######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000788 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: المرداوي #META# 010.AuthorNAME :: علي بن سليمان المرداوي أبو الحسن #META# 011.AuthorBORN :: 817 #META# 011.AuthorDIED :: 885 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الحنبلي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 12 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: الإنصاف للمرداوي #META# 030.LibURI :: JK_000788 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد حامد الفقي #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار إحياء التراث العربي #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # $ الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ~~PageV01P001 # بسم الله الرحمن الرحيم $ وبه نستعين وعليه نتوكل # الحمد لله المتصف بصفات الكمال المنعوت بنعوت الجلال والجمال المنفرد ~~بالإنعام والإفضال والعطاء والنوال المحسن المجمل على ممر الأيام والليالي ~~أحمده حمدا لا تغير له ولا زوال وأشكره شكرا لا تحول له ولا انفصال # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثل ولا مثال شهادة أدخرها ~~ليوم لا بيع فيه ولا خلال # وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى أصح الأقوال وأسد الأفعال المحكم ~~للأحكام والمميز بين الحرام والحلال صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه خير ~~صحب وخير آل صلاة دائمة بالغدو والآصال # أما بعد فإن كتاب المقنع في الفقه تأليف شيخ الإسلام موفق الدين أبي محمد ~~عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي قدس الله روحه ونور ضريحه من ~~أعظم الكتب نفعا وأكثرها جمعا وأوضحها إشارة وأسلسها عبارة وأوسطها حجما ~~وأغزرها علما وأحسنها تفصيلا وتفريعا وأجمعها تقسيما وتنويعا وأكملها ~~ترتيبا وألطفها تبويبا قد حوى غالب أمهات مسائل المذهب فمن حصلها فقد ظفر ~~بالكنز والمطلب فهو كما قال مصنفه فيه جامعا لأكثر الأحكام ولقد صدق وبر ~~ونصح فهو الحبر الإمام فإن من نظر فيه بعين التحقيق والإنصاف وجد ما قال ~~حقا وافيا بالمراد من غير خلاف إلا أنه رحمه الله تعالى أطلق في بعض مسائله ~~الخلاف من غير ترجيح فاشتبه على الناظر فيه الضعيف من الصحيح فأحببت إن يسر ~~الله تعالى أن أبين الصحيح من المذهب والمشهور والمعمول عليه والمنصور وما ~~اعتمده أكثر الأصحاب وذهبوا إليه ولم يعرجوا على غيره ولم يعولوا عليه ~~PageV01P003 $ فصل # اعلم رحمك الله تعالى أن المصنف رحمه الله تعالى يكرر في كتابه أشياء ~~كثيرة عبارته فيها مختلفة الأنواع فيحتاج إلى تبيينها وأن يكشف عنها القناع # فإنه تارة يطلق الروايتين أو الروايات أو الوجهين أو الوجه أو الأوجه أو ~~الاحتمالين أو الاحتمالات بقوله فهل الحكم كذا على روايتين أو على وجهين ms0001 أو ~~فيه روايتان أو وجهان أو احتمل كذا واحتمل كذا ونحو ذلك فهذا وشبهه الخلاف ~~فيه مطلق # والذي يظهر أن إطلاق المصنف وغالب الأصحاب ليس هو لقوة الخلاف من ~~الجانبين وإنما مرادهم حكاية الخلاف من حيث الجملة بخلاف من صرح باصطلاح ~~ذلك كصاحب الفروع ومجمع البحرين وغيرهما # وتارة يطلق الخلاف بقوله مثلا جاز أو لم يجز أو صح أو لم يصح في إحدى ~~الروايتين أو الروايات أو الوجهين أو الوجوه أو بقوله ذلك على إحدى ~~الروايتين أو الوجهين والخلاف في هذا أيضا مطلق لكن فيه إشارة ما إلى ترجيح ~~الأول # وقد قيل إن المصنف قال إذا قلت ذلك فهو الصحيح وهو ظاهر مصطلح الحارثي في ~~شرحه وفيه نظر فإن في كتابه مسائل كثيرة يطلق فيها الخلاف بهذه العبارة ~~وليست المذهب ولا عزاها أحد إلى اختياره كما يمر بك ذلك إن شاء الله تعالى ~~ففي صحته عنه بعد وربما تكون الرواية أو الوجه المسكوت عنه مقيدا بقيد ~~فاذكره وهو في كلامه كثير # وتارة يذكر حكم المسألة مفصلا فيها ثم يطلق روايتين فيها ويقول في الجملة ~~بصيغة التمريض ( ( ( التعريض ) ) ) كما ذكره في آخر الغصب أو يحكى بعد ذكر ~~الحكم إطلاق الروايتين عن الأصحاب كما ذكره في باب الموصى له ويكون في ذلك ~~أيضا تفصيل فنبينه إن شاء الله تعالى PageV01P004 # وتارة يطلق الخلاف بقوله بعد ذكر حكم المسألة يحتمل وجهين والغالب أن ذلك ~~وجهان للأصحاب إلا أنه لم يطلع على الخلاف فوافق كلامهم أو تابع عبارة غيره # وتارة يقول فعنه كذا وعنه كذا كما قاله في باب النذر والمعروف من المصطلح ~~أن الخلاف فيه مطلق # وتارة يقول فقال فلان كذا وقال فلان كذا كما ذكره في باب الإقرار بالمجمل ~~وغيره وهذا من جملة الخلاف المطلق فيما يظهر # وتارة يقول بعد حكم المسألة ذكره فلان وقال فلان كذا أو عند فلان كذا ~~وعند فلان كذا كما ذكره في باب جامع الأيمان وكتاب الإقرار وغيرهما وهذا في ~~قوة الخلاف المطلق ولو قيل إن فيه ميلا ms0002 إلى قوة القول الأول لكان له وجه # وتارة يقول بعد ذكر الحكم حكم المسألة في قول فلان أو فقال فلان كذا وقال ~~غيره كذا كما ذكره في باب الأضحية والشفعة والنذر وهذا أيضا في قوة الخلاف ~~المطلق # وتارة يقول بعد ذكر حكم المسألة عند فلان ويحتمل كذا أو فقال فلان كذا ~~ويحتمل كذا كما ذكره في أواخر باب جامع الأيمان وأواخر باب شروط من تقبل ~~شهادته فظاهر هذه العبارة أنه ما اطلع على غير ذلك القول وذكر هو الاحتمال ~~وقد يكون تابع عبارة غيره وقد يكون في المسألة خلاف فننبه عليه # وتارة يقول فقال فلان كذا ويقتصر عليه من غير ذكر خلاف فقد لا يكون فيها ~~خلاف كما ذكره عن القاضي في باب الفدية في الضرب الثالث في الدماء الواجبة ~~فهو في حكم المجزوم به وقد يكون فيها خلاف كما ذكره عن القاضي في باب الهبة ~~PageV01P005 # وتارة يقول بعد ذكر حكم المسألة في رواية كما ذكره في واجبات الصلاة وباب ~~محظورات الإحرام أو يقول في وجه كما ذكره في أركان النكاح ففي هذا يكون ~~اختياره في الغالب خلاف ذلك وفيه إشعار بترجيح المسكوت عنه مع احتمال ~~الإطلاق # وقد قال في الرعاية الكبرى في كتاب النفقات وإن كان الخادم لها فنفقته ~~على الزوج وكذا نفقة المؤجر والمعار في وجه قال في الفروع وقوله في وجه يدل ~~على أن الأشهر خلافه # وتارة يحكي الخلاف وجهين وهما روايتان وقد يكون الأصحاب اختلفوا في حكاية ~~الخلاف فمنهم من حكى وجهين ومنهم من حكى روايتين ومنهم من ذكر الطريقتين ~~فأذكر ذلك إن شاء الله تعالى # وتارة يذكر حكم المسألة ثم يقول وعنه كذا أو وقيل أو وقال فلان أو ويتخرج ~~أو ويحتمل كذا والأول هو المقدم عند المصنف وغيره وقل أن يوجد ذلك التخريج ~~أو الاحتمال إلا وهو قول لبعض الأصحاب بل غالب الاحتمالات للقاضي أبي يعلى ~~في المجرد وغيره وبعضها لأبي الخطاب ولغيره وقد تكون للمصنف وسنبين ذلك إن ~~شاء الله تعالى # فالتخريج في ms0003 معنى الاحتمال والاحتمال في معنى الوجه إلا أن الوجه مجزوم ~~بالفتيا به قاله في المطلع يعني من حيث الجملة وهذا على إطلاقه فيه نظر على ~~ما يأتي في أواخر كتاب القضاء وفي القاعدة آخر الكتاب # والاحتمال تبيين أن ذلك صالح لكونه وجها # ف التخريج نقل حكم مسألة إلى ما يشبهها والتسوية بينهما فيه # والاحتمال يكون إما لدليل مرجوح بالنسبة إلى ما خالفه أو لدليل مساو له ~~ولا يكون التخريج أو الاحتمال إلا إذا فهم المعنى # والقول يشمل الوجه والاحتمال والتخريج وقد يشمل الرواية PageV01P006 وهو ~~كثير في كلام المتقدمين كأبي بكر وبن أبي موسى وغيرهما والمصطلح الآن على ~~خلافه # وربما يكون ذلك القول الذي ذكره المصنف أو الاحتمال أو التخريج رواية عن ~~الإمام أحمد # وربما كان ذلك هو المذهب كما ستراه إن شاء الله تعالى مبينا # وتارة يذكر حكم المسألة ثم يقول وقيل عنه كذا كما ذكره في باب الموصى له ~~وعيوب النكاح أو وحكى عنه كذا كما ذكره في باب نواقض الوضوء وغيره أو وحكى ~~عن فلان كذا كما ذكره في باب القسمة بصيغة التمريض ( ( ( التعريض ) ) ) في ~~ذلك وقد يكون بعضهم أثبته لصحته عنده فتبينه # وتارة يحكى الخلاف في المسألة ثم يقول قال فلان كذا بغير واو ولا يكون ~~ذلك في الغالب إلا موافقا لما قبله لكن ذكره لفائدة إما لكونه أعم أو أخص ~~من الحكم المتقدم أو يكون مقيدا أو مطلقا والحكم بخلافه ونحوه وربما ذكر ~~ذلك لمفهوم ما قبله كما ذكره في العاقلة عن أبي بكر وهي عبارة عقدة # وتارة يقول بعد ذكر المسألة في ظاهر المذهب أو وظاهر المذهب كذا أو في ~~الصحيح من المذهب أو في الصحيح عنه أو في المشهور عنه ولا يقول ذلك إلا وثم ~~خلاف والغالب أن ذلك كما قال وقد يكون ظاهر المذهب والصحيح من المذهب عنده ~~دون غيره كما ذكره في باب سجود السهو وغيره # وظاهر المذهب هو المشهور في المذهب # وتارة يقول في أصح الروايتين أو الوجهين أو على أظهر ms0004 الروايتين ~~PageV01P007 أو الوجهين ولا تكاد تجد ذلك إلا المذهب وقد يكون المذهب خلافه ~~ويكون الأصح والأظهر عند المصنف ومن تابعه # وتارة يطلق الخلاف ثم يقول أولاهما كذا كما ذكره في تفريق الصفقة والعدد ~~وهذا يكون اختياره وقد يكون المذهب كما في العدد # وتارة يقول بعد حكايته الخلاف والأول أصح أو وهي أصح كما ذكره في الكفاءة ~~وغيرها ويكون في الغالب كما قال وقد يكون ذلك اختياره # وتارة يقول والأول أقيس وأصح كما قاله في المساقاة أو والأول أحسن كما ~~ذكره في آخر باب ميراث الغرقى والهدمى وهذا يكون اختياره # وتارة يصرح باختياره فيقول وعندي كذا أو هذا الصحيح عندي أو والأقوى عندي ~~كذا أو والأولى كذا أو وهو أولى وهذا في الغالب يكون رواية أو وجها وقد ~~يكون اختاره بعض الأصحاب وربما كان المذهب # وتارة يقدم شيئا ثم يقول والصحيح كذا كما ذكره في كتاب العتق وغيره ويكون ~~كما قال وربما كان ذلك اختياره # وتارة يقول قال أصحابنا أو وقال أصحابنا أو وقال بعض أصحابنا كذا ونحوه ~~وقد عرف من اصطلاحه أن اختياره مخالف لذلك # وتارة يقول اختاره شيوخنا أو عامة شيوخنا كما ذكره في كتاب الظهار وفي ~~آخر باب طريق الحكم وصفته # وتارة يقول نص عليه وهو اختيار الأصحاب كما ذكره في باب طريق الحكم وصفته ~~والمذهب يكون كذلك # وتارة يذكر الحكم ثم يقول هذا المذهب ثم يحكي خلافا كما ذكره في باب صريح ~~الطلاق وكنايته أو يذكر قولا ثم يقول والمذهب كذا كما ذكره في باب ~~الاستثناء في الطلاق أو يقول والمذهب الأول كما ذكره في كتاب النفقات ويكون ~~المذهب كما قال PageV01P008 # وتارة يذكر حكم المسألة ثم يقول أومأ إليه أحمد وعند فلان كذا كما ذكره ~~في باب الربا أو يقدم حكما ثم يقول وأومأ في موضع بكذا كما ذكره في كتاب ~~الغصب وهذا يؤخذ من مدلول كلامه # وتارة يقول ويفعل كذا في ظاهر كلامه كما ذكره في باب ستر العورة والغصب ~~وشروط القصاص والزكاة والقضاء # والظاهر من ms0005 الكلام هو اللفظ المحتمل معنيين فأكثر هو في أحدهما أرجح أو ~~ما تبادر منه عند إطلاقه معنى مع تجويز غيره # ويأتي هذا والذي قبله وغيرهما أول القاعدة آخر الكتاب # وتارة يقول نص عليه أو والمنصوص كذا أو قال أحمد كذا ونحوه وقد يكون في ~~ذلك خلاف فأذكره وربما ذكره المصنف # والنص والمنصوص ( ( ( النص ) ) ) هو الصريح في معناه # وتارة يقطع بحكم مسألة وقد يزيد فيها فيقول بلا خلاف في المذهب كما ذكره ~~في كتاب القضاء وغيره أو يقول وجها واحدا أو رواية واحدة وهو كثير في كلامه ~~ويكون في الغالب فيها خلاف كما ستراه وربما كان المسكوت عنه هو المذهب بل ~~ربما جزم في كتبه بشيء والمذهب خلافه كما ذكره في كتاب الطهارة في مسألة ~~اشتباه الطاهر بالطهور # وتارة يذكر المسألة ثم يقول فالقياس كذا ثم يحكى غيره كما ذكره في كتاب ~~الديات أو يذكر الحكم ثم يقول والقياس كذا كما ذكره في باب تعارض البينتين ~~أو يذكر حكم المسألة ثم يقول في قياس المذهب ويقتصر عليه كما ذكره في كتاب ~~الصداق واللعان أو يذكر الحكم ثم يقول وقياس المذهب كذا كما ذكره في باب ~~الهبة وفي الغالب يكون ذلك اختياره وربما كان المذهب كما ستراه # وتارة يحكي بعض الأقوال ثم يقول ولا عمل عليه كما ذكره في كتاب ~~PageV01P009 الفرائض وأحكام أمهات الأولاد وشروط القصاص وربما قواه بعض ~~الأصحاب واختاره فيكون قوله ولا عمل عليه عنده وعند من تابعه # وتارة يقول هو أو غيره بعد حكايته الخلاف هذا قول قديم رجع عنه كما ذكره ~~في الغصب والهبة وغيرهما وقد يكون اختاره بعض الأصحاب # واعلم أنه إذا روى عن الإمام أحمد رواية وروى عنه أنه رجع عنها فهل تسقط ~~تلك الرواية ولا تذكر لرجوعه عنها أو تذكر وتثبت في التصانيف نظرا إلى أن ~~الروايتين عن اجتهادين في وقتين فلم ينقض أحدهما بالآخر ولو علم التاريخ ~~بخلاف نسخ الشارع # فيه اختلاف بين الأصحاب ذكره المجد في شرحه وغيره في باب التيمم عند قوله ms0006 ~~وإن وجده فيها بطلت وعنه لا تبطل ويأتي هناك أيضا # قلت عمل الأصحاب على ذكرها وإن كان الثاني مذهبه فعلى هذا يجوز التخريج ~~والتفريع والقياس عليه كالقول الثاني # قال في الرعاية فإن علم التاريخ فالثاني مذهبه قيل الأول إن جهل رجوعه ~~عنه وقيل أو علم وقلنا مذهبه ما قاله تارة # وقال في الفروع فإن تعذر الجمع وعلم التاريخ فقيل الثاني مذهبه وقيل ~~والأول وقيل ولو رجع عنه # وقال في أصوله وإن علم أسبقهما فالثاني مذهبه وهو ناسخ اختاره في التمهيد ~~والروضة والعدة وذكر كلام الخلال وصاحبه كقولهما هذا قول قديم أو أول ~~والعمل على كذا كنصين قال الإمام أحمد إذا رأيت ما هو أقوى أخذت به وتركت ~~القول الأول وجزم به الآمدي وغيره # وقال بعض أصحابنا والأول مذهبه أيضا لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد وفيه ~~نظر ويلزمه ولو صرح بالرجوع وبعض أصحابنا خالف وذكره بعضهم مقتضى كلامهم ~~انتهى PageV01P010 # وتارة يحكي الخلاف ثم يقول والعمل على الأول كما ذكره في باب كتاب القاضي ~~إلى القاضي ويكون الحكم كما قال # وتارة يحكي بعض الروايات أو الأقوال ثم يقول وهو بعيد كما ذكره في باب حد ~~الزنى والقذف وغيرهما وقد يكون اختاره بعض الأصحاب فأذكره # وتارة يذكر حكم مسألة ثم يخرج منها إلى نظيرتها مما لا نقل فيها عنده كما ~~ذكره في أواخر باب الحجر في قوله وكذلك يخرج في الناظر في الوقف وفي باب ~~الوكالة بقوله وكذلك يخرج في الأجير والمرتهن فيكون إما تابع غيره أو قاله ~~من عنده # وقد يكون في المسألة نقل خاص لم يطلع عليه فأذكره إن ظفرت أو يذكر حكم ~~مسألة ثم يخرج فيها قولا من نظيرتها وهو كثير في كلامه والحكم كالتي قبلها # وتارة يذكر حكمين مختلفين منصوص ( ( ( منصوصا ) ) ) عليهما في مسألتين ~~متشابهتين ثم يخرج من إحداهما حكمها إلى الأخرى كما ذكره في باب ستر العورة ~~وغيره # وللأصحاب في جواز النقل والتخريج في مثل هذا وأشباهه خلاف ويأتي في الباب ~~المذكور في أول كتاب الوصايا والقذف وغيرهما ms0007 ويأتي ذلك في القاعدة آخر ~~الكتاب محررا إن شاء الله تعالى # وتارة يذكر حكم مسألة ولها مفهوم فربما ذكرت المفهوم وما فيه من المسائل ~~والخلاف إن كان وظفرت به # وربما أطلق العبارة وهي مقيدة بقيد قد قيدها به المحققون من الأصحاب أو ~~بعضهم فأنبه عليه وأذكر من قاله من الأصحاب إن تيسر # وتارة يكون كلامه عاما والمراد الخصوص أو عكسه وقصد ضرب المثال فنبينه ~~وسيمر بك ذلك إن شاء الله تعالى PageV01P011 # وللمصنف في كتابه عبارات مختلفة في حكاية الخلاف غير ذلك ليس في ذكرها ~~كبير فائدة فيما نحن بصدده فلذلك تركنا ذكرها # وأحشى على كل مسألة إن كان فيها خلاف واطلعت عليه وأبين ما يتعلق ~~بمفهومها ومنطوقها وأبين الصحيح من المذهب من ذلك كله فإنه المقصود ~~والمطلوب من هذا التصنيف وغيره داخل تبعا # وهذا هو الذي حداني إلى جمع هذا الكتاب لمسيس الحاجة إليه وهو في الحقيقة ~~تصحيح لكل ما في معناه من المختصرات فإن أكثرها بل والمطولات لا تخلو من ~~إطلاق الخلاف # وقد أذكر مسائل لا خلاف فيها توطئة لما بعدها لتعلقها بها أو لمعنى آخر ~~أبينه وأذكر القائل بكل قول واختياره ومن صحح وضعف وقدم وأطلق إن تيسر ذلك # وأذكر إن كان في المسألة طرق للأصحاب ومن القائل بكل طريق # وقد يكون للخلاف فوائد مبينة عليه فأذكرها إن تيسر وإن كان فيها خلاف ~~ذكرته وبينت الراجح منه # وقد يكون التفريع على بعض الروايات أو الوجوه دون بعض فأذكره وربما ذكره ~~المصنف أو بعضه فأكمله # وربما ذكرت المسألة في مكانين أو أكثر أو أحلت أحدهما على الآخر ليسهل ~~الكشف على من أرادها # وليس غرضي في هذا الكتاب الاختصار والإيجاز وإنما غرضي الإيضاح وفهم ~~المعنى # وقد يتعلق بمسألة الكتاب بعض فروع فأنبه على ذلك بقولي فائدة أو فائدتان ~~أو فوائد فيكون كالتتمة له وإن كان فيه خلاف ذكرته وبينت المذهب منه ~~PageV01P012 # وإن كان المذهب أو الرواية أو القول من مفردات المذهب نبهت على ذلك بقولي ~~وهو من المفردات أو من ms0008 مفردات المذهب إن تيسر # وربما تكون المسألة غريبة أو كالغريبة فأنبه عليها بقولي فيعايى بها # وقد يكون في بعض نسخ الكتاب زيادة أو نقص زادها من أذن له المصنف في ~~إصلاحه أو نقصها أو تكون النسخ المقروءة على المصنف مختلفة كما في باب ذكر ~~الوصية بالأنصباء والأجزاء وصلاة الجماعة فأنبه على ذلك وأذكر الاختلاف # وربما يكون اختلاف النسخ مبنيا على اختلاف بين الأصحاب فأبينه إن شاء ~~الله تعالى وأذكر بعض حدود ذكرها المصنف أو غيره وأبين من ذكرها ومن صحح أو ~~زيف إن تيسر # واعلم أنه إذا كان الخلاف في المسألة قويا من الجانبين ذكرت كل من يقول ~~بكل قول ومن قدم وأطلق وأشبع الكلام في ذلك مهما استطعت إن شاء الله تعالى # وإن كان المذهب ظاهرا أو مشهورا والقول الذي يقابله ضعيفا أو قويا ولكن ~~المذهب خلافه أكتفي بذكر المذهب وذكر ما يقابله من الخلاف من غير استقصاء ~~في ذكر من قدم وأخر فإن ذكره تطويل بلا فائدة # فظن بهذا التصنيف خيرا فربما عثرت فيه بمسائل وفوائد وغرائب ونكت كثيرة ~~لم تظفر بمجموعها في غيره فإني نقلت فيه من كتب كثيرة من كتب الأصحاب من ~~المختصرات والمطولات من المتون والشروح # فمما نقلت منه من المتون الخرقي والتنبيه وبعض الشافي لأبي بكر عبد ~~العزيز وتهذيب الأجوبة لابن حامد والإرشاد لابن أبي موسى والجامع الصغير ~~والأحكام السلطانية والروايتين والوجهين ومعظم التعليقة وهي الخلاف الكبير ~~والخصال وقطعة من المجرد ومن الجامع الكبير للقاضي PageV01P013 أبي يعلى ~~ومن عيون المسائل من المضاربة إلى آخره لابن شهاب العكبري والهداية ورءوس ~~المسائل والعبادات الخمس وأجزاء من الانتصار لأبي الخطاب والفصول والتذكرة ~~وبعض المفردات لابن عقيل ورءوس المسائل للشريف أبي جعفر وفروع القاضي أبي ~~الحسين ومن مجموعه من الهبة إلى آخره بخطه والعقود والخصال لابن البنا ~~والإيضاح والإشارة وغالب المبهج لأبي الفرج الشيرازي وإلإفصاح لابن هبيرة ~~والغنية للشيخ عبد القادر والروايتين والوجهين للحلواني والمذهب ومسبوك ~~الذهب في تصحيح المذهب لابن الجوزي والمذهب الأحمد في مذهب أحمد والطريق ms0009 ~~الأقرب لولده يوسف والمستوعب للسامري والخلاصة لأبي المعالي بن منجا ~~والكافي والهادي ورأيت في نسخة معتمدة أن اسم الهادي عمدة العازم في تلخيص ~~المسائل الخارجة عن مختصر أبي القاسم والعمدة مع المقنع للمصنف والبلغة ومن ~~التلخيص إلى الوصايا للشيخ فخر الدين بن تيمية والمحرر للمجد والمنظومة ~~لابن عبد القوي والرعاية الكبرى والصغرى وزبدتها والإفادات بأحكام العبادات ~~وآداب المفتي لابن حمدان ومختصر بن تميم إلى أثناء الزكاة والوجيز للشيخ ~~الحسين بن السري البغدادي ونظمه للشيخ جلال الدين نصر الله البغدادي ~~والنهاية لابن رزين ومن الحاوي الكبير إلى الشركة والحاوي الصغير وجزء من ~~مختصر المجرد من البيوع للشيخ أبي نصر عبد الرحمن مدرس المستنصرية والفروق ~~للزريراني والمنور في راجح المحرر والمنتخب للشيخ تقي الدين أحمد بن محمد ~~الآدمي البغدادي والتذكرة والتسهيل لابن عبدوس المتأخر على ما قيل والفروع ~~والآداب الكبرى والوسطى للعلامة شمس الدين بن مفلح ومن الفايق ( ( ( الفائق ~~) ) ) إلى النكاح للشيخ شرف الدين بن قاضي الجبل وإدراك الغاية في اختصار ~~الهداية للشيخ صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق واختيارات الشيخ تقي الدين ~~جمع القاضي علاء الدين بن اللحام البعلى ولم يستوعبها وجملة من مجاميعه ~~وفتاويه ومجاميع غيره وفتاويه والهدى PageV01P014 للعلامة بن القيم وغالب ~~كتبه ومختصر ضخم لابن أبي المجد والقواعد الفقهية للعلامة الشيخ زين الدين ~~بن رجب والقواعد الأصولية وتجريد العناية في تحرير أحكام النهاية للقاضي ~~علاء الدين بن اللحام ونظم مفردات المذهب للقاضي عز الدين المقدسي والتسهيل ~~للبعلي # ومما نقلت منه من الشروح الشرح الكبير لشيخ الإسلام شمس الدين بن أبي عمر ~~علي المقنع وهو المراد بقولي الشرح والشارح وشرح أبي البركات بن منجا عليه ~~وقطعة من مجمع البحرين لابن عبد القوي إلى أثناء الزكاة عليه وقطعة لابن ~~عبيدان إلى ستر العورة عليه وقطعة من الحارثي من العارية إلى الوصايا عليه ~~وشرح مناسكه للقاضي موفق الدين المقدسي مجلد كبير والمغني للمصنف علي ~~الخرقي وشرح القاضي عليه وشرح بن البنا عليه وشرح بن رزين عليه وشرح ~~الأصفهاني عليه وشرح الزركشي ms0010 عليه وقطعة من شرح الطوفي إلى النكاح عليه ~~وقطعة من شرح العمدة للشيخ تقي الدين ومختصر المغني لابن عبيدان بخطه ومن ~~مختصر المغني لابن حمدان إلى آخر كتاب الجمعة بخطه وسماه التقريب وهو كتاب ~~عظيم وشرح بهاء الدين عليها وشرح صفي الدين على المحرر وقطعة للشيخ تقي ~~الدين عليه وتعليقة لابن خطيب السلامية عليه وقطعة للمجد إلى صفة الحج على ~~الهداية وقطعة من شرح أبي البقاء عليها وقطعة من شرح الوجيز للزركشي من أول ~~العتق إلى أثناء الصداق وقطعة من شرح الوجيز للشيخ حسن بن عبد الناصر ~~المقدسي من كتاب الإيمان إلى آخر الكتاب وهو الجزء السابع وقطعة من شرح أبي ~~حكيم عليها والنكت على المحرر والحواشي على المقنع للشيخ شمس الدين بن مفلح ~~وحواشي شيخنا على المحرر والفروع وحواشي قاضي القضاة محب الدين أحمد بن نصر ~~الله البغدادي على الفروع وتصحيح الخلاف المطلق الذي في المقنع للشيخ شمس ~~الدين النابلسي وتصحيح شيخنا قاضي القضاة عز الدين الكتاني على المحرر ~~PageV01P015 # وغير ذلك من التعاليق والمجاميع والحواشي وقطعة من شرح البخاري لابن رجب ~~وغير ذلك مما وقفت عليه # واعلم أن من أعظم هذه الكتب نفعا وأكثرها علما وتحريرا وتحقيقا وتصحيحا ~~للمذهب كتاب الفروع فإنه قصد بتصنيفه تصحيح المذهب وتحريره وجمعه وذكر فيه ~~أنه يقدم غالبا المذهب وإن اختلف الترجيح أطلق الخلاف إلا أنه رحمه الله ~~تعالى لم يبيضه كله ولم يقرأ عليه وكذلك الوجيز فإنه بناه على الراجح من ~~الروايات المنصوصة عنه وذكر أنه عرضة على الشيخ العلامة أبي بكر عبد الله ~~بن الزريراني فهذبه له إلا أن فيه مسائل كثيرة ليست المذهب وفيه مسائل ~~كثيرة تابع فيها المصنف على اختياره وتابع في بعض المسائل صاحب المحرر ~~والرعاية وليست المذهب وسيمر بك ذلك إن شاء الله # وكذلك التذكرة لابن عبدوس فإنه بناها على الصحيح من الدليل وكذلك بن عبد ~~القوي في مجمع البحرين فإنه قال فيه أبتدئ بالأصح في المذهب نقلا أو الأقوى ~~دليلا وإلا قلت مثلا روايتان أو وجهان وكذا ms0011 قال في نظمه # % ومهما تأتي الابتدا براجح % فإني به عند الحكاية أبتدي % # وكذلك ناظم المفردات فإنه بناها على الصحيح الأشهر وفيها مسائل ليست كذلك ~~وكذلك الخلاصة لابن منجا فإنه قال فيها أبين الصحيح من الرواية والوجه وقد ~~هذب فيها كلام أبي الخطاب في الهداية وكذلك الإفادات بأحكام العبادات لابن ~~حمدان فإنه قال فيها أذكر هنا غالبا صحيح المذهب ومشهوره وصريحه ومشكوره ~~والمعمول عندنا عليه والمرجوع غالبا إليه # تنبيه اعلم وفقك الله تعالى وإيانا أن طريقتي في هذا الكتاب النقل عن ~~الإمام أحمد والأصحاب أعزو إلى كل كتاب ما نقلت منه وأضيف إلى كل عالم ما ~~أروي عنه فإن كان المذهب ظاهرا أو مشهورا أو قد اختاره جمهور PageV01P016 ~~الأصحاب وجعلوه منصورا فهذا لا إشكال فيه وإن كان بعض الأصحاب يدعي أن ~~المذهب خلافه # وإن كان الترجيح مختلفا بين الأصحاب في مسائل متجاذبة المأخذ فالاعتماد ~~في معرفة المذهب من ذلك على ما قاله المصنف والمجد والشارح وصاحب الفروع ~~والقواعد الفقهية والوجيز والرعايتين والنظم والخلاصة والشيخ تقي الدين وبن ~~عبدوس في تذكرته فإنهم هذبوا كلام المتقدمين ومهدوا قواعد المذهب بيقين # فإن اختلفوا فالمذهب ما قدمه صاحب الفروع فيه في معظم مسائله # فإن أطلق الخلاف أو كان من غير المعظم الذي قدمه فالمذهب ما اتفق عليه ~~الشيخان أعني المصنف والمجد أو وافق أحدهما الآخر في أحد اختياريه وهذا ليس ~~على إطلاقه وإنما هو في الغالب فإن اختلفا فالمذهب مع من وافقه صاحب ~~القواعد الفقهية أو الشيخ تقي الدين وإلا فالمصنف لا سيما إن كان في الكافي ~~ثم المجد # وقد قال العلامة بن رجب في طبقاته في ترجمة بن المنى وأهل زماننا ومن ~~قبلهم إنما يرجعون في الفقه من جهة الشيوخ والكتب إلى الشيخين الموفق ~~والمجد انتهى # فإن لم يكن لهما ولا لأحدهما في ذلك تصحيح فصاحب القواعد الفقهية ثم صاحب ~~الوجيز ثم صاحب الرعايتين فإن اختلفا فالكبرى ثم الناظم ثم صاحب الخلاصة ثم ~~تذكرة بن عبدوس ثم من بعدهم أذكر من قدم أو صحح ms0012 أو اختار إذا ظفرت به وهذا ~~قليل جدا # وهذا الذي قلنا من حيث الجملة وفي الغالب وإلا فهذا لا يطرد ألبتة بل قد ~~يكون المذهب ما قاله أحدهم في مسألة ويكون المذهب ما قاله الآخر في أخرى ~~وكذا غيرهم باعتبار النصوص والأدلة والموافق له من الأصحاب PageV01P017 # هذا ما يظهر لي من كلامهم ويظهر ذلك لمن تتبع كلامهم وعرفه وسننبه على ~~بعض ذلك في أماكنه # وقد قيل إن المذهب فيما إذا اختلف الترجيح ما قاله الشيخان ثم المصنف ثم ~~المجد ثم الوجيز ثم الرعايتين # وقال بعضهم إذا اختلفا في المحرر والمقنع فالمذهب ما قاله في الكافي # وقد سئل الشيخ تقي الدين عن معرفة المذهب في مسائل الخلاف فيها مطلق في ~~الكافي والمحرر والمقنع والرعاية والخلاصة والهداية وغيرها فقال طالب العلم ~~يمكنه معرفة ذلك من كتب أخر مثل كتاب التعليق للقاضي والانتصار لأبي الخطاب ~~وعمد الأدلة لابن عقيل وتعليق القاضي يعقوب وبن الزاغوني وغير ذلك من الكتب ~~الكبار التي يذكر فيها مسائل الخلاف ويذكر فيها الراجح وقد اختصرت هذه ~~الكتب في كتب مختصرة مثل رؤوس المسائل للقاضي أبي يعلى والشريف أبي جعفر ~~ولأبي الخطاب وللقاضي أبي الحسين وقد نقل عن أبي البركات جدنا أنه كان يقول ~~لمن يسأله عن ظاهر المذهب إنه ما رجحه أبو الخطاب في رؤوس مسائله قال ومما ~~يعرف منه ذلك المغني لأبي محمد وشرح الهداية لجدنا ومن كان خبيرا بأصول ~~أحمد ونصوصه عرف الراجح من مذهبه في عامة المسائل انتهى كلام الشيخ تقي ~~الدين وهو موافق لما قلناه أولا ويأتي بعض ذلك في أواخر كتاب القضاء # واعلم رحمك الله أن الترجيح إذا اختلف بين الأصحاب إنما يكون ذلك لقوة ~~الدليل من الجانبين وكل واحد ممن قال بتلك المقالة إمام يقتدى به فيجوز ~~تقليده والعمل بقوله ويكون ذلك في الغالب مذهبا لإمامه لأن الخلاف إن كان ~~للإمام أحمد فواضح وإن كان بين الأصحاب فهو مقيس على قواعده وأصوله ونصوصه ~~وقد تقدم أن الوجه مجزوم بجواز الفتيا به والله سبحانه ms0013 وتعالى أعلم ~~PageV01P018 # وسميته بالإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف # وأنا أسأل الله أن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يدخلنا به جنات # النعيم وأن ينفع به مطالعه وكاتبه والناظر فيه إنه سميع قريب # وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب = كتاب الطهارة $ باب المياه # فائدة الطهارة لها معنيان معنى في اللغة ومعنى في الاصطلاح فمعناها في ~~اللغة النظافة والنزاهة عن الأقذار قال أبو البقاء ويكون ذلك في الأخلاق ~~أيضا ومعناها في اصطلاح الفقهاء قيل رفع ما يمنع الصلاة من حدث أو نجاسة ~~بالماء أو رفع حكمه بالتراب قاله المصنف وتابعه الشارح وغيره وليس بجامع ~~لإخراجه الحجر وما في معناه في الاستجمار ودلك النعل وذيل المرأة على قول ~~فإن تقييده بالماء والتراب يخرج ذلك وإخراجه أيضا نجاسة تصح الصلاة معها ~~فإن زوالها طهارة ولا يمنع الصلاة وإخراجه أيضا الأغسال المستحبة والتجديد ~~والغسلة الثانية والثالثة وهي طهارة ولا تمنع الصلاة # وقوله بالماء أو رفع حكمه بالتراب فيه تعميم فيحتاج إلى تقييدهما بكونهما ~~طهورين قال ذلك الزركشي # وأجيب عن الأغسال المستحبة ونحوها بأن الطهارة في الأصل إنما هي لرفع شيء ~~إذ هي مصدر طهر وذلك يقتضي رفع شيء وإطلاق الطهارة على الوضوء المجدد ~~والأغسال المستحبة مجاز لمشابهته للوضوء الرافع والغسل الرافع في الصورة # ويمكن أن يقال في دلك النعل وذيل المرأة بأن المذهب عدم الطهارة بذلك كما ~~يأتي بيان ذلك وعلى القول بالطهارة إنما ( ( ( وإنما ) ) ) يحصل ذلك في ~~الغالب PageV01P019 بالتراب وأن الماء والتراب عند الإطلاق إنما يتناول ~~الطهور منهما عند الفقهاء فلا حاجة إلى تقييدهما به # وقال بن أبي الفتح في المطلع الطهارة في الشرع ارتفاع مانع الصلاة وما ~~أشبهه من حدث أو نجاسة بالماء وارتفاع حكمه بالتراب فأدخل بقوله وما أشبهه ~~تجديد الوضوء والأغسال المستحبة والغسلة الثانية والثالثة ولكن يرد عليه ~~غير ذلك وفيه إبهام ما # وقال شارح المحرر معنى الطهارة في الشرع موافق للمعنى اللغوي فلذلك نقول ~~الطهارة خلو المحل عما هو مستقذر شرعا وهو مطرد في جميع الطهارات منعكس في ms0014 ~~غيرها ثم المستقذر شرعا إما عيني ويسمى نجاسة أو حكمي ويسمى حدثا فالتطهير ~~إخلاء المحل من الأقذار الشرعية # وبهذا يتبين أن حد الفقهاء للطهارة برفع ما يمنع الصلاة من حدث أو نجاسة ~~بالماء أو إزالة حكمه بالتراب وهو أجود ما قيل عندهم غير جيد لأن ما يمنع ~~الصلاة ليس إلا بالنسبة إلى الإنسان لا إلى بقية الأعيان ثم الحد متعد ~~والمحدود لازم فهو غير مطابق والحد يجب أن يكون مطابقا لكن لو فسر به ~~التطهير جاز فإنه بمعناه مع طول العبارة انتهى # وقال المجد في شرح الهداية الطهارة في الشرع بمعنيين أحدهما ضد الوصف ~~بالنجاسة وهو خلو المحل عما يمنع من اصطحابه ( ( ( استصحابه ) ) ) في ~~الصلاة بالجملة ( ( ( في ) ) ) ويشترك في ذلك البدن وغيره والثاني طهارة ~~الحدث وهي استعمال مخصوص بماء أو تراب يختص بالبدن مشترط لصحة الصلاة في ~~الجملة وجزم به في مجمع البحرين والحاوي الكبير وقال وهذه الطهارة يتصور ~~قيامها مع الطهارة الأولى وضدها كبدن المتوضئ إذا أصابته نجاسة أو خلا عنها ~~وقدمه بن عبيدان وقال في الوجيز الطهارة استعمال الطهور في محل التطهير على ~~الوجه PageV01P020 المشروع قال الزركشي ولا يخفى أن فيه زيادة مع أنه حد ~~للتطهير لا للطهارة فهو غير مطابق للمحدود انتهى # وقوله ولا يخفى أن فيه زيادة صحيح إذ لو قال استعمال الطهور على الوجه ~~المشروع لصح وخلا عن الزيادة قال من شرع في شرحه وهو صاحب التصحيح وفي حد ~~المصنف خلل وذلك أن الطهور والتطهير اللذين هما من أجزاء الرسم ( ( ( ~~الرسوم ) ) ) مشتقان من الطهارة المرسومة ولا يعرف الحد إلا بعد معرفة ~~مفرداته الواقعة فيه فيلزم الدور انتهى # وقال بن رزين في شرحه الطهارة شرعا ما يرفع مانع الصلاة وهو غير جامع لما ~~تقدم # وقدم بن منجا في شرحه أنها في الشرع عبارة عن استعمال الماء الطهور أو ~~بدله في أشياء مخصوصة على وجه مخصوص # قلت وهو جامع إلا أن فيه إبهاما وهو حد للتطهير لا للطهارة # وقيل الطهارة ضد النجاسة والحدث وقيل الطهارة عدم النجاسة ms0015 والحدث شرعا ~~وقيل الطهارة صفة قائمة بعين طاهرة شرعا # وحدها في الرعاية بحد وقدمه وأدخل فيه جميع ما يتطهر به وما يتطهر له ~~لكنه مطول جدا # قوله وهي على ثلاثة أقسام # اعلم أن للأصحاب في تقسيم الماء أربع طرق # أحدها وهي طريقة الجمهور أن الماء ينقسم إلى ثلاثة أقسام طهور وطاهر ونجس # الطريق الثاني أنه ينقسم إلى قسمين طاهر ونجس والطاهر قسمان طاهر طهور ~~وطاهر غير طهور وهي طريقة الخرقي وصاحب التلخيص والبلغة فيهما وهي قريبة من ~~الأولى PageV01P021 # الطريق الثالث أنه ينقسم إلى قسمين طاهر طهور ونجس وهي طريقة الشيخ تقي ~~الدين فإن عنده أن كل ماء طاهر تحصل الطهارة به وسواء كان مطلقا أو مقيدا ~~كماء الورد ونحوه نقله في الفروع عنه في باب الحيض # الطريق الرابع أنه أربعة أقسام طهور وطاهر ونجس ومشكوك فيه لاشتباهه ~~بغيره وهي طريقة بن رزين في شرحه # تنبيه يشمل قوله وهو الباقي على أصل خلقته مسائل كثيرة يأتي بيان حكم ~~أكثرها عند قوله فهذا كله طاهر مطهر يرفع الأحداث ويزيل الأنجاس غير مكروه ~~الاستعمال # قوله وما تغير بمكثه أو بطاهر لا يمكن صونه عنه # أي صون الماء عن الساقط قطع المصنف بعدم الكراهة في ذلك وهو المذهب صرح ~~به جماعة من الأصحاب وهو ظاهر كلام أكثرهم وقدمه في الفروع وقال في المحرر ~~لا بأس بما تغير بمقره أو بما يشق صونه عنه وقيل يكره ( ( ( ويكره ) ) ) ~~فيهما جزم به في الرعاية الكبرى # تنبيه مفهوم قوله لا يمكن صونه عنه أنه لو أمكن صونه عنه أو وضع قصدا أنه ~~يؤثر فيه وليس على إطلاقه على ما يأتي في الفصل الثاني فيما إذا تغير أحد ~~أوصافه أو تغير تغيرا يسيرا # قوله أو لا يخالطه كالعود والكافور والدهن # صرح المصنف بالطهورية في ذلك وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به ~~أكثرهم منهم المصنف في المغني والكافي وصاحب الهداية والمذهب والمستوعب ~~والتلخيص والبلغة والخلاصة والشرح والوجيز وبن منجا وبن رزين وبن عبيدان في ~~شروحهم وبن عبدوس في تذكرته ms0016 وغيرهم قال المجد في شرحه وتبعه في مجمع ~~البحرين اختار أكثر أصحابنا PageV01P022 طهوريته قال الزركشي هو اختيار ~~جمهور الأصحاب قال في الفروع فطهور في الأصح قال في الرعايتين طهور في ~~الأشهر وقيل يسلبه الطهورية إذا غيره اختاره أبو الخطاب في الانتصار والمجد ~~وصاحب الحاوي الكبير وأطلقهما في المحرر والفائق والنظم وبن تميم # وقول بن رزين لا خلاف في طهوريته غير مسلم # وقال المجد في شرحه وتبعه في الحاوي الكبير إنما يكون طهورا إذا غير ريحه ~~فقط على تعليلهم فأما إذا غير الطعم واللون فلا ثم قالا والصحيح أنه كسائر ~~الطاهرات إذا غيرت يسيرا فإن قلنا تؤثر ثم أثرت هنا وإلا فلا # فائدة مراده بالعود العود القماري منسوب إلى قمار موضع ببلاد الهند وهو ~~بفتح القاف ومراده بالكافور قطع الكافور بدليل قوله أو لا يخالطه فإنه لو ~~كان غير قطع لخالط وهو واضح # تنبيه صرح المصنف أن العود والكافور والدهن إذا غير الماء غير مكروه ~~الاستعمال وهو أحد الوجهين جزم به بن منجا في شرحه وهو ظاهر ما جزم به ~~الشارح وبن عبيدان ومجمع البحرين وقيل مكروه جزم به في الرعاية الكبرى # قلت وهو الصواب للخلاف في طهوريته # قوله أو ما أصله الماء كالملح البحري # صرح بطهوريته مطلقا وهو المذهب وعليه جمهور الأصحاب وجمهورهم جزم به منهم ~~صاحب المذهب والمستوعب والمغني والكافي والشرح والمحرر والرعايتين والنظم ~~وبن تميم وبن رزين وبن منجا في شرحه وبن عبدوس في تذكرته والوجيز والحاويين ~~والفائق وغيرهم وقدمه في الفروع وقيل يسلبه إذا وضع قصدا وخرجه في ~~الرعايتين على التراب إذا PageV01P023 وضع قصدا وصرح أيضا أنه غير مكروه ~~الاستعمال وهو المذهب جزم به بن منجا في شرحه وهو ظاهر ما جزم به في الشرح ~~وبن عبيدان ومجمع البحرين وقيل يكره جزم به في الرعايتين # تنبيه مفهوم قوله أو ما أصله الماء كالملح البحري أنه إذا تغير بالملح ~~المعدني أنه يسلبه الطهورية وهو الصحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~وقيل حكمه حكم الملح البحري اختاره الشيخ تقي ms0017 الدين # فائدة حكم التراب إذا تغير به الماء حكم الملح البحري على المذهب لكن إن ~~ثخن الماء بوضع التراب فيه بحيث إنه لا يجري على الأعضاء لم تجز الطهارة به ~~ويأتي ذلك في الفصل الثاني قريبا بأتم من هذا مفصلا # قوله أو سخن بالشمس # صرح بعدم الكراهة مطلقا وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وقطع به ~~أكثرهم منهم القاضي في الجامع الصغير وصاحب الهداية والفصول والمذهب ~~والمستوعب والكافي والمغني والشرح والتلخيص والبلغة والمحرر والخلاصة ~~والوجيز وتذكرة بن عبدوس وتجريد العناية وغيرهم وقدمه في الفروع والرعايتين ~~والحاويين ومجمع البحرين وبن تميم والفائق وغيرهم # وقيل يكره مطلقا قال الآجري في النصيحة يكره المشمس يقال يورث البرص ~~وقاله التميمي قاله في الفائق # وقيل يكره إن قصد تشميسه قاله التميمي أيضا حكاه عنه في الحاوي # وقال بن رجب في الطبقات قرأت بخط الشيخ تقي الدين أن أبا محمد رزق الله ~~التميمي وافق جده أبا الحسن التميمي على كراهة المسخن بالشمس # فائدة حيث قلنا بالكراهة فمحله إذا كان في آنية واستعمله في PageV01P024 ~~جسده ولو في طعام يأكله أما لو سخن بالشمس ماء العيون ونحوها لم يكره قولا ~~واحدا قال في الرعاية اتفاقا # وحيث قلنا يكره لم تزل الكراهة إذا برد على الصحيح جزم به في الرعاية ~~الكبرى وقيل تزول وهما احتمالان مطلقان في الفروع # تنبيه ظاهر قوله أو بطاهر عدم الكراهة ولو اشتد حره وهو ظاهر النص ~~والمذهب الكراهة إذا اشتد حره وعليه الأصحاب وفسر في الرعاية النص من عنده ~~بذلك # قلت وهو مراد النص قطعا ومراد المصنف وغيره ممن أطلق وقال في الرعاية ~~ويحتمل أن لا يجزيه مع شدة حره # تنبيه قوله فهذا كله طاهر مطهر يرفع الأحداث ويزيل الأنجاس قد تقدم خلاف ~~في بعض المسائل هل هو طاهر مطهر أو طاهر فقط # فائدة الأحداث جمع حدث والحدث ما أوجب وضوءا أو غسلا قاله في المطلع وقال ~~في الرعاية والحدث والأحداث ما اقتضى وضوءا أو غسلا أو استنجاء أو استجمارا ~~أو مسحا أو ms0018 تيمما قصدا كوطء وبول ونجو ونحوها غالبا أو اتفاقا كحيض ونفاس ~~واستحاضة ونحوها واحتلام نائم ومجنون ومغمى عليه وخروج ريح منهم غالبا ~~فالحدث ليس نجاسة لأنه معنى وليس عينا فلا تفسد الصلاة بحمل محدث ( ( ( ~~الحدث ) ) ) # والمحدث من لزمه لصلاة ونحوها وضوء أو غسل أو هما أو استنجاء أو استجمار ~~أو مسح أو تيمم أو استحب له ذلك قاله في الرعاية وهو غير مانع لدخول ~~التجديد والأغسال المستحبة فكل محدث ليس نجسا ولا طاهرا شرعا # والطاهر ضد النجس والمحدث وقيل ( ( ( وقياس ) ) ) بل عدمهما شرعا ~~PageV01P025 # وأما الأنجاس فجمع نجس وحده في الاصطلاح كل عين حرم تناولها مع إمكانه لا ~~لحرمتها ولا لاستقذارها ولضرر ( ( ( ولا ) ) ) بها في بدن أو عقل قاله في ~~المطلع وقال في الرعاية النجس كل نجاسة وما تولد منها وكل طاهر طرأ عليه ما ~~ينجسه قصدا أو اتفاقا مع بلل أحدهما أو هما أو تغير صفته المباحة بضدها ~~كانقلاب العصير بنفسه خمرا أو موت ما ينجس بموته فينجس بنجاسته فهو نجس ~~ومتنجس فكل نجاسة نجس وليس كل نجس نجاسة والمتنجس نجس بالتنجس والمنجس نجس ~~بالتنجيس # وأما النجاسة فقسمان عينية وحكمية فالعينية لا تطهر بغسلها بحال وهي كل ~~عين جامدة يابسة أو رطبة أو مائعة يمنع منها الشرع بلا ضرورة لا لأذى فيها ~~طبعا ولا لحق الله أو غيره شرعا قدمه في الرعاية وقال وقيل كل عين حرم ~~تناولها مطلقا مع إمكانه لا لحرمتها أو استقذارها وضررها في بدن أو عقل # والحكمية تزول بغسل محلها وهي كل صفة طهارية ممنوعة شرعا بالضرورة لا ~~لأذى فيها طبعا ولا لحق الله أو غيره شرعا تحصل باتصال نجاسة أو نجس بطهور ~~أو طاهر قصدا مع بلل أحدهما أو هما وهو التنجيس أو التنجيس اتفاقا من نائم ~~أو مجنون أو مغمى عليه أو طفل أو طفلة أو بهيمة أو لتغير صفة الطاهر بنفسه ~~كانقلاب العصير خمرا قاله في الرعاية # ويأتي هل نجاسة الماء المتنجس عينية أو حكمية في فصل التنجيس # وقيل النجاسة لغة ما يستقذره ms0019 الطبع السليم وشرعا عين تفسد الصلاة بحمل ~~جنسها فيها وإذا اتصل بها بلل تعدى حكمها إليه # وقيل النجاسة صفة قائمة بعين نجسة # تنبيه يشمل قوله فهذا كله طاهر مطهر يرفع الأحداث ويزيل الأنجاس غير ~~مكروه الاستعمال مسائل كثيرة غير ما تقدم ذكره وعدم ذكر ( ( ( ذكره ) ) ) ~~ما في كراهته خلاف في كلام المصنف PageV01P026 # فمما ( ( ( فما ) ) ) دخل في عموم كلام المصنف ماء زمزم وهو تارة يستعمل ~~في إزالة النجاسة وتارة في رفع الحدث وتارة في غيرهما فإن استعمل في إزالة ~~النجاسة كره عند الأصحاب والصحيح من المذهب أنه لا يحرم استعماله جزم به في ~~المغني والشرح والرعايتين وبن تميم وبن رزين والحاويين وبن عبيدان والمنور ~~وتجريد العناية وناظم المفردات وغيرهم وهو من المفردات وقيل يحرم وأطلقهما ~~في الفروع # قلت وهو عجيب منه # وقال الناظم ويكره غسل النجاسة من ماء زمزم في الأولى وقال في التلخيص ~~وماء زمزم كغيره وعنه يكره الغسل منها فظاهره أن إزالة النجاسة كالطهارة به ~~فيحتمل أن يكون فيه قول بعدم الكراهة ويحتمله القول المسكوت عنه في النظم # وقال بن أبي المجد في مصنفه ولا يكره ماء زمزم على الأصح وإن استعمل في ~~رفع حدث فهل يباح أو يكره الغسل وحده فيه ثلاث روايات وهل يستحب أو يحرم أو ~~يحرم حيث ينجس فيه ثلاثة أوجه والصحيح من المذهب عدم الكراهة نص عليه وجزم ~~به في الوجيز وغيره وقدمه في التلخيص والرعايتين والحاويين وبن تميم وبن ~~عبيدان وتجريد العناية وغيرهم وقدمه في المغني والشرح وقال هذا أولى وكذا ~~قال بن عبيدان قال في مجمع البحرين هذا أقوى الروايتين وصححه في نظمه وبن ~~رزين وإليه ميل المجد في المنتقى وعنه يكره وجزم به ناظم المفردات وقدمه ~~المجد في شرحه وقال نص عليه وبن رزين وهي من مفردات المذهب وأطلقهما في ~~الفروع والفصول والمذهب والمستوعب وعنه يكره الغسل وحده اختاره الشيخ تقي ~~الدين واستحب بن الزاغوني في منسكه الوضوء منه وقيل يحرم مطلقا PageV01P027 ~~وحرم بن الزاغوني أيضا رفع الحدث به حيث تنجس ms0020 بناء على أن علة النهي تعظيمه ~~وقد زال بنجاسته وقد قيل إن سبب النهي اختيار الواقف وشرطه فعلى هذا اختلف ~~الأصحاب فيما لو سبل ماء للشرب هل يجوز الوضوء منه مع الكراهة أم يحرم على ~~وجهين ذكرهما بن الزاغوني في فتاويه وغيرها وتبعه في الفروع في باب الوقف ~~وأما الشرب منه فمستحب ويأتي في صفة الحج # تنبيه ظاهر كلام الأصحاب جواز استعماله في غير ذلك من غير كراهة وقال في ~~الرعاية الكبرى وأما رش الطريق وجبل التراب الطاهر ونحوه فقيل يحتمل وجهين # ومنها ماء الحمام والصحيح من المذهب إباحة استعماله نص عليه وجزم به في ~~الرعاية الكبرى واختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الفروع وهو ظاهر كلام ~~أكثر الأصحاب وعنه يكره وظاهر نقل الأثرم لا تجزئ الطهارة به فإنه قال أحب ~~إلي أن يجدد ماء غيره ونقل عنه يغتسل من الأنبوبة ويأتي في فصل النجس هل ~~ماء الحمام كالجاري أو إذا فاض من الحوض # ومنها ماء آبار ثمود فظاهر كلام المصنف والأصحاب إباحته قاله في الفروع ~~في باب الأطعمة ثم قال ولا وجه لظاهر كلام الأصحاب على إباحته مع هذا الخبر ~~ونص أحمد وذكر النص عن أحمد والأحاديث في ذلك # ومنها المسخن بالمغصوب وفي كراهة استعماله روايتان وأطلقهما في الفروع ~~وهما وجهان مطلقان في الحاويين إحداهما يكره وهو المذهب صححه الناظم ~~واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في المنتخب والوجيز وقدمه في الرعايتين ~~والرواية الثانية لا يكره # وأما الوضوء بالماء المغصوب فالصحيح من المذهب أن الطهارة لا تصح به ~~PageV01P028 وهو من مفردات المذهب وعنه تصح وتكره واختاره بن عبدوس في ~~تذكرته وهذه المسألة ليست مما نحن فيه لأن الطهارة به صحيحة من حيث الجملة ~~وإنما عرض له مانع وهو الغصب # ومنها كراهة الطهارة من بئر في المقبرة قاله بن عقيل في الفصول والسامري ~~وبن تميم وبن حمدان في رعايته وصاحب الفروع ذكره في باب الأطعمة ونص أحمد ~~على كراهته وهذا وارد على عموم كلام المصنف # قوله وإن سخن ms0021 بنجاسة فهل يكره استعماله على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والتلخيص والبلغة والمحرر والنظم والفروع ~~والزركشي وغيرهم # واعلم أن للأصحاب في هذه المسألة طرقا # إحداها وهي أصحها أن فيها روايتين مطلقا كما جزم به المصنف هنا وقطع بها ~~في الهداية والمستوعب والتلخيص والبلغة والمحرر والخلاصة وغيرهم وقدمها في ~~الفروع والنظم والرعاية الصغرى وغيرهم وصححها في الرعاية الكبرى # والصحيح من المذهب والروايتين الكراهة جزم به في المجرد والوجيز والمنور ~~والمنتخب وغيرهم وقدمه في رؤوس المسائل لأبي الخطاب والرعاية الصغرى وصححه ~~( ( ( وصحيحه ) ) ) في التصحيح والرعاية الكبرى قال المجد في شرحه وهو ~~الأظهر قال في الخلاصة ويكره المسخن بالنجاسات على الأصح قال في مجمع ~~البحرين وإن سخن بنجاسة كره في أظهر الروايتين قال الزركشي اختارها الأكثر ~~قال ناظم المفردات هذا الأشهر وهو منها والرواية الثانية لا يكره قال في ~~الفائق ولو سخن بنجاسة لا تصل لم يكره في أصح الروايتين PageV01P029 # قال في تجريد العناية وفي كراهة مسخن بنجاسة رواية وقدمه في إدراك الغاية ~~وقال أبو الخطاب في رؤوس المسائل اختاره بن حامد # الطريقة الثانية إن ظن وصول النجاسة كره وإن ظن عدم وصولها لم يكره وإن ~~تردد فالروايتان وهي الطريقة الثانية في الفروع # الطريقة الثالثة إن احتمل وصولها إليه كره قولا واحدا وجزم به في المذهب ~~الأحمد وإن لم يحتمل فروايتان ومحل هذا في الماء اليسير فأما الكثير فلا ~~يكره مطلقا وهي طريقة أبي البقاء في شرحه وشارح المحرر # الطريقة الرابعة إن احتمل واحتمل من غير ترجيح فالروايتان وحمل بن منجا ~~كلام المصنف عليه وهو بعيد وإن كان الماء كثيرا لم يكره وإن كان حصينا لم ~~يكره وقيل إن كان يسيرا ويعلم عدم وصول النجاسة لم يكره وفيه وجه يكره وهي ~~طريقة بن منجا في شرحه # الطريقة الخامسة إن لم يعلم وصولها إليه والحائل غير حصين لم يكره وقيل ~~يكره وإن كان حصينا لم يكره وقيل يكره وهي طريقة بن رزين في شرحه # الطريقة السادسة المسخن بها قسمان أحدهما ( ( ( أحدها ) ) ) إن غلب على ms0022 ~~الظن عدم وصولها إليه فوجهان الكراهة اختيار القاضي وهو أشبه بكلام أحمد ~~وعدمها اختيار الشريف أبي جعفر وبن عقيل والثاني ما عدا ذلك فروايتان ~~الكراهة ظاهر المذهب وعدمها اختيار بن حامد وهي طريقة الشارح وبن عبيدان # الطريقة السابعة المسخن بها أيضا قسمان أحدهما أن لا يتحقق وصول شيء من ~~أجزائها إلى الماء والحائل غير حصين فيكره والثاني إذا كان حصينا فوجهان ~~الكراهة اختيار القاضي وعدمها اختيار الشريف وبن PageV01P030 عقيل وهي ~~طريقة المصنف في المغني وصاحب الحاوي الكبير # الطريقة الثامنة إن لم يتحقق وصولها فروايتان الكراهة وعدمها وإن تحقق ~~وصولها فنجس وهي طريقته في الحاوي الصغير # الطريقة التاسعة إن احتمل وصولها إليه ولم يتحقق كره في رواية مقدمة وفي ~~الأخرى لا يكره وإن كانت النجاسة لا تصل إليه غالبا فوجهان الكراهة وعدمها ~~وهي طريق المصنف في الكافي # الطريقة العاشرة إن كانت لا تصل إليه غالبا ففي الكراهة روايتان وهي ~~طريقة المصنف في الهادي قال في القواعد الفقهية إذا غلب على الظن وصول ~~الدخان ففي كراهته ( ( ( الكراهة ) ) ) وجهان أشهرهما لا يكره # الطريقة الحادية عشر إن احتمل وصولها إليه ظاهرا كره وإن كان بعيدا ~~فوجهان وإن لم يحتمل لم يكره على أصح الروايتين وعنه لا يكره بحال وهي ~~طريقة بن تميم في مختصره # الطريقة الثانية عشر الكراهة مطلقا في رواية مقدمة وعدمها مطلقا في أخرى ~~وقيل إن كان حائله حصينا لم يكره وإلا كره إن قل وهي طريقته في الرعاية ~~الصغرى # الطريقة الثالثة عشر إن كانت لا تصل إليه لم يكره في أصح الروايتين وقيل ~~مع وثاقه الحائل وهي طريقته في الفائق # الطريقة الرابعة عشر يكره مطلقا على الأصح إن برد وقيل وإن قل الماء ~~وحائله غير حصين كره وقيل غالبا وإلا فلا يكره وإن علم وصولها إليه نجس على ~~المذهب وهي طريقته في الرعاية الكبرى وفيها زيادة على الرعاية الصغرى # فهذه أربعة عشر طريقة ولا تخلو من تكرار وبعض تداخل PageV01P031 # فوائد # إحداهن محل الخلاف في المسخن بالنجاسة إذا لم يحتج إليه فإن ms0023 احتيج إليه ~~زالت الكراهة وكذا المشمس إذا قيل بالكراهة قاله الشيخ تقي الدين # وقال أيضا للكراهة مأخذان أحدهما احتمال وصول النجاسة والثاني سبب ~~الكراهة كونه سخن بإيقاد النجاسة واستعمال النجاسة مكروه عندهم والحاصل ~~بالمكروه مكروه # الثانية ذكر القاضي أن إيقاد النجس لا يجوز كدهن الميتة وهو رواية عن ~~أحمد ذكرها بن تميم والفروع وظاهر كلام أحمد أنه يكره كراهة تنزيه وإليه ~~ميل بن عبيدان وقدمه بن تميم قال في الرعاية في باب إزالة النجاسة ويجوز في ~~الأقيس وأطلقهما في الفروع فعلى الثانية يعتبر أن لا ينجس وقيل مائعا ويأتي ~~في الآنية هل يجوز بيع النجاسة ويأتي ذلك أيضا في كلام المصنف في كتاب ~~البيع # الثالثة إذا وصل دخان النجاسة إلى شيء فهل هو كوصول نجس أو طاهر مبني على ~~الاستحالة ( ( ( استحالة ) ) ) على ما يأتي في باب إزالة النجاسة ذكره ~~الأصحاب والمذهب لا يطهر # قوله فإن غير أحد أوصافه لونه أو طعمه أو ريحه # فهل يسلب طهوريته على روايتين وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والتلخيص والبلغة والخلاصة وبن تميم وتجريد العناية إحداهما يسلبه الطهورية ~~فيصير طاهرا غير مطهر وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم الخرقي والقاضي ~~وأصحابه قال القاضي هي المنصورة عند أصحابنا في كتب الخلاف قال في مجمع ~~البحرين هو غير طهور عند أصحابنا قال في الفروع وغيره اختاره الأكثر وجزم ~~به في الوجيز والمنور والمذهب PageV01P032 الأحمد وغيرهم وقدمه في الفروع ~~والرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم وصححه في التصحيح وغيره # والرواية الثانية لا يسلبه الطهورية بل هو باق على طهوريته قال في الكافي ~~نقلها الأكثر قال الزركشي هي الأشهر نقلا واختاره الآجري والمصنف والمجد ~~والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق وقدمها وعنه أنه طهور مع عدم طهور غيره ~~اختارها بن أبي موسى وعنه رواية رابعة طهورية ماء الباقلاء قال عبد الله بن ~~أبي بكر المعروف بكيتلة في كتابه المهم في شرح الخرقي سمعت شيخي محمد بن ~~تميم الحراني قال وقد ذكر صاحب المنير في شرح الجامع الصغير رواية في ~~طهورية ماء الباقلاء ms0024 المغلي ذكره بن خطيب السلامية في تعليقه على المحرر ~~قال في الرعاية الكبرى وقيل ما أضيف إلى ما خالطه وغلبت أجزاؤه على أجزاء ~~الماء كلبن وخل وماء باقلاء مغلي لم يجز التوضؤ به على أصح الروايتين قال ~~وأظن الجواز سهوا # تنبيه فعلى المذهب لو تغير صفتان أو ثلاثة مع بقاء الرقة والجريان والاسم ~~فهو طاهر بطريق أولى وعلى رواية أنه طهور هناك فالصحيح هنا أنه طاهر غير ~~مطهر قال في الرعاية الكبرى فوجهان أظهرهما المنع وقدمه في الفروع وهو ظاهر ~~ما جزم به بن رزين في نهايته وتجريد العناية وعند أبي الخطاب تغير الصفتين ~~كتغير الصفة في الحكم وتغير الصفات الثلاث يسلبه الطهورية عنده رواية واحدة ~~وعند القاضي تغير الصفتين والثلاث كتغير الصفة الواحدة في الحكم مع بقاء ~~الرقة والجريان والاسم وأن الخلاف جار في ذلك واختاره بن خطيب السلامية في ~~تعليقه وقال قال بعض مشايخنا هي أقعد بكلام أحمد من قول أبي الخطاب وصححه ~~الناظم قال الشيخ تقي الدين يجوز الطهارة بالمتغير بالطاهرات وأطلق وجهين ~~في الرعاية الصغرى والحاويين وبن تميم وذكر في المبهج وغيره أن تغير جميع ~~الصفات بمقره لا يضره PageV01P033 # فائدة تغير كثير من الصفة كتغير صفة كاملة وأما تغير يسير من الصفة ~~فالصحيح من المذهب أنه يعفى عنه مطلقا اختاره المجد في شرحه وصاحب مجمع ~~البحرين وقدمه في الفروع وقيل هو كتغير صفة كاملة اختاره أبو الخطاب وبن ~~المنى وهو ظاهر ما قدمه في المحرر وصححه شيخنا في تصحيح المحرر ونقل عن ~~القاضي أنه قال في شرح الخرقي اتفق الأصحاب على السلب باليسير في الطعم ~~واللون وقاله بن حامد في الريح أيضا انتهى وقيل الخلاف روايتان وأطلقهما في ~~الرعايتين والحاويين والنظم وبن تميم والفائق والزركشي وقيل يعفى عن يسير ~~الرائحة دون غيرها واختاره الخرقي قال في الرعاية الكبرى وهو أظهر وجزم به ~~في الإفادات # تنبيهان # الأول ظاهر كلامه أنه لو كان المغير للماء ترابا أوضع قصدا أنه كغيره وهو ~~ظاهر كلامه في الوجيز وغيره وهو أحد ms0025 الوجهين قال في الحاوي الصغير وظاهر ~~كلام أبي الخطاب أنه يسلبه الطهورية والوجه الثاني إن وضع ذلك ( ( ( تلك ) ~~) ) قصدا لا يضر ولا يسلبه الطهورية ما لم يصر طينا وهو المذهب جزم به في ~~المغني والشرح والفصول والمستوعب والكافي وبن رزين والتسهيل والحاوي الكبير ~~وغيرهم وقدمه في الفروع والحاوي الصغير وغيرهما ( ( ( وغيرهم ) ) ) قال ~~الزركشي وبه قطع العامة قياسا على ما إذا تغير بالملح المائي على ما تقدم ~~قريبا وأطلقهما في الرعايتين وبن تميم والتلخيص والبلغة وقال في الرعاية ~~الكبرى من عنده إن صفا الماء من التراب فطهور وإلا فطاهر # قلت أما إذا صفا الماء من التراب فينبغي أن لا يكون في طهوريته نزاع في ~~المذهب # الثاني محل الخلاف في أصل المسألة إذا وضع ما يشق صونه عنه قصدا ~~PageV01P034 أو كان المخالط مما لا يشق صونه عنه أما ما يشق صون الماء عنه ~~إذا وضع من غير قصد فقد تقدم حكمه أول الباب # قوله أو استعمل في رفع حدث # فهل يسلب طهوريته على روايتين وأطلقهما في المستوعب والكافي والشرح ~~ونهاية بن رزين # إحداهما يسلبه الطهورية فيصير طاهرا وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب جزم ~~به الخرقي وفي الهداية والمحرر والجامع الصغير والخصال للقاضي والمبهج ~~وخصال بن البناء وتذكرة بن عقيل والعمدة والهادي والمذهب الأحمد والخلاصة ~~والوجيز والمنور والتسهيل وغيرهم وقدمه في الفروع والمحرر والتلخيص ~~والرعايتين وبن تميم والحاويين والفائق وغيرهم واختاره بن عبدوس في تذكرته ~~وصححه الأزجي وبن منجا في شرحه والناظم وبن الجوزي في المذهب وبن عقيل في ~~الفصول وغيرهم قال في الكافي أشهرهما زوال الطهورية قال في مجمع البحرين ~~هذا أظهر الروايات قال في البلغة يكون طاهرا غير مطهر على الأصح قال في ~~المغني ظاهر المذهب قال الزركشي هذا المشهور من المذهب وعليه عامة الأصحاب ~~قال بن خطيب السلامية في تعليقه هذه الرواية عليها جادة المذهب ونصرها غير ~~واحد من أصحابنا ثم قال قلت ولم أجد عن أحمد نصا ظاهرا بهذه الرواية انتهى # تنبيهات # الأول يستثنى من هذه الرواية لو غسل ms0026 رأسه بدل مسحه وقلنا يجزئ فإنه يكون ~~طهورا على الصحيح من المذهب ذكره في القواعد الفقهية في القاعدة الثالثة ~~قال لأن الغسل مكروه فلا يكون واجبا فيعايى بها # والرواية الثانية أنه طهور قال في مجمع البحرين سمعت شيخنا يعني ~~PageV01P035 صاحب الشرح يميل إلى طهورية الماء المستعمل ورجحها بن عقيل في ~~مفرداته وصححها ( ( ( وصححهما ) ) ) بن رزين واختارها أبو البقاء والشيخ ~~تقي الدين وبن عبدوس في تذكرته وصاحب الفائق # قلت وهو أقوى في النظر # وعنه أنه نجس نص ( ( ( ونص ) ) ) عليه في ثوب المتطهر قال في الرعاية ~~الكبرى وفيه بعد فعليها قطع جماعة بالعفو في بدنه وثوبه منهم المجد وبن ~~حمدان ولا يستحب غسله على الصحيح من الروايتين صححه الأزجي والشيخ تقي ~~الدين وبن عبيدان وغيرهم # قلت فيعايى بها # وعنه يستحب وأطلقهما في الفروع وقال بن تميم قال شيخنا أبو الفرج ظاهر ~~كلام الخرقي أنه طهور في إزالة الخبث فقط قال الزركشي وليس بشيء وهو كما ~~قال وقيل يجوز التوضؤ به في تجديد الوضوء دون ابتدائه اختاره أبو الخطاب في ~~انتصاره في جملة حديث مسح رأسه ببلل لحيته أنه كان في تجديد الوضوء وقال بن ~~تميم وحكى شيخنا رواية بنجاسة المستعمل في غسل الميت وإن قلنا بطهارته في ~~غيره # الثاني اختلف الأصحاب في إثبات رواية نجاسة الماء فأثبتها أبو الخطاب في ~~خلافه وبن عقيل وأبو البقاء في شرحه وصاحب المحرر وعامة المتأخرين وليست في ~~المغني ونفاها القاضي أبو يعلى والشيخ تقي الدين عن كلام أحمد وتأولاها ورد ~~عليهم بن عقيل وغيره # الثالث مراد المصنف وغيره ممن أطلق الخلاف ما إذا كان الماء الرافع للحدث ~~دون القلتين فأما إن كان قلتين فصاعدا فهو طهور صرح به في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والمحرر والوجيز والفروع والرعايتين وغيرهم وظاهر كلام بن تميم ~~وغيره الإطلاق كالمصنف وإنما أرادوا في الغالب PageV01P036 ويأتي في عشرة ~~النساء هل المستعمل في غسل جنابة الذمية أو حيضها أو نفاسها طاهر أو طهور ~~ويأتي في باب الوضوء هل يجب نية لغسل الذمية من الحيض ms0027 # قوله أو طهارة مشروعة # فهل يسلب طهوريته على روايتين يعني إذا استعمل في طهارة مشروعة وقلنا إن ~~المستعمل في رفع الحدث تسلب طهوريته وأطلقهما في الهداية وتذكرة بن عقيل ~~وخصال بن البنا والمبهج والمذهب والمستوعب والمغني والهادي والشرح والتلخيص ~~والبلغة والخلاصة والمذهب الأحمد وبن منجا في شرحه والزركشي والفائق ~~والفروع وغيرهم # إحداهما لا يسلبه الطهورية وهو المذهب وعليه الجمهور وصححه في التصحيح ~~والنظم والحاوي الكبير وبن عبيدان وغيرهم واختاره بن عبدوس في تذكرته قال ~~الشارح أظهرهما طهوريته قال في مجمع البحرين طهور في أصح الروايتين قال ~~الزركشي اختارها أبو البركات وهو ظاهر ما جزم به في الإرشاد والعمدة ~~والوجيز والمنور والمنتخب وغيرهم وجزم به في الإفادات وقدمه في الكافي ~~والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وبن رزين وبن تميم وغيرهم # والرواية الثانية يسلبه الطهورية وهي ظاهر كلام الخرقي وجزم به في ~~التسهيل والمجرد واختاره بن عبدوس المتقدم وقدمه في إدراك الغاية والحاوي ~~الكبير وبن تميم # تنبيه ظاهر كلامه أنه لو استعمل في طهارة غير مشروعة أنه طهور بلا نزاع ~~وهو كذلك ومثله الغسلة الرابعة في الوضوء أو الغسل صرح به في الرعاية وغيره ~~قال في الرعاية وكذا ما انفصل من غسلة زائدة على العدد المعتبر في إزالة ~~النجاسة بعد طهارة محلها وفي الأصح كل غسلة في وجوبها خلاف PageV01P037 ~~كالثامنة في غسل الولوغ والرابعة في غسل نجاسة غيره إن قلنا تجزى ( ( ( ~~تجزئ ) ) ) الثلاث وعلى مرة واحدة منقية إن قلنا تجزئ انتهى # قوله أو غمس فيه يده قائم من نوم الليل قبل غسلها ثلاثا فهل يسلب طهوريته ~~على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والمذهب الأحمد والتلخيص ~~والبلغة والخلاصة وبن منجا في شرحه وبن تميم والحاوي الكبير وبن عبيدان ~~وغيرهم # إحداهما يسلبه الطهورية وهو المذهب قال أبو المعالي في شرح الهداية عليه ~~أكثر الأصحاب قال في مجمع البحرين هذا المنصوص قال في الرعاية الكبرى ~~الأولى أن ما غمس فيه كفه طاهر وقدمه في الفروع وناظم المفردات والناظم ~~وإدراك الغاية وهو من المفردات # والرواية ms0028 الثانية لا يسلبه الطهورية جزم به في الوجيز وقدمه في المحرر ~~والرعايتين والفائق والحاوي الصغير واختاره المصنف والشارح وبن رزين ~~والناظم والشيخ تقي الدين وصححه في التصحيح وعنه أنه نجس اختارها الخلال ~~وهي من مفردات المذهب أيضا # فعلى المذهب لو كان الماء في إناء لا يقدر على الصب منه بل على الاغتراف ~~وليس عنده ما يغترف به ويداه نجستان فإنه يأخذ الماء بفيه ويصب على يديه ~~قاله الإمام أحمد وإن لم يمكنه تيمم وتركه # قلت فيعايى بها # تنبيهات # الأول محل الخلاف إذا كان الماء الذي غمس يده فيه دون القلتين أما إن كان ~~قلتين فأكثر فلا يؤثر فيه الغمس شيئا بل هو باق على طهوريته قاله الأصحاب ~~وهو واضح PageV01P038 # الثاني يحتمل أن يكون مراده أن الخلاف هنا مبني على الخلاف في وجوب غسلها ~~إذا قام من نوم الليل على ما يأتي في آخر باب السواك فإنه أطلق الخلاف هنا ~~وهناك فإن قلنا بوجوب الغسل أثر في الماء منعا وإن قلنا بالاستحباب فلا ~~وقطع بهذا في الفصول والكافي وبن منجا في شرحه # قال الشارح والذي يقتضيه القياس أنا إن قلنا غسلهما واجب فهو كالمستعمل ~~في رفع الحدث وإن قلنا باستحبابه فهو كالمستعمل في طهارة مسنونة # وقال في المغني فأما المستعمل في تعبد من غير حدث كغسل اليدين من نوم ~~الليل فإن قلنا ليس ذلك بواجب لم يؤثر استعماله في الماء وإن قلنا بوجوبه ~~فقال القاضي هو طاهر غير مطهر وذكر أبو الخطاب فيه روايتين إحداهما أنه ~~كالمستعمل في رفع الحدث والثانية أنه يشبه المتبرد به # وقال في موضع آخر فإن غمس يده في الإناء قبل غسلها فعلى قول من لم يوجب ~~غسلها لا يؤثر غمسها شيئا ومن أوجبه قال إن كان كثيرا لم يؤثر وإن كان ~~يسيرا فقال أحمد أعجب إلي أن يهريقه فيحتمل وجوب إراقته ويحتمل أن لا تزول ~~طهوريته ومال إليه # وقال بن الزاغوني إن قلنا غسلهما سنة فهل يؤثر الغمس يخرج على روايتين # وقال بن تميم وإن غمس ms0029 قائم من نوم الليل يده في ماء قليل قبل غسلها ثلاثا ~~وقلنا بوجوب غسلها زالت طهوريته فأناط الحكم على القول بوجوب غسلها # وقال بن رزين في شرحه إذا غمس يده في الإناء قبل غسلها لم يؤثر شيئا وكذا ~~إن قلنا بوجوبه والماء كثير وإن كان يسيرا كره الوضوء لأن النهي يفيد منعا ~~وإلا فطهوريته باقية وقيل النهي تعبد فلا يؤثر فيه شيئا وقيل يسلب طهوريته ~~به في إحدى الروايتين والأظهر ما قلنا انتهى PageV01P039 # وقيل الخلاف مبني على الخلاف في وجوب غسلها وهو ظاهر ما جزم به في الفروع ~~وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير ويحتمله كلام المصنف # وقال في الرعاية الكبرى وقيل إن وجب غسلهما فطاهر بانفصاله لا بغمسه في ~~الأقيس ولا يحصل غسل يده في المذهب فإن سن غسلهما فطهور انتهى # وقال في الحاوي الكبير فأما المنفصل عن غسل اليد من نوم الليل فهو ~~كالمستعمل في رفع الحدث إن قلنا هو واجب وإن قلنا هو سنة خرج على الروايتين ~~فيما استعمل في طهر مستحب فأناط الحكم بالماء المنفصل من غسلهما # الثالث ظاهر قوله أو غمس يده أنه لو حصل في يده من غير غمس أنه لا يؤثر ~~وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وهو إحدى الروايتين عن أحمد قال في الرعاية ~~الكبرى الأولى أنه طهور والرواية الثانية أنه كغمس يده وهو الصحيح اختاره ~~القاضي وجزم به في الفصول والإفادات والرعاية الصغرى وقدمه في الكبرى ~~والحاوي الصغير وأطلقهما في الفروع وبن تميم ومجمع البحرين والحاوي الكبير ~~وبن عبيدان # الرابع مفهوم قوله يده أنه لو غمس عضوا غير يده أنه لا يؤثر فيه وهو صحيح ~~صرح به بن تميم وبن عبيدان وبن حمدان وصاحب الفائق وغيرهم وهو ظاهر كلام ~~كثير من الأصحاب قال في الرعاية الكبرى وغسلهما تعبد فلا يؤثر فيه غمس غير ~~كفيه شيئا # الخامس ظاهر قوله يده أنه لا يؤثر إلا غمس جميعها وهو المذهب وهو ظاهر ~~كلامه في المحرر والوجيز وغيرهما وصححه في مجمع البحرين وقدمه في الفروع ~~والرعايتين ms0030 وبن تميم والحاوي الصغير وقيل غمس بعضها كغمسها كلها اختاره بن ~~حامد وبن رزين في شرحه وقدمه وجزم به في الكافي PageV01P040 والإفادات ~~وصححه الناظم وأطلقهما في الشرح والفصول والحاوي الكبير والفائق # السادس ظاهر قوله من نوم الليل أنه سواء كان قليلا أو كثيرا قبل نصف ~~الليل أو بعده وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب لكن بشرط أن يكون ~~ناقضا للوضوء وقال بن عقيل هو ما زاد على نصف الليل قال في الرعاية وغيرها ~~وقيل بل من نوم أكثر من نصف الليل وقدمه في الحاوي الصغير # السابع مفهوم قوله من نوم الليل أنه لا يؤثر غمسها إذا كان قائما من نوم ~~النهار وهو المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في المغني والشرح وبن عبيدان ~~وصاحب المستوعب والمحرر وغيرهم وقدمه في الفروع والرعايتين وبن تميم ~~والفائق وغيرهم وعنه حكم نوم النهار حكم نوم الليل # الثامن ظاهر كلامه ولو كان الغامس صغيرا أو مجنونا أو كافرا أنهم كغيرهم ~~في الغمس وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والوجيز وتذكرة بن عبدوس وغيرهم وصححه الناظم وقدمه بن رزين # والوجه الثاني أنه لا تأثير لغمسهم وهو الصحيح وإليه مال المصنف في ~~المغني واختاره المجد في شرح الهداية وصححه بن تميم قال في مجمع البحرين لا ~~يؤثر غمسهم في أصح الوجهين وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وأطلقهما في ~~الفروع والمغني والشرح وبن عبيدان والحاوي الكبير # التاسع ظاهر كلام المصنف أيضا ولو كانت يده في جراب أو مكتوفة وهو المذهب ~~قطع به المصنف والشارح وبن رزين في شرحه وهو ظاهر ما جزم به في الفروع وبن ~~تميم قال في الرعاية الكبرى فهو كغيره وقيل PageV01P041 على رواية الوجوب ~~وقدمه في الرعاية الصغرى وقال بن عقيل لا يؤثر غمسها وأطلقهما في الحاويين ~~والفائق # العاشر ظاهر قوله قبل غسلها ثلاثا أنه يؤثر غمسها بعد غسلها مرة أو مرتين ~~وهو صحيح وهو المذهب وهو ظاهر ما قطع به صاحب الفروع وبن تميم وبن عبيدان ~~والرعاية الصغرى وغيرهم لاقتصارهم عليه ms0031 وقدمه في الرعاية الكبرى وقال وقيل ~~يكفي غسلهما مرة واحدة فلا يؤثر الغمس بعد ذلك # الحادي عشر ظاهر كلامه أيضا أنه سواء كان قبل نية غسلها أو بعده وهو صحيح ~~وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم قال في الحاوي الكبير ~~وبن عبيدان قاله أصحابنا وقال القاضي ويحتمل أن لا يؤثر إلا بعد النية وقال ~~المجد في شرح الهداية وعندي أن المؤثر الغمس بعد نية الوضوء فقط # فوائد # الأولى على القول بأنه طاهر غير مطهر إذا لم يجد غيره استعمله وتيمم على ~~الصحيح قدمه في الفروع قال في الرعاية الكبرى وإن استعمله لاحتمال طهوريته ~~وتيمم لاحتمال نجاسته في وجه فينوي رفع الحدث وقيل والنجاسة انتهى واختار ~~بن عقيل تجب إراقته فيحرم استعماله صححه الأزجي وأطلقهما بن تميم # الثانية يجوز استعماله في شرب وغيره على الصحيح من المذهب وقيل يكره وقيل ~~يحرم وهو الذي اختاره بن عقيل وصححه الأزجي # الثالثة لا يؤثر غمسها في مائع غير الماء على الصحيح من المذهب وعليه ~~الجمهور PageV01P042 # قلت فيعايى بها # وقيل يؤثر وبقية فروع هذه المسألة تأتي في آخر باب السواك عند قوله وغسل ~~اليدين # الرابعة قال في الرعاية الكبرى وما قل وغسل به ذكره وأنثييه من المذي ~~دونه وانفصل غير متغير فهو طهور وعنه طاهر وقيل المستعمل في غسلهما ~~كالمستعمل في غسل اليدين من نوم الليل انتهى # وجزم بهذا القول في الرعاية الصغرى وبن تميم ويأتي عدد الغسلات في ذلك في ~~باب إزالة النجاسة # الخامسة لو نوى جنب بانغماسه كله أو بعضه في ماء قليل راكد رفع حدثه لم ~~يرتفع على الصحيح من المذهب وجزم به في المغني والشرح وقدمه في الفروع ~~وغيره قال الزركشي هذا المعروف وقيل يرتفع واختاره الشيخ تقي الدين فعلى ~~المذهب يصير الماء مستعملا على الصحيح من المذهب نص عليه وقيل لا وقيل إن ~~كان المنفصل عن العضو لو غسل ذلك العضو بمائع ثم صب فيه أثر أثر هنا فعلى ~~المنصوص يصير مستعملا بأول جزء انفصل على الصحيح ms0032 من المذهب جزم به في ~~المغني والكافي والشرح قال في الرعاية الكبرى وهو أظهر وأشهر قال في الصغرى ~~وهو أظهر قال الزركشي وهو أشهر وقدمه بن عبيدان وقيل يصير مستعملا بأول جزء ~~لاقاه قدمه في الرعايتين والحاويين والتلخيص وقال على المنصوص وحكى الأول ~~احتمالا وأطلقهما في الفروع وبن تميم وقال في الرعاية الكبرى ويحتمل أن ~~يرتفع حدثه إذا انفصل الماء عما غمسه كله وهو أولى انتهى والاحتمال ~~للشيرازي # السادسة وكذا الحكم لو نوى بعد غمسه على الصحيح من المذهب PageV01P043 ~~وعليه الجمهور قال في الحاوي قال أصحابنا يرتفع الحدث عن أول جزء يرتفع منه ~~فيحصل غسل ما سواه بماء مستعمل فلا يجزيه وقيل يرتفع هنا عقيب نيته اختاره ~~المجد قاله في الحاوي الكبير # السابعة لا أثر للغمس بلا نية لطهارة بدنه على الصحيح من المذهب وعنه ~~يكره قال الزركشي وظاهر ما في المغني عن بعض الأصحاب أنه قال بالمنع فيما ~~إذا نوى الاغتراف فقط وفيه نظر انتهى # الثامنة لو كان الماء كثيرا كره أن يغتسل فيه على الصحيح من المذهب قال ~~أحمد لا يعجبني وعنه لا ينبغي فلو خالف وفعل ارتفع حدثه قبل انفصاله عنه ~~على الصحيح من المذهب قدمه في الرعايتين وقيل يرتفع بعد انفصاله قدمه في ~~الفائق والحاوي الصغير قال في الرعاية الكبرى وهو أقيس وأطلقهما في الفروع ~~وبن تميم # التاسعة لو اغترف الجنب أو الحائض أو النفساء بيده من ماء قليل بعد نية ~~غسله صار مستعملا على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور وقدمه في الفروع وقال ~~نقله واختاره الأكثر قال الزركشي هذا أنص الروايتين وأصحهما عند عامة ~~الأصحاب قال بن عبيدان قاله أصحابنا ونص عليه في مواضع وعنه لا يصير ~~مستعملا وهو ظاهر كلام الخرقي قاله الزركشي واختاره جماعة منهم المجد قال ~~في الفروع وهو أظهر لصرف النية بقصد استعماله خارجه # قلت وهو الصواب وأطلقهما بن تميم # العاشرة هل رجل وفم ونحوه كيد في هذا الحكم أم يؤثر هنا فيه وجهان ~~وأطلقهما في الفروع قال بن تميم ولو ms0033 وضع رجله في الماء لا لغسلها وقد نوى ~~أثر على الأصح قال في الرعاية الكبرى وإن نواه ثم وضع رجله PageV01P044 فيه ~~لا لغسلها بنية تخصها فطاهر في الأصح وإن غمس فيه فمه احتمل وجهين # الحادية عشرة لو اغترف متوضئ بيده بعد غسل وجهه ونوى رفع الحدث عنها أزال ~~الطهورية كالجنب وإن لم ينو غسلها فيه فالصحيح من المذهب أنه طهور لمشقة ~~تكرره وقيل حكمه حكم الجنب على ما تقدم والصحيح الفرق بينهما # الثانية عشرة يصير الماء بانتقاله إلى عضو آخر مستعملا على الصحيح من ~~المذهب وعنه لا فهي كلها كعضو واحد وعنه لا يصير مستعملا في الجنب وعنه ~~يكفيهما مسح اللمعة بلا غسل للخبر ذكره بن عقيل وغيره # قوله وإن أزيلت به النجاسة فانفصل متغيرا أو قبل زوالها فهو نجس # إذا انفصل الماء عن محل النجاسة متغيرا فلا خلاف في نجاسته مطلقا وإن ~~انفصل قبل زوالها غير متغير وكان دون القلتين انبنى على تنجيس القليل بمجرد ~~ملاقاة النجاسة على ما يأتي في أول الفصل الثالث وقيل بطهارته على محل نجس ~~مع عدم تغيره لأنه وارد واختاره في الحاوي الكبير ذكره في باب إزالة ~~النجاسة لأنه لو كان نجسا لما طهر المحل لأن تنجيسه قبل الانفصال ممتنع ~~وعقيب الانفصال ممتنع لأنه لم يتجدد له ملاقاة النجاسة # قوله وإن انفصل غير متغير بعد زوالها فهو طاهر # إن كان المحل أرضا هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب قال في مجمع البحرين ~~ولا خلاف بين الأصحاب في طهارة هذا في الأرض وجزم به في المحرر والنظم ~~والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع والرعايتين وبن تميم وغيرهم وذكر القاضي ~~وأبو الخطاب وأبو الحسين وجها أن المنفصل عن PageV01P045 الأرض كالمنفصل عن ~~غيرها في الطهارة والنجاسة وحكاه بن البنا في خصاله رواية # قلت وهو بعيد جدا # وعنه طهارة منفصلة عن أرض أعيان النجاسة فيه مشاهدة # قوله وإن كان غير الأرض فهو طاهر # في أصح الوجهين وكذا قال بن تميم وصاحب المغني والهداية وهو المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وجزم به ms0034 في الوجيز والمنور والمنتخب وقدمه في الفروع ~~والمستوعب والشرح والرعايتين والحاويين وغيرهم قال في الكافي أظهرهما ~~طهارته وصححه في مجمع البحرين والنظم وبن عبيدان # والوجه الثاني # أنه نجس اختاره بن حامد وأطلقهما في الخلاصة # تنبيه محل الخلاف وهو مراد المصنف وغيره ممن أطلق إذا كان المزال به دون ~~القلتين أما إذا كان قلتين فأكثر فإنه طهور بلا خلاف قاله في الرعاية وهو ~~واضح # تنبيه كثير من الأصحاب يحكي الخلاف وجهين وحكاهما بن عقيل ومن تابعه ~~روايتين وقدمه في المستوعب # فائدة فعلى القول بنجاسته يكون المحل المنفصل عنه طاهرا صرح به الآمدي ~~ومعناه كلام القاضي وقيل المحل نجس كالمنفصل عنه جزم به في الإنتصار وهو ~~ظاهر كلام الحلواني قال بن تميم وما انفصل عن محل النجاسة متغيرا بها فهو ~~والمحل نجسان وإن استوفى العدد وقال الآمدي يحكم بطهارة المحل انتهى وقال ~~بن عبيدان لما نصر أن الماء المنفصل بعد طهارة المحل طاهر ولنا أن المنفصل ~~بعض المتصل فيجب أن يعطى حكمه في الطهارة PageV01P046 والنجاسة كما لو أراق ~~ماء من إناء ولا يلزم الغسالة المتغيرة بعد طهارة المحل لأنا لا نسلم قصور ~~ذلك بل نقول ما دامت الغسالة متغيرة فالمحل لم يطهر # وقال في الفروع وفي طهارة المحل مع نجاسة المنفصل وجهان # قوله وهل يكون طهورا على وجهين # بناء على الروايتين فيما إذا رفع به حدث على ما تقدم وأطلقهما في الكافي ~~والمحرر والمستوعب والمغني وبن تميم والحاويين # أحدهما لا يكون طهورا وهو المذهب جزم به في الوجيز وغيره وصححه في ~~التصحيح وغيره وقدمه في الفروع والرعايتين وغيرهم قال في مجمع البحرين هذا ~~الصحيح # والوجه الثاني أنه طهور قال المجد وهو الصحيح قال الشيخ تقي الدين هذا ~~أقوى # فائدة ظاهر كلام المصنف أن الماء في محل التطهير لا يؤثر تغيره والحالة ~~هذه وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزموا به وقيل فيه قول يؤثر ~~واختاره الشيخ تقي الدين وقال التفريق بينهما بوصف غير مؤثر لغة وشرعا ونقل ~~عنه في الاختيارات أنه ms0035 قال اختاره بعض أصحابنا # قوله وإن خلت بالطهارة منه امرأة فهو طهور # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم قال المجد لا ~~خلاف في ذلك وعنه أنه طاهر حكاها غير واحد قال بن البنا في خصاله وبن عبدوس ~~في تذكرته هو طاهر غير مطهر قال الزركشي ولقد أبعد السامري حيث اقتضى كلامه ~~الجزم بطهارته مع حكايته الخلاف في ذلك في طهارة الرجل به # قلت ليس كما قال الزركشي وإنما قال أولا هو طاهر ثم قال وهل PageV01P047 ~~يرفع حدث الرجل على روايتين فحكم بأنه طاهر أولا ثم هل يكون طهورا مع كونه ~~طاهرا حكى الروايتين وهذا يشبه كلام المصنف المتقدم في قوله فهو طاهر في ~~أصح الوجهين وهل يكون طهورا على وجهين وهو كثير في كلام الأصحاب ولا تناقض ~~فيه لكونهم ذكروا أنه طاهر ومع ذلك هل يكون طهورا حكوا الخلاف فهو متصف ~~بصفة الطاهرية بلا نزاع وهل يضم إليه شيء آخر وهو الطهورية فيه الخلاف # قوله ولا يجوز للرجل الطهارة به في ظاهر المذهب # وكذا قال الشارح وبن منجا في شرحه وغيرهما وهو المذهب المعروف وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم الخرقي وصاحب المذهب الأحمد والمحرر ~~والوجيز وبن تميم وبن أبي موسى وناظم المفردات والمنور والمنتخب وغيرهم ~~وقدمه في الفصول والفروع والفائق وغيرهم قال الزركشي هي أشهرهما عن الإمام ~~أحمد وعند الخرقي وجمهور الأصحاب لا يرفع حدث الرجل قال في المغني وبن ~~عبيدان هي المشهورة قال بن رزين لم يجز لغيرها أن يتوضأ به هي أضعف ~~الروايتين وعنه يرفع الحدث مطلقا كاستعمالهما معا في أصح الوجهين فيه قاله ~~في الفروع اختارها بن عقيل وأبو الخطاب والطوفي في شرح الخرقي وصاحب الفائق ~~وإليه ميل المجد في المنتقى وبن رزين في شرحه قال في الشرح ومجمع البحرين ~~وهو أقيس وأطلقهما في المستوعب والخلاصة والرعاية الصغرى والحاويين فعليها ~~لا يكره استعماله على الصحيح وعنه يكره ومعناه اختيار الآجري وقدمه بن تميم # فائدة منع الرجل من استعمال فضل طهور المرأة ms0036 تعبدي لا يعقل معناه نص عليه ~~ولذلك يباح لامرأة سواها ولها التطهر به في طهارة الحدث والخبث وغيرهما لأن ~~النهي مخصوص بالرجل وهو غير معقول فيجب قصره على مورده PageV01P048 # قوله وإن خلت بالطهارة # اعلم أن في معنى الخلوة روايتين إحداهما وهي المذهب أنها عدم المشاهدة ~~عند استعمالها من حيث الجملة قال الزركشي هي المختارة قال في الفروع وتزول ~~( ( ( ونزول ) ) ) الخلوة بالمشاهدة على الأصح وقدمه في المستوعب والمغني ~~والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفائق # والرواية الثانية معنى الخلوة انفرادها بالاستعمال سواء شوهدت أم لا ~~اختارها بن عقيل وقدمه بن تميم ومجمع البحرين قال في الحاوي الكبير وهي أصح ~~عندي وأطلقها في الفصول والحاوي الكبير والمذهب # وتزول الخلوة بمشاركته لها في الاستعمال بلا نزاع قاله في الفروع فعلى ~~المذهب يزول حكم الخلوة بمشاهدة مميز وبكافر وامرأة فهي كخلوة النكاح على ~~الصحيح من المذهب اختاره الشريف أبو جعفر والشيرازي وجزم به في المستوعب ~~وقدمه في الكافي ونظمه والشرح والنظم وألحق السامري المجنون بالصبي المميز ~~ونحوه قال في الرعاية الكبرى وهو خطأ على ما يأتي # وقيل لا تزول الخلوة إلا بمشاهدة مكلف مسلم اختاره القاضي في المجرد ~~وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير وأطلقهما في المغني والحاوي الكبير ~~وبن تميم وبن عبيدان والزركشي والفائق والفروع # وقيل لا تزول الخلوة إلا بمشاهدة رجل مسلم حر قدمه في الرعاية الكبرى ~~فقال ولم يرها ذكر مسلم مكلف حر وقيل أو عبد وقيل أو مميز وقيل أو مجنون ~~وهو خطأ وقيل إن شاهد طهارتها منه أنثى أو كافر فوجهان انتهى # تنبيهات # الأول قوله بالطهارة يشمل طهارة الحدث والخبث أما الحدث فواضح وأما ~~خلوتها به لإزالة نجاسة فالصحيح من المذهب أنه ليس كالحدث فلا تؤثر ~~PageV01P049 خلوتها فيه قال بن حامد فيه وجهان أظهرهما جواز الوضوء به ~~واقتصر عليه في الشرح وقدمه في الفروع وقطع به بن عبدوس المتقدم وقيل حكمه ~~حكم الحدث اختاره القاضي قال المجد وهو الصحيح قال في مجمع البحرين ولا ~~يختص المنع بطهارة الحدث في الأصح وقدمه ms0037 في الحاوي الكبير وقال إنه ألأصح ~~وأطلقهما في المغني والنظم والرعايتين وبن تميم وبن عبيدان والفائق والحاوي ~~الصغير وأطلقهما في الشرح في الاستنجاء واقتصر على كلام بن حامد في غيره # الثاني شمل قوله بالطهارة الطهارة الواجبة والمستحبة وهو ظاهر المحرر ~~والوجيز والحاوي الكبير وغيرهم وجزم به في الفصول وقدمه بن رزين وقيل لا ~~تأثير لخلوتها في طهارة مستحبة كالتجديد ونحوه وهو الصحيح قدمه في الفروع ~~وأطلقهما في المغني والشرح وبن تميم والرعايتين والحاوي الصغير وبن عبيدان ~~والزركشي والفائق وغيرهم # الثالث ظاهر قوله بالطهارة الطهارة الكاملة فلا تؤثر خلوتها في بعض ~~الطهارة وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وهو المذهب وقدمه في الفروع وقيل ~~خلوتها في بعض الطهارة كخلوتها في جميعها اختاره بن رزين في شرحه وقدمه في ~~الفصول ويحتمله كلام المصنف هنا وأطلقهما في المغني والشرح والرعاية الكبرى ~~وبن تميم وبن عبيدان # الرابع مفهوم قوله بالطهارة أنها لو خلت به للشرب أنه لا يؤثر وهو صحيح ~~وهو المذهب وعليه الأصحاب ولا يكره على الصحيح من المذهب اختاره المجد ~~وغيره وقدمه في الرعاية الكبرى وشرح بن عبيدان وهو ظاهر ما قدمه في الفروع ~~وعنه يكره وأطلقهما الزركشي وعنه حكمه حكم الخالية به للطهارة PageV01P050 # الخامس مراده بقوله بالطهارة الطهارة الشرعية فلا تؤثر خلوتها به في ~~التنظيف قاله بن تميم ولا غسلها ثوب الرجل ونحوه قاله في الرعاية الكبرى ~~قال ولم يكره # السادس مفهوم قوله منه يعني من الماء أنها إذا خلت بالتراب للتيمم أنها ~~لا تؤثر وهو صحيح وهو ظاهر كلام غيره وفيه احتمال أن حكمه حكم الماء ~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى # السابع مفهوم قوله امرأة أن الرجل إذا خلا به لا تؤثر خلوته منعا وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ونقله الجماعة عن ~~أحمد وحكاه القاضي وغيره إجماعا وذكر بن الزاغوني عن الأصحاب وجها بمنع ~~النساء من ذلك قال في الرعاية وهو بعيد وأطلقهما ناظم المفردات وقال في ~~الفائق ولا يمنع خلوة الرجل بالماء الرجل وقيل ms0038 بلى ذكره بن الزاغوني # قلت في صحة هذا الوجه الذي ذكره في الفائق عنه نظر وعلى تقدير صحة نقله ~~فهو ضعيف جدا لا يلتفت إليه ولا يعرج عليه ولا على الذي قبله وهو مخالف ~~للإجماع # الثامن ظاهر قوله امرأة أن خلوة المميزة لا تأثير لها وهو صحيح وهو ظاهر ~~كلامه في المحرر والوجيز وبن تميم وغيرهم وهو المذهب وهو ظاهر ما جزم به في ~~الرعاية الكبرى فإنه قال مكلفة وقدمه في الفروع وقيل خلوة المميزة كالمكلفة ~~وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير فإنهما قالا أو رفعت ~~به مسلمة حدثا # التاسع شمل قوله امرأة المسلمة والكافرة وهو ظاهر كلامه في الفروع ~~والمحرر والوجيز والحاوي الكبير وغيرهم فإنهم قالوا امرأة وهو أحد ~~PageV01P051 الوجهين وقدمه بن رزين في شرحه وقيل لا تأثير لخلوة غير ~~المسلمة وهو ظاهر الرعايتين والحاوي الصغير فإنهما قالا مسلمة # قلت وهو بعيد # وأطلقهما في المغني والشرح والزركشي وأطلقهما بن تميم في خلوة الذمية ~~للحيض وذكر في الفصول ومن بعده احتمالا بالفرق بين الحيض والنفاس وبين ~~الغسل فتؤثر خلوة الذمية للحيض والنفاس دون الغسل لأن الغسل لم يفد إباحة ~~شيء # العاشر مفهوم قوله امرأة أنه لا تأثير لخلوة الخنثى المشكل به وهو صحيح ~~وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم منهم بن عقيل في الفصول ~~والمجد في شرح الهداية وبن تميم والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وبن عبيدان ~~والزركشي وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ~~وقيل الخنثى في الخلوة كالمرأة اختاره بن عقيل # الحادي عشر مفهوم قوله ولا يجوز للرجل الطهارة به أنه يجوز للصبي الطهارة ~~به وهو صحيح وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وهو المذهب قدمه في الفروع وقيل ~~حكمه حكم الرجل قال في الرعاية الكبرى هل يلحق الصبي بالمرأة أو بالرجل ~~يحتمل وجهين # الثاني عشر مفهوم قوله ولا يجوز للرجل الطهارة به أنه يجوز الطهارة به ~~للخنثى المشكل وهو مفهوم كلام كثير من الأصحاب واختاره بن عقيل وجزم به ms0039 ~~الزركشي والصحيح من المذهب أن الخنثى المشكل كالرجل جزم به في الرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير والمنور وقدمه في الفروع وقال في الرعاية الكبرى هل ~~يلحق الخنثى المشكل بالرجل يحتمل وجهين # الثالث عشر عموم قوله الطهارة يشمل الحدث والخبث أما الحدث PageV01P052 ~~فواضح وأما الخبث فالصحيح من المذهب أنه ليس كالحدث فيجوز للرجل غسل ~~النجاسة به وهو المذهب اختاره بن أبي موسى والمصنف قال بن عبيدان وهو ~~الصحيح وقدمه في الفروع والمحرر والرعاية الكبرى والشرح وبن رزين في شرحه ~~وبن خطيب السلامية في تعليقته ( ( ( تعليقه ) ) ) وقيل يمنع منه كطهارة ~~الحدث اختاره القاضي والمجد وبن عبد القوي في مجمع البحرين وحكاه الشيرازي ~~عن الأصحاب غير بن أبي موسى قال بن رزين هذا القول أصح وقدمه في الحاوي ~~الكبير قال في الرعاية الكبرى وهو بعيد أطلقهما في المستوعب وبن تميم ~~والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وبن عبيدان # الرابع عشر مفهوم قوله ولا يجوز للرجل الطهارة به أنه يجوز لامرأة أخرى ~~الطهارة به وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الفصول والزركشي ~~وصححه في الفروع وبن رزين وبن عبيدان وقدمه بن منجا في شرحه وهو ظاهر كلامه ~~في المحرر والوجيز وقيل هي كالرجل في ذلك وقدمه في الفائق فقال طهور ولا ~~يستعمل في الحدث وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير وبن تميم والمستوعب ~~وناظم المفردات # الخامس عشر فعلى المذهب هنا وفي كل مسألة قلنا يجوز الطهارة به محله على ~~القول بأنه طهور أو طاهر أما إن قلنا إنه طاهر فلا يجوز الطهارة به وصرح به ~~في الحاوي الصغير وغيره وهذا الذي ينبغي أن يقطع به وقال في الرعاية الصغرى ~~وإن توضأ به الرجل فروايتان وقيل مع طهوريته فظاهره أن المقدم سواء قلنا ~~إنه طهور أو طاهر وقال في الرعاية الكبرى ولها التطهير به يعني الخالية به ~~ثم قال قلت إن بقي طهورا وإلا فلا وفي جواز تطهر امرأة أخرى به إذن وجهان ~~وفي جواز تطهير الرجل به إذن روايتان وقيل بل مطلقا وقيل إن قلنا هو ms0040 طهور ~~جاز وإلا فلا انتهى فحكى خلافا في الجواز ( ( ( جواز ) ) ) مع القول بأنه ~~طاهر PageV01P053 # والذي يظهر أن هذا ضعيف جدا # السادس عشر مفهوم كلامه أنه يجوز للمرأة الخالية به الطهارة به وهو ~~الصحيح من المذهب قطع به كثير من الأصحاب وقال في الرعاية الكبرى ولها ~~التطهر به ثم قال قلت إن بقي طهورا كما تقدم وقال في الحاوي الصغير ولها ~~التطهر به في ظاهر المذهب فدل أن في باطنه قولا لا يجوز لها ذلك # قلت هو قول ساقط فإنه يفضي إلى أن المرأة لا تصح لها طهارة البتة في بعض ~~الصور وهو مخالف لإجماع المسلمين # السابع عشر كلام المصنف مقيد بما إذا كان الماء الخالية به دون القلتين ~~وهو الواقع في الغالب أما إن كان قلتين فأكثر فالصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب أن الخلوة لا تؤثر فيه منعا وقطع به كثير منهم وقال بن عقيل ~~الكثير كالقليل في ذلك قال المجد في شرحه وتبعه في الحاوي الكبير هذا بعيد ~~جدا قال في الرعاية وهو بعيد وأطلقهما ناظم المفردات # فوائد # منها لو خلط طهور بمستعمل فإن كان لو خالف في الصفة غيره أثر منعا على ~~الصحيح من المذهب وعليه جمهور الأصحاب قال في الحاوي الكبير وغيره قاله ~~أصحابنا وقدمه في الفروع وغيره وقال المجد عندي أن الحكم لأكثرهما مقدارا ~~اعتبارا بغلبة أجزائه وجزم به في الإفادات وعند بن عقيل أن غيره لو كان خلا ~~أثر منعا قال المجد ولقد تحكم بن عقيل بقوله إن كان الواقع ( ( ( الوقع ) ) ~~) بحيث لو كان خلا غير منع إذ الخل ليس بأولى من غيره وأطلقهن بن تميم ونص ~~أحمد فيمن انتضح من وضوئه في إنائه لا بأس PageV01P054 # ومنها لو بلغ بعد خلطه قلتين أو كانا مستعملين فهو طاهر على الصحيح من ~~المذهب وقيل طهور واختار بن عبدوس في تذكرته طهورية المستعمل إذا انضم وصار ~~قلتين وأطلق في الشرح فيما إذا كانا مستعملين احتمالين وبن عبيدان وجهين # ومنها لو كان معه ما يكفيه لطهارته فخلطه بمائع ms0041 لم يغيره وتطهر منه وبقي ~~قدر المائع أو دونه صحت طهارته على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور وقيل لا ~~تصح اختاره القاضي في الجامع وقال هو قياس المذهب وقال بن تميم وجماعة من ~~الأصحاب إن استعمل الجميع جاز وإلا فوجهان وإن كان الطهور لا يكفيه لطهارته ~~وكمله بمائع لم يغيره جاز استعماله وصحت طهارته على الصحيح من المذهب قدمه ~~في الكافي وشرح بن رزين قال في المغني هذا أولى وصححه في الحاوي الكبير وبن ~~عبيدان واختاره القاضي في المجرد وعنه لا تصح الطهارة اختاره ( ( ( واختاره ~~) ) ) القاضي أيضا في الجامع وحمل بن عقيل كلام القاضي في المسألتين على أن ~~المائع لم يستهلك قال بن عبيدان حكى في المغني الخلاف روايتين ولم أر لأكثر ~~الأصحاب إلا وجهين وأطلقهما بن تميم والرعايتين والفروع ولكن فرض في ~~الرعايتين والفروع الخلاف في المسألتين في زوال طهورية الماء وعدمه ورد ~~شيخنا في حواشيه على الفروع برد حسن # ومنها متى تغير الماء بطاهر ثم زال تغيره عادت طهوريته # تنبيه قوله القسم الثالث ما نجس وهو ما تغير بمخالطة النجاسة مراده إذا ~~كان في غير محل التطهير على ما تقدم التنبيه عليه # قوله فإن لم يتغير وهو يسير فهل ينجس على روايتين # وأطلقهما في المذهب الأحمد إحداهما ينجس وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~جزم به في الإرشاد والتذكرة لابن عقيل والخصال لابن البنا PageV01P055 ~~والإيضاح والعمدة والوجيز والإفادات والمنور والتسهيل والمنتخب وغيرهم وهو ~~مفهوم كلام الخرقي وقدمه في الفروع والهداية والمستوعب والتلخيص والبلغة ~~والمحرر والرعايتين والحاويين وإدراك الغاية والفائق وغيرهم وصححه في ~~التصحيح قال في الكافي أظهرهما نجاسته قال في المغني هذا المشهور في المذهب ~~قال الشارح وصاحب مجمع البحرين وبن عبيدان هي ظاهر المذهب قال بن منجا ~~الحكم بالنجاسة أصح قال في المذهب ينجس في أصح الروايتين قال بن تميم نجس ~~في أظهر الروايتين قال بن رزين في شرحه ينجس مطلقا في الأظهر قال في ~~الخلاصة فينجس على الأصح قال في تجريد العناية هذا الأظهر عنه قال الزركشي ms0042 ~~هي المشهورة والمختارة للأصحاب وهو ظاهر ما قطع به المصنف قبل ذلك في قوله ~~فانفصل متغيرا أو قبل زوالها فهو نجس # تنبيهان # أحدهما عموم هذه الرواية يقتضي سواء أدركها الطرف أو لا وهو الصحيح وهو ~~المذهب ونص عليه وعليه الجمهور وقطع به أكثرهم وحكى أبو الوقت الدينوري عن ~~أحمد طهارة ما لا يدركه الطرف واختاره في عيون المسائل وعمومها أيضا يقتضي ~~سواء مضى زمن تسري فيه أم لا وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~وقيل إن مضى زمن تسرى فيه النجاسة نجس وإلا فلا # والرواية الثانية لا ينجس اختارها بن عقيل في المفردات وغيرها وبن المنى ~~والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق قال في الحاويين وهو أصح عندي قال في مجمع ~~البحرين ونصر هذه الرواية كثير من أصحابنا قال الزركشي وأظن اختارها بن ~~الجوزي قال الشيخ تقي الدين اختارها أبو المظفر بن الجوزي PageV01P056 وأبو ~~نصر وقيل بالفرق بين يسير الرائحة وغيرها فيعفى عن يسير الرائحة ذكره بن ~~البنا وشذذه ( ( ( وشدده ) ) ) الزركشي # قلت نصره بن رجب في شرح البخاري وأظن أنه اختيار الشيخ تقي الدين وبن ~~القيم وما هو ببعيد # الثاني هذا الخلاف في الماء الراكد أما الجاري فعن أحمد أنه كالراكد إن ~~بلغ جميعه قلتين دفع النجاسة إن لم تغيره وإلا فلا وهي المذهب وهي ظاهر ~~كلام المصنف هنا وغيره قال في الرعاية الكبرى هي أشهر قال بن مفلح في أصوله ~~في مسألة المفهوم هل هو عام أم لا المشهور عن أحمد وأصحابه أن الجاري ~~كالراكد في التنجس وقدمه في الفروع والفائق قال بن تميم اختاره شيخنا قال ~~الزركشي اختارها السامري وغيره وعنه لا ينجس قليله إلا بالتغير فإن قلنا ~~ينجس قليل الراكد جزم به في العمدة والإفادات وقدمه في الرعايتين قال في ~~الكبرى هو أقيس وأولى قال في الحاوي الصغير ولا ينجس قليل جار قبل تغيره في ~~أصح الروايتين وقال في الحاوي الكبير وهو أصح عندي واختارها المصنف والشارح ~~والمجد والناظم قال في الفروع اختارها جماعة واختارها الشيخ تقي ms0043 الدين وقال ~~هي أنص الروايتين وعنه تعتبر كل جرية بنفسها اختارها القاضي وأصحابه وقال ~~هي المذهب قال الزركشي هي اختيار الأكثرين قال في الكافي وجعل أصحابنا ~~المتأخرون كل جرية كالماء المنفرد واختارها في المستوعب قال في الفروع وهي ~~أشهر قال في الحاوي الكبير هذا ظاهر المذهب قال الأصحاب فيفضي إلى تنجيس ~~نهر كبير بنجاسة قليلة لا كثيرة لقلة ما يحاذي القليلة إذ لو فرضنا كلبا في ~~جانب نهر كبير وشعرة منه في جانبه الآخر لكان ما يحاذيها لا يبلغ قلتين ~~لقلته والمحاذي للكلب يبلغ قلالا كثيرة فيعايى بها ولكن رد المصنف والشارح ~~وغيرهما ذلك وسووا بين القليل والكثير كما يأتي في النجاسة الممتدة ~~PageV01P057 # فائدة للرواية الأولى والثانية فوائد ذكرها بن رجب في أول قواعده # منها إذا وقعت فيه نجاسة فعلى الأولى يعتبر مجموعه فإن كان كثيرا لم ينجس ~~بدون تغير وإلا نجس وعلى الثانية تعتبر كل جرية بانفرادها فإن بلغت قلتين ~~لم ينجس بدون تغير وإلا نجس وعلى الثالثة تعتبر كل جرية بانفرادها فإن بلغت ~~قلتين لم ينجس بدون تغير وإلا نجست # ومنها لو غمس الإناء النجس في ماء جار ومرت عليه سبع جريات فهل هو غسلة ~~واحدة أو سبع على وجهين حكاهما أبو حسن بن الغازي تلميذ الآمدي وذكر أن ~~ظاهر كلام الأصحاب أنه غسلة واحدة وفي شرح المذهب للقاضي أن كلام أحمد يدل ~~عليه وكذلك لو كان ثوبا ونحوه وعصره عقيب كل جرية # ومنها لو انغمس المحدث حدثا أصغر في ماء جار للوضوء ومرت عليه أربع جريات ~~متوالية فهل يرتفع بذلك حدثه أم لا على وجهين أشهرهما عند الأصحاب أنه ~~يرتفع وقال أبو الخطاب في الانتصار ظاهر كلام أحمد أنه لا يرتفع لأنه لم ~~يفرق بين الراكد والجاري قال بن رجب قلت بل نص أحمد على التسوية بينهما في ~~رواية محمد بن الحكم وأنه إذا انغمس في دجلة فإنه لا يرتفع حدثه حتى يخرج ~~مرتبا # ومنها لو حلف لا يقف في هذا الماء وكان جاريا لم يحنث عند ms0044 أبي الخطاب ~~وغيره وقال بن رجب وقياس المنصوص أنه يحنث لا سيما والعرف يشهد له والأيمان ~~مرجعها إلى العرف وقاله القاضي في الجامع الكبير # فوائد # إحداها الجرية ما أحاط بالنجاسة فوقها وتحتها ويمنة ويسرة على الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطعوا به وزاد المصنف PageV01P058 ما انتشرت ~~إليه عادة أمامها ووراءها وتابعه الشارح فجزم به هو وبن رزين وقال بن عقيل ~~في الفنون الجرية ما فيه النجاسة وقدر مساحتها فوقها وتحتها ويمنتها ~~ويسرتها نقله الزركشي # الثانية لو امتدت النجاسة فما في كل جرية نجاسة منفردة على الصحيح من ~~المذهب اختاره المصنف والشارح وجزما به وبن رزين في شرحه وقيل الكل نجاسة ~~واحدة وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى وبن تميم # الثالثة متى تنجست جريات الماء بدون التغير ثم ركدت في موضع فالجميع نجس ~~إلا أن يضم إليه كثير طاهر لاحق أو سابق قال الإمام أحمد ماء الحمام عندي ~~بمنزلة الجاري وقال في موضع آخر وقيل إنه بمنزلة الماء الجاري قال المصنف ~~إنما ( ( ( إنه ) ) ) جعله بمنزلة الماء الجاري إذا كان يفيض من الحوض ~~وقاله الشيخ تقي الدين قال بن تميم وقال بعض أصحابنا الجاري من المطر على ~~الأسطحة والطرق إن كان قليلا وفيه نجاسة فهو نجس # قوله وإن كان كثيرا فهو طاهر إلا أن تكون النجاسة بولا أو عذرة مائعة ~~ففيه روايتان # وأطلقهما في الإرشاد والمغني والشرح والتلخيص والبلغة وبن تميم وبن رزين ~~في شرحه والفائق والفروع والمذهب الأحمد # إحداهما لا ينجس وعليه جماهير المتأخرين وهو المذهب عندهم وهو ظاهر ~~الإيضاح والعمدة والوجيز والخلاصة وإدراك الغاية وتذكرة بن عبدوس والمنور ~~والتسهيل والمنتخب وغيرهم لعدم ذكرهم لهما وقدمه في المستوعب والمحرر ~~والرعايتين والحاويين قال الشيخ تقي الدين وتبعه في الفروع اختاره أكثر ~~المتأخرين قال ناظم المفردات هذا قول الجمهور قاله في المستوعب والتفريع ~~عليه قال في المذهب لم ينجس في أصح PageV01P059 الروايتين قال بن منجا في ~~شرحه عدم النجاسة أصح واختاره أبو الخطاب وبن عقيل والمصنف والمجد والناظم ~~وغيرهم # قلت وهذا المذهب على ms0045 ما اصطلحناه في الخطبة # والأخرى ينجس إلا أن يكون مما لا يمكن نزحه لكثرته فلا ينجس وهذا المذهب ~~عند أكثر المتقدمين قال في الكافي أكثر الروايات أن البول والغائط ينجس ~~الماء الكثير قال في المغني أشهرهما أنه ينجس وقال بن عبيدان أشهرهما أنه ~~ينجس اختارها الشريف وبن البنا والقاضي وقال اختارها الخرقي وشيوخ أصحابنا ~~قال في تجريد العناية هذه الرواية أظهر عنه قال الزركشي هي أشهر الروايتين ~~عند أحمد اختارها الأكثرون قال ناظم المفردات هي الأشهر قال الشيخ تقي ~~الدين اختارها أكثر المتقدمين قال الزركشي والمتوسطين أيضا كالقاضي والشريف ~~وبن البنا وبن عبدوس وغيرهم وقدمه في الفصول وهو من مفردات المذهب ولم ~~يستثن في التلخيص إلا بول الآدمي فقط وروى صالح عن أحمد مثله # تنبيه مراده بقوله إلا أن تكون النجاسة بولا بول الآدمي بلا ريب بقرينة ~~ذكر العذرة فإنها خاصة بالآدمي وهو المذهب وقطع به الجمهور مصرحين به منهم ~~صاحب المذهب والمغني والشرح والمحرر والبلغة وبن منجا في شرحه وبن عبيدان ~~والرعاية الصغرى والفروع وغيرهم وقدمه في الفائق والرعاية الكبرى وبن تميم ~~وغيرهم وذكر القاضي أن كل بول نجس حكمه حكم بول الآدمي نقله عنه بن تميم ~~وغيره وحكاه في الرعاية قولا وقال في الفائق قال بن أبي موسى أو كل نجاسة ~~يعني كالبول والغائط فأدخل غيرهما وظاهره مشكل # تنبيه قطع المصنف هنا بأن تكون العذرة مائعة وهو أحد الوجهين قطع الشارح ~~وبن منجا في شرحه لابن عبيدان وبن تميم والخرقي والكافي PageV01P060 ~~والفصول والرعاية الصغرى والمذهب والتلخيص والبلغة والنظم وناظم المفردات ~~والمذهب الأحمد وقدمه في الرعاية الكبرى # والوجه الثاني يشترط أن تكون مائعة أو رطبة وهو المذهب جزم به في الإرشاد ~~والمستوعب والمحرر والحاويين والفائق وتجريد العناية والزركشي وقدمه في ~~الفروع # فائدة وكذا الحكم لو كانت يابسة وذابت على الصحيح من المذهب نص عليه وعنه ~~الحكم كذلك ولو لم تذب # قوله إلا أن تكون مما لا يمكن نزحه # اختلف الأصحاب في مقدار الذي لا يمكن نزحه والصحيح من المذهب ms0046 أنه مقدر ~~بالمصانع التي بطريق مكة صرح به الخرقي وصاحب المستوعب والفروع وبن رزين ~~وغيرهم قال المصنف في المغني ولم أجد عن إمامنا ولا عن أحد من أصحابنا ~~تحديد ما لا يمكن نزحه بأكثر من تشبيهه بمصانع مكة وقال في المبهج ما لا ~~يمكن نزحه في الزمن اليسير قال والمحققون من أصحابنا يقدرونه ببئر بضاعة ~~وقدره سائر الأصحاب بالمصانع الكبار كالتي بطريق مكة وجزم في الرعاية ~~الصغرى والحاويين بأنه الذي لا يمكن نزحه عرفا وقدمه في الرعاية الكبرى ~~وقال كمصانع طريق مكة # فوائد # إحداها لو تغير بعض الكثير بنجاسة فباقيه طهور إن كان كثيرا على الصحيح ~~من المذهب جزم به في المستوعب وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والمغني ~~والشرح ونصراه وصححه في الحاوي الكبير وبن عبيدان وبن نصر الله في حواشيه ~~وقال بن عقيل الجميع نجس وقدمه PageV01P061 بن رزين في شرحه وأطلقهما في ~~الفروع وبن تميم وقيل الباقي طهور وإن قل ذكره في الرعاية # قلت اختاره القاضي ذكره في المستوعب # ولو كان التغير بطاهر فما لم يتغير طهور وجها واحدا والمتغير طاهر فإن ~~زال فطهور # الثانية يجوز ويصح استعمال الماء الطهور في كل شيء ويجوز استعمال الطاهر ~~من الماء والمائع في كل شيء لكن لا يصح استعماله في رفع الأحداث وإزالة ~~الأنجاس ولا في طهارة مندوبة قال في الرعاية على المذهب قال بن تميم ينتفع ~~به في غير التطهير وقال القاضي غسل النجاسة بالمائع والماء المستعمل مباح ~~وإن لم يطهر به قال في الفروع فيما إذا غمس يده وقلنا إنه طاهر غير مطهر ~~يجوز استعماله في شرب وغيره # وقيل يكره وقيل يحرم صححه الأزجي للأمر بإراقته كما تقدم انتهى # والنجس لا يجوز استعماله بحال إلا لضرورة دفع لقمة غص بها وليس عنده طهور ~~ولا طاهر أو لعطش معصوم آدمي أو بهيمة سواء كانت تؤكل أولا ولكن لا تحلب ~~قريبا أو لطفء حريق متلف ويجوز بل التراب به وجعله طينا يطين به ما لا يصلى ~~عليه قاله في الرعاية وغيرها وقال ms0047 في الفروع وحرم الحلواني استعماله إلا ~~لضرورة وذكر جماعة أن سقيه للبهائم كالطعام النجس وقال الأزجي في نهايته لا ~~يجوز قربانه بحال بل يراق وقاله القاضي في التعليق في المتغير وأنه في حكم ~~عين نجسة بخلاف قليل نجس لم يتغير # الثالثة قال في الفروع وظاهر كلامهم أن نجاسة الماء عينية # قلت وفيه بعد وهو كالصريح في كلام أبي بكر في التنبيه وقد تقدم أن ~~النجاسة لا يمكن تطهيرها وهذا يمكن تطهيره # فظاهر كلامهم إذن أنها حكمية وهو الصواب قال الشيخ تقي الدين في ~~PageV01P062 شرح العمدة ليست نجاسته عينية لأنه يطهر غيره فنفسه أولى وأنه ~~كالثوب النجس وذكر بعض الأصحاب في كتب الخلاف أن نجاسته مجاورة سريعة ~~الإزالة لا عينية ولهذا يجوز بيعه وذكر الأزجي أن نجاسة الماء المتغير ~~بالنجاسة نجاسة مجاورة ذكره عنه في الفروع في باب إزالة النجاسة # قوله وإذا انضم إلى الماء النجس ماء طاهر كثير طهره إن لم يبق فيه تغير # وهذا بلا نزاع إذا كان المتنجس بغير البول والعذرة إلا ما قاله أبو بكر ~~على ما يأتي قريبا فأما إن كان المتنجس بأحدهما إذا لم يتغير وقلنا أنهما ~~ليسا كسائر النجاسات فالصحيح من المذهب أنه لا يطهر إلا بإضافة ما لا يمكن ~~نزحه قطع به في المستوعب والشرح والفائق وبن عبيدان وغيرهم وقدمه في الفروع ~~والرعايتين وغيرهم وقيل يطهر إذا بلغ المجموع ما لا يمكن نزحه وأطلقهما بن ~~تميم وقيل يطهر بإضافة قلتين طهوريتين وهو ظاهر كلام المصنف هنا قال بن ~~تميم وهو ظاهر كلام القاضي في موضع قال شيخنا في حواشي الفروع الذي يظهر أن ~~هذا القول وقال أبو بكر في التنبيه إذا انماعت النجاسة في الماء فهو نجس لا ~~يطهر ولا يطهر قال في المستوعب وهو محمول على أنه لا يطهر بنفسه إذا كان ~~دون القلتين # فائدة الإفاضة صب الماء على حسب الإمكان عرفا على الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وهو ظاهر المغني والشرح وبن تميم وغيرهم وجزم به في الكافي ~~وبن عبيدان ms0048 وغيرهما ( ( ( وغيرهم ) ) ) وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى ~~وغيرهما واعتبر الأزجي وصاحب المستوعب الاتصال في صبه PageV01P063 # قوله وإن كان الماء النجس كثيرا فزال تغيره بنفسه أو بنزح بقي بعده كثير ~~طهر # إذا كان الماء المتنجس كثيرا فتارة يكون متنجسا ببول الآدمي أو عذرته ~~وتارة يكون بغيرهما فإن كان بأحدهما فقد تقدم ما يطهره إذا كان غير متغيرا ~~( ( ( متغير ) ) ) وإن كان متغيرا بأحدهما فتارة يكون مما لا يمكن نزحه ~~وتارة يكون مما يمكن نزحه فإن كان مما يمكن نزحه فتطهيره بإضافة ما لا يمكن ~~نزحه إليه أو بنزح يبقى بعده ما لا يمكن نزحه جزم به بن عبيدان وغيره فإن ~~أضيف إليه ما يمكن نزحه لم يطهره على الصحيح من المذهب وقيل يطهره وأطلقهما ~~في الرعاية الكبرى فإن زال تغيره بمكثه طهر على الصحيح من المذهب جزم به في ~~الرعاية الكبرى وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وقيل لا يطهر وأطلقهما بن ~~عبيدان وإن كان مما يمكن نزحه فتطهيره بإضافة ما لا يمكن نزحه عرفا كمصانع ~~مكة على الصحيح من المذهب وقيل كبئر بضاعة وإن زال تغيره بطهور يمكن نزحه ~~فلم يمكن نزحه لم يطهر على الصحيح من المذهب وقيل يطهر # وإن كان متنجسا بنجاسة غير البول والعذرة فالصحيح من المذهب أنه يطهر ~~بزوال تغيره بنفسه وقطع به جمهور الأصحاب منهم صاحب الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والكافي والمحرر والوجيز والنظم والفائق وغيرهم قال في ~~الفروع والرعايتين والحاويين ويطهر الكثير النجس بزوال تغيره بنفسه على ~~الأصح وقال بن تميم أظهرهما يطهر وقال بن عبيدان الأولى يطهر وقدمه في ~~الشرح وغيره وقال بن عقيل هل المكث يكون طريقا إلى التطهير على وجهين وصحح ~~أنه يكون طريقا إليه وعنه لا يطهر بمكثه بحال قال بن عقيل يحتمل أن لا يطهر ~~إذا زال تغيره بنفسه بناء على أن النجاسة لا تطهر بالاستحالة وأطلقهما في ~~التلخيص والبلغة PageV01P064 # تنبيهان # أحدهما قوله طهر يعني صار طهورا وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقال في ~~الرعاية الكبرى ما طهر من الماء بالمكاثرة ms0049 أو بمكثه طهور ويحتمل أنه طاهر ~~لزوال النجاسة به # الثاني مفهوم قوله أو بنزح يبقى بعده كثير أنه لو بقي بعده قليل أنه لا ~~يطهر وهو المذهب وقيل يطهر قال في مجمع البحرين قلت تطهير الماء بالنزح لا ~~يزيد على تحويله لأن التنقيص والتقليل ينافي ما اعتبره الشرع في دفع ~~النجاسة من الكثرة وفيه تنبيه على أنه إذا حرك فزال تغيره طهر لو كان به ~~قائل لكنه يدل على أنه إذا زال التغير بماء يسير أو غيره من تراب ونحوه طهر ~~بطريق الأولى لاتصافه بأصل التطهير انتهى # فائدتان # إحداهما الماء المنزوح طهور ما لم تكن عين النجاسة فيه على الصحيح من ~~المذهب وقيل طاهر لزوال النجاسة به # الثانية قال في الفروع وفي غسل جوانب بئر نزحت وأرضها روايتان وأطلقهما ~~في المستوعب وشرح بن عبيدان وبن تميم والفائق والمذهب إحداهما لا يجب غسل ~~ذلك وهو الصحيح قال المجد في شرحه هذا الصحيح دفعا للحرج والمشقة وصححه في ~~مجمع البحرين والثانية يجب غسل ذلك وقال في الرعايتين والحاويين ويجب غسل ~~البئر النجسة الضيقة وجوانبها وحيطانها وعنه والواسعة أيضا انتهى قال ~~القاضي في الجامع الكبير الروايتان في البئر الواسعة والضيقة يجب غسلها ~~رواية واحدة PageV01P065 # قوله وإن كوثر بماء يسير أو بغير الماء فإن زال التغير لم يطهر # اعلم أن الماء المتنجس تارة يكون كثيرا وتارة يكون يسيرا # فإن كان كثيرا وكوثر بماء يسير أو بغير الماء لم يطهر على الصحيح من ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في التلخيص والبلغة والإفادات والوجيز ~~والمنور والمنتخب والمذهب الأحمد وغيرهم وقدمه في الكافي والفروع والمحرر ~~والنظم والرعايتين والحاويين والفائق وتجريد العناية وإدراك الغاية وغيرهم ~~ونصره المجد في شرحه وبن عبيدان وغيرها قال بن تميم لم يطهر في أظهر ~~الوجهين # ويتخرج أن يطهر وهو وجه لبعض الأصحاب حكاه في المغني والشرح وبن تميم ~~وجزم به في المستوعب وغيره واختاره في مجمع البحرين وعلله في المستوعب بأنه ~~لو زال بطول المكث طهر فأولى أن يطهر إذا كان يطهر ms0050 بمخالطته لما دون ~~القلتين قال في النكت فخالف في هذه الصورة أكثر الأصحاب وأطلق الوجهين في ~~المغني والشرح وقيل يطهر بالمكاثرة بالماء اليسير دون غيره وهو الصواب ~~وأطلق في الإيضاح روايتين في التراب # وإن كان الماء المتنجس دون القلتين وأضيف إليه ماء طهور دون القلتين وبلغ ~~المجموع قلتين فأكثر الأصحاب ممن خرج في الصورة التي قبلها جزم هنا بعدم ~~التطهير ويحتمله كلام المصنف هنا وحكى بعضهم وجها هنا وبعضهم تخريجا أنه ~~يطهر إلحاقا وجعلا للكثير بالانضمام كالكثير من غير انضمام وهو الصواب وهو ~~ظاهر تخريج المحرر # فعلى هذا خرج بعضهم طهارة قلة نجسة إذا أضيفت إلى قلة نجسة وزال التغير ~~ولم يكمل ببول أو نجاسة # قلت وهو الصواب وفرق بعض الأصحاب بينها ونص أحمد لا يطهر وخرج في الكافي ~~طهارة قلة نجسة إذا أضيفت إلى مثلها قال لما ذكرنا PageV01P066 وإنما ذكر ~~الخلاف في القليل المطهر إذا أضيف إلى كثير نجس قال في النكت وكلامه في ~~الكافي فيه نظر # تنبيهان # أحدهما يخرج المصنف وغيره من مسألة زوال التغيير بنفسه قاله الشارح وبن ~~عبيدان وبن منجا في شرحه والمصنف في الكافي وغيرهم # الثاني قوله أو بغير الماء مراده غير المسكر وماله رائحة تعطى رائحة ~~النجاسة كالزعفران ونحوه قاله الأصحاب # فوائد # إحداها لو اجتمع من نجس وطاهر وطهور قلتان بلا تغيير فكله نجس على الصحيح ~~من المذهب وقيل طاهر وقيل طهور وهو الصواب # الثانية إذا لاقت النجاسة مائعا غير الماء تنجس قليلا كان أو كثيرا على ~~الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ونقله الجماعة وعنه حكمه حكم الماء اختاره ~~الشيخ تقي الدين وعنه حكمه حكم الماء بشرط كون الماء أصلا له كالخل التمري ~~ونحوه لأن الغالب فيه الماء وأطلقهن بن تميم والبول هنا كغيره وقال في ~~الرعايتين قلت بل أشد # الثالثة لو وقع في الماء المستعمل في رفع الحدث وقلنا إنه طاهر أو طاهر ~~غيره من الماء نجاسة لم ينجس ( ( ( يتنجس ) ) ) إذا كان كثيرا على الصحيح ~~من المذهب قدمه في المغني وشرح بن رزين ms0051 وبن عبيدان وصححه بن منجا في نهايته ~~وغيره ويحتمل أن ينجس وقدمه في الرعاية الكبرى وقال عن الأول فيه نظر وهو ~~كما قال وأطلقهما في الشرح الكبير وبن تميم # قوله وهما خمسمائة رطل بالعراقي # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به الخرقي والهداية PageV01P067 ~~والإيضاح والمذهب والتلخيص والبلغة والخلاصة والوجيز والمنور والمنتخب ~~والمذهب الأحمد وإدراك الغاية وغيرهم وقدمه في الفروع والمحرر والرعايتين ~~والحاويين والنظم ومجمع البحرين وقال إنه أولى وبن رزين وقال إنه أصح ~~والمستوعب وقال إنه أظهر واختاره بن عبدوس في تذكرته قال الزركشي هذا ~~المشهور والمختار للأصحاب وعنه أربعمائة قدمه بن تميم وصاحب الفائق ~~وأطلقهما في الكافي وقال في الرعاية الكبرى وحكى عنه ما يدل على أن القلتين ~~ستمائة رطل انتهى # قلت ويؤخذ من رواية نقلها بن تميم وبن حمدان وغيرهما أن القلتين أربعمائة ~~رطل وستة وستون رطلا وثلثا رطل فإنهم قالوا القلة تسع قربتين وعنه ونصف ~~وعنه وثلث والقربة تسع مائة رطل عند القائلين بها فعلى الرواية الثالثة ~~يكون القلتان ما قلنا ولم أجد من صرح به وإنما يذكرون الروايات فيما تسع ~~القلة وما قلناه لازم ذلك # فائدتان # إحداهما مساحة القلتين إذا قلنا إنهما خمسمائة رطل ذراع وربع طولا وعرضا ~~وعمقا قاله في الرعاية وغيره # الثانية الصحيح من المذهب أن الرطل العراقي مائة درهم وثمان وعشرون درهما ~~وأربعة ( ( ( وأربع ) ) ) أسباع درهم فهو سبع الرطل الدمشقي ونصف سبعه وعلى ~~هذا جمهور الأصحاب وقيل هو مائة وثمانية وعشرون وثلاثة أسباع درهم نقله ~~الزركشي عن صاحب التلخيص فيه ولم أجد في النسخة التي عندي إلا كالمذهب ~~المتقدم وقيل هو مائة وثمانية وعشرون درهما وهو في المغني القديم وقيل مائة ~~وثلاثون درهما وقال في الرعاية في صفة الغسل والرطل العراقي الآن مائة ~~وثلاثون درهما وهو أحد وتسعون مثقالا وكان قبل ذلك PageV01P068 تسعون ~~مثقالا زنتها مائة وثمانية وعشرون وأربعة أسباع فزيد فيها مثقال ليزول ~~الكسر وقال غيره ذلك فعلى المذهب تكون القلتان بالدمشقي مائة رطل وسبعة ~~أرطال وسبع رطل # قوله وهل ذلك تقريب ms0052 أو تحديد على وجهين # وأطلقهما في المذهب والتلخيص والبلغة والنظم وبن منجا في شرحه والحاويين # أحدهما أنه تقريب وهو المذهب جزم به في العمدة والوجيز والمنور والتسهيل ~~وغيرهم وقدمه في الفروع وبن تميم والرعاية الصغرى وغيرهم وصححه في المغني ~~والشرح ومجمع البحرين والفائق وبن عبيدان وشرح بن رزين وغيرهم قال في ~~الكافي أظهرهما أنه تقريب واختاره بن عبدوس في تذكرته وغيره # والوجه الثاني أنه تحديد اختاره أبو الحسن الآمدي قال بن عبيدان وهو ~~اختيار القاضي قال الشارح وهو ظاهر قول القاضي وقدم في الرعاية الكبرى إذا ~~قلنا هما خمسمائة يكون تقريبا وأطلق الوجهين إذا قلنا هما أربعمائة واختار ~~أن الأربعمائة تحديد والخمسمائة تقريب وقدم في المحرر أن الخمسمائة تقريب # تنبيهان # أحدهما في محل الخلاف في التقريب والتحديد للأصحاب طرق # أصحها ( ( ( أصحهما ) ) ) أنه جار سواء قلنا هما خمسمائة أو أربعمائة كما ~~هو ظاهر كلام المصنف هنا والكافي وبن تميم والفروع والفائق والحاويين ~~والشرح والنظم وغيرهم PageV01P069 # الطريقة الثانية أن محل الخلاف إذا قلنا هما خمسمائة وهي طريقته في ~~المحرر والرعاية الصغرى وهو ظاهر كلامه في المغني فإنه قال اختلف أصحابنا ~~هل هما خمسمائة رطل تقريبا أو تحديدا قال بن منجا في شرحه وهو الأشبه # الطريقة الثالثة في الخمسمائة روايتان وفي الأربعمائة وجهان وهي المقدمة ~~في الرعاية الكبرى ثم قال وقيل الوجهان إذا قلنا هما خمسمائة وهو أظهر ~~انتهى # الثاني حكى المصنف الخلاف هنا وجهين وكذا في المذهب والكافي والمغني ~~والشرح وبن تميم وبن منجا وبن رزين في شرحيهما وحكى الخلاف روايتين في ~~التلخيص والبلغة والمجد والفروع والرعاية الصغرى والفائق والحاويين وبن ~~عبدوس في تذكرته وقال في الرعاية الكبرى الروايتان في الخمسمائة والوجهان ~~في الأربعمائة وقدم في مجمع البحرين وبن عبيدان أن الخلاف وجهان # وفائدة الخلاف في أصل المسألة أن من اعتبر التحديد لم يعف عن النقص ~~اليسير والقائلون بالتقريب يعفون عن ذلك # فوائد # إحداها لو شك في بلوغ الماء قدرا يدفع النجاسة ففيه وجهان وأطلقهما في ~~المغني والشرح وبن عبيدان والفروع والرعايتين ms0053 والحاويين أحدهما أنه نجس وهو ~~الصحيح قاله المجد في شرح الهداية قال ( ( ( قاله ) ) ) في القواعد الفقهية ~~هذا المرجح عند صاحب المغني والمحرر والثاني أنه طاهر قال في القواعد ~~الفقهية وهو أظهر PageV01P070 # الثانية لو أخبره عدل بنجاسة الماء قبل قوله إن عين السبب على الصحيح من ~~المذهب وإلا فلا وقيل يقبل مطلقا ومشهور الحال كالعدل على الصحيح قاله ~~المصنف والشارح وصححه في الرعاية وقيل لا يقبل قوله وأطلقهما في الفروع ~~ويشترط بلوغه وهو ظاهر المغني والشرح فإنهما قيداه بالبلوغ وقيل يقبل قول ~~المميز وأطلقهما في الفروع ولا يلزم السؤال عن السبب قدمه في الفائق وقيل ~~يلزم وأطلقهما في الفروع # الثالثة لو أصابه ماء ميزاب ولا أمارة كره سؤاله عنه على الصحيح من ~~المذهب ونقله صالح فلا يلزم الجواب وقيل بلى كما لو سأل عن القبلة وقيل ~~الأولى السؤال والجواب وقيل بلزومهما وأوجب الأزجي إجابته إن علم نجاسته ~~وإلا فلا # قلت وهو الصواب وقال أبو المعالي إن كان نجسا لزمه الجواب وإلا فلا نقله ~~بن عبيدان # قوله وإن اشتبه الطاهر بالنجس لم يتحر فيهما على الصحيح من المذهب # وكذا قال في الهداية والمذهب وهو كما قالوا وعليه جماهير الأصحاب وجزم به ~~في البلغة والوجيز والمذهب الأحمد والإفادات والمنتخب والتسهيل وغيرهم ~~وقدمه في المذهب والمستوعب والكافي والمغني والشرح والتلخيص والمحرر ~~والرعايتين والنظم ومجمع البحرين والحاويين وبن رزين وبن عبيدان وبن تميم ~~وغيرهم قال الزركشي وهو المختار للأكثرين وهو من مفردات المذهب وعنه يتحرى ~~إذا كثر عدد الطاهر اختارها أبو بكر وبن شاقلا وأبو علي النجاد قال بن رجب ~~في القواعد وصححه بن عقيل PageV01P071 # تنبيهان # أحدهما إذا قلنا يتحرى إذا كثر عدد الطاهر فهل يكفي مطلق الزيادة ولو ~~بواحد أو لا بد من الكثرة عرفا أو لا بد أن تكون تسعة طاهرة وواحد نجس أو ~~لا بد أن تكون عشرة طاهرة وواحد نجس فيه أربعة أقوال قدم في الفروع أنه ~~يكفي مطلق الزيادة وهو الصحيح وقدم في الرعايتين والحاوي الكبير العرف ~~واختاره القاضي في ms0054 التعليق فقال يجب أن يعتبر بما كثر عادة وعرفا واختاره ~~النجاد وقال الزركشي المشهور عند القائل بالتحري إذا كان النجس عشر الطاهر ~~يتحرى وجزم به في المذهب والتلخيص وغيرهم وقال القاضي في جامعه ظاهر كلام ~~أصحابنا اعتبار ذلك بعشرة طاهرة وواحد نجس وأطلقهن بن تميم وأطلق الأوجه ~~الثلاثة الأول الزركشي والفائق # الثاني قوله لم يتحر فيهما على الصحيح من المذهب يشعر أن له أن يتحرى في ~~غير الصحيح من المذهب سواء كثر عدد النجس أو الطاهر أو تساويا ولا قائل به ~~من الأصحاب لكن في مجمع البحرين أجراه على ظاهره وقال أطلق المصنف وفاقا ~~لداود وأبي ثور والمزني وسحنون من أصحاب مالك # قلت والذي يظهر أن المصنف لم يرد هذا وأنه لم ينفرد بهذا القول والدليل ~~عليه قوله في الصحيح من المذهب فدل أن في المذهب خلافا موجودا قبله غير ذلك ~~وإنما الخلاف فيما إذا كثر عدد الطاهر على ما تقدم أما إذا تساويا أو كان ~~عدد النجس أكثر فلا خلاف في عدم التحري إلا توجيه لصاحب الفائق مع التساوي ~~ردا إلى الأصل فيحتاج كلام المصنف إلى جواب لتصحيحه PageV01P072 # فأجاب بن منجا في شرحه بأن قال هذا من باب إطلاق اللفظ المتواطئ إذا أريد ~~به بعض محاله وهو مجاز سائغ # قلت ويمكن أن يجاب عنه بأن الإشكال إنما هو في مفهوم كلامه والمفهوم لا ~~عموم له عند المصنف وبن عقيل والشيخ تقي الدين وغيرهم من الأصوليين وأنه ~~يكفي فيه صورة واحدة كما هو مذكور في أصول الفقه وهذا مثله وإن كان من كلام ~~غير الشارع # ثم ظهر لي جواب آخر أولى من الجوابين وهو الصواب وهو أن الإشكال إنما هو ~~على القول المسكوت عنه ولو صرح به المصنف لقيده وله في كتابه مسائل كذلك ~~نبهت على ذلك في أول الخطبة # فوائد # إحداها ظاهر كلام الأصحاب القائلين بالتحري أنه لا يتيمم وهو صحيح واختار ~~في الرعاية الكبرى أنه يتيمم معه فقد يعايى بها # الثانية حيث أجزنا له التحري فتحرى فلم يظن ms0055 شيئا قال في الرعاية الكبرى ~~أراقهما أو خلطهما بشرطه المذكور انتهى # قلت فلو قيل بالتيمم من غير إراقة ولا خلط لكان أوجه بل هو الصواب لأن ~~وجود الماء المشتبه هنا كعدمه # تنبيه محل الخلاف إذا لم يكن عنده طهور بيقين أما إذا كان عنده طهور ~~بيقين فإنه لا يتحرى قولا واحدا # ومحل الخلاف أيضا إذا لم يمكن تطهير أحدهما بالآخر فإن أمكن تطهير أحدهما ~~بالآخر امتنع من التيمم قاله الأصحاب لأنهم إنما أجازوا التيمم هنا بشرط ~~عدم القدرة على استعمال الطهور وهنا هو قادر على استعماله PageV01P073 # مثاله أن يكون الماء النجس دون القلتين بيسير والطهور قلتان فأكثر بيسير ~~أو يكون كل واحد قلتين فأكثر ويشتبه # ومحل الخلاف أيضا إذا كان النجس غير بول فإن كان بولا لم يتحر وجها واحدا ~~قاله في الكافي وبن رزين وغيرهما # الثالثة لو تيمم وصلى ثم علم النجس لم تلزمه الإعادة على الصحيح من ~~المذهب وقيل تلزمه ولو توضأ من أحدهما من غير تحر فبان أنه طهور لم يصح ~~وضوءه على الصحيح من المذهب وقيل يصح وأطلقهما في الحاوي الكبير والفائق # الرابعة لو احتاج إلى الشرب لم يجز من غير تحر على الصحيح من المذهب وعنه ~~يجوز وأطلقهما في الفروع ومتى شرب ثم وجد ماء طاهر ( ( ( طاهرا ) ) ) فهل ~~يجب غسل فمه على وجهين جزم في الفائق بعدم الوجوب وصححه في مجمع البحرين ~~وقدمه في الحاوي الكبير وقدم في الرعايتين والحاوي الصغير وجوب الغسل ~~وأطلقهما بن تميم والفروع # الخامسة الماء المحرم عليه استعماله كالماء النجس على ما تقدم على الصحيح ~~من المذهب وقيل يتحرى هنا ويحتمل أن يتوضأ من كل إناء وضوءا ويصلي بهما ما ~~شاء ذكره في الرعاية # قوله وهل يشترط إراقتهما أو خلطهما على روايتين # وأطلقهما في المستوعب والكافي والتلخيص والبلغة والمحرر وبن منجا في شرحه ~~والمذهب الأحمد والزركشي والفائق وبن عبيدان والفروع # إحداهما لا يشترط الإعدام وهي المذهب قال في المذهب هذا أقوى الروايتين ~~قال الناظم هذا أولى وصححه في التصحيح وهو ظاهر ms0056 كلام بن PageV01P074 عبدوس ~~في التذكرة والتسهيل وجزم به في الوجيز والعمدة والإفادات والمنور والمنتخب ~~وغيرهم وقدمه في إدراك الغاية وبن تميم واختاره أبو بكر وبن عقيل والمصنف ~~والشارح # والرواية الثانية يشترط اختاره الخرقي قال المجد وتبعه في مجمع البحرين ~~هذا هو الصحيح وقدمه في الهداية والخلاصة وبن رزين والرعايتين والحاويين ~~وغيرهم وقال في الرعاية الكبرى ويحتمل أن يبعد عنهما بحيث لا يمكن الطلب ~~وقال في الرعاية الصغرى أراقهما وعنه أو خلطهما وقال في الكبرى خلطهما أو ~~أراقهما وعنه تتعين الإراقة وقطع الزركشي أن حكم الخلط حكم الإراقة وهو ~~كذلك # فوائد # إحداها لو علم أحد النجس فأراد غيره أن يستعمله لزمه إعلامه قدمه في ~~الرعاية الكبرى في باب النجاسة وفرضه في إرادة التطهر به وقيل لا يلزمه ~~وقيل يلزمه إن قيل إن إزالتها شرط في صحة الصلاة وهو احتمال لصاحب الرعاية ~~وأطلقهن في الفروع # الثانية لو توضأ بماء ثم علم نجاسته أعاد على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب ونقله الجماعة خلافا للرعاية إن لم نقل إزالة النجاسة شرط قال في ~~الفروع كذا قال # الثالثة لو اشتبه عليه طاهر بنجس غير الماء كالمائعات ونحوها فقال في ~~الرعايتين والحاويين حرم التحري بلا ضرورة وقاله في الكافي كما تقدم # تنبيهات # أحدها ظاهر قوله وإن اشتبه طاهر بطهور توضأ من كل واحد منهما أنه يتوضأ ~~وضوأين كاملين من هذا وضوءا كاملا منفردا ومن PageV01P075 الآخر كذلك وهو ~~أحد الوجهين وصرح بذلك وجزم به في المغني والكافي والهادي والوجيز وبن رزين ~~والحاوي الكبير وبن عبدوس في تذكرته والمنتخب والمنور والإفادات وغيرهم ~~وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والنظم وهو ظاهر كلامه في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والتلخيص والشرح والمذهب الأحمد وإدراك الغاية والمحرر ~~والخلاصة وبن منجا في شرحه والفائق وبن عبيدان وغيرهم قال في مجمع البحرين ~~هذا قول أكثر الأصحاب ذكره آخر الباب # والوجه الثاني أنه يتوضأ وضوءا واحدا من هذا غرفة ومن هذا غرفة وهو ~~المذهب قال بن تميم هذا أصح الوجهين قال في تجريد العناية يتوضأ وضوءا ms0057 ~~واحدا في الأظهر قال في القواعد الأصولية في القاعدة السادسة عشر مذهبنا ~~يتوضأ منها وضوءا واحدا وقدمه في الفروع ومجمع البحرين وأطلقهما في القواعد ~~الأصولية في موضع آخر # وتظهر فائدة الخلاف إذا كان عنده طهور بيقين فمن يقول يتوضأ وضوأين لا ~~يصحح الوضوء منهما ومن يقول وضوءا واحدا من هذا غرفة ومن هذا غرفة يصحح ~~الوضوء كذلك مع الطهور المتيقن # الثاني ظاهر قوله توضأ أنه لا يتحرى وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب ~~وذكر في الرعاية قولا بالتحري إذا اشتبه الطهور بمائع طاهر غير الماء # فائدة لو ترك فرضه وتوضأ من واحد فقط ثم بان أنه مصيب فعليه الإعادة على ~~الصحيح من المذهب وقال القاضي أبو الحسين لا إعادة عليه # الثالث قال بن عبيدان قال بن عقيل ويتخرج في هذا الماء أن يتوضأ بأيهما ~~شاء على الرواية التي تقول إنه طهور ويتخرج على الرواية التي تقول بنجاسته ~~أنه لا يتحرى انتهى PageV01P076 # قلت هذا متعين وهو مراد الأصحاب # ومتى حكمنا بنجاسته أو بطهوريته فما اشتبه طاهر بطهور وإنما اشتبه طهور ~~بنجس أو بطهور مثله ولبست المسألة فلا حاجة إلى التخريج ومراد بن عقيل إذا ~~كان الطاهر مستعملا في رفع الحدث والمسألة أعم من ذلك # قوله وصلى صلاة واحدة # وهذا المذهب سواء قلنا يتوضأ وضوأين أو وضوءا واحدا وعليه جماهير الأصحاب ~~وقطع به كثير منهم وقال بن عقيل يصلي صلاتين إذا قلنا يتوضأ وضوأين قال في ~~الحاوي الكبير وبن عبيدان وغيرهما وليس بشيء قال في مجمع البحرين وهو مفض ~~إلى ترك الجزم بالنية من غير حاجة # فائدة لو احتاج إلى شرب تحرى وشرب الماء الطاهر عنده وتوضأ بالطهور ثم ~~تيمم معه احتياطا إن لم يجد طهورا غير مشتبه # قوله وإن اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجسة صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس ~~وزاد صلاة # يعني إذا علم عدد الثياب النجسة وهذا المذهب مطلقا نص عليه وعليه جماهير ~~الأصحاب وجزم به في المغني والشرح ومجمع البحرين وبن منجا وبن عبيدان في ~~شروحهم والهداية والمذهب ms0058 والمستوعب والخلاصة والعمدة والحاوي الكبير ~~والتسهيل وغيرهم وقدمه في الفروع وبن تميم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفائق وتجريد العناية وغيرهم وهو من المفردات # وقيل يتحرى مع كثرة الثياب النجسة للمشقة اختاره بن عقيل قال في الكافي ~~وإن كثر عدد النجس فقال بن عقيل يصلي في أحدهما بالتحري انتهى وقيل يتحرى ~~سواء قلت الثياب أو كثرت قاله بن عقيل في فنونه ومناظراته واختاره الشيخ ~~تقي الدين وقيل يصلي في واحد بلا تحر وفي PageV01P077 الإعادة وجهان قال في ~~الفروع ويتوجه أن هذا فيما إذا بان طاهرا وقال في الرعاية الكبرى وقيل يكرر ~~فعل الصلاة الحاضرة كل مرة في ثوب منها بعدد النجس ويزيد صلاة وفرض المسألة ~~في الكافي فيما إذا أمكنه الصلاة في عدد النجس $ فوائد # إحداها لو كثر عدد الثياب النجسة ولم يعلم عددها فالصحيح من المذهب أنه ~~يصلي حتى يتيقن أنه صلى في ثوب طاهر ونقل في المغني وغيره أن بن عقيل قال ~~يتحرى في أصح الوجهين # تنبيه محل الخلاف إذا لم يكن عنده ثوب طاهر بيقين فإن كان عنده ذلك لم ~~تصح الصلاة في الثياب المشتبهة قاله الأصحاب وكذا الأمكنة # الثانية قال الأصحاب لا تصح إمامة من اشتبهت عليه الثياب الطاهرة بالنجسة # الثالثة لو اشتبهت أخته بأجنبية لم يتحر للنكاح على الصحيح من المذهب ~~وقيل يتحرى في عشرة وله النكاح من قبيلة كبيرة وبلدة وفي لزوم التحري وجهان ~~وأطلقهما في الفروع وبن تميم والرعايتين والحاوي الصغير والقواعد الأصولية ~~قال في الفائق لو اشتبهت أخته بنساء بلد لم يمنع من نكاحهن ويمنع في عشر ~~وفي مائة وجهان وقال في الرعايتين والحاويين وقيل يتحرى في مائة وهو بعيد ~~انتهى وقال في القاعدة السادسة بعد المائة إذا اشتبهت أخته بنساء أهل مصر ~~جاز له الإقدام على النكاح ولا يحتاج إلى التحري على أصح الوجهين وكذا لو ~~اشتبهت ميتة بلحم أهل مصر أو قرية وقال في القاعدة التاسعة بعد المائة لو ~~اشتبهت أخته بعدد محصور من الأجنبيات منع من التزوج PageV01P078 بكل واحدة ~~منهن حتى ms0059 يعلم أخته من غيرها انتهى وقدم في المستوعب أنه لا يجوز حتى يتحرى # ولو اشتبهت ميتة بمذكاة وجب الكف عنهما ولم يتحر من غير ضرورة والحرام ~~باطنا الميتة في أحد الوجهين اختاره الشيخ تقي الدين والوجه الثاني هما ~~اختاره المصنف قال في الفروع ويتوجه من جواز التحري في اشتباه أخته ~~بأجنبيات مثله في الميتة بالمذكاة قال أحمد أما شاتان لا يجوز التحري فأما ~~إذا كثرن فهذا غير هذا ونقل الأثرم أنه قيل له فثلاثة قال لا أدري # الرابعة لا مدخل للتحري في العتق والصلاة قاله بن تميم وغيره $ باب ~~الآنية # تنبيه يستثنى من قوله كل إناء طاهر يباح اتخاذه واستعماله عظم الآدمي ~~فإنه لا يباح استعماله ويستثنى المغصوب لكن ليس بوارد على المصنف ولا على ~~غيره لأن استعماله مباح من حيث الجملة ولكن عرض له ما أخرجه عن أصله وهو ~~الغصب # قوله يباح اتخاذه واستعماله # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب إلا أن أبا الفرج المقدسي كره الوضوء من ~~إناء نحاس ورصاص وصفر والنص عدمه قال الزركشي ولا عبرة بما قاله وأبا الوقت ~~الدينوري كره الوضوء من إناء ثمين كبلور وياقوت ذكره عنه بن الصيرفي وقال ~~في الرعاية الكبرى يحتمل الحديد وجهين # قوله إلا آنية الذهب والفضة والمضبب بهما فإنه يحرم اتخاذهما # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم منهم الخرقي ~~PageV01P079 وصاحب الهداية والخصال والمستوعب والمغني والوجيز والمنور وبن ~~عبدوس في تذكرته وبن رزين وبن منجا في شرحهما وغيرهم # قال المصنف لا يختلف المذهب فيما علمنا في تحريم اتخاذ آنية الذهب والفضة ~~وقدمه في الفروع والمحرر والنظم والرعايتين والفائق ومجمع البحرين والشرح ~~وبن عبيدان وغيرهم وعنه يجوز اتخاذهما وذكرها بعض الأصحاب وجها في المذهب ~~وأطلقهما في الحاويين وحكى بن عقيل في الفصول عن أبي الحسن التميمي أنه قال ~~إذا اتخذ مسعطا أو قنديلا أو نعلين أو مجمرة أو مدخنة ذهبا أو فضة كره ولم ~~يحرم ويحرم سرير وكرسي ويكره عمل خفين من فضة ولا يحرم كالنعلين ومنع من ~~الشربة والملعقة ms0060 قال في الفروع كذا حكاه وهو غريب # قلت هذا بعيد جدا والنفس تأبى صحة هذا # قوله واستعمالها # يعني يحرم استعمالها وهذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وأكثرهم قطع به ~~وقيل لا يحرم استعمالها بل يكره # قلت وهو ضعيف جدا # قال القاضي في الجامع الكبير ظاهر كلام الخرقي أن النهي عن استعمال ذلك ~~نهي تنزيه لا تحريم وجزم في الوجيز بصحة الطهارة منهما مع قوله بالكراهة # قوله فإن توضأ منهما فهل تصح طهارته على وجهين # وهما روايتان وأطلقهما في الهداية وخصال بن البنا والمذهب والكافي ~~والتلخيص والبلغة والخلاصة والمحرر والنظم والمذهب الأحمد وبن تميم وبن ~~عبيدان وغيرهم # أحدهما تصح الطهارة منها وهو المذهب قطع به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور ~~والمنتخب والإفادات وغيرهم وصححه في المغني والشرح وبن PageV01P080 عبيدان ~~وتجريد العناية وبن منجا في شرحه والحارثي ذكره في الغصب وغيرهم وقدمه في ~~الفروع والرعاية والحاويين وبن رزين في شرحه ولكن صاحب الوجيز جزم بالصحة ~~مع القول بالكراهة كما تقدم # والوجه الثاني لا تصح الطهارة منها جزم به ناظم المفردات وهو منها ~~واختاره أبو بكر والقاضي أبو الحسين والشيخ تقي الدين قاله الزركشي قال في ~~مجمع البحرين لا تصح الطهارة منها في أصح الوجهين وصححه بن عقيل في تذكرته # فائدة الوضوء فيها كالوضوء منها ولو جعلها مصبا لفضل طهارته فهو كالوضوء ~~منها على الصحيح من المذهب والروايتين قاله في الفروع وغيره وعنه لا تصح ~~الطهارة هنا # فائدتان # إحداهما حكم المموه والمطلى المطعم والمكفف ونحوه بأحدهما كالمصمت على ~~الصحيح من المذهب وقيل لا وقيل إن بقي لون الذهب أو الفضة وقيل واجتمع منه ~~شيء إذا حك حرم وإلا فلا قال أحمد لا تعجبني الحلق وعنه هي من الآنية وعنه ~~أكرهها وعند القاضي وغيره هي كالضبة # الثانية حكم الطهارة من الإناء المغصوب حكم الوضوء من آنية الذهب والفضة ~~خلافا ومذهبا وعدم الصحة منه من مفردات المذهب قال ناظم المفردات وغيره ~~وكذا لو اشترى إناء بثمن محرم # قوله إلا أن تكون الضبة يسيرة من الفضة # استثنى ms0061 للإباحة مسألة واحدة لكن بشروط منها أن تكون ضبة وأن تكون يسيرة ~~وأن تكون لحاجة ولم يستثنها المصنف لكن في كلامه أومأ إليها وأن تكون من ~~الفضة ولا خلاف في جواز ذلك بل هو إجماع PageV01P081 بهذه الشروط ولا يكره ~~على الصحيح من المذهب وقيل يكره # وأما ما يباح من الفضة والذهب فيأتي بيانه في باب زكاة الأثمان # فائدة في الضبة أربع مسائل كلها داخلة في كلام المصنف في المستثنى ~~والمستثنى منه # يسيرة بالشروط المتقدمة فتباح وكثيرة لغير حاجة فلا تباح مطلقا على ~~الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وجزم به واختار الشيخ تقي الدين الإباحة ~~إذا كانت أقل مما هي فيه # وكثيرة لحاجة فلا تباح على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور وهو ظاهر ~~المحرر والوجيز والمنور والمنتخب وغيرهم قال الزركشي هذا المذهب وجزم به في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والمغني والهادي والمصنف هنا وفروع أبي ~~الحسين وخصال بن البنا وبن رزين وبن منجا في شرحهما والخلاصة والنظم وغيرهم ~~وقدمه في الرعايتين والحاويين والفائق ومجمع البحرين وبن عبيدان والشيخ تقي ~~الدين في شرح العمدة وغيرهم وقيل لا يحرم اختاره بن عقيل وهو مقتضى اختيار ~~الشيخ تقي الدين بطريق الأولى وأطلقهما في الفروع وبن تميم # ويسيرة لحاجة فلا تباح على الصحيح من المذهب نص عليه وقطع به في الهداية ~~وفروع أبي الحسين وخصال بن البنا والخلاصة وغيرهم وقدمه بن رزين وبن عبيدان ~~ومجمع البحرين والحاوي الكبير والشيخ تقي الدين في شرح العمدة وغيرهم وهو ~~ظاهر كلامه في المذهب وإدراك الغاية والوجيز والتلخيص والبلغة والمنور ~~والمنتخب وغيرهم قال في التلخيص والبلغة وإن كان التضبيب بالفضة وكان يسيرا ~~على قدر حاجة الكسر فمباح قال الناظم وهو الأقوى قال في تجريد العناية لا ~~تباح اليسيرة لزينة في الأظهر وقيل لا يحرم اختاره جماعة من الأصحاب قاله ~~الزركشي منهم القاضي وبن عقيل PageV01P082 والشيخ تقي الدين قال في الفائق ~~وتباح اليسيرة لغيرها في المنصوص وقدمه في المستوعب والرعايتين والحاوي ~~الصغير وبن منجا في شرحه وهو ظاهر كلام المصنف ms0062 في المستثنى وأطلقهما في ~~الفروع والمحرر والمغني والكافي والشرح وبن تميم فقال في اليسير لغير حاجة ~~أو لحاجة أوجه التحريم والكراهة والإباحة وقيل فرق بين الحلقة ونحوها وغير ~~ذلك فيحرم في الحلقة ونحوها دون غيرها واختاره القاضي أيضا في بعض كتبه ~~وتقدم النص في الحلقة # تنبيه فعلى القول بعدم التحريم يباح على الصحيح من المذهب اختاره القاضي ~~وبن عقيل وجزم به صاحب المستوعب والشيرازي والمصنف في الكافي والرعاية ~~الصغرى والحاويين وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى وقيل يكره جزم به القاضي ~~في تعليقه # فائدة حد الكثير ما عد كثيرا عرفا على الصحيح من المذهب وقيل ما استوعب ~~أحد جوانب الإناء وقيل ما لاح على بعد # تنبيه شمل قوله المضبب بهما الضبة من الذهب فلا تباح مطلقا وهو الصحيح من ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقدمه في الفروع والكافي ~~والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم وقيل يباح يسير الذهب قال أبو بكر ~~يباح يسير الذهب وقد ذكره المصنف في باب زكاة الأثمان وقيل يباح لحاجة ~~واختاره الشيخ تقي الدين وصاحب الرعاية وأطلق بن تميم في الضبة اليسيرة من ~~الذهب الوجهين قال الشيخ تقي الدين وقد غلط طائفة من الأصحاب حيث حكت قولا ~~بإباحة يسير الذهب تبعا في الآنية عن أبي بكر وأبو بكر إنما قال ذلك في باب ~~اللباس والتحلي وهما أوسع وقال الشيخ تقي الدين أيضا يباح الاكتحال بميل ~~الذهب والفضة لأنها حاجة ويباحان لها وقاله أبو المعالي بن منجا أيضا ~~PageV01P083 # قوله فلا بأس بها إذا لم يباشرها بالاستعمال # المباشرة تارة تكون لحاجة وتارة تكون لغير حاجة فإن كانت لحاجة أبيحت بلا ~~خلاف وإن كانت لغير حاجة فظاهر كلام المصنف هنا التحريم وهو ظاهر كلام ~~الإمام أحمد قال في الوجيز والرعاية الصغرى والحاويين والخلاصة وغيرهم ولا ~~تباشر بالاستعمال قال في مجمع البحرين فحرام في أصح الوجهين واختاره بن ~~عقيل والمصنف انتهى ولعله أراد في المقنع قال الزركشي اختاره بن عبدوس يعني ~~المتقدم وقيل يكره وحمل بن منجا كلام المصنف عليه ms0063 # قلت وهو بعيد وهو المذهب جزم به في المغني والشرح والكافي والهداية ~~والمذهب والمستوعب والتلخيص والخصال لابن البنا وتذكرة بن عبدوس وقدمه في ~~الرعاية الكبرى وقيل يباح وأطلقهن ( ( ( أطلقهن ) ) ) في الفروع وبن تميم ~~وبن عبيدان # فائدة الحاجة هنا أن يتعلق بها غرض غير الزينة وإن كان غيره يقوم مقامه ~~على الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح والزركشي وغيرهم وقدمه بن ~~عبيدان والكافي والهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والخصال لابن البنا ~~وتذكرة بن عبدوس وقدمه في الرعاية الكبرى وقيل يباح وأطلقهن في الفروع وقال ~~في ظاهر كلام بعضهم قال الشيخ تقي الدين مرادهم أن يحتاج إلى تلك الصورة لا ~~إلى كونها من ذهب وفضة فإن هذه ضرورة وهي تبيح المفرد انتهى وقيل متى قدر ~~على التضبيب بغيرها لم يجز أن يضبب بها وهو احتمال لصاحب النهاية وقيل ~~الحاجة عجزه عن إناء آخر واضطراره إليه # قوله وثياب الكفار وأوانيهم طاهرة مباحة الاستعمال ما لم تعلم نجاستها ~~PageV01P084 # هذا المذهب مطلقا وعليه الجمهور قال في مجمع البحرين هذا أظهر الروايتين ~~وصححه في نظمه قال في تجريد العناية هذا الأظهر قال ناظم المفردات عليه ~~الأكثرون وجزم به في الوجيز والمنور والمنتخب وغيرهم وقدمه في الفروع ~~والمحرر والشرح والنظم والهداية والخلاصة والحاويين والفائق وقدمه في ~~الرعايتين في الآنية وعنه كراهة استعمالها وأطلقهما في الكافي وبن عبيدان ~~وقدم ناظم الآداب فيها إباحة الثياب وقطع بكراهة استعمال الأواني التي قد ~~استعملوها وعنه المنع من استعمالها مطلقا وعنه ما ولى عوراتهم كالسراويل ~~ونحوه لا يصلى فيه اختاره القاضي وقدمه ناظم المفردات في الكتابي ففي غيره ~~أولى جزم به في الإفادات فيه وأطلقهما في الكافي وعنه أن من لا تحل ذبيحتهم ~~كالمجوس وعبدة الأوثان ونحوهم لا يستعمل ما استعملوه من آنيتهم إلا بعد ~~غسله ولا يؤكل من طعامهم إلا الفاكهة ونحوها اختاره القاضي أيضا وجزم به في ~~المذهب والمستوعب وقدمه في الكافي وصححه المجد في شرحه وتبعه في مجمع ~~البحرين وبن عبيدان وأطلقهما بن تميم بعنه وعنه # وأما ثيابهم ms0064 فكثياب أهل الكتاب صرح به المصنف والشارح وبن عبيدان وغيرهم ~~وقدمه المصنف هنا وأدخل الثياب في الرواية في المحرر والفروع وغيرهما ~~والظاهر أنهما روايتان ومنع بن أبي موسى من استعمال ثيابهم قبل غسلها وكذا ~~ما سفل من ثياب أهل الكتاب قال القاضي وكذا من يأكل لحم الخنزير من أهل ~~الكتاب في موضع يمكنهم أكله أو يأكل الميتة أو يذبح بالسن والظفر فقال ~~أوانيهم نجسة لا يستعمل ما استعملوه إلا بعد غسله قال الشارح وهو ظاهر كلام ~~أحمد قال الخرقي في شرحه وبن أبي موسى لا يجوز استعمال قدور النصارى حتى ~~تغسل وزاد الخرقي ولا أواني طبخهم دون أوعية الماء ونحوها انتهى وقيل لا ~~يستعمل قدر كتابي قبل غسلها PageV01P085 # فوائد # إحداها حكم أواني مدمني الخمر وملاقى النجاسات غالبا وثيابهم كمن لا تحل ~~ذبائحهم وحكم ما صبغه الكفار حكم ثيابهم وأوانيهم # الثانية بدن الكافر طاهر عند جماعة كثيابه واقتصر عليه في الفروع وقيل ~~وكذا طعامه وماؤه قال بن تميم قال أبو الحسين في تمامه والآمدي أبدان ~~الكفار وثيابهم ومياههم في الحكم واحد وهو نص أحمد وزاد أبو الحسين وطعامهم # الثالثة تصح الصلاة في ثياب المرضعة والحائض والصبي مع الكراهة قدمه في ~~مجمع البحرين وعنه لا يكره وهي تخريج في مجمع البحرين ومال إليه وأطلقهما ~~بن تميم وألحق بن أبي موسى ثوب الصبي بثوب المجوسي في منع الصلاة فيه قبل ~~غسله وحكى في القواعد في ثياب الصبيان ثلاثة أوجه الكراهة وعدمها والمنع # قوله ولا يطهر جلد الميتة يعني النجسة بالدباغ # هذا المذهب نص عليه أحمد في رواية الجماعة وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~كثير منهم وهو من مفردات المذهب وعنه يطهر منها جلد ما كان طاهرا في حال ~~الحياة نقلها عن أحمد جماعة واختارها جماعة من الأصحاب منهم بن حمدان في ~~الرعايتين وبن رزين في شرحه وصاحب مجمع البحرين والفائق وإليها ميل المجد ~~في المنتقى وصححه في شرحه واختارها الشيخ تقي الدين وعنه يطهر جلد ما كان ~~مأكولا في حال الحياة واختارها أيضا ms0065 جماعة منهم بن رزين أيضا في شرحه ورجحه ~~الشيخ تقي الدين في الفتاوى المصرية قال القاضي في الخلاف رجع الإمام أحمد ~~عن الرواية الأولى في رواية أحمد بن الحسن وعبد الله الصافاني ( ( ( ~~الصاغاني ) ) ) ورده بن عبيدان وغيره وقالوا إنما هو رواية أخرى قال ~~الزركشي PageV01P086 وعنه الدباغ مطهر فعليها هل يصيره الدباغ كالحياة وهو ~~اختيار أبي محمد وصاحب التلخيص فيطهر جلد كل ما حكم بطهارته في الحياة أو ~~كالذكاة وهو اختيار أبي البركات فلا يطهر إلا ما تطهره الذكاة فيه وجهان ~~انتهى # تنبيه إذا قلنا يطهر جلد الميتة بالدباغ فهل ذلك مخصوص بما كان مأكولا في ~~حال الحياة أو يشمل جميع ما كان طاهرا في حال الحياة فيه للأصحاب وجهان ~~وحكاهما في الفروع روايتين وأطلقهما بن عبيدان والزركشي وصاحب الفائق ~~وغيرهم # أحدهما يشمل جميع ما كان طاهرا في حال الحياة وهو الصحيح اختاره المصنف ~~وصاحب التلخيص والشرح وبن حمدان في رعايته والشيخ تقي الدين # والوجه الثاني لا يطهر إلا المأكول اختاره المجد وبن رزين وبن عبد القوي ~~في مجمع البحرين والشيخ تقي الدين في الفتاوى المصرية وغيرهم # قوله وهل يجوز استعماله في اليابسات على روايتين # أطلقهما في الفصول والمستوعب والمغني والشرح والتلخيص وبن تميم وبن ~~عبيدان وبن منجا في شرحهما والحاويين والرعاية الكبرى في هذا الباب ~~والزركشي # إحداهما يجوز وهو المذهب قال في مجمع البحرين أصحهما الجواز وصححه في ~~نظمه قال في الفروع ويجوز استعماله في يابس على الأصح وقدمه في الفائق # والرواية الثانية لا يجوز استعماله قال الشيخ تقي الدين هذا أظهر وجزم به ~~في الوجيز وقدمه في الرعايتين في باب من النجاسات وبن رزين في شرحه ~~PageV01P087 # تنبيهان # أحدهما قوله بعد الدبغ هي من زوائد الشارح وعليها شرح بن عبيدان وبن منجا ~~ومجمع البحرين وجزم به بن عقيل في الفصول وبن تميم والرعاية الصغرى ~~والحاويين والشرح قال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة ويباح استعماله في ~~اليابسات مع القول بنجاسته في إحدى الروايتين وفي الأخرى لا يباح وهو أظهر ~~للنهي ms0066 عن ذلك فأما قبل الدبغ فلا ينتفع به قولا واحدا انتهى وقدم هذا الوجه ~~الزركشي # والوجه الثاني أن الحكم قبل الدبغ وبعده سواء وهو ظاهر كلامه في المغني ~~والنظم ومجمع البحرين لكن تعليله يدل على الأول قال في الفائق ويباح ~~الانتفاع بها في اليابسات اختاره الشيخ تقي الدين انتهى وقدمه في الرعاية ~~الكبرى قال أبو الخطاب يجوز الانتفاع بجلود الكلاب في اليابسات اختاره ~~الشيخ تقي الدين انتهى وقدمه في الرعاية الكبرى وقال أبو الخطاب يجوز ~~الانتفاع بجلود الكلاب في اليابس وسد البثرى ( ( ( البثور ) ) ) بها ونحوه ~~انتهى وأطلقهما في الفروع بقيل وقيل # الثاني مفهوم كلامه أنه لا يجوز استعماله في غير اليابسات كالمائعات ~~ونحوها وهو كذلك فقد قال كثير من الأصحاب لا ينتفع بها فيه رواية واحدة قال ~~بن عقيل ولو لم ينجس الماء بأن كان يسع قلتين فأكثر قال لأنها نجسة العين ~~أشبهت جلد الخنزير وقال الشيخ تقي الدين في فتاويه يجوز الانتفاع بها في ~~ذلك إن لم ينجس العين # فائدة فعلى القول بجواز استعماله يباح دبغه وعلى المنع هل يباح دبغه أم ~~لا فيه وجهان وأطلقهما بن تميم والرعاية الكبرى والزركشي قال في الفروع فإن ~~جاز أبيح الدبغ وإلا احتمل التحريم واحتمل الإباحة كغسل PageV01P088 نجاسة ~~بمائع وماء مستعمل وإن لم يطهر كذا قال القاضي وكلام غيره خلافه وهو أظهر ~~انتهى # تنبيه قوله ولا يطهر جلد غير المأكول بالذكاة يعني إذا ذبح ذلك وهو صحيح ~~بل لا يجوز ذبحه لأجل ذلك خلافا لأبي حنيفة ولا لغيره وقال الشيخ تقي الدين ~~ولو كان في النزع # وظاهر كلام المصنف ولو كان جلد آدمي وقلنا ينجس بموته وهو صحيح قاله ~~القاضي وغيره واقتصره عليه في الفروع اختاره بن حامد قاله في مجمع البحرين ~~والفائق وقال الشارح وحكى ذلك عن بن حامد وقال في مكان آخر ويحرم استعمال ~~جلد الآدمي إجماعا قال في التعليق وغيره ولا يطهر بدبغه وأطلق بعضهم وجهين ~~انتهى قال بن تميم وفي اعتبار كونه مأكولا وغير آدمي وجهان وقال في ms0067 الرعاية ~~الكبرى وفي جلد الآدمي وجهان أنه نجس بموته # فوائد # ما يطهر بدبغه انتفع به ولا يجوز أكله على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب ونص عليه وقيل يجوز وقال في مكان آخر ويحرم استعمال جلد الآدمي ~~إجماعا قال في التعليق وغيره ولا يطهر بدبغه وأطلق بعضهم وجهين انتهى وفيه ~~رواية اختاره بن حامد قاله في مجمع البحرين والفائق وقال الشارح وحكى عن بن ~~حامد ويجوز بيعه على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا يجوز وهو قول ~~في الرعاية كما لو لم يطهر بدبغه وكما لو باعه قبل الدبغ نقله الجماعة ~~وأطلق الروايتين في الحاوي الكبير في البيوع وأطلق أبو الخطاب جواز بيعه مع ~~نجاسته كثوب PageV01P089 نجس قال في الفروع فيتوجه منه بيع نجاسة يجوز ~~الانتفاع بها ولا فرق ولا إجماع كما قيل قال بن القاسم المالكي لا بأس ببيع ~~الزبل قال اللخمي هذا من قوله يدل على بيع العذرة وقال بن الماجشون لا بأس ~~ببيع العذرة لأنه من منافع الناس # فوائد # الأولى يباح لبس جلد الثعالب في غير صلاة فيه نص عليه وقدمه في الفائق ~~وعنه يباح لبسه وتصح الصلاة فيه واختاره أبو بكر وقدمه في الرعاية وعنه ~~تكره الصلاة فيه وعنه يحرم لبسه اختاره الخلال ذكره في التلخيص وأطلقهن ~~وأطلق الخلاف بن تميم قال في الرعاية وقيل يباح لبسه قولا واحدا وفي كراهة ~~الصلاة فيه وجهان انتهى وقال المصنف والشارح وبن عبيدان وغيرهم الخلاف في ~~هذا مبني على الخلاف في حلها وقال في الفروع وفي لبس جلد الثعلب روايتان ~~ويأتي حكم حلها في باب الأطعمة ويأتي آخر ستر العورة وهل يكره لبسه ~~وافتراشه جلدا مختلفا في نجاسته # الثانية لا يباح افتراش جلود السباع مع الحكم بنجاستها على الصحيح من ~~المذهب اختاره القاضي والمصنف والشارح وبن عبيدان وغيرهم وعنه يباح اختاره ~~أبو الخطاب وبالغ حتى قال يجوز الانتفاع بجلود الكلاب في اليابس وسد البثوق ~~ونحوه ولم يشترط دباغا وأطلقهما في الفروع والفائق والرعاية الكبرى وحكاهما ~~وجهين # والثالثة في ms0068 الخرز بشعر الخنزير روايات الجواز وعدمه صححه في مجمع ~~البحرين وقدمه بن رزين في شرحه وأطلقهما بن تميم والمذهب ومسبوك الذهب ~~والكراهة وقدمه في الرعايتين وصححه في الحاويين وجزم به في المنور وأطلقهن ~~في الفروع وأطلق الكراهة والجواز في المغني والشرح PageV01P090 # ويجب غسل ما خرز به رطبا على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وبن تميم ~~وبن عبيدان قال في الرعاية هذا الأقيس وعنه لا يجب لإفساد المغسول # والرابعة نص أحمد على جوز ( ( ( جواز ) ) ) المنخل من شعر نجس واقتصر ~~عليه بن تميم وجزم به في الفائق والرعاية الكبرى ثم قال وقلت يكره # فوائد # منها جعل مصران وترا دباغ وكذلك الكرش ذكره أبو المعالي قال في الفروع ~~ويتوجه لا # ومنها يشترط فيما يدبغ به أن يكون منشفا للرطوبة منقيا للخبث بحيث لو نقع ~~الجلد بعده في الماء لم يفسد وزاد بن عقيل وأن يكون قاطعا للرائحة والسهوكة ~~ولا يظهر منه رائحة ولا طعم ولا لون خبيث إذا انتفع به بعد دبغه في ~~المائعات # ومنها يشترط غسل المدبوغ على الصحيح اختاره المصنف والمجد في شرحه وقدمه ~~بن رزين في شرحه قال في مجمع البحرين يشترط غسله في أظهر الوجهين وصححه في ~~الحواشي والرعايتين قال بن عبيدان اشتراط الغسل أظهر وقيل لا يشترط ~~وأطلقهما في الكافي والشرح والتلخيص والفروع والحاوي الكبير وبن تميم ~~والفائق # ومنها لا يحصل الدبغ بنجس على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقال في ~~الرعاية الكبرى يحصل به ويغسل بعده # قلت فيعايى بها # ومنها لو شمس أو ترب من غير دبغ لم يطهر قدمه في التلخيص والرعاية الكبرى ~~وحواشي المحرر وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الكبير في التشميس وقيل ~~يطهر وأطلقهما بن تميم فيهما وأطلقهما في التشميس في PageV01P091 الفائق ~~والفروع وقال ويتوجهان في تتريبه أو ريح فكأنه ما اطلع على الخلاف في ~~التتريب # ومنها لا يفتقر الدبغ إلى فعل فلو وقع جلد في مدبغة فاندبغ طهر # قوله ولبن الميتة وأنفحتها نجس في ظاهر المذهب # وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه أنه ms0069 طاهر مباح اختاره الشيخ تقي الدين ~~وصاحب الفائق وجزم به في نهاية بن رزين وصححه في نظمها وأطلقهما في ~~الرعايتين # فائدة حكم جلدة الأنفحة حكم الأنفحة على الصحيح من المذهب وقدمه في ~~الفروع وغيره وجزم جماعة بنجاسة الجلدة وذكره القاضي في الخلاف اتفاقا وقال ~~في الفائق والنزاع في الأنفحة دون جلدتها وقيل فيهما # قوله وعظمها وقرنها وظفرها نجس # وكذا عصبها وحافرها يعني التي تنجس بموتها وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه ~~طاهر ذكرها في الفروع وغيره قال في الفائق وخرج أبو الخطاب الطهارة واختاره ~~شيخنا يعني به الشيخ تقي الدين قال وهو المختار انتهى قال بعض الأصحاب فعلى ~~هذا يجوز بيعه قال في الفروع فقيل لأنه لا حياة فيه وقيل وهو الأصح لانتفاء ~~سبب التنجيس وهو الرطوبة انتهى وفي أصل المسألة وجه أن ما سقط عادة مثل ~~قرون الوعول طاهر وغيره نجس # قوله وصوفها وشعرها وريشها طاهر # وكذلك الوبر يعني الطاهر في حال الحياة وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~وقطع به أكثرهم نقل الميموني صوف الميتة ما أعلم أحدا كرهه وعنه أن ذلك كله ~~نجس اختاره الآجري قال لأنه ميتة وقيل ينجس شعر الهر وما دونها في الخلقة ~~بالموت لزوال علة الطواف ذكره بن عقيل PageV01P092 # فائدة في الصوف والشعر والريش المنفصل من الحيوان الحي الذي لا يؤكل غير ~~الكلب والخنزير والآدمي ثلاث روايات النجاسة والطهارة والنجاسة من النجس ~~والطهارة من الطاهر وهي المذهب قال المصنف في المغني والشارح وبن تميم ~~ومجمع البحرين وكل حيوان فحكم شعره حكم بقية أجزائه ما كان طاهرا فشعره ~~طاهر حيا وميتا وما كان نجسا فشعره كذلك لا فرق بين حالة الحياة وحالة ~~الموت قال بن عبيدان والضابط أن كل صوف أو شعر أو وبر أو ريش فإنه تابع ~~لأصله في الطهارة والنجاسة وما كان أصله مختلفا فيه خرج على الخلاف انتهى ~~وقال في الحاويين والرعاية الصغرى وشعرها وصوفها ووبرها وريشها طاهر وعنه ~~نجس وكذلك كل حيوان طاهر لا يؤكل وقال في الرعاية الكبرى بعد أن حكى ms0070 الخلاف ~~في الصوف ونحوه ومنفصله في الحياة طاهر وقيل لا وهو بعيد انتهى وقال في ~~الفروع بعد أن حكى الخلاف في الشعر ونحوه وقدم أنه طاهر وكذلك من حيوان حي ~~لا يؤكل وعنه من طاهر طاهر انتهى # فظاهر كلامه أن تلك الأجزاء من الحيوان الحي الذي لا يؤكل طاهره على ~~المقدم سواء كانت من طاهر أو نجس وليس كذلك وظاهر كلامه إدخال شعر الكلب ~~والخنزير وأن المقدم أنه طاهر الأمر كذلك بل هو قدم في باب إزالة النجاسة ~~أن شعرهما نجس وقطع به جمهور الأصحاب والظاهر أنه أراد غيرهما وأطلق ~~الروايات الثلاث بن تميم في آخر باب اللباس # وأما شعر الآدمي المنفصل فالصحيح من المذهب وعليه الأصحاب طهارته قطع به ~~كثير منهم وعنه نجاسته غير شعر النبي صلى الله عليه وسلم وعنه نجاسته من ~~كافر وهو قول في الرعاية واختاره بعض الأصحاب والصحيح من المذهب طهارة ظفره ~~وعليه الأصحاب وفيه احتمال بنجاسته ذكره بن رجب في القاعدة الثانية وغيره ~~قال بن عبيدان واختاره القاضي وهما وجهان مطلقا في باب إزالة PageV01P093 ~~النجاسة من الرعاية والحاويين ويأتي في ذلك الباب حكم الآدمي وأبعاضه # فائدتان # إحداهما إذا صلب قشر بيضة الميتة من الطير المأكول فباطنها طاهر بلا نزاع ~~ونص عليه وإن لم يصلب فهو نجس على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب جزم ~~به أبو الحسين في فروعه وغيره وقدمه في الكافي والحاوي الكبير والفايق ( ( ~~( والفائق ) ) ) وشرح بن رزين وقيل طاهر واختاره بن عقيل وأطلقهما في ~~الفروع والرعايتين وبن تميم والمذهب والحاوي الصغير # والثانية لو سلقت البيضة في نجاسة لم تحرم نص عليه وعليه الأصحاب $ باب ~~الاستنجاء # قوله ولا يدخل بشيء فيه ذكر الله تعالى # الصحيح من المذهب كراهة دخوله الخلاء بشيء فيه ذكر الله تعالى إذا لم تكن ~~حاجة جزم به في الوجيز ومجمع البحرين والحاوي الكبير وقدمه المجد في شرحه ~~وبن تميم وبن عبيدان والنظم والفروع والرعايتين وغيرهم وعنه لا يكره قال بن ~~رجب في كتاب الخواتم والرواية الثانية لا يكره ms0071 وهي اختيار علي بن أبي موسى ~~والسامري وصاحب المغني انتهى قال في الرعاية وقيل يجوز استصحاب ما فيه ذكر ~~الله تعالى مطلقا وهو بعيد انتهى وقال في المستوعب تركه أولى قال في النكت ~~ولعله أقرب انتهى وقطع بن عبدوس في تذكرته بالتحريم وما هو ببعيد قال في ~~الفروع وجزم بعضهم بتحريمه كمصحف وفي نسخ لمصحف # قلت أما دخول الخلاء بمصحف من غير حاجة فلا شك في تحريمه قطعا ولا يتوقف ~~في هذا عاقل PageV01P094 # تنبيه حيث دخل الخلاء بخاتم فيه ذكر الله تعالى جعل فصه في باطن كفه وإن ~~كان في يساره أداره إلى يمينه لأجل الاستنجاء # فائدة لا بأس بحمل الدراهم ونحوها فيه نص عليهما وجزم به في الفروع وغيره ~~قال في الفروع ويتوجه في حمل الحرز مثل حمل الدراهم قال الناظم بل أولى ~~بالرخصة من حملها # قلت وظاهر كلام المصنف هنا وكثير من الأصحاب أن حمل الدراهم في الخلاء ~~كغيرها في الكراهة وعدمها ثم رأيت بن رجب ذكر في كتاب الخواتم أن أحمد نص ~~على كراهة ذلك في رواية إسحاق بن هانئ فقال في الدرهم إذا كان فيه اسم الله ~~أو مكتوبا عليه قل هو الله أحد يكره أن يدخل اسم الله الخلاء انتهى # قوله ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض # إذا لم تكن حاجة يحتمل الكراهة وهو رواية عن أحمد وهي الصحيحة من المذهب ~~وجزم به في الفصول والمغني وشرح العمدة للشيخ تقي الدين والمنور والمنتخب ~~ويحتمل التحريم وهي رواية ثانية عن أحمد وأطلقهما في الفروع # تنبيه ظاهر قوله ولا يتكلم الإطلاق فشمل رد السلام وحمد العاطس وإجابة ~~المؤذن والقراءة وغير ذلك قال الإمام أحمد لا ينبغي أن يتكلم وكرهه الأصحاب ~~قاله في الفروع # وأما رد السلام فيكره بلا خلاف في المذهب نص عليه الإمام حكاه في الرعاية ~~من عدم الكراهة قال في الفروع وهو سهو # وأما حمد العاطس وإجابة المؤذن فيحمد ويجيب بقلبه ويكره بلفظه على الصحيح ~~من المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا يكره قال الشيخ ms0072 تقي الدين يجيب المؤذن في ~~الخلاء ويأتي ذلك أيضا في باب الأذان PageV01P095 # وأما القراءة فجزم صاحب النظم بتحريمها فيه وعلى سطحه قال في الفروع وهو ~~متجه ( ( ( يتجه ) ) ) على حاجته # قلت الصواب تحريمه في نفس الخلاء وظاهر كلام المجد وغيره يكره # وقال في الغنية لا يتكلم ولا يذكر الله ولا يزيد على التسمية والتعوذ ~~وقال بن عبيدان ومنع صاحب المستوعب من الجميع فقال ولا يتكلم برد سلام ولا ~~غيره وكذلك قال صاحب النهاية قال بن عبيدان وظاهر كلام أصحابنا تحريم ~~الجميع لحديث أبي سعيد فإنه يقتضي المنع مطلقا انتهى قال في النكت دليل ~~الأصحاب يقتضي التحريم وعن أحمد ما يدل عليه انتهى وقول بن عبيدان إن ظاهر ~~كلام الأصحاب تحريم الجميع فيه نظر إذ قد صرح أكثر الأصحاب بالكراهة فقط في ~~ذلك وتقدم نقل صاحب الفروع وليس في كلامه في المستوعب وغيره تصريح في ذلك ~~بل كلاهما محتمل كلام غيرهما # قوله ولا يلبث فوق حاجته # يحتمل الكراهة وهو رواية عن أحمد وجزم به في الفصول والكافي وبن تميم وبن ~~عبيدان وحواشي بن مفلح والمنور والمنتخب واختاره القاضي وغيره ويحتمل ~~التحريم وهو رواية ثانية اختارها المجد وغيره وأطلقهما في الفروع # تنبيه هذه المسألة هي مسألة سترها عن الملائكة والجن ذكره أبو المعالي ~~ومعناه في الرعاية ويوافقه كلام المجد في ذكر الملائكة قاله في الفروع # فائدة لبثه فوق حاجته مضر عند الأطباء ويقال إنه يدمي الكبد ويأخذ منه ~~الباسور قال في الفروع والنكت وهو أيضا كشف لعورته في خلوة PageV01P096 بلا ~~حاجة وفي تحريمه وكراهته روايتان وأطلقهما في الفروع والنكت وبن تميم # قلت ظاهر كلام بن عبيدان وبن تميم وغيرهما أن اللبث فوق الحاجة أخف من ~~كشف العورة ابتداء من غير حاجة فإنهما جزما هنا بالكراهة # وصحح بن عبيدان التحريم في كشفها ابتداء من غير حاجة وأطلق الخلاف فيه بن ~~تميم ويأتي ذلك في أول باب ستر العورة # تنبيه حيث قلنا لم يحرم فيما تقدم فيكره وقال بن تميم جاز وعنه يكره قال ~~في ms0073 الفروع كذاك قال # فائدة يستحب تغطية رأسه حال التخلي ذكره جماعة من الأصحاب نقله عنهم في ~~الفروع في باب عشرة النساء # قلت منهم بن حمدان في رعايتيه وبن تميم وبن عبيدان والمصنف والشارح ~~وغيرهم # تنبيه قوله ولا يبول في شق ولا سرب # يعني يكره بلا نزاع أعلمه # وقوله ولا طريق يحتمل الكراهة وجزم به في الفصول ومسبوك الذهب والكافي ~~والشرح وهو الصحيح ويحتمل التحريم جزم به في المغني وبن تميم وبن عبدوس في ~~تذكرته والمنور والمنتخب # تنبيه مراده بالطريق هنا الطريق المسلوك قاله الأصحاب # وقوله ولا ظل نافع يحتمل الكراهة وهو الصحيح جزم به في مسبوك الذهب ~~والكافي والشرح ويحتمل التحريم وجزم به في المغني وبن تميم وبن عبدوس في ~~تذكرته والمنور والمنتخب # وقوله ولا تحت شجرة مثمرة # وكذا مورد الماء فيحتمل الكراهة وهو الصحيح جزم به في مسبوك PageV01P097 ~~الذهب والكافي والشرح وبن عبدوس في تذكرته والمنور والمنتخب ويحتمل التحريم ~~وجزم به في المغني وبن تميم وبن رزين وقال في مجمع البحرين إن كانت الثمرة ~~له كره وإن كانت لغيره حرم انتهى # وهما وجهان في المسائل الأربع وأطلقهما في الفروع وعبارة كثيرة ( ( ( ~~كثير ) ) ) من الأصحاب كعبارة المصنف وظاهر كلام المصنف فيها الكراهة بدليل ~~قوله بعد ذلك ولا يجوز أن يستقبل القبلة وبقوله قيل ولا يبول في شق ولا سرب ~~فإنه يكره بلا نزاع كما تقدم # تنبيهان # أحدهما قوله مثمرة يعني عليها ثمرة قاله كثير من الأصحاب وقال في مجمع ~~البحرين والذي يقتضيه أصل المذهب من أن النجاسة لا يطهرها ريح ولا شمس أنه ~~إذا غلب على الظن مجيء الثمرة قبل مطر أو سقي يطهرانه كما لو كان عليها ~~ثمرة لا سيما فيما تجمع ثمرته من تحته كالزيتون انتهى # قلت وفيه نظر إلا إذا كانت رطبة بحيث يتحلل منها شيء # الثاني مفهوم قوله مثمرة أن له أن يبول تحت غير المثمرة وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع في تذكرة بن عقيل والمستوعب والنهاية أنه ~~لا يبول تحت مثمرة ولا ms0074 غير مثمرة # فوائد يكره بوله في ماء راكد مطلقا على الصحيح من المذهب نص عليه وأطلق ~~الآدمي البغدادي في منتخبه تحريمه فيه وجزم به في منوره وقال في الفروع وفي ~~النهاية يكره تغوطه في الماء الراكد انتهى وجزم به في الفصول أيضا فقال ~~يكره البول في الماء الدائم وكذا التغوط فيه # ويكره بوله في ماء قليل جار ولا يكره في الكثير على الصحيح من المذهب ~~واختار في الحاوي الكبير الكراهة انتهى PageV01P098 # ويحرم التغوط في الماء الجاري على الصحيح جزم به في المغني والشرح وعنه ~~يكره جزم به المجد في شرحه وبن تميم وصاحب الحاوي الكبير ومجمع البحرين ~~وتقدم كلامه في الفصول والنهاية وأطلقهما في الفروع وقال في الرعاية الكبرى ~~ولا يبول في ماء واقف ولا يتغوط في ماء جار # قلت إن نجسا بهما انتهى # ويكره في إناء بلا حاجة على الصحيح من المذهب نص عليه وقيل لا يكره وقدمه ~~بن تميم وبن عبيدان ويكره في مستحم غير مبلط ولا يكره في المبلط على الصحيح ~~من المذهب وعنه يكره # ولا يكره البول في المقبرة على الصحيح من المذهب جزم به المجد في شرحه ~~وبن عبيدان ومجمع البحرين وعنه يكره وأطلقهما في الفروع وبن تميم وبن حمدان # وذكر جماعة منهم بن عقيل في الفصول وبن الجوزي وبن تميم وبن حمدان وغيرهم ~~كراهة البول في نار قال بن عقيل والمصنف والشارح يقال يورث السقم زاد في ~~الفصول ويؤذي برائحته زاد في الرعاية ورماد قال القاضي في الجامع الكبير ~~وبن عقيل في الفصول والسامري وبن حمدان وغيرهم وقزع وهو الموضع المتجرد عن ~~النبت مع بقايا منه # ولا يكره البول قائما بلا حاجة على الصحيح من المذهب نص عليه إن أمن ~~تلوثا وناظرا وعنه يكره قال المجد في شرحه وتبعه في الحاوي الكبير وغيره ~~وهو الأقوى عندي # ويحرم تغوطه على ما نهي عن الاستجمار به كروث وعظم ونحوهما وعلى ما يتصل ~~بحيوان كذنبه ويده ورجله وقال في الرعاية ولا يتغوط على ماله حرمة كمطعوم ~~وعلف ms0075 بهيمة وغيرهما وقال في النهاية يكره تغوطه على الطعام كعلف دابة قال ~~في الفروع وهو سهو PageV01P099 # ويكره البول والتغوط على القبور قاله في النهاية لأبي المعالي # قلت لو قيل بالتحريم لكان أولى # قوله ولا يستقبل الشمس ولا القمر # الصحيح من المذهب كراهة ذلك جزم به في الإيضاح والمذهب ومسبوك الذهب ~~والنظم ومجمع البحرين والحاوي الكبير والمنور والمنتخب وغيرهم وقدمه في ~~الفروع وبن تميم والفائق وغيرهم وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب ممن لم يصرح ~~بالكراهة # وقيل لا يكره واختاره في الفائق وعند أبي الفرج الشيرازي حكم استقبال ~~الشمس والقمر واستدبارهما حكم استقبال القبلة واستدبارها على ما يأتي قريبا ~~قال في الفروع وهو سهو وقال أيضا وقيل لا يكره التوجه إليهما كبيت المقدس ~~في ظاهر نقل إبراهيم بن الحارث وهو ظاهر ما في خلاف القاضي وحمل النهي حين ~~كان قبلة ولا يسمى بعد النسخ قبلة # قلت ظاهر كلام أكثر الأصحاب عدم الكراهة وذكر بن عقيل في النسخ بقاء ~~حرمته وظاهر نقل حنبل فيه يكره # فائدة يكره أن يستقبل الريح دون حائل يمنع # قوله ولا يجوز أن يستقبل القبلة في الفضاء وفي استدبارها فيه واستقبالها ~~في البنيان روايتان # اعلم أن في هذه المسألة روايات إحداهن جواز الاستقبال والاستدبار في ~~البنيان دون الفضاء وهي المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال الشيخ تقي الدين هذا ~~المنصور عند الأصحاب قال في الفروع اختاره الأكثر وجزم به في الإيضاح ~~وتذكرة بن عقيل والطريق الأقرب والعمدة والمنور والتسهيل وغيرهم وقدمه في ~~المحرر والخلاصة والحاويين والفائق والنظم PageV01P100 ومجمع البحرين وقال ~~هذا تفصيل المذهب واختاره بن عبدوس في تذكرته وصححه بن عبيدان وغيره # والثانية يحرم الاستقبال والاستدبار في الفضاء والبنيان جزم به في الوجيز ~~والمنتخب وقدمه في الرعايتين واختاره أبو بكر عبد العزيز والشيخ تقي الدين ~~وصاحب الهدي والفائق وغيرهم # والثالثة يجوزان فيهما # والرابعة يجوز الاستدبار في الفضاء والبنيان ولا يجوز الاستقبال فيهما # والخامسة يجوز الاستدبار في البنيان فقط وحكاها بن البنا في كامله وجها ~~وهو ظاهر ما جزم به المصنف ms0076 هنا وأطلقهن في الفروع # وقال في المبهج يجوز استقبال القبلة إذا كان الريح في غير جهتها وقال ~~الشريف أبو جعفر في رؤوس المسائل يكره استقبال القبلة في الصحارى ولا يمنع ~~في البنيان وقال في الهداية والمذهب الأحمد لا يجوز لمن أراد قضاء الحاجة ~~استقبال القبلة واستدبارها في الفضاء وإن كان بين البنيان جاز في إحدى ~~الروايتين والأخرى لا يجوز في الموضعين وقال في المذهب يحرم استقبال القبلة ~~إذا كان في الفضاء رواية واحدة وفي الاستدبار روايتان فإن كان في البنيان ~~ففي جواز الاستقبال والاستدبار روايتان وقال في التلخيص والبلغة لا يستقبل ~~القبلة وفي الاستدبار روايتان ويجوز ذلك في البنيان في أصح الروايتين # فائدتان # إحداهما يكفي انحرافه عن الجهة على الصحيح من المذهب ونقله أبو داود ~~ومعناه في الخلاف قال في الفروع وظاهر كلام صاحب المحرر وحفيده لا يكفي ~~ويكفي الاستتار بدابة وجدار وجبل ونحوه على الصحيح من المذهب PageV01P101 ~~وقيل لا يكفي قال في الفروع وظاهر كلامهم لا يعتبر قربة منها كما لو كان في ~~بيت قال ويتوجه وجه كسترة صلاة ومال إليه # الثانية يكره استقبالها في فضاء باستنجاء واستجمار على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب وقيل لا يكره ذكره في الرعاية # قلت ويتوجه التحريم # قوله فإذا فرغ مسح بيده اليسرى من أصل ذكره إلى رأسه ثم ينتره ثلاثا # نص على ذلك كله وظاهره يستحب ذلك كله ثلاثا وقاله الأصحاب قاله في الفروع ~~وقال الشيخ تقي الدين يكره السلت والنتر قال بن أبي الفتح في مطلعه قول ~~المصنف ثلاثا عائد إلى مسحه ونتره أي يمسحه ثلاثا وينتره ثلاثا صرح به أبو ~~الخطاب في الهداية انتهى وهو في بعض نسخها وليس ذلك في بعضها # وقوله من أصل ذكره هو الدرزاي من حلقة الدبر # تنبيه ظاهر كلام المصنف وكثير من الأصحاب أنه لا يتنحنح ولا يمشي بعد ~~فراغه وقبل الاستنجاء وهو صحيح قال الشيخ تقي الدين كل ذلك بدعة ولا يجب ~~باتفاق الأئمة وذكر في شرح العمدة قولا يكره نحنحة ومشى ولو احتاج ms0077 إليه ~~لأنه وسوسة # وقال جماعة من الأصحاب منهم صاحب الرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم يتنحنح ~~زاد في الرعايتين والحاوي ويمشي خطوات وعن أحمد نحو ذلك وقال المصنف يستحب ~~أن يمكث بعد بوله قليلا # فائدة يكره بصقه على بوله للوسواس قال المصنف والشارح وغيرهما يقال يورث ~~الوسواس PageV01P102 # قوله ولا يمس فرجه بيمينه ولا يستجمر بها # وكذا قال جماعة فيحتمل الكراهة وهو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~وجزم به في المستوعب والنظم والوجيز والحاوي الكبير وتذكرة بن عبدوس وغيرهم ~~وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم ويحتمل التحريم وجزم به ~~في التلخيص وهما وجهان وأطلقهما بن تميم # قوله فإن فعل أجزأه # إن قلنا بالكراهة أجزأه الاستنجاء والاستجمار وإن قلنا بالتحريم أجزأه ~~أيضا على الصحيح من المذهب وقيل لا يجزئ قال في مجمع البحرين قلت قياس ~~قولهم في الوضوء في الفضة أنه لا يجزئه هنا انتهى وقيل يجزئ الاستنجاء دون ~~الاستجمار وجزم بن تميم بصحة الاستنجاء وأطلق الوجهين في الاستجمار # فائدة قيل كراهة مس الفرج مطلقا أي في جميع الحالات وهو ظاهر نقل صالح ~~قال في روايته أكره أن يمس فرجه بيمينه وذكره المجد قال في الفروع وهو ظاهر ~~كلام الشيخ يعني به المصنف وقيل الكراهة مخصوصة بحالة التخلي وحمل بن منجا ~~في شرحه كلام المصنف عليه وترجم الخلال رواية صالح كذلك ويأتي في أواخر ~~كتاب النكاح هل يكره النظر إلى عورة نفسه أم لا # تنبيه محل الخلاف أعني الكراهة والتحريم في مس الفرج والاستجمار بها إذا ~~لم تكن ضرورة فإن كان ثم ضرورة جاز من غير كراهة # فائدة إذا استجمر من الغائط أخذ الحجر بشماله فمسح به وإن استجمر من ~~البول فإن كان الحجر كبيرا أخذ ذكره بشماله فمسح به وقال المجد يتوخى ~~PageV01P103 الاستجمار بجدار أو موضع ناتئ من الأرض أو حجر ضخم لا يحتاج ~~إلى إمساكه فإن اضطر إلى الحجارة الصغار جعل الحجر بين عقبيه أو بين أصابعه ~~وتناول ذكره بشماله فمسحه بها فإن لم يمكنه أمسك الحجر بيمينه ومسح بشماله ms0078 ~~على الصحيح من المذهب صححه المجد في شرحه وبن عبيدان وصاحب الحاوي الكبير ~~والزركشي ومجمع البحرين وقدمه في الرعاية الكبرى وقيل يمسك ذكره بيمينه ~~ويمسح بشماله وأطلقهما بن تميم وعلى كلا الوجهين يكون المسح بشماله قال بن ~~عبيدان فإن كان أقطع اليسرى أو بها مرض ففي صفة استجماره وجهان أحدهما يمسك ~~ذكره بيمينه ويمسح بشماله والثاني وهو الصحيح قاله صاحب المحرر يمسك الحجر ~~بيمينه وذكره بشماله ويمسحه به انتهى # قلت وفي هذا نظر ظاهر بل هو والله أعلم غلط في النقل أو سبقة قلم فإن ~~أقطع اليسرى لا يمكنه المسح بشماله ولا مسك بها ولا يمكن حمله على أقطع ~~رجله اليسرى فإن الحكم في قطع كل منهما واحد وقد تقدم الحكم في ذلك والحكم ~~الذي ذكره هنا هو نفس الحكم الذي ذكره في المسألة التي قبله فهنا سقط ~~والنسخة بخط المصنف والحكم في أقطع اليسرى ومريضها جواز الاستجمار باليمين ~~من غير نزاع صرح به الأصحاب كما تقدم قريبا # تنبيه قوله ثم يتحول عن موضعه # مراده إذا خاف التلوث وأما إذا لم يخف التلوث فإنه لا يتحول قاله الأصحاب # قوله ثم يستجمر ثم يستنجي بالماء # الصحيح من المذهب أن جمعهما مطلقا أفضل وعليه الأصحاب وظاهر PageV01P104 ~~كلام بن أبي موسى أن الجمع في محل الغائط فقط أفضل والسنة أن يبدأ بالحجر ~~فإن بدأ بالماء فقال أحمد يكره ويجوز أن يستنجي في أحدهما ويستجمر في الآخر ~~نص عليه # فائدة الصحيح من المذهب أن الماء أفضل من الأحجار عند الانفراد وعليه ~~جمهور الأصحاب وعند الحجر أفضل منه اختاره بن حامد والخلال وأبو حفص ~~العكبري وعنه يكره الاقتصار على الماء ذكرها في الرعاية واختارها بن حامد ~~أيضا # قوله ويجزئه أحدهما إلا أن لم يعدو الخارج موضع العادة فلا يجزئ إلا ~~الماء # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم صاحب الهداية ~~والمذهب والمستوعب والمغني والكافي والشرح والمغني والتلخيص والبلغة ~~والخلاصة والوجيز والمنور والمنتخب وغيرهم وقدمه في الفروع وبن تميم وبن ~~عبيدان ومجمع البحرين ms0079 والفائق وغيرهم وقيل إذا تعدى الخارج موضع العادة وجب ~~الماء على الرجل دون المرأة # فائدة الصحيح من المذهب أنه لا يستجمر في غير المخرج نص عليه وقدمه في ~~الفروع والرعاية قال بن عقيل والشيرازي لا يستجمر في غير المخرج قال في ~~الفصول وحد المخرج نفس الثقب انتهى واغتفر المصنف والمجد وصاحب التلخيص ~~والسامري وجمهور الأصحاب ما تجاوزه تجاوزا جرت العادة به # وقيل يستجمر في الصفحتين والحشفة حكاه الشيرازي واختار الشيخ PageV01P105 ~~تقي الدين أنه يستجمر في الصفحتين والحشفة وغير ذلك للعموم قاله في الفروع ~~وحد الشيخ تقي الدين في شرح العمدة ما يتجاوز موضع العادة بأن ينتشر الغائط ~~إلى نصف باطن الألية فأكثر والبول إلى نصف الحشفة فأكثر فإذن يتعين الماء ~~قال الزركشي وهو ظاهر كلام أبي الخطاب في الهداية وقال بن عقيل إن خرجت ~~أجزاء الحقنة فهي نجسة ولا يجزئ فيها الاستجمار وتابعه جماعة منهم بن تميم ~~وبن حمدان وبن عبيدان والزركشي وغيرهم # قلت فيعايى بها # تنبيه شمل كلام المصنف الذكر والأنثى الثيب والبكر أما البكر فهي كالرجل ~~لأن عذرتها تمنع انتشار البول في الفرج وأما الثيب فإن خرج بولها بحدة ولم ~~ينتشر فكذلك وإن تعدى إلى مخرج الحيض فقال الأصحاب يجب غسله كالمنتشر عن ~~المخرج ويحتمل أن يجزئ فيه الحجر قال المجد في شرح الهداية وهو الصحيح فإنه ~~معتاد كثيرا والعمومات تعضد ذلك واختاره في مجمع البحرين والحاوي الكبير ~~وقال هو وغيره هذا إن قلنا يجب تطهير باطن فرجها على ما اختاره القاضي ~~والمنصوص عن أحمد أنه لا يجب فتكون كالبكر قولا واحدا وأطلقهما بن تميم # فائدة لا يجب الماء لغير المتعدي على الصحيح من المذهب نص عليه وجزم به ~~بن تميم وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى والزركشي قال في القواعد الفقهية ~~هذا أشهر الوجهين وهو قول القاضي وهو ظاهر كلام الخرقي ويحتمل كلام المصنف ~~هنا # وقيل يجب الماء للمتعدي ولغيره جزم به في الوجيز والرعاية الصغرى وقالا ~~غسلا وقطع به أبو يعلى الصغير وهو ظاهر كلام المصنف هنا ms0080 والمجد في المحرر ~~وتذكرة بن عبدوس وغيرهم وحكى بن الزاغوني في وجيزه الخلاف PageV01P106 ~~روايتين وقال في الفروع ويتوجه الوجوب للمتعدي ولغيره مع الاتصال دون غيره # فائدة لو تنجس المخرجان أو أحدهما بغير الخارج ولو باستجمار بنجس وجب ~~الماء عند الأصحاب وفي المغني احتمال بإجزاء الحجر قال الزركشي وهو وهم ~~وتقدم كلام بن عقيل في الحقنة وقال في الرعايتين وفي إجزاء الاستجمار عن ~~الغسل الواجب فيهما وجهان # فوائد # منها يبدأ الرجل والبكر بالقبل على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وقيل ~~يتخيران وقيل البكر كالثيب وقدمه جماعة وأما الثيب فالصحيح من المذهب أنها ~~مخيرة قدمه في الفروع وبن تميم وغيرهما وجزم به في المغني والشرح والمذهب ~~واختاره بن عقيل وغيره وقيل يبدأ بالدبر وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير ~~وقطع به الشيرازي وبن عبدوس المتقدم قال المجد في شرحه وبن عبيدان ومجمع ~~البحرين والحاوي الكبير والزركشي الأولى بداءة الرجل في الاستنجاء بالقبل ~~وأما المرأة ففيها وجهان أحدهما التخيير والثاني البداءة بالدبر وأطلقوا ~~الخلاف وصرحوا بالتسوية بين البكر والثيب وقال بن تميم يبدأ الرجل بقبله ~~والمرأة بأيهما شاءت وفيه وجه تبدأ المرأة بالدبر وقال في الرعايتين ~~والحاوي الصغير ويبدأ الرجل بقبله والمرأة بدبرها وقيل يتخيران بينهما زاد ~~في الكبرى وقيل البكر تتخير والثيب تبدأ بالدبر # ومنها لو انسد المخرج وانفتح غيره لم يجز فيه الاستجمار على الصحيح من ~~المذهب اختاره بن حامد والمصنف والشارح وبن عبيدان وصححه في المذهب وقدمه ~~في النظم وبن رزين ونصره وفيه وجه آخر يجزئ الاستجمار فيه اختاره القاضي ~~والشيرازي وقدمه في الرعايتين والحاوي PageV01P107 الكبير وأطلقهما في ~~الفروع وبن تميم والزركشي وصاحب مجمع البحرين وقيل لا يجزئ مع بقاء المخرج ~~المعتاد قال بن تميم ظاهر كلام الأصحاب إجزاء الوجهين مع بقاء المخرج أيضا # تنبيه هذا الحكم سواء كان المخرج فوق المعدة أو أسفل منها على الصحيح من ~~المذهب وصرح به الشيرازي وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الكبير ~~والزركشي وغيرهم وقال بن عقيل الحكم منوط بما إذا انفتح المخرج تحت ms0081 المعدة ~~وتبعه المجد وجماعة منهم صاحب مجمع البحرين قال في المذهب إذا انسد المخرج ~~وانفتح أسفل المعدة فخرج منه البول والغائط لم يجز فيه الاستجمار في أصح ~~الوجهين # ومنها إذا خرج من أحد فرجي الخنثى نجاسة لم يجزه الاستجمار قاله في ~~النهاية وجزم به بن عبيدان وقدمه في الفروع ذكره في باب نواقض الوضوء وقيل ~~يجزئ الاستجمار سواء كان مشكلا أو غيره إذا خرج من ذكره وفرجه قال في ~~الفروع ويتوجه وجه يعني بالإجزاء # ومنها لا يجب غسل ما أمكن من داخل فرج ثيب في نجاسة وجنابة على الصحيح من ~~المذهب نص عليه اختاره المجد وحفيده وغيرهما وقدمه بن تميم وبن عبيدان ~~ومجمع البحرين والفائق وقيل يجب اختاره القاضي وأطلقهما في الفروع والرعاية ~~الكبرى ويأتي ذلك أيضا في آخر الغسل فعلى الأول لا تدخل يدها وإصبعها بل ~~تغسل ما ظهر نقل أبو جعفر إذا اغتسلت فلا تدخل يدها في فرجها قال القاضي في ~~الخلاف أراد أحمد ما غمض في الفرج لأن المشقة تلحق به قال بن عقيل وغيره هو ~~في حكم الباطن وقال أبو المعالي وصاحب الرعاية وغيرهما هو في حكم الظاهر ~~وذكره في المطلع عن أصحابنا واختلف كلام القاضي قال في الفروع وعلى ذلك ~~يخرج إذا خرج ما احتشته ببلل هل ينقض أم لا قال في الرعاية PageV01P108 لا ~~ينقض لأنه في حكم الظاهر وقال أبو المعالي إن ابتل ولم يخرج من مكانه فإن ~~كان بين الشفرين نقض وإن كان داخلا لم ينقض قال في الفروع ويخرج على ذلك ~~أيضا فساد الصوم بدخول إصبعها أو حيض إليه والوجهان المتقدمان في حشفة ~~الأقلف في وجوب غسلها وذكر بعضهم أن حكم طرف الغلفة كرأس الذكر وقيل حشفة ~~الأقلف المفتوق أظهر قاله في الرعاية # ومنها الدبر في حكم الباطن لإفساد الصوم بنحو الحقنة ولا يجب غسل نجاسته # ومنها الصحيح من المذهب أن أثر الاستجمار نجس يعفى عن يسيره وعليه جماهير ~~الأصحاب وجزم به في المستوعب وغيره وقدمه في الفروع وغيره قال بن عبيدان ms0082 ~~هذا اختيار أكثر الأصحاب وعنه طاهر اختاره جماعة منهم بن حامد وبن رزين ~~ويأتي ذلك في باب إزالة النجاسة عند قوله ولا يعفى عن يسير شيء من النجاسات ~~إلا الدم وما تولد منه من القيح والصديد وأثر الاستنجاء # ومنها يستحب لمن استنجى أن ينضح فرجه وسراويله على الصحيح من المذهب وعنه ~~لا يستحب كمن استجمر # قوله ويجوز الاستجمار بكل طاهر ينقى كالحجر والخشب والخرق # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه يختص الاستجمار ~~بالأحجار واختارها أبو بكر وهو من المفردات # تنبيه ظاهر كلام المصنف جواز الاستجمار بالمغصوب ونحوه وهو قول في ~~الرعاية ورواية مخرجة واختار الشيخ تقي الدين في قواعده على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأصحاب اشتراط إباحة المستجمر به وهو من المفردات ~~PageV01P109 # تنبيه حد الإنقاء بالأحجار بقاء أثر لا يزيله إلا الماء جزم به في ~~التلخيص والرعاية والزركشي وقدمه في الفروع وقال المصنف والشارح وبن عبيدان ~~وغيرهم هو أزالة عين النجاسة وبلتها بحيث يخرج الحجر نقيا ليس عليه أثر إلا ~~شيئا يسيرا فلو بقي ما يزول بالخرق لا بالحجر أزيل على ظاهر الأول لا ~~الثاني والإنقاء بالماء خشونة المحل كما كان قال الشارح وغيره هو ذهاب ~~لزوجة النجاسة وآثارها وهو معنى الأول # فائدة لو أتى بالعدد المعتبر اكتفى في زوالها بغلبة الظن ذكره بن الجوزي ~~في المذهب وجزم به جماعة من الأصحاب وقدمه في القواعد الأصولية وقال في ~~النهاية لا بد من العلم في ذلك # قوله إلا الروث والعظام # وهذا المذهب وعليه الأصحاب واختار الشيخ تقي الدين الإجزاء بهما قال في ~~الفروع وظاهر كلام الشيخ تقي الدين وبما نهى عنه قال لأنه لم ينه عنه لكونه ~~لا ينقي بل لإفساده فإذا قيل يزول بطعامنا مع التحريم فهذا أولى # قوله والطعام # دخل في عمومه طعام الآدمي وطعام البهيمة أما طعام الآدمي فصرح بالمنع منه ~~الأصحاب وأما طعام البهيمة فصرح جماعة أنه كطعام الآدمي منهم أبو الفرج وبن ~~حمدان في رعايته والزركشي وغيرهم واختار الشيخ تقي الدين في ms0083 قواعده الإجزاء ~~بالمطعوم ونحوه ذكره الزركشي # قوله وما له حرمة # كما فيه ذكر الله تعالى قال جماعة كثيرة من الأصحاب وكتب حديث وفقه ~~PageV01P110 # قلت وهذا لا شك فيه ولا نعلم ما يخالفه # قال في الرعاية وكتب مباحة وقال في النهاية وذهب وفضة قال في الفروع ~~ولعله مراد غيره لتحريم استعماله وقال في النهاية أيضا وحجارة الحرم قال في ~~الفروع وهو سهو انتهى ولعله أراد حرم المسجد وإلا فالإجماع خلافه # قوله وما يتصل بحيوان # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به وجوز الأزجي الاستجمار بذلك # فوائد # إحداها لو استجمر بما لا يجوز الاستجمار به لم يجزه على الصحيح من المذهب ~~وتقدم الخلاف في المغصوب ونحوه وتقدم اختيار الشيخ تقي الدين في غير المباح ~~والروث والعظام والطعام فعلى هذا المذهب إن استنجى بعده بالماء أجزأ بلا ~~نزاع وإن استجمر بعده بمباح فقال في الفروع فقيل لا يجزئ وقيل يجزئ إن أزال ~~شيئا وأطلق الإجزاء وعدمه بن تميم ومجمع البحرين وبن عبيدان واختار في ~~الرعاية الكبرى الثالث # قلت الصواب عدم الإجزاء مطلقا وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الكبرى وإطلاق ~~الوجهين حكاه طريقة # وقال الزركشي إذا استنجى بمائع غير الماء تعين الاستنجاء بالماء الطهور ~~وإن استجمر بغير الطاهر فقطع المجد والمصنف في الكافي بتعين الاستنجاء ~~بالماء وفي المغني احتمال بإجزاء الحجر وهو وهم # وإن استجمر بغير المنقى جاز الاستجمار بعده بمنق وإن استجمر بمحرم أو ~~محترم فهل يجزئ الحجر أو يتعين الماء على وجهين وتقدم إذا تنجس المخرجان أو ~~أحدهما بغير الخارج PageV01P111 # الثانية يحرم الاستجمار بجلد السمك وجلد الحيوان المذكى مطلقا على الصحيح ~~من المذهب صححه في الفروع وغيره وقطع به بن أبي موسى وغيره وقيل يحرم ~~بالمدبوغ منها وقيل لا يحرم مطلقا # ويحرم الاستجمار بحشيش رطب على الصحيح من المذهب وقال القاضي في شرح ~~المذهب يجوز وأطلق في الرعاية في الحشيش الوجهين # الثالثة قوله لا يجزئ أقل من ثلاث مسحات بلا نزاع وكيفما حصل الإنقاء في ~~الاستجمار أجزأ وقال القاضي وغيره المستحب ms0084 أن يمر الحجر الأول من مقدم ~~صفحته اليمنى إلى مؤخرها ثم يديره على اليسرى حتى يرجع به إلى الموضع الذي ~~بدأ منه ثم يمر الثاني من مقدم صفحته اليسرى كذلك ثم يمر الثالث على ~~المسربة والصفحتين فيستوعب المحل في كل مرة وجزم به في المذهب وغيره # الرابعة لو أفرد كل جهة بحجر لم يجزه على الصحيح من المذهب اختاره الشريف ~~أبو جعفر وبن عقيل وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب والحاوي الكبير وقدمه في ~~المغني والشرح وبن عبيدان وقيل يجزئ قال المصنف ويحتمل أن يجزئه لكل جهة ~~مسحة لظاهر الخبر وذكره بن الزاغوني رواية عن أحمد وقال في الرعاية ويسن أن ~~يعم المحل بكل مسحة بحجر مرة وعنه بل كل جانب منه بحجر مرة والوسط بحجر مرة ~~وقيل يكفي كل ( ( ( لكل ) ) ) جهة مسحها ثلاثا بحجر والوسط مسحة ثلاثا بحجر ~~انتهى # قوله إما بحجر ذي شعب # الصحيح من المذهب أنه يجزئ في الاستجمار الحجر الواحد إذا كان له ثلاث ~~شعب فصاعدا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه لا يجزئ إلا ~~بثلاثة أحجار اختاره أبو بكر والشيرازي PageV01P112 # قوله ويجب الاستنجاء من كل خارج إلا الريح # شمل كلامه الملوث وغيره والطاهر والنجس أما النجس الملوث فلا نزاع في ~~وجوب الاستنجاء منه وأما النجس غير الملوث والطاهر فالصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وجوب الاستنجاء منه وهو ظاهر كلام الخرقي والهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص والبلغة قال الزركشي وبن عبيدان وغيرهما ~~بل هو ظاهر قول أكثر أصحابنا وقدمه في المغني والشرح والفروع والرعايتين ~~والحاويين والزركشي وغيرهم # قلت وهو ضعيف # وقيل لا يجب الاستنجاء للخارج الطاهر وهو ظاهر المحرر والمنور والمنتخب ~~فإنهم قالوا وهو واجب لكل نجاسة من السبيل وكذا قيده المجد في شرح الهداية ~~قال بن عبدوس في تذكرته ويجزئ أحدهما لسبيل نجس بخارجه قال في التسهيل ~~وموجبه خارج من سبيل سوى طاهر وقيل لا يجب للخارج الطاهر ولا للنجس غير ~~الملوث قال المصنف وتبعه الشارح والقياس لا يجب الاستنجاء من ms0085 ناشف لا ينجس ~~المحل وكذلك إذا كان الخارج طاهرا كالمني إذا حكمنا بطهارته لأن الاستنجاء ~~إنما شرع لإزالة النجاسة ولا نجاسة هنا قال في الفروع وهو أظهر قال في ~~الرعاية الكبرى وهو أصح قياسا # قلت وهو الصواب # وكيف يستنجى أو يستجمر من طاهر أم كيف يحصل الإنقاء بالأحجار في الخارج ~~غير الملوث وهل هذا إلا شبيه بالعبث وهذا من أشكل ما يكون فعلى المذهب ~~يعايى بها وأطلق الوجوب وعدمه بن تميم والفائق # قوله إلا الريح يعني لا يجب الاستنجاء له وهذا المذهب نص عليه الأصحاب ~~وقيل يجب الاستنجاء له قاله في الفائق وأوجبه حنابلة الشام PageV01P113 ~~ذكره بن الصرفي قال في الفروع وقيل الاستنجاء من نوم وريح وإن أصحابنا ~~بالشام قالت الفرج ترمص كما ترمص العين وأوجبت غسله ذكره أبو الوقت ~~الدينوري ذكره عنه بن الصرفي # قلت لم نطلع على كلام أحد من الأصحاب بعينه ممن سكن الشام وبلادها قال ~~ذلك # وقوله في الفروع وقيل الاستنجاء صوابه وقيد بالاستنجاء # تنبيه عدم وجوب الاستنجاء منها لمنع الشارع منه قاله في الانتصار وقال في ~~المبهج لأنها عرض بإجماع الأصوليين قال في الفروع كذا قال وأما حكمها ~~فالصحيح أنها طاهرة وقال في النهاية هي نجسة فتنجس ماء يسيرا قال في الفروع ~~والمراد على المذهب أو إن تغير بها وقال في الانتصار هي طاهرة لا تنقض ~~بنفسها بل بما يتبعها من النجاسة فتنجس ماء يسيرا ويعفى عن خلع السراويل ~~للمشقة قال في الفروع كذا قال قال في مجمع البحرين وفي المذهب وجه بعيد لا ~~عمل عليه بتنجيسها # قوله فإن توضأ قبله فهل يصح وضوءه على روايتين # وأطلقهما في الهداية والفصول والإيضاح والمذهب والمستوعب والكافي والهادي ~~والتلخيص والبلغة وبن منجا في شرحه وبن تميم وتجريد العناية وغيرهم إحداهما ~~لا يصح وهو المذهب وعليه جمهور الأصحاب قال المجد في شرح الهداية هذا ~~اختيار أصحابنا قال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة هذا أشهر قال الزركشي ~~هذا اختيار الخرقي والجمهور قال في الحاوي الصغير لا يصح في أصح ms0086 الروايتين ~~وصححه الصرصري في نظم زوائد الكافي وهو ظاهر ما جزم به الخرقي وجزم به في ~~الإفادات والتسهيل وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الكبير ومسبوك الذهب ~~والخلاصة وبن رزين في شرحه وغيرهم PageV01P114 # والرواية الثانية يصح جزم به في الوجيز ونهاية بن رزين والمنور والمنتخب ~~وصححه في النظم والتصحيح قال في مجمع البحرين هذا أقوى الروايتين واختارها ~~المصنف والشارح والمجد وبن عبدوس في تذكرته والقاضي وبن عقيل وقدمها في ~~المحرر # فائدة لو كانت النجاسة على غير السبيلين أو على السبيلين غير خارجة منهما ~~صح الوضوء قبل زوالها على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~أكثرهم وقيل لا يصح قاله القاضي في بعض كلامه قال بن رزين ليس بشيء # قوله وإن تيمم قبله خرج على الروايتين # وهو الصحيح من المذهب يعني تخريج التيمم قبل الاستنجاء على روايتي تقديم ~~الوضوء على الاستنجاء اختاره بن حامد قال في مسبوك الذهب ولا فرق بين ~~التيمم والوضوء في أصح الوجهين وقدمه في الفروع والمحرر والبلغة والزركشي ~~وتجريد العناية وقيل لا يصح وجها واحدا اختاره القاضي وبن عبدوس في تذكرته ~~والمجد وجزم به في الإيضاح والوجيز والإفادات والمنور والمنتخب وقدمه بن ~~رزين في شرحه وأطلقهما في الهداية والتلخيص والمستوعب والهادي والنظم وبن ~~تميم والحاويين ومجمع البحرين وبن عبيدان وطريقة المصنف في الكافي والمجد ~~في شرحه وغيرهما # أما إذا قلنا بصحة الوضوء ففي التيمم روايتان وإن قلنا بالبطلان فهنا ~~أولى وقال في الرعاية الكبرى وفي صحة تيممه قبل الاستنجاء والاستجمار وجهان ~~وقيل روايتان أظهرهما بطلانه وقيل يجزئ الوضوء قبله لا التيمم وقيل لا يجزئ ~~التيمم قبله وجها واحدا انتهى وقال في الصغرى بعد أن قدم عدم الصحة في ~~الوضوء وفي صحة تيممه وجهان وقال في الكافي وشرح PageV01P115 المجد والشرح ~~والنظم فعلى القول بصحة الوضوء قبل الاستنجاء هل يصح التيمم على وجهين ~~انتهى # فعلى القول بعدم الصحة في التيمم لو كانت النجاسة في غير السبيلين صح ~~تقديم التيمم على غسلها على الصحيح من المذهب اختاره بن عقيل ms0087 في الفصول قال ~~المصنف في المغني وتبعه بن منجا في شرحه والأشبه الجواز وصححه في الرعاية ~~الكبرى وقيل لا يصح اختاره القاضي ونقل المصنف في المغني والشارح عن بن ~~عقيل أنه قال إن حكم النجاسة على غير الفرج حكمها على الفرج وقدمه في الشرح ~~وبن منجا في شرحه والزركشي قال في المذهب لم يصح التيمم على قول أصحابنا ~~واقتصر عليه والذي رأيته في الفصول القطع بعدم في هذه المسألة مع حكايته ~~للخلاف وأطلقه في مسألة صحة التيمم قبل الاستنجاء وأطلقهما في الفروع ~~والحاوي الكبير وبن تميم والكافي والحواشي ومجمع البحرين وبن عبيدان ~~والزركشي # فائدة إذا قلنا يصح الوضوء قبل الاستنجاء فإنه يستفيد في الحال مس المصحف ~~ولبس الخفين عند عجزه عما يستنجي به وغير ذلك وتستمر الصحة إلى ما بعد ~~الاستنجاء ما لم يمس فرجه بأن يستجمر بحجر أو خرقة أو يستنجي بالماء وعلى ~~يده خرقة فإن مس فرجه خرج على الروايتين في نقض الوضوء به على ما يأتي إن ~~شاء الله تعالى PageV01P116 # | باب السواك # وسنة الوضوء # قوله السواك مسنون في جميع الأوقات إلا للصائم بعد الزوال # صرح باستحباب السواك في جميع الأوقات إلا للصائم بعد الزوال أما غير ~~الصائم فلا نزاع في استحباب السواك له في جميع الأوقات في الجملة # وأما الصائم قبل الزوال فإن كان بسواك غير رطب استحب له قال بن نصر الله ~~في حواشي الفروع يتوجه هذا في غير المواصل أما المواصل فتتوجه كراهته له ~~مطلقا انتهى الذي يظهر أنه مرادهم وتعليلهم يدل عليه # قلت فيه نظر إذا الوصال إما مكروه أو محرم فلا يرفع الاستحباب # وإن كان رطبا فيباح على إحدى الروايتين أو الروايات واختارها المجد وبن ~~عبيدان وبن أبي المجد وغيرهم قال في النهاية الصحيح أنه لا يكره هو ظاهر ~~كلام بن عبدوس في تذكرته وعنه يكره قطع به الحلواني وغيره وجزم به في ~~المنور واختاره القاضي وغيره وقدمه في الرعايتين والنظم وبن رزين في شرحه ~~والمستوعب ذكره في كتاب الصيام وصححه في الحاوي ms0088 الصغير وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب والخلاصة والمغني والشرح في الصيام وبن تميم والتلخيص والحاوي ~~الكبير والفائق والزركشي وبن عبيدان وعنه لا يجوز نقلها سليم الرازي قاله ~~بن أبي المجد في مصنفه وقال في رواية الأثرم لا يعجبني السواك الرطب وقيل ~~يباح في صوم النفل # قلت وظاهر كلام المصنف هنا بل هو كالصريح استحبابه وهو ظاهر كلام جماعة ~~ولم أر من صرح به # قوله إلا للصائم بعد الزوال فلا يستحب # وكذا قال في المذهب يحتمل أن يكون مراده الكراهة وهو إحدى PageV01P117 ~~الروايات عن أحمد وهو المذهب قال في التلخيص والحاوي الصغير يكره في أصح ~~الروايتين قال بن منجا في شرحه هذا أصح قال في مجمع البحرين يكره في أظهر ~~الروايتين ونصره المجد في شرحه وبن عبيدان وغيرهما واختاره بن عبدوس في ~~تذكرته وغيره وجزم به في البلغة والمنور وقدمه في الهداية والخلاصة ~~والرعايتين والفروع والنظم والفائق ويحتمل إباحة وهي رواية عن أحمد وقدمه ~~بن تميم # وقوله في مجمع البحرين لا قائل به غير مسلم إذ الخلاف في إباحته مشهور ~~لكن عذره أنه لم يطلع عليه # وأطلق الكراهة وعدمها في الفصول والمستوعب والكافي والمغني والشرح ~~والمحرر وبن رزين في شرحه والزركشي وقيل يباح في النفل وعنه يستحب اختارها ~~الشيخ تقي الدين قال في الفروع والزركشي وهي أظهر واختارها في الفائق ~~وإليها ميله في مجمع البحرين وقدمها في نهاية بن رزين ونظمها وعنه يستحب ~~بغير عود رطب قال في الحاوي وإذا أبحنا للصائم السواك فهل يكره بعود رطب ~~على روايتين ونقل حنبل لا ينبغي أن يستاك بالعشي # فائدة من سقطت أسنانه استاك على لثته ولسانه ذكره في الرعاية الكبرى ~~والإفادات وقال في أوله يسن كل وقت على أسنانه ولثته ولسانه # قوله ويتأكد استحبابه في ثلاثة مواضع عند الصلاة والانتباه من النوم ~~وتغير رائحة الفم # وكذا قال في المذهب الأحمد والعمدة وزاد في المحرر والمنور والمنتخب وعند ~~الوضوء وزاد على ذلك في الفروع والفائق والرعاية الصغرى والحاويين والنظم ~~وتذكرة بن عبدوس وغيرهم وعند القراءة ms0089 وزاد في التسهيل على ذلك PageV01P118 ~~وعند دخول المنزل واختاره المجد في شرح الهداية وزاد في الرعاية الكبرى على ~~ذلك وعند الغسل وقيل وعند دخول المسجد وجزم به الزركشي وقال بن تميم ويتأكد ~~عند الصلاة ودخول المنزل والقيام من النوم وأكل ما يغير رائحة الفم قال ~~الزركشي يتأكد استحبابه عند الصلاة والقيام من نوم الليل ودخول المنزل ~~والمسجد وقراءة القرآن وإطالة السكوت وخلو المعدة من الطعام واصفرار ~~الأسنان وتغير رائحة الفم وقال في الخلاصة ويستحب عند قيامه من نومه وعند ~~تغير رائحة فمه وهو معنى ما في الهداية # تنبيه ظاهر قوله ويستاك بعود لين التساوي بين جميع ( ( ( جمع ) ) ) ما ~~يستاك به وهو المذهب وعليه الأصحاب وقال في الفروع ويتوجه احتمال أن الأراك ~~أولى انتهى # قلت ويتوجه أن أراك البر # وذكر الأزجي أنه لا يعدل عن الأراك والزيتون والعرجون إلا لتعذره قال في ~~الرعاية الكبرى من أراك وزيتون أو عرجون وقيل أو قتاد واقتصر كثير من ~~الأصحاب على هذه الثلاثة # قوله ولا يجرحه ولا يضره # كالريحان والرمان والعود الزكي الرائحة والطرفاء والآس والقصب ونحوه ~~والصحيح من المذهب كراهة التسوك بذلك وعليه الجمهور كالتخلل به وقيل يحرم ~~بالقصب دون غيره ذكره في الرعاية والفائق # قوله فإن استاك بإصبعه أو بخرقة فهل يصيب السنة على وجهين # وأطلقهما في المستوعب والمحرر والحاويين وبن عبيدان وأطلقهما في المذهب ~~ومسبوك الذهب في الإصبع # أحدهما لا يصيب السنة بذلك وهو المذهب قطع به أبو بكر في الشافي ~~PageV01P119 واختاره القاضي قال في الخلاصة والبلغة لم يصب السنة في أصح ~~الوجهين وقدمه في الهداية والكافي والتلخيص وبن تميم والرعايتين والفروع ~~وغيرهم والوجه الثاني يصيب السنة اختاره بن عبدوس في تذكرته وصححه في ~~التصحيح وتصحيح المحرر والنظم قال في تجريد العناية السواك سنة بأراك لا ~~خرقة وإصبع في وجه وجزم به في المنور والمنتخب # وقيل يصيب بقدر إزالته اختاره المصنف والشارح وصاحب الفائق # وقيل يصيب السنة عند عدم السواك وما هو ببعيد # وقيل لا يصيب بالإصبع مع وجود الخرقة ولا يصيب ms0090 بالخرقة مع وجود السواك # وقيل يصيب السنة بالإصبع في موضع المضمضة في الوضوء خاصة اختاره المجد في ~~شرحه وصححه في مجمع البحرين والنظم قال في مجمع البحرين أصح الوجهين إصابة ~~السنة بالخرقة وعند الوضوء بالإصبع فزادنا وجها وهو إصابة السنة بالخرقة ~~مطلقا دون الإصبع في غير وضوء إلا أن تكون الواو زائدة وظاهر الوجيز إصابة ~~السنة بالإصبع فقط فإنه قال بإصبع أو عود لين وقال بن البنا في العقود ولا ~~يجزئ ( ( ( يجزي ) ) ) بالإصبع وقيل الخرقة والمسواك سواء في الفضل ثم ~~الإصبع # قوله ويستاك عرضا # يعني بالنسبة إلى الأسنان وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~أكثرهم وقدمه في الفروع وبن تميم والرعايتين والحاويين وبن عبيدان وتجريد ~~العناية وغيرهم وقيل طولا وجزم به في الإيضاح والمبهج قال بن عبيدان فيحمل ~~أنه أريد بذلك بالنسبة إلى الفم فيكون موافقا لقول الجماعة لكن الأكثر على ~~المغايرة وقال في الفائق طولا وقال الشيخ والشيرازي عرضا ومراده بالشيخ ~~المصنف وفي هذا النقل نظر بين PageV01P120 # قوله ويدهن غبا # يعني يوما ويوما وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقيده في الرعاية فقال ما لم ~~يجف الأول واختار الشيخ تقي الدين فعل الأصلح بالبلد كالغسل بماء حار ببلد ~~رطب # فائدة قال في الفروع ويفعله لحاجة للخبر ( ( ( للخبز ) ) ) وقال احتجوا ~~على أن الادهان يكون غبا بأنه عليه أفضل الصلاة والسلام نهى عن الترجل إلا ~~غبا ونهى أن يمتشط أحدهم كل يوم فدل أنه ( ( ( أن ) ) ) يكره غير غب # تنبيه في صفة قوله يكتحل وترا ثلاثة أوجه # أحدها وهو الصحيح من المذهب وعليه الجمهور يكون في كل عين ثلاثة قاله في ~~الرعايتين والفروع والفائق وغيرهم وقال بن عبيدان وصفته أن يجعل في كل عين ~~وترا كواحد وثلاث وخمس انتهى # والثاني في اليمنى ثلاثة وفي اليسرى اثنان وروى عن أحمد وقال السامري روى ~~يقسم الخامس في العينين # فوائد جمة # يستحب اتخاذ الشعر على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ووجه في الفروع ~~احتمالا بأنه لا يستحب إن شق إكرامه ويسن أن يغسله ويسرحه ويفرقه ويكون ms0091 إلى ~~أذنيه وينتهي إلى منكبيه وجعله ذؤابة # ويعفى لحيته وقال بن الجوزي في المذهب ما لم يستهجن طولها ويحرم حلقها ~~ذكره الشيخ تقي الدين ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة ونصه لا بأس بأخذ ذلك ~~وأخذ ما تحت حلقه وقال في المستوعب وتركه أولى وقيل يكره وأطلقهما بن ~~عبيدان وأخذ أحمد من حاجبيه وعارضيه # ويحف شاربه أو يقص طرفه وحفه أولى نص عليه وقيل لا قال PageV01P121 في ~~المستوعب ويسن حفه وهو طرف الشعر المستدير على الشفة واختار بن أبي موسى ~~وغيره إحفاءه من أصله انتهى # ويقلم أظفاره مخالفا على الصحيح من المذهب فعليه يبدأ بخنصر اليمنى ثم ~~الوسطى ثم الإبهام ثم البنصر ثم السباحة ثم إبهام اليسرى ثم الوسطى ثم ~~الخنصر ثم السباحة ثم البنصر اختاره بن بطة وغيره وقدمه بن تميم وغيره وجزم ~~به في المستوعب والخلاصة والتلخيص وغيرهم # وقيل يبدأ فيهما بالوسطى ثم الخنصر ثم الإبهام ثم البنصر ثم السباحة وقال ~~الآمدي يبدأ بإبهام اليمنى ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السباحة ثم البنصر ثم ~~كذلك اليسرى # وقيل يبدأ بسبابة يمناه بلا مخالفة إلى خنصرها ثم بخنصر اليسرى ويختم ~~بإبهام اليمنى ويبدأ بخنصر رجله اليمنى ويختم بخنصر اليسرى # ويستحب غسلها بعد قصها تكميلا للنظافة قال في مجمع البحرين وبن عبيدان ~~وقيل إن حك الجسد بها قبل الغسل يضره # ويكون ذلك يوم الجمعة قبل الزوال # قلت قبل الصلاة وهو مراده والله أعلم # وهذا الصحيح قدمه في الفروع والرعايتين وغيرهم وجزم به في التلخيص وغيره ~~وقيل يوم الخميس وقيل يخير وجزم به بن تميم والحاويين وقدمه بن عبيدان قال ~~في المستوعب والرعايتين والحاويين إذا قلنا يفعل يوم الخميس فيكون بعد ~~العصر # ويسن أن لا يحيف عليها في القص نص عليه # وينتف إبطه ويحلق عانته وله قصه وإزالته بما شاء والتنوير في العانة ~~وغيرها فعله أحمد وقال في الغنية يجوز حلقه لأنه يستحب إزالته كالنورة وكره ~~الآمدي كثرة التنوير PageV01P122 # ويدفن ذلك كله نص عليه ويفعله كل أسبوع ولا يتركه فوق أربعين ms0092 يوما نص ~~عليه فإن فعل كره صرح به في المستوعب والنظم وغيرهما وقيل للإمام أحمد حلق ~~العانة وتقليم الأظفار كم يترك ( ( ( مرة ) ) ) قال أربعين فأما الشارب ففي ~~كل جمعة وقيل عشرين وقيل للمقيم قال في الرعاية وقيل للمسافر أربعين ~~وللمقيم عشرين وقيل فيهما عكسه قال وهو أظهر وأشهر وليس كذلك # ويكره نتف الشيب ووجه في الفروع احتمالا بالتحريم للنهي عنه # ويختضب ويستحب بحناء وكتم قال القاضي في المجرد والمصنف في المغني والفخر ~~في التلخيص وغيرهم ولا بأس بورس وزعفران وقال المجد وغيره خضابه بغير سواد ~~من صفرة أو حمرة سنة نص عليه ويكره بسواد نص عليه وقال في المستوعب والغنية ~~والتلخيص يكره بسواد في غير حرب ولا يحرم فظاهر كلام أبي المعالي يحرم قاله ~~في الفروع وقال وهو متجه # وينظر في المرآة ويقول ما ورد # ويتطيب ويستحب للرجل بما ظهر ريحه وخفي لونه وعكسه للمرأة # ولا يكره حلق الرأس على الصحيح من المذهب وعنه يكره لغير حج أو عمرة أو ~~حاجة وقدمه في الرعايتين والحاويين وجزم به بن رزين في نهايته وأطلقهما في ~~المحرر والشرح وبن عبيدان وغيرهم # ويكره حلق رأس المرأة من غير عذر على الصحيح من المذهب وقيل يحرم وقال في ~~الرعاية الكبرى يكره الحلق والقص لهن بلا عذر وقيل يحرمان وقيل يحرم حلقه ~~إلا لضرورة ويأتي حكم حلق القفا عند الكلام على القزع # قوله ويجب الختان # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب ~~PageV01P123 ومسبوك الذهب والخلاصة والوجيز والمنور والمنتخب وغيرهم وقدمه ~~في الفروع والمحرر والمستوعب والرعايتين والحاويين ومجمع البحرين والفائق ~~وغيرهم قال في النظم هذا أولى ونصره المجد في شرح الهداية وغيره وعنه يجب ~~على الرجال دون النساء قال بن منجا في شرحه ويحتمله كلام المصنف هنا ~~واختاره المصنف والشارح وبن عبدوس في تذكرته وقدمه بن عبيدان وعنه لا يجب ~~مطلقا اختاره بن أبي موسى قال بن تميم قال بن أبي موسى هو سنة للذكور # قوله ما لم يخفه على نفسه # هذا المذهب ms0093 قال أحمد إن خاف على نفسه لا بأس أن لا يختتن وقاله الأصحاب ~~قال في الفروع كذا قال أحمد وغيره مع أن الأصحاب اعتبروه بفرض طهارة وصلاة ~~وصوم من طريق الأولى وقال في الفصول يجب إذا لم يخف عليه التلف فإن خيف ~~فنقل حنبل يختن فظاهره يجب لأنه قل ( ( ( أقل ) ) ) من يتلف منه قال أبو ~~بكر والعمل على ما نقله الجماعة وأنه متى خشي عليه لم يختن ومنعه صاحب ~~المحرر # فوائد # منها محل وجوبه عند البلوغ قال الشيخ تقي الدين يجب الختان إذا وجبت ~~الطهارة والصلاة وقال في المنور والمنتخب ويجب ختان بالغ آمن # ومنها يجوز له أن يختن نفسه إن قوى عليه وأحسنه نص عليه ذكره في الفروع ~~في باب استيفاء القود # ومنها أن الختان زمن الصغر أفضل على الصحيح من المذهب زاد جماعة كثيرة من ~~الأصحاب إلى التمييز وقال الشيخ تقي الدين هذا المشهور وقال في الرعايتين ~~والحاويين يسن ما بين سبع إلى عشر قال في التلخيص ويستحب أن يختن قبل ~~مجاوزة عشر سنين إذا بلغ سنا يؤمن فيه ضرره قال في المستوعب PageV01P124 في ~~العقيقة والأفضل أن يختن يوم حادي عشرين فإن فات ترك حتى يشتد ويقوى وعن ~~أحمد لم أسمع فيه شيئا وقال التأخير أفضل واختاره المجد في شرحه # ومنها يكره الختان يوم السابع على الصحيح من المذهب وعنه لا يكره قال ~~الخلال العمل عليه وأطلقهما في مجمع البحرين وشرح بن عبيدان والفائق وكذا ~~الحكم من ولادته إلى يوم السابع قاله في الفروع قال ولم يذكر كراهية الأكثر # ومنها يؤخذ في ختان الرجل جلدة الحشفة ذكره جماعة من الأصحاب وقدمه في ~~الفروع وجزم به في الرعاية الكبرى وغيره ونقل الميموني أو أكثرها وجزم به ~~المجد وغيره قال في مجمع البحرين وشرح بن عبيدان والفائق وغيرهم فإن اقتصر ~~على أكثرها جاز ويؤخذ في ختان الأنثى جلدة فوق محل الإيلاج تشبه عرف الديك ~~ويستحب أن لا تؤخذ كلها للخبر نص عليه # ومنها أن الخنثى المشكل في الختان كالرجل فيختن ms0094 ذكره وإن لزم الأنثى ختن ~~فرجه أيضا قاله في الرعاية ومجمع البحرين # فوائد # منها لا تقطع الإصبع الزائدة نقله عبد الله عن أحمد ويكره ثقب أذن الصبي ~~إلا الجارية على الصحيح من المذهب ونص عليه وجزم به في الرعاية الكبرى ~~وغيرها وقيل يحرم في حقها اختاره بن الجوزي # قلت وهو بعيد في حق الجارية # وقال بن عقيل هو كالوشم وقيل يحرم على الذكر وقال في الفصول يفسق به في ~~الذكر وفي النساء يحتمل المنع ولم يذكر غيره # ويحرم نمص ووشر ووشم على الصحيح من المذهب وقيل لا يحرم # ويحرم وصل شعر بشعر على الصحيح من المذهب وقيل يجوز مع PageV01P125 ~~الكراهة جزم به في المستوعب والتلخيص والحاويين والرعاية الصغرى وغيرهم ~~وقدمه في الرعايتين قيل يجوز بإذن الزوج # وفي تحريم نظر شعر أجنبية زاد في التلخيص ولو كان بائنا وجهان وأطلقهما ~~في الرعاية الكبرى والفروع وبن تميم والتلخيص وظاهر كلام أبي الخطاب في ~~الانتصار الجواز ذكره عنه بن رجب وقيل لا يحرم مطلقا # ويحرم وصله بشعر بهيمة وقيل يكره وهو ظاهر كلامه في المستوعب والتلخيص ~~والبلغة والحاويين وغيرهم وظاهر ما قدمه في الرعاية وأطلقهما في الفروع # فعلى القول بتحريم وصل الشعر في صحة الصلاة معه وجهان الأول الصحة وجزم ~~به في الفصول فيما إذا وصلته بشعر ذمية ولو قلنا ينجس الآدمي بالموت وقيل ~~تصح ولو كان نجسا حكاه في الرعاية وتبعه في الفروع # قلت وفيه نظر ظاهر # ولا بأس بالقرامل وتركها أفضل وعنه هي كالوصل بالشعر إن أشبهه كصوف وقيل ~~يكره # ولا بأس بما يحتاج إليه لشد الشعر وأباح بن الجوزي النمص وحده وحمل النهي ~~على التدليس أو أنه شعار الفاجرات وفي الغنية وجه يجوز النمص بطلب الزوج ~~ولها حلقه وحفه نص عليهما وتحسينه بتحمير ونحوه وكره بن عقيل حفه كالرجل ~~فإن أحمد كرهه له والنتف بمنقاش لها ويكره التحذيف وهو إرسال الشعر الذي ~~بين العذار والنزعة # قلت ويتوجه التحريم للتشبه بالنساء ولا يكره للمرأة # ويكره النقش والتطريف ذكره الأصحاب قال أحمد ms0095 لتغمس يدها غمسا قال في ~~الرعاية في باب ما يحرم استعماله أو يكره قلت ويكره التكتيب PageV01P126 ~~ونحوه ووجه في الفروع وجها بإباحة تحمير ونقش وتطريف بإذن زوج فقط انتهى ~~وعمل الناس على ذلك من غير نكير # ويكره كسب الماشطة قال في الفروع ذكره جماعة من الأصحاب وذكره بعضهم عن ~~أحمد قال والمنقول عنه أن ماشطة قالت إني أصل رأس المرأة بقرامل وأمشطها ~~أفأحج منه قال لا وكره كسبها وقال بن عقيل يحرم التدليس والتشبه بالمردان ~~وكذا عنده يحرم تحمير الوجه ونحوه وقال في الفنون يكره كسبها # فائدة كره الإمام أحمد الحجامة يوم السبت والأربعاء نقله حرب وأبو طالب ~~وعنه الوقف في الجمعة وذكر جماعة من الأصحاب منهم صاحب المستوعب والرعاية ~~يكره يوم الجمعة قال في الفروع والمراد بلا حاجة قال حنبل كان أبو عبد الله ~~يحتجم أي وقت هاج به الدم وأي ساعة كانت ذكره الخلال والفصد في معنى ~~الحجامة والحجامة أنفع منه في بلد حار وما في معنى ذلك والفصد بالعكس قال ~~في الفروع ويتوجه احتمال تكره يوم الثلاثاء لخبر أبي بكرة وفيه ضعف قال ~~ولعله اختيار أبي داود لاقتصاره على روايته قال ويتوجه تركها فيه أولى ~~ويحتمل مثله في يوم الأحد # قوله ويكره القزع بلا نزاع # وهو أخذ بعض الرأس وترك بعضه على الصحيح من المذهب وقاله الإمام أحمد ~~وعليه جمهور الأصحاب وقيل بل هو حلق وسط الرأس وقيل بل هو حلق بقع منه # فائدة يكره حلق القفا مطلقا على الصحيح من المذهب زاد فيه جماعة منهم ~~المصنف والشارح لمن لم يحلق رأسه ولم يحتج إليه لحجامة أو غيرها نص عليه ~~وقال أيضا هو من فعل المجوس ومن تشبه بقوم فهو منهم PageV01P127 # قوله ويتيامن في سواكه # أما البداءة بالجانب الأيمن من الفم فمستحب بلا نزاع أعلمه وهو مراد ~~المصنف وأما أخذ السواك باليد فقال المجد في شرحه السنة إرصاد اليمنى ~~للوضوء والسواك والأكل ونحو ذلك وقدمه في تجريد العناية وهو ظاهر كلام كثير ~~من الأصحاب قال بن رجب ms0096 في شرح البخاري وهو ظاهر كلام بن بطة من المتقدمين ~~وصرح به طائفة من المتأخرين ومال إليه والصحيح من المذهب أنه يستاك بيساره ~~نقله حرب وجزم به في الفائق وقدمه في الفروع وبن عبيدان وصححه وقال نص عليه ~~وقال الشيخ تقي الدين ما علمت إماما خالف فيه كانتثاره ورد بن رجب في شرح ~~البخاري الرواية المنسوبة إلى حرب وقال هي تصحيف من الاستنثار بالاستنان # قوله وسنن الوضوء عشر السواك بلا نزاع والتسمية # وهذا إحدى الروايات قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب قال الخلال الذي ~~استقرت عليه الروايات عنه أنه لا بأس إذا ترك التسمية قال بن رزين في شرحه ~~هذا المذهب الذي استقر عليه قول أحمد واختارها الخرقي وبن أبي موسى والمصنف ~~والشارح وبن عبدوس في تذكرته وبن رزين وغيرهم وقدمها في الرعايتين والنظم ~~وجزم به في المنتخب وعنه أنها واجبة وهي المذهب قال صاحب الهداية والفصول ~~والمذهب والنهاية والخلاصة ومجمع البحرين والمجد في شرحه التسمية واجبة في ~~أصح الروايتين في طهارة الحدث كلها الوضوء والغسل والتيمم اختارها الخلال ~~وأبو بكر عبد العزيز وأبو إسحاق بن شاقلا والقاضي والشريف أبو جعفر والقاضي ~~أبو الحسين وبن البنا وأبو الخطاب قال الشيخ تقي الدين اختارها القاضي ~~وأصحابه وكثير من أصحابنا بل أكثرهم وجزم به في التذكرة لابن عقيل والعقود ~~لابن البنا ومسبوك الذهب والمنور وناظم المفردات وغيرهم وقدمه في الفروع ~~والمحرر PageV01P128 والتلخيص والبلغة والفائق وغيرهم وهو من مفردات المذهب ~~وأطلقهما في المستوعب والكافي وشرح بن عبيدان # فعلى المذهب هل هي فرض لا تسقط سهوا اختاره أبو الخطاب والمجد وبن عبدوس ~~المتقدم وصاحب مجمع البحرين وبن عبيدان وجزم به في المنور وقدمه في المحرر ~~أو واجبة تسقط سهوا اختاره القاضي في التعليق وبن عقيل والمصنف والشارح ~~وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والإفادات وغيرهم وقدمه في ~~التلخيص وبن تميم والحاويين وبن رزين وغيرهم وهو المذهب فيه روايتان ~~وأطلقهما في الفروع والزركشي # فعلى الثانية لو ذكرها في أثناء الوضوء فالصحيح من المذهب أنه ms0097 يبتدئ ~~الوضوء قدمه في الفروع وقيل يسمى ويبني اختاره القاضي والمصنف والشارح وبن ~~عبيدان وقطعوا به وإن تركها عمدا حتى غسل عضوا لم يعتد بغسله على الصحيح من ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقال أبو الفرج المقدسي إن ترك التسمية عمدا ~~حتى غسل بعض أعضائه فإنه يسمي ويبني لأنه قد ذكر اسم الله على وضوئه وقاله ~~بن عبدوس المتقدم # فائدة صفة التسمية أن يقول بسم الله فلو قال بسم الرحمن أو بسم القدوس أو ~~نحوه فوجهان ذكرهما صاحب التجريد وتبعه بن تميم وبن حمدان في رعايته الكبرى ~~قال الزركشي لم يجزه على الأشهر وجزم به القاضي وبن عقيل في التذكرة وبن ~~البنا في العقود وبن الجوزي في المذهب # قلت الأولى الإجزاء وتكفي الإشارة من الأخرس ونحوه # قوله وغسل الكفين ثلاثا لا ( ( ( إلا ) ) ) أن يكون قائما من نوم الليل # غسل اليدين عند ابتداء الوضوء لا يخلو إما أن يكون عن نوم أو عن غير نوم ~~فإن كان عن غير نوم فالصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ونص PageV01P129 عليه ~~أحمد استحباب غسلهما مطلقا وقيل لا يغسلهما إذا تيقن طهارتهما بل يكره ذكره ~~في الرعاية وقال القاضي إن شك فيهما سن غسلهما وإن تحقق طهارتهما خير # وإن كان عن نوم فلا يخلو إما أن يكون عن نوم الليل أو عن نوم النهار فإن ~~كان عن نوم النهار فالصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير ~~منهم استحباب غسلهما وعنه يجب غسلهما واختاره بعض الأصحاب وهو من المفردات ~~وحكاها في الفروع هنا قولا # وإن كان عن نوم الليل فأطلق المصنف في وجوب غسلهما روايتين وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والتلخيص والبلغة والفائق وبن تميم وبن ~~رزين وبن عبيدان والزركشي في شروحهم # إحداهما يجب غسلهما وهو المذهب جزم به في مسبوك الذهب والإفادات ونظم ~~المفردات وغيرهم قال في الفروع والخلاصة ويجب على الأصح واختاره أبو بكر ~~وأكثر الأصحاب قاله بن عبيدان قال الزركشي اختاره أبو بكر والقاضي وعامة ~~أصحابه بل وأكثر الأصحاب واختاره أيضا بن ms0098 حامد وأحمد بن جعفر المنادي وهو ~~من مفردات المذهب # والرواية الثانية لا يجب غسلهما بل يستحب وجزم به الخرقي والعمدة والوجيز ~~والمنور والمنتخب وغيرهم وقدمه في الرعايتين والحاويين وغيرهم واختاره ~~المصنف والشارح وبن عبدوس في تذكرته وصححه المجد في شرحه ومجمع البحرين ~~والنظم وصححه في التصحيح قال الشيخ تقي الدين اختاره الخرقي وجماعة انتهى ~~فعلى المذهب قال بن تميم قال صاحب النكت وحيث وجب الغسل فإنه شرط للصلاة # قلت وقاله بن عبدوس المتقدم وغيره واقتصر عليه الزركشي PageV01P130 # وقدم في الرعاية سقوط غسلهما بالنسيان مطلقا لأنها طهارة مفردة على ما ~~يأتي وهو الصحيح # فوائد # إحداها يتعلق الوجوب بالنوم الناقض للوضوء على الصحيح من المذهب وعليه ~~جمهور الأصحاب وقيل يتعلق بالنوم الزائد على النصف اختاره بن عقيل كما تقدم # الثانية غسلهما تعبد لا يعقل معناه على الصحيح من المذهب كغسل الميت فعلى ~~هذا تعتبر النية والتسمية في أصح الأوجه والوجه الثاني لا يعتبران والوجه ~~الثالث يعتبران إن وجب غسلهما وإلا فلا والوجه الرابع تعتبر النية دون ~~التسمية ذكره الزركشي # وعلى الصحيح لا تجزئ نية الوضوء عن نية غسلهما على المذهب المشهور وأنها ~~طهارة مفردة لا من الوضوء وقيل تجزئ وقيل غسلهما معلل بوهم النجاسة كجعل ~~العلة في النوم استطلاق الوكاء بالحدث وهو مشكوك فيه وقيل غسلهما معلل ~~بمبيت يده ملابسة للشيطان # الثالثة إنما يغسلان لمعنى فيهما على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع ~~فلو استعمل الماء ولم يدخل يده في الإناء لم يصح وضوءه وفسد الماء وذكر ~~القاضي وجها إنما يغسلان لأجل إدخالهما الإناء ذكره أبو الحسين رواية فيصح ~~وضوءه ولم يفسد الماء إذا استعمله من غير إدخال # قوله والبداءة بالمضمضة والاستنشاق # الصحيح من المذهب أن البداءة بهما قبل الوجه سنة وعليه الأصحاب وقطع به ~~أكثرهم وقيل يجب وهو احتمال في الرعاية وبعده يأتي ( ( ( ويأتي ) ) ) في ~~باب الوضوء هل يتمضمض ويستنشق بيمينه PageV01P131 # فائدتان # إحداهما يجب الترتيب والموالاة بين المضمضة والاستنشاق وبين سائر الأعضاء ~~على الصحيح من المذهب وهو إحدى الروايات وقدمه في ms0099 الفروع وبن تميم وهو ظاهر ~~كلام الخرقي قال في مجمع البحرين وبن عبيدان تبعا للمجد والأقيس وجوب ~~ترتيبهما كسائر أجزاء الوجه وعنه لا يجبان بينهم اختاره المجد وقال في مجمع ~~البحرين لا يجب ذلك في أصح الروايتين نص عليه تصريحا وفي رواية كثير من ~~أصحابه # فعلى هذا لو تركهما حتى صلى أتى بهما وأعاد الصلاة دون الوضوء نص عليه ~~أحمد ومبناه على أن وجوبهما بالسنة والترتيب إنما وجب بدلالة القرآن معتضدا ~~بالسنة ولم يوجد ذلك فيهما وأطلقهما في المغني والشرح وبن عبيدان والزركشي ~~وعنه تجب الموالاة وحدها # الثانية يستحب تقديم المضمضة على الاستنشاق على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب قال في مجمع البحرين والواو في قوله والاستنشاق للترتيب كثم ووجه ~~في الفروع وجوبه على قولنا لم يدل القرآن عليه # قوله والمبالغة فيهما أصح # الصحيح من المذهب أن المبالغة في المضمضة والاستنشاق سنة إلا ما استثنى ~~وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم قال الزركشي وعليه عامة المتأخرين ~~وهو المشهور وجزم به في المحرر والوجيز والهداية وغيرهم وقدمه في المغني ~~والشرح والفروع وغيرهم وظاهر كلام الخرقي استحباب المبالغة في الاستنشاق ~~وحده واختاره بن الزاغوني وعنه تجب المبالغة وقيل تجب المبالغة في ~~الاستنشاق وحده اختارها بن شاقلا ويحكى رواية ذكره الزركشي واختاره أبو حفص ~~العكبري أيضا قاله الشارح قال بن تميم PageV01P132 قال بعض أصحابنا تجب ~~المبالغة فيهما في الطهارة الكبرى وعنه تجب المبالغة فيهما في الوضوء ذكرها ~~بن عقيل في فنونه # فائدتان # إحداهما المبالغة في المضمضة إدارة الماء في الفم على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب وقال في الرعاية إدارة الماء في الفم كله أو أكثره فزاد ~~أكثره ولا يجعله وجوبا # والمبالغة في الاستنشاق جذب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأصحاب وقال في الرعاية أو أكثره كما قال في المضمضة ولا ~~يجعله سعوطا قال المصنف ومن تابعه لا تجب الإدارة في جميع الفم ولا الاتصال ~~إلى جميع باطن الأنف # والثانية لا يكفي وضع الماء في فمه من ms0100 غير إدارته قاله في المبهج واقتصر ~~عليه بن تميم وصاحب الفائق وجزم به في الرعاية وشرح بن عبيدان وغيرهما ~~وقدمه الزركشي وقيل يكفي قال في المطلع المضمضة في الشرع وضع الماء في فيه ~~وإن لم يحركه قال الزركشي وليس بشيء وأطلقهما في الفروع # قوله إلا أن يكون صائما # يعني فلا تكون المبالغة سنة بل تكره على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم وقال أبو الفرج تحرم قال الزركشي وينبغي أن يقيد ~~قوله بصوم الفرض # قوله وتخليل اللحية # إن كانت خفيفة وجب غسلها وإن كانت كثيفة وهو مراد المصنف فالصحيح من ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم استحباب PageV01P133 ~~تخليلها وقيل لا يستحب كالتيمم قاله في الرعاية وهو بعيد للأثر وهو كما قال ~~وقيل يجب التخليل ذكره بن عبدوس المتقدم # فائدتان # إحداهما شعر غير اللحية كالحاجبين والشارب والعنفقة ولحية المرأة وغير ~~ذلك مثل اللحية في الحكم على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور وجزم به في ~~الرعاية في لحية المرأة وقيل يجب غسل باطن ذلك كله مطلقا # والثانية صفة تخليل اللحية أن يأخذ كفا من ماء فيضعه من تحتها أو من ~~جانبيها بأصابعه نص عليه مشبكة فيها قاله جماعة من الأصحاب وقدمه في ~~الرعاية وبن تميم والزركشي زاد في الشرح وغيره ويعركها وقيل يخللها من ماء ~~الوجه ولا يفرد لذلك ماء قاله القاضي وأطلقهما في الفائق ويكون ذلك عند ~~غسلهما وإن شاء إذا مسح رأسه نص عليه # قوله وتخليل الأصابع # يستحب تخليل أصابع الرجلين بلا نزاع والصحيح من المذهب استحباب تخليل ~~أصابع اليدين أيضا وعليه الأصحاب وعنه لا يستحب وأطلقهما في الحاويين # فائدتان # إحداهما قال جماعة من الأصحاب منهم القاضي والمصنف والشارح وصاحب التلخيص ~~وغيرهم يخلل رجليه بخنصره ويبدأ من الرجل اليمنى بخنصرها واليسرى بالعكس ~~زاد القاضي وصاحب التلخيص يخلل بخنصر يده اليسرى زاد في التلخيص وبن تميم ~~والزركشي من أسفل الرجل قال الأزجي في نهايته يخلل بخنصر يده اليمنى ~~PageV01P134 # والثانية يستحب المبالغة في غسل سائر الأعضاء ms0101 ودلك ( ( ( وذلك ) ) ) ~~المواضع التي ينبو عنها الماء وعركها # قوله والتيامن # الصحيح من المذهب استحباب التيامن وعليه الأصحاب وحكى الفخر الرازي رواية ~~عن أحمد بوجوبه وشذذه الزركشي وقيل يكره تركه قال بن عبدوس المتقدم هنا في ~~حكم اليد الواحدة حتى إنه يجوز غسل إحداهما بماء الأخرى # قوله وأخذ ماء جديد للأذنين # إن قلنا هما من الرأس وهو المذهب فالصحيح استحباب أخذ ماء جديد لهما ~~اختاره الخرقي وبن أبي موسى والقاضي في الجامع الصغير والشيرازي وبن البنا ~~واختاره أيضا المصنف والشارح وبن عبدوس في تذكرته قال في الخلاصة يستحب على ~~الأصح وجزم به في التذكرة لابن عقيل والمذهب ومسبوك الذهب والمذهب الأحمد ~~والكافي والتلخيص والبلغة في موضع والوجيز والمنتخب والإفادات وبن منجا في ~~شرحه وعنه لا يستحب بل يمسحان بماء الرأس اختاره القاضي في تعليقه وأبو ~~الخطاب في خلافه الصغير والمجد في شرح الهداية والشيخ تقي الدين وصاحب ~~الفائق وبن عبيدان وأطلقهما في الهداية والمستوعب والتخليص والبلغة في ~~السنن والمحرر والرعايتين والحاويين والفروع ومجمع البحرين قال بن رجب في ~~الطبقات ذكر الشيخ تقي الدين في شرح العمدة أن أبا الفتح بن جلية قاضي حران ~~كان يختار مسح الأذنين بماء جديد بعد مسحهما بماء الرأس قال بن رجب وهو ~~غريب جدا # والذي رأيناه في شرح العمدة أنه قال ذكر القاضي عبد الوهاب وبن حامد ~~PageV01P135 # أنهما يمسحان بماء جديد بعد أن يمسحا بماء الرأس قال وليس بشيء فزاد بن ~~حامد والظاهر أن القاضي عبد الوهاب هو بن جلبة قاضي حران # فائدة يستحب مسحهما بعد مسح الرأس على الصحيح من المذهب وقاله القاضي ~~وغيره وقدمه في الفروع وقال ويتوجه تخريج واحتمال وذكر الأزجي يمسحهما معا ~~ولم يصرح الأصحاب بخلاف ذلك # قلت صرح الزركشي باستحباب مسح الأذن اليمنى قبل اليسرى # تنبيهات # الأول هذه الأحكام إذا قلنا هما من الرأس فأما إذا قلنا هما عضوان ~~مستقلان وهو رواية عن أحمد ذكرها بن عقيل فيجب لهما ماء جديد في وجه قاله ~~في الفروع وهو من المفردات قال في ms0102 الفروع ويتوجه منه يجب الترتيب # الثاني تقدم أن الأذنين من الرأس على الصحيح من المذهب وتقدم رواية أنهما ~~عضوان مستقلان وذكر بن عبيدان في باب الوضوء أن بن عبد البر قال روى عن ~~أحمد أنه قال ما أقبل منهما من الوجه يغسل معه وما أدبر من الرأس كمذهب ~~الشعبي والحسن بن صالح ومال إليه إسحاق بن راهويه # الثالث قوله والغسلة الثانية والثالثة بلا نزاع قال القاضي في الخلاف حتى ~~لطهارة المستحاضة # فوائد # إحداها يعمل في عدد الغسلات بالأقل على الصحيح من المذهب وقال في النهاية ~~يعمل بالأكثر # الثانية تكره الزيادة على الصحيح من المذهب وقيل تحرم قال بن PageV01P136 ~~رجب في شرح البخاري واستحب بعض أصحابنا للوجه غسلة رابعة تصب من أعلاه وعن ~~أحمد أنه يزاد في الرجلين دون غيرهما ويجوز الاقتصار على الغسلة الواحدة ~~والثنتان أفضل والثلاثة أفضل منهما قاله المجد وغيره وقال القاضي وغيره ~~الأولى فريضة والثانية فضيلة والثالثة سنة وقدمه بن عبيدان قال في المستوعب ~~وإذا قيل لك أي موضع تقدم فيه الفضيلة على السنة فقل هنا # الثالثة لو غسل بعض أعضاء الوضوء أكثر من بعض لم يكره على الصحيح من ~~المذهب وعنه يكره # الرابعة ظاهر كلام المصنف أنه لا يسن مسح العنق وهو الصحيح من المذهب وهو ~~ظاهر كلامه في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وجزم به في المنور وغيره ~~قال في مجمع البحرين لا يستحب مسح العنق في أقوى الروايتين قال الزركشي هو ~~الصحيح من الروايتين قال في الفائق لا يسن في أصح الروايتين وعنه يستحب ~~اختاره في الغنية وبن الجوزي في أسباب الهداية وأبو البقاء وبن الصيرفي وبن ~~رزين في شرحه قال في الخلاصة ومسح العنق مستحب على الأصح وجزم به بن عقيل ~~في تذكرته وبن البنا في العقود وبن حمدان في الإفادات والناظم وقدمه في ~~الهداية ومسبوك الذهب وأطلقهما في المذهب والمستوعب والمغني والتلخيص ~~والبلغة والشرح والمحرر والنظم والرعايتين والحاويين وبن تميم وبن عبيدان # وظاهر كلام المصنف أيضا أنه لا يسن الكلام على ms0103 الوضوء وهو الصحيح من ~~المذهب بل يكره قاله جماعة من الأصحاب قال في الفروع والمراد بغير ذكر الله ~~كما صرح به جماعة منهم صاحب الرعاية والمراد بالكراهة ترك الأولى وذكر ~~جماعة كثيرة من الأصحاب منهم صاحب المستوعب والرعاية والإفادات يقول عند كل ~~عضو ما ورد والأول أصح PageV01P137 لضعفه جدا قال بن القيم أما الأذكار ~~التي يقولها العامة على الوضوء عند كل عضو فلا أصل لها عنه عليه أفضل ~~الصلاة والسلام ولا عن أحد من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وفيه حديث ~~كذب عليه عليه الصلاة والسلام انتهى # قال أبو الفرج يكره السلام على المتوضئ وفي الرعاية ورد السلام أيضا قال ~~في الفروع وظاهر كلام الأكثر لا يكره السلام ولا الرد وإن كان الرد على طهر ~~أكمل # الخامسة قال في الفروع وظاهر ما نقله بعضهم يستقبل القبلة قال ولا تصريح ~~بخلافه وهو متجه لكل طاعة إلا لدليل انتهى # باب فرض الوضوء وصفته # قوله ترتيبه على ما ذكر الله تعالى # الصحيح من المذهب أن الترتيب فرض وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم ~~متقدمهم ومتأخرهم وعن أحمد رواية بعدم وجوب الترتيب بين المضمضة والاستنشاق ~~وبين بقية أعضاء الوضوء كما تقدم قريبا فأخذ منها أبو الخطاب في الانتصار ~~وبن عقيل في الفصول رواية بعدم وجوب الترتيب رأسا وتبعهما بعض المتأخرين ~~منهم صاحب التلخيص والمحرر والفروع فيه وغيرهم قال الزركشي وأبى ذلك عامة ~~الأصحاب متقدمهم ومتأخرهم منهم أبو محمد يعني به المصنف والمجد في شرحه قال ~~المصنف في المغني لم أر عنه فيه اختلافا قال في الحاوي الكبير لا أعلم فيه ~~خلافا في المذهب إلا أبا الخطاب حكى رواية أحمد أنه غير واجب انتهى واختار ~~أبو الخطاب في الانتصار عدم وجوب الترتيب في نفل الوضوء ومعناه للقاضي في ~~الخلاف # فائدة اعلم أن الواجب عند الإمام أحمد والأصحاب الترتيب لا عدم التنكيس ~~فلو وضأه أربعة في حالة واحدة لم يجزئه ولو انغمس في ماء جار ينوي ~~PageV01P138 رفع الحدث فمرت عليه أربع جريات أجزأه إن مسح رأسه أو ms0104 قيل ~~بإجزاء الغسل عن المسح على ما يأتي ولو لم يمر عليه إلا جرية واحدة لم يجزه ~~وهذا الصحيح من المذهب قال المصنف ومن تبعه ونص أحمد في رجل أراد الوضوء ~~فانغمس في الماء ثم خرج فعليه مسح رأسه وغسل قدميه قال وهذا يدل على أن ~~الماء إذا كان جاريا فمرت عليه جرية واحدة أنه يجزيه مسح رأسه وغسل رجليه ~~انتهى وإن كان انغماسه في ماء كثير راكد فإن أخرج وجهه ثم يديه ثم مسح ~~برأسه ثم خرج من الماء مراعيا للترتيب أجزأه على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وجزم به بن عقيل وقدمه في المغني والشرح ومجمع البحرين والفروع وبن تميم ~~والزركشي وبن رزين وبن عبيدان وغيرهم وتقدمت الرواية التي ذكرها المصنف ~~وقيل إن مكث فيه قدرا يتسع للترتيب وقلنا يجزيه غسل الرأس عن مسحه أو مسحه ~~ثم مكث برجليه قدرا يسع غسلهما أجزأه قال المجد في شرحه وهو الأقوى عندي ~~وقال في الانتصار لم يفرق أحمد بين الجاري والراكد وإن تحركه في الراكد ~~يصير كالجاري فلا بد من الترتيب # قوله والموالاة على إحدى الروايتين # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والكافي والتلخيص والبلغة وبن تميم # إحداها هي فرض وهو المذهب نص عليه في رواية الجماعة وعليه الأصحاب قاله ~~الزركشي وغيره وهو ظاهر كلام الخرقي لقوله في مسح الخفين فإن خلع قبل ذلك ~~أعاد الوضوء وهو من مفردات المذهب # والثانية ليست بفرض بل هي سنة وقيل إنها ظاهر كلام الخرقي لأنه لم يذكرها ~~في فروض الوضوء قال المصنف في المغني ولم يذكر الخرقي الموالاة # تنبيه الروايتان في كلام المصنف يعودان إلى الموالاة فقط لما تقدم عنه في ~~PageV01P139 المغني أنه لم ير عنه فيه اختلافا وقال بن منجا في شرحه الخلاف ~~راجع إلى الترتيب والموالاة ويحتمله كلام المصنف # قلت صرح به في الهادي فقال وفي المضمضة والاستنشاق والترتيب والموالاة ~~روايتان وقال في الكافي وحكى عنه أن الترتيب ليس بواجب # فائدة لا يسقط الترتيب والموالاة بالنسيان على الصحيح من المذهب وعليه ~~جمهور الأصحاب ms0105 وجزم به ناظم المفردات وغيره وهو منها وقدمه بن عبيدان وغيره ~~وقيل يسقطان وقيل يسقط الترتيب وحده قال بن تميم قال بعض أصحابنا تسقط ~~الموالاة بالعذر والجهل كذلك في الحكم قاله في القواعد الأصولية قال الشيخ ~~تقي الدين تسقط الموالاة بالعذر وقال هو أشبه بأصول الشريعة وقواعد أحمد ~~وقوى ذلك وطرده في الترتيب وقال لو قيل بسقوطه للعذر كما لو غسل وجهه فقط ~~لمرض ونحوه ثم زال قبل انتقاض وضوئه بغسله لتوجه انتهى # قوله وهو أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله # مراده في الزمان المعتدل وقدره في غيره وهذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب ~~قال الزركشي هذا المشهور عند الأصحاب ونصره في مجمع البحرين وغيره قال بن ~~رزين وبن عبيدان هذا الأصح وجزم به في التلخيص والبلغة وبن منجا في شرحه ~~والفائق والمذهب الأحمد وغيرهم وقدمه في المغني والشرح والفروع والرعاية ~~الكبرى والحاوي الكبير وبن عبيدان ومجمع البحرين وغيرهم وقيل هو أن لا يؤخر ~~غسل عضو حتى ينشف الكل وأطلقهما في المذهب وقيل هو أن لا يؤخر غسل عضو حتى ~~ينشف أي عضو كان حكاه بن عقيل وعنه يعتبر طول المكث عرفا قال الخلال هو ~~الأشبه بقوله والعمل عليه قال في الوجيز والمنور والمنتخب وتذكرة بن عبدوس ~~ويوالى عرفا قال بن رزين وهذا أقيس PageV01P140 # قلت يحتمل أن هذه الرواية مراد من حدها بحد ويكونون مفسرين للعرف بذلك ثم ~~رأيت الزركشي قال معناه قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير في زمن معتدل ~~أو طال عرفا قال في القاعدة الثالثة بعد المائة وهل الاعتبار بالعرف أو ~~بجفاف الأعضاء على روايتين # فوائد # منها لا يضر اشتغاله في العضو الآخر بسنة كتخليل أو إسباغ أو إزالة شك ~~ويضر إسراف وإزالة وسخ ونحوه جزم به في الفروع والحاوي الكبير وأطلقا ~~ولعلهما أرادا ما جزم به الزركشي إذا كان إزالة الوسخ لغير الطهارة وجزم في ~~الكافي والرعايتين والحاوي الصغير وهو ظاهر ما جزم به في المغني والشرح وبن ~~عبيدان أنه لا يضر إزالة الوسخ ms0106 وأطلقوا ولعلهم أرادوا إذا أزالها لأجل ~~الطهارة ولا تضر الإطالة لوسوسة صححه في الرعاية الكبرى وقدمه بن عبيدان ~~والمصنف في المغني والشارح وبن رزين في شرحه وقيل تضر جزم به في الحاوي ~~الكبير ومجمع البحرين وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير وأطلقهما في ~~الفروع وبن تميم والزركشي وتضر إزالة النجاسة إذا طالت قدمه في الرعاية ~~الكبرى وقيل لا تضر وأطلقهما في الفروع وبن تميم والزركشي وتضر الإطالة في ~~تحصيل الماء قدمه الزركشي والرعاية وهو ظاهر كلام بن رزين في شرحه وعنه لا ~~تضر وأطلقهما في الفروع وبن تميم # ومنها لا يشترط للغسل موالاة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وحكى ~~بعض الأصحاب الاشتراط كالوضوء ويأتي ذلك في الغسل # ومنها إذا قلنا الموالاة سنة وفاتت أو فرق الغسل فلا بد لإتمام الوضوء ~~والغسل من نية مستأنفة قاله بن عقيل والمجد وصاحب الفروع وغيرهم ~~PageV01P141 بناء على أن شرط النية الحكمية قرب الفعل منها كحالة الابتداء ~~قال في الفروع فدل على الخلاف كما يأتي في نية الحج في دخول مكة ونية ~~الصلاة ويأتي ذلك في الغسل # قوله والنية شرط لطهارة الحدث كلها # وهذا المذهب المجزوم به عند جماهير الأصحاب وقيل النية فرض قال بن تميم ~~والفائق وقال الخرقي والنية من فروضها وأولوا كلامه وقيل ركن ذكرهما في ~~الرعاية قلت لا يظهر التنافي بين القول بفرضيتها وركنيتها فلعله حكى عبارات ~~الأصحاب # وذكر بن الزاغوني وجها في المذهب أن النية لا تشترط في طهارة الحدث قال ~~في القواعد الأصولية وهو شاذ وقال في الفروع ذكر بعض أصحابنا عن أصحابنا ~~والمالكية والشافعية أنه ليس من شرط العبادة النية # وقال أبو يعلى الصغير ويتوجه على المذهب صحة الوضوء والغسل من غير نية ~~قال وقد بنى القاضي هذه المسألة على أن التجديد هل يرفع الحدث أم لا ويأتي ~~في آخر أحكام النية هل يحتاج غسل الذمية إلى النية أم لا # فائدة لا يستحب التلفظ بالنية على أحد الوجهين وهو المنصوص عن أحمد قاله ~~الشيخ تقي الدين وقال هو ms0107 الصواب # الوجه الثاني يستحب التلفظ بها سرا وهو المذهب قدمه في الفروع وجزم به بن ~~عبيدان والتلخيص وبن تميم وبن رزين قال الزركشي هو الأولى عند كثير من ~~المتأخرين # تنبيه مفهوم قوله والنية شرط لطهارة الحدث أنها لا تشترط لطهارة الخبث ~~وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل شرط كطهارة ~~الحدث وحكى بن منجا في النهاية أن الأصحاب PageV01P142 قالوه في كتب الخلاف ~~وقيل إن كانت النجاسة على البدن فهي شرط وإلا فلا وقال أبو الخطاب في ~~الانتصار في طهارة البدن بصوب غمام أو فعل مجنون أو طفل احتمالان # قوله وهو أن يقصد رفع الحدث أو الطهارة لما لا يباح إلا بها # هذا المذهب قاله الأصحاب وقال في المستوعب وشرح بن عبيدان وغيرهما النية ~~هي قصد المنوي وقيل العزم على المنوي وقيل إن نوى مع الحدث النجاسة لم ~~يجزئه اختاره الشريف أبو جعفر قال في الفروع ويحتمل إن نوى مع الحدث التنظف ~~أو التبرد لم يجزئه # فائدة ينوي من حدثه دائم الاستباحة على الصحيح من المذهب قال بن تميم ~~ويرتفع حدثه ولعله سهو وقيل أو ينوي رفع الحدث قال المجد هي كالصحيح في ~~النية قال في الرعاية وقيل نيتها كنية الصحيح وينوي رفعه انتهى وقيل أو ~~ينوي رفع الحدث وقيل هما قال في الرعايتين والحاويين وجمعهما أولى فعلى ~~المذهب لا يحتاج إلى تعيين نية الفرض قطع به بن منجا وبن حمدان قال المجد ~~في شرحه هذا ظاهر قول الأصحاب انتهى ويرتفع حدثه أيضا على الصحيح من المذهب ~~قدمه بن تميم وبن حمدان وهو ظاهر ما قطع به في شرحه فإنه قال هذه الطهارة ~~ترفع الحدث أوجبها وقال أبو جعفر طهارة المستحاضة لا ترفع الحدث والنفس ~~تميل إليه وهو ظاهر كلامه في المغني والشرح # فائدة لم يذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا من شروط الوضوء إلا النية ~~وللوضوء شروط أخرى # منها ما ذكره المصنف في آخر باب الاستنجاء وهو إزالة ما على الفرجين من ~~أذى بالماء أو ms0108 بالأحجار على الصحيح من المذهب كما تقدم PageV01P143 # ومنها إزالة ما على غير السبيلين من نجاسة على قول تقدم هناك # ومنها دخول الوقت على من حدثه دائم كالمستحاضة ومن به سلس البول والغائط ~~ونحوهم على ما يأتي في آخر باب الحيض # ومنها التمييز فلا وضوء لمن لا تمييز له كمن له دون سبع وقيل ست أو من لا ~~يفهم الخطاب ولا يرد الجواب على ما يأتي في كتاب الصلاة # ومنها إزالة ما يمنع وصول الماء إلى العضو # ومنها العقل فلا وضوء لمن لا عقل له كالمجنون ونحوه # ومنها الطهارة من الحيض والنفاس جزم به بن عبيدان قال في الرعاية ولا يصح ~~وضوء الحائض على ما يأتي أول الحيض مستوفى # قلت ومنها الطهارة من البول والغائط أعني انقطاعهما والفراغ من خروجهما # ومنها طهورية الماء خلافا لأبي الخطاب في الانتصار في تجويزه الطهارة ~~بالماء المستعمل في نفل الوضوء كما تقدم عنه ذلك في كتاب الطهارة # ومنها إباحة الماء على الصحيح من المذهب على ما تقدم في كتاب الطهارة وهو ~~من المفردات # ومنها الإسلام قاله بن عبيدان وغيره # فهذه اثنا عشر شرطا للوضوء في بعضها خلاف # قوله فإن نوى ما تسن له الطهارة أو التجديد فهل يرتفع حدثه على روايتين # إذا نوى ما تسن له الطهارة كالجلوس في المسجد ونحوه فهل يرتفع حدثه أطلق ~~المصنف فيه الخلاف وأطلقهما في الكافي والتلخيص والبلغة والرعايتين ~~والحاويين والفروع والفائق وبن تميم وبن منجا في شرحه وبن عبيدان ~~PageV01P144 # إحداهما يرتفع وهو المذهب اختاره أبو حفص العكبري وبن عبدوس في تذكرته ~~وصححه في التصحيح والمصنف في المغني والشارح قال المجد وتابعه في مجمع ~~البحرين هذا أقوى وجزم به في الوجيز والمنور وقدمه بن رزين في شرحه # والثانية لا يرتفع ( ( ( يرتقع ) ) ) اختاره بن حامد والقاضي والشيرازي ~~وأبو الخطاب قال بن عقيل وصاحب المستوعب هذا أصح الوجهين وصححه الناظم ~~وقدمه في المحرر # فائدة ما تسن له الطهارة الغضب والأذان ورفع الشك والنوم وقراءة القرآن ~~والذكر وجلوسه بالمسجد ونحوه وقيل ودخوله قدمه ms0109 في الرعاية وقيل وحديث ~~وتدريس علم وقدمه في الرعاية أيضا وقيل وكتابته وقال في النهاية وزيارة قبر ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقال في المغني وغيره وأكل قال الأصحاب ومن كل ~~كلام محرم كالغيبة ونحوها وقيل لا وكل ما مسته النار والقهقهة وأطلقها بن ~~تميم وبن حمدان وبن عبيدان والزركشي والفروع وكذا في مجمع البحرين في ~~القهقهة # وأما إذا نوى التجديد وهو ناس حدثه ففيه ثلاث طرق # أحدها أن حكمه حكم ما إذا نوى ما تسن له الطهارة وهي الصحيحة جزم به ~~المصنف هنا وفي المغني وصاحب الهداية والفصول والمستوعب والخلاصة والشارح ~~وبن عبيدان وصاحب مجمع البحرين وبن منجا في شرحه وغيرهم ففيه الخلاف ~~المتقدم وأطلقهما في المذهب ومسبوك PageV01P145 الذهب والمستوعب والكافي ~~وبن منجا وبن عبيدان في شرحيهما وبن تميم والحاويين وغيرهم # إحداهما يرتفع حدثه وهو المذهب اختاره أبو حفص العكبري وبن عبدوس في ~~تذكرته وصححه في التصحيح وصححه في المغني والشرح فيما إذا نوى ما تسن له ~~الطهارة وجعلا هذه المسألة مثلها وجزم به في الوجيز والمنور وقدمه في ~~الرعاية الصغرى وبن رزين في شرحه وغيرهم # والثاني لا يرتفع اختاره القاضي وأبو الخطاب وغيرهما وجزم به في الإفادات ~~وقدمه في الرعاية الكبرى وقال على الأقيس والأشهر وقال في الصغرى هذا أصح ~~وكذا قال بن منجا في النهاية وصححه في النظم # ومحل الخلاف على القول باستحباب التجديد على ما يأتي # الطريقة الثانية لا يرتفع هنا وإن ارتفع فيما تسن له الطهارة وقد تقدم أن ~~بن حمدان أطلق الخلاف فيما تسن له الطهارة وصحح في هذه المسألة وقال إن ~~الأشهر لا يرتفع # الطريقة الثالثة إن لم يرتفع ففي حصول التجديد احتمالان قاله بن حمدان في ~~الرعاية الكبرى وأطلقهما في الفروع # تنبيه قال بن عبيدان وكلام المصنف يوهم أن الروايتين فيما إذا نوى ما تسن ~~له الطهارة وليس الأمر كذلك وإنما الروايتان في التجديد وأما ما تسن له ~~الطهارة ففيه وجهان مخرجان على الروايتين في التجديد صرح بذلك المصنف في ~~المغني وكذلك ms0110 غيره من الأصحاب انتهى وقال في مجمع البحرين في الكل روايتان ~~وقيل وجهان # قلت وممن ذكر الروايتين فيما إذا نوى ما تسن له الطهارة صاحب المذهب ~~والكافي والمحرر والحاويين والفائق والشرح والفروع وغيرهم PageV01P146 # وممن ذكر الوجهين القاضي في الجامع وصاحب المستوعب والمغني والتلخيص ~~والبلغة والرعايتين وبن تميم وبن عبيدان وغيرهم # فائدتان # إحداهما لو نوى رفع الحدث وإزالة النجاسة أو التبرد أو تعليم غيره ارتفع ~~حدثه على الصحيح من المذهب وقال الشريف أبو جعفر إذا نوى النجاسة مع الحدث ~~لم يجزه وتقدم ذلك # الثانية الصحيح من المذهب أنه يسن تجديد الوضوء لكل صلاة وعنه لا يسن كما ~~لو لم يصل بينهما قاله في الفروع ويتوجه احتمال كما لو لم يفعل ما يستحب له ~~الوضوء وكتيمم وكغسل خلافا للشيخ تقي الدين في شرح العمدة في الغسل وحكى ~~عنه يكره الوضوء وقيل لا يداوم عليه # قوله وإذا نوى غسلا مسنونا فهل يجزئ ( ( ( يجزي ) ) ) عن الواجب على ~~وجهين # وقيل روايتان وأطلقهما في المذهب والفروع والحاويين والرعاية الصغرى وبن ~~منجا في شرحه وغيرهم # واعلم أن الحكم هنا كالحكم فيما إذا نوى ما تسن له الطهارة خلافا ومذهبا ~~عند أكثر الأصحاب وظاهر كلامه في المستوعب مخالف لذلك وعند المجد في شرحه ~~لا يرتفع بالغسل المسنون ويرتفع بالوضوء المسنون وتبعه في مجمع البحرين ~~واختاره أبو حفص وسوى بينهما في المحرر كالأكثر # فوائد # منها إذا قلنا لا يحصل الواجب فالصحيح من المذهب حصول المسنون وقيل لا ~~يحصل أيضا # ومنها وكذا الخلاف والحكم والمذهب لو تطهر عن واجب هل يجزئ PageV01P147 ~~عن المسنون على ما تقدم وهذا هو الصحيح وقيل يجزيه هنا وإن منعنا هناك لأنه ~~أعلى ولو نواهما حصلا على الصحيح من المذهب نص عليه وقيل يحتمل وجهين # ومنها لو نوى طهارة مطلقة أو وضوءا مطلقا عليه لم يصح على الصحيح وجزم به ~~في الكافي وقدمه في الرعايتين والتلخيص ورجحه في الفصول وقال بن عقيل أيضا ~~إن قال هذا الغسل لطهارتي انصرف إلى إزالة ما عليه من الحدث وإن ms0111 أطلق وقعت ~~الطهارة نافلة ونافلة الطهارة كتجديد الوضوء وفيه روايتان وكذا يخرج وجهان ~~في رفع الحدث وقال أبو المعالي في النهاية ولا خلاف أن الجنب إذا نوى الغسل ~~وحده لم يجزه لأنه تارة يكون عبادة وتارة غير عبادة فلا يرتفع حكم الجنابة ~~انتهى # وقيل يصح جزم به في الوجيز وصححه في المغني ومجمع البحرين وأطلقهما في ~~الفروع والشرح والحاويين وبن عبيدان وبن تميم # ومنها لو نوى الجنب الغسل وحده أو لمروره في المسجد لم يرتفع على الصحيح ~~من المذهب فيهما وتقدم كلام أبي المعالي وقيل يرتفع وقيل يرتفع في الثانية ~~وحدها وقال بن تميم إن نوى الجنب بغسله القراءة ارتفع حدثه الأكبر وفي ~~الأصغر وجهان وإن نوى اللبث في المسجد ارتفع الأصغر وفي الأكبر وجهان وقيل ~~يرتفع الأكبر في الثانية ذكره القاضي واختاره المجد # ومنها لو نوى بطهارته صلاة معينة لا غيرها ارتفع مطلقا على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأصحاب وذكر أبو المعالي وجهين كمتيمم نوى إقامة فرضين في ~~وقتين # قوله وإن اجتمعت أحداث توجب الوضوء أو الغسل فنوى بطهارته أحدهما فهل ~~يرتفع سائرهما على وجهين PageV01P148 # وأطلقهما في المذهب والتلخيص والشرح وبن منجا وبن عبيدان في شرحيهما ~~والحاويين # أحدهما يرتفع سائرها وهو المذهب قال في القواعد الفقهية هذا المشهور وقال ~~بن عبيدان هذا الصحيح قال في الفائق هذا أصح الوجهين وصححه في التصحيح ~~واختاره القاضي وجزم به في الوجيز والمنتخب وقدمه في الفروع والمحرر وبن ~~تميم والرعايتين في أحداث الوضوء # والثاني لا يرتفع إلا ما نواه اختاره أبو بكر وجزم به في الإفادات وصححه ~~في النظم وقدمه في الرعايتين في موجبات الغسل ورجحه المجد في غسل الجنابة ~~والحيض وقيل لا تجزئ نية الحيض عن الجنابة ولا نية الجنابة عن الحيض وتجزئ ~~في غيرهما نية أحدهما عن الآخر وقيل تجزئ نية الحيض عن الجنابة ولا تجزئ ~~نية الجنابة عن الحيض وما سوى ذلك يتداخل وقيل إن نسيت المرأة حالها أجزأها ~~نية أحدهما عن الآخر # تنبيهات # الأول ظاهر قوله فينوى بطهارته أحدها ms0112 لو نوى مع ذلك أن لا يرتفع غير ما ~~نواه أنه لا يرتفع وهو الصحيح وظاهر كلام الأصحاب وقدمه في الفروع وقيل فيه ~~الوجهان اللذان فيما إذا نوى بطهارته أحدهما فقط # الثاني ظاهر قوله وإن اجتمعت أحداث أنه سواء كان اجتماعها معا أو متفرقة ~~إذا كانت متنوعة وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب منهم المصنف والشارح وبن ~~تميم وبن عبيدان وبن منجا وصاحب الفائق والحاويين وغيرهم وهو الصواب وقيل ~~يشترط أن يوجدا معا قال في الرعايتين وإن نوى رفع بعض أحداثه التي نقضت ~~وضوءه معا زاد في الكبرى إن أمكن اجتماعها ( ( ( اجتماعهما ) ) ) ارتفعت ~~كلها وقيل بل ما نواه وحده وقيل PageV01P149 وغيره إن سبق أحدهما ونواه ~~وقيل إن تكررت من جنس أو أكثر فأطلق النية ارتفع الكل وإن عين في الجنس ~~أولها أو آخرها أو أحد الأنواع فوجهان انتهى # الثالث تظهر فائدة قول أبي بكر أنه لو نوى بعد ذلك رفع الحدث عن باقي ~~الأسباب ارتفع حدثه على الوجهين قاله بن منجا في شرحه وغيره # وأيضا من فوائده لو اغتسلت الحائض إذا كانت جنبا للحيض حل وطؤها دون غيره ~~لبقاء الجنابة قال بن تميم ولا يمنع الحيض صحة الغسل للجنابة في أصح ~~الوجهين وهو المنصوص قال في الحاوي الصغير وهو الأقوى عندي وقدمه في ~~الرعايتين وحكاهما روايتين وقالا لا تمنع الجنابة غسل الحيض مثل إن أجنبت ~~في أثناء غسلها منه انتهى ويأتي ذلك بأتم من هذا في الغسل بعد قوله والخامس ~~الحيض # الرابع قوله ويجب تقديم النية على أول واجبات الطهارة هذا صحيح وأول ~~واجباتها المضمضة والتسمية على ما تقدم من الخلاف ذكره الشارح وغيره ويجوز ~~تقديمها بزمن يسير بلا نزاع ولا يجوز بزمن طويل على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب وقيل يجوز مع ذكرها وبقاء حكمها بشرط أن لا يقطعها قال بن تميم ~~وجوز الآمدي تقديم نية الصلاة بالزمن الطويل ما لم يفسخها وكذا يخرج هنا ~~وجزم به في الجامع الكبير وقال القاضي في شرحه الصغير إذا قدم النية ~~واستصحب ms0113 ذكرها حتى يشرع في الطهارة جاز وإن نسيها أعاد وقال أبو الحسين ~~يجوز تقديم النية ما لم يعرض ما يقطعها من اشتغال بعمل ونحوه انتهى # فائدة لا يبطلها عمل يسير في أصح الوجهين # قوله وإن استصحب حكمها أجزأه PageV01P150 # وهو المذهب وعليه الأصحاب وقال في الرعاية ولا يبطل النية نسيانها في ~~الأشهر ولا غفلة عنها مطلقا وقيل بل بعد شروعه فيه # فوائد # منها لو أبطل الوضوء بعد فراغه منه لم يبطل على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وقيل يبطل وأطلقهما بن تميم # ومنها لو شك في الطهارة بعد فراغه منها لم يؤثر على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وقيل يبطل وقيل إن شك عقيب فراغه استأنف وإن طال الفصل فلا # ومنها لو أبطل النية في أثناء طهارته بطل ما مضى منها على الصحيح من ~~المذهب اختاره بن عقيل والمجد في شرحه وقدمه في الرعايتين والحاويين وقيل ~~لا يبطل ما مضى منها جزم به المصنف في المغني لكن إن غسل الباقي بنية أخرى ~~قبل طول الفصل صحت طهارته وإن طالت انبنى على وجوب الموالاة قال في التلخيص ~~وهما الأقيس وأطلقهما الشارح وبن عبيدان وقال بن تميم وإن أبطل النية في ~~أثناء طهارته بطل ما مضى منها في أحد الوجوه والثاني لا يبطل والثالث إن ~~قلنا باعتبار الموالاة بطل وإلا فلا انتهى # قلت ظاهر القول الثاني مشكل جدا إذ هو مفض إلى صحته ولو قلنا باشتراط ~~الموالاة وفاتت فما أظن أحدا يقول ذلك ولا بد في القول الثالث من إضمار ~~وتقديره والثالث إن قلنا باعتبار الموالاة فأخل بها بطل وإلا فلا # ومنها لو فرق النية على أعضاء الوضوء صح جزم به في التلخيص وغيره وقدمه ~~بن تميم وقال وحكى شيخنا أبو الفرج رحمه الله في ماء الوضوء هل يصير ~~مستعملا إذا انفصل عن العضو أو يكون موقوفا إن أكمل طهارته صار مستعملا وإن ~~لم يكملها فلا يضره وفيه وجهان أحدهما يصير مستعملا بمجرد PageV01P151 ~~انفصاله والثاني هو موقوف قال فعلى هذا لا يصح تفريق ms0114 النية على أعضائه ~~انتهى # ومنها غسل الذمية من الحيض لا يحتاج إلى نية قدمه في القواعد الأصولية ~~وبن تميم وقال واعتبر الدينوري في تكفير الكافر بالعتق والإطعام النية ~~وكذلك يخرج ها هنا انتهى قال في القواعد ويحسن بناؤه على أنهم مكلفون ~~بالفروع أم لا # تنبيه قوله ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثا بلا نزاع ويكون ذلك بيمينه على ~~الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقيل بيساره ذكره القاضي في الجامع ~~الكبير وذكره نص أحمد في رواية حرب الاستنشاق بالشمال # قوله من غرفة وإن شاء من ثلاث وإن شاء من ست # هذه الصفات كلها جائزة والأفضل جمعها بماء واحد على الصحيح من المذهب نص ~~عليه يتمضمض ثم يستنشق من الغرفة قدمه في الرعاية والفائق وبن تميم ومجمع ~~البحرين وبن عبيدان وغيرهم وعنه بغرفتين لكل عضو غرفة حكاها الآمدي وعنه ~~بثلاث لهما معا وعنه بست ذكرها بن الزاغوني قال بن تميم بعد ذلك وهل يكمل ~~المضمضة أو يفصل بينهما فيه وجهان قال في مجمع البحرين والأصح أنه يتمضمض ~~ثم ( ( ( ويستنشق ) ) ) يستنشق من الغرفة ثم ثانيا كذلك منها أو من غرفة ~~ثالثة وكذلك يفعل ثالثا وصححه المجد في شرح الهداية # قوله وهما واجبان في الطهارتين # يعني المضمضة والاستنشاق وهذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب ونصروه وهو من ~~مفردات المذهب وعنه أن الاستنشاق وحده واجب وعنه أنهما واجبان في الكبرى ~~دون الصغرى وعنه أنهما واجبان في الصغرى دون الكبرى PageV01P152 عكس التي ~~قبلها نقلها الميموني وعنه يجب الاستنشاق في الوضوء وحده ذكرها صاحب ~~الهداية والمحرر وغيرهما وعنه عكسها ذكرها بن الجوزي وعنه هما سنة مطلقا # فائدة هل يسميان فرضا أم لا وهل يسقطان سهوا أم لا على روايتين وأطلقهما ~~في الفروع فيهما وأطلقهما في الفائق وبن تميم في تسميتهما فرضا وأطلقهما في ~~الحاويين في سقوطهما سهوا # وقال المصنف وتبعه الشارح هذا الخلاف مبني على اختلاف الروايتين في ~~الواجب هل يسمى فرضا أم لا والصحيح أنه يسمى فرضا فيسميان فرضا انتهى # وقال بن عقيل في الفصول هما واجبان لا ms0115 فرضان وقال الزركشي حيث قيل ~~بالوجوب فتركهما أو أحدهما ولو سهوا لم يصح وضوءه قاله الجمهور # قال في الرعاية الكبرى ولا يسقطان سهوا على الأشهر وقدمه في الصغرى # وقال بن الزاغوني إن قيل إن وجوبهما بالسنة صح مع السهو وحكى عن أحمد في ~~ذلك روايتان إحداهما وجوبهما بالكتاب والثانية بالسنة # تنبيه اختلف الأصحاب هل لهذا الخلاف فائدة أم لا فقال جماعة من الأصحاب ~~لا فائدة له ومتى قلنا بوجوبهما لم ( ( ( لما ) ) ) يصح الوضوء بتركهما ~~عمدا ولا سهوا وقالت طائفة إن قلنا الموجب لهما الكتاب لم يصح الوضوء ~~بتركهما عمدا ولا سهوا وإن قلنا الموجب لهما السنة صح وضوءه مع السهو وهذا ~~اختيار بن الزاغوني كما تقدم عنه # فائدة يستحب الانتثار على الصحيح من المذهب والروايتين وعليه الأصحاب ~~ويكون بيساره وعنه يجب PageV01P153 # تنبيه دخل في قوله ثم يغسل وجهه ثلاثا من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر ~~من اللحيين والذقن العذار # وهو الشعر النابت على العظم الناتئ المسامت لصماخ الأذن إلى الصدغ ودخل ~~أيضا العارض وهو ما تحت العذار إلى الذقن ودخل أيضا المفصلان الفاصلان بين ~~اللحية والأذنين وهما يليان العذار من تحتهما وقيل وهما شعر اللحيين ولا ~~تدخل النزعتان في الوجه بل هما من الرأس على الصحيح من المذهب قال بن ~~عبيدان والصحيح عند أصحابنا أنهما من الرأس قال في الفروع من الرأس في ~~الأصح وقدمه الزركشي وبن رزين في شرحه قال في الرعاية الكبرى أظهر الوجهين ~~أنهما من الرأس وصححه الشارح وغيره وقيل هما من الوجه اختاره القاضي وبن ~~عقيل والشيرازي وقطع به القاضي في الجامع وأطلقهما بن تميم والرعاية الصغرى ~~والحاويين # فائدة النزعتان ما انحسر عنه الشعر في فودى الرأس وهما جانبا مقدمه وجزم ~~به في الفروع والمغني والشرح وغيرهم وقيل هما بياض مقدم الرأس من جانبي ~~ناصيته قدمه في الرعاية الكبرى وهو قريب من الأول # ولا يدخل الصدغ والتحذيف أيضا في الوجه بل هما من الرأس على الصحيح من ~~المذهب اختاره المصنف في الكافي والمجد وقال هو ms0116 ظاهر كلام أحمد قال في ~~الرعاية الكبرى الأظهر أنهما من الرأس قال في مجمع البحرين هذا أصح الوجهين ~~وقدمه بن رزين في الصدغ وصححه الشارح # وقيل هما من الوجه اختاره بن حامد قاله القاضي وغيره وأطلقهما في الفروع ~~والتلخيص والبلغة والرعاية الصغرى والحاويين والهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة وبن عبيدان وحكى أبو الحسين في الصدغ روايتين # وقيل التحذيف من الوجه دون الصدغ اختاره بن حامد قاله جماعة PageV01P154 ~~واختاره المصنف في المغني وأطلقهما بن تميم والزركشي وأطلقهما بن رزين في ~~التحذيف وهو ظاهر كلام الشارح وقال بن عقيل الصدغ من الوجه # فائدة الصدغ هو الشعر الذي بعد انتهاء العذار يحاذي رأس الأذن وينزل عن ~~رأسها قليلا جزم به في المغني والشرح وبن رزين وقيل هو ما يحاذي رأس الأذن ~~فقط وهو ظاهر ما جزم به في الحاوي الكبير ومجمع البحرين وبن عبيدان ولعلهم ~~تابعوا المجد في شرحه وأطلقهما في الفروع في باب محظورات الإحرام # واما التحذيف فهو الشعر الخارج إلى طرفي الجبين في جانبي الوجه ومنتهى ~~العارض قاله الزركشي وقال في المغني وغيره والشعر الداخل في الوجه ما ~~انتهاء العذار والنزعة وفي الفروع هو الشعر الخارج إلى طرف الجبين في جانبي ~~الوجه بين النزعة ومنتهى العذار وكذا قال غيره ولعل ما في الزركشي ومنتهى ~~العارض سبقة قلم وإنما هو منتهى العذار كما قال غيره والحس يصدقه # تنبيه ظاهر كلام المصنف وجوب غسل داخل العينين وهو رواية عن أحمد بشرط ~~أمن الضرر واختاره في النهاية وهو من المفردات والصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم أنه لا يجب غسل داخلهما مطلقا ولو ~~للجنابة وعنه يجب للطهارة الكبرى وهو من المفردات فعلى المذهب لا يستحب غسل ~~داخلهما ولو أمن الضرر على الصحيح من المذهب بل يكره قال المصنف في المغني ~~وبن عبيدان الصحيح أنه غير مسنون وصححه في مجمع البحرين وجزم به في الكافي ~~وقدمه في الشرح والمحرر وبن تميم وحواشي المقنع والفائق والزركشي وقال ~~اختاره القاضي في تعليقه ms0117 والشيخان وقطع في الهداية والفصول وتذكرة بن عقيل ~~وعقود PageV01P155 بن البنا والمذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والبلغة والنظم ~~وغيرهم بالاستحباب إذا أمن الضرر وقدمه في الرعايتين والحاويين وأطلقهما في ~~الفروع وقيل يستحب في الجنابة دون الوضوء # فائدة لو كان فيهما نجاسة لم يجب غسلها على الصحيح من المذهب # قلت فيعايى بها وعنه يجب # وأما ما في الوجه من الشعر فقد تقدم الكلام عليه في آخر باب السواك في ~~سنن الوضوء # تنبيه قوله من منابت شعر الرأس يعني المعتاد في الغالب فلا عبرة بالأفرع ~~بالفاء الذي ينبت شعره في بعض جبهته ولا بأجلح الذي انحسر شعره عن مقدم ~~رأسه قاله الأصحاب # قوله مع ما استرسل من اللحية # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز والمحرر ~~وغيرهما وصححه في الفروع وغيره قال الزركشي هي المذهب عند الأصحاب بلا ريب ~~قال بن عبيدان هي ظاهر مذهب أحمد وعليه أصحابه وعنه لا يجب قال بن رجب في ~~القواعد الصحيح لا يجب غسل ما استرسل من اللحية وهو مقتضى ما نصه المصنف في ~~المغني من عدم وجوب غسل الشعر المسترسل في غسل الجنابة وأطلقهما في ~~الحاويين والرعايتين # فائدة يجب غسل اللحية ما في حد الوجه وما خرج عنه عرضا على الصحيح من ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب وعنه لا يجب غسل اللحية بحال نقل بكر عن أبيه ~~أنه سأل أحمد أيما أعجب إليك غسل اللحية أو التخليل فقال غسلها ليس من ~~السنة وإن لم يخلل أجزأه فأخذ من ذلك الخلال أنها لا تغسل مطلقا فقال الذي ~~ثبت عن أبي عبد الله أنه لا يغسلها وليست من الوجه PageV01P156 ورد ذلك ~~القاضي وغيره من الأصحاب وقالوا معنى قوله ليس من السنة أي غسل باطنها ورد ~~أبو المعالي على القاضي # تنبيهان # أحدهما قوله ويستحب تخليله تقدم ذلك وصفته في باب السواك مستوفى # الثاني مفهوم قوله وإن كان يسترها أجزأه غسل ظاهره أنه لا يجب غسل باطن ~~اللحية الكثيفة وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقيل ms0118 يجب وقيل في ~~وجوب غسل باطن اللحية روايتان وقيل يجب غسل ما تحت شعر غير لحية الرجل ذكره ~~بن تميم فعلى المذهب يكره غسل باطنها على الصحيح قال في الرعاية ويكره غسل ~~باطنها في الأشهر وقيل لا يكره # قوله ويدخل المرفقين في الغسل # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم وعنه لا يجب إدخالهما في الغسل ~~فعلى المذهب من لا مرفق له يغسل إلى قدر المرفق في غالب الناس قاله الزركشي ~~وغيره # فوائد # لو كان له يد زائدة أو إصبع أصلها في محل الفرض وجب غسلها وإن كانت نابتة ~~في غير محل الفرض كالعضد والمنكب وتميزت لم يجب غسلها سواء كانت قصيرة أو ~~طويلة على الصحيح من المذهب اختاره بن حامد وبن عقيل قال المصنف والشارح ~~وصاحب مجمع البحرين وبن عبيدان وغيرهم هذا أصح وقدمه بن رزين في شرحه ~~واختاره المجد في شرحه وقال القاضي والشيرازي يجب غسل ما حاذى محل الفرض ~~منها ويأتي في الرعاية غسل منها ما حاذى محل الفرض في الأصح وأطلقهما بن ~~تميم PageV01P157 # وأما إذا لم تتميز إحداهما من الأخرى فإنه يجب غسلهما بلا نزاع بين ~~الأصحاب وقطعوا به قال في الفروع في باب ديات الأعضاء ومنافعها ومن له يدان ~~على كوعيه أو يدان وذراعان على مرفقيه وتساوتا فهما يد انتهى # ولو كان له يدان لا مرفق لهما غسل إلى قدر المرفق في غالب عادات الناس ~~وتقدم كما قلنا في الرجوع إلى حد الوجه المعتاد في حق الأقرع والأصلع # فإن انقلعت جلدة من العضد حتى تدلت من الذراع وجب غسلها كالإصبع الزائدة ~~وإن تقلعت من الذراع حتى تدلت من العضد لم يجب غسلها وإن طالت وإن تقلعت من ~~أحد المحلين والتحم رأسها بالآخر غسل ما حاذى محل الفرض من ظاهرها ~~والمتجافى منه من باطنها وما تحته لأنها كالنابتة في المحلين قطع بذلك ~~المصنف والشارح وبن عبيدان ومجمع البحرين وغيرهم وقال في الرعاية الكبرى ~~ولو تدلت جلدة من محل الفرض أو اليد غسلت في الأصح فيهما وقيل ms0119 إن تدلت من ~~محل الفرض غسلت وإلا فلا وقيل عكسه وإن التحم رأسها في محل الفرض غسل ما ~~فيه منها وقيل كيد زائدة انتهى # وإذا انكشطت جلدة من اليد وقامت وجب غسلها وإن كانت غير حساسة بل يبست ~~وزالت رطوبة الحياة منها # فائدة لو كان تحت أظفاره يسير وسخ يمنع وصول الماء إلى ما تحته لم تصح ~~طهارته قاله بن عقيل وقدمه في القواعد الأصولية والتلخيص وبن رزين في شرحه ~~وقيل تصح وهو الصحيح صححه في الرعاية الكبرى وصاحب حواشي المقنع وجزم به في ~~الإفادات وقدمه في الرعاية الصغرى وإليه ميل المصنف واختاره الشيخ تقي ~~الدين قال في مجمع البحرين اختاره شيخ الإسلام يعني به المصنف ونصره ~~وأطلقهما في الحاويين وقيل يصح ممن يشق تحرزه منه كأرباب الصنائع والأعمال ~~الشاقة من الزراعة وغيرها واختاره في PageV01P158 التلخيص وأطلقهن في ~~الفروع وألحق الشيخ تقي الدين كل يسير منع حيث كان من البدن كدم وعجين ~~ونحوهما واختاره # قوله ثم يمسح رأسه # الصحيح من المذهب أنه يشترط في الرأس المسح أو ما يقوم مقامه وعليه ~~جماهير الأصحاب وقيل يجزئ بل الرأس من غير مسح # فائدتان # إحداهما لو غسله عوضا عن مسحه أجزأ على الصحيح من المذهب إن أمر يده صححه ~~في الفروع وقدمه بن تميم ومجمع البحرين قال الزركشي هذا المعروف المشهور ~~واختاره بن حامد والمصنف والمجد وغيرهم وقيل لا يجزئ اختاره بن شاقلا قال ~~في المذهب والرعايتين والحاويين ولا يجزئ غسله في أصح الوجهين زاد في ~~الكبرى والقواعد الفقهية بل يكره وأطلقهما في المغني والشرح وبن عبيدان ~~وعنه يجزئ وإن لم يمر يده أطلق الروايتين فيما إذا لم يمر يد ( ( ( يدا ) ) ~~) المجد في شرحه وبن تميم # الثانية لو أصاب الماء رأسه أجزأ إن أمر يده على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وقدمه في الفروع واختاره المجد وقدمه بن عبيدان وصححه وعنه لا يجزئ ~~حتى يمر يده ويقصد وقوع الماء عليه قال في الرعاية ولا يجزئ وقوع المطر بلا ~~قصد وقيل يجزئ إن أمر ms0120 يده ينوي به مسح الوضوء وقطع بعدم الإجزاء في التلخيص ~~وبن عقيل وزعم أنه تحقيق المذهب فإن لم يمرها ولم يقصد فكعكسه على ما تقدم # تنبيه قوله فيبدأ بيديه هذا الأولى والكامل والصحيح من المذهب أنه يجزئ ~~المسح ببعض يده وعنه يجزئ إذا مسح بأكثر يده قال في الفروع لا يجزئ مسحه ~~بإصبع واحدة في الأصح فيه وقيل على الأصح PageV01P159 وقيل إن وجب مسحه كله ~~وإلا أجزأه انتهى والصحيح من المذهب أن المسح بحائل يجزئ مطلقا فيدخل في ~~ذلك المسح بخشبة وخرقة مبلولتين ونحوهما وقيل لا يجزئ وقال في الرعاية ولا ~~يجزئ مسحه بغير يد كخشبة وخرقة مبلولتين ونحوهما وقيل يجزئ وأطلق الوجهين ~~في المغني والشرح في المسح بالخرقة المبلولة والخشبة # ولو وضع يده مبلولة على رأسه ولم يمرها عليه أو وضع عليه خرقة مبلولة أو ~~بلها وهي عليه لم يجزئه في الأصح وقطع به المجد وغيره ويحتمل أن يصح قاله ~~المصنف # قوله من مقدم رأسه ثم يمرهما إلى قفاه ثم يردهما إلى مقدمه # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب وعنه لا يردهما من انتشر شعره ويردهما من ~~لا شعر له أو كان مضفورا وعنه تبدأ المرأة بمؤخره وتختم به وقيل ما لم ~~تكشفه وعنه لا تردهما إليه وعنه تمسح المرأة كل ناحية لمصب الشعر وهو قول ~~في الرعاية # تنبيه ظاهر كلامه أن ذلك يكون بماء واحد وهو صحيح وهو المذهب وعليه ~~الأصحاب وعنه يردهما إلى مقدمه بماء جديد # فائدة كيفما مسحه أجزأ والمستحب عند الأصحاب كما قال المصنف قال في ~~الرعاية الكبرى والأولى أن يفرق بين مسبحتيه ويضعهما على مقدم رأسه ويجعل ~~إبهاميه في صدغيه ثم يمر بيديه إلى مؤخر رأسه ثم يعيدهما إلى حيث بدأ ويدخل ~~مسبحتيه في صماخي أذنيه ويجعل إبهاميه لظاهرهما # وقيل بل يغمس يديه في الماء ثم يرسلهما حتى يقطر الماء ثم يترك طرف ~~سبابته اليمنى على طرف سبابته اليسرى انتهى قال الزركشي وصفة المسح أن يضع ~~أحد طرفي سبابتيه على طرف PageV01P160 الأخرى ويضعهما على مقدم ms0121 رأسه ويضع ~~الإبهامين على الصدغين ثم يمرهما إلى قفاه ثم يردهما إلى مقدمه نص عليه وهو ~~المشهور والمختار # قوله ويجب مسح جميعه هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب متقدمهم ~~ومتأخرهم وعفى ( ( ( وعفا ) ) ) في المبهج والمترجم عن يسيره للمشقة # قلت وهو الصواب # قال الزركشي وظاهر كلام الأكثرين بخلافه وعنه يجزئ مسح أكثره اختاره في ~~مجمع البحرين وقال القاضي في التعليق وأبو الخطاب في خلافه الصغير أكثره ~~الثلثان فصاعدا واليسير الثلث فما دونه وأطلق الأكثر الأكثر فشمل أكثر من ~~النصف ولو بيسير وعنه يجزئ مسح قدر الناصية وأطلق الأولى وهذا قول بن عقيل ~~في التذكرة والقاضي في الجامع فعليها لا تتعين الناصية للمسح على الصحيح بل ~~لو مسح قدرها من وسطه أو من أي جانب منه أجزأ ذكره القاضي وبن عقيل عن أحمد ~~وقدمه في المغني والشرح والرعايتين والحاويين وبن عبيدان وبن رزين وغيرهم ~~قال الزركشي قال القاضي وعامة من بعدهم لا تتعين الناصية على المعروف قال ~~في مجمع البحرين والحاوي وبن حمدان هذا أصح الوجهين وقال بن عقيل يحتمل أن ~~تتعين الناصية للمسح واختاره القاضي في موضع من كلامه وأطلقهما في الفروع ~~وبن تميم # تنبيه الناصية مقدم الرأس قاله القاضي وقدمه في الفروع وجزم به في ~~الرعاية وقيل هي قصاص الشعر قدمه بن تميم وقال ذكره شيخنا وعنه يجزئ مسح ~~بعض الرأس من غير تحديد قال الزركشي وصرح بن أبي موسى بعدم تحديد الرواية ~~فقال وعنه يجب مسح البعض من غير تحديد وذكر في الانتصار احتمالا يجزئ مسح ~~بعضه في التجديد دون غيره وقال القاضي PageV01P161 في التعليق يجزئ مسح ~~بعضه للعذر واختار الشيخ تقي الدين أنه يمسح معه العمامة لعذر كالنزلة ~~ونحوها وتكون كالجبيرة فلا توقيت وعنه يجزئ مسح بعضه للمرأة دون غيرها قال ~~الخلال والمصنف هذه الرواية هي الظاهرة عن أحمد قال الخلال العمل في مذهب ~~أبي عبد الله رحمه الله أنها إن مسحت مقدم رأسها أجزأها # فائدتان # إحداهما إذا قلنا يجزئ مسح بعض الرأس لم يكف مسح الأذنين ms0122 عنه على المشهور ~~من المذهب قال في الفروع ولا يكفي أذنيه في الأشهر قال الزركشي واتفق ~~الجمهور أنه لا يجزئ مسح الأذنين عن ذلك البعض وللقاضي في شرحه الصغير وجه ~~بالإجزاء قال في الرعاية وهو بعيد قال بن تميم وقطع غيره بعدم الإجزاء وقال ~~الشيخ تقي الدين يجوز الاقتصار على البياض الذي فوق الأذنين دون الشعر إذا ~~قلنا يجزئ مسح بعض الرأس # والثانية لو مسح رأسه كله دفعة واحدة وقلنا الفرض منه قدر الناصية فهل ~~الكل فرض أو قدر الناصية فيه وجهان والصحيح منهما أن الواجب قدر الناصية # قلت ولها نظائر في الزكاة والهدي فيما إذا وجبت عليه شاة في خمس من الإبل ~~أو دم في الهدي فأخرج بعيرا # قوله ويجب مسح جميعه مع الأذنين # إذا قلنا يجب مسح جميعه وأنهما من الرأس مسحهما وجوبا على الصحيح من ~~المذهب نص عليه قال الزركشي اختاره الأكثرون وقدمه في الشرح وغيره وقال هو ~~والناظم وغيرهما الأولى مسحهما وجزم بالوجوب في التلخيص وغيره وهو من ~~مفردات المذهب وعنه لا يجب مسحهما قال PageV01P162 الزركشي هي الأشهر نقلا ~~قال الشارح هذا ظاهر المذهب قال في الفائق هذا أصح الروايتين قال في مجمع ~~البحرين هذا أظهر الروايتين واختارها الخلال والمصنف وجزم به في العمدة ~~وأطلقهما في الرعايتين والحاويين والفروع وبن عبيدان وبن تميم وحكى ( ( ( ~~وحكاه ) ) ) في الرعاية الصغرى والحاويين الخلاف وجهين وقدمه في الرعاية ~~الكبرى وحكاه روايتين في الفروع ومجمع البحرين والفائق وبن تميم والزركشي ~~وهو الصواب # فائدة البياض الذي فوق الأذنين دون الشعر من الرأس على الصحيح من المذهب ~~اختاره القاضي وبن عقيل وجماعة وجزم به في الفروع في باب الوضوء وقدمه في ~~باب محظورات الإحرام # قلت وذكر جماعة أنه ليس من الرأس إجماعا وتقدم بعض فروع هذه المسألة في ~~أواخر باب السواك عند قوله وأخذ ماء جديد للأذنين # فائدة الواجب مسح ظاهر الشعر فلو مسح البشرة لم يجزه كما لو غسل باطن ~~اللحية ولو حلق البعض فنزل عليه شعر ما لم يحلق أجزأه المسح ms0123 عليه قاله ~~الزركشي وغيره قال في الرعاية فإن فقد شعره مسح بشرته وإن فقد بعضه مسحهما ~~وإن انعطف بعضه على ما علا منه أجزأ مسح شعره فقط انتهى # قلت ويحتمل عدم الإجزاء # قوله ولا يستحب تكراره # هذا المذهب وعليه الجمهور قال الشارح هذا الصحيح من المذهب قال في مجمع ~~البحرين والفائق هذا أصح الروايتين وصححه في النظم واختاره بن عبدوس في ~~تذكرته وجزم به في المنور وغيره وقدمه في الفروع والكافي والمستوعب ~~والخلاصة وبن رزين في شرحه وغيرهم وعنه يستحب بماء جديد اختاره أبو الخطاب ~~وبن الجوزي في مسبوك الذهب وأطلقهما PageV01P163 في الهداية والتلخيص ~~والبلغة والمحرر والرعايتين والحاويين # قوله ويدخلهما في الغسل # يعني الكعبين وهذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب وعنه لا يجب إدخالهما ~~فيه # قوله وإن كان أقطع غسل ما بقي من محل الفرض فإن لم يبق شيء سقط # شمل كلامه ثلاث مسائل # الأولى أن يبقى من محل الفرض شيء فيجب غسله بلا نزاع # الثانية أن يكون القطع من فوق محل الفرض فلا يجب الغسل بلا نزاع لكن ~~يستحب أن يمسح محل القطع بالماء لئلا يخلو العضو عن طهارة # الثالثة أن يكون القطع من مفصل المرفقين أو الكعبين فيجب غسل طرف الساق ~~والعضد على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم القاضي ونص عليه في ~~رواية عبد الله وصالح وجزم به في الإفادات والمستوعب وصححه المجد في شرحه ~~وبن عبيدان ومجمع البحرين قال في القواعد أشهر الوجهين عند الأصحاب الوجوب ~~وقدمه بن تميم # وظاهر ما قطع به في الهداية أنه يسقط فإنه قال فإن كان القطع من المرفقين ~~سقط غسل اليدين واختاره القاضي في كتاب الحج من خلافه وحمل كلام الإمام على ~~الاستحباب ويحتمله كلام المصنف هنا وصححه في الرعايتين والحاويين لكن يستحب ~~أن يمس رأس العضو بالماء كما قلنا فيمن قطع منه من فوق المرفق وأطلقهما في ~~التلخيص # فائدة وكذا حكم التيمم إذا قطعت اليد من الكف على الصحيح من المذهب نص ~~عليه واختاره بن عقيل وغيره وقدمه ms0124 في مجمع البحرين PageV01P164 وبن تميم ~~وقال القاضي يسقط التيمم وقدمه بن عبيدان واختاره الآمدي ويأتي ذلك في ~~التيمم عند قوله فيمسح وجهه بباطن أصابعه # فائدة لو وجد الأقطع من يوضيه ( ( ( يوضئه ) ) ) بأجره المثل وقدر عليه ~~من غير إضرار لزمه ذلك على الصحيح من المذهب نص عليه بن عقيل وغيره وقدمه ~~وعليه الجمهور وقيل لا يلزمه لتكرر الضرر دواما وقال في المذهب يلزمه بأجرة ~~مثله وزيادة لا تجحف في أحد الوجهين وإن وجد من ييممه ولم يجد من يوضيه ( ( ~~( يوضئه ) ) ) لزمه ذلك فإن لم يجد صلى على حسب حاله وفي الإعادة وجهان ~~كعادم الماء والتراب قاله المصنف والشارح وصاحب الفروع وأطلقهما هو وصاحب ~~التلخيص والرعايتين قال في مجمع البحرين صلى ولم يعد في أقوى الوجهين قال ~~بن تميم وبن رزين وغيرهما صلى على حسب حاله ولم يذكروا إعادة فالمذهب أنه ~~لا يعيد من عدم الماء والتراب كما يأتي فكذا هنا قال في الفروع ويتوجه في ~~استنجاء مثله # قلت صرح به في مجمع البحرين فقال إذا عجز الأقطع عن أفعال الطهارة ووجد ~~من ينجيه ويوضيه ( ( ( ويوضئه ) ) ) بأجرة المثل وذكر بقية الأحكام انتهى ~~فإن تبرع أحد بتطهيره لزمه ذلك قال في الفروع ويتوجه لا يلزمه ويتيمم # قوله ثم يرفع نظره إلى السماء ويقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله # قال في الفائق قلت وكذا يقوله بعد الغسل انتهى قال في المستوعب يستحب أن ~~يقرأ بعده سورة القدر ثلاثا وأما ما يقوله على كل عضو ورد السلام وغيره ~~فتقدم في باب السواك # قوله وتباح معونته ولا تستحب # هذا المذهب قال في الرعاية الكبرى وتباح إعانته على الأصح قال ~~PageV01P165 في تجريد العناية وتباح معونته على الأظهر وجزم به في الهداية ~~والمستوعب والكافي والخلاصة والإفادات والرعاية الصغرى والوجيز والحاويين ~~والمنور والمنتخب وبن رزين وغيرهم وقدمه في الفروع والشرح والمحرر وبن تميم ~~ومجمع البحرين وعنه يكره قدمه في الرعايتين والحاويين وأطلقهما في الهداية ~~والمستوعب والكافي والتلخيص والبلغة ونهاية ms0125 أبي المعالي والخلاصة والفائق ~~وغيرهم # قوله ويباح تنشيف أعضائه ولا يستحب # وهو المذهب قاله في الرعاية الكبرى وعنه يباح تنشيفها وهي أصح قال في ~~تجريد العناية ويباح مسحه على الأظهر وصححه المصنف والشارح وبن عبيدان ~~وصاحب مجمع البحرين وغيرهم وجزم به في الوجيز والمنور والمنتخب وبن رزين ~~وغيرهم وقدمه في الفروع والشرح والمحرر وبن تميم ومجمع البحرين وعنه يكره ~~قدمه في الرعايتين والحاويين وأطلقهما في الهداية والمستوعب والكافي ~~والتلخيص والبلغة ونهايته ( ( ( ونهاية ) ) ) أبي يعلى والخلاصة والفائق ~~وغيرهم # فوائد # منها السنة أن يقف المعين عن يسار المتوضئ على الصحيح من المذهب وجزم به ~~في مجمع البحرين وقدمه في الفروع وشرح بن عبيدان وقيل يقف عن يمينه اختاره ~~الآمدي قال في الفائق ويقف المعين عن يمينه في أصح الروايتين وقدمه بن تميم ~~وبن حمدان في رعايته الكبرى # ومنها يضع من يصب على نفسه إناءه عن يساره إن كان ضيق الرأس وإن كان ~~واسعا يغترف منه باليد وضعه عن يمينه قاله في مجمع البحرين وبن عبيدان ~~وغيرهما # ومنها لو وضأه غيره بإذنه ونواه المتوضئ فقط صح على الصحيح PageV01P166 ~~من المذهب وقيل يشترط أيضا نية من يوضيه ( ( ( يوضئه ) ) ) إن كان مسلما ~~وعنه لا يصح مطلقا من غير عذر وهو من المفردات # ومنها لو يممه مسلم بإذنه صح ومع القدرة عليه أيضا وقال في الرعاية في ~~التيمم إن عجز عنه صح وإلا فلا # تنبيه ظاهر كلامه في الفروع وغيره أنه سواء كان من يوضيه ( ( ( يوضئه ) ) ~~) مسلما أو كتابيا وقيل بل مسلم قدمه في الرعايتين # ومنها لو أكره من يصب عليه الماء أو يوضيه ( ( ( يوضئه ) ) ) على وضوئه ~~لم يصح قدمه في الرعاية وقيل يصح في صب الماء فقط وقال في الفروع بعد أن ~~ذكر حكم من يوضئه وإن أكرهه عليه لم يصح في الأصح # ففهم صاحب القواعد الأصولية أن المكره بفتح الراء هو المتوضئ فقال بعد أن ~~حكى ذلك كذا ذكر بعض المتأخرين قال ومحل النزاع مشكل على ما ذكره فإنه إذا ~~أكره على الوضوء ونوى ms0126 وتوضأ لنفسه صح بلا تردد قال الشيخ أبو محمد وغيره ~~إذا أكره على العبادة وفعلها لداعي الشرع لا لداعي الإكراه صحت وإن توضأ ~~ولم ينو لم يصح إلا على وجه شاذ أنه لا يعتبر لطهارة الحدث نية وقد يقال لا ~~يصح ولا ينوى لأن الفعل ينسب إلى الغير فبقيت النية مجردة عن فعل فلا تصح ~~وقد ذكروا أن الصحيح من الروايتين في الأيمان أن المكره بالتهديد إذا فعل ~~المحلوف على تركه لا يحنث لأن الفعل ينسب إلى الغير انتهى # والذي يظهر أن مراد صاحب الفروع بالإكراه إكراه من يصب الماء أو يوضئه ~~بدليل السياق والسباق وموافقة صاحب الرعاية وغيره فتقدير كلامه وإن أكره ~~المتوضئ لمن يوضئه فعلى هذا يزول الإشكال الذي أورده # ومنها يكره نفض الماء على الصحيح من المذهب اختاره بن عقيل في مجمع ~~البحرين هذا قول أكثر أصحابنا قال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة كرهه ~~PageV01P167 القاضي وأصحابه قال بن عبيدان قاله بعض الأصحاب قال في ~~الرعايتين والحواشي هذا الأشهر وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والحاويين وغيرهم وقدمه في الفروع وقيل لا يكره اختاره ~~المصنف والمجد وغيرهما قال في الفروع وهو أظهر قال بن عبيدان والأقوى أنه ~~لا يكره وكذا قال في مجمع البحرين وأطلقهما بن تميم # ومنها يستحب الزيادة على الفرض كإطالة الغرة والتحجيل على الصحيح من ~~المذهب وجزم به في المغني والشرح وبن رزين وغيرهم وقدمه في الفروع والرعاية ~~وبن تميم وغيرهم # وعنه لا يستحب قال الإمام أحمد لا يغسل ما فوق المرفق قال في الفائق ولا ~~يستحب الزيادة على محل الفرض في نص الروايتين اختاره شيخنا # ومنها يباح الوضوء والغسل في المسجد إن لم يؤذ به أحدا على الصحيح من ~~المذهب وحكاه بن المنذر إجماعا وعنه يكره وأطلقهما في الرعاية وعنه لا يكره ~~التجديد وإن قلنا بنجاسته حرم كاستنجاء أو ريح ويكره إراقة ماء الوضوء ~~والغسل في المسجد ويكره أيضا إراقته في مكان يداس فيه كالطريق ونحوها ~~اختاره في الإيجاز وقدمه ms0127 في الرعاية وبن تميم ولم يذكر القاضي في الجامع ~~خلافه وعنه لا يكره وأطلقهما في الفروع وبن عبيدان ومذهب بن الجوزي وفصول ~~بن عقيل # فعلى المذهب الكراهة تنزيها للماء جزم به في الرعاية وقال بن تميم وغيره ~~وهل ذلك تنزيها للماء أو للطريق على وجهين وأطلقهما بن عقيل في الفصول قال ~~الشيخ تقي الدين ولا يغسل في المسجد ميت قال ويجوز عمل مكان فيه للوضوء ~~للمصلين بلا محذور ويأتي في الاعتكاف هل يحرم البول في المسجد في إناء أم ~~لا PageV01P168 $ باب مسح الخفين # فوائد # منها المسح عليهما وعلى شبههما يرفع الحدث على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وقيل لا يرفعه # ومنها المسح أفضل من الغسل على الصحيح من المذهب نص عليه وهو من المفردات ~~قال القاضي لم يرد المداومة على المسح وعنه الغسل أفضل وقيل إنه آخر أقواله ~~وقدمه في الرعايتين وعنه هما سواء في الفضيلة وأطلقهن في الحاويين والفائق ~~وقيل إن لم يداوم المسح فهو أفضل اختاره القاضي قال الشيخ تقي الدين وفصل ~~الخطاب أن الأفضل في حق كل واحد ما هو الموافق لحال قدمه فالأفضل لمن قدماه ~~مكشوفتان غسلهما ولا يتحرى لبس الخف ليمسح عليه كما كان عليه أفضل الصلاة ~~والسلام يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين ويمسح قدميه إذا كان لابسا للخف ~~انتهى # ومنها لا يستحب له أن يلبس ليمسح كالسفر ليرخص # ومنها المسح رخصة على الصحيح من المذهب وعنه عزيمة قال في الفروع والظاهر ~~أن من فوائدها المسح في سفر المعصية وتعيين المسح على لابسه قال في القواعد ~~الأصولية وفيما قاله نظر # ومنها لبس الخف مع مدافعة أحد الأخبثين مكروه على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وقيل لا يكره # ومنها يجوز المسح للمستحاضة ونحوها كغيرها على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وقيل لا يجوز وقيل يتوقت المسح بوقت كل صلاة وصححه في الرعايتين والحاويين ~~واختاره القاضي في الجامع ومتى انقطع الدم استأنفت الوضوء وجها واحدا ~~PageV01P169 # ومنها لو غسل صحيحا وتيمم لجرح فهل يمسح على الخف قال غير ms0128 واحد هو ~~كالمستحاضة قاله في الفروع # ومنها يجوز المسح للزمن وفي رجل واحدة إذا لم يبق من فرض الأخرى شيء قاله ~~في الفروع وغيره # تنبيه قوله لا يجوز المسح على الخفين والجرموقين وهو خف قصير والجوربين # بلا نزاع إن كانا منعلين أو مجلدين وكذا إن كانا من خرق على الصحيح من ~~المذهب والروايتين وعليه أكثر الأصحاب وعنه لا يجوز المسح جزم به في ~~التلخيص وحيث قلنا بالصحة فيشترط أن يكون ضيقا على ما يأتي وجواز المسح على ~~الجورب من المفردات وجزم به ناظمها وقال في الفروع يجوز المسح على جورب ضيق ~~خلافا لمالك # قوله وفي المسح على القلانس وخمر النساء المدارات تحت حلوقهن روايتان # وأطلق الخلاف في جواز المسح على القلانس وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والتلخيص والبلغة والخلاصة والشرح وبن تميم ~~وبن عبيدان والرعايتين والحاويين والفائق # إحداهما الإباحة وهو المذهب اختاره أبو المعالي في النهاية وقدمه في ~~الفروع وبن رزين في شرحه # والرواية الثانية يباح صححه في التصحيح قال في مجمع البحرين يجوز المسح ~~عليها في أظهر الروايتين قال في نظمه هذا المنصور واختاره الخلال وبن عبدوس ~~في تذكرته وجزم به في الوجيز والإفادات وناظم المفردات وهو منها وقال صاحب ~~التبصرة يباح إذا كانت محبوسة تحت حلقه بشيء PageV01P170 قال في الفائق ولا ~~يشترط للقلانس تحنيك واشترطه الشيرازي # فائدة القلانس جمع قلنسوة بفتح القاف واللام وسكون النون وضم المهملة ~~وفتح الواو وقد تبدل مثناة من تحت وقد تبدل ألفا وتفتح السين فيقال قلنساة ~~وقد تحذف النون من هذه بعدها هاء تأنيث مبطنات تتخذ للنوم والدينات قلانس ~~كبار أيضا كانت القضاة تلبسها قديما قال في مجمع البحرين هي على هيئة ما ~~تتخذه الصوفية الآن وقال الحافظ بن حجر القلنسوة غشاء مبطن تستر به الرأس ~~قاله القزاز في شرح الفصيح وقال بن هشام هي التي يقولها العامة الشاشة وفي ~~المحكم هي من ملابس الرءوس معروفة وقال أبو هلال العسكري هي التي تغطى بها ~~العمائم وتستر من الشمس والمطر كأنها ms0129 عنده رأس البرنس انتهى # وجواز المسح على دينات القضاة من المفردات # واما خمر النساء المدارة تحت حلوقهن فأطلق المصنف في جواز المسح عليها ~~الخلاف وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي ~~والهادي والتلخيص والبلغة والشرح والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاويين ~~والفائق وبن تميم وبن عبيدان # إحداهما يجوز المسح عليها وهو المذهب صححه في التصحيح والمجد في شرح ~~الهداية ومجمع البحرين والحاوي الكبير قال الناظم هذا المنصور وجزم به في ~~الوجيز والإفادات ونظم المفردات وهو منها وقدمه في الفروع وبن رزين # والرواية الثانية لا يجوز المسح عليها وهو ظاهر ما قدمه في تجريد العناية ~~وهو ظاهر العمدة # قوله ومن شرطه أن يلبس الجميع بعد كمال الطهارة إلا الجبيرة على إحدى ~~الروايتين PageV01P171 # إن كان الممسوح عليه غير جبيرة فالصحيح من المذهب أنه يشترط لجواز المسح ~~عليه كمال الطهارة قبل لبسه وعليه الأصحاب وعنه لا يشترط كمالها اختاره ~~الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق وقال وعنه لا يشترط الطهارة لمسح العمامة ~~ذكره بن هبيرة فعلى كلا الروايتين الأولتين يشترط تقدم الطهارة على الصحيح ~~من المذهب وهو المقطوع به عند الأصحاب وحكى أبو الفرج رواية بعدم اشتراط ~~تقدم الطهارة رأسا فإن لبس محدثا ثم توضأ وغسل رجليه في الخف جاز له المسح ~~قال الزركشي وهو غريب بعيد # قلت اختاره الشيخ تقي الدين وقال أيضا ويتوجه أن العمامة لا يشترط لها ~~ابتداء اللبس على طهارة ويكفيه فيهما الطهارة المتقدمة لأن العادة أن من ~~توضأ مسح رأسه ورفع العمامة ثم أعادها ولا يبقى مكشوف الرأس إلى آخر الوضوء ~~انتهى وما قاله رواية عن أحمد حكاها غير واحد # تنبيه من فوائد الروايتين لو غسل رجلا ثم أدخلها الخف خلع ثم لبس بعد غسل ~~الأخرى ولو لبس الأولى طاهرة ثم لبس الثانية طاهرة خلع الأولى فقط وظاهر ~~كلام أبي بكر ويخلع الثانية وهذا مفرع على المذهب وعلى الثانية لا خلع # ولو لبس الخف محدثا وغسلهما فيه خلع على الأولى ثم لبسه قبل الحدث وإن لم ~~يلبس حتى أحدث لم ms0130 يجز له المسح وعلى الثانية لا يخلعه ويمسح قال في الفروع ~~وجزم الأكثر بالرواية الأولى في هذه المسألة وهي الطهارة لابتداء اللبس ~~بخلاف المسألة قبلها وهي كمال الطهارة فذكروا فيها الرواية الثانية # قلت وقد تقدمت الرواية التي نقلها أبو الفرج وأنه يجوز له المسح عليها في ~~هذه المسألة # ولو نوى جنب رفع حدثه وغسل رجليه وأدخلهما في الخف ثم تمم طهارته أو فعله ~~محدث ولم نعتبر الترتيب لم يمسح على الأولى ويمسح على الثانية PageV01P172 # وكذا الحكم لو لبس عمامة قبل طهر كامل فلو مسح رأسه ثم لبسها ثم غسل ~~رجليه خلع على الأولى ثم لبس وعلى الثانية يجوز المسح ولو لبسها محدثا ثم ~~توضا ومسح رأسه ورفعها رفعا فاحشا فكذلك # قال الشيخ تقي الدين كما لو لبس الخف محدثا فلما غسل رجليه رفعها إلى ~~الساق ثم أعادها وإن لم يرفعها رفعا فاحشا احتمل أنه كما لو غسل رجليه في ~~الخف لأن الرفع اليسير لا يخرجه عن حكم اللبس ولهذا لا تبطل الطهارة به ~~ويحتمل أنه كابتداء اللبس لأنه إنما عفى ( ( ( عفا ) ) ) عنه هناك للمشقة ~~انتهى # وتقدم أن الشيخ تقي الدين اختار أن العمامة لا يشترط لها ابتداء اللبس ~~على طهارة ويكفي فيها الطهارة المستدامة وقال أيضا يتوجه أن لا يخلعها بعد ~~وضوئه ثم يلبسها بخلاف الخف وهذا مراد بن هبيرة في الإفصاح في العمامة هل ~~يشترط أن يكون لبسها على طهارة عنه روايتان # أما ما لا يعرف عن أحمد وأصحابه فبعيد إرادته جدا فلا ينبغي حمل الكلام ~~المحتمل عليه قاله في الفروع # فائدة لو أحدث قبل وصول القدم محلها لم يمسح على الصحيح من المذهب ولهذا ~~لو غسلها في هذا المكان ثم أدخلها محلها مسح ( ( ( يمسح ) ) ) وعنه يمسح ~~قدمه في الرعاية الصغرى # وأما إذا كان الممسوح عليه جبيرة فالصحيح من المذهب اشتراط تقدم الطهارة ~~لجواز المسح عليها قال في المذهب ومسبوك الذهب يشترط الطهارة لها في أصح ~~الروايتين قال في الخلاصة يشترط على الأصح وقطع به الخرقي وصاحب الإيضاح ~~والإفادات ms0131 واختاره القاضي في كتاب الروايتين والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب ~~في خلافيهما وبن عبدوس وبن البنا وقدمه في الهداية والرعاية الكبرى والفروع # والرواية الثانية لا يشترط لها الطهارة قال في مجمع البحرين هذا أقوى ~~PageV01P173 الروايتين وقواه أيضا في نظمه واختاره الخلال وصاحبه أبو بكر ~~وبن عقيل في التذكرة وصاحب التلخيص والبلغة فيهما وبن عبدوس في تذكرته ~~وإليه ميل المصنف والشارح والمجد وجزم به في الوجيز وبن رزين في شرحه وقدمه ~~في الرعاية الصغرى والحاويين وبن تميم # قلت وهو الصواب # وأطلقهما في المستوعب والمحرر والفائق وبن عبيدان والزركشي # فعلى المذهب إن شد على غير طهارة نزع فإن خاف تيمم فقط على الصحيح من ~~المذهب وقال القاضي يمسح فقط وفي الإعادة روايتان تخريجا وقيل يمسح ويتيمم # وحيث قلنا يتيمم لو عمت الجبيرة محل فرض التيمم ضرورة كفى مسحهما بالماء ~~ولا يعيد ما صلى بلا تيمم في أصح الوجهين قاله في الرعايتين # وبقية فروع هذه المسألة يأتي في آخر الباب عند قوله ويمسح على جميع ~~الجبيرة إذا لم تتجاوز قدر الحاجة # تنبيه الخلاف في كلام المصنف يحتمل أن يعود إلى ما عدا الجبيرة ويحتمل أن ~~يعود إلى الجبيرة فقط قال بن منجا في شرحه يبعد أن يعود إلى الجبيرة وإن ~~قرب منها لوجهين أحدهما أن الخلاف فيها ليس مختصا بالكمال الثاني أن الخلاف ~~فيما عداها أشهر من الخلاف فيها قال في مجمع البحرين الخلاف هنا في غير ~~الجبيرة وقال بن عبيدان قيل يحتمل أن يعود إلى ما عدا الجبيرة من الممسوح ~~لأن الخلاف في الجبيرة ليس مختصا بالكمال وإنما هو في تقدم أصل الطهارة من ~~حيث الجملة ويحتمل أن يعود الخلاف إلى الجبيرة لقربها ولأن الخلاف فيها ~~أشهر وهذا هو الذي أشار إليه صاحب المحرر في شرح الهداية وكلام الشيخ وكلام ~~أبي الخطاب سواء في المعنى قال صاحب المحرر ولا بد من PageV01P174 بيان ~~موضع الروايتين فإنه في الجبيرة بخلاف غيرها وكذا ذكره في شرح المقنع انتهى ~~كلام بن عبيدان # فائدة لو لبس خفا ms0132 على طهارة مسح فيها على عمامة أو عكسه فهل يجوز المسح ~~على الملبوس الثاني فيه وجهان وأطلقهما في الفروع وبن تميم والرعايتين ~~والحاويين والزركشي قال بن عبيدان قال أصحابنا ظاهر كلام الإمام أحمد لا ~~يجوز المسح قال في الفصول والمغني والشرح قال بعض أصحابنا ظاهر كلام أحمد ~~لا يجوز المسح قال القاضي يحتمل جواز المسح قال الزركشي أصحهما عند أبي ~~البركات الجواز جزما على قاعدته من أن المسح يرفع الحدث انتهى # قلت المذهب الرفع كما تقدم أول الباب ويأتي آخره # وكذا الحكم لو شد جبيرة على طهارة مسح فيها عمامة وخفا أو أحدهما وقلنا ~~يشترط لها الطهارة قاله في الفروع وبن تميم وأطلق الخلاف في هذه المسألة ~~صاحب المغني والشرح وبن عبيدان وضعف في الرعاية الكبرى جواز المسح في هذه ~~المسألة # وقيل يجوز المسح هنا وإن منعناه في الأولى لأن مسحهما عزيمة وجزم بالجواز ~~في الرعاية الصغرى والحاويين والهداية واختاره المجد أيضا # ولو شد جبيرة على طهارة مسح فيها جبيرة جاز المسح عليها جزم به في المغني ~~والشرح وبن عبيدان والفروع # ولو لبس خفا أو عمامة على طهارة مسح فيها على الجبيرة جاز المسح عليه على ~~الصحيح من المذهب مطلقا جزم به في المغني والشرح وبن عبيدان والحاويين ~~والرعاية الصغرى وصححه في الرعاية الكبرى وقدمه في الفروع وبن تميم وقال بن ~~حامد إن كانت الجبيرة في رجله وقد مسح عليها ثم لبس الخف لم يمسح عليه ~~PageV01P175 # فائدة لا يمسح على خف لبسه على طهارة تيمم على الصحيح من المذهب نص عليه ~~في رواية عبد الله وجزم به في المغني والشرح وقدمه بن عبيدان وقال هو أولى ~~وقال في رواية من قال لا ينقض طهارته إلا وجود الماء له أن يمسح وتقدم في ~~اول الباب إذا تيمم لجرح ونحوه # قوله ويمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن # وهذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل يمسح ~~كالجبيرة واختاره الشيخ تقي الدين قاله في الفروع وقال في ms0133 الاختيارات ولا ~~تتوقت مدة المسح في حق المسافر الذي يشق اشتغاله بالخلع واللبس كالبريد ~~المجهز في مصلحة المسلمين # تنبيه مراده بقوله والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن غير العاصي بسفره فأما ~~العاصي بسفره فحكمه حكم المقيم على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقال في ~~الفروع ويحتمل أن يمسح عاص بسفره كغيره ذكره بن شهاب وقيل لا يمسح مطلقا ~~عقوبة له # فائدة لو أقام وهو عاص بإقامته كمن أمره سيده بسفر فأبى وأقام فله مسح ~~مقيم على الصحيح من المذهب وذكر أبو المعالي هل هو كعاص بسفره في منع ~~الترخص ( ( ( الترخيص ) ) ) فيه وجهان # قلت فعلى المنع يعايى بها # تنبيه قوله إلا الجبيرة فإنه يمسح عليها إلى حلها # بلا نزاع ولا تقييد بوقت الصلاة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقطع ~~به كثير منهم وعنه أن مسح الجبيرة كالتيمم يتقيد بوقت الصلاة فلا يجوز قبله ~~وتبطل بخروجه ذكره بن تميم وغيره وذكره بن حامد وأبو الخطاب وجها ~~PageV01P176 # فائدة قال في الرعايتين يمسح المقيم غير الجبيرة وقيل اللصوق يوما وليلة ~~وقال في الحاويين ويمسح المقيم غير اللصوق والجبيرة يوما وليلة # قلت وهذا هو الصواب وأن اللصوق حيث تضرر بقلعه يمسح عليه إلى حلة ~~كالجبيرة وينبغي أن لا يكون فيها خلاف # قوله وابتداء المدة من الحدث بعد اللبس # هذا المذهب بلا ريب والمشهور من الروايتين وعليه الأصحاب قال في الفروع ~~أي من وقت جواز مسحه بعد حدثه فلو مضى من الحدث يوم وليلة أو ثلاثة إن كان ~~مسافرا ولم يمسح انقضت المدة وما لم يحدث لا يحتسب من المدة فلو بقي بعد ~~لبسه يوما على طهارة اللبس ثم أحدث استباح بعد الحدث المدة وانقضاء المدة ~~وقت جواز مسحه بعد حدثه انتهى وعنه ابتداء المدة من المسح بعد الحدث وهي من ~~المفردات وانتهاءها ( ( ( وانتهاؤها ) ) ) وقت المسح وأطلقهما بن تميم # فائدة يتصور أن يصلي المقيم بالمسح سبع صلوات مثل أن يؤخر صلاة الظهر إلى ~~وقت العصر لعذر يبيح الجمع من مرض ونحوه ويمسح من وقت صلاة العصر ثم ms0134 يمسح ~~إلى مثلها من الغد ويصلي العصر قبل فراغ المدة فتتم له سبع صلوات ويتصور أن ~~يصلي المسافر بالمسح سبع عشرة صلاة كما قلنا في المقيم # قوله وإن مسح مسافرا ثم أقام أتم مسح مقيم # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم قال في المبهج أتم مسح مسافر ~~إن كان مسح مسافرا فوق يوم وليلة وشذذه الزركشي قال بن رجب في الطبقات وهو ~~غريب ونقله في الإيضاح رواية ولم أرها فيه # والصحيح من الروايتين وعليه جماهير الأصحاب قال الشيخ تقي الدين هي ~~اختيار أكثر أصحابنا قال في الفروع اختاره الأكثر PageV01P177 # قلت منهم بن أبي موسى والقاضي وأكثر أصحابه كأبي الخطاب في خلافه الصغير ~~وغيره واختاره المصنف والشارح وقطع به الخرقي وصاحب الإيضاح والكافي ~~والعمدة والإفادات والوجيز والمنور والمنتخب وتجريد العناية وغيرهم وقدمه ~~في الهداية والتلخيص والبلغة وبن تميم والفروع والخلاصة والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم وصححه في النظم وغيره # وعنه يتم مسح مسافر اختاره الخلال وأبو بكر عبد العزيز وأبو الخطاب في ~~الانتصار وصاحب الفائق فقال هو النص المتأخر وهو المختار انتهى # قال الخلال نقله عنه أحد عشر نفسا قال الزركشي ولقد غالى الخلال حيث جعل ~~المسألة رواية واحدة فقال نقل عنه أحد عشر نفسا أنه يمسح مسح مسافر ورجع عن ~~قوله يتم مسح مقيم وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمحرر ومجمع البحرين ~~وبن عبيدان # فائدة قال الزركشي وظاهر كلام الخرقي أنه لا فرق بين أن يكون صلى في ~~الحضر أو لا وقال أبو بكر ويتوجه أن يقال إن صلى بطهارة المسح في الحضر غلب ~~جانبه رواية واحدة # قوله أو شك في ابتدائه أتم مسح مقيم # وهو المذهب وعنه يتم مسح مسافر # واعلم أن الحكم هنا كالحكم في التي قبلها خلافا ومذهبا وسواء كان الشك ~~حضرا أو سفرا قاله في الرعاية # قلت ومسح مسافر مع الشك في أوله غريب بعيد # فائدة لو شك في بقاء المدة لم يجز المسح فلو خالف وفعل فبان بقاؤها صح ~~وضوءه على الصحيح من المذهب وقيل ms0135 لا يصح كما يعيد ما صلى به مع شكه بعد يوم ~~وليلة PageV01P178 # قوله ومن أحدث ثم سافر قبل المسح أتم مسح مسافر # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه يتم مسح مقيم ذكرها ~~القاضي في الخلاف وغيره وهي من المفردات أيضا قال في الرعاية وهو غريب وقيل ~~إن مضى وقت صلاة ثم سافر أتم مسح مقيم وهو من المفردات أيضا # قوله ولا يجوز المسح إلا على ما يستر محل الفرض # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به أكثرهم واختار الشيخ تقي الدين ~~جواز المسح على الخف المخرق إلا إن تخرق أكثره قال في الاختيارات ويجوز ~~المسح على الخف المخرق ما دام اسمه باقيا والمشي فيه ممكن اختاره أيضا جده ~~المجد وغيره من العلماء لكن من شرط الخرق أن لا يمنع متابعة المشي واختار ~~الشيخ تقي الدين أيضا جواز المسح على الملبوس ولو كان دون الكعب # تنبيه مفهوم قوله وثبت بنفسه أنه إذا كان لا يثبت إلا بشده لا يجوز المسح ~~عليه وهو المذهب من حيث الجملة ونص عليه وعليه الجمهور وقيل يجوز المسح ~~عليه فعلى المذهب لو ثبت الجوربان بالنعلين جاز المسح عليهما ما لم يخلع ~~النعلين وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به قال الزركشي وقد يتخرج المنع ~~منه انتهى # ويجب أن يمسح على الجوربين وسيور النعلين قدر الواجب قاله القاضي وقدمه ~~في الرعاية الكبرى قال في الصغرى والحاويين مسحهما وقيل يجزئ مسح الجورب ~~وحده وقيل أو النعل قال في الفروع فقيل يجب مسحهما وعنه أو أحدهما قال ~~المجد في شرحه وبن عبيدان وصاحب مجمع البحرين ظاهر كلام أحمد إجزاء المسح ~~على أحدهما قدر الواجب # قلت ينبغي أن يكون هذا هو المذهب PageV01P179 # وأطلقهما في الفروع والزركشي وبن عبيدان وعلى المذهب يجوز المسح على الذي ~~يثبت بنفسه ولكن يبدو بعضه لولا شده أو شرجه كالزربول الذي له ساق ونحوه ~~على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم المصنف والشارح والمجد وبن ~~عبيدان وصاحب مجمع البحرين وبن عبدوس المتقدم وجزم ms0136 به في المنور والمنتخب ~~وقدمه في الفروع وغيره وقيل لا يجوز المسح عليه اختاره أبو الحسين الآمدي ~~وأطلقهما الزركشي وبن تميم # تنبيه ذكر المصنف هنا لجواز المسح شرطين ستر محل الفرض وثبوته بنفسه وثم ~~شروط أخر # منها تقدم الطهارة كاملة على الصحيح من المذهب كما تقدم في كلام المصنف # ومنها إباحته فلو كان مغصوبا أو حريرا أو نحوه لم يجز المسح عليه على ~~الصحيح من المذهب والروايتين وقال في الفروع مباح على الأصح قال في المغني ~~والشرح هذا الصحيح من المذهب قال في مجمع البحرين يشترط إباحته في الأصح ~~قال بن عبيدان هذا الأصح وقدمه في التلخيص وغيره وعنه يجوز المسح عليه ~~حكاها غير واحد قال الزركشي وخرج القاضي وبن عبدوس والشيرازي والسامري ~~الصحة على الصلاة وأبى ذلك الشيخان وصاحب التلخيص وقال إنه وهم فإن المسح ~~رخصة تمتنع بالمعصية انتهى وأطلقهما في الرعايتين والحاويين وبن تميم وقال ~~في الفصول والنهاية والمستوعب لا يجوز المسح عليه إلا لضرورة كمن هو في بلد ~~ثلج وخاف سقوط أصابعه فعلى المذهب الأصلي أعاد الطهارة والصلاة لزوما على ~~الصحيح قال بن عقيل إن مسح على ذلك فهل يصح على الوجهين في الطهارة بالماء ~~المغصوب والطهارة من أواني الذهب والفضة أصحهما لا يصح قال فإن مسح ثم ندم ~~فخلع وأراد أن يغسل رجليه قبل أن يتطاول الزمان انبنى على PageV01P180 ~~الروايتين في خلع الخف هل تبطل طهارة القدمين أصحهما تبطل من أصلها # ومنها إمكان المشي فيه مطلقا على الصحيح من المذهب اختاره القاضي وأبو ~~الخطاب والمجد وجزم به الزركشي وغيره وقدمه في الفروع وبن عبيدان ومجمع ~~البحرين فدخل في ذلك الجلود واللبود والخشب والزجاج ونحوها قاله في مجمع ~~البحرين وغيره من الأصحاب وقيل يشترط مع إمكان المشي فيه كونه معتادا ~~واختاره الشيرازي وقيل يشترط مع ذلك كله كونه يمنع نفوذ الماء وأطلقهما في ~~غير المعتاد في الرعايتين والحاويين والهداية والزركشي # تنبيه قولي إمكان المشي فيه قال في الرعاية الكبرى يمكن المشي فيه قدر ما ~~يتردد إليه المسافر ms0137 في حاجته في وجه وقيل ثلاثة أيام أو أقل # ومنها طهارة عينه إن لم تكن ضرورة بلا نزاع فإن كان ثم ضرورة فيشترط ~~طهارة عينه على الصحيح من المذهب فلا يصح المسح على جلد الكلب والخنزير ~~والميتة قبل الدبغ في بلاد الثلوج إذا خشي سقوط أصابعه بخلعه ونحو ذلك بل ~~يتيمم للرجلين قال المجد وتبعه بن عبيدان هذا الأظهر واختاره بن عقيل وبن ~~عبدوس المتقدم وصححه في حواشي الفروع وقيل لا يشترط إباحته والحالة هذه ~~فيجزيه المسح عليه قال الزركشي وهو ظاهر كلام أبي محمد للإذن فيه إذن ~~ونجاسة الماء حال المسح لا تضر قال في مجمع البحرين ومفهوم كلام الشيخ يعني ~~به المصنف اختيار عدم اشتراط إباحته وأطلقهما في الفصول والمستوعب والنهاية ~~والفروع ومجمع البحرين وبن تميم والرعايتين والحاويين قال في الرعاية ~~الكبرى وفي النجس العين وقيل لضرورة برد أو غيره وجهان # ومنها أن لا يصف القدم لصفائه فلو وصفه لم يصح على الصحيح من المذهب ~~كالزجاج الرقيق ونحوه وقيل يجوز المسح عليه # قوله فإن كان فيه خرق يبدو منه بعض القدم لم يجز المسح عليه PageV01P181 # وهو المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وقيل يجوز المسح عليه واختاره الشيخ ~~تقي الدين وتقدم عنه قوله ولا يجوز المسح إلا على ما يستر محل الفرض # فوائد # منها موضع الخرز وغيره سواء صرح به في الرعاية # ومنها لو كان فيه خرق ينضم بلبسه جاز المسح عليه على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وقيل لا يجوز # ومنها لو كان لا ينضم بلبسه لم يجز المسح عليه على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وقيل يجوز اختاره الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق # فائدة لو مسح على خف طاهر العين ولكن بباطنه أو قدمه نجاسة لا يمكن ~~إزالتها إلا بنزعه جاز المسح عليه ويستبيح بذلك مس المصحف والصلاة إذا لم ~~يجد ما يزيل النجاسة وغير ذلك صححه المجد وبن عبيدان وقدمه في مجمع البحرين ~~وبن تميم وقيل فيه وجهان أصلهما الروايتان في صحة الوضوء قبل الاستنجاء ~~لكونها ms0138 طهارة لا يمكن الصلاة بها غالبا بدون نقضها فجعلت كالعدم قاله في ~~المستوعب وغيره قال الزركشي قال كثيرون يخرج على روايتي الوضوء قبل ~~الاستنجاء وفرق المجد بينهما بأن نجاسة المحل هناك لما أوجبت الطهارتين ~~جعلت إحداهما تابعة للأخرى وهذا معدوم هنا وأطلقهما في الرعاية الكبرى # تنبيه قوله أو الجورب خفيفا يصف القدم أو يسقط منه إذا مشى # لم يجز المسح على هذا بلا نزاع # قوله فوكد أو شد لفائف لم يجز المسح عليه # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم قال PageV01P182 ~~الزركشي هو المنصوص المجزوم به عند الأصحاب حتى جعله أبو البركات إجماعا ~~انتهى وفيه وجه يجوز المسح عليها ذكره بن تميم وغيره واختاره الشيخ تقي ~~الدين قال الزركشي وحكى بن عبدوس رواية بالجواز بشرط قوتها وشدها انتهى ~~وقيل يجوز المسح عليها مع المشقة وهو مخرج لبعض الأصحاب # فائدة اختار الشيخ تقي الدين مع ما تقدم من المسائل مسح القدم ونعلها ~~التي يشق نزعها إلا بيد ورجل كما جاءت به الآثار قال والاكتفاء هنا بأكثر ~~القدم نفسها أو الظاهر منها غسلا أو مسحا أولى من مسح بعض الخف ولهذا لا ~~يتوقت وكمسح عمامة وقال يجوز المسح على الخف المخرق إلا المخرق أكثره ~~فكالنعل # ويجوز المسح أيضا على ملبوس دون النعل انتهى وتقدم بعض ذلك عنه # تنبيه شمل قوله وإن لبس خفا فلم يحدث حتى لبس عليه آخر جاز المسح عليه # مسائل # منها لو كانا صحيحين جاز المسح على الفوقاني بلا نزاع بشرطه # ومنها لو كان الفوقاني صحيحا والتحتاني مخرقا أو لفافة جاز المسح أيضا ~~عليه # ومنها لو كان الفوقاني مخرقا والتحتاني صحيحا من جورب أو خف أو جرموق جاز ~~المسح على الفوقاني على الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه في الفروع والمغني ~~والشرح والرعايتين وبن تميم وغيرهم وقيل لا يجوز المسح إلا على التحتاني ~~اختاره القاضي وأصحابه وقدمه في الحاويين وقيل هما كنعل مع جورب وقيل يتخير ~~بينهما في المسح # ومنها لو كان تحت المخرق مخرق وستر لم ms0139 يجز المسح على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وقيل يجوز قدمه في الرعايتين وصححه في الحاويين وجزم به في المستوعب ~~وقيل يجوز قدمه بن رزين في شرحه وهما احتمالان مطلقان في PageV01P183 ~~المغني والكافي والشرح وأطلق الوجهين بن تميم وبن عبيدان وصاحب الفروع # ومنها لو كان تحت المخرق لفافة لم يجز المسح على الصحيح من المذهب لكن لم ~~يدخل في كلام المصنف ونص عليه وقيل يجوز ويأتي آخر الباب هل الخف الفوقاني ~~والتحتاني كل منهما بدل مستقل عن الغسل أم لا # فائدة قال في الرعاية لو لبس عمامة فوق عمامة لحاجة كبرودة وغيرها قبل ~~حدثه وقبل مسح السفلى به مسح العليا التي بصفة السفلى وإلا فلا كما لو ترك ~~فوقها منديلا أو نحوه # تنبيه قد يقال ظاهر قول ويمسح أعلى الخف أنه يمسح جميع أعلاه وهو مشط ~~القدم إلى العرقوب وهو وجه لبعض الأصحاب اختاره الشيرازي وقدمه الزركشي ~~والصحيح من المذهب أن الواجب مسح أكثر أعلى الخف وعليه الجمهور وجزم به في ~~التلخيص ومجمع البحرين والفائق وغيرهم وقدمه في الفروع وبن تميم والرعايتين ~~والحاويين وبن عبيدان وغيرهم وهو من المفردات ويحتمله كلام المصنف أيضا # وقيل يمسح على قدر الناصية من الرأس اختاره بن البنا # وقيل إن هذا القول هو المذهب وقال في الرعاية وقيل يجزئ مسح قدر أربع ~~أصابع فأكثر وقال الشريف أبو جعفر في رؤوس مسائله العدد الذي يجزئ في المسح ~~على الخفين ثلاث أصابع على ظاهر كلام أحمد ورأيت شيخنا مائلا إلى هذا لأن ~~أحمد رجع في هذا الموضع وفي مسح الرأس إلى الأحاديث انتهى قال بن رجب في ~~الطبقات وهو غريب جدا # تنبيه قوله دون أسفله وعقبه # يعني لا يمسحهما بل ولا يستحب ذلك على الصحيح من المذهب نص PageV01P184 ~~عليه وعليه جمهور الأصحاب وقطع به كثير منهم وقال بن أبي موسى يستحب ذلك # فائدة لو اقتصر على مسح الأسفل والعقب لم يجزه قولا واحدا # ولا يسن استيعابه ولا تكرار مسحه ويكره غسله ويجزى على الصحيح من المذهب ~~واختاره ms0140 بن حامد وغيره قال الزركشي وبالغ القاضي فقال بعدم الإجزاء مع ~~الغسل لعدوله عن المأمور وتوقف الإمام أحمد في ذلك # فائدتان # إحداهما صفة المسح المسنون أن يضع يديه مفرجتي الأصابع على أطراف أصابع ~~رجليه ثم يمرهما إلى ساقيه مرة واحدة اليمنى واليسرى وقال في التلخيص ~~والبلغة ويسن تقديم اليمنى وروى البيهقي أنه عليه أفضل الصلاة والسلام مسح ~~على خفيه مسحة واحدة كأني أنظر إلى أصابعه على الخفين وظاهر هذا أنه لم ~~يقدم إحداهما على الأخرى وكيفما مسح أجزأه # والثانية حكم مسح الخف بإصبع أو حائل كالخرقة ونحوها وغسله حكم مسح الرأس ~~في ذلك على ما تقدم هناك # ويكره غسل الخف وتكرار مسحه وتقدم # قوله ويجوز المسح على العمامة المحنكة إذا كانت ساترة لجميع الرأس إلا ما ~~جرت العادة بكشفه # وهذا المذهب بشرطه لا أعلم فيه خلافا وهو من مفردات المذهب وذكر الطوفي ~~في شرح الخرقي وجها باشتراط الذؤابة مع التحنيك على ما يأتي # قوله ولا يجوز على غير المحنكة إلا أن تكون ذات ذؤابة فيجوز PageV01P185 # في أحد الوجهين وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب وشرح أبي البقاء ~~والمغني والكافي والهادي والتلخيص والبلغة والخلاصة والمحرر والنظم ومجمع ~~البحرين وشرح الهداية للمجد وشرح الخرقي للطوفي وشرح بن منجا وشرح العمدة ~~للشيخ تقي الدين والرعايتين والحاويين والفروع والفائق وبن عبيدان وبن تميم # أحدهما يجوز المسح عليها وهو المذهب جزم به في العمدة والمنور والمنتخب ~~والتسهيل وقدمه بن رزين في شرحه واختاره بن حامد وبن الزاغوني والمصنف وهو ~~مقتضى اختيار الشيخ تقي الدين بطريق الأولى فإنه اختار جواز المسح على ~~العمامة الصماء فذات الذؤابة أولى بالجواز # والوجه الثاني لا يجوز المسح عليها جزم به في الإيضاح والوجيز وهو ظاهر ~~كلامه في مسبوك الذهب والمبهج وبن عبدوس في تذكرته وتجريد العناية فإنهم ~~قالوا محنكة وصححه في تصحيح المحرر قال في الشرح وهو أظهر وقدمه في إدراك ~~الغاية وقال في الفائق وفي اشتراطه التحنيك وجهان اشترطه بن حامد وألغاه بن ~~عقيل وبن الزاغوني وشيخنا وخرج من القلانس ms0141 وقيل الذؤابة كافية وقيل بعدمه ~~واختاره الشيخ انتهى # فائدة ذكر الطوفي في شرح الخرقي أن العمامة إذا كانت محنكة وليس لها ~~ذؤابة كذات الذؤابة بلا حنك في الخلاف ورجح جواز المسح عليها # قلت الخلاف في اشتراط الذؤابة مع التحنيك ضعيف قل من ذكره والمذهب جواز ~~المسح على المحنكة وإن لم تكن بذؤابة وعليه الأصحاب كما تقدم # وأما العمامة الصماء وهي التي لا حنك لها ولا ذؤابة فجزم المصنف هنا بأنه ~~لا يجوز المسح عليها وهو المذهب وعليه جمهور الأصحاب وقطع به أكثرهم وذكر ~~بن شهاب وجماعة أن فيها وجهين كذات الذؤابة وقالوا لم يفرق PageV01P186 ~~أحمد قال بن عقيل في المفردات وهو مذهبه واختار الشيخ تقي الدين وغيره جواز ~~المسح وقال هي القلانس # قوله ويجزيه مسح أكثرها # هذا المذهب وعليه الجمهور وجزم به كثير منهم وقيل لا يجوز إلا مسح جميعها ~~وهو رواية واختاره أبو حفص البرمكي وقال بعض الأصحاب الخلاف هنا مبني على ~~الخلاف في مسح الرأس قال في مجمع البحرين وإن قلنا يجزئ أكثر الرأس وقدر ~~الناصية أجزأ مثله في العمامة وجها واحدا بل أولى انتهى وقال في الرعاية ~~الكبرى وقيل يجزئ ( ( ( يجزي ) ) ) مسح وسط العمامة وحده وعنه يجب أيضا مسح ~~ما جرت العادة بكشفه مع مسح العمامة وعنه والأذنين أيضا # فائدة لا يجوز للمرأة المسح على العمامة ولو لبستها للضرورة على الصحيح ~~من المذهب جزم به في المغني والشرح ومجمع البحرين وقدمه بن تميم وبن حمدان ~~وبن عبيدان وقيل تمسح عليها مع الضرورة وأطلقهما في الفروع وقال وإن قيل ~~يكره التشبه توجه خلاف كصماء قال ومثل الحاجة لو لبس محرم خفين لحاجة هل ~~يمسح انتهى # قوله ويمسح على جميع الجبيرة إذا لم يتجاوز قدر الحاجة # اعلم أن الصحيح من المذهب أنه يجزى المسح على الجبيرة من غير تيمم بشرطه ~~ويصلى من غير إعادة وعليه الأصحاب قال في المستوعب وغيره لا يجمع في ~~الجبيرة بين المسح والتيمم قولا واحدا وقال بن حامد يمسح على جبيرة الكسر ~~ولا يمسح على ms0142 الصوف بل يتيمم إن خاف نزعه وعنه يلزمه أن يعيد كل صلاة صلاها ~~به حكاها في المبهج قال الزركشي وحكى بن أبي موسى وبن عبدوس وغيرهما رواية ~~بوجوب الإعادة لكنهم بنوها على ما إذا لم يتطهر وقلنا بالاشتراط قال والذي ~~يظهر لي عند التحقيق PageV01P187 أن هذا ليس بخلاف كما سيأتي انتهى قال في ~~الرعاية وقيل إن قلنا الطهارة قبلها شرط أعاد وإلا فلا انتهى وعنه يلزمه ~~التيمم مع المسح فعليها لا يمسح الجبيرة بالتراب فلو عمت الجبيرة محل ~~التيمم سقط على الصحيح من المذهب جزم به الزركشي وغيره وقدمه في الرعاية ~~والفروع وغيرهما وقيل يعيد إذن وقيل هل يقع التيمم على حائل في محله كمسحه ~~بالماء أم لا لضعف التراب فيه وجهان وتقدم نظيرهما فيما إذا اشترطنا ~~الطهارة وخاف من نزعها وتقدم أنه يمسح على الجبيرة إلى حلها وأن المسح ~~عليها لا يتقيد بالوقت على الصحيح من المذهب # قوله إذا لم يتجاوز قدر الحاجة # هذا المذهب وعليه الجمهور وقطع به كثير منهم قال المجد في شرحه وقد ~~يتجاوزها إلى جرح أو ورم أو شيء يرجى به البرء أو سرعته وقد يضطر إلى الجبر ~~بعظم يكفيه أصغر منه لكن لا يجد سواه ولا ما يجبر به انتهى ونقل المصنف ومن ~~تبعه عن الخلال أنه قال لا بأس بالمسح على العصائب كيفما شدها قال الزركشي ~~وليس بشيء # فائدة مراد الخرقي بقوله وإذا شد الكسير الجبائر وكان طاهرا ولم يعد بها ~~موضع الكسر أن يتجاوز بها تجاوزا لم تجر العادة به فإن الجبيرة إنما توضع ~~على طرفي الصحيح لينجبر الكسر قاله شراحه # فوائد # منها إذا تجاوز قدر الحاجة وجب نزعه إن لم يخف التلف فإن خاف التلف سقط ~~عنه بلا نزاع وكذا إن خاف الضرر على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وخرج ~~من قول أبي بكر فيمن جبر كسره بعظم نجس عدم السقوط هنا PageV01P188 # وحيث قلنا يسقط النزع فإنه يمسح على قدر الحاجة على الصحيح من المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به وحكى ms0143 القاضي وجها لا يمسح زيادة على موضع ~~الكسر وإن كان لحاجة قال بن تميم وهو بعيد عليها يتيمم للزائد ولا يجزيه ~~مسحه على الصحيح من المذهب والمشهور من الوجهين وقيل يجزيه المسح أيضا ~~اختاره الخلال والمجد وصاحب مجمع البحرين وقيل يجمع فيه بين المسح والتيمم ~~وتقدم نظيره فيما إذا قلنا باشتراط الطهارة للجبيرة وخاف # ومنها لو تألمت إصبعه فألقمها مرارة جاز المسح عليها قاله المجد وغيره # ومنها لو جعل في شق فأر أو نحوه وتضرر بقلعه جاز له المسح عليه على ~~الصحيح من المذهب جزم به في الكافي وصححه في الرعايتين والحاويين والنظم ~~واختاره المجد وغيره وقدمه بن تميم وحواشي المقنع وعنه ليس له المسح بل ~~يتيمم اختاره أبو بكر وأطلقهما في المستوعب والفروع والزركشي وبن عبيدان ~~وقال بن عقيل يغسله ولا يجزيه المسح وقال القاضي يقلعه إلا أن يخاف تلفا ~~فيصلي ويعيد # ومنها لو انقطع ظفره أو كان بإصبعه جرح أو فصاد وخاف إن أصابه أن يندق في ~~الجرح أو وضع دواء على جرح أو وجع ونحوه جاز المسح عليه نص عليه وقال ~~القاضي في اللصوق على الجروح إن لم يكن في نزعه ضرر غسل الصحيح وتيمم للجرح ~~ويمسح على موضع ( ( ( موضح ) ) ) الجرح وإن كان في نزعه ضرر فحكمه حكم ~~الجبيرة يمسح عليها وقال بن حامد يمسح على جبيرة الكسر ولا يمسح على لصوق ~~بل يتيمم إلا إن خاف نزعه كما تقدم عنه # ومنها الجبيرة النجسة كجلد الميتة والخرق النجسة يحرم الجبر بها والمسح ~~عليها باطل والصلاة فيها باطلة كالخف النجس قاله بن عقيل وغيره واقتصر عليه ~~بن عبيدان وغيره وقدمه في الرعاية الكبرى وقيل النجسة كالطاهرة PageV01P189 # وإن كانت الجبيرة من حرير أو غصب ففي جواز المسح عليها احتمالان # أحدهما لا يصح المسح عليها كالخف المغصوب والحرير وهو الصحيح قال في ~~الرعاية الصغرى وإن شد جبيرة حلالا مسح وقدمه في الرعاية الكبرى # والاحتمال الثاني يصح المسح عليها وأطلقهما بن تميم وبن عبيدان # قلت الأولى أن يكون على الخلاف هنا ms0144 إذا منعنا من جواز المسح على الخف ~~الحرير والغصب على ما تقدم وإلا حيث أجزنا هناك فهنا بطريق أولى # قوله ومتى ظهر قدم الماسح ورأسه أو انقضت مدة المسح استأنف الطهارة # هذا الصحيح من المذهب قال في الكافي بطلت الطهارة في أشهر الروايتين قال ~~الشارح هذا المشهور عن أحمد قال في تجريد العناية هذا الأشهر ونصره المجد ~~في شرحه ومجمع البحرين وغيرهما وجزم به في الإفادات والوجيز والمنور ~~والمنتخب وناظم المفردات وعقود بن البنا والعمدة واختاره بن عبدوس في ~~تذكرته وقدمه في المحرر والتلخيص والبلغة والخلاصة والرعايتين والنظم ~~والحاويين والفروع وبن تميم وبن عبيدان والفائق وغيرهم وهو من مفردات ~~المذهب وعنه يجزيه مسح رأسه وغسل قدميه وأطلقهما في الهداية والمستوعب ~~واختار الشيخ تقي الدين أن الطهارة لا تبطل كإزالة الشعر الممسوح عليه # تنبيه اختلف الأصحاب في مبنى هاتين الروايتين على طرق فقيل هما مبنيان ~~على الموالاة اختاره بن الزاغوني وقطع به المصنف في المغني والشارح وبن ~~رزين في شرحه وقدمه في الرعاية الكبرى فعلى هذا لو حصل ذلك قبل فوات ~~الموالاة أجزأه مسح رأسه وغسل قدميه قولا واحدا لعدم الإخلال بالموالاة # وقيل الخلاف هنا مبني على أن المسح هل يرفع الحدث أم لا وقطع PageV01P190 ~~بهذه الطريقة القاضي أبو الحسين واختاره وصححه المجد في شرحه وبن عبيدان ~~وصاحب مجمع البحرين والحاوي الكبير وقدمه الشيخ تقي الدين في شرح العمدة ~~وقال هو وأبو المعالي وحفيده وهو الصحيح من المذهب عند المحققين # واعلم أن المسح يرفع الحدث على الصحيح من المذهب نص عليه وجزم به في ~~التلخيص والبلغة وقدمه في الفروع وبن تميم والرعاية وبن عبيدان وغيرهم # وقيل لا يرفعه وتقدم ذلك أول الباب وأطلق الطريقة بن تميم # وقيل الخلاف مبني على غسل كل عضو بنية وتقدم ذلك في باب الوضوء في أثناء ~~النية # وقيل الخلاف مبني على أن الطهارة لا تتبعض في النقض وإن تبعضت في الثبوت ~~كالصلاة والصيام جزم به في الكافي وقاله القاضي في الخلاف واختاره أبو ~~الخطاب في الانتصار ms0145 ويأتي في آخر نواقض الوضوء هل يرفع الحدث عن العضو الذي ~~غسل قبل تمام الوضوء أم لا وأطلقهن في الفروع # فوائد # منها إذا حدث المبطل في الصلاة فحكمه حكم المتيمم إذا قدر على الماء على ~~الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والرعايتين والحاويين والمستوعب وغيرهم ~~واختاره بن عقيل وغيره وقيل حكمه حكم من سبقه الحدث اختاره السامري قال في ~~الرعاية وقلت إن ارتفع حدثهم بنوا وإلا استأنفوا الوضوء وخرجهما بن تميم ~~وغيره على ما إذا خرج الوقت على المتيمم وهو في الصلاة على ما يأتي بعد ~~قوله ويبطل التيمم بخروج الوقت # وقال الزركشي ظاهر كلام الخرقي وكثير من الأصحاب أنه كما لو كان خارج ~~الصلاة نظرا لإطلاقهم # ومنها لو زالت الجبيرة فهي كالخف مطلقا على ما تقدم خلافا ومذهبا ~~PageV01P191 وقيل طهارته باقية قبل البرء واختار الشيخ تقي الدين بقاءها ~~قبل البرء وبعده كإزالة الشعر # ومنها خروج القدم أو بعضه إلى ساق الخف كخلعه على الصحيح من المذهب وعنه ~~لا وعنه لا إن خرج بعضه قاله في الفروع وقال بن تميم تبعا للمجد وإن أخرج ~~قدمه أو بعضه إلى ساق الخف بحيث لا يمكن المشي عليه فهو كالخلع نص عليه ~~وعنه إن جاوز العقب حد موضع الغسل أثر ودونه لا يؤثر وعنه إن خرج القدم إلى ~~ساق الخفين لا يؤثر قال وحكى بعضهم في خروج بعض القدم إلى ساق الخف روايتين ~~من غير تقييد # ومنها لو رفع العمامة يسيرا لم يضر ذكره المصنف قال أحمد إذا زالت عن ~~رأسه فلا بأس إذا لم يفحش قال بن عقيل وغيره إذا لم يرفعها بالكلية لأنه ~~معتاد وظاهر المستوعب تبطل بظهور شيء من رأسه فإنه قال وإذا ظهر بالكلية ~~بعض رأسه أو قدمه بطلت وقال في مكان آخر فإن أدخل يده تحت الحائل ليحك رأسه ~~ولم يظهر شيء من الرأس لم تبطل الطهارة # ومنها لو نقض جميع العمامة بطل وضوءه وإن نقض منها كورا أو كورين وقيل أو ~~حنكها ففيه روايتان وأطلقهما في الفروع ms0146 وبن عبيدان والمستوعب ومجمع البحرين ~~وبن تميم إحداهما يبطل وهو الصحيح اختاره المجد في شرحه وبن عبد القوي ~~ومجمع البحرين وقدمه في الرعايتين والحاويين قال في الكبرى ولو انتقض بعض ~~عمامته وفحش وقيل ولو كورا تبطل والثانية لا تبطل # قلت وهو أولى وقدمها بن رزين في شرحه وقال القاضي لو انتقض منها كور واحد ~~بطلت # فائدتان # إحداهما لو نزع خفا فوقانيا كان قد مسحه فالصحيح من المذهب PageV01P192 ~~وعليه الأصحاب يلزمه نزع التحتاني فيتوضأ كاملا أو يغسل قدميه على الخلاف ~~السابق وعنه لا يلزمه نزعه فيتوضأ أو يمسح التحتاني مفردا على الخلاف ~~اختاره المجد في شرحه وبن عبيدان وقدمه في الرعاية الصغرى لكن قال الأولى ~~وأطلق الروايتين في الفروع بعنه ( ( ( بعده ) ) ) وعنه وأطلقهما بن تميم ~~وصاحب الحاويين # الثانية اعلم أن كلا من الخف الفوقاني والتحتاني بدل مستقل عن الغسل على ~~الصحيح من المذهب وقيل الفوقاني بدل عن الغسل والتحتاني كلفافة وقيل ~~الفوقاني بدل عن التحتاني والتحتاني بدل عن القدم وقيل هما كظهارة وبطانة # فائدة قوله ولا مدخل لحائل في الطهارة الكبرى إلا الجبيرة # اعلم أن الجبيرة تخالف الخف في مسائل عديدة # منها أنا لا نشترط تقدم الطهارة لجواز المسح عليها على رواية اختارها ~~المصنف وغيره وهي المختار على ما تقدم بخلاف جواز المسح على الخف # ومنها عدم التوقيت بمدة كما تقدم # ومنها وجوب المسح على جميعها # ومنها دخولها في الطهارة الكبرى كما تقدم ذلك كله في كلام المصنف # ومنها أن شدها مخصوص بحال الضرورة # ومنها أن المسح عليها عزيمة بخلاف الخف على الصحيح من المذهب كما تقدم # ومنها أنه لو لبس خفا على طهارة مسح فيها على الجبيرة جاز له أن يمسح ~~عليه على طريقه ولو لبس الخف على طهارة مسح فيها على عمامة أو لبس عمامة ~~على طهارة مسح فيها على خف لم يجز المسح على أحد الوجهين على ما تقدم عند ~~كلام المصنف على اشتراط جواز المسح على الجبيرة مستوفى فليعاود # ومنها أنه يجوز المسح فيها على الخرق ونحوها ms0147 بخلاف الخف # قلت وفي هذا نظر ظاهر PageV01P193 # ومنها أنه لا يشترط في جواز المسح على الجبيرة ستر محل الفرض إذا لم يكن ~~ثم حاجة بخلاف الخف # ومنها أنه يتعين على صاحب الجبيرة المسح بخلاف الخف # ومنها أنه يجوز المسح على الجبيرة إذا كانت من حرير ونحوه على رواية صحة ~~الصلاة في ذلك بخلاف الخف على المحقق قاله الزركشي # ومنها أنه يجوز المسح على الجبيرة في سفر المعصية ولا يجوز المسح على ~~الخف فيه على قول وتقدم ذكره # فهذه اثنتا عشرة مسألة قد خالفت الجبيرة فيها الخف في الأحكام إلا أن ~~بعضها فيه خلاف بعضه ضعيف ومرجع ذلك كله أو معظمه إلى أن مسح الجبيرة عزيمة ~~ومسح الخف ونحوه رخصة # باب نواقض الوضوء # فائدتان # إحداهما الحدث يحل جميع البدن على الصحيح من المذهب ذكره القاضي وأبو ~~الخطاب وأبو الوفاء وأبو يعلى الصغير وغيرهم وجزم به في الفروع كالجنابة ~~وقال في الفروع ويتوجه وجه لا يحل إلا أعضاء الوضوء فقط # والثانية يجب الوضوء بالحدث على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وقاله ~~بن عقيل وغيره وقال أبو الخطاب في الانتصار يجب بإرادة الصلاة بعده قال بن ~~الجوزي لا تجب الطهارة عن حدث ونجس قبل إرادة الصلاة بل يستحب قال في ~~الفروع ويتوجه قياس المذهب أنه يجب بدخول الوقت كوجوب الصلاة إذن ووجوب ~~الشرط بوجوب المشروط قال ويتوجه مثله في الغسل قال الشيخ تقي الدين والخلاف ~~لفظي PageV01P194 # قوله وهي ثمانية الخارج من السبيلين قليلا كان أو كثيرا نادرا أو معتادا # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم وقيل لا ينقض خروج ~~الريح من القبل وقيل لا ينقض خروج الريح من الذكر فقط قال بن عقيل يحتمل أن ~~يكون الأشبه بمذهبنا في الريح يخرج من الذكر أن لا ينقض قال القاضي أبو ~~الحسين هو قياس مذهبنا وأطلق في الخارج من القبل في الرعايتين الوجهين # فوائد # منها لو قطر في إحليله دهنا ثم خرج نقض على الصحيح من المذهب جزم به في ~~المغني ms0148 وبن رزين وصححه في الشرح ومجمع البحرين وقدمه بن عبيدان وقالوا إنه ~~لا يخلو من نتن يصحبه وقال القاضي في المجرد لا ينقض قال في الحاوي الصغير ~~وإن خرج ما قطره في إحليله لم ينقض وأطلقهما في الرعايتين وبن تميم فيما ~~إذا يخرج منه شيء وقال في نجاسته وجهان وأطلقهما في نجاسته في الرعاية ~~الكبرى واختار إن خرج سائلا ببل نجس وإلا فلا # ومنها لو احتشى في قبله أو دبره قطنا أو ميلا ثم خرج وعليه بلل نقض على ~~الصحيح من المذهب وقيل لا ينقض وإن خرج ناشفا فقيل لا ينقض وهو ظاهر نقل ~~عبد الله عن أحمد ذكره القاضي في المجرد ورجحه بن حمدان وقدمه بن رزين في ~~شرحه وقيل ينقض رجحه في مجمع البحرين وأطلقهما في الرعاية الصغرى والزركشي ~~والمجد في شرحه وبن عبيدان وأطلقهما في المغني والشرح عما إذا احتشى قطنا ~~وقيل ينقض إذا خرجت من الدبر خاصة ذكره القاضي وأطلقهما في الفروع وبن تميم # ومنها إذا خرجت الحقنة من الفرج نقضت قال بن تميم نقضت وجها واحدا قال ~~صاحب النهاية لا يختلف في ذلك المذهب وهكذا لو وطىء امرأته دون الفرج ~~PageV01P195 فدب ماؤه فدخل الفرج ثم خرج منه نقض ولم يجب عليها الغسل على ~~الصحيح من المذهب وقيل يغتسل منه وإن لم يخرج من الحقنة أو المني شيء فقيل ~~ينقض وقيل لا ينقض لكن إن كان المحتقن قد أدخل رأس الزراقة نقض وقدمه بن ~~رزين في المني والحقنة مثله # قلت وهو ظاهر كلام المصنف والخرقي وغيرهما وأطلقهما في المغني والشرح ~~والزركشي والرعايتين والحاوي الصغير وبن عبيدان وقيل ينقض إذا كانت الحقنة ~~في الدبر دون القبل وأطلقهن في الفروع وبن تميم وحواشي المقنع والرعاية ~~الكبرى # ومنها لو ظهرت مقعدته فعلم أن عليها بللا لم ينقض على الصحيح من المذهب ~~نص عليه وقيل لا ينقض وأطلقهما في مجمع البحرين وشرح بن عبيدان وإن جهل أن ~~عليها بللا لم ينتقض على الصحيح من المذهب وقيل ينتقض ( ( ( ينقض ) ) ) ~~وجزم الزركشي ms0149 بأنه لا ينقض إذا خرجت مقعدته ومعها بلة لم تنفصل عنها ثم ~~عادت # ومنها لو ظهر طرف مصران أو رأس دودة نقض على الصحيح من المذهب وقيل لا ~~ينقض # ومنها لو صب دهنا في أذنه فوصل إلى دماغه ثم خرج منها لم ينقض وكذلك لو ~~خرج من فمه في ظاهر كلام الأصحاب قاله في الفروع وقال أبو المعالي ينقض # ومنها إذا خرجت الحصاة من الدبر فهي نجسة على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب وقال القاضي في الخلاف في مسألة المني الحصاة الخارجة من الدبر ~~طاهرة قال في الفروع وهو غريب بعيد # تنبيه قوله قليلا كان أو كثيرا نادرا أو معتادا PageV01P196 # قال صاحب الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والرعاية وغيرهم طاهرا كان ~~أو نجسا # فائدة لو خرج من أحد فرجي الخنثى المشكل غير بول وغائط وكان يسيرا لم ~~ينقض على المذهب قاله الزركشي وغيره قال في الرعاية لم ينقض في الأشهر # قوله الثاني خروج النجاسات من سائر البدن # فإن كانت غائطا أو بولا نقض قليلها وهذا المذهب مطلقا أعني سواء كان ~~السبيلان مفتوحين أو مسدودين وسواء كان الخارج من فوق المعدة أو من تحتها ~~وتقدم في باب الاستنجاء أن بن عقيل وغيره قالوا الحكم منوط بما تحت المعدة # فائدة لو انسد المخرج وفتح غيره فأحكام المخرج باقية مطلقا على الصحيح من ~~المذهب وقال في النهاية إلا أن يكون سد خلقة فسبيل الحدث المنفتح والمسدود ~~كعضو زائد من الخنثى انتهى ولا يثبت للمنفتح أحكام المعتاد مطلقا على ~~الصحيح من المذهب وقيل ينقض خروج الريح منه وهو مخرج للمجد قال في الفروع ~~ويتوجه عليه بقية الأحكام وتقدم حكم الاستنجاء فيه في بابه # قوله وإن كانت غيرها لم ينقض إلا كثيرها ( ( ( كثيرا ) ) ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب وحكى أن قليلها ينقض وهي رواية ذكرها بن أبي ~~موسى وغيره وأطلقهما في التلخيص والبلغة والمحرر وبن تميم واختار الشيخ تقي ~~الدين وصاحب الفائق لا ينقض الكثير مطلقا واختار الآجري لا ينقض الكثير من ~~غير القيء وعنه لا ينقض ms0150 القيح والصديد والمدة إذا خرج من غير السبيل ولو ~~كثر ذكرها بن تميم وغيره وتبعه الزركشي وعنه ينقض كثير القيء ويسيره طعاما ~~كان أو دما أو قيحا أو دودا أو نحوه وقيل إن PageV01P197 قاء دما أو قيحا ~~ألحق بدم الجروح ذكره القاضي في مقنعه وفيه لا ينقض القيح والصديد والمدة ~~إذا خرج من غير السبيل ولو كثر ذكرها بن تميم وغيره ونفى هذه الرواية المجد ~~والنقض بخروج الدود والدم الكثير من السبيلين من المفردات # قوله وهو ما فحش في النفس # كذا قال في المستوعب هذا تفسير لحد الكثير وظاهر عبارته أن كل أحد بحسبه ~~وهو إحدى الروايات عن أحمد ونقلها الجماعة # قال المصنف والشارح والشيخ تقي الدين هي ظاهر المذهب قال الخلال الذي ~~استقرت عليه الروايات عن أحمد أن حد الفاحش ما استفحشه كل إنسان في نفسه ~~وتبعه بن رزين في شرحه وغيره قال الزركشي هو المشهور المعمول عليه واختاره ~~المصنف والشارح قال المجد في شرحه ظاهر المذهب أنه ما يفحش في القلب وقدمه ~~بن تميم والزركشي وهو المذهب نص عليه وعنه ما فحش في نفس أوساط الناس قال ~~بن عبدوس في تذكرته وكثير نجس عرفا واختاره القاضي وبن عقيل وغيرهما قال في ~~الفروع اختاره القاضي وجماعة كثيرة وصححه الناظم قال في تجريد العناية هذا ~~الأظهر وجزم به في مسبوك الذهب والتلخيص والبلغة والمحرر والإفادات وغيرهم ~~وقدمه في الرعايتين والحاويين والفائق # قلت والنفس تميل إلى ذلك # وأطلقهما في الفروع وعنه الكثير قدر الكف وعنه قدر عشر أصابع وعنه هو ما ~~لو انبسط جامده أو انضم متفرقه كان شبرا في شبر وعنه هو ما لا يعفى عنه في ~~الصلاة حكاهن في الرعاية قال الزركشي ولا عبرة بما قطع به بن عبدوس وحكاه ~~عن شيخه أن اليسير قطرتان ويأتي نظير ذلك في باب إزالة النجاسة PageV01P198 # فوائد # إحداها لو مص العلق أو القراد دما كثيرا نقض الوضوء ولو مص الذباب أو ~~البعوض لم ينقض لقلته ومشقة الاحتراز منه ذكره أبو المعالي # الثانية لو ms0151 شرب ماء وقذفه في الحال نجس ونقض كالقيء على الصحيح من المذهب ~~ذكره الأصحاب منهم القاضي وجزم به بن تميم والرعاية وغيرهما وقدمه في ~~الفروع ووجه تخريجا واحتمالا أنه كالقيء بشرط أن يتغير # الثالثة لا ينقض بلغم الرأس وهو ظاهر على المذهب والصحيح من المذهب أنه ~~لا ينقض بلغم الصدر أيضا وهو ظاهر ونصره أبو الحسين وغيره قال في الفروع ~~والأشهر طهارة بلغم الرأس والصدر ذكره في باب إزالة النجاسة وقدمه بن ~~عبيدان وعنه ينقض وهو نجس وجزم به بن الجوزي وأطلقهما بن تميم وبن حمدان في ~~رعايتيه قال أبو الحسين لا ينقض بلغم كثير في إحدى الروايتين وعنه بلى ~~فظاهره إدخال بلغم الرأس في الخلاف قال في الفروع وقيل الروايتان أيضا في ~~بلغم الرأس إذا انعقد وازرق وقال بن تميم ولا ينقض بلغم الرأس وهو ظاهر وفي ~~بلغم الصدر روايتان إحداهما لا ينقض وفي نجاسته وجهان # والثانية هي كالمني وفي الرعاية قريب من ذلك # ويأتي حكم طهارته ونجاسته في إزالة النجاسة بأتم من هذا # قوله الثالث زوال العقل إلا النوم اليسير جالسا أو قائما # زوال العقل بغير النوم لا ينقض إجماعا وينقض بالنوم في الجملة نص عليه ~~وعليه الأصحاب ونقل الميموني لا ينقض النوم بحال واختاره الشيخ تقي الدين ~~إن ظن بقاء طهره وصاحب الفائق قال الخلال هذه الرواية خطأ بين # إذا علم ذلك فالصحيح من المذهب أن نوم الجالس لا ينقض يسيره PageV01P199 ~~وينقض كثيره وعليه الأصحاب وعنه ينقض وعنه لا ينقض نوم الجالس ولو كان ~~كثيرا واختاره الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق قال الزركشي وحكى عنه لا ينقض ~~غير نوم المضطجع # فائدة يستثنى من النقض بالنوم نوم النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا ينقض ~~ولو كثر على أي حال كان وجزم به في الفروع وغيره ذكروه في خصائصه فيعايى ~~بها والصحيح من المذهب أن نوم القائم كنوم الجالس فلا ينقض اليسير منه نص ~~عليه قال في المغني والشرح الظاهر عن أحمد التسوية بين الجالس والقائم ~~وعليه جمهور ms0152 الأصحاب منهم الخلال والقاضي والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ~~والشيرازي وبن عقيل وبن البنا وبن عبدوس في تذكرته قال الشيخ تقي الدين ~~اختاره القاضي وأصحابه وكثير من أصحابنا # قال المصنف في الكافي الأولى إلحاق القائم بالجالس وقطع به الخرقي وصاحب ~~البلغة والوجيز والمذهب الأحمد والمنور والمنتخب والإفادات وغيرهم وقدمه في ~~الهداية والخلاصة والتلخيص والنظم والمحرر وبن تميم والرعايتين والحاويين ~~وعنه ينقض منه وإن لم ينقض من الجالس قدمه في المستوعب والفائق وبن رزين في ~~شرحه وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والشرح والفروع # وأما نوم الراكع والساجد إذا كان يسيرا فقدم المصنف هنا أنه ينقض وهو ~~المذهب على ما اصطلحناه اختاره الخلال والمصنف قال في الكافي الأولى إلحاق ~~الراكع والساجد بالمضطجع وهو ظاهر الخرقي والعمدة والتسهيل والمنتخب وغيرهم ~~وجزم به في الوجيز وقدمه في الفائق وبن رزين في شرحه والمستوعب وعنه أن نوم ~~الراكع والساجد لا ينقض يسيره وعليه جمهور الأصحاب منهم القاضي والشريف ~~وأبو الخطاب في خلافيهما وبن عقيل والشيرازي وبن البنا وبن عبدوس في تذكرته ~~وغيرهم PageV01P200 # قال الشيخ تقي الدين اختاره القاضي وأصحابه وكثير من أصحابنا وقدمه في ~~الهداية والخلاصة والتلخيص والبلغة والمحرر والنظم والمذهب الأحمد وبن تميم ~~والرعايتين والحاويين وإدراك الغاية ومجمع البحرين # وتقدم اختيار الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق وأطلقهما في المذهب ومسبوك ~~الذهب والمغني والشرح والفروع وبن عبيدان وعنه لا ينقض نوم القائم والراكع ~~وينقض نوم الساجد # تنبيه دخل في كلام المصنف أن نوم المستند والمتوكئ والمحتبي اليسير ينقض ~~وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه لا ينقض ~~وأطلقهما في الحاويين # فوائد # إحداها الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه أن النوم ينقض بشرطه ~~وعنه لا ينقض النوم مطلقا واختاره الشيخ تقي الدين إن ظن بقاء طهره واختاره ~~في الفائق قال الخلال عن هذه الرواية وهذا خطأ بين وقد تقدم ذلك # الثانية مقدار النوم اليسير ما عد يسيرا في العرف على الصحيح اختاره ~~القاضي والمصنف والمجد وبن عبيدان وصاحب مجمع البحرين ms0153 وغيرهم وقدمه في ~~الفروع وبن تميم والزركشي وقيل هو ما لا يتغير عن هيئته كسقوطه ونحوه وجزم ~~به في المستوعب والمذهب ومسبوك الذهب والرعاية الصغرى والحاويين وقدمه في ~~الرعاية الكبرى وقيل هو ذلك مع بقاء نومه وقال أبو بكر قدر صلاة ركعتين ~~يسير وعنه إن رأى رؤيا فهو يسير قال في الفروع وهي أظهر # الثالثة حيث ينقض النوم فهو مظنة لخروج الحدث وإن كان الأصل PageV01P201 ~~عدم خروجه وبقاء الطهارة وحكى بن أبي موسى في شرح الخرقي وجهان النوم نفسه ~~حدث لكن يعفى عن يسيره كالدم ونحوه # قوله الرابع مس الذكر # الصحيح من المذهب أن مس الذكر ينقض مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~جماعة منهم وعنه لا ينقض مسه مطلقا بل يستحب الوضوء منه اختاره الشيخ تقي ~~الدين في فتاويه وعنه لا ينقض مسه سهوا وعنه لا ينقض مسه بغير شهوة وعنه لا ~~ينقض مس غير الحشفة قال الزركشي وهو بعيد قال في الفروع والرعايتين والقلفة ~~كالحشفة وحكى بن تميم وجها لا ينقض مس القلفة وعنه لا ينقض غير مس الثقب ~~قال الزركشي أيضا وهو بعيد وعنه لا ينقض مس ذكر الميت والصغير وفرج الميتة ~~وعنه لا ينقض مس ذكر الطفل ذكره الآمدي وقيل لا ينقض إن كان عمره دون سبع ~~وقال بن أبي موسى مس الذكر للذة ينقض الوضوء قولا واحدا وهل ينقض مسه لغير ~~لذة على روايتين # تنبيهات # إحدها ظاهر قوله مس الذكر بيده أن المماسة تكون من غير حائل وهو الصحيح ~~وهو المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقيل ينقض إذا مسه بشهوة من وراء ~~حائل # الثاني مفهوم قوله مس الذكر عدم النقض بغير المس فلا ينقض بانتشاره بنظر ~~أو فكر من غير مس وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقيل ينقض بذلك ~~وأطلقهما في الفائق وقيل ينقض بتكرار النظر دون دوام الفكر # الثالث شمل قوله مس الذكر ذكر نفسه وذكر غيره وهو الصحيح PageV01P202 وهو ~~المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وحكى بن الزاغوني رواية باختصاص النقض بمس ms0154 ~~ذكر نفسه # الرابع وشمل قوله أيضا الذكر الصحيح والأشل وهو صحيح وهو المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وقيل مس الذكر الأشل كمس ذكر زائد فلا ينقض في الأصح # الخامس مراده بالذكر ذكر الآدمي فالألف واللام للعهد فلا ينقض مس ذكر ~~غيره على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به وفي مس فرج البهيمة ~~احتمال بالنقض ذكره أبو الفرج بن أبي الفهم شيخ بن تميم # السادس ظاهر قوله بيده أنه سواء كان المس بأصلي أو زائد كالإصبع واليد ~~وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا ينقض مسه بزائد # السابع مراده بقوله بيده غير الظفر فإن مسه بالظفر لم ينقض على الصحيح من ~~المذهب قال في القواعد الفقهية هو في حكم المنفصل هذا جادة المذهب قاله في ~~الفروع وقال بعضهم اللمس بالظفر كلمسه يعني من المرأة على ما يأتي قال وهو ~~متجه وقيل ينقض اللمس به وهو ظاهر كلام المصنف هنا # الثامن مفهوم قوله بيده أنه لو مسه بغير يده لا ينقض وفيه تفصيل فإنه ~~تارة يمسه بفرج غير ذكر وتاره يمسه بغيره فإن مسه بفرج غير ذكر نقض على ~~الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال المجد اختاره أصحابنا وهو من ~~المفردات قال في الفروع واختار الأكثر ينقض مسه بفرج والمراد لا ذكره بذكر ~~غيره وصرح به أبو المعالي انتهى وقيل لا ينقض اختاره بعض الأصحاب وهو ~~احتمال للمجد في شرحه وهو مفهوم كلام المصنف هنا وإن مسه بغير ذلك لم ينقض ~~قولا واحدا ويأتي لو مست المرأة فرج الرجل أو عكسه هل هو من قبيل مس الفرج ~~أو مس النساء PageV01P203 # التاسع ظاهره أنه لا ينقض غير مس الذكر فلا ينقض لمس ما انفتح فوق المعدة ~~أو تحتها مع بقاء المخرج وعدمه على الصحيح من المذهب وقيل إن انسد المخرج ~~المعتاد وانفتح غيره نقض في الأضعف قاله في الرعاية # قوله ببطن كفه أو بظهره # وهذا المذهب وعليه الجمهور وقطع به كثير منهم والنقض بظاهر الكف من ~~مفردات المذهب وعنه لا نقض ms0155 إلا إذا مسه بكفه فقط اختاره بن عبدوس في تذكرته ~~وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين وأطلقهما في الرعاية الكبرى وبن تميم ~~فعلى القول بعدم النقض بظهر يده ففي نقضه بحرف كفه وجهان وأطلقهما في ~~الفروع وبن تميم والزركشي # قلت الأولى النقض وهو ظاهر النص # قوله ولا ينقض مسه بذراعه # وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه ينقض وأطلقهما في المستوعب والتلخيص ~~والبلغة وبن تميم والرعاية الكبرى والحاوي الكبير وحكاهما في التلخيص ~~والبلغة وجهين # قوله وفي مس الذكر المقطوع وجهان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والمغني والكافي والشرح والتلخيص والمحرر والنظم وبن تميم وبن عبدوس وبن ~~عبيدان وبن منجا والزركشي في شروحهم والرعايتين والحاويين والفائق والفروع ~~وتجريد العناية # أحدهما لا ينقض وهو الصحيح قال في مجمع البحرين عدم النقض أقوى وصححه في ~~التصحيح قال في إدراك الغاية ينقض مسه ولو منفصلا في وجه PageV01P204 وجزم ~~به في الوجيز والمنور ونهاية بن رزين والمنتخب فقالوا ينقض مس الذكر المتصل ~~وقدمه بن رزين في شرحه # والثاني ينقض وجزم به الشيرازي # تنبيه حكى الخلاف وجهين كما حكاه المصنف جماعة منهم صاحب الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والهادي والكافي والمحرر وبن تميم ~~والشرح ومجمع البحرين والزركشي وبن عبيدان وغيرهم وحكاه روايتين في التلخيص ~~والفروع والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم وهو الأصح # فوائد # الأولى مراده بالمقطوع البائن واعلم أن حكم الباقي من أصل المقطوع حكم ~~البائن على ما تقدم من الخلاف على الصحيح من المذهب وذكر الأزجي وأبو ~~المعالي ينقض محل الذكر قال الأزجي في نهايته لو جب الذكر فمس محل الجب ~~انتقض وضوءه وإن لم يبق منه شيء شاخص واكتسى بالجلد لأنه قام مقام الذكر ~~وقدمه بن عبيدان # الثانية لا ينقض مس الغلفة إذا قطعت لزوال الاسم والحرمة ولا مس عضو ~~مقطوع من امرأة قاله في الرعاية ثم قال قلت غير فرجها # الثالثة حيث قلنا ينقض مس الذكر لا ينقض وضوء الملموس رواية واحدة حكاه ~~القاضي وغيره قال المجد في شرحه لا أعلم ms0156 فيه خلافا وقدمه في الفروع وبن ~~تميم ومجمع البحرين وغيرهم قال المجد وغيره وجعله بعض المتأخرين على ~~روايتين بناء على ذكر أبي الخطاب له في أصول مس الخنثى وادعى أنه لا فائدة ~~في جعله من أصول هذه المسألة إلا أن تكون الروايتان في الملموس ذكره كما هي ~~في ملامسة النساء ورده المجد وبين فساده PageV01P205 # ويأتي ذلك بأتم من هذا بعد نقض وضوء الملموس # قوله وإذا لمس قبل الخنثى المشكل وذكره انتقض وضوءه فإن مس أحدهما لم ~~ينتقض إلا أن يمس الرجل ذكره لشهوة # قال أبو الخطاب في الهداية إذا مس قبل الخنثى انبنى لنا على أربعة أصول ~~أحدها مس الذكر والثاني مس النساء والثالث مس المرأة فرجها والرابع هل ~~ينتقض وضوء الملموس أم لا # قلت وتحرير ذلك أنه متى وجد في حقه ما يحتمل النقض وعدمه تمسكنا بيقين ~~الطهارة ولم نزلها بالشك # واعلم أن اللمس يختلف هل هو للفرجين أو لأحدهما وهل هو من الخنثى نفسه أو ~~من غيره أو منهما وهل الغير ذكر أو أنثى أو خنثى واللمس منهم هل هو لشهوة ~~أو لغيرها منهما أو من أحدهما # فتلخص هنا اثنان وسبعون صورة لأنه تارة يمس رجل ذكره وامرأة قبله أو عكسه ~~لشهوة منهما أو من أحدهما أو لغير شهوة منهما # وتارة تمس امرأة قبله أو خنثى آخر ذكره أو عكسه لشهوة منهما أو من أحدهما ~~أو لغير شهوة منهما # وتارة يمس رجل ذكره وخنثى آخر قبله أو عكسه لشهوة منهما أو من أحدهما أو ~~لغير شهوة منهما # وتارة يمس الخنثى ذكر نفسه ويمس الذكر أيضا رجل أو امرأة أو خنثى آخر ~~لشهوة أو غيرها # وتارة يمس الخنثى قبل نفسه ويمس القبل أيضا رجل أو امرأة أو خنثى آخر ~~لشهوة أو غيرها PageV01P206 # وتارة يمس الخنثى ذكر نفسه أو يمس رجل أو امرأة أو خنثى قبله لشهوة أو ~~غيرها # وتارة يمس الخنثى قبل نفسه ويمس رجل أو امرأة أو خنثى آخر ذكره لشهوة أو ~~غيرها # وتارة يمس الخنثى قبل نفسه ms0157 أو ذكر نفسه ويمس رجل أو امرأة أو خنثى فرجيه ~~جميعا لشهوة أو غيرها # وتارة يمس رجل فرجيه وامرأة أحدهما أو عكسه أو يمس رجل فرجيه وخنثى آخر ~~أحدهما أو عكسه أو تمس امرأة فرجيه وخنثى آخر أحدهما أو عكسه # فهذه اثنتان وسبعون صورة يحصل النقض في مسائل منها # فمنها إذا لمس فرجيه سواء كان اللامس رجلا أو امرأة أو خنثى آخر أو هو ~~نفسه # ومنها إذا مس الرجل ذكره لشهوة كما صرح به المصنف هنا # ومنها إذا لمست امرأة قبله بشهوة على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور ~~ومفهوم كلام المصنف هنا عدم النقض وهو وجه # فهذه ست مسائل # وأما الخنثى نفسه فيتصور نقض وضوئه إذا قلنا بنقض وضوء الملموس في صور # منها إذا لمس رجل ذكره وامرأة قبله أو عكسه لشهوة منها # ومنها لو لمس الرجل ذكره لشهوة ومسه الخنثى نفسه أيضا # ومنها لو لمس الخنثى ذكر نفسه ولمس رجل قبله لشهوة # ومنها لو لمس الخنثى قبل نفسه ولمست امرأة قبله أيضا لشهوة # ومنها لو لمس الخنثى قبل نفسه ولمست امرأة ذكره لشهوة # ومنها لو لمس الخنثى ذكر نفسه ولمس رجل فرجيه جميعا لشهوة PageV01P207 # ومنها لو لمس الخنثى قبل نفسه ولمست امرأة فرجيه جميعا لشهوة فهذه ثمان ~~مسائل ويتصور نقض وضوء أحدهما لا بعينه في مسائل # منها لو مس رجل ذكره وامرأة قبله لغير شهوة منها # ومنها لو مس رجل قبله وامرأة ذكره لغير شهوة أو شهوة منهما أو من أحدهما ~~لأنه قد مس فرجا أصليا # ومنها لو مست امرأة ذكره وخنثى آخر قبله فقد مس أحدهما فرجه الأصلي يقينا # ومنها لو مس رجل قبله وخنثى آخر ذكره لأنه قد وجد من أحدهما مس فرج أصلي # ومنها لو مس الخنثى ذكر نفسه وامرأة قبله لغير شهوة لأنه إما رجل لمس ~~ذكره أو امرأة لمست امرأة فرجها # ومنها لو مس الخنثى قبل نفسه ورجل ذكره لغير شهوة لأنه إما رجل لمس رجل ~~ذكره أو امرأة مست فرجها # ومنها لو مس ms0158 الخنثى قبل نفسه وامرأة ذكره لغير شهوة # ومنها لو مس الخنثى قبل نفسه وخنثى آخر لشهوة أو غيرها وما أشبه ذلك ~~والحكم في ذلك أنه لا يصح أن يقتدي أحدهما بالآخر لتيقن زوال طهر أحدهما لا ~~بعينه هذا ظاهر المذهب وعنه ما يدل على وجوب الوضوء عليهما # تنبيه هذا كله إذا وجد اللمس من اثنين أما إن وجد من واحد فإن مس أحدهما ~~لم ينتقض إلا أن يمس ماله منه بشهوة وإن مسهما جميعا انتقض سواء كان اللامس ~~ذكرا أو أنثى أو خنثى أو هو لشهوة أو غيرها فهذه اثنتا عشر مسألة # فائدة لو لمس رجل ذكر خنثى ولمس الخنثى ذكر الرجل انتقض وضوء الخنثى ~~وينتقض وضوء الرجل إن وجد منهما أو من أحدهما شهوة وإلا فلا PageV01P208 ~~ولو لمس الخنثى فرج امرأة ولمست امرأة قبله انتقض وضوءهما إن كان لشهوة ~~منهما أو من أحدهما ولو لمس كل واحد من الخنثيين ذكر الآخر أو قبله فلا نقض ~~في حقهما فإن مس أحدهما ذكر الآخر والآخر قبل الأول انتقض وضوء أحدهما لا ~~بعينه إن كان لشهوة وإلا فلا فيلحق حكمه بما قبله # وإذا توضأ الخنثى ولمس أحد فرجيه وصلى الظهر ثم أحدث وتطهر ولمس الآخر ~~وصلى العصر أو فاتته لزمه إعادتهما دون الوضوء # قلت فيعايى بها # قوله وفي مس الدبر ومس المرأة فرجها روايتان # يعني على القول ينقض مس الذكر أما مس حلقة الدبر فأطلق المصنف الروايتين ~~فيه وأطلقهما في المغني والكافي والتلخيص والبلغة والشرح والنظم والرعايتين ~~والحاويين وبن عبيدان والزركشي # إحداهما ينقض وهي المذهب قال في الفروع ينقض على الأصح قال في النهاية ~~وهي أصح قال الزركشي وهي ظاهر كلام الخرقي واختيار الأكثرين الشريف وأبي ~~الخطاب والشيرازي وبن عقيل وبن البنا وبن عبدوس وجزم به في المذهب ومسبوك ~~الذهب والخلاصة والمذهب الأحمد والهداية وقدمه في المستوعب والمحرر وبن ~~تميم والفائق # والرواية الثانية لا ينقض قال الخلال العمل عليه وهو الأشبه في قوله ~~وحجته قال في مجمع البحرين لا ينقض في أقوى ms0159 الروايتين قال في الفروع وهي ~~أظهر واختارها جماعة منهم المجد في شرحه وجزم به في الوجيز وقدمه بن رزين ~~في شرحه وصححه في التصحيح وهو ظاهر كلامه في المنور والمنتخب فإنهما ما ~~ذكرا إلا الذكر # وأما مس المرأة فرجها فأطلق المصنف فيه الروايتين وأطلقهما في المغني ~~PageV01P209 والكافي والتلخيص والبلغة والشرح والنظم والرعايتين والحاويين ~~وبن عبيدان والزركشي # إحداهما ينقض وهو المذهب قال في الفروع ينقض على الأصح قال المجد في شرحه ~~هذه الرواية هي الصحيحة وصححه في التصحيح وقطع به في النهاية وقدمه في ~~المستوعب والمحرر وبن تميم # والثانية لا ينقض كإسكتيها قال بن عبيدان وظاهر كلام الشيخ في المغني عدم ~~النقض # قلت وهو ظاهر كلامه في المنور والمنتخب # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أنه سواء كان الملموس فرجها أو فرج غيرها ~~وهو صحيح وهو المذهب وقال في التلخيص والبلغة ينقض مس فرج المرأة وفي مسها ~~فرج نفسها وجهان قال الزركشي وفيه نظر انتهى # قلت لو قيل بالعكس لكان أوجه قياسا على الرواية التي ذكرها بن الزاغوني ~~في مس ذكر غيره # فائدتان # إحداهما قال الزركشي ظاهر كلام الأصحاب أنه لا يشترط للنقض بذلك الشهوة ~~وهو مفرع على المذهب واشترطه بن أبي موسى وهو جار على الرواية الضعيفة # الثانية هل مس الرجل فرج المرأة أو مس المرأة فرج الرجل من قبيل مس ~~النساء أو من قبيل مس الفرج فيه وجهان حكاهما القاضي في شرحه وأطلقهما بن ~~تميم وبن عبيدان والرعاية وغيرهم والصحيح من المذهب أنه من قبيل لمس الفرج ~~فلا يشترط لذلك شهوة قال في النكت وهو الأظهر # وإن قلنا هو من قبيل مس النساء اشترط الشهوة على الصحيح على ما يأتي ~~PageV01P210 # قوله الخامس أن تمس بشرته بشرة أنثى لشهوة # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وعنه لا ينقض مطلقا اختاره الآجري ~~والشيخ تقي الدين في فتاويه وصاحب الفائق ولو باشر مباشرة فاحشة # وقيل إن انتشر نقض وإلا فلا وعنه ينقض مطلقا وحكى عن الإمام أحمد أنه رجع ~~عنها وأطلقهن في المستوعب # فائدتان ms0160 # إحداهما حيث قلنا لا ينقض مس الأنثى استحب الوضوء مطلقا على الصحيح من ~~المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين يستحب إن لمسها لشهوة وإلا فلا # الثانية حكم مس المرأة بشرة الرجل حكم مس الرجل بشرة المرأة على الصحيح ~~من المذهب وقطع به الأكثر وعنه لا ينقض مس المرأة للرجل وإن قلنا ينقض لمسه ~~لها وهي ظاهر المغني وأطلقهما في الكافي وبن عبيدان وبن تميم # تنبيهان # أحدهما مفهوم كلامه أن مس الرجل للرجل ومس المرأة للمرأة لا ينقض وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقيل ينقض اختاره القاضي في المجرد ~~فينقض مس أحدهما للخنثى ومسه لها وأطلقهما بن تميم وخرج في المستوعب النقض ~~بمس المرأة المرأة لشهوة السحاق # الثاني دخل في عموم كلامه الميتة والصغيرة والعجوز وذات المحرم فهن ~~كالشابة الحية الأجنبية # أما الميتة فهي كالحية على الصحيح من المذهب جزم به في المستوعب ~~PageV01P211 والتلخيص والإفادات وبن رزين في شرحه واختاره القاضي وبن عبدوس ~~المتقدم وبن البنا وقدمه في الرعاية الكبرى وهو ظاهر الخرقي والكافي ~~والمحرر والوجيز وغيرهم وقيل لا ينقض لمسها اختاره المجد والشريف أبو جعفر ~~وبن عقيل وقدمه في الرعاية الصغرى وأطلقهما في المذهب والمغني والشرح وبن ~~تميم والحاويين والفروع والفائق # وأما الصغيرة فهي كالكبيرة على الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام كثير من ~~الأصحاب وجزم به في المستوعب والتلخيص والإفادات والمغني والكافي والشرح ~~وبن رزين في شرحه وبن تميم والشرح والحاويين والفائق وبن عبيدان وغيرهم ~~وقدمه في الرعاية الكبرى وقيل لا ينقض وقدمه في الرعاية الصغرى وهو ظاهر ~~الوجيز وأطلقهما في الفروع وصرح المجد أنه لا ينقض لمس الطفلة وإنما ينقض ~~لمس التي تشتهى # قلت لعله مراد من أطلق # وأما العجوز فهي كالشابة على الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام كثير من ~~الأصحاب وجزم به في المستوعب والمغني والكافي والتلخيص والشرح وبن رزين في ~~شرحه والإفادات وبن تميم والزركشي وصححه الناظم وقدمه بن عبيدان والرعاية ~~الكبرى وقيل لا ينقض وأطلقهما في الفروع وحكاهما روايتين ms0161 بن عبيدان وغيره # فائدة قال في الرعاية الكبرى قلت لو لمس شيخ كبير لا شهوة له من لها شهوة ~~احتمل وجهين انتهى # قلت الصواب نقض وضوئها إن حصل لها شهوة لا نقض وضوئه مطلقا # وأما ذات المحرم فهي كالأجنبية على الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام كثير ~~من الأصحاب وجزم به في المستوعب والتلخيص والمغني والكافي وبن رزين في شرحه ~~وبن تميم ومجمع البحرين والحاويين والفائق PageV01P212 والزركشي وغيرهم ~~وصححه الناظم وقدمه بن عبيدان والرعاية الكبرى وقيل لا ينقض وقدمه في ~~الرعاية الصغرى وأطلقهما في الفروع وحكاهما بن عبيدان وغيره روايتين # فائدة قدم في الرعاية الكبرى إلحاق الأربعة بغيرهن على رواية النقض بشهوة ~~وقدم على رواية النقض مطلقا عدم الإلحاق وهو ظاهر الرعاية الصغرى في الثاني # فائدة لمس المرأة من وراء حائل لشهوة لا ينقض على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وعليه الأصحاب وعنه بلى قال القاضي في مقنعه قياس المذهب النقض إذا ~~كان لشهوة قال في الرعاية عن هذه الرواية وهو بعيد # تنبيه شمل قول المصنف أن تمس بشرته بشرة أنثى المس بخلقة زائدة من اللامس ~~أو الملموس كاليد والرجل والإصبع وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وقيل ~~لا ينقض المس بزائد ولا مس الزائد قال بن عقيل ويحتمل أن لا ينقض على ما ~~وقع لي لأن الزائد لا يتعلق به حكم الأصل بدليل ما لو مس الذكر الزائد فإنه ~~لا ينقض كذا ها هنا قال صاحب النهاية وهذا ليس بشيء وقيل لا ينقض مس أصلي ~~بزائد بخلاف العكس # وشمل كلامه أيضا اللمس بيد شلاء وهو صحيح وهو المذهب وعليه الجمهور وقدمه ~~في الفروع والرعايتين وبن عبيدان وغيرهم وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ~~وقيل لا ينقض قال بن عقيل يحتمل أن يكون كالشعر لأنها لا روح فيها وأطلقهما ~~بن تميم والحاويين وقيل لا ينقض مس أصلي بأشل بخلاف العكس # قوله ولا ينقض لمس الشعر والسن والظفر # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل ينقض ~~PageV01P213 # قوله والأمرد ms0162 # يعني أنه لا ينقض لمسه ولو كان لشهوة وهو المذهب نص عليه الإمام أحمد ~~وقطع به أكثر المتقدمين وخرج أبو الخطاب رواية بالنقض إذا كان بشهوة وحكاها ~~بن تميم وجها وجزم به في الوجيز وحكاه في الإيضاح رواية قال بن رجب في ~~الطبقات وهو غريب قال بن عبيدان وهذا قول متوجه ونصره # قلت وليس ببعيد وتقدم قول القاضي في المجرد أنه ينقض مس الرجل الرجل ومس ~~المرأة المرأة لشهوة فهنا بطريق أولى # قوله وفي نقض وضوء الملموس روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والمذهب ~~الأحمد والتلخيص والبلغة والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاويين وبن منجا ~~في شرحه وبن تميم والزركشي وتجريد العناية # إحداهما لا ينقض وإن انتقض وضوء اللامس وهو المذهب قال في الفروع لا ينقض ~~على الأصح وصححه المجد والأزجي في النهاية وبن هبيرة وبن عبيدان وصاحب مجمع ~~البحرين والتصحيح # والرواية الثانية ينقض وضوءه أيضا صححه بن عقيل قال الزركشي اختارها بن ~~عبدوس وجزم به في الإفادات وقدمه في المغني وبن رزين في شرحه وحكى القاضي ~~في شرح المذهب إن كان الملموس رجلا انتقض طهره رواية واحدة وقال في الرعاية ~~وقيل ينقض وضوء المرأة وحدها وقيل مع الشهوة منها # تنبيه محل الخلاف في الملموس إذا قلنا ينتقض وضوء اللامس فأما إذا قلنا ~~لا ينتقض فالملموس بطريق أولى PageV01P214 # فائدة قال بن تميم لم يعتبر أصحابنا الشهوة في الملموس قال في النكت عن ~~قوله يجب أن يكون اكتفاء منهم ببيان حكم اللامس وأن الشهوة معتبرة منه قال ~~الزركشي محل الخلاف وفاقا للشيخين يعني بهما المصنف والمجد فيما إذا وجدت ~~الشهوة من الملموس قال المجد يجب أن تحمل رواية النقض عنه على ما إذا التذ ~~الملموس # قال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة إذا قلنا بالنقض في الملموس اعتبر ( ( ~~( اعتبرنا ) ) ) الشهوة في المشهور كما نعتبرها من اللامس حتى ينتقض وضوءه ~~إذا وجدت الشهوة منه دون اللامس ولا ينتقض إذا لم توجد منه وإن وجدت عند ~~اللامس انتهى # فائدة لا ينتقض وضوء ms0163 الملموس فرجه ذكرا كان أو أنثى رواية واحدة قاله ~~القاضي وغيره قال المجد في شرحه لا أعلم فيه خلافا قال في النكت وصرح به ~~غير واحد وذكر بعض المتأخرين رواية بالنقض وحكى الخلاف في الرعاية الكبرى ~~وجهين وأطلقهما ثم قال وقيل روايتان وقيل لا ينتقض وضوء الملموس ذكره بخلاف ~~لمس قبل المرأة انتهى # قال بن عبيدان بعد ذكره الروايتين في الملموس وحكى عدم النقض إذا لمس ~~الرجل فرج امرأة لم ينتقض طهرها بحال قال وعلى رواية النقض إن كان لشهوة ~~انتقض وضوءها وإلا فلا قال في النكت لا ينتقض وضوء الملموس فرجه في ظاهر ~~المذهب إلا أن يكون بشهوة ففيه الروايتان انتهى # وتقدم بعض ذلك في الباب في آخر الكلام على مس الذكر # قوله السادس غسل الميت # الصحيح من المذهب أن غسل الميت ينقض الوضوء نص عليه وعليه جماهير الأصحاب ~~مسلما كان أو كافرا صغيرا كان أو كبيرا ذكرا أو أنثى وهو PageV01P215 من ~~مفردات المذهب وعنه لا ينقض اختاره أبو الحسن التيمي ( ( ( التميمي ) ) ) ~~والمصنف وصاحب مجمع البحرين والشيخ تقي الدين ولبعض الأصحاب احتمال بعدم ~~النقض إذا غسله في قميص قال في الرعاية الكبرى وهي أظهر # تنبيه قيد في الرعاية مسألة نقض الوضوء بغسله بما إذا قلنا ينقض مس الفرج ~~وهو ظاهر تعليل كثير من الأصحاب وظاهر كلام كثير من الأصحاب الإطلاق وقد ~~يكون تعبديا # فائدتان # إحداهما غسل بعض الميت كغسل جميعه على الصحيح من المذهب وقيل لا ينقض غسل ~~البعض قال في الرعاية وهو أظهر # الثانية لو يمم الميت لتعذر الغسل لم ينقض على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وعليه الأصحاب وفيه احتمال أنه كالغسل # قوله السابع أكل لحم الجزور # هذا المذهب مطلقا بلا ريب ونص عليه وعليه عامة الأصحاب وهو من المفردات ~~وجزم به في المذهب الأحمد وغيره وعنه إن علم النهي نقض وإلا فلا اختاره ~~الخلال وغيره قال الخلال على هذا استقر قول أبي عبد الله وأطلقهما في ~~المذهب ومسبوك الذهب وعنه لا ينقض مطلقا اختاره يوسف الجوزي ms0164 والشيخ تقي ~~الدين وعنه ينقض بنيئه فقط ذكرها بن حامد وعنه لا يعيد إذا طالت المدة ~~وفحشت قال الزركشي كعشر سنين وقيل لا يعيد متأول وقيل فيه مطلقا روايتان ~~فعلى الرواية الثانية عدم العلم بالنهي هو عدم العلم بالحديث قاله الشيخ ~~تقي الدين وغيره فمن علم لا يعذر وعنه بلى مع التأويل وعنه مع طول المدة # قوله فإن شرب من لبنها فعلى روايتين PageV01P216 # يعني إذا قلنا ينقض اللحم وأطلقهما في الإرشاد والمجرد والهداية ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والهادي والمغني والتلخيص والبلغة ~~والمحرر والشرح وبن منجا في شرحه وبن تميم وبن عبيدان والفروع والفائق ~~والرعاية الكبرى # إحداهما لا ينقض وهي المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال الشيخ تقي الدين ~~اختارها الكثير من أصحابنا قال الزركشي هو اختيار الأكثرين وهو مفهوم كلام ~~الخرقي والمنور والمنتخب وتذكرة بن عبدوس وغيرهم وصححه بن عقيل في الفصول ~~وصاحب التصحيح قال الناظم هذا المنصور قال في مجمع البحرين هذا أقوى ~~الروايتين وجزم به في الوجيز # والرواية الثانية هو كاللحم جزم به في الرعاية الصغرى والحاويين # تنبيه حكى الأصحاب الخلاف روايتين وحكاهما في الإرشاد وجهين # قوله وإن أكل من كبدها أو طحالها فعلى وجهين # وأطلقهما في المجرد والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي ~~والهادي والمغني والتلخيص والبلغة والشرح والمحرر وبن منجا في شرحه وبن ~~تميم والرعايتين والحاويين والفروع وبن عبيدان والفائق # أحدهما لا ينقض وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال الزركشي هو اختيار ~~الأكثرين وهو ظاهر كلام الخرقي والإفادات وتذكرة بن عبدوس والمنور والمنتخب ~~وغيرهم لاقتصارهم على اللحم وصححه في التصحيح وشرح المجد والنظم ومجمع ~~البحرين وتصحيح المحرر وبن عبيدان وقال والصحيح أنه لا ينقض وإن قلنا ينقض ~~اللحم واللبن وجزم به في الوجيز # والثاني ينقض PageV01P217 # تنبيهات # أحدها حكى الخلاف روايتين في المجرد والمذهب ومسبوك الذهب والفروع ~~والفائق وغيرهم وقدمه في المستوعب وحكى أكثرهم الخلاف وجهين وقدمه في ~~الرعاية الكبرى # الثاني ظاهر كلام المصنف أنه لا ينقض أكل ما عدا ما ذكره # واعلم أن الخلاف جار في ms0165 بقية أجزائها غير اللحم ويحتمله كلام المصنف قال ~~في الفروع وفي بقية الأجزاء والمرق واللبن روايتان وقال المصنف والشارح ~~وحكم سائر أجزائه غير اللحم كالسنام والكرش والدهن والمرق والمصران والجلد ~~حكم الطحال والكبد وقال في الرعاية الكبرى وفي سنامه ودهنه ومرقه وكرشه ~~ومصرانه وقيل وجلده وعظمه وجهان وقيل روايتان وقال في المستوعب في شحومها ~~وجهان وحكى الخلاف في ذلك بن تميم والرعاية الصغرى والحاويين والفائق ~~وغيرهم # الثالث ظاهر كلام المصنف أيضا أن أكل الأطعمة المحرمة لا ينقض الوضوء وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه ينقض الطعام المحرم وعنه ينقض اللحم ~~المحرم مطلقا وعنه ينقض لحم الخنزير فقط قال أبو بكر وبقية النجاسات تخرج ~~عليه حكاه عنه بن عقيل وقال الشيخ تقي الدين وأما لحم الخبيث المباح للضروة ~~كلحم السباع فينبني الخلاف فيه على أن النقض بلحم الإبل تعبدي فلا يتعدى ~~إلى غيره أو معقول المعنى فيعطى حكمه بل هو أبلغ منه انتهى # قلت الصحيح من المذهب أن الوضوء من لحم الإبل تعبدي وعليه الأصحاب قال ~~الزركشي هو المشهور وقيل هو معلل فقد قيل إنها من الشياطين كما جاء في ~~الحديث الصحيح رواه أحمد وأبو داود وفي حديث PageV01P218 آخر على ذروة كل ~~بعير شيطان فإن أكل منها أورث ذلك قوة شيطانية فشرع وضوءه منها ليذهب سورة ~~الشيطان # قوله الثامن الردة عن الإسلام # الصحيح من المذهب أن الردة عن الإسلام تنقض الوضوء رواية واحدة واختاره ~~الجمهور وهو من مفردات المذهب وقال جماعة من الأصحاب لا تنقض وذكر بن ~~الزاغوني روايتين في النقض بها قال في الفروع ولا نص فيها # فائدة لم يذكر القاضي في الجامع والمحرر والخصال وأبو الخطاب في الهداية ~~وبن البنا في العقود وبن عقيل في التذكرة والسامري في المستوعب والفخر بن ~~تيمية في التلخيص والبلغة وغيرهم الردة من نواقض الوضوء فقيل لأنها لا تنقض ~~عندهم وقيل إنما تركوها لعدم فائدتها لأنه إن لم يعد إلى الإسلام فظاهر وإن ~~عاد إلى الإسلام وجب عليه الغسل ويدخل فيه الوضوء وقد ms0166 أشار إلى ذلك القاضي ~~في الجامع الكبير فقال لا معنى لجعلها من النواقض مع وجوب الطهارة الكبرى # وقال الشيخ تقي الدين له فائدة تظهر فيما إذا عاد إلى الإسلام فإنا نوجب ~~عليه الوضوء والغسل فإن نواهما بالغسل أجزأه وإن قلنا لم ينتقض وضوءه لم ~~يجب عليه الغسل انتهى قال الزركشي قلت ومثل هذا لا يخفى على القاضي وإنما ~~أراد القاضي أن وجوب الغسل ملازم لوجوب الطهارة الصغرى # وممن صرح بأن موجبات الغسل تنقض الوضوء السامري وحكى بن حمدان وجها بأن ~~الوضوء لا يجب بالالتقاء بحائل ولا بالإسلام وإذن ينتفي الخلاف بين الأصحاب ~~في المسألة انتهى # فائدة اقتصار المصنف على هذه الثمانية ظاهر على أنه لا ينقض غير ذلك ~~والصحيح من المذهب أن كل ما يوجب الغسل يوجب الوضوء وإن لم يكن PageV01P219 ~~خارجا من السبيل كالتقاء الختانين وإن لم ينزل وانتقال المني وإن لم يظهر ~~والردة والإسلام والإيلاج بحائل إن قلنا بوجوب الغسل على ما يأتي في أول ~~باب الغسل جزم به في المستوعب كما تقدم وقدمه في الفروع وغيره قال بن ~~عبيدان ذكره غير واحد من أصحابنا # قلت منهم المجد # قال الزركشي وممن صرح بذلك الخرقي والسامري وبن حمدان وقيل لا ولو ميتا ~~وقال بن تميم وما أوجب الغسل غير الموت يجب منه الوضوء إلا انتقال المني ~~والإيلاج مع الحائل وإسلام الكافر على أحد الوجهين # والثاني يجب الوضوء بذلك أيضا # وقال في الرعاية الكبرى ومنها ما أوجب غسلا كالتقاء الختانين مع حائل ~~يمنع المباشرة بلا إنزال في الأصح فيه وانتقال المني بلا إنزال على الأصح ~~فيه وإسلام الكافر في وجه إن وجب غسله في الأشهر انتهى وأطلق في الرعايتين ~~الوجهين في وجوب الوضوء على القول بوجوب الغسل بإسلام الكافر في باب الغسل # وظاهر كلام المصنف أيضا أنه لا ينقض غير ذلك وقدمه في المستوعب والرعاية ~~وغيرهما من النواقض زوال حكم المستحاضة ونحوها بشرطه مطلقا وخروج وقت صلاة ~~وهي فيها في وجه وبطلان المسح بفراغ مدته وخلع حائله وغيرهما مطلقا وبرء ms0167 ~~محل الجبيرة ونحوها مطلقا كقلعها وانتقاض كور أو كورين من العمامة في رواية ~~وخلعها وبطلان التيمم الذي كمل به الوضوء وغيره بخروج وقت الصلاة وبرؤية ~~الماء وغيرهما وزوال ما أباحه وغير ذلك انتهى # قلت كل ذلك مذكور في كلام المصنف وغيره في أماكنه ولم يذكره PageV01P220 ~~المصنف هنا اعتمادا على ذكره في أبوابه وإنما ذكر هنا ما هو مشترك فأما ~~المخصوص فيذكر عند حكم ما اختص به # وظاهر كلام المصنف أيضا أنه لا نقض بالغيبة ونحوها من الكلام المحرم وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب وحكى عن أحمد رواية بالنقض بذلك # وظاهر كلامه أيضا أنه لا نقض بإزالة شعره وظفره ونحوهما وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه وقيل ينقض قال في الرعاية وهو بعيد غريب قال ~~بن تميم لا يبطل بذلك في الأصح # فائدة اقتصر يوسف الجوزي في كتابه الطريق الأقرب على النقض بالخمسة الأول ~~فظاهره أنه لا نقض بغيرها # تنبيه دخل في قول المصنف ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو تيقن الحدث ~~وشك في الطهارة مسائل # منها ما ذكره هنا وهو قوله فإن تيقنهما وشك في السابق منهما نظر في حاله ~~قبلهما فإن كان متطهرا فهو محدث وإن كان محدثا فهو متطهر وهذا هو المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل يتطهر مطلقا كما لو جهل ما ~~كان قبلهما في هذه المسألة # وقال الأزجي في النهاية لو قيل يتطهر لكان له وجه لأن يقين الطهارة قد ~~عارضه يقين الحدث وإذا تعارضا تساقطا وبقي عليه الوضوء احتياطا للصلاة فإنه ~~يكون مؤديا فرضه بيقين # ومنها لو تيقن فعل طهارة رافعا بها حدثا وفعل حدث ناقضا به طهارة فإنه ~~يكون على مثل حاله قبلهما قطعا # ومنها لو جهل حالهما وأسبقهما في هذه المسألة أو عين وقتا لا يسعهما فهل ~~هو كحاله قبلهما أو ضده فيه وجهان وقيل روايتان وأطلقهما في الرعايتين ~~والحاويين وتبعه في الفروع والحواشي PageV01P221 # قلت وجوب الطهارة أقوى وأولى # واختاره المجد في شرح الهداية وغيره فيما إذا جهل ms0168 حالهما أنه يكون على ضد ~~حاله قبلهما وقدمه في النكت وظاهر كلامه في المحرر أنه يكون كحاله قبلهما ~~واختار أبو المعالي في شرح الهداية فيما إذا عين وقتا لا يسعهما أنه يكون ~~كحاله قبلهما وجزم في المستوعب في مسألة الحالين أنه لو تيقن فعلهما في وقت ~~لا يتسع لهما تعارض هذا اليقين وسقط وكان على حاله قبل ذلك من حدث أو طهارة # قال في النكت وأظن أن وجيه الدين بن منجا أخذ اختياره من هذا ونزل كلام ~~من أطلق من الأصحاب عليه # ومنها لو تيقن أن الطهارة عن حدث ولا يدري الحدث عن طهر أو لا فهو متطهر ~~مطلقا # ومنها لو تيقن حدثا وفعل طهارة فقط فهو على ضد حالها قبلها # ومنها لو تيقن أن الحدث عن ( ( ( على ) ) ) طهارة ولا يدري الطهارة عن ~~حدث أم لا عكس التي قبلها فهو محدث مطلقا # قوله ومن أحدث حرم عليه الصلاة والطواف ومس المصحف # اما تحريم الصلاة فبالإجماع # وأما الطواف فتشترط له الطهارة على الصحيح من المذهب عليه الأصحاب فيحرم ~~عليه فعله بلا طهارة ولا يجزيه وعنه يجزيه ويجبر بدم وعنه وكذا الحائض وهو ~~ظاهر كلام القاضي واختاره الشيخ تقي الدين وقال لا دم PageV01P222 عليها ~~لعذر وقال هل هي واجبة أو سنة لها فيه قولان في مذهب أحمد وغيره ونقل أبو ~~طالب التطوع أيسر ويأتي ذلك أيضا في أول الحيض وفي باب دخول مكة عند قوله ~~وإن طاف محدثا لم يجزئه # وأما مس المصحف فالصحيح من المذهب أنه يحرم مس كتابته وجلده وحواشيه ~~لشمول اسم المصحف له بدليل البيع ولو كان المس بصدره وعليه جماهير الأصحاب ~~وقطع به كثير منهم وقيل لا يحرم إلا مس كتابته فقط واختاره بن عقيل في ~~الفنون قال لشمول اسم المصحف لجواز جلوسه على بساط على حواشيه كتابة قال في ~~الفروع كذا قال وقال القاضي في شرحه الصغير للجنب مس ما له قراءته وظاهر ما ~~قدمه في الرعاية جواز مس الجلد فإنه قال لا يمس المحدث مصحفا وقيل ms0169 ولا جلده # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يجوز للصبي مسه وهو تارة مس المصحف فلا ~~يجوز على المذهب وعليه الأصحاب وذكر القاضي في موضع رواية بالجواز وهو وجه ~~في الرعاية وغيرها # وتارة يمس المكتوب في الألواح فلا يجوز أيضا على الصحيح من المذهب وعنه ~~يجوز وأطلقهما في التلخيص # وتارة يمس اللوح أو يحمله فيجوز على الصحيح من المذهب صححه الناظم وقدمه ~~بن رزين في شرحه وهو ظاهر ما جزم به في التلخيص فإنه قال وفي مس الصبيان ~~كتابة القرآن روايتان واقتصر عليه وعنه لا يجوز وهو وجه ذكره في الرعاية ~~والحاوي وغيرهما قال في الفروع ويجوز في رواية مس صبي لوحا كتب فيه قال بن ~~رزين وهو أظهر وأطلقهما في المستوعب والمغني والكافي والشرح وبن تميم ~~والرعايتين والحاويين والزركشي والفائق ومجمع البحرين وبن عبيدان وقال ~~القاضي في مستدركه الصغير لا بأس بمسه لبعض القرآن ويمنع PageV01P223 من ~~جملته وقال في مجمع البحرين ويحتمل أن يمنع من له عشر فصاعدا بناء على وجوب ~~الصلاة عليه # فوائد # منها لا يحرم حمله بعلاقته ولا في غلافته أو كمه أو تصفحه بكمه أو بعود ~~أو مسه من وراء حائل على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور وقدمه في الفروع ~~والشرح وبن عبيدان وغيرهم وصححه المصنف وغيره قال الزركشي هو المشهور وقطع ~~به أبو الخطاب وبن عبدوس وصاحب التلخيص واختاره القاضي وأبو محمد قال ~~القاضي وعنه يحرم وقيل يحرم إلا لوراق لحاجته وعنه المنع من تصفحه بكمه ~~وخرجه القاضي والمجد وغيرهما إلى بقية الحوائل وأبى ذلك طائفة من الأصحاب ~~منهم المصنف في المغني وفرق بأن كمه وعباءته متصلا به أشبهت أعضاءه وأطلق ~~الروايتين في حمله بعلاقته أو في غلافه وتصفحه بكمه أو عود ونحوه في ~~المستوعب والمحرر وبن تميم والرعايتين والحاويين ومجمع البحرين والفائق # ومنها هل يجوز مس ثوب رقم بالقرآن أو فضة نقشت به فيه وجهان أو روايتان ~~روى بن عبيدان في الثوب المطرز بالقرآن روايتان وقيل وجهان وأطلقهما في ~~الكافي والمغني والشرح وبن تميم ms0170 والرعايتين والحاويين ومجمع البحرين وبن ~~عبيدان والزركشي وأطلقهما في المستوعب والتلخيص في الفضة المنقوشة قال في ~~الفروع ويجوز في رواية مس ثوب رقم به وفضة نقشت به قال الزركشي ظاهر كلامه ~~الجواز قال في النظم عن الدرهم المنقوش هذا المنصور وعنه لا يجوز وهو وجه ~~في المغني وغيره وقدمه بن رزين في شرحه وقال لأنه أبلغ من الكاغد وقال ~~القاضي في التخريج ما لا يتعامل به غالبا لا يجوز مسه وإلا فوجهان وقال في ~~النهاية وقطع المجد بالجواز في مس الخاتم المرقوم فيه قرآن واختار في ~~النهاية أنه لا يجوز لمحدث مس ثوب كتب فيه قرآن PageV01P224 # ومنها يجوز حمل خرج فيه متاع وفيه مصحف على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب وسواء كان فوق المتاع أو تحته وقيل لا يجوز حمله وهو فيه # ومنها يجوز مس كتاب التفسير ونحوه على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ~~وحكى القاضي رواية بالمنع وأطلقهما في الرعاية وقيل فيه وجهان وقيل روايتان ~~أيضا في حمل كتب التفسير وقيل في مس القرآن المكتوب فيه وذكر القاضي في ~~الخلاف من ذلك ما نقله أبو طالب في الرجل يكتب الحديث أو الكتاب للحاجة ~~فيكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال بعضهم يكرهه وكأنه كرهه وقال الصحيح ~~المنع من حمل ذلك ومسه انتهى # ومنها يجوز مس المنسوخ تلاوته والمأثور عن الله تعالى والتوراة والإنجيل ~~على الصحيح من المذهب وقيل لا يجوز ذلك # قلت والمنع من قراءة التوراة والإنجيل أقوى وأولى # ومنها لو رفع الحدث عن عضو من أعضاء الوضوء ثم مس به المصحف لم يجز على ~~الصحيح من المذهب ولو قلنا يرتفع الحدث عنه وقيل لا يحرم إذا قلنا يرتفع ~~عنه # واعلم أن في رفع الحدث عن العضو قبل إتمام الوضوء وجهان وأطلقهما في ~~الفروع # قلت الذي يظهر أن يكون ذلك مراعى فإن كمله ارتفع وإلا فلا # قال المصنف في المغني والشارح لأنه لا يكون متطهرا إلا بعمل الجميع قال ~~الزركشي لأن الماء غير طاهر على المذهب وقال في الرعاية ولو ms0171 رفع الحدث عن ~~عضو لم يمسه به قبل إكمال الطهارة في الأصح قال بن تميم ولو رفع الحدث عن ~~عضو لم يمس به المصحف حتى يكمل طهارته # ومنها يحرم مس المصحف بعضو نجس على الصحيح من المذهب وقيل لا يحرم ~~PageV01P225 # قلت هذا خطأ قطعا # ومنها لا يحرم مسه بعضو طاهر إذا كان على غيره نجاسة على الصحيح من ~~المذهب وقيل يحرم قال في الفروع عن هاتين المسألتين قاله بعضهم # قلت صرح بن تميم بالثانية والزركشي بالأولى وذكر المسألتين في الرعاية ~~وقال في التبصرة لا تعتبر الطهارة من النجاسة لغير الصلاة والطواف # ومنها يجوز مس المصحف بطهارة التيمم مطلقا على الصحيح من المذهب وقيل لا ~~يجوز إلا عند الحاجة اختاره المصنف فإن عدم الماء لتكميل الوضوء تيمم ~~للباقي ثم مسه على الصحيح من المذهب وقال بن عقيل له مسه قبل تكميلها ~~بالتيمم بخلاف الماء قال بن تميم وبن حمدان وهو سهو # ومنها يجوز كتابته من غير مس على الصحيح من المذهب جزم به المصنف وهو ~~مقتضى كلام الخرقي وقاله القاضي وغيره وعنه يحرم وأطلقهما في الفروع وقيل ~~هو كالتقليب بالعود وقيل لا يجوز وإن جاز التقليب بالعود وللمجد احتمال ~~بالجواز للمحدث دون الجنب وأطلقهن في الرعاية ومحل الخلاف إذا لم يحمله على ~~مقتضى ما في التلخيص والرعاية وغيرهما # تنبيه خرج من كلام المصنف الذمي لانتفاء الطهارة منه وعدم صحتها وهو صحيح ~~لكن له نسخه على الصحيح من المذهب وقال بن عقيل بدون حمل ومس قاله القاضي ~~في التعليق وغيره قال بن عقيل في التذكرة يجوز استئجار الكافر على كتابة ~~المصحف إذا لم يحمله قال أبو بكر لا يختلف قول أحمد أن المصاحف يجوز أن ~~يكتبها النصارى قال القاضي في الجامع يحتمل قول أبي بكر يكتبه مكتبا بين ~~يديه ولا يحمله وهو قياس المذهب أنه يجوز لأن مس القلم للحرف كمس العود ~~للحرف وقيل لأحمد يعجبك أن تكتب النصارى المصاحف قال لا يعجبني قال الزركشي ~~فأخذ من ذلك رواية بالمنع قال القاضي ms0172 في خلافه يمكن حملها على أنهم حملوا ~~المصاحف في حال كتابتها وقال في الجامع PageV01P226 ظاهره كراهة ذلك وكرهه ~~للخلاف وقال في النهاية يمنع منه وأطلق في الجواز وعدمه الروايتين في ~~الفروع وبن تميم والرعاية ويمنع من قراءته على الصحيح من المذهب نص عليه # قال القاضي التخريج لا يمنع لكن لا يمكن من مسه انتهى ويمنع من تملكه فإن ~~ملكه بإرث أو غيره ألزم بإزالة ملكه عنه # فائدتان # إحداهما كره الإمام أحمد توسده وفي تخريجه وجهان وأطلقهما في الفروع ~~واختار في الرعاية التحريم وقطع به في المصنف والمغني والشارح قال في ~~الآداب وقدم هو عدم التحريم وهو الذي ذكره بن تميم وجها # وكذا كتب العلم التي فيها قرآن وإلا كره قال أحمد في كتب الحديث إن خاف ~~سرقته فلا بأس قال في الفروع ولم يذكر أصحابنا مد الرجلين إلى جهة ذلك ~~وتركه أولى أو يكره # الثانية يحرم السفر به إلى دار الحرب نص عليه وقيل يحرم إلا مع غلبة ~~السلامة وقال في المستوعب يكره بدون غلبة السلامة # ويأتي بقية أحكامه في البيع والرهن والإجارة # باب الغسل # تنبيه قوله خروج المني الدافق بلذة # مراده إذا خرج من مخرجه ولو خرج دما وهو صحيح # قوله فإن خرج لغير ذلك لم يوجب # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه يوجب الغسل ~~ويحتمله كلام الخرقي وأثبت هذه الرواية جماعة من الأصحاب منهم PageV01P227 ~~بن عبدوس المتقدم وغيره وبعضهم تخريجا منهم المجد من رواية وجوب الغسل إذا ~~خرج المني بعد البول دون ما قبله على ما يأتي قريبا # قال بن تميم فإن خرج لغير شهوة فروايتان أصحهما لا يجب وقال في الرعاية ~~وقيل إن خرج لغير شهوة فروايتان مطلقا أصحهما عدم وجوبه ثم قال وإن صار به ~~سلس المني أو المذي أو البول أجزأه الوضوء لكل صلاة وقاله القاضي في مسألة ~~المني ذكره بن تميم # قلت فيعايى بها في مسألة المني لكونه لا يجب عليه إلا الوضوء بلا نزاع # تنبيه مراده بقوله فإن خرج ms0173 لغير ذلك لم يوجب اليقظان # فأما النائم إذا رأى شيئا في ثوبه ولم يذكر احتلاما ولا لذة فإنه يجب ~~عليه الغسل لا أعلم فيه خلافا لكن قال الأزجي وأبو المعالي المسألة بما إذا ~~رآه بباطن ثوبه # قلت وهو صحيح وهو مراد الأصحاب فيما يظهر # وحيث وجب عليه الغسل فيلزمه إعادة ما صلى قبل ذلك حتى يتيقن فيعمل ~~باليقين في ذلك على الصحيح من المذهب وقيل بغلبة ظنه # تنبيه المراد بالوجوب إذا أمكن أن يكون المني منه كابن عشر على الصحيح من ~~المذهب وقال القاضي وبن عقيل بن اثنتي عشرة سنة قاله بن تميم وفيه وجه بن ~~تسع سنين جزم به في عيون المسائل ويأتي ذلك في كلام المصنف في كتاب اللعان # فوائد # إحداها لو انتبه بالغ أو من يحتمل بلوغه فوجد بللا جهل أنه مني وجب الغسل ~~مطلقا على الصحيح من المذهب وعنه يجب مع الحلم وعنه لا يجب مطلقا ذكرها ~~الشيخ تقي الدين قال في الفروع وفيه نظر قال الزركشي فهل يحكم PageV01P228 ~~بأنه مني وهو المشهور أو مذي وإليه ميل أبي محمد فيه روايتان فعلى المذهب ~~يغسل بدنه وثوبه احتياطا قال في الفروع ولعل ظاهره لا يجب ولهذا قالوا وإن ~~وجده يقظة وشك فيه توضأ ولا يلزمه غسل ثوبه وبدنه وقيل يلزمه حكم غير المني ~~قال في الفروع ويتوجه احتمال يلزمه حكمهما انتهى # وعلى القول بأنه لا يلزمه الغسل لا يلزمه أيضا غسل ثوبه ذكره في الفنون ~~عن الشريف أبي جعفر واقتصر عليه في القاعدة الخامسة عشر وقال ينبغي على هذا ~~التقدير أن لا يجوز له الصلاة قبل الاغتسال في ذلك الثوب قبل غسله لأنا ~~نتيقن وجود المفسد للصلاة لا محالة # تنبيه محل الخلاف في أصل المسألة إذا لم يسبق نومه ملاعبة أو برد أو نظر ~~أو فكر أو نحوه فإن سبق نومه ذلك لم يجب الغسل على الصحيح من المذهب وعنه ~~يجب وعنه يجب مع الحلم قال في النكت وقطع المجد في شرحه بأنه يلزمه الغسل ~~إن ذكر ms0174 احتلاما سواء تقدم نومه فكر أو ملاعبة أو لا قال وهو قول عامة ~~العلماء # الثانية إذا احتلم ولم يجد بللا لم يجب الغسل على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب وحكاه بن المنذر وغيره إجماعا وعنه يجب # قال الزركشي وأغرب بن أبي موسى في حكايته رواية بالوجوب وعنه يجب إن وجد ~~لذة الإنزال وإلا فلا # الثالثة لا يجب الغسل إذا رأى منيا في ثوب ينام فيه هو وغيره وكانا من ~~أهل الاحتلام على الصحيح من المذهب وعنه يجب وأطلقهما في القواعد الفقهية ~~فعلى المذهب لا يجوز أن يصافه ولا يأتم أحدهما بالآخر وتقدم نظيرها في ~~الختان ومثله لو سمعا ريحا من أحدهما ولا يعلم من أيها هي وكذا كل اثنين ~~تيقن موجب الطهارة من أحدهما لا بعينه PageV01P229 # قوله فإن أحس بانتقاله فأمسك ذكره فلم يخرج فعلى روايتين # وأطلقهما في الإيضاح والنظم والهادي والكافي وبن تميم والرعايتين وتجريد ~~العناية # إحداهما يجب الغسل وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه في رواية ~~أحمد بن أبي عبيدة وحرب قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والشرح ومجمع البحرين وبن عبيدان والحاوي الكبير وغيرهم هذا المشهور عن ~~أحمد قال الزركشي هي المنصوصة عن أحمد المختارة لعامة أصحابه حتى إن ~~جمهورهم جزموا به واختارها القاضي وبن عقيل ولم يذكروا خلافا قال في ~~التلخيص وهذا أصح الروايتين قال في الخلاصة يجب على الأصح ونصرها المجد في ~~شرحه قال في الرعاية النص وجوبه وأنكر الإمام أحمد أن يكون الماء يرجع ~~وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز والإفادات والمنور والمنتخب وغيرهم ~~وقدمه في الفروع والبلغة والمحرر وشرح بن رزين والفائق والحاوي الصغير ~~وغيرهم وهو من مفردات المذهب # والثانية لا يجب الغسل حتى يخرج ولو لغير شهوة اختارها المصنف والشارح ~~وصاحب الفائق والشريف فيما حكاه عنه الشيرازي وهو ظاهر كلام الخرقي في ~~الفروع اختاره جماعة قال في الرعاية فعليها يعيد ما صلى لما انتقل انتهى ~~وما رأيته لغيره فإذا خرج اغتسل بلا نزاع # فعلى المذهب لا يثبت حكم البلوغ ms0175 والفطر وفساد النسك ووجوب الكفارة وغير ~~ذلك على أحد الوجهين وهو ظاهر اختياره في الرعاية الكبرى PageV01P230 # وفيه وجه آخر تثبت بذلك جميع الأحكام وقاله القاضي في تعليقه التزاما ~~وقدمه الزركشي # قلت وهو أولى قال في الرعاية وهو بعيد # وهذان الوجهان ذكرهما القاضي قال بن تميم وأطلقهما في الفروع وبن تميم ~~وبن عبيدان والفائق وقال في الرعاية قلت وإن لم يجب بخروجه بعد الغسل لم ~~يجب بانتقاله بل أولى # تنبيه قال في الفروع في الفائق لو خرج المني إلى قلفة الأقلف أو فرج ~~المرأة وجب الغسل رواية واحدة وجزم به في الرعاية وحكاه بن تميم عن بعض ~~الأصحاب # قوله فإن خرج بعد الغسل أو خرجت بقية المني لم يجب الغسل # يعني على القول بوجوب الغسل بالانتقال من غير خروج وهذا المذهب وعليه ~~الجمهور وقال الخلال تواترت الروايات عن أبي عبد الله أنه ليس عليه إلا ~~الوضوء بال أو لم يبل على هذا استقر قوله قال المصنف والشارح وبن عبيدان ~~هذا المشهور عن أحمد قال في الحاوي الكبير ومجمع البحرين هذا المذهب زاد في ~~مجمع البحرين والأقوى وهو ظاهر كلام الخرقي واختاره الخلال وبن أبي موسى ~~والمجد وغيرهم وجزم به في الوجيز والإفادات والمنور والمنتخب وغيرهم وقدمه ~~في الفروع والكافي وبن رزين في شرحه وغيرهم وأطلقهما في المحرر والحاوي ~~الصغير وعنه يجب اختارها المصنف وقدمه في الرعايتين وعنه يجب إذا خرج قبل ~~البول دون ما بعده اختارها القاضي في التعليق وأطلقهن في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص والبلغة والخلاصة والحاوي الكبير وغيرهم ~~وعنه عكسها فيجب الغسل لخروجه بعد الغسل دون ما قبله ذكرها القاضي في ~~المجرد PageV01P231 # ومنها خرج المجد الغسل بخروج المني من غير شهوة كما تقدم عنه وأطلقهن بن ~~تميم والزركشي وفيه وجه لا غسل عليه إلا أن تنزل الشهوة ( ( ( لشهوة ) ) ) # فوائد # منها أن الحكم إذا جامع فلم ينزل واغتسل ثم خرج لغير شهوة كذلك على ~~الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وجزم جماعة بوجوب الغسل هنا منهم بن تميم ms0176 ~~فقال وإن جامع وأكسل فاغتسل ثم أنزل فعليه الغسل نص عليه وفيه وجه لا غسل ~~إلا أن ينزل لشهوة وقال في الرعاية والنص يغتسل ثانيا # ومنها قياس انتقال المني انتقال الحيض قاله الشيخ تقي الدين # ومنها لو خرج من امرأة مني رجل بعد الغسل فلا غسل عليها ويكفيها الوضوء ~~نص عليه ولو وطىء دون الفرج ودب ماؤه فدخل الفرج ثم خرج فلا غسل عليها أيضا ~~على الصحيح من المذهب وتقدم ذلك وحكى عن بن عقيل أن عليها الغسل وهو وجه ~~حكاه في الرعايتين وغيره وأطلقهما فيها وفيما إذا دخل فرجها من مني امرأة ~~بسحاق ثم قال والنص عدمه في ذلك كله قال الزركشي وهو المنصوص المقطوع به ~~وتقدم الوضوء من ذلك في أول الباب الذي قبله # تنبيهات # أحدها يعني بقوله الثاني التقاء الختانين # وهو تغييب الحشفة في الفرج أو قدرها قاله الأصحاب وصرح به المصنف في باب ~~الرجعة وذكر القاضي أبو يعلى الصغير توجيها بوجوب الغسل بغيبوبة بعض الحشفة ~~انتهى ومراده إذا وجد ذلك بلا حائل فإن وجد حائل مثل أن لف عليه خرقة أو ~~أدخله في كيس لم يجب الغسل على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وقيل يجب ~~أيضا وهو ظاهر كلام المصنف وأطلقهما في PageV01P232 المستوعب والنظم وبن ~~تميم والرعايتين والحاويين والفائق ومجمع البحرين وبن عبيدان # فعلى الوجه الثاني هل يجب عليه الوضوء فيه وجهان حكاهما في الرعايتين ~~وأطلقهما والصحيح من ( ( ( على ) ) ) المذهب وجوب الوضوء أيضا وعليه ~~الأصحاب منهم المجد وغيره وجزم به في المستوعب وغيره وقدمه في الفروع وغيره ~~وتقدم ذلك مستوفى في نواقض الوضوء بعد قوله الردة في الفائدة # الثاني دخل في كلامه لو كان ( ( ( كانا ) ) ) نائما أو مجنونا أو استدخلت ~~امرأة الحشفة وهو كذلك وهو المذهب قاله في الفروع وغيره فيجب الغسل على ~~النائم والمجنون # قلت فيعايى بها # وقيل لا غسل عليهما قدمه في الرعاية وبن عبيدان فقالا ( ( ( فقال ) ) ) ~~ولو استدخلت امرأة حشفة نائم أو مجنون أو ميت أو بهيمة اغتسلت وقيل ويغتسل ~~النائم إذا ms0177 انتبه والمجنون إذا أفاق # قلت يعايى بها أيضا # الثالث وقد يدخل في كلامه أيضا لو استدخلت حشفة ميت أنه يجب عليه الغسل ~~وهو وجه فيعاد غسله فيعايى بها والصحيح من المذهب أنه لا يجب بذلك غسل ~~الميت قدمه في الفروع # قلت فيعايى بها أيضا # وأما المرأة فيجب عليها الغسل في المسائل الثلاث ولو استدخلت ذكر بهيمة ~~فكوطء البهيمة على ما يأتي بعد ذلك قريبا # الرابع شمل قوله تغيبت الحشفة في الفرج البالغ وغيره # أما البالغ فلا نزاع فيه وأما غيره فالمذهب المنصوص عن أحمد أنه ~~PageV01P233 كالبالغ من حيث الجملة قاله في الفروع وغيره وقيل لا يجب على ~~غير البالغ غسل اختاره القاضي وأطلقهما في الرعايتين والحاويين وقال بن ~~الزاغوني في فتاويه لا نسميه جنبا لأنه لا ماء له ثم إن وجد شهوة لزمه وإلا ~~أمر به ليعتاده # فعلى المذهب يشترط كونه يجامع مثله نص عليه وجزم به في التلخيص وغيره ~~وقال بن عقيل وغيره وقدمه بن عبيدان وبن تميم ومجمع البحرين وغيرهم قال ~~الزركشي وهو ظاهر إطلاق الأكثرين وقال في المستوعب والحاوي الكبير وقدمه في ~~الرعايتين وغيرهم يشترط كون الذكر بن عشر سنين والأنثى تسع قال في الفروع ~~المراد بهذا ما قبله يعني كون الذكر بن عشر سنين والأنثى ابنة تسع وهو الذي ~~يجامع مثله قال وهو ظاهر كلام أحمد وليس عنه خلافه انتهى # ويرتفع حدثه بغسله قبل البلوغ وعلى المذهب المنصوص أيضا يلزمه الغسل على ~~الصحيح عند إرادة ما يتوقف عليه الغسل أو الوضوء أو مات شهيدا قبل فعله وعد ~~في الرعاية وغيره هذا قولا واحدا ذكره في كتاب الطهارة وقيل باب المياه قال ~~في الفروع والأولى أن هذا مراد المنصوص أو يغسل لو مات ولعله مراد الإمام ~~انتهى # فائدة يجب على الصبي الوضوء بموجباته وجعل الشيخ تقي الدين مثل مسألة ~~الغسل إلزامه باستجمار ونحوه # فائدة قال الناظم يتعلق بالتقاء الختانين ستة عشر حكما فقال # % وتقضى ملاقاة الختان بعدة أو جه وغسل مع ثيوبة تمهد % # % وتقرير مهر واستباحة أول ms0178 % وإلحاق أنساب وإحصان معتد % # % وفيئة مول مع زوال لعنة % وتقرير تكفير الظهار تعدد % # % وإفسادها كفارة في ظهاره % وكون الإما ( ( ( الإماء ) ) ) صارت فراشا ~~لسيد % # % وتحريم أصهار وقطع تتابع ال صيام وحنث الحالف المتشدد PageV01P234 # انتهى والذي يظهر أن الأحكام المتعلقة بالتقاء الختانين كالأحكام ~~المتعلقة بالوطء الكامل لا فارق بينهما # وقد رأيت لبعض الشافعية عدد الأحكام المتعلقة بالتقاء الختانين وعدها ~~سبعين حكما أكثرها موافق لمذهبنا وعد الناظم ليس بحصر # تنبيه مراده بقوله قبلا القبل الأصلي فلا غسل بوطء قبل غير أصلي على ~~الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقيل يجب قال القاضي أبو يعلى الصغير لو ~~أولج رجل في قبل خنثى مشكل هل يجب عليه الغسل يحتمل وجهين وقال بن عقيل لو ~~جامع كل واحد من الخنثيين الآخر بالذكر في القبل لزمهما الغسل قال المجد في ~~شرحه وتبعه في مجمع البحرين والحاويين وبن عبيدان هذا وهم فاحش ذكر نقيضه ~~بعد أسطر قال بن تميم وهو سهو # قوله أو دبرا # هذا المذهب نص عليه فيجب على الواطئ والموطوء وعليه جماهير الأصحاب وقطع ~~به كثير منهم وقيل لا يجب وأطلقهما الناظم وقيل يجب على الواطئ دون الموطوء # قوله من آدمي أو بهيمة # هذا المذهب وعليه الأصحاب حتى لو كان سمكة حكاه القاضي في التعليق وقال ~~بن شهاب لا يجب بمجرد الإيلاج في البهيمة غسل ولا فطر ولا كفارة قال في ~~الفروع كذا قال ذكره عنه في باب ما يفسد الصوم وباب حد الزنى # قوله حي أو ميت # الصحيح من المذهب وجوب الغسل بوطء الميتة وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~أكثرهم وقيل لا يجب الغسل بوطء الميتة فأما الميت فلا يعاد غسله إذا وطىء ~~على أحد الوجهين وقيل يعاد غسله PageV01P235 # قال في الحاوي الكبير ومن وطىء ميتا بعد غسله أعيد غسله في أصح الوجهين ~~واختاره في الرعاية الكبرى # قال في المغني والشرح ويجب الغسل على كل واطئ وموطوء إذا كان من أهل ~~الغسل سواء كان الفرج قبلا أو دبرا من كل آدمي أو بهيمة حيا أو ميتا ms0179 انتهى # وقال بن تميم هل يجب غسل الميت بإيلاج في فرجه يحتمل وجهين وتابعه بن ~~عبيدان على ذلك وتقدم قريبا لو استدخلت حشفة ميت هل يعاد غسله # فائدة لو قالت امرأة لي جني يجامعني كالرجل فقال أبو المعالي لا غسل ~~عليها لعدم الإيلاج والاحتلام قال في الفروع وفيه نظر وقد قال بن الجوزي في ~~قوله تعالى @QB@ لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان @QE@ فيه دليل على أن الجني ~~يغشى المرأة كالإنس انتهى # قلت الصواب وجوب الغسل # قوله الثالث إسلام الكافر أصليا كان أو مرتدا # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب منهم أبو بكر في التنبيه وسواء ~~وجد منه ما يوجب الغسل أو لا وسواء اغتسل له قبل إسلامه أو لا وعنه لا يجب ~~بالإسلام غسل بل يستحب # قلت وهو أولى وهو قول في الرعاية # قال الزركشي وهو قول أبي بكر في غير التنبيه وقال أبو بكر لا غسل عليه ~~إلا إذا وجد منه في حال كفره ما يوجب الغسل من الجنابة ونحوها اختاره ~~المصنف وحكاه المذهب في الكافي رواية وليس كذلك قال الزركشي وأغرب أبو محمد ~~في الكافي فحكى ذلك رواية وهو كما قال وقيل يجب بالكفر والإسلام بشرطه # فعلى المذهب لو وجد سبب من الأسباب الموجبة للغسل في حال كفره لم ~~PageV01P236 يلزمه له غسل إذا أسلم على الصحيح من المذهب بل يكتفى بغسل ~~الإسلام على الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع وغيره وجزم به بن تميم وغيره ~~وقال بن عقيل وغيره أسبابه الموجبة له في الكفر كثيرة وبناه أبو المعالي ~~على مخاطبتهم فإن قلنا هم مخاطبون لزمه الغسل وإلا فلا # وعلى الرواية الثانية يلزمه الغسل اختاره أبو بكر ومن تابعه كما تقدم ~~لوجود السبب الموجب للغسل كالوضوء قال بن تميم وبن حمدان وصاحب القواعد ~~الأصولية الرواية الثانية لا يوجب الإسلام غسلا إلا أن يكون وجد سببه قبله ~~فلزمه بذلك في أظهر الوجهين انتهى وقيل لا يلزمه عليهما غسل مطلقا ذكره ~~الأصحاب فلو اغتسل في حال كفره أعاد على قولهم ms0180 جميعا على الصحيح قال في ~~الرعاية لم يجزئه غسله حال كفره في الأشهر وقدمه في الفروع # وقال القاضي في شرحه هذا إذا لم نوجب الغسل وقيل لا يعيده وقال الشيخ تقي ~~الدين لا إعادة عليه إن اعتقد وجوبه قال بناء على أنه يثاب على الطاعة في ~~حال كفره إذا أسلم وأنه كمن تزوج مطلقته ثلاثا معتقدا حلها وفيه روايتان ~~انتهى # تنبيه هذا الحكم في غير الحائض أما الحائض إذا اغتسلت لزوجها أو سيدها ~~المسلم فإنه يصح ولا يلزمها إعادته على الصحيح من المذهب قال في الفروع في ~~الأصح وقيل هي كالكافر إذا اغتسل في حال كفره على ما تقدم قال أبو الفرج بن ~~أبي الفهم إذا اغتسلت الذمية من الحيض لأجل الزوج ثم أسلمت يحتمل أن لا ~~يلزمها إعادة الغسل ويحتمل أن يلزمها وقال في الرعاية لو اغتسلت كتابية عن ~~حيض أو نفاس لوطء زوج مسلم أو سيد مسلم صح ولم يجب وقيل يجب على الأصح وفي ~~غسلها من جنابة وجهان وقيل روايتان فإذا أسلمت قبل وطئه سقط وقيل لا وقيل ~~إن وجب حال الكفر بطلبها فالوجهان ولا يصح غسل كافرة غيرها انتهى ~~PageV01P237 # تنبيه ألحق المصنف المرتد بالكافر الأصلي وهو الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وقيل لا غسل على المرتد إن أوجبناه على الأصح # قوله الرابع الموت # الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وجوب الغسل بالموت مطلقا وقيل لا يجب مع ~~حيض ونفاس # قلت وهو بعيد جدا # قال في الرعاية بعد ذلك قلت إن قلنا يجب الغسل بالحيض فانقطاعه شرط لصحته ~~وأنه يصح غسلها للجنابة قبل الانقطاع وجب غسل الحائض الميتة وإلا فلا انتهى # قوله والخامس الحيض والسادس النفاس # الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجوب الغسل بخروج دم الحيض ~~والنفاس جزم به في الوجيز وغيره قدمه في الفروع والمستوعب والرعاية الكبرى ~~وغيرهم وصححه في الشرح وشرح المجد والفائق ومجمع البحرين وبن عبيدان وغيرهم ~~قال بن عقيل وغيره عن كلام الخرقي والطهر بين الحيض والنفاس هذا تجوز من ~~أبي القاسم ms0181 فإن الموجب للغسل في التحقيق هو الحيض والنفاس وانقطاعه شرط ~~وجوب الغسل وصحته فسماه موجبا انتهى واقتصر على هذا القول في المغني وقيل ~~هذا يجب بانقطاعه وهو ظاهر كلام الخرقي قال في الرعاية الصغرى والحاوي ~~الكبير ومنه الحيض والنفاس إذا فرغا وانقطعا قال في الرعاية الكبرى وهو ~~أشهر وقال بن عقيل في التذكرة كقول الخرقي وقال بن البنا قال ( ( ( كقول ) ~~) ) القاضي في المجرد وانقطاع دم الحيض والنفاس وأطلقهما بن تميم # تنبيه تظهر فائدة الخلاف إذا استشهدت الحائض قبل الطهر فإن قلنا ~~PageV01P238 يجب الغسل بخروج الدم وجب غسلها للحيض وإن قلنا لا يجب إلا ~~بالانقطاع لم يجب الغسل لأن الشهيدة لا تغسل ولو لم ينقطع الدم الموجب ~~للغسل قاله المجد وبن عبيدان والزركشي وصاحب مجمع البحرين والفروع والرعاية ~~وغيرهم # قال الطوفي في شرح الخرقي وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا استشهدت الحائض ~~قبل الطهر هل تغسل للحيض فيه وجهان إن قلنا يجب الغسل عليها بخروج الدم ~~غسلت لسبق الوجوب وإن قلنا لا يجب إلا بانقطاع الدم لم يجب انتهى # وقطع جماعة أنه لا يجب الغسل على القولين منهم المصنف لأن الطهر شرط في ~~صحة الغسل أو في السبب الموجب له ولم يوجد # قال الطوفي في شرحه بعد ما ذكر ما تقدم وعلى هذا التفريع إشكال وهو أن ~~الموت إما أن ينزل منزلة انقطاع الدم أولا فإن نزل منزلته لزم وجوب الغسل ~~لتحقق سبب وجوبه وشرطه على القولين وإن لم ينزل منزلة انقطاع الدم فهي في ~~حكم الحائض على القولين فلا يجب غسلها لأنا إن قلنا الموجب هو الانقطاع ~~فسبب الوجوب منتف وإن قلنا الموجب خروج الدم فشرط الوجوب وهو الانقطاع منتف ~~والحكم ينتفي لانتفاء شرطه انتهى # وذكر أبو المعالي على القول الأول وهو وجوب الغسل بالخروج احتمالين لتحقق ~~( ( ( لتحقيق ) ) ) الشرط بالموت وهو غير موجب انتهى # قال الزركشي وقد ينبني أيضا على قول الخرقي إنه لا يجب بل لا يصح غسل ~~ميتة مع قيام الحيض والنفاس وإن لم تكن شهيدة وهو قوي في ms0182 المذهب لكن لا بد ~~أن يلحظ فيه أن غسلها للجنابة قبل انقطاع دمها لا يصح لقيام الحدث كما هو ~~رأي بن عقيل في التذكرة وإذا لا يصح غسل لموت ( ( ( الموت ) ) ) لقيام ~~الحدث كالجنابة وإذا لم يصح لم يجب حذارا من تكليف ما لا يطاق والمذهب صحة ~~غسلها للجنابة قبل ذلك فينتفي هذا البناء انتهى PageV01P239 # قلت هذا القول الذي حكاه بعدم صحة غسل الميتة لا يلتفت إليه والذي يظهر ~~أنه مخالف للإجماع وتقدم قريبا # وقال الطوفي في شرح الخرقي # فرع لو أسلمت الحائض أو النفساء قبل انقطاع الدم فإن قلنا يجب الغسل على ~~من أسلم مطلقا لزمها الغسل إذا طهرت للإسلام فيتداخل الغسلان وإن قلنا لا ~~يجب خرج وجوب الغسل عليها عند انقطاع الدم على القولين في موجبه إن قلنا ~~يجب بخروج الدم فلا غسل عليها لأنه وجب حال الكفر وقد سقط بالإسلام لأن ~~الإسلام يجب ما قبله والتقدير أن لا غسل على من أسلم وعلى هذا تغسل عند ~~الطهر نظافة لا عبادة حتى لو لم تنو أجزأها وإن قلنا يجب بالانقطاع لزمها ~~الغسل لأن سبب وجوبه وجد حال الإسلام فصارت كالمسلمة الأصلية # قال وهذا الفرع إنما استخرجته ولم أره لأحد ولا سمعته منه ولا عنه إلى ~~هذا الحين وإنما أقول هذا حيث قلته تمييزا للمقول عن المنقول أداء للأمانة ~~انتهى # فائدة لا يجب على الحائض غسل في حال حيضها من الجنابة ونحوها ولكن يصح ~~على الصحيح من المذهب فيها ونص عليه وجزم به في المغني والشرح وبن تميم ~~واختاره في الحاوي الصغير وقدمه في الفروع والفائق في هذا الباب وعنه لا ~~يصح جزم به بن عقيل في التذكرة والمستوعب وأطلقهما في الرعاية الكبرى في ~~موضع والفائق في باب الحيض وعنه يجب وجزم في الرعاية الكبرى أنه لا يصح ~~وضوءها قال في النكت صرح غير واحد بأن طهارتها لا تصح # فعلى المذهب يستحب غسلها كذلك قدمه بن تميم قال في مجمع البحرين يستحب ~~غسلها عند الجمهور واختاره المجد انتهى # وعنه لا ms0183 يستحب قدمه في المستوعب وأطلقهما في الفروع ويصح غسل PageV01P240 ~~الحيض قال بن تميم وبن حمدان وغيرهما ولذا لا تمنع الجنابة غسل الحيض مع ~~وجود الجنابة مثل إن أجنبت في أثناء غسلها من الحيض # وتقدم ذلك فيما إذا اجتمعت أحداث # قوله وفي الولادة العرية عن الدم وجهان # وأطلقهما في الفروع والهداية والفصول والمذهب والتلخيص والبلغة والمذهب ~~الأحمد والخلاصة والمحرر والنظم وبن تميم والرعايتين والحاويين ومجمع ~~البحرين وبن عبيدان والفائق وتجريد العناية والزركشي قال بن رزين في شرحه ~~في باب الحيض والوجه الغسل فاما الولادة الخالية عن الدم فقيل لا غسل عليها ~~وقيل فيها وجهان انتهى # أحدهما لا يجب وهو المذهب وهو ظاهر الخرقي والوجيز والمنور والمنتخب ~~والطريق الأقرب وغيرهم لعدم ذكرهم لذلك قاله الطوفي في شرح الخرقي والمجد ~~والشارح وبن منجا في شرحه وقدمه في الفروع والكافي وبن رزين في شرحه في باب ~~الحيض # والوجه الثاني يجب وهو رواية في الكافي اختاره بن أبي موسى وبن عقيل في ~~التذكرة وبن البنا وجزم به القاضي في الجامع الكبير ومسبوك الذهب والإفادات ~~وقدمه في المستوعب والرعاية الكبرى في باب الحيض # تنبيهان # احدهما قوله العرية عن الدم من زوائد الشارح # الثاني حكى الخلاف وجهين كما حكاه المصنف وصاحب الهداية والمستوعب ~~والمغني والشرح والتلخيص والبلغة والمجد والنظم وبن تميم والرعايتين ~~والحاويين ومجمع البحرين والفائق وبن عبيدان وبن رزين والطوفي في شرحه ~~وغيرهم قال بن عقيل في الفصول فإن عرت المرأة عن PageV01P241 نفاس وهذا لا ~~يتصور إلا في السقط فهل يجب الغسل يحتمل وجهين وحكى الخلاف روايتين في ~~الكافي والفروع # فائدة اختلف الأصحاب في العلة الموجبة للغسل في الولادة العرية عن الدم ~~فقيل وهو الصحيح عندهم إن الولادة مظنة لدم النفاس غالبا وأقيمت مقامه ~~كالوطء مع الإنزال والنوم مع الحدث وعليه الجمهور وقيل لأنه مني منعقد وبه ~~علل بن منجا في شرحه فقال لأن الولد مخلوق أصله المني أشبه المني ويستبرأ ~~به الرحم أشبه الحيض انتهى # ورد ذلك بخروج العلقة والمضغة فإنها لا توجب الغسل بلا ms0184 نزاع وأطلقهما بن ~~تميم # فعلى الأول يحرم الوطء قبل الغسل ويبطل الصوم # وعلى الثاني لا يحرم الوطء ولا يبطل الصوم قاله بن تميم قال وقال القاضي ~~متى قلنا بالغسل حصل بها الفطر انتهى وكذا بنى صاحب الفائق والزركشي هذه ~~الأحكام على التعليلين وأطلق في الرعاية الكبرى والحاوي الكبير في تحريم ~~الوطء وبطلان الصوم به قبل الغسل الخلاف على القول بوجوبه # فائدة الصحيح من المذهب أن الولد طاهر ( ( ( ظاهر ) ) ) قال في الفروع ~~والولد على الأصح وجزم به في الرعاية الكبرى في باب النجاسات وعنه ليس ~~بطاهر فيجب غسله وهما وجهان مطلقا وفي مختصر بن تميم ذكرها في كتاب الطهارة ~~فعلى المذهب في وجوب غسل الولد مع الدم وجهان وأطلقهما في الفروع والرعاية ~~الكبرى والحاوي الكبير # قلت الأولى والأقوى الوجوب لملابسته للدم ومخالطته # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يوجب الغسل سوى هذه السبعة التي ذكرها وهو ~~صحيح ويأتي بعض المسائل في وجوب الغسل فيها خلاف في الأغسال المستحبة ~~PageV01P242 # قوله ومن لزمه الغسل حرم عليه قراءة آية فصاعدا # وهذا المذهب مطلقا بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه ~~يجوز قراءة آية ونقل أبو طالب عن أحمد يجوز قراءة آية ونحوها قال في ~~التلخيص وقيل يخرج من تصحيح خطبة الجنب جواز قراءة آية مع اشتراطها وقال بن ~~عقيل في واضحه في مسألة الإعجاز لا يحصل التحدي بآية أو آيتين ولهذا جوز ~~الشرع للجنب والحائض تلاوته لأنه لا إعجاز فيه بخلاف ما إذا طال وقال أبو ~~المعالي لو قرأ آية لا تستقل بمعنى أو بحكم كقوله @QB@ ثم نظر @QE@ أو مدها ~~مدتان لم يحرم وإلا حرم # قلت وهو الصواب # وقيل لا تمنع الحائض من قراءة القرآن مطلقا اختاره الشيخ تقي الدين ونقل ~~الشافعي كراهة القراءة للحائض والجنب وعنه لا يقرآن والحائض أشد ويأتي ذلك ~~أول باب الحيض # قوله وفي بعض آية روايتان # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والكافي والمغني والخلاصة والتلخيص ~~والبلغة والنظم وبن تميم وبن منجا في شرحه وبن عبيدان وغيرهم # إحداهما ms0185 الجواز وهو المذهب قال بن عبدوس في تذكرته ويحرم قراءة آية على ~~جنب ونحوه قال في الإفادات لا يقرأ آية وقال في الفروع ويجوز بعض آية على ~~الأصح ولو كرر ما لم يتحيل على قراءة تحرم عليه وقدمه في المحرر والرعايتين ~~والحاويين والفائق قال في المنور والمنتخب وله قراءة بعض آية تبركا # قلت الأولى الجواز إن لم تكن طويلة كآية الدين # والثانية لا يجوز وهو ظاهر كلام الخرقي وصححه في التصحيح والنظم ومجمع ~~البحرين قال في الشرح أظهرهما لا يجوز واختاره المجد في شرحه وجزم به في ~~الوجيز PageV01P243 # فائدة يجوز للجنب قراءة لا تجزئ في الصلاة لإسرارها في ظاهر كلام نهاية ~~أبي المعالي قاله في الفروع وقال غيره له تحريك شفتيه إذا لم يبين الحروف ~~وجزم به في الرعاية الكبرى والصحيح من المذهب له تهجيه قال في الرعاية ~~والفروع وله تهجيه في الأصح وقيل لا يجوز قال في الفروع ويتوجه في بطلان ~~صلاة بتهجيه هذا الخلاف وقال في الفصول تبطل لخروجه عن نظمه وإعجازه # فائدة قال في الرعاية الكبرى له قراءة البسملة تبركا وذكرا وقيل أو تعوذا ~~أو استرجاعا في مصيبة لا قراءة نص عليه وعلى الوضوء والغسل والتيمم والصيد ~~والذبح وله قول الحمد لله رب العالمين عند تجدد نعمة إذا لم يرد القراءة ~~وله التفكر في القرآن انتهى # وقال في الفروع وله قول ما وافق قرآنا ولم يقصده نص عليه والذكر وعنه ما ~~أحب أن يؤذن لأنه من القرآن قال القاضي في هذا التعليل نظر وعلله في رواية ~~الميموني بأنه كلام مجموع انتهى وكره الشيخ تقي الدين للجنب الذكر لا ~~للحائض # فائدة قال أبو المعالي في النهاية وله أن ينظر في المصحف من غير تلاوة ~~ويقرأ عليه القرآن وهو ساكت لأنه في هذه الحالة لا ينسب إلى قراءة # قوله يجوز له العبور في المسجد # يجوز للجنب عبور المسجد مطلقا على الصحيح من المذهب وهو ظاهر ما جزم به ~~في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والتلخيص والمستوعب والهداية والخلاصة ~~والفائق وغيرهم ms0186 لإطلاقهم إباحة العبور له وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى ~~وقيل لا يجوز إلا لحاجة وهو ظاهر ما قطع به في المغني والشرح والمجد في ~~شرحه وبن عبيدان وبن تميم وصاحب مجمع البحرين والحاوي الكبير وغيرهم ~~لاقتصارهم على الإباحة لأجل الحاجة PageV01P244 وصرح جماعة منهم بذلك وحمل ~~بن منجا في شرحه كلام المصنف على ذلك # فائدة كون المسجد طريقا قريبا حاجة قاله المجد في شرحه وتبعه في الرعاية ~~ومجمع البحرين وبن عبيدان وغيرهم قال بن تميم وكون الطريق أخصر نوع حاجة ~~ذكره بعض أصحابنا انتهى # قال في الفروع في آخر الوقف كره أحمد اتخاذه طريقا ومنع شيخنا من اتخاذه ~~طريقا انتهى # وأما مرور الحائض والنفساء فيأتي حكمه في أول باب الحيض وإن شمله كلام ~~المصنف هنا ويأتي قريبا إذا انقطع دمها # فائدة حيث أبحنا للكافر دخول المسجد ففي منعه وهو جنب وجهان قال في ~~الرعايتين والآداب الكبرى والقواعد الأصولية والحاوي الصغير وبن تميم ذكره ~~في باب مواضع الصلاة والفروع ذكره في باب أحكام الذمة # قلت ظاهر كلام من جوز لهم الدخول الإطلاق وأكثرهم يحصل له الجنابة ولم ~~نعلم أحدا قال باستفسارهم وهو الأولى ويأتي ذلك في أحكام الذمة وبنى الخلاف ~~بعض الأصحاب على مخاطبتهم بالفروع وعدمها # فائدة يمنع السكران من العبور في المسجد على الصحيح من المذهب وللقاضي في ~~الخلاف جواب بأنه لا يمنع ويمنع أيضا من عليه نجاسة من اللبث فيه قال في ~~الفروع والمراد وتتعدى كظاهر كلام القاضي قال بعضهم ويتيمم لها لعذر قال في ~~الفروع وهو ضعيف # قلت لو قيل بالمنع مطلقا من غير عذر لكان له وجه صيانة له عن دخول ~~النجاسة إليه من غير عذر # ويمنع أيضا المجنون على الصحيح من المذهب وقيل يكره كصغير على الصحيح من ~~المذهب فيه وأطلق القاضي في الخلاف منع الصغير والمجنون ونقل PageV01P245 ~~مهنا ينبغي أن يجنب الصبيان المساجد وقال في النصيحة يمنع الصغير من اللعب ~~فيه لا لصلاة وقراءة وهو معنى كلام بن بطة وغيره # قوله ويحرم عليه اللبث فيه إلا ms0187 أن يتوضأ # هذا المذهب في غير الحائض والنفساء وعليه جماهير الأصحاب وجزم به كثير ~~منهم وهو من مفردات المذهب وعنه لا يجوز وإن توضأ نقلها أبو الفرج الشيرازي ~~واختاره بن عقيل قاله في الفائق وأطلقهما بن تميم وعنه يجوز وإن لم يتوضأ ~~ذكرها في الرعاية ونقلها الخطابي عن أحمد وقيل في جلوسه فيه بلا غسل ولا ~~وضوء روايتان # وتقدم حكم الكافر إذا جاز له دخول المسجد # فوائد # منها لو تعذر الوضوء على الجنب واحتاج إلى اللبث جاز له من غير تيمم على ~~الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه في الفروع وبن تميم والحاوي وغيرهم وقال ~~المصنف والشارح وأبو المعالي يتيمم قال في المغني القول بعدم التيمم غير ~~صحيح قال في الحاوي الكبير وهو الأقوى عندي # وأما لبثه فيه لأجل الغسل فالصحيح من المذهب أنه يتيمم وقال بن شهاب ~~وغيره وقدمه في الفروع قال بن تميم وفيه بعد مع اقتصاره عليه وقيل لا يتيمم # ومنها مصلى العيد مسجد على الصحيح من المذهب قال في الفروع هذا هو الصحيح ~~ومنع في المستوعب الحائض منه ولم يمنعها في النصيحة منه وأما مصلى الجنائز ~~فليس بمسجد قولا واحدا # ومنها حكم الحائض والنفساء بعد انقطاع الدم حكم الجنب فيما تقرر على ~~الصحيح من المذهب وهو من المفردات وقيل لا يباح لهما ما يباح للجنب ~~PageV01P246 كما قبل طهرهما نص عليه ويأتي ذلك في باب الحيض # قوله والأغسال المستحبة ثلاثة عشر غسلا للجمعة # يعني أحدها الغسل للجمعة وهذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~كثير منهم ونص عليه وعنه يجب على من تلزمه الجمعة اختاره أبو بكر وهو من ~~المفردات لكن يشترط لصحة الصلاة اتفاقا وأوجبه الشيخ تقي الدين من عرق أو ~~ريح يتأذى به الناس وهو من مفردات المذهب أيضا # تنبيه محل الاستحباب أو الوجوب حيث قلنا به أن يكون في يومها لحاضرها إن ~~صلى # فائدة الصحيح من المذهب أن المرأة لا يستحب لها الاغتسال للجمعة نص عليه ~~وقيل يستحب لها قال القاضي وغيره ومن ms0188 لا يكون له الحضور من النساء يسن لها ~~الغسل قال الشارح فإن أتاها من لا تجب عليه سن له الغسل وقدمه بن تميم ~~والرعاية وجزم به في الفائق وقيل لا يستحب للصبي والمسافر # ويأتي في الجمعة وقت الغسل ووقت فضيلته وهل وهو آكد الأغسال # قوله والعيدين # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل يجب # تنبيه محل الاستحباب أو الوجوب أن يكون حاضرهما ويصلي سواء صلى وحده أو ~~في جماعة على الصحيح من المذهب وقيل لا يستحب إلا إذا صلى في الجماعة قال ~~في التلخيص ليس لمن حضره وإن لم يصل # قوله والاستسقاء والكسوف PageV01P247 # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب قطع به كثير منهم وقيل لا يستحب الغسل ~~لهما ذكره في التبصرة وأطلقهما بن تميم # فائدة وقت مسنونية الغسل من طلوع فجر يوم العيد على الصحيح من المذهب وهو ~~ظاهر كلام الخرقي وهو قول القاضي والآمدي وقدمه في الفروع والرعاية ومجمع ~~البحرين وبن تميم وبن عبيدان وغيرهم وعنه له الغسل بعد نصف ليلته قال بن ~~عقيل وغيره والمنصوص أنه يصيب السنة قبل الفجر وبعده وقال أبو المعالي في ~~جميع ليلته أو بعد نصفها كالأذان فإنه أقرب قال في الفروع فيجيء من قوله ~~وجه ثالث يختص بالسحر كالأذان # قلت لو قيل يكون وقت الغسل بالنسبة إلى الإدراك وعدمه لكان له وجه # ووقت الغسل للاستسقاء عند إرادة الخروج للصلاة والكسوف عند وقوعه وفي ~~الحج عند إرادة فعل النسك الذي يغتسل له قريبا منه # قوله ومن غسل الميت # الصحيح من المذهب استحباب الغسل من غسل الميت وعليه جماهير الأصحاب ونص ~~عليه وعنه لا يستحب وهو وجه ذكره القاضي وبن عقيل قال بن عقيل لا يجب ولا ~~يستحب قال وهو ظاهر كلام أحمد وعنه يجب من الكافر وقيل يجب من غسل الحي ~~أيضا وقيل يجب مطلقا # قوله والمجنون والمغمى عليه إذا أفاقا من غير احتلام # هذا المذهب بهذا القيد وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه لا ~~يجب والحالة هذه ms0189 وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص ~~والبلغة وقيل يجب مع وجود البلة قاله أبو الخطاب وقال بن تميم ولا يجب ~~بالجنون والإغماء غسل وإن وجد بلة إلا أن يعلم أنه مني وعنه يجب بهما وفيه ~~وجه يجب إن كان ثم بلة محتملة وإلا فلا ويأتي كلامه PageV01P248 في الهداية ~~وغيرها قال بن البنا إن قيل إن المجنون ينزل وجب عليه الغسل قال الطوفي في ~~شرح الخرقي بعد كلام بن البنا وهذا إشارة إلى ترتيب الخلاف على أن المجنون ~~ينزل أو لا ينزل وقال بعض أصحابنا إن تيقن الحلم وجب وإلا فلا لأن الأصل ~~عدمه وقال بعضهم إن تيقن وجب وإلا فروايتان # قلت مأخذها إما الترتيب على احتمال الإنزال وعدمه أو النظر إلى أن الأصل ~~عدم الإنزال تارة وإلى الاحتياط لأنه مظنة الإنزال تارة أخرى # قلت التحقيق أن يقال إن تيقن الإنزال وجب الغسل أو عدمه فلا يجب وإن تردد ~~فيه فهو محل الخلاف وإن ظنه ظنا فهل يلحق بما إذا تيقن أو بما إذا شك فيه ~~أو يخرج على تعارض الأصل والظاهر إذا الظاهر الإنزال والأصل عدمه # ويحتمل أن يقال إن تحقق الإنزال وجب وإلا خرج على فعله عليه الصلاة ~~والسلام هل هو للوجوب أو للندب على ما عرف في الأصول والمشهور عند أصحابنا ~~أنه للوجوب # وهذا التقرير يقتضي أنه واجب مطلقا تيقن الإنزال أولا ولكن المشهور عندهم ~~أنه لا يجب بدون تيقن الإنزال اطراحا للشك واستصحابا لليقين وحكى ذلك بن ~~المنذر إجماعا وهو مع احتماله والاختلاف فيه عن أحمد وأصحابه عجيب انتهى ~~كلام الطوفي # تنبيه مفهوم قوله إذا أفاقا من غير احتلام أنهما إذا احتلما من ذلك يجب ~~الغسل وهو الصحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وقال في الرعاية الصغرى وفي ~~وجوب الغسل بالإغماء والجنون مطلقا روايتان وقيل إن أنزلا وجب وإلا فلا ~~وقال في الكبرى وفي الإغماء والجنون مطلقا وقيل بلا احتلام روايتان وقيل إن ~~أنزلا منيا وقيل أو ما يحتمله وجب الغسل وإلا سن وقال في الحاوي الصغير ms0190 وفي ~~الإغماء والجنون بلا حلم روايتان وقال PageV01P249 أبو الخطاب إن لم يتيقن ~~منهما الإنزال فلا غسل عليهما انتهى # وقد يفهم من الرعايتين أن لنا رواية بعدم الوجوب وإن أنزل ولم أجد أحدا ~~صرح بذلك وهو بعيد جدا مع تحقق الإنزال # قوله وغسل المستحاضة لكل صلاة # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه يجب حكاها في ~~التبصرة ومن بعده قال في الرعاية يسن غسلها لكل صلاة ثم لوقت كل صلاة ثم ~~لكل صلاة جمع في وقت الثانية وقيل في السفر ثم في كل يوم مرة مع الوضوء ~~لوقت كل صلاة وعنه يجب غسلها لكل صلاة وقيل إذا جمعت بين صلاتين فلا انتهى # تنبيه ظاهر قوله والغسل للإحرام دخول الذكر والأنثى والطاهر والحائض ~~والنفساء وهو صحيح صرح به الأصحاب # قوله ودخول مكة والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الجمار والطواف # هذا المذهب وعليه الأصحاب واختار الشيخ تقي الدين عدم استحباب الغسل ~~للوقوف بعرفة وطواف الوداع والمبيت بمزدلفة ورمي الجمار وقال ولو قلنا ~~باستحباب الغسل لدخول مكة كان الغسل للطواف بعد ذلك فيه نوع عبث لا معنى له # فائدة قال في المستوعب وغيره يستحب الغسل لدخول مكة ولو كانت حائضا أو ~~نفساء وقال الشيخ تقي الدين لا يستحب لها ذلك قال في الفروع ومثله أغسال ~~الحج # تنبيه ظاهر حصره الأغسال المستحبة في الثلاثة عشر المسماة أنه لا يستحب ~~الغسل لغير ذلك وبقي مسائل لم يذكرها PageV01P250 # منها ما نقله صالح أنه يستحب لدخول الحرم # ومنها ما ذكره بن الزاغوني في منسكه أنه يستحب للسعي # ومنها ما ذكره بن الزاغوني في منسكه أيضا ( ( ( عن ) ) ) وصاحب ( ( ( ~~صاحب ) ) ) الإشارة المذهب أنه يستحب ليالي منى # ومنها استحبابه لدخول المدينة المشرفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام في ~~أحد الوجهين قال الشيخ تقي الدين نص أحمد على استحبابه والصحيح من المذهب ~~أنه لا يستحب قدمه في الفروع # ومنها استحبابه لكل اجتماع يستحب على أحد الوجهين قال بن عبيدان هذا قياس ~~المذهب والصحيح من المذهب أنه لا يستحب قدمه ms0191 في الفروع # ومنها ما اختاره صاحب الرعاية أنه يستحب للصبي إذا بلغ بالسن والإنبات ~~ولم أره لغيره # ومنها الغسل للحجامة على إحدى الروايتين اختاره القاضي في المجرد والمجد ~~في شرح الهداية وصاحب مجمع البحرين وصححاه وقدمه في الرعاية الكبرى وعنه لا ~~يستحب وهو الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وأطلقهما بن تميم وبن عبيدان # فوائد # الأولى الصحيح من المذهب أن الغسل من غسل الميت آكد الأغسال ثم بعده غسل ~~الجمعة آكد الأغسال وقيل غسل الجمعة آكد مطلقا قدمه في الفروع وصححه في ~~الرعاية الكبرى وقيل غسل الميت آكد مطلقا وأطلقهما بن تميم # والثانية يجوز أن يتيمم لما يستحب الغسل له للحاجة على الصحيح من المذهب ~~ونقله صالح في الإحرام وقيل لا يتيمم واختاره جماعة PageV01P251 من الأصحاب ~~في الإحرام على ما يأتي وأطلقهما بن عبيدان وقيل يتيمم لغير الإحرام # والثالثة يتيمم لما يستحب الوضوء له لعذر على الصحيح من المذهب وظاهر ما ~~قدمه في الرعاية أنه لا يتيمم لغير عذر قال في الفروع وتيممه عليه أفضل ~~الصلاة والسلام يحتمل عدم الماء قال ويتوجه احتمال في رده السلام عليه أفضل ~~الصلاة والسلام لئلا يفوت المقصود وهو رده على الفور وجوز المجد وغيره ~~التيمم لما يستحب له الوضوء مطلقا لأنها مستحبة فخف أمرها # وتقدم ما تسن له الطهارة في باب الوضوء عند قوله فإن نوى ما تسن له ~~الطهارة # قوله في صفة الغسل وهو ضربان كامل يأتي فيه بعشرة أشياء النية والتسمية ~~وغسل يديه ثلاثا قبل الغسل وغسل ما به من أذى والوضوء # الصحيح من المذهب أنه يتوضأ وضوءا كاملا قبل الغسل وعليه الأصحاب وهو ~~ظاهر كلام المصنف هنا وعنه الأفضل أن يؤخر غسل رجليه حتى يغتسل وعنه غسل ~~رجليه مع الوضوء وتأخير غسلهما حتى يغتسل سواء في الأفضلية وأطلقهن بن تميم ~~وعنه الوضوء بعد الغسل أفضل وعنه الوضوء قبله وبعده سواء # تنبيه يحتمل قوله ويحثي على رأسه ثلاثا يروى بها أصول الشعر أنه يروى ~~بمجموع الغرفات وهو ظاهر كلامه هنا وظاهر كلام ms0192 الخرقي وبن تميم وبن حمدان ~~وغيرهم ويحتمل أن يروى بكل مرة وهو الصحيح من المذهب قال في المستوعب بكل ~~مرة قال في الفروع ويروى رأسه والأصح ثلاثا وجزم به في الفائق PageV01P252 # واستحب المصنف وغيره تخليل أصول شعر رأسه ولحيته قبل إفاضة الماء # قوله ويفيض الماء على سائر جسده ثلاثا # وهو المذهب وعليه الجمهور وقطع به في الهداية والإيضاح والفصول والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والمحرر والنظم وبن تميم والرعايتين ~~والحاويين والوجيز والفائق وإدراك الغاية وغيرهم قال الزركشي وعليه عامة ~~الأصحاب وقيل مرة وهو ظاهر كلام الخرقي والعمدة والتلخيص والخلاصة وجماعة ~~واختاره الشيخ تقي الدين قال الزركشي وهو ظاهر الأحاديث وأطلقهما في الفروع # فائدة قوله ويبدأ بشقه الأيمن بلا نزاع ويدلك بدنه بيديه بلا نزاع أيضا ~~قال الأصحاب يتعاهد معاطف بدنه وسرته وتحت إبطيه وما ينوء عنه الماء وقال ~~الزركشي كلام أحمد قد يحتمل وجوب الدلك # قوله وينتقل من موضعه # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم قال في التسهيل وغيره وغسل ~~رجليه ناحية لا في حمام ونحوه وقال في الفائق ثم ينتقل عن موضعه وعنه لا ~~وعنه إن خاف التلوث # قوله فيغسل قدميه # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقيل لا يعيد غسلهما إلا لطين ~~ونحوه كالوضوء # تنبيه يحتمل أن يريد بقوله ومجزى وهو أن يغسل ما به من أذى يصيبه من فرج ~~المرأة فإن كان مراده فهو على القول بنجاسته على ما يأتي وإلا فلا فائدة ~~فيه ويحتمل أن يريد به أعم من ذلك فيكون مراده النجاسة مطلقا وهو أولى وحمل ~~بن عبيدان كلامه على ما إذا كان عليه نجاسة PageV01P253 أو أذى ثم قال ~~وكذلك إن كانت على سائر بدنه أو على شيء من أعضاء الحدث وقال بن منجا في ~~شرحه والمراد به ما على فرجه من نجاسة أو مني أو نحو ذلك وقال في مجمع ~~البحرين والمراد ما عليه من نجاسة قال وهو أجود من قول أبي الخطاب أن يغسل ~~فرجه انتهى قال الزركشي مراده النجاسة # واعلم أن ms0193 النجاسة إذا كانت على موضع من البدن فتارة تمنع وصول الماء إلى ~~البشرة وتارة لا تمنع فإن منعت وصول الماء إلى البدن فلا إشكال في توقف صحة ~~الغسل على زوالها وإن كانت لا تمنع فقدم المجد في شرحه وبن عبيدان وصاحب ~~مجمع البحرين والحاوي الكبير وصححوه أن الحدث لا يرتفع إلا مع آخر غسلة طهر ~~عندها قال الزركشي وهو المنصوص عن أحمد وقال في النظم هو الأقوى والصحيح من ~~المذهب أن الغسل يصح قبل زوال النجاسة كالطاهرات وهو ظاهر كلام الخرقي قال ~~الزركشي وهو ظاهر كلام طائفة من الأصحاب واختاره بن عقيل وقدمه في الفروع ~~والرعاية الكبرى وأطلقهما بن تميم وقيل لا يرتفع الحدث إلا بغسلة مفردة بعد ~~طهارته ذكره بن تميم حكاه عنه بن عبيدان # فعلى القول الأول تتوقف صحة الغسل على الحكم بزوال النجاسة قال الزركشي ~~وهو ظاهر كلام أبي محمد في المقنع ثم قال لكن لفظه يوهم زوال ما به من أذى ~~أولا وهذا الإيهام ظاهر ما في المستوعب فإنه قال في المجزي ( ( ( المجزئ ) ~~) ) يزيل ما به من أذى ثم ينوي وتبعا في ذلك والله أعلم أبا الخطاب في ~~الهداية لكن لفظه في ذلك أبين من لفظهما وأجرى على المذهب فإنه قال يغسل ~~فرجه ثم ينوي وكذلك قال بن عبدوس في المجزئ ينوي بعد كمال الاستنجاء وزوال ~~نجاسته إن كانت ثم قال الزركشي وقد يحمل كلام أبي محمد والسامري على ما قال ~~أبو الخطاب ويكون المراد بذلك الاستنجاء بشرط تقدمه على الغسل كالمذهب في ~~الوضوء PageV01P254 # لكن هذا قد يشكل على أبي محمد فإن مختاره في الوضوء أنه لا يجب تقديم ~~الاستنجاء عليه قال ويتلخص لي أنه يشترط لصحة الغسل تقديم الاستنجاء عليه ~~إن قلنا يشترط تقدمه على الوضوء وإن لم نقل ذلك وكانت النجاسة على غير ~~السبيلين أو عليهما غير خارجة منهما يشترط التقديم ثم هل يرتفع الحدث مع ~~بقاء النجاسة أو لا يرتفع إلا مع الحكم بزوالها فيه قولان انتهى كلام ~~الزركشي # وذكر صاحب الحاوي ما ms0194 وافق عليه المجد كما تقدم وهو أن الحدث لا يرتفع إلا ~~مع آخر غسلة طهر عندها ولم يذكر في المجزىء ( ( ( المجزئ ) ) ) غسل ما به ~~من أذى فظاهره أنه لا يشترط فظاهره التناقض # تنبيه حكى أكثر الأصحاب الخلاف في أصل المسألة وجهين أو ثلاثا وحكاه في ~~الفروع روايتين # قوله ويعم بدنه بالغسل # فشمل الشعر وما تحته من البشرة وغيره وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~قال في المغني وهو ظاهر قول الأصحاب # قلت وصرح به كثير منهم # وقيل لا يجب غسل الشعر ذكره في الفروع وأطلقهما في القواعد فظاهره إدخال ~~الظفر في الخلاف ونصر في المغني أنه لا يجب غسل الشعر المسترسل وقال هو ~~وصاحب الحاوي الكبير ويحتمله كلام الخرقي لكن قال الزركشي لا يظهر لي وجه ~~احتمال كلام الخرقي لذلك وقيل لا يجب غسل باطن شعر اللحية الكثيفة اختاره ~~الدينوري فقال باطن شعر اللحية الكثيفة في الجنابة كالوضوء وقيل يجب غسل ~~الشعر في الحيض دون الجنابة # فوائد # منها لا يجب غسل ما أمكن غسله من باطن فرج المرأة من جنابة PageV01P255 ~~ولا نجاسة على الصحيح من المذهب نص عليه قال المجد هذا أصح وقدمه بن تميم ~~وبن عبيدان ومجمع البحرين والفائق وقال القاضي يجب غسلهما معها إذا كانت ~~ثيبا لا مكانه من غير ضرر كحشفة الأقلف وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى ~~وقال في الحاوي الكبير ويحتمل أن يجب إيصال الماء إلى باطن الفرج إلى حيث ~~يصل الذكر إن كانت ثيبا وإن كانت بكرا فلا قال فعلى هذا لا تفطر بإدخال ~~الإصبع والماء إليه وقيل إن كان في غسل الحيض وجب إيصال الماء إلى باطن ~~الفرج ولا يجب في غسل الجنابة وتقدم ذلك في باب الاستنجاء بأتم من هذا # ومنها يجب على المرأة إيصال الماء إلى ملتقى الشفرين وما يظهر عند القعود ~~على رجليها لقضاء الحاجة قاله في الحاوي وغيره # ومنها يجب غسل حشفة الأقلف المفتوق جزم به بن تميم وقيل لا يجب وأطلقهما ~~في الرعاية الكبرى # ومنها يجب نقض شعر رأس المرأة ms0195 لغسل الحيض على الصحيح من المذهب وعليه ~~جمهور الأصحاب ونص عليه وهو من مفردات المذهب قال الزركشي هو مختار كثير من ~~الأصحاب وقدمه في الفروع وغيره وقيل لا يجب وحكاه بن الزاغوني رواية ~~واختاره بن عقيل في التذكرة وبن عبدوس والمصنف والشارح والمجد وصاحب مجمع ~~البحرين وبن عبيدان وقدمه في الفائق قال الزركشي والأولى حمل الحديثين على ~~الاستحباب وأطلقهما في المحرر # تنبيه كثير من الأصحاب حكى الخلاف نصا ووجها وبعضهم حكاه وجهين وحكاه في ~~الكافي وبن تميم وغيرهما روايتين وتقدم نقل بن الزاغوني # ومنها لا يجب نقض شعر الرأس لغسل الجنابة مطلقا على الصحيح PageV01P256 ~~من المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل يجب وقيل ~~يجب إن طالت المدة وإلا فلا اختاره بن الزاغوني # قلت الأولى أن تكون كالحائض والحالة هذه العلة الجامعة # فائدة قوله ويعم بدنه بالغسل بلا نزاع لكن يكتفى في الإسباغ بغلبة الظن ~~على الصحيح من المذهب وقال بعض الأصحاب يحرك خاتمه في الغسل ليتيقن وصول ~~الماء # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يشترط الموالاة في الغسل وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب كالترتيب وعنه تشترط الموالاة حكاها بن حامد ~~وحكاها أبو الخطاب وغيره وجها وقدمه في الإيضاح في آخر الباب وجزم به في ~~أول الباب وتقدم ذلك في الوضوء عند الكلام على الموالاة وقال في الرعاية ~~وعنه تجب البداءة بالمضمضة والاستنشاق في الغسل فعليها يجب الترتيب بينهما ~~وبين بقية البدن وتقدم نظيرها في سنن الوضوء # فائدة إذا فاتت الموالاة في الغسل أو الوضوء وقلنا بعدم الوجوب فلا بد ~~للإتمام من نية مستأنفة وتقدم ذلك أيضا في الموالاة في الوضوء بأتم من هذا # تنبيهان # الأول ظاهر كلام المصنف وجوب غسل داخل العينين وهو رواية عن أحمد ~~واختارها صاحب النهاية والصحيح من المذهب لا يجب وعليه الجمهور بل لا يستحب ~~وتقدم ذلك مستوفى في الكلام على غسل الوجه في الوضوء # والثاني لم يذكر المصنف هنا التسمية وهو ماش على اختياره في عدم وجوبها ~~في ms0196 الوضوء كما تقدم ذلك # واعلم أن حكم التسمية على الغسل كهي على الوضوء خلافا ومذهبا واختيارا ~~وقيل لا تجب التسمية لغسل الذمية من الحيض قال في القواعد الأصولية ~~PageV01P257 ويحسن بناء الخلاف في أنهم هل هم مخاطبون بفروع الإسلام أم لا # فائدة يستحب السدر في غسل الحيض على الصحيح من المذهب وظاهر نقل الميموني ~~وكلام بن عقيل وجوب ذلك وقاله بن أبي موسى # ويستحب لها أيضا أن تأخذ مسكا فتجعله في قطنة أو شيء وتجعله في فرجها بعد ~~غسلها فإن لم تجد فطينا لتقطع الرائحة ولم يذكر المصنف الطين وقال في ~~المستوعب والرعاية وغيرهما فإن تعذر الطين فبماء طهور وقال أحمد أيضا في ~~غسل الحائض والنفساء كميت قال القاضي في جامعه معناه يجب مرة ويستحب ثلاثا ~~ويكون السدر والطيب كغسل الميت # ويستحب في غسل الكافر إذا أسلم السدر على الصحيح من المذهب كإزالة شعره ~~وأوجبه في التنبيه والإرشاد # تنبيه قوله ويتوضأ بالمد ( ( ( ومهنا ) ) ) ويغتسل بالصاع الصحيح من ~~المذهب أن الصاع هنا خمسة أرطال وثلث رطل كصاع الفطرة والكفارة والفدية ~~وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ونقله الجماعة ( ( ( جماعة ) ) ) ~~عن الإمام أحمد وأومأ في رواية بن مشيش أنه ثمانية أرطال في الماء خاصة ~~واختاره القاضي في الخلاف والمجد في شرحه وقال هو الأقوى وتقدم قدر الرطل ~~في آخر كتاب الطهارة والخلاف فيه والمد ربع الصاع # قوله فإن أسبغ بدونهما أجزأه # هذا المذهب بلا ريب وعليه جمهور الأصحاب وجزم به كثير منهم قال الزركشي ~~هو المعروف من الروايتين وقيل لا يجزئ ذكره بن الزاغوني فمن بعده وقد أومأ ~~إليه أحمد # فعلى المذهب هل يكون مكروها بدونهما فيه وجهان وأطلقهما في الفروع أحدهما ~~يكره وجزم به في الرعاية الكبرى والثاني لا يكره PageV01P258 # قلت وهو الصواب لفعل الصحابة ومن بعدهم لذلك # قوله وإن اغتسل ينوي الطهارتين أجزأه عنهما # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه لا يجوز ~~حتى يتوضأ إما قبل الغسل أو بعده وهو من المفردات وسواء وجد منه ms0197 الحدث ~~الأصغر أو لا نحو أن يكون قد فكر أو نظر فانتقل المني ذكره المجد في شرحه ~~وتقدم ذلك في آخر الباب قبله واختار أبو بكر أنه يجزيه عنهما إذا أتى ~~بخصائص الوضوء من الترتيب والموالاة ومسح رأسه وإلا فلا وقطع به في المبهج ~~قال في الرعاية وقيل أو غسل رأسه ثم رجليه أخيرا انتهى وقيل لا يلزم الجنب ~~مع الغسل وضوء بدون حدث يوجبه قبله أو بعده اختاره بن حامد وذكره الدينوري ~~وجها أنه إن أحدث ثم أجنب فلا تداخل وقيل من أحدث ثم أجنب أو أجنب ثم أحدث ~~يكفيه الغسل على الأصح ويأتي كلام الشيخ تقي الدين قريبا وقال في الرعاية ~~ولو غسل بدنه ناويا لهما ثم أحدث غسل أعضاء الوضوء ولا ترتيب وقيل لو زالت ~~الجنابة عن أعضاء الوضوء به ثم اغتسل لهما لم يتداخلا وإن غسل بدنه إلا ~~أعضاء الوضوء تداخلا وقيل لو غسل الجنب كل بدنه إلا رجليه ثم أحدث وغسلهما ~~ثم غسل بقية أعضاء الوضوء أجزأه انتهى # قال القاضي في الجامع الكبير وتابعه بن عقيل والآمدي لو أجنب فغسل جميع ~~بدنه إلا رجليه ثم أحدث وغسل رجليه ثم غسل وجهه ويديه ثم مسح رأسه قال وليس ~~في الأصول وضوء يوجب الترتيب في ثلاثة أعضاء ولا يجب في الرجلين إلا هذا ~~وعلله فيعايى بها # وقال إن أجنب فغسل أعضاء وضوءه ( ( ( وضوئه ) ) ) ثم أحدث قبل أن يغسل ~~بقية بدنه غسل ما بقي من بدنه عن الجنابة وغسل أعضاء وضوءه ( ( ( وضوئه ) ) ~~) عن الحدث على PageV01P259 الترتيب وإن غسل بدنه إلا أعضاء وضوءه ( ( ( ~~وضوئه ) ) ) ثم أحدث غسل أعضاء وضوئه منها ولم يجب ترتيب انتهى # فعلى المذهب لو نوى رفع الحدث وأطلق ارتفعا على الصحيح من المذهب وقال في ~~الفروع وظاهر كلام جماعة عكسه كالرواية الثانية وقيل يجب الوضوء فقط # تنبيه مفهوم كلام المصنف أنه إذا نوى الطهارة الكبرى فقط لا يجزئ عن ~~الصغرى وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقال الشيخ تقي الدين يرتفع ms0198 الأصغر أيضا معه وقال ( ( ( وقاله ) ) ) ~~الأزجي أيضا وحكاه أبو حفص البرمكي رواية ذكره بن رجب في القاعدة الثامنة ~~عشر # فائدتان # إحداهما مثل نية الوضوء والغسل لو نوى به استباحة الصلاة أو أمرا لا يباح ~~إلا بالوضوء والغسل كمس المصحف ونحوه لا قراءة القرآن ونحوه # والثانية لو نوت من انقطع حيضها بغسلها حل الوطء صح على الصحيح من المذهب ~~وقيل لا يصح لأنها إنما نوت ما يوجب الغسل وهو الوطء ذكره أبو المعالي # قوله ويستحب للجنب إذا أراد النوم أو الأكل أو الوطء ثانيا أن يغسل فرجه ~~ويتوضأ # إذا أراد الجنب النوم استحب له غسل فرجه ووضوءه مطلقا على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأصحاب وعنه يستحب ذلك للرجل فقط قال بن رجب في شرح البخاري ~~هذا المنصوص عن أحمد وقال الشيخ تقي الدين في كلام أحمد ما ظاهره وجوبه ~~فعلى القول بالاستحباب يكره تركه على الصحيح من المذهب نص عليه وقيل لا ~~يكره واختاره القاضي PageV01P260 # وإذا أراد الأكل وكذا الشرب استحب له غسل فرجه ووضوءه قبله على الصحيح من ~~المذهب مطلقا وعليه الأصحاب وعنه يستحب للرجل فقط وعنه يغسل يده ويتمضمض ~~فقط وعلى كل قول لا يكره تركه على الصحيح من المذهب مطلقا نص عليه قاله بن ~~عبيدان وصاحب الفروع وغيرهما وقدمه في الرعاية وقيل يكره صححه بن تميم # وإذا أراد معاودة الوطء استحب له غسل فرجه ووضوءه على الصحيح من المذهب ~~مطلقا وعليه الأصحاب وعنه يستحب للرجل فقط ذكره بن تميم وعليها لا يكره ~~تركه على الصحيح من المذهب نص عليه قال في الفروع لا يكره في المنصوص وقدمه ~~في الرعاية وقيل يكره وصححه بن تميم # تنبيه الحائض والنفساء بعد انقطاع الدم كالجنب وقبل انقطاعه لا يستحب ~~لهما الوضوء لأجل الأكل والنوم قاله الأصحاب وقال في مجمع البحرين قلت ~~واستحباب غسل جنابتها وهي حائض عند الجمهور يشعر باستحباب وضوءها ( ( ( ~~وضوئها ) ) ) للنوم هنا # فوائد # منها لو أحدث بعد الوضوء لم يعده في ظاهر كلامهم لتعليلهم بخفة الحدث أو ~~بالنشاط قاله في ms0199 الفروع وقال وظاهر كلام الشيخ تقي الدين أنه يعيده حتى ~~يبيت على إحدى الطهارتين وقال لا تدخل الملائكة بيتا فيه جنب وهو حديث رواه ~~الإمام أحمد وأبو داود والدارقطني وقال في الفائق بعد أن ذكر الاستحباب في ~~الثلاثة والوضوء هنا لا يبطل بالنوم # ومنها غسله عند كل مرة أفضل قلت فيعايى بها # ومنها يكره بناء الحمام وبيعه وإجارته وحرمه القاضي وحمله الشيخ تقي ~~الدين على البلاد الباردة PageV01P261 # وقال في رواية بن الحكم لا تجوز شهادة من بناه النساء # وقال جماعة من الأصحاب يكره كسب الحمامي وفي نهاية الأزجي الصحيح لا يكره ~~وله دخوله نص عليه وقال بن البنا يكره وجزم به في الغنية وإن علم وقوعه في ~~محرم حرم وفي التلخيص والرعاية له دخوله مع ظن السلامة غالبا وللمرأة دخوله ~~لعذر وإلا حرم نص عليه وكرهه بدون عذر بن عقيل وبن الجوزي قال في الفائق ~~وقيل يجوز لضرر يلحقها بترك اغتسال فيه لنظافة بدنها اختاره بن الجوزي ~~وشيخنا انتهى # وقال في عيون المسائل لا يجوز للنساء دخوله إلا من علة يصلحها الحمام ~~واعتبر القاضي والمصنف مع العذر تعذر غسلها في بيتها لتعذره أو خوف ضرر ~~ونحوه وظاهر كلام أحمد لا يعتبر وهو ظاهر المستوعب والرعاية وقيل واعتياد ~~دخولها عذر للمشقة # وقيل لا تتجرد فتدخله بقميص خفيف قاله بن أبي موسى وأومأ إليه # ولا يكره قرب الغروب وبين العشاءين خلافا للمنهاج لانتشار الشياطين # وتكره فيه القراءة نص عليه ونقل صالح لا يعجبني وقيل لا تكره والصحيح من ~~المذهب يكره السلام وقيل لا # ولا يكره الذكر على الصحيح من المذهب وقيل يكره وهو من المفردات # وسطحه ونحوه كبقيته ذكره بعضهم قال في الفروع ويتوجه فيه كصلاة على ما ~~يأتي # ويأتي هل ثمن الماء على الزوج أو عليها في كتاب النفقات # ويكره الاغتسال في مستحم وماء عريانا قال الشيخ تقي الدين عليها أكثر ~~نصوصه وعنه لا يكره اختاره جماعة وأطلقهما في الفائق وعنه لا يعجبني إن ~~للماء سكانا PageV01P262 $ باب التيمم # فائدة قوله وهو ms0200 بدل # يعنى لكل ما يفعله بالماء من الصلاة والطواف وسجود التلاوة والشكر واللبث ~~في المسجد وقراءة القرآن ومس المصحف وقال المصنف فيه إن احتاج وكوطء حائض ~~انقطع دمها نقله الجماعة وهو المذهب وقيل يحرم الوطء والحالة هذه ذكره ~~الشيخ تقي الدين وذكره بن عقيل رواية وصححها بن الصيرفي عنه # فائدة لا يكره لعادم الماء وطء زوجته على الصحيح من المذهب قدمه بن تميم ~~واختاره الشيخ تقي الدين والمصنف والشارح وبن رزين وعنه يكره إن لم يخف ~~العنت اختاره المجد وصححه أبو المعالي وقدمه في الرعاية الكبرى وشرح بن ~~رزين وأطلقهما في المغني والشرح والفروع ومجمع البحرين والمذهب # قوله وهو بدل لا يجوز إلا بشرطين أحدهما دخول الوقت فلا يجوز لفرض قبل ~~وقته ولا لنذر في وقت النهي عنه # هذا الصحيح من المذهب مطلقا نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وفي المحرر ~~وغيره تخريج بالجواز وقال في الرعاية الكبرى ولا يتيمم لفرض ولا لنفل معين ~~قبل وقتهما نص عليه وخرج ولا لنفل وقيل مطلق بلا سبب وقت نهي وقيل بلى وعنه ~~يجوز التيمم للفرض قبل وقته فالنفل المعين أولى انتهى واختاره الشيخ تقي ~~الدين قال بن رزين في شرحه وهو أصح # تنبيه محل هذا الخلاف على القول بأن التيمم مبيح لا رافع وهو المذهب فأما ~~على القول بأنه رافع فيجوز ذلك كما في كل وقت على ما يأتي بيانه ~~PageV01P263 # قوله ويبطل التيمم بخروج الوقت # فائدة النذر وفرض الكفاية كالفرض والجنازة والاستسقاء والكسوف وسجود ~~التلاوة والشكر ومس المصحف والقراءة واللبث في المسجد كالنفل قال ذلك في ~~الرعاية # وفي قوله الجنازة كالنفل نظر مع قوله وفرض الكفاية كالفرض إلا أن يريد ~~الصلاة عليها ثانيا ويأتي بيان وقت ذلك عنه # قوله ويبطل التيمم بخروج الوقت # تنبيه ظاهر قوله الثاني العجز عن استعمال الماء لعدمه أن العدم سواء كان ~~حضرا أو سفرا وسواء كان العادم مطلقا أو محبوسا وهو صحيح وهو المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل لا يباح التيمم للعدم إلا في ms0201 السفر ~~اختاره الخلال ويأتي في كلام المصنف آخر الباب من حبس في المصر فعلى المذهب ~~لا تلزمه الإعادة إذا وجد الماء على الصحيح من المذهب وعنه يعيد وجزم في ~~الإفادات بأن العاصي بسفره يعيد # ويأتي هناك في كلام المصنف # فائدتان # إحداهما يجوز التيمم في السفر المباح والمحرم والطويل والقصير على الصحيح ~~من المذهب وعليه جمهور الأصحاب قال القاضي ولو خرج إلى ضيعة له تقارب ~~البنيان والمنازل ولو بخمسين خطوة جاز له التيمم والصلاة على الراحلة وأكل ~~الميتة للضرورة وقيل لا يباح التيمم إلا في السفر المباح الطويل # فعلى هذا القول يصلي ويعيد بلا نزاع وعلى المذهب لا يعيد على الصحيح ~~وقدمه في الرعاية الكبرى وقيل يعيد وأطلقهما بن تميم # ويأتي إذا خرج إلى أرض بلده لحاجة كالاحتطاب ونحوه PageV01P264 # والثانية لو عجز المريض عن الحركة وعمن يوضيه ( ( ( يوضئه ) ) ) فحكمه ~~حكم العادم وإن خاف فوت الوقت إن انتظر من يوضيه ( ( ( يوضئه ) ) ) تيمم ~~وصلى ولا يعيد على الصحيح من المذهب ذكره بن أبي موسى وصححه المجد وصاحب ~~الفروع وقيل ينتظر من يوضيه ( ( ( يوضئه ) ) ) ولا يتيمم لأنه مقيم ينتظر ~~الماء قريبا فأشبه المشتغل بالاستقاء # قوله أو لضرر في استعماله من جرح # يجوز له التيمم إذا حصل له ضرر باستعماله في بدنه أو بقاء شين أو نظائره ~~على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ويصلي ولا يعيد وعنه لا يجوز له التيمم ~~إلا إذا خاف التلف اختاره بعضهم وهو من المفردات # قوله أو برد # يجوز التيمم لخوف البرد بعد غسل ما يمكن على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب سواء كان في الحضر أو السفر وعنه لا يتيمم لخوف البرد في الحضر # وأما الإعادة فتأتي في كلام المصنف # فائدة قوله من جرح أو برد شديد أو مرض يخشى زيادته أو تطاوله وكذا لو خاف ~~حدوث نزلة ونحوها # قوله أو عطش يخافه على نفسه # إذا خاف على نفسه العطش حبس الماء وتيمم بلا نزاع وحكاه بن المنذر إجماعا # قوله أو رفيقه # يعني المحترم قاله الأصحاب إذا وجد عطشانا ms0202 يخاف تلفه لزمه سقيه وتيمم على ~~الصحيح من المذهب قال بن تميم يجب الدفع إلى العطشان في أصح الوجهين وقدمه ~~في المغني والشرح والرعاية والفروع والفائق وبن عبيدان والتلخيص وغيرهم ~~وجزم به في مجمع البحرين والشيخ تقي الدين وقال PageV01P265 أبو بكر في ~~مقنعه والقاضي لا يلزمه بذله بل يستحب فعلى المذهب هل يجب حبس الماء للعطش ~~الغير المتوقع فيه وجهان وأطلقهما في الفروع وشرح الهداية للمجد وبن عبيدان ~~وبن تميم والزركشي # أحدهما لا يجب بل يستحب قال المجد وهو ظاهر كلام أحمد وقدمه في مجمع ~~البحرين والرعاية الكبرى # والوجه الثاني يجب وهو ظاهر كلام المصنف هنا وظاهر ما جزم به الشارح قال ~~في الفروع والوجهان أيضا في خوفه عطش نفسه بعد دخول الوقت وقال في الرعاية ~~ولو خاف أن يعطش بعد ذلك هو أو أهله أو عبده أو أمته لم يجب دفعه إليه وقيل ~~بلى بثمنه إن وجب الدفع عن نفس العطشان وإلا فلا ولا يجب دفعه لطهارة غيره ~~بحال انتهى # فوائد # منها إذا وجد الخائف من العطش ماء طاهرا أو ماء نجسا يكفيه كل منهما ~~لشربه حبس الطاهر لشربه وأراق النجس إن استغنى عن شربه فإن خاف حبسهما على ~~الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والمغني والشرح وبن عبيدان # وقال القاضي يتوضأ بالطاهر ويحبس النجس لشربه قال المجد في شرح الهداية ~~وهو الصحيح وأطلقهما بن تميم قال في الفروع وذكر الأزجي يشرب الماء النجس ~~وأطلقهما بن تميم # ومنها لو أمكنة أن يتوضأ به ثم يجمعه ويشربه فقال في الفروع إطلاق كلامهم ~~لا يلزمه لأن النفس تعافه قال ويتوجه احتمال يعني باللزوم # ومنها لو مات رب الماء يممه رفيقه العطشان وغرم ثمنه في مكانه وقت إتلافه ~~لورثته على الصحيح من المذهب وظاهر كلامه في النهاية وإن غرمه PageV01P266 ~~مكانه فبمثله وقيل الميت أولى به قال أبو بكر في المقنع والتنبيه وقيل ~~رفيقه أولى إن خاف الموت وإلا فالميت أولى # ويأتي حكم فضلة الماء من الميت آخر الباب # فائدة لو خاف فوت ms0203 رفقة ساغ له التيمم قال في الفروع وظاهر كلامه ولو لم ~~يخف ضررا بفوت الرفقة لفوت الإلف والأنس قال ويتوجه احتمال # تنبيهان # أحدهما مفهوم قوله أو بهيمته أنه لا يتيمم ويدع الماء لخوفه على بهيمة ~~غيره وهو وجه لبعض الأصحاب والصحيح من المذهب أنه يتيمم لخوفه على بهيمة ~~غيره كبهيمته وعليه جمهور الأصحاب وجزم به بن تميم وبن عبيدان وقدمه في ~~الفروع # قلت ويحتمله كلام المصنف فإن قوله أو رفيقه أو بهيمته يحتمل أن يعود ~~الضمير في بهيمته إلى رفيقه فتقديره أو بهيمة رفيقه فيكون كلامه موافقا ~~للمذهب وهو أولى وأطلقهما في المذهب # والثاني مراده بالبهيمة البهيمة المحترمة كالشاة والحمارة والسنور وكلب ~~الصيد ونحوه احترازا من الكلب الأسود البهيم والخنزير ونحوهما # تنبيه شمل قوله أو خشيته على نفسه أو ماله في طلبه # لو خافت امرأة على نفسها فساقا في طريقها وهو صحيح نص عليه قال المصنف ~~والشارح وبن تميم وغيرهم بل يحرم عليها الخروج إليه وتتيمم وتصلي ولا تعيد ~~وهو المذهب قال المصنف والصحيح أنها تتيمم ولا تعيد وجها واحدا قال بن أبي ~~موسى تتيمم ولا إعادة عليها في أصح الوجهين وقدمه في الفروع والزركشي وقيل ~~تعيد وقدمه في الرعاية الكبرى قال الزركشي أبعد من قاله وأطلقهما في ~~المستوعب وعنه لا أدري PageV01P267 # تنبيهات # أحدها قوله أو خشية على نفسه أو ماله في طلبه # لا بد أن يكون خوفه محققا على الصحيح من المذهب فلو كان خوفه جبنا لا عن ~~سبب يخاف من مثله لم تجزه الصلاة بالتيمم نص عليه وعليه الجمهور وقال ~~المصنف في المغني ويحتمل أن يباح له التيمم ويعيد إذا كان ممن يشتد خوفه # الثاني لو كان خوفه لسبب ظنه فتبين عدم السبب مثل من رأى سوادا بالليل ~~ظنه عدوا فتبين أنه ليس بعدو بعد أن تيمم وصلى ففي الإعادة وجهان وأطلقهما ~~بن عبيدان والمغني والشارح # أحدهما لا يعيد وهو الصحيح قال المجد في شرحه والصحيح لا يعيد لكثرة ~~البلوى بذلك في الأسفار بخلاف صلاة الخوف فإنها نادرة ms0204 في نصها وهي كذلك ~~أندر وقدمه بن رزين في شرحه والثاني يعيد # الثالث ظاهر كلام المصنف أنه لا يتيمم لغير الأعذار المتقدمة وهو صحيح ~~وهو المذهب وقدمه في الرعاية وغيرها وهو ظاهر ما قدمه في الفروع وظاهر كلام ~~كثير من الأصحاب وقال بن الجوزي في المذهب ومسبوك الذهب إن احتاج الماء ~~للعجن والطبخ ونحوها تيمم وتركه وظاهر كلامه أيضا أن الخوف على نفسه لا ~~يجوز تأخير الصلاة إلى الأمن بل يتيمم ويصلي وهو صحيح وهو المذهب وعليه ~~الأصحاب وعنه في غاز بقربه الماء يخاف إن ذهب على نفسه لا يتيمم ويؤخر ~~وأطلقهما بن تميم # قوله إلا بزيادة كثيرة على ثمن مثله # يعني يباح له التيمم إذا وجد الماء يباع بزيادة كثيرة على ثمن مثله وهذا ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب قال المجد في شرحه هذا أصح وجزم به في الوجيز ~~والنظم والهداية والمستوعب وغيرهم وقدمه في الفروع ومجمع PageV01P268 ~~البحرين وبن عبيدان وبن تميم وعنه إن كان ذا مال كثير لا تجحف به زيادة ~~لزمه الشراء جزم به في الإفادات وأطلقهما في الرعايتين والحاويين والفائق ~~والمغني والشرح والتلخيص # تنبيه مفهوم قوله إلا بزيادة كثيرة أن الزيادة لو كانت يسيرة يلزمه شراؤه ~~وهو صحيح وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال في النهاية وهو الصحيح قال في ~~الفروع والرعاية الكبرى يلزمه على الأصح وجزم به في الشرح والحاويين ~~والرعاية الصغرى والهداية والمستوعب والتلخيص وغيرهم وهو ظاهر الوجيز وبن ~~تميم وعنه لا يلزمه ذكرهما أبو الحسين فمن بعده واختاره في الفائق وهما ~~احتمال وأطلقهما وجهين في المغني وقال أحمد توقف # فائدتان # إحداهما ثمن المثل معتبر بما جرت العادة به في شراء المسافر له في تلك ~~البقعة أو مثلها غالبا على الصحيح وقيل يعتبر بأجرة النقل قدمه في الفائق ~~وهما احتمالان مطلقان في التلخيص # الثانية لو لم يكن معه الثمن وهو يقدر عليه في بلده ووجده يباع بثمن في ~~الذمة لم يلزمه شراؤه على الصحيح من المذهب اختاره الآمدي وأبو الحسن ~~التميمي قاله الشارح في باب ms0205 الظهار وصححه المجد في شرحه والشارح وصاحب ~~الحاوي الكبير ومجمع البحرين وقيل يلزمه شراؤه اختاره القاضي قال في ~~الرعاية الصغرى والحاوي الصغير أو بثمن مثله ولو في ذمته وجزم به في ~~التلخيص وقدمه بن رزين في شرحه وأطلقهما في المغني وبن تميم والرعاية ~~الكبرى وبن عبيدان والفائق # تنبيه قوله أو تعذره إلا بزيادة كثيرة PageV01P269 # قال في المطلع تقديره يباح التيمم للعجز عن استعمال الماء لكذا وكذا أو ~~لتعذره إلا بزيادة كثيرة قال في المقنع تقديره يباح التيمم للعجز عن ~~استعمال الماء لكذا أو كذا لتعذره إلا بزيادة كثيرة فهو مستثنى من مثبت ~~والاستثناء من الإثبات نفي فظاهره أن تعذره في كل صورة مبيح للتيمم إلا في ~~صورة الاستثناء وهي حصوله بزيادة كثيرة على ثمن مثله وحصوله بزيادة كثيرة ~~مبيح أيضا للتيمم وصورة الاستثناء موافقة للمستثنى منه في الحكم # قال في الجواب عن هذا الإشكال في اللفظ وتصحيحه أنه مستثنى من منفى معنى ~~فإن قوله أو تعذره في معنى قوله وبكونه لا يحصل الماء إلا بزيادة كثيرة ~~فيصير الاستثناء مفرغا لأن بزيادة كثيرة متعلق ما لم يحصل والاستثناء ~~المفرغ ما قبل إلا وما بعده فيه كلام واحد فيصير معنى هذا الكلام يباح ~~التيمم بأشياء منها حصول الماء بزيادة كثيرة على ثمن مثله أو ثمن يعجز عن ~~أدائه # ثم قال وإنما تكلمت على إعراب هذا لأن بعض مشايخنا ذكر أن هذه العبارة ~~فاسدة انتهى # قلت ويمكن الجواب عن ذلك بما هو أوضح مما قال بأن يقال استثناء المصنف من ~~المفهوم وتقدير الكلام فإن لم يتعذر ولكن وجد وما يباع إلا بزيادة كثيرة أو ~~بثمن يعجز عن أدائه وهو كثير في كلامهم # فائدتان # إحداهما يلزمه قبول الماء قرضا وكذا ثمنه وله ( ( ( ولي ) ) ) ما يوفيه ~~قاله الشيخ تقي الدين قال في الفروع وهو المراد # ويلزمه قبوله هبة مطلقا على الصحيح من المذهب وقال بن الزاغوني ويحتمل أن ~~لا يلزمه قبوله إذا كان عزيزا وهو ظاهر كلام بن حامد وقيل لا يلزمه قبوله ~~مطلقا ولا ms0206 يلزمه قبول ثمن الماء هبة على الصحيح من المذهب PageV01P270 وعنه ~~يلزمه ولا يلزمه اقتراض ثمنه على الصحيح من المذهب وقيل يلزمه # الثانية حكم الحبل والدلو حكم الماء فيما تقدم من الأحكام ويلزمه قبولهما ~~عارية # قوله فإن كان بعض بدنه جريحا تيمم له وغسل الباقي # الصحيح من المذهب أنه يكفيه التيمم للجرح إن لم يمكن مسح الجرح بالماء ~~وعليه جمهور الأصحاب وقدمه في الفروع والمستوعب وبن تميم والفائق وبن ~~عبيدان وقيل يمسح الجرح بالتراب أيضا قاله القاضي في مقنعه قال بن تميم وبن ~~عبيدان وقيل يمسح الجرح وفيه نظر وقال بن حامد ولو سافر لمعصية فأصابه جرح ~~وخاف التلف بغسله لم يبح له التيمم وأما إذا أمكنه مسحه بالماء فظاهر كلام ~~المصنف أنه يكفيه التيمم وحده وهو ظاهر كلام جماعة كثيرة وهو إحدى الروايات ~~واختاره القاضي وقدمه في المذهب والمستوعب والرعايتين والشرح وقال هو ~~اختيار الخرقي وعنه يجزيه المسح فقط وهو الصحيح من المذهب نص عليه قال ~~الشيخ تقي الدين لو كان به جرح ويخاف من غسله فمسحه بالماء أولى من مسح ~~الجبيرة وهو خير من التيمم ونقله الميموني واختاره هو وبن عقيل وقدمه في ~~التلخيص والفائق وقيل يتيمم قدمه بن تميم وأطلقهما في الحاوي الكبير وبن ~~عبيدان والزركشي وعنه يتيمم أيضا مع المسح قدمه بن تميم وأطلقه في الحاوي ~~الكبير وبن عبيدان والزركشي والفروع وأطلق الأولى والأخيرة في التلخيص # ومحل الخلاف عنده إذا كان الجرح طاهرا أما إن كان نجسا فلا يمسح عليه ~~قولا واحدا وقال في الفروع وظاهر نقل بن هانئ مسح البشرة لعذر كجريح ~~واختاره شيخنا وهو أولى # فوائد # منها لو كان على الجرح عصابة أو لصوق أو جبيرة كجبيرة الكسر PageV01P271 ~~أجزأ المسح عليها على الصحيح من المذهب وعنه ويتيمم معه وتقدم ذلك في حكم ~~الجبيرة في آخر باب المسح على الخفين مستوفى فليعاود # ومنها لو كان الجرح في بعض أعضاء الوضوء لزمه مراعاة الترتيب والموالاة ~~على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب قال في مجمع البحرين والحاوي ms0207 ~~الكبير وبن عبيدان يلزمه مراعاة الترتيب والموالاة عند أصحابنا قال الزركشي ~~أما الجريح المتوضئ فعند عامة الأصحاب يلزمه أن لا ينتقل إلى ما بعده حتى ~~يتيمم للجرح نظرا للترتيب وأن يغسل الصحيح مع التيمم لكل صلاة إن اعتبرت ~~الموالاة وقال في التلخيص هذا المشهور قال في الرعاية الكبرى ويرتبه غير ~~الجنب ونحوه ويواليه على المذهب فيهما إن جرح في أعضاء الوضوء وقدمه بن ~~رزين واختاره القاضي وغيره وجزم به في المستوعب وغيره # وقيل لا يجب ترتيب ولا موالاة اختاره المجد في شرحه وصاحب الحاوي الكبير ~~قال بن رزين في شرحه وهو الأصح قال المصنف ويحتمل أن لا يجب هذا الترتيب ~~وعلله ومال إليه قال الشيخ تقي الدين ينبغي أن لا يرتب وقال أيضا لا يلزمه ~~مراعاة الترتيب وهو الصحيح من مذهب أحمد وغيره وقال الفصل بين أنها في ~~أعضاء الوضوء تيمم ووجه وأطلقهما في الفروع والفائق وبن تميم # فعلى المذهب يجعل محل التيمم في مكان العضو الذي يتيمم بدلا عنه فلو كان ~~الجرح في وجهه لزمه التيمم ثم يغسل صحيح وجهه ثم يكمل الوضوء وإن كان الجرح ~~في عضو آخر لزمه غسل ما قبله ثم كان الحكم فيه على ما ذكرنا في الوجه وإن ~~كان في وجهه ويديه ورجليه احتاج في كل عضو إلى تيمم في محل غسله ليحصل ~~الترتيب # وعلى المذهب أيضا يلزمه أن يغسل الصحيح مع التيمم لكل صلاة ويبطل تيممه ~~مع وضوئه إذا خرج الوقت إن اعتبرت الموالاة صرح به الأصحاب PageV01P272 # وأما إن كان الجنب جريحا فهو مخير إن شاء تيمم للجرح قبل غسل الصحيح وإن ~~شاء غسل الصحيح وتيمم بعده # قوله وإن وجد ماء يكفي بعض بدنه لزمه استعماله ويتيمم للباقي إن كان جنبا # وهو الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم قال القاضي في ~~روايتيه لا خلاف فيه في المذهب قال في التلخيص يلزمه في الجنابة رواية ~~واحدة وعنه لا يلزمه استعماله ويجزئه التيمم حكاها بن الزاغوني فمن بعده # تنبيه في قوله لزمه استعماله ms0208 للباقي إشعار أن تيممه يكون بعد استعمال ~~الماء وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وقال بن الجوزي في المذهب فإن ~~تيمم قبل استعمال الماء في الجنابة جاز وقال هو وغيره يستعمله في أعضاء ~~الوضوء وينوي به رفع الحدثين # قوله وإن كان محدثا فهل يلزمه استعماله على وجهين # وأطلقها في الهداية والمذهب والكافي والتلخيص والبلغة والنظم والحاويين ~~والخلاصة والقواعد الفقهية وبن عبيدان وبن منجا في شرحه وغيرهم وحكى ~~الجمهور الخلاف وجهين كالمصنف وفي النوادر والرعاية روايتين # إحداهما يلزمه استعماله وهو المذهب وعليه الجمهور وجزم به في الوجيز ~~والعمدة والإفادات والمنور والمنتخب وغيرهم واختاره بن عبدوس في تذكرته ~~وصححه في التصحيح والمغني والشرح والفروع وشرح المجد والمستوعب وبن تميم ~~وبن رزين ومجمع البحرين والفائق وتجريد العناية وغيرهم وقدمه في المحرر ~~والرعاية الكبرى وشرح بن رزين وغيرهم قال الزركشي هذا أشهر الوجهين واختاره ~~القاضي وغيره # والوجه الثاني لا يلزمه استعماله اختاره أبو بكر وبن أبي موسى وقدمه في ~~الرعاية الصغرى PageV01P273 # تنبيه قال بعضهم أصل الوجهين اختلاف الروايتين في الموالاة نقله بن تميم ~~وغيره وقال المجد يلزمه استعماله وإن قلنا تجب الموالاة فهو كالجنب وصححه ~~بن تميم وصاحب مجمع البحرين وردوا الأول بأصول كثيرة # وقيل هذا ينبني على جواز تفريق النية على أعضاء الوضوء واختاره في ~~الرعاية الكبرى فهذه ثلاث طرق # وقال في القاعدة الثالثة والأربعين بعد المائة على القول بأن من مسح على ~~الخف ثم خلعه يجزئه غسل قدميه لو وجد الماء في هذه المسألة بعد تيممه لم ~~يلزمه إلا غسل باقي الأعضاء # فوائد # إحداها إذا قلنا لا يلزمه استعماله فلا يلزمه إراقته على الصحيح من ~~المذهب # قلت فيعايى بها وسواء كان في الحدث الأكبر أو الأصغر وحكى بن الزاغوني في ~~الواضح في إراقته قبل تيممه روايتين # الثانية لو كان على بدنه نجاسة وهو محدث والماء يكفي أحدهما غسل النجاسة ~~وتيمم للحدث نص عليه قاله الأصحاب قال المجد إلا أن تكون النجاسة في محل ~~يصح تطهيره من الحدث فيستعمله فيه عنهما ولا يصح ms0209 تيممه إلا بعد غسل النجاسة ~~بالماء تحقيقا لشروطه ولو كانت النجاسة في ثوبه فكذلك في أصح الروايتين ~~ويأتي ذلك في آخر الباب # الثالثة قال في الرعايتين لو وجد ترابا لا يكفيه للتيمم فقلت يستعمله من ~~لزمه استعمال الماء القليل ثم يصلي ثم يعيد الصلاة إن وجد ما يكفيه من ماء ~~أو تراب وإن تيمم في وجهه ثم وجد ماء طهورا يكفي بعض بدنه بطل تيممه # قلت إن وجب استعماله بطل وإلا فلا انتهى # قوله ومن عدم الماء لزمه طلبه في رحله وما قرب منه PageV01P274 # هذا المذهب بشروطه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه لا يلزمه ~~الطلب اختاره أبو بكر عبد العزيز وأبو الحسن التميمي قاله بن رجب في شرح ~~البخاري # تنبيه محل الخلاف في لزوم الطلب إذا احتمل وجود الماء وعدمه أما إن تحقق ~~عدم الماء فلا يلزم الطلب رواية واحدة قاله غير واحد منهم بن تميم وإن ظن ~~وجوده إما في رحله أو رأى خضرة ونحوها وجب الطلب رواية واحدة قاله بن تميم ~~قال الزركشي إجماعا وإن ظن عدم وجوده فالصحيح من المذهب يلزمه الطلب نص ~~عليه وعليه أكثر الأصحاب وعنه لا يلزمه الطلب والحالة هذه ذكرها في التبصرة # فعلى المذهب وهو لزوم الطلب حيث قلنا به لو رأى ما يشك معه في الماء بطل ~~تيممه على الصحيح من المذهب وقيل لا يبطل كما لو كان في صلاة قال في الفروع ~~جزم به الأصحاب خلافا لظاهر كلام بعضهم # فائدتان # إحداهما يلزمه طلبه من رفيقه على الصحيح من المذهب وقيل لا يلزمه اختاره ~~بن حامد وقيل يلزمه إن دل عليه اختاره المصنف # الثانية وقت الطلب بعد دخول الوقت فلا أثر لطلبه قبل ذلك ويلزمه الطلب ~~لوقت كل صلاة بشرطه # فائدة قوله لزمه طلبه في رحله وما قرب منه صفة الطلب أن يفتش في رحله ما ~~يمكن أن يكون فيه ويسأل رفقته عن موارد ماء أو عن ماء معهم ليبيعوه له أو ~~يبذلوه كما تقدم # ومن صفته أن يسعى ms0210 عن يمينه وشماله وأمامه ووراءه إلى ما قرب منه مما عادة ~~القوافل السعي إليه لطلب الماء والمرعى وإن رأى خضرة أو شيئا PageV01P275 ~~يدل على الماء قصده فاستبرأه وإن رأى نشزا أو حائطا قصده واستبان ما عنده ~~فإن لم يجد فهو عادم له وإن كان سائرا طلبه أمامه قال في الرعاية وإن ظنه ~~فوق جبل بقربه علاه وإن ظنه وراءه فوجهان مع أمنه المذكور فيهما # قوله فإن دل عليه قريبا لزمه قصده # يعني إذا دله ثقة وهذا صحيح لكن لو خاف فوات الوقت لم يلزمه على الصحيح ~~من المذهب وعليه الأصحاب وكلام المصنف مقيد بذلك وعنه يلزمه # فائدة القريب ما عد قريبا عرفا على الصحيح جزم به في الفروع وتذكرة بن ~~رزين وقيل ميل وقيل فرسخ وهو ظاهر كلام أحمد وقيل ما تتردد القوافل إليه في ~~المرعى ونحوه قال المجد وتبعه بن عبيدان وصاحب مجمع البحرين وهو أظهر ~~وفسروه بالعرف وقيل ما يلحقه الفوت ذكر الأخيرين في التلخيص وذكر الأربعة ~~بن تميم وقيل مد بصره ذكره في الرعاية # تنبيه مفهوم قوله قريبا أنه لا يلزمه قصده إذا كان بعيدا وهو صحيح وهو ~~المذهب مطلقا وعنه يلزمه إن لم يخف فوات الوقت قال في التلخيص ومن أصحابنا ~~من اعتبر اشتراط القرب قال وكلامه محمول عندي على القرب وقيل وأطلقهما بن ~~تميم # فوائد # إحداها لو خرج من بلده إلى أرض من أعماله لحاجة كالحراثة والاحتطاب ~~والاحتشاش والصيد ونحو ذلك حمل الماء على الصحيح من المذهب نص عليه وقيل لا ~~يحمله فعلى المنصوص يتيمم إن فاتت حاجته برجوعه على الصحيح وقيل لا يجوز له ~~التيمم وعلى القول بالتيمم لا يعيد على الصحيح من المذهب يعيد لأنه كالمقيم ~~PageV01P276 # ومحل هذا إذا أمكنه حمله أما إذا لم يمكنه حمله ولا الرجوع للوضوء إلا ~~بتفويت حاجته فله التيمم ولا إعادة عليه على الصحيح من المذهب وقيل بلى ولو ~~كانت حاجته في أرض قرية أخرى فلا إعادة عليه ولو كانت قريبة قاله الزركشي ~~وغيره # الثانية لو مر بماء ms0211 قبل الوقت أو كان معه فأراقه ثم دخل الوقت وعدم الماء ~~صلى بالتيمم ولا إعادة عليه وإن مر به في الوقت وأمكنه الوضوء قال المجد ~~وغيره ويعلم أنه لا يجد غيره أو كان معه فأراقه في الوقت أو باعه في الوقت ~~أو وهبه فيه حرم عليه ذلك بلا نزاع ولم يصح البيع والهبة على الصحيح من ~~المذهب جزم به القاضي وبن الجوزي وأبو المعالي والمجد وغيرهم واختاره ~~القاضي والمصنف والشارح قال في الفروع أشهرها لا يصح قال بن تميم لم يصح في ~~أظهر الوجهين وذلك لتعلق حق الله به فهو عاجز عن تسليمه شرعا # قلت فيعايى بها # وقيل يصح البيع والهبة وهو احتمال لابن عقيل وأطلقهما في الفائق فيهما ~~وأطلقهما في الهبة والتلخيص ويأتي إذا آثر أبويه بالماء آخر الباب # الثالثة لو تيمم وصلى بعد إعدام الماء في مسألة الإراقة والمرور والبيع ~~والهبة أو وهب له ماء فلم يقبله وتيمم وصلى بعد ما تلف ففي الإعادة وجهان ~~وأطلقهما في الفروع وبن عبيدان وبن رزين والمغني والشرح # وأطلقهما في الإراقة والهبة في التلخيص والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~وأطلقهما في الإراقة والمرور في الفائق والمغني والشرح # جزم في الإفادات بالإعادة في الإراقة والهبة وصححه في المستوعب وقدمه في ~~الرعاية الكبرى في المرور به والإراقة وفي الرعاية الصغرى في المرور به ~~PageV01P277 قال المصنف والشارح فإن تيمم مع بقاء الماء لم يصح وإن كان بعد ~~تصرفه فهو كالإراقة ونص في مجمع البحرين على عدم الإعادة في الكل وقيل يعيد ~~إن أراقه ولا يعيد إن مر به وأطلقهن بن تميم # قوله وإن نسي الماء بموضع يمكنه استعماله وتيمم لم يجزه # هذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب وقطع به كثير منهم ونص عليه في رواية عبد ~~الله والأثرم ومهنا وصالح وبن القاسم كما لو نسي الرقبة فكفر بالصيام وعنه ~~يجزى ( ( ( يجزئ ) ) ) ذكرها القاضي في شرحه والمجرد في صلاة الخوف والآمدي ~~والمجد وغيرهم وعنه التوقف حكاها بن تميم # فائدة الجاهل به كالناسي # تنبيه محل كلام المصنف فيما إذا ms0212 ظهر الماء بموضع يظهر به تفريطه وتقصيره ~~في طلبه بأن يجده في رحله وهو في يده أو ببئر بقربه أعلامها ظاهرة فأما إن ~~ضل عن رحله وفيه الماء وقد طلبه أو كانت البئر أعلامها خفية ولم يكن يعرفها ~~فالصحيح من المذهب أنه يجزئه التيمم ولا إعادة عليه لعدم تفريطه وعليه ~~الجمهور وقيل يعيد واختاره القاضي في البئر في موضع من كلامه وأطلقهما بن ~~تميم فيما إذا ضل عن رحله # وأما إذا أدرج الماء في رحله ولم يعلم به أو ضل موضع البئر التي كان ~~يعرفها فقيل لا يعيد اختاره أبو المعالي في النهاية في المسألة الأولى فقال ~~الصحيح الذي نقطع به أنه لا إعادة عليه لأنه لا يعد في هذه الحالة مفرطا ~~وصححه في الرعاية الكبرى في الثانية وكذلك المصنف والشارح وقيل يعيد ~~واختاره وصححه المجد وصاحب مجمع البحرين والحاوي الكبير في الأولى وهو ظاهر ~~كلام أحمد فيها وقدم بن رزين في الثانية أنه كالناسي وأطلقهما في الفروع ~~وبن عبيدان وبن تميم وأطلقهما في الثانية في مجمع البحرين وأطلقهما في ~~الأولى في الرعاية PageV01P278 # وأما إذا كان الماء مع عبده ولم يعلم به السيد ونسي العبد أن يعلمه حتى ~~صلى بالتيمم فقيل لا يعيد لأن التفريط من غيره وقيل هو كنسيانه قال في ~~الفائق يعيد إذا جهل الماء في أصح الوجهين وأطلقهما في الفروع والرعاية ~~الكبرى وبن تميم وبن عبيدان والمغني والشرح وبن رزين # قوله ويجوز التيمم لجميع الأحداث والنجاسة على جرح تضره إزالتها # يجوز التيمم لجميع الأحداث بلا نزاع ويجوز التيمم للنجاسة على جرح تضره ~~إزالتها ولعدم الماء على الصحيح من المذهب فيهما والله أعلم وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم وهو من المفردات وعنه لا يجوز التيمم لها قال في ~~الفائق وفيه وجه لا يجب التيمم لنجاسة البدن مطلقا ونصره شيخنا وهو المختار ~~انتهى وقال بن أبي موسى لا يشرع التيمم لنجاسة البدن لعدم الماء قال بن ~~تميم قال بعضهم لا يتيمم لنجاسة أصلا بل يصلي على حسب ms0213 حاله # قوله وإن تيمم للنجاسة لعدم الماء وصلى فلا إعادة عليه إلا عند أبي ~~الخطاب # يعني إذا كانت على بدنه # واعلم أن الصحيح من المذهب أنه لا يلزم من تيمم للنجاسة على بدنه إعادة ~~لعدم الماء سواء كانت على جرح أو غيره وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه قال ~~في الفروع اختاره الأكثر قال الشارح قاله أصحابنا وكذا قال في الهداية ~~وغيرها قال بن عبيدان وهو الصحيح والمنصوص عن أحمد قال في مجمع البحرين هذا ~~أصح الروايتين قال في النظم هذا أشهر الروايتين قال في تجريد العناية لا ~~يعيد على الأظهر قال بن تميم لا إعادة نص عليه اختاره بن عبدوس في تذكرته ~~والشيخ تقي الدين وجزم به في الوجيز PageV01P279 وغيره وقدمه في الفروع ~~والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاويين وغيرهم وجزم به في الهداية فيما ~~إذا كان على جرحه نجاسة تضره إزالتها وعند أبي الخطاب عليه الإعادة يعني ~~إذا تيمم للنجاسة لعدم الماء وهو رواية عن أحمد وذكر في الكافي قول أبي ~~الخطاب ثم قال وقيل في الإعادة روايتان وعنه يعيد في المسألتين وعنه يعيد ~~في الحضر وأطلق الإعادة مطلقا وعدمها مطلقا في الفائق # تنبيه قال في المحرر وإذا لم يجد من ببدنه نجاسة ماء تيمم لها فإن عدم ~~التراب صلى وفي الإعادة روايتان فإن قلنا يعيد فهل يعيد إذا تيمم لها على ~~وجهين انتهى والصحيح عدم الإعادة قال المجد نص عليه وشهره الناظم وصححه في ~~تصحيح المحرر وباتخاذ عدم الماء والتراب # قال بن تميم الخلاف في الإعادة هنا فرع على القول بوجوب الإعادة إذا صلى ~~بنجاسة لا يقدر على إزالتها من غير تيمم ذكره بعض أصحابنا وقال بعضهم لا ~~يتيمم لنجاسة أصلا بل يصلي على حسب حاله وفي الإعادة روايتان وقال بن ~~عبيدان بعد أن حكى الخلاف في الإعادة إذا تيمم للنجاسة لعدم الماء وصلى ~~هذان الوجهان فرع على رواية إيجاب الإعادة على من صلى بالنجاسة عاجزا عن ~~إزالتها وعن التيمم لها فأما إذا قلنا لا إعادة هناك فلا إعادة مع ms0214 التيمم ~~وجها واحدا انتهى # تنبيه مفهوم قوله ويجوز التيمم لجميع الأحداث والنجاسة على جرح أنه لا ~~يجوز التيمم للنجاسة على ثوبه وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وقال بن ~~عقيل متى قلنا يجزئ ذلك أسفل الخف والحذاء من النجاسة بالأرض فقد دخل ~~الجامد في غير البدن قال في الرعاية وقيل يجوز ذلك وهو بعيد قال بن عبيدان ~~أراد بذلك قول بن عقيل قال في الفروع وحكى قوله انتهى PageV01P280 # وأما المكان فلا يتيمم له قولا واحدا ويأتي إذا كان محدثا وعليه نجاسة هل ~~يجزئ تيمم واحد أم لا وهل تجب النية للتيمم للنجاسة أم لا # قوله يجب تعيين النية لما تيمم له من حدث أو غيره # فائدة يلزمه قبل التيمم أن يخفف من النجاسة ما أمكنه بمسحه أو حته ~~بالتراب أو غيره قاله الأصحاب قال في المستوعب يمسحها بالتراب حتى لا يبقى ~~لها أثر # قوله وإن يتيمم في الحضر خوفا من البرد وصلى ففي وجوب الإعادة روايتان # يعني إذا قلنا بجواز التيمم على ما تقدم وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~والكافي والخلاصة والشرح وبن تميم وشرح بن منجا وبن عبيدان وغيرهم # إحداهما لا إعادة عليه وهو المذهب صححه في التصحيح والمغني وبن رزين قال ~~في النظم هذا أشهر القولين قال في إدراك الغاية وتجريد العناية لم يعد على ~~الأظهر واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع والمحرر والمستوعب والرعايتين والفائق واختاره الشيخ تقي الدين # والثانية عليه الإعادة كالقدرة على تسخينه قال في الحاويين أعاد في أصح ~~الروايتين # تنبيه مفهوم كلام المصنف أنه لو تيمم خوفا من البرد في السفر أنه لا ~~إعادة عليه وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في الكافي والمحرر ~~والوجيز والمستوعب والهداية وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره وعنه عليه ~~الإعادة وأطلقه بن تميم PageV01P281 # تنبيه حيث قلنا يعيد هنا فهل الأولى فرضه أو الثانية فيه وجهان وأطلقهما ~~في الفروع والرعاية الكبرى # أحدهما الأولى فرضه والثاني الثانية فرضه # قلت هذا الأولى وإلا لما ms0215 كان في الإعادة كبير فائدة ثم وجدته جزم به في ~~الفصول ونقله عن القاضي ويأتي قريبا إذا عدم الماء والتراب وقلنا يعيد هل ~~الأولى أو الثانية فرضه # قوله ولو عدم الماء والتراب صلى على حسب حاله # الصحيح من المذهب وجوب الصلاة عليه والحالة هذه فيفعلها وجوبا في هذه ~~الحالة وعليه الأصحاب وعنه يستحب وعنه تحرم الصلاة حينئذ فيقضيها فعلى ~~المذهب لا يزيد على ما يجزئ في الصلاة وهو المذهب وعليه الأصحاب وقال الشيخ ~~تقي الدين يتوجه لو فعل ماشيا لأنه لا تجزيه مع العجز ولأن له أن يزيد على ~~ما يجزى ( ( ( يجزئ ) ) ) في ظاهر قولهم قال في الفتاوى المصرية له فعل ذلك ~~على أصح القولين قال في الفروع كذا قال ثم قال وقد جزم جده وجماعة بخلافه # قلت قال في الرعايتين والحاويين يقرأ الجنب فيها ما يجزئ فقط وقال في ~~الرعاية الكبرى أيضا ولا يتنفل ثم قال قلت ولا يزيد على ما يجزئ في طمأنينة ~~ركوع وسجود وقيام وقعود وتسبيح وتشهد ونحو ذلك وقيل ولا يقرأ جنب في غير ~~صلاة فرض شيئا مع عدمهما انتهى قال بن تميم ولا يقرأ في غير صلاة إن كان ~~جنبا # قوله وفي الإعادة روايتان # وأطلقهما في الجامع الصغير والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والكافي ~~والمحرر وبن تميم وغيرهم PageV01P282 # إحداهما لا يعيد وهو المذهب صححها في التصحيح والمصنف والشارح والمجد ~~وصاحب مجمع البحرين والفائق قال الناظم هذا المشهور واختاره بن عبدوس في ~~تذكرته والشيخ تقي الدين ونصره ( ( ( ونص ) ) ) بن عبيدان وغيره وجزم به ~~ناظم المفردات وهو منها وقدمها في الفروع # والرواية الثانية يعيد قال في الفروع نقله واختاره الأكثر قال في الرعاية ~~الكبرى أعاد على الأقيس وقال في الرعاية الصغرى وأعاد في رواية وجزم به في ~~الإفادات # فعلى القول بالإعادة لو وجد ترابا تيمم وأعاد على الصحيح نص عليه زاد بعض ~~الأصحاب يسقط به الفرض وقيل لا يعيد بوجدان التراب فعلى المنصوص إن قدر ~~فيها عليه خرج وإن لم يقدر فهو كمتيمم يجد الماء على ما ms0216 يأتي # فوائد # منها على القول بالإعادة الثانية فرضه على الصحيح جزم به بن تميم وبن ~~حمدان وقدمه في الفروع وقال أبو المعالي وقيل الأولى فرضه وقيل هما فرضه ~~واختاره الشيخ تقي الدين في شرح العمدة وقيل إحداهما فرضه لا بعينها # ومنها لو أحدث من لم يجد ماء ولا ترابا بنوم أو غيره في الصلاة بطلت ~~صلاته جزم به في الفروع وقال بن تميم ذكره بعض أصحابنا واقتصر عليه وقال في ~~الرعاية وقيل إن وجد المصلى الماء أو التراب وقلنا تعاد مع دوام العجز خرج ~~منها وإلا أتمها إن شاء # وقال أيضا وهل تبطل صلاته بخروج الوقت وهو فيها فيه روايتان # قلت الأولى عدم البطلان بخروج الوقت وهو فيها # قال في الفائق ومن صلى على حسب حاله اختص مبطلها بحالة الصلاة وقال في ~~الفروع وتبطل الصلاة على الميت إذا لم يغسل ولا يتيمم بغسله مطلقا ~~PageV01P283 وتعاد الصلاة عليه به والأصح وبالتيمم ويجوز نبشه لأحدهما مع ~~أمن تفسخه # ومنها لو كان به قروح لا يستطيع معها مس البشرة بوضوء ولا يتيمم فإنهما ~~يسقطان عنه ويصلى على حسب حاله وفي الإعادة روايتان لأنه عذر نادر غير متصل ~~ذكره المجد في شرحه # وهذه المسألة في الإعادة كمن عدم الماء والتراب ذكره في الشرح والفروع ~~وبن تميم وغيرهم فالحكم هنا كالحكم هناك # قوله ولا يجوز التيمم إلا بتراب طاهر له غبار يعلق باليد # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه يجوز بالسبخة ~~أيضا وعنه بالرمل أيضا واختاره الشيخ تقي الدين وقيد القاضي وغيره جواز ~~التيمم بالرمل والسبخة بأن يكون لهما ( ( ( له ) ) ) غبار وإلا فلا يجوز ~~رواية واحدة وقال صاحب النهاية يجوز التيمم بالرمل مطلقا نقلها عنه أكثر ~~الأصحاب ذكره بن عبيدان وعنه يجوز التيمم بهما عند العدم واختاره بن عبدوس ~~في تذكرته وعنه يجوز التيمم أيضا بالنورة والجص نقلها بن عقيل وقيل يجوز ~~بما تصاعد على الأرض لا بعدم على الأصح قال بن أبي موسى يتيمم عند عدم ~~التراب بكل طاهر تصاعد ms0217 على وجه الأرض مثل الرمل والسبخة والنورة والكحل وما ~~في معنى ذلك ويصلي وهل يعيد على روايتين واختار الشيخ تقي الدين جواز ~~التيمم بغير التراب من أجزاء الأرض إذا لم يجد ترابا وهو رواية عن أحمد # تنبيه مراده بقوله بتراب طاهر التراب الطهور ومراده غير التراب المحترق ~~فإن كان محترقا لم يصح التيمم به على الصحيح من المذهب وقيل يجوز # تنبيه شمل قوله بتراب لو ضرب على يد أو على ثوب أو بساط أو حصير أو حائط ~~أو صخرة أو حيوان أو برذعة حمار أو شجر أو خشب PageV01P284 أو عدل أو شعر ~~ونحوه مما عليه غبار طهور يعلق بيده وهو صحيح قاله الأصحاب # فوائد # منها أعجب الإمام أحمد حمل التراب لأجل التيمم وعند ( ( ( وعنه ) ) ) ~~الشيخ تقي الدين وغيره لا يحمله قال في الفروع وهو أظهر # قلت وهو الصواب إذ لم ينقل عن الصحابة ولا غيرهم من السلف فعل ذلك مع ~~كثرة أسفارهم # ومنها لا يجوز التيمم بالطين قال القاضي بلا خلاف انتهى لكن إن إمكنه ~~تجفيفه والتيمم به قبل خروج الوقت لزمه ذلك ولا يلزمه إن خرج الوقت على ~~الصحيح من المذهب وقيل يلزمه وإن خرج الوقت وهو احتمال في المغني # ومنها لو وجد ثلجا ولم يمكن تذويبه لزمه مسح أعضائه به على الصحيح من ~~المذهب نص عليه وقيل لا يلزمه قال القاضي مسح الأعضاء بالثلج مستحب غير ~~واجب وقدمه في الرعاية الكبرى وإن كان يجري إذا مس يده وجب ولا إعادة ونقل ~~المروذي لا يتيمم بالثلج # فعلى المذهب في الإعادة روايتان وأطلقهما في الفروع # إحداهما يلزمه قدمه بن عبيدان في الرعاية الكبرى وبن تميم # والثانية لا يلزمه # ومنها لو نحت الحجارة كالمكدن والمرمر ونحوهما حتى صار ترابا لم يجز ~~التيمم به وإن دق الطين الصلب كالأرمني جاز التيمم به لأنه تراب وقال في ~~الرعاية الكبرى ويصح في الأشهر بتراب طين يابس خراساني أو أرمني ونحوهما ~~وقيل مأكول قبل طبخه وقيل وبعده وفيه بعد انتهى PageV01P285 # قوله وإن خالطه ذو غبار ms0218 لا يجوز التيمم به كالجص ونحوه فهو كالماء إذا ~~خالطته الطاهرات # هذا المذهب وعليه الجمهور منهم القاضي وأبو الخطاب وغيرهما وجزم به في ~~النهاية والمستوعب والخلاصة والتلخيص والوجيز والرعاية الصغرى والحاوي ~~الصغير وغيرهم وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى ومجمع البحرين وقيل لا يجوز ~~التيمم به إذا خالطه غيره مطلقا اختاره بن عقيل والمجد في شرحه قال بن تميم ~~وبن حمدان وهو أقيس وصححه في مجمع البحرين وأطلقهما الزركشي والمذهب وقيل ~~يجوز ولو خالطه غيره مطلقا ذكره في الرعاية # فائدة لا يجوز التيمم من تراب مقبرة تكرر نبشها فإن لم يتكرر جاز على ~~الصحيح من المذهب قطع به المصنف والمجد والشارح وغيرهم وقيل لا يصح وقيل ~~يجوز ولو خالطه غيره مطلقا # تنبيه قوله فهو كالماء اعلم أن التراب كالماء في مسائل # منها ما تقدم # ومنها لا يجوز التيمم بتراب مغصوب قاله الأصحاب قال في الفروع وظاهره ولو ~~بتراب مسجد ثم قال ولعله غير مراد # وقال في باب صفة الحج والعمرة في فصل ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة وفي ~~الفصول إن رمى بحصي المسعى كره وأجزأ لأن الشرع نهى عن إخراج ترابه فدل أنه ~~لو لم يصح أجزأ وأنه يلزم من منعه المنع # ومنها لا يجوز التيمم بتراب قد تيمم به لأنه صار مستعملا كالماء وهذا ~~الصحيح في المذهب وقيل يجوز التيمم به مرة ثانية كما لو لم يتيمم منه على ~~أصح الوجهين فيه # فائدة لا يكره التيمم بتراب زمزم مع أنه مسجد قاله في الفروع والرعاية ~~PageV01P286 # تنبيهان # أحدهما ظاهر قوله وفرائضه أربعة مسح جميع وجهه أنه يجب مسح ما تحت الشعر ~~الخفيف وهو أحد الوجهين قال في المذهب محل التيمم جميع ما يجب غسله من ~~الوجه ما خلا الأنف والفم # والوجه الثاني لا يجب مسح ذلك وهو الصحيح من المذهب قطع به في المغني ~~والشرح ومجمع البحرين وبن رزين وقدمه بن عبيدان وهو الصواب وأطلقهما في ~~الفروع وبن تميم قال في الرعاية الكبرى ويمسح ما أمكن مسحه من ظاهر وجهه ms0219 ~~ولحيته قيل وما نزل عن ذقنه # والثاني مراده بقوله مسح جميع وجهه سوى المضمضة والاستنشاق قطعا بل يكره # قوله والترتيب والموالاة على إحدى الروايتين # الصحيح من المذهب أن حكم الترتيب والموالاة هنا حكمهما في الوضوء على ما ~~تقدم وعليه جمهور الأصحاب وقيل هما هنا سنة وإن قلنا هما في الوضوء فرضان ~~وقيل الترتيب هنا سنة فقط وهو ظاهر كلام الخرقي لأنه ذكر الترتيب في الوضوء ~~ولم يذكره هنا قال المجد في شرحه قياس المذهب عندي أن الترتيب لا يجب في ~~التيمم وإن وجب في الوضوء لأن بطون الأصابع لا يجب مسحها بعد الوجه في ~~التيمم بالضربة الواحدة بل يعتد بمسحها معه واختاره في الفائق قال بن تميم ~~وهو أولى قال في الحاوي الكبير إن تيمم بضربتين وجب الترتيب وإن تيمم بضربة ~~لم يجب # قال بن عقيل رأيت التيمم بضربة واحدة قد أسقط ترتيبا مستحقا في الوضوء ~~وهو أنه يعتد بمسح باطن يديه قبل مسح وجهه # فائدة قدر الموالاة هنا بقدرها زمنا في الوضوء عرفا قاله في المغني ~~والرعاية PageV01P287 # تنبيه محل الخلاف في الترتيب والموالاة في غير الحدث الأكبر فأما الحدث ~~الأكبر فلا يجبان له على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور وقدمه في الفروع ~~وبن عبيدان وقيل يجبان فيه أيضا ويحتمله كلام المصنف عليه وقدمه في الرعاية ~~واختاره أبو الحسين وأبطله المجد في شرحه وقيل تجب الموالاة فيه فقط قال بن ~~تميم هذا القول أولى # تنبيه ظاهر كلامه هنا أن التسمية ليست من فرائض التيمم وهو ماش على ما ~~اختاره في أنها لا تجب في الوضوء وكذلك عنده في التيمم # واعلم أن الصحيح من المذهب أن حكم التسوية هنا حكمها على الوضوء على ما ~~تقدم وعليه جماهير الأصحاب وعنه أنها سنة وإن قلنا بوجوبها في الوضوء ~~والغسل وهو ظاهر كلام المصنف هنا وقدمه في إدراك الغاية مع تقديمه في ~~الوضوء أنها فرض # فوائد # الأولى لو يممه غيره فحكمه حكم ما لو وضأه غيره على ما تقدم في آخر باب ~~الوضوء على ms0220 الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب واختار الآجري وغيره لا ~~يصح هنا لعدم قصده # الثانية لو نوى وصمد وجهه للريح فعم التراب جميع وجهه لم يصح على الصحيح ~~من المذهب اختاره المصنف وبن عقيل وقدمه في الكافي وهو ظاهر كلام الخرقي ~~وقيل يصح اختاره القاضي والشريف أبو جعفر وصاحب المستوعب والتلخيص والمجد ~~والحاوي الكبير ومجمع البحرين وقدمه في الرعاية الكبرى وأطلقهما في الشرح ~~والزركشي والمذهب وقيل إن مسح أجزأ وإلا فلا وجزم به في الفائق وقدمه في ~~الرعاية الكبرى واختاره بن عقيل والشارح PageV01P288 # قلت وهذا الصحيح قياسا على مسح الرأس وصحح في المغني عدم الإجزاء إذا لم ~~يمسح ومع المسح حكى احتمالين وأطلقهن في الفروع وبن تميم وبن عبيدان # الثالثة لو سفت الريح غبارا فمسح وجهه بما عليه لم يصح وإن فصله ثم رده ~~إليه أو مسح بغير ما عليه صح وذكر الأزجي إن نقله من اليد إلى الوجه أو ~~عكسه بنية ففيه تردد ويأتي إذا تيمم بيد واحدة أو بعض يد أو بخرقة ونحوه ~~بعد قوله والسنة في التيمم أن ينوي # قوله ويجب تعيين النية لما يتيمم له من حدث أو غيره فشمل التيمم للنجاسة ~~فتجب النية لها على الصحيح من الوجهين صححه المجد وفي مجمع البحرين وقدمه ~~بن عبيدان وفي المغني والشرح في موضع وهذا احتمال القاضي وقيل لا تجب النية ~~لها كبدله وهو الغسل بخلاف تيمم الحدث وهو احتمال لابن عقيل في الفروع ~~والمنع اختاره بن حامد وبن عقيل والظاهر أنه أراد منع الصحة وأطلقهما في ~~الفروع والرعاية وبن تميم والفائق وفي المغني والشرح في موضع # فعلى الأول يكفيه تيمم واحد وإن تعددت مواضعها إن لم يكن محدثا وإن كان ~~محدثا وعليه نجاسة فيأتي بعد هذا # قوله فإن نوى جميعها جاز # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقال بن عقيل ~~إن كان عليه حدث ونجاسة هل يكتفى بتيمم واحد ينبني على تداخل الطهارتين في ~~الغسل فإن قلنا لا يتداخلان فهنا أولى لكونهما من ms0221 جنسين وإن قلنا يتداخلان ~~هناك فالأشبه عندي لا يتداخلان هنا كالكفارات والحدود إذا كانتا من جنسين ~~وأطلقهما بن تميم PageV01P289 # قوله وإن نوى أحدهما لم يجز عن الآخر # اعلم أنه إذا كانت عليه أحداث فتارة تكون متنوعة عن أسباب أحد الحدثين ~~وتارة لا تتنوع فإن تنوعت أسباب أحدهما ونوى بعضها بالتيمم فإن قلنا في ~~الوضوء لا يجزئه عما لم ينوه فهنا بطريق أولى وإن قلنا يجزئ هناك أجزأ هنا ~~على الصحيح صححه المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين وقدم في الفائق والرعاية ~~الكبرى في الحدث الأكبر وقيل لا يجزئ هنا فلا يحصل له إلا ما نواه ولو قلنا ~~يرتفع جميعها في الوضوء لأن التيمم مبيح والوضوء رافع وهو ظاهر كلام المصنف ~~هنا وجزم به في الحدث الأكبر في الرعاية الصغرى وأطلقهما في الفروع وبن ~~تميم وبن عبيدان وقيل إن كانا جنابة وحيضا أو نفاسا لم يجزه وصححه بعضهم # فائدتان # إحداهما لو تيمم للجنابة دون الحدث أبيح له ما يباح للمحدث من قراءة ~~القرآن واللبث في المسجد ولم تبح له الصلاة والطواف ومس المصحف وإن أحدث لم ~~يؤثر ذلك في تيممه وإن تيمم للجنابة والحدث ثم أحدث بطل تيممه للحدث وبقي ~~تيمم الجنابة بحاله ولو تيممت بعد طهرها من حيضها لحدث الحيض ثم أجنبت لم ~~يحرم وطؤها على الصحيح من المذهب وصححه المصنف وغيره وقال بن عقيل إن قلنا ~~كل صلاة تحتاج إلى تيمم احتاج كل وطء إلى تيمم يخصه # الثانية صفة التيمم أن ينوي استباحة ما يتيمم له على الصحيح من المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب وقيل يصح بنية رفع الحدث فعلى المذهب يعتبر معه تعيين ~~ما يتيمم له قبل الحدث على الصحيح من المذهب وقيل إن ظن فائتة PageV01P290 ~~فلم تكن أو بان غيرها لم يصح قال في الفروع وظاهر كلام بن الجوزي إن نوى ~~التيمم فقط صلى نفلا وقال أبو المعالي إن نوى فرض التيمم أو فرض الطهارة ~~فوجهان # قوله وإن نوى نفلا أو أطلق النية للصلاة لم يصل إلا نفلا ms0222 # وهذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب وقطع به كثير منهم وقال بن حامد إن نوى ~~استباحة الصلاة وأطلق جاز له فعل الفرض والنفل وخرجه المجد وغيره وعنه من ~~نوى شيئا له فعل أعلى منه # قوله وإن نوى فرضا فله فعله والجمع بين الصلاتين وقضاء الفوائت # به على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور وقيل لا يجمع في وقت الأولى قال ~~بن تميم له الجمع في وقت الثانية وفي الجمع في وقت الأولى وجهان أصحهما ~~الجواز وعنه لا يجمع به بين فرضين ولا يصلى به فائتتين نص عليه في رواية بن ~~القاسم وبكر بن محمد ذكره بن عبيدان واختاره الآجري قال في الرعاية وغيرها ~~وعنه يجب التيمم لكل صلاة فرض فعليها له فعل غيره مما شاء حتى يخرج الوقت ~~وفي الفروع لو خرج الوقت وفيه نظر من النوافل والطواف ومس المصحف والقراءة ~~واللبث في المسجد إن كان جنبا والوطء إن كانت حائضا على الصحيح صححه المجد ~~وغيره وقدمه في الفروع وبن عبيدان ومجمع البحرين عليها وذكر في الانتصار ~~وجها أن كل نافلة تفتقر إلى تيمم وقال هو ظاهر نقل بن القاسم وبكر بن محمد ~~ذكره في الفروع وقال بن عقيل لا يباح الوطء بتيمم الصلاة على هذه الرواية ~~إلا أن يطأ قبلها ثم لا تصلي به وتتيمم لكل وطء وتقدم بعض ذلك عنه قريبا # وقال بن الجوزي في المذهب فعليها لو تيمم لصلاة الجنازة فهل يصلى به ~~PageV01P291 أخرى على وجهين قال في الفروع وظاهر كلام غير واحد إن تعينتا ~~لم يصل وإلا صلى انتهى # وعليها أيضا لو كان عليه صلاة من يوم لا يعلم عينها لزمه خمس صلوات يتيمم ~~لكل صلاة جزم به بن تميم وبن عبيدان وقيل يجزئه تيمم واحد وأطلقهما في ~~الفروع قال في الرعاية بعد أن حكى الرواية قلت فعليها من نسي صلاة فرض من ~~يوم كفاه لصلاة الخمس تيمم واحد وإن نسي صلاة من صلاتين وجهل عينها أعادهما ~~بتيمم واحد وإن كانتا متفقتين من يومين وجهل جنسهما صلى الخمس ms0223 مرتين ~~بتيممين وكذلك إن كانتا مختلفتين من يوم وجهلهما وقيل يكفي صلاة يوم ~~بتيممين وإن كانتا مختلفتين من يوم فلكل صلاة تيمم وقيل في المختلفتين من ~~يوم أو يومين يصلى الفجر والظهر والعصر والمغرب بتيمم والظهر والعصر ~~والمغرب والعشاء بتيمم آخر انتهى # وعلى الوجه الذي ذكره في الانتصار لو نسي صلاة من يوم صلى الخمس بتيمم ~~لكل صلاة قاله في الرعاية # وأما جواز فعل التنفل إذا نوى بتيممه الفرض فهو المذهب مطلقا وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل لا يجوز له التنفل به إلا إذا عين ~~الفرض الذي يتيمم له وعنه لا يتنفل قبل الفريضة بغير الراتبة # وتقدم الوجه الذي ذكره في الانتصار أن كل نافلة تحتاج إلى تيمم # تنبيه ظاهر قوله والتنفل إلى آخر الوقت أن التيمم يبطل بخروج الوقت وهو ~~صحيح وهو المذهب وقيل لا يبطل إلا بدخول الوقت ويأتي الكلام على ذلك بأتم ~~من هذا عند قوله ويبطل التيمم بخروج الوقت # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله تعالى بقوله وإن نوى فرضا فله فعله والجمع ~~بين الصلاتين وقضاء الفوائت والنوافل أن من نوى شيئا استباح فعله واستباح ~~ما هو مثله أو دونه ولم يستبح ما هو أعلى منه وهو صحيح وهو المذهب ~~PageV01P292 وعليه جمهور الأصحاب فهذا هو الضابط في ذلك وقيل من نوى الصلاة ~~لم يبح له فعل غيرها قال في الرعاية وقيل من نوى الصلاة لم يبح له غيرها ~~والقراءة فيها وأن من نوى شيئا لم يبح له غيره قال وفيها بعد وعنه يباح له ~~أيضا فعل ما هو أعلى مما نواه وقيل إن أطلق النية صلى فرضا وتقدم هو والذي ~~قبله قريبا # فعلى المذهب النذر دون ما وجب بالشرع على الصحيح # وقال الشيخ تقي الدين ظاهر كلامهم لا فرق بين ما وجب بالشرع وما وجب ~~بالنذر انتهى وفرض الكفاية دون فرض العين وفرض جنازة أعلى من النافلة على ~~الصحيح وقيل يصليها بتيمم نافلة اختاره بن حامد وقال الشيخ تقي الدين يتحرج ~~أن لا يصلي ms0224 نافلة بتيمم جنازة ويباح الطواف بتيمم النافلة على المشهور في ~~المذهب كمس المصحف قال الشيخ تقي الدين ولو كان الطواف فرضا # وقال أبو المعالي ولا تباح نافلة بتيممه لمس المصحف وطواف ونحوهما على ~~الصحيح من المذهب وقيل بلى وإن تيمم جنب للقراءة أو لمس مصحف فله اللبث في ~~المسجد وقال القاضي له فعل جميع النوافل لأنها في درجة واحدة # وعلى الأول يتيمم لمس المصحف فله القراءة لا العكس ولا يستبيح مس المصحف ~~والقراءة بتيممه للبث وقيل في القراءة وجهان ويباح اللبث ومس المصحف ~~والقراءة بتيممه للطواف لا العكس على الصحيح وقيل العكس بلى على الصحيح # وإن تيمم لمس المصحف ففي جواز فعل نفل الطواف وجهان وأطلقهما في الفروع ~~وبن تميم والرعاية وبن عبيدان # قلت الصواب عدم الجواز لأن جنس الطواف أعلى من مس المصحف كذا نقله بن ~~عبيدان # وقال المصنف في المغني وتبعه الشارح وبن عبيدان إن تيمم جنب PageV01P293 ~~لقراءة أو لبث أو مس مصحف لم يستبح غيره قال في الفروع كذا قال بن تميم ~~وفيه نظر قال بن حمدان في الرعاية وفيه بعد # تنبيه هذا كله مبني على أن التيمم مبيح أما على القول بأنه رافع فتباح ~~الفريضة بنية مطلق النافلة وقال بن حامد تباح الفريضة بنيته مطلقا لا بنية ~~النافلة كما تقدم # فائدة قال المصنف في المغني والشارح وبن رزين في شرحه لو تيمم صبي لصلاة ~~فرض ثم بلغ لم يجز له أن يصلي بتيممه فرضا لأن ما نواه كان نفلا وجزم به بن ~~عبيدان ومجمع البحرين وقال في الرعاية لو تيمم صبي لصلاة الوقت ثم بلغ فيه ~~وهو فيها أو بعدها فله التنفل به وفي الفرض وجهان والوجه بالجواز ذكره أبو ~~الخطاب # قوله ويبطل التيمم بخروج الوقت # هذا المذهب مطلقا وعليه الجمهور وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره وقيل لا يبطل إلا بدخول الوقت اختاره المجد قاله في الفائق وهو ظاهر ~~كلام الخرقي وحمله المصنف على الأول وقال بن تميم وهو ظاهر كلام أحمد ms0225 ~~وأطلقهما في المحرر فقال وهل يبطل التيمم للفجر بطلوع الشمس أو بزوالها على ~~وجهين وأطلقهما بن تميم والزركشي وقيل لا يبطل التيمم عن الحدث الأكبر ~~والنجاسة بخروج الوقت لتجدد الحدث الأصغر بتجدد الوقت في طهارة الماء عند ~~بعض العلماء # تنبيهات # منها أن التيمم على القولين يبطل به مطلقا على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وعليه جماهير الأصحاب فلا يباح له فعل شيء من العبادات المشترط لها التيمم ~~وقيل يبطل تيممه بالنسبة إلى الصلاة التي دخل وقتها فيباح له قضاء التي ~~PageV01P294 تيمم في وقتها إن لم يكن صلاها وفعل الفوائت والتنفل ومس ~~المصحف والطواف وقراءة القرآن واللبث في المسجد ونحو ذلك اختاره المجد في ~~شرح الهداية وصاحب الحاوي وصاحب مجمع البحرين وقال وعكسه لو تيمم للحاضرة ~~ثم نذر في الوقت صلاة لم يجز فعل المنذورة به عندي لأنه سبق وجوبها وظاهر ~~قول الأصحاب الجواز انتهى كلام المجد ومن تابعه # ومنها دخل في كلام المصنف أنه إذا تيمم الجنب لقراءة القرآن واللبث في ~~المسجد أو تيممت الحائض للوطء أو استباحا ذلك بالتيمم للصلاة ثم خرج الوقت ~~بطل تيممه على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقال المجد في شرحه وصاحب ~~مجمع البحرين لا يبطل كما لا تبطل بالحدث ورد ما علل به الأصحاب واختار في ~~الفائق في الحائض استمرار تيممها إلى الحيض الآتي وأطلقهما بن تميم # ومنها ظاهر كلام المصنف أنه لو خرج الوقت وهو في الصلاة أنها تبطل قال ~~الزركشي ظاهر كلام الأصحاب تبطل بخروج الوقت ولو كان في الصلاة وصرح به في ~~المغني والشرح والكافي وقدمه بن عبيدان والرعاية وبن تميم وقيل لا تبطل وإن ~~كان الوقت شرطا وقاله بن عقيل في التذكرة وقيل حكمه حكم من وجد الماء وهو ~~في الصلاة وخرجه في المستوعب على رواية وجود الماء في الصلاة وأطلقهن في ~~الفروع قال بن تميم وكذا يخرج في المستحاضة إذا خرج الوقت وهي في الصلاة أو ~~انقضت مدة المسح قاله في الرعاية وكذا الخلاف عن المستحاضة إذا خرج الوقت ms0226 ~~وهي تصلي وانقطاع دم الاستحاضة فيها منوط بشرطه وفراغ مدة المسح فيها وزوال ~~الملبوس عن محله عمدا قبل السلام فيها # تنبيه محل الخلاف في هذه المسألة إذا كان في غير صلاة الجمعة أما إذا ~~PageV01P295 خرج وقت الجمعة وهو فيها لم يبطل ذكره الأصحاب وجزم به في ~~الفروع والزركشي وغيرهما # قلت فيعايى بها # ومنها يبطل التيمم لطواف وجنازة ونافلة بخروج الوقت كالفريضة على الصحيح ~~من المذهب وعنه إن تيمم لجنازة ثم جىء ( ( ( جيء ) ) ) بأخرى فإن كان ~~بينهما وقت يمكنه التيمم فيه لم يصل عليها حتى يتيمم لها قال القاضي هذا ~~للاستحباب وقال بن عقيل للإيجاب لأن التيمم إذا تقدر للوقت فوقت كل صلاة ~~جنازة قدر فعلها وكذا قال الشيخ تقي الدين لأن الفعل المتواصل هنا كتواصل ~~الوقت للمكتوبة قال وعلى قياسه ما ليس له وقت محدود كمس المصحف والطواف # قال في الفروع فعلى هذا النوافل المؤقتة كالوتر والسنن الراتبة والكسوف ~~يبطل التيمم لها بخروج وقت تلك النافلة والنوافل المطلقة يحتمل أن يعتبر ~~فيها تواصل الفعل كالجنازة ويحتمل أن يمتد وقتها إلى وقت النهي عن تلك ~~النافلة والنوافل المطلقة يحتمل أن يعتبر فيها تواصل الفعل كالجنازة وتقدم ~~كلام بن الجوزي في المذهب # تنبيه ظاهر قوله ويبطل التيمم بخروج الوقت أن التيمم مبيح لا رافع وهو ~~صحيح وهو المذهب نص عليه وعليه الأصحاب قال الزركشي وهو المختار للإمام ~~والأصحاب وقال أبو الخطاب في الانتصار يرفعه رفعا مؤقتا على رواية الوقف ~~وعنه أنه رافع فيصلى به إلى حدثه اختاره أبو محمد بن الجوزي والشيخ تقي ~~الدين وبن رزين وصاحب الفائق فيرفع الحدث إلى القدرة على الماء ويتيمم لفرض ~~ونفل قبل وقته ولنفل غير معين لا سبب له وقت نهي # وقال الشيخ تقي الدين أيضا في الفتاوى المصرية التيمم لوقت كل صلاة إلى ~~أن يدخل وقت صلاة أخرى أعدل الأقوال # وعلى المذهب لا يصح ذلك كما تقدم أول الباب وعلى المذهب يتيمم ~~PageV01P296 للفائتة إذا أراد فعلها ذكره أبو المعالي والأزجي وقال في ~~الفروع وظاهر كلام ms0227 جماعة إذا ذكرها قال وهو أولى # ويتيمم للكسوف عند وجوده وللاستسقاء إذا اجتمعوا وللجنازة إذا غسل الميت ~~أو يمم لعدم الماء فيعايى بها فيقال شخص لا يصح تيممه حتى يتيمم غيره وقال ~~في الرعاية ووقت التيمم لصلاة الجنازة إذا طهر الميت وقيل بل إنجاز غسله # ووقته لصلاة العيد ارتفاع الشمس وقال الزركشي وقت المنذورة كل وقت على ~~المذهب ووقت جميع التطوعات وقت جواز فعلها وقال في الرعاية وعنه يصلى به ما ~~لم يحدث وقيل أو يجد الماء # قلت ظاهر هذا مشكل فإنه يقتضي أنه على النص يصلي وإن وجد الماء وهو خلاف ~~الإجماع # فائدة وقال في الرعاية الكبرى لو نوى الجمع في وقت الثانية ثم تيمم لها ~~أو لثانية ( ( ( الثانية ) ) ) في وقت الأولى لم يبطل بخروج وقت الأولى في ~~الأشهر وجزم به بن تميم والزركشي ومجمع البحرين وبن عبيدان وقيل يبطل # قلت ويحتملها كلام المصنف # قوله ويبطل التيمم بخروج الوقت ووجود الماء ومبطلات الوضوء # أما خروج الوقت فقد تقدم الكلام عليه # وأما وجود الماء لفاقده فيأتي حكمه قريبا # وأما مبطلات الوضوء فيبطل التيمم عن الحدث الأصغر بما يبطل الوضوء بلا ~~نزاع ويبطل التيمم عن الحدث الأكبر بما يوجب الغسل وعن الحيض PageV01P297 ~~والنفاس بحدوثهما فلو تيممت بعد طهرها من الحيض له ثم أجنبت جاز وطؤها ~~لبقاء حكم تيمم الحيض والوطء إنما يوجب حدث الجنابة على ما تقدم ويتيمم ~~الرجل إذا وطىء ثانيا عن نجاسة الذكر إن نجست رطوبة فرجها # قوله فإن تيمم وعليه ما يجوز المسح عليه ثم خلعه يبطل تيممه # هذا اختيار المصنف والشارح وصاحب الفائق والشيخ تقي الدين قاله في الفائق ~~وقدمه الناظم قال في الرعاية قلت إلا أن يكون الحائل في محل التيمم أو بعضه ~~فيبطل بخلعه وقال أصحابنا يبطل وهو المذهب المنصوص عن أحمد في رواية عبد ~~الله على الخفين وفي رواية حنبل عليهما وعلى العمامة ورد المجد وغيره الأول ~~وهذا من المفردات # قوله وإن وجد الماء بعد الصلاة لم تجب إعادتها # بلا نزاع ولم يستحب أيضا ms0228 على الصحيح من المذهب وعنه يستحب وهما وجهان ~~مطلقان في شرح الزركشي # تنبيه شمل كلام المصنف لو صلى على جنازة ثم وجده قريبا وهو صحيح فلا ~~يلزمه إعادتها على الصحيح من المذهب وعنه الوقف وإن تيمم أعاد غسله في أحد ~~الوجهين قاله في الفروع # قوله وإن وجده فيها بطلت # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وعنه لا تبطل ويمضي في صلاته ~~اختارهما الآجري وأطلقهما في مجمع البحرين # فعلى هذه الرواية يجب المضي على الصحيح قدمه في الفروع ومجمع البحرين ~~فعلى هذه الرواية قال الشارح وهو أولى وهو ظاهر كلام أحمد وقيل لا يجب ~~المضي لكن هو أفضل وقيل الخروج منها أفضل للخروج من PageV01P298 الخلاف ~~واختاره الشريف أبو جعفر قال في الفائق وعنه يمضي فقيل وجوبا وقيل جوازا ~~وأطلقهما في المغني وقال في الرعاية قلت الأولى قلبها نفلا # فائدة روى المروذي عن أحمد أنه رجع عن الرواية الثانية فلذلك أسقطها أكثر ~~الأصحاب وأثبتها بن حامد وجماعة منهم المصنف هنا نظرا إلى أن الروايتين عن ~~اجتهادين في وقتين فلم ينقض أحدهما بالآخر وإن علم التاريخ بخلاف نسخ ~~الشارع وهكذا اختلاف الأصحاب في كل رواية علم رجوعه عنها ذكر ذلك المجد في ~~شرحه وغيره # تنبيهان # أحدهما على الرواية الثانية لو عين نفلا أتمه وإن لم يعين على أقل الصلاة ~~وعليها متى فرغ من الصلاة بطل تيممه قاله بن عقيل وغيره وتابعه من بعده ~~واقتصر عليه في الفروع هكذا الحكم عليها لو انقلب الماء وهو في الصلاة ~~فيبطل تيممه بعد فراغها قاله القاضي وبن عقيل وغيرهما وقدمه في الفروع وقال ~~أبو المعالي إن علم تلفه فيها بقي تيممه بعد فراغها وقاله القاضي وبن عقيل ~~والمصنف وإن لم يعلم به لكن لما فرغ شرع في طلبه بطل # وعلى المذهب تبطل الصلاة والتيمم بمجرد رؤية الماء ولو انقلب قولا واحدا ~~وعليها لو وجده وهو يصلي على ميت بتيمم بطلت الصلاة وبطل تيمم الميت أيضا ~~على الصحيح فيهما فيغسل الميت ويصلي عليه وقيل لا تبطل ولا ms0229 يغسل فهذان ~~الفرعان مستثنيان من الرواية على المقدم # الثاني ظاهر كلام المصنف أنه يتطهر ويستأنف الصلاة من قوله بطلت وهو صحيح ~~وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقيل يتطهر ويبني وخرجه القاضي على من ~~سبقه الحدث ورده المجد ومن تابعه # فائدتان # إحداهما يلزم من تيمم لقراءة أو وطء أو لبث ونحوه الترك بوجود الماء ~~PageV01P299 على الصحيح من المذهب قاله المجد وبن عبيدان وغيرهما رواية ~~واحدة قال في الفروع وحكى وجها لا يلزم # الثانية الطواف كالصلاة إن وجبت الموالاة # قوله ويستحب تأخير التيمم إلى آخر الوقت لمن يرجو وجود الماء # هذا المذهب وعليه الجمهور بهذا الشرط قال الزركشي هي المختارة للجمهور ~~وجزم به في الهداية والمحرر والوجيز والنظم والمنتخب وغيرهم وقدمه في ~~الكافي والفروع والرعايتين وبن تميم والحاويين ومجمع البحرين والفائق ~~وغيرهم ونصره المجد في شرحه وغيره واختاره بن عبدوس في تذكرته وقيده بوقت ~~الإختيار وهو قيد حسن وعنه التأخير مطلقا أفضل جزم به في المنور واختاره ~~الخرقي وبن عبدوس المتقدم والقاضي وقيل التأخير أفضل إن علم وجوده فقط ~~واختاره الشيخ تقي الدين وعنه يجب التأخير حتى يضيق الوقت ذكرها أبو الحسين ~~قال الزركشي ولا عبرة بهذه الرواية وهي من المفردات # تنبيهان # أحدهما ظاهر كلام المصنف أنه لو علم عدم الماء آخر الوقت أن التقديم أفضل ~~وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه التأخير أفضل ~~وهو من المفردات وظاهر كلامه أيضا أنه لو ظن عدمه أن التقديم أفضل وهو صحيح ~~وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه التأخير أفضل وهو من المفردات فظاهر كلامه ~~أنه لو استوى الأمران عنده أن التقديم أفضل وهو أحد الوجهين وهو ظاهر كلام ~~كثير من الأصحاب # قلت وهو أولى وعنه التأخير أفضل وهو المذهب قدمه بن تميم وفي الفروع ~~والفائق وأطلقهما في الرعايتين والحاويين والزركشي # الثاني أفادنا المصنف رحمه الله بطريق أولى أنه إذا علم وجود الماء في ~~آخر PageV01P300 الوقت أن التأخير أفضل وهو صحيح لا أعلم فيه خلافا ولا يجب ~~التأخير على الصحيح من ms0230 المذهب والحالة هذه وقيل يجب قال في الرعاية قلت إلى ~~مكان الماء لقربه منه إن وجب الطلب وبقي الوقت انتهى # قوله فإن تيمم وصلى في أول الوقت أجزأه # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وعنه ليس له التيمم حتى يضيق ~~الوقت ذكره أبو الحسين كما تقدم وقيل يجب التأخير إذا علم وجوده كما تقدم # قوله والسنة في التيمم أن ينوي ويسمى ويضرب بيديه مفرجتي الأصابع على ~~التراب ضربة واحدة # الصحيح من المذهب أن المسنون والواجب ضربة واحدة نص عليه وعليه جمهور ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم وهو من مفردات المذهب وقال القاضي المسنون ~~ضربتان يفعل بهما كما قال المصنف عنه واختاره الشيرازي وبن الزاغوني والمجد ~~وجزم به في مسبوك الذهب قاله في الفروع وحكى رواية # قلت حكاه بن تميم وبن حمدان وغيرهما رواية # وأطلق الوجهين في التلخيص والبلغة وقيل الأولى ضربة للوجه وضربة لليدين ~~إلى الكوعين ذكره في الرعاية وقال ولو مسح وجهه بيمينه ويمينه بيساره أو ~~عكس وخلل أصابعهما فيهما صح وقيل لا وعلى الأقوال الثلاثة يجزئ ضربة واحدة ~~بلا نزاع وقال المصنف وغيره وإن تيمم بأكثر من ضربتين جاز وقال في الرعاية ~~وعنه يسن ضربتين وقيل أو أكثر من ضربة # تنبيه قوله فيمسح وجهه بباطن أصابعه وكفيه براحتيه # يمسح ظاهر الوجه بما لا يشق فلا يمسح باطن الفم والأنف ولا باطن ~~PageV01P301 الشعور الخفيفة وظاهر كلامه في المستوعب استثناء باطن الفم ~~والأنف فقط وتقدم كلامه في المذهب وغيره # فائدة لو تيمم بيد واحدة أو بعض يده أجزأه على الصحيح من المذهب قال في ~~الفروع هو كالوضوء يعني في مسح الرأس وقدم هناك الإجزاء قال في الرعاية وهو ~~بعيد وقيل لا يجزئه وقدمه في الرعاية # فإن أوصل التراب إلى محل الفرض بخرقة أو خشبة صح على الصحيح قال في ~~الفروع وهو كالوضوء وصحح هناك الصحة واختاره القاضي قال بن عقيل فيه وجهان ~~بناء على مسح الرأس بحائل انتهى وقيل لا يصح وأطلقهما في الفائق والرعاية # وإن أمر الوجه على التراب ms0231 صح على الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع وقيل ~~لا يصح وهو ظاهر الخرقي قال في الفروع وقيل إن تيمم بيد أو أمر الوجه على ~~التراب لم يصح وأطلقهما في الرعاية والشرح وبن عبيدان والفائق وتقدم إذا ~~يممه غيره أو صمد وجهه للريح فعم التراب وجهه وإذا سفت الريح غبارا فمسح ~~وجهه بما عليه # قوله والترتيب والموالاة # فائدة لو قطعت يده من الكوع وجب مسح موضع القطع على الصحيح من المذهب نص ~~عليه واختاره بن عقيل وصاحب التلخيص وقدمه في مجمع البحرين وبن تميم ~~والرعاية وقال نص عليه وقيل لا يجب بل يستحب اختاره القاضي والآمدي وقدمه ~~بن عبيدان وتقدم التنبيه على ذلك في آخر باب الوضوء # وأما إن انقطعت من فوق الكوع لم يجب قولا واحدا لكن يستحب نص عليه ~~PageV01P302 # قوله ومن حبس في المصر صلى بالتيمم ولا إعادة عليه # إذا عدم المحبوس ونحوه الماء فالصحيح من المذهب يتيمم وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه لا يصلى بالتيمم في الحضر حتى يسافر أو ~~يقدر على الماء اختارها الخلال وتقدم ذلك في أول الباب # فعلى المذهب لا يعيد على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وعنه يعيده وهي ~~تخرج في المحرر وغيره وأطلقهما في المذهب والمستوعب # قوله ولا يجوز لواجد الماء التيمم خوفا من فوات المكتوبة # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم فيشتغل بالشرط ~~وعنه تقديم الوقت على الشرط فيصلي متيمما قاله في الفائق # واختاره الشيخ تقي الدين فيمن استيقظ آخر الوقت وهو جنب وخاف إن اغتسل ~~خرج الوقت أو نسيها وذكرها آخر الوقت وخاف أن يغتسل أو يتوضأ ويصلي خارج ~~الوقت كالمذهب # واختار أيضا إن استيقظ أول الوقت وخاف إن اشتغل بتحصيل الماء يفوت الوقت ~~أن يتيمم ويصلي ولا يفوت وقت الصلاة # واختار أيضا فيمن يمكنه الذهاب إلى الحمام لكن لا يمكنه الخروج حتى يفوت ~~الوقت كالغلام والمرأة التي معها أولادها ولا يمكنها الخروج حتى تغسلهم ~~ونحو ذلك أن يتيمم ويصلي خارج الحمام لأن ms0232 الصلاة في الحمام وخارج الوقت ~~منهي عنهما كمن انتقض وضوءه وهو في المسجد # واختار أيضا جواز التيمم خوفا من فوات الجمعة وأنه أولى من الجنازة لأنها ~~لا تعاد # قلت وهو قوي في النظر وخرجه في الفائق لنفسه من الرواية التي في العيد ~~وجعل القاضي وغيره الجمعة أصلا للمنع وأنهم لا يختلفون فيها # فائدة يستثنى من كلام المصنف وغيره الخائف فوات عدوه فإنه لا يجوز ~~PageV01P303 له التيمم لذلك على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع في صلاة ~~الخوف والرعاية الكبرى واختاره أبو بكر # قلت فيعايى بها # وعنه لا يجوز وهو ظاهر كلام المصنف وأكثر الأصحاب قال في الفروع هنا وفي ~~فوت مطلوبه روايتان وأطلقهما بن تميم ويأتي ذلك أيضا في آخر صلاة أهل ~~الأعذار # قوله ولا الجنازة # يعني أنه لا يجوز لواجد الماء التيمم خوفا من فوات الجنازة وهو المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب قال في الفروع قال الأصحاب وكذا اختاره يعني أنها ~~كالمكتوبة في عدم جواز التيمم لها خوفا من فواتها وعنه يجوز للجنازة اختاره ~~الشيخ تقي الدين ومال إليه المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين وأطلقهما في ~~المستوعب والمحرر والرعايتين والحاويين وبن تميم وبن عبيدان ومجمع البحرين # تنبيهات # أحدها مراد المصنف وغيره بفوات الجنازة فواتها مع الإمام قاله القاضي ~~وغيره قال جماعة ولو أمكنه الصلاة على قبره لكثرة وقوعه وعظم المشقة فيه # الثاني ظاهر كلام المصنف أن صلاة العيد لا تصلى بالتيمم مع وجود الماء ~~خوفا من فواتها قولا واحدا وهو الصحيح عند أكثر الأصحاب قال بن تميم وألحق ~~عبد العزيز صلاة العيد بصلاة الجنازة وقطع غيره بعدم التيمم فيها وقال في ~~الرعايتين وفي صلاة الجنازة وقيل والعيد إذا خاف الفوت روايتان وحكى في ~~الفائق وغيره رواية كالجنازة واختاره الشيخ تقي الدين أيضا وقال في الفروع ~~وعنه وعيد وسجود تلاوة قال بن حامد يخرج سجود التلاوة على الجنازة وقال بن ~~تميم وهو حسن PageV01P304 # الثالث ظاهر كلام المصنف أنه إذا وصل المسافر إلى الماء وقد ضاق الوقت ~~أنه لا يتيمم وهو ms0233 ظاهر كلام جماعة وجزم به في المغني والشرح وقدمه في النظم ~~ورد غيره وقيل تيمم قال بن رجب في قواعده وهو ظاهر كلام أحمد في رواية صالح ~~وجزم به في المحرر والحاويين وقدمه في الرعايتين والفائق وبن تميم ونصره ~~واختاره المجد في شرحه وبن عبيدان وقال ما أدق هذا النظر ولو طرده في الحضر ~~لكان قد أجاد وأصاب # قلت وهو المذهب وهو مخالف لما أسلفناه من القاعدة في الخطبة وأطلقهما في ~~الفروع # وكذا الحكم والخلاف إذا علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد الوقت أو علم ~~الماء قريبا أو خاف فوت الوقت أو دخول وقت الضرورة إن حرم التأخير إليه أو ~~دله ثقة قال في الفروع والمذهب في خوف دخول وقت الضرورة كخوف فوات الوقت ~~بالكلية وجزم بن تميم بالتيمم في الأولى وأطلق بن حمدان فيه الوجهين # قوله وإن اجتمع جنب وميت ومن عليها غسل حيض فبذل ما يكفي أحدهم لأولاهم ( ~~( ( لأولادهم ) ) ) به فهو للميت # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الكافي والإفادات والوجيز ~~والمنور والمنتخب وغيرهم ونصره المجد في شرحه وبن عبيدان ومجمع البحرين ~~وغيرهم قال في تجريد العناية هذا الأظهر وقدمه في المحرر والفروع والهادي ~~والرعايتين والحاويين والنظم والفائق وبن رزين في شرحه والخلاصة وغيرهم # وعنه أنه للحي يعني هو أولى به من الميت واختارها أبو بكر الخلال وأبو ~~بكر عبد العزيز وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني والتلخيص ~~والبلغة والشرح وبن تميم ومجمع البحرين وبن عبيدان وغيرهم PageV01P305 # قوله وأيهما يقدم فيه وجهان # يعني على رواية أن الحي أولى وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والمغني والتلخيص والبلغة والشرح والحاوي الكبير ومجمع البحرين وبن عبيدان # أحدهما الحائض أولى وهو الصحيح قال المجد في شرحه والصحيح تقديم الحائض ~~بكل حال وجزم به في الكافي وقدمه في الفروع والمحرر والنظم والفائق وبن ~~رزين في شرحه # والثاني الجنب مطلقا أولى قدمه في الخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير ~~وقيل الرجل الجنب خاصة أولى من المرأة الجنب والحائض وأطلقهن بن تميم وقيل ms0234 ~~يقسم بينهما وقيل يقرع وجزم به في المذهب # فوائد # إحداها من عليه نجاسة أحق من الميت والحائض والجنب على الصحيح من المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المحرر والمغني والشرح وغيرهم وقدمه في ~~الفروع وغيره وقيل الميت أولى أيضا اختاره المجد وحفيده قال في مجمع ~~البحرين هذا أظهر وجزم به في المنور والمنتخب وأطلقهما بن تميم والتلخيص ~~قال في الرعاية الكبرى ونجس البدن غير قبل ودبر وقيل وغير ثوب سترة أولى ~~منهم ومن الميت إذن وإلا فالميت أولى وقيل الميت أولى منه مطلقا ومن غيره # الثانية قال في الفروع يقدم جنب على محدث وقيل المحدث إلا أن يكفي من ~~تطهر به منهما وإن كفاه فقط قدم # وقيل الجنب وقال بن تميم فإن اجتمع محدث وجنب ووجد ماء يكفي أحدهما ويفضل ~~منه ما لا يكفي الآخر فالجنب أولى في وجه وقدمه PageV01P306 بن عبيدان وفي ~~آخر المحدث أولى قدمه في المذهب وفي ثالث هما سواء يقرع بينهما أو يعطيه ~~الباذل لمن شاء منهما وأطلقهن في المغني والشرح والقواعد الفقهية وإن كان ~~يكفي الجنب ويفضل عن المحدث فالجنب أولى وإن كان يكفي المحدث وحده فهو أولى # وقال في الرعاية ومن كفاه وحده ممن يقدم ومن المحدث حدثا أصغر فهو أولى ~~وإن لم يكن أحدهم فالجنب ونحوه أولى من المحدث وقيل عكسه وقيل هما سواء ~~فبالقرعة وقيل أو بالتخيير من باذله وإن كفى الجنب أو نحوه وفضل من المحدث ~~شيء فوجهان وإن كان يفضل من واحد ما لا يكفي الآخر قدم ( ( ( يقدم ) ) ) ~~المحدث وقيل الجنب ونحوه وقيل بل من قرع وقيل بل بالتخيير من باذله # الثالثة لو بادر عن غيره أولى منه فتطهر به أساء وصحت صلاته جزم به في ~~المغني والشرح والرعاية والفروع وغيرهم وقال بن تميم قاله بعض أصحابنا ~~واقتصر عليه # الرابعة قال في التلخيص واعلم أن هذه المسألة لا تتصور إذا كان الماء ~~لبعضهم لأنه أحق به وصورها جماعة من أصحابنا في ماء مباح أو مملوك أراد ~~مالكه بذله لأحدهم ms0235 وفيه نظر فإن المباح قبل وضع الأيدي عليه لا ملك فيه ~~وبعد وضع الأيدي للجميع والمالك له ولاية صرفه إلى من شاء إلا أن يريدوا به ~~الفضيلة ولفظ الأحقية والأولوية لا يشعر بذلك وعندي لذلك صورة معصومة من ~~ذلك وهي أن يوصى بمائة لأولاهم به انتهى # قال في القاعدة الأخيرة بعد حكاية كلامه في التلخيص ويتصور أيضا في النذر ~~لأولاهم به والوقف عليه وفيما إذا طلب المالك معرفة أولاهم به ليؤثر به ~~وفيما إذا ما وردوا على مباح وازدحموا وتشاحوا في التناول أولا # الخامسة قال الشيخ تقي الدين وتأتي هذه المسألة أيضا في الماء المشترك ~~وقال هو ظاهر ما نقل عن أحمد وهو أولى من التشقيص PageV01P307 # السادسة لو اجتمع جنبان أو نحوهما أو محدثان حدثا أصغر والماء يكفي ~~أحدهما ولا يختص به أحدهما اقترعا وقيل يقسم بينهما قال ذلك في الرعاية ~~وأطلقهما في القواعد الفقهية # السابعة لو اجتمع على شخص واحد حدث ونجاسة في بدنه ومعه ما يكفي أحدهما ~~قدم غسل النجاسة نص عليه وكذا إن كانت على ثوبه على الصحيح قدمه في الرعاية ~~ومختصر بن تميم والمغني والشرح وعنه يقدم الحدث وهي قول في الرعاية ولو ~~اجتمع عليه نجاسة في ثوبه وبدنه قدم الثوب جزم به بن تميم والمغني والشرح ~~وقال في الرعاية وقيل تقدم نجاسة ثوبه على نجاسة بدنه ونجاسة البدن على ~~نجاسة السبيلين ويستجمر ويتيمم للحدث # الثامنة لو كان الماء لأحدهم لزم استعماله ولم يكن له بذله لغير الوالدين ~~على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب لكن إن فضل منه عن حاجته استحب له بذله # وذكر العلامة بن القيم في الهدى أنه لا يمتنع أن يؤثر بالماء من يتوضأ به ~~ويتيمم هو وأما إذا كان الماء للولد فهل له أن يؤثر أحد أبويه به ويتيمم ~~فيه وجهان وأطلقهما في التلخيص والرعاية وبن تميم والفروع والفائق وقدم بن ~~عبيدان عدم الجواز قال في المغني والشرح إن كان الماء لأحدهم فهو أحق به ~~ولا يجوز بذله لغيره وقال في مجمع ms0236 البحرين وإن كان الماء ملكا لأحدهم تعين ~~وقال في الكافي ولا يجوز أن يؤثر به أحدا وأطلق وقال فإن آثر به وتيمم لم ~~يصح تيممه مع وجوده لذلك وإن استعمله الآخر فحكم المؤثر به حكم من أراق ~~الماء على ما تقدم بعد قوله فإن دل عليه قريبا # وأما إذا كان الماء للميت غسل به فإن فضل منه فضل فهو لورثته فإن لم يكن ~~الوارث حاضرا فللحي أخذه للطهارة بثمنه في موضعه على الصحيح قدمه ~~PageV01P308 في المغني والشرح والرعاية والحواشي وغيرهم وقيل ليس له ذلك ~~وأطلقهما بن تميم وتقدم إذا كان رفيق الميت عطشان وله ماء أول الباب # التاسعة لو اجتمع حي وميت لا ثوب لهما وحضر وقت الصلاة فبذل ثوب لأولاهما ~~به صلى فيه الحي ثم كفن فيه الميت في وجه وهو الصواب وقدمه في الرعاية ~~الكبرى والفروع ذكره في باب ستر العورة # وفي وجه آخر يقدم الميت على صلاة الحي فيه وأطلقهما بن تميم وقال ويحتمل ~~أن يكون الحي أولى به مطلقا قال في الرعاية وهو بعيد ويأتي في الجنائز في ~~فصل الكفن لو وجد كفن واحد ووجد جماعة من الأموات هل يجمعون فيه أو يقسم ~~بينهم # العاشرة لو احتاج حي لكفن ميت لبرد ونحوه زاد المجد وغيره إن خشي التلف ~~فالصحيح من المذهب أنه يقدم على الميت قال في الفروع يقدم في الأصح من ~~احتاج كفن ميت لبرد ونحوه وقيل لا يقدم وقال بن عقيل وبن الجوزي يصلى عليه ~~عادم السترة في إحدى لفافتيه قال في الفروع والأشهر عريانا كلفافة واحدة ~~يقدم الميت بها ذكره في الكفن # باب إزالة النجاسة # قوله لا يجوز إزالتها بغير الماء # يعني الماء الطهور وهذا المذهب مطلقا وعليه معظم الأصحاب وقطع به كثير ~~منهم قال القاضي قال أصحابنا لا تجوز إزالة النجاسة بمائع غير الماء أومأ ~~إليه في رواية صالح وعبد الله وعنه ما يدل على أنها تزال بكل مائع طاهر ~~مزيل كالخل ونحوه اختاره بن عقيل والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق ذكره ms0237 في ~~آخر الباب وقيل تزال بغير الماء للحاجة اختاره المجد قال حفيده وهو أشبه ~~بنصوص أحمد نقله بن خطيب السلامية في تعليقه واختاره الشيخ تقي الدين ~~PageV01P309 وقيل تزال بماء طاهر غير مطهر وهو رواية عند الزركشي وغيره ~~وقيل لا تزال إلا بماء طهور مباح وهو من المفردات # قوله وتغسل نجاسة الكلب والخنزير بلا نزاع # والصحيح من المذهب أنهما والمتولد منهما أو من أحدهما وجميع أجزائهما نجس ~~وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم وقيل يغسل ولوغه فقط تعبدا وفاقا ~~لمالك فظاهر القول أنهما طاهران ولكن يغسل الولوغ تعبدا وعنه طهارة الشعر ~~اختاره أبو بكر عبد العزيز والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق قال بن تميم ~~فيخرج ذلك في كل حيوان نجس وهو كما قال وعنه سؤرهما طاهر ذكرها القاضي في ~~شرحه الصغير نقله بن تميم وبن حمدان # قوله وتغسل نجاسة الكلب سبعا # تغسل نجاسة الكلب سبعا على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وعنه ~~ثمانيا فظاهر ما نقله بن أبي موسى اختصاص العدد بالولوغ قاله بن تميم وقطع ~~المصنف أن نجاسة الخنزير كنجاسة الكلب وهو الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ~~قال الإمام أحمد هو شر من الكلب وقيل ليست نجاسة الخنزير كنجاسة الكلب فلم ~~يذكر أحمد فيه عددا وقيل لا يعتبر في نجاستهما عدد قال بن شهاب في عيون ~~المسائل قال بعض أصحابنا لا يشترط العدد وإنما يغسل ما يغلب على الظن وذكره ~~القاضي في شرح المذهب رواية قال بن تميم قال شيخنا ظاهر كلام أحمد في رواية ~~عبد الله أن العدد لا يجب في غير الآنية # وتقدم في الوضوء هل تشترط النية في غسل النجاسة أم لا # قوله إحداهن بالتراب # الصحيح من المذهب اشتراط التراب في غسل نجاستهما مطلقا وعليه جماهير ~~PageV01P310 الأصحاب وعنه استحباب التراب ذكرها بن الزاغوني نقلها في ~~الفروع والفائق وقال وهو ضعيف وقال بن تميم وغيره وعنه استعمال التراب في ~~الولوغ مستحب غير واجب حكاها بن الزاغوني وقيل إن تضرر المحل سقط التراب ~~قال المجد وتبعه في ms0238 مجمع البحرين وبن عبيدان وهو الأظهر وقيل يجب في إناء ~~ونحوه فقط وحكى رواية # تنبيه قوله إحداهن بالتراب لا خلاف أنه لو جعل التراب في أي غسلة شاء أنه ~~يجزئ وإنما الخلاف في الأولوية فظاهر كلام المصنف هنا أنه لا أولوية فيه ~~وهو رواية عن أحمد وهو ظاهر كلام الخرقي وصاحب الهداية والمستوعب والتلخيص ~~والمحرر والرعاية الصغرى والحاوي الكبير والوجيز ومجمع البحرين وإدراك ~~الغاية وغيرهم قال في القواعد الأصولية وهو الصواب وبناه على قاعدة أصولية ~~وعنه الأولى أن يكون في الغسلة الأولى وهو الصحيح جزم به في المغني والكافي ~~والشرح والنظم والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في الفائق والرعاية الكبرى ~~والزركشي قال بن تميم الأولى جعله في الأولى إن غسل سبعا قال في الإفادات ~~لا يكون إلا في الأخيرة وعنه الأخيرة أولى وأطلقهن في الفروع وأطلق ~~الأخيرتين في المذهب وعنه إن غسلها ثمانيا ففي الثامنة أولى جزم به بن تميم ~~وقال نص عليه قال في الفروع وذكر جماعة إن غسله ثمانيا ففي الثامنة أولى # فوائد # إحداها لا يكفي ذر التراب على المحل بل لا بد من مائع يوصله إليه ذكره ~~أبو المعالي وصاحب التلخيص وقدمه في الفروع وقال في الفروع ويحتمل أن يكفي ~~ذره ويتبعه الماء وهو ظاهر كلام جماعة وهو أظهر # قلت وهو الصواب PageV01P311 # الثانية يعتبر استيعاب محل الولوغ بالتراب قاله أبو الخطاب وقيل يكفي ~~مسمى التراب مطلقا قاله بن الزاغوني وقيل يكفي مسماه فيما يضر دون غيره قلت ~~وهو الصواب # وقيل يكفي منه ما يغير الماء قاله بن عقيل وأطلقهن في الفروع # الثالثة يشترط في التراب أن يكون طهورا على الصحيح من المذهب وقيل يجزئ ~~بالطاهر أيضا وهو ظاهر ما في التلخيص # قوله فإن جعل مكانه أشنانا أو نحوه فعلى وجهين ( ( ( وجهان ) ) ) # أطلقهما في الهداية والمستوعب والتلخيص والبلغة والمحرر والكافي والمغني ~~والشرح والحاويين وبن تميم ومجمع البحرين والفائق والزركشي وتجريد العناية ~~وبن عبيدان والفروع # إحداهما يجزئ ذلك وهو المذهب اختاره بن عبدوس في تذكرته قال الشيخ تقي ~~الدين في ms0239 شرح العمدة هذا أقوى الوجوه وصححه في التصحيح وتصحيح المحرر ~~والمجد في شرحه وجزم به في الوجيز وقدمه في النظم وإدراك الغاية # والوجه الثاني لا يقوم غير التراب مقامه وهو ظاهر الخرقي والفصول والعمدة ~~والمنور والتسهيل وغيرهم لاقتصارهم على التراب قال في المذهب هذا أصح ~~الوجهين وقدمه في الرعايتين وبن رزين في شرحه وقال بن حامد إنما يجوز ~~العدول عن التراب عند عدمه أو إفساد المغسول به وصححه في المستوعب وجزم به ~~في الإفادات وتقدم اختيار المجد وغيره في إسقاط التراب في نجاسة الكلب ~~والخنزير إذا تضرر المحل وعنه تقدم الغسلة الثامنة عن التراب وأطلقهما في ~~مسبوك الذهب والخلاصة والتلخيص والبلغة والمحرر في إقامة PageV01P312 ~~الغسلة الثامنة عن التراب وقيل تقوم الغسلة الثامنة مقام التراب فيما يخاف ~~تلفه وجزم به في الإفادات # قوله وفي سائر النجاسات ثلاث روايات # وأطلقهن في المحرر والكافي والشرح وبن منجا في شرحه # إحداهن يجب غسلها سبعا وهي المذهب وعليها جماهير الأصحاب قال في الفروع ~~نقله واختاره الأكثر قال الزركشي هي اختيار الخرقي وجمهور الأصحاب قال بن ~~هبيرة هو المشهور وصححه في التصحيح ( ( ( الصحيح ) ) ) وتصحيح المحرر وقال ~~اختارها الأكثر قال في المذهب والبلغة هذا المشهور وجزم به في الإفادات ~~وناظم المفردات وهو منها وقدمه في الفروع والنظم والرعايتين والحاويين وبن ~~رزين في شرحه وغيرهم # والرواية الثانية يجب غسلها ثلاثا اختارها المصنف في العمدة وبن عبدوس في ~~تذكرته وجزم به في الوجيز والمنور والمنتخب في غير محل الاستنجاء وقدمه ~~مطلقا بن تميم والفائق ومجمع البحرين وقدمه في الاستنجاء في الرعاية الكبرى ~~في بابه # والثالثة تكاثر بالماء من غير عدد اختارها المصنف في المغني والشيخ تقي ~~الدين وقطع به في الطريق الأقرب وعنه لا يشترط العدد في البدن ويجب في ~~السبيلين وفي غير البدن سبع قال الخلال وهي وهم وعنه يجب العدد إلا في ~~الخارج من السبيلين قال الزركشي واختار أبو محمد في المغني لا يجب العدد ~~إلا في الاستنجاء وعنه يغسل محل الاستنجاء بثلاث وغيره بسبع ذكرها الشارح ms0240 ~~وبن تميم وبن حمدان وغيرهم والمراد بمحل الاستنجاء الخارج من السبيلين قال ~~في الرعاية وقيل ومن غير نجاستهما وعنه لا يجب في الثوب وسائر البدن عدد ~~ذكرها الآمدي واختار الشيخ تقي الدين أنه يجزئ المسح في المتنجس الذي يضره ~~الغسل كثياب الحرير والورق ونحوهما قال PageV01P313 وأصله الخلاف في إزالة ~~النجاسة بغير الماء وأطلق الثلاثة الأول والخامسة والسادسة في المذهب ~~والمستوعب والتلخيص # قوله وهل يشرط التراب على وجهين # وهما في الفروع وغيره روايتان وقاله بن أبي موسى يعني على الرواية الأولى ~~ذكرها أبو بكر ومن تابعه أعنى الوجهين وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والكافي والمغني والتلخيص والبلغة والمحرر والنظم وبن ~~تميم والرعايتين والحاويين والفائق وبن عبيدان والزركشي وشرح بن منجا ~~والفروع # أحدهما يشترط التراب وهو المذهب اختاره الخرقي والمصنف والشارح وقدمه بن ~~رزين في شرحه # والوجه الثاني لا يشترط اختاره المجد في شرحه قال في مجمع البحرين لا ~~يشترط بالتراب في أصح الوجهين ( ( ( الوجهان ) ) ) وصححه في تصحيح المحرر # قال الشيخ تقي الدين هذا المشهور # تنبيهان # أحدهما ظاهر كلام المصنف عدم اشتراط التراب قولا واحدا على الرواية ~~الثانية وهي وجوب الغسل ثلاثا وهو صحيح وهو المذهب وعليه الجمهور وفيه وجه ~~آخر أن حكم التراب في الغسل ثلاثا حكمه في الغسل سبعا وأطلقهما في التلخيص ~~والبلغة وبن تميم والرعاية الكبرى وصرح بأن الخلاف حيث قلنا بالعدد # الثاني محل الخلاف في التراب إنما هو في غير محل السبيلين فأما محل ~~السبيلين فلا يشترط فيه تراب قولا واحدا عند الجمهور ونص عليه وحكى عن ~~الحلواني أنه أوجب التراب في محل الاستنجاء أيضا وصرح بوجوبه في الفائق عنه ~~PageV01P314 # فوائد # منها حيث قلنا يغسل ثلاثا وغسل سبعا لم تزل طهورية ما بعد الغسلة الثالثة ~~على الصحيح من المذهب قال بن عقيل وجها ( ( ( واحدا ) ) ) واحدا وقيل تزول ~~طهوريته ذكره القاضي # قلت فيعايى بها على هذا القول # ومنها قال في الفروع يحسب العدد في إزالة النجاسة العينية قبل زوالها في ~~ظاهر كلامهم وفي ظاهر كلام صاحب المحرر لا ms0241 يحسب إلا بعد زوالها # ومنها يغسل ما نجس ببعض الغسلات بعدد ما بقي بعد تلك الغسلة على الصحيح ~~من المذهب وقيل بعدد ( ( ( بعد ) ) ) ما بقي مع تلك الغسلة وقيل يغسل سبعا ~~إن اشترطنا السبع في أصله واختاره بن حامد وهو ظاهر كلام الخرقي وأطلق ( ( ~~( أطلق ) ) ) الأول والأخير بن عبيدان فعلى القولين الأولين يغسل بتراب إن ~~لم يكن غسل به واشترطناه وعلى الثالث يغسل بتراب أيضا إن اشترطناه في أصله # قوله كالنجاسات كلها إذا كانت على الأرض # الصحيح من المذهب أن النجاسة إذا كانت على الأرض تطهر بالمكاثرة سواء ~~كانت من كلب أو خنزير أو غيرهما وعليه جماهير الأصحاب وجزم به كثير منهم ~~وعنه لا تطهر الأرض ونحوها حتى ينفصل الماء وقيل يجب العدد من نجاسة الكلب ~~والخنزير معها ذكره القاضي في مقنعه والنص خلافه وعنه يجب العدد في غير ~~البول نقله بن حامد وحكى الآمدي رواية في الأرض يجب لكل بولة ذنوب وعنه في ~~بركة وقع فيها بول تنزح ويقلع الطين ثم تغسل # فوائد # الأولى الصخر والأجربة من الحمام والأحواض ونحو ذلك حكمها حكم ~~PageV01P315 الأرض على الصحيح من المذهب نص عليه وقيل لا # الثانية يعتبر العصر في كل غسلة مع إمكانه فيما يتشرب النجاسة أو دقه أو ~~تقليبه إن كان ثقيلا على الصحيح من المذهب مطلقا قال بن عبيدان قاله ~~الأصحاب وقيل لا يعتبر مطلقا وقيل يعتبر ذلك في غير الغسلة الأخيرة واختاره ~~المجد في شرحه وقال الصحيح لا يجزئ تجفيف الثوب عن عصره وصححه في مجمع ~~البحرين وقيل يجزئ قال في الرعايتين والحاويين وجفافه كعصره في أصح الوجهين ~~وأطلقهما في إجزاء التجفيف عن العصر في الفروع والتلخيص وبن عبيدان وبن ~~تميم والفائق # وإن أصابت النجاسة محلا لا يتشرب بها كالآنية ونحوها طهر بمرور الماء ~~عليه وانفصاله عنه وإن لصقت به النجاسة وجب مع ذلك إزالتها ويجب الحت ( ( ( ~~الحث ) ) ) والقرض قال في التلخيص وغيره إن لم يتضرر المحل بها وقال في ~~الرعاية إن تعذرت الإزالة بدونها أو لعله مرادهم # الثالثة ms0242 ولو كاثر ماء نجسا في إناء بماء كثير لم يطهر الإناء بدون إراقته ~~على الصحيح من المذهب نص عليه وقيل يطهر وإن لم يرق ولو طهر ماء كثير نجس ~~في إناء بمكثه لم يطهر الإناء معه على الصحيح من المذهب فإن انفصل الماء ~~عنه حسب غسلة واحدة ثم يكمل وقيل يطهر الإناء تبعا كالمحتفر من الأرض وقيل ~~إن مكث بقدر العدد طهر وإلا فلا وكذا الحكم في الثوب إذا لم يعتبر عصره ~~والإناء إذا غمس في ماء كثير وأما اعتبار تكرار غمسه فمبني على اعتبار ~~العدد ولا يكفي تحريكه وخضخضته في الماء على الصحيح من المذهب وقيل يكفي ~~وقال المصنف في المغني إن مر عليه أجزاء ثلاثة قيل كفى وإلا فلا انتهى # فلو وضع ثوبا في الماء ثم غمره بماء وعصره فغسلة واحدة يبنى عليها ويطهر ~~PageV01P316 على الصحيح من المذهب نص عليه لأنه وارد كصبه في غير إناء وعنه ~~لا يطهر لأن ما ينفصل بعصره لا يفارقه عقيبه وعنه يطهر إن تعذر بدونه # ولو عصر الثوب في الماء ولم يرفعه منه لم يطهر حتى يخرجه ثم يعيده قدمه ~~بن عبيدان ومجمع البحرين وقيل يطهر بذلك وأطلقهما في الفروع وبن تميم # الرابعة لو غسل بعض الثوب النجس طهر ما غسل منه قال المصنف ويكون المنفصل ~~نجسا لملاقاته غير المغسول قال بن حمدان وبن تميم وفيه نظر انتهى فإن أراد ~~غسل بقيته غسل ما لاقاه # الخامسة لا يضر بقاء لون أو ريح أو هما على الصحيح من المذهب قال جماعة ~~من الأصحاب أو يشق وذكر المصنف وغيره أو يتضرر المحل وقيل يكتفى بالعدد ~~وقيل يضر بقاؤهما أو أحدهما وقال بعض الأصحاب يعفى عن اللون دون الريح لأن ~~قلع أثره أعسر # فعلى المذهب يطهر مع بقائهما أو بقاء أحدهما على الصحيح من المذهب وقال ~~جماعة يعفى عنه منهم القاضي في شرحه وقيل في زوال لونها فقط وجهان ويضر ~~بقاء الطعم على الصحيح من المذهب وقيل لا يضر # السادسة لو لم تزل النجاسة إلا ms0243 بملح أو غيره مع الماء لم يجب في ظاهر ~~كلامهم قاله في الفروع قال ويتوجه احتمال يجب ويحتمله كلام أحمد وذكره بن ~~الزاغوني في التراب تقوية للماء # قوله ولا تطهر الأرض النجسة بشمس ولا ريح ولا بجفاف أيضا # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وهو المعمول به في المذهب وقطع به كثير ~~من الأصحاب وقيل تطهر في الكل اختاره المجد في شرحه وصاحب الحاوي الكبير ~~والفائق والشيخ تقي الدين وغيرهم قال في الرعاية وخرج PageV01P317 لنا ~~فيهما الطهارة إن زال لونها وأثرها وقيل وريحها وقيل على الأرض وقال بن ~~تميم وخرج بعض أصحابنا الطهارة بذلك على التطهير بالاستحالة # تنبيه ظاهر كلام المصنف إن غير الأرض لا تطهر بشمس ولا ريح وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه الجمهور وقيل تطهر ونص عليه الإمام أحمد في حبل الغسيل واختار ~~هذا القول الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق # وقال الشيخ تقي الدين أيضا وإحالة التراب ونحوه للنجاسة كالشمس وقال أيضا ~~إذا أزالها التراب عن النعل فعن نفسه إذ خالطها وقال في الفروع كذا قال # قوله ولا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة ولا بنار أيضا إلا الخمرة # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب ونصروه وعنه بل تطهر وهي مخرجة ~~من الخمرة إذا انقلبت بنفسها خرجها المجد واختاره الشيخ تقي الدين وصاحب ~~الفائق فحيوان متولد من نجاسة كدود الجروح والقروح وصراصير الكنيف طاهر نص ~~عليه وأطلق جماعة روايتين في نجاسة وجه تنور سجر بنجاسة ونقل الأكثر يغسل ~~ونقل حرب لا بأس قال في الفروع وعليها يخرج عمل زيت نجس صابونا ونحوه وتراب ~~جبل بروث حمار فإن لم يستحل عفى عن يسيره في رواية ذكرها الشيخ تقي الدين ~~وذكر الأزجي إن تنجس التنور بذلك طهر بمسحه بيابس فإن مسح برطب تعين الغسل ~~وحمل القاضي قول أحمد يسجر التنور مرة أخرى على ذلك # وذكر الشيخ تقي الدين أن الرواية صريحة في التطهير بالاستحالة وأن هذا من ~~القاضي يقتضي أن يكتفي بالمسح إذا لم يبق للنجاسة أثر وذكر الأزجي أن نجاسة ms0244 ~~الجلالة والماء المتغير بالنجاسة نجاسة مجاورة وقال فليتأمل ذلك فإنه ~~PageV01P318 دقيق قال في الفروع كذا قال فعلى المذهب في أصل المسألة ~~القصرمل ودخان النجاسة ونحوها نجس وعلى الثاني طاهر وكذا ما تصاعد من بخار ~~الماء النجس إلى الجسم الصقيل ثم عاد فتقطر فإنه نجس على المذهب لأنه نفس ~~الرطوبة المتصاعدة وإنما يتصاعد في الهواء كما يتصاعد بخار الحمامات قال في ~~الفروع فدل على أن ما يتصاعد في الحمامات ونحوها طهور أو يخرج على هذا ~~الخلاف # قوله إلا الخمرة إذا انقلبت بنفسها # الصحيح من المذهب أن الخمرة إذا انقلبت بنفسها تطهر مطلقا نص عليه وعليه ~~الجمهور وجزم به كثير منهم وحكى القاضي في التعليق أن نبيذ التمر لا يطهر ~~إذا انقلب بنفسه لأن فيه ماء وقيل لا تطهر الخمرة مطلقا # فائدة دن الخمر مثلها فيطهر بطهارتها وهذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب ~~وقال في الفروع ويتوجه فيما لم يلاق الخل مما فوقه مما أصابه الخمر في ~~غليانه وجهان # قوله وإن خللت لم تطهر # اعلم أن الخمرة يحرم تخليلها على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وعنه ~~يكره جزم به في المستوعب وعنه يجوز وأطلقهن بن تميم فيما يلقى فيها فعلى ~~المذهب لو خالف وفعل لم تطهر على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~ونص عليه وقيل تطهر وفي الوسيلة في آخر الرهن رواية أنها تحل وعلى الرواية ~~الثانية والثالثة لو خللت طهرت قاله في الفروع وبن تميم والفائق وقال في ~~المستوعب فإن خللت كره ولم تطهر في أصح الروايتين وعلى المذهب أيضا لو خللت ~~بنقلها من الشمس إلى الظل أو بالعكس أو فرغ من محل إلى محل آخر أو ألقى ~~جامدا فيها ففيه وجهان وأطلقهما في الفروع PageV01P319 وبن تميم والرعاية ~~الصغرى واطلقهما في النقل والتفريغ في الفائق وهما روايتان في الرعاية ~~الكبرى وهي طريقة موجزة في الرعاية الصغرى إحداهما لا تطهر وهو المذهب وهو ~~ظاهر كلام بن عبدوس في تذكرته والمصنف هنا وصاحب الوجيز وغيرهم وقدمه في ~~المحرر ومجمع البحرين وبن عبيدان والزركشي ms0245 وقيل تطهر كما لو نقلها بغير قصد ~~التخليل وتخللت وقال في الرعاية وقيل تطهر بالنقل فقط وهو أصح ثم قال قلت ~~وكذا إن كشف الزق فتخلل بشمس أو ظل # فوائد # إحداها في جواز إمساك خمر ليتخلل بنفسه ثلاثة أوجه الجواز وعدمه والثالث ~~يجوز في خمرة الخلال دون غيرها وهو الصحيح قال في الفروع وهو أشهر قال في ~~الرعاية وهو أظهر وجزم بن تميم بإراقة خمر الخلال وأطلق في خمر الخلال ~~الوجهين ( ( ( الوجهان ) ) ) # فعلى القول بعدم الجواز لو تخلل بنفسه طهر على الصحيح قال في الفروع وعلى ~~المنع تطهر على الأصح وعنه لا تطهر وقال في الرعاية الكبرى لو اتخذه للخل ~~فتخمر وقلنا يراق فأمسك ليصير خلا فصار خلا ففي طهارته وجهان وفي جواز ~~إمساك الخمر ليصير خلا وجهان فإن جاز فصار خلا طهر وإن لم يجز لم يطهر ~~انتهى وهما وجهان أطلقهما بن تميم # وإن اتخذ عصيرا للخمر ولم يتخمر وتخلل بنفسه ففي حله الروايتان اللتان ~~قبله # الثانية الخل المباح أن يصب على العنب أو العصير خل قبل غليانه حتى لا ~~يغلى نص عليه في رواية الجماعة # الثالثة الحشيشة المسكرة نجسة على الصحيح اختاره الشيخ تقي الدين ~~PageV01P320 وقيل طاهرة قدمه في الرعاية والحواشي وقيل نجسة إن أميعت وإلا ~~فلا أطلقهن في الفروع والفائق ويأتي حكم أكلها في باب حد المسكر # قوله ولا تطهر الأدهان النجسة # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقال أبو ~~الخطاب يطهر بالغسل منها ما يتأتى غسله مثل أن تصب في ماء كثير وتحرك ثم ~~تترك حتى تطفو فتؤخذ ونحو ذلك وهو تخريج الكافي ذكره في كتاب البيع وجزم به ~~في الإفادات وقيل يطهر زئبق بالغسل لأنه لقوته وتماسكه يجري مجرى الجامد ~~قاله بن عقيل في الفصول واقتصر عليه جماعة وقطع به في المذهب والمستوعب ~~فيعايى بها فعلى المذهب لا يجوز تطهيره ذكره في الترغيب وغيره ويأتي في ~~كتاب البيع ما يتعلق ببيعه # فوائد # منها تقدم في كتاب الطهارة الخلاف في تنجيس المائعات ms0246 بملاقاة النجاسة فلو ~~كان جامدا أخذت منه النجاسة وما حولها والباقي طاهر وحد الجامد ما لم تسر ~~النجاسة فيه على الصحيح جزم به في المغني والشرح وبن رزين وغيرهم وصححه بن ~~تميم وغيره وقال بن عقيل حده ما لو كسر وعاؤه لم تسل أجزاؤه ورده الأصحاب ~~قال في الفائق قلت ويحتمل ما لو قور لم يلتئم حالا # ولا يطهر ما عدا الماء والأدهان من المائعات بالغسل سوى الزئبق على ما ~~تقدم فلا يطهر باطن حب نقع في نجاسة بتكرار غسله وتجفيفه كل مرة على الصحيح ~~من المذهب كالعجين وعليه الأصحاب وعنه يطهر قال في الفائق واختاره صاحب ~~المحرر وهو المختار # ومثل ذلك خلافا ومذهبا الإناء إذا تشرب نجاسة والسكين إذا أسقيت ماء نجسا ~~وكذلك اللحم إذا طبخ بماء نجس على الصحيح من المذهب PageV01P321 # وقال المجد في شرحه الأقوى عندي طهارته واعتبر الغليان والتجفيف وقال ذلك ~~في معنى عصر الثوب # وذكر جماعة في مسألة الجلالة طهارة اللحم وقيل لا يعتبر في ذلك كله عدد ~~قال بن تميم بعد أن قال يغلى اللحم في ماء طاهر وتجفف الحنطة ثم تغسل بعد ~~ذلك مرارا إن اعتبرنا العدد والأولى إن شاء الله تعالى على هذه الرواية عدم ~~اعتبار العدد انتهى # ولا يطهر الجسم الصقيل بمسحه على الصحيح من المذهب وعنه يطهر واختاره أبو ~~الخطاب في الانتصار والشيخ تقي الدين وأطلقهما في الفائق وأطلق الحلواني ~~وجهين وذكر الشيخ تقي الدين هل يطهر أو يعفى عما بقي على وجهين وعنه تطهر ~~سكين من دم ذبيحة بمسحها فقط ويطهر اللبن والآجر والتراب المتنجس ببول ~~ونحوه على الصحيح من المذهب وقيل لا يطهر وقيل يطهر ظاهره كما لو كانت ~~النجاسة أعيانا وطبخ ثم غسل ظاهره فإنه يطهر وكذا باطنه في أصح الوجهين إن ~~سحق لوصول الماء إليه وقيل يطهر بالنار # تنبيه قوله وإذا خفي موضع النجاسة لزمه غسل ما تيقن به إزالتها # أطلق العبارة كأكثر الأصحاب ومرادهم غير الصحراء ونحوها قاله في الكافي ~~والمغني والشرح وبن تميم في ms0247 الرعاية والنكت والزركشي وغيرهم # قوله لزمه غسل ما تيقن به إزالتها # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وعنه يكفي الظن في غسل المذي وعند ~~الشيخ تقي الدين يكفي الظن في غسل المذي وغيره من النجاسات قال في القواعد ~~الأصولية يحتمل أن تخرج رواية في بقية النجاسات من الرواية التي في المذي ~~وذكره أبو الخطاب في الجلالة ويحتمل أن يختص ذلك بالمذي لأنه يعفى عن يسيره ~~على رواية لكن لازم ذلك أن يتعدى إلى كل نجاسة يعفى عن يسيرها وهو ملتزم ~~انتهى # قلت قال في النكت وعنه ما يدل على جواز التحري في غير صحراء PageV01P322 # تنبيهان # أحدهما قوله ويجزي ( ( ( ويجزئ ) ) ) في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام ~~النضح وهذا بلا نزاع وظاهر كلامه أنه نجس وهو صحيح وهو المذهب وعليه ~~الأصحاب وقطع بن رزين في شرحه أن بوله طاهر ويحتمله كلام الخرقي بل هو ~~ظاهره فإنه قال وما خرج من الإنسان من بول وغيره فإنه نجس إلا بول الغلام ~~الذي لم يأكل الطعام فإنه يرش عليه الماء واختاره أبو إسحاق بن شاقلا لكن ~~قال يعيد الصلاة كما روى عن أبي عبد الله إذا صلى في ثوب فيه مني ولم يغسله ~~ولم يفركه يعيد وإن كان طاهرا قال الأزجي في النهاية وهذا بعيد قال في ~~الرعاية وهو غريب بعيد قال في الفروع كذا قال قال القاضي عن هذا القول وليس ~~بشيء # قلت فيعايى بها على قول أبي إسحاق # الثاني مراده بقوله الذي لم يأكل الطعام يعني بشهوة والنضح غمره بالماء ~~وإن لم يقطر منه شيء # قوله وإذا تنجس أسفل الخف أو الحذاء وجب غسله # هذا المذهب وعليه الجمهور قال في الفروع نقله واختاره الأكثر وقدمه في ~~الهداية والمحرر والنظم والرعايتين والحاويين والفروع ومجمع البحرين وعنه ~~يجزئ دلكه بالأرض قال في الفروع وهي أظهر وقال اختارها جماعة # قلت منهم المصنف والمجد وبن عبدوس في تذكرته والشيخ تقي الدين وجزم به في ~~الوجيز والمنور والمنتخب والتسهيل وقدمه في مسبوك الذهب والشرح وبن تميم ~~والفائق ms0248 وبن رزين وعنه يغسل من البول والغائط ويدلك من غيرهما وأطلقهن في ~~المذهب والمستوعب والكافي والتلخيص والبلغة وبن عبيدان وتجريد العناية وقيل ~~يجزئ PageV01P323 دلكه من اليابسة لا الرطبة وحمل القاضي الروايات على ما ~~إذا كانت النجاسة يابسة وقال إذا دلكها وهي رطبة لم يجزه رواية واحدة ورده ~~الأصحاب وأطلق بن تميم في إلحاق الرطبة باليابسة الوجهين وظاهر كلام بن ~~عقيل إلحاق طرف الخف بأسفله قال في الفروع وهو متجه # قلت يتوجه فيه وجهان من نقض الوضوء بالمس بحرف الكف على القول بأنه لا ~~ينقض إلا مسه بكفه فعلى القول بأنه يجزئ الدلك لا يطهره بل هو معفو عنه على ~~الصحيح من المذهب قال المجد في شرحه وهذا هو الصحيح قال في مجمع البحرين ~~ولا يطهرهما بحيث لا ينجسان المائع في أصح الوجهين قال في المذهب فإن وقعا ~~في ماء يسير تنجس على الصحيح قال المصنف والشارح قال أصحابنا المتأخرون لا ~~يطهر المحل قال بن منجا في شرحه حكمه حكم أثر الاستنجاء وقدمه في الفروع ~~والمحرر وعنه يطهر قال في الرعاية وفيه بعد قال في الفروع اختاره جماعة # قلت منهم بن حامد وجزم به في المنور والمنتخب وقدمه في الفائق وإليه ميل ~~بن عبيدان وهو من المفردات وأطلقهما في الشرح والنظم والكافي وبن تميم # فائدة حكم حكه بشيء حكم دلكه # تنبيه مفهوم كلام المصنف أنه إذا تنجس غير الخف والحذاء أنه لا يجزئ ~~الدلك رواية واحدة وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وأحد الوجهين في ذيل ~~المرأة قدمه في الفائق وبن تميم # والوجه الثاني أنه كما نقل إسماعيل بن سعيد يطهر بمروره على طاهر بذيلها ~~اختاره الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق وجزم به في التسهيل وقدمه في الرعاية ~~الكبرى وقال ذيل ثوب آدمي أو إزاره وأطلقهما في الفروع PageV01P324 ودخل في ~~مفهوم كلامه الرجل إذا تنجست لا يجزئ دلكها بالأرض وهو الصحيح من المذهب ~~وعليه الجمهور وقيل هي كالخف والحذاء حكاه الشيخ تقي الدين واختاره قال في ~~الفائق قلت ويحتمل في رجل ms0249 الحافي عادة وجهين # قوله ولا يعفى عن يسير من النجاسات إلا الدم وما تولد منه من القيح ~~والصديد # اعلم أن الدم وما تولد منه ينقسم أقساما # أحدها دم الآدمي وما تولد منه من القيح والصديد سواء كان منه أو من غيره ~~غير دم الحيض والنفاس وما خرج من السبيلين # الثاني دم الحيوان المأكول لحمه وظاهر كلام المصنف العفو عنه والصحيح من ~~المذهب في هذين القسمين العفو عن يسيره وعليه جماهير الأصحاب وعنه لا يعفى ~~عنه فيهما وقيل لا يعفى عنه إلا إذا كان من دم نفسه وهو احتمال في التلخيص ~~وقال الشيخ تقي الدين ولا يجب غسل الثوب والجسد من المدة والقيح والصديد ~~ولم يقم دليل على نجاسته حكى جده عن بعض أهل العلم طهارته وعنه لا يعفى عن ~~يسير شيء من النجاسات في الصلاة حكاه بن الزاغوني # الثالث دم الحيض والنفاس وظاهر كلام المصنف أنه يعفي عن يسيره وهو صحيح ~~وهو المذهب جزم به في المغني والشرح وبن رزين والمنور وهو ظاهر الوجيز ~~وقدمه في الرعايتين واختاره القاضي وهو ظاهر كلام جماعة لإطلاقهم العفو عن ~~الدم وقيل لا يعفى عن يسيره اختاره المجد وبن عبيدان وصاحب مجمع البحرين ~~وقدمه في التلخيص وأطلقهما في الفروع وبن تميم وبن عبيدان والزركشي ومجمع ~~البحرين والفائق والحاوي الكبير # الرابع الدم الخارج من السبيلين وظاهر كلام المصنف العفو عن PageV01P325 ~~يسيره وهو أحد الوجهين وهو ظاهر كلام بن رزين في شرحه وجماعة # والوجه الثاني لا يعفى عن ذلك اختاره بن عبدوس في تذكرته وصاحب التلخيص ~~وجزم به في المنور وهو الصواب وأطلقهما في الفروع والزركشي # الخامس دم الحيوان الطاهر الذي لا يؤكل غير الآدمي والقمل ونحوه فظاهر ~~كلام المصنف أنه يعفى عن يسيره وهو ظاهر ما قطع به في المستوعب والكافي ~~والمحرر والإفادات والفائق وغيرهم وقطع به في المذهب والوجيز والنظم ~~والحاوي الكبير وبن عبدوس في تذكرته والتسهيل وبن رزين وبن منجا في شرحه ~~وقدمه في الرعاية الكبرى وقيل لا يعفى عن يسيره وجزم به ms0250 في مجمع البحرين ~~وبن عبيدان فإنهما قالا وما لا يؤكل لحمه وله نفس سائلة لا يعفى عن يسيره ~~ويحتمله كلام الخرقي وهو ظاهر ما قطع به في التلخيص والبلغة فإنه قال في ~~المعفو عنه من حيوان مأكول وقطع الزركشي بأنه ملحق بدم الآدمي وأطلقهما في ~~الفروع وبن تميم # السادس دم الحيوان النجس كالكلب والخنزير ونحوهما فالصحيح من المذهب أنه ~~لا يعفى عن يسيره وعليه الأصحاب وفي الفروع احتمال بالعفو عنه كغيره وقال ~~في الفائق في العفو عن دم الخنزير وجهان # فوائد # الأولى حيث قلنا بالعفو عن اليسير فمحله في باب الطهارة دون المائعات على ~~ما يأتي بيانه # الثانية حيث قلنا بالعفو عن يسيره فيضم متفرقا في ثوب واحد على الصحيح من ~~المذهب وجزم به بن تميم وغيره وقدمه في الفروع وقيل لا يضم بل لكل دم حكم ~~وإن كان في ثوبين لم يضم على الصحيح من المذهب بل PageV01P326 لكل دم حكم ~~وقيل يضم قدمه في الرعاية وأطلقهما بن تميم ذكره في باب اجتناب النجاسة ~~ويأتي إذا لبس ثيابا في كل ثوب قدر من الحرير يعفى عنه هل يباح أو يكره في ~~آخر ستر العورة # الثالثة في الدماء الطاهرة المختلف فيها والمتفق عليها منها دم عروق ~~المأكول طاهر على الصحيح من المذهب ولو ظهرت حمرته نص عليه وهو الصحيح من ~~المذهب وهو من المفردات لأن العروق لا تنفك عنه فيسقط حكمه لأنه ضرورة ~~وظاهر كلام القاضي في الخلاف نجاسته قال بن الجوزي المحرم هو الدم المسفوح ~~ثم قال القاضي فأما الدم الذي يبقى في خلل اللحم بعد الذبح وما يبقى في ~~العروق فمباح قال في الفروع ولم يذكر جماعة إلا دم العروق وقال الشيخ تقي ~~الدين فيه لا أعلم خلافا في العفو عنه وأنه لا ينجس المرق بل يؤكل معها ~~انتهى # قلت وممن قال بطهارة بقية الدم الذي في اللحم غير دم العروق وإن ظهرت ~~حمرته المجد في شرحه والناظم وبن عبيدان وصاحب الفائق والرعايتين ونهاية بن ~~رزين ونظمها وغيرهم # ومنها ms0251 دم السمك وهو طاهر على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ويؤكل وقيل ~~نجس # ومنها دم البق والقمل والبراغيث والذباب ونحوها وهو طاهر على الصحيح من ~~المذهب وقدمه في الفروع والفائق وبن رزين وغيرهم قال المصنف والشارح ~~وغيرهما هذا ظاهر المذهب وصححه في تصحيح المحرر وقال قال بعض شراح المحرر ~~صححه بن عقيل وجزم به في الانتصار في موضع وحكاه عن الأصحاب ورجحه المجد ~~وعنه نجس وأطلقهما في المحرر والكافي والحاويين والرعايتين وبن تميم ~~والمستوعب والهداية ومجمع البحرين والمذهب وبن عبيدان PageV01P327 # ومنها دم الشهيد وهو طاهر مطلقا على الصحيح صححه بن تميم وقدمه في ~~الرعاية وقيل نجس وعليهما يستحب بقاؤه فيعايى بها ذكره بن عقيل في المنثور ~~وقيل طاهر ما دام عليه قدمه المجد في شرحه وبن عبيدان وجزم به في مجمع ~~البحرين ولعله المذهب وأطلقهن في الفروع # ومنها الكبد والطحال وهما دمان ولا خلاف في طهارتهما # ومنها المسك واختلف مم هو فالصحيح أنه سرة الغزال وقيل هو من دابة في ~~البحر لها أنياب قال في التلخيص فيكون مما يؤكل وقال بن عقيل في الفنون هو ~~دم الغزلان وهو طاهر وفأرته أيضا طاهرة على الصحيح وقال الأزجي فأرته نجسة ~~قال في الفروع ويحتمل نجاسة المسك لأنه جزء من حيوان لكنه ينفصل بطبعه # ومنها العلقة التي يخلق منها الآدمي أو حيوان طاهر وهي طاهرة على أحد ~~الوجهين صححه في التصحيح وبن تميم وقدمه بن رزين في شرحه والصحيح من المذهب ~~أنها نجسة لأنها دم خارج من الفرج قال في المغني والصحيح نجاستها وقدمه في ~~الكافي والشرح قال في مجمع البحرين نجسة في أظهر الروايتين وأطلقهما في ~~الفروع وبن عبيدان والرعايتين والحاويين والمذهب وحكاهما بن عقيل روايتين ~~قال في الرعاية الكبرى قلت والمضغة كالعلقة ومثلها البيضة إذا صارت دما فهي ~~طاهرة على الصحيح قاله بن تميم وقيل نجسة قال المجد حكمها حكم العلقة ~~وأطلقهما في الفروع وذكر أبو المعالي وصاحب التلخيص نجاسة بيض ند واقتصر ~~عليه في الفروع # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله ms0252 أن القيح والصديد والمدة نجس وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه طهارة ذلك اختاره الشيخ تقي ~~الدين فقال لا يجب غسل الثوب والجسد من المدة والقيح والصديد ولم يقم دليل ~~على نجاسته انتهى PageV01P328 # وأما ماء القروح فقال في الفروع هو نجس في ظاهر قوله وقدمه في الرعاية ~~الكبرى وبن تميم واختاره المجد وذكر جماعة إن تغير بنجس وإلا فلا # قلت منهم صاحب مجمع البحرين وهو أقرب إلى الطهارة من القيح والصديد ~~والمدة وأما ما يسيل من الفم وقت النوم فطاهر في ظاهر كلامهم قاله في ~~الفروع # تنبيه مراده بقوله وأثر الاستنجاء أثر الاستجمار يعني أنه يعفى عن يسيره ~~وهو صحيح وهو المذهب وعليه جمهور الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل لا يعفى ~~عن يسيره ذكره بن رزين في شرحه وقال لو قعد في ماء يسير نجسه أو عرق فهو ~~نجس لأن المسح لا يزيل النجاسة بالكلية # تنبيه أفادنا المصنف أنه نجس وهو صحيح وهو المذهب وعليه الجمهور قال بن ~~عبيدان اختاره أكثر أصحابنا وقدمه في الفروع والرعايتين والتلخيص وغيرهم ~~وعنه أنه طاهر اختاره جماعة من الأصحاب منهم بن حامد وأبو حفص بن المسلمة ~~العكبري وأطلقهما بن تميم في باب اجتناب النجاسة قال في الرعايتين ~~والحاويين وغيرهما يعفى عن عرق المستجمر في سراويله نص عليه واستدل في ~~المغني ومن تبعه بالنص على أن أثر الاستجمار طاهر لا أنه نجس ويعفى عنه ~~وظاهر كلامه في المغني ومن تبعه أنه لا يعفى عنه إلا في محله ولا يعفى عنه ~~في سراويله # قوله وعنه في المذي والقيء وريق البغل والحمار وسباع البهائم غير الكلب ~~والخنزير والطير وعرقهما وبول الخفاش والنبيذ والمني أنه كالدم # يعفى عن يسيره كالدم على هذه الرواية فقدم المصنف أنه لا يعفى عن يسير ~~شيء من ذلك # وأما المذي فلا يعفى عن يسيره على الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع ~~PageV01P329 والرعاية الصغرى والحاويين وقال بن منجا في شرحه وهو المذهب ~~وعنه يعفى عن يسيره جزم به ms0253 في العمدة والمنور والمنتخب وغيرهم وقدمه بن ~~رزين وصححه الناظم واختاره بن تميم قال في مجمع البحرين يعفى عن يسيره في ~~أقوى الروايتين # قلت وهو الصواب خصوصا في حق الشاب # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والمحرر والشرح وبن تميم ~~والرعاية الكبرى والتلخيص والبلغة وبن عبيدان # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله تعالى أن المذي نجس وهو صحيح فيغسل كبقية ~~النجاسات على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور وعنه في المذي أنه يجزئ فيه ~~النضح فيصير طاهرا به كبول الغلام الذي لم يأكل الطعام جزم به في الإفادات ~~والمنور والمنتخب والعمدة وقدمه في الفائق وإدراك الغاية وبن رزين في شرحه ~~واختاره الشيخ تقي الدين وصححه الناظم وصاحب تصحيح المحرر وقال بعض شراح ~~المحرر صححها بن عقيل في إشارته وأطلقهما في المحرر وقال في الرعاية وقيل ~~إن قلنا مخرجه مخرج البول فينجس وإن قلنا مخرجه مخرج المني فله حكمه انتهى ~~وعنه ما يدل على طهارته اختاره أبو الخطاب في الانتصار وقدمه بن رزين في ~~شرحه وجزم في نهايته ونظمها # فعلى القول بالنجاسة يغسل الذكر والأنثيين إذا خرج على الصحيح من المذهب ~~نص عليه وجزم به ناظم المفردات وهو منها وقدمه بن تميم والفائق والحواشي ~~واختاره أبو بكر والقاضي وعنه يغسل جميع الذكر فقط ما أصابه المذي وما لم ~~يصبه # قلت فيعايى بها على هاتين الروايتين # وعنه لا يغسل إلا ما أصابه المذي فقط اختاره الخلال قال في مجمع البحرين ~~وبن عبيدان وهي أظهر أطلقهن في الفروع PageV01P330 # فعلى الرواية الأولى تجزئ غسلة واحدة قاله المصنف وجزم به بن تميم ~~والفائق والرعاية الكبرى ذكره في كتاب الطهارة وزاد إن لم يلوثهما المذي نص ~~عليه # وأما القيء فلا يعفى عن يسيره على الصحيح من المذهب قال بن منجا هذا ~~المذهب وقدمه في الفروع والمصنف هنا وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والمحرر وغيرهم وعنه يعفى عن يسيره جزم به ~~في الوجيز والمنور والإفادات قال القاضي يعفى عن يسير القيء وما ms0254 لا ينقض ~~خروجه كيسير الدود والحصى ونحوهما إذا خرج من غير السبيلين واختاره بن ~~عبدوس في تذكرته وأطلقهما في النظم ومجمع البحرين والرعايتين والحاويين ~~والفائق وبن عبيدان # وأما ريق البغل والحمار وعرقهما على القول بنجاستهما فلا يعفى عن يسيره ~~على الصحيح من المذهب قال بن منجا هذا المذهب وقدمه في الفروع والمصنف هنا ~~وهو ظاهر كلام جماعة وعنه يعفى عن يسيره قال الخلال وعليه مذهب أبي عبد ~~الله قال المصنف والشارح هو الظاهر عن أحمد واختاره بن تميم وجزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه بن رزين وغيره # قلت وهو الصواب # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والمحرر والنظم ومجمع ~~البحرين والرعايتين والحاويين وبن تميم وبن عبيدان # وأما ريق سباع البهائم غير الكلب والخنزير والطير وعرقها على القول ~~بنجاستها فلا يعفى عن يسيره على الصحيح من المذهب بناء على ريق البغل ~~والحمار وعرقهما وأولى وهو الذي قدمه المصنف هنا وظاهر ما جزم به في الفائق ~~قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وعنه يعفى عن يسيره جزم به في الوجيز ~~والمنور وصححه في تصحيح المحرر وقال جزم به في المغني في موضع PageV01P331 ~~وقدمه بن رزين في شرحه قال القاضي بعد أن ذكر النص بالعفو عن يسير ريق ~~البغل والحمار وكذلك ما كان في معناهما من سباع البهائم وكذلك الحكم في ~~أرواثها وكذلك الحكم في سباع الطير وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والكافي والمحرر والنظم ومجمع البحرين والرعايتين والحاويين وبن تميم وبن ~~عبيدان # وأما بول الخفاش وكذا الخشاف قاله في الرعاية وكذا الخطاف قاله في الفائق ~~فلا يعفى عنه على الصحيح من المذهب قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وقدمه ~~في الفروع والمصنف هنا وعنه يعفى عن يسيره جزم به في الوجيز وقدمه الشارح ~~وبن رزين واختاره بن تميم وبن عبدوس في تذكرته وصححه في تصحيح المحرر ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والمحرر والنظم والرعايتين ~~والحاويين والفائق وبن عبيدان # وأما النبيذ النجس فلا يعفى عن يسيره على الصحيح من المذهب ms0255 قال بن منجا ~~في شرحه هذا المذهب قال في مجمع البحرين لا يعفى عن يسيره في الأشهر وقدمه ~~في الفروع والمصنف هنا وعنه يعفى عن يسيره اختاره المجد في شرحه وبن عبدوس ~~في تذكرته وجزم به في الوجيز ونهاية بن رزين ونظمها وصححه في تصحيح الفروع ~~وقدمه الشارح وبن رزين وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي ~~والمحرر والنظم والرعايتين والحاويين والفائق وبن تميم وبن عبيدان # وأما المني إذا قلنا بنجاسته فلا يعفى عن يسيره على الصحيح من المذهب ~~وقدمه في الفروع والمصنف هنا والرعاية الصغرى والحاويين قال بن منجا في ~~شرحه هذا المذهب وعنه يعفى عن يسيره قطع به الخرقي واختاره بن تميم والشيخ ~~تقي الدين في شرح العمدة قال في مجمع البحرين يعفى عن يسيره في أظهر ~~الروايتين قال الزركشي هذا ظاهر النص وأطلقهما في الهداية PageV01P332 ~~والمستوعب والكافي والمحرر والنظم والرعاية الكبرى وبن تميم وبن عبيدان ~~والزركشي ويأتي قريبا إذا قلنا هو نجس هل يجزئ فرك يابسه مطلقا أو من الرجل # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يعفى عن يسير شيء من النجاسات غير ما تقدم ~~وثم مسائل # منها دم البق والقمل والبراغيث والذباب ونحوهما يعفى عن ذلك على القول ~~بنجاسته بلا نزاع قاله الأصحاب # ومنها بقية دم اللحم المأكول من غير العروق يعفى عنه على القول بنجاسته ~~على ما تقدم # ومنها يسير النجاسة إذا كانت على أسفل الخف والحذاء بعد الدلك يعفى عنه ~~على القول بنجاسته وقطع به الأصحاب # ومنها يسير سلس البول مع كمال التحفظ يعفى عنه قال الناظم قلت وظاهر كلام ~~الأكثر عدم العفو وعلى قياسه يسير دم المستحاضة # ومنها يسير دخان النجاسة وغبارها وبخارها يعفى عنه ما لم تظهر له صفة على ~~الصحيح من المذهب جزم به في الكافي وبن تميم والنظم قال في الرعايتين ~~والحاويين ومجمع البحرين وبن عبيدان وغيرهم يعفى عن ذلك ما لم يتكاثف زاد ~~في الرعاية الكبرى وقيل ما لم يجتمع منه شيء ويظهر له صفة وقيل أو تعذر أو ~~تعسر ms0256 التحرز منه وأطلق أبو المعالي العفو عن غبار النجاسة ولم يقيده ~~باليسير لأن التحرز لا سبيل إليه قال في الفروع وهذا متوجه وقيل لا يعفى عن ~~يسير ذلك وأطلقهما في الفروع وقال ولو هبت ريح فأصاب غبار نجس من طريق أو ~~غيره فهو داخل في المسألة وذكر الأزجي النجاسة به # ومنها يسير بول المأكول وروثه على القول بنجاستهما يعفى عنه في رواية وهو ~~الصحيح من المذهب جزم به المجد في شرحه وبن عبيدان PageV01P333 وقدمه في ~~المغني والشرح واختاره بن تميم وهو ظاهر ما قدمه في الفروع وعنه لا يعفى ~~عنه وهو ظاهر كلام المصنف هنا وأطلقهما في الحاويين والرعايتين وزاد ومنيه ~~وقيئه ( ( ( وقيؤه ) ) ) وذكر الشيخ تقي الدين الرواية الأولى في الفائق # ومنها يسير بول الحمار والبغل وروثهما وكذا يسير بول كل بهيم نجس أو طاهر ~~لا يوكل وينجس بموته لا يعفى عنه على الصحيح من المذهب قاله المجد وقدمه في ~~الفروع وغيره وعنه يعفى عنه وجزم به في الإفادات في روث البغل والحمار ~~وأطلقهما في الرعايتين والحاويين وبن عبيدان # ومنها يسير نجاسة الجلالة قبل حبسها لا يعفى عنه على الصحيح من المذهب ~~وقيل يعفى عنه وهو رواية في الرعاية وأطلقهما في الرعايتين والحاويين ومجمع ~~البحرين # ومنها يسير الودي لا يعفى عنه على الصحيح من المذهب وقيل يعفي عنه رواية ~~في الرعاية وأطلقهما فيها وبن تميم # ومنها ما قاله في الرعاية يعفى عن يسير الماء النجس بما عفى عنه من دم ~~ونحوه في الأصح واختار العفو عن يسير ما لا يدركه الطرف ثم قال وقيل إن سقط ~~ذباب على نجاسة رطبة ثم وقع في مائع أو رطب نجس وإلا فلا إن مضى زمن يجف ~~فيه وقيل يعفى عما يشق التحرز منه غالبا واختار الشيخ تقي الدين العفو عن ~~يسير جميع النجاسات مطلقا في الأطعمة وغيرها ( ( ( وغيرهم ) ) ) حتى بعر ~~الفأر قال في الفروع ومعناه اختيار صاحب النظم # قلت قال في مجمع البحرين قلت الأولى العفو عنه في الثياب والأطعمة لعظم ~~المشقة ولا ms0257 يشك ذو عقل في عموم البلوى به خصوصا في الطواحين ومعاصر السكر ~~والزيت وهو أشق صيانة من سؤر الفأر ومن دم الذباب ونحوه ورجيعه وقد اختار ~~طهارته كثير من الأصحاب انتهى PageV01P334 # قال الشيخ تقي الدين إذا قلت يعفى عن يسير النبيذ المختلف فيه لأجل ~~الخلاف فيه فالخلاف في الكلب أظهر وأقوى انتهى # وأما طين الشوارع فما ظنت نجاسته من ذلك فهو طاهر على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع وقال بن تميم هو طاهر ( ( ( ظاهر ) ) ) ما لم تعلم نجاسته ~~قال في القاعدة التاسعة والخمسين بعد المائة طاهر نص عليه أحمد في مواضع ~~وجعله المجد في شرحه المذهب ترجيحا للأصل وهو الطهارة في الأعيان كلها قال ~~في الرعايتين والحاويين ومجمع البحرين وطين الشوارع طاهر إن جهل حاله وجزم ~~به في المنور والمنتخب والنظم وعنه أنه نجس قال بن تميم اختارها بعض ~~الأصحاب فعليها يعفى عن يسيره على الصحيح قال في الرعايتين والحاويين يعفى ~~عن يسيره في الأصح وصححه في النظم وجزم به في الإفادات وإليه ميل صاحب ~~التلخيص وهو احتمال من عنده فيه اختاره الشيخ تقي الدين وقيل لا يعفى عنه ~~قال في التلخيص ولم أعرف لأصحابنا فيه قولا صريحا وظاهر كلامهم أنه لا يعفى ~~عنه وأطلقهما في الفروع وذكر صاحب المهم أن بن تميم قال إذا كان الشتاء ففي ~~نجاسة الأرض روايتان فإذا جاء الصيف حكم بطهارتها رواية واحدة فإن علم ~~نجاستها فهي نجسة ويعفى عن يسيره على الصحيح من الوجهين قال في مجمع ~~البحرين يعفى عن يسيره في أصح الوجهين وصححه في النظم قال الشيخ تقي الدين ~~لو تحققت نجاسة طين الشوارع عفي عن يسيره لمشقة التحرز عنه ذكره بعض ~~أصحابنا واختاره انتهى وقيل لا يعفى عنه وقيل يعفى عن يسيره إن شق وإلا فلا ~~وقطع بن تميم وبن حمدان أن تراب الشارع طاهر واختاره الشيخ تقي الدين وقال ~~هو أصح القولين # تنبيه حيث قلنا بالعفو فيما تقدم فمحله في الجامدات دون المائعات إلا عند ~~الشيخ تقي الدين فإن ms0258 عنده يعفى عن يسير النجاسات في الأطعمة أيضا كما تقدم ~~قريبا PageV01P335 # فائدتان # إحداهما ما يعفى عن يسيره يعفى عن أثر كثيره على جسم صقيل بعد مسحه قاله ~~المصنف ومن بعده # الثانية حد اليسير هنا ما لم ينقض الوضوء وحد الكثير ما نقض على ما تقدم ~~في باب نواقض الوضوء من الأقوال والروايات فما لم ينقض هناك فهو يسير هنا ~~وما نقض هناك فهو كثير هنا وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وهو ظاهر ما جزم ~~به في الفروع لكن ظاهر عبارته مشكل يأتي بيانه وقطع به المصنف والشارح وبن ~~منجا في شرحه وغيرهم ولكن قدم في الفائق هنا ما يستفحشه كل إنسان بحسبه ~~وقدم هناك ما فحش في أنفس أوساط الناس وقدم في المستوعب هناك ما فحش في ~~النفس وقدم هنا اليسير ما دون شبر في شبر وقال في الرعاية الكبرى وتبعه بن ~~عبيدان بعد أن ذكر بعض الأقوال التي في المسألة هنا وقيل الكثير ما ينقض ~~الوضوء وقال في نواقض الوضوء وعنه الكثير ما لا يعفى عنه في الصلاة فظاهره ~~عدم البناء وقدم في الرعايتين هنا أن الكثير ما فحش في نفوس أوساط الناس ~~كما قدمه هناك وقدم بن تميم في الموضعين ما فحش في نفس كل إنسان بحسبه وعنه ~~اليسير ما دون شبر في شبر وقدمه في المستوعب كما تقدم وعنه ما دون قدر الكف ~~وعنه ما دون فثر في فتر ( ( ( فثر ) ) ) وهو قول في المستوعب وعنه هو ~~القطرة والقطرتان وما زاد عليهما فكثير وعنه اليسير ما دون ذراع في ذراع ~~حكاها أبو الحسين وعنه ما دون قدم وعنه ما يرفعه الإنسان بأصابعه الخمس ~~وعنه هو قدر عشر أصابع حكاها بن عبيدان وقال بن أبي موسى ما فحش في نفس ~~المصلي لا تصح الصلاة معه وما لم يفحش إن بلغ الفتر لم تصح وإلا صحت # قلت هذه الأقوال التسعة الضعيفة لا دليل عليها والمذهب أن الكثير ~~PageV01P336 ما فحش في النفس واليسير ما لم يفحش في النفس لكن هل كل ms0259 إنسان ~~بحسبه أو الاعتبار بأوساط الناس على ما تقدم في باب نواقض الوضوء # تنبيهات # أحدها قال في الفروع واليسير قدر ما نقض وظاهره مشكل لأن اليسير قدر ما ~~لم ينقض فإما أن يكون والكثير قدر ما نقض وحصل سبق قلم فكتب واليسير وإما ~~أن يكون قدر ما لم ينقض وسقط لفظ لم قال شيخنا ويحتمل أن يكون لفظ قدر ~~منونة وما نافية فيستقيم الكلام وهو بعيد # الثاني محل الخلاف هنا في اليسير عند بن تميم وبن حمدان في الرعاية ~~الكبرى في الدم ونحوه لا غير قال بن تميم بعد أن حكى الخلاف المتقدم كثير ~~القيء ملء الفم وعنه نصفه وعنه ما زاد على النواة وعنه هو كالدم سواء ذكرها ~~أبو الحسين وملء الفم ما يمتنع الكلام معه في وجه وفي آخر ما لم يمكن ~~إمساكه ذكرهما القاضي في مقنعه انتهى وظاهر كلام غيرهما شمول غير الدم مما ~~يمكن وجوده كالقيء ونحوه وقدمه في الفائق # قوله ولا ينجس الآدمي بالموت # هذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب مسلما كان أو كافرا وسواء جملته وأطرافه ~~وأبعاضه وقاله الزركشي في بعض كتبه وقاله القاضي في بعض كتبه قال المصنف في ~~المغني لم يفرق أصحابنا بين المسلم والكافر لاستوائهما في الآدمية وفي ~~الحياة وعنه ينجس مطلقا فعليها قال شارح المحرر لا ينجس الشهيد بالقتل ذكره ~~القاضي والشريف أبو جعفر والمجد وصاحب المغني وغيرهم وأطلقهما في المحرر ~~وقيل ينجس الكافر دون المسلم وهو احتمال في المغني قال المجد في شرحه ~~وتابعه في مجمع البحرين ينجس الكافر بموته على كلا المذهبين في المسلم ~~PageV01P337 ولا يطهر بالغسل أبدا كالشاة وخص الشيخ تقي الدين في شرح ~~العمدة الخلاف بالمسلم وأطلقهما بن تميم في الكافر وعنه ينجس طرف الآدمي ~~مسلما كان أو كافرا صححهما القاضي وغيره وأبطل قياس الجملة على الطرف في ~~النجاسة بالشهيد فإنه ينجس طرفه بقطعه ولو قتل كان طاهرا لأن للجملة من ~~الحرمة ما ليس للطرف بدليل الغسل والصلاة ورده المصنف في المغني وغيره ~~وأطلقهما في المحرر فعلى ms0260 القول بأنه لا ينجس بالموت لو وقع في ماء فغيره لم ~~ينجس الماء ذكره في الفصول وغيره وقدمه في الفروع خلافا للمستوعب واقتصر ~~عليه بن تميم # قلت فيعايى بها على قول صاحب المستوعب # وقال بن عقيل قال أصحابنا رواية التنجيس حيث اعتبر كثرة الماء الخارج ~~يخرج منه لا لنجاسة في نفسه قال ولا يصح كما لا فرق بينه وبين بقية الحيوان ~~ويأتي إذا سقطت سنه فأعادها بحرارتها # تنبيه محل الخلاف في غير النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا خلاف فيه قاله ~~الزركشي # قلت وعلى قياسه سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهذا مما لا شك فيه # قوله وما لا نفس له سائلة # يعني لا ينجس بالموت إذا لم يتولد من النجاسة وهذا المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وعنه ينجس اختاره بعض الأصحاب أو لم يكن يؤكل فعلى المذهب أيضا لا ~~يكره ما مات فيه ووجه في الفروع احتمالا بالكراهة # وعلى المذهب أيضا لا ينجس ما مات فيه على الصحيح وقيل لا ينجس إن شق ~~التحرز منه وإلا تنجس وجزم به بن تميم وقال جعل بعض أصحابنا الذباب والبق ~~مما لا يمكن التحرز منه # وعلى الرواية الثانية ينجس ما مات فيه على الصحيح قدمه الزركشي وبن تميم ~~والفروع وقيل لا ينجسه PageV01P338 # قلت فيعايى بها # وقيل لا ينجسه إن شق التحرز منه وإلا نجس قال في الرعاية وعنه ينجس إن لم ~~يؤكل فينجس الماء القليل في الأصح إن أمكن التحرز منه غالبا # تنبيه قوله كالذباب ونحوه فنحو الذباب البق والخنافس والعقارب والزنابير ~~والسرطان والقمل والبراغيث والنحل والنمل والدود والصراصير والجعل ونحو ذلك ~~والصحيح من المذهب أن الوزغ لها نفس سائلة نص عليه كالحية وقدمه في الفروع ~~ومجمع البحرين واختاره القاضي وقيل ليس لها نفس سائلة وأطلقهما بن تميم ~~والمذهب والرعايتين والمغني والشرح وبن عبيدان والحاويين وقال في الرعاية ~~وفي تنجيس الوزغ ودود القز وبزره وجهان # فائدة إذا مات في الماء اليسير حيوان لا يعلم هل ينجس بالموت أم لا لم ~~ينجس الماء على ms0261 الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح قال المجد في ~~شرحه لم ينجس في أظهر الوجهين وصححه في مجمع البحرين قال في القواعد وهو ~~المرجح عند الأكثرين وقيل ينجس وأطلقهما بن تميم وبن حمدان وبن عبيدان وكذا ~~الحكم لو وجد فيه روثة خلافا ومذهبا قاله في القواعد وغيره وأطلقهما في ~~الفروع في كتاب الطهارة # قوله وبول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه طاهر # وهذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب وعنه ينجس وأطلقهما في الروث والبول ~~في الهداية # فائدة قال في الرعاية وبن تميم ويجوز التداوي ببول الإبل للأثر ~~PageV01P339 وإن قلنا هو نجس وقال في الآداب يجوز شرب أبوال الإبل للضرورة ~~نص عليه في رواية صالح وعبد الله والميموني وجماعة وأما شربها لغير ضرورة ~~فقال في رواية أبي داود أما من علة فنعم وأما رجل صحيح فلا يعجبني قال ~~القاضي في كتاب الطب يجب حمله على أحد وجهين إما على طريق الكراهة أو على ~~رواية نجاسته وأما على رواية طهارته فيجوز شربه لغير ضرورة كسائر الأشربة ~~انتهى وقطع بعض أصحابنا بالتحريم مطلقا لغير التداوي قال في الآداب وهو ~~أشهر ويأتي هذا وغيره في أول كتاب الجنائز مستوفى محررا # تنبيهان # أحدهما شمل كلام المصنف بول السمك ونحوه مما لا ينجس بموته وهو صحيح لكن ~~جمهور الأصحاب لم يحك في طهارته خلافا وذكر في الرعاية احتمالا بنجاسته وفي ~~المستوعب وغيره رواية بنجاسته # الثاني مفهوم كلامه أن بول ما لا يؤكل لحمه وروثه إذا كان طاهرا نجس وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب ومفهوم كلامه أن مني ما لا يؤكل لحمه إذا ~~كان طاهرا نجس وهو صحيح وهو المذهب جزم به في المغني والشرح وبن عبيدان ~~وقيل طاهر وأطلقهما في الفروع وبن تميم والرعاية والفائق ومحل هذا في غير ~~ما لا نفس له سائلة فإن كان مما لا نفس له سائلة فبوله وروثه طاهر في قولنا ~~قاله بن عبيدان وقال بعض الأصحاب وجها واحدا ذكره بن تميم وقال وظاهر كلام ~~أحمد نجاسته إذا لم ms0262 يكن مأكولا # قوله ومني الآدمي طاهر # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب ونصروه سواء كان من احتلام أو ~~جماع من رجل أو امرأة لا يجب فيه فرك ولا غسل وقال أبو إسحاق يجب أحدهما ~~فإن لم يفعل أعاد ما صلى فيه قبل ذلك وعنه أنه نجس يجزئ PageV01P340 فرك ~~يابسه ومسح رطبه واختاره بعض الأصحاب وعنه أنه نجس يجزى ( ( ( يجزئ ) ) ) ~~فرك يابسه من الرجل دون المرأة قدمها في الفرك في الحاوي وعنه أنه كالبول ~~فلا يجزئ فرك يابسه وقطع به بن عقيل في مني الخصي لاختلاطه بمجرى بوله وقيل ~~مني الجماع نجس دون مني الاحتلام ذكره القاضي وقيل مني المرأة نجس دون مني ~~الرجل حكاه بعض الأصحاب وقيل مني المستجمر نجس دون غيره # فائدة الصحيح من المذهب أن الودي نجس وعنه أنه كالمذي جزم به ناظم ~~الهداية وتقدم حكم المذي قريبا وحكم المعفو عنه وعن الودي # قوله وفي رطوبة فرج المرأة روايتان # أطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والكافي والنظم وبن تميم ذكره في باب ~~الاستنجاء والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم # إحداهما هو طاهر وهو الصحيح من المذهب مطلقا صححه في التصحيح والمصنف ~~والشارح والمجد وصاحب مجمع البحرين وبن منجا وبن عبيدان في شروحهم وغيرهم ~~وجزم به في الوجيز والمنور والمنتخب وقدمه في الفروع والمحرر # والرواية الثانية هي نجسة اختارها أبو إسحاق بن شاقلا وجزم به في ~~الإفادات وقدمه بن رزين في شرحه وقال القاضي ما أصاب منه في حال الجماع نجس ~~لأنه لا يسلم من المذي ورده المصنف وغيره # فائدة بلغم المعدة طاهر على الصحيح من المذهب اختاره القاضي وغيره وقدمه ~~في الفروع والرعايتين والمحرر والحاويين والفائق والمغني والشرح ونصراه ~~وعنه أنه نجس اختاره أبو الخطاب وقيل كالقيء # وأما بلغم الرأس إذا انعقد وازرق وبلغم الصدر فالصحيح من المذهب ~~PageV01P341 طهارتهما قال في الفروع والأشهر طهارتهما وجزم به في الرعاية ~~الصغرى والحاويين وهو ظاهر ما جزم به الفائق وقدمه في الرعاية الكبرى ~~والمغني والشرح ونصراه وقيل فيهما الروايتان اللتان في بلغم المعدة # قلت ms0263 ذكر الروايتين فيهما في الرعايتين والحاويين # وقيل بلغم الصدر نجس جزم به بن الجوزي في المذهب وقيل بلغم الصدر إن ~~انعقد وازرق كالقيء وتقدم في أول نواقض الوضوء هل ينقض خروج البلغم أم لا # قوله وسباع البهائم والطير والبغل والحمار الأهلي نجسة # هذا المذهب في الجميع وعليه جماهير الأصحاب قال الزركشي هي المشهورة عند ~~الأصحاب قال في المذهب هذا الصحيح من المذهب قال في مجمع البحرين هذا أظهر ~~الروايتين واختاره بن عبدوس في تذكرته وقطع به الخرقي وصاحب الوجيز وقدمه ~~في الفروع وغيره وعنه أنها طاهرة غير الكلب والخنزير واختارها الآجري وقدمه ~~بن رزين في شرحه وأطلقهما في الكافي وبن تميم والمستوعب وعنه طهارة البغل ~~والحمار اختارها المصنف # قلت وهو الصحيح والأقوى دليلا # وعنه في الطير لا يعجبني عرقه إن أكل الجيف فدل أنه كرهه لأكله النجاسة ~~فقط ذكره الشيخ تقي الدين ومال إليه وعنه سؤر البغل والحمار مشكوك فيه ~~فيتيمم معه للحدث بعد استعماله وللنجس فلو توضأ به ثم لبس خفا ثم أحدث ثم ~~توضأ فمسح وتيمم صلى به وهو لبس على طهارة لا يصلى بها فيعايى بها وقال بن ~~عقيل يحتمل أن يلزمه البداءة بالتيمم وأن يصلى بكل واحد منهما صلاة ليؤدي ~~فرضه بيقين لأنه إن كان نجسا تأدى فرضه بالتيمم وإن كان طاهرا كانت الثانية ~~فرضه ولم يضره فساد الأولى أما إذا توضأ ثم تيمم ثم صلى لم يتيقن الصحة ~~لاحتمال أنه صلى حاملا للنجاسة قال في الحاويين وهذا PageV01P342 أصح عندي ~~ومتى تيمم معه ثم خرج الوقت بطل تيممه دون وضوئه قاله بن تميم وبن حمدان # تنبيهان # أحدهما ( ( ( أحداهما ) ) ) قوله وسباع البهائم مراده غير الكلب والخنزير ~~فإنهما نجسان قولا واحدا عنده بدليل ما ذكره أول الكتاب ومراده غير الهر ~~وما دونها في الخلقة بدليل ما يأتي بعده # الثاني ظاهر كلامه دخول شعر سباع البهائم في ذلك وأنه نجس وهو المذهب ~~قدمه في المحرر والرعايتين وغيرهم ( ( ( وغيرهما ) ) ) قال المصنف والشارح ~~وبن رزين وبن تميم ومجمع البحرين وبن عبيدان ms0264 وغيرهم كل حيوان حكم شعره حكمه ~~في الطهارة والنجاسة وعنه أنه طاهر قدمه في الفروع في باب الآنية وتقدم ذلك ~~مستوفى في آخر باب الآنية # فائدة لبن الآدمي والحيوان المأكول طاهر بلا نزاع ولبن الحيوان النجس نجس ~~ولبن الحيوان الطاهر غير المأكول قيل نجس ونقله أبو طالب في لبن حمار قال ~~القاضي هو قياس قوله في لبن السنور وجزم به في مجمع البحرين ونصره المجد ~~وبن عبيدان وقدمه في الرعاية الصغرى وقيل طاهر قدمه في الرعاية الكبرى ~~وأطلقهما في الفروع وبن تميم والفائق والمستوعب والحاويين وحكم بيضه حكم ~~لبنه فعلى القول بطهارتهما لا يؤكلان صرح به في الرعاية والحاوي # قوله وسؤر الهر وما دونها في الخلقة طاهر # وهو بقية طعام الحيوان وشرابه وهو مهموز يعني أنها وما دونها طاهر وهذا ~~المذهب مطلقا بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل فيما ~~دون الهر من الطير وقيل وغيره وجهان وأطلقهما في الطير بن تميم PageV01P343 ~~قال الزركشي الوجه بنجاسته ضعيف قال الآمدي سؤر ما دون الهر طاهر في ظاهر ~~المذهب وحكى القاضي وجها بنجاسة شعر الهر المنفصل في حياتها # فوائد # إحداها لا يكره سؤر الهر وما دونها في الخلقة على الصحيح من المذهب ونص ~~عليه في الهر والفأر وقدمه في مختصر بن تميم وجزم به في المذهب والمغني ~~والشرح والتلخيص وقدمه في الفروع وقال وجزم به الأكثر لأنها تطوف ولعدم ~~إمكان التحرز منها كحشرات الأرض كالحية قال في الفروع فدل على أن مثل الهر ~~كالهر وقال في المستوعب يكره سؤر الفأر لأنه ينسى وحكى رواية قال في ~~الحاويين وسؤر الفأر مكروه في ظاهر المذهب قال في الرعايتين يكره في الأشهر ~~وأطلق الزركشي في كراهة سؤر ما دون الهر روايتين # الثانية لو وقعت هرة أو فأرة أو نحوها مما ينضم دبره إذا وقع في مائع ~~فخرجت حية فهو طاهر على الصحيح من المذهب نص عليه وقيل لا وأطلقهما في ~~المذهب والحاويين وكذا الحكم لو وقعت في جامد وإن وقعت ومعها رطوبة ms0265 في دقيق ~~ونحوه ألقيت وما حولها وإن اختلط ولم ينضبط حرم نقله صالح وغيره وتقدم ما ~~حد الجامد من المائع عند قوله ولا تطهر الأدهان النجسة وتقدم اختيار الشيخ ~~تقي الدين وصاحب مجمع البحرين في آخر ما يعفى عنه # الثالثة لو أكلت الهرة نجاسة ثم ولغت في ماء يسير فلا يخلو إما أن يكون ~~ذلك بعد غيبتها أو قبلها فإن كان بعدها فالماء طاهر على الصحيح من المذهب ~~جزم به في المذهب والمستوعب والكافي والمغني والشرح وشرح بن رزين وغيرهم ~~وقدمه بن تميم واختاره في مجمع البحرين وقيل نجس وأطلقهما في الرعايتين ~~والحاويين والفروع والفائق والزركشي PageV01P344 وغيرهم وقال المجد في شرحه ~~والأقوى عندي أنها إن ولغت عقيب الأكل نجس وإن كان بعده بزمن يزول فيه أثر ~~النجاسة بالريق لم ينجس قال وكذلك يقوى عندي جعل الريق مطهرا أفواه الأطفال ~~وبهيمة الأنعام وكل ( ( ( كل ) ) ) بهيمة طاهرة كذلك انتهى واختاره في ~~الحاوي الكبير وجزم في الفائق أن أفواه الأطفال والبهائم طاهرة واختاره في ~~مجمع البحرين ونقل أن ابنة الموفق نقلت أن أباها سئل عن أفواه الأطفال فقال ~~الشيخ قال النبي صلى الله عليه وسلم في الهرة إنها من الطوافين عليكم ~~والطوافات قال الشيخ هم البنون والبنات قال فشبه الهر بهم في المشقة انتهى ~~وقيل طاهر إن غابت غيبة يمكن ورودها على ما يطهر فمها وإلا فنجس وقيل طاهر ~~إن كانت الغيبة قدر ما يطهر فمها وإلا فنجس ذكره في الرعاية الكبرى وإن كان ~~الولوغ قبل غيبتها فقيل طاهر قدمه بن تميم واختاره في مجمع البحرين قال ~~الآمدي هذا ظاهر مذهب أصحابنا # قلت وهو الصواب # وقيل نجس اختاره القاضي وبن عقيل وجزم به بن الجوزي في المذهب وقدمه بن ~~رزين في شرحه وتقدم كلام المجد وأطلقهما في المستوعب والفروع والكافي ~~والمغني والشرح والرعايتين والحاويين ومجمع البحرين وبن عبيدان والفائق ~~والزركشي وغيرهم # الرابعة سؤر الآدمي طاهر مطلقا وعنه سؤر الكافر نجس وتأوله القاضي وهما ~~وجهان مطلقان في الحاويين والرعاية الكبرى وقال وقيل إن لابس ms0266 النجاسة غالبا ~~أو تدين بها أو كان وثنيا أو مجوسيا أو يأكل الميتة النجسة فسؤره نجس قال ~~الزركشي وهي رواية مشهورة مختارة لكثير من الأصحاب # الخامسة يكره سؤر الدجاجة إذا لم تكن مضبوطة نص عليه قاله بن تميم وغيره ~~وتقدم أول الباب رواية بأن سؤر الكلب والخنزير طاهر ويخرج من ذلك في كل ~~حيوان نجس PageV01P345 $ باب الحيض # فائدتان # إحداهما قوله هو دم طبيعة وجبلة # الحيض دم طبيعة وجبلة يرخيه الرحم فيخرج من قعره عند البلوغ وبعده في ~~أوقات خاصة على صفة خاصة مع الصحة والسلامة لحكمة ( ( ( لحكم ) ) ) تربية ~~الولد إن كانت حاملا ولذلك لا تحيض وعند الوضع يخرج ما فضل عن غذاء الولد ~~ثم يقلبه الله لبنا يتغذى به الولد ولذلك قل أن تحيض مرضع فإذا خلت من حمل ~~ورضاع بقي ذلك الدم لا مصرف له فيخرج على حسب العادة # والنفاس خروج الدم من الفرج للولادة # والاستحاضة دم يخرج من عرق فم ذلك العرق في أدنى الرحم دون قعره يسمى ~~العاذل بالمهملة والمعجمة والعاذر لغة فيه حكاهما بن سيده # والمستحاضة من عبر دمها أكثر الحيض والدم الفاسد أعم من ذلك # الثانية المحيض موضع الحيض على الصحيح وعليه الجمهور وقطع به أكثرهم وقيل ~~زمنه قاله في الرعاية وقال قوم المحيض الحيض فهو مصدر وقال بن عقيل وفائدة ~~كون المحيض الحيض أو موضعه إن قلنا هو مكانه اختص التحريم به وإن قلنا هو ~~اسم للدم جاز أن ينصرف إلى ما عداه # قوله ويمنع عشرة أشياء فعل الصلاة ووجوبها # وهذا بلا نزاع ولا تقضيها إجماعا قيل لأحمد في رواية الأثرم فإن أحبت أن ~~تقضيها قال لا هذا خلاف السنة ويأتي في أول كتاب الصلاة هل تقضي النفساء ~~إذا طرحت نفسها قال في الفروع فظاهر النهي التحريم ويتوجه احتمال يكون لكنه ~~بدعة قال ولعل المراد إلا ركعتي الطواف لأنها نسك لا آخر لوقته فيعايى بها ~~انتهى PageV01P346 # قلت وفي هذه المعاياة نظر ظاهر # قال في النكت ويمنع صحة الطهارة به صرح به غير واحد قلت ms0267 صرح به المصنف في ~~الكافي والمغني والشارح وبن حمدان في رعايته الكبرى وصاحب الفائق والفروع ~~والحاوي الكبير وغيرهم ويأتي قريبا وجه أنها إذا توضأت لا تمنع من اللبث في ~~المسجد وهو دليل على أن الوضوء منها يفيد حكما وتقدم هل يصح الغسل مع قيام ~~الحيض في باب الغسل # قوله وقراءة القرآن # تمنع الحائض من قراءة القرآن مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل لا تمنع منه وحكى رواية قال في الرعاية وهو ~~بعيد الأثر واختاره الشيخ تقي الدين ومنع من قراءة الجنب وقال إن ظنت ~~نسيانه وجبت القراءة واختاره أيضا في الفائق ونقل الشالنجي كراهة القراءة ~~لها وللجنب وعنه لا يقرآن وهي أشد فعلى المذهب تقدم تفاصيل ما يقرأ من لزمه ~~الغسل وهي منهم في أثناء بابه فليعاود # قوله واللبث في المسجد # تمنع الحائض من اللبث في المسجد مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه جمهور ~~الأصحاب وقيل لا تمنع إذا توضأت وأمنت التلويث وهو ظاهر كلام المصنف في باب ~~الغسل حيث قال ومن لزمه الغسل حرم عليه قراءة آية ويجوز له العبور في ~~المسجد ويحرم عليه اللبث فيه إلا أن يتوضأ فظاهره دخول الحائض في هذه ~~العبارة لكن نقول عموم ذلك اللفظ مخصوص بما هنا وأطلقهما في الرعايتين ~~والحاوي الصغير # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنها لا تمنع من المرور منه وهو المذهب مطلقا إذا ~~أمنت التلويث وقيل تمنع من المرور وحكى رواية وأطلقهما في الرعاية وقيل لها ~~العبور لتأخذ شيئا كماء وحصير ونحوهما ( ( ( ونحوها ) ) ) لا لتترك فيه ~~PageV01P347 شيئا كنعش ونحوه وقدم بن تميم جواز دخول المسجد لها لحاجة وأما ~~إذا خافت تلويثه لم يجز لها العبور على الصحيح من المذهب قال في الفروع ~~تمنع في الأشهر وقيل لا تمنع ونص أحمد في رواية بن إبراهيم تمر ولا تقعد ~~وتقدم في باب الغسل ما يسمى مسجدا وما ليس بمسجد وتقدم أيضا هناك إذا انقطع ~~دمها وتوضأت ما حكمه # قوله والطواف # في الصحيح من المذهب أن ms0268 الحائض تمنع من الطواف مطلقا ولا يصح منها وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه يصح وتجبره بدم وهو ظاهر كلام ~~القاضي واختار الشيخ تقي الدين جوازه لها عند الضرورة ولا دم عليها وتقدم ~~ذلك بزيادة في آخر باب نواقض الوضوء عند قوله ومن أحدث حرم عليه الصلاة ~~والطواف # ويأتي إن شاء الله تعالى ذلك أيضا في باب دخول مكة بأتم من هذا # قوله وسنة الطلاق # الصحيح من المذهب أن الحيض يمنع سنة الطلاق مطلقا وعليه الجمهور # وقيل لا يمنعه إذا سألته الطلاق بغير عوض وقال في الفائق ويتوجه إباحته ~~حال الشقاق # فائدة لو سألته الخلع أو الطلاق بعوض لم يمنع منه على الصحيح من المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب وقيل يمنع وإليه ميل الزركشي وحكى في الواضح في الخلع ~~روايتين وقال في الرعاية لا يحرم الفسخ # وأصل ذلك أن الطلاق في الحيض هل هو محرم لحق الله فلا يباح وإن سألته أو ~~لحقها فيباح بسؤالها فيه وجهان قال الزركشي والأول ظاهر إطلاق الكتاب ~~والسنة ويأتي تفاصيل ذلك في باب سنة الطلاق وبدعته وتقدم هل يصح غسلها من ~~الجنابة في حال حيضها في باب الغسل بعد قوله والخامس الحيض PageV01P348 # قوله والنفاس مثله إلا في الاعتداد # ويستثنى أيضا كون النفاس لا يوجب البلوغ لأنه يحصل قبل النفاس بمجرد ~~الحمل على ما يأتي بيانه في كلام المصنف في باب الحجر وهذا المذهب مطلقا في ~~ذلك وعليه جماهير الأصحاب وقيل لا تمنع من قراءة القرآن وإن منعنا الحائض ~~وقدمه في الفائق ونقل بن ثواب تقرأ النفساء إذا انقطع دمها دون الحائض ~~واختاره الخلال وقال في النكت قد يؤخذ من كلام بعض الأصحاب إيماء إلى أن ~~الكفارة تجب بوطء النفساء رواية واحدة بخلاف الحيض وذلك لأن دواعي الجماع ~~في النفاس تقوى لطول مدته غالبا فناسب تأكيد الزاجر بخلاف الحيض قال وهو ~~ظاهر كلامه في المحرر والذي نص عليه الإمام أحمد والأصحاب أن وطء النفساء ~~كوطء الحائض في وجوب الكفارة لأن الحيض هو الأصل في ms0269 الوجوب قال ولعل صاحب ~~المحرر فرع على ظاهر المذهب في الحائض # قوله وإذا انقطع الدم أبيح فعل الصيام والطلاق # وهذا المذهب وعليه الجمهور وقيل لا يباحان حتى تغتسل وأطلقهما في الطلاق ~~في الرعايتين والحاويين وبن تميم وقال في الهداية والمستوعب والخلاصة أبيح ~~الصوم ولم تبح سائر المحرمات # قوله ولم يبح غيرهما حتى تغتسل # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه تباح ~~القراءة قبل الاغتسال اختارها القاضي وقال هو ظاهر كلامه وهي من المفردات ~~ومن يقول تقرأ الحائض والنفساء حال جريان الدم فهنا أولى وقيل يباح للنفساء ~~دون الحائض اختارها الخلال وتقدم رواية بن ثواب وأطلقهن ( ( ( فأطلقهن ) ) ~~) بن تميم # تنبيه شمل كلامه منع الوطء قبل الغسل وهو صحيح لكن إن عدمت PageV01P349 ~~الماء تيممت وجاز له وطؤها فلو وجد الماء حرم وطؤها حتى تغتسل وتقدم ذلك في ~~باب التيمم فلو امتنعت من الغسل غسلت المسلمة قهرا ولا تشترط النية هنا ~~للعذر كالممتنع من الزكاة # قلت فيعايى بها # والصحيح أنها لا تصلى بهذا الغسل ذكره أبو المعالي في النهاية وتغسل ~~المجنونة قال في الفروع وتنويه وقال بن عقيل ويحتمل أن يغسلها ليطأها وينوي ~~غسلها تخريجا على الكافرة ويأتي غسل الكافرة في باب عشرة النساء وقال أبو ~~المعالي فيهما لا نية لعدم تعذرها مآلا بخلاف الميت وأنها تعيده إذا أفاقت ~~وأسلمت وكذا قال القاضي في الكافرة # فائدة لو أراد وطئها فادعت أنها حائض وأمكن قبله نص عليه فيما خرجه من ~~محبسه لأنها مؤتمنة قال في الفروع ويتوجه تخريج من الطلاق وأنه يحتمل أن ~~تعمل بقرينة وأمارة # قلت مراده بالتخريج من الطلاق لو قالت قد حضت وكذبها فيما إذا علق طلاقها ~~على الحيضة فإن هناك رواية لا يقبل قولها واختاره أبو بكر وإليه ميل الشارح ~~وهو الصواب فخرج صاحب الفروع من هناك رواية إلى هذه المسألة وما هو ببعيد # قوله ويجوز أن يستمتع من الحائض بما دون الفرج # هذا المذهب مطلقا وعليه جمهور الأصحاب وقطع به كثير منهم وهو من المفردات ms0270 ~~وعنه لا يجوز الاستمتاع بما بين السرة والركبة وجزم به في النهاية # فائدتان # إحداهما قال في النكت وظاهر كلام إمامنا وأصحابنا لا فرق بين أن يأمن على ~~نفسه مواقعة المحظور أو يخاف وقطع الأزجي في نهايته بأنه إذا PageV01P350 ~~لم يأمن على نفسه من ذلك حرم عليه لئلا يكون طريقا إلى مواقعة المحظور وقد ~~يقال يحمل كلام غيره على هذا انتهى # قلت وهو الصواب # الثانية يستحب ستر الفرج عند المباشرة ولا يجب على الصحيح من المذهب وقيل ~~يجب وهو قول بن حامد # قوله فإن وطئها في الفرج فعليه نصف دينار كفارة # الصحيح من المذهب أن عليه بالوطء في الحيض والنفاس كفارة وعليه جمهور ~~الأصحاب وعنه ليس عليه إلا التوبة فقط وهو قول الأئمة الثلاثة واختاره أبو ~~بكر في التنبيه وبن عبدوس في تذكرته وإليه ميل المصنف والشارح وجزم به في ~~الوجيز وقدمه بن تميم وأطلقهما في الجامع الصغير والهداية والتلخيص فعلى ~~المذهب جزم المصنف هنا أن عليه نصف دينار وهو إحدى الروايتين جزم به في ~~الإفادات والمحرر وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين والفائق وعنه عليه ~~دينار أو نصف دينار وهو المذهب نص عليه وجزم به في الفصول والمذهب والخلاصة ~~والبلغة ونهاية بن رزين وقال الشارح ظاهر المذهب في الكفارة دينار أو نصف ~~دينار على وجه التخيير وصححه في المغني قال المجد في شرح الهداية يجزئ نصف ~~دينار والكمال دينار قال في مجمع البحرين هذا أصح الروايتين وقدمه في ~~المستوعب وبن تميم والرعاية الكبرى والنظم وبن عبيدان وتجريد العناية ~~والفروع وقال نقله الجماعة عن أحمد # قلت ويحتمله كلام المصنف هنا فعليها لو كفر بدينار كان الكل واجبا # وخرج بن رجب في قواعده وجها أن نصفه غير واجب انتهى وقال الشيخ تقي الدين ~~عليه دينار كفارة وعنه عليه نصف دينار في إدباره ودينار في إقباله وعنه ~~عليه نصف دينار إذا وطئها في دم أصفر ودينار إن وطئها PageV01P351 في دم ~~أسود قال في الرعاية والأحمر والأسود سواء وعنه عليه نصف دينار في آخره أو ms0271 ~~أوسطه ودينار في أوله ذكرها في الرعاية وذكر أبو الفرج عليه نصف دينار لعذر ~~وقيل إن عجز عن دينار أجزأ نصف دينار ووجوب الكفارة من المفردات # فوائد # الأولى لو وطئها بعد انقطاع الدم وقبل غسلها فلا كفارة عليه على الصحيح ~~من المذهب وعليه الجمهور وقيل هو كالوطء في حال جريان الدم ويأتي آخر الباب ~~إذا وطىء المستحاضة من غير خوف العنت ويأتي في عشرة النساء إذا امتنعت ~~الذمية من غسل الحيض هل يباح وطؤها أم لا # الثانية يلزم المرأة كفارة كالرجل إن طاوعته على الصحيح من المذهب وهو من ~~المفردات وعنه لا كفارة عليها ( ( ( عليهما ) ) ) وأطلقهما في المستوعب ~~والتلخيص والحاوي وقيل عليهما كفارة واحدة يشتركان فيها قال بن عبيدان ذكره ~~شيخنا في شرح العمدة وأما إذا أكرهت فإنه لا كفارة عليها # الثالثة الصحيح من المذهب أن الجاهل بالحيض أو بالتحريم أو بهما والناسي ~~كالعامد نص عليه وكذا لو أكره الرجل وعنه لا كفارة عليه واختار بن أبي موسى ~~أنه لا كفارة مع العذر وقدمه في المستوعب وأطلقهما في المغني والتلخيص وقال ~~في القواعد الأصولية إذا أوجبنا الكفارة على العالم ففي وجوبها على الجاهل ~~روايتان وقيل وجهان قال القاضي وبن عقيل عن هذه الرواية بناء على الصوم ~~والإحرام قال في الفروع وبان بهذا أن من كرر الوطء في حيضة أو حيضتين أنه ~~في تكرار الكفارة كالصوم # الرابعة يلزم الصبي كفارة بوطئه فيه على الصحيح من المذهب وقدمه في ~~المغني والشرح وبن عبيدان قال في مجمع البحرين انبنى على وطء الجاهل ~~PageV01P352 واختاره بن حامد وقيل لا يلزمه وهو احتمال المصنف في المغني ~~وقدمه بن رزين في شرحه # قلت وهو الصواب # وصححه بن نصر الله في حواشي الفروع وأطلقهما في الفروع وبن تميم والرعاية ~~الكبرى والقواعد الأصولية والفائق وحكاهما روايتين # الخامسة لا يلزمه كفارة بالوطء في الدبر على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب وعنه يلزمه ذكرها بن الجوزي واختاره بن عقيل # السادسة لو وطئها وهي طاهرة فحاضت في أثناء وطئه فإن استدام لزمه ms0272 الكفارة ~~وإن نزع في الحال انبنى على أن النزع هل هو جماع أم لا فيه وجهان يأتي ~~بيانهما في أثناء باب ما يفسد الصوم محررا # فعلى القول بأنه جماع تلزمه الكفارة بناء على القول بها في المعذور ~~والجاهل والناسي ونحوهما كما تقدم وعلى القول الذي اختاره بن أبي موسى لا ~~كفارة عليه لأنه معذور # وعلى القول بأن النزع جماع أيضا لو قال لزوجته أنت طالق ثلاثا إن جامعتك ~~لم يجز له أن يجامعها أبدا في إحدى الروايتين خشية أن يقع النزع في غير ~~زوجته ذكره بن عبيدان # قلت فيعايى بها # وعلى القول بأن النزع ليس بجماع لا كفارة عليه مطلقا # السابعة لو لف على ذكره خرقة ثم وطىء فهو كالوطء بلا خرقة جزم به في ~~الفروع والرعاية وبن تميم وغيرهم # الثامنة ظاهر قوله فعليه نصف دينار كفارة أن المخرج كفارة فتصرف مصرف ~~سائر الكفارات وهو صحيح قال في الفروع وهو كفارة قال PageV01P353 أكثر ~~الأصحاب يجوز دفعها إلى مسكين واحد كنذر مطلق وذكر الشيخ تقي الدين وجها ~~أنه يجوز صرفه أيضا إلى من له أخذ الزكاة للحاجة قال في شرح العمدة وكذا ~~الصدقة المطلقة # التاسعة لو عجز عن التكفير لم تسقط عنه على الصحيح من المذهب وقدمه بن ~~تميم وفي الرعايتين والحاويين وهو ظاهر ما قدمه في الفروع في باب ما يفسد ~~الصوم فإنه قال وتسقط كفارة الوطء في رمضان بالعجز ولا تسقط غيرها بالعجز ~~مثل كفارة الظهار واليمين وكفارات الحج ونحو ذلك نص عليه قال المجد وغيره ~~وعليه أصحابنا انتهى ويأتي ذلك هناك أيضا وعنه تسقط اختارها بن حامد وصححه ~~في التلخيص والمجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين وقدمه بن تميم قال في الفروع ~~هناك وذكر غير واحد تسقط كفارة وطء الحائض بالعجز على الأصح وأطلقهما في ~~الفروع هنا وبن عبيدان والفائق وعنه تسقط بالعجز عنها كلها لا عن بعضها ~~لأنه لا يدرك فيها ويأتي ذلك أيضا في باب ما يفسد الصوم # العاشرة يجزئه أن يخرج الكفارة من أي ذهب ms0273 كان إذا كان صافيا خاليا من ~~الغش تبرا كان أو مضروبا على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور منهم المصنف ~~والمجد والشارح وغيرهم وقال بعض الأصحاب ويتوجه أنه لا يجزئه إلا المضروب ~~لأن الدينار اسم للمضروب خاصة واختاره الشيخ تقي الدين قال في الفروع وهو ~~أظهر # الحادية عشر لا يجزئ إخراج القيمة على الصحيح من المذهب قال بن تميم ~~وصاحب مجمع البحرين هو في إخراج القيمة كالزكاة وقدمه في الرعاية الكبرى ~~قال بن نصر الله الأظهر لا يجزئ كزكاة وقيل يجزئ كالخراج والجزية صححه في ~~الفائق وقدمه بن رزين في شرحه وأطلقهما في PageV01P354 المغني والشرح وبن ~~عبيدان والفروع فعلى الأولى يجزئ إخراج الفضة عن الذهب على الصحيح من ~~المذهب صححه في المغني والشرح والفائق وقدمه بن رزين في شرحه وقطع به ~~القاضي محب الدين بن نصر الله في حواشيه وقال محل الخلاف في غيرهما وليس ~~كما قال وقيل لا يجزئ حكاه في المغني وغيره وقال في الرعاية هل الدينار هنا ~~عشرة دراهم أو اثنا عشر يحتمل وجهين قال في الفروع ومراده إذا أخرج دراهم ~~كم يخرج وإلا فلو ( ( ( فلا ) ) ) أخرج ذهبا لم تعتبر قيمته بلا شك انتهى # قوله وأقل سن تحيض له المرأة تسع سنين # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه أقله عشر سنين ~~وهو احتمال في مختصر بن تميم وعنه أقله اثنتا عشرة سنة واختار الشيخ تقي ~~الدين أنه لا أقل لسن الحيض # فائدة حيث قلنا أقل سن تحيض له كذا فهو تحديد فلا بد من تمام تسع سنين أو ~~عشرة أو اثنتي عشرة سنة إن قلنا به وهذا هو الصحيح جزم به في المستوعب ~~والفصول والتلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين وبن تميم والإفادات ~~والزركشي والفائق وتجريد العناية وبن عبيدان في الإرشاد والمبهج والهداية ~~والفصول ومسبوك الذهب والخلاصة والكافي والمغني والمقنع والهادي والمحرر ~~والنظم والوجيز والحاويين والمنور والمنتخب والنهاية والفائق وإدراك ~~العناية وحمل عليه كلام المصنف عليه وغيرهم قال في الهداية والوجيز وتذكرة ~~بن عبدوس وغيرهم تحيض ms0274 قبل تمام تسع سنين وقيل تقريبا وصرح به في المستوعب ~~والرعايتين ومختصر بن تميم والبلغة ومجمع البحرين وتجريد العناية والزركشي ~~وغيرهم وقيل تقريبا # قلت والنفس تميل إليه وأطلقها ( ( ( وأطلقهما ) ) ) في الفروع بقيل وقيل ~~PageV01P355 # قوله وأكثره خمسون سنة # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذاهب ومسبوك الذهب والمذهب الأحمد ~~والطريق الأقرب والهادي والخلاصة والترغيب ونظم نهاية بن رزين والإفادات ~~ونظم المفردات وهو منها قال بن الزاغوني هو اختيار عامة المشايخ قال في ~~البلغة هذا أصح الروايتين وصححه في تصحيح المحرر قال بن منجا في شرحه هذا ~~المذهب قال في مجمع البحرين هذا أشهر الروايات قال في نهاية بن رزين أكثره ~~خمسون في الأظهر وقدمه في المبهج والتلخيص والمستوعب وشرح الهداية للمجد ~~والنظم والرعايتين والحاويين وتجريد العناية وإدراك الغاية قال الزركشي ~~اختارها الشيرازي وعنه أكثره ستون سنة جزم به في الإرشاد والإيضاح وتذكرة ~~بن عقيل وعمدة المصنف والوجيز والمنور والمنتخب والتسهيل وقدمه أبو الخطاب ~~في رؤوس المسائل وبن تميم واختاره بن عبدوس في تذكرته قال في النهاية وهي ~~اختيار الخلال والقاضي وأطلقهما في المغني والشرح والمحرر والفروع وشرح بن ~~عبيدان وعنه ستون في نساء العرب قال في الرعاية وعنه الخمسون للعجم والنبط ~~وغيرهم والستون للعرب ونحوهم وأطلقهن الزركشي وعنه بعد الخمسين حيض إن تكرر ~~ذكرهما القاضي وغيره وصححهما في الكافي # قلت وهو الصواب # قال في المغني في العدد والصحيح أنه متى بلغت خمسين سنة فانقطع حيضها عن ~~عادتها مرات لغير سبب فقد صارت آيسة وإن رأت الدم بعد الخمسين على العادة ~~التي كانت تراه فيها فهو حيض في الصحيح وعليه فللمصنف في هذه المسألة ~~اختيارات وعنه بعد الخمسين مشكوك فيه فتصوم وتصلي اختاره الخرقي وناظمه قال ~~القاضي في الجامع الصغير هذا أصح الروايات واختارها أبو بكر الخلال وجزم به ~~في الإفادات فعليها تصوم وجوبا على الصحيح قدمه PageV01P356 بن تميم ~~والرعاية وعنه استحبابا ذكرها بن الجوزي واختار الشيخ تقي الدين أنه لا حد ~~لأكثر سن الحيض # قوله والحامل لا تحيض # هذا المذهب وعليه ms0275 جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه أنها تحيض ذكرها ~~أبو القاسم والبيهقي واختارها الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق قال في الفروع ~~وهي أظهر # قلت وهو الصواب وقد وجد في زمننا وغيره أنها تحيض مقدار حيضها قبل ذلك ~~ويتكرر في كل شهر على صفة حيضها وقد روي أن إسحاق ناظر أحمد في هذه المسألة ~~وأنه رجع إلى قول إسحاق رواه الحاكم # فعلى المذهب تغتسل عند انقطاع ما تراه استحبابا نص عليه وقيل وجوبا وذكر ~~أبو بكر وجهين # فائدة لو رأت الدم قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة وقيل بيومين فقط فهو نفاس ~~ولكن لا يحسب من الأربعين وهو من مفردات المذهب ويعلم ذلك بأمارة من المخاض ~~ونحوه أما مجرد رؤية الدم من غير علامة فلا تترك له العبادة ثم إن تبين ~~قربه من الوضع بالمدة المذكورة أعادت ما صامته من الفرض فيه ولو رأته مع ~~العلامة فتركت العبادة ثم تبين بعده عن الوضع أعادت ما تركته فيه من واجب ~~فإن ظهر بعض الولد اعتد بالخارج معه من المدة في الصحيح من المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب وقدمه المجد في شرحه وبن عبيدان قال الزركشي وإن خرج بعض ~~الولد فالدم الخارج معه قبل انفصاله نفاس يحسب من المدة وخرج أنه كدم الطلق ~~انتهى قال في الرعاية وإن خرج بعض الولد فالدم الخارج معه نفاس وعنه بل ~~فساد وأطلقهما بن تميم وصاحب الفائق قال في الفروع وغيره وأول مدته من ~~الوضع ويأتي هذا أيضا في النفاس PageV01P357 # قوله وأقل الحيض يوم وليلة # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم أبو بكر في التنبيه وعنه يوم اختاره ~~أبو بكر قاله في مجمع البحرين وغيره قال الخلال مذهب أبي عبد الله الذي لا ~~اختلاف فيه أن أقل الحيض يوم قال في الفصول وقد قال جماعة من أصحابنا إن ~~إطلاقه اليوم يكون مع ليلته فلا يختلف المذهب على هذا القول في أنه يوم ~~وليلة انتهى # قلت منهم القاضي في كتاب الروايتين واختيار الشيخ تقي الدين أنه لا يتقدر ~~أقل ms0276 الحيض ولا أكثره بل كل ما استقر عادة للمرأة فهو حيض وإن نقص عن يوم أو ~~زاد على الخمسة عشر أو السبعة عشر ما لم تصر مستحاضة # قوله وأكثره خمسة عشر يوما # هذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب قال الخلال مذهب أبي عبد الله أن أكثر ~~الحيض خمسة عشر يوما لا اختلاف فيه عنده وقيل خمسة عشر وليلة وعنه سبعة عشر ~~يوما وقيل وليلة وتقدم اختيار الشيخ تقي الدين # قوله وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما # هذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب قال الزركشي هو المختار في المذهب وهو من ~~المفردات وقيل خمسة عشر وهو رواية عن أحمد قال أبو بكر في روايتيه هاتان ~~الروايتان مبنيتان على الخلاف في أكثر الحيض فإذا قيل أكثره خمسة عشر فأقل ~~الطهر بينهما خمسة عشر وإن قيل أكثره سبعة عشر فأقل الطهر بينهما ثلاثة عشر ~~وقطع به القاضي في التعليق وقال قاله أبو بكر في كتاب القولين والتنبيه ~~وقاله بن عقيل في الفصول ورده المجد وغيره والمشهور والمختار عند اكثر ~~الأصحاب ما قلنا أولا أن أكثر الحيض خمسة عشر وأقل الطهر بين الحيضتين ~~ثلاثة عشر وإنما يلزم ما قالوا لو كانت المرأة تحيض في كل شهر حيضة لا تزيد ~~على ( ( ( عن ) ) ) ذلك ولا تنقص والواقع قطعا PageV01P358 بخلاف ذلك وقيل ~~أقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشر وليلة وعنه لا حد لأقل الطهر رواها جماعة ~~عن أحمد قاله أبو البركات واختاره بعض الأصحاب # قلت واختاره الشيخ تقي الدين وهو الصواب # قال الزركشي لا عبرة بحكاية بن حمدان ذلك قولا ثم تخطئته وعنه لا توقيت ~~فيه إلا في العدة يعني إذا ادعت فراغ عدتها في شهر فإنها تكلف البينة بذلك ~~على الأصح # فائدة غالب الطهر بقية الشهر # قوله المبتدأة أي المبتدأ بها الدم تجلس # اعلم أن المبتدأة إذا ابتدأت بدم أسود جلسته وإن ابتدأت بدم أحمر فالصحيح ~~من المذهب أنه كالأسود وهو ظاهر كلام المصنف وأكثر الأصحاب وصححه المجد في ~~شرحه وبن تميم وصاحب الفائق قال في الفروع ms0277 والأصح أن الأحمر إذا رأته تجلسه ~~كالأسود وقيل لا تجلس الدم الأحمر إذا ما قدر وإن أجلسناها الأسود اختاره ~~بن حامد وبن عقيل وقدمه في الرعاية قال بن عقيل لا يحكم ببلوغها إذا رأت ~~الدم الأحمر # وإن ابتدأت بصفرة أو كدرة فقيل إنها لا تجلسه وهو ظاهر كلام أحمد وصححه ~~المجد في شرحه وقدمه بن تميم والرعاية الكبرى والفائق ومجمع البحرين وبن ~~عبيدان وصححه عند الكلام على الصفرة والكدرة وقيل حكمه حكم الدم الأسود وهو ~~المذهب اختاره القاضي ويحتمله كلام المصنف هنا وجزم به في المغني والشرح ~~وبن رزين عند الكلام على الصفرة والكدرة وصححه في الرعاية الكبرى عند أحكام ~~الصفرة والكدرة فناقض وأطلقهما في الفروع والزركشي # تنبيه ظاهر قوله والمبتدأة تجلس أنها ( ( ( كأنها ) ) ) تجلس بمجرد ما ~~تراه وهو صحيح PageV01P359 وهو المذهب نقله الجماعة عن أحمد وعليه الأصحاب ~~قاطبة ووجه في الفروع احتمالا أنها لا تجلس إلا بعد مضي أقل الحيض # قوله تجلس يوما وليلة # هذا المذهب بلا ريب نص عليه في رواية عبد الله وصالح والمروذي وعليه ~~جمهور الأصحاب قال الزركشي وهو المختار للأصحاب قال في الفروع والشرح ~~والمغني وغيرهم هذا ظاهر المذهب فعليه تفعل كما قال المصنف ثم تغتسل وتصلي ~~فإن انقطع دمها لأكثره فما دون اغتسلت عند انقطاعه وذكر أبو الخطاب في ~~المبتدأة أول ما ترى الدم الروايات الأربع # إحداها تجلس يوما وليلة وهي المذهب كما تقدم والثانية تجلس غالب الحيض ~~والثالثة تجلس عادة نسائها والرابعة تجلس إلى أكثره اختاره المصنف وصاحب ~~الفائق # تنبيه أثبت طريقة أبي الخطاب في هذه المسألة أعني أن فيها الروايات ~~الأربع أكثر الأصحاب منهم أبو بكر وبن أبي موسى وبن الزاغوني والمصنف في ~~المغني والكافي والمجد في شرحه والشارح وبن تميم وصاحب الفروع والفائق ~~والرعاية الصغرى والزركشي وصاحب مجمع البحرين قال المجد في شرحه وبن تميم ~~وهي أصح وجعل القاضي وبن عقيل في التذكرة والمجد في المحرر وصاحب الرعاية ~~الكبرى والحاويين وغيرهم وهو الذي قدمه المصنف وبن رزين في شرحه أن ~~المبتدأة ms0278 تجلس يوما وليلة رواية واحدة وأطلقهما في التلخيص والبلغة # وجلوسها يوما وليلة قبل انقطاعه من مفردات المذهب # قوله وتفعل ذلك ثلاثا فإن كان في الثلاث على قدر واحد صار عادة وانتقلت ~~إليه PageV01P360 # الصحيح من المذهب أنها لا تجلس ما جاوز اليوم والليلة إلا بعد تكراره ~~ثلاثا وعليه جماهير الأصحاب وهو من المفردات فتجلس في الرابعة على الصحيح ~~وقيل تجلسه في الثالثة قاله القاضي في الجامع الكبير وعنه يصير عادة بمرتين ~~قدمه في تجريد العناية فتجلسه في الثالث على الصحيح عليها وقيل في الثاني ~~واختاره الشيخ تقي الدين وقال إن كلام أحمد يقتضيه قال القاضي في الجامع ~~الكبير إن قلنا تثبت العادة بمرتين جلست في الثاني وإن قلنا بثلاث جلست في ~~الثالث # قوله وأعادت ما صامته من الفرض فيه # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب واختار الشيخ تقي الدين لا تجب الإعادة # فائدتان # إحداهما وقت الإعادة بعد أن تثبت العادة على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأكثر وقيل قبل ثبوتها احتياطا وهو رواية في الفروع # الثانية يحرم وطؤها في مدة الدم الزائد عما أجلسناها فيه قبل تكراره على ~~الصحيح من المذهب ونص عليه احتياطا وعليه الأصحاب وعنه يكره ذكرها في ~~الرعايتين وقدمها في الرعاية الصغرى وأطلق بن الجوزي في المذهب في إباحته ~~روايتين وقال في المستوعب وغيره هي كمستحاضة انتهى # ويباح وطؤها في طهرها يوما فأكثر قبل تكراره على الصحيح من المذهب وقدمه ~~الشارح وبن رزين في شرحه والرعاية الكبرى واختاره المجد وعنه يكره إن أمن ( ~~( ( أمنت ) ) ) العنت وإلا فلا وجزم به في الإفادات وقدمه في الرعاية ~~الصغرى وبن تميم في موضع وأطلقهما بن تميم في موضع وبن عبيدان والمغني ~~والحاويين والفروع فإن عاد الدم فحكمه حكم ما إذا لم ينقطع على ما تقدم ~~وعنه لا بأس به قال في الرعاية وعنه يكره PageV01P361 # تنبيه ظاهر قوله وإن جاوز دمها أكثر الحيض فهي مستحاضة فإن كان دمها ~~متميزا بعضه ثخين أسود منتن وبعضه رقيق أحمر فحيضها زمن الدم الأسود أنها ~~تجلس الدم المتميز ms0279 الأسود إذا صلح أن يكون حيضا من غير تكرار وهو صحيح وهو ~~ظاهر كلام كثير من الأصحاب وهو المذهب قال الشارح هو ظاهر كلام شيخنا هنا ~~وهو ظاهر كلام أحمد والخرقي واختيار بن عقيل قال في الفروع ولا يعتبر ~~تكراره في الأصح قال بن تميم لا يفتقر التمييز إلى تكراره في أصح الوجهين ~~واختاره المصنف والشارح وبن رزين في شرحه وجزم به في الوجيز ومجمع البحرين ~~وقال القاضي وأبو الحسن الآمدي إنها تجلس من التمييز إذا تكرر ثلاثا أو ~~مرتين على اختلاف الروايتين فيما تثبت به العادة وقدمه في المغني ~~والرعايتين وبن عبيدان وبن رزين وأطلقهما المجد في شرحه والزركشي قال في ~~الفروع وتثبت العادة بالتمييز لثبوتها بانقطاع الدم ويعتبر التكرار في ~~العادة كما سبق في اعتباره في التمييز خلاف ثان فإن لم يعتبر فهل يقدم وقت ~~هذه العادة على التمييز بعدها فيه وجهان وهل يعتبر في العادة التوالي فيه ~~وجهان قال بعضهم وعدمه أشهر انتهى وقال في الرعاية الكبرى ولا يعتبر في ~~العادة التوالي في الأشهر ويأتي نظير ذلك في المستحاضة المعتادة فإنهما ~~سواء في الحكم قاله المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم ويأتي قريبا هل ~~يعتبر في جلوس من لم يكن دمها متميزا تكرار المستحاضة أم لا # فائدتان # إحداهما تجلس المميزة زمن الدم الأسود أو الدم الثخين أو الدم المنتن ~~بشرط أن يبلغ أقل الحيض ولم يجاوز أكثره على الصحيح في ذلك وذكر أبو ~~المعالي أنه يعتبر اللون فقط وقيل ولم ينقص غيره عن أقل الطهر وجزم به بن ~~تميم والناظم وغيرهما ولو جاوز التمييز أكثر الحيض بطلت دلالة التمييز ~~PageV01P362 على الصحيح من المذهب وعنه لا تبطل دلالته بمجاوزته أكثر الحيض ~~فتجلس أكثر الحيض وتأولها القاضي وأطلقهما بن تميم # فعلى المذهب لو رأت دما أحمر ثم أسود وجاوز الأسود أكثر الحيض جلست من ~~الدم الأحمر على الصحيح قدمه في الفروع وغيره وصححه المجد وغيره وقيل تجلس ~~من الأسود لأنه شبيه بدم الحيض جزم به في المغني والشرح وشرح بن ms0280 رزين ~~والمستوعب وغيرهم وأطلقه بن تميم ففي اعتبار التكرار الوجهان المتقدمان ولو ~~رأت دما أحمر ستة عشر يوما ثم رأت دما أسود بقية الشهر جلست الأسود فقط على ~~الصحيح وقيل وتجلس من الأحمر أقل الحيض لإمكان حيضة أخرى ذكره القاضي وغيره # الثانية لا يعتبر عدم زيادة الدمين على شهر على الصحيح من المذهب وصححه ~~الزركشي واعتبره القاضي وبن عقيل قاله في الفائق وغيره وقال في الفروع ولا ~~تبطل دلالة التمييز بزيادة الدمين على شهر في الأصح # قوله وإن لم يكن متميزا قعدت من كل شهر غالب الحيض # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب قال في الفروع وغيره هذا ظاهر المذهب ~~قال المجد في شرحه وتبعه بن عبيدان وصاحب مجمع البحرين هذا الصحيح من ~~الروايات واختاره الخرقي وبن أبي موسى والقاضي وأكثر أصحابه والمصنف ~~والشارح والمجد وبن عبدوس في تذكرته وغيرهم وجزم به في العمدة والوجيز ~~والمنور والمنتخب والإفادات وغيرهم وعنه أقله اختارها أبو بكر وبن عقيل في ~~التذكرة وغيرهما وقدمه في الرعايتين والحاويين وعنه أكثره وعنه عادة نسائها ~~كأمها وأختها وعمتها وخالتها وأطلقهن في المستوعب والتلخيص والبلغة ~~والهداية والمذهب # تنبيهان # أحدهما ظاهر قوله وعنه عادة نسائها إطلاق الأقارب وهو ظاهر PageV01P363 ~~كلام أكثر الأصحاب قال بعض الأصحاب القربى فالقربى منهم بن تميم وبن حمدان # قلت وهو أولى ويكون تبينا للمطلق من كلامهم فلو اختلفت عادتهن جلست الأقل ~~قاله القاضي وقدمه في الرعاية وقبل ( ( ( وقيل ) ) ) الأقل والأكثر سواء ~~نقله بن تميم وقال في الفروع تبعا لابن حمدان وقيل تجلس الأكثر وأطلقهما في ~~الفروع وبن تميم وبن عبيدان وقال أبو المعالي تتحرى انتهى فإن لم يكن ( ( ( ~~تكن ) ) ) لها أقارب ردت إلى غالب عادة نساء العالم وهي الست أو السبع على ~~الصحيح وقال بعض الأصحاب من نساء بلدها منهم بن حمدان # قلت وهو أولى # الثاني لم يعز المصنف في الكافي نقل الروايات الأربع في المبتدأة ~~المستحاضة غير المميزة إلا إلى أبي الخطاب # والحاصل أن الروايات فيها من غير نزاع بين الأصحاب عند أبي الخطاب وغيره ms0281 ~~لم يختلف فيه اثنان وإنما الخلاف في إثبات الروايات في المبتدأة أول ما ترى ~~الدم كما تقدم قال الزركشي وهو سهو من المصنف # قلت ليس في ذلك كبير أمر غايته أن الأصحاب نقلوا الخلاف عن أحمد في ~~المصنف فعزى النقل إلى أبي الخطاب واعتمد على نقله ولا يلزم من ذلك أن لا ~~يكون غيره نقله # فائدتان # إحداهما غالب الحيض ست أو سبع لكن لا تجلس أحدهما إلا بالتحري على الصحيح ~~من المذهب وقيل الخيرة في ذلك إليها فتجلس أيهما شاءت ذكره القاضي في موضع ~~من كلامه جزم به في الفصول وقال كوجوب دينار أو نصفه في الوطء في الحيض ~~PageV01P364 # قلت وهو ضعيف جدا وهو مفض إلى أن لها الخيرة في وجوب العادة الشرعية ~~وعدمه # الثانية يعتبر في جلوس من لم يكن دمها متميزا تكرار الاستحاضة على الصحيح ~~من المذهب نص عليه واختاره القاضي وقدمه في المغني والشرح وشرح بن رزين ~~وصححه في الفروع قال في الرعاية الكبرى هذا أشهر فتجلس قبل تكرره أقله ولا ~~ترد إلى غالب الحيض أو غيره إلا في الشهر الرابع وعنه لا يعتبر التكرار ~~اختاره المجد في شرحه قال الشارح وهو أصح إن شاء الله تعالى قال في مجمع ~~البحرين تثبت بدون تكرار في أصح الوجهين قال في الفروع اختاره جماعة وقدمه ~~في الرعاية الصغرى فعليها تجلس في الشهر الثاني وأطلقهما بن تميم وبن ~~عبيدان والزركشي # تنبيه مثل ذلك الحكم للمستحاضة المعتادة غير المتحيرة قاله في الفروع ~~وقال بن تميم في المستحاضة المعتادة ويثبت ذلك بدون تكرار الاستحاضة وفيه ~~وجه تفتقر إلى التكرار كالمبتدئة ويأتي حكم تكرار الاستحاضة في المستحاضة ~~المتحيرة # قوله وإن استحيضت المعتادة رجعت إلى عادتها وإن كانت مميزة # اعلم أنه إذا كانت المستحاضة لها عادة تعرفها ولم يكن لها تمييز فإنها ~~تجلس العادة بلا نزاع وإن كان لها تمييز يصلح أن يكون حيضا ولم يكن لها ~~عادة أو كان لها عادة ونسيتها عملت بالتمييز بلا نزاع على ما تقدم ويأتي ~~وإن كان لها ms0282 عادة وتمييز فتارة يتفقان ابتداء وانتهاء فتجلسهما بلا نزاع ~~وتارة يختلفان إما بمداخلة بعض أحدهما في الآخر أو مطلقا فالصحيح من المذهب ~~أنها تجلس العادة وعليه جماهير الأصحاب قال المصنف والشارح وبن عبيدان هو ~~PageV01P365 ظاهر كلام الإمام أحمد وقول أكثر الأصحاب قال الزركشي هو ~~اختيار الجمهور وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وصححه المجد ~~وغيره وعنه يقدم التمييز وهو اختيار الخرقي وقدمه في الرعاية الكبرى وقال ~~في الفروع واختار في المبهج إن اجتمعا عمل بهما إن أمكن وإن لم يمكن سقطا ~~وقال بن تميم واختار شيخنا أبو الفرج يعني به بن أبي الفهم العمل بهما عند ~~الاجتماع إذا أمكن # فائدة لا تكون معتادة حتى تعرف شهرها ووقت حيضها وطهرها وشهرها عبارة عن ~~المدة التي لها فيه حيض وطهر صحيحان ولو نقصت عادتها ثم استحيضت في الشهر ~~الآخر جلست مقدار الحيض الأخير ولا غير قطع به المجد وغيره # قوله وإن نسيت العادة عملت بالتمييز # بلا نزاع كما تقدم لكن بشرط أن لا ينقص عن أقل الحيض ولا يزيد على أكثره ~~على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور جزم به في الوجيز والإفادات وتجريد ~~العناية وغيرهم وقدمه في الفروع والرعاية والفائق وغيرهم ودل على ذلك كلامه ~~في المغني وشرح الهداية للمجد وقال بن تميم وبن عبيدان والزركشي وصاحب مجمع ~~البحرين وأن لا ينقص الأحمر عن أقل الطهر حتى يمكن أن يكون طهرا فاصلا بين ~~حيضتين فإذا رأت خمسة أسود ثم مثلها أحمر ثم الأصفر بعدها فالأسود هو الحيض ~~والأحمر مع الأصفر استحاضة وإن رأت خمسة أحمر ثم بعدها الأصفر فالأحمر حيض ~~لأن حيضها أقوى ما تراه من دمها بالنسبة إلى بقيته وذكر أبو المعالي أنه ~~يعتبر في التمييز اللون فقط وعنه لا تبطل دلالة التمييز بمجاوزة الأكثر ~~فتجلس الأكثر وتأولها القاضي وتقدم ذلك في المبتدأة المستحاضة وتقدمت ~~الأمثلة على المذهب والمبتدأة والمعتادة المستحاضتين في تلك الأمثلة سواء ~~فليعاود PageV01P366 # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يعتبر للتمييز تكرار بل متى عرفت ms0283 التمييز ~~جلسته وهو صحيح وهو المذهب وعليه الجمهور وهو ظاهر كلام أحمد والخرقي قال ~~في الفروع ولا يعتبر تكراره في الأصح قال بن تميم ولا يفتقر التمييز إلى ~~تكراره في أصح الوجهين وجزم به في الوجيز وغيره واختاره بن عقيل والمصنف ~~والشارح وبن رزين وغيرهم وقال القاضي وأبو الحسن الآمدي يعتبر التكرار ~~مرتين أو ثلاثا على اختلاف الروايتين وقدمه في المغني والرعايتين وبن ~~عبيدان وأطلقهما المجد في شرحه والزركشي وتقدم ذلك في المبتدأة المستحاضة ~~المميزة # قوله فإن لم يكن لها تمييز جلست غالب الحيض # يعني إذا نسيت العادة ولم يكن لها تمييز وهذه تسمى المتحيرة عند الفقهاء ~~ولها ثلاثة أحوال وفي هذه الأحوال الثلاثة لا تفتقر استحاضتها إلى تكرار ~~على أصح الوجهين بخلاف غير المتحيرة على الصحيح على ما تقدم # أحدها أن تنسى الوقت والعدد وهو مراد المصنف هنا فالصحيح من المذهب أنها ~~تجلس غالب الحيض وعليه جماهير الأصحاب قال المصنف والشارح وغيرهما هذا ظاهر ~~المذهب قال الزركشي هو المختار للأصحاب قال بن عبيدان وبن رجب وهو الصحيح ~~قال في مجمع البحرين هذا أقوى الروايتين وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره وعنه أقله قدمه في الرعايتين والحاويين وجعلها المصنف في ~~الكافي تخريجا وحكى القاضي في شرحه الصغير فيها وجها لا تجلس شيئا بل تغتسل ~~لكل صلاة وتصلي وتصوم ويمنع وطؤها وتقضي الصوم الواجب # وخرج القاضي رواية ثالثة من المبتدأة تجلس عادة نساءها ( ( ( نسائها ) ) ~~) وأثبتها في الكافي رواية فلذلك قال الزركشي لما حكى في الكافي الرواية ~~الثانية تخريجا PageV01P367 وتخريج القاضي رواية وهو سهو بل الثانية رواية ~~ثابتة عن أحمد والثالثة مخرجة وقيل فيها الروايات الأربع يعني التي في ~~المبتدأة المستحاضة إذا كانت غير مميزة وهي طريقة القاضي وخرج فيها روايتي ~~المبتدأة وقدمها في الحاويين وجزم به في نهاية بن رزين ونظمها وهي طريقة ~~ضعيفة عن الأصحاب وفرقوا بينها وبين المبتدأة بفروق جيدة وقدم في الفروع ~~هذه الطريقة لكن قال المشهور انتفاء رواية الأكثر وعادة نسائها وحيث ~~أجلسناها عددا ms0284 ففي محله الخلاف الآتي # تنبيه محل جلوسها غالب الحيض إن اتسع شهرها لأقل الطهر وكان الباقي غالب ~~الحيض فأكثر وإن لم يتسع لذلك أجلسناها الزائد عن أقل الطهر فقط كأن يكون ~~شهرها حيضها وطهرها ثمانية عشر يوما فإنها لا تجلس إلا خمسة أيام وهو ~~الباقي عن أقل الطهر بين الحيضتين ولا ينقص الطهر عن أقله وإن لم يعرف ~~شهرها جلست من الشهر المعتاد غالب الحيض # قوله وإن علمت عدد أيامها ونسيت موضعها جلستها من أول كل شهر في أحد ~~الوجهين وهذا الحال الثاني من أحوال الناسية وهو نوعان # أحدهما هذا وهو المذهب صححه في التصحيح والنظم قال في الفروع اختاره ~~الأكثر قال الزركشي وهو المشهور قال في الحاويين هو قول غير أبي بكر وكذا ~~قال في الهداية وغيرها وجزم به في الوجيز والمنور والمنتخب وغيرهم وقدمه في ~~المحرر والرعايتين والفروع والفائق وتجريد العناية وغيرهم وفي الآخر تجلسه ~~بالتحري # قلت وهو الصواب وجزم به في الإفادات واختاره أبو بكر وبن أبي موسى وقدمه ~~في نهاية بن رزين ونظمها وأطلقهما في الشرح وشرح بن PageV01P368 منجا ~~والشرح والحاويين وقيل تجلس من تمييز لا تعتد به إن كان لأنه أشبه بدم ~~الحيض # قلت وهو قوي وذكر المجد في شرحه وتبعه صاحب مجمع البحرين وغيرهما إن ذكرت ~~أول الدم كمعتادة انقطع حيضها أشهرا ثم جاء الدم خامس يوم من الشهر مثلا أو ~~استمرت وقد نسيت العادة ففيها الوجهان الأخيران ووجه ثالث تجلس من خامس كل ~~شهر قال المجد وهو ظاهر كلام أحمد واختاره قال في مجمع البحرين وهو أصح ~~اختار المجد وصاحب مجمع البحرين أيضا أنه إن طال عهدها بزمن افتتاح الدم ~~ونسيته أنها تتحرى وقت جلوسها وقال بن حامد والقاضي في شرحيهما فيمن علمت ~~قدر العادة وجهلت موضعها إنها لا تجلس شيئا وتغتسل كلما مضى قدرها وتقضى من ~~رمضان بقدرها والطواف ولا توطأ وذكر أبو بكر رواية لا تجلس شيئا # تنبيه كل موضع أجلسناها بالتحري أو بالأولية فإنها تجلس في كل شهر حيضة # فائدة ms0285 إذا تعذر أحد الأمرين من الأولية أو التحري عملت بالآخر قطع به ~~المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين وغيرهما وقدمه في الفروع قال ولما ذكر ~~أبو المعالي الوجهين في أول كل شهر أو التحري قال وهذا إذا لم تعرف ابتداء ~~الدم فإن عرفت فهو أول دورها وجعلناه ثلاثين يوما لأنه الغالب قال وإن لم ~~تذكر ابتداء الدم لكن تذكرت أنها طاهرة في وقت جعلنا ابتداء حيضها عقب ذلك ~~الطهر انتهى # وإن تعذر التحري بأن يتساوى عندها الحال ولم تظن شيئا وتعذرت الأولية ~~أيضا بأن قالت حيضي في كل عشرين يوما خمسة أيام وأنسيت زمن افتتاح الدم ~~والأوقات كلها في نظري سواء ولا أعلم هل أنا الآن طاهر أو حائض فقال المجد ~~وتبعه في مجمع البحرين لا أعرف لأصحابنا في هذه PageV01P369 كلاما وقياس ~~المذهب لا يلزمها سلوك طريق اليقين بل يجزئها البناء على أصل لا يتحقق معه ~~فساد في صومها وصلاتها وإن كان محتملا فتصوم رمضان كله وتقضي منه خمسة أيام ~~وهو قدر حيضها وهو الذي يتحقق فساده وما زاد عليه لم يتحقق فيه ذلك فلا ~~تفسده وتوجب قضاءه بالشك وأما الصلاة فتصليها أبدا لكنها تغتسل في الحال ~~غسلا ثم عقيب انقضاء قدر حيضها غسلا ثانيا وتتوضأ لكل صلاة فيما بينهما ~~وفيما بعدهما بقدر مدة طهرها فإن انقضت لزمها غسلان بينهما قدر الحيضة ~~وكذلك أبدا كلما مضى قدر الطهر اغتسلت غسلين بينهما قدر الحيضة انتهى قال ~~في الفروع كذا قال والمعروف خلافه # فائدة متى ضاعت أيامها في مدة معينة فما عدا المدة طهر ثم إن كانت أيامها ~~نصف المدة فأقل حيضها بالتحري أو من أولها وإن زاد ضم الزائد إلى مثله مما ~~قبله فهو حيض بيقين والشك فيما بقي # فائدة ما جلسته الناسية من الحيض المشكوك فيه فهو كالحيض المتيقن في ~~الأحكام وما زاد على ما تجلسه إلى الأكثر فقيل هي فيه كالمستحاضة في ~~الأحكام الآتية فيها وقيل هو كالطهر المشكوك فيه قاله القاضي واقتصر عليه ~~بن تميم وجزم به في ms0286 الرعاية قال في المستوعب هو طهر مشكوك فيه وحكمه حكم ~~الطهر بيقين في جميع الأحكام إلا في جواز وطئها فإنها مستحاضة وأطلقها في ~~الفروع # تنبيه قولنا في الوجه الثاني هو طهر مشكوك فيه # اعلم أن الطهر المشكوك فيه حكمه حكم الطهر المتيقن على الصحيح قدمه في ~~الفروع وجزم به في مجمع البحرين وغيره من الأصحاب وتقدم كلامه في المستوعب ~~وجزم الأزجي في النهاية بمنعها مما لا يتعلق بتركه إثم كمس المصحف ودخول ~~المسجد والقراءة خارج الصلاة ونفل الصلاة والصوم ونحوه قال ويحتمل أن تمنع ~~عن سنة راتبة انتهى وقيل تقضي ما صامته فيه وقيل يحرم PageV01P370 وطؤها ~~فيه وقبله في مبتدأة استحيضت وقلنا لا تجلس الأكثر # تنبيه قوله وكذا الحكم في كل موضع حيض من لا عادة لها ولا تمييز مثل ~~المبتدأة إذا لم تعرف ابتداء دمها ولا تمييز لها # قوله وإن علمت أيامها في وقت من الشهر كنصفه الأول جلستها فيه إما من ~~أوله أو بالتحري # على اختلاف الوجهين المتقدمين فيما إذا علمت عدد أيامها ونسيت موضعها وهي ~~المسألة بعينها لأنها هناك علمت عدد أيامها ونسيت موضعها وهنا كذلك إلا أن ~~هذه محصورة في جزء من الشهر وفيها من الخلاف ما تقدم # وهذا النوع الثاني من الحال الثاني # قوله وإن علمت موضع حيضها ونسيت عدده جلست فيه غالب الحيض أو أقله # على اختلاف الروايتين المتقدمتين فيما إذا لم تكن المستحاضة المعتادة ~~عادة ولا تمييز كما تقدم والحكم هنا كالحكم هناك خلافا ومذهبا وقد علم ذلك ~~هناك وهذا الحال الثالث # وتقدم أن الاستحاضة يعتبر تكرارها إذا كان دمها متميزا على الصحيح وإن ~~كان غير متميز فهل يعتبر تكرار التمييز أم لا # قوله وإن تغيرت العادة بزيادة أو تقدم أو تأخر أو انتقال فالمذهب أنها لا ~~تلتفت إلى ما خرج عن العادة حتى يتكرر ثلاثا أو مرتين # على اختلاف الروايتين المتقدمتين في المبتدأة إذا رأت الدم أكثر من يوم ~~وليلة وتقدم المذهب من الروايتين وهذا هنا هو المذهب كما قال نص عليه ms0287 وعليه ~~جماهير الأصحاب بل كل المتقدمين وهو من مفردات المذهب PageV01P371 قال ~~المصنف هنا وعندي أنها تصير إليه من غير تكرار # قلت وهو الصواب وعليه العمل ولا يسع النساء العمل بغيره قال بن تميم وهو ~~أشبه قال بن عبيدان وهو الصحيح قال في الفائق وهو المختار واختاره الشيخ ~~تقي الدين وإليه ميل الشارح وأومأ إليه في رواية منصور قال المجد وروى عن ~~أحمد مثله ورواه بن رزين في شرحه وقال الشيح أبو الفرج إن كانت الزيادة ~~متميزة لم تحتج إلى تكرار # فعلى المذهب لا تلتفت إلى الخارج عن العادة قبل تكراره فتصوم وتصلي في ~~المدة الخارجة عن العادة ولا يقربها زوجها فيها وتغتسل عقب العادة وعند ~~انقضاء الدم على الصحيح من المذهب وعنه لا يجب الغسل عقب الخارج عن العادة ~~وهو قول في الفائق وعنه لا يحرم الوطء ولا تغتسل عند انقطاعه فإذا تكرر ذلك ~~مرتين أو ثلاثا صار عادة وأعادت ما فعلته من واجب الصوم والطواف والاعتكاف ~~وعنه يحتاج الزائد عن العادة إلى التكرار ولا يحتاج إلى التكرار في التقدم ~~والتأخر وقال أبو الفرج الشيرازي إن كانت الزيادة متميزة لم تحتج إلى تكرار # فائدة لو ارتفع حيضها ولم يعد أو يئست قبل التكرار لم تقض على الصحيح من ~~المذهب وقيل تقضي وقال في الفروع ويحتمل لزوم القضاء كصوم النفاس المشكوك ~~فيه لقلة مشقته بخلاف صوم المستحاضة في طهر مشكوك وهو قول في الفائق # قوله وإن طهرت في أثناء عادتها اغتسلت وصلت # هذا المذهب فحكمها حكم الطاهرات في جميع أحكامها على الصحيح من المذهب ~~وعنه يكره الوطء اختاره المجد في شرحه ذكره عنه بن عبيدان في النفاس وقدمه ~~بن تميم هناك وخرجه القاضي وبن عقيل على روايتين من المبتدأة على ما تقدم ~~وقال في الانتصار هو كنقاء مدة النفاس في رواية وفي PageV01P372 أخرى ~~النفاس آكد لأنه لا يتكرر فلا مشقة وعنه يجب قضاء واجب صوم ونحوه إذا ~~عاودها الدم عادتها قال الزركشي ولم يعتبر بن أبي موسى النقاء الموجود بين ~~الدمين ms0288 وأوجب عليها فيه قضاء ما صامته فيه من واجب ونحوه قال لأن الطهر ~~الكامل لا يكون أقل من ثلاثة عشر يوما # تنبيه ظاهر قوله وإن طهرت في أثناء عادتها اغتسلت وصلت أنه سواء كان ~~الطهر قليلا أو كثيرا وهو صحيح قال المصنف في المغني ولم يفرق أصحابنا بين ~~قليل الطهر وكثيره انتهى قال بعض الأصحاب إذا رأت علامة الطهر مع ذلك قال ~~في الفروع وأقل الطهر زمن الحيض أن يكون نقاء خالصا لا تتغير معه القطنة ~~إذا احتشت بها في ظاهر المذهب ذكره صاحب المحرر وجزم به القاضي وغيره وعن ~~بكر هي طاهر إذا رأت البياض قال شيخنا إنه قول أكثر أصحابنا إن كان ساعة ~~وعنه أقله ساعة انتهى # واختار المصنف أنها لا تعتد بما دون اليوم إلا أن تدرك ما يدل عليه وخرجه ~~من الرواية التي في النفاس قال بن تميم وهو أصح # قوله فإن عاودها الدم في العادة فهل تلتفت إليه على روايتين # وأطلقهما بن عبيدان والزركشي والفائق والشرح والكافي والمغني # إحداهما تلتفت إليه بمجرد العادة فتجلسه وهو المذهب قال في الكافي وهو ~~الأولى قال في مجمع البحرين هذا أظهر الروايتين واختاره القاضي في روايته ~~وجزم به في الوجيز والمنور والمنتخب وتجريد العناية والإفادات ونظم نهاية ~~بن رزين وغيرهم وصححه في التصحيح والنظم وقدمه في الفروع والمحرر ~~والرعايتين والحاويين وبن رزين في شرحه # والرواية الثانية لا تلتفت إليه حتى يتكرر وهو ظاهر كلام الخرقي واختاره ~~بن أبي موسى قال أبو بكر وهو الغالب عن أبي عبد الله في الرواية وعنه مشكوك ~~فيه فتصوم وتصلي وتقضي الصوم للفرض على سبيل الاحتياط كدم النفساء العائد ~~في مدة النفاس PageV01P373 # تنبيه محل الخلاف إذا عاد في العادة ولم يتجاوزها فأما إن جاوز العادة ~~فلا يخلو إما أن يجاوز أكثر الحيض أو لا فإن جاوز أكثر الحيض فليس بحيض وإن ~~انقطع لأكثر الحيض فما دون فمن قال في المسألة الأولى ليس العائد بحيض فهنا ~~أولى أن لا يكون حيضا ومن قال هو حيض ms0289 هناك وهو المذهب فهنا ثلاثة أوجه # أحدها أن الجميع ليس بحيض إذا لم يتكرر وهو الصحيح جزم به في الكافي ~~وقدمه في مجمع البحرين # والوجه الثاني جميعه حيض بناء على الوجه الذي ذكرنا أنه اختيار المصنف في ~~أن الزائد على العادة حيض ما لم يعبر أكثر الحيض وأطلقهما في الرعايتين ~~والحاويين # والوجه الثالث ما وافق العادة فهو حيض وما زاد عليها فليس بحيض وأطلقهن ~~بن عبيدان والزركشي والشرح والمغني وبن رزين في شرحه وبن تميم # واما إذا عاودها بعد العادة فلا يخلو إما أن يمكن جعله حيضا أو لا فإن ~~أمكن جعله حيضا بأن يكون بضمه إلى الدم الأول لا يكون بين طرفيهما أكثر من ~~خمسة عشر يوما فتلفق إحداهما إلى الأخرى ويجعلان حيضة واحدة إذا تكرر أو ~~يكون بينهما أقل الطهر ثلاثة عشر يوما على المذهب وكل من الدمين يصلح أن ~~يكون حيضا بمفرده فيكونان حيضتين إذا تكرر وإن نقص أحدهما عن أقل الحيض فهو ~~دم فاسد إذا لم يمكن ضمه إلى ما بعده # وإن لم يمكن جعله حيضا لعبوره أكثر الحيض وليس بينه وبين الدم الأول أقل ~~الطهر فهو استحاضة سواء تكرر أو لا # ويظهر ذلك بالمثال فنقول إذا كانت العادة عشرة أيام مثلا فرأت منها خمسة ~~دما وطهرت الخمسة الباقية ثم رأت خمسة دما وتكرر ذلك فالخمسة PageV01P374 ~~الأولى والثالثة حيضة واحدة تلفق الدم الثاني إلى الأول وإن رأت الثاني ستة ~~أو سبعة لم يمكن أن يكون حيضا ولو كانت رأت يوما دما وثلاثة عشر يوما طهرا ~~ثم رأت يوما دما وتكرر هذا كانا حيضتين لوجود طهر صحيح بينهما ولو كانت رأت ~~يومين دما ثم اثنتي عشر طهرا ثم يومين دما فهنا لا يمكن جعلها حيضة واحدة ~~لزيادة الدمين مع ما بينهما من الطهر على أكثر الحيض ولا جعلهما حيضتين على ~~المذهب لانتفاء طهر صحيح فيكون حيضها منهما ما وافق العادة والآخر استحاضة # فائدتان # إحداهما اختلف الأصحاب في مراد الخرقي بقوله فإن عاودها الدم فلا تلتفت ~~إليه حتى ms0290 تجيء أيامها فقال أبو الحسن التميمي والقاضي وبن عقيل مراده إذا ~~عاودها بعد العادة وعبر أكثر الحيض بدليل أنه منعها أن تلتفت إليه مطلقا ~~ولو أراد غير ذلك لقال حتى يتكرر وقدمه بن رزين في شرحه قال القاضي ويحتمل ~~أنه أراد إذا عاودها بعد العادة ولم يعبر فإنها لا تلتفت إليه قبل التكرار ~~وقال أبو حفص العكبري أراد معاودة الدم في كل حال سواء كان في العادة أو ~~بعدها لأن لفظه مطلق فيتناول بإطلاقه الزمان قال المصنف في المغني وهذا ~~أظهر قال الزركشي وهو الظاهر اعتمادا على الإطلاق وسكت عن التكرار لتقدمه ~~له فيما إذا زادت العادة أو تقدمت وعلى هذا إذا عبر أكثر الحيض لا يكون ~~حيضا انتهى واختاره الأصفهاني في شرحه وصححه بن رزين في شرحه # الثانية إذا عاودها الدم في أثناء العادة وقلنا لا تحتاج إلى تكرار وجب ~~قضاء ما صامته في الطهر وطافته فيه ذكره بن أبي موسى وقال بن تميم وقياس ~~قول أحمد في مسألة النفاس لا يجب قضاء ذلك قال وهو أصح PageV01P375 # قوله والصفرة والكدرة في أيام الحيض من الحيض # يعني في أيام العادة وهذا المذهب وعليه الأصحاب وحكى الشيخ تقي الدين ~~وجها أن الصفرة والكدرة ليستا بحيض مطلقا # فائدة لو وجدت الصفرة والكدرة بعد زمن الحيض وتكررتا فليستا بحيض على ~~الصحيح من المذهب صححه الناظم وبن تميم وبن حمدان وغيرهم وهو ظاهر كلام ~~المصنف هنا وصاحب الوجيز وتذكرة بن عبدوس واختاره الشيخ تقي الدين وغيره ~~وجزم به بن رزين وناظم المفردات وقدمه في الفروع والفائق وشرح المجد ومجمع ~~البحرين وبن عبيدان ونصره وقال الزركشي وهو المنصوص وهو من المفردات وزاد ~~صاحب المفردات أنها لا تغتسل بعده فقال ليس بحيض ذا ولو تكرر وغسلها ليس ~~بذا تقررا وعنه إن تكرر فهو حيض اختاره جماعة منهم القاضي وبن عقيل وصاحب ~~التلخيص # قلت وهو الصواب # وأطلقهما بن تميم والرعايتين والحاويين وشرط جماعة من الأصحاب اتصالها ~~بالعادة وقطع في المغني والشرح أن حكمها مع اتصال العادة حكم ms0291 الدم الأسود ~~قال بن تميم فعلى رواية أنه حيض إذا تكرر لو رأته بعد الطهر وتكرر لم تلتفت ~~إليه في أصح الوجهين وصححه في الرعاية وذكر الشيخ تقي الدين في الصفرة ~~والكدرة وجهين هل هما حيض مطلقا أو لا يكونان حيضا مطلقا # تنبيه محل الخلاف في ذلك كله إذا لم يجاوز أحدهما أكثر الحيض قاله بن ~~تميم وبن حمدان وصاحب الحاوي وغيرهم # قوله ومن كانت ترى يوما دما ويوما طهرا فإنها تضم الدم إلى الدم فيكون ~~حيضا والباقي طهرا # هذا قاله على سبيل ضرب المثال وإلا فمتى رأت دما متفرقا يبلغ مجموعه أقل ~~PageV01P376 الحيض ونقاء فالنقاء طهر والدم حيض وهذا الصحيح من المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم قال المجد في شرحه هذا قول أصحابنا ~~وعنه أيام النقاء والدم حيض اختاره الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق وقيل إن ~~تقدم دم يبلغ الأقل على ما نقص عن الأقل فهو حيض تبعا له وإلا فلا # فعلى الأول والثالث تغتسل وتصلي وتصوم في الطهر ولا تقضي ويأتيها زوجها ~~وهذا الصحيح من المذهب وعليه الأكثر وفيه وجه لا تحتاج إلى غسل حتى ترى من ~~الدم ما يبلغ أقل الحيض وقال في الفروع ومتى انقطع قبل بلوغ الأقل ففي وجوب ~~الغسل أيضا وجهان انتهى وكذا قال المجد في شرحه وتبعه في مجمع البحرين وبن ~~عبيدان والحاويين وقيل تغتسل بعد تمام الحيض في أنصاف الأيام فأقل قال في ~~الرعاية الكبرى وهو أولى وقيل بل بعد تمام الحيض من الدم في المبتدأة وقيل ~~إن نقص النقاء عن يوم لم يكن طهرا تغتسل عنه ولا تجلس غير الدم الأول # فعلى المذهب يكره وطؤها زمن طهرها ورعا قدمه في الرعاية وعنه يباح # قوله إلا أن يجاوز أكثر الحيض فتكون مستحاضة # هذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب وجزم به كثير منهم وعند القاضي كل ملفقة ~~غير معتادة لم يتصل دمها المجاوز الأكثر بدم الأكثر فالنقاء بينهما فاصل ~~بين الحيض والاستحاضة وأطلق بعض الأصحاب أن الزائد استحاضة # تنبيهان # أحدهما ظاهر قوله ms0292 والمستحاضة تغسل فرجها وتعصبه وتتوضأ لوقت كل صلاة أنه ~~لا يلزمها إعادة شده وغسل الدم لكل صلاة إذا لم تفرط وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه جمهور الأصحاب وقدمه في الفروع وغيره وجزم به المصنف والشارح وغيرهما ~~وصححه المجد في شرحه وبن عبيدان وصاحب PageV01P377 مجمع البحرين والفائق ~~وغيرهم وقيل يلزمها ذلك وأطلقهما بن تميم وبن حمدان وقيل يلزمها إن خرج شيء ~~وإلا فلا # الثاني مراده بقوله وتتوضأ لوقت كل صلاة إذا خرج شيء بعد الوضوء فأما إذا ~~لم يخرج شيء فلا تتوضأ على الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح ~~وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره ونص عليه فيمن به سلس البول وقيل يجب # قلت وهو ظاهر كلام المصنف وكثير من الأصحاب فيعايى بها # قوله وتتوضأ لوقت كل صلاة # وكذا قال في المغني والمحرر والشرح والرعايتين والحاويين والفروع والفائق ~~وغيرهم فلا يجوز الفرض قبل وقته على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقيل ~~يجوز حكاه في الرعاية # إذا علمت ذلك فيحتمل أن يقال إن ظاهر كلامهم أنه لا يبطل طهرها إلا بدخول ~~الوقت ولا يبطل بخروجه وهذا أحد الوجهين قال المجد في شرحه وهو ظاهر كلام ~~أحمد قال وهو أولى وكذا قال في مجمع البحرين وجزم به ناظم المفردات فقال # % وبدخول الوقت طهر يبطل % لمن بها استحاضة قد نقلوا % # % لا بالخروج منه لو تطهرت % للفجر لم تبطل بشمس ظهرت % $ # وهي شبيهة بمسألة التيمم والصحيح فيه أنه يبطل بخروج الوقت كما تقدم وقال ~~القاضي يبطل بدخول الوقت وبخروجه أيضا قال في الرعاية الكبرى فإن توضأت قبل ~~الوقت لغير فرض الوقت وقبل أوله بطل بدخوله وتصلي قبله نفلا ثم قال وإن ~~توضأت فيه له أو لغيره بطل بخروجه في الأصح كما لو توضأت لصلاة الفجر بعد ~~طلوعه ثم طلعت الشمس انتهى وهو ظاهر ما جزم به في المغني والشرح في مكانين ~~وقدمه في المستوعب وبن تميم وهو ظاهر PageV01P378 كلام المصنف على ما قدمه ~~في الفروع وأطلقهما بن تميم وبن عبيدان والزركشي # قوله وتصلي ما ms0293 شاءت من الصلوات # هذا هو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وعنه لا تجمع بين فرضين قال في الفروع ~~أطلقهما غير واحد وهي ظاهر كلامه في المستوعب وغيره وقيدها بعض الأصحاب ~~فقال لا تجمع بين فرضين بوضوء للأمر بالوضوء لكل صلاة ولخفة عذرها فإنها لا ~~تصلي قائمة بخلاف المريض وقال بن تميم وظاهر كلام السامري أن الاستحاضة لا ~~تبيح الجمع انتهى # قلت قال في المستوعب والواجب عليها أن تتوضأ لوقت كل صلاة ولها أن تصلي ~~بتلك الطهارة ما شاءت من صلاة الوقت والفوائت والنوافل وتجمع بين الصلاتين ~~في وقت إحداهما ذكره القاضي في المجرد وقال إن توضأت ودخل عليها وقت صلاة ~~أو خرج وقت صلاة بطلت طهارتها وذكر الخرقي وبن أبي موسى أنها تتوضأ لكل ~~صلاة # وظاهر قولهما أنه لا يجوز لها أن تصلي صلاتين في وقت واحد لا أداء ولا ~~قضاء وقد حمل القاضي قول الخرقي لكل صلاة على أن معناه لوقت كل صلاة وعندي ~~أنه محمول على ظاهره فيكون في المسألة روايتان كما في التيمم انتهى قال في ~~المغني والزركشي وغيرهم ظاهر كلام الخرقي تتوضأ لكل فريضة قال القاضي في ~~الخلاف وغيره تجمع بالغسل لا تختلف الرواية فيه نقله المجد في شرحه وبن ~~تميم وغيرهما وقال في الجامع الكبير وإنما تجمع في وقت الثانية وقدمه في ~~الرعاية الكبرى # فوائد # إحداها لها أن تطوف مطلقا على الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه بن تميم ~~وبن حمدان ونقل صالح لا تطوف إلا أن تطول استحاضتها قال أبو حفص البرمكي في ~~مجموعه لعله غلط PageV01P379 # الثانية الأولى لها أن تصلي عقيب طهارتها فإن أخرت لحاجة من انتظار جماعة ~~أو لسترة أو توجه أو تنفل ونحوه أو لما لا بد منه جاز وإن كان لغير ذلك جاز ~~أيضا على الصحيح من المذهب صححه المجد في شرحه وبن تميم وفي مجمع البحرين ~~وقدمه في الفروع وقيل لا يجوز وأطلقهما في الرعايتين والفائق # الثالثة لو كان لها عادة بانقطاعه في وقت يتسع لفعل الصلاة فبذا تعين فعل ms0294 ~~الصلاة فيه على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وعنه لا عبرة بانقطاعه ~~اختاره جماعة منهم المجد وصاحب الفائق # الرابعة لو عرض هذا الانقطاع لمن عادتها الاتصال أبطل طهارتها فإن وجد ~~قبل الدخول في الصلاة لم يجز الشروع فيها فإن خالفت وشرعت واستمر الانقطاع ~~زمنا يتسع للوضوء والصلاة فيه فصلاتها باطلة وإن عاد قبل ذلك فطهارتها ~~صحيحة وفي إعادة الصلاة وجهان وأطلقهما في المغني والشرح قال في الفروع وإن ~~عرض هذا الانقطاع لمن عادتها الاتصال ففي بقاء طهرها وجهان أحدهما يجب ~~إعادتها وهو الصحيح صححه المجد وقدمه بن تميم والزركشي وفي مجمع البحرين ~~وقدمه بن رزين والوجه الثاني لا تجب الإعادة # الخامسة لو عرض هذا الانقطاع المبطل للوضوء في أثناء الصلاة أبطلها مع ~~الوضوء ولزمها استئنافهما على الصحيح من المذهب صححه المجد وقدمه بن تميم ~~وبن عبيدان والزركشي وفيه وجه آخر تخرج تتوضأ وتبني وذكر بن حامد وجها ~~ثالثا لا يبطل الوضوء ولا الصلاة بل تتمهما قال الشارح انبنى على المتيمم ~~يجد الماء في الصلاة ذكره بن حامد واقتصر عليه الشارح وفرق المجد بينهما ~~بأن الحدث هنا متجدد ولم يوجد عنه بدل وتقدم ذلك ونظيره في التيمم عند قوله ~~ويبطل التيمم بخروج الوقت # السادسة مجرد الانقطاع يوجب الانصراف على الصحيح من المذهب PageV01P380 ~~اختاره الأصحاب إلا أن تكون ( ( ( يكون ) ) ) لها عادة بانقطاع يسير وقيل ~~لا تنصرف بمجرد الانقطاع اختاره المجد في شرحه فقال وعندي لا تنصرف ما لم ~~تمض مدة الاتساع واختاره في مجمع البحرين وأطلقهما بن تميم والرعايتين ~~والحاويين فعلى المذهب لو خالفت ولم تنصرف بل مضت فعاد الدم قبل مدة ~~الاتساع فعند الأصحاب فيه الوجهان في الانقطاع قبل الشروع على ما تقدم # السابعة لو توضأت من لها عادة بانقطاع يسير فاتصل الانقطاع حتى اتسع أو ~~برأت بطل وضوءها إن وجد منها دم معه أو بعده وإلا فلا # الثامنة لو كثر الانقطاع واختلف بتقدم وتأخر وقلة وكثرة ووجد مرة وعدم ~~أخرى ولم يكن لها عادة مستقيمة باتصال ولا بانقطاع فهذه ms0295 كمن عادتها الاتصال ~~عند الأصحاب في بطلان الوضوء بالانقطاع المتسع للوضوء والصلاة دون ما دونه ~~وفي سائر ما تقدم إلا في فصل واحد وهو أنها لا تمنع من الدخول في الصلاة ~~والمضي فيها بمجرد الانقطاع قبل تبين اتساعه وقال المجد في شرحه والصحيح ~~عندي هنا أنه لا عبرة بهذا الانقطاع بل يكفي وجود الدم في شيء من الوقت قال ~~وهو ظاهر كلام أحمد في رواية أحمد بن القاسم واختاره الشارح واختاره في ~~مجمع البحرين قال بن تميم وهو أصح إن شاء الله تعالى # التاسعة لا يكفيها نية رفع الحدث لأنه دائم ويكفي فيه الاستباحة فأما ~~تعيين النية للفرض فلا يعتبر على ظاهر كلام أصحابنا قاله بن عبيدان والظاهر ~~أنه كلام المجد # قوله وكذلك من به سلس البول والمذي والريح والجريح الذي لا يرقأ والرعاف ~~الدائم # بلا نزاع لكن عليه أن يحتشي نقله الميموني وغيره ونقل بن هانئ لا يلزمه ~~PageV01P381 # فائدة لو قدر على حبسه حال القيام لأجل الركوع والسجود لزمه أن يركع ~~ويسجد كالمكان النجس وهو المذهب نص عليه وعليه الأصحاب قال في الفروع ~~ويتخرج أنه يؤمر وجزم به أبو المعالي لأن فوات الشرط لا بدل له وقال أبو ~~المعالي أيضا ولو امتنعت القراءة أو لحقه السلس إن صلى قائما صلى قائما ~~وقال أيضا لو كان لو قام وقعد لم يحبسه ولو استلقى حبسه صلى قائما أو قاعدا ~~لأن المستلقى لا نظير له اختيارا ويأتي قريبا من ذلك ستر العورة بعد قوله ~~وإن وجد السترة قريبة منه # قوله وهل يباح وطء المستحاضة في الفرج من غير خوف العنت على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والشرح وبن منجا في شرحه # إحداهما لا يباح وهو المذهب وعليه الأصحاب مع عدم العنت قال في الكافي ~~والفروع اختاره أصحابنا وجزم به ناظم المفردات وغيره وهو منها # الثانية يباح قال في الحاويين ويباح وطء المستحاضة من غير خوف العنت على ~~أصح الروايتين وعنه يكره فعلى المذهب لو فعل فلا كفارة عليه على الصحيح ms0296 من ~~المذهب وقيل هو كالوطء في الحيض وعلى الثانية والثالثة لا كفارة عليه قولا ~~واحدا وفي الرعاية احتمال بوجوب الكفارة وإن قلنا إنه غير حرام # تنبيهان # أحدهما شمل قوله خوف العنت الزوج أو الزوجة أو هما وهو صحيح صرح به ~~الأصحاب # الثاني ظاهر كلام المصنف أنه إذا خاف العنت يباح له وطؤها مطلقا وهو ~~PageV01P382 صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقيل لا يباح إلا إذا ~~عدم الطول لنكاح غيرها قاله بن عقيل في روايتيه وقدمه في الرعاية الكبرى ~~وقال الشبق الشديد كخوف العنت # فائدتان # إحداهما يجوز شرب دواء مباح لقطع الحيض مطلقا مع أمن الضرر على الصحيح من ~~المذهب نص عليه وقال القاضي لا يباح إلا بإذن الزوج كالعزل # قلت وهو الصواب قال في الفروع يؤيده قول أحمد في بعض جوابه والزوجة ~~تستأذن زوجها وقال ويتوجه يكره وقال وفعل الرجل ذلك بها من غير علم يتوجه ~~تحريمه لإسقاط حقها مطلقا من النسل المقصود وقال ويتوجه في الكافور ونحوه ~~له لقطع الحيض # قلت وهو الصواب الذي لا شك فيه # قال في الفائق ولا يجوز ما يقطع الحمل ذكره بعضهم # الثانية يجوز شرب دواء لحصول الحيض ذكره الشيخ تقي الدين واقتصر عليه في ~~الفروع إلا قرب رمضان لتفطره ذكره أبو يعلى الصغير # قلت وليس له مخالف والظاهر أنه مراد من ذكر المسألة ويأتي في أثناء ~~النفاس إذا شربت شيئا لتلقي ما في بطنها # قوله وأكثر النفاس أربعون يوما # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وعنه ستون حكاها بن عقيل فمن بعده وقال ~~الشيخ تقي الدين لا حد لأكثر النفاس ولو زاد على الأربعين أو الستين أو ~~السبعين وانقطع فهو نفاس لكن إن اتصل فهو دم فساد وحينئذ فالأربعون منتهى ~~الغالب وتقدم إذا رأته قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة وابتداء المدة من أي ~~وقت عند قوله والحامل لا تحيض فليعاود PageV01P383 # فعلى المذهب لو جاوز الأربعين فالزائد استحاضة إن لم يصادف عادة ولم ~~يجاوزها فإن صادف عادة ولم يجاوزها فهو حيض وإن جاوزها فاستحاضة إن ms0297 لم ~~يتكرر إذا لم يجاوز أكثر الحيض # قلت وكذا ينبغي أن يكون الحكم بعد الستين على القول به ولا فرق وإنما ~~اقتصر الأصحاب على ذلك بناء على المذهب # قوله ولا حد لأقله # يعني لا حد بزمن وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه أقله يوم ذكرها أبو ~~الحسين وعنه أقله ثلاثة أيام ذكرها أبو يعلى الصغير لقوله في رواية أبي ~~داود وقد قيل له إذا طهرت بعد يوم فقال بعد يوم لا يكون ولكن بعد أيام فعلى ~~المذهب لو وجد فأقله قطرة جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~وبن تميم وغيرهم وقدمه في الرعايتين وقيل مجة قدمه في الحاويين وصححه وقيل ~~قدر لحظة وقال في الرعاية الكبرى بعد أن حكى هذه الأقوال ورواية أن أقله ~~يوم وقيل لا حد لأقله ولم يذكر في الرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم أنه لا ~~حد لأقله # قوله ويستحب أن لا يقربها زوجها في الفرج حتى تتمم الأربعين # يعني إذا طهرت في أثناء الأربعين فلو خالف وفعل كره له على الصحيح من ~~المذهب مطلقا وعليه الجمهور ونص ( ( ( نص ) ) ) عليه وهو من المفردات أيضا ~~وقيل يحرم مع عدم خوف العنت وقيل يكره إن أمن العنت وإلا فلا وعنه لا يكره ~~وطؤها ذكره الزركشي وغيره # قوله وإذا انقطع دمها في مدة الأربعين ثم عاد فيها فهو نفاس # على إحدى الروايتين اختارها المصنف والمجد وبن عبدوس في تذكرته ~~PageV01P384 قال في الفائق فهو نفاس في أصح الروايتين وجزم به في الوجيز ~~والمنور والمنتخب والإفادات وقدمه في المذهب الأحمد والمحرر وبن تميم ~~والرعايتين والحاويين وبن رزين في شرحه والكافي والهادي وعنه أنه مشكوك فيه ~~تصوم وتصلي وتقضي الصوم المفروض وهو المذهب نص عليه وعليه جمهور الأصحاب ~~قال في الفروع نقله واختاره الأكثر وجزم به في الفصول وأبو الخطاب والشريف ~~أبو جعفر في رؤوس مسائلهما وغيرهم وقدمه في الهداية والمستوعب والفروع ~~وإدراك الغاية وغيرهم وصححه في الخلاصة وغيره قال المصنف والشارح وبن ~~عبيدان وغيرهم هذا أشهر وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والبلغة ms0298 ~~والشرح والنظم وبن عبيدان ومجمع البحرين وقال القاضي في المجرد إن كان ~~الثاني يوم ( ( ( يوما ) ) ) وليلة فهو مشكوك فيه وإن كان أقل من ذلك فهو ~~دم فساد تصوم وتصلي معه ولا تقضي قال المجد في شرحه وهذا لا وجه له وقال ~~القاضي أيضا إن كان العائد يوما أو يومين فإنها تقضي ما وجب فيهما من صوم ~~وطواف وسعي واعتكاف احتياطا نقله بن تميم # فائدتان # إحداهما لو ولدت من من غير دم ثم رأت الدم في أثناء المدة فالصحيح من ~~المذهب أنه مشكوك فيه قال في الفروع مشكوك فيه في الأصح وقدمه في الرعاية ~~وقيل هو نفاس قال بن تميم يخرج هذا الدم على روايتين هل هو مشكوك فيه أو ~~نفاس قال فإن صلح العائد أن يكون حيضا وصادف العادة لم يبق مشكوكا فيه سواء ~~كان زمن الانقطاع طهرا كاملا أو لا ذكره بعض أصحابنا وسائرهم أطلق انتهى # الثانية الطهر الذي بين الدمين طهر صحيح على الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وعنه مشكوك فيه تصوم وتصلي وتقضي الصوم PageV01P385 الواجب ~~ونحوه وحكى عن بن أبي موسى وعنه تقضي الصوم مع عوده ولا تقضي الطواف ~~اختارها الخلال # تنبيه ظاهر قوله وإذا انقطع دمها في مدة الأربعين ثم عاد فيها أن الطهر ~~الذي بينهما سواء كان قليلا أو كثيرا طهر صحيح وهو صحيح وهو المذهب وعليه ~~الأصحاب وعنه إن رأت النقاء أقل من يوم لا تثبت لها أحكام الطاهرات ومنها ~~خرج المصنف في النقاء المتخلل بين الحيض فيما إذا انقطع في أثناء العادة ثم ~~عاد فيها # فائدتان # إحداهما يجوز شرب دواء لإسقاط نطفة ذكره في الوجيز وقدمه في الفروع وقال ~~بن الجوزي في أحكام النساء يحرم وقال في الفروع وظاهر كلام بن عقيل في ~~الفنون أنه يجوز إسقاطه قبل أن ينفخ فيه الروح قال وله وجه انتهى وقال ~~الشيخ تقي الدين والأحوط أن المرأة لا تستعمل دواء يمنع نفوذ المني في ~~مجاري الحبل # الثانية من استمر دمها يخرج من فمها بقدر العادة في ms0299 وقتها وولدت فخرجت ~~المشيمة ودم النفاس من فمها فغايته ينقض الوضوء لأنا لا نتحققه حيضا كزائد ~~على العادة أو كمني خرج من غير مخرجه ذكره في الفنون # قوله وإن ولدت توأمين فأول النفاس من الأول وآخره منه # وهذا المذهب وعليه الأصحاب فعليها لو كان بين الولدين أربعون يوما فلا ~~نفاس للثاني نص عليه بل هو دم فساد وقيل تبدأ للثاني بنفاس اختاره أبو ~~المعالي والأزجي وقال لا يختلف المذهب فيه وعنه أنه من الأخير يعني أن أول ~~النفاس من الأول وآخره من الأخير فعليها تبدأ للثاني بنفاس من ولادته فلو ~~كان بينهما أربعون يوما أو أكثر فهما نفاسان قاله في الرعاية الكبرى ~~والتلخيص وعنه نفاس واحد وهو الصحيح على هذه الرواية قال PageV01P386 بن ~~تميم وقال غير صاحب التلخيص الكل نفاس # قلت فيعايى بها # وقيل إن كان بينهما طهر تام والثاني دون أقل الحيض فليس بنفاس قاله في ~~الرعاية الكبرى وعنه أوله وآخره من الثاني فما قبله كدم الحامل إن كان ~~ثلاثة أيام فأقل نفاس وإن زاد ففاسد وقيل بل نفاس لا يعد من غير مدة الأول # فائدتان # إحداهما أول مدة النفاس من الوضع إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ~~ثلاثة بأمارة من المخاض ونحوه فلو خرج بعد الولد اعتد بالخارج معه من المدة ~~على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور وخرج المجد في شرحه أنه كدم الطلق ~~وأطلقهما بن تميم وفي الفائق # وتقدم ذلك محررا عند قوله والحامل لا تحيض فليعاود # الثانية يثبت حكم النفاس بوضع شيء فيه خلق الإنسان على الصحيح من المذهب ~~ونص عليه قال بن تميم وبن حمدان وغيرهما ومدة تبيين خلق الإنسان غالبا ~~ثلاثة أشهر وقد قال المصنف في هذا الكتاب في باب العدد وأقل ما يتبين به ~~الولد واحد وثمانون يوما فلو وضعت علقة أو مضغة لا تخطيط فيها لم يثبت لها ~~بذلك حكم النفاس نص عليه وقدمه في الفروع والمجد في شرحه وصححه وبن تميم ~~والفائق وعنه يثبت بوضع مضغة وهما وجهان مطلقان في ms0300 المغني والشرح وبن ~~عبيدان وغيرهم وعنه وعلقة وهو وجه في مختصر بن تميم وغيره وقيل يثبت لها ~~حكم النفساء إذا وضعته لأربعة أشهر قدمه في الرعاية الكبرى قال في الفروع ~~ويتوجه أنه رواية مخرجة من العدة قال في الرعاية الصغرى ودم السقط نفاس دون ~~دونه في الأصح أي دم السقط نفاس دون من وضع لدون أربعة أشهر صرح به في ~~الرعاية الكبرى وصححه أيضا وقال في الحاويين ودم السقط نفاس PageV01P387 $ ~~كتاب الصلاة # فائدتان # إحداهما للصلاة معنيان معنى في اللغة ومعنى في الشرع فمعناها في اللغة ~~الدعاء وهي في الشرع عبارة عن الأفعال المعلومة من القيام والقعود والركوع ~~والسجود وما يتعلق به من القراءة والذكر مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم ~~قال الزركشي هي عبارة عن هيئة مخصوصة مشتملة على ركوع وسجود وذكره انتهى ~~وسميت صلاة لاشتمالها على الدعاء وهذا هو الصحيح الذي عليه جمهور العلماء ~~من الفقهاء وأهل العربية وغيرهم # وقال بعض العلماء إنما سميت صلاة لأنها ثانية لشهادة التوحيد كالمصلى من ~~السابق في الخيل وقيل سميت صلاة لما يعود على صاحبها من البركة وتسمى ~~البركة صلاة في اللغة وقيل لأنها تفضي إلى المغفرة التي هي مقصودة بالصلاة ~~وقيل سميت صلاة لما تتضمن من الخشوع والخشية لله مأخوذ من صليت العود إذا ~~لينته والمصلي يلين ويخشع وقيل سميت صلاة لأن المصلي يتبع من تقدمه فجبريل ~~أول من تقدم بفعلها والنبي صلى الله عليه وسلم تبعا له ومصليا ثم المصلون ~~بعده وقيل سميت صلاة لأن رأس المأموم عند صلوى إمامه والصلوان عظمان عن ~~يمين الذنب ويساره في موضع الردف ذكر ذلك في النهاية إلا القول الثاني فإنه ~~ذكره في الفروع # الثانية فرضت الصلاة ليلة الإسراء وهو قبل الهجرة بنحو خمس سنين وقيل ستة ~~وقيل بعد البعثة بنحو سنة # تنبيه دخل في عموم قوله وهي واجبة على كل مسلم من أسلم قبل بلوغ الشرع له ~~كمن أسلم في دار الحرب ونحوه وهو المذهب وعليه جماهير PageV01P388 الأصحاب ~~وقطع به الأكثر قال في الفروع ويقضيها مسلم ms0301 قبل بلوغ الشرع وقيل لا يقضيها ~~ذكره القاضي واختاره الشيخ تقي الدين بناء على أن الشرائع لا تلزم إلا بعد ~~العلم قال في الفائق وخرج روايتان في ثبوت حكم الخطاب قبل المعرفة انتهى ~~وقيل لا يقضي حربي قال الشيخ تقي الدين والوجهان في كل من ترك واجبا قبل ~~بلوغ الشرع كمن لم يتيمم لعدم الماء لظنه عدم الصحة به أو لم يزك أو أكل ~~حتى تبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود لظنه ذلك أو لم تصل مستحاضة ~~ونحوه قال والأصح لا فرضا قال في الفروع ومراده ولم يقض وإلا أثم وكذا لو ~~عامل بربى ( ( ( بربا ) ) ) أو نكح فاسدا ثم تبين له التحريم # قوله وهي واجبة على كل مسلم بالغ عاقل إلا الحائض والنفساء # يعني لا تجب الصلاة عليهما وهو الصحيح من المذهب مطلقا وعليه الأصحاب ~~ولنا وجه أن النفساء إذا طرحت نفسها لا تسقط الصلاة عنها وأطلق الخلاف ~~جماعة منهم بن تميم # قوله وتجب على النائم ومن زال عقله بسكر أو إغماء أو شرب دواء # اما النائم فتجب الصلاة عليه إجماعا ويجب إعلامه إذا ضاق الوقت على ~~الصحيح جزم به أبو الخطاب في التمهيد وقيل لا يجب إعلامه وقيل يجب ولو لم ~~يضق الوقت بل بمجرد دخوله وهذه احتمالات مطلقات في الرعاية والفروع # وأما من زال عقله بسكر فالصحيح من المذهب وجوب الصلاة مطلقا عليه وعليه ~~الأصحاب وقطع به أكثرهم وكذا من زال عقله بمحرم واختار الشيخ تقي الدين عدم ~~الوجوب في ذلك كله وقال في الفتاوى المصرية تلزمه بلا نزاع PageV01P389 ~~وقيل لا تجب إذا سكر مكرها وذكره القاضي في الخلاف قياس المذهب # وتجب على من زال عقله بمرض بلا نزاع فعلى المذهب لو جن متصلا بكره ففي ~~وجوبها عليه زمن جنونه احتمالان وأطلقهما في الفروع وهي لأبي المعالي في ~~النهاية # قلت الذي يظهر الوجوب تغليظا عليه كالمرتد على ما يأتي قريبا وقال بن ~~تميم ويباح من السموم تداويا ما الغالب عنه السلامة في أصح الوجهين الثاني ~~لا يباح ms0302 كما لو كان الغالب منه الهلاك وهو احتمال في المغني والذي قدمه ~~وصححه فيه ما صححه بن تميم وغيره # وأما المغمى عليه فالصحيح من المذهب وجوبها عليه مطلقا نص عليه في رواية ~~صالح وبن منصور وأبي طالب وبكر بن محمد كالنائم وعليه جماهير الأصحاب وهو ~~من المفردات وقيل لا تجب عليه كالمجنون واختاره في الفائق # وأما إذا زال عقله بشرب دواء يعني مباحا فالصحيح من المذهب وجوب الصلاة ~~عليه وعليه جماهير الأصحاب وهي من المفردات وقيل لا تجب عليه وذكر القاضي ~~وجها أن الإغماء بتناول المباح يسقط الوجوب والإغماء بالمرض لا يسقطه لأنه ~~ربما امتنع من شرب الدواء خوفا من مشقة القضاء فتفوت مصلحته وقال المصنف في ~~المغني ومن تبعه من شرب دواء فزال عقله به فإن كان زوالا لا يدوم كثيرا فهو ~~كالإغماء وإن تطاول فهو كالجنون ( ( ( كالمجنون ) ) ) # قوله ولا تجب على كافر # الكافر لا يخلو إما أن يكون أصليا أو مرتدا فإن كان أصليا لم تجب عليه ~~بمعنى أنه إذا أسلم لم يقضها وهذا إجماع وأما وجوبها بمعنى أنه مخاطب بها ~~فالصحيح من المذهب أنهم مخاطبون بفروع الإسلام وعليه الجمهور وعنه ليسوا ~~بمخاطبين بها وعنه مخاطبون بالنواهي دون الأوامر قال في الرعاية ولا تلزم ~~كافرا أصليا وعنه تلزمه وهي أصح انتهى ومحل ذلك أصول الفقه PageV01P390 # وإن كان مرتدا فالصحيح من المذهب أنه يقضي ما تركه قبل ردته ولا يقضي ما ~~فاته زمن ردته قال القاضي وصاحب الفروع وغيرهما هذا المذهب واختاره بن حامد ~~والشارح وقدمه المجد في شرحه وبن عبيدان ونصراه وقدمه بن تميم وبن حمدان في ~~رعايته الصغرى مع أن كلامه محتمل قال في الفائدة السادسة عشر والصحيح عدم ~~وجوب العبادة عليه في حال الردة وعدم إلزامه بقضائها بعد عوده إلى الإسلام ~~انتهى وعنه يقضي ما تركه قبل ردته وبعدها وجزم به في الإفادات في الصلاة ~~والزكاة والصوم والحج وقدمه في الفروع لكن قال المذهب الأول كما تقدم وقدمه ~~في الرعاية الكبرى وبن عبيدان ونصره وعنه لا ms0303 يقضي ما تركه قبل ردته ولا ~~بعدها وهو ظاهر كلام الخرقي قال بن منجا في شرحه هذا المذهب قال في التلخيص ~~والبلغة هذا أصح الروايتين واختاره وأطلقهن في المغني والشرح والفائق ~~واختار الأخيرة وقدم في الحاويين أنه لا قضاء عليه فيما تركه حالة ردته ~~وأطلق الوجهين في وجوب ما تركه قبل الردة وقال في المستوعب ويقضي ما تركه ~~قبل ردته رواية واحدة وقد قال المصنف في هذا الكتاب في باب حكم المرتد وإذا ~~أسلم فهل يلزمه قضاء ما تركه من العبادات في ردته على روايتين قال في ~~القواعد الأصولية إذا أسلم المرتد فهل يلزمه قضاء ما تركه من العبادات زمن ~~الردة على روايتين المذهب عدم اللزوم بناهما بن الصيرفي والطوفي على أن ~~الكفار هل يخاطبون بفروع الإسلام أم لا قال وفيه نظر من وجهين وذكرهما # فائدة في بطلان استطاعة قادر على الحج بردته ووجوبه باستطاعته في ردته ~~فقط هاتان الروايتان نقلا ومذهبا فعلى القول بالقضاء في أصل المسألة لو طرأ ~~PageV01P391 عليه جنون في ردته فالصحيح من المذهب أنه يقضي ما فاته في حال ~~جنونه لأن عدمه رخصة تخفيفا قدمه في الفروع ومختصر بن تميم وبن عبيدان ~~وغيرهم واختاره أبو المعالي بن منجا وغيره # قلت فيعايى بها وقيل لا يقضي كالحائض # تنبيه الخلاف المتقدم في قضاء الصلاة جار في الزكاة إن بقي ملكه على ما ~~يأتي وكذا هو جار في الصوم فإن لزمته الزكاة أخذها الإمام وينوي بها للتعذر ~~وإن لم تكن قربة كسائر الحقوق والممتنع من الزكاة كالممتنع من أداء الحقوق ~~ذكره الأصحاب وإن أسلم بعد أخذ الإمام أجزأته ظاهرا وفيه باطنا وجهان ~~وأطلقهما في الفروع # قلت الصواب الإجزاء # وقيل إن أسلم قضاها على الأصح ولا يجزيه إخراجه حال كفره زاد غير واحد من ~~الأصحاب وقيل ولا قبله قاله في الفروع # ولم أفهم معناه إلا أن يريد أن أخرجها ( ( ( إخراجها ) ) ) قبل الردة ~~مراعى فإن استمر على الإسلام أجزأت وإن ارتد لم تجزه كالحج ويحتمل أن يريد ~~إذا عجلها قبل أن ms0304 يرتد ثم ارتد وحال الحول عليه وهو ولم ينقطع حوله بردته ~~فيه وإلا انقطع # وأما إعادة الحج إذا فعله قبل ردته فالصحيح من المذهب أنه لا يلزمه ~~إعادته نص عليه قال المجد في شرحه هذا هو الصحيح قال في تجريد العناية ولا ~~تبطل عباداته في إسلامه إذا عاد ولو الحج على الأظهر وجزم به المصنف في هذا ~~الكتاب في باب حكم المرتد وصححه القاضي والموفق في شرح مناسك المقنع وقدمه ~~بن تميم وبن عبيدان والحاوي الكبير واختاره بن عبدوس في تذكرته ذكره في باب ~~الحج ونص على ذلك الإمام أحمد وعنه يلزمه جزم به بن عقيل في الفصول ذكره في ~~كتاب الحج وجزم به في الجامع الصغير والإفادات قال أبو الحسن الحوزي ( ( ( ~~الجوزي ) ) ) وجماعة يبطل الحج بالردة واختار PageV01P392 الإعادة أيضا ~~القاضي وصححه في الرعايتين والحاويين في كتاب الحج وأطلقهما في المحرر ~~والفروع والرعاية الكبرى والفائق # ويأتي ذلك في كلام المصنف في باب حكم المرتد # فعلى القول بلزوم الإعادة قيل بحبوط العمل وتقدم كلام الجوزي وغيره وقيل ~~كإيمانه فإنه لا يبطل ويلزمه ثانيا والوجهان في كلام القاضي وغيره # قال الشيخ تقي الدين اختار الأكثر أن الردة لا تحبط العمل إلا بالموت ~~عليها قال جماعة الإحباط إنما ينصرف إلى الثواب دون حقيقة العمل لبقاء صحة ~~صلاة من صلى خلفه وحل ما كان ذبحه وعدم نقض تصرفه # فائدتان # إحداهما لو أسلم بعد الصلاة في وقتها وكان قد صلاها قبل ردته فحكمها حكم ~~الحج على ما تقدم من الخلاف في المذهب على الصحيح من المذهب وقال القاضي لا ~~يلزمه هنا إعادة الصلاة وإن لزمه إعادة الحج لفعلها في إسلامه الثاني وقدمه ~~في الرعاية الكبرى # الثانية قال الأصحاب لا تبطل عبادة فعلها في الإسلام السابق إذا عاد إلى ~~الإسلام إلا ما تقدم من الحج والصلاة وهذا المذهب وقال في الرعاية إن صام ~~قبل الردة ففي القضاء وجهان # قوله ولا مجنون # يعني أنها لا تجب على المجنون وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه تجب عليه ~~فيقضيها وهي ms0305 من المفردات وأطلقهما في الحاويين وقال في المستوعب لا تجب على ~~الأبله الذي لا يعقل وقال في الصوم لا يجب على المجنون ولا على الأبله ~~للذين لا يفيقان وقال في الرعاية يقضي الأبله مع قوله في الصوم الأبله ~~كالمجنون ذكره عنه في الفروع ثم قال كذا ذكر PageV01P393 # قلت ليس المراد والله أعلم ما قاله صاحب الفروع وإنما قال يقضي على قول ~~وهذا لفظه ويقضيها مع زوال عقله بنوم كذا وكذا ثم قال أو بشرب دواء ثم قال ~~وقيل محرم أو أبله وعنه أو مجنون فهو إنما حكى القضاء في الأبله قولا فهو ~~موافق لما قاله في الصوم فما بين كلامه في الموضعين تناف بل كلامه متفق ~~فيهما وجزم بعض الأصحاب إن زال عقله بغير جنون لم يسقط وقدمه بعضهم وقال في ~~القاعدة الثانية بعد المائة لو ضرب رأسه فجن لم يجب عليه القضاء على الصحيح # قوله وإذا صلى الكافر حكم بإسلامه # هذا المذهب مطلقا نص عليه وعليه الأصحاب وجزم به كثير منهم وهو من مفردات ~~المذهب وذكر أبو محمد التميمي في شرح الإرشاد إن صلى جماعة حكم بإسلامه لا ~~إن صلى منفردا وقال ( ( ( وقاله ) ) ) في الفائق وهل الحكم للصلاة أو ~~لتضمنها الشهادة فيه وجهان ذكرهما بن الزاغوني # فائدة في صحة صلاته في الظاهر وجهان وفي بن الزاغوني روايتين وأطلقهما في ~~الفروع وجزم في المستوعب والرعايتين وتذكرة بن عبدوس وغيرهم بإعادة الصلاة ~~قال القاضي صلاته باطلة ذكره في النكت قال الشيخ تقي الدين شرط الصلاة تقدم ~~الشهادة المسبوقة بالإسلام فإذا تقرب بالصلاة يكون بها مسلما وإن كان محدثا ~~ولا يصح الائتمام به لفقد شرطه لا لفقد الإسلام وعلى هذا عليه أن يعيدها # والوجه الثاني تصح في الظاهر اختاره أبو الخطاب فعليه تصح إمامته على ~~الصحيح نص عليه وقيل تصح قال أبو الخطاب الأصوب أنه إن أقال بعد الفراغ ~~إنما فعلتها وقد اعتقدت الإسلام قلنا صلاته صحيحة وصلاة من صلى خلفه وإن ~~قال فعلتها تهزؤا قبلنا منه فيما عليه من إلزام الفرائض ms0306 ولم نقبل ~~PageV01P394 منه فيما يؤثره من دينه قال في المغني إن علم أنه كان قد أسلم ~~ثم توضأ وصلى بنية صحيحة فصلاته صحيحة وإلا فعليه الإعادة # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يسلم بغير فعل الصلاة من العبادات والمذهب ~~أنه يسلم إذا أذن في وقته ومحله لا أعلم فيه نزاعا ويحكم بإسلامه أيضا إذا ~~أذن في غير وقته ومحله على الصحيح من المذهب وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية ~~الصغرى والحاوي الكبير في باب الأذان وقدمه في الفروع وقيل لا يحكم بإسلامه ~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى وبن تميم فعلى المذهب لا يعتد بذلك والصحيح من ~~المذهب أنه لا يحكم بإسلامه بصومه قاصدا رمضان وزكاة ماله وحجه وهو ظاهر ~~كلام اكثر الأصحاب وجزم به في المغني في باب المرتد والتزمه المجد وبن ~~عبيدان في غير الحج وهو ظاهر كلام المصنف هنا وقيل يحكم بإسلامه بفعل ذلك ~~اختاره أبو الخطاب وأطلقهما في الفروع والرعاية وبن تميم واختار القاضي ~~يحكم بإسلامه بالحج فقط والتزمه المجد وبن عبيدان وقيل يحكم بإسلامه ببقية ~~الشرائع والأقوال المختصة بنا كجنازة وسجدة تلاوة قال في الفروع ويدخل فيه ~~كل ما يكفر المسلم بإنكاره إذا أقر به الكافر قال وهذا متجه # قوله ولا تجب على صبي # لا يخلو الصبي إما أن يكون سنه دون التمييز أو يكون مميزا # فإن كان دون التمييز لم تجب ( ( ( يجب ) ) ) عليه العبادة قولا واحدا ولم ~~تصح منه على الصحيح وذكر المصنف وغيره أن بن سبع تصح طهارته وذكر المصنف ~~أيضا أن ظاهر الخرقي صحة صلاة العاقل من غير تقدير بسن وذكر المصنف أيضا أن ~~ظاهر الخرقي بن ثلاث سنين أيضا ونحوه يصح إسلامه إذا عقله # وأما إن كان مميزا أو هو بن سبع سنين عند الجمهور واختار في الرعاية بن ~~ست وقال في القواعد الأصولية وفي كلام بعضهم ما يقتضي أنه بن عشر ~~PageV01P395 وقال بن أبي الفتح في المطلع هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ~~ولا ينضبط بسن بل يختلف باختلاف الأفهام وقاله ms0307 الطوفي في مختصره في الأصول # قلت وهو الصواب والاشتقاق يدل عليه ولعله مراد الأول وأن بن ست أو سبع ~~يفهم ذلك غالبا وضبطوه بالسن # إذا علمت ذلك فالمذهب أن الصلاة وغيرها من العبادات البدنية لا تجب عليه ~~إلا أن يبلغ وعليه جماهير الأصحاب وعنه تجب على من بلغ عشرا قال في الفائق ~~والقواعد اختارها أبو بكر وظاهر كلامه في الجارية إذا بلغت تسعا تجب عليها ~~وعنه تجب على المراهق اختارها أبو الحسن التميمي وبن عقيل أيضا ذكره في ~~الأصول قال أبو المعالي ونقل عن أحمد في بن أربع عشرة إذا ترك الصلاة قتل ~~وعنه تجب على المميز ذكرها المصنف وغيره وأنه مكلف وذكرها في المذهب وغيره ~~في الجمعة قال في الجمعة قال في القواعد الأصولية وأذا أوجبنا الصلاة عليه ~~فهل الوجوب مختص بما عدا الجمعة أم يعم الجمعة وغيرها فيه وجهان لأصحابنا ~~أصحهما لا يلزمه الجمعة وإن قلنا بتكليفه ( ( ( بتكلفه ) ) ) في الصلاة قال ~~المجد هو كالإجماع للخبر # قلت ظاهر كلام كثير من الأصحاب التسوية بين الجمعة وغيرها وهو الصحيح من ~~المذهب قدمه في الفروع في باب الجمعة ويأتي أيضا هناك # فعلى القول بعدم الوجوب على المميز لو فعلها صحت منه بلا نزاع ويكون ثواب ~~عمله لنفسه ذكره المصنف في غير موضع من كلامه وذكره الشيخ تقي الدين ~~واختاره بن عقيل في المجلد التاسع عشر من الفنون وقاله بن هبيرة وقال بن ~~عقيل أيضا في بعض كتبه الصبي ليس من أهل الثواب والعقاب PageV01P396 ورده ~~في الفروع وقال بعض الأصحاب في طريقته في مسألة تصرفه ثوابه لوالديه # قوله ويؤمر بها لسبع # اعلم أنه يجب على الولي أمره بها وتعليمه إياها والطهارة نص عليه في ~~رواية أبي داود خلافا لما قاله بن عقيل في مناظراته وقال بن الجوزي لا يجب ~~على ولي صغير ومجنون أن ينزههما عن النجاسة ولا أن يزيلها عنهما بل يستحب ~~وذكر وجها أن الطهارة تلزم المميز # قوله ويضرب على تركها لعشر # اعلم أن ضرب بن عشر على تركها واجب ms0308 على القول بعدم وجوبها عليه قاله ~~القاضي وغيره # فائدة حيث قلنا تصح من الصغير فيشترط لها ما يشترط لصحة صلاة الكبير ~~مطلقا على الصحيح من المذهب قال المصنف وتبعه الشارح إلا في السترة لأن ~~قوله عليه أفضل الصلاة والسلام لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار يدل على ~~صحتها بدون الخمار ممن لم تحض # قوله فإن بلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها لزمه إعادتها # يعني إذا قلنا إنها لا تجب عليه إلا بالبلوغ وهذا المذهب نص عليه وعليه ~~الجمهور وقطع به كثير منهم وقيل لا يلزمه الإعادة فيهما وهو تخريج لأبي ~~الخطاب واختاره الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق واختار القاضي أنه لا يجب ~~قضاؤها إذا بلغ بعد فراغها اختاره في شرح المذهب وقيل إن لزمته وأتمها كفته ~~ولم يجب قضاؤها إذا بلغ قاله في الرعاية # فائدة حيث وجبت وهو فيها لزمه إتمامها على القول بإعادتها # قلت فيعايى بها # وحيث قلنا لا تجب فهل يلزمه إتمامها مبني على الخلاف فيمن دخل ~~PageV01P397 في نفل هل يلزمه إتمامه على ما يأتي في صوم التطوع وقدم أبو ~~المعالي في النهاية وتبعه بن عبيدان أنه يتمها وذكر الثاني احتمالا # فعلى المذهب في أصل المسألة لو توضأ قبل بلوغه ثم بلغ وهو على تلك ~~الطهارة لم يلزمه إعادتها كوضوء البالغ قبل الوقت وهو غير مقصود في نفسه ~~وقصاراه أن يكون كوضوء البالغ للنافلة بخلاف التيمم على ما تقدم محررا في ~~التيمم قبل قوله ويبطل التيمم بخروج الوقت # فائدة لو أسلم كافر لم يلزمه إعادة الإسلام بعد إسلامه لأن أصل الدين لا ~~يصح نفلا فإذا وجد فهو على وجه الوجوب ولأنه يصح بفعل غيره وهو الأب وذكر ~~أبو المعالي خلافا وقال أبو البقاء الإسلام أصل العبادات وأعلاها فلا يصح ~~القياس عليه ومع التسليم فقال بعض أصحابنا يجب عليه إعادته # قوله ولا يجوز لمن وجبت عليه الصلاة تأخيرها عن وقتها إلا أن ينوي الجمع ~~أو لمشتغل بشرطها # زاد غير واحد إذا كان ذاكرا لها قادرا على فعلها ms0309 وهو مراد لمن لم يذكر ~~ذلك # ويجوز تأخير الصلاة عن وقتها لمن ينوي الجمع على ما يأتي في بابه لأن ~~الوقتين كالوقت الواحد لأجل ذلك # وقطع المصنف هنا بجواز التأخير إذا كان مشتغلا بشرطها وكذا قال في الوجيز ~~وبن تميم والرعايتين والحاويين والشرح وغيرهم ولم يذكر الاشتغال بالشرط في ~~الهداية والمستوعب والخلاصة والنهاية له وغيرهم # واعلم أن اشتغاله بشرطها على قسمين قسم لا يحصل إلا بعد زمن طويل فهذا لا ~~يجوز تأخيرها لأجل تحصيله جزم به في الفروع # وقسم يحصل بعد زمن قريب فأكثر الأصحاب يجوزونه وقدمه في الفروع ~~PageV01P398 وغيره وجزم به المصنف وغيره ولم يذكره في المستوعب والهداية ~~والخلاصة والنهاية كما تقدم # وقال الشيخ تقي الدين وأما قول بعض الأصحاب لا يجوز تأخيرها عن وقتها إلا ~~لناوي جمعها أو لمشتغل بشرطها فهذا لم يقله أحد قبله من الأصحاب بل من سائر ~~طوائف المسلمين إلا أن يكون بعض أصحابنا والشافعي فهذا لا شك فيه ولا ريب ~~أنه ليس على عمومه وإنما أراد صورا معروفة كما إذا أمكن الواصل إلى البئر ~~أن يضع حبلا يستقى به ولا يفرغ إلا بعد الوقت أو أمكن العريان أن يخيط ثوبا ~~ولا يفرغ إلا بعد الوقت ونحو هذه الصور ومع هذا فالذي قاله هو خلاف المذهب ~~المعروف عن أحمد وأصحابه وجماهير العلماء وما أظن يوافقه إلا بعض أصحاب ~~الشافعي قال ويؤيد ما ذكرناه أيضا أن العريان لو أمكنه أن يذهب إلى قرية ~~يشتري منها ثوبا ولا يصل إلا بعد الوقت لا يجوز له التأخير بلا نزاع وكذلك ~~العاجز عن تعلم التكبير والتشهد الأخير إذا ضاق الوقت صلى حسب حاله وكذلك ~~المستحاضة إذا كان دمها ينقطع بعد الوقت لم يجز لها التأخير بل تصلى في ~~الوقت بحسب حالها انتهى # وتقدم اختياره إن استيقظ أول الوقت # واختار أيضا تقديم الشرط إذا استيقظ آخر الوقت وهو جنب وخاف إن اغتسل خرج ~~الوقت اغتسل وصلى ولو خرج الوقت وكذلك لو نسيها تقدم ذلك كله عند قوله ولا ~~يجوز لواجد ms0310 الماء التيمم خوفا من فوات المكتوبة # وقال بن منجا في شرحه في جواز التأخير لأجل الاشتغال بالشروط نظر وذلك من ~~وجهين # أحدهما أنه لم ينقله أحد من الأصحاب ممن تقدم المصنف رحمه الله ممن يعلمه ~~بل نقلوا عدم الجواز واستثنوا من نوى الجمع لا غير وذكر ذلك أبو الخطاب في ~~هدايته وصاحب النهاية فيها وفي خلاصته PageV01P399 # وثانيهما أن ذلك يدخل فيه من أخر الصلاة عمدا حتى بقي من الوقت مقدار ~~الصلاة ولا وجه لجواز التأخير له انتهى وقال ذلك أيضا بن عبيدان في شرحه ~~وتقدم في آخر التيمم إذا خاف فوت الصلاة المكتوبة أو الجنازة ونحوهما ( ( ( ~~ونحوها ) ) ) هل يشتغل بالشرط أو يتيمم ويأتي آخر صلاة الخوف هل يؤخر ~~الصلاة عن وقتها إذا اشتد الخوف أم لا # تنبيه مفهوم قوله ولا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها أنه يجوز تأخيرها إلى ~~أثناء وقتها وهو صحيح إذ لا شك أن أوقات الصلوات الخمس أوقات موسعة لكن قيد ~~ذلك الأصحاب بما إذا لم يظن مانعا من الصلاة كموت وقتل وحيض وكمن أعير سترة ~~أول الوقت فقط أو متوضئ عدم الماء في السفر وطهارته لا تبقى إلى آخر الوقت ~~ولا يرجو وجوده وتقدم إذا كانت للمستحاضة عادة بانقطاع دمها في وقت يتسع ~~لفعل الصلاة أنه يتعين لها # فإذا انتفت هذه الموانع جاز له تأخيرها إلى أن يبقى قدر فعلها لكن بشرط ~~عزمه على الفعل على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقيل يجوز التأخير ~~بدون العزم واختاره أبو الخطاب في التمهيد وذكره المجد ذكره القاضي في بعض ~~المواضع قاله بن عبيدان قال في القواعد الأصولية ومال إليه القاضي في ~~الكفاية وينبني على القولين هل يأثم المتردد حتى يضيق وقتها عن بعضها أم لا # فائدتان # إحداهما يحرم التأخير بلا عذر إلى وقت الضرورة على الصحيح من المذهب ~~وقاله أبو المعالي وغيره في العصر وقيل لا يحرم مطلقا قال في الفروع ولعل ~~مرادهم لا يكره أداؤها ويأتي في باب شروط الصلاة # الثانية لو مات من جاز له ms0311 التأخير قبل الفعل لم يأثم على الصحيح من ~~PageV01P400 المذهب وقيل يأثم فعلى المذهب يسقط إذن بموته قال القاضي وغيره ~~لأنها لا تدخلها النيابة فلا فائدة في بقائها في الذمة بخلاف الزكاة والحج # قوله وإن تركها تهاونا لا جحودا دعي إلى فعلها فإن أبى حتى تضايق وقت ~~التي بعدها وجب قتله # هذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب قال في الفروع اختاره الأكثر قال الزركشي ~~وهو المشهور انتهى واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز والمنور ~~والمنتخب وغيرهم وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين وإدراك الغاية ~~وتجريد العناية وغيرهم وعنه يجب قتله إذا أبى حتى تضايق وقت أول صلاة ~~اختاره المجد وصاحب مجمع البحرين والحاوي الكبير وغيرهم قال في الفروع وهي ~~أظهر وهو ظاهر الكافي وقدمه بن عبيدان وصاحب الفائق وبن تميم ويأتي لفظه ~~وقال أبو إسحاق بن شاقلا يقتل بصلاة واحدة إلا الأولى من المجموعتين لا يجب ~~قتله بها حتى يخرج وقت الثانية قال المصنف وهذا قول حسن وعنه لا يجب قتله ~~حتى يترك ثلاثا ويضيق وقت الرابعة قدمه في التلخيص والبلغة والمبهج وجزم به ~~في الطريق الأقرب وعنه يجب قتله إن ترك ثلاثا وذكر بن الزاغوني في الواضح ~~والشيرازي في المبهج والحلواني في التبصرة رواية يجب قتله إن ترك صلاة ~~ثلاثة أيام وقال بن تميم فإن أبى بعد الدعاء حتى خرج وقتها وجب قتله وإن لم ~~يضق وقت الثانية نص عليه وعنه يجب قتله إن ترك صلاتين وعنه إن ترك ثلاثا ~~قال وحكى الأصحاب اعتبار ضيق وقت الثانية على الرواية الأولى وضيق وقت ~~الرابعة على الرواية الثالثة وقال الزركشي وغالى بعض الأصحاب فقال يقتل ~~لترك الأولى ولترك كل فائتة إذا أمكنه من غير عذر إذ القضاء على الفور # تنبيه قولنا في الرواية الأولى حتى تضايق وقت التي بعدها وفي الرواية ~~PageV01P401 الثالثة ويضيق وقت الرابعة قيل في الأولى يضيق الوقت عن فعل ~~الصلاتين وفي الرواية الثالثة عن فعل الصلوات المتروكة وقدمه في الحاويين ~~وقيل حتى يضيق وقت التي دخل وقتها عن ms0312 فعلها فقط قدمه في الرعايتين # فائدتان # إحداهما الداعي له هو الإمام أو نائبه فلو ترك صلوات كثيرة قبل الدعاء لم ~~يجب قتله ولا يكفر على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير ~~منهم وكذا لو ترك كفارة أو نذرا وذكر الآجري أنه يكفر بترك الصلاة ولو لم ~~يدع إليها قال في الفروع وهو ظاهر كلام جماعة ويأتي كلامه في المستوعب في ~~باب ما يفسد الصوم عند قوله أو اغتسل يعني بعد أن أصبح # الثانية اختلف العلماء بم كفر إبليس فذكر أبو إسحاق بن شاقلا أنه كفر ~~بترك السجود لا بجحوده وقيل كفر لمخالفة الأمر الشفاهي من الله تعالى فإنه ~~سبحانه وتعالى خاطبه بذلك قال الشيخ برهان الدين قاله صاحب الفروع في ~~الاستعاذة له وقال جمهور العلماء إنما كفر لأنه أبى واستكبر وعاند وطغى ~~وأصر واعتقد أنه محق في تمرده واستدل بأنه خير منه فكان تركه للسجود تسفيها ~~لأمر الله تعالى وحكمته قال الإمام أحمد إنما أمر بالسجود فاستكبر وكان من ~~الكافرين والاستكبار كفر وقالت الخوارج كفر بمعصية الله وكل معصية كفر وهذا ~~خلاف الإجماع # قوله ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثا # حكم استتابته هنا حكم استتابة المرتد من الوجوب وعدمه نص عليه على ما ~~يأتي إن شاء الله تعالى في بابه # فائدة يصير هذا الذي كفر بترك الصلاة مسلما بفعل الصلاة على الصحيح من ~~المذهب نقل حنبل توبته أن يصلي قال الشيخ تقي الدين الأصوب PageV01P402 أنه ~~يصير مسلما بالصلاة لأن كفره بالامتناع منها وبمقتضى ما في الصور أنه يصير ~~مسلما بنفس الشهادتين وقيل يصير مسلما بالصلاة وبالإتيان بها ذكر ذلك في ~~النكت # تنبيه ظاهر قوله فإن تاب وإلا قتل أنه لا يزاد على القتل وهو صحيح وهو ~~المذهب وقال القاضي يضرب ثم يقتل # وظاهر قوله أنه لا يكفر بترك شيء من العبادات تهاونا غيرها وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه جمهور الأصحاب قال في الفروع اختاره الأكثر قال بن شهاب وغيره ~~وهو ظاهر المذهب فلا يكفر بترك زكاة بخلا ولا ms0313 بترك صوم وحج يحرم تأخيره ~~تهاونا وعنه يكفر اختارها أبو بكر وقدم في النظم أن حكمهما ( ( ( حكمها ) ) ~~) حكم الصلاة وعنه يكفر بتركه الزكاة إذا قاتل عليها وعنه يكفر بها ولو لم ~~يقاتل عليها ويأتي ذلك في باب إخراج الزكاة # وحيث قلنا لا يكفر بالترك في غير الصلاة فإنه يقتل على الصحيح من المذهب ~~وعنه لا يقتل وعنه يقتل بالزكاة فقط وقال المجد في شرحه وقولنا في الحج ~~يحرم تأخيره كعزمه على تركه أو ظنه الموت من عامه باعتقاده الفورية يخرج ~~على الخلاف في الحد بوطء في نكاح مختلف فيه وحمل كلام الأصحاب عليه قال في ~~الفروع وهذا واضح ذكره في الرعاية قولا ولا وجه له ثم اختار في الرعاية إن ~~قلنا بالفورية قتل وهو ظاهر كلام القاضي في الخلاف فإنه قال قياس قوله يقتل ~~كالزكاة قال القاضي وقد ذكره أبو بكر في الخلاف فقال الحج والزكاة والصلاة ~~والصيام سواء يستتاب فإن تاب وإلا قتل قال في الفروع ولعل المراد فيمن لا ~~اعتقاد له وإلا فالعمل باعتقاده أولى ويأتي من أتى فرعا مختلفا فيه هل يفسق ~~به أم لا ويأتي بعض ذلك في باب المرتد # فائدتان # إحداهما قال الأصحاب لا يقتل بصلاة فائتة للخلاف في الفورية قال ~~PageV01P403 في الفروع فيتوجه فيه ما سبق وقيل يقتل لأن القضاء يجب على ~~الفور فعلى هذا لا يعتبر أن يضيق وقت الثانية وتقدم ذلك # الثانية لو ترك شرطا أو ركنا مجمعا عليه كالطهارة ونحوها فحكمه حكم تارك ~~الصلاة وكذا على الصحيح من المذهب لو ترك شرطا أو ركنا مختلفا فيه يعتقد ~~وجوبه ذكره بن عقيل وغيره وقدمه في الفروع وغيره وعند المصنف ومن تابعه ~~المختلف فيه ليس هو كالمجمع عليه في الحكم وقال بن عقيل في الفصول أيضا لا ~~بأس بوجوب قتله كما نحده بفعل ما يوجب الحد على مذهبه قال في الفروع وهذا ~~ضعيف وفي الأصل نظر مع أن الفرق واضح # قوله وهل يقتل حدا أو لكفره # على روايتين وأطلقهما في الهداية والمستوعب والكافي ms0314 والهادي والتلخيص ~~والبلغة وبن عبيدان والزركشي والشارح # إحداهما يقتل لكفره وهو المذهب وعليه جمهور الأصحاب قال صاحب الفروع ~~والزركشي اختاره الأكثر قال في الفائق ونصره الأكثرون قال في الإفصاح ~~اختاره جمهور أصحاب الإمام أحمد وذكره القاضي في شرح الخرقي وبن منجا في ~~شرحه وغيرهما وهو ظاهر المذهب وذكر في الوسيلة أنه أصح الروايتين وأنها ~~اختيار الأثرم والبرمكي # قلت واختارها أبو بكر وأبو إسحاق بن شاقلا وبن حامد والقاضي وأصحابه ~~وغيرهم وقدمه في الفروع والمبهج والرعايتين والحاويين وإدراك الغاية وهو من ~~المفردات # والرواية الثانية يقتل حدا اختاره أبو عبد الله بن بطة وأنكر قول من قال ~~إنه يكفر وقال المذهب على هذا لم أجد في المذهب خلافه واختاره المصنف وقال ~~هو أصوب القولين ومال إليه الشارح واختاره بن عبدوس في تذكرته وبن عبدوس ~~المتقدم وصححه المجد وصاحب المذهب ومسبوك PageV01P404 الذهب وبن رزين ~~والنظم والتصحيح ومجمع البحرين وجزم به في الوجيز والمنور والمنتخب وقدمه ~~في المحرر وبن تميم والفائق وقال في الرعاية وعنه يقتل حدا وقيل لفسقه وقال ~~الشيخ تقي الدين قد فرض متأخرو الفقهاء مسألة يمتنع وقوعها وهو أن الرجل ~~إذا كان مقرى بوجوب الصلاة فدعي إليها ثلاثا وامتنع مع تهديده بالقتل ولم ~~يصل حتى قتل هل يموت كافرا أو فاسقا على قولين قال وهذا الفرض باطل إذ ~~يمتنع أن يقتنع أن الله فرضها ولا يفعلها ويصبر على القتل هذا لا يفعله أحد ~~قط انتهى # قلت والعقل يشهد بما قال ويقطع به وهو عين الصواب الذي لا شك فيه وأنه لا ~~يقتل إلا كافرا # فعلى المذهب حكمه حكم الكفار فلا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر ~~المسلمين ولا يرث مسلما ولا يرثه مسلم فهو كالمرتد وذكر القاضي يدفن منفردا ~~وذكر الآجري أن من قتل مرتدا يترك بمكانه ولا يدفن ولا كرامة وعليها لا يرق ~~ولا يسبى له أهل ولا ولد نص عليه وعلى الثانية حكمه كأهل الكبائر # فائدة يحكم بكفره حيث يحكم بقتله ذكره القاضي والشيرازي وغيرهما وهو ~~مقتضى ms0315 نص أحمد $ باب الأذان # فوائد # إحداها الأذان أفضل من الإقامة على الصحيح من المذهب وقيل الإقامة أفضل ~~وهو رواية في الفائق وقيل هما في الفضيلة سواء # الثانية الأذان أفضل من الإمامة على الصحيح من المذهب قال الشيخ تقي ~~الدين هذا أصح الروايتين واختيار أكثر الأصحاب قال في المغني اختاره ~~PageV01P405 بن أبي موسى والقاضي وجماعة وعنه الإمامة أفضل وهو وجه في ~~الفائق وغيره واختاره بن حامد وبن الجوزي وقيل هما سواء في الفضيلة وقيل إن ~~علم من نفسه القيام بحقوق الإمامة وجميع خصالها فهي أفضل وإلا فلا # الثالثة له الجمع بينهما وذكر أبو المعالي أنه أفضل وقال ما صلح له فهو ~~أفضل # تنبيهات # الأول ظاهر قوله وهما مشروعان للصلوات الخمس سواء كانت حاضرة أو فائتة ~~ويحتمل أن يريد غير الفائتة ويأتي الخلاف في ذلك قريبا ويأتي أيضا إذا جمع ~~بين صلاتين أو قضاء فوائت # الثاني مفهوم قوله الصلوات الخمس أنه لا يشرع لغيرها من الصلوات وهو صحيح ~~وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقيل يشرع للمنذورة وأطلقهما بن عبيدان ~~والزركشي والرعاية الكبرى ويأتي آخر الباب ما يقول لصلاة العيد والكسوف ~~والاستسقاء والجنازة والتراويح # الثالث ظاهر قوله للرجال أنه يشرع لكل مصل منهم سواء صلى في جماعة أو ~~منفردا سفرا أو حضرا وهو صحيح قال المصنف والأفضل لكل مصلي ( ( ( مصل ) ) ) ~~أن يؤذن ويقيم إلا أن يكون يصلي قضاء أو في غير وقت الأذان قال في الفروع ~~وهما ( ( ( وهو ) ) ) أفضل لكل مصل إلا لكل ( ( ( كل ) ) ) واحد ممن في ~~المسجد فلا يشرع بل حصل له الفضيلة كقراءة الإمام للمأموم وقال المجد في ~~شرحه وإن اقتصر المسافر أو المنفرد على الإقامة جاز من غير كراهة نص عليه ~~وجمعهما أفضل انتهى ويأتي قريبا هل يكون فرض كفاية للمنفرد والمسافر أم لا # الرابع مفهوم قوله للرجال أنه لا يشرع للخناثي ولا للنساء وهو صحيح بل ~~يكره وهو المذهب وعليه الجمهور قال الزركشي هو المشهور من PageV01P406 ~~الروايات قال المجد في شرحه لا يستحب لهن في أظهر الروايتين وقدمه بن ms0316 تميم ~~والرعايتين والحاويين وعنه يباحان لهما مع خفض الصوت ذكرهما في الرعاية ~~وقال في الفصول تمنع من الجهر بالأذان وعنه يستحبان للنساء ذكرها في الفائق ~~وعنه يسن لهن الإقامة لا الأذان ذكرها في الفروع وغيره فقال في الفروع وفي ~~كراهتهما للنساء بلا رفع صوت وقيل مطلقا روايتان وعنه يسن الإقامة فقط ~~ويتوجه في التحريم جهرا الخلاف في قراءة وتلبية انتهى ومنعهن في الواضح من ~~الأذان ذكره عنه في الفروع في آخر الإحرام # قوله وهما فرض كفاية # اعلم أنهما تارة يفعلان في الحضر وتارة في السفر فإن فعلهما في الحضر ~~فالصحيح من المذهب أنهما فرض كفاية في القرى والأمصار وغيرهما وعليه ~~الجمهور وهو من مفردات المذهب وعنه هما فرض كفاية في الأمصار سنة في غيرها ~~وعنه هما سنة مطلقا قال المصنف وغيره وهو ظاهر كلام الخرقي وقال في الروضة ~~الأذان فرض والإقامة سنة وعنه هما واجبان للجمعة فقط اختاره بن أبي موسى ~~والمجد في شرحه وغيرهما وأقام الأدلة على ذلك قال الزركشي لا نزاع فيما ~~نعلمه في وجوبهما ( ( ( وجوبها ) ) ) للجمعة لاشتراط الجماعة لها # قلت قد تقدم الخلاف في ذلك ذكره بن تميم وصاحب الفروع وغيرهما لكن عذره ~~أنه لم يطلع على ذلك وقال بعض الأصحاب يسقط الفرض للجمعة بأول أذان # وإن فعلا في السفر فالصحيح من المذهب أنهما سنة وعليه جمهور الأصحاب منهم ~~أبو بكر والقاضي في المحرر قال الزركشي هي المشهورة وعليها أكثر الأصحاب ~~وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى والفائق وغيرهم وجزم به في الرعاية الصغرى ~~وغيره وعنه حكم السفر حكم الحضر فيهما # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا وظاهر كلام جماعة قال الزركشي PageV01P407 ~~وهو ظاهر إطلاق طائفة من الأصحاب وجزم به ناظم المفردات واختاره صاحب ~~المستوعب والحاويين والفائق وهو من مفردات المذهب # فائدة فعلى القول بأنهما فرض كفاية في أصل المسألة يستثنى من ذلك المصلى ~~وحده والصلاة المنذورة والقضاء على الصحيح من المذهب فليس هما في حقهم فرض ~~كفاية قدمه في الفروع وقيل بفرضيتهما فيهن وهي رواية في المنفرد ms0317 واختاره في ~~المنفرد في المستوعب والحاويين والفائق وأطلقهما في الرعاية ( ( ( الكفاية ~~) ) ) والزركشي وبن عبيدان # تنبيه ظاهر قوله إن اتفق أهل بلد على تركهما قاتلهم الإمام # أما إذا قلنا إنهما سنة واتفقوا على تركهما فلا يقاتلون وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقيل يقاتلون أيضا على القول بأنهما سنة ~~واختاره الشيخ تقي الدين # فائدة يكفي مؤذن واحد في المصر نص عليه قال في الفروع وأطلقه جماعة وقال ~~جماعة من الأصحاب يكفي مؤذن واحد بحيث يسمعهم قال المجد وبن تميم وغيرهما ~~بحيث يحصل لأهله العلم وقال في المستوعب متى أذن واحد سقط عمن صلى معه لا ~~عمن لم يصل معه وإن سمعه سواء كان واحدا أو جماعة في المسجد الذي صلى فيه ~~بأذان أو غيره وقيل يستحب أن يؤذن اثنان وجزم به في الحاويين قال في الفروع ~~ويتوجه في الفجر فقط كبلال وبن أم مكتوم ولا يستحب الزيادة عليهما على ~~الصحيح جزم به المصنف في المغني والشارح وغيرهما وقدمه في الفروع وبن تميم ~~وغيرهما وقال القاضي لا يستحب الزيادة على أربعة لفعل عثمان إلا من حاجة ~~وتابعه في المستوعب والرعايتين والحاويين والأولى أن يؤذن واحد بعد واحد ~~ويقيم من أذن أولا # وإن لم يحصل الإعلام بواحد يزيد بقدر الحاجة كل واحد من جانب أو دفعة ~~PageV01P408 واحدة بمكان واحد ويقيم أحدهم قال في الفروع والمراد بلا حاجة ~~وهو كما قال فإن تشاحوا أقرع بينهم # قوله ولا يجوز أخذ الأجرة عليهما في أظهر الروايتين # وهو المذهب وعليه الأصحاب والرواية الأخرى يجوز وعنه يكره ونقلها حنبل ~~وقيل يجوز إن كان فقيرا ولا يجوز مع غناه واختاره الشيخ تقي الدين قال وكذا ~~كل قربة ذكره عنه في تجريد العناية ويأتي في أثناء باب الإجارة هل تصح ~~الإجارة على عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة # قوله فإن لم يوجد متطوع بهما رزق الإمام من بيت المال من يقوم بهما # كرزق القضاة ونحوهم على ما يأتي في بابه وظاهر كلام المصنف أنه إذا وجد ~~متطوع ms0318 بهما لا يجوز أن يرزق الإمام غيره لعدم الحاجة إليه وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب قال في الفروع ويتوجه احتمال لا يجوز إلا مع امتياز ~~بحسن صوت ( ( ( الصوت ) ) ) # تنبيه قوله وينبغي أن يكون المؤذن صيتا أمينا عالما بالأوقات أنه لا فرق ~~في ذلك بين الحر والعبد والبصير والأعمى وهو صحيح وهو ظاهر كلام غيره من ~~الأصحاب في العبد وصرح به أبو المعالي وقال يستأذن سيده وقال بن هبيرة في ~~الإفصاح وأجمعوا على أنه يستحب أن يكون المؤذن حرا بالغا طاهرا قال في ~~الفروع وظاهر كلام غيره لا فرق # قلت قال في المذهب يستحب أن يكون حرا وأما الأعمى فصرح بأذانه الأصحاب ~~وأنه لا يكره إذا علم بالوقت ونص عليه # فائدتان # إحداهما قوله وينبغي مراده يستحب قاله كثير من الأصحاب PageV01P409 # الثانية يشترط في المؤذن ذكوريته وعقله وإسلامه ولا يشترط علمه بالوقت ~~على الصحيح من المذهب وقال أبو المعالي يشترط ذلك ويأتي ذكر بقية الشروط ~~عند قوله ولا يصح الأذان إلا مرتبا # قوله فإن تشاح فيه نفسان قدم أفضلهما في ذلك # يعني في الصوت والأمانة والعلم بالوقت وهذا المذهب وعليه الجمهور # قوله ثم أفضلهما في دينه وعقله # هذا المذهب وعليه الجمهور وقيل يقدم الأدين على الأفضل قدمه في الرعايتين # قوله ثم من يختاره الجيران أو أكثرهم وهو المذهب # قوله فإن استويا أقرع بينهما # وهو المذهب وقدم في الكافي القرعة بعد الأفضلية في الصوت والأمانة والعلم ~~وعنه تقدم القرعة على من يختاره الجيران نقلها طاعة قاله القاضي قدمه في ~~التلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~والمستوعب وقال أبو الخطاب وغيره إذا استويا في الأفضلية في الخصال ~~المعتبرة والأفضلية في الدين والعقل قدم أعمرهم للمسجد وأتمهم له مراعاة ~~وأقدمهم تأذينا وجزم به في التلخيص والبلغة وقال أبو الحسن الآمدي يقدم ~~الأقدم تأذينا أو أبوه وقال السنة أن يكون المؤذن من أولاد من جعل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم الأذان فيه وإن كان من غيرهم جاز # واعلم أن عبارات المصنفين مختلفة ms0319 في ذلك بعضها مباين لبعض فأنا أذكر لفظ ~~كل مصنف تكميلا للفائدة # فقال في الكافي فإن تشاح فيه اثنان قدم أكملهما في هذه الخصال وهي ~~PageV01P410 الصوت والأمانة والعلم بالوقت والبصر فإن استويا في ذلك أقرع ~~بينهم وعنه يقدم من يرضاه الجيران # وقال في الوجيز فإن تشاح اثنان قدم الأدين الأفضل فيه ثم من قرع # وقال في تذكرة بن عبدوس ويقدم الأفضل فيه ثم الأدين ثم مختار جار مصل ثم ~~من قرع وهي طريقة المصنف بعينها لكن شرط في الجار أن يكون مصليا وهو كذلك # وقال في الفائق ويقدم عند التشاحن أفضلهما في ذلك ثم في الدين ثم من ~~يختاره الجيران فإن استويا فالإقراع # وقال في المنور والمنتخب ويقدم الأفضل فيه ثم في دينه ثم مرتضى الجيران ~~ثم القارع # وقال في تجريد العناية ويقدم أعلم ثم أدين ثم مختار ثم قارع فهؤلاء ~~الأربعة طريقتهم كطريقة المصنف # وقال الناظم يقدم متقن عند التنازع ثم أدين ثم أعقل ثم من يختاره الجيران ~~ثم الإقراع فقدم الأدين على الأعقل ولا ينافي كلام المصنف # وقال في الرعاية الكبرى وإن تشاح فيه اثنان قدم من له التقديم ثم الأعقل ~~ثم الأدين ثم الأفضل فيه ثم الأخبر بالوقت ثم الأعمر للمسجد المراعي له ثم ~~الأقدم تأذينا فيه وقيل أو أبوه ثم من قرع مع التساوي وعنه بل من رضيه ~~الجيران وقيل يقدم أفضلهما في صوته وأمانته وعلمه بالوقت ثم في دينه وعقله # وهذا القول الأخير طريقة المصنف ومن تابعه وهي المذهب كما تقدم # وقال في الرعاية الصغرى فإن تشاح اثنان قدم الأدين ثم الأفضل فيه ثم ~~الأخبر بالوقت ثم الأعمر للمسجد المراعي له ثم الأقدم تأذينا فيه ثم من قرع ~~وعنه من رضيه الجيران PageV01P411 # وقال في الإفادات فإن تشاح فيه اثنان قدم أدينهما ثم أفضلهما ثم أعمرهما ~~للمسجد وأكثرهما مراعاة له ثم أسبقهما تأذينا فيه ثم من رضيه الجيران ثم من ~~قرع # وقال في الحاويين وإن تشاح ( ( ( تشاحا ) ) ) فيه اثنان قدم الأفضل فيه ~~والأدين الأعقل الأخبر بالوقت ms0320 الأعمر للمسجد المراعى له الأقدم تأذينا ثم ~~من قرع وعنه من رضيه الجيران # وقال في إدراك الغاية وأحقهم به أفضلهم ثم أصلحهم للمسجد ثم مختار ~~الجيران ثم القارع وعنه القارع ثم مختار الجيران # وقال في التلخيص والبلغة فإن تشاحوا قدم أكملهم في دينه وعقله وفضله فإن ~~تشاحوا أقرع بينهم إلا أن يكون لأحدهم مزية في عمارة المسجد أو التقديم ~~بالأذان وعنه يقوم من يرتضي الجيران # وكذا قال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # وقال في الفصول وإن تشاحوا قدم من رضيه الجيران في إحدى الروايتين ~~والأخرى يقدم من تخرجه القرعة ولم يزد عليه # وقال في المبهج وإن تشاح ( ( ( تشاحا ) ) ) اثنان في الأذان أذن أحدهما ~~بعد الآخر ولم يزد عليه # وقال في الفروع ومع التشاجر يقدم الأفضل في ذلك ثم الأدين وقيل يقدم هو ~~ثم اختيار الجيران ثم القرعة وعنه هي قبلهم نقله الجماعة قاله القاضي وعنه ~~يقدم عليهما بمزية عمارة وقيل أو سبقه بأذان انتهى # وهي أحسن الطرق وأصحها ولم يذكر المسألة بن تميم وصاحب المحرر والعقود ~~والجامع الصغير # قوله والأذان خمس عشرة كلمة لا ترجيع فيه # الصحيح من المذهب أن المختار من الأذان أذان بلال وليس فيه ترجيع ~~PageV01P412 وعليه الإمام والأصحاب وعنه الترجيع أحب إلي وعليه أهل مكة إلى ~~اليوم نقلها حنبل ذكره القاضي في التعليق # فائدة قال أبو المعالي في النهاية يكره أن يقول قبيل الأذان @QB@ وقل ~~الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من ~~الذل وكبره تكبيرا @QE@ وقال في الفصول لا يوصل الأذان بذكر قبله خلاف ما ~~عليه أكثر العوام اليوم وليس موطن قرآن ولم يحفظ عن السلف فهو محدث انتهى ~~وقال في التبصرة يقول في آخر دعاء القنوت @QB@ وقل الحمد لله @QE@ الآية ~~فقال في الفروع فيتوجه عليه قولها قبل الأذان # قوله والإقامة إحدى عشرة كلمة # هو المذهب وعليه الإمام والأصحاب وعنه هو مخير بين هذه الصفة وتثنيتها # فائدة لا يشرع الأذان بغير العربية مطلقا على الصحيح من المذهب ms0321 وقيل لا ~~يجوز الأذان بغير العربية إلا لنفسه مع عجزه قاله أبو المعالي ذكره عنه في ~~الفروع في آخر باب الإحرام # قوله فإن رجع في الأذان أو ثنى في الإقامة فلا بأس # وهذا المذهب وعليه الإمام والأصحاب وعنه لا يعجبني ترجيع الأذان وعنه ~~الترجيع وعدمه سواء # فائدة الترجيع قول الشهادتين سرا بعد التكبير ثم يجهر بهما # قوله ويقول في أذان الصبح الصلاة خير من النوم مرتين # لا نزاع في استحباب قول ذلك ولا يجب على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وعنه يجب ذلك جزم به في الروضة واختاره بن عبدوس في تذكرته وهو من ~~المفردات PageV01P413 # فائدتان # إحداهما يكره التثويب في غير أذان الفجر ويكره بعد الأذان أيضا ويكره ~~النداء بالصلاة بعد الأذان والأشهر في المذهب كراهة نداء الأمراء بعد ~~الأذان وهو قوله الصلاة يا أمير المؤمنين ونحوه قال في الفصول يكره ذلك ~~لأنه بدعة ويحتمل أن يخرجه عن البدعة لفعله زمن معاوية انتهى # الثانية قوله ويستحب أن يترسل في الأذان ويحدر الإقامة # وهذا بلا نزاع لكن قال بن بطة وأبو حفص وغيرهما من الأصحاب إنه يكون في ~~حال ترسله وحدره لا يصل الكلام بعضه ببعض معربا بل جزما وإسكانا وحكاه بن ~~بطة عن بن الأنباري عن أهل اللغة قال وروى عن إبراهيم النخعي أنه قال شيئان ~~مجزومان كانوا لا يعربونهما الأذان والإقامة قال وقال أيضا الأذان جزم قال ~~المجد في شرحه معناه استحباب تقطيع الكلمات بالوقف على كل جملة فيحصل الجزم ~~والسكون بالوقف لا أنه مع عدم الوقف على الجملة يترك إعرابها كما قال انتهى # وقال بن تميم ويستحب أن يترسل في الأذان ويحدر الإقامة وأن يقف على كل ~~كلمة وقال بن بطة يستحب ترك الإعراب فيهما قال في الفروع ويجزمهما ولا ~~يعربهما وكذا قال غيره # قوله ويؤذن قائما # يعني يستحب أن يؤذن قائما فلو أذن أو أقام قاعدا أو راكبا لغير عذر أو ~~ماشيا جاز ويكره على الصحيح من المذهب قال المصنف والشارح وغيرهما فإن أذن ~~قاعدا لغير ms0322 عذر فقد كرهه أهل العلم ويصح وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز لغير ~~القائم وقدمه بن تميم في الجميع وقال أحمد إن أذن قاعدا لا يعجبني وجزم في ~~التلخيص بالكراهة للماشي وبعدمها للراكب المسافر PageV01P414 قال في ~~الرعاية الصغرى ويباحان للمسافر ماشيا وراكبا في السفينة والمرض جالسا ~~وقاله في الحاويين وقال في الرعاية الكبرى ويباحان للمسافر حال مشيه وركوبه ~~في رواية وقال في مكان آخر ولا يمشي فيهما ولا يركب نص عليه فإن ركب كره ~~وقال في الفائق ويباحان للمسافر ماشيا وراكبا انتهى وعنه لا يكره ذلك في ~~الكل وعنه يكره وعنه يكره في الحضر دون السفر قال القاضي إن أذن راكبا أو ~~ماشيا حضرا كره وعنه يكره ذلك في الأقامة في الحضر وقال بن حامد إن أذن ~~قاعدا أو مشى فيه كثيرا بطل وهو من المفردات وهو رواية في الثانية وقال في ~~الرعاية وعنه إن مشى في الأذان كثيرا عرفا بطل ومال الشيخ تقي الدين إلى ~~عدم إجزاء أذان القاعد وأطلقهن في الفروع بعنه وعنه حكى أبو البقاء في شرحه ~~رواية أنه يعيد إن أذن قاعدا قال القاضي هذا محمول على نفي الاستحباب وحمله ~~بعضهم على نفي الاعتداد به # قوله متطهرا # يعني أنه تستحب ( ( ( يستحب ) ) ) الطهارة له وهذا بلا نزاع من حيث ~~الجملة ولا تجب الطهارة الصغرى له بلا نزاع ويصح الأذان والإقامة لكن تكره ~~له الإقامة بلا نزاع جزم به في الفروع والمستوعب والتلخيص والرعاية وبن ~~تميم والزركشي وغيرهم ولم يكره الأذان نص عليه وقدمه في الرعاية وبن تميم ~~والزركشي والفروع وقيل يكره الأذان أيضا وهي في الإقامة أشد وجزم به في ~~المستوعب والتلخيص ويصح من الجنب على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب ونص عليه في رواية حرب وعنه يعيد اختاره الخرقي وبن عبدوس المتقدم ~~وأطلقهما في الإيضاح فعلى المذهب قال في الفروع يتوجه في إعادته احتمالان ~~فعلى المذهب إن كان أذانه في مسجد فإن كان مع جواز اللبث إما بوضوء على ~~المذهب أو نجس ونحو ذلك ms0323 صح ومع تحريم اللبث فهو كالأذان والزكاة في مكان ~~غصب وفي ذلك قولان المذهب PageV01P415 عند المجد وغيره الصحة والمذهب عند ~~بن عقيل في التذكرة البطلان وهو مقتضى قول بن عبدوس المتقدم وقطع باشتراط ~~الطهارة كمكان الصلاة # قوله فإذا بلغ الحيعلة التفت يمينا وشمالا ولم يستدر # هذا المذهب مطلقا وعليه الجمهور وقال في تجريد العناية هذا الأظهر وجزم ~~به في الوجيز والمنتخب وغيرهما واختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الفروع ~~والرعايتين والحاويين والنظم وبن تميم والمحرر وعنه يزيل قدمه في منارة ~~ونحوها نصره القاضي في الخلاف وغيره واختاره المجد وجزم به في الروضة ~~والمذهب الأحمد والإفادات والمنور # قلت وهو الصواب لأنه أبلغ في الإعلام وهو المعمول به # زاد أبو المعالي يفعل ذلك مع كبر البلد وأطلقهما في المستوعب والتلخيص ~~والبلغة والفائق وبن عبيدان قال في الإقناع يشرع إزالة قدميه في المنارة ~~فعلى المذهب قال الفروع وظاهره يزيل صدره انتهى # قلت قال في التلخيص ولا يحول صدره عن القبلة # تنبيه ظاهر قوله التفت يمينا وشمالا أنه سواء كان على منارة أو غيرها أو ~~على الأرض وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وجزم به أكثرهم وقال القاضي ~~في المجرد إن أذن في صومعة التفت يمينا وشمالا ولم يحول قدميه وإن أذن على ~~الأرض فهل يلتفت على روايتين ذكره بن عبيدان وهي طريقة غريبة # فائدتان # إحداهما يقول حي على الصلاة في المرتين متواليتين عن يمينه ويقول حي على ~~الفلاح كذلك عن يساره على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقيل يقول حي على ~~الصلاة يمينا ثم يعيده يسارا ثم يقول PageV01P416 حي على الفلاح يمينا ثم ~~يعيده يسارا وقيل يقول حي على الصلاة مرة عن يمينه ثم يقول عن يساره حي على ~~الفلاح مرة ثم كذلك ثانية قال في الفروع وهو سهو وهو كما قال والظاهر أنه ~~خلاف إجماع المسلمين # الثانية لا يلتفت يمينا ولا شمالا في الحيعلة في الإقامة على الصحيح من ~~المذهب جزم به الآجري وغيره قال بن نصر الله في حواشي الفروع ms0324 هذا أظهر ~~الوجهين وذكر أبو المعالي فيه وجهين # قوله ويجعل إصبعيه في أذنيه # يعني السبابتين وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في العمدة ~~والنظم والوجيز والإفادات والفائق والمحرر وتجريد العناية وغيرهم واختاره ~~بن عقيل والمصنف وغيرهم وصححه المجد في شرحه وغيره وقدمه في الفروع وبن ~~تميم وعنه يجعل أصابعه على أذنيه مبسوطة مضمومة سوى الإبهام ويحتمله كلام ~~الخرقي قال في التلخيص والبلغة والهداية وليجعل أصابعه مضمومة على أذنيه ~~وقدمه في الرعاية الكبرى وعنه يفعل ذلك مع قبضه على كفيه وهو اختيار الخرقي ~~نقله عنه بن بطة فقال سألت أبا القاسم الخرقي عن صفة ذلك فأرانيه بيديه ~~جميعا وضم أصابعه على راحتيه ووضعهما على أذنيه واختاره بن عبدوس المتقدم ~~وبن البنا وذكره الزركشي عن صاحب البلغة وقد تقدم لفظه وأطلقهن في المذهب ~~والمستوعب وخيره في الرعاية الصغرى والحاويين بين وضع أصابعه وإصبعيه # فائدة يرفع وجهه إلى السماء في الأذان كله على الصحيح من المذهب ونص عليه ~~وجزم به في الفائق ونقله المصنف والشارح عن القاضي واقتصر عليه وقدمه في ~~الفروع وبن تميم وبن عبيدان واختاره الشيخ تقي الدين وقيل عند كلمة الإخلاص ~~فقط جزم به في المستوعب والترغيب والرعاية PageV01P417 الصغرى وتجريد ~~العناية وقدمه في الرعاية الكبرى وقيل يرفع وجهه إلى السماء عند كلمة ~~الإخلاص والشهادتين # قوله ويتولاهما معا # يعني يستحب للمؤذن أن يتولى الإقامة وهو المذهب وعليه الجمهور وقطع به ~~أكثرهم وعنه المؤذن وغيره في الإقامة سواء ذكرها أبو الحسين وقيل تكره ~~الإقامة لغير الذي أذن وعند أبي الفرج تكره إلا أن يؤذن المغرب بمنارة فلا ~~تكره الإقامة لغيره وتقدم إذ ( ( ( إذا ) ) ) اتشاح ( ( ( تشاح ) ) ) فيه ~~اثنان فأكثر وهل تستحب الزيادة على الواحد قريبا # قوله ويقيم في موضع أذانه إلا أن يشق عليه # وهو المذهب وعليه الأصحاب وهو من المفردات وقال في النصيحة السنة أن يؤذن ~~بالمنارة ويقيم أسفل # قلت وهو الصواب وعليه العمل في جميع الأمصار والأعصار ونقل جعفر بن محمد ~~يستحب ذلك ليلحق آمين مع الإمام # قوله ولا يصح ms0325 الأذان إلا مرتبا متواليا # بلا نزاع ولا يصح أيضا إلا بينة ( ( ( بنية ) ) ) ويشترط فيه أيضا أن ~~يكون من واحد فلو أذن واحد بعضه وكمله آخر لم يصح بلا خلاف أعلمه # فائدة رفع الصوت فيه ركن قال في الفائق وغيره إذا كان لغير حاضر قال في ~~البلغة إذا كان لغير نفسه قال بن تميم إن أذن لنفسه أو لجماعة حاضرين فإن ~~شاء رفع صوته وهو أفضل وإن شاء خافت بالكل أو بالبعض # قلت والظاهر أن هذا مراد من أطلق بل هو كالمقطوع به وهو واضح وقال في ~~الرعاية الكبرى ويرفع صوته إن أذن في الوقت للغائبين أو في PageV01P418 ~~الصحراء فزاد في الصحراء وهي زيادة حسنة وقال أبو المعالي رفع الصوت بحيث ~~يسمع من يقوم به لجماعة ركن انتهى # فائدة يستحب رفع صوته قدر طاقته ما لم يؤذن لنفسه وتكره الزيادة وعنه ~~يستحب التوسط ولا بأس بالنحنحة قبلهما نص عليه # فائدة يشترط في المؤذن ذكوريته وعقله وإسلامه وتقدم ذلك في اشتراط بلوغه ~~وعدالته بخلاف ما يأتي # قوله فإن نكسه أو فرق بينه بسكوت طويل أو كلام كثير أو محرم لم يعتد به # يعني لو فرق بين الأذان بكلام محرم لم يعتد به واعلم أن الكلام المحرم ~~تارة يكون كثيرا وتارة يكون يسيرا فإن كان كثيرا أبطل الأذان على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأصحاب وهو من المفردات وفي الرعاية وجه يعتد به فعلى المذهب ~~لو كان يسيرا لم يعتد بالأذان وأبطله على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب وهو ظاهر كلام المصنف وصاحب مسبوك الذهب والحاوي الكبير وغيرهم ~~وجزم به في الفصول والتلخيص والبلغة والمحرر والإفادات والوجيز والتسهيل ~~وتجريد العناية والمنور والمنتخب وصححه بن تميم واختاره في الفائق وقدمه ~~المجد في شرحه والرعاية الصغرى وقال في الحاويين ولا يقطعهما بفصل كثير ولا ~~كلام محرم وإن كان يسيرا وهو من المفردات وقيل لا يبطله ويعتد بالأذان ~~وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى والفائق # فائدتان # إحداهما لو ارتد في الأذان أبطله على الصحيح من المذهب وقيل ms0326 لا يبطله إن ~~عاد ( ( ( أعاد ) ) ) في الحال كجنونه وإفاقته سريعا وبالغ القاضي فأبطل ~~الأذان PageV01P419 بالردة بعده قياسا على قوله في الطهارة وهو من المفردات # الثانية الصحيح من المذهب أن الكلام اليسير المباح والسكوت اليسير يكره ~~لغير حاجة قاله المجد في شرح الهداية وقدمه في الفروع وغيره وعنه لا بأس ~~باليسير وأطلقهما في الرعاية وقيل لا يتكلم في الإقامة بحال والصحيح من ~~المذهب أنه يرد السلام من غير كراهة وعنه يكره وقاله القاضي في موضع من ~~كلامه # قوله ولا يجوز إلا بعد دخول الوقت إلا الفجر فإنه يؤذن لها بعد منتصف ~~الليل # الصحيح من المذهب صحة الأذان وإجزاؤه بعد نصف الليل لصلاة الفجر وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم قال الزركشي لا إشكال أنه لا يستحب تقديم ~~الأذان قبل الوقت كثيرا قاله الشيخان وغيرهما وقيل لا يصح إلا قبل الوقت ~~يسيرا ونقل صالح لا بأس به قبل الفجر إذا كان بعد طلوع الفجر يعني الكاذب ~~وقيل الأذان قبل الفجر سنة واختاره الآمدي وعنه لا يصح الأذان قبلها كغيرها ~~إجماعا وكالإقامة قاله في الفروع وعند أبي الفرج الشيرازي يجوز الأذان قبل ~~دخول الوقت للفجر والجمعة قاله في الإيضاح قال الزركشي وهو أجود من قول بن ~~حمدان وقيل للجمعة قبل الزوال لعموم كلام الشيرازي وقال الزركشي واستثنى بن ~~عبدوس مع الفجر الصلاة المجموعة قال وليس بشيء لأن الوقتين صارا وقتا واحدا ~~وعنه يكره قبل الوقت مطلقا ذكرها في الرعاية وغيرها وقال في الفائق يجوز ~~الأذان للفجر خاصة بعد نصف الليل وعنه لا إلا أن يعاود بعده وهو المختار ~~انتهى # ويستحب لمن أذن قبل الفجر أن يكون معه من يؤذن في الوقت وأن يتخذ ذلك ~~عادة لئلا يضر الناس وفي الكافي ما يقتضي اشتراط ذلك PageV01P420 # فائدة الصحيح من المذهب أن يكره الأذان قبل الفجر في رمضان نص عليه وعليه ~~جمهور الأصحاب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص والبلغة والنظم والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في الفروع والشرح ~~والمغني والرعاية الكبرى ms0327 وبن عبيدان وبن رزين في شرحه قال في الرعاية ~~الكبرى يكره على الأظهر وعنه لا يكره وهو ظاهر كلامه في المحرر والمصنف هنا ~~وتجريد العناية والإفادات وغيرهم وأطلقهما في الفائق وبن تميم وعنه يكره في ~~رمضان وغيره إذا لم يعده نقله حنبل وقيل يكره إذا لم يكن عادة فإن كان عادة ~~لم يكره جزم به في الحاويين وصححه الشارح وغيره واختاره المجد # قلت وهو الصواب وعليه عمل الناس من غير نكير # وعنه لا يجوز ذكرها الآمدي وهي ظاهر إدراك الغاية فإنه قال ويجوز فيه ~~لفجر غير رمضان من نصف الليل وعنه يحرم قبله في رمضان وغيره إلا أن يعاد ~~ذكرها أبو الحسين # قوله ويستحب أن يجلس بعد أذان المغرب جلسة خفيفة ثم يقيم # هذا المذهب أعني أن الجلسة تكون خفيفة جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والخلاصة والتلخيص والبلغة والمغني والكافي والشرح والنظم والوجيز ~~وبن تميم والحاويين ومجمع البحرين وبن منجا في شرحه وغيرهم وقدمه في ~~الرعايتين وقيل يجلس بقدر صلاة ركعتين جزم به في المستوعب والمحرر والفائق ~~وتذكرة بن عبدوس قال أحمد يقعد الرجل مقدار ركعتين قال في الإفادات يفصل ~~بين الأذان والإقامة بقدر وضوء وركعتين وأطلقهما في الفروع وكذا الحكم في ~~كل صلاة يسن تعجيلها قاله أكثر الأصحاب وذكر الحلواني يجلس بقدر حاجته ~~ووضوئه وصلاة ركعتين في صلاة يسن تعجيلها وفي المغرب يجلسه وقال في التبصرة ~~يجلس في المغرب وما يسن تعجيلها بقدر PageV01P421 حاجته ووضوئه وقال في ~~الإفادات ويفصل بين كل أذان وإقامة بقدر وضوء وركعتين وقال في المذهب ~~ومسبوك الذهب يفصل بين الأذان والإقامة بقدر الوضوء وصلاة ركعتين إلا ~~المغرب فإنه يجلس جلسة خفيفة واستحباب الجلوس بين أذان المغرب وكراهة تركه ~~من المفردات # فائدة تباح صلاة ركعتين قبل صلاة المغرب على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وعليه جمهور الأصحاب وجزم به في المغني والشرح ذكراه في صلاة التطوع وهو من ~~المفردات وقيل يكره قال بن عقيل لا يركع قبل المغرب شيئا وعنه يسن فعلهما ~~جزم به ms0328 ناظم المفردات وهي من المفردات أيضا وقال في مجمع البحرين وبن تميم ~~لا يكره رواية واحدة وهل يستحب على روايتين وعنه بين كل أذانين صلاة وقاله ~~بن هبيرة في غير المغرب # قوله ومن جمع بين صلاتين أو قضاء فوائت أذن وأقام للأولى ثم أقام لكل ~~صلاة بعدها # وهي المذهب صححه المصنف في المغني والشارح وبن عبيدان وغيرهم وجزم به في ~~الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر والنظم والوجيز والإفادات والمنور ~~والمنتخب وغيرهم وقدمه في الفروع والتلخيص والبلغة وبن تميم والفائق ~~والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم بل لا يشرع الأذان صرح به بن عقيل ~~والشيرازي وغيرهما وعنه تجزئ الإقامة لكل صلاة من غير أذان اختاره الشيخ ~~تقي الدين وعنه تجزئ إقامة واحدة لهن كلهن وقال في النصيحة يقيم لكل صلاة ~~إلا أن يجمع في وقت الأولى أو الثانية فيؤذن لها أيضا وقال في الرعاية ~~الكبرى ومن جمع في وقت الأولى ( ( ( للأولى ) ) ) أو الثانية أو قضى فرائض ~~أذن لكل صلاة وأقام قال في النكت في الجمع إذا جمع في وقت PageV01P422 ~~الثانية وفرق بينها صلاهما بأذانين وإقامتين كالفائتين إذا فرقهما قطع به ~~جماعة وجماعة لم يفرقوا وقال في المستوعب ومن فاتته صلوات أو جمع بين ~~صلاتين فإن شاء أذن لكل صلاة وأقام وإن شاء أذن للأولى خاصة وأقام لكل صلاة ~~وقال بن أبي موسى إذا قضى فوائت أو جمع فإن شاء أذن لكل صلاة وأقام وقال ~~المصنف ومن تبعه لو دخل مسجدا قد صلي فيه خير إن شاء أذن وأقام وإن شاء ~~تركهما من غير كراهة # قوله وهل يجزئ أذان المميز للبالغين على روايتين # وأطلقهما في الكافي والخلاصة والفروع والقواعد الأصولية وبن عبيدان # إحداهما يجزئ وهو المذهب وعليه الجمهور وصححه في الفصول والمذهب ومسبوك ~~الذهب والتلخيص والبلغة والنظم والفائق وحواشي المحرر لصاحب الفروع وغيرهم ~~واختاره القاضي والمصنف والشارح وبن عبدوس في تذكرته وغيرهم قال الشيخ تقي ~~الدين اختاره أكثر الأصحاب وقدمه في المحرر وبن تميم وإدراك الغاية وجزم به ~~في الإيضاح والوجيز # والرواية الثانية لا يجزئ ms0329 جزم به في الإفادات وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين وبن رزين في شرحه قال في مجمع البحرين لا يجزئ أذان المميز ~~للبالغين في أقوى الروايتين ونصره وإليه ميل المجد في شرحه واختاره الشيخ ~~تقي الدين ونقل حنبل يجزئ أذان المراهق قال القاضي يصح أذان المراهق رواية ~~واحدة وقدمه في الرعاية الكبرى أيضا في المراهق # فائدة علل بعض الأصحاب عدم الصحة بأنه فرض كفاية وفعل الصبي نفل وعلله ~~المصنف والمجد وغيرهما بأنه لا يقبل خبره قال في الفروع كذا قالا وقال ~~الشيخ تقي الدين يتخرج في أذانه روايتان كشهادته وولايته وقال أما صحة ~~أذانه في الجملة وكونه جائزا إذا أذن غيره فلا خلاف في جوازه ومن ~~PageV01P423 الأصحاب من أطلق الخلاف قال والأشبه أن الأذان الذي يسقط الفرض ~~عن أهل القرية ويعتمد في وقت الصلاة والصيام لا يجوز أن يباشره صبي قولا ~~واحدا ولا يسقط الفرض ولا يعتد به في مواقيت العبادات وأما الأذان الذي ~~يكون سنة مؤكدة في مثل المساجد التي في المصر ونحو ذلك فهذا فيه الروايتان ~~والصحيح جوازه انتهى # قوله وهل يعتد بأذان الفاسق والأذان الملحن على وجهين # أما أذان الفاسق فأطلق المصنف في الاعتداد به وجهين وأطلقهما في الهداية ~~والفصول والخلاصة والمغني والكافي والبلغة والشرح والمحرر وبن تميم والفائق # أحدهما لا يعتد به وهو المذهب قال المجد في شرحه لا يعتد به في أظهر ~~الوجهين قال الشيخ تقي الدين هذه الرواية أقوى وصححه في المذهب ومسبوك ~~الذهب والتلخيص ومجمع البحرين وقدمه في الفروع والحاويين قال في المبهج يجب ~~أن يكون المؤذن تقيا # والوجه الثاني يعتد به اختاره بن عبدوس في تذكرته وصححه في التصحيح وجزم ~~به في الوجيز والإفادات والمنور والمنتخب وقال في تجريد العناية ويصح من ~~صبي بالغ وفاسق على الأظهر # تنبيه حكى الخلاف وجهين صاحب الهداية والمستوعب والمذهب والمصنف والمجد ~~وغيرهم وحكاه روايتين في الخلاصة والرعايتين والحاويين والفروع والشيخ تقي ~~الدين وغيرهم وهو الصواب # وأما الأذان الملحن إذا لم يحل المعنى فأطلق المصنف فيه وجهين وأطلقهما ~~في ms0330 الهداية والمذهب والمغني والكافي والبلغة والشرح والخلاصة والمحرر ~~والرعايتين والحاويين وبن تميم والنظم والفائق ومجمع البحرين وبن عبيدان ~~PageV01P424 # أحدهما يعتد به مع الكراهة وبقاء المعنى وهو المذهب صححه في التصحيح ~~والشرح وشيخنا في تصحيح المحرر وجزم به في الوجيز والإفادات والمنور ~~والمنتخب وقدمه في الفروع # والوجه الثاني لا يعتد به قدمه بن رزين # فائدة الصحيح من المذهب أن حكم الأذان الملحون حكم الأذان الملحن جزم به ~~في الفروع وغيره وقال في الرعاية الكبرى وفي إجزاء الأذان الملحن وقيل ~~والملحون وجهان # فائدة لا يعتد بأذان امرأة وخنثى قال جماعة من الأصحاب ولا يصح لأنه منهي ~~عنه قال في الفروع وظاهر كلام جماعة صحته لأن الكراهة لا تمنع الصحة قال ~~فيتوجه على هذا بقاء فرض الكفاية لأنه لم يفعله من هو فرض عليه # قوله ويستحب لمن سمع المؤذن أن يقول كما يقول إلا في الحيعلة فإنه يقول ~~لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم # الصحيح من المذهب أنه يستحب أن يقول السامع في الحيعلة لا حول ولا قوة ~~إلا بالله فقط وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة ~~والمحرر والشارح والنظم والإفادات والوجيز والرعاية الصغرى والحاويين ~~والمنور والمنتخب وتجريد العناية وإدراك الغاية وغيرهم قال في النكت هو قول ~~أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع وبن تميم وبن عبيدان والفائق وغيرهم وقيل ~~يجمع بينهما حكاه المجد في شرحه عن بعض الأصحاب قال في شرح البخاري وهو ~~ضعيف وأطلقهما في الرعاية الكبرى والقواعد الفقهية وقال الخرقي وصاحب ~~المستوعب وغيرهما يقول كما يقول وقاله القاضي قال بن رجب في شرح البخاري ~~كان بعض مشايخنا PageV01P425 يقول إذا كان في المسجد حيعل وإن كان خارجه ~~حوقل وقيل يخير اختاره أبو بكر الأثرم قاله في شرح البخاري وقال في الفروع ~~ويتوجه احتمال تجب إجابته # تنبيهات # أحدها يدخل في قوله ويستحب لمن سمع المؤذن أن يقول كما يقول المؤذن نفسه ~~وهو المذهب المنصوص عن أحمد فيجيب نفسه خفية وعليه الجمهور فإن في قوله ~~ويستحب لمن سمع المؤذن ms0331 من ألفاظ العموم وقيل لا يجيب نفسه ويحتمله كلام ~~المصنف وغيره وحكى رواية عن أحمد قال بن رجب في القاعدة السبعين هذا الأرجح # الثاني ظاهر كلامه أيضا إجابة مؤذن ثان وثالث وهو صحيح قال في القواعد ~~الأصولية ظاهر كلام أصحابنا يستحب ذلك قال في الفروع ومرادهم حيث يستحب ~~يعني الأذان قال الشيخ تقي الدين محل ذلك إذا كان الأذان مشروعا # الثالث ظاهر كلامه أيضا أن القارئ والطائف والمرأة يجيبونه وهو صحيح صرح ~~به الأصحاب وأما المصلي إذا سمع المؤذن فلا يستحب أن يجيب ولو كانت الصلاة ~~نفلا بل يقضيه إذا سلم وقال الشيخ تقي الدين يستحب أن يجيبه ويقول مثل ما ~~يقول ولو في الصلاة انتهى فإن أجابه فيها بطلت بالحيعلة فقط مطلقا على ~~الصحيح من المذهب وقال أبو المعالي إن لم يعلم أنها دعاء إلى الصلاة ففيه ~~روايتان أيضا وقال وتبطل الصلاة بغير الحيعلة أيضا إن نوى الأذان لا إن نوى ~~الذكر # وأما المتخلي فلا يجيبه على الصحيح من المذهب لكن إذا خرج أجابه # وقال الشيخ تقي الدين يجيبه في الخلاء وتقدم ذلك في باب الاستنجاء ~~PageV01P426 # الرابع شمل كلام المصنف الأذان والإقامة وهو صحيح لكن يقول عند قوله قد ~~قامت الصلاة أقامها الله وأدامها زاد في المذهب ومسبوك الذهب والتلخيص ~~والبلغة والرعايتين والحاويين وغيرهم ما دامت السماوات ( ( ( السموات ) ) ) ~~والأرض وقيل يجمع بين قوله أقامها الله وبين قد قامت الصلاة # الخامس أن يقول عند التثويب صدقت وبررت فقط على الصحيح من المذهب وقيل ~~يجمع بينهما وأطلقهما في القواعد الفقهية وقطع المجد في شرحه أنه يقول صدقت ~~وبالحق نطقت # السادس قول المصنف العلي العظيم لم يرد في الحديث فلا يقلهما وقد حكى لي ~~بعض طلبة العلم أنه مر به في مسند الإمام أحمد رواية فيها العلي العظيم # فائدة لو دخل المسجد والمؤذن قد شرع في الأذان لم يأت بتحية المسجد ولا ~~بغيرها حتى يفرغ جزم به في التلخيص والبلغة وبن تميم وقال نص عليه وقدمه في ~~الفروع وعنه لا بأس قال ms0332 في الفروع ولعل المراد غير أذان الخطبة لأن سماع ~~الخطبة أهم اختاره في مجمع البحرين قال في الفائق ومن دخل المسجد وهو يسمع ~~التأذين فهل يقدم إجابته على التحية على روايتين # تنبيه قوله وابعثه المقام المحمود بالألف واللام هكذا ورد في لفظ رواه ~~النسائي وبن حبان وبن خزيمة في صحيحهما وتابع المصنف على هذه العبارة صاحب ~~الرعاية الكبرى والحاوي الكبير وجماعة والصحيح من المذهب أنه لا يقولهما ~~إلا منكرين فيقول وابعثه مقاما محمودا موافقة للقرآن وهو الوارد في ~~الصحيحين وغيرهما ورد بن القيم الأول في بدائع الفوائد من خمسة أوجه # فوائد # الأولى لا يجوز الخروج من المسجد بعد الأذان بلا عذر ونيته الرجوع ~~PageV01P427 على الصحيح من المذهب وكرهه أبو الوفا وأبو المعالي ونقل بن ~~الحكم أحب إلي أن لا يخرج ونقل صالح لا يخرج ونقل أبو طالب لا ينبغي وقال ~~بن تميم ويجوز للمؤذن أن يخرج بعد أذان الفجر نص عليه قال الشيخ تقي الدين ~~إلا أن يكون التأذين للفجر قبل الوقت فلا يكره الخروج نص عليه # قلت الظاهر أن هذا مراد من أطلق # الثانية لا يؤذن قبل المؤذن الراتب إلا بإذنه إلا أن يخاف فوت وقت ~~التأذين كالإمام وجزم أبو المعالي بتحريمه ومتى جاء المؤذن الراتب وقد أذن ~~قبله استحب إعادته نص عليه # الثالثة لا يقيم المؤذن للصلاة إلا بإذن الإمام لأن وقت الإقامة إليه ~~وتقدم قريبا إذا دخل المسجد حال الأذان # الرابعة الصحيح من المذهب أنه ينادي للكسوف والاستسقاء والعيد بقوله ~~الصلاة جامعة أو الصلاة وقيل لا ينادى لهن وقيل لا ينادى للعيد فقط وقال ~~الشيخ تقي الدين لا ينادى للعيد والاستسقاء وقاله طائفة من أصحابنا ويأتي ~~هل النداء للكسوف سنة أو فرض كفاية في بابه # إذا علمت ذلك فنصب الصلاة على الإغراء ونصب جامعه على الحال وقال في ~~الرعاية الكبرى يرفعهما وينصبهما # والصحيح من المذهب أنه لا ينادى على الجنازة والتراويح نص عليه في الفروع ~~وعنه ينادى لهما وقال القاضي ينادى لصلاة التراويح ويأتي ذلك مفرقا في ms0333 ~~أبوابه PageV01P428 $ باب شروط الصلاة # فائدة قوله أولها دخول الوقت # اعلم أن الأصحاب ذكروا من شروط الصلاة دخول الوقت وقال في الفروع وسبب ~~وجوب الصلاة الوقت لأنها تضاف إليه وهي تدل على السببية وتتكرر بتكرره وهي ~~سبب نفس الوجوب إذ سبب وجوب الأداء الخطاب وكذا قال الأصوليون إن من السبب ~~وقتي كالزوال للظهر وقال في الفروع في باب النية عن النية هي الشرط السادس ~~ولا تكون شرطا سادسا إلا بكون دخول الوقت شرطا فظاهره أنه سماه سببا وحكم ~~بأنه شرط # قلت السبب قد يجتمع مع الشرط وإن كان ينفك عنه فهو هنا سبب للوجوب وشرط ~~للوجوب والأداء بخلاف غيره من الشروط فإنها شروط للأداء فقط قال في الحاوي ~~الكبير وجميعها شروط للأداء مع القدرة دون الوجوب إلا الوقت فإن دخوله شرط ~~للوجوب والأداء جميعا إلا ما استثنى من الجميع انتهى # واعلم أن الصلاة إنما تجب بدخول الوقت بالاتفاق فإذا دخل وجبت وإذا وجبت ~~وجبت بشروطها المتقدمة عليها كالطهارة وغيرها # قوله والصلوات المفروضات خمس الظهر وهي الأولى # الصحيح من المذهب أن الظهر هي الأولى لأنها أول الخمس افتراضا وبها بدأ ~~جبريل حين أم النبي صلى الله عليه وسلم عند البيت وبدأ بها الصحابة حين ~~سئلوا عن الأوقات وعليه جماهير الأصحاب وبدأ في الإرشاد والشيرازي في ~~الإيضاح والمبهج وأبو الخطاب في الهداية وتابعه في المذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والحاويين والرعاية الصغرى وإدراك الغاية وغيرهم بالفجر ~~وقاله القاضي في الجامع الصغير واختاره الشيخ تقي الدين فقال بدأ جماعة من ~~أصحابنا كالخرقي والقاضي في بعض كتبه وغيرهما بالظهر ومنهم من PageV01P429 ~~بدأ بالفجر كابن أبي موسى وأبي الخطاب والقاضي في موضع قال وهذا أجود لأن ~~الصلاة الوسطى هي العصر وإنما تكون الوسطى إذا كانت الفجر الأولى انتهى ~~وإنما بدأ بالفجر لبداءته عليه أفضل الصلاة والسلام بها للسائل وهو متأخر ~~عن الأول وناسخ لبعضه وبدأ في الرعاية الكبرى وبن تميم بالفجر ثم ثنيا ~~بالظهر وقالا هي الأولى # قوله والأفضل تعجيلها إلا في شدة الحر والغيم لمن ms0334 يصلي جماعة # اعلم أنه إذا انتفى الغيم وشدة الحر استحب تعجيلها بلا خلاف أعلمه وأما ~~في شدة الحر فجزم المصنف هنا أنها تؤخر لمن يصلي جماعة فقط وهو أحد الوجهين ~~وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والبلغة والمحرر والرعاية الصغرى ~~والحاوي الصغير والوجيز وإدراك الغاية وتجريد العناية وقدمه في الفصول ~~والنظم # والوجه الثاني أنها تؤخر لشدة الحر مطلقا وهو المذهب جزم به في الحاوي ~~الكبير واختاره المصنف والشارح ورجحه الترمذي وهو ظاهر كلام الإمام أحمد ~~والخرقي وبن أبي موسى في الإرشاد والقاضي في الجامع الكبير وبن عقيل في ~~التذكرة والمصنف في الكافي والفخر في التلخيص وغيرهم لإطلاقهم وقدمه في ~~الفروع وأطلقهما بن تميم والرعاية الكبرى والفائق وشرط القاضي في المحرر مع ~~الخروج إلى الجماعة كونه في بلد حار قال بن رجب في شرح البخاري اشترط ذلك ~~طائفة من أصحابنا وقال ومنهم من يشترط مسجد الجماعة فقط انتهى وشرط بن ~~الزاغوني كونه في مساجد الدروب # فائدة قال بن رجب في شرح البخاري اختلف في المعنى الذي من أجله أمر ~~بالإبراد فمنهم من قال هو حصول الخشوع فيها فلا فرق بين من يصلي وحده أو في ~~جماعة ومنهم من قال هو خشية المشقة على من بعد من المسجد بمشيه في الحر ~~فتختص بالصلاة في مساجد الجماعة التي تقصد من الأمكنة المتباعدة ~~PageV01P430 ومنهم من قال هو وقت تنفس جهنم فلا فرق بين من يصلي وحده أو في ~~جماعة انتهى # تنبيه فعلى القول بالتأخير إما مطلقا وإما لمن يصلي جماعة قال جماعة من ~~الأصحاب يؤخر ليمشي في الفيء منهم صاحب التلخيص وقال المصنف ومن تبعه يؤخر ~~حتى ينكسر الحر وقال بن الزاغوني حتى ينكسر الفيء ذراعا ونحوه وقال جماعة ~~منهم صاحب الحاوي الكبير إلى وسط الوقت وقال القاضي بحيث يكون بين الفراغ ~~من الصلاتين آخر وقت الصلاة فضل واقتصر عليه بن رجب في شرح البخاري # وأما تأخيرها مع الغيم فالصحيح من المذهب أنه يستحب تأخيرها نص عليه وجزم ~~به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ms0335 والمحرر والنظم والوجيز وإدراك ~~الغاية وتجريد العناية والمنور والمنتخب والحاوي الصغير والإفادات وصححه في ~~الحاوي الكبير واختاره القاضي وقدمه في الرعايتين وبن عبيدان ومجمع البحرين ~~وشرح المجد ونصروه وعنه لا يؤخر مع الغيم وهو ظاهر كلام الخرقي وصاحب ~~الكافي والتلخيص والبلغة وجماعة لعدم ذكرهم لذلك وإليه ميل المصنف والشارح ~~وأطلقهما في الفروع وبن تميم والفائق # تنبيه قوله في الغيم لمن يصلي جماعة هو الصحيح من المذهب وجزم به في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر والوجيز والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~وغيرهم وقاله القاضي وغيره وقيل يستحب تأخيرها سواء صلى في جماعة أو وحده ~~قال المجد في شرحه ظاهر كلام أحمد أن المنفرد كالمصلي جماعة وهو ظاهر نهاية ~~بن رزين # قلت وهذا ضعيف وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى # فعلى القول بالتأخير إما مطلقا أو لمن يصلي جماعة قال بن الزاغوني يؤخر ~~PageV01P431 إلى قريب من وسط الوقت وقال في الحاوي تؤخر لقرب وقت الثانية # تنبيه يستثنى من كلام المصنف في مسألة الحر الشديد والغيم الجمعة فإنها ~~لا تؤخر لذلك ويستحب تعجيلها مطلقا قاله الأصحاب # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يستحب تأخير المغرب مع الغيم وهو ظاهر ~~كلام أبي الخطاب وصاحب الوجيز وجماعة # قلت وهو الأولى ليخرج من الخلاف وهو ظاهر كلام أحمد في رواية الميموني ~~والأثرم والصحيح من المذهب أن حكم تأخير المغرب في الغيم حكم تأخير الظهر ~~في الغيم على ما تقدم ونص عليه وعليه الجمهور وجزم به في المحرر والرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في الفروع وبن تميم والرعاية الكبرى ~~والحاوي الكبير # فائدة قوله عن العصر وهي الوسطى هو المذهب نص عليه الإمام أحمد وقطع به ~~الأصحاب ولا أعلم عنه ولا عنهم فيها خلافا # قلت وذكر الحافظ الشيخ شهاب الدين بن حجر في شرح البخاري في تفسير سورة ~~البقرة فيها عشرين قولا وذكر القائل بكل قول من الصحابة وغيرهم ودليله ~~فأحببت أن أذكرها ملخصة # فنقول هي صلاة العصر المغرب العشاء الفجر الظهر جميعا بها واحدة غير ~~معينة التوقف الجمعة الظهر ms0336 في الأيام والجمعة في غيرها الصبح أو العشاء ~~الصبح أو العصر الصبح أو العصر على الترديد وهو غير الذي قبله صلاة الجماعة ~~صلاة الخوف صلاة عيد النحر صلاة عيد الفطر الوتر صلاة الضحى صلاة الليل # قوله ووقتها من خروج وقت الظهر # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم يعني أن وقت ~~PageV01P432 العصر يلي وقت الظهر ليس بينهما وقت وقيل لا يدخل وقت العصر ~~إلا بعد زيادة يسيرة عن خروج وقت الظهر ويحتمله كلام الخرقي والتذكرة لابن ~~عقيل والتلخيص وقال بن تميم وصاحب الفروع وغيرهما وعن أحمد آخر وقت الظهر ~~أول وقت العصر قال في الفروع فبينهما وقت مشترك قدر أربع ركعات # قوله إلى اصفرار الشمس # هذا إحدى الروايتين عن أحمد اختارها المصنف والشارح والمجد في شرحه وبن ~~تميم وبن عبدوس في تذكرته وبن رزين في شرحه قال في الفروع وهي أظهر وجزم ~~بها في الوجيز والمنتخب وعنه إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه وهو المذهب وعليه ~~الجمهور منهم الخرقي وأبو بكر والقاضي وأكثر أصحابه وجزم به في تذكرة بن ~~عقيل والتلخيص والبلغة والإفادات ونظم النهاية والمنور والتسهيل وغيرهم ~~وقدمه في الإرشاد والهداية والفصول والمستوعب والمحرر والرعايتين والحاوي ~~وبن تميم وبن رزين في شرحه والفائق والفروع وإدراك الغاية وتجريد العناية ~~وصححه في المذهب والنظم وأطلقهما في المستوعب ومسبوك الذهب والمذهب الأحمد # قوله ويبقى وقت الضرورة إلى غروب الشمس # يعني إن قلنا وقت الاختيار إلى اصفرار الشمس فما بعده وقت ضرورة إلى ~~الغروب وإن قلنا إلى مصير ظل كل شيء مثليه فكذلك فلها وقتان فقط على الصحيح ~~من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقال في التلخيص والبلغة ~~وقت الاختيار إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه وبعده وقت جواز الاصفرار وبعده ~~وقت الكراهة إلى الغروب وقال في الكافي يبقى وقت الجواز إلى غروب الشمس قال ~~بن نصر الله في حواشي الفروع هو غريب وقال في الفروع ولعله أراد أن الأول ~~باق # قلت لو قيل إنه أراد الجواز ms0337 مع الكراهة لكان له وجه فإن لنا وجها ~~PageV01P433 بجواز تأخير الصلاة إلى وقت الضرورة مع الكراهة فيكون كلامه ~~موافقا لذلك القول واختاره بن حمدان وغيره على ما يأتي مع أن المصنف لم ~~ينفرد بهذه العبارة بل قالها في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب وغيرهم وقال ~~في المستوعب ويبقى وقت الضرورة والجواز انتهى ونقول هو وقت جواز في الجملة ~~لأجل المعذور قال بن تميم وظاهر كلام صاحب الروضة أن وقت العصر يخرج ~~بالكلية بخروج وقت الاختيار وهو قول حكاه في الفروع وغيره # قوله وتعجيلها أفضل بكل حال # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب وعنه يستحب تعجيلها مع الغيم دون الصحو ~~نقلها صالح قاله القاضي ولفظ رواية صالح يؤخر العصر أحب إلي آخر وقت العصر ~~عندي ما لم تصفر الشمس فظاهره مطلقا قاله في الفروع وقال في الرعاية الكبرى ~~وعنه يسن تعجيلها إلا مع الصحو إلى آخر وقت الاختيار وقيل عنه يستحب ~~تأخيرها مع الصحو # قوله عن المغرب ووقتها من مغيب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه إلى مغيب الشفق ~~الأبيض في الحضر والأحمر في غيره اختاره الخرقي قال المصنف تعتبر غيبوبة ~~الشفق الأبيض لدلالتها على غيبوبة الأحمر لا لنفسه وحكى بن عقيل إذا غاب ~~قرص الشمس فهل يدخل وقت المغرب مع بقاء الحمرة أو حتى يذهب ذلك فيه روايتان # فائدة للمغرب وقتان على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقال ~~الآجري في النصيحة لها وقت واحد لخبر جبريل وقال من أخر حتى يبدو النجم فقد ~~أخطأ PageV01P434 # قوله والأفضل تعجيلها إلا ليلة جمع لمن قصدها # يعني لمن قصدها محرما وهذا إجماع وقال صاحب الفروع وكلامهم ( ( ( كلامهم ~~) ) ) يقتضي لو دفع من عرفة قبل المغرب وحصل بمزدلفة وقت الغروب أنه لا ~~يؤخرها ويصليها في وقتها قال وكلام ( ( ( كلام ) ) ) القاضي يقتضي الموافقة # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنها لا تؤخر لأجل الغيم وهو قول جماعة من ~~الأصحاب وهو المختار والصحيح من المذهب أنها في الغيم كالظهر كما تقدم ~~وتقدم ms0338 ذلك قريبا # فائدتان # إحداهما يكون تأخيرها لغير محرم قاله القاضي في التعليق وغيره واقتصر في ~~الفصول على قوله والأفضل تعجيلها إلا بمنى يؤخرها لأجل الجمع بالعشاء وذلك ~~نسك وفضيلة قال في الفروع كذا قال وقوله إلا بمنى هو في الفصول وصوابه إلا ~~بمزدلفة # الثانية لا يكره تسميتها بالعشاء على الصحيح من المذهب وقال بن هبيرة ~~يكره وقال الشيخ تقي الدين إن كثر تسميتها بذلك كره وإلا فلا ويأتي ذلك في ~~تسمية العشاء بالعتمة وعلى المذهب تسميتها بالمغرب # قوله عن العشاء ووقتها من مغيب الشفق إلى ثلث الليل # يعني وقت الاختيار وهذا المذهب نص عليه وعليه الجمهور قال في الفروع نقله ~~واختاره الأكثر منهم الخرقي وأبو بكر والقاضي في الجامع وجزم به في الوجيز ~~والإفادات والمنور والمنتخب وقدمه في الهداية والمستوعب والتلخيص والبلغة ~~والكافي والمحرر والرعايتين والحاويين والفروع وبن رزين في شرحه وإدراك ~~الغاية وتجريد العناية قال الشارح الأولى أن لا تؤخر عن ثلث الليل فإن ~~أخرها جاز انتهى وعنه نصفه جزم PageV01P435 به في العمدة وقدمه في المبهج ~~وبن تميم والفائق واختارها القاضي في الروايتين وبن عقيل في التذكرة ~~والمصنف والمجد وصاحب مجمع البحرين وصححه في نظمه قال في الفروع وهي أظهر ~~وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمذهب الأحمد # قوله ثم يذهب وقت الاختيار ويبقى وقت الضرورة إلى طلوع الفجر الثاني # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقال في الكافي ثم ~~يذهب وقت الاختيار ويبقى وقت الجواز إلى طلوع الفجر الثاني كما قال في ~~العصر قال في الفروع ولعل مراده أن الأداء باق وتقدم ما قلنا ( ( ( قلناه ) ~~) ) في كلامه ووافق الكافي صاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والتلخيص ~~والبلغة فقالوا وقت الجواز إلى طلوع الفجر انتهى وقيل يخرج الوقت مطلقا ~~بخروج وقت الاختيار وهو ظاهر كلام الخرقي وأحد الاحتمالين لابن عبدوس ~~المتقدم # فائدتان # إحداهما لم يذكر في الوجيز للعشاء وقت ضرورة قال في الفروع ولعله اكتفى ~~بذكره في العصر وإلا فلا وجه لذلك # الثانية لا يجوز تأخير الصلاة ولا ms0339 بعضها إلى وقت ضرورة ما لم يكن عذر على ~~الصحيح من المذهب قال في الفروع ويحرم التأخير بلا عذر إلى وقت ضرورة في ~~الأصح وقاله أبو المعالي وغيره في العصر وجزم به المصنف في المغني والشارح ~~وبن رزين في شرحه وبن عبيدان وبن تميم والزركشي ومجمع البحرين وغيرهم وقدمه ~~في الفائق وقيل يكره قدمه في الرعايتين وجزم به في الإفادات وأطلقهما في ~~الحاويين وتقدم التنبيه على ذلك في كتاب الصلاة PageV01P436 بعد قوله ولا ~~يجوز لمن وجبت عليه الصلاة تأخيرها عن وقتها # قوله وتأخيرها أفضل ما لم يشق # اعلم أنه إن شق التأخير على جميع المأمومين كره التأخير وإن شق على بعضهم ~~كره أيضا على الصحيح من المذهب وعنه لا يكره وهي طريقة المصنف والشارح ~~وصاحب الفروع وغيرهم وقال كثير من الأصحاب هل يستحب التأخير مطلقا أو يراعى ~~حال المأمومين عند الأشق عليهم فيه روايتان فحكوا الخلاف مطلقا وقال في ~~الرعاية الكبرى وبن تميم والفائق يسن تأخيرها وعنه الأفضل مراعاة المأمومين ~~وظاهر كلام الخرقي وأبي الخطاب وغيرهم استحباب التأخير مطلقا # تنبيه يستثنى من كلام المصنف وغيره إذا أخر المغرب لأجل الغيم أو الجمع ~~فإنه حينئذ يستحب تعجيل العشاء قاله في الفروع وغيره وقال في الرعاية وقيل ~~يسن تعجيلها مع الغيم نص عليه وقيل مع تأخير المغرب معه والخروج إليها # فوائد # يكره النوم قبلها مطلقا على الصحيح من المذهب وعنه لا يكره إذا كان له من ~~يوقظه واختاره القاضي وجزم به في الجامع وما هو ببعيد # ويكره الحديث بعدها إلا في أمر المسلمين أو شغل أو شيء يسير والأصح أو مع ~~الأهل وقيل يكره مع الأهل وقدمه في الفائق قال في الرعاية وبن تميم ولا ~~يكره لمسافر ولمصل بعدها # ولا يكره تسميتها بالعتمة على الصحيح من المذهب ولا تسمية الفجر بصلاة ~~الغداة وقيل يكره فيهما وقيل يكره في الأخيرة واختاره صاحب النهاية # وقيل يكره في الأولى قال الزركشي وظاهر كلام بن عبدوس المنع من ذلك وقال ~~الشيخ تقي الدين في اقتضاء الصراط ms0340 المستقيم الأشهر عنه إنما يكره الإكثار ~~حتى يغلب عليها الاسم وأن مثلها في الخلاف تسمية المغرب بالعشاء ~~PageV01P437 # قوله عن الفجر وتعجيلها أفضل # وهو المذهب مطلقا وعليه الجمهور قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وجزم به ~~الخرقي والوجيز والمنور والمنتخب وتجريد العناية وغيرهم وقدمه في الهداية ~~والمستوعب والكافي والمغني والشرح والرعايتين والحاويين والنظم والفائق وبن ~~تميم والخلاصة وغيرهم وصححه في مجمع البحرين وإدراك الغاية فعلى هذا يكره ~~التأخير إلى الإسفار بلا عذر وعنه إن أسفر المأمومون فالأفضل الإسفار ~~والمراد أكثر المأمومين واختاره الشيرازي في المبهج ونصرها أبو الخطاب في ~~الانتصار وأطلقهما في المذهب والتلخيص والبلغة والمحرر والفروع وعنه ~~الإسفار مطلقا أفضل قال في الفروع أطلقها بعضهم وقال في الحاوي الكبير ~~وغيره وعنه الإسفار أفضل بكل حال إلا الحاج بمزدلفة قال في الفروع وكلام ~~القاضي وغيره يقتضي أنه وفاق # قلت وهو عين الصواب وهو مراد من أطلق الرواية # تنبيه قال الزركشي بعد أن حكى الخلاف المتقدم ومحل الخلاف فيما إذا كان ~~الأرفق على المأمومين الإسفار مع حضورهم أو حضور بعضهم أما لو تأخر الجيران ~~كلهم فالأولى هنا التأخير بلا خلاف على مقتضى ما قاله القاضي في التعليق ~~وقال نص عليه في رواية الجماعة انتهى # فائدة الصحيح من المذهب أنه ليس لها وقت ضرورة بل وقت فضيلة وجواز كما في ~~المغرب والظهر قدمه في الفروع وبن تميم قال الزركشي هو المذهب قال في ~~الرعاية الصغرى ويكره التأخير بعد الإسفار بلا عذر وقيل يحرم وجعل القاضي ~~في المجرد وبن عقيل في التذكرة وبن عبدوس المتقدم لها وقتين وقت اختيار وهو ~~إلى الإسفار ووقت ضرورة وهو إلى طلوع الشمس قال في الحاويين ويحرم التأخير ~~بعد الإسفار بلا عذر وقيل يكره قال بن رجب في شرح اختيار الأولى في اختصام ~~الملاء الأعلى وقد أومأ إليه أحمد PageV01P438 وقال هذه صلاة مفرط إنما ~~الإسفار أن ينتشر الضوء على الأرض # فائدة حيث قلنا يستحب تعجيل الصلاة فيحصل له فضيلة ذلك بأن يشتغل بأسباب ~~الصلاة إذا دخل الوقت قال ms0341 في التلخيص ويقرب منه قول المجد قدر الطهارة ~~والسعي إلى الجماعة ونحو ذلك وذكر الأزجي قولا يتطهر قبل الوقت # قوله ومن أدرك تكبيرة الإحرام من صلاة في وقتها فقد أدركها # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعليه العمل في ~~المذهب ولو كان آخر وقت الثانية من المجموعتين لمن أراد جمعهما وعنه لا ~~يدركها إلا بركعة وهو ظاهر كلام الخرقي وبن أبي موسى وبن عبدوس تلميذ ~~القاضي وقدمه في النظم وأطلقهما في المغني والشرح وبن عبيدان # فائدتان # إحداهما مقتضى قوله فقد أدركها بناء ما خرج منها عن الوقت على تحريمه ~~الأداء في الوقت ووقوعه موقعه في الصحة والإجزاء قاله المجد في شرحه وتابعه ~~في مجمع البحرين وبن عبيدان قال في الفروع وظاهر كلامه في المغني أنها ~~مسألة القضاء والأداء الآتية بعد ذلك # الثانية جميع الصلاة التي قد أدرك بعضها في وقتها أداء مطلقا على الصحيح ~~من المذهب وعليه الجمهور قال المجد في شرحه وصاحب الفروع وغيرهما هذا ظاهر ~~المذهب قال الزركشي هذا المشهور وقيل تكون جميعها أداء في المعذور دون غيره ~~وقطع به أبو المعالي وهو ظاهر كلام الخرقي وبن أبي موسى وأحد احتمالي بن ~~عبدوس المتقدم قال الزركشي وهو متوجه وقيل قضاء مطلقا وقيل الخارج عن الوقت ~~قضاء والذي في الوقت أداء PageV01P439 # تنبيه يستثنى من كلام المصنف في أصل المسألة الجمعة فإنها لا تدرك بأقل ~~من ركعة على الصحيح من المذهب على ما يأتي في بابه وعنه تدرك بتكبيرة ~~الإحرام كغيرها وهو ظاهر كلام المصنف هنا لكن عموم كلامه هنا مخصوص بما ~~قاله هناك وهو أولى # قوله ومن شك في الوقت لم يصل حتى يغلب على ظنه دخوله # فإذا غلب على ظنه دخوله صلى على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~وقطع به كثير منهم وعنه لا يصلى حتى يتيقن دخول الوقت اختاره بن حامد وغيره ~~فعلى المذهب يستحب التأخير حتى يتيقن دخول الوقت قاله بن تميم وغيره قال ~~المصنف والشارح وغيرهما الأولى تأخيرها احتياطا إلا أن ms0342 يخشى خروج الوقت أو ~~تكون صلاة العصر في وقت الغيم فإنه يستحب التبكير للخبر الصحيح وقال الآمدي ~~يستحب تعجيل المغرب إذا تيقن غروب الشمس أو غلب على ظنه غروبها # تنبيه محل الخلاف إذا لم يجد من يخبره عن يقين أو لم يمكنه مشاهدة الوقت ~~بيقين # قوله فإن أخبره بذلك مخبر عن يقين قبل قوله # يعني إذا كان يثق به وهذا بلا نزاع وكذا لو سمع أذان ثقة عارف يثق به قال ~~في الفصول وأبو المعالي في نهايته وبن تميم وبن حمدان في رعايته يعمل ~~بالأذان في دار الإسلام ولا يعمل به في دار الحرب حتى يعلم إسلام المؤذن ~~قال الشيخ تقي الدين لا يعمل بقول المؤذن في دخول الوقت PageV01P440 مع ~~إمكان العلم بالوقت وهو مذهب أحمد وسائر العلماء المعتبرين كما شهدت به ~~النصوص خلافا لبعض أصحابنا انتهى # قوله وإن كان عن ظن لم يقبل # مراده إذا لم يتعذر عليه الاجتهاد فإن تعذر عليه الاجتهاد عمل بقوله وفي ~~كتاب أبي علي العكبري وأبي المعالي وبن حمدان وغيرهما لا يقبل أذان في غيم ~~لأنه عن اجتهاد فيجتهد هو قال في الفروع فدل على أنه لو عرف أنه يعرف الوقت ~~بالساعات أو تقليد عارف عمل به وجزم بهذا المجد في شرحه وتبعه في مجمع ~~البحرين وبن عبيدان وقال الشيخ تقي الدين قال بعض أصحابنا لا يعمل بقول ~~المؤذن مع إمكان العلم بالوقت وهو خلاف مذهب أحمد وسائر العلماء المعتبرين ~~وخلاف ما شهدت به النصوص قال في الفروع كذا قال # فائدة الأعمى العاجز يقلد فإن عدم من يقلده وصلى أعاد مطلقا على الصحيح ~~من المذهب وقيل لا يعيد إلا إذا تبين خطؤه وجزم به في المستوعب وغيره # قوله ومن أدرك من الوقت قدر تكبيرة # اعلم أن الصحيح من المذهب أن الأحكام تترتب بإدراك شيء من الوقت ولو قدر ~~تكبيرة وأطلقه الإمام أحمد فلهذا قيل يخير وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~كثير منهم وهو من المفردات وعنه لا بد أن يمكنه الأداء اختارها جماعة منهم ms0343 ~~بن بطة وبن أبي موسى والشيخ تقي الدين واختار الشيخ تقي الدين أيضا أنه لا ~~تترتب الأحكام إلا إن تضايق الوقت عن فعل الصلاة ثم يوجد المانع # قوله ثم جن أو حاضت المرأة لزمه القضاء # يعني إذا طرأ عدم التكليف PageV01P441 # واعلم أن الصلاة التي أدركها تارة تجمع إلى غيرها وتارة لا تجمع فإن كانت ~~لا تجمع إلى غيرها وجب قضاؤها بشرطه قولا واحدا وإن كانت تجمع فالصحيح من ~~المذهب أنه لا يجب إلا قضاء التي دخل وقتها فقط ولو خلا جميع وقت الأولى من ~~المانع وسواء فعلها أو لم يفعلها وعليه جمهور الأصحاب منهم بن حامد وصححه ~~المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين فيه وفي النظم وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الفروع وغيره وعنه يلزمه قضاء المجموعة إليها وهي من المفردات ~~وأطلقهما في المغني والشرح والمحرر والقواعد الفقهية وبن عبيدان وغيرهم # قوله وإن بلغ صبي أو أسلم كافر أو أفاق مجنون أو طهرت حائض قبل طلوع ~~الشمس بقدر تكبيرة لزمهم الصبح وإن كان ذلك قبل غروب الشمس لزمهم الظهر ~~والعصر وإن كان قبل طلوع الفجر لزمهم المغرب والعشاء # يعني إذا طرأ التكليف واعلم أن الأحكام مترتبة بإدراك قدر تكبيرة من ~~الوقت على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقيل بقدر جزء ما قال في ~~الفروع وظاهر ما ذكره أبو المعالي حكاية القول بإمكان الأداء قال وقد يؤخذ ~~منه القول بركعة فيكون فائدة المسألة وهو متجه وذكر الشيخ تقي الدين الخلاف ~~عندنا فيما إذا طرأ مانع أو تكليف هل يعتبر بتكبيرة أو ركعة واختار بركعة ~~في التكليف انتهى # إذا علمت ذلك فإنه إذا طرأ التكليف في وقت صلاة لا تجمع لزمته فقط وإن ~~كان في وقت صلاة تجمع مع ما قبلها إليها لزمه قضاؤها بلا نزاع # قوله ومن فاتته صلوات لزمه قضاؤها على الفور # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم PageV01P442 ~~واختاره الشيخ تقي الدين وقيل لا يجب القضاء على الفور مطلقا وقيل يجب على ms0344 ~~الفور في خمس صلوات فقط واختاره القاضي في موضع من كلامه واختار الشيخ تقي ~~الدين أن تارك الصلاة عمدا إذا تاب لا يشرع له قضاؤها ولا تصح منه بل يكثر ~~من التطوع وكذا الصوم قال بن رجب في شرح البخاري ووقع في كلام طائفة من ~~أصحابنا المتقدمين أنه لا يجزئ فعلها إذا تركها عمدا منهم الجوزجاني وأبو ~~محمد البربهاري وبن بطة # تنبيه قوله لزمه قضاؤها على الفور مقيد بما إذا لم يتضرر في بدنه أو في ~~معيشة يحتاجها فإن تضرر بسبب ذلك سقطت الفورية نص عليه # قوله مرتبا قلت أو كثرت # هذا المذهب مطلقا وعليه جمهور الأصحاب وهو من المفردات وعنه لا يجب ~~الترتيب قال في المبهج الترتيب مستحب واختاره في الفائق قال بن رجب في شرح ~~البخاري وجزم به بعض الأصحاب ومال إلى ذلك وقال كان أحمد لشدة ورعه يأخذ من ~~هذه المسائل المختلف فيها بالاحتياط وإلا فأجاب سنين عديدة ببقاء صلاة ~~واحدة فائتة في الذمة لا يكاد يقوم عليه دليل قوي قال وقد أخبرني بعض أعيان ~~شيوخنا الحنبليين أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وسأله عما ~~يقوله الشافعي وأحمد في هذه المسائل أيها أرجح قال ففهمت منه أنه أشار إلى ~~رجحان ما يقوله الشافعي انتهى وقيل يجب الترتيب في خمس صلوات فقط واختاره ~~القاضي أيضا في موضع قال في الفروع ويتوجه احتمال يجب الترتيب ولا يعتبر ~~للصحة وله نظائر # فائدة لو كثرت الفرائض الفوائت فالأولى ترك سننها قاله المجد في شرحه ~~وصاحب الفروع وغيرهما واستثنى الإمام أحمد سنة الفجر وقال لا يهملها وقال ~~في الوتر إن شاء قضاه وإن شاء فلا ونقل مهنا يقضي سنة PageV01P443 الفجر ~~والوتر قال المجد لأنه عنده دونها وأطلق القاضي وغيره أنه يقضي السنن قال ~~بعد رواية مهنا المذكورة وغيره المذهب أنه يقضي الوتر كما يقضي غيره من ~~الرواتب نص عليه قال في الفروع وظاهر هذا من القاضي أنه لا يقضي الوتر في ~~رواية خاصة ونقل بن هانئ لا يتطوع وعليه ms0345 صلاة متقدمة إلا الوتر فإنه يوتر ~~وقال في الفصول يقضي سنة الفجر رواية واحدة وفي بقية الرواتب من النوافل ~~روايتان نص على الوتر لا يقضي وعنه يقضي انتهى # وأما انعقاد النفل المطلق إذا كان عليه فوائت فالصحيح من المذهب ~~والروايتين أنه لا ينعقد لتحريمه إذن كأوقات النهي قاله المجد وغيره وذكر ~~غيره الخلاف في الجواز وأن على المنع لا يصح قال المجد وكذا يتخرج في النفل ~~المبتدأ بعد الإقامة أو عند ضيق وقت الفوات مع علمه بذلك وتحريمه انتهى ~~وعنه ينعقد النفل المطلق وهما وجهان مطلقان في بن تميم وغيره ويأتي قريبا ~~من ذلك في صلاة الجماعة عند قوله فإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة # قوله فإن خشي فوات الحاضرة # سقط وجوبه يعني وجوب الترتيب فيصلي الحاضرة إذا بقي من الوقت بقدر ما ~~يفعلها فيه ثم يقضي وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وعنه لا يسقط مطلقا ~~اختارها الخلال وصاحبه وأنكر القاضي هذه الرواية وحكى عن أحمد ما يدل على ~~رجوعه عنها وكذا قال أبو حفص قال إما أن يكون قولا قديما أو غلطا وعنه يسقط ~~إذا ضاق وقت الحاضرة عن قضاء كل الفوائت فيصلي الحاضرة في أول الوقت ~~اختارها أبو حفص العكبري وعنه يسقط بخشية فوات الجماعة وجزم به في الحاويين ~~وصححه في الرعاية الصغرى وعنه يسقط الترتيب بكونها جمعة جزم به في الحاويين ~~وصححه في الرعاية الصغرى وقاله القاضي # قلت وهو الصواب وقدمه بن تميم وقال نص عليه لكن عليه فعل الجمعة وإن قلنا ~~بعدم السقوط ثم يقضيها ظهرا وفيه وجه ليس عليه فعل PageV01P444 الجمعة إذا ~~قلنا لا يسقط الترتيب قال في الفروع في أول الجمعة ويبدأ بالجمعة لخوف ~~فوتها ويترك فجرا فاتته نص عليه # فوائد # إحداها لو بدأ بغير الحاضرة مع ضيق الوقت صح على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وقيل لا يصح # الثانية لا تنعقد النافلة مع ضيق الوقت عن الحاضرة إذا فعلها عمدا على ~~الصحيح من المذهب وقيل تنعقد وتقدم تخريج المجد وهو أعم # الثالثة ms0346 خشية خروج وقت الاختيار كخشية خروج الوقت بالكلية فإذا خشي ~~الاصفرار صلى الحاضرة قاله الزركشي والمجد وبن عبيدان وبن تميم وغيرهم # قوله أو نسي الترتيب سقط وجوبه # وهذا المذهب نص عليه في رواية الجماعة وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم حتى ~~قال القاضي إذا نسي الترتيب سقط وجوبه رواية واحدة وعنه لا يسقط الترتيب ~~بالنسيان حكاها بن عقيل قال أبو حفص هذه الرواية تخالف ما نقله الجماعة عنه ~~فإما أن تكون غلطا أو قولا قديما # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لو جهل وجوب الترتيب أنه لا يسقط وجوبه وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه جمهور الأصحاب قال في القواعد الأصولية هذا المذهب ~~جزم به غير واحد وقيل يسقط اختاره الآمدي فقال هو كالناسي للترتيب فعلى ~~المذهب لو ذكر فائتة وقد أحرم بحاضرة فتارة يكون إماما وتارة يكون غيره فإن ~~كان غير إمام فالصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب لا يسقط الترتيب ~~ويتمها نفلا إما ركعتين وإما أربعا وعنه يتمها المأموم دون المنفرد وعنه ~~عكسها حكاها المصنف وعنه يتمها فرضا PageV01P445 اختاره المجد في شرحه وعنه ~~تبطل نقلها حنبل ووهمه الخلال وعنه ذكر الفائتة في الحاضرة يسقط الترتيب عن ~~المأموم خاصة وإن كان إماما فالصحيح عن أحمد أنه يقطعهما وعلله بأنهم ~~مفترضون خلف متنفل فعلى هذا إذا قلنا يصح الفرض خلف المتنفل أتمها كالمنفرد ~~والمأموم واختار المجد سقوط الترتيب والحالة هذه فيتمها الإمام والمأموم ~~فرضا وعنه تبطل # فوائد # الأولى لو نسي صلاة من يوم وجهل عينها صلى خمسا على الصحيح من المذهب نص ~~عليه بنية الفرض وعنه يصلي فجرا ثم مغربا ثم رباعية وقال في الفائق ويتخرج ~~إيقاع واحدة بالاجتهاد أخذا من القبلة # الثانية لو نسي ظهرا وعصرا من يومين وجهل السابقة تحرى في إحدى الروايتين ~~قدمه بن تميم وجزم به في الكافي والرواية الأخرى يبدأ بالظهر وأطلقهما في ~~الفروع والشرح ومجمع البحرين وبن عبيدان والقواعد الأصولية وقدم في الرعاية ~~أنه يصلي ظهرا ثم عصرا ثم ظهرا قال وقيل عصرا ثم ظهرا ثم عصرا ms0347 فعلى الرواية ~~الأولى لو تحرى فلم يقو عنده شيء بدأ بأيهما شاء قدمه بن تميم وبن عبيدان ~~وجزم به في الرعاية الكبرى وعنه يصلي ظهرين بينهما عصرا أو عكسه ذكرها في ~~الفروع وذكرها المصنف في المغني احتمالا ولم يفرق بين أن يستوي عنده ~~الأمران أو لا فقال ويحتمل أن يلزمه ثلاث صلوات ظهر ثم عصر ثم ظهر أو ~~بالعكس قال وهذا أقيس لأنه أمكنه أداء فرضه بيقين أشبه ما لو نسي صلاة لا ~~يعلم عينها قال في القواعد الأصولية اختاره أبو محمد المقدسي وأبو المعالي ~~وبن منجا ونقل أبو داود ما يدل على ذلك # الثالثة لو علم أن عليه من يوم الظهر وصلاة أخرى لا يعلم هل هي المغرب ~~PageV01P446 أو الفجر لزمه أن يصلي الفجر ثم الظهر ثم المغرب ولم يجز له ~~البداءة بالظهر لأنه لا يتحقق براءة ذمته مما قبلها # الرابعة قال المجد في شرحه لو توضأ وصلى الظهر ثم أحدث وتوضأ وصلى العصر ~~ثم ذكر أنه ترك فرضا من إحدى طهارته ولم يعلم عينها لزمه أعادة الوضوء ~~والصلاتين ولو لم يعلم حدثه بينهما ثم توضأ للثانية تجديدا وقلنا لا يرتفع ~~الحدث فكذلك وإن قلنا يرتفع لزمه إعادة الوضوء للأولى خاصة لأن الثانية ~~صحيحة على كل تقدير # باب ستر العورة # فائدتان # إحداهما قوله وسترها عن النظر بما لا يصف البشرة واجب # فلا يجوز كشفها واعلم أن كشفها في غير الصلاة تارة يكون في خلوة وتارة ~~يكون مع زوجته أو سريته وتارة يكون مع غيرهما فإن كان مع غيرهما حرم كشفها ~~ووجب سترها إلا لضرورة كالتداوي والختان ومعرفة البلوغ والبكارة والثيوبة ~~والعيب والولادة ونحو ذلك وإن كان مع زوجته أو سريته جاز له ذلك وإن كان في ~~خلوة فإن كان ثم حاجة كالتخلي ونحوه جاز وإن لم تكن حاجة فالصحيح من المذهب ~~أنه يحرم جزم به في التلخيص قال في المستوعب وستر العورة واجب في الصلاة ~~وغيرها وصححه المجد في شرحه وبن عبيدان في مجمع البحرين والحاوي الكبير ~~وقدمه في ms0348 الرعايتين وعنه يكره اختاره القاضي وغيره وقدمه في الفائق وقدم في ~~النظم أنه غير محرم وأطلقهما في الفروع في باب الاستنجاء وبن تميم وتقدم ~~هذا أيضا هناك وعنه يجوز من غير كراهة ذكرها في النكت وهو وجه ذكره أبو ~~المعالي وصاحب الرعاية PageV01P447 # فعلى القول بالتحريم أو الكراهة لا فرق بين أن يكون في ظلمة أو حمام أو ~~بحضرة ( ( ( يحضره ) ) ) ملك أو جني أو حيوان بهيم أو لا ذكره في الرعاية ~~وغيره # الثانية يجب ستر العورة في الصلاة عن نفسه وعن غيره فلو صلى في قميص واسع ~~الجيب ولم يزره ولا شد وسطه وكان بحيث يرى عورته في قيامه أو ركوعه فهو ~~كرؤية غيره في منع الإجزاء نص عليه ولا يعتبر سترها من أسفل على الصحيح من ~~المذهب واعتبره أبو المعالي إن تيسر النظر وقال في الرعاية الكبرى قلت فلو ~~صلى على حائط فرأى عورته من تحت بطلت صلاته انتهى # ويكفي في سترها نبات ونحوه كالحشيش والورق على الصحيح من المذهب وقيل لا ~~يكفي الحشيش مع وجود ثوب ويكفي متصل به كيده ولحيته على الصحيح من المذهب ~~ونص عليه وعنه لا يكفي وهي وجه في بن تميم وقد تردد القاضي في شرح المذهب ~~في الستر بلحيته فجزم تارة بأن الستر بالمتصل ليس بستر في الصلاة ثم ذكر نص ~~أحمد ورجع إلى أنه ستر في الصلاة انتهى ولا يلزمه لبس بارية وحصير ونحوهما ~~مما يضره ولا ضفيرة # ولا يلزم سترها بالطين ولا بالماء الكدر جزم به في الكافي والإفادات ~~والفائق والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وجزم به بن الجوزي والشارح وبن ~~رزين في الماء وقدمه في الطين وقيل يلزمه الستر بهما وأطلقهما في الفروع ~~والرعاية الكبرى واختار بن عقيل يجب بالطين لا بالماء الكدر وقال المجد في ~~شرحه وبن عبيدان وصاحب الحاوي أظهر الوجهين لا يلزمه أن يطين به عورته قال ~~الشيخ تقي الدين اختار الآمدي وغيره عدم لزوم الاستتار بالطين قال وهو ~~الصواب المقطوع به وقيل إنه المنصوص عن أحمد انتهى وجزم ms0349 في التلخيص بأنه لا ~~يلزمه الستر بالماء وأطلق في الطين الوجهين فعلى القول بوجوب سترها بالطين ~~لو طلى ( ( ( صلى ) ) ) به ثم تناثر شيء لم يلزمه إعادته على الصحيح وقال ~~بن أبي الفهم يلزمه وأطلق الوجهين في الرعاية الكبرى PageV01P448 # تنبيه مفهوم قوله بما لا يصف البشرة أنه إذا كان يصف البشرة لا يصح الستر ~~به وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب مثل أن يكون خفيفا فيبين من ورائه ~~الجلد وحمرته فأما إن كان يستر اللون ويصف الخلقة لم يضر قال الأصحاب لا ~~يضر إذا وصف التقاطيع ولا بأس بذلك نص عليه لمشقة الاحتراز ونقل مهنا تغطى ~~خفها لأنه يصف قدمها واحتج به القاضي على أن القدم عورة # قوله وعورة الرجل والأمة ما بين السرة والركبة # الصحيح من المذهب أن عورة الرجل ما بين السرة والركبة وعليه جماهير ~~الأصحاب نص عليه في رواية الجماعة وجزم به في الإيضاح والتذكرة لابن عقيل ~~والإفادات والوجيز والمنور والمنتخب والمذهب الأحمد والطريق الأقرب وغيرهم ~~وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والكافي ~~والتلخيص والبلغة والمحرر والرعايتين والحاويين وبن تميم والفروع والفائق ~~والنظم وإدراك الغاية وتجريد العناية وغيرهم واختاره بن عبدوس في تذكرته ~~وعنه أنها الفرجان اختاره المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين والفائق قال في ~~الفروع وهي أظهر وقدمه بن رزين في شرحه وقال هي أظهر وإليها ميل صاحب النظم ~~أيضا فيه # وأما عورة الأمة فقدم المصنف هنا أنها ما بين السرة والركبة كالرجل وهو ~~المذهب جزم به بن عقيل في التذكرة والمذهب الأحمد والطريق الأقرب وقدمه في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والفروع والخلاصة والتلخيص والبلغة ~~والهادي وبن تميم وإدراك الغاية ومجمع البحرين واختاره بن حامد والشيرازي ~~وأبو الخطاب وبن عقيل وغيرهم وعنه عورتها ما لا يظهر غالبا جزم به في ~~الوجيز والمنور والمنتخب واختاره PageV01P449 بن عبدوس في تذكرته قال في ~~تجريد العناية وأمة ما لا يظهر غالبا على الأظهر وقدمه في الكافي والمحرر ~~والرعايتين والنظم والحاويين واختاره القاضي والآمدي وبن عبيدان قال ms0350 القاضي ~~في الجامع ما عدا رأسها ويديها إلى مرفقيها ورجليها إلى ركبتيها فهو عورة ~~قال الآمدي عورة الأمة ما خلا الوجه والرأس والقدمين إلى أنصاف الساقين ~~واليدين إلى المرفقين انتهى وقيل الأمة البرزة كالرجل بخلاف الخفرة قال في ~~الإفادات والأمة البرزة كالرجل والخفرة ما لا يظهر غالبا انتهى وقيل ما عدا ~~رأسها عورة اختاره بن حامد ذكره عن بن تميم وهو ظاهر كلام الخرقي وقول ~~الزركشي أن ظاهر كلام الخرقي لا قائل به غير مسلم له وعنه عورة الأمة ~~الفرجان كالرجل ذكرها جمهور الأصحاب منهم أبو الخطاب وبن عقيل والشيرازي ~~وبن البنا والحلواني وبن الجوزي والسامري والمصنف وصاحب التلخيص والبلغة ~~وبن تميم والرعايتين والحاويين والفروع وغيرهم # قال الشيخ تقي الدين لا يختلف المذهب أن ما بين السرة والركبة من الأمة ~~عورة قال وقد حكى جماعة من أصحابنا أن عورتها السوأتان فقط كالرواية في ~~عورة الرجل قال وهذا غلط قبيح فاحش على المذهب خصوصا وعلى الشريعة عموما ~~وكلام أحمد أبعد شيء عن هذا القول انتهى # قلت قد حكى جده وتابعه في مجمع البحرين وبن عبيدان أن ما بين السرة ~~والركبة من الأمة عورة إجماعا ورد هذه الرواية في الشرح وغيره ويأتي حكم ما ~~إذا عتقت في الصلاة قريبا # فائدة قيل لا يستحب للأمة ستر رأسها في الصلاة وقيل يستحب قدمه في ~~الرعاية وأطلقهما بن تميم قال الزركشي ولقد بالغ بعض الأصحاب فقال لو صلت ~~مغطاة الرأس لم يصح وقيل يستحب ستر رأس أم الولد إن قلنا هي كرجل ذكره في ~~الرعايتين PageV01P450 # تنبيهات # الأول ظاهر قوله ما بين السرة والركبة عدم دخولهما في العورة وهو صحيح ~~وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه هما من العورة نقله بن عقيل وغيره وعنه ~~الركبة فقط من العورة # الثاني مفهوم قوله وعورة الرجل أن عورة من هو دون البلوغ من الذكور مخالف ~~لعورة الرجل وهو ظاهر كلام غيره ولم أر من صرح بذلك إلا أبا المعالي بن ~~المنجا فإنه قال الصغير بعد العشر كالبالغ ومن السبع إلى ms0351 العشر عورته ~~الفرجان فقط وقد تقدم في كتاب الصلاة بعد قوله ويضرب على تركها لعشر أن ~~المصنف والشارح قالا يشترط لصحة صلاة الصغير ما يشترط لصحة صلاة الكبير إلا ~~في ستر العورة وعللاه # الثالث مفهوم قوله وعورة الرجل أن عورة الخنثى مخالفة لعورته في الحكم ~~ومفهوم قوله والحرة كلها عورة أن الخنثى مخالف لها في الحكم وفيه روايتان # إحداهما أن عورته كعورة الرجل وهو المذهب وعليه جمهور الأصحاب قال في ~~المذهب هذا قول أكثر أصحابنا وصححه في النظم ( ( ( النظر ) ) ) والحاوي ~~الكبير والمجد في شرحه ومجمع البحرين قال في تجريد العناية هذا الأظهر وجزم ~~به في الإفادات والوجيز والمنور والمنتخب وقدمه في الفروع والرعايتين وبن ~~تميم والشرح والمحرر والحاوي الصغير # والرواية الثانية عورته كعورة المرأة اختاره القاضي في أحكام الخنثى قال ~~في الرعاية وهو أولى واختاره بن عقيل قاله في المذهب وقدمه في المستوعب # قلت وهو الأولى والأحوط # فعلى المذهب إذا قلنا العورة الفرجان ستر الخنثى فرجه وذكره ودبره وعلى ~~المذهب أيضا يحتاط فيستر كالمرأة PageV01P451 # قوله والحرة كلها عورة حتى ظفرها وشعرها إلا الوجه # الصحيح من المذهب أن الوجه ليس بعورة وعليه الأصحاب وحكاه القاضي إجماعا ~~وعنه الوجه عورة أيضا قال الزركشي أطلق الإمام أحمد القول بأن جميعها عورة ~~وهو محمول على ما عدا الوجه أو على غير الصلاة انتهى وقال بعضهم الوجه عورة ~~وإنما كشف في الصلاة للحاجة قال الشيخ تقي الدين والتحقيق أنه ليس بعورة في ~~الصلاة وهو عورة في باب النظر إذا لم يجز النظر إليه انتهى # قوله وفي الكفين روايتان # وأطلقهما في الجامع الصغير ( ( ( الكبير ) ) ) والهداية والمبهج والفصول ~~والتذكرة له والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والهادي والخلاصة ~~والتلخيص والبلغة والمحرر والشرح وبن تميم والفائق وبن عبيدان والزركشي ~~والمذهب الأحمد والحاوي الصغير # إحداهما هما عورة وهي المذهب عليه الجمهور قال في الفروع اختارها الأكثر ~~قال الزركشي هي اختيار القاضي في التعليق قال وهو ظاهر كلام أحمد وجزم به ~~الخرقي وفي المنور والمنتخب والطريق الأقرب وقدمه في الإيضاح والرعاية ms0352 ~~والنظم وتجريد العناية وإدراك الغاية والفروع # والرواية الثانية ليستا بعورة جزم به في العمدة والإفادات والوجيز ~~والنهاية والنظم واختارها المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين وبن منجا وبن ~~عبيدان وبن عبدوس في تذكرته والشيخ تقي الدين # قلت وهو الصواب وقدمه في الحاوي الكبير وبن رزين في شرحه وصححه شيخنا في ~~تصحيح المحرر PageV01P452 # تنبيهان # أحدهما صرح المصنف أن ما عدا الوجه والكفين عورة وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه الأصحاب وحكاه بن المنذر إجماعا في الخمار واختار الشيخ تقي الدين أن ~~القدمين ليسا بعورة أيضا # قلت وهو الصواب # الثاني قد يقال شمل قوله والحرة كلها عورة المميزة والمراهقة وهو قول ~~لبعض الأصحاب في المراهقة وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب فيها قال في النكت ~~وكلام كثير من الأصحاب يقتضي أنها كالبالغة في عورة الصلاة وجزم المصنف في ~~المغني في كتاب النكاح والمجد في شرحه وبن تميم والناظم وصاحب الحاوي ~~الكبير ومجمع البحرين وبن عبيدان أن المراهقة كالأمة وقدمه الزركشي قال في ~~الفروع قال بعضهم ومراهقة وقال بعضهم ومميزة كأمة نقل أبو طالب في شعر وساق ~~وساعد لا يجب ستره حتى تحيض قال في الرعايتين والحاوي الصغير وقيل المميزة ~~كالأمة وقال أبو المعالي هي بعد تسع كبالغ ثم ذكر عن الأصحاب إلا في كشف ~~الرأس وقبل التسع وقيل السبع الفرجان وأنه يجوز نظر ما سواهما انتهى # قوله وأم الولد والمعتق بعضها كالأمة # أما أم الولد فالصحيح من المذهب أنها كالأمة في حكم العورة وعليه أكثر ~~الأصحاب قال الزركشي هي اختيار الأكثرين قال في مجمع البحرين هذا أقوى ~~الروايتين وصححه بن تميم والناظم واختاره الخرقي وبن أبي موسى والقاضي وبن ~~عبدوس في تذكرته وقدمه في الكافي والفروع والفائق وتجريد العناية والمحرر ~~والنهاية ونظمها وجزم به في العمدة والوجيز والمنور والمنتخب وعنه كالحرة ~~اختاره أبو بكر وجزم به في PageV01P453 الإفادات وقدمه في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والخلاصة وبن تميم والرعايتين والحاويين وبن رزين في شرحه ~~والتلخيص والبلغة وهو من المفردات وأطلقهما في المستوعب والمذهب الأحمد ms0353 ~~والهادي وبن عبيدان # وأما المعتق بعضها فالصحيح من المذهب أنها كالأمة أيضا كما قدمه المصنف ~~هنا قال بن تميم هي كالأمة على الأصح وجزم به في العمدة وقدمه في الفروع ~~والفائق وعنه كالحرة جزم به في الإفادات والوجيز والمنور والمنتخب وقدمه في ~~الهداية والمذهب والرعايتين والحاويين وبن تميم وبن رزين في شرحه قال في ~~المحرر ومسبوك الذهب ومجمع البحرين والمعتق بعضها كالحرة على الأصح قال ~~المجد في شرح الهداية الصحيح أن المعتق بعضها كالحرة قال الناظم هذا أولى ~~قال الزركشي هذا الصحيح من المذهب قال في تجريد العناية هذا الأظهر # قلت وهو الصواب وهذه الرواية من المفردات وأطلقهما في المستوعب والمذهب ~~الأحمد والهادي والتلخيص والبلغة وبن عبيدان # فائدة المكاتبة والمدبرة والمعلق عتقها على صفة كالأمة على الصحيح من ~~المذهب وعنه كالحرة وعنه المدبرة كأم الولد وقال بن البنا هي كأم الولد # قوله ويستحب للرجل أن يصلي في ثوبين # بلا نزاع بل ذكره بعضهم إجماعا لكن قال جماعة من الأصحاب مع ستر رأسه ~~والإمام أبلغ # قوله فإن اقتصر على ستر العورة أجزأه إذا كان على عاتقه شيء من اللباس # الصحيح من المذهب أن ستر المنكبين في الجماعة شرط في صحة صلاة الفرض ~~وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم قال القاضي عليه PageV01P454 ~~أصحابنا قال المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم هذا ظاهر المذهب وهو من ~~المفردات وعنه سترهما واجب لا شرط وهو من المفردات أيضا وعنه سنة وقدمه ~~الناظم قال الزركشي وخرج القاضي ومن وافقه صحة الصلاة مع كشف المنكبين وأبى ~~ذلك الشيخان # وأما في النفل فقدم المصنف أنه لا تجزئة إذا لم يكن على عاتقه شيء من ~~اللباس فهو كالفرض وهو إحدى الروايتين وجزم به الخرقي قال في الإفادات وعلى ~~الرجل القادر ستر عورته ومنكبيه وأطلق وكذا قال في المذهب الأحمد وقال ~~القاضي يجزئه ستر العورة في النفل دون الفرض وهو الرواية الأخرى نص عليها ~~في رواية حنبل وهو المذهب قال المجد في شرحه ومجمع البحرين والحاوي الكبير ~~والزركشي وبن عبيدان ms0354 وغيرهم هذه المشهورة وجزم به في الهداية والمستوعب ~~والوجيز وغيرهم وهو ظاهر ما جزم به في التلخيص والبلغة وإدراك الغاية ~~والمنور والمنتخب وغيرهم لاقتصارهم على وجوبه في الفرض واختاره بن عبدوس في ~~تذكرته وقدمه في المغني والنظم وبن تميم والرعايتين وصححه في الحاوي الصغير ~~وشيخنا في تصحيح المحرر وأطلقهما في الفروع والمحرر والفائق والحاوي الكبير ~~والزركشي وبن عبيدان # تنبيهان # أحدهما ظاهر قوله إذا كان على عاتقه شيء من اللباس أنه يجزئ اليسير الذي ~~يصلح للستر وهو ظاهر الخرقي واختيار المصنف والمجد في شرحه وصاحب مجمع ~~البحرين وبن عبيدان والصحيح من المذهب أنه يجب ستر الجميع اختاره القاضي ~~وأبو الخطاب وبن عقيل وقدمه في الفروع والفائق وبن تميم والرعاية الكبرى ~~وقال بعض الأصحاب يجزئ ولو بحبل أو خيط وهو رواية في الواضح ونسبه أبو ~~الخطاب في الهداية وبن الجوزي في PageV01P455 المذهب ومسبوك الذهب وصاحب ~~الحاوي الكبير إلى أكثر الأصحاب وقدمه في المستوعب # الثاني ظاهر كلام المصنف أنه يكفي ستر أحد المنكبين وهو إحدى الروايتين ~~نص عليها في رواية مثنى بن جامع وهو المذهب اختاره المصنف والمجد في شرحه ~~وبن عبيدان وقدمه في الرعايتين والحاويين والفائق ومجمع البحرين وبن تميم ~~والإقناع وجزم به في الوجيز والمنتخب والمنور وهو ظاهر كلام الخرقي وعنه لا ~~بد من ستر المنكبين وهما عاتقاه اختاره القاضي وجماعته وصححه الطوفي في شرح ~~الخرقي وجزم به في التلخيص والبلغة والإفادات ويحتمله كلام المصنف هنا لأن ~~عاتقه مفرد مضاف فيعم وأطلقهما في الفروع # الثالث قوله ويستحب للمرأة أن تصلي في درع وخمار وملحفة يعني الحرة وأما ~~الأمة فتقدم ما يستحب لبسه لها في الصلاة # قوله وإذا انكشف من العورة يسير لا يفحش في النظر لم تبطل صلاته # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم صاحب الهداية ~~والمستوعب والوجيز وإدراك الغاية والإفادات والمنور والمنتخب وقدمه في ~~الفروع والمغني والشرح ونصراه والمحرر وبن تميم قال الزركشي هو المشهور ~~والمختار للأصحاب وعنه يبطل اختارها الآجري ويقتضيه كلام الخرقي وأطلقهما ~~في الرعايتين ms0355 والفائق والحاويين وعنه يبطل في المغلظة فقط وقاله بن عقيل ~~وجزم به في الرعاية الكبرى أيضا وقدر بن أبي موسى العفو بظهور العورة في ~~الركوع فقط وغيره أطلق # تنبيه ظاهر قوله إذا انكشف أنه إذا انكشف من غير قصد وهو PageV01P456 محل ~~الخلاف أما لو كشف يسير من العورة قصدا فإنه يبطلها على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع وقاله القاضي وقدمه في الرعايتين وقيل لا يبطل وقدمه بن ~~تميم في مختصره # فائدتان # إحداهما قدر اليسير ما عد يسيرا عرفا على الصحيح من المذهب وقال بعض ~~الأصحاب اليسير من العورة ما كان قدر رأس الخنصر وجزم به في المبهج قال بن ~~تميم ولا وجه له وهو كما قال # الثانية كشف الكثير من العورة في الزمن القصير كالكشف اليسير في الزمن ~~الطويل على ما تقدم على الصحيح من المذهب وقيل لا يصح هنا وإن صححناه هناك ~~وقيل إن احتاج عملا كثيرا في أخذها فوجهان وأطلق في الرعايتين والحاويين ~~الخلاف في كشف اليسير من العورة وجزم في الرعاية الصغرى والحاويين وقدمه في ~~الكبرى بالعفو عن الكشف الكثير في الزمن اليسير # قوله ومن صلى في ثوب حرير أو مغصوب لم تصح صلاته # هذا المذهب بلا ريب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وهو من المفردات وعنه يصح ~~مع التحريم اختارها الخلال وبن عقيل في الفنون قال بن رزين في شرحه وهو ~~أظهر وقيل تصح مع الكراهة وأطلقهما بن تميم وعنه لا تصح من عالم بالنهي ~~وتصح من غيره وقيل لا تصح إن كان شعارا يعني يلي جسده واختاره بن الجوزي في ~~المذهب ومسبوك الذهب وجزم به في الوجيز وقيل إذا كان قدر ستر عورة كسراويل ~~وإزار وقيل تصح صلاة النفل دون غيرها وذكر أبو الخطاب في بحث المسألة أن ~~النافلة لا تصح بالاتفاق قال الآمدي لا تصح صلاة النفل قولا واحدا ~~PageV01P457 # فهذه ثلاث طرق في النافلة ذكرها في النكت ويأتي نظيرها في الموضع المغصوب # وقال في الفائق والمختار وقف الصحة على تحليل المالك في الغصب وقد ms0356 نص على ~~مثله في الزكاة والأضحية قال في الفروع وعنه يقف على إجازة المالك ويأتي ~~الكلام في النفل قريبا بأعم من هذا # فائدة لو لبس عمامة منهيا عنها أو تكة وصلى فيها صحت صلاته على الصحيح من ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به كثير منهم وقيل لا تصح وجزم به في ~~مسبوك الذهب والمذهب واختاره أبو بكر قاله في القواعد وعنه التوقف في التكة ~~ولو صلى وفي يده خاتم ذهب أو دملج أو في رجله خف حرير لم تبطل صلاته على ~~الصحيح من المذهب وذكر بن عقيل في التبصرة احتمالا في بطلانها بجميع ذلك إن ~~كان رجلا وقيل تصح مع الكراهة قال في الفروع وهو ظاهر كلامه في المستوعب ~~وفيه نظر وقال أبو بكر إذا صلى وفي يده خاتم حديد أو صفر أعاد صلاته # فائدة لو لم يجد إلا ثوب حرير صلى فيه ولم يعد على الصحيح من المذهب وقيل ~~يصلي ويعيد قال المجد وتبعه في الحاوي الكبير فأما الحرير إذا لم يجد غيره ~~فيصلي فيه ولا يعيد وخرج بعض أصحابنا الإعادة على الروايتين في الثوب النجس ~~قال وهو وهم لأن علة الفساد فيه التحريم وقد زالت في هذه الحال إجماعا ~~فأشبه زوالها بالجهل والمرض انتهى # ولو لم يجد إلا ثوبا مغصوبا لم يصل فيه قولا واحدا وصلى عريانا قاله ~~الأصحاب فلو خالف وصلى لم تصح صلاته على الصحيح من المذهب لارتكاب النهي ~~وقيل تصح # فائدة حكم النفل فيما تقدم حكم الفرض على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وهو ظاهر كلام المصنف هنا وقيل يصح في النفل وإن لم PageV01P458 ~~نصححها في الفرض لأنه أخف قال في الفروع ونفله كفرضه كثوب نجس وقيل يصح ~~لأنه أخف وذكر القاضي وجماعة لا وقال في الرعاية وقيل من صلى نفلا في ثوب ~~مغصوب ونحوه أو في موضع مغصوب ونحوه صحت صلاته ثم قال قلت فإن كان معه ~~ثوبان نجس وحرير ولا يجد غيرهما فالحرير أولى # فوائد # منها لو جهل أو نسي كونه غصبا ms0357 أو حريرا أو حبس في مكان غصب صحت صلاته على ~~الصحيح من المذهب وذكره المجد إجماعا وعنه لا تصح وأطلق القاضي في حبسه ~~بغصب روايتين ثم جزم بالصحة في ثوب يجهل غصبه لعدم إثمه قال في الفروع كذا ~~قال # ومنها لا يصح نفل الآبق ويصح فرضه ذكره بن عقيل وبن الزاغوني وغيرهما ~~وقدمه في الفروع وغيره لأن زمن فرضه مستثنى شرعا فلم يغصبه وقال الشيخ تقي ~~الدين بطلان فرضه قوي وظاهر كلام بن هبيرة صحة صلاته مطلقا إن لم يستحل ~~الإباق # ومنها تصح صلاة من طولب برد وديعة أو غصب قبل دفعها إلى ربها على الصحيح ~~من المذهب وذكر بن الزاغوني عن طائفة من الأصحاب أنها لا تصح وقال في ~~الفروع ويتوجه مثل المسألة من أمره سيده أن يذهب إلى مكان فخالفه وأقام # ومنها لو غير هيئة مسجد فكغيره من المغصوب وإن منعه غيره وقيل أو زحمه ~~وصلى مكانه ففي الصحة وجهان وأطلقهما في الفروع وبن تميم قال في الفروع ~~وعدم الصحة فيها أولى لتحريم الصلاة فيها وقدم في الرعاية الصحة مع الكراهة ~~قال في الفائق صحت في أصح الوجهين وصححه المجد في شرحه وصاحب الحاوي الكبير ~~وقال الشيخ تقي الدين الأقوى البطلان PageV01P459 # ومنها يصح الوضوء والأذان وإخراج الزكاة والصوم والعقد في مكان غصب على ~~الصحيح من المذهب وقيل هو كصلاة ونقله المروذي وغيره في الشراء # ومنها لو تقوى على أداء عبادة بأكل محرم صحت وقال أحمد في بئر حفرت ( ( ( ~~حفر ) ) ) بمال غصب لا يتوضأ منها وعنه إن لم يجد غيرها لا أدري ويأتي إذا ~~صلى على أرض غيره أو مصلاه في الباب الآتي بعد قوله ولا تصح الصلاة في ~~الموضع المغصوب # قوله ومن لم يجد إلا ثوبا نجسا صلى فيه # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل لا تصح فيه ~~مطلقا بل يصلي عريانا وهو تخريج للمجد في شرحه واختاره في الحاوي الكبير ~~وعنه إن ضاق الوقت صلى فيه وإلا فلا وقيل لا تصح الصلاة فيه ms0358 مطلقا مع نجاسة ~~عينيه كجلد الميتة فيصلي عريانا قاله بن حامد # فائدة حيث قلنا يصلي عريانا فإنه لا يعد على الصحيح وقيل يعيد # قوله وأعاد على المنصوص # هذا المذهب نص عليه وعليه الجمهور وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره ويتخرج أن لا يعيد وجزم به في التبصرة والعمدة واختاره جماعة ~~منهم المصنف والمجد وصاحب الحاوي الكبير ومجمع البحرين وبن منجا في شرحه ~~وغيرهم ( ( ( وغيره ) ) ) وذكره في المذهب وبن تميم وغيرهما رواية وأطلقهما ~~في المذهب وبن تميم # تنبيه قوله ويتخرج أن لا يعيد بناء على من صلى في موضع نجس لا يمكنه ~~الخروج منه فإنه قال لا إعادة عليه فممن خرج عدم الإعادة أبو الخطاب في ~~الهداية وصاحب التلخيص والبلغة والمحرر والفائق والرعايتين والحاويين ~~وغيرهم PageV01P460 # قال بن مفلح في أصوله سوى بعض أصحابنا بين المسألتين ولم يخرج طائفة من ~~الأصحاب قال في الفروع وهو أظهر لظهور الفرق بينهما وكذا قال في أصوله ~~وأكثر من خرج خرجها ممن صلى في موضع نجس كما خرجه المصنف هنا وخرجها القاضي ~~في التعليق من مسألة من عدم الماء والتراب وأما من صلى في موضع نجس لا ~~يمكنه الخروج منه فإنه لا إعادة عليه على الصحيح من المذهب ونص عليه وخرج ~~الإعادة من المسألة التي قبلها ولم يخرج بعضهم قال في الفروع والأصول وهو ~~أظهر # واعلم أن مذهب الإمام أحمد هو ما قاله أو جرى منه مجرى القول من تنبيه أو ~~غيره وفي جواز نسبته إليه من جهة القياس أو من فعله أو من مفهوم كلامه ~~وجهان للأصحاب فعلى القول بأن ما قيس على كلامه مذهبه لو أفتى في مسألتين ~~متشابهتين بحكمين مختلفين في وقتين لم يجز النقل والتخريج من كل واحدة ~~منهما إلى الأخرى كقول الشارع ذكره أبو الخطاب في التمهيد وغيره وقدمه بن ~~مفلح في أصوله والطوفي في أصوله وشرحه وصاحب الحاوي الكبير وجزم به المصنف ~~في الروضة وذكر بن حامد عن بعض الأصحاب الجواز قال الطوفي في أصوله والأولى ~~جواز ms0359 ذلك بعد الجد والبحث من أهله وجزم به في المطلع وقدمه في الرعايتين # قلت كثير من الأصحاب متقدمهم ومتأخرهم على جواز النقل والتخريج وهو كثير ~~في كلامهم في المختصرات والمطولات وفيه دليل على الجواز وأطلقهما في الفروع ~~في خطبة الكتاب # فعلى الأول يكون هذا القول المخرج وجها لمن خرجه # وعلى الثاني يكون رواية مخرجة على ما يأتي بيانه وتحريره آخر الكتاب في ~~القاعدة وكذا لو نص على حكم في المسألة وسكت عن نظيرتها فلم ينص على حكم ~~فيها لا يجوز نقل حكم المنصوص عليه إلى المسكوت عنه بل هنا عدم النقل أولى ~~PageV01P461 قاله الطوفي في مختصره وغيره وقال في شرحه وقياس الجواز في ~~التي قبلها نقل حكم المنصوص عليه إلى المسكوت عنه إذا عدم الفرق المؤثر ~~بينهما بعد النظر البالغ من أهله انتهى # قلت وهو الصواب فيها وعليه العمل عند أكثر الأصحاب # فالمسألة الأولى لا تكون إلا في نصين مختلفين في مسألتين متشابهتين وأما ~~التخريج وحده فهو أعم لأنه من القواعد الكلية التي تكون من الإمام أو الشرع ~~لأن حاصله أنه بنى فرعا على أصل بجامع مشترك # فائدة إذا صلى في موضع نجس لا يمكنه الخروج عنه فإن كانت النجاسة رطبة ~~أومأ غاية ما يمكنه وجلس على قدميه قولا واحدا قاله بن تميم وجزم به في ~~الكافي وإن كانت يابسة فكذلك قال في الوجيز ومن محله نجس بضرورة أومأ ولم ~~يعد وقدمه في المستوعب فقال يومئ بالركوع والسجود نص عليه وقدمه في الرعاية ~~الكبرى قال بن نصر الله في حواشي الفروع أصح الروايتين أنه كمن صلى في ماء ~~وطين قال القاضي يقرب أعضاؤه من السجود بحيث لو زاد شيئا لمسته النجاسة ~~ويجلس على رجليه ولا يضع على الأرض غيرهما وعنه يجلس ويسجد بالأرض قال ~~المجد في شرحه وصاحب الحاوي الكبير هي الصحيحة وهي ظاهر ما جزم به في ~~الكافي وأطلقهما في الفروع وبن تميم والمذهب # قوله ومن لم يجد إلا ما يستر عورته سترها # إن كانت السترة لا تكفي إلا ms0360 العورة فقط أو منكبيه فقط فالصحيح من المذهب ~~أنه يستر عورته ويصلي قائما وعليه الجمهور وهو ظاهر كلام المصنف هنا وقال ~~القاضي يستر منكبيه ويصلي جالسا قال بن تميم وهو بعيد قال بن عقيل هذا ~~محمول على سترة تتسع أن يتركها على كتفيه ويشدها من ورائه PageV01P462 ~~فتستر دبره والقبل مستور بضم فخذيه عليه فيحصل ستر الجميع انتهى وهذا القول ~~من المفردات وأطلقهما في البلغة وإن كانت السترة تكفي عورته فقط أو تكفي ~~منكبيه وعجزه فقط فظاهر كلام المصنف هنا أيضا أنه يستر عورته ويصلي قائما ~~وهو أحد القولين وظاهر كلامه في الوجيز واختاره المجد في شرحه وصاحب الحاوي ~~الكبير قلت وهو الصواب والصحيح من المذهب أنه يستر منكبيه وعجزه ويصلي ~~جالسا نص عليه وجزم به في المستوعب والمحرر والإفادات والرعاية الصغرى ~~والحاوي الصغير وقدمه في الفروع والفائق والرعاية الكبرى وبن عبيدان وغيرهم # قوله فإن لم يكف جميعها ستر الفرجين # هذا المذهب وعليه الجمهور وعلى قول القاضي يستر منكبيه ويصلي جالسا # قوله فإن لم يكفهما جميعا ستر أيهما شاء # بلا نزاع أعلمه والخلاف إنما هو في الأولوية # قوله والأولى ستر الدبر على ظاهر كلامه # وهو المذهب صححه المجد في شرحه وصاحب الحاوي الكبير قال في تجريد العناية ~~ستره على الأظهر وجزم به في الوجيز والهادي والإفادات والمنور والمنتخب ~~واختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في المحرر والرعايتين وبن تميم والفائق ~~والحاوي الصغير وإدراك الغاية والشرح وقيل القبل أولى وهو رواية حكاها غير ~~واحد # قلت والنفس تميل إلى ذلك # وأطلقهما في المستوعب والكافي وقيل بالتساوي قال في العمدة والمذهب ~~الأحمد فإن لم يكفهما ستر أحدهما واقتصرا عليه وقدمه بن رزين PageV01P463 ~~في شرحه وأطلقهن في التلخيص والبلغة وقيل ستر أكثرهما أولى واختاره في ~~الرعاية الكبرى # قوله وإن بذلت له سترة لزمه قبولها إذا كانت عارية # وهو المذهب وعليه الجمهور وقطع به أكثرهم وقيل لا يلزمه # فائدتان # إحداهما لو وهبت له سترة لم يلزمه قبولها على الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وهو ظاهر ms0361 كلام المصنف هنا وقيل يلزمه وهو ظاهر كلام أبي ~~الخطاب # الثانية يلزمه تحصيل السترة بقيمة المثل والزيادة هنا على قيمة المثل مثل ~~الزيادة في ماء الوضوء على ما تقدم في باب التيمم # قوله فإن عدم بكل حال صلى جالسا يومئ إيماء فإن صلى قائما جاز # صرح بأن له الصلاة جالسا وقائما وهو المذهب وإذا صلى قائما فإنه يركع ~~ويسجد وهو المذهب وقوة كلامه أن الصلاة جالسا أولى وهو المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب قال الزركشي عليه عامة الأصحاب وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية ~~الأثرم وقدمه في الفروع والمحرر وبن تميم وغيرهم وجزم به في التلخيص وغيره # وقيل تجب الصلاة جالسا والحالة هذه وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية ~~أبي طالب فإنه قال لا يصلون قياما إذا ركعوا وسجدوا بدت عوراتهم وهو ظاهر ~~كلام الخرقي وعنه أنه يصلي قائما ويسجد بالأرض يعني يلزمه ذلك اختارها ~~الآجري وصاحب الحاوي الكبير وغيرهما وقدمه بن الجوزي قاله في الفروع ~~PageV01P464 # وقول الزركشي وأما ما حكاه أبو محمد في المقنع من وجوب القيام على رواية ~~فمنكر لا نعرفه لا عبرة به ولا التفات إليه # وهذا أعجب منه فإن هذه الرواية مشهورة منقولة في الكتب المطولة والمختصرة ~~وذكرها بن حمدان في رعايته وبن تميم وصاحب الفروع والحاويين والنظم وغيرهم ~~واختاره الآجري وصاحب الحاوي وهو مذهب مالك والشافعي بل قوله منكر لا يعرف ~~له موافق على ذلك غايته أن بعضهم لم يذكرها ولا يلزم من عدم ذكرها عدم ~~إثباتها وإنما نفاها بن عقيل على ما يأتي من كلامه في المصلي جماعة ومن ~~أثبت مقدم على من نفى # وقيل يصلي قائما ويومئ وحكى الشيرازي ومن تابعه وجها في المنفرد أنه يصلي ~~قائما بخلاف من يصلي جماعة قال بناء على أن الستر كان لمعنى في غير العورة ~~وهو عن أعين الناس ونقل الأثرم إن توارى بعض العراة عن بعض فصلوا قياما فلا ~~بأس قال القاضي ظاهره لا يلزم القيام خلوة ونقل بكر بن محمد أحب إلي أن ~~يصلوا ms0362 جلوسا وظاهره لا فرق بين الخلوة وغيرها وقال وهو المذهب قال بن عقيل ~~في روايتيه لا تختلف الرواية أن العراة إذا صلوا جماعة يصلون جلوسا ولا ~~يجوز قياما واختلف في المنفرد والصحيح أنه كالجماعة انتهى # قوله فإن عدم بكل حال صلى جالسا يومئ إيماء # الصحيح من المذهب أنه إذا صلى جالسا أومأ بالركوع والسجود وعليه الجمهور ~~وقطع به كثير منهم وعنه أنه يسجد بالأرض اختاره بن عقيل وصاحب الحاوي ~~وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والبلغة # فائدتان # إحداهما حيث قلنا يصلي جالسا فإنه لا يتربع بل ينضام ( ( ( ينضم ) ) ) ~~بأن يضم إحدى فخذيه على الأخرى وهذا الصحيح من المذهب ونقله الأثرم ~~والميموني PageV01P465 وعليه الجمهور وعنه يتربع جزم به في الإفادات ~~والرعاية الصغرى والحاويين وقدمه في الرعاية الكبرى وقال نص عليه # قلت وهو بعيد وأطلقهما بن تميم # الثانية حيث صلى عريانا فإنه لا يعيد إذا قدر على السترة على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأصحاب وألحقه الدينوري بعادم الماء والتراب على ما تقدم # قوله وإن وجد السترة قريبة منه في أثناء الصلاة # يعني قريبة عرفا ستر وبنى وإن كانت بعيدة عرفا ستر وابتدأ # وهذا المذهب وعليه الجمهور وقيل يبني مطلقا وقيل لا يبني مطلقا وقيل إن ~~انتظر من يناوله إياها لم تبطل لأنه انتظار واجد كانتظار المسبوق وقال بن ~~حامد إذا قدر على السترة في الصلاة فهل يستأنف أو يبني يخرج على المتيمم ~~يجد الماء في الصلاة وجوز للأمة إذا عتقت في الصلاة البناء مع القرب وجها ~~واحدا # فائدة لو قال لأمته إن صليت ركعتين مكشوفة الرأس فأنت حرة فصلت كذلك ~~عاجزة عن ستره عتقت وصحت الصلاة ومع القدرة عليه تصح الصلاة دون العتق قاله ~~في الرعاية الكبرى # فائدتان # إحداهما حكم المعتقة في الصلاة حكم واجد السترة في الصلاة خلافا ومذهبا ~~وتفصيلا على الصحيح وتقدم كلام بن حامد وقال بن تميم ولو عتقت الأمة في ~~الصلاة فهي كالعريان يجد السترة لكن حكمها في البناء مع العمل الكثير كمن ~~سبقه الحدث وكذا إن أطارت ms0363 الريح سترا له واحتاج إلى عمل كثير بخلاف العاري ~~إذ الصحيح فيه عدم تخريجه على من سبقه الحدث انتهى ولو جهلت العتق أو وجوب ~~السترة أو القدرة عليه لزمها الإعادة كخيار معتقة تحت عبد ذكره القاضي ~~وغيره واقتصر عليه في الفروع وجزم به بن تميم PageV01P466 # الثانية لو طعن في دبره فصارت الريح تتماسك في حال جلوسه فإذا سجد خرجت ~~منه لزمه السجود بالأرض نص عليه ترجيحا للركن على الشرط لكونه مقصودا في ~~نفسه وخرج المجد في شرحه ومن تبعه أنه يومئ بناء على العريان وقواه هو ~~وصاحب الحاوي وتقدم ما يشبه ذلك في الحيض بعد قوله وكذلك من به سلس البول # قوله ويصلي العراة جماعة # قال في الفروع وجوبا # قلت وهو ظاهر كلام الأصحاب # وإمامهم في وسطهم # الصحيح من المذهب أن إمام العراة يجب أن يقف بينهم وعليه جماهير الأصحاب ~~وقيل يجوز أن يؤمهم متقدما عليهم فعلى الأول لو خالف وفعل بطلت وعلى الثاني ~~لا تبطل ولو كان المكان يضيق عنهم صفا واحدا صلى الكل جماعة واحدة وإن كثرت ~~صفوفهم في أحد الوجهين صححه المجد وصاحب الحاوي الكبير وقيل يصلون جماعتين ~~فأكثر كالنساء والرجال وهذا المذهب جزم به في الرعاية الصغرى والحاوي وقدمه ~~بن تميم والرعاية الكبرى وقال في المغني والشرح وبن رزين فإن لم يسعهم صف ~~واحد وقفوا صفوفا وغضوا أبصارهم وإن صلى كل صف جماعة فهو أحسن # فائدتان # إحداهما لو كانت السترة لواحد لزمه أن يصلي بها فلو أعارها وصلى عريانا ~~لم تصح صلاته ويستحب إعارتها بعد صلاته وصلى بها واحد ( ( ( واحدا ) ) ) ~~بعد واحد فإن خافوا خروج الوقت دفعت السترة إلى من يصلي فيها إماما على ~~الصحيح من المذهب ويصلي الباقي عراة وقيل لا يقدم الإمام بالسترة بل يصلي ~~فيها PageV01P467 واحد بعد واحد ولو خرج الوقت وهل يلزم انتظار السترة ولو ~~خرج الوقت في غير مسألة الإمام المتقدمة أم لا يلزم انتظارها كالقدرة على ~~القيام بعده فيه وجهان وأطلقهما في الفروع # أحدهما لا يلزمه قدمه بن تميم والشارح ms0364 وبن عبيدان وبن رزين وهو الصحيح ~~الصواب وجزم به في الكافي # والوجه الثاني يلزمه انتظارها ليصلي فيها ولو خرج الوقت قال المصنف في ~~المغني وهذا أقيس وقدمه في الرعاية وقال وإن ضاق الوقت صلى بها واحد # قلت إن عينه ربها وإلا اقترعوا إن تشاحوا انتهى # قال المصنف والشارح وإن صلى صاحب الثوب وقد بقي وقت صلاة واحدة استحب أن ~~يعيره لمن يصلح لإمامتهم وإن أعاره لغيره جاز وصار حكمه حكم صاحب الثوب فإن ~~استووا ولم يكن الثوب لواحد منهم أقرع بينهم فيكون من تقع له القرعة أحق به ~~وإلا قدم من يستحب البداءة بعاريته وجعل المصنف واجد الماء أصلا للزوم قال ~~في الفروع كذا قال ولا فرق وأطلق أحمد في مسألة القدرة على القيام بعد خروج ~~الوقت الانتظار وحمله بن عقيل على اتساع الوقت # الثانية المرأة أولى بالسترة للصلاة من الرجل وتقدم آخر التيمم إذا بذلت ~~سترة الأولى من الحي والميت أن يصلي الحي ثم يكفن الميت على الصحيح من ~~المذهب وتقدم بعدها إذا احتاج إلى لفافة الميت وهل يصلى عليه عريانا أو ~~يأخذ لفافته # قوله ويكره في الصلاة السدل # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وعنه إن كان تحته ثوب لم يكره وإلا كره ~~وعنه إن كان تحته ثوب وإزار لم يكره وإلا كره وعنه لا يكره PageV01P468 ~~مطلقا حكاه الترمذي عن الإمام أحمد وعنه يحرم فيعيد وهي من المفردات وأطلق ~~الروايتين في الإعادة في المستوعب وبن تميم وقال أبو بكر إن لم تبد عورته ~~لم يعد باتفاق # قوله وهو أن يطرح على كتفيه ثوبا ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى # وهذا التفسير هو الصحيح وعليه جمهور الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب ~~والخلاصة والشرح وغيرهم وقدمه في التلخيص والفروع والرعاية الصغرى ~~والحاويين والمستوعب ذكره في أول باب ما يكره في الصلاة في اللباس وغيرهم ~~وقال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة هذا الصحيح المنصوص عنه # وقدم ( ( ( وقدمه ) ) ) في الرعاية الكبرى هو أن يضع على كتفيه ثوبا ~~منشورا ولا ms0365 يرد أحد طرفيه على أحد كتفيه ونقل صالح هو أن يطرح الثوب على ~~أحدهما ولا يرد أحد طرفيه على الأخرى وقدمه في الفائق وقال نص عليه وعنه أن ~~يتخلل بالثوب ويرخى طرفيه ولا يرد واحدا منهما على الكتف الأخرى ولا يضم ~~طرفيه بيديه وهو قول في الرعاية ونقل بن هانئ هو أن يرخي ثوبه على عاتقه لا ~~يمسه وقيل هو إسبال الثوب على الأرض اختاره الآمدي وبن عقيل وقال في موضع ~~آخر مع طرحه على أحد كتفيه وقيل هو وضع وسط الرداء على رأسه وإرساله من ~~ورائه على ظهره وهي لبسة اليهود وقيل هو وضعه على عنقه ولم يرده على كتفيه ~~اختاره القاضي # قوله واشتمال الصماء # الصحيح من المذهب كراهة اشتمال الصماء في الصلاة وعليه الأصحاب وعنه يحرم ~~فيعيد وهي من المفردات قال بن تميم وحكى بن حامد وجها في PageV01P469 بطلان ~~الصلاة به مطلقا وقال بن أبي موسى إذا لم يكن تحته ثوب أعاد وأطلق الخلاف ~~في الإعادة في الرعايتين # قوله وهو أن يضطبع بثوب ليس عليه غيره # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم وقدمه في الفروع ~~والمستوعب والفائق والشارح والنظم وغيرهم وعنه يكره وإن كان عليه غيره ~~وأطلقهما بن تميم وقيل يكره إذا كان فوق الإزار دون القميص وقال صاحب ~~التبصرة هو أن يضع الرداء على رأسه ثم يسدل طرفيه إلى رجليه وقال بن تميم ~~وقال السامري هو أن يلتحف بالثوب ويرفع طرفيه إلى أحد جانبيه ولا يبقى ~~ليديه ما يخرجهما منه ولم أره في المستوعب قال في الفروع وهو المعروف عند ~~العرب والأول قول الفقهاء قال أبو عبيد وهم أعلم بالتأويل # قوله ويكره تغطية الوجه والتلثم على الفم والأنف ولف الكم # الصحيح من المذهب أن تغطية الوجه والتلثم على الفم ولف الكم مكروه وعليه ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه لا يكره وأما التلثم على الأنف فالصحيح من ~~المذهب أنه يكره أيضا قال في الفصول يكره التلثم على الأنف على أصح ~~الروايتين وجزم به في ms0366 الوجيز والنظم والهادي والمغني وبن رزين في شرحه ~~واختاره المصنف والمجد في شرحه وصححه وقدمه في الشرح # والرواية الثانية لا يكره وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والتلخيص والبلغة وبن تميم والرعايتين والحاويين والفروع والفائق # قوله وشد الوسط بما يشبه شد الزنار # يعني أنه يكره وهو المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه وعنه PageV01P470 لا ~~يكره إلا أن يشده لعمل الدنيا فيكره نقله بن إبراهيم وجزم بعضهم بكراهة شده ~~على هذه الصفة لعمل الدنيا منهم بن تميم وصاحب الفائق ويأتي كلامه في ~~المستوعب # تنبيهات # الأول كراهة شد وسطه بما يشبه شد الزنار لا تختص بالصلاة كالذي قبله ذكره ~~غير واحد واقتصر عليه في الفروع لأنه يكره التشبه بالنصارى في كل وقت وقيل ~~يحرم التشبه بهم # الثاني مفهوم قوله بما يشبه شد الزنار أنه إذا كان لا يشبهه لا يكره وهو ~~صحيح بل قال المجد في شرحه يستحب نص عليه للخبر وأنه أستر للعورة وجزم به ~~بن تميم بمنديل أو منطقة ونحوها وقال بن عقيل يكره الشد بالحياصة يعني ~~للرجل قال في المستوعب فإن شد وسطه بما يشبه الزنار كالحياصة ونحوها كره ~~وعن أحمد أنه كره المنطقة في الصلاة زاد بعضهم وفي غير الصلاة ونقل حرب ~~يكره شد وسطه على القميص لأنه من زي اليهود ولا بأس به على القباء قال ~~القاضي لأنه من عادة المسلمين وجزم به في الحاوي وقدمه في الرعاية الكبرى ~~قال بن تميم لا بأس بشد القباء في السفر على غيره نص عليه واقتصر عليه # الثالث قال المجد في شرحه محل الاستحباب في حق الرجل فأما المرأة فيكره ~~الشد فوق ثيابها لئلا يحكي حجم أعضائها وبدنها انتهى قال بن تميم وغيره ~~ويكره للمرأة في الصلاة شد وسطها بمنديل ومنطقة ونحوهما # قوله وإسبال شيء من ثيابه خيلاء PageV01P471 # يعني يكره وهو أحد الوجهين وجزم به في الهداية والمذهب والمذهب الأحمد ~~والمستوعب والوجيز والرعاية الصغرى والحاويين والفائق وإدراك الغاية وتجريد ~~العناية وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى # قلت وهذا ضعيف جدا إن أرادوا ms0367 كراهة تنزيه ولكن قال المصنف في المغني ~~والمجد في شرحه المراد كراهة تحريم وهو الأليق وحكى في الفروع والرعاية ~~الكبرى الخلاف في كراهته وتحريمه # والوجه الثاني يحرم إلا في حرب أو يكون ثم حاجة # قلت هذا عين الصواب الذي لا يعدل عنه وهو المذهب وهو ظاهر نص أحمد قال في ~~الفروع ويحرم في الأصح إسبال ثيابه خيلاء في غير حرب بلا حاجة قال الشيخ ~~تقي الدين المذهب هو حرام قال في الرعاية وهو أظهر وجزم به بن تميم والشارح ~~والناظم والإفادات # تنبيه قوله يحرم أو يكره بلا حاجة # قالوا في الحاجة كونه حمش الساقين قاله في الفروع والمراد ولم يرد ~~التدليس على النساء انتهى فظاهر كلامهم جواز إسبال الثياب عند الحاجة # قلت وفيه نظر بين بل يقال يجوز الإسبال من غير خيلاء لحاجة وقال في ~~الفروع ويتوجه هذا في قصيرة اتخذت رجلين من خشب فلم تعرف # فوائد # منها يجوز الاحتباء على الصحيح من المذهب وعنه يكره وعنه يحرم وأما مع ~~كشف العورة فيحرم قولا واحدا # ومنها يكره أن يكون ثوب الرجل إلى فوق نصف ساقه نص عليه ويكره زيادته إلى ~~تحت كعبيه بلا حاجة على الصحيح من الروايتين وعنه ما تحتهما في النار وذكر ~~الناظم من لم يخف خيلاء لم يكره والأولى تركه هذا في حق الرجل PageV01P472 # وأما المرأة فيجوز زيادة ثوبها إلى ذراع مطلقا على الصحيح من المذهب وقال ~~جماعة من الأصحاب ذيل نساء المدن في البيت كالرجل منهم السامري في المستوعب ~~وبن تميم والرعايتين # ومنها قال جماعة من الأصحاب يسن تطويل كم الرجل إلى رؤوس أصابعه أو أكثر ~~بيسير ويوسعها قصدا ويسن تقصير كم المرأة قال في الفروع واختلف كلامهم في ~~سعته قصدا قال في التلخيص ويستحب لها توسيع الكم من غير إفراط بخلاف الرجل # ومنها يكره لبس ما يصف البشرة للرجل والمرأة الحي والميت ولو لامرأة في ~~بيتها نص عليه وقال أبو المعالي لا يجوز لبسه وذكر جماعة لا يكره لمن لم ~~يرها إلا زوج أو سيد ms0368 وذكره أبو المعالي وصاحب المستوعب والنظم ( ( ( ~~والناظم ) ) ) في آدابه قال في الرعاية وهو الأصح وأما لبسها ما يصف اللين ~~والخشونة والحجم فيكره # ومنها ( ( ( منها ) ) ) كره الإمام أحمد الزيق العريض للرجل واختلف قوله ~~فيه للمرأة قال القاضي إنما كرهه ( ( ( كره ) ) ) لإفضائه إلى الشهرة وقال ~~بعضهم إنما كره الإفراط جمعا بين قوليه وقال أحمد في الفرج للدراعة من بين ~~يديها قد سمعت ولم أسمع من خلفها إلا أن فيه سعة عند الركوب ومنفعة # ومنها كره الإمام أحمد والأصحاب لبس زي الأعاجم كعمامة صحاء وكنعل صرارة ~~للزينة لا للوضوء ونحوه # ومنها يكره لبس ما فيه شهرة أو خلاف زي بلدة من الناس على الصحيح من ~~المذهب وقيل يحرم ونصه لا وقال الشيخ تقي الدين يحرم شهرة وهو ما قصد به ~~الارتفاع وإظهار التواضع لكراهة السلف لذلك وأما الإسراف في المباح فالأشهر ~~لا يحرم قاله في الفروع وحرمه الشيخ تقي الدين # قوله ولا يجوز لبس ما فيه صورة حيوان في أحد الوجهين # وهو المذهب صححه في التصحيح والنظم وجزم به في الهداية والمذهب ~~PageV01P473 ومسبوك الذهب والمستوعب والمذهب الأحمد والتلخيص والبلغة ~~والإفادات والآداب المنظومة لابن عبد القوي والوجيز والحاويين والمنور ~~والمنتخب وقدمه في الفروع والمحرر قال الإمام أحمد لا ينبغي # والوجه الثاني لا يحرم بل يكره وذكره بن عقيل والشيخ تقي الدين رواية ~~وقدمه بن تميم وأطلقهما في الرعايتين والفائق # فوائد # الأولى ( ( ( الأول ) ) ) لو أزيل من الصورة ما لا تبقى معه الحياة زالت ~~الكراهة على الصحيح من المذهب نص عليه وقيل الكراهة باقية ومثل ذلك صور ~~الشجر ونحوه وتمثال # الثانية يحرم تصوير ما فيه روح ولا يحرم تصوير الشجر ونحوه والتمثال مما ~~لا يشابه ما فيه روح على الصحيح من المذهب وأطلق بعضهم تحريم التصوير وهو ~~من المفردات وقال في الوجيز ويحرم التصوير واستعماله وكره الآجري وغيره ~~الصلاة على ما فيه صورة وقال في الفصول يكره في الصلاة صورة ولو على ما ~~يداس # الثالثة يحرم تعليق ما فيه صورة حيوان وستر الجدار به وتصويره على ms0369 الصحيح ~~من المذهب وقيل لا يحرم وحكى رواية وهو ظاهر ما جزم به في المغني والشرح في ~~باب الوليمة ولا يحرم افتراشه ولا جعله مخدة بل ولا يكره فيها لأنه عليه ~~أفضل الصلاة والسلام اتكأ على مخدة فيها صورة رواه الإمام أحمد ويأتي ذلك ~~في كلام المصنف في باب الوليمة # الرابعة يكره الصليب في الثوب ونحوه على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ~~ويحتمل تحريمه وهو ظاهر نقل صالح # قلت وهو الصواب PageV01P474 # قوله ولا يجوز للرجل لبس ثياب الحرير # بلا نزاع من حيث الجملة فتحرم تكة الحرير والشرابة المفردة نص عليه ويحرم ~~افتراشه والاستناد إليه ويحرم ستر الجدر به على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب ونقل المروذي يكره قال في الفروع وهو ظاهر كلام من ذكر تحريم لبسه ~~فقط ومثله تعليقه وذكر الأزجي وغيره لا يجوز الاستجمار بما لا ينقي كالحرير ~~الناعم وحرم الأكثر استعماله مطلقا قال في الفروع فدل أن في فشخانة والخيمة ~~والبقجة وكدالة ونحوه الخلاف # قوله وما غالبه الحرير # أي لا يجوز لبسه والصحيح من المذهب أن الغالب يكون بالظهور وهو ظاهر كلام ~~الإمام أحمد وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في التلخيص وغيره وقيل الاعتبار ~~بالغالب في الوزن وقدمه في الرعاية الكبرى وأطلقهما في الفروع والآداب ~~والفائق وبن تميم والحواشي # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يجوز للكافر لبس ثياب الحرير # قال في القواعد الأصولية وهو ظاهر كلام الإمام أحمد والأصحاب قاله بعض ~~المتأخرين وبناه بعضهم على القاعدة واختار الشيخ تقي الدين الجواز قال وعلى ~~قياسه بيع آنية الذهب والفضة للكفار وإذا جاز بيعها لهم جاز صنعها لبيعها ~~لهم وعملها لهم بالأجرة انتهى # فائدة الخنثى المشكل في الحرير ونحوه كالذكر جزم به في الحاويين والرعاية ~~الصغرى وقال في الكبرى والخنثى في الحرير ونحوه في الصلاة وعنه وغيرها كذكر # قوله فإن استوى هو وما نسج معه فعلى وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمذهب الأحمد PageV01P475 ~~والمستوعب والمغني والكافي والهادي والتلخيص وبن تميم والمحرر والحاويين ~~وبن منجا في ms0370 شرحه والنظم والشرح والفائق وشرح بن رزين والفروع والرعايتين ~~لكن إنما أطلق في الرعاية الكبرى الخلاف فيما إذا استويا وزنا بناء على ما ~~قدمه # أحدهما يجوز وهو المذهب صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وصححه في ~~تصحيح المحرر وقال صححه المصنف يعني المجد وهو ظاهر ما جزم به في البلغة ~~وتذكرة بن عبدوس والإفادات والمنور والمنتخب والتسهيل لأنهم قالوا في ~~التحريم أو ما غالبه الحرير وإليه أشار بن البنا # والوجه الثاني يحرم قال بن عقيل في الفصول والشيخ تقي الدين في شرح ~~العمدة الأشبه أنه يحرم لعموم الخبر قال في الفصول لأن النصف كثير وليس ~~تغليب التحليل بأولى من التحريم ولم يحك خلافه قال في المستوعب وإليه أشار ~~أبو بكر في التنبيه أنه لا يباح لبس القسي والملحم # تنبيه ظاهر كلام المصنف دخول الخز في الخلاف إذا قلنا إنه من إبريسم وصوف ~~أو وبر وهو اختيار بن عقيل وصاحب المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والرعاية ~~وغيرهم وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب والصحيح من المذهب إباحة الخز نص ~~عليه وفرق الإمام أحمد بأنه قد لبسه الصحابة وبأنه لا سرف فيه ولا خيلاء ~~وجزم به في الكافي والمغني والشرح والرعاية الكبرى وقدمه في الآداب وغيره # فائدة الخز ما عمل من صوف وإبريسم قاله في المطلع في كتاب النفقات قال في ~~المذهب والمستوعب هو المعمول من إبريسم ووبر طاهر كوبر PageV01P476 الأرنب ~~وغيرها واقتصر على هذا في الرعاية والآداب قال وما عمل من سقط حرير ومشاقته ~~وما يلقيه الصانع من بله من تقطع الطاقات إذا دق وغزل ونسج فهو كحرير خالص ~~في ذلك وإن سمي الآن خزا قال في المطلع والخز الآن المعمول من الإبريسم ~~وقال المجد في شرحه وغيره الخز ما سدى بالإبريسم وألحم بوبر أو صوف لغلبة ~~اللحمة على الحرير انتهى # قوله ويحرم لبس المنسوج بالذهب والمموه به # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل يكره وقيل ~~حكم المنسوج بالذهب حكم الحرير المنسوج مع غيره على ما ms0371 سبق # فائدة الصحيح من المذهب أن المنسوج بالفضة والمموه بها كالمنسوج بالذهب ~~والمموه به فيما تقدم وقال في الرعاية وما نسج بذهب وقيل أو فضة حرم # قوله فإن استحال لونه فعلى وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص ~~والبلغة والهادي والرعاية الصغرى والحاويين والنظم فهؤلاء أطلقوا الخلاف ~~فيما استحال لونه مطلقا وقال بن تميم فإن استحال لون المموه فوجهان فإن كان ~~بعد استحالته لا يحصل عنه شيء فهو مباح وجها واحدا وكذا قال في الفائق وقال ~~في الوجيز والمنور والمنتخب ويحرم استعمال المنسوج والمموه بذهب قبل ~~استحالته وقال بن عبدوس في تذكرته يحرم ما نسج أو موه بذهب باق وقال في ~~الفروع فإن استحال لونه ولم يحصل منه شيء وقيل مطلقا أبيح في الأصح وقال في ~~الرعاية الكبرى وفيما استحال لونه من المموه ونحوه بذهب وقيل لا يجتمع منه ~~شيء إذا حك PageV01P477 وجهان وقيل يكره ولا يحرم وقيل ما استحال ولم يجتمع ~~منه شيء إذا حك حل وجها واحدا انتهى # وحاصل ذلك أنه إذا لم يحصل منه شيء يباح على الصحيح من المذهب وقطع به ~~جماعة وإن كان يحصل منه شيء بعد حكه لم يبح على الصحيح من المذهب ففي ~~المستحيل لونه ثلاثة أقوال الإباحة وعدمها والفرق وهو المذهب # قوله فإن لبس الحرير لمرض أو حكة # فعلى روايتين وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والهادي والتلخيص ~~وبن تميم والنظم والرعايتين والحاويين والفائق والمذهب الأحمد وغيرهم # إحداهما يباح لهما وهو المذهب جزم به في الوجيز والإفادات والمنور ~~والمنتخب قال المصنف والشارح وغيرهما هذا ظاهر المذهب قال في الفروع ~~والخلاصة وحفيده يباح لهما على الأصح قال في تجريد العناية يباح على الأظهر ~~وصححه في التصحيح واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في إدراك الغاية في ~~الحكة وقدمه في الكافي والمحرر # والرواية الثانية لا يباح لهما قدمه في المستوعب # تنبيه ظاهر قوله أو حكة أنه سواء أثر لبسه في زوالها أم لا وهو ظاهر كلام ~~أكثر الأصحاب وهو المذهب ms0372 قدمه في الفروع وقيل لا يباح إلا إذا أثر في ~~زوالها جزم به بن تميم وقدمه في الرعاية الكبرى # قلت وهو الصواب # قوله أو في الحرب على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والهادي والمغني والشرح ~~والكافي والتلخيص والبلغة وبن تميم والنظم والفروع والفائق والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم PageV01P478 # إحداهما يباح وهو المذهب قال المصنف والشارح وهو ظاهر كلام الإمام أحمد ~~قال في تجريد العناية يباح على الأظهر قال في الخلاصة يباح على الأصح قال ~~الشيخ تقي الدين في شرح العمدة هذه الرواية أقوى قال في الآداب الكبرى ~~والوسطى يباح في الحرب من غير حاجة في أرجح الروايتين في المذهب وصححه في ~~التصحيح وجزم به في الوجيز والإفادات والمنتخب وإدراك الغاية وغيرهم # والرواية الثانية لا يباح اختاره بن عبدوس في تذكرته وهي ظاهر كلامه في ~~المنور فإنه لم يستثن للإباحة إلا المرض والحكة وقدمه في المستوعب والمحرر ~~وعنه يباح مع مكايدة العدو به وقيل يباح عند مفاجأة العدو ضرورة وجزم به في ~~التلخيص وغيره وقيل يباح عند القتال فقط من غير حاجة قال بن عقيل في الفصول ~~إن لم يكن له به حاجة في الحرب حرم قولا واحدا وإن كان به حاجة إليه كالجبة ~~للقتال فلا بأس به انتهى وقيل يباح في دار الحرب فقط وقيل يجوز حال شدة ~~الحرب ضرورة وفي لبسه أيام الحرب بلا ضرورة روايتان وهذه طريقته في التلخيص ~~وجعل الشارح وغيره محل الخلاف في غير الحاجة وقدمه بن منجا في شرحه وقال ~~وقيل الروايتان في الحاجة وعدمها وهو ظاهر كلام المصنف هنا قال في معنى ~~الحاجة ما هو محتاج إليه وإن قام غيره مقامه وقاله المصنف والشارح وغيرهما ~~وقال في المستوعب في آخر باب فيه ويكره لبس الحرير في الحرب # تنبيه محل الخلاف إذا كان القتال مباحا من غير حاجة وقيل الروايتان ولو ~~احتاجه في نفسه ووجد غيره وتقدم في كلام بن عقيل وغيره ما يدل على ذلك # قوله أو ألبسه الصبي فعلى روايتين PageV01P479 # وأطلقهما في الهداية ms0373 والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والهادي والتلخيص ~~والبلغة والرعايتين والحاويين والفائق # إحداهما يحرم على الولي إلباسه الحرير وهو المذهب نقله الجماعة عن الإمام ~~أحمد وصححه في التصحيح والنظم قال الشارح التحريم أولى وجزم به في الوجيز ~~وهو ظاهر ما جزم به في الإفادات والمنور والمنتخب لتقييدهم التحريم بالرجل ~~وقدمه في الفروع والكافي والمحرر # والرواية الثانية لا يحرم لعدم تكليفه فعلى المذهب لو صلى فيه لم تصح ~~صلاته على الصحيح من المذهب وقيل تصح وقال في المستوعب في آخر باب عنه ~~ويكره لبس الحرير والذهب للصبيان في إحدى الروايتين والأخرى لا يكره # فائدة حكم إلباسه الذهب حكم إلباسه الحرير خلافا ومذهبا # قوله ويباح حشو الجباب والفرش به # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ويحتمل أن يحرم وهو وجه لبعض الأصحاب ~~وذكره بن عقيل رواية وأطلقهما في المذهب والرعايتين والحاويين والفائق # فائدة يكره كتابة المهر في الحرير على الصحيح من المذهب قدمه في الرعاية ~~الكبرى وتبعه في الآداب وقيل يحرم في الأقيس ولا يبطل المهر بذلك واختاره ~~الشيخ تقي الدين وبن عقيل وأطلقهما في الفروع # قلت لو قيل بالإباحة لكان له وجه # قوله ويباح العلم الحرير في الثوب إذا كان أربع أصابع فما دون # يعني مضمومة وهذا المذهب نص عليه وقدمه في الفروع وبن تميم وجزم به في ~~المغني والشرح والهداية والمستوعب والتلخيص وإدراك PageV01P480 الغاية ~~والفائق وغيرهم وقيل يباح قدر الكف فقط جزم به في المحرر والرعاية الصغرى ~~والنظم والحاويين والمنور وقدمه في الرعاية الكبرى والآداب وقال ليس للأول ~~مخالف لهذا بل هما سواء انتهى وغاير بين القولين في الفروع وجزم في الوجيز ~~أنه لا يباح إلا دون أربع أصابع وما رأيت من وافقه على ذلك وقال بن أبي ~~موسى لا بأس بالعلم الدقيق دون العريض وقال أبو بكر يباح وإن كان مذهبا وهو ~~رواية عن أحمد اختارها المجد والشيخ تقي الدين وأطلقهما في الفائق والمذهب ~~يحرم نص عليه # فائدة لو لبس ثيابا في كل ثوب قدر يعفى عنه ولو جمع صار ثوبا لم ms0374 يكره بل ~~يباح في أصح الوجهين جزم به في المستوعب والفائق وبن تميم وقيل يكره جزم به ~~في الرعاية وأطلقهما في الفروع إذا كان عليه نجاسة يعفى عنها هل يضم متفرق ~~في باب إزالة النجاسة # قوله ويكره للرجل لبس المزعفر والمعصفر # هذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم ~~وقدمه في الفروع وغيره وقيل لا يكره قال المجد في شرحه وتبعه في الفروع ~~ونقله الأكثر في المزعفر وجزم به في النظم واختاره الخلال والمجد في شرحه ~~في المزعفر وذكر الآجري والقاضي وغيرهما تحريم المزعفر وفي المزعفر وجه ~~يكره في الصلاة فقط وهو ظاهر ما في التلخيص قاله في الآداب # فائدة فعلى القول بالتحريم لا يعيد من صلى في ذلك على الصحيح من المذهب ~~وكذا لو كان لابسا ثيابا مسبلة أو خيلاء ونحوه وعليه الجمهور وقيل يعيد ~~واختاره أبو بكر # فوائد # الأولى يكره للرجل لبس الأحمر المصمت على الصحيح من المذهب PageV01P481 ~~نص عليه وعليه الجمهور وهو من المفردات وقيل لا يكره اختاره المصنف والشارح ~~وصاحب الفائق وجزم به في النهاية ونظمها قال في الفروع وهو أظهر ونقل ~~المروذي يكره للمرأة كراهة شديدة لغير زينة وعنه يكره للرجل شديد الحمرة ~~وهو وجه في بن تميم قال الإمام أحمد يقال أول من لبسه آل قارون وآل فرعون ~~قال في الرعاية الكبرى وكذا الخلاف في البطانة # الثانية يسن لبس الثياب البيض والنظافة في ثوبه وبدنه قال في الرعاية قلت ~~ومجلسه قال في الفروع وغيرها وهي أفضل اتفاقا # الثالثة يباح لبس السواد مطلقا على الصحيح من المذهب وعنه يكره للجند ~~وقيل لا يكره لهم في الحرب وقيل يكره إلا لمصاب ونقل المروذي يخرقه الوصي ~~قال في الفروع وهو بعيد ولم يرد الإمام أحمد سلام لابسه # الرابعة يباح الكتان إجماعا ويباح أيضا الصوف ويسن الرداء على الصحيح من ~~المذهب وقيل يباح كفتل طرفه نص عليه وظاهر نقل الميموني فيه يكره قاله ~~القاضي ويكره الطيلسان في أحد الوجهين قال بن تميم وكره السلف ms0375 الطيلسان ~~واقتصروا عليه زاد في التلخيص وهو المقور # والوجه الثاني لا يكره بل يباح وقدمه في الرعاية والآداب وأطلقهما في ~~الفروع قال في الآداب وقيل يكره المقور والمدور وقيل وغيرهما غير المربع # الخامسة يسن إرخاء ذؤابتين خلفه نص عليه قال الشيخ تقي الدين وإطالتها ~~كثيرا من الإسبال وقال الآجري وإن أرخى طرفها بين كتفيه فحسن قال غير واحد ~~من الأصحاب يسن أيضا أن تكون العمامة محنكة # السادسة يسن لبس السراويل وقال في التلخيص لا بأس قال الناظم وفي معناه ~~التبان وجزم بعضهم بإباحته قال في الفروع والأول أظهر قال الإمام أحمد ~~السراويل أستر في الإزار ولباس القوم كان الإزار قال في PageV01P482 الفروع ~~فدل أنه لا يجمع بينهما وهو أظهر خلافا للرعاية قال الشيخ تقي الدين الأفضل ~~مع القميص السراويل من غير حاجة إلى الإزار والرداء وقال القاضي يستحب لبس ~~القميص # السابعة يباح لبس العباءة قال الناظم ولو للنساء قال في الفروع والمراد ~~بلا تشبه # الثامنة يباح نعل خشب ونعل فيه حرف لا بأس لضرورة # التاسعة ما حرم استعماله حرم بيعه وخياطته وأجرتها نص عليه # العاشرة يكره لبسه وافتراشه جلدا مختلفا في نجاسته على الصحيح من المذهب ~~وقيل لا يكره وعنه يحرم وفي الرعاية وغيرها إن طهر بدبغه لبس بعده وإلا لم ~~يجز ويجوز له إلباسه دابة وقيل مطلقا كثياب نجسة $ باب اجتناب النجاسة # قوله وهي الشرط الرابع فمتى لاقى ببدنه أو ثوبه نجاسة غير معفو عنها أو ~~حملها لم تصح صلاته # الصحيح من المذهب أن اجتناب النجاسة في بدن المصلي وسترته وبقعته وهي محل ~~بدنه وثيابه مما لا يعفى عنه شرط لصحة الصلاة وعليه جماهير الاصحاب وقطع به ~~كثير منهم وقيل طهارة محل ثيابه ليست بشرط وهو احتمال لابن عقيل وعنه أن ~~اجتناب النجاسة واجب لا شرط وقدمه في الفائق واطلقهما في المستوعب وبن تميم ~~وذكر بن عقيل فيمن لاقاها ثوبه إذا سجد احتمالين قال المجد والصحيح البطلان ~~في باب شروط الصلاة ويأتي قريبا إذا حمل قارورة فيها نجاسة أو ms0376 آدميا أو ~~غيره أو مس ثوبا أو حائطا نجسا أو قابلها ولم يلاقها PageV01P483 # قوله وإن طين الأرض النجسة أو بسط عليها شيئا طاهرا صحت صلاته عليها مع ~~الكراهة # وهذا المذهب وهو ظاهر كلام الإمام أحمد قال الشارح هذا أولى وصححه في ~~المذهب والناظم قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وجزم به في الوجيز والمنور ~~والمنتخب والإفادات وغيرهم وقدمه في الفروع والهداية والخلاصة والمحرر ~~والكافي والرعايتين والحاويين وغيرهم وقيل لا يصح وهو رواية عن أحمد ~~وأطلقهما في المستوعب وبن تميم والفائق وتجريد العناية وقال بن أبي موسى إن ~~كانت النجاسة المبسوطة عليها رطبة لم تصح الصلاة وإلا صحت الصلاة وهو رواية ~~عن أحمد فعلى المذهب تصح الصلاة مع الكراهة وهذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه ~~تصح من غير كراهة # تنبيه محل هذا الخلاف اذا كان الحائل صفيقا فإن كان خفيفا أو مهلهلا لم ~~تصح على الصحيح من المذهب وحكى بن منجا في شرحه وجها بالصحة وهو بعيد # فائدة حكم الحيوان النجس إذا بسط عليه شيئا طاهرا وصلى عليه حكم الأرض ~~النجسة إذا بسط عليها شيئا طاهرا على الصحيح من المذهب وقيل تصح هنا وإن لم ~~نصححها هناك وكذا الحكم لو وضع على حرير يحرم جلوسه عليه شيئا وصلى عليه ~~ذكره أبو المعالي قال في الفروع فيتوجه إن صح جاز جلوسه وإلا فلا ولو بسط ~~على الأرض الغصب ثوبا له وصلى عليه لم تصح ولو كان له علو فغصب السفل وصلى ~~في العلو صحت صلاته ذكره بن تميم وغيره وقال في الرعايتين والحاوي الصغير ~~وإن بسط طاهرا على أرض غصب أو بسط على أرضه ما غصبه بطلت PageV01P484 # قلت ويتخرج صحتها زاد في الكبرى وقيل تصح في الثانية فقط انتهى # قلت الذي يظهر إنما يكون هذا القول في المسألة الأولى وهي ما إذا بسط ~~طاهرا على أرض غصب وفي الفروع هنا بعض نقص # قوله وإن صلى على مكان طاهر من بساط طرفه نجس صحت صلاته إلا أن يكون ~~متعلقا به بحيث ينجر معه ms0377 إذا مشى # اعلم أنه إذا صلى على مكان طاهر من بساط ونحوه وطرفه نجس فصلاته صحيحة ~~وكذا لو كان تحت قدمه حبل مشدود في نجاسة وما يصلى عليه طاهر والصحيح من ~~المذهب ولو تحرك النجس بحركته ما لم يكن متعلقا به وقال بعض الأصحاب إذا ~~كان النجس يتحرك بحركته لم تصح صلاته وأطلقهما بن تميم والرعايتين والحاوي ~~الصغير قال في الفروع والأول المذهب وإن كان متعلقا به بحيث ينجر معه إذا ~~مشى لم تصح صلاته مثل أن يكون بيده أو وسطه شيء مشدود في نجس أو سفينة ~~صغيرة فيها نجاسة أو أمسك بحبل ملقى على نجاسة ونحوه وإن كان لا ينجر معه ~~إذا مشى كالسفينة الكبيرة والحيوان الكبير الذي لا يقدر على جره إذا استعصى ~~عليه صحت صلاته مطلقا على الصحيح من المذهب وهو مفهوم كلام المصنف هنا ~~واختاره المصنف والشارح وجزم به في الفصول والرعايتين والحاوي الصغير وقدمه ~~في الفروع وذكر القاضي وغيره إن كان الشد في موضع نجس مما لا يمكن جره معه ~~كالفيل لم يصح كحمله ما يلاقيها وجزم به صاحب التلخيص والمحرر وغيرهما # فائدة قال في الفروع وظاهر كلامهم أن ما لا ينجر تصح الصلاة معه لو انجر ~~قال ولعل المراد خلافه وهو أولى # قوله ومتى وجد عليه نجاسة لا يعلم هل كانت في الصلاة أو لا فصلاته صحيحة ~~PageV01P485 # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم وذكر في التبصرة ~~وجها أنها تبطل # قوله فإن علم أنها كانت في الصلاة لكن جهلها أو نسيها فعلى روايتين # وأطلقهما في الهداية والخلاصة في الناسي وأطلقهما فيهما في المستوعب ~~والمحرر والشرح والفائق وتجريد العناية # إحداهما تصح وهي الصحيحة عند أكثر المتأخرين اختارها المصنف والمجد وبن ~~عبدوس في تذكرته والشيخ تقي الدين وصححه في التصحيح والنظم وشرح بن منجا ~~وتصحيح المحرر وجزم بها ( ( ( بهما ) ) ) في العمدة والوجيز والمنور ~~والمنتخب والتسهيل وغيرهم وقدمه بن تميم وغيره # والرواية الثانية لا تصح فيعيد وهو المذهب قال في الفروع والأشهر الإعادة ~~قال ms0378 في الحاويين أعاد في أصح الروايتين وجزم به الإفادات وقدمه في ~~الرعايتين وجزم به القاضي وبن عقيل وغيرهما في الناسي وقيل إن كانت إزالتها ~~شرطا أعاد وإن كانت واجبة فلا ذكره في الرعاية وقال الآمدي يعيد إن كان قد ~~توانى رواية واحدة وقطع في التلخيص أن المفرط في الإزالة وقيل في الصلاة لا ~~يعيد بالنسيان # تنبيهان # الأول قال القاضي في المجرد والآمدي وغيرهما محل الروايتين في الجاهل ~~فأما الناسي فيعيد رواية واحدة قال الشيخ تقي الدين ليس عنه نص في الناسي ~~انتهى والصحيح أن الخلاف جار في الجاهل والناسي قاله المجد حكى الخلاف ~~فيهما أكثر المتأخرين وأطلق الطريقين في الكافي # الثاني محل الخلاف في أصل المسألة على القول بأن اجتناب النجاسة شرط ~~PageV01P486 أما على القول بأن اجتنابها واجب فيصح قولا واحدا عند الجمهور ~~وتقدم أن صاحب الرعاية حكى قولا واحدا أنه لا يعيد إن قلنا واجب وإن قلنا ~~شرط أعاد فدل أن المقدم خلافه # الثالث مراد المصنف بقوله أو جهلها جهل عينها هل هي نجاسة أم لا حتى فرغ ~~منها أو جهل أنها كانت عليه ثم تحقق أنها كانت عليه بقرائن فأما إن علم ~~أنها نجاسة وجهل حكمها فعليه الإعادة عند الجمهور وقطعوا به وقال في ~~الرعاية الكبرى حكم الجهل بحكمها حكم الجهل بأنها نجاسة أم لا وجزم به في ~~تجريد العناية وأما إذا جهل كونها في الصلاة أم لا فتقدم في كلام المصنف ~~وهو قوله ومتى وجد عليه نجاسة لا يعلم هل كانت في الصلاة أم لا # فوائد # الأولى حكم العاجز عن إزالتها عنه حكم الناسي لها في الصلاة قاله جماعة ~~من الأصحاب منهم بن حمدان وبن تميم وقال أبو المعالي وغيره وكذا لو زاد ~~مرضه لتحريكه أو نقله وقال بن عقيل وغيره أو احتاجه لحرب # الثانية لو علم بها في الصلاة لم تبطل صلاته على الصحيح من المذهب وقيل ~~تبطل مطلقا فعلى المذهب إن أمكن إزالتها من غير عمل كثير ولا مضي زمن طويل ~~فالحكم كالحكم فيها إذا ms0379 علم بها بعد الصلاة فإن قلنا لا إعادة هناك أزالها ~~هنا وبنى على الصحيح من المذهب وقال بن عقيل تبطل رواية واحدة وأما إذا لم ~~تزل إلا بعمل كثير أو في زمن طويل فالمذهب تبطل الصلاة وقيل يزيلها ويبني # قلت وهو ضعيف # الثالثة لو مس ثوبه ثوبا نجسا أو قابلها راكعا أو ساجدا ولم يلاقها أو ~~سقطت عليه فأزالها سريعا أو زالت هي سريعا أو مس حائطا نجسا لم يستند ~~PageV01P487 إليه صحت صلاته على الصحيح من المذهب في الجميع وقيل لا يصح ~~ولو استند إليه لم يصح # الرابعة لو حمل قارورة فيها نجاسة أو آجرة باطنها نجس لم تصح صلاته ولو ~~حمل حيوانا طاهرا صحت صلاته بلا نزاع وكذا لو حمل آدميا مستجمرا على الصحيح ~~من المذهب وقيل لا تصح إذا حمل مستجمرا وأطلقهما في التلخيص والرعايتين ~~والحاويين وبن تميم ولو حمل بيضة مذرة أو عنقود عنب حباته مستحيلة خمرا لم ~~تصح صلاته جزم به الناظم وإليه ميل المجد في شرحه فإن البيضة المذرة قاسها ~~على القارورة وقال بل أولى بالمنع وقيل تصح صلاته وجزم به في المنور ~~وأطلقهما في الفروع وقال المجد في شرحه وبن تميم وصاحب الرعايتين والحاويين ~~ولو حمل بيضة فيها فرخ ميت فوجهان # الخامسة قال المجد في شرحه في هذا الباب باطن الحيوان مقو للدم والرطوبات ~~النجسة بحيث لا يخلو منها فأجرينا لذلك حكم الطهارة ما دام فيه تبعا وقال ~~في باب إزالة النجاسة عند قوله ولا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة وأما ~~المني واللبن والقروح فليست مستحيلة عن نجاسة لأن ما كان في الباطن مستترا ~~بستار خلقة ليس بنجس بدليل أن الصلاة لا تبطل بحمله وتابعه في مجمع البحرين ~~وبن عبيدان # فظاهر كلام المجد في المكانين يختلف لأنه في الأول حكم بنجاسة ما في ~~الباطن ولكن أجرى عليها حكم الطهارة تبعا وضرورة وفي الثاني قطع بأنه ليس ~~بنجس وهذا الثاني ضعيف قال في الفروع في باب إزالة النجاسة قال بعض أصحابنا ~~ما استتر في الباطن ms0380 استتار خلقة ليس بنجس بدليل أن الصلاة لا تبطل بحمله ~~كذا قال انتهى # قوله وإذا جبر ساقه بعظم نجس فجبر لم يلزمه قلعه إذا خاف الضرر ~~PageV01P488 # وهو المذهب وعليه الأصحاب كما لو خاف التلف وعنه يلزمه فعلى المذهب إن ~~غطاه اللحم صحت صلاته من غير تيمم وإذا لم يغطه اللحم فالمذهب أنه يتيمم له ~~وعليه الجمهور وقيل ( ( ( فقيل ) ) ) لا يلزمه التيمم ولو مات من يلزمه ~~قلعه قلع على الصحيح من المذهب وقال أبو المعالي إن غطاه اللحم لم يقلع ~~للمثلة وإلا قلع وقال جماعة يقلع سواء لزمه قلعه أم لا # قوله فإن سقطت سنة فأعادها بحرارتها فثبتت فهي طاهرة # هذا المذهب وعليه الجمهور وقطع به أكثرهم وعنه أنها نجسة حكمها حكم العظم ~~النجس إذا جبر به ساقه كما تقدم في التي قبلها وقال بن أبي موسى إن ثبت ولم ~~يتغير فهو طاهر وإن تغير فهو نجس يؤمر بقلعه ويعيد ما صلى معه وكذا الحكم ~~لو قطع أذنه فأعاده في الحال قاله في القواعد # فائدة لو شرب خمرا ولم يزل عقله غسل فمه وصلى ولم يلزمه قيؤه نص عليه ~~وجزم به كثير من الأصحاب قال في الفروع ويتوجه يلزمه لإمكان إزالتها # قوله ولا تصح الصلاة في المقبرة والحمام والحش وأعطان الإبل # هذا المذهب وعليه الأصحاب قال في الفروع هو أشهر وأصح في المذهب قال ~~المصنف وغيره هذا ظاهر المذهب وهو من المفردات وعنه إن علم النهي لم تصح ~~وإلا صحت وعنه تحرم الصلاة فيها وتصح قال المجد لم أجد عن أحمد لفظا ~~بالتحريم مع الصحة وعنه تكره الصلاة فيها وقيل إن خاف فوت الوقت صحت وقيل ~~إن أمكنه الخروج لم يصل فيه بحال وإن فات الوقت ذكرهما في الرعاية قال في ~~القاعدة التاسعة لا تصح الصلاة في مواضع النهي على القول بأن النهي للتحريم ~~وتصح على القول بأن النهي للتنزيه هذه طريقة المحققين وإن كان من الأصحاب ~~من يحكي الخلاف في الصحة مع القول بالتحريم انتهى PageV01P489 # تنبيه عموم قوله ولا تصح ms0381 الصلاة في المقبرة يدل أن صلاة الجنازة لا تصح ~~فيها وهو ظاهر كلامه في المستوعب والوجيز والمنور وغيرهم وهو إحدى الروايات ~~عن أحمد وصححها الناظم وقدمه في الرعاية والحاوي الصغير قال في الفصول في ~~آخر الجنائز أصح الروايتين لا تجوز وعنه تصح مع الكراهة اختارها بن عقيل ~~وأطلقهما في المذهب والمغني وبن تميم والفائق وعنه تصح من غير كراهة وهو ~~المذهب قال بن عبدوس في تذكرته تباح في مسجد ومقبرة قال في المحرر لا يكره ~~في المقبرة قال في الكافي ويجوز في المقبرة قال في الهداية والتلخيص ~~والبلغة والحاوي الكبير وغيرهم لا بأس بصلاة الجنازة في المقبرة قال في ~~الخلاصة والإفادات وإدراك الغاية لا تصح صلاة في مقبرة لغير جنازة وقدمه ~~المجد في شرحه وأطلقهن في الفروع # فوائد # الأولى لا يضر قبر ولا قبران على الصحيح من المذهب إذا لم يصل إليه جزم ~~به بن تميم وقاله المصنف وغيره وقدمه في الفروع والشرح والرعاية والفائق ~~وقيل يضر اختاره الشيخ تقي الدين والفائق قال في الفروع وهو أظهر بناء على ~~أنه هل يسمى مقبرة أم لا وقال في الفروع ويتوجه أن الأظهر أن الخشخاشة فيها ~~جماعة قبر واحد وأنه ظاهر كلامه # الثانية لو دفن بداره موتى لم تصر مقبرة قاله بن الجوزي في المذهب وغيره # الثالثة قوله عن أعطان الإبل التي تقيم فيها وتأوي إليها هو الصحيح من ~~المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقيل هو مكان اجتماعها إذا صدرت ~~PageV01P490 عن المنهل زاد صاحب الرعاية وغيره وما تقف فيه لترد الماء زاد ~~المصنف في المغني بعد كلام الإمام أحمد فقال وقيل هو ما تقف فيه لترد الماء ~~قال والأول أجود وقال جماعة من الأصحاب أو تقف لعلفها # الرابعة الحش ما أعد لقضاء الحاجة فيمنع من الصلاة داخل بابه ويستوي في ~~ذلك موضع الكنيف وغيره # الخامسة المنع من الصلاة في هذه الأمكنة تعبد على الصحيح من المذهب وعليه ~~الجمهور قال الزركشي تعبد عند الأكثرين واختاره القاضي وغيره وقدمه في ~~الشرح والرعاية الكبرى ms0382 قال بن رزين في شرحه الأظهر أنه تعبد وقيل معلل ~~وإليه ميل المصنف فهو معلل بمظنة النجاسة فيختص بما هو مظنة من هذه الأماكن ~~وأطلقهما في الفروع وبن تميم فعلى الأولى حكم مسلح الحمام وأتونه كداخله ~~وكذا ما يتبعه في البيع نص عليه وكذا غيره قال بعضهم وهو المذهب قال في ~~الرعاية الكبرى ولا تصح الصلاة في حمام وأتونه وبيوته ومجمع وقوده وكل ما ~~يتبعه في البيع من الأماكن وتحويه حدوده ويتناول أيضا كل ما يقع عليه الاسم ~~فلا فرق في المقبرة بين القديمة والحديثة والمنبوشة وغير المنبوشة وعلى ~~الثاني تصح في أسطحة هذه المواضع # قوله والموضع المغصوب # يعني لا تصح الصلاة فيه وهو المذهب وعليه جمهور الأصحاب وقطع به كثير ~~منهم في المختصرات وهو من المفردات وعنه تصح مع التحريم اختارها الخلال وبن ~~عقيل في فنونه والطوفي في مختصره في الأصول وغيرهم وقيل تصح إن جهل النهي ~~وقيل تصح مع الكراهة حكاه بن مفلح في أصوله وفروعه وغيره وقال إن خاف فوت ~~الوقت صحت صلاته وإلا فلا وقيل إن أمكنه الخروج منه لم تصح فيه بحال وإن ~~فات الوقت وقيل يصح النفل وذكر أبو الخطاب في بحث المسألة أن النافلة لا ~~تصح بالاتفاق PageV01P491 # فهذه ثلاث طرق في النفل تقدم نظيرها في الثوب المغصوب وحيث قلنا لا تصح ~~في الموضع المغصوب فهو من المفردات # فائدة لا بأس بالصلاة في أرض غيره أو مصلاه بلا غصب بغير إذنه على الصحيح ~~من المذهب وقيل لا تصح وأطلقهما في الرعايتين والحاوي وقال بن حامد ويحتمل ~~أن لا يصلى في كل أرض إلا بإذن صاحبها ويحتمل أن يكون مراده عدم الصحة ~~ويحتمل أن يكون مراده الكراهة فلهذا قال في الفروع ولو صلى على أرض غيره أو ~~مصلاه بلا غصب صح في الأصح وقيل حملها على الكراهة أولى قال في الرعايتين ~~قلت وحمل الوجهين على إرادة الكراهة وعدمها أولى قال في الفروع وظاهر ~~المسألة أن الصلاة هنا أولى من الطريق وأن الأرض المزدرعة كغيرها قال ms0383 ~~والمراد ولا ضرر ولو كانت لكافر قال ويتوجه احتمال لعدم رضاه بصلاة مسلم ~~بأرضه # قوله وقال بعض أصحابنا حكم المجزرة والمزبلة وقارعة الطريق وأسطحتها كذلك # يعني كالمقبرة ونحوها وهو المذهب قال الشارح أكثر أصحابنا على هذا قال في ~~الفروع اختاره الأكثر قال الزركشي وألحق عامة الأصحاب بهذه المواضع المجزرة ~~ومحجة الطريق وجزم به في الوجيز والإفادات والمنور والمنتخب وقدمه في ~~الفروع والنظم والفائق وهو من المفردات وعنه تصح الصلاة في هذه الأمكنة وإن ~~لم يصححها في غيرها ويحتمله كلام الخرقي واختاره المصنف وعنه تصح على ~~أسطحتها وإن لم يصححها في داخلها واختاره المصنف والشارح وقال أبو الوفا ~~سطح النهر لا تصح الصلاة عليه لأن الماء لا يصلى عليه وهو رواية حكاها ~~المجد في شرحه وقال غيره هو كالطريق قال المجد والمشهور عنه المنع فيها ~~وعنه لا تصح الصلاة على أسطحتها وكرهها في رواية عبد الله وجعفر على نهر ~~وساباط وقال القاضي PageV01P492 فيما تجري فيه سفينة كالطريق وعلله بأن ~~الهواء تابع للقرار واختار أبو المعالي وغيره الصحة كالسفينة قال أبو ~~المعالي ولو جمد الماء فكالطريق وذكر بعضهم فيه الصحة # قلت وجزم به بن تميم فقال لو جمد ماء النهر فصلى عليه صح # تنبيه مفهوم كلام المصنف أن الصلاة تصح في المدبغة وهو صحيح وهو ظاهر ~~كلام أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع وبن تميم والفائق وقيل هي كالمجزرة ( ( ~~( كالمجزر ) ) ) واختاره في الروضة وجزم به في الإفادات وقدمه في الرعايتين # فوائد # إحداها المجزرة ما أعد للذبح والنحر والمزبلة ما أعد للنجاسة والكناسة ~~والزبالة وإن كانت طاهرة وقارعة الطريق ما كثر سلوك السابلة فيها سواء كان ~~فيها سالك أو لا دون ما علا عن جادة المارة يمنة ويسرة نص عليه وقيل يصح ~~فيه طولا إن لم يضق على الناس لا عرضا ولا بأس بالصلاة في طريق الأبيات ~~القليلة # الثانية إن بنى المسجد بمقبرة فالصلاة فيه كالصلاة في المقبرة وإن حدثت ~~القبور بعده حوله أو في قبلته فالصلاة فيه كالصلاة إلى المقبرة على ما يأتي ms0384 ~~قريبا هذا هو الصحيح من المذهب قال في الفروع ويتوجه تصح يعني مطلقا وهو ~~ظاهر كلام جماعة # قلت وهو الصواب وقال الآمدي لا فرق بين المسجد القديم والحديث وقال في ~~الهدي لو وضع القبر والمسجد معا لم يجز ولم يصح الوقف ولا الصلاة وقال بن ~~عقيل في الفصول إن بنى فيها مسجد بعد أن انقلبت أرضها بالدفن لم تجز الصلاة ~~فيه لأنه بنى في أرض الظاهر نجاستها كالبقعة النجسة وإن PageV01P493 بنى في ~~ساحة طاهرة وجعلت الساحة مقبرة جازت لأنه في جوار مقبرة ولو حدث طريق بعد ~~بناء مسجد على ساباط صحت الصلاة فيه على الصحيح من المذهب قدمه بن تميم ~~وغيره وقيل لا يصلى فيه ذكره في التبصرة # وأطلقهما في الرعاية الكبرى والفروع وقال القاضي قد يتوجه الكراهة فيه # الثالثة يستثنى من كلام المصنف وغيره ممن أطلق صلاة الجمعة ونحوها في ~~الطريق وحافتيها فإنها تصح للضرورة نص عليه وكذا تصح على الراحلة في الطريق ~~وقطع به المصنف في المغني والشارح والمجد في شرحه وصاحب الحاوي الكبير ~~والفروع وغيرهم تصح صلاة الجمعة والجنائز والأعياد ونحوها بحيث يضطرون إلى ~~الصلاة في الطرقات وقال في الرعاية الكبرى تصح صلاة الجمعة وقيل صلاة العيد ~~والجنائز والكسوفين وقيل والاستسقاء في كل طريق وقال في الصغرى تصح صلاة ~~الجمعة وقيل العيد والجنازة في طريق وموضع غصب وقال بن منجا في شرحه نص ~~أحمد على صحة الجمعة في الموضع المغصوب وخص كلام المصنف به وهو ظاهر ما ~~قدمه في الفروع في باب الإمامة بعد إمامة الفاسق ويأتي هناك أيضا بأتم من ~~هذا # الرابعة من تعذر عليه فعل الصلاة في غير هذه الأمكنة صلى فيها وفي ~~الإعادة روايتان وأطلقهما في الفروع ومختصر بن تميم # قلت الصواب عدم الإعادة وجزم به في الحاوي الصغير وقد تقدم نظير ذلك ~~متفرقا كمن صلى في موضع نجس لا يمكنه الخروج منه ونحوه # قلت قواعد المذهب تقتضي أنه يعيد لأن النهي عنها لا يعقل معناه وقال بعض ~~الأصحاب إن عجز عن مفارقة الغصب ms0385 صلى ولا إعادة رواية واحدة # قوله وتصح الصلاة إليها # هذا المذهب مطلقا مع الكراهة نص عليه في رواية أبي طالب وغيره وعليه ~~PageV01P494 الجمهور وجزم به في الوجيز والإفادات وقدمه في الهداية ~~والمستوعب والخلاصة والتلخيص والفروع وبن تميم والحاويين والفائق وإدراك ~~الغاية وغيرهم وقيل لا تصح إليها مطلقا وقيل لا تصح الصلاة إلى المقبرة فقط ~~واختاره المصنف والمجد وصاحب النظم والفائق وقال في الفروع وهو أظهر وعنه ~~لا تصح إلى المقبرة والحش اختاره بن حامد والشيخ تقي الدين وجزم به في ~~المنور وقيل لا تصح إلى المقبرة والحش والحمام وعنه لا يصلي إلى قبر أو حش ~~أو حمام أو طريق قاله بن تميم قال أبو بكر فإن فعل ففي الإعادة قولان قال ~~القاضي ويقاس على ذلك سائر مواضع النهي إذا صلى إليها إلا الكعبة # تنبيه محل الخلاف إذا لم يكن حائل فإن كان بين المصلي وبين ذلك حائل ولو ~~كمؤخرة الرحل صحت الصلاة على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وغيره وجزم ~~به في الفائق وغيره قال في الفروع وظاهره أنه ليس كسترة صلاة حتى يكفي الخط ~~بل كسترة المتخلي قال ويتوجه أن مرادهم لا يضر بعد كثير عرفا كما لا أثر له ~~في مار أمام المصلى وعنه لا يكفي حائط المسجد نص عليه وجزم به المجد وبن ~~تميم والناظم وغيرهم وقدمه في الرعايتين والحاويين وغيرهم لكراهة السلف ~~الصلاة في مسجد في قبلته حش وتأول بن عقيل النص على سراية النجاسة تحت مقام ~~المصلى واستحسنه صاحب التلخيص وعن أحمد نحوه قال بن عقيل يبين صحة تأويلي ~~لو كان الحائل كآخرة الرحل لم تبطل الصلاة بمرور الكلب ولو كانت النجاسة في ~~القبلة كهي تحت القدم لبطلت لأن نجاسة الكلب آكد من نجاسة الخلاء لغسلها ~~بالتراب قال في الفروع فيلزمه أن يقول بالخط هنا ولا وجه له وعدمه يدل على ~~الفرق PageV01P495 # فائدة لو غيرت مواضع النهي بما يزيل اسمها كجعل الحمام دارا ونبش المقبرة ~~ونحو ذلك صحت الصلاة فيها على الصحيح من المذهب ms0386 وحكى قولا لا تصح الصلاة # قلت وهو بعيد جدا # فوائد تصح الصلاة في أرض السباخ على الصحيح من المذهب نص عليه قال في ~~الرعاية مع الكراهة وعنه لا تصح قال في الرعاية إن كانت رطبة ثم قال قلت مع ~~ظن نجاستها وعنه الوقف # وتكره في أرض الخسف نص عليه وتكره في مقصورة تحمى نص عليه وقيل أولا إن ~~قطعت الصفوف وأطلقهما في الرعاية # وتكره في الرحى وعليها ذكره الآمدي وبن حمدان وبن تميم وصاحب الحاوي ~~وغيرهم وسئل الإمام أحمد فقال ما سمعت في الرحى شيئا # وله دخول بيعة وكنيسة والصلاة فيهما من غير كراهة على الصحيح من المذهب ~~وعنه تكره وعنه مع صور وظاهر كلام جماعة يحرم دخوله معها وقال الشيخ تقي ~~الدين وإنها كالمسجد على القبر وقال وليست ملكا لأحد وليس لهم منع من يعبد ~~الله لأنا صالحناهم عليه نقله في الفروع في الوليمة # قوله ولا تصح الفريضة في الكعبة ولا على ظهرها # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وهو من المفردات وعنه ~~تصح واختارها الآجري وصاحب الفائق # فائدتان # إحداهما لو نذر الصلاة فيها صحت من غير نزاع أعلمه إلا توجيها لصاحب ~~الفروع بعدم الصحة من قول ذكره القاضي فيمن نذر الصلاة على الراحلة لا تصح # الثانية لو وقف على منتهى البيت بحيث إنه لم يبق وراءه منه شيء أو ~~PageV01P496 صلى خارجه لكن سجد فيه صحت صلاة الفريضة والحالة هذه على ~~الصحيح من المذهب نص عليه وجزم به في المحرر وقدمه في الفروع والمجد في ~~شرحه والحاوي وقيل لا تصح وهو ظاهر كلام المصنف هنا وإليه ميل المجد في ~~شرحه وصاحب الحاوي وأطلقهما في المختصر وبن تميم والرعاية # قوله وتصح النافلة إذا كان بين يديه شيء منها # الصحيح من المذهب صحة صلاة النافلة فيها وعليها بشرطه مطلقا وعليه جماهير ~~الأصحاب وعنه لا تصح مطلقا # قلت وهو بعيد وعنه إن جهل النهي صحت وإلا لم تصح وقيل لا تصح فيها إن نقض ~~( ( ( نقص ) ) ) البناء وصلى إلى موضعه ms0387 وقيل لا يصح النفل فوقها ويصح فيها ~~وهو ظاهر كلام بن حامد وصححه في الرعايتين # ولا يصح نفل فوقها في الأصح ويصح فيها في الأصح وهو ظاهر كلامه في ~~الخلاصة فإنه قال ويصلي النافلة في الكعبة وكذا في المنور # تنبيه ظاهر قوله إذا كان بين يديه شيء منها أنه ولو لم يكن بين يديه شاخص ~~منها أنها تصح واعلم أنه إذا كان بين يديه شاخص منها صحت صلاته والشاخص ~~كالبناء والباب المغلق أو المفتوح أو عتبته المرتفعة وقال أبو الحسن الآمدي ~~لا يجوز أن يصلي إلى الباب إذا كان مفتوحا # وإن لم يكن بين يديه شاخص منها فتارة يبقى بين يديه شيء من ( ( ( ممن ) ) ~~) البيت إذا سجد وتارة لا يبقى شيء بل يكون سجوده على منتهاه فإن كان سجوده ~~على منتهى البيت بحيث إنه لم يبق منه شيء فهذا لا تصح صلاته قولا واحدا بل ~~هو إجماع # وإن كان بين يديه شيء منها إذا سجد ولكن ما ثم شاخص فظاهر كلام المصنف ~~هنا الصحة وهو أحد الروايتين في الفروع والوجهين لأكثرهم وعبارته ~~PageV01P497 في الهداية والكافي وغيرهما كذلك وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية ~~الصغرى واختاره المصنف في المغني والمجد في شرحه وبن تميم وصاحب الحاوي ~~الكبير والفائق وهو المذهب على ما أسلفناه في الخطبة # والرواية الثانية لا تصح الصلاة إذا لم يكن بين يديه شاخص وعليه جماهير ~~الأصحاب قال في المغني والشرح فإن لم يكن بين يديه شاخص أو كان بين يديه ~~آجر معبأ غير مبني أو خشب غير مسمور فيها فقال أصحابنا لا تصح صلاته قال ~~المجد في شرحه وصاحب الحاوي اختاره القاضي وهو ظاهر كلامه في تذكرة بن ~~عبدوس والمنور فإنه قال ويصح النفل في الكعبة إلى شاخص منها وهو ظاهر كلامه ~~في الوجيز فإنه قال وتصح النافلة باستقبال متصل بها وأطلقهما في الفروع ~~والمجد والتلخيص والرعاية الكبرى وبن تميم # فوائد # الأولى لا اعتبار بالآجر المعبأ من غير بناء ولا الخشب غير المسمور ونحو ~~ذلك ولا يكون ذلك ms0388 ستره قاله الأصحاب قال الشيخ تقي الدين ويتوجه أن يكتفى ~~بذلك بما يكون ستره في الصلاة لأنه شيء شاخص # الثانية إذا قلنا تصح الصلاة في الكعبة فالصحيح من المذهب أنه يستحب ~~وعليه أكثر الأصحاب وعنه لا يستحب وقال القاضي تكره الصلاة في الكعبة ~~وعليها ونقله بن تميم ونقل الأثرم يصلى فيه إذا دخله وجاهه كذا فعل النبي ~~صلى الله عليه وسلم ولا يصلى حيث شاء ونقل أبو طالب يقوم كما قام النبي صلى ~~الله عليه وسلم بين الاسطوانتين # الثالثة لو نقض بناء الكعبة أو خربت والعياذ بالله تعالى صلى إلى موضعها ~~PageV01P498 دون أنقاضها وتقدم في النفل وجه بعدم الصحة فيها لحال نقضها ~~وإن صححناه ولو كان البناء باقيا وأما التوجه إلى الحجر فيأتي في أثناء ~~الباب الذي بعد هذا PageV01P499 # بسم الله الرحمن الرحيم $ باب استقبال القبلة # قوله وهو الشرط الخامس لصحة الصلاة إلا في حال العجز عنه # الصحيح من المذهب سقوط استقبال القبلة في حال العجز مطلقا كالتحام الحرب ~~والهرب من السيل والسبع ونحوه على ما يأتي وعجز المريض عنه وعمن يديره ~~والمربوط ونحو ذلك وعليه الأصحاب وجزم بن شهاب أن التوجه لا يسقط حال كسر ~~السفينة مع أنها حالة عذر لأن التوجه إنما يسقط حال المسايفة لمعنى متعد ~~إلى غير المصلي وهو الخذلان عند ظهور الكفار وهذا ضعيف جدا # قوله والنافلة على الراحلة في السفر الطويل والقصير # هذا المذهب مطلقا نص عليه وعليه الأصحاب وعنه لا يصلى سنة الفجر عليها ~~وعنه لا يصلى الوتر عليها والذي قدمه في الفروع جواز صلاة الوتر راكبا ولو ~~قلنا إنه واجب # قال بن تميم وكلام بن عقيل يحتمل وجهين إذا قلنا إنه واجب $ تنبيهات # أحدها ظاهر قوله النافلة على الراحلة في السفر الطويل والقصير أنها لا ~~تصح في الحضر من غير استقبال القبلة وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب ~~وعنه يسقط الاستقبال أيضا إذا تنفل في الحضر كالراكب السائر في مصره وقد ~~فعله أنس وأطلقهما في الفائق والإرشاد PageV02P003 # الثاني كلام المصنف وغيره ممن ms0389 أطلق مقيد بأن يكون السفر مباحا فلو كان ~~محرما ونحوه لم يسقط الاستقبال قاله في الفروع وغيره # الثالث لو أمكنه أن يدور في السفينة والمحفة إلى القبلة في كل الصلاة ~~لزمه ذلك على الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه بن تميم وبن منجى في شرحه ~~والرعاية وزاد العمارية والمحمل ونحوهما # قال في الكافي فإن أمكنه الاستقبال والركوع والسجود كالذي في العمارية ~~لزمه ذلك لأنه كراكب السفينة وفي المغني والشرح نحو ذلك # وقيل لا يلزمه اختاره الآمدي ويحتمله كلام المصنف في المحفة ونحوها # قال في الفروع لا يجب في أحد الوجهين وقال وأطلق في رواية أبي طالب وغيره ~~أن يدور قال والمراد غير الملاح لحاجته # الرابع يدور في ذلك في الفرض على الصحيح من المذهب وقيل لا يجب عليه ذلك ~~وهو احتمال لابن حامد ويأتي في صلاة أهل الأعذار # قوله وهل يجوز ترك الاستقبال في التنفل للماشي على روايتين # وأطلقهما في الكافي والشرح وبن منجا في شرحه والزركشي # إحداهما يجوز وهو المذهب جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والتلخيص ~~والبلغة والرعايتين ونظم نهاية بن رزين وصححه في التصحيح والمجد في شرحه ~~وبن تميم والناظم قال في الفروع وعلى الأصح وماشيا وقدمه في المحرر والفائق ~~واختاره القاضي # والرواية الثانية لا يجوز وهو ظاهر كلام الخرقي وجزم به في الوجيز ~~والإفادات ونصها المصنف في المغني للخلاف PageV02P004 # فعلى المذهب تصح الصلاة إلى القبلة بلا خلاف أعلمه ويأتي الجواب عن قول ~~المصنف فإن أمكنه افتتاح الصلاة إلى القبلة # ويركع ويسجد فقط إلى القبلة ويفعل الباقي إلى جهة سيره على الصحيح من ~~المذهب في ذلك كله قدمه في المغني والشرح والفروع وشرح الهداية والمجد ~~والرعاية وبن منجا وشرحه واختاره القاضي وغيره # وقيل يومئ بالركوع والسجود إلى جهة سيره كراكب اختاره الآمدي والمجد في ~~شرحه وقيل يمشي حال قيامه إلى جهته وما سواه يفعله إلى القبلة غير ماش بل ~~يقف ويفعله وأطلقهن بن تميم $ فائدة # لا يجوز التنفل على الراحلة لراكب التعاسيف وهو ركوب الفلاة وقطعها على ms0390 ~~غير صوب ذكره صاحب التلخيص والرعاية والفروع وبن تميم وغيرهم # قلت فيعايى بها وهو مستثنى من كلام من أطلق # قوله فإن أمكنه أي الراكب افتتاح الصلاة إلى القبلة فهل يلزمه ذلك على ~~روايتين # وأطلقهما في الشرح والفائق وحكاهما في الكافي وجهين # أحدهما يلزمه وهو المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمحرر والوجيز والمنور وغيرهم وصححه الناظم قال أبو المعالي وغيره وهي ~~المذهب قال المجد في شرحه هذا ظاهر المذهب قال في الفروع ويلزم الراكب ~~الإحرام إلى القبلة بلا مشقة نقله واختاره الأكثر قال بن تميم يلزمه في ~~أظهر الروايتين قال في تجريد العناية يلزمه على الأظهر وهو ظاهر كلام ~~الخرقي وقدمه الزركشي PageV02P005 # والرواية الثانية لا يلزمه واختاره أبو بكر وجزم به في الإرشاد وقدمه في ~~الرعايتين وهذه الرواية خرجها أبو المعالي والمصنف من الرواية التي في صلاة ~~الخوف وقد نقل أبو داود وصالح يعجبني ذلك $ فوائد # الأولى إذا أمكن الراكب فعلها راكعا وساجدا بلا مشقة لزمه ذلك على الصحيح ~~من المذهب نص عليه وقيل لا يلزمه قال في الفروع وذكره في الرعاية رواية ~~للتساوي في الرخص العامة انتهى ولم أجده في الرعاية إلا قولا واختاره ~~الآمدي والمجد في شرحه وأطلقهما في الفائق وتقدم نظيره في دورانه # الثانية لو عدلت به دابته عن جهة سيره لعجزه عنها أو لجماحها ونحوه أو ~~عدل هو إلى غير القبلة غفلة أو نوما أو جهلا أو لظنه أنها جهة سيره وطال ~~بطلت على الصحيح من المذهب وقيل لا تبطل فيسجد للسهو لأنه مغلوب كساه ~~وأطلقهما بن تميم وبن حمدان في الرعاية وقيل يسجد بعدوله هو وإن قصر لم ~~تبطل ويسجد للسهو # قلت وحيث قلنا يسجد لفعل الدابة فيعايى بها # وإن كان غير معذور في ذلك بأن عدلت دابته وأمكنه ردها أو عدل إلى غير ~~القبلة مع علمه بطلت وإن انحرف عن جهة سيره فصار قفاه إلى القبلة عمدا بطلت ~~إلا أن يكون انحرافه إلى جهة القبلة ذكره القاضي وهي مسألة الالتفات المبطل # الثالثة ms0391 متى لم يدم سيره فوقف لتعب دابته أو منتظرا للرفقة أو لم يسر ~~كسيرهم أو نوى النزول ببلد دخله استقبل القبلة # الرابعة يشترط في الراكب طهارة محله نحو سرج وركاب PageV02P006 # الخامسة لو ركب المسافر النازل وهو يصلي في نفل بطلت على الصحيح من ~~المذهب وقيل يتمه كركوب ماش فيه وإن نزل الراكب في أثنائها نزل مستقبلا ~~وأتمها نص عليه $ تنبيهان # أحدهما الضمير في قوله فإن أمكنه عائد إلى الراكب فقط ولا يجوز عوده إلى ~~الماشي ولا إلى الماشي والراكب قطعا لأن الماشي إذا قلنا يباح له التطوع ~~فإنه يلزمه افتتاح الصلاة إلى القبلة قولا واحدا كما تقدم # وأيضا فإن قوله فإن أمكنه فيه إشعار بأنه تارة يمكنه وتارة لا يمكنه وهذا ~~لا يكون إلا في الراكب إذ الماشي لا يتصور أنه لا يمكنه # ولا يصح عوده إليهما لعدم صحة الكلام # فيتعين أنه عائد إلى الراكب وهو صحيح لكن قال بن منجا في شرحه في عوده ~~إلى الراكب أيضا نظر لأن الروايتين المذكورتين إنما هما في حال المسايفة ~~قال ولقد أمعنت في المطالعة والمبالغة من أجل تصحيح كلام المصنف هنا # قلت ليس الأمر كما قال فإن جماعة من الأصحاب صرحوا بالروايتين منهم ~~الشارح وبن تميم وصاحب الفروع والفائق وتجريد العناية وغيرهم وقد تقدم ان ~~أبا المعالي والمصنف خرجا رواية بعدم اللزوم فذكر المصنف الروايتين هنا ~~اعتمادا على الرواية المخرجة فلا نظر في كلامه وإطلاق الرواية المخرجة من ~~غير ذكر التخريج كثير في كلام الأصحاب # وأيضا فقد قال في الفروع نقل صالح وأبو داود يعجبني للراكب الإحرام إلى ~~القبلة وجمهور الأصحاب أن ذلك للندب فلا يلزمه فهذه رواية بأنه لا يلزمه # الثاني مفهوم كلام المصنف أنه إذا لم يمكنه الافتتاح إلى القبلة لا يلزمه ~~PageV02P007 قولا واحدا وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وقال القاضي ~~يحتمل أن يلزمه ذكره عنه في الشرح # قوله والفرض في القبلة إصابة العين لمن قرب منها # بلا نزاع وألحق الأصحاب بذلك مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وما ms0392 قرب منه ~~قال الناظم وفي معناه كل موضع ثبت أنه صلى فيه صلوات الله وسلامه عليه إذا ~~ضبطت جهته وألحق الناظم بذلك أيضا مسجد الكوفة قال لاتفاق الصحابة عليه ولم ~~يذكره الجمهور وقال في النكت وفيما قاله الناظم نظر لأنهم لم يجمعوا عليه ~~وإنما أجمع عليه طائفة منهم وظاهر كلام بن منجا في شرحه وجماعة عدم الإلحاق ~~في ذلك كله وإليه ميل بعض مشايخنا وكان ينصره وقال الشارح وفيما قاله ~~الأصحاب نظر ونصر ( ( ( ونصره ) ) ) غيره $ فوائد # الأولى يلزمه استقبال القبلة ببدنه كله على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وقيل ويجزئ ببعضه أيضا اختاره بن عقيل # الثانية المراد بقوله لمن قرب منها المشاهد لها ومن كان يمكنه من أهلها ~~أو نشأ بها من وراء حائل محدث كالجدران ونحوها فلو تعذر إصابة العين للقريب ~~كمن هو خلف جبل ونحوه فالصحيح من المذهب أنه يجتهد إلى عينها وعنه أو إلى ~~جهتها وذكر جماعة من الأصحاب إن تعذر إصابة العين للقريب فحكمه حكم البعيد ~~وقال في الواضح إن قدر على الرؤية إلا أنه مستتر بمنزل أو غيره فهو كمشاهد ~~وفي رواية كبعيد # الثالثة نص الإمام أحمد أن الحجر من البيت وقدره ستة أذرع وشيء قاله في ~~التلخيص وغيره وقال بن أبي الفتح سبعة وقدم بن تميم وصاحب الفائق جواز ~~التوجه إليه وصححه في الرعاية وهو ظاهر ما قدمه في الفروع قال الشيخ تقي ~~الدين هذا قياس المذهب PageV02P008 # والداخل ( ( ( والدار ) ) ) في حدود البيت ستة أذرع وشيء قال القاضي في ~~التعليق يجوز التوجه إليه في الصلاة وقال بن حامد لا يصح التوجه إليه وجزم ~~به بن عقيل في النسخ وجزم به أبو المعالي في المكي وأما صلاة النافلة ~~فمستحبة فيه وأما الفرض فقال بن نصر الله في حواشي الفروع لم أر به نقلا ~~والظاهر أن حكمها حكم الصلاة في الكعبة انتهى # قلت يتوجه الصحة فيه وإن منعنا الصحة فيها # قوله وإصابة الجهة لمن بعد عنها # وهذا المذهب نص عليه وعليه جمهور الأصحاب وهو المعمول به في ms0393 المذهب قال ~~في الفروع على هذا كلام أحمد والأصحاب وصححه في الحاويين # فعليها يعفى عن الانحراف قليلا قال المجد في شرحه وغيره فعليها لا يضر ~~التيامن والتياسر ما لم يخرج عنها وعنه فرضه الاجتهاد إلى عينها والحالة ~~هذه قدمه في الهداية والخلاصة والرعايتين والحاويين قال أبو المعالي هذا هو ~~المشهور فعليها يضر التيامن والتياسر عن الجهة التي اجتهد إليها # وقال في الرعاية على هذه الرواية إن رفع وجهه نحو السماء فخرج به عن ~~القبلة منع # قال أبو الحسين بن عبدوس في كتاب المهذب إن فائدة الخلاف في أن الفرض في ~~استقبال القبلة هل هو العين أو الجهة إن قلنا العين فمتى رفع رأسه ووجهه ~~إلى السماء حتى خرج وجهه عن مسامتة القبلة فسدت صلاته # قال بن رجب في الطبقات كذا قال وفيه نظر انتهى # ونقل مهنا ( ( ( منها ) ) ) وغيره إذا تجشأ وهو في الصلاة ينبغي أن يرفع ~~وجهه إلى فوق لئلا يؤذي من حوله بالرائحة وقال بن الجوزي في المذهب يستدير ~~الصف الطويل وقال بن الزاغوني في فتاويه في استدارة الصف الطويل روايتان # إحداهما لا يستدير لخفائه وعسر اعتباره # الثانية ينحرف طرف الصف يسيرا يجمع به توجه الكل إلى العين PageV02P009 $ ~~فائدة # البعد هنا هو بحيث لا يقدر على المعاينة ولا على من يخبره عن علم قاله ~~غير واحد من الأصحاب وليس المراد بالبعد مسافة القصر ولا بالقرب دونها قال ~~في الفروع ولم أجدهم ذكروا هنا ذلك # قوله فإن أمكنه ذلك بخبر ثقة عن يقين أو استدلال بمحاريب المسلمين لزمه ~~العمل به # الصحيح من المذهب أنه يشترط في المخبر أن يكون عدلا ظاهرا وباطنا وأن ~~يكون بالغا جزم به في شرحه وهو ظاهر كلام الشارح وغيره وقدمه في الفروع ~~والرعاية الكبرى وصححه # وقيل ويكفي مستور الحال أيضا صححه بن تميم وجزم به في الرعاية الصغرى ~~والحاويين # وقيل يكفي أيضا خبر المميز وأطلقهما بن تميم فيه # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يقبل خبر الفاسق في القبلة وهو صحيح لكن ~~قال بن تميم ms0394 يصح التوجه إلى قبلته في بيته ذكره في الإشارات وقال في ~~الرعاية الكبرى قلت وإن كان هو عملها فهو كإخباره بها # قوله عن يقين # الصحيح من المذهب أنه لا يلزمه العمل بقوله إلا إذا أخبره عن يقين فلو ~~أخبره عن اجتهاد لم يجز تقليده وعليه الجمهور قال في الفروع لم يجز تقليده ~~في الأصح قال بن تميم لم يقلده واجتهد في الأظهر وهو ظاهر ما جزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في الرعاية وغيرها # وقيل يجوز تقليده وقيل يجوز تقليده إن ضاق الوقت وإلا فلا وذكره ~~PageV02P010 القاضي ظاهر كلام الإمام أحمد واختاره جماعة من الأصحاب منهم ~~الشيخ تقي الدين ذكره في الفائق # وقيل يجوز تقليده إن ضاق الوقت أو كان أعلم منه # وقال أبو الخطاب في آخر التمهيد يصليها حسب حاله ثم يعيد إذا قدر فلا ~~ضرورة إلى التقليد كمن عدم الماء والتراب يصلي ويعيد # قوله لزمه العمل به # الصحيح من المذهب أنه يلزمه العمل بقول الثقة إذا كان عن يقين وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقال في التلخيص ليس للعالم تقليده قال ~~بن تميم وهو بعيد وقيل لا يلزمه تقليده مطلقا # قوله أو استدلال بمحاريب المسلمين لزمه العمل به # الصحيح من المذهب أنه يلزمه العمل بمحاريب المسلمين فيستدل بها على ~~القبلة وسواء كانوا عدولا أو فساقا وعليه الأصحاب وعنه يجتهد إلا إذا كان ~~بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم وعنه يجتهد ولو بالمدينة على ساكنها أفضل ~~الصلاة والسلام ذكرها بن الزاغوني في الإقناع والوجيز # قلت وهما ضعيفان جدا وقطع الزركشي بعدم الاجتهاد في مكة والمدينة وحكى ~~الخلاف في غيرهما # تنبيه مفهوم قوله أو استدلال بمحاريب المسلمين أنه لا يجوز الاستدلال ~~بغير محاريب المسلمين وهو صحيح وهو المذهب وعليه الجمهور وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الفروع والرعاية وقال المصنف وتبعه الشارح لا يجوز ~~الاستدلال بمحاريب الكفار إلا أن يعلم قبلتهم كالنصارى وجزم به بن تميم ~~وقال أبو المعالي لا يجتهد في محراب لم يعرف بمطعن بقرية ms0395 مطروقة قال وأصح ~~الوجهين ولا ينحرف لأن دوام التوجه إليه كالقطع كالحرمين PageV02P011 # قوله فإن اشتبهت عليه القبلة في السفر اجتهد في طلبها بالدلائل # الصحيح من المذهب أنه إذا اشتبهت عليه القبلة في السفر اجتهد في طلبها ~~فمتى غلب على ظنه جهة القبلة صلى إليها وعليه الجمهور وفيه وجه لا يجتهد ~~ويجب عليه أن يصلي إلى أربع جهات وخرجه أبو الخطاب في الانتصار وغيره من ~~منصوصه في الثياب المشتبهة وهو رواية في التبصرة # قوله وأثبتها القطب إذا جعله وراء ظهره كان مستقبلا القبلة # وهذا المذهب وعليه الجمهور وقطع به كثير منهم # وقيل ينحرف في دمشق وما قاربها إلى المشرق قليلا وكلما قرب إلى المغرب ~~كان انحرافه أكثر وينحرف بالعراق وما قاربه إلى المغرب قليلا وكلما قرب إلى ~~الشرق كان انحرافه أكثر # تنبيه مراده بقوله إذا جعله وراء ظهره كان مستقبلا القبلة إذا كان ~~بالعراق والشام وحران وسائر الجزيرة وما حاذى ذلك قاله في الحاوي وغيره فلا ~~تتفاوت هذه البلدان في ذلك إلا تفاوتا يسيرا معفوا عنه # قوله والرياح # الصحيح من المذهب أن الرياح مما يستدل به على القبلة على صفة ما قاله ~~المصنف وعليه الأصحاب وقال أبو المعالي الاستدلال بالرياح ( ( ( بالريح ) ) ~~) ضعيف $ فوائد # الأولى الجنوب تهب بين القبلة والمشرق والشمال تقابلها والدبور تهب بين ~~القبلة والمغرب والصبا تقابلها وتسمى القبول لأن باب الكعبة يقابله وعادة ~~أبواب العرب إلى مطلع الشمس فتقابلهم ومنه سميت القبلة # قال بن منجا في شرحه والرياح التي ذكرها المصنف دلائل أهل العراق ~~PageV02P012 فأما قبلة الشام فهي مشرقة عن قبلة العراق فيكون مهب الجنوب ~~لأهل الشام قبلة وهو من مطلع سهيل إلى مطلع الشمس في الشتاء والشمال ~~مقابلتها تهب من ظهر المصلى لأن مهبها من القطب إلى مغرب الشمس في الصيف ~~والصبا تهب عن يسرة المتوجه إلى قبلة الشام لأن مهبها من مطلع الشمس في ~~الصيف إلى مطلع العيوق قاله الفراء والدبور مقابلتها # الثانية مما يستدل به على القبلة الأنهار الكبار غير المحدودة فكلها ~~بخلقة الأصل تجري من ms0396 مهب الشمال من يمنة المصلي إلى يسرته على انحراف قليل ~~إلا نهرا بخراسان ونهرا بالشام عكس ذلك فلهذا سمى الأول المقلوب والثاني ~~العاصي # وممن قال يستدل بالأنهار الكبار صاحب الهداية والمذهب والمستوعب والمجد ~~في شرحه والرعايتين والحاويين وبن تميم وغيرهم # ومما يستدل به أيضا على القبلة الجبال فكل جبل له وجه متوجه إلى القبلة ~~يعرفه أهله ومن مر به قال في الفروع وذلك ضعيف ولهذا لم يذكره جماعة # ومما يستدل به أيضا على القبلة المجرة في السماء ذكره الأصحاب فتكون ~~ممتدة على كتف المصلي الأيسر إلى القبلة في أول الليل وفي آخره على الكتف ~~الأيمن في الصيف وفي الشتاء تكون أول الليل ممتدة شرقا وغربا على الكتف ~~الأيسر إلى نحو جهة المشرق وفي آخره على الكتف الأيمن قاله غير واحد وقال ~~في الفروع وهذا إنما هو في بعض الصيف # الثالثة يستحب أن يتعلم أدلة القبلة والوقت وقال أبو المعالي يتوجه وجوبه ~~وأنه يحتمل عكسه لندرته قال أبو المعالي وغيره فإن دخل الوقت وخفيت القبلة ~~عليه لزمه قولا واحدا لقصر زمنه وقال الزركشي وغيره ويقلد لضيق الوقت لأن ~~القبلة يجوز تركها للضرورة قال في الحاوي الصغير ويلزمه التعلم مع سعة ~~PageV02P013 الوقت ومع ضيقه يصلي أربع صلوات إلى أربع جهات قال في الرعاية ~~الصغرى فإن أمكن التعلم في الوقت لزمه وقيل بل يصلي أربع صلوات إلى أربع ~~جهات # قوله وإذا اختلف اجتهاد رجلين لم يتبع أحدهما صاحبه # إذا اختلف المجتهدان لم يتبع أحدهما الآخر قطعا بحيث إنه ينحرف إلى جهته # وأما اقتداء أحدهما بالآخر فتارة يكون اختلافهما في جهة بأن يميل أحدهما ~~يمينا والآخر شمالا وتارة يكون في جهتين # فإن كان اختلافهما في جهة واحدة فالصحيح من المذهب أنه يصح ائتمام أحدهما ~~بالآخر وعليه جماهير الأصحاب حتى قال الشارح وغيره لا يختلف المذهب في ذلك ~~وفيه وجه لا يجوز أن يأتم أحدهما بالآخر والحالة هذه ذكره القاضي # وإن كان اختلافهما في جهتين فالصحيح من المذهب أنه لا يصح اقتداء أحدهما ~~بالآخر نص ms0397 عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقال المصنف قياس ~~المذهب جواز الاقتداء قال الشارح وهو الصحيح وذكره في الفائق قولا وقال ~~كإمامة لابس جلود الثعالب ولامس ذكره وقد نص فيهما على الصحيح # قلت يأتي الخلاف في ذلك أعني إذا ترك الإمام ركنا أو شرطا معتقدا أنه غير ~~شرط والمأموم يعتقد أنه شرط في باب الإمامة # وقال الآمدي إذا اقتدى به صحت صلاة الإمام دون المأموم ثم قال والصحيح ~~بطلان صلاتهما جميعا وقال في الفروع وظاهر كلامهم يصح ائتمامه به إذا لم ~~يعلم حاله $ فائدتان # الأولى لو اتفق اجتهادهما فائتم ( ( ( فأتم ) ) ) أحدهما بالآخر فمن بان ~~له الخطأ انحرف وأتم وينوي المأموم المفارقة للعذر ويتم ويتبعه من قلده في ~~أصح الوجهين # الثانية لو اجتهد أحدهما ولم يجتهد الآخر لم يتبعه عند الإمام أحمد وأكثر ~~PageV02P014 الأصحاب وقيل يتبعه إن ضاق الوقت وإلا فلا جزم به في الحاوي ~~وأطلقهما الزركشي # قوله ويتبع الجاهل والأعمى أوثقهما في نفسه # الصحيح من المذهب وجوب تقليد الأوثق من المجتهدين في أدلة القبلة للجاهل ~~بأدلة القبلة والأعمى وعليه أكثر الأصحاب قال المجد وغيره هذا ظاهر المذهب ~~وقدم في التبصرة لا يجب واختاره الشارح وغيره فيخير وهو تخريج في الفروع ~~كعامي في الفتيا على أصح الروايتين فيه وقال في الرعاية متى كان أحدهما ~~أعلم والآخر أدين فأيهما أولى فيه وجهان $ فائدتان # إحداهما متى أمكن الأعمى الاجتهاد كمعرفته مهب الريح أو بالشمس ونحو ذلك ~~لزمه الاجتهاد ولا يجوز له أن يقلد # الثانية لو تساوى عنده اثنان فلا يخلو إما أن يكون اختلافهما في جهة ~~واحدة أو في جهتين فإن كان في جهة واحدة خير في اتباع أيهما شاء وإن كان في ~~جهتين فالصحيح من المذهب أنه بخير ( ( ( يخير ) ) ) أيضا وعليه الجمهور ~~وقال بن عقيل يصلي إلى الجهتين # قوله وإذا صلى البصير في حضر فأخطأ أو صلى الأعمى بلا دليل أعاد # الصحيح من المذهب أن البصير إذا صلى في الحضر فأخطأ عليه الإعادة مطلقا ~~وعليه الأصحاب وعنه لا يعيد إذا ms0398 كان عن اجتهاد احتج أحمد بقضية أهل قباء ~~وتقدم أن بن الزاغوني حكى رواية أنه يجتهد ولو في الحضر PageV02P015 $ ~~تنبيهات # الأول مفهوم كلامه أن البصير إذا صلى في الحضر ولم يخطئ أنه لا يعيد وهو ~~صحيح وهو المذهب وقيل يعيد لأنه ترك فرضه وهو السؤال $ الثاني ظاهر كلامه ~~أن مكة والمدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام كغيرهما في ذلك وهو صحيح ~~وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وصرح به بن تميم وغيره قال القاضي في ~~التعليق ومكي كغيره على ظاهر كلامه لأنه قال في رواية صالح قد تحرى فجعل ~~العلة في الإجزاء وجود التحري وهذا موجود في المكي وعلى أن المكي إذا علم ~~بالخطأ فهو راجع من اجتهاد إلى يقين فينقض اجتهاده كالحاكم إذا اجتهد ثم ~~وجد النص # وفي الانتصار لا نسلمه وإلا صح تسليمه # الثالث لو كان البصير محبوسا لا يجد من يخبره تحرى وصلى ولا إعادة قاله ~~أبو الحسن التميمي وجزم به في الشرح ويأتي كلام أبي بكر قريبا # قوله فإن لم يجد الأعمى من يقلده صلى وفي الإعادة وجهان # وهذه الطريقة هي الصحيحة وعليها جماهير الأصحاب وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب والخلاصة والكافي والتلخيص والبلغة وبن تميم والرعايتين والحاويين # أحدهما لا يعيد لكن يلزمه التحري وهو المذهب جزم به في الوجيز والمنور ~~وصححه في التصحيح والمجد في شرحه وصاحب النظم والحاوي الكبير وقدمه في ~~الفروع والمحرر والمستوعب والفائق وإدراك الغاية PageV02P016 # والثاني يعيد بكل حال وهو ظاهر كلام الخرقي وجزم به في الإفادات وقال بن ~~حامد إن أخطأ أعاد وإن أصاب فعلى وجهين وأطلق الأوجه الثلاثة في تجريد ~~العناية والزركشي # فائدتان # إحداهما قد تقدم أنا إذا قلنا لا يعيد لا بد من التحري فلو لم يتحر وصلى ~~أعاد إن أخطأ قولا واحدا وكذا إن أصاب على الصحيح من المذهب وفيه وجه لا ~~يعيد إن أصاب ذكره القاضي في شرحه الصغير # الثانية لو تحرى المجتهد أو المقلد فلم يظهر له جهة أو تعذر التحري عليه ~~لكونه في ظلمة أو كان ms0399 به ما يمنع الاجتهاد أو تفاوتت عنده الأمارات أو لضيق ~~الوقت عن زمن يجتهد فيه صلى ولا إعادة عليه سواء كان أعمى أو بصيرا حضرا أو ~~سفرا وهذا المذهب وعنه يعيد وهو وجه في بن تميم في المجتهد وقال أبو بكر ~~المحبوس إذا لم يعرف جهة يصلي إليها صلى على حسب حاله ولا يعيد إن كان في ~~دار الحرب وإن كان في دار الإسلام فروايتان وتقدم كلام التميمي والشارح في ~~المحبوس قريبا # قوله ومن صلى بالاجتهاد ثم علم أنه أخطأ القبلة فلا إعادة عليه # هذا المذهب وعليه الأصحاب سواء كان خطؤه يقينا أو عن اجتهاد وخرج بن ~~الزاغوني رواية يعيد من مسألة لو بان الفقير غنيا وفرق بينهما القاضي وغيره ~~وذكر أبو الفرج الشيرازي وغيره أن عليه الإعادة إن بان خطؤه يقينا ولا ~~إعادة إن كان عن اجتهاد وحكى عن أحمد نقله بن تميم # وفرق الأصحاب بين القبلة وبين الوقت وبين أخذ الزكاة بأنه يمكنه اليقين ~~في الصلاة والصوم بأن يؤخر وفي الزكاة بأن يدفع إلى الإمام PageV02P017 # قوله فإن تغير اجتهاده عمل بالثاني ولم يعد ما صلى بالأول # اعلم أنه إذا تغير اجتهاده فتارة يكون بعد أن فرغ من الصلاة وتارة يكون ~~وهو فيها فإن كان قد تغير اجتهاده بعد فراغه من الصلاة اجتهد للصلاة قطعا ~~وهي مسألة المصنف وإن كان إنما تغير اجتهاده وهو فيها فالصحيح من المذهب أن ~~يعمل بالثاني ويبني نص عليه الإمام أحمد في رواية الجماعة وعليه جمهور ~~الأصحاب وعنه يبطل وقيل يلزمه جهته الأولة ( ( ( الأولى ) ) ) اختاره بن ~~أبي موسى والآمدي لئلا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد # فوائد # إحداها لو دخل في الصلاة باجتهاد ثم شك لم يلتفت إليه وبنى وكذا إن زال ~~ظنه ولم يبن له الخطأ ولا ظهر له جهة أخرى ولو غلب على ظنه خطأ الجهة التي ~~يصلي إليها ولم يظن جهة غيرها بطلت صلاته على الصحيح من المذهب مطلقا وعليه ~~جمهور الأصحاب وقال أبو المعالي إن بان له صحة ما كان عليه ولم يطل ms0400 زمنه ~~استمر وصحت وإن بان له الخطأ فيها بنى # وقيل إن أبصر فيها من كان في ظلمة أو كان أعمى فأبصر وفرضه الاجتهاد ولم ~~ير ما يدل على صوابه بطلت وتقدم في كلام المصنف إذا تغير اجتهاده فإن غلب ~~على ظنه خطأ الجهة التي يصلي إليها وظن القبلة في جهة أخرى فإن بان له يقين ~~الخطأ وهو في الصلاة استدار إلى جهة الكعبة وبنى # وإن كانوا جماعة قدموا أحدهم ثم بان لهم الخطأ في حال واحدة استداروا ~~وأتموا صلاتهم وإن بان للإمام وحده أو للمأمومين أو لبعضهم استدار من بان ~~له الصواب ونوى بعضهم مفارقة بعض إلا على الوجه الذي قلنا يجوز الائتمام مع ~~اختلاف الجهة PageV02P018 # وإن كان فيهم مقلد تبع من قلده وانحرف بانحرافه # الثانية لو أخبر وهو في الصلاة بالخطأ يقينا لزم قبوله وإلا لم يجز وقال ~~جماعة إلا إن كان الثاني يلزمه تقليده فيكون كمن تغير اجتهاده وقدمه في ~~الحاوي الكبير وغيره # الثالثة لو صلى من فرضه الاجتهاد بغير اجتهاد ثم بان مصيبا لزمه الإعادة ~~على الصحيح من المذهب وقيل لا يلزمه $ باب النية # قوله وهي الشرط السادس # الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم أن النية شرط ~~لصحة الصلاة وعنه فرض وهو قول في الفروع ووجه في المذهب وغيره وأطلقهما في ~~المذهب ومسبوك الذهب قال في المستوعب وقال القاضي وغيره من أصحابنا شرائطها ~~خمسة فنقصوا منها النية وعدوها ركنا # وقال الشيخ عبد القادر وهي قبل الصلاة شرط وفيها ركن قال في مجمع البحرين ~~فيلزمهم مثله في بقية الشروط ذكره في أركان الصلاة # قوله ويجب أن ينوي الصلاة بعينها إن كانت معينة وإلا أجزأته نية الصلاة # الصحيح من المذهب أنه يجب تعيين النية لصلاة الفرض والنفل المعين وهو ~~المشهور والمعمول به عند الأصحاب وقطع به كثير منهم قال الزركشي هذا منصوص ~~أحمد وعامة الأصحاب في صلاة الفرض وعنه لا يجب التعيين لهما ويحتمله كلام ~~الخرقي وأبطله المجد بما لو كانت عليه صلوات فصلى أربعا ms0401 ينويها مما عليها ~~فإنه لا يجزئه إجماعا فلولا اشتراط التعيين أجزأه ( ( ( أجزأهم ) ) ) كما ~~في الزكاة فإنه PageV02P019 لو كان عليه شياه عن إبل أو غنم أو آصع طعام من ~~عشر وزكاة فطر فأخرج شاة أو صاعا ينويه مما عليه أجزأه لما لم يكن التعيين ~~شرطا انتهى # قال في الفروع كذا قال قال وظاهر كلام غيره لا فرق وهو متوجه ان لم تصح ~~بينهما فرق انتهى # وقال في الترغيب يجب التعيين للفرض فلا يجب في نفل معين انتهى # وقيل متى نوى فرض الوقت أو كانت عليه صلاة لا يعلم هل هي ظهر أو عصر فصلى ~~أربعا ينوي الواجبة عليه من غير تعيين أجزأه وقد أومأ إليه ذكره بن تميم ~~ويحتمله كلام الخرقي أيضا قاله الزركشي واختاره القاضي # قوله وإلا أجزأته الصلاة # يعني وإن لم تكن الصلاة معينة مثل النفل المطلق فإنه يجزئ نية الصلاة ولا ~~يجب تعيينها وهذا بلا نزاع أعلمه # قوله وهل يشترط نية القضاء في الفائتة ونية الفرضية في الفرض على وجهين # عند الأكثر وهما روايتان في الفروع وقال بن تميم وجهان وقيل روايتان # أما اشتراط نية القضاء في الفائتة فأطلق المصنف فيه وجهين وأطلقهما في ~~الهداية والمستوعب والهادي والتلخيص والبلغة وشرح المجد والنظم وبن تميم ~~والشرح وشرح بن منجا والزركشي والحاوي الكبير # أحدهما يشترط وهو المذهب اختاره بن حامد قاله في المحرر وغيره قال في ~~الفروع وتجب نية القضاء في الفائتة على الأصح وجزم به في مسبوك الذهب ~~والإفادات قال بن نصر الله في حواشيه ما قاله في الفروع خلاف المذهب في ~~المسائل الثلاثة وإنما المذهب عدم الوجوب PageV02P020 # والوجه الثاني لا يشترط صححه في التصحيح والرعاية الكبرى والفائق وبن ~~تميم واختاره في الكافي والشرح وتذكرة بن عبدوس وجزم به في الوجيز والمنور ~~وقدمه في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وإدراك الغاية وتجريد ~~العناية # فعلى المذهب لو كان عليه ظهران حاضرة وفائتة فصلاهما ثم ذكر أنه ترك شرطا ~~في إحداهما لا يعلم عينها لزمه ظهران حاضرة ومقضية كما كان عليه ms0402 ابتداء # وعلى الوجه الثاني يجزئه ظهر واحدة ينوي بها ما عليه $ فوائد # الأولى لو نوى من عليه ظهران فائتتان ظهرا منها لم يجزه عن إحداهما حتى ~~يعين السابقة لأجل الترتيب وقيل لا يجزيه كصلاتي ( ( ( كصلاة ) ) ) نذر ~~لأنه مخير هنا في الترتيب كإخراج نصف دينار عن أحد نصابين أو كفارة عن إحدى ~~أيمان حنث فيها قال في الفروع ويتوجه تخريج واحتمال يعين السابقة # الثانية لو ظن أن عليه ظهرا فائتة فقضاها في وقت ظهر اليوم ثم بان أنه لا ~~قضاء عليه لم يجزه عن الحاضرة في أصح الوجهين صححه بن تميم وقدمه في الفروع ~~وجزم به في الحاوي الكبير وقيل يجزئه قدمه بن رزين في شرحه وأطلقهما في ~~الشرح # الثالثة لو نوى ظهر اليوم في وقتها ( ( ( وقته ) ) ) وعليه فائتة لم يجزه ~~عنها على الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح وبن رزين وقدمه في ~~الفروع وخرج المصنف ومن تبعه فيها كالتي قبلها وجعلها بن تميم كالتي قبلها # وتقدم في آخر شروط الصلاة إذا نسي صلاة من يوم وجهل عينها أو نسي ظهرا ~~وعصرا من يومين # الرابعة يصح القضاء بنية الأداء وعكسه إذا بان خلاف ظنه قاله الأصحاب ~~PageV02P021 قاله في الفروع قال المصنف وغيره لا يختلف المذهب في ذلك وقال ~~بن تميم فلا إعادة وجها واحدا قاله بعض الأصحاب وذكر بن أبي موسى أن القضاء ~~لا يصح بنية الأداء ولا بالعكس انتهى # وقال الأصحاب لا يصح القضاء بنية الأداء وعكسه مع العلم واما اشتراط نية ~~الفرضية في الفرض فأطلق المصنف فيه الوجهين وأطلقهما في المذهب والتلخيص ~~والبلغة والنظم وبن تميم والشرح والزركشي # إحداهما يشترط وهو المذهب اختاره بن حامد قال في الفروع وتجب نية الفرضية ~~للفرض على الأصح قال في الخلاصة وينوي الصلاة الحاضرة فرضا # والوجه الثاني لا يشترط وعليه الجمهور قال في الكافي وقال غير بن حامد لا ~~يلزمه قال المجد في شرحه وصاحب الحاوي الكبير وأما نية الفرض للمكتوبة فلا ~~يشترط أداء إلا بنية التعيين عند أكثر أصحابنا وقالا ms0403 هو أولى وصححه في ~~التصحيح والرعاية الكبرى والفائق وبن تميم وغيرهم واختاره بن عبدوس في ~~تذكرته وجزم به في الوجيز والمنور وقدمه في الهداية والمستوعب والمحرر ~~والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وإدراك الغاية وتجريد العناية وبن رزين في ~~شرحه وغيرهم # قلت الأولى أن يكون هذا هو المذهب $ فائدتان # إحداهما اشتراط نية الأداء للحاضرة كاشتراط نية الأداء لقضاء الفائتة ~~ونية الفرضية للفرض خلافا ومذهبا # الثانية لا يشترط في النية إضافة الفعل إلى الله تعالى في العبادات كلها ~~على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب قال بن تميم ولم يشترط أصحابنا في ~~النية إضافة الفعل إلى الله تعالى في سائر العبادات وقال أبو الفرج بن أبي ~~الفهم الأشبه اشتراطه PageV02P022 # قلت وجزم به في الفائق # وقيل يشترط في الصلاة والصوم ونحوهما دون الطهارة والتيمم # قوله فإن تقدمت قبل ذلك بالزمن اليسير جاز # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وحمل القاضي كلام ~~الخرقي عليه وقال في التبصرة يجوز ما لم يتكلم وقيل يجوز بزمن طويل أيضا ما ~~لم يفسخها نقل أبو طالب وغيره إذا خرج من بيته يريد الصلاة فهو نية أتراه ~~كبر وهو لا ينوي الصلاة وهذا مقتضى كلام الخرقي واختاره الآمدي والشيخ تقي ~~الدين في شرح العمدة وقال الآجري لا يجوز تقديمها مطلقا # قلت وفيه حرج ومشقة # فعلى القول بالتقديم لو تكلم بعدها وقبل التكبير لم تبطل على الصحيح من ~~المذهب وقيل تبطل كما لو كفر # تنبيه اشترط الخرقي في التقديم أن يكون بعد دخول الوقت وعليه شرح بن ~~الزاغوني وغيره وقاله القاضي أبو يعلى وولده أبو الحسن وصاحب المذهب ~~والمستوعب والرعايتين والحاويين وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره وأكثر ~~الأصحاب لا يشترطون ذلك وهو ظاهر كلام المصنف هنا وغيره قال الزركشي إما ~~لإهمالهم له أو اعتمادا على الغالب # وظاهر ما قدمه في الفروع لا يشترط ذلك قاله في الفائق بعد حكاية الخلاف ~~قال القاضي وقبل الوقت لا يجوز انتهى # قلت المسألة تحتمل وجهين اختيار القاضي وغيره عدم الجواز وظاهر كلام ms0404 ~~غيرهم الجواز لكن لم أر بالجواز تصريحا $ فائدتان # إحداهما يشترط لصحة تقدمها عدم فسخها وبقاء إسلامه قال القاضي ~~PageV02P023 في التعليق والوسيلة والمجد وصاحب الحاوي وغيرهم أو يشتغل بعمل ~~كثير مثل عمل من سلم عن نقص أو نسي سجود السهو على ما يأتي قاله القاضي في ~~الرعاية أو أعرض عنها بما يلهيه وقطع جماعة أو بتعمد حدث وتقدم كلام صاحب ~~التبصرة # الثانية تصح نية الفرض من القاعد على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وقال في التلخيص لو نوى فرضا وهو قاعد مع القدرة على القيام لم ~~ينعقد فرضا ولا نفلا وقال في الرعاية الكبرى قلت ويحتمل أن يصير نفلا # قوله فإن قطعها في أثنائها بطلت الصلاة # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم وقيل إن نوى قريبا لم ~~تبطل قال في الرعاية الكبرى وهو بعيد # قوله وإن تردد في قطعها فعلى وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والمغني ~~والهادي والتلخيص والبلغة والمحرر والرعايتين والنظم والحاويين وبن تميم ~~والشرح والفائق والزركشي وإدراك الغاية وتجريد العناية والفروع وشرح العمدة ~~للشيخ تقي الدين وغيرهم # أحدهما تبطل وهو المذهب اختاره القاضي ونصره الشريف أبو جعفر والمجد في ~~شرحه وصححه في التصحيح وبن نصر الله في حواشي الفروع وجزم به في الوجيز ~~والإفادات والمنتخب # والوجه الثاني لا تبطل وهو ظاهر كلام الخرقي واختاره بن حامد وجزم به في ~~المنور وقدمه بن رزين في شرحه # فائدة لو عزم على فسخها فهو كما لو تردد في قطعها خلافا ومذهبا على ~~الصحيح وقيل تبطل بالعزم وإن لم تبطل بالتردد وجزم به في الرعاية ~~PageV02P024 الصغرى والحاوي وقال في الكبرى إن عزم على قطعها أو تردد فأوجه # الثالث تبطل مع العزم دون التردد وقال في باب صفة الصلاة وإن قطعها أو ~~عزم على قطعها عاجلا بطلت وإن تردد فيه أو توقف أو نوى أنه سيقطعها أو علق ~~قطعها على شرط فوجهان # والوجهان أيضا إذا شك هل نوى فعمل معه ( ( ( معهم ) ) ) أي مع الشك عملا ~~ثم ذكر ms0405 فقال بن حامد يبني لأن الشك لا يزيل حكم النية فجاز له البناء كما ~~لو لم يحدث عملا # وقال القاضي تبطل لخلوه عن نية معتبرة وهو ظاهر ما قدمه الشارح # وقال المجد أيضا إن كان العمل قولا لم تبطل لتعمد زيادته ولا يعتد به وإن ~~كان فعلا بطلت لعدم جوازه كتعمده في غير موضعه # وقال في مجمع البحرين إنما قال الأصحاب عملا والقراءة ليست عملا على ~~اصلنا ولهذا لو نوى قطع القراءة ولم يقطعها لم تبطل قولا واحدا # قال الآمدي وإن قطعها بطلت بقطعة لا بنيته ( ( ( نيته ) ) ) لأن القراءة ~~لا تحتاج إلى نية # قال في مجمع البحرين ولو كان عملا لاحتاجت إلى نية كسائر أعمال العبادات # قال صاحب الفروع وما ذكره الناظم خلاف كلام الأصحاب والقراءة عبادة تعتبر ~~لها النية قال الأصحاب وكذا شكه هل أحرم بظهر أو عصر وذكر فيها يعني هل ~~تبطل أو لا # وقيل يتمها نفلا كما لو أحرم بفرض فبان قبل وقته وهو احتمال في المغني ~~والشرح كشكه هل أحرم بفرض أو نفل فإن الإمام أحمد سئل عن إمام صلى بقوم ~~العصر فظنها الظهر فطول القراءة ثم ذكر فقال يعيد وإعادتهم على اقتداء ~~مفترض بمتنفل # قال المصنف والمجد والشارح وإن شك هل نوى فرضا أو نفلا أتمها PageV02P025 ~~نفلا إلا أن يذكر أنه نوى الفرض قبل أن يحدث عملا فيتمها فرضا وإن ذكره بعد ~~أن أحدث عملا خرج فيه الوجهان انتهى # قال المجد والصحيح بطلان فرضه # قال في الفروع إن أحرم بفرض رباعية ثم سلم من ركعتين يظنها جمعة أو فجرا ~~أو التراويح ثم ذكر بطل فرضه ولم يبن نص عليه كما لو كان عالما # قال ويتوجه احتمال وتخريج يبني كظنه تمام ما أحرم به # وقال الشيخ تقي الدين يحرم خروجه بشكه في النية للعلم بأنه ما دخل إلا ~~بالنية وكشكه هل أحدث أم لا # قوله فإن أحرم بفرض فبان قبل وقته انقلب نفلا # هذا المذهب وعليه الأصحاب لبقاء أصل النية وعنه لا تنعقد لأنه لم ينوه ms0406 # قال بن تميم وخرج الآمدي رواية أنها لا تنعقد أصلا واختاره بعض أصحابنا ~~كما لو أحرم به قبل وقته عالما بذلك على الصحيح من الوجهين # فائدة مثل هذه ( ( ( هذا ) ) ) لو أحرم بفائتة فلم تكن عليه أو أحرم قبل ~~وقته مع علمه فالأشبه أنها لا تنعقد قاله بن تميم # قوله وإن أحرم به في وقته ثم قلبه نفلا جاز # إذا أحرم بفرض في وقته ثم قلبه نفلا فتارة يكون لغرض صحيح وتارة يكون ~~لغير ذلك فإن كان لغير غرض صحيح فالصحيح من المذهب أنه يصح مع الكراهة جزم ~~به في الوجيز وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والشرح والنظم ~~والرعايتين وإدراك الغاية والحاويين ويحتمل أن لا يجوز ولا يصح وهو رواية ~~ذكرها في الفروع # قال القاضي في موضع لا تصح رواية واحدة وقال في الجامع يخرج على روايتين ~~وأطلقهما بن تميم والفروع PageV02P026 # وأما إذا قلبه نفلا لغرض صحيح مثل أن يحرم منفردا ثم يريد الصلاة في ~~جماعة فالصحيح من المذهب أنه يجوز وتصح وعليه الأصحاب وأكثرهم جزم به ولو ~~صلى ثلاثة من أربعة أو ركعتين من المغرب وعنه لا تصح ذكرها القاضي ومن بعده ~~لكن قال المجد في شرحه على المذهب إن كانت فجرا أتمها فريضة لأنه وقت نهي ~~عن النفل فعلى المذهب هل فعله أفضل أم تركه فيه روايتان وأطلقهما في الفروع ~~وبن تميم # قلت الصواب أن الأفضل فعله ولو قيل بوجوبه إذا قلنا بوجوب الجماعة لكان ~~أولى وقدم في الرعاية الكبرى الجواز من غير فضيلة $ تنبيهان # أحدهما في قول المصنف وإن انتقل من فرض إلى فرض بطلت الصلاتان تساهل إذ ~~الثانية لم يدخل فيها حتى تبطل بل لم تنعقد بالكلية # الثاني قال في الفروع وإن انتقل من فرض إلى فرض بطل فرضه والمراد ولم ينو ~~الثاني من أوله بتكبيرة الإحرام والأصح الثاني # فائدة إذا بطل الفرض الذي انتقل منه ففي صحة نفله الخلاف المتقدم فيمن ~~أحرم به في وقته ثم قلبه نفلا على ما تقدم وكذا حكم ما يفسد الفرض ms0407 فقط إذا ~~وجد فيه كترك القيام والصلاة في الكعبة والائتمام بمتنفل إذا قلنا لا يصح ~~الفرض والائتمام بصبي إن اعتقد جوازه صح نفلا في الصحيح من المذهب وإلا ~~فالخلاف وهي فائدة حسنة # قوله ومن شرط الجماعة أن ينوي الإمام والمأموم حالهما # أما المأموم فيشترط أن ينوي حاله بلا نزاع وكذا الإمام على الصحيح من ~~المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وهو من PageV02P027 ~~المفردات وعنه لا يشترط نية الإمامة في الإمام في سوى الجمعة وعنه يشترط أن ~~ينوي الإمام حاله في الفرض دون النفل # وقيل إن كان المأموم امرأة لم يصح ائتمامها به حتى ينويه لأن صلاته تفسد ~~إذا وقفت بجنبه ونحن نمنعه ولو سلم فالمأموم مثله ولا ينوي كونها معه في ~~الجماعة فلا عبرة بالفرق وعلى هذا لو نوى الإمامة برجل صح ائتمام المرأة به ~~وإن لم ينوها كالعكس # وعلى رواية عدم اشتراط نية الإمامة لو صلى منفردا وصلي خلفه ونوى من صلى ~~خلفه الائتمام صح وحصلت فضيلة الجماعة فيعايى بها فيقال مقتد ومقتدى به ~~حصلت فضيلة الجماعة للمقتدى دون المقتدى به لأن المقتدى به نوى منفردا ولم ~~ينو الإمامة والمقتدى نوى الاقتداء وقد صححناه على هذه الرواية وعند أبي ~~الفرج ينوي المنفرد حاله $ فائدتان # إحداهما لو اعتقد كل واحد منهما أنه إمام الآخر أو مأمومه لم تصح مطلقا ~~على الصحيح من المذهب نص عليهما # وقيل تصح فرادى في المسألتين وهو من المفردات # وقيل تصح فرادى إذا نوى كل واحد منهما أنه مأموم الآخر فقط جزم به في ~~الفصول وقال بن تميم وفيه وجه إذا اعتقد كل واحد أنه إمام الآخر فصلاتهما ~~صحيحة وإن لم تعتبر نية الإمام صحت الصلاة فرادى فيما إذا نوى كل واحد ~~منهما أنه إمام الآخر وكذا إذا نوى إمامة من لا يصح أن يؤمه كامرأة تؤم ~~رجلا لا تصح صلاة الإمام في الأشهر وهو من المفردات وقيل تصح وكذا الحكم إن ~~أم أمي قارئا # الثانية لو شك في كونه إماما أو مأموما ms0408 لم تصح لعدم الجزم بالنية وقال ~~القاضي في المجرد لا تصح أيضا ولو كان الشك بعد الفراغ PageV02P028 # قوله فإن أحرم منفردا ثم نوى الائتمام لم يصح في أصح الروايتين # وكذا في الهداية وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الفروع والمحرر وبن تميم وغيرهم وصححه الشارح وغيره # والثانية وتصح ( ( ( تصح ) ) ) ويكره على الصحيح وأطلقهما في الكافي ~~والرعاية الصغرى والحاويين وقال بن تميم وعنه يصح وفي الكراهة روايتان فعلى ~~هذه الرواية متى فرغ قبل إمامه فارقه وسلم نص عليه وإن انتظره ليسلم معه ~~جاز # قوله وإن نوى الإمامة صح في النفل # يعني إذا أحرم منفردا ثم نوى الإمامة فإنه يصح في النفل وهذا إحدى ~~الروايتين نص عليه واختاره المصنف والشيخ تقي الدين والمجد في شرحه وجزم به ~~في الشرح والوجيز والإفادات وشرح بن منجا قال في الفروع وهو المنصوص وعنه ~~لا يصح وهو المذهب وعليه الجمهور قال في الفروع اختاره الأكثر قال المجد ~~اختاره القاضي وأكثر أصحابنا وقدمه في الفروع والهداية والمجد في شرحه وهو ~~من المفردات وأطلقهما في الرعايتين والحاويين وبن تميم # قوله ولم تصح في الفرض # وهو المذهب وعليه الجمهور قال في الفروع والمجد اختاره الأكثر ~~PageV02P029 وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع والشرح والمجد في ~~شرحه وغيرهم وهو من المفردات # قال المصنف ويحتمل أن يصح وهو أصح عندي # وهو رواية عن أحمد واختاره المصنف والشيخ تقي الدين وأطلقهما في ~~الرعايتين والحاويين والكافي وبن تميم وقال بن عقيل في موضع يصح في حق من ~~له عادة بالإمامة قال في الرعاية الكبرى وإن نوى المنفرد المفترض إمامة من ~~لحقه قبل ركوعه فوجهان في الصحة وقيل روايتان وعنه يصح في النفل فقط نص ~~عليه وعنه إن رضي المفترض مجيء من يصلي معه أول ركعة فجاء وركع معه صح نص ~~عليه وإلا فلا يصح وقيل إن صلى وحده ركعة لم يصح وإن أدركه أحد قبل ركوعه ~~فروايتان وقيل إن لم يركع معه أحد وإلا صلى وحده ms0409 وقيل يصح ذلك ممن عادته ~~الإمامة انتهى $ فوائد # الأولى لو نوى الإمامة ظانا حضور مأموم صح وإن شك لم يصح فلو ظن حضوره ~~فلم يحضر أو أحرم بحاضر فانصرف قبل إحرامه أو عين إماما أو مأموما وقيل إن ~~ظنهما وقلنا لا يجب تعيينهما في الأصح فأخطأ فالصحيح من المذهب أنه لا يصح ~~وقيل يصح منفردا كانصراف الحاضر بعد دخوله معه قال بعض الأصحاب وإن عين ~~جنازة فأخطأ فوجهان # قال الشيخ تقي الدين إن عين وقصده خلف من حضر وعلى من حضر صح وإلا فلا # الثانية إذا بطلت صلاة المأموم أتمها إمامه منفردا لأنها لا هي منها ولا ~~متعلقة بها بدليل السهو وعلمه بحدثه وعنه تبطل # وذكرها المصنف في المغني قياس المذهب # الثالثة تبطل صلاة المأموم ببطلان صلاة إمامه لعذر أو غيره على الصحيح ~~PageV02P030 من المذهب وعليه الجمهور قال في الفروع والمجد في شرحه اختاره ~~الأكثر وعنه لا تبطل صححه بن تميم فعليها يتمونها فرادى وقدمه في الفروع ~~وقال والأشهر أو جماعة وكذا جماعتين # وقال القاضي تبطل بترك فرض من الإمام وفي منهي عنه كحدث عنه روايتان # وقال المصنف تبطل بترك شرط من الإمام أو ركن أو تعمد مفسد وإلا فلا على ~~أصح الروايتين # قوله فإن أحرم مأموما ثم نوى الانفراد لعذر جاز # بلا نزاع لكن استثنى بن عقيل في الفصول مسألة وصورتها ما إذا كان الإمام ~~يعجل في الصلاة ولا يتميز انفراده عنه بنوع تعجيل فإنه لا يجوز انفراد ~~المأموم والحالة هذه وإنما يملك الانفراد إذا استفاد به تعجيل لحوقه لحاجته # قال في الفروع ولم أجد خلافه فيعايى بها # قلت الذي يظهر أن هذه المسألة ليست داخلة في كلامهم لأنهم قالوا لعذر ~~وهنا ليس هذا بعذر فلا يجوز الانفراد # فائدة العذر مثل تطويل إمامه أو مرض أو خوف نعاس أو شيء يفسد صلاته أو ~~على مال أو أهل أو فوات رفقة ونحوه # قال في الفروع وغيره من الأصحاب العذر ما يبيح ترك الجماعة # قوله وإن كان لغير عذر لم يجز ms0410 في إحدى الروايتين # وهو المذهب صححه في التصحيح قال في الهداية وبن تميم لم يجز في أصح ~~الروايتين وجزم به في الوجيز وقدسه ( ( ( وقدمه ) ) ) في الفروع والكافي ~~والمجد في شرحه ونصره # والرواية الثانية يجوز وإليها ميل الشارح وأطلقهما في الرعايتين ~~والحاويين والنظم وبن منجا في شرحه PageV02P031 $ فوائد # منها متى زال العذر وهو في الصلاة فله الدخول مع الإمام # ومنها لو كان فارقه في القيام أتى ببقية القراءة وإن كان قد قرأ الفاتحة ~~فله أن يركع في الحال وإن ظن في صلاة السر أن الإمام قرأ لم يقرأ على ~~الصحيح من المذهب واختاره المجد وغيره وقدمه في الفروع وغيره وعنه يقرأ ~~لأنه لم يدرك معه الركوع # ومنها لو فارقه لعذر ( ( ( العذر ) ) ) وقد صلى معه ركعة في الجمعة أتمها ~~جمعة بركعة أخرى كمسبوق وإن فارقه في الركعة الأولى فقال في الفروع والمجد ~~في شرحه فحكمه حكم المزحوم في الجمعة حتى تفوته الركعتان على ما يأتي في ~~بابها وإن قلنا لا يصح الظهر قبل الجمعة أتم نفلا فقط قال بن تميم وإن ~~فارقه في الأولى فوجهان أحدهما يتمها جمعة والثاني يصليها ظهرا # وهل يستأنف أو يبني على وجهين # وعلى قول أبي بكر لا يصح الظهر قبل الجمعة فيهما فيتمها نفلا سواء فارقه ~~في الأولى أو بعدها انتهى # وقدم في الرعاية الكبرى والحاوي الكبير أنه إذا فارقه في الأولى لعذر ~~يتمها جمعة # قوله وإن نوى الإمامة لاستخلاف الإمام له إذا سبقه الحدث صح في ظاهر ~~المذهب # اعلم أن الإمام إذا سبقه الحدث تبطل صلاته على الصحيح من المذهب كتعمده ~~وعنه تبطل إذا سبقه الحدث من السبيلين ويبني إذا سبقه الحدث من غيرهما وعنه ~~لا تبطل مطلقا فيبني إذا تطهر اختاره الآجري وذكر بن الجوزي وغيره رواية ~~أنه يخير بين البناء والاستئناف PageV02P032 # وأما المأموم فتبطل صلاته على الصحيح من المذهب وعنه لا تبطل اختاره بن ~~تميم وتقدم ذلك # فحيث قلنا بالصحة فله أن يستخلف على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور وهو ~~ظاهر المذهب كما قال ms0411 المصنف وعنه لا يصح الاستخلاف وأطلقهما في الحاوي # وحيث قلنا بالبطلان وصحة صلاة المأموم فحكمه في الاستخلاف حكم المسألة ~~التي قبلها على الصحيح من المذهب قال في الفروع وعلى صحتها والأشهر ~~وبطلانها ( ( ( وبطلان ) ) ) نقله صالح وبن منصور وبن هانئ وقاله القاضي ~~وغيره وذكره في الكافي والمذهب واختار المجد له أن يستخلف على الأصح قال في ~~مختصر بن تميم هذا الأشهر # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا # وقيل ليس له أن يستخلف هنا وإن جاز الاستخلاف في التي قبلها وهي ما إذا ~~قلنا لا تبطل صلاته واختاره الآمدي وغيره # وحيث قلنا يستخلف فاستخلف ثم توضأ وحضر ثم صار إماما فعنه يصح وعنه لا ~~يصح وعنه يستأنف وأطلقهن في الفروع في باب صلاة الجماعة # قلت الصواب الصحة قياسا على ما إذا أحرم لغيبة إمام الحي ثم حضر على ما ~~يأتي قريبا قال بن تميم وإن تطهر يعني الإمام قريبا ثم عاد فائتم بهم جاز ~~ولم يحك خلافا قال في الرعاية الكبرى صح في المذهب $ فوائد # الأولى المذهب المنصوص عن أحمد أن له أن يستخلف مسبوقا ويحتمله كلام ~~المصنف هنا وقيل لا يصح استخلاف المسبوق اختاره المصنف # فعلى المذهب الأولى له أن يستخلف من يسلم بهم ثم يقوم فيأتي بما عليه ~~فتكون هذه الصلاة بثلاثة أئمة PageV02P033 # قال المجد وبن تميم وغيرهما فإن لم يستخلف وسلموا منفردين أو انتظروه حتى ~~سلم بهم جاز نص عليه كله # وقال القاضي في موضع من المجرد يستحب انتظاره حتى يسلم بهم وقيل لا يجوز ~~سلامهم قبله # والمذهب المنصوص أيضا عن أحمد أن له أن يستخلف من لم يكن دخل معه أيضا ~~سواء كان في الركعة الأولى أو غيرها # قال في الفروع وظاهر الانتصار وغيره يستخلف أميا في تشهد أخير وقيل لا ~~يجوز أن يستخلف هنا # إذا علمت ذلك فعلى المنصوص في المسألتين يبنى على ما مضى من صلاة الإمام ~~مرتبا على الصحيح من المذهب فإن أدركه في الثانية واستخلفه فيها جلس عقيبها ~~قدمه في الفروع والرعاية والفائق وبن ms0412 تميم وعنه يخير بين ترتيب إمامه وبين ~~أن يبني على ترتيب نفسه فيجلس عقيب ركعتين من صلاته وهي ثالثة للمأمومين ~~ويتبعونه في ذلك وأطلقهما المجد في شرحه واختاره المجد في الثانية وهي ~~استخلاف من لم يكن دخل معه # قلت فيعايى بها # وأطلقهما المجد في شرحه في المسبوق الذي دخل معه وقال في الذي لم يدخل ~~معه الأظهر فيه التخيير لأنه لم يلتزم المتابعة ابتداء # الثانية يبني الخليفة في المسألة الأولى على صلاة الإمام قبله من حيث بلغ # وأما الخليفة في المسألة الثانية إذا قلنا يبني على ترتيب الأول فإنه ~~يأخذ في القراءة من حيث بلغ الأول على الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه ~~المجد في شرحه وبن تميم وبن حمدان في رعايته # وقال بعض الأصحاب لا بد من قراءة ما فاته من الفاتحة سرا وجزم به في ~~الفروع وهي عجيب منه PageV02P034 # قال المجد في شرح الهداية والصحيح عندي أنه يقرأ سرا ما فاته من فرض ~~القراءة لئلا تفوته الركعة ثم يبني على قراءة الأول جهرا إن كانت صلاة جهر # وقال عن المنصوص لا وجه له عندي إلا أن يقول معه بأن هذه الركعة لا يعتد ~~له بها لأنه لم يأت فيها بفرض القراءة ولم يوجد ما يسقطه عنه لأنه لم يصر ~~مأموما بحال أو يقول إن الفاتحة لا تتعين فيسقط فرض القراءة بما يقرأه ( ( ~~( يقرؤه ) ) ) انتهى # وقال الشارح وينبغي أن تجب عليه قراءة الفاتحة ولا يبنى على قراءة الإمام ~~لأن الإمام لم يتحمل القراءة هنا # الثالثة من استخلف فيما لا يعتد له به اعتد به للمأموم ذكره بعض الأصحاب ~~وهو ظاهر ما قدمه في الفروع وقدمه في الرعاية # وقال بن تميم لو استخلف مسبوقا في الركوع لغت تلك الركعة وقاله جماعة ~~كثيرة وقدمه في الرعاية أيضا # وقال بن حامد إن استخلفه في الركوع أو بعده قرأ لنفسه وانتظره المأموم ثم ~~ركع ولحق المأموم # الرابعة لو أدى الإمام جزءا من صلاته بعد حدثه مثل أن يحدث راكعا فرفع ~~رأسه وقال سمع ms0413 الله لمن حمده أو حدث ساجدا فرفع وقال الله أكبر لم تبطل ~~صلاته إن قلنا يبنى ظاهر كلامهم يبطل ولو لم يرد أداء ركن قاله في الفروع ~~واشتبهت المسألة على بعضهم فزاد ونقص # الخامسة لو لم يستخلف الإمام وصلوا وحدانا صح واحتج الإمام أحمد بأن ~~معاوية لما طعن صلى الناس وحدانا وإن استخلفوا لأنفسهم صح على الصحيح من ~~المذهب ونص عليه وعنه لا يصح وإن استخلف كل طائفة رجلا أو استخلف بعضهم ~~وصلى الباقون فرادى فلا بأس PageV02P035 # السادسة حكم من حصل له مرض أو خوف أو حصر عن القراءة الواجبة أو قصر ~~ونحوه قال في الفروع وظاهره وجنون وإغماء وصرح به القاضي وغيره في الإغماء ~~والموت والمتيمم إذا رأى الماء وقال في الترغيب وغيره أو بلا عذر حكم من ~~سبقه الحدث في الاستخلاف على ما تقدم # قوله وإن سبق اثنان ببعض الصلاة فائتم أحدهما بصاحبه في قضاء ما فاتهما ~~فعلى وجهين # وحكى بعضهم الخلاف روايتين منهم بن تميم وأطلقهما في المستوعب والمذهب ~~والكافي والمحرر والفروع والفائق وبن منجا في شرحه # أحدهما يجوز ذلك وهو المذهب قال المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم لما ~~حكوا الخلاف هنا بناء على الاستخلاف وتقدم جواز الاستخلاف على الصحيح من ~~المذهب وجزم بالجواز هنا في الوجيز والإفادات والمنور وغيرهم وصححه في ~~التصحيح والنظم وتصحيح المحرر وقدمه في الهداية والتلخيص والرعاية وبن تميم ~~قال المجد في شرحه هذا ظاهر رواية مهنا # والوجه الثاني لا يجوز قال المجد في شرحه هذا منصوص أحمد في رواية صالح ~~وعنه لا يجوز هنا وإن جوزنا الاستخلاف اختاره المجد في شرحه وفرق بينها ~~وبين مسألة الاستخلاف من وجهين # فائدة وكذا الحكم والخلاف والمذهب لو أم مقيم مثله إذا سلم مسافر ذكره في ~~الفروع وغيره # تنبيه يستثنى من كلام المصنف وغيره ممن أطلق المسبوق في الجمعة فإنه لا ~~يجوز ائتمام مسبوق بمسبوق فيها قطع به الجمهور لأنها إذا أقيمت بمسجد مرة ~~لم تقم فيه ثانية وذكر بن البنا في شرح المجرد أن الخلاف ms0414 جار في الجمعة ~~أيضا ويحتمله كلام المصنف وغيره PageV02P036 # قوله وإن كان لغير عذر لم يصح # قال في الفروع وبلا عذر السبق كاستخلاف الإمام بلا عذر قال في النكت صرح ~~في المغني بأن هذه المسألة تخرج على مسألة الاستخلاف ( ( ( الاستحلاف ) ) ) ~~قال وعلى هذا يكون كلامه في المقنع عقيب هذه المسألة وإن كان لغير عذر لم ~~يصح في هذه المسألة ومسألة الاستخلاف لأن المسألتين في المغني واحدة ذكره ~~المجد في شرحه وذكر بعضهم في الاستخلاف لغير عذر روايتين انتهى # وقال الشارح وإن كان لغير عذر لم يصح إذا انتقل عن إمامه إلى إمام آخر ~~فائتم به أو صار المأموم إماما لغيره من غير عذر # قوله وإن أحرم إماما لغيبة إمام الحي ثم حضر في أثناء الصلاة فأحرم بهم ~~وبنى على صلاة خليفته فصار الإمام مأموما فهل يصح على وجهين # وأطلقهما في المذهب والكافي والشرح وشرح المجد وشرح بن منجا والفائق # أحدهما يصح وهو المذهب نص عليه في رواية أبي الحارث جزم به في الوجيز ~~والإفادات والمنور وصححه في التصحيح واختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في ~~الفائق قال بن رزين في شرحه وهو أظهر # والثاني لا يصح قال في الفصول هو الأصح عند شيخنا أبي يعلى قال المجد وهو ~~مذهب أكثر العلماء وعنه يصح من الإمام الأعظم دون غيره وأطلقهن في المغني ~~والشرح والفروع وبن تميم والرعايتين والحاويين والنظم # تنبيه حكى المصنف الخلاف هنا أوجها وكذا حكاه في الشرح والكافي وشرح ~~المجد وبن منجا والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وقدمه في الرعاية ~~PageV02P037 الكبرى وحكاه روايات في المغني والشرح في باب صلاة الجماعة ~~ومجمع البحرين والحاوي الكبير وبن تميم وقدمه في الفروع وقال في ذلك روايات ~~منصوصة وتقدم إذا سبقه الحدث فاستخلف ثم صار إماما $ فائدتان # إحداهما الخلاف في الجواز كالخلاف في الصحة # الثانية قال المجد في شرحه وبن تميم وصاحب مجمع البحرين لا تختلف ~~الروايات عن الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من مرضه بعد ~~دخول أبي بكر في ms0415 الصلاة أنه كان إماما لأبي بكر وأبو بكر كان إماما للناس ~~وفي جواز ذلك ثلاث روايات فكانت الصلاة بإمامين وصرح ( ( ( وصرج ) ) ) بن ~~رجب في شرح البخاري بذلك # قال في مجمع البحرين أصح الروايات أن ذلك خاص به عليه أفضل الصلاة ~~والسلام واختاره أبو بكر وغيره # وقال في الرعاية الكبرى وقيل كان النبي صلى الله عليه وسلم إمام أبي بكر ~~وأبو بكر إمام الناس وقيل كان أبو بكر إماما والنبي صلى الله عليه وسلم عن ~~يسار أبي بكر لأن وراءهما صفا وفي جوازه وجهان انتهى ويأتي الخلاف إذا كان ~~عن يسار الإمام وخلفه صف في الموقف $ باب صفة الصلاة # تنبيه ظاهر قوله السنة أن يقوم إلى الصلاة إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة # أنه يقوم عند كلمة الإقامة سواء رأى الإمام أو لم يره وسواء كان الإمام ~~في المسجد أو قريبا منه أو لا وهو ظاهر كلامه في الوجيز وغيره وهو رواية عن ~~الإمام أحمد PageV02P038 # قال في الفروع جزم به بعضهم وقدمه في الفائق # والصحيح من المذهب أن المأموم لا يقوم حتى يرى الإمام إذا كان غائبا # وتقدم غيرها إذا كان الإمام في المسجد سواء رآه أو لم يره وعليه جمهور ~~الأصحاب وقدمه في الفروع وغيره وصححه المجد وغيره # وقال المصنف إن أقيمت وهو في المسجد أو قريبا منه قاموا عند ذكر الإقامة ~~وإن كان في غيره ولم يعلموا قربه لم يقوموا حتى يروه # وقيل لا يقومون إذا كان الإمام في المسجد حتى يروه وذكره الآجري عن أحمد # وقيام المأموم عند قوله قد قامت الصلاة من المفردات # قوله ثم يسوي الإمام الصفوف # هكذا عبارة كثير من الأصحاب في كتبهم وقال في الإفادات والتسهيل ويسوي ~~الإمام صفه # إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب وعليه الأصحاب أن تسوية الصفوف سنة وظاهر ~~كلام الشيخ تقي الدين وجوبه وقال مراد من حكاه إجماعا استحبابه لا نفي ~~وجوبه # وذكر في النكت الأحاديث الواردة في ذلك وقال هذا ظاهر في الوجوب وعلى هذا ~~بطلان الصلاة به محل ms0416 نظر انتهى # وقال في الفروع ويحتمل أن يمنع الصحة ويحتمل لا # قلت وهو الصواب $ فوائد # الأولى التسوية المسنونة في الصفوف هي محاذاة المناكب والأكعب دون أطراف ~~الأصابع PageV02P039 # الثانية يستحب تراص الصفوف وسد الخلل الذي فيها وتكميل الصف الأول فالأول ~~فلو ترك الأول كره على الصحيح من المذهب وهو المشهور قال في النكت هذا ~~المشهور وهو أولى وعند بن عقيل لا يكره لأنه اختار أنه لا يكره تطوع الإمام ~~في موضع المكتوبة وقاسه على ترك الصف الأول للمأمومين وأطلق الوجهين في ~~الكراهة في الفروع # الثالثة قال في النكت يدخل في إطلاق كلامهم لو علم أنه إذا مشى إلى الصف ~~الأول فاتته ركعة وإن صلى في الصف المؤخر لم تفته قال لكن هي في صورة نادرة ~~ولا يبعد القول بالمحافظة على الركعة الأخيرة وإن كان غيرها مشى إلى الصف ~~الأول وقد يقال يحافظ على الركعة الأولى والأخيرة وهذا كما قلنا لا يسعى ~~إذا أتى الصلاة للخبر المشهور # قال الإمام أحمد فإن أدرك التكبيرة الأولى فلا بأس أن يسرع ما لم يكن عجل ~~لفتح # قال وقد ظهر مما تقدم أنه يعجل لإدراك الركعة الأخيرة لكن هل يقيد ~~المسألتان بتعذر الجماعة فيه تردد انتهى # قال في الفروع وظاهر كلامهم يحافظ على الصف الأول وإن فاتته ركعة قال ~~ويتوجه المحافظة على الركعة من نصه يسرع إلى التكبيرة الأولى قال والمراد ~~من إطلاقهم إذا لم تفته الجماعة مطلقا وإلا حافظ عليها فيسرع لها انتهى # الرابعة الصف الأول ويمين كل صف للرجال أفضل قال الأصحاب وكلما قرب من ~~الإمام فهو أفضل وكذا قرب الأفضل والصف منه # وقال في الفروع ويتوجه احتمال أن بعد يمينه ليس أفضل من قرب يساره قال ~~ولعله مرادهم PageV02P040 # الخامسة قال بعض الأصحاب الأفضل تأخير المفضول والصلاة مكانه قال بن رزين ~~في شرحه يؤخر الصبيان نص عليه وجزم به في المغني والشرح قال في الفروع ~~وظاهر كلامهم في الإيثار بمكانه وفيمن سبق إلى مكان ليس له ذلك وصرح به غير ~~واحد منهم المجد في ms0417 شرحه # قلت وهو الصواب ويأتي ذلك أيضا في باب الجماعة في الموقف # السادسة الصف الأول هو ما يقطعه المنبر على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب قال في رواية أبي طالب والمروذي وغيرهما المنبر لا يقطع الصف وعنه ~~الصف الأول هو الذي يلي المنبر ولم يقطعه حكى هذا الخلاف كثير من الأصحاب # وقال بن رجب في شرح البخاري المنصوص عن أحمد أن الصف الأول هو الذي يلي ~~المقصورة وما تقطعه المقصورة فليس بأول نقله المروذي وأبو طالب وبن القاسم ~~وغيرهم ثم قال ورجح كثير من الأصحاب أنه الذي يلي الإمام بكل حال قال ولم ~~أقف على نص لأحمد به انتهى مع أنه اختاره # السابعة ليس بعد الإقامة وقبل التكبير دعاء مسنون نص عليه وعنه أنه كان ~~يدعو بينهما ويرفع يديه # قوله ثم يقول الله أكبر لا يجزئه غيرها # يعني لا يجزئه غير هذا اللفظ ويكون مرتبا وهذا المذهب بلا ريب وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل يجزئه الله الأكبر والله الأعظم جزم ~~به في الرعاية الكبرى وجزم في الحاوي الكبير بالإجزاء في الله الأكبر وقيل ~~يجزئه الأكبر الله أو الكبير الله أو الله الكبير ذكرهما في الرعاية وقال ~~في التعليق أكبر كالكبير لأنه إنما يكون أبلغ إذا قيل أكبر من كذا وهذا لا ~~يجوز على الله قال في الفروع كذا قال PageV02P041 # تنبيه من شرط الإتيان بقول الله أكبر أن يأتي به قائما إن كانت الصلاة ~~فرضا وكان قادرا على القيام فلو أتى ببعضه راكعا أو أتى به كله راكعا أو ~~كبر قاعدا أو أتمه قائما لم تنعقد فرضا وتنعقد نفلا على الصحيح من المذهب ~~وقيل لا تنعقد أيضا وقيل لا تنعقد ممن كملها راكعا فقط وأطلقهن بن تميم وبن ~~حمدان # فعلى الأول يدرك الركعة إن كان الإمام في نفل ذكره القاضي واقتصر عليه في ~~الفروع # ويأتي حكم ما لو كبر للركوع أو لغيره أو سمع أو حمد قبل انتقاله أو كمله ~~بعد انتهائه عند قوله ثم يرفع يديه ويركع ms0418 مكبرا # فائدة لو زاد على التكبير كقوله الله أكبر كبيرا أو الله أكبر وأعظم أو ~~وأجل ونحوه كره جزم به في الرعايتين والحاوي الصغير # قال المصنف في المغني والشرح وبن رزين وغيرهم لم يستحب نص عليه وكذا قال ~~بن تميم وقال في الفروع والزيادة على التكبير قيل يجوز وقيل يكره # قوله فإن لم يحسنها لزمه تعلمها # بلا نزاع من حيث الجملة والصحيح من المذهب أنه يلزمه تعلمها في مكانه أو ~~ما قرب منه فقط جزم به في الرعاية الكبرى وقيل يلزمه ولو كان باديا بعيدا ~~فيقصد البلد لتعلمها فيه وأطلقهما في الفروع # قوله فإن خشي فوات الوقت كبر بلغته # وكذا إن عجز وهذا المذهب وعليه الجمهور وقطع به أكثرهم وعنه لا يكبر ~~بلغته ذكرها القاضي في التعليق واختاره الشريف أبو جعفر نقله عنه القاضي ~~أبو الحسين # وكذا حكم التسبيح في الركوع والسجود وسؤال المغفرة والدعاء قاله في ~~PageV02P042 القاعدة العاشرة وذكره في المحرر قولا وذكره الآمدي وبن تميم ~~وجها # فعليه يحرم بلغته على الصحيح وقيل يجب تحريك لسانه وعلى المذهب لو كان ~~يعرف لغات فقال في المنور يقدم السرياني ثم الفارسي ثم التركي وهذا الصحيح ~~عند من ذكر الخلاف في ذلك ويخير بين التركي والهندي قال في الرعايتين ~~والحاوي الصغير فإن عرف لسانا فارسيا وسريانيا فأوجه # الثالث يخير بينهما ويقدمان على التركي وقيل يتخير بين الثلاثة ويخير بين ~~التركي والهندي قال في الرعاية الكبرى قلت إن لم يقدما عليه وأطلقهن بن ~~تميم وقال ذكر ذلك كله بعض أصحابنا # قلت وأكثر الأصحاب لم يذكروا ذلك بل أطلقوا فيجزيه التكبير بأي لغة أراد ~~$ فائدتان # إحداهما لو كان أخرس أو مقطوع اللسان كبر بقلبه ولا يحرك لسانه قال الشيخ ~~تقي الدين ولو قيل ببطلان الصلاة بذلك كان أقوى وقيل يجب تحريك لسانه بقدر ~~الواجب ذكره القاضي وجزم به في التلخيص والإفادات فإن عجز أشار بقلبه وكذا ~~حكم القراءة والتسبيح ونحوه # وقيل لا يحرك لسانه إلا في التكبير فقط قال بن تميم وهو ظاهر كلام ms0419 الشيخ ~~يعني به المصنف # الثانية الحكم فيمن عجز عن التعلم بالعربية في كل ذكر مفروض كالتشهد ~~الأخير والسلام ونحوه كالحكم فيمن عجز عن تكبيرة الإحرام بالعربية فإنه ~~يأتي به بلغته # وأما المستحب فلا يترجم عنه فإن فعل بطلت صلاته نص عليه وقيل إن لم يحسنه ~~بالعربية أتى به بلغته PageV02P043 # تنبيه قوله ويجهر الإمام بالتكبير كله ويسر غيره به # يعني يستحب للإمام الجهر بالتكبير كله ويكره لغيره الجهر به من غير حاجة ~~فإن كان ثم حاجة لم يكره بل يستحب بإذن الإمام وغير إذنه وبالتحميد # قوله وبالقراءة بقدر ما يسمع نفسه # يعني أنه يجب على المصلي أن يجهر بالقراءة في صلاة السر وفي التكبير وما ~~في معناه بقدر ما يسمع نفسه وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم ~~واختار الشيخ تقي الدين الاكتفاء بالإتيان بالحروف وإن لم يسمعها وذكره ~~وجها في المذهب # قلت والنفس تميل إليه # واعتبر بعض الأصحاب سماع من بقربه قال في الفروع ويتوجه مثله في كل ما ~~يتعلق بالنطق كطلاق وغيره # قلت وهو الصواب # تنبيه مراده بقوله بقدر ما يسمع نفسه إن لم يكن ثم مانع كطرش أو أصوات ~~يسمعها تمنعه من سماع نفسه فإن كان ثم مانع أتي به بحيث يحصل السماع مع عدم ~~المعارض # قوله ويرفع يديه مع ابتداء التكبير هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وعنه ~~يرفعها قبل ابتداء التكبير ويخفضهما بعده وقيل يتخير بينهما قال في الفروع ~~وهو أظهر # قوله ممدودة الأصابع مضموما بعضها إلى بعض # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه مفرقة # فائدة يستحب أن يستقبل ببطون أصابع يديه القبلة حال التكبير على ~~PageV02P044 الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقيل قائمة حال الرفع والحط ~~وذكره في الفروع قال الناظم وللبيت لا للأذن واجه بأجود # قوله إلى حذو منكبيه وإلى فروع أذنيه # هذا إحدى الروايات يعني أنه يخير واختاره الخرقي وجزم به في العمدة ~~والكافي والجامع الصغير والشرح وتجريد العناية والبلغة والنظم والإفادات ~~وبن رزين وقال لا خلاف فيه وغيرهم قال في الفروع وهو أشهر وقدمه في ms0420 التلخيص # وعنه يرفعهما إلى حذو منكبيه فقط وهو المذهب قال الزركشي هو المشهور وجزم ~~به في الوجيز والتسهيل والمذهب الأحمد والمنور والمنتخب ونظم النهاية ~~وغيرهم وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر وإدراك الغاية وبن ~~تميم والفروع والرعايتين والحاويين ومسبوك الذهب واختاره بن عبدوس في ~~تذكرته # وعنه إلى فروع أذنيه اختارها الخلال وأطلقهن في المذهب # وعنه إلى صدره ونقل أبو الحارث يجاوز بهما أذنيه وقال أبو حفص يجعل يديه ~~حذو منكبيه وإبهاميه عند شحمة أذنيه وقاله القاضي في التعليق وقال أومأ ~~إليه أحمد # وقال في الحاويين والأولى أن يحاذي بمنكبيه كوعيه وبإبهاميه شحمتي أذنيه ~~وبأطراف أصابعه فروع أذنيه $ فائدتان # إحداهما قال في الفروع ولعل مرادهم أن تكونا في حال الرفع مكشوفتان فإنه ~~أفضل هنا وفي الدعاء PageV02P045 # الثانية قال بن شهاب رفع اليدين إشارة إلى رفع الحجاب بينه وبين ربه كما ~~أن السبابة إشارة إلى الوحدانية # قوله ثم يضع كف يده اليمنى على كوع اليسرى # هذا المذهب نص عليه وعليه جمهور الأصحاب وقال في التلخيص والبلغة ثم ~~يرسلهما ثم يضع اليمنى على اليسرى # ونقل أبو طالب يضع بعض يده على الكف وبعضها على الذراع # وجزم بمثله القاضي في الجامع وزاد والرسغ والساعد قال ويقبض بأصابعه على ~~الرسغ وفعله الإمام أحمد # فائدة معنى ذلك ذل بين يدي عز نقله أحمد بن يحيى الرقي عن الإمام أحمد # قوله ويجعلهما تحت سرته # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وعنه يجعلهما تحت صدره وعنه يخير اختاره ~~صاحب الإرشاد والمحرر وعنه يرسلهما مطلقا إلى جانبيه وعنه يرسلهما في النفل ~~دون الفرض # زاد في الرعاية في الرواية الجنازة مع النفل ونقل عن الخلال أنه أرسل ~~يديه في صلاة الجنازة # قوله وينظر إلى موضع سجوده # الصحيح من المذهب أن النظر إلى موضع سجوده مستحب في جميع حالات الصلاة ~~وعليه أكثر الأصحاب # وقال القاضي وتبعه طائفة من الأصحاب ينظر إلى موضع سجوده إلا حال إشارته ~~في التشهد فإنه ينظر إلى سبابته PageV02P046 $ فائدة # الذي يظهر أن مراد من أطلق في هذا الباب ms0421 غير صلاة الخوف إذا كان العدو في ~~القبلة فإنهم لا ينظرون إلى موضع سجودهم وإنما ينظرون إلى العدو وكذا إذا ~~اشتد الخوف أو كان خائفا من سيل أو سبع أو فوت الوقوف بعرفة أو ضياع ماله ~~وشبه ذلك مما يحصل له به ضرر إذا نظر إلى موضع سجوده فإنهم لا ينظرون في ~~هذه الحالات إلى موضع سجودهم ( ( ( سجوده ) ) ) بل لا يستحب ولو قيل بتحريم ~~ذلك لكان قويا بل لعله مرادهم # وهذا في النظر هو الصواب الذي لا يعدل عنه فإن فعل ذلك واجب في بعض الصور ~~والنظر إلى موضع سجوده مستحب فلا يترك الواجب لأمر مستحب وهو واضح # قوله ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك # هذا الاستفتاح هو المستحب عند الإمام أحمد وجمهور أصحابه وقطع به أكثرهم ~~واختار الآجري الاستفتاح بخبر علي رضي الله عنه كله وهو وجهت وجهي إلى آخره ~~واختار بن هبيرة والشيخ تقي الدين جمعهما واختار الشيخ تقي الدين أيضا أنه ~~يقول هذا تارة وهذا أخرى # قلت وهو الصواب جمعا بين الأدلة # قوله ثم يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم # وكيفما تعوذ من الوارد فحسن لكن أكثر الأصحاب على أنه يستعيذ كما قال ~~المصنف وعنه يقول مع ذلك إن الله هو السميع العليم اختاره أبو بكر في ~~التنبيه والقاضي في المجرد وبن عقيل # وعنه يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم جزم به في ~~PageV02P047 البلغة والمحرر وقدمه في التلخيص والرعاية الصغرى والفائق # وعنه يزيد معه إن الله هو السميع العليم جزم به في الهداية والمستوعب ~~والخلاصة واختاره بن أبي موسى # قوله ثم يقول بسم الله الرحمن الرحيم وليست من الفاتحة # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه قال المصنف والشارح هي ~~المنصورة عند أصحابنا # وعنه أنها من الفاتحة اختارها أبو عبد الله بن بطة وأبو حفص العكبري ~~وأطلقهما في المستوعب والكافي # فعلى المذهب هي قرآن وهي آية فاصلة بين كل سورتين سوى براءة وهذا المذهب ~~وعليه جمهور الأصحاب وفي كلا ms0422 ( ( ( كلام ) ) ) المصنف إشعار بذلك لقوله ثم ~~يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم # وعنه ليست قرآنا مطلقا بل هي ذكر قال بن رجب في تفسير الفاتحة وفي ثبوت ~~هذه الرواية عن أحمد نظر $ فائدة # ليست البسملة آية من أول كل سورة سوى الفاتحة بلا نزاع قال الزركشي وغيره ~~ولا خلاف عنه نعلمه أنها ليست آية من أول كل سورة إلا في الفاتحة وجزم به ~~في الفروع والرعاية وبن تميم وغيرهم # تنبيه ظاهر قوله ولا يجهر بشيء من ذلك أنه لا يجهر بالبسملة سواء قلنا هي ~~من الفاتحة أو لا وهو صحيح وصرح به المجد في شرحه وقال الرواية لا تختلف في ~~ترك الجهر وإن قلنا هي من الفاتحة وصرح به بن حمدان وبن تميم وبن الجوزي ~~وصاحب التلخيص والزركشي وغيرهم وقدموه وعليه الجمهور فيعايى بها ~~PageV02P048 # وحكى بن حامد وأبو الخطاب وجها في الجهر بها إن قلنا هي من الفاتحة وذكره ~~بن عقيل في إشاراته # وعنه أنه يجهر بها وعنه أنه يجهر بها في المدينة على ساكنها أفضل الصلاة ~~والسلام وعنه يجهر بها في النفل فقط وقاله القاضي أيضا # واختار الشيخ تقي الدين أنه يجهر بها وبالتعوذ والفاتحة في الجنازة ~~ونحوها أحيانا وقال هو المنصوص تعليما للسنة وقال يستحب ذلك للتأليف كما ~~استحب الإمام أحمد ترك القنوت في الوتر تأليفا للمأموم $ فائدة # يخير في غير الصلاة في الجهر بها نص عليه في رواية الجماعة قال القاضي ~~كالقراءة والتعوذ وعنه يجهر وعنه لا يجهر ويأتي إذا عطس فقال الحمد لله رب ~~العالمين أو قال عند رفع رأسه من الركوع ربنا ولك الحمد ينوي بذلك العطسة ~~والقراءة أو الذكر عند قوله فإذا قام قال ربنا ولك الحمد # تنبيه قوله ثم يقرأ الفاتحة وفيها إحدى عشرة تشديدة # يأتي هل تتعين الفاتحة أم لا # قوله فإن ترك ترتيبها # لزمه استئنافها الصحيح من المذهب أن ترتيب قراءة الفاتحة ركن تبطل الصلاة ~~بتركه مطلقا وعليه جماعة الأصحاب وقطع به أكثرهم وقيل ( ( ( وقياس ) ) ) ~~يتسامح إذا ترك ترتيبها سهوا # قوله أو ms0423 تشديدة منها # يعني إذا ترك تشديدة منها لزمه استئنافها وهو المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به أكثرهم وقال القاضي في الجامع الكبير إن ترك التشديد لم ~~تبطل صلاته وقال بن تميم وغيره لا خلاف في صحتها مع تليينه أو إظهار المدغم ~~PageV02P049 # قال في الكافي وإن خفف الشدة صح لأنه كالنطق به مع العجلة وهو قول في ~~الفروع غير قول ترك التشديد $ تنبيهان # أحدهما مفهوم قوله أو قطعها بذكر كثير أو سكوت طويل لزمه استئنافها أنه ~~إذا كان يسيرا لا يلزمه استئنافها وهو صحيح وهو المذهب وعليه الجمهور وقيل ~~يلزمه أيضا اختاره القاضي في العمد # الثاني محل قوله أو قطعها بذكر كثير أو سكوت طويل إذا كان عمدا فلو كان ~~سهوا عفى عنه على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وغيره وجزم به في الكافي ~~وغيره # قال بن تميم لو سكت كثيرا نسيانا أو نوما أو انتقل إلى غيرها غلطا فطال ~~بنى على ما قرأ منها وقيل لا يعفى عن شيء من ذلك # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا وجزم به بن منجا في شرحه فيما إذا كان عن ~~غفلة أو ارتج عليه # ومحل ذلك أيضا أن يكون غير مشروع فلو كان القطع أو السكوت مشروعا ~~كالتأمين وسجود التلاوة والتسبيح للتنبيه ونحوه أو لاستماع قراءة الإمام لم ~~يعتبر ذلك وإن طال # ويأتي التنبيه على هذا الأخير عند قوله ويستحب أن يقرأ في سكتات الإمام ( ~~( ( للإمام ) ) ) # ولا تبطل بنية قطعها مطلقا على الصحيح من المذهب وقيل تبطل إذا سكت ~~واختاره القاضي # قوله فإذا قال ولا الضالين قال آمين # في محل قول المأموم آمين وجهان # أحدهما يقوله الإمام والمأموم معا قاله المصنف في المغني والكافي والمجد ~~PageV02P050 في شرحه والشارح وبن تميم والزركشي وهو المذهب على ما اصطلحناه ~~في الخطبة # والوجه الثاني يقوله بعد الإمام وقدمه في الرعايتين والحاويين والحواشي ~~وتجريد العناية # قلت وهو الأظهر وأطلقهما في الفروع # قوله يجهر بها الإمام والمأموم # هذا المذهب وعليه الأصحاب وهو من المفردات وعنه ترك الجهر # فائدة ms0424 لو ترك الإمام التأمين أتى به المأموم جهرا ليذكره وكذا لو أسره ~~الإمام جهر به المأموم # قوله فإن لم يحسن الفاتحة وضاق الوقت عن تعلمها قرأ قدرها في عدد الحروف # هذا أحد الوجوه قدمه في الهداية والخلاصة والهادي والتلخيص والرعايتين ~~والحاويين وإدراك الغاية وتجريد العناية وأنكر بعضهم هذا الوجه وعلى تقدير ~~صحته ضعفه # وقيل يقرأ قدرها في عدد الحروف والآيات وهو المذهب جزم به في الوجيز ~~والمنور والمنتخب قال الشارح وهو أظهر وصححه المجد في شرحه وتصحيح المحرر ~~واختاره القاضي وبن عقيل وقدمه في الفروع والنظم # وقيل يقرأ قدرها في عدد الآيات من غيرها قدمه في مسبوك الذهب وأطلقه هو ~~والأول في المذهب وأطلق هذا والذي قبله في المستوعب والكافي والمغني ~~والمحرر وبن تميم والفائق وفي بعض نسخ المقنع قرأ قدرها في عدد الآيات من ~~غيرها وفي عدد الحروف وجهان PageV02P051 # وقيل يقرأ بعدد حروفها وآياتها جزم به في الإفادات واختاره بعض المتأخرين ~~وقيل يجزئ آية # تنبيه ظاهر قوله قرأ قدرها إذا ضاق الوقت عن تعلمها أنه يسقط تعلمها إذا ~~خاف فوات الوقت وهو صحيح وهو المذهب وعليه الجمهور # وقال الشيرازي لا يسقط تعلمها لخوف فوات الوقت ولا يصلى بغيرها إلا أن ~~يطول زمن ذلك # قوله فإن لم يحسن إلا آية كررها بقدرها # على الخلاف المتقدم وهذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب سواء كانت الآية من ~~الفاتحة أو من غيرها ويحتمله كلام المصنف وعنه يجزئ قراءتها من غير تكرار ~~اختارها بن أبي موسى وقيل يقرأ الآية ويأتي بقدر بقية الفاتحة من الذكر ~~وقال بن منجا في شرحه يحتمل قوله فإن لم يحسن إلا آية أن تكون من الفاتحة ~~ويحتمل أنه أراد من غيرها وما قلناه من الاحتمال الأول أعم وأولى # فائدة لو كان يحسن آية من الفاتحة وشيئا من غيرها فالصحيح من المذهب أنه ~~يكرر الآية التي من الفاتحة بقدرها وقيل يقرأ الآية والشيء الذي من غيرها ~~من غير تكرار إن كان قدر الفاتحة وإلا كرر بقدرها لكن قال في الرعاية إن ms0425 ~~كان الذي يحسنه من آخر الفاتحة فليجعل قراءته أخيرا وأطلقهما المجد في شرحه ~~وبن تميم # تنبيه ظاهر كلام المصنف وكلام غيره أنه لو كان يحسن بعض آية أنه لا ~~يكررها وهو صحيح جزم به المصنف في المغني والشارح وبن تميم وغيرهم # وقيل هو كالآية قال في الرعاية وقيل إن عرف بعض آية لا يلزمه تكرار ~~فظاهره أن المقدم خلاف ذلك PageV02P052 # قوله فإن لم يحسن شيئا من القرآن لم يجز أن يترجم عنه بلغة أخرى # وهو المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم # وقيل يجوز الترجمة عنه بغير العربية إذا لم يحسن شيئا من القرآن # قوله ولزمه أن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ~~ولا حول ولا قوة إلا بالله # وكذا قال في الكافي والهادي وافق المصنف هنا على زيادة ولا حول ولا قوة ~~إلا بالله صاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمذهب الأحمد والتلخيص ~~والخلاصة والنظم والوجيز والرعايتين والحاويين وبن تميم وزاد في المستوعب ~~والبلغة العلي العظيم # والذي قدمه في الفروع أنه لا يقول ولا حول ولا قوة إلا بالله في تجريد ~~العناية وجزم به في المحرر والفائق والمنور وهذا المذهب على ما اصطلحناه في ~~الخطبة # وعنه يكرر هذا بقدر الفاتحة أو يزيد على ذلك شيئا من الثناء والذكر بقدر ~~الفاتحة وذكره في الحاوي الكبير عن بعض الأصحاب وقطع به الصرصرى في زوائد ~~الكافي قال في المذهب لزمه أن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ويكرره أو يضيف إليه ذكرا آخر حتى ~~يصير بقدر الفاتحة قال في مسبوك الذهب ويكرره بقدر الفاتحة وما قاله في ~~المذهب هو قول بن عقيل # وقال القاضي يأتي بالذكر المذكور ويزيد كلمتين من أي ذكر شاء ليكون سبعا # وقال الحلواني يحمد ويكبر وقال ابنه في تبصرته يسبح ونقله صالح وغيره ~~PageV02P053 # ونقل بن منصور يسبح ويكبر ونقل الميموني يسبح ويكبر ويهلل ونقل عبد الله ~~يحمد ويكبر ويهلل # قال في الفروع ms0426 واحتج أحمد بخبر رفاعة # فدل أنه لا يعتبر الكل رواية واحدة ولا شيء معين # قوله فإن لم يحسن إلا بعض ذلك كرره بقدره # يعني بقدر الذكر وهو المذهب وقيل يكرره بقدر الفاتحة ذكره في الرعاية ~~الكبرى # وقال بن تميم فإن لم يحسن إلا بعض ذلك كرره بقدره وفيه وجه يجزيه التحميد ~~والتهليل والتكبير # قوله فإن لم يحسن شيئا من الذكر وقف بقدر القراءة # كالأخرس وهذا بلا نزاع في المذهب أعلمه لكن يلزم من لا يحسن الفاتحة ~~والأخرس الصلاة خلف قارئ فإن لم يفعلا مع القدرة لم تصح صلاتهما في وجه ~~وجزم به الناظم # قلت فيعايى بها # والصحيح من المذهب خلاف ذلك على ما يأتي في الإمامة # وقال في الفروع ويتوجه على الأشهر يلزم غير حافظ أن يقرأ في المصحف # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يجب عليه تحريك لسانه وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب وأوجبه القاضي PageV02P054 # قال بن رجب في القاعدة الثامنة وهو بعيد جدا انتهى وهو كما قال بل لو قيل ~~ببطلان الصلاة بذلك إذا كبر لكان متجها فإن هذا كالعبد # وتقدم نظير ذلك للشيخ تقي الدين في تكبيرة الإحرام وتقدم حكم الأخرس ~~ومقطوع اللسان هناك # قوله ثم يقرأ بعد الفاتحة سورة تكون في الصبح من طوال المفصل وفي المغرب ~~من قصاره # بلا نزاع ويأتي حكم السورة في ذكر السنن # وأول المفصل من سورة ق على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور قدمه في ~~الفروع وغيره وصححه الزركشي وغيره # وقال بن عقيل في الفنون أولهن الحجرات وقال بن أبي الفتح في المطلع ~~للعلماء في المفصل أربعة أقوال فذكر هذين القولين والثالث من أول الفتح ~~والرابع من أول القتال وصححه ولد صاحب التلخيص وذكرهن الزركشي وزاد في ~~الآداب قولين وهما وقيل من هل أتى على الإنسان وقيل من والضحى # قوله وفي الباقي من أوساطه # وهو المذهب وعليه جمهور الأصحاب ونقل حرب في العصر نصف الظهر واختاره ~~الخرقي وجماعة من الأصحاب وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب وغيرهم ~~وقال ms0427 في الرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم يقرأ في الظهر أكثر من العصر ~~وذكر في الرعاية الكبرى ما اختاره الخرقي قولا غير هذا فيحتمل أن يكون ما ~~قاله في الرعايتين والحاويين وغيرهم مراد القول الأول ويكون بيانا له # تنبيه مراد المصنف وغيره ممن أطلق إذا لم يكن عذر فإن كان ثم عذر ~~PageV02P055 لم تكره الصلاة بأقصر من ذلك وكذلك المريض والمسافر ونحوهما بل ~~استحبه القاضي في الجامع # فائدة لو خالف ذلك بلا عذر كره بقصار المفصل في الفجر ولم ( ( ( ولما ) ) ~~) يكره بطواله في المغرب على الصحيح من المذهب نص عليه وقيل يكره مطلقا قال ~~في الحواشي وهو ظاهر كلام غير واحد وصرح به في الواضح في المغرب وقيل لا ~~يكره مطلقا قال الشارح لا بأس بذلك ويأتي في كلام المصنف في باب صلاة ~~الجماعة استحباب تطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية # تنبيه مفهوم قوله ويجهر الإمام بالقراءة في الصبح والأوليين من المغرب ~~والعشاء أن المأموم لا يجهر بالقراءة وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب ~~وحكى قول بالجهر # قلت وهو ضعيف جدا لا يلتفت إليه ولا يعول عليه $ فوائد # منها المنفرد والقائم لقضاء ما فاته مع الإمام يخير بين الجهر والإخفات ~~على الصحيح من المذهب ونقل الأثرم وغيره يخير وتركه أفضل قال الناظم هذا ~~أقوى وكذا قال الزركشي هذا المذهب وقيل يجهر في غير الجمعة ذكره في الحاوي ~~وغيره وعنه يسن الجهر وقيل يكره وقاله القاضي في موضع # قلت الذي يظهر أن محل هذا الخلاف في قضاء ما فاته على القول بأن ما يدركه ~~مع الإمام آخر صلاته وما يقضيه أولها فاما على القول بأن ما يقضيه آخرها ~~فإنه يسر قولا واحدا على ما يأتي بيانه في الفوائد هناك # ومنها لا تجهر المرأة ولو لم يسمع صوتها أجنبي بل يحرم قال الإمام أحمد ~~لا ترفع صوتها قال القاضي أطلق الإمام أحمد المنع قال في الحاوي وتسر ~~PageV02P056 بالقراءة في أصح الوجهين وقدمه في الرعايتين وغيره وقال في ~~الكبرى في أواخر صلاة الجماعة وتجهر المرأة ms0428 في الجهر مع المحارم والنساء ~~انتهى # وقيل تجهر إذا لم يسمع صوتها أجنبي وقدمه بن تميم وأطلق التحريم وعدمه في ~~الفروع والفائق # وقال الشيخ تقي الدين تجهر إن صلت بنساء ولا تجهر إن صلت وحدها # ومنها حكم الخنثى في ذلك حكم المرأة قاله في الرعاية الكبرى # ومنها يكره جهره نهارا في صلاة النفل في أصح الوجهين ويخير ليلا قدمه في ~~الرعايتين والحاويين والحواشي زاد بعضهم نفل لا تسن له الجماعة واختاره بن ~~حمدان وقال في الفروع في صلاة التطوع ويكره الجهر نهارا في الأصح قال أحمد ~~لا يرفع ليلا يراعي المصلحة # ومنها لو قضى صلاة سر لم يجهر فيها سواء قضاها ليلا أو نهارا لا أعلم فيه ~~خلافا وإن قضى صلاة جهر في جماعة ليلا جهر فيها لا أعلم فيه خلافا وإن ~~قضاها نهارا لم يجهر فيها على الصحيح من المذهب جزم به في الكافي والمجد ~~وصححه الناظم إذا صلاها جماعة # وقيل يجهر وأطلقهما في الفروع وقيل يخير قال المصنف والشارح وهو ظاهر ~~كلام الإمام أحمد وأطلقهن في الشرح وبن تميم والرعايتين والحاويين # وفي المنفرد الذي يقضي الخلاف قاله في الفروع وغيره # ومنها لو نسي الجهر في الصلاة الجهرية فأسر ثم ذكر جهر وبنى على ما أسره ~~على الصحيح من المذهب وعنه يبتدئ القراءة سواء كان قد فرغ منها أو لا وأما ~~إذا نسي الإسرار في صلاة السر فجهر ثم ذكر فإنه يبني على قراءته قولا واحدا ~~وفرق بينهما الشارح وغيره PageV02P057 # ومنها قال بن نصر الله في حواشي الفروع الأظهر أن المراد هنا بالنهار من ~~طلوع الشمس لا من طلوع الفجر وبالليل من غروب الشمس إلى طلوعها # قوله وإن قرأ بقراءة تخرج عن مصحف عثمان لم تصح صلاته # وتحرم لعدم تواتره وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز ~~والإفادات والمنور والمنتخب وغيرهم وقدمه في الهداية والخلاصة والرعايتين ~~والحاويين وعنه يكره وتصح إذا صح سنده لصلاة الصحابة بعضهم خلف بعض ~~واختارها بن الجوزي والشيخ تقي الدين وقال هي أنص ms0429 الروايتين وقال وقول أئمة ~~السلف وغيرهم مصحف عثمان أحد الحروف السبعة وقدمه في الفائق وبن تميم # قلت وهو الصواب # وأطلقهما في المذهب والمستوعب والمغني والشرح والنظم والفروع # واختار المجد أنه لا يجزئ عن ركن القراءة ولا تبطل الصلاة به واختاره في ~~الحاوي الكبير # تنبيه ظاهر كلام المصنف صحة الصلاة بما ( ( ( فيما ) ) ) في مصحف عثمان ~~سواء كان من العشرة أو من غيرها وهو صحيح وهو المذهب المنصوص عنه وقطع به ~~الأكثر وعنه لا يصح ما لم يتواتر حكاها في الرعاية # فائدة اختار الإمام أحمد قراءة نافع من رواية إسماعيل بن جعفر وعنه قراءة ~~أهل المدينة سواء قال إنها ليس فيها مد ولا همز كأبي جعفر يزيد بن القعقاع ~~وشيبة ومسلم وقرأ نافع عليهم ثم قراءة عاصم نقله الجماعة لأنه قرأ على أبي ~~عبد الرحمن السلمي وقرأ أبو عبد الرحمن على عثمان وعلي وزيد وأبي بن كعب ~~وبن مسعود PageV02P058 # وظاهر كلام أحمد أنه اختارها من رواية أبي بكر بن عياش عنه لأنه أضبط منه ~~مع علم وعمل وزهد # وعن أحمد أنه اختار قراءة أهل الحجاز قال وهذا يعم أهل المدينة ومكة # وقال له الميموني أي القراءات تختار لي فأقرأ بها قال قراءة أبي عمرو بن ~~العلاء لغة قريش والفصحاء من الصحابة انتهى وفي هذا كفاية # قوله ثم يرفع يديه ويركع مكبرا # فيكون رفع يديه مع ابتداء الركوع عند فراغه من القراءة على الصحيح من ~~المذهب وعليه الجمهور وعنه يرفع مكبرا بعد سكتة يسيرة # فائدة قال المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين والحاوي الكبير وغيرهم ينبغي ~~أن يكون تكبير الخفض والرفع والنهوض ابتداؤه مع ابتداء الانتقال وانتهاؤه ~~مع انتهائه فإن كمله في جزء منه أجزأه لأنه لم يخرج به عن محله بلا نزاع ~~وإن شرع فيه قبله أو كمله بعده فوقع بعضه خارجا عنه فهو كتركه لأنه لم ~~يكمله في محله فأشبه من تمم قراءته راكعا أو أخذ في التشهد قبل قعوده ~~وقالوا هذا قياس المذهب وجزم به في المذهب كما لا يأتي ms0430 بتكبيرة ركوع أو ~~سجود فيه ذكره القاضي وغيره وفاقا ويحتمل أن يعفى عن ذلك لأن التحرز منه ~~يعسر والسهو به يكثر ففي الإبطال به أو السجود له مشقة قال بن تميم فيه ~~وجهان أظهرهما الصحة وتابعه بن مفلح في الحواشي # قلت وهو الصواب # وأطلقهما في الفروع ذكره في واجبات الصلاة # وحكم التسبيح والتحميد حكم التكبير ذكره في الفروع وغيره وتقدم أول الباب ~~لو أتى ببعض تكبيرة الإحرام راكعا # قوله وقدر الإجزاء الانحناء بحيث يمكنه مس ركبتيه # مراده إذا كان الراكع من أوسط الناس وقدره من غيره وهذا المذهب ~~PageV02P059 وجزم به الجمهور منهم صاحب الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والحاوي وإدراك الغاية والفائق والمحرر وغيرهم # وصرح جماعة بأن يمس ركبتيه بكفيه منهم الآمدي وبن البنا وصاحب التلخيص ~~قال في الوسيلة نص عليه # قال في مجمع البحرين واختلف كلام الأصحاب في قدر الإجزاء فظاهر كلام ~~الشيخ يعني به المصنف في المقنع وأبي الخطاب وبن الزاغوني وبن الجوزي أنه ~~بحيث يمكنه مس ركبتيه بيديه فيصدق برءوس أصابعه قال والصحيح ما صرح به ~~الآمدي وبن البنا في العقود أنه قدر ما يمكنه من أخذ ركبتيه بكفيه في حق ~~أوساط الناس أو قدره من غيرهم # وقال في الرعاية في أقل من ذلك احتمالان وقال المجد وضابط الإجزاء الذي ~~لا يختلف أن يكون انحناؤه إلى الركوع المعتدل أقرب منه إلى القيام المعتدل # قوله ويقول سبحان ربي العظيم # الصحيح من المذهب أن الأفضل قول سبحان ربي العظيم فقط كما قال المصنف ~~وقطع به الجمهور وعنه الأفضل قول سبحان ربي العظيم وبحمده اختاره المجد في ~~شرحه وصاحب مجمع البحرين قال في الفائق وغيره ولا يجزئ غير هذا اللفظ # قوله ثلاثا وهو أدنى الكمال # هذا بلا نزاع أعلمه في تسبيحي الركوع والسجود # وأما أعلى الكمال فتارة يكون في حق الإمام وتارة يكون في حق المنفرد فإن ~~كان في حق الإمام فالصحيح من المذهب أن الكمال في حقه يكون إلى عشر قال ~~المجد وتابعه صاحب مجمع البحرين الأصح ما بين الخمس ms0431 إلى العشر قالا وهو ~~ظاهر كلامه وقدمه في الفروع PageV02P060 # وقيل ثلاث ما لم يوتر المأموم قال في التلخيص والبلغة ولا يزيد الإمام ~~على ثلاث # وقيل ما لم يشق وقاله القاضي وقيل لا يزيد على ثلاث إلا برضا المأموم أو ~~بقدر ما يحصل الثلاث له # وقيل سبع قدمه في الحاويين وحواشي بن مفلح # قال صاحب الفائق وبن تميم هو ظاهر كلام الإمام أحمد وظاهر كلام بن ~~الزاغوني في الواضح أن الكمال في حقه قدر قراءته وقال الآجري الكمال خمس ~~ليدرك المأموم ثلاثا وقيل ما لم يخف سهوا وقيل ما لم يطل عرفا وقيل أوسطه ~~سبع وأكثره بقدر القيام # وأما الكمال في حق المنفرد فالصحيح أنه لا حد لغايته ما لم يخف سهوا ~~اختاره القاضي وقدمه الزركشي وجزم به في المستوعب # وقيل بقدر قيامه ونسبه المجد إلى غير القاضي من الأصحاب وقدمه في الفائق ~~وأطلقهما بن تميم وقيل العرف وأطلقهن في الفروع # وقيل سبع وقدمه في الحاويين والحواشي # وقيل عشر وقيل أوسطه سبع وأكثره بقدر قراءة القيام كما تقدم في حق الإمام # قوله ثم يرفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده ويرفع يديه # ويحتمل أن يكون مراده أن يرفع يديه مع رفع رأسه وهو إحدى الروايتين في حق ~~الإمام والمنفرد وهو المذهب وهو ظاهر كلام جمهور الأصحاب قال المجد وهي أصح ~~وصححه في مجمع البحرين وقدمه في الرعايتين والحاويين والفائق وإليه ميل ~~المصنف والشارح # وعنه محل رفع يديه بعد اعتداله ويحتمله كلام المصنف أيضا وقدمه ~~PageV02P061 بن رزين في شرحه وأطلقهما في الفروع وبن تميم والحواشي # وقال القاضي يرفع يديه مع رفع رأسه إن كان مأموما رواية واحدة # وكذا المنفرد إن قلنا لا يقول بعد الرفع شيئا وجزم به بن منجا في شرحه ~~فقال أما المأموم فيبتدئه عند رفع رأسه رواية واحدة وكذلك المنفرد إن لم ~~يشرع له قول ربنا ولك الحمد وقد قطع المصنف والشارح وغيرهما بأن رفع اليدين ~~في حق المأموم يكون مع رفع رأسه # قوله فإذا قام قال ربنا ولك ms0432 الحمد # الصحيح من المذهب أن الإتيان بالواو أفضل في قوله ربنا ولك الحمد نص عليه ~~وعليه الأصحاب وعنه الإتيان بلا واو أفضل فالخلاف في الأفضلية على الصحيح ~~من المذهب وعنه لا يتخير في تركها بل يأتي بها قال في الرعاية ويجوز حذف ~~الواو على الأصح # فائدة له قول اللهم ربنا ولك الحمد وبلا واو أفضل نص عليه وعنه يقول ربنا ~~ولك الحمد ولا يتخير بينه وبين اللهم ربنا ولك الحمد بالواو وجاز على الأصح ~~فحكى الخلاف في الفروع مع عدم الواو وحكاه في الرعاية مع الواو وهي أولى # قوله ملء السماء وملء الأرض # هكذا قاله الإمام أحمد وكثير من الأصحاب يعني ملء السماء على الإفراد ~~منهم بن عقيل في الفصول والتذكرة وبن تميم في الهداية والإيضاح والوجيز ~~وتذكرة بن عبدوس والإفادات والمغني والخرقي والكافي والعمدة والمذهب ~~والمستوعب والتلخيص والبلغة والشرح والمحرر والمنور والتسهيل والحاويين ~~وغيرهم وقال في الفروع والمعروف في الأخبار PageV02P062 ملء السماوات ( ( ( ~~السموات ) ) ) بالجمع # قلت وجزم به في الرعايتين $ فائدتان # إحداهما لو رفع رأسه من الركوع فعطس فقال ربنا ولك الحمد ينوي بذلك عن ~~العطسة وذكر الرفع لم يجزئه على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية حنبل ~~وقدمه في الرعاية والفائق وبن تميم والشرح # وقال المصنف يجزئه وحمل كلام الإمام أحمد على الاستحباب # فعلى المذهب لا تبطل صلاته على الصحيح وعنه تبطل # ومثل ذلك لو أراد الشروع في الفاتحة فعطس فقال الحمد لله ينوي بذلك عن ~~العطاس والقراءة قال في الفروع في باب صفة الحج والعمرة وفي الإجزاء عن فرض ~~القراءة وجهان وأطلقهما بن تميم ذكره في باب ما يبطل الصلاة # فظاهر كلامهما أنهما لا تبطل وإنما الخلاف في الإجزاء عن فرض القراءة # الثانية قال الإمام أحمد إذا رفع رأسه من الركوع إن شاء أرسل يديه وإن ~~شاء وضع يمينه على شماله # وقال في الرعاية فإذا قام أحدهما أو المأموم حطهما وقال ربنا ولك الحمد ~~ووضع كل مصل يمينه على شماله تحت سرته وقيل بل فوقها تحت صدره ms0433 أو أرسلهما ~~نص عليه كما سبق وعنه إذا قام رفعهما ثم حطهما فقط انتهى # وقال في المذهب والإفادات والتلخيص وغيرهم إذا انتصب قائما أرسل يديه ~~وقاله القاضي في التعليق في افتراشه في التشهد قال في الفروع وهو بعيد ~~PageV02P063 # قوله فإن كان مأموما لم يزد على ربنا ولك الحمد # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب قال أبو الخطاب هو قول أصحابنا وعنه ~~يزيد ملء السماء إلى آخره اختاره أبو الخطاب وصاحب النصيحة والمجد في شرحه ~~وصاحب الحاوي الكبير والشيخ تقي الدين # وعنه يزيد على ذلك أيضا سمع الله لمن حمده قال في الفائق اختاره أبو ~~الخطاب أيضا قال الزركشي كلام أبي الخطاب محتمل # تنبيه ظاهر قوله فإن كان مأموما لم يزد على ربنا ولك الحمد أن المنفرد ~~كالإمام وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه يسمع ويحمد فقط وعنه يسمع ~~فقط قال الزركشي وفيها ضعف وعنه يحمد فقط # فائدتان # الأولى يستحب أن يزيد على ما شئت من شيء بعد فيقول أهل الثناء والمجد أحق ~~ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ~~ينفع ذا الجد منك الجد وغير ذلك مما صح # وهذه إحدى الروايتين وهي الصحيحة صححه المصنف والشارح واختاره في الفائق ~~وأبو حفص # والرواية الثانية لا يجاوز من شيء بعد قدمه في الفائق والرعاية الكبرى ~~وقال المجد في شرحه الصحيح أن الأولى ترك الزيادة لمن يكتفي في ركوعه ~~وسجوده بأدنى الكمال وقولها إذا أطالهما وقال في الرعاية قلت يجوز للأثر ~~وقال في مجمع البحرين لا بأس بذلك # الثانية محل قول ربنا ولك الحمد في حق الإمام والمنفرد بعد القيام من ~~الركوع لأنهما في حال قيامهما يقولان سمع الله لمن حمده ومحله في حق ~~المأموم حال رفعه PageV02P064 # قوله ثم يكبر ويخر ساجدا ولا يرفع يديه # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه يرفعهما وعنه يرفع في كل خفض ورفع $ ~~فائدة # حيث استحب رفع اليدين فقال الإمام أحمد هو من تمام الصلاة من رفع أتم ~~صلاة ممن ms0434 لم يرفع وعنه لا أدري # قال القاضي إنما توقف على نحو ما قاله بن سيرين إن الرفع من تمام صحتها ~~ولم يتوقف عن التمام الذي هو تمام فضيلة وسنة قال الإمام أحمد من تركه فقد ~~ترك السنة وقال المروذي من ترك الرفع يكون تاركا للسنة قال لا يقول هكذا ~~ولكن يقول راغب عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم # قوله فيضع ركبتيه ثم يديه # هذا المذهب وعليه الأصحاب وهو المشهور عن أحمد وعنه يضع يديه ثم ركبتيه # قوله ويكون على أطراف أصابعه # الصحيح من المذهب أن هذه الصفة هي المستحبة وتكون أصابعه مفرقة موجهة إلى ~~القبلة وقيل يجعل بطونها على الأرض وقيل يخير في ذلك # وقال في التلخيص وهل يجب أن يجعل باطن أطراف أصابع الرجلين إلى القبلة في ~~السجود فظاهر إطلاق الأصحاب وجوب ذلك إلا أن يكون في رجليه نعل أو خف وقال ~~في الرعاية وقيل يجب فتح أصابع رجليه إن أمكن $ فوائد # الأولى لو سجد على ظهر القدم جاز قاله بن تميم وغيره # الثانية يستحب ضم أصابع يديه في السجود قال الإمام أحمد ويوجههما نحو ~~القبلة PageV02P065 # الثالثة لو سقط إلى الأرض من قيام أو ركوع ولم يطمئن عاد قائما به وإن ~~اطمأن عاد فانتصب قائما ثم سجد فإن اعتدل حتى سجد سقط # وقال المجد في شرحه إن سقط من قيامه ساجدا على جبهته أجزأه باستصحاب ~~النية الأولى لأنه لم يخرج عن هيئة الصلاة # قال أبو المعالي إن سقط من قيام لما أرد ( ( ( أراد ) ) ) الانحناء قام ~~راكعا فلو أكمل قيامه ثم ركع لم يجزئه كركوعين # قوله والسجود على هذه الأعضاء واجب أي ركن إلا الأنف على إحدى الروايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني والكافي ~~والهادي والمستوعب والتلخيص والبلغة والمحرر والشرح والنظم وشرح المجد ~~والزركشي # إحداهما يجب السجود عليه وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال القاضي ~~اختاره أبو بكر وجماعة قال في الفروع اختاره الأكثر وصححه بن عقيل في ~~الفصول وصاحب تصحيح المحرر واختاره بن عبدوس في ms0435 تذكرته وجزم به في الإفادات ~~والمنتخب ونظم المفردات وهو منها وقدمه في الخلاصة والرعايتين والحاويين ~~والفروع وبن تميم والفائق وبن رزين في شرحه # والرواية الثانية لا يجب اختاره القاضي وصححه في التصحيح وجزم به في ~~الوجيز وقدمه في إدراك الغاية # وروى الآمدي عن الإمام أحمد أنه لا يجب السجود على غير الجهة ( ( ( ~~الجبهة ) ) ) # قال القاضي في الجامع هو ظاهر كلام الإمام أحمد وجزم الناظم أن السجود ~~على هذه الأعضاء ومباشرة المصلى بها واجب لا ركن وقال يجبره إذا تركه ساهيا ~~أتى بسجود السهو PageV02P066 # قال في الفروع ولعله أخذ من إطلاق بعضهم الوجوب عليه وليس بمتجه وهو كما ~~قال إذ لم نر أحدا وافقه على ذلك صريحا $ فائدتان # الأولى يجزئ السجود على بعض العضو على الصحيح من المذهب # وقيل ولو كان بعضها فوق بعض كأن يضع يديه على فخذيه حالة السجود # ونقل الشالنجي إذا وضع من يديه بقدر الجبهة أجزأه # قال بن تميم ويجوز السجود ببعض الكف ولو على ظهره أو أطراف أصابعه وكذا ~~على بعض أطراف أصابع قدميه وبعض الجبهة # وذكر في التلخيص أنه يجب على باطن الكف # وقال بن حامد لا يجزئه أن يسجد على أطراف أصابع يديه وعليه أن يستغرق ~~اليدين بالسجود ويجزئ السجود على ظهر القدم انتهى # الثانية لو عجز عن السجود بالجبهة أو ما أمكنه سقط السجود بما يقدر عليه ~~من غيرها على الصحيح من المذهب وقيل لا يسقط فيلزمه السجود بالأنف # ولا يجزئ على الأنف مع القدرة على السجود بالجبهة قولا واحدا ولو قدر على ~~السجود بالوجه تبعه بقية الأعضاء ولو عجز عن السجود به لم يلزمه بغيره ~~خلافا لتعليق القاضي لأنه لا يمكنه وضعه بدون بعضها ويمكن رفعه بدون شيء ~~منها # قوله ولا يجب عليه مباشرة المصلى بشيء منها إلا الجبهة على إحدى ~~الروايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والحاوي # إحداهما لا تجب المباشرة بها يعني أنها ليست بركن وهذا المذهب وعليه ~~جمهور الأصحاب منهم أبو بكر والقاضي PageV02P067 # قال في ms0436 الفروع هذا ظاهر المذهب وصححه الشارح والمجد في شرحه وصاحب مجمع ~~البحرين والتصحيح وغيرهم واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز ~~والإفادات والمنور والمنتخب وقدمه في الفروع والمحرر والمغني والرعايتين ~~والفائق وإدراك الغاية قال القاضي في المجرد وبن رزين في شرحه لو سجد على ~~كور العمامة أو كمه أو ذيله صحت الصلاة رواية واحدة # والرواية الثانية تجب المباشرة بها صححه في النظم وقدمه في الحاويين وبن ~~تميم وقال قطع به بعض أصحابنا وقال بن أبي موسى إن سجد على قلنسوته لم يجزه ~~قولا واحدا وإن سجد على كور العمامة لتوقى حر أو برد جاز قولا واحدا # وقال صاحب الروضة إن سجد على كور العمامة وكانت محنكة جاز وإلا فلا # فعلى المذهب في كراهة فعل ذلك روايتان وأطلقهما في المغني والشرح والفروع ~~ومختصر بن تميم والرعاية الكبرى وحكاهما وجهين # قلت الأولى الكراهة # تنبيه صرح المصنف أنه لا يجب عليه مباشرة المصلى بغير الجبهة وهو صحيح ~~أما بالقدمين والركبتين فلا يجب المباشرة بها إجماعا قاله المجد في شرحه بل ~~يكره كشف ركبتيه على الصحيح من المذهب وعنه لا يكره # وأما باليدين فالصحيح عن المذهب كما قال المصنف وعليه الأصحاب وقطع به ~~أكثرهم وعنه يجب قال القاضي في موضع من كلامه اليد كالجبهة في اعتبار ~~المباشرة # ونقل صالح لا يسجد ويداه في ثوبه إلا من عذر وقال بن عقيل لا يسجد على ~~ذيله أو كمه قال ويحتمل أن يكون مثل كور العمامة PageV02P068 # وقال صاحب الروضة إذا سجد ويده في كمه من غير عذر كره وفي الإجزاء ~~روايتان فعلى المذهب يكره سترهما وعنه لا يكره # تنبيه محل الخلاف فيما تقدم إذا لم يكن عذر فإن كان ثم عذر من حر أو برد ~~ونحوه أو سجد على ما ليس بحائل له فلا كراهة وصلاته صحيحة رواية واحدة قاله ~~بن تميم # قال في الفروع ولا يكره لعذر نقله صالح وغيره وقال في المستوعب ظاهر ما ~~نقله أكثر أصحابنا لا فرق بين وجود العذر وعدمه ms0437 # قال في الفروع كذا قال وليس بمراد # وقد قال جماعة تكره الصلاة بمكان شديد الحر والبرد قال بن شهاب لترك ~~الخشوع كمدافعة الأخبثين $ فائدة # قوله ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه # قال الأصحاب وفخذيه عن ساقيه وذلك مقيد بما إذا لم يؤذ جاره فإن آذى جاره ~~بشيء من ذلك لم يفعله وله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن طال على الصحيح من ~~المذهب ولم يقيده جماعة بالطول بل أطلقوا # وقيل يعتمد في النفل دون الفرض وعنه يكره $ فوائد # منها يستحب أن يفرق بين رجليه حال قيامه ويراوح بينهما في النفل والفرض ~~ويأتي ذلك عند قوله يكره التراوح يأتم ( ( ( بأتم ) ) ) من هذا وقال في ~~المستوعب يكره أن يلصق كعبيه # ومنها لو سجد على مكان أعلى من موضع قدميه كنشز ونحوه جاز وإن لم تكن ~~حاجة قدمه بن تميم وقال قاله بعض أصحابنا PageV02P069 # قال بن عقيل يكون موضع سجوده أعلى من موضع قدميه وقيل تبطل بذلك # وقال في التلخيص استعلاء الأسفل واجب وقيل تبطل إن كثر # قال أبو الخطاب وغيره إن خرج عن صفة السجود لم يجزه # وقال بن تميم الصحيح أن اليسير من ذلك لا بأس به دون الكثير قاله شيخنا ~~أبو الفرج بن أبي الفهم وقدمه في الرعايتين قال في الحاويين لم يكره في أحد ~~الوجهين وأطلقهن في الفروع # ومنها قال الأصحاب لو سجد على حشيش أو قطن أو ثلج أو برد ونحوه ولم يجد ~~حجمه لم يصح لعدم المكان المستقر # قوله ويضع يديه حذو منكبيه # قال في النكت وفيه نظر أو يكون مراده يجعل يديه حذو منكبيه أو أذنيه يعني ~~على ما تقدم من الخلاف # قوله ويقول سبحان ربي الأعلى ثلاثا # واعلم أن الخلاف هنا في أدنى الكمال وأعلاه وأوسطه كالخلاف في سبحان ربي ~~العظيم في الركوع على ما مر # قوله يفترش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى # هذا المذهب في صفة الافتراش لا غير وعليه الجمهور وجمهورهم قطع به وقال ~~بن الزاغوني في الواضح يفعل ذلك أو ms0438 يضجعهما تحت يسراه # قوله ثم يقول رب اغفر لي ثلاثا ثم يسجد الثانية كالأولى # اعلم أن الصحيح من المذهب أن الكمال هنا ثلاث لا غير قال المجد في شرحه ~~وصاحب مجمع البحرين هذا ظاهر المذهب وقدمه في الفروع والمجد في شرحه وصاحب ~~مجمع البحرين والرعايتين والحاوي الصغير وقال بن PageV02P070 أبي موسى ~~السنة أن لا يزيد على مرتين وهو ظاهر كلام الخرقي # وقال المصنف والشارح وبن الزاغوني في الواضح وبن تميم وبن رزين في شرحه ~~أدنى الكمال ثلاث والكمال فيه مثل الكمال في تسبيح الركوع والسجود على ما ~~مضى # قال الزركشي هذا المشهور وقدمه بن تميم وقال في الحاوي الكبير والكمال ~~هنا سبعا ( ( ( سبع ) ) ) وقيل لغير الإمام ولم يزد على ذلك وقال بن عبدوس ~~في تذكرته ويسن ما سهل وترا # فائدة لا تكره الزيادة على قوله رب اغفر لي ولا على سبحان ربي العظيم ~~وسبحان ربي الأعلى في الركوع والسجود مما ورد في الأخبار على الصحيح من ~~المذهب وقيل يكره وعنه يستحب في النفل وقيل والفرض أيضا اختاره المصنف ~~وصاحب الفائق # وتقدم هل تستحب الزيادة على ما شئت من شيء بعد في الرفع من الركوع # قوله ويقوم على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه إلا أن يشق عليه فيعتمد ~~بالأرض # الصحيح من المذهب أنه إذا قام من السجدة الثانية لا يجلس جلسة الاستراحة ~~بل يقوم على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه نص عليه إلا أن يشق عليه كما ~~قدمه المصنف وعليه أكثر الأصحاب # قال الزركشي هو المختار من الروايتين عند بن أبي موسى والقاضي وأبي ~~الحسين # قال بن الزاغوني هو المختار عند جماعة المشايخ # وجزم به في الخرقي والعمدة والوجيز والمنور والمنتخب والمذهب الأحمد ~~وقدمه في الفروع والمحرر والمستوعب والخلاصة والحاوي الكبير والفائق وإدراك ~~الغاية ومجمع البحرين PageV02P071 # وعنه أنه يجلس جلسة الاستراحة اختاره أبو بكر عبد العزيز والخلال وقال إن ~~أحمد رجع عن الأول وجزم به في الإفادات وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والبلغة وشرح ms0439 المجد # وقيل يجلس جلسة الاستراحة من كان ضعيفا واختاره القاضي والمصنف وغيرهما $ ~~تنبيه # قوله في جلسة الاستراحة يجلس على قدميه وأليتيه # في صفة جلسة الاستراحة روايات # إحداها ما قاله المصنف هنا وجزم به في الهداية والمستوعب والمحرر والفائق ~~وغيرهم وقدمه المجد في شرحه ومجمع البحرين والزركشي قال في المذهب هذا ظاهر ~~المذهب # والرواية الثانية أن صفة جلسة الاستراحة كالجلسة بين السجدتين وهي ~~الصحيحة من المذهب قدمه في الفروع والحاويين والشرح والرعايتين وهو احتمال ~~القاضي # والرواية الثالثة يجلس على قدميه ولا يلصق أليتيه بالأرض اختاره الآجري ~~والآمدي وقال لا يختلف الأصحاب في ذلك # فعليه إذا قام لا يعتمد بالأرض على الصحيح بل ينهض على صدور قدميه معتمدا ~~على ركبتيه واختار الآجري أنه يعتمد بالأرض إذا قام $ فائدتان # إحداهما إذا جلس للاستراحة فيقوم بلا تكبير على الصحيح من المذهب ~~PageV02P072 ويكفيه تكبيره حين رفعه من السجود وقيل ينهض مكبرا وقاله أبو ~~الخطاب وهو من المفردات ورده الشارح وغيره وحكاه المجد إجماعا # الثانية ليست جلسة الاستراحة من الركعة الأولى وهل هي فصل بين الركعتين ~~أو من الثانية على وجهين ذكرهما بن البنا في شرحه وأطلقهما بن تميم وبن ~~حمدان في رعايته # قلت الذي يظهر أنها فصل بينهما لآنه لم يشرع في الثانية وقد فرغ من ~~الأولى # قوله ثم يصلي الثانية كالأولى إلا في تكبيرة الإحرام # بلا نزاع والاستفتاح بلا خلاف أيضا إذا أتى به في الآولى وكذا لو لم يأت ~~به فيها على الصحيح من المذهب وسواء قلنا بوجوبه أو لا وعليه جماهير ~~الآصحاب وقطع به كثير منهم # وقال الآمدي متى قلنا بوجوب الاستفتاح فنسيه في الأولى أتى به في الثانية ~~إن لم نقل بوجوبه فهل يأتي به في الثانية فيه خلاف في المذهب قال وظاهر ~~المذهب لا يأتي به # قوله وفي الاستعاذة روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب الأحمد والمستوعب والهادي والكافي والخلاصة ~~والشرح والتلخيص وشرح المجد وبن تميم والرعاية الصغرى والحاويين والفائق ~~والزركشي ومجمع البحرين # إحداهما لا يتعوذ وهو المذهب نص عليه في ms0440 رواية الجماعة وصححه في التصحيح ~~وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب والإفادات والمنور والمنتخب وقدمه في ~~الفروع والمحرر والرعاية الكبرى وإدراك الغاية وبن رزين في شرحه قال في ~~النكت هي الراجح مذهبا ودليلا PageV02P073 # والرواية الثانية يتعوذ اختاره الناظم وبعد الرواية الأولى واختاره الشيخ ~~الشيخ تقي الدين وجزم به في الوجيز # قلت وهو الأصح دليلا # تنبيه محل الخلاف إذا كان قد استعاذ في الأولى أما إذا لم يستعذ في ~~الأولى فإنه يأتي بها في الثانية قاله الأصحاب قال بن الجوزي وغيره رواية ~~واحدة # قلت ويؤخذ ذلك من فحوى كلام المصنف من قوله ثم يصلي الثانية كالأولى ثم ~~استثنى الاستعاذة فدل أنه أتى بها في الأولى $ فائدة # استثنى أبو الخطاب أيضا النية أي تجديدها وكذا صاحب المستوعب والخلاصة ~~والفروع والرعاية والوجيز وإدراك الغاية وبن تميم وغيرهم وهو مراد من أطلق ~~وهذا مما لا نزاع فيه لكن قال المجد في شرحه وتبعه في الحاوي الكبير لو ترك ~~أبو الخطاب استثناءها لكان أحسن لأنها من الشرائط دون الأركان ولا يشترط ~~مفارقتها عندنا لجزء من الأولى بل يجوز أن تتقدمها اكتفاء بالدوام الحكمي ~~وقد تساوت الركعتان فيه # قال في مجمع البحرين قلت إن أراد أبو الخطاب باستثنائها أنه لا تسن ذكرا ~~فليس كذلك فإن استصحابها ذكر مسنون في جميع الصلاة وإن أراد حكما فباطل لأن ~~التكرار عبارة عن إعادة شيء فرغ منه وانقضى ولو حكم بانقضاء النية حكما ~~لبطلت الصلاة فلا حاجة إلى الاستثناء إذن انتهى # قلت إنما أراد أبو الخطاب أنه لا يجدد لها نية كما جددها للركعة الأولى # وهذا مما لا نزاع فيه لكن ترك استثنائها أولى لما قاله المجد وكذلك تركها ~~خلق كثير من الأصحاب مع اتفاقهم على أنه لا يجدد نية للركعة الثانية ~~PageV02P074 # قوله ثم يجلس مفترشا # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه إن تورك جاز والأفضل تركه حكاه بن تميم ~~وغيره # قوله ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويقبض منها الخنصر والبنصر ويحلق ( ~~( ( ويلحق ) ) ) الإبهام مع الوسطى # هذا المذهب وعليه جماهير ms0441 الأصحاب وهو المعمول به وجزم به في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والعمدة والبلغة والمحرر والوجيز ~~والفائق وإدراك الغاية والمنور والمنتخب والمذهب الأحمد وغيرهم وقدمه في ~~الكافي والتلخيص والفروع والرعايتين ( ( ( الرعايتين ) ) ) والحاوي الكبير ~~وغيرهم وعنه يقبض الخنصر والبنصر والوسطى ويعقد إبهامه كخمسين اختارها ~~المجد وقدمه بن تميم # وعنه يبسطها كاليسرى وعنه يحلق الإبهام بالوسطى ويبسط ما سواهما ( ( ( ~~سواها ) ) ) وهو ظاهر كلام الخرقي فإنه قال يبسط كفه اليسرى على فخذه ~~اليسرى ويده اليمنى على فخذه اليمنى ويحلق الإبهام مع الوسطى # قوله ويشير بالسبابة في تشهده مرارا # وكذا قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~وشرح المجد وإدراك الغاية وتجريد العناية والمنور ومجمع البحرين وغيرهم ~~وقدمه في الفروع وقال في الرعاية الصغرى والحاويين يشير بالمسبحة ثلاثا ~~وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس # قلت يحتمل أنه مراد الأول # وقال في التلخيص والبلغة والرعاية الكبرى مرتين أو ثلاثا وذكر جماعة يشير ~~بها ولم يقولوا مرارا منهم الخرقي والمصنف في العمدة قال PageV02P075 في ~~الفروع وظاهره مرة وهو ظاهر كلام أحمد والأخبار وقال ولعله أظهر # تنبيه الإشارة تكون عند ذكر الله تعالى فقط على الصحيح من المذهب وجزم به ~~في الكافي والمغني والمذهب ومسبوك الذهب وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وقيل عند ذكر الله وذكر رسوله قدمه في الشرح وبن تميم والفائق # وذكر بعضهم أن هذا أصح الروايتين وعنه يشير بها في جميع تشهده # وقيل هل يشير بها عند ذكر الله وذكر رسوله فقط أو عند كل تشهد فيه ~~روايتان $ فائدتان # الأولى لا يحرك إصبعه حالة الإشارة على الصحيح من المذهب وقيل يحركها ~~ذكره القاضي # الثانية قوله ويشير بالسبابة هذا المذهب وعليه الأصحاب قال في الفروع ~~وظاهره لا بغيرها ولو ( ( ( لو ) ) ) عدمت ووجه احتمالا أنه يشير بغيرها ~~إذا عدمت وما هو ببعيد # وقال في الرعاية الكبرى وعنه يشير بالإبهام طول الصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم ويقبض الباقي # قوله ويبسط اليسرى على الفخذ اليسرى # هكذا قال أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع ms0442 وغيره وقال في الكافي ويستحب أن ~~يفعل ذلك أو يلقمها ركبته قال في النكت وهو متوجه لصحة الرواية واختاره ~~صاحب النظم # تنبيه ظاهر قوله هذا التشهد الأول أنه لا يزيد عليه وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه الجمهور ونص أحمد أنه إن زاد أساء ذكره القاضي في PageV02P076 الجامع ~~واختار بن هبيرة زيادة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واختاره الآجري ~~وزاد وعلى آله $ فائدة # لا تكره التسمية في أول التشهد على الصحيح من المذهب بل تركها أولى وقدمه ~~في الفروع وبن تميم وكرهها القاضي وأطلقهما في الرعاية # وذكر جماعة من الأصحاب أنه لا بأس بزيادة وحده لا شريك له وقيل قولها ~~أولى وأطلقهما بن تميم والأولى تخفيفه بلا نزاع # قوله هذا التشهد الأول # يعني تشهد بن مسعود وهو أفضل التشهدات الواردة عن الإمام أحمد والأصحاب ~~وذكر في الوسيلة رواية تشهد بن مسعود وتشهد بن عباس سواء وتشهد بن عباس ~~التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله إلى آخره ولفظ مسلم وأن محمدا رسول ~~الله وتشهد عمر التحيات لله الزاكيات الطيبات الصلوات لله سلام عليك إلى ~~آخره ويأتي الخلاف في قدر الواجب منه في الواجبات # تنبيه ظاهر قوله وإن شاء قال كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وكما ( ( ~~( كما ) ) ) باركت على إبراهيم وآل إبراهيم # أن صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الأولى وهذه في الفضيلة سواء ~~فيخير وهي رواية عن الإمام أحمد ذكرها في الرعاية الكبرى # والصحيح من المذهب أن الصفة التي ذكرها المصنف أولا أولى وأفضل وعليه ~~الجمهور ويحتمله كلام المصنف قال المجد في شرحه هذا اختيار أكثر أصحابنا # قال الزركشي هذا هو المشهور من الروايتين والمختار لآكثر الأصحاب وجزم به ~~في المحرر والوجيز والفائق وغيرهم وقدمه في الفروع وبن تميم PageV02P077 ~~والرعايتين والحاويين والتلخيص والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة وغيرهم # وعنه الأفضل كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وكما ( ( ( كما ) ) ) ~~باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وعنه يخير ذكرها في الفروع وعنه الأفضل ~~كما صليت على إبراهيم وآل ms0443 إبراهيم وكما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم ~~بإسقاط على كما ذكره المصنف ثانيا واختاره بن عقيل # وأنكر هاتين الصفتين الشيخ تقي الدين وقال لم أجد في شيء من الصحاح كما ~~صليت على إبراهيم وآل إبراهيم بل المشهور في أكثر الأحاديث والطرق لفظ آل ~~إبراهيم وفي بعضها لفظ إبراهيم وروى البيهقي الجمع بين لفظ إبراهيم وآل ~~إبراهيم بإسناد ضعيف عن بن مسعود مرفوعا ورواه بن ماجه موقوفا انتهى # قال جامع الاختيارات قلت قد روى الجمع بينهما البخاري في صحيحه وأخذوا ~~ذلك من كلام شيخه في قواعده في القاعدة الثامنة عشرة وقال أخرجه أيضا ~~النسائي وهو كما قال # تنبيه يأتي مقدار الواجب من التشهد الأول والصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم في التشهد والخلاف في ذلك في آخر الباب في الأركان والواجبات $ ~~فوائد # الأولى الأفضل ترتيب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتشهد على ما ~~ورد فيقدم التشهد على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد ~~الأخير فإن قدم وأخر ففي الإجزاء وجهان وأطلقهما في المغني والشرح والتمام ~~لأبي الحسين والزركشي وبن تميم # قال في الرعاية وإن صلى على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير ~~قبله أو نكسه مع بقاء المعنى لم يجزئه وقيل بلى ذكره القاضي PageV02P078 # الثانية لو أبدل آل بأهل في الصلاة فهل يجزئه فيه وجهان وأطلقهما المجد ~~في شرحه وبن تميم وصاحب المطلع والرعاية والفروع ومجمع البحرين والفائق وبن ~~عبيدان والزركشي وهو ظاهر ما في المغني والشرح # أحدهما يجوز ويجزيه اختاره القاضي وقال معناهما واحد وكذلك لو صغر فقال ~~أهيل وقدمه بن رزين في شرحه وهو ظاهر ما قدمه بن مفلح في حواشيه # والوجه الثاني لا يجزيه اختاره بن حامد وأبو حفص لأن الأهل القرابة والآل ~~الأتباع في الدين # الثالثة آله أتباعه على دينه صلوات الله وسلامه عليه على الصحيح من ~~المذهب اختاره القاضي وغيره من الأصحاب قاله المجد وقدمه في المغني والشرح ~~وشرح المجد ومجمع البحرين وبن تميم وبن رزين في شرحه ms0444 والرعاية الكبرى ~~والمطلع وبن عبيدان وبن منجا في شرحيهما # وقيل آله أزواجه وعشيرته ممن آمن به قيده به بن تميم # وقيل بنو هاشم المؤمنون وأطلقهن في الفروع # وقيل آله بنو هاشم وبنو المطلب ذكره في المطلع وقيل أهله # وقال الشيخ تقي الدين آله أهل بيته وقال هو نص أحمد واختيار الشريف أبي ~~جعفر وغيرهم فمنهم بنو هاشم وفي بني المطلب رواية الزكاة قال في الفائق آله ~~أهل بيته في المذهب اختاره أبو حفص وهل أزواجه من آله على روايتين انتهى # قال الشيخ تقي الدين والمختار دخول أزواجه في أهل بيته # وقال الشيخ تقي الدين أيضا أفضل أهل بيته علي وفاطمة وحسن وحسين الذين ~~أدار عليهم الكساء وخصهم بالدعاء PageV02P079 # قال في الاختيارات وظاهر كلام الشيخ تقي الدين في موضع آخر أن حمزة أفضل ~~من حسن وحسين واختاره بعضهم # الرابعة تجوز الصلاة على غير الأنبياء صلى الله عليهم وسلم منفردا على ~~الصحيح من المذهب نص عليه في رواية أبي داود وغيره قال الأصفهاني في شرح ~~خطبة الخرقي ولا تختص الصلاة بالأنبياء عندنا لقول علي لعمر صلى الله عليك ~~وقدمه في الفروع وحكى بن عقيل عن القاضي أنه لا بأس به مطلقا # وقيل لا يصلي على غيرهم إلا تبعا له جزم به المجد في شرحه ومجمع البحرين ~~والنظم وقدمه بن تميم والرعاية الكبرى والآداب الكبرى # قال في الفروع وكرهها جماعة # وقال في الرعاية وقيل يسن الصلاة على غيره مطلقا فيحتمل أن يكون موافقا ~~للمذهب # وقيل يحرم اختاره أبو المعالي واختار الشيخ تقي الدين منع الشعار ومحل ~~الخلاف في غيره صلوات الله وسلامه عليه أما هو فإنه قد صح عنه الصلاة على ~~آل أبي أوفى وغيرهم ولقوله تعالى @QB@ وصل عليهم @QE@ # الخامسة تستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في غير الصلاة وتتأكد ~~كثيرا عند ذكره # قلت وفي يوم الجمعة وليلتها للأخبار في ذلك # وهذا هو الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقيل تجب كلما ذكر اختاره ~~بن بطة ذكره عنه ولد صاحب الفروع ms0445 في شرح المقنع وقال ذهب إليه المتقدمون من ~~أصحابنا واختاره أيضا الحليمي من الشافعية ذكره بن رجب وغيره عنه والطحاوي ~~من الحنفية ذكره المجد في شرحه عنه وغيره وكذا البزدوي منهم ذكره ولد صاحب ~~الفروع عنه وأظن أن اللخمي من المالكية اختاره وقال الطحاوي أيضا تجب في ~~العمر مرة وحكى ذلك عن أبي حنيفة ومالك وأصحابه والثوري والأوزاعي ~~PageV02P080 # وقال بن عبد البر والقاضي عياض هو قول جمهور الأمة # وقال في آداب الرعاية الكبرى بعد أن قال تسن الصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم في غير الصلاة وهي فرض كفاية انتهى وتبعه في الآداب الكبرى # قوله ويستحب أن يتعوذ فيقول أعوذ بالله من عذاب جهنم إلى آخره # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وعنه التعوذ واجب حكاها القاضي وقال ~~أبو عبد الله بن بطة من ترك من الدعاء المشروع شيئا مما يقصد به الثناء على ~~الله تعالى أعاد وعن أحمد من ترك شيئا من الدعاء عمدا يعيد # قوله وإن دعا بما ورد في الأخبار فلا بأس # وهذا بلا نزاع قال الشيخ شمس الدين بن مفلح في حواشيه المراد بالأخبار ~~أخبار النبي صلى الله عليه وسلم قال في المذهب لا يدعو بما ليس في القرآن ~~والسنة ومثل ( ( ( ومثله ) ) ) قال في التلخيص وليتخير من الأدعية الواردة ~~في الحديث ما أحب ولا يدعو في الصلاة بغيرها انتهى زاد غيرهم وأخبار ~~الصحابة أيضا قال الشارح وغيره المراد بالأخبار أخبار النبي صلى الله عليه ~~وسلم وأصحابه والسلف # تنبيه مفهوم كلام المصنف أنه إن دعا بغير ما ورد في الأخبار أن به بأسا ~~وهو قسمان # أحدهما أن يكون الدعاء من أمر الآخرة كالدعاء بالرزق الحلال والرحمة ~~والعصمة من الفواحش ونحوه ولو لم يكن المدعو به يشبه ما ورد فهذا يجوز ~~الدعاء به في الصلاة على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه الجمهور منهم ~~القاضي والمصنف والمجد في شرحه والشارح وغيرهم وقدمه في الفروع وبن تميم ~~والزركشي وجزم به في الفائق PageV02P081 # وعنه لا يجوز وتبطل الصلاة به في ms0446 وجه في مختصر بن تميم قال الشارح قاله ~~جماعة من الأصحاب ويحتمله كلام أحمد وهو ظاهر كلام الخرقي وجزم به في ~~المستوعب والتلخيص وقدم أنه لا يدعو بذلك في الرعايتين والحاويين # القسم الثاني الدعاء بغير ما ورد وليس من أمر الآخرة فالصحيح من المذهب ~~أنه لا يجوز الدعاء بذلك في الصلاة وتبطل الصلاة به وعليه أكثر الأصحاب ~~وعنه يجوز الدعاء بحوائج دنياه وعنه يجوز الدعاء بحوائج دنياه وملاذها ~~كقوله اللهم ارزقني جارية حسناء وحلة خضراء ودابة هملاجة ونحو ذلك $ ~~فائدتان # الأولى يجوز الدعاء في الصلاة لشخص معين على ( ( ( في ) ) ) الصحيح من ~~المذهب كما كان الإمام أحمد يدعو لجماعة في الصلاة منهم الإمام الشافعي رضي ~~الله عنهم وعنه لا يجوز وأطلقهما في المغني والشرح والفائق وعنه يجوز في ~~النفل دون الفرض واختاره أبو الحسين # قلت وهو أولى وعنه يكره قدمه في الرعاية # الثانية محل الخلاف فيما تقدم إذا لم يأت في الدعاء بكاف الخطاب فإن أتى ~~بها بطلت قولا واحدا ذكره جماعة من الأصحاب قاله في الفروع وقال أيضا ظاهر ~~كلامهم لا تبطل بقوله لعنه الله عند ذكر الشيطان على الأصح ولا تبطل صلاة ~~من عوذ نفسه بقرآن لحمى ولا من لدغته عقرب فقال بسم الله ولا بالحوقلة في ~~أمر الدنيا ويأتي ذلك بأتم من هذا عند قوله وله أن يفتح على الإمام إذا ~~ارتج عليه # قوله ثم يسلم عن يمينه # الصحيح من المذهب أن ابتداء السلام يكون حال التفاته قدمه في PageV02P082 ~~الفروع وبن تميم وبن رزين وهو ظاهر ما جزم به في المغني والشرح وشرح المجد ~~ومجمع البحرين # وذكر جماعة يستقبل القبلة السلام عليكم ويلتفت بالرحمة منهم صاحب التلخيص ~~والبلغة والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والرعايتين والحاويين واختاره بن ~~عقيل وبن عبدوس في تذكرته # ويأتي إذا سلم المأموم قبل سلام الإمام هل تبطل الصلاة عند قوله في صلاة ~~الجماعة وإن ركع ورفع قبل ركوعه $ فوائد # الأولى يجهر به إذا سلم عن يمينه ويسر به إذا سلم عن يساره على الصحيح من ms0447 ~~المذهب ونص عليه وعليه جمهور الأصحاب # قال في الرعاية الكبرى وهو أولى واختاره الخلال وأبو بكر عبد العزيز وأبو ~~حفص العكبري وقدمه في الفروع وشرح المجد ومجمع البحرين وبن تميم وبن رزين ~~في شرحه # وقيل يسر به عن يمينه ويجهر به عن يساره عكس الآول اختاره بن حامد وقدمه ~~في الرعاية الكبرى والحاوي الكبير لئلا يسابقه المأموم في السلام وقال في ~~الفروع وظاهر كلام جماعة يجهر فيهما ويكون الجهر في الآولى أكثر وقيل ~~يسرهما # تنبيه محل الخلاف في ذلك إذا كان إماما أو منفردا فإن كان مأموما أسرهما ~~بلا نزاع أعلمه # وقيل المنفرد كالمأموم جزم به في المذهب ومسبوك الذهب # الثانية يستحب أن يكون التفاته عن يساره أكثر من التفاته عن يمينه # فعله عليه أفضل الصلاة والسلام وحده التفاته بحيث يرى خداه قاله في ~~التلخيص PageV02P083 والبلغة والمستوعب والرعاية وغيرهم للآخبار في ذلك # الثالثة حذف السلام سنة وروى عن الإمام أحمد أنه الجهر بالتسليمة الأولى ~~وإخفاء الثانية # قال في التلخيص والسنة أن تكون التسليمة الثانية أخفى وهو حذف السلام في ~~أظهر الروايتين وروى عنه أنه لا يطوله ويمده في الصلاة وعلى الناس وجزم به ~~في المغني والشرح وبن رزين في شرحه وغيرهم قال في الفروع ويتوجه إرادتهما ~~وأطلق الروايتين في الفروع وبن تميم # الرابعة يستحب جزمه وعدم إعرابه # قوله فإن لم يقل ورحمة الله لم يجزه # يعني أن قوله ورحمة الله في سلامه ركن وهو المذهب صححه في المذهب قال ~~الناظم وهو الأقوى واختاره أبو الخطاب وبن عقيل وبن البنا في عقوده قال بن ~~منجا في شرحه هذا المذهب وجزم به في الوجيز وقدمه في الهداية ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والهادي والرعايتين والحاويين وهو ظاهر كلام الأكثر ~~لذكرهم وهو من مفردات المذهب # وقال القاضي يجزيه يعني أن قولها سنة وهو رواية عن أحمد اختارها المجد في ~~شرحه وقدمه في الفائق وأطلقهما في الفروع والمغني والكافي والتلخيص والبلغة ~~والمحرر والشرح وبن تميم والزركشي وغيرهم # وقيل هي من الواجبات اختاره الآمدي وجزم به ms0448 في المنور # وأما قول ورحمة الله في الجنازة فنص أحمد أنه لا يجب وهو المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وفيه وجه لا يجزئ بدون ذكر PageV02P084 ~~الرحمة وقال المجد في شرحه إذا لم نوجبه في الصلاة المكتوبة فهنا أولى وإن ~~أوجبناه هناك احتمل في الجنازة وجهين $ فائدتان # إحداهما لو نكس السلام فقال عليكم السلام أو نكس السلام في التشهد فقال ~~عليك السلام أيها النبي أو علينا السلام وعلى عباد الله لم يجزه على الصحيح ~~من المذهب # وقيل يجزيه ذكره القاضي وهما وجهان ذكرهما القاضي في الجامع الكبير ~~وأطلقهما بن تميم # الثانية لو نكر السلام فقال سلام عليكم أو نكس السلام في التشهد فقال ~~عليك السلام أيها النبي أو علينا السلام وعلى عباد الله لم يجزه على الصحيح ~~من المذهب قال المجد في شرحه هذا الصحيح عندنا وصححه في الفروع وغيره # وقيل يجزيه قدمه في الرعاية وشرح بن رزين وأطلقهما في المغني والشرح ~~والفائق وقيل تنكيره أولى قال في الرعاية وفيه ضعف وقال بن تميم وغيره وفيه ~~وجه ثالث يجزئ مع التنوين ولا يجزى مع عدمه ذكره الآمدي # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أنه لا يزيد بعد ذكر الرحمة وبركاته وهو ~~الأولى قاله الأصحاب وقال في المغني والشرح وبن تميم وغيرهم إن زاد وبركاته ~~فحسن قال المصنف والشارح والأول أحسن قال في الرعاية فإن زاد وبركاته جاز # قوله وينوي بسلامه الخروج من الصلاة فإن لم ينو جاز # يعني أن ذلك مستحب وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب قال بن رجب في ~~شرح البخاري اختاره الأكثر قال الزركشي PageV02P085 هو المنصوص المشهور إذ ~~هو بعض الصلاة فشملته نيتها وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~والمغني والحاوي وبن تميم والفائق وغيرهم واختاره المجد وغيره # وقال بن حامد تبطل صلاته يعني أنها ركن وهو رواية عن أحمد ولم يذكر بن ~~هبيرة عن أحمد غيره وصححه بن الجوزي وأطلقهما في الهداية والتلخيص والبلغة ~~والمستوعب والخلاصة # وقيل إن سها عنها سجد للسهو ms0449 يعني أنها واجبة وجزم به في الإفادات وإدراك ~~الغاية # قال في المذهب واجبة في أصح الوجهين وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير ~~قال الآمدي إن قلنا بوجوبها فتركها عمدا بطلت صلاته وإن كان سهوا صحت ويسجد ~~السهو $ فوائد # الأولى لو نوى بسلامه الخروج من الصلاة وعلى الحفظة والإمام والمأموم جاز ~~ولم يستحب على الصحيح من المذهب نص عليه واختاره الآمدي وقدمه في الفروع ~~والزركشي والفائق قال في التلخيص لم تبطل على الأظهر # وقيل تبطل للتشريك وقيل يستحب وقيل يستحب بالتسليمة الثانية # الثانية لو نوى بسلامه على الحفظة والإمام والمأموم ولم ينو الخروج ~~فالصحيح من المذهب الجواز نص عليه قال في الفروع والأشهر الجواز وقدمه في ~~المحرر والمذهب والمستوعب والفائق والرعايتين والحاويين وشرح المجد # وقيل تبطل لتمحضه كلام آدمي اختاره بن حامد وعنه ينوي المأموم بسلامه ~~الرد على إمامه قال بن رجب في شرح البخاري ونص عليه أحمد في رواية جماعة ~~قال وهل هو مسنون أو مستحب أو جائز فيه روايتان PageV02P086 # إحداهما يسن وهو اختيار أبي حفص العكبري # والثانية الجواز وهو اختيار القاضي أبي يعلى وغيره # وقال في رواية بن هانئ إذا نوى بتسليمه الرد على الإمام أجزأه قال وظاهر ~~هذا أنه واجب لأنه رد سلام فيكون فرض كفاية إلا أن يقال إن المسلم في ~~الصلاة لا يجب الرد عليه أو يقال إنه يجوز تأخير الرد إلى بعد السلام انتهى # قال في الفروع والرعاية وقيل تبطل بترك السلام على إمامه قال بن تميم ~~وعنه لا يترك السلام على الإمام في الصلاة # وقال أبو حفص العكبري السنة أن ينوي بالأولى الخروج من الصلاة وبالثانية ~~الرد على الإمام والحفظة ومن يصلي معه إن كان في جماعة # وقيل عكسه قاله في الفروع # قال بن تميم بعد قول أبي حفص وفيه وجه ينوي كذلك إن قلنا الثانية سنة وإن ~~قلنا واجبة نوى بالأولى الحفظة وبالثانية الخروج # وقال الآمدي لا يختلف أصحابنا أنه ينوي بالأولى الخروج فقط وفي الثانية ~~وجهان أحدهما كذلك والثاني يستحب أن يضيف إلى ms0450 ذلك نية الحفظة ومن معه # وقال صاحب الإيضاح نية الخروج في الأولى إن قلنا الثانية سنة وفي الثانية ~~إن قلنا هي واجبة وكذا قال في المبهج وقال يستحب أن ينوي الخروج في الثانية ~~وقال بعض أصحابنا بل في الأولة # الثالثة قال بن تميم لو رد سلامه الحاضرون ولم ينو الخروج فقال بن حامد ~~تبطل صلاته وجها واحدا وقال غيره فيه وجهان # الرابعة قال في الفروع إن وجبت الثانية اعتبرت نية الخروج فيها واقتصر ~~عليه وتقدم ما يشهد لذلك PageV02P087 # وقال بن رجب في شرح البخاري والصحيح أنه ينوي الخروج بالأولى سرا إن قلنا ~~يخرج بها من الصلاة أو قلنا لا يخرج إلا بالثانية ومن الأصحاب من قال إن ~~قلنا الثانية سنة نوى بالأولى الخروج وإن قلنا الثانية فرض نوى الخروج ~~بالثانية خاصة # تنبيه ظاهر قوله وإن كان في مغرب أو رباعية نهض مكبرا إذا فرغ من التشهد ~~الأول أنه لا يرفع يديه إذا نهض مكبرا وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم # وعنه يرفعهما اختاره المجد والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق وبن عبدوس في ~~تذكرته قال في الفروع وهو أظهر # قلت وهو الصواب فإنه قد صح عنه عليه أفضل الصلاة والسلام أنه كان يرفع ~~يديه إذا قام من التشهد الأول رواه البخاري وغيره وهو من المفردات # قوله إلا أنه لا يجهر ولا يقرأ شيئا بعد الفاتحة # لا يجهر في الثالثة والرابعة بلا نزاع ولا يستحب أن يقرأ فيهما بعد ~~الفاتحة شيئا من القرآن على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وعنه يسن ذكرها ~~القاضي في شرحه الصغير والقاضي أبي الحسين في فروعه # فعلى المذهب لا تكره القراءة بعد الفاتحة بل تباح على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع وغيره وصححه # فائدة النفل في الثالثة والرابعة كالفرض في ظاهر كلام الأصحاب قاله في ~~الفروع وقال أيضا فيما إذا شفع المغرب برابعة في إعادتها يقرأ بالحمد وسورة ~~كالتطوع نقله أبو داود وقطع به المجد في شرحه وغيره قال في مجمع ms0451 البحرين ~~هذا أقوى الروايتين وعنه يكره ولعله أولى PageV02P088 # قوله ثم يجلس في التشهد الثاني متوركا يفرش رجله اليسرى وينصب رجله ~~اليمنى ويخرجهما عن يمينه ويجعل أليتيه على الأرض # يتورك في التشهد الثاني واختلف الأصحاب في صفته فالصحيح من المذهب ما ~~قاله المصنف هنا جزم به في الفروع والمحرر والمذهب وغيرهم واختاره أبو ~~الخطاب وغيره وقدمه بن تميم وصاحب الشرح والرعاية والحاوي وغيرهم وقال ~~الخرقي إذا جلس للتشهد الأخير تورك فنصب رجله اليمنى وجعل باطن رجله اليسرى ~~تحت فخذه اليمنى وجعل أليتيه على الأرض واختاره القاضي والمجد في شرحه ~~وصاحب الحاوي # قال المصنف فأيهما فعل فحسن وقال في الرعاية الكبرى وقيل يخرج قدمه ~~الأيسر من تحت ساقه الأيمن ويقعد على أليتيه أو يجعل فخذ رجله اليمنى على ~~باطن قدم رجله اليسرى ويقعد على أليتيه وقيل أو يؤخر رجله اليسرى ويجلس ~~متوركا على شقه الأيسر أو يجعل قدمه اليسرى تحت فخذه وساقه # تنبيه ظاهر قوله ثم يجلس في التشهد الثاني متوركا أنه سواء كان من رباعية ~~أو ثلاثية وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه لا ~~يتورك في المغرب # فائدة لو سجد للسهو بعد السلام من ثلاثية أو رباعية تورك بلا خلاف أعلمه ~~ونص عليه وإن كان من ثنائية فهل يتورك أو يفترش فيه وجهان وأطلقهما في ~~الفروع وبن تميم والرعايتين والحاويين # أحدهما يفترش وهو الصحيح قال المجد في شرحه هو ظاهر كلام الإمام أحمد قال ~~وهو أصح قال في مجمع البحرين افترش في الأصح وقدمه في المغني والشرح وشرح ~~بن رزين # والوجه الثاني يتورك اختاره القاضي ويأتي ذلك أيضا في آخر باب ~~PageV02P089 سجود السهو ويأتي أيضا تورك المسبوق في باب صلاة الجماعة عند ~~قوله وما أدرك مع الإمام فهو آخر صلاته # قوله والمرأة كالرجل في ذلك إلا أنها تجمع نفسها في الركوع والسجود وكذا ~~في بقية الصلاة بلا نزاع وتجلس متربعة أو تسدل رجليها فتجعلها في جانب ~~يمينها # فظاهر كلام المصنف وأكثر الأصحاب أنها مخيرة بين السدل ms0452 والتربع وقدمه في ~~الحاويين والرعايتين لكن قالا تجلس متربعة أو متوركة والمنصوص عن الإمام ~~أحمد أن السدل أفضل وجزم به بن تميم والمجد في شرحه ومجمع البحرين وحكاه ~~رواية في الرعايتين والحاويين واختاره الخلال واقتصر عليه الزركشي وجزم في ~~الوجيز والمنور والمنتخب وغيرهم ( ( ( وغيرهما ) ) ) أنها تجلس متربعة # وأما إسرارها بالقراءة فتقدم عند قوله ويجهر الإمام بالقراءة في الصبح # قوله وهل يسن لها رفع اليدين على روايتين # وأطلقهما في الشرح والحاويين والمذهب وهما فيه وجهان # إحداهما يسن لها رفع اليدين وهو المذهب قدمه في الفروع والفائق وبن تميم # الثانية لا يسن جزم به في الوجيز والإفادات والتسهيل واختاره القاضي وهو ~~ظاهر الخرقي والهداية وإدراك الغاية لعدم استثنائه # وعنه ترفعهما قليلا اختاره أبو بكر وإليه ميل المجد في شرحه فإنه قال هو ~~أوسط الأقوال وعنه يجوز وعنه يكره قال في المستوعب وهل يسن لها رفع اليدين ~~توقف أحمد # فائدة الخنثى المشكل كالمرأة قاله بن تميم وبن حمدان في رعايته ~~PageV02P090 # تنبيه قوله ويكره الالتفات في الصلاة # مقيد بما إذا لم يكن ثم حاجة فإن كان ثم حاجة كما إذا اشتد الحرب ونحوه ~~لم يكره ومقيد أيضا بما إذا كان يسيرا فأما إن كان كثيرا مثل إن استدار ~~بجملته أو استدبرها فإن صلاته تبطل بلا نزاع # قلت ويستثنى من عموم ذلك مسألة وهي ما إذا استدار بجملته وكان داخل البيت ~~الحرام فإنه إذا فعل ذلك لم تبطل صلاته بلا نزاع فيعايي بها # وقد يستثنى أيضا ما إذا اختلف اجتهاده وهو في الصلاة فإنه يستدير إلى جهة ~~ما أداه اجتهاده إليها لكن يمكن أن يقال هذه الجهة بقيت قبلته فيما إذا ~~استدار عن القبلة # تنبيه ظاهر قوله ويكره الالتفات في الصلاة أنه لو التفت بصدره مع وجهه ~~أنها لا تبطل وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم بن عقيل والمصنف وغيرهما ~~وقدمه في الفروع وذكر جماعة أنها تبطل وجزم به بن تميم # قوله ورفع بصره إلى السماء # يعني يكره وهو المذهب وعليه الأصحاب # وقيل تبطل به ms0453 وحده ذكره في الحاوي وغيره # تنبيه يستثنى من ذلك حالة التجشي فإنه يرفع رأسه إلى السماء نص عليه في ~~رواية مهنا وغيره إذا تجشأ وهو في الصلاة ينبغي أن يرفع وجهه إلى فوق لئلا ~~يؤذي من حوله بالرائحة ونقل أبو طالب إذا تجشأ وهو في الصلاة فليرفع رأسه ~~إلى السماء حتى يذهب الريح وإذا لم يرفع آذى من حوله من ريحه # قلت فيعايى بها # قوله والإقعاء في الجلوس # يعني يكره وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وعنه سنة اختاره الخلال وعنه ~~جائز PageV02P091 # تنبيه الصحيح من المذهب أن صفة الإقعاء ما قاله المصنف وهو أن يفرش قدميه ~~ويجلس على عقبيه وجزم به في الفروع وغيره # وقال في المستوعب وغيره هو أن يقيم قدميه ويجلس على عقبيه أو يجلس على ~~أليتيه ويقيم قدميه # وقال في المحرر وغيره هو أن يجلس على عقبيه أو بينهما ناصبا قدميه # قوله ويكره أن يصلي وهو حاقن # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وعنه يعيد مع مدافعة أحد الأخبثين وعنه ~~يعيد إن أزعجه وذكر بن أبي موسى أنه الأظهر من قوله وحكاها في الرعاية قولا # قال في النكت ولم أجد أحدا صرح بكراهة صلاة من طرأ عليه ذلك ولا من طرأ ~~عليه التوقان إلى الأكل في أثناء الصلاة واستدل لذلك بمسائل فيها خلاف فخرج ~~منها وجها بالكراهة # فائدة يكره أن يصلي مع ريح محتبسة على الصحيح من المذهب # وقال في المطلع هي في معنى مدافعة أحد الأخبثين فتجيء الروايات التي في ~~المدافعة هنا # وذكر أبو المعالي كلام بن أبي موسى في المدافعة أن الصلاة لا تصح قال ~~وكذا حكم الجوع المفرط والعطش المفرط واحتج بالأخبار قال في الفروع فتجيء ~~الروايات قال وهذا أظهر وكذا قال أبو المعالي يكره ما يمنعه من إتمام ~~الصلاة بخشوعها كحر وبرد وجزم به في الفروع في مكان وقال في الروضة بعد ذكر ~~أعذار الجمعة والجماعة لأن من شرط صحة الصلاة أن يعي PageV02P092 أفعالها ~~ويعقلها وهذه الأشياء تمنع ذلك فإذا زالت فعلها على كمال خشوعها ms0454 وفعلها على ~~كمال خشوعها بعد فوت الجماعة أولى من فعلها مع الجماعة بدون كمال خشوعها # قوله أو بحضرة طعام تتوق نفسه إليه # هكذا قال كثير من الأصحاب قال الزركشي المنع على سبيل الكراهة عند ~~الأصحاب وقال في الفروع ويكره ابتداؤها تائقا إلى طعام ( ( ( الطعام ) ) ) ~~وهو أولى قال بن نصر الله وإن كان تائقا إلى شراب أو جماع ما الحكم لم أجده ~~والظاهر الكراهة انتهى # قلت بل هما أولى بالكراهة # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أنه يبدأ بالخلاء والأكل وإن فاتته الجماعة ~~وهو كذلك # قوله والتروح # يعني يكره وهو مقيد بما إذا لم تكن حاجة فإن كان ثم حاجة كغم شديد ونحوه ~~جاز من غير كراهة نص عليه وجزم به في الفروع وغيره وهو من المفردات وقال في ~~الرعاية ويكره تروحه وقيل يسيرا لغم أو حزن ولعله يعني لا يكره # تنبيه مراده هنا بالتروح أن يروح على نفسه بمروحة أو خرقة أو غير ذلك ~~وأما مراوحته بين رجليه فمستحبة زاد بعضهم إذا طال قيامه ويكره كثرتها لأنه ~~من فعل اليهود # قوله وله رد المار بين يديه # الصحيح من المذهب أنه يستحب له رد المار بين يديه سواء كان آدميا أو غيره ~~وعليه الأصحاب وتنقص صلاته إن لم يرده نص عليه وحمله PageV02P093 القاضي ~~وتابعه في الفائق وغيره على تركه قادرا وعنه يجب رده والمراد إذا لم يغلبه ~~وعنه يرده في الفرض # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن له رده سواء كان المار محتاجا إلى المرور أو ~~لا وهو أحد الوجهين وجزم به بن الجوزي في المذهب # والصحيح من المذهب أنه لا يرده قطع به جماعة منهم المجد في شرحه وبن ~~حمدان في رعايته الكبرى والفائق وقدمه في الفروع $ فوائد # منها يحرم المرور بين المصلي وسترته ولو كان بعيدا عنها على الصحيح من ~~المذهب قال في النكت قطع به جماعة منهم بن رزين في شرحه والكافي # قال في تجريد العناية ويحرم على الأصح وقدمه في الفروع وقال القاضي وبن ~~عقيل في الفصول وصاحب الترغيب ms0455 وغيرهم يكره وجزم به في المستوعب والرعاية ~~الكبرى # ومنها يحرم عليه أيضا المرور بين يدي المصلي قريبا من غير سترة على ~~الصحيح من المذهب جزم به في الكافي وغيره وقدمه في الفروع وغيره وقيل يكره ~~قدمه في الرعاية الكبرى # ومنها القرب هنا ثلاثة أذرع على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال المجد في شرحه هذا أقوى عندي وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى وتجريد ~~العناية والفائق وقيل العرف وقيل ماله المشي إليه لقتل الحية على ما يأتي ~~قريبا اختاره المصنف وغيره # وقال في الرعاية الصغرى والحاويين وإن مر بقربه عن ثلاثة أذرع أو ماله ~~المشي إليه PageV02P094 # تنبيه ظاهر كلام المصنف وكثير من الأصحاب أن مكة كغيرها في السترة ~~والمرور وهو إحدى الروايتين قال في النكت قدمه غير واحد وقدمه هو في حواشيه ~~وقدمه في الرعاية الكبرى في موضع # والرواية الثانية جواز المرور بين يديه في مكة من غير سترة ولا كراهة وهو ~~الصحيح من المذهب نص عليه وجزم به المجد في شرحه والشارح وصاحب التلخيص ~~والبلغة والإفادات والرعاية الصغرى والحاويين ومجمع البحرين والنظم وبن ~~رزين واختاره المصنف وغيره وقدمه بن تميم وصاحب الفائق وأطلقهما في الفروع # قال في الرعاية الكبرى ومن مر بقربه دون ثلاثة أذرع ولا سترة له أو مر ~~دون سترته في غير المسجد الحرام ومكة وقيل والحرم وقال في موضع آخر وله رد ~~المار أمامه دون سترته وقيل يرده في غير المسجد الحرام ومكة وقيل والحرم ~~وقيل وفيهما انتهى # وقال المصنف وتابعه الشارح وصاحب الفائق وغيرهم الحرم كمكة قال في النكت ~~ولم أعلم أحدا من الأصحاب قال به فائدة # حيث قلنا له رد المار ورده فأبى فله دفعه فإن أصر فله قتاله على الصحيح ~~من المذهب والروايتين وعنه ليس له قتاله # ومتى خاف فساد صلاته لم يكرر دفعه ويضمنه إن كرره على ( ( ( وعلى ) ) ) ~~الصحيح من المذهب والروايتين فيهما وعنه له تكرار دفعه ولا يضمنه # قوله وعد الآي والتسبيح # له عد الآي بأصابعه على الصحيح من المذهب وعليه ms0456 أكثر الأصحاب وقطع به ~~كثير منهم وقيل يكره ذكره الناظم PageV02P095 # وله عد التسبيح من غير كراهة على الصحيح من المذهب قال أبو بكر هو في ~~معنى عد الآي قال بن أبي موسى لا يكره في أصح الوجهين قال في الرعاية ~~الصغرى له عد التسبيح في الأصح # قال المجد في شرحه وتبعه في مجمع البحرين لا يكره عند أصحابنا واختاره بن ~~عبدوس في تذكرته وجزم به في الهداية والخلاصة والكافي والمحرر والتلخيص ~~والبلغة والإفادات والحاويين والمنور والمنتخب وغيرهم وقدمه في المستوعب ~~والنظم والرعاية الكبرى # والرواية الأخرى يكره قال الناظم هو الأجود وهو ظاهر كلامه في الوجيز ~~لعدم ذكره في المباح وقدمه في الفائق وبن تميم وقالا نص عليه وصححه بن نصر ~~الله في حواشيه وهو ظاهر كلامه في المغني وأطلقهما في الفروع والمذهب # قال الشارح قد توقف أحمد في ذلك قال بن عقيل لا يكره عد الآي وجها واحدا ~~وفي كراهة عد التسبيح وجهان # قوله وله قتل الحية والعقرب والقملة # بلا خلاف أعلمه بشرطه وله قتل القملة من غير كراهة على الصحيح من المذهب ~~وعنه يكره وعند القاضي التغافل ( ( ( بالتغافل ) ) ) عنها أولى وعنه يصرها ~~في ثوبه وقال القاضي إن رمى بها جاز $ فائدة # إذا قتل القملة في المسجد جاز دفنها من غير كراهة في أحد الوجهين كالبصاق ~~اختاره القاضي وقيل يكره وقيل لا يجوز وأطلق الجواز وعدمه صاحب الفروع وبن ~~تميم وبن حمدان في الكبرى # قلت ويحتمل أن لا يجوز دفنها إن قيل بنجاسة دمها ولهذا قال بن عقيل ~~PageV02P096 في الفصول وغيره أعماق المسجد كظاهره في وجوب صيانته عن ~~النجاسة ولعله مراد القول بعدم الجواز # قوله فإن طال الفعل في الصلاة أبطلها عمدا كان أو سهوا # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه لا يبطلها إلا ~~إذا كان عمدا اختاره المجد لقصة ذي اليدين فإنه عليه افضل الصلاة والسلام ~~مشى وتكلم ودخل منزله وفي رواية ودخل الحجرة ومع ذلك بنى على صلاته وقيل لا ~~تبطل بالعمل الكثير من ms0457 الجاهل بالتحريم قال بن تميم ومع الجهل بتحريمه لا ~~تبطل قاله بعض أصحابنا والأولى جعله كالناسي # قوله إلا أن يفعله متفرقا # يعني أنه لو فعل أفعالا متفرقة وكانت بحيث لو جمعت متوالية لكانت كثيرة ~~لم تبطل الصلاة بذلك وهو الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره وقيل تبطل وأطلقهما بن تميم والفائق $ تنبيهان # الأول مراده بقوله فإن طال الفعل في الصلاة أبطلها إذا لم تكن ضرورة فإن ~~كان ثم ضرورة كحالة الخوف والهرب من عدو أو سيل أو سبع ونحو ذلك لم تبطل ~~بالعمل الكثير قاله الأصحاب وعد في المذهب ومسبوك الذهب من الضرورة إذا كان ~~به حكة لا يصبر عنه ويأتي ذلك في كلام المصنف في صلاة الخوف # الثاني يرجع في طول الفعل وقصره في الصلاة إلى العرف فما عد في العرف ~~كثيرا ( ( ( كثير ) ) ) فهو كثير وما عد في العرف يسيرا ( ( ( يسير ) ) ) ~~فهو يسير وهذا المذهب اختاره القاضي وغيره وجزم به في الوجيز والمذهب ~~والنظم والمصنف في هذا الكتاب في باب سجود السهو وقدمه في الفروع والفائق ~~PageV02P097 # وقال في الفروع ويتوجه أن يكون العرف عند الفاعل # وقيل قدر الكثير ما خيل للناظر أنه ليس في صلاة # وقال بن عقيل الثلاث في حد الكثير قال في الفائق وهو ضعيف لنص أحمد فيمن ~~رأى عقربا في الصلاة أنه يخطو إليها ويأخذ النعل ويقتلها ويرد النعل إلى ~~موضعها وهي أكثر من ثلاثة أفعال وأطلقهن بن تميم # وقيل اليسير كفعل أبي برزة حين مشى إلى الدابة وقد انفلتت وما فوقه كثير ~~$ فوائد # الأولى إشارة الأخرس كالعمل سواء فهمت أو لا ذكره بن الزاغوني وذكر أبو ~~الخطاب معناه وقال أبو الوفاء إشارته المفهومة كالكلام تبطل الصلاة إلا برد ~~السلام # الثانية عمل القلب لا يبطل الصلاة وإن طال على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وقيل يبطل إن طال اختاره بن حامد وبن الجوزي قاله الشيخ تقي الدين قال وعلى ~~الأول لا يثاب إلا على ما عمله بقلبه # الثالثة لا تبطل ms0458 الصلاة بإطالة النظر في كتاب إذا قرأ بقلبه ولم ينطق ~~بلسانه على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وغيره PageV02P098 # قال المصنف وغيره هذا المذهب وقد روي عن الإمام أحمد أنه فعله وقيل تبطل ~~قاله جماعة من الأصحاب منهم بن حامد وأطلقهما بن تميم # الرابعة قال في الفروع لا أثر لعمل غيره في ظاهر كلامهم كصبي مص ثدي أمه ~~ثلاثا فنزل لبنها # قوله ويكره تكرار الفاتحة # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل تبطل وهو رواية ~~في الفائق وغيره وأطلقهما في الرعاية الكبرى # قوله والجمع بين سور في الفرض # يعني يكره وهذا إحدى الروايات عن أحمد نقلها بن منصور وجزم به في المذهب ~~وقدمه في الهداية والتلخيص # وعنه لا يكره وهو المذهب رواه الجماعة عن أحمد # قال أبو حفص العمل على ما رواه الجماعة لا بأس وصححه القاضي وغيره وجزم ~~به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع والمحرر والنظم وغيرهم # قال الناظم عن الأول وهو بعيد كتكرار سورة في ركعتين وتفريق سورة في ~~ركعتين نص عليهما مع أنه لا يستحب الزيادة على سورة في ركعة ذكره غير واحد ~~واقتصر عليه في الفروع وأطلقهما في الهادي والشارح والفائق وعنه تكره ~~المداومة # قوله ولا يكره في النفل # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقيل يكره وهو غريب بعيد # قوله ولا يكره قراءة أواخر السور وأوساطها # هذا المذهب نقله الجماعة وعليه الأصحاب وعنه يكره مطلقا وعنه تكره ~~المداومة وعنه يكره أوساط السور دون أواخرها PageV02P099 $ فوائد # منها لا يكره قراءة أوائل السور وقيل أواخرها أولى # ومنها يكره قراءة كل القرآن في فرض لعدم نقله وللإطالة على الصحيح من ~~المذهب وعنه لا يكره # ومنها قال في الفروع وظاهر كلامهم لا يكره ملازمة سورة مع اعتقاد جواز ~~غيرها قال ويتوجه احتمال وتخريج يعني بالكراهة لعدم نقله # قلت وهو الصواب # قوله وله أن يفتح على الإمام أذا ارتج عليه # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وعنه يفتح عليه إن طال وإلا فلا وعنه ~~يفتح عليه في النفل فقط ms0459 وقال بن عقيل إن كان في النفل جاز وإن كان في الفرض ~~جاز في الفاتحة ولم يجز في غيرها قال في الفروع وظاهر المسألة لا تبطل ولو ~~فتح بعد أخذه في قراءة غيرها $ تنبيهان # الأول عموم قوله وله أن يفتح على الإمام يشمل الفاتحة وغيرها وأنه لا يجب ~~أما في غير الفاتحة فلا يجب بلا خلاف أعلمه وأما في الفاتحة فالصحيح من ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجوب الفتح عليه وقيل لا يجب وهو ظاهر كلام ~~المصنف هنا # الثاني الألف واللام في قوله وله أن يفتح على الإمام للعهد أي إمامه فلا ~~يفتح على غير إمامه نص عليه سواء كان مصليا أو قارئا لكن لو فتح عليه لم ~~تبطل صلاته على الصحيح من المذهب ويكره وعنه تبطل وصححه في المذهب وقيل ~~تبطل لتجرده للتفهيم اختاره القاضي وكذا إذا عطس فحمد الله على ( ( ( وعلى ~~) ) ) ما يأتي قريبا لا تبطل وهو من المفردات PageV02P100 # فائدة لو ارتج على المصلي في الفاتحة وعجز عن إتمامها فهو كالعاجز عن ~~القيام في أثناء الصلاة يأتي بما يقدر عليه ولا يعيد ذكره بن عقيل في ~~الفصول # قال في الفروع ويؤخذ منه ولو كان إماما والمذهب أنه يستخلف وعليه جماهير ~~الأصحاب ويأتي ذلك في صلاة الجماعة في إمام الحي العاجز عن القيام $ ~~تنبيهان # الأول قوله وإذا نابه شيء مثل سهو إمامه أو استئذان إنسان عليه سبح إن ~~كان رجلا # بلا نزاع ولا يضر ولو كثر ويكره له التصفيق وتبطل الصلاة به إن كثر # الثاني ظاهر قوله وإن كانت امرأة صفحت ببطن كفها على ظهر الأخرى أن ذلك ~~مستحب في حقها وهو صحيح لكن محله أن لا يكثر فإن كثر بطلت الصلاة فلو سبحت ~~كالرجل كره نص عليه وقيل لا يكره قال بن تميم قاله بعض أصحابنا قال في ~~الفروع وظاهر ذلك لا تبطل بتصفيقها على جهة اللعب قال ولعله غير مراد وتبطل ~~به لمنافاته الصلاة $ فوائد # منها قال في الفروع وفي كراهة التنبيه بنحنحة روايتان وأطلقهما هو ~~والمصنف في ms0460 المغني والشارح # قلت الصواب الكراهة ثم وجدت بن نصر الله في حواشي الفروع قال أظهرهما ~~يكره # والثانية لا يكره وقدمه بن رزين قال وهو أظهر # ومنها لا يكره تنبيهه بقراءة وتكبير وتهليل وتسبيح وقدمه في الفروع وبن ~~تميم وقال وعنه تبطل بذلك إلا في تنبيه الإمام والمار بين يديه قال في ~~الفروع إلا أنها لا تبطل بتنبيه مار بين يديه PageV02P101 # ومنها لو عطس فقال الحمد لله أو لسعه شيء فقال بسم الله أو سمع أو رأى ما ~~يغمه فقال إنا لله وإنا إليه راجعون أو رأى ما يعجبه فقال سبحان الله ونحوه ~~كره ذلك على الصحيح من المذهب وقيل ترك الحمد للعاطس أولى نقل أبو داود ~~يحمد في نفسه ولا يحرك لسانه ونقل صالح لا يعجبني رفع صوته بها انتهى # ولا تبطل صلاته على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية الجماعة فيمن عطس ~~فحمد الله ونقل ها ( ( ( ههنا ) ) ) هنا فيمن قيل له في الصلاة ولد لك غلام ~~فقال الحمد لله أو احترق دكانك فقال لا إله إلا الله أو ذهب كيسك فقال لا ~~حول ولا قوة إلا بالله فقد مضت صلاته وقدمه في المغني والشرح والفروع وبن ~~تميم وصححه وعنه تبطل # وكذا لو خاطب بشيء من القرآن مثل أن يستأذن عليه فيقول ادخلوها بسلام أو ~~يقول لمن اسمه يحيى يا يحيى خذ الكتاب ونحو ذلك خلافا ومذهبا وصحح الصحة بن ~~تميم وغيره # وقال القاضي إن قصد بما تقدم من ذلك كله الذكر فقط لم تبطل وإن قصد خطاب ~~آدمي بطلت وإن قصدهما فوجهان # وقال القاضي في التعليق وغيره ويتأتى الخلاف أيضا في تحذير ضرير من وقوعه ~~في بئر ونحوه وتقدم إذا نبه غير الإمام # قوله وإن بدره البصاق بصق في ثوبه # يعني إذا كان في المسجد وبدره البصاق فلا يبصق إلا في ثوبه وهذا المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم واختار المجد جوازه في المسجد ~~ودفنه فيه # قوله وإن كان في غير المسجد جاز أن يبصق عن ms0461 يساره أو تحت قدمه ~~PageV02P102 # وكذا قال في الهداية والمذهب والخلاصة والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~والفائق وغيرهم بل أكثر الأصحاب # فظاهره سواء كان ( ( ( كانت ) ) ) قدمه اليمنى أو اليسرى وهو الصحيح ~~وقدمه في الفروع وقال جماعة من الأصحاب يبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى ~~وجزم به في المستوعب والرعاية الكبرى والحاوي الكبير $ تنبيهان # الأول قوله وإن كان في غير المسجد جاز أن يبصق عن يساره أو تحت قدمه قال ~~في الرعاية الكبرى والحاوي الكبير وغيرهما لكن إن كان يصلي ففي ثوبه أولى ~~وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # وقال المجد في شرحه إن كان خارج المسجد جاز الأمران وفي البقعة أولى لأن ~~نظافة البدن والثياب من المستقذرات الطاهرات ( ( ( الظاهرات ) ) ) مستحب ~~ولم يعارضه حرمة البقعة # وقال في الوجيز ويبصق في الصلاة والمسجد في ثوبه وفي غيرهما عن يساره # فظاهره أنه لا يبصق عن يساره إذا كان يصلي خارج المسجد ولعله أراد أنه ~~كالأولى كما قال في الرعاية والحاوي وإلا فلا أعلم له متابعا # الثاني مفهوم قوله جاز أن يبصق عن يساره أو تحت قدمه أنه لا يبصق عن ~~يمينه ولا أمامه وهو صحيح فإن المذهب لا يختلف أن ذلك مكروه # قوله ويستحب أن يصلي إلى سترة مثل آخرة الرحل # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم وأطلق في الواضح الوجوب # قوله مثل آخره الرحل # قال الإمام أحمد والأصحاب يكون طولها ذراعا وعرضها لا حد له قال ~~PageV02P103 بن تميم وغيره وعنه مثل عظم الذراع وقال في الرعايتين وقيل علو ~~شبر زاد في الرعاية الكبرى وقيل ثلاثة أصابع قال في الحاوي الصغير وهو علو ~~شبر $ فائدتان # الأولى تكفي السترة سواء كانت من جدار قريب أو سارية أو جماد غيره أو ~~حربة أو شجرة نص عليه أو عصا أو إنسان أو حيوان بهيم طاهر غير وجهيهما ~~ويكره إلى وجه آدمي نص عليه وفي الرعاية أو حيوان غيره قال في الفروع ~~والأول المذهب أو لبنة ونحوها أو مخدة أو شيء شاخص غير ذلك في الفضاء ms0462 كبعير ~~أو رحله فإن تعذر ذلك فعصا ملقاة عرضا نص عليه أو سوط أو سهم أو مصلاه الذي ~~تحته أو خيط أو ما اعتقده سترة فإن تعذر غرز العصي ( ( ( العصا ) ) ) وضعها # الثانية عرض السترة أعجب إلى الإمام أحمد قال في الرعاية وغيرها يستحب ~~ذلك ويستحب أيضا أن ينحرف عنها يسيرا ويستحب أيضا القرب من سترته بأن يكون ~~بينه وبينها ثلاثة أذرع من قدميه نص عليهما # قوله فإن لم يجد خط خطا # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه يكره الخط # فعلى المذهب يكون مثل الهلال نص عليه وعليه الأصحاب وقال غير واحد من ~~الأصحاب يكفي طولا $ فائدتان # الأولى السترة المغصوبة والنجسة في ذلك كغيرهما قدمه في الرعاية الكبرى ~~وقيل لا تفيد شيئا وجزم بن رزين في شرحه في المغصوبة # قلت الصواب أن النجسة ليست كالمغصوبة PageV02P104 # وأطلقهما في المغصوبة في الرعاية الصغرى والمغني والشرح والحاويين ~~والفروع وقال فالصلاة إليها كالقبر قال صاحب النظم وعلى قياسه سترة الذهب # قال في الفروع ويتوجه معها لو وضع المار سترة ومر أو تستر بدابة جاز # قال الشارح أصل الوجهين إذا صلى في ثوب مغصوب على ما تقدم قال في الكافي ~~الوجهان هنا بناء على الصلاة في الثوب المغصوب # قلت فعلى هذا لا يكون ذلك سترة # الثانية سترة الإمام سترة لمن خلفه وسترة المأموم لا تكفي أحدهما بل لا ~~يستحب له سترة وليست سترة له وذكر الأصحاب أن معنى ذلك إذا مر ما يبطلها ~~قال في الفروع فظاهره أن هذا فيما يبطلها خاصة وأن كلامهم في نهي الآدمي عن ~~المرور على ظاهره # وقال صاحب النظم لم أجد أحدا تعرض لجواز مرور الإنسان بين يدي المأمومين ~~فيحتمل جوازه اعتبارا بسترة الإمام لهم حكما ويحتمل اختصاص ذلك بعدم ~~الإبطال لما فيه من المشقة على الجميع # قال في الفروع ومراده عدم التصريح به وقال احتجاجهم بقضية بن عباس ~~والبهيمة التي أرادت أن تمر بين يديه عليه أفضل الصلاة والسلام فدارءها ( ( ~~( فدارأها ) ) ) حتى التصقت بالجدار فمرت من ورائه مختلف على وجهين والأول ms0463 ~~أظهر قال بن نصر لله ( ( ( الله ) ) ) في حواشي الفروع صوابه الثاني أظهر ~~لأنه محل وفاق الشافعية أعني عموم سترة الإمام سترة لما يبطلها ولغيره ~~كمرور الآدمي ومنع PageV02P105 المصلي المار انتهى وقال بن تميم من وجد ~~فرجة في الصف قام فيها إذا كانت بحذائه فإن مشى إليها عرضا كره وعنه لا # قوله وإن لم تكن سترة فمر بين يديه الكلب الأسود البهيم بطلت صلاته # لا أعلم فيه خلافا من حيث الجملة وهو من المفردات وتقدم قريبا جملة من ~~أحكام المرور عند قوله وله رد المار $ فائدتان # الأولى الأسود البهيم هو الذي لا لون فيه سوى السواد على الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال في الفروع في باب الصيد هو ما لا بياض فيه ~~نص عليه وقيل لا لون فيه غير السواد انتهى # وعنه إن كان بين عينيه بياض لم يخرج بذلك عن كونه بهيما وتبطل الصلاة ~~بمروره اختاره المجد في شرحه وصححه بن تميم # قال في المغني والشرح لو كان بين عينيه نكتتان يخالفان لونه لم يخرج بهما ~~عن اسم البهيم وأحكامه وأطلقهما في الفائق ويأتي ذلك في باب الصيد أيضا # الثانية البهيم في اللغة هو الذي لا يخالط لونه لون آخر ولا يختص ذلك ~~بالسواد قاله الجوهري وغيره # قوله وفي المرأة والحمار روايتان # وأطلقهما في الهداية وخصال بن البنا والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة ~~والتلخيص والبلغة والمحرر والشرح والنظم والحاويين والرعايتين والفائق ~~والفروع ونهاية بن رزين # إحداهما لا تبطل وهي المذهب نقلها الجماعة عن الإمام أحمد وجزم به في ~~الخرقي والمبهج والوجيز والإفادات والمنور والمنتخب قال في المغني ~~PageV02P106 # هي المشهورة قال في الكافي هذا المشهور قال الزركشي هي أشهرهما واختاره ~~بن عبدوس في تذكرته وصححه في التصحيح ونظم نهاية بن رزين قال في الفصول لا ~~تبطل في أصح الروايتين وقدمه في المغني والكافي وإدراك الغاية # والرواية الثانية تبطل اختارها المجد ورجحه الشارح وقدمه في المستوعب وبن ~~تميم وحواشي بن مفلح وجزم به ناظم المفردات وهو منها واختاره الشيخ تقي ~~الدين ms0464 وقال هو مذهب أحمد # تنبيه مراده بالحمار الحمار الأهلي وهو الصحيح وعليه أكثر الأصحاب وفي ~~حمار الوحش وجه أنه كالحمار الأهلي ذكره أبو البقاء في شرح الهداية وقدمه ~~في الرعاية الكبرى # وقال في النكت اسم الحمار إذا أطلق إنما ينصرف إلى المعهود المألوف في ~~الاستعمال وهو الأهلي هذا هو الظاهر ومن صرح به من الأصحاب فالظاهر أنه صرح ~~بمراد غيره فليست المسألة على قولين كما يوهم كلامه في الرعاية انتهى # قلت وليس الأمر كما قال فقد ذكر أبو البقاء في شرحه وجها بذلك كما تقدم ~~وذكره العلامة بن رجب في قاعدة تخصيص العموم بالعرف قال وللمسألة نظائر ~~كثيرة مثل ما لو حلف لا يأكل لحم بقر فهل يحنث بأكل لحم بقر الوحش على ~~وجهين ذكرهما في الترغيب وكذا لو حلف لا يركب حمارا فركب حمارا وحشيا هل ~~يحنث أم لا على وجهين وكذا وجوب الزكاة في بقر الوحش وما أشبهه انتهى ~~فالوجه له وجه حسن $ فوائد # الأولى قال في النكت ظاهر كلام الأصحاب أن الصغيرة التي لا يصدق عليها ~~أنها امرأة لا تبطل الصلاة بمرورها وهو ظاهر الأخبار قال وقد يقال تشبه ~~خلوة الصغيرة بالماء هل يلحق بخلوة المرأة على وجهين انتهى PageV02P107 # قلت المذهب أنه لا تأثير لخلوتها على ما مر # وقال في الفروع كلامهم في الصغيرة يحتمل وجهين # الثانية حكم مرور الشيطان بين يدي المصلي حكم مرور المرأة والحمار قاله ~~أكثر الأصحاب وحكى بن حامد فيه وجهين # الثالثة ظاهر كلام المصنف وغيره من الأصحاب أن الصلاة لا تبطل بمرور غير ~~من تقدم ذكره وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وحكى القاضي في شرح المذهب ~~رواية أن السنور الأسود في قطع الصلاة كالكلب الأسود # الرابعة حيث قلنا تبطل الصلاة بالمرور فلا تبطل بالوقوف قدامه ولا الجلوس ~~على الصحيح من المذهب قال في الفروع والفائق وليس وقوفه كمروره على الأصح ~~كما لا يكره إلى بعير وظهر ورحل ونحوه ذكره المجد واختاره الشيخ تقي الدين ~~وصححه المجد في شرحه # وعنه تبطل وهما ms0465 وجهان عند الأكثر وأطلقهما في المغني والكافي والشرح ~~والتلخيص والبلغة وبن تميم والرعايتين والحاويين والزركشي # الخامسة لا فرق في المرور بين النفل والفرض والجنازة على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا يضر المرور إذا كان في النفل ذكرها في التمام ~~ومن بعده وعنه لا يضر إذا كان في نفل أو جنازة # السادسة يجب رد الكافر المعصوم دمه عن بئر إذا كان يصلي على أصح الوجهين ~~كرد مسلم عن ذلك فيقطع الصلاة ثم يستأنفها على الصحيح من المذهب وقيل يتمها ~~وقيل لا يجب رد الكافر اختاره بن أبي موسى وتقدم ما قاله في التعليق من ~~حكاية الخلاف في عدم بطلان صلاة من حذر ضريرا قبيل قوله وإن بدره البصاق ~~وكذا يجوز له قطع الصلاة إذا هرب منه غريمه نقل حبيش يخرج في طلبه وكذا ~~إنقاذ غريق ونحوه على الصحيح من PageV02P108 المذهب وقيل نفلا فلو أبى ~~قطعها صحت ذكره الأصحاب في الدار المغصوبة # السابعة لو دعاه النبي صلى الله عليه وسلم وجب عليه إجابته في الفرض ~~والنفل بلا نزاع لكن هل تبطل الأظهر البطلان قاله بن نصر الله ولا يجيب ~~والديه في الفرض قولا واحدا ولا في النفل إن لزم بالشروع وإن لم يلزم ~~بالشروع كما هو المذهب أجابهما # ونقل المروذي أجب أمك ولا تجب أباك وهل ذلك وجوبا أو استحبابا لم يذكره ~~الأصحاب قال بن نصر الله في حواشي الفروع الأظهر الوجوب ( ( ( بالوجوب ) ) ~~) # قلت الصواب عدم الوجوب # أو ينظر إلى قرينة الحال وهو ظاهر كلام الأصحاب في الجهاد حيث قالوا لا ~~طاعة لهما في ترك فريضة وكذا حكم الصوم لو دعواه أو أحدهما إلى الفطر # قوله ويجوز له النظر في المصحف # يعني القراءة فيه وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم # وعنه يجوز له ذلك في النفل وعنه يجوز لغير حافظ فقط وعنه فعل ذلك يبطل ~~الفرض وقيل والنفل وتقدم إذا نظر في كتاب وأطال بعد قوله إلا أن يفعله ~~متفرقا # قوله وإذا مرت به آية رحمة أن ms0466 يسألها أو آية عذاب أن يستعيذ منها # هذا المذهب يعني يجوز له ذلك وعليه الأصحاب ونص عليه وعنه يستحب قال في ~~الفروع وظاهره لكل مصل وقيل السؤال والاستعاذة هنا إعادة قراءتها اختاره ~~أبو بكر الدينوري وبن الجوزي # قال في الرعاية الكبرى والحاوي وفيه ضعف قال بن تميم وليس بشيء وتابعوا ~~في ذلك المجد في شرحه فإنه قال هذا وهم من قائله PageV02P109 # وعنه يكره في الفرض وذكر بن عقيل في جوازه في الفرض روايتين وعنه يفعله ~~وحده # وقيل يكره فيما يجهر فيه من الفرض دون غيره # ونقل الفضل لا بأس أن يقوله مأموم ويخفض صوته وقال أحمد إذا قرأ @QB@ ~~أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى @QE@ في صلاة وغيرها قال سبحانك فبلى في ~~فرض ونفل # وقال بن عقيل لا يقوله فيها وقال أيضا لا يجيب المؤذن في نفل قال وكذا إن ~~قرأ في نفل @QB@ أليس الله بأحكم الحاكمين @QE@ فقال بلى لا يفعل # وقيل لأحمد إذا قرأ @QB@ أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى @QE@ هل يقول ~~سبحان ربي الأعلى قال إن شاء قال في نفسه ولا يجهر به $ فوائد # إحداها لو قرأ آية فيها ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان في نفل فقط ~~صلى عليه نص عليه وهذا المذهب جزم به بن تميم وقدمه في الفروع وقال وأطلقه ~~بعضهم # قال بن القيم في كتابه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم المنصوص أنه ~~يصلي عليه في النفل فقط # وقال في الرعاية الكبرى والحاوي وإن قرأ آية فيها ذكره صلوات الله وسلامه ~~عليه جاز له الصلاة عليه ولم يقيداه بنافلة قال بن القيم هو قول أصحابنا # الثانية له رد السلام من إشارة من غير كراهة على الصحيح من المذهب وعنه ~~يكره في الفرض وعنه يجب ولا يرده في نفسه بل يستحب الرد بعد فراغه منها # الثالثة له أن يسلم على المصلي من غير كراهة على الصحيح من المذهب وعنه ~~يكره PageV02P110 # قلت وهو الصواب # وقاسه بن عقيل على المشغول بمعاش أو حساب ms0467 قال في الفروع كذا قال وقال ~~ويتوجه أنه إن تأذى به كره وإلا لم يكره وعنه يكره في الفرض وقيل لا يكره ~~إن عرف المصلي كيفية الرد به وإلا كره # قوله أركان الصلاة اثنا عشر القيام # محل ذلك إذا كانت الصلاة فرضا وكان قادرا عليه وتقدم الحكم لو كان عريانا ~~أو لم يجد إلا ما يستر عورته أو منكبيه فلو كان نفلا لم يجب القيام مطلقا ~~وقيل يجب في الوتر # قال في الرعاية قلت إن وجب وإلا فلا وأطلقهما بن تميم # تنبيه عد الأصحاب القيام من الأركان وقال بن نصر الله في حواشي الفروع في ~~عد القيام من الأركان نظر لأنه يشترط تقدمه على التكبير فهو أولى من النية ~~بكونه شرطا انتهى # قلت الذي يظهر قول الأصحاب لأن الشروط هي التي يؤتى بها قبل الدخول في ~~الصلاة وتستصحب إلى آخرها والركن يفرغ منه وينتقل إلى غيره والقيام كذلك $ ~~فوائد # إحداها قال أبو المعالي وغيره حد القيام ما لم يصر راكعا قال القاضي في ~~الخلاف وأبو الخطاب في الانتصار حده الانتصاب قدر التحريمة فقد أدرك ~~المسبوق فرض القيام ولا يضره ميل رأسه # الثانية لو قام على رجل واحدة فظاهر كلام أكثر الأصحاب الإجزاء قاله في ~~الفروع وهو ظاهر كلام المصنف ونقل خطاب بن بشر عن أحمد لا أدري وقال بن ~~الجوزي لا يجزئه قال في النكت قطع به بن الجوزي PageV02P111 وغيره وتقدم لو ~~أتى بتكبيرة الإحرام أو ببعضها راكعا عند قوله ثم يقول الله أكبر لا يجزئه ~~غيرها # الثالثة قوله وتكبيرة الإحرام بلا نزاع وليست بشرط بل هي من الصلاة نص ~~عليه ولهذا يعتبر لها شروطها # قوله وقراءة الفاتحة # الصحيح من المذهب أن قراءة الفاتحة ركن في كل ركعة وعليه جماهير الأصحاب ~~وقطع به كثير منهم وعنه ركن في الأوليين وعنه ليست ركنا مطلقا ويجزئه آية ~~من غيرها ( ( ( غيرهم ) ) ) قال في الفروع وظاهره ولو قصرت ولو كانت كلمة ~~وأن الفاتحة سنة # وأطلق في المستوعب الروايتين في تعيين الفاتحة # واختار الشيخ تقي ms0468 الدين أنها لا تجب في الجنازة بل تستحب # وذكر الحلواني رواية لا يكفي إلا سبع آيات من غيرها # وعنه ما تيسر وعنه لا تجب قراءة في الأوليين والفجر وعنه إن نسيها فيهما ~~قرأها في الثالثة والرابعة مرتين وسجد للسهو زاد عبد الله في هذه الرواية ~~وإن ترك القراءة في ثلاث ثم ذكر في الرابعة فسدت صلاته واستأنفها # وذكر بن عقيل إن نسيها في ركعة أتى بها فيما بعدها مرتين ويعتد بها ويسجد ~~للسهو قال في الفنون وقد أشار إليه أحمد $ فائدتان # إحداهما تجب الفاتحة على الإمام والمنفرد وكذا على المأموم لكن الإمام ~~يتحملها عنه هذا المعنى في كلام القاضي وغيره واقتصر عليه في الفروع # وقيل تجب القراءة على المأموم في الظهر والعصر حيث تجب فيهما على الإمام ~~والمنفرد ذكره في الرعاية PageV02P112 # الثانية قوله والطمأنينة في هذه الأفعال # بلا نزاع وحدها حصول السكون وإن قل على الصحيح من المذهب جزم به في النظم ~~وقدمه في الفروع وبن تميم والرعاية والفائق ومجمع البحرين # قال في الرعاية فإن نقص عنه فاحتمالان # وقيل هي بقدر الذكر الواجب قال المجد في شرحه وتبعه في الحاوي الكبير وهو ~~الأقوى وجزم به في المذهب والحاوي الصغير # وفائدة الوجهين إذا نسي التسبيح في ركوعه أو سجوده أو التحميد في اعتداله ~~أو سؤال المغفرة في جلوسه أو عجز عنه لعجمه أو خرس أو تعمد تركه وقلنا هو ~~سنة واطمأن قدرا لا يتسع له فصلاته صحيحة على الوجه الأول ولا تصح على ~~الثاني # وقيل هي بقدر ظنه أن مأمومه أتى بما يلزمه # قوله والتشهد الأخير والجلوس له # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه أنهما واجبان قال في الرعاية وهو غريب ~~بعيد وقال أيضا وقيل التشهد الأخير واجب والجلوس له ركن وهو غريب بعيد # وقال أبو الحسين لا يختلف قوله أن الجلوس فرض واختلف قوله في الذكر فيه ~~وعنه أنهما سنة وعنه التشهد الأخير فقط سنة $ فائدتان # إحداهما حيث قلنا بالوجوب فيجزئ بعد التشهد الأول قوله اللهم صل على محمد ~~فقط على ms0469 الصحيح من المذهب اختاره المصنف والمجد والقاضي وغيرهم قال في ~~الفروع وتجزئ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الأصح # قال بن تميم هذا أصح الوجهين قال الزركشي واختاره القاضي وجزم به في ~~الوجيز PageV02P113 # وقيل الواجب الجميع إلى قوله إنك حميد مجيد الأخيرتان اختاره بن حامد قال ~~أبو الخطاب في الهداية وصاحب المستوعب ومجمع البحرين والمجزئ التشهد ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلى حميد مجيد على الصحيح من المذهب ~~وهو ظاهر كلامه في المذهب والتخليص ( ( ( والتلخيص ) ) ) # قال في الكافي وقال بعض أصحابنا وتجب الصلاة على هذه الصفة يعني حديث كعب ~~بن عجرة ويأتي قريبا مقدار الواجب من التشهد الأول # الثانية قال بن عقيل في الفنون كان يلزم النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~يقول في التشهد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ~~كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد والشهادتان في الأذان ~~وقال بن حمدان في الرعاية يحتمل لزوم ذلك وجهين # قوله والتسليمة الأولى # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه أنها واجبة ذكرها في الرعاية الكبرى # قوله والترتيب # اعلم أن جمهور الأصحاب عد الترتيب من الأركان # وقال المجد في شرحه وتابعه في مجمع البحرين والحاوي الكبير الترتيب صفة ~~معتبرة للأركان لا تقوم إلا به ولا يلزم من ذلك أن يكون ركنا زائد ( ( ( ~~زائدا ) ) ) كما أن الفاتحة ركن وترتيبها معتبر ولا يعد ركنا آخر والتشهد ~~كذلك وكذا PageV02P114 السجود ركن ويعتبر أن يكون على الأعضاء السبعة ولا ~~يجعل ذلك ركنا إلى نظائر ذلك انتهى # قال الزركشي بعضهم يعد الترتيب ركنا وبعضهم يقول هو مقوم للأركان لا تقوم ~~إلا به انتهى # قال في مجمع البحرين لكن يلزم أن لا تعد الطمأنينة ركنا لأنها أيضا صفة ~~الركن وهيئته فيه انتهى # قلت لعل الخلاف لفظي إذ لا يظهر له فائدة # قوله وواجباتها تسعة التكبيرة غير تكبيرة الإحرام والتسميع والتحميد في ~~الرفع من الركوع والتسبيح في الركوع والسجود مرة مرة # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه ms0470 أن ذلك ركن وعنه سنة وعنه التكبير ركن إلا ~~في حق المأموم فواجب ذكره الزركشي وغيره # قوله وسؤال المغفرة بين السجدتين مرة # يعني أنه واجب وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه ركن وعنه سنة وإن قلنا ~~التسميع والتحميد ونحوهما واجب ذكره في الفروع ونبه عليه بن نصر الله في ~~حواشي الفروع وقال جماعة يجزئ اللهم اغفر لي # قوله والتشهد الأول والجلوس له # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه ركن وعنه سنة # فائدة الصحيح من المذهب أن الواجب المجزئ من التشهد الأول التحيات لله ~~سلام عليك أيها النبي ورحمة الله سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد ~~أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله جزم به في الوجيز وقدمه بن تميم ~~قال الزركشي اختاره القاضي والشيخان PageV02P115 # وزاد بعض الأصحاب والصلوات وزاد بن تميم وحواشي صاحب الفروع وبركاته وزاد ~~بعضهم والطيبات وذكر المصنف والشارح السلام معرفا وهو قول في الرعاية وذكر ~~بن منجا في الأول وأطلقهما في المغني # وقال في الرعاية الكبرى إن أسقط أشهد الثانية ففي الإجزاء وجهان والمنصوص ~~الإجزاء # وقال القاضي أبو الحسين في التمام إذا خالف الترتيب في ألفاظ التشهد فهل ~~يجزيه على وجهين وقيل الواجب جميع ما ذكره المصنف في التشهد الأول وهو تشهد ~~بن مسعود وهو الذي في التلخيص وغيره # قال بن حامد رأيت جماعة من أصحابنا يقولون لو ترك واوا أو حرفا أعاد ~~الصلاة قال الزركشي هذا قول جماعة منهم بن حامد وغيره # قال في الفروع بعد حكاية تشهد بن مسعود وقيل لا يجزئ غيره وقيل متى أخل ~~بلفظة ساقطة في غيره أجزأ انتهى # وفيه وجه لا يجزئ من التشهد ما لم يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~ذكره بن تميم # وتقدم قريبا قدر الواجب من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في ~~التشهد الأخير وما تقدم من الواجب من مفردات المذهب # قوله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في موضعها # يعني أنها واجبة في التشهد الأخير وهو إحدى الروايات عن الإمام أحمد ms0471 جزم ~~به في العمدة والهادي والوجيز واختارها الخرقي والمجد في شرحه وبن عبدوس في ~~تذكرته وصححها في النظم والحاوي الكبير # قال في المغني هذا ظاهر المذهب وقدمه في الفائق # وعنه أنها ركن وهي المذهب وعليه أكثر الأصحاب PageV02P116 # قال في المذهب ومسبوك الذهب ركن في أصح الروايتين قال في البلغة هي ركن ~~في أصح الروايات # قال في إدراك الغاية ركن في الأصح قال في مجمع البحرين هذه أظهر الروايات ~~قال في الفروع ركن على الأشهر عنه اختاره الأكثر وجزم به في الهداية ~~والمذهب الأحمد والخلاصة والمنور وقدمه في الفروع والمحرر والرعايتين ~~والحاويين واختاره بن الزاغوني والآمدي وغيرهما # وعنه أنها سنة اختارها أبو بكر عبد العزيز كخارج الصلاة ونقل أبو زرعة ~~رجوعه عن هذه الرواية وأطلقهن في المستوعب والتلخيص # وتقدم هل تجب الصلاة عليه صلوات الله وسلامه عليه أو تستحب خارج الصلاة ~~عند قوله وإن شاء قال كما صليت على إبراهيم # قوله والتسليمة الثانية في رواية # وكذا قال في الهادي والمذهب الأحمد وهذه إحدى الروايات مطلقا جزم بها في ~~الإفادات والتسهيل قال القاضي وهي أصح # وقال في الجامع الصغير وهما واجبان لا يخرج من الصلاة بغيرهما وصححها ~~ناظم المفردات وهو منها وقدمها في الفائق # والرواية الثانية أنها ركن مطلقا كالأولى جزم به في المنور والهداية في ~~عد الأركان وقدمه في التلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين والنظم والزركشي ~~وإدراك الغاية قال في المذهب ركن في أصح الروايتين وصححها في الحواشي ~~واختاره أبو بكر والقاضي والأكثرون كذا قاله الزركشي مع أن ما قاله في ~~الجامع الصغير يحتمله وهي من المفردات # وعنه أنها سنة جزم به في العمدة والوجيز واختارها المصنف والشارح وبن ~~عبدوس وقدمه بن رزين في شرحه PageV02P117 # قلت وهو قول أكثر أهل العلم وحكاه بن المنذر إجماعا فقال أجمع كل من نحفظ ~~عنه من أهل العلم على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة وتبعه بن ~~رزين في شرحه # قلت هذا مبالغة منه وليس بإجماع # قال العلامة بن القيم وهذه عادته إذا رأى ms0472 قول أكثر أهل العلم حكاه إجماعا # وعنه هي سنة في النفل دون الفرض وجزم في المحرر والزركشي أنها لا تجب في ~~النفل وقدم أبو الخطاب في رؤوس مسائله أنها واجبة في المكتوبة # وقال القاضي التسليمة الثانية سنة في الجنازة والنافلة رواية واحدة ~~وأطلقهن في الفروع وأطلق الروايتين هل هي سنة أم لا في الهداية والمستوعب ~~والخلاصة # قال في المحرر وفي وجوبها في الفرض روايتان # قال في مسبوك الذهب وفي التسليمة الثانية روايتان $ فوائد # الأولى السلام من نفس الصلاة قاله الأصحاب وهو ظاهر كلام الإمام أحمد قال ~~في الفروع وظاهره التسليمة الثانية # وقال القاضي في التعليق فيها روايتان إحداهما هي منها والثانية لا لأنها ~~لا تصادف جزءا منها قال في الفروع كذا قال # الثانية الصحيح من المذهب أن الخشوع في الصلاة سنة قاله المصنف وغيره ~~وقدمه في الفروع وغيره ومعناه في التعليق وغيره # وقال الشيخ تقي الدين إذا غلب الوسواس على أكثر الصلاة لا يبطلها ويسقط ~~الفرض # وقال أبو المعالي وغيره هو واجب قال في الفروع ومراده والله أعلم ~~PageV02P118 في بعضها وقال بن حامد وبن الجوزي تبطل صلاة من غلب الوسواس ~~على أكثر صلاته وتقدم نظير ذلك قبيل قوله ويكره تكرار الفاتحة # الثالثة ألحق في الرعايتين والحاويين الجهل بالسهو في ترك الأركان ~~والواجبات والسنن وفي الكافي ما يدل عليه فإنه قال في الفصل الثالث من باب ~~شرائط الصلاة فيما إذا علم بالنجاسة ثم أنسبها ( ( ( أنسيها ) ) ) فيه ~~روايتان كما لو جهلها لأن ما يعذر فيه بالجهل يعذر فيه بالنسيان كواجبات ~~الصلاة # الرابعة يستثنى من قوله من ترك منها شيئا بطلت صلاته تكبيرة الركوع لمن ~~أدرك الإمام راكعا فإن تكبيرة الإحرام تجزئه ولا يضره ترك تكبيرة الركوع ~~كما جزم به المصنف في صلاة الجماعة وهو المنصوص عن الإمام أحمد في مواضع ~~وسيأتي هناك # قلت فيعايى بها # ولو قيل إنها غير واجبة والحالة هذه لكان سديدا كوجوب الفاتحة على ~~المأموم وسقوطها عنه بتحمل الإمام لها عنه أو يقال هنا سقطت من غير تحمل ~~ولعله ms0473 مرادهم والله أعلم # قوله وسنن الأقوال اثنا عشر الاستفتاح والتعوذ # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه أنهما واجبان ~~اختاره بن بطة وعنه التعوذ وحده واجب وعنه يجب التعوذ في كل ركعة # قوله وقراءة بسم الله الرحمن الرحيم # تقدم الخلاف فيها هل هي من الفاتحة أم لا مستوفى في أول الباب # قوله وقول آمين # يعني أن قولها سنة وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه واجب قال في ~~PageV02P119 رواية إسحاق بن إبراهيم آمين أمر من النبي صلى الله عليه وسلم ~~وهو آكد من الفعل ويجوز فيها القصر والمد وهو أولى ويحرم تشديد الميم # قوله وقراءة السورة # الصحيح من المذهب أن قراءة السورة بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين سنة ~~وعليه الأصحاب وعنه يجب قراءة شيء بعدها وهي من المفردات قال في الفروع ~~وظاهره ولو بعض آية لظاهر الخبر فعلى المذهب يكره الاقتصار على الفاتحة $ ~~فائدة # يبتدئ السورة التي يقرؤها بعد الفاتحة بالبسملة نص عليه زاد بعض الأصحاب ~~سرا قال الشارح الخلاف في الجهر هنا كالخلاف في أول الفاتحة # قوله والجهر والإخفات # هذا المذهب المعمول عليه وعليه جماهير الأصحاب وقيل هما واجبان وقيل ~~الإخفات وحده واجب # ونقل أبو داود إذا خافت فيما يجهر فيه حتى فرغ من الفاتحة ثم ذكر يبتدئ ~~الفاتحة فيجهر ويسجد للسهو # وتقدم ذلك عند قوله ويجهر الإمام بالقراءة وتقدم هناك من يشرع له الجهر ~~والإخفات مستوفى # تنبيه في عد المصنف الجهر والإخفات من سنن الأقوال نظر فإنهما فيما يظهر ~~من سنن الأفعال لأنهما هيئة للقول لا أنهما قول مع أنه عدهما أيضا من سنن ~~الأقوال في الكافي # تنبيه وقوله ملء السماء بعد التحميد # يعني في حق من شرع له قول ذلك على ما تقدم وهذا المذهب وعليه الأصحاب ~~وعنه واجب إلى آخره PageV02P120 # قوله والتعوذ في التشهد الأخير # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وعنه واجب ذكرها القاضي وقال بن بطة من ~~ترك من الدعاء المشروع شيئا مما يقصد به الثناء على الله تعالى أعاد وعنه ~~من ترك شيئا ms0474 من الدعاء عمدا أعاد # وتقدم ذلك عند قوله ويستحب أن يتعوذ # قوله والقنوت في الوتر # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع أكثرهم به وقال بن شهاب سنة في ظاهر ~~المذهب $ فائدة # قوله فهذه سنن لا تبطل الصلاة بتركها ولا يجب السجود لها # لا يختلف المذهب في ذلك لأنه بدل عنها قاله المجد وغيره # قوله وهل يشرع على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والحاوي والكافي والتلخيص والبلغة ~~والمحرر وشرح المجد والخلاصة وشرح بن منجا والفروع والفائق والمذهب الأحمد ~~والحاويين في سجود السهو # إحداهما يشرع له السجود وهو المذهب وصححه في التصحيح وجزم به في المنور ~~والمنتخب وقدمه بن تميم والرعايتين وإليه ميله في مجمع البحرين # والرواية الثانية لا يشرع قال في الإفادات لا يسجد لسهوه وهو ظاهر ما ~~قدمه في النظم وإدراك الغاية وتجريد العناية فإنهم قالوا سن في رواية وقدمه ~~بن رزين في شرحه والحاوي الكبير في آخر صفة الصلاة قال الزركشي الأولى تركه ~~PageV02P121 # قوله وما سوى هذا من سنن الأفعال لا تبطل الصلاة بتركه بلا نزاع ولا يشرع ~~السجود له # وهذه طريقة المصنف وجزم بها في المغني والكافي # قال الشارح والناظم ترك السجود هنا أولى وقدمه في الفائق وقاله القاضي في ~~شرح المذهب وهو الصحيح من المذهب # والذي عليه أكثر الأصحاب أن الروايتين في سنن الأفعال أيضا وأنهما في سنن ~~الأقوال والأفعال مخرجتان من كلام الإمام أحمد وصرح بذلك أبو الخطاب في ~~الهداية وغيره # قال المجد في شرحه وقد نص الإمام أحمد في رواية بن منصور أنه قال إن سجد ~~فلا بأس وإن لم يسجد فليس عليه شيء وقال في رواية صالح يسجد لذلك وما يضره ~~إن سجد $ فائدتان # إحداهما حيث قلنا لا يسجد في سنن الأفعال والأقوال لو خالف وفعل فلا بأس ~~نص عليه قاله في الفروع وجزم به في شرح المجد ومجمع البحرين وقال بن تميم ~~وبن حمدان تبطل صلاته نص عليه # قلت قد ذكر الأصحاب أنه لا يسجد لتلاوة غير أمامه فإن فعل فذكروا في ~~بطلان ms0475 صلاته وجهين # وقالوا إذا قلنا سجدة ص سجد ( ( ( سجدة ) ) ) شكر لا يسجد لها في الصلاة ~~فإن خالف وفعل فالمذهب تبطل وقيل لا تبطل فليس يبعد أن يخرج هنا مثل ذلك # الثانية عد المصنف في الكافي سنن الأفعال اثنين وعشرين سنة وذكر في ~~الهداية أن الهيئات خمسة وعشرون وذكرها في المستوعب خمسة وأربعين هيئة وقال ~~في الرعاية الكبرى هي خمسة وأربعون في الأشهر وقالوا سميت هيئة لأنها صفة ~~في غيرها PageV02P122 # قال في الرعاية فكل صورة أو صفة لفعل أو قول فهي هيئة # قال في الخلاصة والهيئات هي صور الأفعال وحالاتها فمرادهم بذلك سنن ~~الأفعال # وقد عدها في المستوعب والمذهب وغيرهما ( ( ( وغيرهم ) ) ) وهي تشمل سنن ~~الأفعال وغيرها وقد تكون ركنا كالطمأنينة ذكره في الرعاية وعد فيها أن من ~~الهيئات الجهر والإخفات وعدهما المصنف في سنن الأقوال كما تقدم $ باب سجود ~~السهو # قوله ولا يشرع في العمد # هذا المذهب وعليه الأصحاب وبنى الحلواني سجوده لترك سنة على كفارة قتل ~~العمد قال في الرعاية وقيل يسجد لعمد مع صحة صلاته $ تنبيهات # أحدها يستثنى من قوله ويشرع للسهو في زيادة ونقص وشك للنافلة والفرض سوى ~~صلاة الجنازة وسجود التلاوة فلا يسجد للسهو فيهما قاله الأصحاب زاد بن تميم ~~وبن حمدان وغيرهما وسجود الشكر وكذا لا يسجد إذا سها في سجدتي السهو نص ~~عليه وكذا إذا سها بعدهما وقيل سلامه في السجود بعد السلام لأنه في الجائز # فاما سهوه في سجود السهو قبل السلام فلا يسجد له أيضا في أقوى الوجهين ~~قاله في مجمع البحرين والنكت قال في المغني والشرح ولو سها بعد سجود السهو ~~لم يسجد لذلك وقطعا به # والوجه الثاني يسجد له وأطلقهما المجد في شرحه وبن تميم والفروع ~~والرعايتين PageV02P123 # وكذا لا يسجد لحديث النفس ولا للنظر إلى شيء على الصحيح من المذهب وعنه ~~أنه يسجد وقال لخصت ذلك في الكتاب # الثاني ظاهر قوله فاما الزيادة فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة قياما أو ~~قعودا أو ركوعا أو سجودا عمدا بطلت صلاته وإن كان ms0476 سهوا سجد له # أنه لو جلس سهوا في محل جلسة الاستراحة بمقدارها أنه يسجد للسهو وهو أحد ~~الوجهين والصحيح منهما صححه في النظم وهو ظاهر كلام الخرقي واختاره القاضي ~~وقدمه في الرعايتين وبن رزين في شرحه وجزم به في المغني والشارح في موضع ~~وفي آخر ظاهره إطلاق الخلاف وصححه المجد في شرحه وقال هو ظاهر كلام أبي ~~الخطاب # والوجه الثاني لا يلزمه السجود وهو احتمال في المغني قال في الحاويين وهو ~~أصح عندي قال الزركشي إن كان جلوسه يسيرا فلا سجود عليه قال في التلخيص هذا ~~قياس المذهب ولا وجه لما ذكره القاضي إلا إذا قلنا تجبر الهيئات بالسجود ~~انتهى وأطلقهما في الفروع وبن تميم # الثالث ظاهر كلام المصنف وغيره أنه يسجد للسهو في صلاة الخوف وغيرها في ~~شدة الخوف وغيرها وقال في الفائق ولا سجود لسهو في الخوف قاله بعضهم واقتصر ~~عليه # قلت فيعايى بها # لكن لم أر أحدا من الأصحاب ذكر ذلك في شدة الخوف وهو موافق لقواعد المذهب # ويأتي أحكام سجود السهو في صلاة الخوف إذا لم يشتد في الوجه الثاني وتقدم ~~سجود السهو للنفل إذا صلى على الراحلة في استقبال القبلة PageV02P124 # الرابع قال بن أبي موسى ومن تبعه من كثر منه السهو حتى صار كالوسواس فإنه ~~يلهو عنه لأنه يخرج به إلى نوع مكابرة فيفضي ( ( ( فيقضي ) ) ) إلى الزيادة ~~في الصلاة مع تيقن إتمامها ونحوه فوجب اطراحه وكذا في الوضوء والغسل وإزالة ~~النجاسة نحوه # قوله وإن سبح به اثنان لزمه الرجوع # يعني إذا كانا ثقتين هذا المذهب وعليه الأصحاب سواء قلنا يعمل بغلبة ظنه ~~أو لا وعنه يستحب الرجوع فيعمل بيقينه أو بالتحري وذكر في مجمع البحرين في ~~الفاسق احتمالا يرجع إلى قوله إن قلنا يصح أذانه قال في الفروع وفيه نظر ~~وقيل إن قلنا يبنى على غلبة ظنه رجع وإلا فلا اختاره بن عقيل ذكره في ~~القاعدة التي قبل الأخيرة $ تنبيهات # الأول ظاهر كلام المصنف وغيره من الأصحاب أنه يرجع ( ( ( رجع ) ) ) إلى ~~ثقتين ولو ظن خطأهما ms0477 وهو صحيح جزم به المصنف وبن تميم والفائق وقال نص عليه ~~قال في الفروع وهو ظاهر كلامهم قال ويتوجه تخريج واحتمال من الحكم مع ~~الريبة يعني أنه لا يلزمه الرجوع إذا ظن خطأهما # الثاني مفهوم كلام المصنف أنه لا يلزمه الرجوع إذا سبح به واحد وهو صحيح ~~وهو المذهب وأطلق الإمام أحمد أنه لا يرجع لقوله # وقيل يرجع إلى ثقة في زيادة فقط واختار أبو محمد الجوزي يجوز رجوعه إلى ~~واحد يظن صدقه وجزم به في الفائق # قال في الفروع ولعل المراد ما ذكره الشيخ يعني به المصنف إن ظن صدقه عمل ~~بظنه لا بتسبيحه # الثالث محل قبول الثقتين والواحد إذا قلنا يقبل إذا لم يتيقن صواب نفسه ~~PageV02P125 فإن تيقن صواب نفسه لم يرجع إلى قولهم ولو كثروا هذا جادة ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقال أبو الخطاب يرجع إلى قولهم ولو تيقن صواب نفسه قال المصنف وليس ~~بصحيح قال في الفائق وهو ضعيف وذكره الحلواني رواية كحكمه بشاهدين وتركه ~~يقين نفسه # قال في الفروع وهذا سهو وهو خلاف ما جزم به الأصحاب إلا أن يكون المراد ~~ما قاله القاضي بترك الإمام اليقين ومراده الأصل قال كالحاكم يرجع إلى ~~الشهود ويترك الأصل واليقين وهو براءة الذمم وكذا شهادتهما برؤية الهلال ~~يرجع إليهما ويترك اليقين والأصل وهو بقاء الشهر # الرابع قد يقال شمل كلام المصنف المصلى وحده وأنه كالإمام في تنبيهه وهو ~~صحيح وهو المذهب فحيث قلنا يرجع الإمام إلى المنبه يرجع المنفرد إذا نبه # قال القاضي هو الأشبه بكلام الإمام أحمد وقدمه في الفروع # وقيل لا يرجع المنفرد وإن رجع الإمام لآن من في الصلاة أشد تحفظا ~~وأطلقهما بن تميم # الخامس قال في الفروع ظاهر كلامهم أن المرأة كالرجل في هذا وإلا لم يكن ~~في تنبيهها فائدة ولما كره تنبيها بالتسبيح ونحوه وقد ذكره في مجمع البحرين ~~احتمالا له وقواه ونصره وقال في الفروع ويتوجه في المميز خلافه وكلامهم ~~ظاهر فيه # السادس لو اختلف عليه من ينبهه سقط قولهم ولم يرجع ms0478 إلى أحد منهم على ~~الصحيح من المذهب ونقله المروذي عن الإمام أحمد واختاره بن حامد وقدمه في ~~الفروع والفائق PageV02P126 # وقيل يعمل بقول موافقه قال في الوسيلة هو أشبه بالمذهب وهو اختيار أبي ~~جعفر # وقيل يعمل بقول مخالفه اختاره بن حامد قاله بن تميم # السابع يلزم المأمومين تنبيه الإمام إذا سها قاله المصنف وغيره فلو تركوه ~~فالقياس فساد صلاتهم # قوله فإن لم يرجع بطلت صلاته وصلاة من اتبعه عالما # على الصحيح من المذهب أن صلاة من اتبعه عالما تبطل وعليه الأصحاب وعنه لا ~~تبطل وعنه تجب متابعته في الركعة لاحتمال ترك ركن قبل ذلك فلا يترك بتعين ~~المتابعة بالشك وعنه يخير في متابعته وعنه يستحب متابعته # وقيل لا تبطل إلا إذا قلنا يبنى على اليقين فأما إن قلنا يبني على غلبة ~~ظنه لم تبطل ذكره في الرعاية # قوله وإن فارقه أو كان جاهلا لم تبطل # يعني صلاته وكذا إن نسي وهذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه تبطل وأطلق في ~~الفائق فيما إذا جهلوا وجوب المفارقة الروايتين $ فوائد # الأولى تجب المفارقة على المأموم على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب وعنه يجب انتظاره نقلها المروذي واختارها بن حامد وعنه يستحب ~~انتظاره وعنه يخير في انتظاره كما تقدم التخيير في متابعته # الثانية تنعقد صلاة المسبوق معه فيها على الصحيح من المذهب وهو ظاهر ما ~~جزم به في الفروع # قال في الرعاية الكبرى وإن أدرك المأموم ركعة من رباعية وقام الإمام إلى ~~خامسة سهوا فتبعه يظنها رابعة انعقدت صلاته في الأصح انتهى PageV02P127 # وقيل لا تنعقد فعلى المذهب لا يعتد بهذه الركعة على الصحيح من المذهب نص ~~عليه جزم به في المحرر وغيره وقدمه في الرعاية وغيره # وقال القاضي والمصنف يعتد بها وتوقف الإمام أحمد في رواية أبي الحارث # وقال في الحاوي الكبير وغيره ويحتمل أن يعتد بها المسبوق إن صح اقتداء ~~المفترض بالمتنفل واختاره القاضي أيضا وقدمه بن تميم # الثالثة ظاهر كلام الأصحاب أن الإمام لا يرجع إلى فعل المأموم من قيام ~~وقعود وغير ذلك ms0479 للأمر بالتنبيه وصرح به بعضهم قال في مجمع البحرين قاله ~~شيخنا وتابعه على ذلك قال في الفروع ويتوجه تخريج واحتمال وفيه نظر # قلت فعل ذلك بعضهم مما يستأنس به ويقوى ظنه # ونقل أبو طالب إذا صلى بقوم تحرى ونظر إلى من خلفه فإن قاموا تحرى وقام ~~وإن سبحوا به تحرى وفعل ما يفعلون # قال القاضي في الخلاف ويجب حمل هذا على أن للإمام رأيا فإن لم يكن له رأى ~~بنى على اليقين # الرابعة لو نوى صلاة ركعتين نفلا وقام إلى ثالثة فالأفضل له أن يتمها ~~أربعا ولا يسجد للسهو لإباحة ذلك وله أن يرجع ويسجد للسهو هذا إذا كان ~~نهارا وإن كان ليلا فرجوعه أفضل فيرجع ويسجد للسهو نص عليه فلو لم يرجع ففي ~~بطلانها وجهان وأطلقهما بن تميم والفائق # والمنصوص عن الإمام أحمد أن حكم قيامه إلى ثالثة ليلا كقيامه إلى ثالثة ~~في صلاة الفجر وجزم به في المغني والشرح وقدمه بن مفلح في حواشيه وهو ~~المذهب ويأتي ما يتعلق بذلك عند قوله وإن تطوع في النهار بأربع فلا بأس في ~~الباب الذي بعده PageV02P128 # قوله والعمل المستكثر في العادة من غير جنس الصلاة يبطلها عمده وسهوه # اعلم أن الصلاة تبطل بالعمل الكثير عمدا بلا نزاع أعلمه وتبطل به أيضا ~~سهوا على الصحيح من المذهب كما جزم به المصنف هنا وعليه جماهير الأصحاب ~~وقطع به كثير منهم وحكاه الشارح وغيره إجماعا وحكى بعض الأصحاب في سهوه ~~روايتين واختار المجد في شرحه لا تبطل بالعمل الكثير سهوا لقصة ذي اليدين ~~فإنه مشى وتكلم ودخل منزله وبنى على صلاته على ما تقدم # تنبيه مراده ببطلان الصلاة بالعمل المستكثر إذا لم تكن حاجة إلى ذلك على ~~ما تقدم في الباب قبله عند قوله فإن طال الفعل في الصلاة أبطلها وتقدم هناك ~~حد الكثير واليسير والخلاف فيه فليعاود وتقدم حكم عمل الجاهل في الصلاة ~~هناك أيضا # قوله ولا تبطل باليسير ولا يشرع له سجود # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم منهم ms0480 صاحب الوجيز ~~وغيره وقدمه في الفروع وغيره وقيل يشرع له السجود قال في الرعاية وقيل ~~يحتمل وجهين # فائدة لا بأس بالعمل اليسير لحاجة ويكره لغيرها # قوله وإن أكل أو شرب عمدا بطلت صلاته قل أو كثر # إذا أكل عمدا فتارة يكون في نفل وتارة يكون في فرض فإن كان PageV02P129 ~~في فرض بطلت الصلاة بقليله وكثيره على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ~~وقطعوا به وحكاه بن المنذر إجماعا وحكى في الرعاية قولا بأنها لا تبطل بشرب ~~يسير # وإن كان في نفل فتارة يكون كثيرا وتارة يكون يسيرا فإن كان كثيرا بطلت ~~الصلاة وإن كان يسيرا فظاهر كلام المصنف أنها تبطل أيضا وهو إحدى الروايات ~~قال في المغني والشارح هذا الصحيح من المذهب قال في الكافي بعد أن قدمه هذا ~~أولى قال بن رزين وقدمه بن تميم والرعايتين والحاويين وإدراك الغاية قال في ~~الحواشي قدمه جماعة # والرواية الثانية لا تبطل قدمه في الفروع ومجمع البحرين ونصره فهو إذن ~~المذهب وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والهادي والتلخيص وشرح المجد ~~والمحرر والخلاصة والفائق # والرواية الثالثة تبطل بالأكل فقط قال بن هبيرة هي المشهورة عنه قال في ~~الفروع هي الأشهر عنه # قوله وإن كان سهوا لم تبطل إذا كان يسيرا # وهذا المذهب فرضا كان أو نفلا وعليه أكثر الأصحاب وعنه تبطل قدمه في ~~الكافي وقيل تبطل بالأكل فقط # تنبيه مفهوم كلام المصنف أن الأكل والشرب سهوا يبطل الصلاة إذا كان كثيرا ~~وهو صحيح فرضا كان أو نفلا وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير ~~منهم وعنه لا تبطل وهو ظاهر المستوعب والتلخيص وأطلقهما بن تميم وقيل يبطل ~~الفرض فقط $ فوائد # منها الجهل بذلك كالسهو على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع PageV02P130 ~~وقال ولم يذكر جماعة الجهل في الأكل والشرب منهم المصنف والشارح وصاحب ~~الفائق # ومنها لو كان في فمه سكر أو نحوه مذاب وبلعه فالصحيح من المذهب أنه ~~كالأكل قدمه في الفروع والرعاية وجزم به في المغني والشرح # وقيل لا تبطل وهما وجهان في ms0481 التلخيص وبن تميم وأطلقهما وذكر في المذهب في ~~النفل روايتين قال وكذا لو فتح فاه فنزل فيه ماء المطر فابتلعه وذكر في ~~الرعاية إن بلع ماء وقع عليه من ماء مطر لم تبطل # ومنها لو بلع ما بين أسنانه مما يجري فيه الريق من غير مضغ لم تبطل صلاته ~~نص عليه وهو المذهب وعليه جمهور الأصحاب وجزم به المصنف والشارح وغيرهما ~~وقدمه في الفروع وبن تميم والرعاية وغيرهم # وقيل تبطل وقال في الروضة ما يمكن إزالته من ذلك يفسد ابتلاعه # قوله وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه كالقراءة في السجود والقعود ~~والتشهد في القيام وقراءة السورة في الأخيرتين لم تبطل الصلاة به # هذا المذهب سواء كان عمدا أو سهوا وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه # وقيل تبطل بقراءته راكعا وساجدا عمدا اختاره بن حامد وأبو الفرج # وقيل تبطل به عمدا مطلقا ذكر هذا الوجه في المذهب ومسبوك الذهب # فعلى القول بالبطلان بالعمدية يجب السجود لسهوه # تنبيه مراد المصنف بذلك غير السلام على ما يأتي بعد ذلك من التفصيل في ~~كلام المصنف فيما إذا سلم عمدا أو سهوا # قوله ولا يجب السجود لسهوه # يعني إذا قلنا لا يبطل بالعمدية على ما تقدم PageV02P131 # قوله وهل يشرع على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والبلغة والمحرر والنظم ~~والشرح والحاويين والكافي # إحداهما يشرع وهو المذهب قال في الفروع والرعاية ويستحب لسهوه على الأصح ~~قال ناظم المفردات يشرع في الأصح # قال المجد في شرحه هذه أقوى وجزم به في الوجيز والمنور وقدمه أبو الحسين ~~في فروعه والخلاصة وبن تميم والرعاية الصغرى ونصره أبو الخطاب وبن الجوزي ~~في التحقيق وهو من مفردات المذهب # الرواية الثانية لا يشرع قال الزركشي الأولى تركه # قوله وإن سلم قبل إتمام صلاته عمدا أبطلها # بلا نزاع فإن كان سهوا ثم ذكر قريبا أتمها وسجد بلا خلاف أعلمه ولو خرج ~~من المسجد نص عليه في رواية بن منصور وهذا إن لم يكن شرع في صلاة أخرى أو ~~تكلم على ما يأتي ms0482 ذلك مفصلا # وشرط المصنف في المغني والكافي والشارح وبن تميم وغيرهم أيضا عدم الحدث ~~فإن أحدث بطلت ولو كان الفصل يسيرا قال الزركشي والذي ينبغي أن يكون حكم ~~الحدث هنا حكم الحدث في الصلاة هل يبنى معه أو يستأنف أو يفرق بين حدث ~~البول والغائط وغيرهما على الخلاف # تنبيه كلامه كالصريح أنها لا تبطل وهو صحيح إن كان سلامه ظنا أن صلاته قد ~~انقضت أما لو كان السلام من العشاء يظنها التراويح أو من الظهر يظنها ~~الجمعة أو الفجر فإنها تبطل ولا تناقض عليه لاشتراط دوام النية ذكرا أو ~~حكما وقد زالت باعتقاد صلاة أخرى قاله الزركشي وغيره PageV02P132 # قلت يتوجه عدم البطلان # قوله فإن طال الفصل بطلت # هذا المذهب جزم به في المغني والشرح وبن تميم والزركشي وغيرهم # فائدة لو لم يطل الفصل ولكن شرع في صلاة أخرى فالصحيح من المذهب أنه يعود ~~إلى الأولى بعد قطع ما شرع فيها وهو ظاهر كلام المصنف هنا والخرقي وغيرهما ~~قال الزركشي هذا المشهور وقدمه في المغني والمجد في شرحه والشرح وبن تميم ~~والزركشي وغيرهم # وقال في المبهج يجعل ما يشرع فيه من الصلاة الثانية تماما للصلاة الأولى ~~فيبنى إحداهما على الأخرى ويصير وجود السلام كعدمه لآنه سهو معذور فيه ~~وسواء كان ما شرع فيه فرضا أو نفلا ورده المصنف والشارح وغيرهما # وعنه تبطل الأولى إن كان ما شرع فيه نفلا وإلا فلا # وعنه تبطل الأولى مطلقا نقله أبو الحارث ومهنا وهو الذي في الكافي ويأتي ~~ذلك فيما إذا ترك ركنا ولم يذكره إلا بعد سلامه # قوله أو تكلم لغير مصلحة الصلاة بطلت # يعني إذا ظن أن صلاته قد تمت وتكلم عمدا لغير مصلحة الصلاة كقوله يا غلام ~~اسقني ماء ونحوه فالصحيح من المذهب بطلان الصلاة نص عليه وعليه الأصحاب ~~وعنه لا تبطل والحالة هذه وأطلقهما جماعة # قوله وإن تكلم لمصلحتها ففيه ثلاث روايات إحداهن لا تبطل # نص عليها في رواية جماعة من أصحابه واختارها المصنف والشارح لقصة ذي ~~اليدين وهي ظاهر كلام ms0483 الخرقي وجزم به في الإفادات وقدمه بن تميم وبن مفلح ~~في حواشيه PageV02P133 # وأجاب القاضي وغيره عن القصة بأنها كانت حالة إباحة الكلام وضعفه المجد ~~وغيره لأن الكلام حرم قبل الهجرة عند بن حبان وغيره أو بعدها بيسير عند ~~الخطابي وغيره # فعلى هذه الرواية لو أمكنه إصلاح الصلاة بإشارة ونحوها فتكلم فقال في ~~المذهب وغيره تبطل # والرواية الثانية تبطل # وهي المذهب وعليه أكثر الأصحاب قاله المجد وغيره منهم أبو بكر الخلال ~~وأبو بكر عبد العزيز والقاضي وأبو الحسين # قال المجد هي أظهر الروايات وصححه الناظم وجزم به في الإيضاح وقدمه في ~~الفروع والمحرر والفائق # والثالثة تبطل صلاة المأموم دون الإمام اختارها الخرقي # فعلى هذه المنفرد كالمأموم قاله في الرعاية وهو ظاهر كلامه في المحرر ~~وغيره # وعنه رواية رابعة لا تبطل إذا تكلم لمصلحتها سهوا اختاره المجد في شرحه ~~وفي المحرر وصاحب مجمع البحرين والفائق ونصره بن الجوزي # قوله وإن تكلم في صلب الصلاة بطلت # إن كان عالما عمدا بطلت الصلاة وإن كان ساهيا بغير السلام فقدم المصنف أن ~~صلاته تبطل أيضا وهو المذهب قدمه في الفروع والمحرر والحاويين والقاضي أبو ~~الحسين والفائق وغيرهم # قال الزركشي إذا تكلم سهوا فروايات أشهرها وهو اختيار بن أبي موسى ~~والقاضي وغيرهما البطلان ونصره بن الجوزي في التحقيق # وعنه لا تبطل إذا كان ساهيا اختاره بن الجوزي وصاحب مجمع البحرين والنظم ~~والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق وقدمه بن تميم # ويحتمل كلامه في الفروع إطلاق الخلاف وإليه ذهب بن نصر الله في ~~PageV02P134 حواشيه وأطلقهما في الهداية والمذهب والخلاصة والكافي وشرح ~~المجد والشرح وشرح بن منجا والتلخيص والرعايتين # وتقدم قريبا رواية ثالثة لا تبطل إذا تكلم سهوا لمصلحتها ومن اختارها # وإن كان جاهلا بتحريم الكلام أو الإبطال به فهل هو كالناسي أم لا تبطل ~~صلاته فإن بطلت صلاة الناسي فيه روايتان # فالمصنف جعل الجاهل كالناسي وقدم أنه ككلام العامد # إحداهما أنه كالناسي فيه من الخلاف وغيره ما في الناسي وهو الصحيح من ~~المذهب قدمه بن مفلح في حواشي ms0484 المقنع قال في الكافي والرعايتين وفي كلام ~~الناسي والجاهل روايتان قال في المغني والأولى أن يخرج فيه رواية الناسي ~~انتهى # والرواية الثانية أن كلام الجاهل لا يبطل وإن أبطل كلام الناسي وجزم بن ~~شهاب بعدم البطلان في الجاهل # قال في مجمع البحرين ولا يبطلها كلام الجاهل في أقوى الوجهين وإن قلنا ~~يبطلها كلام الناسي اختاره القاضي والمجد وأطلق الخلاف المجد في شرحه وبن ~~تميم وصاحب الفروع وحكى المجد وبن تميم الخلاف وجهين وحكاهما في الفروع ~~روايتان ( ( ( روايتين ) ) ) # وقال القاضي في الجامع لا أعرف عن أحمد نصا في ذلك $ فوائد # إحداها قسم المصنف رحمه الله المتكلم إلى قسمين # أحدهما من يظن تمام صلاته فيسلم ثم يتكلم إما لمصلحتها أو لغيرها # الثاني من يتكلم في صلب الصلاة # فحكى في الأول إذا تكلم لمصلحتها ثلاث روايات وحكى في الثاني روايتين ~~PageV02P135 وهذه إحدى الطريقتين للأصحاب واختيار المصنف والشارح وجزم به ~~في الإفادات وقدمه في النظم # والطريقة الثانية الخلاف جار في الجميع لأن الحاجة إلى الكلام هنا قد ~~تكون أشد كإمام نسي القراءة ونحوها فإنه يحتاج أن يأتي بركعة فلا بد له من ~~إعلام المأمومين # وهذه الطريقة هي الصحيحة في المذهب جزم بها في المحرر والفائق وقدمها في ~~الفروع والرعاية واختارها القاضي والمجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين وبن ~~تميم # الثانية اختار المصنف وبن شهاب العكبري في عيون المسائل بطلان صلاة ~~المكره على الكلام وهو إحدى الروايتين قال المجد في شرحه وتبعه في مجمع ~~البحرين وإذا قلنا تبطل بكلام الناسي فكذا كلام المكره وأولى ( ( ( أولى ) ~~) ) لأن عذره أندر وقال القاضي لا تبطل بخلاف الناسي قال في الفروع والناسى ~~كالمتعمد وكذا جاهل ومكره في رواية وعنه لا # فظاهره أن المقدم عنده البطلان وقال في الرعاية الكبرى وإن قلنا لا يعذر ~~الناسي ففي المكره ونحوه وقيل مطلقا وجهان # وقال في التلخيص ولا تبطل بكلام الناسي ولا بكلام الجاهل بتحريم الكلام ~~إذا كان قريب العهد بالإسلام في إحدى الروايتين وعليها ( ( ( وعليهما ) ) ) ~~يخرج سبق اللسان وكلام المكره انتهى # قال ms0485 في القواعد الأصولية ألحق بعض أصحابنا المكره بالناسي وقال القاضي بل ~~أولى بالعفو من الناسى وكذا قال بن تميم # ونصر بن الجوزي في التحقيق ما قاله القاضي واختاره بن رزين في شرحه # الثالثة لو وجب عليه الكلام كما لو خاف على ضرير ونحوه فتكلم محذرا له ~~بطلت الصلاة على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب PageV02P136 # قال في الفائق وحواشي بن مفلح هو قول أصحابنا وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا تبطل قال المصنف هو ظاهر كلام الإمام أحمد لأنه علل صحة صلاة من ~~أجاب النبي صلى الله عليه وسلم بوجوب الكلام وفرق بينهما بأن الكلام هنا لم ~~يجب عينا # وقال القاضي وغيره لزوم الإجابة للنبي صلى الله عليه وسلم لا يمنع الفساد ~~لأنه لو رأى من يقتل رجلا منعه فإذا فعل فسدت # قال في الرعاية الكبرى وإن وجب الكلام لتحذير معصوم ضرير أو صغير لا ~~تكفيه الإشارة عن وقوعه في بئر ونحوها فوجهان أصحهما العفو والبناء وقدمه ~~في الفائق وأطلقهما بن تميم ومجمع البحرين # الرابعة لو نام فيها فتكلم أو سبق على لسانه حال قراءته أو غلبه سعال أو ~~عطاس أو تثاؤب ونحوه فبان حرفان لم تبطل الصلاة به على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأكثر وقيل حكمه حكم الناسي وإن لم يغلبه ذلك بطلت على الصحيح من ~~المذهب وقال الشيخ تقي الدين هو كالنفخ وأولى # الخامسة حيث قلنا لا تبطل بالكلام فمحله في الكلام اليسير وأما الكلام ~~الكثير فتبطل به مطلقا عند الجمهور وقطع به جماعة قال القاضي في المجرد هو ~~رواية واحدة # وعنه لا فرق بين قليل الكلام وكثيره اختاره القاضي أيضا وغيره # قال في الجامع الكبير لا فرق بين الكلام القليل والكثير في حق الناسي في ~~ظاهر كلام الإمام أحمد # وقال في المجرد إن طال من الناسي أفسد رواية واحدة وهما وجهان في بن تميم ~~وغيره وأطلقهما هو والزركشي PageV02P137 # تنبيه مفهوم قوله وإن قهقه فبان حرفان فهو كالكلام أنه إذا لم يبن حرفان ~~أنه لا يضر وأن صلاته ms0486 صحيحة وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وهو أحد الوجهين ~~أو الروايتين جزم به في الهداية وشرحها للمجد والحاوي الكبير والقاضي في ~~المجرد والمستوعب وقدمه في الرعاية الكبرى وبن تميم وغيرهما # وعنه أنه كالكلام ولو لم يبن حرفان اختاره الشيخ تقي الدين وقال إنه ~~الأظهر وجزم به في الكافي والمغني وقال لا نعلم فيه خلافا وقدمه في الشرح ~~وحكاه بن هبيرة إجماعا وأطلقهما في الفروع والفائق # قوله أو نفخ فبان حرفان فهو كالكلام # وهذا المذهب وعليه الأصحاب واختار الشيخ تقي الدين أن النفخ ليس كالكلام ~~ولو بان حرفان فأكثر فلا تبطل الصلاة به وهو رواية عن الإمام أحمد # تنبيه مفهوم كلامه أنه إذا لم يبن حرفان أن صلاته صحيحة وهو المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب ونصروه وقدمه في الفروع # وعنه أنه كالحرفين وأطلقهما بن تميم وصاحب الفائق # قوله أو انتحب فبان حرفان # فهو كالكلام إلا ما كان من خشية الله تعالى فالصحيح من المذهب أن صلاته ~~لا تبطل وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمحرر والمجد في شرحه ومجمع البحرين والحاوي الكبير ~~وإدراك الغاية والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي ~~الصغير وقيل إن غلبه لم تبطل وإلا بطلت # قال المصنف وهو الأشبه بأصول أحمد وأطلقهما في الفائق وبن تميم ~~PageV02P138 # فائدة لو استدعى البكاء كره كالضحك وإلا فلا # وأما ( ( ( أما ) ) ) إذا لحن في الصلاة فيأتي عنه كلام المصنف في باب ~~صلاة الجماعة وتكره إمامة اللحان # قوله وقال أصحابنا النحنحة مثل ذلك # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به كثير منهم وقدمه في الفروع ~~وغيره وقد روي عن أبي عبد الله أنه كان يتنحنح في صلاته ولا يراها مبطلة ~~للصلاة وهي رواية عن الإمام أحمد واختارها المصنف وأطلقهما في المحرر وبن ~~تميم والفائق # تنبيه محل الخلاف إذا لم تكن حاجة فإن كان ثم حاجة فليست كالكلام رواية ~~واحدة عند جمهور الأصحاب وقيل هي كالكلام أيضا وتقدم # قوله فمتى ترك ركنا فذكره بعد شروعه في قراءة ms0487 ركعة أخرى بطلت التي تركه ~~منها # وهذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وهو من المفردات # وفيه وجه لا تبطل الركعة بشروعه في قراءة ركعة أخرى فمتى ذكر قبل سجود ~~الثانية رجع فسجد للأولى وإن ذكر بعد أن سجد كان السجود عن الأولى ثم يقوم ~~إلى الثانية ذكره بن تميم وغيره # وقال في المبهج من ترك ركنا ناسيا فذكره حين شرع في ركن آخر بطلت الركعة ~~قال في الفروع حكى ذلك رواية # وقد تقدم في أركان الصلاة رواية بانه إذا نسي الفاتحة في الأولى والثانية ~~قرأها في الثالثة والرابعة مرتين وزاد عبد الله في هذه الرواية وإن ترك ~~القراءة في الثلاث ثم ذكر في الرابعة فسدت صلاته واستأنفها وذكر بن ~~PageV02P139 عقيل إن نسيها في ركعة فأتى بها فيما بعدها مرتين يعتد بها ~~ويسجد للسهو قال في فنونه وقد أشار إليه أحمد # فعلى المذهب لو رجع إلى الركعة التي قد بطلت عالما عمدا بطلت صلاته قاله ~~في الفروع وغيره $ تنبيهان # أحدهما مراده بقوله فمتى ترك ركنا فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى ~~غير النية إن قلنا هي ركن وغير تكبيرة الإحرام وهو واضح # الثاني مفهوم قوله فمتى ترك ركنا فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى ~~بطلت التي تركه منها أنه لا يبطل ما قبل تلك الركعة المتروك منها الركن ولا ~~تبطل قبل الشروع في القراءة وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص ~~عليه وحكاه المجد في شرحه إجماعا وقيل لا يبطل أيضا ما قبلها اختاره بن ~~الزاغوني قال بن تميم وبن حمدان وهو بعيد # قوله وإن ذكر قبل ذلك # يعني قبل شروعه في القراءة عاد فأتى به وبما بعده # مثل إن قام ولم يشرع في القراءة نص عليه لأن القيام غير مقصود في نفسه ~~لأنه يلزم منه قدر القراءة الواجبة وهي المقصودة ولو كان قام من السجدة ~~وكان قد جلس للفصل لم يجلس له إذا أراد أن يأتي بالسجدة الثانية على الصحيح ~~من المذهب والوجهين # والوجه الثاني يجلس للفصل ms0488 بينهما أيضا قال في الحاوي الصغير عندي يجلس ~~ليأتي بالسجدة الثانية عن جلوس وهو احتمال في الحاوي الكبير وأما إذا قام ~~ولم يكن جلس للفصل جلس له على الصحيح من المذهب وقال بن عقيل في الفنون ~~يحتمل جلوسه وسجوده بلا جلسة PageV02P140 # قلت فيعايى بها # ولو سجد سجدة ثم جلس للاستراحة وقام قبل السجدة الثانية لم تجزئه جلسة ~~الاستراحة عن جلسة الفصل على الصحيح من المذهب وقال في الحاوي الصغير وعندي ~~يجزئه وعلله # قوله فإن لم يعد بطلت صلاته # يعني إذا ذكره قبل شروعه في القراءة ولم يعد عمدا بطلت صلاته بلا خلاف ~~أعلمه وإن لم يعد سهوا بطلت الركعة فقط على الصحيح من المذهب قدمه في ~~الفروع وغيره وجزم به في المحرر وغيره وهو ظاهر ما جزم به في المغني والشرح # وقيل إن لم يعد لم يعتد بما يفعله بعد المتروك جزم به في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة # قال المجد في شرحه يعني من تمام الركعة فقط # وقال بن عقيل في الفصول فإن ترك ركوعا أو سجدة فلم يذكر حتى قام إلى ~~الثانية جعلها أولته وإن لم ينتصب قائما عاد فتمم الركعة كما لو ترك ~~القراءة يأتي بها إلا أن يذكر بعد الانحطاط من قيام تلك الركعة فإنها تلغو ~~ويجعل الثانية أولته قال في الفروع كذا قال # قوله وإن علم بعد السلام فهو كترك ركعة كاملة # الصحيح من المذهب أنه إذا لم يعلم بترك الركن إلا بعد سلامه أن صلاته ~~صحيحه وأنه كترك ركعة وجزم به في الإفادات والوجيز والمنور وقدمه في الفروع ~~والمحرر وبن تميم والرعاية والفائق # وقيل يأتي بالركن وبما بعده قال بن تميم وبن حمدان وهو أحسن إن شاء الله ~~تعالى # ونص أحمد في رواية الجماعة أنها لا تبطل إلا بطول الفصل ونقل الأثرم ~~PageV02P141 وغيره عن أحمد تبطل صلاته وجزم به في المستوعب والتبصرة ~~والتلخيص والبلغة واختاره أبو الخطاب # فعلى القول بالصحة إذا أتى بذلك سجد للسهو قبل السلام على الصحيح من ~~المذهب نص عليه في رواية ms0489 حرب لأن السجود لترك الركن والسلام تبع وقيل يسجد ~~بعد السلام لأنه سلم عن نقص # تنبيه قوله فهو كترك ركعة كاملة يعني يأتي بها وهو مقيد بقرب الفصل عرفا ~~ولو انحرف عن القبلة أو خرج من المسجد نص عليه # وقيل بدوامه في المسجد قدمه في الرعاية فلو كان الفصل قريبا ولكن شرع في ~~صلاة أخرى عاد فأتم الأولة ( ( ( الأولى ) ) ) على الصحيح من المذهب بعد ~~قطع ما شرع فيها وعليه جمهور الأصحاب وعنه يستأنفها لتضمن عمله قطع نيتها ~~وعنه يستأنفها إن كان ما شرع فيه نفلا # وقال أبو الفرج الشيرازي في المبهج يتم الأولة من صلاته الثانية وتقدم ~~لفظه في الباب عند قوله وإن طال الفصل بطلت # وقال بن عقيل في الفصول إن كانتا صلاتي جمع أتمها ثم ( ( ( تم ) ) ) سجد ~~عقبها للسهو عن الأولى لأنهما ( ( ( لأنها ) ) ) كصلاة واحدة ولم يخرج من ~~المسجد وما لم يخرج منه يسجد عندنا للسهو انتهى # فائدة لو ترك ركنا من آخر ركعة سهوا ثم ذكره في الحال فإن كان سلاما أتى ~~به فقط وإن كان تشهدا أتى به وسجد ثم سلم وإن كان غيرهما أتى بركعة كاملة ~~نص عليه قال بن تميم وبن حمدان ويحتمل أن يأتي بالركن وبما بعده وهو أحسن ~~إن شاء الله تعالى على ما تقدم # قوله وإن نسي أربع سجدات من أربع ركعات وذكر في التشهد سجد سجدة فصحت له ~~ركعة ويأتي بثلاث # هذا المذهب نص عليه في رواية الجماعة وعليه أكثر الأصحاب وعنه ~~PageV02P142 تبطل صلاته وأطلقهما الخرقي وعنه يبني على تكبيرة الإحرام ~~ذكرها الآمدي ونقلها الميموني وعنه يصح له ركعتان ذكرها بن تميم وصاحب ~~الفائق وغيرهما وجها وهو تخريج في النظم وغيره # قال المصنف ويحتمل أن يكون هو الصحيح وأن يكون قولا لأحمد لأنه رضي الله ~~عنه نقله عن الشافعي وقال هو أشبه من قول أصحاب الرأي # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لو ذكر بعد سلامه أنه ليس كمن ذكر وهو في ~~التشهد وأن صلاته تبطل وهو المذهب نص عليه اختاره ms0490 بن عقيل والمصنف وغيرهما # قال الزركشي قلت قياس المذهب قول بن عقيل لأن من أصلنا أن من ترك ركنا من ~~ركعة فلم يدر حتى سلم أنه كمن ترك ركعة وهنا الفرض أنه لم يذكر إلا بعد ~~السلام وإذا كان كمن ترك ركعة والحاصل له من الصلاة ركعة فتبطل الصلاة رأسا ~~وجزم به في الشرح والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والتلخيص وقال ابتدأ ~~الصلاة رواية واحدة وقدمه في الرعاية الكبرى والفائق وبن تميم # وقيل حكمها حكم ما لو ذكر وهو في التشهد قال المجد في شرحه إنما يستقيم ~~قول بن عقيل على قول أبي الخطاب فيمن ترك ركنا فلم يذكره حتى سلم أن صلاته ~~تبطل فأما على منصوص أحمد في البناء إذا ذكر قبل طول الفصل فإنه يصنع كما ~~يصنع إذا ذكر في التشهد انتهى وأطلقهما في الفروع $ فوائد # الأولى لو ذكر أنه نسي أربع سجدات من أربع ركعات بعد أن قام إلى خامسة ~~وشرع في القراءة وكان ذلك سهوا أو جهلا لم تبطل صلاته وكانت هذه الخامسة ~~أولاه ولغا ما قبلها ولا يعيد الافتتاح فيها جزم به في الفروع وغيره ~~PageV02P143 # الثانية تشهده قبل سجدتي الأخيرة زيادة فعلية وقبل السجدة الثانية زيادة ~~قولية # الثالثة لو ترك سجدتين أو ثلاثا من ركعتين جهلهما صلى ركعتين وإن ترك ~~ثلاثا أو أربعا من ثلاث صلى ثلاثا وإن ترك من الأولة سجدة ومن الثانية ~~سجدتين ومن الرابعة سجدة وذكر في التشهد سجد سجدة وصلى ركعتين وإن ترك خمس ~~سجدات من ثلاث ركعات أو من أربع أتى بسجدتين فصحت له ركعة كاملة # قوله وإن نسي التشهد الأول ونهض لزمه الرجوع ما لم ينتصب قائما فإن استتم ~~قائما لم يرجع وإن رجع جاز # اعلم أنه إذا ترك التشهد الأول ناسيا وقام إلى ثالثة لم يخل من ثلاثة ~~أحوال # أحدها أن يذكر قبل أن يعتدل قائما فهنا يلزمه الرجوع للتشهد كما جزم به ~~المصنف هنا ولا أعلم فيه خلافا ويلزم المأموم متابعته ولو بعد قيامهم ~~وشروعهم في القراءة # الحال ms0491 الثانية ذكره بعد أن استتم قائما وقبل شروعه في القراءة فجزم ~~المصنف أنه لا يرجع وإن رجع جاز فظاهره أن الرجوع مكروه وهو إحدى الروايات ~~وهو الصحيح من المذهب قال في الفروع والأشهر يكره الرجوع وصححه في النظم ~~قال الشارح الأولى أن لا يرجع وإن رجع جاز قال في الحاوي الكبير والأولى له ~~أن لا يرجع وهو أصح قال في المحرر والمغني أولى وجزم به في التلخيص وناظم ~~المفردات وهو منها وقدمه في مجمع البحرين وعنه يخير بين الرجوع وعدمه وعنه ~~يمضي في صلاته ولا يرجع وجوبا اختاره المصنف وصاحب الفائق وعنه يجب الرجوع ~~وأطلقهما في الفروع PageV02P144 # فائدة لو كان إماما فلم يذكره المأموم حتى قام فاختار المضي أو شرع في ~~القراءة لزم المأموم متابعته على الصحيح من المذهب وعنه يتشهد المأموم ~~وجوبا قال بن عقيل في التذكرة يتشهد المأموم ولا يتبعه في القيام فإن تبعه ~~ولم يتشهد بطلت صلاته # الحال الثالثة ذكره بعد أن شرع في القراءة فهنا لا يرجع قولا واحدا كما ~~قطع به المصنف بقوله وإن شرع في القراءة لم يجز له الرجوع # قوله وعليه السجود لذلك كله # أما في الحال الثاني والثالث فيسجد للسهو فيهما بلا خلاف أعلمه وأما في ~~الحال الأول وهو ما إذا لم ينتصب قائما ورجع فقطع المصنف هنا بأنه يسجد له ~~أيضا وهو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقيل لا يجب السجود لذلك ~~وعنه إن كثر نهوضه سجد له وإلا فلا وهو وجه لبعض الأصحاب وقدمه بن تميم # وقال في التلخيص يسجد إن كان انتهى إلى حد الراكعين وإلا فلا وقال في ~~الرعاية وقيل بل يخير بينهما # فائدة لو نسي التشهد دون الجلوس له فحكمه في الرجوع إليه حكم ما لو نسيه ~~مع الجلوس لأنه المقصود # فائدة حكم التسبيح في الركوع والسجود وقول رب اغفر لي بين السجدتين وكل ~~واجب إذا تركه سهوا ثم ذكره حكم التشهد الأول فيرجع إلى تسبيح الركوع قبل ~~اعتداله على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع ms0492 وغيره وجزم به المجد في شرحه ~~في صفة الصلاة فقال ومن نسى تسبيح الركوع ثم ذكر قبل أن ينتصب قائما رجع ~~واختاره القاضي وقيل لا يرجع ويبطل لعمده وجزم به في المغني في باب صفة ~~الصلاة والشرح وقدمه في الحاوي الكبير PageV02P145 # وإن ذكره بعد اعتداله لزمه المضي ولم يجز الرجوع على الصحيح من المذهب ~~جزم به في المغني والكافي والشرح والمنور وبن رزين في شرحه وقدمه في الفائق ~~والحاوي الكبير # وقيل يجوز الرجوع كما في التشهد الأخير اختاره القاضي واقتصر عليه في ~~المحرر وقدمه المجد في شرحه فقال وإذا انتصب فالأولى أن لا يرجع فإن رجع ~~جاز ذكره القاضي كالتشهد الأول # وقيل لا يجوز أن يرجع انتهى وأطلقهما في الفروع # فعلى القول بجواز الرجوع فيهما لو رجع فأدركه مسبوق وهو راكع فقد أدرك ~~الركعة بذلك على الصحيح من المذهب جزم به المجد في شرحه والحاوي الكبير ~~وقدمه في الفروع وقيل لا يدركها بذلك لآنه نفل كرجوعه إلى الركوع سهوا # قوله وأما الشك فمتى شك في عدد الركعات بني على اليقين # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب منهم أبو بكر والقاضي وأبو الخطاب ~~والشريف أبو جعفر والمجد وصاحب مجمع البحرين فيه # قال في الفروع اختاره الأكثر وجزم به في المنور وقدمه في المحرر والفروع ~~والرعايتين والحاويين وبن تميم وفروع القاضي أبي الحسين والمستوعب وإدراك ~~الغاية # وعنه يبني على غالب ظنه قدمه في الفائق واختاره الشيخ تقي الدين وقال على ~~هذا عامة أمور الشرع وأن مثله يقال في طواف وسعي ورمي جمار وغير ذلك # قال الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب هذا اختيار الخرقي PageV02P146 # قوله وظاهر المذهب أن المنفرد يبني على اليقين والإمام على غالب ظنه # وكذا قال في الكافي والمذهب الأحمد والحاويين يعنون ظاهر المذهب عندهم ~~قال في القواعد الفقهية هذه المشهورة في المذهب واختاره المصنف والشارح ~~وقال هي المشهورة عن أحمد واختيار الخرقي # قال في الفروع واختلف في اختيار الخرقي قال في تجريد العناية ويأخذ منفرد ~~بيقينه وإمام بظنه على الأشهر ms0493 فيها واختاره بن عبدوس في تذكرته وصححه ~~الناظم وجزم به في العمدة والوجيز والإفادات وقدمه في الخلاصة # وقطع في التلخيص والبلغة بأن المنفرد يبنى على اليقين وأطلق في الإمام ~~والمنفرد الروايتين وقال في المذهب يبنى المنفرد على اليقين رواية واحدة ~~وكذا الإمام في أصح الروايتين وكذا في مسبوك الذهب # فعلى القول بأن الإمام يبنى على غالب ظنه قال الأصحاب لآن له من ينبههه ( ~~( ( ينبهه ) ) ) قال في الفروع ومرادهم ما لم يكن المأموم واحدا فإن كان ~~المأموم واحدا اخذ الإمام باليقين لأنه لا يرجع إليه وبدليل المأموم الواحد ~~لا يرجع إلى فعل إمامه ويبنى على اليقين للمعنى المذكور فيعايى بها انتهى ~~وبدليل المأموم الواحد لا يرجع # قلت قد صرح بذلك بن تميم فقال إن كان المأموم واحدا لا يقلد إمامه ويبنى ~~على اليقين # وكذا لا يرجع الإمام إلى تسبيح المأموم الواحد لكن متى كان من سبح على ~~يقين من خطأ إمامه لم يتابعه ولا يسلم قبله انتهى # قال المجد في شرحه لو كان المأموم واحدا فشك المأموم فلم أجد فيها نصا عن ~~أصحابنا وقياس المذهب لا يقلد إمامه ويبنى على اليقين كالمنفرد لكن لا ~~يفارقه قبل السلام فإذا سلم أتى بالركعة المشكوك فيها وسجد للسهو ~~PageV02P147 $ فائدتان # الأولى يأخذ المأموم بفعل إمامه وفي فعل نفسه يبني على اليقين على الصحيح ~~من المذهب وقيل يأخذ بغلبة ظنه # الثانية حيث قلنا يبنى على اليقين أو التحري ففعل ثم يتقن ( ( ( تيقن ) ) ~~) أنه مصيب فيما فعله فلا سجود عليه على الصحيح من المذهب قدمه بن تميم قال ~~المجد في شرحه لم يسجد إلا أن يزول شكه بعد أن فعل معه ما يجوز أن يكون ~~زائدا فإنه يسجد مثاله لو كان في سجود ركعة من الرباعية وشك هل هي أولاه أو ~~ثانيته فبنى على اليقين وصلى أخرى ركعتين ثم زال شكه لم يسجد لأنه لم يفعل ~~إلا ما هو مأمور به على كل تقدير # قال في مجمع البحرين قلت بل قد زاد التشهد الأول في غير موضعه ms0494 وتركه في ~~موضعه على تقدير أن يعلم أنها ثانية انتهى # قال المجد ولو صلى مع الشك ثلاثا أو شرع في ثالثة ثم تحقق أنها رابعة سجد ~~لأنه فعل ما عليه مترددا في كونه زيادة وذلك نقص من حيث المعنى ولو شك وهو ~~ساجد هل هو في السجدة الأولى أو الثانية ثم زال شكه لما رفع رأسه من سجوده ~~فلا سهو عليه ولو لم يزل شكه حتى سجد ثانيا لزمه سجود السهو لأنه أدى فرضه ~~شاكا في كونه زائدا قال هذا هو الصحيح من مذهبنا وفيهما وجه لا يسجد في ~~القسمين جميعا وهو ظاهر ما ذكره القاضي في المجرد فقال وإذا سها فتذكر في ~~صلاته لم يسجد انتهى كلام المجد وتابعه في مجمع البحرين وفيه وجه آخر يسجد ~~قاله في التلخيص وقدمه في القواعد الأصولية # قلت فيعايى بها على هذا الوجه وأطلقهما في الفروع PageV02P148 # قوله ومن شك في ترك ركن فهو كتركه # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل هو كترك ركعة ~~قياسا فيتحرى ويعمل بغلبة الظن وقاله أبو الفرج في قول وفعل # فائدة قال بن تميم وغيره لو جهل عين الركن المتروك بنى على الأحوط فإن شك ~~في القراءة والركوع جعله قراءة وإن شك في الركوع والسجود جعله ركوعا وإن ~~ترك آيتين متواليتين من الفاتحة جعلهما من ركعة وإن لم يعلم تواليهما ~~جعلهما من ركعتين # وفيه وجه آخر أنه يتحرى ويعمل بغلبة الظن في ترك الركن كالركعة # وقال أبو الفرج التحري سائغ في الأقوال والأفعال كما تقدم انتهى # قوله وإن شك في ترك واجب فهل يلزمه السجود على وجهين # وأطلقهما في الفروع والتلخيص والبلغة والرعاية الصغرى والحاويين والكافي ~~والقواعد الفقهية # إحداهما لا يلزمه وهو المذهب # وعليه أكثر الأصحاب قال في المذهب هو قول أكثر الأصحاب قال في مجمع ~~البحرين لم يسجد في أصح الوجهين واختاره بن حامد والمصنف والمجد وجزم به في ~~الوجيز وقدمه في المستوعب والرعاية الكبرى وشرح بن رزين # والوجه الثاني يلزمه صححه في التصحيح ms0495 والنظم والشرح واختاره القاضي وبن ~~عبدوس في تذكرته وقدمه في المحرر والفائق وجزم به في الإفادات والمنور ~~PageV02P149 # فائدة لو شك هل دخل معه في الركعة الأولى أو الثانية جعله في الثانية ولو ~~أدرك الإمام راكعا ثم شك بعد تكبيره هل رفع الإمام رأسه قبل إدراكه راكعا ~~أم لا لم يعتد بتلك الركعة على الصحيح من المذهب وقيل يعتد بها ذكره في ~~التلخيص # قوله وإن شك في زيادة لم يسجد # هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وعنه يسجد # اختاره القاضي كشكه في الزيادة وقت فعلها وأطلقهما بن تميم $ فوائد # إحداها لو سجد لشك ثم تبين أنه لم يكن عليه سجود وهي مسألة الكسائي مع ~~أبي يوسف قال في مجمع البحرين والنكت ففي وجوب السجود عليه وجهان وأطلقهما ~~في الفروع وبن تميم والمجد في شرحه والرعايتين والحاويين أحدهما يسجد جزم ~~به في التلخيص والثاني لا يسجد # وهو ظاهر ما اختاره في مجمع البحرين # وقال في الرعاية الكبرى وقيل يسجد للسهو في النقص لا في الزيادة وهو أظهر ~~انتهى # الثانية لا أثر لشك من سلم على الصحيح من المذهب نص عليه وقيل بلى مع قصر ~~الزمن # الثالثة إذا علم أنه سها في صلاته ولم يعلم هل هو مما يسجد له أم لا لم ~~يسجد على الصحيح من المذهب وقيل يسجد # الرابعة لو شك في محل سجوده سجد قبل السلام قاله بن تميم وبن حمدان # الخامسة لو شك هل سجد لسهوه أم لا سجد مرة وقيل مرتين قبل السلام وقيل ~~يفعل ما تركه ولا يسجد له وقيل إن شك هل سجد له PageV02P150 سجد له سجدتين ~~وسجد لسهوه سجدتين بعد فعل ما تركه كل ذلك في الرعاية الكبرى وغيره # قوله وليس على المأموم سجود سهو # زاد في الرعاية الكبرى ولو أتى بما تركه بعد سلام إمامه وخالفه المجد ~~وغيره في ذلك على ما تقدم إذا شك في عدد الركعات # قوله إلا أن يسهو إمامه فيسجد معه # يعني ولو لم يتم المأموم التشهد سجد معه ms0496 ثم يتمه على الصحيح من المذهب ~~وقيل يتمه ثم يعيد السجود ثانيا وأطلقهما بن تميم # قوله فإلم ( ( ( فإن ) ) ) يسجد الإمام فهل يسجد المأموم على روايتين # وأطلقهما في الهداية والكافي والتلخيص والخلاصة وبن تميم والمغني # إحداهما يسجد وهو المذهب قال في الفروع سجد هو على الأصح قال في الفائق ~~الأصح فعله اختاره بن عقيل والمصنف والقاضي في التعليق والروايتين قال في ~~الحاويين سجد المأموم في أصح الروايتين قال في الرعايتين يسجد المأموم على ~~الأصح ونصرها الشريف وأبو الخطاب وجزم به في الإفادات والمنور وقدمه أبو ~~الحسين في فروعه وهو من المفردات # والرواية الثانية لا يلزمه السجود وهو مقتضى كلام الخرقي واختاره أبو بكر ~~والمجد في شرحه قال في مجمع البحرين لم يسجد في أظهر الروايتين قال في ~~الوجيز ولا سجود على مأموم إلا تبعا لإمامه وقدمه في المحرر والنظم $ فوائد # منها قال المجد ومن تابعه محل الروايتين فيما إذا تركه الإمام سهوا قال ~~في مجمع البحرين قلت وزاد بن الجوزي قيدا آخر وهو ما إذا لم يسه المأموم ~~PageV02P151 فإن سهوا معا ولم يسجد الإمام سجد المأموم رواية واحدة لئلا ~~تخلو الصلاة عن جابر في حقه مع نقصها منه حسا بخلاف ما قبله # وأما المسبوق فإن سجوده لا يخل بمتابعة إمامه فلذا قلنا يسجد بلا خلاف ~~كما تقدم انتهى # قال المجد ومن تابعه وأما إن تركه الإمام عمدا وهو مما يشرع قبل السلام ~~بطلت صلاته في ظاهر المذهب وهل تبطل صلاة من خلفه على روايتين يأتي أصلهما ~~انتهى # قال الزركشي نعم إن تركه عمدا لاعتقاده عدم وجوبه فهو كتركه سهوا عند أبي ~~محمد ثم قال والظاهر أنه يخرج على ترك الإمام ما يعتقد المأموم وجوبه # ومنها حيث قلنا يسجد المأموم إذا لم يسجد إمامه فمحله بعد سلام إمامه ~~وألا ييأس من سجوده ظاهرا لأنه ربما ذكر فسجد وقد يكون ممن يرى السجود بعد ~~السلام فلا يعلم أنه تارك إلا بذلك # قال في مجمع البحرين قلت ويحتمل أن يقول سبح به فإن لم ms0497 يفهم المراد أشار ~~له إلى السجود على ما مضى من التفصيل ولم أقف على من صرح به غير أنه يدخل ~~في عموم كلام الأصحاب انتهى # ومنها المسبوق يسجد تبعا لإمامه إن سها الإمام فيما أدركه معه وكذا إن ~~سها فيما لم يدركه معه على الصحيح من المذهب وعنه يسجد معه إن سجد قبل ~~السلام وإلا قضى بعد سلام إمامه ثم سجد وعنه يقضي ثم يسجد سواء سجد إمامه ~~قبل السلام أو بعده وعنه يخير في متابعته وعنه يسجد معه ثم يعيده وهو من ~~المفردات وأطلقهما في التلخيص وقال أصلهما هل يسجد المأموم لسهو إمامه أو ~~لمتابعته فيه روايتان فإذا قلنا يسجد المسبوق مع إمامه فلم يسجد إمامه سجد ~~هو رواية واحدة وحكاه غير واحد إجماعا لأنه لم يوجد جابر من إمامه قال في ~~النكت وفي معناه إذا انفرد المأموم بعذر فإنه يسجد PageV02P152 وإن لم يسجد ~~إمامه قطع به غير واحد منهم صاحب الرعاية ويأتي في صلاة الخوف في الوجه ~~الثاني أحكام السهو إذا فارقته إحدى الطائفتين # ومنها لو قام المسبوق بعد سلام إمامه جهلا بما عليه من سجود بعد السلام ~~أو قبله وقد نسيه ولم يشرع في القراءة رجع فسجد معه وبنى نص عليه وقيل لا ~~يرجع وقيل إن لم يتم قيامه رجع وإلا فلا بل يسجد هو قبل سلام إمامه قال في ~~الحاويين وعندي إن لم يستتم قائما رجع وإلا فلا وإن شرع في القراءة لم يرجع ~~قولا واحدا # ومنها لو أدرك المسبوق الإمام في إحدى سجدتي السهو وسجد معه فإذا سلم أتى ~~بالسجدة الثانية ثم قضى صلاته نص عليه وقيل لا يأتي بالسجدة الأخرى بل يقضي ~~صلاته بعد سلام إمامه ثم يسجد # ومنها لو أدركه بعد أن سجد للسهو وقبل السلام لم يسجد ذكره في المذهب ~~واقتصر عليه في الفروع # ومنها لو سها فسلم معه أو سها معه أو فيما انفرد به سجد # قوله وسجود السهو لما يبطل عمده الصلاة واجب # وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه يشترط السجود ms0498 لصحة الصلاة قال بن هبيرة ~~وهو المشهور عن أحمد وعنه مسنون قال بن تميم وتأولها بعض الأصحاب # قلت هو المصنف في المغني # تنبيه يستثنى من عموم كلام المصنف هنا سجود السهو نفسه فإن الصلاة تصح مع ~~سهوه على الصحيح من المذهب على ما يأتي دون عمده الذي قبل السلام وكذا الذي ~~بعده على قول يأتي ولا يجب لسهوه سجود آخر على ما تقدم أول الباب # ويستثنى أيضا إذا لحن لحنا يحيل المعنى سهوا أو جهلا وقلنا لا تبطل ~~PageV02P153 صلاته كما هو اختيار أكثر الأصحاب فإن المجد قطع في شرحه أنه ~~لا يسجد لسهوه قال في النكت وفيه نظر لأن عمده مبطل فوجب السجود لسهوه وهذا ~~ظاهر ما قطع به في الفروع # قوله ومحله قبل السلام إلا في السلام قبل إتمام صلاته وفيما إذا بنى ~~الإمام على غالب ظنه # وهذا المذهب في ذلك كله وهو المشهور والمعروف عند الأصحاب قال الزركشي ~~وبن حمدان وغيرهما هو المذهب قال بن تميم اختارها مشايخ الأصحاب وقدمه في ~~الفروع وغيره وجزم به في الوجيز وغيره وهو من المفردات # وأما إذا قلنا يبني الإمام على اليقين فإنه يسجد قبل السلام ويكون السجود ~~بعده في صورة واحدة # تنبيه أطلق أكثر الأصحاب قولهم السلام قبل إتمام صلاته وهو معنى قول ~~بعضهم السلام عن نقص وقدمه في الفروع وغيره وقال القاضي والمجد ومن تابعهما ~~والأفضل قبله إلا إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر وإلا سجد قبل السلام نص عليه ~~في رواية حرب وجزم به في الوجيز والحاويين قال الزركشي وهو موجب الدليل # وعنه أن الجميع يسجد له قبل السلام اختاره أبو محمد الجوزي وابنه أبو ~~الفرج قال القاضي في الخلاف وغيره وهو القياس قال الناظم وهو أولى وقدمه بن ~~تميم والرعايتين والفائق وعنه أن الجميع بعد السلام # وعنه ما كان من زيادة فهو بعد السلام وما كان من نقص كان قبله فيسجد من ~~أخذ باليقين قبل السلام ومن أخذ بظنه بعده اختارها الشيخ تقي الدين # وعنه ما كان من ms0499 نقص فهو بعد السلام وما كان من زيادة كان قبله عكس التي ~~قبلها PageV02P154 # فائدة محل الخلاف في سجود السهو هل هو قبل السلام أو بعده أو قبله إلا في ~~صورتين أو ما كان من زيادة أو نقص على سبيل الاستحباب والأفضلية فيجوز ~~السجود بعد السلام إذا كان محله قبل السلام وعكسه وهذا هو الصحيح من المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب وذكره القاضي وأبو الخطاب وغيره وجزم به المجد وغيره ~~وقدمه في الفروع وغيره # قال القاضي لا خلاف في جواز الأمرين وإنما الكلام في الأولى والأفضل ~~وذكره بعض المالكية والشافعية إجماعا # وقيل محله وجوبا اختاره الشيخ تقي الدين وقال عليه يدل كلام الإمام أحمد ~~وهو ظاهر كلام صاحب المستوعب والتلخيص والمصنف وغيرهم # قال الزركشي وظاهر كلام أبي محمد وأكثر الأصحاب أنه على سبيل الوجوب ~~وقدمه في الرعاية وأطلقهما في الفائق وبن تميم # قوله وإن نسيه قبل السلام قضاه ما لم يطل الفصل أو يخرج من المسجد # اشترط المصنف لقضاء السجود شرطين أحدهما أن يكون في المسجد والثاني أن لا ~~يطول الفصل وهو المذهب نص عليه قال في الفروع ولعله أشهر قال الزركشي وبن ~~منجا في شرحه هذا المذهب قال في تجريد العناية على الأظهر وجزم به في ~~الإفادات والمنور وقدمه في الهداية والخلاصة والمغني والشرح ونصراه ~~والتلخيص والمحرر وبن تميم والرعاية الصغرى والحاويين ومجمع البحرين وإدراك ~~الغاية # قال في الرعاية الكبرى فإن نسيه قبله سجد بعده إن قرب الزمن وقيل أو طال ~~وهو في المسجد وعنه يشترط أيضا أن لا يتكلم ذكرها الشريف في مسائله وقيل ~~يسجد إن تكلم لمصلحة الصلاة وإلا فلا وعنه يسجد مع قصر PageV02P155 الفصل ~~ولو خرج من المسجد اختارها المجد في شرحه وقال نص عليه في رواية بن منصور ~~وهو ظاهر كلامه في الوجيز فإنه قال وإن نسيه وسلم سجد إن قرب زمنه قال ~~الشارح اختارها القاضي # قال بن تميم ولو خرج من المسجد ولم يطل سجد في أصح الوجهين وقدمه الزركشي ~~وهو ظاهر ما قدمه في الكافي ms0500 فإنه قال فإن نسي السجود فذكره قبل طول الفصل ~~سجد # وعنه لا يسجد سواء قصر الفصل أو طال خرج من المسجد أو لا # وعنه يسجد وإن بعد اختارها الشيخ تقي الدين وجزم به بن رزين في نهايته ~~وقيل يسجد مع طول الفصل ما دام في المسجد وهو ظاهر كلام الخرقي وأطلقهما بن ~~تميم وأطلق الخلاف في الفروع # فوائد # الأولى مثل ذلك خلافا ومذهبا لو نسي سجود السهو المشروع بعد السلام في ~~القضاء وغيره قال في الفروع وإن نسي سجودا وأطلق # الثانية حيث قلنا يسجد فلو أحدث بعد صلاته فقيل لا يسجد إذا توضأ وهو ~~الصحيح اختاره المصنف وقيل يسجد إذا توضأ وأطلقهما في الفروع وبن تميم ~~والرعاية والحواشي # قلت ظاهر كلام كثير من الأصحاب أن حكمه حكم من لم يحدث لإطلاقهم وتقدم ~~إذا سلم عن نقص سهوا وخرج من المسجد أو شرع في صلاة أخرى أو طال الفصل هل ~~تبطل صلاته أم لا في كلام المصنف وغيره أول الباب # الثالثة حيث قلنا يسجد فلم يذكر إلا وهو في صلاة أخرى سجد إذا سلم أطلقه ~~بعض الأصحاب قاله في الفروع وقدمه هو وصاحب الرعاية والحواشي PageV02P156 ~~وبن رزين في شرحه وقيل يسجد مع قصر الفصل فيخففها مع قصر الفصل ليسجد وجزم ~~به المجد في شرحه قال في المغني والشرح يسجد بعد فراغه في ظاهر كلام الخرقي ~~ما دام في المسجد وعلى قول غيره إن طال الفصل لم يسجد وإلا سجد انتهى # وقال في الرعاية وقيل يسجد إن قصر الزمن بينهما أو كانتا صلاتي جمع وإلا ~~فلا وأطلقهما بن تميم # الرابعة طول الفصل وقصره مرجعه إلى العرف على الصحيح من المذهب وقيل طول ~~الفصل قدر ركعة طويلة قاله القاضي في الجامع وقيل بل قدر الصلاة التي هو ~~فيها ثانيا # قوله ويكفيه لجميع السهو سجدتان إلا أن يختلف محلهما ففيه وجهان # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والتلخيص # أحدهما يكفيه سجدتان وهو المذهب نص عليه وصححه في التصحيح والرعاية ~~الصغرى قال في مجمع ms0501 البحرين هذا أقوى الوجهين واختاره المصنف والشارح وإليه ~~ميل المجد في شرحه قال بن رزين في شرحه وهو أظهر وقدمه في الفروع ~~والرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره # والوجه الثاني لكل سهو سجدتان صححه في الفائق وجزم به في الإفادات ~~والمنور وقدمه في المحرر واختاره أبو بكر # قال القاضي وغيره لا يجوز إفراد سهو بسجود بل يتداخل # فعلى المذهب في أصل المسألة وهو القول بأنه يجزيه سجدتان يغلب ما قبل ~~السلام على الصحيح من المذهب قال في مجمع البحرين هذا أقوى PageV02P157 ~~الوجهين وجزم به في الكافي والمغني والشرح وقدمه في الرعايتين والفائق ~~والحاوي الصغير وشرح بن منجا وغيرهم # وقيل يغلب أسبقهما وقوعا وأطلقهما المجد في شرحه ومحرره والحاوي الكبير # وقيل ما محله بعد السلام قاله في الفروع وحكاه بعده وأطلقهن في الفروع ~~وتجريد العناية والحاوي الكبير $ فائدتان # إحداهما معنى اختلاف محلهما هو أن يكون أحدهما قبل السلام والآخر بعده ~~لاختلاف سببهما وأحكامهما على الصحيح من المذهب جزم به المجد في شرحه وصاحب ~~مجمع البحرين فيه وقدمه بن تميم والرعايتين واختاره المصنف والشارح وقال ~~بعض الأصحاب معناه أن يكون أحدهما عن نقص والآخر عن زيادة منهم صاحب ~~التلخيص فيه وقدمه بن رزين في شرحه # الثانية قال المصنف والشارح وغيرهما لو أحرم منفردا فصلى ركعة ثم نوى ~~متابعة الإمام وقلنا بجواز ذلك فهي فيما إذا انفرد به وسها إمامه فيما ~~تابعه فيه فإن صلاته تنتهي قبل صلاة الإمام # فعلى قولنا هما من جنس واحد إن كان محلهما واحد ( ( ( واحدا ) ) ) وعلى ~~قول من فسر الجنسين بالزيادة والنقص يحتمل كونهما من جنسين # قالوا وهكذا لو صلى من الرباعية ركعة ودخل مع مسافر فنوى متابعته فلما ~~سلم قام إمامه ليتم ما عليه فقد حصل مأموما في وسط صلاته منفردا في طرفيها # وإذا سها في الوسط والطرفين جميعا فعلى قولنا إن كان محل سجودهما ~~PageV02P158 واحد ( ( ( واحدا ) ) ) فهي جنس واحد وإن اختلف محل السجود فهي ~~جنسان وقال بعض أصحابنا هي جنسان انتهى # وقال في ms0502 التلخيص عن المثال الأول خرج عن السهو من جنسين لتغاير الفرادى ~~والمتابعة # وقيل لا يوجب ذلك جعلهما جنسين # وقال في الفروع ويكفيه سجود في الأصح لسهوين أحدهما جماعة والآخر منفردا ~~وأطلقهما في الرعاية في هذه الصورة # قوله ومتى سجد بعد السلام جلس فتشهد ثم سلم # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل لا يتشهد ~~واختاره الشيخ تقي الدين قال في الرعاية لا يتشهد ولو نسيه وفعله بعده ~~وإليه ميل المصنف والشارح # فعلى المذهب يتشهد التشهد الأخير قاله في المستوعب والحاوي الكبير ~~والفروع وغيرهم وقال في الرعاية الكبرى ويتشهد فيما بعده وقيل ويصلي على ~~النبي صلى الله عليه وسلم كما يصلى عليه في الصلاة # وعلى المذهب أيضا يجلس مفترشا إذا كانت الصلاة ركعتين على الصحيح صححه في ~~مجمع البحرين والمجد في شرحه وقال هو ظاهر كلام أحمد وقدمه في المغني ~~والشرح وشرح بن رزين ذكروه في صفة الصلاة # وقيل يتورك اختاره القاضي وأطلقهما في الفروع وبن تميم والرعايتين ~~والحاويين وتقدم ذلك في صفة الصلاة عند قوله ثم يجلس في التشهد الثاني ~~متوركا # وأما إن كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية فإنه يتورك بلا نزاع أعلمه # فائدة سجود السهو وما يقوله فيه وبعد الرفع منه كسجود الصلاة فلو خالف ~~PageV02P159 أعاده بنيته جزم به في الفروع وقدمه في الرعاية وقال وقيل إن ~~سجد بعد السلام كبر مرة واحدة وسجد سجدتين ثم رفع # قوله ومن ترك السجود الواجب قبل السلام عمدا بطلت الصلاة # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم قال في الفروع بطلت ~~على الأصح قال المجد في شرحه ومجمع البحرين هذا أصح وهو ظاهر المذهب وجزم ~~به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر وغيره وعنه لا تبطل وهو وجه حكاه المجد ~~وغيره # قوله وإن ترك المشروع بعد السلام لم تبطل # وهو المذهب وعليه الأصحاب قال في الفصول ويأثم بترك ما بعد السلام وإنما ~~لم تبطل لأنه منفرد عنها واجب لها كالأذان # وعنه تبطل وهو وجه ذكره المجد وغيره ms0503 # فائدة قال في الفروع وفي بطلان صلاة المأموم الروايتان قال المجد في شرحه ~~إذا بطلت صلاة الإمام ففي بطلان صلاة المأموم روايتان وقال في الرعاية ~~الكبرى ومن تعمد ترك السجود الواجب قبل السلام بطلت صلاته وعنه لا تبطل ~~كالذي بعده في الأصح فيه وقيل تبطل صلاة المنفرد والإمام دون المأموم وقيل ~~إن بطلت صلاة الإمام بتركه ففي صلاة المأموم روايتان وقيل وجهان انتهى ~~وتقدم أول الباب الذي لا يسجد له PageV02P160 $ باب صلاة التطوع # تنبيه يحتمل قوله وهي أفضل تطوع البدن أن يكون مراده أنها أفضل من جميع ~~التطوعات فيدخل في ذلك التطوع بالجهاد وغيره وهو أحد الوجوه وقدمه في ~~الرعاية الكبرى وحواشي بن مفلح وهو ظاهر تعليل بن منجا في شرحه # ويحتمل أن يكون مراده أنها أفضل التطوعات سوى الجهاد لقوله في كتاب ~~الجهاد وأفضل ما يتطوع به الجهاد ويكون عموم كلامه هنا مخصوصا أو يقال لم ~~يدخل الجهاد في كلامه لأنه في الغالب لا يحصل بالبدن فقط # ويحتمل أن يكون مراده أنها أفضل التطوعات المقصورة على البدن كالصوم ~~والوضوء والحج ونحوه بخلاف المتعدي نفعه كعيادة المريض وقضاء حاجة المسلم ~~والإصلاح بين الناس والجهاد وصلة الرحم وطلب العلم ونحوه وهو وجه اختاره ~~كثير من الأصحاب على ما يأتي # قال في مجمع البحرين وقول الشيخ يعني به المصنف تطوع البدن أي غير ~~المتعدى نفعه المقصور على فاعله فأما المتعدي نفعه فهو آكد من نفل الصلاة ~~قال المجد في شرحه عن كلامه في الهداية وهو كلام المصنف وهذه المسألة ~~محمولة عندي على نفل البدن غير المتعدي انتهى # واعلم أن تحرير المذهب في ذلك أن أفضل التطوعات مطلقا الجهاد على الصحيح ~~من المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب متقدمهم ومتأخرهم قال في الفروع ~~الجهاد أفضل تطوعات البدن أطلقه الإمام أحمد والأصحاب والصحيح من المذهب ~~أيضا أنه أفضل من الرباط وقيل الرباط أفضل وحكى رواية # وقال الشيخ تقي الدين العمل بالقوس والرمح أفضل في الثغر وفي غيره نظيرها ~~PageV02P161 # فعلى المذهب النفقة في الجهاد أفضل ms0504 من النفقة في غيرها على الصحيح من ~~المذهب ونقل جماعة عن الإمام أحمد الصدقة على قريبه المحتاج أفضل مع عدم ~~حاجته إليه ذكره الخلال وغيره ونقل بن هانئ أن أحمد قال لرجل أراد الثغر ~~أقم على أختك أحب إلي أرأيت إن حدث بها حدث من يليها ونقل حرب أنه قال لرجل ~~له مال كثير أقم على ولدك وتعاهدهم أحب إلي ولم يرخص له يعني في غزو غير ~~محتاج إليه # قال بن الجوزي في كتاب صفوة الصفوة الصدقة أفضل من الحج ومن الجهاد # ويأتي في آخر باب ذكر أهل الزكاة عند قوله والصدقة على ذي الرحم صدقة ~~وصلة أهل هل الصدقة أفضل من العتق أم لا أم هي أفضل زمن المجاعة أو على ~~الأقارب وهل هي أفضل من الحج أم لا # وقال الشيخ تقي الدين استيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلا ونهارا أفضل من ~~الجهاد الذي لم تذهب فيه نفسه وماله وهي في غير العشر تعدل الجهاد قال في ~~الفروع ولعل هذا مرادهم انتهى # وعنه العلم تعلمه وتعليمه أفضل من الجهاد وغيره # ونقل مهنا طلب العلم أفضل الأعمال لمن صحت نيته قيل بأي شيء تصح النية ~~قال ينوي يتواضع فيه وينفي عنه الجهل واختاره في مجمع البحرين واختار بعده ~~الجهاد ثم بعد الجهاد إصلاح ذات البين ثم صلة الرحم والتكسب على العيال من ~~ذلك نص عليه الأصحاب انتهى # وقال في نظمه الصلاة أفضل بعد العلم والجهاد والنكاح المؤكد # واختار الحافظ عبد الغني أن الرحلة إلى سماع الحديث أفضل من الغزو ومن ~~سائر النوافل # وذكر الشيخ تقي الدين أن تعلم العلم وتعليمه يدخل بعضه في الجهاد وأنه ~~PageV02P162 نوع من الجهاد من جهة أنه من فروض الكفايات قال والمتأخرون من ~~أصحابنا أطلقوا القول أن أفضل ما يتطوع به الجهاد وذلك لمن أراد أن ينشئه ~~تطوعا باعتبار أنه ليس بفرض عين عليه باعتبار أن الفرض قد سقط عنه فإذا ~~باشره وقد سقط عنه الفرض فهل يقع فرضا أو نفلا على وجهين كالوجهين في صلاة ms0505 ~~الجنازة إذا أعادها بعد أن صلاها غيره # وانبنى على الوجهين جواز فعلها بعد العصر والفجر مرة ثانية والصحيح أن ~~ذلك يقع فرضا وأنه يجوز فعلها بعد العصر والفجر وإن كان ابتداء الدخول فيه ~~تطوعا كما في التطوع الذي يلزم بالشروع فإنه كان نفلا ثم يصير إتمامه واجبا ~~انتهى # وقال في آداب عيون المسائل العلم أفضل الأعمال وأقرب العلماء إلى الله ~~وأولاهم به أكثرهم له خشية انتهى # واعلم أن الصلاة بعد الجهاد والعلم أفضل التطوعات على الصحيح من المذهب ~~وعليه الجمهور قال في الفروع ذكره أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع والحاوي ~~الصغير والرعاية الصغرى وغيرهم # وقيل الصوم أفضل من الصلاة قال الإمام أحمد لا يدخله رياء قال بعضهم وهذا ~~يدل على فضيلته على غيره قال بن شهاب أفضل ما يتعبد به المتعبد الصوم وقيل ~~ما تعدى نفعه أفضل اختاره المجد وصاحب الحاوي الكبير ومجمع البحرين وقال ~~اختاره المجد وغيره من الأصحاب وقال صرح به الشيخ يعني به المصنف في كتبه ~~وحمل المجد كلامه في الهداية على هذا وكذا صاحب مجمع البحرين حمل كلام ~~المصنف على هذا كما تقدم # ونقل المروذي إذا صلى وقرأ واعتزل فلنفسه وإذا أقرأ فله ولغيره يقرئ أعجب ~~إلي وأطلقهن بن تميم # ونقل حنبل اتباع الجنازة أفضل من الصلاة PageV02P163 # وفي كلام القاضي التكسب للإحسان أفضل من التعلم لتعديه # قال في الفروع وظاهر كلام بن الجوزي وغيره أن الطواف أفضل من الصلاة في ~~المسجد الحرام واختاره الشيخ تقي الدين وذكره عن جمهور العلماء للخبر # ونقل حنبل أن الإمام أحمد قال نرى لمن قدم مكة أن يطوف لأنه صلاة والطواف ~~أفضل من الصلاة والصلاة بعد ذلك وعن بن عباس الطواف لأهل العراق والصلاة ~~لأهل مكة وكذا عطاء هذا كلام أحمد # وذكر في رواية أبي داود عن عطاء والحسن ومجاهد الصلاة لأهل مكة أفضل ~~والطواف للغرباء أفضل قال في الفروع فدل ما سبق أن الطواف أفضل من الوقوف ~~بعرفة لا سيما وهو عبادة بمفرده يعتبر له ما يعتبر للصلاة انتهى # قلت ms0506 وفي هذا نظر # وقيل الحج أفضل لأنه جهاد وذكر في الفروع الأحاديث في ذلك وقال فظهر أن ~~نفل الحج أفضل من صدقة التطوع ومن العتق ومن الأضحية وعلى هذا إن مات في ~~الحج فكما لو مات في الجهاد يكون شهيدا وذكر الوارد في ذلك وقال على هذا ~~فالموت في طلب العلم أولى بالشهادة على ما سبق # ونقل أبو طالب ليس يشبه الحج شيء للتعب الذي فيه ولتلك المشاعر وفيه مشهد ~~ليس في الإسلام مثله عشية عرفة وفيه إهلال المال والبدن وإن مات بعرفة فقد ~~طهر من ذنوبه # ونقل مهنا الفكر أفضل من الصلاة والصوم قال في الفروع فقد يتوجه أن عمل ~~القلب أفضل من عمل الجوارح ويكون مراد الأصحاب عمل الجوارح ولهذا ذكر في ~~الفنون رواية مهنا فقال يعني الفكر في آلاء الله ودلائل صنعه والوعد ~~والوعيد لأنه الأصل الذي ينتج أفعال الخير وما أثمر الشيء فهو خير من ثمرته ~~وهذا ظاهر المنهاج لابن الجوزي فإنه قال فيه من انفتح له طريق عمل بقلبه ~~بدوام ذكر أو فكر فذلك الذي لا يعدل به النية PageV02P164 # قال في الفروع وظاهره أن العالم بالله وبصفاته أفضل من العالم بالأحكام ~~الشرعية لأن العلم يشرف بشرف معلومه وبثمراته # وقال بن عقيل في خطبة كفايته إنما تشرف العلوم بحسب مؤدياتها ولا أعظم من ~~الباري فيكون العلم المؤدي إلى معرفته وما يجب له وما يجوز أجل العلوم # واختار الشيخ تقي الدين أن كل أحد بحسبه وأن الذكر بالقلب أفضل من ~~القراءة بلا قلب وهو معنى كلام بن الجوزي فإنه قال أصوب الأمور أن ينظر إلى ~~ما يطهر القلب ويصفيه للذكر والأنس فيلازمه # وقال الشيخ تقي الدين في الرد على الرافضي بعد أن ذكر تفضيل أحمد للجهاد ~~والشافعي للصلاة وأبي حنيفة ومالك للذكر والتحقيق أنه لا بد لكل واحد من ~~الآخرين وقد يكون كل واحد أفضل في حال انتهى # قال في الفروع والأشهر عن الإمام أحمد الاعتناء بالحديث والفقه والتحريض ~~على ذلك وعجب ممن احتج بالفضيل وقال لعل ms0507 الفضيل قد اكتفى وقال لا يثبط عن ~~طلب العلم إلا جاهل وقال ليس قوم خير ( ( ( خيرا ) ) ) من أهل الحديث وعاب ~~على محدث لا يتفقه وقال يعجبني أن يكون الرجل فهما في الفقه # قال الشيخ تقي الدين قال أحمد معرفة الحديث والفقه فيه أعجب إلي من حفظه # وقال بن الجوزي في خطبة المذهب بضاعة الفقه أربح البضائع والفقهاء يفهمون ~~مراد الشارع ويفهمون الحكمة في كل واقع وفتاويهم تميز العاصي من الطائع # وقال في كتاب العلم له الفقه عمدة العلوم # وقال في صيد الخاطر الفقه عليه مدار العلوم فإن اتسع الزمان للتزيد من ~~العلم فليكن في التفقه فإنه الأنفع وفيه المهم من كل علم هو المهم ~~PageV02P165 # قوله وآكدها صلاة الكسوف والاستسقاء # يعني آكد صلاة التطوع وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وقيل الوتر آكد منهما وأطلقهما بن تميم ~~ونقل حنبل ليس بعد المكتوبة أفضل من قيام الليل # فائدة صلاة الكسوف آكد من صلاة الاستسقاء قاله بن منجا في شرحه وقال صرح ~~في النهاية يعني جده أبا المعالي بأن التراويح أفضل من صلاة الكسوف # تنبيه ظاهر قوله ثم الوتر ثم السنن الراتبة # أنهما أفضل من صلاة التراويح وهو كالصريح على ما يأتي من كلامه وهو وجه ~~لبعض الأصحاب قدمه بن رزين في شرحه واختاره المصنف وهو ظاهر كلامه في النظم ~~والوجيز والتسهيل وغيرهم # والصحيح من المذهب أن التراويح أفضل من الوتر وأنها في الفضيلة مثل ما ~~تسن له الجماعة من الكسوف والاستسقاء وغيرهما وأفضل منهما فإنها مما تسن ~~لها الجماعة قاله في الفروع وغيره وجزم به المجد في شرحه وغيره وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين والفائق وأطلقهما بن تميم # وظاهر كلامه أيضا أن الوتر أفضل من سنة الفجر وغيرها من الرواتب وهو صحيح ~~وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره وعنه سنة الفجر آكد منها اختارها القاضي لاختصاصها بعدد مخصوص وهما ~~وجهان مطلقان في بن تميم والفائق ويأتي هل ms0508 سنة الفجر آكد من سنة المغرب أم ~~هي آكد # قوله وليس بواجب # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه وعنه أنه واجب PageV02P166 ~~اختاره أبو بكر واختار الشيخ تقي الدين وجوبه على من يتهجد بالليل # قوله ووقته ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه آخره إلى صلاة ~~الفجر وجزم به في الكافي # فائدة أفضل وقت الوتر آخر الليل لمن وثق بنفسه على الصحيح من المذهب جزم ~~به في المغني والشرح والمجد في شرحه وغيرهم وقدمه في الفروع وبن تميم ~~وغيرهما وقيل وقته المختار كصلاة العشاء اختاره القاضي وقدمه في الرعاية ~~الكبرى والحاوي الكبير وقيل الكل سواء # قوله وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة ركعة # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره # وقيل أكثره ثلاث عشرة ركعة ذكره في التبصرة وقيل الوتر ركعة وما قبله ليس ~~منه نقل بن تميم أن أحمد قال أنا أذهب إلى أن الوتر ركعة ولكن يكون قبلها ~~صلاة قال في الحاوي الكبير وغيره وهو ظاهر كلام الخرقي # تنبيه محل القول وهو أن الوتر ركعة إذا كانت مفصولة فأما إذا اتصلت ~~بغيرها كما لو أوتر بخمس أو سبع أو تسع فالجميع وتر قاله الزركشي كما ثبت ~~في الأحاديث ونص عليه أحمد # قال شيخنا الشيخ تقي الدين البعلي تغمده الله برحمته والذي يظهر أن على ~~هذا القول لا يصلي خمسا ولا سبعا ولا تسعا بل لا بد من الواحدة مفصولة كما ~~هو ظاهر كلام الخرقي وما قاله الزركشي لم يذكر من قاله من أشياخ المذهب ~~وإنما قال الأحاديث الصحيحة انتهى # قلت قد صرح بأن أحمد نص عليه PageV02P167 # فائدة الصحيح من المذهب أنه لا يكره أن يوتر بركعة وعنه يكره حتى في حق ~~المسافر ومن فاته الوتر وتسمى البتيراء وأطلقهما المجد في شرحه وبن تميم ~~والفائق والزركشي وعنه يكره بلا عذر وقال أبو بكر لا بأس بالوتر بركعة لعذر ~~من مرض أو سفر ونحوه # وتقدم ms0509 حكم الوتر على الراحلة في أول استقبال القبلة وتقدم هل يجوز فعله ~~قاعدا في أول أركان الصلاة # قوله وأكثره إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين # هذا المذهب وعليه الجمهور وقيل كالتسع وجزم به أبو البقاء في شرحه # وقال في الرعاية الكبرى وإن سرد عشرا وجلس للتشهد ثم أوتر بالأخيرة وتحى ~~وسلم صح نص عليه وقيل له سرد إحدى عشرة فأقل بتشهد واحد وسلام # قال الزركشي وله سرد الإحدى عشرة وحكى بن عقيل وجهان بأن ذلك أفضل وليس ~~بشيء انتهى وقال القاضي في المجرد إن صلى إحدى عشرة ركعة أو ما شاء منهن ~~بسلام واحد أجزأه # قوله وإن أوتر بتسع سرد ثمانيا وجلس ولم يسلم ثم صلى التاسعة وتشهد وسلم # وهذا المذهب وعليه الجمهور وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر ~~والفروع وبن تميم وغيرهم وهو من المفردات # وقيل كإحدى عشرة فيسلم من كل ركعتين # قوله وكذلك السبع # هذا أحد الوجوه اختاره المصنف هنا وجزم به في الكافي وقدمه في الشرح ~~PageV02P168 # والصحيح من المذهب أنه يسرد السبع كالخمس نص عليه وعليه الجمهور وجزم به ~~في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في الفروع وبن تميم والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم وهو من المفردات وقيل كإحدى عشرة # قوله وإن أوتر بخمس لم يجلس إلا في آخرهن # وهو المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في المحرر والوجيز ~~والمنور وغيرهم وقدمه في الفروع وبن تميم والرعايتين والحاويين وغيرهم وهو ~~من المفردات وقيل كتسع وقيل كإحدى عشرة # وقال بن عقيل في الفصول إن أوتر بأكثر من ثلاث فهل يسلم من كل ركعتين ~~كسائر الصلوات قال وهذا أصح أو يجلس عقيب الشفع ويتشهد ثم يجلس عقيب الوتر ~~ويسلم فيه وجهان انتهى # وهذه الصفات من مفردات المذهب # فائدة ذكر القاضي في الخلاف أن هذه الصفات الواردة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم إنما هي على صفات الجواز وإن كان الأفضل غيره وقد نص أحمد على ~~جواز هذا فمحل نصوص أحمد على الجواز # قلت وهو ظاهر كلامه ms0510 في المذهب فإنه قال ويجوز أن يصلي الوتر بتسليمة ~~واحدة ويحتمله كلامه في الوجيز فإنه قال وله سرد خمس أو سبع # وقال بن عبدوس في تذكرته ويجوز بخمس وسبع وتسع بسلام والصحيح من المذهب ~~أن فعل هذه الصفات مستحب وأنها أفضل من صلاته مثنى قدمه المجد في شرحه وبن ~~تميم ومجمع البحرين وقالوا نص عليه وهو ظاهر ما قدمه في الفروع فإنه حكى ~~وجها أن الوتر بخمس أو سبع كإحدى عشرة # قلت وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب لاقتصارهم على هذه الصفات وتقدم كلام بن ~~عقيل في الفصول PageV02P169 # قوله وأدنى الكمال ثلاث ركعات بتسليمتين # أي بسلامين وهذا بلا خلاف أعلمه وظاهر كلام المصنف أنه يجوز بتسليم واحد ~~وهو المذهب قال الإمام أحمد وإن أوتر بثلاث لم يسلم فيهن لم يضيق ( ( ( يضق ~~) ) ) عليه عندي قال في الفروع وبتسليمة يجوز وجزم به المجد في شرحه وقال ~~نص عليه وقال بن تميم وصاحب الفائق وبواحدة لا بأس قال في الرعايتين ~~والحاويين وغيرهم بسلامين أو سردا بسلام وظاهر ما قدمه في الفروع إذا قلنا ~~بسلام واحد أنها تكون سردا # قال القاضي في شرحه الصغير إذا صلى الثلاث بسلام واحد ولم يكن جلس عقيب ~~الثانية جاز وإن كان جلس فوجهان أصحهما لا يكون وترا انتهى # وقيل يفعل الثلاث كالمغرب قال في المستوعب وإن صلى ثلاثا بسلام واحد جاز ~~ويجلس عقيب الثانية كصلاة المغرب وخير الشيخ تقي الدين بين الفصل والوصل # تنبيه ظاهر قوله ويقنت فيها أنه يقنت في جميع السنة وهو المذهب وعليه ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم # وعنه لا يقنت إلا في نصف رمضان الأخير نقله الجماعة وهو وجه في مختصر بن ~~تميم وغيره واختاره الأثرم ونقل صالح أختار القنوت في النصف الأخير من ~~رمضان وإن قنت في السنة كلها فلا بأس # قال في الحاوي والرعاية رجع الإمام أحمد عن ترك القنوت في غير النصف ~~الأخير من رمضان قال القاضي عندي أن أحمد رجع عن القول بأن لا يقنت في ~~الوتر إلا في النصف الأخير ms0511 لأنه صرح في رواية خطاب فقال كنت أذهب إليه ثم ~~رأيت السنة كلها # وخير الشيخ تقي الدين في دعاء القنوت بين فعله وتركه وأنه إن صلى بهم ~~قيام رمضان فإن قنت جميع الشهر أو نصفه الأخير أو لم يقنت بحال فقد أحسن ~~PageV02P170 # قوله بعد الركوع يعني على سبيل الاستحباب فلو كبر ورفع يديه ثم قنت قبل ~~الركوع جاز ولم يسن على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم ~~وعنه يسن ذلك وقيل لا يجوز ذلك قدمه في الرعايتين # تنبيه قولي فلو كبر ورفع يديه ثم قنت قبل الركوع جاز ولم يسن على الصحيح ~~من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه يسن ذلك هكذا قاله ~~المجد في شرحه وصاحب الفروع وبن تميم وقال نص عليه وقال كثير من الأصحاب ~~وإن قنت قبل الركوع جاز # قوله فيقول اللهم إنا نستعينك إلى قوله أنت كما أثنيت على نفسك # اعلم أن الصحيح من المذهب أنه يدعو في القنوت بذلك كله قال الإمام أحمد ~~يدعو بدعاء عمر اللهم إنا نستعينك الخ وبدعاء الحسن اللهم اهدنا فيمن هديت ~~الخ وقال في التلخيص ويقول بعد قوله إن عذابك الجد بالكفار ملحق ونخلع ~~ونترك من يفجرك وقال في النصيحة ويدعو معه بما في القرآن ونقل أبو الحارث ~~بما شاء اختاره بعض الأصحاب قال أبو بكر في التنبيه ليس في الدعاء شيء مؤقت ~~ومهما دعا به جاز # واقتصر بعض الأصحاب على دعاء اللهم اهدنا فيمن هديت قال في الفروع ولعل ~~المراد يستحب هذا وإن لم يتعين وقال في الفصول اختاره أحمد ونقل المروذي ~~يستحب بالسورتين $ فوائد # الأولى يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الدعاء نص عليه وهو المذهب ~~وقال في التبصرة يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وزاد ~~PageV02P171 @QB@ وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في ~~الملك @QE@ الآية قال في الفروع فيتوجه عليه قولها قبيل الأذان وفي نهاية ~~أبي المعالي يكره قال في الفصول لا ms0512 يوصل الأذان بذكر قبله خلاف ما عليه ~~أكثر العوام اليوم وليس موطن قرآن ولم يحفظ عن السلف فهو محدث انتهى # وقال بن تميم محل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أول الدعاء ووسطه ~~وآخره # الثانية يفرد المنفرد الضمير على الصحيح من المذهب وعند الشيخ تقي الدين ~~لا يفرده بل يجمعه لأنه يدعو لنفسه وللمسلمين # الثالثة يؤمن المأموم ولا يقنت على الصحيح من المذهب نص عليه وعنه يقنت ~~قدمه في المستوعب وعنه يقنت في الثناء جزم به في الخلاصة وعنه يخير بين ~~القنوت وعدمه وعنه إن لم يسمع الإمام دعا وجزم به في الكافي وبن تميم ~~والشرح والرعايتين والحاوي الكبير # وحيث قلنا يقنت فإنه لا يجهر على الصحيح من المذهب وقيل يجهر بها الإمام ~~قال في النكت ثم الخلاف في أصل المسألة قيل في الأفضلية وقيل بل في الكراهة # الرابعة يجهر المنفرد بالقنوت كالإمام على الصحيح من المذهب وظاهر كلام ~~جماعة من الأصحاب لا يجهر إلا الإمام فقط وقال القاضي في الخلاف قال في ~~الفروع وهو أظهر # الخامسة يرفع يديه في القنوت إلى صدره ويبسطهما وتكون بطونهما نحو السماء ~~نص عليه # قوله وهل يمسح وجهه بيديه على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والتلخيص وبن تميم والنظم والمذهب الأحمد PageV02P172 # إحداهما يمسح وهو المذهب فعله الإمام أحمد قال المجد في شرحه وصاحب مجمع ~~البحرين هذا أقوى الروايتين قال في الكافي هذا أولى وجزم به في الوجيز ~~والإفادات والمنور والمنتخب وصححه المصنف والشارح وصاحب التصحيح وغيرهم ~~واختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الفروع والكافي والمحرر والرعايتين ~~والحاويين والفائق وإدراك الغاية وغيرهم # والرواية الثانية لا يمسح قال القاضي نقلها الجماعة واختارها الآجري ~~فعليها روى عنه لا بأس وعنه يكره المسح صححها في الوسيلة وأطلقهما في ~~الفروع وقال الشيخ عبد القادر في الغنية يمسح بهما وجهه في إحدى الروايتين ~~والأخرى يضعهما على صدره قال في الفروع كذا قال $ فوائد # الأولى يمسح وجهه بيديه خارج الصلاة إذا دعا عند الإمام ms0513 أحمد ذكره الآجري ~~وغيره ونقل بن هانئ عن أحمد رفع يديه ولم يمسح وذكر أبو حفص أنه رخص فيه # الثانية إذا أراد أن يسجد بعد فراغه من القنوت رفع يديه على الصحيح من ~~المذهب ونص عليه لأنه مقصود في القيام فهو كالقراءة ذكره القاضي وغيره قال ~~في النكت قطع به القاضي وغيره وكان الإمام أحمد رحمه الله يفعله وقطع به في ~~التلخيص وقدمه في الفروع والرعاية وبن تميم والفائق وغيرهم # قلت فيعايى بها # وقيل لا يرفع يديه قال في الفروع وهو أظهر وقال في التلخيص في صفة الصلاة ~~في الركن السابع وهل يرفعهما لرفع الركوع أو ليمسح بهما وجهه PageV02P173 ~~على روايتين وكذا الحكم إذا سجد للتلاوة وهو في الصلاة على ما يأتي قريبا ~~في كلام المصنف # الثالثة يستحب أن يقول إذا سلم سبحان الملك القدوس ثلاثا ويرفع صوته في ~~الثالثة زاد بن تميم وغيره رب الملائكة والروح # قوله ولا يقنت في غير الوتر # الصحيح من المذهب أنه يكره القنوت في الفجر كغيرها وعليه الجمهور وقال في ~~الوجيز لا يجوز القنوت في الفجر # قلت النص الوارد عن الإمام أحمد لا يقنت في الفجر محتمل الكراهة والتحريم ~~وقال الإمام أحمد أيضا لا يعجبني وفي هذا اللفظ للأصحاب وجهان على ما يأتي ~~محررا آخر الكتاب في القاعدة # وقال أيضا لا أعنف من يقنت وعنه الرخصة في الفجر ولم يذهب إليه قاله في ~~الرعاية الكبرى والحاوي وبن تميم وقيل هو بدعة قال بن تميم القنوت في غير ~~الوتر من غير حاجة بدعة # فائدة لو ائتم بمن يقنت في الفجر تابعه فأمن أو دعا جزم به في المحرر ~~والرعاية الصغرى والحاويين وجزم في الفصول بالمتابعة وقال الشريف أبو جعفر ~~في رؤوس المسائل تابعه في الدعاء قال بن تميم أمن على دعائه وقال في ~~الرعاية الكبرى تبعه فأمن ودعا وقيل أو قنت وقال في الفروع ففي سكوت مؤتم ~~ومتابعته كالوتر روايتان وفي فتاوى بن الزاغوني يستحب عند أحمد متابعته في ~~الدعاء الذي رواه الحسن بن علي ms0514 فإن زاد كره متابعته وإن فارقه إلى تمام ~~الصلاة كان أولى وإن صبر وتابعه جاز وعنه لا يتابعه قال القاضي أبو الحسين ~~وهي الصحيحة عندي # قوله إلا أن ينزل بالمسلمين نازلة فللإمام خاصة القنوت # هذا المذهب قدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير والفائق ~~PageV02P174 واختاره بن عبدوس في تذكرته وعنه ويقنت نائبه أيضا جزم به في ~~المذهب والمحرر والمنور وقدمه في الحاوي الكبير واختاره في مجمع البحرين ~~وقال الزركشي ويختص القنوت بالإمام الأعظم وبأمير الجيش لا بكل إمام على ~~المشهور وعنه يقنت نائبه بإذنه اختاره القاضي وأبو الحسين وعنه يقنت إمام ~~جماعة وعنه وكل مصل اختاره الشيخ تقي الدين قال في المحرر وهل يشرع لسائر ~~الناس على روايتين # قوله في صلاة الفجر # هذا إحدى الروايات اختارها المصنف والشارح وبن منجا في شرحه وجزم به في ~~التسهيل وقدمه في الحاوي الكبير ومال إليه في مجمع البحرين # وعنه يقنت في الفجر والمغرب والعشاء في صلاة الجهر وفي بعض نسخ المقنع ~~وللإمام خاصة القنوت في صلاة الجهر قال في الحاوي الكبير وبن تميم وقال ~~صاحب المغني يقنت في الجهريات فقط ولعله أخذه من المقنع وجزم به في المنتخب ~~والمنور وعنه يقنت في الفجر والمغرب فقط اختاره أبو الخطاب قال في المغني ~~ولا يصح هذا ولا الذي قبله # وقال في المذهب يقنت في صلاة الصبح في النوازل رواية واحدة وهل يقنت مع ~~الصبح في المغرب على روايتين انتهى # وعنه يقنت في جميع الصلوات المكتوبات خلا الجمعة وهو الصحيح من المذهب نص ~~عليه اختاره المجد في شرحه وبن عبدوس في تذكرته والشيخ تقي الدين وجزم به ~~في الوجيز وقدمه في الفروع والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وقيل ~~يقنت في الجمعة أيضا اختاره القاضي لكن المنصوص خلافه # تنبيه قد يقال ظاهر كلام المصنف وغيره أنه يقنت لرفع الوباء لأنه شبيه ~~بالنازلة وهو ظاهر ما قدمه في الفروع وقال ويتوجه أنه لا يقنت لرفعه في ~~الأظهر PageV02P175 لأنه لم يثبت القنوت في طاعون عمواس ولا في غيره ولأنه ~~شهادة ms0515 للأخيار فلا يسأل رفعه انتهى # فائدة قال الإمام أحمد يرفع صوته بالقنوت قال في الفروع ومراده والله ~~أعلم في صلاة جهرية وظاهره وظاهر كلامهم مطلقا # قوله ثم السنن الراتبة وهي عشر ركعات # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وذكر القاضي في موضع أن السنن الراتبة ~~ثمان قال في المستوعب فلم يذكر قبل الظهر شيئا وقال في التلخيص الرواتب ~~إحدى عشرة ركعة فعد ركعة الوتر وذكره كثير من الأصحاب # قلت وهو مراد من لم يذكره لكن له أحكام كثيره فأفرده # قوله ركعتان قبل الظهر # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وعند الشيخ تقي الدين أربع قبلها وهو ~~قول في الرعاية وقيل بسلام أو سلامين وحكى لا سنة قبلها وحكى ست قبلها قال ~~بن تميم وجعل القاضي قبل الظهر ستا وتقدم كلامه في المستوعب ويأتي في باب ~~الجمعة سنة الجمعة قبلها وبعدها # قوله وركعتان قبل الفجر وهما آكدها # هذا المذهب وعليه الأصحاب قال بن عقيل وجها واحدا وحكى أن سنة المغرب آكد ~~وحكاه في الرعاية وغيرها قولا $ فوائد # يستحب تخفيف سنة الفجر وقراءته بعد الفاتحة في الأولى @QB@ قل يا أيها ~~الكافرون @QE@ وفي الثانية بعدها @QB@ قل هو الله أحد @QE@ وفي الأولى ~~بعدها @QB@ قولوا آمنا بالله @QE@ الآية وفي الثانية @QB@ قل يا أهل الكتاب ~~تعالوا @QE@ الآية ويجوز فعلها راكبا على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ~~PageV02P176 # وقال القاضي في الجامع الكبير توقف أحمد في موضع في سنة الفجر راكبا فنقل ~~أبو الحارث ما سمعت فيه شيئا ما أجترئ عليه وسأله صالح عن ذلك فقال قد أوتر ~~النبي صلى الله عليه وسلم على بعيره وركعتا الفجر ما سمعت فيهما بشيء ولا ~~أجترئ عليه وعلله القاضي بأن القياس منع فعل السنن راكبا تبعا للفرائض خولف ~~في الوتر للخبر فبقي غيره على الأصل قال في الفروع كذا قال # فقد منع يعني القاضي غير الوتر من السنن وقد ورد في مسلم غير أنه لا يصلي ~~عليها المكتوبة وللبخاري إلا الفرائض انتهى # ويستحب الاضطجاع بعدها على الصحيح من المذهب نص عليه ويكون على ms0516 الجانب ~~الأيمن وعنه لا يستحب وأطلقهما في الفائق ونقل صالح وبن منصور وأبو طالب ~~ومهنا كراهة الكلام بعدهما ( ( ( بعدها ) ) ) وقال الميموني كنا نتناظر في ~~المسائل أنا وأبو عبد الله قبل صلاة الفجر ونقل صالح أنه أجاز في قضاء ~~الحاجة لا الكلام الكثير # وقال في الفروع ويتوجه احتمال بعدم الكراهة # قوله وقال أبو الخطاب وأربع قبل العصر # واختاره الآجري وقال اختاره أحمد قال في الفائق وغيره بسلام أو سلامين ~~وقال في المذهب والخلاصة والمستوعب بسلامين # وذكر بن رجب في الطبقات أن أبا الخطاب انفرد بهذا القول وأطلق في المحرر ~~فيها وجهين # فائدة فعل الرواتب في البيت أفضل على الصحيح من المذهب وعنه الفجر ~~والمغرب فقط جزم به في العمدة وقدمه في الفائق وقال في المغني الفجر ~~والمغرب والعشاء وعنه التسوية وعنه لا تسقط سنة المغرب بصلاتها في المسجد ~~PageV02P177 ذكره البرمكي نقله عنه في الفائق وفي آداب عيون المسائل صلاة ~~النوافل في البيوت أفضل منها في المساجد إلا الرواتب # قال عبد الله لأبيه إن محمد بن عبد الرحمن قال في سنة المغرب لا تجزيه ~~إلا في بيته لأنه عليه أفضل الصلاة والسلام قال هي من صلاة البيوت قال ما ~~أحسن ما قال # قوله ومن فاته شيء من هذه السنن سن له قضاؤها # هذا المذهب والمشهور عند الأصحاب قال في الفروع والرعاية وبن تميم ~~والفائق ومجمع البحرين سن على الأصح ونصره المجد في شرحه واختاره الشيخ تقي ~~الدين وجزم به في الوجيز والهداية والخلاصة وغيرهم وقدمه في المستوعب وغيره ~~وعنه لا يستحب قضاؤها وعنه يقضى سنة الفجر إلى الضحى وقيل لا يقضي إلا سنة ~~الفجر إلى وقت الضحى وركعتي الظهر وقال في الرعاية وقيل يأثم تاركهن مرارا ~~ويرد قوله قال أحمد من ترك الوتر فهو رجل سوء # وأما قضاء الوتر فالصحيح من المذهب أنه يقضى وعليه جماهير الأصحاب منهم ~~المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين والفروع وغيرهم وهو داخل في كلام المصنف ~~لأنه من السنن # فعلى هذا يقضى مع شفعه على الصحيح صححه ms0517 المجد في شرحه وهو ظاهر كلام من ~~يقول إن الوتر المجموع وعنه يقضيه منفردا وحده قدمه بن تميم وأطلقهما في ~~الفروع ومجمع البحرين وعنه لا يقضى اختاره الشيخ تقي الدين وعنه لا يقضى ~~بعد صلاة الفجر وقال أبو بكر يقضى ما لم تطلع الشمس # وتقدم حكم قضاء رواتب الفرائض الفائتة في آخر شروط الصلاة عند قوله ومن ~~فاتته صلوات لزمه قضاؤها مع أنها داخلة في كلام المصنف هنا PageV02P178 $ ~~فوائد # إحداها يكره ترك السنن الرواتب ومتى داوم على تركها سقطت عدالته قاله بن ~~تميم قال القاضي ويأثم وذكر بن عقيل في الفصول أن الإدمان على ترك السنن ~~الرواتب غير جائز وقال في الفروع ولا إثم بترك سنة على ما يأتي في العدالة ~~وقال عن كلام القاضي مراده إذا كان سببا لترك فرض # ويأتي مزيد بيان على ذلك في باب شروط من تقبل شهادته # الثانية تجزئ السنة عن تحية المسجد ولا عكس # الثالثة يستحب الفصل بين الفرض وسنته بقيام أو كلام # الرابعة للزوجة والأجير والولد والعبد فعل السنن الرواتب مع الفرض ولا ~~يجوز منعهم # الخامسة لو صلى سنة الفجر بعد الفرض وقبل خروج وقتها أو سنة الظهر التي ~~قبلها بعدها وقبل خروج وقتها كانت قضاء على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور ~~وقيل أداء أو صلى بعد خروج الوقت قضاء بلا نزاع فعلى كلا الوجهين قال بن ~~تميم قضى بعدها وبدأ بها # قال شيخنا الشيخ تقي الدين بن قندس البعلي ولم أجد من صرح بهذا غيره # وقد قال في المنتقى باب ما جاء في قضاء سنتي الظهر عن عائشة رضي الله ~~عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فاتته الأربع قبل الظهر ~~صلاهن بعد الركعتين بعد الظهر رواه بن ماجه فهذا مخالف لما قاله بن تميم # قلت الحكم كما قاله بن تميم وقد صرح به المجد في شرحه ومجمع البحرين ~~وقالا بدأ بها عندنا ونصراه على دليل المخالف وقاساه على المكتوبة والظاهر ~~أنه قول جميع الأصحاب لقولهما عندنا PageV02P179 # السادسة يستحب ms0518 أن يصلي غير الرواتب أربعا قبل الظهر وأربعا بعدها وأربعا ~~قبل العصر وأربعا بعد المغرب وقال المصنف ستا وقيل أو أكثر وأربعا ( ( ( ~~وأربع ) ) ) بعد العشاء وأما الركعتان بعد الوتر جالسا فقيل هما سنة قدمه ~~بن تميم وصاحب الفائق وهو من المفردات وعدهما الآمدي من السنن الرواتب قال ~~في الرعاية وهو غريب قال المجد في شرحه عدهما بعض الأصحاب من السنن الرواتب ~~والصحيح من المذهب أنهما ليستا بسنة ولا يكره فعلهما نص عليه اختاره المصنف ~~وقدمه في الفروع والرعاية وحواشي بن مفلح وقال قدمه غير واحد وهو ظاهر ~~كلامه وإليه ميل المجد في شرحه وقال في الهدى هما سنة الوتر # وتقدم الكلام على الركعتين بعد أذان المغرب في باب الأذان # قوله ثم التراويح # يعني أنها سنة وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم وقيل بوجوبها ~~حكاه بن عقيل عن أبي بكر # تنبيه ظاهر قوله ثم التراويح أن الوتر والسنن الرواتب أفضل منها وهو وجه ~~اختاره المصنف وجماعة وقدمه بن رزين في شرحه والصحيح من المذهب أن التراويح ~~أفضل منها وعليه الجمهور وتقدم ذلك أول الباب أيضا # قوله وهي عشرون ركعة # هكذا قال أكثر الأصحاب وقال في الرعاية عشرون وقيل أو أزيد قال في الفروع ~~والفائق ولا بأس بالزيادة نص عليه وقال روى في هذا ألوان ولم يقض فيها بشيء # وقال الشيخ تقي الدين كل ذلك أو إحدى عشرة أو ثلاث عشرة حسن كما نص عليه ~~أحمد لعدم التوقيت فيكون تكثير الركعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره ~~PageV02P180 $ # فوائد منها لا بد من النية في أول كل تسليمة على الصحيح من المذهب وقيل ~~يكفيها نية واحدة وهو احتمال في الرعاية # ومنها أول وقتها بعد صلاة العشاء وسنتها على الصحيح من المذهب وعليه ~~الجمهور وعليه العمل وعنه بل قبل السنة وبعد الفرض نقلها حرب وجزم به في ~~العمدة ويحتمله كلامه في الوجيز فإنه قال وتسن التراويح في جماعة بعد ~~العشاء انتهى # وأفتى بعض المتأخرين من الأصحاب بجوازها قبل العشاء وقال الشيخ تقي الدين ~~من ms0519 صلاها قبل العشاء فقد سلك سبيل المبتدعة المخالفين للسنة # ومنها فعلها أول الليل أفضل أطلقه في الفروع فقال فعلها أول الليل أحب ~~إلى أحمد وقال بن تميم إلا بمكة فلا بأس بتأخيرها وقال في الرعاية ولا يكره ~~تأخيرها بمكة وليس ذلك منافيا لما في الفروع # ومنها فعلها في المسجد أفضل جزم به في المستوعب وغيره # قلت وعليه العمل في كل عصر ومصر # وعنه في البيت أفضل ذكر هاتين الروايتين الشيخ تقي الدين وأطلقهما في ~~الفروع # قلت وصرح الأصحاب أن صلاتها جماعة أفضل ونص عليه في رواية يوسف بن موسى # ومنها يستريح بعد كل أربع ركعات بجلسة يسيرة فعله السلف ولا بأس بتركه ~~ولا يدعو إذا استراح على الصحيح من المذهب وقيل ينحرف إلى المصلين ويدعو ~~وكره بن عقيل الدعاء PageV02P181 # قوله فإن كان له تهجد جعل الوتر بعده فإن أحب متابعة الإمام فأوتر معه ~~قام إذا سلم الإمام فشفعها بأخرى # هذا المذهب المشهور في ذلك كله وعليه جمهور الأصحاب # وعنه يعجبني أن يوتر معه اختاره الآجري # وذكر أبو جعفر العكبري في شرح المبسوط أن الوتر مع الإمام في قيام رمضان ~~أفضل لقوله عليه أفضل الصلاة والسلام من قام مع الإمام حتى ينصرف ذكره عنه ~~بن رجب # وقال القاضي إن لم يوتر معه لم يدخل في وتره لئلا يزيد على ما اقتضته ~~تحريمة الإمام وحمل نص أحمد على رواية إعادة المغرب وشفعها # وقال في الرعاية وإن سلم معه جاز بل هو أفضل $ فوائد # إحداها لا يكره الدعاء بعد التراويح على الصحيح من المذهب وقيل يكره ~~اختاره بن عقيل # الثانية إذا أوتر ثم أراد الصلاة بعده فالصحيح من المذهب أنه لا ينقض ~~وتره ويصلي وعليه جمهور الأصحاب منهم المصنف والمجد وصاحب مجمع البحرين قال ~~في المذهب فإن كان قد أوتر قبل التهجد لم ينقضه في أصح الوجهين وقدمه في ~~الفروع ومختصر بن تميم # فعلى هذا لا يوتر إذا فرغ وقال في الفروع ويتوجه احتمال يوتر # وعنه ينقضه استحبابا بركعة يصليها فتصير شفعا ثم ms0520 يصلي مثنى مثنى ثم يوتر ~~قدمه في الحاوي الكبير # وعنه ينقضه وجوبا على الصفة المتقدمة وعنه يخير بين نقضه وتركه وأطلقهن ~~في الفائق وقال في الرعايتين والحاوي الصغير وله أن يصلي بعد الوتر مثنى ~~PageV02P182 مثنى زاد في الكبرى وقيل يكره قالوا وإن نقضه بركعة صلى ما شاء ~~وأوتر وعنه يكره نقضه وعنه يجب انتهى وقال في الكبير إن قرب زمنه شفعه ~~بأخرى وإن بعد فلا بل يصلي مثنى ولا يوتر بعده # الثالثة قوله ويكره التطوع بين التراويح # بلا نزاع أعلمه ونص عليه والصحيح من المذهب أنه لا يكره الطواف بين ~~التراويح مطلقا نص عليه وقيل لا يكره إذا طاف مع إمامه وإلا كره جزم به بن ~~تميم # قوله وفي التعقيب روايتان # وأطلقهما في الفروع والشرح وبن تميم والفائق # إحداهما لا يكره وهو المذهب نقله الجماعة عن أحمد وصححهما في المغني ~~والشرح وبن منجا في شرحه وصاحب التصحيح في كتابيه وقدمه في الكافي وشرح بن ~~رزين وجزم به في الوجيز والمنتخب قال المصنف وغيره الكراهة قول قديم نقله ~~محمد بن الحكم # قلت ليس هذا بقادح # والرواية الثانية يكره نقلها محمد بن الحكم قال الناظم يكره في الأظهر ~~قال في مجمع البحرين يكره التعقيب في أصح الروايتين وجزم به في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة والمحرر وشرح ~~الهداية للمجد والمنور والإفادات وإدراك الغاية والحاوي الكبير وقدمه في ~~الرعايتين والحاوي الصغير # قوله وهو أن يتطوع بعد التراويح والوتر في جماعة # هذا المذهب نص عليه سواء طال ما بينهما أو قصر قدمه في الفروع وهو ظاهر ~~ما جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم PageV02P183 وقال ~~أبو بكر والمجد في محرره إذا أخر الصلاة إلى نصف الليل لم يكره رواية واحدة ~~وإنما الخلاف إذا رجعوا قبل الإمام # قال المجد في شرحه لو تنفلوا جماعة بعد رقدة أو من آخر الليل لم يكره نص ~~عليه واختاره القاضي وجزم به بن تميم والرعاية الصغرى والحاويين والفائق ~~وبن منجا في شرحه وقدمه في الرعاية ms0521 الكبرى # وقيل إذا أخره بعد أكل ونحوه لم يكره وجزم به بن تميم أيضا واستحسنه بن ~~أبي موسى لمن نقض وتره # وقال بن تميم فإن خرج ثم عاد فوجهان # قوله في جماعة # هذا الصحيح وقطع به الأكثر ولم يقل في الترغيب وغيره في جماعة بل أطلقوا ~~واختاره في النهاية $ فوائد # إحداها يستحب أن يسلم من كل ركعتين فإن زاد فقال في الفروع وظاهر كلامهم ~~أنها كغيرها وقد قال الإمام أحمد فيمن قام من التراويح إلى ثالثة يرجع وإن ~~قرأ لأن عليه تسليمة ولا بد ويأتي ذلك أيضا قريبا # الثانية يستحب أن يبتدئها بسورة القلم بعد الفاتحة لأنها أول ما نزل نص ~~عليه فإذا سجد قرأ من البقرة هذا المذهب ونقل إبراهيم بن محمد بن الحارث ~~أنه يقرأ بها في عشاء الآخرة قال الشيخ تقي الدين وهو أحسن # الثالثة يستحب أن لا يزيد الإمام على ختمة إلا أن يؤثر المأموم ولا ينقص ~~عنها نص عليه وهذا الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع وغيره وجزم به المجد ~~وبن تميم وغيرهما PageV02P184 # قال في الرعاية يكره النقص عن ختمة نص عليه وقيل يعتبر حال المأمومين ~~قدمه في الشرح وشرح بن رزين واختاره المصنف وقال التقدير بحال المأمومين ~~أولى # وقال الشيخ عبد القادر في الغنية لا يزيد على ختمة لئلا يشق فيسأموا ~~فيتركوا بسببه فيعظم إثمه # ويدعو لختمه قبل الركوع آخر ركعة من التراويح ويرفع يديه ويطيل نص عليه ~~في رواية الفضل بن زياد قال في الفائق ويسن ختمه آخر ركعة من التراويح قبل ~~الركوع وموعظته بعد الختم وقراءة دعاء القرآن مع رفع الأيدي نص عليه انتهى ~~وقيل للإمام أحمد يختم في الوتر ويدعو فسهل فيه # قوله وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار بلا نزاع أعلمه # وأفضلها وسط الليل والنصف الأخير أفضل من الأول # هكذا قال كثير من الأصحاب وقطعوا به يعني أن أفضل الأثلاث الثلث الوسط ~~وأفضل النصفين النصف الأخير جزم به في الهداية وشرحها للمجد والتلخيص ~~والبلغة ومجمع البحرين وشرح بن منجا والخلاصة ms0522 والحاوي الكبير وبن تميم ~~والفائق وتجريد العناية وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقال في الكافي والنصف الأخير أفضل واقتصر عليه وجزم به في المذهب ومسبوك ~~الذهب والشرح # وجزم في النظم وإدراك الغاية أن أفضله الثلث بعد النصف كصلاة داود عليه ~~الصلاة والسلام نص عليه في رواية أحمد بن الحسن نقله القاضي أبو الحسين # وقال في الإفادات وسطه أفضل ثم آخره # وقال في الحاوي الصغير والأفضل عندي أن ينام نصفه الأول أو ثلثه ~~PageV02P185 الأول أو سدسه الأخير ويقوم بينهما وقال في الرعايتين آخره خير ~~من أوله ثم وسطه # وقيل خيره أن ينام نصفه الأول وقيل بل ثلثه الأول ثم سدسه الأخير ويقوم ~~ما بينهما انتهى # وقال في الفروع أفضله نصفه الأخير وأفضله ثلثه الأول نص عليه وقيل آخره ~~وقيل ثلث الليل الوسط انتهى # فإن أراد بقوله ثلثه الأول الثلث الأول من الليل فلا أعلم به قائلا وإن ~~أراد الثلث الأول من النصف الأخير وهو ظاهر كلامه فلا أعلم به قائلا فلعله ~~أراد ثلث الليل من أول النصف الثاني وفيه بعد ثم بعد ذلك رأيت القاضي أبا ~~الحسين ذكر في فروعه أن المروذي نقل عن الإمام أحمد أفضل القيام قيام داود ~~وكان ينام نصف الليل ثم يقوم سدسه أو ربعه فقوله ثم يقوم سدسه موافق لظاهر ~~ما في الفروع # فائدة الصحيح من المذهب أن النصف الأخير أفضل من الثلث الوسط ومن غيره ~~قدمه في الفروع والرعايتين وقيل ثلثه الأوسط أفضل وقيل الأفضل الثلث بعد ~~النصف جزم به في النظم وإدراك الغاية وقدمه القاضي أبو الحسين في فروعه ~~وقيل أفضله النصف بعد الثلث الأول حكاه في الرعايتين كما تقدم # قوله وإن تطوع في النهار بأربع فلا بأس # اعلم أن الأفضل في صلاة التطوع في الليل والنهار أن يكون مثنى كما قال ~~المصنف هنا وإن زاد على ذلك صح ولو جاوز ثمانيا ليلا أو أربعا نهارا وهذا ~~المذهب قال المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين وغيرهما هذا ظاهر المذهب وهو ~~أصح وقدمه في الفروع وقال ms0523 وظاهره علم العدد أو نسيه واختاره القاضي وأبو ~~الخطاب والمجد وغيرهم قال الزركشي وهو المشهور PageV02P186 # وقيل لا يصح إلا مثنى فيهما ذكره في المنتخب # وقيل لا يصح إلا مثنى في الليل فقط وهو ظاهر كلام المصنف هنا واختاره هو ~~وبن شهاب والشارح وقدمه في الرعاية الكبرى قال الإمام أحمد فيمن قام في ~~التراويح إلى ثالثة يرجع وإن قرأ لأن عليه تسليم ( ( ( تسليما ) ) ) ولا بد # فعلى القول بصحة التطوع بزيادة على مثنى ليلا لو فعله كره على الصحيح من ~~المذهب جزم به في المحرر والفائق والزركشي وقدمه في الفروع وعنه لا يكره ~~جزم به في التبصرة # وعلى القول بصحة التطوع في النهار بأربع لو فعل لم يكره كما هو ظاهر كلام ~~المصنف هنا وهو الصحيح من المذهب وعنه يكره وأطلقهما في المذهب ولو زاد ~~عليها كره جزم به بن تميم وقال في المذهب فإن زاد على أربع نهارا بتسليمة ~~واحدة كره رواية واحدة وفي الصحة روايتان $ فائدتان # إحداهما لو زاد على ركعتين وقلنا يصح ولم يجلس إلا في آخرهن فقد ترك ~~الأولى ويجوز بدليل الوتر وكالمكتوبة على رواية قال في الفروع وظاهر كلام ~~جماعة لا يجوز وقال في الفصول إن تطوع بست ركعات بسلام واحد ففي بطلانه ~~وجهان أحدهما يبطل لأنه لا نظير له في الفرض # الثانية لو أحرم بعدد فهل يجوز الزيادة عليه قال في الفروع ظاهر كلامه ~~فيمن قام إلى ثالثة في التراويح لا يجوز وفيه في الانتصار خلاف ذكره في ~~لحوق زيادة بالعقد وتقدم في أول سجود السهو لو نوى ركعتين نفلا وقام إلى ~~ثالثة ليلا أو نهارا # قوله وصلاة القاعد على النصف من صلاة القائم # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به وقال صاحب الإرشاد ~~PageV02P187 في آخر باب جامع الصلاة والسهو وصاحب المستوعب هي على النصف من ~~صلاة القائم إلا المتربع انتهيا # قلت قد روى الإمام أحمد في مسنده حديثا بهذه الزيادة # قوله ويكون في حال القيام متربعا # يعني يستحب ذلك وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه يفترش ms0524 وذكر في الوسيلة ~~رواية أن كثر ركوعه وسجوده لم يتربع وإلا تربع # فعلى المذهب يثني رجليه في سجوده بلا نزاع وكذا في ركوعه على الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال الزركشي اختاره الأكثرون وقطع به في الخرقي ~~والمستوعب والمحرر والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في الرعاية والزركشي والشرح ~~وعنه لا يثنيهما في ركوعه # قال المصنف هذا أقيس وأصح في النظر إلا أن أحمد ذهب إلى فعل أنس وأخذ به ~~قال في حواشي بن مفلح هذا أقيس وقدمه في مجمع البحرين وأطلقهما في الفروع ~~والفائق وبن تميم وقال في الرعاية الصغرى ومتربعا أفضل وقيل حال قيامه ~~ويثني رجله إن ركع أو سجد # تنبيه محل الخلاف في كون صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم إذا كان ~~غير معذور فأما أن كان معذورا لمرض أو نحوه فإنها كصلاة القائم في الأجر ~~قال في الفروع ويتوجه فيه فرضا ونفلا # فائدة يجوز له القيام إذا ابتدأ الصلاة جالسا وعكسه # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن صلاة المضطجع لا تصح وهو الصحيح من ~~PageV02P188 المذهب قال المجد في شرحه وتبعه في مجمع البحرين والزركشي ظاهر ~~قول أصحابنا المنع وقدمه في الفروع والرعاية # قال الشيخ تقي الدين جوزه طائفة قليلة ونقل بن هانئ يصح فيكون على النصف ~~من صلاة القاعد واختاره بعض الأصحاب # قال الشيخ تقي الدين وهو قول شاذ لا يعرف له أصل في السلف # قال المجد وهو مذهب حسن وجزم به في نظم نهاية بن رزين وأطلقهما بن تميم ~~والفائق # وقال الشيخ تقي الدين لا يجوز التطوع مضطجعا لغير عذر وجزم به في ~~الرعايتين والإفادات وجعل محل الخلاف في الرعاية الكبرى في غير المعذور ~~وغالب من ذكر المسألة أطلق # فعلى القول بالصحة هل يومئ أو يسجد على وجهين وأطلقهما في الرعاية الكبرى ~~والفائق ( ( ( الفائق ) ) ) والفروع وبن تميم والحواشي والنكت $ فائدتان # إحداهما التطوع سرا أفضل على الصحيح من المذهب قال في الفروع ويسر بنيته ~~وعنه هو والمسجد سواء انتهى # ولا بأس بالجماعة فيه قال في الفروع ويجوز ms0525 جماعة أطلقه بعضهم # قلت منهم الشيخ في المغني والكافي والشارح وشرح بن رزين والرعايتين ~~والحاوي الصغير # وقيل ما لم يتخذ عادة وسنة قطع به المجد في شرحه ومجمع البحرين # وقيل يستحب اختاره الآمدي وقيل يكره قال الإمام أحمد ما سمعته وتقدم هل ~~يكره الجهر نهارا وهل يخير ليلا في صفة الصلاة عند قوله ويجهر الإمام ~~بالقراءة PageV02P189 # الثانية اعلم أن الصلاة قائما أفضل منها قاعدا والصحيح من المذهب أن كثرة ~~الركوع والسجود أفضل من طول القيام # قال في القاعدة السابعة عشرة المشهور أن الكثرة أفضل وقدمه في الهداية ~~والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر وبن تميم والفروع ومجمع البحرين ونصره ~~وقال هذا أقوى الروايتين وجزم به في الفائق والإفادات # وقال الشيخ عبد القادر في الغنية وبن الجوزي في المذهب ومسبوك الذهب ~~وصاحب الحاويين كثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام في النهار وطول ~~القيام في الليل أفضل قال في مجمع البحرين اختاره جماعة من أصحابنا # وعنه طول القيام أفضل مطلقا وقدمه في الرعايتين ونهاية بن رزين ونظمها ~~وعنه التساوي اختاره المجد والشيخ تقي الدين وقال التحقيق أن ذكر القيام ~~وهو القراءة أفضل من ذكر الركوع والسجود وهو الذكر والدعاء وأما نفس الركوع ~~والسجود فأفضل من نفس القيام فاعتدلا ولهذا كانت صلاته عليه أفضل الصلاة ~~والسلام معتدلة فكان إذا أطال القيام أطال الركوع والسجود بحسب ذلك حتى ~~يتقاربا # قوله وأدنى صلاة الضحى ركعتان وأكثرها ( ( ( وأكثرهما ) ) ) ثمان # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وعنه أكثرها اثنا عشر وجزم به في ~~الغنية ونظم نهاية بن رزين # قوله ووقتها إذا علت الشمس # يعني إذا خرج وقت الكراهة وهكذا قال أكثر الأصحاب وهو المذهب وقال في ~~الهداية والكافي والتلخيص إذا علت الشمس واشتد حرها ونص عليه الإمام أحمد ~~وقال في المستوعب والحاوي الكبير حين تبيض الشمس PageV02P190 وقال في ~~الرعاية الكبرى من علو الشمس وقيل وبياضها وقيل وشدة حرها وقيل بل زوال وقت ~~النهي انتهى # وقال المجد عن كلامه في الهداية والنص وهو محمول عندي على وقت الفضيلة ~~قال في ms0526 مجمع البحرين وهو محمول عند الأصحاب على وقت الفضيلة # فائدة آخر وقتها إلى الزوال على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقطع به ~~أكثرهم قال في الفروع والمراد والله أعلم قبيل الزوال انتهى # قلت هو كالصريح في كلامهم فإن قولهم إلى الزوال لا يدخل الزوال في ذلك ~~لكن ينتهي إليه وله نظائر وقال الشيخ عبد القادر له فعلها بعد الزوال وإن ~~أخرها حتى صلى الظهر قضاها ندبا $ فائدتان # إحداهما الصحيح من المذهب أنه لا يستحب المداومة على فعلها بل تفعل غبا ~~نص عليه في رواية المروذي وعليه جمهور الأصحاب # قال في الهداية لا يستحب المداومة عليها عند أصحابنا # قال في مجمع البحرين أكثر الأصحاب قالوا لا تستحب المداومة عليها ونص ~~عليه وقدمه في الفروع وغيره واختار الآجري وبن عقيل استحباب المداومة عليها ~~ونقله موسى بن هارون عن أحمد # قال في الهداية وعندي تستحب المداومة عليها قال في المذهب ومسبوك الذهب ~~ومجمع البحرين ويستحب المداومة عليها في أصح الوجهين # قال المجد في شرحه وصاحب الحاوي الكبير وهو الصحيح عندي # قال بن تميم واستحباب المداومة عليها أولى # قال في الإفادات ولا تكره مداومتها # فتلخص أن الآجري وبن عقيل وأبا الخطاب وبن الجوزي والمجد PageV02P191 وبن ~~حمدان وبن تميم وصاحب مجمع البحرين والحاوي الكبير اختاروا استحباب ~~المداومة عليها وأطلق الوجهين في التلخيص واختار الشيخ تقي الدين المداومة ~~عليها لمن لم يقم من الليل وله قاعدة في ذلك وهي ما ليس براتب لا يداوم ~~عليه كالراتب # الثانية أفضل وقتها إذا اشتد الحر للحديث الصحيح الوارد في ذلك # قوله وهل يصح التطوع بركعة على روايتين # وأطلقهما في المذهب والبلغة وبن تميم والنظم ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والحاوي الصغير والزركشي # إحداهما يصح وهو المذهب صححهما في التصحيح وبن منجا في شرحه قال في ~~الخلاصة يصح أن يتطوع بركعة على الأصح قال في التلخيص ويصح التطوع بركعة في ~~أصح الروايتين ونصره في مجمع البحرين والمجد في شرحه وقدمه في الفروع ~~والمحرر والهداية والرعايتين والحاوي الكبير والفائق ( ( ( الفائق ) ) ) ~~وغيرهم وجزم به ms0527 في الإفادات ونهاية بن رزين ونظمها وصححه أبو الخطاب في ~~رؤوس المسائل # الرواية الثانية لا يصح جزم به في الوجيز وهي ظاهر كلام الخرقي ونصرها ~~المصنف في المغني والشرح وقال فيه بن تميم والشارح أقل الصلاة ركعتان على ~~ظاهر المذهب # فائدة قال المجد في شرحه وبن تميم والزركشي وبن حمدان في رعايته ~~PageV02P192 وصاحب الحاوي ومجمع البحرين وغيرهم حكم التنفل بالثلاث والخمس ~~حكم التنفل بركعة فيه الروايتان ولا نعلم لهم مخالفا قال في الفروع ويصح ~~التطوع بفرد ركعة # قوله وسجود التلاوة صلاة # فيشترط له ما يشترط للنافلة وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~أكثرهم وعند الشيخ تقي الدين سجود التلاوة وسجود الشكر خارج الصلاة لا ~~يفتقر إلى وضوء وبالوضوء أفضل وقد حكى النووي الإجماع على اشتراط الطهارة ~~لسجود التلاوة والشكر # قوله وهو سنة # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه واجب مطلقا اختاره الشيخ تقي الدين # فعليها يتيمم محدث قاله في الفروع وقال في الرعاية لا يتيمم لخوف فوته ~~وقيل بلى وبعضهم خرجها على التيمم للجنازة واستحسنه بن تميم وقال المجد لا ~~يسجد وهو محدث ولا يقضيها إذا توضأ انتهى # وعنه واجب في الصلاة فعلى المذهب في استحبابها للطائف روايتان وأطلقهما ~~في الفروع والفائق والرعاية وبن تميم والمذهب # قلت الأظهر من الوجهين أنه يسجد وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # قال بن نصر الله هما مبنيان على قطع الموالاة به وعدمه # وعلى كل قول يشترط لسجوده قصر الفصل على الصحيح من المذهب فيسجد متوضئ ~~ويتيمم من يباح له التيمم مع قصر الفصل قال في الفنون سهوه عنه كسجود سهو ~~يسجد مع قصر الفصل وعنه ويتطهر أيضا محدث ويسجد وهو قول في الرعاية # قوله وهو سنة للقارئ وللمستمع دون السامع # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في المحرر والوجيز PageV02P193 ~~والكافي وغيرهم وقدمه في الفروع والرعايتين وغيرهم وصححه في الحاويين وغيره ~~وهو من المفردات # وقيل يسجد السامع أيضا وأطلقهما في الفائق وبن تميم # قوله ويعتبر أن يكون القارئ يصلح إماما له فلا يسجد ms0528 قدام إمامه ولا عن ~~يساره # على الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع والرعايتين والفائق وقيل يسجد وهو ~~ظاهر ما جزم به الناظم فإنه قال وليس بشرط موقف متعين وقطع به في مجمع ~~البحرين كسجوده لتلاوة أمي وزمن لأن القراءة والقيام ليسا من فروضه لا أعلم ~~فيهما خلافا # ولا يسجد رجل لتلاوة امرأة وخنثى وفي سجوده لتلاوة صبي وجهان وأطلقهما في ~~الفائق # قلت الصحيح من المذهب سجوده لتلاوة الصبي لأنه كالنافلة والمذهب صحة ~~إمامة الصبي في النافلة على ما يأتي قال في الفروع والمحرر وغيرهما ويسن ~~للقارئ ولمستمعه الجائز اقتداؤه به وقيل يصح إن صحت إمامته وأطلقهن في ~~الرعاية وجزم في المذهب أنه لا يسجد لتلاوة صبي # فائدة قال في مجمع البحرين لم أر من الأصحاب من تعرض للرفع قبل القارئ ~~فيحتمل المنع كالصلاة ويحتمل الجواز لأنه سجدة واحدة فلا يفضي إلى كبير ~~مخالفة وتخليط وقالوا لا يسجد قبله لعموم الأدلة ولأنه لا يدرى هل يسجد أم ~~لا بخلاف رفعه قبله انتهى # قلت الثاني هو الصواب # قوله فإن لم يسجد القارئ لم يسجد # هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وهو من المفردات وقيل يسجد غير ~~مصل وقدمه في الوسيلة PageV02P194 $ فوائد # الأولى لا يسجد في صلاة لقراءة غير إمامه على الصحيح من المذهب نص عليه ~~كقراءة مأموم وعنه يسجد وعنه يسجد في النفل دون الفرض وهو قول في الرعاية ~~والفائق وغيرهما ( ( ( وغيرهم ) ) ) وخص القاضي في موضع من كلامه الخلاف ~~بالنفل قاله في مجمع البحرين والمجد وقطع به في المذهب وقيل يسجد إذا فرغ ~~اختاره القاضي # فعلى القول بعدم السجود لو خالف وفعل ففي بطلان الصلاة به وجهان حكاهما ~~القاضي في التخريج وأطلقهما في الفروع والرعاية وبن تميم وقدم في الفائق ~~البطلان # الثانية لا يقوم ركوع ولا سجود عن سجدة التلاوة في الصلاة على الصحيح من ~~المذهب قدمه في الفروع والمغني والشرح وغيرهم وعنه بلى وقيل يجزئ الركوع ~~مطلقا أعني سواء كان في الصلاة أو لا قاله في الفروع وغيره وحكى عن ms0529 القاضي # وقال في الرعاية وعنه يجزئ ركوع الصلاة وحده انتهى # قلت اختارها أبو الحسين # وقال في الفائق لا يقوم الركوع مقامه وتقوم سجدة الصلاة عنه نص عليه وجزم ~~به في مجمع البحرين وقدمه بن تميم # الثالثة لو سجد ثم قرأ ففي إعادته وجهان وأطلقهما في الفروع وقال وكذا ~~يتوجه في تحية المسجد إن تكرر دخوله وأطلقهما في الفائق والتلخيص # وقال بن تميم وإن قرأ سجدة فسجد ثم قرأها في الحال مرة أخرى لا لأجل ~~السجود فهل يعيد السجود على وجهين وقال القاضي في تخريجه إن سجد في غير ~~الصلاة ثم صلى فقرأها فيها أعاد السجود وإن سجد في PageV02P195 صلاة ثم ~~قرأها في غير صلاة لم يسجد وقال إذا قرأ سجدة في ركعة فسجد ثم قرأها في ~~الثانية فقيل يعيد السجود وقيل لا # وإن كرر سجدة وهو راكب في صلاة لم يكرر السجود وإن كان في غير صلاة لم ~~يكرر السجود كذا وجد في النسخ وقال في الرعاية وكلما قرأ آية سجد سجدة # قلت إن كررها في ركعة سجد مرة # وقيل إن كانت السجدة آخر سورة فله السجود وتركه وقيل إن قرأ سجدة في مجلس ~~مرتين أو في ركعتين أو سجد قبلها فهل يسجد للثانية أو للأولة فيه وجهان ~~وقيل إن قرأها فسجد ثم قرأها وقيل في الحال فوجهان # الرابعة لو سمع سجدتين معا فهل يسجد سجدتين أم يكتفي بواحدة قال بن رجب ~~في القاعدة الثامنة عشرة المنصوص في رواية البزراطي أنه يسجد سجدتين قال ~~ويتخرج أن يكتفي بواحدة وقد خرج الأصحاب في الاكتفاء بسجدة الصلاة عن سجدة ~~التلاوة وجها فهنا أولى انتهى # قوله وهو أربع عشرة سجدة في الحج منها اثنتان # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه في الحج واحدة ~~فقط وهي الأولى نقله الآمدي وعنه هي الثانية فتكون السجدات ثلاث عشرة وعنه ~~سجدة ص منه فتكون خمس عشرة اختارها أبو بكر وبن عقيل # فعلى المذهب سجدة ص سجدة شكر فيسجد بها خارج الصلاة على كل ms0530 رواية ولا ~~يسجد بها في الصلاة فإن فعل عالما بطلت الصلاة على الصحيح من المذهب قدمه ~~في الفروع والرعايتين وجزم به في المنور وقيل لا تبطل قال في الفروع وهو ~~أظهر لأن سببها من الصلاة وأطلقهما بن تميم والمذهب والفائق والحاويين ~~ومجمع البحرين والمجد في شرحه وقال PageV02P196 على القول بأنها لا تبطل لا ~~فائدة في اختلاف الروايتين من حيث المعنى إلا هل هذه السجدة مؤكدة كتأكيد ~~سجود التلاوة أم هي دونه في التأكيد كسجود الشكر لأن سجود التلاوة آكد من ~~سجود الشكر # فائدة السجدة في حم عند قوله يسأمون على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب قاله المجد في شرحه ومجمع البحرين والزركشي وقدمه في الفروع وغيره ~~وقيل عند قوله يعبدون اختاره بن أبي موسى وقدمه في الرعاية الكبرى وأطلقهما ~~المجد في شرحه وبن تميم ومجمع البحرين وعنه يخير # تنبيه ظاهر قوله ويكبر إذا سجد أنه لا يكبر للإحرام وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب قال المجد هو قول القاضي وغيره من أصحابنا وقيل يشترط ~~تكبيرة الإحرام اختاره أبو الخطاب وجزم به في الإفادات وصححه في الرعايتين ~~وأطلقهما في الفائق # قوله ويكبر إذا سجد # هذا المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في الفروع وغيره قال في الرعايتين ~~ويكبر غير المصلي في الأصح للإحرام والسجود والرفع منه فظاهر كلامه أن في ~~تكبيرة السجود خلافا # قوله وإذا رفع # يعني يكبر إذا رفع وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقيل يجزئه تكبيرة ~~للسجود ( ( ( السجود ) ) ) وهو ظاهر كلام الخرقي واختاره بعض الأصحاب # قوله ويجلس # هكذا صرح به جماعة كثيرة من الأصحاب قال في الفروع فلعل المراد الندب ~~ولهذا لم يذكروا جلوسه في الصلاة كذلك PageV02P197 # قوله ويسلم # الصحيح من المذهب أن السلام ركن نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وعنه ليس ~~بركن وهما وجهان في الفائق وغيره وأطلقهما في الحاويين والفائق # فعلى المذهب يجزئه تسليمة واحدة وتكون عن يمينه وهذا المذهب نص عليه ~~وعليه الأصحاب وعنه تجب الثنتان # قوله ولا يتشهد # هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر ms0531 الأصحاب وقيل بلى وهو تخريج لأبي الخطاب ~~واختاره وهو من المفردات وأطلقهما في الرعايتين والحاويين والتلخيص قال في ~~الفروع ونصه لا يسن $ فائدتان # إحداها الأفضل أن يكون سجوده عن قيام جزم به المجد في شرحه ومجمع البحرين ~~وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره واختاره الشيخ تقي الدين وقال قاله طائفة من ~~أصحاب الإمام أحمد وقيل للإمام أحمد يقوم ثم يسجد فقال يسجد وهو قاعد وقال ~~بن تميم الأفضل أن يسجد عن قيام وإن سجد عن جلوس فحسن # الثانية يقول في سجوده ما يقوله في سجود الصلاة وإن زاد على ذلك مما ورد ~~في سجود التلاوة فحسن # قوله وإن سجد في الصلاة رفع يديه نص عليه # يعني في رواية أبي طالب وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في ~~الوجيز والمنور وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والرعايتين والنظم وبن ~~تميم ومجمع البحرين والفائق والحاويين PageV02P198 # وقال القاضي في الجامع الكبير لا يرفعهما وهو رواية عن أحمد قال في النكت ~~ذكر غير واحد أنه قياس المذهب # قلت منهم المصنف والشارح # قال بن نصر الله في حواشيه هذا الأصح وأطلقهما في الفروع والكافي والمجد ~~في شرحه والمذهب والتلخيص وتقدم هل يرفع يديه بعد فراغه من القنوت إذا أراد ~~أن يسجد في أحكام الوتر $ فائدتان # إحداهما الصحيح من المذهب أنه إذا سجد في غير الصلاة يرفع يديه سواء قلنا ~~يرفع يديه في الصلاة أو لا نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في التلخيص ~~وقدمه في الفروع والرعايتين وبن تميم وهو من المفردات # وقيل لا يرفعهما ويحتمل كلام المصنف هنا وصاحب الوجيز وأطلقهما في الفائق # الثانية إذا قام المصلي من سجود التلاوة فإن شاء قرأ ثم ركع وإن شاء ركع ~~من غير قراءة نص عليه # قوله ولا يستحب للإمام السجود في صلاة لا يجهر فيها # بل يكره وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع والرعاية ~~وغيرهما وقيل لا يكره اختاره المصنف # قوله فإن فعل فالمأموم مخير بين اتباعه وتركه # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وأكثرهم ms0532 جزم به وهو من المفردات وقيل ~~يلزمه متابعته اختاره القاضي والمصنف # تنبيه مفهوم كلامه أن المأموم يلزمه متابعة إمامه في السجود في صلاة ~~الجهر وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب PageV02P199 # قال في الفروع والرعاية يلزمه في الأصح وجزم به المجد في شرحه ومجمع ~~البحرين # وقيل لا يلزمه جزم به في الحاوي الكبير # فعلى المذهب لو ترك متابعته عمدا بطلت صلاته جزم به المجد في شرحه ومجمع ~~البحرين وغيرهما # وعلى الثاني لا تبطل بل يكره # فائدة الراكب يومئ بالسجود قولا واحدا وأما الماشي فالصحيح من المذهب أنه ~~يسجد بالأرض وقيل يومئ أيضا وأطلقهما في الحاوي وقيل يومئ إن كان مسافرا ~~وإلا سجد # قوله ويستحب سجود الشكر # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب وقال بن تميم يستحب لأمير الناس لا غير ~~قال في الفروع وهو غريب بعيد # قوله عند تجدد النعم واندفاع النقم # يعني العامتين للناس هكذا قال كثير من الأصحاب وأطلقوا # وقال القاضي وجماعة يستحب عند تجدد نعمة أو دفع نقمة ظاهرة لأن العقلاء ~~يهنون بالسلامة من العارض ولا يفعلونه في كل ساعة وإن كان الله يصرف عنهم ~~البلاء والآفات ويمتعهم بالسمع والبصر والعقل والدين ويفرقون في التهنئة ~~بين النعمة الظاهرة والباطنة كذلك السجود للشكر انتهى # فائدة الصحيح من المذهب أن يسجد لأمر يخصه نص عليه وجزم به في الرعاية ~~الكبرى وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وقيل لا يسجد قدمه في الرعاية الكبرى ~~فقال يسن سجود الشكر لتجدد نعمة ودفع نقمة عامتين للناس وقيل أو خاصتين ~~وأطلقهما في الفروع والفائق وبن تميم PageV02P200 # قوله ولا يسجد له في الصلاة # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم واستحبه بن الزاغوني ~~فيها واختاره بعض الأصحاب وهو احتمال في انتصار أبي الخطاب كسجود التلاوة ~~وفرق القاضي وغيره بينهما بأن سبب سجود التلاوة عارض من أفعال الصلاة # فعلى المذهب لو سجد جاهلا أو ناسيا لم تبطل الصلاة وإن كان عامدا بطلت ~~على الصحيح من المذهب وعند بن عقيل فيه روايتان من حمد لنعمة أو ms0533 استرجع ~~لمصيبة # فائدة لو ( ( ( ولو ) ) ) رأى مبتلى في دينه سجد شكرا بحضوره وغيره وإن ~~كان مبتلى في بدنه سجد وكتمه وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم قال ~~القاضي وغيره يسأل الله العافية قال في الفروع وظاهر كلام جماعة لا يسجد ~~ولعله ظاهر الخبر # فعلى المذهب قال في الفروع والمراد إن قلنا يسجد لأمر يخصه # قلت فهو كالصريح في كلام بن تميم فإنه قال وهل يسجد لأمر يخصه فيه وجهان ~~لكن إن سجد لرؤية مبتلى في بدنه لم يشعره # فاستدرك من السجود لأمر مخصوص ذلك ( ( ( بذلك ) ) ) # قوله في أوقات النهي هي خمسة # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وظاهر كلام ~~الخرقي أن عند قيامها ليس بوقت نهى لقصره # قال في الفروع وفيه وجه أنه ليس بوقت نهي قال الزركشي ظاهر كلام الخرقي ~~أن أوقات النهي ثلاثة بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب وهذا ~~الوقت يشتمل على وقتين وعنه لا نهي بعد العصر مطلقا ويأتي ذلك مفصلا قريبا ~~أتم من هذا PageV02P201 # قوله بعد طلوع الفجر # يعني الفجر الثاني وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ~~وعنه من صلاة الفجر اختاره أبو محمد رزق الله التميمي # قوله وبعد العصر # يعني صلاة العصر وهذا المذهب وعليه الأصحاب ويأتي قريبا إذا جمع وعنه لا ~~نهي بعد العصر مطلقا كما تقدم وعنه لا نهي بعد العصر ما لم تصفر الشمس # فائدة الاعتبار بالفراغ من صلاة العصر لا بالشروع فلو أحرم بها ثم قلبها ~~نفلا لعذر صح أن يتطوع بعدها قاله بن تميم وبن حمدان وصاحب الفائق وغيرهم ~~والاعتبار أيضا بصلاته فلو صلى منع من التطوع وإن لم يصل غيره ومتى لم يصل ~~فله التطوع وإن صلى غيره قاله الأصحاب # قوله وعند طلوع الشمس حتى ترتفع قيد رمح # هكذا قال أكثر الأصحاب وقال في المستوعب حتى تبيض وحكاه في الرعاية قولا # قوله وعند قيامها حتى تزول # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وظاهر ms0534 كلام الخرقي ~~أنه ليس بوقت نهي لقصره كما تقدم اختاره بعض الأصحاب واختاره الشيخ تقي ~~الدين في يوم الجمعة خاصة قال الإمام أحمد في الجمعة إذن لا يعجبني قال في ~~الفروع وظاهره الجواز ولو لم يحضر الجامع وقال القاضي ليستظهر بترك الصلاة ~~ساعة بقدر ما يعلم زوالها كسائر الأيام $ فائدتان # إحداهما لو جمع بين الظهر والعصر في وقت الأولى منع من التطوع المطلق ~~PageV02P202 بعد الفراغ منهما قاله بن تميم وبن حمدان وصاحب الفروع والفائق ~~والزركشي وغيرهم # وأما سنة الظهر الثانية فالصحيح من المذهب أنها تفعل بعد العصر إذا جمع ~~سواء جمع في وقت الأولى أو الثانية قدمه في الفروع وقيل يفعلها إذا جمع في ~~وقت الظهر وقيل بالمنع مطلقا وقال بن عقيل في الفصول يصلي سنة الأولى إذا ~~فرغ من الثانية إذا لم تكن الثانية عصرا وهذا في العشاءين خاصة وتقدم سنة ~~الأولى منهما على الثانية كما قدم فرض الأولى على الثانية قال في الفروع ~~كذا قال # الثانية الصحيح من المذهب أن المنع في وقت النهي متعلق بجميع البلدان ~~وعليه الأصحاب وعنه لا نهي بمكة وهي قول في الحاوي وغيره وتأوله القاضي على ~~فعل ما له سبب كركعتي الطواف قال المجد في شرحه هو خلاف الظاهر ووجه في ~~الفروع توجيها إن قلنا الحرم كمكة في المرور بين يدي المصلي أن هنا مثله ~~وكلام القاضي في الخلاف أنه لا يصلى فيه اتفاقا # قوله وإذا تضيفت للغروب حتى تغرب # هذا المذهب وعليه الأصحاب وتقدم رواية أنه لا نهي بعد العصر مطلقا # تنبيه ظاهر قوله وإذا تضيفت للغروب أن ابتداء وقت النهي يحصل قبل شروعها ~~في الغروب فيكون أوله إذا اصفرت وهو إحدى الروايتين اختاره المصنف قال ~~المجد في شرحه هذا أولى وأحوط وقدمه في الرعاية الكبرى والحاوي الكبير ~~والشرح وحواشي بن مفلح # والرواية الثانية أوله إذا شرعت في الغروب وعليه أكثر الأصحاب قال المجد ~~في شرحه وتبعه في مجمع البحرين قاله أصحابنا قال الزركشي عليه عامة الأصحاب ~~وجزم به في المحرر والفائق ms0535 وغيرهما وقدمه في مجمع البحرين قال بن ~~PageV02P203 تميم واختلف قوله في الخامس فعنه أوله إذا شرعت في الغروب وعنه ~~أوله إذا اصفرت وقال في الفروع في تعداد أوقات النهي وعند غروبها حتى تتم # قوله ويجوز قضاء الفرائض فيها # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم وحكى في التبصرة في قضاء ~~الفرائض في وقت النهي روايتين $ فوائد # إحداها يجوز صلاة النذر في هذه الأوقات على الصحيح من المذهب جزم به في ~~الوجيز والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم ( ( ( وغيره ) ) ) وصححه في مجمع ~~البحرين وبن تميم ونصره المجد في شرحه وغيره # قال في القواعد الفقهية الأشهر الجواز قال الزركشي هذا أشهر الروايتين ~~وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى والمغني والشرح وغيرهم وعنه لا يفعلها ~~ذكرها أبو الحسين وأطلقهما في الفائق # الثانية لو نذر صلاة في أوقات النهي فالصحيح من المذهب أن حكمها حكم صلاة ~~النذر المطلق في وقت النهي على ما تقدم قال المجد في شرحه وتبعه في مجمع ~~البحرين قال أصحابنا ينعقد النذر ويأتي به فيها وجزم به في الوجيز وبن تميم ~~وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره وقال المجد في شرحه والمصنف في المغني ~~والشارح ويتخرج أن لا ينعقد موجبا لها وتبعهم في مجمع البحرين والفروع وقال ~~بن عقيل في الفصول يفعلها في غير وقت النهي ويكفر كنذره صوم يوم العيد وقال ~~القاضي في الخلاف وغيره أو نذر صلاة مطلقة أو في وقت وفات فقياس المذهب ~~يجوز فعلها في وقت النهي لأن أحمد أجاز صوم النذر في أيام التشريق على إحدى ~~الروايتين مع تأكد الصوم # الثالثة لو نذر الصلاة في مكان غصب ففي مفردات أبي يعلى ينعقد فقيل له ~~يصلي في غيرها فقال فلم يف بنذره PageV02P204 # وقال في الفروع ويتوجه أنه كصوم يوم العيد # قوله ويجوز صلاة الجنازة وركعتا الطواف وإعادة الجماعة إذا أقيمت وهو في ~~المسجد بعد الفجر والعصر # الصحيح من المذهب جواز صلاة الجنازة بعد الفجر والعصر وعليه الأصحاب ~~وحكاه بن المنذر والمجد وغيرهما إجماعا وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ms0536 ~~الفروع وبن تميم والفائق وغيرهم قال المصنف والشارح بغير خلاف وقيده بن ~~تميم وحكى في الرعاية وغيرها قولا بصلاة الفرض منهما وعنه المنع من الصلاة ~~عليها نقله بن هانئ وعنه المنع بعد الفجر فقط # والصحيح من المذهب جواز فعل ركعتي الطواف بعد الفجر والعصر وعليه الأصحاب ~~وقطع به كثير منهم وعنه المنع # والصحيح من المذهب جواز إعادة الجماعة فيهما مطلقا جزم به في المذهب ~~والشرح والوجيز والمغني والمنتخب وقدمه في الفروع واختاره بن عقيل واختار ~~القاضي وغيره لا يجوز إعادة الجماعة إلا مع إمام الحي وجزم به في الهداية ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ومجمع البحرين والتلخيص والحاوي ~~الصغير قال بن تميم وتعاد الجماعة مع إمام الحي إذا أقيمت وهو في المسجد أو ~~دخل وهم يصلون سواء صلى جماعة أو فرادى لكن لا يستحب له الدخول انتهى وعنه ~~المنع فيها مطلقا ويأتي ذلك مستوفى في صلاة الجماعة عند قوله فإن صلى ثم ~~أقيمت الصلاة وهو في المسجد استحب له إعادتها # قوله وهل يجوز في الثلاثة الباقية على روايتين # يعني هل يجوز فعل صلاة الجنازة وركعتي الطواف وإعادة الجماعة في الأوقات ~~الثلاثة الباقية وأطلقهما بن منجا في شرحه وبن تميم والزركشي والمجد في ~~شرحه والخلاصة الصحيح من المذهب جواز فعل ركعتي الطواف وإعادة PageV02P205 ~~الجماعة في هذه الأوقات الثلاثة أيضا جزم به في التلخيص والوجيز والهداية ~~والمذهب والمحرر ومسبوك الذهب وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى وغيرهم ~~واختاره الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق قال بن تميم وقطع به بعض أصحابنا ~~واختار بن عقيل جواز إعادة الجماعة فيها # والرواية الثانية لا يجوز قال في مجمع البحرين لا يجوز في أقوى الروايتين ~~وصححه في النظم والتصحيح والقاضي وأبو الخطاب والشرح والصحيح من المذهب لا ~~تجوز صلاة الجنازة في هذه الأوقات الثلاثة قال في مجمع البحرين لا تجوز ~~صلاة الجنازة في الأشهر وصححه في النظم والتصحيح وقدمه في الفروع والمغني ~~والشرح ونصراه وقدمه في المحرر ذكره في الصلاة على الجنازة # والرواية الثانية تجوز جزم به في ms0537 الوجيز واختاره الشيخ تقي الدين وصاحب ~~الفائق وأطلقهما في الهداية وشرحها للمجد والخلاصة والمذهب ومسبوك الذهب ~~ذكراه في الجنائز # وقال بن أبي موسى يصلي عليها في جميع الأوقات إلا حال الغروب وذكر في ~~الرعاية قولا بالجواز في جميع الأوقات إلا حال الغروب والزوال # تنبيه محل الخلاف في الصلاة على الجنازة إذا لم يخف عليها أما إذا خيف ~~عليها فإنه يصلي عليها في هذه الأوقات قولا واحدا # فائدة الصحيح من المذهب تحريم الصلاة على القبر والغائب في أوقات النهي ~~كلها وعليه جماهير الأصحاب وجزم به المصنف والرعاية الصغرى والحاويين وصححه ~~في الرعاية الكبرى وقدمه في الفروع # وقيل إن كانت فرضا لم يحرم وإن كانت نفلا حرمت وأطلقهما بن تميم وصحح بن ~~الجوزي في المذهب جواز الصلاة على القبر في الوقتين الطويلين وحكى قولا لا ~~تجوز الصلاة على القبر في الأوقات الخمس PageV02P206 # وقال في الفصول لا تجوز بعد العصر لأن العلة في جوازها على الجنازة خوف ~~الانفجار وقد أمن في القبر قال وصلى قوم من أصحابنا بعد العصر بفتوى بعض ~~المشايخ ولعله قاس على الجنازة قال وحكى عنه أنه علل بأنها صلاة مفروضة ~~وهذا يلزم عليه فعلها في الأوقات الثلاث انتهى # قوله ولا يجوز التطوع بغيرها في شيء من الأوقات الخمسة إلا ما له سبب # التطوع بغير ما تقدم ذكره في الأوقات الخمسة نوعان نوع له سبب ونوع لا ~~سبب له # فأما الذي لا سبب له وهو التطوع المطلق فجزم المصنف هنا أنه لا يجوز فعله ~~في شيء منها وهو المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ~~وقيل يجوز # فعلى المذهب لو شرع في التطوع المطلق فدخل وقت النهي وهو فيها حرم على ~~الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وقيل لا يحرم وهو ظاهر كلام الخرقي فإنه ~~قال ولا يبتدئ في هذه الأوقات صلاة يتطوع بها وكذا قال في المنور والمنتخب ~~وقطع به الزركشي لكن قال يخففها واقتصر عليه بن تميم وهو الصواب # وعلى المذهب لو ابتدأ التطوع المطلق ms0538 فيها لم ينعقد على الصحيح من المذهب ~~جزم به في الوجيز والمجد في شرحه والرعاية الصغرى والحاويين والزركشي ~~والقواعد الفقهية في التاسعة ومجمع البحرين قال بن تميم وصاحب الفائق لم ~~تنعقد على الأصح قال في التلخيص لم تنعقد على الصحيح من المذهب وقدمه في ~~الفروع والرعاية الكبرى وعنه تنعقد # فعلى القول بعدم الانعقاد لا تنعقد من الجاهل على الصحيح من المذهب ~~PageV02P207 وهو ظاهر كلام بن تميم وقدمه في الفائق ومجمع البحرين وعنه ~~تنعقد منه قدمه في الرعاية الكبرى والحاوي الكبير وحواشي بن مفلح وأطلقهما ~~في الفروع والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والزركشي # النوع الثاني ما له سبب كتحية المسجد وسجود التلاوة وصلاة الكسوف وقضاء ~~السنن الرواتب فأطلق المصنف فيها الروايتين وأطلقهما في الخلاصة والتلخيص ~~والبلغة والفروع والنظم وإدراك الغاية والزركشي وبن تميم والهادي والكافي # إحداهما لا يجوز وهي المذهب وعليها أكثر الأصحاب قاله بن الزاغوني وغيره ~~قال في الواضح في تحية المسجد والسنن الراتبة إنه اختيار عامة المشايخ قال ~~الشريف أبو جعفر هو قول أكثرهم قال في الفروع وتجريد العناية وهو الأشهر ~~قال الشارح هو المشهور في المذهب قال بن هبيرة هو المشهور عند أحمد في ~~الكسوف قال بن منجا في شرحه هذا الصحيح ونصره أبو الخطاب وغيره وجزم به في ~~الوجيز وقدمه في الرعايتين والحاويين وفروع القاضي أبي الحسين واختاره ~~الخرقي والقاضي والمجد وغيرهم # والرواية الثانية يجوز فعلها فيها اختارها أبو الخطاب في الهداية وبن ~~عقيل وبن الجوزي في المذهب ومسبوك الذهب والسامري في المستوعب وصاحب الفائق ~~ومجمع البحرين والشيخ تقي الدين قال في مجمع البحرين وهو ظاهر قول الشيخ في ~~الكافي وقدمه في المحرر # وعنه رواية ثالثة يجوز قضاء ورده ووتره قبل صلاة الفجر قال المصنف في ~~المغني والشارح وهو المنصوص عن أحمد في قضاء وتره واختاره ( ( ( واختار ) ) ~~) بن أبي موسى وصححه في الحاوي الكبير قال الزركشي وهو حسن وجزم في المنتخب ~~بجواز قضاء السنن في الأوقات الخمسة واختار المصنف في العمدة جواز قضاء ~~السنن الراتبة في الوقتين الطويلين ms0539 وهما بعد الفجر والعصر واختار المصنف ~~أيضا PageV02P208 في المغني والشارح جواز قضاء سنة الفجر بعد صلاة الفجر ~~وجواز قضاء السنن الراتبة بعد العصر واختاره في التصحيح الكبير وقال صححه ~~القاضي واختار بن عبدوس في تذكرته جواز ماله سبب في الوقتين الطويلين # وعنه رواية رابعة يجوز قضاء وتره والسنن الراتبة مطلقا إن خاف إهماله # فعلى القول بالمنع في الكسوف فإنه يذكر ويدعو حتى ينجلي ويأتي ذلك في ~~بابه # تنبيه محل الخلاف في غير تحية المسجد حال خطبة الجمعة فإنه يجوز فعلها من ~~غير كراهة على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور وجزم به في الفروع وقال ليس ~~عنها جواب صحيح # وأجاب القاضي وغيره بأن المنع هناك لم يختص الصلاة ( ( ( بالصلاة ) ) ) ~~ولهذا يمنع من القراءة والكلام فهو أخف والنهي هنا اختص الصلاة فهو آكد قال ~~في الفروع وهذا على العلتين أظهر ثم قال القاضي مع أن القياس المنع تركناه ~~لخبر سليك # فائدة مما له سبب الصلاة بعد الوضوء وألحق الشيخ تقي الدين صلاة ~~الاستخارة بما يفوت وقال في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والبلغة ~~ومجمع البحرين هنا وغيرهم وسجود الشكر وصلاة الاستسقاء فعدوهما فيما له سبب ~~وصححوا جواز الفعل كما تقدم عنهم # قلت ذكر الاستسقاء فيما له سبب ضعيف بعيد قال في الفروع ولا يجوز صلاة ~~الاستسقاء وقت نهي # قال صاحب المغني والمحرر ومجمع البحرين هناك وغيرهم بلا خلاف PageV02P209 # قال بن رزين في شرحه إجماعا وأطلق جماعة الروايتين ويأتي أيضا في باب ~~الاستسقاء بأتم من هذا # ولا تصلى ركعتا الإحرام على الصحيح وقال في الفروع ويتوجه فيه بخلاف صلاة ~~الاستسقاء ويأتي في باب الإحرام $ باب صلاة الجماعة # قوله وهي واجبة للصلوات الخمس على الرجال لا بشرط # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ونص عليه وهو ~~من مفردات المذهب وقيل لا تجب إذا اشتد الخوف # وقيل لا تنعقد أيضا في اشتداد الخوف اختاره بن حامد والمصنف على ما يأتي ~~هناك وعنه الجماعة سنة # وقيل فرض كفاية ذكره الشيخ تقي الدين ms0540 وغيره ومقاتلة تاركها كالأذان على ~~ما تقدم وذكره بن هبيرة وفاقا للأئمة الأربعة # وعنه أن الجماعة شرط لصحة الصلاة ذكرها القاضي وبن الزاغوني في الواضح ~~والإقناع وهي من المفردات واختارها بن أبي موسى وبن عقيل والشيخ تقي الدين ~~فلو صلى وحده من غير عذر لم تصح # قال في الفتاوى المصرية هو قول طائفة من أصحاب الإمام أحمد ذكره القاضي ~~في شرح المذهب عنهم انتهى # قال بن عقيل بناء على أصلنا في الصلاة في ثوب غصب والنهي يختص بالصلاة ~~وقال في الحاوي الكبير وفي هذا القول بعد وعنه حكم الفائتة والمنذورة حكم ~~الحاضرة وأطلق في الحاوي وغيره فيهما وجهين قال في الفروع وظاهر كلام جماعة ~~أن حكم الفائتة فقط حكم الحاضرة PageV02P210 $ تنبيهات # الأول ظاهر قوله على الرجال دخول العبيد في ذلك وهو إحدى الروايتين نقلها ~~بن هانئ وهو ظاهر كلامه في المستوعب والشرح والتلخيص والمحرر وغيرهم وقدمه ~~في الرعاية الكبرى والحاوي الكبير # وقال في الصغرى تلزم على الأصح كل مسلم مكلف ذكر قادر والصحيح من المذهب ~~أنها لا تجب عليهم قدمه في الفروع وجزم به المجد في شرحه إذا لم تجب عليه ~~الجمعة وأطلق بن الجوزي في المذهب وبن تميم وصاحب الفائق وغيرهم فيهم ~~روايتين # الثاني مفهوم كلام المصنف أنها لا تجب على الخناثى وهو صحيح جزم به في ~~الفائق وبن تميم وغيرهما قال في الرعاية الكبرى والمذهب وجوبها على كل مكلف ~~غير خنثى وأنثى وقيل تجب عليهم # قال في المستوعب تجب على غير النساء # الثالث مفهوم كلامه أيضا أنها لا تجب على النساء أيضا وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب إلا أن أبا يعلى الصغير مال إلى وجوبها عليهن إذا ~~اجتمعن وهو غريب # الرابع مفهوم قوله الرجال أنها لا تجب على المميز وهو صحيح وهو المذهب ~~قدمه في الفروع قال في الرعايتين تجب على كل ذكر مكلف وكذا في الحاوي ~~الكبير قال في الصغير تلزم الرجال وقيل هو كالرجل إذا قلنا تجب عليه قاله ~~الناظم وجزم به بن الجوزي في ms0541 المذهب # فائدة فعلى المذهب في أصل المسألة لو صلى منفردا صحت صلاته لكن إن كان ~~لعذر لم ينقص أجره وإن كان لغير عذر فإنه يأثم وفي صلاته فضل خلافا لأبي ~~الخطاب وغيره في المسألة الأولى ولنقله عن الأصحاب في الثانية قاله ~~PageV02P211 في الفروع واختار الشيخ تقي الدين كأبي الخطاب فيمن عادته ~~الانفراد مع عدم العذر وإلا تم أجره # قلت وهو الصواب اللهم إلا أن يتوب حال وجود العذر فإن أجره يكمل # وقال الشيخ تقي الدين في الصارم المسلول خبر التفضيل في المعذور الذي ~~تباح له الصلاة وحده قال في الفروع ويتوجه احتمال تساويهما في أصل الأجر ~~وهو الجزاء والفضل بالمضاعفة # فائدة يستحب للنساء صلاة الجماعة على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور قال ~~الزركشي هذا أشهر الروايتين وصححه في الفائق وجزم به في المنور وقدمه في ~~الفروع والمحرر وبن تميم والرعايتين والحاويين ذكروه في أواخر الباب ~~والتلخيص والبلغة والخلاصة والهداية والمستوعب # وقال بن عقيل يستحب لهن إذا اجتمعن أن يصلين فرائضهن جماعة في أصح ~~الروايتين # والرواية الثانية يكره في الفريضة ويجوز في النافلة انتهى وعنه لا يستحب ~~لهن الصلاة جماعة وعنه يكره هذا الحكم إذا كن منفردات سواء كان إمامهن منهن ~~أو لا # فاما صلاتهن مع الرجال جماعة فالمشهور في المذهب أنه يكره للشابة قاله في ~~الفروع وقال والمراد والله أعلم للمستحسنة واختاره ( ( ( واختار ) ) ) ~~القاضي وبن تميم وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب وقدمه في الرعاية الكبرى ~~وبن تميم قال في الهداية والخلاصة والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم ~~وللعجوز والبرزة حضور جمع الرجال قال في المحرر ولا يكره أن تحضر العجائز ~~جمع الرجال # وعنه يباح مطلقا وهو ظاهر ما جزم به في المنور قال بن تميم وظاهر كلام ~~الشيخ يعني به المصنف لا يكره وهو أصح وقدمه في الفروع وعنه PageV02P212 ~~يباح في الفرض واختار بن هبيرة يستحب لهن وقيل يحرم في الجمعة قال في ~~الفروع ويتوجه في غيرها مثلها # تنبيه حيث قلنا يستحب لها أو يباح الصلاة جماعة فصلاتها في بيتها أفضل ms0542 ~~بكل حال بلا نزاع كما قال المصنف بعد ذلك وبيتها خير لها ويأتي في كلام ~~المصنف إذا استأذنت المرأة إلى المسجد # قوله وله فعلها في بيته في أصح الروايتين # وكذا قال في التلخيص والبلغة ومجمع البحرين قال في الشرح والنظم هذا ~~الصحيح من المذهب وصححه في الحاوي وغيره وقدمه في الفروع والكافي والرعاية ~~الكبرى وبن تميم وغيرهم قال المجد في شرحه هي اختيار أصحابنا وهي عندي ~~بعيدة جدا إن حملت على ظاهرها # والرواية الثانية ليس له فعلها في بينه ( ( ( بيته ) ) ) قدمه في الحاوي ~~$ فائدتان # إحداهما تنعقد الجماعة باثنين فإن أم الرجل عبده أو زوجته كانا جماعة ~~كذلك وإن أم صبيا في النفل جاز وإن أمه في الفرض فقال أحمد لا يكون مسقطا ~~له لأنه ليس من أهله وعنه يصح كما لو أم رجلا متنفلا قاله في الكافي # الثانية الصحيح من المذهب أن فعلها في المسجد سنة وصححه في الحاوي وغيره ~~وقدمه في الفروع والرعاية وبن تميم وغيرهم وعنه فرض كفاية جزم به في المنور ~~وقدمه في المحرر # قال في الفروع قدمه في المحرر لاستبعاده أنها سنة ولم أجد أحدا صرح به ~~غيره قال في النكت ولم أجد أحدا من الأصحاب قال بفرض الكفاية قبل ~~PageV02P213 الشيخ مجد الدين قال وكلامه في شرح الهداية يدل على أنه هو لم ~~يجد أحدا منهم قال به # وعنه واجبة على القريب منه جزم به في الإفادات وقدمه في الرعاية الصغرى ~~والحاوي الكبير وقال في الرعاية الكبرى وقيل لا يصح في غير مسجد مع القدرة ~~عليه وقلت وهو بعيد انتهى # وقيل شرط للصحة قال في الحاوي الكبير وفيه بعد قال في الرعاية الكبرى ~~وقلت وهو بعيد # قال الشيخ تقي الدين ولو لم يمكنه إلا بمشيه في ملك غيره وإن كان بطريقه ~~منكر كغناء لم يدع المسجد وينكره نقله يعقوب # تنبيه قوله ويستحب لأهل الثغر الاجتماع في مسجد واحد # بلا نزاع أعلمه وقيده الناظم بما إذا لم يحصل ضرر # قوله والأفضل لغيرهم الصلاة في المسجد الذي لا ms0543 تقام فيه الجماعة إلا ~~بحضوره # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في الشرح وبن منجا في شرحه والمجد في ~~شرح الهداية والتلخيص والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ومجمع البحرين ~~والمنور والمنتخب وتجريد العناية والإفادات والمحرر والرعايتين والحاويين ~~وبن تميم وغيرهم وهو ظاهر ما جزم به في الفروع قال المصنف والشارح وبن تميم ~~وبن حمدان وغيرهم وكذا لو كانت الجماعة تقام فيه إلا أن في قصد غيره كسر ~~قلب إمامه أو جماعة زاد بن حمدان وقيل أو كثرت جماعة المسجد بحضوره وقال في ~~الوجيز والعتيق أفضل ثم الأبعد ثم ما تممت جماعته به فقطع أن العتيق ~~والأبعد أفضل من ذلك PageV02P214 # قوله ثم ما كان أكثر جماعة ثم في المسجد العتيق # هذا أحد الوجوه جزم به في الكافي وبن منجا في شرحه والمذهب الأحمد ~~والمنتخب والخلاصة قال الشارح وهو أولى قال بن تميم وهو الأصح قال في ~~الرعاية الصغرى وهو أظهر وقدمه في النظم # والصحيح من المذهب أن المسجد العتيق أفضل من الأكثر جماعة جزم به في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والبلغة والمحرر والمنور ومجمع البحرين ~~والإفادات والحاويين وغيرهم وقدمه في الفروع وبن تميم والرعايتين وتجريد ~~العناية وقيل إن استويا في القرب والبعد فالأكثر جمعا أولى قال في الرعاية ~~الكبرى وهو أظهر وقيل الأبعد والأقرب أفضل من الأكثر جمعا حكاه في الفروع ~~وقدم في المحرر أن الأبعد أفضل من الأكثر جمعا وجزم به في المنور # قوله وهل الأولى قصد الأبعد أو الأقرب على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والمغني والشرح وبن منجا ~~والحاويين # إحداهما الأبعد أولى وهو المذهب جزم به في الوجيز والمنور وقدمه في ~~الفروع والمحرر والنظم وبن تميم وحواشي بن مفلح وتجريد العناية والرعايتين ~~زاد في الكبرى فالأبعد أفضل وإن قل جمعه ولم يكن أعتق # والرواية الثانية الأقرب أولى كما لو تعلقت الجماعة بحضوره قدمه في ~~الخلاصة والفائق وعنه رواية ثالثة الأقرب أولى إن استويا في القدم وكثرة ~~الجمع وإلا فالأبعد أولى وقيل يرجح أحدهما هنا بالقدم لا بكثرة ms0544 الجمع ذكرها ~~في الرعاية وقال أيضا وقيل إن استويا في العتق فالأكثر جمعا أفضل وإن ~~استويا في كثرة الجمع فالعتيق أفضل وقال أيضا إذا كان القريب العتيق ~~PageV02P215 فالأكثر جمعا أفضل وإن استويا في كثرة الجمع فالعتيق أفضل من ~~الأبعد والأعتق أولى إن استويا في الكثرة والعتق وإن كان أحدهما أعتق ~~والآخر أكثر جمعا رجح الأبعد وعنه بل الأقرب انتهى وفي كلامه بعض تكرار # قال المجد في شرحه محل الروايتين في مسجدين جديدين أو عتيقين سواء اختلفا ~~في كثرة الجمع وقلته أو استويا # فائدة انتظار كثرة الجمع أفضل من فضيلة أول الوقت مع قلة الجمع في أحد ~~الوجهين قال بن حامد الانتظار أفضل وقد أومأ إليه أحمد # والوجه الثاني أن أول الوقت أفضل مع قلة الجمع من انتظار كثرة الجمع قال ~~القاضي يحتمل أن يصلي ولا ينتظر ليدرك فضيلة أول الوقت # قلت وهو الصواب # وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى وبن تميم والحاوي الكبير والفائق # وأما تقديم انتظار الجماعة ولو قلت على أول الوقت إذا صلى منفردا فهو ~~المذهب ذكره الأصحاب في كتب الخلاف والمصنف في المغني وأبو المعالي في ~~النهاية وغيرهم قال في الفروع ويتوجه تخريج واحتمال من المتيمم أول الوقت ~~مع ظن الماء آخر الوقت على ما تقدم # قوله ولا يؤم في مسجد قبل إمامة الراتب إلا بإذنه # يعني يحرم ذلك صرح به في الفروع وأبو الخطاب والسامري وغيرهم قال الإمام ~~أحمد ليس لهم ذلك وقدمه في الفروع وغيره قال القاضي منع غير إمام الحي أن ~~يؤذن ويقيم ويؤم بالمسجد ذكره في الفروع آخر الأذان وقال القاضي في الخلاف ~~قد كره أحمد ذلك # قوله إلا أن يتأخر لعذر # الصحيح من المذهب أن غير الإمام لا يؤم إلا أن يتأخر الإمام ويضيق ~~PageV02P216 الوقت قال في الفروع هذا الأشهر وجزم به بن تميم والفائق وقال ~~في الكافي يجوز أن يؤم غير الإمام مع غيبته كفعل أبي بكر وعبد الرحمن بن ~~عوف رضي الله عنهما # قوله فإن لم يعلم عذرة انتظر وروسل ما ms0545 لم يخش خروج الوقت # إذا تأخر الإمام عن وقته المعتاد روسل إن كان قريبا ولم يكن مشقة وإن كان ~~بعيدا ولم يغلب على الظن حضوره صلوا وكذا لو ظن حضوره ولكن لا ينكر ذلك ولا ~~يكرهه قاله صاحب الفروع وبن تميم $ فائدتان # إحداهما حيث قلنا يحرم أن يؤم قبل إمامه فلو خالف وأم فقال في الفروع ~~وظاهره لا يصح وقال في الرعاية الكبرى ولا يؤم فإن فعل صح ويكره ويحتمل ~~البطلان للنهي انتهى # الثانية لو جاء الإمام بعد شروعهم في الصلاة فهل يجوز تقديمه ويصير إماما ~~والإمام مأموما لأن حضور إمام الحي يمنع الشروع فكان عذرا بعد الشروع أم لا ~~يجوز تقديمه أم يجوز للإمام ألأعظم فقط فيه روايتان منصوصتان عن الإمام ~~أحمد قاله في الفروع وأطلقهن فيه وقيل ثلاثة أوجه # وتقدم ذلك في آخر باب النية في كلام المصنف عند قوله وإن أحرم إماما ~~لغيبة إمام الحي ثم حضر في أثناء الصلاة وتقدم المذهب في ذلك مستوفى # قوله فإن صلى ثم أقيمت الصلاة وهو في المسجد استحب له إعادتها # وكذا لو جاء مسجدا في غير وقت نهي ولم يقصده للإعادة وأقيمت هذا المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز والمحرر وغيرهما وقدمه PageV02P217 ~~في الفروع والرعايتين والحاويين والفائق والحواشي وغيرهم ولو كان صلى جماعة ~~وهو من المفردات # وقال في الهداية والمستوعب وغيرهما استحب إعادتها مع إمام الحي # واختار الشيخ تقي الدين لا يعيدها من بالمسجد وغيره بلا سبب قال في ~~الفروع وهو ظاهر كلام بعضهم وعنه تجب الإعادة وعنه تجب مع إمام الحي ~~وأطلقهما بن تميم # قوله إلا المغرب # الصحيح من المذهب أنه لا يستحب إعادة المغرب وعليه جماهير الأصحاب وعنه ~~يعيدها صححها بن عقيل وبن حمدان في الرعاية وقطع به في التسهيل # فعليها يشفعها برابعة على الصحيح يقرأ فيها بالحمد وسورة كالتطوع نص عليه ~~في رواية أبي داود وقيل لا يشفعها قال في الفائق وهو المختار # فعلى القول بأنه يشفعها لو لم يفعل انبنى على صحة التطوع بوتر ms0546 على ما ~~تقدم قاله في الفروع وغيره $ فائدتان # إحداهما حيث قلنا يعيد فالأولى فرض نص عليه كإعادتها منفردا لا أعلم فيه ~~خلافا في المذهب وينوي المعادة نفلا ثم وجدت الشيخ تقي الدين في الفتاوى ~~المصرية قال وإذا صلى مع الجماعة نوى بالثانية معادة وكانت الأولى فرضا ~~والثانية نفلا على الصحيح وقيل الفرض أكملهما وقيل ذلك إلى الله انتهى ~~فيحتمل أنه أراد أن القولين الأخيرين للعلماء ويحتمل أنه أراد أنهما في ~~المذهب # الثانية يكره قصد المساجد لإعادة الجماعة زاد بعض الأصحاب ولو كان صلى ~~وحده ولأجل تكبيرة الإحرام لفوتها له لا لقصد الجماعة نص على الثلاث ~~PageV02P218 # وأما دخول المسجد وقت نهي للصلاة معهم فينبني على فعل ما له سبب على ما ~~تقدم قاله في الفروع وبن تميم وغيرهما وقال في التلخيص لا يستحب دخوله وقت ~~نهي للصلاة مع إمام الحي ويحرم مع غيره ويخير مع إمام الحي إذا كان غير وقت ~~نهي ولا يستحب مع غيره # وقال القاضي يستحب الدخول وقت النهي للإعادة مع إمام الحي ويستحب مع غيره ~~فيما سوى الفجر والعصر فإنه يكره دخول المسجد بعدها ونقله الأثرم وتقدم ~~اختيار الشيخ تقي الدين قريبا # قوله ولا تكره إعادة الجماعة في غير المساجد الثلاثة # معنى إعادة الجماعة أنه إذا صلى الإمام الراتب ثم حضر جماعة لم يصلوا ~~فإنه يستحب لهم أن يصلوا جماعة وهذا المذهب يعني أنها لا تكره وعليه جماهير ~~الأصحاب وجزم به في المغني والمستوعب والوجيز والشرح وناظم المفردات وغيرهم ~~وقدمه في الفروع وبن تميم والفائق وغيرهم وهو من المفردات وقيل تكره وقاله ~~القاضي في موضع من كلامه وقال في الفروع ويتوجه احتمال تكره في غير مساجد ~~الأسواق وقيل تكره بالمساجد العظام وقاله القاضي في الأحكام السلطانية وقيل ~~لا يجوز # تنبيه الذي يظهر أن مراد من يقول يستحب أو لا يكره نفي الكراهة لا أنها ~~غير واجبة إذ المذهب أن الجماعة واجبة فإما أن يكون مرادهم نفي الكراهة ~~وقالوه لأجل المخالف أو يكون على ظاهره لكن ليصلوا في ms0547 غيره # فائدة لو أدرك ركعتين من الرباعية المعادة لم يسلم مع إمامه بل يقضي ما ~~فاته نص عليه وهذا الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وبن تميم وجزم به في ~~التلخيص وغيره وقال الآمدي له أن يسلم معه # تنبيه مفهوم قوله ولا تكره إعادة الجماعة في غير المساجد الثلاثة أنها ~~PageV02P219 تكره في المساجد الثلاثة وهي مسجد مكة والمدينة والأقصى وهو ~~إحدى الروايات عن الإمام أحمد وهو مفهوم كلامه في الوجيز فإنه قال وإعادة ~~جماعة تقام إلا المغرب بمسجد غير الثلاثة هو فيه وكذا في التسهيل وهو ظاهر ~~ما جزم به ناظم المفردات وقدمه في النظم وهو من المفردات # والرواية الثانية لا تكره إلا في مسجدي مكة والمدينة فقط وهو المذهب جزم ~~به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة والمنور وقدمه ~~في الفروع وبن تميم والرعايتين والحاويين والفائق قال المجد هي الأشهر عن ~~أحمد وذكره المصنف عن الأصحاب # والرواية الثالثة تستحب الإعادة أيضا فيهن اختاره المصنف والشارح وأطلق ~~الكراهة وعدمها في المسجدين في المحرر # والرواية الرابعة تستحب الإعادة فيهن مع ثلاثة فأقل قال في الرعاية وفيه ~~بعد للخبر # قوله وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة # بلا نزاع فلو تلبس بنافلة بعد ما أقيمت الصلاة لم تنعقد على الصحيح من ~~المذهب وهو ظاهر اختيار المجد وغيره وقيل تصح وهما مخرجان من الروايتين ~~فيمن شرع في النفل المطلق وعليه فوائت على ما تقدم في آخر شروط الصلاة ~~وتقدم نظير ذلك بعد قضاء الفرائض في شروط الصلاة فليعاود وأطلقهما في ~~الفائق والفروع في باب الأذان وبن تميم # قوله وإن أقيمت وهو في نافلة أتمها إلا أن يخشى فوات الجماعة فيقطعها # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وعنه يتمها وإن خشي فوات الجماعة خفيفة ~~ركعتين إلا أن يشرع في الثالثة فيتم الأربع نص عليه لكراهة PageV02P220 ~~الاقتصار على ثلاث أو لا يجوز قاله في الفروع في باب الأذان وقال بن تميم ~~وبن حمدان وصاحب الفائق وغيرهم وإن سلم من الثالثة جاز نص عليه وأطلقهما في ms0548 ~~الهداية وقال بن تميم إذا أقيمت الصلاة وهو في نافلة ولم يخف فوت ما يدرك ~~به الجماعة أتمها وقال في الرعاية وإن خاف فوتها وقيل أو فوت الركعة الأولى ~~منها مع الإمام قطعه وعنه بل يتمه ويسلم من اثنتين ويلحقهم وعنه يتمه وإن ~~خاف الفوات انتهى # وقال بن منجا في شرحه ظاهر كلام المصنف أنه أراد فوت جميع الصلاة وقال ~~صاحب النهاية فيها المراد بالفوات فوات الركعة الأولى وكل متجه انتهى # وقال في الفروع ويتم النافلة من هو فيها ولو فاتتة ركعة وإن خشي فوات ~~الجماعة قطعها $ فائدتان # إحداهما قال في الفروع ولا فرق على ما ذكروه في الشروع في نافلة بالمسجد ~~أو خارجه ولو ببيته وقد نقل أبو طالب إذا سمع الإقامة وهو في بيته فلا يصلي ~~ركعتي الفجر ببيته ولا بالمسجد # الثانية لو جهل الإقامة فكجهل وقت نهي في ظاهر كلامهم # قال في الفروع لأنه أصل المسألة قال وظاهر كلامهم ولو أراد الصلاة مع غير ~~ذلك الإمام قال ويتوجه احتمال كما لو سمعها في غير المسجد الذي يصلي فيه ~~فإنه يبعد القول به # قوله ومن كبر قبل سلام إمامه فقد أدرك الجماعة # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وهو المعمول به في المذهب قال ~~في النكت في الجمع قطع به الأصحاب قال المجد في شرحه هذا إجماع من أهل ~~العلم PageV02P221 # وقيل لا يدركها إلا بركعة وهو ظاهر كلام بن أبي موسى واختاره الشيخ تقي ~~الدين وذكره رواية عن أحمد وقال اختاره جماعة من أصحابنا وقال وعليها إن ~~تساوت الجماعة فالثانية من أولها أفضل قال في الفروع ولعل مراده ما نقله ~~صالح وأبو طالب وبن هانئ في قوله صلى الله عليه وسلم الحج عرفة أنه مثل ~~قوله من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة إنما يريد بذلك فضل الصلاة ~~وكذلك يدرك فضل الحج # قال صاحب المحرر ومعناه أصل فضل الجماعة لا حصولها فيما سبق به فإنه فيه ~~منفرد حسا وحكما إجماعا # تنبيه ظاهر كلامه أنه يدركها بمجرد ms0549 التكبير قبل سلامه سواء جلس أو لم ~~يجلس وهو صحيح وهو المذهب وقال بعض الأصحاب يدركها بشرط أن يجلس بعد تكبيره ~~وقبل سلامه # وحمل بن منجا في شرحه كلام المصنف عليه وظاهر كلام المصنف أيضا أنه لا ~~يدركها إذا كبر بعد سلام الإمام من الأولى وقبل سلامه من الثانية وهو صحيح ~~وهو المذهب وعليه الأصحاب وقيل يدركها وأطلقهما في الفائق وعنه يدركها أيضا ~~إذا كبر بعد سلامه من الثانية إذا سجد للسهو بعد السلام وكان تكبيره قبل ~~سجوده $ فائدتان # إحداهما لا يقوم المسبوق قبل سلام إمامه من الثانية فلو خالف وقام قبل ~~سلامه لزمه العود فيقوم بعد سلامه منها إن قلنا بوجوبها وأنه لا يجوز ~~مفارقته بلا عذر فإن لم يعد خرج من الائتمام وبطل فرضه وصار نفلا زاد بعضهم ~~صار نفلا بلا إمام وهذا أحد الوجوه قدمه بن تميم وبن مفلح في حواشيه ~~PageV02P222 # والوجه الثاني يبطل ائتمامه ولا يبطل فرضه إن قيل بمنع المفارقة لغير عذر ~~وأطلقهما في الفائق # والوجه الثالث تبطل صلاته رأسا فلا يصح له نفل ولا فرض وهو احتمال في ~~مختصر بن تميم وأطلقهن في الفروع والرعاية ثم قال بعد حكاية الأقوال ~~الثلاثة وقلت إن تركه عمدا بطلت صلاته وإلا بطل ائتمامه فقط # الثانية يقوم المسبوق إلى القضاء بتكبير مطلقا على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وقيل إن أدركه في التشهد الأخير لم يكبر عند قيامه # وقيل لا يكبر من كان جالسا لمرض أو نفل أو غيرهما ذكره في الرعاية الكبرى ~~وقال في الصغرى فإذا سلم إمامه قام مكبرا نص عليه وقيل لا فظاهر هذا القول ~~أنه لا يكبر عند قيامه مطلقا # قوله ومن أدرك الركوع أدرك الركعة # هذا المذهب مطلقا سواء إدرك معه الطمأنينة أو لا إذا اطمأن هو وعليه ~~جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع والفائق # وقيل يدركها إن أدرك معه الطمأنينة وأطلقهما في المغني والشرح والرعاية ~~الكبرى وبن تميم وبن عقيل والمستوعب والحاويين تبعا لابن عقيل # وقال بن رجب في ms0550 القاعدة الثالثة إذا أدرك الإمام في الركوع بعد فوات قدر ~~الإجزاء منه هل يكون مدركا له في الفريضة ظاهر كلام القاضي وبن عقيل ~~تخريجها على الوجهين إذا قلنا لا يصح اقتداء المفترض بالمتنفل قال بن عقيل ~~ويحتمل أن تجري الزيادة مجرى الواجب في باب الاتباع خاصة إذ الأتباع قد ~~يسقط الواجب كما في المسبوق ومصلى الجمعة من امرأة وعبد ومسافر انتهى # فعلى المذهب عليه أن يأتي بالتكبير في حال قيامه وتقدم في أول باب صفة ~~الصلاة لو أتى به أو ببعضه راكعا أو قاعدا هل تنعقد PageV02P223 # فائدة إن شك هل أدرك الإمام راكعا أم لا لم يدرك الركعة على الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وذكر في التلخيص وجها أنه يدركها وهو من ~~المفردات لأن الأصل بقاء ركوعه # قوله وأجزأته تكبيرة واحدة # يعني تكبيرة الإحرام فتجزئه عن تكبيرة الركوع وهذا المذهب نص عليه وعليه ~~أكثر الأصحاب وجزم به في الكافي والمغني والمحرر والشرح والوجيز وغيرهم ~~وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يعتبر معها تكبيرة الركوع اختارها جماعة من الأصحاب منهم بن عقيل ~~وبن الجوزي في المذهب # قال في المستوعب وإن أدركه في الركوع فقد أدرك الركعة إذا كبر تكبيرتين ~~للإحرام وللركوع قال في الرعاية الصغرى وإن لحقه راكعا لحق الركعة وكبر ~~للإحرام قائما نص عليه ثم كبر للركوع على الأصح إن أمكن وكذا قال في الكبرى ~~وقال إن أمكن وأمن فوته وقال إن ترك الثانية ولم ينوها بالأولة بطلت صلاته ~~وعنه يصح ويجزئ وقيل إن تركها عمدا بطلت صلاته وإن تركها سهوا صحت وسجد له ~~في الأقيس انتهى $ فائدتان # إحداهما لو نوى بالتكبيرة الواحدة تكبيرة الإحرام والركوع لم تنعقد ~~الصلاة على الصحيح من المذهب جزم به في المحرر وغيره وقدمه في الفروع ~~والرعايتين والتلخيص وغيرهم واختاره القاضي وغيره وعنه تنعقد اختاره بن ~~شاقلا والمصنف والمجد والشارح قال في الحاوي الكبير وإن نواهما ( ( ( نواها ~~) ) ) بتكبيرة واحدة أجزأه في ظاهر المذهب نص عليه وأطلقهما بن تميم ~~والفائق والحاوي الصغير # قال في القواعد الفقهية ms0551 ومن الأصحاب من قال إن قلنا تكبيرة الركوع ~~PageV02P224 سنة أجزأته وإن قلنا واجبة لم يصح التشريك قال وفيه ضعف وهذه ~~المسألة تدل على أن تكبيرة الركوع تجزئ في حال القيام خلاف ما يقوله ~~المتأخرون انتهى # الثانية لو أدرك إمامه في غير الركوع استحب له الدخول معه والصحيح من ~~المذهب والمنصوص أنه ينحط معه بلا تكبيرة جزم به في المغني والشرح وغيرهما ~~وقدمه في الفروع وغيره وقيل يكبر وأطلقهما بن تميم والفائق # قوله وما أدرك مع الإمام فهو آخر صلاته وما يقضيه أولها # هذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب وجزم به في الهداية والمحرر والوجيز ~~وغيرهم وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين وبن تميم والفائق وغيرهم وعنه ~~ما أدرك مع الإمام فهو أول صلاته وما يقضيه آخرها # تنبيه لهذا الخلاف فوائد كثيرة ذكرها بن رجب في قواعده وغيره # فمنها محل الاستفتاح فعلى المذهب يستفتح فيما يقضيه وعلى الثانية فيما ~~أدركه وهذا الصحيح من المذهب وقال القاضي في شرح المذهب لا يشرع الاستفتاح ~~على كلا الروايتين لفوت محله # ومنها التعوذ إذا قلنا هو مخصوص بأول ركعة فعلى المذهب يتعوذ فيما يقضيه ~~وعلى الثانية فيما أدركه # قلت الصواب هنا أن يتعوذ فيما أدركه على الروايتين ولم أر أحدا من ~~الأصحاب قاله وأما على القول بمشروعيته في كل ركعة فتلغو هذه الفائدة ومنها ~~صفة القراءة في الجهر والإخفات فإذا فاتته ركعتان من المغرب والعشاء جهر في ~~قضائهما من غير كراهة نص عليه في رواية الأثرم وإن أم فيهما وقلنا بجوازه ~~سن له الجهر بناء على المذهب وعلى الثانية لا جهر هنا وتقدمت المسألة في ~~صفة الصلاة عند قوله ويجهر الإمام بالقراءة بأتم من هذا PageV02P225 # ومنها مقدار القراءة وللأصحاب فيه طريقان # أحدهما إن أدرك ركعتين من الرباعية فإنه يقرأ في المقضيتين بالحمد وسورة ~~معها على كلا الروايتين قال بن أبي موسى لا يختلف قوله في ذلك وذكر الخلال ~~أن قوله استقر عليه قال المصنف في المغني هو قول الأئمة الأربعة لا نعلم ~~عنهم فيه خلافا وذكره ms0552 الآجري عن أحمد # الثاني يبني قراءته على الخلاف في أصل المسألة ذكره بن هبيرة وفاقا ~~للأئمة الأربعة وقاله الآجري وهي طريقة القاضي ومن بعده قال في الفروع وجزم ~~به جماعة وذكره بن أبي موسى # قال العلامة بن رجب في فوائده وقد نص عليه الإمام أحمد في رواية الأثرم ~~وأومأ إليه في رواية حرب وغيره واختاره المجد وأنكر الطريقة الأولى وقال لا ~~يتوجه إلا على رأي من رأى قراءة السورة في كل ركعة أو على رأي من رأى قراءة ~~السورة في الأخريين إذا نسيها في الأوليين وقال أصول الأئمة تقتضي الطريقة ~~الثانية صرح به جماعة قال بن رجب قلت وقد أشار الإمام أحمد إلى مأخذ ثالث ~~وهو الاحتياط للتردد فيهما وقراءة السورة سنة مؤكدة فيحتاط لها أكثر من ~~الاستفتاح والتعوذ انتهى # ومنها لو أدرك من الرباعية ركعة فعلى المذهب يقرأ في الأوليين بالحمد ~~وسورة وفي الثالثة بالحمد فقط ونقل عنه الميموني يحتاط ويقرأ في الثلاثة ~~بالحمد وسورة قال الخلال رجع عنها أحمد # ومنها قنوت الوتر إذا أدركه المسبوق مع من يصليه بسلام واحد فإنه يقع في ~~محله ولا يعيد على المذهب وعلى الثانية يعيده في آخر ركعة يقضيها # ومنها تكبيرات العيد الزوائد إذا أدرك المسبوق الركعة الثانية فعلى ~~المذهب يكبر في المقضية سبعا وعلى الثانية خمسا # ومنها إذا سبق ببعض تكبيرات صلاة الجنازة PageV02P226 # فعلى المذهب يتابع الإمام في الذكر الذي هو فيه ثم يقرأ في أول تكبيرة ~~يقضيها وعلى الثانية لا يتابع الإمام بل يقرأ الفاتحة خلف الإمام # ومنها محل التشهد الأول في حق من أدرك من المغرب أو من رباعية ركعة ~~فالصحيح من المذهب أنه يتشهد عقيب ركعة على كلا الروايتين وعليه الجمهور ~~منهم الخلال وأبو بكر والقاضي قال الخلال استقرت الروايات عليها وقدمه في ~~الفروع والمحرر وقال في الأصح عنه وعنه يتشهد عقيب ركعة في المغرب فقط وعنه ~~يتشهد عقيب ركعتين في الكل نقلها حرب وقدمه في الرعاية الكبرى وأطلقهما بن ~~تميم والشارح # وقال المصنف والشارح الكل جائز ورده ms0553 بن رجب # واختلف في بناء هاتين الروايتين فقيل هما مبنيتان على الروايتين في أصل ~~المسألة إن قلنا ما يقضيه أول صلاته لم يجلس إلا عقب ركعتين وإن قلنا ما ~~يقضيه آخرها تشهد عقيب ركعة وهي طريقة بن عقيل في الفصول وأومأ إليه في ~~رواية حرب # وقيل هما مبنيتان على القول بأن ما يدركه آخر صلاته وهي طريقة المجد ونص ~~على ذلك صريحا في رواية عبد الله والبرقاني # ومنها تطويل الركعة الأولى على الرواية الثانية وترتيب السورتين في ~~الركعتين ذكره بن رجب تخريجا له وقال أيضا فأما رفع اليدين إذا قام من ~~التشهد الأول إذا قلنا باستحبابه فيحتمل أن يرفع إذا قام إلى الركعة ~~المحكوم بأنها ثالثة سواء قام عن تشهد أو غيره ويحتمل أن يرفع إذا قام من ~~تشهده الأول المعتد به سواء كان عقيب الثانية أو لم يكن قال وهو أظهر انتهى # ومنها التورك مع إمامه والصحيح من المذهب أنه يتورك مع إمامه على الرواية ~~الأولى كما يتورك إذا قضى قال في الفروع وعلى الأولى يتورك مع إمامه كما ~~يقضيه في الأصح وعنه يفترش وعنه يخير وهو وجه في الرعاية PageV02P227 # فائدة قال في الفروع ومقتضى قوله إنه هل يتورك مع إمامه أو يفترش أن هذا ~~القعود هل هو ركن في حقه على الخلاف وقال القاضي في التعليق القعود الفرض ~~ما يفعله آخر صلاته ويعقبه السلام وهذا معدوم هنا فجرى مجرى التشهد الأول ~~على أن العقود ( ( ( القعود ) ) ) هل هو ركن في حقه بعد سجدتي السهو من آخر ~~صلاته وليس بفرض كذا هنا # وقال المجد لا يحتسب له بتشهد الإمام الأخير إجماعا لا من أول صلاته ولا ~~من آخرها ويأتي فيه بالتشهد الأول فقط لوقوعه وسطا ويكرره حتى يسلم إمامه # وقال في الرعاية الكبرى وعنه من سبق بركعتين لا يتورك إلا في الآخر وحده ~~وقيل في الزائدة على ركعتين يتورك إذا قضى ما سبق به وقيل هل يوافق إمامه ~~في توركه أم يخير بينهما فيه روايتان انتهى # قوله ولا تجب القراءة ms0554 على المأموم # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب نص عليه وقطع به كثير منهم وعنه تجب ~~القراءة عليه ذكرها الترمذي والبيهقي وبن الزاغوني واختارها الآجري نقل ~~الأثرم لا بد للمأموم من قراءة الفاتحة ذكره بن أبي موسى في شرح الخرقي ~~وقال إن كثيرا من أصحابنا لا يعرف وجوبها حكاه في النوادر قال في الفروع ~~هذه الرواية أظهر # وقيل تجب في صلاة السر وحكاه عنه بن المنذر وأطلقهما بن تميم ونقل أبو ~~داود يقرأ خلفه في كل ركعة إذا جهر قال في الركعة الأولى يجزئ وقيل تجب ~~القراءة في سكتات الإمام وما لا يجهر فيه # تنبيه قوله ولا تجب القراءة على المأموم معناه أن الإمام يتحملها عنه ~~PageV02P228 وإلا فهي واجبة عليه هذا معنى كلام القاضي وغيره واقتصر عليه ~~في الفروع وغيره # فائدة يتحمل الإمام عن المأموم قراءة الفاتحة وسجود السهو والسترة على ما ~~تقدم قال في التلخيص وغيره وكذا التشهد الأول إذا سبقه بركعة وسجود التلاوة ~~ودعاء القنوت # قوله ويستحب أن يقرأ في سكتات الإمام # هذا المذهب وعليه الجمهور وقطع به كثير منهم وقيل يجب في سكتات الإمام ~~كما تقدم $ تنبيهات # الأول قوله ويستحب أن يقرأ في سكتات الإمام يعني أن القراءة بالفاتحة وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب وقال الشيخ تقي الدين هل الأفضل قراءته للفاتحة ~~للاختلاف في وجوبها أم بغيرها لأنه استمع الفاتحة ومقتضى نصوص الإمام أحمد ~~وأكثر أصحابه أن القراءة بغيرها أفضل نقل الأثرم فيمن قرأ خلف إمامه إذا ~~فرغ الفاتحة يؤمن قال لا أدري ما سمعت ولا أرى بأسا وظاهره التوقف ثم بين ~~أنه سنة انتهى # قال في جامع الاختيارات مقتضى هذا إنما يكون غيرها أفضل إذا سمعها وإلا ~~فهي أفضل من غيرها # الثاني أفادنا المصنف رحمه الله تعالى أن تفريق قراءة الفاتحة في سكتات ~~الإمام لا يضر وهو صحيح وهو المذهب ونص عليه وتقدم التنبيه على ذلك في صفة ~~الصلاة # الثالث أفادنا المصنف أيضا أن للإمام سكتات وهو صحيح قال المجد ومن تابعه ~~هما سكتتان على سبيل الاستحباب إحداهما ms0555 تختص بأول ركعة PageV02P229 ~~للاستفتاح والثانية سكتة يسيرة بعد القراءة كلها ليرد إليه نفسه لا لقراءة ~~الفاتحة خلفه على ظاهر كلام الإمام أحمد # قال الشيخ تقي الدين استحب الإمام أحمد في صلاة الجهر سكتتين عقيب ~~التكبير للاستفتاح وقبل الركوع لأجل الفصل ولم يستحب أن يسكت سكتة تسع ~~قراءة المأموم ولكن بعض الأصحاب استحب ذلك انتهى # وقال في المطلع سكتات الإمام ثلاث في الركعة الأولى قبل الفاتحة وبعدها ~~وقبل الركوع واثنتان في سائر الركعات بعد الفاتحة وقبل الركوع انتهى وهو ~~ظاهر كلام المصنف وكثير من الأصحاب # إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب أنه يستحب أن يسكت الإمام بعد الفاتحة ~~بقدر قراءة المأموم جزم به في الكافي وبن تميم والفائق والرعاية الصغرى ~~والحاوي الصغير وقدمه في الفروع وعنه يسكت قبل الفاتحة وعنه لا يسكت لقراءة ~~المأموم وهو ظاهر كلام المجد ومن تابعه والشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى ~~كما تقدم # قال في الرعاية الكبرى والحاوي الكبير ويقف قبل الحمد ساكتا وبعدها وعنه ~~بل قبلها وعنه بل بعدها وعنه بل بعد السورة قدر قراءة المأموم الحمد # فائدة لا تكره القراءة في سكتة الإمام لتنفسه نقله بن هانئ عن أحمد ~~واختاره بعض الأصحاب وقدمه في الفروع # وقال الشيخ تقي الدين لا يقرأ في حال تنفسه إجماعا قال في الفروع كذا قال ~~$ تنبيهان # أحدهما قوله وما لا يجهر فيه # يعني أنه يستحب للمأموم أن يقرأ في سكتات الإمام وفيما لا يجهر فيه ~~PageV02P230 فيقرأ فيما يجهر فيه في سكتات الإمام الفاتحة أو غيرها على ما ~~تقدم ويقرأ بها أيضا فقط في غير الأوليين ويقرأ بالفاتحة وغيرها في ~~الأوليين فيما لا يجهر فيه نص عليه # الثاني ظاهر قوله ويستحب أن يقرأ في سكتات الإمام أنه لا يستحب للمأموم ~~القراءة حال جهر الإمام وهو صحيح بل يكره على الصحيح من المذهب قدمه في ~~الفروع والرعاية والحاوي وغيرهم وعنه يستحب بالحمد اختاره المجد وهو ظاهر ~~كلام بن هبيرة وقاله أحمد في رواية إبراهيم بن أبي طالب وقيل يحرم قال ~~الإمام ms0556 أحمد لا يقرأ وقال أيضا لا يعجبني وقدمه بن تميم # وقيل يحرم وتبطل الصلاة به أيضا اختاره بن حامد وأومأ إليه أحمد # قوله أو لا يسمعه لبعده # يعني أنه يستحب أن يقرأ إذا لم يسمع الإمام لبعده وهذا المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب قال الزركشي اختاره الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره # وقيل لا يقرأ وحكاه الزركشي وغيره رواية وأطلقهما في مختصر بن تميم ~~والتلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين وتجريد العناية # فعلى المذهب لو سمع همهمة الإمام ولم يفهم ما يقول لم يقرأ على الصحيح من ~~المذهب نقلها الجماعة عن الإمام أحمد وقدمه في الفروع والرعاية وعنه يقرأ ~~نقلها عبد الله واختارها الشيخ تقي الدين قال في الفروع وهي أظهر # قلت وهو الصواب وأطلقهما الزركشي # قوله فإن لم يسمعه لطرش فعلى وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة ~~والرعاية الصغرى والحاويين وكذا في الرعاية الكبرى في باب صلاة PageV02P231 ~~الجماعة وشرح المجد وبن منجا والنظم وبن تميم والفروع وتجريد العناية # أحدهما يستحب أن يقرأ إذا كان قريبا بحيث لا يشغل من إلى جنبه وهو المذهب ~~اختاره المصنف قال في الرعاية الكبرى في صفة الصلاة قرأ في الأقيس وجزم به ~~في الإفادات # والوجه الثاني لا يقرأ بل يكره جزم به في الوجيز وصححه في التصحيح قال في ~~مجمع البحرين هذا أولى # تنبيه منشأ الخلاف كون الإمام أحمد رحمه الله سئل عن الأطرش أيقرأ قال لا ~~أدري فقال الأصحاب يحتمل وجهين فبعض الأصحاب حكى الخلاف في الكراهة ~~والاستحباب مطلقا منهم أبو الخطاب ومن تابعه وهو ظاهر كلام المصنف هنا ~~وبعضهم خص الخلاف بما إذا خلط على غيره منهم بن حمدان في رعايته والمصنف في ~~المغني # قال في مجمع البحرين الوجهان إذا كان قريبا لا يمنعه إلا الطرش وكذا ~~أضافه الشيخ يعني به المصنف في المقنع وإضافة الحكم إلى سبب تقتضي استقلاله ~~لكن لا يفهم من لفظ الشيخ الحكم على الوجه الثاني ما هو لتوسط الإباحة ~~بينهما # فإن اجتمع مع ms0557 الطرش البعد قرأ بطريق الأولى على ما تقدم فأما إن قلنا لا ~~يقرأ البعيد الذي لا يسمع لم يقرأ صاحب الطرش هنا قولا واحدا وكذا قال ~~المجد في شرحه # قوله وهل يستفتح ويستعيذ فيما يجهر فيه الإمام على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # اعلم أن للأصحاب في محل الخلاف طرقا # أحدها أن محل الخلاف في حال سكوت الإمام فأما في حال قراءته فلا يستفتح ~~ولا يستعيذ رواية واحدة وهي طريقة المصنف في المغني والشارح PageV02P232 ~~وصاحب الفائق وبن حمدان في رعايته الكبرى في باب صفة الصلاة # قال الشيخ تقي الدين من الأصحاب من قال ذلك # الطريق الثاني أن محل الروايتين يختص حالة جهر الإمام وسماع المأموم له ~~دون حالة سكتاته وهي طريقة القاضي في المجرد والخلاف والطريقة نقله عنه ~~المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين # قال الشيخ تقي الدين المعروف عند أصحاب الإمام أحمد أن النزاع في حالة ~~الجهر لأنه بالاستماع يحصل مقصود القراءة بخلاف الاستفتاح والتعوذ وقطع به ~~في المحرر وغيره # الطريق الثالث أن الخلاف جار في حال جهر الإمام وسكوته وهو ظاهر كلام ~~المصنف هنا وأبي الخطاب وبن الجوزي وغيرهم وهو كالصريح في الفروع ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم لكونهم حكوا الروايتين مطلقتين ثم حكوا رواية ~~بالتفرقة # قلت وهذه الطريقة هي الصحيحة فإن الناقل مقدم على غيره والتفريع عليها ~~فإحدى الروايات أنه يستحب له أن يستفتح ويستعيذ مطلقا جزم به في الوجيز ~~وقدمه في الرعايتين في صلاة الجماعة والحاويين # والرواية الثانية يكره أن يستفتح ويستعيذ مطلقا صححه في التصحيح واختاره ~~الشيخ تقي الدين # وعنه رواية ثالثة إن سمع الإمام كرها ( ( ( كره ) ) ) وإلا فلا جزم به في ~~المنور وقدمه في المحرر وصححه بن منجا في شرحه قال في الرعاية الكبرى في ~~باب صفة الصلاة ولا يستفتح ولا يتعوذ مع جهر إمامه على الأصح قال في النكت ~~هذا هو المشهور # وعنه رواية رابعة يستحب أن يستفتح ويكره أن يتعوذ اختاره القاضي في ~~الجامع قال في مجمع البحرين وهو الأقوى وأطلقهن في ms0558 الفروع PageV02P233 # فائدة قال بن الجوزي قراءة المأموم وقت مخافته إمامه أفضل من استفتاحه ~~وغلطه الشيخ تقي الدين وقال قول أحمد وأكثر الأصحاب الاستفتاح أولى لأن ~~استماعه بدل عن قراءته وقال الآجري أختار أن يبدأ بالحمد أولها بسم الله ~~الرحمن الرحيم وترك الاستفتاح لأنها فريضة وكذا قال القاضي في الخلاف فيمن ~~أدركه في ركوع صلاة العيد لو أدرك القيام رتب الأذكار فلو لم يتمكن من ~~جميعها بدأ بالقراءة لأنها فرض انتهى # قوله ومن ركع أو سجد قبل إمامه فعليه أن يرفع ليأتي به بعده # اعلم أن ركوع المأموم أو سجوده أو غيرهما قبل إمامه عمدا محرم على الصحيح ~~من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقيل مكروه واختاره بن عقيل # فعلى المذهب لا تبطل صلاته بمجرد ذلك على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور ~~واختاره القاضي وغيره قال في الفصول ذكر أصحابنا فيها روايتين والصحيح لا ~~تبطل قال في الفروع والأشهر لا تبطل إن عاد إلى متابعته حتى أدركه فيه وعنه ~~تبطل إذا فعله عمدا ذكرها الإمام أحمد في رسالته وقدمه الشارح فقال وتبطل ~~صلاته في ظاهر كلام الإمام أحمد فإنه قال ليس لمن سبق الإمام صلاة لو كان ~~له صلاة لرجي له الثواب ولم يخش عليه العقاب قال في الحواشي اختاره بعض ~~أصحابنا # وأما إذا فعل ذلك ( ( ( ذاك ) ) ) سهوا أو جهلا فإنها لا تبطل على الصحيح ~~من المذهب ولو قلنا تبطل بالعمدية وقيل تبطل ذكره بن حامد وغيره # قوله فإن لم يفعل عمدا بطلت صلاته عند أصحابنا إلا القاضي # يعني إذا ركع أو سجد قبل إمامه عمدا أو سهوا ثم ذكر فإن عليه أن ~~PageV02P234 يرفع ليأتي به بعد إمامه فإن لم يفعل عمدا حتى أدركه الإمام ~~فيه قال الأصحاب بطلت صلاته وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال في الفروع ~~اختاره الأكثر وقدمه هو وغيره وهو من المفردات # وقال القاضي لا تبطل واختاره جماعة من الأصحاب وصححه بن الجوزي في المذهب ~~وذكر في التلخيص أنه المشهور وعلله القاضي وغيره بأن العادة أن المأموم ~~يسبق ms0559 الإمام بالقدر اليسير يعني يعفى عنه كفعله سهوا أو جهلا وقيل تبطل ~~بالركوع فقط وقال المجد إذا تعمد سبقه إلى الركن عالما بالنهي وقلنا لا ~~تبطل صلاته لم يعد ومتى عاد بطلت صلاته على كلا الوجهين قال لأنه قد زاد ~~ركوعا أو سجودا عمدا وذلك يبطل عندنا قولا واحدا انتهى وهي من المفردات ~~أيضا وجزم به بن تميم على قول القاضي قال في الرعاية وفيه بعد # تنبيه مفهوم كلام المصنف أنه إذا لم يعد سهوا أن صلاته لا تبطل وهو صحيح ~~وهو المذهب وكذا الجاهل ويعتد به وقيل تبطل منهما أيضا # قوله وإن ركع ورفع قبل إمامه عالما عمدا فهل تبطل صلاته على وجهين # وأطلقهما في الفروع وبن تميم والشرح والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~وشرح بن منجا # أحدهما تبطل وهو الصحيح من المذهب نص عليه اختاره القاضي وصححه في ~~التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز والمحرر والمنور وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين والفائق # الوجه الثاني لا تبطل وذكر في التلخيص أنه أشهر فعليه يعتد بتلك الركعة ~~صرح به بن تميم وهو ظاهر ما قطع به في الرعاية الكبرى وبنيا هما ~~PageV02P235 وغيرهما الخلاف في أصل المسألة على قولنا بالصحة فيما إذا ~~اجتمع معه في الركوع في المسألة السابقة $ فائدة # حكى الآمدي والسامري في المستوعب وبن الجوزي في المذهب وصاحب الفروع ~~وغيرهم الخلاف روايتين وحكاه في الهداية والخلاصة وبن تميم وغيرهم وجهين # قوله وإن كان جاهلا أو ناسيا لم تبطل صلاته بلا نزاع وهل تبطل تلك الركعة ~~على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والفروع # إحداهما تبطل وهو المذهب قال في المذهب لا يعتد له بتلك الركعة في أصح ~~الروايتين قال في الرعايتين والحاويين ويعيد الركعة على الأصح وصححه في ~~التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز وقدمه في المحرر والمغني والشرح والفائق ~~( ( ( الفائق ) ) ) # والرواية الثانية لا تبطل قدمه بن تميم قال في الفائق وخرج منها صحة ~~صلاته عمدا انتهى # ومحل الخلاف في هذه المسألة إذا لم يأت بها مع إمامه فأما إن أتى ms0560 بذلك مع ~~إمامه صحت ركعته جزم به بن تميم قال بن حمدان يعيدها إن فاتته مع الإمام # قوله وإن ركع أو رفع قبل ركوعه ثم سجد قبل رفعه بطلت صلاته إلا الجاهل ~~والناسي تصح صلاتهما وتبطل تلك الركعة # لعدم اقتدائه بإمامه فيها قال في الفروع وتبطل الركعة ما لم يأت بذلك مع ~~إمامه PageV02P236 $ فوائد # الأولى مثال ما إذا سبقه بركن واحد كامل أن يركع ويرفع قبل ركوع إمامه ~~ومثال ما إذا سبقه بركنين أن يركع ويرفع قبل ركوعه ثم يسجد قبل رفعه كما ~~قاله المصنف فيهما # الثانية الركوع كركن على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وقيل كركنين ~~وقال في الرعاية والسجدة وحدها كالركوع فيما قلنا وقيل بل السجدتان # الثالثة ذكر المصنف هنا حكم سبق المأموم للإمام في الأفعال فأما سبقه له ~~في الأقوال فلا يضر سوى بتكبيرة الإحرام وبالسلام # فأما تكبيرة الإحرام فإنه يشترط أن يأتي بها بعد إمامه فلو أتى بها معه ~~لم يعتد بها على الصحيح من المذهب مطلقا وعنه يعتد بها إن كان سهوا # وأما السلام فإن سلم قبل إمامه عمدا بطلت وإن كان سهوا لم تبطل ولا يعتد ~~بسلامه وتقدم ذلك في كلام المصنف في أول سجود السهو # قال في الرعاية ولا يعتد بسلامه وجها واحدا وقال في المستوعب إذا سبق ~~المأموم إمامه في جميع الأقوال لم يضره إلا تكبيرة الإحرام فإنه يشترط أن ~~يأتي بها بعده والمستحب أن يتأخر عنه بما عداها # الرابعة الأولى أن يشرع المأموم في أفعال الصلاة بعد شروع الإمام قاله بن ~~تميم وغيره وقال المصنف في المغني والشارح وبن رزين في شرحه وبن الجوزي في ~~المذهب وغيرهم يستحب أن يشرع المأموم في أفعال الصلاة بعد فراغ الإمام مما ~~كان فيه انتهى # فإن وافقه في غير تكبيرة الإحرام كره ولم تبطل صلاته على الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال في المبهج تبطل وقيل تبطل بالركوع ~~PageV02P237 فقط وقيل تبطل بسلامه مع إمامه واختاره في الرعاية إن سلم عمدا ~~وتقدم سبقه في ms0561 الأفعال والأقوال # الخامسة قال بن رجب في شرح البخاري الأولى أن يسلم المأموم عقيب فراغ ~~الإمام من التسليمتين فإن سلم بعد الأولى جاز عند من يقول إن الثانية غير ~~واجبة ولم يجز عند من يرى أن الثانية واجبة لا يخرج من الصلاة بدونها انتهى # وظاهره مشكل ولعله أراد أن الأولى سلام المأموم عقيب فراغ الإمام من كل ~~تسليمة وأنه إن سلم المأموم الثانية بعد سلام الإمام الأولى وقبل الثانية ~~ترتب الحكم الذي ذكره # السادسة في تخلف المأموم عن الإمام عكس ما تقدم قال في الفروع وغيره وإن ~~تخلف عنه بركن بلا عذر فكالسبق به على ما تقدم ولعذر يفعله ويلحقه وفي ~~اعتداده بتلك الركعة الروايتان المتقدمتان في الجاهل والناسي في قوله وهل ~~تبطل تلك الركعة على روايتين # وإن تخلف عن إمامه بركنين بطلت صلاته إن كان لغير عذر وإن كان لعذر كنوم ~~وسهو وزحام إن أمن فوت الركعة الثانية أتى بما تركه وتبعه وصحت ركعته وإن ~~لم يأمن فوت الركعة الثانية تبع إمامه ولغت ركعته والتي تليها عوض لتكميل ~~ركعة مع إمامه على صفة ما صلاها وهذا الصحيح من المذهب وعنه يحتسب بالأولى # قال الإمام أحمد في مزحوم أدرك الركوع ولم يسجد مع إمامه حتى فرغ قال ~~يسجد سجدتين للركعة الأولى ويقضي ركعة وسجدتين لصحة الأولى ابتداء فعلى ~~الثاني كركوعين وعنه يتبعه مطلقا وجوبا وتلغو أولاه وعنه عكسه فيكمل الأولى ~~وجوبا ويقضي الثانية بعد السلام كمسبوق وعنه يشتغل بما فاته إلا أن يستوي ~~الإمام قائما في الثانية فتلغو الأولى قال بن تميم إذا PageV02P238 تخلف عن ~~الإمام بركنين فصاعدا بطلت صلاته وإن كان بركن واحد فثلاثة أوجه الثالث إن ~~كان ركوعا بطل وإلا فلا # وعلى المذهب الأول لو زال عذر من أدرك ركوع الأولى وقد رفع إمامه من ركوع ~~الثانية تابعه في السجود فتتم له ركعة ملفقة من ركعتي إمامة يدرك بها ~~الجمعة # قلت فيعايى بها # وقيل لا يعتد له بهذا السجود فيأتي بسجدتين آخرتين والإمام في تشهده وإلا ~~عند سلامه ms0562 ثم في إدراك الجمعة الخلاف # وإن ظن تحريم متابعة إمامه فسجد جهلا اعتد له به كسجود من يظن إدراك ~~المتابعة ففاتت وقيل لا يعتد به لأن فرضه الركوع ولا تبطل لجهله # فعلى الأولى إن أدركه في التشهد ففي إدراكه الجمعة الخلاف وإن أدركه في ~~ركوع الثانية تبعه فيه وتمت جمعته وإن أدركه بعد رفعه منه تبعه وقضي كمسبوق ~~يأتي بركعة ( ( ( ركعة ) ) ) فتتم له جمعة أو بثلاث تتم بها رباعية أو ~~يستأنفها على الروايات المتقدمة # وعلى الثاني أنه لا يعتد بسجوده إن أتى به ثم أدركه في الركوع تبعه وصارت ~~الثانية أولاه وأدرك بها جمعة وإن أدركه بعد رفعه تبعه في السجود فيحصل ~~القضاء والمتابعة معا وتتم ( ( ( وتم ) ) ) له ركعة يدرك بها الجمعة وقيل ~~لا يعتد به لأنه معتد به للإمام من ركعة فلو اعتد به للمأموم من غيرها اختل ~~معنى المتابعة فيأتي بسجود آخر وإمامه في التشهد وإلا بعد سلامه # ومن ترك متابعة إمامه مع علمه بالتحريم بطلت صلاته وإن تخلف بركعة فأكثر ~~لعذر تابعه وقضى كمسبوق وكما في صلاة الخوف وعنه تبطل # تنبيه مراده بقوله ويستحب للإمام تخفيف الصلاة مع إتمامها إذا لم يؤثر ~~المأموم التطويل فإن آثر المأموم التطويل استحب PageV02P239 # قال في الرعاية إلا أن يؤثر المأموم وعددهم محصور # قوله وتطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية # هذا المذهب بلا ريب نص عليه وعليه الأصحاب في الجملة لكن قال في الفروع ~~ويتوجه هل يعتبر التفاوت بالآيات أم بالكلمات والحروف يتوجه كعاجز عن ~~الفاتحة على ما تقدم في باب صفة الصلاة قال ولعل المراد لا أثر لتفاوت يسير ~~ولو في تطويل الثانية على الأولى لأن الغاشية أطول من سبح وسورة الناس أطول ~~من الفلق وصلى النبي عليه أفضل الصلاة والسلام بذلك وإلا كره $ 4 فائدتان # إحداهما لو طول قراءة الثانية على الأولى فقال أحمد يجزئه وينبغي أن لا ~~يفعل # الثانية يكره للإمام سرعة تمنع المأموم من فعل ما يسن فعله # وقال الشيخ تقي الدين يلزمه مراعاة المأموم إن تضرر بالصلاة ms0563 أول الوقت أو ~~آخره ونحوه وقال ليس له أن يزيد على القدر المشروع وقال ينبغي له أن يفعل ~~غالبا ما كان عليه أفضل الصلاة والسلام يفعله غالبا ويزيد وينقص للمصلحة ~~كما كان عليه أفضل الصلاة والسلام يزيد وينقص أحيانا # قوله ولا يستحب انتظار داخل وهو في الركوع في إحدى الروايتين # وأطلقهما في المذهب ومجمع البحرين والفائق # إحداهما يستحب انتظاره بشرطه وهو المذهب جزم به في الكافي والوجيز ~~والمنور والمنتخب والإفادات وقدمه في الفروع والهداية والمستوعب والخلاصة ~~والمحرر وبن تميم والرعايتين والحاويين والشرح PageV02P240 وصححه في ~~التصحيح والمجد في شرحه ونصره المصنف والشارح واختاره القاضي والشريف أبو ~~جعفر وأبو الخطاب في رؤوس مسائلهما والرعاية # الثانية لا يستحب انتظاره فيباح قال في الفروع اختاره جماعة منهم القاضي ~~في المجرد وبن عقيل قال في مجمع البحرين والشيخ يعني به المصنف وعنه رواية ~~ثالثة يكره وتحتمله الرواية الثانية للمصنف هنا وقال في الفروع ويتوجه ~~ببطلانها تخريج من تشريكه في نية خروجه من الصلاة وتخريج من الكراهة هنا في ~~تلك # فعلى المذهب إنما يستحب الانتظار بشرط أن لا يشق على المأمومين ذكره ~~جمهور الأصحاب ونص عليه وقال جماعة من الأصحاب يستحب ما لم يشق أو يكثر ~~الجمع منهم المجد والمصنف في الكافي وغيره والشارح وقال جماعة من الأصحاب ~~ما لم يشق أو يكثر الجمع أو يطول وجزم به في الرعايتين والحاويين # تنبيه قوله ولا يستحب انتظار داخل نكرة في سياق النفي فيعم أي داخل كان ~~وهو المذهب وهو ظاهر كلامه في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وبن تميم ~~والرعاية الكبرى # وقيل يشترط أن يكون ذا حرمة قال المصنف والشارح إنما ينتظر من كان من أهل ~~العلم والفضل ونحوه ويحتمل أن يكون من كلام القاضي فإنه معطوف عليه # قلت وهذا القول ضعيف على إطلاقه # وقال بن عقيل لا بأس بانتظار من كان من أهل الديانات والهيئات في غير ~~مساجد الأسواق وقيل ينتظر من عادته يصلي جماعة # قلت وهو قوي # وقال القاضي في موضع من كلامه يكره تطويل ms0564 القراءة والركوع انتظارا ~~PageV02P241 لأحد في مساجد الأسواق وفي غيرها لا بأس بذلك لمن جرت عادته ~~بالصلاة معه من أهل الفضل ولا يستحب # فائدة حكم الانتظار في غير الركوع حكمه في الركوع على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع وغيره وصرح جماعة أن حال القيام كالركوع في هذا منهم المصنف ~~في الكافي والرعايتين والحاويين وقطع المجد في شرحه وصاحب الحاوي الكبير ~~ومجمع البحرين بأن التشهد كالركوع على الخلاف لئلا تفوته صلاة الجماعة ~~بالكلية زاد في مجمع البحرين والاستحباب هنا أظهر لئلا تفوت الداخل الجماعة ~~بالكلية ثم قال قلت ولآنه مظنة عدم المشقة لجلوسهم وإن كان عدمها شرطا في ~~الانتظار حيثما جاز لآن الذين معه أعظم حرمة وأسبق حقا انتهى # وقال في التلخيص ومتى أحس بداخل استحب انتظاره على أحد الوجهين وقال بن ~~تميم وإن أحس به في التشهد فوجهان وقال القاضي لا ينتظره في السجود وقال في ~~الرعاية الكبرى ويسن للإمام أن ينتظر في قيامه وركوعه وقيل وتشهده وقيل ~~وغيره ممن دخل مطلقا ليصلي # قوله وإذا استأذنت المرأة إلى المسجد كره منعها وبيتها خير لها # الصحيح من المذهب كراهة منعها من الخروج إلى المسجد ليلا أو نهارا جزم به ~~في الشرح والفائق وقدمه في الفروع وقال في المغني ظاهر الخبر منع الرجل من ~~منعها فظاهر كلامه تحريم المنع # قال المجد في شرحه متى خشي فتنة أو ضررا منعها قال في مجمع البحرين ~~PageV02P242 ومتى خشي فتنة أو ضررا جاز منعها أو وجب قال بن الجوزي فإن خيف ~~فتنة نهيت عن الخروج قال القاضي مما ينكر خروجها على وجه يخاف منه الفتنة ~~وقال بن تميم وبن حمدان في الرعاية الكبرى والحاوي الكبير يكره منعها إذا ~~لم يخف فتنة ولا ضررا وقال في النصيحة يمنعن من العيد أشد المنع مع زينة ~~وطيب ومفتنات وقال منعهن في هذا الوقت من الخروج انفع لهن وللرجال من جهات # ومتى قلنا لا تمنع فبيتها خير لها وتقدم أول الباب هل يسن لهن حضور ~~الجماعة أم لا $ فائدتان # إحداهما ms0565 ذكر جماعة من الأصحاب كراهة تطيبها إذا أرادت حضور المسجد وغيره ~~وقال في الفروع وتحريمه أظهر لما تقدم وهو ظاهر كلام جماعة # الثانية السيد مع أمته كالزوج مع زوجته في المنع وغيره فأما غيرهما فقال ~~في الفروع فإن قلنا بما جزم به بن عقيل وغيره إن من بلغ رشيدا له أن ينفرد ~~بنفسه ذكرا كان أو أنثى فواضح لكن إن وجد ما يمنع الخروج شرعا فظاهر أيضا # وعلى المذهب ليس للأنثى أن تنفرد وللأب منعها منه لأنه لا يؤمن دخول من ~~يفسدها ويلحق العار بها وبأهلها فهذا ظاهر في أن له منعها من الخروج وقول ~~أحمد الزوج أملك من الأب يدل على أن الأب ليس كغيره في هذا فإن لم يكن أب ~~قام أولياؤها مقامه أطلقه المصنف قال في الفروع والمراد المحارم استصحابا ~~للحضانة # وعلى هذا في الرجال ذوي الأرحام كالخال أو الحاكم الخلاف في الحضانة ~~PageV02P243 # وقال أيضا في الفروع ويتوجه إن علم أنه لا مانع ولا ضرر حرم المنع على ~~ولى أو على غير أب انتهى # قوله السنة أن يؤم القوم أقرؤهم أي لكتاب الله ثم أفقههم ( ( ( أفقهم ) ) ~~) # هذا المذهب بلا ريب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وهو ~~من المفردات وعنه يقدم الأفقه على الأقرأ إن قرأ ما يجزئ في الصلاة اختاره ~~بن عقيل وحكى بن الزاغوني عن بعض الأصحاب أنه رأى تقديم الفقيه على القارئ ~~$ فائدتان # إحداهما يقدم الأقرأ الفقيه على الأفقه القارئ على الصحيح من المذهب قدمه ~~في النظم وقيل عكسه # فعلى المذهب في أصل المسألة يقدم الأجود قراءة على الأكثر قرآنا على ~~الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والرعاية والفائق وتجريد العناية والنظم ~~وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره واختاره المصنف والمجد والشارح وغيرهم # وقيل يقدم أكثرهم قرآنا اختاره صاحب روضة الفقه # الثانية من شرط تقديم الأقرأ حيث قلنا به أن يكون عالما فقه صلاته فقط ~~حافظا للفاتحة وقيل يشترط مع ذلك أن يعلم أحكام سجود السهو # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره ms0566 لو كان القارئ جاهلا بما يحتاج إليه في ~~الصلاة ولكن ( ( ( لكن ) ) ) يأتي بها في العادة صحيحة أنه يقدم على الفقيه ~~قال الزركشي هو ظاهر كلام الإمام أحمد والخرقي والأكثرين وهو أحد الوجهين # والوجه الثاني أن الأفقه الحافظ من القرآن ما يجزئه في الصلاة يقدم على ~~ذلك وهو المذهب نص عليه وهو ظاهر كلامه في الوجيز وجزم به في PageV02P244 ~~المحرر واختاره بن عقيل وحسنه المجد في شرحه قال في مجمع البحرين وهو أولى ~~وقدمه في الفروع والفائق وأطلقهما بن تميم $ فائدة # قوله ثم أفقههم يعني إذا استويا في القراءة قدم الأفقه وكذا لو استويا في ~~الفقه قدم أقرأهما ( ( ( أقرؤهما ) ) ) ولو استويا في جودة القراءة قدم ~~أكثرهما قرآنا ولو استويا في الكثرة قدم أجودهما ولو كان أحد الفقيهين أفقه ~~أو أعلم بأحكام الصلاة قدم ويقدم قارئ لا يعرف أحكام الصلاة على فقيه أمي # قوله ثم أسنهم # يعني إذا استووا في القراءة والفقه قدم أسنهم وهذا المذهب جزم به في ~~الهداية والأيضاح والمبهج والخرقي والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ~~والمنتخب والمذهب الأحمد وإدراك الغاية واختاره بن عبدوس في تذكرته وصححه ~~بن الجوزي في المذهب ومسبوك المذهب ( ( ( الذهب ) ) ) وقدمه في الفروع ~~والرعايتين والحاويين # وظاهر كلام الإمام أحمد تقديم الأقدم هجرة على الأسن جزم به في الإفادات ~~والنظم وتجريد العناية والمنور وقدمه في الكافي والمحرر والفائق ( ( ( ~~الفائق ) ) ) وصححه الشارح قال الزركشي اختاره الشيخان وجزم به في النهاية ~~ونظمها وتجريد العناية بتقديم الأقدم إسلاما على الأسن وقال بن حامد يقدم ~~الأشرف ثم الأقدم هجرة ثم الأسن عكس ما قال المصنف هنا وأطلقهن بن تميم # قوله ثم أقدمهم هجرة ثم أشرفهم # هذا أحد الوجوه حكاه في التلخيص وجزم به في المبهج والإيضاح والنظم ~~والإفادات وتجريد العناية والمنور والمنتخب وقدمه في الفائق واختاره الشيخ ~~تقي الدين وبن عبدوس في تذكرته PageV02P245 # والوجه الثاني يقدم الأشرف على الأقدم هجرة وهو المذهب وجزم به الخرقي ~~والهداية والمذهب والخلاصة والوجيز والمذهب الأحمد وقدمه في الفروع والمحرر ~~والرعايتين والحاويين واختاره المصنف كما تقدم # وقيل ms0567 يقدم الأتقى على الأشرف ولم يقدم الشيخ تقي الدين بالنسب ذكره عن ~~أحمد وهو ظاهر كلامه في الإيضاح # فائدة قيل الأقدم هجرة من هاجر بنفسه جزم به في الكافي والمغني والشرح ~~وشرح بن رزين وقيل السبق بآبائه قال الآمدي الهجرة منقطعة في وقتنا وإنما ~~يقدم بها من كان لآبائه سبق وقيل السبق بكل منهما قطع به في مجمع البحرين ~~والزركشي وقدمه بن تميم والرعاية الكبرى والحاوي الكبير والحواشي وأطلقهن ~~في الفروع # وأما الأشرف فقال في الفروع والمراد به القرشي وقاله المجد وهو ظاهر ما ~~قدمه في الرعاية وقدمه الزركشي قال في مجمع البحرين ومعنى الشرف الأقرب ~~فالأقرب منه عليه أفضل الصلاة والسلام فيقدم العرب على غيرهم ثم قريش ثم ~~بنو هاشم وكذلك أبدا وقال بن تميم ومعنى الشرف علو النسب والقدر قاله بعض ~~أصحابنا واقتصر عليه # قلت وقطع به المغني والكافي والشرح والفائق وغيرهم # فائدة السبق بالإسلام كالهجرة وقاله في الفروع وغيره # قوله ثم أتقاهم # يعني بعد الأسن والأشرف والأقدم هجرة الأتقى وهذا المذهب جزم به في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز والإفادات والرعاية الصغرى ~~والحاويين والمذهب الأحمد وقدمه في الفروع والمغني والشرح والرعاية الكبرى ~~وغيرهم وقيل يقدم الأتقى على الأشرف كما تقدم وهو PageV02P246 احتمال ~~للمصنف واختاره الشيخ تقي الدين كما تقدم وهو الصواب # وقيل يقدم الأعمر للمسجد على الأتقى والأورع وجزم به في المبهج والإيضاح ~~والفصول وزاد أو يفضل على الجماعة المنعقدة قدمه في الرعاية وقيل بل الأعمر ~~للمسجد الراعي له والمتعاهد لأموره # فائدة ذكر في الهداية والمذهب والمستوعب وحواشي الفروع والزركشي وغيرهم ~~أن الأتقى والأورع سواء وقال في الرعاية الكبرى ثم الأتقى ثم الأورع ثم من ~~قرع وعنه يقسم بينهما # قوله ثم من تقع له القرعة # يعني بعد الأتقى وهو إحدى الروايتين وهو المذهب جزم به في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمذهب الأحمد والكافي والتلخيص والبلغة ~~والوجيز والحاوي الكبير وتجريد العناية والإفادات والمنتخب واختاره بن ~~عبدوس في تذكرته وقدمه في الرعايتين والقواعد الفقهية وعنه يقدم من اختاره ms0568 ~~الجماعة على القرعة قدمه بن تميم والفائق وجزم به في المبهج والإيضاح ~~والنظم # قال في المغني والشرح فإن استووا في التقوى أقرع بينهم نص عليه فإن كان ~~أحدهما يقوم بعمارة المسجد وتعاهده فهو أحق به وكذلك إن رضي الجيران أحدهما ~~دون الآخر # قال الزركشي فإن استووا في التقوى والورع قدم أعمرهم للمسجد وما رضي به ~~الجيران أو أكثرهم فإن استووا في القرعة قال في مجمع البحرين ثم بعد الأتقى ~~من يختاره الجيران أو أكثرهم لمعنى مقصود شرعا ككونه أعمر للمسجد أو أنفع ~~لجيرانه ونحوه مما يعود بصلاح المسجد وأهله ثم القرعة انتهى وأطلقهما في ~~المستوعب والحاوي الصغير والفروع PageV02P247 # فعلى الرواية الثانية لو اختلفوا في اختيارهم عمل باختيار الأكثر فإن ~~استووا فقيل يقرع # قلت وهو أولى # وقيل يختار السلطان الأولى وأطلقهما في الفروع # فعلى القول باختيار السلطان لا يتجاوز المختلف فيهما على الصحيح من ~~المذهب قدمه في الرعاية الكبرى وقيل للسلطان أن يختار غيرهما ذكره في ~~الرعاية وهما احتمالان مطلقان في الفروع # تنبيه قولي في الرواية الثانية من اختاره الجماعة هكذا قال في الفروع ~~ومختصر بن تميم وغيرهما وقال في الرعاية الكبرى من رضيه وأراده المصلون ~~وقيل الجماعة وقيل الجيران وقيل أكثرهم # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أن القرعة بعد الأتقى والأورع أو من تختاره ~~الجماعة على الرواية الأخرى وهو صحيح وقيل يقدم بحسن خلقه جزم به في ~~الرعاية في موضع وكذلك بن تميم وقيل يقدم أيضا بحسن الخلقة وأطلقهما بن ~~تميم # فائدة تحرير الصحيح من المذهب في الأولى بالتقديم في الإمامة فالأولى ~~الأقرأ جودة العارف فقه صلاته ثم القارئ كذلك ثم الأفقه ثم الأسن ثم الأشرف ~~ثم الأقدم هجرة والأسبق بالإسلام ثم الأتقى والأورع ثم من يختاره الجيران ~~ثم القرعة # واعلم أن الخلاف إنما هو في الأولوية لا في اشتراط ذلك ووجوبه على الصحيح ~~من المذهب وعليه الأكثر وقطعوا به ونص عليه ولكن يكره تقديم غير الأولى ~~ويأتي بإتم من هذا قريبا PageV02P248 # قوله وصاحب البيت وإمام المسجد أحق بالإمامة # يعني ms0569 أنهما أحق بالإمامة من غيرهما ممن تقدم ذكره إذا كان ممن تصح إمامته ~~قاله في مجمع البحرين والزركشي وغيرهما قال في الرعاية قلت إن صلحا للإمامة ~~بهم مطلقا وإن كان أفضل منهما وهذا ( ( ( فهذا ) ) ) المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم وقال بن عقيل هما أحق من غيرهما مع التساوي ووجه ~~في الفروع أنه يستحب لهما أن يقدما أفضل منهما # فائدة لهما تقديم غيرهما ولا يكره نص عليه وعنه يكره تقديم أبويهما مطلقا ~~فغيرهما أولى أن يكره وكذا الخلاف في إذن من استحق التقديم غيرهما ويأتي ~~قريبا بأعم من هذا # فائدة المعير والمستأجر أحق بالإمامة من المستعير والمؤجر على الصحيح من ~~المذهب وقيل عكسه وقدم في الرعايتين والحاويين أن المستعير أولى من المالك ~~قال الزركشي قلت ويخرج أن المستعير أولى إن قلنا العارية هبة منفعة ~~وأطلقهما بن تميم في المؤجر والمستأجر # قوله إلا أن يكون بعضهم ذا سلطان # يعني فيكون أحق بالإمامة من صاحب البيت ومن إمام المسجد وهو الصحيح من ~~المذهب وعليه الجمهور نص عليه وقيل هما أحق منه واختاره بن حامد في صاحب ~~البيت وأطلقهما في التلخيص في صاحب البيت والسلطان # فائدة لو كان البيت لعبد فسيده أحق منه بالإمامة قاله في الكافي وغيره ~~وهو واضح لآن السيد صاحب البيت ولو كان البيت للمكاتب كان أولى قاله في ~~الرعاية الكبرى وقيل يقدمان في بيتهما على غير سيدهما # قوله والحر أولى من العبد ومن المكاتب ومن بعضه حر # وهو المذهب مطلقا وعليه الأصحاب وجزم به في المغني والشرح والمحرر ~~PageV02P249 والفائق والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره وعنه لا يقدم ~~عليه إلا إذا تساويا وقيل إذا لم يكن أحدهما إماما راتبا ذكره في الرعاية $ ~~فائدتان # إحداهما العبد المكلف أولى من الصبي إذا قلنا تصح إمامته بالبالغين قاله ~~في الرعاية # الثانية أفادنا المصنف رحمه الله أن إمامة العبد صحيحة من حيث الجملة وهو ~~صحيح لا أعلم فيه خلافا في المذهب إلا ما يأتي في إمامته في صلاة الجمعة بل ~~ولا ms0570 يكره بالأحرار نص عليه # قوله والحاضر أولى من المسافر # هذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المحرر والوجيز والفائق ~~وشرح بن منجا وغيرهم وقدمه في المغني والشرح والفروع والرعاية وغيرهم وقال ~~القاضي إن كان فيهم إمام فهو أحق بالإمامة قال القاضي وإن كان مسافرا وجزم ~~به بن تميم $ فوائد # الأولى لو أتم الإمام المسافر الصلاة صحت صلاة المأموم المقيم على الصحيح ~~من المذهب وعليه عامة الأصحاب ونص عليه في رواية الميموني وبن منصور وعند ~~أبي بكر إن أتم المسافر ففي صحة صلاة المأموم روايتا متنفل بمفترض وذكرهما ~~القاضي # وقال بن عقيل وغيره ليس بجيد لأنه الأصل فليس بمتنفل # قال في مجمع البحرين أنكر عامة الأصحاب قول أبي بكر في صحة صلاته خلفه ~~روايتين لأنه في الأخيرتين متنفل لسقوطهما بالترك لا إلى بدل ومنعه ~~PageV02P250 الأصحاب لأن القصر عندنا رخصة فإذا لم يختره تعين الفرض الأصلي ~~وهو الأربع ونقل صالح التوقف فيها وقال دعها انتهى # وقال أبو الخطاب في الانتصار يجوز في رواية لصحة بناء مقيم على نية مسافر ~~وهو الإمام # الثانية إذا أتم المسافر كره تقديمه للخروج من الخلاف وإن قصر لم يكره ~~الاقتداء به قال في مجمع البحرين إجماعا # الثالثة لو كان المقيم إماما لمسافر ونوى المسافر القصر صحت صلاته على ~~الصحيح من المذهب وقال بن عقيل في الفصول إن نوى المسافر القصر احتمل أن لا ~~يجزئه وهو أصح لوقوع الأخريين منه بلا نية ولأن المأموم إذا لزمه حكم ~~المتابعة لزمه نية المتابعة كنية الجمعة ممن لا تلزمه خلف من يصليها واحتمل ~~أن يجزئه لأن الإتمام لزمه حكما # الرابعة الحضري أولى من البدوي والمتوضئ أولى من المتيمم # قوله والبصير أولى من الأعمى في أحد الوجهين # وهما روايتان فالخلاف عائد إليهما فقط وأطلقهما في التلخيص والفائق # أحدهما البصير أولى وهو المذهب قال المصنف وهو أولى قال في المذهب هذا ~~أصح الوجهين قال في البلغة والبصير أولى منه على الأصح قال في الهداية ~~والبصير أولى من الأعمى عندي وجزم به ms0571 في الوجيز والإفادات وتجريد العناية ~~والنهاية ونظمها واختاره الشيرازي وقدمه في الفروع والمحرر والشرح والخلاصة ~~والنظم والرعايتين والحاوي وإدراك الغاية # الوجه الثاني هما سواء اختاره القاضي وقدمه في المستوعب وقيل الأعمى أولى ~~من البصير وهو رواية عن أحمد في الرعاية وغيرها # فائدة لو كان الأعمى أصم صحت إمامته على الصحيح من المذهب قدمه في الكافي ~~والمغني وصححه فيهما وقدمه في الشرح وشرح بن رزين PageV02P251 # وقال بعض الأصحاب لا يصح وجزم به في الإيضاح وأطلقهما في الفروع وبن تميم ~~والنظم ومجمع البحرين والرعايتين والحاوي الصغير # فائدة لو أذن الأفضل للمفضول ممن تقدم ذكره لم تكره إمامته على الصحيح من ~~المذهب نص عليه وقيل تكره وهو رواية في صاحب البيت وإمام المسجد كما تقدم # وفي رسالة أحمد في الصلاة رواية مهنا لا يجوز أن يقدموا إلا أعلمهم ~~وأخوفهم وإلا لم يزالوا في سفال وكذا قال في الغنية # وقال الشيخ تقي الدين يجب تقديم من يقدمه الله ورسوله ولو مع شرط واقف ~~بخلافه انتهى # فإمامة المفضول بدون إذن الفاضل مكروهة على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وقيل الأخوف أولى وقال في الفروع وأطلق بعضهم النص ولعل المراد سوى إمام ~~المسجد وصاحب البيت فإنه يحرم وذكر بعضهم يكره قال في الفروع واحتج جماعة ~~منهم القاضي والمجد على منع إمامة الأمي بالأقرأ بأمر الشارع بتقديم الأقرأ ~~فإذا قدم الأمي خولف الأمر ودخل تحت النهي وكذا احتج في الفصول مع قوله ~~يستحب للإمام إذا استخلف أن يرتب كما يرتب الإمام في أصل الصلاة كالإمام ~~الأول لأنه نوع إمامة # قوله وهل تصح إمامة الفاسق والأقلف على روايتين # وأطلقهما في الهداية والخلاصة والتلخيص والبلغة وبن تميم والفائق # أما الفاسق ففيه روايتان # إحداهما لا تصح وهو المذهب سواء كان فسقه من جهة الاعتقاد أو من جهة ~~الأفعال من حيث الجملة وعليه أكثر الأصحاب قال بن الزاغوني هي اختيار ~~المشايخ قال الزركشي هي المشهورة واختيار بن أبي موسى PageV02P252 والقاضي ~~والشيرازي وجماعة قال في المذهب ومسبوك الذهب والرعايتين والحاوي الصغير ~~ومجمع ms0572 البحرين لا يصح في أصح الروايتين قال في الحاوي الكبير هي الصحيحة من ~~المذهب قال بن هبيرة هي الأشهر قال الناظم الأولى ونصرها أبو الخطاب ~~والشريف أبو جعفر واختارها أبو بكر والآمدي والمجد وغيرهما وجزم به بن عقيل ~~في التذكرة وغيره # قال في الوجيز ولا تصح إمامة الفاسق وهو المشهور وقدمه في الفروع ~~والمستوعب وغيرهما قال الشيخ تقي الدين لا تصح خلف أهل الأهواء والبدع ~~والفسقة مع القدرة # والرواية الثانية تصح وتكره وعنه تصح في النفل جزم به جماعة قال بن تميم ~~ويصح النفل خلف الفاسق رواية واحدة قاله بعض أصحابنا والظاهر أن مراده ~~المجد فإنه قال ذلك وعنه لا تصح خلف فاسق بالاعتقاد بحال # فعلى المذهب يلزم من صلى خلفه الإعادة سواء علم بفسقه وقت الصلاة أو ~~بعدها وسواء كان فسقه ظاهرا أو لا وهذا الصحيح من المذهب قدمه في الفروع ~~والزركشي وبن تميم ومجمع البحرين ونص عليه في رواية صالح والأثرم وهو ظاهر ~~كلامه في الكافي # وقال بن عقيل لا إعادة إذا جهل حاله مطلقا كالحدث والنجاسة وفرق بينهما ~~في مجمع البحرين بأن الفاسق يعلم بالمانع في حقه بخلاف المحدث الناسي إذ لو ~~علم لم تصح خلفه بحال # وقيل إن كان فسقه ظاهرا أعاد وإلا فلا للعذر وصححه المصنف والمجد وجزم به ~~الخرقي والوجيز وقال في الرعاية الأصح أن يعيد خلف المعلن وفي غيره روايتان ~~وقيل إن علم لما سلم فوجهان وإن علم قبله فروايتان # قال في المحرر والفائق وإن ائتم بفاسق من يعلم فسقه فعلى روايتين وقيل ~~يعيد لفسق إمامه المجرد وقيل تقليدا فقط PageV02P253 # فائدة المعلن بالبدعة هو المظهر لها ضد الإسرار كالمتكلم بها والداعي ~~إليها والمناظر عليها وهكذا فسره المصنف والشارح وغيرهما # وقال القاضي المعلن بالبدعة من يعتقدها بدليل وضده من يعتقدها تقليدا ~~وقال المقلد لا يكفر ولا يفسق $ فوائد # الأولى تصح إمامة العدل إذا كان نائبا لفاسق على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأكثر قال الزركشي وغيره هذا الصحيح من الروايتين وقدمه في الفروع وجزم به ms0573 ~~في الرعاية الكبرى وعنه لا تصح لأنه لا يستنيب من لا يباشر وقيل إن كان ~~المستنيب عدلا وحده فوجهان صححه الإمام أحمد وخالف القاضي وغيره فعلى ~~المذهب لا يعيد نص عليه وعنه يعيد # الثانية قال في الفروع وظاهر كلامهم لا يؤم فاسق فاسقا وقاله القاضي ~~وغيره لأنه يمكنه رفع ما عليه من النقص # قلت وصرح به بن تميم وبن حمدان فقالا ولا يؤم فاسق مثله # الثالثة حيث قلنا لا تصح الصلاة خلفه فإنه يصلي معه خوف أذى ويعيد نص ~~عليه وإن نوى الانفراد ووافقه في أفعالها لم يعدها على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع وعنه يعيد # تنبيه يستثنى من كلام المصنف وغيره صلاة الجمعة فإنها تصلي خلفه على ~~الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقال كثير منهم يصلي خلفه صلاة الجمعة رواية واحدة لكن بشرط عدم جمعة ~~أخرى خلف عدل قاله في مجمع البحرين وغيره وعنه لا يصلي الجمعة أيضا خلفه ~~وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب # قال بن تميم وسوى الآمدي بين الجمعة وغيرها في تقديم الفاسق فعلى ~~PageV02P254 المذهب لا يلزمه إعادتها على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # قال في الرعاية الكبرى هي أشهر وعنه من أعادها فمبتدع مخالف للسنة ليس له ~~من فضل الجمعة شيء إذا لم ير الصلاة خلفه وعنه يعيدها جزم به في المذهب ~~ومسبوك الذهب وصححه بن عقيل وغيره قال الزركشي فيعاد على المذهب قال في ~~الحاويين هذا الصحيح عندي وصححه في مجمع البحرين قال في الفروع ذكر غير ~~واحد الإعادة ظاهر المذهب كغيرها # قلت ممن قاله هو في حواشيه # وقدمه في الرعايتين نقل بن الحكم أنه كان يصلي الجمعة ثم يصلي الظهر ~~أربعا قال فإن كانت الصلاة فرضا فلا تضر صلاتي وإن لم تكن كانت تلك الصلاة ~~ظهرا أربعا # ونقل أبو طالب أيما ( ( ( أيهما ) ) ) أحب إليك أصلي قبل الصلاة أو بعدها ~~قال بعد الصلاة ولا أصلي قبل # قال القاضي في الخلاف يصلي الظهر بعد الجمعة ليخرج من الخلاف وأطلق ~~الروايتين وهما الإعادة ms0574 وعدمها بن تميم # فائدة ألحق المصنف بالجمعة صلاة العيدين وتابعه في الشرح والنظم ومجمع ~~البحرين والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم وقال في الرعاية الكبرى ويصلي ~~الجمعة وقيل والعيد # قال بن عقيل لا يقتدى بالفاسق في غير الجمعة ولم يذكرهما في الفروع $ ~~فوائد # إحداها حكم من صلى الجمعة ونحوها في بقعة غصب للضرورة حكم صلاة الجمعة ~~خلف الفاسق ذكره في الفروع وقال وذكرهما بن عقيل وصاحب المحرر فيمن كفر ~~باعتقاده ويعيد # وتقدم التنبيه على ذلك في آخر باب اجتناب النجاسة PageV02P255 # الثانية تصح الصلاة خلف إمام لا يعرفه على الصحيح من المذهب وعنه لا تصح ~~وروى عنه أنه لا يصلى إلا خلف من يعرف قال أبو بكر وهذا على الاستحباب # الثالثة قال المجد وبن تميم وبن حمدان وصاحب مجمع البحرين والتلخيص ~~وغيرهم تصح الصلاة خلف من خالف في الفروع لدليل أو تقليد نص عليه ما لم ~~يعلم أنه ترك ركنا أو شرطا على ما يأتي # قال المجد لمن قال لا تصح هذا خرق لإجماع من تقدم من الصحابة فمن بعدهم ~~قال في الفروع ومراد الأصحاب ما لم يفسق بذلك وذكر بن أبي موسى في الصلاة ~~خلف شارب نبيذ معتقدا حله روايتين وذكر أنه لا يصلى خلف من يقول الماء من ~~الماء وقيل ولا خلف من يجيز ربا الفضل كبيع درهم بدرهمين للإجماع الآن على ~~تحريمها # ويأتي قريبا إذا ترك الإمام ركنا أو شرطا # وأما الأقلف فأطلق المصنف في صحة إمامته روايتين وهما روايتان عند الأكثر ~~وقدم في الرعاية أنهما وجهان وأطلقهما في الهداية والمذهب والتلخيص والبلغة ~~وبن تميم والرعايتين والحاوي الكبير والشرح وشرح بن منجا # إحداهما تصح مع الكراهة وهو المذهب جزم به في الخلاصة والمحرر والإفادات ~~والوجيز والمذهب الأحمد والمنور والمنتخب وقدمه في الفروع والفائق وبن تميم ~~وصححه في التصحيح والنظم ومجمع البحرين واختاره بن عبدوس في تذكرته # والرواية الثانية لا تصح صححه في الحاوي الصغير وهي من المفردات وقدمه في ~~المستوعب PageV02P256 # وقيل تصح إمامة الأقلف المفتوق قلفته وخص في الحاوي الكبير ms0575 وغيره الخلاف ~~بالأقلف المرتتق وقيل إن كثرت إمامته لم تصح وإلا صحت $ فائدتان # إحداهما هل المنع من صحة إمامته لترك الختان الواجب أو لعجزه عن غسل ~~النجاسة فيه وجهان قاله في الرعاية # قال بن تميم اختلف الأصحاب في مأخذ المنع # فقال بعضهم تركه الختان الواجب فعلى هذا إن قلنا بعدم الوجوب أو سقط ~~القول به لضرر صحت إمامته # وقال جماعة آخرون هو عجزه عن شرط الصلاة وهو التطهر من النجاسة فعلى هذا ~~لا تصح إمامته إلا بمثله إن لم يجب الختان انتهى # قال في مجمع البحرين إن كان تاركا للختان من غير خوف ضرر وهو يعتقد وجوبه ~~فسق على الأصح وفيه الروايتان لفسقه لا لكونه أقلف وإن تركه تأولا أو خائفا ~~على نفسه التلف لكبر ونحوه صحت إمامته انتهى # قلت الذي قطع به المصنف والشارح وبن منجا وغيرهم أن المنع لعجزه عن غسل ~~النجاسة # الثانية تصح إمامة الأقلف بمثله قدمه في الرعاية والحواشي قال بن تميم ~~تصح إمامته بمثله إن لم يجب الختان انتهى # وقيل لا تصح مطلقا وأطلقهما في الفروع وقيل تصح في التراويح إذا لم يكن ~~قارئ غيره # قوله وفي إمامة أقطع اليدين وجهان # وحكاهما الآمدي روايتين وأطلقهما في المذهب والتلخيص والبلغة والشرح وبن ~~تميم والرعايتين والحاويين والنظم PageV02P257 # إحداهما تصح مع الكراهة وهو المذهب صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز ~~والإفادات واختاره القاضي وقدمه في الفروع # والوجه الثاني لا تصح اختاره أبو بكر # تنبيه منشأ الخلاف كون الإمام أحمد سئل عن ذلك فتوقف $ فائدتان # إحداهما حكم أقطع الرجلين أو أحدهما أو أحد اليدين حكم أقطع اليدين كما ~~تقدم قاله في الفروع والحاوي الكبير والإفادات وغيرهم وأطلق في الرعايتين ~~والحاوي الصغير الخلاف في أقطع اليدين أو الرجلين ثم قال وقيل أو إحداهن # واختار المصنف صحة إمامه أقطع أحد الرجلين دون أقطعهما وتبعه الشارح ~~وأطلق في الفائق الخلاف في أقطع يد أو رجل فظاهره أن إمامة أقطعهما لا تصح ~~قولا واحدا # وصرح بصحة إمامه أقطع اليد أو الرجل بمثله ms0576 وأطلق في المحرر في أقطع اليد ~~أو الرجل الوجهين # الثانية قال بن عقيل تكره إمامة من قطع أنفه ولم يذكره الأكثر وإنما ~~ذكروا الصحة # قوله ولا تصح الصلاة خلف كافر # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل تصح إن ~~أسر الكفر وعنه لا يعيد خلف مبتدع كافر ببدعته وحكى بن الزاغوني رواية بصحة ~~صلاة الكافر بناء على صحة إسلامه بها وبنى على صحة صلاته صحة إمامته على ~~احتمال PageV02P258 # قال الزركشي وهو بعيد وتقدم ذلك في كتاب الصلاة عند قوله وإذا صلى الكافر ~~حكم بإسلامه $ فائدتان # إحداهما لو قال بعد سلامه من الصلاة هو كافر وإنما صلى تهزؤا فنص أحمد ~~يعيد المأموم كمن ظن كفره أو حدثه فبان بخلافه وقيل لا يعيد كمن جهل حاله # الثانية لو علم من إنسان حال رده وحال إسلام أو حال إفاقة وحال جنون كره ~~تقديمه فإن صلى خلفه ولم يعلم على أي الحالين هو أعاد على الصحيح قدمه في ~~الرعاية الكبرى وقيل لا يعيد وقيل إن علم قبل الصلاة إسلامه وشك في ردته ~~فلا إعادة وأطلقهن في مختصر بن تميم والفروع # تنبيه دخل في قوله ولا أخرس عدم صحة إمامته بمثله وبغيره # أما إمامته بغيره فلا تصح قولا واحدا عند الجمهور وقيل تصح إمامة من طرأ ~~عليه الخرس دون الأصلي ذكره في الرعاية # وأما إمامته بمثله فالصحيح من المذهب أن إمامته لا تصح وعليه جمهور ~~الأصحاب قال في مجمع البحرين اختاره أكثر الأصحاب منهم القاضي والآمدي وبن ~~عقيل والمصنف في المغني وجزم به وغيرهم وجزم به في المذهب والمستوعب ~~والتلخيص وغيرهم وعبارة كثير من الأصحاب كعبارة المصنف وقدمه في الفروع ~~والرعايتين وقال القاضي في الأحكام السلطانية والمصنف في الكافي يصح أن يؤم ~~مثله وجزم به في الحاويين قال الشارح هذا قياس المذهب وهو أولى كالأمي ~~والعاجز عن القيام يؤم مثله وأطلقهما في الفائق وبن تميم # تنبيه دخل في قوله ولا من به سلس البول عدم صحة إمامته بمثله PageV02P259 ~~وبغيره أما ms0577 بغيره فلا تصح إمامته به وأما بمن هو مثله فالصحيح من المذهب ~~الصحة جزم به في الهداية والمذهب والكافي والعمدة والشرح والحاوي الكبير ~~قال في المستوعب ولا تصح إمامة من به سلس البول لمن لا سلس به وهو ظاهر ~~كلام بن عبدوس في تذكرته فإنه قال ولا يؤم أخرس ولا دائم حدثه وعاجز عن ركن ~~وأنثى بعكسهم # وقال في المحرر ومن عجز عن ركن أو شرط لم تصح إمامته بقادر عليه وقدمه بن ~~تميم وقيل تصح جزم به في الخلاصة والوجيز وصححه الناظم وهو ظاهر ما جزم به ~~في ( ( ( عن ) ) ) التلخيص وقدمه في الرعايتين وأطلقهما في الفروع # قوله ولا عاجز عن الركوع والسجود والقعود # الواو هنا بمعنى أو وكذلك العاجز عن الشرط وهذا المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وجزم به في المحرر والوجيز والمذهب وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره ~~واختار الشيخ تقي الدين الصحة قاله في إمامة من عليه نجاسة يعجز عن إزالتها # فائدة يصح اقتداؤه بمثله قاله بن عقيل في التذكرة وبن الجوزي في المذهب ~~والمستوعب وغيرهم قال الشارح وقياس المذهب صحته واقتصر عليه ومنع بن عقيل ~~في المفردات الإمامة جالسا مطلقا # فائدة قال في الفروع ولا خلاف أن المصلي خلف المضطجع لا يضطجع وتصح بمثله # قوله ولا تصح خلف عاجز عن القيام # حكم العاجز عن القيام حكم العاجز عن الركوع أو السجود على ما تقدم # قوله إلا إمام الحي المرجو زوال علته # الصحيح من المذهب أن إمامة إمام الحي وهو الإمام الراتب العاجز عن ~~PageV02P260 القيام لمرض يرجى زواله جالسا صحيحة وعليه أكثر الأصحاب وجزم ~~به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع ~~وغيره وهو من المفردات وقال القاضي لا تصح ومنع بن عقيل في المفردات ~~الإمامة جالسا مطلقا كما تقدم # قوله ويصلون وراءه جلوسا # هذا المذهب بلا ريب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المحرر والوجيز ~~وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره وهو من المفردات قال القاضي هذا استحسان ~~والقياس لا يصح وعنه يصلون قياما ذكرها في ms0578 الإيضاح واختاره في النصيحة ~~والتحقيق # قوله فإن صلوا قياما صحت صلاتهم في أحد الوجهين # يعني على القول بأنهم يصلون جلوسا وهما روايتان وأطلقهما في المغني ~~والشرح والفائق والنظم # أحدهما تصح وهو المذهب قال في الفروع صحت على الأصح قال في المذهب ومسبوك ~~الذهب هذا المشهور في المذهب قال في البلغة صحت في الأصح قال في التلخيص ~~والحاويين صحت في أصح الوجهين وصححه المجد في شرحه وناظم المفردات وبن رزين ~~في شرحه قال الزركشي قطع به القاضي في التعليق فيما أظن واختاره عمر بن بدر ~~المغاربي في التصحيح الكبير اختاره في النصيحة والتحقيق وجزم به في الوجيز ~~وقدمه في المحرر والهداية والرعايتين # والوجه الثاني لا تصح وهو ظاهر كلام الخرقي قال بن الزاغوني اختاره أكثر ~~المشايخ قاله الزركشي وقيل تصح إذا جهل وجوب الجلوس وإلا لم تصح وهو احتمال ~~للمصنف PageV02P261 $ تنبيهان # أحدهما مفهوم كلام المصنف أن إمام الحي إذا لم يرج زوال علته أن إمامته ~~لا تصح وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وفي الإيضاح والمنتخب إن لم ~~يرج صحت مع إمام الحي قائما # الثانية مفهوم كلام المصنف أيضا أنها لا تصح مع غير إمام الحى وهو صحيح ~~وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه تصح أيضا وإن لم يرج زوال علته قال في ~~الفائق إلا إمام الحي والإمام الكبير # قوله وإن ابتدأ بهم الصلاة قائما ثم اعتدل فجلس أتموا خلفه قياما # بلا نزاع ولم يجز الجلوس نص عليه وذكر الحلواني ولو لم يكن إمام الحي $ ~~فوائد # الأولى لو ارتج على المصلي في الفاتحة وعجز عن إتمامها فهو كالعاجز عن ~~القيام في أثناء الصلاة يأتي بما يقدر عليه ولا يعيدها ذكره بن عقيل في ~~الفصول قال في الفروع ويؤخذ منه ولو كان إماما والصحيح من المذهب أنه ~~يستخلف وعليه جماهير الأصحاب وتقدم ذلك في باب النية وفي صفة الصلاة فيما ~~إذا ارتج على الإمام أيضا # الثانية إذا ترك الإمام ركنا أو شرطا عنده وحده وهو عالم بذلك لزم ~~المأموم الإعادة على الصحيح ms0579 من المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب كالإمام ~~قال في المستوعب يعيد إن علم في الصلاة وإلا فلا ورده في الفروع وقال يتوجه ~~مثله في إمام يعلم حدث نفسه # وإن كان الركن والشرط المتروك يعتقده المأموم ركنا وشرطا دون الإمام ~~PageV02P262 لم يلزمه الإعادة على الصحيح من المذهب قدمه بن تميم والشارح ~~ومال إليه واختاره المصنف والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق # وقال الشيخ تقي الدين في موضع آخر لو فعل الإمام ما هو محرم عند المأموم ~~دونه مما يسوغ فيه الاجتهاد صحت صلاته خلفه وهو المشهور عن أحمد # وقال في موضع آخر الروايات المنقولة عن أحمد لا توجب اختلافا دائما ~~ظواهرها أن كل موضع يقطع فيه بخطأ المخالف يجب الإعادة وما لا يقطع فيه ~~بخطأ المخالف لا يوجب الإعادة وهو الذي عليه السنة والآثار وقياس الأصول ~~انتهى وعنه يعيد قال في الفروع اختاره جماعة # قلت صححه الناظم وجزم به في الإفادات وقدمه في المحرر واختاره بن عقيل ~~وأطلقهما في الفروع والرعايتين والحاويين # وقال في المستوعب إن كان في وجوبه عند المأموم روايتان ففي صلاته خلفه ~~روايتان قال في الفروع كذا قال # تنبيه محل الخلاف في هذه المسألة إذا علم الماموم وهو في الصلاة فأما إذا ~~علم بعد سلامه فلا إعادة هذا هو الصحيح قال في الفروع لا يعيد وهو الأصح ~~وقدمه في الرعاية وقيل يعيد أيضا # فائدة لو ترك المصلي ركنا أو شرطا مختلفا فيه بلا تأويل ولا تقليد أعاد ~~الصلاة على الصحيح من المذهب ذكره الآجري إجماعا وعنه لا يعيد وعنه يعيد ~~اليومين والثلاثة قال في الفروع وعنه لا يعيد إن طال # قوله ولا تصح إمامة المرأة للرجل # هذا المذهب مطلقا قال في المستوعب هذا الصحيح من المذهب ونصره المصنف ~~واختاره أبو الخطاب وبن عبدوس في تذكرته وجزم به في الكافي والمحرر والوجيز ~~والمنور والمنتخب وتجريد العناية والإفادات وقدمه في PageV02P263 الفروع ~~والرعايتين والحاويين والنظم ومجمع البحرين والشرح والفائق وإدراك الغاية ~~وغيرهم وهو ظاهر كلام الخرقي وعنه تصح في النفل وأطلقهما بن ms0580 تميم وعنه تصح ~~في التراويح نص عليه وهو الأشهر عند المتقدمين # قال أبو الخطاب وقال أصحابنا تصح في التراويح قال في مجمع البحرين اختاره ~~أكثر الأصحاب قال الزركشي منصوص أحمد واختيار عامة الأصحاب يجوز أن يؤمهم ~~في صلاة التراويح انتهى وهو الذي ذكره بن هبيرة عن أحمد وجزم به في الفصول ~~والمذهب والبلغة وقدمه في التلخيص وغيره وهو من المفردات ويأتي كلامه في ~~الفروع # قال القاضي في المجرد ولا يجوز في غير التراويح # فعلى هذه الرواية قيل يصح إن كانت قارئة وهم أميون جزم به في المذهب ~~والفائق وبن تميم والحاويين # قال الزركشي وقدمه ناظم المفردات والرعاية الكبرى وقيل إن كانت أقرأ من ~~الرجال وقيل إن كانت أقرأ وذا رحم وجزم به في المستوعب وقيل إن كانت ذا رحم ~~أو عجوز واختار القاضي يصح إن كانت عجوزا قال في الفروع واختار الأكثر صحة ~~إمامتها في الجملة لخبر أم ورقة العام والخاص والجواب عن الخاص رواه ~~المروذي بإسناد يمنع الصحة وإن صح فيتوجه حمله على النفل جمعا بينه وبين ~~النهي ويتوجه احتمال في الفرض والنهي تصح مع الكراهة انتهى # فائدة حيث قلنا تصح إمامتها بهم فإنها تقف خلفهم لأنه أستر ويقتدون بها ~~هذا الصحيح قدمه في الفروع والفائق ومجمع البحرين والزركشي والرعاية الكبرى ~~وجزم به في المذهب والمستوعب # قلت فيعايى بها # وعنه تقتدى هي بهم في غير القراءة فينوي الإمامة أحدهم اختاره القاضي ~~PageV02P264 في الخلاف فقال إنما يجوز إمامتها في القراءة خاصة دون بقية ~~الصلاة # قلت فيعايى بها أيضا # قوله ولا تصح إمامة الخنثى للرجال ولا للخناثى # هذا المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره ~~وحكى بن الزاغوني احتمالا بصحة إمامته بمثله للتساوي # قال بن تميم وقال بعض أصحابنا يقتدي الخنثى بمثله وهو سهو قال في الرعاية ~~وفيه بعد وقيل بل هو سهو $ تنبيهان # أحدهما يجوز أن يؤم الخنثى الرجال فيما يجوز للمرأة أن تؤم فيه الرجل على ~~ما تقدم # الثاني مفهوم كلام المصنف صحة إمامة ms0581 الخنثى بالنساء وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب وقيل لا تصح وأطلقهما في التلخيص وقال أبو حفص ~~العكبري لا تصح صلاته في جماعة قال القاضي رأيت لأبي جعفر البرمكي أن ~~الخنثى لا تصح صلاته في جماعة لأنه إن قام مع الرجال احتمل أن يكون امرأة ~~وإن قام مع النساء أو وحده أو ائتم بامرأة احتمل أن يكون رجلا وإن أم ~~الرجال احتمل أن يكون امرأة قال الزركشي قلت وهذا ظاهر إطلاق الخرقي انتهى # قلت وفيه نظر إذ ليس مراد الخرقي بقوله وإن صلى خلف مشرك أو امرأة أو ~~خنثى مشكل أعاد العموم قطعا فإن إمامة المرأة بالمرأة صحيحة كما صرح به بعد ~~بل مراده ولا تصح صلاة من صلى خلفهم من حيث الجملة # وأيضا فإنه ليس في كلامه أن الخنثى يكون مأموما ورد على من يقول لا تصح ~~صلاة جماعة لو أم امرأة وكانت خلفه فإن صلاتهما صحيحة لأنه إن PageV02P265 ~~كان رجلا صحت صلاتهما وإن كانت امرأة صحت إمامته بها لأن القائل بذلك أدخل ~~في حصره إمامته بقوله وإن أم الرجال احتمل أن يكون امرأة لكنه ما ذكر إذا ~~أم امرأة ولكن تسمى جماعة في ذلك # قال في الفروع وإن قلنا لا تؤم خنثى نساء وتبطل صلاة امرأة بجنب رجل لم ~~يصل جماعة # فعلى المذهب وهو صحة إمامة الخنثى بالمرأة فالصحيح من المذهب أنها تقف ~~وراءه وقال بن عقيل إذا أم الخنثى نساء قام وسطهن # فائدة لو صلى رجل خلف من يعلمه خنثى ثم بان بعد الصلاة رجلا لزمته ~~الإعادة على الصحيح من المذهب وفيه وجه لا يعيد إذا علمه خنثى أو جهل ~~إشكاله # قوله ولا إمامة الصبي لبالغ إلا في النفل على إحدى الروايتين # وأطلقهما في الشرح والنظم وبن تميم والفائق والمحرر # اعلم أن إمامة الصبي تارة تكون في الفرض وتارة تكون في النفل فإن كانت في ~~الفروض فالصحيح من المذهب أنها لا تصح وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير ~~منهم وعنه تصح اختارها الآجري وحكاها في الفائق ms0582 تخريجا واختاره وأطلقهما بن ~~تميم # وقال بن عقيل يخرج في صحة إمامة بن عشر وجه بناء على القول بوجوب الصلاة ~~عليه # وإن كان في النفل فالصحيح من المذهب أنها تصح قال في المستوعب والحاوي ~~الكبير صح في أصح الروايتين قال في الفروع وتصح على الأصح اختاره الأكثر ~~وكذا قال المجد ومجمع البحرين وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والبلغة ~~وتذكرة بن عبدوس والحاوي الصغير والمنور PageV02P266 والمنتخب والإفادات ~~واختاره أبو جعفر وأكثر الأصحاب قاله في التصحيح الكبير # والرواية الثانية لا تصح في النفل أيضا قال في الوجيز ولا تصح إمامة صبي ~~ولا امرأة إلا بمثلهم وأطلقهما في التعليق الكبير وانتصار أبي الخطاب ~~والكافي والمحرر والنظم # فائدة قال في الفروع والقواعد الأصولية تبعا لصاحب مجمع البحرين ظاهر ~~المسألة ولو قلنا يلزمه الصلاة وصرح به بن البنا في العقود فقال لا تصح وإن ~~قلنا تجب عليه وبناؤهم المسألة على أن صلاته نافلة تقتضي صحة إمامته إن ~~لزمته قال ذلك في مجمع البحرين من عنده قال في الفروع وهو متجه وصرح به غير ~~واحد وجها انتهى # قلت قد تقدم أن بن عقيل خرج وجها بصحة إمامة بن عشر إن قلنا بوجوب الصلاة ~~عليه وصرح به القاضي أيضا فقال لا يجوز أن يؤم في الجمعة ولا في غيرها ولو ~~قلنا تجب عليه نقله بن تميم في الجمعة ويأتي # وقال بعض الأصحاب تصح في التراويح إذا لم يكن غيره قارئا وجها واحدا قال ~~في القواعد الأصولية تنبيه مفهوم قول المصنف لبالغ صحة إمامته بمثله وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال في المنتخب عن بن الشيرازي لا تصح ~~إمامته بمثله # قوله ولا تصح إمامة محدث ولا نجس يعلم ذلك # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم وقال في الإشارة تصح ~~إمامة المحدث والنجس إن جهله المأموم وعلمه الإمام وبناه القاضي في الخلاف ~~أيضا على إمامة الفاسق لفسقه بذلك وقال الشيخ تقي الدين وتصح إمامة من عليه ~~نجاسة يعجز عن إزالتها بمن ليس عليه ms0583 نجاسة PageV02P267 # قوله فإن جهل هو والمأموم حتى قضوا الصلاة صحت صلاة المأموم وحده # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وعنه يعيد المأموم أيضا اختاره أبو الخطاب ~~في الانتصار قال القاضي وهو القياس لولا الأثر عن عمر وابنه وعثمان وعلي # تنبيه مفهوم كلامه أنه لو علم الإمام بذلك أو المأموم فيها أن صلاته ~~باطلة فيستأنفها وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه يبنى المأموم نقل ~~بكر بن محمد يبنون جماعة أو فرادى فيمن صلى بعض الصلاة وشك في وضوئه لم ~~يجزه حتى يتيقن أنه كان على وضوء ولا تفسد صلاتهم إن شاؤوا قدموا واحدا وإن ~~شاؤوا صلوا فرادى # قال القاضي نص أحمد على أن علمهم بفساد صلاته لا يوجب عليهم إعادة انتهى ~~وأما الإمام فصلاته باطلة في المسألتين # فائدة لو علم مع الإمام واحد أعاد جميع المأمومين على الصحيح من المذهب ~~نص عليه وعليه أكثر الأصحاب واختار القاضي والمصنف والشارح وصاحب الحاويين ~~أنه لا يعيد إلا العالم فقط وكذا نقل أبو طالب إن علمه اثنان وأنكر هو ~~إعادة الكل واحتج بخبر ذي اليدين # قوله ولا تصح إمامة الأمي # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه تصح وقيل تصح صلاة القارئ خلفه في النافلة ~~وجوز المصنف وتبعه الشارح اقتداء من يحسن قدر الفاتحة بمن لا يحسن قرآنا # قلت وهو الصواب # قال بن تميم وفيه نظر وقال في الرعاية ولا يصح اقتداء العاجز عن النصف ~~الأول من الحمد بالعاجز عن النصف الآخر ولا عكسه PageV02P268 # قوله إلا بمثله # الصحيح من المذهب صحة إمامة الأمي بمثله وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~كثير منهم قال الزركشي هو المعروف من مذهبنا وقيل لا تصح اختاره بعض ~~الأصحاب وقيل تصح إذا لم يمكنه الصلاة خلف قارئ جزم به في المستوعب وقال في ~~الرعاية بعد حكاية الأقوال الثلاثة وقيل تكره إمامتهم وتصح مطلقا وقيل إن ~~كثر ذلك منع الصحة وإلا فلا وقيل لا تصح مطلقا ويأتي قريبا في الأرت ~~والألثغ وصحة إمامتهما وعدمها وإن كانا داخلين في كلام المصنف وتقدم كلام ~~المصنف ms0584 والشارح في التي قبلها $ فائدتان # إحداهما لو اقتدى قارئ وأمي بأمي فإن كانا عن يمينه أو الأمي عن يمينه ~~صحت صلاة الإمام والأمي وبطلت صلاة القارئ على الصحيح # وإن كانا خلفه أو القارئ عن يمينه والأمي عن يساره فسدت صلاتهما جزم به ~~في المستوعب وغيره وفسدت صلاة الإمام أيضا على الصحيح من المذهب قال ~~الزركشي فإن كانا خلفه فإن صلاتهما تفسد وهل تبطل صلاة الإمام فيه احتمالان ~~أشهرهما البطلان # وقال في الرعايتين فإن كانا خلفه بطل فرض القارئ في الأصح وبقي نفلا وقيل ~~لا يبقى فتبطل صلاتهم وقيل إلا الإمام انتهى # وفي المذهب وجه آخر حكاه بن الزاغوني أن الفساد يختص بالقارئ ولا تبطل ~~صلاة الأمي # قال بن الزاغوني واختلف القائلون بهذا الوجه في تعليله فقال بعضهم لآن ~~القارئ تكون صلاته نافلة فما خرج من الصلاة فلم يصر الأمي بذلك فذا # وقال بعضهم صلاة القارئ باطلة على الإطلاق لكن اعتبار معرفة هذا على ~~الناس أمر يشق ولا يمكن الوقوف عليه فعفى عنه للمشقة انتهى PageV02P269 # قال الزركشي ويحتمل أن الخرقي اختار هذا الوجه فيكون كلامه على إطلاقه ~~انتهى # قال بن تميم فإن كان خلفه بطل فرض القارئ وفي بقائه نفلا وجهان فإن قلنا ~~بصحة صلاة الجميع صحت وإن قلنا لا تصح بطلت صلاة المأموم وفي صلاة الإمام ~~وجهان # وقال في الفروع فإن بطل فرض القارئ فهل تبقى نفلا فتصح صلاتهم أم لا يبقى ~~فتبطل أم تبطل إلا صلاة الإمام فيه أوجه # الثانية الآمي نسبة إلى الأم وقيل المراد بالأمي الباقي على أصل ولادة ~~أمه لم يقرأ ولم يكتب وقيل نسبة إلى أمة العرب # قوله وهو من لا يحسن الفاتحة أو يدغم حرفا لا يدغم أو يبدل حرفا أو يلحن ~~فيها لحنا يحيل المعنى # فاللحن الذي يحيل المعنى كضم التاء أو كسرها من أنعمت أو كسر كاف إياك ~~قال في الرعاية وقلنا تجب قراءتها وقيل أو قراءة بدلها انتهى فلو فتح همزة ~~اهدنا فالصحيح من المذهب أن هذا لحن يحيل المعنى قال ms0585 في الفروع يحيل في ~~الأصح قال في مختصر بن تميم يحيل في أصح الوجهين وقيل فتحها لا يحيل المعنى # فائدة لو قرأ قراءة تحيل المعنى مع القدرة على إصلاحها متعمدا حرم عليه ~~فإن عجز عن إصلاحها قرأ من ذلك فرض القراءة وما زاد تبطل الصلاة بعمده ~~ويكفر إن اعتقد إباحته ولا تبطل إن كان لجهل أو نسيان أو أنه جعلا له ~~كالمعدوم فلا يمنع إمامته وهذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال في ~~مجمع البحرين هذا اختيار بن حامد والقاضي وأبي الخطاب وأكثر أصحابنا وقدمه ~~في الفروع ومجمع البحرين وغيره PageV02P270 # وقال أبو إسحاق بن شاقلا هو ككلام الناس فلا يقرؤه وتبطل الصلاة به ~~وأطلقهما في الرعاية وخرج بعض الأصحاب من قول أبي إسحاق عدم جواز قراءة ما ~~فيه لحن يحيل معناه مع عجزه عن إصلاحه وكذا إبدال حرف لا يبدل # فإن سبق لسانه إلى تغيير نظم القرآن بما هو منه على وجه يحيل معناه كقوله ~~إن المتقين في ضلال وسعر ونحوه لم تبطل صلاته على الصحيح ونص عليه في رواية ~~محمد بن الحكم وإليه ميله في مجمع البحرين وقدمه بن تميم والرعاية ولا يسجد ~~له وعنه تبطل نقلها الحسن بن محمد وهو قول في الرعاية ومنها أخذ بن شاقلا ~~قوله قاله بن تميم وأطلقهما في مجمع البحرين # تنبيه ظاهر قوله أو يبدل حرفا أنه لو أبدل ضاد المغضوب عليهم والضالين ~~بظاء مشالة أن لا تصح إمامته # وهو أحد الوجوه قال في الكافي هذا قياس المذهب واقتصر عليه وجزم به بن ~~رزين في شرحه # والوجه الثاني تصح قدمه في المغني والشرح واختاره القاضي وأطلقهما في ~~الرعايتين والحاويين وقيل تصح مع الجهل قال في الرعاية الكبرى قلت إن علم ~~الفرق بينهما لفظا ومعنى بطلت صلاته وإلا فلا وأطلقهن في الفروع # فائدة الأرت هو الذي يدغم حرفا لا يدغم أو حرفا في حرف وقيل من يلحقه دغم ~~في كلامه والألثغ الذي يبدل حرفا بحرف لا يبدل به كالعين بالزاي وعكسه أو ~~الجيم ms0586 بالشين أو اللام أو نحوه وقيل من أبدل حرفا بغيره قال ذلك في الرعاية ~~وغيره فالصحيح من المذهب لا تصح إمامة الأرت والألثغ كما تقدم وظاهر كلام ~~بن البنا صحة إمامتهما مع الكراهة وقال الآمدي يسير ذلك لا يمنع الصحة ~~ويمنع كثيره PageV02P271 # قوله وتكره إمامة اللحان # يعني الذي لا يحيل المعنى وهذا المذهب وعليه الأصحاب ونقل إسماعيل بن ~~إسحاق الثقفي لا يصلي خلفه $ تنبيهان # أحدهما قال في مجمع البحرين وقول الشيخ ويكره إمامة اللحان أي الكثير ~~اللحن لا من يسبق لسانه باليسير فقد لا يخلو من ذلك إمام أو غيره # الثاني أفادنا المصنف بقوله وتكره إمامة اللحان صحة إمامته مع الكراهة ~~وهو المذهب مطلقا والمشهور عند الأصحاب وقال بن منجا في شرحه فإن تعمد ذلك ~~لم تصح صلاته لآنه مستهزئ ومتعمد قال في الفروع وهو ظاهر كلام بن عقيل في ~~الفصول قال وكلامهم في تحريمه يحتمل وجهين أولهما يحرم وقال بن عقيل في ~~الفنون في التلحين المغير للنظم يكره لقوله يحرم لأنه أكثر من اللحن قال ~~الشيخ تقي الدين ولا بأس بقراءته عجزا قال في الفروع ومراده غير المصلى # قوله والفأفاء الذي يكرر الفاء والتمتام الذي يكرر التاء ولا يفصح ببعض ~~الحروف تكره إمامتهم # وهو المذهب وعليه الأصحاب وحكى قول لا تصح إمامتهم حكاه بن تميم # قلت قال في المبهج والتمتام والفأفاء تصح إمامتهم بمثلهم ولا تصح بمن هو ~~أكمل منهم قلت وهو بعيد # تنبيه قوله ومن لا يفصح ببعض الحروف كالقاف والضاد وتقدم قريبا إذا أبدل ~~الضاد ظاء PageV02P272 # قوله وأن يؤم نساءا ( ( ( نساء ) ) ) أجانب لا رجل معهن # يعني يكره هذا المذهب مطلقا قدمه في الفروع وقيل ولا رجل معهن قريب ~~لإحداهن جزم به في الوجيز وقيل ولا رجل معهن محرما وجزم به في الإفادات ~~ومجمع البحرين وفسر كلام المصنف بذلك وقال في الفصول آخر الكسوف يكره ~~للشواب وذوات الهيئة الخروج ويصلين في بيوتهن فإن صلى بهم رجل محرم جاز ~~وإلا لم يجز وصحت الصلاة وعنه يكره في الجهر فقط ms0587 مطلقا # فائدة قال في الفروع كذا ذكروا هذه المسألة وظاهره كراهة تنزيه فيهن هذا ~~في موضع الإجازة فيه فلا وجه إذن لاعتبار كونه مسببا ومحرما مع أنهم احتجوا ~~أو بعضهم بالنهي عن الخلوة بالأجنبية فيلزم منها التحريم والرجل الأجنبي لا ~~يمنع تحريمها على خلاف يأتي آخر العدد والآول أظهر للعرف والعادة في ~~إطلاقهم الكراهة ويكون المراد الجنس فلا تلزم الأحوال ويعلل بخوف الفتنة ~~وعلى كل حال لا وجه لاعتبار كونه فيها انتهى # وقد تقدم كلامه في الفصول قريبا قال الشارح ويكره أن يؤم نساء أجانب لا ~~رجل معهن ولا بأس أن يؤم ذوات محارمه # قوله أو قوما أكثرهم له كارهون # يعني يكره وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وجزم به ~~في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وجزم بعضهم بأن تركه أولى وقيل يفسد ~~( ( ( تفسد ) ) ) صلاته نقل أبو طالب لا ينبغي أن يؤمهم قال الشيخ تقي ~~الدين أتى بواجب ونحوه ( ( ( ومحرم ) ) ) مقاوم ( ( ( يقاوم ) ) ) صلاته ~~فلم تقبل إذ الصلاة المقبولة ما يثاب عليها وهذا القول من مفردات المذهب ~~وقال في الرعاية وقيل إن تعمده $ تنبيهان # أحدهما مفهوم قوله أكثرهم له كارهون أنه لو كرهه النصف لا يكره ~~PageV02P273 أن يؤمهم وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وهو ظاهر ~~كلام كثير منهم وقيل يكره أيضا # قال المصنف والشارح فإن استوى الفريقان فالأولى أن لا يؤمهم إزالة لذلك ~~الاختلاف وأطلق بن الجوزي فيما إذا استويا وجهين # الثاني ظاهر كلام المصنف أن الكراهة متعلقة بالإمام فقط فلا يكره ~~الائتمام به وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال بن عقيل في ~~الفصول يكره له الإمامة ويكره الائتمام به $ فائدتان # إحداهما قال الأصحاب يشترط أن يكونوا يكرهونه بحق قال في الفروع قال ~~الأصحاب يكره لخلل في دينه أو فضله اقتصر عليه في الفصول والغنية وغيرهما ~~قال الشيخ تقي الدين إذا كان بينهم معاداة من جنس معاداة اهل الأهواء ~~والمذاهب لم ينبغ أن يؤمهم لآن المقصود بالصلاة جماعة ائتلافهم بلا خلاف ~~وقال المجد ms0588 في شرحه وتبعه في مجمع البحرين يكرهونه لشحناء بينهم في أمر ~~دنيوي ونحوه وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب # الثانية لو كانوا يكرهونه بغير حق كما لو كرهوه لدين أو سنة لم تكره ~~إمامته على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب واستحب القاضي أن لا ~~يؤمهم صيانة لنفسه # قوله ولا بأس بإمامة ولد زنى ( ( ( زنا ) ) ) # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب وعنه لا بأس بإمامته إذا كان غير راتب ~~وهو قول في الرعاية وعدم كراهة إمامته من مفردات المذهب # قوله والجندي # يعني لا بأس بإمامته وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه أحب إلى أن يصلي خلف ~~غيره PageV02P274 $ إحداهما لا بأس بإمامة اللقيط والمنفي بلعان والخصي ~~والأعرابي نص عليه والبدوي إن سلم دينهم وصلحوا لها قال في الفائق وكذا ~~الأعرابي في أصح الروايتين وعنه تكره إمامة البدوي قاله في الرعاية # الثانية فائدة غريبة قال أبو البقاء تصح الصلاة خلف الخنثى واقتصر عليه ~~في الفائق وقال في النوادر تنعقد الجماعة والجمعة بالملائكة وبمسلمي الجن ~~وهو موجود زمن النبوة قال في الفروع كذا قالا والمراد في الجمعة من لزمته ~~لأن المذهب لا تنعقد الجمعة بآدمي لا تلزمه كمسافر وصبي فهنا أولى انتهى ~~وقال بن حامد الجن كالإنس في العبادات والتكليف قال ومذهب العلماء إخراج ~~الملائكة عن التكليف والوعد والوعيد قال في الفروع وقد عرف مما سبق من كلام ~~بن حامد وأبي البقاء أنه يعتبر لصحة صلاته ما يعتبر لصحة صلاة الآدمي # قوله ويصح ائتمام من يؤدي الصلاة بمن يقضيها # مثل أن يكون عليه ظهر أمس فأراد قضاءها فائتم به من عليه ظهر اليوم في ~~وقتها وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال في الفروع يصح على الأصح قال في ~~المغني والشرح أصح الروايتين الصحة نص عليه في رواية بن منصور واختاره ~~الخرقي وهذا هو المذهب عندي رواية واحدة وغلط من نقل غيرها قال في ~~الرعايتين والحاوي الكبير وهو أظهر قال الناظم هو أصح واختاره بن عبدوس في ~~تذكرته وصاحب الفائق وجزم به في الوجيز والإفادات قال ms0589 في الفصول تصح لأنه ~~اختلاف في الوقت فقط وعنه لا تصح نقلها صالح وقدمه في المحرر والرعايتين ~~والحاوي الكبير والخلاصة وجزم به في المنور وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~والتلخيص والمذهب الأحمد وبن تميم والفائق والحاوي الصغير PageV02P275 $ ~~فائدتان # إحداهما حكم ائتمام من يقضي الصلاة بمن يؤديها حكم ائتمام من يؤدي الصلاة ~~بمن يقضيها عكس مسألة المصنف خلافا ومذهبا وهذا هو الصحيح من المذهب قدمه ~~في الفروع وبن تميم والرعاية وغيرهم # وقال بن عقيل في الفصول يصح القضاء خلف الأداء وفي العكس روايتان وكذا في ~~المذهب فإنه أطلق الخلاف في المسألة الأولى وقطع في هذه المسألة بالصحة ~~وقال وجها واحدا وقال في الرعاية وقيل إن قضى فرضا خلف من يؤديه صح على ~~الأصح وإن أداه خلف من يقضيه لم يصح على الأصح # الثانية مثل ذلك أيضا ائتمام قاضي ظهر يوم بقاضي ظهر يوم آخر خلافا ~~ومذهبا على الصحيح من المذهب قاله في الفروع وغيره وقيل يصح هنا وجها واحدا ~~قال بن تميم كما لو كانا ليوم واحد # تنبيه قوله وائتمام المتوضئ بالمتيمم # هذه المسألة وجدتها في نسخة مقروءة على المصنف من أولها إلى آخرها وعليها ~~خطه وأكثر النسخ ليس فيها ذلك والحكم صحيح وصرح به الأصحاب # فائدة لا يؤم من عدم الماء والتراب من تطهر بأحدهما ويأتم المتوضىء ( ( ( ~~المتوضئ ) ) ) بالماسح على كل حال قاله في الرعاية وغيرها # قوله ويصح ائتمام المفترض بالمتنفل في إحدى الروايتين # اختارها صاحب الفصول والتبصرة والمصنف والشارح والشيخ تقي الدين وصاحب ~~الفائق # والرواية الأخرى لا يصح وهي المذهب وعليها جماهير الأصحاب قال في مجمع ~~البحرين لا يصح في أقوى الروايتين اختارها أصحابنا قال المصنف والشارح ~~وصاحب الفروع وغيرهم اختارها أكثر الأصحاب PageV02P276 # قلت منهم القاضي والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب وصاحب التلخيص والمحرر ~~وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والكافي وبن تميم وقيل يصح للحاجة وهي كونه أحق بالإمامة ~~ذكره الشيخ تقي الدين # فائدة عكس هذه المسألة وهو ائتمام المتنفل ms0590 بالمفترض يصح وقطع به أكثر ~~الأصحاب قال المصنف وتبعه الشارح لا نعلم في صحتها خلافا قال في الفروع يصح ~~على الأصح وعنه لا يصح قال في الرعاية وقيل يصح على الأصح # قوله ومن يصلي الظهر بمن يصلي العصر في إحدى الروايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والشرح وبن تميم والفائق ~~والحاوي الصغير # إحداهما لا يصح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب قال في مجمع البحرين لا ~~يصح في أقوى الروايتين اختاره أصحابنا قال في الفروع بعد قوله ولا يصح ~~ائتمام مفترض بمتنفل اختاره الأكثر وعنه يصح والروايتان في ظهر خلف عصر ~~ونحوها عن بعضهم قال الشارح بعد ذكره الروايتين فيمن يصلي الظهر بمن يصلي ~~العصر وهذا فرع على صحة إمامة المتنفل بالمفترض وقد مضى ذكرها انتهى وقدمه ~~في المحرر والرعايتين والحاوي الكبير والنظم # والرواية الثانية يصح اختارها بن عقيل في الفصول والمصنف وصاحب الفائق ~~والشيخ تقي الدين وصححه في التصحيح الكبير # فائدة عكس هذه المسألة وهو ائتمام من يصلي العصر بمن يصلي الظهر مثل التي ~~قبلها في الحكم قاله في المستوعب والتلخيص قال في الفروع والروايتان في ظهر ~~خلف عصر ونحوها عن بعضهم فشمل كلامه ائتمام من يصلي الظهر بمن يصلي العشاء ~~وعكسه PageV02P277 # تنبيه ظاهر كلام المصنف عدم صحة صلاة الجمعة أو الفجر خلف من يصلي رباعية ~~تامة أو ثلاثية وعدم صحة صلاة المغرب خلف من يصلي العشاء قولا واحدا وهو ~~أحد الطريقتين قال الشارح وغيره لا تصح رواية واحدة واختاره في المستوعب ~~وغيره وهو معنى ما في الفصول وغيره وقدمه في الفروع والفائق والرعاية # والطريقة الثانية الخلاف أيضا جار هنا كالخلاف فيما قبله وأطلق الطريقتين ~~بن تميم واختار المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين والفائق والشيخ تقي الدين ~~الصحة هنا قال المجد صح على منصوص أحمد قال الشيخ تقي الدين هي أصح ~~الطريقتين وقيل تصح إلا المغرب خلف العشاء فإنها لا تصح وحكى الشيخ تقي ~~الدين في صلاة الفريضة خلف صلاة الجنازة روايتين واختار الجواز # فعلى القول بالصحة مفارقة ms0591 المأموم عند القيام إلى الثالثة ويتم لنفسه ~~ويسلم قبله وله أن ينتظره ليسلم معه هذا هو الصحيح من المذهب قدمه في ~~الفروع # قال في التلخيص هذا الأخير في المذهب وقطع به المجد في شرحه ومجمع ~~البحرين ونصراه قال في الترغيب يتم وقيل أو ينتظره قال في التلخيص يحتمل أن ~~يفارقه ويحتمل أن يتخير بين انتظار الإمام والمفارقة قال بن تميم هل ينتظره ~~أو يسلم قبله فيه وجهان أحدهما يسلم قبله والثاني إن شاء سلم وإن شاء انتظر ~~قال في الرعاية وهل يتم هو لنفسه ويسلم أو يصبر ليسلم معه فيه وجهان وفي ~~تخييره بينهما احتمال وقيل وجه # قال في الفروع وكذا يعني على الصحة في أصل المسألة إن استخلف في الجمعة ~~صبيا أو من أدركه في التشهد خيروا بينهما أو قدموا من يسلم بهم حتى يصلي ~~أربعا ذكره أبو المعالي PageV02P278 # وقال القاضي في الخلاف وغيره إن استخلف في الجمعة من أدركه في التشهد إن ~~دخل معهم بنية الجمعة على قول أبي إسحاق صح وإن دخل بنية الظهر لم يصح لأنه ~~ليس من أهل فرضها ولا أصلا فيها وخرجه المجد في شرحه ومجمع البحرين وغيرهم ~~على ظهر مع عصر وأولى لاتحاد وقتهما انتهى # تنبيه ظاهر كلام المصنف أيضا عدم صحة صلاة المأموم إذا كانت أكثر من صلاة ~~الإمام كمن يصلي الظهر أو المغرب خلف من يصلي الفجر أو من يصلي العشاء خلف ~~من يصلي التراويح وهو الصحيح وهو المذهب جزم به في المستوعب والشرح قال في ~~الرعاية لم يصح في الأقوى وقدمه في الفروع وقيل يصح فيهما ونص الإمام أحمد ~~على الصحة في التراويح # قال في الفائق وتشرع عشاء الآخرة خلف إمام التراويح نص عليه ومنعه في ~~المستوعب وهو ضعيف انتهى # وقال بن تميم وإن صلى الظهر أربعا خلف من يصلي الفجر فطريقان قطع بعضهم ~~بعدم الصحة ومنهم من أجراه على الخلاف انتهى # وأطلق في الكافي الخلاف بصحة الصلاة خلف من يصلي التراويح # فعلى القول بالصحة يتم إذا سلم إمامه كمسبوق ms0592 ومقيم خلف قاصر اختاره ~~المصنف واقتصر عليه في الفروع # وعلى القول بالصحة أيضا لا يجوز الاستخلاف إذا سلم الإمام قاله القاضي ~~وغيره ونقله صالح في مقيمين خلف قاصر لأن الأول لا يتم بالمسبوق فكذا بناء ~~بيوم لأن تحريمته اقتضت انفراده فيما يقضيه وإذا ائتم بغيره بطلت كمنفرد ~~صار مأموما ولكمال الصلاة جماعة بخلافه في سبق الحدث وأما صلاة الظهر خلف ~~مصلي الجمعة مثل أن يدركهم في التشهد فقال المجد في شرحه وصاحب مجمع ~~البحرين قياس المذهب أنه ينبني على جواز بناء الظهر على نية الجمعة فإن ~~قلنا بجوازه صح الاقتداء وجها واحدا وجزم به بن تميم وإن قلنا بعدم البناء ~~خرج PageV02P279 الاقتداء على الروايتين فيمن يصلي الظهر خلف من يصلي العصر ~~وقال بن تميم وقد اختار الخرقي جواز الاقتداء مع منعه من بناء الظهر على ~~الجمعة فهذا يدل على أن مذهبه جواز ائتمام المفترض بالمتنفل ومصلى الظهر ~~بمصلى العصر # قال بن تميم واعتذر له بكونه لم يدرك ما يعتد به فيخرج منه صحة الدخول ~~إذا أدرك ما يعتد به مع اختلاف الصلاة انتهى # قوله السنة أن يقف المأمومون خلف الإمام فإن وقفوا قدامه لم تصح # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وذكر الشيخ ~~تقي الدين وجها قالوه وتصح مطلقا قال في الفروع والمراد وأمكن الاقتداء وهو ~~متجه انتهى # وقيل تصح في الجمعة والعيد والجنازة ونحوها لعذر اختاره الشيخ تقي الدين ~~وقال من تأخر بلا عذر فلما أذن جاء فصلى قدامه عذر واختاره في الفائق وقال ~~قلت وهو مخرج من تأخر المرأة في الإمامة انتهى # قلت وفيه نظر $ تنبيهان # أحدهما ظاهر قوله فإن وقفوا قدامه لم تصح أن عدم الصحة متعلق بالمأموم ~~فقط فلا تبطل صلاة الإمام وهو صحيح وهو المذهب قدمه في الرعايتين وقيل تبطل ~~أيضا وأطلقهما في الحاويين وبن تميم والفروع # وقال في النكت الأولى أن يقال إن نوى الإمامة من يصلي قدامه مع علمه لم ~~تنعقد صلاته كما ( ( ( أو ) ) ) لو نوت المرأة الإمامة ms0593 بالرجال لأنه لا ~~يشترط أن ينوي الإمامة بمن يصح اقتداؤه به وإن نوى الإمامة ظنا واعتقادا ~~أنهم يصلون خلفه فصلوا قدامه انعقدت صلاته عملا بظاهر الحال كما لو نوى ~~الإمامة من عادته حضور جماعة عنده على ما تقدم PageV02P280 # الثانية أطلق المصنف هنا عدم صحة الصلاة قدام الإمام ومراده غير حول ~~الكعبة فإنه إذا استداروا حول الكعبة والإمام منها على ذراعين والمقابلون ~~له على ذراع صحت صلاتهم نص عليه قال المجد في شرحه لا أعلم فيه خلافا قال ~~أبو المعالي وبن منجا صحت إجماعا قال القاضي في الخلاف أومأ إليه في رواية ~~أبي طالب انتهى هذا إذا كان في جهات أما إن كان في جهة فلا يجوز تقدم ~~المأموم عليه على الصحيح من المذهب وقيل يجوز وهو من المفردات # وقال أبو المعالي إن كان خارج المسجد بينه وبين الكعبة مسافة فوق بقية ~~جهات المأمومين فهل يمنع الصحة كالجهة الواحدة أم لا على وجهين # ومراده أيضا صلاة الخوف في شدة الخوف فإنها تنعقد مع إمكان المتابعة ~~ويعفى عن التقدم على الإمام نص عليه الأصحاب منهم صاحب الفروع والرعايتين ~~والحاويين والمصنف والشارح وغيرهم # وقال في الفصول يحتمل أن يعفى ولو لم يذكره غيره # قال بن حامد لا تنعقد ورجحه المصنف وتقدم أول الباب وقال في صلاة الخوف ~~ومراده إذا لم يكن داخل الكعبة فلو كان داخلها فجعل ظهره إلى ظهر إمامه صحت ~~إمامته به لأنه لم يعتقد خطأه وإن جعل ظهره إلى وجه إمامه لم تصح لأنه مقدم ~~عليه وإن تقابلا منها صحت على الصحيح من المذهب # قال في الفروع صحت في الأصح وجزم به أبو المعالي وبن منجا وهو من ~~المفردات وقيل لا تصح وأطلقهما في الفائق والرعايتين والحاويين وبن تميم ~~ومجمع البحرين والتلخيص # فائدة قوله وإن كان واحدا وقف عن يمينه # بلا نزاع لكن لو بان عدم صحة مصافته لم تصح الصلاة قال في الفروع والمراد ~~والله أعلم ممن لم يحضره أحد فيجيء الوجه تصح منفردا ونقل PageV02P281 أبو ~~طالب في رجل ms0594 أم رجلا قام عن يساره يعيد وإن صلى الإمام وحده وظاهره تصح ~~منفردا دون المأموم قال في الفروع وإنما يستقيم على الصلاة بنية الإمام ~~ذكره صاحب المحرر # قوله فإن وقف عن يساره لم تصح # يعني إذا لم يكن عن يمينه أحد فإن كان عن يمينه أحد صحت كما جزم به ~~المصنف هنا فإن لم يكن عن يمينه أحد فالصحيح من المذهب أن صلاته لا تصح إذا ~~صلى ركعة منفردا نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الفروع وغيره وهو من المفردات وعنه تصح اختاره أبو محمد التميمي ~~قال في الفروع وهو أظهر قال في المبهج والفائق وقال الشريف تصح مع الكراهة ~~قال الشارح وهو القياس قال في الفروع اختاره الشيخ يعني به المصنف ولم أره ~~في كتبه # قلت وهذا القول هو الصواب # وقيل تصح إن كان خلفه صف وإلا فلا وهو احتمال للمصنف وقدمه بن رزين في ~~شرحه # فائدة قال بن تميم لو انقطع الصف عن يمينه أو خلفه فلا بأس وإن كان ~~الانقطاع عن يساره فقال بن حامد إن كان بعده مقام ثلاث رجال بطلت صلاته ~~وجزم به في الرعاية الكبرى وقال في الفروع ولا بأس بقطع الصف عن يمينه أو ~~خلفه وكذا إن بعد الصف منه نص عليه انتهى # تنبيه ظاهر قوله وإن أم امرأة وقفت خلفه أنه ليس لها موقف إلا خلف الإمام ~~وهو صحيح وقال في الفروع وإن وقفت عن يساره فظاهر كلامهم إن لم تبطل صلاتها ~~ولا صلاة من يليها أنها كالرجل وكذا ظاهر كلامهم يصح إن وقفت عن يمينه # قال في الفروع ويتوجه الوجه في تقديمها أمام النساء انتهى PageV02P282 # قال في المستوعب وإذا كان المأموم رجلا واحدا فموقفه عن يمين الإمام فإن ~~كان امرأة وحدها فموقفها خلف الإمام فظاهر كلامه أن صلاتها لا تصح إذا وقفت ~~عن يمين الإمام لأنه جعل لها موقفا كما جعل للرجل موقفا $ فوائد # الأولى قال القاضي في التعليق لو كان الإمام رجلا عريانا والمأموم ms0595 امرأة ~~فإنها تقف إلى خلفه # قلت فيعايى بها # الثانية لو أم رجل خنثى صح على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور قال في ~~مجمع البحرين وغيره هذا ظاهر المذهب وقيل لا يصح اختاره أبو بكر وأبو حفص # فعلى المذهب قيل يقف عن يمينه قال المجد في شرحه والصحيح عندي على أصلنا ~~أنه يقف عن يمينه لأن وقوف المرأة جنب الرجل غير مبطل ووقوفه خلفه فيه ~~احتمال كونه رجلا فذا ولا يختلف المذهب في البطلان به قال ومن تدبر هذا ~~منهم علم أن قول القاضي وبن عقيل سهو على المذهب انتهى # قال الشارح فالصحيح أنه يقف عن يمينه وقيل يقف خلفه اختاره القاضي وبن ~~عقيل وقدمه بن تميم والرعاية الكبرى وأطلقهما في الفروع # قوله فإن اجتمع أنواع يقدم الرجال ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء # أي على سبيل الاستحباب وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب اختاره بن عبدوس في ~~تذكرته وجزم به في الشرح والوجيز والرعايتين والحاويين وبن تميم والمنتخب ~~والمذهب الأحمد وقدمه في الفروع والنظم PageV02P283 # وعنه تقدم المرأة على الصبي فالخنثى بطريق أولى ذكرها بن الجوزي وجزم به ~~في الإفادات # فائدة قال المجد في شرحه وتابعه في مجمع البحرين اختيار أكثر الأصحاب في ~~الخناثى جواز صلاتهم صفا # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا # قالا فإن بنيناه على أن وقوف الرجل مع المرأة لا يبطل ولا يكون فذا كما ~~يجيء عن القاضي فلا إشكال في صحته وأما إذا أبطلنا صلاة من يليها كقول أبي ~~بكر أو جعلناه معها فذا كقول بن حامد وأبي الخطاب وأكثر الأصحاب بعد القول ~~جدا بجعل الخناثى صفا لتطرق الفساد إلى بعضهم بالأمرين أو أحدهما # والذي يمكن أن يوجه به قولهم كون الفساد هنا أنها تقع في حق مكلف غير ~~معين وذلك لا يلتفت إليه كالمني والريح من واحد غير معين فإنا لا نوجب غسلا ~~ولا وضوءا كذا هنا # قال المجد في شرحه والصحيح عندي فساد صلاتهم صفا لشككنا ( ( ( لشكنا ) ) ~~) في انعقاد صلاة كل منهم منفردا والأصل عدمه وإن ms0596 نظرنا إليهم مجتمعين فقد ~~شككنا في الانعقاد في البعض فيلزمهم الإعادة ولا يمكن إلا بإعادة الجميع ~~فيلزمهم ذلك ليخرجوا من العهدة بتعين ( ( ( بيقين ) ) ) كقوله في الجمعة ~~لغير حاجة إذا جهلت السابقة انتهيا وتابعهما في الفروع # قال في التلخيص والخناثى يقفون خلف الرجال # وعندي أن صلاة الخناثى جماعة إنما تصح إذا قلنا بصحة صلاة من يلي المرأة ~~إذا صلت في صف الرجال فأما على قول من يبطلها من أصحابنا فلا تصح ( ( ( يصح ~~) ) ) للخناثى جماعة لأن كل واحد منهم يحتمل أن يكون رجلا إلى جنب امرأة ~~PageV02P284 وإن لم يقفوا صفا باحتمال الذكورية فيكون فذا فإذا حكمنا ~~بالصحة وقفوا كما قلنا انتهى # قوله وكذلك يفعل في تقديمهم إلى الإمام إذا اجتمعت جنائزهم # وهذا المذهب أيضا نقله الجماعة وجزم به في الوجيز والمنتخب والفائق ~~وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره ولكن يقدم الصبي على العبد اختارها الخلال ~~وعنه تقدم المرأة على الصبي اختارها الخرقي وبن عقيل ونصره القاضي وغيره ~~وهو من مفردات المذهب # وقيل تقدم المرأة على الصبي والعبد وهو خلاف ما ذكره غير واحد إجماعا ~~ويأتي ذلك أيضا في كتاب الجنائز بأتم من هذا عند قوله ويقدم إلى الإمام ~~أفضلهم $ فائدتان # إحداهما السنة أن يتقدم في الصف الأول أولو الفضل والسن وأن يلي الإمام ~~أكملهم وأفضلهم قال الإمام أحمد يلي الإمام الشيوخ وأهل القرآن ويؤخر ~~الصبيان # لكن لو سبق مفضول هل يؤخر الفاضل جزم المجد أنه لا يؤخر وقال في مجمع ~~البحرين قد تقدم في صفة الصلاة أن أبي بن كعب أخر قيس بن عبادة من الصف ~~الأول ووقف مكانه وقال في النكت بعد أن ذكر النقل في المسألة في صلاة ~~الجنازة فظهر من ذلك أنه هل يؤخر المفضول بحضور الفاضل أو لا يؤخر أو يفرق ~~بين الجنس والأجناس أو يفرق بين مسألة الجنائز ومسألة الصلاة فيه أقوال ~~انتهى # قلت الذي قطع به العلامة بن رجب في القاعدة الخامسة والثمانين جواز تأخير ~~الصبي عن الصف الفاضل وإذا كان في وسط الصف وقال صرح به ms0597 القاضي وهو ظاهر ~~كلام الإمام أحمد وعليه حمل فعل أبي بن كعب بقيس بن عبادة انتهى ~~PageV02P285 # وتقدم التنبيه على ذلك في أول صفة الصلاة ويأتي بعضه في آخر باب صلاة ~~الجمعة # الثانية لو اجتمع رجال أحرار وعبيد قدم الأحرار على الصحيح من المذهب ~~وعنه يقدم العبد على الحر إذا كان دونه # قوله ومن لم يقف معه إلا كافر أو امرأة أو محدث يعلم حدثه فهو فذ # أما إذا لم يقف معه إلا كافر فإنه يكون فذا بلا خلاف أعلمه وكذا لو وقف ~~معه مجنون # وأما إذا لم يقف معه إلا امرأة فالصحيح من المذهب أنه يكون فذا وذكره ~~المجد وصاحب مجمع البحرين عن أكثر الأصحاب منهم بن حامد وأبو الخطاب وبن ~~البنا والمصنف وأبو المعالي وقدمه في الرعايتين والنظم وهو من المفردات # وعنه لا يكون فذا اختاره القاضي وبن عقيل وأطلقهما في المحرر والشرح وبن ~~تميم والفائق والحاويين قال في الفروع وإن وقفت مع رجل فقال جماعة فذ وعنه ~~لا $ فائدتان # إحداهما حكم وقوف الخنثى المشكل حكم وقوف المرأة على ما تقدم # الثانية لو وقفت امرأة مع رجل فإنها تبطل صلاة من يليها ولا تبطل صلاة من ~~خلفها ولا أمامها على الصحيح من المذهب قدمه في الهداية والخلاصة والفروع ~~والرعايتين والحاويين والشرح والفائق والكافي وغيرهم قال في الفروع ذكره بن ~~حامد واختاره وذكر بن عقيل رواية PageV02P286 تبطل صلاة من يليها قال في ~~الفصول هو الأشبه وأن أحمد توقف وذكره الشيخ تقي الدين في المنصوص عن أحمد ~~واختاره أبو بكر ذكره في المحرر والفروع والرعاية وغيرهم # وقيل تبطل أيضا صلاة من خلفها واختاره بن عقيل في الفصول أيضا قال الشارح ~~وقال أبو بكر تبطل صلاة من يليها ومن خلفها قال في الرعاية وفيه بعد وأطلق ~~الأول والثالث بن تميم # وقيل تبطل أيضا صلاة من أمامها واختاره بن عقيل أيضا في الفصول # تنبيه هذا الحكم في صلاتهم فأما صلاتها فالصحيح من المذهب أنها لا تبطل ~~وعليه أكثر الأصحاب قال بن تميم صحيحة ms0598 عند أصحابنا وقدمه في المغني والشرح ~~والرعايتين والحاويين والفروع والفائق وقال بن الشريف وبن عقيل تبطل هذا ~~الأشبه بالمذهب عندي وهو من المفردات # وأما إذا لم يقف معه إلا محدث يعلم حدثه فالصحيح من المذهب أنه يكون فذا ~~وعليه الأصحاب وكذا لو وقف معه نجس # تنبيه مفهوم كلام المصنف أنه إذا لم يعلم حدثه بل جهله وجهل مصافته أيضا ~~أنه لا يكون فذا وهو صحيح وهو المذهب نص عليه وجزم به في الفائق وبن تميم ~~والشرح وقدمه في الفروع وقال القاضي وغيره حكمه حكم جهل المأموم حدث الإمام ~~على ما سبق # قوله وكذلك الصبي إلا في النافلة # يعني لو وقف مع رجل خلف الإمام كان الرجل فذا إلا في النافلة فإنه لا ~~يكون فذا وتصح مصافته وهذا الصحيح من المذهب فيهما وهو من المفردات # واعلم أن حكم مصافة الصبي حكم إمامته على الصحيح من المذهب وعليه ~~PageV02P287 جماهير الأصحاب وقيل تصح مصافته وإن لم تصح إمامته اختاره بن ~~عقيل قال في القواعد الأصولية وما قاله أصوب # فعلى هذا القول يقف الرجل والصبي خلفه قال في الفروع وهو أظهر # وعلى المذهب يقفان عن يمينه أو من جانبيه نص عليه # وقيل تصح إمامته دون مصافته ذكره في الرعاية # قوله ومن جاء فوجد فرجة وقف فيها # يعني إذا كانت مقابلته فإن كانت غير مقابلة له يمشي إليها عرضا كره على ~~الصحيح وعنه لا يكره # فائدة لو كان الصف غير مرصوص دخل فيه نص عليه كما لو كانت فرجة # قوله فإن لم يجد وقف عن يمين الإمام فإن لم يمكنه فله أن ينبه من يقوم ~~معه # الصحيح من المذهب إذا لم يجد فرجة وكان الصف مرصوصا أن له أن يخرق الصف ~~ويقف عن يمين الإمام إذا قدر جزم به بن تميم وقيل بل يؤخر واحدا من الصف ~~إليه وقيل يقف فذا اختاره الشيخ تقي الدين # قال في النكت وهو قوي بناء على أن الأمر بالمصافة إنما هو مع الإمكان ~~وإذا لم يقدر أن يقف عن ms0599 يمين الإمام فله أن ينبه من يقوم معه بكلام أو ~~نحنحة أو إشارة بلا خلاف أعلمه ويتبعه ويكره جذبه على الصحيح من المذهب نص ~~عليه قال في الفروع ويكره جذبه في المنصوص قال المجد في شرحه وصاحب مجمع ~~البحرين اختاره بن عقيل وصححه المجد وغيره ونصره أبو المعالي وغيره # وقيل لا يكره واختاره المصنف ويحتمله كلامه هنا قال في مجمع PageV02P288 ~~البحرين اختاره الشيخ وبعض أصحابنا وجزم به في الإفادات قال بن عقيل جوز ~~أصحابنا جذب رجل يقوم معه وقيل يحرم وهو من المفردات قال في الفروع والشرح ~~اختاره بن عقيل # قال ولو كان عبده أو ابنه لم يجز لأنه لا يملك التصرف فيه حال العبادة ~~كالأجنبي قال في الرعاية وفي جواز جذبه وجهان وقال في الفائق وإذا لم يجد ~~من يقف معه فهل يخرق الصف ليصلي عن يمين الإمام أو يؤخر واحدا من الصف أو ~~يقف فذا على أوجه اختار شيخنا الثالث انتهى ومراده بشيخنا الشيخ تقي الدين # وقال الشيخ تقي الدين لو حضر اثنان وفي الصف فرجة فأنا أفضل وقوفهما ~~جميعا أو يسد أحدهما الفرجة وينفرد الآخر رجح أبو العباس الاصطفاف مع بقاء ~~الفرجة لأن سد الفرجة مستحب والاصطفاف واجب # قوله وإن صلى ركعة فذا لم تصح # هذا المذهب مطلقا بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب قال الزركشي هو المشهور ~~وجزم به في الشرح والوجيز وغيرهما وقدمه في الفروع والمحرر وغيرهما وهو من ~~المفردات وعنه تصح مطلقا وعنه تصح في النفل فقط وهو احتمال في تعليق القاضي ~~وبناه في الفصول على من صلى بعض الصلاة منفردا ثم نوى الائتمام وعنه تبطل ~~إن علم النهي وإلا فلا ويكون وأنه يصح صلاتهم تلفيقا قال في الفروع وذكره ~~بعضهم قولا وهو معنى قول بعضهم لعذر # قلت قال في الرعاية وقيل يقف فذا مع ضيق الموضع أو ارتصاص الصف وكراهة ~~أهله دخوله انتهى # قال الشيخ تقي الدين وتصح صلاة الفذ لعذر انتهى PageV02P289 # وقيل لا تصح إن كان لغير غرض وإلا صحت وقيل يقف فذا ms0600 في الجنازة اختاره ~~القاضي في التعليق وبن عقيل وأبو المعالي وبن منجا قال فإنه أفضل أن يقف ~~صفا ثالثا وجزم به في الإفادات قال في الفصول فتكون مسألة معاياة ويأتي ~~قريبا إذا صلت امرأة واحدة خلف امرأة $ تنبيهان # أحدهما حيث قلنا يصح في غير الجنازة فالمراد مع الكراهة قال في الفروع ~~وقال ويتوجه يكره إلا لعذر وهو ظاهر كلام شيخنا يعني به الشيخ تقي الدين # قلت وهو الصواب # مفهوم كلام المصنف في قوله وإن صلى ركعة فذا لم تصح أنه إذا لم تفرغ ~~الركعة حتى دخل معه آخر أو دخل هو في الصف أنه لا يكون فذا وأن صلاته صحيحة ~~وهو كذلك وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقيل تبطل بمجرد إحرامه فذا ~~اختاره في الروضة وذكره رواية # فائدة قال بن تميم إذا صلى ركعة من الفرض فذا بطل اقتداؤه ولم تصح صلاته ~~فرضا وفي بقائها نفلا وجهان وقال في الفائق وهل تبطل الصلاة أو الركعة ~~وحدها على روايتين اختار أبو حفص البرمكي الثانية # قوله وإن ركع فذا ثم دخل في الصف أو وقف معه آخر قبل رفع الإمام صحت ~~صلاته # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب قال الزركشي هذا المنصوص المشهور ~~المجزوم به وعنه لا تصح قال في المستوعب كان القياس أنها تنعقد الركعة ~~لحديث أبي بكرة وعنه لا تصح إن علم النهي وإلا صحت وهو PageV02P290 ظاهر ~~كلام الخرقي قال في مجمع البحرين وغيره وقال القاضي في شرحه الصغير إذا كبر ~~للإحرام دون الصف طمعا في إدراك الركعة جاز وإلا فوجهان أصحهما لا يجوز # قوله وإن رفع ولم يسجد صحت # يعني إذا ركع المأموم فذا ثم دخل في الصف راكعا والإمام قد رفع رأسه من ~~الركوع ولم يسجد فالصحة مطلقا إحدى الروايات وهي المذهب جزم به في الوجيز ~~وشرح بن رزين قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وقدمه في الهداية والمستوعب ~~والخلاصة والمحرر والنظم والحواشي واختاره الشيخ تقي الدين # وقيل إن علم النهي لم تصح وإلا صحت وهو رواية ms0601 عن أحمد نص عليها وجزم به ~~في الإفادات والطوفي في شرحه وقدمه في المغني ونصره وحمل هو والشارح كلام ~~الخرقي عليه # قال الزركشي صرف أبو محمد كلام الخرقي عن ظاهره وحمله على ما بعد الركوع ~~ليوافق المنصوص وجمهور الأصحاب وأطلقهما في التلخيص والبلغة ومجمع البحرين ~~والفائق # وعنه رواية ثالثة لا تصح مطلقا اختارها المجد في شرحه وقدمها في ~~الرعايتين والحاويين وبن تميم وإدراك الغاية قال في المذهب بطلت في أصح ~~الروايتين والحاويين وأطلقهن في الفروع والشرح والكافي والزركشي # تنبيه مفهوم قوله وإن رفع ولم يسجد صحت أنه لو رفع وسجد إمامه قبل دخوله ~~في الصف أو قبل وقوف آخر معه أن صلاته لا تصح وهو صحيح وهو المذهب وعليه ~~الجمهور PageV02P291 # قال الزركشي لم تصح تلك الركعة بلا نزاع وهل يختص البطلان بها حتى لو دخل ~~الصف بعدها أو انضاف إليه آخر ويصح ما بقي ويقضي تلك الركعة أم لا تصح ~~الصلاة رأسا وهو المشهور فيه روايتان منصوصتان حكاهما أبو حفص واختار هو ~~أنه يعيد ما صلى خلف الصف انتهى # وقال في المنتخب والموجز حكمه حكم ما لو رفع الإمام ولم يسجد قال في ~~الفائق وقال الحلواني تصح ولو سجد # قوله وإن فعله لغير عذر لم تصح # وهو المذهب قال في مجمع البحرين هذا ظاهر المذهب قال في الفروع وإن فعله ~~لغير عذر لم تصح في الأصح قال في الفائق ولو فعله لغير غرض فهو باطل في أصح ~~الوجهين وجزم به في الوجيز والمنور والمنتخب وغيرهم قال الزركشي لا تنعقد ~~الصلاة على المختار من الوجهين لأبي الخطاب والشيخين # وقيل حكمه حكم فعله لعذر قدمه في الكافي وأطلقهما في التلخيص والشرح وبن ~~تميم والرعايتين والحاويين والمغني وقال الزركشي وقيل تنعقد صلاته وتصح إن ~~زالت فذوذيته قبل الركوع وإلا فلا وأطلق في الفصول فيما إذا كان لغرض في ~~إدراك الركعة وجهين لخبر أبي بكرة قال في الفروع ولعل المراد قبل رفع ~~الإمام # فائدة مثال فعل ذلك لغير غرض أن لا يخاف فوت الركعة ms0602 قاله في المستوعب ~~وغيره # فائدة لو زحم في الركعة الثانية من الجمعة فأخرج من الصف وبقي فذا فإنه ~~ينوي مفارقة الإمام لأنها مفارقة لعذر ويتمها جمعة لإدراكه معه ركعة ~~كالمسبوق فإن أقام على متابعة إمامه وتابعه فذا صحت معه قدمه في الرعاية ~~وعنه يلزمه إعادتها ظهرا قدمه بن تميم وأطلقهما في الفروع ومجمع البحرين ~~وقيل بل يكملها بعد صلاة الإمام جمعة وإن كان قد صلاها معه PageV02P292 # قوله وإذا كان المأموم يرى من وراء الإمام صحت صلاتهم به إذا اتصلت ~~الصفوف # عمومه يشمل إذا كانا في المسجد أو كانا خارجين عنه أو كان المأموم وحده ~~خارجا عن المسجد فإن كان في المسجد فلا يشترط اتصال الصفوف بلا خلاف قاله ~~الآمدي وحكاه المجد إجماعا قال في النكت وغيره وقطع به الأصحاب وإن كان ~~خارجا عنه أو المأموم وحده فاشترط المصنف هنا اتصال الصفوف مع رؤية من وراء ~~الإمام وجزم به الخرقي والكافي والمغني ونهاية أبي المعالي والمذهب الأحمد ~~والشرح والوجيز والرعاية الصغرى والحاويين والمنور وغيرهم # والصحيح من المذهب أنه لا يشترط اتصال الصفوف إذا كان يرى الإمام أو من ~~وراءه في بعضها وأمكن الاقتداء ولو جاوز ثلاثمائة ذراع وجزم به أبو الحسين ~~وغيره وذكره المجد في شرحه الصحيح من المذهب # قال الزركشي وهو ظاهر كلام غير الخرقي من الأصحاب # قال في النكت قطع به غير واحد وهو ظاهر ما جزم به في المحرر وغيره وقدمه ~~في الفروع والرعاية وبن تميم $ فائدتان # إحداهما يرجع في اتصال الصفوف إلى العرف على الصحيح من المذهب حيث قلنا ~~باشتراطه جزم به في الكافي ونهاية أبي المعالي وبن منجا في شرحه وصاحب ~~الفائق وقدمه في الفروع ومختصر بن تميم وقال في التلخيص والبلغة اتصال ~~الصفوف أن يكون بينهما ثلاثة أذرع وقيل متى كان بين الصفين ما يقوم فيه صف ~~آخر فلا اتصال اختاره المجد وهو معنى كلام القاضي وغيره للحاجة للركوع ~~والسجود حيث اعتبر اتصال الصفوف PageV02P293 وفسر المصنف في المغني اتصال ~~الصفوف ببعد غير معتاد لا يمنع ms0603 الاقتداء وفسره الشارح ببعد غير معتاد بحيث ~~يمنع إمكان الاقتداء لأنه لا نص فيه ولا إجماع فرجع إلى العرف # قال في النكت عن تفسير المصنف والشارح تفسير اتصال الصفوف بهذا التفسير ~~غريب وإمكان الاقتداء لا خلاف فيه انتهى وقيل يمنع شباك ونحوه وحكى رواية ~~في التلخيص وغيره # وقد يكون الاتصال حسا مع اختلاف البنيان كما إذا وقف في بيت آخر عن يمين ~~الإمام فلا بد من اتصال الصف بتواصل المناكب أو وقف على علو عن يمينه ~~والإمام في سفل فالاتصال بموازاة رأس أحدهما ركبة الآخر # تنبيه قال الزركشي هذا فيما إذا تواصلت الصفوف للحاجة كالجمعة ونحوها أما ~~لغير حاجة بأن وقف قوم في طريق وراء المسجد وبين أيديهم من المسجد أو غيره ~~ما يمكنهم فيه الاقتداء لم تصح صلاتهم على المشهور انتهى # الثانية لو كان بين الإمام والمأموم نهر قال جماعة من الأصحاب مع القرب ~~الصحيح وكان النهر تجري فيه السفن أو طريق ولم تتصل فيه الصفوف إن صحت ~~الصلاة فيه لم تصح الصلاة على الصحيح من المذهب وعند أكثر الأصحاب قال في ~~الفروع اختاره الأكثر # قال المصنف والشارح اختار الأصحاب عدم الصحة وكذا قال في النكت والحواشي ~~وقطع به أبو المعالي في النهاية وغيره وقدمه في الفروع وغيره # قال الزركشي أما إن كان بينهما طريق فيشترط لصحة الاقتداء اتصال الصفوف ~~على المذهب وعنه يصح الاقتداء به اختاره المصنف وغيره وإليه ميل الشارح # قال المجد هو القياس لكنه ترك للآثار وصححه الناظم وقدمه بن تميم ~~PageV02P294 وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاويين وعنه يصح مع الضرورة ~~اختارها أبو حفص وعنه يصح في النفل # ومثال ذلك إذا كان في سفينة وإمامه في أخرى مقرونة بها لأن الماء طريق ~~وليست الصفوف متصلة قاله الأصحاب قال في الفروع والمراد في غير صلاة الخوف ~~كما ذكره القاضي وغيره وإن كانت السفينة غير مقرونة لم تصح نص عليه في ~~رواية أبي جعفر محمد بن يحيى الطيب وعليه الأصحاب وخرج الصحة من الطريق ~~وألحق الآمدي النار والبئر بالنهر ms0604 قاله أبو المعالي في الشوك والنار وألحق ~~في المبهج النار والسبع بالنهر # قال الشارح وغيره وإن كانت صلاة جمعة أو عيد أو جنازة لم يؤثر ذلك فيها ~~وتقدم في اجتناب النجاسة جواز صلاة الجمعة والعيد وغيرهما في الطريق وغيره ~~للضرورة # قوله وإن لم ير من وراءه لم تصح # شمل ما إذا كانا في المسجد أو كانا خارجين عنه أو كان المأموم وحده خارجا ~~عنه فإن كان فيه لكنه لم يره ولم ير من وراءه ويسمع التكبير فعموم كلام ~~المصنف هنا يقتضي عدم الصحة وهو إحدى الروايات # قال بن منجا في شرحه هو ظاهر المغني وصححه في النهاية والخلاصة وقدمه في ~~الحاويين في غير الجمعة وقال نص عليه وقدمه في الهداية وبن تميم والفائق ~~وعنه تصح إذا سمع التكبير وهي المذهب اختاره القاضي قال بن عقيل الصحيح ~~الصحة وصححه في الكافي وقدمه في الفروع والمحرر والنظم والرعايتين وجزم به ~~في الإفادات وأطلقهما في المذهب ومجمع البحرين والمذهب الأحمد PageV02P295 # وعنه يصح في النفل دون الفرض وعنه لا يضر المنبر مطلقا وعنه لا يضر ~~للجمعة ونحوها نص عليه فمن الأصحاب من قال هذا قاله على رواية عدم اعتبار ~~المشاهدة ومنهم من خص الجمعة ونحوها فقال يجوز فيها ذلك على كلا الروايتين ~~نظرا للحاجة ومنهم من ألحق بذلك البناء إذا كان لمصلحة المسجد قال في النكت ~~والرعاية وقيل إن كان المانع لمصلحة المسجد صح وإلا لم تصح # قلت قطع في الرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم بصحة صلاة الجمعة إذا سمع ~~التكبير مع عدم رؤية الإمام ومن خلفه وقدمه في الرعاية الكبرى # قلت وهو كالإجماع وفعل الناس ذلك مع عدم الرؤية بالمنبر ونحوه من غير ~~نكير وأما إذا لم يره ولا من وراءه ولم يسمع التكبير فإنه لا يصح اقتداؤه ~~قولا واحدا وإن كان ظاهر كلام المصنف لكن يحمل على سماع التكبير لعدم ~~الموافق على ذلك # وإن كانا خارجين عن المسجد أو كان المأموم خارج المسجد والإمام في المسجد ~~ولم يره ولا من وراءه ولكن سمع ms0605 التكبير فالصحيح من المذهب لا يصح قدمه في ~~الفروع والرعاية الكبرى والمحرر والفائق وبن تميم وهو ظاهر كلام كثير من ~~الأصحاب وهو ظاهر كلام المصنف هنا وعنه يصح قال أحمد في رجل يصلي خارج ~~المسجد يوم الجمعة وأبواب المسجد مغلقة أرجو أن لا يكون به بأس # قلت وهو عين الصواب في الجمعة ونحوها للضرورة # وعنه يصح في النفل وعنه يصح في الجمعة خاصة وعنه وإن كان الحائل حائط ~~المسجد لم يمنع وإلا منع وأما إن كان يراه من وراءه فقد تقدم في أول ~~المسألة $ فائدتان # إحداهما لو منع الحائل الاستطراق دون الرؤية كالشباك لم يؤثر على الصحيح ~~من المذهب كما تقدم وحكى في التبصرة رواية بتأثيره وذكره الآمدي وجها ~~PageV02P296 # الثانية تكفي الرؤية في بعض الصلاة صرح به الأصحاب # قوله ولا يكون الإمام أعلى من المأمومين # يعني يكره وهذا الصحيح من المذهب مطلقا وعليه الأكثر منهم القاضي والشريف ~~أبو جعفر والمجد وصاحب المستوعب وعنه يكره اختاره أبو الخطاب وعنه لا يكره ~~إن أراد التعليم وإلا كره اختاره بن الزاغوني # قوله فإن فعل وكان كثيرا فهل تصح صلاته على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب وبن تميم # إحداهما تصح وهو المذهب جزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس والإفادات ~~والمنور وغيرهم وقدمه في الفروع والمحرر والخلاصة والرعايتين والحاويين ~~والفائق واختاره القاضي والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب والمجد في شرحه ~~والناظم قال في مجمع البحرين لم تبطل في أصح الوجهين # والوجه الثاني لا تصح اختاره بن حامد وقدمه في التلخيص قال الناظم وهو ~~بعيد فوائد # إحداها لا بأس بالعلو اليسير كدرجة المنبر ونحوها قاله المصنف والمجد وبن ~~تميم وغيرهم وأطلق في المذهب والمستوعب وغيرهما الكراهة # الثانية مقدار الكثير ذراع على الصحيح قاله القاضي واقتصر عليه بن تميم ~~وقدمه في الفروع والرعاية وقطع المصنف والمجد أن اليسير كدرجة المنبر ~~ونحوها كما تقدم وقال أبو المعالي في شرح الهداية مقداره قدر قامة المأموم ~~وقيل ما زاد على علو درجة وهو كقول المصنف والمجد # الثالثة لو ms0606 ساوى الإمام بعض المأمومين صحت صلاته وصلاتهم على الصحيح ~~PageV02P297 من المذهب وفي صحة صلاة النازلين عنهم الخلاف المتقدم وللمصنف ~~احتمال ببطلان صلاة الجميع # الرابعة لا بأس بعلو المأمومين على الإمام مطلقا على الصحيح من المذهب نص ~~عليه كسطح مسجد ونحوه وعنه اختصاص الجواز بالضرورة وقيل يباح مع اتصال ~~الصفوف نص عليه قاله في الرعاية # قوله ويكره للإمام أن يصلي في طاق القبلة # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا يكره كسجوده فيه وعنه تستحب الصلاة فيه # تنبيه محل الخلاف في الكراهة إذا لم تكن حاجة فإن كان ثم حاجة كضيق ~~المسجد لم يكره رواية واحدة كما صرح به المصنف هنا # ومحل الخلاف أيضا إذا كان المحراب يمنع مشاهدة الإمام فإن كان لا يمنعه ~~كالخشب ونحوه لم يكره الوقوف فيه قاله بن تميم وبن حمدان $ فائدتان # إحداهما يباح اتخاذ المحراب على الصحيح من المذهب ونص عليه وعليه أكثر ~~الأصحاب وعنه ما يدل على الكراهة واقتصر عليه بن البنا وعنه يستحب اختاره ~~الآجري وبن عقيل وقطع به بن الجوزي في المذهب وبن تميم في موضع وقدمه في ~~الآداب الكبرى # الثانية يقف الإمام عن يمين المحراب إذا كان المسجد واسعا نص عليه قاله ~~بن تميم وبن حمدان # قوله وأن يتطوع في موضع المكتوبة إلا من حاجة # يعني يكره وهذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم ~~وقال بن عقيل تركه أولى كالمأموم PageV02P298 # قوله ويكره للمأمومين الوقوف بين السواري إذا قطعت صفوفهم # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وهو من المفردات وعنه لا يكره لهم ذلك كالإمام ~~وكالمنبر # تنبيه محل الخلاف إذا لم تكن حاجة فإن كان ثم حاجة لم يكره الوقوف بينهما # فائدة قوله إذا قطعت صفوفهم أطلق ذلك كغيره وكأنه يرجع إلى العرف قال بن ~~منجا في شرحه شرط بعض أصحابنا أن يكون عرض السارية ثلاثة أذرع لأن ذلك هو ~~الذي يقطع الصف ونقله أبو المعالي أيضا وقال في الفروع ويتوجه أكثر من ~~ثلاثة أو العرف ومثل نظائره # تنبيه مفهوم قوله ويكره ms0607 للإمام إطالة القعود بعد الصلاة مستقبل القبلة أن ~~القعود اليسير لا يكره وهو صحيح وهو المذهب وعنه يكره # قوله وإذا صلت امرأة بنساء قامت وسطهن # هذا مما لا نزاع فيه لكن لو صلت أمامهن وهن خلفها فالصحيح من المذهب أن ~~الصلاة تصح قال في الفروع والأشهر يصح تقديمها قال الزركشي هذا أشهر ~~الروايتين وقيل يتعين كونها وسطا فإن خالفت بطلت الصلاة وأطلقهما بن تميم # وتقدم موجبه لصاحب الفروع عند قوله وإن أم امرأة # فائدة لو أمت امرأة واحدة أو أكثر لم يصح وقوف واحدة منهن خلفها منفرده ~~على الصحيح من المذهب قطع به القاضي في التعليق واقتصر عليه في مجمع ~~البحرين وقدمه في الفروع وصحح المصنف في الكافي الصحة PageV02P299 # قلت فيعايى بها وأطلقهما بن تميم # قوله ويعذر في ترك الجمعة والجماعة المريض # بلا نزاع ويعذر أيضا في تركهما لخوف حدوث المرض $ فائدتان # إحداهما إذا لم يتضرر بإتيانها راكبا أو محمولا أو تبرع أحد به أو بأن ~~يقود أعمى لزمته الجمعة على الصحيح من المذهب وقيل لا تلزمه كالجماعة ~~وأطلقهما بن تميم ونقل المروذي في الجمعة يكتري ويركب وحمله القاضي على ضعف ~~عقب المرض فأما مع المرض فلا يلزمه لبقاء العذر ونقل أبو داود فيمن يحضر ~~الجمعة فيعجز عن الجماعة يومين من التعب قال لا أدري # الثانية تجب الجماعة على من هو في المسجد مع المرض والمطر قاله بن تميم # قوله أو بحضرة طعام هو محتاج إليه # بلا نزاع والصحيح من المذهب أن له أن يأكل حتى يشبع نص عليه وقدمه في ~~الفروع والحواشي والرعاية الكبرى وعنه يأكل ما يسكن نفسه فقط وأطلقهما بن ~~تميم وجزم به جماعة في الجمعة منهم بن تميم قال في مجمع البحرين ويأكل تبعه ~~في إحدى الروايتين في الجماعة لا الجمعة # والرواية الثانية بقدر ما يسكن نفسه ويسد رمقه كأكل خائف فوات الجمعة # قلت هذا إذا رجى إدراكها انتهى # والذي يظهر أن هذا مراد الأصحاب والإمام أحمد وإلا فما كان في الخلاف ~~فائدة # قال بن حامد ms0608 إن بدأ بالطعام ثم أقيمت الصلاة ابتدر إلى الصلاة قال في ~~الفروع ولعل مراده مع عدم الحاجة PageV02P300 # قوله والخائف من ضياع ماله # كشرود دابته وإباق عبده ونحوه أو يخاف عليه من لص أو سلطان أو نحوه # قوله أو فواته # كالضائع فدل عليه في مكان أو قدم به من سفر لكن قال المجد الأفضل ترك ما ~~يرجو وجوده ويصلي الجمعة مع الجماعة # قوله أو ضرر فيه # كاحتراق خبزه أو طبيخه أو أطلق الماء على زرعه ويخاف إن تركه فسد ونحوه ~~قال المجد والأفضل فعل ذلك وترك الجمعة والجماعة وهذا المذهب في ذلك كله ~~ولو تعمد سبب ضرر المال # وقال بن عقيل يعذر في ترك الجمعة إذا تعمد السبب قال كسائر الحيل لإسقاط ~~العبادات قال في الفروع كذا أطلق واستدل وعنه إن خاف ظلما في ماله فليجعله ~~وقاية لدينه ذكره الخلال # فائدة ومما يعذر به في ترك الجمعة والجماعة خوف الضرر في معيشة يحتاجها ~~أو مال استؤجر على حفظه وكنطارة بستان ونحوه أو تطويل الإمام # قوله أو موت قريبه # بلا نزاع ونص عليه قال في مجمع البحرين إذا لم يكن عنده من يسد مسده في ~~أموره # فائدة ويعذر أيضا في تركها لتمريض قريبه ونقل بن منصور فيه وليس له من ~~يخدمه وأنه لا يترك الجمعة وقال في النصيحة وليس له من يخدمه إلا أن يتضرر ~~ولم يجد بدا من حضوره ومثله موت رقيقه أو تمريضه PageV02P301 # تنبيه قوله أو من فوات رفقته # هكذا قال أكثر الأصحاب وقيده بعضهم بأن يكون في سفر مباح إنشاءا ( ( ( ~~إنشاء ) ) ) واستدامة منهم بن تميم وبن حمدان # قوله أو غلبة النعاس # هذا المذهب فيهما وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم وعد في الكافي ~~الأعذار ثمانية ولم يذكر فيها غلبة النعاس # تنبيه يشترط في غلبة النعاس أن يخاف فوت الصلاة في الوقت وكذا مع الإمام ~~مطلقا على الصحيح من المذهب جزم به في الرعاية الصغرى والحاويين وقدمه في ~~الفروع والرعاية الكبرى وقيل ذلك عذر في ترك الجماعة والجمعة قدمه ms0609 بن تميم ~~وجزم به في مجمع البحرين # وقيل ليس ذلك عذر فيهما ذكره في الفروع # وقطع بن الجوزي في المذهب وصاحب الوجيز أنه يعذر فيهما بخوفه بطلان وضوئه ~~بانتظارهما # فائدة قال المجد وصاحب مجمع البحرين وغيرهما الصبر والتجلد على دفع ~~النعاس ويصلي معهم أفضل # قوله والأذى بالمطر والوحل # وكذا الثلج والجليد هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه ذلك عذر في السفر فقط # قوله والريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة # اشترط المصنف في الريح أن تكون شديدة باردة وهو أحد الوجهين وجزم به بن ~~تميم وبن حمدان في رعايتيه والحاويين والمذهب PageV02P302 # الوجه الثاني يكفي كونها باردة فقط وهو المذهب وقدمه في الفروع وجزم به ~~في الفائق # واشترط المصنف أيضا أن تكون الليلة مظلمة وهو المذهب وعليه الجمهور ولم ~~يذكر بعض الأصحاب مظلمة # إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب أن هذه أعذار صحيحة في ترك الجمعة ~~والجماعة مطلقا خلا الريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة وعنه في السفر ~~لا في الحضر وقال في الفصول يعذر في الجمعة بمطر وخوف وبرد وفتنة قال في ~~الفروع كذا قال $ فوائد # إحداها نقل أبو طالب من قدر أن يذهب في المطر فهو أفضل وذكره أبو المعالي ~~ثم قال لو قلنا يسعى مع هذه الأعذار لأذهبت الخشوع وجلبت السهو فتركه أفضل # قال في الفروع ظاهر كلام أبي المعالي أن كل ما أذهب الخشوع كالحر المزعج ~~عذر ولهذا جعله أصحابنا كالبرد المؤلم في منع الحكم وإلا فلا # الثانية قال بن عقيل في المفردات تسقط الجمعة بأيسر عذر كمن له عروس تجلى ~~عليه قال في الفروع في آخر الجمعة كذا قال # الثالثة قال أبو المعالي الزلزلة عذر لأنها نوع خوف # الرابعة من الأعذار من يكون عليه قود إن رجا العفو عنه على الصحيح من ~~المذهب مطلقا قدمه في الفروع وهو ظاهر ما جزم به في الرعايتين والحاويين ~~وقيل ليس بعذر إذا رجاه على مال فقط وأطلقهما بن تميم قال في الفروع ولم ~~يذكر هذه المسألة جماعة # وأما من عليه حد ms0610 الله أو حد قذف فلا يعذر به قولا واحدا قاله في ~~PageV02P303 الفروع ويتوجه في حد القذف أنه عذر إن رجا العفو # الخامسة ذكر بعض الأصحاب أن فعل جميع الرخص أفضل من تركها غير الجمع ~~وتقدم أن المجد وغيره قال التجلد على دفع النعاس ويصلي معهم أفضل وأن ~~الأفضل ترك ما يرجوه لا ما يخاف تلفه وتقدم كلام أبي المعالي قريبا ونقل ~~أبي طالب # السادسة لا يعذر بمنكر في طريقه نص عليه لأن المقصود لنفسه لا قضاء حق ~~لغيره وقال في الفصول كما لا يترك الصلاة على الجنازة لأجل ما يتبعها من ~~نوح وتعداد في أصح الروايتين وكذا هنا قال في الفروع كذا قال # السابعة لا يعذر أيضا بجهل الطريق إذا وجد من يهديه # الثامنة لا يعذر أيضا بالعمى إذا وجد من يقوده وقال في الفنون الإسقاط به ~~هو مقتضى النص وقال في الفصول المرض والعمى مع عدم القائد لا يكون عذرا في ~~حق المجاور في الجامع وللمجاور للجامع لعدم المشقة وتقدم هل يلزمه إذا تبرع ~~له من يقوده أول الفصل # قال القاضي في الخلاف وغيره ويلزمه إن وجد ما يقوم مقام القائد كمد الحبل ~~إلى موضع الصلاة # التاسعة يكره حضور المسجد لمن أكل ثوما أو بصلا أو فجلا أو نحوه حتى يذهب ~~ريحه على الصحيح من المذهب وعنه يحرم وقيل فيه وجهان # قال في الفروع وظاهره ولو خلى المسجد من آدمي لتأذي الملائكة قال والمراد ~~حضور الجماعة ولو لم تكن بمسجد ولو في غير صلاة قال ولعله مراد قوله في ~~الرعاية وهو ظاهر الفصول وتكره صلاة من أكل ذا رائحة كريهة مع بقائها أراد ~~دخول المسجد أولا # وقال في المغني في الأطعمة يكره أكل كل ذي رائحة كريهة لأجل رائحته ~~PageV02P304 أراد دخول المسجد أولا واحتج بخبر المغيرة أنه ( ( ( لأنه ) ) ~~) لا يحرم لأنه عليه أفضل الصلاة والسلام لم يخرجه من المسجد وقال إن لك ~~عذرا قال في الفروع وظاهره أنه لا يخرج وأطلق غير واحد أنه يخرج منه مطلقا # قال في ms0611 الفروع لكن إن حرم دخوله وجب إخراجه وإلا استحب قال ويتوجه مثله ~~من به رائحة كريهة ولهذا سأله جعفر بن محمد عن النفط أيسرج به قال لم أسمع ~~فيه شيئا ولكن يتأذى برائحته ذكره بن البنا في أحكام المساجد $ باب صلاة ~~أهل الأعذار # قوله ويصلي المريض كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين صل ~~قائما # وهذا بلا نزاع مع القدرة عليه وكذا يلزمه لو أمكنه القيام معتمدا على شيء ~~أو مستندا على حائط أو غيره وعند بن عقيل لا يلزمه اكتراء من يقيمه ويعتمد ~~عليه # فائدة لو قدر على قيام في صورة راكع لحدب أو كبر أو مرض ونحوه لزمه ذلك ~~بقدر ما أمكنه ويأتي كلام بن عقيل في الأحدب # قوله فإن لم يستطع فقاعدا # بلا نزاع وكذا إن كان يلحقه بالقيام ضرر أو زيادة مرض أو تأخر برء ونحوه ~~فإنه يصلي قاعدا على الصحيح من المذهب وعنه لا يصلي قاعدا إلا إذا عجز عن ~~القيام رويناه وأسقط القاضي القيام بضرر متوهم وأنه لو تحمل الصيام والقيام ~~حتى زاد مرضه أثم ونقل عبد الله إذا كان قيامه يوهنه ويضعفه أحب إلي أن ~~يصلي قاعدا # وقال أبو المعالي يصلي شيخ كبير قاعدا إن أمكن معه الصوم PageV02P305 $ ~~فائدتان # إحداهما لو كان في سفينة أو بيت قصير سقفه وتعذر القيام والخروج أو خاف ~~عدوا إن انتصب قائما صلى جالسا على الصحيح من المذهب نص عليه وقيل يصلي ~~قائما ما أمكنه لأنه إن جلس جلس منحنيا ثم إذا ركع فقيل يستحب أن يزيد ~~قليلا وقيل يزيد فإن عجز حني رقبته قال في الفروع فظاهره يجب وجزم بالثاني ~~بن تميم وبن حمدان وأطلقهما في الفروع # الثانية حيث قلنا يصلي قاعدا فإنه يتربع استحبابا على الصحيح من المذهب ~~وعنه يجب التربع وعنه إن أطال القراءة تربع وإلا افترش وحيث تربع فإنه يثني ~~رجليه كالمتنفل قاعدا على ما مر لكن إن قدر أن يرتفع إلى حد الركوع لزمه ~~ذلك وإلا ركع قاعدا قاله أبو ms0612 المعالي في النهاية وصاحب الرعاية # وقال بن تميم ويثني رجليه في سجوده وفي الركوع روايتان وتقدم الصحيح من ~~المذهب هل يثني رجليه في ركوعه كسجوده أم لا في باب صلاة التطوع # تنبيه ظاهر قوله فإن لم يستطع فعلى جنب أنه لو لم يشق القعود عليه أنه لا ~~يصلي على جنب بل يصلي قاعدا وهو أحد الوجهين # والصحيح من المذهب أنه يصلي على جنبه إذا شق عليه الصلاة قاعدا ولو ~~بتعديه بضرب ساقه ونحوه وعليه أكثر الأصحاب ويحتمله كلام المصنف # فائدة حيث جاز له الصلاة على جنبه فالأفضل أن يكون على جنبه الأيمن وليس ~~بواجب على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقيل يلزمه الصلاة على جنبه الأيمن PageV02P306 # قوله فإن صلى على ظهره ورجلاه إلى القبلة صحت صلاته في أحد الوجهين # وهما روايتان وأطلقهما في المستوعب والرعاية الكبرى وبن تميم وبن منجا في ~~شرحه # إحداهما تصح صلاته وهو المذهب جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة ~~والعمدة والتلخيص والمحرر والإفادات والوجيز وإدراك الغاية وتجريد العناية ~~وصححه في مجمع البحرين ونصره وقدمه في الكافي والفروع والفائق والنظم قال ~~الزركشي هذا الأشهر # والوجه الثاني لا يصح ونصره المصنف ومال إليه قال في الشرح عدم الصحة ~~أظهر وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين وهو ظاهر ما جزم به في المنور ~~والمنتخب والمذهب الأحمد لأنهم ما أباحوا الصلاة على الظهر إلا مع العجز عن ~~الصلاة على جنبه وعنه يخير نقل الأثرم وغيره يصلي كيف شاء كلاهما جائز ونقل ~~صالح وبن منصور يصلي على ما قدر وتيسر له انتهى # فعلى المذهب يكره فعل ذلك قطع به في الفروع والرعاية وقال في الهداية ~~والمذهب وغيرهما يكون تاركا للمستحب قال في مجمع البحرين يكون تاركا للأولى # تنبيه محل الخلاف إذا كان قادرا على الصلاة على جنبه وصلى على ظهره أما ~~إذا لم يقدر على الصلاة على جنبه فإن صلاته صحيحة على ظهره بلا نزاع # فائدة قال في مجمع البحرين فعلى القول بالصحة صلاته على جنبه الأيسر أفضل ~~من استلقائه في ms0613 أصح الوجهين وعكسه ظاهر كلام القاضي وأبي الخطاب # قوله ويومئ بالركوع والسجود PageV02P307 # يعني مهما أمكنه وهذا المذهب نص عليه وقال أبو المعالي أقل ركوعه مقابلة ~~( ( ( مقابلته ) ) ) وجهه ما وراء ركبته من الأرض أدنى مقابلة وتتمتها ~~الكمال # فائدة لو سجد قدر ما أمكنه على شيء رفعه كره وأجزأه نص عليهما وعنه يخير ~~وذكر بن عقيل رواية لا يجزئه كيده انتهى # والصحيح من المذهب أنه لا بأس بسجوده على وسادة ونحوها وعنه هو أولى من ~~الإيماء # قوله فإن عجز عنه أومأ بطرفه # هذا المذهب بلا ريب ويكون ناويا مستحضرا للفعل والقول إن عجز عنه بقلبه ~~وقال في التبصرة صلى بقلبه أو طرفه وقال القاضي في الخلاف وتبعه في ~~المستوعب أومأ بعينيه وحاجبيه أو قلبه وقاس على الإيماء برأسه وقال في ~~الفروع وظاهر كلام جماعة لا يلزمه الإيماء بطرفه وهو متجه لعدم ثبوته انتهى ~~قال في النكت عن كلام القاضي وصاحب المستوعب ظاهره الاكتفاء بعمل القلب ولا ~~يجب الإيماء بالطرف وليس ببعيد ولعل مراده أو بقلبه إن عجز عن الإيماء ~~بطرفه وقال الشيخ تقي الدين لو عجز المريض عن الإيماء برأسه سقطت عنه ~~الصلاة ولا يلزمه الإيماء بطرفه وهو رواية عن أحمد # فائدة قال بن عقيل في الفنون الأحدب يجدد للركوع نية لكونه لا يقدر عليه ~~كمريض لا يطيق الحركة يجدد لكل فعل وركن قصدا ك فلك فإنه يصلح في العربية ~~للواحد والجمع بالنية # قوله ولا تسقط الصلاة # يعني بحال من الأحوال وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقال في الكافي كما قال ~~هنا وزاد ما دام عقله ثابتا قال في النكت فيحتمل أنه إذا عجز عن الإيماء ~~بطرفه سقطت الصلاة ويكون قوله ولا تسقط الصلاة ما دام عقله PageV02P308 ~~ثابتا على الوجه المذكور وهو قدرته على الإيماء بطرفه ويدل عليه أن الظاهر ~~أنه ينوي بقلبه مع الإيماء بطرفه انتهى # وعنه تسقط الصلاة والحالة هذه اختارها الشيخ تقي الدين وضعفها الخلال # قوله فإن قدر على القيام أو القعود في أثنائها انتقل إليه وأتمها # وهذا بلا نزاع ms0614 لكن إن كان لم يقرأ قام فقرأ وإن كان قد قرأ قام وركع بلا ~~قراءة ويبني على إيمائه ويبني عاجز فيهما # ولو طرأ عجز فأتم الفاتحة في انحطاطه أجزأ إلا من بريء فأتمها في ارتفاعه ~~فإنه لايجزئه قطع به أكثر الأصحاب قال في الفروع ويتوجه من عدم الإجزاء ~~بالتحريمة منحطا لا تجزئه وقال المجد لا تجزئه التحريمة $ فوائد # إحداها لو قدر على الصلاة قائما منفردا وجالسا في الجماعة خير بينهما على ~~الصحيح من المذهب قطع به في الكافي والمجد في شرحه ومجمع البحرين والرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في الفروع والنكت وبن تميم والرعاية ~~الكبرى وغيرهم قال في النكت قدمه غير واحد وقيل صلاته في الجماعة أولى وقيل ~~تلزمه الصلاة قائما # قلت وهو الصواب لأن القيام ركن لا تصح الصلاة إلا به مع القدرة عليه وهذا ~~قادر والجماعة واجبة تصح الصلاة بدونها وقعودهم خلف إمام الحي لدليل خاص ثم ~~وجدت أبا المعالي قدم هذا # وتقدم لو كان به ريح ونحوه ويقدر على حبسه حال القيام ولا يقدر على حبسه ~~حال الركوع والسجود فهل يركع ويسجد أو يومئ في باب الحيض عند قوله وكذلك من ~~به سلس البول PageV02P309 # الثانية لو قال إن أفطرت في رمضان قدرت على الصلاة قائما وإن صمت صليت ~~قاعدا أو قال إن صليت قائما لحقني سلس البول أو امتنعت علي القراءة وإن ~~صليت قاعدا امتنع السلس فقال أبو المعالي يصلي قاعدا فيهما لما فيه من ~~الجمع بينهما في الأولى ولسقوط القيام في النفل ولا صحة مع ترك القراءة ~~والحدث # وقال في النكت ومقتضى إطلاق كلام المجد أنه يصلي قائما # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا # الثالثة لو عجز المريض عن وضع جبهته على الأرض وقدر على وضع بقية أعضاء ~~السجود لم يلزمه وضع ذلك على الصحيح من المذهب لأنه إنما وجب تبعا وقيل ~~يلزمه قاله في القاعدة الثامنة # تنبيه ظاهر قوله وإذا قال ثقات من العلماء بالطب للمريض إن صليت مستلقيا ~~أمكن مداواتك فله ذلك إلا ms0615 أنه لا يقبل إلا قول ثلاثة فصاعدا قال في الفائق ~~له الصلاة كذلك إذا قال أهل الخبرة إنه ينفعه # قال في المحرر ويجوز لمن به رمد أن يصلي مستلقيا إذا قال ثقات الطب إنه ~~ينفعه وكذا قال بن تميم وغيره قال بن مفلح في حواشيه ظاهر كلام الشيخ ~~وجماعة أنه لا يقبل إلا قول ثلاثة وقال بن منجا في شرحه وليس بمراد انتهى # قلت الذي يظهر أن مراد المصنف الجنس مع الصفة وليس مراده العدد إذ لم يقل ~~باشتراط الجمع في ذلك أحد من الأصحاب فيما وقفت عليه من كلامهم وأيضا فإن ~~ظاهر كلام المصنف متفق عليه وإنما مفهومه عدم القبول في غير الجمع وليس ~~بمراد # واعلم أن الصحيح من المذهب جواز فعل ذلك بقول مسلم ثقة إذا كان طبيبا ~~حاذقا فطنا وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وتذكرة بن PageV02P310 ~~عبدوس والإفادات والمنتخب وغيرهم وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين ~~وغيرهم وقيل يشترط اثنان وتقدم ظاهر كلام المصنف وغيره $ فوائد # إحداها حيث قبلنا قول الطبيب فإنه يكفي فيه غلبة الظن على الصحيح من ~~المذهب وقيل يشترط لقبول خبره أن يكون عن يقين # قلت وهو بعيد جدا # الثانية قوله ولا تجوز الصلاة في السفينة قاعدا لقادر على القيام # بلا نزاع ولو كانت سائرة ويجوز إقامة الجماعة فيها على الصحيح من المذهب ~~وعنه لا تقام إن صلوا جلوسا نص عليه حكاه بن أبي موسى # الثالثة لو كان في السفينة ولا يقدر على الخروج منها صلى على حسب حاله ~~فيها وأتى بما يقدر عليه من القيام وغيره على ما تقدم وكلما دارت انحرف إلى ~~القبلة في الفرض على الصحيح من المذهب وقيل لا تجب كالنفل على الأصح فيه # قلت فيعايى بها على هذا القول وعلى القول الثاني في النافلة # وتقدم هذا في باب استقبال القبلة # تنبيه ظاهر كلام المصنف صحة الصلاة في السفينة مع القدرة على الخروج منها ~~وهو الصحيح من المذهب وعنه لا تصح # قوله وتجوز صلاة الفرض على الراحلة خشية التأذي ms0616 بالوحل # وكذا بالمطر وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه لا ~~تصح واختاره في الإرشاد # قوله وهل يجوز ذلك للمريض على روايتين # وأطلقهما في الهداية والخلاصة وبن تميم والإرشاد PageV02P311 # إحداهما لا يجوز وهو المذهب نقله الأكثر واختاره أيضا أكثر الأصحاب قال ~~المجد وصاحب الفروع ومجمع البحرين اختاره أكثر الأصحاب وصححه في الرعايتين ~~وصححه في النظم إذا لم يتضرر وقدمه في الفروع والمستوعب ومجمع البحرين ~~وغيرهم # والرواية الثانية يجوز صححه في التصحيح واختاره أبو بكر وجزم به في ~~الوجيز وتذكرة بن عبدوس وقدمه في المحرر والفائق والحواشي # قلت وهو الصواب # وعنه يجوز إذا لم يستطع النزول نص عليها في رواية إسحاق بن إبراهيم قال ~~في الفروع ولم يصرح بخلافه وجزم به في الفصول وغيره # وقيل إن زاد تضرره جاز وإلا فلا وجزم به في الشرح وقدمه في النظم # قال المجد والصحيح عندي أنه متى تضرر بالنزول أو لم يكن له من يساعده على ~~نزوله وركوبه صلى عليها وإن لم يتضرر به كان كالصحيح انتهى # وقال في المذهب إن كانت صلاته عليها كصلاته على الأرض لم يلزمه النزول ~~فإن كان إذا نزل أمكنه أن يأتي بالأركان أو بعضها أو لم يكن ذلك ممكنا على ~~الراحلة لزمه النزول إذا كان لا يشق عليه مشقة شديدة فإن كانت المشقة ~~متوسطة فعلى روايتين # وتقدم في باب استقبال القبلة صفة الصلاة على الراحلة في الفرض وغيره $ ~~فوائد # إحداها أجرة من ينزله للصلاة كماء الوضوء على ما تقدم ذكره أبو المعالي # الثانية لو خاف المريض بالنزول أن ينقطع عن رفقته إذا نزل أو يعجز عن ~~ركوبه إذا نزل صلى عليها كالخائف على نفسه بنزوله من عدو ونحوه # الثالثة وكذا حكم غير المريض ذكره جماعة من الأصحاب منهم القاضي ~~PageV02P312 وبن عقيل ونقل معناه بن هانئ ولا إعادة عليه ولو كان عذرا ~~نادرا # وذكر بن أبي موسى إن لم يستقبل لم يصح إلا في حال المسايفة # قال في الفروع ومقتضى كلام الشيخ يعني به المصنف جوازه ms0617 لخائف ومريض # الرابعة لو كان في ماء وطين أومأ كمصلوب ومربوط على الصحيح من المذهب ~~وعنه يسجد على متن الماء كالغريق على الصحيح من المذهب فيه وقيل في الغريق ~~يومئ والصحيح من المذهب أنه لا إعادة على واحد من هؤلاء وعنه يعيد الكل # الخامسة لو أتى بالمأمور الذي عليه وصلى على الراحلة بلا عذر قائما أو ~~صلى في السفينة من أمكنة الخروج منها وهي واقفة أوسائرة صح على الصحيح من ~~المذهب قدمه في الفروع وعنه لا تصح وقطع به في المستوعب والمغني وغيرهما في ~~الراحلة وقدمه أبو المعالي وغيره # وقال في الفصول في السفينة هل تصح كما لو كانت واقفة أم لا كالراحلة فيه ~~روايتان انتهى # وحكم العجلة والمحفة ونحوهما في الصلاة فيها حكم الراحلة والسفينة على ما ~~تقدم على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع ومجمع البحرين # قال بن تميم وفي الصلاة على العجلة من غير عذر وجهان أصحهما الصحة قال في ~~الفروع وقطع جماعة لا تصح هنا كمعلق في الهواء من غير ضرورة # قال في مجمع البحرين المنع هنا أوجه من المنع هناك قال بن عقيل لا تصح في ~~العجلة لأنها غير مستقرة كالأرجوحة مع أنه اختار الصحة على الراحلة ~~والسفينة كما تقدم قال في مجمع البحرين وما قاله بعيد جدا لكون السفينة فوق ~~الماء وظهر الحيوان أقرب إلى التزلزل وعدم القرار من جماد معظمه على الأرض ~~فهي أولى بالصحة انتهى PageV02P313 # قال في الفروع فظاهر ما جزم به أبو المعالي وغيره أنها تصح في الواقفة ~~وجزم أبو المعالي وغيره أنه لا يصح السجود وأنها لا تصح في أرجوحة لعدم ~~تمكنه عرفا قال بن عقيل وبن شهاب ومثلها زورق صغير # وجزم المجد في شرحه أنها لا تصح في أرجوحة ولا من معلق في الهواء وساجد ~~على هواء أو ماء قدامه أو على حشيش أو قطن أو ثلج ولم يجد حجمه ونحو ذلك ~~لعدم إمكان المستقر عليه انتهى # فعلى رواية عدم الصحة في السفينة يلزمه الخروج منها للصلاة زاد بن ms0618 حمدان ~~وغيره إلا أن يشق على أصحابه نص عليه # السادسة لا يشترط كون ما يحاذي الصدر مقرى فلو حاذاه روزنة ونحوها صحت ~~بخلاف ما تحت الأعضاء فلو وضع جبهته على قطن منتفش لم تصح $ قصر الصلاة في ~~السفر # تنبيه اشتمل قول المصنف في قصر الصلاة ومن سافر سفرا مباحا على منطوق ~~ومفهوم والمفهوم ينقسم إلى قسمين مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة # فالمنطوق جواز القصر في السفر المباح مطلقا وهو صحيح وهو المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وعنه يشترط أن يكون مباحا غير نزهة ولا فرجة اختاره أبو ~~المعالي لأنه لهو بلا مصلحة ولا حاجة وأطلقهما في الرعايتين والحاويين ~~والمذهب # ونقل محمد بن العباس يشترط أن يكون سفر طاعة وهو ظاهر كلام بن حامد # وقال في المبهج إذا سافر للتجارة مكاثرا في الدنيا فهو سفر معصية ~~PageV02P314 # قال في الرعاية وحواشي بن مفلح وفيه نظر # فعلى المذهب إن كان أكثر قصده في سفره مباحا جاز القصر على الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به المجد ومجمع البحرين وغيرهما قال في ~~الفروع هو الأصح وقيل لا يجوز ولو تساويا في قصده أو غلب الحظر لم يقصر ~~قولا واحدا $ فوائد # إحداها لو نقل سفره المباح إلى محرم امتنع القصر على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع وغيره واختاره المجد وغيره وصححه في مجمع البحرين والنظم ~~وغيرهما قال القاضي في التعليق هو ظاهر كلام أحمد وقيل له القصر وأطلقهما ~~الزركشي # ولو نقل سفره المحرم إلى مباح كما لو تاب وقد بقي مسافة قصر فله القصر ~~على الصحيح من المذهب وعليه الأكثر وقيل لا يقصر وقيل يقصر ولو بقي أقل من ~~مسافة القصر وقطع به بن الجوزي في المذهب ومسبوك الذهب # الثانية يجوز الترخص للزاني إذا غرب ولقاطع الطريق إذا شرد ونحوهما على ~~الصحيح من المذهب قال بن تميم جاز في أصح الوجهين وقدمه المجد في شرحه ~~ومجمع البحرين وحواشي بن مفلح والفروع وكلامه فيه بعض تعقيد وقيل لا يجوز ~~لهم الترخص وأطلقهما في الرعايتين والحاويين # الثالثة ms0619 يجوز القصر والترخص للمسافر مكرها على الصحيح من المذهب كالأسير ~~وعنه لا يقصر المكره وقال الخلال إن أكره على سفر في دار الإسلام قصر وفي ~~دار الحرب لا يقصر ومتى صار الأسير في بلد الكفار أتم نص عليه وفيه وجه ~~يقصر PageV02P315 # الرابعة تقصر الزوجة والعبد تبعا للزوج والسيد في نيته وسفره على الصحيح ~~من المذهب # قلت فيعايى بها # وفيها وجه في النوادر لا قصر وقدمه في الرعاية الكبرى لكن قال الآول أقيس ~~وأشهر وذكر أبو المعالي تعتبر نية من لها أن تمتنع قال والجيش مع الأمير ~~والجندي مع أميره إن كان رزقهم من مال أنفسهم ففي أيهما تعتبر نيته فيه ~~وجهان وإن لم يكن رزقهم في مالهم كالأجير والعبد لشريكين ترجح نية إقامة ~~أحدهما # الخامسة يقصر من حبس ظلما أو حبسه مرض أو مطر ونحوه على الصحيح من المذهب ~~بخلاف الأسير قال في الفروع ويحتمل ( ( ( يحتمل ) ) ) أن يبطل حكم سفره ~~لوجود صورة الإقامة # قال أبو المعالي كقصره لوجود صورة السفر في التي قبلها # وأما المفهوم فمفهوم الموافقة وهو ما إذا كان سفره مستحبا أو واجبا كسفر ~~الحج والجهاد والهجرة وزيارة الإخوان وعيادة المرضى وزيارة أحد المسجدين ~~والوالدين ونحوه فيجوز القصر فيه بلا نزاع # ومفهوم المخالفة يشمل قسمين # القسم الأول سفر المعصية فلا يجوز القصر فيه على الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم واختار الشيخ تقي الدين جواز القصر فيه ~~ورجحه بن عقيل في بعض المواضع وقاله بعض المتأخرين # فعلى المذهب لا يجوز له القصر ولا أكل الميتة إذا اضطر إليه على الصحيح ~~من المذهب ونص عليه قال في التلخيص وعليه الأصحاب PageV02P316 # وقيل يجوز له أكل الميتة ولا يمنع منه اختاره في التلخيص وحكاه في الفروع ~~رواية وقال هي أظهر # فعلى المذهب إن خاف على نفسه قيل له تب وكل # ويأتي في أول الحجر إذا سافر وعليه دين يحل في سفره أو هو حال هل له ~~الترخص أم لا # فائدة قال في الرعاية الكبرى لا يترخص من ms0620 قصد مشهدا أو مسجدا غير المساجد ~~الثلاثة أو قصد قبرا غير قبر النبي صلى الله عليه وسلم # قلت أو نبي غيره وجزم بهذا في الرعاية الصغرى # قال في التلخيص قاصد المشاهد وزيارتها ( ( ( وزيادتها ) ) ) لا يترخص ~~انتهى وجزم به في النظم والصحيح من المذهب جواز الترخص قاله في المغني ~~وغيره # القسم الثاني السفر المكروه فلا يجوز القصر فيه صرح به بن منجا في شرحه ~~وقاله بن عقيل في السفر إلى المشاهد قال في الفروع وهو ظاهر كلام الأصحاب # قلت قال في الهداية إذا سافر سفرا في غير معصية فله أن يقصر وكذا في ~~الخلاصة PageV02P317 # فظاهرهما جوز ( ( ( جواز ) ) ) المسح في السفر المكروه قال في تذكرة بن ~~عبدوس ويسن لمسافر لغير معصية انتهى ومن يجيز القصر في سفر المعصية فهنا ~~بطريق أولى # قوله يبلغ ستة عشر فرسخا # الصحيح من المذهب أنه يشترط في جواز القصر أن تكون مسافة السفر ستة عشر ~~فرسخا برا أو بحرا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه يشترط أن ~~يكون عشرين فرسخا حكاها بن أبي موسى فمن بعده # واختار الشيخ تقي الدين جواز القصر في مسافة فرسخ وقال أيضا إن حد ~~فتحديده ببريد أجود # وقال المصنف والشيخ تقي الدين أيضا لا حجة للتحديد بل الحجة مع من أباح ~~القصر لكل مسافر إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه $ فوائد # إحداها الصحيح من المذهب أن مقدار المسافة تقريب لا تحديد قال في الفروع ~~وظاهر كلامهم تقريبا ( ( ( تقريب ) ) ) وهو أولى # قلت هذا مما لا يشك فيه # وقال أبو المعالي المسافة تحديد قال بن رجب في شرح البخاري الأميال تحديد ~~نص عليه الإمام أحمد # الثانية الستة عشر فرسخا يومان قاصدان وذلك أربعة برد والبريد أربعة ~~فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال هاشمية وبأميال بني أمية ميلان ونصف والميل اثنا ~~عشر ألف قدم قاله القاضي وغيره وقطع به في الفروع وغيره وذلك ستة آلاف ذراع ~~والذراع أربعة وعشرون إصبعا معترضة معتدلة قطع به في الفروع وغيره وقال أبو ~~الفرج بن أبي الفهم الميل أربعة ms0621 آلاف ذراع بالواسطي انتهى PageV02P318 # وقيل هو ألف خطوة بخطى الجمل # وقدم في الرعاية أنه ألفا خطوة ثم قال قلت يحتمل أن يكون الخلاف باختلاف ~~خطوتيه ثم قال وقيل الميل ألف باع كل باع أربعة أذرع فقط كل ذراع أربعة ~~وعشرون إصبعا كل إصبع ست حبات شعير بطون بعضها إلى بطون بعض عرض كل شعيرة ~~ست شعرات برذون انتهى # وقال الحافظ العلامة بن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري وقيل الميل ~~ثلاثة آلاف ذراع نقله صاحب البيان وقيل ثلاثة آلاف وخمسمائة وصححه بن عبد ~~البر ثم قال الذراع الذي ذكر قد حرر بذراع الحديد المستعمل الآن في مصر ~~والحجاز في هذه الأعصار ينقص عن ذراع الحديد بقدر الثمن فعلى هذا فالميل ~~بذراع الحديد على القول المشهور خمسة آلاف ذراع ومائتان وخمسون ذراعا قال ~~وهذه فائدة نفيسة قل من تنبه إليها انتهى # الثالثة قال الجوهري الميل من الأرض منتهى مد البصر وقيل حده أن ينظر إلى ~~الشخص في أرض مسطحة فلا يدرى هو رجل أو امرأة أهو ذاهب أم هو آت # الرابعة المعتبر نية المسافة لا حقيقتها فلو رجع قبل استكمالها فلا إعادة ~~عليه على الصحيح من المذهب وعنه يعيد من لم يبلغ المسافة حكاها القاضي في ~~شرحه قال وهي أصح وهي من المفردات # ولو شك في قدر المسافة لم يقصر فلو خرج لطلب آبق ونحوه على أنه متى وجده ~~رجع لم يقصر ولو بلغ مسافة القصر على الصحيح من المذهب نص عليه واختار بن ~~أبي موسى وبن عقيل القصر ببلوغ المسافة وإن لم ينوها وجزم به في المستوعب ~~كنية بلد بعينه يجهل مسافته ثم علمها فإنه يقصر بعد علمه كجاهل بجواز القصر ~~ابتداء PageV02P319 # ويأتي إذا سافر غير مكلف سفرا طويلا ثم كلف في أثنائه بعد قوله وإذا أقام ~~لقضاء حاجته # الخامسة لا يقصر سائح ولا هائم لا يقصد مكانا معينا جزم به في الرعاية ~~الصغرى قال في الكبرى لا يترخص في الأصح وقال كذا لا يترخص تائه # تنبيه ظاهر كلام ms0622 المصنف أن أهل مكة ومن حولهم كغيرهم إذا ذهبوا إلى عرفة ~~ومزدلفة ومنى وهو صحيح فلا يجوز لهم القصر ولا الجمع على الصحيح من المذهب ~~نص ( ( ( ونص ) ) ) عليه وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المستوعب وغيره ~~وقدمه في الفروع وقال اختاره الأكثر وقدمه في الفائق وقال لا يجمعون ولا ~~يقصرون عند جمهور أصحابنا واختار أبو الخطاب في العبادات الخمس والشيخ تقي ~~الدين جواز القصر والجمع لهم فيعايى بها واختار المصنف جواز الجمع فقط قال ~~في الفروع وهو الأشهر عن أحمد فيعايى بها $ تنبيهات # أحدها ظاهر قوله إذا فارق بيوت قريته أنه لا بد أن يفارق البيوت العامرة ~~والخربة وهو وجه اختاره القاضي والصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب أنه ~~لا يشترط أن يفارق البيوت الخربة بل له القصر إذا فارق البيوت العامرة سواء ~~وليها بيوت خربة أو البرية ويحتمله كلام المصنف هنا # أما إن ولي البيوت الخربة بيوت عامرة فلا بد من مفارقة البيوت الخربة ~~والعامرة التي تليها قال أبو المعالي وكذا لو جعل الخراب مزارع وبساتين ~~يسكنه أهله ولو في فصل النزهة # الثاني مفهوم كلامه أنه لا يقصر إلا إذا فارق البيوت سواء كانت داخل ~~السور أو خارجه وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب PageV02P320 # وقيل له القصر إذا فارق سور بلده ولو لم يفارق البيوت قدمه في الفائق # الثالث ظاهر كلامه أيضا وكثير من الأصحاب جواز القصر إذا فارق بيوت قريته ~~سواء اتصل به بلد آخر أولا واعتبر أبو المعالي انفصاله ولو بذراع موجود في ~~كلام المجد وغيره لا يتصل وقال في الرعاية الكبرى وإذا تقاربت قريتان أو ~~حلتان فهما كواحدة وإن تباعدتا ( ( ( تباعدنا ) ) ) فلا $ فائدتان # إحداهما قال أبو المعالي لو برزوا بمكان لقصد الاجتماع ثم بعد اجتماعهم ~~ينشئون السفر من ذلك المكان فلا قصر حتى يفارقوه قال في الفروع وظاهر ~~كلامهم يقصرون وهو متجه انتهى # الثانية يعتبر في سكان القصور والبساتين مفارقة ما نسبوا إليه عرفا ~~واعتبر أبو المعالي وأبو الوفاء مفارقة من صعد جبلا المكان المحاذي لرءوس ms0623 ~~الحيطان ومفارقة من هبط لأساسها لأنه لما اعتبر مفارقة البيوت إذا كانت ~~محاذية اعتبر هنا مفارقة سمتها # قوله وهو أفضل من الإتمام # وهذا المذهب بلا ريب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقيل الإتمام أفضل # قوله وإن أتم جاز # يعني من غير كراهة وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه وقيل لا يجوز ~~الإتمام قال في الفائق وعنه التوقف وعنه لا يعجبني الاتمام وقيل يكره ~~الاتمام اختاره الشيخ تقي الدين قال في الفروع وهو أظهر # قلت ويحتمله كلام المصنف # قال في القاعدة الثالثة وعن أبي بكر أن الركعتين الأخيرتين تنفل ~~PageV02P321 لا يصح اقتداء المفترض به فيهما وهو متمش على أصله وهو عدم ~~اعتبار نية القصر ويأتي عنه اشتراط النية هل الأصل في صلاة المسافر أربع أو ~~ركعتان # فائدة يوتر في السفر ويصلى سنة الفجر أيضا ويخير في غيرها هذا المذهب # وقال الشيخ تقي الدين يسن ترك التطوع بغير الوتر وسنة الفجر قيل للإمام ~~أحمد التطوع في السفر قال أرجو أنه لا بأس به وأطلق أبو المعالي التخيير في ~~النوافل والسنن الراتبة # قلت هو فعل كثير من السلف # ونقل بن هانئ يتطوع أفضل وجزم به في الفصول والمستوعب والرعاية وغيرهم ~~واختاره الشيخ تقي الدين في غير الرواتب ونقله بعضهم إجماعا قال في الفائق ~~لا بأس بتنفل المسافر نص عليه # قوله فإن أحرم في الحضر ثم سافر أو في السفر ثم أقام لزمه أن يتم # هذا المذهب بلا ريب فيهما قال في الفروع ومن أوقع بعض صلاته مقيما كراكب ~~سفينة أتم وجعلها القاضي وغيره أصلا لمن ذكر صلاة سفر في حضر # وقيل إن نوى القصر مع علمه بإقامته في اثنائها صح # فعلى المذهب لو كان مسح فوق يوم وليلة بطلت في الأشهر لبطلان الطهارة ~~ببطلان المسح $ فائدتان # إحداهما لو دخل وقت الصلاة على مقيم ثم سافر أتمها على الصحيح من المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب قال في الحواشي هو قول أصحابنا وهو من المفردات وعنه ~~يقصر اختاره في الفائق وحكاه بن المنذر إجماعا كقضاء ms0624 المريض ما تركه في ~~الصحة ناقصا وكوجوب الجمعة على العبد الذي عتق بعد PageV02P322 الزوال ~~وكالمسح على الخفين وقيل إن ضاق الوقت لم يقصر وعنه إن فعلها في وقتها قصر ~~اختارها بن أبي موسى # الثانية لو قصر الصلاتين في السفر في وقت أولاهما ثم قدم قبل دخول وقت ~~الثانية أجزأه على الصحيح من المذهب وقيل لا يجزئه ومثله لو جمع بين ~~الصلاتين في وقت أولاهما بتيمم ثم دخل وقت الثانية وهو واجد للماء # قوله وإذا ذكر صلاة حضر في سفر أو صلاة سفر في حضر لزمه أن يتم # هذا المذهب فيهما نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل يقصر فيما إذا ذكر صلاة سفر في حضر # وحكى وجه يقصر أيضا في عكسها اعتبارا بحالة أدائها كصلاة صحة في مرض وهو ~~خلاف ما حكاه الإمام أحمد وبن المنذر إجماعا # قوله أو أئتم بمقيم أو بمن يشك فيه لزمه أن يتم # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه لا يلزمه الإتمام إلا إذا أدرك معه ركعة فأكثر اختارها في الفائق ~~فعليها يقصر من ادرك التشهد في الجمعة # وعلى المذهب يتم نص عليه قال في الفروع ويتوجه تخريج من صلاة الخوف يقصر ~~مطلقا كما خرج بعضهم إيقاعها مرتين على صحة اقتداء مفترض بمتنفل # فائدة لو نوى المسافر القصر حيث يحرم عليه عالما به كمن نوى القصر خلف ~~مقيم عالما فالصحيح من المذهب أن صلاته لا تنعقد لنيته ترك المتابعة ابتداء ~~كنية مقيم القصر ونية مسافر وعقد الظهر خلف إمام جمعة نص عليه # وقيل تنعقد لآنه لا يعتبر للإتمام تعيينه بنية فيتم تبعا كما لو كان غير ~~PageV02P323 عالم وإن صح القصر بلا نية قصر قال في الرعاية وتابعه في ~~الفروع وغيره وتتخرج الصحة في العبد إن لم تجب عليه الجمعة وإن صلى المسافر ~~خلف من يصلي الجمعة ونوى القصر لزمه الإتمام على الصحيح من المذهب # وقال أبو المعالي يتجه أن تجزئه إن قلنا الجمعة ظهر مقصورة قال أبو ~~المعالي وغيره وإن ائتم من يقصر ms0625 الظهر بمسافر أو مقيم يصلي الصبح أتم # قوله أو أحرم بصلاة يلزمه إتمامها ففسدت وأعادها لزمه أن يتم # إذا أحرم بصلاة يلزمه إتمامها ففسدت إن كان فسادها عن غير حدث الإمام ~~لزمه إتمامها قولا واحدا وإن كان فسادها لكون الإمام بان محدثا بعد السلام ~~لزمه الإتمام أيضا وإن بان محدثا قبل السلام ففي لزوم الإتمام وجهان ~~وأطلقهما في التلخيص والفروع وبن تميم والرعايتين والحاويين وقال في ~~الرعاية الكبرى في موضع اخر فله القصر في الأصح # قال أبو المعالي إن بان محدثا مقيما معا قصر وكذا إن بان حدثه أولا لا ~~عكسه $ فائدتان # إحداهما لو صلى مسافر خائف بالطائفة الاولى ركعة ثم أحدث واستخلف مقيما ~~لزم الطائفة الثانية الإتمام لائتمامهم بمقيم وأما الطائفة الاولى فإن نووا ~~مفارقة الأول قصروا وإن لم ينووا مفارقته أتموا لائتمامهم بمقيم قاله في ~~مجمع البحرين والفروع وغيرهما # الثانية لو ائتم من له القصر جاهلا حدث نفسه بمقيم ثم علم حدث نفسه فله ~~القصر لأنه باطل لا حكم له # قوله أو لم ينو القصر يعنى عند الإحرام لزمه أن يتم PageV02P324 # الصحيح من المذهب أنه يشترط في جواز القصر أن ينويه عند الإحرام وعليه ~~جماهير الأصحاب وقال أبو بكر لا يحتاج القصر والجمع إلى نية واختاره الشيخ ~~تقي الدين واختاره جماعة من الأصحاب في القصر # قال بن رزين في شرحه والنصوص صريحة في أن القصر أصل فلا حاجة إلى نيته ~~قال في الفروع والأشهر ولو نوى الإتمام ابتداء لأنه رخصة فيتخير مطلقا ~~كالصوم # قال الزركشي قلت قد ينبني على ذلك فعل الأصل في صلاة المسافر الأربع وجوز ~~له ترك ركعتين فإذا لم ينو القصر لزمه الأصل ووقعت الأربع فرضا أو أن الأصل ~~في حقه ركعتان وجوز له أن يزيد ركعتين تطوعا فإذا لم ينو القصر فله فعل ~~الأصل وهو ركعتان فيه روايتان المشهور منهما الأول والثاني أظنه اختيار أبي ~~بكر # وينبني على ذلك إذا ائتم به مقيم هل يصح بلا خلاف أو هو كالمفترض خلف ~~المتنفل # ويشترط أيضا ms0626 أن يعلم أن إمامه إذن مسافر ولو بأمارة وعلامة كهيئة لباس ~~لأن إمامه نوى القصر عملا بالظن لأنه يتعذر العلم ولو قال إن قصر قصرت وإن ~~أتم أتممت لم يضر # ثم في قصره إن سبق إمامه الحدث قبل علمه بحاله وجهان لتعارض الأصل ~~والظاهر وأطلقهما في الفروع ومختصر بن تميم قال في الرعاية وله القصر في ~~الأصح وقدمه في المغني والشرح # فائدة لو استخلف الإمام المسافر مقيما لزم المأمومون ( ( ( المأمومين ) ) ~~) الإتمام لأنهم باقتدائهم التزموا حكم تحريمته ولأن قدوم السفينة بلده ~~يوجب الإتمام وإن لم يلتزمه # وتقدم إذا استخلف مسافر مقيما في الخوف وإذا استخلف مقيم مسافرا لم يكن ~~معه قصر PageV02P325 $ فوائد # منها لو شك في الصلاة هل نوى القصر أم لا لزمه الإتمام وإن ذكر فيما بعد ~~أنه كان نوى لوجود ما يوجب الإتمام في بعضها فكذا في جميعها قاله الأصحاب ~~وقال المجد ينبغي عندي أن يقال فيه من التفصيل ( ( ( التفضيل ) ) ) ما يقال ~~فيمن شك هل أحرم بفرض أو نفل # ومنها لو ذكر من قام إلى ثالثة سهوا قطع فلو نوى الإتمام أتم وأتى له ~~بركعتين سوى ما سها به فإنه يلغو ولو كان من سها إماما بمسافر تابعه إلا أن ~~يعلم سهوه فتبطل صلاته بمتابعته ويتخرج لا تبطل # ومنها لو نوى القصر فأتم سهوا ففرضه الركعتان والزيادة سهو يسجد لها على ~~الصحيح من المذهب وقيل لا # قلت فيعايى بها # ومنها لو نوى القصر ثم رفضه ونوى الإتمام جاز قال بن عقيل وتكون الأوليان ~~فرضا وإن فعل ذلك عمدا مع بقاء نية القصر بطلت صلاته في أحد الوجهين ~~وأطلقهما في مختصر بن تميم والفروع والرعاية الكبرى # قلت الصواب الجواز وفعله دليل بطلان نية القصد # قوله ومن له طريقان طريق بعيد وطريق قريب فسلك البعيد فله القصر # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل لا يقصر إلا لغرض ~~لا في سلوكه سوى القصر وخرجه بن عقيل وغيره على سفر النزهة ورده في الفروع ~~قال في الرعاية وقيل لا ms0627 يقصر إن سلكه ليقصر فقط ثم قال وقلت ومثله بقية رخص ~~السفر # قوله أو ذكر صلاة سفر في آخر فله القصر # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~PageV02P326 في الفروع والمغني والشرح وغيرهم وصححه الزركشي وغيره ونصره ~~المجد وغيره وقيل يلزمه الإتمام وهو احتمال في المغني وغيره وصححه في ~~الرعاية الكبرى ونظم نهاية بن رزين وأطلقهما بن تميم والمحرر والفائق ~~والرعاية الصغرى والحاويين # فائدة قال في الفروع لو ذكرها في إقامة متخللة أتم وقيل يقصر لأنه لم ~~يوجد ابتداء وجوبها فيه انتهى # والذي يظهر أن مراده بالإقامة المتخللة التي يتم فيها الصلاة في أثناء ~~سفره ومراده أيضا إذا كان سفرا واحدا بدليل قوله قبل ذلك ومن ذكر صلاة حضر ~~في سفر أو عكسه وقال في الرعاية وإن نسيها في سفر ثم ذكرها في حضر ثم قضاها ~~في سفر آخر أتمها # فيحتمل أن صاحب الفروع أراد هذا ويكون قوله ومن ذكر صلاة سفر في حضر ~~وأراد قضاءها في الحضر $ تنبيهان # أحدهما مفهوم كلام المصنف وهو من مفهوم الموافقة أنه لو ذكر الصلاة في ~~ذلك السفر أنه يقصر بطريق أولى وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~وقيل يلزمه الإتمام لأنه مختص بالأداء كالجمعة ونقل المروذي ما يدل عليه ~~قاله المجد وهو من المفردات # الثاني ظاهر قوله أو ذكر صلاة سفر أنه لو تعمد المسافر ترك الصلاة حتى ~~خرج وقتها أو ضاق عنها أنه لا يقصر وجزم به في المحرر والرعاية الصغرى ~~والحاويين والمنور ونظم المفردات قدمه في الرعاية الكبرى وبن تميم والفائق ~~وقاله المجد في شرحه ومجمع البحرين # قال في الفروع وأخذ صاحب المحرر من تقييد المسألة يعني التي قبل هذه ~~PageV02P327 بالناسي ومما ذكره بن أبي موسى في التي قبلها يعني إذا سافر ~~بعد وجوبها عليه على ما تقدم أنه يتم من تعمد تأخيرها بلا عذر حتى ضاق ~~وقتها عنها وقاسه على السفر المحرم وقاله الحلواني فإنه اعتبر أن تفعل في ~~وقتها # وقال القاضي في التعليق في ms0628 وجوب الصلاة بأول الوقت إن سافر بعد خروج ~~وقتها لم يقصرها لأنه مفرط ولا تثبت الرخصة مع التفريط في المرخص فيه انتهى # قال شيخنا في حواشي الفروع لا يصلح أن يكون ما ذكره الحلواني مأخذا ~~لمسألة المحرر لأنه جزم بعدم قصرها وجزم بأنه إذا نسي صلاة في سفر فذكرها ~~أنه يقصرها فعلم أنه لا يشترط للقصر كونها مؤداة لأنه لو اعتبره لم يصح ~~قصرالمنسية انتهى # قلت في قول شيخنا نظر لأنه إنما استدل على صاحب الفروع بما إذا نسيها ~~وصاحب الفروع إنما قال إذا تركها عمدا وأنه مقاس على السفر المحرم وأن ~~الحلواني قال ذلك ولا يلزم من تجويز الحلواني قصرها إذا نسيها أن يقصرها ~~إذا تركها عمدا # قال بن رجب ولا يعرف في هذه المسألة كلام للأصحاب إلا أن بعض الأئمة ~~المتأخرين ذكر أنه لا يجوز القصر واستشهد على ذلك بكلام جماعة من الأصحاب ~~في مسائل وليس فيما ذكره حجة انتهى وأراد بذلك المجد # قال في النكت ولم أجد أحدا ذكرها قبل صاحب المحرر انتهى # وقيل له القصر ولو تعمد التأخير وهو احتمال في بن تميم وقال وهو ظاهر ~~كلام الشيخ يعني به المصنف واختاره في الفائق وإليه ميل بن رجب ونصره في ~~النكت ورد ما استدل به المجد قال بن البنا في شرح المجد من أخر الصلاة عمدا ~~في السفر وقضاها في السفر فله القصر كالناسي قال فلم يفرق أصحابنا بينهما ~~وإنما يختلفان في المأثم انتهى PageV02P328 # قال بن رجب وهو غريب جدا وذكر القاضي أبو يعلى الصغير في شرح المذهب نحوه ~~وقال في النكت وعموم كلام الأصحاب يدل على جواز القصر في هذه المسألة وصرح ~~به بعضهم وذكره في الرعاية وجها وهو ظاهر اختياره في المغني وذكر عنه ما ~~يدل على ذلك وجعل ناظم المفردات إتمام الصلاة إذا تركها عمدا حتى يخرج ~~وقتها من المفردات فقال # % وهكذا في الحكم من إذا ترك % صلاته حتى إذا الوقت انفرك % # % وكان عمدا فرضه الإتمام % وليس كالناسي يا غلام % % وهو قد قال ms0629 هيأتها ~~على الصحيح الأشهر % وكأنه اعتمد على ما في المحرر % $ # قوله إذا نوى الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم وإلا قصر # هذا إحدى الروايات عن أحمد اختارها الخرقي وأبو بكر والمصنف قال في ~~الكافي هي المذهب قال في المغني هذا المشهور عن أحمد ونصرها في مجمع ~~البحرين قال بن رجب في شرح البخاري هذا مذهب أحمد المشهور عنه واختيار ~~أصحابه وجعله أبو حفص البرمكي مذهب أحمد من غير خلاف عنه وتأول كل ما خالفه ~~مما روى عنه وجزم به في العمدة وناظم المفردات وهو منها وقدمه الناظم # وعنه إن نوى الإقامة أكثر من عشرين صلاة أتم وإلا قصر وهذه الرواية هي ~~المذهب قال بن عقيل هذه المذهب قال في عمدة الأدلة والقاضي في خلافه هذه ~~أصح الروايتين واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الإيضاح والإفادات ~~والوجيز والمنور ونهاية بن رزين ونظمها ومنتخب الأدمى وقدمه في الفروع ~~والهداية والمستوعب والخلاصة والتلخيص وبن تميم والرعاية الصغرى والحاويين ~~والفائق وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمحرر PageV02P329 # وعنه إن نوى الإقامة أكثر من تسعة عشر صلاة أتم وإلا قصر قدمه في الرعاية ~~الكبرى وأطلقهن في مجمع البحرين # وقال في النصيحة إن نوى الإقامة فوق ثلاثة أيام أتم وإلا قصر $ فائدتان # إحداهما يحسب يوم الدخول والخروج من المدة على الصحيح من المذهب وعنه لا ~~يحسبان منها # الثانية لو نوى المسافر إقامة مطلقة أو أقام ببادية لا يقام بها أو كانت ~~لا تقام فيها الصلاة لزمه الإتمام على الصحيح من المذهب جزم به في الفائق ~~وغيره وقدمه في الفروع وبن تميم والرعاية وغيرهم # وقيل لا يلزمه الإتمام إلا أن يكون بموضع تقام فيه الجمعة وقيل أو غيرها ~~ذكره أبو المعالي وقال في التلخيص والبلغة إقامة الجيش للغزو لا تمنع ~~الترخص وإن طالت لفعله عليه أفضل الصلاة والسلام # قال في النكت يشترط في الإقامة التي لا تقطع السفر إذا نواها الإمكان بأن ~~يكون موضع لبث وقرار في العادة فعلى هذا لو نوى الإقامة ms0630 بموضع لا يمكن لم ~~يقصر لأن المانع نية الإقامة في بلده ولم توجد وقال أبو المعالي في شرح ~~الهداية فإن كان لا يتصور الإقامة فيها أصلا كالمفازة ففيه وجهان انتهى # وقال الشيخ تقي الدين وغيره إن له القصر والفطر وإنه مسافر ما لم يجمع ~~على إقامة ويستوطن # قوله وإذا أقام لقضاء حاجة # قصر أبدا يعني إذا لم ينو الإقامة ولا يعلم فراغ الحاجة قبل فراغ مدة ~~القصر وهذه الصورة يجوز فيها القصر بلا خلاف وإن ظن أن الحاجة لا تنقضي إلا ~~بعد مضي مدة القصر فالصحيح من المذهب أنه لا يجوز له PageV02P330 القصر ~~قدمه في الفروع والرعاية وقيل له ذلك جزم به في الكافي ومختصر بن تميم قال ~~في الحواشي وهو الذي ذكره بن تميم وغيره $ فوائد # إحداها لو نوى إقامة بشرط مثل أن يقول إن لقيت فلانا في هذا البلد أقمت ~~فيه وإلا فلا لم يصر مقيما بذلك ثم إن لم يلقه فلا كلام وإن لقيه صار مقيما ~~إذا لم يفسخ نيته الأولى فإن فسخها قبل لقائه أو حال لقائه فهو مسافر فيقصر ~~بلا نزاع وإن فسخها بعد لقائه فهو كمن نوى الإقامة المانعة من القصر ثم نوى ~~السفر قبل تمام الإقامة هل له القصر قبل شروعه في السفر على وجهين قاله بن ~~تميم والرعاية وقدمه في مجمع البحرين # والصحيح من المذهب أنه لا يجوز له القصر حتى يشرع في السفر ويكون ~~كالمبتدئ له كما لو تمت مدة الإقامة وعليه أكثر الأصحاب قاله المجد ومجمع ~~البحرين # قال في الفروع واختار الأكثر يقصر إذا سافر كما لو تمت مدة الإقامة # والوجه الثاني ونقله صالح أنه يقصر من حين نوى السفر فأبطل النية الأولى ~~بمجرد النية لأنها تثبت بها وأطلقهما في الفروع # الثانية لو مر بوطنه أتم مطلقا على الصحيح من المذهب ونص عليه وعنه يقصر ~~إذا لم يكن له حاجة سوى المرور # ولو مر ببلد له فيه امرأة أو تزوج فيه أتم على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وعنه يتم ms0631 أيضا إذا مر ببلد له فيه أهل أو ماشية وهي من المفردات # وقيل أو مال # وقال في عمد الأدلة لا مال منقول وقيل إن كان له به ولد أو والد أو دار ~~قصر وفي أهل غيرهما أو مال وجهان PageV02P331 # الثالثة لو فارق وطنه بنية رجوعه بقرب لحاجة لم يترخص حتى يرجع ويفارقه ~~نص عليه وكذا إن رجع عليه لغرض الاجتياز به فقط لكونه في طريق مقصده على ~~الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وغيره قال المجد ومجمع البحرين هذا ظاهر ~~مذهبنا # وأما على قولنا يقصر المجتاز على وطنه فيقصر هنا في خروجه منه أولا وعوده ~~إليه واجتيازه به # قال في مجمع البحرين قلت وهو ظاهر عبارة الكافي انتهى # وإذا فارق أولا وطنه بنية المضي بلا عود ثم بدا له العود لحاجة فترخصه ~~قبل نية عوده جائز وبعدها غير جائز لا في عوده ولا في بلده حتى يفارقه على ~~الصحيح من المذهب قدمه في مجمع البحرين وقال ذكره القاضي وقدمه في الفروع # وعنه يترخص في عوده إليه لا فيه كنية طارئة للإقامة بقرية قريبة منه # قال المجد ويقوى عندي أنه لا يقصر إذا دخل وطنه ولكن يقصر في عوده إليه # الرابعة لا ينتهي حكم السفر ببلوغ البلد الذي يقصده إلا إذا لم ينو ~~الإقامة هذا الصحيح من المذهب نص عليه قال في مجمع البحرين اختاره أكثر ~~الأصحاب قال الزركشي هو المنصوص والمختار للأكثر وقيل بلى # الخامسة لو سافر من ليس بمكلف من كافر وحائض سفرا طويلا ثم كلف بالصلاة ~~في أثنائه فله القصر مطلقا فيما بقي وقيل يقصر إن بقي مسافة القصر وإلا فلا ~~واختاره في الرعايتين # السادسة لو رجع إلى بلد أقام به إقامة مانعة ترخص مطلقا حتى فيه نص عليه ~~لزوال نية إقامته كعوده مختارا على الصحيح من المذهب وقيل كوطنه ~~PageV02P332 # فائدة كل من جاز له القصر جاز له الفطر ولا عكس لأن المريض ونحوه لا مشقة ~~عليه في الصلاة بخلاف الصوم وقد ينوي المسافر مسيرة يومين ويقطعهما من ms0632 ~~الفجر إلى الزوال مثلا فيفطر وإن لم يقصر أشار إليه بن عقيل لكنه لم يذكر ~~الفطر قال في الفروع فقد يعايى بها وقال أيضا ولعل ظاهر ما سبق أن من قصر ~~جمع لكونه في حكم المسافر قال وظاهر ما ذكروه في باب الجمع لا يجمع # وقال القاضي في الخلاف في بحث المسألة إذا نوى إقامة أربعة أيام له الجمع ~~لا ما زاد وقيل للقاضي إذا لم يجمع إقامة لا يقصر لأنه لا يجمع فقال لا ~~يسلم هذا بل له الجمع انتهى # وقال في الفروع وهل يمسح مسح مسافر من قصر قال الأصحاب كالقاضي وغيره هو ~~مسافر ما لم يفسخ أو ينوي الإقامة أو يتزوج أو يقدر على أهل # وقال الأصحاب منهم بن عقيل الأحكام المتعلقة بالسفر الطويل أربعة القصر ~~والجمع والمسح ثلاثا والفطر قال بن عقيل فإن نوى إقامة تزيد على أربعة أيام ~~صار مقيما وخرج عن رخصة السفر ويستبيح الرخص ولا يخرج عن حكم السفر إذا نوى ~~ما دونها # تنبيه مفهوم قوله والملاح الذي معه أهله وليس له نية الإقامة ببلد ليس له ~~الترخص أنه إذا لم يكن معه أهله له الترخص وهو المذهب وهو صحيح وعليه أكثر ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم ولم يعتبر القاضي في موضع من كلامه في الملاح ~~ومن في حكمه كون أهله معه فلا يترخص وحده قال في الفروع وهو خلاف نصوصه # فعلى قول القاضي وعلى المذهب أيضا فيما إذا كان معه أهله مع عدم الترخص ~~من المفردات قال الأصحاب لتفويت رمضان بلا فائدة لأنه يقضيه في السفر وكما ~~تقعد امرأته مكانها كمقيم PageV02P333 # فائدة قال في الرعاية ومثل الملاح من لا أهل له ولا وطن ولا منزل يقصده ~~ولا يقيم بمكان ولا يأوي إليه انتهى # وتقدم أن الهائم والسائح والتائه لا يترخصون $ فائدتان # إحداهما المكاري والراعي والفيج والبريد ونحوهم كالملاح لا يترخصون على ~~الصحيح من المذهب ونص عليه وعليه أكثر الأصحاب وهو من المفردات وقيل عنه ~~يترخصون وإن لم يترخص الملاح اختاره المصنف وقال ms0633 سواء كان معه أهله أو لا ~~لأنه مسافر مشقوق عليه بخلاف الملاح واختاره أيضا الشارح وأبو المعالي وبن ~~منجا وإليه ميل صاحب مجمع البحرين وأطلقهما في الرعايتين والحاويين # الثانية الفيج بالفاء المفتوحة والياء المثناة من تحت الساكنة والجيم ~~رسول السلطان مطلقا وقيل رسول السلطان إذا كان راجلا وقيل هو الساعي قاله ~~أبو المعالي وقيل هو البريد # قوله فصل في الجمع ويجوز الجمع بين الظهر والعصر والعشاءين في وقت ~~إحداهما لثلاثة أمور السفر الطويل # الصحيح من المذهب أنه يشترط لجواز الجمع في السفر أن تكون مدته مثل مدة ~~القصر وعليه الأصحاب وقيل ويجوز أيضا الجمع في السفر القصير ذكره في المبهج ~~وأطلقهما # تنبيه يؤخذ من قول المصنف ويجوز الجمع أنه ليس بمستحب وهو كذلك بل تركه ~~أفضل على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب قاله المجد وصاحب مجمع ~~البحرين ونص عليه وقدمه في الفروع وغيره وعنه الجمع أفضل اختاره أبو محمد ~~الجوزي وغيره كجمعي عرفة ومزدلفة وعنه التوقف PageV02P334 # قوله في وقت إحداهما # الصحيح من المذهب جواز الجمع في وقت الأولى كالثانية وعليه جماهير ~~الأصحاب قال الزركشي هو المشهور المعمول به في المذهب قال في مجمع البحرين ~~هذا المشهور عن أحمد وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا يجوز الجمع للمسافر إلا في وقت الثانية إذا كان سائرا في وقت ~~الأولى اختاره الخرقي وحكاه بن تميم وغيره رواية وحمله بعض الأصحاب على ~~الاستحباب قاله في الحواشي # وقيل لا يجوز الجمع إلا لسائر مطلقا وقال بن أبي موسى الأظهر من مذهبه أن ~~صفة الجمع فعل الأولى آخر وقتها وفعل الثانية أول وقتها # وقال الشيخ تقي الدين الجمع بين الصلاتين في السفر يختص بمحل الحاجة لا ~~أنه من رخص السفر المطلقة كالقصر # وقال أيضا في جواز الجمع للمطر في وقت الثانية وجهان لأنا لا نثق بدوام ~~المطر إلى وقتها # وقيل لا يصح جمع المستحاضة إلا في وقت الثانية فقط قاله في الرعاية # تنبيه ظاهر قوله السفر الطويل أنه لا يجوز ms0634 الجمع للمكي ومن قاربه بعرفة ~~ومزدلفة ومنى وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه واختار أبو ~~الخطاب في العبادات الخمس والمصنف والشيخ تقي الدين جواز الجمع لهم وتقدم ~~ذلك قريبا أول الباب في القصر # قوله والمرض الذي يلحقه بترك الجمع فيه مشقة وضعف # الصحيح من المذهب أنه يجوز الجمع للمرض بشرطه وعليه الأصحاب وعنه لا يجوز ~~له الجمع ذكرها أبو الحسين في تمامه وبن عقيل # وقال بعضهم إن جاز له ترك القيام جاز له الجمع وإلا فلا PageV02P335 $ ~~فوائد # منها يجوز الجمع للمرض للمشقة بكثرة النجاسة على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وذكر في الوسيلة رواية لا يجوز وهو ظاهر كلام المصنف وغيره وقال أبو ~~المعالي هو كمريض # ومنها يجوز الجمع أيضا لعاجز عن الطهارة والتيمم لكل صلاة جزم به في ~~الرعاية والفروع # ومنها يجوز الجمع للمستحاضة ومن في معناها على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وقيل لا يجوز وعنه إن اغتسلت لذلك جاز وإلا فلا # وتقدم وجه أنه لا يجوز لها الجمع إلا في وقت الثانية # ومنها يجوز الجمع أيضا للعاجز عن معرفة الوقت كالأعمى ونحوه قال في ~~الرعاية أومأ إليه # ومنها ما قاله في الرعاية وغيرها يجوز الجمع لمن له شغل أو عذر يبيح ترك ~~الجمعة والجماعة كخوفه على نفسه أو حرمه أو ماله أو غير ذلك انتهى # وقد قال أحمد في رواية محمد بن مشيش الجمع في الحضر إذا كان عن ضرورة مثل ~~مرض أو شغل قال القاضي أراد بالشغل ما يجوز معه ترك الجمعة والجماعة من ~~الخوف على نفسه أو ماله # قال المجد في شرحه وتبعه في مجمع البحرين وهذا من القاضي يدل على أن ~~أعذار الجمعة والجماعة كلها تبيح الجمع # وقالا أيضا الخوف يبيح الجمع في ظاهر كلام الإمام أحمد كالمرض ونحوه ~~وأولى للخوف على ذهاب النفس والمال من العدو قال في الفروع وشرحه ويتوجه أن ~~مراد القاضي غير غلبة النعاس # قلت صرح بذلك في الوجيز فقال ويجوز الجمع لمن له شغل أو عذر ms0635 يبيح ترك ~~الجمعة والجماعة عدا نعاس ونحوه PageV02P336 # وقال في الفائق بعد كلام القاضي قلت إلا النعاس وجزم في التسهيل بالجواز ~~في كل ما يبيح ترك الجمعة # واختار الشيخ تقي الدين جواز الجمع للطباخ والخباز ونحوهما ممن يخشى فساد ~~ماله ومال غيره بترك الجمع # قوله والمطر الذي يبل الثياب # ومثله الثلج والبرد والجليد # واعلم أن الصحيح من المذهب جواز الجمع لذلك من حيث الجملة بشرطه نص عليه ~~وعليه الأصحاب وقيل لا يجوز الجمع وهو رواية عن أحمد # تنبيه مراده بقوله الذي يبل الثياب أن يوجد معه مشقة قاله الأصحاب # ومفهوم كلامه أنه إذا لم يبل الثياب لا يجوز الجمع وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه جمهور الأصحاب وقيل يجوز الجمع للطل # قلت وهو بعيد وأطلقهما بن تميم # قوله إلا أن جمع المطر يختص العشاءين في أصح الوجهين # وهما روايتان وهذا المذهب بلا ريب نص عليه في رواية الأثرم وعليه أكثر ~~الأصحاب منهم أبو الخطاب في رؤوس المسائل فإنه جزم به فيها # والوجه الآخر يجوز الجمع كالعشاءين اختاره القاضي وأبو الخطاب في الهداية ~~والشيخ تقي الدين وغيرهم ولم يذكر بن هبيرة عن أحمد غيره وجزم به في نهاية ~~بن رزين ونظمها والتسهيل وصححه في المذهب وقدمه في الخلاصة وإدراك الغاية ~~وأطلقهما في مسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص والبلغة وخصال بن البنا ~~والطوفي في شرح الخرقي والحاويين # فعلى الثاني لا يجمع الجمعة مع العصر في محل يبيح الجمع قال القاضي أبو ~~يعلى الصغير وغيره ذكروه في الجمعة ويأتي هناك PageV02P337 # قوله وهل يجوز لأجل الوحل # على وجهين عند الأكثر وهما روايتان عند الحلواني وأطلقهما في الهداية ~~والخلاصة والبلغة وشرح بن منجا والرعايتين والحاويين والفائق والمحرر ~~والشرح # أحدهما يجوز وهو المذهب قال القاضي قال أصحابنا الوحل عذر يبيح الجمع قال ~~في مجمع البحرين هذا ظاهر المذهب قال بن رزين هذا أظهر وأقيس وصححه بن ~~الجوزي في المذهب ومسبوك الذهب والمصنف في المغني وصاحب التلخيص وشرح المجد ~~والنظم وبن تميم والتصحيح وغيرهم وجزم به الشريف وأبو الخطاب في ms0636 رؤوس ~~مسائلهما والمبهج وتذكرة بن عبدوس والإفادات والتسهيل وغيرهم وقدمه في ~~الفروع والكافي ومجمع البحرين وشرح بن رزين # والوجه الثاني لا يجوز وجزم به في الوجيز وهو ظاهر كلامه في العمدة فإنه ~~قال ويجوز الجمع في المطر بين العشاءين خاصة وقيل يجوز إذا كان معه ظلمة ~~وهو ظاهر كلام بن أبي موسى $ فائدتان # إحداهما لم يقيد الجمهور الوحل بالبلل وذكر الشريف وأبو الخطاب في رؤوس ~~مسائلهما وغيرهما ( ( ( وغيرها ) ) ) أن الجواز مختص بالبلل # الثانية إذا قلنا يجوز للوحل فمحله بين المغرب والعشاء فلا يجوز بين ~~الظهر والعصر وإن جوزناه للمطر على الصحيح قدمه في الفروع وأطلق بعضهم ~~الجواز # قوله وهل يجوز لأجل الريح الشديدة الباردة # على وجهين عند الأكثر وهما روايتان عند الحلواني PageV02P338 # واعلم أن الحكم هنا كالحكم في الوحل خلافا ومذهبا فلا حاجة إلى إعادته # فائدة الصحيح أن ذلك مختص بالعشاءين ذكره غير واحد زاد في المذهب ~~والمستوعب والكافي مع ظلمة وأطلق الخلاف كالمصنف في التلخيص والمحرر # قوله وهل يجوز لمن يصلي في بيته أو في مسجد طريقه تحت ساباط على وجهين # وكذا لو ناله شيء يسير وأطلقهما في الهداية والمستوعب والكافي والمغني ~~والخلاصة والتلخيص والبلغة وشرح بن منجا والمحرر ( ( ( فالمحرر ) ) ) ~~والشرح وبن تميم والرعايتين والحاويين والحواشي والفائق وتجريد العناية # أحدهما يجوز وهو المذهب قال القاضي هذا ظاهر كلام أحمد وصححه في التصحيح ~~ونصره في مجمع البحرين # قال في المنور ويجوز لمطر يبل الثياب ليلا وجزم به في النظم ونهاية بن ~~رزين وإدراك الغاية وقدمه في الفروع والنظم وشرح بن رزين # والوجه الثاني لا يجوز اختاره بن عقيل وجزم به في الوجيز وصححه في المذهب ~~ومسبوك الذهب وهو ظاهر كلامه في العمدة كما تقدم # وقيل يجوز الجمع هنا لمن خاف فوت مسجد أو جماعة جمع # قال المجد هذا أصح وجزم به في الإفادات والحاويين وقدمه في الرعايتين مع ~~أنهم أطلقوا الخلاف في غير هذه الصورة كما تقدم # وقدم أبو المعالي يجمع الإمام واحتج بفعله عليه أفضل الصلاة والسلام # فائدة لا ms0637 يجوز الجمع لعذر من الأعذار سوى ما تقدم على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب # واختار الشيخ تقي الدين جواز الجمع لتحصيل الجماعة وللصلاة في حمام مع ~~جوازها فيه خوف فوت الوقت ولخوف يخرج في تركه أي مشقة PageV02P339 # قوله ويفعل الأرفق به من تأخير الأولى إلى وقت الثانية أو تقديم ( ( ( ~~تقدم ) ) ) الثانية إليها # هذا أحد الأقوال مطلقا اختاره الشيخ تقي الدين وقال هو ظاهر المذهب ~~المنصوص عن أحمد وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس وشرح بن منجا # وقيل يفعل المريض الأرفق به من التقديم والتأخير وهو أفضل ذكره بن تميم ~~وصاحب الفائق والمصنف وغيرهم زاد المصنف فإن استويا عنده فالأفضل التأخير # وقال بن رزين ويفعل الأرفق إلا في جمع المطر فإن التقديم أفضل # وعنه جمع التأخير أفضل جزم به في المحرر والإفادات ومجمع البحرين والمنور ~~وتجريد العناية وقدمه في المستوعب والنظم والحواشي وقال ذكره جماعة قال ~~الشارح لأنه أحوط وفيه خروج من الخلاف وعملا بالأحاديث كلها # قال الزركشي المنصوص وعليه الأصحاب أن جمع التأخير أفضل ذكره في جمع ~~السفر # وقال في روضة الفقه الأفضل في جمع المطر التأخير وقيل جمع التأخير أفضل ~~في السفر دون الحضر جزم به في الهداية والخلاصة وقدمه بن تميم في حق ~~المسافر وقال نص عليه # وقال الآمدي إن كان سائرا فالأفضل التأخير وإن كان في المنزل فالأفضل ~~التقديم وقال في المذهب الأفضل في حق من يريد الارتحال في وقت الأولى ولا ~~يغلب على ظنه النزول في وقت الثانية أن يقدم الثانية وفي غير هذه الحالة ~~الأفضل تأخير الأولى إلى دخول وقت الثانية انتهى # وقيل جمع التقديم أفضل مطلقا وقيل جمع التقديم أفضل في جمع المطر نقله ~~الأثرم وجمع التأخير أفضل في غيره وجزم به في الكافي والحاويين وقدمه بن ~~تميم والرعايتين PageV02P340 # وقال الشيخ تقي الدين في جواز الجمع للمطر في وقت الثانية وجهان لأنا لا ~~نثق بدوامه كما تقدم عنه # قلت ذكر في المبهج وجها بأنه لا يجمع مؤخرا بعذر المطر نقله بن تميم وقال ms0638 ~~هو ظاهر كلام الإمام أحمد وظاهر الفروع إطلاق هذه الأقوال # فعلى القول بأنه يفعل الأرفق به عنده فلو استويا فقال في الكافي وبن منجا ~~في شرحه الأفضل التأخير في المرض وفي المطر التقديم وتقدم كلام المصنف في ~~المرض # قوله وللجمع في وقت الأولى ثلاثة شروط نية الجمع # يعني أحدها نية الجمع وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقيل لا تشترط ~~النية للجمع اختاره أبو بكر كما تقدم في كلام المصنف والشيخ تقي الدين ~~وقدمه بن رزين وأطلقهما بن تميم والمستوعب وتقدم ذلك # قوله عند إحرامها # الصحيح من المذهب أنه يشترط أن يأتي بالنية عند إحرام الصلاة الأولى ~~وعليه أكثر الأصحاب # ويحتمل أن تجزئه النية قبل سلامها # وهو وجه اختاره بعض الأصحاب قال في المذهب وفي وقت نية الجمع هذه وجهان ~~أصحهما أنه ينوي الجمع في أي جزء كان من الصلاة الأولى من حين تكبيرة ~~الإحرام إلى أن يسلم وأطلقهما في المستوعب # وقيل تجزئه النية بعد السلام منها وقبل إحرام الثانية ذكره بن تميم عن ~~أبي الحسين وقيل تجزئه النية عند إحرام الثانية اختاره في الفائق وقيل محل ~~النية إحرام الثانية لا قبله ولا بعده ذكره بن عقيل وجزم في الترغيب ~~باشتراط النية عند إحرام الأولى وإحرام الثانية أيضا قال بن تميم ومتى قلنا ~~PageV02P341 محل النية الأولى فهل تجب في الثانية على وجهين وقال في ~~الحواشي ومتى قلنا محل النية الأولى لم تجب في الثانية وقيل تجب # قوله وأن لا يفرق بينهما إلا بقدر الإقامة والوضوء # اعلم أن الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم أنه تشترط ~~الموالاة في الجمع في وقت الأولى واختار الشيخ تقي الدين عدم اشتراط ~~الموالاة وأخذه من رواية أبي طالب والمروذي للمسافر أن يصلي العشاء قبل ~~مغيب الشفق وعلله الإمام أحمد بأنه يجوز له الجمع # وأخذه أيضا من نصه في جمع المطر إذا صلى أحداهما في بيته والصلاة الأخرى ~~في المسجد فلا بأس # تنبيه قوله وأن لا يفرق بينهما إلا بقدر الإقامة والوضوء هكذا قال ms0639 كثير ~~من الأصحاب منهم صاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص والبلغة والمحرر والنظم ومجمع البحرين والرعاية الصغرى والحاويين ~~والفائق وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره زاد جماعة فقالوا لا يفرق بينهما إلا ~~بقدر الإقامة والوضوء إذا أحدث والتكبير في أيام العيد أو ذكر يسير منهم ~~صاحب التلخيص والبلغة فيها وهو قول في الرعاية # وقال المصنف في المغني والشارح المرجع في اليسير والكثير إلى العرف لا حد ~~له سوى ذلك قال وقدره بعض أصحابنا بقدر الإقامة والوضوء والصحيح أنه لا حد ~~له وقدم ما قاله المصنف في المغني وبن تميم وحواشي بن مفلح # قال المجد في شرحه وتبعه في مجمع البحرين والمرجع في طوله إلى العرف ~~وإنما قرب تحديده بالإقامة والوضوء لأن هذا هو محل الإقامة وقد يحتاج إلى ~~الوضوء فيه وهما من مصالح الصلاة ولا تدعو الحاجة غالبا إلى غير ذلك ~~PageV02P342 ولا إلى أكثر من زمنه انتهيا وجزم به في الوجيز وتذكرة بن ~~عبدوس # قال بن رزين في شرحه وهو أقيس وقال في الرعاية الكبرى وإن فرق بينهما ~~عرفا أو أزيد من قدر وضوء معتاد أو إقامة صلاة بطل # واعتبر بن عقيل في الفصول الموالاة وقال معناها أن لا يفصل بينهما بصلاة ~~ولا كلام لئلا يزول معنى الاسم وهو الجمع # وقال أيضا إن سبقه الحدث في الثانية وقلنا تبطل به فتوضأ أو اغتسل ولم ~~يطل ففي بطلان جمعه احتمالان # وحكى القاضي في شرحه الصغير وجها أن الجمع يبطله التفريق اليسير # فعلى الأول قال في النكت هذا إذا كان الوضوء خفيفا فأما من طال وضوءه بأن ~~يكون الماء منه على بعد بحيث يطول الزمان فإنه يبطل جمعه انتهى وفي كلام ~~الرعاية المتقدم إيماء إليه وقطع به الزركشي وغيره # قوله فإن صلى السنة بينهما بطل الجمع في إحدى الروايتين # وهي المذهب صححه في التصحيح والخلاصة والنظم ومجمع البحرين والفائق ~~والزركشي وجزم به في الوجيز والإفادات والمنور وقدمه في الفروع والمغني ~~والمحرر والشرح وحواشي بن مفلح وشرح بن رزين # والرواية الثانية لا ms0640 تبطل كما لو تيمم قال الطوفي في شرح الخرقي أظهر ~~القول دليلا على عدم البطلان إلحاقا للسنة الراتبة بجزء من الصلاة لتأكدها # وأما صلاة غير الراتبة فيبطل الجمع عند الأكثر وقطعوا به # وقال في الانتصار يجوز التنفل أيضا بينهما # ونقل أبو طالب لا بأس أن يتطوع بينهما قال القاضي في الخلاف رواية أبي ~~طالب تدل على صحة الجمع وإن لم تحصل الموالاة # وتقدم أن الشيخ تقي الدين لا يشترط الموالاة في الجمع PageV02P343 # وأطلق الروايتين في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي ~~والتلخيص والبلغة وبن تميم والرعايتين والحاويين # تنبيه محل الخلاف إذا لم يطل الصلاة فإن أطالها بطل الجمع رواية واحدة ~~قاله الزركشي وغيره وتقدم نظيره في الوضوء # فائدة يصلي سنة الظهر بعد صلاة العصر من غير كراهة قاله أكثر الأصحاب # وقيل لا يجوز وقيل إن جمع في وقت العصر لم يجز وإلا جاز لبقاء الوقت إذن ~~ويصلى في جمع ولتقديم سنة العشاء بعد سنة المغرب على الصحيح وقال بن عقيل ~~الأشبه عندي أن يؤخرها إلى دخول وقت العشاء وذكر الأول احتمالا # قوله وأن يكون العذر موجودا عند افتتاح الصلاتين وسلام الأولى # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والكافي والتلخيص والبلغة والمحرر والنظم والإفادات والوجيز والمنور وتذكرة ~~بن عبدوس والفائق والشرح وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين وشرح المجد ~~ومجمع البحرين وحواشي بن مفلح وغيرهم قال بن تميم وسواء قلنا باعتبار نية ~~الجمع أم لا # وقيل لا يشترط وجود العذر عند سلام الأولى قال بن عقيل لا أثر لانقطاعه ~~عند سلام الأولى إذا عاد قبل طول الفصل وأطلقهما بن تميم وقيل يشترط وجود ~~العذر في جميع الصلاة الأولى اختاره صاحب التبصرة $ فوائد # منها لو أحرم بالأولى مع قيام المطر ثم انقطع ولم يعد فإن لم يحصل منه ~~وحل بطل الجمع وإلا إن حصل منه وحل وقلنا يجوز الجمع لأجله لم PageV02P344 ~~تبطل جزم به بن تميم وبن مفلح في حواشيه وقال في الرعاية الكبرى وإن حصل به ~~وحل ms0641 فوجهان انتهى # ولو شرع في الجمع مسافر لأجل السفر فزال سفره ووجد وحل أو مرض أو مطر بطل ~~الجمع # ومنها يعتبر بقاء السفر والمرض حتى يفرغ من الثانية فلو قدم في أثنائها ~~أو صح أو أقام بطل الجمع على الصحيح من المذهب كالقصر وجزم به في العمدة ~~فقال واستمرار العذر حتى يشرع في الثانية فيتمها نفلا وقيل تبطل وقيل لا ~~يبطل الجمع كانقطاع المطر في الأشهر # والفرق أن نتيجة المطر وحل فتبعه وهما في المعنى سواء قاله في الفروع # وقال في الحواشي والفرق أنه لا يتحقق انقطاع المطر لاحتمال عوده في أثناء ~~الصلاة وقد يخلفه عذر مبيح وهو الوحل بخلاف مسألتنا انتهى # ومنها ذكر المصنف ثلاث شروط وبقي شرط رابع وهو الترتيب لكن تركه لوضوحه # قوله وإن جمع في وقت الثانية كفاه نية الجمع في وقت الأولى ما لم يضق عن ~~فعلها # هذا المذهب وعليه الأكثر قاله في الفروع قال في مجمع البحرين هذا ظاهر ~~المذهب قال الشارح متى جمع في وقت الثانية فلا بد من نية الجمع في وقت ~~الأولى وموضعها في وقت الأولى من أوله إلى أن يبقى منه قدر ما يصليها هكذا ~~ذكره أصحابنا انتهى # وقال المجد وإن جمع في وقت الثانية اشترطت نية الجمع قبل أن يبقى من وقت ~~الأولى بقدرها لفوات فائدة الجمع وهو التخفيف بالمقارنة بينهما وقاله غيره ~~وقدمه في الفروع وبن تميم # وقيل يصح ولو بقي قدر تكبيرة من وقتها أو ركعة قال بن البنا في ~~PageV02P345 العقود وقت النية إذا أخر من زوال الشمس أو غروبها إلى أن يبقى ~~من وقت الأولى قدر ما ينويها فيه لأنه به يكون مدركا لها أداء # قوله واستمرار العذر إلى دخول وقت الثانية منهما # لا أعلم فيه خلافا # قوله ولا يشترط غير ذلك # مراده غير الترتيب فإنه يشترط بينهما مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب وجعله في الكافي والمغني ونهاية أبي المعالي أصلا لمن قال ~~بعدم سقوط الترتيب بالنسيان في قضاء الفوائت # قال في النكت ms0642 فدل على أن المذهب لا يسقط بالنسيان # وقيل يسقط الترتيب بالنسيان لأن إحداهما هنا تبع لاستقرارهما كالفوائت ~~وقدمه بن تميم والفائق قال المجد في شرحه وتبعه الزركشي الترتيب معتبر هنا ~~لكن بشرط الذكر كترتيب الفوائت # ووجه في الفروع منها تخريجا بالسقوط مطلقا # وقيل ويسقط الترتيب أيضا بضيق وقت الثانية كفائتة مع مؤداة وإن كان الوقت ~~لها أداء قاله القاضي في المجرد # تنبيه أخرج بقوله ولا يشترط غير ذلك الموالاة فلا تشترط على الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقيل تشترط فيأثم بالتأخير عمدا وتكون الأولى ~~قضاء ولا يقصرها المسافر # وقدم أبو المعالي أنه لا يأثم به وأما الصلاة فصحيحة بكل حال كما لو صلى ~~الأولى في وقتها مع نية الجمع ثم تركه # فعلى المذهب لا بأس بالتطوع بينهما نص عليه وعنه منعه # فائدة لا يشترط اتخاذ الإمام ولا المأموم في صحة الجمع على الصحيح من ~~PageV02P346 المذهب فلو صلى الأولى وحده ثم صلى الثانية إماما أو مأموما أو ~~تعدد الإمام بأن صلى بهم الأولى وصلى الثانية إمام آخر أو بعدد ( ( ( تعدد ~~) ) ) المأموم في الجمع بأن صلى معه مأموم في الأولى وصلى في الأخرى مأموم ~~آخر أو نوى الجمع المعذور من الإمام والمأموم كمن نوى الجمع خلف من لا يجمع ~~أو بمن لا يجمع صح على الصحيح من المذهب قال في الفروع صح في الأشهر قال ~~الإمام أحمد إذا صلى إحدى صلاتي الجمع في بيته والأخرى مع الإمام فلا بأس ~~وصححه بن تميم وقدم في الرعاية عدم اتخاذه الإمام وقال بن عقيل يعتبر ~~اتخاذه المأموم قال في الرعاية يعتبر في الأصح وقيل يعتبر اتخاذ الإمام ~~والمأموم أيضا ذكره في الرعاية # قوله فصل في صلاة الخوف قال الإمام أبو عبد الله صح عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم صلاة الخوف من خمسة أوجه أو ستة كل ذلك جائز لمن فعله # وفي رواية عن الإمام أحمد من ستة أوجه أو سبعة قال الزركشي وقيل أكثر من ~~ذلك # فمن ذلك إذا كان العدو في جهة ms0643 القبلة صف الإمام المسلمين خلفه صفين # يعني فأكثر فهذه صفة ما صلى عليه أفضل الصلاة والسلام في عسفان # فيصلي بهم جميعا إلى أن يسجد فيسجد معه الصف الذي يليه ويحرس الآخر حتى ~~يقوم الإمام إلى الثانية فيسجد ويلحقه # الصحيح من المذهب أن الأولى أن الصف المؤخر هو الذي يحرس أولا كما قال ~~المصنف قال في النكت هو الصواب واختاره المجد في شرحه PageV02P347 وجزم به ~~في المغني والشرح وشرح بن منجا والوجيز والنظم وتذكره بن عبدوس والتسهيل ~~وحواشي بن مفلح وبن تميم وغيرهم وقدمه في الفروع ومجمع البحرين وتجريد ~~العناية # وقال القاضي وأصحابه يحرس الصف الأول أولا لأنه أحوط قال في مجمع البحرين ~~ذكره أكثر الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والتلخيص والبلغة والمحرر والرعايتين والإفادات والحاويين وإدراك ~~الغاية والفائق وغيرهم قال بن تميم وبن حمدان وغيرهما وإن صف في نوبة غيره ~~فلا بأس $ فوائد # إحداها قال في الرعاية الكبرى يكون كل صف ثلاثة أو أكثر وقيل أو أقل ولم ~~أره لغيره # الثانية لو تأخر الصف المقدم وتقدم الصف المؤخر كان أولى للتسوية في ~~فضيلة الموقف وجزم به في المغني والشرح والوجيز وتذكرة بن عبدوس وبن تميم ~~وقيل يجوز من غير أفضلية جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين وأطلقهما في الفروع # الثالثة لو حرس بعض الصف أو جعلهم الإمام صفا واحدا جاز # الرابعة لا يجوز أن يحرس صف واحد في الركعتين # الخامسة يشترط في صلاة هذه الصفة أن لا يخافوا كمينا وأن يكون قتالهم ~~مباحا سواء كان حضرا أو سفرا وأن يكون المسلمون يرون الكفار لخوف هجومهم # قوله الوجه الثاني إذا كان العدو في غير جهة القبلة جعل طائفة حذاء العدو ~~PageV02P348 # بلا نزاع لكن يشترط في الطائفة أن تكفي العدو زاد أبو المعالي بحيث يحرم ~~فرارها فلا يشترط في الطائفة عدد على كلا القولين وهذا المذهب وهو ظاهر ما ~~جزم به في الخرقي والمبهج والإيضاح والعقود لابن البنا والمحرر والإفادات ~~والوجيز والنظم ms0644 وتجريد العناية والمنور والحاويين والرعاية الصغرى وغيرهم ~~لإطلاقهم الطائفة # قال في مجمع البحرين هذا القياس وصححه في الفائق وبن تميم # قال المصنف والأولى أن لا يشترط عدد وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى ~~وقيل يشترط كون كل طائفة ثلاثة فأكثر قال في الرعاية الكبرى وهو أشهر وجزم ~~به في الهداية والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة وقدمه في مجمع البحرين ~~وقيل يكره أن تكون الطائفة أقل من ثلاثة اختاره القاضي والمجد في شرحه وجزم ~~به في المذهب ومسبوك الذهب # ويأتي في أوائل كتاب الحدود مقدار الطائفة # فائدة لو فرط الإمام في ذلك أو فيما فيه حظ للمسلمين أثم ويكون قد أتى ~~صغيره هذا الصحيح من المذهب قدمه في الفروع تبعا لصاحب الفصول ولا يقدح في ~~الصلاة إن قارنها على الأشبه قال في الفصول وتبعه في الفروع # وقيل يفسق بذلك وإن لم يتكرر منه كالمودع والوصي والأمين إذا فرط في ~~الأمانة ذكره بن عقيل وقال وتكون الصلاة معه مبنية على إمامة الفاسق ~~وأطلقهما بن تميم # قلت إن تعمد ذلك فسق قطعا وإلا فلا # قال في الفروع ويتوجه في المودع والوصي والأمين إذا فرط هذا الخلاف ~~وأطلقهما في الرعاية PageV02P349 # قوله فإذا قاموا إلى الثانية ثبت قائما وأتمت لأنفسها أخرى وسلمت ومضت ~~إلى العدو # الركعة الثانية التي تتمها لنفسها تقرأ فيها بالحمد وسورة وتنوي المفارقة ~~لأن من ترك المتابعة ولم ينو المفارقة تبطل صلاته ويلزمها أيضا أن تسجد ~~لسهو إمامها الذي وقع منه قبل المفارقة عند فراغها # قلت فيعايى بها # والصحيح من المذهب أنها بعد المفارقة منفردة قدمه في الفروع وبن تميم ~~وقال ( ( ( وقيل ) ) ) بن حامد هي منوية وأما الطائفة الثانية فهي منوية في ~~كل صلاته فيسجدون لسهوه فيما أدركوه وفيما فاتهم كالمسبوق ولا يسجدون ~~لسهوهم ومنع أبو المعالي انفراده فإن من فارق إمامه فأدركه مأموم بقي على ~~حكم إمامته # تنبيه قوله ثبت قائما يعني يطيل القراءة حتى تحضر الطائفة الأخرى # قوله وجاءت الطائفة الأخرى فصلت معه الركعة الثانية # فيقرأ الإمام إذا جاؤوا ( ( ( جاءوا ) ) ) الفاتحة وسورة ms0645 إن لم يكن قرأ ~~وإن كان قرأ قرأ بقدر الفاتحة وسورة ولا يؤخر القراءة إلى مجيئها قال بن ~~عقيل لأنه لا يجوز السكوت ولا التسبيح ولا الدعاء ولا القراءة بغير الفاتحة ~~لم يبق إلا القراءة بالفاتحة وسورة طويلة قال في الفروع كذا قال لا يجوز أي ~~يكره # فائدة يكفي إدراكها لركوعها ويكون ترك الإمام المستحب وفي الفصول فعل ~~مكروها # قوله فإذا جلس للتشهد أتمت لأنفسها أخرى وتشهدت وسلم بهم # هذا المذهب أعني أنها تتم صلاتها إذا جلس الإمام للتشهد ينتظرهم حتى ~~PageV02P350 يسلم بهم وعليه جماهير الأصحاب وجزم به الخرقي والمحرر والوجيز ~~وغيرهم وقدمه في الفروع والرعاية وبن تميم وغيرهم # وقيل له أن يسلم قبلهم وجزم به الناظم قال بن أبي موسى لو أتمت بعد سلامه ~~جاز وقيل تقضي الطائفة بعد سلامه وهو ظاهر كلام أبي بكر في التنبيه $ فوائد # الأولى تسجد الطائفة الثانية معه لسهوه ولا تعيده لأنها تنفرد عنه وهذا ~~المذهب وجعلها القاضي وبن عقيل كمسبوق وقيل إن سها في حال انتظارها أو سهت ~~بعد مفارقته فهل يثبت حكم القدوة وإذا لحقوه في التشهد هل يعتبر تجديد نية ~~الاقتداء فيه خلاف مأخوذ ممن زحم عن سجود إذا سها فيما يأتي به أو سها ~~إمامه قبل لحوقه أو سها المنفرد ثم دخل في جماعة وفيه وجهان قاله أبو ~~المعالي وأوجب أبو الخطاب سجود السهو على المزحوم لانفراده بفعله وقياس ~~قوله في الباقي كذلك # قال المجد وانفراد أبو الخطاب عن أكثر أصحابنا وعامة العلماء أن انفراد ~~المأموم بما لا يقطع قدوته متى سهى ( ( ( سها ) ) ) فيه أو به حمله عنه ~~الإمام ونص عليه أحمد في مواضع لبقاء حكم القدوة # وأما الطائفة الأولى فهي في حكم الائتمام قبل مفارقته إن سها لزمهم حكم ~~سهوه وسجدوا له وإن سهوا لم يلحقهم حكم سهوهم وإذا فارقوه صاروا منفردين لا ~~يلحقهم سهوه وإن سهوا سجدوا قاله في الكافي وهو مشكل بما تقدم في آخر باب ~~السهو أن المسبوق لو سهى ( ( ( سها ) ) ) مع الإمام أنه يسجد # الثانية ms0646 هذه الصلاة بهذه الصفة اختارها الإمام أحمد وأصحابه حتى قطع بها ~~كثير منهم وقدموها على الوجه الثالث الآتي بعد وفضلوها عليه وفعلها عليه ~~أفضل الصلاة والسلام بذات الرقاع PageV02P351 # الثالثة هذه الصفة تفعل وإن كان العدو في جهة القبلة على الصحيح من ~~المذهب نص عليه وقدمه في الفروع والفائق وبن تميم وقال القاضي وأبو الخطاب ~~وجماعة من شروط هذه الصلاة بهذه الصفة كون العدو في غير جهة القبلة وجزم به ~~في المستوعب قال المجد نص أحمد محمول على ما إذا لم تكن صلاة عسفان ~~لاستئثار العدو وقول القاضي محمول على ما إذا كانت صلاة عسفان # قوله وإن كانت الصلاة مغربا صلى بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة # بلا نزاع ونص عليه ولو صلى بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين عكس الصفة ~~الأولى صحت على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه وفي الفروع تخريج ~~بفسادها من بطلانها إذا فرقهم أربع فرق # قوله وإن كانت رباعية غير مقصورة صلى بكل طائفة ركعتين # بلا نزاع ولو صلى بطائفة ركعة وبالأخرى ثلاثا صح ولم يخرج فيها في الفروع ~~وخرج بن تميم البطلان وهو احتمال في الرعاية # قوله وهل تفارقه الأولى في التشهد أو في الثالثة على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والحاويين والفائق ~~والزركشي والشرح # أحدهما تفارقه عند فراغ التشهد وهو المذهب جزم به في الوجيز والإفادات ~~والمنور والمنتخب وقدمه في الفروع والمحرر والنظم والخلاصة وبن تميم ~~والرعايتين وغيرهم وصححه في التصحيح وتجريد العناية # والوجه الثاني تفارقه في الثالثة قال في مجمع البحرين هذا أصح الوجهين ~~PageV02P352 # فعلى المذهب ينتظر الإمام الطائفة الثانية جالسا يكرر التشهد فإذا أتت ~~قام زاد أبو المعالي تحرم معه ثم ينهض بهم # وعلى الوجه الثاني يكون الانتظار في الثالثة فيقرأ سورة مع الفاتحة على ~~الصحيح من المذهب # قلت فيعايى بها # وفيها احتمال لابن عقيل في الفنون يكرر الفاتحة # فائدة لا تتشهد الطائفة الثانية بعد ثالثة المغرب على الصحيح من المذهب ~~لأنه ليس محل تشهدها وقيل تتشهد معه إن قلنا تقضي ركعتين ms0647 متواليتين لئلا ~~تصلي المغرب بتشهد واحد # قلت فعلى الأول إن قلنا تقضي ركعتين متواليتين يعايى بها لكن يظهر بعد ~~هذا أن يقال لا تتشهد بعد الثالثة وإذا قضت تقضي ركعتين متواليتين ويتصور ~~في المغرب أيضا ست تشهدات بأن يدرك المأموم الإمام في التشهد الأول فيتشهد ~~معه ويكون على الإمام سجود سهو محله بعد السلام فيتشهد معه ثلاث تشهدات ثم ~~يقضي فيتشهد عقيب ركعة وفي آخر صلاته ولسهو لما يجب سجوده بعد السلام بأن ~~يسلم قبل إتمام صلاته فيعايى بها # قوله وإن فرقهم أربع فرق فصلى بكل طائفة ركعة صحت صلاة الأوليين # لمفارقتهما قبل الانتظار الثالث وهو المبطل ذكر هذا التعليل بن حامد ~~وغيره قال بن عقيل وغيره سواء احتاج إلى هذا التفريق أو لا # قوله وبطلت صلاة الإمام والأخريين إن علمتا بطلان صلاته # وهذا المذهب في المسألتين وعليه أكثر الأصحاب وقال المجد في شرحه والصحيح ~~عندي على أصلنا إن كان هذا الفعل لحاجة صحت صلاة الكل كحاجتهم PageV02P353 ~~إلى ثلاثمائة بإزاء العدو والجيش أربعمائة لجواز الانفراد لعذر والانتظار ~~إنما هو تطويل قيام وقراءة وذكر وإن كان لغير حاجة صحت صلاة الأولى لجواز ~~مفارقتها بدليل جواز صلاته بالثانية الركعات الثلاث وبطلت صلاة الإمام ~~والثانية لانفرادها بلا عذر وهو مبطل على الأشهر وبطلت صلاة الثالثة ~~والرابعة لدخولهما في صلاة باطلة قال بن تميم وهو أحسن # وقيل تبطل صلاة الكل بنية صلاة محرم ابتداؤها # وقيل تصح صلاة الإمام فقط وجزم به القاضي في الخلاف ووجه في الفروع بطلان ~~صلاة الأولى والثانية لانصرافهما في غير محله # تنبيه مفهوم قوله وبطلت صلاة الإمام والأخريين إن علمتا بطلان صلاته ~~أنهما إذا جهلتا بطلان صلاته تصح صلاتهما وهو صحيح وهو المذهب بشرط أن يجهل ~~الإمام أيضا بطلان صلاته اختاره بن حامد وغيره وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الفروع وغيره قال بن تميم وينبغي أن يعتبر جهل الإمام أيضا وقيل ~~لا تبطل ولو لم يجهل الإمام بطلان صلاته # قال في الفروع وفيه نظر ولهذا قيل لا تصح ms0648 كحدثه # وقيل لا تصح صلاتهم ولو جهلوا للعلم بالمفسد # قال المجد وهو أقيس على أصلنا والجهل بالحكم لا تأثير له كالحدث قال في ~~مجمع البحرين قلت ولو قال قائل ببطلان صلاة الجميع ( ( ( الجمع ) ) ) إذا ~~لم يكن التفريق لحاجة ولم يعذر المأمومون ( ( ( المأمومين ) ) ) لجهلهم لم ~~يبعد # قوله الوجه الثالث أن يصلى بطائفة ركعة ثم تمضي إلى العدو وتأتي الأخرى ~~فيصلي بها ركعة ويسلم وحده وتمضي هي ثم تأتي الأولى فتتم صلاتها ثم تأتي ~~الأخرى فتتم صلاتها # وهذا بلا نزاع لكن إذا أتمتها الطائفة الأولى تلزمها القراءة فيما تقضيه ~~PageV02P354 على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع ومجمع البحرين وبن تميم # وقال القاضي في جامعه الصغير لا قراءة عليها بل إن شاءت قرأت وإن شاءت لم ~~تقرأ لأنها مؤتمة بالإمام حكما انتهى # ولو زحم المأموم أو نام حتى سلم إمامه قرأ فيما يقضيه نص عليه وعلى قول ~~القاضي لا يحتاج إلى قراءة قاله بن تميم وصاحب الفروع # قلت فيعايى بها على قول فيهما # وأما الطائفة الأخرى فتلزمها القراءة فيما تقضيه وجها واحدا $ فائدتان # إحداهما هذه الصلاة بهذه الصفة وردت في حديث بن عمر رواه البخاري ومسلم ~~والإمام أحمد وأبو داود وغيرهم وليست مختارة عند الإمام أحمد والأصحاب بل ~~المختار عندهم الوجه الثاني كما تقدم # الثانية لو قضت الطائفة الأخرى ركعتها حين تفارق الإمام وسلمت ثم مضت ~~وأتت الأولى فأتمت كخبر بن مسعود صح وهذه الصفة أولى عند بعض الأصحاب قاله ~~في الفروع واقتصر عليه قال بن تميم وهو أحسن # قوله الوجه الرابع أن يصلى بكل طائفة صلاة ويسلم بها # تصح الصلاة بهذه الصفة على الصحيح من المذهب وإن منعنا اقتداء المفترض ~~بالمتنفل نص عليه وقدمه في الفروع والرعاية وبن تميم والفائق وقال هو أصح ~~وغيرهم وبناه القاضي وغيره على اقتداء المفترض بالمتنفل # وهذه الصفة فعلها عليه أفضل الصلاة والسلام رواه الإمام أحمد وأبو داود ~~والنسائي من حديث أبي بكرة # قوله الوجه الخامس أن يصلى الرباعية المقصورة تامة وتصلى PageV02P355 معه ~~كل طائفة ركعتين ولا ms0649 يقضي شيئا فتكون له تامة ولهم مقصورة # الصحيح من المذهب أن الصلاة بهذه الصفة صحيحة نص عليه وعليه أكثر الأصحاب ~~وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وقال المجد لا تصح لاحتمال ~~سلامه من كل ركعتين فتكون الصفة التي قبلها قال وتبعه في مجمع البحرين فلا ~~يجوز إثبات هذه الصفة مع الشك والاحتمال ونصراه وهذه الصفة فعلها عليه أفضل ~~الصلاة والسلام في ذات الرقاع رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم # قلت فعلى المذهب يعايى بها $ فائدتان # إحداهما لو قصر الصلاة الجائز قصرها وصلى بكل طائفة ركعة بلا قضاء صح في ~~ظاهر كلامه قدمه في الفروع والرعاية ومجمع البحرين وبن تميم والفائق وقال ~~وهو المختار واختاره المصنف وهو من المفردات # قال في الفروع ومنع الأكثر صحة هذه الصفة قال الشارح وهذا قول أصحابنا ~~ومال إليه قال الزركشي هذا المشهور # قال القاضي الخوف لا يؤثر في نقص الركعات # قال في الكافي كلام أحمد يقتضي أن يكون من الوجوه الجائزة إلا أن أصحابه ~~قالوا لا تأثير للخوف في عدد الركعات وحملوا هذه الصفة على شدة الخوف انتهى # وهذا هو الوجه السادس # قال الشارح وذكر شيخنا # الوجه السادس أن يصلى بكل طائفة ركعة ولا يقضى شيئا # وكذا قال بن منجا في شرحه وكان بعض مشايخنا يقول الوجه السادس ~~PageV02P356 إذا اشتد الخوف وهذه الصفة صلاها عليه أفضل الصلاة والسلام بذي ~~قرد رواه النسائي والأثرم من حديث بن عباس وحذيفة وزيد بن ثابت وغيرهم # الثانية تصح صلاة الجمعة في الخوف فيصلي بطائفة ركعة بعد حضورها الخطبة ~~فيشترط لصحتها حضور الطائفة الأولى لها وقيل أو الثانية قاله في الفروع ~~والرعاية وإن أحرم بالتي لم تحضرها لم تصح حتى يخطب لها ويعتبر أن تكون كل ~~طائفة أربعين بناء على اشتراطه في الجمعة وتقضي كل طائفة ركعة بلا جهر # قال في الفروع ويتوجه أن تبطل إن بقي منفردا بعد ذهاب الطائفة كما لو نقص ~~العدد وقيل يجوز هنا للعذر لأنه مترقب للطائفة الثانية # قال أبو المعالي وإن صلاها ms0650 كخبر بن عمر جاز # وأما صلاة الاستسقاء فقال أبو المعالي واقتصر عليه في الفروع تصلى ضرورة ~~كالمكتوبة وكذا الكسوف والعيد إلا أنه آكد من الاستسقاء # قوله ويستحب أن يحمل معه في الصلاة من السلاح ما يدفع به عن نفسه ولا ~~يثقله كالسيف والسكين # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ويحتمل أن يجب وهو وجه اختاره صاحب ~~الفائق ونصره المصنف وحكاه أبو حكيم النهرواني عن أبي الخطاب # قال الشارح هذا القول أظهر وقال في مجمع البحرين قلت أما على بعض الوجوه ~~فيما إذا حرست إحدى الطائفتين وهي في حكم الصلاة فينبغي أن يجب قولا واحدا ~~لوجوب الدفع عن المسلمين وأما في غير ذلك فإن قلنا يجب الدفع عن النفس ~~فكذلك وإلا كان مستحبا انتهى # وقال في المنتخب هل يستحب فيه روايتان نقل بن هانئ لا بأس وقيل يجب مع ~~عدم أذى مطر أو مرض ولو كان السلاح مذهبا ولا يشترط حمله قولا واحدا وقال ~~في الفروع ويتوجه فيه تخريج واحتمال PageV02P357 $ تنبيهان # أحدهما مفهوم قوله ولا يثقله أنه إذا أثقله لا يستحب حمله في الصلاة ~~كالجوشن وهو صحيح بل يكره قاله الأصحاب # الثاني يستثنى من كلام المصنف ما لا يثقله ولكن يمنعه من إكمال الصلاة ~~كالمغفر أو يؤذي غيره كالرمح إذا كان متوسطا فإن حمل ذلك لا يستحب بل يكره ~~على الصحيح من المذهب إلا من حاجة وقد جزم المصنف والشارح وغيرهما بأنه لا ~~يستحب # وقال بن عقيل في الفصول يكره ما يمنعه من استيفاء الأركان قال في الفروع ~~ومراده استيفاؤها على الكمال وقال في الفصول في مكان آخر إلا في حرب مباح ~~قال في الفروع كذا قال ولم يستثن في مكان آخر $ فائدتان # إحداهما يجوز حمل النجس في هذه الحال للحاجة جزم به في الفروع قال المصنف ~~والشارح ولا يجوز حمل نجس إلا عند الضرورة كمن يخاف وقوع الحجارة والسهام ~~وقال في الرعاية ويسن حمل كذا وقيل يجب مع عدم أذى وإن كان السلاح ( ( ( ~~للسلاح ) ) ) مذهبا وقيل أو نجسا من عظم أو ms0651 جلد أو عصب وريش وشعر ( ( ( ~~وشهم ) ) ) ونحو ذلك # وقال في المستوعب ولا يجوز أن يحمل في الصلاة سلاحا فيه نجاسة فلعله أراد ~~مع عدم الحاجة جمعا بين الأقوال لكن ظاهر الرعاية أن في المسألة خلافا # وحيث حمل ذلك وصلى ففي الإعادة روايتان ذكرهما في الفروع وأطلقهما وقال ~~في الرعاية من عنده يحتمل الإعادة وعدمها وجهين # قلت يعطى لهذه المسألة حكم نظائرها مثل ما لو تيمم خوفا من البرد وصلى ~~على ما تقدم PageV02P358 # الثانية قال بن عقيل حمل السلاح في غير الخوف في الصلاة محظور وقاله ~~القاضي وقال القاضي أيضا من رفع الجناح عنهم رفع الكراهة عنهم لأنه مكروه ~~في غير العذر قال في الفروع وظاهر كلام الأكثر ولا يكره في غير العذر وهو ~~أظهر انتهى # قوله وإذا اشتد الخوف صلوا رجالا وركبانا إلى القبلة وغيرها يومئون إيماء ~~على الطاقة # فأفادنا المصنف رحمه الله أن الصلاة لا تؤخر في شدة الخوف وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب وعنه له التأخير إذا احتاج إلى عمل كثير # قال في الفائق وفي جواز تأخير الصلاة عن وقتها لقتال روايتان قال في ~~الرعاية رجع أحمد عن جواز تأخيرها حال الحرب قال في التلخيص والصحيح الرجوع ~~قال في مجمع البحرين فعلى المذهب فالحكم في صلاة تجمع مع ما بعدها فإن كانت ~~أولى المجموعتين فالأولى تأخيرها والخوف يبيح الجمع في ظاهر كلام أحمد ~~كالمرض ونحوه # قوله فإن أمكنهم افتتاح الصلاة إلى القبلة فهل يلزمهم ذلك على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمغني والشرح والفائق وبن ~~تميم # إحداهما لا يلزمهم وهي المذهب صححه في التصحيح قال في المستوعب أصحهما لا ~~يجب قال في الخلاصة والبلغة ولا يجب على الأصح قال في التلخيص وتجريد ~~العناية ولا يلزم على الأظهر # قال بن منجا في شرحه والصحيح لا يجب وقدمه في الفروع والمحرر والرعايتين ~~وغيرهم واختاره أبو بكر PageV02P359 # والرواية الثانية يلزمهم قال الزركشي هذا المشهور وجزم به الخرقي وفي ~~الوجيز $ تنبيهان # أحدهما مفهوم كلام المصنف أنه إذا لم يمكنه ms0652 افتتاح الصلاة متوجها إليها ~~أنه لا يلزمه وهو صحيح وهو المذهب رواية واحدة عن أكثر الأصحاب وحكى أبو ~~بكر في الشافي وبن عقيل رواية باللزوم والحالة هذه وهو بعيد وكيف يلزم شيء ~~لا يمكن فعله وقدم هذه الطريقة في الرعاية ويحتمله كلام الخرقي # قال بن تميم وفي وجوب افتتاح الصلاة إلى القبلة روايتان قال بعض أصحابنا ~~ذلك مع القدرة ولا يجب ذلك مع العجز رواية واحدة # وقال عبد العزيز في الشافي يجب ذلك مع القدرة ومع عدم الإمكان روايتان ~~وذكر بن عقيل ذلك انتهى # الثاني ظاهر كلام المصنف أن صلاة الجماعة والحالة هذه تنعقد وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الهادي ونص عليه في رواية حرب قال ~~المصنف والشارح قاله الأصحاب قال في الفروع تنعقد نص عليه في المنصوص فدل ~~على أنها تجب وهو ظاهر ما احتجوا به انتهى واختار بن حامد والمصنف أنها لا ~~تنعقد # وقيل تنعقد ولا تجب قال في مجمع البحرين وليس ببعيد قال وهو ظاهر كلام ~~الأصحاب من قولهم ويجوز أن يصلوا جماعة فعلى المذهب يعفى عن تقدم الإمام ~~وعن العمل الكثير بشرط إمكان المتابعة ويكون سجوده أخفض من ركوعه ولا يجب ~~سجوده على دابته وله الكر والفر والضرب والطعن ونحو ذلك للمصلحة ولا يزول ~~الخوف إلا بانهزام الكل PageV02P360 # قوله ومن هرب من عدو هربا مباحا أو من سيل أو من سبع كالنار فله أن يصلى ~~كذلك # وهو المذهب وعليه جمهور الأصحاب وقيل إن كثر دفع العدو من سيل وسبع وسقوط ~~جدار ونحوه أبطل الصلاة # فائدة مثل السيل والسبع خوفه على نفسه أو أهله أو ماله أو ذبه عنه على ~~الصحيح من المذهب أو خوفه على غيره # وعنه لا يصلى كذلك لخوفه على غيره والصحيح من المذهب أنه لا يصلي كذلك ~~لخوفه على مال غيره وعنه بلى # قوله وهل لطالب العدو الخائف فوته الصلاة كذلك على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والتلخيص والبلغة والشرح وبن تميم والحاويين # إحداهما تجوز له الصلاة كذلك ms0653 وهو المذهب وصححه في التصحيح قال في النظم ~~يجوز في الأولى ونصره في مجمع البحرين قال في تجريد العناية يجوز على ~~الأظهر وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور والمنتخب وقدمه الخرقي ~~في المستوعب والفروع والمحرر والرعايتين والفائق وغيرهم وهو من المفردات # والرواية الثانية لا يجوز اختارها القاضي وصححها بن عقيل قال في الخلاصة ~~ولا يصليها إلا إذا كان طالبا للعدو على الأصح وقيل إن خاف عوده عليه صلى ~~كخائف وإلا فكآمن قاله بن أبي موسى وجزم به الشارح ونقل أبو داود في القوم ~~يخافون فوت الغارة فيؤخرون الصلاة حتى تطلع الشمس أو يصلون على دوابهم قال ~~كل أرجو PageV02P361 $ فوائد # إحداها من خاف كمينا أو مكيدة أو مكروها إن تركها صلى صلاة خوف قال بن ~~تميم وبن حمدان وغيرهما رواية واحدة ولا يعيد على الصحيح قدمه في الرعاية ~~وبن تميم وعنه تلزمه الإعادة # الثانية يجوز التيمم مع وجود الماء للخائف فوت عدوه كالصلاة على الصحيح ~~من المذهب قدمه في الفروع هنا فيعايى بها # وعنه لا يجوز وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وقال في الفروع في باب التيمم ~~وفي فوت مطلوبه روايتان # الثالثة يجوز للخائف فوت وقت الوقوف بعرفة صلاة الخوف على الصحيح من ~~المذهب قدمه في الفروع واختاره الشيخ تقي الدين وهو الصواب وهو احتمال وجه ~~في الرعاية قال بن أبي المجد في مصنفه صلى ماشيا في الأصح # الرابعة لو رأى سوادا فظنه عدوا أو سبعا فتيمم وصلى ثم بان بخلافه ففي ( ~~( ( في ) ) ) الإعادة وجهان ذكرهما المجد وغيره وصحح عدم الإعادة لكثرة ~~البلوى بذلك في الأسفار بخلاف صلاة الخوف فإنها نادرة في نفسها # وقيل يقدم الصلاة ولا يصلي صلاة خائف وهو احتمال وجه في الرعاية أيضا # وقيل يؤخر الصلاة إلى أمنه وهو احتمال أيضا في مختصر بن تميم وأطلقهن في ~~الفروع وبن تميم وهن أوجه في الفروع # قوله ومن صلى صلاة الخوف لسواد ظنه عدوا فبان أنه ليس بعدو فعليه الإعادة # هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقيل ms0654 لا إعادة عليه PageV02P362 ~~وذكره بن هبيرة رواية وقال في التبصرة إذا ظنوا سوادا عدوا لم يجز أن يصلوا ~~صلاة الخوف # فائدة لو ظهر أنه عدو ولكنه يقصد غيره فالصحيح من المذهب أنه لا إعادة ~~عليه لوجود سبب الخوف بوجود عدو يخاف هجومه كما لا يعيد من خاف عدوا في ~~تخلفه عن رفيقه فصلاها ثم بان أمن الطريق وقيل عليه الإعادة # قوله أو بينه وبينه ما يمنعه فعليه الإعادة # وهو المذهب أيضا وعليه أكثر الأصحاب وقيل لا إعادة عليه وقيل لا إعادة إن ~~خفي المانع وإلا أعاد $ فائدتان # إحداهما لو خاف هدم سور أو طم خندق إن صلى آمنا صلى صلاة خائف ما لم يعلم ~~خلافه على الصحيح من المذهب وقال بن عقيل يصلي آمنا ما لم يظن ذلك # الثانية صلاة النفل منفردا يجوز فعلها كالفرض وتقدم في أول باب سجود ~~السهو هل يسجد للسهو في اشتداد الخوف PageV02P363 # | باب صلاة الجمعة # فائدتان # إحداهما سميت جمعة لجمعها الخلق الكثير قدمه المجد وبن رزين وغيرهما # وقال بن عقيل في الفصول إنما سميت جمعة لجمعها الجماعات قدمه في المستوعب ~~ومجمع البحرين والحاويين وهو قريب من الأول # وقيل لجمع طين آدم فيها قال في مجمع البحرين وهو أولى وقيل لأن آدم جمع ~~فيها خلقه رواه أحمد وغيره مرفوعا # قال الزركشي واشتقاقها قيل من اجتماع الناس للصلاة قاله بن دريد وقيل بل ~~لاجتماع الخليقة ( ( ( الخليفة ) ) ) فيه وكمالها ويروى عنه عليه أفضل ~~الصلاة والسلام أنها سميت بذلك لاجتماع آدم فيه مع حواء في الأرض # الثانية الجمعة أفضل من الظهر بلا نزاع وهي صلاة مستقلة على الصحيح من ~~المذهب لعدم انعقادها بنية الظهر ممن لا تجب عليه ولجوازها قبل الزوال لا ~~أكثر من ركعتين قال أبو يعلى الصغير وغيره فلا يجمع في محل يبيح الجمع وليس ~~لمن قلدها أن يؤم في الصلوات الخمس ذكره في الأحكام السلطانية وقدمه في ~~الفروع والفائق وغيرهما وجزم به في مجمع البحرين # وعنه هي ظهر مقصورة وأطلقهما في التلخيص والرعاية # قال في الانتصار ms0655 والواضح وغيرهما الجمعة هي الأصل والظهر بدل زاد بعض ~~الأصحاب رخصة في حق من فاتته وذكر أبو إسحاق وجهين هل هي فرض الوقت أو ~~الظهر فرض الوقت لقدرته على الظهر بنفسه بلا شرط ولهذا يقضي من فاتته ظهرا ~~وقطع القاضي في الخلاف وغيره بأنها فرض الوقت عند أحمد لأنها المخاطب بها ~~والظهر بدل وذكر كلام أبي إسحاق ويبدأ بالجمعة خوف فوتها ويترك فجرا فائتة ~~نص عليه PageV02P364 # وقال في القصر قد قيل إن الجمعة تقضى ظهرا ويدل عليه أنها قبل فواتها لا ~~يجوز الظهر وإذا فاتت الجمعة لزمت الظهر قال فدل أنها قضاء للجمعة $ ~~تنبيهان # أحدهما مفهوم قوله وهي واجبة على كل مسلم مكلف # أنها لا تجب على غير المكلف فلا تجب على المجنون بلا نزاع ولا على الصبي ~~لكن إن لزمته المكتوبة لزمته الجمعة على الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام ~~كثير من الأصحاب وقدمه في الفروع وقيل لا تجب عليه وإن وجبت عليه المكتوبة ~~اختاره المجد وقال هو كالإجماع وصححه بن تميم وصاحب مجمع البحرين والقواعد ~~الأصولية والزركشي وتقدم هذا في كتاب الصلاة # الثاني مفهوم قوله مستوطن ببناء أنها لا تجب على غير مستوطن ولا على ~~مستوطن بغير بناء كبيوت الشعر والحراكى والخيام ونحوها وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب وقدم الأزجي صحتها ووجوبها على المستوطنين بعمود أو ~~خيام واختاره الشيخ تقي الدين قال في الفروع وهو متجه وهو من مفردات المذهب ~~واشترط الشيخ تقي الدين في موضع آخر من كلامه أن يكونوا يزرعون كما يزرع ~~أهل القرية ويأتي ذلك في كلام المصنف صريحا # قوله ليس بينه وبين موضع الجمعة أكثر من فرسخ # هذا المذهب نص عليه وجزم به في الوجيز والخرقي وبن رزين في شرحه وتذكرة ~~بن عبدوس وقدمه في المغني والشرح والفروع والرعاية الصغرى # وعنه المعتبر إمكان سماع النداء قدمه في المذهب ومسبوك الذهب PageV02P365 ~~والرعاية الكبرى وبن تميم وزاد فقال المعتبر إمكان سماع النداء غالبا انتهى ~~وعنه بل ( ( ( بلى ) ) ) المعتبر سماع النداء لإمكانه وهو ظاهر ما ms0656 جزم به ~~بن رزين وصاحب تجريد العناية # وقال في الهداية إذا كان مستوطنا يسمع النداء أو بينه وبين موضع ما تقام ~~فيه الجمعة فرسخ وتابعه على ذلك في الخلاصة والمحرر والنظم والإفادات ~~والحاويين والمنور وإدراك الغاية وغيرهم # وعنه إن فعلوها ثم رجعوا لبيوتهم لزمتهم وإلا فلا وأطلق الأولى والثالثة ~~في التلخيص والبلغة وأطلق الأولى والثانية والرابعة في المستوعب $ تنبيهان # أحدهما أطلق أكثر الأصحاب ذكر الفرسخ وقال بعضهم فرسخ تقريبا وهو الصواب # الثاني أكثر الأصحاب يحكي الروايتين الأوليين كما تقدم # وقال في الفائق والمعتبر إمكان السماع فيحد بفرسخ وعنه بحقيقته # وقال بن تميم بعد أن قدم الرواية الثانية وعنه تحديده بالفرسخ فما دون ~~فمن الأصحاب من حكى ذلك رواية ثانية ومنهم من قال هما سواء الصوت قد يسمع ~~عن فرسخ # فائدة فعلى رواية أن المعتبر إمكان سماع النداء فمحله إذا كان المؤذن ~~صيتا والأصوات هادئة والرياح ساكنة والموانع منتفية $ تنبيهان # أحدهما قوله ليس بينه وبين موضع الجمعة أكثر من فرسخ إذا حددنا بالفرسخ ~~أو باعتبار إمكان السماع فالصحيح من المذهب أن ابتداءه من موضع الجمعة قدمه ~~في الفروع والحواشي PageV02P366 # وعنه ابتداؤه من أطراف البلد صححه المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين ~~والنظم وجزم به في التلخيص والبلغة والوجيز وقدمه في الرعاية الكبرى ~~والزركشي وأطلقهما بن تميم والفائق ويكون إذا قلنا من مكان الجمعة من ~~المنارة ونحوها نص عليه وقال أبو الخطاب المعتبر من أيهما وجد من مكان ~~الجمعة أو من أطراف البلد # الثاني محل الخلاف في التقدير بالفرسخ أو إمكان سماع النداء أو سماعه أو ~~ذهابهم ورجوعهم في يومهم إنما هو في المقيم بقرية لا يبلغ عددهم ما يشترط ~~في الجمعة أو فيمن كان مقيما في الخيام ونحوها أو فيمن كان مسافرا دون ~~مسافة قصر فمحل الخلاف في هؤلاء وشبههم أما من هو في البلد التي تقام فيها ~~الجمعة فإنها تلزمه ولو كان بينه وبين موضع الجمعة فراسخ سواء سمع النداء ~~أو لم يسمعه وسواء كان بنيانه متصلا أو متفرقا إذا ms0657 شمله اسم واحد $ فوائد # الأولى حيث قلنا تلزم من تقدم ذكره وسعى إليها أو كان في موضع الجمعة من ~~غير أهلها وإنما هو فيها لتعلم العلم أو شغل غيره غير مستوطن أو كان مسافرا ~~سفرا لا قصر معه فإنما يلزمهم بغيرهم لا بأنفسهم على ما يأتي في بعضها من ~~الخلاف ولا تنعقد بهم لئلا يصير التابع أصلا وفي صحة إمامتهم وجهان ووجههما ~~كونها واجبة عليهم وكونها لا تنعقد بهم وأطلقهما في الفروع والمحرر ~~والرعايتين والحاويين والفائق والحواشي وأطلقهما في مجمع البحرين في المقيم ~~غير المستوطن # أحدهما لا تصح إمامتهم وهو الصحيح وهو ظاهر كلام القاضي وصححه في النظم ~~وجزم به في الإفادات # والثاني تصح إمامتهم وهو ظاهر كلام الإمام أحمد وأبي بكر لأنهما عللا منع ~~إمامة المسافر فيها بأنها لا تجب عليه قاله في مجمع البحرين PageV02P367 # الثانية لو سمع النداء أهل قرية صغيرة من فوق فرسخ لعلو مكانها أو لم ~~يسمعه من دونه لجبل حائل أو انخفاضها فعلى الخلاف المتقدم قاله في الفروع ~~وقدم بن تميم في المسألة الأولى الوجوب وقدم في الرعاية الكبرى في ~~المسألتين الأخيرتين عدم الوجوب # فإن قلنا الاعتبار به في المنخفضة أو من كان بينهم حائل لزمهم قصد الجمعة # وإن قلنا الاعتبار بالسماع فيها فقال القاضي تجعل كأنها على مستوى من ~~الأرض ولا مانع فإن أمكن سماع النداء وجبت عليه وإلا فلا وقيل لا تجب عليه ~~بحال # الثالثة لو وجد قريتان متقاربتان ليس في كل واحدة العدد المعتبر لم يتمم ~~العدد منهما لعدم استيطان المتمم # ولا يجوز تجميع أهل بلد كامل في ناقص على الصحيح من المذهب واختار المجد ~~الجواز إذا كان بينهما كما بين البنيان ومصلى العيد لعدم خروجهم عن حكم ~~بعضهم وجزم به في مجمع البحرين تبعا للمجد # الرابعة لو وجد العدد في كل واحدة من البلدتين فالأولى تجميع كل قوم في ~~بلدهم وقيل يلزم القوم قصد مصر بينها وبينهما فرسخ فأقل ولو كان فيهما ~~العدد المعتبر وحكى رواية # قوله ولا تجب على مسافر ms0658 # يحتمل أن مراده المسافر السفر الطويل فإن كان ذلك مراده وهو الظاهر ~~فالصحيح من المذهب كما قال وعليه الأصحاب ولم يجز أن يؤم فيها وهو من ~~المفردات # وقال الشيخ تقي الدين يحتمل أن تلزمه تبعا للمقيمين قال في الفروع ~~PageV02P368 وهو متجه وهو من المفردات وذكر بعض أصحابنا وجها وحكى رواية ~~تلزمه بحضورها في وقتها ما لم يتضرر بالانتظار وتنعقد به ويؤم فيها وهو من ~~المفردات أيضا # فعلى المذهب لو أقام مدة تمنع القصر ولم ينو استيطانا فالصحيح من المذهب ~~أن الجمعة تلزمه بغيره قدمه في الفروع وقال إنه الأشهر وجزم به في المستوعب ~~والمحرر والزركشي في موضع ( ( ( موضوع ) ) ) وغيرهم # وعنه لا تلزمه جزم به في التلخيص وغيره وهو ظاهر ما في الكافي وهو من ~~المفردات وأطلقهما بن تميم والفائق # ويحتمل أن يكون مراد المصنف ما هو أعم من ذلك فيشمل المسافر سفرا قصيرا ~~فوق فرسخ # والصحيح من المذهب أنها لا تجب عليه ولا تلزمه وجزم به في الفروع # وقيل تلزمه بغيره وجزم به في المستوعب والمحرر والزركشي وأطلقهما بن تميم ~~والفائق # قوله ولا عبد # يعني لا تجب عليه وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب قال الزركشي هذا أشهر ~~الروايات وأصحها عند الأصحاب # وعنه تجب عليه اختارها أبو بكر وهي من المفردات وأطلقهما في المستوعب # فعليها يستحب أن يستأذن سيده ويحرم على سيده منعه فلو منعه خالفه وذهب ~~إليها وقال بن تميم وحكى الشيخ رواية الوجوب وقال لا يذهب بغير إذنه # وعنه تجب عليه بإذن سيده وهي من المفردات أيضا # وعلى المذهب لا يجوز أن يؤم فيها على الصحيح وهو من المفردات قاله ناظمها ~~وعنه يجوز أن يؤم فيها PageV02P369 # فائدة المدبر والمكاتب والمعلق عتقه بصفة كالقن في ذلك وأما المعتق بعضه ~~فظاهر قول المصنف ولا تجب على عبد وجوبها عليه لأنه ليس بعبد وظاهر قوله في ~~أول الباب حرا أنها لا تجب عليه لأنه ليس بحر وفيه خلاف والصحيح من المذهب ~~أنها لا تجب عليه مطلقا وقيل تلزمه إذا كان بينه وبين ms0659 سيده مهايأة وكانت ~~الجمعة في نوبته وأطلقهما بن تميم # وأما إذا قلنا بوجوبها على القن فالمعتق بعضه بطريق أولى # قوله ولا امرأة # يعني لا تجب عليها وهو المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم وحكى ~~الأزجي في نهايته رواية بوجوبها على المرأة # قلت وهذه من أبعد ما يكون وما أظنها إلا غلطا وهو قول لا يعول عليه ولعل ~~الإجماع على خلافه في كل عصر ومصر ثم وجدت بن المنذر حكاه إجماعا ووجدت بن ~~رجب في شرح البخاري غلط من قاله ولعله أراد إذا حضرتها والخنثى كالمرأة # قوله ومن حضرها منهم أجزأته # بلا نزاع ولم تنعقد به ولم يجز أن يؤم فيها وهذا مبني على عدم وجوبها ~~عليهم أما المرأة فلا نزاع فيها وتقدم حكم المسافر # وأما العبد إذا قلنا لا تجب عليه فالصحيح من المذهب كما قال المصنف أنها ~~لا تنعقد به ولم يجز أن يؤم فيها وعنه تنعقد به ويجوز أن يؤم فيها والحالة ~~هذه وتقدم إذا قلنا تجب عليه # وكذلك الصبي المميز قال في الفروع ومميز كعبد وهو من المفردات فإن قلنا ~~تجب عليه انعقدت به وأم فيها وإلا فلا هذا الصحيح وقال القاضي لا تنعقد ~~بالصبي ولا يجوز أن يؤم فيها وإن قلنا تجب عليه قال وكذا لا يجوز أن يؤم في ~~غيرها وإن قلنا تجب عليه قاله بن تميم PageV02P370 $ فائدتان # إحداهما كل من لم تجب عليه الجمعة لمرض أو سفر أو اختلف في وجوبها عليه ~~كالعبد ونحوه فصلاة الجمعة أفضل في حقه ذكره بن عقيل وغيره واقتصر عليه في ~~الفروع # قلت لو قيل إن كان المريض يحصل له ضرر بذهابه إلى الجمعة أن تركها أولى ~~لكان أولى # الثانية قوله ومن سقطت عنه لعذر إذا حضرها وجبت عليه وانعقدت به # قال في مجمع البحرين نحو المرض والمطر ومدافعة الأخبثين والخوف على نفسه ~~أو ماله ونحو ( ( ( وهو ) ) ) ذلك فلو حضرها إلى آخرها ولم يصلها أو انصرف ~~لشغل غير دفع ضرره كان عاصيا أما لو اتصل ضرره بعد حضوره ms0660 فأراد الانصراف ~~لدفع ضرره جاز عندنا لوجود المسقط كالمسافر سواء # لكن كلام الشيخ هنا عام يدخل فيه المسافر ومن دام ضرره بمطر ونحوه فإنه ~~لا تجب عليه ويجوز له الانصراف على ما حكاه الأصحاب فيكون مراده التخصيص ~~وهو ما إذا لم يذهبوا حتى جمعوا فإنه يوجد المسقط في حقهم وهو اشتغالهم ~~بدفع ضررهم فبقي الوجوب بحاله فيخرج المسافر فإن سفره هو المسقط وهو باق ~~ذكره المجد # قلت وهو ضعيف لأنه يقتضي أن الموجب هو حضورهم وتجميعهم فيكون علة نفسه ~~انتهى كلام صاحب مجمع البحرين # وقال في موضع ( ( ( موضوع ) ) ) آخر مراده الخاص إن أراد بالحضور حضور ~~مكانها وإن أراد فعلها فخلاف الظاهر انتهى PageV02P371 # قوله ومن صلى الظهر ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام لم تصح صلاته # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب فإن ظن أنه يدركها لزمه السعي ~~إليها وإن ظن أنه لا يدركها انتظر حتى يتيقن أن الإمام قد صلى وفرغ ثم يصلي ~~وفي مختصر بن تميم احتمال أنه متى ضاق الوقت عن إدراك الجمعة فله الدخول في ~~صلاة الظهر وهو قول في الفروع وقال وسبق وجه أن فرض الوقت الظهر فعليه تصح ~~مطلقا # وقيل إن أخر الإمام الجمعة تأخيرا منكرا فللغير أن يصلي ظهرا وتجزئه عن ~~فرضه جزم به المجد في شرحه وقال هو ظاهر كلام أحمد لخبر تأخير الأمراء ~~الصلاة عن وقتها وتبعه بن تميم وقيده بن أبي موسى بالتأخير إلى أن يخرج أول ~~الوقت # فائدة وكذا الحكم لو صلى الظهر أهل بلد مع بقاء وقت الجمعة فلا تصح على ~~الصحيح من المذهب وقيل تصح # قوله والأفضل لمن لا تجب عليه الجمعة أن لا يصلى الظهر حتى يصلي الإمام # وهذا بلا نزاع وأفادنا أنهم لو صلوا قبل صلاة الإمام أن صلاتهم صحيحة ~~وظاهره سواء زال عذرهم أو لا وهو كذلك وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب في ~~غير الصبي إذا بلغ وعنه لا تصح مطلقا قبل صلاة الإمام اختارها أبو بكر في ~~التنبيه وفي الإمامة في الشافي واختاره ms0661 بن عقيل في المريض PageV02P372 # وقيل لا تصح إن زال العذر قبل صلاة الإمام وإلا صحت وهو رواية في الترغيب ~~وقال بن عقيل من لزمته الجمعة بحضوره لم تصح صلاته قبل صلاة الإمام انتهى ~~وقال القاضي في موضع من تعليقه نقله بن تميم # فعلى المذهب لو حضر الجمعة فصلاها كانت نفلا في حقه على الصحيح # وقيل فرضا وقال في الرعاية قلت فتكون الظهر إذن نفلا # وأما الصبي إذا بلغ قبل صلاة الإمام فالصحيح من المذهب أن صلاته لا تصح ~~قال في الفروع لا تصح في الأشهر وقيل تصح كغيره وهو ظاهر كلام المصنف وقال ~~في الفروع والأصح فيمن دام عذره كامرأة تصح صلاته قولا واحدا # وقيل الأفضل له التقديم قال ولعله مراد من أطلق انتهى # فائدة لا يكره لمن فاتته الجمعة أو لمن لم يكن من أهل وجوبها صلاة الظهر ~~في جماعه على الصحيح من المذهب وجزم به في مجمع البحرين وغيره وقال في ~~الفروع ولا يكره لمن فاتته أو لمعذور الصلاة جماعة في المصر وفي مكانها ~~وجهان وأطلقهما بن تميم وبن حمدان ولم يكرهه أحمد ذكره القاضي قال وما كان ~~يكره إظهارها # ونقل الأثرم وغيره لا يصلي فوق ثلاثة جماعة ذكره القاضي وبن عقيل وغيرهما ~~وقال بن عقيل وكره قوم التجميع للظهر في حق أهل العذر لئلا يضاهي بها جمعة ~~أخرى احتراما للجمعة المشروعة في يومها كامرأة وهو من المفردات # قوله ولا يجوز لمن تلزمه الجمعة السفر في يومها بعد الزوال # مراده إذا لم يخف فوت رفقته فإن خاف فوتهم جاز قاله المصنف والشارح ~~والمجد وأبو الخطاب وغيرهم من الأصحاب وقد تقدم ما يعذر فيه في ترك الجمعة ~~والجماعة PageV02P373 # فإذا لم يكن عذر لم يجز السفر بعد الزوال حتى يصلي على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب بناء على استقرارها بأول وقت وجوبها # قال في الفروع فلهذا خرج الجواز مع الكراهة ما لم يحرم لعدم الاستقرار # قوله ويجوز قبله # يعني وبعد الفجر لأنه ليس بوقت للزوم على الصحيح على ما يأتي ms0662 وهذا المذهب ~~قال بن منجا في شرحه هذا المذهب قال في مجمع البحرين هذا أصح الروايات ~~واختاره المصنف وبن عبدوس في تذكرته وقدمه في المستوعب والفائق والنظم # وعنه لا يجوز جزم به في الوجيز والمنور وقدمه في المحرر والرعايتين وشرح ~~بن رزين وإدراك الغاية وصححه بن عقيل # وعنه يجوز للجهاد خاصة جزم به في الإفادات والكافي وقدمه في الشرح # قال في المغني وهو الذي ذكره القاضي وهذا يكون المذهب على ما أسلفناه في ~~الخطبة وأطلقهن في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ( ( ( المذهب ) ) ) ~~والخلاصة والتلخيص والبلغة وبن تميم والحاويين وشرح الطوفي والفروع # وأطلق في الكافي في غير الجهاد الروايتين # وقال الطوفي في شرحه قلت ينبغي أن يقال لا يجوز له السفر بعد الزوال أو ~~حين يشرع في الأذان لها لجواز أن يشرع في ذلك في وقت صلاة العيد على الصحيح ~~من المذهب ولا نزاع في تحريم السفر حينئذ لتعلق حق الله بالإقامة وليس ذلك ~~بعد الزوال انتهى $ تنبيهات # الأول هذا الذي قلنا من ذكر الروايات هو أصح الطريقتين أعني أن محل ~~الروايات فيما إذا سافر قبل الزوال وبعد طلوع الفجر وعليه أكثر PageV02P374 ~~الأصحاب وهو ظاهر ما قطع به المصنف هنا لأنه ليس وقت وجوبها على ما يأتي ~~قريبا قال المجد الروايات الثلاث مبنية على أن الجمعة تجب بالزوال وما قبله ~~وقت رخصة وجواز لا وقت وجوب وهو أصح الروايتين # وعنه تجب بدخول وقت جوازها فلا يجوز السفر فيه قولا واحدا انتهى # وقدمه في الفروع وبن تميم وقال وذكر القاضي في موضع ( ( ( موضوع ) ) ) ~~منع السفر بدخول وقت فعل الجمعة وجعل الاختلاف فيما قبل ذلك انتهى # الثاني محل الخلاف في أصل المسألة إذا لم يأت بها في طريقه فأما إن أتى ~~بها في طريقه فإنه يجوز له السفر من غير كراهة # الثالث إذا قلنا برواية الجواز فالصحيح أنه يكره قدمه في الفروع وغيره ~~قال بعض الأصحاب يكره رواية واحدة قال الإمام أحمد قل من يفعله إلا رأى ما ~~يكره وقال في الفروع وظاهر كلام ms0663 جماعة لا يكره # قوله ويشترط لصحة الجمعة أربعة شروط أحدها الوقت وأوله أول وقت صلاة ~~العيد # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه قال في الفروع اختاره الأكثر قال ~~الزركشي اختاره عامة الأصحاب # قلت منهم القاضي وأصحابه # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة والمحرر ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره وهو من المفردات # وقال الخرقي يجوز فعلها في الساعة السادسة وهو رواية عن أحمد اختارها أبو ~~بكر وبن شاقلا والمصنف وهو من المفردات أيضا # واختار بن أبي موسى يجوز فعلها في الساعة الخامسة وجزم به في الإفادات ~~PageV02P375 وهو في نسخة من نسخ الخرقي وجزم بها ( ( ( به ) ) ) عنه في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والحاويين وأبو إسحاق بن شاقلا وغيرهم وهو من ~~المفردات # وذكر بن عقيل في عمد الأدلة والمفردات عن قوم من أصحابنا يجوز فعلها بعد ~~طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس وهو من المفردات # وقال في الفائق وقال بن أبي موسى بعد صلاة الفجر وهو من المفردات # وتلخيصه أن كل قول قبل الزوال فهو من المفردات # وعنه أول وقتها بعد الزوال اختارها الآجري وهو الأفضل # فائدة الصحيح من المذهب أنها تلزم بالزوال وعليه أكثر الأصحاب قال ~~الزركشي اختاره الأصحاب # وعنه تلزم بوقت العيد اختارها القاضي قال في مجمع البحرين اختارها القاضي ~~وأبو حفص المغازلي وأطلقهما بن تميم # وتقدم أن صاحب الفروع ذكر هل تستقر بأول وقت وجوبها أو لا تستقر حتى يحرم ~~بها # قوله وإن خرج وقد صلوا ركعة أتموها جمعة # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه يعتبر الوقت فيها كلها إلا السلام # قوله وإن خرج قبل ركعة فهل يتمونها ظهرا أو يستأنفونها على وجهين # وأطلقهما في الكافي والمحرر والفروع وبن تميم وشرح بن منجا والزركشي ~~ومجمع البحرين والفائق والحواشي والحاويين وشرح المجد # أحدهما يتمونها ظهرا وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح وجزم به في ~~المذهب والوجيز وقدمه في النظم والرعايتين PageV02P376 # والوجه الثاني يستأنفونها ظهرا قال في المغني قياس قول الخرقي تستأنف ~~ظهرا ولم يحك خلافا # قال الطوفي ms0664 في شرحه الوجهان مبنيان على قول أبي إسحاق والخرقي الآتيان # قال الشارح فعلى قياس قول الخرقي تفسد صلاته ويستأنفها ظهرا وعلى قياس ~~قول أبي إسحاق يتمها ظهرا # تنبيه في كلام المصنف إشعار أن الوقت إذا خرج قبل ركعة لا يجوز إتمامها ~~جمعة وهو رواية عن أحمد وهو ظاهر كلام الخرقي وصاحب الوجيز وغيرهما وقدمه ~~بن رزين في شرحه واختاره المصنف قال بن منجا في شرحه هو قول أكثر أصحابنا ~~وليس كما قال # وعنه يتمونها جمعة وهو المذهب نص عليه قاله بن تميم وبن حمدان قال في ~~الفروع هو ظاهر المذهب # قال القاضي وغيره من تلبس بها في وقتها أتمها جمعة قياسا على سائر ~~الصلوات وقالوا هو المذهب واختاره أبو بكر وبن حامد وبن أبي موسى والقاضي ~~وأصحابه قال في المذهب أتمها جمعة على الصحيح من المذهب # قال المجد اختاره الأصحاب إلا الخرقي وتبعه في مجمع البحرين وسبقهما ~~الفخر في التلخيص وقدمه في المحرر والنظم وبن تميم والرعايتين والفروع ~~والفائق وناظم المفردات وهو منها # فعلى المذهب لو بقي من الوقت قدر الخطبة والتحريمة لزمهم فعلها وإلا لم ~~يجز وكذا يلزمهم إن شكوا في خروجه عملا بالأصل # وعليه لو دخل وقت المغرب وهو فيها فهو كدخول وقت العصر قدمه في الرعاية ~~الكبرى وقيل يبطل وجها واحدا وأطلقهما في الفروع وبن تميم والظاهر أن ~~مرادهم إذا جوزنا الجمع بين الجمعة والعصر وجمع جمع تأخير PageV02P377 # قوله الثاني أن يكون بقرية يستوطنها أربعون من أهل وجوبها فلا يجوز ~~إقامتها في غير ذلك # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقدم الأزجي صحتها ~~ووجوبها على المستوطنين بعمود أو خيام واختاره الشيخ تقي الدين قال في ~~الفروع وهو متجه واشترط الشيخ تقي الدين في موضع من كلامه أن يكونوا يزرعون ~~كما يزرع أهل القرية وهو من المفردات وقد تقدم ذلك عند قوله مستوطنين # قوله ويجوز إقامتها في الأبنية المتفرقة إذا شملها اسم واحد وفيما قارب ~~البنيان من الصحراء # وهو المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وقطع ms0665 به كثير منهم وقيل لا يجوز ~~إقامتها إلا في الجامع قال بن حامد هي في غير مسجد لغير عذر باطلة وقال ~~القاضي في الخلاف كلام أحمد يحتمل الجواز ( ( ( إبرازه ) ) ) ولو بعد وأن ~~الأشبه بتأويله المنع كالعيد يجوز فيما قرب لا فيما بعد قال بن عقيل إذا ~~أقيمت في صحراء استخلف من يصلي بالضعفة # قوله الثالث حضور أربعين من أهل القرية في ظاهر المذهب # وكذا قال في الفروع والشرح والفائق وغيرهم وهو المذهب بلا ريب وعليه أكثر ~~الأصحاب ونصروه قال بن الزاغوني اختاره عامة المشايخ # وعنه تنعقد بثلاثة اختارها الشيخ تقي الدين # وعنه تنعقد في القرى بثلاثة وبأربعين في أهل الأمصار نقلها بن عقيل قال ~~في الحاويين وهو الأصح عندي # وعنه تنعقد بحضور سبعة نقلها بن حامد وأبو الحسين في رؤوس مسائله # وعنه تنعقد بخمسة وعنه تنعقد بأربعة وعنه لا تنعقد إلا بحضور خمسين ~~PageV02P378 # تنبيه حيث اشترطنا عددا من هذه الأعداد فيعد الإمام منهم على الصحيح من ~~المذهب نص عليه وجزم به في المذهب وغيره وقدمه في الفروع وبن تميم ~~والرعايتين والتلخيص وغيرهم قال في مجمع البحرين والزركشي هذا أصح ~~الروايتين # وعنه يشترط أن يكون زائدا عن العدد وهو من المفردات قال في الحاويين وهل ~~يشترط كون الإمام من جملة العدد على كل رواية فيه روايتان أصحهما لا يشترط ~~حكاه أبو الحسين في رؤوس المسائل وأطلقهما في الفائق # فعلى الرواية الثانية لو بان الإمام محدثا ناسيا له لم يجزهم إلا أن ~~يكونوا بدونه العدد المعتبر قال في الفروع ويتخرج لا يجزيهم مطلقا قال ~~المجد بناء على رواية أن صلاة المؤتم بناس حدثه يفيد إلا أن يكون قرأ خلفه ~~بقدر الصلاة صلاة انفراد $ فوائد # لو رأى الإمام اشتراط عدد دون المأمومين فنقص عن ذلك لم يجز أن يؤمهم ~~ولزمه استخلاف أحدهم ولو رآه المأمومون دون الإمام لم يلزم واحدا منهما ولو ~~أمر السلطان أن لا يصلي إلا بأربعين لم ( ( ( لما ) ) ) يجز بأقل من ذلك ~~العدد ولا أن يستخلف لقصر ولايته ويحتمل أن ms0666 يستخلف أحدهم # قوله فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا ظهرا # هذا المذهب نص عليه جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص والبلغة والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وبن تميم والرعايتين ~~والحاويين والفائق ومجمع البحرين وغيرهم قال الشارح المشهور في المذهب أنه ~~يشترط كمال العدد في جميع الصلاة قال أبو بكر لا أعلم خلافا عن أحمد إن لم ~~يتم العدد في الصلاة والخطبة أنهم يعيدون الصلاة انتهى PageV02P379 # وقيل يتمونها ظهرا اختاره القاضي وقيل يتمونها جمعة وقيل يتمونها جمعة إن ~~بقي معه اثني ( ( ( اثنا ) ) ) عشر # ويحتمل أنهم إن نقصوا قبل ركعة أتموا ظهرا وإن نقصوا بعد ركعة أتموا جمعة ~~واختاره المصنف وقال هو قياس المذهب كمسبوق قال بعضهم وهو قياس قول الخرقي ~~وقال في مجمع البحرين احتمال المصنف إنما هو على قول بن شاقلا في المسبوق ~~لأنه لم يذكر النية كقول الخرقي انتهى # وفرق بن منجا بينهما بأن المسبوق أدرك ركعة من جمعة تمت شرائطها وصحت ~~فجاز البناء عليها بخلاف ( ( ( خلاف ) ) ) هذه # قال في الفروع وفرق غير المصنف بأنها صحت من المسبوق تبعا كصحتها ممن لم ~~يحضر الخطبة تبعا انتهى # فائدة لو نقصوا ولكن بقي العدد المعتبر أتموا جمعة قال أبو المعالي سواء ~~كانوا سمعوا الخطبة أو لحقوهم قبل نقصهم بلا خلاف كبقائه مع السامعين وجزم ~~به غير واحد قال في الرعاية وبن تميم وغيرهما لو أحرم بثمانين رجلا قد حضر ~~الخطبة منهم أربعون ثم انفضوا وبقي معه من لم يحضرها أتموا جمعة قال في ~~الفروع وظاهر كلام بعضهم خلافه # قوله ومن أدرك مع الإمام منها ركعة أتمها جمعة # بلا خلاف أعلمه وإن أدرك أقل من ذلك أتمها ظهرا إذا كان قد نوى الظهر في ~~قول الخرقي وهو المذهب وروى عن أحمد حكاه بن عقيل وجزم به في الوجيز وقدمه ~~في المحرر والفروع والنظم والمستوعب والرعايتين والحاويين ومجمع البحرين ~~والفائق وإدراك الغاية وغيرهم وصححه الحلواني قال بن تميم وبن مفلح في ~~حواشيه هذا أظهر الوجهين # وقال أبو إسحاق بن شاقلا ينوي جمعة ms0667 ويتمها ظهرا وذكره بن عقيل رواية عن ~~أحمد وهي من المفردات قال القاضي في موضع من التعليق هذا PageV02P380 ~~المذهب وهو ظاهر العمدة فإنه قال فمن أدرك منها ركعة أتمها جمعة وإلا أتمها ~~ظهرا انتهى # قال المجد في شرحه وهو ضعيف فإنه فر من اختلاف النية ثم التزمه في البناء ~~والواجب العكس أو التسوية ولم يقل أحد من العلماء بالبناء مع اختلاف يمنع ~~الاقتداء انتهى # قال في مجمع البحرين قوله بعيد جدا ينقض بعضه بعضا وأطلقهما في الكافي ~~والهداية قال الزركشي وقيل إن مبني الوجهين أن الجمعة هل هي ظهر مقصورة أو ~~صلاة مستقلة فيه وجهان على ما تقدم أول الباب # وقيل لا يجوز إتمامها ولا يصح لاختلاف النية قال بن منجا وغيره وقال بعض ~~أصحابنا لا يصليها مع الإمام لأنه إن نوى الظهر خالف نية إمامه وإن نوى ~~الجمعة وأتمها ظهرا فقد صحت له الظهر من غير نيتها # وقال بن عقيل في عمد الأدلة أو الفنون لا يجوز أن يصليها ولا ينويها ظهرا ~~لأن الوقت لا يصلح فإن دخل نوى جمعة وصلى ركعتين ولا يعتد بها $ تنبيهان # أحدهما قال بن رجب في شرح الترمذي إنما قال أبو إسحاق ينوي جمعة ويتمها ~~أربعا وهي جمعة لا ظهر لكن لما قال يتمها ( ( ( يتمهما ) ) ) أربعا ظن ~~الأصحاب أنها تكون ظهرا وإنما هي جمعة قال بن رجب وأنا وجدت له مصنفا في ~~ذلك لأن صلاة الجمعة كصلاة العيد فصلاة العيد إذا فاتته صلاها أربعا انتهى # الثاني ظاهر قوله وإن أدرك أقل من ذلك أتمها ظهرا أنه لا يصح إتمامها ~~جمعة وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب قال بن عقيل لا يختلف الأصحاب فيه ~~قال في النكت قطع به أكثر الأصحاب # وعنه يتمها جمعة ذكرها أبو بكر وأبو حكيم في شرحه قياسا على غيرها من ~~PageV02P381 الصلوات ولأن من لزمه أن يبنى على صلاة الإمام بإدراك ركعة ~~لزمه بإدراك أقل منها كالمسافر يدرك المقيم # وأجيب بان المسافر إدراكه إدراك إلزام وهذا إدراك إسقاط للعدد فافترقا ~~وبأن ms0668 الظهر ليس من شرطها الجماعة بخلاف ( ( ( خلاف ) ) ) مسألتنا # فائدة إن كان الإمام صلى الجمعة قبل الزوال لم يصح دخول من فاتته معه على ~~الصحيح من الوجهين جزم به في الشرح والتلخيص وغيرهما لأنها في حقه ظهرا ولا ~~يجوز قبل الزوال فإن دخل انعقدت نفلا # والوجه الثاني يصح أن يدخل بنية الجمعة ثم يبنى عليها ظهرا حكاه القاضي ~~في الروايتين والآمدي عن بن شاقلا ويجب أن يصادف ابتداء صلاته زوال الشمس ~~على هذا # قوله ومن أحرم مع الإمام ثم زحم عن السجود سجد على ظهر إنسان أو رجله # هذا المذهب يعني أنه يلزمه ذلك إن أمكنه نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وجزم ~~به في الهداية والمستوعب والكافي والمغني والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في ~~الفروع والرعايتين والحاويين وصححوه ومجمع البحرين وبن تميم وبن منجا في ~~شرحه وغيرهم وقال بن عقيل لا يسجد على ظهر أحد ولا على رجله ويومئ غاية ~~الإمكان # وعنه إن شاء سجد على ظهره وإن شاء انتظر زوال الزحام والأفضل السجود ~~ويحتمله كلام المصنف وغيره $ فائدتان # إحداهما لو احتاج إلى موضع يديه وركبتيه أيضا فهل يجوز وضعهما إذا قلنا ~~بجوازه في الجبهة فيه وجهان PageV02P382 # أحدهما لا يجوز قال المجد في شرحه هذا الأقوى عندي وهو قول إسحاق بن ~~راهويه # والوجه الثاني يجوز وهو ظاهر كلام الإمام أحمد وقدمه في مجمع البحرين ~~وأطلقهما في الفروع وبن تميم والرعاية الكبرى قال بن تميم والتفريع على ~~الجواز قال أبو المعالي وإن لم يمكنه السجود إلا على متاع غيره صحت كهذه ~~المسألة وجعل طرف المصلي وذيل الثوب أصلا للجواز # الثانية الصحيح من المذهب أن التخلف عن السجود مع الإمام لمرض أو غفلة ~~بنوم أو غيره أو سهو ونحوه كالمتخلف بالزحام واختار بعض الأصحاب الفرق ~~بينهما فيسجد المزحوم إذا أمن فوات الثانية ولا يسجد الساهي بحال بل تلغى ~~ركعته # قوله فإن لم يمكنه سجد إذا زال الزحام # بلا نزاع بشرطه # قوله إلا أن يخاف فوت الثانية فيتابع الإمام فيها وتصير أولاه فتلغو ~~الأولى ويتمها ms0669 جمعة # هذا المذهب والصحيح من الروايات جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والكافي والمغني والتلخيص والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وبن منجا في شرحه ~~وبن تميم وقال هذا أصح قال الشارح هذا قياس المذهب واقتصر عليه # وعنه لا يتابعه بل يشتغل بسجود الأولى وعنه رواية ثالثة تلغو الأولى ~~ويتابع الإمام وإن لم يخف فوت الثانية ولا يشتغل بسجود PageV02P383 $ فوائد # ولو أدرك مع الإمام ما تنعقد به فأحرم ثم زحم عن السجود أو نسيه وأدرك ~~القيام وزحم عن الركوع والسجود حتى سلم أو توضأ لحدث وقلنا يبني ونحو ذلك ~~استأنف ظهرا على الصحيح من المذهب نص عليه أكثر الأصحاب منهم أبو بكر وبن ~~أبي موسى والخرقي والقاضي قاله الزركشي وعنه يتمها ظهرا وعنه جمعة واختاره ~~الخلال في المسألة الأولى # وعنه يتم جمعة من زحم عن سجود أو نسيه لإدراكه الركوع كمن أتى بالسجود ~~قبل سلام إمامه على الصحيح من الروايتين لأنه أتى به في جماعة والإدراك ~~الحكمي كالحقيقي كحمل الإمام السهو عنه وإن أحرم فزحم وصلى فذا لم تصح # وإن أخرج في الثانية فإن نوى مفارقته أتم جمعة وإلا فعنه يتم جمعة وعنه ~~يعيد لأنه فذ في ركعة وأطلقهما في الفروع والرعاية والمغني والشرح # تنبيه قوله إلا أن يخاف فوت الثانية # الاعتبار في فوت الثانية بغلبة الظن فمن غلب على ظنه الفوت فتابع إمامه ~~فيها ثم طول لم يضره ذلك وإن غلب على ظنه عدم الفوت فبادر الإمام فركع لم ~~يضره الإمام قاله بن تميم وغيره # فعلى المذهب من أصل المسألة لو زال عذر من أدرك ركوع الأولى وقد رفع ~~إمامه من ركوع الثانية تابعه في السجود فتتم له ركعة ملفقة من ركعتي إمامه ~~يدرك بها الجمعة على الصحيح من المذهب فيعايى بها # ولو لم نقل بالتلفيق فيمن نسي أربع سجدات من أربع ركعات لتحصيل الموالاة ~~بين ركوع وسجود معتبر # وقيل لا يعتد له بهذا السجود وهو ظاهر كلام القاضي في المجرد فيأتي ~~PageV02P384 بسجدتين أخريين والإمام في تشهده وإلا عند سلامه ms0670 ثم في إدراكه ~~الجمعة الخلاف وتقدم ذلك في صلاة الجماعة بعد قوله إذا ركع ورفع قبل ركوعه ~~$ فائدتان # إحداهما لو زحم عن الركوع والسجود فهو كالمزحوم عن السجود فيشتغل بقضاء ~~ذلك ما لم يخف فوت الثانية على ما تقدم # وفيه وجه تلغو ركعته بكل حال وعلى هذا الوجه إن زحم عن الركوع وحده ~~فوجهان # أحدهما يأتي به ويلحقه اختاره القاضي # والثاني تلغو ركعته وأطلقهما بن تميم # الثانية لو زحم عن الجلوس للتشهد فقال بن حامد يأتي به قائما ويجزيه وقال ~~بن تميم الأولى انتظار زوال الزحام وقدمه في الرعاية # قوله فإن لم يتابعه عالما بتحريم ذلك بطلت صلاته # بلا نزاع وإن جهل تحريمه فسجد ثم أدرك الإمام في التشهد أتى بركعة أخرى ~~بعد سلامه وصحت جمعته # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وعنه يتمها ظهرا وأطلقهما بن تميم # فعلى القول بأنه يتمها ظهرا فهل يستأنف أو يبني على وجهين وأطلقهما بن ~~تميم قدم في الرعاية أنه يبني # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله الاعتداد بسجوده وهو صحيح وهو المذهب ~~كسجوده يظن إدراك المتابعة ففاتت واختاره أبو الخطاب وغيره وقيل لا يعتد به ~~اختاره القاضي لأن فرضه الركوع ولم يبطل لجهله # فعلى هذا القول لو أتى بالسجود ثم أدركه في ركوع الثانية تبعه فصارت ~~الثانية أولاه وأدرك بها الجمعة PageV02P385 $ فوائد # إحداها لو سجد جاهلا تحريم المتابعة ثم أدركه في ركوع الثانية تبعه فيه ~~وتمت جمعته وإن أدركه بعد رفعه تبعه وقضى كمسبوق يأتي بركعة فتتم له جمعة ~~قاله في الفروع وقال بن تميم إن أدرك معه السجود فيها فهل تكمل به الأولى ~~على وجهين فإن قلنا تكمل حصل له ركعة ويقضى أخرى بعد سلام الإمام وتصح ~~جمعته انتهى # الثانية قال أبو الخطاب وجماعة يسجد للسهو كذلك وقال المصنف وغيره لا ~~يسجد قال بن أبي تميم وهو أظهر قال في مجمع البحرين خالف أبو الخطاب أكثر ~~الأصحاب # الثالثة قال في الفروع فإن أدركه بعد رفعه وتبعه في السجود فيحصل القضاء ~~والمتابعة معا وتتم له ms0671 ركعة يدرك بها الجمعة # وقيل لا يعتد اختاره القاضي في المجرد لأنه معتد به للإمام من ركعة فلو ~~اعتد به المأموم من غيرها احتمل معنى المتابعة فيأتي بسجود آخر وإمامه في ~~التشهد وإلا بعد سلامه انتهى # وتقدم ذلك كله بأبسط من هذا في باب صلاة الجماعة # قوله الرابع أن يتقدمها خطبتان # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه يجزئه خطبة واحدة $ فائدتان # إحداهما هاتان الخطبتان بدل عن ركعتين على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وعليه الأكثر قال في الرعاية الكبرى قلت هذا إن قلنا إنها ظهر مقصورة وإن ~~قلنا إنها صلاة تامة فلا انتهى # وقيل ليستا بدلا عنهما PageV02P386 # الثانية لا تصح الخطبة بغير العربية مع القدرة على الصحيح من المذهب وقيل ~~تصح وتصح مع العجز قولا واحدا ولا تعبر ( ( ( يعتبر ) ) ) عن القراءة بكل ~~حال # قوله من شرط صحتهما حمد الله # بلا نزاع فيقول الحمد لله بهذا اللفظ قطع به الأصحاب منهم المجد في شرحه ~~وبن تميم وبن حمدان وغيرهم قال في النكت لم أجد فيه خلافا # قوله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب واختار المجد يصلي على النبي صلى الله ~~عليه وسلم أو يشهد أنه عبد الله ورسوله فالواجب عنده ذكر الرسول لا لفظ ~~الصلاة واختار الشيخ تقي الدين أن الصلاة عليه عليه أفضل الصلاة والسلام ~~واجبة لا شرط وأوجب في مكان آخر الشهادتين وأوجب أيضا الصلاة عليه مع ~~الدعاء الواجب وتقديمها عليه لوجوب تقديمه عليه أفضل الصلاة والسلام على ~~النفس والسلام عليه في التشهد وقيل لا يشترط ذكره $ فائدتان # إحداهما ظاهر كلام المصنف عدم وجوب السلام عليه مع الصلاة وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب وظاهر رواية أبي طالب وجوب الصلاة والسلام # الثانية يشترط في الخطبتين أيضا دخول وقت الجمعة ولم يذكره بعضهم منهم ~~المصنف والمجد في محرره # قوله وقراءة آية # الصحيح من المذهب أنه يشترط لصحة الخطبتين قراءة آية مطلقا في كل خطبة نص ~~عليه وعليه أكثر الأصحاب لأنها بدل من ركعتين PageV02P387 # وعنه لا ms0672 تجب قراءة اختاره المصنف وصححه بن رزين في شرحه # وقيل لا تجب قراءة في الثانية ذكره في التلخيص واختاره الشيخ صدقة بن ~~الحسن البغدادي الحنبلي في كتابه نقله عنه في مجمع البحرين # وعنه يجزئ بعض آية وهو ظاهر كلام الخرقي وهو تخريج بن عقيل من صحة خطبة ~~الجنب # وقيل يجزئ بعضها في الخطبة الأولى # وقيل يجزئ بعضها في الخطبة الثانية # وللمجد احتمال يجزئ بعض آية تفيد مقصود الخطبة كقوله تعالى @QB@ يا أيها ~~الناس اتقوا ربكم @QE@ وقاله ( ( ( وقالوه ) ) ) القاضي في موضع من كلامه ~~ذكره عنه بن تميم قال في تجريد العناية وهو الأظهر عندي وقال أبو المعالي ~~لو قرأ آية لا تستقل بمعنى أو حكم كقوله 74 : 21 @QB@ ثم نظر @QE@ أو 55 : ~~64 @QB@ مدهامتان @QE@ لم يكف ذلك وهو احتمال المجد أيضا وقاله القاضي أيضا ~~في موضع من كلامه ومثله بقوله @QB@ ثم عبس وبسر @QE@ ذكره عنه بن تميم أيضا ~~قال في تجريد العناية أيضا وهو الأظهر عندي # فائدة لو قرأ ما يتضمن الحمد والموعظة ثم صلى على النبي صلى الله عليه ~~وسلم كفى على الصحيح وقال أبو المعالي فيه نظر لقول أحمد لا بد من خطبة ~~ونقل بن الحكم لا تكون خطبة إلا كما خطب النبي صلى الله عليه وسلم أو خطبة ~~تامة # قوله والوصية بتقوى الله # يعني يشترط في الخطبتين الوصية بتقوى الله وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~وقطع به كثير منهم # وقيل يشترط ذلك في الثانية فقط وهو ظاهر كلام الخرقي فإنه قال في الثانية ~~وقرأ ووعظ ولم يقل في الأولى ووعظ وقدم بن رزين في PageV02P388 شرحه ~~والمصنف احتمال لا يجب إلا حمد الله تعالى والموعظة فقط # وذكر أبو المعالي والشيخ تقي الدين أنه لا يكفي ذم الدنيا وذكر الموت زاد ~~أبو المعالي الحكم المعقولة التي لا تتحرك لها القلوب ولا تنبعث بها إلى ~~الخير # فلو اقتصر على قوله أطيعوا الله واجتنبوا معاصيه فالأظهر لا يكفي ذلك وإن ~~كان فيه توصية لأنه لا بد من اسم الخطبة عرفا ولا تحصل ms0673 باختصار يفوت به ~~المقصود $ فوائد # منها أوجب الخرقي وبن عقيل الثناء على الله تعالى واختاره صدقة بن الحسن ~~البغدادي في كتابه وجعله شرطا نقله عنه في مجمع البحرين والمذهب خلافه # ومنها يستحب أن يبدأ بالحمد ويثني بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~ويثلث بالموعظة ويربع بقراءة آية على الصحيح من المذهب جزم به في الكافي ~~وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يجب ترتيب ذلك وأطلقهما الزركشي وبن تميم والرعاية والتلخيص والبلغة ~~لكن حكاهما احتمالين فيهما # ومنها يشترط أيضا الموالاة ( ( ( المولاة ) ) ) بين أجزاء الخطبتين ~~وبينهما وبين الصلاة على الصحيح من المذهب قطع به المجد وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره وقيل لا يشترط # ومنها يشترط تقدمهما على الصلاة بلا نزاع # ومنها يشترط أيضا الموالاة بين أجزاء الخطبة قولا واحدا وحكى بعضهم قولا # ومنها يشترط أيضا النية ذكره في الفنون وهو ظاهر كلام غيره قاله في ~~الفروع PageV02P389 # ومنها تبطل الخطبة بكلام يسير محرم على الصحيح من المذهب # وقيل لا تبطل كالأذان وأولى وأطلقهما في الفروع وإن حرم الكلام لأجل ~~الخطبة وتكلم فيها لم تبطل به قولا واحدا # ومنها الخطبة بغير العربية كالقراءة وهل يجب إبدال عاجز عن القراءة بذكر ~~أم لا لحصول معناها من بقية الأركان فيه وجهان وأطلقهما في الفروع وبن تميم ~~وبن حمدان وهما احتمالان مطلقان في شرح الزركشي # قلت الصواب الوجوب # قوله وحضور العدد المشترط # يعني في القدر الواجب من الخطبة وكذا سائر شروط الجمعة $ فوائد # منها يعتبر للخطيب رفع الصوت بها بحيث يسمع العدد المعتبر فإن لم يحصل ~~سماع لعارض من نوم أو غفلة أو مطر أو نحوه صحت وتقدم أنها لا تصح بغير ~~العربية مع القدرة على الصحيح وإن كان لبعد أو خفض صوته لم تصح ولو كانوا ~~طرشا أو عجما وكان عربيا سميعا صحت وإن كانوا كلهم صما فذكر المجد تصح وجزم ~~به بن تميم وقال غير المجد لا تصح وجزم به في الرعاية وظاهر الفروع الإطلاق # وإن كان فيهم صم وفيهم من يسمع ولكن الأصم ms0674 قريب ومن يسمع بعيد فقيل لا ~~تصح لفوات المقصود وهو أولى وهو ظاهر كلامه في الرعاية الصغرى والحاويين ~~وغيرهما وهو ظاهر قدمه في الرعاية وهو أولى في موضع وذكر بعد ذلك ما يدل ~~على إطلاق الخلاف # وقيل تصح وأطلقهما في التلخيص وبن تميم والفروع والنكت والزركشي ~~PageV02P390 # وإن كانوا كلهم خرسا مع الخطيب فالصحيح من المذهب أنهم يصلون ظهرا لفوات ~~الخطبة صورة ومعنى # قلت فيعايى بها # وفيه وجه يصلون جمعة ويخطب أحدهم بالإشارة فيصح كما تصح جميع عباداته من ~~صلاته وإمامته وظهاره ولعانه ويمينه وتلبيته وشهادته وإسلامه وردته ونحو ~~ذلك # قلت فيعايى بها أيضا # فائدة لو انفضوا عن الخطيب وعادوا وكثر التفرق عرفا فقيل يبني على ما ~~تقدم من الخطبة وقيل يستأنفها وهذا الوجه ظاهر كلام أكثر الأصحاب لاشتراطهم ~~سماع العدد المعتبر للخطبة وقد انتفى # قال في المذهب فإن انفضوا ثم عادوا قبل أن يتطاول الفصل صلاها جمعة # فمفهومه أنه إذا تطاول الفصل لا يصلي جمعة ما لم يستأنف الخطبة وجزم به ~~في النظم والمغني والشرح وشرح بن رزين وغيرهم وصححه في التلخيص وأطلقهما في ~~الفروع والرعايتين والحاويين # وقال بن عقيل في الفصول إن انفضوا لفتنة أو عدو ابتدأها كالصلاة ويحتمل ~~أن لا تبطل كالوقت يخرج فيها ويحتمل أن يفرق بينهما بأن الوقت يتقدم ويتأخر ~~للعذر وهو الجمع # قوله وهل يشترط لهما الطهارة وأن يتولاهما من يتولى الصلاة على روايتين # أطلق المصنف في اشتراط الطهارة للخطبتين أعني الكبرى والصغرى الروايتين ~~وأطلقهما في المذهب والشرح # إحداهما لا يشترطان وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب PageV02P391 ~~قاله في الفروع اختاره الأكثر قال في مجمع البحرين لا يشترط لهما الطهارتان ~~في أصح الروايتين اختاره أكثرنا # قال في تجريد العناية وخطبتين ولو من جنب نصا وصححه في التصحيح والنظم ~~واختاره الآمدي وأبو الخطاب وبن عقيل وبن البنا والمجد وغيرهم وجزم به في ~~الوجيز والإفادات وتذكرة بن عبدوس وغيرهم وقدمه في الهداية والخلاصة ~~والكافي والمغني والتلخيص والمحرر وبن تميم وبن رزين في شرحه والرعايتين ~~والحاويين والفروع ms0675 والفائق والزركشي وقال جزم الأكثر بعدم اشتراط الطهارة ~~الصغرى القاضي والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي والمجد وغيرهم # والرواية الثانية يشترط لهما الطهارة قدمه في المستوعب قال في الحواشي ~~قدمه في المستوعب وغيره # وعنه رواية ثالثة يشترط لهما الطهارة الكبرى دون الصغرى قال في الفروع ~~اختاره جماعة قال المصنف الأشبه بأصول المذهب اشتراط الطهارة الكبرى قال في ~~التلخيص والبلغة والصحيح عندي أن الطهارة من الجنابة تشترط لهما قال الشريف ~~هو قياس قول الخرقي قال الزركشي وكأنه أخذه من عدم اعتداده بأذان الجنب ~~وقال في البلغة قال جماعة من الأصحاب فلو خطب جنبا جاز بشرط أن يكون خارج ~~المسجد # قلت قاله القاضي في جامعه وتعليقه وقدمه في التلخيص وجزم به في المذهب ~~والمستوعب وقال يتوضأ ويخطب في المسجد # فعلى المذهب تجزئ خطبة الجنب على الصحيح من المذهب ونص عليه وهو عاص ~~بقراءة الآية لأن لبثه لا تعلق له بواجب العبادة كصلاة من معه درهم غصب # وقيل لا تجزئ وهو تخريج في المحرر كتحريم لبثه وإن عصى بتحريم ~~PageV02P392 القراءة فهو متعلق بفرض لها فهو كصلاته بمكان غصب قاله في ~~الفروع # وقال في الفصول نص أحمد أن الآية لا تشترط وهو أشبه أو جواز قراءة الآية ~~للجنب وإلا فلا وجه له # وقال في الفنون أو عمد الأدلة يحمل على الناسي ( ( ( الناس ) ) ) إذا ذكر ~~اعتد بخطبته بخلاف الصلاة وستر العورة وإزالة النجاسة كطهارة صغرى # وقال في مجمع البحرين فعلى المذهب لا يجوز له أن يخطب في المسجد عالما ~~بحدث نفسه إلا أن يكون متوضأ ( ( ( متوضئا ) ) ) فإذا وصل القراءة اغتسل ~~وقرأ إن لم يطل أو استناب من يقرأ ذكره بن عقيل وبن الجوزي وغيرهما # فإن قرأ جنبا أو خطب في المسجد عالما من غير وضوء صح مع التحريم # وقال المجد في شرحه والتحقيق صحة خطبة الجنب في المسجد إذا توضأ ثم اغتسل ~~قبل القراءة وكان ناسيا للجنابة وإن عدم ذلك كله خرج على الصلاة في الموضع ~~الغصب قال بن تميم وهذا بناء على منع الجنب ms0676 من قراءة آية أو بعضها وعدم ~~الإجزاء في الخطبة بالبعض ومتى قلنا يجزئ بعض آية أو تعيين الآية ولا يمنع ~~الجنب من ذلك أو لا تجب القراءة في الخطبة خرج في خطبته وجهان قياسا على ~~أذانه # فائدة حكم ستر العورة وإزالة النجاسة حكم الطهارة الصغرى في الإجزاء ~~وعدمه قاله في الفروع وأبو المعالي وبن منجا # وقال القاضي يشترط ذلك واقتصر عليه بن تميم وأطلق المصنف الروايتين في ~~اشتراط تولي الصلاة من تولى الخطبة وأطلقهما في المذهب والمستوعب # إحداهما لا يشترط ذلك وهو المذهب جزم به في الوجيز وقدمه في الهداية ~~والخلاصة والمحرر وبن تميم وبن رزين في شرحه والرعاية الصغرى والحاويين ~~والفروع والفائق # قال في مجمع البحرين صحت أو جاز في أصح الروايتين PageV02P393 # قال في التلخيص من سننهما أن يتولاهما من يتولى الصلاة على المشهور # قال في البلغة سنة على الأصح وصححه في التصحيح # فعليهما ( ( ( فعليها ) ) ) لو خطب مميز ونحوه وقلنا لا تصح إمامته فيها ~~ففي صحة الخطبة وجهان وأطلقهما في الفروع والرعاية ومختصر بن تميم وبينا ~~الخلاف على القول بصحة أذانه # قلت الصواب عدم الصحة لأن المذهب المنصوص أنها بدل عن ركعتين كما تقدم # والرواية الثانية يشترط قدمه في الرعاية الكبرى ونسب الزركشي إلى صاحب ~~التلخيص أنه قال هذا الأشهر وليس كما قال وقد تقدم لفظه # قال بن أبي موسى لا تختلف الرواية أن ذلك شرط مع عدم العذر فأما مع العذر ~~( ( ( عذر ) ) ) فعلى روايتين وفي المغني احتمالان مطلقان مع عدم العذر # وعنه رواية ثالثة أن ذلك شرط إن لم يكن عذر جزم به في الإفادات وقدمه في ~~المغني والكافي قال في الفصول هذا ظاهر المذهب قال في الشرح هذا المذهب ~~وأطلقهن في تجريد العناية # فائدة وكذا الحكم والخلاف إذا تولى الخطبتين أو إحداهما اثنان على الصحيح ~~وقيل إن جاز في التي قبلها فهنا وجهان وهي طريقة ( ( ( طريق ) ) ) بن تميم ~~وبن حمدان وقطع بن عقيل والمجد في شرحه بالجواز قال في النكت يعايى بها ~~فيقال عبادة واحدة بدعة محضة ms0677 تصح من اثنين فعلى المذهب لو قلنا تصح لعذر لا ~~يشترط حضور النائب الخطبة كالمأموم لتعينها عليه على الصحيح من المذهب وعنه ~~يشترط حضوره لأنه لا تصح جمعة من لا يشهد الخطبة إلا تبعا كالمسافر وأطلقهن ~~في الفائق والكافي والمغني # فائدة لو أحدث الخطيب في الصلاة واستخلف من لم يحضر الخطبة صح ~~PageV02P394 في أشهر الوجهين قاله في الفروع ولو لم يكن صلى معه على أصح ~~الروايتين إن أدرك معه ما تتم به جمعته وكونه يصح ولو لم يكن صلى معه من ~~المفردات # وإن أدركه في التشهد فسبق في ظهر مع عصر # وإن منعنا الاستخلاف أتموا فرادى قيل ظهرا لأن الجماعة شرط كما لو نقص ~~العدد وقيل جمعة بركعة معه كمسبوق قدمه في الرعاية الكبرى # وقيل جمعة مطلقا لبقاء حكم الجماعة لمنع الاستخلاف وأطلقهن في الفروع وبن ~~تميم # وإن جاز الاستخلاف فأتموا فرادى لم تصح جمعتهم ولو كان في الثانية كما لو ~~نقص العدد # وإن جاز أن يتولى الخطبة غير الإمام اعتبرت عدالته على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع وقال بن عقيل يحتمل أن يتخرج روايتان $ فوائد # إحداها قوله ومن سننها أن يخطب على منبر أو موضع عال # بلا نزاع لكن يكون المنبر عن يمين مستقبلي القبلة كذا كان منبره عليه ~~أفضل الصلاة والسلام وكان ثلاث درج وكان يقف على الثالثة التي تلي مكان ~~الاستراحة ثم وقف أبو بكر على الثانية ثم عمر على الأولى تأدبا ثم وقف ~~عثمان مكان أبي بكر ثم وقف على موقف النبي صلى الله عليه وسلم ثم في زمن ~~معاوية قلعة مروان وزاد فيه ست درج فكان الخلفاء يرتقون ست درج ويقفون مكان ~~عمر # وأما إذا وقف الخطيب على الأرض فإنه يقف عن يسار مستقبلي القبلة بخلاف ~~المنبر قاله أبو المعالي # الثانية قوله ويسلم على المأمومين إذا أقبل عليهم PageV02P395 # بلا نزاع ويسلم أيضا على من عنده إذا خرج # الثالثة رد هذا السلام وكل سلام مشروع فرض كفاية على الجماعة المسلم ~~عليهم على الصحيح من المذهب ms0678 وقيل سنة وهو من المفردات كابتدائه وفيه وجه ~~غريب ذكره الشيخ تقي الدين يجب # الرابعة لو استدبر الخطيب السامعين صحت الخطبة على الصحيح من المذهب وقيل ~~لا تصح وأطلقهما بن تميم وبن حمدان # الخامسة يستحب أن ينحرف المأمومون إلى الخطبة لسماعها وقال أبو بكر ~~ينحرفون إليه إذا خرج ويتربعون فيها ولا تكره الحبوة على الصحيح من المذهب ~~نص عليه وكرههما المصنف والمجد # السادسة قوله ثم يجلس إلى فراغ الأذان # الصحيح من المذهب أن الأذان الأول مستحب وقال بن أبي موسى الأذان المحرم ~~للبيع واجب ذكره بعضهم رواية # وقال بعض الأصحاب يسقط الفرض يوم الجمعة بأول أذان # وقال بن البنا في العقود يباح الأذان الأول ولا يستحب # وقال المصنف ومن سنن الخطبة الأذان لها إذا جلس الإمام على المنبر قال في ~~مجمع البحرين إن أراد مشروع من حيث الجملة أو في هذا الموضع فلا كلام وإن ~~أراد به سنة يجوز تركه فليس كذلك بغير خلاف # ثم قال قلت فإن صليناها قبل الزوال فلم أجد لأصحابنا في الأذان الأول ~~كلاما فيحتمل أن لا يشرع ويحتمل أن يشرع كالثاني انتهى # وأما وجوب السعي إليها فيأتي حكمه والخلاف فيه عند قوله ويبكر إليها ~~ماشيا PageV02P396 # قوله ويجلس بين الخطبتين # الصحيح من المذهب أن جلوسه بين الخطبتين سنة وعليه جمهور الأصحاب وقطع به ~~كثير منهم وعنه أنه شرط جزم به في النصيحة وقاله أبو بكر النجاد $ فائدتان # إحداهما حيث جوزنا الخطبة جالسا على ما يأتي بعد ذلك فالمستحب أن يجعل ~~بين الخطبتين سكتة بدل الجلسة قاله الأصحاب # الثانية تكون الجلسة خفيفة جدا قال جماعة بقدر سورة الإخلاص وحكاه في ~~الرعاية قولا وجزم به في التلخيص فلو أبى الجلوس فصل بينهما بسكتة # قوله ويخطب قائما # الصحيح من المذهب أن الخطبة قائما سنة نص عليه وعليه جمهور الأصحاب قاله ~~في الحواشي وغيره قال الزركشي هذا المشهور عند الأصحاب وقدمه في الفروع ~~وغيره وعنه شرط جزم به في النصيحة وقدمه في الفائق $ فوائد # منها قوله ويعتمد على سيف أو ms0679 قوس أو عصى # بلا نزاع وهو مخير بين أن يكون ذلك في يمناه أو يسراه ووجه في الفروع ~~توجيها يكون في يسراه وأما اليد الأخرى فيعتمد بها على حرف المنبر أو ~~يرسلها وإذا لم يعتمد على شيء أمسك يمينه بشماله أو أرسلهما # ومنها قوله ويقصر الخطبة هذا بلا نزاع لكي تكون الخطبة الثانية أقصر قاله ~~القاضي في التعليق والواقع كذلك # ومنها يرفع صوته حسب طاقته # ومنها قوله ويدعو للمسلمين يعني عموما وهذا بلا نزاع ويجوز لمعين مطلقا ~~على الصحيح من المذهب PageV02P397 # وقيل يستحب للسلطان وما هو ببعيد والدعاء له مستحب في الجملة حتى قال ~~الإمام أحمد وغيره لو كان لنا دعوة مستجابة لدعونا بها لإمام عادل لأن في ~~صلاحه صلاح ( ( ( صلاحا ) ) ) للمسلمين قال في المغني وغيره وإن دعا لسلطان ~~المسلمين فحسن وأطلقهما بن تميم وبن حمدان # ومنها لا يرفع يديه في الدعاء والحالة هذه على الصحيح من المذهب # قال الشيخ تقي الدين هذا أصح الوجهين لأصحابنا وقيل يرفعهما وجزم به في ~~الفصول وهو من المفردات وقيل لا يستحب قال المجد هو بدعة # قوله ولا يشترط إذن الإمام # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه يشترط وعنه يشترط إن قدر على إذنه وإلا ~~فلا قال في الإفادات تصح بلا إذن الإمام مع العجز عنه وعنه يشترط لوجوبها ~~لا لجوازها ونقل أبو الحارث والشالنجي إذا كان بينه وبين المصر قدر ما يقصر ~~فيه الصلاة جمعوا ولو بلا إذن # تنبيه حيث قلنا يشترط إذنه فلو مات ولم يعلم بموته إلا بعد الصلاة لم ~~تلزم الإعادة على أصح الروايتين للمشقة # قال بن تميم هذا أصح الروايتين وصححهما في الحواشي # وعنه عليهم الإعادة لبيان عدم الشرط اختاره أبو بكر # قال في التلخيص ومع اعتباره فلا تقام إذا مات حتى يبايع عوضه وأطلقهما في ~~الفروع قال في الرعاية وإن علم موته بعد الصلاة ففي الإعادة روايتان وقيل ~~مع اعتبار الإذن وقيل إن اعتبرنا الإذن أعادوا وإلا فلا وقيل إن اعتبر إذنه ~~فمات لم تقم حتى يبايع عوضه $ فائدتان ms0680 # إحداهما لو غلب الخوارج على بلد فأقاموا فيه الجمعة فنص أحمد على جواز ~~PageV02P398 اتباعهم قاله بن عقيل قال القاضي ولو قلنا من شرطها الإمام إذا ~~كان خروجهم بتأويل سائغ وقال بن أبي موسى إذا غلب الخارجي على بلد وصلى فيه ~~الجمعة أعيدت ظهرا # الثانية إذا فرغ من الخطبة نزل وهل ينزل عند لفظة الإقامة أو إذا فرغ ~~بحيث يصل إلى المحراب عند قولها يحتمل وجهين قاله في التلخيص وتبعه في ~~الفروع وبن تميم في أول صفة الصلاة # أحدهما ينزل عند لفظ الإقامة قدمه في الرعايتين والحاويين # والثاني ينزل عند فراغه # قوله ويستحب أن يقرأ في الأولى بسورة الجمعة وفي الثانية بالمنافقين # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في النظم وتذكرة بن عبدوس والمنور ~~والمنتخب والتسهيل وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر وبن تميم ~~والرعايتين والحاويين والفروع وشرح بن رزين والفائق ومجمع البحرين وغيرهم # وعنه يقرأ في الأولى بسورة الجمعة وفي الثانية بسورة سبح اختاره أبو بكر ~~في التنبيه وأطلقهما في المذهب والتلخيص # وعنه يقرأ في الأولى بسبح وفي الثانية بالغاشية قدمه في تجريد العناية ~~قال المصنف والشارح وبن تميم وبن رزين في شرحه وغيرهم وإن قرأ في الأولى ~~بسبح وفي الثانية بالغاشية فحسن وقال الخرقي يقرأ بالحمد وسورة وقال في ~~الوجيز يصليها ركعتين جهرا $ فوائد # يستحب أن يقرأ في فجر يوم الجمعة في الركعة الأولى @QB@ الم @QE@ السجدة ~~وفي الثانية @QB@ هل أتى على الإنسان @QE@ قال الشيخ تقي الدين لتضمنهما ~~ابتداء خلق PageV02P399 السماوات والأرض وخلق الإنسان إلى أن يدخل الجنة أو ~~النار انتهى وتكره المداومة عليهما على الصحيح من المذهب نص عليه # قال الإمام أحمد لئلا يظن أنها مفضلة بسجدة وقال جماعة من الأصحاب لئلا ~~يظن وجوبها وقيل تستحب المداومة عليهما قال بن رجب في شرح البخاري ورجحه ~~بعض الأصحاب وهو أظهر انتهى # قال الشيخ تقي الدين ويكره تحريه قراءة سجدة غيرها قال بن رجب وقد زعم ~~بعض المتأخرين من أصحابنا أن تعمد قراءة سورة سجدة غير @QB@ الم تنزيل @QE@ ~~في يوم ms0681 الجمعة بدعة قال وقد ثبت أن الأمر بخلاف ذلك # فائدة الصحيح من المذهب أنه يكره قراءة سورة الجمعة في ليلة الجمعة زاد ~~في الرعاية والمنافقين وعنه لا يكره # تنبيه قد يقال إن مفهوم قول المصنف وتجوز إقامة الجمعة في موضعين من ~~البلد للحاجة لا ( ( ( ولا ) ) ) يجوز إقامتها في أكثر من موضعين ولو كان ~~هناك حاجة وهو قول لبعض الأصحاب وذكره القاضي في كتاب التخريج وهو بعيد جدا ~~والصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب جواز إقامتها في أكثر من موضعين ~~للحاجة قال في النكت هذا المذهب عند الأصحاب وهو المنصور في كتب الخلاف ~~انتهى ويحتمله كلام المصنف هنا قال الزركشي هو المشهور ومختار الأصحاب ~~وأطلقهما في الفائق وعنه لا يجوز إقامتها في أكثر من موضع واحد وأطلقهما في ~~المحرر # قوله ولا يجوز مع عدمها # يعني لا يجوز إقامتها في أكثر من موضع واحد إذا لم يكن حاجة وهذا المذهب ~~وعليه الأصحاب قال في النكت هذا هو المعروف في المذهب # وعنه يجوز مطلقا وهو من المفردات وحمله القاضي على الحاجة PageV02P400 $ ~~فائدتان # إحداهما الحاجة هنا الضيق أو الخوف من فتنة أو بعد وقال بن عقيل في ~~الفصول إن كان البلد قسمين بينهما نائرة كان عذرا أبلغ من مشقة الازدحام # الثانية الحكم في العيد في جواز صلاته في موضعين فأكثر والاقتصار على ~~موضع مع عدم الحاجة كالجمعة قاله بن عقيل واقتصر عليه في الفروع # قوله فإن فعلوا فجمعة الإمام هي الصحيحة # يعني إذا أقاموها ( ( ( أقاموا ) ) ) في أكثر من موضع لغير حاجة وقلنا لا ~~يجوز فتكون جمعة الإمام هي الصحيحة # واعلم أنه إذا كانت الجمعة التي أذن فيها الإمام هي السابقة والحالة هذه ~~فهي الصحيحة بلا نزاع وإن كانت مسبوقة فهي الصحيحة أيضا على الصحيح من ~~المذهب جزم به في الإفادات والوجيز والمنور والمنتخب وقدمه في الفروع ~~والمغني والشرح وصححاه وغيرهم قال في مجمع البحرين اختاره الشيخ وأكثر ~~الأصحاب قال في الرعاية الكبرى وهو أولى # وقيل السابقة هي الصحيحة جزم به في التسهيل ونهاية بن ms0682 رزين ونظمها وصححه ~~في النظم وقدمه في الرعايتين والحاويين وأطلقهما في التلخيص والفائق # وقال بن تميم فإن كانت إحداهما بإذن الإمام وقلنا إذنه شرط فهي الصحيحة ~~فقط وإن قلنا ليس إذنه بشرط فوجهان أحدهما صحة ما أذن فيها وإن تأخرت ~~والثاني صحت السابقة $ فوائد # إحداها لو استويا في الإذن أو عدمه لكن إحداهما في المسجد الأعظم والأخرى ~~في مكان لا يسع الناس أو لا يقدرون عليه لاختصاص السلطان PageV02P401 وجنده ~~به أو كانت إحداهما في قصبة البلد والأخرى في أقصى المدينة فالصحيح من ~~المذهب أن السابقة هي الصحيحة قدمه في الفروع والرعاية # وقيل صلاة من في المسجد الأعظم ومن في قصبة البلد هي الصحيحة مطلقا صححه ~~بن تميم وصاحب مجمع البحرين والحواشي وقدمه في المغني والشرح # الثانية السبق يكون بتكبيرة الإحرام على الصحيح من المذهب وجزم به في ~~المغني والشرح وبن منجا في شرحه والإفادات والرعاية الصغرى والحاويين ~~وغيرهم وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى والتلخيص ومجمع البحرين وبن تميم ~~والفائق وغيرهم # وقيل بالشروع في الخطبة وقال في الرعاية الكبرى وقلت أو بالسلام # الثالثة حيث صححنا واحدة منهما ( ( ( منها ) ) ) أو منها فغيرها باطلة ~~ولو قلنا يصح بناء الظهر على تحريم الجمعة لعدم انعقادها لفوتها هذا هو ~~الصحيح من المذهب # وقيل يتمون ظهرا كالمسافر ينوي القصر فيتبين أن إمامه مقيم # قوله وإن وقعتا معا بطلتا معا # بلا نزاع ويصلون جمعة إن أمكن بلا نزاع # قوله فيما إذا استويا في إذن الإمام أو عدمه أو جهلت الأولى بطلتا معا # بلا نزاع أيضا ويصلون ظهرا على الصحيح من المذهب قال في القواعد الفقهية ~~ومجمع البحرين هذا أصح واختاره المصنف وقدمه في الفروع والفائق والمغني ~~والشرح وصححه # وقيل يصلون جمعة اختاره بن عقيل قال في مجمع البحرين وهذا ظاهر عبارة أبي ~~الخطاب # قال القاضي يحتمل أن لهم إقامة الجمعة لأنا حكمنا بفسادهما معا فكأن ~~المصر ما صليت فيه جمعة صحيحة وقدمه في الرعاية وأطلقهما بن تميم ~~PageV02P402 $ فوائد # إحداها لو جهل هل وقعتا معا أو وقعت إحداهما ms0683 قبل الأخرى بطلتا معا فإن ~~قلنا تعاد في التي قبلها جمعة فهنا أولى وإن قلنا تعاد ظهرا أعيدت هنا ظهرا ~~على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والمغني والشرح وقال هو أولى وقيل ~~تعاد هنا جمعة قال بن تميم وهو الأشبه وهو احتمال القاضي وقدمه في الرعاية # الثانية لو علم سبق إحداهما وجهلت السابقة منهما صلوا ظهرا على أصح ~~الوجهين قاله في الرعاية # الثالثة لو علم سبق ( ( ( بسبق ) ) ) إحداهما وعلمت السابقة في وقت ثم ~~نسيت صلوا ظهرا جزم به في الرعاية # الرابعة لو علم أنه سبقه غيره أتمها ظهرا وقيل يستأنف ظهرا # وقيل إن علم قبل السلام أن غيرها سبقت أو فرغت فإن قلنا لا ينبني الظهر ~~على نية الجمعة استأنفوا ظهرا وإن قلنا ينبني فوجهان في البناء والابتداء # قوله وإذا وقع العيد يوم الجمعة فاجتزأ بالعيد وصلى ظهرا جاز # هذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب وهو من المفردات # وعنه لا يجوز ولا بد من صلاة الجمعة # فعلى المذهب إنما تسقط الجمعة عنهم إسقاط حضور لا وجوب فيكون بمنزلة ~~المريض لا المسافر والعبد فلو حضر الجامع لزمته كالمريض وتصح إمامته فيها ~~وتنعقد به حتى لو صلى العيد أهل بلد كافة كان له التجميع بلا خلاف وأما من ~~لم يصل العيد فيلزمه السعي إلى الجمعة بكل حال سواء بلغوا العدد المعتبر أو ~~لم يبلغوا ثم إن بلغوا بأنفسهم أو حضر معهم تمام العدد لزمتهم الجمعة وإن ~~لم يحضر معهم تمامه فقد تحقق عندهم قال في مجمع البحرين قلت وقال بعض ~~PageV02P403 أصحابنا إن تتميم العدد وإقامة الجمعة إن قلنا تجب على الإمام ~~حينئذ يكون فرض كفاية قال وليس ببعيد # قوله إلا للإمام # يعني أنه لا يجوز له تركها ولا تسقط عنه الجمعة وهذا المذهب وهو ظاهر ما ~~جزم به في الخلاصة والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في الفروع والمحرر ~~والرعايتين واختاره المصنف وغيره قال في التلخيص وليس للإمام ذلك في أصح ~~الروايتين قال في تجريد العناية هذا الأظهر وصححه ناظم المفردات # وعنه يجوز ms0684 للإمام أيضا وتسقط عنه لعظم المشقة عليه فهو أولى بالرخصة ~~واختاره جماعة منهم المجد في شرحه وقدمه في الفائق وبن تميم # وعنه لا تسقط عن العدد المعتبر قال في التلخيص وعندي أن الجمعة لا تسقط ~~عن أحد من أهل المصر بحضور العيد ما لم يحضر العدد المعتبر وتقام انتهى # قال بن رجب في القواعد على رواية عدم السقوط عن الإمام يجب أن يحضر معه ~~من تنعقد به تلك الصلاة ذكره صاحب التلخيص وغيره فتصير الجمعة فرض كفاية ~~تسقط بحضور أربعين انتهى # وأما صاحب الفروع وبن تميم وغيرهما ( ( ( وغيرها ) ) ) فحكوا ذلك رواية ~~كما تقدم وهو ظاهر كلام المصنف هنا وغيره فيكون الوجوب عند هؤلاء مختصا ~~بالإمام لا غير وهو الصحيح وصرح به بن تميم # فعلى هذا إن اجتمع العدد المعتبر للجمعة معه أقامها الإمام وإلا صلوا ~~ظهرا وصرح بذلك بن تميم وغيره وجزم بن عقيل وغيره بأن للإمام الاستنابة ~~وقال الجمعة تسقط بأيسر عذر كمن له عروس تجلى عليه فكذا المسرة بالعيد # قال في الفروع كذا قال وقال المجد لا وجه لعدم سقوطها مع إمكان الاستنابة # فائدة الصحيح من المذهب سقوط صلاة العيد بصلاة الجمعة وسواء فعلتا ~~PageV02P404 قبل الزوال أو بعده وجزم به في الوجيز والفائق وتجريد العناية ~~والمنور وغيرهم قال في الفروع تسقط في الأصح العيد بالجمعة كإسقاط الجمعة ~~بالعيد وأولى وصححه المجد وصاحب الحاوي والرعاية الصغرى وغيرهم وقدمه بن ~~تميم ومجمع البحرين والرعاية الكبرى وغيرهم وهو من المفردات # وقيل لا تسقط وأطلقهما في التلخيص وقال أبو الخطاب والمصنف ومن تابعهما ~~تسقط إن فعلها وقت العيد وإلا فلا # وفي مفردات بن عقيل احتمال يسقط الجمع ويصلى فرادى # فعلى المذهب يعتبر العزم على فعل الجمعة قاله في الفروع وقال بن تميم إن ~~فعلت بعد الزوال اعتبر العزم على الجمعة لترك صلاة العيد # قوله وأقل السنة بعد الجمعة ركعتان وأكثرها ست ركعات # هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والهادي والتلخيص والمحرر والنظم والرعايتين وبن تميم ms0685 والوجيز ~~وتذكرة بن عبدوس والحاويين والفائق وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وقيل أكثرها أربع اختاره المصنف قال في الإفادات والأربع أشهر قال في ~~الرعايتين والحاويين وبن تميم وغيرهم وإن شاء صلى أربعا بسلام أو سلامين # وقال في التبصرة قال شيخنا أدنى الكمال ست وحكى عنه لا سنة لها بعدها قال ~~في الفائق وغيره وعنه ليس لها بعدها سنة قال في الفروع وإنما قال أحمد لا ~~بأس بتركها فعله عمران # فائدة الأفضل أن يصلي السنة مكانه في المسجد نص عليه وعنه بل في بيته ~~أفضل والسنة أن يفصل بينها وبين الصلاة بكلام أو انتقال ونحوه PageV02P405 # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا سنة لها قبلها راتبة وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه وجزم به في المحرر وغيره وقدمه في الفروع ~~والفائق والرعاية وبن تميم وغيرهم # قال الشيخ تقي الدين هو مذهب الشافعي وأكثر أصحابه وعليه جماهير الأئمة ~~لأنها وإن كانت ظهرا مقصورة فتفارقها في أحكام كما أن ترك المسافر السنة ~~أفضل لكون ظهره مقصورة # وعنه لها ركعتان اختاره بن عقيل # قال الشيخ تقي الدين هو قول طائفة من أصحاب الإمام أحمد # قلت اختاره القاضي مصرحا به في شرح المذهب قاله بن رجب في كتاب نفي ~~البدعة عن الصلاة قبل الجمعة # وعنه أربع بسلام أو سلامين قاله في الرعاية أيضا # قال الشيخ تقي الدين هو قول طائفة من أصحابنا أيضا # قال عبد الله رأيت أبي يصلي في المسجد إذا أذن المؤذن يوم الجمعة ركعات ~~وقال رأيته يصلي ركعات قبل الخطبة فإذا قرب الأذان أو الخطبة تربع ونكس ~~رأسه # وقال بن هانئ رأيته إذا أخذ في الأذان قام فصلى ركعتين أو أربعا قال وقال ~~أختار قبلها ركعتين وبعدها ستا وصلاة أحمد تدل على الاستحباب # قلت قطع بن تميم وغيره باستحباب صلاة أربع قبلها وليست راتبة عندهم # وقال في تجريد العناية وأقل سنة قبلها ركعتان وليست راتبة على الأظهر قلت ~~وفيه نظر # قال الشيخ تقي الدين الصلاة قبلها جائزة حسنة وليست راتبة ms0686 فمن فعل لم ~~ينكر عليه ومن ترك لم ينكر عليه قال وهذا أعدل الأقوال وكلام ( ( ( كلام ) ~~) ) أحمد يدل عليه وحينئذ فقد يكون تركها أفضل إذا كان الجهال يعتقدون أنها ~~سنة PageV02P406 راتبة أو أنها واجبة فتترك حتى يعرف الناس أنها ليست سنة ~~راتبة ولا واجبة لا سيما إذا داوم الناس عليها فينبغي تركها أحيانا انتهى # ولم يرتضه بن رجب في كتابه بل مال إلى الاستحباب مطلقا # قوله ويستحب أن يغتسل للجمعة في يومها # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه وعنه يجب على من تلزمه الجمعة ~~اختاره أبو بكر وهو من المفردات لكن لا يشترط لصحة الصلاة اتفاقا وأوجبه ~~الشيخ تقي الدين على من له عرق أو ريح يتأذى به الناس وهو من المفردات أيضا # وتقدم ذلك مستوفى في الأغسال المستحبة في باب الغسل $ فائدتان # إحداهما يستحب أن يكون الغسل عن جماع ( ( ( جماعة ) ) ) نص عليه # الثانية غسل يوم الجمعة آكد من سائر الأغسال سوى الغسل من غسل الميت فإنه ~~آكد من غسل الجمعة على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # وقيل غسل الجمعة آكد صححه في الرعاية # قلت وهو الصواب وأطلقهما بن تميم # قوله في يومها # اعلم أن الصحيح من المذهب أن أول وقت الغسل بعد الفجر وقطع به أكثر ~~الأصحاب وقال بن تميم وعنه ما يدل على صحته سحرا # وقيل أوله بعد طلوع الشمس وآخر وقته إلى الرواح إليها جزم به في المذهب ~~وغيره # إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب أن أفضله كما قال المصنف والأفضل فعله ~~عند مضيه إليها وقيل الأفضل من أول الوقت PageV02P407 # قوله ويتنظف ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه # بلا نزاع قال في الرعاية وأفضلها البياض # وقد تقدم في آخر ستر العورة أنه يسن لبس البياض مطلقا # قوله ويبكر إليها ( ( ( إليه ) ) ) ماشيا # المستحب أن يكون بعد طلوع الفجر وقال أبو المعالي لا يستحب للإمام ~~التبكير إليها # فائدة يجب السعي إليها بالنداء الثاني وهو الذي بين يدي المنبر على ~~الصحيح من المذهب وعنه يجب بالنداء الأول قال بعضهم لسقوط ms0687 الفرض # وقيل لأن عثمان سنه وعملت به الأمة وخرج رواية تجب بالزوال # تنبيه محل الخلاف فيمن منزله قريب أما من منزله بعيد فيلزمه السعي في وقت ~~يدركها كلها إذا علم حضور العدد ويكون السعي بعد طلوع الفجر لا قبله قال ~~القاضي في الخلاف وغيره إنه ليس بوقت السعي إليها أيضا # قوله ويدنو من الإمام ويشتغل بالقراءة والذكر # وكذا الصلاة نفلا ويقطع التطوع بجلوس الإمام على المنبر قاله المصنف ~~وغيره # قوله ويقرأ سورة الكهف في يومها # هكذا قال جمهور الأصحاب ونص عليه الإمام أحمد # وقال أبو المعالي يقرأ سورة الكهف في يومها وليلتها للخبر قال في الوجيز ~~PageV02P408 ويقرأ سورة الكهف في يومها أو ليلتها وقال في الرعاية ويسن أن ~~يقرأ في يومها سورة الكهف وغيرها # قوله ويكثر الدعاء # يعني في يومها وأفضله بعد العصر لساعة الإجابة قال الإمام أحمد أكثر ~~الأحاديث أنها في الساعة التي ترجى فيها الإجابة بعد العصر وترجى بعد زوال ~~الشمس # قلت ذكر الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني في شرح البخاري فيها ~~ثلاثة واربعين قولا وذكر القائل بكل قول ودليله فأحببت أن أذكرها ملخصة ~~فأقول قيل رفعت موجودة في جمعة واحدة في كل سنة مخفية في جميع اليوم تنتقل ~~في يومها ولا تلزم ساعة معينة لا ظاهرة ولا مخيفة ( ( ( خفية ) ) ) إذا أذن ~~لصلاة الغداة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس مثله وزاد من العصر إلى الغروب ~~مثله وزاد ما بين أن ينزل الإمام من المنبر إلى أن يكبر أول ساعة بعد طلوع ~~الشمس عند طلوعها في آخر الساعة الثالثة من النهار من الزوال ( ( ( زوال ) ~~) ) إلى أن يصير الظل نصف ذراع مثله إلى أن يصير الظل ذراعا بعد الزوال ~~بشبر إلى ذراع إذا زالت الشمس إذا أذن المؤذن لصلاة الجمعة من الزوال ( ( ( ~~زوال ) ) ) إلى أن يدخل في الصلاة من الزوال إلى خروج الإمام ما بين خروج ~~الإمام إلى أن تقام الصلاة ما بين خروجه إلى أن تنقضي الصلاة ما بين تحريم ~~البيع إلى حله ما بين الأذان ms0688 إلى انقضاء الصلاة ما بين أن يجلس على المنبر ~~إلى انقضاء الصلاة PageV02P409 عند خروج الإمام عند التأذين والإقامة ~~وتكبير الإمام مثله لكن قال إذا أذن وإذا رقى المنبر وإذا أقيمت الصلاة من ~~حين يفتتح الخطبة حتى يفرغ منها إذا بلغ الخطيب المنبر وأخذ في الخطبة عند ~~الجلوس بين الخطبتين عند نزوله من المنبر حين تقام حين يقوم الإمام في ~~مقامه من إقامة الصلاة إلى تمام الصلاة وقت قراءة الإمام الفاتحة إلى أن ~~يقول آمين من الزوال إلى الغروب من صلاة العصر إلى غروبها في صلاة العصر ~~بعد العصر إلى آخر وقت الاختيار بعد العصر مطلقا من وسط النهار إلى قرب آخر ~~النهار من اصفرارها إلى أن تغيب آخر ساعة بعد العصر من حين يغيب نصف قرصها ~~أو من حين تتدلى للغروب إلى أن يتكامل غروبها هي الساعة التي كان عليه أفضل ~~الصلاة والسلام يصلي فيها # قال وليست كلها متغايرة من كل وجه بل كثير منها يمكن أن يتحد مع غيره ~~وليس المراد من أكثرها أنها تستوعب جميع الوقت الذي عين بل المعنى أنها ~~تكون في أثنائه انتهى # قوله ولا يتخطى رقاب الناس إلا أن يكون إماما أو يرى فرجة فيتخطى إليها # أما إذا كان إماما فإنه يتخطى من غير كراهة إن كان محتاجا للتخطي هذا ~~المذهب جزم به المجد في شرحه ومجمع البحرين وحواشي بن مفلح # قال بن تميم يكره تخطي رقاب الناس لغير حاجة # وقال في الكافي إذا أتى المسجد كره أن يتخطى الناس إلا أن يكون إماما ولا ~~يجد طريقا فلا بأس بالتخطي انتهى # وقيل يتخطى الإمام مطلقا وهو ظاهر كلام المصنف هنا وبن منجا في شرحه وهو ~~ظاهر ما جزم به أبو الخطاب وأبو المعالي وصاحب التلخيص والوجيز والغنية ~~وزاد والمؤذن أيضا PageV02P410 # وأما غير الإمام فإن وجد فرجة فإن كان لا يصل إليها إلا بالتخطي فله ذلك ~~من غير كراهة وإن كان يصل إليها بدون التخطي كره له ذلك على الصحيح من ~~المذهب فيهما قدمه في الفروع ms0689 فيهما # قال بن تميم ويكره تخطي رقاب الناس لغير حاجة فإن رأى فرجة لم يكره ~~التخطي إليها انتهى ويأتي كلام المجد وغيره # وعنه لا يكره التخطي في المسألتين وهو ظاهر ما جزم به المصنف هنا ~~والخلاصة والإفادات والوجيز وصححه في البلغة والنظم وقدمه بن رزين في شرحه # قال الشيخ تقي الدين ليس لأحد أن يتخطى رقاب الناس ليدخل في الصف إذا لم ~~يكن بين يديه فرجة لا يوم الجمعة ولا غيره # وعنه يكره التخطي فيها قدمه في الرعاية الصغرى والحاويين والفائق والمحرر # وعنه يكره أن يتخطى ثلاث صفوف فأكثر وإلا فلا وجزم به في المغني # قال في الكافي فإن كان لا يصل إليها إلا بتخطي الرجل والرجلين فلا بأس ~~وإن تركوا أول المسجد فارغا وجلسوا دونه فلا بأس بتخطيهم انتهى # وعنه يكره أن تخطى أربع صفوف فأكثر وإلا فلا # وقيل إن كانت الفرجة أمامه لم يكره وإلا كره # وأطلق في التلخيص روايتين ( ( ( روايتان ) ) ) في كراهة التخطي إذا كانت ~~الفرجة أمامه # وقطع المجد أنه لا يكره التخطي للحاجة مطلقا وبن تميم وقدمه في الرعاية ~~الكبرى وشرح بن رزين وتجريد العناية وغيرهم # وإن لم يجد غير الإمام فرجة فالصحيح من المذهب أنه يكره له التخطي وإن ~~كان واحدا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به الأكثر وقدمه في الفروع ~~PageV02P411 # وقال أبو المعالي وصاحب النصيحة والمنتخب والشيخ تقي الدين رحمه الله ~~يحرم التخطي # وفي كلام المصنف في مسألة التبكير إلى الجمعة أن التخطي مذموم والظاهر أن ~~الذم إنما يتوجه على فعل محرم # قوله ولا يقيم غيره فيجلس مكانه # هكذا عبارة غالب الأصحاب فيحتمل التحريم وهو المذهب صرح به في المذهب ~~والمستوعب والنظم وغيرهم وجزموا به # قال في الهداية والكافي والمغني والشرح وغيرهم ليس له ذلك وقدمه في ~~الفروع # وقال في الرعاية الكبرى يكره ذلك وقال في مجمع البحرين قلت القياس جواز ~~إقامة الصبيان لأنه غير موضعهم # وتقدم في أول صفة الصلاة وفي الموقف في صلاة الجماعة هل يؤخر المفضول من ~~الصف الأول للفاضل # تنبيه شمل ms0690 قوله ولا يقيم غير عبده وولده وهو صحيح حتى ولو ( ( ( لو ) ) ) ~~كانت عادته الصلاة فيه حتى المعلم ونحوه قاله الأصحاب # فعلى المذهب وهو القول بالتحريم لو أقامه قهرا ففي صحة صلاته وجهان ~~وأطلقهما في الفائق وبن تميم ذكره في باب إزالة النجاسة # قلت الذي تقتضيه ( ( ( تقضيه ) ) ) قواعد المذهب عدم الصحة لارتكاب النهي # قوله إلا من قدم صاحبا له فجلس في موضع يحفظه له # قاله الأصحاب وقال أكثرهم سواء حفظه بإذنه أو بدون إذنه ولم يذكر جماعة ~~الحفظ بدون إذنه منهم المصنف والناظم قال في مجمع البحرين قلت القياس ~~كراهته للوكيل لأنه إيثار بأمر ديني وهو الصواب PageV02P412 # تنبيه اختلف الأصحاب في العلة في جواز الجلوس فقيل لأنه يقوم باختياره ~~جزم به في التلخيص وبه علل الشارح والمصنف في المغني وقيل لأنه جلس لحفظه ~~له ولا يحصل ذلك إلا بإقامته $ فائدتان # إحداهما لو آثر بمكانه وجلس في مكان دونه في الفضل كره ( ( ( وكره ) ) ) ~~له ذلك على الصحيح من المذهب جزم به في الفصول والمذهب والكافي والتلخيص ~~والمستوعب والرعاية الصغرى والنظم والحاويين وغيرهم وقدمه في المغني والشرح ~~وبن تميم ومجمع البحرين وشرح بن رزين والحواشي والرعاية الكبرى وغيرهم قال ~~في النكت هذا المشهور # وقيل يباح وهو احتمال للمجد ( ( ( المجد ) ) ) في شرحه كما لو جلس في ~~مثله أو أفضل منه وقال بن عقيل في الفصول لا يجوز الإيثار # وقيل يجوز إن آثر من هو أفضل منه وهو احتمال في المغنى وغيره # وقال في الفنون إن آثر ذا هيئة بعلم ودين جاز وليس إيثارا حقيقة بل ~~اتباعا للسنة وأطلقهن في الفروع وقال ويؤخذ من كلامهم تخريج سؤال ذلك عليها ~~قال وهو متجه # وصرح في الهدى فيها بالإباحة ويأتي آخر الجنائز إهداء التربة للميت # فعلى المذهب لا يكره قبوله على الصحيح وعليه الأصحاب قاله في مجمع ~~البحرين وجزم به في التلخيص وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يكره وهو احتمال للمجد في شرحه لأنه إعانة لصاحبه على مكروه وإقراره ~~عليه # قال سندي رأيت الإمام أحمد قام ms0691 له رجل من موضعه فأبى أن يجلس فيه وقال له ~~ارجع إلى موضعك فرجع إليه وأطلقهما بن تميم PageV02P413 # الثانية لو آثر شخصا بمكانه فسبقه غيره إليه جاز ذكره بن عقيل وصححه ~~الناظم وقدمه في المستوعب وبن تميم ومجمع البحرين والحواشي وصححه الناظم # وقيل بالمنع مطلقا وهو الصحيح قدمه في المغني والشرح وصححاه وصححه بن ~~حمدان في الرعاية الكبرى وقدمه بن رزين وأطلقهما في الفروع ويأتي نظيرها في ~~إحياء الموات # قوله وإن وجد مصلى مفروشا فهل له رفعه على وجهين # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني والكافي والتلخيص ~~والبلغة والشرح وشرح بن منجا والرعايتين والحاويين والنظم والفروع ومجمع ~~البحرين وبن تميم وتجريد العناية وشرح الخرقي للطوفي # أحدهما ليس له رفعه وهو المذهب صححه في التصحيح وجزم به في المنور ~~والمنتخب وقدمه في المحرر والهداية والخلاصة والفائق وإدراك الغاية وغيرهم # الثاني له رفعه جزم به في الوجيز وقدمه بن رزين في شرحه # قال الشيخ تقي الدين لغيره رفعه في أظهر قولي العلماء # وقال في الفائق قلت فلو حضرت الصلاة ولم يحضر رفع انتهى # قلت هذا الصواب # وقيل إن وصل إليه صاحبه من غير تخطي أحد فهو أحق به وإلا جاز رفعه # فائدة تحرم الصلاة على المصلى المفروش لغيره جزم به المجد وغيره وقدم في ~~الفروع بأنه لا يصلى عليه # وقيل يكره جلوسه عليه قدمه في الرعاية الكبرى وقال في الفروع ويتوجه إن ~~حرم رفعه فله فرشه وإلا كره PageV02P414 # وأطلق الشيخ تقي الدين ليس له فرشه # وأما صحة الصلاة عليه فقال في الفروع في باب ستر العورة ولو صلى على أرضه ~~أو مصلاه بلا غصب صح في الأصح # وقيل حملهما على الكراهة أولى # قوله ومن قام من موضعه لعارض لحقه ثم عاد إليه فهو أحق به # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وبن تميم والرعايتين ~~والحاويين ومجمع البحرين والقواعد الفقهية وغيرهم # قال في الفروع فهو أحق به في الأصح وقيل ليس هو أحق به من غيره # فعلى المذهب يستثنى ms0692 من ذلك الصبي إذا قام من صف فاضل أو في وسط الصف فإنه ~~يجوز نقله عنه صرح به القاضي وهو ظاهر كلام الإمام أحمد قاله في القاعدة ~~الخامسة والثمانين وتقدم ذلك في صلاة الجماعة في الموقف بأتم من هذا ~~فليعاود $ فائدتان # إحداهما أطلق كثير من الأصحاب المسألة وشرط بعضهم أن يكون عوده قريبا # قلت فلعله مراد من أطلق # قال في الوجيز ثم عاد ولم يتشاغل بغيرها # الثانية إذا لم يصل إلى موضعه إلا بالتخطي فعلى الخلاف المتقدم على ~~الصحيح من المذهب وجوز أبو المعالي التخطي هنا وإن منعناه هناك وقطع به في ~~الخلاصة # قوله ومن دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين يوجز فيهما ~~PageV02P415 # هذا المذهب مطلقا أطلقه الإمام أحمد وأكثر الأصحاب قاله في الفروع # وقال المصنف في المغني والشارح وصاحب التلخيص والمجد في شرحه وصاحب ~~الفائق والرعاية وبن تميم وغيرهم يصلي ركعتين إن لم يفته مع الإمام تكبيرة ~~الإحرام $ فوائد # لو جلس قبل صلاتهما قام فأتى بهما قاله الأصحاب وأطلقوا وذكر المجد في ~~شرحه وغيره في سجود التلاوة في فصل إذا قرأ السجدة محدثا أن التحية تسقط ~~بطول الفصل ووجه في الفروع احتمالا بسقوطهما ( ( ( بسقوطها ) ) ) من عالم ~~ومن جاهل لم يعلم عن قرب ولا تستحب التحية للإمام لأنه لم ينقل ذكره أبو ~~المعالي وغيره # فعلى هذا يعايى بها # ولا تجوز الزيادة على ركعتين ذكره الأصحاب # وإن صلى فائتة كانت عليه أجزأ عنهما على الصحيح من المذهب # وقيل لا تجزئ للخبر وكالفرض عن السنة # فعلى المذهب قال في الفروع ظاهره حصول ثوابها # وإن كانت الجمعة في غير مسجد لم يصل شيئا قاله بن تميم وبن حمدان والناظم ~~وغيرهم قال الزركشي هو ظاهر كلام الأصحاب # قلت فيعايى بها # وتقدم في أواخر باب الأذان الصحيح من الروايتين لا يصلي التحية قبل فراغ ~~المؤذن ويأتي قريبا ابتداء النافلة حال الخطبة PageV02P416 # قوله ولا يجوز الكلام والإمام يخطب إلا له أو لمن كلمه # الكلام تارة يكون بين الإمام وبين من يكلمه وتارة يكون بين ms0693 غيرهما فإن ~~كان بين الإمام وغيره فالصحيح من المذهب إباحة ذلك إذا كان لمصلحة وعليه ~~أكثر الأصحاب # وعنه يكره لهما مطلقا وعنه يباح لهما مطلقا وهو ظاهر كلام المصنف وجماعة ~~من الأصحاب وجزم به في الوجيز # وإن كان الكلام من غيرهما فقدم المصنف التحريم مطلقا وهو المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب قال في التلخيص ومجمع البحرين لا يجوز في أصح الروايتين جزم ~~به في الوجيز وقدمه في الخلاصة وبن تميم في الرعايتين والحاويين والفروع ~~والفائق وغيرهم # وعنه يحرم على من يسمع دون غيره اختاره جماعة منهم القاضي وجزم به في ~~الإفادات وعنه يكره مطلقا وعنه يجوز # فائدة قال في النكت ورواية عدم التحريم على ظاهرها عند أكثر الأصحاب وقال ~~أبو المعالي وهذا محمول على الكلمة والكلمتين لأنه لا يخل بسماع الخطبة ولا ~~يمكنه التحرز من ذلك غالبا لا سيما إذا لم يفته سماع أركانها # تنبيه ظاهر قوله والإمام يخطب أن الكلام يجوز بين الخطبتين إذا سكت ~~والصحيح أن الكلام بينهما يباح وهو أحد الوجوه قال المجد هذا عندي أصح ~~وأقيس وقدم بن رزين الجواز قال لأنه ليس بخاطب وقيل يكره وقيل يحرم وهو ~~ظاهر كلام القاضي قاله في مجمع البحرين وأطلقهن في الفروع والحواشي وأطلق ~~الثاني والثالث في الفائق قال في الرعايتين في كراهته بين الخطبتين وجهان ~~قال في الحاويين وفي الكلام بين الخطبتين وجهان وفي إباحته في الجلوس بين ~~الخطبتين وجهان PageV02P417 $ فوائد # الأولى لو تنفس الإمام فهو في حكم الخطبة ووجه في الفروع احتمالا بالجواز ~~حالة التنفس # الثانية لا يحرم الكلام إذا شرع الخطيب في الدعاء مطلقا على الصحيح من ~~المذهب وقد يحرم مطلقا وأطلقهما في الكافي والرعايتين والحاويين والنظم ~~وقيل يحرم في الدعاء المشروع دون غيره وأطلقهن بن تميم والفائق # الثالثة يستثنى من كلام المصنف وغيره ممن أطلق ما إذا احتاج إلى الكلام ~~كتحذير ضرير أو غافل عن بئر أو هلكة ونحوه فإنه يجوز الكلام بل يجب كما ~~يجوز قطع الصلاة # الرابعة تجوز الصلاة على النبي صلى الله عليه ms0694 وسلم إذا سمعها نص عليه ~~وقال القاضي في كتاب التخريج يكون ذلك في نفسه # الخامسة يجوز تأمينه على الدعاء وحمده خفية إذا عطس نص عليه # السادسة يجوز رد السلام وتشميت العاطس نطقا مطلقا على الصحيح من المذهب ~~قال في مجمع البحرين يجوز ذلك في أصح الروايتين اختاره المجد وجماعة وقدمه ~~في الفروع وعنه يجوز لمن لم يسمع وهو قول في الرعاية وأطلقهما في الكافي ~~وبن تميم والناظم والحواشي قال في الفروع ويتوجه يجوز إن سمع ولم يفهمه # وعنه يحرم مطلقا وهو ظاهر ما جزم به في التلخيص وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين وأطلق في رد السلام الروايتين في الفائق # السابعة إشارة الأخرس المفهومة كالكلام وفي كلام المجد له تسكيت المتكلم ~~بالإشارة وقال في المستوعب وغيره يستحب PageV02P418 # قوله ويجوز الكلام قبل الخطبة وبعدها # يعني من غير كراهة وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه وقيل يكره # فوائد # منها يحرم ابتداء النافلة على الصحيح من المذهب وقال بن عقيل لا يحرم على ~~من لم يسمعها وجزم به في المذهب وغيره وقيل يكره # فعلى المذهب قال في الفروع في كلام بعض الأصحاب يتعلق التحريم بجلوسه على ~~المنبر # قلت جزم به في الكافي والنظم ومجمع البحرين والزركشي وبن حمدان وبن تميم # وفي كلام بعضهم يتعلق بخروجه وقطع به أبو المعالي قاله في الفروع وهو ~~الأشهر في الأخبار ولو لم يشرع في الخطبة وظاهر كلام بعضهم وفي الخلاف ~~للقاضي وغيره يكره ابتداء التطوع بخروجه قال في الفروع وظاهر كلامهم لا ~~تحريم إن لم يحرم الكلام فيها قال وهو متجه فلو كان في الصلاة وخرج الإمام ~~خففها فلو نوى أربعا صلى ركعتين قال المجد يتعين ذلك بخلاف السنة # ومنها يجوز لمن بعد عن الخطيب ولم يسمعه الاشتغال بالقراءة والذكر خفية ~~وفعله أفضل نص عليه فيسجد للتلاوة وقال بن عقيل في الفصول إن بعدوا فلم ~~يسمعوا صوته جاز لهم إقراء القرآن والمذاكرة في العلم وقيل لا # ومنها يكره العبث حالة الخطبة وكذا شرب الماء إن سمعها وقال المجد ms0695 يكره ~~ما لم يشتد عطشه وجزم أبو المعالي بأن شربه إذا اشتد عطشه أولى وقال في ~~النصيحة إن عطش فشرب فلا بأس قال في الفصول وكره جماعة من العلماء شربه ~~بقطعة بعد الأذان لأنه بيع منهي عنه وأكل مال بالباطل قال PageV02P419 وكذا ~~شربه على أن يعطيه الثمن بعد الصلاة لأنه بيع قال في الفروع فأطلق قال ~~ويتوجه يجوز للحاجة دفعا للضرورة وتحصيلا لاستماع الخطبة انتهى وقال بن ~~تميم ولا بأس بشراء ماء الطهارة بعد أذان الجمعة وقاله في الرعاية وغيره ~~وزاد وكذا شراء السترة ويأتي أحكام البيع بعد النداء في كتاب البيع إن شاء ~~الله تعالى $ باب صلاة العيدين # قوله وهي فرض على الكفاية # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال بن تميم فرض كفاية على الأصح قال في ~~مجمع البحرين فرض كفاية في أظهر الروايتين قال في الحواشي هذا ظاهر المذهب ~~قال الزركشي هذا المذهب وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والكافي ~~والخلاصة والتلخيص والبلغة والإفادات والوجيز وغيرهم وقدمه في المحرر ~~والفروع والرعايتين والحاويين والنظم والفائق وشرح بن رزين وغيرهم # وعنه هي فرض عين اختارها الشيخ تقي الدين وقال قد يقال بوجوبها على ~~النساء وغيرهن # وعنه هي سنة مؤكدة جزم به في التبصرة # فعلى المذهب يقاتلون على تركها وعلى أنها سنة لا يقاتلون على الصحيح من ~~المذهب كالأذان والتراويح وقال أبو المعالي في النهاية يقاتلون أيضا $ ~~فوائد # منها قوله فإن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال خرج من الغد فصلى بهم # هذا بلا نزاع ولكن تكون قضاء مطلقا على الصحيح من المذهب PageV02P420 ~~وعليه أكثر الأصحاب وقال أبو المعالي في النهاية تكون أداء مع عدم العلم ~~للعذر انتهى # ومنها أنها تصلي ولو مضى أيام وعليه الأكثر # قال في النكت قطع به جماعة قال ( ( ( قاله ) ) ) بن حمدان وفيه نظر وقال ~~القاضي لا يصلون وقال في التعليق إن علموا بعد الزوال فلم يصلوا من الغد لم ~~يصلوها ويأتي في كلام المصنف آخر الباب استحباب قضائها إذا فاتته وأنه يجوز ~~قبل الزوال وبعده ms0696 على الصحيح # ومنها قوله ويسن تقديم الأضحى وتأخير الفطر بحيث يوافق أهل منى في ذبحهم ~~نص عليه # قوله والأكل في الفطر قبل الصلاة # يعني قبل الخروج إلى الصلاة والمستحب أن يكون تمرات وأن يكون وترا قال ~~المجد وتبعه في مجمع البحرين هو آكد من إمساكه في الأضحى # قوله والإمساك في الأضحى حتى يصلي # وذلك ليأكل من أضحيته فلو لم يكن له أضحية أكل إن شاء قبل خروجه نص عليه ~~الإمام أحمد وقاله الأصحاب # قوله والغسل # تقدم الكلام عليه في باب الغسل في الأغسال المستحبة # قوله والتبكير ( ( ( والتكبير ) ) ) إليها بعد الصبح # هكذا قيده جماعة من الأصحاب بقولهم بعد الصبح يعني بعد صلاة الصبح منهم ~~المصنف هنا وفي المغني والشرح والوجيز وبن تميم ومجمع البحرين والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم وأطلق الأكثر PageV02P421 # قوله ماشيا # هذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم وقال أبو المعالي ~~إن كان البلد ثغرا استحب الركوب وإظهار السلاح وقال الشارح وغيره وإن كان ~~بعيدا فلا بأس أن يركب نص عليه وزاد بن رزين وغيره أو لعذر وهو مراد قطعا # فائدة لا بأس بالركوب في الرجوع وكذا من صلاة الجمعة # قوله على أحسن هيئة إلا المعتكف يخرج ( ( ( ويخرج ) ) ) في ثياب اعتكافه # الذاهب إلى العيد لا يخلو إما أن يكون معتكفا أو غير معتكف فإن كان ~~معتكفا فلا يخلو إما أن يكون الإمام أو غيره # فإن كان الإمام فالصحيح من المذهب أنه يخرج في ثياب اعتكافه وهو ظاهر ~~كلام المصنف وغيره وقدمه في الفروع والفائق وقيل يستحب له التجمل والتنظف ~~جزم به في مجمع البحرين ومختصر بن تميم # قال الشيخ تقي الدين يسن التزين للإمام الأعظم وإن خرج من المعتكف نقله ~~عنه في الفائق قال في الفروع يخرج في ثياب اعتكافه قال جماعة إلا الإمام # وإن كان غير الإمام فالصحيح من المذهب أنه يخرج في ثياب اعتكافه وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقال القاضي في موضع ( ( ( موضوع ) ) ) ~~من كلامه المعتكف كغيره في الزينة والطيب ونحوهما # وإن كان ms0697 غير معتكف فالصحيح من المذهب في حقه أن يأتي إليها على أحسن هيئة ~~وعليه الأصحاب وعنه الثياب الجيدة والرثة في الفضل سواء وسواء كان معتكفا ~~أو غيره # فائدة إن كان المعتكف فرغ من اعتكافه قبل ليلة العيد استحب له المبيت ~~PageV02P422 ليلة العيد في المسجد والخروج منه إلى المصلى وإن كان اعتكافه ~~ما انقضى فظاهر كلام المصنف هنا جواز الخروج وهو صحيح وصرح به المجد في ~~شرحه وبن تميم ومجمع البحرين وغيرهم # قال المجد يجوز له الخروج ولزومه معتكفه أولى وتابعه بن تميم وبن حمدان ~~وغيرهم # قوله وإذا غدا من طريق رجع في أخرى # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل يرجع في الطريق الأقرب إلى منزله ويذهب في الطريق الأبعد # فائدة ذهابه في طريق ورجوعه في أخرى فعله النبي صلى الله عليه وسلم رواه ~~البخاري ومسلم # فقيل فعل ذلك ليشهد له الطريقان وقيل ليشهد له سكان الطريقين من الجن ~~والإنس وقيل ليتصدق على أهل الطريقين وقيل ليساوي بينهما في التبرك به وفي ~~المسرة بمشاهدته والانتفاع بمسألته وقيل ليغيظ المنافقين أو اليهود وقيل ~~لأن الطريق الذي يغدو منه كان أطول فيحصل كثرة الثواب بكثرة الخطى إلى ~~الطاعة وقيل لأن طريقه إلى المصلى كانت على اليمين فلو رجع لرجع إلى جهة ~~الشمال وقيل لإظهار شعار الإسلام فيهما وقيل لإظهار ذكر الله وقيل ليرهب ~~المنافقين واليهود بكثرة من معه ورجحه بن بطال وقيل حذرا من كيد الطائفتين ~~أو إحداهما وقيل ليزور أقاربه الأحياء والأموات وقيل ليصل رحمه وقيل ~~ليتفاءل بتغيير الحال إلى المغفرة والرضا وقيل كان في ذهابه يتصدق فإذا رجع ~~لم يبق معه شيء فيرجع في طريق أخرى لئلا يرد من يسأله # قال الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر وهو ضعيف جدا PageV02P423 # وقيل فعل ذلك لتخفيف الزحام وقيل لأن الملائكة تقف على الطرقات فأراد أن ~~يشهد له فريقان منهم # وقال بن أبي جمرة هو في معنى قول يعقوب لبنيه @QB@ لا تدخلوا من باب واحد ~~@QE@ فأشار إلى أنه فعل ذلك ms0698 حذرا من إصابة العين # وقال العلامة بن القيم رحمه الله إنه فعل ذلك لجميع ما ذكر من الأشياء ~~المحتملة القريبة انتهى # قلت فعلى الأقوال الثلاثة الأول يخرج لنا فعل ذلك في جميع الصلوات الخمس ~~وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على استحباب ذلك في الجمعة وهو الصحيح من ~~المذهب وقيل لا يستحب # قوله وهل من شرطها الاستيطان وإذن الإمام والعدد المشترط للجمعة على ~~روايتين # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والحاوي والتلخيص والبلغة والرعايتين ~~والحاويين والحواشي وشرح المجد # أما الاستيطان والعدد فالصحيح من المذهب أنهما يشترطان كالجمعة وعليه ~~جماهير الأصحاب قال في الفروع اختاره الأكثر قال في مجمع البحرين اختاره ~~القاضي والآمدي وأكثرنا قال في الخلاصة يشترطان على الأصح قال في الوسيلة ~~هذا أصح الروايتين وصححه في التصحيح ونصره الشريف وأبو الخطاب وجزم به في ~~تذكرة بن عقيل والمنور وقدمه في الفروع والهداية والمستوعب والمغني والشرح ~~والفائق ومختصر بن تميم # والرواية الثانية لا يشترطان قال في الفروع اختاره جماعة # قلت منهم المجد وصاحب مجمع البحرين ونظمه # وجزم به في الوجيز والإفادات ونظم الوجيز وصححه في تصحيح المحرر وقدمه في ~~الكافي وبن تميم وأطلقهما في المحرر وأوجب في المنتخب صلاة العيد بدون ~~العدد المشترط للجمعة PageV02P424 # وقال بن الزاغوني يشترط الاستيطان في أصح الروايتين # وقال بن عقيل يشترط الاستيطان رواية واحدة وذكر في اشتراط العدد ~~الروايتين وقال بن عقيل يكتفى باستيطان أهل البادية إذا لم نعتبر العدد ~~وقاله بن تميم وبن حمدان # وقال بن عقيل أيضا إذا قلنا باعتبار العدد وكان في القرية أقل منه وإلى ~~جنبه مصر أو قرية يقام فيها العيد لزمهم السعي إليه قربوا أو بعدوا لأن ~~العيد لا يتكرر فلا يشق إتيانه بخلاف الجمعة قال بن تميم وفيه نظر وقال ~~المجد ليست بدون استيطان وعدد سنة مؤكدة إجماعا # وأما إذن الإمام فالصحيح من المذهب والروايتين أنه لا يشترط وعليه أكثر ~~الأصحاب كالجمعة # والرواية الثانية يشترط إذنه قال في الخلاصة يشترط على الأصح وقدمه في ~~الهداية هنا والمستوعب والفائق والقاضي ms0699 أبو الحسين وذكر في الوسيلة أنه أصح ~~الروايتين ونصره الشريف وأبو الخطاب مع أن في الهداية والفائق قدما في كتاب ~~الجمعة عدم اشتراط إذن الإمام في صلاة العيد وقدما في هذا الباب اشتراط ~~إذنه فناقضا وأطلق في الرعايتين والحاويين هنا في إذنه الروايتين مع أنهما ~~قدما في الجمعة عدم الاشتراط فيكون الخلاف هنا أقوى عندهم في الاشتراط ~~يؤيده أنه قدم في المستوعب والخلاصة هناك عدم الاشتراط وقدما هنا الاشتراط # قلت وهو ضعيف # والظاهر أن مراد صاحب الرعايتين والحاويين ذكر الخلاف لا إطلاقه لقوته ~~وجعلها في الفروع وغيره في الشروط كالجمعة # قال في مجمع البحرين وروايتا إذن الإمام هنا فرع على روايتي الجمعة # وتحرير المذهب في ذلك أنه يعتبر في الجمعة فهنا أولى وإن لم نعتبرها ثم ~~PageV02P425 فأصح الروايتين هنا لا يعتبر أيضا كالعدد والاستيطان انتهى # قلت الذي يظهر أن القول باشتراطهما في الجمعة أولى من القول بالاشتراط في ~~العيد فعلى المذهب يفعلها المسافر والعبد والمرأة والمنفرد ونحوهم تبعا # ويستحب أن يقضيها من فاتته كما يأتي واختار الشيخ تقي الدين لا يستحب ~~وعلى الرواية الثانية يفعلونها أصالة # قوله وتسن في الصحراء # وهذا بلا منازع ( ( ( نزاع ) ) ) إلا ما استثني على ما يأتي # وتكره في الجامع إلا من عذر # وهذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقيل لا تكره فيه مطلقا # تنبيه يستثنى من كلام المصنف وغيره ممن أطلق مكة فإن المسجد فيها أفضل من ~~الصحراء قطعا ذكره في مجمع البحرين محل وفاق وقاله في الفروع والفائق ~~وغيرهما فيعايى بها # فائدة يجوز الاستخلاف للضعفة من يصلي بهم في المسجد قاله في الفروع وقال ~~بن تميم وبن حمدان وصاحب الفائق يستحب نص عليه وقاله المصنف والشارح وصاحب ~~مجمع البحرين وغيرهم ويخطب بهم إن شاء وإن تركوها فلا بأس لكن المستحب أن ~~يخطب # ولهم فعلها قبل الإمام وبعده والأولى أن يكون بعد صلاة الإمام فإن خالفوا ~~وفعلوا سقط الفرض وجازت التضحية ذكره القاضي وبن عقيل وقدمه في الفروع ~~والرعاية وبن تميم وغيرهم وقال بعض الأصحاب ms0700 إن صلاها أربعا لم يصلها قبل ~~مستخلفه لأن تقييده يظهر شعار اليوم وينويها كمسبوقة نفلا قدمه في الفروع ~~والرعاية وقال فإن نووه فرض كفاية أو عين وصلوا السبق فنووه فرضا أو سنة ~~فوجهان انتهى PageV02P426 # ويصلى بهم ركعتين كصلاة الخليفة قدمه في الفائق وعنه أربعا قدمه في ~~الرعاية ومجمع البحرين وأطلقهما في المغني والشرح وبن تميم # قال في الفروع وفي صفة صلاة الخليفة الخلاف لاختلاف الرواية في صفة صلاة ~~علي وأبي مسعود البدري رضي الله عنهما وعنه ركعتين إن خطب وإن لم يخطب ~~فأربع # فائدة يباح للنساء حضورها على الصحيح من المذهب وعنه يستحب اختاره بن ~~حامد والمجد في غير المستحسنة وجزم بالاستحباب في التلخيص وعنه يكره وعنه ~~يكره للشابة دون غيرها قال الناظم وأكره لخرد بأوكد وعنه لا يعجبني وقال ~~الشيخ تقي الدين قد يقال بوجوبها على النساء # قوله فيصلي ركعتين يكبر في الأولى أربعا بعد الاستفتاح وقبل ( ( ( وقيل ) ~~) ) التعوذ ستا # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه يكبر سبعا وعنه يكبر خمسا وفي الثانية ~~أربعا كما يأتي # وقوله بعد الاستفتاح هو ( ( ( وهو ) ) ) المذهب وعليه الأكثر وعنه يستفتح ~~بعد التكبيرات الزوائد اختاره أبو بكر الخلال وصاحبه أبو بكر عبد العزيز ~~وأطلقهما في المستوعب وعنه يخير بين ذلك # قوله وفي الثانية بعد القيام من السجود خمسا # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وتقدم رواية أنه يكبر في الأولى خمسا وفي الثانية أربعا # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن أهل القرى والأمصار في هذه الصفة على حد ~~PageV02P427 سواء وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه يصلي أهل القرى ~~بلا تكبير ونقل جعفر يصلي أهل القرى أربعا إلا أن يخطب رجل فيصلي ركعتين # قوله ويقول الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ~~وصلى ( ( ( وصل ) ) ) الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما وإن أحب قال ~~غير ذلك # هكذا قال كثير من الأصحاب # واعلم أن الذكر بين التكبير غير مخصوص بذكر نقله حرب عنه وروى عنه أنه ~~يحمد ويكبر ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعنه ms0701 يقول ذلك ويدعو وعنه ~~يسبح ويهلل وعنه يذكر ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعنه يدعو ويصلى ~~على النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك قد ورد عنه فلذلك قال المصنف وإن أحب ~~قال غير ذلك # فائدة يأتي بالذكر أيضا بعد التكبيرة الأخيرة على الصحيح من الوجهين قال ~~المجد وهو أصح الوجهين قال الزركشي وهو ظاهر كلام أبي الخطاب # والوجه الثاني لا يأتي به قاله القاضي وابنه أبو الحسين وجزم به في ~~الوجيز وقدمه في الفائق قال في الرعاية الصغرى والحاويين وبقوله في وجه وهو ~~ظاهر كلامه في المغني وغيره لآنهم قالوا يأتي بالذكر بين كل تكبيرتين ~~وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى ومجمع البحرين وبن تميم # قوله ثم يقرأ بعد الفاتحة في الأولى بسبح وفي الثانية بالغاشية # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وعنه يقرأ في الأولى بق وفي الثانية ~~باقتربت اختارها الآجري وعنه يقرأ في الثانية بالفجر وعنه لا توقيت اختارها ~~الخرقي PageV02P428 # قوله وتكون بعد التكبير # يعني القراءة تكون بعد التكبير في الركعتين وهذا المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب ونصروه وعنه يوالي بين ( ( ( بالقراءتين ) ) ) القراءتين اختاره ~~أبو بكر فتكون القراءة في الركعة الثانية عقب القيام وعنه يخير قاله ~~الزركشي وغيره # تنبيه قوله فإذا سلم خطب خطبتين يجلس بينهما صرح بأن الخطبة بعد الصلاة ~~وهو كذلك فلو خطب قبلها لم يعتد بها على الصحيح من المذهب وذكره المجد قول ~~أكثر العلماء وذكر أبو المعالي وجهين # فائدة خطبة العيدين في أحكامها كخطبة الجمعة في أحكامها غير التكبير مع ~~الخطيب وهذا المذهب نص عليه قال في الفروع والرعايتين على الأصح زاد في ~~الرعاية وقدمه في الفائق حتى في أحكام الكلام على الأصح حتى قال الإمام ~~أحمد إذا لم يسمع الخطيب في العيد إن شاء رد السلام وشمت العاطس وإن شاء لم ~~يفعل وقدمه في الحاويين إلا في الكلام قال بن تميم وهي في الإنصات والمنع ~~من الكلام كخطبة الجمعة نص عليه وعنه لا بأس بالكلام فيهما بخلاف الجمعة ~~وأطلقهما في الحاويين قال في ms0702 الفروع في تحريم الكلام روايتان إما كالجمعة ~~أو لأن خطبتها مقام ركعتين بخلاف العيد # واستثنى جماعة من الأصحاب أنها تفارق الجمعة في الطهارة واتحاد الإمام ~~والقيام والجلسة بين الخطبتين والعدد لكونها سنة لا شرط للصلاة في أصح ~~الوجهين # قال في مجمع البحرين وتفارق خطبة العيد خطبة الجمعة في ستة أشياء فلا تجب ~~هنا الطهارة ولا اتحاد الإمام ولا القيام ولا الجلسة هنا قولا واحدا بخلاف ~~الجمعة في وجه ولا يعتبر لها العدد وإن اعتبرناه للصلاة بخلاف الجمعة ولا ~~يجلس عقيب صعوده للخطبة في أحد الوجهين لعدم انتظار فراغ الأذان هنا انتهى ~~PageV02P429 # واستثنى بن تميم والناظم وصاحب الفائق والحواشي الأربعة الأول وأطلق بن ~~تميم وبن حمدان في الكبرى وجهين في اعتبار العدد للخطبة إن اعتبرناه في ~~الصلاة # والصحيح من المذهب أنه يجلس إذا صعد المنبر ليستريح نص عليه وقدمه في ~~الكافي والمغني والشرح والفائق والرعايتين وشرح بن رزين وغيرهم قال بن تميم ~~المنصوص أنه يجلس صححه في الفصول # قال المجد الأظهر أنه يجلس ليستريح ويتراد نفسه إليه وهو ظاهر كلام ~~الإمام أحمد واختاره المصنف # وقيل لا يجلس وأطلقهما في الحاويين قاله الزركشي # وقال المجد أيضا ويفارقها أيضا في تأخيرها عن الصلاة واستفتاحها بالتكبير ~~وبيان الفطرة والأضحية وأنه لا يجب الإنصات لها بل يستحب # وقال في النصيحة إذا استقبلهم سلم وأومأ بيده # قوله يستفتح الأولى بتسع تكبيرات # الصحيح من المذهب أن افتتاحها يكون بالتكبير وتكون التكبيرات متوالية ~~نسقا على الصحيح من المذهب وقال القاضي إن هلل بينهما أو ذكر فحسن والنسق ~~أولى وقال في الرعاية جاز قال في الفروع وظاهر كلام أحمد تكون التكبيرات ~~وهو جالس وهو أحد الوجهين وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # والوجه الثاني يقولها وهو قائم # قلت وهو الصواب والعمل عليه وهو ظاهر كلام المصنف هنا وغيره حيث جعل ~~التكبير من الخطبة # قال في الفروع بعد ذكر هذا الوجه فلا جلسة ليستريح إذا صعد لعدم الأذان ~~هنا بخلاف الجمعة وأطلقهما في الرعاية والفائق ومجمع البحرين وبن تميم # واختار ms0703 الشيخ تقي الدين افتتاح خطبة العيد بالحمد قال لأنه لم ينقل عن ~~النبي PageV02P430 صلى الله عليه وسلم = أنه افتتح خطبة بغيره وقال صلى ~~الله عليه وسلم # كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم انتهى # قوله والثانية بتسع # الصحيح من المذهب أن محل التكبير في الخطبة الثانية في أولها وعليه جمهور ~~الأصحاب وعنه محله في آخرها اختاره القاضي # فائدة هذه التكبيرات التي في الخطبة الأولى والثانية سنة على الصحيح من ~~المذهب وقيل شرط # قوله والتكبيرات الزوائد والذكر بينهما سنة # يعني تكبيرات الصلاة وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وعنه هما شرط اختاره ~~الشيخ أبو الفرج الشيرازي قال في الرعاية وهو بعيد وقال في الروضة إن ترك ~~التكبيرات الزوائد عامدا أثم ولم تبطل وساهيا لا يلزمه سجود لأنه هيئة قال ~~في الفروع كذا قال وقال بن تميم وغيره وعلى الأولى إن تركه سهوا فهل يشرع ~~له السجود على روايتين # قوله والخطبتان سنة # هذا المذهب بلا ريب وعليه أكثر الأصحاب وقيل هما شرط ذكره القاضي وغيره ~~قال بن عقيل في التذكرة هما من شرائط صلاة العيد # قوله ولا يتنفل قبل الصلاة ولا بعدها في موضعها # الصحيح من المذهب كراهة التنفل قبل صلاة العيد وبعدها في موضعها قال في ~~الفروع وغيره هذا المذهب وكذا قال في النكت وقال هذا معنى كلام أكثر ~~الأصحاب انتهى وقدمه بن تميم وغيره ونص عليه ونقل الجماعة عن الإمام أحمد ~~لا يصلي وقال في الموجز لا يجوز وقال صاحب المستوعب PageV02P431 وبن رزين ~~وغيرهما لا يسن وقال في النصيحة لا ينبغي وقدم في الفروع أن تركه أولى # وقيل يصلي تحية المسجد اختاره أبو الفرج وجزم به في الغنية قال في الفروع ~~وهو أظهر ورجحه في النكت ونصه لا يصليها وقيل تجوز التحية قبل صلاة العيد ~~لا بعدها وهو احتمال لابن الجوزي قال في تجريد العناية الأظهر عندي يأتي ~~بتحية المسجد قبلها قال في الفائق فلو أدرك الإمام يخطب وهو في المسجد لم ~~يصل التحية عند القاضي وخالفه ms0704 الشيخ يعني به المصنف # قلت وقدمه بن رزين في شرحه وأطلقهما في الشرح وبن حمدان وقال في المحرر ~~ولا سنة لصلاة العيد قبلها ولا بعدها قال في الفروع كذا قال # تنبيه ظاهر قوله في موضعها جواز فعلها في غير موضعها من غير كراهة وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه الجمهور وقال في النصيحة لا ينبغي أن يصلي قبلها ولا ~~بعدها حتى تزول الشمس لا في بيته ولا في طريقه اتباعا للسنة والجماعة من ~~الصحابة وهو قول أحمد قال في الفروع كذا قال # فائدة كره الإمام أحمد قضاء الفائتة في موضع صلاة العيد في هذا الوقت ~~لئلا يقتدى به # قوله ومن كبر قبل سلام الإمام صلى ما فاته على صفته # هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال القاضي هو كمن فاتته ~~الجمعة لا فرق في التحقيق قال الزركشي وقد نص أحمد على الفرق في رواية حنبل ~~فيمتنع الإلحاق وقال القاضي أيضا يصلي أربعا إذا قلنا يقضي من فاتته الصلاة ~~أربعا $ فوائد # إحداها يكبر المسبوق في القضاء بمذهبه على الصحيح من المذهب وقيل بمذهب ~~إمامه PageV02P432 # الثانية لو أدرك الإمام قائما بعد فراغه من التكبيرات أو بعضها أو ذكرها ~~قبل الركوع لم يأت بها مطلقا على الصحيح من المذهب ونص عليه في المسبوق ~~وكما لو أدركه راكعا نص عليه قال جماعة كالقراءة وأولى لأنها ركن قال ~~الأصحاب أو ذكره فيه # وقيل يأتي به واختاره بن عقيل وعن أحمد إن سمع قراءة الإمام لم يكبر وإلا ~~كبر قال بن تميم واختاره بعض الأصحاب # الثالثة لو نسي التكبير حتى ركع سقط ولا يأتي به في ركوعه وإن ذكره قبل ~~الركوع في القراءة أو بعدها لم يأت به على أصح الوجهين كما تقدم فإن كان قد ~~فرغ من القراءة لم يعدها وإن كان فيها أتى به ثم استأنف القراءة على الصحيح ~~من المذهب قدمه في الفروع وبن تميم وقيل لا يستأنف إن كان يسيرا وأطلقه ~~القاضي وغيره # قوله وإن فاتته الصلاة استحب له أن يقضيها # يعني ms0705 متى شاء قبل الزوال وبعده وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال بن ~~عقيل يقضيها قبل الزوال وإلا قضاها من الغد # قوله على صفتها # هذا المذهب اختاره الجوزجاني وأبو بكر بن عبدوس في تذكرته وغيرهم وجزم به ~~في الوجيز والمنور والمغني والمنتخب وقدمه في الفروع والمحرر والمستوعب ~~والخلاصة والبلغة والشرح والرعايتين والحاويين والنظم والفائق والنهاية ~~وإدراك الغاية وغيرهم قال بن رزين في شرحه هذا أقيس قال في مجمع البحرين ~~هذا أشهر الروايات # وعنه يقضيها أربعا بلا تكبير ويكون بسلام قال في التلخيص والبلغة كالظهر ~~PageV02P433 # وعنه يقضيها اربعا بلا تكبير ايضا بسلام أو سلامين قال الزركشي هذه ~~المشهورة من الروايات اختارها الخرقي والقاضي والشريف وأبو الخطاب في ~~خلافتهم وأبو بكر فيما حكاه عنه القاضي والشريف وقدمه بن رزين في شرحه وجزم ~~به بن البنا في العقود # وعنه يخير بين ركعتين وأربع وعنه يخير في الركعتين بين التكبير وتركه قال ~~في الرعاية وعنه يخير بين ركعتين بتكبير وغيره وقيل بل كالفجر وبين أربع ~~بسلام أو سلامين وبين التكبير الزائد # وعنه لا يكبر المنفرد وعنه ولا غيره بل يصلي ركعتين كالنافلة # وخيره في المغني بين الصلاة أربعا إما بسلام واحد وإما بسلامين وبين ~~الصلاة ركعتين كصلاة التطوع وبين الصلاة على صفتها # وقال في العمدة فإن أحب صلاها تطوعا إن شاء ركعتين وإن شاء أربعا وإن شاء ~~صلاها على صفتها # وقال في الإفادات قضاها على صفتها أو أربعا سردا أو بسلامين # وأطلق رواية القضاء على صفتها أو أربعا أو التخيير بين أربع وركعتين في ~~الجامع الصغير والهداية والمبهج والإيضاح والفصول وتذكرة بن عقيل والمذهب ~~ومسبوك الذهب والكافي والتلخيص وبن تميم وغيرهم # فائدة لو خرج وقتها ولم يصلها فحكمها حكم السنن الرواتب في القضاء قاله ~~الأصحاب قال في الفصول وغيره يستحب أن يجمع أهله ويصليها جماعة فعله أنس # قوله ويسن التكبير في ليلتي العيدين # أما ليلة عيد الفطر فيسن التكبير فيها بلا نزاع أعلمه ونص عليه ويستحب ~~أيضا أن يكبر من الخروج إليها إلى فراغ الخطبة ms0706 على الصحيح من المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب منهم القاضي وأصحابه وهو من المفردات PageV02P434 # وعنه إلى خروج الإمام إلى صلاة العيد وقيل إلى سلامه # وعنه إلى وصول المصلي إلى المصلى وإن لم يخرج الإمام $ فائدتان # إحداهما لا يسن التكبير عقيب المكتوبات الثلاث في ليلة عيد الفطر على ~~الصحيح من المذهب قال في الفروع ولا يكبر عقيب المكتوبة في الأشهر وقدمه بن ~~تميم وغيره واختاره القاضي وغيره وقيل يكبر عقيبها وهو وجه ذكره بن حامد ~~وغيره وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والبلغة والإفادات ~~والحاويين وقدمه في الرعاية الصغرى قال في المذهب ومسبوك الذهب وهو عقيب ~~الفرائض أشد استحبابا وأطلقهما في الرعاية الكبرى # الثانية يجهر بالتكبير في الخروج إلى المصلى في عيد الفطر خاصة وقدمه بن ~~تميم وبن حمدان وعنه يظهره في الأضحى أيضا جزم به في النظم وقدمه في مجمع ~~البحرين ونصره # وأما صاحب الفروع فقال فيه ويكبر في خروجه إلى المصلى # وأما التكبير في ليلة عيد الأضحى فيسن فيها التكبير المطلق بلا نزاع وفي ~~العشر كله لا غير على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقيل يسن المطلق من أول العشر إلى آخر أيام التشريق جزم به في الغنية ~~والكافي وغيرهما $ فائدتان # إحداهما قال الإمام أحمد يرفع صوته بالتكبير # الثانية التكبير في ليلة الفطر آكد من التكبير في ليلة الأضحى على الصحيح ~~من المذهب نص عليه وعليه الأصحاب PageV02P435 # واختار الشيخ تقي الدين في الفتاوى المصرية أن التكبير في عيد الأضحى آكد ~~ونصره بأدلة كثيرة # وقال في النكت التكبير ليلة الفطر آكد من جهة امر الله به والتكبير في ~~عيد النحر آكد من جهة أنه يشرع أدبار الصلوات وأنه متفق عليه # قوله وفي الأضحى يكبر عقيب كل فريضة في جماعة # هذا المذهب يعني أنه لا يكبر إلا إذا كان في جماعة جزم به في الوجيز ~~والمنور وقدمه الخرقي والفروع والنظم والحواشي وبن تميم وبن رزين ونصره ~~المصنف والشارح وقال هو المشهور عن أحمد قال في مجمع البحرين هذا أقوى ~~الروايتين ms0707 قال في تجريد العناية على الأظهر قال الزركشي المشهور أنه لا ~~يكبر وحده وهي اختيار أبي حفص والقاضي وعامة أصحابه انتهى # وعنه أنه يكبر وإن كان وحده قال في الإفادات ويكبر بعد الفرض وهو ظاهر ~~كلامه في البلغة وظاهر كلام بن أبي موسى وصححه بن عقيل وقدمه في الهداية ~~والخلاصة والتلخيص والرعايتين والحاويين والفائق وإدراك الغاية وأطلقهما في ~~المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والمحرر والمجد في شرحه # تنبيه مفهوم قوله عقيب كل فريضة أنه لا يكبر عقيب النوافل وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب قال في المستوعب وغيره لا يكبر رواية واحدة ~~وقال الآجري من أئمة أصحابنا يكبر عقيبها # قوله من صلاة الفجر يوم عرفة # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه هو كالمحرم على ما يأتي وعنه يكبر من صلاة الفجر يوم النحر # قوله إلا المحرم فإنه يكبر من صلاة الظهر يوم النحر # وآخره كالمحل وهو إلى العصر من آخر أيام التشريق وهذا المذهب PageV02P436 ~~وعليه أكثر الأصحاب وهو من المفردات # وعنه ينتهي تكبير المحرم صبح آخر أيام التشريق اختاره الآجري # وأما المحل فلا أعلم فيه نزاعا أن آخره إلى العصر من آخر أيام التشريق # تنبيه قال الزركشي لو رمى جمرة العقبة قبل الفجر فمفهوم كلام اصحابنا ~~يقتضي أنه لا فرق حملا على الغالب والمنصوص في رواية عبد الله أنه يبدأ ~~بالتكبير ثم يلبي إذ التلبية قد خرج وقتها المستحب وهو الرمي ضحى فلذلك قدم ~~التكبير عليها انتهى # قلت فيعايى بها $ فوائد # الأولى يكبر الإمام إذا سلم من الصلاة وهو مستقبل القبلة على ظاهر ما نقل ~~بن القاسم عنه وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى والفائق وتجريد العناية وبن ~~رزين في شرحه واختاره أبو بكر والمصنف والشارح قال في الفروع والأشهر في ~~المذهب أنه يكبر مستقبل الناس قال في تجريد العناية هو الأظهر وجزم به في ~~مجمع البحرين وقدمه بن تميم والحواشي # وقيل يخير بينهما وهو احتمال في الشرح # وقيل يكبر مستقبل القبلة ويكبر أيضا مستقبل الناس # الثانية لو قضى صلاة مكتوبة ms0708 في أيام التكبير والمقضية من غير أيام ~~التكبير كبر لها على الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح وبن رزين في ~~شرحه وعنه لا يكبر قال المجد الأقوى عندي أنه لا يكبر وقدمه في الرعاية ~~الكبرى وجزم به في الصغرى والحاويين قلت والنفس تميل إليه وأطلقهما في ~~الفروع # ولو قضاها في أيام التكبير والمقضية من أيام التكبير أيضا كبر لها على ~~PageV02P437 الصحيح من المذهب جزم به في الكافي والمغني والشرح ومجمع ~~البحرين وبن رزين وبن تميم وقيده بأن يقضيها في تلك السنة وكذا في الفروع ~~وغيره وقدمه في الرعاية الكبرى وقال وقيل ما فاتته صلاة من أيام التشريق ~~فقضاها فيها فهي كالمؤداة في أيام التشريق في التكبير وعدمه # وقال في المغني والشرح حكمها حكم المؤداة في التكبير لأنها صلاة في أيام ~~التشريق وقال في الفروع يكبر وقيل في حكم المقضي كالصلاة وقيل لا لأنه ~~تعظيم للزمان انتهى # ولو قضاها بعد ايام التكبير لم يكبر لها على الصحيح من المذهب وقطع به ~~الأكثر لأنها سنة فات محلها # وقال بن عقيل هذا التعليل باطل بالسنن الرواتب فإنها تقضى مع الفرائض ~~أشبه التلبية وقال بن تميم وإن قضاها في غيرها فهل يكبر على وجهين # الثالثة تكبر المرأة كالرجل على الصحيح من المذهب مع الرجال ومنفردة لكن ~~لا تجهر به وتأتي به كالذكر عقيب الصلاة # وعنه لا تكبر كالأذان وأطلقهما في التلخيص والبلغة والرعاية الصغرى ~~والحاويين # وعنه تكبر تبعا للرجال فقط وقطع به كثير من الأصحاب قال في النكت هذا ~~المشهور وفي تكبيرها إذا لم تصل معهم روايتان وأطلقهما في المغني والشرح ~~وبن تميم وقال في الترغيب هل يسن لها التكبير فيه روايتان # الرابعة المسافر كالمقيم فيما ذكرنا # قوله وإن نسي التكبير قضاه # وهذا بلا نزاع من حيث الجملة فيقضيه في المكان الذي صلى فيه فإن قام منه ~~أو ذهب عاد وجلس وقضاه على الصحيح من المذهب قال في الرعاية جلس جلسة ~~التشهد وقيل له قضاؤه ماشيا وجزم به في الرعاية PageV02P438 # قوله ما ms0709 لم يحدث أو يخرج من المسجد فإذا أحدث أو خرج من المسجد لم يكبر # على الصحيح من المذهب وهو ظاهر ما جزم به في التلخيص والمحرر والرعاية ~~الصغرى والحاويين والفائق وإدراك الغاية وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى ~~والمغني # وقيل يكبر قال المجد في شرحه وهو الصحيح وأطلقهما في الفروع وبن تميم ~~وتجريد العناية وقال في الكافي فإن أحدث قبل التكبير لم يكبر وإن نسي ~~التكبير استقبل القبلة وكبر ما لم يخرج من المسجد انتهى # وقيل إن نسيه حتى خرج من المسجد كبر وهو احتمال في الرعاية وزاد وإن بعد ~~$ تنبيهان # أحدهما ظاهر كلام المصنف أنه يكبر إذا لم يحدث ولم يخرج من المسجد ولو ~~تكلم وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقيل لا يكبر إذا تكلم اختاره بن عقيل وأطلقهما في تجريد العناية # الثاني ظاهر كلامه أيضا أنه يكبر إذا لم يحدث ولم يخرج من المسجد ولو طال ~~الفصل وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب قاله في الفروع وجعل القول به توجيه ~~احتمال وتخريج من عنده # قلت هذه المسألة تشبه ما إذا نسي سجود السهو قبل السلام فإن لنا قولا ~~يقضيه ولو طال الفصل وخرج من المسجد واختاره الشيخ تقي الدين كما تقدم ~~والصحيح من المذهب أنه لا يقضيه إذا طال الفصل سواء خرج من المسجد أو لا ~~وقطع به أكثر الأصحاب # فائدة يكبر المأموم إذا نسيه الإمام ويكبر المسبوق إذا كمل وسلم نص ~~PageV02P439 عليه ويكبر من لم يرم جمرة العقبة ثم يلبي نص عليه # قوله وفي التكبير عقيب صلاة العيدين وجهان # وكذا في المحرر والنظم والشرح وغيرهم وحكى كثير من الأصحاب الخلاف ~~روايتين قال في الرعاية الكبرى وفي التكبير بعد صلاة العيدين روايتان وقيل ~~فيه بعد صلاة الأضحى وجهان وقال بن تميم والزركشي وفي التكبير عقيب صلاة ~~الأضحى وجهان وحكى في التلخيص في التكبير عقيب صلاة العيد روايتين وقال في ~~النكت عن كلام المحرر سياق كلامه في عيد الأضحى وهو صحيح لأن عيد الفطر ليس ~~فيه تكبير مقيد ms0710 وكذا قطع المجد في شرحه # ولنا وجه أن في عيد الفطر ( ( ( القطر ) ) ) تكبير ( ( ( تكبيرا ) ) ) ~~مقيد ( ( ( مقيدا ) ) ) فعليه يخرج في التكبير عقيب عيد الفطر وجهان ~~كالأضحى انتهى # وأطلق الخلاف في الكافي والمحرر والشرح والتلخيص والبلغة والرعايتين ~~والحاويين والنظم والزركشي وبن منجا في شرحه قال أبو الخطاب وهو ظاهر كلام ~~الإمام أحمد # أحدهما لا يكبر وهو المذهب قدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والفروع ومجمع البحرين وإدراك الغاية وغيرهم # والوجه الثاني يكبر عقبها اختاره أبو بكر وبن عقيل وقال هو أشبه بالمذهب ~~وأحق # قال الزركشي هو ظاهر كلام الخرقي قال في الفائق يكبر عقيب صلاة العيد في ~~أصح الروايتين # قال في الفروع اختاره جماعة وجزم به في الوجيز والإفادات وقدمه بن رزين ~~في شرحه واختاره في المغني والشرح وصححه في تصحيح المحرر PageV02P440 # قوله وصفة التكبير شفعا الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر ~~الله أكبر ولله الحمد # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم واستحب بن هبيرة ~~تثليث التكبير أولا وآخرا $ فائدتان # إحداهما لا بأس بقوله لغيره بعد الفراغ من الخطبة تقبل الله منا ومنك ~~نقله الجماعة عن الإمام أحمد كالجواب # وقال الإمام أحمد أيضا لا أبدأ به وعنه الكل حسن وعنه يكره قيل له في ~~رواية حنبل ترى أن تبدأ به قال لا ونقل علي بن سعيد ما أحسنه إلا أن يخاف ~~الشهرة # وقال في النصيحة هو فعل الصحابة وقول العلماء # الثانية لا بأس بالتعريف بالأمصار عشية عرفة نص عليه وقال إنما هو دعاء ~~وذكر وقيل له تفعله أنت قال لا وعنه يستحب ذكرها الشيخ تقي الدين وهي من ~~المفردات ولم ير الشيخ تقي الدين التعريف بغير عرفة وأنه لا نزاع فيه بين ~~العلماء وأنه منكر وفاعله ضال $ باب صلاة الكسوف # فائدة الكسوف والخسوف بمعنى واحد وهو ذهاب ضوء شيء كالوجه واللون والقمر ~~والشمس وقيل الخسوف الغيبوبة ومنه @QB@ فخسفنا به وبداره الأرض @QE@ وقيل ~~الكسوف ذهاب بعضها والخسوف ذهاب كلها وقيل الكسوف للشمس والخسوف للقمر ms0711 يقال ~~كسفت PageV02P441 بفتح الكاف وضمها ومثله خسفت وقيل الكسوف تغيرهما والخسوف ~~تغيبهما في السواد # قوله وإذا كسفت الشمس أو القمر فزع الناس إلى الصلاة جماعة وفرادى # تجوز صلاة الكسوف مع الجماعة وتجوز صلاتها منفردا في الجامع وغيره لكن ~~فعلها مع الجماعة أفضل وفي الجامع على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وعنه ~~تفعل في المصلى # قوله بإذن الإمام وغير إذنه # لا يشترط إذن الإمام في فعلها على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وعنه ~~يشترط ذكرها أبو بكر وأطلقهما في الفائق قال في الرعاية وفي اعتبار إذن ~~الإمام فيها للجماعة روايتان وقيل النص عدمه انتهى # قوله وينادي لها الصلاة جامعة # الصحيح من المذهب أنه ينادي لها ويجزئ قوله الصلاة فقط وعنه لا ينادى لها ~~وهو قول في الفروع وغيره وتقدم ذلك آخر الأذان # فائدة النداء لها سنة على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال ~~القاضي وبن الزاغوني هو فرض كفاية كالأذان # فائدة قوله ثم يصلي ركعتين يقرأ في الأولى بعد الفاتحة سورة طويلة # قال الأصحاب البقرة أو قدرها # قلت الذي يظهر أن مرادهم إذا امتد الكسوف أما إذا كان الكسوف يسيرا فإنه ~~يقرأ على قدره ويؤيده قول المصنف وغيره فإن تجلى الكسوف أتمها خفيفة ~~PageV02P442 # فائدة الصحيح من المذهب أن صلاة الكسوف سنة وعليه أكثر الأصحاب وقطع به ~~أكثرهم وقال أبو بكر في الشافي هي واجبة على الإمام والناس وأنها ليست بفرض ~~قال بن رجب ولعله أراد أنها فرض كفاية # قوله ويجهر بالقراءة # هذا المذهب بلا ريب وعليه أكثر الأصحاب والجهر في كسوف الشمس من المفردات ~~وعنه لا يجهر فيها بالقراءة اختاره الجوزجاني وعنه لا بأس بالجهر # قوله ثم يركع ركوعا طويلا # هكذا قال كثير من الأصحاب وأطلقوا وقدمه في الفروع والفائق ومجمع البحرين ~~والزركشي وغيرهم وقطع به الخرقي وإدراك الغاية وتذكرة بن عبدوس والمنتخب ~~وغيرهم وقال جماعة من الأصحاب يكون ركوعه قدر قراءة مائة آية منهم القاضي ~~وأبو الخطاب وتبعهم صاحب المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والتلخيص والبلغة والشرح والمحرر ms0712 والمنور والإفادات والرعاية الصغرى والنظم ~~والوجيز والحاويين وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى # قلت والأولى أولى وأن الطول والقصر يرجع إلى طول الكسوف وقصره كما قلنا ~~في القراءة # وقيل يكون ركوعه قدر معظم القراءة واختاره بن أبي موسى والمجد وقيل يكون ~~قدر نصف القراءة وقال في المبهج يسبح في الركوع بقدر ما قرأ # فائدة ظاهر كلامه في الفروع ومجمع البحرين والفائق والزركشي أن الأقوال ~~التي حكوها في قدر الركوع متنافية لقولهم ثم يركع فيطيل وقال فلان بقدر كذا ~~بالواو والذي يظهر قول من قال يركع ركوعا طويلا لا ينافي ما حكى من الأقوال ~~بل اختلافهم في تفسير الطويل ولذلك قال بن تميم PageV02P443 ثم يركع فيطيل ~~قال القاضي بقدر مائة آية وقال بن أبي موسى بقدر معظم القراءة ففسر قدر ~~الإطالة وقال في الرعاية ثم يركع ويسبح قدر مائة آية وقيل بل قدر معظم ~~القراءة وقيل قدر نصفها # فلم يحك خلافا في الإطالة وإنما حكى الخلاف في قدرها # قوله ثم يرفع فيسمع ويحمد ثم يقرأ الفاتحة وسورة ويطيل وهو دون القيام ~~الأول # قال في المذهب والمستوعب والرعاية وغيرهم يقرأ آل عمران أو قدرها قال بن ~~رجب في شرح البخاري وقال بعض الأصحاب تكون كمعظم القراءة الأولى وقيل تكون ~~قراءة الثانية قدر ثلثي قراءة الأولة ( ( ( الأولى ) ) ) وقراءة الثالثة ~~نصف قراءة الأولة ( ( ( الأولى ) ) ) وقراءة الرابعة بقدر ثلثي قراءة ~~الثالثة واختاره بن أبي موسى ذكره في المستوعب # قوله ثم يركع فيطيل وهو دون الركوع الأول # فتكون نسبته إلى القراءة كنسبة الركوع الأول من القراءة الأولى كما تقدم ~~ثم يركع بقدر ثلثي ركوعه الأول قال في الرعاية وقيل يكون كل ركوع بقدر ثلثي ~~القراءة التي قبله # قوله ثم يرفع ثم يسجد # لكن لا يطيل القيام من رفعه الذي يسجد بعده جزم به في الفروع قال بن تميم ~~والزركشي وهو ظاهر كلام أكثر أصحابنا وصرح به بن عقيل قلت وحكاه القاضي ~~عياض إجماعا # قوله سجدتين طويلتين # هذا المذهب جزم به الخرقي والمذهب والمغني والشرح والوجيز وإدراك الغاية ms0713 ~~قال في الفروع ويطيلهما في الأصح وقدمه في الرعاية الكبرى PageV02P444 # وقيل يطيلهما كإطالة الركوع جزم به في التذكرة لابن عقيل والخلاصة ~~والتلخيص والبلغة والمحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاويين والمنور # وقيل لا يطيلهما وهو ظاهر كلام بن حامد وبن أبي موسى وأبي الخطاب في ~~الهداية # تنبيه ظاهر كلام المصنف وكثير من الأصحاب أنه لا يطيل الجلسة بين ~~السجدتين لعدم ذكره وهو صحيح وهو المذهب قال المجد هو أصح وقدمه في الفروع ~~قال الزركشي هو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # وقيل يطيله اختاره الآمدي قال في التلخيص والبلغة ويطيل الجلوس بين ~~السجدتين كالركوع وجزم به فيهما أيضا في الرعاية الصغرى والحاويين وقدمه في ~~الرعاية الكبرى وأطلقهما في الفائق # قوله ثم يقوم إلى الثانية فيفعل مثل ذلك # يعني في الركوعين وغيرهما لكن يكون دون الأولى قياما وقراءة وركوعا ~~وسجودا وتسبيحا واستغفارا قال القاضي وبن عقيل والمجد وغيرهم القراءة في كل ~~قيام أقصر مما قبله وكذلك التسبيح # قال في المستوعب يقرأ في الثانية في القيام الأول بعد الفاتحة سورة ~~النساء أو قدرها وفي الثاني بعد الفاتحة سورة المائدة أو قدرها وذكر أبو ~~الخطاب وغيره القيام الثالث أطول من الثاني وقيل بقدر النصف مما قرأ أو سبح ~~في ركوع الأولة ( ( ( الأولى ) ) ) وقيامها # قوله فإن تجلى الكسوف فيها أتمها خفيفة # يعني على صفتها وهو المذهب مطلقا وعليه جمهور الأصحاب # وقيل يتمها كالنافلة إن تجلى قبل الركوع الأول أو فيه وإلا أتمها على ~~صفتها لتأكدها بخصائصها وقال أبو المعالي من جوز الزيادة عند حدوث ~~PageV02P445 الامتداد على القدر المنقول جوز النقصان عند التجلي ومن منع ~~منع النقص لآنه التزم ركنا بالشروع فتبطل بتركه وقيل لا تشرع الزيادة لحاجة ~~زالت قال في الفروع كذا قال # قوله وإن تجلى قبلها أو غابت الشمس كاسفة أو طلعت والقمر خاسف لم يصل # بلا خلاف أعلمه لكن إذا غاب القمر خاسفا ليلا فالأشهر في المذهب أنه يصلي ~~له قاله في الفروع # قال في النكت هذا المشهور قال وقطع به جماعة كالقاضي وأبي المعالي ms0714 # وقيل لا يصلى له جزم به في المحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاويين ~~والوجيز وتذكرة بن عبدوس وإدراك الغاية والمنور وقدمه في الفروع والرعاية ~~الكبرى وبن رزين في شرحه وأطلقهما في الفائق ومجمع البحرين وتجريد العناية ~~وبن تميم $ فوائد # إحداها إذا طلع الفجر والقمر خاسف لم يمنع من الصلاة إذا قلنا إنها تفعل ~~في وقت نهى اختاره المجد في شرحه قال في مجمع البحرين لم يمنع في أظهر ~~الوجهين قال وهو ظاهر كلام أبي الخطاب وقيل يمنع اختاره المصنف قاله في ~~مجمع البحرين وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى وبن تميم وتجريد العناية ~~قال الشارح فيه احتمالان ذكرهما القاضي # الثانية لا تقضى صلاة الكسوف كصلاة الاستسقاء وتحية المسجد وسجود الشكر # الثالثة لا تعاد إذا فرغ منها ولم ينقض الكسوف على الصحيح من المذهب وجزم ~~به كثير من الأصحاب PageV02P446 # وقيل تعاد ركعتين وأطلق أبو المعالي في جوازه وجهين # فعلى المذهب وحيث قلنا لا تصلى فإنه يذكر الله تعالى ويدعوه ويستغفره حتى ~~تنجلي # قوله وإن أتى في كل ركعة بثلاث ركوعات أو أربع فلا بأس # يعني أن ذلك جائز من غير فضيلة بل الأفضل ركوعان في كل ركعة على الصحيح ~~من المذهب قدمه في الفروع والفائق وعنه أربع ركوعات في كل ركعة أفضل # تنبيه ظاهر قوله فلا بأس أنه لا يزاد على أربع ركوعات ولا يجوز وهو أحد ~~الوجهين اختاره المصنف وقدمه في الفائق # والعذر لمن قال ذلك أنه لم يطلع على الوارد فيه قال المصنف لا يجاوز أربع ~~ركوعات في كل ركعة لأنه لم يأتنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من ذلك ~~انتهى # والوجه الثاني يجوز فعلها بكل صفة وردت فمنه حديث كعب خمس ركوعات في كل ~~ركعة رواه أبو داود وهذا المذهب قدمه في الفروع وبن تميم واختاره الشارح ~~وجزم به الزركشي وتجريد العناية # ومنه أنه يأتي بها كالنافلة وقد ورد ذلك في السنن وهذا المذهب أيضا وعليه ~~جماهير الأصحاب لأن الثاني سنة وقدمه في الفروع لكن الأفضل ركوعين ( ( ( ~~ركوعان ms0715 ) ) ) في كل ركعة كما تقدم وظاهر ما قدمه في الرعايتين والحاويين ~~أنه لا يزيد على ركوعين في كل ركعة فإنهما بعد ما ذكرا ركوعين في كل ركعة ~~قالا أربع ركوعات قال في الرعاية الصغرى وقيل أو ثلاث PageV02P447 قال في ~~الكبرى وعنه تكون كل ركعة بما شاء من ركوع أو اثنين أو ثلاث أو أربع أو خمس # فائدة الركوع الثاني وما بعده سنة بلا نزاع وتدرك به الركعة في أحد ~~الوجوه قدمه في الرعايتين والحاويين # والوجه الثاني لا تدرك به الركعة مطلقا اختاره القاضي وجزم به في ~~الإفادات وأطلقهما في الفروع وبن تميم ومجمع البحرين والحواشي وهما ~~احتمالان مطلقان في المغني والشرح # والوجه الثالث تدرك به الركعة إن صلاها بثلاث ركوعات أو أربع لإدراكه ~~معظم الركعة اختاره بن عقيل وقدمه في الشرح # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يخطب لها وهو صحيح وهو المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب # قال المصنف والشارح قال أصحابنا لا خطبة لصلاة الكسوف قال الزركشي عليه ~~الأصحاب قال بن رجب في شرح البخاري هذا ظاهر المذهب انتهى # وعنه يشرع بعد صلاتها خطبتان سواء تجلى الكسوف أو لا اختارها بن حامد ~~والقاضي في شرح المذهب وحكاه عن الأصحاب وقدمه بن رجب في شرح البخاري ~~وأطلقهما بن تميم # وقال في النصيحة أحب أن يخطب بعدها # وقيل يخطب خطبة واحدة من غير جلوس وأطلق جماعة من الأصحاب في استحباب ~~الخطبة روايتين ولم يذكر القاضي وغيره نصا عن أحمد أنه لا يخطب إنما أخذوه ~~من نصه لا خطبة في الاستسقاء وقال ايضا لم يذكر لها أحمد خطبة PageV02P448 # قوله ولا يصلي لشيء من سائر الآيات # هذا المذهب إلا ما استثنى وعليه أكثر الأصحاب بل جماهيرهم # وعنه يصلي لكل آية وذكر الشيخ تقي الدين أن هذا قول محققي أصحابنا وغيرهم ~~كما دلت عليه السنن والآثار ولولا أن ذلك قد يكون سببا لشر وعذاب لم يصح ~~التخويف به # قلت واختاره بن أبي موسى والآمدي # قال بن رزين في شرحه وهو أظهر وحكى ما وقع له ms0716 في ذلك # وقال في النصيحة يصلون لكل آية ما أحبوا ركعتين أو أكثر كسائر الصلوات ~~ويخطب وأطلقهما في التلخيص وغيره # وقيل يجوز ولا يكره ذكره في الرعاية قال بن تميم وقاله بن عقيل في تذكرته ~~ولم أره فيها # وقال في الرعاية وقيل يصلي للرجفة وفي الصاعقة والريح الشديدة وانتثار ( ~~( ( وانتشار ) ) ) النجوم ورمي الكواكب وظلمة النهار وضوء الليل وجهان ~~انتهى # قوله إلا الزلزلة الدائمة # الصحيح من المذهب أنه يصلى لها على صفة صلاة الكسوف نص عليه وعليه أكثر ~~الأصحاب قال المصنف والشارح وغيرهما قال الأصحاب يصلى لها وقيل لا يصلى لها ~~ذكره في التبصرة # وذكر أبو الحسين أنه يصلي للزلزلة والريح العاصف وكثرة المطر ثمان ركوعات ~~وأربع سجدات وذكره بن الجوزي في الزلزلة $ فوائد # لو اجتمع جنازة وكسوف قدمت الجنازة ولو اجتمع مع الكسوف جمعة قدم الكسوف ~~إن أمن فوتها أو لم يشرع في خطبتها ولو اجتمع مع الكسوف عيد أو مكتوبة قدم ~~عليها إن أمن الفوت على الصحيح من PageV02P449 المذهب وقيل يقدمان عليه ~~واختاره المصنف وهو من المفردات ولو اجتمع كسوف ووتر وضاق وقته قدم الكسوف ~~على الصحيح من المذهب وقال المجد هذا أصح قال في المذهب بدأ بالكسوف في أصح ~~الوجهين وقدمه في الخلاصة والهداية والمحرر والمستوعب وبن تميم والرعايتين ~~والحاويين وشرح بن رزين وصححه في النظم وجزم به في المغني والشرح والمنور ~~والمنتخب للأدمي # والوجه الثاني يقدم الوتر وأطلقهما في الفروع ومجمع البحرين والفائق ولو ~~اجتمع كسوف وتراويح وتعذر فعلهما في ذلك الوقت قدمت التراويح في أحد ~~الوجهين قدمه بن تميم # والوجه الثاني يقدم الكسوف قدمه بن رزين في شرحه # قلت وهو الصواب لأنه اكد منها # وأطلقهما في المغني والشرح والفروع ومجمع البحرين والرعاية الكبرى ~~والفائق # وقيل إن صليت التراويح جماعة قدمت لمشقة الأنتظار # ولو اجتمع جنازة وعيد أو جمعة قدمت الجنازة إن أمن فوتها قال في الفروع ~~في الجنائز تقدم أن الجنازة تقدم على الكسوف فدل على أنها تقدم على ما يقدم ~~الكسوف عليه وصرحوا منه بالعيد ms0717 والجمعة وصرح بن الجوزي أيضا بالمكتوبات # ونقل الجماعة تقديم الجنازة على فجر وعصر فقط وجزم به جماعة منهم بن عقيل ~~وفي المستوعب يقدم المغرب عليها لا الفجر # ولو حصل كسوف بعرفة صلى له ثم دفع # تنبيه قولنا ولو اجتمع مع الكسوف صلاة عيد هو قول أكثر العلماء ~~PageV02P450 من أهل السنة والحديث انهما قد يجتمعان سواء كان أضحى أو فطرا ~~ولا عبرة بقول المنجمين في ذلك # وقيل إنه لا يتصور كسوف الشمس إلا في الثامن والعشرين والتاسع والعشرين ~~ولا خسوف القمر إلا في إبداره واختاره الشيخ تقي الدين # قال العلماء ورد هذا القول بوقوعه في غير الوقت الذي قالوه فذكر أبو شامة ~~في تاريخه أن القمر خسف ليلة السادس عشر من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ~~وستمائة وكسفت الشمس في غده والله على كل شيء قدير انتهى وكسفت الشمس يوم ~~مات إبراهيم وهو يوم عاشر من ربيع الأول ذكره القاضي والآمدي والفخر في ~~تلخيصه اتفاقا عن أهل السير قال في الفصول لا يختلف النقل في ذلك نقله ~~الواقدي والزبير بن بكار وأن الفقهاء فرعوا وبنوا على ذلك لو اتفق عيد ~~وكسوف وقال في مجمع البحرين وغيره لا سيما إذا اقتربت الساعة # فائدة يستحب العتق في كسوف الشمس نص عليه لأمره عليه أفضل الصلاة والسلام ~~بذلك في الصحيحين قال في المستوعب وغيره يستحب لقادر $ باب صلاة الاستسقاء # تنبيه ظاهر قوله وإذا ( ( ( إذا ) ) ) أجدبت الأرض فزع الناس إلى الصلاة ~~أنه إذا خيف من جدبها لا يصلى وهو صحيح وهو المذهب وقيل يصلي # قوله وقحط المطر أي احتبس القطر # واعلم أنه إذا احتبس عن قوم صلوا بلا نزاع وإن احتبس عن آخرين فالصحيح من ~~المذهب أنه يصلى لهم غير من لم يحبس عنهم قطع به بن عقيل وصاحب التلخيص ~~والنظم ومجمع البحرين والإفادات والفائق وغيرهم قال بن تميم لا يختص بأهل ~~الجدب قال في الرعايتين إن استسقى مخصب PageV02P451 لمجدب جاز وقيل يستحب ~~قال المجد في شرحه يستحب ذلك وقيل لا يصلى لهم غيرهم وأطلقهما ms0718 في الفروع # فائدة لو غار ماء العيون أو الأنهار وضر ذلك استحب إن يصلوا صلاة ~~الاستسقاء جزم به في المستوعب والإفادات والنظم والحاويين قال في الرعايتين ~~استسقوا على الأقيس واختاره القاضي وبن عقيل # وعنه لا يصلون قال بن عقيل وتبعه الشارح قال أصحابنا لا يصلون وقدمه في ~~الفائق وأطلقهما في الفروع والمذهب والتلخيص وبن تميم ومجمع البحرين وهما ~~وجهان في شرح المجد # قوله وصفتها في موضعها وأحكامها صفة صلاة العيد # هذا المذهب والصحيح من الروايتين وعليه أكثر الأصحاب # وعنه يصلى بلا تكبيرات زوائد ولا جهر وهو ظاهر كلام الخرقي # قال أبو إسحاق البرمكي يحتمل إن هذه الرواية قول قديم رجع عنه وأطلقهما ~~في الكافي ومختصر بن تميم وقال في النصيحة يقرأ في الأولى @QB@ إنا أرسلنا ~~نوحا @QE@ وفي الثانية ما أحب وجزم به في تجريد العناية # وقال بن رجب في شرح البخاري وإن قرأ بذلك كان حسنا # واختار أبو بكر أن يقرأ بالشمس وضحاها والليل إذا يغشى انتهى # والصحيح من المذهب أن يقرأ بعد الفاتحة بما يقرأ به في صلاة العيد $ ~~فائدتان # إحداهما لا يصلى ( ( ( تصلى ) ) ) الاستسقاء وقت نهي على الصحيح من ~~المذهب قال المصنف والمجد وصاحب مجمع البحرين وغيرهم بلا خلاف قال بن رزين ~~إجماعا وأطلق في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والبلغة ومجمع البحرين ~~وغيرهم روايتين وصححوا جواز الفعل PageV02P452 # قلت وهو بعيد والعجب من صاحب مجمع البحرين كونه قطع هنا بأنها لا تصلي ~~وقال بلا خلاف وذكر في أوقات النهي روايتين وصحح أنها تصلى وهو ذهول منه ~~وتقدم ذلك في أوقات النهي # الثانية وقت صلاتها وقت صلاة العيد على الصحيح من المذهب وقيل بعد الزوال # قوله وأمرهم بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم والصيام والصدقة # والتوبة في كل وقت مطلوبة شرعا وكذا الخروج من المظالم لكن هنا يتأكد ذلك # وأما الصيام والصدقة فيأمرهم بهما الإمام من غير عدد في الصوم كما هو ~~ظاهر كلام المصنف هنا وقاله جماعة كثيرة من الأصحاب وهو ظاهر كلامه في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والكافي ms0719 والمغني والخلاصة والتلخيص والبلغة ~~والرعاية الصغرى والحاويين والإفادات وشرح بن رزين والتسهيل وغيرهم # وقال بن حامد ويستحب الخروج صائما وتبعه جماعة قال جماعة من الأصحاب يكون ~~الصوم ثلاثة أيام منهم صاحب المستوعب والرعاية الكبرى والفائق # ولم يذكر جماعة الصوم والصدقة منهم صاحب المحرر والنظم وإدراك الغاية ~~وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وذكر بن تميم الصدقة ولم يذكر الصوم # وذكر بن البنا في العقود الصوم ولم يذكر الصدقة # فائدة هل يلزم الصوم بأمر الإمام قال في الفروع ظاهر كلام الأصحاب لا ~~يلزم وقال في المستوعب وغيره تجب طاعته في غير المعصية وذكره بعضهم ~~PageV02P453 إجماعا ثم قال صاحب الفروع ولعل المراد في السياسة والتدبير ~~والأمور المجتهد فيها لا مطلقا ولهذا جزم بعضهم تجب الطاعة في الواجب وتسن ~~في المسنون وتكره في المكروه وقال في الفائق قلت ويأمرهم بصيام ثلاثة أيام ~~فيجب # وذكر بن عقيل وأبو المعالي لو نذر الإمام الاستسقاء من الجدب وحده أو هو ~~والناس لزمه في نفسه وليس له أن يلزم غيره بالخروج معه وإن نذر غير الإمام ~~انعقد أيضا # قوله ويتنظف لها # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل لا يتنظف كما ~~أنه لا يتطيب # قوله ويجوز خروج الصبيان # يعني أنه ( ( ( لأنه ) ) ) لا يستحب فإن كان غير مميز جاز خروجه بلا خلاف ~~وكذلك الطفل من غير استحباب بلا خلاف فيهما # وإن كان مميزا فقدم المصنف جواز خروجه من غير استحباب وهو أحد الوجهين ~~وقدمه في الهداية والتلخيص والمحرر والنظم والرعايتين والحاويين # وقال بن حامد يستحب وهو المذهب اختاره المصنف في الكافي والمجد في شرحه ~~والآمدي والقاضي وغيرهم قال القاضي وبن عقيل في الفصول نحن لخروج الصبيان ~~والشيوخ أشد استحبابا # قال في مجمع البحرين هذا أصح الوجهين وجزم به في المستوعب وقدمه في ~~الفروع وأطلقهما في المذهب والفائق وبن تميم $ فوائد # منها يجوز خروج العجائز من غير استحباب على الصحيح من المذهب PageV02P454 ~~قدمه في الفروع وغيره وقيل لا يجوز وجعله بن عقيل ظاهر كلام الإمام أحمد # وقيل يستحب ms0720 خروجهن اختاره بن حامد قاله في المستوعب واختاره أبو الخطاب ~~والمجد في شرحه # ومنها لا تخرج امرأة ذات هيئة ولا شابة لأن القصد إجابة الدعاء وضررها ~~أكثر قال المجد يكره # ومنها يجوز إخراج البهائم من غير كراهة على الصحيح من المذهب وقيل يكره ~~قال المصنف والشارح لا يستحب إخراجها ونصراه # ومنها ما قاله بن عقيل والآمدي إنه يؤمر سادة العبيد بإخراج عبيدهم ~~وإمائهم ولا يجب قال في الفروع ومراده مع أمن الفتنة # قوله وإن خرج أهل الذمة لم يمنعوا ولم يختلطوا بالمسلمين # وهذا بلا نزاع من حيث الجملة وظاهر كلام المصنف أنهم لا يفردون بيوم وهو ~~الصحيح من المذهب ونصره المجد وصاحب مجمع البحرين قال في تجريد العناية لا ~~يفرد أهل الذمة بيوم في الأظهر وجزم به في المغني والشرح والنظم والإفادات ~~واختاره المجد وغيره وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين والفائق وبن تميم ~~والحواشي والزركشي # قال في البلغة فإن خرج أهل الذمة فلينفردوا قال في الوجيز وينفرد أهل ~~الذمة إن خرجوا قال في المستوعب فإن خرجوا لم يمنعوا وأمروا بالانفراد عن ~~المسلمين قال الخرقي لم يمنعوا وأمروا أن يكونوا منفردين عن المسلمين # فكلام هؤلاء يحتمل أن يكون مرادهم بالانفراد عدم الاختلاط وهو الذي يظهر ~~ويحتمل أن يكون مرادهم بالانفراد الانفراد بيوم # وقيل الأولى خروجهم منفردين بيوم اختاره بن أبي موسى وجزم به في التلخيص ~~فقال وخروجهم في يوم آخر أولى وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى ~~PageV02P455 # وقال في مجمع البحرين لو قال قائل إنه لا يجوز خروجهم في وقت مفرد لم ~~يبعد لأنهم قد يسقون فتخشى الفتنة على ضعفة المسلمين $ فوائد # منها يكره إخراج أهل الذمة على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~وغيرهم من العلماء وظاهر كلام أبي بكر في التنبيه أنه لا يكره وهو قول في ~~الفروع وأطلقهما في الرعاية ونقل الميموني يخرجون معهم فأما خروجهم من ~~تلقاء أنفسهم فلا يكره قولا واحدا # ومنها حكم نسائهم ورقيقهم وصبيانهم حكمهم ذكره الآمدي وقال في الفروع وفي ~~خروج عجائزهم الخلاف وقال ms0721 ولا تخرج شابة منهم بلا خلاف في المذهب ذكره في ~~الفصول وجعل كأهل الذمة كل من خالف دين الإسلام في الجملة # ومنها يجوز التوسل بالرجل الصالح على الصحيح من المذهب وقيل يستحب # قال الإمام أحمد للمروذي ( ( ( المروذي ) ) ) يتوسل بالنبي صلى الله عليه ~~وسلم في دعائه وجزم به في المستوعب وغيره وجعله الشيخ تقي الدين كمسألة ~~اليمين به قال والتوسل بالإيمان به وطاعته ومحبته والصلاة والسلام عليه ~~وبدعائه وشفاعته ونحوه مما هو من فعله أو أفعال العباد المأمور بها في حقه ~~مشروع إجماعا وهو من الوسيلة المأمور بها في قوله تعالى @QB@ اتقوا الله ~~وابتغوا إليه الوسيلة @QE@ وقال الإمام أحمد وغيره من العلماء في قوله عليه ~~أفضل الصلاة والسلام # أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق الاستعاذة لا تكون بمخلوق ~~PageV02P456 # قوله ثم يخطب خطبة واحدة # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه قال الزركشي وهو ~~ظاهر كلام الخرقي وعنه يخطب خطبتين قال بن هبيرة في الإفصاح اختارها الخرقي ~~وأبو بكر وبن حامد # قلت الخرقي قال ثم يخطب فكلامه محتمل # فائدة الصحيح من المذهب أنه إذا صعد المنبر واستقبل الناس يجلس جلسة ~~الاستراحة جزم به في الهداية والمستوعب والرعاية الصغرى والحاويين قال في ~~الرعاية الكبرى يجلس في الأصح وهو ظاهر كلامه ثم يقوم يخطب انتهى وقيل لا ~~يجلس وأطلقهما بن تميم # تنبيه ظاهر قوله فيصلي بهم ثم يخطب أن الخطبة تكون بعد الصلاة وهو صحيح ~~وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم القاضي في روايتيه والمصنف والشارح ~~وغيرهم قال الزركشي هذا المشهور # وعنه يخير اختارها جماعة منهم أبو بكر وبن أبي موسى والمجد وأطلقهن في ~~المستوعب # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله بقوله ثم يخطب أنه يخطب للاستسقاء وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم أبو بكر والقاضي في الروايتين ~~والمجد وغيرهم # قال المصنف هذا المشهور وقاله الخرقي وغيره # قال الزركشي وقال القاضي فحمل الرواية الأولى وقول الخرقي على الدعاء # وعنه يدعو من غير خطبة نصره القاضي في الخلاف وغيره قال ms0722 بن عقيل في ~~الفصول وهو الظاهر من مذهبه وذكر أيضا أنه أصح الروايتين قال بن هبيرة ~~وصاحب الوسيلة هي المنصوص عليها قال الزركشي هي الأشهر عن أحمد وأطلقهما في ~~المستوعب والكافي PageV02P457 # قوله يفتتحها بالتكبير # هذا المذهب وعليه معظم الأصحاب وهو من المفردات # وقيل يفتتحها بالاستغفار وقاله أبو بكر في الشافي # وعنه يفتتحها بالحمد قاله القاضي في الخصال واختاره في الفائق وهو ظاهر ~~ما اختاره الشيخ تقي الدين كما تقدم عنه في خطبة العيد قال بن رجب في شرح ~~البخاري وهو الأظهر # فائدة قوله ويرفع يديه فيدعو # وهذا بلا نزاع لكن يكون ظهور يديه نحو السماء لأنه دعاء رهبة ذكره جماعة ~~من الأصحاب وقدمه في الفروع # قال بن عقيل وجماعة دعاء الرهبة بظهور الأكف وذكر بعض الأصحاب وجها أن ~~دعاء الاستسقاء كغيره في كونه يجعل بطون أصابعه نحو السماء وهو ظاهر كلام ~~كثير من الأصحاب # قلت قدمه في الرعاية الكبرى وزاد ويقيم إبهامهما فيدعو بهما وقدمه في ~~الحواشي واختاره الشيخ تقي الدين وقال صار كفها نحو السماء لشدة الرفع لا ~~قصدا له وإنما كان يوجه بطونهما مع القصد وأنه لو كان قصده فغيره أولى ~~وأشهر قال ولم يقل أحد ممن يرى رفعهما في القنوت إنه يرفع ظهورهما بل ~~بطونهما # قوله ويستقبل القبلة في أثناء الخطبة # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والكافي والرعايتين والحاويين ومجمع البحرين والوجيز وبن تميم ~~والشرح وغيرهم # وقيل لا يستقبل القبلة إلا بعد فراغه من الخطبة قال في المحرر والفائق ~~PageV02P458 وغيرهما ويستقبل القبلة في أثناء دعائه وقال في الفروع ويستقبل ~~القبلة في أثناء كلامه قيل بعد خطبته وقيل فيها # فائدة قوله ويحول رداءه # محل التحويل بعد استقبال القبلة # قوله وإن سقوا قبل خروجهم شكروا الله تعالى # وتحرير المذهب في ذلك أنهم إن كانوا لم يتأهبوا للخروج لم يصلوا وإن ~~كانوا تأهبوا للخروج خرجوا وصلوا شكرا لله وسألوه المزيد من فضله وهذا ~~الصحيح من المذهب اختاره القاضي وبن عقيل وغيرهما وجزم به ms0723 في المستوعب ~~والتلخيص وغيرهما وقدمه في الفروع # وقيل يخرجون ويدعون ولا يصلون وهو ظاهر كلام الآمدي # وقيل يصلون ولا يخرجون وهو ظاهر ما في المذهب والمحرر فإنهما قالا يصلون ~~ولم يتعرضا للخروج # وقيل لا يخرجون ولا يصلون اختاره المصنف وغيره قال في الرعاية الكبرى فإن ~~سقوا قبل خروجهم صلوا في الأصح وشكروا الله وسألوه المزيد من فضله وقيل في ~~خروجهم إلى الصلاة والدعاء أو الدعاء وحده وجهان # وقيل شكرهم له بإدمان الصوم والصلاة والصدقة انتهى # وإن كانوا تأهبوا للخروج وخرجوا وسقوا بعد خروجهم وقبل صلاتهم صلوا بلا ~~خلاف أعلمه # قوله وينادى لها الصلاة جامعة # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقيل لا ينادى لها وهو ظاهر ما قدمه بن رزين فإنه قال وقيل ينادى لها ~~الصلاة جامعة ولا نص فيه انتهى PageV02P459 # قوله وهل من شرطها إذن الإمام على روايتين # وأطلقهما في الهداية وعقود بن البنا والمستوعب ومجمع البحرين والنظم ~~والرعاية والشرح وغيرهم # إحداهما لا يشترط وهي المذهب قال في الفائق ولا يشترط إذن الإمام في أصح ~~الروايتين وقدمه في الفروع وبن تميم # والرواية الثانية يشترط جزم به في الوجيز وعنه يشترط إذنه في الصلاة ~~والخطبة دون الخروج لها والدعاء نقلها البزراطي # وقيل وإن خرجوا بلا إذنه صلوا ودعوا بلا خطبة اختاره أبو بكر # تنبيه محل الخلاف في اشتراط إذن الإمام إذا صلوا جماعة فأما إن صلوا ~~فرادى فلا يشترط إذنه بلا نزاع $ فائدتان # إحداهما قال القاضي وتبعه في المغني والشرح والاستسقاء ثلاثة أضرب أحدها ~~الخروج والصلاة كما وصفنا الثاني استسقاء الإمام يوم الجمعة على المنبر ~~الثالث أن يدعو الله عقيب صلواتهم وفي خلواتهم قال في المستوعب وغيره ~~الاستسقاء على ثلاثة أضرب أكملها الاستسقاء على ما وصفنا الثاني بل الأولى ~~في الاستحباب وهو أن يستسقوا عقيب صلواتهم وفي خطبة الجمعة فإذا فرغ صلى ~~الجمعة الثالث وهو أقربها أن يخرج ويدعو بغير صلاة # الثانية قوله ويستحب أن يقف في أول المطر ويخرج رحله وثيابه ليصيبها # قال الأصحاب ويتوضأ منه ويغتسل وذكر الشارح وغيره ms0724 الوضوء فقط PageV02P460 # قوله وإن زادت المياه فخيف منها استحب أن يقول كذا إلى آخره # الصحيح من المذهب أن المياه إذا زادت وخيف منها يستحب أن يقول ذلك حسب ~~وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به وقيل يستحب مع ذلك صلاة الكسوف لأنه مما ~~يخوف الله به عباده فاستحب لهم صلاة الكسوف كالزلزلة وهذا الوجه اختيار ~~الآمدي # فائدة يحرم أن يقول مطرنا بنوء كذا لما ورد في الصحيحين ولا يكره أن يقول ~~مطرنا في نوء كذا على الصحيح من المذهب وقال الآمدي يكره إلا أن يقول مع ~~ذلك برحمة الله سبحانه وتعالى = كتاب الجنائز # فائدة الجنائز بفتح الجيم جمع جنازة بالكسر والفتح لغة ويقال بالفتح ~~للميت وبالكسر للنعش عليه الميت ويقال عكسه ذكره صاحب المشارق وإذا لم يكن ~~الميت على السرير لا يقال له جنازة ولا نعش وإنما يقال له سرير # قوله ويستحب عيادة المريض # يعني من حين شروعه في المرض وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقيل يستحب عيادته بعد ثلاثة أيام وجزم به بن تميم وقال في المبهج تجب ~~العيادة واختاره الآجري وقال في الفروع والمراد مرة وقال في أواخر الرعاية ~~الكبرى عيادة المريض فرض كفاية PageV02P461 # قال الشيخ تقي الدين والذي يقتضيه النص وصوب ذلك فيقال هو واجب على ~~الكفاية واختاره في الفائق وقال أبو حفص العكبري السنة عيادة المريض مرة ~~واحدة وما زاد نافلة # $ فوائد # الأولى قال أبو المعالي بن منجا ثلاثة لا تعاد ولا يسمى صاحبها مريضا وجع ~~الضرس والرمد والدمل واحتج بقوله عليه الصلاة والسلام # ثلاثة لا تعاد فذكره رواه النجاد عن أبي هريرة مرفوعا واقتصر عليه في ~~الفروع وقال في الآداب وظاهر كلام الأصحاب يدل على خلاف هذا وكذا ظاهر ~~الأحاديث والخبر المذكور لا تعرف صحته بل هو ضعيف وذكره بن الجوزي في ~~الموضوعات ورواه الحاكم في تاريخه بإسناد جيد عن يحيى بن أبي كثير قوله وعن ~~زيد بن أرقم قال عادني النبي صلى الله عليه وسلم من وجع عيني انتهى # الثانية لا يطيل الجلوس عند المريض وعنه ms0725 قدره كما بين خطبتي الجمعة قال ~~في الفروع ويتوجه اختلافه باختلاف الناس والعمل بالقرائن وظاهر الحال ~~ومرادهم في الجملة انتهى وهو الصواب ثم رأيت الناظم قطع به # الثالثة قال الإمام أحمد يعود المريض بكرة وعشيا وقال عن قرب وسط النهار ~~ليس هذا وقت عيادة فقال بعض الأصحاب يكره إذن نص عليه قال المجد لا بأس به ~~في آخر النهار ونص الإمام أحمد على أن العيادة في رمضان ليلا قال جماعة من ~~الأصحاب وتكون العيادة غبا قال في الفروع وظاهر إطلاق جماعة خلاف ذلك قال ~~ويتوجه اختلافه باختلاف الناس والعمل بالقرائن وظاهر الحال قال ومرادهم في ~~ذلك كله في الجملة # الرابعة نص الإمام أحمد أن المبتدع لا يعاد وقال في النوادر تحرم عيادته ~~وعنه لا يعاد الداعية فقط واعتبر الشيخ تقي الدين المصلحة في ذلك وأما من ~~PageV02P462 جهر بالمعصية مطلقا مع بقاء إسلامه فهل يسن هجره وهو الصحيح ~~قدمه بن عبد القوي في آدابه والآداب الكبرى والوسطى لابن مفلح أو يجب إن ~~ارتدع أو يجب مطلقا إلا من السلام أو ترك السلام فرض كفاية ويكره لبقية ~~الناس فيه أوجه للأصحاب وأطلقهما في الفروع وترك العيادة من الهجر # الخامسة تكره عيادة الذمي وعنه تباح قال في الرعاية قلت ويجوز الدعاء له ~~بالبقاء والكثرة لأجل الجزية # السادسة يحسن المريض ظنه بربه قال القاضي يجب ذلك قال المجد ينبغي أن ~~يحسن الظن بالله تعالى وتبعه في مجمع البحرين والصحيح من المذهب أنه يغلب ~~رجاءه على خوفه وقال في النصيحة يغلب الخوف ونص أحمد ينبغي للمؤمن أن يكون ~~رجاؤه وخوفه واحدا زاد في رواية فأيهما غلب صاحبه هلك قال الشيخ تقي الدين ~~هذا هو العدل # السابعة ترك الدواء أفضل ونص عليه وقدمه في الفروع وغيره واختار القاضي ~~وبن عقيل وبن الجوزي وغيرهم فعله أفضل وجزم به في الإفصاح وقيل يجب زاد ~~بعضهم إن ظن نفعه # ويحرم بمحرم مأكول وغيره وصوت ملهاة وغيره ويجوز التداوي ببول الإبل فقط ~~ذكره جماعة نص عليه وظاهر كلامه في موضع ms0726 لا يجوز وهو ظاهر التبصرة وغيرها ~~قال وكذا كل مأكول مستخبث كبول مأكول أو غيره وكل مائع نجس ونقله أبو طالب ~~والمروذي وبن هانئ وغيرهم ويحوز ( ( ( ويجوز ) ) ) ببول ما أكل لحمه وفي ~~المستوعب والترغيب يجوز بدفلى ونحوه لا يضر نقل بن هانئ والفضل في حشيشه ~~تسكر تسحق وتطرح مع دواء لا بأس إلا مع الماء فلا وذكر غير واحد أن الدواء ~~المسموم إن غلبت منه السلامة زاد بعضهم وهو معنى كلام غيره ورجى نفعه أبيح ~~شربه لدفع ما هو أعظم منه كغيره من الأدوية وقيل لا وفي البلغة لا يجوز ~~التداوي بخمر في مرض وكذا PageV02P463 بنجاسة أكلا وشربا وظاهره يجوز بغير ~~أكل وشرب وأنه يجوز بطاهر وفي الغنية يحرم بمحرم كخمر ومنى نجس ونقل ~~الشالنجي لا بأس بجعل المسك في الدواء ويشرب وذكر أبو المعالي يجوز اكتحاله ~~بميل ذهب وفضة وذكره الشيخ تقي الدين وقال لأنها ( ( ( لأنه ) ) ) حاجة وفي ~~الإيضاح يجوز بترياق انتهى ولا بأس بالحمية نقله حنبل # الثامنة يكره الأنين على أصح الروايتين والمذهب منهما # تنبيه ظاهر قوله وتذكيره التوبة والوصية # أنه سواء كان مرضه مخوفا أو لا وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وصرح به ~~كثير منهم وقدمه في الفروع # قلت وهو الصواب خصوصا التوبة فإنها مطلوبة في كل وقت وتتأكد في المرض ~~وقال أبو الخطاب في الهداية هذا في المرض المخوف ( ( ( عصباته ) ) ) وجزم ~~به في الخلاصة ومجمع البحرين والرعاية والحواشي وبن تميم وغيرهم وجزم به في ~~المستوعب في الوصية # قلت وهو ضعيف جدا في التوبة # قوله فإذا نزل به تعاهد بل حلقه بماء أو شراب وندى شفتيه بقطنة # بلا نزاع # وقوله ولقنه قول لا إله إلا الله مرة ولم يزد على ثلاث إلا أن يتكلم بعده ~~فيعيد تلقينه بلطف ومداراة # الصحيح من المذهب أنه يلقن ثلاثا ويجزئ مرة ما لم يتكلم قال في الفروع ~~اختاره الأكثر وهو من المفردات ونقل مهنا وأبو طالب يلقن مرة قدمه في ~~الفروع وفاقا للأئمة الثلاثة قال في مجمع البحرين المنصوص أنه ms0727 لا يزيد على ~~مرة ما لم يتكلم وإنما استحب تكرار الثلاث إذا لم يجب أولا لجواز أن ~~PageV02P464 يكون ساهيا أو غافلا وإذا كرر الثلاث علم أن ثم مانعا # فائدة قال أبو المعالي يكره تلقين الورثة للمحتضر بلا عذر # تنبيه قوله ولقنه قول لا إله إلا الله قال الأصحاب لأن إقراره بها إقرار ~~بالأخرى قال في الفروع ويتوجه احتمال بأن يلقنه الشهادتين كما ذكره جماعة ~~من الحنفية والشافعية لأن الثانية تبع فلهذا اقتصر في الخبر على الأولى # قوله ويقرأ عنده سورة يس # قاله الأصحاب وكذا يقرأ عنده سورة الفاتحة ونص عليهما واقتصر الأكثر على ~~ذلك وقيل يقرأ أيضا سورة تبارك وجزم به في المستوعب # قوله ويوجهه إلى القبلة # وهذا مما لا نزاع فيه لكن أكثر النصوص عن الإمام أحمد على أن يجعل على ~~جنبه الأيمن وهو الصحيح من المذهب قال في الفائق وهو الأفضل قال المجد وهو ~~المشهور عنه وهو أصح وقدمه في الفروع وقال نقله الأكثر وقدمه بن تميم ~~والرعاية وعنه مستلق على قفاه أفضل وعليها أكثر الأصحاب قال في مجمع ~~البحرين اختاره أبو الخطاب والشيخ يعني به المصنف وعليها الأصحاب قال في ~~الفروع واختاره الأكثر قال أبو المعالي اختاره أصحابنا # قلت وهذا المعمول به بل ربما شق جعله على جنبه الأيمن # وزاد جماعة على هذه الرواية يرفع رأسه قليلا ليصير وجهه إلى القبلة دون ~~السماء منهم بن عقيل والمصنف والشارح # وعنه هما سواء قطع به في المحرر وقال القاضي إن كان الموضع واسعا فعلى ~~جنبه وإلا فعلى ظهره وقدمه في الشرح PageV02P465 # تنبيه ظاهر قوله وإذا نزل به فعل كذا ويوجهه أنه لا يوجهه قبل النزول به ~~وتيقن موته والصحيح من المذهب أن الأولى التوجيه قبل ذلك قال الزركشي هذا ~~المشهور في المذهب # فائدة استحب المصنف والشارح تطهير ثيابه قبيل موته # تنبيه قوله فإذا مات غمض عينيه # هذا صحيح فللرجل أن يغمض ذات محارمه وللمرأة أن تغمض ذا محرمها وقال ~~الإمام أحمد يكره أن يغمضه جنب أو حائض أو يقرباه ms0728 ويستحب أن يقول عند ~~تغميضه بسم الله وعلى ملة رسول الله نص عليه # قوله وجعل على بطنه مرآة أو نحوها # يعني من الحديد أو الطين ونحوه قال بن عقيل هذا لا يتصور إلا وهو على ~~ظهره قال فيجعل تحت رأسه شيء عال ليجعل مستقبلا بوجهه القبلة # تنبيه قوله ويسارع في قضاء دينه # وكذا قال الأصحاب قال في الفروع والمراد والله أعلم يجب ذلك # قوله وتجهيزه # قال في الفروع قال الأصحاب يستحب أن يسرع في تجهيزه واحتجوا بقوله عليه ~~أفضل الصلاة والسلام # لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله قال ولا ينبغي للتحريم ~~واحتج بعضهم باستعمال الشارع كقوله عليه أفضل الصلاة والسلام في الحرير # لا ينبغي هذا للمتقين # واعلم أن موته تارة يكون فجأة وتارة يكون غير فجأة فإن كان غير فجأة بأن ~~يكون عن مرض ونحوه فيستحب المسارعة في تجهيزه إذا تيقن موته PageV02P466 ~~ولا بأس أن ينتظر به من يحضره إن كان قريبا ولم يخش عليه أو يشق على ~~الحاضرين نص عليه في رواية حنبل لما يرجى له بكثرة الجمع ولا بأس أيضا أن ~~ينتظر وليه جزم به في مجمع البحرين وبن تميم وهو أحد الوجهين وقيل لا ينتظر ~~وأطلق أحمد تعجيله في رواية عنه وأطلقهما في الفروع # وإن كان موته فجأة كالموت بالصعقة والهدم والغرق ونحو ذلك فينتظر به حتى ~~يعلم موته قدمه في المغني والشرح والفروع وبن تميم والرعاية قال في الفائق ~~ساغ تأخيره قليلا وعنه ينتظر يوما قال الإمام أحمد يترك يوما وقال أيضا ~~يترك من غدوة إلى الليل وقيل يترك يومان ما لم يخف عليه قال الآمدي أما ~~المصعوق والخائف ونحوه فيتربص به فإن ظهر علامة الموت يوما أو يومين وقال ~~إن لم يطل مرضه بودر به عند ظهور علامات الموت وقال القاضي يترك يوما أو ~~ثلاثة ما لم يخف فساده # قوله إذا تيقن موته بانخساف صدغيه وميل أنفه وانفصال كفيه واسترخاء رجليه # هكذا قال في الهداية والمستوعب والمحرر والرعايتين والحاويين والفائق ~~ومجمع البحرين ms0729 والشرح وغيرهم وزاد في المغني والشرح والرعاية الكبرى وغيرهم ~~وامتدت جلدة وجهه ولم يذكر في الخلاصة انفصال كفيه والصحيح من المذهب أن ~~تيقن موته بانخساف صدغيه وميل أنفه جزم به في المذهب وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره $ تنبيهان # أحدهما ظاهر كلام المصنف أن ذلك يعتبر في كل ميت والأصحاب إنما ذكروا ذلك ~~في موت الفجاءة ونحوه إذا شك فيه PageV02P467 # قلت ويعلم الموت بذلك في غير الموت فجأة بطريق أولى # الثاني قوله إذا تيقن موته # راجع إلى المسارعة في تجهيزه فقط في ظاهر كلام السامري وصاحب التلخيص ~~قاله في الحواشي قال وظاهر كلام بن تميم أنه راجع إلى قوله ولين مفاصله وما ~~بعده قال بن منجا في شرحه هو راجع إلى قضاء الدين وتفريق الوصية والتجهيز ~~قال وهذا ظاهر كلامه في المذهب $ فوائد # الأولى قال الآجري فيمن مات عشية يكره تركه في بيت وحده بل يبيت معه أهله ~~انتهى # ولا بأس بتقبيل الميت والنظر إليه ولو بعد تكفينه نص عليه # الثانية لا يستحب النعي وهو النداء بموته بل يكره نص عليه ونقل صالح لا ~~يعجبني وعنه يكره إعلام ( ( ( إعلان ) ) ) غير قريب أو صديق ونقل حنبل أو ~~جار وعنه أو أهل دين قال في الفروع ويتوجه استحبابه قال ولعل المراد ~~لإعلامه عليه أفضل الصلاة والسلام أصحابه بالجاشي ( ( ( بالنجاشي ) ) ) ~~وقوله عن الذي كان يقم المسجد ألا آذنتموني انتهى # الثالثة إذا مات له أقارب في دفعة واحدة كهدم ونحوه ولم يمكن تجهيزهم ~~دفعة واحدة بدأ بالأخوف فالأخوف فإن استووا بدأ بالأب ثم بالإبن ثم بالأقرب ~~فالأقرب فإن استووا كالإخوة والأعمام قدم أفضلهم جزم به في مجمع البحرين ~~وقيل يقدم الأسن وأطلقهما في الفروع وأطلق الآجري أنه يقدم الأخوف ثم ~~الفقير ثم من سبق # فعلى المذهب لو استووا في الأفضلية قدم أسنهم فإن استووا في السن قدم ~~أحدهم بالقرعة PageV02P468 $ فوائد # قوله غسل الميت فرض كفاية # اعلم أنه يشترط لغسله شروط # منها أن يكون بماء طهور # ومنها أن يكون الغاسل مسلما فلا يصح غسل كافر لمسلم ms0730 إن اعتبرت له النية ~~وإن لم تعتبر له النية صح قاله في الفروع وقال بن تميم ولا يغسل الكافر ~~مسلما نص عليه وفيه وجه يجوز إذا لم تعتبر النية وهو تخريج للمجد وكذا قال ~~في الرعاية ومجمع البحرين # قلت الصحيح ما قدمه بن تميم وهو المنصوص سواء اعتبرنا له النية أم لا # وأما إذا حضر مسلم وأمر كافرا بمباشرة غسله فغسله نائبا عنه صح غسله قدمه ~~في الفروع قال المجد يحتمل عندي أن يصح الغسل هنا لوجود النية من أهل الغسل ~~فيصح كالحي إذا نوى رفع الحدث فأمر كافرا بغسل أعضائه وكذا الأضحية إذا ~~باشرها ذمي على المشهور اعتمادا على نية المسلم انتهى # وظاهر كلام الإمام أحمد أنه لا يصح وهو رواية في الفروع ووجه في مختصر بن ~~تميم وأطلقهما هو وصاحب الرعاية الكبرى قال في الفروع والمراد إن صح غسل ~~الكافر ينبغي أن لا يمكن قال في الرعاية فإن غسله الكافر وقلنا يصح يممه ~~معه مسلم ويأتي غسل المسلم الكافر في كلام المصنف # ومن الشروط كون الغاسل عاقلا ويجوز كونه جنبا وحائضا من غير كراهة على ~~الصحيح من المذهب نص عليه # وعنه يكره فيهما وجزم به في الرعاية الصغرى وقدمه في الكبرى وعنه في ~~الحائض لا يعجبني والجنب أيسر وقيل المحدث مثلهما وهو من المفردات وقدمه في ~~الرعاية الكبرى ويجوز أن يغسل حلال محرما وعكسه # قال المجد وغيره الأفضل أن يكون ثقة عارفا بأحكام الغسل وقال PageV02P469 ~~أبو المعالي يجب ذلك نقل حنبل لا ينبغي إلا ذلك وقيل تعتبر المعرفة وقيل ~~تعتبر العدالة # ويصح غسل المميز للميت على الصحيح من المذهب قال في الفائق وبن تميم ~~ويجوز من مميز في أصح الوجهين وصححه الناظم قال في القواعد الأصولية ~~والصحيح السقوط وقدمه في مجمع البحرين والرعاية والزركشي وغيرهم # قال في الرعاية الصغرى يكره أن يكون الغاسل مميزا واقتصر عليه وعنه لا ~~يصح غسل المميز وأطلقهما في الفروع وقال كأذانه وقال في مجمع البحرين بعد ~~أن قدم الصحة قال المجد ويتخرج أنه ms0731 إذا استقل بغسله لم يعتد به كما لم يعتد ~~باذانه لآنه ليس اهلا لأداء الفرض بل يقع فعله نفلا انتهى # وقال في القواعد الأصولية حكى بعضهم في جواز كونه غاسلا للميت ويسقط به ~~الفرض روايتين وطائفة وجهين قال والصحيح السقوط كما تقدم قال في الفروع وفي ~~مميز روايتان كأذانه فدل أنه لا يكفي من الملائكة وهو ظاهر كلام الأكثر ~~وقال في الانتصار يكفي إن علم وكذا قال القاضي في التعليق وذكر بن شهاب ~~معنى كلام القاضي ويتوجه في مسلمي الجن كذلك وأولى لتكليفهم انتهى كلام ~~صاحب الفروع # وتأتي النية والتسمية في كلام المصنف ويأتي كذلك ( ( ( ذلك ) ) ) هناك ~~أيضا هل يشترط العقل # قوله غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فرض كفاية # بلا نزاع فلو دفن قبل الغسل من أمكن غسله لزم نبشه على الصحيح من المذهب ~~نص عليه وقدمه في الفروع وغيره وجزم به في المغني وغيره وأطلقه بعضهم وجزم ~~جماعة من الأصحاب أنه يجب نبشه إذا لم يخش تفسخه زاد بعضهم أو تغيره وقيل ~~يحرم نبشه مطلقا ومثله من دفن غير متوجه إلى PageV02P470 القبلة على الصحيح ~~من المذهب قال بن عقيل قال أصحابنا ينبش إلا أن يخاف أن يتفسخ # وقيل يحرم نبشه وهو من المفردات وقدم بن تميم أنه يستحب نبشه وهو من ~~المفردات أيضا # ولو دفن قبل تكفينه فقيل حكمه حكم من دفن قبل الغسل على ما تقدم وقال في ~~الوسيلة نص عليه وقدمه في الرعاية وقيل لا كستره بلا تراب وصححه في الحاوي ~~الكبير والناظم وأطلقهما في الفروع ومختصر بن تميم والفصول والمغني والشرح ~~وفي المنتخب فيه روايتان وقال في الرعاية وقيل ولو بلى قال في الفروع كذا ~~قال فمع تفسخه لا ينبش فإذا بلي كله فأولى أن لا ينبش # ولو كفن بحرير فذكر بن الجوزي في نبشه وجهين وتبعه في الفروع # قلت الأولى عدم نبشه # ولو دفن قبل الصلاة عليه فكالغسل على الصحيح من المذهب كما تقدم نص عليه ~~ليوجد شرط الصلاة وهو عدم الحائل وهو من ms0732 المفردات وقال بن شهاب والقاضي لا ~~ينبش ويصلي على القبر وهو مذهب الأئمة الثلاثة لإمكانها عليه وعنه يخير قال ~~بعضهم فكذا غيرها # ويجوز نبشه لغرض صحيح على الصحيح من المذهب نص عليه وهو من المفردات ~~كتحسين كفنه ودفنه في بقعة خير من بقعته ودفنه لعذر بلا غسل ولا حنوط ~~وكإفراده لإفراد جابر بن عبد الله لأبيه وقيل لا يجوز # قال القاضي في أحكامه يمنع من نقل الموتى من قبورهم إذا دفنوا في مباح # ويأتي إذا وقع في القبر ما له قيمة أو كفن بغصب أو بلغ مال غيره هل ينبش ~~وهل يجوز نقله لغرض صحيح PageV02P471 # قوله وأولى الناس به وصية # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وهو من مفردات المذهب وقيل لا يقدم الوصي ~~على الولي وأطلقهما بن تميم وبن حمدان # تنبيه أفادنا المصنف صحة الوصية بالغسل وهو الصحيح من المذهب وهو من ~~المفردات وقيل لا تصح الوصية به وقيل لا تصح الوصية به ولو صححنا الوصية ~~بالصلاة # فائدة حيث قلنا يغسل الوصي فالصحيح من المذهب أنه يشترط أن يكون عدلا ~~وعليه الأكثر وقيل لا تشترط العدالة # قوله ثم أبوه # بلا نزاع بين الأصحاب ووجه في الفروع تخريجا من النكاح بتقديم الابن على ~~الأب # قوله ثم جده # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه يقدم الابن على الجد فقط وعنه يقدم الأخ ~~وبنوه على الجد حكاها الآمدي وغيره وعنه هما سواء # قوله ثم الأقرب فالأقرب من عصباته # نسبا ونعمة فيقدم الأخ من الأبوين على الأخ من الأب على الصحيح من المذهب ~~وقال القاضي إذ قلنا هما سواء في ولاية النكاح فكذا هنا وحكاه الآمدي رواية ~~واختارها وقدمه ناظم المفردات وهو منها ذكره في كتاب النكاح # قلت وينبغي أن يكون العم من الأبوين ومن الأب كذلك وكذلك أعمام الأب ~~ونحوه وبنو الإخوة من الأبوين أو الأب ثم وجدت المصنف والشارح وغيرهما ~~ذكروا ذلك PageV02P472 # قوله ثم ذوو أرحامه # كالميراث في الترتيب ثم من بعدهم الأجانب قاله بن تميم وغيره وقال في ~~الفروع قال صاحب المحرر ms0733 أو صاحب النظم ثم بعد ذوي الأرحام صديقه ووجه في ~~الفروع عن هذا القول تقديم الجار على الأجنبي قال وفي تقديمه على الصديق ~~نظر انتهى وقال في مجمع البحرين ثم ذوي رحمه الأقرب فالأقرب ثم أصدقائه ( ( ~~( أصدقاؤه ) ) ) من الأجانب ثم غيرهم الأدين الأعرف الأولى فالأولى # تنبيه محل هذا كله في الأحرار أما الرقيق فإن سيده أحق بغسل عبده بلا ~~نزاع وقال أبو المعالي لا حق للقاتل في المقتول إن لم يرثه لمبالغته في ~~قطيعة الرحم قال في الفروع ولم أجد أحدا ذكره غيره ولا يتجه في قتل لا يأثم ~~فيه انتهى # قوله إلا الصلاة عليه فإن الأمير أحق بها بعد وصيه # هذا الذي ذكرناه قبل ذلك من الأولوية والترتيب في التقديم إنما هو في ~~غسله أما الصلاة عليه فأحق الناس بها وصيه كما قاله المصنف ثم الأمير كما ~~قال وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الحاوي والمغني والشرح ~~وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يقدم الأمير على الوصي اختاره الآجري وقيل يقدم الأب على الوصي ذكره ~~القاضي عن بن أحمد نقله بن تميم # وعنه يقدم الولي على السلطان جزم به بن عقيل في التذكرة # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله صحة الوصية بالصلاة عليه وهو صحيح # واعلم أن صحة الوصية بالصلاة عليه حكمها حكم الوصية إليه بالنكاح على ما ~~يأتي في أثناء باب أركان النكاح وإبخاس الأب لا يمنع الصحة PageV02P473 $ ~~فوائد # إحداها صحة وصيته إلى فاسق ينبني على صحة إمامته على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع وقال أبو المعالي وغيره لا تصح وصيته إليه وإن صححنا إمامته ~~وهو ظاهر ما جزم به الزركشي # الثانية لو وصى بالصلاة عليه إلى اثنين فالصحيح من المذهب صحة الوصية ~~وقيل لا تصح في هذه الصورة # فعلى المذهب قيل يصليان معا صلاة واحدة قدمه في الرعاية وقال فيه نظر ~~وقيل يصليان منفردين وأطلقهما في الفروع # الثالثة الظاهر أن مراده بالأمير هنا هو السلطان وهو الإمام الأعظم أو ~~نائبه # واعلم أنه إذا اجتمع السلطان ms0734 وغيره قدم السلطان فإن لم يحضر فأمير البلد ~~فإن لم يحضر أمير البلد فالحاكم قاله في الفصول وقدمه في الفروع # وقال وذكر غير صاحب الفصول إن لم يكن الأمير فالنائب من قبله في الإمامة ~~فإن لم يكن فالحاكم # الرابعة ليس تقديم الخليفة والسلطان على سبيل الوجوب قاله في الفروع ~~وغيره # إذا عملت ( ( ( علمت ) ) ) ذلك فبعد الوصي والحاكم في الصلاة عليه أبوه ~~ثم جده ثم أقرب العصبة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب على ما تقدم في ~~غسله فيقدم الأخ والعم وعم الأب وبن الأخ من الأبوين على من كان لأب منهم ~~وجعلهما القاضي في التسوية كالنكاح وقطع به الزركشي وقال في الفصول في ~~تقديم أخ الأبوين على أخ لأب روايتان إحداهما هما سواء قال وهو الأشبه وذكر ~~أبو المعالي أنه قيل في الترجيح بالأمومة وجهان كنكاح وتحمل PageV02P474 ~~عقل لأنه لا مدخل لها في ولاية الصلاة وقال في التلخيص والمحرر يقدم بعد ~~الأمير أقرب العصبة فيحتمل ما قال الأصحاب ويحتمل تقديم الابن على الأب ولم ~~أره هنا للأصحاب ثم الزوج بعد العصبة على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع ~~والمستوعب والرعايتين والحاويين والفائق والمغني والشرح وقالا أكثر ~~الروايات عن أحمد تقديم العصبات على الزوج قال في الكافي هذا أشهر وهو ظاهر ~~كلام الخرقي واختاره الخلال والمصنف والشارح وغيرهم # ونقل بن الحكم يقدم الزوج على العصبة كغسلها وهي من مفردات المذهب اختاره ~~جماعة من الأصحاب منهم الآجري والقاضي في التعليق والآمدي وأبو الخطاب في ~~الخلاف وبن الزاغوني والمجد وغيرهم قال بن عقيل وهي أصح قال في مجمع ~~البحرين هذا أصح الروايتين وصححه في النظم وتصحيح المحرر وجزم به بن عبدوس ~~في تذكرته وقدمه بن تميم وأطلقهما في المذهب والبلغة والمحرر وذكر الشريف ~~يقدم الزوج على ابنه وجزم به في الرعاية الكبرى واقتصر بن تميم على كلام ~~الشريف وأبطله ( ( ( فأبطله ) ) ) أبو المعالي بتقديم أب على جد # وفي بعض نسخ الخلاف للقاضي الزوج أولى من بن الميتة منه وفي بعض النسخ ~~أولى من سائر ms0735 العصبات في إحدى الروايتين وقاس عليه ابنه منها وقال في ~~الفروع ويتخرج من تقديم الزوج تقديم المرأة على ذوات قرابته # وعند الآجري يقدم السلطان ثم الوصي ثم الزوج ثم العصبة # فعلى المذهب وهو تقديم العصبات على الزوج يقدم ذوو الأرحام على الزوج ~~أيضا # قال في الفروع ثم السلطان ثم أقرب العصبة ثم ذوو الأرحام والمراد ثم ~~الزوج إن لم يقدم على عصبة انتهى PageV02P475 فبين أن مراد الأصحاب إذا ~~قدمنا العصبة على الزوج يقدم عليه ذوو الأرحام وإذا قدمناه على العصبة ~~فيقدم على ذوي الأرحام بطريق أولى # تنبيه محل هذا الخلاف في الأحرار وأما لو كان الميت رقيقا فإن سيده أحق ~~بالصلاة عليه من السلطان على الصحيح من المذهب وعنه السلطان أحق وهو من ~~المفردات وهو احتمال في مختصر بن تميم $ فوائد # من قدمه الولي فهو بمنزلته قاله في الفروع وقال في مجمع البحرين ووكيل كل ~~يقوم مقامه في رتبته إذا كان ممن يصح مباشرته للفعل كولاية النكاح وأولى ~~وقال أبو المعالي فإن غاب الأقرب بمكان تفوت الصلاة بحضوره تحولت للأبعد ~~فله منع من قدم بوكالة ورسالة قال في الفروع كذا قال # ولو قدم الوصي غيره فوجهان وأطلقهما في الرعاية الكبرى والفروع # قلت الأولى أنه ليس له ذلك وينتقل إلى من بعد الوصي أو يفعله الوصي # ولو تساوى اثنان في الصفات فالصحيح من المذهب يقدم الأولى بالإمامة قدمه ~~في الفروع والمغني والشرح ونصراه وغيرهم # وقيل يقدم الأسن قال القاضي يحتمل تقديم الأسن لأنه أقرب إلى إجابة ~~الدعاء وأعظم عند الله قدرا جزم به في البلغة ونظمها النهاية وقدمه في ~~الفائق والرعايتين والحاويين ونهاية بن رزين ونظمها وأطلقهما في التلخيص ~~وبن تميم وقال فإن استووا أقرع بينهم # قال في القواعد الفقهية لو اجتمع اثنان من أولياء الميت واستويا وتشاحا ~~في الصلاة عليه أقرع بينهما # ويقدم الحر البعيد على العبد القريب ووجه في الفروع احتمالا بتقديم ~~القريب PageV02P476 # ويقدم العبد المكلف على الصبي الحر والمرأة قاله في الرعاية # ولو تقدم أجنبي وصلى فإن صلى ms0736 الولي خلفه صار إذنا قال أبو المعالي ويشبه ~~تصرف الفضولي إذا أجيز وإلا فله أن يعيد الصلاة قال في الفروع وظاهره لا ~~يعيد غير الولي قال وتشبيهه المسألة بتصرف الفضولي يقتضي منع التقديم بلا ~~إذن قال ويتوجه أنه كتقديم غير صاحب البيت وإمام المسجد بلا إذن كما تقدم ~~ويحتمل المنع هنا لمنع الصلاة ثانيا وكونها نفلا عند كثير من العلماء انتهى ~~وقال في مجمع البحرين قلت فلو صلى الأبعد أو أجنبي مع حضور الأولى بغير ~~إذنه صح كصلاة غير إمام المسجد الراتب ولأن مقصود الصلاة الدعاء للميت وقد ~~حصل وليس فيها كبير افتيات تشح به الأنفس عادة بخلاف ولاية النكاح # ولو مات بأرض فلاة فقال في الفصول يقدم أقرب أهل القافلة إلى الخير ~~والأشفق قال في الفروع والمراد كالإمامة # قوله وغسل المرأة أحق الناس به الأقرب فالأقرب من نسائها # حكم غسل المرأة إذا أوصت حكم الرجل إذا أوصى على ما سبق # وأما الأقارب فأحق الناس يغسلها أمها ثم أمهاتها وإن علت ثم بنتها وإن ~~نزلت ثم القربى كالميراث وعمتها وخالتها سواء لاستوائهما في القرب ~~والمحرمية وكذا بنت أخيها وبنت أختها على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع ~~وشرح المجد وقال في الهداية يقدم بنات الأخ على بنات الأخت # قال في الفروع فدل أن من كانت عصبة ولو كانت ذكرا فهي أولى لكنه سوى بين ~~العمة والخالة # قال المجد في شرحه وهو في غاية الإشكال قال والضابط في ذلك أن أولى ~~النساء ذات الرحم المحرم ثم ذات الرحم غير المحرم ويقدم الأقرب PageV02P477 ~~فالأقرب فإذا استوت امرأتان في القرب مع المحرمية فيهما ( ( ( فيها ) ) ) ~~أو عدمها فعندنا هما سواء اعتبارا بالقرب والمحرمية فقط # وعند الشافعية من كانت في محل العصوبة لو كانت ذكرا فهي أولى وبه قال أبو ~~الخطاب في بنتي الأخ والأخت دون العمة والخالة ولم يحضرني لتفرقته وجه ~~انتهى # ويقدم منهن من يقدم من الرجال وقال بن عقيل يقدم في الصلاة عليه حتى ~~واليه وقاضيه ثم بعد أقاربها الأجنبيات ثم الزوج ms0737 أو السيد على الصحيح على ~~ما يأتي قريبا # قوله ولكل واحد من الزوجين غسل صاحبه في أصح الروايتين # اعلم أنه يجوز للمرأة أن تغسل زوجها على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه ~~الأصحاب وذكره الإمام أحمد وبن المنذور ( ( ( المنذر ) ) ) وبن عبد البر ~~إجماعا وجزم به المجد وغيره ونفى الخلاف فيه قال الزركشي هذا المنصوص ~~المشهور الذي قطع به جمهور الأصحاب ولو كان قبل الدخول أو بعد طلاق رجعي إن ~~أبيحت الرجعية قال في الرعاية وقيل أو حرمت وكذا لو ولدت عقب موته على ~~الصحيح من المذهب وفيه وجه لا تغسله والحالة هذه # والرواية الثانية لا تغسله مطلقا كالصحيح من المذهب فيمن أبانها في مرضه # وحكى عنه رواية ثالثة تغسله لعدم من يغسله فقط فيحرم عليها النظر إلى ~~العورة قال في الإفادات ولأحد الزوجين غسل الآخر لضرورة # فائدة قال أبو المعالي ولو وطئت بشبهة بعد موته أو قبلت ابنه لشهوة لم ~~تغسله لرفع ذلك حل النظر واللمس بعد الموت ولو وطىء أختها بشبهة ثم مات ~~PageV02P478 في العدة لم تغسله إلا أن تضع عقيب موته لزوال الحرمة واقتصر ~~عليه في الفروع # تنبيه أثبت الرواية الثانية أبو الخطاب في الهداية وصاحب المذهب ~~والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمصنف وغيرهم وحكى المجد أن بن حامد وغيره ~~أثبتها ولم يثبتها المجد وجماعة قال في الفروع وحكى عنه المنع مطلقا فذكرها ~~بصيغة التمريض # وأما الرجل فالصحيح من المذهب أنه يجوز له أن يغسل امرأته وعليه أكثر ~~الأصحاب ونقله الجماعة عن الإمام أحمد وجزم به في الجامع الصغير والشريف ~~وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي في المبهج والإيضاح وصاحب الوجيز ~~والمنور وقدمه في الفروع والمحرر والفائق وبن تميم والرعايتين والحاويين ~~والشرح وقال هو المشهور عن أحمد ونصره هو والمصنف وغيرهما وقال الزركشي هو ~~المشهور عند الأصحاب وعنه لا يغسلها مطلقا وأطلقهما في الكافي وعنه يغسلها ~~عند الضرورة وهو ظاهر كلامه في رواية صالح وقد سئل هل يغسل الرجل زوجته ~~والمرأة زوجها فقال كلاهما واحد إذا لم يكن من يغسلهما فأرجو ms0738 أن لا يكون به ~~بأس واختاره الخرقي وبن أبي موسى وجزم به في الإفادات # تنبيه حمل المصنف ومن تابعه كلام الخرقي على التنزيه ونفى القول بذلك ~~وحمله بن حامد والقاضي على ظاهره قال الزركشي وهو أوفق لنص أحمد # قوله وكذا السيد مع سريته وهي معه # الصحيح من المذهب أن للسيد غسل سريته وكذا العكس لبقاء الملك من وجه لأنه ~~يلزمه تجهيزها أو أن النفي إذا انتهى تقرر حكمه وعنه لا يغسلها ولا تغسله ~~وقيل له تغسيلها دونها PageV02P479 $ فائدتان # إحداهما أم الولد مع السيد وهو معها كالسيد مع أمته وهي معه على ما تقدم ~~هذا هو الصحيح من المذهب وقيل بالمنع في أم الولد وإن جوزناه للأمة لبقاء ~~الملك في الأمة من وجه كقضاء دين ووصية # الثانية حيث جاز الغسل جاز النظر لكل منهما غير العورة ذكره جماعة وجوزه ~~في الانتصار وغيره بلا لذة وجوز في الانتصار وغيره اللمس والخلوة قال في ~~الفروع ويتوجه أنه ظاهر كلام الإمام أحمد وكلام بن شهاب # واختلف كلام القاضي في نظر الفرج فمرة أجازه بلا لذة ومرة منع # قال والمعين في الغسل والقيام عليه كالغاسل في الخلوة بها والنظر إليها ~~وقال بن تميم ولكل واحد من الزوجين النظر إلى الآخر بعد الموت ما عدا الفرج ~~قاله أصحابنا وسئل الإمام أحمد عن ذلك فقال قد اختلف في نظر الرجل إلى ~~امرأته وجزم به في الفائق وغيره # فائدة ترك التغسيل من الزوج والزوجة والسيد أو من فعله والصحيح من المذهب ~~أن الأجنبي يقدم على الزوجة جزم به بن تميم وغيره وصححه في الرعاية وغيرها ~~قال في الفروع هو الأشهر وجزم به بن تميم وغيره # وقيل لا يقدم عليهما واختاره القاضي في السيد والصحيح من المذهب أيضا أن ~~المرأة الأجنبية تقدم على الزوج والسيد قال في الفروع هذا الأشهر وجزم به ~~بن تميم وغيره وقيل ( ( ( وقياس ) ) ) لا تقدم عليهما واختاره القاضي في ~~السيد # والصحيح من المذهب أن الزوجة أولى من أم الولد واختاره المجد في شرحه ~~وقدمه بن ms0739 تميم وبن حمدان وفيه وجه هما سواء فيقرع بينهما قاله بن تميم وبن ~~حمدان وصاحب مجمع البحرين # وقال في الفروع وفي تقديم أم الولد على زوجته وعكسه وجهان فحكى ~~PageV02P480 الخلاف في أن الزوجة هل هي أولى من أم الولد أو أم الولد أولى ~~من الزوجة وأطلقهما وإنما الخلاف الذي رأيناه هل الزوجة أولى أو هما سواء ~~فلعله اطلع على نقل في ذلك # وفي تقديم زوج على سيد وعكسه وتساويهما فيقرع أوجه وأطلقهن في الفروع ~~والرعاية وبن تميم والحواشي قال في مجمع البحرين الزوج أولى من السيد في ~~أصح الاحتمالين وظاهر كلام أبي الخطاب تساويهما # قلت الصواب ما صححه # تنبيه ظاهر قوله وكذلك السيد مع سريته أنه لا يغسل أمته المزوجة ولا ~~المعتدة من زوج وقد قال في الفروع ولا يغسل أمته المزوجة والمعتدة من زوج ~~فإن كانت في استبراء فوجهان ولا المعتق بعضها انتهى # وهذا فيه إشكال ووجهه أن ظاهر كلام الأصحاب جواز غسل السيد لأمته وهو ~~كالصريح من قولهم إذا اجتمع سيد وزوج هل يقدم الزوج أو السيد كما تقدم فلو ~~لم يجوزوا للسيد غسلها لما تأتى الخلاف في الأولوية بينه وبين الزوج ولم ~~يحضرني عن ذلك جواب # ولعل هذا من كلام أبي المعالي فإن هذه المسألة بعد كلام أبي المعالي في ~~الفروع فيكون من تتمة كلامه ويكون قولا لا تفريع عليه # فائدة للسيد غسل مكاتبته مطلقا وليس لها غسله إن لم يشترط وطأها # قوله وللرجل والمرأة غسل ماله دون سبع سنين # من ذكر أو أنثى ولو كان دونها بلحظة وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص ~~عليه قال المجد في شرحه ومجمع البحرين والفروع وغيرهم اختاره أكثر الأصحاب ~~وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر وغيرهم ~~وصححه في البلغة وغيرها وقدمه في الفروع وبن تميم والرعايتين والحاويين ~~والفائق وغيرهم PageV02P481 # وعنه التوقف في غسل الرجل للجارية وقال لا أجترئ عليه وعنه يمنع من غسلها ~~اختاره المصنف وقال هو أولى من قول الأصحاب وجزم به في الوجيز وعنه غسل ms0740 ~~ابنته الصغيرة وقيل يكره دون سبع إلى ثلاث وقال الخلال يكره للرجل الغريب ~~غسل ابنة ثلاث سنين والنظر إليها وحكى بن تميم وجها للرجل غسل بنت خمس فقط # قوله وفي غسل من له سبع وجهان # وأطلقهما في المذهب والمستوعب والرعايتين والحاويين وبن تميم والفائق ~~والنظم وشرح بن منجا # أحدهما ليس له ذلك وهو المذهب وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية الأثرم ~~واختاره بن حامد قال بن تميم وصاحب القواعد الأصولية اختاره أبو بكر وبن ~~حامد فلعله اطلع على قول لأبي بكر وهذا الوجه ظاهر كلامه في الهداية ~~والخلاصة والكافي والهادي والتلخيص والبلغة والمحرر والإفادات وتذكرة بن ~~عبدوس وتجريد العناية وغيرهم لاقتصارهم على جواز غسل من له دون سبع سنين ~~وقدمه في الفروع وغيره # والوجه الثاني يجوز لها غسله وجزم به بن رزين في نهايته قال المصنف ~~والشارح وصاحب المستوعب والفروع وغيرهم اختاره أبو بكر قال في القواعد ~~الأصولية وحكى بعضهم الجواز قول أبي بكر انتهى ولا يبعد أن يكون له فيها ~~قولان # وقيل يجوز للمرأة غسله دون الرجل جزم به في الوجيز والمنور فقالا وللأنثى ~~غسل ذكر له سبع سنين ولا عكس واختاره المصنف وصححه في التصحيح فجعله الوجه ~~الثاني من الوجهين اللذين ذكرهما المصنف وأما الشارح وبن منجا في شرحه ~~فإنما حكيا الوجهين كما ذكرناهما أولا وهو أولى PageV02P482 # تنبيه مفهوم كلام المصنف أنه يجوز لهما غسل من له أكثر من سبع سنين قولا ~~واحدا وهو صحيح قال بن منجا في شرحه صرح به أبو المعالي في النهاية وقدمه ~~في الفروع وغيره وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب # وعنه يجوز غسل من له سبع إلى عشر اختاره أبو بكر وهو احتمال في المغني ~~والشرح أمكن الوطء أم لا قاله في الفروع وقال فلا عورة إذن وقال بن تميم ~~والصحيح أنها لا تغسله إذا بلغ عشرا وجها واحدا انتهى # وقيل تحد الجارية بتسع وقيل يجوز لهما غسلهما إلى البلوغ وحكاه أبو ~~الخطاب رواية # قوله وإن مات رجل بين نساء أو امرأة ms0741 بين رجال أو خنثى مشكل يمم في أصح ~~الروايتين # وهو المذهب وعليه الأصحاب # والرواية الأخرى يصب عليه الماء من فوق القميص وعنه التيمم وصب الماء ~~سواء # فعلى المذهب يكون التيمم بحائل على الصحيح وقيل أو بدون حائل وعلى ~~الرواية الثانية لا يمس على الصحيح وقيل يمس بحائل # فائدة يجوز أن يلي الخنثى الرجال والنساء والرجال أولى منهن على الصحيح ~~من المذهب وقيل هن أولى منهم وأطلقهما في الرعاية # قوله ولا يغسل مسلم كافرا ولا يدفنه # وكذا لا يكفنه ولا يتبع جنازته وهذا المذهب في ذلك كله وعليه أكثر ~~الأصحاب وعنه يجوز ذلك اختاره الآجري وأبو حفص العكبري # قال أبو حفص رواه الجماعة ولعل ما رواه بن مشيش قول قديم أو يكون ~~PageV02P483 قرابة بعيدة وإنما يؤمر بذلك إذا كانت قريبة مثل ما رواه حنبل ~~انتهى قال في الفروع كذا قال # وعنه يجوز فعل ذلك به دون غسله اختاره المجد قال في الرعاية وهو أظهر ~~وقدمه بن تميم قال المجد وهو ظاهر كلام أحمد في رواية حنبل لا بأس أن يلي ~~قرابته الكافر وعنه يجوز دفنه خاصة قال في مجمع البحرين ذهب إليه بعضنا قال ~~في الفروع ولعل المراد إذا غسل أنه كثوب نجس فلا يوضأ ولا ينوى الغسل ويلقى ~~في حفرة # قلت هذا متعين قطعا # قال بن عقيل وجماعة من الأصحاب وإذا أراد أن يتبعها ركب وسار أمامها # قلت قد روى ذلك الطبراني والخلال من حديث كعب بن مالك أنه عليه أفضل ~~الصلاة والسلام أمر ثابت بن قيس بذلك لما ماتت أمه وهي نصرانية فيعايى بها # تنبيه محل الخلاف المتقدم إذا كان الكافر قرابة أو زوجة أو أم ولد فأما ~~إن كانت أجنبية فالصحيح أنه يمنع من فعل ذلك به قولا واحدا وسوى في التبصرة ~~بين القريب والأجنبي # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا # واما غسل الكافر للمسلم فتقدم حكمه في أول الفصل # قوله إلا أن لا يجد من يواريه غيره فيدفنه # قال المجد في شرحه ومن تابعه إذا لم يكن ms0742 له أحد لزمنا دفنه ذميا كان أو ~~حربيا أو مرتدا في ظاهر كلام أصحابنا # وقال أبو المعالي وغيره لا يلزمنا ذلك وقال أبو المعالي أيضا من لا أمان ~~له كمرتد فنتركه طعمة الكلب وإن غيبناه فكجيفة PageV02P484 # قوله وإذا أخذ في غسله ستر عورته على ما تقدم في حدها # بلا نزاع إلا أن يكون صبيا صغيرا دون سبع فإنه يغسل مجردا بغير سترة ~~ويجوز مس عورته # فائدة يستحب أن يبدأ في الغسل بمن يخاف عليه ثم الأقرب ثم الأفضل بعده ~~على الصحيح من المذهب # وقيل يقدم عليه الأسن وأطلقهما في الفروع وأطلق الآجري يقدم الأخوف ثم ~~الفقير ثم من سبق # قوله وجرده # هذا الصحيح من المذهب نص عليه وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور ~~وغيرهم # قال الخرقي فإذا أخذ في غسله ستر من سرته إلى ركبته وقدمه في الفروع ~~والمحرر وبن تميم والنظم ومجمع البحرين والفائق والمغني والشرح ونصراه ~~وغيرهم واختاره بن أبي موسى والشيرازي وأبو الخطاب في الهداية وقال القاضي ~~يغسل في قميص واسع الكمين جزم به في الجامع الصغير والتعليق والشريف وأبو ~~الخطاب في خلافيهما وبن البنا وغيرهم # قال في مجمع البحرين اختاره القاضي وسائر أصحابه والمجد في شرحه وبن ~~الجوزي انتهى وهو الذي ذكره بن هبيرة عن الإمام أحمد # وقال الإمام أحمد يعجبني أن يغسل الميت وعليه ثوب يدخل يده من تحت الثوب ~~فإن كان القميص ضيق الكمين فتق الدخاريص فإن تعذر جرده # قال في الفروع اختاره جماعة وقدمه في الهداية والمستوعب والتلخيص ~~والرعايتين والحاويين قال في البلغة ولا ينزع قميصه إلا أن لا يتمكن فيفتق ~~PageV02P485 الكم أو رأس الدخاريص أو يجرده ويستر عورته وأطلقهما في المذهب # قوله ويستر الميت عن العيون # فيكون تحت ستر كسقف أو خيمة ونحو ذلك وهذا المذهب وعليه الأصحاب ونقل أبو ~~داود يغسل في بيت مظلم # قوله ولا يحضر إلا من يعين في غسله # ويكره لغيرهم الحضور مطلقا على الصحيح من المذهب وقال القاضي وبن عقيل ~~لوليه الدخول عليه كيف شاء ms0743 وما هو ببعيد $ فائدتان # إحداهما لا يغطى وجهه على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ونقله الجماعة ~~وظاهر كلام أبي بكر أنه يسن ذلك وأومأ إليه لأنه ربما تغير لدم أو غيره ~~فيظن به السوء ونقل حنبل إن فعله أو تركه فلا بأس # الثانية يستحب توجيهه في كل أحواله وكذا على مغتسله مستلقيا قاله في ~~الفروع وقدمه وقال ونصوصه يكون كوقت الاحتضار # قوله ثم يرفع رأسه برفق إلى قريب من الجلوس ويعصر بطنه عصرا رفيقا ويكثر ~~صب الماء حينئذ # يفعل به ذلك كل غسلة على الصحيح من المذهب وعنه لا يفعله إلا في الغسلة ~~الثانية وعنه لا يفعله إلا في الثالثة # تنبيه مراد المصنف وغيره ممن أطلق غير الحامل فإنه لا يعصر بطنها لئلا ~~يؤذي الولد صرح به بن تميم وصاحب الحواشي وغيرهما # قوله ثم يلف على يده خرقة وينجيه # وصفته أن يلفها على يده فيغسل بها أحد الفرجين ثم ينجيه ويأخذ ~~PageV02P486 أخرى للفرج الآخر وفي المجرد يكفي خرقة واحدة للفرجين وحمل على ~~أنها غسلت وأعيدت # تنبيه قوله ولا يحل مس عورته ولا النظر إليها ( ( ( فيها ) ) ) # يعني إذا كان الميت كبيرا فإن كان صغيرا فقد تقدم قريبا # قوله ويستحب أن لا يمس سائر بدنه إلا بخرقة # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقال بن عقيل بدنه كله عورة إكراما له ~~من حيث وجب ستر جميعه فيحرم نظره ولم يجز أن يحضره إلا من يعين على أمره ~~وهو ظاهر كلام أبي بكر وقال في الغنية كقول الأصحاب مع أنه قال جميع بدنه ~~عورة لوجوب ستر جميعه # قوله ثم ينوي غسله # الصحيح من المذهب أن النية لغسله فرض قال في الفروع فرض على الأصح قال في ~~مجمع البحرين فرض في ظاهر المذهب وعليه الجمهور وصححه المجد في شرحه وبن ~~تميم وجزم به في الكافي وغيره وبن حمدان وغيرهم # وعنه ليست بفرض ذكرها القاضي وجها قال في مجمع البحرين اختاره بن عقيل ~~وبن أبي موسى وهو ظاهر كلام الخرقي لحصول تنظيفه بدونها وهو المقصود ~~وأطلقهما ms0744 في المحرر والرعاية الصغرى والفائق وقيل إن قلنا ينجس بموته صح ~~غسله بلا نية ذكره في الرعاية # فائدة لا يعتبر نفس فعل الغسل في أصح الوجهين اختاره المجد وهو ظاهر ما ~~قدمه في مجمع البحرين # قال في الحواشي وهو ظاهر ما ذكره الشيخ وغيره # والوجه الثاني يعتبر قال بن تميم وهو ظاهر كلامه قال في التلخيص ولا بد ~~من إعادة غسل الغريق على الأظهر فظاهره اعتبار الفعل قاله في الحواشي ~~PageV02P487 وأطلقهما في الفروع ومختصر بن تميم والرعاية الكبرى # فعلى الأول لو ترك الميت تحت ميزاب أو أنبوبة أو مطر أو كان غريقا فحضر ~~من يصلح لغسله ونوى غسله إذا اشترطناها ومضى زمن يمكن غسله فيه أجزأ ذلك ~~وعلى الثاني لا تجزئه # وإذا كان الميت مات بغرق أو بمطر فقال في مجمع البحرين يجب تغسيله ولا ~~يجزئ ما أصابه من الماء نص عليه # قال المجد هذا إن اعتبرنا الفعل أو لم يكن ثم نوى غسله في ظاهر المذهب ~~قال ويتخرج أن لا حاجة إلى غسله إذا لم يعتبر الفعل ولا النية وقال في ~~الفائق ويجب غسل الغريق على أصح الوجهين ومأخذهما ( ( ( ومأخذها ) ) ) وجوب ~~الفعل # قوله ويسمى # حكم التسمية هنا في الوجوب وعدمه حكمها في الوضوء والغسل على ما تقدم في ~~بابها # قوله ويدخل إصبعيه مبلولتين بالماء بين شفتيه فيمسح أسنانه وفي منخريه ~~فينظفهما # هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل يفعل ~~ذلك بخرقة خشنة مبلولة أو بقطنة يلفها على الخلال قال في مجمع البحرين هذا ~~الأولى نص عليه واقتصر عليه وكذا الزركشي وقال بن أبي موسى يصب الماء على ~~فيه وأنفه ولا يدخله فيهما # فائدة فعل ذلك مستحب لا واجب على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه أكثر ~~الأصحاب قاله في مجمع البحرين وغيره # قال الزركشي هو قول أحمد وعامة أصحابه وقدمه في الفروع وغيره PageV02P488 ~~وصححه في الفائق وغيره وقيل واجب اختاره أبو الخطاب في الخلاف وكالمضمضة # فائدة يستحب أن يكون ذلك بخرقة نص عليه # قوله ms0745 ويوضيه ( ( ( ويوضئه ) ) ) # الصحيح من المذهب أن وضوءه مستحب لا واجب وعليه أكثر الأصحاب لقيام موجبه ~~وهو زوال عقله وقيل واجب وهو ظاهر كلام القاضي في موضع من تعليقه وبن ~~الزاغوني # قوله ويضرب السدر فيغسل برغوته رأسه ولحيته # بلا نزاع # وقوله وسائر بدنه # هو اختيار المصنف وجماعة من الأصحاب وهو الذي ذكره بن هبيرة عن الإمام ~~أحمد وجزم به في مجمع البحرين وشرح بن منجا # والصحيح من المذهب أنه لا يغسل برغوة السدر إلا رأسه ولحيته فقط واقتصر ~~عليه في المحرر والوجيز وغيرهما وقدمه في الفروع والفائق واختاره أبو ~~الخطاب وغيره # وإذا ضرب السدر وغسل برغوته رأسه ولحيته أو رأسه ولحيته وسائر بدنه وأراد ~~أن يغسله فالصحيح من المذهب أنه يجعل السدر في كل مرة من الغسلات نص عليه # قال المصنف في المغني والشارح والزركشي ومنصوص أحمد والخرقي أن السدر ~~يكون في الغسلات الثلاث وجزم به الخرقي وغيره وقدمه في الفروع وغيره قال في ~~مجمع البحرين وهو ظاهر كلام المصنف هنا لقوله يفعل ذلك ثلاثا بعد ذكر السدر ~~وغيره ونقل حنبل يجعل السدر في أول مرة اختاره PageV02P489 جماعة منهم أبو ~~الخطاب وعنه يجعل السدر في الأولى والثانية فيكون في الثالثة الكافور ونقل ~~حنبل أيضا ثلاثا بسدر وآخرها بماء # وقال بعض الأصحاب يمرج جسده كل مرة بالسدر ثم يصب عليه الماء بعد ذلك ~~ويدلك قال في الفروع ويمرخ بسدر مضروب أولا # واما صفة السدر مع الماء فقال الخرقي يكون في كل المياه شيء من السدر قال ~~في المغني والزركشي هذا المنصوص عن أحمد # قال الزركشي وظاهر كلام الخرقي لا يشترط كون السدر يسيرا ولا يجب الماء ~~القراح بعد ذلك قال وهو ظاهر كلام أحمد في الأول ونصه في الثاني قال في ~~الفروع وقيل يذر السدر فيه وإن غيره # قال في المغني وذهب كثير من المتأخرين من أصحابنا أنه لا يترك مع الماء ~~سدر يغيره ثم اختلفوا فقال بن حامد يطرح في كل الماء شيء يسير من السدر لا ~~يغيره وقال الذي وجدت ms0746 عليه أصحابنا أنه يكون في الغسلة وزن درهم ونحوه من ~~السدر فإنه إذا كان كثيرا سلبه الطهورية # وقال القاضي وأبو الخطاب وطائفة ممن تبعهما يغسل أول مرة بثفل ( ( ( بثقل ~~) ) ) السدر ثم يغسل بعد ذلك بالماء القراح فيكون الجميع غسلة واحدة ~~والاعتداد بالآخر دون الأول سواء زال السدر أو بقي منه شيء # وقال الآمدي لا يعتد بشيء من الغسلات التي فيها السدر في عدد الغسلات # فائدة يقوم الخطمي ونحوه مقام السدر # قوله ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر # هذا الصحيح من المذهب وقيل يبدأ في غسل شقه الأيمن بصفحة عنقه ثم بالكتف ~~إلى الرجل ثم الأيسر كذلك ثم يرفع جانبه الأيمن ويغسل ظهره ووركه وفخذه ~~ويفعل بجانبه الأيسر كذلك ذكره القاضي وهو الذي في PageV02P490 الكافي ~~ومختصر بن تميم وغيرهما قال في الحواشي وهو أشبه بفعل الحي وقال في الرعاية ~~وقيل لا يغسل الأيسر قبل إكمال غسل الأيمن # فائدة يقلبه على جنبه مع غسل شقيه على الصحيح من المذهب وقيل يقلبه بعد ~~غسلهما # قوله يفعل ذلك ثلاثا # يحتمل أن يكون مراده ذلك مع الوضوء وهو أحد الوجهين قال في الفروع وحكى ~~رواية قال بن تميم وعنه يوضأ ( ( ( يوضئ ) ) ) لكل غسلة واختاره بن أبي ~~موسى وقدمه في المستوعب ويحتمل أن مراده بالتثليث غير الوضوء وهو الوجه ~~الثاني وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب فلا يوضأ ( ( ( يوضئ ) ) ) ~~إلا أول مرة إلا أن يخرج منه شيء فيعاد وضوءه قاله الإمام أحمد رحمه الله # فائدة يكره الاقتصار في غسله على مرة واحدة على الصحيح من المذهب وعنه لا ~~يعجبني ذلك # قوله ويمر في كل مرة يده # وهو المذهب جزم به بن منجا في شرحه والوجيز وغيرهما وقدمه في الفروع ~~والفائق والرعاية وبن تميم وغيرهم وعنه يفعل ذلك عقب الثانية نقله الجماعة ~~عن الإمام أحمد لأنه يلين فهو أمكن وعنه يفعل ذلك عقب الثالثة وقيل هل يمر ~~يده ثلاثا أو مرتين أو مرة فيه ثلاثة أوجه # قوله فإن لم ينق بالثلاث أو خرج منه شيء غسله ms0747 إلى خمس فإن زاد فإلى سبع # ذكر المصنف هنا مسألتين إحداهما إذا لم ينق بالثلاث غسل إلى خمس فإن لم ~~ينق بالخمس غسل إلى سبع فظاهر كلام المصنف أنه لا يزاد على سبع ونقله ~~الجماعة عن الإمام أحمد قال في الفروع وجزم به جماعة PageV02P491 # قال الزركشي نص عليه أحمد والأصحاب ونقل أبو طالب لا تجوز الزيادة ونقل ~~بن واصل يزاد إلى خمس والصحيح من المذهب أنه يزاد على سبع إلى أن ينقى ( ( ~~( ينفي ) ) ) ويقطع على وتر قدمه في الفروع وجزم به في مجمع البحرين وقال ~~إنما يذكر أصحابنا ذلك لعدم الاحتياج إليه غالبا ولذلك لم يسم عليه أفضل ~~الصلاة والسلام فوقها عددا وقول أحمد لا يزاد على سبع محمول على ذلك أو على ~~ما إذا غسل غسلا منقيا إلى سبع ثم خرجت منه نجاسة انتهى # قلت قد ثبت في صحيح البخاري في بعض روايات حديث أم عطية اغسلنها ثلاثا أو ~~خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك # الثانية إذا خرج منه شيء بعد الثلاث فالصحيح من المذهب أنه يغسل إلى خمس ~~فإن خرج منه شيء بعد ذلك فإلى سبع نص عليه قال المجد وصاحب مجمع البحرين ~~والفروع اختاره الأكثر قال الزركشي وعليه الجمهور وقدمه في مجمع البحرين # قال بن عقيل في الفصول لا يختلف المذهب فيه لأن هذا الغسل وجب لزوال عقله ~~فقد وجب بما لا يوجب الغسل فجاز أن يبطل بما تبطل به الطهارة الصغرى بخلاف ~~غسل الجنابة لأنه ليس بممتنع أن يبطل الغسل بأن لا يوجب الغسل كخلع الخف لا ~~يوجب غسل الرجل وينقض الطهارة به انتهى مع أن صاحب الفروع وغيره قطعوا أن ~~غسل الميت تعبدي لا يعقل معناه # وقال أبو الخطاب وبن عقيل لا تجب إعادة غسله بعد الثلاث بل تغسل النجاسة ~~ويوضأ وقدمه في الفروع # ويأتي إذا خرج منه شيء بعد السبع قريبا # فائدة لو لمسته أنثى لشهوة وانتقض طهر الملموس غسل على قول أبي الخطاب ~~ومن تابعه فيعايى بها وعلى المذهب ms0748 يوضأ فقط ذكره أبو المعالي PageV02P492 $ ~~فائدتان # إحداهما قال في مجمع البحرين لفظ المصنف وإطلاقه يعم الخارج الناقض من ~~غير السبيلين وأنه يوجب إعادة غسله وقد نص عليه في رواية الأثرم ونقل عنه ~~أبو داود أنه قال هو أسهل فيحتمل أنه أراد لا يعاد الغسل من ذلك لأن في ~~كونه حدثا من الحي خلافا فنقصت رتبته عن المجمع عليه هنا # ويحتمل أنه أراد لا يعاد الغسل من يسيره كما ينقض وضوء الحي انتهى # وقدم الرواية الأولى بن تميم والزركشي # الثانية يجب الغسل بموته وعلله بن عقيل بزوال عقله وتجب إعادته إذا خرج ~~من السبيلين شيء وكذا لو خرج من غير السبيلين على رواية الأثرم المتقدمة ~~وجميع ذلك من موجبات الوضوء لا غير فيعايى بهن # قوله ويجعل في الغسلة الأخيرة كافورا # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقيل يجعل الكافور في كل الغسلات وهو من ~~المفردات # فعلى المذهب يكون مع الكافور سدر على الصحيح نقله الجماعة عن الإمام أحمد ~~قال الخلال وعليه العمل واختاره المجد في شرحه وقيل يجعل وحده في ماء قراح ~~اختاره القاضي وأطلقهما في الفروع وبن تميم # قوله والماء الحار والخلال والأشنان يستعمل إن احتيج إليه # إن احتيج إلى شيء من ذلك فإنه يستعمله من غير خلاف بلا كراهة ومفهومه أنه ~~إذا لم يحتج إليه أنه لا يستعمله فإن استعمله كره في الخلال والأشنان بلا ~~نزاع ويكره في الماء الحار على الصحيح من المذهب لأنه موجبه وعليه أكثر ~~الأصحاب وعنه لا يكره واستحبه بن حامد # فائدة لا بأس بغسله في الحمام نقله مهنا PageV02P493 # فائدة قوله ويقص شاربه بلا نزاع وهو من المفردات وللشافعي قول كذلك # قوله ويقلم أظفاره # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وهو من المفردات # وعنه لا يقلمها قدمه بن رزين وأطلقهما في المغني والفائق والحاويين وقيل ~~إن طالت وفحشت أخذت وإلا فلا $ فوائد # إحداها يأخذ شعر إبطيه على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب ~~وجزم به في الفائق وغيره قدمه في الفروع وغيره # وقيل لا يأخذه ms0749 وقيل إن فحش أخذه وإلا فلا # الثانية لا يأخذ شعر عانته على الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز وغيره ~~وهو ظاهر كلام الخرقي والمصنف وغيرهما وصححه المصنف في المغني والشارح ~~وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يأخذه اختاره القاضي في التعليق وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة والمحرر والمنور وإدراك الغاية ~~وتجريد العناية والفائق وغيرهم وقدمه بن تميم والحاويين قال الزركشي هذا ~~اختيار الجمهور وأطلقهما في الرعايتين والنظم # وعنه إن فحش أخذه وإلا فلا وقال أبو المعالي ويأخذ ما بين فخذيه # فعلى رواية جواز أخذه يكون بنورة لتحريم النظر قال في الفصول لأنها أسهل ~~من الحلق بالحديد واختاره القاضي وقيل يؤخذ بحلق أو قص قدمه بن رزين في ~~شرحه وحواشي بن مفلح وقال نص عليه PageV02P494 # قلت وهو المذهب فإن أحمد نص عليه في رواية حنبل وعليه المصنف والشارح # وأطلقهما في الفروع والرعاية وظاهر المغني والشرح والزركشي إطلاق الخلاف # وقيل يزال بأحدهما قال بن تميم ويزال شعر عانته بالنورة أو بالحلق وجزم ~~به في الهداية والمذهب والمستوعب وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى # وعلى كل قول لا يباشر ذلك بيده بل يكون عليها حائل # وكل ما أخذ فإنه يجعل مع الميت كما لو كان عضوا سقط منه ويعاد غسل ~~المأخوذ نص عليه لأنه جزء منه كعضو قال في الفروع والمراد يستحب غسله # الثالثة يحرم ختنه بلا نزاع في المذهب # الرابعة يحرم حلق رأسه على الصحيح من المذهب قال في الرعايتين ولا يحلق ~~رأسه في الأصح وجزم به في المحرر والمنور والحاويين والفائق والمصنف في ~~المغني والشرح وبن تميم وغيرهم وقدمه في الفروع وقال ظاهر كلام جماعة يكره ~~قال وهو أظهر قال المروذي لا يقص وقيل يحلق وجزم به في التبصرة # الخامسة يستحب خضاب شعر الميت بحناء نص عليه وقيل يستحب للشائب دون غيره ~~اختاره المجد وحمل نص أحمد عليه وقال أبو المعالي يخضب من كان عادته الخضاب ~~في الحياة # قوله ولا يسرح شعره ولا لحيته # هكذا ms0750 قال الإمام أحمد قال القاضي يكره ذلك وقيل لا يسرح الكثيف واستحب بن ~~حامد يمشط بمشط واسع الأسنان # تنبيه محل ما تقدم من ذلك كله في غير المحرم فاما المحرم فإنه لا يأخذ ~~منه شيئا مما تقدم على ما يأتي قريبا PageV02P495 # قوله ويضفر شعر المرأة ثلاثة قرون ويسدل من ورائها # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال أبو بكر يسدل أمامها # قوله ثم ينشفه بثوب # لئلا يبتل كفنه وقال في الواضح لأنه سنة للحي في رواية قال في الفروع كذا ~~قال وفي الواضح أيضا لأنه من كمال غسل الحي # واعلم أن تنشيف الميت مستحب وقطع به الأكثر وذكر في الفروع في أثناء غسل ~~الميت رواية بكراهة تنشيف الأعضاء كدم الشهيد وفي الفصول في تعليل المسألة ~~ما يدل على الوجوب # فائدة لا يتنجس ما نشف به نص عليه وقيل يتنجس # قوله فإن خرج منه شيء بعد السبع حشاه بالقطن فإن لم يمسك فبالطين الحر # إذا خرج منه بعد السبع شيء سد المكان بالقطن والطين الحر ولا يكره حشو ~~المحل إن لم يستمسك بذلك على الصحيح من المذهب # وعنه يكره حكاها بن أبي موسى وأطلقهما بن تميم # قوله ثم يغسل المحل # ويوضأ ولا يزاد على السبع رواية واحدة لكن إن خرج شيء غسل المحل قال في ~~مجمع البحرين قلت فإن لم يعد الخارج موضع العادة فقياس المذهب أنه لا يجزئ ~~فيه الاستجمار # قوله ويوضأ # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا يوضأ للمشقة والخوف عليه وهو ظاهر كلام ~~الخرقي وهما روايتان منصوصتان PageV02P496 # تنبيه قال بن منجا في شرحه لم يتعرض المصنف إلى أنه يلجم المحل بالقطن ~~فإن لم يمنع حشاه به قال وصرح به أبو الخطاب وصاحب النهاية فيها يعني به ~~أبا المعالي وجزم به في المذهب والخلاصة # قوله وإن خرج منه شيء بعد وضعه في أكفانه لم يعد إلى الغسل # وهو المذهب وعليه الأصحاب قال المجد في شرحه هذا هو المشهور عن أحمد وهو ~~أصح وعنه يعاد غسله ويطهر كفنه وعنه يعاد غسله ms0751 إن كان غسل دون سبع وعنه ~~يعاد غسله من الخارج إذا كان كثيرا قبل تكفينه وبعده وصححه في مجمع البحرين ~~قال الزركشي وهي أنصها وهو ظاهر كلام الخرقي وأطلقهما في المحرر وعنه خروج ~~الدم أيسر وتقدم الاحتمال في ذلك # قوله ويغسل المحرم بماء وسدر # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه يصب عليه الماء ولا يغسل كالحلال لئلا ~~يتقطع شعره # تنبيه مفهوم قوله ولا تخمر رأسه أنه يغطى سائر بدنه فيغطى رجليه وهو ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونقل حنبل المنع من تغطية رجليه جزم به الخرقي ~~وصاحب العمدة والتلخيص قال الخلال هو وهم من ناقله وقال لا أعرف هذا في ~~الأحاديث ولا رواه أحد عن أبي عبد الله غير حنبل وهو عندي وهم من حنبل ~~والعمل على أنه يغطى جميع بدن المحرم إلا رأسه لأن الإحرام لا يتعلق ~~بالرجلين ولهذا لا يمنع من تغطيتهما في حياته فهكذا بعد مماته وأطلقهما بن ~~تميم قال الزركشي قلت فلا يقال كلام الخرقي خرج على المعتاد إذ في الحديث ~~أنه يكفن في ثوبيه أي الإزار والرداء والعادة أنه لا يغطى من سرته إلى ~~رجليه انتهى PageV02P497 # وقال المجد في شرحه يمكن توجيه تحريم أن الإحرام يحرم تغطية قدمي الحي ~~بما جرت به العادة كالخف والجورب والجمجم ونحوه وقد استيقنا تحريم ذلك بعد ~~الموت مع كونه ليس بمعتاد فيه وإنما المعتاد فيه سترهما بالكفن فكان ~~التحريم أولى انتهى # ومفهوم كلام المصنف أيضا أنه يغطى وجهه وهو الصحيح من المذهب والمشهور من ~~الروايتين بناء على أنه يجوز تغطية وجهه في حال حياته # وعنه لا يغطى وجهه وأطلقهما بن تميم $ فوائد # إحداها يجنب المحرم الميت ما يجنب في حياته لبقاء الإحرام لكن لا يجب ~~الفداء على الفاعل به ما يوجب الفدية لو فعله حيا على الصحيح من المذهب ~~وقيل تجب عليه الفدية وقال في التبصرة يستر على نفسه بشيء # الثانية قال في الفروع وظاهر ( ( ( ظاهر ) ) ) كلام الإمام أحمد والأصحاب ~~أن بقية كفنه كحلال وذكر الخلال عن أحمد أنه يكفن في ms0752 ثوبيه لا يزاد عليهما ~~واختاره الخلال ولعل المراد يستحب ذلك فيكون كما ذكره صاحب المحرر وغيره ~~وذكر في المغني وغيره الجواز انتهى # تنبيه هذا كله في أحكام المحرم فأما إن كان الميت امرأة فإنه يجوز ~~إلباسها المخيط وتجنب ما سواه ولا يغطى وجهها رواية واحدة قاله في مجمع ~~البحرين # الثالثة لا تمنع المعتدة إذا ماتت من الطيب على الصحيح من المذهب وقيل ~~تمنع # قوله والشهيد لا يغسل # سواء كان مكلفا أو غيره وكلام المصنف وغيره من الأصحاب يحتمل أن ~~PageV02P498 غسله محرم ويحتمل الكراهة قطع أبو المعالي بالتحريم وحكى رواية ~~عن أحمد وقال في التبصرة لا يجوز غسله # وقال في مجمع البحرين قلت لم أقف على تصريح لأصحابنا هل غسل الشهيد حرام ~~أو مكروه فيحتمل الحرمة لمخالفة الأمر انتهى # قوله إلا أن يكون جنبا # يعني فيغسل وهو المذهب وعليه الجمهور وعنه لا يغسل أيضا $ فوائد # إحداها حكم من طهرت من الحيض والنفاس حكم الجنب خلافا ومذهبا وكذا كل غسل ~~وجب قبل القتل كالكافر يسلم ثم يقتل وقيل في الكافر لا يغسل وإن غسل غيره ~~وصححه بن تميم وقدمه في الرعاية الكبرى قال في الفروع ولا فرق بينهم # وأما إذا ماتت في أثناء حيضها أو نفاسها فقد سبقت المسألة في باب الغسل # فعلى المذهب في أصل المسألة لو مات وعليه حدث أصغر فهل يوضأ على وجهين ~~وأطلقهما في الفروع والرعاية وبن تميم والحواشي # قلت الذي ظهر أنه لا يوضأ لأنه تبع للغسل وهو ظاهر الحديث # الثانية لو كان على الشهيد نجاسة غير الدم فالصحيح من المذهب أنها تغسل ~~وعليه الأصحاب وفيه احتمال ببقائها كالدم # فعلى الصحيح من المذهب لو لم تزل النجاسة إلا بزوال الدم لم يجز إزالتها ~~ذكره أبو المعالي قال في الفروع وجزم غيره بغسلها منهم صاحب التلخيص وبن ~~تميم وبن حمدان في رعايته # قلت فيعايى بها PageV02P499 # الثالثة صرح المجد بوجوب بقاء دم الشهيد قال في الفروع وهو ظاهر كلامهم ~~وذكروا رواية كراهة تنشيف الأعضاء كدم الشهيد # قوله وإن أحب ms0753 كفنه في غيرها # يعني إن إحب كفن الشهيد في ثياب غير الثياب التي قتل فيها وهذا قول ~~القاضي في المجرد قال الزركشي وشذ القاضي في المجرد فجعل ذلك مستحبا وتبعه ~~على ذلك أبو محمد # قلت جزم به في المغني والشرح ونصراه # والصحيح من المذهب أنه يجب دفنه في ثيابه التي قتل فيها نص عليه وعليه ~~أكثر الأصحاب قال الزركشي وهو المنصوص وعليه جمهور الأصحاب منهم القاضي في ~~الخلاف قال في الفروع ويجب دفنه في بقية ثيابه في المنصوص وأطلقهما بن تميم # فلا يزاد على ثيابه ولا ينقص عنها بحسب المسنون على الصحيح من المذهب ~~وقيل لا بأس بالزيادة أو النقص ليحصل المسنون ذكره القاضي في التخريج وجزم ~~به بن تميم # قوله ولا يصلى عليه في أصح الروايتين # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال في مجمع البحرين هذا أصح الروايات وهو ~~قول الخرقي والقاضي قال الزركشي هذا المشهور من الروايات واختيار القاضي ~~وعامة أصحابه وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع والمغني والشرح وبن ~~تميم وغيرهم # والرواية الثانية تجب الصلاة عليه اختارها جماعة من الأصحاب منهم الخلال ~~وأبو بكر عبد العزيز في التنبيه وأبو الخطاب وحكى عنه تحرم الصلاة عليه ~~وعنه إن شاء صلى وإن شاء لم يصل PageV02P500 # فعليها الصلاة أفضل على الصحيح قدمه في الفروع ومجمع البحرين والزركشي ~~وبن تميم # وعنه تركها أفضل وظاهر كلام القاضي في الخلاف أنهما سواء في الأفضلية # تنبيه محل الخلاف في الشهيد الذي لا يغسل فأما الشهيد الذي يغسل فإنه ~~يصلى عليه على سبيل الوجوب رواية واحدة $ فائدة جليلة # قيل سمي شهيدا لأنه حي وقيل لأن الله وملائكته يشهدون له بالجنة وقيل لأن ~~الملائكة تشهد له وقيل لقيامه بشهادة الحق حتى قتل وقيل لأنه يشهد ما أعد ~~له من الكرامة ( ( ( الكراهة ) ) ) بالقتل وقيل لأنه شهد لله بالوجود ~~والإلهية بالفعل كما شهد غيره بالقول وقيل لسقوطه بالأرض وهي الشهادة وقيل ~~لأنه شهد له بوجوب الجنة وقيل من أجل شاهده وهو دمه وقيل لأنه شهد له ms0754 ~~بالإيمان وبحسن الخاتمة بظاهر حاله وقيل لأنه يشهد له بالأمان من النار ~~وقيل لأن عليه شاهدا بكونه شهيدا وقيل لأنه لا يشهده عند موته إلا ملائكة ~~الرحمة وقيل لأنه الذي يشهد يوم القيامة بإبلاغ الرسل # فهذه أربعة عشر قولا ذكر السبعة الأولى بن الجوزي والثلاثة التي بعدها بن ~~قرقور في المطالع والأربعة الباقية بن حجر في شرح البخاري في كتاب الجهاد ~~وقال وبعض هذا يختص بمن قتل في سبيل الله وبعضها يعم غيره انتهى # ولا يخلو بعضها من نوع تداخل # قوله وإن سقط من دابته أو وجد ميتا ولا أثر به # يعني غسل وصلى عليه وكذا لو سقط من شاهق فمات أو رفسته دابة فمات منها ~~قال الأصحاب وكذا لو مات حتف أنفه وهو من المفردات وكذا من عاد عليه سهمه ~~فيها نص عليه فالصحيح من المذهب في ذلك كله أنه يغسل ويصلى PageV02P501 ~~عليه وقدمه في الفروع وغيره وقيل لا يغسل ولا يصلى عليه وحكى رواية واختاره ~~القاضي قديما فيمن سقط عن دابته أو عاد عليه سلاحه فمات أو سقط من شاهق أو ~~في بئر ولم يكن ذلك بفعل العدو واختاره القاضي أيضا في شرح المذهب فيمن وجد ~~ميتا ولا أثر به قدمه الشيخ في المغني والشارح أنه إذا عاد عليه سلاحه ~~فقتله لا يغسل ولا يصلى عليه ونصراه # تنبيه قوله وإن وجد ميتا ولا أثر به # هكذا عبارة أكثر الأصحاب وزاد أبو المعالي ولا دم في أنفه ودبره أو ذكره # قوله أو حمل فأكل أو طال بقاؤه # يعني لو جرح فأكل فإنه يغسل ويصلى عليه وكذا لو جرح فشرب أو نام أو بال ~~أو تكلم زاد جماعة أو عطس نص عليه منهم بن تميم وصاحب مجمع البحرين وبن ~~حمدان في رعايته الكبرى وهذا المذهب في ذلك كله ولو لم يطل الفصل وجزم به ~~في التلخيص وغيره وقدمه في المستوعب والمحرر والفروع ومجمع البحرين وبن ~~تميم وهو ظاهر كلام الخرقي # وقيل لا يغسل إلا إذا طال الفصل أو أكل فقط ms0755 اختاره المجد في شرحه فقال ~~الصحيح عندي التحديد بطول الفصل أو الأكل لأنه عادة ذوي الحياة المستقرة ~~وطول الفصل دليل عليها فأما الشرب والكلام فيوجدان ممن هو في السياق قال بن ~~تميم وهو أصح وجزم به في الوجيز وصححه المصنف # قلت وهو عين الصواب # وعنه يغسل في ذلك كله إلا مع جراحة كثيرة ولو طال الفصل معها # قال في مجمع البحرين والأولى أنه إن لم يتطاول به ذلك فهو كغيره من ~~الشهداء واختاره جماعة من أصحابنا وقدمه في الرعايتين # وقيل الاعتبار بتقضي الحرب فمتى مات وهي قائمة لم يغسل ولو وجد منه ~~PageV02P502 شيء من ذلك وإن مات بعد انقضائها غسل قال في مجمع البحرين قلت ~~وكذا نقله بن البنا في العقود عن مذهبنا انتهى # قال الآمدي إذا خرج المجروح من المعركة ثم مات بعد تقضي القتال فهو كغيره ~~من الموتى قال بن تميم وظاهر كلام القاضي في موضع أن الاعتبار بقيام الحرب ~~فإن مات وهي قائمة لم يغسل وإن انقضت قبل موته غسل ولم يعتبر خروجه من ~~المعركة انتهى قال في الفروع نقل الجماعة إنما يترك غسل من قتل في المعركة ~~وإن حمل وفيه روح غسل # تنبيه قوله أو طال بقاؤه قال في الفروع والمراد عرفا # قوله ومن قتل مظلوما كقتيل اللصوص ونحوه فهل يلحق بالشهيد على روايتين # وأطلقهما في الفائق والمغني والشرح والرعايتين والحاويين # إحداهما يلحق بشهيد المعركة وهو المذهب اختاره أكثر الأصحاب قال في ~~الفروع ولا يغسل المقتول ظلما على الأصح قال الزركشي اختاره القاضي وعامة ~~أصحابه وصححه في مجمع البحرين وقدمه بن تميم # الرواية الثانية لا يلحق بشهيد المعركة اختاره الخلال وصححه في التصحيح ~~وجزم به في الوجيز # تنبيه قد يقال دخل في كلامه إذا قتل الباغي العادل وهو أحد الطريقتين ~~اختاره أبو بكر والقاضي وقيل بل حكمه حكم قتيل الكفار وهو المنصوص واختاره ~~المصنف والشارح والمجد وغيرهم وعنه يلحق بشهيد المعركة إن قتل في معترك بين ~~المسلمين كقتيل البغاة والخوارج في المعركة أو قتله الكفار صبرا ms0756 في غير حرب ~~كخبيب وإلا فلا PageV02P503 $ فوائد # إحداها قيل إنما لم يغسل الشهيد دفعا للحرج والمشقة لكثرة الشهداء في ~~المعركة وقيل لأنهم لما لم يصل عليهم لم يغسلوا وقيل وهو الصحيح لئلا يزول ~~أثر العبادة المطلوب بقاؤها # وإنما لم يصل عليهم قيل لأنهم أحياء عند ربهم والصلاة إنما شرعت في حق ~~الموتى وقيل لغناهم عن الشفاعة # الثانية قال في الفروع الشهيد غير شهيد المعركة بضعة عشر مفرقة في ~~الأخبار ومن أغربها موت الغريب شهادة رواه بن ماجه والخلال مرفوعا وأغرب ~~منه من عشق وعف وكتم فمات مات شهيدا ذكره أبو المعالي وبن منجا وقال بعض ~~الأصحاب المتأخرين كون العشق شهادة محال ورده في الفروع # تنبيه مفهوم قوله وإذا ولد السقط لأكثر من أربعة أشهر غسل وصلي عليه # أنه لو ولد لدون أربعة أشهر أنه لا يغسل ولا يصلى عليه وهو صحيح وهو ~~المذهب وهو ظاهر كلامه في المحرر والوجيز وغيرهما وقدمه في الفروع ومجمع ~~البحرين قال في الفصول لم يجز أن يصلى عليه وجزم به في النظم وناظم ~~المفردات فقال # % بعد أربع الشهور سقط يغسل % وصلى ولو لم يستهل نقلوا % $ # وعنه متى بان فيه خلق الإنسان غسل وصلي عليه واختاره أبو بكر في التنبيه ~~وبن أبي موسى وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة ~~والتلخيص وقال وقد ضبطه بعض الأصحاب بأربعة أشهر لأنها مظنة الحياة وقدمه ~~بن تميم PageV02P504 $ فوائد # إحداها يستحب تسمية هذا المولود نص عليه واختاره الخلال وغيره وقدمه في ~~الفروع وعنه لا يسمى إلا بعد أربعة أشهر نقله الجماعة عن الإمام أحمد قال ~~القاضي وغيره لأنه لا يبعث قبلها وقال القاضي في المعتمد يبعث قبلها وقال ~~هو ظاهر كلام الإمام أحمد قال الشيخ تقي الدين وهو قول كثير من الفقهاء ~~وقال في نهاية المبتدى ( ( ( المبتدئ ) ) ) لا يقطع بإعادته وعدمها كالجماد ~~وقال في الفصول لا يجوز أن يصلى عليه كالعلقة لأنه لا يعاد ولا يحاسب # الثانية يستحب تسمية من لم يستهل أيضا وإن جهل ذكر أم أنثى سمي ms0757 باسم صالح ~~لهما كطلحة وهبة الله # الثالثة لو كان السقط من كافر فإن حكم بإسلامه فكمسلم وإلا فلا ونقل حنبل ~~يصلى على كل مولود يولد على الفطرة # الرابعة من مات في سفينة غسل وصلي عليه بعد تكفينه وألقي في البحر سلا ~~كإدخاله في القبر مع خوف فساد أو حاجة ونقل عبد الله يثقل بشيء وذكره في ~~الفصول عن أصحابنا قال ولا موضع لنا الماء فيه بدل عن التراب إلا هنا ~~فيعايى بها # قوله ومن تعذر غسله يمم وكفن وصلي عليه مثل اللديغ ونحوه # وهذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وعنه لا ييمم لأن المقصود ~~التنظيف # قلت فيعايى بها # وذكر بن أبي موسى في المحترق ونحوه يصب عليه الماء كمن خيف عليه بمعركة ~~وذكر بن عقيل رواية فيمن خيف تلاشيه به يغسل وذكر أبو المعالي فيمن تعذر ~~خروجه من تحت هدم لا يصلى عليه لتعذر الغسل كمحترق PageV02P505 # قوله وعلى الغاسل ستر ما رآه إن لم يكن حسنا # شمل مسألتين إحداهما إذا رأى غير الحسن الثانية إذا رأى حسنا الأولى ~~صريحة في كلامه والثانية مفهومة من كلامه # والصحيح من المذهب أنه يجب عليه ستر غير الحسن وهو ظاهر قوله وعلى الغاسل ~~لأن على ظاهره في الوجوب والصحيح من المذهب أنه لا يجب إظهار الحسن بل ~~يستحب قال في الفروع ويلزم الغاسل ستر الشر لا إظهار الخير في الأشهر فيهما ~~نقل بن الحكم لا يحدث به أحدا واختاره أبو الخطاب والمصنف وأكثر الأصحاب ~~قال المجد والصحيح أنه واجب والتحدث به حرام وقدمه في مجمع البحرين وغيره ~~وقطع به أبو المعالي في شرحه وغيره # وقيل لا يجب ستر ما رآه من قبيح بل يستحب واختاره القاضي وجزم به بن ~~الجوزي وغيره وقدمه في الرعاية وقيل يجب إظهار الحسن وقال جماعة من الأصحاب ~~إن كان الميت معروفا ببدعة أو قلة دين أو فجور ونحوه فلا بأس بإظهار الشر ~~عنه وستر الخير عنه لتجتنب طريقته وجزم به في المحرر ومجمع البحرين والكافي ~~وأبو المعالي وبن ms0758 تميم وبن عقيل فقال لا بأس عندي بإظهار الشر عنه لتحذر ~~طريقه انتهى # لكن هل يستحب ذلك أو يباح قال في النكت فيه خلاف # قلت الأولى أنه يستحب وظاهر تعليلهم يدل على ذلك # قوله ويجب كفن الميت في ماله مقدما على الدين وغيره # وهذا المذهب المقطوع به عند أكثر الأصحاب واختاروه # وقيل لا يقدم على دين الرهن وأرش الجناية ونحوهما وجزم به في الحاوي ~~الصغير في أول كتاب الفرائض PageV02P506 $ فوائد # الأولى الواجب لحق لله تعالى ثوب واحد بلا نزاع فلو وصى بأقل منه لم تسمع ~~وصيته وكذا لحق الرجل والمرأة على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وقال ~~اختاره جماعة قال الزركشي هذا المشهور اختاره بن عقيل وأبو محمد وقيل ثلاثة ~~اختاره القاضي وحكى رواية قال المجد وهو ظاهر كلام الإمام أحمد وأطلقهما بن ~~تميم فلو أوصى أن يكفن بثوب واحد صح قال بن تميم قال بعض أصحابنا وجها ~~واحدا وقال في التلخيص إذا قلنا يجب ثلاثة أثواب لم تصح الوصية بأقل منها ~~انتهى # وقيل يقدم الثلاثة على الإرث والوصية لا على الدين اختاره المجد في شرحه ~~وجزم به أبو المعالي وبن تميم وأطلق في تقديمها على الدين وجهين وقال أبو ~~المعالي إن كفن من بيت المال فثوب واحد وفي الزائد للجمال وجهان # وقيل تجب ثلاثة للرجل وخمسة للمرأة ويأتي ذلك عند قوله والواجب من ذلك ~~ثوب يستر جميعه # الثانية يجب ملبوس مثله في الجمع والأعياد إذا لم يوص بدونه على الصحيح ~~من المذهب قال في الفروع ذكره غير واحد وجزم به المجد في شرحه وبن تميم ~~وقال في الفصول يكون بحسب حاله كنفقته في حياته # الثالثة الجديد أفضل من العتيق على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه أكثر ~~الأصحاب ما لم يوص بغيره # وقيل العتيق الذي ليس ببال أفضل قاله بن عقيل وجزم به في الفصول وقيل ~~لأحمد يصلى فيه أو يحرم فيه ثم يغسله ويضعه لكفنه فرآه حسنا وعنه يعجبني ~~جديد أو غسيل وكره لبسه حتى يدنسه وقال ms0759 المصنف في المغني جرت العادة ~~بتحسينه ولا يجب وكذا قال في الواضح وغيره يستحب بما جرت به عادة الحيض ~~PageV02P507 # الرابعة يشترط في الكفن أن لا يصف البشرة ويكره إذا كان يحكي هيئة البدن ~~وإن لم يصف البشرة نص عليه ويكره أيضا بشعر وصوف ويحرم بجلود وكذا بحرير ~~للمرأة على الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه في الفروع قال في الفروع وجعله ~~المجد ومن تابعه احتمالا لابن عقيل # قلت صرح به في الفصول ولم يطلع على النص # وعنه يكره ولا يحرم قدمه في التلخيص وبن تميم ومجمع البحرين وقيل لا يكره # ويجوز التكفين بالحرير عند العدم للضرورة ويكون ثوبا واحدا والمذهب مثل ~~الحرير فيما تقدم من الأحكام # ويكره تكفينها بمزعفر ومعصفر قال في الفروع ويتوجه فيه كما سبق في ستر ~~العورة فيجيء الخلاف فلا يكره لها لكن البياض أولى انتهى # وزاد في المستوعب يكره بما فيه النقوش وهو معنى ما في الفصول وجزم به بن ~~تميم وغيره # ويحرم تكفين الصبي بحرير ولو قلنا بجواز لبسه في حياته قاله في التلخيص ~~والفروع # الخامسة لا يكره تعميمه على الصحيح من المذهب قدمه بن تميم والرعاية ~~الصغرى والحاويين وقال بعض الأصحاب يكره وأطلقهما في الفروع وبن حمدان # السادسة لو سرق كفن ميت كفن ثانيا نص عليه وعليه الأصحاب قال في الفروع ~~ثانيا وثالثا في المنصوص وسواء قسمت التركة أو لا ما لم يصرف في دين أو ~~وصية ولو جبى له كفن فما فضل فلربه فإن جهل كفن به آخر نص عليه فإن تعذر ~~تصدق به هذا الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع والحاويين وقيل تصرف الفضلة ~~في كفن آخر ولو علم ربها جزم به في PageV02P508 الرعاية الصغرى وقدمه في ~~الكبرى وقال نص عليه وفي منتخب ولد الشيرازي هو كزكاة في رقاب أو غرم وجعل ~~المجد ( ( ( المد ) ) ) اختلاطه كجهل ربه قال في الفروع وكلام غيره خلافه ~~وهو أظهر انتهى # وقيل الفضلة لورثة الميت قال في الرعاية وهو بعيد قال في الفروع ولعل ~~المراد ورثة ربه ms0760 فهو إذن واضح متعين قالا لضعف وسهو ولو أكل الميت سبع أو ~~أخذه بكفنه تركه وإن كان تبرع به أجنبي فهو له دون الورثة قطع به بن تميم ~~والحاويين وقيل للورثة قدمه في الرعاية الكبرى # وأما لو استغنى عنه قبل الدفن فإنه للأجنبي إجماعا قاله في الحاويين ~~ويأتي بعض ذلك في القطع والسرقة # قوله فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته # ثم في بيت المال فإن تعذر من بيت المال فعلى كل مسلم عالم قال في الفروع ~~أطلقه ( ( ( أطلقها ) ) ) الأصحاب ( ( ( لأصحاب ) ) ) قال في الفنون قال ~~حنبل ويكون بثمنه كالمضطر وذكره أيضا غيره قال الشيخ تقي الدين ومن ظن أن ~~غيره لا يقوم به تعين عليه # فائدة لا يكفن ذمي من بيت المال للعدم كمرتد وقيل يجب كالمخمصة وذكر ~~جماعة لا ينفق عليه لكن للإمام أن يعطيه وجزم به المجد وبن تميم زاد بعضهم ~~لمصلحتنا # فائدة لو وجد ثوب واحد ووجد جماعة من الأموات فالصحيح من المذهب أنه يجمع ~~في الثوب ما يمكن جمعه فيه منهم قال في الفروع هو الأشهر وقدمه بن تميم ~~وصاحب مجمع البحرين وقال قاله أصحابنا وجزم به في الإفادات قال بن تميم ~~وقال شيخنا يقسم الكفن بينهم ويستر بما يحصل لكل واحد منهم عورته ولا ~~يجمعون فيه PageV02P509 # وقال في مجمع البحرين تفريعا على الأول قلت فإن أمكن أن يجعل بين كل ~~اثنين حاجز من عسب ونحوه فلا بأس انتهى # قلت ينبغي أن يستحب هذا # ولو لم يجد ما يستر كل الميت ستر رأسه وباقيه بحشيش أو ورق قدمه في ~~الفروع وجزم به في المستوعب والرعاية الكبرى # وقيل بل يستر عورته وما فضل يستر به رأسه وما يليه # قلت وهو الصواب وجزم به في المغني والشرح وشرح بن رزين ومجمع البحرين ~~وجزم به في مجمع البحرين والنظم وقدمه بن تميم والحواشي وقال في الفروع وهل ~~يقدم ستر رأسه لأنه أفضل من باقيه بحشيش أو كحال الحياة فيه وجهان # وقال في القاعدة الستين بعد المائة إذا ms0761 اجتمع ميتان فبذل لهما كفنان وكان ~~أحد الكفنين أجود ولم يعين الباذل ما لكل واحد منهما فإنه يقرع بينهما وقطع ~~به وقال في كلام أحمد ما يشعر بأنه أخذ بالحديث الوارد في ذلك # فائدة يقدم الكفن على دين الرهن وأرش الجناية ونحوهما على الصحيح من ~~المذهب وقيل لا يقدم وجزم به في الحاوي الصغير في أول كتاب الفرائض # قوله إلا الزوج لا يلزمه كفن امرأته # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~في الفروع وغيره وهو من المفردات وقيل يلزمه وحكى رواية وقيل يلزمه مع عدم ~~التركة اختاره الآمدي # فعلى المذهب إذا لم يكن لها تركة فعلى من تجب عليه نفقتها لو كانت خالية ~~من الزوج # قوله ويستحب تكفين الرجل في ثلاث لفائف بيض يبسط بعضها فوق بعض بعد ~~تجميرها PageV02P510 # بلا نزاع زاد غير واحد من الأصحاب منهم المصنف في الكافي يجمرها ثلاثا ~~قال في الفروع والمراد وترا بعد رشها بماء ورد وغيره ليعلق بها البخور # فائدة يكره زيادة الرجل على ثلاثة أثواب على الصحيح من المذهب جزم به في ~~المغني والشرح وشرح بن رزين وغيرهم وهو من المفردات وقيل لا يكره قدمه في ~~الرعاية الكبرى وبن تميم وصححه وأطلقهما في الفروع # قوله ثم يوضع عليها مستلقيا ويجعل الحنوط فيما بينهما # بلا نزاع والمستحب أن يذر بين اللفائف حتى على اللفافة ونص عليه أحمد ~~والأصحاب # فائدة الحنوط والطيب مستحب ولا بأس بالمسك فيه نص عليه وقيل يجب الحنوط ~~والطيب # قوله ويجعل منه في قطن يجعل منه بين أليتيه ويشد فوقه خرقة مشقوقة الطرف ~~كالتبان تجمع إليتيه ومثانته ويجعل الباقي على منافذ وجهه ومواضع سجوده # قوله وإن طيب جميع بدنه كان حسنا # هذا المذهب وعليه الأصحاب لكن يستثنى داخل عينيه على الصحيح من المذهب نص ~~عليه قال في الفروع والمنصوص يكون داخل عينيه وجزم به بن تميم وقيل يطيب ~~أيضا داخل عينيه وهو ظاهر كلام المصنف هنا وهو ظاهر ما قدمه في الفروع وجزم ~~به ms0762 الشارح وقيل التطييب وعدمه سواء $ 8 فائدتان # إحداهما لا يوضع في عينيه كافور # الثانية يكره الورس والزعفران في الحنوط PageV02P511 # قوله ثم يرد طرف اللفافة العليا على شقه الأيمن ويرد طرفها الآخر فوقه ثم ~~يفعل بالثانية والثالثة كذلك # فظاهره أن طرف اللفافة التي من جانبه الأيسر ترد على اللفافة التي من ~~الجانب الأيمن وجزم به في المغني والشرح وقالا لئلا يسقط عنه الطرف الأيمن ~~إذا وضع على يمينه في القبر وجزم به في الحواشي وعلله بذلك وزاد فقال لأن ~~ذلك عادة الأحياء في لبس الأقبية والفرجيات وعلله بن منجا في شرحه بالكلام ~~الأخير وزاد والأردية قال في الفروع جزم به الشيخ وغيره وقدم في الفروع أنه ~~يرد طرف اللفافة العليا من الجانب الأيسر على شقه الأيمن ثم طرفها الأيمن ~~على الأيسر ثم الثانية والثالثة كذلك عكس الأولى وقال جزم به جماعة # قلت منهم صاحب الفصول والمستوعب والمحرر والنظم والمنور # قال المجد لأنه عادة لبس الحي في قباء ورداء ونحوهما وقال في الفروع من ~~عنده ويتوجه احتمال أنهما سواء # قوله وتحل العقد في القبر بلا نزاع ولا يخرق الكفن # الصحيح من المذهب كراهة تخريق الكفن مطلقا وكرهه أحمد وقال فإنهم ~~يتزاورون فيها وقال أبو المعالي لا يخرق إلا لخوف نبشه قال أبو الوفاء ولو ~~خيف نبشه لا يخرق قال في الفروع لا يخرق إلا لخوف نبشه وهو ظاهر كلام غيره # قوله وإن كفن في قميص ومئزر ولفافة جاز # من غير كراهة وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال الزركشي وقال أبو الخطاب ~~في الهداية فإن تعذرت اللفائف كفن في مئزر وقميص ولفافة # فظاهره الكراهة مع عدم التعذر أو لا يجوز # PageV02P512 إحداهما يكون القميص بكمين ودخاريص الصحيح من المذهب نص عليه ~~وقيل لا # الثانية الإزار القميص على الصحيح من المذهب وهو قول الخرقي وغيره وعنه ~~يزر عليه # قوله وتكفن المرأة في خمسة أثواب إزار وخمار وقميص ولفافتين # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال الزركشي اختاره القاضي وأكثر الأصحاب ~~قال في المغني هذا الذي عليه ms0763 أكثر أصحابنا وهو الصحيح وكذا قال الشارح قال ~~الطوفي في شرح الخرقي وهو أولى وأظهر قال بن رزين عليه أكثر الأشياخ وجزم ~~به في الهداية والعقود لابن البنا والمذهب ومسبوك الذهب والكافي والتلخيص ~~والبلغة والنظم والوجيز وقدمه في المستوعب والرعاية الكبرى والفروع # والمنصوص عن أحمد أن المرأة تكفن بخرقة يشد بها فخذاها ثم مئزر ثم قميص ~~وخمار ثم لفافة واحدة وجزم به الخرقي والمحرر والإفادات والمنور وقدمه بن ~~رزين في شرحه والفائق ومجمع البحرين وقال هو الاختيار وأطلقهما بن تميم # وقال المجد في شرحه وعندي أنه يشد فخذاها بالإزار تحت الدرع وتلف فوق ~~الدرع والخمار باللفافتين جمعا بين الأحاديث # وقال في الرعاية الصغرى والحاويين وتكفن المرأة في قميص وإزار وخمار ~~ولفافتين وما يشد به فخذيها وهو قول في الرعاية الكبرى # قال الزركشي وشذ في الرعاية الصغرى فزاد على الخمسة ما يشد به فخذيها ~~انتهى PageV02P513 # وقال بعض الأصحاب لا بأس أن تنقب وذكر بن الزاغوني وجها أنها تستر ~~بالخرقة وهو أن يشد في وسطها ثم يؤخذ أخرى فيشد أحد طرفيها مما يلي ظهرها ~~والأخرى مما يلي السترة ويكون لجامها على الفرجين ليوقن بذلك من عدم خروج ~~خارج وقال هو الأشهر عند الأصحاب $ فائدتان # إحداهما لم يذكر المصنف ما يكفن به الخنثى وكذا غيره قال بن نصر الله في ~~حواشي الفروع إلا أنه جعله كالمرأة # الثانية يكفن الصغير في ثوب واحد ويجوز في ثلاثة نص عليه قال المجد وإن ~~ورثه غير مكلف لم تجز الزيادة على ثوب لأنه تبرع وتكفن الصغيرة في قميص ~~ولفافتين إن كان لها دون تسع وكذا ابنة تسع إلى البلوغ على الصحيح من ~~المذهب قدمه في الفروع ونقل الجماعة أنها مثل البالغة قال الزركشي وتكفن ~~الجارية التي لم تبلغ في لفافتين وقميص # ثم اختلف في حد البلوغ فقيل عنه إنه البلوغ المعتاد وقيل وهو الأكثر عنه ~~إنه بلوغ تسع سنين انتهى وحكاهما في مجمع البحرين روايتين وأطلقهما # قوله والواجب من ذلك ستر جميعه # يعني الذكر والأنثى والكبير والصغير ms0764 وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقيل ~~تجب ثلاثة أثواب اختاره القاضي وهو ظاهر كلام الإمام أحمد وقيل تجب خمسة ~~ذكره بن تميم # وتقدم ذلك أول الفصل بأتم من هذا وزيادة PageV02P514 $ فوائد وأقوال # قوله فصل في الصلاة على الميت # تقدم في كلام المصنف أن الصلاة فرض على الكفاية وتقدم من اولى بالصلاة ~~عليه في كلامه أيضا # وتسن لها الجماعة بلا نزاع والصحيح من المذهب أنها تسقط بصلاة رجل أو ~~امرأة قدمه في الفروع وبن تميم والرعاية ومجمع البحرين وعنه لا تسقط إلا ~~بثلاثة فصاعدا وقيل لا تسقط إلا باثنين فصاعدا اختاره صاحب الروضة وقيل ~~تسقط بنساء وخناثي عند عدم الرجال وإلا فلا قال بن تميم وهو ظاهر كلام بعض ~~أصحابنا وجزم به في التلخيص والفائق وقدم المجد سقوط ( ( ( سقوطه ) ) ) ~~الفرض بفعل المميز كغسله وقدمه في مجمع البحرين # وقيل لا تسقط لأنها نفل جزم به أبو المعالي وأطلقهما في الرعاية والقواعد ~~الأصولية ويأتي هل يسن للنساء الصلاة على الميت جماعة عند قوله وإن لم ~~يحضره غير النساء صلين عليه مستوفى $ فائدتان # إحداهما يستحب أن لا تنقص الصفوف عن ثلاثة نص عليه فلو وقف فيها فذا جاز ~~عند القاضي في التعليق وبن عقيل وأبي المعالي وأنه افضل أن يعين صفا ثالثا ~~وجزم به في الإفادات قال في الفصول فتكون مسألة يعايي بها انتهى # والصحيح من المذهب عدم الصحة كصلاة الفرض وتقدم ذلك مستوفى في صلاة ~~الجماعة عند قوله وإن صلى ركعة فذا لم تصح # الثانية لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم بإمام إجماعا قاله بن عبد ~~البر احتراما له وتعظيما وروى الطبراني والبزار أنه صلى الله عليه وسلم ~~أوصى PageV02P515 بذلك قال في مجمع البحرين قلت ولأنه لم يكن قد استقر ~~خليفة بعد فيقدم فلو تقدم أحد ربما أفضى إلى شحناء انتهى # قلت وفيه نظر والذي يظهر أن أبا بكر تولى الخلافة قبل دفنه # قوله السنة أن يقوم الإمام عند رأس الرجل # هذا إحدى الروايتين جزم به في الكافي وبن منجا في ms0765 شرحه وقدمه في الشرح ~~وهو المشهور في حديث أنس قال في مجمع البحرين اختاره المصنف # والرواية الثانية أنه يقف عند صدر الرجل وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~ونقلها الأكثر أيضا قال في الفروع نقله واختاره الأكثر قال الزركشي نص ~~عليها في رواية عشرة من أصحابه قال المصنف في المغني لا يختلف المذهب أنه ~~يقف عند صدر الرجل وعند منكبيه وجزم به الخرقي والمذهب والمستوعب والتلخيص ~~والبلغة والمحرر والنظم والإفادات والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في الفروع ~~وبن تميم والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم وصححه بن هبيرة # قال المجد والشارح القولان متقاربان فإن الواقف عند أحدهما يمكن أن يكون ~~عند الآخر لتقاربهما فالظاهر أنه وقف بينهما وأطلقهما في تجريد العناية ~~وقيل يقوم عند منكبيه وتقدم في كلامه في المغني # قوله ووسط المرأة # هذا المذهب وعليه الأصحاب ونقله الأكثر عن الإمام أحمد وعنه يقف عند صدر ~~الرجل والمرأة وهو قول في الرعاية قال الخلال رواية قيامه PageV02P516 عند ~~صدر المرأة سهو فيما حكى عنه والعمل على ما رواه الجماعة وأطلقهما في تجريد ~~العناية # فعلى المذهب في المسألتين يقوم من الخنثى بين الصدر والوسط ويأتي ذكر ~~الخلاف في محل الوقوف إذا اجتمع الرجال والنساء قريبا وتحديده # فائدة لم يذكر المصنف ولا غيره موقف المنفرد قال بن نصر الله والظاهر أنه ~~كالإمام انتهى وهم كما قال # ولو اجتمع رجل وامرأة على إحدى الروايات وهو ظاهر كلام الخرقي واختيار ~~أبي الخطاب في خلافه قال والمنصوص وبها قطع القاضي في التعليق والجامع ~~والشريف يسوي بين رأسيهما ويقف حذاء صدرهما وعنه التخيير مع اختيار التسوية # قوله ويقدم إلى الإمام أفضلهم # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع ومجمع البحرين والرعاية ~~وغيرهم وجزم به بن تميم # وقيل يقدم الأكبر وقيل يقدم الأدين وقيل يقدم السابق إلا المرأة جزم به ~~أبو المعالي وقال لا يجوز تقديم النساء على الرجال انتهى ثم القرعة ومع ~~التساوي يقدم من اتفق $ فوائد # إحداها يستحب أن يقدم إلى الأمام الرجل الحر ثم العبد البالغ ثم الصبي ms0766 ثم ~~الحر ثم العبد ثم الخنثى ثم المرأة الحرة ثم الأمة على الصحيح من المذهب ~~ونقله الجماعة عن الإمام أحمد وجزم به في الإفادات والوجيز والمنور وقال في ~~مجمع البحرين هذا ظاهر المذهب وصححه في البلغة وقدمه في الهداية والمستوعب ~~والكافي والتلخيص والمحرر والنظم وبن تميم PageV02P517 والرعايتين ~~والحاويين والفروع والحواشي والفائق والشرح وغيرهم # وعنه تقدم المرأة على الصبي وهو من المفردات واختارها الخرقي وأبو الوفاء ~~ونصرها القاضي وغيره # وعنه تقدم المرأة على الصبي والعبد وهو خلاف ما ذكره غير واحد إجماعا # وعنه يقدم الصبي على العبد اختارها الخلال # وعنه يقدم العبد على الحر إذا كان دونه وقيل هما سواء # وتقدم ذلك في صلاة الجماعة عند قوله وكذلك يفعل بهم في تقديمهم إلى ~~الأمام إذا اجتمعت جنائزهم # الثانية يقدم الأفضل أمامهما في المسير ذكره بن عقيل وغيره # الثالثة قال في الحواشي قال غير واحد والحكم في التقديم إذا دفنوا في قبر ~~واحد حكم التقديم إلى الأمام على ما تقدم وقطع به بن تميم # الرابعة جمع الموتى في الصلاة أفضل من الصلاة عليهم منفردين على الصحيح ~~من المذهب نص عليه وقيل عكسه قال في المذهب إذا اجتمعت جنائز رجال ونساء ~~فإن أمن التغير عليهم فالأفضل أن يصلى على كل جنازة وحدها فإن خيف عليهم ~~التغير وأمكن أن يجعل لكل واحد إمام فعل ذلك وإن لم يمكن ذلك صلى عليهم ~~صلاة واحدة انتهى # ووجه في الفروع احتمالا بالتسوية # قوله ويجعل وسط المرأة حذاء رأس الرجل # وهذا بناء منه على ما قاله أولا أنه يقوم عند رأس الرجل ووسط المرأة ~~وتقدم أن الصحيح من المذهب أنه يقوم عند صدر الرجل ووسط المرأة فكذا يجعل ~~إذا اجتمعوا وهذا الصحيح من المذهب قدمه في الهداية والفروع والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم وقدم المصنف هنا بأنه يخالف بين رؤوسهم ( ( ( رءوسهم ) ) ~~) عند PageV02P518 الاجتماع قال في المغني وهو ظاهر كلام الخرقي قال بن ~~منجا في شرحه هذا المذهب واختاره أبو الخطاب والشيرازي وقدمه في المستوعب ~~والرعايتين والحاويين والخلاصة وهو ظاهر ما ms0767 قدمه في الفروع # وقال القاضي يسوي بين رؤوسهم ( ( ( رءوسهم ) ) ) ويقوم مقامه من الرجال ~~وهو رواية عن أحمد نقلها جماعة قال في الفروع اختاره جماعة قال الزركشي هي ~~المنصوصة عن أحمد واختارها القاضي في الجامع والتعليق والشريف أبو ( ( ( ~~وأبو ) ) ) جعفر وجزم به في مسبوك الذهب والهادي والمحرر والإفادات والوجيز ~~والمنور وقدمه في الكافي والفائق ومجمع البحرين ونصره وصححه في النظم ~~وأطلقهما في الشرح والمذهب وبن تميم وتجريد العناية # وعنه التخيير مع اختيار التسوية # قال بن عقيل إن جعل المرأة عند صدر الرجل أو أسفله فلا بأس $ فائدتان # إحداهما لو اجتمع رجال موتى فقط أو نساء فقط فالصحيح من المذهب أنه يسوي ~~بين رؤوسهم ( ( ( رءوسهم ) ) ) وعليه أكثر الأصحاب وعنه يجعلون درجا رأس ~~هذا عند رجل هذا وأن هذا والتسوية سواء قال الخلال على هذا ثبت قوله وأما ~~الخناثى إذا اجتمعوا فإنه يسوى بين رؤوسهم ( ( ( رءوسهم ) ) ) # الثانية إذا اجتمع موتى قدم من الأولياء للصلاة عليهم أولاهم بالإمامة ~~على الصحيح من المذهب جزم به في المذهب وغيره وقدمه في الفروع والمغني ~~ونصره وغيرهما # وقيل يقدم ولي أسبقهم حضورا اختاره القاضي وقيل يقدم ولي أسبقهم موتا ~~وقيل يقدم ولي أسبقهم غسلا وأطلقهن بن تميم فإن تساووا أقرع ولولي كل ميت ~~أن ينفرد بصلاته على ميته PageV02P519 # قوله ويكبر أربع تكبيرات يقرأ في الأولى بالفاتحة # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب وعنه لا يقرأ الفاتحة إن صلى في المقبرة ~~نص عليه في رواية البزراطي # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يزيد على الفاتحة وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به حتى قال بن عقيل في الفصول لا يقرأ غيرها ~~بغير خلاف في مذهبنا وقال في التبصرة يقرأ الفاتحة وسورة $ فائدتان # إحداهما يتعوذ قبل قراءة الفاتحة على الصحيح من المذهب وعنه لا يتعوذ # قال القاضي يخرج في الاستعاذة روايتان وأطلقهما في المذهب والتلخيص ~~والبلغة والرعايتين والحاويين وغيرهم # الثانية لا يستفتح على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وعنه بلى ~~اختاره الخلال وجزم به في التبصرة وأطلقهما في ms0768 المذهب والتلخيص والبلغة وبن ~~تميم والرعايتين والحاويين # قوله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في الثانية # كما في التشهد ولا يزيد عليه وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~أكثرهم واستحب القاضي أن يقول بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~اللهم صل على ملائكتك المقربين وأنبيائك المرسلين وأهل طاعتك أجمعين من أهل ~~السماوات ( ( ( السموات ) ) ) والأرضين لأن عبد الله نقل يصلى على النبي ~~صلى الله عليه وسلم والملائكة المقربين وقيل لا تتعين الصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم أن تكون كالتي في التشهد وهو ظاهر كلام المصنف هنا وجزم به ~~في الكافي PageV02P520 # تنبيه قوله ويدعو في الثالثة # يعني يستحب أن يدعو بما ورد ومما ورد ما قاله المصنف وورد غيره والصحيح ~~من المذهب أن الدعاء يكون في الثالثة وعليه جماهير الأصحاب # ونقل جماعة عن أحمد يدعو للميت بعد الرابعة وللمسلمين بعد الثالثة اختاره ~~الخلال واحتج المجد في ذلك على أنه لا يتعين الدعاء للميت في الثالثة بل ~~يجوز في الرابعة ولم يحك خلافا # قال الزركشي بعد ذكر الروايتين هنا قال الأصحاب لا تتعين الثالثة للدعاء ~~بل لو أخر الدعاء للميت إلى الرابعة جاز # قوله وإن كان صبيا قال اللهم اجعله ذخرا لوالديه إلى آخره # وكذا يقال في الأنثى الصغيرة ولا يزيد على ذلك وذكر في المستوعب وغيره إن ~~كان صغيرا زاد الدعاء لوالديه بالمغفرة والرحمة للخبر وقدمه في الفروع ~~واقتصر جماعة من الأصحاب على الدعاء لوالديه بالمغفره والرحمة للخبر لكن ~~زاد الدعاء له وزاد جماعة سؤال المغفرة له وفي الخلاف للقاضي وغيره في ~~الصبي الأشبه أنه يخالف الكبير في الدعاء له بالمغفرة لأنه لا ذنب عليه ~~وكذا في الفصول أنه يدعو لوالديه لأنه لا ذنب له فالعدول إلى الدعاء ~~لوالديه هو الأشبه $ فوائد # إحداها إن لم يعرف إسلام والديه دعا لمواليه قال في الفروع ومرادهم فيمن ~~بلغ مجنونا ومات أنه كصغير # الثانية نقل حنبل وغيره أنه يشير في الدعاء بإصبعيه ونقل الأثرم وغيره لا ~~بأس بذلك قال ms0769 بن تميم والفائق لا بأس بالإشارة حال الدعاء للميت نص عليه ~~PageV02P521 # الثالثة يقول في الصلاة على الخنثى المشكل إن كان هذا الميت أو الشخص إلى ~~آخره ( ( ( آخر ) ) ) قاله في الرعاية وغيره وقاله بن عقيل وأبو المعالي ~~وغيرهم ويقول في الصلاة على المرأة إن هذه أمتك بنت أمتك إلى آخره # قوله ويقف بعد الرابعة قليلا # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به ولم يذكر جماعة منهم الوقوف ~~بعد الرابعة # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يدعو بشيء بعد الرابعة وهو صحيح وإنما يقف ~~قليلا بعدها ليكبر آخر الصفوف وهو المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد ~~واختاره الخرقي وبن عقيل والمصنف وغيرهم وقدمه في الفروع والشرح وشرح بن ~~رزين وهو ظاهر كلامه في الوجيز وإدراك الغاية والمنتخب والمذهب الأحمد # وعنه يقف ويدعو اختاره أبو بكر والآجري وأبو الخطاب والمجد في شرحه وبن ~~عبدوس في تذكرته وغيرهم وجزم به في الهداية والترغيب والبلغة والحاوي ~~الكبير والخلاصة والإفادات وقدمه في المستوعب والتلخيص والمحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير والنظم # قال في مجمع البحرين هذا أظهر الروايتين وأطلقهما في المذهب والكافي وبن ~~تميم ومسبوك الذهب # فعلى هذه الرواية يستحب أن يقول اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة وقنا عذاب النار على الصحيح اختاره بن أبي موسى وجزم به في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والحاويين وحكاه ~~بن الزاغوني عن الأكثرين واختاره المجد وهو ظاهر نص الإمام أحمد وقدمه في ~~الفروع والرعايتين ومجمع البحرين PageV02P522 # وقيل المستحب أن يقول اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله ~~اختاره أبو بكر قاله بن الزاغوني وقال أيضا كل حسن # وذكر في الوسيلة رواية ويقول أيهما شاء قال في الإفادات يقول ربنا آتنا ~~في الدنيا حسنة إلى آخره أو يدعو وقال في البلغة ويدعو بعد الرابعة دعاء ~~يسيرا وعنه يخلص الدعاء للميت في الرابعة واختاره الخلال وتقدم ذلك قريبا # فائدة الصحيح من المذهب أنه لا يتشهد بعد الرابعة ولا يسبح مطلقا وعليه ~~أكثر الأصحاب وقطعوا ms0770 به ونص عليه وهو ظاهر كلام المصنف وغيره واختار حرب من ~~كبار أئمة الأصحاب أنه يقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ~~السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله # قوله ويسلم تسليمة واحدة # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه واستحب القاضي أن يسلم تسليمة ~~ثانية عن يساره ذكره الحلواني وغيره رواية # فعلى المذهب يجوز الإتيان بالثانية من غير استحباب # وقال في الفروع ويتوجه أن ظاهر كلام أحمد يكره لأنه لم يعرفه # قوله عن ( ( ( على ) ) ) يمينه # بلا نزاع ونص عليه ويجوز تلقاء وجهه نص عليه وجعله بعض الأصحاب الأولى ~~وتقدم في صفة الصلاة هل تجب ورحمة الله أم لا # فائدة قال في الفروع ظاهر كلام الأصحاب أن الإمام يجهر بالتسليم وظاهر ~~كلام بن الجوزي أنه يسر انتهى # قلت قال في المذهب ومسبوك الذهب والهيئات رفع اليدين مع كل تكبيرة ~~والإخفات بالأذكار ما عدا التكبيرة والالتفات في التسليم إلى اليمين ~~PageV02P523 انتهى وقال في الرعايتين والحاويين ثم يسلم عن يمينه نص عليه ~~وقيل يسره # قوله والواجب من ذلك القيام # تبع في ذلك أكثر الأصحاب ومراده إذا كانت الصلاة فرضا قاله في الفروع ~~والرعاية وبن تميم والحاوى وغيرهم قال في الفروع وظاهره ولو تكررت أن فعل ~~الصلاة الثانية فرض وقال في مجمع البحرين قلت وقياس جواز صلاة النافلة من ~~القاعد وجواز صلاة الجنازة قاعدا إذا كان قد صلى عليه مرة انتهى # قلت قد ذكروا في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والبلغة الأركان ~~ولم يذكروا القيام فظاهره أنه غير ركن ولم أر من صرح بذلك مطلقا # قوله والتكبيرات # بلا نزاع لكن لو ترك تكبيرة عمدا بطلت الصلاة وسهوا يكبرها ما لم يطل ~~الفصل على الصحيح من المذهب وقيل يعيدها كما لو طال # قوله والفاتحة # هذا المذهب والصحيح من الروايتين وعليه أكثر الأصحاب وعنه لا تجب ولم ~~يوجب الشيخ تقي الدين القراءة بل استحبها وهو ظاهر نقل أبي طالب ونقل بن ~~واصل وغيره لا ms0771 بأس وعنه لا يقرأ الفاتحة في المقبرة وتقدمت هذه الرواية # قوله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم # وهذا المذهب وأطلقه أكثر الأصحاب وجزم به في الرعاية الصغرى والنظم ~~والحاوي وغيرهم وقدمه في الفروع والحواشي قال في الرعاية الكبرى ~~PageV02P524 في الأصح وقال المجد وغيره يجب إن وجبت في الصلاة وإلا فلا ~~وقطع به بن تميم وصاحب الفائق وهو ظاهر ما اختاره في النكت # قوله والسلام # الصحيح من المذهب وجوب التسليمة الواحدة وهي الأولى وعليه أكثر الأصحاب ~~وعنه اثنتان خرجها أبو الحسين وغيره وهي من المفردات # فائدة قال في الفروع بعد أن ذكر الواجب ولعل ظاهر ذلك تعين القراءة في ~~الأولى والصلاة في الثانية والدعاء في الثالثة خلافا للمستوعب والكافي ولم ~~يستدل في الكافي لما قال وقاله في الواضح في القراءة في الأولى وهو ظاهر ~~كلام أبي المعالي وغيره وسبق كلام المجد انتهى # قلت صرح في التلخيص والبلغة بالتعيين فقال وأقل ما يجزئ في الصلاة ستة ~~أركان النية والتكبيرات الأربع والفاتحة بعد الأولى والصلاة ( ( ( بعد ) ) ~~) على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية والدعاء للميت بعد الثالثة ~~والتسليمة مرة واحدة انتهى $ فوائد # يشترط لصلاة الجنازة ما يشترط للصلاة المكتوبة على ما تقدم إلا الوقت # قال المجد وصاحب الخلاصة والتلخيص وبن تميم والفائق وغيرهم ويشترط أيضا ~~حضور الميت بين يديه فلا تصح الصلاة على جنازة محمولة وصرح به جماعة في ~~المسبوق قال المجد وغيره قربها من الإمام مقصود كقرب المأموم من الإمام ~~لأنه يسن الدنو منها # قال الشيخ تقي الدين للصلاة على جنازة محمولة مأخذان الأول اشتراط ~~استقرار المحل فقد يخرج فيه ما في الصلاة في السفينة وعلى الراحلة مع ~~استيفاء الفرائض وإمكان الانتقال وفيه روايتان والثاني اشتراط محاذاة ~~المصلي للجنازة بحيث لو كانت أعلى من رأسه وهذا قد يخرج فيه ما في علو ~~الإمام على المأموم PageV02P525 فلو وضعت على كرسي عال أو منبر ارتفع ~~المحذور الأول دون الثاني انتهى # وقال أبو المعالي أيضا لو صلى على جنازة وهي محمولة على الأعناق ms0772 أو على ~~دابة أو صغير على يدي رجل لم يجز لأن الجنازة بمنزلة الإمام # ولو صلى عليها وهي من وراء جدار لم يصح على الصحيح من المذهب وقال القاضي ~~في الخلاف صلاة الصف الأخير جائزة ( ( ( بلا ) ) ) ولو حصل بين الجنازة ~~وبينه مسافة بعيدة ولو وقف في موضع الصف الأخير بلا حاجة لم يجز وقال في ~~الرعاية الكبرى ولا تصح الصلاة على من في تابوت مغطى وقيل إن أمكن كشفه ~~عادة ولا من وراء جدار أو حائل غيره # وقلت يصح كالمكية انتهى # وقال في الرعاية أيضا ولا يجب أن يسامت الإمام الميت فإن لم يسامته كره ~~وصحت صلاته انتهى # ويشترط أيضا تطهير الميت بماء أو تيمم لعذر أو عدم فإن تعذر صلى عليه # ويشترط أيضا إسلام الميت # ولا يشترط معرفة عين الميت فينوي الصلاة على الحاضر على الصحيح من المذهب ~~وقيل إن جهله نوى من يصلي عليه الإمام وقيل لا # فعلى المذهب الأولى معرفة ذكوريته وأنوثيته واسمه وتسميته في دعائه وإن ~~نوى أحد الموتى اعتبر تعيينه كتزويجه إحدى موليتيه فإن بان غيره فجزم أبو ~~المعالي أنها لا تصح وقال إن نوى على هذا الرجل فبان امرأة أو عكسه فالقياس ~~الإجزاء لقوة التعيين على الصفة في الأيمان وغيرها قال في الفروع وهو معنى ~~كلام غيره وقال في الرعاية وإن نوى أحد الموتى عينه فإن عين ميتا فبان غيره ~~احتمل وجهين # قوله وإن كبر خمسا كبروا بتكبيرة ولم يتابع على أزيد منها # وهذا إحدى الروايات وهو من المفردات PageV02P526 # قال الزركشي هي أشهر الروايات قال الشارح هذا ظاهر المذهب واختاره الخرقي ~~والمصنف وقدمه في التلخيص والنظم # وعنه لا يتابع في زيادة على أربع قال أبو المعالي هذا المذهب قال في مجمع ~~البحرين هي ظاهر كلام أبي الخطاب وجزم به في المنور واختاره بن عقيل وبن ~~عبدوس في تذكرته وقدمه في الهداية والخلاصة والرعايتين والحاويين وإدراك ~~الغاية وشرح بن رزين # وعنه يتابع إلى سبع وهي المذهب نقلها الجماعة عن الإمام أحمد واختارها ~~أبو بكر الخلال ms0773 وأبو بكر عبد العزيز وبن بطة وأبو حفص والقاضي والشريف أبو ~~جعفر وأبو الخطاب وأبو الحسين والمجد وغيرهم قال الزركشي اختارها عامة ~~الأصحاب قال في تجريد العناية توبع على الأظهر إلى سبع وجزم به في الإفادات ~~وقدمه في الفروع والمحرر وبن تميم والفائق وهو من المفردات وأطلقهن في ~~المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب # وعلى الروايات كلها المختار أربعا نص عليه في رواية الأثرم $ فوائد # إحداها لا يتابع الإمام إذا زاد على أربع إذا علم أو ظن بدعته أو رفضه ~~لإظهار شعارهم ذكره بن عقيل محل وفاق نقله عنه في القواعد الأصولية فيكون ~~مستثنى من الخلاف في كلام الأصحاب مع أن ظاهر كلام المصنف وغيره خلاف ذلك # الثانية قال المجد في شرحه وتبعه في مجمع البحرين هل يدعو بعد الزيادة ~~يحتمل أن يخرج على الروايتين في الدعاء بعد الرابعة وهذا الصحيح قدمه في ~~الفروع والرعاية الكبرى ويحتمل أن لا يدعو هنا وإن قلنا يدعو هناك ويحتمل ~~أن يدعو هنا فيما قبل الأخيرة وإن قلنا لا يدعو هناك وأطلقهن بن تميم ~~PageV02P527 # الثالثة لو كبر فجيء بجنازة ثانية أو أكثر فكبر ونواها لهما وقد بقي من ( ~~( ( في ) ) ) تكبيره أربع جاز على غير الرواية الثانية نص عليه وخرج في ~~مجمع البحرين عدم الجواز بكل حال # فعلى المنصوص يدعو عقيب كل تكبيرة اختاره القاضي في الخلاف قال في مجمع ~~البحرين عدم الجواز في كل وهو أصح # وقيل يكبر بعد التكبيرة الرابعة متتابعا كالمسبوق وهو احتمال لابن عقيل ~~وقيل يقرأ في الخامسة ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في السادسة ويدعو ~~في السابعة وهو المذهب قدمه في المغني والشرح وشرح بن رزين وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين وجزم به في الكافي وغيره وأطلقهن في الفروع وأطلق ~~القولين الأخيرين في المذهب والتلخيص وبن تميم وقال في الرعاية وقيل يقرأ ~~الحمد لله في الرابعة ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في الخامسة ويدعو ~~للميت ( ( ( وللميت ) ) ) في السادسة فيحصل للرابع أربع تكبيرات قال في ~~الفروع وفي إعادة القراءة والصلاة ms0774 التي حضرت الوجهان وأطلقهما ( ( ( ~~وأطلقهم ) ) ) أيضا بن تميم وبن حمدان في الرعاية الكبرى والصواب أن ~~القراءة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على الجنازة لا تشرع بعد ~~التكبيرة الثانية وهو مراد صاحب الفروع صرح به بن حمدان وبن تميم والألف في ~~قوله والصلاة زائدة والله أعلم $ فوائد # الصحيح من المذهب أن الصلاة لا تبطل بمجاوزة سبع تكبيرات عمدا نص عليه ~~وجزم به في الرعاية الكبرى وغيرها وقدمه في الفروع # وقيل تبطل وذكر بن حامد وغيره تبطل بمجاوزة أربع عمدا وبكل تكبيرة لا ~~يتابع عليها # فعلى المذهب لا يجوز للمأموم أن يسلم قبل الإمام نص عليه وجزم ~~PageV02P528 به في الرعاية وغيرها وقدمه في الفروع وذكر أبو المعالي وجها ~~ينوي مفارقته ويسلم والمنفرد كالإمام في الزيادة # والمسبوق خلف الإمام المجاوز إن شاء قضى ما فاته بعد سلام الإمام وإن شاء ~~سلم معه على الصحيح من المذهب قال بعض الأصحاب والسلام معه أولى وقال في ~~الفصول إن دخل معه في الرابعة ثم كبر الإمام على الجنازة الرابعة ثلاثا تمت ~~للمسبوق صلاة جنازة وهي الرابعة فإن أحب سلم معه وإن أحب قضى ثلاث تكبيرات ~~لتتم صلاته على الجميع ويتوجه احتمال تتم صلاته على الجميع وإن سلم معه ~~لتمام أربع تكبيرات للجميع والمحذور النقص عن ثلاث ومجاوزة سبع ولهذا لو ~~جيء بجنازة خامسة لم يكبر عليها الخامسة قاله في الفروع # ويجوز للمسبوق أن يدخل بين التكبيرتين كالحاضر إجماعا وكغيره وعنه ينتظر ~~تكبيرة وقال في الفصول إن شاء كبر وإن شاء انتظر وليس أحدهما أولى من الآخر ~~كسائر الصلوات قال في الفروع كذا قال # ويقطع قراءته للتكبيرة الثانية لأنها سنة ويتبعه كمسبوق يركع إمامه ~~واختار المجد يتمها ما لم يخف فوت الثانية # وإذا كبر الإمام قبل فراغه أدرك التكبيرة على الصحيح من المذهب كالحاضر ~~وكإدراكه راكعا وذكر أبو المعالي وجها لا يدرك # ويدخل المسبوق بعد الرابعة على الصحيح من المذهب وقيل لا يدخل وقيل يدخل ~~إن قلنا بعدهما ذكر وإلا فلا ويقضي ثلاث تكبيرات على ms0775 الصحيح وقيل أربعا # قوله ومن فاته شيء من التكبيرات قضاه على صفته # هذا المذهب قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وجزم به في الهداية ~~PageV02P529 والمذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والبلغة والإفادات وتذكره بن ~~عبدوس وغيرهم وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين والشرح والفائق وتجريد ~~العناية وغيرهم # وقال الخرقي يقضيه متتابعا ونص عليه واختاره بن عقيل في التذكرة وجزم به ~~في المنور وقدمه في المستوعب والمحرر والنظم والزركشي وقال هو منصوص أحمد # وقال القاضي وأبو الخطاب وغيرهما إن رفعت الجنازة قبل إتمام التكبير قضاه ~~متواليا وإن لم ترفع قضاه على صفته ذكره الشارح # وقال المجد بعد أن حكى القولين الأولين ومحل الخلاف فيما إذا خشي رفع ~~الجنازة أما إن علم بعادة أو قرينة انها تنزل فلا تردد أنه يقضي التكبيرات ~~بذكرها على مقتضى تعليل أصحابنا انتهى # وأما صاحب الفروع فقال ويقضي ما فاته على صفته فإن خشي رفعها تابع رفعت ~~أم لا نص عليه وقيل على صفته والأصح إلا أن ترفع ( ( ( ترتفع ) ) ) فيتابع ~~انتهى # قلت وقطع غالب الأصحاب بالمتابعة # وعلى الرواية الثانية إن رفعت الجنازة قطعه على الصحيح وقيل يتمه متتابعا # قوله فإن سلم ولم يقضه فعلى روايتين # وأطلقهما في المستوعب والتلخيص وبن تميم والحاويين # إحداهما لا يجب القضاء بل يستحب وهو المذهب المنصوص نص عليه وعليه أكثر ~~الأصحاب قاله في الفروع وغيره # قلت منهم الخرقي والقاضي وأصحابه والمصنف والمجد وغيرهم # وجزم به في المحرر والإفادات والوجيز والمنور وناظم المفردات وغيرهم ~~PageV02P530 وقدمه في الفروع والرعايتين والنظم والفائق وغيرهم وهو من ~~المفردات # والرواية الثانية يجب القضاء اختارها أبو بكر والآجري والحلواني وبن عقيل ~~وقال اختاره شيخنا وقال ويقضيه بعد سلامه لا يأتي به ثم يتبع الإمام في أصح ~~الروايتين # فائدة يكره لمن صلى عليها أن يعيد الصلاة مرة ثانية على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأكثر ونص عليه وقيل يحرم وذكره في المنتخب نصا وفي كلام القاضي ~~الكراهة وعدم الجواز وقال في الفصول لا يصليها مرتين كالعيد # وقيل يصلي ثانيا اختاره بن عقيل في ms0776 الفنون والمجد والشيخ تقي الدين # وقال أيضا في موضع آخر ومن صلى على الجنازة فلا يعيدها إلا لسبب مثل أن ~~يعيد غيره الصلاة فيعيدها معهم أو يكون هو أحق بالإمامة من الطائفة الثانية ~~فيصلي بهم وأطلق في الوسيلة وفروع أبي الحسين عن بن حامد أنه يصلي ثانيا ~~لأنه دعاء واختار بن حامد والمجد يصلي عليها ثانيا تبعا لا استقلالا إجماعا # ويأتي قريبا استحباب الصلاة لمن لم يصل ويأتي أنه إذا صلى على الغائب ثم ~~حضر استحباب الصلاة عليه بعد قوله وإن كان في أحد جانبي البلد لم يصل عليه ~~فهو مستثنى من النصوص # قوله ومن فاتته الصلاة على الجنازة صلى على القبر إلى شهر # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز والإفادات والمنور ~~وقدمه في التلخيص وبن تميم والرعايتين والحاويين والنظم والفائق والفروع ~~وقيل يصلي عليها إلى سنة وقيل يصلي عليها ما لم يبل # فعليه لو شك في بلاه صلى على الصحيح وقيل لا يصلي وأطلقهما في الفروع وبن ~~تميم PageV02P531 # وقيل يصلى عليه أبدا اختاره بن عقيل قال بن رزين في شرحه وهو أظهر # فعلى المذهب ذكر جماعة من الأصحاب منهم المصنف والشارح وبن تميم وغيرهم ~~لا تضر الزيادة اليسيرة قال في الفروع ولعله مراد الإمام أحمد قال القاضي ~~كاليوم واليومين $ فوائد # إحداها متى صلى على القبر كان الميت كالإمام قاله في الرعاية الكبرى ~~وغيره # الثانية حيث قلنا بالتوقيت فالصحيح من المذهب أن اول المدة من وقت دفنه ~~جزم به في التلخيص والبلغة والوجيز وغيرهم وقدمه في المستوعب والرعايتين ~~والحاويين والفائق ومجمع البحرين والزركشي وقال هذا المشهور واختاره ( ( ( ~~واختارها ) ) ) بن أبي موسى # فعليه لو لم يدفن مدة تزيد على شهر جاز أن يصلى عليه # وقيل أول المدة من حين الموت اختاره بن عقيل وأطلقهما في الفروع وبن تميم # الثالثة وحيث قلنا بالتوقيت أيضا فإن الصلاة تحرم بعده نص عليه # الرابعة قوله صلى على القبر هذا مما لا نزاع فيه أعلمه يعني أنه يصلى على ~~الميت وهو في القبر ms0777 صرح به في مجمع البحرين فأما الصلاة وهو خارج القبر في ~~المقبرة فتقدم الخلاف فيه في باب اجتناب النجاسة # الخامسة من شك في المدة صلى حتى يعلم فراغها قاله الأصحاب وقال في الفروع ~~ويتوجه 2 الوجه في شكه في بقائه # السادسة حكم الصلاة على الغريق ونحوه في مقدار المدة كحكم الصلاة على ~~القبر هذا الصحيح من المذهب PageV02P532 # وقال القاضي في تخريجه إذا تفسخ الميت فلا صلاة # السابعة لو فاتته الصلاة مع الجماعة استحب له أن يصلي عليها على الصحيح ~~من المذهب جزم به المصنف في المغني وصاحب التلخيص وغيرهما وقدمه في الفروع ~~وغيره وقيل يصلى من لم يصل إلى شهر وقيده بن شهاب وقيل لا تجزيه الصلاة ~~بنية السنة جزم به أبو المعالي لأنه لا ينتفل بها ليقضيها بدخوله فيها قال ~~في الفروع كذا قال # وذكر الشيخ تقي الدين أن بعض الأصحاب ذكر وجها أنها فرض كفاية مع سقوط ~~الإثم بالأولى # وقال أيضا فروض الكفايات إذا قام بها رجل سقطت ثم إذا فعل الكل ذلك كان ~~كله فرضا ذكره بن عقيل محل وفاق لكن يعلم إذا فعلوه جميعا فإنه لا خلاف فيه ~~وفي فعل البعض بعد البعض وجهان # الثامنة لا تجوز ( ( ( يجوز ) ) ) الصلاة على الميت من وراء حائل قبل ~~الدفن نص عليه لعدم الحاجة وسبق أنه كإمام فيجيء الخلاف قاله في الفروع ~~وصحح في الرعاية الصحة كالمكية ( ( ( كالملكية ) ) ) وتقدم ذلك في شروط صحة ~~الصلاة عليها # قوله ويصلي على الغائب بالنية # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه لا تجوز ~~الصلاة عليه وقيل يصلى عليه إن لم يكن صلي عليه وإلا فلا اختاره الشيخ تقي ~~الدين وبن عبد القوي وصاحب النظم ومجمع البحرين # تنبيه ظاهر كلام المصنف صحة الصلاة على الغائب عن البلد سواء كان قريبا ~~أو بعيدا وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وقال الشيخ تقي الدين لا بد أن ~~يكون الغائب منفصلا عن البلد بما يعد الذهاب إليه نوع سفر وقال أقرب الحدود ~~ما تجب ms0778 فيه الجمعة وقال القاضي يكفي خمسون خطوة PageV02P533 # فائدة مدة جواز الصلاة على الغائب كمدة جواز الصلاة على القبر على الصحيح ~~من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقال القاضي في الخلاف يصلى على الغائب مطلقا # قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وهو الواقع في البلاد البعيدة # قوله وإن كان في أحد جانبي البلد لم يصل عليه بالنية في أصح الوجهين # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # والوجه الثاني يصلى عليه للمشقة اختاره بن حامد وأبطله المجد بمشقة المرض ~~والمطر قال في الفروع ويتوجه فيها تخريج # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن الخلاف جار سواء كانت البلد صغيرة أو كبيرة ~~وهو ظاهر إطلاق بعضهم والصحيح من المذهب أن محل الخلاف في البلد الكبير ~~ويحتمله كلام المصنف وأما البلد الصغير فلا يصلى على من في جانبه بالنية ~~قولا واحدا قال الشيخ تقي الدين القائلون بالجواز قيد محققوهم البلد ~~بالكبير ومنهم من أطلق ولم يقيد انتهى # قلت الذي يظهر أن مراد من أطلق البلد الكبير $ فائدتان # إحداهما لو حضر الغائب الذي كان قد صلى عليه استحب أن يصلى عليه ثانيا ~~جزم به بن تميم وبن حمدان واقتصر عليه في الفروع # قلت فيعايي بها وهي مستثناة من قولهم لا يستحب إعادة الصلاة عليه على ما ~~تقدم # الثانية لا يصلى مطلقا على المفترس المأكول في بطن السبع والذي قد استحال ~~باحتراق النار ونحوهما على الصحيح من المذهب قال في التلخيص على الأظهر ~~PageV02P534 قال في الفصول فأما إن حصل في بطن السبع لم يصل عليه مع مشاهدة ~~السبع وجزم به في المذهب وقدمه في الرعاية الكبرى وقيل يصلى عليهما ~~وأطلقهما في الفروع ومختصر بن تميم والرعاية الصغرى والحاويين وتقدم ( ( ( ~~فتقدم ) ) ) في كلام المصنف إذا تعذر غسله أنه ييمم ويكفن ويصلى عليه # قوله ولا يصلي الإمام على الغال ولا من قتل نفسه # مراده لا يستحب وهذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وهو من المفردات ~~وقيل يحرم وهو وجه حكاه بن تميم وحكى رواية حكاها في الرعاية وهذا ظاهر ما ms0779 ~~قدمه الزركشي وقال هذا المذهب المنصوص بلا ريب ويحتمله كلام المصنف وغيره # وعنه يصلى عليهما حتى على باغ ومحارب واختاره بن عقيل $ تنبيهان # الأول مفهوم كلام المصنف أنه يصلى على غير الغال ومن قتل نفسه وذلك قسمان # أحدهما أهل البدع والصحيح من المذهب أنه لا يصلى عليهم وعنه يصلى عليهم ~~وهو ظاهر كلام المصنف هنا # الثاني غير أهل البدع فيصلى عليهم مطلقا على الصحيح من المذهب # وعنه لا يصلى على أهل الكبائر وهي من المفردات وجزم بها ( ( ( به ) ) ) ~~في الترغيب وغيره وقدمها ( ( ( وقدمه ) ) ) في التلخيص # واختار المجد أنه لا يصلى على كل من مات على معصية ظاهرة بلا توبة قال في ~~الفروع وهو متجه وعنه ولا يصلي على من قتل في حد # وقال في التلخيص لا يختلف المذهب أنه إذا مات المحدود أنه يجوز للإمام ~~الصلاة عليه فإنه عليه أفضل الصلاة والسلام صلى على الغامدية PageV02P535 # وجزم في الرعاية الصغرى والحاويين أن الشارب الذي لم يحد كالغال وقاتل ~~النفس وذكره في الكبرى رواية وعنه ولا على من مات وعليه دين لم يخلف وفاء ~~وهي من المفردات # التنبيه الثاني المراد هنا بالإمام إمام القرية وهو واليها في القضاء ~~قدمه في الفروع وبن تميم وذكره أبو بكر نقل حرب إمام كل قرية واليها وخطأه ~~الخلال قال المجد والصواب تسويته فإن أعظم متول للإمامة في كل بلدة يحصل ~~بامتناعه الردع والزجر ونقل الجماعة عن الإمام أحمد أنه الإمام الأعظم ~~واختاره الخلال وجزم به في التبصرة وقدمه في مجمع البحرين وقال هو أشهر ~~الروايتين وقيل الإمام الأعظم أو نائبه # فائدة إذا قتل الباغي غسل وصلي عليه وأما قاطع الطريق فإنه يقتل أولا على ~~الصحيح من المذهب فعليه يغسل ويصلى عليه ثم يصلب على الصحيح قدمه في ~~التلخيص وبن تميم # وقيل يصلب عقيب القتل ثم ينزل فيغسل ويصلى عليه ويدفن جزم به في الرعاية ~~الكبرى في باب المحاربين # وأطلقهما في الفروع وقيل يصلب قبل القتل ويأتي في باب حد المحاربين # قوله وإن وجد بعض الميت # يعني ms0780 تحقيقا غسل وصلى عليه يعني غير شعر وظفر وسن وظاهره سواء كان البعض ~~الموجود يعيش معه كيد ورجل ونحوهما أولا كرأس ونحوه وهو صحيح وهو المذهب ~~قال في مجمع البحرين تبعا للمجد في شرحه هذا أصح الروايتين وقدمه في الفروع ~~وبن تميم والشرح وقال هو المشهور قال في الوجيز وبعض الميت ككله # وعنه لا يصلى على الجوارح قال الخلال لعله قول قديم لأبي عبد الله والذي ~~استقر عليه قوله هو الأول PageV02P536 # فعليها الاعتبار بالأكثر منه فإن وجد الأكثر أولا صلى عليه ولو وجد بعده ~~الأقل لم يصل عليه وإن وجد الأقل أولا لم يصل عليه لفقد الأكثر # فظاهر كلام بن أبي موسى أن ما دون العضو الكامل لا يصلى عليه وقال في ~~الرعاية وقيل ما دون العضو القاتل لا يصلى عليه وقاله في الفروع وهو في بعض ~~نسخ بن تميم # قوله وصلى عليه # تحرير المذهب أنه إن علم أنه لم يصل عليه وجبت الصلاة عليه قولا واحدا ~~وإن كان صلى عليه فالصحيح من المذهب أنه يستحب الصلاة عليه قال المجد وتبعه ~~بن تميم وهو الأصح وقدمه في الفروع ومجمع البحرين وقيل يجب أيضا اختاره ~~القاضي وصححه في الرعاية # وحيث قلنا يصلى فإنه ينوى على البعض الموجود فقط على الصحيح من المذهب ~~وقيل ينوى الجملة واختاره في التلخيص # وأما غسله فالصحيح من المذهب أنه واجب قال بن تميم وبن حمدان رواية واحدة ~~وكذا تكفينه ودفنه قال في الفروع يغسل ويكفن ويدفن في الأصح وقيل لا يجب ~~ذلك كله وهو من المفردات وهو ضعيف قال بن تميم وحكى الآمدي سقوط الغسل إن ~~قلنا لا يصلى عليها $ فائدتان # إحداهما إذا صلى على البعض ثم وجد الأكثر فقال المجد في شرحه احتمل أن لا ~~تجب الصلاة واحتمل أن تجب وإن تكرر الوجوب جعلا للأكثر كالكل وهو الصحيح ~~جزم به في المغني والشرح وتبع المجد في مجمع البحرين والفروع والرعاية # وقيل لا يصلى على الأقل وعنه يصلى قال بن تميم وإذا وجدت جارحة ~~PageV02P537 من جملة ms0781 لم يصل عليها وإن قلنا بالصلاة على الجوارح وجب أن ~~يصلى عليها ثم إذا وجد الجملة فهل تجب إعادة الصلاة فيه وجهان تقدما وفيه ~~وجه ثالث يجب هنا وإن لم تجب فيما إذا صلى على الأكثر ثم وجدت الجارحة # وهل ينبش ليدفن معه أو بجنبه فيه وجهان وأطلقهما في الفروع وبن تميم وبن ~~حمدان قال في المغني والشرح وإن وجد الجزء بعد دفن الميت غسل وصلى عليه ~~ودفن إلى جانب القبر أو ينبش بعض القبر ويدفن فيه وقال بن رزين دفن بجنبه ~~ولم ينبش لأنه مثله # الثانية ما بان من حي كيد وساق انفصل في وقت لو وجدت فيه الجملة لم يغسل ~~ولم ( ( ( لم ) ) ) يصل عليها على الصحيح من المذهب وقيل يصلى عليها إن ~~احتمل موته قاله في الفروع # قوله وإن اختلط من يصلى عليه بمن لا يصلى عليه ينوي من يصلى عليه # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وكذا حكم غسلهم وتكفينهم بلا نزاع # وعنه إن اختلطوا بدار الحرب فلا صلاة وأما دفنهم فقال الإمام أحمد إن ~~قدروا دفنوهم منفردين وإلا فمع المسلمين # قوله ولا بأس بالصلاة على الميت في المسجد # يعني أنها لا تكره فيه وهذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقيل ~~الصلاة فيه أفضل قال الآجري السنة الصلاة عليه فيه وأنه قول أحمد وقيل عدم ~~الصلاة فيه أفضل وخيره الإمام أحمد في الصلاة عليه فيه وعدمها # تنبيه محل الخلاف إذا أمن تلويثه فأما إذا لم يؤمن تلويثه لم تجز الصلاة ~~فيه ذكره أبو المعالي وغيره PageV02P538 # قوله وإن لم يحضره غير النساء صلين عليه # الصحيح من المذهب أنه يسن لهن الصلاة عليه جماعة إذا لم يصل عليه رجال نص ~~عليه كالمكتوبة وقيل لا يسن لهن جماعة بل الأفضل فرادى اختاره القاضي وعلى ~~كلا القولين يسقط فرض الصلاة بهن ولو كانت واحدة على الصحيح من المذهب كما ~~تقدم في أول الفصل ويقدم منهن من يقدم من الرجال قال في الفصول حتى ولو كان ~~منهن والية وقاضية # فأما إذا صلى الرجال ms0782 فإنهن يصلين فرادى وهو ظاهر ما قدمه في الفروع وقيل ~~جماعة ويحتمله كلام المصنف هنا وأطلقهما بن تميم وبن حمدان # فائدة له بصلاة الجنازة قيراط وهو أمر معلوم عند الله وذكر ( ( ( فذكر ) ~~) ) بن عقيل أنه قيراط نسبته من أجر صاحب المصيبة وله بتمام دفنها قيراط ~~آخر وذكر أبو المعالي وجها أن الثاني بوضعه في قبره # قال في الفروع ويتوجه احتمال إذا ستر باللبن # فائدة قوله فصل في حمل الميت ودفنه # تقدم في أول فصل غسل الميت أن حمله ودفنه فرض كفاية إجماعا لكن لا يختص ~~كون حامله من أهل القربة ولهذا يسقط بالكافر وغيره # فائدة يكره أخذ الأجرة للحمل والحفر والغسل ونحوه على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الرعايتين وصححه في الحاوي الصغير قال في مجمع البحرين ويجوز أخذ ~~الأجرة # وعنه لا يكره وعنه يكره بلا حاجة قدمه في المستوعب قال بن تميم كره أحمد ~~أخذ أجرة إلا أن يكون محتاجا فمن بيت المال فإن تعذر أعطى قدر عمله وعنه لا ~~بأس والصحيح جواز أخذها على ما لا يعتبر أن يكون فاعله PageV02P539 من أهل ~~القربة قاله بعض أصحابنا انتهى وأطلقهن في الفروع وقيل يحرم أخذ الأجرة ~~وقاله الآمدي وهو من المفردات # قوله يستحب التربيع في حمله # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم وقال أبو حفص ~~والآجري وغيرهما ( ( ( وغيرها ) ) ) يكره التربيع إن ازدحموا عليه أيهم ~~يحمله # تنبيه قوله وهو أن يضع قائمة السرير اليسرى المقدمة على كتفه اليمنى ثم ~~ينتقل إلى المؤخرة # مراده بقائمة السرير اليسرى المقدمة التي من جهة يمين الميت # قوله ثم يضع قائمته اليمنى المقدمة على كتفه اليسرى ثم ينتقل إلى المؤخرة # وهذا المذهب وعليه الأصحاب ونقله الجماعة عن الإمام أحمد فتكون البداءة ~~من الجانبين من عند رأسه والختام ( ( ( الختام ) ) ) من عند رجليه وعنه ~~يبدأ بالمؤخرة وهي الثالثة يجعلها على كتفه الأيسر ثم المقدمة فتكون ~~البداءة بالرأس والختام به وأطلقهما في المحرر # قوله وإن حمل بين العمودين فحسن # يعني لا يكره وهذا المذهب وعليه الأصحاب ms0783 ونص عليه وعنه يكره وعنه التربيع ~~والحمل بين العمودين سواء # فعليها الجمع بينهما أولى زاد في الرعاية الكبرى إذا جمع وحمل بين ~~العمودين فمن عند رأسه ثم من رجليه وقال في المذهب من عند ناحية رجليه لا ~~يصح إلا التربيع # فائدة يستحب ستر نعش المرأة ذكره جماعة من الأصحاب منهم بن حمدان وقدمه ~~في الفروع قال في المستوعب يستر بالمكية ومعناه في الفصول PageV02P540 # قال بعض العلماء أول من اتخذ ذلك له ( ( ( لها ) ) ) زينب أم المؤمنين ~~وماتت سنة عشرين وقال في التلخيص لا بأس بجعل المكية عليه وفوقها ثوب انتهى # ويكره تغطيته بغير البياض ويسن به وقال بن عقيل وبن الجوزي وغيرهما لا ~~بأس بحملها في تابوت وكذا من لم يمكن تركه على النعش إلا بمثله كالأحدب ~~ونحوه قال في الفصول المقطع تلفق أعضاؤه بطين حر ويغطى حتى لا يتبين تشويهه ~~وقال أيضا الواجب جمع أعضائه في كفن واحد وقبر واحد وقال أبو حفص وغيره ~~يستحب شد النعش بعمامة انتهى # ولا بأس بحمل الطفل بين يديه ولا بأس بحمل الميت بأعمدة للحاجة وعلى دابة ~~لغرض صحيح ويجوز لبعد قبره وعنه يكره # قوله ويستحب ( ( ( يستحب ) ) ) الإسراع بها # مراده إذا لم يخف عليه بالإسراع فإن خيف عليه قال وإن لم يخف عليه فنص ~~الإمام أحمد أنه يسرع ويكون دون الخبب وهو المذهب قال المجد يمشي أعلى ~~درجات ( ( ( الدرجات ) ) ) المشي المعتاد وقال في المذهب يسرع فوق المشي ~~ودون الخبب وقال القاضي يستحب الإسراع بها يسيرا بحيث لا يخرج عن المشي ~~المعتاد وقال في الرعاية يسن الإسراع بها يسيرا قال في الكافي لا يفرط في ~~الإسراع فيمخضها ويؤذي متبعيها انتهى وكلامهم متقارب # فائدة يراعى بالإسراع الحاجة نص عليه # قوله وأن يكون المشاة أمامها # يعني يستحب ذلك وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب واختار صاحب الرعاية يمشي ~~حيث شاء وقال المصنف في الكافي حيث مشى فحسن وعلى الأول لا يكره خلفها وحيث ~~شاء قاله في مجمع البحرين # قوله والركبان خلفها # يعني يستحب وهذا بلا نزاع فلو ركب ms0784 وكان أمامها كره قاله المجد ~~PageV02P541 ومراد من قال الركبان خلفها إذا كانت جنازة مسلم وأما إذا كانت ~~جنازة كافر فإنه يركب ويتقدمها على ما تقدم $ فائدتان # إحداهما يكره الركوب لمن تبعها بلا عذر على الصحيح من المذهب وقيل لا ~~يكره كركوبه في عوده قال القاضي في تخريجه لا بأس به والمشي أفضل # الثانية في راكب السفينة وجهان أحدهما هو كراكب الدابة فيكون خلفها وقدمه ~~صاحب الفروع في باب جامع الأيمان لو حلف لا يركب حنث بركوب سفينة في ~~المنصوص تقديما للشرع واللغة فعلى هذا يكون راكبا خلفها # قلت وهو الصواب # والثاني يكون منها كالماشي فيكون أمامها وأطلقهما في الفروع وبن تميم ~~والرعاية والفائق والحواشي # قال بعض الأصحاب هذان الوجهان مبنيان على أن حكمه كراكب الدابة أو ~~كالماشي وأن عليهما ينبني دورانه في الصلاة # قوله ولا يجلس من تبعها حتى توضع # يعني يكره ذلك وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا يكره الجلوس لمن كان ~~بعيدا عنها # تنبيه قوله حتى توضع يعني بالأرض للدفن وهذا المذهب نقله الجماعة وعنه ~~حتى توضع للصلاة وعنه حتى توضع في اللحد # قوله وإن جاءت وهو جالس لم يقم لها # وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع والمغني والشرح وغيرهم وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الفروع والمغني والشرح وغيرهم PageV02P542 # وعنه يستحب القيام لها ولو كانت كافرة نصره بن أبي موسى واختاره القاضي ~~وبن عقيل والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق فيه # وعنه القيام وعدمه سواء وعنه يستحب القيام حتى تغيب أو توضع وقاله بن ~~موسى قال في الفروع ولعل المراد على هذا يقوم حين يراها قبل وصولها إليه ~~للخبر $ فوائد # إحداها كان الإمام أحمد رحمه الله إذا صلى على جنازة هو وليها لم يجلس ~~حتى تدفن ونقل حنبل لا بأس بقيامه على القبر حتى تدفن جبرا وإكراما قال ~~المجد في شرحه هذا حسن لا بأس به نص عليه # الثانية اتباع الجنازة سنة على الصحيح من ms0785 المذهب وقال في آخر الرعاية ~~اتباعها فرض كفاية انتهى وهو حق له ولأهله وذكر الآجري أن من الخير أن ~~يتبعها لقضاء حق أخيه المسلم # الثالثة يحرم عليه أن يتبعها ومعها منكر عاجز عن منعه على الصحيح من ~~المذهب نص عليه نحو طبل أو نوح أو لطم نسوة وتصفيق ورفع أصواتهن وعنه ~~يتبعها وينكر بحسبه ويلزم القادر فلو ظن أنه إذا تبعها أزيل المنكر لزمه ~~على الروايتين لحصول المقصودين ذكره المجد وتبعه في الفروع فيعايى بها # وقيل في العاجز كمن دعي إلى غسل ميت فسمع طبلا أو نوحا وفيه روايتان نقل ~~المروذي لا ونقل أبو الحارث وأبو داود يغسله وينهاهم # قلت إن غلب على ظنه الزجر غسله وإلا ذهب # الرابعة يكره للمرأة اتباعها على الصحيح من المذهب نص عليه PageV02P543 ~~وعليه أكثر الأصحاب وقيل يكره للأجنبية قال بن أبي موسى قد رخص بعضهم لها ~~في شهود أبيها وولدها وذي قرابتها مع التحفظ والاستحياء والتستر وقال ~~الآجري يحرم وما هو ببعيد في زمننا هذا قال أبو المعالي يمنعهن من اتباعها ~~وقال أبو حفص هو بدعة يطردن فإن رجعن وإلا رجع الرجال بعد أن يحثوا على ~~أفواههن التراب قال ورخص الإمام أحمد في اتباع جنازة يتبعها النساء قال أبو ~~حفص ويحرم بلوغ المرأة القبر # قوله ويدخل قبره من عند رجل القبر إن كان أسهل عليهم # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقيل يبدأ بإدخال رجليه من عند رأسه ذكره ~~بن الزاغوني $ فوائد # إحداها إذا كان دخوله من عند رجل القبر يشق أدخله من قبلته معترضا قاله ~~في المحرر والفائق وغيرهما وقال في الفروع لا يدخل الميت معترضا من قبلته ~~ونقل الجماعة الأسهل ثم سواء # الثانية أولى الناس بالتكفين والدفن أولاهم بالغسل على ما تقدم وقال في ~~المحرر وغيره والسنة أن يتولى دفن الميت غاسله والأولى لمن هو أحق بذلك أن ~~يتولاهما بنفسه ثم بنائبه إن شاء ثم بعدهم الأولى بالدفن الرجال الأجانب ثم ~~محارمه من النساء ثم الأجنبيات ومحارمها من الرجال أولى من الأجانب ومن ms0786 ~~محارمها النساء يدفنها وهل يقدم الزوج على محارمها الرجال أم لا فيه ~~روايتان وأطلقهما في الفروع وبن تميم والنكت # إحداهما يقدم المحارم على الزوج قال الخلال استفاضت الرواية عن الإمام ~~أحمد أن الأولياء يقدمون على الزوج وهو ظاهر كلام الخرقي وظاهر ما قدمه في ~~المغني وقدمه في النظم PageV02P544 # والرواية الثانية الزوج أحق من الأولياء بذلك اختاره القاضي وأبو المعالي ~~فإن عدم الزوج ومحارمها الرجال فهل الأجانب أولى أو نساء محارمها مع عدم ~~محظور من تكشفهن بحضرة الرجال أو غيره قال المجد وأتباعهن فيهم روايتان ~~وأطلقهما في الفروع وبن تميم والنكت # إحداهما الأجانب أولى وهو الصحيح قال المصنف هذا أصح وأحسن واختاره المجد ~~وقدمه الناظم وقال هو أشهر القولين # والثانية نساء محارمها أولى جزم به الخرقي واختاره بن عقيل وأبو المعالي ~~وقدمه الزركشي وبن رزين في شرحه وقال نص عليه قال المجد في شرحه هذه ~~الرواية محمولة عندي على ما إذا لم يمكن في دفنهن محذور من اتباع الجنازة ~~أو التكشف بحضرة الأجانب أوغيره # فعلى هذه الرواية يقدم الأقرب منهن فالأقرب كما في حق الرجل # وعلى كلا الروايتين لا يكره دفن الرجال للمرأة وإن كان محرمها حاضرا نص ~~عليه قال في الفروع ويتوجه احتمال يحملها من المغتسل إلى النعش # الثالثة يقدم من الرجال الخصي ثم الشيخ ثم الأفضل دينا ومعرفة ومن بعد ~~عهده بجماع أولى ممن قرب # الرابعة يستحب تعميق القبر وتوسعته من غير حد على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وقدمه في الفروع وجزم به في الكافي وقال أحمد أيضا إلى الصدر وقال ~~أكثر الأصحاب قامة وبسطة قاله في الفروع وذكره غير واحد نصا عن أحمد ~~والبسطة الباع # الخامسة يكفي من ذلك ما يمنع ظهور الرائحة والسباع ذكره الأصحاب # قوله ويلحد له لحدا # الصحيح من المذهب أن اللحد أفضل من الشق بل يكره الشق بلا عذر ~~PageV02P545 وعليه الأصحاب وعنه ليس اللحد بأفضل منه ذكرها في الفروع ~~والرعاية # قوله وينصب عليه اللبن نصبا # الصحيح من المذهب أن اللبن أفضل من القصب ms0787 وعليه أكثر الأصحاب وعنه ينصب ~~عليه قصب اختاره الخلال وصاحبه وبن عقيل # تنبيه مراده بقوله ولا يدخله خشب إذا لم يمكن ( ( ( يكن ) ) ) ضرورة فإن ~~كان ثم ضرورة أدخل الخشب $ فائدتان # إحداهما يكره الدفن في تابوت ولو كان الميت امرأة نص عليه زاد بعضهم ~~ويكره في حجر منقوش وقال بعضهم أو يجعل فيه حديد ولو كانت الأرض رخوة أو ~~ندية # الثانية لا توقيت فيمن يدخل القبر بل ذلك بحسب الحاجة نص عليه كسائر ~~أموره وقيل الوتر أفضل # قوله ويقول الذي يدخله بسم الله وعلى ملة رسول الله # وهذا المذهب وعنه يقول اللهم بارك في القبر وصاحبه قال في الفروع وإن قرأ ~~@QB@ منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى @QE@ وإن أتى بذكر ~~ودعاء يليق عند وضعه وإلحاده فلا بأس لفعله عليه أفضل الصلاة والسلام وفعل ~~الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين # قوله ويضعه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة # وضعه في لحده على جنبه الأيمن مستحب بلا نزاع وكونه مستقبل القبلة واجب ~~على الصحيح من المذهب اختاره القاضي وأصحابه والمصنف وغيرهم PageV02P546 ~~وقطع به الآمدي والشريف أبو جعفر والقاضي أبو الحسين وغيرهم وقدمه في ~~الفروع وقال صاحب الخلاصة والمحرر يستحب ذلك وقدمه بن تميم # فعلى المذهب لو وضع غير مستقبل القبلة نبش على الصحيح من المذهب قال بن ~~عقيل قال أصحابنا ينبش إلا أن يخاف أن يتفسخ # وعلى القول الثاني لا ينبش على الصحيح من المذهب قاله في النكت وتقدم ذلك ~~مستوفى في أول فصل غسل الميت بأتم من هذا $ فوائد # منها يستحب أن يضع تحت رأسه لبنة كالمخدة للحي ويكره وضع بساط تحته مطلقا ~~قدمه في الفروع والمنصوص عن أحمد أنه لا بأس بالقطيفة من علة قاله في ~~الفروع وعنه لا بأس بها مطلقا قال بن تميم وإن جعل تحته قطيفة فلا بأس نص ~~عليه وقيل يستحب # ومنها يكره وضع مضربة على الصحيح من المذهب وقال بن حامد لا بأس بها ~~وتكره المخدة قولا واحدا # ومنها كره الإمام أحمد الدفن عند ms0788 طلوع الشمس وغروبها وكذا عند قيامها وهو ~~من المفردات وجزم به ناظمها وقال في المغني لا يجوز وذكر المجد أنه يكره # ومنها الدفن في النهار أولى ويجوز ليلا نص عليه وعنه يكره ذكره بن هبيرة ~~اتفاق الأئمة الأربعة وعنه لا يفعله إلا لضرورة # ومنها الدفن في الصحراء أفضل وكره أبو المعالي وغيره في البنيان # قوله ويحثو التراب في القبر ثلاث حثيات # الصحيح من المذهب استحباب فعل ذلك مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وقيل يستحب ~~ذلك للقريب منه فقط وعنه لا بأس بذلك وحيث قلنا يحثو فيأتي به من أي جهة ~~كانت وقيل من قبل رأسه وجزم به بن تميم PageV02P547 # فائدة يكره لزيادة ( ( ( الزيادة ) ) ) على ترابه نص عليه قال في الفصول ~~إلا أن يحتاج إليه نقل أبو داود إلا أن يستوي بالأرض ولا يعرف قال في ~~الفروع والمراد مع أن تراب قبر لا ينقل إلى آخر # فائدة لا بأس بتعليمه بحجر أو خشبة أو نحوهما نص عليه ونص أيضا أنه يستحب ~~ولا بأس بلوح نقله الميموني ونقل المروذي يكره ونقل الأثرم ما سمعت فيه ~~شيئا # قوله ويرش عليه الماء # وكذا قال الأصحاب وقال في الفروع ويرش عليه الماء وعنه لا بأس به # فائدة يستحب تلقين الميت بعد دفنه عند أكثر الأصحاب قال في الفروع استحبه ~~الأكثر قال في مجمع البحرين اختاره القاضي وأصحابه وأكثرنا وجزم به في ~~المستوعب والرعايتين والحاويين ومختصر بن تميم وغيرهم فيجلس الملقن عند ~~رأسه # وقال الشيخ تقي الدين تلقينه بعد دفنه مباح عند أحمد وبعض أصحابنا وقال ~~الإباحة أعدل الأقوال ولا يكره # قال أبو المعالي لو انصرفوا قبله لم يعرفوا لأن الخبر قبل انصرافهم # وقال المصنف لم نسمع في التلقين شيئا عن أحمد ولا أعلم فيه للأئمة قولا ~~سوى ما رواه الأثرم قال قلت لأبي عبد الله فهذا الذي يصنعون إذا دفنوا ~~الميت يقف الرجل فيقول يا فلان بن فلانة إلى آخره فقال ما رأيت أحدا فعل ~~هذا إلا أهل الشام حين مات أبو المغيرة # وقال في الكافي ms0789 سئل أحمد عن تلقين الميت في قبره فقال ما رأيت أحدا يفعله ~~إلا أهل الشام وقد روى الطبراني وبن شاهين وأبو بكر في الشافي وغيرهم في ~~ذلك حديثا وقال في الفروع وفي تلقين غير المكلف وجهان بناء PageV02P548 على ~~نزول الملكين إليه وسؤاله وامتحانه النفي قول القاضي وبن عقيل والإثبات قول ~~أبي حكيم وغيره قال في مجمع البحرين وهو ظاهر كلام أبي الخطاب قال بن حمدان ~~في نهاية المبتدئ قال بن عبدوس يسأل الأطفال عن الأول حين الذرية والكبار ~~يسألون عن معتقدهم في الدنيا وإقرارهم الأول قال في المستوعب قال شيخنا ~~يلقن وقدمه في الرعايتين وحكاه بن عبدوس المقدم عن الأصحاب قال الشيخ تقي ~~الدين وهو أصح # فعلى هذا يكون المذهب التلقين والنفس تميل إلى عدمه والعمل عليه وأطلقهما ~~بن تميم في مختصره والحاويين # قوله ولا بأس بتطيينه # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقيل يستحب وهو من المفردات وقال أبو حفص ~~يكره # قوله ويكره تجصيصه والبناء والكتابة عليه # أما تجصيصه فمكروه بلا خلاف نعلمه وكذا الكتابة عليه وكذا تزويقه وتخليقه ~~ونحوه وهو بدعة # وأما البناء عليه فمكروه على الصحيح من المذهب سواء لاصق البناء الأرض أم ~~لا وعليه أكثر الأصحاب قال في الفروع أطلقه أحمد والأصحاب وقال صاحب ~~المستوعب والمجد وبن تميم وغيرهم لا بأس بقبة وبيت وحظيرة في ملكه وقدمه في ~~مجمع البحرين لكن اختار الأول وقال المجد PageV02P549 يكره ذلك في الصحراء ~~للتضييق والتشبيه بأبنية أهل الدنيا وقال في المستوعب ويكره إن كان في ~~مسبلة قال في الفروع ومراده الصحراء وقال في الوسيلة ويكره البناء الفاخر ~~كالقبة قال في الفروع وظاهره لا بأس ببناء وعنه منع البناء في وقف عام وقال ~~أبو حفص تحرم الحجرة بل تهدم وحرم الفسطاط أيضا وكره الإمام أحمد الفسطاط ~~والخيمة وقال الشيخ تقي الدين إن بنى ما يختص به فيها فهو غاصب وقال أبو ~~المعالي فيه تضييق على المسلمين وفيه في ملكه إسراف وإضاعة مال وقال في ~~الفصول القبة والحظيرة والتربة إن كان في ملكه ms0790 فعل ما شاء وإن كان في مسبلة ~~كره للتضييق بلا فائدة ويكون استعمالا للمسبلة فيما لم توضع له # قوله ويكره الجلوس والوطء عليه والاتكاء إليه # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وكراهة المشي في المقابر بالنعلين من ~~مفردات المذهب وجزم به ناظمها وقال القاضي في التعليق لا يجوز وقاله في ~~الكافي وغيره وقدم بن تميم وغيره له المشي عليه ليصل إلى من يزوره للحاجة ~~وفعله الإمام أحمد وسأله عبد الله يكره دوسه وتخطيه فقال نعم يكره دوسه ولم ~~يكره الآجري توسده لفعل علي رضي الله عنه رواه مالك قال في الفروع فيتوجه ~~مثله في الجلوس # فائدة لا يجوز التخلي عليه على الصحيح من المذهب وقال في نهاية الأزجي ~~يكره التخلي # قلت فلعله أراد بالكراهة التحريم وإلا فبعيد جدا # ويكره التخلي بينها وكرهه الإمام أحمد زاد حرب كراهية شديدة # وقال في الفصول حرمته ثابتة ولهذا يمنع من جميع ما يؤذى الحي أن ينال به ~~كتقريب النجاسة منه انتهى PageV02P550 # فائدة يكره الحديث عند القبور والمشي بالنعل ويستحب قلعه إلا خوف نجاسة ~~أو شوك ونحوه وعنه لا يستحب خلع النعل كالخف وفي الشمشك وجهان وأطلقهما في ~~المغني والشرح والفائق والرعايتين والحاويين والنكت والفروع وقال نظرا إلى ~~المعنى والقصر على النص # أحدهما لا يكره واختاره القاضي وجزم به في المستوعب وهو ظاهر كلام الخرقي # الثاني يكره كالنعل وقطع بن تميم وبن حمدان بأنه لا يكره بالنعال قال في ~~النكت وهو غريب ضعيف مخالف للخبر والمذهب # قوله ولا يدفن فيه اثنان إلا لضرورة # وكذا قال بن تميم والمجد وغيرهما وظاهره التحريم إذا لم يكن ضرورة وهو ~~المذهب نص عليه وجزم به أبو المعالي وغيره وقدمه في الفروع وغيره وعنه يكره ~~اختاره بن عقيل والشيخ تقي الدين وغيرهما قال في الفروع وهو أظهر وقطع به ~~المجد في نبشه لغرض صحيح ولم يصرح بخلافه فدل أن المذهب عنده رواية واحدة ~~لا يحرم انتهى # وعنه يجوز نقل أبو طالب وغيره لا بأس وعنه يجوز ذلك في المحارم وقيل يجوز ms0791 ~~فيمن لا حكم لعورته وهو احتمال للمجد في شرحه # قوله ويقدم الأفضل إلى القبلة # يعني حيث جوزنا دفن اثنين فأكثر في قبر واحد فالصحيح من المذهب أنه يقدم ~~إلى القبلة الأفضل وقيل يقدم الأكبر وقيل يقدم الأدين والخلاف هنا كالخلاف ~~في تقديمهم إلى الأمام في الصلاة عليهم كما تقدم ( ( ( يقدم ) ) ) وكذا لو ~~اختلفت أنواعهم كرجال ونساء وصبيان قدم إلى القبلة من يقدم إلى الأمام في ~~PageV02P551 الصلاة عليهم كما تقدم قاله في مجمع البحرين وغيره فإن استووا ~~في الصفات قدم أحدهم إلى القبلة بالقرعة قاله في القواعد # قوله ويجعل بين كل اثنين حاجزا ( ( ( حاجز ) ) ) من التراب # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب إلا أن الآجري قال إنما يجعل ذلك إذا كان ~~رجال ونساء قال في الفروع كذا قال $ فوائد # إحداها قال بن حمدان وغيره وإن جعل القبر طويلا وجعل رأس كل واحد عند ~~رجلي الآخر أو وسطة جاز وهو أحسن مما قبله ويكون رأس المفضول عند رجلي ~~الفاضل أو ساقه كالدرج # الثانية يستحب جمع الأقارب في بقعة واحدة لأنه أسهل لزيارتهم وأبعد ~~لاندراسهم ويستحب الدفن في البقعة التي يكثر فيها الصالحون والشهداء وكذا ~~البقاع الشريفة # الثالثة من سبق إلى مقبرة مسبلة قدم فإن جاءا معا أقرع على الصحيح من ~~المذهب وقال المجد وتبعه في مجمع البحرين وصاحب القواعد الفقهية إذا جاءا ~~معا قدم من له مزية شوكة ( ( ( وشوكة ) ) ) عند أهله قال في مجمع البحرين ~~قلت وكذا لو كان واقف الأرض إن جاز أن لا يدفن فيها كما قدمنا من له مزية ~~بإخراج السبق في المفاضلة ثم قال فإن تساويا أقرع # قلت فإن خيف على أحدهما بتفويته هذه البقعة فينبغي أن يقدم ذلك كما يقدم ~~المضطر على صاحب الطعام ونحوه انتهى # الرابعة متى علم أن الميت صار ترابا قال في الفروع ومرادهم ظن أنه صار ~~ترابا ولهذا ذكر غير واحد يعمل بقول أهل الخبرة فالصحيح من المذهب أنه ~~PageV02P552 يجوز دفن غيره فيه نقل أبو المعالي جاز الدفن والزراعة وغير ~~ذلك ومراده إذا لم ms0792 يخالف شرط واقفه لتعيينه الجهة وقيل لا يجوز قال الآمدي ~~ظاهر المذهب أنه لا يجوز # وأما إذا لم يصر ترابا فالصحيح من المذهب أنه لا يجوز الدفن فيه نص عليه ~~ونقل أبو طالب تبقى عظامه مكانه ويدفن اختاره الخلال # الخامسة قال جماعة من الأصحاب منهم أبو المعالي كما تقدم له حرث أرضه إذا ~~بلى العظم # قوله وإن وقع في القبر ماله قيمة نبش وأخذ # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب وعنه المنع إن بذل له عوضه قال في الفروع ~~فدل على رواية يمنع من نبشه بلا ضرورة # تنبيه مراده بقوله ماله قيمة يعني في العادة والعرف فإن قل خطره قال أبو ~~المعالي ذكره أصحابنا قال ويحتمل ما يجب تعريفه أو ما رماه به فيه # قوله وإن كفن بثوب غصب لم ينبش لهتك حرمته # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم القاضي وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الفروع والمستوعب والشرح وتجريد العناية وقال المجد إن تغير الميت ~~أو خشي عليه المثلة لم ينبش وإلا نبش وجزم به في المنور # وقيل ينبش مطلقا ويؤخذ الكفن صححه في مجمع البحرين وجزم به في الإفادات ~~وقدمه في الرعاية الصغرى والنظم والحاويين وأطلقهن بن تميم وبن حمدان في ~~الرعاية الكبرى وأطلق الأول والأخير في التلخيص # فعلى المذهب يغرم ذلك من تركته كما قال المصنف وهو الصحيح من المذهب ~~وعليه جمهور الأصحاب قال بن تميم قاله أصحابنا وقال المجد يضمنه من كفنه ~~فيه لمباشرته الإتلاف عالما فإن جهل فالقرار على الغاصب PageV02P553 ولو ~~كان الميت وجزم به في مجمع البحرين والرعاية الصغرى والحاويين # فائدة حيث تعذر الغرم نبش قولا واحدا # قوله أو بلع مال غيره غرم ذلك من تركته # وهذا المذهب وجزم به في الوجيز والمنور وقدمه في الفروع وتجريد العناية ~~ومال إليه الشارح # وقيل ينبش ويشق جوفه فيخرج منه صححه في مجمع البحرين وقدمه في النظم ~~والرعايتين والحاويين وأطلقهما في التلخيص والشرح والفائق # فعلى هذا القول لو كان ظنه ملكه فوجهان وأطلقهما في الفروع ومختصر بن ms0793 ~~تميم والرعاية الكبرى # قلت الصواب نبشه # وقال المجد هنا كما قال في التي قبلها واطلقهن في الرعاية الكبرى وذكر ~~جماعة من الأصحاب أنه يغرم اليسير من تركته وجها واحدا وما هو ببعيد وحيث ~~قلنا يغرم من تركته فتعذر فالصحيح من المذهب أنه ينبش ويشق جوفه وقال بعض ~~الأصحاب إن بذلت قيمته لم يشق وجزم به المصنف والشارح وقال بعض الأصحاب ~~أيضا إن بذلها وارث لم يشق وإلا شق وقيل لم يشق مطلقا # تنبيه مفهوم قوله أو بلع مال غيره أنه لو بلع مال نفسه أنه لا ينبش وهو ~~الصحيح وهو المذهب قدمه في المغني والشرح والفروع ويحتمل أن ينبش إذا كان ~~له قيمة وقال في المبهج يحسب من ثلثه # فعلى المذهب يؤخذ إذا بلى وعلى المذهب أيضا لو كان عليه دين نبش على ~~الصحيح من المذهب جزم به في مجمع البحرين وظاهر كلامه في المغني والشرح أنه ~~لا ينبش PageV02P554 # فائدة لو بلع مال غيره بإذنه أخذ إذا بلى الميت ولا يعرض له قبله ولا ~~يضمنه على الصحيح من المذهب وقيل هو كماله # وقال في الفصول إن بلعه بإذنه فهو المتلف لماله كقوله ألق متاعك في البحر ~~فألقاه قال وكذا لو رآه محتاجا إلى ربط أسنانه بذهب فأعطاه خيطا من ذهب أو ~~أنفا من ذهب فأعطاه فربطه به ومات لم يجب قلعه ورده لآن فيه مثلة قال في ~~الفروع كذا قال # فائدة لو مات وله أنف ذهب لم يقلع لكن إن كان بائعه لم يأخذ ثمنه أخذه من ~~تركته ومع عدم التركة يأخذه إذا بلى وهذا المذهب # وقيل يؤخذ في الحال قال في الفروع فدل على أنه لا يعتبر للرجوع حياة ~~المفلس في قول مع أن فيه هنا مثلة $ فوائد # دفن الشهيد بمصرعه سنة نص عليه حتى لو نقل رد إليه وقال في الكافي وحمل ~~الميت إلى غير بلده لغير حاجة مكروه ويجوز نقل غيره أطلقه الإمام أحمد قال ~~في الفروع والمراد وهو ظاهر كلامهم أن إمن تغيره وذكر المجد إن ms0794 لم يظن ~~تغيره انتهى # ولا ينقل إلا لغرض صحيح كبقعة شريفة ومجاورة صالح قال في الفروع وظاهر ~~كلامهم ولو رضي به وصرح به أبو المعالي فقال يجب نقله لضرورة نحو كونه بدار ~~حرب أو مكان يخاف فيه نبشه وتحريقه أو المثلة به قال فإن تعذر نقله بدار ~~حرب فالأولى تسويته بالأرض وإخفاؤه مخافة العدو ومعناه كلام غيره فيعايي ~~بها # وتقدم في أول الفصل الأول من هذا الباب لو دفن قبل غسله أو تكفينه أو ~~الصلاة عليه هل ينبش أم لا وهل يجوز نبشه لغرض صحيح فليراجع هناك ~~PageV02P555 # قوله وإن ماتت حامل لم يشق بطنها # وهذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب # قال الزركشي هذا المنصوص وعليه الأصحاب # قوله ويحتمل أن يشق بطنها إذا غلب على الظن أنه يحيى # وهو وجه في بن تميم وغيره فعلى المذهب تسطو عليه القوابل فيخرجنه إذا ~~احتمل حياته على الصحيح من المذهب وقال القاضي في الخلاف إن لم يوجد أمارات ~~الظهور بانفتاح المخارج وقوة الحركة فلا تسطو القوابل # فعلى الأول إن تعذر إخراجه بالقوابل فالمذهب أنه لا يشق بطنها قاله في ~~المغني والشرح والفروع وغيرهم وعليه أكثر الأصحاب واختار بن هبيرة أنه يشق ~~ويخرج الولد # قلت وهو أولى # فعلى المذهب يترك ولا يدفن حتى يموت قال في الفروع هذا الأشهر واختاره ~~القاضي والمصنف وصاحب التلخيص وغيرهم وقدمه في الرعايتين والحاويين # وعنه يسطو عليه الرجال والأولى بذلك المحارم اختاره أبو بكر والمجد ~~كمداواة الحي وصححه في مجمع البحرين وهو أقوى من الذي قبله وأطلقهما بن ~~تميم ولم يقيده الإمام أحمد بالمحرم وقيده بن حمدان بذلك # فائدة لو خرج بعض الحمل حيا شق بطنها حتى يكمل خروجه فلو مات قبل خروجه ~~وتعذر خروجه غسل ما خرج منه وأجزأ على الصحيح من المذهب # قلت فيعايي بها وأول من أفتى في هذه المسألة بن عقيل وقيل تيمم لما لم ~~يخرج وهو احتمال لابن الجوزي PageV02P556 # قوله وإن ماتت ذمية حامل من مسلم دفنت وحدها إن أمكن وإلا دفنت مع ~~المسلمين ms0795 # وهذا الصحيح من المذهب واختار الآجري تدفن بجنب مقابر المسلمين وأن ~~المروذي قال كلام أحمد لا بأس به معنا لما في بطنها # قوله ويجعل ظهرها إلى القبلة # يعني وتكون على جنبها الأيسر ليكون وجه الجنين إلى القبلة على جنبه ~~الأيمن $ فائدتان # إحداهما لا يصلى على هذا الجنين لأنه ليس بمولود ولا سقط وهذا المذهب ~~وذكر بعض الأصحاب يصلى عليه إن مضى زمن تصويره قال في الفروع ولعل مراده ~~إذا انفصل # الثانية يصلى على المسلمة الحامل بلا نزاع ويصلي على حملها إن كان قد مضى ~~زمن تصويره وإلا صلى عليها دونه هذا الصحيح من المذهب وقال بن عقيل في ~~فنونه لا ينوي بالصلاة على حملها وعلله بالشك في وجوده # قوله ولا تكره القراءة على القبر في أصح الروايتين # وهذا المذهب قاله في الفروع وغيره ونص عليه # قال الشارح هذا المشهور عن أحمد # قال الخلال وصاحب المذهب رواية واحدة لا تكره وعليه أكثر الأصحاب منهم ~~القاضي وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع والمغني والشرح وبن تميم ~~والفائق وغيرهم # والرواية الثانية تكره اختارها عبد الوهاب الوراق والشيخ تقي الدين قاله ~~في الفروع واختارها أيضا أبو حفص PageV02P557 # قال الشيخ تقي الدين نقلها جماعة وهي قول جمهور السلف وعليها قدماء ~~أصحابه وسمى المروذي انتهى # قلت قال كثير من الأصحاب رجع الإمام أحمد عن هذه الرواية فقد روى جماعة ~~عن الإمام أحمد أنه مر بضرير يقرأ عند قبر فنهاه وقال القراءة عند القبر ~~بدعة فقال محمد بن قدامة الجوهري يا أبا عبد الله ما تقول في حبش الحلبي ~~فقال ثقة فقال حدثني مبشر عن أبيه أنه أوصى إذا دفن أن يقرأ عنده بفاتحة ~~البقرة وخاتمتها وقال سمعت بن عمر يوصي بذلك فقال الإمام أحمد ارجع فقل ~~للرجل يقرأ فهذا يدل على رجوعه # وعنه لا يكره وقت دفنه دون غيره قال في الفائق وعنه يسن وقت الدفن ~~اختارها عبد الوهاب الوراق وشيخنا # وعنه القراءة على القبر بدعة لأنها ليست من فعله عليه أفضل الصلاة ~~والسلام ms0796 ولا فعل أصحابه # فعلى القول بأنه لا يكره فيستحب على الصحيح قال في الفائق يستحب القراءة ~~على القبر نص عليه أخيرا # قال بن تميم لا تكره القراءة على القبر بل تستحب نص عليه وقيل تباح قال ~~في الرعاية الكبرى وتباح القراءة على القبر نص عليه وقدمه في الرعاية ~~الصغرى والحاويين قال في المغني والشرح وشرح بن رزين لا بأس بالقراءة عند ~~القبر وأطلقهما في الفروع # قوله وأي قربة فعلها وجعلها للميت المسلم نفعه ذلك # وهو المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وهو ~~PageV02P558 من المفردات وقال القاضي في المجرد من حج نفلا عن غيره وقع عمن ~~حج لعدم إذنه # فائدة نقل المروذي إذا دخلتم المقابر فاقرأوا ( ( ( فاقرءوا ) ) ) آية ~~الكرسي وثلاث مرات @QB@ قل هو الله أحد @QE@ ثم قولوا اللهم إن فضله لأهل ~~المقابر يعني ثوابه وقال القاضي لا بد من قوله اللهم إن كنت أثبتني على هذا ~~فقد جعلت ثوابه أو ما تشاء منه لفلان لأنه قد يتخلف فلا يتحكم على الله ~~وقال المجد من سأل الثواب ثم أهداه كقوله اللهم اثبني على عملي هذا أحسن ~~الثواب واجعله لفلان كان أحسن ولا يضر كونه مجهولا لأن الله يعلمه وقيل ~~يعتبر أن ينويه بذلك قبل فعل القربة وقال الحلواني في التبصرة يعتبر أن ~~ينويه بذلك قبل فعل القربة وقال بن عقيل في مفرداته يشترط أن تتقدمه ( ( ( ~~تتقدم ) ) ) نية ذلك وتقارنه # قال في الفروع فإن أرادوا أنه يشترط للإهداء ونقل الثواب أن ينوي الميت ~~به ابتداء كما فهمه بعض المتأخرين وبعده فهو مع مخالفته لعموم كلام الإمام ~~أحمد والأصحاب لا وجه له في أثر له ولا نظر وإن أرادوا أنه يصح أن تقع ~~القربة عن الميت ابتداء بالنية له فهذا متجه ولهذا قال بن الجوزي ثواب ~~القرآن يصل إلى الميت إذا نواه قبل الفعل ولم يعتبر الإهداء فظاهره عدمه ~~وهو ظاهر ما سبق في التبصرة # وقال بن عقيل في الفنون قال حنبل يشترط تقديم النية لأن ما تدخله النيابة ~~من الأعمال ms0797 لا يحصل للمستنيب إلا بالنية من النائب قبل الفراغ # تنبيه قوله وأي قربة فعلها وجعلها للميت المسلم نفعه ذلك وكذا لو أهدى ~~بعضه كنصفه أو ثلثه ونحو ذلك كما تقدم عن القاضي وغيره PageV02P559 0 وهذه ~~قد يعايى بها فيقال أين لنا موضع تصح فيه الهدية مع جهالة المهدي بها ذكرها ~~في النكت # وتقدم في أواخر باب الجمعة كراهة إيثار الإنسان بالمكان الفاضل وهو إيثار ~~بفضيلة فيحتاج إلى تفرقة بينه وبين إهداء القرب # تنبيه شمل قوله وأي قربة فعلها الدعاء والاستغفار والواجب الذي تدخله ~~النيابة وصدقة التطوع والعتق وحج التطوع فإذا فعلها المسلم وجعل ثوابها ~~للميت المسلم نفعه ذلك إجماعا وكذا تصل إليه القراءة والصلاة والصيام $ ~~فائدتان # إحداهما قال المجد يستحب إهداء القرب للنبي صلى الله عليه وسلم قال في ~~الفنون يستحب إهداء القرب حتى للنبي صلى الله عليه وسلم ومنع من ذلك الشيخ ~~تقي الدين فلم يره لمن له ثواب بسبب ذلك كأجر العامل كالنبي صلى الله عليه ~~وسلم ومعلم الخير بخلاف الوالد فإن له أجرا كأجر الولد # الثانية الحي في كل ما تقدم كالميت في انتفاعه بالدعاء ونحوه وكذا ~~القراءة ونحوها قال القاضي لا نعرف رواية بالفرق بين الحي والميت قال المجد ~~هذا أصح قال في الفائق هذا أظهر الوجهين وقدمه في الفروع # وقيل لا ينتفع بذلك الحي وهو ظاهر كلام المصنف هنا وأطلقهما بن تميم ~~والرعايتين والحاويين وجزم به المصنف وغيره في حج النفل عن الحي لا ينفعه ~~ولم يستدل له وقال بن عقيل في المفردات القراءة ونحوها لا تصل إلى الحي # قوله ويستحب أن يصلح لأهل الميت طعام يبعث به إليهم # بلا نزاع وزاد المجد وغيره ويكون ذلك ثلاثة أيام وقال إنما يستحب إذا قصد ~~أهل الميت فأما لما يجتمع عندهم فيكره للمساعدة على المكروه انتهى ~~PageV02P560 # قوله ولا يصلحون هم طعاما للناس # يعني لا يستحب بل يكره وهذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في ~~الوجيز والمغني والشرح وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره وعنه يكره إلا ms0798 لحاجة ~~وقيل يحرم قال الزركشي ظاهر كلام الخرقي أنه يباح لغير أهل الميت ولا يباح ~~لأهل الميت وقال غيره يسن لغير أهل الميت ويكره لأهله # قوله ويستحب للرجال زيارة القبور # هذا المذهب مطلقا نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وحكاه الشيخ محيي الدين ~~النووي إجماعا قال في الشرح لا نعلم خلافا بين أهل العلم في استحباب زيارة ~~الرجال القبور وأما المصنف في المغني فقال لا نعلم خلافا في إباحة زيارتها ~~للرجال قال في مجمع البحرين يستحب في ظاهر المذهب قال الزركشي هذا المنصوص ~~والمشهور عند الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والنظم ~~والوجيز وغيرهم # وعنه لا بأس بزيارتها وهو ظاهر كلام الخرقي وغير واحد من الأصحاب وقد أخذ ~~أبو المعالي والمجد والزركشي وغيرهم الإباحة من كلام الخرقي فقالوا وقيل ~~يباح ولا يستحب وهو ظاهر كلام الخرقي لأنه أمر بعد حظر لكن الجمهور قالوا ~~الاستحباب لقرينة تذكر الموت أو للأمر # قوله وهل يكره للنساء على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والتلخيص وبن تميم والشرح # إحداهما يكره لهن وهي المذهب جزم به الخرقي والوجيز والمنور وغيرهم وصححه ~~بن عقيل وبن منجا في الخلاصة وقدمه في الفروع والمحرر والرعايتين والفائق ~~قال في مجمع البحرين هذا اظهر الروايات قال في النظم وهو أولى ورجحه المصنف ~~وغيره PageV02P561 # والرواية الثانية لا يكره فيباح # وعنه رواية ثالثة يحرم كما لو علمت أنه يقع منها محرم ذكره المجد واختار ~~هذه الرواية بعض الأصحاب وحكاها بن تميم وجها # قال في جامع الاختيارات وظاهر كلام الشيخ تقي الدين ترجيح التحريم ~~لاحتجاجه بلعنه عليه الصلاة والسلام زوارات القبور وتصحيحه إياه وأطلقهن في ~~الحاويين وتقدم في فصل الحمل أنه يكره لهن اتباع الجنائز على الصحيح من ~~المذهب $ فوائد # إحداها يجوز للمسلم زيارة قبر الكافر قاله المجد وغيره وقال الشيخ تقي ~~الدين يجوز زيارته للاعتبار وقال ايضا لا يمنع الكافر من زيارة قبر أبيه ~~المسلم # الثانية الأولى للزائر أن يقف أمام القبر على الصحيح من المذهب # وعنه يقف حيث شاء ms0799 والأولى أن يكون حال الزيارة قائما على الصحيح من ~~المذهب وعنه قعوده كقيامه ذكره أبو المعالي وينبغي أن يقرب منه كزيارته حال ~~حياته ذكره في الوسيلة والتلخيص # الثالثة ظاهر كلام الأصحاب استحباب كثرة زيارة القبور وهو ظاهر كلام ~~الإمام أحمد قال في رواية أبي طالب وقال له رجل كيف يرق قلبي قال أدخل ~~المقبرة وهو ظاهر الحديث # زوروا القبور فإنها تذكر الآخرة وقدمه في الفروع وقال في الرعاية الكبرى ~~ويكره الإكثار من زيارة الموتى # قلت وهو ضعيف جدا ولم يعرف له سلف # الرابعة يجوز لمس القبر من غير كراهة قدمه في الرعايتين والفروع وعنه ~~يكره وأطلقهما في الحاويين والفائق وبن تميم وعنه يستحب قال PageV02P562 ~~أبو الحسين في تمامه وهي أصح وقال في الوسيلة هل يستحب عند فراغ دفنه وضع ~~يده عليه وجلوسه على جانبيه ( ( ( جانييه ) ) ) فيه روايتان # قوله ويقول إذا زارها أو مر بها سلام عليكم ورحمة الله إلى آخره # نكر المصنف رحمه الله لفظ السلام وقاله جماعة من الأصحاب ونص عليه الإمام ~~أحمد وورد الحديث فيه من طريق أحمد من رواية أبي هريرة وعائشة رضي الله ~~عنهما وجزم به في الرعاية الصغرى وذكر جماعة من الأصحاب أنه يقول معرفا ~~فيقول السلام عليكم ونص عليه الإمام أحمد قال في الفروع وهو الأشهر في ~~الأخبار رواه مسلم من رواية أبي هريرة وبريدة رضي الله عنهما وجزم به في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي وغيرهم وقدمه في ~~الفروع وخيره المجد وغيره بينهما منهم صاحب مجمع البحرين وقدمه بن تميم ~~والرعايتين والحاويين وقالوا نص عليه وقدمه في الفائق وقال بن ناصر يقول ~~للموتى عليكم السلام $ فائدة # إذا سلم على الحي فالصحيح من المذهب أنه يخير بين التعريف والتنكير قدمه ~~في الفروع وقال ذكره غير واحد # قلت منهم المجد وصاحب مجمع البحرين # وعنه تعريفه أفضل قال الناظم كالرد وقيل تنكيره أفضل اختاره بن عقيل ورده ~~المجد وقال بن البنا سلام التحية منكر وسلام الوداع معرف # قوله ويستحب تعزية أهل الميت # يعني سواء ms0800 كان قبل الدفن أو بعده وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال ~~القاضي في الخلاف في التعزية بعد الدفن أولى للإياس التام منه PageV02P563 ~~فائدة يكره تكرار التعزية نص عليه فلا يعزي عند القبر من عزى قبل ذلك قاله ~~في الفروع وقاله في الرعايتين والحاويين # وعنه يكره عند القبر لمن عزى وقال بن تميم قال الإمام أحمد أكره التعزية ~~عند القبر إلا لمن لم يعز وأطلق جواز ذلك في رواية أخرى انتهى # وتكره التعزية لامرأة شابة أجنبية للفتنة قال في الفروع يتوجه فيه ما في ~~تشميتها إذا عطست # ويعزى من شق ثوبه نص عليه لزوال المحرم وهو الشق ويكره استدامة لبسه $ ~~تنبيهان # أحدهما ظاهر كلام المصنف وغيره ( ( ( فغيره ) ) ) أن التعزية ليست محددة ~~بحد وهو قول جماعة من الأصحاب فظاهره يستحب مطلقا وهو ظاهر الخبر وقيل ~~آخرها يوم الدفن وقيل تستحب إلى ثلاثة أيام وجزم به في المستوعب وبن تميم ~~والفائق والحاويين وقدمه في الرعايتين وذكر بن شهاب والآمدي وأبو الفرج ~~والمجد وبن تميم وغيرهم يكره بعد ثلاثة أيام لتهييج الحزن قال المجد لاذن ~~الشارع في الإحداد فيها وقال لم أجد في آخرها كلاما لأصحابنا وقال أبو ~~المعالي اتفقوا على ( ( ( لكراهيته ) ) ) كراهيته بعدها ولا يبعد تشبيهها ~~بالإحداد على الميت وقال إلا أن يكون غائبا فلا بأس بتعزيته إذا حضر ~~واختاره الناظم وقال ما لم تنس المصيبة # الثاني قوله ويستحب تعزية أهل الميت # وهكذا قال غيره من الأصحاب قال في النكت وقول الأصحاب أهل الميت خرج على ~~الغالب ولعل المراد أهل المصيبة وقطع به بن عبد القوي PageV02P564 في مجمع ~~البحرين مذهبا لأحمد لا تفقها من عنده قال في النكت فيعزى الإنسان في رفيقه ~~وصديقه ونحوهما كما يعزى في قريبه وهذا متوجه انتهى # قوله ويكره الجلوس لها # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه قال في الفروع اختاره الأكثر قال ~~في مجمع البحرين هذا أختيار أصحابنا وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وبن تميم والرعايتين والحاويين وغيرهم وعنه ما يعجبني وعنه الرخصة ~~فيه ms0801 لأنه عزى وجلس # قال الخلال سهل الإمام أحمد في الجلوس إليهم في غير موضع قال في الحاويين ~~والرعاية الصغرى وقيل يباح ثلاثا كالنعي ونقل عنه المنع منه # وعنه الرخصة لأهل الميت نقله حنبل واختاره المجد ومعناه اختيار أبي حفص # وعنه الرخصة لأهل الميت ولغيرهم خوف شدة الجزع وقال الإمام أحمد أما ~~والميت عندهم فأكرهه وقال الآجري يأثم إن لم يمنع أهله وقال في الفصول يكره ~~الاجتماع بعد خروج الروح لأن فيه تهييجا للحزن # فائدة لا بأس بالجلوس بقرب دار الميت ليتبع الجنازة أو يخرج وليه فيعزيه ~~فعله السلف # قوله ويقول في تعزية المسلم بالمسلم أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر ~~لميتك # ولا يتعين ذلك بل إن شاء قاله وإن شاء قال غيره فإنه لا يتعين فيه شيء ~~فقد عزى الإمام أحمد رجلا فقال آجرنا الله وإياك في هذا الرجل وعزى أبا ~~طالب فقال أعظم الله أجركم وأحسن عزاءكم # قوله وفي تعزيته ( ( ( تعزية ) ) ) عن كافر أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك # يعني إذا عزى مسلم مسلما عن ميت كافر فأفادنا المصنف رحمه الله أنه ~~PageV02P565 يعزيه عنه وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به ~~في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا يعزيه عن كافر وهو رواية في الرعاية قال في الرعاية وقيل يقول ~~أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وصار لك خلفا عنه # قوله وفي تعزية الكافر بمسلم أحسن الله عزاءك وغفر لميتك وفي تعزيته عن ~~كافر أخلف الله عليك ولا نقص عددك أو أكثر عددك # فيدعو لأهل الذمة بما يرجع إلى طول العمر وكثرة المال والولد ولا يدعو ~~لكافر حي بالأجر ولا لكافر ميت بالمغفرة وقال أبو حفص العكبري ويقول له ~~أيضا وأحسن عزاءك وقال أبو عبد الله بن بطة يقول أعطاك الله على مصيبتك ~~أفضل ما أعطى أحدا من أهل دينك وقال في الفائق قلت لا ينبغي تعزيته عن كافر ~~ولا الدعاء بالإخلاف عليه وعدم تنقيص عدده بل المشروع الدعاء بعدم الكافرين ~~وإبادتهم كما أخبر الله تعالى عن ms0802 قوم نوح انتهى # تنبيه يحتمل أن يكون مراد المصنف بتعزية الكافر بمسلم أو عن كافر حيث قيل ~~بجواز ذلك من غير نظر إلى أن المصنف اختار ذلك أولا ويحتمل أن مراده جواز ~~التعزية عنده فيكون قد اختار جواز ذلك والأول أولى # واعلم أن الصحيح من المذهب تحريم تعزيتهم على ما يأتي في كلام المصنف في ~~باب أحكام الذمة ولنا رواية بالكراهة قدمها في الرعايتين والحاويين ورواية ~~بالإباحة فعليها يقول ما تقدم $ فوائد # إحداها قال في الفروع لم يذكر الأصحاب هل يرد المعزي شيئا أم لا ~~PageV02P566 وقد رد الإمام أحمد على من عزاه فقال استجاب الله دعاءك ورحمنا ~~وإياك انتهى وكفى به قدوة ومنبوعا ( ( ( ومتبوعا ) ) ) # قلت جزم به في الرعايتين والحاويين والمغني والشرح وغيرهم # الثانية معنى التعزية التسلية والحث على الصبر بوعد الأجر والدعاء للميت ~~والمصاب # الثالثة لا يكره أخذه بيد من عزاه على الصحيح من المذهب نص عليه وعنه ~~الوقف وكرهه عبد الوهاب الوراق # قال الخلال أحب إلى أن لا يفعله وكرهه أبو حفص عند القبر # قوله ويجوز البكاء على الميت # يعني من غير كراهة سواء كان قبل موته أو بعده لكثرة الأحاديث في ذلك وهذا ~~المذهب وعليه الأصحاب ووجه في الفروع احتمالا يحمل النهي عن البكاء بعد ~~الموت على ترك الأولى # قال المجد أو أنه كره كثرة البكاء والدوام عليه أياما # قال جماعة الصبر عن البكاء أجمل منهم بن حمدان # وذكر الشيخ تقي الدين أن البكاء يستحب رحمة للميت وأنه أكمل من الفرح ~~كفرح الفضيل لما مات ابنه علي # قلت استحباب البكاء رحمة للميت سنة صحيحة لا يعدل عنها # قوله وأن يجعل المصاب على رأسه ثوبا يعرف به # يعني يجوز ذلك ليكون علامة يعرف بها وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال ~~في المذهب يكره لبسه خلاف زيه المعتاد # فائدة يكره للمصاب تغيير حاله من خلع ردائه ونعله وتغليق حانوته ~~PageV02P567 وتعطيل معاشه على الصحيح من المذهب وقيل لا يكره وسئل الإمام ~~أحمد عن مسألة يوم مات بشر فقال ليس هذا ms0803 يوم جواب هذا يوم حزن وأطلقهما في ~~الفروع وقال المجد لا بأس بهجر المصاب الزينة وحسن الثياب ثلاثة أيام وجزم ~~به بن تميم وبن حمدان # قوله ولا يجوز الندب ولا النياحة # هذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه في رواية حنبل وجزم به في ~~المذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والبلغة والنظم والوجيز والإفادات والمنتخب ~~قال في مجمع البحرين اختاره المجد وجماعة من أصحابنا وقدمه في الفروع ومجمع ~~البحرين والحاويين والزركشي وقال هو المذهب وعنه يكره الندب والنوح الذي ~~ليس فيه إلا تعداد المحاسن بصدق جزم به في الهداية والمستوعب والخلاصة ~~وقدمه في الرعايتين والكافي # قال الآمدي يكره في الصحيح من المذهب قال واختاره بن حامد وبن بطة وأبو ~~حفص العكبري والقاضي أبو يعلى والخرقي انتهى نقله عنه في مجمع البحرين وقال ~~اختاره كثير من أصحابنا وأطلقهما في الفائق # وذكر المصنف عن الإمام أحمد ما يدل على إباحتهما وأنه اختيار الخلال ~~وصاحبه قاله في الفروع # قلت قد نقله الآمدي عن الخلال وصاحبه قبل المصنف ذكره في مجمع البحرين # وقطع المجد أنه لا بأس بيسير الندب إذا كان صدقا ولم يخرج مخرج النوح ولا ~~قصد نظمه كفعل أبي بكر وفاطمة رضي الله عنهما وتابعه في مجمع البحرين وبن ~~تميم والزركشي # قلت وهذا مما لا شك فيه قال في الفائق ويباح يسير الندب الصدق نص عليه ~~PageV02P568 # قوله ولا يجوز شق الثياب ولطم الخدود وما أشبه ذلك # من الصراخ وخمش الوجه ونتف الشعر ونشره وحلقه # قال جماعة منهم بن حمدان والنخعي قال في الفصول يحرم النحيب والتعداد ~~والنياحة وإظهار الجزع $ فوائد # منها قال في الفروع جاءت الأخبار المتفق على صحتها بتعذيب الميت بالنياحة ~~والبكاء عليه فحمله بن حامد على ما إذا أوصى به لأن عادة العرب كانت الوصية ~~به فخرج على عادتهم قال النووي في شرح مسلم هو قول الجمهور وهو ضعيف فإن ~~سياق الخبر يخالفه انتهى # وحمله الأثرم على من كذب به حين يموت وقيل يتأذى بذلك مطلقا واختاره ~~الشيخ تقي الدين وقيل ms0804 يعذب بذلك # وقال في التلخيص يتأذى بذلك إن لم يوص بتركه كما كان السلف يوصون ولم ~~يعتبر كون النياحة عادة اهله # واختار المجد إذا كان عادة أهله ولم يوص بتركه يعذب لأنه متى ظن وقوعه ~~ولم يوص فقد رضي ولم ينه مع قدرته وقدمه في الرعايتين والحاويين والحواشي ~~وظاهر كلام المصنف في المغني أنه يعذب بالبكاء الذي معه ندب أو نياحة بكل ~~حال # ومنها ما هيج المصيبة من وعظ أو إنشاد شعر فمن النياحة قاله الشيخ تقي ~~الدين ومنها ( ( ( ومعنا ) ) ) لابن عقيل في الفنون # ومنها يكره الذبح عند القبر وأكل ذلك نص عليه وجزم الشيخ تقي الدين بحرمة ~~الذبح والتضحية عنده # قال المجد في شرحه وفي معنى ذلك ما يفعله كثير من أهل زماننا من ~~PageV02P569 التصدق عند القبر بخبز أو نحوه فإنه بدعة وفيه رياء وسمعة ~~وإشهار لصدقة التطوع المندوب إلى إخفائها انتهى وتبعه جماعة قال في الفروع ~~قال جماعة وفي معنى الذبح على القبر الصدقة عنده فإنه محدث وفيه رياء وسمعة # وقال الشيخ تقي الدين إخراج الصدقة مع الجنازة بدعة مكروهة وهو يشبه ~~الذبح عند القبر ونقل أبو طالب لم أسمع فيه بشيء وأكره أن أنهى عن الصدقة ~~PageV02P570 $ بسم الله الرحمن الرحيم = كتاب الزكاة # فائدة الزكاة في اللغة النماء وقيل النماء والتطهير لأنها تنمي المال ~~وتطهر معطيها وقيل تنمي أجرها وقال الأزهري تنمي الفقراء # قلت لو قيل إن هذه المعاني كلها فيها لكان حسنا فتنمي المال وتنمي أجرها ~~وتنمي الفقراء وتطهر معطيها وسميت زكاة في الشرع للمعنى اللغوي # وحدها في الشرع حق يجب في مال خاص قاله في الفروع # قوله ولا تجب في غير ذلك # يعني لا تجب في غير السائمة والخارج من الأرض والأثمان وعروض التجارة # وقوله وقال أصحابنا تجب في المتولد بين الوحشي والأهلي # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وهو من المفردات وجزم به المصنف في ~~الهادي قال في الفروع جزم به الأكثر قال ولم أجد فيه نصا وإنما أوجبوا فيه ~~تغليبا واحتياطا كتحريم قتله وإيجاب الجزاء ms0805 بقتله والنصوص تتناوله قال ~~المجد تتناوله بلا شك # واختار المصنف لا تجب الزكاة فيه وإليه ميل الشارح وجزم به في الوجيز قال ~~في الفروع وهو متجه وأطلق في التبصرة فيه وجهين وذكر بن تميم أن القاضي ~~ذكرهما وحكى في الرعاية فيه روايتين وأطلق الخلاف في الفائق # قوله وفي بقر الوحش روايتان # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والفائق والمحرر PageV03P003 # إحداهما تجب فيها وهي المذهب وعليه جماهير الأصحاب قال في الفروع هو ظاهر ~~المذهب اختاره ( ( ( واختاره ) ) ) أصحابنا قال المجد اختاره الأصحاب وهو ~~من المفردات # والرواية الثانية لا تجب الزكاة فيها اختارها المصنف وهو ظاهر قوله ولا ~~تجب في غير ذلك قال الشارح وهي أصح قال في مجمع البحرين ولا زكاة في بقر ~~الوحش في أصح الروايتين قال بن رزين وهو أظهر وصححه في تصحيح المحرر وجزم ~~به في الوجيز قال في الخلاصة وفائدته تكميل النصاب ببقرة وحش انتهى والظاهر ~~أنه أراد في الغالب وإلا فمتى كمل النصاب منه وجبت فيه عند من يقول ذلك # فوائد # منها حكم الغنم الوحشية حكم البقر الوحشية خلافا ومذهبا والوجوب فيها من ~~المفردات # ومنها لا تجب الزكاة في الظباء على الصحيح من المذهب ونص عليه وهو ظاهر ~~كلام المصنف هنا وعليه الأصحاب وحكى القاضي في الطريقة وبن عقيل في ~~المفردات عن بن حامد وجوب الزكاة فيها وحكى رواية لأنها تشبه الغنم والظبية ~~تسمى عنزا وهو من المفردات وأطلقهما في المحرر # ومنها تجب الزكاة في مال الصبي والمجنون بلا خلاف عندنا # وهل تجب في المال المنسوب إلى الجنين إذا انفصل حيا أم لا # قال في الفروع ظاهر كلام الأكثر عدم الوجوب وجزم به في المجد في مسألة ~~زكاة ملك الصبي معللا بأنه لا مال له بدليل سقوطه لاحتمال أنه ليس حملا أو ~~أنه ليس حيا # وقال المصنف في فطرة الجنين لم يثبت له أحكام الدنيا إلا في الإرث ~~والوصية PageV03P004 بشرط خروجه حيا واختار صاحب الرعاية الوجوب بحكمنا له ~~بالملك ظاهرا حتى منعنا باقي الورثة وهما وجهان ذكرهما أبو المعالي ms0806 ومنعه ~~في الفروع # تنبيه دخل في قوله ولا تجب إلا بشروط خمسة الإسلام والحرية المعتق بعضه ~~فتجب الزكاة فيما يملكه بجزئه الحر قاله الأصحاب # قوله ولا تجب على كافر # هذا المذهب وقطع به الأكثر قال في الرعاية لا تجب على أصلي على الأشهر ~~وكذا المرتد نص عليه سواء حكمنا ببقاء ملكه مع الردة أو زواله جزم به في ~~المذهب والكافي والتلخيص وغيرهم وقدمه في المستوعب والمجد في شرحه ونصره ~~وذكره في الشرح ظاهر المذهب واختاره القاضي في المجرد وغيره وهو ظاهر ما ~~قدمه في الفروع في كتاب الصلاة # فقيل لكونها عبادة # قلت وهو الصواب وقيل لمنعه من ماله # وإن قلنا يزول ملكه فلا زكاة عليه وأطلق القولين بن تميم # وعنه تجب عليه بمعنى أنه يعاقب عليها إذا مات على كفره # وعنه تجب على المرتد نصره أبو المعالي وصححه الأزجي في النهاية # وقال بن عقيل في الفصول تجب لما مضى من الأحوال على ماله حال ردته لأنها ~~لا تزيل ملكه بل هو موقوف وحكاه بن شاقلا رواية وأطلقهما في المحرر ومختصر ~~بن تميم والرعايتين والحاويين والفائق # وتقدم ذلك بأتم من هذا في أول كتاب الصلاة # قوله ولا تجب على مكاتب # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه هو كالقن وعنه يزكى بإذن سيده PageV03P005 # قوله فإن ملك السيد عبده مالا وقلنا إنه يملكه فلا زكاة فيه # يعني على واحد منهما وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال بن تميم وبن رجب ~~في قواعده وصاحب الحواشي والقواعد الأصولية قاله أكثر الأصحاب # قلت منهم أبو بكر والقاضي والزركشي # وهو المذهب المعروف المقطوع به وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~والمحرر وبن تميم ومجمع البحرين والفائق وغيرهم # وعنه يزكيه العبد ذكرها في الإيضاح وغيره وقاله بن حامد واختاره في ~~الفائق # وعنه يزكيه العبد بإذن سيده قال بن تميم والمنصوص عن أحمد يزكي العبد ~~ماله بإذن سيده # وعنه التوقف وقال في الفروع تبعا لابن تميم وغيره ويحتمل أن يزكيه السيد ~~قال في القواعد الفقهية وعن بن حامد ms0807 أنه ذكر احتمالا بوجوب زكاته على السيد ~~على كلا الروايتين فيما إذا ملك السيد عبده سواء قلنا يملكه أولا لأنه إما ~~ملك له أو في حكم ملكه لتمكنه من التصرف فيه كسائر أمواله # قلت وهو مذهب حسن فإن قلنا لا يملكه فزكاته على سيده بلا نزاع # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله أن العبد إذا ملكه سيده مالا أن في ملكه ~~خلافا لقوله وقلنا إنه يملكه # واعلم أن الصحيح من المذهب والروايتين أنه لا يملك بالتمليك وعليه أكثر ~~الأصحاب منهم الخرقي وأبو بكر والقاضي قاله بن رجب في قواعده وقواعد بن ~~اللحام وقال هذه الرواية أشهر عند الأصحاب قال في التلخيص في باب ~~PageV03P006 الديون المتعلقة بالرقيق والذي عليه الفتوى أنه لا يملك قال في ~~الفروع في آخر باب الحجر اختار الأصحاب أنه لا يملك # والرواية الثانية يملك بالتمليك اختاره أبو بكر قاله في الفروع وبن شاقلا ~~وصححها بن عقيل والمصنف في المغني قال في القواعد الأصولية وهي أظهر قال في ~~الفائق والحاوي الصغير ويملك بتمليك سيده وغيره في أصح الروايتين قال في ~~الرعايتين لو ملك ملكه في الأقيس وأطلقهما في الفروع والتلخيص ومجمع ~~البحرين والحاوي الكبير # فائدة لهذا الخلاف فوائد عديدة أكثرها متفرقة في الكتاب # ومنها ما تقدم وهو ما إذا ملكه سيده مالا # ومنها إذا ملكه سيده عبدا وأهل عليه هلال الفطر فإن قلنا لا يملكه ففطرته ~~على السيد # وإن قلنا يملكه لم تجب ( ( ( يجب ) ) ) على واحد منهما على الصحيح من ~~المذهب واختاره القاضي وبن عقيل وغيرهما اعتبارا بزكاة المال وقال في ~~الفروع فلا فطرة إذن في الأصح # وقيل تجب فطرته على السيد صححه المصنف والشارح # قلت وهو الصواب # وأطلقهما في القواعد الفقهية ويؤدي السيد عن عبد عبده إذ لا يملك ~~بالتمليك وإن ملك فلا فطرة له لعدم ملك السيد ونقص ملك العبد # وقيل يلزم السيد الحر كنفقته وهو ظاهر الخرقي واختاره المصنف والشارح # ومنها تكفيره بالمال في الحج والأيمان والظهار ونحوها وفيه للأصحاب طرق ~~ذكرها بن رجب في فوائده ms0808 وذكرتها في آخر كتاب الأيمان PageV03P007 # ومنها إذا باع عبدا وله مال وللأصحاب أيضا فيها طرق ذكرتها في آخر باب ~~بيع الأصول والثمار في كلام المصنف # ومنها إذا أذن لعبده الذمي أن يشتري له بماله عبدا مسلما فاشتراه # فإن قلنا يملك بالتمليك لم يصح شراؤه له # وإن قلنا لا يملك صح وكان مملوكا للسيد قال المجد هذا قياس المذهب عندي ~~قال بن رجب قلت ويتخرج فيه وجه لا يصح على القولين بناء على أحد الوجهين ~~أنه لا يصح شراء الذمي لمسلم بالوكالة انتهى # قلت ويتخرج الصحيح على القولين بناء على أحد الوجهين أنه لا يصح شراء ~~الذمي لمسلم بالوكالة # ومنها عكس هذه المسألة لو أذن الكافر لعبده المسلم الذي يثبت ملكه عليه ~~أن يشتري بماله رقيقا مسلما فإن قلنا يملك صح وكان العبد له وإن قلنا لا ~~يملك لم يصح # ومنها تسرى العبد وفيه طريقان # أحدهما بناؤه على الخلاف في ملكه فإن قلنا يملك جاز تسريه وإلا فلا لأن ~~الوطء بغير نكاح ولا ملك يمين محرم بنص الكتاب والسنة وهي وهي طريقة القاضي ~~والأصحاب بعده قاله بن رجب وقدمه في الفروع # والثاني يجوز تسريه على كلا الروايتين وهي طريقة الخرقي وأبي بكر وبن أبي ~~موسى وأبي إسحاق بن شاقلا ذكره عنه في الواضح ورجحها المصنف في المغني قال ~~بن رجب وهي أصح وحررها في فوائده # وتأتي هذه الفائدة في كلام المصنف في آخر باب نفقة الأقارب والمماليك في ~~قوله وللعبد أن يتسرى بإذن سيده بأتم من هذا # ومنها لو باع السيد عبده نفسه بمال في يده فهل يعتق والمنصوص أنه ~~PageV03P008 يعتق بذلك وذكره القاضي مع قوله إن العبد لا يملك وقول القاضي ~~على القول بالملك # ومنها إذا أعتقه سيده وله مال فهل يستقر ملكه للعبد أم يكون للسيد على ~~روايتين فمن الأصحاب من بناها على القول بالملك وعدمه # فإن قلنا بملكه ( ( ( يملكه ) ) ) استقر ملكه عليه بالعتق وإلا فلا وهي ~~طريقة أبي بكر والقاضي في خلافه والمجد ومنهم من جعل الروايتين على ms0809 القول ~~بالملك # ومنها لو اشترى العبد زوجته الأمة بماله # فإن قلنا يملك انفسخ نكاحه وإن قلنا لا يملك لم ينفسخ # ومنها لو ملكه سيده أمة فاستولدها # فإن قلنا لا يملك فالولد ملك السيد وإن قلنا يملك فالولد مملوك العبد ~~لكنه لا يعتق عليه حتى يعتق فإذا أعتق ولم ينزعه منه قبل عتقه عتق عليه ~~لتمام ملكه حينئذ ذكره القاضي في المجرد # ومنها هل ينفذ تصرف السيد في مال العبد دون استرجاعه # فإن قلنا لا يملك صح بغير إشكال وإن قلنا يملك فظاهر كلام الإمام أحمد ~~أنه ينفذ عتق السيد لرقيق ( ( ( رقيق ) ) ) عبده قال القاضي فيحتمل أن يكون ~~رجع فيه قبل عتقه قال وإن حمل على ظاهره فلأن عتقه يتضمن الرجوع في التمليك # ومنها لو وقف عليه فنص أحمد أنه لا يصح فقيل ذلك يتفرع على القول بأنه لا ~~يملك فأما إن قيل إنه يملك فيصح الوقف عليه كالمكاتب في أظهر الوجهين ~~والأكثرون على أنه لا يصح الوقف عليه على الروايتين لضعف ملكه ويأتي في ~~كلام المصنف في أول الوقف # ومنها وصية السيد لعبده بشيء من ماله فإن كان بجزء مشاع منه صح وعتق من ~~العبد بنسبة ذلك الجزء لدخوله في عموم المال ويكمل عتقه من بقية ~~PageV03P009 الوصية نص عليه وفي تعليله ثلاثة أوجه ذكرها بن رجب في فوائد ~~قواعده وعنه لا تصح الوصية لمعين # ومنها ذكر بن عقيل وإن كانت الوصية بجزء معين أو مقدر ففي صحة الوصية ~~روايتان أشهرهما عدم الصحة # فمن الأصحاب من بناهما على أن العبد هل يتملك أم لا وهي ( ( ( وهما ) ) ) ~~طريقة بن أبي موسى والشيرازي وبن عقيل وغيرهم وأشار إليه الإمام أحمد في ~~رواية صالح # ومنهم من حمل الصحة على أن الوصية ( ( ( للوصية ) ) ) لقدر من العين أو ~~لقدر من التركة لا بعينه فيعود إلى الحق المشاع # قال بن رجب وهو بعيد جدا # ويأتي ذلك في كلام المصنف في باب الموصى له بأتم من هذا # ومنها لو غزا العبد على فرس ملكه إياه سيده # فإن قلنا ms0810 يملكها العبد لم يسهم لها لأنها تبع لمالكها فيرضخ لها كما يرضخ ~~له وإن قلنا لا يملكها أسهم لها لأنها لسيده قال بن رجب قال الأصحاب ~~والمنصوص عن الإمام أحمد أنه يسهم لفرس العبد وتوقف مرة أخرى ولا يسهم لها ~~متحدا # وموضع هذه الفوائد في كلام الأصحاب في آخر باب الحجر في أحكام العبد # تنبيه هل الخلاف في ملك العبد بالتمليك مختص بتمليك سيده أم لا # فاختار في التلخيص أنه مختص به فلا يملك من غير جهته وقدمه في الفروع ~~والرعايتين وقال في التلخيص وأصحابنا لم يقيدوا الروايتين بتمليك السيد بل ~~ذكروهما مطلقا في ملك العبد إذا ملك # قلت جزم به في الحاويين والفائق # قال في القواعد وكلام الأكثرين يدل على خلاف ما اختاره صاحب التلخيص ~~PageV03P010 # فإذا علمت ذلك فيتفرع على هذا الخلاف مسائل # منها اللقطة بعد الحول قال طائفة من الأصحاب تنبني على روايتي الملك ~~وعدمه جعلا لتمليك الشارع كتمليك السيد منهم صاحب المستوعب وظاهر كلام بن ~~أبي موسى أنه يملك اللقطة وإن لم تملك بتمليك سيده وعند صاحب التلخيص لا ~~يملكها بغير خلاف كذلك في الهداية والمغني والكافي والرعاية الصغرى والحاوي ~~الصغير والمذهب والخلاصة والفائق وغيرهم أنها ملك لسيده بمضي الحول # ومنها حيازة المباحات من احتطاب أو احتشاش أو اصطياد أو معدن أو غير ذلك ~~فمن الأصحاب من قال هو ملك لسيده دونه رواية واحدة كالقاضي وبن عقيل لكن لو ~~أذن له السيد في ذلك فهو كتمليكه إياه ذكره القاضي وغيره # وخرج طائفة المسألة على الخلاف في ملك العبد وعدمه منهم المجد وقاسه على ~~اللقطة وهو ظاهر كلام بن عقيل في موضع آخر # ومنها لو أوصى للعبد أو وهب له وقبله بإذن سيده أو بدونه إذا أجزنا له ~~ذلك على المنصوص فالمال للسيد نص عليه في رواية حنبل وذكره القاضي وغيره ~~وبناه بن عقيل وغيره على الخلاف في ملك السيد # ويأتي أيضا هذا في كلام المصنف في باب الموصى له # ومنها لو خلع العبد زوجته بعوض فهو للسيد ms0811 ذكره الخرقي وظاهر كلام بن عقيل ~~بناؤه على الخلاف في ملك العبد # قال بن رجب ويعضده أن العبد هنا يملك البضع فملك عوضه بالخلع لأن من ملك ~~شيئا ملك عوضه فأما مهر الأمة فهو للسيد # ذكر ذلك كله بن رجب في الفائدة السابعة من قواعده بأبسط من هذا # فائدة تجب الزكاة على المعتق بعضه بقدر ما يملكه على ما تقدم PageV03P011 # قوله الثالث ملك نصاب فإن نقص عنه فلا زكاة فيه إلا أن يكون نقصا يسيرا ~~كالحبة والحبتين # فالنصاب تقريب في النقدين وهذا المذهب قال في الفروع وذهب إليه الأكثرون ~~قدمه بن تميم والرعايتين والحاويين تبعا للمصنف في المغني والكافي وصاحب ~~مجمع البحرين وقال قاله غير الخرقي قال في الفائق ولو نقص النصاب ما لا ~~يضبط كحبة وحبتين في أصح الوجهين قال في الحواشي قاله الأصحاب # قال الزركشي المشهور عند الأصحاب لا يعتبر النقص كالحبة والحبتين وجزم به ~~في التلخيص والنظم # وعنه النصاب تحديد فلا زكاة فيه ولو كان النقص يسيرا قال في المبهج هذا ~~أظهر وأصح وجزم به في الوجيز قال في الشرح وهو ظاهر الأخبار فينبغي أن لا ~~يعدل عنه وهو ظاهر كلام الخرقي وهو قول القاضي إلا أنه قال إلا أن يكون ~~نقصا يدخل في المكاييل كالأوقية ونحوها فلا يؤثر وأطلقهما في الفروع ~~والحواشي ( ( ( وحواشيه ) ) ) والكافي والمقنع والزركشي # وعنه لا يضر النقص ولو كان أكثر من حبتين # وعنه حتى ثلاثة دراهم ونصف وثلث مثقال وأطلق في الفائق في ثلث مثقال ~~الروايتين وأطلق بن تميم في الدانق والدانقين الروايتين # وقيل الدانق والدانقان لا يمنع في الفضة ويمنع في الذهب قال أبو المعالي ~~وهذا ( ( ( هذا ) ) ) أوجه # وقيل يضر النقص اليسير في أول الحول أو وسطه دون آخره # قال الزركشي لا يعتبر النقص اليسير ثم بعد ذلك يؤثر نقص ثمن في رواية ~~اختارها أبو بكر وفي أخرى في الفضة ثلث درهم وفي أخرى في الذهب نصف مثقال ~~ولا يؤثر الثلث PageV03P012 # فائدتان # إحداهما الصحيح أن نصاب الزرع والثمر تحديد وجزم به القاضي ms0812 في المجرد ~~والسامري في المستوعب والمصنف في المغني والمجد في شرحه وهو ظاهر كلام ~~الخرقي # وعنه نصاب ذلك تقريب وهو ظاهر كلام المصنف هنا وجزم به في الوجيز وقدمه ~~في الرعايتين والحاويين # قلت وهو الصواب # وأطلقهما في الفروع والفائق وبن تميم # فعلى المذهب يؤثر نحو رطلين ومدين # وعلى الرواية الثانية لا يؤثر قاله في الفروع قال وجعله في الرعاية من ~~فوائد الخلاف # الثانية لا اعتبار بنقص داخل الكيل في أصح الوجهين قال في الفروع وجزم به ~~الأئمة وقيل يعتبر وقال في التلخيص إذا نقص ما لو وزع على الخمسة أوسق ظهر ~~فيها سقطت الزكاة وإلا فلا # قوله وتجب فيما زاد على النصاب بالحساب إلافي ( ( ( إلا ) ) ) السائمة ( ~~( ( في ) ) ) # لا تجب الزكاة في وقص السائمة على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~وقطع به أكثرهم # وقيل تجب في وقصها اختاره الشيرازي # فعلى هذا القول لو تلف بعير من تسعة أبعرة أو ملكه قبل التمكن إن اعتبرنا ~~التمكن سقط تسع شياه ولو تلف من التسع ستة زكى الباقي ثلث شاة # ولو كانت مغصوبة فأخذ منها بعيرا بعد الحول زكاه بتسع شاة PageV03P013 # ولو كان بعضها رديئا أو صغارا كان الواجب وسطا ويخرج من الأعلى بالقيمة ~~فهذه أربع مسائل من فوائده # وعلى المذهب يجب في الصورة الأولى شاة وفي الثانية ثلاثة أخماسها وفي ~~الثالثة خمسها وفي الرابعة يتعلق الواجب بالخيار ويتعلق الرديء بالوقص لأنه ~~أحظ ( ( ( أحط ) ) ) واختاره أبو الفرج أيضا # ومن فوائد الخلاف أيضا لو تلف عشرون بعيرا من أربعين قبل التمكن فيجب على ~~المذهب خمسة أتساع بنت لبون وعلى الثاني يجب نصف بنت لبون # وعلى المذهب لو كان عليه دين بقدر الوقص لم يؤثر في وجوب الشاة المتعلقة ~~بالنصاب ذكره بن عقيل وغيره قاله في الفروع واقتصر عليه قال المجد في شرحه ~~وفوائد ذلك كثيرة # فائدة قال في الفروع في تعلق الوجوب بالزائد على نصاب السرقة احتمالان ~~يعني أن القطع يتعلق بجميع المسروق أو بالنصاب منه فقط فظاهر ما قطع به ~~المجد في شرحه ms0813 أنه يتعلق بالجميع وهي نظير المسألة التي قبلها # قوله فلا زكاة في دين الكتابة # هذا المذهب وقطع به الأصحاب لعدم استقرارها قال في الفروع ولهذا لا يصح ~~ضمان دين الكتابة وفيه رواية بصحة الضمان فدل على الخلاف هنا انتهى # قوله ولا في السائمة الموقوفة ولا في حصة المضارب من الربح قبل القسمة ~~على أحد الوجهين فيهما # أما السائمة الموقوفة فإن كانت على معينين كالأقارب ونحوهم ففي وجوب ~~الزكاة فيها وجهان وأطلقهما بن تميم والرعايتين والحاويين # أحدهما تجب الزكاة فيها وهو المذهب نص عليه قدمه في الفروع وشرح المجد ~~والفائق قال في الرعاية الكبرى والنص الوجوب PageV03P014 # والوجه الثاني لا زكاة فيها قدمه في الشرح قال بعض الأصحاب الوجهان ~~مبنيان على ملك الموقوف عليه وعدمه وجزم به المجد في شرحه وعند بعض الأصحاب ~~الوجهان مبنيان على رواية الملك فقط قاله بن تميم # فعلى المذهب لا يجوز أن يخرج من عينها لمنع نقل الملك في الوقف فيخرج من ~~غيرها # قلت فيعايى بها # وإن كانت السائمة أو غيرها وقفا على غير معين أو على المساجد والمدارس ~~والربط ونحوها لم تجب الزكاة فيها وهذا المذهب وعليه الأصحاب قاطبة ونص ~~عليه فقال في أرض موقوفة على المساكين لا عشر فيها لأنها كلها تصير إليهم ~~قال في الفروع ويتوجه خلاف # فائدة لو وقف أرضا أو شجرا على معين وجبت الزكاة مطلقا في الغلة على ~~الصحيح من المذهب لجواز بيعها وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه وجزم به ~~الخرقي والتلخيص وبن رزين في شرحه والزركشي والمستوعب وقال رواية واحدة ~~وغيرهم وقدمه في الفروع وبن تميم والرعاية الكبرى # وقيل تجب مع غنى الموقوف عليه دون غيره جزم به أبو الفرج والحلواني وابنه ~~وصاحب التبصرة قال في الفروع ولعله ظاهر ما نقله علي بن سعيد وغيره # فحيث قلنا بالوجوب فإن حصل لكل واحد نصاب زكاة وإلا خرج على الروايتين في ~~تأثير الخلط في غير السائمة على ما يأتي # فوائد # منها لو أوصى بدراهم في وجوه البر أو ليشتري بها ما يوقف ms0814 فاتجر بها ( ( ( ~~بهما ) ) ) الموصي ( ( ( الوصي ) ) ) فربحه مع أصل المال فيما وصى به ولا ~~زكاة فيهما وإن خسر ضمن النقص نقله الجماعة عن الإمام أحمد وقيل ربحه إرث ~~PageV03P015 # وقال في المؤجر فيمن اتجر بمال غيره إن ربح له أجرة مثله # ويأتي ما إذا بنى في الموصي بوقفه بعد الموت وقبل وقفه في كتاب الوصايا ~~في فوائد ما إذا قبل الوصية بعد الموت متى يثبت له الملك # ومنها المال الموصى به يزكيه من حال عليه الحول على ملكه # ومنها لو وصى بنفع نصاب سائمة زكاها مالك الأصل قال في الرعايتين وتابعه ~~في الفروع ويحتمل لا زكاة إن وصى بها أبدا فيعايى بها # وأما حصة المضارب من الربح قبل القسمة فذكر المصنف في وجوب الزكاة فيها ~~وجهين وأطلقهما في الفائق وقال إن حصة المضارب من الربح قبل القسمة لا تخلو ~~إما أن نقول لا يملكها بالظهور أو يملكها فإن قلنا لا يملكها بالظهور فلا ~~زكاة فيها ولا ينعقد عليها الحول حتى تقسم وإن قلنا تملك بمجرد الظهور ~~فالصحيح من المذهب لا تجب فيها الزكاة أيضا ولا ينعقد عليها الحول قبل ~~القسمة نص عليه وعليه أكثر الأصحاب منهم أبو بكر وبن أبي موسى والقاضي وجزم ~~به في الخلاف والمجرد وذكره في الوسيلة ظاهر المذهب واختاره المصنف وغيره ~~وصححه في تصحيح المحرر وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الشرح والفروع ~~والحواشي وغيرهم # والوجه الثاني تجب الزكاة فيها وينعقد عليها الحول اختاره أبو الخطاب ~~وقدمه في المستوعب والخلاصة والرعايتين والحاويين وأطلقهما في المذهب وشرح ~~المجد وغيره والفائق وقال في الفائق بعد إطلاق الوجهين والمختار وجوبها بعد ~~المحاسبة # فعلى القول بالوجوب يعتبر بلوغ حصته نصابا فإن كانت دونه انبنى على ~~الخلطة فيه على ما يأتي ولا يلزمه إخراجها قبل القبض كالدين ولا يجوز ~~إخراجها من مال المضاربة بلا إذن على الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه في ~~الفروع وغيره PageV03P016 # قال في القواعد وأما حق رب المال فليس للمضارب تزكيته بدون إذنه نص عليه ~~في رواية الآجري ms0815 اللهم إلا أن يصير المضارب شريكا فيكون حكمه حكم سائر ~~الخلطاء # وقيل يجوز لدخولهما على حكم الإسلام ومن حكمه وجوب الزكاة وإخراجها من ~~المال صححه صاحب المستوعب والمحرر وأطلقهما في المحرر والفائق # فائدة يلزم رب المال زكاة رأس ماله مع حصته من الربح وينعقد عليها الحول ~~بالظهور نص عليه زاد بعضهم في أظهر الروايتين قال في الفروع وهو سهو وقيل ~~قبضها وفيه احتمال ويحتمل سقوطها قبله لتزلزلها انتهى # وأما حصة المضارب إذا قلنا لا يملكها بالظهور فلا يلزم رب المال زكاتها ~~على الصحيح من المذهب وهو قول القاضي والأكثرين واختاره المجد في شرحه وحكى ~~أبو الخطاب في انتصاره عن القاضي يلزم رب المال زكاته إذا قلنا لا يملكه ~~العامل بدون القسمة وهو ظاهر كلام القاضي في خلافه في مسألة المزارعة وحكاه ~~في المستوعب وجها وصححه وهو من المفردات قال في القواعد الفقهية وهو ضعيف ~~قال في الحواشي وهو بعيد وقدمه المجد في شرحه لكن اختار الأول # فائدة لو أداها رب المال من غير مال المضاربة فرأس المال باق وإن أداها ~~منه حسب من المال والربح على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وقال ذكره ~~القاضي وتبعه صاحب المستوعب والمحرر وغيرهما فينقص ربع عشر رأس المال وقال ~~المصنف في المغني والشارح يحسب من الربح فقط ورأس المال باق وجزما به لأن ~~الربح وقاية لرأس المال وقدمه في الرعاية والحواشي وقال في الكافي هي من ~~رأس المال ونص عليه الإمام أحمد لأنه واجب عليه كدينه وقيل إن قلنا الزكاة ~~في الذمة فمن الربح ورأس المال وإن قلنا في العين فمن الربح فقط ~~PageV03P017 # قوله ومن كان له دين على ملىء ( ( ( مليء ) ) ) من صداق أو غيره زكاة إذا ~~قبضه # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا تجب فيه الزكاة فلا يزكيه إذا قبضه ~~وعنه يزكيه إذا قبضه أو قبل قبضه قال في الفائق وعنه يلزمه في الحال وهو ~~المختار # تنبيه قوله على ملىء ( ( ( مليء ) ) ) من شرطه أن يكون باذلا # فائدة الحوالة به والإبراء منه كالقبض ms0816 على الصحيح من المذهب وقيل إن جعلا ~~وفاء فكالقبض وإلا فلا # قوله زكاة إذا قبضه لما مضى # يعني من الأحوال وهذا المذهب سواء قصد ببقائه الفرار من الزكاة أو لا ~~وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره وعليه ~~الأصحاب وعنه يزكيه لسنة واحدة بناء على أنه يعتبر لوجوبها إمكان الأداء ~~ولم يوجد فيما مضى # فوائد # إحداها يجزيه إخراج زكاته قبل قبضه لزكاة سنين ولو وقع التعجيل لأكثر من ~~سنة لقيام الوجوب وإنما لم يجب الأداء رخصة # الثانية لو ملك مائة نقدا ومائة مؤجلة زكى النقد لتمام حوله وزكى المؤجل ~~إذا قبضه # الثالثة حول الصداق من حين العقد على الصحيح من المذهب عينا كان أو دينا ~~مستقرا كان أو لا نص عليه وكذا عوض الخلع والأجرة # وعنه ابتداء حوله من حين القبض لا قبله PageV03P018 # وعنه لا زكاة في الصداق قبل الدخول حتى يقبض فيثبت الانعقاد والوجوب قبل ~~الحول قال المجد بالإجماع مع احتمال الانفساخ # وعنه تملك قبل الدخول نصف الصداق # وكذا الحكم خلافا ومذهبا في اعتبار القبض في كل دين إذا كان في غير ~~مقابلة مال أو مال زكوى عند الكل كموصى به وموروث وثمن مسكن # وعنه لا حول لأجره فيزكيه في الحال كالمعدن اختاره الشيخ تقي الدين وهو ~~من المفردات وقيدها بعض الأصحاب بأجرة العقار وهو من المفردات أيضا نظرا ~~إلى كونها غلة أرض مملوكة له # وعنه أيضا لا حول لمستفاد وذكرها أبو المعالي فيمن باع سمكا صاده بنصاب ~~زكاة فعلى الأول لا يلزمه الإخراج قبل القبض # الرابعة لو كان عليه دين من بهيمة الأنعام فلا زكاة لاشتراط السوم فيها ~~فإن عينت زكيت كغيرها وكذا الدية الواجبة لا تجب فيها الزكاة لأنها لم ~~تتعين مالا زكويا لأن الإبل في الذمة فيها أصل أو أحدها # تنبيه شمل قول المصنف من صداق أو غيره القرض ودين عروض التجارة وكذا ~~المبيع قبل القبض جزم به المجد وغيره فيزكيه المشتري ولو زال ملكه عنه أو ~~زال أو انفسخ العقد بتلف ms0817 مطعوم قبل قبضه # ويزكى المبيع بشرط الخيار أو في خيار المجلس من حكم له بملكه ولو فسخ ~~العقد # ويزكى أيضا دين السلم إن كان للتجارة ولم يكن أثمانا # ويزكى أيضا ثمن المبيع ورأس مال السلم قبل قبض عوضهم ولو انفسخ العقد قال ~~في الفروع جزم بذلك جماعة وقال في الرعاية وإنما تجب الزكاة في ملك تام ~~مقبوض وعنه أو مميز لم يقبض ثم قال قلت وفيما صح تصرف ربه فيه قبل قبضه أو ~~ضمنه بتلفه وفي ثمن المبيع ورأس مال المسلم قبل قبض عوضهما PageV03P019 ~~ودين السلم إن كان للتجارة ولم يكن أثمانا وفي المبيع في مدة الخيار قبل ~~القبض روايتان # وللبائع إخراج زكاة مبيع فيه خيار منه فيبطل البيع في قدره وفي قيمته ~~روايتا تفريق الصفقة وفي أيهما تقبل # قوله وفي قيمة المخرج وجهان # وأطلقهما في الفروع وبن تميم # قلت الصواب قول المخرج # فأما مبيع غير متعين ولا متميز فيزكيه البائع # الخامسة كل دين سقط قبل قبضه ولم يتعوض عنه تسقط زكاته على الصحيح من ~~المذهب وقيل هل يزكيه من سقط عنه يخرج على روايتين وإن أسقطه ربه زكاة نص ~~عليه وهو الصحيح من المذهب كالإبراء من الصداق ونحوه # وقيل يزكيه المبرأ من الدين لأنه ملك عليه وقيل لا زكاة عليهما وهو ~~احتمال في الكافي وهو من المفردات # وإن أخذ ربه عوضا أو أحال أو احتال زاد بعضهم وقلنا الحوالة وفاء زكاه ~~على الصحيح من المذهب كعين وهبها وعنه زكاة التعويض على الدين وقيل في ذلك ~~وفي الإبراء يزكيه ربه إن قدر وإلا المدين # السادسة الصداق في هذه الأحكام كالدين فيما تقدم على الصحيح من المذهب ~~وقيل سقوطه كله لانفساخ النكاح من جهتها كإسقاطها وإن زكت صداقها قال ~~الزركشي وقيل لا ينعقد الحول لأن الملك فيه غير تام # وقيل محل الخلاف فيما قبل الدخول # هذا إذا كان في الذمة أما إن كان معينا فإن الحول ينعقد من حين الملك نص ~~عليه انتهى PageV03P020 # وإن زكت صداقها كله ثم تنصف بطلاق رجع ms0818 فيما بقي بكل حقه على الصحيح من ~~المذهب وقيل إن كان مثليا وإلا فقيمة حقه # وقيل يرجع بنصف ما بقي ونصف بدل ما أخرجت # وقيل يخير بين ذلك ونصف قيمة ما أصدقها يوم العقد أو مثله ولا تجزيها ~~زكاتها منه بعد طلاقه لأنه مشترك # وقيل بلى عن حقها وتغرم له نصف ما أخرجت ومتى لم تزكه رجع بنصفه كاملا ~~وتزكيه هي # فإن تعذر فقال في الفروع يتوجه لا يلزم الزوج وقال في الرعاية يلزمه ~~ويرجع عليها إن تعلقت بالعين وقيل أو بالذمة # فائدة لو وهبت المرأة صداقها لزوجها لم تسقط عنها الزكاة على الصحيح من ~~المذهب قاله القاضي وغيره وعنه تجب على الزوج وفي الكافي احتمال بعدم ~~الوجوب عليها # قوله وفي الدين على غير الملىء ( ( ( المليء ) ) ) والمؤجل والمجحود ~~والمغصوب والضائع روايتان # وكذا لو كان على مماطل أو كان المال مسروقا أو موروثا أو غيره جهله أو ~~جهل عند من هو وأطلقهما في الفروع والشرح والرعايتين والحاويين والمستوعب ~~والمذهب الأحمد والمحرر # إحداهما كالدين على الملىء ( ( ( المليء ) ) ) فتجب الزكاة في ذلك كله ~~إذا قبضه وهو الصحيح من المذهب قال في الفروع اختاره الأكثر وذكره أبو ~~الخطاب والمجد ظاهر المذهب وصححه بن عقيل وأبو الخطاب وبن الجوزي والمجد في ~~شرحه وصاحب الخلاصة وتصحيح المحرر ونصرها أبو المعالي وقال اختارها الخرقي ~~وأبو بكر وجزم به في الإيضاح والوجيز PageV03P021 # وجزم به جماعة في المؤجل وفاقا للأئمة الثلاثة لصحة الحوالة به والإبراء ~~وشمله كلام الخرقي وقطع به في التلخيص والمغني والشرح # والرواية الثانية لا زكاة فيه بحال صححها في التلخيص وغيره وجزم به في ~~العمدة في غير المؤجل ورجحها بعضهم واختارها بن شهاب والشيخ تقي الدين ~~وقدمه بن تميم والفائق # وقيل تجب في المدفون في داره وفي الدين على المعسر والمماطل وجزم في ~~الكافي بوجوبها في وديعة جهل عند من هي # وعليه ما لا يؤمل رجوعه كالمسروق والمغصوب والمجحود لا زكاة فيه وما يؤمل ~~رجوعه كالدين على المفلس أو الغائب المنقطع خبره فيه الزكاة قال الشيخ ms0819 تقي ~~الدين هذه أقرب # وعنه إن كان الذي عليه الدين يؤدى زكاته فلا زكاة على ربه وإلا فعليه ~~الزكاة نص عليه في المجحود ذكرهما الزركشي وغيره # فعلى المذهب يزكى ذلك كله إذا قبضه لما مضى من السنين على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأصحاب وجزموا به # وقال أبو الفرج في المبهج إذا قلنا تجب في الدين وقبضه فهل يزكيه لما مضى ~~أم لا على روايتين قال في الفروع ويتوجه ذلك في بقية الصور # تنبيه قوله المجحود يعنى سواء كان مجحودا باطنا أو ظاهرا أو ظاهرا وباطنا ~~هذا المذهب وعليه الأكثر وقيده في المستوعب بالمجحود ظاهرا وباطنا وقال أبو ~~المعالي ظاهرا # فوائد # منها لو كان بالمجحود بينة وقلنا لا تجب في المجحود ففيه هنا وجهان ~~وأطلقهما في الفروع وبن تميم وقال ذكرهما القاضي PageV03P022 # أحدهما تجب وهو الصحيح جزم به المجد في شرحه وقدمه في الفائق والرعايتين ~~والحاويين # الثاني لا تجب # ومنها لو وجبت في نصاب بعضه دين على معسر أو غصب أو ضال ونحوه ففي وجوب ~~إخراج زكاة ما بيده قبل قبض الدين والغصب والضال وجهان وأطلقهما في الفروع ~~وبن تميم # أحدهما يجب إخراج زكاة ما بيده وهو المذهب قدمه في الرعايتين والحاويين ~~وهو ظاهر ما قدمه المجد في شرحه فلو كانت إبلا خمسا وعشرين منها خمس مغصوبة ~~أرضا أخرج أربعة أخماس بنت مخاض # والثاني لا يجب حتى يقبض ذلك فعلى هذا الوجه لو كان الدين على ملىء ( ( ( ~~مليء ) ) ) فوجهان وأطلقهما في الفروع وبن تميم والرعايتين والحاويين # قلت الصواب وجوب الإخراج # ومنها لو قبض شيئا من الدين أخرج زكاته ولو لم يبلغ نصابا على الصحيح من ~~المذهب ونص عليه في رواية صالح وأبي طالب وبن منصور وقال يخرج زكاته ~~بالحساب ولو أنه درهم وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع والمجد في شرحه ~~والفائق وغيرهم وقال القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول لا يلزمه ما لم ~~يكن المقبوض نصابا أو يصير ما بيده ما يتمم به نصابا # ومنها يرجع المغصوب منه على ms0820 الغاصب بالزكاة لنقصه بيده كتلفه # ومنها لو غصب رب المال بأسر أو حبس ومنع من التصرف في ماله لم تسقط زكاته ~~على الصحيح من المذهب لنفوذ تصرفه فيه وقيل تسقط # قوله وقال الخرقي واللقطة إذا جاء ربها زكاها للحول الذي كان الملتقط ~~ممنوعا منها # اللقطة قبل أن يعلم بها ربها حكمها حكم المال الضائع على ما تقدم خلافا ~~PageV03P023 ومذهبا وعند الخرقي أن الزكاة تجب فيها إذا وجدها ربها لحول ~~التعريف وذكر المصنف الخرقي تأكيدا لوجوب الزكاة فيما ذكره # فوائد # إذا ملك الملتقط اللقطة بعد الحول استقبل بها حولا وزكاها على الصحيح من ~~المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وجزم به الخرقي وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره # وقيل لا يلزمه لأنه مدين بها وحكى عن القاضي لا زكاة فيها نظرا إلى أنه ~~ملكها مضمونة عليه بمثلها أو قيمتها فهي دين عليه في الحقيقة انتهى ولذلك ~~قال بن عقيل لكن نظرا إلى عدم استقرار الملك فيها انتهى # فعلى القول الثاني لو ملك قدر ما يقابل قدر عوضها زكى على الصحيح # وقيل لا لعدم استقرار ملكه لها وتقدم كلام بن عقيل # وإذا ملكها الملتقط وزكاها فلا زكاة إذن على ربها على الصحيح من المذهب ~~وعنه بلى وهل يزكيها ربها حول التعريف أو بعده إذا لم ( ( ( لما ) ) ) ~~يملكها الملتقط فيه الروايتان في المال الضال # وإن لم يملك اللقطة وقلنا له أن يتصدق بها لم يضمن حتى يختار ربها ( ( ( ~~بها ) ) ) الضمان فتثبت حينئذ في ذمته كدين تجدد فإن أخرج الملتقط زكاتها ~~عليه منها ثم أخذها ربها رجع عليه بما أخرج على الصحيح من المذهب وقال ~~القاضي لا يرجع عليه إن قلنا لا يلزم ربها زكاتها قال في الرعاية لوجوبها ~~على الملتقط إذن # قوله ولا زكاة في مال من عليه دين ينقص النصاب # هذا المذهب إلا ما استثنى وعليه أكثر الأصحاب وعنه لا يمنع الدين الزكاة ~~مطلقا وعنه يمنع الدين الحال خاصة جزم به في الإرشاد وغيره PageV03P024 # قوله إلا في الحبوب والمواشي # في إحدى الروايتين وقدمه ms0821 في الفائق # والرواية الثانية يمنع أيضا وهي المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب قال ~~الزركشي هذا اختيار أكثر الأصحاب قال بن أبي موسى هذا الصحيح من مذهب أحمد # قلت اختاره أبو بكر والقاضي وأصحابه والحلواني وبن الجوزي وصاحب الفائق ~~وغيرهم وجزم به في العمدة وقدمه في المستوعب والفروع وصححه في تصحيح المحرر ~~وأطلقهما في الشرح والمحرر والرعايتين والحاويين # وعنه يمنع ما استدانه للنفقة على ذلك أو كان ثمنه ولا يمنع ما استدانه ~~لمؤنة نفسه أو أهله قال الزركشي فعلى رواية عدم المنع ما لزمه من مؤنة ~~الزرع من أجرة حصاد وكراء أرض ونحوه يمنع نص عليه وذكره بن أبي موسى وقال ~~رواية واحدة وتبعه صاحب التلخيص وحكى أبو البركات رواية أن الدين لا يمنع ~~في الظاهر مطلقا قال الشيخ تقي الدين لم أجد بها نصا عن أحمد انتهى # وعنه يمنع خلا الماشية وهو ظاهر كلام الخرقي # فوائد # الأولى في الأموال ظاهرة وباطنة فالظاهرة ما ذكره المصنف من الحبوب ~~والمواشي وكذا الثمار والباطنة كالأثمان وقيمة عروض التجارة على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأكثر وقال أبو الفرج الشيرازي الأموال الباطنة هي الذهب ~~والفضة فقط انتهى # وهل المعدن من الأموال الظاهرة أو الباطنة فيه وجهان # وأطلقهما في الفروع وبن تميم والرعايتين والحاويين # أحدهما هو من الأموال الظاهرة وهو ظاهر كلام الشيرازي على ما تقدم ~~PageV03P025 # الثاني هو من الأموال الباطنة ( ( ( الباطنية ) ) ) # قلت وهو الصواب لأنه أشبه بالأثمان وقيمة عروض التجارة # قال في المغني الأموال الظاهرة السائمة والحبوب والثمار قال في الفائق ~~والمنع في المعدن وقيل لا # الثانية لا يمنع الدين خمس الزكاة بلا نزاع # الثالثة لو تعلق بعبد تجارة أرش جناية منع الزكاة في قيمته لأنه وجب جبرا ~~لا مواساة بخلاف الزكاة وجعله بعضهم كالدين منهم صاحب الفروع في حواشيه # الرابعة لو كان له عرض قنية يباع لو أفلس يفي ( ( ( بقي ) ) ) بما عليه ~~من الدين جعل في مقابلة ما عليه من الدين وزكى ما معه من المال على إحدى ~~الروايتين قال القاضي هذا قياس ms0822 المذهب ونصره أبو المعالي اعتبارا بما فيه ~~الحظ للمساكين # وعنه يفعل في مقابلة ما معه ولا يزكيه صححه بن عقيل وقدمه بن تميم وصاحب ~~الحواشي والرعايتين والحاويين وأطلقهما في الفروع وشرح المجد والفائق ~~وينبني على هذا الخلاف ما إذا كان بيده ألف وله ألف دينار على ملىء ( ( ( ~~مليء ) ) ) وعليه مثلها فإنه يزكي ما معه على الأولى لا الثانية قاله في ~~الفروع وقدمه في الفائق والرعايتين والحاويين هنا جعل الدين مقابلا لما في ~~يده وقالوا نص عليه ثم قالوا أو قيل مقابلا للدين # الخامسة لو كان له عرض تجارة بقدر الدين الذي عليه ومعه عين بقدر الدين ~~الذي عليه فالصحيح من المذهب أنه يجعل الدين في مقابلة العرض ويزكي ما معه ~~من العين نص عليه في رواية المروذي وأبي الحارث وقدمه في الفروع والحواشي ~~وبن تميم PageV03P026 # وقيل إن كان فيما معه من المال الزكوي جنس الذي جعل في مقابلته وحكاه بن ~~الزاغوني رواية وتابعه في الرعايتين والحاويين وغيرهم وإلا اعتبر الأحظ ~~وأطلقهما في الرعايتين والحاويين # وقيل يعتبر الأحظ للفقراء مطلقا فمن له مائتا درهم وعشرة دنانير قيمتها ~~مائتا درهم جعل الدنانير قبالة دينه وزكى ما معه ومن له أربعون شاة وعشرة ~~أبعرة ودينه قيمة أحدهما جعل قبالة دينه الغنم وزكى شاتين # السادسة دين المضمون عنه يمنع الزكاة بقدره في ماله دون الضامن على ~~الصحيح من المذهب خلافا لأبي المعالي # السابعة لا تجب الزكاة في المال الذي حجر عليه القاضي للغرماء كالمال ~~المغصوب تشبيها للمنع الشرعي بالمنع الحسي هذا الصحيح من المذهب اختاره ~~المصنف والشارح والقاضي وقدمه في الرعايتين وقال الأزجي في النهاية هذا ~~بعيد بل إلحاقه بمال الديون أقرب اختاره أبو المعالي وظاهر الفروع إطلاق ~~الخلاف # وقيل إن كان المال سائمة زكاها لحصول النماء والنتاج من غير تصرف بخلاف ~~غيرها وقال أبو المعالي إن قضى الحاكم ديونه من ماله ولم يفضل شيء من ماله ~~فهو الذي ملك نصابا وعليه دين قال وإن سمى لكل غريم بعض أعيان ماله فلا ~~زكاة عليه ms0823 مع بقاء ملكه لضعفه بتسليط الحاكم لغريمه على أخذ حقه انتهى وإن ~~حجر عليه بعد وجوبها لم تسقط الزكاة على الصحيح من المذهب وقيل تسقط إن كان ~~قبل تمكنه من الإخراج قال في الحواشي وبن تميم وهو بعيد ولا يملك إخراجها ~~من المال لانقطاع تصرفه قاله المصنف والشارح وقال بن تميم والأولى أن يملك ~~ذلك كالراهن وهما وجهان وأطلقهما في الفروع فإنه قال لا يقبل إقراره بها ~~وجزم به بعضهم ولا يقبل إقرار المحجور عليه بالزكاة وتتعلق بذمته كدين ~~الآدمي ذكره PageV03P027 المصنف والشارح وأبو المعالي وهو ظاهر ما قدمه في ~~الفروع وعنه يقبل كما لو صدقه الغريم # ويأتي زكاة المرهون في فوائد الخلاف الآتي آخر الباب # قوله والكفارة كالدين في أحد الوجهين # وحكاهما أكثرهم روايتين وأطلقهما في الهداية والمغني والشرح والحاويين ~~والفائق والفروع والحواشي وبن تميم والمحرر إذا لم يمنع دين الآدمي الزكاة ~~فدين الله من الكفارة والنذر المطلق ودين الحج ونحوه لا يمنع بطريق أولى ~~وإن منع الزكاة فهل يمنع دين الله فيه الخلاف # أحدهما هو كالدين الذي للآدمي وهو الصحيح من المذهب صححه المجد وبن حمدان ~~في رعايته وهو قول القاضي وأتباعه وجزم به بن البنا في خلافه في الكفارة ~~والخراج وقال نص عليه وهو الذي احتج به القاضي في الكفارة # والوجه الثاني لا يمنع وجوب الزكاة # فائدتان # إحداهما النذر المطلق ودين الحج ونحوه كالكفارة كما تقدم وقال في المحرر ~~والخراج من دين الله وتابعه في الرعايتين والحاويين وغيرهم قاله القاضي وبن ~~البنا وغيرهما ففيه الخلاف في إلحاقه بديون الآدميين # وأما الإمام أحمد فقدم الخراج على الزكاة وقال الشيخ تقي الدين الخراج ~~ملحق بديون الآدميين # والثاني لو كان الدين زكاة هل يمنع عند قواعد الخلاف في الزكاة هل تجب في ~~المعين أو في الذمة # الثانية لو قال لله علي أن أتصدق بهذا أو هو صدقة فحال الحول فلا زكاة ~~فيه على الصحيح من المذهب وقال بن حامد فيه الزكاة فقال PageV03P028 في ~~قوله إن شفى الله مريضي تصدقت من ms0824 هاتين المائتين بمائة فشفي ثم حال الحول ~~قبل أن يتصدق بها وجبت الزكاة وقال في الرعاية إن نذر التضحية بنصاب معين ~~وقيل أو قال جعلته ضحايا فلا زكاة ويحتمل وجوبها إذا تم حوله قبلها انتهى # ولو قال علي لله أن أتصدق بهذا النصاب إذا حال الحول وجبت الزكاة على ~~الصحيح من المذهب اختاره المجد في شرحه وقيل هي كالتي قبلها اختاره بن عقيل ~~وأطلقهما بن تميم والفروع # فعلى الأول تجزئه الزكاة منه على أصح الوجهين ويبرأ بقدرها من الزكاة ~~والنذر إن نواهما معا لكون الزكاة صدقة وكذا لو نذر الصدقة ببعض النصاب هل ~~يخرجهما أو يدخل النذر في الزكاة وينويهما وقال بن تميم وجبت الزكاة ووجب ~~إخراجهما معا وقيل يدخل النذر في الزكاة وينويهما معا انتهى # قوله الخامس مضي الحول شرط إلا في الخارج من الأرض # فيشترط مضي الحول في الأثمان والماشية وعروض التجارة وظاهر كلام المصنف ~~اشتراط مضي الحول كاملا وهو أحد الوجوه وهو ظاهر كلام الخرقي والقاضي لكن ~~ذكره إذا كان النقص في أثناء الحول # والوجه الثاني يعفى عن ساعتين وهو المذهب قال في الفروع وهو الأشهر # قلت عليه أكثر الأصحاب # وقدمه بن تميم واختاره أبو بكر وقدم المجد في شرحه أنه لا يؤثر أقل من ~~معظم اليوم وقال في المحرر والفائق ولا يؤثر نقص دون اليوم وقيل يعفى عن ~~نصف يوم وقال أبو بكر يعفى عن يوم اختاره القاضي وصححه بن تميم قال في ~~الفروع وجزم به في المحرر وغيره وليس كما قال وقد تقدم لفظه # وقيل يعفى عن يومين وقيل الخمسة والسبعة يحتمل وجهين PageV03P029 # وقال في الروضة يعفى عن أيام قال في الفروع فإما أن مراده ثلاثة أيام ~~لقلتها واعتبارها في مواضع أو ما لم يعد كثيرا عرفا # وقيل يعتبر طرفا الحول خاصة في العروض خاصة # قوله فإذا استفاد مالا فلا زكاة فيه حتى يتم عليه الحول # وهذا المذهب إلا ما استثنى وسواء كان المستفاد من جنس ما يملكه أو لا ~~وعليه الأصحاب وحكى عنه رواية ms0825 في الأجرة أنها تتبع المال الذي من جنسها # فائدة يضم المستفاد إلى نصاب بيده من جنسه أو في حكمه ويزكى كل مال إذا ~~تم حوله وهذا الصحيح من المذهب # وقيل يعتبر ( ( ( ويعتبر ) ) ) النصاب في المستفاد أيضا # قوله إلا نتاج السائمة وربح التجارة فإن حولهما حول أصلهما إن كان نصابا ~~وإن لم يكن نصابا فحوله من حين كمل النصاب # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه حوله من حين ملك الأمات نقلها حنبل # وقيل حول النتاج منذ كمل أمهاته نصابا وحول أمهاته منذ ملكهن ذكره في ~~الرعاية ووجه في الفروع تخريجا واحتمالا في ربح التجارة أن حوله حول أصله # قلت قال الزركشي وقيل عنه إذا كمل النصاب بالربح فحوله من حين ملك الأصل ~~كالماشية في رواية # فعلى رواية حنبل لو أبدل بعض نصاب بنصاب من جنسه كعشرين شاة بأربعين ~~احتمل أن ينبني على حول الأولى ويحتمل أن يبتدئ الحول وأطلقهما في الفروع ~~وهما وجهان مطلقان في مختصر بن تميم وروايتان مطلقتان في الرعاية الكبرى # قلت الصواب الثاني من الاحتمالين PageV03P030 # قوله وإن ملك نصابا صغارا انعقد عليه الحول من حين ملكه # وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا ينعقد حتى يبلغ سنا يجزئ مثله في ~~الواجب وحكى بن تميم أن القاضي قال في شرحه الصغير تجب الزكاة في الحقاق ~~وفي بنات المخاض واللبون بناء على أصل السخال ونقل حرب لا زكاة في بنات ~~المخاض حتى تكون ( ( ( يكون ) ) ) فيها كبيرة قال في الفروع كذا قال فعلى ~~المذهب لو تغذت باللبن فقط لم تجب لعدم السوم المعتبر اختاره المجد في شرحه ~~وقدمه في الرعاية الكبرى وقيل تجب لوجوبها فيه تبعا للأمات كما تتبعها في ~~الحول وأطلقهما في الفروع والزركشي وبن تميم وهما احتمالان ذكرهما بن عقيل # وعلى الرواية الثانية ينقطع ما لم يبق واحدة من الأمات نص عليه وهو ~~الصحيح عليها وقيل ينقطع ما لم يبق نصاب من الأمات # قوله ومتى نقص النصاب في بعض الحول # انقطع الحول هذا المذهب وعليه الجمهور وتقدم قول بأنه لو انقطع ms0826 في أثناء ~~حول عروض التجارة وكان كاملا في أوله وآخره أنه لا يضر # قوله أو باعه أو أبدله بغير جنسه انقطع الحول # هذا المذهب بشرطه وعليه الأصحاب وقال بن تميم وإن أبدله لا بمثله مما فيه ~~الزكاة انقطع على الأصح قال في القواعد وخرج أبو الخطاب في الانتصار رواية ~~بالبناء في الإبدال من غير الجنس مطلقا # فائدتان # إحداهما لا ينقطع الحول بإبدال نصاب ذهب بفضة أو بالعكس على الصحيح من ~~المذهب فيكون ذلك مستثنى من كلام المصنف وغيره ممن أطلق وفيه رواية مخرجة ~~من عدم ضم أحدهما إلى الآخر وإخراجه عنه قال بن تميم PageV03P031 إبدال أحد ~~النقدين بالآخر ينبني على الضم قال في القواعد فيه روايتان قال الزركشي ~~طريقة أبي محمد وطائفة وصححها أبو العباس مبنية على الضم وطريقة القاضي ~~وجماعة منهم المجد أن الحول لا ينقطع مطلقا وإن لم نقل بالضم # تنبيه حيث قلنا لا ينقطع الحول فالصحيح أنه يخرج مما ملكه عند وجوب ~~الزكاة قدمه في الفروع وقال القاضي وتبعه في شرح المذهب يخرج مما ملكه أكثر ~~الحول قال بن تميم ونص أحمد على مثله # الثانية لا ينقطع الحول في أموال الصيارفة لئلا يفضي إلى سقوطها فيما ~~ينمو أو وجوبها في غيره قال في الفروع والأصول تقتضي العكس وهذا أيضا يكون ~~مستثنى من كلام المصنف وغيره # قوله إلا أن يقصد بذلك الفرار من الزكاة # الصحيح من المذهب أنه إذا قصد بالبيع أو الهبة أو الإتلاف أو نحوه الفرار ~~من الزكاة لم تسقط وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم وقال أبو يعلى ~~الصغير في مفرداته عن بعض الأصحاب تسقط الزكاة بالتحيل وفاقا لأبي حنيفة ~~والشافعي كما في بعد الحول الأول # قلت وقواعد المذهب وأصوله تأبى ذلك # فعلى المذهب اشترط المصنف أن يكون ذلك عند قرب وجوبها وجزم به جماعة من ~~الأصحاب منهم أبو الخطاب في الهداية # وقدم في الرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم عدم السقوط إذا فعله فارا ~~قبل الحول بيومين أو يوم فأكثر وفي كلام القاضي بيومين أو يوم ms0827 وقيل بشهرين ~~حكاه في الرعاية وغيرها # وقدم في الفروع أنه متى قصد بذلك الفرار من الزكاة مطلقا لم تسقط وسواء ~~كان في أول الحول أو وسطه أو آخره قال وأطلقه الإمام أحمد فلهذا ~~PageV03P032 قال بن عقيل هو ظاهر كلامه وهو ظاهر ما جزم به في الخلاصة ~~وقدمه في المحرر وقال الزركشي وهو ظاهر كلام الخرقي وهو الغالب على كلام ~~كثير من المتقدمين واختيار طائفة من المتأخرين كابن عقيل والمجد وغيرهما ~~وذكره بعضهم قولا وقال في الفائق نص أحمد على وجوبها فيمن باع قبل الحول ~~بنصف عام # قال بن تميم والصحيح تأثير ذلك بعد مضي أكثر الحول وقال المجد في شرحه ~~وغيره لا أول الحول لندرته وفي كلام القاضي في اول الحول نظر وقال أيضا في ~~أوله ووسطه لم يوجد لرب المال الغرض وهو الترفه بأكثر الحول والنصاب وحصول ~~النماء فيه # فائدتان # إحداهما يزكى من جنس المبيع لذلك الحول فقط إذا قصد الفرار على الصحيح من ~~المذهب # وقيل إن أبدله بعقار ونحوه وجبت زكاة كل حول وسأله بن هانئ فيمن ملك نصاب ~~غنم ستة أشهر ثم باعها فمكثت عنده ستة أشهر قال إذا فر بها من الزكاة زكى ~~ثمنها إذا حال عليها الحول وقيل يعتبر الأحظ للفقراء # الثانية لو ( ( ( له ) ) ) ادعى أنه لم يقصد بما فعل الفرار من الزكاة ~~قبل فيما بينه وبين الله تعالى وفي الحكم وجهان وأطلقهما في الفروع وبن ~~تميم # قلت الأولى أنه إن عرف بقرائن أنه قصد الفرار لم يقبل قوله وإلا قبل # قوله وإن أبدله بنصاب من جنسه بنى على حوله # وهو المذهب وعليه الأصحاب ويتخرج أن ينقطع وهو لأبي الخطاب كالجنسين # قال بن تميم لم ينقطع على الأصح وقاسه جماعة من الأصحاب منهم القاضي ~~PageV03P033 وأصحابه والمصنف والمجد وغيرهم البناء على الحول الأول في هذه ~~المسألة على عروض التجارة تباع بنقد أو تشترى به فإنه يبنى وحكى الخلاف # تنبيه اعلم أن بعض الأصحاب عبر في هذه المسألة بالبيع كما قاله المصنف ~~هنا وعبر بعضهم بالإبدال قال ms0828 في الفروع ودليلهم يقتضي التسوية وعبر القاضي ~~بالإبدال ثم قال نص عليه في رواية أحمد بن سعيد في الرجل يكون عنده غنم ~~سائمة فيبيعها بضعفها من الغنم هل يزكيها أم يزكي الأصل فقال بل يعطي ~~زكاتها لأن نماءها منها # وقال أبو المعالي المبادلة هل هي بيع فيه روايتان ثم ذكر نصه بجواز إبدال ~~المصحف لا بيعه وقول أحمد المعاطاة بيع والمبادلة معاطاة وأن هذا أشبه قال ~~فإن قلنا هي بيع انقطع الحول كلفظ المبيع لأنه ابتداء ملك # نعم المبادلة تدل على وضع شيء مماثل له كالتيمم عن الوضوء فكل بيع مبادلة ~~ولا عكس انتهى # وقال أبو بكر في المبادلة هل هي بيع أم لا على روايتين وأنكر القاضي ذلك ~~وقال هي بيع بلا خلاف ذكره بن رجب في القاعدة الثالثة والأربعين بعد المائة ~~ويأتي هذا في أوائل كتاب البيع عند حكم بيع المصحف # فائدة لو زاد بالاستبدال تبع الأصول في الحول أيضا نص عليه كنتاج فلو ~~أبدل مائة شاة بمائتين لزمه زكاة مائتين إذا حال حول المائة نص عليه وقال ~~أبو المعالي يستأنف للزائد حولا وقال في الانتصار إن أبدله بغير جنسه بنى ~~أومأ إليه ثم سلمه وفرق وقال بن تميم وبن حمدان لا يبنى في الأصح # فائدة لو أبدله بغير جنسه ثم رد عليه بعيب ونحوه استأنف الحول على الصحيح ~~من المذهب وذكر أبو بكر إذا أبدل نصابا بغير جنسه ثم رد عليه بعيب ونحوه ~~ينبني على الحول الأول إذا لم تحصل المبادلة بيعا وفي نسخة إذا لم نقل ~~المبادلة بيعا ( ( ( بيع ) ) ) ولو أبدل نصاب سائمة بمثله ثم ظهر فيه على ~~عيب بعد أن PageV03P034 وجبت الزكاة فله الرد ولا تسقط الزكاة عنه على ~~الصحيح من المذهب # وقال بن حامد إذا دلس البائع العيب فرد عليه فزكاته عليه فإن خرج من ~~النصاب فله رد ما بقي في أحد الوجهين وفي الآخر يتعين له الأرش # قلت هذا المذهب على ما يأتي في خيار العيب # وأطلقهما بن تميم فعلى الأول لو اختلفا ms0829 في قيمة المخرج كان القول قول ~~المخرج # قلت وهو الصواب # وقيل القول قول صاحبه وأطلقهما بن تميم والفروع على ما تقدم # قوله وإذا تم الحول وجبت الزكاة في عين المال # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه في رواية الجماعة قال في الفروع ~~نقله واختاره الجماعة # قال الجمهور وهذا ظاهر المذهب حكاه أبو المعالي وغيره انتهى # قال المصنف والشارح هي الظاهرة عند أكثر أصحابنا وجزم به في الإرشاد ~~والقاضي في المجرد والتعليق والجامع وصاحب الوجيز وغيرهم واختاره أبو ~~الخطاب في خلافه الصغير وصححه المجد في شرحه وغيره وقدمه في الهداية ~~والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه تجب في الذمة قال في المذهب ومسبوك الذهب يتعلق بالذمة في أصح ~~الروايتين # قال بن عقيل هو الأشبه بمذهبنا وجزم به الخرقي وأبو الخطاب في الانتصار ~~وقال رواية واحدة وقدمه في التلخيص والفائق وبن رزين في شرحه ونهايته ~~ونظمها واختاره وأطلقهما في المبهج والإيضاح والمستوعب والبلغة والشرح ~~والحاوي الكبير # وقيل تجب في الذمة وتتعلق بالنصاب قال في القواعد الفقهية ووقع ذلك في ~~كلام القاضي وأبي الخطاب وغيرهما وهي طريقة الشيخ تقي الدين PageV03P035 # قال في القواعد وفي كلام أبي بكر إشعار بتنزيل ( ( ( بتزيل ) ) ) ~~الروايتين على اختلاف حالين وهما يسار المالك وإعساره فإن كان موسرا وجبت ~~في ذمته وإن كان معسرا وجبت في عين المال قال وهو غريب # تنبيه لهذا الخلاف أعني أنها هل تجب في العين أو في الذمة # فوائد جمة # منها ما ذكره المصنف هنا وهو ما إذا مضى حولان على النصاب لم تؤد زكاتهما ~~فعليه زكاة واحدة إن قلنا تجب في العين وزكاتان إن قلنا تجب في الذمة هكذا ~~أطلق الإمام أحمد أن عليه زكاتين إذا قلنا تجب في الذمة وتبعه جماعة من ~~الأصحاب منهم المصنف هنا فأطلقوا حتى قال بن عقيل وصاحب التلخيص ولو قلنا ~~إن الدين يمنع وجوب الزكاة لم تسقط هنا لأن الشيء لا يسقط نفسه وقد يسقط ~~غيره وقدمه في الفروع # وقال صاحب المستوعب والمحرر ومن تابعهما إن ms0830 قلنا تجب في الذمة زكى لكل ~~حول إلا إذا قلنا دين الله يمنع فيزكى عن حول واحد ولا زكاة للحول الثاني ~~لأجل الدين لا للتعليق بالعين وجزم به في القواعد الفقهية # قال الزركشي هذا قول الأكثر وزاد في المستوعب متى قلنا يمنع الدين فلا ~~زكاة للعام الثاني تعلقت بالعين أو بالذمة ( ( ( الذمة ) ) ) وقال حيث لم ~~يوجب أحمد زكاة العام الثاني فإنه بنى على رواية منع الدين لأن زكاة العام ~~الأول صارت دينا على رب المال والعكس بالعكس # وجعل من فوائد الروايتين إخراج الراهن الموسر من الرهن بلا إذن إن عتقت ~~بالعين واختار سقوطها بالتلف وتقديمها على الدين قاله في الفروع وقال غيره ~~خلافه ويأتي أيضا # وقال في القواعد قال في المستوعب تتكرر زكاته لكل حول على القولين وتأول ~~كلام أحمد بتأويل فاسد PageV03P036 # تنبيه محل هذه الفائدة في غير ما زكاته الغنم من الإبل كما قال المصنف ~~فأما ما زكاته الغنم من الإبل فإن عليه لكل حول زكاة على كلا الروايتين على ~~الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ونص عليه قال في ~~الفروع أما لو كان الواجب غير الجنس بل الإبل المزكاة بالغنم فنص أحمد أن ~~الواجب فيه في الذمة وإن كانت الزكاة فيه تتكرر وفرق بينه وبين الواجب من ~~الجنس وقال في الرعاية والشياه عن الإبل تتعلق بالذمة فتتعدد وتتكرر # قلت هذا إن قلنا لا تسقط بدين الله انتهى # وقال أبو الفرج الشيرازي في المبهج حكمه حكم ما لو كان الواجب من جنس ~~المخرج عنه قال في الفروع وظاهر كلام أبي الخطاب واختاره صاحب المستوعب ~~والمحرر أنه كالواجب من الجنس على ما سبق من العين والذمة لأن تعلق الزكاة ~~كتعلق الأرش بالجاني والدين بالرهن فلا فرق إذن # فعلى المذهب لو لم يكن سوى خمس من الإبل ففي امتناع زكاة الحول الثاني ~~لكونها دينا الخلاف وقال القاضي في الخلاف في هذه المسألة لا يلزمه # وعلى المذهب أيضا في خمس وعشرين بعيرا في ثلاثة أحوال الأول حول بنت ms0831 مخاض ~~ثم ثمان شياه لكل حول أربع شياه # وعلى كلام أبي الخطاب أنها تجب في العين مطلقا كذلك لأول حول ثم للثاني ~~ثم إن نقص النصاب بذلك عن عشرين بعيرا إذا قومناه فللثالث ثلاث شياه ~~والأربع # فوائد # إحداها متى أفنت الزكاة المال سقطت بعد ذلك صرح به في التلخيص وجزم به في ~~الفروع لكن نص أحمد في رواية منها على وجوبها في الدين بعد PageV03P037 ~~استغراقه بالزكاة قال في القواعد فإما أن يحمل ذلك على القول بالوجوب في ~~الذمة وإما أن يفرق بين الدين والعين بأن الدين وصف حكمي لا وجود له في ~~الخارج فتتعلق زكاته بالذمة رواية واحدة ولكن نص أحمد في رواية غير واحد ~~على التسوية بين الدين والعين في امتناع الزكاة فيما بعد الحول الأول وصرح ~~بذلك أبو بكر وغيره # الثانية تعلق الزكاة بالعين مانع من وجوب الزكاة في الحول الثاني وما ~~بعده بلا نزاع وليس بمانع من انعقاد الحول الثاني ابتداء وهو قول القاضي في ~~المجرد وبن عقيل ونقل المجد الاتفاق عليه وهو ظاهر ما ذكره الخلال في ~~الجامع وأورد عن أحمد من رواية حنبل ما يشهد له # وقيل إنه مانع من انعقاد الحول الثاني ابتداء وهو قول القاضي في شرح ~~المذهب والمصنف في المغني وأطلقهما في القواعد ويأتي معنى ذلك في الخلطة ~~إذا باع بعض النصاب # الثالثة إذا قلنا تجب الزكاة في العين فقال في الرعايتين والحاوي الصغير ~~يتعلق به كتعلق أرش جناية الرقيق برقبته فلزمه إخراج زكاته من غيره والتصرف ~~فيه ببيع غيره بلا إذن الساعي وكل ( ( ( كل ) ) ) النماء له وإن أتلفه لزمه ~~قيمة الزكاة دون جنسه حيوانا كان النصاب أو غيره ولو تصدق بكله بعد وجوب ~~الزكاة ولم ينوها لم يجزه وإذا كان كله ملكا لربه لم ينقص بتعلق الزكاة بل ~~يكون دينا يمنع الزكاة كدين آدمي أو لا يمنع لعدم رجحانها على زكاة غيرها ~~بخلاف دين الآدمي # وقيل بل يتعلق به كتعلق الدين بالرهن وبمال من حجر عليه لفلسه فلا يصح ~~تصرفه فيه ms0832 قبل وفائه أو إذن ربه # وقيل بل كتعلقه بالتركة قال وهو أقيس قال في القاعدة الخامسة والثمانين ~~تعلق الزكاة بالنصاب هل هو تعلق شركة أو ارتهان أو تعلق استيفاء ~~PageV03P038 كالجناية اضطرب كلام الأصحاب اضطرابا كثيرا ويحصل منه ثلاثة ~~أوجه # أحدها أنه تعلق شركة وصرح به القاضي في موضع من شرح المذهب وظاهر كلام ~~أبي بكر يدل عليه وقد بينه في موضع آخر # والثاني تعلق استيفاء وصرح به غير واحد منهم القاضي ثم منهم من يشبهه ~~بتعلق الجناية ومنهم من يشبهه بتعلق الدين بالتركة # والثالث أنه تعلق رهن وينكشف هذا النزاع بتحرير مسائل # منها أن الحق هل يتعلق بجميع النصاب أو بمقدار الزكاة فيه غير معين ونقل ~~القاضي وبن عقيل الاتفاق على الثاني # ومنها أنه مع التعلق بالمال هل يكون ثابتا في ذمة المالك أم لا ظاهر كلام ~~الأكثر أنه على القول بالتعلق بالعين لا يثبت في الذمة منه شيء إلا أن يتلف ~~المال أو يتصرف فيه المالك بعد الحول وظاهر كلام أبي الخطاب والمجد في شرحه ~~إذا قلنا الزكاة في الذمة يتعلق بالعين تعلق استيفاء محض كتعلق الديون ~~بالتركة واختاره الشيخ تقي الدين وهو حسن # ومنها منع التصرف والمذهب لا يمنع انتهى # قوله ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء ولا تسقط بتلف المال # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره # وعنه أنها تسقط إذا لم يفرط فيعتبر التمكن من الأداء مطلقا اختاره المصنف ~~واختار الشيخ تقي الدين أن النصاب إذا تلف بغير تفريط من المالك لم يضمن ~~الزكاة على الروايتين قال واختاره طائفة من أصحابنا وذكر القاضي وبن عقيل ~~رواية باعتبار إمكان الأداء في غير المال الظاهر وذكر أبو الحسين ~~PageV03P039 رواية لا يسقط بتلف النصاب غير الماشية وقال المجد على الرواية ~~الثانية تسقط في الأموال الظاهرة دون الباطنة نص عليه في رواية أبي عبد ~~الله النيسابوري وغيره قال في الفروع كذا قال # وقال أبو حفص العكبري روى أبو عبد الله النيسابوري الفرق بين ms0833 الماشية ~~والمال والعمل على ما روى الجماعة أنها كالمال ذكره القاضي وغيره # وقال في القواعد الفقهية وعنه رواية ثانية تسقط الزكاة إذا تلف النصاب أو ~~بعضه قبل التمكن من أداء الزكاة وبعد تمام الحول فمنهم من قال هي عامة في ~~جميع الأموال ومنهم من خصها بالمال الباطن دون الظاهر ومنهم من عكس ذلك ~~ومنهم من خصها بالمواشي # تنبيه يستثنى من عموم كلام المصنف وغيره زكاة الزروع إذا تلفت بجائحة قبل ~~القطع فإن ( ( ( كأنها ) ) ) كاتها تسقط وقد صرح به المصنف في باب زكاة ~~الخارج من الأرض عند قوله فإن تلفت قبله بغير تعد منه سقطت الزكاة قال ~~القواعد اتفاقا قال وخرج بن عقيل وجها بوجوب زكاتها أيضا قال وهو ضعيف ~~مخالف للإجماع الذي حكاه بن المنذر وغيره # قلت قد قاله بن عقيل وذكره بن عقيل في عمد الأدلة رواية ذكره بن تميم قال ~~في الفروع وأظن في المغني أنه قال قياس من جعل وقت الوجوب بدو الصلاح ~~واشتداد الحب أنه كنقص نصاب بعد الوجوب قبل التمكن انتهى ويأتي ذلك في باب ~~زكاة الخارج من الأرض # فعلى المذهب لو تلف النصاب بعد الحول وقبل التمكن من الأداء ضمنها # وعلى الرواية الثانية لا يضمنها وجزم في الكافي ونهاية أبي المعالي ~~بالضمان # وعلى المذهب أيضا لو تلف النصاب ضمنها وعلى الرواية الثانية لا يضمنها # وظاهر كلام الخرقي أنه لا يضمنها مطلقا واختاره في النصيحة وصاحب ~~PageV03P040 المستوعب والمصنف في المغني والشيخ تقي الدين وذكره جماعة ~~رواية عن الإمام أحمد # ولو أمكنه إخراجها لكن خاف رجوع الساعي فهو كمن لم يمكنه إخراجها فلو ~~نتجت السائمة لم تضم في حكم الحول الأول على المذهب وتضم على الثانية # تنبيه اختلف الأصحاب في مأخذ الخلاف في أصل المسألة فقيل الخلاف هنا مبني ~~على الخلاف في محل الزكاة فإن قيل في الذمة لم تسقط وإلا سقطت وهو قول ~~الحلواني في التبصرة والسامري وقيل إنه ظاهر كلام الخرقي وفي كلام الإمام ~~أحمد إيماء إليه أيضا فتكون من جملة فوائد الخلاف # والصحيح ms0834 من المذهب أن هذه المسألة ليست مبنية على الخلاف في محل الزكاة ~~هل هي في الذمة أو في العين قال في القواعد وهو قول القاضي والأكثرين وقدمه ~~في الفروع # ومن الفوائد قول المصنف وإن كان أكثر من نصاب فعليه زكاة جميعه لكل حول ~~إن قلنا تجب في الذمة وإن قلنا تجب في العين نقص من زكاته لكل حول بقدر ~~نقصه منها # قوله وإذا مات من عليه الزكاة أخذت من تركته # هذا المذهب أوصى بها أو لم يوص وعليه الأصحاب ونقل إسحاق بن هانئ فيمن ~~عليه حج لم يوص به وزكاة وكفارة من الثلث ونقل عنه من رأس المال مع علم ~~ورثته به ونقل عنه أيضا في زكاة من رأس ماله مع صدقة # قال في الفروع فهذه أربع روايات في المسألة ولفظ الرواية الثانية يحتمل ~~تقييده بعدم وصيته كما قيد الحج يؤيده أن الزكاة مثله أو آكد ويحتمل أنه ~~على إطلاقه ولم أجد في كلام الأصحاب سوى النص السابق انتهى # قوله فإن كان عليه دين اقتسموا بالحصص # هذا المذهب مطلقا نص عليه وعليه أكثر الأصحاب ونقل عبد الله يبدأ ~~PageV03P041 بالدين وذكره جماعة قولا منهم بن تميم والفائق وغيرهما كعدمه ~~بالرهنية ( ( ( بالرهينة ) ) ) # وقيل تقدم الزكاة واختاره القاضي في المجرد وصاحب المستوعب وغيرهما قال ~~المجد تقدم الزكاة كبقاء المال الزكوي فجعله أصلا وذكره بعضهم من تتمة ~~القول وحكى بن تميم وجها تقدم الزكاة ولو علقت بالذمة وقال هو أولى وقاله ~~المجد قبله وقيل إن تعلقت الزكاة بالعين قدمت وإلا فلا وقال في الرعاية ~~الكبرى قلت إن تعلقت الزكاة بالذمة تحاصا وإلا فلا بل يقدم دين الآدمي ~~ويأتي بعض ذلك في آخر كتاب الوصايا # فائدتان # إحداهما لو كان المالك حيا وأفلس فصرح المجد في شرحه أن الزكاة تقدم حتى ~~في حال الحجر وقال سواء قلنا تتعلق الزكاة بالعين أو بالذمة إذا كان النصاب ~~باقيا قال في القواعد وهو ظاهر كلام القاضي والأكثرين وظاهر كلام الإمام ~~أحمد في رواية بن القاسم تقديم الدين على الزكاة ms0835 # الثانية ديون الله كلها سواء على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه الأصحاب ~~وعنه تقدم الزكاة على الحج وقاله بعضهم وذكره بعضهم قولا وأما النذر بمتعين ~~فإنه يقدم على الزكاة والدين قاله الأصحاب # وقال في الرعاية الكبرى قلت ويحتمل تقديم الدين انتهى # ومن الفوائد إن كان النصاب مرهونا ووجبت فيه الزكاة فهل تؤدى زكاته منه ~~هنا حالتان # إحداهما أن لا يكون له مال غيره يؤدى منه الزكاة فهنا يؤدى الزكاة من عين ~~الرهن صرح به الخرقي والأصحاب # الحالة الثانية أن يكون للمالك مال يؤدي منه الزكاة غير الرهن فهنا ليس ~~له أداء الزكاة منه بدون إذن المرتهن على الصحيح من المذهب وذكره الخرقي ~~أيضا وذكر في المستوعب أنه متى قلنا الزكاة تتعلق بالدين قبله PageV03P042 ~~أخرجها منه أيضا لأنه تعلق قهري وينحصر في العين فهو كحق الجناية وقال في ~~الفروع ويزكى المرهون على الأصح ويخرجها الراهن منه بلا إذن إن عدم كجناية ~~رهن على دينه ( ( ( ديته ) ) ) وقيل منه مطلقا وقيل إن علقت بالعين وقيل ~~يزكى راهن موسر وإن أيسر معسر جعل بدله رهنا وقيل لا انتهى # ومن الفوائد التصرف في النصاب أو بعضه ببيع أو غيره والصحيح من المذهب ~~صحته ونص عليه الإمام أحمد قال الأصحاب وسواء قلنا الزكاة في العين أو في ~~الذمة وذكر أبو بكر في الشافي إن قلنا الزكاة في الذمة صح التصرف مطلقا وإن ~~قلنا في العين لم يصح التصرف في مقدار الزكاة قال بن رجب وهذا متوجه على ~~قولنا إن تعلق الزكاة تعلق شركة أو رهن صرح به بعض المتأخرين # قلت تقدم ذلك في الفائدة الثالثة قريبا # ونزل أبو بكر هذا على اختلاف الروايتين المنصوصتين عن أحمد في المرأة إذا ~~وهبت زوجها مهرها الذي لها في ذمته فهل تجب زكاته عليه أو عليها قال فإن ~~صححنا هبة المهر جميعه فعلى المرأة إخراج زكاته من مالها وإن صححنا الهبة ~~فيما عدا مقدار الزكاة كان قدر الزكاة حقا ( ( ( حق ) ) ) للمساكين في ذمة ~~الزوج فيلزمه أداؤه إليهم ويسقط عنه ms0836 بالهبة ما عداه قال بن رجب وهذا بناء ~~غريب جدا # وعلى المذهب لو باع النصاب كله تعلقت الزكاة بذمته حينئذ بغير خلاف كما ~~لو تلف # فإن عجز عن أدائها فقال المجد إن قلنا الزكاة في الذمة ابتداء لم يفسخ ~~البيع وإن قلنا في العين فسخ البيع في قدرها تقديما لحق المساكين وجزم به ~~في القاعدة الرابعة والعشرين # وقال المصنف تتعين في ذمته كسائر الديون بكل حال ثم ذكر احتمالا بالفسخ ~~في مقدار الزكاة من غير بناء على محل التعلق PageV03P043 # ومن الفوائد إذا كان النصاب غائبا عن مالكه لا يقدر على الإخراج منه لم ~~يلزمه إخراج زكاته حتى يتمكن من الأداء منه نص عليه وصرح به المجد في موضع ~~من شرحه ونص أحمد فيمن وجب عليه زكاة مال فأقرضه لا يلزمه أداء زكاته حتى ~~يقبضه قال في القواعد ولعله يرجع إلى أن أداء الزكاة لا يجب على الفور # وقال القاضي وبن عقيل يلزمه ( ( ( ويلزمه ) ) ) أداء زكاته قبل قبضه لأنه ~~في يده حكما ولهذا يتلف من ضمانه بخلاف الدين في ذمة غريمه وكذا ذكره ( ( ( ~~ذكرها ) ) ) المجد في موضع من شرحه وأشار في موضع إلى بناء ذلك على محل ~~الزكاة فإن قلنا الذمة لزمه الإخراج عنه من غيره لأن زكاته لا تسقط بتلفه ~~بخلاف الدين وإن قلنا العين لم يلزمه الإخراج حتى يتمكن من قبضه # وقال بن تميم وصاحب الفروع ومن كان له مال غائب وقلنا الزكاة في العين لم ~~يلزمه الإخراج عنه وإن قلنا في الذمة فوجهان # قال بن رجب والصحيح الأول وقال ووجوب الزكاة على الغائب إذا تلف قبل قبضه ~~مخالف لكلام أحمد # ومن الفوائد ما تقدم على قول وهو ما إذا أخرج رب المال زكاة حقه من مال ~~المضاربة منه فالصحيح من المذهب أنه يحسب ما أخرجه من رأس المال ونصيبه من ~~الربح كما تقدم وقيل يحسب من نصيبه من الربح خاصة اختاره المصنف في المغني ~~وقال في الكافي هي من رأس المال # فبعض الأصحاب بنى الخلاف على الخلاف في ms0837 محل التعلق فإن قلنا الذمة فهي ~~محسوبة من الأصل والربح كقضاء الديون وإن قلنا العين حسبت من الربح كالمؤنة # قال بن رجب في القواعد ويمكن أن يبنى على هذا الأصل أيضا الوجهان في جواز ~~إخراج المضارب زكاة حصته من مال المضاربة فإن قلنا الزكاة PageV03P044 ~~تتعلق بالعين فله الإخراج منه وإلا فلا قال وفي كلام بعضهم إيماء إلى ذلك # فائدة قال في الفروع النصاب الزكوي سبب لوجوب الزكاة وكما يدخل فيه إتمام ~~الملك يدخل فيه من يجب عليه # أو يقال الإسلام والحرية شرطان للسبب فعدمهما مانع من صحة السبب وانعقاده ~~وذكر غير واحد هذه الأربعة شروطا للوجوب كالحول فإنه شرط للوجوب بلا خلاف ~~لا أثر له في السبب وأما إمكان الأداء فشرط للزوم الأداء وعنه للوجوب انتهى ~~$ باب زكاة بهيمة الأنعام # قوله ولا تجب إلا في السائمة منها # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل تجب في المعلوفة ~~أيضا قال بن تميم ونصر بن عقيل وجوب الزكاة في المعلوفة في غير موضع من ~~فنونه انتهى وذكر بن عقيل في عمد الأدلة والفنون تخريجا بوجوب الزكاة فيما ~~أعد للإجارة من العقار والحيوان وغيره في القيمة وقال في الرعاية فلو كان ~~نتاج النصاب المباع له في الحول رضيعا غير سائم في بقية حول أمهاته فوجهان ~~انتهى وأطلقهما بن تميم وأطلقهما بعضهم احتمالين قال في الفروع وقيل تجب ~~فيما أعد للعمل كالإبل التي تكرى وهو أظهر ونصه لا انتهى # قوله وهي التي ترعى في أكثر الحول # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ونص عليه في رواية ~~صالح وغيره # وقيل يعتبر أن ترعى الحول كله زاد بعض الأصحاب ولا أثر لعلف يوم أو يومين ~~وظاهر كلام القاضي في أحكامه عدم اشتراط أكثر الحول قاله بن تميم ~~PageV03P045 # تنبيه يستثنى من ذلك العوامل ولو كانت سائمة نص عليه في رواية جماعة ~~وقاله المجد وبن حمدان وصاحب الحاوي والزركشي وقدمه في الفروع وغيرهم قال ~~في الرعاية الكبرى ولا زكاة في عوامل أكثر ms0838 السنة بحال ولو بأجرة # وقيل تجب في المؤجرة السائمة قال في الفروع وهو أظهر وقال في الرعاية ولا ~~تجب في الربائب في الأصح وإن كانت سائمة انتهى # فوائد # إحداها لا يعتبر للسوم والعلف نية على الصحيح من المذهب نصره المصنف ~~ورجحه أبو المعالي قال بن تميم وصاحب الفائق وحواشي بن مفلح لا يعتبر في ~~السوم والعلف نية في أصح الوجهين # وقيل تعتبر النية لهما قال المجد في شرحه وهو أصح وهو ظاهر كلام الخرقي ~~وأطلقهما في الفروع والرعايتين والحاويين والزركشي # فلو اعتلفت بنفسها أو علفها غاصب فلا زكاة على الأول لفقد السوم المشترط ~~وعلى الثاني تجب كما لو غصب حبا وزرعه في أرض ربه فإن فيه الزكاة على مالكه ~~كما لو نبت بلا زرع وفعل الغاصب محرم كما لو غصب أثمانا فضاعفها ولعدم ~~المؤنة كما لو ضلت فأكلت المباح # قال المجد وطرده ما لو سلمها إلى راع يسيمها فعلفها وعكسهما لو تبرع حاكم ~~أو وصى بعلف ماشية يتيم أو صديق بذلك بإذن صديقه لفقد قصد الإسامة ممن ~~يعتبر وجوده منه # وقيل تجب إذا علفها غاصب اختاره غير واحد # وفي مأخذه وجهان تحريم علف الغاصب أو لانتفاء المؤنة عن ربها وأطلقهما في ~~الفروع وبن تميم وبن حمدان PageV03P046 # قلت الصواب الثاني واختاره الأبهري والأول اختاره القاضي ورده المصنف ~~وغيره # ولو سامت بنفسها أو أسامها غاصب وجبت الزكاة على الأول لا الثاني لأن ~~ربها لم يرض بإسامتها فقد فقد قصد الأسامة المشترط زاد صاحب المغني والمحرر ~~كما لو سامت من غير أن يسيمها قال في الفروع فجعلاه أصلا وكذا قطع به أبو ~~المعالي # وقيل يجب إن أسامها الغاصب لتحقق الشرط كما لو كمل النصاب بيد الغاصب # وإن لم يعتد بسوم الغاصب ففي اعتبار كون سوم المالك أكثر السنة وجهان ~~وأطلقهما في الفروع وبن تميم وبن حمدان في الكبرى # أحدهما عدم اعتبار ذلك وهو ظاهر كلام المصنف في المغني والشارح وبن رزين ~~وقال الأصحاب يستوي غصب النصاب وضياعه كل الحول أو بعضه وقيل إن ms0839 كان السوم ~~عند الغاصب أكثر فالروايتان وإن كان عند ربها أكثر وجبت وإن كانت سائمة ~~عندهما وجبت الزكاة على رواية وجوب الزكاة في المغصوب وإلا فلا # الثانية يشترط في السوم أن ترعى المباح فلو اشترى ما ترعاه أو جمع لها ما ~~تأكل فلا زكاة فيها قاله الأصحاب # الثالثة هل السوم شرط أو عدم السوم مانع فيه وجهان وأطلقهما في الفروع ~~وبن تميم والرعاية الكبرى والفائق # فعلى الأول لا يصح التعجيل قبل الشروع ويصح على الثاني # قلت قطع المصنف في المغني والشارح وغيرهما بأن السوم شرط # قلت منع بن نصر الله في حواشي الفروع من تحقق هذا الخلاف وقال كل ما كان ~~وجوده شرطا كان عدمه مانعا كما أن كل مانع فعدمه شرط ولم PageV03P047 يفرق ~~أحد بينهما بل نصوا على أن المانع عكس الشرط وأطال الكلام على ذلك # وقال في الفروع في الخلطة في أول الفصل الثاني التعلق بالعين لا يمنع ~~انعقاد الحول اتفاقا # الرابعة لو غصب رب السائمة علفها فعلفها وقطع السوم ففي انقطاعه شرعا ~~وجهان قطع في المغني بسقوط الزكاة # قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وكذا لو قطع ماشيته عن السوم لقصد قطع ~~الطريق بها ونحوه أو نوى قنية عبيد التجارة لذلك أو نوى بثياب الحرير التي ~~للتجارة لبسها وأطلقهما في ذلك كله في الفروع والرعاية وبن تميم # قلت الصواب أنه لا ينقطع بذلك # وقال في الروضة إن أسامها بعض الحول ثم نواها لعمل أو حمل فلا زكاة كسقوط ~~زكاة التجارة بنية القنية قال في الفروع كذا قال وهي محتملة وبينهما فرق ~~وجزم جماعة بأن من نوى بسائمة عملا لم تصر له قنية انتهى # الخامسة تجب الزكاة فيما تولد بين سائمة ومعلوفة قاله الأصحاب وقطعوا به ~~وقال في الرعاية وتجب على الأظهر فيما ولد بين سائمة ومعلوفة # تنبيه ظاهر قوله أحدها الإبل فلا زكاة فيها حتى تبلغ خمسا فتجب فيها شاة # أن القيمة لا تجزئ وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال أبو بكر ~~تجزئه عشرة ms0840 دراهم لأنها بدل شاة الجبران أطلقه بعض الأصحاب وذكر بعضهم لا ~~تجزئه مع وجود الشاة وإلا فوجهان منهم بن تميم وبن حمدان # فائدة يشترط في الشاة المخرجة عن الإبل أن تكون بصفتها ففي كرام سمان ~~كريمة سمينة والعكس بالعكس وإن كانت الإبل معيبة فقيل يخرج شاة PageV03P048 ~~كشاة الصحاح لأن الواجب من غير جنس المال فلم يؤثر فيها عيبه كشاة الفدية ~~والأضحية # وقيل تجزئه شاة صحيحة قيمتها على قدر قيمة المال تنقص قيمتها على قدر نقص ~~الإبل كالمخرجة عن الغنم # قلت وهو الصواب للمواساة # ثم رأيت المصنف في المغني قدمه وكذلك الشارح وبن رزين في شرحه وهو ظاهر ~~ما قدمه في الرعاية الكبرى # وعليها لا يجزئه شاة معيبة لأن الواجب ليس من جنس المال # وقيل تجزئه شاة تجزئ في الأضحية ذكره القاضي وأطلقهن في الفروع والمجد في ~~شرحه # قوله فإن أخرج بعيرا لم يجزئه # هذا المذهب المنصوص عن الإمام أحمد وعليه جمهور أصحابه # وقيل يجزئه إن كانت قيمته قيمة شاة وسط فأكثر بناء على إخراج القيمة # وقيل يجزئه إن أجزأ عن خمس وعشرين وإلا فلا # فعلى القول بالإجزاء هل الواجب كله أو خمسه حكى القاضي أبو يعلى الصغير ~~وجهين فعلى الثاني يجزئ عن العشرين بعيرا وعلى الأول لا يجزئ عنها إلا ~~أربعة أبعرة # قلت الأولى أن الواجب كله وأنه يجزئ عن العشرين بعيرا على الأول أيضا قال ~~في القواعد الأصولية قلت وينبني عليها لو اقتضى الحال الرجوع فهل يرجع بكله ~~أو خمسه فإن قلنا الجميع واجب رجع وإن قلنا الواجب الخمس والزائد تطوع رجع ~~بالواجب لا التطوع # ومما ينبغي أن ينبني عليه أيضا النية فإن جعلنا الجميع فرضا نوى الجميع ~~فرضا لزوما وإن قلنا الواجب الخمس كفاه الاقتصار عليه في النية انتهى ~~PageV03P049 # ويأتي نظير ذلك في أواخر باب الفدية عند قوله وكل دم ذكرناه يجزئ فيه شاة ~~أو سبع بدنة وفي الهدي والأضاحي عند قوله إذا نذر هديا مطلقا # فوائد # منها لو أخرج بقرة لم تجزه قولا واحدا وإن أخرج نصفي ms0841 شاتين لم يجزه أيضا ~~على الصحيح من المذهب وقيل يجزئ # ومنها قوله في بنت المخاض فإن عدمها أجزأه بن لبون العدم أما لكونها ليست ~~في ماله أو كانت في ماله ولكنها معيبة # تنبيه ظاهر قوله فإن عدمها أجزأه بن لبون # أن خنثى بن لبون لا يجزئ وهو أحد القولين وهو ظاهر كلام جماعة والصحيح من ~~المذهب الإجزاء جزم به في الفائق وغيره قال في الفروع وهو الأشهر قال في ~~الرعاية ويجزئ الخنثى المشكل في الأقيس قال في تجريد العناية هذا الأظهر # ومنها يجوز إخراج الحقة والجذعة والثني عن بنت المخاض إذا عدمها على ~~المذهب بل هي أولى لزيادة السن ولو وجد بن لبون # وأما بنت اللبون فجزم المجد في شرحه وبن تميم وبن حمدان بالجواز مع وجود ~~بن لبون وله جبران ( ( ( جيران ) ) ) وهو ظاهر كلام غيرهم على ما يأتي وقال ~~في الفروع وفي بنت لبون وجهان لاستغنائه بابن اللبون عن الجبران ( ( ( ~~الجيران ) ) ) وجزم صاحب المحرر بالجواز لأن الشارع لم يشترط لأحدهما عدم ~~الإجزاء انتهى # ومنها لو كان في ماله بنت مخاض أعلى من الواجب لم يجزئه بن لبون جزم به ~~الأصحاب لكن لا يلزمه إخراجها على الصحيح من المذهب بل يخير بين إخراجها ~~وبين شراء بنت مخاض لصفة الواجب قال في الفروع هذا الأشهر وجزم به المجد في ~~شرحه وقيل يلزمه إخراجها وأطلقهما بن تميم # ومنها لا يجبر فقد الأنوثية بزيادة السن في ماله غير بنت مخاض على ~~PageV03P050 الصحيح من المذهب فلا يخرج عن بنت لبون حقا إذا لم تكن في ماله ~~ولا عن الحق جذعا قاله القاضي وبن عقيل وقدمه في المغني والشرح وشرح بن ~~رزين ونصره المجد في شرحه وبن تميم قال في الفائق لا يجبر نقص الذكورية ~~بزيادة سن في أصح الوجهين # وقيل يجبر ذكر بن عقيل في موضع من الفصول جواز الجذع عن الحقة وعن بنت ~~لبون قال في المغني والشرح اختاره القاضي وبن عقيل وأطلقهما في الفروع ~~والرعاية # قوله فإن عدمه أيضا لزمه بنت مخاض ms0842 # هذا المذهب وعليه الأصحاب لقوله في خبر أبي بكر الصحيح فمن لم يكن عنده ~~بنت مخاض على وجهها وعنده بن لبون فإنه يقبل منه ذكره بن حامد وتبعه ~~الأصحاب قاله في الفروع وقيل يجزئه بن لبون إذا حصله اختاره أبو المعالي ~~قال في تجريد العناية فإن عدم بن لبون حصل أصلا لا بدلا في الأظهر # تنبيه ظاهر قوله وفي ست وثلاثين بنت لبون # عدم إجزاء بن لبون إذا عدمها ولو جبره وهو صحيح وهو المذهب وعليه جمهور ~~الأصحاب وقيل يجزئ وقيل يجزئ ويجبره # فوائد # الأولى تجزئ ( ( ( يجزئ ) ) ) الثنية عن الجذعة بلا جبران بلا نزاع قال ~~أبو المعالي ولا تجزئ ( ( ( يجزئ ) ) ) سن فوق الثنية وأطلق المصنف وغيره ~~من الأصحاب الإجزاء في مسألة الجبران قال في الفروع وهو أظهر وقيل تجزئ ~~حقتان أو ابنتا لبون عن الجذعة وابنتا لبون عن الحقة جزم به المصنف قال بعض ~~الأصحاب وينتقض بنت مخاض عن عشرين وثلاث بنات مخاض عن الجذعة PageV03P051 # الثانية الأسنان المذكورة في الإبل في كلام المصنف وغيره من الفقهاء هو ~~قول أهل اللغة وهو الصحيح وعليه أكثر الأصحاب وأكثرهم قطع به وذكر بن أبي ~~موسى أن بنت المخاض عمرها سنتان وبنت اللبون لها ثلاث سنين والحقة أربع ~~سنين والجذعة خمس سنين كاملة وحمله المجد في شرحه على بعض السنة قال في ~~الفروع فكيف يحمله على بعض السنة مع قوله كاملة انتهى # وقيل لبنت المخاض نصف سنة ولبنت اللبون سنة وللحقة سنتان وللجذعة ثلاث ~~سنين # وقيل للجذعة ست سنين وقيل سن بنت المخاض مدة الحمل وعن أحمد بنت المخاض ~~التي تتمخض بغيرها # الثالثة سميت بنت مخاض لأن أمها قد حملت غالبا وليس بشرط والمخاض الحمل ~~وسميت بنت لبون لأن أمها وضعت وهي ذات لبن وسميت حقة لأنها استحقت أن تركب ~~ويحمل عليها ويطرقها الفحل وسميت جذعة لأنها تجذع إذا سقطت سنها والثنية ~~يأتي مقدار سنها في باب الأضحية # قوله إلى عشرين ومائة فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث بنات لبون # الصحيح من المذهب وعليه الجمهور ms0843 وقطع به كثير منهم أن الفرض يتغير بزيادة ~~واحدة على عشرين ومائة # وعنه لا يتغير الفرض حتى تبلغ ثلاثين ومائة فيكون فيها حق وبنتا لبون ~~اختاره أبو بكر عبد العزيز في كتاب الخلاف وأبو بكر الآجري # فعليها وجوب الحقتين إلى تسعة وعشرين ومائة # وعنه في إحدى وعشرين ومائة حقتان وبنت مخاض إلى أربعين ومائة PageV03P052 ~~قال القاضي وذلك سهو من ناقله ونقل حرب أنه رجع عن ذلك قاله بن تميم في بعض ~~النسخ # فعلى المذهب هل الواحدة عفو وإن تغير الفرض بها يتعلق بها الوجوب فيه ~~وجهان ذكرهما بن عقيل في عمد الأدلة وتابعه بن تميم وصاحب الفروع وأطلقهما # قلت الصواب أن الوجوب يتعلق بها وكذا في غير هذه المسألة وهو ظاهر كلام ~~كثير من الأصحاب # فائدة لا يتغير الواجب بزيادة بعض بعير ولا بقرة ولا شاة بلا نزاع أعلمه ~~في المذهب # قوله فإذا بلغت مائتين اتفق الفرضان فإن شاء أخرج أربع حقاق وإن شاء أخرج ~~خمس بنات لبون # هذا عليه أكثر الأصحاب منهم أبو بكر وبن حامد والقاضي قال في كتاب ~~الروايتين هذا الأشبه واختاره المصنف قال الآمدي هذا ظاهر المذهب ويحتمله ~~كلام أحمد في رواية صالح وبن منصور وهو ظاهر كلام الخرقي قال بن تميم ~~اختاره الأكثر وقال وهو الأظهر قال في الفروع اختاره أبو بكر وبن حامد ~~وجماعة قال المجد في شرحه وقد نص أحمد على نظيره في زكاة البقر وجزم به في ~~الإفادات والمنور والوجيز وقدمه في الفروع ومختصر بن تميم وتجريد العناية # والمنصوص أنه يخرج الحقاق وقاله القاضي في شرحه ومقنعه واختاره بن عقيل ~~وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والهادي والرعايتين والحاويين واستثنى ~~في الوجيز والزركشي وغيرهما مال اليتيم والمجنون فإنه يتعين إخراج الأدون ~~المجزئ منهما وقدم القاضي في الأحكام السلطانية أن PageV03P053 الساعي يأخذ ~~أفضلهما إذا وجدا في ماله وقال القاضي وبن عقيل وغيرهما يتعين ما وجد عنده ~~منهما # قال في الفروع ومرادهم والله أعلم أن الساعي ليس له تكليف المالك سواه ~~وفي كلام غير واحد ms0844 ما يدل على هذا قال ولم أجد تصريحا بخلافه وإلا فالقول ~~به مطلقا بعيد عند غير واحد لا وجه له # تنبيه منصوص أحمد على التعيين على الصحيح من المذهب فتجب الحقاق عينا ~~مطلقا جزم به في المحرر وغيره وقدمه في الفروع وأوله المصنف وغيره على صفة ~~التخيير وتقدم قول القاضي وبن عقيل وغيرهما أنه يتعين ما وجد عنده منهما # فائدتان # إحداهما لو كانت إبل أربعمائة فعلى المنصوص لا يجزئ غير الحقاق وعلى قول ~~الأصحاب يخير بين إخراج ثمان حقاق أو عشر بنات لبون فإن أخرج أربع حقاق ~~وخمس بنات لبون جاز قال في الفروع هذا المعروف وجزم به الأئمة ثم قال ~~فإطلاق وجهين سهو # قال في القاعدة الحادية بعد المائة جاز بغير خلاف # قلت ذكر الوجهين بن تميم # أما لو أخرج مع التشقيص كحقتين وبنتي لبون ونصف عن مائتين لم يجز على ~~الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وبن رزين في شرحه قال بن تميم لم يجز على ~~الأصح وفيه وجه لا يجوز مطلقا انتهى قال في الفروع وفيه تخريج من عتق نصفي ~~عبد في الكفارة قال وهو ضعيف # الثانية أفادنا المصنف رحمه الله بقوله وليس فيما بين الفرضين شيء أن ~~الزكاة تتعلق بالنصاب لا بما زاد من الأوقاص وهو صحيح وهو المذهب وعليه ~~الجمهور PageV03P054 # وقيل تجب في وقصها أيضا اختاره الشيرازي وتقدم ذلك مستوفى بفوائده عند ~~قول المصنف وتجب فيما زاد على النصاب بالحساب إلا في السائمة # قوله ومن وجبت عليه سن فعدمها أخرج سنا أسفل منها ومعها شاتان أو عشرون ~~درهما وإن شاء أخرج سنا أعلى منها وأخذ مثل ذلك # وهذا بلا نزاع بشرطه ويعتبر فيما عدل إليه أن يكون في ملكه فلو عدمها ~~لزمه تحصيل الأصل على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطعوا به وقال ~~أبو المعالي لا يعتبر كون ذلك في ملكه كما تقدم في بنت المخاض إذا عدمها ~~وعدم ( ( ( أو ) ) ) بن ( ( ( عدم ) ) ) اللبون # تنبيه ظاهر كلام المصنف وكلام كثير من الأصحاب والمغني أنه لو ms0845 أخرج شاة ~~أو عشرة دراهم أو أخذ شاة وعشرة دراهم أنه لا يجزئه وهو أحد الوجهين وهو ~~احتمال في الكافي والمغني والشرح ومالا إليه وقدمه بن تميم # وقيل يجزئه وهو الصحيح اختاره القاضي وقال المجد في شرحه وهو أقيس ~~بالمذهب قال بن أبي المجد في مصنفه أجزأه في الأظهر وجزم به في الإفادات ~~وصححه في تصحيح المحرر وقدمه في الكافي وبن رزين في شرحه وأطلقهما في ~~المذهب والتلخيص والمحرر وشرح الهداية له والرعايتين والحاويين والنظم ~~والفروع والفائق والزركشي والقواعد الفقهية # قوله فإن عدم السن التي تليها انتقل إلى الأخرى وجبرها بأربع شياه أو ~~أربعين درهما # وهو المذهب اختاره القاضي في المجرد قال المجد في شرحه هو أقيس بالمذهب ~~قال بن أبي المجد وأومأ إليه الإمام أحمد وقال الناظم هذا الأقوى وجزم به ~~في الوجيز وبن عبدوس في تذكرته والمنور وبن رزين في شرحه PageV03P055 ~~ومنتخب الأدمى وقدمه في الفائق والمحرر والشرح ومال إليه المصنف في المغني # وقال أبو الخطاب لا ينتقل إلا إلى سن تلي الواجب واختاره بن عقيل قال في ~~النهاية هو ظاهر المذهب وهو ظاهر ما جزم به في الخلاصة وقدمه في المستوعب ~~والرعاية الصغرى والحاويين وأطلقهما في المذهب والكافي والتلخيص وبن تميم ~~والرعاية الكبرى والفروع # فعلى المذهب يجوز الانتقال إلى جبران ثالث إذا عدم الثاني كما لو وجبت ~~عليه جذعة وعدم الحقة وبنت اللبون فله الانتقال إلى بنت مخاض أو وجبت عليه ~~بنت مخاض وعدم بنت لبون وبن لبون والحقة فله الانتقال إلى الجذعة قاله ~~المصنف والشارح والمجد في شرحه وغيرهم # فوائد # إحداها حيث جوزنا الجبران فالخيرة فيه لرب المال مطلقا على الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المغني والكافي والشرح والمستوعب وبن ~~رزين وقدمه في الفروع وبن تميم وغيرهما إلا ولي اليتيم والمجنون فإنه يتعين ~~عليه إخراج الأدون المجزئ فيعايى بها # وقال القاضي الخيرة فيه لمن أعطى سواء كان رب المال أو الآخذ واختاره ~~المجد في شرحه ووجه في الفروع تخريجا بتخيير الساعي # الثانية ms0846 حيث تعدد الجبران جاز إخراج جبران غنما وجبران دراهم فيجوز إخراج ~~شاتين أو عشرين درهما وهذا الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح ~~وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا يجوز قال المصنف والشارح وكذا الحكم في الجبران الذي يخرجه عن ~~فرض المائتين من الإبل إذا أخرج عن خمس بنات لبون خمس بنات PageV03P056 ~~مخاض أو مكان أربع حقاق أربع بنات لبون وقاله غيرهما وهو داخل في كلام صاحب ~~الفروع وغيره وأما الجبران الواحد ففيه الخلاف المتقدم # الثالثة إذا عدم السن الواجب عليه والنصاب معيب فله دفع السن السفلي مع ~~الجبران وليس له دفع ما فوقها مع أخذ الجبران لأن الجبران قدره الشارع وفق ~~ما بين الصحيحين وما بين المعيبين أقل منه فإذا دفع المالك جاز التطوع ~~بالزائد بخلاف الساعي وبخلاف ولي اليتيم والمجنون فإنه لا يجوز له إخراج ~~إلا الأدون وهو أقل الواجب كما لا يجوز له أن يتبرع كما تقدم قريبا # الرابعة لو أخرج سنا أعلى من الواجب فهل كله فرض أو بعضه تطوع قال أبو ~~الخطاب كله فرض وهو مخالف للقاعدة وقال القاضي بعضه تطوع قال أبو الخطاب ~~بعضه تطوع قال بن رجب وهو الصواب لأن الشارع أعطاه جبرانا عن الزيادة # فائدتان # إحداهما قوله في زكاة البقر فيجب فيها تبيع أو تبيعة # التبيع ما عمره سنة ودخل في الثانية على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب قال في الفروع ذكره الأكثر وقال في الأحكام السلطانية هي التي لها ~~نصف سنة وقال بن أبي موسى سنتان وقيل ما يتبع أمه إلى المرعى وقيل ما انعطف ~~شعره وقيل ما حاذى قرنه أذنه نص عليه وقدمه بن تميم والتبيع جذع البقر # الثانية يجزئ إخراج مسن عن تبيع وتبيعة قاله في الفروع وغيره # قوله وفي أربعين مسنة وهي التي لها سنتان # وهو الصحيح من المذهب أعني أن المسنة هي التي لها سنتان وعليه أكثر ~~الأصحاب وقال القاضي في الأحكام السلطانية هي التي لها سنة وقيل هي التي ~~PageV03P057 لها ثلاث سنين وقيل ms0847 هي التي لها أربع سنين وقيل هي التي يلد ~~مثلها وقيل هي التي لها ثلاث سنين وقيل هي التي بلغت سن أمها حين وضعتها ~~وقيل هي التي ألقت سنا نص عليه وجزم ( ( ( وحزم ) ) ) به في الفروع ولها ~~سنتان # فوائد # منها المسنة هي ثنية البقر # ومنها يجوز إخراج أعلى من المسنة منها عنها # ومنها لا يجزئ إخراج مسن عن مسنة على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع ~~وغيره وقيل يجزئ وجزم به بعضهم # فعليه يجزئ إخراج ثلاثة أتبعة عن مسنتين # ومنها قوله ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة بلا نزاع لكن لو ~~اجتمع الفرضان كمائة وعشرين فحكمها حكم الإبل إذا اجتمع الفرضان على ما ~~تقدم لك نص الإمام أحمد هنا على التخيير وقدمه في الرعاية وقال في مختصر بن ~~تميم وتجريد العناية فإن اجتمع مائة وعشرون فهل يتعين فيها ثلاث مسنات أو ~~يخير بينها وبين أربعة أتبعة وجهان # وقال القاضي في أحكامه يأخذ العامل الأفضل وقيل المسنات # قوله ولا يجزئه الذكر في الزكاة في غير هذا إلا بن لبون مكان بنت مخاض ~~إذا عدمها # كما تقدم وهذا الصحيح من المذهب إلا ما استثنى على ما يأتي قريبا وعليه ~~أكثر الأصحاب وقيل يجزئ ذكر الغنم عن الإبل والغنم أيضا # قوله إلا أن يكون النصاب كله ذكورا فيجزئ الذكر في الغنم وجها واحدا # وهو الصحيح من المذهب وقطع به كثير من الأصحاب كالمصنف PageV03P058 # وقيل لا يجزئ فعليه يجزئ أنثى بقيمة الذكر فيقوم النصاب من الأناثى وتقوم ~~فريضته ويقوم نصاب الذكور وتؤخذ أنثى بقسطه # قوله وفي الإبل والبقر في أحد الوجهين # يعني يجزئ إخراج الذكر إذا كان النصاب كله ذكورا في الإبل والبقر في أحد ~~الوجهين وهو الصحيح من المذهب صححه في النظم والمذهب والمغني والشرح ~~والرعايتين وجزم به في الوجيز والعمدة وغيرهما وقدمه في الفروع والفائق ~~وشرح بن رزين وغيرهم # والوجه الثاني لا يجزئ فيها إلا أنثى فتقدم كما تقدم في نصاب ذكور الغنم ~~على الوجه الثاني وأطلقهما في الهداية ms0848 والمستوعب والتلخيص والحاويين # وقيل يجزئ عن البقر لا عن الإبل لئلا يجزئ بن لبون عن خمس وعشرين وعن ستة ~~وثلاثين فيساوي الفرضان # وقيل يجزئ بن مخاض عن خمس وعشرين فيقوم الذكر مقام الأنثى التي في سنه ~~كسائر النصب وحكاه بن تميم عن القاضي وأنه أصح وقال القاضي يخرج عن ست ~~وثلاثين بن لبون زائد القيمة على بن مخاض بقدر ما بين النصابين وقال في ~~المذهب فإن كانت كلها ذكورا أجزأ إخراج الذكر في البقر قولا واحدا وفي ~~الإبل والغنم وجهان # كذا وجدته في نسختين القطع بالإجزاء في البقر وإطلاق الخلاف في الإبل ~~والغنم ولم أر هذه الطريقة لغيره فلعله تصحيف من الكاتب # قوله ويؤخذ من الصغار صغيرة ومن المراض مريضة # هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه في الصغيرة وقال أبو ~~بكر لا يؤخذ إلا كبيرة صحيحة على قدر المال وحكاه عن أحمد قال القاضي أومأ ~~إليه أحمد وفي رواية بن منصور وذكره في الانتصار والواضح رواية PageV03P059 # قال الحلواني وهو ظاهر كلام الخرقي كشاة الإبل وفرق بينهما ( ( ( بينها ) ~~) ) # فعلى المذهب يتصور أخذ الصغيرة إذا أبدل الكبار بصغار أو ماتت الأمات ~~وبقيت الصغار وذلك على الرواية المشهورة أن الحول ينعقد على الصغار منفردا ~~كما تقدم # تنبيه شمل كلام المصنف ويؤخذ من الصغار صغيرة الفصلان من الإبل والعجاجيل ~~من البقر فيؤخذ منها كالسخال وهو أحد الوجوه وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ~~وقدمه بن تميم والفائق والرعاية الكبرى والحاوي الكبير والشرح وشرح بن رزين ~~وغيرهم فلا أثر للسن ويعتبر العدد فيؤخذ من خمس وعشرين إلى إحدى وستين ~~واحدة منها ثم في ست وسبعين اثنتان وكذا في إحدى وتسعين ويؤخذ في ثلاثين ~~عجلا إلى تسع وخمسين واحد ويؤخذ في ستين إلى تسع وثمانين اثنان وفي التسعين ~~ثلاث منها فيعايى بذلك على هذا الوجه والتعديل على هذا الوجه بالقيمة وكان ~~زيادة السن كما سبق في إخراج الذكور من الذكور فلا يؤدي إلى تسوية النصب ~~التي غاير الشرع بالأحكام فيها باختلافها # والوجه الثاني ms0849 لا يجوز إخراج الفصلان والعجاجيل وهو احتمال في المغني ~~وقواه ومال إليه واختاره المجد في شرحه وهذا المذهب على ما اصطلحناه فيقوم ~~النصاب من الكبار ويقوم فرضه ثم يقوم الصغار ويؤخذ عنها كبيرة بالقسط لئلا ~~يؤدي إلى تسوية النصب في سن المخرج # والوجه الثالث وقاله أبو الخطاب في الانتصار بضعف سن المخرج في الإبل ~~فيخرج عن خمس وعشرين واحدة منها ويخرج عن ست وثلاثين واحدة منها كسن واحدة ~~منهن مرتين وفي ست وأربعين مثل واحدة ثلاث مرات وفي إحدى وستين مثلها ( ( ( ~~مثل ) ) ) أربع مرات والعجول على هذا وأطلقهن المجد في شرحه PageV03P060 # والوجه الرابع واختاره أيضا أبو الخطاب في الانتصار يضعف ذلك في الإبل ~~خاصة # والوجه الخامس وقاله السامري في المستوعب يخرج عن خمس وعشرين فصيلا واحدا ~~منها وعن ست وثلاثين فصيلا واحدا منها ومعه شاتان أو عشرون درهما وعن ست ~~وأربعين واحدا منها ومعه الجبران مضاعفا مرتين فيكون أربع شياه وأربعون ~~درهما أو شاتان مع عشرين درهما وعن إحدى وستين واحدا منها ومعه الجبران ~~مضاعفا مرتين فيكون ست شياه أو ستين درهما ويخرج عن ثلاثين عجلا واحدا منها ~~وعن أربعين واحدا وثلث قيمة آخر انتهى وأطلقهن في الفروع # وقيل يؤخذ من الصغار من غير اعتبار سن # وقيل يعتبر بغنمه دون غنم غيره # فائدة لو كان عنده أقل من خمس وعشرين من الإبل صغارا وجبت عليه في كل خمس ~~شاة كالكبار # قوله فإن اجتمع صغار وكبار وصحاح ومراض وذكور وإناث لم يؤخذ إلا أنثى ~~صحيحة كبيرة على قدر قيمة المالين # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # فعلى هذا لو كان قيمة المال المخرج إذا كان المال المزكى كله كبارا صحاحا ~~عشرين وقيمته بالعكس عشرة وجبت كبيرة صحيحة قيمتها خمسة عشر مع تساوي ~~العددين ولو كان الثلث أعلى والثلثان أدنى فشاة قيمتها ثلاثة عشر وثلث ~~وبالعكس فشاة قيمتها ستة عشر وثلثان # وعند بن عقيل من لزمه رأسان فيما نصفه صحيح ومعيب أخرج صحيحه ومعيبه ~~كنصاب صحيح مفرد وهذا القول من المفردات PageV03P061 # فائدة لو كان ms0850 ماله مائة وإحدى وعشرين شاة والجميع معيب إلا واحدة أو كان ~~عنده مائة وإحدى وعشرون ( ( ( وعشرين ) ) ) شاة كبيرة أو الجميع سخال إلا ~~واحدة كبيرة فإنه يجزئه على الأول صحيحه ومعيبه وعن الثاني شاة كبيرة وسخلة ~~إن وجبت الزكاة في سخال مفردة وإلا وجبت كبيرة بالقسط وهو معنى قولهم وإن ~~كان الصحيح غير واجب لزمه إخراج الواجب صحيحا بقدر المال # قوله وإن كان نوعين كالبخاتى والعراب والبقر والجواميس والضأن والمعز أو ~~كان فيه كرام ولئام وسمان ومهازيل أخذت الفريضة من أحدهما على قدر قيمة ~~المالين # اعلم أنه إذا كان النصاب من نوعين كما مثل المصنف أولا فقطع بأنه تؤخذ ~~الفريضة من أحدهما على قدر قيمة المالين وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~وجزم به في الوجيز والمغني والشرح وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يخير الساعي واختاره أبو بكر ونقل حنبل في ضأن ومعز يخير الساعي ~~لاتحاد الواجب ولم يعتبر أبو بكر القيمة في النوعين # قال المجد وهو ظاهر ما نقل حنبل وقال في الفروع ويتوجه في حنث من حلف لا ~~يأكل لحم بقر بأكله لحم جاموس الخلاف لنا هنا في تعارض الحقيقة اللغوية ~~والعرفية أيهما يقدم # وأما إذا كان النصاب فيه كرام ولئام وسمان ومهازيل فجزم المصنف هنا بأنه ~~تؤخذ ( ( ( يؤخذ ) ) ) الفريضة من أحدهما على قدر قيمة المالين وهو اختياره ~~وذكره أبو بكر في هزيلة بقيمة سمينة # والصحيح من المذهب أنه يجب في ذلك الوسط نص عليه بقدر قيمة المالين جزم ~~به في الرعاية الصغرى والحاويين وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى ~~PageV03P062 # فوائد # إحداهما لو أخرج عن النصاب من غير نوعه ما ليس في ماله منه جاز إن لم ~~تنقص قيمة المخرج عن النوع الواجب على الصحيح من المذهب وعلى قول أبي بكر ~~يجوز ولو نقصت # وقيل لا يجزئ هنا مطلقا كغير الجنس وجاز من أحد نوعي ماله لتشقيص الفرض # وقيل يجزئ ثنية من الضأن عن المعز وجها واحدا # الثانية لا يضم الظباء إذا قلنا تجب الزكاة فيها إلى الغنم في تكميل ms0851 ~~النصاب على الصحيح من المذهب واختار في الرعاية الكبرى أنها تضم وحكى وجه ( ~~( ( وجها ) ) ) وحكى رواية أيضا # الثالثة يضم ما تولد بين وحشي وأهلي إن وجبت # قوله في زكاة الغنم إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه # هذا بلا نزاع # قوله ثم في كل مائة شاه شاة # فتكون في أربعمائة شاة أربع شياه وفي خمسمائة خمس شياه وعلى هذا فقس وهذا ~~المذهب بلا ريب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب قال الزركشي اختاره القاضي ~~وجمهور الأصحاب # وعنه في ثلاثمائة وواحدة أربع شياه ثم في كل مائة شاة شاة فيكون في ~~خمسمائة شاة خمس شياه فالوقص من ثلاثمائة وواحدة إلى خمسمائة # وعنه أن المائة زائدة ففي أربعمائة وواحدة خمس شياه وفي خمسمائة وواحدة ~~ست شياه وعلى هذا أبدا PageV03P063 # فائدتان # إحداهما من الأصحاب من ذكر هذه الرواية الأخيرة وقال اختارها أبو بكر وأن ~~التي قبلها سهو منهم المجد في شرحه # وذكر بعضهم الرواية الثانية وقال اختارها أبو بكر ولم يذكر الثالثة وهو ~~معنى ما في المغني وذكرها بعض المتأخرين منهم بن حمدان وبن تميم # الثانية قوله ويؤخذ من المعز الثني ومن الضأن الجذع # فالثني من المعز ما له سنة والجذع من الضأن ما له نصف سنة على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأكثر # وقيل الجذع من الضأن ما له ثمان شهور اختاره بن أبي موسى في الإرشاد ~~ويأتي ذلك في أول باب الهدي والأضاحي # قوله ولا يؤخذ تيس ولا هرمة # أما التيس فتارة يكون تيس الضراب وهو فحله وتارة يكون غيره # فإن كان فحل الضراب فلا يؤخذ لخبره إلا أن يشاء ربه وهذا المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب وقدمه في الفرع ( ( ( الفروع ) ) ) وغيره قال المجد اختاره ~~أبو بكر والقاضي وكذا ذكره بن عقيل وغيره # فلو بذله المالك لزم قبوله حيث يقبل الذكر وقيل لا يؤخذ لنقصه وفساد لحمه # وإن كان التيس غير فحل الضراب فلا يؤخذ لنقصه وفساد لحمه # قوله ولا ذات عوار وهي المعيبة # لا يجزئ إخراج المعيبة وهي التي لا يضحى بها ms0852 على الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ونص عليه وقال الأزجي في نهايته ~~PageV03P064 وأومأ إليه المصنف لا بد أن يكون العيب يرد به في البيع ونقل ~~عن الإمام أحمد لا تؤخذ عوراء ولا عرجاء ولا ناقصة الخلق # واختار المجد الإجزاء إن رآه الساعي أنفع للفقراء لزيادة صفة فيه وأنه ~~أقيس بالمذهب لأن من أصلنا إخراج المكسرة عن الصحاح وردىء ( ( ( ورديء ) ) ~~) الحب عن جيده إذا زاد قدر ما بينهما ( ( ( بينها ) ) ) من الفضل على ما ~~يأتي # فائدة قوله ولا الربى وهي التي تربى ولدها ولا الحامل # وهذا بلا نزاع قال المجد ولو كان المال كذلك لما فيه من مجاوزة الأشياء ~~المحدودة ومثل ذلك طروقه الفحل # قلت لو قيل بالجواز إذا كان النصاب كذلك لكان قويا في النظر وهو موافق ~~لقواعد المذهب # قوله ولا يجوز ( ( ( تجوز ) ) ) إخراج القيمة # هذا المذهب مطلقا أعني سواء كان ثم حاجة أم لا لمصلحة أو لا لفطرة وغيرها ~~وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وعنه ~~تجزئ القيمة مطلقا وعنه يجزئ في غير الفطرة # وعنه تجزئ للحاجة من تعذر الفرض ونحوه نقلها جماعة منهم القاضي في ~~التعليق وصححها ( ( ( صححها ) ) ) جماعة منهم بن تميم وبن حمدان واختاره ~~الشيخ تقي الدين # وقيل ولمصلحة أيضا واختاره الشيخ تقي الدين أيضا وذكر بعضهم رواية تجزئ ~~للحاجة ( ( ( للجاجة ) ) ) # وقال بن البنا في شرح المحرر إذا كانت الزكاة جزءا لا يمكن قسمته جاز صرف ~~ثمنه إلى الفقراء قال وكذا كل ما يحتاج إلى بيعه مثل أن يكون بعيرا لا يقدر ~~على المشي وعنه تجزئ عما يضم دون غيره # وعنه تجزئ القيمة وهي الثمن لمشتري ثمرته التي لا تصير تمرا أو زبيبا عن ~~الساعي قبل جداده والمذهب لا يصح شراؤه فلا تجزئ القيمة على ما يأتي ~~PageV03P065 # فائدة قوله لو باع النصاب قبل إخراج زكاته # وقلنا بالصحة على ما تقدم في أواخر كتاب الزكاة فعنه له أن يخرج عشر ثمنه ~~نص عليه وأن يخرج من جنس النصاب ms0853 ونقل صالح وبن منصور وإن باع تمره أو زرعه ~~وقد بلغ ففي ثمنه العشر أو نصفه # ونقل أبو طالب يتصدق بعشر الثمن قال القاضي أطلق القول هنا أن الزكاة في ~~الثمن وخبره في رواية أبي داود انتهى وعنه رواية ثانية لا يجوز أن يخرج من ~~الثمن # قلت وهو الصواب # وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وصححه المجد في شرحه وأطلقهما في الفروع ~~والرعاية وبن تميم وقال القاضي الروايتان بناء على روايتي إخراج القيمة ~~وقال هذا المعنى قبله أبو إسحاق وغيره وقاله بعده آخرون وقال أبو حفص ~~البرمكي إذا باع فالزكاة في الثمن وإن لم يبع فالزكاة فيه وذكر بن أبي موسى ~~الروايتين في إخراج ثمن الزكاة بعد البيع إذا تعذر المثل وعن أبي بكر إن لم ~~يقدر على تمر وزبيب ووجده رطبا أخرجه وزاد بقدر ما بينهما ذكره الآمدي ~~وصاحب الفروع وغيرهما عنه # قوله وإن أخرج سنا أعلى من الفرض من جنسه جاز # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم وتقدم جواز إخراج المسن ~~عن التبيع والتبيعة وإخراج الثنية عن الجذعة وذكر بن عقيل في عمد الأدلة ~~وجها بعدم الجواز قال الحلواني في التبصرة إن شاء رب المال أخرج الأكولة ~~وهي السمينة وللساعي قبولها وعنه لا لأنها قيمة قال في الفروع كذا قال وهو ~~غريب بعيد # قلت ينزه الإمام أحمد أن يقول مثل ذلك PageV03P066 # فائدتان # إحداهما ( ( ( إحداها ) ) ) قوله وإذا اختلط نفسان أو أكثر من أهل الزكاة ~~في نصاب من الماشية حولا لم يثبت لهما حكم الانفراد في بعضه فحكمهما في ~~الزكاة حكم الواحد # وهذا بلا نزاع سواء أثرت الخلطة في إيجاب الزكاة أو إسقاطها أو ثرت ( ( ( ~~أثرت ) ) ) في تغيير الفرض أو عدمه فلو كان لأربعين من أهل الزكاة أربعون ~~شاة مختلطة لزمهم شاة واحدة ومع انفرادهم لا يلزمهم شيء ولو كان لثلاثة ~~أنفس مائة وعشرون شاة لزمهم واحدة ومع انفرادهم ثلاث شياه ويوزع الواجب على ~~قدر المال مع الوقص فستة أبعرة مختلطة مع تسعة يلزم رب الستة شاة ms0854 وخمس شاة ~~ويلزم رب التسعة شاة وأربعة أخماس شاة # الثانية قوله سواء كانت خلطة أعيان بأن تكون مشاعا بينهما # تتصور الإشاعة بالإرث والهبة والشراء أو غيره # قوله أو خلطة أوصاف بأن يكون مال كل واحد متميزا # فلو استأجره ليرعى غنمه بشاة منها فحال الحول ولم يفردها فهما خليطان وإن ~~أفردها فنقص النصاب فلا زكاة # قوله فخلطاه واشتركا في المراح والمسرج ( ( ( والمسرح ) ) ) والمشرب ~~والمحلب والراعي والفحل # وهكذا جزم به في الهداية والكافي والنظم والتسهيل وإدراك الغاية # واعلم أن للأصحاب في ضبط ما يشترط في صحة الخلط طرقا أحدها هذا # الطريق الثاني اشتراط المرعى والمسرح والمبيت وهو المراح والمحلب والفحل ~~لا غير وهي المذهب قدمه في الفروع وجزم بها الخرقي والمجد في PageV03P067 ~~محرره وبن عبدوس في تذكرته فزادوا على المصنف المرعى وأسقطوا الراعي ~~والمشرب # الطريق الثالث اشتراط المراح وهو المأوى والمرعى والراعي والمشرب وهو ~~موضع الشرب وآنيته والمحلب وهو موضع الحلب وآنيته والمسرح وهو مجتمعها ~~لتذهب والفحل قدمه في الرعايتين والحاويين وبن تميم فزادوا على المصنف ~~المرعى وآنية الشرب وآنية الحلب # الطريق الرابع اشتراط المسرح والمرعى والمشرب والمراح والمحلب والفحل وبه ~~جزم في التلخيص والبلغة فأسقط الراعي # الطريق الخامس اشتراط الراعي والمرعى وموضع شربها وحلبها وآنيتها وفحلها ~~( ( ( ومحلها ) ) ) ومسرحها وبه جزم في الوجيز فأسقط المراح وزاد الآنية ~~والمرعى # الطريق ( ( ( الطرق ) ) ) السادس اشتراط الراعي والمسرح والمبيت والمحلب ~~والفحل قدمها في الفائق فأسقط المشرب # الطريق السابع اشتراط الراعي والفحل والمسرح والمراح وجزم بها في الفصول ~~وقدمها في المستوعب فأسقط المحلب والمشرب # الطريق الثامن اشتراط الفحل والراعي والمرعى والمأوى وهو المبيت والمحلب ~~وبه جزم في المذهب ومسبوك الذهب فزاد المرعى وأسقط المشرب والمسرح # الطريق التاسع اشتراط المبيت والمسرح والمحلب وآنيته والمشرب والراعي ~~والمرعى والفحل قدمها بن أبي المجد في مصنفه فزاد المرعى وآنية الحلب # الطريق العاشر اشتراط المراح والمسرح والمبيت والفحل وبه قطع في الإيضاح ~~فجمع بين المراح والمبيت وأسقط الحلب والمشرب والراعي # الطريق الحادي عشر اشتراط المراح والمسرح والفحل والمرعى وهي PageV03P068 ~~طريقة الآمدي فزاد ms0855 المرعى وأسقط المشرب والمحلب والراعي # الطريق الثاني عشر اشتراط الفحل والراعي والمحلب فقط وهي طريقة بن ~~الزاغوني في الواضح فأسقط المشرب والمراح والمسرح # الطريق الثالث عشر اشتراط المرعى والمسرح والمشرب ( ( ( والشرب ) ) ) ~~والراعي وبها قطع بن عقيل في تذكرته # الطريق الرابع عشر اشتراط المراح والمسرح والمحلب والمبيت والفحل وبها ~~قطع في المبهج فجمع بين المراح والمبيت كما فعل في الإيضاح # إلا أنه زاد عليه المحلب وأسقط المشرب والراعي # الطريق الخامس عشر اشتراط الراعي فقط وهي طريقة بعض الأصحاب ذكره القاضي ~~في شرح المذهب عنه وعن أحمد نحوه # الطريق السادس عشر اشتراط المراح والمسرح والفحل والمشرب وبها قطع بن ~~البنا في الخصال والعقود # الطريق السابع عشر اشتراط الراعي والمرعى والفحل والمشرب وبها قطع في ~~الخلاصة فزاد المرعى وأسقط المسرح # الطريق الثامن عشر اشتراط المسرح والمرعى والمحلب والمشرب والمقيل والفحل ~~وبها قطع في الإفادات فزاد المقيل والمرعى وأسقط الراعي والمراح # الطريق التاسع عشر اشتراط المرعى والفحل والمبيت والمحلب والمشرب وبها ~~قطع في العمدة # الطريق العشرون اشتراط المرعى والمسرح والمشرب والمبيت والمحلب والفحل ~~وبها جزم في المنور فزاد المرعى وأسقط الراعي # الطريق الحادي والعشرون اشتراط المراح والمسرح والمشرب والراعي والفحل ~~وبها قطع في المنتخب فأسقط المحلب PageV03P069 # الطريق الثاني والعشرون اشتراط الراعي والمبيت فقط وهو رواية عند الإمام ~~أحمد ذكرها القاضي في شرحه # الطريق الثالث والعشرون اشتراط الحوض والراعي والمراح فقط وهو أيضا رواية ~~عن الإمام أحمد # فهذه ثلاثة وعشرون طريقة لكن قد ترجع إلى أقل منها باعتبار ما تفسر به ~~الألفاظ على ما يأتي بيانه # فائدة المراح بضم الميم مكان مبيتها وهو المأوى فالمبيت هو المراح فسروا ~~كل ( ( ( واحدا ) ) ) واحد منهما بالآخر وهذا الصحيح وعليه أكثر الأصحاب # وقيل المراح رواحها منه جملة إلى المبيت ذكره في الرعاية الكبرى وجمع في ~~المبهج والإيضاح بين المراح والمبيت كما تقدم فعنده أنهما متغايران # وأما المسرح فهو المكان الذي ترعى فيه الماشية اختاره المصنف والمجد وبن ~~حامد وقال إنما ذكر الإمام أحمد المسرح ليكون فيه راع واحد قدمه ms0856 في المطلع ~~فعليه يلزم من اتحاده اتحاد المرعى ولذلك قال المصنف والمجد وبن حامد ~~المسرح والمرعى شيء واحد # وقيل المسرح مكان اجتماعها لتذهب إلى المراعي جزم به في الفصول والتلخيص ~~والرعاية الصغرى والحاويين وقدمه في الفروع وبن تميم والرعاية الكبرى قال ~~الزركشي وهو أولى دفعا للتكرار وهو الصحيح # وفسره في المستوعب بموضع رعيها وشربها # وفسره المجد في شرحه بموضع المرعى مع أنه جمع بينهما في المحرر متابعة ~~للخرقي وقال يحتمل أن الخرقي أراد بالمرعى الرعي الذي هو المصدر لا المكان ~~ويحتمل أنه أراد بالمسرح المصدر الذي هو السروح ( ( ( المسروح ) ) ) لا ~~المكان لأنا قد بينا أنهما واحد بمعنى المكان فإذا حملنا أحدهما على المصدر ~~زال التكرار وحصل به اتحاد الراعي والمشرب انتهى PageV03P070 # وقال المصنف في المغني يحتمل أن الخرقي أراد بالمرعى الراعي ليكون موافقا ~~لقول أحمد ولكون المرعى هو المسرح انتهى # وأما المشرب فهو مكان الشرب فقط وهو الصحيح وعليه أكثر الأصحاب # وقيل موضع الشرب وما يحتاج إليه من حوض ونحوه وبه قطع بن تميم والرعايتين ~~والحاويين # وأما المحلب فهو موضع الحلب على الصحيح وعليه الأكثر # وقيل موضع الحلب وآنيته وبه جزم بن تميم وصاحب الرعايتين والحاويين ~~وغيرهم # تنبيه لا يشترط خلط اللبن على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع ~~به كثير منهم بل منعوا من خلطه وحرموه وقالوا هو ربا # وقيل يشترط خلطه وقاله القاضي في شرحه الصغير # وأما الراعي فمعروف ومعنى الاشتراك فيه أن لا يرعى أحد المالين دون الآخر ~~وكذا لو كان راعيان فأكثر قال في الرعاية ولا يرعى غير مال الشركة # وأما الفحل فمعروف ومعنى الاشتراك فيه أن لا تكون فحولة أحد المالين تطرق ~~المال الآخر قال في الرعاية ولا ينزو على غير مال الشركة # وأما المرعى فهو موضع الرعي ووقته قاله في الرعاية وتقدم كلام المصنف ~~والمجد وغيرهما أن المرعى هو المسرح # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يشترط نية الخلطة # فإن كانت خلطة أعيان لم تشترط لها النية إجماعا وإن كانت خلطة أوصاف ~~ففيها ms0857 وجهان وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والبلغة والمحرر وبن ~~تميم والرعايتين والفائق والزركشي PageV03P071 # أحدهما لا تشترط وهو ظاهر كلام المصنف هنا وهو الصحيح من المذهب وصححه في ~~الكافي والخلاصة والنظم وشرح المجد وقدمه في الهداية والمستوعب والمغني ~~والشرح ونصراه والحاويين وإدراك الغاية وشرح بن رزين وقال عن القول الثاني ~~ليس بشيء # والوجه الثاني تشترط النية اختاره القاضي في المجرد والمجد وجزم به في ~~المبهج والإيضاح والحلواني وغيرهما # وتظهر فائدة الخلاف لو وقعت الخلطة اتفاقا أو فعله الراعي وتأخرت النية ~~عن الملك # وقيل لا يضر تأخيرها عنه بزمن يسير كتقديمها ( ( ( كتقدمها ) ) ) على ~~الملك بل من يسير # قوله فإن اختل شرط منها أو ثبت لهما حكم الانفراد في بعض الحول زكيا زكاة ~~المنفردين فيه # فيضم من كان من أهل الزكاة ماله بعضه إلى بعض ويزكيه إن بلغ نصابا وإلا ~~فلا وقال أبو الخطاب في الانتصار إن تصور بضم حول ( ( ( وحول ) ) ) إلى آخر ~~يقع كمسألتنا يعني مسألة الخلطة قال في الفروع كذا قال # فائدة قوله أو ثبت لهما حكم الانفراد في بعض الحول زكيا زكاة المنفردين ~~فيه # مثال ذلك لو خلطا في أثناء الحول نصابين ثمانين شاة زكى كل واحد إذا تم ~~حوله الأول زكاة انفراد وفيما بعد الحول الأول زكاة خلطة فإن اتفق حولاهما ~~أخرجا شاة عند تمام الحول على كل واحد نصفها وإن اختلف فعلى الأول نصف شاة ~~عند تمام حوله فإن أخرجها من غير المال فعلى الثاني نصف شاة أيضا إذا تم ~~حوله وإن أخرجها من المال فقد تم حول الثاني على تسعة وسبعين شاة ونصف شاة ~~له منها أربعون شاة فيلزمه PageV03P072 أربعون جزءا من تسعة وسبعين جزءا ~~ونصف جزء من شاة فنضعفها فتكون ثمانين جزءا من مائة جزء وتسعة وخمسين جزءا ~~من شاة ثم كلما تم حول أحدهما لزمه من زكاة الجميع بقدر ما له فيه # فائدة قوله فإن ثبت لأحدهما حكم الانفراد وحده فعليه زكاة المنفرد وعلى ~~الآخر زكاة الخلطة # مثاله إن ملكا نصابين فخلطاهما ثم يبيع ms0858 أحدهما نصيبه أجنبيا فقد ملك ~~المشتري أربعين لم يثبت لها حكم الانفراد فإذا تم حول الأول لزمه زكاة ~~انفراد شاة فإذا تم حول الثاني لزمه زكاة خلطة نصف شاة إن كان الأول أخرج ~~الشاة من غير المال وإن أخرجها منه لزم الثاني أربعون جزءا من تسعة وسبعين ~~جزءا من شاة وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل يزكي الثاني عن حوله الأول زكاة انفراد لأن خليطه لم ينتفع بالخلطة # قوله ثم يزكيان فيما بعد ذلك الحول زكاة الخلطة كلما تم حول أحدهما فعليه ~~بقدر ما له منها # بلا نزاع أعلمه # فائدة لو كان بينهما نصاب خلطة ثمانون شاة فباع كل منهما غنمه بغنم صاحبه ~~واستداما الخلطة لم ينقطع حولهما ولم تزل خلطتهما في ظاهر المذهب فإن إبدال ~~النصاب بجنسه لا يقطع الحول وكذا لو تبايعا البعض بالبعض قل أو أكثر وتبقى ~~الخلطة في غير المبيع إن كان نصابا فيزكى بشاة زكاة انفراد عليهما لتمام ~~حوله # وإذا حال حول المبيع وهو أربعون ففيه الزكاة على الصحيح من المذهب قدمه ~~في المغني والشرح وشرح بن رزين وبن تميم وصححه # وقيل لا زكاة فيه اختاره في المجرد وقدمه في الرعاية الكبرى وأطلقهما في ~~الفروع PageV03P073 # فعلى المذهب هي زكاة خلطة على الصحيح قدمه في المغني والشرح وشرح بن رزين ~~وبن تميم وصححه # وقيل زكاة انفراد وأطلقهما في الفروع # فأما إن أفرادها ( ( ( أفرداها ) ) ) ثم تبايعاها ثم خلطاها فإن طال زمن ~~الانفراد بطل حكم الخلطة وكذا إن لم يطل على الصحيح من المذهب وهو ظاهر ما ~~صححه المجد والرعايتين والحاويين في مكان # وقيل لا أثر للانفراد اليسير وأطلقهما المجد في شرحه وبن تميم والرعاية ~~الكبرى والفروع # وإن زكى بعض النصاب وتبايعاه وكان الباقي على الخلطة نصابا بقي حكم ~~الخلطة فيه وهو ينقطع في المبيع لأن الخلاف في ضم مال الرجل المنفرد إلى ~~ماله المختلط وإن بقي دون نصاب بطلت # وقال بن عقيل تبطل الخلطة في هذه المسائل بناء على انقطاع الحول ببيع ~~النصاب ms0859 بجنسه وفي كلام القاضي كالأول والثاني # قوله ولو ملك رجل نصابا شهرا ثم باع نصفه مشاعا أو أعلم على بعضه وباعه ~~مختلطا فقال أبو بكر ينقطع الحول ويستأنفانه من حين البيع # وجزم به في الوجيز والإفادات وصححه في تصحيح المحرر وقدمه في الرعايتين ~~والنظم والحاوي الصغير وإدراك الغاية وقال بن حامد لا ينقطع حول البائع ~~وعليه عند تمام حوله زكاة حصته قدمه في الخلاصة وجزم به بن عبدوس في تذكرته ~~وأطلقهما في الهداية والفصول والمذهب والمستوعب والمغني والكافي والتلخيص ~~والبلغة وبن تميم والشرح والمحرر وشرح الهداية والفروع والفائق ومصنف بن ~~أبي المجد والحاوي الكبير وبن منجا في شرحه PageV03P074 # قوله فإن أخرجها من المال انقطع حول المشترى لنقصان النصاب # وهذا الصحيح على قول بن حامد وقاله الأئمة الأربعة ذكره المجد إجماعا وهو ~~مقيد بما إذا لم يستدم الفقير الخلطة بنصفه فإن استدامها لم ينقطع حول ~~المشتري # وقيل إن زكى البائع منه إلى فقير زكى المشتري # وقيل يسقط كأخذ الساعي منه قال في الفروع وهذا القول الثاني والله أعلم ~~على قول أبي بكر # قوله وإن أخرجها من غيره وقلنا الزكاة في العين فكذلك # يعني ينقطع حول المشتري لنقصان النصاب وهذا اختيار المصنف هنا وفي المغني ~~والكافي واختاره أبو المعالي والشارح وذكره المصنف والشارح عن أبي الخطاب ~~قال المجد في شرحه هذا مخالف لما ذكره أبو الخطاب في كتابه الهداية ولا ~~نعرف له مصنفا يخالفه انتهى # والصحيح من المذهب أن المشتري يزكي بنصف شاة إذا تم حوله قال المجد لأن ~~التعلق بالعين لا يمنع الحول بالاتفاق قدمه في الفروع وقال جزم به الأكثر ~~منهم أبو الخطاب في هدايته # قلت وهو الصواب بلا شك # وذكر بن منجا في شرحه كلام المصنف وقال إنه خطأ في النقل والمعنى وبين ~~ذلك # فوائد # منها إذا لم يلزم المشتري زكاة الخلطة فإن كان له غنم سائمة ضمها إلى ~~حصته في الخلطة وزكى الجميع زكاة انفراد وإلا فلا شيء عليه PageV03P075 # ومنها حكم البائع بعد حوله الأول ما دام نصاب ms0860 الخلطة ناقصا كذلك # ومنها إن كان البائع استدان ما أخرجه ولا مال له يجعل في مقابلة دينه إلا ~~مال الخلطة أو لم يخرج البائع الزكاة حتى تم حول المشترى فإن قلنا الدين لا ~~يمنع وجوب الزكاة أو قلنا يمنع لكن للبائع مال يجعله في مقابلة دين الزكاة ~~زكى المشترى حصته زكاة الخلطة نصف شاة وإلا فلا زكاة عليه قاله في الفروع ~~وقدمه # وقال بن تميم في المسألة الأولى وإن أخرج من غيره فوجهان # أحدهما لا زكاة عليه ويستأنف الحول من حين الإخراج ذكره القاضي في شرح ~~المذهب بناء على تعلق الزكاة بالعين # والثاني عليه الزكاة وبه قطع بعض أصحابنا # ولا يمنع التعلق بالعين وجوبها ما لم يحل حولها قبل إخراجها ولا انعقاد ~~الحول الثاني في حق البائع حتى يمضي قبل الإخراج فلا تجب الزكاة له # وإن لم يكن أخرج حتى حال حول المشترى فهي من صور تكرار الحول قبل إخراج ~~الزكاة انتهى # واقتصر في مسألة تعلق الزكاة بالعين أنه لا يمنع التعلق بالعين انعقاد ~~الحول الثاني قبل الإخراج وقال قطع به بعض أصحابنا كما تقدم والله أعلم # قوله وإن أفرد بعضه وباعه ثم اختلطا انقطع الحول # هذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره وقال القاضي يحتمل أن لا ينقطع إذا كان زمنا يسيرا # قوله وإن ملك نصابين شهرا ثم باع أحدهما مشاعا فعلى قياس قول أبي بكر ~~يثبت للبائع حكم الانفراد وعليه عند تمام حوله زكاة منفرد وعلى قياس قول بن ~~حامد عليه زكاة خليط PageV03P076 # وقد علمت الصحيح منهما فيما تقدم لكن صاحب الفروع وغيره قطعوا بأن ~~المسألة مفرعة على قول أبي بكر وبن حامد وقال في الفروع وذكر بن تميم أن ~~الشيخ خرج المسألة على وجهين وأن الأولى وجوب شاة قال في الفروع كذا قال ~~وهذا التخريج لا يختص بالشيخ انتهى # فائدتان # إحداهما لو كان المال ستين في هذه المسألة والمبيع ثلثها زكى البائع ثلثي ~~شاة عن الأربعين الباقية على قول ms0861 بن حامد وزكى شاة على قول أبي بكر # الثانية لو ملك أحد الخليطين في نصاب فأكثر حصة الآخر منه بشراء أو إرث ~~أو غيره فاستدام الخلطة فهي مثل مسألة أبي بكر وبن حامد في المعنى لا في ~~الصورة لأن هناك كان خليط نفسه فصار هنا خليط أجنبي وهنا بالعكس فعلى قول ~~أبي بكر لا زكاة حتى يتم حول المالين من كمال ملكيهما إلا أن يكون أحدهما ~~نصابا فيزكيه زكاة انفراد وعلى قول بن حامد يزكى ملكه الأول لتمام حوله ~~زكاة خلطة وذكر بن عقيل فيما إذا كان بين رجل وابنه عشر ( ( ( حول ) ) ) من ~~الإبل خلطة فمات الأب في بعض الحول وورثه الابن أنه يبنى على حول الأب فيما ~~ورثه ويزكيه # قوله وإذا ملك نصابا شهرا ثم ملك آخر لا يتغير به الفرض مثل أن ملك ~~أربعين شاة في المحرم وأربعين في صفر فعليه زكاة الأولى عند تمام حوله ولا ~~شيء عليه في الثاني في أحد الوجهين # صححه في التصحيح وقدمه في المحرر والرعايتين والحاويين والفائق وهذا ~~الوجه وجه الضم # وفي الآخر عليه للثاني زكاة خلطة كالأجنبي في التي قبلها # قال المجد في شرحه وهو أصح على ما يأتي في التفريع وأطلقهما في الشرح ~~PageV03P077 # وقيل يلزمه شاة ذكره أبو الخطاب وأطلقهما في الفائق وضعفه المصنف والمجد ~~والشارح وهو وجه الانفراد وأطلقهن في المستوعب والتلخيص والبلغة وبن تميم ~~والفروع والقواعد الفقهية # وقال في أول الفائدة الثالثة إذا استفاد مالا زكويا من جنس النصاب في ~~أثناء الحول فإنه ينفرد بحول عندنا ولكن هل يضمه إلى النصاب في العدد أو ~~يخلطه به ويزكيه زكاة خلطة أو يفرده بالزكاة كما أفرده بالحول فيه ثلاثة ~~أوجه وصحح المجد في شرحه الوجه الثالث وزعم المجد أن المصنف ضعفه وإنما ضعف ~~الثالث # فعلى الوجه الأول هل الزيادة كنصاب منفرد وهو قول أبي الخطاب في انتصاره ~~والمجد أو الكل نصاب واحد وهو ظاهر كلام القاضي وبن عقيل والمصنف في المغني ~~والشارح قال في الفوائد وهو الأظهر فيه وجهان # فعلى ms0862 الثاني إذا تم حول المستفاد وجب إخراج بقية المجموع بكل حال # وعلى الأول إذا تم حول المستفاد وجب فيه ما بقي من فرض الجميع بعد إسقاط ~~ما أخرج عن الأول منه إلا أن يزيد بقية الفرض على فرض المستفاد بانفراده أو ~~نقص عنه أو يكون من غير جنس الأول فإنه يتعذر هنا وجه الضم ويتعين وجه ~~الخلطة ويلغو وجه الانفراد صرح بذلك المجد في شرحه والتفاريع الآتية بعد ~~ذلك مبنية على هذه الأوجه الثلاثة # فائدتان # إحداهما لو ملك أربعين شاة أخرى في ربيع الأول في مسألتنا فعلى الوجه ~~الأول لا شيء عليه سوى الشاة الأولى وعلى الثاني عليه زكاة خلطة ثلث شاة ~~لأنها ثلث الجميع وعلى الثالث عليه شاة وفيها بعد الحول الأول في كل ثلث ~~شاة لتمام حولها على الثالث أيضا # الثانية لو ملك خمسة أبعرة بعد خمسة وعشرين فعلى الأول لا شيء ~~PageV03P078 عليه سوى بنت مخاض الأولى وعلى الثاني عليه سدس بنت مخاض وعلى ~~الثالث عليه شاة وفيما بعد الحول الأول في الأولى خمسة أسداس بنت مخاض ~~لتمام حولها وسدس على الخمس الباقية لتمام حولها ولو ملك مع ذلك ستا في ~~ربيع الأول ففي الخمسة والعشرين الأولى بنت مخاض وفي الأخرى عشرة لتمام ~~حولها ربع بنت لبون ونصف تسعها وعلى الثاني في الخمس لتمام حولها سدس بنت ~~مخاض وفي الست لتمام حولها سدس بنت لبون وعلى الثالث لكل من الخمس والست ~~شاة لتمام حولها # قوله وإن كان الثاني يتغير به الفرض # مثل أن يكون مائة شاة فعليه زكاته إذا تم حولها وجها واحدا وهو المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يلزمه للثاني شاة وثلاثة أسباع شاة لأن في الكل شاتين والمائة خمسة ~~أسباع الكل # وهذا القول مبني على القول الثاني في المسألة التي قبلها من أصل المصنف ~~وهو أن عليه زكاة خلطة # وقال بن تميم قال بعض أصحابنا إن كان الثاني يبلغ نصابا وجبت فيه زكاة ~~انفراد في وجه وخلطة ms0863 في وجه ولا يضم إلى الأول فيما يجب فيها وجها واحدا ~~إذا كان الضم يوجب تغير الزكاة أو نوعها مثل أن ملك ثلاثين من البقر بعد ~~خمسين فيجب إما تبيع أو ثلاثة أرباع مسنة ولا تجب المسنة على الوجه الأول ~~في التي قبلها بل يجب ضم الثاني إلى الأول ويخرج إذا حال الحول الثاني ما ~~بقي من زكاة الجميع فتجب هنا المسنة قال بن تميم وهذا أحسن # فائدة لو ملك مائة أخرى في ربيع ففيها شاة وعلى الوجه الثاني وهو ~~PageV03P079 وجه الخلطة عليه شاة وربع شاة لأن في الكل ثلاث شياه والمائة ~~ربع الكل وسدسه فحصتها من فرضه ربعه وسدسه # فوائد # لو ملك إحدى وثمانين شاة بعد أربعين ففيها شاة على الصحيح من المذهب وعلى ~~الوجه الثاني عليه شاة واحدة وأربعون جزءا من مائة وإحدى وعشرين جزءا من ~~شاة كخليط وفي مائة وعشرين بعد مائة وعشرين شاتان أو شاة ونصف أو شاة على ~~الأقوال الثلاثة وفي خمسة أبعرة بعد عشرين بعيرا شاة على الصحيح الثالث زاد ~~المصنف وعلى الأول أيضا اثنين وعلى الثاني خمس بنات مخاض زاد بن تميم وعلى ~~الأول أيضا في ثلاثين من البقر بعد خمسين تبيع على الثالث وثلاثة أرباع ~~مسنة على الثاني # قال في الفوائد وهو الأظهر # وعند المجد لا يجيء الوجه الأول في هاتين المسألتين لأنه يفضي في الأولى ~~إلى إيجاب ما يبقى ( ( ( بقي ) ) ) من بنت مخاض بعد إسقاط أربع شياه وهي من ~~غير الجنس # ويفضي في الثانية إلى إيجاب فرض نصاب فما دونه فلهذا قال الوجه الثاني ~~أصح لعدم اطراد الأول وضعف الثالث وضعفه في المغني أيضا # قوله وإن كان الثاني يتغير به الفرض ولا يبلغ نصابا مثل أن يملك ثلاثين ~~من البقر في المحرم وعشرا في صفر فعليه في العشر إذا تم حولها ربع مسنة # هذا المذهب وعليه الأصحاب قال المجد في شرحه وصاحب الفائق قولا واحدا قال ~~في القواعد وعليه الأصحاب قال بن تميم قطع به بعض أصحابنا وجزم به في ~~الوجيز ms0864 وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل على الوجه الثالث لا شيء عليه هنا PageV03P080 # قوله وإن ملك مالا يغير الفرض كخمس فلا شيء فيها في أحد الوجهين # وهو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وصححه في التصحيح وغيره وجزم به ~~في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # قوله وفي الثاني عليه سبع تبيع إذا تم حولها # فائدة مثل ذلك لو ملك عشرين شاة بعد أربعين بقرة أو ملك عشرا من البقر ~~بعد أربعين بقرة فعلى المذهب لا شيء عليه وعلى الثاني عليه ثلث شاة في ~~الأولى أو خمس مسنة في الثانية وأطلقهما في المحرر في الأولى # قوله وإذا كان لرجل ستون شاة كل عشرين منها مختلطة مع عشرين لرجل آخر ~~فعلى الجميع شاة نصفها على صاحب الستين ونصفها على خلطائه على كل واحد سدس ~~شاة # اعلم أنه إذا كانت الستون مختلطة كل عشرين منها مع عشرين لآخر فإن كانت ~~متفرقة وبينهم مسافة قصر فالواجب عليهم ثلاث شياه على رب الستين شاة ونصف ~~وعلى كل خليط نصف شاة إذا قلنا إن البعد يؤثر في سائمة الإنسان على ما يأتي ~~قريبا وإن قلنا لا يؤثر أو كانت قريبة وهو مراد المصنف هنا فالصحيح من ~~المذهب كما قال المصنف على الجميع شاة نصفها على صاحب الستين ونصفها على ~~خطائه ( ( ( خلطائه ) ) ) وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الفروع وغيره وقال هذا قول الأصحاب # وقيل على الجميع شاتان وربع على ( ( ( وعلى ) ) ) رب الستين ثلاثة أرباع ~~شاة لأنها مخالطة لعشرين خلطة وصف ولأربعين بجهة الملك وحصة العشرين من ~~زكاة الثمانين ربع شاة وعلى كل خليط نصف شاة لأنه مخالط لعشرين فقط ~~PageV03P081 اختاره المجد في محرره وقال الآمدي بهذا الوجه إلا أنه قال ~~يلزم كل خليط ربع شاة لأن المال الواحد يضم # وعند بن عقيل في الجميع ثلاث شياه على رب الستين شاة ونصف جعلا للخلطة ~~قاطعة بعض ملكه عن بعض بحيث لو كان له ملك آخر منفرد اعتبر في تزكيته وحده ~~وعلى كل ms0865 خليط نصف شاة لأنه لم يخالط سوى عشرين والتفاريع الآتية مبنية على ~~هذه الأوجه # فائدتان # إحداهما ( ( ( إحداها ) ) ) لو لم يخالط رب الستين منها إلا بعشرين لآخر ~~فعلى الأول في الجميع شاة على رب الستين ثلاثة أرباعها وعلى رب العشرين ~~ربعها وعلى الثاني على رب الستين في الأربعين المنفردة ثلثا شاة ضما لها ~~إلى بقية ملكه وفي العشرين ربع شاة ضما لها إلى بقية ماله وهو الأربعون ~~المنفردة وإلى عشرين الآخر لمخالطتها بعضه وصفا وبعضه ملكا وعلى رب العشرين ~~نصف شاة وذكره في التلخيص قال في الفروع ويتوجه على الثالث كالأول هنا وعلى ~~الرابع في الأربعين المختلطة شاة بينهما نصفان وفي الأربعين المنفردة شاة ~~على ربها # الثانية لو كان خمسة وعشرون بعيرا كل خمسة منها خلطة بخمسة لآخر فعلى ~~الوجه الأول عليه نصف حقة وعلى كل خليط عشرها # وعلى الوجه الثاني عليه خمسة أسداس بنت مخاض وعلى كل خليط شاة # وعلى الوجه الثالث عليه خمسة أسداس بنت مخاض وعلى كل خليط سدس بنت مخاض # وعلى الوجه الرابع عليه خمس شياه وعلى كل خليط شاة # قوله وإذا كانت ماشية الرجل متفرقة في بلدين لا تقصر PageV03P082 بينهما ~~الصلاة فهي كالمجتمعة إجماعا وإن كان بينهما مسافة القصر فكذلك عند أبي ~~الخطاب # وهو رواية عن أحمد واختارها المصنف والشارح وصاحب الفائق والمنصوص في ~~رواية الأثرم وغيره أن لكل مال حكم نفسه كما لو كانا لرجلين وهو الصحيح من ~~المذهب والمشهور عن الإمام أحمد وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع والفائق ~~والرعايتين والحاويين وبن تميم وغيرهم وهو من المفردات # فعلى ( ( ( على ) ) ) ما اختاره أبو الخطاب والمصنف يكفي إخراج شاة ببلد ~~أحد المالين لأنه حاجة وقيل يخرج من كل بلد بالقسط # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أن سائر الأموال لا يؤثر فيها تفرق البلدان ~~قولا واحدا وهو صحيح وعليه الأصحاب وحكاه في الفروع وغيره إجماعا وجعل أبو ~~بكر في سائر الأموال روايتين كالماشية قاله بن تميم # قوله ولا تؤثر الخلطة في غير السائمة # هذا الصحيح والمشهور ms0866 في المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه # وعنه أنها تؤثر خلطة الأعيان اختارها الآجري وصححها بن عقيل # قال أبو الخطاب في خلافه الصغير هذا أقيس وخص القاضي في شرحه الصغير هذه ~~الروايات بالذهب والفضة # فعلى هذه الرواية تؤثر خلطة الأعيان بلا نزاع وكذا الأوصاف أيضا وهو ~~تخريج وجه للقاضي وحكاه بن عبدوس المتقدم وجها قال الزركشي وهو ظاهر كلام ~~الأكثرين لإطلاقهم الرواية # وقيل لا تؤثر خلطة الأوصاف على هذه الرواية وإن أثرت خلطة الأعيان وهو ~~الصحيح اختاره المصنف والشارح وبن حمدان وغيرهم وأطلقهما الزركشي ~~PageV03P083 # قال القاضي في الخلاف نقل حنبل تضم كالمواشي فقال إذا كان رجلين لهما من ~~المال ما تجب فيه الزكاة من الذهب والورق فعليهما الزكاة بالحصص # فيعتبر على هذا الوجه اتحاد المؤن ومرافق الملك فيشترط اشتراكهما فيما ~~يتعلق بإصلاح مال الشركة فإن كانت في الزرع والثمر فلا بد من الاشتراك في ~~الماء والحرث والبيدر والعمال من الناطور والحصاد والدواب ونحوه # وإن كانت في التجارة فلا بد من الاشتراك في الدكان والميزان والمخزن ~~ونحوه مما يرتفق به # قوله ويجوز للساعي أخذ الفرض من مال أي الخليطين شاء مع الحاجة وعدمها # يعني في خلطة الأوصاف والحاجة أن يكون مال أحدهما صغارا ومال الآخر كبارا ~~أو يكون مال كل واحد منهما أربعين أو ستين ونحو ذلك وعدم الحاجة واضح وهذا ~~مما لا نزاع فيه في المذهب ونص عليه لكن قال في الفروع وظاهره ولو بعد قسمة ~~في خلطة أعيان مع بقاء نصيبين وقد وجبت الزكاة وقاله المجد في شرحه وقدمه ~~بن تميم وبن حمدان # وقال القاضي في المجرد لا يأخذ إلا إذا كان نصيب أحدهما مفقودا فله أخذ ~~الزكاة من النصيب الموجود ويرجع على صاحبه بالقسط # قال في الفروع ولا وجه لما قاله القاضي إلا عدم الحاجة # فيتوجه منه اعتبار الحاجة لأخذ الساعي # قوله فإن اختلفا في القيمة فالقول قول المرجوع عليه # يعني مع يمينه إذا احتمل صدقه لأنه منكر غارم وهذا المذهب وعليه الأصحاب ~~وقال الشيخ تقي الدين يتوجه ms0867 أن القول قول المعطي لأنه كالأمين PageV03P084 # قوله وإذا أخذ الساعي أكثر من الفرض ظلما لم يرجع بالزيادة على خليطه # وهذا المذهب وعليه الأصحاب إلا أن الشيخ تقي الدين قال الأظهر أنه يرجع # فعلى المذهب لو أخذ عن أربعين مختلطة شاتين من مال أحدهما أو أخذ عن ~~ثلاثين بعيرا جذعة رجع على خليطه في الأولى بقيمة نصف شاة وفي الثانية ~~بقيمة نصف بنت مخاض # قوله وإن أخذه بقول بعض العلماء رجع عليه # كأخذه صحيحة عن مراض أو كبيرة عن صغار أو قيمة الواجب ونحوه وهذا المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم # وقال أبو المعالي إن أخذ القيمة وجاز أخذها رجع بنصفها إن قلنا القيمة ~~أصل وإن قلنا بدل فيرجع بنصف قيمة شاة وإن لم تجز القيمة فلا رجوع # قال في الفروع كذا قال وقال بن تميم إن أخذ الساعي فوق الواجب بتأويل أو ~~أخذ القيمة أجزأت في الأظهر ورجع عليه بذلك # فائدتان # إحداهما قال في الفروع وإطلاق الأصحاب يقتضي الإجزاء ولو اعتقد المأخوذ ~~منه عدم الإجزاء وصوب فيه الشيخ تقي الدين الإجزاء وجعله في موضع آخر ~~كالصلاة خلف تارك شرطا عند المأموم # الثانية يجزئ إخراج بعض الخلطاء بإذن باقيهم وبغير إذنهم غيبة وحضورا ~~قاله بن حامد واقتصر عليه في الفائق وبن تميم وقدمه في الرعاية PageV03P085 # قال المجد في شرحه عقد الخلطة جعل كل واحد منهما كالآذن لخليطه في ~~الإخراج عنه واختار صاحب الرعاية عدم الإجزاء لعدم نيته # قلت وهو الصواب # وتقدم في زكاة حصة المضارب من الربح أنه لا يجوز إخراج الزكاة من مال ~~المضاربة بلا إذن نص عليه لأنه وقاية # قال في الفروع فدل أنه يجوز لولا المانع # وقال أيضا ولعل كلامهم في إذن كل شريك للآخر في إخراج زكاته يوافق ما ~~اختاره في الرعاية ويشبه هذا أن عقد الشركة يفيد التصرف بلا إذن صريح على ~~الأصح انتهى $ باب زكاة الخارج من الأرض # قوله تجب الزكاة في الحبوب كلها وفي كل ثمر يكال ويدخر # هذا المذهب عند جماعة من ms0868 الأصحاب منهم المصنف والشارح # قال في الفروع والمذهب عند جماعة تجب في كل مكيل مدخر من حب وثمر انتهى # فيجب على هذا في كل مكيل يدخر من الحبوب والثمار مما يقتات به وغيره وهو ~~من المفردات # فدخل في كلامه البر والعلس والشعير والسلت والأرز والذرة والدخن والفول ~~والعدس والحمص واللوبيا والجلبان والماش والترمس والسمسم والخشخاش ونحوه # ويدخل في كلامه أيضا بذر البقول كبذر الهندبا والكرفس وغيرهما # ويدخل بذر الرياحين بأسرها وأبازير القدور كالكسفرة والكمون PageV03P086 ~~والكراويا والشمر والأنسون والقنب وهو الشهدانخ ( ( ( الشهدانج ) ) ) ~~والخردل # ويدخل بذر الكتان والقرطم والقثاء والخيار والبطيخ وحب الرشاد والفجل # ويخرج من قوله في الحبوب كلها وفي كل ثمر الصعتر والأشنان الورق المقصود ~~كورق السدر والخطمى والآس ونحوه # ويأتي أيضا قريبا ما يخرج من كلامه # ويدخل في قوله في كل ثمر يكال ويدخر ما هو مثله من التمر والزبيب واللوز ~~والفستق والبندق وغيره # وحكى بن المنذر رواية أنه لا زكاة إلا في التمر والزبيب والبر والشعير ~~وقدمه بن رزين في مختصره وناظمها والذي قدمه في الفروع وقال اختاره جماعة ~~وجزم به آخرون أن الزكاة تجب في كل مكيل مدخر ونقله أبو طالب # ونقل صالح وعبد الله ما كان يكال ويدخر وفيه نفع الفقير العشر وما كان ~~مثل القثاء والخيار والبصل والرياحين والرمان فليس فيه زكاة إلا أن يباع ~~ويحول الحول على ثمنه # فهذا القول أعم من القول الذي قاله المصنف فيدخل فيه ما تقدم ذكره في ~~القول الذي قاله المصنف ويدخل فيه ايضا الصعتر والأشنان وحبه ونحوه # ويدخل أيضا كل ورق مقصود كورق السدر والخطمى والآس والحناء والورس والنيل ~~والغبيراء والعصفر ونحوه وهذا عليه أكثر الأصحاب وجزم به في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والوجيز والإفادات وغيرهم # قال الزركشي وهو اختيار العامة وشمله كلام الخرقي وأطلق بن تميم وصاحب ~~الرعاية والحاوي والفائق وغيرهم الخلاف في الأشنان والغبيراء والصعتر ~~والكتان والحناء والورق المقصود PageV03P087 # قال في الفروع في الحناء الخلاف ولم يوجب في المذهب والمستوعب وغيرهما في ~~ورق ms0869 السدر والخطمى الزكاة وزاد في المستوعب الحناء # وقال بن حامد لا زكاة في حب البقول كحب الرشاد والأبازير كالكسفرة ( ( ( ~~كالكسبرة ) ) ) والكمون وبذر القثاء والخيار ونحوه # ويدخل في كلام بن حامد حب الفجل والقرطم وغيرهما وبذر الرياحين لأنها ~~ليست بقوت ولا أدم # قال في الفروع ويدخل في هذا بذر اليقطين وذكره في المستوعب في المقتات ~~قال والأول أولى ويأتي في كلام المصنف ما يجتنيه من المباح وما يكتسبه ~~اللقاط ونحو ذلك # تنبيه دخل في عموم قوله ولا تجب في سائر الثمر # التفاح والأجاص والمشمش والخوخ والكمثرى والسفرجل والرمان والنبق ~~والزعرور والموز والتوت ونحوه # ودخل في الخضر البطيخ والقثاء والخيار والباذنجان واللفت وهو السلجم ~~والسلق والكرنيج وهو القنبيط والبصل والثوم والكرات والبت والجوز والفجل ~~ونحوه # ودخل في البقول الهندبا والكرفس والنعناع والرشاد والبقلة الحمقاء والقرظ ~~والكسفرة ( ( ( والكسبرة ) ) ) الخضراء والجرجير ونحوه ويأتي حكم ما يجتنيه ~~من المباح # فائدة لا تجب أيضا في الريحان والمسك والورد والبوم والبنفسج واللينوفر ~~والياسمين والنرجس والمردكوش والمنثور ولا في طلع الفحال ولا في سعف النخل ~~والخوص ولا في تين البر وغيره ولا في الورق ولا في لبن الماشية وصوفها ~~ووبرها ولا في القصب الفارسي والحرير ودودة القز # تنبيه دخل في كلام المصنف الزيتون والقطن والزعفران # أما الزيتون فقد تقدم عدم الوجوب فيه وهو المذهب اختاره المصنف ~~PageV03P088 والشارح والخرقي وأبو بكر والقاضي في التعليق قاله الزركشي ~~وقدمه بن رزين في شرحه والكافي والهادي # والرواية الثانية تجب فيه صححه بن عقيل في الفصول والشيرازي في المبهج ~~وأبو المعالي في الخلاصة واختارها القاضي والمجد وقدمه بن تميم وجزم به في ~~الإيضاح والتذكرة لابن عقيل وأطلقهما في الهداية ومسبوك الذهب والمذهب ~~والمستوعب والتلخيص والرعايتين والحاويين والفروع والفائق وتجريد العناية ~~والزركشي # وأما القطن فقدم المصنف أنها لا تجب فيه وهو إحدى الروايتين والمذهب ~~منهما واختاره أبو بكر والقاضي في التعليق وهو ظاهر كلام الخرقي واختاره ~~المصنف والشارح وقدمه بن رزين في شرحه والكافي والمغني والهادي # والرواية الثانية تجب فيه اختارها بن عقيل وصححها ms0870 في المبهج والخلاصة ~~وقدمها بن تميم وجزم به في الإفادات وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والتلخيص والمحرر والرعايتين والحاويين والفروع والفائق ~~وتجريد العناية وحكاهما في الإيضاح وجهين وأطلقهما # فعلى القول بأنها لا تجب فإنها تجب في حبه على الصحيح جزم به جماعة منهم ~~المصنف وقدم بن تميم عدم الوجوب وأطلق بعضهم وجهين # فائدة الكتان كالقطن فيما تقدم ذكره القاضي وكذا القنب ذكره في الفروع ~~وذكر المصنف والشارح إن وجبت في القطن ففيهما احتمالان # واما الزعفران فقدم المصنف أنها لا تجب فيه وهو المذهب اختاره المصنف ~~والمجد والشارح قال في الفروع ولعله اختيار الأكثر قال الزركشي اختاره أبو ~~بكر والقاضي في التعليق وقدمه في المغني والهادي والشرح والكافي وشرح بن ~~رزين PageV03P089 # والرواية الثانية تجب اختارها بن عقيل وصححها في المبهج والخلاصة وقدمها ~~بن تميم وجزم به في الإفادات وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والتلخيص والمحرر والرعايتين والحاويين والفروع والفائق وتجريد ~~العناية وغيرهم وتقدم حكم الحناء # فوائد # إحداها قال القاضي الورس عندي بمنزلة الزعفران يخرج على روايتين # قال في الهداية ويخرج الورس والعصفر على وجهين قياسا على الزعفران قال في ~~الفروع والمستوعب ويخرج على الزعفران العصفر والورس والنيل # قال الحلواني واللقوة وصحح في الخلاصة الوجوب في الزعفران وأطلق الوجهين ~~في العصفر والورس وأطلق الخلاف في العصفر والورس والنيل في الرعايتين ~~والحاويين # الثانية لا زكاة في الجوز على الصحيح من المذهب نص عليه # قال في الفروع لا تجب فيه في الأشهر وجزم به في الإرشاد والمبهج والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والإفادات والزركشي وغيرهم وقدمه في الفروع والفائق ~~وكذا لا تجب في التين والمشمش والتوت وقصب السكر على الصحيح من المذهب قال ~~الآمدي وصاحب الفائق في ظاهر المذهب وجزم به في المبهج والإيضاح ومسبوك ~~الذهب والإفادات والزركشي وغيرهم وقدمه في الفروع في الكل # وقيل تجب في ذلك كله واختاره الشيخ تقي الدين في التين # وقال في الفروع الأظهر الوجوب في العناب قال فالتين والمشمش ( ( ( والشمس ~~) ) ) والتوت مثله وأطلق في الحاويين ms0871 والرعايتين في التين وقصب السكر ~~والجوز الخلاف # الثالثة تجب الزكاة في العناب على الصحيح PageV03P090 # قال في الفروع وهذا أظهر وجزم به القاضي في الأحكام السلطانية والمستوعب ~~والكافي # وقيل لا زكاة فيه قدمه في الفروع وبن تميم وأطلقهما في الحاويين ~~والرعايتين والفائق # ويأتي بعد الكلام على العسل هل تجب الزكاة فيما ينزل من السماء ( ( ( ~~الماء ) ) ) من المن ونحوه أم لا # قوله ويعتبر لوجوبها شرطان أحدهما أن تبلغ نصابا بعد التصفية في الحبوب ~~والجفاف في الثمار # هذا الصحيح من المذهب قال الزركشي هذا المذهب عند أبي محمد وصاحب التلخيص ~~وبن عقيل وجزم به في الوجيز والمستوعب وقدمه في الفروع والرعايتين ~~والحاويين والفائق وبن تميم والخلاصة # قال القاضي في التعليق وأبو الخطاب في الهداية وبن الجوزي في المذهب ~~ومسبوك الذهب هذا أصح الروايتين # قال القاضي في الروايتين هذا الأشبه بالمذهب # وعنه أنه يعتبر نصاب ثمر النخل والكرم رطبا اختاره أبو بكر الخلال وأبو ~~بكر عبد العزيز في خلافه والقاضي وأصحابه # قال الزركشي هذه الرواية أنص عنه وهي من المفردات # وقوله ثم يؤخذ عشره يابسا # يعني على الرواية الثانية وقوله عشره يعني عشر الرطب فظاهره أنه يأخذ منه ~~إذا يبس بمقدار عشر رطبه وهو إحدى الروايتين وقدمه بن تميم وقال نص عليه ~~واختاره أبو بكر نقل الأثرم أنه قيل لأحمد خرص عليه مائة وسق رطبا يعطيه ~~عشرة أوسق تمرا قال نعم على ظاهر الحديث PageV03P091 # والرواية الثانية أنه لا يأخذ إلا عشر يابسه وهو الصحيح من المذهب صححه ~~المصنف والشارح ورد الأول وقدمه في الفروع # قوله إلا الأرز والعلس نوع من الحنطة يدخر في قشره فإن نصاب كل واحد ~~منهما مع قشره عشرة أوسق # مراد المصنف وغيره من الأصحاب ممن أطلق أن نصاب كل واحد من الأرز والعلس ~~عشرة أوسق في قشره إذا كان ببلد قد خبره أهله وعرفوا أنه يخرج منه مصفى ~~النصف فأما ما يخرج دون النصف كغالب أرز حران أو يخرج فوق النصف كجيد الأرز ~~الشمالي فإن نصابه يكون بقشره ما يكون ms0872 قدر الخارج منه خمسة أوسق فيرجع في ~~ذلك إلى أهل الخبرة قاله المجد في شرحه وجزم به في الوجيز والمنور وغيرهما # قال في الفروع فنصابهما في قشرهما عشرة أوسق وإن صفيا فخمسة أوسق ويختلف ~~ذلك بخفة وثقل وهو واضح # فلو شك في بلوغ النصاب خير بين أن يحتاط ويخرج عشرة قبل قشره وبين قشره ~~واعتباره بنفسه كمغشوش النقدين على ما يأتي # وقيل يرجع في نصاب الأرز إلى أهل الخبرة ذكره في الفروع وغيره # فائدتان # إحداهما لو صفى الأرز والعلس فنصابهما خمسة أوسق بلا نزاع # الثانية قال المجد في شرحه وتبعه في الفروع وغيرهما الوسق والصاع كيلان ~~لا صنجتان نقل إلى الوزن ليحفظ وينقل وكذا المد # واعلم أن المكيل يختلف في الوزن فمنه الثقيل كالأرز والتمر الصيحاني ~~والمتوسط كالحنطة والعدس والخفيف كالشعير والذرة وأكثر التمر أخف من الحنطة ~~على الوجه الذي يكال شرعا لأن ذلك على هيئته غير مكبوس ونص PageV03P092 ~~الإمام أحمد وغيره من الأئمة على أن الصاع خمسة أرطال وثلث بالحنطة أي ~~بالرزين منها لأنه الذي يساوي العدس في وزنه # فتجب الزكاة في الخفيف إذا قارب هذا الوزن وإن لم يبلغه لأنه في الكيل ~~كالرزين # ومن اتخذ مكيلا يسع خمسة أرطال وثلثا من جيد الحنطة ثم كال به ما شاء عرف ~~ما بلغ حد الوجوب من غيره نص أحمد على ذلك وقاله القاضي وغيره وقدمه في ~~الفروع والرعايتين وبن تميم وقال إنه الأصح # وحكى القاضي عن بن حامد يعتبر أبعد الأمرين في الكيل أو الوزن # وذكر بن عقيل وغيره أن الاعتبار بالوزن قال في الفائق وهو ضعيف وقال في ~~الرعايتين والوسق ستون صاعا والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث بالعراقي ~~برا وقيل بل عدسا وقلت بل ماء انتهى # وكذا قال في الفائق لكن حكى القول في العدس رواية وقال في الإفادات من بر ~~أو عدس أو ماء وقال في الحاويين برا ثم مثل كيله من غيره نص عليه وقيل بل ~~وزنه ومثل بن تميم بالحنطة فقط # قال في التلخيص ولا ms0873 تعويل على هذا الوزن إلا في البر ثم مثل مكيل ذلك من ~~جميع الحبوب # وتقدم هل نصاب الزروع والثمار تقريب أو تحديد في كتاب الزكاة عند قوله ~~الثالث ملك نصاب # فوائد # الأولى ظاهر كلام المصنف أن نصاب الزيتون كغيره وهو خمسة أوسق وهو الصحيح ~~من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونقله صالح # وقال بن الزاغوني نصابه ستون صاعا قال بن تميم ونقله صالح عن PageV03P093 ~~أبيه ولعله سهو قال في الرعاية وهو سهو وقال أبو الخطاب في الهداية وتبعه ~~في المذهب لا نص فيها عن أحمد ثم ذكر عن القاضي يتوجه أن يجعل نصابه ما ~~يبلغ قيمته قيمة خمسة أوسق من أدنى ما تخرج الأرض مما تجب فيه الزكاة # قال المجد في شرحه والظاهر أن أبا الخطاب سها على شيخه بذكر الزيتون مع ~~القطن والزعفران كما سها على أحمد بأنه لم ينص فيه بشيء وإنما ذكر القاضي ~~اعتبار النصاب بالقيمة في القطن والزعفران وليس الزيتون في ذلك هكذا ذكره ~~في خلافه ولم نجد في شيء من كتبه اعتبار نصابه بالقيمة وقد ذكر في المجرد ~~اعتباره بالأوسق كما قدمنا انتهى كلام المجد # وقال الشيرازي في الإيضاح وتبعه في الفائق وغيره هل يعتبر بالزيت أو ~~بالزيتون فيه روايتان فإن اعتبر بالزيت فنصابه خمسة أفراق قال في الفروع ~~كذا قال وهو غريب # الثانية يجوز له أن يخرج من الزيتون وإن أخرج من الزيت كان أفضل ولا ~~يتعين هذا الصحيح من المذهب قال في الفروع هذا المشهور وجزم به في الفائق ~~وغيره وقيل يخرج زيتونا حتما كالزيتون الذي لا زيت فيه لوجوبها فيه وكدبس ~~عن تمر # وقيل يخرج زيتا قاله بن تميم وغيره قال أبو المعالي عن الأول ويخرج عشر ~~كسبه # قال في الفروع ولعله مراد غيره لأنه منه بخلاف التين # وقال في المستوعب هل يخرج من الزيتون أو من دهنه فيه وجهان قال في الفروع ~~فيحتمل أن مراده أن الخلاف في الوجوب ويدل عليه سياق كلامه ويحتمل في ~~الأفضلية وظاهره لا يلزم إخراج غير الدهن ms0874 وإلا فلو أخرجه والكسب لم يكن ~~للوجه الآخر وجه لأن الكسب يصير وقودا كالتبن وقد ينبذ ويرمى رغبة عنه ~~انتهى كلامه PageV03P094 # الثالثة يخرج زكاة السمسم منه كغيره قاله الأصحاب قال في الفروع وظاهره ~~لا يجزئ شيرج وكسب لعيبهما لفسادهما بالادخار كإخراج الدقيق والنخالة بخلاف ~~الزيت وكسبه وهو واضح انتهى # قال بن تميم ولا يخرج من دهن السمسم وجها واحدا # قال في الرعاية ولا يجزئ شيرج عن سمسم # قال في الفروع وظاهره كما سبق من قول أبي المعالي وأنه لو أخرج الشيرج ~~والكسب أجزأ # الرابعة ظاهر كلام المصنف أيضا أن نصاب القطن والزعفران وغيرهما مما يكال ~~كالورس ونحوه ألف وستمائة رطل وهو أحد الوجهين اختاره القاضي في المجرد ~~والمصنف وجزم به في الإفادات وقدمه بن تميم والشارح والرعايتين والفائق ~~وشرح بن رزين وغيره وهو الصحيح من المذهب # والوجه الثاني نصاب ذلك أن تبلغ قيمته قيمة أدنى نبات يزكى وهو احتمال ~~للقاضي في التعليق واختاره أبو الخطاب في الهداية والمجد والقاضي في الخلاف ~~وقدمه في الحاويين وجزم به في الخلاصة وظاهر الفروع الإطلاق وأطلقهما في ~~المذهب # زاد القاضي في الخلاف إلا العصفر فإنه تبع للقرطم لأنه أصله فاعتبر به ~~فإن بلغ القرطم خمسة أوسق زكى وتبعه العصفر وإلا فلا # وقيل يزكى قليل ما لا يكال وكثيره ومن الأصحاب من خص ذلك بالزعفران قال ~~في الفروع ولا فرق وقيل نصاب الزعفران والورس والعصفر خمسة أمناء جمع من ~~وهو رطلان وهو المن وجمعه أمناء # قوله وتضم ثمرة العام الواحد بعضها ( ( ( بعضهما ) ) ) إلى بعض في تكميل ~~النصاب # وكذا زرع العام الواحد وهذا المذهب في ذلك كله وعليه الأصحاب PageV03P095 # وحكى عن بن حامد لا يضم صيفي إلى شتوي إذا زرع مرتين في عام وقال القاضي ~~في المجرد والنخل التهامي يتقدم لشدة الحر فلو اطلع ( ( ( طلع ) ) ) وجد ثم ~~اطلع ( ( ( طلع ) ) ) النجدي ثم لم يجد حتى اطلع ( ( ( طلع ) ) ) التهامي ~~ضم النجدي إلى التهامي الأول لا إلى الثاني لأن عادة النخل يحمل كل عام مرة ~~فيكون التهامي الثاني ثمرة ms0875 عام ثان # قال وليس المراد بالعام هنا اثني عشر شهرا بل وقت استغلال المغل عن العام ~~عرفا وأكثره عادة نحو ستة أشهر بقدر فصلين ولهذا أجمعنا أن من استغل حنطة ~~أو رطبا آخر تموز من عام ثم عاد فاستغل مثله في العام المقبل أول تموز أو ~~حزيران لم يضما مع أن بينهما دون اثني عشر شهرا انتهى ومعناه كلام بن تميم # قوله فإن كان له نخل يحمل في السنة حملين ضم أحدهما إلى الآخر # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقدمه في الفروع وقال قاله ~~الأصحاب وقال القاضي لا يضم لندرته مع تنافي أصله فهو كثمرة عام آخر بخلاف ~~الزرع # فعلى هذا لو كان له نخل يحمل بعضه في السنة حملا وبعضه حملين ضم ما يحمل ~~حملا إلى أيهما بلغ معه وإن كان بينهما فإلى أقربهما إليه وأطلقهما بن تميم # وقال أيضا وفي ضم حمل نخل إلى حمل نخل آخر في عام واحد قال في الفروع كذا ~~قال # قوله ولا يضم جنس إلى آخر في تكميل النصاب # هذا إحدى الروايات اختارها المصنف والشارح وصاحب الفائق وصححه ~~PageV03P096 في إدراك الغاية وقدمه في النظم ومختصر بن تميم وهو المذهب على ~~ما اصطلحناه في الخطبة # وعنه أن الحبوب يضم بعضها إلى بعض رواها صالح وأبو الحارث والميموني ~~وصححها القاضي وغيره واختارها أبو بكر قاله المصنف # قال إسحاق بن هانئ رجع أبو عبد الله عن عدم الضم وقال يضم وهو أحوط # قال القاضي وظاهره الرجوع عن منع الضم وقدمه في المحرر والرعايتين ~~والحاويين وشرح بن رزين ونهايته وجزم به في المنور # وعنه تضم الحنطة إلى الشعير والقطنيات بعضها إلى بعض اختارها الخرقي وأبو ~~بكر والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما # قال في المبهج يضم ذلك في أصح الروايتين قال القاضي وهو الأظهر نقله بن ~~رزين عنه وجزم به في الإيضاح والإفادات والوجيز وهي من المفردات وظاهر ~~الفروع إطلاق الخلاف وأطلقهن في الهداية والمستوعب والمذهب ومسبوك الذهب ~~وشرح المجد وتجريد العناية # فعليها تضم الأبازير بعضها ms0876 إلى بعض وحبوب البقول بعضها إلى بعض لتقارب ~~المقصود وكذا يضم كل ما تقارب ومع الشك لا يضم # قال بن تميم وعنه يضم ما تقارب في المنبت والمحصد # وحكى بن تميم أيضا رواية تضم الحنطة إلى الشعير قال في الفروع ولعله على ~~رواية أنه جنس # وخرج بن عقيل ضم التمر إلى الزبيب على الخلاف في الحبوب قال المجد ولا ~~يصح لتصريح أحد ( ( ( أحمد ) ) ) بالتفرقة بينهما وبين الحبوب على قوله ~~بالضم في رواية صالح وحنبل وقال بن تميم بعد كلام بن عقيل وقاله أبو الخطاب ~~وتوقف عنه في رواية صالح PageV03P097 # فائدة القطنيات حبوب كثيرة منها الحمص والعدس والماش والجلبان واللوبيا ~~والدخن والأرز والباقلا ونحوها مما يطلق عليه هذا الاسم # تنبيه ظاهر قوله ولا يضم جنس إلى آخر أنه يضم أنواع الجنس بعضها إلى بعض ~~لتكميل النصاب وهو صحيح فالسلت نوع من الشعير جزم به جماعة من الأصحاب منهم ~~المصنف والمجد وقدمه بن تميم وبن حمدان لأنه أشبه الحبوب بالشعير في صورته ~~وقال في المستوعب السلت لونه لون الحنطة وطبعه طبع الشعير في البرودة قال ~~في الفروع فظاهره أنه مستقل بنفسه وهل يعمل بلونه أو بطبعه يحتمل وجهين ~~انتهى # وقال في الترغيب السلت يكمل بالشعير وقيل لا يعني أنه أصل بنفسه قاله بعض ~~الأصحاب قال بن تميم وفيه وجه أنه أصل بنفسه # وأطلق في النظم والفائق في ضم السلت إلى الشعير وجهين # وتقدم أن العلس نوع من الحنطة يضم إليها وهو صحيح وهو المذهب وقيل لا يضم ~~وأطلقهما في الفائق # وقال في الرعاية وقيل في ضم العلس إلى البر وجهان # وقال أيضا والحاروس ( ( ( والحارس ) ) ) نوع من الدخن يضم وقال أيضا وفي ~~ضم الدخن إلى الذرة وجهان ويأتي ضم الذهب إلى الفضة في باب زكاة الأثمان # فائدة قوله ولا تجب فيما يكتسبه اللقاط أو يأخذه أجرة بحصاده # بلا نزاع وكذا ما يملكه بعد صلاحه بشراء أو إرث أو غيره على الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال بن أبي موسى تجب الزكاة ( ( ( للزكاة ms0877 ) ) ) ~~يوم الحصاد والجداد فتجب الزكاة على المشتري لتعلق الوجوب به وهو في ملكه ~~ويأتي ذلك أيضا عند قول المصنف وإذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمرة ~~PageV03P098 # قوله ولا فيما يجتنيه من المباح أي لا تجب كالبطم والرعبل وهو شعير الجبل ~~وبزر قطونا ونحوه # كالعفص والأشنان والسماق والكلأ سواء أخذه من موات أو نبت في أرضه وقلنا ~~لا يملكه إلا بأخذه فأخذه وهذا المذهب اختاره بن حامد والمصنف والشارح ~~والمجد في شرحه وقالوا هذا الصحيح وردوا غيره وقدمه بن رزين في شرحه ~~واختاره وجزم به في الإفادات فيما يجتنيه من المباح # وقيل تجب فيه جزم به في الهداية ومسبوك الذهب والخلاصة وغيرهم وقال في ~~المذهب تجب في ذلك قال القاضي في الخلاف والأحكام السلطانية قياس قول أحمد ~~وجوب الزكاة فيه لأنه أوجبها في العسل فيكتفى بملكه وقت الأخذ كالعسل انتهى ~~وهو ظاهر كلام الخرقي # قال في الرعاية أشهر الوجهين الوجوب وقدمه في المستوعب والتلخيص والفائق ~~والزركشي وجزم به في الإفادات فيما ينبت في أرضه وأطلقهما في الفروع وبن ~~تميم والرعايتين والحاويين # فائدة لو نبت ما يزرعه الآدمي كمن سقط له حب حنطة في أرضه أو أرض مباحة ~~وجب عليه زكاته لأنه ملكه وقت الوجوب وكذا إن قلنا يملك ما ينبت في أرضه من ~~المتقدم ذكره قاله في الرعاية وهو ظاهر كلام غيره # قوله ويجب العشر فيما سقى بغير مؤنة كالغيث والسيوح وما يشرب بعروقه ( ( ~~( بروقه ) ) ) ونصف العشر فيما سقى بكلفة كالدوالي والنواضح # وكذا ما سقى بالناعورة أو الساقية وما يحتاج في ترقة ( ( ( ترقي ) ) ) ~~الماء إلى الأرض إلى آلة من عرق أو غيره وقال جماعة من الأصحاب منهم المصنف ~~والمجد والشارح لا يؤثر حفر الأنهار والسواقي لقلة المؤنة لأنه من جملة ~~إحياء الأرض ولا يتكرر PageV03P099 كل عام وكذا من يحول الماء في السواقي ~~لأنه كحرث الأرض وقال الشيخ تقي الدين وما يدير الماء من النواعير ونحوها ~~مما يصلح من العام إلى العام أو في أثناء العام ولا يحتاج إلى دولاب تديره ~~الدواب يجب ms0878 فيه العشر لأن مؤنته خفيفة فهي كحرث الأرض وإصلاح طرق الماء # فائدتان # إحداهما لو اشترى ماء بركة أو حفيرة وسقى به سيحا وجب عليه العشر في ظاهر ~~كلام الأصحاب قاله المجد وقال ويحتمل وجوب نصف العشر لأنه سقى بمؤنة وأطلق ~~بن تميم فيه وجهين # الثانية لو جمع الماء وسقى به وجب العشر قال في الفروع ويتوجه تخريج منه ~~في الصورتين وإطلاق غير واحد يقتضيه كعمل العين ذكره غير واحد وذكر بن تميم ~~وغيره إن كانت العين أو القناة يكثر تصوب الماء عنها ويحتاج إلى حفر متوال ~~فذلك مؤنة فيجب نصف العشر فقط # قوله وإن سقي بأحدهما أكثر من الآخر اعتبر أكثرهما نص عليه # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قوله وقال بن حامد يؤخذ بالقسط فإن جهل المقدار وجب العشر # يعني إذا جهل مقدار السقي فلم يعلم هل سقى سيحا أكثر أو الذي بمؤنة أكثر ~~وهذا المذهب نص عليه في رواية عبد الله وعليه أكثر الأصحاب وقال بن حامد ~~يخرج حتى يعلم براءة ذمته # تنبيه قوله وإن سقى بأحدهما أكثر الاعتبار بالأكثر النفع للزرع والنمو ~~على الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه في الفروع PageV03P100 # وقيل الاعتبار بأكثر السقيات وقيل الاعتبار بالأكثر مدة وأطلقهن بن تميم ~~والرعايتين والحاويين والفائق وتجريد العناية # فائدتان # إحداهما من له بستان أو أرض يسقى أحد البساتين بكلفة والآخر بغيرها أو ~~بعض الأرض بمؤنة وبعضها بغيرها ضم ( ( ( يضم ) ) ) أحدهما إلى الآخر في ~~تكميل النصاب وأخذ من كل واحد بحسبه # الثانية لو اختلف الساعي ورب الأرض فيما سقى به فالقول قول رب الأرض من ~~غير يمين على الصحيح من المذهب وقطع به الأكثر وقال القاضي في الأحكام ~~السلطانية للساعي استحلافه لكن إن ظهر لم يلزمه إلا ما اعترف به وقال بعض ~~الأصحاب تعتبر البينة فيما يظهر قال في الفروع وهو مراد غيره وذكر بن تميم ~~هذا وجها قال في الفروع كذا قال # قوله وإذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمرة وجبت الزكاة # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وأكثرهم قطع به ms0879 وقال بن أبي موسى تجب ~~الزكاة يوم الحصاد والجذاذ للآية فيزكيه المشتري لتعلق الوجوب به في ملكه ~~وتقدم ذلك قريبا # فائدة لو باعه ربه وشرط الزكاة على المشتري قال في الفروع فإطلاق كلامهم ~~خصوصا الشيخ يعني به المصنف لا يصح وقاله المجد وقطع به بن تميم وبن حمدان ~~أن قياس المذهب يصح للعلم بها فكأنه استثنى قدرها ووكله في إخراجه حتى لو ~~لم يخرجها المشتري وتعذر الرجوع عليه ألزم بها البائع # قوله فإن قطعها قبله فلا زكاة فيها # إلا أن يقطعها ( ( ( يقطعهما ) ) ) فرارا من الزكاة فيلزمه تقدم الكلام ~~على ذلك والخلاف فيه أواخر كتاب الزكاة فليعاود PageV03P101 # فائدة قال في الفروع ظاهر كلامهم أو صريح بعضهم أن صلاح الثمرة هنا حكمه ~~حكم صلاح الثمرة المذكورة في باب بيع الأصول والثمار على ما يأتي قال بن ~~تميم صلاح الفستق والبندق ونحوه إذا انعقد لبه وصلاح الزيتون إذا كان له ~~زيت يجري في دهنه وإن كان مما لا زيت فيه فبأن يصلح للكبس وقال في الرعاية ~~ويجب إذا اشتد الحب وبدا اشتداده وبدا صلاح الثمرة بحمرة أو صفرة وانعقد لب ~~اللوز والبندق والفستق والجوز إن قلنا يزكى وجرى دهن الزيتون فيه أو بدا ~~صلاحه وطاب أكله أو صلح للكبس إن لم يكن له زيت وقيل صلاح الحنطة إذا أفركت ~~والعنب إذا انعقد وحمض وقيل وتموه وطاب أكله انتهى # قوله ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في الجرين # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا يستقر الوجوب إلا بتمكنه من الأداء ~~كما سبق في أثناء كتاب الزكاة للزوم الإخراج إذن # فائدة الجرين يكون بمصر والعراق والبيدر والأيدر يكون بالشرق والشام ~~والمربد يكون بالحجاز وهو الموضع الذي تجمع فيه الثمرة ليتكامل جفافها ~~والجوجان يكون بالبصرة وهو موضع تشميسها وتيبيسها ذكره في الرعاية وسمي ~~بلغة آخرين السطاح وبلغة آخرين الطبابة # قوله فإن تلفت قبله بغير تعد منه سقطت الزكاة سواء كانت قد خرصت أو لم ~~تخرص # إذا تلفت بغير تعد في عبارة جماعة من الأصحاب منهم المجد ونص ms0880 عليه أحمد ~~قبل الحصاد والجداد وقدمه في الفروع وذكره بن المنذر إجماعا # وفي عبارة جماعة أيضا قبل أن تصير في الجرين والبيدر كالمصنف وبن تميم ~~وغيرهما سقطت الزكاة على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~كثير منهم PageV03P102 قال بن تميم قطع به أكثر أصحابنا قال في القواعد ~~الفقهية سقطت اتفاقا # وقيل لا تسقط قال بن تميم وذكر بن عقيل في عمد الأدلة رواية أن الزكاة لا ~~تسقط عنه وقاله غيره انتهى قال في القواعد وهو ضعيف مخالف للإجماع قال في ~~الفروع وأظن أنه قال في المغني قياس من جعل وقت الوجوب بدو الصلاح واشتداد ~~الحب أنه كنقص نصاب بعد الوجوب قبل التمكن انتهى وتقدم ذلك في آخر كتاب ~~الزكاة # فائدة لو بقي بعد التلف نصاب وجبت الزكاة فيه وإلا فلا على الصحيح من ~~المذهب وقدمه في الفروع والمجد في شرحه وذكر بن تميم وصاحب الفائق فيما إذا ~~لم يبق نصاب وجهين # قال بن تميم اختار الشيخ يعني به المصنف الوجوب فيما بقي بقسطه قال وهو ~~أصح كما لو تلف بعض النصاب من غير الزرع والثمرة بعد وجوب الزكاة قبل تمكنه ~~من الإخراج قال في الرعاية أظهرهما يزكي ما بقي بقسطه # تنبيه ظاهر قوله وإن ادعى تلفها قبل قوله بغير يمين # ولو اتهم في ذلك وهو صحيح وهو المذهب نص عليه قال في الرعاية وهو أظهر ~~وقدمه في الفروع وبن تميم وجزم به المجد في شرحه ونصره وكذا صاحب الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وقيل يقبل قوله بيمينه قدمه في الرعاية والحاويين وهو من المفردات ويصدق ~~في دعوى غلط ممكن من الخارص قال في التلخيص والرعايتين والحاويين وبن تميم ~~وغيرهم كالسدس ونحوه ولا يقبل في الثلث والنصف # وقيل إن ادعى غلطا محتملا قبل بلا يمين وإلا فلا # قال في الفروع فإن فحش فقيل يرد قوله وقيل ضمانا كانت أو أمانة يرد في ~~الفاحش PageV03P103 # وظاهر كلامهم لو ادعى كذب الخارص عمدا لم يقبل وجزم به في التلخيص ~~والرعايتين والحاويين # ولو ms0881 قال ما حصل في يدي غير كذا قبل قولا واحدا # فائدة لا تسمع دعواه في جائحة ظاهرة تظهر عادة إلا ببينة ولم يصدق في ~~التلف جزم به المجد وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يصدق مطلقا وجزم به في الرعاية وقدمه بن تميم # قوله ويجب إخراج زكاة الحب مصفى والثمر يابسا # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب قال في الفروع وأطلق بن تميم عن ~~بن بطة له أن يخرج رطبا وعنبا قال وسياق كلامه إنما هو فيما إذا اعتبرنا ~~نصابه كذلك وقال في الرعاية وقيل يجزئ رطبه # وقيل فيما لا يثمر ولا يزبب قال في الفروع كذا قال ثم قال وهذا وأمثاله ~~لا عبرة به وإنما يؤخذ منها بما انفرد به بالتصريح وكذا يقدم في موضع ~~الإطلاق ويطلق في موضع التقديم ويسوى بين شيئين المعروف التفرقة بينهما ~~وعكسه قال فلهذا وأمثاله حصل الخوف وعدم الاعتماد # فعلى المذهب لو خالف وأخرج سنبلا رطبا وعنبا لم يجزه ووقع نفلا ولو كان ~~الآخذ الساعي فإن جففه وجاء بقدر الواجب أجزأ وإلا أعطى إن زاد أو أخذ إن ~~نقص وإن كان بحالة رديئة وإن تلف رد مثله على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب قاله المجد وقال عندي لا يضمنه ويأخذه منه باختيارة ولم يتعد ~~واختاره بن تميم أيضا وقدم يضمنه قيمته قال وفيه وجه بمثله قال في الفروع ~~كذا قال # قوله فإن احتيج إلى قطعه قبل كماله لضعف الأصل ونحوه كخوف العطش أو ~~لتحسين بقيته أو كان رطبا لا يجيء منه تمر أو عنبا PageV03P104 لا يجيء منه ~~زبيب زاد في الكافي أو يجيء منه زبيب ردىء ( ( ( رديء ) ) ) انتهى # قلت وعلى قياسه إذا جاء منه تمر ردىء ( ( ( رديء ) ) ) أخرج منه رطبا ~~وعنبا يعني جاز قطعه وإخراج زكاة منه # قال في المغني والشرح وإن كان يكفي التجفيف لم يجز قطع الكل قال في ~~الفروع وفي كلام بعضهم إطلاق فقدم المصنف هنا جواز إخراج الرطب والعنب ~~والحالة هذه فله أن يخرج من هذا رطبا وعنبا مشاعا أو ms0882 مقسوما بعد الجداد أو ~~قبله بالخرص فيخير الساعي بين قسمه مع رب المال قبل الجداد بالخرص ويأخذ ~~نصيبهم شجرات مفردة وبعد الجداد بالكيل وهذا الذي قدمه المصنف هنا اختاره ~~القاضي وجماعة من الأصحاب قاله في الفروع وصححه بن تميم وبن حمدان وغيرهما ~~وقدمه في الفروع والمحرر والفائق والنظم وتجريد العناية # فأول كلام القاضي الذي ذكره المصنف وهو تخيير الساعي موافق لما قدمه ~~المصنف وباقي كلامه مخالف للنص والمنصوص أنه لا يخرج إلا يابسا اختاره أبو ~~بكر في الخلاف وجزم به في الإفادات والوجيز والمنور وقدمه في الهداية ~~والمستوعب والخلاصة والتلخيص والرعايتين والحاويين وبن تميم وهو من ~~المفردات # قلت هذا المذهب لأنه المنصوص # واختاره أكثر الأصحاب وأطلقهما في المذهب # وعنه يجوز إخراج القيمة هنا وإن منعنا من إخراجها في غير هذا الموضع # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله تعالى وجوب الزكاة في ذلك مطلقا وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب قاطبة والأئمة الأربعة قال في الفروع ويتوجه احتمال ~~يعتبر بنفسه لأنه من الخضر وهو قول محمد بن الحسن واحتمال فيما لا يتمر ولا ~~يصير زبيبا وهو رواية عن مالك انتهى PageV03P105 # فوائد # الأولى لا تجب فيه الزكاة حتى يبلغ حدا يكون منه خمسة أوسق تمرا أو زبيبا ~~على الصحيح كغيره اختاره بن عقيل وغيره وجزم به المصنف والشارح وبن رزين في ~~شرحه وغيرهم قال المجد في شرحه هذا أصح # وقيل يعتبر نصابه رطبا وعنبا قال في الفروع اختاره غير واحد لأنه نهايته ~~بخلاف غيره وأطلقهما في الفروع وهما وجهان عند الأكثر وروايتان في المستوعب # فعلى ما اختاره القاضي وجماعة وقدمه في الفروع والمصنف وغيرهما في أصل ~~المسألة لو أتلف رب المال نصيب الفقراء ضمن القيمة كالأجنبي ذكره القاضي ~~وجزم به في الكافي # وعلى المنصوص يجب في ذمته تمرا أو زبيبا ولو أتلف رب المال جميع الثمرة ~~فعليه قيمة الواجب على قول القاضي ومن تابعه كما لو أتلفها أجنبي وعلى ~~المنصوص يضمن الواجب في ذمته تمرا أو زبيبا كغيرهما إذا أتلفه فلو لم يجد ~~التمر أو ms0883 الزبيب في المسألتين بقي الواجب في ذمته يخرجه إذا قدر على الصحيح ~~من المذهب # وقيل يخرج قيمته في الحال وهما روايتان في الإرشاد ووجهان في غيره وهما ~~مبنيان على جواز إخراج القيمة عند إعواز الفرض كما تقدم في كلام المصنف ~~وذكر هذا البناء المجد وصاحب الفروع وغيرهما وهي طريقة ثانية في الفروع ~~وغيره # الثانية لو أخرج قيمة الواجب هنا ومنعنا من إخراج القيمة لم يجز ذلك في ~~إحدى الروايتين كغيره قدمه بن تميم وبن حمدان وصاحب الحاويين # وعنه يجوز دفعا لمشقة إخراجه رطبا بعينه فإنه عند أخذه قد لا يحضره ~~الساعي والفقير ويخشى فساده بالتأخير ولذلك أجزنا للساعي بيعه وللمخرج ~~شراءه من غير كراهة قاله المجد وأطلقهما هو وصاحب الفروع PageV03P106 # الثالثة لا يجوز قطع ذلك إلا بإذن الساعي إن كان وإلا جاز # الرابعة لو قطعه قبل الوجوب لأكله خصوبا أو خلالا أو لبيعه أو تجفيفه عن ~~النخل أو لتحسين الباقي أو لمصلحة ما لم تجب الزكاة وإن قصد به الفرار وجبت ~~الزكاة # تنبيه قوله في تتمة كلام القاضي يخير الساعي بين بيعه منه أو من غيره ~~والمنصوص أنه لا يجوز له شراء زكاته # اعلم أن الصحيح من المذهب أنه لا يجوز للإنسان شراء زكاته مطلقا وعليه ~~جماهير الأصحاب ونص عليه وقدمه في الفروع وقال هو أشهر # قال المجد في شرحه صرح جماعة من أصحابنا وأهل الظاهر أن البيع باطل احتج ~~الإمام أحمد بقوله عليه أفضل الصلاة والسلام لا تشتره ولا تعد في صدقتك ~~وعللوه بأنه وسيلة إلى استرجاع شيء منها لأنه يسامحه رغبة أو رهبة # وعنه يكره شراؤها اختاره القاضي وغيره وقدمه في الرعايتين والنظم والمجد ~~في شرحه والفائق وقال في الوجيز ولا يشتريها لغير ضرورة وقدمه في الرعاية ~~في هذا الباب # وعنه يباح شراؤها كما لو ورثها نص عليه وأطلقهن في الحاويين # فوائد # منها لو رجعت الزكاة إلى الدافع بإرث أبيحت له عند الأئمة الأربعة قال في ~~الفروع وعلله جماعة بأنه بغير فعله قال فيؤخذ منه أن كل شيء ms0884 حصل بفعله ~~كالبيع ونصوص أحمد إنما هي في الشراء وصرح في رواية علي بن سعيد ~~PageV03P107 أن الهبة كالميراث ونقل حنبل ما أراد أن يشتريه فلا إذا كان ~~شيء جعله لله فلا يرجع فيه واحتج المجد للقول بصحة الشراء بأنه يصح أن ~~يأخذها من دينه ويأخذها بهبة ووصية فيعوض منها أولى # ومنها قال في الفروع ظاهر كلام الإمام أحمد أنه سواء اشتراها ممن أخذها ~~منه أو من غيره قال وهو ظاهر الخبر ونقله أبو داود في فرس حميد وهو الذي ~~قدمه في الرعاية الكبرى فإنه قال ويكره شراء زكاته وصدقته وقيل ممن أخذها ~~منه انتهى # قلت وظاهر من علل بأنه يسامحه أنه مخصوص بمن أخذها # وقال في الفروع أيضا وكذا ظاهر كلامهم أن النهي يختص بعين الزكاة ونقل ~~حنبل وما أراد أن يشتريه به أو شيئا من نتاجه # ومنها الصدقة كالزكاة فيما تقدم من الأحكام لا أعلم فيه خلافا # قوله وينبغي أن يبعث الإمام ساعيا إذا بدا صلاح الثمر فيخرصه عليهم ~~ليتصرفوا فيه # بعث الإمام ساعيا للخرص مستحب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم ~~وذكر أبو المعالي بن منجا أن نخل البصرة لا يخرص وقال أجمع عليه الصحابة ~~وفقهاء الأمصار وعلل ذلك بالمشقة وغيرها قال في الفروع كذا قال # تنبيه قوله ينبغي يعني يستحب # فوائد # الأولى لا يخرص غير النخل والكرم على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور ~~وقال بن الجوزي يخرص غير الزيتون وقال في الفروع كذا قال ولا فرق ~~PageV03P108 # الثانية يعتبر كون الخارص مسلما أمينا خبيرا بلا نزاع ويعتبر أن يكون غير ~~متهم ولم يذكره جماعة من الأصحاب منهم بن تميم وبن حمدان وصاحب الحاوي وقيل ~~عدل ولا يعتبر كونه حرا على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وغيره وقيل ~~يشترط قال في الرعاية الكبرى حر في الأشهر وجزم به في الفائق # الثالثة يكفي خارص واحد بلا نزاع بين الأصحاب ووجه في الفروع تخريجا بأنه ~~لا يكفي إلا اثنان كالقائف عند من يقول به # الرابعة أجرة الخرص على رب ms0885 النخل والكرم جزم به في الرعايتين والحاويين ~~وغيرهم وقال في الفروع ويتوجه فيه ما يأتي في حصاد # الخامسة كره الإمام أحمد الحصاد والجذاذ ليلا # السادسة يلزم خرص كل نوع وحده لاختلاف الأنواع وقت الجفاف ثم يعرف المالك ~~قدر الزكاة ويخير بين أن يتصرف بما شاء ويضمن قدرها وبين حفظها إلى وقت ~~الجفاف فإن لم يضمن الزكاة وتصرف صح تصرفه قال في الرعاية وكره وقيل يباح # وحكى بن تميم عن القاضي أنه لا يباح التصرف كتصرفه قبل الخرص وأنه قال في ~~موضع آخر له ذلك كما لو ضمنها وعليهما يصح تصرفه # وإن أتلفها المالك بعد الخرص أو تلفت بتفريطه ضمن زكاتها بخرصها تمرا على ~~الصحيح من المذهب لأنه يلزمه تجفيف هذا الرطب بخلاف الأجنبي وعنه رطبا ~~كالأجنبي فإنه يضمنه بمثله رطبا يوم التلف وقيل بقيمته رطبا قال في الفروع ~~قدمه غير واحد # وتقدم قريبا إذا أتلف رب المال نصيب الفقراء وجميع المال فيما إذا كان لا ~~يجيء منه تمر ولا زبيب أو تلفت بغير تفريق PageV03P109 # السابعة لو حفظها إلى وقت الإخراج زكى الموجود فقط سواء وافق قول الخارص ~~أو لا وسواء اختار حفظها ضمانا بأن يتصرف أو أمانة لأنها أمانة كالوديعة ~~وإنما يعمل بالاجتهاد مع عدم تبين الخطأ لأن الظاهر الإصابة # وعنه يلزمه ما قال الخارص مع تفاوت قدر يسير يخطئ في مثله وقال في ~~الرعاية لا يغرم ما لم يفرط ولو خرصت وعنه بلى انتهى # قوله ويجب أن يترك في الخرص لرب المال الثلث أو الربع # بحسب اجتهاد الساعي بحسب المصلحة فيجب على الساعي فعل ذلك على الصحيح من ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقال القاضي في شرح المذهب الثلث كثير لا ~~يتركه وقال الآمدي وبن عقيل يترك قدر أكلهم وهديتهم بالمعروف بلا تحديد قال ~~بن تميم وهو أصح قال في الرعاية وقيل هو أصح انتهى وقال بن حامد إنما يترك ~~في الخرص إذا زادت الثمرة على النصاب فلو كانت نصابا فقط لم يترك شيئا # تنبيهان # أحدهما هذا القدر المتروك للأكل ms0886 لا يكمل به النصاب على الصحيح من المذهب ~~نص عليه وقدمه في الفروع وبن تميم والرعاية وغيرهم واختار المجد أنه يحتسب ~~به من النصاب فيكمل به ثم يأخذ زكاة الباقي سواه # الثاني لو لم يأكل رب المال المتروك له بلا خرص أخذ منه زكاته على الصحيح ~~جزم به المجد في شرحه وبن تميم وبن رجب في القاعدة الحادية والسبعين وغيرهم ~~وقدمه في الرعاية الكبرى وقال صاحب الفروع دل النص الذي في المسألة قبلها ~~على أن رب المال لو لم يأكل شيئا لم يزكه كما هو ظاهر كلام جماعة وأظن ~~بعضهم جزم به أو قدمه وذكره في الرعاية احتمالا له انتهى PageV03P110 # فائدتان # إحداهما قوله فإن لم يفعل فلرب المال الأكل بقدر ذلك ولا يحتسب عليه # نص عليه وكذا إذا لم يبعث الإمام ساعيا فعلى رب المال من الخرص ما يفعله ~~الساعي ليعرف قدر الواجب قبل أن يتصرف لأنه مستخلف فيه ولو ترك الساعي شيئا ~~من الواجب أخرجه المالك نص عليه # الثانية تقدم أنه لا يخرص إلا النخل والكرم فلا تخرص الحبوب إجماعا لكن ~~للمالك الأكل منها هو وعياله بحسب العادة كالفريك وما يحتاجه ولا يحتسب به ~~عليه ولا يهدى نص على ذلك كله # وخرج القاضي في جواز الأكل منها وجهين من الأكل ومن الزرع الذي ليس له ~~خليط # وقال القاضي في الخلاف أسقط أحمد رحمه الله عن أرباب الزرع الزكاة في ~~مقدار ما يأكلون كما أسقط في الثمار قال وذكره في رواية الميموني وجعل ~~الحكم فيهما سواء # وقال في المجرد والفصول وغيرهما يحسب عليه ما يأكله ولا يترك له منه شيء ~~وذكره الآمدي ظاهر كلامه كالمشترك من الزرع نص عليه لأنه القياس والحب ليس ~~في معنى الثمرة وحكى رواية أنه لا يزكى ما يهديه أيضا # وقدم بعض الأصحاب أنه يزكي ما يهديه من الثمرة قال في الفروع وجزم الأئمة ~~بخلافه # وحكى بن تميم أن القاضي قال في تعليقه ما يأكله من الثمرة ( ( ( التمرة ) ~~) ) بالمعروف لا يحسب عليه وما يطعمه جاره وصديقه ms0887 يحسب عليه نص عليه # وذكر أبو الفرج لا زكاة فيما يأكله من زرع وثمر وفيما يطعمه روايتان وحكى ~~القاضي في شرح المذهب في جواز أكله من زرعه وجهين PageV03P111 # قوله ويؤخذ العشر من كل نوع على حدة # هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم المصنف وذلك بشرط أن لا ~~يشق على ما يأتي # وقال بن عقيل يؤخذ من أحدهما بالقيمة كالضأن من المعز # قوله فإن شق ذلك # يعني لكثرة الأنواع واختلافها أخذ من الوسط # هذا أحد الوجهين اختاره الأكثر قاله في الفروع وجزم به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والوجيز وغيرهم وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين ومختصر بن تميم وغيرهم # وقيل يخرج من كل نوع وإن شق قدمه في المغني والكافي والشرح وصححاه وقدمه ~~في الفروع وهو المذهب على ما اصطلحناه # وقيل يأخذ من الأكثر # فوائد # إحداها لو أخرج الوسط عن جيد وردىء ( ( ( ورديء ) ) ) بقدر قيمتي الواجب ~~منهما أو أخرج الرديء عن الجيد بالقيمة لم يجزه على الصحيح من المذهب قال ~~بن تميم لا يجزئ في أصح الوجهين وقدمه في الفروع وفيه وجه يجزئ قال المجد ~~قياس المذهب جوازه وقال أبو الخطاب في الانتصار يحتمل في الماشية كمسألة ~~الأثمان على ما يأتي هناك # الثانية ( ( ( الثاني ) ) ) لا يجوز إخراج جنس عن آخر لأنه قيمة ولا مشقة ~~ولو قلنا بالضم وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقال بن عقيل يجوز إن قلنا بالضم ~~وإلا فلا PageV03P112 # الثالثة قوله ويجب العشر على المستأجر دون المالك # بلا خلاف أعلمه بخلاف الخراج فإنه على المالك على الصحيح من المذهب وعنه ~~على المستأجر أيضا وهو من المفردات # ويأتي ذلك في كلام المصنف في باب حكم الأرضين المغنومة # وكذلك المستعير لا يلزمه خراج على الصحيح من المذهب وحكى عنه يلزمه وقيل ~~يلزم المستعير دون المستأجر # الرابعة قوله ويجتمع العشر والخراج في كل أرض فتحت عنوة # وكذا كل أرض خراجية نص عليه فالخراج في رقبتها والعشر في غلتها # الخامسة لا زكاة في قدر الخراج إذا لم يكن له مال آخر ms0888 يقابله قال المجد ~~في شرحه على الصحيح من المذهب قال في المستوعب لأنه كدين آدمي وكذا ذكر ~~المصنف وغيره أنه أصح الروايات وأنه اختيار الخرقي لأنه من مؤنة الأرض فهو ~~كنفقة زرعه وسبق في كتاب الزكاة الروايات # السادسة إذا لم يكن له سوى غلة الأرض وفيها ما لا زكاة فيه كالخضر جعل ~~الخراج في مقابلته لأنه أحوط للفقراء # السابعة لا ينقص النصاب بمؤنة الحصاد والدياس وغيرهما منه لسبق الوجوب ~~ذلك وقال في الرعاية ويحتمل ضده كالخراج ويأتي في مؤنة المعدن ما يشابه ذلك # الثامنة تلزم الزكاة في المزارعة من حكم بأن الزرع له وإن صحت فبلغ نصيب ~~أحدهما نصابا زكاه وإلا فروايتا الخلط في غير السائمة على ما تقدم # التاسعة متى حصد غاصب الأرض زرعه استقر ملكه على ما يأتي في أول الغصب ~~وزكاه وإن ملكه رب الأرض قبل اشتداد الحب زكاه وكذا قيل بعد اشتداده لأنه ~~استند إلى أول زرعه فكان أخذه إذن وقيل يزكيه PageV03P113 الغاصب لأنه ملكه ~~وقت الوجوب ويأتي قول أن الزرع للغاصب فيزكيه # العاشرة لا زكاة في المعشرات بعد أداء العشر ولو بقيت أحوالا ما لم تكن ~~للتجارة # قوله ويجوز لأهل الذمة شراء الأرض العشرية # هذا الصحيح من المذهب والروايتين جزم به في الوجيز والإفادات وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين والشرح وإدراك الغاية والخلاصة والمغني والكافي ونصره ~~المجد في شرحه # وعنه لا يجوز لهم شراؤها اختارها أبو بكر الخلال وصاحبه أبو بكر عبد ~~العزيز وقدمه بن تميم والمستوعب والفائق وأطلقهما في الفروع والهداية ~~والمذهب # فعلى الرواية الأولى اقتصر بعض الأصحاب على الجواز كالمصنف هنا وبعضهم ~~قال يجوز ويكره منهم المصنف في الكافي وقال في الرعايتين والحاويين يجوز ~~وعنه يكره وعنه يحرم # وعلى الرواية الثانية لو خالف واشترى صح قال في الفروع جزم به الأصحاب ~~وهو كما قال وكلام الشيخ تقي الدين في اقتضاء الصراط المستقيم يعطى أن على ~~المنع لا يصح شراؤه قاله في الفروع # تنبيه محل الخلاف في غير نصارى بني تغلب فأما نصارى بني تغلب ms0889 فلا يمنعون ~~من شراء الأرض العشرية والخراجية لا أعلم فيه خلافا ونقله بن القاسم عن ~~أحمد وعليهم عشران كالماشية # فائدة يجوز لأهل الذمة شراء الأرض الخراجية على الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وألحقها بن البنا بالارض العشرية ~~PageV03P114 # قوله ولا عشر عليهم # هذا مبني على ما جزم به من أنهم يجوز لهم شراء الأرض العشرية وهذا الصحيح ~~على التفريع وعليه أكثر الأصحاب وذكر القاضي في شرحه الصغير أن إحدى ~~الروايتين وجوب نصف العشر على الذمي غير التغلبي سواء اتجر بذلك أو لم يتجر ~~به من ماله وثمرته وماشيته # وقول المصنف وعنه عليهم عشران يسقط أحدهما بالإسلام # قال في الفروع ذكر شيخنا في اقتضاء الصراط المستقيم على هذا هل عليهم ~~عشران أو لا شيء عليهم على روايتين قال وهذا غريب ولعله أخذه من لفظ المقنع ~~انتهى # يعني أن نقل هذه الرواية على القول بجواز الشراء غريب # فأما على رواية منعهم من الشراء لو خالفوا واشتروا لصح الشراء بلا نزاع ~~عند الأصحاب كما تقدم وعليهم عشران على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب وجزم به في الشرح وغيره وقدمه في الفروع وغيره وصححه في الرعاية ~~الصغرى وغيره # قال في الإفادات وإن اشترى ذمي أرضا عشرية فعليه فيها عشران # وعنه لا شيء عليهم قال في الفروع قدمه بعضهم # وعنه عليهم عشر واحد ذكرها القاضي في الخلاف كما كان قبل شرائهم قدمها في ~~الرعاية الكبرى وقال في الفروع لا وجه له انتهى # وقال في الفائق ويمنع الذمي من شراء أرض عشرية وعنه لا وعنا يحرم ويصح # ولا شيء عليه في الخارج اختاره الشيخ وعنه يلزمه عشران اختاره شيخنا وعنه ~~عشر واحد ذكره القاضي في التعليق PageV03P115 # فوائد # منها حيث قلنا عليهم عشران فإن أحدهما يسقط بالإسلام عند الأصحاب وذكر بن ~~عقيل رواية لا يسقط أحدهما بالإسلام # ومنها حكم ما ملكه الذمي بالإحياء حكم شراء الأرض العشرية على ما تقدم ~~ويأتي حكم إحياء الذمي وما يجب عليه في باب إحياء الموات # ومنها ms0890 حيث أخذ منهم عشر أو عشران فإن حكم مصرفه حكم ما يؤخذ من نصارى بني ~~تغلب على ما يأتي # ومنها الأرض الخراجية ما فتح عنوة ولم يقسم وما جلا عنها أهلها خوفا وما ~~صولحوا عليه على أنها لنا ونقرها معهم بالخراج # والأرض العشرية عند الإمام أحمد وأصحابه هي ما أسلم عليها أهلها نقله حرب ~~كالمدينة ونحوها وما أحياه المسلمون واختطوه نقله أبو الصقر كالبصرة وما ~~صولح أهله على أنه لهم بخراج يضرب عليهم نقله بن منصور كأرض اليمن وما فتح ~~عنوة وقسم كنصف خيبر وكذا ما أقطعه الخلفاء الراشدون من السواد إن كان ~~إقطاع تمليك على الروايتين # ولم يذكر جماعة هذا القسم من أرض العشر منهم المصنف # قال في الفروع والمراد أن العشرية لا يجوز أن يوضع عليها خراج كما ذكره ~~القاضي وغيره وأن العشر والخراج يجتمعان في الأرض الخراجية فلهذا لا تنافى ~~بين قوله في المغني والرعاية الأرض العشرية هي التي لا خراج عليها وقول ~~غيره ما يجب فيه العشر خراجية أو غير خراجية وجعلها أبو البركات في شرحه ~~قولين كان قول غير الشيخ أظهر # قوله وفي العسل العشر سواء أخذه من موات أو من ملكه # هذا المذهب رواية واحدة وعليه الأصحاب وهو من مفردات المذهب وذكر في ~~الفروع أدلة المسألة وقال من تأمل هذا وغيره ظهر له ضعف المسألة ~~PageV03P116 وأنه يتوجه لأحمد رواية أخرى أنه لا زكاة فيه بناء على قول ~~الصحابي قال وسبق قول القاضي في التمر يأخذه من المباح يزكيه في قياس قول ~~أحمد في العسل فقد سوى بينهما عند أحمد فدل أن على القول الآخر لا زكاة في ~~العسل من المباح عند أحمد وقد اعترف المجد أنه القياس لولا الأثر فيقال قد ~~تبين الكلام في الأثر ثم إذا تساويا في المعنى تساويا في الحكم وترك القياس ~~كما تعدى في العرايا إلى بقية الثمار وغير ذلك على الخلاف فيه انتهى # ففي كلام صاحب الفروع إيماء إلى عدم الوجوب وما هو ببعيد # قوله ونصابه عشرة أفراق # هذا ms0891 المذهب وعليه الأصحاب ووجه في الفروع تخريجا أن نصابه خمسة أفراق ~~كالزيت قال لأنه أعلى ما يقدر به فيه فاعتبر خمسة أمثاله كالوسق # قوله كل فرق ستون رطلا # هذا قول بن حامد والقاضي في المجرد وجزم به في التسهيل والمبهج وقدمه في ~~التلخيص # والصحيح من المذهب أن الفرق ستة عشر رطلا عراقية ونص عليه وجزم به في ~~الوجيز وهو ظاهر كلام القاضي في الأحكام السلطانية واختاره المجد وغيره ~~وجزم به في المنور والمنتخب وقدمه في الفروع وبن تميم والرعايتين والحاويين ~~والفائق # وقيل ستة وثلاثون رطلا قاله القاضي في الخلاف وأطلقهن في المحرر # وقيل مائة وعشرون ونفاه المجد وحكى بن تميم قولا أنه مائة رطل قال وعن ~~أحمد نحوه # وقيل نصابه ألف رطل عراقية وهو احتمال في المغني وقدمه في الكافي نقل أبو ~~داود من كل عشر قرب قربة PageV03P117 # فائدة الفرق تفتح الراء وقيل بفتحها وسكونها مكيال معروف بالمدينة ذكره ~~بن قتيبة وثعلب والجوهري وغيرهم ويدل عليه حديث كعب وهو مراد الفقهاء # وأما الفرق بالسكون فمكيال ضخم من مكاييل أهل العراق قاله الخليل قال بن ~~قتيبة وغيره يسع مائة وعشرين رطلا قال المجد ولا قائل به هنا قال في الفروع ~~وحكى بعضهم قولا وتقدم ذلك # فائدة لا زكاة فيما ينزل من السماء على الشجر كالمن والترنجبين والشيرخشك ~~ونحوها ومنه اللادن وهو طل وندا ينزل على نبت تأكله المعزى فتعلق تلك ~~الرطوبة بها فيؤخذ قدمه بن تميم والفائق قال في الفروع وهو ظاهر كلام جماعة ~~لعدم النص وجزم به المصنف في المغني والمجد في شرحه والشارح في مسألة عدم ~~الوجوب فيما يخرج من البحر # وقيل تجب فيه كالعسل واختاره بن عقيل وغيره قال بعضهم وهو ظاهر كلام ~~الإمام أحمد وجزم به في المنور والمنتخب وتذكرة بن عقيل وقدمه في الرعاية ~~الصغرى والحاويين واقتصر في المستوعب على كلام بن عقيل قال في الرعاية ~~الكبرى فيه وجهان أشهرهما الوجوب وقيل عدمه انتهى وظاهر الفروع الإطلاق ~~وأطلقهما في تجريد العناية # فعلى الوجوب نصابه كنصاب العسل ms0892 صرح به جماعة منهم صاحب المنور والمنتخب ~~قال بن عقيل هو كالعسل # قوله ومن استخرج من معدن نصابا من الأثمان # ففيه الزكاة الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب أنه يشترط في وجوب الزكاة في ~~المعدن استخراج نصاب وعنه لا يشترط فيجب في قليله وكثيره وخص هذه الرواية ~~في الفروع بالأثمان وغيرها فقال قال الأصحاب من أخرج نصاب نقد وعنه أو دونه ~~وظاهر كلام بن تميم والفائق وغيرهما عموم الرواية في الأثمان وغيرها فقال ~~بن تميم وعنه تجب الزكاة في قليل المعدن وكثيره PageV03P118 ذكرها بن شهاب ~~في عيونه وقال في الفائق وعنه لا يشترط للمعدن نصاب ذكرها بن شهاب # تنبيه قوله ومن استخرج من معدن نصابا ففيه الزكاة مراده إذا كان من أهل ~~الزكاة فأما إن كان ذميا أو مكاتبا فلا شيء عليه ولا يمنع منه الذمي على ~~الصحيح من المذهب # وقيل يمنع من معدن بدارنا جزم به جماعة منهم صاحب الرعاية الصغرى ~~والحاويين والمنور وقدمه في الرعاية الكبرى # فعليه يملكه آخذه قبل بيعه مجانا على الصحيح وعليه الأكثر وقال في ~~التلخيص ذلك كإحيائه الموات وإن أخرجه عبد لمولاه زكاه سيده وإن كان لنفسه ~~انبنى على ملك العبد على ما تقدم في أول كتاب الزكاة # فائدة إذا كان المعدن بدار الحرب ولم يقدر على إخراجه إلا بقوم لهم منعة ~~فقيمته تخمس بعد ربع العشر # قوله أو ما قيمته نصاب # ففيه الزكاة وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وأكثرهم قطع به واختار ~~الآجري وجوب الزكاة في قليل ذلك وكثيره وتقدمت الرواية التي نقلها بن شهاب # تنبيه شمل قوله من الجوهر والصفر والزئبق والقار والنفط والكحل والزرنيخ ~~وسائر ما يسمى معدنا # قوله المعدن المنطبع وغير المنطبع فغير المنطبع كالياقوت والعقيق والبنغش ~~والزبرجد والفيروزج والبللور ( ( ( والبلور ) ) ) والموميا والنورة والمغرة ~~والكحل والزرنيخ والقار والنفط والسبج والكبريت والزفت والزجاج واليشم ~~والزاج ونحوه وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب PageV03P119 ونقل مهنا لم ~~أسمع في معدن القار والنفط والكحل والزرنيخ شيئا قال بن تميم وظاهره التوقف ~~في غير المنطبع # قلت ms0893 ذكر في الهداية والمذهب والمستوعب والرعاية والفروع وغيرهم الزجاج من ~~المعدن وفيه نظر لأنه مصنوع اللهم إلا أن يوجد بعض ذلك من غير صنع # فائدة ذكر الأصحاب من المعادن الملح وجزم في الرعاية وغيرها بأن الرخام ~~والبرام ونحوهما معدن وهو معنى كلام جماعة من الأصحاب ومال إليه في الفرع ( ~~( ( الفروع ) ) ) # فائدة أخرى قال بن الجوزي في التبصرة في مجلس ذكر الأرض وقد أحصيت ~~المعادن فوجدوها سبعمائة معدن # قوله ففيه الزكاة في الحال ربع العشر # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وهو من المفردات وقال ~~بن هبيرة في الإفصاح قال مالك والشافعي وأحمد في المعدن الخمس يصرف مصرف ~~الفيء # قوله من قيمته # يعني إذا كان من غير الأثمان وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال أبو ~~الفرج بن أبي الفهم شيخ بن تميم يخرج من عينه كالأثمان # تنبيه قوله أو من عينها إن كانت أثمانا # ليس هذا من كلام المصنف وإنما زاده بعض من أجاز له المصنف الإصلاح قاله ~~بن منجا وقال إنما اقتصر المصنف على قوله من قيمته إما لأن الواجب في ~~الأثمان من جنسه ظاهر وإما على سبيل التغليب لأنه ذكر الأثمان وأجناسها ~~كثيرة فغلب الأكثر انتهى # قلت الأول أولى والقيمة إنما تكون في غير الأثمان PageV03P120 # فائدة قوله سواء استخرجه في دفعه أو دفعات ما لم يترك العمل بينها ترك ~~إهمال # مثاله لو تركه لمرض أو سفر أو لإصلاح آلة أو استراحة ليلا أو نهارا أو ~~اشتغاله بتراب خرج بين النيلين أو هرب عبيده أو أجيره أو نحو ذلك مما جرت ~~به العادة قال في الرعاية أو سفر يسير انتهى # فلا أثر لترك ذلك وهو في حكم استمراره في العمل قال الأصحاب إن أهمله ~~وتركه فلكل مرة حكم قال بن منجا وجه الإهمال إن لم يكن عذر وإلا فمعدن # قوله ولا يجوز إخراجها إذا كانت أثمانا إلا بعد السبك والتصفية # وذلك لأن وقت الإخراج منها بعد السبك والتصفية ووقت وجوبها إذا أحرز على ~~الصحيح من المذهب جزم ms0894 به في المستوعب وبن تميم وغيرهما وقدمه في الفروع ~~وجزم المصنف في الكافي والمجد في شرحه أن وقت وجوبها بظهوره كالثمرة ~~بصلاحها قال في الفروع ولعل مراد الأولين استقرار الوجوب # فوائد # الأولى لا يحتسب بمؤنة السبك والتصفية على الصحيح من المذهب كمؤنة ~~استخراجه وعليه أكثر الأصحاب وقال بن عقيل يحسب النصاب بعدها # الثانية إن كان عليه دين احتسب به على الصحيح من المذهب قال في الفروع ~~احتسب به في ظاهر المذهب وجزم به المصنف في المغني والمجد في شرحه قال ~~الشارح احتسب به على الصحيح من المذهب كما يحتسب بما على الزرع على ما تقدم ~~في كتاب الزكاة # وأطلق في الكافي وغيره أنه لا يحتسب به كمؤنة الحصاد والزراعة ~~PageV03P121 # الثالثة لا يضم جنس من المعدن إلى جنس آخر على الصحيح من المذهب اختاره ~~القاضي وغيره وقدمه في الفروع # وقيل يضم اختاره بعض الأصحاب قال بن تميم وهو أحسن # وقيل يضم إذا كانت متقاربة كقار ونفط وحديد ونحاس وجزم به في الإفادات ~~وقال المصنف والصواب إن شاء الله تعالى إن كان في المعدن أجناس من غير ~~الذهب والفضة ضم بعضها إلى بعض لأن الواجب في قيمتها فاشتبهت الفروض # الرابعة في ضم أحد النقدين إلى الآخر الروايتان الاثنتان نقلا ومذهبا ~~قاله المصنف والشارح # الخامسة لو أخرج نصابا من نوع واحد من معادن متفرقة ضم بعضه إلى بعض ~~كالزرع من مكانين وإن أخرج اثنان نصابا فقط فإخراجهما للزكاة مبني على خلطة ~~غير السائمة على ما تقدم # قوله ولا زكاة فيما يخرج من البحر من اللؤلؤ والمرجان والعنبر ونحوه # هذا المذهب مطلقا نص عليه وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه بن تميم والناظم ~~والفروع وقال اختاره الخرقي وأبو بكر واختاره أيضا المصنف والشارح وغيرهم ~~قال في تجريد العناية لا زكاة فيه في الأظهر قال بن منجا في شرحه هذا ~~المذهب # وعنه فيه الزكاة قال في الفروع نصره القاضي وأصحابه قال ناظم المفردات هو ~~المنصور في الخلاف قال في الرعايتين والحاويين زكاة على الأصح وجزم ms0895 به في ~~المبهج وتذكرة بن عقيل وبن عبدوس والإفادات وقدمه في الخلاصة والمحرر وناظم ~~المفردات وهو منها وأطلقهما في الهداية PageV03P122 وخصال بن البنا والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والهادي والتلخيص والفائق والبلغة وأطلقهما في ~~الكافي في غير الحيوان # وقيل يجب في غير الحيوان جزم به بعضهم كصيد البر وقدمه في الكافي ونص ~~أحمد التسوية بين ما يخرج من البحر # فائدة مثل في الهداية ومسبوك الذهب والمستوعب والهادي والمحرر والإفادات ~~وغيرهم بالمسك والسمك # فعلى هذا يكون المسك بحريا وذكر أبو يعلى الصغير أنه يرى فيه الزكاة قال ~~في الفروع كذا قال ثم قال وكذا ذكره القاضي في الخلاف # يؤيده من كلام أحمد أن في الخلاف بعد ذكر الروايتين قال وكذلك السمك ~~والمسك نص عليه في رواية الميموني فقال كان الحسن يقول في المسك ( ( ( ~~السمك ) ) ) إذا أصابه صاحبه الزكاة شبهه بالسمك إذا اصطاده وصار في يده ~~مائتا درهم وما أشبهه فظاهر كلامهم على هذا لا زكاة فيه ولعله أولى انتهى ~~كلام صاحب الفروع # وفصل القاضي في الجامع الصغير والناظم بين ما يخرجه البحر وبين المسك كما ~~قاله القاضي في الخلاف وقال في الرعاية الكبرى ومن أخرج من البحر كذا وكذا ~~أو أخذ مما قذفه البحر من عنبر وعود وسمك وقيل ومسك وغير ذلك انتهى # وقطع في باب زكاة الزرع والثمار أنه لا زكاة في المسك كما تقدم # قلت قد تقدم في باب إزالة النجاسة أن المسك سرة الغزال على الصحيح # وقال بن عقيل دم الغزلان وقيل من دابة في البحر لها أنياب # فيكون من مثل بالمسك من الأصحاب مبني على هذا القول أو هم قائلون به # قوله وفي الركاز الخمس أي نوع كان من المال قل أو كثر هذا المذهب وعليه ~~الأصحاب PageV03P123 # ووجه في الفروع تخريجا لا يجب في قليله إذا قلنا إن المخرج زكاة # فائدة يجوز إخراج الخمس منه ومن غيره على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وقال القاضي في موضع يتعين أن يخرج منه # فعلى هذا لا يجوز بيعه قبل ms0896 إخراج خمسه قاله في الفروع والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم # قوله لأهل الفيء # هذا المذهب اختاره بن أبي موسى والقاضي في التعليق والجامع وبن عقيل ~~والشيرازي والمصنف والشارح وبن منجا في شرحه وقال هو المذهب وجزم به بن ~~عبدوس في تذكرته والمنتخب وقدمه في الهداية والخلاصة والكافي والنظم ~~والرعايتين والحاويين وإدراك الغاية وتجريد العناية وصححه المجد في شرحه # وعنه أنه زكاة جزم به الخرقي وصاحب المنور وقدمه في مسبوك الذهب والبلغة ~~والمحرر وبن تميم والفائق وشرح بن رزين وأطلقهما في الفروع والمذهب ~~والإفصاح والمستوعب والتلخيص والزركشي وقال في الإفادات لأهل الزكاة أو ~~الفيء # فعلى المذهب يجب أن يخمس كل أحد وجد ذلك من مسلم أو ذمي ويجوز لمن وجده ~~تفرقته بنفسه كما إذا قلنا إنه زكاة نص عليه وجزم به في الكافي وغيره وقاله ~~القاضي وغيره وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى والمغني والشرح وشرح بن رزين ~~وغيرهم # وعنه لا يجوز وهو تخريج في المغني قدمه المجد في شرحه وغيره كخمس الغنيمة ~~والفيء وأطلقهما بن تميم # فعلى الأول يعتبر في إخراجه النية # واختار بن حامد يؤخذ الركاز كله من الذمي لبيت المال ولا خمس عليه ~~PageV03P124 # وعلى القول بأنه ( ( ( إنه ) ) ) زكاة لا تجب على من ليس من أهلها لكن إن ~~وجده عبده فهو لسيده ككسبه ويملكه المكاتب وكذا الصبي والمجنون ويخرجه ~~عنهما وليهما # وصحح بعض الأصحاب القول بأنه زكاة ووجوبه على كل واحد وهو تخريج في ~~التلخيص نقله عنه الزركشي ولم أره في النسخة التي عندي وجزم به في المغني ~~والشرح وصححاه وجعلا الأول تخريجا لهما وقدمه بن رزين # فوائد # الأولى يجوز للإمام رد سائر الزكوات على من أخذت منه إن كان من أهلها على ~~الصحيح اختاره القاضي وغيره وقدمه المجد في شرحه ونصره وصاحب الحاويين ~~والرعايتين # قلت وهو الصواب # وجزم به في التلخيص والبلغة لأنه أخذها بسبب متجدد كإرثها أو قبضها من ~~دين بخلاف ما لو تركها له لأنه لم يبرأ منها نص عليه وعنه لا يجوز اختاره ~~أبو بكر وذكره في المذهب ms0897 # قال بن تميم يجوز في رواية وأطلقهما في الفروع # وقال القاضي في موضع من المجرد لا يجوز ذلك ذكره في الركاز والعشر # وحكى أبو بكر ذلك عن أحمد في زكاة الفطر وكذا الحكم في صرف الخمس إلى ~~واجده إذا قلنا إنه زكاة فيقبضه منه ثم يرده إليه وأطلقهما في الفروع ~~والرعاية الكبرى # وقيل يجوز رد خمس الركاز فقط جزم به بن تميم # وأما إذا قلنا خمس الركاز فيء فإنه يجوز تركه له قبل قبضه منه كالخراج ~~على الصحيح من المذهب قال في الرعايتين في الأقيس وقدمه بن تميم والفروع ~~PageV03P125 # وعنه لا يجوز ذلك اختاره أبو بكر # الثانية يجوز للإمام رد خمس الفيء في الغنيمة على الصحيح من المذهب ~~اختاره القاضي في الخلاف وبن عقيل قال في الفروع له ذلك في الأصح وصححه ~~المجد في شرحه # وقيل ليس له ذلك واختاره القاضي في المجرد وأطلقهما في الرعاية ومختصر بن ~~تميم وذكر بعضهم الغنيمة أصلا للمنع في الفيء وذكر الخراج أصلا للجواز فيه # الثالثة المراد بمصرف الفيء هنا مصرف الفيء المطلق للمصالح كلها فلا يختص ~~بمصرف خمس الغنيمة # تنبيهان # أحدهما قوله وباقيه لواجده # مراده إن لم يكن أجيرا في طلب الركاز أو استأجره لحفر بئر يوجد فيه ~~الركاز ذكره الزركشي ( ( ( للزركشي ) ) ) وغيره لأنه ليس له إلا الأجرة # الثاني قوله وباقيه لواجده إن وجده في موات أو أرض لا يعلم مالكها # وكذا إن وجده في ملكه الذي ملكه بالإحياء أو في شارع أو طريق غير مسلوك ~~أو قرية خراب أو مسجد وكذا لو وجده على وجه الأرض بلا نزاع في ذلك # قوله وإن علم مالكها أو كانت منتقلة إليه بهبة أو بيع أو غير ذلك فهو ~~لواجده أيضا # هذا المشهور في المذهب سواء ادعاه واجده أو لا قال في الفروع هذا أشهر ~~قال الزركشي هذا نص الروايتين واختاره القاضي في التعليق وجزم PageV03P126 ~~به في الوجيز وقدمه في الرعايتين والحاويين وبن تميم والخلاصة وشرح بن رزين ~~وصححه المصنف والشارح # وعنه أنه لمالكها أو لمن ms0898 انتقلت عنه إن اعترف به وإلا فهو لأول مالك يعني ~~على هذه الرواية إذا لم يعترف به من انتقلت عنه فهو لمن قبله إن اعترف به ~~وإن لم يعترف به فهو لمن قبله كذلك إلى أول مالك فيكون له سواء اعترف به أو ~~لا ثم لورثته إن مات فإن لم يكن له ورثة فلبيت المال وأطلقها في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والفائق # وعنه رواية ثالثة يكون للمالك قبله إن اعترف به فإن لم يعترف به أو لم ~~يعرف الأول فهو لواجده على الصحيح وقيل لبيت المال # فعلى المذهب إن ادعاه المالك قبله بلا بينة ولا وصف فهو له مع يمينه جزم ~~به أبو الخطاب والمصنف والشارح وغيرهم وقدمه في الرعايتين والحاويين ~~والفروع وغيرهم وعنه لواجده وأطلق بعضهم وجهين فإن ادعاه بصفة وحلف فهو له # وعلى الرواية الثانية إن ادعاه واجده فهو له جزم به بعض الأصحاب قال في ~~الفروع وظاهر كلام جماعة لا يكون له # وعلى الرواية الثالثة إن انتقل إليه الملك إرثا فهو ميراث فإن أنكر ~~الورثة أنه لموروثهم فهو لمن قبله على ما سبق وإن أنكر واحد سقط حقه فقط # فوائد # منها متى دفع إلى مدعيه بعد إخراج خمسه غرم واجده بدله إن كان إخراجه ~~باختياره وإن كان الإمام أخذه منه قهرا غرمه الإمام لكن هل هو من ماله أو ~~من بيت المال فيه الخلاف قاله في الفروع قدمه في الرعايتين وهو ظاهر ما جزم ~~به في الحاويين أنه من مال الإمام وذكر أبو المعالي أنه إذا خمس ركازا ~~فادعى ببينة هل لواجده الرجوع كزكاة معجلة PageV03P127 # ومنها مثل ذلك الحكم لو وجد الركاز في ملك آدمي معصوم فيكون لواجده على ~~الصحيح من المذهب عند الأكثرين فإن ادعاه صاحب الملك ففي دفعه إليه بقوله ~~الخلاف المتقدم وعنه هو لصاحب الملك قال الزركشي وقطع صاحب التلخيص تبعا ~~لأبي الخطاب في الهداية أنه لمالك الأرض وعنه إن اعترف به وإلا فعلى ما سبق # ومنها لو وجد لقطة في ملك آدمي ms0899 معصوم فواجدها أحق بها على الصحيح قدمه بن ~~تميم وصاحب الفائق والرعايتين والحاويين والمجد في شرحه وقال نص عليه في ~~رواية الأثرم وهو الذي نصره القاضي في خلافه ولذلك ذكره في المجرد في ~~اللقطة ولم يذكر فيه خلافا انتهى # وعنه هي لصاحب الملك بدعواه بلا صفة لأنها تبع للملك حكاها القاضي والمجد ~~في محرره وغيرهما وقدمه بن رزين في شرحه وأطلقهما في المحرر والفروع # وكذا حكم المستأجر إذا وجد في الدار المؤجرة ركازا أو لقطة على الصحيح ~~وعنه صاحب الملك أحق باللقطة # فلو ادعى كل واحد من مكر ومكتر أنه وجده أولا أو أنه دفنه فوجهان ~~وأطلقهما في التلخيص ومختصر بن تميم والرعايتين والحاويين وكذا في المغني ~~والشرح وقدم بن رزين في شرحه أن القول قول المكري # قلت الصواب أن القول قول المستأجر # وعليهما من وصفه صفة واحدة نص عليه في رواية الفضل وكذا لو عادت الدار ~~إلى المكري وقال دفنته قبل الإجارة وقال المكتري أنا وجدته عند صاحب ~~التلخيص وتبعه بن تميم وبن حمدان وصاحب الفروع # قلت الصواب أن القول قول المستأجر # ومنها لو وجده من استؤجر لحفر شيء أو هدمه فعلى ما سبق من الخلاف على ~~الصحيح جزم به المصنف والشارح وغيرهما PageV03P128 # وقيل هو لمن استأجره جزم به القاضي في موضع وأطلقهما في الفروع ومختصر بن ~~تميم # وذكر القاضي في موضع آخر أنه لواجده في أصح الروايتين قال بن رزين هو ~~للأجير نص عليه # والثانية للمالك وقدم في الرعايتين والحاويين أنه لقطة ثم قالا وعنه ركاز ~~يأخذه واجده وعنه رب الأرض # ومنها لو دخل دار غيره بغير إذنه فحفر لنفسه فقال القاضي في الخلاف لا ~~يمتنع أن يكون له كالطائر والظبي انتهى # ومنها المعير والمستعير كمكر ومكتر قدمه في الفروع وجزم في الرعايتين ~~وتبعه في الحاويين أنهما كبائع مع مشتر يقدم قول صاحب اليد قال في الفروع ~~كذا قال وذكر القاضي الروايتين السابقتين إن كان لقطة نقل الأثرم لا يدفع ~~إلى البائع بلا صفة وجزم به في المجرد ms0900 ونصره في الخلاف # وعنه بلى لسبق يده قال وبهذا قال جماعة # قوله وإن وجده في أرض حربي ملكه # يعني أنه ركاز وهذا المذهب من حيث الجملة وعليه جماهير الأصحاب وهو من ~~المفردات ونص عليه # وقيل هو غنيمة خرجه المجد في شرحه من قولنا الركاز في دار الإسلام للمالك ~~وخرجه المصنف والشارح مما إذا وجده في بيت أو خرابة # قوله إلا أن لا يقدر عليه إلا بجماعة من المسلمين # يعني لهم منعه فيكون غنيمة وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به # فائدة قال المجد في شرحه وغيره في المدفون في دار الحرب هو كسائر مالهم ~~المأخوذ منهم وإن كانت عليه علامة الإسلام PageV03P129 # قال المصنف في المغني إن وجد بدارهم لقطة من متاعنا فكدارنا ومن متاعهم ~~غنيمة ومع الاحتمال تعرف حولا بدارنا ثم تجعل في الغنيمة نص عليه احتياطا # وقال بن الجوزي في المذهب في اللقطة في دفين موات عليه علامة الإسلام ~~لقطة وإلا ركاز قال في الفروع ولم يفرق بين دار ودار # ونقل إسحاق إذا لم تكن سكة المسلمين فالخمس وكذا جزم في عيون المسائل ما ~~لا علامة عليه ركاز # وألحق الشيخ تقي الدين بالمدفون حكما الموجود ظاهرا كجراب جاهلي أو طريق ~~غير مسلوك # قوله والركاز ما وجد من دفن الجاهلية عليه علامتهم # بلا نزاع وكذا لو كان عليه علامة من تقدم من الكفار في الجملة في دار ~~الإسلام أو عليه أو على بعضه علامة كفر فقط نص عليه # قوله فإن كانت عليه علامة المسلمين أو لم تكن عليه علامة أيضا فهو لقطة # إذا كان عليه علامة المسلمين فهو لقطة وكذا إن كان على بعضه علامة ~~المسلمين وإن لم يكن عليه علامة فالمذهب أيضا أنه لقطة وعليه الأصحاب ونقل ~~أبو طالب في إناء نقد إن كان يشبه متاع العجم فهو كنز وما كان مثل العرق ~~فمعدن وإلا فلقطة PageV03P130 $ باب زكاة الأثمان # قوله وهي الذهب والفضة ولا زكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالا فيجب فيه ~~نصف مثقال ولا في الفضة حتى تبلغ ms0901 مائتي درهم فيجب فيها خمس دراهم # مراده وزن مائتي درهم وهو المذهب وعليه الأصحاب إلا الشيخ تقي الدين فإنه ~~قال نصاب الأثمان هو المتعارف في كل زمن من خالص ومغشوش وصغير وكبير وكذا ~~قال في نصاب السرقة وغيرها وله قاعدة في ذلك # فائدتان # إحداهما المثقال وزن درهم وثلاثة أسباع درهم ولم يتغير في جاهلية ولا ~~إسلام والاعتبار بالدرهم الإسلامي الذي وزنه ستة دوانق والعشرة سبعة مثاقيل ~~وكانت الدراهم في صدر الإسلام صنفين سوداء زنة الدرهم منها ثمانية دوانق ~~وطبرية زنة الدرهم منها أربعة دوانق فجمعهما بنو أمية وجعلوا الدرهم ستة ~~دوانق # والحكمة في ذلك أن الدراهم لم يكن منها شيء من ضرب الإسلام فرأى بنو أمية ~~صرفها إلى ضرب الإسلام ونقشه فجمعوا أكبرها وأصغرها وضربوا على وزنهما # وقال في الرعاية وقيل زنة كل مثقال اثنان وسبعون حبة شعير متوسطة وزنة كل ~~درهم إسلامي خمسون حبة شعير وخمسا حبة شعير متوسطة انتهى # وقيل المثقال اثنتان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة وعشر عشر حبة # الثانية الصحيح من المذهب أن الفلوس كعروض التجارة فيما زكاته القيمة ~~قدمه في الفروع PageV03P131 # وقيل لا زكاة فيها اختاره جماعة منهم الحلواني وقدمه في الرعايتين فقال ~~والفلوس أثمان ولا تزكى وقدمه بن تميم # وقيل تجب إذا بلغت قيمتها نصابا وقيل إذا كانت رائجة وأطلق في الفروع إذا ~~كانت نافقة وجهين ذكره في باب الربا # وقال المجد في شرحه فيها الزكاة إذا كانت أثمانا رائجة أو للتجارة وبلغت ~~قيمتها نصابا في قياس المذهب وقال أيضا لا زكاة فيها إن كانت للنفقة وإن ~~كانت للتجارة قومت كعروض # وقال في الحاوي الكبير والفلوس عروض فتزكى إذا بلغت قيمتها نصابا وهي ~~نافقة وقال في الحاوي الصغير والفلوس ثمن في وجه فلا تزكى # وقيل سلعة فتزكى إذا بلغت قيمتها نصابا وهي رائجة وكذا قال في الرعايتين ~~ثم قال في الكبرى وقيل في وجوب رائجة وجهان أشهرهما عدمه لأنها أثمان # قلت ويحتمل الوجوب إذن # وإن قلنا عرض فلا إلا أن تكون للتجارة # قوله ولا ms0902 زكاة في مغشوشها حتى يبلغ قدر ما فيه نصابا # يعني حتى يبلغ الخالص نصابا وهو المذهب وعليه الجمهور وجزم به كثير منهم ~~وحكى بن حامد في شرحه وجها إن بلغ مضروبه نصابا زكاة قال في الفروع وظاهره ~~لو كان الغش أكثر وتقدم اختيار الشيخ تقي الدين قريبا من ذلك وقال أبو ~~الفرج الشيرازي يقوم مضروبه كالعروض # قوله فإن شك فيه خير بين سبكه وبين الإخراج # يعني لو شك هل فيه نصاب خالص فإن لم يسبكه استظهر وأخرج ما يجزئه بيقين ~~وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقيل لا زكاة فيه مع الشك هل هو نصاب أم لا PageV03P132 # فوائد # إحداها لو كان من المغشوش أكثر منه نصاب خالص لكن شك في قدر الزيادة فإنه ~~يستظهر ويخرج ما يجزئه بيقين فلو كان المغشوش وزن ألف ذهبا وفضة ستمائة من ~~أحدهما وأربعمائة من الأخرى زكى ستمائة ذهبا وأربعمائة فضة وإن لم يجز ذهبا ~~( ( ( ذهب ) ) ) عن فضة زكى ستمائة ذهبا وستمائة فضة # الثانية إذا أردت معرفة قدر غشه فضع في ماء ذهبا خالصا بوزن المغشوش وعلم ~~قدر علو الماء ثم ارفعه ثم ضع فضة خالصة بوزن المغشوش وعلم علو الماء ثم ضع ~~المغشوش وعلم علو الماء ثم امسح ما بين الوسطى والعليا وما بين الوسطى ~~والسفلى فإن كان الممسوحان سواء فنصف المغشوش ذهب ونصفه فضة وإن زاد أو نقص ~~فبحسابه # الثالثة قال أصحابنا إذا زادت قيمة المغشوش بصنعة الغش أخرج ربع عشره ~~كحلى الكراء إذا زادت قيمته لصناعته # الرابعة لو أراد أن يزكي المغشوشة منها فإن علم قدر الغش في كل دينار جاز ~~وإلا لم يجزه إلا أن يستظهر فيخرج قدر الزكاة بيقين وإن أخرج مالا غش فيه ~~كان أفضل وإن أسقط الغش وزكى على قدر الذهب جاز ولا زكاة في غشها إلا أن ~~تكون فضة وله من الفضة ما يتم به نصابا أو نقول برواية ضمه إلى الذهب زاد ~~المجد أو يكون غشها للتجارة # قوله ويخرج من الجيد الصحيح من جنسه # هذا مما لا ms0903 نزاع فيه فإن أخرج مكسرا أو بهرجاء وهو الردىء ( ( ( الرديء ) ~~) ) زاد قدر ما بينهما من الفضل نص عليه وكذا لو أخرج مغشوشا من جنسه وهذا ~~المذهب المنصوص عن أحمد وعليه أكثر الأصحاب # وقيل يجزئ المغشوش ولو كان من غير جنسه PageV03P133 # وقيل يجب المثل اختاره في الانتصار واختاره في المجرد في غير مكسر عن ~~صحيح قاله في الفروع وقال بن تميم وإن أخرج عن صحاح مكسرة وزاد بقدر ما ~~بينهما جاز على الأصح نص عليه وإن أخرج عن جياد بهرجا بقيمة جياد فوجهان ~~أحدهما يجزئ والثاني لا يجزئ ولا يرجع فيما أخرج قاله القاضي وقيد بعضهم ~~الوجهين بما عينه لا من جنسه انتهى # فائدة يخرج عن جديد صحيح وردىء ( ( ( ورديء ) ) ) من جنسه ويخرج من كل ~~نوع بحصته على الصحيح من المذهب # وقيل إن شق لكثرة الأنواع أخرج من الوسط كالماشية جزم به المصنف وقدمه بن ~~تميم # قلت وهو الصواب # ولو أخرج عن الأعلى من الأدنى أو من الوسط وزاد قدر القيمة جاز نص عليه ~~وإلا لم يجز على الصحيح من المذهب جزم به جماعة من الأصحاب منهم بن تميم ~~وبن حمدان وقدمه في الفروع قال في الفروع وظاهر ( ( ( وظاهره ) ) ) كلام ~~جماعة وتعليلهم أنها كمغشوش عن جيد على ما تقدم # وإن أخرج من الأعلى بقدر القيمة دون الوزن لم يجزه ويجزئ قليل القيمة عن ~~كثيرها مع الوزن على الصحيح من المذهب وقيل وزيادة قدر القيمة # قوله وهل يضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب أو يخرج أحدهما عن الآخر ~~على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص والبلغة ~~والشرح والنظم # أما ضم أحد النقدين إلى الآخر في تكميل النصاب فالصحيح من المذهب الضم ~~وعليه أكثر الأصحاب قال في الفروع اختاره الأكثر قال الزركشي اختارها ~~الخلال والقاضي وولده وعامة أصحابه كالشريف وأبي الخطاب في PageV03P134 ~~خلافيهما والشيرازي وبن عقيل في التذكرة وبن البناء انتهى # قلت ونصره في الفصول واختاره المجد في شرحه # قال بن رزين في شرحه هذا أظهر وجزم به في ms0904 الإيضاح والوجيز والمنور ~~والإفادات والهادي وصححه في التصحيح وقدمه في الحاويين والخلاصة والمحرر # والرواية الثانية لا يضم قال المجد يروى عن أحمد أنه رجع إليها أخيرا ~~واختاره أبو بكر في التنبيه مع اختياره في الحبوب الضم قال في الفائق ولا ~~يضم أحد النقدين إلى الآخر في أصح الروايتين وهو المختار انتهى قال بن منجا ~~في شرحه هذه أصح وهو ظاهر ما نصره المصنف في المغني وجزم به في المنتخب ~~وقدمه في الكافي وبن تميم والرعايتين وهذا يكون المذهب على المصطلح ~~وأطلقهما في الفروع والزركشي # وأما إخراج أحدهما عن الآخر فالصحيح من المذهب الجواز قال في الفائق ~~ويجوز في أصح الروايتين قال المصنف وهي أصح ونصره الشريف أبو جعفر في رؤوس ~~المسائل والشارح وصححه في التصحيح والحاوي الكبير وجزم به في الإفادات ~~وقدمه بن تميم وغيره # قلت وهو الصواب # والرواية الثانية لا يجوز جزم به في المنتخب وقدمه في الخلاصة والمحرر ~~والرعايتين واختاره أبو بكر كما اختار عدم الضم ووافقه أبو الخطاب وصاحب ~~الخلاصة هنا وخالفاه في الضم فاختارا جوازه # وصحح المصنف والشارح جواز الإخراج ولم يصححا شيئا في الضم وصحح في الفائق ~~عدم الضم وصحح جواز إخراج أحدهما عن الآخر كما تقدم عنه # قال بن تميم وعنه لا يجوز واختلف أصحابنا في ذلك فمنهم من بناه على الضم ~~ومنهم من أطلق انتهى PageV03P135 # قلت بناهما على الضم في الكافي والمستوعب # قال في الحاويين وهل يجزئ مطلقا إخراج أحد النقدين عن الآخر أو إذا قلنا ~~بالضم على وجهين وقال في الفروع بعد ذكر الروايتين وعنه يجزئ عما يضم وأطلق ~~الروايتين في الفصول والحاوي الصغير وروى عن بن حامد أنه يخرج ما فيه الأحظ ~~للفقراء # فعلى المذهب هل يجوز إخراج الفلوس على وجهين وأطلقهما في الفروع وبن تميم ~~والمجد في شرحه والفائق والحاويين والرعايتين وقال قلت إن جعلت ثمنا جاز ~~وإلا فلا وتقدم أنه قدم أنها أثمان # وقال في الحاويين بعد أن حكى الخلاف في إجزاء أحد النقدين مطلقا أو إذا ~~قلنا بالضم ms0905 وعليهما يخرج إجزاء الفلوس # وقال في الرعايتين وعنه يجوز إخراج أحدهما عن الآخر بالحساب مع الضم وقيل ~~وعدمه مطلقا وفي إجزاء الفلوس عنها إذن مع الإخراج المذكور وجهان # قوله ويكون الضم بالاجزاء # يعني إذا قلنا بالضم في تكميل النصاب والصحيح من المذهب أن الضم يكون ~~بالأجزاء كما قدمه المصنف وعليه أكثر الأصحاب منهم القاضي في تعليقه وجامعه ~~والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والمصنف والشارح وجزم به في الوجيز ~~والمنور وقدمه في الفروع والكافي في الرعايتين والحاويين والفائق والزركشي ~~والمستوعب والهداية والخلاصة والتلخيص والبلغة والشرح وغيرهم # وقيل بالقيمة فيما فيه الحظ للمساكين يعني يكمل أحدهما بالآخر بما هو أحظ ~~للفقراء من الأجزاء أو القيمة وهو رواية عن أحمد وذكرها القاضي وغيره قاله ~~في الفروع وقال الزركشي وعن القاضي أظنه في المجرد أنه قال قياس المذهب أنه ~~يعتبر الأحظ للمساكين PageV03P136 # فعلى هذا لو بلغ أحدهما نصابا ضم إليه ما نقص عنه في أصح الوجهين # وعنه يكون الضم بالقيمة مطلقا ذكرها القاضي أبو الحسين وصاحب الرعاية إلى ~~وزن الآخر فيقوم الأعلى بالأدنى # وعنه يضم الأقل منهما إلى الأكثر ذكرها المجد في شرحه فيقوم بقيمة الأكثر ~~نقلها أبو عبد الله النيسابوري # فائدتان # إحداهما في فوائد الخلاف لو كان معه مائة درهم وعشرة دنانير قيمتها مائة ~~درهم ضما وإن كانت قيمتها دون مائة درهم ضما على غير رواية الضم بالقيمة ~~ولو كانت الدنانير ثمانية قيمتها مائة درهم ضما على غير رواية الضم ~~بالأجزاء وإن لم تبلغ قيمتها مائة درهم فلا ضم # الثانية يضم جيد كل جنس إلى رديئه ويضم مضروبه إلى تبره # قوله وتضم قيمة العروض إلى كل واحد منهما # هذا المذهب جزم به في المستوعب والشارح والمصنف في كتبه وقال لا أعلم فيه ~~خلافا # فائدة لو كان معه ذهب وفضة وعروض ضم الجميع في تكميل النصاب قاله المصنف ~~في المغني والكافي والشارح وغيرهما وقدمه بن تميم وبن حمدان وغيرهما وجعله ~~المجد في شرحه أصلا لرواية ضم الذهب إلى الفضة # قال في الفروع اعترف المجد ms0906 أن الضم في الذهب والفضة كعروض التجارة قال ~~فيلزم حينئذ ( ( ( حيث ) ) ) التخريج من تسويته بينهم لأن التسوية مقتضية ~~لاتحاد الحكم وعدم الفرق قال وجزم بعضهم أظنه أبا المعالي بن منجا بأن ما ~~قوم به العروض كناض عنده ففي ضمه إلى غير ما قوم به الخلاف السابق # وقال بن تميم وتضم العروض إلى أحد النقدين بلغ كل واحد منهما PageV03P137 ~~نصابا أولا وإن كان معه ذهب وفضة وعروض الكل للتجارة ضم الجميع وإن لم يكن ~~النقد للتجارة ضم العروض إلى إحديهما وفيه وجه يضم إليهما وكذا قال في ~~الرعاية وزاد بعد القول الثاني إن قلنا يضم الذهب إلى الفضة قال في الفروع ~~كذا قال # قوله ولا زكاة في الحلي المباح المعد للاستعمال في ظاهر المذهب # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وعنه تجب فيه الزكاة قال في الفائق وهو ~~المختار نظرا وعنه تجب فيه الزكاة إذا لم يعر ولم يلبس # وقال القاضي في الأحكام السلطانية نقل بن هانئ زكاته عاريته وقال هو قول ~~خمسة من الصحابة وذكره الأثرم عن خمسة من التابعين وجزم به في الوسيلة ~~وذكره المصنف في المغني والمجد في شرحه جوابا # تنبيهان # أحدهما قوله ولا زكاة في الحلي المباح للرجل والمرأة إذا أعد للبس المباح ~~أو الإعارة وهو صحيح وكذا لو اتخذه من يحرم عليه كرجل يتخذ حلى النساء ~~لإعارتهن أو امرأة تتخذ حلى الرجال لإعارتهم ذكره جماعة منهم القاضي في ~~المجرد وبن عقيل في الفصول وصاحب المستوعب والمصنف والمجد وغيرهم # وقال بعض الأصحاب لا زكاة فيه إلا أن يقصد بذلك الفرار من الزكاة # قال في الفروع ولعله مراد غيره وهو أظهر ووجه احتمالا لا يعدم وجوب ~~الزكاة ولو قصد الفرار منها وحكى بن تميم أن أبا الحسن التميمي قال إن اتخذ ~~رجل حلى امرأة ففي زكاته روايتان وحكاهما في الفائق وأطلقهما # الثاني ظاهر كلامه أنه سواء كان معتادا أو غير معتاد وهو ظاهر كلام جماعة ~~وقيد بعض الأصحاب ذلك بأن يكون معتادا PageV03P138 # فائدة لو كان الحلى ليتيم لا يلبسه ms0907 فلوليه إعارته فإن فعل فلا زكاة وإن ~~لم يعره ففيه الزكاة نص أحمد على ذلك ذكره جماعة قال في الفروع ويأتي في ~~العارية أنه يعتبر كون المعير أهلا للتبرع # قال فهذان قولان أو أن هذا لمصلحة ماله ويقال قد يكون هناك كذلك فإن كان ~~لمصلحة الثواب توجه خلاف كالقرض انتهى # قوله فأما الحلي المحرم # قال الشيخ تقي الدين وكذلك المكروه انتهى # والآنية وما أعد للكراء أو النفقة ففيه الزكاة # تجب الزكاة في الحلى المحرم والآنية المحرمة بلا خلاف أعلمه وكذا ما أعد ~~للنفقة أو ما أعد للفقراء أو القنية أو الادخار وحلى الصيارف فالصحيح من ~~المذهب وجوب الزكاة فيه وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه فيما أعد للكراء # وقيل ما اتخذه من ذلك لسرف أو مباهاة كره وزكى وإلا فلا وجزم به بعض ~~الأصحاب قال في الفروع والظاهر أنه قول القاضي إلا فيمن اتخذ خواتيم ومراده ~~مع نية لبس أو إعارة قال وظاهر كلام الأكثر لا زكاة وإن كان مراده اتخاذه ~~لسرف أو مباهاة فقط فالمذهب قولا واحدا لا تجب الزكاة انتهى # واختار بن عقيل في مفرداته وعمد الأدلة أنه لا زكاة فيما أعد للكراء وقال ~~صاحب التبصرة لا زكاة في حلى مباح لم يعد للتكسب به # فائدة لو انكسر الحلي وأمكن لبسه فهو كالصحيح وإن لم يمكن لبسه فإن لم ~~يحتج في إصلاحه إلى سبك وتجديد ( ( ( وتجدد ) ) ) صنعة فقال القاضي إن نوى ~~إصلاحه فلا زكاة فيه كالصحيح وجزم به المجد في شرحه ولم يذكر نية إصلاح ولا ~~غيرها PageV03P139 وذكره بن تميم وجها فقال ما لم ينو كسره فيزكيه قال في ~~الفروع والظاهر أنه مراد غيره وعند بن عقيل يزكيه ولو نوى إصلاحه وصححه في ~~المستوعب وجزم به المصنف ولم يذكر نية إصلاح ولا غيرها # وأما إذا احتاج إلى تجديد صنعة فإنه يزكيه على الصحيح من المذهب قدمه في ~~الفروع وغيره قال بن تميم فيه وجهان أظهرهما فيه الزكاة وقال في المبهج إن ~~كان الكسر لا يمنع من اللبس لم تجب ms0908 فيه الزكاة وحكى بن تميم كلام صاحب ~~المبهج إن كان الكسر لا يمنع من اللبس لم تجب فيه الزكاة # فقال في الفروع كذا حكاه بن تميم وإنما هو قول القاضي المذكور ولا زائدة ~~غلط انتهى # قلت إن أراد أن بن تميم زاد لا فليس كما قال فإن ذلك في المبهج في نسخ ~~معتمدة وإن اراد أن صاحب المبهج زاد لا غلطا منه فمن أين له أن ذلك غط ( ( ~~( غلط ) ) ) بل هو موافق لقواعد المذهب فإن الكسر إذا لم يمنع من اللبس فهو ~~كالصحيح وذلك لا زكاة فيه فكذا هذا # قوله والاعتبار بوزنه # إلا ما كان مباح الصناعة فإن الاعتبار في النصاب بوزنه وفي الإخراج ~~بقيمته # الحلى المباح الصناعة عنه وعن غيره الاعتبار في النصاب فيه بوزنه على ~~الصحيح من المذهب قال في الفروع هذا المذهب قال بن رجب هذا المشهور في ~~المذهب وحكاه بعض الأصحاب إجماعا # وقيل الاعتبار بقيمته قال بن رجب اختاره بن عقيل في موضع في فصوله وحكى ~~رواية بناء على أن المحرم لا يحرم اتخاذه وتضمن صنعته بالكسر وأطلقهما في ~~التلخيص والبلغة # وقيل الاعتبار بقيمته إذا كان مباحا وبوزنه إذا كان محرما واختاره بن ~~عقيل أيضا PageV03P140 # فعلى هذا لو تحلى الرجل بحلى المرأة أو بالعكس أو اتخذ أحدهما حلى الآخر ~~قاصدا لبسه أو اتخذ أحدهما ما يباح لما يحرم عليه أو لمن يحرم عليه فإنه ~~يحرم وتعتبر القيمة لإباحة الصنعة في الجملة # وجزم في البلغة في حلى الكراء باعتبار القيمة وذكر بعضهم وجهين # تنبيه محل الخلاف في مباح الصناعة دون الحلى المباح للتجارة فأما المباح ~~للتجارة فالصحيح من المذهب أنه تعتبر قيمته نص عليه # فعلى هذا لو كان معه نقد معد للتجارة فإنه عرض يقوم بالإجزاء إن كان أحظ ~~للفقراء أو نقص عن نصابه وقال بعض الأصحاب هذا ظاهر نقل إبراهيم بن الحارث ~~والأثرم وجزم به في الكافي وغيره # قال المجد في شرحه ونص في رواية الأثرم على خلاف ذلك قال فصار في المسألة ~~روايتان قال في ms0909 الفروع وأظن هذا من كلام ولده وحمل القاضي بعض المروي عن ~~أحمد على الاستحباب وجزم به بعضهم وجزم المصنف في المغني بالأول إذا كان ~~النقد عرضا # قوله إلا ما كان مباح الصناعة فإن الاعتبار في النصاب بوزنه وفي الإخراج ~~بقيمته # الأشهر في المذهب أن الاعتبار في مباح الصناعة في الإخراج بقيمته قاله في ~~الفروع واختاره القاضي والمصنف والشارح وغيرهم قال بن تميم هذا الأظهر قال ~~بن رجب اختاره القاضي وأصحابه قال القاضي هو قياس قول أحمد إذا أخرج عن ~~صحاح مكسرة يعطى ما بينهما فاعتبر الصنعة دون الوزن كزيادة القيمة لنفاسة ~~جوهره # وقيل تعتبر القيمة في الإخراج إن اعتبرت في النصاب وإن لم تعتبر في ~~النصاب لم تعتبر في الإخراج قال أبو الخطاب هذا ظاهر كلام الإمام أحمد ~~وصححه في المستوعب وغيره وقدمه في الفروع PageV03P141 # فائدة إن أخرج ربع عشره مشاعا أو مثله وزنا مما يقابل جودته زيادة الصنعة ~~جاز وإن جبر زيادة الصنعة بزيادة في المخرج فكمكسرة عن صحاح على ما تقدم ~~وإن أراد كسره منع لنقص قيمته وقال بن تميم إن أخرج من غيره بقدره جاز ولو ~~من غير جنسه وإن لم تعتبر القيمة لم يمنع من الكسر ولا يخرج من غير الجنس ~~وكذا حكم السبائك انتهى # قوله ويباح للرجال من الفضة الخاتم # اتخاذ خاتم الفضة للرجل مباح على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~قال بن رجب في كتاب الخواتيم هذا اختيار أكثر الأصحاب انتهى وجزم به في ~~التلخيص والشرح والوجيز والحاويين والرعاية الصغرى في باب الحلى وغيرهم ~~وقدمه في الفروع وبن تميم وغيرهما # وقيل يستحب قدمه في الرعاية في باب اللباس وقدمه في الآداب وجزم به في ~~الرعاية الصغرى والحاويين في باب اللباس # وقيل يكره لقصد الزينة جزم به بن تميم قال بن رجب في كتاب الخواتيم قاله ~~طائفة من الأصحاب وقال بن الجوزي النهي عن الخاتم ليتميز السلطان بما يختم ~~به فظاهره الكراهة إلا للسلطان # تنبيه قدم في الرعاية الكبرى وجزم به في الرعاية الصغرى ms0910 والحاويين في باب ~~اللباس استحباب التختم بخاتم الفضة وجزموا في باب الحلى بإباحته وظاهره ~~التناقض أو يكون مرادهم في باب الحلى إخراج الخاتم من التحريم لا أن مرادهم ~~لا يستحب وهذا أولى # فوائد # منها الأفضل للابسه جعل فصه مما يلي كفه لأنه عليه أفضل الصلاة والسلام ~~كان يفعل ( ( ( فعل ) ) ) ذلك وهو في الصحيحين وكان بن عباس يجعله مما يلي ~~PageV03P142 ظهر كفه رواه أبو داود وكذا علي بن عبد الله بن جعفر كان يفعله ~~رواه أبو زرعة الدمشقي وأكثر الناس يفعلون ذلك # ومنها جواز لبسه في خنصر يده اليمنى واليسرى والأفضل في لبسه في إحداهما ~~على الأخرى قدمه في الرعاية الكبرى وتابعه في الفروع والآداب الكبرى ~~والوسطى # والصحيح من المذهب أن التختم في اليسار أفضل نص عليه في رواية صالح ~~والفضل بن زياد وقال الإمام أحمد هو أقرب وأثبت وأحب إلي وجزم به في ~~المستوعب والتلخيص والبلغة وبن تميم والإفادات وغيرهم قال بن عبد القوي في ~~آدابه المنظومة ويحسن في اليسرى كأحمد وصحبه انتهى # قال بن رجب وقد أشار بعض أصحابنا إلى أن التختم في اليمنى منسوخ وأن ~~التختم في اليسار آخر الأمرين انتهى # قال في التلخيص ضعف الإمام أحمد حديث التختم في اليمنى وهذا من غير ~~الأكثر الذي ذكرناه في الخطبة أن ما قدمه في الفروع هو المذهب # وقيل اليمنى أفضل قدمه في الرعاية الصغرى والحاويين فلصاحب الرعاية في ~~هذه المسألة ثلاث اختيارات # ومنها يكره لبسه في السبابة والوسطى للرجل نص عليه للنهي الصحيح عن ذلك ~~وجزم به في المستوعب وغيره وقدمه في الفروع وقال ولم يقيده في الترغيب ~~وغيره انتهى # قلت أكثر الأصحاب لم يقيدوا الكراهة في اللبس بالسبابة والوسطى للرجال بل ~~أطلقوا # قال بن رجب في كتابه وذكر بعض الأصحاب أن ذلك خاص بالرجال انتهى # قلت منهم صاحب المستوعب والرعاية PageV03P143 # وقال بن رجب أيضا وظاهر كلام الأصحاب جواز لبسه في الإبهام والبنصر قال ~~في الفروع وظاهر ذلك لا يكره في غيرهما وإن كان الخنصر أفضل اقتصارا على ~~النص ms0911 # وقال أبو المعالي الإبهام مثل السبابة والوسطى يعني في الكراهة قال في ~~الفروع من عنده فالبنصر مثله ولا فرق # قلت لو قيل بالفرق لكان متجها لمجاورتها لما يباح التختم فيها بخلاف ~~الإبهام لبعده واستهجانه # ومنها لا بأس بجعله مثقالا وأكثر ما لم يخرج عن العادة قال في الفروع هذا ~~ظاهر كلام الإمام أحمد والأصحاب # وقال بن حمدان في كتبه الثلاثة يسن جعله دون مثقال وتابعه في الحاويين ~~والآداب # قال بن رجب في كتابه قياس قول من منع من أصحابنا تحلي النساء بما زاد على ~~ألف مثقال أن يمنع الرجل من لبس الخاتم إذا زاد على مثقال وأولى لورود النص ~~هنا وثم ليس فيه حديث مرفوع بل من كلام بعض الأصحاب انتهى # ومنها ما ذكره بن تميم وغيره عن القاضي أنه قال لو اتخذ لنفسه عدة خواتيم ~~أو مناطق لم تسقط الزكاة فيما خرج عن العادة إلا أن يتخذ ذلك لولده أو عبده # قال بن رجب فهذا قد يدل على منع لبس أكثر من خاتم واحد لأنه مخالف للعادة ~~وهذا قد يختلف باختلاف العوائد انتهى # قال في الفروع ولهذا ظاهر كلام جماعة لا زكاة في ذلك # قال في المستوعب وغيره لا زكاة في كل حلى أعد لاستعمال مباح قل أو كثر ~~لرجل كان أو امرأة ثم قال وعلى هذين القولين يخرج جواز لبس خاتمين فاكثر ~~جميعا PageV03P144 # ومنها يستحب التختم بالعقيق عند صاحب المستوعب والتلخيص وبن تميم وقدمه ~~في الرعاية والآداب ولم يستحبه بن الجوزي # قال بن رجب في كتابه وظاهر كلام أكثر الأصحاب لا يستحب وهو ظاهر كلام ~~الإمام أحمد في رواية مهنا وقد سأله ما السنة يعني في التختم فقال لم تكن ~~خواتيم القوم إلا فضة قال العقيلي لا يصح في التختم بالعقيق عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم شيء وقد ذكرها كلها بن رجب وأعلها في كتابه # ومنها فص الخاتم إن كان ذهبا وكان يسيرا فإن قلنا بإباحة يسير الذهب فلا ~~كلام وإن قلنا بعدم إباحته فهل يباح هنا ms0912 فيه وجهان # أحدهما التحريم أيضا وقد نص أحمد على منع مسمار الذهب في خاتم الفضة في ~~رواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث وهذا اختيار القاضي وأبي الخطاب # والوجه الثاني الإباحة وهو اختيار أبي بكر عبد العزيز والمجد والشيخ تقي ~~الدين وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في العلم وإليه ميل بن رجب # قلت وهو الصواب والمذهب على ما اصطلحناه # ومنها يكره أن يكتب على الخاتم ذكر الله قرآن أو غيره على الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وعنه لا يكره دخول الخلاء بذلك فلا كراهة هنا قال في الفروع ولم أجد في ~~الكراهة دليلا إلا قوله لدخول الخلاء به والكراهة تفتقر إلى دليل والأصل ~~عدمه # قلت وهو الصواب # وقد ورد عن كثير من السلف كتابة ذكر الله على خواتيمهم ذكره بن رجب في ~~كتابه وهو ظاهر قوله عليه أفضل الصلاة والسلام حين قال للناس اني اتخذت ~~خاتما ونقشت فيه محمد رسول الله فلا ينقش أحد على نقشي لأنه إنما نهاهم عن ~~نقشهم محمد رسول الله لا عن غيره قال في PageV03P145 الفروع وظاهر ما ورد ~~لا يكره غير ذكر الله قال في الرعاية وذكر رسوله قال في الفروع ويتوجه ~~احتمال لا يكره ذلك # ومنها لا يجوز أن ينقش على الخاتم صورة حيوان بلا نزاع للنصوص الثابتة في ~~ذلك لكن هل يحرم لبسه أو يكره فيه وجهان # أحدهما يحرم اختاره القاضي وأبو الخطاب وبن عقيل في آخر الفصول وحكاه أبو ~~حكيم النهرواني عن الأصحاب قال بن رجب وهو منصوص عن أحمد في الثياب ~~والخواتم وذكر النص وهو المذهب # والوجه الثاني يكره ولا يحرم وهو الذي ذكره بن أبي موسى وذكره بن عقيل ~~أيضا في كتاب الصلاة وصححه أبو حكيم وإليه ميل بن رجب # ومنها يكره للرجل والمرأة لبس خاتم حديد وصفر ونحاس ورصاص نص عليه في ~~رواية جماعة منهم إسحاق ونقل مهنا أكره خاتم الحديد لأنه حلية أهل النار # إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب أن المراد بالكراهة هنا كراهة تنزيه قال ~~بن رجب ms0913 عند أكثر الأصحاب وعنه ما يدل على التحريم نقله أبو طالب والأثرم ~~قال بن رجب عند أكثر الأصحاب وظاهر كلام بن أبي موسى تحريمه على الرجال ~~والنساء وحكى عن أبي بكر عبد العزيز أنه متى صلى وفي يده خاتم من حديد أو ~~صفر أعاد الصلاة انتهى وقال بن الزاغوني في فتاويه الدملوج الحديد والخاتم ~~الحديد نهى الشرع عنهما # وأجاب أبو الخطاب عن ذلك فقال يجوز دملوج من حديد قال في الفروع فيتوجه ~~مثله الخاتم ونحوه ونقل أبو طالب الرصاص لا أعلم فيه شيئا وله رائحة # قوله وفي حلية المنطقة روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب PageV03P146 ~~والتلخيص والبلغة والمحرر والنظم والرعايتين والحاويين وبن تميم والفائق ~~وتجريد العناية # إحداهما يباح وهو الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز والمنور وصححه المجد ~~في شرحه وصاحب التصحيح قال في الفروع تباح حلية المنطقة على الأصح وقدمه في ~~الكافي قال الزركشي هذا المشهور والمختار للأصحاب # والرواية الثانية لا تباح ففيها الزكاة وحكى ذلك عن بن أبي موسى وهو من ~~المفردات # قوله وعلى قياسها الجوشن والخوذة والخف والران والحمائل # قاله الأصحاب وجزم في الكافي بإباحة الكل قاله في الفروع # قلت قد حكى في الكافي عن بن أبي موسى وجوب الزكاة في ذلك ونص أحمد على ~~تحريم الحمائل ومنع بن عقيل من ( ( ( عن ) ) ) الخف والران ففيهما الزكاة ~~وكذا الحكم عنده في الكمران والخريطة ومنع القاضي من حمائل السيف وحكاه عن ~~أحمد # قال في الفروع وظاهر ذلك الاقتصار على هذه الأشياء وقال غير واحد بعد ذكر ~~ذلك ونحو ذلك فيؤخذ منه ما صرح به بعضهم أن الخلاف في المغفر والنعل ورأس ~~الرمح وشعيرة السكين ونحو ذلك وهذا أظهر لعدم الفرق انتهى وجزم بن تميم أنه ~~لا يباح تحلية السكين بالفضة وجزم في الرعاية الصغرى والحاويين بالإباحة ~~وقدمه في الرعاية الكبرى وقال عن عدم الإباحة وهو بعيد انتهى قال في الفروع ~~ويدخل ( ( ( ودخل ) ) ) في الخلاف تركاش النشاب وقاله الشيخ تقي الدين وقال ~~وكذلك الكلاليب لأنها ( ( ( لأنهما ) ) ) يسير ms0914 تابع وتقدم كلام أبي الحسن ~~التميمي أول باب الآنية PageV03P147 # فائدتان # إحداهما لا يباح غير ما تقدم فلا يباح تحلية المراكب ولباس الخيل كاللجم ~~وقلائد الكلاب ونحو ذلك وقد نص الإمام أحمد على تحريم حلية الركاب واللجام ~~وقال ما كان سرج ولجام زكى وكذا تحلية الدواة والمقلمة والكمران والمرآة ~~والمشط والمكحلة والميل والمسرجة والمروحة والمشربة والمدهن وكذا المسعط ~~والمجمر والقنديل # وقيل يكره قال في الفروع كذا قيل ولا فرق ونقل الأثرم أكره رأس المكحلة ~~وحلية المرآة فضة ثم قال وهذا شيء تافه فأما الآنية فليس فيها تحريم # قال القاضي ظاهره لا يحرم لأنه في حكم المضبب فيكون الحكم في حلية جميع ~~الأواني كذلك قاله في المستوعب وسبق في باب الآنية ما حكاه بن عقيل في ~~الفصول عن أبي الحسن التميمي في كتابه اللطيف # الثانية يحرم تحلية مسجد ومحراب والصحيح من المذهب أنه لو وقف على مسجد ~~أو نحوه قنديل ذهب أو فضة لم يصح ويحرم وعليه أكثر الأصحاب وقال المصنف هو ~~بمنزلة الصدقة فيكسر ويصرف في مصلحة المسجد وعمارته انتهى # ويحرم أيضا تمويه سقف وحائط بذهب أو فضة لأنه سرف وخيلاء قال في الفروع ~~فدل الخلاف السابق على إباحته تبعا # تنبيهان # أحدهما حيث قلنا يحرم وجبت إزالته وزكاته وإن استهلك فلم يجتمع منه شيء ~~فله استدامته ولا زكاة فيه لعدم الفائدة وذهاب المالية # الثاني ظاهر كلام المصنف وغيره من الأصحاب أنه لا يباح من الفضة ~~PageV03P148 إلا ما استثناه الأصحاب على ما تقدم وهو صحيح وعليه الأصحاب ~~وقال صاحب الفروع فيه ولا أعرف على تحريم لبس الفضة نصا عن أحمد وكلام ~~شيخنا يدل على إباحة لبسها للرجال إلا ما دل الشرع على تحريمه انتهى # وقال الشيخ تقي الدين أيضا لبس الفضة إذا لم يكن فيه لفظ عام بالتحريم لم ~~يكن لأحد أن يحرم منه إلا ما قام الدليل الشرعي على تحريمه فإذا أباحت ~~السنة خاتم الفضة دل على إباحة ما في معناه وما هو أولى منه بالإباحة وما ~~لم يكن كذلك فيحتاج ms0915 إلى نظر في تحليله وتحريمه والتحريم يفتقر إلى دليل ~~والأصل عدمه ونصره صاحب الفروع ورد جميع ما استدل به الأصحاب # قوله ومن الذهب قبيعة السيف # هذا المذهب قال الإمام أحمد كان في سيف عمر سبائك من ذهب وكان في سيف ~~عثمان بن حنيف مسمار من ذهب قال بن عقيل في الفصول جعل أصحابنا الجواز مذهب ~~أحمد قال في تجريد العناية يباح في الأظهر وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب ~~وشرح بن منجا والنظم والمنور ومنتخب الأدمى وقدمه في الهداية والخلاصة ~~والمحرر وبن تميم والفائق # قال الزركشي هذا المشهور وعنه لا يباح قدمه في المستوعب وهو ظاهر كلامه ~~في التلخيص والبلغة وأطلقهما في الفروع والرعايتين والحاويين والمغني ~~والشرح # تنبيه حكى بعض الأصحاب عدم الإباحة احتمالا وحكى بعضهم الخلاف وجهين ~~كصاحب الرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم وقيد بن عقيل الإباحة باليسير مع ~~أنه ذكر أن قبيعة سيفه عليه أفضل الصلاة والسلام ثمانية مثاقيل وذكر بعض ~~الأصحاب الروايتين في إباحته في السيف وتقدم ما نقله الإمام أحمد عن سيف ~~عمر وعثمان # وقيل يباح الذهب في السلاح واختاره الآمدي والشيخ تقي الدين PageV03P149 # وقيل كل ما أبيح تحليته بفضة أبيح تحليته بذهب وكذا تحلية خاتم الفضة به ~~وقال أبو بكر يباح يسير الذهب تبعا لا مفردا كالخاتم ونحوه وقال في الرعاية ~~وقيل يباح يسيره تبعا لغيره وقيل مطلقا وقيل ضرورة قلت أو حاجة لا ضرورة ~~انتهى # وتقدم ذلك في أوائل باب الآنية وتقدم هناك كلام الشيخ تقي الدين على ~~اختيار أبي بكر # قوله ويباح للنساء من الذهب والفضة كل ما جرت عادتهن بلبسه قل أو كثر # كالطوق والخلخال والسوار والدملوج والقرط والعقد والمقلدة والخاتم وما في ~~المخانق من حرائز وتعاويذ وأكر ونحو ذلك حتى قال في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والمحرر والرعاية وغيرهم وتاج وهذا المذهب في ذلك كله ~~وعليه جماهير الأصحاب قال في التلخيص ويباح للمرأة التحلي بالذهب والفضة ~~مطلقا في إحدى الروايتين # وفي الأخرى إذا بلغ ألفا فهو كثير فيحرم للسرف قال في ms0916 الفروع ولعل مراده ~~عن الرواية الثانية عن الذهب كما صرح به بعضهم واختاره بن حامد انتهى وقال ~~المصنف هنا وقال بن حامد إن بلغ ألف مثقال حرم وفيه الزكاة وكذا قال في ~~المحرر والحاوي وغيرهم فظاهره أنه سواء كان من ذهب أو فضة # وعنه أيضا ألف مثقال كثير من الذهب والفضة وعنه عشرة آلاف درهم كثير ~~وأباح القاضي ألف مثقال فما دون وقال بن عقيل يباح المعتاد لكن PageV03P150 ~~إن بلغ الخلخال ونحوه خمسمائة دينار فقد خرج عن العادة وتقدم قوله ما كان ~~من ذلك لسرف أو مباهاة كره وزكى # تنبيه ظاهر كلام المصنف وكثير من الأصحاب جواز تحلية المرأة بدراهم ~~ودنانير معراة وفي مرسلة وهو أحد الوجهين فلا زكاة فيه # والوجه الثاني لا يجوز تحليتها بذلك فعليها الزكاة فيه وأطلقهما في ~~الفروع والرعايتين والحاويين وبن تميم والفائق والمذهب # قلت قد ذكر المصنف وغيره في باب جامع الأيمان إذا حلف لا يلبس حليا فلبس ~~دراهم أو دنانير في مرسلة في حنثه وجهين جزم في الوجيز بعدم الحنث وصححه في ~~التصحيح واختار بن عبدوس في تذكرته الحنث # فالصواب في ذلك أن يرجع فيه إلى العرف والعادة فمن كان عرفهم وعادتهم ~~اتخاذ ذلك حليا فلا زكاة فيه ويحنث في يمينه وإلا فعليه الزكاة ولا حنث # فوائد # إحداها لا زكاة في الجوهر واللؤلؤ ولو كان في حلى إلا أن يكون لتجارة ~~فيقوم جميعه تبعا ذكره المصنف وغيره وقال في الرعاية الصغرى ولا زكاة في ~~حلي جوهر وعنه ولؤلؤ وقال غير واحد إلا أن يكون لتجارة أو سرف منهم صاحب ~~الرعاية الصغرى والحاويين وهو قول في الرعاية الكبرى # وإن كان للكراء فوجهان وأطلقهما في مختصر بن تميم والرعايتين والحاويين ~~والفروع # قلت الصواب وجوب الزكاة PageV03P151 # وظاهر كلامه في المستوعب عدم الوجوب # الثانية يباح للرجل والمرأة التحلي بالجوهر ونحوه على الصحيح من المذهب ~~وذكر أبو المعالي يكره ذلك للرجل للتشبه قال في الفروع ولعل مراده غير ~~تختمه بذلك # الثالثة هذه المسألة وهي تشبه الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل ms0917 في اللباس ~~وغيره يحرم على الصحيح من المذهب قال المروذي كنت عند أبي عبد الله فمرت به ~~جارية عليها قباء فتكلم بشيء قلت تكرهه قال كيف لا أكرهه جدا وقد لعن النبي ~~صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال قال وكره الإمام أحمد أن ~~يصير للمرأة مثل جيب الرجال وجزم به المصنف وجزم به الأصحاب منهم صاحب ~~الفصول والنهاية والمغني والمحرر وغيرهم في لبس المرأة العمامة وكذا قال ~~القاضي يجب إنكار تشبه الرجال بالنساء وعكسه واحتج بما نقله أبو داود ولا ~~يلبس خادمته شيئا من زي الرجال لا يشبهها بهم ونقل المروذي لا يخاط لها ما ~~كان للرجل وعكسه وقال في المستوعب والتلخيص وبن تميم وغيرهم يكره التشبه ~~ولا يحرم وقدمه في الرعاية مع جزمهم بتحريم اتخاذ أحدهما حلي الآخر ليلبسه ~~مع أنه داخل في المسألة قال في الفروع ولعله الذي عناه أبو الحسن التميمي ~~بكلامه السابق في الفصل قبله وقال في الفصول تكره صلاة أحدهما بلباس الآخر ~~للتشبه PageV03P152 $ باب زكاة العروض # قوله وتؤخذ منها لا من العروض # هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم وقال الشيخ تقي الدين ~~ويجوز الأخذ من عينها أيضا # قوله ولا تصير للتجارة إلا أن يملكها بفعله بنية التجارة بها فإن ملكها ~~بإرث أو ملكها بفعله بغير نية ثم نوى التجارة بها لم تصر للتجارة وإن كان ~~عنده عرض للتجارة فنواه للقنية ثم نواه للتجارة لم يصر للتجارة # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال الزركشي هذا أنص الروايتين وأشهرهما ~~واختارها الخرقي والقاضي وأكثر الأصحاب قال في الكافي والفروع هذا ظاهر ~~المذهب لأن مجرد النية لا ينقل عن الأصل كنية إسامة المعلوفة ونية الحاضر ~~السفر ( ( ( لسفر ) ) ) وقدمه في المغني والهداية والخلاصة وبن تميم والشرح ~~والكافي وغيرهم # وعنه أن العرض يصير للتجارة بمجرد النية نقله صالح وبن إبراهيم وبن منصور ~~واختاره أبو بكر وبن أبي موسى وبن عقيل وصاحب الفائق وجزم به في التبصرة ~~والروضة والمصنف في العمدة وأطلقهما في المذهب والمحرر والرعايتين ~~والحاويين ms0918 والفائق # تنبيه قوله إلا أن يملكها بفعله الصحيح من المذهب أنه لا يعتبر فيما ملكه ~~المعاوضة فحصوله بالنكاح والخلع والهبة والغنيمة كالبيع قال في الفروع هذا ~~الأشهر واختاره القاضي في الخلاف وأبو الخطاب وبن عقيل وقدمه في المغني ~~والكافي والشرح والفروع وبن تميم وغيرهم # قال الزركشي لا يشترط أن يملكها بعوض على الأصح PageV03P153 # وقيل تعتبر المعاوضة سواء تمحضت كبيع وإجارة ونحوهما أو لا كنكاح وخلع ~~وصلح عن دم عمد قال المجد وهذا نصه في رواية بن منصور واختاره القاضي في ~~المجرد # فعلى هذا القول لو ملك بغير عوض كالهبة والغنيمة ونحوهما لم يصر للتجارة ~~لأنه لم يملكه بعوض أشبه الموروث وقال في الرعايتين والحاويين وإن ملكه ~~بفعله بلا عوض كوصية وهبة مطلقة وغنيمة واحتشاش واحتطاب واصطياد أو بعوض ~~غير مالي كدية عن دم عمد ونكاح وخلع زاد في الكبرى أو بعوض مالي بلا عقد ~~كرد بعيب أو فسخ أو أخذه بشفعة فوجهان في ذلك كله # وعنه يعتبر كون العوض نقدا ذكره أبو المعالي وذكر بن عقيل رواية فيما إذا ~~ملك عرضا للتجارة بعرض ( ( ( بغرض ) ) ) قنية لا زكاة قال في الفروع فهي ~~هذه الرواية وقال بن تميم يخرج منها اعتبار كون بدله نقدا أو عرض تجارة # فوائد # إحداها معنى نية التجارة أن يقصد التكسب به بالاعتياض عنه لا بإتلافه أو ~~مع استبقائه فإذا اشترى صباغ ما يصبغ به ويبقى كزعفران ونيل وعصفر ونحوه ~~فهو عرض تجارة يقومه عند حوله وكذا لو اشترى دباغ ما يدبغ به كعفص وقرض وما ~~يدهن به كسمن وملح ذكره بن البنا وقدمه في الفروع وغيره وذكر المجد في شرحه ~~لا زكاة فيه وقال أيضا لا زكاة فيما لا يبقى له أثر في العين كالحطب والملح ~~والصابون والأشنان والقلى ( ( ( والقل ) ) ) والنورة ونحو ذلك # الثانية لا زكاة في آلات الصباغ وأمتعة النجار وقوارير العطار والسمان ~~ونحوهم إلا أن يريدوا بيعها بما فيها وكذا آلات الدواب إن كانت لحفظها وإن ~~كان بيعها معها فهي مال تجارة PageV03P154 # الثالثة لو لم ms0919 يكن ما ملكه عين مال بل منفعة عين وجبت الزكاة على الصحيح ~~من المذهب قدمه في الفروع وغيره وصححه بن تميم وغيره # وقيل لا تجب فيه كما لو نواها بدين حال # الرابعة لو باع عرض قنية ثم استرده ناويا به التجارة صار للتجارة ذكره في ~~الفروع ولو اشترى عرض تجارة بعرض قنية فرد عليه بعيب انقطع الحول ومثله لو ~~باع عرض تجارة بعرض قنية فرد عليه قاله بن تميم وغيره # ولو قتل عبد تجارة خطأ فصالح على مال صار للتجارة وإن كان عمدا وقلنا ~~الواجب أحد شيئين فكذلك وإن قلنا الواجب القصاص عينا لم يصر للتجارة إلا ~~بالنية ذكره القاضي في التخريج وجزم به في الفروع وبن تميم # ولو اتخذ عصيرا للتجارة فتخمر ثم تخلل عاد حكم التجارة # ولو ماتت ماشية التجارة فدبغ جلودها وقلنا تطهر فهي عرض تجارة قاله ~~القاضي وجزم به في الفروع وبن تميم وغيرهما # الخامسة تقطع نية القنية حول التجارة وتصير للقنية على الصحيح من المذهب ~~لأنها الأصل كالإقامة مع السفر # وقيل لا تقطع إلا المميزة # وقيل لا تقطع نية محرمة كناو معصية فلم يفعلها ففي بطلان أهليته للشهادة ~~خلاف ذكره أبو المعالي # قوله وتقوم العروض عند الحول بما هو أحظ للمساكين من عين أو ورق # هذا المذهب مطلقا أعني سواء كان من نقد البلد أو لا وعليه جماهير الأصحاب ~~وقال الحلواني تقوم بنقد البلد فإن تعدد فبالأحظ PageV03P155 # وعنه لا يقوم نقد بنقد آخر بناء على قولنا لا يبنى حول نقد على حول نقد ~~آخر فيقوم بالنقد الذي اشترى به # فوائد # الأولى ما قومه به لا عبرة بتلفه إلا قبل التمكن # فعلى ما سبق في أواخر كتاب الزكاة ولا عبرة أيضا بنقصه بعد تقويمه ولا ~~بزيادته إلا قبل التمكن فإنه كتلفه وإنما قلنا لم تؤثر الزيادة لأنه كنتاج ~~الماشية بعد الحول # الثانية لو بلغت قيمة العروض بكل نقد نصابا قوم بالأنفع للفقراء على ~~الصحيح صححه المجد في شرحه وبن تميم وغيرهما واختاره القاضي والمصنف وصاحب ~~التلخيص ms0920 وغيرهم وهو الصواب # وقيل يخير قاله أبو الخطاب وغيره وقدمه في الفروع وبن تميم وقاله المصنف ~~في المغني إلا أنه قال ينبغي أن يقيد بنقد البلد وهذا المذهب على ما ~~اصطلحناه في الخطبة وقيل يقوم بفضة # الثالثة لو اتجر في الجواري للغناء قومهن سواذج ولو اتجر في الخصيان ~~قومهم على صفتهم ولو اتجر في آنية الذهب والفضة لم ينظر إلى القيمة وهو عاص ~~بذلك بل تحريم الآنية أشد من تحريم اللباس لتحريمها على الرجال والنساء ~~والخرقي رحمه الله أطلق الكراهة ومراده التحريم بدليل قوله والمتخذ آنية ~~الذهب والفضة عاص وعليه الزكاة وذلك مصطلح المتقدمين في إطلاقهم الكراهة ~~وإرادتهم التحريم وعلى هذا أكثر الأصحاب في إرادة الخرقي ذلك وقطع المصنف ~~وغيره أنه لا خلاف فيه بين أصحابنا وفي جامع القاضي والوسيلة ظاهر الخرقي ~~كراهة تنزيه # تنبيه تقدم في الباب الذي قبله ضم العروض إلى كل واحد من النقدين وضم ~~النقدين إلى العروض في تكميل النصاب ونحوه PageV03P156 # قوله وإن اشتراه بنصاب من السائمة لم يبن على حوله # وكذا لو باعه بنصاب من السائمة وهذا بلا نزاع فيهما إلا أن يشتري نصاب ~~سائمة للتجارة بنصاب سائمة للقنية فإنه يبنى على الصحيح من المذهب قال في ~~الفروع يبنى في الأصح وجزم به جماعة وقيل لا يبنى # قوله وإن ملك نصابا من السائمة للتجارة فعليه زكاة التجارة دون السوم # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقيل عليه زكاة السوم دون التجارة ذكره القاضي وغيره لأنه أقوى للإجماع ~~وتعلقها بالعين لكن إن نقص نصابه وجبت زكاة التجارة # وقيل يلزمه أن يزكي بالأحظ منهما للفقراء واختاره المجد في شرحه # ويظهر أثر الخلاف في الأمثلة في الإبل والغنم وقد ذكرها هو ومن تبعه ~~وأطلقهن في الفائق وبن تميم وقال في الروضة يزكى النصاب للعين والوقص ~~للقيمة # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه سواء اتفق حولاهما أو لا وهو أحد الوجهين ~~والصحيح منهما وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله وجزم به المصنف وغيره # وقيل يقدم ( ( ( قدم ) ) ) السابق في حول السائمة ms0921 أو التجارة اختاره ~~المجد لأنه وجد سبب زكاته بلا معارض وأطلقهما في الفروع # قوله فإن لم تبلغ قيمتها نصاب التجارة فعليه زكاة السوم # كأربعين شاة قيمتها دون مائتين أو دون عشرين مثقالا # وكذا الحكم في عكس هذه المسألة لو كان عنده ثلاثون من الغنم قيمتها مائتا ~~PageV03P157 درهم أو عشرون مثقالا فعليه زكاة التجارة هذا المذهب في ~~المسألتين وقطع به كثير من الأصحاب # قال المصنف لا خلاف فيه وصححه المجد في شرحه وبن تميم وقدمه في الفروع ~~وغيره واختاره القاضي في المجرد وغيره # وقيل لا يقدم ما تم نصابه بل يغلب حكم ما يغلب إذا اجتمع النصابان وإن ~~أدى إلى إسقاط الزكاة قاله أبو الخطاب في الخلاف وحكاه بن عقيل عن شيخه من ~~أنه متى نقصت قيمة الأربعين شاة عن مائتي درهم فلا شيء فيها # قال المجد وهذا ظاهر كلامه قال في الفروع وجزم غير واحد بأنه إن نقص نصاب ~~السوم وجبت زكاة التجارة انتهى # تنبيه هذا الحكم المتقدم فيما إذا لم تبلغ قيمتها نصاب التجارة كلا ( ( ( ~~كل ) ) ) الحول # وهذا إذا لم يسبق حول السوم فأما إن سبق حول السوم وكانت قيمته أقل من ~~نصاب في بعض الحول فلا زكاة مطلقا حتى يتم الحول من حين يبلغ النصاب في وجه ~~اختاره القاضي وعن أحمد ما يدل عليه وفي وجه آخر تجب زكاة السوم عند حوله ~~فإذا حال حول التجارة وجبت زكاة الزائد على النصاب # قلت وهو الصواب وهو احتمال في الشرح ومال إليه # وكذا حكى المصنف إذا سبق حول السوم وأطلقهما في الفروع وبن تميم # وأما إن نقص عن نصاب جميع الحول وجبت زكاة السوم على أصح الوجهين لئلا ~~تسقط ( ( ( يسقط ) ) ) بالكلية صححه في الفروع وبن تميم واختاره القاضي ~~وجزم به في المغني والشرح # وقيل لا تجب زكاة السوم # فائدة لو ملك سائمة للتجارة نصف حول ثم قطع نية التجارة استأنف حولا ولم ~~يبن على الصحيح من المذهب واختار المصنف حتى لو وجد سبب PageV03P158 الزكاة ~~بلا معارض وبناه المجد على تقديم ms0922 ما وجد نصابه في المسألة السابقة وأطلق بن ~~تميم وجهان # قوله وإن اشترى أرضا أو نخلا للتجارة فأثمر النخل وزرعت الأرض فعليه فيها ~~العشر ويزكى الأصل للتجارة # يعني إذا اتفق حولاهما وهذا أحد الوجهين اختاره المصنف والشارح وذكر بن ~~منجا في شرحه أن جده أبا المعالي ذكر في شرح الهداية أنه اختيار القاضي وبن ~~عقيل # قلت جزم به القاضي في الجامع الصغير # وقال القاضي يزكي الجميع زكاة القيمة وهذا المذهب نص عليه وهو ظاهر ما ~~جزم به في الوجيز وجزم به في المنور والمنتخب وصححه في البلغة وقدمه في ~~الهداية والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر وبن تميم والرعايتين ~~والحاويين والفروع والفائق وتجريد العناية # قال المصنف والشارح وغيرهما اختاره القاضي وأصحابه قال المجد في شرحه هذا ~~المنصوص عن أحمد ونصره # قوله ولا عشر عليه إلا أن يسبق وجوب العشر حول التجارة فيخرجه # اعلم أنه تارة يتفق حول التجارة والعشر في الوجوب بأن يكون بدو الصلاح في ~~الثمرة واشتداد الحب عند تمام الحول وكانت قيمة الأصل تبلغ نصاب التجارة ~~فهذه مسألة المصنف المتقدمة التي فيها الخلاف # وتارة يختلفان في وقت الوجوب مثل أن يسبق وجوب العشر حول التجارة أو عكسه ~~أو يتفقان ولكن أحدهما دون نصاب فالصحيح من المذهب أن حكم السبق هنا حكم ما ~~لو ملك نصاب سائمة للتجارة وسبق حول PageV03P159 أحدهما على الآخر وحكم ~~تقديم ما كمل نصابه هنا حكم ما لو وجد نصاب أحدهما كما تقدم قريبا جزم به ~~المجد وصاحب الفروع وغيرهما فقالا وإن اختلف وقت الوجوب أو وجد نصاب أحدهما ~~فكمسألة سائمة التجارة التي قبلها في تقديم الأسبق وتقديم ما تم نصابه ~~انتهيا # وقيل يزكي عشر الزرع والثمر إذا سبق وجوبه جزم به في الرعايتين والحاويين ~~والوجيز والفائق قال بن منجا في شرحه فلو سبق نصاب العشر وجب العشر وجها ~~واحدا وهو ظاهر ما جزم به المصنف هنا # قلت الذي يظهر أنه لا تنافي بين القولين وأن هذه المسألة كمسألة السائمة ~~التي للتجارة ( ( ( للتجار ) ) ) وقطع هؤلاء الجماعة بناء ms0923 منهم على أحد ~~الوجهين في مسألة السائمة التي للتجارة # تنبيهان # أحدهما حيث أخرج العشر فإنه لا يلزمه سوى زكاة الأصل وحيث أخرج عن الأصل ~~والثمرة والزرع زكاة القيمة فإنه لا يلزمه عشر للزرع والثمرة لا أعلم فيه ~~خلافا بين الأصحاب وظاهر كلام المصنف أنه إذا سبق وجوب العشر حول التجارة ~~أن عليه العشر مع إخراجه عن الجميع زكاة القيمة ولا قائل به ولذلك قال بن ~~منجا في شرحه ينبغي أن يعود الاستثناء إلى الخلاف المذكور في المسألة إلى ~~الخلاف في اعتبار القيمة في الكل أو في الأصل دون النماء إذا اتفق وجوب ~~العشر وزكاة التجارة # الثاني فعلى ما قدمه المصنف يستأنف حول التجارة على زرع وثمر من الحصاد ~~والجداد لأن به ينتهي وجوب العشر الذي لولاه لكانا جاريين في حول التجار ~~وهذا الصحيح قدمه المجد في شرحه وصاحب الفروع # وقيل لا يستأنف عليهما الحول حتى يباعا فيستقبل بثمنهما الحول كمال ~~القنية وهو تخريج في شرح المجد وجزم بن تميم أنه يخرج على مال القنية ~~PageV03P160 # فوائد # الأولى لو نقص كل واحد عن النصاب وجبت زكاة التجارة وإن بلغ أحدهما نصابا ~~اعتبر الأحظ للفقراء # الثانية لو زرع بذرا للقنية في أرض التجارة فواجب الزارع العشر وواجب ~~الأرض زكاة القيمة ولو زرع بذرا للتجارة في أرض قنية فهل يزكى الزرع زكاة ~~عشر أو قيمة فيه الخلاف في أصل المسألة # الثالثة لو كان الثمر لا زكاة فيه كالسفرجل والتفاح ونحوهما أو كان الزرع ~~لا زكاة فيه كالخضراوات أو كان العقار لتجارة وعبيدها أجرة ضم قيمة الثمرة ~~والأجرة إلى قيمة الأصل في الحول على الصحيح من المذهب كالربح ( ( ( كالريح ~~) ) ) وقيل لا يضم # الرابعة لو أكثر من شراء عقار فارا من الزكاة قال في الفروع ظاهر كلام ~~الأكثر أو صريحه أنه لا زكاة عليه وقيل عليه الزكاة وقدمه في الرعايتين ~~والفائق وأطلقهما في الفروع والحاويين # الخامسة لا زكاة في قيمة ما أعد للكراء من عقار وحيوان وغيرهما وذكر بن ~~عقيل في ذلك تخريجا من الحلى المعد ms0924 للكراء # السادسة لا زكاة في غير ما أعد للتجارة من عرض وحيوان وعقار وثياب وشجر ~~وتقدم في أول الباب ما لا تجب فيه الزكاة من الآلات والأمتعة والقوارير ~~ونحوها التي للصناع والتجار والسمان ونحوهم # السابعة لو اشترى شقصا للتجارة بألف فصار عند الحول بألفين زكاهما وأخذه ~~الشفيع بألف ولو اشتراه بألفين فصار عند حوله بألف زكى ألفا واحدة وأخذه ~~الشفيع بألفين لأنه يأخذ بما وقع عليه العقد PageV03P161 # قوله وإذا أذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في إخراج زكاته فأخرجاها معا ~~ضمن كل واحد نصيب صاحبه # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقدموه لأنه انعزل حكما لأنه لم يبق على ~~الموكل زكاة كما لو علم ثم نسي والعزل حكما يستوي فيه العلم وعدمه بدليل ما ~~لو وكل ( ( ( وكله ) ) ) في بيع عبد فباعه الموكل أو أعتقه وزاد في شرح ~~المحرر وجهل السبق قال بن نصر الله وهو غريب حسن # وقيل لا يضمن من لم يعلم بإخراج صاحبه بناء على أن الوكيل لا ينعزل قبل ~~العلم # وقيل لا يضمن وإن قلنا ينعزل قبل العلم لأنه غره كما لو وكله في قضاء دين ~~فقضاه بعد قضاء الموكل ولم يعلم اختاره المصنف # وفرق المجد في شرحه بينهما بأنه لم يفوت حق المالك بدفعه إذ له الرجوع ~~على القابض وقال في الرعاية ضمن كل واحد منهما حق الآخر # وقيل لا كالجاهل منهما والفقير الذي أخذها منهما في الأقيس فيهما قال في ~~الفروع كذا قال # قوله وإن أخرجها أحدهما قبل الآخر ضمن الثاني نصيب الأول علم أو لم يعلم # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ويتخرج أن لا ضمان عليه إذا لم يعلم بناء ~~على عدم انعزال الوكيل قبل علمه كما تقدم وتأتي المسألة في الوكالة # وقيل لا يضمن وإن قلنا ينعزل الوكيل قبل علمه كما تقدم اختاره المصنف ~~وهما القولان اللذان قبل ذلك # فوائد # الأولى لو أذن غير الشركاء كل واحد للآخر في إخراج زكاته PageV03P162 ~~فحكمه حكم المسألة التي قبلها لكن هل يبدأ بزكاته وجوبا فيه روايتان ~~وأطلقهما ms0925 في الفروع وبن تميم والرعايتين والحاويين # إحداهما لا يجب إخراج زكاته أولا بل يستحب وهو الصحيح وقطع به القاضي ~~وفرق بينها وبين الحج # والرواية الثانية يجب إخراج زكاته قبل زكاة الآذن قال في الفروع وقد دلت ~~هذه المسألة على أن نفل الصدقة قبل أداء الزكاة في جوازه وصحته ما في نفل ~~بقية العبادات قبل أدائها # الثانية لو لزمته زكاة ونذر قدم الزكاة فإن قدم النذر لم يصر زكاة على ~~الصحيح من المذهب وعنه يبدأ بما شاء # ويأتي نظيره في قضاء رمضان قبل صوم النذر # الثالثة لو وكل في إخراج زكاته ثم أخرجها هو ثم أخرج الوكيل قبل علمه قال ~~في الفروع فيتوجه أن في ضمانه الخلاف السابق ولهذا لم يذكرها الأكثر اكتفاء ~~بما سبق وأطلق بعضهم ثلاثة أوجه # ثالثها لا يضمن إن قلنا لا ينعزل وإلا ضمن وصححه في الرعايتين والحاويين # الرابعة يقبل قول الموكل أنه أخرج قبل دفع وكيله إلى الساعي وقول من دفع ~~زكاة ماله إليه ثم ادعى أنه كان أخرجها # الخامسة حيث قلنا لا يصح الإخراج فإن وجد مع الساعي أخذ منه وإن تلف أو ~~كان دفعه إلى الفقراء أو كانا دفعا إليه فلا # تنبيه سبق حكم المضارب ورب المال في كتاب الزكاة عند قول المصنف ولا زكاة ~~في حصة المضارب من الربح قبل القسمة PageV03P163 $ باب زكاة الفطر # قوله وهي واجبة على كل مسلم # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل يختص وجوب الفطرة بالمكلف بالصوم وحكى وجه لا تجب في مال صغير ~~والمنصوص خلافه # تنبيه مفهوم قوله على كل مسلم أنها لا تجب على غيره وهو صحيح وهو المذهب ~~مطلقا وعليه الأصحاب # وعنه رواية مخرجة تجب على المرتد # وظاهر كلامه أنها لا تجب على كافر لعبده المسلم وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب ونصره المصنف في المغني قال في الحاوي الكبير هذا ظاهر ~~المذهب وقدمه في الفروع وغيره # وعنه تلزمه اختاره القاضي في المجرد وصححه بن تميم وحكاه بن المنذر ~~إجماعا ms0926 وكذا حكم كل كافر لزمته نفقة مسلم في فطرته الخلاف المتقدم # قال الزركشي ينبني الخلاف على أن السيد هل هو متحمل أو أصيل فيه قولان إن ~~قلنا متحمل وجبت عليه وإن قلنا أصيل لم تجب # فائدة قوله وهي واجبة هل تسمى فرضا فيه الروايتان اللتان في المضمضة ~~والاستنشاق وقد تقدمتا في باب الوضوء وتقدمت فائدة الخلاف هناك # قوله إذا فضل عنده عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته # وهذا بلا نزاع لكن يعتبر كون ذلك فاضلا عما يحتاجه لنفسه أو لمن تلزمه ~~مؤنته من مسكن وخادم ودابة وثياب بذله ونحو ذلك على الصحيح من المذهب جزم ~~به في الحاويين والمغني والشرح وقدمه في الفروع وقال وذكر بعضهم هذا قولا ~~كذا قال انتهى PageV03P164 # قلت قدم في الرعايتين والفائق وجوب الإخراج مطلقا وذكر الأول قولا موجزا # تنبيه ألحق المصنف في المغني والشارح بما يحتاجه لنفسه الكتب التي ~~يحتاجها للنظر والحفظ والحلى للمرأة للبسها أو لكراء تحتاج إليه قال في ~~الفروع ولم أجد هذا في كلام أحد قبله ولم يستدل عليه قال وظاهر ما ذكره ~~الأكثر من الوجوب واقتصارهم على ما سبق من المانع أن هذا لا يمنع وجوب زكاة ~~الفطر ووجه احتمالا أن الكتب تمنع بخلاف الحلى للبس للحاجة إلى العلم ~~وتحصيله قال ولهذا ذكر الشيخ يعني به المصنف أن الكتب تمنع في الحج ~~والكفارة ولم يذكر الحلى # فهذه ثلاثة أقوال المنع وعدمه والمنع في الكتب دون الحلى # فعلى ما قاله المصنف والشارح هل يمنع ذلك من أخذ الزكاة قال في الفروع ~~ويتوجه احتمالان المنع وعدمه # قلت وهو الصواب # قال ( ( ( وقالا ) ) ) الشيخ تقي الدين يجوز للفقير الأخذ من الزكاة ~~لشراء كتب يحتاجها # وعلى القول الثاني الذي هو ظاهر كلام أكثر الأصحاب يمنع ذلك أخذ الزكاة # وعلى الاحتمال الأول وهو المنع من أخذ الزكاة هل يلزم من كون ذلك مانعا ~~من أخذ الزكاة أن يكون كالدراهم والدنانير في بقية الأبواب لتسوية بينهما ~~أم لا لأن الزكاة أضيق قال في الفروع يتوجه الخلاف # وعلى ms0927 الاحتمال الثاني الذي هو الصواب هو كسائر ما لا بد منه ذكر ذلك في ~~الفروع # فائدة قوله وإن كان مكاتبا # يعني أنها تجب على المكاتب وهذا بلا نزاع وهو من المفردات PageV03P165 # ويلزمه أيضا فطرة قريبة ممن تلزمه مؤنته وهو من المفردات أيضا # وتجب فطرة زوجته عليه على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقيل لا تجب عليه # قوله وإن فضل بعض صاع فهل يلزمه إخراجه على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والهادي والمغني والتلخيص والبلغة والشرح وشرح بن منجا وشرح المجد والفروع ~~وقال الترجيح مختلف # إحداهما يلزمه إخراجه كبعض نفقة القريب وهذا المذهب صححه في التصحيح ~~والنظم وبن رجب في قواعده وفرق بينه وبين الكفارة # قال في الرعايتين والحاويين والفائق أخرجه على أصح الروايتين واختاره بن ~~عبدوس في تذكرته وجزم به في الإفادات والمنور والمنتخب وغيرهم وقدمه في ~~المحرر # والرواية الثانية لا يلزمه إخراجه كالكفارة جزم به في الإرشاد وبن عقيل ~~في التذكرة وقال في الفصول هذا الصحيح من المذهب وهو ظاهر الوجيز والمبهج ~~والعمدة وقدمه بن تميم وبن رزين في شرحه وإدراك الغاية وتجريد العناية # فعلى المذهب يخرج ذلك البعض ويجب الإتمام على من تلزمه فطرته # وعلى الثانية يصير البعض كالمعدوم ويتحمل ذلك الغير جميعها # تنبيه شمل قوله ويلزمه فطرة من يمونه من المسلمين الزوجة ولو كانت أمة ~~وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقيل لا يلزمه فطرة زوجته الأمة # وتقدم إذا كان للكافر عبد مسلم أو أقارب مسلمون وأوجبنا عليه النفقة ~~PageV03P166 هل تجب عليه الفطرة لهم أم لا في أول الباب وتقدم إذا ملك ~~العبد عبدا هل تجب عليه فطرته في أول كتاب الزكاة # قوله فإن لم يجد ما يؤدى عن جميعهم ( ( ( جميعه ) ) ) بدأ بنفسه # بلا نزاع ثم بامرأته ثم برقيقه ثم بولده هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب # وقيل يقدم الرقيق على امرأته لئلا تسقط بالكلية لأن الزوجة تخرج مع ~~القدرة وأطلقهما في الفصول # وقيل يقدم الولد على الزوجة وقيل ms0928 يقدم الولد الصغير على الزوجة والعبد # قوله ثم بولده ثم بأمه ثم بأبيه # تقديم الولد على الأبوين أحد الوجوه قال في الفروع جزم به جماعة وقدمه ~~آخرون قال المجد في شرحه هذا ظاهر المذهب وجزم به في الهادي والوجيز وإدراك ~~الغاية والإفادات والمنور وقدمه في الرعايتين والحاويين وبن تميم # والوجه الثاني يقدم الولد مع صغره على الأبوين جزم به بن شهاب # والوجه الثالث يقدم الأبوان على الولد قدمه في الفروع والمذهب وجزم به ~~المصنف في تقديم الأم على الأب جزم به في الوجيز وإدراك الغاية والمذهب ~~والمستوعب وقدمه في الفروع والهادي وبن تميم والرعايتين والحاويين # وقيل يقدم الأب على الأم وحكاه بن أبي موسى رواية وقيل بتساويهما # فائدة لو اشترى اثنان فأكثر من القرابة ولم يفضل سوى صاع فالصحيح من ~~المذهب أنه يقرع بينهم وعليه أكثر الأصحاب # وقيل يوزع بينهم وقيل يخير في الإخراج عن أيهم شاء PageV03P167 # قوله ويستحب أن يخرج عن الجنين ولا تجب # هذا المذهب بلا ريب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم # وعنه تجب نقلها يعقوب بن بختان واختاره أبو بكر # وقال بن نصر الله في حواشي الفروع ويحتمل وجوبها إذا مضت له أربعة أشهر ~~ويستحب قبل ذلك # فائدة يلزمه فطرة البائن الحامل إن قلنا النفقة لها وإن قلنا للحمل لم ~~تجب على أصح الروايتين بناء على وجوبها على الجنين # وقال في الرعاية ويستحب فطرة الجنين إن قلنا النفقة له وعنه تجب فلو أبان ~~حاملا لزمته فطرتها إن وجبت النفقة لها وفي فطرة حملها إذن وجهان # وإن وجبت النفقة للحمل وجبت فطرته وفي أمه إذن وجهان قال في الفروع كذا ~~قال # وقيل تسن فطرته وإن وجبت النفقة له وتجب فطرته وإن وجبت النفقة لأمه # قوله ومن تكفل بمؤنة شخص في شهر رمضان لم تلزمه فطرته عند أبي الخطاب # وهو رواية عن أحمد واختاره المصنف والشارح وحمل كلام أحمد على الاستحباب ~~لعدم الدليل واختاره صاحب الفائق أيضا قال في التلخيص والأقيس أن لا تلزمه ~~انتهى # والمنصوص أنها ms0929 تلزمه وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب قاله المصنف وغيره ~~قال في الهداية قاله الأصحاب وقدمه في الفروع وغيره وهو من المفردات ~~وأطلقهما في الفائق # تنبيه ظاهر قوله في شهر رمضان أنه لا بد أن يمونه كل الشهر وهو ~~PageV03P168 صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وقال بن عقيل قياس المذهب يلزمه ~~إذا مانه آخر ليلة من الشهر كمن ملك عبدا وزوجة قبل الغروب ومعناه في ~~الانتصار والروضة وأطلق في الرعايتين والحاويين وبن تميم وغيرهم وجهين فيمن ~~نزل به ضيف قبل الغروب ليلة العيد زاد في الرعاية الكبرى قلت أو نزل به قبل ~~فجرها إن علقنا الوجوب به # وظاهر كلامه أيضا على المنصوص أنه لو مانه جماعة في شهر رمضان أنها لا ~~تجب عليهم وهو أحد الاحتمالين # قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وجزم به في الفائق وقدمه في الرعاية ~~الكبرى # والاحتمال الثاني تجب عليهم بالحصص كعبد مشترك وأطلقهما في المغني والشرح ~~والفروع والزركشي وبن تميم وحكاهما وجهين # وعلى قول بن عقيل تجب فطرته على من مانه آخر ليلة # فائدتان # إحداهما لو استأجر أجيرا أو ظئرا بطعامهما لم تلزمه فطرتهما على الصحيح ~~من المذهب نص عليه وقيل بلى قال في الرعاية الكبرى وهو أقيس # الثانية لو وجبت نفقته في بيت المال فلا فطرة له قاله القاضي ومن بعده ~~وجزم به بن تميم وغيره لأن ذلك ليس بإنفاق إنما هو إيصال المال في حقه أو ~~أن المال لا مالك له قاله في الفروع والمراد معين كعبيد الغنيمة قبل القسمة ~~والفيء ونحو ذلك # قوله وإذا كان العبد بين شركاء فعليهم صاع واحد # قال المصنف وغيره هذا الظاهر عنه قال المجد في شرحه وقد نقل عن أحمد ما ~~يدل على أنه رجع عن رواية وجوب صاع على كل واحد PageV03P169 # قال المصنف وغيره قال فوزان رجع أحمد عن هذه المسألة يعني عن إيجاب صاع ~~كامل على كل واحد وصححه بن عقيل في التذكرة وبن منجا في شرحه وقال هو ~~المذهب واختاره المصنف والمجد والشارح وبن عبدوس ms0930 في تذكرته وقدمه في الفروع ~~وبن تميم والهداية وجزم به في الوجيز والإفادات والمنتخب # وعنه على كل واحد صاع اختاره الخرقي وأبو بكر قاله المجد قال في الفروع ~~اختاره أكثر الأصحاب وقدمه بن البنا في عقوده وغيره وصححه في المبهج وغيره ~~وهو من المفردات وأطلقهما في المستوعب والتلخيص والمذهب والحاويين # قوله وكذلك الحكم فيمن بعضه حر # وكذا الحكم أيضا لو كان عبدان فأكثر بين شركاء منهم أو من ورثة اثنان ~~فأكثر أو من ألحقته القافة باثنين أو بأكثر ونحوهم حكمهم كحكم العبيد بين ~~الشركاء على ما تقدم نقلا ومذهبا على الصحيح من المذهب # قال في الفروع لو ألحقت القافة ولدا باثنين فكالعبد المشترك جزم به ~~الأصحاب منهم صاحب المغني والمحرر قال وتبع بن تميم قول بعضهم يلزم كل واحد ~~صاع وجها واحدا وتبعه في الرعايتين ثم خرج خلافه من عنده وجزم بما جزم به ~~بن تميم في الحاويين وجوب الصاع على كل واحد في هذه المسائل من مفردات ~~المذهب # واختار أبو بكر فيمن بعضه حر لزوم السيد بقدر ملكه ولا شيء على العبد في ~~الباقي ويأتي لو كان نفع الرقيق لواحد ورقبته لآخر على من تجب فطرته بعد ~~قوله وتجب بغروب الشمس # فائدة لو هايأ من بعضه حر سيد ( ( ( سيده ) ) ) باقيه لم تدخل الفطرة في ~~المهايأة على الصحيح من المذهب ذكره القاضي وجماعة لأنه حق لله كالصلاة قال ~~بن تميم PageV03P170 وبن حمدان في الرعاية الكبرى لم تدخل الفطرة فيها على ~~الأصح وقدمه في الفروع والرعاية الصغرى والحاويين وجزم به في المنور # فعلى هذا أيهما عجز عما عليه لم يلزم الآخر قسطه كشريك ذمي لا يلزم ~~المسلم قسطه فإن كان يوم العيد نوبة العبد المعتق نصفه مثلا اعتبر أن يفضل ~~عن قوته نصف صاع وإن كان نوبة سيده لزم العبد نصف صاع ولو لم يملك غيره لأن ~~مؤنته على غيره # قلت فيعايى بها # وقيل تدخل الفطرة في المهايأة بناء على دخول كسب نادر فيها كالنفقة فلو ~~كان يوم العيد نوبة العبد ms0931 وعجز عنها لم يلزم السيد شيء لأنه لا تلزمه نفقته ~~كمكاتب عجز عن الفطرة # وقال في الرعاية الكبرى وقلت تلزمه إن وجبت بالغروب في نوبته قال في ~~الفروع وهو متوجه وإن كانت نوبة السيد وعجز عنها أدى العبد قسط حريته في ~~أصح الوجهين بناء على أنها عليه بطريق التحمل كموسرة تحت معسر وقيل لا ~~تلزمه # قوله وإن عجز زوج المرأة عن فطرتها فعليها أو على سيدها إن كانت أمة لأنه ~~كالمعدوم # وهذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~في الفروع وغيره ويحتمل أن لا تجب واختاره بعض الأصحاب كالنفقة قال بن تميم ~~وإن أعسر زوج الأمة فهل تجب على سيدها على وجهين # فعلى هذا الوجه الثاني هل تبقى في ذمته كالنفقة أم لا كفطرة نفسه يتوجه ~~احتمالين قاله في الفروع # قلت الأولى السقوط وهو كالصريح في المغني والشرح PageV03P171 # وعلى المذهب هل ترجع الحرة والسيد إذا أخرجا على الزوج إذا أيسر كالنفقة ~~أم لا كفطرة القريب فيه وجهان وأطلقهما المجد في شرحه وصاحب الفروع ومختصر ~~بن تميم والحاويين # إحداهما يرجعان عليه قال في الرعايتين في الحرة ترجع عليه في الأقيس إذا ~~أيسر بالنفقة وقال في مسألة السيد يرجع على الزوج الحر في وجه # والوجه الثاني لا يرجعان عليه إذا أيسر وهو ظاهر بحثه في المغني والشرح # ومأخذ الوجهين أن من وجبت عليه فطرة غيره هل تجب عليه بطريق التحمل عن ~~ذلك الغير أو بطريق الأصالة فيه وجهان للأصحاب قال في الفائق ومن كانت ~~نفقته على غيره ففطرته عليه وهل يكون متحملا أو أصيلا على وجهين وكذا قال ~~بن تميم وبن حمدان وقال والأشهر أنه متحمل غير أصيل قال في التلخيص ظاهر ~~كلام أصحابنا أنه يكون متحملا والمخرج عنه أصيل بل هو أصيل # فوائد # الأولى الصحيح من المذهب وجوب فطرة زوجة العبد على سيده قال المصنف هذا ~~قياس المذهب كالنفقة وكمن زوج عبده بأمته قال بن تميم هذا أصح وقدمه في ~~الرعاية # وقيل تجب عليها إن ms0932 كانت حرة وعلى سيدها إن كانت أمة قدمه بن تميم قال في ~~المغني والشرح قاله أصحابنا المتأخرون وقدمه بن رزين في شرحه قال في ~~الحاويين هذا أصح الوجهين قال في الرعاية الصغرى هذا أشهر الوجهين وأطلقهما ~~في الفروع قال المجد وغيره القول بالوجوب مبني على تعلق نفقة الزوجة برقبة ~~العبد أو أن السيد معسر فإن كان موسرا وقلنا نفقة زوجة عبده عليه ففطرته ~~عليه وتبعه بن تميم وغيره PageV03P172 # الثانية لو كانت زوجته الأمة عنده ليلا وعند سيدها نهارا ففطرتها على ~~سيدها لقوة ملك اليمين في تحمل الفطرة على الصحيح وإليه ميل المجد في شرحه ~~وجزم به في المنور وقدمه في الرعايتين والحاويين # وقيل بينهما نصفان كالنفقة وأطلقهما في الفروع والمجد في شرحه # وتقدم وجوب فطرة قريب المكاتب وزوجته # الثالثة لو زوج قريبه ولزمته نفقة امرأته فعليه فطرتها # قوله ومن له غائب أو آبق فعليه فطرته # وكذا المغصوب وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وقيل لا تجب على الغائب فطرة زوجته ورقيقه وحكاه بن تميم وغيره رواية ~~واحدة قال في الفروع وعنه رواية محرجة ( ( ( مخرجة ) ) ) من زكاة المال لا ~~تجب قال بن عقيل يحتمل أن لا يلزمه إخراج زكاته حتى يرجع كزكاة الدين ~~والمغصوب # فائدة يخرج الفطرة عن العبد والحر مكانه على الصحيح من المذهب قال في ~~الفروع وهو ظاهر كلامه قال المجد نص عليه وقيل مكانهما قال في الفروع قدمه ~~بعضهم وأطلقهما # قوله إلا أن يشك في حياته فتسقط # هذا المذهب نص عليه في رواية صالح وعليه أكثر الأصحاب لأن الأصل براءة ~~الذمة والظاهر موته كالنفقة وذكر بن شهاب أنها لا تسقط فتلزمه لئلا تسقط ~~بالشك # قلت وهو قوي ( ( ( أقوى ) ) ) في النظر والأصل عدم موته # قال بن رجب في قواعده ويتخرج لنا وجه بوجوب الفطرة للعبد الآبق المنقطع ~~خبره بناء على جواز عتقه PageV03P173 # قوله وإن علم حياته بعد ذلك أخرج لما مضى # هذا مبني على الصحيح من المذهب في التي قبلها وهذا الصحيح من المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب قال بن تميم المنصوص ms0933 عن أحمد لزومه وقيل لا يخرج ولو ~~علم حياته # وقيل لا يخرج عن القريب فقط كالنفقة ورد ذلك بوجوبها وإنما تعذر أيضا لها ~~كتعذره بحبس ومرض ونحوهما # قوله ولا يلزم الزوج فطرة الناشز # هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال أبو الخطاب تلزمه قال المجد ~~في شرحه هذا ظاهر المذهب وأطلقهما في الخلاصة والمحرر وتجريد العناية # فائدة وكذا الحكم في كل من لا تلزم الزوج نفقتها كالصغيرة وغيرها قاله في ~~الفروع وغيره # قوله ومن لزم غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير إذنه فهل تجزئه على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمنتهى والكافي والهادي ~~والتلخيص وبن تميم والفروع والشرح والفائق والحاويين وإدراك الغاية # أحدهما تجزئه وهو الصحيح من المذهب جزم به في الإفادات والوجيز والمنور ~~والمنتخب قال في تجريد العناية أجزأه على الأظهر وقدمه في المحرر ~~والرعايتين واختاره بن عبدوس في تذكرته وصححه في التصحيح والنظم قال بن ~~منجا في شرحه هذا ظاهر المذهب PageV03P174 # والوجه الثاني لا تجزئه قدمه بن رزين في شرحه وقال في الانتصار فإن أخرج ~~بغير إذنه ونيته فوجهان # تنبيه مأخذ الخلاف هنا مبني على أن من لزمته فطرة غيره هل يكون متحملا ~~عنه أو أصيلا فيه وجهان تقدما ذكره المجد في شرحه وصاحب التلخيص والفروع ~~وغيرهم وذكر في الرعاية المسألة وقال إن أخرج عن نفسه جاز وقيل لا وقيل إن ~~قلنا الزوج والقريب متحملان جاز وإن قلنا هما أصيلان فلا فظاهره أن المقدم ~~عنده عدم البناء # فوائد # إحداها لو لم يخرج من لزمته فطرة غيره عن ذلك الغير لم يلزم الغير شيء ~~وللغير مطالبته بالإخراج على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب قال في الفروع ~~جزم به الأصحاب منهم أبو الخطاب في الانتصار كنفقته وقال أبو المعالي ليس ~~له مطالبته بها ولا افتراضها عليه قال في الفروع كذا قال # فعلى المذهب هل تعتبر نيته فيه على وجهين وأطلقهما في الفروع والرعاية ~~وبن تميم # قلت الصواب لا اكتفاء بنية المخرج # الثانية لو أخرج عمن لا تلزمه فطرته ms0934 بإذنه أجزأ وإلا فلا قال أبو بكر ~~الآجري هذا قول فقهاء المسلمين # الثالثة لو أخرج العبد بغير إذن سيده لم تجزه مطلقا على الصحيح من المذهب ~~ولعله خارج عن الخلاف الذي ذكره المصنف # وقيل إن ملكه السيد مالا وقلنا يملكه ففطرته عليه مما في يده فيخرج العبد ~~عن عبده مما في يده PageV03P175 # وقيل بل تسقط لتزلزل ملكه ونقصه قال في الرعاية وعلى الوجوب إن أخرجها ~~بلا إذن سيده أجزأت # قلت لا تجزئه # وقيل فطرته عليه مما في يده فإن تعذر كسبه فعلى سيده انتهى # قوله ولا يمنع الدين وجوب الفطرة إلا أن يكون مطالبا به # هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب قال المجد في شرحه وصاحب الفروع ~~وغيرهما هذا ظاهر المذهب قال الزركشي هذا المذهب المجزوم به عند الشيخين ~~وغيرهما وجزم به الخرقي والمصنف في المغني وصاحب الشرح والإفادات والمنتخب ~~وتجريد العناية وغيرهم # وعنه يمنع سواء كان مطالبا به أو لا وقاله أبو الخطاب # وعنه لا يمنع مطلقا اختاره بن عقيل وجزم به بن البنا في العقود وقدمه في ~~الرعايتين والفائق وجعل الأول اختيار المصنف وأطلقهن في الحاويين # قوله وتجب بغروب الشمس من ليلة الفطر # هذا الصحيح من المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله وعليه أكثر ~~الأصحاب # وعنه يمتد وقت الوجوب إلى طلوع الفجر الثاني من يوم الفطر واختار معناه ~~الآجري # وعنه تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر قال في الإرشاد ويجب إخراج زكاة الفطر ~~بعد طلوع الفجر الثاني من يوم الفطر قبل صلاة العيد # وعنه يمتد الوجوب إلى أن يصلي العيد ذكرها المجد في شرحه # فعلى المذهب لو أسلم بعد غروب الشمس أو ملك عبدا أو زوجة أو ولد له ولد ~~لم تلزمه فطرته وإن وجد ذلك قبل الغروب وجبت وإن مات قبل الغروب ونحوه لم ~~تجب ولا تسقط بعد PageV03P176 # فوائد # الأولى لا يسقط وجوب الفطرة بعد وجوبها بموت ولا غيره بلا نزاع أعلمه ولو ~~كان معسرا وقت الوجوب ثم أيسر لم تجب الفطرة على الصحيح ms0935 من المذهب وعليه ~~الأصحاب # وعنه يخرج متى قدر فتبقى في ذمته وعنه يخرج إن أيسر أيام العيد وإلا فلا ~~قال الزركشي فيحتمل أن يريد أيام النحر ويحتمل أن يريد الستة من شوال لأنه ~~قد نص في رواية أخرى أنه إذا قدر بعد خمسة أيام أنه يخرج وعنه تجب إن أيسر ~~يوم العيد اختاره الشيخ تقي الدين # الثانية تجب الفطرة في العبد المرهون والموصى به على مالكه وقت الوجوب ~~وكذا المبيع في مدة الخيار ولو زال ملكه كمقبوض بعد الوجوب ولم يفسخ فيه ~~العقد وكما لو رده المشتري بعيب بعد قبضه # الثالثة لو ملك عبدا دون نفعه فهل فطرته عليه أو على مالك نفعه أو في ~~كسبه فيه الأوجه الثلاثة التي في نفقته التي ذكرهن المصنف وغيره في باب ~~الموصى به له فالصحيح هناك هو الصحيح هنا هذا أصح الطريقين قدمه في الفروع ~~وقدم جماعة من الأصحاب أن الفطرة تجب على مالك الرقبة لوجوبها على من لا ~~نفع فيه وحكوا الأول قولا منهم المصنف وبن تميم وبن حمدان وغيرهم وتقدم لو ~~كان العبد مستأجرا أو كانت الأمة ظئرا أن فطرتهما تجب على السيد على الصحيح # تنبيه مفهوم قوله ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين # أنه لا يجوز إخراجها بأكثر من ذلك وهو صحيح وهو المذهب نص عليه وعليه ~~أكثر الأصحاب وهو من المفردات # وعنه يجوز تقديمها بثلاثة أيام قال في الإفادات ويجوز قبله بيومين أو ~~PageV03P177 ثلاثة وقطع في المستوعب والنظم أنه يجوز تقديمها بأيام وهو في ~~بعض نسخ الإرشاد فيحتمل أنهم أرادوا ثلاثة أيام كالرواية ويحتمل غير ذلك # وقيل يجوز تقديمها بخمسة عشر يوما وحكى رواية جعلا للأكثر كالكل # وقيل يجوز تقديمها بشهر ذكره القاضي في شرحه الصغير # قوله والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة من بعد طلوع الفجر الثاني # صرح به في المستوعب والرعاية وغيرهما أو قدرها إن لم يصل وهذا المذهب قال ~~الإمام أحمد تخرج قبلها وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره ~~وقال غير واحد من الأصحاب ms0936 الأفضل أن تخرج إذا خرج إلى المصلى وجزم به بن ~~تميم فدخل في كلامهم لو خرج إلى المصلى قبل الفجر # قوله ويجوز في سائر اليوم # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل يحرم التأخير إلى بعد الصلاة وذكر المجد أن الإمام أحمد أومأ إليه ~~ويكون قضاء وجزم به بن الجوزي في كتاب أسباب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~وهذا القول من المفردات قال في الرعاية عن القول بأنه قضاء وهو بعيد # تنبيه يحتمل قول المصنف ويجوز في سائر اليوم الجواز من غير كراهة وهو ~~بعيد وهو أحد الوجهين اختاره القاضي # ويحتمل إرادته الجواز مع الكراهة وهو الوجه الثاني وهو الصحيح قال في ~~الكافي والمجد في شرحه وكان تاركا للاختيار # قال في الفروع القول بالكراهة أظهر وقدمه في المغني والشرح والرعايتين ~~والحاويين وشرح بن رزين وغيرهم وأطلقهما في الفروع وبن تميم PageV03P178 # قوله فإن أخرها عنه أثم وعليه القضاء # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا يأثم نقل الأثرم أرجو أن لا بأس وقيل ~~له في رواية الكحال فإن أخرها قال إذا أعدها لقوم # قوله والواجب في الفطرة صاع من البر والشعير # هذا الصحيح من المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم واختار ~~الشيخ تقي الدين إجزاء نصف صاع من البر قال وهو قياس المذهب في الكفارة ~~وأنه يقتضيه ما نقله الأثرم قال في الفروع كذا قال واختار ما اختاره الشيخ ~~تقي الدين صاحب الفائق # فائدة الصاع قدر معلوم وقد تقدم قدره في آخر باب الغسل # فيؤخذ صاع من البر ومثل مكيل ذلك من غيره # وتقدم ذكر ذلك مستوفى في أول باب زكاة الخارج من الأرض # ولا عبرة بوزن التمر وقطع به الجمهور وقال في الرعاية الكبرى ولا عبرة ~~بوزن التمر # قلت وكذا غيره مما يخرجه سوى البر # وقيل يعتبر الصاع بالعدس كالبر # وقلت بل بالماء كما سبق انتهى ويحتاط في الثقيل ليسقط الفرض بيقين # قوله ودقيقهما وسويقهما # يعني دقيق البر والشعير وسويقهما فيجزئ إخراج أحدهما هذا الصحيح من ms0937 ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه وقدمه في المحرر # وعنه لا يجزئ ذلك # وقيل لا يجزئ السويق اختاره بن أبي موسى والمجد في شرحه # فعلى المذهب يشترط أن يكون صاع ذلك بوزن حبه بلا نزاع أعلمه PageV03P179 ~~ونص عليه لأنه لو أخرج الدقيق بالكيل لنقص عن الحب لتفرق الإجزاء بالطحن # تنبيه ظاهر كلام المصنف الإجزاء وإن لم ينخل وهو الصحيح من المذهب جزم به ~~في التلخيص والبلغة والزركشي وغيرهم وقدمه في الفصول والفروع وبن تميم ~~والرعايتين وغيرهم # وقيل لا يجزئ إخراجه إلا منخولا وأطلقهما في الحاويين والفائق # قوله ومن الأقط في إحدى الروايتين # وأطلقهما في الهداية والفصول والخلاصة والتلخيص والبلغة # إحداهما الإجزاء مطلقا وهو المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد قال ~~الزركشي هذا المذهب انتهى واختاره أبو بكر وبن أبي موسى والقاضي وأبو ~~الخطاب في خلافيهما وبن عقيل وبن عبدوس المتقدم وبن البنا والشيرازي وغيرهم ~~وجزم به في تذكرة بن عقيل والمبهج والعقود لابن البنا والوجيز والمنور ~~والمنتخب والإفادات وقدمه في الفروع ومسبوك الذهب والمستوعب والمحرر وبن ~~تميم والرعايتين والحاويين والفائق وإدراك الغاية وغيرهم وصححه في التصحيح ~~( ( ( الصحيح ) ) ) والمجد في شرحه والناظم # قال في تجريد العناية ويجزئ صاع أقط على الأظهر # وعنه يجزئ لمن يقتاته دون غيره اختاره الخرقي وقدمه في المذهب نقله المجد ~~وغيره وقال أبو الخطاب والمصنف وصاحب التلخيص وجماعة وعنه لا يجزئ إلا عند ~~عدم الأربعة فاختلف نقلهم في محل الرواية وعنه لا يجزئ مطلقا وهو ظاهر ما ~~جزم به في التسهيل قال في الفروع اختاره أبو بكر # قلت قال في الهداية فأما الأقط فعنه أنه لا يخرج منه مع وجود هذه الأصناف ~~وعنه أنه يخرج منه على الإطلاق وهو اختيار أبي بكر فحكى اختيار أبي بكر ~~جواز الإخراج مطلقا وحكى في الفروع اختياره عدم الجواز مطلقا PageV03P180 # فلعل أن يكون له في المسألة اختياران # فعلى المذهب هل يجزئ اللبن غير المخيض والجبن أو لا يجزئان أو يجزئ اللبن ~~دون الجبن أو عكسه أو يجزئان عند عدم الأقط فيه ms0938 أقوال وأطلقهن في الفروع ~~والرعاية الكبرى وبن تميم # وأطلق الثلاثة الأول في الرعاية الصغرى والحاويين والفائق # وأطلق الأوليين الزركشي قال بن تميم وبن حمدان ظاهر كلام الإمام أحمد ~~إجزاء اللبن دون الجبن قال في الفروع والذي وجد عن الإمام أحمد أنه قال ~~يروى عن الحسن صاع لبن لأن الأقط ربما ضاق فلم يتعرض للجبن انتهى # قلت الجبن أولى من اللبن # والقول الرابع احتمال في الرعاية وبن تميم والفروع وقال في المذهب ومسبوك ~~الذهب إذا قلنا يجوز إخراج الأقط مطلقا فإذا عدمه أخرج عنه اللبن قال ~~القاضي إذا عدم الأقط وقلنا له إخراجه جاز إخراج اللبن # قال بن عقيل في الفصول إذا لم يجد الأقط على الرواية التي تقول يجزئ ~~وأخرج عنه اللبن أجزأه لأن الأقط من اللبن لآنه لبن مجمد مجفف بالمصل وجزم ~~به بن رزين في شرحه وقال لأنه أكمل منه # وقال المصنف ظاهر كلام الخرقي أنه لا يجزئ اللبن بحال # وقال في المستوعب وإذا قلنا يجوز إخراج الأقط لم يجز إخراج اللبن مع ~~وجوده ويجزئ مع عدمه ذكره القاضي وذكر بن أبي موسى لا يجزئ # قوله ولا يجزئ غير ذلك # يعني إذ وجد شيء من هذه الأجناس التي ذكرها لم يجزئه غيرها وإن كان ~~يقتاته وهو الصحيح وهو من المفردات ويأتي كلام الشيخ تقي الدين قريبا ~~PageV03P181 # وظاهر كلامه إجزاء أحد الأجناس المتقدمة وإن كان يقتات غيره وهو صحيح لا ~~أعلم فيه خلافا وصرح به الأصحاب # تنبيه دخل في كلام المصنف وهو قوله ولا يجزئ غير ذلك القيمة والصحيح من ~~المذهب أنها لا تجزئ وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه # وعنه رواية مخرجة يجزئ إخراجها # وقيل يجزئ كل مكيل مطعوم وقال بن تميم وقد أومأ إليه الإمام أحمد واختاره ~~الشيخ تقي الدين يجزئه من قوت بلده مثل الأرز وغيره ولو قدر على الأصناف ~~المذكورة في الحديث وذكره رواية وأنه قول أكثر العلماء وجزم به بن رزين ~~وحكاه في الرعاية قولا # قوله إلا أن يعدمه فيخرج مما يقتات عند بن حامد ms0939 # سواء كان مكيلا أو غيره كالذرة والدخن واللحم واللبن وسائر ما يقتات به ~~وجزم به في العمدة والتلخيص والبلغة قال في التلخيص هذا المذهب وقيل لا ~~يعدل عن اللحم واللبن # وعند أبي بكر يخرج ما يقوم مقام المنصوص من حب وتمر يقتات فلا بد أن يكون ~~مكيلا مقتاتا يقوم مقام المنصوص وهذا المذهب # قال المجد هذا أشبه بكلام أحمد نقل حنبل ما يقوم مقامها صاع وهو قول ~~الخرقي ومعناه قول أبي بكر وجزم به في الوجيز والمنور والمنتخب والإفادات ~~وغيرهم وقدمه في الكافي والمحرر والفروع والرعايتين والنظم وبن تميم ~~والفائق والحاويين زاد في التلخيص والبلغة وبن تميم وبن حمدان مما يقتات ~~غالبا # وقيل يجزئ ما يقوم مقامها وإن لم يكن مكيلا # قال الزركشي ولأبي الحسن بن عبدوس احتمال لا يجزئ غير الخمسة PageV03P182 ~~المنصوص عليها وتبقى عند عدم هذه الخمسة في ذمته حتى يقدر على أحدها # قوله ولا يخرج حبا معيبا # كحب مسوس ومبلول وقديم تغير طعمه ونحوه وهذا المذهب مطلقا وعليه جماهير ~~الأصحاب وقيل إن عدم غيره أجزأ وإلا فلا # فائدتان # إحداهما لو خالط الذي يجزئ ما لا يجزئ فإن كان كثيرا لم يجزئ وإن كان ~~يسيرا زاد بقدر ما يكون المصفى صاعا لأنه ليس عيبا لقلة مشقة تنقيته قاله ~~في الفروع # قلت لو قيل بالإجزاء ولو كان ما لا يجزئ كثيرا إذا زاد بقدره لكان قويا # الثانية نص الإمام أحمد على تنقية الطعام الذي يخرجه # قوله ولا خبزا # هذا المذهب وعليه الأصحاب إلا بن عقيل فإنه قال يجزئ وحكاه في الرعاية ~~وغيرها قولا وقال الزركشي في كتاب الكفارات لو قيل بإجزاء الخبز في الفطرة ~~لكان متوجها وكأنه لم يطلع على كلام بن عقيل # قوله ويجزئ إخراج صاع من أجناس # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وهو من المفردات لتفاوت مقصودها ~~واتحاده وقاسه المصنف على فطرة العبد المشترك وقال في الرعاية الكبرى وقلت ~~لا يخرج فطرة عبده من جنسين إذا كان لاثنين احتمل وجهين وقال في الفروع ~~ويتوجه تخريج واحتمال ms0940 من الكفارة لا يجزئ لظاهر الأخبار إلا أن تعد بالقيمة ~~وخرج في القواعد وجها بعدم الإجزاء # قوله وأفضل المخرج التمر # هذا المذهب مطلقا ونص عليه وعليه الأصحاب اتباعا للسنة ولفعل PageV03P183 ~~الصحابة والتابعين ولأنه قوت وحلاوة وأقرب تناولا وأقل كلفة # قلت والزبيب يساويه في ذلك كله لولا الأثر # وقال في الحاويين وعندي الأفضل أعلى الأجناس قيمة وأنفع # فظاهره أنه لو وجد ذلك لكان أفضل من التمر ويحتمل أنه أراد غير التمر ~~وقال الشارح وبن رزين ويحتمل أن يكون أفضلها أغلاها ثمنا كما أن أفضل ~~الرقاب أغلاها ثمنا # قوله ثم ما هو أنفع للفقراء # وهذا أحد الوجوه اختاره المصنف هنا وجزم به في التسهيل وقدمه في النظم ~~وقيل الأفضل بعد التمر الزبيب وهو المذهب وجزم به في الهداية وعقود بن ~~البنا والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهداية والتلخيص والبلغة ~~والمحرر والمنور وإدراك الغاية وقدمه في الرعايتين والحاويين والفائق وبن ~~تميم وبن رزين في شرحه واختاره بن عبدوس في تذكرته قال بن منجا في شرحه ~~والأفضل عند الأصحاب بعد التمر الزبيب قال الزركشي هو قول الأكثرين ~~وأطلقهما المجد في شرحه # وقيل الأفضل بعد التمر البر جزم به في الكافي والوجيز وقدمه في المغني ~~والشرح ونصراه وحمل بن منجا في شرحه كلام المصنف هنا عليه وأطلقهن في ~~الفروع وتجريد العناية # وعنه الأقط أفضل لأهل البادية إن كان قوتهم # وقيل الأفضل ما كان قوت بلده غالبا وقت الوجوب # قلت وهو قوي # قال في الرعاية قلت الأفضل ما كان قوت بلده غالبا وقت الوجوب لا قوته هو ~~وحده انتهى PageV03P184 # وأيهما كان أعني الزبيب والبر كان أفضل بعده في الأفضلية الآخر ثم الشعير ~~بعدهما ثم دقيقهما ثم سويقهما قاله في الرعاية # قوله ويجوز أن يعطى الجماعة ما يلزم الواحد والواحد ما يلزم الجماعة # هذا المذهب نص عليه على ما يأتي في استيعاب الأصناف في باب ذكر أهل ~~الزكاة لكن الأفضل أن لا ينقص الواحد عن مد بر أو نصف صاع من غيره على ~~الصحيح من المذهب قدمه ms0941 في الفروع # وعنه الأفضل تفرقة الصاع قال في الفروع وهو ظاهر ما جزم به جماعة للخروج ~~من الخلاف # وعنه الأفضل أن لا ينقص الواحد عن الصاع قال في الفروع وهو ظاهر كلام ~~جماعة للمشقة وعدم نقله وعمله # وقال في عيون المسائل لو فرق فطرة رجل واحد على جماعة لم يجزه قال في ~~الفروع كذا قال # فوائد # الأولى الصحيح من المذهب أن تفريق الفطرة بنفسه أفضل وعنه دفعها إلى ~~الإمام العادل أفضل نقله المروذي # ويأتي مزيد بيان على ذلك في الباب الذي بعده # الثانية لو أعطى الفقير فطرة فردها الفقير إليه عن نفسه جاز عند القاضي ~~قال في التلخيص جاز في أصح الوجهين وقدمه في الفائق # قلت وهو الصواب إن لم يحصل حيلة في ذلك # وقال أبو بكر مذهب أحمد لا يجوز كشرائها وأطلقهما في الرعايتين والحاويين ~~PageV03P185 # ولو حصلت عند الإمام فقسمها على مستحقيها فعاد إلى إنسان فطرته جاز عند ~~القاضي أيضا وهو المذهب قدمه المجد في شرحه ونصره وغيره # وقال أبو بكر مذهب أحمد لا يجوز كشرائها # وظاهر الفروع وبن رزين إطلاق الخلاف فيهما فإنهما قالا جائز عند القاضي ~~وعند أبي بكر لا يجوز وأطلقهما في الرعايتين والحاويين والفائق قال في ~~الرعايتين الخلاف في الإجزاء وقيل في التحريم انتهى # وتقدمت المسألة بأعم من ذلك في الركاز فلتعاود # ولو عادت إليه بميراث جاز قولا واحدا # الثالثة مصرف الفطرة مصرف الزكاة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب فلا ~~يجوز دفعها لغيرهم وقال بن عقيل في الفنون عن بعض الأصحاب تدفع إلى من لا ~~يجد ما يلزمه وقال الشيخ تقي الدين لا يجوز دفعها إلا لمن يستحق الكفارة ~~وهو من يأخذ لحاجته ولا تصرف في المؤلفة والرقاب وغير ذلك # الرابعة قال الإمام أحمد في رواية الفضل بن زياد ما أحسن ما كان عطاء بن ~~أبي رباح يفعل يعطى عن أبويه صدقة الفطر حتى مات وهذا تبرع $ باب إخراج ~~الزكاة # قوله لا يجوز تأخيرها عن وقت وجوبها مع إمكانه # هذا المذهب في الجملة نص ms0942 عليه وعليه جمهور الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل لا يلزم إخراجها على الفور لإطلاق الأمر كالكفارة # قوله مع إمكانه # يعني أنه إذا قدر على إخراجها لم يجز تأخيرها وإن تعذر أخراجها من النصاب ~~لغيبة أو غيرها جاز التأخير إلى القدرة ولو كان قادرا على الإخراج من غيره ~~وهذا المذهب قدمه المجد في شرحه وصاحب الفروع وغيرهما PageV03P186 # ويحتمل أن لا يجوز التأخير إن وجبت في الذمة ولم تسقط بالتلف # فعلى المذهب في أصل المسألة يجوز التأخير لضرر عليه مثل أن يخشى رجوع ~~الساعي عليه ونحو ذلك كخوفه على نفسه أو ماله # ويجوز له التأخير أيضا لحاجته إلى زكاته إذا كان فقيرا محتاجا إليها تختل ~~كفايته ومعيشته بإخراجها نص عليه ويؤخذ منه ذلك عند ميسرته # قلت فيعايى بها # ويجوز أيضا التأخير ليعطيها لمن حاجته أشد على الصحيح من المذهب نقل ~~يعقوب لا أحب تأخيرها إلا أن لا يجد قوما مثلهم في الحاجة فيؤخرها لهم قدمه ~~في الرعاية والفروع وقال جزم به بعضهم # قلت منهم صاحب المذهب ومسبوك الذهب والرعاية الصغرى والحاويين والفائق ~~وبن رزين # وقال جماعة منهم المجد في شرحه ومجرده يجوز بزمن يسير لمن حاجته أشد لأن ~~الحاجة تدعو إليه ولا يفوت المقصود وإلا لم يجز ترك واجب لمندوب # قال في القواعد الأصولية وقيد ذلك بعضهم بالزمن اليسير # قال في المذهب ولا يجوز تأخيرها مع القدرة فإن أمسكها اليوم واليومين ~~ليتحرى الأفضل جاز قال في الفروع وظاهر كلام جماعة المنع # ويجوز أيضا التأخير لقريب قدمه في الفروع وقال ( ( ( وقل ) ) ) جزم به ~~جماعة # قلت منهم بن رزين وصاحب الحاويين # وقدم جماعة المنع منهم صاحب الرعايتين والحاويين والفائق # قال في القواعد الأصولية وأطلق القاضي وبن عقيل روايتين في القريب ولم ~~يقيداه بالزمن اليسير # ويجوز أيضا التأخير للجار كالقريب جزم به في الحاويين وقدمه في الفروع ~~وقال ولم يذكره الأكثر وقدم المنع في الرعايتين والفائق PageV03P187 # وعنه له أن يعطى قريبه كل شهر شيئا وحملها أبو بكر على تعجيلها قال المجد ~~وهو خلاف الظاهر ms0943 # وعنه ليس له ذلك وأطلق القاضي وبن عقيل الروايتين # فائدتان # إحداهما يجوز للإمام والساعي تأخير الزكاة عند ربها لمصلحة كقحط ونحوه ~~جزم به الأصحاب # الثانية وهي كالأجنبية مما نحن فيه نص الإمام أحمد على لزوم فورية النذر ~~المطلق والكفارة وهو المذهب قاله في القواعد وغيره # وقيل لا يلزمان على الفور قال ذلك بن تميم وتبعه صاحب القواعد الأصولية ~~وقال في الفائق المنصوص عدم لزوم الفورية ولعله سبق قلم # قوله ومن منعها بخلا بها أخذت منه وعزر # وكذا لو منعها تهاونا زاد في الرعاية من عنده أو هملا قال في الفروع كذا ~~أطلق جماعة التعزيز ( ( ( التعزير ) ) ) # قلت أطلقه كثير من الأصحاب وقدمه في الرعاية # وقال القاضي وبن عقيل إن فعله لفسق الإمام لكونه لا يضعها مواضعها لم ~~يعزر وجزم به غير واحد من الأصحاب منهم صاحب الرعاية والفائق # قلت وهذا الصواب بل لو قيل بوجوب كتمانه والحالة هذه لكان سديدا # تنبيه مراده بقوله وعزر إذا كان عالما بتحريم ذلك والمعزر له هو الإمام ~~أو عامل الزكاة على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والرعاية # وقيل إن كان ماله باطنا عزره الإمام أو المحتسب PageV03P188 # قوله فإن غيب ماله أو كتمه أو قاتل دونها وأمكن أخذها أخذت منه من غير ~~زيادة # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال أبو بكر في زاد المسافر يأخذها وشطر ~~ماله وقدمه الحلواني في التبصرة وذكره المجد رواية # قال أبو بكر أيضا يأخذ شطر ماله الزكوي وقال إبراهيم الحربي يؤخذ من خيار ~~ماله زيادة القيمة بشطرها من غير زيادة عدد ولا سن # قال المجد وهذا تكلف ضعيف # وعنه تؤخذ منه ومثلها ذكرها بن عقيل وقاله أبو بكر أيضا في زاد المسافر # وقال بن عقيل في موضع من كلامه إذا منع الزكاة فرأى الإمام التغليظ عليه ~~بأخذ زيادة عليها اختلفت الرواية في ذلك # تنبيهات # أحدها محل هذا عند صاحب الحاوي وجماعة فيمن كتم ماله فقط وقال في الحاوي ~~وكذا قيل إن غيب ماله أو قاتل دونها # الثاني قال جماعة من ms0944 الأصحاب منهم بن حمدان وإن أخذها غير عدل فيها لم ~~يأخذ من الممتنع زيادة # قلت وهو الصواب # وأطلق جماعة آخرون الأخذ كمسألة التعزير السابقة # الثالث قدم المصنف هنا أنه إذا قاتل عليها لم يكفر وهو الصحيح من المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب # قال المصنف وغيره هذا ظاهر المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره PageV03P189 # وقال بعض أصحابنا إن قاتل عليها كفر وهو رواية عن الإمام أحمد وجزم به ~~بعض الأصحاب وأطلق بعضهم الروايتين # وعنه يكفر وإن لم يقاتل عليها وتقدم ذلك في كتاب الصلاة # قوله فإن لم يمكن أخذها استتيب ثلاثا فإن تاب وأخرج وإلا قتل # حكم استتابته هنا حكم استتابة المرتد في الوجوب وعدمه على ما يأتي بيانه ~~إن شاء الله تعالى في بابه وإذا قتل فالصحيح من المذهب أنه يقتل حدا وهو من ~~المفردات وعنه يقتل كفرا # فائدة إذا لم يمكن أخذ الزكاة منه إلا بالقتال وجب على الإمام قتاله على ~~الصحيح من المذهب وذكر بن أبي موسى رواية لا يجب قتاله إلا من جحد وجوبها # قوله وإن ادعى ما يمنع وجوب الزكاة من نقصان النصاب أو الحول أو انتقاله ~~عنه في بعض الحول ونحوه كادعائه أداءها أو أن ما بيده لغيره أو تجدد ملكه ~~قريبا أو أنه منفرد مختلط قبل قوله بغير يمين نص عليه # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال بن حامد يستحلف في ذلك كله ووجه في ~~الفروع احتمالا يستحلف إن اتهم وإلا فلا وقال القاضي في الأحكام السلطانية ~~إن رأى العامل أنه يستحلفه فعل فإن نكل لم يقض عليه بنكوله وقيل يقضي عليه # قلت فعلى قول القاضي يعايى بها # فائدة قال بعض الأصحاب ظاهر كلام الإمام أحمد أن اليمين لا تشرع ~~PageV03P190 # قال في عيون المسائل ظاهر قوله لا يستحلف الناس على صدقاتهم لا يجب ولا ~~يستحب بخلاف الوصية للفقراء بمال # قوله والصبي والمجنون يخرج عنهما وليهما # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم # وعنه لا يلزمه الإخراج إن خاف أن ms0945 يطالب بذلك كمن يخشى رجوع الساعي لكن ~~يعلمه إذا بلغ وعقل # قوله ويستحب للإنسان تفرقة زكاته بنفسه # سواء كانت زكاة مال أو فطرة نص عليه قال بعض الأصحاب منهم بن حمدان يشترط ~~أمانته قال في الفروع وهو مراد غيره أي من حيث الجملة انتهى # قوله وله دفعها إلى الساعي وإلى الإمام أيضا # وهذا المذهب في ذلك كله مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وهو من المفردات قال ~~ناظمها # % زكاته يخرج في الأيام % بنفسه أولى من الإمام % $ # وقيل يجب دفعها إلى الإمام إذا طلبها وفاقا للأئمة الثلاثة # وعنه يستحب أن يدفع إليه العشر ويتولى هو تفريق الباقي # وقال أبو الخطاب دفعها إلى الإمام العادل أفضل واختاره بن أبي موسى ~~للخروج من الخلاف وزوال التهمة # وعنه دفع المال الظاهر إليه أفضل # وعنه دفع الفطرة إليه أفضل نقله المروذي كما تقدم في آخر باب الفطرة # وقيل يجب دفع زكاة المال الظاهر إلى الإمام ولا يجزئ دونه PageV03P191 # فوائد # الأولى يجوز دفع زكاته إلى الإمام الفاسق على الصحيح من المذهب وقال ~~القاضي في الأحكام السلطانية يحرم عليه دفعها إن وضعها في غير أهلها ويجب ~~كتمها إذن عنه واختاره في الحاوي # قلت وهو الصواب # ويأتي في باب قتال أهل البغي أنه يجزئ دفع الزكاة إلى الخوارج والبغاة نص ~~عليه في الخوارج # الثانية يجوز للإمام طلب الزكاة من المال الظاهر والباطن على الصحيح من ~~المذهب إن وضعها في أهلها وقال القاضي في الأحكام السلطانية لا نظر له في ~~زكاة المال الباطن إلا أن يبذل له وقال بن تميم فيما تجب فيه الزكاة # قال القاضي إذا مر المضارب أو المؤذن له بالمال على عاشر المسلمين أخذ ~~منه الزكاة قال وقيل لا تؤخذ منه حتى يحضر المالك # الثالثة لو طلبها ( ( ( طلقها ) ) ) الإمام لم يجب دفعها إليه وليس له أن ~~يقاتله على ذلك إذا لم يمنع إخراجها بالكلية نص عليه وجزم به بن شهاب وغيره ~~وقدمه في الفروع ومختصر بن تميم وهو من المفردات # وقيل يجب عليه دفعها إذا طلبها إليه ولا ms0946 يقاتل لأجله لأنه مختلف فيه جزم ~~به المجد في شرحه قال في الفروع وصححه غير واحد في الخلاف # قلت صححه في الرعايتين والحاويين # وقيل لا يجب دفع الباطنة بطلبه قال بن تميم وجها واحدا # وقال الشيخ تقي الدين من جوز القتال على ترك طاعة ولي الأمر جوزه هنا ومن ~~لم يجوزه إلا على ترك طاعة الله ورسوله لم يجوزه # الرابعة يجوز للإمام طلب النذر والكفارة على الصحيح من المذهب نص عليه في ~~الكفارة والظهار PageV03P192 # وقيل ليس له ذلك وأطلقهما بن تميم وبن حمدان وصاحب الفروع # الخامسة يجب على الإمام أن يبعث السعاة عند قرب الوجوب لقبض زكاة المال ~~الظاهر وأطلقه المصنف وقاله في الرعاية الكبرى والوجوب هو المذهب ولم يذكر ~~جماعة هذه المسألة فيؤخذ منه لا يجب # قال في الفروع ولعله أظهر وفي الرعاية قول يستحب # ويجعل حول الماشية المحرم لأنه أول السنة وتوقف أحمد ومثله ( ( ( ومنه ) ~~) ) إلى شهر رمضان فإن وجد مالا لم يحل حوله فإن عجل ربه زكاته وإنما وكل ~~ثقة يقبضها ثم يصرفها في مصارفها وله جعل ذلك إلى رب المال إن كان ثقة وإن ~~لم يجد ثقة فقال القاضي يؤخرها إلى العام الثاني وقال الآمدي لرب المال أن ~~يخرجها # قلت وهو الصواب # وقال في الكافي إن لم يعجلها فإما أن يوكل أو يؤخرها إلى الحول الثاني # وإذا قبض الساعي الزكاة فرقها في مكانها وما قاربه فإن فضل شيء حمله # وله بيع مال الزكاة لحاجة أو مصلحة وصرفه في الأحظ للفقراء أو حاجتهم حتى ~~في أجرة مسكن # وإن باع لغير حاجة فقال القاضي لا يصح وقيل يصح وقدمه بعضهم وهو بن حمدان ~~في رعايتيه واقتصر المصنف في الكافي على البيع إن خاف تلفه ومال إلى الصحة ~~وكذا جزم بن تميم أنه لا يبيع لغير حاجة لخوف تلف ومؤنة نقل فإن فعل ففي ~~الصحة وجهان أطلقهما في الحاويين والفروع # قوله ولا يجوز إخراجها إلا بنية # هذا بلا نزاع من حيث الجملة فينوي الزكاة أو صدقة الفطر فلو نوى ms0947 صدقة ~~مطلقة لم يجزه ولو تصدق بجميع ماله كصدقته بغير النصاب من جنسه لأن ~~PageV03P193 صرف المال إلى الفقير له جهات فلا تتعين الزكاة إلا بالتعيين ~~وقال القاضي في التعليق إن تصدق بماله المعين أجزأه # ولو نوى صدقة المال أو الصدقة الواجبة أجزأه على الصحيح من المذهب قال في ~~الرعاية كفى في الأصح وقدمه في الفروع وقال جزم به جماعة وقال وظاهر ~~التعليل المتقدم لا يكفي نية الصدقة الواجبة أو صدقة المال وهو ظاهر ما جزم ~~به جماعة من أنه ينوي الزكاة قال وهذا متجه # فائدتان # إحداهما لا تعتبر نية الفرض ولا تعيين المال المزكى على الصحيح من المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب # وفي تعليق القاضي في كتاب الطهارة وجه تعتبر نية التعليق إذا اختلف المال ~~مثل شاة عن خمس من الإبل وشاة أخرى عن أربعين من الغنم ودينار عن نصاب تالف ~~ودينار آخر عن نصاب قائم وصاع عن فطرة وصاع آخر عن عشر # فعلى المذهب لو نوى زكاة عن ماله الغائب فإن كان تالفا فعن الحاضر أجزأ ~~عنه إن كان الغائب تالفا وإن كانا سالمين أجزأ عن أحدهما ولو كان له خمس من ~~الإبل وأربعون من الغنم فقال هذه الشاة عن الإبل أو الغنم أجزأته عن ~~إحداهما وكذا لو كان له مال حاضر وغائب وأخرج وقال هذا زكاة مالي الحاضر أو ~~الغائب وإن قال هذا عن مالي الغائب إن كان سالما وإن لم يكن سالما فتطوع ~~فبان سالما أجزأه عنه على الصحيح من المذهب قدمه المجد في شرحه وصاحب ~~الفروع والقواعد الفقهية وقال أبو بكر لا يجزئه لأنه لم يخلص النية للفرض ~~كمن قال هذه زكاة مالي أو نفل أو هذه زكاة إرثي من مورثي إن كان مات لأنه ~~لم يبن على أصل وأطلقهما في الرعاية الكبرى # قال المصنف وغيره كقوله ليلة الشك إن كان غدا من رمضان ففرضي PageV03P194 ~~وإلا فنفلي وقال المجد كقوله إن كان وقت الظهر دخل فصلاتي هذه عنها وقال ~~جماعة منهم ( ( ( منهما ) ) ) بن تميم لو قال في ms0948 الصلاة إن كان الوقت دخل ~~ففرض وإلا فنفل فعلى الوجهين # وقال أبو البقاء فيمن بلغ في الوقت التردد في العبادة يفسدها ولهذا لو ~~صلى أو نوى إن كان الوقت قد دخل فهي فريضة وإن لم يكن دخل فنافلة لم يصح له ~~فرضا ولا نفلا وتقدم في كتاب الزكاة في فوائد وجوب الزكاة في العين أو في ~~الذمة هل يلزمه إخراج زكاة ماله الغائب أم لا # الثانية الأولى مقارنة النية للدفع ويجوز تقديمها على الدفع بزمن يسير ~~كالصلاة على ما سبق من الخلاف قال المصنف والشارح يجوز تقديم النية على ~~الأدنى بالزمن اليسير كسائر العبادات وقال في الروضة تعتبر النية عند الدفع # قوله ولا يجوز إخراجها إلا بنية إلا أن يأخذها الإمام منه قهرا # إذا أخذ الإمام الزكاة منه وأخرجها ناويا للزكاة ولم ينوها ربها أجزأت عن ~~ربها على الصحيح من المذهب قال المجد هو ظاهر كلام الإمام أحمد والخرقي لمن ~~تأمله قال بن منجا في شرحه هذا المذهب واختاره القاضي وغيره قال في القواعد ~~هذا أصح الوجهين وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب والوجيز وغيرهم وقدمه في ~~المغني والتلخيص والشرح والحاويين وبن رزين والرعايتين وصححه # وقال أبو الخطاب لا يجزئه أيضا من غير نية واختاره بن عقيل وصاحب ~~المستوعب والشيخ تقي الدين أيضا في فتاويه قاله الزركشي قال في القواعد ~~الأصولية وهذا أصوب # وظاهر الفروع الإطلاق فإنه قال أجزأت عند القاضي وغيره وعند أبي الخطاب ~~وبن عقيل لا تجزئ ( ( ( يجزئ ) ) ) وأطلقهما المجد في شرحه وبن تميم ~~والزركشي وصاحب الفائق PageV03P195 # فعلى المذهب الأول تجزئ ظاهرا وباطنا # وعلى الثاني تجزئ ظاهرا لا باطنا # فائدة مثل ذلك لو دفعها رب المال إلى مستحقها كرها وقهرا قاله المجد ~~وغيره # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لو دفع زكاته إلى الإمام طائعا ونواها الإمام ~~دون ربها أنها لا تجزئ بل هو كالصريح في كلام المصنف وهو صحيح وهو المذهب # قال المجد وهو ظاهر كلام الإمام أحمد والخرقي لمن تأمله وهو اختيار أبي ~~الخطاب وبن عقيل وبن ms0949 البناء واختاره المصنف والشارح والشيخ تقي الدين في ~~فتاويه وقدمه بن تميم وبن رزين وصاحب الفائق # وقيل تجزئ اختاره بن حامد والقاضي وغيرهما # قال في المستوعب وهو ظاهر كلام الخرقي قال في الفروع أجزأت عند القاضي ~~وغيره وظاهر الفروع الإطلاق كما تقدم # وأما إذا لم ينوها ربها ولا الإمام فإنها لا تجزئه على الصحيح من المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب وقال القاضي في موضع من كلامه لا يحتاج الإمام إلى ~~نية منه ولا من رب المال # قلت فعلى هذا القول يعايى بها # وأطلقهما المجد في شرحه والزركشي فعلى المذهب تقع نفلا ويطالب ( ( ( ~~وطالب ) ) ) بها # فائدتان # إحداهما لو غاب المالك أو تعذر الوصول إليه بحبس ونحوه فأخذ الساعي من ~~ماله أجرا ( ( ( أجزأ ) ) ) ظاهرا وباطنا وجها واحدا لأن له ولاية أخذها ~~إذن ونية المالك متعذرة بما ( ( ( مما ) ) ) يعذر فيه PageV03P196 # الثانية إذا دفع زكاته إلى الإمام ونواها دون الإمام أجزأته لأنه لا ~~تعتبر نية المستحق فكذا نائبه # تنبيه ظاهر قوله وإن دفعها إلى وكيله اعتبرت النية من الموكل دون الوكيل # أنه سواء بعد دفع الوكيل أو لا # واعلم أنها إذا دفعها الوكيل من غير نية فتارة يدفعها بعد زمن يسير وتارة ~~يدفعها بعد زمن طويل فإن دفعها إلى مستحقها بعد زمن يسير أجزأت وإن دفعها ~~بعد زمن طويل من نية الوكيل فظاهر كلام المصنف الإجزاء وهو أحد الوجهين ~~اختاره أبو الخطاب والمجد في شرحه # قال في الفروع تجزئ عند أبي الخطاب وغيره وهو ظاهر ما جزم به في الخلاصة ~~وقدمه في المذهب والمحرر والنظم والفائق # وقال القاضي وغيره لا بد من نية الوكيل أيضا والحالة هذه وهو المذهب وجزم ~~به في المغني والتلخيص والمستوعب وبن رزين وقدمه في الرعاية الصغرى ~~والحاويين وصححه الشارح وأطلقهما في الفروع وبن تميم والرعاية الكبرى # فوائد # الأولى لو لم ينو الموكل ونواها الوكيل عند إخراجها لم تجزه وإن نواها ~~الوكيل صح وهو الأفضل بعد ما بينهما أو قرب # الثانية أفادنا المصنف رحمه الله تعالى جواز التوكيل في دفع الزكاة ms0950 وهو ~~صحيح لكن يشترط فيه أن يكون ثقة نص عليه وأن يكون مسلما على الصحيح من ~~المذهب قال في الفائق مسلما في أصح الوجهين وقدمه في الفروع ومختصر بن تميم ~~وحكى القاضي في التعليق وجها بجواز توكيل الذمي في PageV03P197 إخراجها ~~وجزم به المجد في شرحه ونقله بن تميم عن بعض الأصحاب ولعله عنى شيخه المجد ~~كما لو استناب ذميا في ذبح أضحية جاز على اختلاف الروايتين وقال في الرعاية ~~ويجوز توكيل الذمي في إخراج الزكاة إذا نوى الموكل وكفت نيته وإلا فلا ~~انتهى قلت وهو قوي # الثالثة ( ( ( الثانية ) ) ) لو قال شخص لآخر أخرج عني زكاتي من مالك ~~ففعل أجزأ عن الآمر نص عليه في الكفارة وجزم به جماعة منهم المصنف في ~~الزكاة واقتصر عليه في الفروع قال في الرعاية بعد ذكر النص وألحق الأصحاب ~~بها الزكاة في ذلك # الرابعة لو وكله في إخراج زكاته ودفع إليه مالا وقال تصدق به ولم ينو ~~الزكاة فأخرجها الوكيل من المال الذي دفعه إليه ونواها زكاة فقيل لا تجزئه ~~لأنه خصه بما يقتضي النفل وقيل تجزئه لأن الزكاة صدقة # قلت وهو أولى وقد سمى الله الزكاة صدقة # وأطلقهما في الفروع والرعاية ومختصر بن تميم # ولو قال تصدق به نفلا أو عن كفارة ثم نوى الزكاة به قبل أن يتصدق أجزأ ~~عنهما لأن دفع وكيله كدفعه فكأنه نوى الزكاة ثم دفع بنفسه قاله المجد في ~~شرحه وعلله بذلك وجزم به في الرعاية ومختصر بن تميم وقدمه في الفروع وقال ~~فظاهر كلام غير المجد لا يجزئ لاعتبارهم النية عند التوكيل # الخامسة في صحة توكيل المميز في دفع الزكاة وجهان ذكرهما في المذهب ~~ومسبوك الذهب وأطلقهما هو وصاحب الفروع # قلت الأولى الصحة لأنه أهل للعبادة # السادسة لو أخرج شخص من ماله زكاة عن حي بغير إذنه لم يصح وإلا صح قال في ~~الرعاية قلت فإن نوى الرجوع بها رجع في قياس المذهب PageV03P198 # السابعة لو أخرجها من مال من هي عليه بغير إذنه وقلنا يصح تصرف الفضولي ~~موقوفا ms0951 على الإجازة فأجازه ربه كفته كما لو أذن له وإلا فلا # قال في الرعاية وقلت إن كان باقيا بيد من أخذه أجزأت عن ربه وإلا فلا ~~لأنه إذن كالدين فلا يجزئ إسقاطه من الزكاة # الثامنة لو أخرج زكاته من مال غصب لم يجزه مطلقا على الصحيح من المذهب ~~وقيل إن أجازها ربه كفت مخرجها وإلا فلا # التاسعة قوله ويستحب أن يقول عند دفعها اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها ~~مغرما # وهذا بلا نزاع زاد بعضهم ويحمد الله على توفيقه لأدائها # قوله ويقول الآخذ أجرك الله فيما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت وجعله لك ~~طهورا # يعني يستحب له قول ذلك وظاهره سواء كان الآخذ الفقراء أو العامل أو ~~غيرهما وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم وقال ~~القاضي في الأحكام السلطانية على العامل إذا أخذ الزكاة أن يدعو لأهلها ~~وظاهره الوجوب لأن لفظة على ظاهرة في الوجوب # وأوجب الدعاء له الظاهرية وبعض الشافعية وذكر المجد في قوله على الغاسل ( ~~( ( العاسل ) ) ) ستر ما رآه أنه على الوجوب وذكر القاضي في العمدة وأبو ~~الخطاب في التمهيد في باب الحروف أن على للإيجاب وجزم به بن مفلح في أصوله ~~قال في الرعاية وقيل على العامل أن يقولها # فائدتان # إحداهما إن علم رب المال وقال بن تميم إن ظن أن الآخذ أهل PageV03P199 ~~لأخذها كره إعلامه بها على الصحيح من المذهب نص عليه وقال لم يبكته يعطيه ~~ويسكت ما حاجته إلى أن يقرعه وقدمه في الفروع والفائق ومختصر بن تميم ~~والقواعد الأصولية وغيرهم # وذكر بعض الأصحاب أن تركه أفضل # وقال بعضهم لا يستحب نص عليه قال في الكافي لا يستحب إعلامه وقيل يستحب ~~إعلامه وقال في الروضة لا بد من إعلامه قال بن تميم وعن أحمد مثله كما لو ~~رآه متجملا هذا إذا علم أن من عادته أخذ الزكاة فأما إن كان من عادته أن لا ~~يأخذ الزكاة فلا بد من إعلامه فإن لم يعلمه لم يجزه قال المجد في شرحه هذا ~~قياس ms0952 المذهب عندي واقتصر عليه وتابعه في الفروع لأنه لا يقبل زكاة ظاهرا ~~واقتصر عليه بن تميم وقال فيه بعد # قلت فعلى هذا القول قد يعايى بها # وقال في الرعاية الكبرى وإن علمه أهلا لها وجهل أنه يأخذها أو علم أنه لا ~~يأخذها لم يجزه قلت بلى انتهى # الثانية يستحب إظهار إخراج الزكاة مطلقا على الصحيح من المذهب قال في ~~الفروع والرعاية الصغرى والحاويين يستحب في أصح الوجهين وقدمه في الرعاية ~~الكبرى وقيل لا يستحب # وقيل إن منعها أهل بلده استحب له إظهارها وإلا فلا وأطلقهن بن تميم وقيل ~~إن نفى عنه ظن السوء بإظهاره استحب وإلا فلا اختاره يوسف الجوزي ذكره في ~~الفائق ولم يذكره في الفروع وأطلقهن في الفائق # قوله ولا يجوز نقلها إلى بلد تقصر إليه الصلاة # هذا المذهب قاله المصنف وغيره وعليه أكثر الأصحاب قال الزركشي هذا ~~المعروف في النقل يعني أنه يحرم وسواء في ذلك نقلها لرحم أو شدة حاجة أو لا ~~نص عليه وقال القاضي في تعليقه وروايتيه وجامعه الصغير وبن PageV03P200 ~~البناء يكره نقلها من غير تحريم ونقل بكر بن محمد لا يعجبني ذلك # وعنه يجوز نقلها إلى الثغر وعلله القاضي بأن مرابطة الغازي بالثغر قد ~~تطول ولا يمكنه المفارقة # وعنه يجوز نقلها إلى الثغر وغيره مع رجحان الحاجة قال في الفائق وقيل ~~تنقل لمصلحة راجحة كقريب محتاج ونحوه وهو المختار انتهى واختاره الشيخ تقي ~~الدين وقال يقيد ذلك بمسيرة يومين وتحديد المنع من نقل الزكاة بمسافة القصر ~~ليس عليه دليل شرعي وجعل محل ذلك الأقاليم فلا تنقل الزكاة من إقليم إلى ~~إقليم وتنقل إلى نواحي الإقليم وإن كان أكثر من يومين انتهى واختار الآجري ~~جواز نقلها للقرابة # تنبيه مفهوم كلام المصنف جواز نقلها إلى ما دون مسافة القصر وهو صحيح وهو ~~المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وقال في الفروع ويتوجه احتمال يعني بالمنع # قوله فإن فعل فهل تجزئه على روايتين # ذكرهما أبو الخطاب ومن بعده يعني إذا قلنا يحرم نقلها وأطلقهما في ~~الهداية وعقود ms0953 بن البنا والفصول والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والكافي والهادي والتلخيص والبلغة وشرح المجد وشرح بن منجا والشرح ~~والرعايتين والحاويين والفروع والفائق والزركشي وتجريد العناية # إحداهما تجزئه وهي المذهب جزم به في الوجيز والمنور والمنتخب وصححه في ~~التصحيح واختاره المصنف وأبو الخطاب وبن عبدوس في تذكرته قال في الفروع ~~اختاره أبو الخطاب والشيخ وغيرهما قال القاضي ظاهر كلام أحمد يقتضي ذلك ولم ~~أجد عنه نصا في هذه المسألة وقدمه بن رزين في شرحه PageV03P201 # الرواية الثانية لا تجزئه اختاره الخرقي وبن حامد والقاضي وجماعة قال في ~~الفروع وصححه الناظم وهو ظاهر ما في الإيضاح والعمدة والمحرر والتسهيل ~~وغيرهم لاقتصارهم على عدم الجواز # قوله إلا أن يكون في بلد لا فقراء فيه أو كان ببادية فيفرقها في أقرب ~~البلاد إليه # وهذا عند من لم ير نقلها لأنه كمن عنده المال بالنسبة إلى غيره وأطلق في ~~الروضة # فوائد # الأولى أجرة نقل الزكاة حيث قلنا به على رب المال كوزن وكيل # الثانية المسافر بالمال في البلدان يزكيه في الموضع الذي اقامه المال فيه ~~أكثر على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية يوسف بن موسى وجزم به في ~~الفائق وغيره وقدمه في الرعايتين والحاويين والزركشي والفروع وقال نقله ~~الأكثر لتعلق الأطماع به غالبا # وقال المجد في شرحه وتبعه في الفروع وظاهر نقل محمد بن الحكم تفرقته في ~~بلد الوجوب وغيره من البلدان التي كان بها في الحول وعند القاضي هو كغيره ~~اعتبارا بمكان الوجوب لئلا يفضي إلى تأخير الزكاة وقيل يفرقها حيث حال حوله ~~في أي موضع كان وظاهر المجد في شرحه إطلاق الخلاف # الثالثة لا يجوز نقل الزكاة لأجل استيعاب الأصناف إذا أوجبناه وتعذر بدون ~~النقل جزم به المجد في شرحه وقدمه في الفروع وقال ويتوجه احتمال يعني ~~بالجواز وما هو ببعيد PageV03P202 # قوله فإن كان في بلد وماله في آخر أخرج زكاة المال في بلده # يعني في بلد المال وهذا بلا نزاع نص عليه لكن لو كان المال متفرقا زكى كل ~~مال حيث ms0954 هو # وإن كان نصابا من السائمة في بلدين فعنه وجهان # أحدهما تلزمه في كل بلد تعذر ما فيه من المال لئلا ينقل الزكاة إلى غير ~~بلده وقدمه في الرعاية الكبرى وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # الوجه الثاني يجوز إخراجها في أحدهما لئلا يفضي إلى تشقيص زكاة الحيوان ~~قال المجد في شرحه هذا ظاهر كلام الإمام أحمد # قلت وهو أولى ويغتفر مثل هذا لأجل الضرر لحصول التشقيص وهو منتف شرعا ~~وأطلقهما المجد في شرحه وصاحب الفروع # قوله وفطرته في البلد الذي هو فيه # وهذا بلا نزاع لكن لو نقلها ففي الإجراء الروايتان المتقدمتان في كلام ~~المصنف نقلا ومذهبا # فائدتان # إحداهما يؤدي زكاة الفطر عمن يمونه كعبده وولده الصغير وغيرهما في البلد ~~الذي هو فيه قدمه المجد في شرحه ونصره وقال نص عليه قال في الفروع هو ظاهر ~~كلامه وكذا قال في الرعاية الكبرى # وقيل يؤديه في بلد من لزمه الإخراج عنهم قال في الفروع قدمه بعضهم # قلت قدمه في الرعاية الكبرى في الفطرة وأطلقهما في الفروع # الثانية يجوز نقل الكفارة والنذر والوصية المطلقة إلى بلد تقصر فيه ~~الصلاة على الصحيح من المذهب وعليه ( ( ( وعلى ) ) ) أكثر الأصحاب وصححوه ~~وقال في التلخيص وخرج القاضي وجها في الكفارة بالمنع فيخرج في النذر ~~والوصية مثله أما الوصية PageV03P203 الفقراء ( ( ( لفقراء ) ) ) البلد ~~فيتعين صرفها في فقرائه نص عليه في رواية إسحاق بن إبراهيم # فائدة قوله وإذا حصل عند الإمام ماشية استحب له وسم الإبل في أفخاذها # وكذلك البقر وأما الغنم ففي آذانها كما قال المصنف وهذا بلا نزاع لكن قال ~~أبو المعالي بن المنجا ( ( ( المنجى ) ) ) الوسم بالحناء أو بالقير أفضل ~~انتهى # ويأتي متى تملك الزكاة والصدقة في أواخر الباب الذي بعده # قوله ويجوز تعجيل الزكاة عن الحول إذا كمل النصاب # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به كالدين ودية الخطأ نقل الجماعة عن ~~الإمام أحمد لا بأس به زاد الأثرم هو مثل الكفارة قبل الحنث والظهار أصله ~~قال في الفروع فظاهره أنهما على حد واحد فيهما الخلاف ms0955 في الجواز والفضيلة # فائدتان # إحداهما ترك التعجيل أفضل قال في الفروع هذا ظاهر كلام الأصحاب قال ~~ويتوجه احتمال تعتبر المصلحة # قلت وهو توجيه حسن وتقدم نقل الأثرم # الثانية قال في الفروع في كلام القاضي وصاحب المحرر وغيرهما إن النصاب ~~والحول سببان فقدم الإخراج على أحدهما # قلت صرح بذلك المجد في شرحه # وقال في المحرر الحول شرط في زكاة الماشية والنقدين وعروض التجارة قال في ~~الفروع وفي كلام الشيخ وغيره أنهما شرطان # قلت صرح بذلك في المقنع فقال في أول كتاب الزكاة الشرط الثالث ملك نصاب ~~وقال بعد ذلك الخامس مضى الحول شرط وصرح به في PageV03P204 المبهج والكافي ~~قال في الفروع وفي كلام بعضهم أنهما سبب وشرط # قلت وهو أيضا في كلام المجد في شرحه # وقال في الوجيز وملك النصاب شرط وسكت عن الحول # تنبيه ظاهر كلام المصنف جواز تعجيل زكاة مال المحجور عليه وهو ظاهر كلام ~~الإمام أحمد وكثير من الأصحاب وهو أحد الوجهين وقدمه في تجريد العناية # والوجه الثاني لا يجوز تعجيلها # قلت وهو الأولى # وأطلقهما في الفروع والرعايتين والحاوي الكبير والفائق وبن تميم # قوله وفي تعجيلها لأكثر من حول روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص والمحرر ~~ومنتهى الغاية له والنظم والفائق والزركشي والشارح # إحداهما يجوز تعجيلها لحولين فقط وهو الصحيح من المذهب صححه بن تميم ~~وصاحب الرعايتين والحاويين والتصحيح وقدمه في الفروع ومال إليه في الشرح # والرواية الثانية لا يجوز ( ( ( تجوز ) ) ) لأكثر من حول لأن الحول ~~الثاني لم ينعقد جزم به في الوجيز والمنور والتسهيل قال في الإفادات ~~والمنتخب ويجوز ( ( ( ويحوز ) ) ) لحول وصححه في الخلاصة والبلغة وتصحيح ~~المحرر واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في الرعايتين والحاويين وإدراك الغاية وبن رزين في شرحه وبن تميم # فعلى المذهب لا يجوز تعجيلها لثلاثة أعوام فأكثر قال بن عقيل في ~~PageV03P205 الفصول لا تختلف الرواية فيه اقتصارا على ما ورد قال بن تميم ~~وصاحب الفائق رواية واحدة وجزم به في الشرح وقدمه في الفروع # وعنه يجوز التعجيل لثلاثة أعوام ms0956 فأكثر وقدمه في الرعاية الصغرى وهو ظاهر ~~كلام المصنف هنا وهو تابع لصاحب الهداية والمستوعب فيهما وهكذا في التلخيص # لكن وجد في بعض نسخ المقنع وفي تعجيلها لحولين روايتان والنسخة الأولى ~~مقروءة على المصنف # قال صاحب التبصرة يجوز أعواما نقله عنه بن تميم # وقال في الروضة يجوز لأعوام نقله عنه في الفائق وقال في الرعاية وقيل أو ~~عن ثلاثة أحوال أو عن أكثر # فائدة إذا قلنا يجوز التعجيل لعامين فعجل عن أربعين شاة شاتين من غيرها ~~جاز ومنها لا يجوز عنهما وينقطع الحول وكذا لو عجل شاة واحدة عن الحول ~~الثاني وحده لأن ما عجله منه للحول الثاني زال ملكه عنه ولو قلنا يرتجع ما ~~عجله لأنه تحديد ملك فإن ملك شاة استأنف الحول من الكمال # وقيل إن عجل شاة من الأربعين أجزأ عن الحول الأول إن قلنا يرجع وإن عجل ~~واحدة من الأربعين وأخرى من غيرها جاز على الصحيح من المذهب جزم به المجد ~~في شرحه وبن حمدان في الرعاية الكبرى وقدمه في الفروع وبن تميم # وقال المصنف والشارح وإن أخرج شاة منه وشاة من غيره أجزأ عن الحول الأول ~~ولم يجزئ عن الثاني لأن النصاب نقص وإن تكمل به ذلك صار إخراج زكاته ~~وتعجيله لها قبل كمال نصابها # قوله فإن عجلها عن النصاب وما يستفيده أجزأ عن النصاب دون الزيادة ~~PageV03P206 # وكذا لو عجل زكاة نصابين من ملك نصابا وهذا المذهب فيهما نص عليه # وعنه تجزئ عن الزيادة أيضا لوجوب سببها في الجملة حكاها بن عقيل # قال في الفروع ويتوجه من هذه الرواية احتمال تخريج بضمه إلى الأصل في حول ~~الوجوب وكذا في التعجيل ولهذا اختار في الانتصار تجزئ عن المستفاد من ~~النصاب فقط وقيل به إن لم يبلغ المستفاد نصابا لأنه يتبعه في الوجوب والحول ~~كموجود ( ( ( كوجود ) ) ) فإذا بلغه استقبل بالوجوب في الجملة لو لم يوجد ~~الأصل وأطلقهما في الفائق وأطلقهما في الرعاية الصغرى في الثانية # وقيل يجزئ عن النماء إن ظهر وإلا فلا ذكره في الرعايتين # وقال ms0957 في القاعدة العشرين لو عجل الزكاة عن نماء النصاب قبل وجوده فهل ~~يجزئه فيه ثلاثة أوجه ثالثها يفرق بين أن يكون النماء نصابا فلا يجوز وبين ~~أن يكون دونه فيجوز قال ويتخرج وجه رابع بالفرق بين أن يكون النماء نتاج ~~ماشية أو ربح تجارة فيجوز في الأول دون الثاني # فوائد # إحداها لو عجل عن خمس عشرة من الإبل وعن نتاجها بنت مخاض فنتجت مثلها ~~فالصحيح من المذهب أنها لا تجزئه ويلزمه بنت مخاض قال في الفروع هذا الأشهر ~~وقيل يجزئه وأطلقهما بن تميم وبن حمدان في الرعاية الكبرى فعلى المذهب هل ~~له أن يرتجع للمعجلة على وجهين وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى وبن ~~تميم # قلت الأولى جواز الارتجاع # فإن جاز الارتجاع فأخذها ثم دفعها إلى الفقير جاز وإن اعتد بها قبل أخذها ~~لم يجز لأنها على ملك الفقير # الثانية لو عجل مسنة عن ثلاثين بقرة ونتاجها فنتجت عشرا فالصحيح من ~~المذهب أنها لا تجزئه عن الجميع بل عن الثلاثين قال في الفروع هذا ~~PageV03P207 الأشهر وقيل تجزئه عن الجميع وأطلقهما بن تميم وبن حمدان في ~~الرعاية الكبرى فعلى المذهب ليس له ارتجاعها ويخرج للعشر ربع مسنة وعلى قول ~~بن حامد يخير بين ذلك وبين ارتجاع المسنة ويخرجها أو غيرها عن الجميع # الثالثة لو عجل عن أربعين شاة شاة ثم أبدلها بمثلها أو نتجت أربعين سخلة ~~ثم ماتت الأمات أجزأ المعجل عن البدل والسخال لأنها تجزئ مع بقاء الأمات عن ~~الكل فعن أحدهما أولى وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع ~~والرعايتين وبن تميم وقال قطع به بعض أصحابنا وذكر أبو الفرج بن أبي الفهم ~~وجها لا تجزئ لأن التعجيل كان لغيرها وأطلقهما في الحاويين # فعلى المذهب لو عجل شاة عن مائة شاة أو تبيعا عن ثلاثين بقرة ثم نتجت ~~الأمات مثلها وماتت أجزأ المعجل عن النتاج لأنه يتبع في الحول وهذا الصحيح ~~من المذهب قدمه في الفروع # وقيل لا يجزئ لأنه لا يجزئ مع بقاء الأمات وأطلقهما في الرعاية الكبرى ms0958 ~~وبن تميم وهما احتمالان مطلقان في المغني والشرح # فعلى الأول لو نتجت نصف الشياه مثلها ثم ماتت أمات الأولاد أجزأ المعجل ~~عنها # وعلى الثاني يجب مثله جزم به المصنف والشارح لأنه نصاب لم يزكه وقدمه في ~~الفروع وجزم المجد في شرحه بنصف شاة لأنه قسط السخال من واجب المجموع ولم ~~يصح التعجيل عنها وقال أبو الفرج لا يجب شيء قال بن تميم وهو الأشبه ~~بالمذهب وأطلقهن في الرعاية الكبرى ومختصر بن تميم # ولو نتجت نصف البقر مثلها ثم ماتت الأمات أجزأ المعجل على الصحيح من ~~المذهب جزم به المصنف والشارح وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى ومختصر بن ~~تميم لأن الزكاة وجبت في العجول تبعا وجزم المجد في شرحه على الثاني بنصف ~~تبيع بقدر قيمتها قسطها من الواجب PageV03P208 # الرابعة لو عجل عن أحد نصابيه وتلف لم يصرفه إلى الآخر كما لو عجل شاة عن ~~خمس من الإبل فتلفت وله أربعون شاة لم يجزه عنها وهذا الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع # وقال القاضي في تخريجه من له ذهب وفضة وعروض فعجل عن جنس منها ثم تلف ~~صرفه إلى الآخر وهو من المفردات # الخامسة لو كان له ألف درهم وقلنا يجوز التعجيل لعامين وعن الزيادة قبل ~~حصولها فعجل خمسين وقال إن ربحت ألفا قبل الحول فهي عنها وإلا كانت للحول ~~الثاني جاز # السادسة لو عجل عن ألف يظنها له فبانت خمسمائة أجزأ عن عامين # قوله وإن عجل عشر الثمرة قبل طلوع الطلع والحصرم لم يجزه # وكذا لو عجل عشر الزرع قبل ظهوره والماشية قبل سومها وهذا المذهب في ذلك ~~كله وعليه أكثر الأصحاب وقيل يجوز بعد ملك الشجر ووضع البذر في الأرض لأنه ~~لم يبق للوجوب إلا مضي الوقت عادة كالنصاب الحولي وأطلقهما في المحرر ونقل ~~بن منصور وصالح للمالك أن يحتسب في العشر بما زاد عليه الساعي لسنة أخرى # تنبيه مفهوم قوله قبل طلوع الطلع والحصرم جواز التعجيل بعد طلوع ذلك ~~وظهوره وهو صحيح وهو المذهب لأن ظهور ذلك كالنصاب والإدراك ms0959 كالحول جزم به ~~في المستوعب والوجيز وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة ~~والتلخيص والبلغة وقدمه في الفروع والفائق ومختصر بن تميم # وقيل لا يجوز حتى يشتد الحب ويبدو صلاح الثمرة لأنه السبب جزم ~~PageV03P209 به في المبهج وتذكرة بن عبدوس وقدمه بن رزين واختاره أبو ~~الخطاب في الانتصار والمجد في شرحه وأطلقهما في المحرر والرعايتين ~~والحاويين # وقال في الرعاية الكبرى قلت وكذا يخرج الخلاف إن أسامها دون أكثر السنة # وقال بن نصر الله في حواشي الفروع لا يجوز تعجيل العشر لأنه يجب بسبب ~~واحد وهو بدو الصلاح وجوزه أبو الخطاب إذا ظهرت الثمرة وطلع الزرع انتهى # فائدة لا يصح تعجيل زكاة المعدن والركاز بحال بسبب أن وجوبها يلازم ~~وجودها ذكره في الكافي وغيره # قوله وإن عجل زكاة النصاب فتم الحول وهو ناقص قدر ما عجله جاز # وكان حكم ما عجله كالموجود في ملكه يتم به النصاب لأنه كموجود في ملكه ~~وقت الحول في إجزائه عن ماله وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~أكثرهم وقال أبو حكيم لا يجزئ ويكون نفلا ويكون كتالف # فعلى المذهب لو ملك مائة وعشرين شاة فعجل شاة ثم نتجت قبل الحول واحدة ~~لزمه شاة ثانية وعلى الثاني لا يلزمه # قوله وإن عجل زكاة المائتين فنتجت عند الحول سخلة لزمته شاة ثالثة # بناء على المذهب في المسألة التي قبلها وعلى قول أبي حكيم لا يلزمه # ومن فوائد الخلاف أيضا لو عجل عن ثلاثمائة درهم خمس دراهم ثم حال الحول ~~لزمه زكاة مائة درهمان ونصف ونقله مهنا # وعلى الثاني يلزمه زكاة خمس وتسعين درهما PageV03P210 # وقال المجد في شرحه وتبعه في الفروع على الثاني يلزمه زكاة اثنين وتسعين ~~ونصف درهم # وهذا والله أعلم سهو لأن الباقي في ملكه بعد إخراج الخمسة المعجلة مائتان ~~وخمسة وتسعون فالخمسة المخرجة أجزأت عن مائتين وهي كالتالفة على قول أبي ~~حكيم فلا تجب فيها زكاة وإنما الزكاة على الباقي وهي خمسة وتسعون # ومن فوائد الخلاف أيضا لو عجل عن ألف خمسا ms0960 وعشرين منها ثم ربحت خمسة ~~وعشرين لزمه زكاتها على المذهب وعلى الثاني لا يلزمه شيء # ومنها لو تغير بالمعجل قدر الفرض قدر كذلك على المذهب وعلى الثاني لا # فائدتان # إحداهما لو نتج المال ما يتغير به الفرض كما لو عجل تبيعا عن ثلاثين من ~~البقر فنتجت عشر ( ( ( عشرا ) ) ) ففيه وجهان # أحدهما لا يجزئه المعجل عن شيء قدمه في الرعاية الكبرى # والوجه الثاني يجزئه عما عجله ويلزمه للنتاج ربع مسنة وأطلقهما في الفروع ~~ومختصر بن تميم # فعلى الأول هل له ارتجاع المعجل على وجهين وأطلقهما في الفروع والرعاية ~~الكبرى ومختصر بن تميم # قلت إن كان المعجل موجودا ساغ ارتجاعه # الثانية لو أخذ الساعي فوق حقه من رب المال اعتد بالزيادة من سنة ثانية ~~نص عليه وقال الإمام أحمد أيضا يحسب ما أهداه للعامل من الزكاة أيضا وعنه ~~لا يعتد بذلك # وجمع المصنف بين الروايتين فقال إن نوى المالك التعجيل اعتد به وإلا فلا ~~وحملها على ذلك وحمل المجد رواية الجواز على أن الساعي أخذ الزيادة بنية ~~الزكاة إذا نوى التعجيل قال وإن علم أنها ليست عليه وأخذها لم يعتد بها ~~PageV03P211 على الأصح لأنه أخذها غصبا قال ولنا رواية أن من ظلم في خراجه ~~يحتسبه من العشر أو من خراج آخر فهذا أولى ونقل عنه حرب في أرض صلح يأخذ ~~السلطان منها نصف الغلة ليس له ذلك قيل له فيزكى المالك عما بقي في يده قال ~~يجزئ ما أخذه السلطان من الزكاة يعني إذا نوى به المالك # وقال بن عقيل وغيره إن زاد في الخرص هل يحتسب بالزيادة من الزكاة فيه ~~روايتان قال وحمل القاضي المسألة على أنه يحتسب بنية المالك وقت الأخذ وإلا ~~لم يجزه # وقال الشيخ تقي الدين ما أخذه باسم الزكاة ولو فوق الواجب بلا تأويل اعتد ~~به وإلا فلا # وقال في الرعاية يعتد بما أخذه وعنه بوجه سائغ وكذا ذكره بن تميم في آخر ~~فصل شراء الذمي لأرض عشرية وقدم أنه لا يعتد به # قوله وإن عجلها فدفعها ms0961 إلى مستحقها فمات أو ارتد أو استغنى # يعني من دفعت إليه من هؤلاء أجزأت عنه وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~وقيل لا يجزئه وهو وجه ذكره بن عقيل # تنبيه مراده بقوله وإن دفعها إلى غني فافتقر عند الوجوب لم تجزه إذا علم ~~أنه غنى جاز الدفع إليه بلا نزاع وأما إذا دفعها إليه ظانا أنه فقير وهو في ~~الباطن غني فيأتي كلام المصنف في آخر الباب الذي بعده عند قوله وإن دفعها ~~إلى من لا يستحقها وهو لا يعلم ثم علم # فائدة أفادنا المصنف رحمه الله بقوله وإن عجلها ثم هلك المال قبل الحول ~~لم يرجع على المساكين أن الزكاة إذا عجلها ثم هلك المال قبل الحول أنه لا ~~زكاة عليه وهو صحيح لأنا تبينا أن المخرج غير زكاة وكذا الحكم PageV03P212 ~~لو ارتد المالك أو نقص النصاب وكذا لو مات المالك على الصحيح من المذهب # وقيل إن مات بعد أن عجل وقعت الموقع وأجزأت عن الوارث # قوله لم يرجع على المساكين # اعلم أنه إذا بان أن المخرج غير زكاته فالصحيح أنه لا يملك الرجوع فيما ~~أخرجه مطلقا اختاره أبو بكر وغيره قال القاضي وغيره هذا المذهب لوقوعه نفلا ~~بدليل ملك الفقير لها قال المجد هذا ظاهر المذهب قال في الرعاية لم يرجع في ~~الأصح # وقيل يملك الرجوع فيه قال القاضي في الخلاف أومأ إليه في رواية مهنا فيمن ~~دفع إلى رجل زكاة ماله ثم علم غناه يأخذها منه اختاره بن حامد وبن شهاب ~~وأبو الخطاب قاله في الفروع وقال غير واحد منهم بن تميم على هذا القول إن ~~كان الدافع ولي رب المال رجع مطلقا وإن كان رب المال ودفع إلى الساعي مطلقا ~~رجع فيها ما لم يدفعها إلى الفقير وإن دفعها إليه فهو كما لو دفعها رب ~~المال قال في الفروع وجزم غير أحد ( ( ( واحد ) ) ) عن بن حامد إن كان ~~الدافع لها الساعي رجع مطلقا # قلت منهم المصنف هنا # وأطلق الوجهين في أصل المسألة في الفروع وأكثر الأصحاب على ms0962 أن الخلاف ~~وجهان وحكاه أبو الحسين روايتين وحكى في الوسيلة أن ملكه للرجوع رواية ~~وتقدم قول القاضي فيه # فائدة لو أعلم رب المال الساعي أن هذه زكاة معجلة ودفعها الساعي إلى ~~الفقير رجع عليه أعلمه الساعي بذلك أو لم يعلمه على الصحيح من المذهب قدمه ~~في الفروع ومختصر بن تميم واختاره أبو بكر وغيره # وقيل لا يرجع عليه إذا لم يعلمه اختاره بن حامد كما قال المصنف وغيره وهي ~~داخلة في كلام المصنف PageV03P213 # وإن دفعها رب المال إلى الفقير وأعلمه أنها زكاة معجلة رجع عليه وإلا فلا ~~على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وهو ظاهر ما اختاره بن حامد هنا وقيل ~~يرجع وإن لم يعلمه # وإن علم الفقير أنها زكاة معجلة رجع عليه وإلا فلا قال بن تميم جزم به ~~بعضهم وقال وإن لم يعلم فأوجه الثالث يرجع إن أعلمه وإلا فلا وظاهر كلام ~~المصنف هنا أنه لا يرجع عليه مطلقا على المقدم عنده وقال في الفروع وقيل في ~~الولي أوجه الثالث يرجع إن أعلمه قال وكذا من دفع إلى الساعي وقيل يرجع إن ~~أعلمه وكانت بيده # فائدة متى كان رب المال صادقا فله الرجوع باطنا أعلمه بالتعجيل أو لا لا ~~ظاهرا مع إطلاق أنه خلاف الظاهر ( ( ( للظاهر ) ) ) # وإن اختلفا في ذكر التعجيل صدق الآخذ عملا بالأصل ويحلف له على الصحيح من ~~المذهب وجزم به المصنف في المغني والمجد في شرحه والشارح وغيرهم # وقيل لا يحلف وأطلقهما بن تميم وبن حمدان # وحيث قلنا له الرجوع ورجع فإن كانت العين باقية أخذها بزيادتها المتصلة ~~لا المنفصلة على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وغيره # قال في القاعدة الثانية والثمانين وهو الأظهر لحدوثها في ملك الفقير ~~كنظائره وأشار أبو المعالي إلى تردد الأمر بين الزكاة والفرض فإذا تبينا ~~أنها ليست بزكاة بقي كونها فرضا # وقيل يرجع بالمنفصلة أيضا كرجوع بائع المفلس المسترد عين ماله بها ذكره ~~القاضي قال في القواعد اختاره القاضي في خلافه # وإن نقصت عنده ضمن نقصها كجملتها وأبعاضها ms0963 كمبيع ومهر وهذا المذهب جزم به ~~المصنف وغيره وقدمه في الفروع وغيره PageV03P214 # وقيل لا يضمن وهو ظاهر ما قدمه بن تميم قال وأطلق بعضهم الوجهين يعني في ~~ضمان النقص ولو كان جزءا منها # وإن كانت تالفة ضمن مثلها أو قيمتها يوم التعجيل قاله المصنف والشارح ~~وصاحب الفروع وغيرهم من الأصحاب # قال في الفروع والمراد ما قاله صاحب المحرر يوم التلف على صفتها يوم ~~التعجيل لأن ما زاد بعد القبض حدث في ملك الفقير ولا يضمنه وما نقص يضمنه ~~انتهى # وأما بن تميم فقال ضمنها يوم التعجيل # وقال شيخنا يعني به المجد يوم التلف على صفتها يوم التعجيل # فصاحب الفروع فسر مراد الأصحاب بما قاله المجد وبن تميم جعله قولا ثانيا ~~في المسألة وتفسير صاحب الفروع أولى وأقعد # وقال في الرعاية ويغرم نقصها يوم ردها أو قيمتها إن تلفت أو مثلها يوم ~~عجلت وقيل بل يوم التلف فصفتها يوم عجلت # وقيل يضمن المثلى بمثله وغيره بقيمته يوم عجل ولا يضمن نقصه # فوائد # منها لو استسلف الساعي الزكاة فتلفت في يده من غير تفريط لم يضمنها وكانت ~~من ضمان الفقراء سواء سأله الفقراء ذلك أو رب المال أو لم يسأله أحد هذا ~~الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والرعايتين # وقيل إن تلفت بيد الساعي ضمنت ( ( ( ضمن ) ) ) من مال الزكاة قدمه بن ~~تميم وجزم به في الحاويين وقيل لا وذكر بن حامد أن الإمام يدفع إلى الفقير ~~عوضها من مال الصدقات # ومنها لو تعمد المالك إتلاف النصاب أو بعضه بعد التعجيل غير قاصد الفرار ~~منها فحكمه حكم التالف بغير فعله في الرجوع على الصحيح من المذهب كما لو ~~سأله الفقراء قبضها أو قبضها لحاجة صغارهم وكما بعد الوجوب وقيل لا يرجع ~~PageV03P215 وقيل لا يرجع فيما إذا أتلفت دون الزكاة للتهمة وقال في ~~الرعاية وهل إتلافه ماله عمدا بعد التعجيل كتلفه لآفة سماوية أو كإتلاف ~~أجنبي يحتمل وجهين انتهى # ومنها لو أخرج زكاته فتلفت قبل أن يقبضها الفقير لزمه بدلها # ومنها يشترط لملك الفقير ms0964 لها وإجزائها عن ربها قبضه فلا يجزئ غداء ~~الفقراء ولا عشاؤهم جزم به بن تميم وغيره # ولا يصح تصرف الفقير فيها قبل قبضها على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه ~~الأصحاب وخرج المجد في المعينة المقبولة كالمقبوضة كالهبة وصدقة التطوع ~~والرهن قال والأول أصح انتهى وقال في الرعايتين والحاويين وإن عين زكاته ~~فقبلها الفقير فتلفت قبل قبضه لم يجزه في أصح الوجهين # قال في القاعدة التاسعة والأربعين في الزكاة والصدقة والفرض وغيرها ~~طريقان # أحدهما لا يملك إلا بالقبض رواية واحدة وهي طريقة القاضي في المجرد ~~والشيرازي في المبهج ونص عليه في مواضع # والطريق الثاني لا يملك في المبهم بدون القبض وفي المعين يملك بالعقد وهي ~~طريقة القاضي في خلافه وبن عقيل في مفرداته والحلواني وابنه إلا أنهما حكيا ~~في المعين روايتين كالهبة انتهى # فإذا قلنا تملك بمجرد القبول فهل يجوز بيعها # قال في القاعدة الثانية والخمسين نص أحمد على جواز التوكيل قال وهو نوع ~~تصرف فقياسه سائر التصرفات وتكون حينئذ كالهبة المملوكة بالعقد # ولو قال الفقير لرب المال اشتر لي بها ثوبا ولم يقبضها منه لم يجزه ولو ~~اشتراه كان للمالك ولو تلف كان من ضمانه هذا المذهب وعليه الأصحاب وقال في ~~الفروع ويتوجه تخريج من إذنه لغريمه في الصدقة بدينه عنه أو صرفه أو ~~المضاربة به PageV03P216 # قلت والنفس تميل إلى ذلك # ويأتي في الباب الذي بعده إذا أبرأ الغريم غريمه أو أحال الفقير بالزكاة ~~هل تسقط الزكاة عنه عند قوله ويجوز دفع الزكاة إلى مكاتبه وإلى غريمه $ باب ~~ذكر أهل الزكاة # قوله وهم ثمانية أصناف الفقراء وهم الذين لا يجدون ما يقع موقعا من ~~كفايتهم والثاني المساكين وهم الذين يجدون معظم الكفاية # الصحيح من المذهب أن الفقير أسوأ حالا من المسكين وعليه جماهير الأصحاب ~~وقطع به كثير منهم # وعنه عكسه اختاره ثعلب اللغوي وهو من الأصحاب وصاحب الفائق وقال الشيخ ~~تقي الدين الفقر والمسكنة صفتان لموصوف واحد # تنبيهات # أحدها قول المصنف عن المساكين هم الذين لا يجدون معظم الكفاية ms0965 وكذا قال ~~في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص والهادي والمنور ~~والمنتخب وقال في المحرر والرعاية الصغرى والإفادات والحاويين والوجيز ~~والفائق وجماعة هم الذين لهم أكثر الكفاية وقال الناظم هم الذين يجدون جل ~~الكفاية وقال في الكافي هم الذين لهم ما يقع موقعا من كفايتهم وقال في ~~المبهج والإيضاح والعمدة هم الذين لهم ما يقع موقعا من كفايتهم ولا يجدون ~~تمام الكفاية وهو مراده في الكافي # وقال بن عقيل في التذكرة وصاحب الخلاصة والبلغة وإدراك الغاية هم الذين ~~يقدرون على بعض كفايتهم وقال بن رزين المسكين من لم يجد أكثر كفايته فلعله ~~من يجد بإسقاط لم أو أراد نصف الكفاية فقط PageV03P217 # وقال في الرعاية الكبرى هم الذين لهم أكثر كفايتهم وهو معظمها أو ما يقع ~~موقعا منها كنصفها وقال بن تميم وصاحب الفروع والمسكين من وجد أكثرها أو ~~نصفها # فتلخص من عباراتهم أن المسكين من يجد معظم الكفاية ومعناه والله أعلم ~~أكثرها وكذا جلها وقد فسر في الرعاية أكثرها بمعظمها لكن أعظمها وجلها في ~~النظر أخص من أكثرها فإنه يطلق على أكثر من النصف ولو بيسير بخلاف جلها ~~وقريب منه معظمها وفي عباراتهم من يقدر على بعضها ونصفها فيمكن حمل من ذكر ~~بعضها على نصفها ويحتمل أن يكون أقل من النصف وأنها أقوال # وأما الفقراء فهم الذين لا يجدون ما يقع موقعا من كفايتهم أو لا يجدون ~~شيئا البتة وقال في المبهج والإيضاح هم الذين لا صنعة لهم والمساكين هم ~~الذين لهم صنعة ولا مغنم بهم وقال الخرقي الفقراء الزمنى والمكافيف ولعلهم ~~أرادوا في الغالب وإلا حيث وجد من ليس معه شيء أو معه ولكن لا يقع موقعا من ~~كفايتهم فهو فقير وإن كان له صنعة أو غير زمن ولا ضرير # الثاني قوله وهم ثمانية أصناف حصر من يستحق الزكاة في هذه الأصناف ~~الثمانية وهو حصر المبتدأ في الخبر فلا يجوز لغيرهم الأخذ منها مطلقا على ~~الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # واختار الشيخ تقي الدين جواز الأخذ من الزكاة ms0966 لشراء كتب يشتغل فيها بما ~~يحتاج إليه من كتب العلم التي لا بد منها لمصلحة دينه ودنياه انتهى وهو ~~الصواب # فائدة لو قدر على الكسب ولكن أراد الاشتغال بالعبادة لم يعط من الزكاة ~~قولا واحدا PageV03P218 # قلت والاشتغال بالكسب والحالة هذه أفضل من العبادات # ولو أراد الاشتغال بالعلم وهو قادر على الكسب وتعذر الجمع بينهما فقال في ~~التلخيص لا أعلم لأصحابنا فيها قولا والذي أراه جواز الدفع إليه انتهى # قلت الجواز قطع به الناظم وبن تميم وبن حمدان في رعايته وقدمه في الفروع # وقيل لا يعطى إلا إذا كان الاشتغال بالعلم يلزمه # الثالث شمل قوله الفقراء والمساكين الذكر والأنثى والكبير والصغير وهو ~~صحيح فالذكر والأنثى الكبير لا خلاف في جواز الدفع إليه والصحيح من المذهب ~~جواز إعطاء الصغير مطلقا وعليه معظم الأصحاب # وعنه يشترط فيه أن يأكل الطعام ذكرها المجد ونقلها صالح وغيره وهي قول في ~~الرعايتين والحاويين # قال في المستوعب وقال القاضي لا يجوز دفعها إلى صبي لم يأكل الطعام وقدمه ~~ناظم المفردات ذكره في باب الظهار وهو من المفردات # وحيث جاز الأخذ فإنها تصرف في أجرة رضاعته وكسوته وما لا بد منه # إذا علمت ذلك فالذي يقبل ويقبض له الزكاة والهبة والكفارة من يلي ماله ~~وهو وليه من أب ووصي وحاكم وأمينه ووكيل الولي الأمين # قال بن منصور قلت لأحمد قال سفيان لا يقبض للصبي إلا الأب أو وصي أو قاض ~~قال أحمد جيد # وقيل له في رواية صالح قبضت الأم وأبوه حاضر فقال لا أعرف للأم قبضا ولا ~~يكون إلا الأب # قال في الفروع ولم أجد عن أحمد تصريحا بأنه لا يصح قبض غير الولي مع عدمه ~~مع أنه المشهور في المذهب PageV03P219 # وذكر الشيخ يعني به المصنف أنه لا يعلم فيه خلافا ثم ذكر أنه يحتمل أنه ~~يصح قبض من يليه من أم أو قريب وغيرهما عند عدم الولي لأن حفظه من الضياع ~~والهلاك أولى من مراعاة الولاية انتهى # وذكر المجد أن هذا منصوص أحمد # نقل هارون الحمال ms0967 في الصغار يعطى أولياؤهم فقلت ليس لهم ولي قال يعطى من ~~يعنى بأمرهم ونقل منها في الصبي والمجنون يقبض له وليه قلت ليس له ولي قال ~~يعطى الذي يقوم عليه # وذكر المجد نصا ثالثا بصحة القبض مطلقا قال بكر بن محمد يعطى من الزكاة ~~الصبي الصغير قال نعم يعطى أباه أو من يقوم بشأنه # وذكر في الرعاية هذه الرواية ثم قال قلت إن تعذر وإلا فلا # فائدة يصح من المميز قبض الزكاة والهبة والكفارة ونحوها قدمه المجد في ~~شرحه وقال على ظاهر كلامه قال المروذي قلت لأحمد يعطى غلاما يتيما من ~~الزكاة قال نعم يدفعها إلى الغلام قلت فإني أخاف أن يضيعه قال يدفعه إلى من ~~يقوم بأمره وهذا اختيار المصنف والحارثي # قال في الفروع والمميز كغيره وعنه ليس أهلا لقبض ذلك # قال المجد في شرحه ظاهر كلام أصحابنا المنع من ذلك وأنه لا يصح قبضه بحال ~~قال وقد صرح به القاضي في تعليقه في كتاب المكاتب قال وهو ظاهر كلام أحمد ~~في رواية صالح وبن منصور انتهى # قال في القواعد الأصولية في المسألة روايتان أشهرهما ليس هو أهلا نص عليه ~~في رواية بن منصور وعليه معظم الأصحاب وأبدى في المغني احتمالا أن صحة قبضه ~~تقف على إذن الولي دون القبول PageV03P220 # قوله ومن ملك من غير الأثمان ما لا يقوم بكفايته فليس بغني وإن كثرت ~~قيمته # وهذا بلا نزاع أعلمه قال الإمام أحمد إذا كان له عقار أو ضيعة يستغلها ~~عشرة آلاف أو أكثر لا تقيمه يعني لا تكفيه يأخذ من الزكاة وقيل له يكون له ~~الزرع القائم وليس عنده ما يحصده أيأخذ من الزكاة قال نعم يأخذ # قال الشيخ تقي الدين وفي معناه ما يحتاج إليه لإقامة مؤنته # تنبيه تقدم في أول زكاة الفطر عند قوله إذا فضل عن قوته وقوت عياله لو ~~كان عنده كتب ونحوها يحتاجها هل يجوز له أخذ الزكاة أم لا # قوله وإن كان من الأثمان فكذلك في إحدى الروايتين # نقلها مهنا واختارها بن شهاب ms0968 العكبري وأبو الخطاب والمجد وصاحب الحاوي ~~وغيرهم # قال بن منجا في شرحه هي الصحيحة من الروايتين عند المصنف وأبي الخطاب ولم ~~أجد ذلك صريحا في كتب المصنف وقدمه في الفروع والمحرر والفائق وإدراك ~~الغاية وصححه في مسبوك الذهب وهذا المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة # والرواية الأخرى إذا ملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب فهو غني فلا ~~يجوز الأخذ لمن ملكها وإن كان محتاجا ويأخذها من لم يملكها وإن لم يكن ~~محتاجا وهذه الرواية عليها جماهير الأصحاب وهي المذهب عندهم # قال الزركشي هذا المذهب عند الأصحاب حتى إن عامة متقدميهم لم يحكوا خلافا ~~قال بن منجا في شرحه هذا المذهب قال بن شهاب اختارها أصحابنا ولا وجه له في ~~المعنى ( ( ( المغني ) ) ) وإنما ذهب إليه أحمد لخبر بن مسعود ولعله لما ~~بان له PageV03P221 ضعفه رجع عنه أو قال ذلك لقوم بأعيانهم كانوا يتجرون ~~بالخمسين فتقوم بكفايتهم وأجاب غيره بضعف الخبر وحمله المصنف وغيره على ~~المسألة فتحرم المسألة ولا يحرم الأخذ وحمله المجد على أنه عليه أفضل ~~الصلاة والسلام قاله في وقت كانت الكفاية الغالبة فيه بخمسين # وممن اختار هذه الرواية الخرقي وبن أبي موسى والقاضي وبن عقيل فقطعوا ~~بذلك ونصره في المغني وقال هذا الظاهر من مذهبه قال في الهادي هذا المشهور ~~من الروايتين وهي من المفردات وقدمه في الخلاصة والرعايتين والحاويين وبن ~~رزين وغيرهم ونقلها الجماعة عن أحمد # قلت نقلها الأثرم وبن منصور وإسحاق بن إبراهيم وأحمد بن هاشم الأنطاكي ~~وأحمد بن الحسن وبشر بن موسى وبكر بن محمد وأبو جعفر بن الحكم وجعفر بن ~~محمد وحنبل وحرب والحسن بن محمد وأبو حامد بن أبي حسان وحمدان بن الوراق ~~وأبو طالب وابناه صالح وعبد الله والمروذي والميموني ومحمد بن داود ومحمد ~~بن موسى ومحمد بن يحيى وأبو محمد مسعود ويوسف بن موسى والفضل بن زياد ~~وأطلقهما في المذهب والمستوعب والكافي والشرح # وعنه الخمسون تمنع المسألة لا الأخذ ذكرها أبو الخطاب وتقدم أن المصنف ~~حمل الخبر على ذلك وأطلقهما في ms0969 التلخيص # ونص الإمام أحمد فيمن معه خمسمائة وعليه ألف لا يأخذ من الزكاة وحمل على ~~أنه مؤجل أو على ما نقله الجماعة # تنبيه قوله في الرواية الثانية أو قيمتها من الذهب هل يعتبر الذهب بقيمة ~~الوقت لأن الشرع لم يحده أو يقدر بخمسة دنانير لتعلقها بالزكاة فيه وجهان ~~وأطلقهما في الفروع والمجد في شرحه وقال ذكرهما القاضي فيما وجدته بخطه على ~~تعليقه واختار في الأحكام السلطانية الوجه الثاني PageV03P222 # قلت ظاهر كلام المصنف وغيره الأول وهو الصواب # ويأتي في الباب قدر ما يأخذ الفقير والمسكين وغيرهما ويأتي بعده إذا كان ~~له عيال # فائدة من أبيح له أخذ شيء أبيح له سؤاله على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وعليه الأصحاب وعنه يحرم السؤال لا الأخذ على من له قوت يوم غداء وعشاء قال ~~بن عقيل اختاره جماعة وعنه يحرم ذلك على من له قوت يوم غداء وعشاء ذكر هذه ~~الرواية الخلال وذكر بن الجوزي في المنهاج إن علم أنه يجد من يسأله كل يوم ~~لم يجز أن يسأل أكثر من قوت يوم وليلة وإن خاف أن لا يجد من يعطيه أو خاف ~~أن يعجز عن السؤال أبيح له السؤال أكثر من ذلك وأما سؤال الشيء اليسير كشسع ~~النعل أو الحذاء فهل هو كغيره في المنع أو يرخص فيه فيه روايتان وأطلقهما ~~في الفروع # قلت الأولى الرخصة في ذلك لأن العادة جارية به # فائدتان # إحداهما قوله والعاملون عليها وهم الجباة لها والحافظون لها # العامل على الزكاة هو الجابي لها والحافظ لها والكاتب والقاسم والحاشر ~~والكيال والوزان والعداد والساعي والراعي والسائق والحمال والجمال ومن ~~يحتاج إليه فيها غير قاض ووال # وقيل لأحمد في رواية المروذي الكتبة من العاملين قال ما سمعت # الثانية أجرة كيل الزكاة ووزنها ومؤنة دفعها على المالك وقد تقدم التنبيه ~~على ذلك # قوله ويشترط أن يكون العامل مسلما أمينا من غير ذوي القربى # يشترط أن يكون العامل مسلما على الصحيح من المذهب اختاره القاضي ~~PageV03P223 قاله في الهداية قال الزركشي وأظنه في ms0970 المجرد والمصنف والمجد ~~والناظم ونصره الشارح وقدمه المصنف هنا وصاحب المحرر والرعايتين والحاويين ~~والفائق وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس والإفادات والمنور والمنتخب # وقال القاضي لا يشترط إسلامه اختاره في التعليق والجامع الصغير وهي رواية ~~عن الإمام أحمد واختارها أكثر الأصحاب قال المجد في شرحه وتبعه في الفروع ~~اختاره الأكثر وجزم به الخرقي وصاحب الفصول والتذكرة والمبهج والعقود لابن ~~البنا وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة وشرح بن رزين وإدراك الغاية ~~ونظم المفردات وهو منها # وظاهر الفروع الإطلاق فإنه قال يشترط إسلامه في رواية وعنه لا يشترط ~~إسلامه وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمغني والتلخيص والبلغة وشرح ~~المجد وبن تميم والزركشي وقال في الرعاية وفي الكافي وقيل وفي الذمي ~~روايتان وقال القاضي في الأحكام السلطانية يجوز أن يكون الكافر عاملا في ~~زكاة خاصة عرف قدرها وإلا فلا # فائدتان # إحداهما بنى بعض الأصحاب الخلاف هنا على ما يأخذه العامل فإن قلنا ما ~~يأخذه أجرة لم يشترط إسلامه وإن قلنا هو زكاة اشترط إسلامه ويأتي في كلام ~~المصنف أن ما يأخذه العامل أجرة في المنصوص # الثانية قال الأصحاب إذا عمل الإمام أو نائبه على الزكاة لم يكن له أخذ ~~منها لأنه يأخذ رزقه من بيت المال قال بن تميم ونقل صالح عن أبيه العامل هو ~~السلطان الذي جعل الله له الثمن في كتابه ونقل عبد الله نحوه قال في الفروع ~~كذا ذكر ومراد أحمد إذا لم يأخذ من بيت المال شيئا فلا اختلاف أو أنه على ~~ظاهره انتهى PageV03P224 # قلت فيعايى بها # ويأتي نظيرها في رد الآبق في آخر الجعالة # واما اشتراط كون العامل من غير ذوي القربى فهو أحد الوجهين وهو المذهب ~~على ما اصطلحناه في الخطبة قدمه المصنف هنا وقدمه بن تميم والشارح والناظم ~~قال في الفروع هذا الأظهر وجزم به في الوجيز وغيره واختاره المصنف والمجد ~~والشارح والناظم قال في الفروع هذا الأظهر وقال القاضي لا يشترط كونه من ~~غير ذوي القربى وعليه جماهير الأصحاب قال الزركشي هذا المشهور والمختار ms0971 ~~لجمهور الأصحاب قال في المغني هو قول أكثر أصحابنا قال الشارح وقال أصحابنا ~~لا يشترط قال المجد في شرحه هذا ظاهر المذهب قال في الفروع هذا الأشهر قال ~~في تجريد العناية هذا الأظهر وجزم به في الهداية وعقود بن البنا والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص والبلغة وهو ظاهر ما جزم به في المحرر ~~والخلاصة والإفادات وإدراك الغاية وبن رزين لعدم ذكرهم له في الشروط وقدمه ~~في الرعايتين والحاويين ونظم المفردات وهو منها وأطلقهما في الفروع والفائق ~~وبناهما في الفصول والرعايتين والحاويين وغيرهم على ما يأخذه العامل هل هو ~~أجرة أو زكاة وظاهر كلام أكثر الأصحاب عدم البناء # وقيل إن منع منه الخمس جاز وإلا فلا وقال المصنف إن أخذ أجرته من غير ~~الزكاة جاز وإلا فلا وتابعه بن تميم # وأما اشتراط كونه أمينا فهو المذهب مطلقا وعليه الأصحاب وقال في الفروع ~~ويتوجه ( ( ( وتوجه ) ) ) من جواز كونه كافرا جواز كونه فاسقا مع الأمانة ~~قال والظاهر والله أعلم أن مرادهم بالأمانة العدالة وذكر الشيخ وغيره أن ~~الوكيل لا يوكل إلا أمينا وأن الفسق ينافي ذلك انتهى PageV03P225 # قوله ولا يشترط حريته ولا فقره # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وذكره المجد إجماعا ~~في عدم اشتراط فقره # وقيل يشترطان ذكر الوجه باشتراط حريته أبو الخطاب وأبو حكيم وذكر الوجه ~~اشتراط ( ( ( باشتراط ) ) ) فقره بن حامد # وقيل يشترط إسلامه وحريته في عمالة تفويض لا تنفيذ وجواز كون العبد عاملا ~~من مفردات المذهب # فوائد # الأولى قال القاضي في الأحكام السلطانية يشترط علمه بأحكام الزكاة إن كان ~~من عمال التفويض وإن كان فيه منفذا فقد عين الإمام ما يأخذه فيجوز أن لا ~~يكون عالما قال في الفروع وأطلق غيره أن لا يشترط إذا كتب له ما يأخذه ~~كسعاة النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أبو المعالي أنه يشترط كونه كافيا قال ~~في الفروع وهو مراد غيره قال وظاهر ما سبق لا يشترط ذكوريته وهذا متوجه ~~انتهى # قلت لو قيل باشتراط ذكوريته لكان له وجه فإنه ms0972 لم ينقل أن امرأة وليت ~~عمالة زكاة البتة وتركهم ذلك قديما وحديثا يدل على عدم جوازه وأيضا ظاهر ~~قوله تعالى @QB@ والعاملين عليها @QE@ لا يشملها # الثانية يجوز أن يكون حمال الزكاة وراعيها ونحوهما كافرا وعبدا ومن ذوي ~~القربى وغيرهم بلا خلاف أعلمه لأن ما يأخذه أجرة لعمله لا لعمالته # الثالثة يشترط في العامل أن يكون مكلفا بالغا على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب وقال في الفروع ويتوجه في المميز العاقل الأمين تخريج يعني بجواز ~~كونه عاملا PageV03P226 # الرابعة لو وكل غيره في تفرقة زكاته لم يدفع إليه من سهم العامل # قوله وإن تلفت الزكاة في يده من غير تفريط أعطي أجرته من بيت المال # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب قال المجد يعطى أجرته من بيت المال عند ~~أصحابنا وفيه وجه لا يعطى شيئا قال في الفروع قال بن تميم واختاره صاحب ~~المحرر ولقد اطلعت على نسخ كثيرة لمختصر بن تميم فلم أجد فيه اختاره صاحب ~~المحرر بل يحكى الوجه من غير زيادة فلعل الشيخ اطلع على نسخة فيها ذلك ~~والذي قاله المجد في شرحه والأقوى عندي التفصيل وهو أنه إن كان شرط له جعلا ~~على عمله فلا شيء له لأنه لم يكمل العمل كما في سائر أنواع الجعالات وإن ~~استأجره إجارة صحيحة بأجرة مسماة منها فكذلك لأن حقه مختص بالتالف فيذهب من ~~الجميع # وإن استأجره إجارة صحيحة بأجرة مسماة ولم يقيدها بها أو بعثه ولم يسم له ~~شيئا فله الأجرة من بيت المال لأن دفع العمالة من بيت المال مع بقائه جائز ~~للإمام ولم يوجد في هاتين الصورتين ما يعينها من الزكاة فلذلك تعينت فيه ~~عند التلف انتهى وهذا لفظه قال بن تميم وهو الأصح # والظاهر أن هذا المكان من الفروع غير محرر # فائدة يخير الإمام إن شاء أرسل العامل من غير عقد ولا تسمية شيء وإن شاء ~~عقد له إجارة ثم إن شاء جعل إليه أخذ الزكاة وتفرقتها وإن شاء جعل إليه ~~أخذها فقط فإن أذن له في تفريقها أو أطلق ms0973 فله ذلك وإلا فلا # قوله الرابع المؤلفة قلوبهم وهم السادة المطاعون في عشائرهم ممن يرجى ~~إسلامه أو يخشى شره أو يرجى بعطيته قوة إيمانه أو إسلام نظيره أو جباية ~~الزكاة ممن لا يعطيها أو الدفع عن المسلمين PageV03P227 # الصحيح من المذهب أن حكم المؤلفة باق وعليه الأصحاب وهو من المفردات وعنه ~~أن حكمهم انقطع مطلقا قال في الإرشاد وقد عدم في هذا الوقت المؤلفة وعنه أن ~~حكم الكفار منهم انقطع واختار في المنهج ( ( ( المبهج ) ) ) أن المؤلفة ~~مخصوصة بالمسلمين وظاهر الخرقي أنه مخصوص بالمشركين وصاحب الهداية والمذهب ~~والتلخيص وجماعة حكوا الخلاف في الانقطاع في الكفار وقطعوا ببقاء حكمهم في ~~المسلمين # فعلى رواية الانقطاع يرد سهمهم على بقية الأصناف أو يصرف في مصالح ~~المسلمين وهذا المذهب نص عليه وجزم به بن تميم وصاحب الفائق وقدمه في ~~الفروع وظاهر كلام جماعة يرد على بقية الأصناف فقط # قلت قدمه في الرعاية # قال المجد يرد على بقية الأصناف لا أعلم فيه خلافا إلا ما رواه حنبل وقال ~~في الرعاية فيرد سهمهم إلى بقية الأصناف وعنه في المصالح وما حكى الخيرة ~~ولعله وعنه وفي المصالح بزيادة واو # فائدتان # إحداهما قال في الفروع هل يحل للمؤلف ما يأخذه يتوجه إن أعطى المسلم ليكف ~~ظلمه لم يحل كقولنا في الهدية ( ( ( الهداية ) ) ) للعامل ليكف ظلمه وإلا ~~حل والله سبحانه أعلم # الثانية يقبل قوله في ضعف إسلامه ولا يقبل قوله إنه مطاع إلا ببينة # قوله الخامس الرقاب وهم المكاتبون # الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب أن المكاتبين من الرقاب قال المصنف وغيره ~~لا يختلف المذهب في ذلك وعنه الرقاب عبيد يشترون ويعتقون من الزكاة لا غير ~~فلا تصرف إلى مكاتب ولا يفك بها أسير ولا غيره سوى ما ذكر PageV03P228 # تنبيه ظاهر قوله الرقاب وهم المكاتبون أنه لا يجوز دفعها إلى من علق عتقه ~~بمجيء المال وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وقدمه في الرعاية وقال جماعة ~~منهم كالمكاتبين فيعطون وجزم به في المبهج والإيضاح ومختصر بن تميم # وظاهر كلامه أيضا جواز أخذ ms0974 المكاتب قبل حلول نجم وهو صحيح وهو المذهب نص ~~عليه وعليه أكثر الأصحاب قال الزركشي هذا أشهر القولين وقطع به في المغني ~~والشرح وشرح بن رزين وغيرهم # وقيل لا يأخذ إلا إذا حل نجم وأطلق بعضهم وجهين في المؤجل # فوائد # إحداها لو دفع إلى المكاتب ما يقضي به دينه لم يجز له أن يصرفه في غيره # الثانية لو عتق المكاتب تبرعا من سيده أو غيره فما معه منها له قدمه في ~~الرعايتين والحاويين وقيل مع فقره وقيل بل للمعطى اختاره أبو بكر والقاضي ~~قاله في الحاويين وقدمه ( ( ( قدمه ) ) ) في المحرر وظاهر الفروع إطلاق ~~الخلاف وقيل بل هو للمكاتبين # ولو عجز أو مات وبيده وفاء ولم يعتق بملكه الوفاء فما بيده لسيده على ~~الصحيح من المذهب قال في الرعايتين والحاوي الكبير وهو أصح زاد في الكبرى ~~وأشهر وقدمه بن تميم واختاره المصنف والشارح وقاله الخرقي فيما إذا عجز ~~وقدمه في المستوعب وقدم في المحرر أنها تسترد إذا عجز وعنه يرد للمكاتبين ~~نقلها حنبل وقدمه في الرعاية الكبرى وجزم به في المذهب فيما إذا عجز حتى ~~ولو كان سيده قبضها وأطلقهما في الفروع بعنه وعنه # وقيل هو للمعطى حتى قال أبو بكر والقاضي ولو كان دفعها إلى سيده # وقيل لا تؤخذ من سيده كما لو قبضها منه ثم أعتقه وقطع به الزركشي ~~PageV03P229 # وإن اشترى بالزكاة شيئا ثم عجز والعرض بيده فهو لسيده على الأولى وعلى ~~الثانية فيه وجهان وأطلقهما بن تميم والرعاية الكبرى والفروع # قلت الصواب أنه في الرقاب # ويأتي قريبا في كلام المصنف إذا فضل مع المكاتب شيء بعد حاجته # ولو أعتق بالأداء والإبراء فما فضل معه فهو له قدمه في الرعايتين ~~والحاويين كما لو فضل معه من صدقة التطوع # وقيل بل هو للمعطى كما لو أعطى شيئا لفك رقبة صححه في الرعايتين والحاوي ~~الكبير وهو ظاهر ما قدمه في المحرر وأطلقهما في الفروع والحاوي الصغير # وقيل الخلاف روايتان وقيل هو للمكاتبين أيضا # تنبيه هذه الأحكام في الزكاة أما الصدقة المفروضة ms0975 فكلام المصنف في المغني ~~يقتضي جريان الخلاف فيها وكذا كلامه في الفروع وظاهر كلامه في المحرر ~~اختصاصه بالزكاة ويأتي في أوائل الكتابة في كلام المصنف إذا مات المكاتب ~~قبل الأداء هل يكون ما في يده لسيده أو الفاضل لورثته # الثالثة يجوز الدفع إلى سيد المكاتب بلا إذنه قال الأصحاب وهو أولى كما ~~يجوز ذلك للإمام فإن رق لعجزه أخذت من سيده هذا الصحيح وقال المجد إنما ~~يجوز بلا إذنه إن جاز العتق منها لأنه لم يدفع إليه ولا إلى نائبه كقضاء ~~دين الغريم بلا إذنه ويأتي في كلام المصنف قبل الفصل جواز دفع السيد زكاته ~~إلى مكاتبه ويأتي أيضا إذا فضل مع المكاتب شيء بعد العتق # الرابعة لو تلفت الزكاة بيد المكاتب أجزأت ولم يغرمها عتق لو رد رقيقا # الخامسة من شرط صحة الدفع إلى المكاتب من الزكاة أن يكون مسلما لا يجد ~~وفاء PageV03P230 # قوله ويجوز أن يفدى بها أسيرا مسلما نص عليه # وهو المذهب جزم به في العمدة والمغني والمحرر والشرح والإفادات والوجيز ~~والفائق والمنور والمنتخب وشرح بن منجا واختاره المجد في شرحه وبن عبدوس في ~~تذكرته والقاضي في التعليق وغيره وصححه الناظم وقدمه في شرح بن رزين ~~والفروع وقال اختاره جماعة وجزم به آخرون # وعنه لا يجوز قدمه في الخلاصة والبلغة والرعايتين والحاويين واختاره ~~الخلال وأطلقهما في التلخيص وتجريد العناية وأطلق بعض الأصحاب الروايتين من ~~غير تقييد # فائدة قال أبو المعالي مثل الأسير المسلم لو دفع إلى فقير مسلم غرمه ~~سلطان مالا ليدفع جوره # قوله وهل يجوز أن يشترى منها رقبة يعتقها على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمغني والتلخيص والمحرر والشرح ومختصر بن تميم ~~والفروع والفائق # إحداهما يجوز وهو المذهب جزم به في المبهج والعمدة والإفادات والوجيز ~~وتذكرة بن عبدوس والمنور والمنتخب ونظم نهاية بن رزين وقدمه بن رزين في ~~شرحه واختاره المجد في شرحه والشارح والقاضي في التعليق وغيرهم # الثانية لا يجوز قدمه في الخلاصة والبلغة والنظم والرعايتين والحاويين ~~وإدراك الغاية واختاره الخلال قال الزركشي رجع أحمد ms0976 عن القول بالعتق حكاه ~~من رواية صالح ومحمد بن موسى والقاسم وسندي ورده المصنف في المغني وغيره # وعنه لا يعتق من زكاته رقبة لكن يعين في ثمنها قال أبو بكر لا يعتق رقبة ~~كاملة قال في الرعاية وعنه لا يعتق منها رقبة تامة وعنه ولا بعضها بل يعين ~~في ثمنها PageV03P231 # تنبيه يؤخذ من قول المصنف يعتقها أنه لو اشترى ذا رحمة لا يجوز لأنه يعتق ~~( ( ( عتق ) ) ) بمجرد الشراء من غير أن يعتقه هو وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه الأصحاب # فعلى المذهب في أصل المسألة لو أعتق عبده أو مكاتبه عن زكاته ففي الجواز ~~وجهان وأطلقهما في الفروع والرعايتين والحاويين وبن تميم والفائق # أحدهما عدم الجواز جزم به في المغني والشرح # الوجه الثاني الجواز اختاره القاضي # فائدتان # إحداهما حيث جوزنا العتق من الزكاة غير المكاتب إذا مات وخلف شيئا رد ما ~~رجع من ولائه في عتق مثله على الصحيح من المذهب # وقيل وفي الصدقات أيضا قدمه بن تميم وهل يعقل عنه فيه روايتان وأطلقهما ~~في الفروع # قلت الصواب عدم العقل ثم وجدته في المغني قبيل كتاب النكاح قدمه ونصره # وعنه ولاؤه لمن أعتقه # وما أعتقه الساعي من الزكاة فولاؤه للمسلمين # واما المكاتب فولاؤه لسيده على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وحكى ~~بعضهم وجها أن حكمهم حكم غيرهم على ما تقدم من الخلاف وقدمه في الفائق # الثانية يعطى المكاتب لفقره ذكره المصنف في المغني والشارح وصاحب الرعاية ~~الكبرى وغيرهم واقتصر عليه في الفروع لأنه عبد PageV03P232 # قوله السادس الغارمون وهم المدينون وهم ضربان ضرب غرم لإصلاح ذات البين # يعطى من غرم لإصلاح ذات البين بلا نزاع فيه لكن شرط المصنف في العمدة وبن ~~تميم وبن حمدان في الرعاية الكبرى كونه مسلما ويأتي ذلك عند قوله ولا يجوز ~~دفعها إلى كافر بأتم من هذا # تنبيه قوله وضرب غرم لإصلاح نفسه في مباح وكذا من اشترى نفسه من الكفار ~~جاز له الأخذ من الزكاة # فوائد # منها لو كان غارما وهو قوي مكتسب جاز له الأخذ ms0977 للغرم قاله القاضي في ~~خلافه وبن عقيل في عمدة في الزكاة وذكره أيضا في المجرد والفصول في باب ~~الكتابة وهو ظاهر كلام أحمد # وقيل لا يجوز جزم به المجد في شرحه وأطلقهما في القاعدة الثانية ~~والثلاثين بعد المائة وقال هذا الخلاف راجع إلى الخلاف في إجباره على ~~التكسب لوفاء دينه # قلت الصحيح من المذهب الإجبار على ما يأتي في باب الحجر # ومنها لو دفع إلى غارم ما يقضي به دينه لم يجز صرفه في غيره وإن كان ~~فقيرا ولو دفع إليه لفقره جاز أن يقضى به دينه على الصحيح من المذهب وحكى ~~في الرعاية وجها لا يجوز # ومنها لو تحمل بسبب إتلاف مال أو نهب جاز له الأخذ من الزكاة وكذا إن ضمن ~~عن غيره مالا وهما معسران جاز الدفع إلى كل منهما وإن كانا موسرين أو ~~أحدهما لم يجز على الصحيح من المذهب # وقيل يجوز إن كان الأصل معسرا والحميل موسرا وهو احتمال في التلخيص وقال ~~في الترغيب يجوز إن ضمن معسرا موسرا بلا أمره PageV03P233 # ومنها جواز الأخذ للغارم لذات البين قبل حلول دينه وفي الغارم لنفسه ~~الوجهان قاله في الفروع # ومنها يجوز الأخذ لدين الله تعالى # ومنها لو وكل الغريم من عليه زكاة قبل قبضه منه لنفسه أو بوكيله في دفعها ~~عنه إلى من له عليه دين عن دينه جاز نص عليه وهو المذهب وقال في الرعايتين ~~قلت ويحتمل ضده # وقال في الفروع فإن قيل قد وكل المالك قيل فلو قال اشتر لي بها شيئا ولم ~~يقبضها منه فقد وكله أيضا ولا يجزئ لعدم قبضها ولا فرق قال فتتوجه فيهما ~~التسوية وتخريجهما على قوله لغريمه تصدق بديني عليك أو ضارب به لا يصح لعدم ~~قبضه وفيه تخريج يصح بناء على أنه هل يصح قبل قبضه لموكله وفيه روايتان ~~انتهى # وتأتي هاتان الروايتان في آخر باب السلم # ومنها لو دفع المالك إلى الغريم بلا إذن الفقير فالصحيح من المذهب أنه ~~يصح قال في الفروع صححها غير واحد كدفعها إلى ms0978 الفقير والفرق واضح انتهى قال ~~في الرعايتين والحاويين جاز ( ( ( وعلى ) ) ) على الأصح وكلام الشيخ تقي ~~الدين يقتضيه وعنه لا يصح وأطلقهما في الفروع # وأما إذا دفعها الإمام في قضاء الدين فإنه يصح قولا واحدا لولايته عليه ~~في إبقائه ولهذا يجبره عليه إذا امتنع # ومنها يشترط في إخراج الزكاة تمليك المعطى كما تقدم في آخر الباب الذي ~~قبله فلا يجوز أن يغدى الفقراء ولا يعشيهم ولا يقضي منها دين ميت غرم ~~لمصلحة نفسه أو غيره واختار الشيخ تقي الدين الجواز وذكره إحدى الروايتين ~~عن أحمد لأن الغارم لا يشترط تمليكه لأن الله تعالى قال والغارمين ولم يقل ~~PageV03P234 للغارمين ويأتي بقية أحكام الغارم عند قول المصنف ويجوز دفع ~~زكاته إلى مكاتبه وإلى غريمه ويأتي أيضا إذا غرم في معصية # قوله السابع في سبيل الله وهم الغزاة الذين لا ديوان لهم # فلهم الأخذ منها بلا نزاع لكن لا يصرفون ما يأخذون إلا لجهة واحدة كما ~~تقدم في المكاتب والغارم # تنبيه ظاهر قوله وهم الذين لا ديوان لهم أنه لو كان يأخذ من الديوان لا ~~يعطى منها وهو صحيح لكن بشرط أن يكون فيه ما يكفيه فإن لم يكن فيه ما يكفيه ~~فله أخذ تمام ما يكفيه قاله في الرعاية وغيرها # فائدة لا يجوز للمزكي أن يشتري له الدواب والسلاح ونحوهما على الصحيح من ~~المذهب قال الزركشي هذا أشهر الروايتين فيجب أن يدفع إليه المال قال في ~~الفروع الأشهر المنع من شراء رب المال ما يحتاج إليه الغازي ثم صرفه إليه ~~اختاره القاضي وغيره ونقله صالح وعبد الله وكذا نقله بن الحكم ونقل أيضا ~~يجوز وقال ذكر أبو حفص في جوازه روايتين # قوله ولا يعطى منها في الحج # هذا إحدى الروايتين اختاره المصنف والشارح وقالا هي أصح وجزم به في ~~الوجيز # وعنه يعطى الفقير ما يحج به الفرض أو يستعين به فيه وهي المذهب نص عليه ~~في رواية عبد الله والمروذي والميموني قال في الفروع والحج من السبيل نص ~~عليه وهو المذهب عند الأصحاب ms0979 انتهى قال في الفصول والمذهب والخلاصة ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم الحج من السبيل على الأصح قال في تجريد ~~العناية على الأظهر وجزم به في المبهج والإيضاح والخرقي والإفادات ونهاية ~~بن رزين والمنور وغيرهم واختاره القاضي في التعليق وقدمه في المستوعب ~~والمحرر والفروع وشرح بن رزين ونظم المفردات PageV03P235 وهو منها وأطلقهما ~~في الهداية وعقود بن البناء ومسبوك الذهب والتلخيص والبلغة والنظم والفائق # فعلى المذهب لا يأخذ إلا الفقير كما صرح به المصنف في الرواية وهو الصحيح ~~من المذهب وعليه جمهور من الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمصنف والمجد في شرحه وبن عبدوس في تذكرته وصاحب ~~الحاويين والرعاية الصغرى وغيرهم وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى # وقيل يأخذ الغني أيضا وهما احتمالان في التلخيص قال أبو المعالي كما لو ~~أوصى بثلثه في السبيل # وعلى المذهب أيضا لا يأخذ إلا لحج الفرض أو يستعين به فيه على الصحيح من ~~المذهب قدمه في الفروع وقال جزم به غير واحد # قلت منهم صاحب الإفادات فيها والمصنف هنا # قال في الرعاية الكبرى وهو أولى # وعنه يأخذ لحج النفل أيضا وهو ظاهر كلام الخرقي وبن الجوزي في مسبوك ~~الذهب وجزم به في المذهب والمستوعب وشرح بن رزين ونهايته وإدراك الغاية قال ~~الزركشي ولم يشترط الفرض الأكثرون الخرقي والقاضي وصاحب التلخيص وأبو ~~البركات وغيرهم قال في الفروع وصححه بعضهم قال القاضي وهو ظاهر كلام الإمام ~~أحمد وقدمه في الرعايتين وأطلقهما المجد في شرحه وصاحب الحاويين والفائق # فائدة العمرة كالحج في ذلك على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب نقل جعفر ~~العمرة في سبيل الله وعنه هي سنة # قوله الثامن بن السبيل وهو المسافر المنقطع به PageV03P236 # هذا المذهب وعليه الأصحاب إلا أن الشيرازي قدم في المبهج والإيضاح أن بن ~~السبيل هم السؤال # واعلم أنه إذا كان السفر في الطاعة أعطى بلا نزاع بشرطه ( ( ( بشرط ) ) ) ~~وإن كان مباحا فالصحيح من المذهب أنه يعطى أيضا # وقيل لا بد أن يكون سفر طاعة فلا يعطى في سفر مباح وجزم به ms0980 في الرعاية ~~الصغرى قال في الفروع كذا قال وجزم به أيضا في الحاوي الصغير # وإن كان سفر نزهة ففي جواز إعطائه وجهان وأطلقهما في المغني والشرح ~~والفروع والفائق والزركشي # أحدهما يجوز الأخذ وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب قال في التلخيص فيعطى ~~بشرط أن لا يكون سفر معصية قال في الرعاية وهو ممن انقطع به في سفر مباح ~~قال بن نصر الله في حواشي الفروع والأصح يعطى لأنه من أقسام المباح في ~~الأصح كما تقدم في صلاة المسافر # والوجه الثاني لا يجوز الأخذ ولا يجزئ قدمه بن رزين في شرحه قال المجد في ~~شرحه بعد أن أطلق الوجهين والصحيح الجواز في سفر التجارة دون التنزه # وأما السفر المكروه فظاهر كلام جماعة الأصحاب أنه لا يعطى منهم صاحب ~~الرعاية وظاهر كلام كثير من الأصحاب أنه يعطى وهو ظاهر كلامه في التلخيص ~~كما تقدم وقال في الفروع وعلله غير واحد بأنه ليس معصية فدل أنه يعطى في ~~سفر مكروه قال وهو نظير إباحة الترخيص فيه انتهى # وأما سفر المعصية فإنه لا يعطى فيه وقطع به الأكثر وظاهر ما قاله في ~~الفروع أنه نظير إباحة الترخص فيه جريان خلاف هنا # فإن الشيخ تقي الدين اختار هناك جواز الترخص في سفر المعصية ورجحه بن ~~عقيل في بعض المواضع كما تقدم PageV03P237 # وقال في إدراك الغاية وبن السبيل الآيب إلى بلده ولو من فرجة أو محرم في ~~وجه ويأتي قريبا في كلام المصنف إذا تاب من المعصية # قوله دون المنشئ للسفر من بلد # يعني أنه لا يعطى وهذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يعطى أيضا # فائدتان # إحداهما يعطى بن السبيل قدر ما يوصله إلى بلده ولو مع غناه في بلده ويعطى ~~أيضا ما يوصله إلى منتهى مقصده ولو اجتاز عن وطنه على الصحيح من المذهب وهو ~~مروي عن الإمام أحمد قال المصنف والشارح اختاره أصحابنا لأن الظاهر أنه ~~إنما فارق وطنه لقصد قال الزركشي هو قول عامة الأصحاب واختار المصنف أنه لا ~~يعطى وذكره المجد ms0981 ظاهر رواية صالح وغيره وظاهر كلام أبي الخطاب # الثانية لو قدر بن السبيل على الاقتراض فأفتى المجد بعدم الأخذ من الزكاة ~~وأفتى الشارح بجواز الأخذ وقال لم يشترط أصحابنا عدم قدرته على الاقتراض ~~ولأن كلام الله على إطلاقه وهو كما قال وهو الصواب # قوله ويعطى الفقير والمسكين ما يغنيه # الصحيح من المذهب أن كل واحد من الفقير والمسكين يأخذ تمام كفايته سنة ~~قال الناظم وهو أولى قال في الحاويين هذا أصح عندي قال في تجريد العناية ~~ويعطيان كفايتهما لتمام سنة لا أكثر على الأظهر وجزم به في الوجيز ~~والإفادات والمنور والمنتخب وقدمه في الفروع والمحرر والفائق قال ناظم ~~المفردات # % ولا يجوز الدفع للفقير % أكثر من غناه في التقدير % $ # وعنه يأخذ تمام كفايته دائما بمتجر أو آلة صنعة ونحو ذلك اختاره في ~~الفائق وهي قول في الرعاية PageV03P238 # وعنه لا يأخذ أكثر من خمسين درهما حتى تفرغ ولو أخذها في السنة مرارا وإن ~~كثر نص عليه وقدمه في الرعايتين والحاويين # واختار الآجري والشيخ تقي الدين جواز الأخذ من الزكاة جملة واحدة ما يصير ~~به غنيا وإن كثر # والمذهب لا يجوز ذلك وتقدم آخر باب إخراج الزكاة اشتراط قبض الفقير ~~للزكاة وما يتعلق به وتقدم أيضا ذلك قريبا # قوله والعامل قدر أجرته # الصحيح من المذهب أن ما يأخذه العامل أجرة نص عليه وعليه أكثر الأصحاب ~~وذكره بن عبد البر إجماعا وقيل ما يأخذه زكاة # فعلى المذهب يستحق أجرة المثل جاوز ( ( ( وجاوز ) ) ) الثمن أو لم يجاوزه ~~نص عليه وهو الصحيح وعنه له ثمن ما يجنيه قال المجد في شرحه فعلى هذه ~~الرواية إن جاوزت أجرته ذلك أعطيه من المصالح انتهى # هذا الحكم إذا لم يستأجره الإمام والصحيح من المذهب أنه يستحق ذلك بالشرع ~~ونص عليه وعليه أكثر الأصحاب قال القاضي في الأحكام السلطانية قياس المذهب ~~أنه لا يستحق إذا لم يشرط له جعل إلا أن يكون معروفا بأخذ الأجرة على عمله ~~ذكره في القاعدة الرابعة والسبعين فأما إن استأجره فتقدم آخر فصل العامل # فائدة ms0982 يقدم العامل بأجرته على غيره من أهل الزكاة وإن نوى التطوع بعمله ~~فله الأخذ قاله الأصحاب # وتقدم أن الإمام ونائبه في الزكاة لا يأخذ شيئا عند اشتراط إسلامه # قوله والمؤلف ما يحصل به التأليف # هكذا قال الأصحاب وقال بعضهم يعطى الغني ما يرى الإمام قال في ~~PageV03P239 الفروع ومراده ما ذكره جماعة ما يحصل به التأليف لأنه المقصود ~~ولا يزاد عليه لعدم الحاجة # فائدة قوله والغازي ما يحتاج إليه لغزوه # وهذا بلا نزاع لكن لا يشترى رب المال ما يحتاج إليه الغازي ثم يدفعه على ~~الصحيح من المذهب لأنه قيمة قال في الفروع فيه روايتان ذكرهما أبو حفص ~~الأشهر المنع ونقله صالح وعبد الله بن الحكم واختاره القاضي وغيره # وعنه يجوز ونقله بن الحكم أيضا وقدمه في الرعاية الكبرى فقال ويجوز أن ~~يشترى كل أحد من زكاته خيلا وسلاحا ويجعله في سبيل الله تعالى وعنه المنع ~~منه انتهى وأطلقهما في الفروع وقال ولا يجوز أن يشترى من الزكاة فرسا يصير ~~حبيسا في الجهاد ولا دارا ولا ضيعة للرباط أو يقفقها ( ( ( يقفها ) ) ) على ~~الغزاة ولا غزوه على فرس أخرجه من زكاته نص على ذلك كله لأنه لم يعطها لأحد ~~ويجعل نفسه مصرفا ولا يغزى بها عنه وكذا لا يحج بها ولا يحج بها عنه # وأما إذا اشترى الإمام فرسا بزكاة رجل فله دفعها إليه يغزو عليها كما له ~~أن يرد عليه زكاته لفقره أو غرمه # قوله ومن كان ذا عيال أخذ ما يكفيهم # تقدم قريبا في قوله ويعطى الفقير والمسكين ما يغنيه أن الصحيح من المذهب ~~أنه يأخذ تمام كفايته سنة وتقدم رواية أنه لا يأخذ أكثر من خمسين درهما ~~فعلى المذهب يأخذ له ولعياله قدر كفايتهم سنة # وعلى الرواية الأخرى يأخذ له ولكل واحد من عياله خمسين خمسين # قوله ولا يعطى أحد منهم مع الغنى إلا أربعة العامل والمؤلف والغارم ~~لإصلاح ذات البين والغازي # أما العامل فلا يشترط فقره بل يعطى مع الغني على الصحيح من PageV03P240 ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع ms0983 به أكثرهم وذكره المجد إجماعا وذكر بن ~~حامد وجها باشتراط فقره # وتقدم ذلك عند قوله ولا شرط حريته ولا قفره ( ( ( فقره ) ) ) # وأما المؤلف فيعطى مع غناه لا أعلم فيه خلافا # وأما الغارم لإصلاح ذات البين فيأخذ مع غناه على الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ( ( ( منهما ) ) ) وقال بن عقيل لا يأخذ ~~مع الغنى ومحل هذا إذا لم يدفعها من ماله فإن دفعها لم يجز له الأخذ على ما ~~يأتي قريبا # وأما الغازي فالصحيح من المذهب وعليه الأصحاب جواز أخذه مع غناه ونقل ~~صالح إذا أوصى بفرس يدفع إلى من ليس له فرس أحب إلي إذا كان ثقة # تنبيه صرح المصنف أن بقية الأصناف لا يدفع إليهم من الزكاة مع غناهم وهو ~~صحيح # أما الفقير والمسكين فواضح وكذا بن السبيل # وأما المكاتب فلا يعطى لفقره قال في الفروع ذكره جماعة منهم المصنف في ~~المغني والشارح وبن حمدان وغيرهم واقتصر عليه في الفروع لأنه عبد وتقدم ذلك # وأما الغارم لنفسه في مباح فالصحيح من المذهب أنه لا يعطى إلا مع فقره ~~وعليه أكثر الأصحاب وقطع ( ( ( وقطعه ) ) ) به كثير منهم # وقيل يعطى مع غناه أيضا ونقله محمد بن الحكم وتأوله القاضي على أنه بقدر ~~كفايته قال في الرعاية عن هذا القول وهو بعيد # فعلى المذهب لو كان فقيرا ولكنه قوي يكتسب جاز له الأخذ أيضا قاله القاضي ~~في خلافه وبن عقيل في عمده في الزكاة وذكره أيضا في المجرد والفصول في باب ~~الكتابة وهو ظاهر كلام الإمام أحمد PageV03P241 # وقيل لا يجوز وجزم به المجد في شرحه # قلت هذا المذهب وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # وأطلقهما في القاعدة الثانية والثلاثين بعد المائة وقال هذا الخلاف راجع ~~إلى الخلاف في إجباره على التكسب لوفاء دينه انتهى # قلت الصحيح من المذهب الإجبار على ما يأتي في كلام المصنف في باب الحجر # فائدة لو غرم لضمان أو كفالة فهو كمن غرم لنفسه في مباح على الصحيح من ~~المذهب وقيل هو كمن غرم ms0984 لإصلاح ذات البين فيأخذ مع غناه بشرط أن يكون ~~الأصيل معسرا ذكره الزركشي وغيره # فائدة إذا قلنا الغني من ملك خمسين درهما وملكها لم يمنع ذلك من الأخذ ~~بالغرم على الصحيح من المذهب والروايتين وعنه يمنع # فعلى المذهب من له مائة وعليه مثلها أعطي خمسين وإن كان عليه أكثر من ~~مائة ترك له مما معه خمسون وأعطي تمام دينه # وعلى الرواية الثانية لا يعطى شيئا حتى يصرف جميع ما في يده فيعطى ولا ~~يزاد على خمسين فإذا صرفها في دينه أعطي مثلها مرة بعد أخرى حتى يقضي دينه # قوله وإن فضل مع الغارم والمكاتب والغازي وبن السبيل شيء بعد حاجتهم ~~لزمهم رده # إذا فضل مع الغازي شيء بعد قضاء دينه لزمه ( ( ( لزم ) ) ) رده بلا خلاف ~~أعلمه لكن لو أبرىء ( ( ( أبرئ ) ) ) الغريم مما عليه أو قضي دينه من غير ~~الزكاة فالصحيح من المذهب أنه يرد ما معه قال في الفروع استرد منه على ~~الأصح ذكره جماعة وجزم به آخرون وذكره صاحب المحرر ظاهر المذهب وقدمه في ~~المحرر قال PageV03P242 في الرعايتين رده في الأصح وجزم به في المغني ~~والشرح وبن رزين والوجيز وغيرهم وعنه لا يسترد منه وأطلقهما في الحاويين # قال المجد في شرحه قال القاضي في تعليقه وهو على الروايتين في المكاتب ~~فإذا قلنا أخذه هناك مستقر فكذا هنا قال بن تميم فإن كان فقيرا فله إمساكها ~~ولا تؤخذ منه ذكره القاضي # وقال القاضي في موضع من كلامه والمصنف في الكافي والمجد في شرحه إذا ~~اجتمع الغرم والفقر في موضع واحد أخذ بهما فإن أعطى للفقر فله صرفه في ~~الدين وإن أعطى للغرم لم يصرفه في غيره # وقاعدة المذهب في ذلك أن من أخذ بسبب يستقر الأخذ به وهو الفقر والمسكنة ~~والعمالة والتأليف صرفه فيما شاء كسائر ماله وإن كان بسبب لا يستقر الأخذ ~~به لم يصرفه إلا فيما أخذه له خاصة لعدم ثبوت ملكه عليه من كل وجه ولهذا ~~يسترد منه إذا أبرىء ( ( ( أبرئ ) ) ) أو لم يغز قاله المجد في ms0985 شرحه وتبعه ~~صاحب الفروع # وأما إذا فضل مع المكاتب شيء فجزم المصنف أنه يرده وهو المذهب وجزم به في ~~الكافي والوجيز والإفادات وتذكرة بن عبدوس وإدراك الغاية وغيرهم قال بن ~~منجا في شرحه هذا المذهب وقدمه في المغني والشرح وشرح بن رزين والنظم ~~والمحرر وصححه في الرعايتين والحاوي الكبير # والوجه الثاني يأخذون أخذا مستقرا وهو ظاهر كلام الخرقي كما قال المصنف ~~وقدمه في الرعايتين والحاوي الكبير وأطلقهما في شرح المجد وبن تميم والفروع ~~والفائق والخلاف وجهان على الصحيح وقيل روايتان وقيل ما فضل للمكاتبين غيره # وكذا الحكم لو عتق بإبراء قاله في الفروع وغيره PageV03P243 # وتقدم في أحكام المكاتب إذا عتق تبرعا من سيده أو غيره أو عجز أو مات ~~وبيده وفاء # فائدة لو استدان ما عتق به وبيده من الزكاة قدر الدين فله صرفه لبقاء ~~حاجته إليه بسبب الكتابة # وأما الغازي إذا فضل معه فضل فجزم المصنف هنا أنه يلزمه رده وهو المذهب ~~جزم به في الكافي أيضا والمذهب لابن الجوزي وبن منجا في شرحه والوجيز ~~والإفادات وتذكرة بن عبدوس وإدراك الغاية والمنور والمنتخب للآدمي وغيرهم ~~وصححه في تصحيح المحرر # قال في الفروع جزم به جماعة وقدمه في النظم والشرح # والوجه الثاني لا يرده جزم به المجد في شرحه وصححه الناظم قال في القاعدة ~~الثانية والسبعين قال الخرقي والأكثرون لا يسترد انتهى # وحمل الزركشي كلام الخرقي الذي في الجهاد على غير الزكاة وأطلقهما في ~~الفروع والمحرر والرعايتين والحاويين # وقال أيضا في القواعد إذا أخذ من الزكاة ليحج على القول بالجواز وفضل منه ~~فضلة الأظهر أنه يسترده كالوصية وأولى وقياس قول الأصحاب في الغازي أنه لا ~~يسترد وظاهره ( ( ( وظاهر ) ) ) كلام أحمد في رواية الميموني أن الدابة لا ~~تسترد ولا يلزم مثله في النفقة # وأما بن السبيل إذا فضل معه شيء فجزم المصنف هنا أنه يرد الفاضل بعد ~~وصوله وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطعوا به # وعنه لا يرده بل هو له فيكون أخذه مستقرا وأطلقهما في الحاويين وقال ~~الآجري يلزمه صرفه ms0986 للمساكين قال في الفروع كذا قال ولعل مراده مع جهل ~~أربابه PageV03P244 # قوله والباقون يأخذون أخذا مستقرا فلا يردون شيئا # بلا نزاع في الجملة # قوله وإذا ادعى الفقر من عرف بالغنى # لم يقبل إلا ببينة وهذا بلا نزاع والبينة هنا ثلاثة شهود على الصحيح من ~~المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وهو من مفردات ~~المذهب # وقيل يكفي اثنان كدين الآدمي وهو ظاهر كلام الخرقي وجماعة في كتاب ~~الشهادات وتأتي بينة الإعسار في أوائل باب الحج # قوله أو ادعى إنسان أنه مكاتب أو غارم أو بن سبيل لم يقبل إلا ببينة # إذا ادعى أنه مكاتب أو غارم لنفسه لم يقبل إلا ببينة بلا خلاف أعلمه فإن ~~ادعى أنه غارم لإصلاح ذات البين فالظاهر يغني عن إقامة البينة فإن خفي لم ~~يقبل إلا ببينة قاله المصنف في المغني وتبعه الشارح وأطلق بعض الأصحاب ~~البينة وبعضهم ( ( ( ولا ) ) ) قيد ( ( ( يقبل ) ) ) بالغارم لنفسه # وقال في الفروع ولا يقبل أنه غارم بلا بينة # وإن ادعى أنه بن سبيل فجزم المصنف هنا أنه لا يقبل إلا ببينة وهو المذهب ~~جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وشرح المجد والنظم وشرح بن ~~منجا قال في الفروع قدمه جماعة وجزم به آخرون منهم أبو الخطاب والشيخ # وقيل يقبل قوله بلا بينة جزم به في التلخيص والبلغة وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين PageV03P245 # فائدتان # إحداهما لو ادعى بن السبيل أنه فقير لم يدفع إليه إلا ببينة إن عرف بمال ~~وإلا فلا # الثانية لو ادعى أنه يريد السفر قبل قوله بلا يمين # تنبيه مفهوم كلام المصنف أنه لو ادعى الغزو قبل قوله وهو صحيح وهو الصحيح ~~من المذهب جزم به المصنف والشارح وصاحب التلخيص والبلغة والزركشي قال في ~~الفائق والرعايتين والحاويين يقبل في أصح الوجهين وهو ظاهر كلامه في الوجيز ~~وغيره # وقيل لا يقبل إلا ببينة وأطلقهما في الفروع # قوله فإن صدق المكاتب سيده أو الغارم غريمه فعلى وجهين # إذا صدق المكاتب سيده فأطلق ( ( ( أطلق ) ) ) المصنف وجهين في أنه هل ms0987 ~~يقبل قوله بمجرد تصديقه أم لا بد من البينة وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والهادي والتلخيص والبلغة ~~وبن تميم والرعايتين والحاويين والنظم وشرح بن منجا والفائق والشرح وتجريد ~~العناية # أحدهما لا يقبل تصديقه للتهمة فلا بد من البينة قدمه في الفروع ولم أر من ~~تابعه على ذلك قال في إدراك الغاية وفي تصديقه غريمه والسيد وجه # الثاني يقبل قوله بمجرد تصديق سيده قال المجد في شرحه وهو الأصح وجزم به ~~في الإفادات والوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور والمنتخب وقدمه في المحرر # قلت وهو المذهب # وإذا صدق الغريم غريمه فأطلق المصنف فيه وجهين وأطلقهما في الهداية ~~PageV03P246 والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي ~~والهادي والتلخيص والبلغة وبن تميم والرعايتين والحاويين والنظم والفائق # أحدهما يقبل وهو المذهب قال المجد في شرحه الصحيح القبول قال في الفروع ~~ويقبل إن صدقه غريم في الأصح وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور ~~والمنتخب وقدمه في المحرر # والوجه الثاني لا يقبل # قوله وإن رآه جلدا أو ذكر أنه لا كسب له أعطاه من غير يمين # بلا نزاع وذلك بعد أن يخبره أنه لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب بلا نزاع ~~لكن إخباره بذلك هل هو واجب أم لا قال في الفروع يتوجه وجوبه وهو ظاهر ~~كلامهم أعطاه بعد أن يخبره وقولهم أخبره وأعطاه انتهى # وتقدم أول الباب لو اشتغل بالعلم قادر على الكسب وتعذر الجمع بينهما # قوله وإن ادعى أن له عيالا قلد وأعطى # هذا الصحيح من المذهب وعليه جمهور الأصحاب قال في الفروع اختاره القاضي ~~والأكثر ويحتمل أن لا يقبل ذلك إلا ببينة واختاره بن عقيل # قوله ومن غرم أو سافر في معصية لم يدفع إليه # إذا غرم في معصية لم يدفع إليه من الزكاة بلا نزاع وإذا سافر في معصية لم ~~يدفع إليه أيضا على الصحيح من المذهب وقطع به الأكثرون وقد حكى في إدراك ~~الغاية وجها بجواز الأخذ للراجع من سفر المعصية وتقدم ذلك # قوله فإن ms0988 تاب فعلى وجهين # وأطلقهما في المغني وشرح المجد والشرح والنظم والفائق وأطلقهما في الغارم ~~في الرعاية الكبرى PageV03P247 # أحدهما يدفع إليهما وهو المذهب قال في الرعاية الصغرى والحاويين دفع إليه ~~في أصح الوجهين واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في المذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمحرر والوجيز والمنتخب وجزم به في الهداية والتلخيص والبلغة ~~والمنور في الغارم ولم يذكروا المسافر إذا تاب وهو مثله واختاره القاضي وبن ~~عقيل في الغارم وصححه بن تميم في الغارم قال في الفروع في الغارم فإن تاب ~~دفع إليه في الأصح قال الزركشي في الغارم المذهب الجواز اختاره القاضي وبن ~~عقيل وأبو البركات وصاحب التلخيص وغيرهم انتهى وقدمه في الرعاية الكبرى في ~~المسافر # والوجه الثاني لا يدفع إليهما وقدم بن رزين عدم جواز الدفع إلى الغارم ~~إذا تاب وجواز الدفع للمسافر إذا تاب # قوله ويستحب صرفها في الأصناف كلها # لكل صنف ثمنها إن وجد حيث وجب الإخراج فإن اقتصر على إنسان واحد أجزأه ~~وهذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب قال في الفروع اختاره الخرقي ~~والقاضي والأصحاب وهو المذهب كما لو فرقها الساعي وذكره المجد فيه إجماعا # وعنه يجب استيعاب الأصناف كلها اختارها أبو بكر وأبو الخطاب # فعلى هذه الرواية يجب الدفع إلى ثلاثة من كل صنف على الصحيح إلا العامل ~~كما جزم به المصنف هنا في الرواية # وعنه يجزئ واحد من كل صنف اختاره أبو الخطاب في الانتصار والمجد في شرحه ~~لأنه لما لم يمكن الاستغراق حمل على الجنس وكالعامل مع أنه في الآية بلفظ ~~الجمع @QB@ وفي سبيل الله وابن السبيل @QE@ لا جمع فيه # وعلى هذه الرواية أيضا لو دفع إلى اثنين ضمن نصيب الثالث وهل يضمن الثلث ~~أو ما يقع عليه الاسم خرج ( ( ( فخرج ) ) ) المجد في شرحه وجهين من الأضحية ~~على PageV03P248 ما يأتي إن شاء الله تعالى وحكاهما بن رجب في قواعده من ~~غير تخريج والصحيح هناك أنه يضمن أقل ما يقع عليه الاسم على ما يأتي # وقوله في الرواية الثالثة إلا العامل فإنه يجوز ms0989 أن يكون واحدا هذا الصحيح ~~على هذه الرواية وعليه الأصحاب ونص عليه # اختار في الرعاية الكبرى أنه إن قلنا ما يأخذه أجرة أجزأ عامل واحد وإلا ~~فلا يجزئ واحد وهو من المفردات # وعلى الرواية الثانية ( ( ( الثالثة ) ) ) أيضا إن حرم نقل الزكاة كفى ~~الموجود من الأصناف الذي ببلده على الصحيح فتقيد الرواية بذلك وقيل لا يكفي # وعليها أيضا لا تجب التسوية بين الأصناف كتفضيل بعض صنف على بعض على ~~الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقال المجد وظاهر كلام أبي بكر إعطاء ~~العامل الثمن وقد نص أحمد على وجوب التسوية بينهم # فوائد # إحداها يسقط العامل إن فرقها ربها بنفسه # الثانية من فيه سببان مثل إن كان فقيرا غارما أو غازيا ونحو ذلك جاز أن ~~يعطى بهما وعليه الأصحاب وقال المجد في شرحه جاز أن يعطى بهما على ~~الروايتين يعني في الاستيعاب وعدمه # ولا يجوز أن يعطى بأحدهما لا بعينه لاختلاف أحكامهما في الاستقرار وعدمه ~~وقد يتعذر الاستيعاب فلا يعلم المجمع عليه من المختلف فيه وإن أعطى بهما ~~وعين لكل سبب قدرا فذاك وإن لم يعين كان بينهما نصفين وتظهر فائدته لو وجد ~~ما يوجب الرد # الثالثة قوله ويستحب صرفها إلى أقاربه الذين لا تلزمه مؤنتهم وتفريقها ~~فيهم على قدر حاجتهم # وهذا بلا نزاع وقد حكاه المجد إجماعا وصاحب الفروع وفاقا لكن PageV03P249 ~~يستحب تقديم الأقرب والأحوج وإن كان الأجنبي أحوج أعطى الكل ولم يحاب بها ~~قريبه والجار أولى من غيره والقريب أولى من الجار نص عليه ويقدم العالم ~~والدين على ضدهما # وإذا دفع رب المال زكاته إلى العامل وأحضر من أهله من لا تلزمه نفقته ~~ليدفع إليهم زكاته دفعها إليهم قبل خلطها بغيرها وإن خلطها بغيرها فهم ~~كغيرهم ولا يخرجهم منها لأن فيها ما هم به أخص ذكره القاضي واقتصر عليه في ~~الفروع وغيره # قوله ويجوز للسيد دفع زكاته إلى مكاتبه وإلى غريمه # يجوز دفع زكاته إلى مكاتبه على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير ~~الأصحاب وصححوه قال المجد هذا أشهر وجزم ms0990 به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره # وعنه لا يجوز اختارها القاضي في التعليق والتخريج قال المجد في شرحه هذا ~~أقيس وأطلقهما في الفائق # ويجوز دفع زكاته إلى غريمه ليقضي دينه إذا كان غير حيلة سواء دفعها إليه ~~ابتداء أو استوفى حقه ثم دفع إليه ليقضي دين المقرض على الصحيح من المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب إذا لم يكن حيلة قال الإمام أحمد إن أراد إحياء ماله لم ~~يجز وقال أيضا إذا كان حيلة فلا يعجبني وقال أيضا أخاف أن يكون حيلة فلا ~~أراه ونقل بن القاسم إن أراد حيلة لم يصلح ولا يجوز # قال القاضي وغيره يعني بالحيلة أن يعطيه بشرط أن يردها عليه من دينه فلا ~~يجزئه وذكر المصنف أنه حصل من كلام الإمام أحمد أنه إذا قصد بالدفع إحياء ~~ماله أو استيفاء دينه لم يجز لأنها لله فلا يصرفها إلى نفعه وقال في ~~الرعاية الصغرى إن قضاه بلا شرط صح كما لو قضى دينه بشيء ثم دفعه إليه زكاة ~~PageV03P250 ويكره حيلة انتهى قال في الفروع كذا قال وتبع صاحب الرعاية ~~الصغرى في الحاوي الصغير # وذكر أبو المعالي الصحة وفاقا إلا بشرط تمليك قال في الفروع كذا قال ~~واختار الأزجي في النهاية الإجزاء لأن اشتراط الرد لا يمنع التمليك التام ~~لأن له الرد من غيره فليس مستحقا قال وكذا الكلام إن أبرأ المدين محتسبا من ~~الزكاة قال في الفروع كذا قال # وقال بن تميم ويجوز دفع الزكاة إلى الغريم نص عليه فإن شرط عليه رد ~~الزكاة وفاء في دينه لم يجزه قاله القاضي وغيره قال القاضي وهو معنى قول ~~أحمد لا يعجبني إذا كان حيلة ثم قال بن تميم والأصح أنه إذا دفع إليه بجهة ~~الغرم لم يمنع الشرط الإجزاء وإن قصد بدفعه إليه إحياء ماله لم يجزه نص ~~عليه قاله الموفق ثم قال وإن رد الغريم إليه ما قبضه قضى دينه فله أخذه نص ~~عليه # وعنه فيمن دفع إلى غريمه عشرة دراهم من الزكاة ثم قبضها منه ms0991 وفاء عن دينه ~~لا أراه أخاف أن يكون حيلة انتهى كلام بن تميم # فائدتان # إحداهما لو أبرأ رب المال غريمه من دينه بنية الزكاة لم يجزه على الصحيح ~~من المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وقطع به أكثرهم سواء كان المخرج عنه ~~عينا أو دينا واختار الأزجي في النهاية الجواز كما تقدم وهو توجيه احتمال ~~وتخريج لصاحب الفروع وقال بناء على أنه هل هو تمليك أم لا وقيل يجزئه أن ~~يسقط عنه قدر زكاة ذلك الدين منه ويكون ذلك زكاة ذلك الدين حكاه الشيخ تقي ~~الدين واختاره أيضا لأن الزكاة مواساة # الثانية لا تكفي الحوالة بالزكاة على الصحيح من المذهب جزم به بن تميم ~~وبن حمدان وغيرهما وقدمه في الفروع وذكر بعض الأصحاب أن PageV03P251 ~~الحوالة وفاء وذكر المصنف في انتقال الحق بالحوالة أن الحوالة بمنزلة القبض ~~وإلا كان بيع دين بدين وذكر أيضا إذا حلف لا يفارقه حتى يقضيه حقه فأحاله ~~به ففارقه ظنا منه أنه قد بريء أنه كالناسي وتقدم بعض فروع الغارم في فصله ~~وتقدم في أول كتاب الزكاة إذا أحاله بدينه هل يكون قبضا عند قول المصنف ومن ~~كان له دين على مسلم من صداق أو غيره # قوله ولا يجوز دفعها إلى كافر # يستثنى من ذلك المؤلف كما تقدم في كلام المصنف # وأما العامل فقد قدم المصنف هناك من شرطه أن يكون مسلما وكلامه هنا موافق ~~لذلك وتقدم الخلاف فيه هناك # وأما الغارم لذات البين والغازي فالصحيح من المذهب أنه لا يجوز الدفع ~~إليهما إذا كانا كافرين قاله المصنف والمجد وغيرهما وجزم به في الفائق ~~وغيره وقدمه في الفروع وجزم في المذهب والمستوعب بالجواز # قال في الرعايتين والحاويين ومن حرمت عليه الزكاة بما سبق فله أخذها لغزو ~~وتأليف وعمالة وغرم لذات البين وهدية ممن أخذها وهو من أهلها وجزم بن تميم ~~أنها لا تدفع إلى غارم لنفسه كافر فظاهره يجوز لذات البين قال في الفروع ~~ولعله ظاهر كلام الشيخ يعني به المصنف فإنه ذكر المنع في الغارم ms0992 لنفسه # قوله ولا إلى عبد # هذا المذهب من حيث الجملة وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه إلا ما استثنى ~~من كونه عاملا على الصحيح من المذهب على ما تقدم وقال في الهداية والمستوعب ~~وغيرهما ومن حرمت عليه الزكاة من ذوي القربى وغيرهم فإنه يجوز أن يأخذ منها ~~لكونه غازيا أو عاملا أو مؤلفا أو لإصلاح ذات البين وجزم به في الرعاية # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يجوز دفعها إلى عبد ولو كان سيده فقيرا ~~PageV03P252 وهو صحيح وهو المذهب وقال المجد في تعليل المسألة لأن الدفع ~~إليه دفع إلى سيده لأنه إن قلنا يملك فله تملكه عليه والزكاة دين أو أمانة ~~فلا يدفعها إلى من لم يأذن له المستحق وإن كان عبده كسائر الحقوق وقال ~~القاضي في التعليق في باب الكتابة إذا كان العبد بين اثنين فكاتبه أحدهما ~~يجوز وما قبضه من الصدقات فنصفه يلاقي نصفه المكاتب فيجوز وما يلاقي نصف ~~السيد الآخر إن كان فقيرا جاز في حصته وإن غنيا لم يجز انتهى # قال المجد وكذا إن كاتب بعض عبده فما أخذه من الصدقة يكون للحصة المكاتبة ~~منه بقدرها والباقي لحصة السيد مع فقره انتهى # قال في الفروع ويتوجه أن ذلك يشبه دفع الزكاة بغير إذن المدين في فصل ~~الغارم وجزم غير القاضي من الأصحاب أن جميع ما يأخذه من بعضه مكاتب يكون له ~~لأنه استحقه بجزئه المكاتب كما لو ورث بجزئه الحر # فائدة المدبر وأم الولد والمعلق عتقه بصفة كالعبد في عدم الأخذ من الزكاة ~~وأما من بعضه حر فإنه يأخذ من الزكاة بقدر حريته بنسبته من خمسين أو من ~~كفايته على الخلاف المتقدم أول الباب فمن نصفه حر يأخذ خمسة وعشرين أو نصف ~~كفايته # قوله ولا فقيره لها زوج غني # هذا المذهب وعليه الأصحاب ويأتي قريبا في كلام المصنف هل يجوز دفعها إلى ~~سائر من تلزمه مؤنته من أقاربه # فوائد # إحداها لا يجوز دفعها إلى غني بنفقة لازمة على الصحيح من المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب قال في الفروع ms0993 اختاره الأكثر وأطلق في الترغيب والرعاية وجهين ~~وجزم في الكافي بجواز الأخذ قال المجد لا أحسب ما قاله إلا مخالفا للإجماع ~~في الولد الصغير PageV03P253 # الثانية هل يجوز دفعها إلى غني بنفقة تبرع بها قريبه أو غيره فيه وجهان ~~وأطلقهما في الحاوي الصغير والرعايتين واختار فيهما الجواز وهو الصواب وهو ~~ظاهر ما قدمه في الفروع # الثالثة لو تعذرت النفقة من زوج أو قريب بغيبة أو امتناع أو غيره جاز أخذ ~~الزكاة نص عليه وجزم به في الفروع وغيره كمن غصب ماله أو تعطلت منفعة عقاره # قوله ولا الوالدين ( ( ( الوالدان ) ) ) وإن علوا ولا الولد وإن سفل # إن كان الوالدان وأن علوا والولد وإن سفل في حال وجوب نفقتهم عليه لم يجز ~~دفعها إليهم إجماعا وإن كانوا في حال لا تجب نفقتهم عليه كولد البنت وغيره ~~ممن ذكر وكما ( ( ( كما ) ) ) إذا لم يتسع للنفقة ماله لم يجز أيضا دفعها ~~إليهم على الصحيح من المذهب ونص عليه وعليه أكثر الأصحاب # وقيل يجوز والحالة هذه اختاره القاضي في المجرد والشيخ تقي الدين وصاحب ~~الفائق وذكره المجد ظاهر كلام أبي الخطاب وأطلق في الواضح في جد وبن بن ~~محجوبين وجهين # فائدة لا يعطى عمودى نسبه لغرم لنفسه ولا لكتابته على الصحيح من المذهب ~~نص عليه وقدمه في الفروع وغيره وقيل يجوز اختاره الشيخ تقي الدين ولا يعطوا ~~لكونهم بن سبيل جزم به في التلخيص والبلغة وهو ظاهر ما قدمه في الفروع ~~وغيره وذكر المجد أنه يعطى واختاره الشيخ تقي الدين ويأخذ لكونه عاملا ~~ومؤلفا وغازيا وغارما لذات البين جزم به في الهداية والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين وغيرهم # قوله ولا بني هاشم # هذا المذهب مطلقا ( ( ( مطلق ) ) ) نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وكالنبي ~~صلى الله عليه وسلم إجماعا PageV03P254 # وقيل يجوز إن منعوا الخمس لأنه محل حاجة وضرورة اختاره الآجري قال في ~~الفائق وقال القاضي يعقوب وأبو البقاء وأبو صالح إن منعوا الخمس جاز ذكره ~~الصيرفي انتهى # وقال في الفروع ومال شيخنا إلى أنهم إن منعوا الخمس ms0994 أخذوا الزكاة وربما ~~مال إليه أبو البقاء وقال إنه قول القاضي يعقوب من أصحابنا ذكره بن الصيرفي ~~في منتخب الفنون واختاره الآجري في كتاب النصيحة انتهى # وزاد بن رجب على من سماهم في الفائق نصر بن عبد الرزاق الجيلي # قلت واختاره في الحاويين # وقال جامع الاختيارات وبنو هاشم إذا منعوا من خمس الخمس جاز لهم الأخذ من ~~الزكاة ويجوز لهم الأخذ من زكاة الهاشميين انتهى # فتلخص جواز الأخذ لبني هاشم إذا منعوا من خمس الخمس عند القاضي يعقوب ~~وأبي البقاء وأبي صالح ونصر بن عبد الرزاق وأبي طالب البصري وهو صاحب ~~الحاويين والشيخ تقي الدين # تنبيه تقدم الخلاف في جواز كون ذوي القربى عاملين في فصله ولم يستثن ~~جماعة سواه وذكر المصنف أن بني هاشم يعطون للغزو والعمالة وأن الأصحاب ~~قالوا يعطى لغرم نفسه ثم ذكر احتمالا بعدم الجواز قال في الفروع وذكر بعضهم ~~أنه أظهر # قلت جزم في الهداية والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم بجواز أخذ ذوي القربى من الزكاة إذا كانوا غزاة أو عمالا ~~أو مؤلفين أو غارمين لذات البين قال الزركشي يجوز أن يعطوا لكونهم غزاة أو ~~غارمين لإصلاح ذات البين قال القاضي قياس المذهب أنهم يأخذون لمصلحتنا لا ~~لحاجتهم وفقرهم وكذا قال المجد وزاد أو مؤلفه # فائدة بنو هاشم من كان من سلالة هاشم على الصحيح من المذهب PageV03P255 ~~وذكره القاضي وأصحابه وجزم به المجد في شرحه وغيره وقدمه في الفروع فيدخل ~~فيهم آل العباس وآل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل الحارث بن عبد المطلب وآل ~~أبي لهب وجزم في التلخيص والرعاية الكبرى إن بني هاشم هم آل العباس وآل علي ~~وآل جعفر وآل عقيل وآل الحارث بن عبد المطلب فلم يدخلا أبا لهب مع كونه أخا ~~العباس وأبي طالب # قوله ولا لمواليهم # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وهو من المفردات وأومأ الإمام أحمد في ~~رواية يعقوب إلى الجواز # فوائد # إحداها يجوز دفعها إلى موالي مواليهم على الصحيح من المذهب وسئل الإمام ~~أحمد ms0995 في رواية الميموني مولى قريش يأخذ الصدقة قال ما يعجبني قيل له فإن ~~كان مولى مولى قال هذا أبعد قال في الفروع فيحتمل التحريم # الثانية يجوز دفعها إلى ولد هاشمية من غير هاشمي على الصحيح من المذهب ~~اعتبارا بالأب قال في الفروع يجوز في ظاهر كلامهم وقاله القاضي في التعليق ~~وقال أبو بكر في التنبيه والشافي لا يجوز واقتصر عليه في الحاوي الكبير ~~وجزم به في الرعايتين والحاوي الصغير وظاهر شرح المجد الإطلاق # الثالثة لا يحرم أخذ الزكاة على أزواجه صلى الله عليه وسلم في ظاهر كلام ~~الإمام أحمد والأصحاب قاله في الفروع وقال المصنف في المغني وتبعه الشارح ~~في قول عائشة رضي الله عنها إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة هذا يدل على ~~تحريمها على أزواجه عليه أفضل الصلاة والسلام ولم يذكرا ما يخالفه وجزم به ~~بن رزين PageV03P256 في شرحه وقال المجد في شرحه أزواجه عليه أفضل الصلاة ~~والسلام من أهل بيته المحرم عليهم الزكاة في إحدى الروايتين # الثانية لا يحرم عليهن انتهى # وقال الشيخ تقي الدين في تحريم الصدقة عليهن وكونهن من أهل بيته روايتان ~~أصحهما التحريم وكونهن من أهل بيته قال في الفروع كذا قال # قوله ويجوز لبني هاشم الأخذ من صدقة التطوع ووصايا الفقراء # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وحكاه في الفروع إجماعا ونقل الميموني ~~أن التطوع لا يحل لهم أيضا قال المجد في شرحه فيكون النذر والوصية للفقراء ~~أولى بالتحريم وجزم في الروضة بتحريم أخذ صدقة التطوع على بني هاشم ~~ومواليهم وقدمه بن رزين # قوله وفي النذر # يعني يجوز لهم الأخذ من النذر كصدقة التطوع ووصايا الفقراء وهذا المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب وجزم به أكثرهم # وقطع في الروضة بتحريمه أيضا عليهم وحكى في الحاويين في جواز أخذهم من ~~النذور وجهين وأطلقهما هو وصاحب تجريد العناية # قوله وفي الكفارة وجهان # قال في الهداية ويتخرج في الكفارة وجهان وأطلقهما في المستوعب والخلاصة ~~والمغني والكافي والهادي والتلخيص والبلغة والشرح والرعايتين والحاويين ~~والفائق والزركشي وتجريد العناية # أحدهما ms0996 هي كالزكاة فلا يجوز لهم الأخذ منها لوجوبها بالشرع وهو المذهب ~~صححه المجد في شرحه وقال بل هي أولى من الزكاة في المنع وهو PageV03P257 ~~ظاهر الوجيز فإنه قال وللهاشمي والمطلبي الأخذ من الوصية وصدقة التطوع ~~وقدمه في الفروع # والوجه الثاني هي كصدقة التطوع قدمه بن رزين وصححه في التصحيح والنظم # تنبيه رأيت في نسختين عليهما خط المصنف ويجوز لبني هاشم الأخذ من صدقة ~~التطوع ووصايا الفقراء وفي النذر وجهان بغير ذكر الكفارة وأيضا وإطلاق ~~الخلاف في النذر ثم أصلح وعمل كما في الأصل وهو ويجوز لبني هاشم الأخذ من ~~صدقة التطوع ووصايا الفقراء والنذر وفي الكفارة وجهان وهو الأليق بالمشهور ~~بين الأصحاب ولكن قد ذكرنا الخلاف في النذر أيضا # فائدة إذا حرمت الصدقة على بني هاشم فالنبي صلى الله عليه وسلم بطريق ~~أولى ونقله الميموني وإن لم تحرم عليهم فهي حرام عليه أيضا عليه أفضل ~~الصلاة والسلام على الصحيح قدمه في الفروع وقال اختاره جماعة وصححه المصنف ~~والشارح قال في الفائق ويحرم عليه صدقة التطوع على أصح الروايتين ونقل ~~جماعة عن أحمد لا تحرم عليه اختاره القاضي وذكرها بن البنا وجهين وأطلقهما ~~في المستوعب وشرح المجد والحاوي الكبير # قوله وهل يجوز دفعها إلى سائر من تلزمه مؤنته من أقاربه على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمغني والكافي والهادي ~~والشرح والمحرر والنظم والفروع والفائق والزركشي والمذهب الأحمد # إحداهما لا يجوز دفعها إليهم وهو المذهب جزم به الخرقي وصاحب المبهج ~~والإيضاح وعقود بن البنا والعمدة والإفادات والتسهيل والمنتخب PageV03P258 ~~وناظم المفردات وهو منها وصححه في التلخيص والبلغة وتصحيح المحرر واختاره ~~القاضي في الأحكام السلطانية والتعليق وقال هذه الرواية أشهرهما قال ~~الزركشي هي أشهرهما وأنصهما قال بن هبيرة هي الأظهر قال في الفروع اختاره ~~الأكثر منهم المجد في شرحه وقدمه في المستوعب والخلاصة والرعايتين ~~والحاويين وشرح بن رزين # والرواية الثانية يجوز دفعها إليهم نقلها ( ( ( نقلهما ) ) ) الجماعة عن ~~الإمام أحمد قال المصنف في المغني وتبعه الشارح هي الظاهر عنه رواها عنه ~~الجماعة وجزم ms0997 به في الوجيز والمنور وصححه في التصحيح قال القاضي في التعليق ~~يمكن حملها على اختلاف حالين فالمنع إذا كانت النفقة واجبة والجواز إذا لم ~~تجب # فعلى هذه الرواية لو دفعها إليه وقبلها لم تلزمه نفقته لاستغنائه بها ~~والنفقة لا تجب في الذمة وإن لم يقبلها وطالبه بنفقته الواجبة أجبر على ~~دفعها ولا يجزئه في هذه الحال جعلها زكاة # تنبيه ظاهر كلام المصنف جواز دفعها إلى أقاربه الذين لا يلزمه ( ( ( ~~تلزمه ) ) ) نفقتهم إذا كان يرثهم وهو إحدى الروايات وهو المذهب نقله ~~الجماعة وهو داخل في عموم قول المصنف ويستحب صرفها إلى أقاربه الذين لا ~~يلزمه مؤنتهم وهو ظاهر كلامه في النظم والرعايتين وجزم به في الكافي وقدمه ~~في الخلاصة وشرح بن رزين قال الزركشي جاز الدفع إليهم بلا نزاع قال في ~~الفروع اختاره الأكثر منهم الخرقي والقاضي وصاحب المحرر # والرواية الثانية لا يجوز دفعها إليهم صححه في التلخيص والبلغة وأطلقهما ~~في الفروع # والرواية الثالثة إن كان يمونهم عادة لم يجز دفعها إليهم وإلا جاز ذكرها ~~بن الزاغوني PageV03P259 # فوائد # الأولى لو كان أحدهما يرث الآخر ولا يرثه الآخر كعمه وبن أخيها وعتيق ~~ومعتقه وأخوين لأحدهما بن ونحوه فالوارث منهما تلزمه النفقة على الصحيح من ~~المذهب والروايتين على ما يأتي في كلام المصنف في باب نفقة الأقارب # فعليها في جواز دفع الزكاة إليهم الخلاف المتقدم وعكسه الآخر ذكره المجد ~~في شرحه وتبعه في الفروع وغيره # الثانية يجوز دفعها إلى ذوي الأرحام ولو ورثوا على الصحيح من المذهب ~~والروايتين لضعف قرابتهم قال المصنف وتبعه الشارح هذا ظاهر المذهب وقدمه في ~~الفروع وغيره وعنه لا يجوز دفعها إليهم # الثالثة في الإرث بالرد الخلاف المتقدم قاله في الفروع وقدمه وقال في ~~الرعاية الكبرى يجوز وفيه رواية وتقدم إذا كان غنيا بنفقة لازمة أو تبرع هل ~~يجوز الدفع إليه عند قوله ولا فقيرة لها زوج غني # الرابعة يجوز كون قريب المزكى عاملا ويأخذ من زكاته بلا نزاع جزم به في ~~الفروع وغيره وقال المجد لا تختلف الرواية ms0998 أنه يجوز أن يدفع إلى أقاربه غير ~~النفقة الواجبة عليه إذا كان غارما أو مكاتبا أو بن سبيل بخلاف عمودي نسبه ~~لقوة القرابة # وجعل في الرعايتين والحاويين والفائق الأقارب كعمودي النسب في الإعطاء ~~لغرم وكتابة لا غير على قول فقالوا وقيل يعطى عمودي نسبه وبقية أقاربه لغرم ~~وكتابة وأطلق هذين الوجهين في الحاويين # وقال في الأحكام السلطانية لا يدفع إلى أقاربه من سهم الغارمين إذا كانوا ~~منهم وجزم المصنف وغيره أنه يعطى قرابته لعمالة وتأليف وغرم لذات البين ~~وغزو ولا يعطى لغير ذلك PageV03P260 # الخامسة لو تبرع بنفقة قريب أو يتيم أو غيره وضمه إلى عياله جاز له دفع ~~الزكاة إليه قال المجد وهو ظاهر كلام الخرقي والقاضي وأكثر الأصحاب قال في ~~الفروع اختاره الأكثر منهم المصنف والشارح والشيخ تقي الدين # ونقل الأكثر عن الإمام أحمد أنه لا يجوز دفعها إليه اختاره أبو بكر في ~~التنبيه وبن أبي موسى في الإرشاد وجزم به في المستوعب وقدمه في الحاوي ~~الكبير وشرح بن رزين وأطلقهما في الفروع وشرح المجد # قوله أو إلى الزوج # على روايتين وأطلقهما في الهداية والمبهج والإيضاح وعقود بن البنا ~~والمستوعب والخلاصة والكافي والهادي والمغني والتلخيص والبلغة والمحرر ~~والشرح والنظم والرعايتين والحاويين والفروع والفائق والزركشي وتجريد ~~العناية # إحداهما يجوز وهي المذهب اختاره القاضي وأصحابه والمصنف قاله في الفروع ~~وفيه نظر لأنا لم نجد المصنف اختاره في كتبه بل المجزوم به في العمدة خلاف ~~ذلك قال بن رزين هذا أظهر واختاره أبو بكر قاله شيخنا في تصحيح المحرر ~~وصححه في المذهب ومسبوك الذهب والتصحيح وجزم به في الوجيز وقدمه في إدراك ~~الغاية # والرواية الثانية لا يجوز قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وجزم به في ~~الخرقي والعمدة والمنور والتسهيل وصححه في تصحيح المحرر وقال اختاره القاضي ~~في التعليق وقدمه بن رزين في شرحه واختاره أبو بكر والمجد في شرحه وقال ~~اختاره أبو الخطاب واختاره الخلال أيضا وقال هذا القول الذي عليه أحمد ~~ورواية ( ( ( رواية ) ) ) الجواز قول قديم رجع عنه # فائدة ms0999 لم يستثن جماعة من الأصحاب منهم المصنف هنا جواز أخذ PageV03P261 ~~الزوج من الزوجة وأخذها منه لسبب من الأسباب غير الفقر والمسكنة فلا يجوز ~~أخذ واحد منهما لغزو ولا لكتابة ولا لقضاء دين ونحوه قال المجد في شرحه ~~ظاهر المذهب لا يجوز أخذ واحد منهما من الآخر لقضاء دين ولا لكتابة # وقال القاضي في المجرد يجوز الأخذ لقضاء دين أو كتابة لأنه لا يدفع عن ~~نفسه نفقة واجبة كعمودي النسب وأما الأخذ لغيرهما فلا يجوز قولا واحدا # قوله أو بني المطلب على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والكافي والهادي والتلخيص والبلغة والمحرر والشرح والنظم والرعايتين ~~والحاويين والفروع والفائق وتجريد العناية والزركشي والمذهب الأحمد # إحداهما يجوز وهو المذهب اختاره المصنف والمجد في شرحه وهو ظاهر كلام ~~الخرقي والمصنف في العمدة وبن عبدوس في تذكرته لمنعهم بني هاشم ومواليهم ~~واقتصارهم على ذلك # قال في الفروع اختاره الخرقي والشيخ تقي الدين وصاحب المحرر وغيرهم وجزم ~~به بن البنا في العقود وصاحب المنور وقدمه بن رزين في شرحه # والرواية الثانية لا يجوز اختاره القاضي وأصحابه وصححه في التصحيح وتصحيح ~~المحرر وبن منجا في شرحه وجزم به في المبهج والإيضاح والإفادات والوجيز ~~والتسهيل وإليه ميل الزركشي # فائدة قال في الفروع لم يذكر الأصحاب موالي بني المطلب قال ويتوجه أن ~~مراد أحمد والأصحاب أن حكمهم كموالي بني هاشم وهو ظاهر الخبر والقياس وسئل ~~في رواية الميموني عن مولى قريش يأخذ الصدقة قال ما يعجبني قيل له فإن كان ~~مولى مولى قال هذا أبعد فيحتمل التحريم انتهى كلام صاحب الفروع PageV03P262 # والظاهر أنه تابع القاضي فإنه قال في بعض كلامه لا يعرف فيهم رواية ولا ~~يمتنع أن نقول فيهم ما نقول في موالي بني هاشم انتهى # قلت لم يطلع صاحب الفروع على كلام القاضي وغيره من الأصحاب في ذلك فقد ~~قال في الجامع الصغير والإشارة والخصال له تحرم الصدقة المفروضة على بني ~~هاشم وبني المطلب ومواليهم وكذا قال في المبهج والإيضاح وقال في الوجيز ms1000 ولا ~~تدفع إلى هاشمي ومطلبي ومواليهما # قوله وإن دفعها إلى من لا يستحقها وهو لا يعلم ثم علم لم يجزه إلا لغني ~~إذا ظنه فقيرا في إحدى الروايتين # اعلم أنه إذا دفعها إلى من لا يستحقها وهو لا يعلم ثم علم فتارة يكون عدم ~~استحقاقه لغناه وتارة يكون لغيره فإن كان لكفره أو لشرفه أو كونه عبدا فجزم ~~المصنف هنا أنها لا تجزئه وهو المذهب # قال في الفروع لم تجزه في الأشهر قال صاحب المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والمصنف والشارح لم تجزه رواية واحدة وجزم به في المحرر والوجيز والفائق ~~والخلاصة # وقيل حكمه حكم ما لو بان غنيا على ما يأتي قريبا إن شاء الله تعالى وجزم ~~به بن عقيل في فنونه وكذلك ذكره القاضي في الجامع الصغير وحكاهما بن تميم ~~طريقتين وأطلقهما قال في القواعد الأصولية فيه طريقان أحدهما كالغنى ~~والثاني لا تجزئه قطعا # فعلى المذهب يستردها بزيادة مطلقا ذكره الآجري وأبو المعالي وغيرهما ~~واقتصر عليه في الفروع # وإن ظهر قريبا للمعطى فجزم المصنف هنا أنه لا يجزئه وهو المذهب وعليه ~~الأصحاب قاله المجد وتبعه في الفروع وسوى في الرعايتين والحاويين ~~PageV03P263 # بين ما إذا بان قريبا غير عمودي النسب وبين ما إذا بان غنيا وأطلق ~~الروايتين # والمنصوص أنه يجزئه إذا بان قريبا مطلقا # قال المجد في شرحه هذا أصوب عندي لخروجها عن ملكه إلى من يجوز دفع زكاة ~~سائر الناس إليه ولحديث يزيد بن معن انتهى # قال في القواعد فإن بان نسيبا فطريقان # أحدهما لا يجزئه قولا واحدا # والثاني هو كما لو بان غنيا # والمنصوص هنا الإجزاء لأن المانع خشية المحاباة وهو منتف مع عدم العلم # وأما إذا دفعها إلى غني وهو لا يعلم ثم علم فأطلق المصنف في الإجزاء ~~روايتين وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والكافي والمغني والمحرر والشرح والفائق # إحداهما يجزئه وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب قال في القواعد ~~الفقهية هذا الصحيح وقال في القواعد الأصولية هذا المذهب # قال المجد اختاره أصحابنا ms1001 وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # والرواية الثانية لا يجزئه اختاره الآجري والمجد وغيرهما # فعلى هذه الرواية يرجع على الغني بها إن كانت باقية وإن كانت تلفت رجع ~~بقيمتها يوم تلفها إذا علم أنها زكاة رواية واحدة ذكره القاضي وغيره # قال بن شهاب ولا يلزم إذا دفع صدقة تطوع إلى فقير فبان غنيا لأن مقصده في ~~الزكاة إبراء الذمة وقد بطل ذلك فيملك الرجوع والسبب الذي أخرج لأجله في ~~التطوع الثواب ولم يفت فلم يملك الرجوع وسبق رواية مهنا في آخر الباب الذي ~~قبله عند قوله لم يرجع على المسكين # وسبق كلام أبي الخطاب وغيره هناك PageV03P264 # وذكر جماعة من الأصحاب أن كل زكاة لا تجزئ وإن بان الآخذ غنيا فالحكم في ~~الرجوع كالزكاة المعجلة على ما تقدم في آخر الباب الذي قبله وتقدم هناك ~~تفاريع ذلك كله # فوائد # إحداها لو دفع الإمام أو الساعي الزكاة إلى من يظنه أهلا لأخذها لم يضمن ~~إذا بان غنيا ويضمن في غيره على الصحيح من المذهب قال في الفروع هذا الأشهر # قال القاضي في المجرد لا يضمن الإمام إذا بان غنيا بغير خلاف وصححه في ~~الأحكام السلطانية وجزم المجد وغيره بعدم الضمان إذا بان غنيا وفي غيره ~~روايتان انتهى # وعنه يضمن في الجميع قدمه في الرعاية الصغرى ولم يذكر رواية التفرقة ~~وتابعه في الحاويين قال في الفروع كذا قال # وعنه لا يضمن في الجميع وذكر في الرعاية الكبرى رواية التفرقة وقدم ~~الضمان مطلقا وأطلقهن بن تميم # الثانية لا يجوز دفع الزكاة إلا لمن يظنه من أهلها فلو لم يظنه من أهلها ~~فدفعها إليه ثم بان من أهلها لم تجزه على الصحيح من المذهب # وقال في الفروع ويتوجه تخريج من الصلاة إذا أصاب القبلة # الثالثة الكفارة كالزكاة فيما تقدم من الأحكام ومن ملك فيهما الرجوع ملكه ~~وارثه # فائدة قوله والصدقة على ذي الرحم صدقة وصلة # هذا بلا نزاع وهي أفضل من العتق نقله حرب لحديث ميمونة والعتق أفضل من ~~الصدقة على الأجانب ms1002 إلا زمن الغلاء والحاجة نقله بكر بن محمد PageV03P265 ~~وأبو داود وقال الحلواني في التبصرة وصاحب الحاوي الصغير العتق أحب القرب ~~إلى الله انتهيا ويأتي ذلك أول كتاب العتق # وهل الحج أفضل أم الصدقة مع عدم الحاجة أم مع الحاجة وعلى القريب أم على ~~القريب مطلقا فيه أربع روايات # قال الشيخ تقي الدين الحج أفضل من الصدقة وهو مذهب أحمد انتهى # قلت الصدقة زمن المجاعة لا يعدلها شيء لا سيما الجار خصوصا القرابة # وقال في المستوعب وصيته بالصدقة أفضل من وصيته بالحج التطوع # فيؤخذ منه أن الصدقة أفضل بلا حاجة فيبقى قول خامس # وفي كتاب الصفوة لابن الجوزي الصدقة أفضل من الحج ومن الجهاد # وسبق في أول صلاة التطوع أن الحج أفضل من العتق # فحيث قدمت الصدقة على الحج فعلى العتق بطريق أولى وحيث قدم العتق على ~~الصدقة فالحج بطريق أولى ويأتي في باب الوليمة هل يجوز الأكل من مال من في ~~ماله حرام وحلال أم لا # قوله ويستحب الصدقة بالفاضل عن كفايته وكفاية من يمونه # هكذا أطلق جماعة من الأصحاب ومرادهم بالكفاية الكفاية الدائمة كما صرح به ~~الأصحاب بمتجر أو غلة وقف وصنعة وهذا المذهب مطلقا أعني الصدقة بالفاضل عن ~~كفايته وكفاية من يمونه بمتجر ونحوه وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المذهب ~~والمغني والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وقال ومعنى كلام بن الجوزي ~~في بعض كتبه لا يكفي الاكتفاء بالصنعة وقاله في غلة وقف أيضا قال صاحب ~~الفروع وفي الاكتفاء بالصنعة نظر وقال بن عقيل في موضع من كلامه أقسم بالله ~~لو عبس الزمان في وجهك مرة لعبس في وجهك أهلك وجيرانك ثم حث على إمساك ~~المال PageV03P266 # وذكر بن الجوزي في كتابه السر المصون أن الأولى أن يدخر لحاجة تعرض وأنه ~~قد يتفق له مرفق فيخرج ما في يده فينقطع مرفقه فيلاقي من الضرر ومن الذل ما ~~يكون الموت دونه وذكر كلاما طويلا في ذلك # قوله وإن تصدق بما ينقص مؤنة من تلزمه مؤنته أثم # وكذا لو أضر ms1003 ذلك بنفسه أو بغريمه أو بكفالته قاله الأصحاب # فائدة قال في الفروع ظاهر كلام جماعة من الأصحاب أنه إذا لم يضر فالأصل ~~الاستحباب وجزم في الرعاية الكبرى بما ذكره بعض الأصحاب أنه يكره التصدق ~~قبل الوفاء والإنفاق الواجب # قوله ومن أراد الصدقة بماله كله وهو يعلم من نفسه حسن التوكل والصبر عن ~~المسألة فله ذلك # بلا نزاع لكن ظاهر ذلك الجواز لا الاستحباب وصرح به بعضهم وجزم المجد في ~~شرحه وغيره بالاستحباب قال في الفروع ودليلهم يقتضي ذلك # قوله فإن لم يثق من نفسه لم يجز له # وهو المذهب وعليه الأصحاب قاله أبو الخطاب وغيره فيمنع من ذلك ويحجر عليه ~~وقال المصنف وغيره يكره ذلك # قوله ويكره لمن لا صبر له على الضيق أن ينقص نفسه عن الكفاية التامة # بلا نزاع زاد في الفروع وغيره وكذا من لا عادة له بالضيق # فوائد # الأولى ظهر مما سبق أن الفقير لا يقترض ويتصدق ونص الإمام أحمد في فقير ~~لقرابته وليمة يستقرض ويهدى له ذكره أبو الحسين في الطبقات PageV03P267 # قال الشيخ تقي الدين فيه صلة الرحم بالقرض # قال في الفروع ويتوجه أن مراده أنه يظن وفاء وقال أيضا ويتوجه في الأظهر ~~أن أخذ صدقة التطوع أولى من الزكاة وأن أخذها سرا أولى # قال وفيها قولان للعلماء أظن علماء الصوفية # الثانية تجوز صدقة التطوع على الكافر والغني وغيرهما نص عليه ولهم أخذها # الثالثة يستحب التعفف فلا يأخذ الغني صدقة ولا يتعرض لها فإن أخذها مظهرا ~~للفاقة قال في الفروع فيتوجه التحريم قلت وهو الصواب # الرابعة يحرم المن بالصدقة وغيرها وهو كبيرة على نص أحمد الكبيرة ما فيه ~~حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة ويبطل الثواب بذلك وللأصحاب خلاف فيه وفيه ~~بطلان طاعة بمعصية واختار الشيخ تقي الدين الإحباط لمعنى الموازنة # قال في الفروع ويحتمل أن يحرم المن إلا عند من كفر إحسانه وأساء إليه فله ~~أن يعدد إحسانه # الخامسة من أخرج شيئا يتصدق به أو وكل في ذلك ثم بدا له استحب أن ms1004 يمضيه ~~ولا يجب قال الإمام أحمد ما أحسن أن يمضيه ( ( ( يمضي ) ) ) وعنه يمضيه ولا ~~يرجع فيه وحمل القاضي ما روى عن أحمد على الاستحباب قال بن عقيل لا أعلم ~~للاستحباب وجها قاله في القاعدة الثانية والخمسين وهو كما قال وإنما يتخرج ~~على أن الصدقة تتعين بالتعيين كالهدي والأضحية يتعينان بالقول وفي تعيينهما ~~بالنية وجهان انتهى # وتقدم متى يملك الصدقة في آخر الباب الذي قبله فليعاود PageV03P268 = ~~كتاب الصيام # فوائد # إحداها الصوم والصيام في اللغة الإمساك وهو في الشرع عبارة عن إمساك ~~مخصوص في وقت مخصوص على وجه مخصوص # الثانية فرض صوم رمضان في السنة الثانية إجماعا فصام رسول الله عليه أفضل ~~الصلاة والسلام تسع رمضانات إجماعا # الثالثة المستحب أن يقول شهر رمضان كما قال الله تعالى ولا يكره قول ~~رمضان بإسقاط شهر مطلقا على الصحيح من المذهب وذكر المصنف يكره إلا مع ~~قرينة وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى وجها يكره مطلقا وفي المنتخب ~~لا يجوز # قوله وإن حال دون منظره غيم أو قتر ليلة الثلاثين وجب صيامه بنية رمضان ~~في ظاهر المذهب # وهو المذهب عند الأصحاب ونصروه وصنفوا فيه التصانيف وردوا حجج المخالف ~~وقالوا نصوص أحمد تدل عليه وهو من مفردات المذهب # وعنه لا يجب صومه قبل رؤية هلاله أو إكمال شعبان ثلاثين # قال الشيخ تقي الدين هذا مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه وقال لا أصل ~~للوجوب في كلام الإمام أحمد ولا في كلام أحد من الصحابه # ورد صاحب الفروع جميع ما احتج به الأصحاب للوجوب وقال لم أجد عن أحمد ~~قولا صريحا بالوجوب ولا أمر به فلا يتوجه إضافته إليه واختار هذه الرواية ~~أبو الخطاب وبن عقيل ذكره في الفائق واختارها صاحب التبصرة قاله في الفروع ~~واختارها الشيخ تقي الدين وأصحابه منهم صاحب التنقيح والفروع والفائق ~~وغيرهم وصححه بن رزين في شرحه PageV03P269 # فعلى هذه الرواية يباح صومه قال في الفائق اختاره الشيخ تقي الدين وقيل ~~بل يستحب قال الزركشي اختاره أبو العباس انتهى # قال في الاختيارات وحكى عن ms1005 أبي العباس أنه كان يميل أخيرا إلى أنه لا ~~يستحب صومه انتهى # وعنه الناس تبع للإمام إن صام صاموا وإلا فيتحرى في كثرة كمال الشهور ~~ونقصها وإجباره بمن لا يكتفى به وغير ذلك من القرائن ويعمل بظنه وقيل إلا ~~المنفرد برؤيته فإنه يصومه على الأصح وقيل الناس تبع للإمام في الصوم ~~والفطر إلا المنفرد برؤيته فإنه يصومه حكى هذين القولين صاحب الرعاية # قلت المذهب وجوب صوم المنفرد برؤيته على ما يأتي في كلام المصنف رحمه ~~الله قريبا # وعنه صومه منهي عنه قاله في الفروع وقال اختاره أبو القاسم بن منده ~~الأصفهاني وأبو الخطاب وبن عقيل وغيرهم قال الزركشي وقد قيل إن هذا اختيار ~~بن عقيل وأبي الخطاب في خلافيهما قال والذي نصره أبو الخطاب في الخلاف ~~الصغير كالأول وأصل هذا في الكبير ( ( ( الكثير ) ) ) انتهى # فعلى هذه الرواية قيل يكره صومه وذكره بن عقيل رواية وقيل النهي للتحريم ~~ونقله حنبل ذكره القاضي وأطلقهما في الفروع والزركشي والفائق فقال وإذا لم ~~يجب فهل هو مباح أو مندوب أو مكروه أو محرم على أربعة أوجه اختار شيخنا ~~الأول انتهى # قال بعض الأصحاب يجيء في صيامه الأحكام الخمسة قال الزركشي وقول سادس ~~بالتبعية # وعمل بن عقيل في موضع من الفنون بعادة غالبة كمضي شهرين كاملين فالثالث ~~ناقص وقال هو معنى التقدير وقال أيضا البعد مانع كالغيم فيجب على كل حنبلي ~~يصوم مع الغيم أن يصوم مع البعد لاحتماله PageV03P270 # وقال أيضا الشهور كلها مع رمضان في حق المطمور كاليوم الذي يشك فيه من ~~الشهر في التحرز وطلب التحقق ولا أحد قال بوجوب الصوم بل بالتأخير ليقع ~~أداء أو قضاء كذا لا يجوز تقديم صوم لا يتحقق من رمضان وقال في مكان آخر أو ~~يظنه لقبولنا شهادة واحد # تنبيه فعلى قول الأصحاب يجوز صومه بنية رمضان حكما ظنيا بوجوبه احتياطا ~~ويجزئ ( ( ( يجزئ ) ) ) على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وعنه ينويه حكما جازما بوجوبه وذكره بن أبي موسى عن بعض الأصحاب وجزم به ~~في الوجيز قال ms1006 الزركشي حكى عن التميمي # فعلى المقدم وهو الصحيح يصلي التراويح على أصح الوجهين اختاره بن حامد ~~والقاضي وجماعة منهم ولده القاضي أبو الحسين قال في المستوعب في صلاة ~~التطوع وصاحب الحاوي الكبير هذا الأقوى عندي قال المجد في شرحه هو أشبه ~~بكلام أحمد في رواية الفضل القيام قبل الصيام احتياطا ( ( ( احتياط ) ) ) ~~لسنة قيامه ولا يتضمن محذورا والصوم نهي عن تقديمه قال في تجريد العناية ~~وتصلى التراويح ليلتئذ في الأظهر قال بن تميم فعلت في أصح الوجهين قال بن ~~الجوزي هو ظاهر كلام الإمام أحمد واختيار مشايخنا المتقدمين ذكره في كتاب ~~درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم # والوجه الثاني لا تصلى التراويح اقتصارا على النص اختاره أبو حفص ~~والتميميون وغيرهم وجزم به بن عبدوس في تذكرته وصاحب المنور وصححه في تصحيح ~~المحرر قال في التلخيص وهو أظهر قال الناظم هو أشهر القولين وأطلقهما في ~~المحرر وشرح الهداية والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والزركشي والقواعد ~~الفقهية وهو ظاهر الفروع # وأما بقية الأحكام من حلول الآجال ووقوع المتعلقات وانقضاء العدد ومدة ~~الإيلاء وغير ذلك فلا يثبت منها شيء على الصحيح عندهم وقدمه في PageV03P271 ~~الفروع وقال هو أشهر وذكر القاضي احتمالا تثبت هذه الأحكام كما يثبت الصوم ~~وتوابعه وتبييت النية ووجوب الكفارة بالوطء فيه ونحو ذلك قال في القواعد ~~وهو ضعيف قال الزركشي هما احتمالان للقاضي في التعليق وأطلقهما وعلى رواية ~~أنه ينويه حكما بوجوبه جاز ما يصلي التراويح أيضا على الصحيح وجزم به أكثر ~~الأصحاب وقيل لا يصلي # فائدة قال في المستوعب فإن غم هلال شعبان وهلال رمضان جميعا فعلى الرواية ~~الأولى وهي المذهب عند الأصحاب يجب أن يقدروا رجبا وشعبانا ( ( ( وشعبان ) ~~) ) ناقصين ثم يصومون ولا يفطرون حتى يروا هلال شوال ويتموا صومهم اثنين ~~وثلاثين يوما وعلى هذا فقس إذا غم هلال رجب وشعبان ورمضان # ويأتي بأتم من هذا عند قوله وإن صاموا لأجل الغيم لم يفطروا # قوله وإذا رؤي ( ( ( رئي ) ) ) الهلال نهارا قبل الزوال وبعده فهو لليلة ~~المقبلة # هذا المذهب سواء كان ms1007 أول الشهر أو آخره جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره قال في الفروع هذا المشهور قال الزركشي هذا المذهب فعليه لا ~~يجب به صوم ولا يباح به فطر # وعنه إذا رؤي ( ( ( رئي ) ) ) بعد الزوال فهو لليلة المقبلة وقبل الزوال ~~للماضية اختاره أبو بكر والقاضي وقدمه في الفائق # وعنه إذا رؤي ( ( ( رئي ) ) ) بعد الزوال آخر الشهر فهو لليلة المقبلة ~~وإلا لليلة الماضية قال في المذهب فأما إذا رؤي ( ( ( رئي ) ) ) في آخره ~~قبل الزوال فهو للماضية قولا واحدا وإن كان بعد الزوال فعلى روايتين انتهى # وعنه إذا رؤي ( ( ( رئي ) ) ) قبل الزوال وبعده آخر الشهر فهو لليلة ~~المقبلة وإلا لليلة الماضية PageV03P272 # قوله وإذا رأى الهلال أهل بلد لزم الناس كلهم الصوم # لا خلاف في لزوم الصوم على من رآه وأما من لم يره فإن كانت المطالع متفقة ~~لزمهم الصوم أيضا وإن اختلفت المطالع فالصحيح من المذهب لزوم الصوم أيضا ~~قدمه في الفروع والفائق والرعاية وهو من المفردات وقال في الفائق والرؤية ~~ببلد تلزم المكلفين كافة # وقيل تلزم من قارب مطلعهم اختاره شيخنا يعني به الشيخ تقي الدين وقال في ~~الفروع وقال شيخنا يعني به الشيخ تقي الدين تختلف المطالع باتفاق أهل ~~المعرفة فإن اتفقت لزم الصوم وإلا فلا وقال في الرعاية الكبرى يلزم من لم ~~يره حكم من رآه ثم قال قلت بل هذا مع تقارب المطالع واتفاقها دون مسافة ~~القصر لا فيما فوقها مع اختلافها انتهى # فاختار أن البعد مسافة القصر وفرع فيها على المذهب وعلى اختياره فقال لو ~~سافر من بلد لرؤية ليلة الجمعة إلى بلد لرؤية ليلة السبت فبعد وتم شهره ولم ~~يروا الهلال صام معهم وعلى المذهب يفطر فإن شهد به وقبل قوله أفطروا معه ~~على المذهب وإن سافر إلى بلد لرؤية ليلة الجمعة من بلد لرؤية ليلة السبت ~~وبعد أفطر معهم وقضى يوما على المذهب ولم يفطر على الثاني ولو عيد ببلد ~~بمقتضى الرؤية ليلة الجمعة في أوله وسافرت سفينة أو غيرها سريعا في يومه ms1008 ~~إلى بلد الرؤية ليلة السبت وبعد أمسك معهم بقية يومه لا على المذهب انتهى # قال في الفروع كذا قال قال وما ذكره على المذهب واضح وعلى اختياره فيه ~~نظر لأنه في الأولى اعتبر حكم البلد المنتقل إليه لأنه صار من جملتهم وفي ~~الثانية اعتبر حكم المنتقل منه لأنه التزم حكمه انتهى # قوله ويقبل في هلال رمضان قول عدل واحد # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقال في الرعاية ويثبت ~~PageV03P273 بقول عدل واحد وقيل حتى مع غيم وقتر فظاهره أن المقدم خلافه ~~قال في الفروع والمذهب التسوية وعنه لا يقبل فيه إلا عدلان كبقية الشهود # واختار أبو بكر أنه إن جاء من خارج المصر أو رآه في المصر وحده لا في ~~جماعة قبول قول عدل واحد وإلا اثنان وحكى هذه رواية قال في الرعاية وقيل ~~عنه إن جاء من خارج المصر أو رآه فيه لا في جمع كثير قبل وإلا فلا # فقال في هذه الرواية لا في جمع كثير ولم يقل وإلا اثنان # فعلى المذهب هو خبر لا شهادة على الصحيح من المذهب فيقبل قول عبد وامرأة ~~واحدة # وقال في المبهج أما الرؤية فيصوم الناس بشهادة الرجل العدل أو امرأتين # فظاهره أنه لا يقبل قول امرأة واحدة ويأتي الخلاف فيها # وعلى المذهب أيضا لا يختص بحاكم بل يلزم الصوم من سمعه من عدل قال بعض ~~الأصحاب ولو رد الحاكم قوله # وقال أبو البقاء إذا ردت شهادته ولزم الصوم فأخبره غيره لم يلزمه بدون ~~ثبوت وقيل إن وثق إليه لزمه ذكره بن عقيل # وعلى المذهب لا يعتبر لفظ الشهادة وذكر القاضي في شهادة القاذف أنه شهادة ~~لا خبر فتنعكس هذه الأحكام وذكر بعضهم وجهين هل هو خبر أو شهادة قال في ~~الرعاية وفي المرأة والعبد إذا قلنا يقبل قول عدل وجهان وأطلق في قبول ~~المرأة الواحدة إذا قلنا يقبل قول عدل واحد الوجهان في الرعاية الصغرى ~~والنظم والحاويين والفائق وقال في الكافي يقبل قول العبد لأنه خبر وفي ~~المرأة وجهان أحدهما ms1009 يقبل لأنه خبر والثاني لا يقبل لأن طريقه الشهادة ~~ولهذا لا يقبل فيه شهادة شاهد الفرع مع إمكان شاهد الأصل ويطلع عليه الرجل ~~كهلال شوال قال في الفروع كذا قال PageV03P274 # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أنه لا يقبل قول الصبي المميز والمستور وهو ~~صحيح وهو المذهب وقطع به أكثرهم وقال في الفروع يتوجه في المستور والمميز ~~الخلاف # فائدة إذا ثبت الصوم بقول عدل ثبتت بقية الأحكام على الصحيح من المذهب ~~جزم به المجد في شرحه في مسألة الغيم وقطع به في القاعدة الثالثة والثلاثين ~~بعد المائتين وقال صرح به بن عقيل في عمد الأدلة وقدمه في الفروع وقال ~~القاضي في مسألة الغيم مفرقا بين الصوم وبين غيره وقد يثبت الصوم ما لا ~~يثبت الطلاق والعتق ويحل الدين وهو شهادة عدل ويأتي إن شاء الله تعالى إذا ~~علق طلاقها بالحمل فشهد به امرأة # قوله ولا يقبل في سائر الشهور إلا عدلان # وهو المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم وحكاه الترمذي إجماعا وقال في ~~الرعاية الكبرى وعنه يقبل في هلال شوال عدل واحد بموضع ليس فيه غيره فعلى ~~المذهب قال الزركشي قبوله بشهادة عدلين يحتمل عند الحاكم ويحتمل مطلقا وبه ~~قطع أبو محمد فجوز الفطر بقولهما لمن يعرف حالهما ولو ردهما الحاكم لجهله ~~بهما ولكل واحد منهما الفطر انتهى # قوله وإذا صاموا بشهادة اثنين ثلاثين يوما فلم يروا الهلال أفطروا # وهو المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل لا يفطرون مع الصحو وصححه في الحاويين قال في الفروع اختاره في ~~المستوعب وأبو محمد بن الجوزي لأن عدم الهلال يقين فيقدم على الظن وهو ~~الشهادة انتهى PageV03P275 # قلت ليس كما قال صاحب المستوعب وصاحب المستوعب قطع بالفطر فقال وإن صاموا ~~بشهادة عدلين أفطروا وجها واحدا # قوله وإن صاموا بشهادة واحد فعلى وجهين # عند الأكثر وقيل هما روايتان وأطلقهما في الكافي والمغني والرعايتين ~~والفروع والفائق والشرح # أحدهما لا يفطرون وهو الصحيح من المذهب جزم به في العمدة والمنور ~~والمنتخب وصححه في التصحيح ms1010 والمذهب والخلاصة والبلغة والنظم واختاره بن ~~عبدوس في تذكرته قال في القواعد أشهر الوجهين لا يفطرون انتهى وقدمه في ~~الهداية والفصول والمستوعب والهادي والتلخيص والمحرر وشرح بن رزين # والوجه الثاني يفطرون اختاره أبو بكر وجزم به في الوجيز والتسهيل وظاهر ~~كلامه في الحاويين أن على هذا الأصحاب فإنه قال فيها ومن صام بشهادة اثنين ~~ثلاثين يوما ولم يره مع الغيم أفطر ومع الصحو يصوم الحادي والثلاثين هذا هو ~~الصحيح وقال أصحابنا له الفطر بعد إكمال الثلاثين صحوا كان أو غيما وإن صام ~~بشهادة واحد فعلى ما ذكرنا في شهادة اثنين وقيل لا يفطر بحال انتهى # وقيل لا يفطرون إن صاموا بشهادة واحد إلا إذا كان آخر الشهر غيم # قال المجد في شرحه وهذا حسن إن شاء الله تعالى واختاره في الحاويين # قوله وإن صاموا لأجل الغيم لم يفطروا # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم # وقيل يفطرون وقال في الرعاية قلت إن صاموا جزما مع الغيم أو القتر أفطروا ~~وإلا فلا PageV03P276 # قلت وكلا القولين ضعيف جدا فلا يعمل بهما # فعلى المذهب إن غم هلال شعبان وهلال رمضان فقد يصام اثنان وثلاثون يوما ~~حيث نقصنا رجب وشعبان وكانا كاملين وكذا الزيادة إن غم هلال رمضان وشوال ~~وأكملنا شعبان ورمضان وكانا ناقصين قال في المستوعب وعلى هذا فقس قال في ~~الفروع وليس مراده مطلقا # فائدة لو صاموا ثمانية وعشرين يوما ثم رأوا هلال شوال أفطروا قطعا وقضوا ~~يوما فقط على الصحيح من المذهب ونقله حنبل وجزم به المجد في شرحه وغيره ~~وقدمه في الفروع وقال ويتوجه تخريج وإحتمال يعني أنهم يقضون يومين # قوله ومن رأى هلال رمضان وحده وردت شهادته لزمه الصوم # وهذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونقل حنبل لا يلزمه الصوم ~~واختاره الشيخ تقي الدين # قال الزركشي وصاحب الفائق هذه الرواية عن أحمد فعلى المذهب يلزمه حكم ~~رمضان فيقع طلاقه وعتقه المعلق بهلال رمضان وغير ذلك من خصائص الرمضانية # وعلى الرواية الثانية قال في المستوعب والرعايتين والحاويين وغيرهم ms1011 لا ~~يلزمه شيء واختاره الشيخ تقي الدين وظاهر ما قدمه في الفروع أنه يلزمه جميع ~~الأحكام خلا الصيام على هذه الرواية ويأتي في باب ما يفسد الصوم عند قوله ~~وإن جامع في يوم رأى الهلال في ليلته وردت شهادته بعض ما يتعلق بذلك # فعلى الأولى هل يفطر يوم الثلاثين من صيام الناس لأنه قد اكمل العدة في ~~حقه أم لا يفطر فيه وجهان ذكرهما أبو الخطاب وقال في الرعايتين وتابعه ~~PageV03P277 في الفائق قلت فعلى الأولة ( ( ( الأول ) ) ) هل يفطر مع الناس ~~أو قبلهم يحتمل وجهين وأطلق الوجهين في الفروع وقال ويتوجه عليهما وقوع ~~طلاقه وحلول دينه المعلقين به قال في الرعاية قلت فعلى الأولة ( ( ( الأول ~~) ) ) يقع طلاقه ويحل دينه المعلقين به # قلت وهو الصواب # وقواعد الشيخ تقي الدين أنه لا يفطر إلا مع الناس ولا يقطع طلاقه المعلق ~~ولا يحل دينه # وتقدم إذا قلنا يقبل قول عدل واحد أنه خبر لا شهادة فيلزم من أخبره الصوم # قوله وإن رأى هلال شوال وحده لم يفطر # هذا المذهب نقله الجماعة عن أحمد وعليه أكثر الأصحاب وقال أبو حكيم يتخرج ~~أن يفطر واختاره أبو بكر قال بن عقيل يجب الفطر سرا وهو حسن وقال في ~~الرعاية الكبرى فيمن رأى هلال شوال وحده وعنه يفطر وقيل سرا قال في الفروع ~~كذا قال قال المجد في شرحه لا يجوز إظهار الفطر إجماعا قال القاضي ينكر على ~~من أكل في رمضان ظاهرا وإن كان هناك عذر قال في الفروع فظاهره المنع مطلقا ~~وقيل لابن عقيل يجب منع مسافر ومريض وحائض من الفطر ظاهرا لئلا يتهم فقال ~~إن كانت أعذار ( ( ( أعذارا ) ) ) خفية يمنع من إظهاره كمريض لا أمارة له ~~ومسافر لا علامة عليه # تنبيه قال الشيخ تقي الدين والنزاع في أصل المسألة مبني على أصل وهو أن ~~الهلال هل هو اسم لما يطلع ( ( ( طلع ) ) ) في السماء وإن لم يظهر أو أنه ~~لا يسمى هلالا إلا بالظهور والاشتهار كما يدل عليه الكتاب والسنة والاعتبار ~~فيه قولان للعلماء هما روايتان ms1012 عن الإمام أحمد # فائدتان # إحداهما قال المجد في شرحه المنفرد بمفازة ليس بقربه بلد يبني على يقين ~~PageV03P278 رؤيته لأنه لا يتيقن مخالفة الجماعة بل الظاهر الرؤية بمكان ~~آخر # الثانية لو رآه عدلان ولم يشهدا عند الحاكم أو شهدا فردهما لجهله بحالهما ~~لم يجز لأحدهما ولا لمن عرف عدالتهما الفطر بقولهما في قياس المذهب قاله ~~المجد في شرحه لما فيه من الاختلاف وتشتيت الكلمة وجعل مرتبة الحاكم لكل ~~إنسان وقدمه في الفروع وجزم المصنف والشارح بالجواز وهو الصواب # قوله وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير تحرى وصام فإن وافق الشهر أو ما بعده ~~أجزاه # إن وافق صوم الأسير ومن في معناه كالمطمور ومن بمفازة ونحوهم شهر رمضان ~~فلا نزاع في الإجزاء وإن وافق ما بعده ما بعده فتارة يوافق رمضان القابل ~~وتارة يوافق ما قبل رمضان القابل فإن وافق ما قبل رمضان القابل فلا نزاع في ~~الإجزاء كما جزم به المصنف لكن إن صادف صومه شوالا أو ذا الحجة صام بعد ~~الشهر يوما مكان يوم العيد وأربعا إن قلنا لا تصام أيام التشريق # ويأتي ما إذا صام شهرا كاملا عن رمضان وكان أحدهما ناقصا في باب ما يكره ~~ويستحب # وإن وافق رمضان السنة القابلة فقال المجد في شرحه قياس المذهب لا يجزئه ~~عن واحد منهما إن اعتبرنا نية التعيين وإن لم نعتبرها وقع عن رمضان الثاني ~~وقضى الأول واقتصر عليه في الفروع # قوله وإن وافق قبله لم يجزه # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وقال في الفائق قلت وتتوجه الصحة بناء ~~على أن فرضه اجتهاده # فعلى المذهب لو صام شعبان ثلاث سنين متوالية ثم علم بعد ذلك صام ~~PageV03P279 ثلاثة أشهر شهرا على إثر شهر كالصلاة إذا فاتته نقله مهنا ~~وذكره أبو بكر في التنبيه قال في الفروع ومرادهم والله أعلم أن هذه المسألة ~~كالشك في دخول وقت الصلاة على ما سبق وسبق في باب النية تصح نية القضاء ~~بنية الأداء وعكسه إذا بان خلاف ظنه للعجز عنها انتهى # فائدة لو تحرى وشك ms1013 هل وقع صومه قبل الشهر أو بعده أجزأه كمن تحرى في ~~الغيم وصلى ولو صام بلا اجتهاد فحكمه حكم من خفيت عليه القبلة على ما تقدم ~~ولو ظن أن الشهر لم يدخل فصام ثم تبين أنه كان دخل لم يجزه وسبق في القبلة ~~وجه بالإجزاء فكذا هنا # ولو شك في دخوله فكما لو ظن أنه لم يدخل وقال في الرعاية يحتمل وجهين قال ~~في الفروع كذا قال # ونقل مهنا إن صام لا يدرى هو رمضان أو لا فإنه يقضي إذا كان لا يدري # ويأتي ما يتعلق بالقضاء في بابه # قوله ولا يجب الصوم إلا على المسلم العاقل البالغ القادر على الصوم # احترازا ( ( ( احتراز ) ) ) من غير القادر كالعاجز عن الصوم لكبر أو مرض ~~لا يرجى برؤه وما في معناه على ما يأتي إن شاء الله تعالى # قوله ولا يجب على كافر ولا مجنون # تقدم حكم الكافر في كتاب الصلاة والردة تمنع صحة الصوم إجماعا فلو ارتد ~~في يوم ثم أسلم فيه أو بعده أو ارتد في ليلة ثم أسلم فيها فجزم المصنف ~~وغيره بقضائه وقال المجد ينبني على الروايتين فيما إذا وجد الموجب في بعض ~~اليوم فإن قلنا يجب وجب هنا وإلا فلا وأما المجنون فيأتي حكمه بعد ذلك ~~PageV03P280 # قوله ولا صبي # يعني لا يجب الصوم عليه وهو الصحيح من المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب ~~قال القاضي المذهب عندي رواية واحدة لا يجب الصوم حتى يبلغ وعنه يجب على ~~المميز إن أطاقه وإلا فلا اختاره أبو بكر وبن أبي موسى وأطلقهما في ~~الحاويين وأطلق في الترغيب وجهين وأطلق بن عقيل الروايتين ومرادهم إذا كان ~~مميزا كما صرح به جماعة # وعنه يجب على من بلغ عشر سنين وأطاقه وقد قال الخرقي يؤخذ به إذا # فائدة أكثر الأصحاب أطلق الإطاقة وهو ظاهر ما قدمه في الفروع وقدمه في ~~الرعاية وحدد بن أبي موسى إطاقته بصوم ثلاثة أيام متوالية ولا يضره # قوله لكن يؤمر به إذا أطاقه ويضرب عليه ليعتاده # يعني على القول بعدم ms1014 الوجوب قال أكثر الأصحاب يكون الأمر بذلك والضرب عند ~~الإطاقة قاله في الفروع وذكر المصنف قول الخرقي وقال اعتباره بالعشر أولى ~~لأمره عليه أفضل الصلاة والسلام بالضرب على الصلاة عندها وقال المجد لا ~~يؤخذ به ويضرب عليه فيما دون العشر كالصلاة وعلى كلا القولين يجب ذلك على ~~الولي صرح به جماعة من الأصحاب واقتصر عليه في الفروع وقال بن رزين يسن ~~لوليه ذلك # فائدة حيث قلنا بوجوب الصوم على الصبي فإنه يعصي بالفطر ويلزمه الإمساك ~~والقضاء كالبالغ # قوله وإذا قامت البينة بالرؤية في أثناء النهار لزمهم الإمساك والقضاء # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وذكر أبو الخطاب رواية لا يلزم PageV03P281 ~~الإمساك وأطلقهما في الهداية وقال الشيخ تقي الدين يمسك ولا يقضي وأنه لو ~~لم يعلم بالرؤية إلا بعد الغروب لم يلزمه القضاء # قوله وإن أسلم كافر أو أفاق مجنون أو بلغ صبي فكذلك # يعني يلزمهم الإمساك والقضاء إذا وجد ذلك في أثناء النهار وهذا المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب وعنه لا يجب الإمساك ولا القضاء وقدمه بن رزين وقال ~~لأنه لم يدرك وقتا يمكنه التلبس قال الزركشي وهو ظاهر كلام الخرقي في ~~الكافي وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر والفائق والشرح ~~وأطلقهما في المجنون في المغني وقال الزركشي وحكى أبو العباس رواية فيما ~~أظن واختارها يجب الإمساك دون القضاء والقضاء في حق هؤلاء من مفردات المذهب ~~ويأتي أحكام المجنون # فائدة لو أسلم الكافر الأصلي في أثناء الشهر لم يلزمه قضاء ما سبق منه ~~بلا خلاف عند الأئمة الأربعة # قوله وإن بلغ الصبي صائما أي بالسن والاحتلام أتم ولا قضاء عليه عند ~~القاضي # كنذره إتمام نفل قال في الخلاصة والبلغة فلا قضاء في الأصح وصححه في ~~تصحيح المحرر وقدمه في المستوعب والتلخيص وشرح بن رزين وعند أبي الخطاب ~~عليه القضاء كالصلاة إذا بلغ في أثنائها وجزم به في الإفادات والوجيز ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والكافي والمغني والهادي والمجد في شرحه ~~ومحرره ( ( ( وحرره ) ) ) والنظم والرعايتين والحاويين والفروع والفائق ~~والشرح # والخلاف هنا مبني على الصحيح من ms1015 المذهب في المسألة التي قبلها # فائدة لو علم أنه يبلغ في أثناء اليوم بالسن لم يلزمه الصوم قبل زوال ~~عذره لوجود المبيح قاله الأصحاب ولو علم المسافر أنه يقدم غدا لزمه الصوم ~~على PageV03P282 الصحيح نقله أبو طالب وأبو داود كمن نذر صوم يوم يقدم فلان ~~وعلم قدومه في غد وهو من المفردات # وقيل يستحب لوجود سبب الرخصة قال المجد وهو أقيس لأن المختار أن من سافر ~~في أثناء يوم له الفطر # قوله وإن طهرت حائض أو نفساء أو قدم المسافر مفطرا فعليهم القضاء # إجماعا وفي الإمساك روايتان وأطلقهما في الهداية والتلخيص والبلغة ~~والمحرر والرعايتين والحاويين والشرح # إحداهما يلزمه الإمساك وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال في الفروع ~~لزمهم الإمساك على الأصح وصححه في التصحيح وفصول بن عقيل قال في تجريد ~~العناية أمسكوا على الأظهر ونصره في المبهج وجزم به في الإيضاح والوجيز ~~والإفادات وقدمه في المستوعب والفائق # والرواية الثانية لا يلزمهم الإمساك # وتقدم أن من أبيح له الفطر من الحائض والمريض وغيرهما لا يجوز لهم إظهاره ~~عند قوله وإن رأى هلال شوال وحده لم يفطر # ويأتي في أحكام أهل الذمة منعهم من إظهار الأكل في رمضان # فوائد # الأولى لو بريء المريض مفطرا فحكمه حكم الحائض والنفساء والمسافر # الثانية لو أفطر المقيم متعمدا ثم سافر في أثناء اليوم أو تعمدت المرأة ~~الفطر ثم حاضت في أثناء اليوم لزمهم الإمساك في السفر والحيض نقله بن ~~القاسم وحنبل فيعايى بها ووجه في الفروع عدم الإمساك مع الحيض والسفر خلافا ~~PageV03P283 وقال في المستوعب وعنه في صائم أفطر عمدا أو لم ينو الصوم حتى ~~أصبح لا إمساك عليه قال في الفروع كذا قال # وأطلق جماعة الروايتين في الإمساك وقال في الفصول يمسك من لم يفطر وإلا ~~فروايتان ونقل الحلواني إذا قال المسافر أفطر غدا أنه كقدومه مفطرا وجعله ~~القاضي محل وفاق # الثالثة إذا قلنا لا يجب الإمساك فقدم مسافر مفطرا فوجد امرأته قد طهرت ~~من حيضها جاز أن يطأها فيعايى بها # الرابعة لو حاضت امرأة ms1016 في أثناء يوم فقال الإمام أحمد تمسك كمسافر قدم ~~هذا الصحيح من المذهب وجعلها القاضي كعكسها تغليبا للواجب ذكره بن عقيل في ~~المنثور وذكر في الفصول فيما إذا طرأ المانع روايتين وذكره المجد قال في ~~الفروع يؤخذ من كلام غيره إن طرأ جنون وقلنا يمنع الصحة وأنه لا يقضى أنه ~~هل يقضى على روايتين في إفاقته في أثناء يوم بجامع أنه أدرك جزءا من الوقت ~~قال في الفروع وظاهر كلامهم الإمساك مع المانع وهو أظهر # الخامسة لا يلزم من أفطر في صوم واجب غير رمضان الإمساك ذكره جماعة وقدمه ~~في الفروع وقيل يلزم # قوله ومن عجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أفطر وأطعم عن كل يوم ~~مسكينا # بلا نزاع لكن لو كان الكبير مسافرا أو مريضا فلا فدية لفطره بعذر معتاد ~~ذكره القاضي في الخلاف قاله في الفروع وقال المجد في شرحه ذكره القاضي في ~~تعليقه وهما كتاب واحد ولا قضاء عليه والحالة هذه للعجز عنه وتبع القاضي من ~~بعده فيعايى بها # ويأتي حكم الكفارة إذا عجز عنها بعد أحكام الحامل والمرضع PageV03P284 ~~ويأتي آخر باب ما يفسد الصوم إذا عجز عن كفارة الوطء وغيره # فائدتان # إحداهما لو أطعم العاجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه ثم قدر على ~~القضاء فالصحيح من المذهب أن حكمه حكم المعضوب في الحج إذا حج عنه ثم عوفي ~~على ما يأتي في كلام المصنف في كتاب الحج جزم به المجد وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره وذكر بعض الأصحاب احتمالين أحدهما هذا والثاني يلزمه القضاء ~~بنفسه # الثانية المراد بالإطعام هنا ما يجزئ في الكفارة قاله الأصحاب # تنبيه ظاهر قوله أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا أنه لا يجزئ الصوم عنهما ~~وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين لو تبرع إنسان بالصوم عمن لا يطيقه لكبر ونحوه أو ~~عن ميت وهما معسران توجه جوازه لأنه أقرب إلى المماثلة من المال وحكى ~~القاضي في صوم النذر في حياة الناذر نحو ms1017 ذلك # قوله والمريض إذا خاف الضرر والمسافر استحب لهما الفطر # أما المريض إذا خاف زيادة مرضه أو طوله أو كان صحيحا ثم مرض في يومه أو ~~خاف مرضا لأجل العطش أو غيره فإنه يستحب له الفطر ويكره صومه وإتمامه ~~إجماعا # فوائد # إحداها من لم يمكنه التداوي في مرضه وتركه يضر به فله التداوي نقله حنبل ~~فيمن به رمد يخاف الضرر بترك الاكتحال لتضرره بالصوم كتضرره بمجرد الصوم # الثانية مفهوم قوله والمريض إذا خاف الضرر أنه إذا لم يخف الضرر ~~PageV03P285 لا يفطر وهو صحيح وعليه الأصحاب وجزم به في الرعاية في وجع رأس ~~وحمى ثم قال قلت إلا أن يتضرر قال في الفروع كذا قال # وقيل لأحمد متى يفطر المريض قال إذا لم يستطع قيل مثل الحمى قال وأي مرض ~~أشد من الحمى # الثالثة إذا خاف التلف بصومه أجزأ صومه وكره على الصحيح من المذهب وقدمه ~~في الفروع وقال في عيون المسائل والانتصار والرعايتين والحاويين والفائق ~~وغيرهم يحرم صومه قال في الفروع ولم أجدهم ذكروا في الإجزاء خلافا وذكر ~~جماعة في صوم الظهار أنه يجب فطره بمرض مخوف # الرابعة لو خاف بالصوم ذهاب ماله فسبق أنه عذر في ترك الجمعة والجماعة في ~~صلاة الخوف # الخامسة لو أحاط العدو ببلد والصوم يضعفهم فهل يجوز الفطر ذكر الخلال ~~روايتين وقال بن عقيل إن حصر العدو بلدا أو قصد المسلمون عدوا لمسافة قريبة ~~لم يجز الفطر والقصر على الأصح ونقل حنبل إذا كانوا بأرض العدو وهم بالقرب ~~أفطروا عند القتال # واختار الشيخ تقي الدين الفطر للتقوى على الجهاد وفعله هو وأمر به لما ~~نزل العدو دمشق وقدمه في الفائق وهو الصواب فعلى القول بالجواز يعايى بها # وذكر جماعة فيمن هو في الغزو وتحضر الصلاة والماء إلى جنبه يخاف إن ذهب ~~إليه على نفسه أو فوت مطلوبه فعنه يتيمم ويصلي اختاره أبو بكر # وعنه لا يتيمم ويؤخر الصلاة وعنه إن لم يخف على نفسه توضأ وصلى وسبق ذلك ~~في التيمم وأن المذهب أنه يتيمم ويصلي ms1018 # السادسة لو كان به شبق يخاف منه تشقق أنثييه جامع وقضى ولا يكفر نقله ~~الشالنجي PageV03P286 # قال الأصحاب هذا إذا لم تندفع شهوته بدونه فإن اندفعت شهوته بدون الجماع ~~لم يجز له الجماع وكذا إن أمكنه أن لا يفسد صوم زوجته لم يجز وإلا جاز ~~للضرورة فإذا تضرر بذلك وعنده امرأة حائض وصائمة فقيل وطء الصائمة أولى ~~لتحريم الحائض بالكتاب ولتحريمها مطلقا صححه العلامة بن رجب في القاعدة ~~الثانية عشرة بعد المائة وقدمه بن رزين في شرحه # وقيل يتخير لإفساد صومها وأطلقهما في الفروع وهما احتمالان بوجهين مطلقين ~~في المغني والشرح # السابعة لو تعذر قضاؤه لدوام شبقه فحكمه حكم العاجز عن الصوم لكبر أو مرض ~~لا يرجى برؤه على ما تقدم قريبا ذكره في الفروع وغيره # الثامنة حكم المرض الذي ينتفع فيه بالجماع حكم من يخاف من تشقق أنثييه # قوله والمسافر يستحب له الفطر # وهذا المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه وهو من المفردات سواء وجد مشقة أم لا ~~وفيه وجه أن الصوم أفضل ذكره في القاعدة الثانية والعشرين من القواعد ~~الأصولية # فوائد # إحداها المسافر هنا هو الذي يباح له القصر على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب وقال الشيخ تقي الدين يباح له الفطر ولو كان السفر قصيرا # الثانية لو صام في السفر أجزأه على الصحيح من المذهب كما قطع به المصنف ~~هنا وعليه الأصحاب ونقل حنبل لا يعجبني واحتج حنبل بقوله عليه أفضل الصلاة ~~والسلام ليس من البر الصوم في السفر قال في الفروع والسنة الصحيحة ترد هذا ~~القول ورواية حنبل تحتمل عدم الإجزاء ويؤيده تفرد حنبل وحملها على رواية ~~الجماعة أولى PageV03P287 # فعلى المذهب لو صام فيه كره على الصحيح من المذهب وحكاه المجد عن الأصحاب ~~قال وعندي لا يكره إذا قوي عليه واختاره الآجري وظاهر كلام بن عقيل في ~~مفرداته وغيره لا يكره بل تركه أفضل قال وليس الصوم أفضل وهو من المفردات ~~وفرق بينه وبين رخصة القصر أنها مجمع عليها تبرأ بها الذمة قال في الفروع ~~ورد بصوم المريض ms1019 وبتأخير المغرب ليلة المزدلفة # الثالثة لو سافر ليفطر حرم عليه # قوله ولا يجوز أن يصوما في رمضان عن غيره # يعني المسافر والمريض أما المريض فلا نزاع في عدم الجواز # وأما المسافر فالمذهب وعليه الأصحاب أنه لا يجوز مطلقا # وقيل للمسافر صوم النفل فيه قال في الرعاية وهو غريب بعيد # فعلى المذهب لو خالف وصام عن غيره فهل يقع باطلا أو يقع ما نواه قال في ~~الفروع هي مسألة تعيين النية يعني الآتية في أول الفصل من هذا الباب # وعلى المذهب أيضا لو قلب صوم رمضان إلى نفل لم يصح له النفل ويبطل فرضه ~~إلا على رواية عدم التعيين # فائدة لو قدم من سفره في أثناء النهار وكان لم يأكل فهل ينعقد صومه نفلا ~~قال القاضي لا ينعقد نفلا ذكره عنه في الفصول واقتصر عليه # قوله ومن نوى الصوم في سفره فله الفطر # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب وعنه لا يجوز له الفطر بالجماع لأنه لا ~~يقوى على السفر # فعلى الأول قال أكثر الأصحاب لأن من له الأكل له الجماع كمن لم ينو وذكر ~~جماعة من الأصحاب منهم المصنف والشارح أنه يفطر بنية الفطر فيقع الجماع بعد ~~الفطر PageV03P288 # فعلى هذا لا كفارة بالجماع اختاره القاضي وأكثر الأصحاب قاله المجد وقدمه ~~في الفروع وذكر بعضهم رواية أنه يكفر وجزم به على هذا قال في الفروع وهو ~~أظهر انتهى # وعلى الرواية الثانية إن جامع كفر على الصحيح عليها وعنه لا يكفر لأن ~~الدليل يقتضي جوازه فلا أقل من العمل به في إسقاط الكفارة لكن له الجماع ~~بعد فطره بغيره كفطره بسبب مباح # ويأتي ذلك في كلام المصنف في آخر باب ما يفسد الصوم وهو قوله وإن نوى ~~الصوم في سفره ثم جامع فلا كفارة عليه # فائدة المريض الذي يباح له الفطر حكمه حكم المسافر فيما تقدم قاله المصنف ~~والمجد وغيرهما وجعله القاضي وأصحابه وبن شهاب في كتب الخلاف أصلا للكفارة ~~على المسافر بجامع الإباحة وجزم جماعة من الأصحاب بالإباحة على النفل # ونقل مهنا ms1020 في المريض يفطر بأكل فقلت يجامع قال لا أدري فأعدت عليه فحول ~~وجهه عني # قوله وإن نوى الحاضر صوم يوم ثم سافر في أثنائه فله الفطر # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب سواء كان طوعا أو كرها وهو من مفردات ~~المذهب ولكن لا يفطر قبل خروجه # وعنه لا يجوز له الفطر مطلقا ونقل بن منصور إن نوى السفر من الليل ثم ~~سافر في أثناء النهار أفطر وإن نوى السفر في النهار وسافر فيه فلا يعجبني ~~أن يفطر فيه والفرق أن نية السفر من الليل تمنع الوجوب إذا وجد السفر في ~~النهار فيكون الصيام قبله مراعى بخلاف ما إذا طرأت النية والسفر في أثناء ~~النهار # قال في القواعد وعنه لا يجوز له الفطر بجماع ويجوز بغيره # فعلى المنع لو ( ( ( ولو ) ) ) وطىء وجبت الكفارة على الصحيح PageV03P289 # وجعلها بعض الأصحاب كمن نوى الصوم في سفره ثم جامع على ما تقدم قريبا # وعلى الجواز وهو المذهب الأفضل له أن لا يفطر ذكره القاضي وبن عقيل وبن ~~الزاغوني وغيرهم واقتصر عليه في الفروع وغيره فيعايى بها # قوله والحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أفطرتا وقضتا # يعني من غير إطعام وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم وذكر ~~بعضهم رواية بالإطعام # قال الزركشي هو نص أحمد في رواية الميموني وصالح وذكره وتأوله القاضي على ~~خوفها على ولدها وهو بعيد انتهى # فائدة يكره لهما الصوم والحالة هذه قولا واحدا # قوله وإن خافتا على ولديهما أفطرتا وقضتا وأطعمتا عن كل يوم مسكينا # إذا خافتا على ولديهما أفطرتا على الصحيح من المذهب بلا ريب وأطلقه أكثر ~~الأصحاب وقال المجد في شرحه وتبعه في الفروع إن قبل ولد المرضعة ثدي غيرها ~~وقدرت أن تستأجر له أو له ما يستأجر منه فلتفعل ولتصم وإلا كان لها الفطر ~~انتهيا ولعله مراد من أطلق # فوائد # إحداها يكره لها الصوم والحالة هذه على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب وذكر بن عقيل في فنونه النسخ إن خافت حامل ومرضع على حمل وولد حال ~~الرضاع ms1021 لم يحل الصوم وعليها الفدية وإن ( ( ( ولمن ) ) ) لم تخف لم يحل ~~الفطر # الثانية يجوز الفطر للظئر وهي التي ترضع ولد غيرها إن خافت عليه ~~PageV03P290 أو على نفسها قاله الأصحاب وذكر في الرعاية قولا أنه لا يجوز ~~لها الفطر إذا خافت على رضيعها وحكاه بن عقيل في الفنون عن قوم # قلت لو قيل إن محل ما ذكره الأصحاب إذا كانت محتاجة إلى رضاعه أو هو ~~محتاج إلى رضاعها فأما إذا كانت مستغنية عن إرضاعه أو هو مستغن عن إرضاعها ~~لم يجز لها الفطر # الثالثة يجب الإطعام على من يمون الولد على الصحيح من المذهب قدمه في ~~الفروع وقال بن عقيل في الفنون يحتمل أنه على الأم وهو أشبه لأنه تبع لها ~~ولهذا وجبت كفارة واحدة ويحتمل أنه بينها وبين من تلزمه نفقته من قريب أو ~~من ماله لأن الإرفاق لهما # وكذلك الظئر فلو لم تفطر الظئر فتغير لبنها أو نقص خير المستأجر فإن قصدت ~~الإضرار أثمت وكان للحاكم إلزامها الفطر بطلب المستأجر ذكره بن الزاغوني # وقال أبو الخطاب إن تأذى الصبي بنقصه أو تغيره لزمها الفطر فإن أبت فله ~~الفسخ قال في الفروع فيؤخذ من هذا أنه يلزم الحاكم إلزامها بما يلزمها وإن ~~لم تقصد به الضرر بلا طلب قبل الفسخ قال وهذا متجه # الرابعة يجوز صرف الإطعام إلى مسكين واحد جملة واحدة بلا نزاع قال في ~~الفروع وظاهر كلامهم إخراج الإطعام على الفور لوجوبه قال وهذا أقيس انتهى # قلت قد تقدم في أول باب إخراج الزكاة أن المنصوص عن الإمام أحمد لزوم ~~إخراج النذر المطلق والكفارة على الفور وهذا كفارة # وقال المجد إن أتى به مع القضاء جاز لأنه كالتكملة له # الخامسة لا يسقط الإطعام بالعجز على الصحيح من المذهب وهو ظاهر ~~PageV03P291 كلام الإمام أحمد رحمه الله واختاره المجد وجزم به في المستوعب ~~والمحرر وقدمه في الفروع # وقيل يسقط اختاره بن عقيل وصححه في الحاوي الكبير وجزم به في الكافي ~~والحاوي الصغير وقدمه في الشرح # وذكر القاضي وأصحابه يسقط في ms1022 الحامل والمرضع ككفارة الوطء بل أولى للعذر # ولا يسقط الإطعام عن الكبير والميؤس ( ( ( والميئوس ) ) ) بالعجز ولا ~~إطعام من أخر قضاء رمضان وغيره غير كفارة الجماع وجزم به في المحرر وقدمه ~~في الفائق # السادسة لو وجد آدميا معصوما في تهلكة كغريق ونحوه فقال بن الزاغوني في ~~فتاويه يلزمه إنقاذه ولو أفطر وياتي في الديات أن بعضهم ذكر في وجوبه وجهين ~~وذكر بعضهم هنا وجهين هل يلزمه الكفارة كالمرضع يحتمل وجهين # قال في التلخيص بعد أن ذكر الفدية على الحامل والمرضع للخوف على جنينهما ~~وهل يلحق بذلك من افتقر إلى الإفطار لإنقاذ غريق يحتمل وجهين وجزم في ~~القواعد الفقهية بوجوب الفدية وقال لو حصل له بسبب إنقاذه ضعف في نفسه ~~فأفطر فلا فدية عليه كالمريض انتهى # فعلى القول بالكفارة هل يرجع بها على المنقذ قال في الرعاية يحتمل وجهين ~~قال في الفروع ويتوجه أنه كإنقاذه من الكفار ونفقته على الآبق # قلت بل أولى وأولى أيضا من المرضع # وقالوا يجب الإطعام على من يمون الولد على الصحيح كما تقدم # قوله ومن نوى الصوم قبل الفجر ثم جن أو أغمي عليه جميع النهار لم يصح ~~صومه # هذا المذهب وعليه الأصحاب وذكر في المستوعب أن بعض الأصحاب PageV03P292 ~~خرج من رواية صحة صومه رمضان بنية واحدة في أوله أنه لا يقضي من أغمي عليه ~~أياما بعد نيته المذكورة # قوله وإن أفاق جزءا منه صح صومه # إذا أفاق المغمى عليه جزءا من النهار صح صومه بلا نزاع والجنون كالإغماء ~~على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الحاوي وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره # وقيل يفسد الصوم بقليل الجنون اختاره بن البنا والمجد وقال بن الزاغوني ~~في الواضح هل من شرطه إفاقته جميع يومه أو يكفي بعضه فيه روايتان # قوله ويلزم المغمى عليه القضاء دون المجنون # الصحيح من المذهب لزوم القضاء على المغمى عليه وعليه أكثر الأصحاب # وقيل لا يلزمه قال في الفائق وهو المختار # وتقدم ما نقله في المستوعب من التخريج # والصحيح من المذهب أن ms1023 المجنون لا يلزمه القضاء سواء فات الشهر كله ~~بالجنون أو بعضه وعليه الأصحاب وعنه يلزم القضاء مطلقا وعنه إن أفاق في ~~الشهر قضى وإن أفاق بعده لم يقض لعظم مشقته # فائدة لو جن في صوم قضاء أو كفارة ونحو ذلك قضاه بالوجوب السابق # قوله ولا يصح صوم واجب إلا أن ينويه من الليل معينا # هذا المذهب نص عليه يعني أنه لا بد من تعيين النية وهو أن يعتقد أنه يصوم ~~من رمضان أو من قضائه أو نذره أو كفارته قال القاضي في الخلاف اختارها ~~أصحابنا أبو بكر وأبو حفص وغيرهما واختارها القاضي أيضا وبن عقيل والمصنف ~~وغيرهم قال في الفروع واختارها الأصحاب قال الزركشي هي أنصهما واختيار ~~الأكثرين وعنه لا يجب تعيين النية لرمضان PageV03P293 # فعليها يصح بنية مطلقة وبنية نفل ليلا وبنية فرض تردد فيها # واختار المجد يصح بنية مطلقة لتعذر صرفه إلى غير رمضان ولا يصح بنية ~~مقيدة بنفل أو نذر أو غيره لأنه ناو تركه فكيف يجعل كنية النفل وهذا اختيار ~~الخرقي في شرحه للمختصر واختاره الشيخ تقي الدين إن كان جاهلا وإن كان ~~عالما فلا وقال في الرعاية فيما وجب من الصوم في حج أو عمرة يتخرج أن لا ~~يجب نية التعيين # تنبيه قوله إلا أن ينويه من الليل # يعني تعتبر النية من الليل لكل صوم واجب بلا نزاع ولو أتى بعد النية بما ~~يبطل الصوم لم يبطل ( ( ( تبطل ) ) ) على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقال بن حامد يبطل # قلت وهذا بعيد جدا وأطلقهما في الحاويين # فوائد # الأولى لو نوت حائض صوم غد وقد عرفت الطهر ليلا فقيل يصح لمشقة المقارنة # قلت وهو الصواب # وقيل لا يصح لأنها ليست أهلا للصوم وأطلقهما في الفروع بقيل وقيل # وقال في الرعاية إن نوت حائض صوم فرض ليلا وقد انقطع دمها أو تمت عادتها ~~قبل الفجر صح صومها وإلا فلا # الثانية لا تصح النية في نهار يوم لصوم غد على الصحيح من المذهب ms1024 وعليه ~~الأصحاب وقد شمله قول المصنف إلا أن ينويه من الليل وعنه يصح نقلها بن ~~منصور فقال من نوى الصوم عن قضاء رمضان بالنهار ولم ينو من الليل فلا بأس ~~إلا أن يكون فسخ النية بعد ذلك فقوله ولم ينوها من الليل PageV03P294 يبطل ~~به تأويل القاضي وقوله عن قضاء رمضان يبطل به تأويل بن عقيل على أنه يكفي ~~لرمضان نية في أوله وأقرها أبو الحسين على ظاهرها # الثالثة يعتبر لكل يوم نية مفردة على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب وعنه يجزئ في أول رمضان نية واحدة لكله نصرها أبو يعلى الصغير على ~~قياسه النذر المعين وأطلقهما في المحرر والفائق # فعليها لو أفطر يوما لعذر أو غيره لم يصح صيام الباقي بتلك النية جزم به ~~في المستوعب وغيره # وقيل يصح قدمه في الرعاية فقال وقيل ما لم يفسخها أو يفطر فيه يوما # قوله ولا يحتاج إلى نية الفريضة # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال بن حامد يجب ذلك وأطلقهما في التلخيص ~~والبلغة والمحرر والرعايتين والحاويين # فائدتان # إحداهما لا يحتاج مع التعيين إلى نية الوجوب على الصحيح من المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب وقال بن حامد يحتاج إلى ذلك # الثانية لو نوى خارج رمضان قضاءا ( ( ( قضاء ) ) ) ونفلا أو قضاءا ( ( ( ~~قضاء ) ) ) وكفارة ظهار فهو نفل إلغاءا ( ( ( إلغاء ) ) ) لهما بالتعارض ~~فتبقى نية أصل الصوم جزم به المجد في شرحه وقدمه في الفروع وقيل على أيهما ~~يقع فيه وجهان # قوله وإن نوى إن كان غدا من رمضان فهو فرضي وإلا فهو نفل لم يجزه # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وهو مبني على أنه يشترط تعيين النية على ~~ما تقدم قريبا وعنه يجزئه وهي مبنية على رواية أنه لا يجب تعيين النية ~~لرمضان واختار هذه الرواية الشيخ تقي الدين قال في الفائق نصره صاحب المحرر ~~وشيخنا وهو المختار انتهى PageV03P295 # ونقل صالح عن أحمد رواية ثالثة بصحة النية المترددة والمطلقة مع الغيم ~~دون الصحو لوجوب صومه # فوائد # منها لو نوى إن كان غدا من رمضان فصومي عنه ms1025 وإلا فهو عن واجب عينه بنيته ~~لم يجزه عن ذلك الواجب وفي إجزائه عن رمضان إن بان منه الروايتان ~~المتقدمتان # ومنها لو نوى إن كان غدا من رمضان فصومي عنه وإلا فأنا مفطر لم يصح وفيه ~~في ليلة الثلاثين من رمضان وجهان للشك والبناء على الأصل قدم في الرعاية ~~الصحة قال في القاعدة الثامنة والستين صح صومه في أصح الوجهين لأنه بنى على ~~أصل لم يثبت زواله ولا يقدح تردده لأنه حكم صومه مع الجزم # والوجه الثاني لا يجزئه اختاره أبو بكر # ومنها إذا لم يردد النية بل نوى ليلة الثلاثين من شعبان أنه صائم غدا من ~~رمضان بلا مستند شرعي كصحو أو غيم ولم نوجب الصوم به فبان منه فعلى ~~الروايتين فيمن تردد أو نوى مطلقا وظاهر رواية صالح والأثرم يجزئه مع ~~اعتبار التعيين لوجودها قاله في الفروع هنا وقال في كتاب الصيام ومن نواه ~~احتياطا بلا مستند شرعي فبان منه فعنه لا يجزئه وعنه بلى وعنه يجزئه ولو ~~اعتبر نية التعيين وقيل في الإجزاء وجهان وتأتي المسألة انتهى # ومنها لا شك مع غيم وقتر على الصحيح من المذهب وعنه بلى قال في الفائق ~~وهو المختار قال بل هو أضعف ردا إلى الأصل # ومنها لو نوى الرمضانية عن مستند شرعي أجزأه كالمجتهد في الوقت # ومنها لو قال أنا صائم غدا إن شاء الله تعالى فإن قصد بالمشيئة الشك ~~والتردد في العزم والقصد فسدت نيته وإلا لم تفسد ذكره القاضي في التعليق ~~وبن عقيل في الفنون واقتصر عليه في الفروع لأنه إنما قصد أن فعله للصوم ~~PageV03P296 بمشيئة الله وتوفيقه وتيسيره كما لا يفسد الإيمان بقوله أنا ~~مؤمن إن شاء الله تعالى غير متردد في الحال ثم قال القاضي وكذا نقول في ~~سائر العبادات لا تفسد بذكر المشيئة في نيتها # ومنها لو خطر بقلبه ليلا أنه صائم غدا فقد نوى قال في الروضة ومعناه ~~لغيره الأكل والشرب بنية الصوم نية عندنا وكذا قال الشيخ تقي الدين هو حين ~~يتعشى يتعشى عشاء ms1026 من يريد الصوم ولهذا يفرق بين عشاء ليلة العيد وعشاء ~~ليالي رمضان # قوله ومن نوى الإفطار أفطر # هذا المذهب نص عليه وزاد في رواية يكفر إن تعمده وعليه أكثر الأصحاب وقال ~~بن حامد لا يبطل صومه # تنبيه معنى قوله من نوى الإفطار أفطر أي صار كمن لم ينو لا كمن أكل فلو ~~كان في نفل ثم عاد ونواه جاز نص عليه وكذا لو كان عن نذر أو كفارة أو قضاء ~~فقطع نيته ثم نوى نفلا جاز ولو قلب نية نذر وقضاء إلى النفل كان حكمه حكم ~~من انتقل من فرض صلاة إلى نفلها على ما تقدم في باب نية الصلاة # وعلى المذهب لو تردد في الفطر أو نوى أنه سيفطر ساعة أخرى أو قال إن وجدت ~~طعاما أكلت وإلا أتممت فكالخلاف في الصلاة قيل يبطل لأنه لم يجزم النية نقل ~~الأثرم لا يجزئه عن الواجب حتى يكون عازما على الصوم يومه كله # قلت وهذا الصواب # وقيل لا يبطل لأنه لم يجزم نية الفطر والنية لا يصح تعليقها وأطلقهما في ~~الفروع والزركشي # قوله ويصح صوم النفل بنية من النهار قبل الزوال وبعده # هذا المذهب نص عليه قال في الفروع وعليه أكثر الأصحاب منهم PageV03P297 ~~القاضي في أكثر كتبه وهو من المفردات ومنهم بن أبي موسى والمصنف وصححه في ~~الخلاصة وتصحيح المحرر # وقال القاضي لا يجزئه بعد الزوال اختاره في المجرد وهو رواية عن الإمام ~~أحمد واختاره بن عقيل وبن البنا في الخصال وقدمه في الرعايتين والحاويين ~~وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والبلغة والمحرر # فائدة يحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقت النية على الصحيح من المذهب ~~نقله أبو طالب قال المجد وهو قول جماعة من أصحابنا منهم القاضي في المناسك ~~من تعليقه واختاره المصنف والشارح وغيرهما # قال في الفروع وهو أظهر وقدمه في الكافي والشرح والحاويين والفائق ~~والزركشي # وقيل يحكم بالصوم من أول النهار اختاره القاضي في المجرد وأبو الخطاب في ~~الهداية والمجد في شرحه وجزم به في الخلاصة وقدمه في ms1027 المستوعب والرعايتين ~~وأطلقهما في القواعد الفقهية # فعلى المذهب يصح تطوع حائض طهرت وكافر أسلم ولم يأكلا بقية اليوم # قلت فيعايى بها # وعلى الثاني لا يصح لامتناع تبعيض صوم اليوم وتعذر تكميله لفقد الأهلية ~~في بعضه # قال في الفروع ويتوجه يحتمل أن لا يصح عليهما لأنه لا يصح منهما صوم كمن ~~أكل ثم نوى صوم بقية يومه وما هو ببعيد PageV03P298 $ باب ما يفسد الصوم ~~ويوجب الكفارة # قوله أو استعط # سواء كان بدهن أو غيره فوصل إلى حلقه أو دماغه فسد صومه هذا المذهب وعليه ~~الأصحاب وقال المصنف في الكافي إن وصل إلى خياشيمه أفطر لنهيه عليه أفضل ~~الصلاة والسلام الصائم عن المبالغة في الاستنشاق # قوله أو احتقن أو داوى الجائفة بما يصل إلى جوفه # فسد صومه وهذا المذهب وعليه الأصحاب واختار الشيخ تقي الدين عدم الإفطار ~~بمداواة جائفة ومأمومة وبحقنه # فائدتان # إحداهما مثل ذلك في الحكم لو أدخل شيئا إلى مجوف فيه قوة تحيل الغذاء أو ~~الدواء من أي موضع كان ولو كان خيطا ابتلعه كله أو بعضه أو طعن نفسه أو ~~طعنه غيره بإذنه بشيء في جوفه فغاب كله أو بعضه فيه # الثانية يعتبر العلم بالواصل على الصحيح من المذهب وقطع المجد في شرحه ~~بأنه يكفي الظن قال في الفروع كذا قال # قوله أو اكتحل بما يصل إلى حلقه # فسد صومه وسواء كان بكحل أو صبر أو قطور أو ذرور إو إثمد مطيب وهذا ~~المذهب في ذلك كله نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وقال بن أبي موسى الاكتحال ~~بما يجد طعمه كصبر يفطر # ولا يفطر الإثمد غير المطيب إذا كان يسيرا نص عليه # واختار الشيخ تقي الدين أنه لا يفطر بذلك كله # وقال بن عقيل يفطر بالكحل الحاد دون غيره PageV03P299 # تنبيه قوله بما يصل إلى حلقه يعني يتحقق الوصول إليه وهذا الصحيح من ~~المذهب وجزم المجد في شرحه إن وصل يقينا أو ظاهرا أفطر كالواصل من الأنف ~~كما تقدم عنه فيما إذا احتقن أو داوى الجائفة # قوله أو داوي المأمومة ms1028 # فسد صومه هذا المذهب وعليه الأصحاب إلا الشيخ تقي الدين فإنه قال لا يفطر ~~بذلك كما تقدم عنه قريبا # قوله أو استقاء # يعني فقاء فسد صومه هذا المذهب سواء كان قليلا أو كثيرا وعليه أكثر ~~الأصحاب # قال المصنف وغيره هذا ظاهر المذهب وعليه الأصحاب قال المجد في شرحه وغيره ~~هذا أصح الروايات # قال الزركشي هذا المذهب بلا ريب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره وقال في الفروع ويتوجه أن لا يفطر به وعنه لا يفطر إلا بملء الفم ~~اختاره بن عقيل وعنه بملئه أو نصفه كنقض الوضوء # قال بن عقيل في الفصول ولا وجه لهذه الرواية عندي وعنه إن فحش أفطر وإلا ~~فلا وقاله القاضي وذكر بن هبيرة أنها الأشهر # قال بن عبدوس في تذكرته واستقائه ناقضا # واحتج القاضي بأنه لو تجشأ لم يفطر وإن كان لا يخلو أن يخرج معه أجزاء ~~نجسة لأنه يسير كذا ها هنا قال في الفروع كذا قال # ويتوجه ظاهر كلام غيره إن خرج معه نجس فإن قصد به القيء فقد استقاء فيفطر ~~وإن لم يقصد لم يستقىء ( ( ( يستقئ ) ) ) فلم يفطر وإن نقض الوضوء وذكر بن ~~عقيل في مفرداته أنه إذا قاء بنظره إلى ما يغثيه يفطر كالنظر والفكر ~~PageV03P300 # قوله أو استمنى # فسد صومه يعني إذا استمنى فأمنى وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقيل ~~لا يفسد # قوله أو قبل أو لمس فأمنى # فسد صومه هذا المذهب وعليه الأصحاب ووجه في الفروع احتمالا بأنه لا يفطر ~~ومال إليه ورد ما احتج به المصنف والمجد # فائدتان # إحداهما لو نام نهارا فاحتلم لم يفسد صومه وكذا لو أمنى من وطء ليل أو ~~أمنى ليلا من مباشرة نهارا قال في الفروع وظاهره ولو وطىء قرب الفجر ويشبهه ~~من اكتحل إذن # الثانية لو هاجت شهوته فأمنى أو أمذى ولم يمس ذكره لم يفطر على الصحيح من ~~المذهب وخرج بلى # قوله أو أمذى # يعني إذا قبل أو لمس فأمذى فسد صومه هذا الصحيح من المذهب نص عليه وعليه ms1029 ~~أكثر الأصحاب # وقيل لا يفطر اختاره الآجري وأبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين نقله عنه ~~في الاختيارات قال في الفروع وهو أظهر # قلت وهو الصواب # واختار في الفائق أن المذي عن لمس لا يفسد الصوم وجزم به في نهاية بن ~~رزين ونظمها # ويأتي في كلام المصنف في آخر الباب إذا جامع دون الفرج فأنزل أو لم ينزل ~~وما يتعلق به PageV03P301 # قوله أو كرر النظر فأنزل # فسد صومه وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال الآجري لا يفسد # تنبيه مفهوم قوله أو كرر النظر فأنزل أنه لو كرر النظر فأمذى لا يفطر وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال الزركشي هذا الصحيح # وقال في الفروع القول بالفطر أقيس على المذهب كاللمس وروى عن أبي بكر عبد ~~العزيز # ومفهوم كلامه أيضا أنه إذا لم يكرر النظر لا يفطر وهو صحيح وسواء أمنى أو ~~أمذى وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب لعدم إمكان التحرز وقيل يفطر بهما # ونص الإمام أحمد يفطر بالمني لا بالمذي وقطع به القاضي # ويأتي قريبا إذا فكر فأنزل وكذا إذا فكر فأمذى # ويأتي بعد ذلك هل تجب الكفارة بالقبلة واللمس وتكرار النظر # قوله أو حجم أو احتجم # فسد صومه هذا المذهب فيهما وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه وهو من ~~المفردات وعنه إن علما النهي أفطرا وإلا فلا # واختار الشيخ تقي الدين إن مص الحاجم القارورة أفطر وإلا فلا ويفطر ~~المحجوم عنده إن خرج الدم وإلا فلا # وقال الخرقي أو احتجم فظاهره أن الحاجم لا يفطر # ولا نعلم أحدا من الأصحاب فرق في الفطر وعدمه بين الحاجم والمحجوم # قال في الفروع كذا قال قال ولعل مراده ما اختاره شيخنا أن الحاجم يفطر ~~إذا مص القارورة # قال الزركشي كان من حقه أن يذكر الحاجم أيضا PageV03P302 # فائدتان # إحداهما قال في الفروع ظاهر كلام الإمام أحمد والأصحاب أنه لا فطر إن لم ~~يظهر دم قال وهو متوجه واختاره شيخنا وضعف خلافه انتهى # قلت قال في الفائق ولو احتجم فلم يسل دم لم يفطر في ms1030 أصح الوجهين # وجزم بالفطر ولو لم يظهر دم في الفصول والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والتلخيص والرعايتين والحاويين والمنور والزركشي فقال لا يشترط خروج الدم ~~بل يناط الحكم بالشرط # الثانية لو جرح نفسه لغير التداوي بدل الحجامة لم يفطر # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يفطر بغير الحجامة فلا يفطر بالفصد وهو ~~أحد الوجهين والصحيح منهما قال في التلخيص والبلغة لا يفطر بالفصد على أصح ~~الوجهين وصححه الزركشي واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به القاضي في ~~التعليق وصاحب المستوعب والمحرر فيه والمنور وقدمه المجد في شرحه وصاحب ~~الفروع # والوجه الثاني يفطر به جزم به بن هبيرة عن الإمام أحمد قال الشيخ تقي ~~الدين هذا أصح الوجهين واختاره هو وصاحب الفائق وأطلقهما في الحاويين وقال ~~في الرعايتين الأولى إفطار المفصود دون الفاصد قال في الفائق ولا فطر على ~~فاصد في أصح الوجهين واختاره الشيخ تقي الدين # فعلى القول بالفطر هل يفطر بالتشريط قال في الرعاية يحتمل وجهين وقال ~~الأولى إفطار المشروط دون الشارط واختاره الشيخ تقي الدين وصححه في الفائق # وظاهر كلام المصنف وغيره أنه لا يفطر بإخراج دمه برعاف وغيره وهو صحيح ~~وهو المذهب واختار الشيخ تقي الدين الإفطار بذلك PageV03P303 # قوله عامدا ذاكرا لصومه فسد صومه وإن فعله ناسيا أو مكرها لم يفسد # يعني أنه إذا فعل ما تقدم ذكره عامدا ذاكرا لصومه مختارا يفسد صومه وإن ~~فعله ناسيا أو مكرها سواء أكره على الفطر حتى فعله أو فعل به لم يفسد صومه ~~وهذا المذهب في ذلك كله ونقله الجماعة عن الإمام أحمد ونقله الفضل في ~~الحجامة وذكره بن عقيل في مقدمات الجماع وذكره الخرقي في الإمناء بقبلة أو ~~تكرار نظر وقال في المستوعب المساحقة كالوطء فيما دون الفرج وكذا من استمنى ~~فأنزل المني وذكر أبو الخطاب أنه كالأكل في النسيان # وقال في الرعاية الكبرى من فعل بعض ذلك جاهلا أو مكرها فلا قضاء في الأصح ~~وعنه يفطر ( ( ( ويفطر ) ) ) بالحجامة ناس اختاره بن عقيل في التذكرة لظاهر ~~الخبر # واختار بن ms1031 عقيل أيضا الفطر بالاستمناء ناسيا وقيل يفطر باستمناء قال في ~~الفروع والمراد مقدمات الجماع وذكر في الرعاية الفطر إن أمنى بغير مباشرة ~~مطلقا وقيل عامدا أو أمذى بغير المباشرة عامدا وقيل أو ساهيا # وقال في المكره لا قضاء في الأصح وقيل يفطر إن فعل بنفسه كالمريض ولا ~~يفطر إن فعله غيره به بأن صب في حلقه ماء مكرها أو نائما أو دخل في فيه ماء ~~المطر # فوائد # إحداها لو أوجر المغمى عليه لأجل علاجه لم يفطر على الصحيح من المذهب ~~وقيل يفطر # الثانية الصحيح من المذهب أن الجاهل بالتحريم يفطر بفعل المفطرات ونص ~~عليه في الحجامة وعليه أكثر الأصحاب قال المجد هو قول غير أبي الخطاب وقدمه ~~في الفروع والحاوي الصغير والمحرر قال الزركشي هو اختيار الشيخين ~~PageV03P304 # وقيل لا يفطر كالمكره والناسي وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والتبصرة والتلخيص والبلغة والرعاية الصغرى واقتصر على ~~كلام أبي الخطاب في الحاوي الكبير وصححه في الرعاية الكبرى وقدمه المجد في ~~شرحه لأنه لم يتعمد ( ( ( يعتمد ) ) ) المفسد كالناسي # الثالثة لو أراد من وجب عليه الصوم أن يأكل أو يشرب في رمضان ناسيا أو ~~جاهلا فهل يجب إعلامه على من رآه فيه وجهان وأطلقهما في الفروع والرعاية ~~الكبرى # إحداهما يلزمه الإعلام # قلت هو الصواب وهو في الجاهل آكد لفطره به على المنصوص # والوجه الثاني لا يلزمه إعلامه ووجه في الفروع وجها ثالثا بوجوب إعلام ~~الجاهل لا الناسي قال ويتوجه مثله إعلام مصل أتى بمناف لا يبطل وهو ناس أو ~~جاهل انتهى # قلت ولهذه المسألة نظائر # منها لو علم نجاسة ماء فأراد جاهل به استعماله هل يلزمه إعلامه قدمه في ~~الرعاية أو لا يلزمه إن قيل إزالتها شرط أقوال # ومنها لو دخل وقت صلاة على نائم هل يجب إعلامه أو لا أو يجب إن ضاق الوقت ~~جزم به في التمهيد وهو الصواب أقوال لأن النائم كالناسي # ومنها لو أصابه ماء ميزاب هل يلزم الجواب للمسئول أو لا أو يلزم إن كان ~~نجسا ms1032 اختاره الأزجي وهو الصواب أقوال # وتقدم ذلك في كتاب الطهارة والصلاة # وسبق أيضا أنه يجب على المأموم تنبيه الإمام فيما يبطل ( ( ( بطل ) ) ) ~~لئلا يكون مفسدا لصلاته مع قدرته # الرابعة لو أكل ناسيا فظن أنه قد أفطر فأكل عمدا فقال في الفروع ~~PageV03P305 يتوجه أنها مسألة الجاهل بالحكم فيه الخلاف السابق وقال في ~~الرعاية يصح صومه ويحتمل عدمه قال في الفروع كذا قال انتهى # قلت ويشبه ذلك لو اعتقد البينونة في الخلع لأجل عدم عود الصفة ثم فعل ما ~~حلف عليه على ما يأتي في آخر باب الخلع # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا كفارة عليه فيما تقدم من المسائل حيث قلنا ~~يفسد ( ( ( فسد ) ) ) صومه وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب سوى ~~المباشرة بقبلة أو لمس أو تكرار نظر وفكر على خلاف وتفصيل يأتي قريبا إن ~~شاء الله تعالى # ونقل حنبل يقضي ويكفر للحقنة ونقل محمد بن عبدك ( ( ( عبد ) ) ) يقضي ~~ويكفر من احتجم في رمضان وقد بلغه الخبر وإن لم يبلغه قضى فقط # قال المجد فالمفطرات المجمع عليها أولى وقال قال بن البنا على هذه ~~الرواية يكفر بكل أما فطره بفعله كبلع حصاة وقيء وردة وغير ذلك # وقال في الرعاية بعد رواية محمد بن عبدك ( ( ( عبد ) ) ) وعنه يكفر من ~~أفطر بأكل أو شرب أو استمناء فاقتصر على هذه الثلاثة وقال في الحاويين وفي ~~الاستمناء سهوا وجهان # وخص الحلواني رواية الحجامة بالمحجوم وذكر بن الزاغوني على رواية الحجامة ~~كما ذكره بن البنا لأنه أتى بمحظور الصوم كالجماع وهو ظاهر اختيار أبي بكر ~~الآجري وصرح في أكل وشرب # تنبيه حيث قلنا يكفر هنا فهي ككفارة الجماع على الصحيح من المذهب مطلقا ~~وقيل يكفر للحجامة ككفارة الحامل والمرضع على ما تقدم وأطلقهما في الفائق ~~والزركشي # قوله وإن طار إلى حلقه ذباب أو غبار # لم يفسد صومه هذا المذهب وعليه الأصحاب وحكى في الرعاية قولا أنه ~~PageV03P306 يفطر من طار إلى حلقه غبار إذا كان غير ماش أو غير نخال أو ~~وقاد وهو ضعيف جدا # قوله ms1033 أو قطر في إحليله # لم يفسد صومه وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وقطع به أكثرهم وقيل ~~يفطر إن وصل إلى مثانته وهو العضو الذي يجتمع فيه البول داخل الجوف # قوله أو فكر فأنزل # لم يفسد صومه وكذا لو فكر فأمذى وهو الصحيح من المذهب فيهما وهو ظاهر ~~كلام الإمام أحمد وعليه أكثر الأصحاب قال في الفروع وهو أشهر قال الزركشي ~~هذا أصح الوجهين وقال أبو حفص البرمكي وبن عقيل يفطر بالإنزال والمذي إذا ~~حصل بفكره وقيل يفطر بهما إن استدعاهما وإلا فلا # قوله أو احتلم # لم يفسد صومه بلا نزاع # قوله أو ذرعه القيء # لم يفسد صومه بلا نزاع وكذا لو عاد إلى جوفه بغير اختياره فأما إن أعاده ~~باختياره أو قاء ما لا يفطر به ثم أعاده باختياره أفطر # قوله أو أصبح في فيه طعام فلفظه # لم يفسد صومه بلا نزاع وكذا لو شق لفظه فبلعه مع ريقه بغير قصد أو جرى ~~ريقه ببقية طعام تعذر رميه أو بلع ريقه عادة لم يفطر وإن أمكنه لفظه بأن ~~تميز عن ريقه فبلعه باختياره أفطر نص عليه # قال أحمد فيمن تنخع دما كثيرا في رمضان أحسن عنه ومن غير الجوف أهون وإن ~~بصق نخامة بلا قصد من مخرج الحاء المهملة ففي فطره وجهان مع PageV03P307 ~~أنه في حكم الظاهر قاله في الفروع كذا قيل وجزم به في الرعاية # قلت الصواب عدم الفطر # قوله أو اغتسل # يعني إذا أصبح لم يفسد صومه لو أخر الغسل إلى بعد طلوع الفجر واغتسل صح ~~صومه بلا نزاع وكذا على الصحيح من المذهب لو أخره يوما كاملا صح صومه ولكن ~~يأثم وهذا المذهب من حيث الجملة ومن حيث التفصيل يبطل صومه حيث كفرناه ~~بالترك بشرطه وحيث لم نكفره بالترك لم يبطل ولكن يأثم وهذا المذهب # وقال في المستوعب يجيء على الرواية التي تقول يكفر بترك الصلاة إذا تضايق ~~وقت التي هي بعدها أن يبطل الصوم إذا تضايق وقت الظهر قبل أن يغتسل ويصلي ~~الفجر قال ms1034 في الفروع كذا قال قال ومراده ما قاله في الرعاية كما قدمناه من ~~التفصيل انتهى # قلت وإنما لم يرتض صاحب الفروع كلامه في المستوعب لأن الصحيح من المذهب ~~أن لا يكفر بمجرد ترك الصلاة ولو ترك صلوات كثيرة بل لا بد من دعائه إلى ~~فعلها كما تقدم ذلك في كتاب الصلاة # فائدتان # إحداهما حكم الحائض تؤخر الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر حكم الجنب على ما ~~تقدم على الصحيح من المذهب # ونقل صالح في الحائض تؤخر الغسل بعد الفجر تقضى # الثانية يستحب للجنب والحائض إذا طهرت ليلا الغسل قبل الفجر # قوله وإن زاد على الثلاث أو بالغ فيهما ( ( ( فيها ) ) ) فعلى وجهين # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والكافي والهادي والمغني ~~PageV03P308 والتلخيص والبلغة وشرح المجد والمحرر والشرح والرعايتين ~~والحاويين وشرح بن منجا والنظم والفروع والفائق # أحدهما لا يفطر وهو المذهب صححه في التصحيح قال في العمدة لو تمضمض أو ~~استنشق فوصل إلى حلقه ماء لم يفسد صومه وجزم به في الإفادات وناظم المفردات ~~وهو منها ويأتي كلامه في الوجيز والمنور # والوجه الثاني يفطر صححه في المذهب ومسبوك الذهب وقدمه بن رزين في شرحه ~~وجزم في الفصول بالفطر بالمبالغة وقال به إذا زاد على الثلاث # وقيل يبطل بالمبالغة دون الزيادة اختاره المجد قال في الوجيز والمنور لو ~~دخل حلقه ماء طهارة ولو بمبالغة لم يفطر # وظاهر ( ( ( وظاهره ) ) ) كلام الإمام أحمد إبطال الصوم بالمجاوزة على ~~الثلاث فإنه قال إذا جاوز ( ( ( جاوزت ) ) ) الثلاث فسبق الماء إلى حلقه ~~يعجبني أن يعيد الصوم قاله بن عقيل والمجد في شرحه # فائدتان # إحداهما لو تمضمض أو استنشق لغير طهارة فإن كان لنجاسة ونحوها فحكمها حكم ~~الوضوء وإن كان عبثا أو لحر أو عطش كره نص عليه وفي الفطر به الخلاف ~~المتقدم في الزائد على الثلاث وكذا الحكم إن غاص في الماء في غير غسل مشروع ~~أو أسرف في الغسل المشروع على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وقال المجد ~~في شرحه إن فعله لغرض صحيح فكالمضمضة المشروعة وإن كان ms1035 عبثا فكمجاوزة ~~الثلاث # ونقل صالح يتمضمض إذا أجهد # الثانية لا يكره للصائم الغسل واختار المجد أن غوصه في الماء كصبه عليه ~~ونقل حنبل لا بأس به إذا لم يخف أن يدخل الماء حلقه أو مسامعه وجزم به ~~بعضهم وقال في الرعاية يكره في الأصح PageV03P309 # فإن دخل حلقه ففي فطره وجهان وقيل له ذلك ولا يفطر انتهى # ونقل بن منصور وأبو داود وغيرهما يدخل الحمام ما لم يخف ضعفا # فائدتان # إحداهما قوله ومن أكل شاكا في طلوع الفجر فلا قضاء عليه # يعني إذا دام شكه وهذا بلا نزاع مع أنه لا يكره الأكل والشرب مع الشك في ~~طلوعه ويكره الجماع مع الشك نص عليهما # الثانية لو أكل يظن طلوع الفجر فبان ليلا ولم يجدد نية صومه الواجب قضاء ~~قال في الفروع كذا جزم به بعضهم # وما سبق من أن له الأكل حتى يتيقن طلوعه يدل على أنه لا يمنع نية الصوم ~~وقصده غير اليقين والمراد والله أعلم اعتقاد طلوعه انتهى # قوله وإن أكل شاكا في غروب الشمس فعليه القضاء # يعني إذا دام شكه وهذا إجماع وكذا لو أكل يظن بقاء النهار إجماعا فلو بان ~~ليلا فيهما لم يقض وعبارة بعضهم صح صومه # فائدة قال في الفروع وإن أكل يظن الغروب ثم شك ودام شكه لم يقض وجزم به # وقال في القاعدة التاسعة والخمسين بعد المائة يجوز الفطر من الصيام بغلبة ~~ظن غروب الشمس في ظاهر المذهب ومن الأصحاب من قال لا يجوز الفطر إلا مع ~~تيقن الغروب وبه جزم صاحب التلخيص والأول أصح انتهى # قال الزركشي لو أكل ظانا أن الفجر لم يطلع أو أن الشمس قد غربت فلم يتبين ~~له شيء فلا قضاء عليه ولو تردد بعد قاله أبو محمد # وأوجب صاحب التلخيص القضاء في ظن الغروب ومن هنا قال يجوز PageV03P310 ~~الأكل بالاجتهاد في أول اليوم دون آخره وأبو محمد يجوزه بالاجتهاد فيهما # قوله وإن أكل معتقدا أنه ليل فبان نهارا فعليه القضاء # وهو المذهب وعليه الأصحاب وحكى في الرعاية ms1036 رواية لا قضاء على من جامع ~~يعتقده ليلا فبان نهارا # واختار الشيخ تقي الدين أنه لا قضاء عليه # واختار صاحب الرعاية إن أكل يظن بقاء الليل فأخطأ لم يقض لجهله وإن ظن ~~دخوله فأخطأ قضى وتقدم إذا أكل ناسيا فظن أنه أفطر فاكل متعمدا # قوله وإذا جامع في نهار رمضان في الفرج قبلا كان أو دبرا يعني بفرج أصلي ~~في فرج أصلي فعليه القضاء والكفارة عامدا كان أو ساهيا # لا خلاف في وجوب القضاء والكفارة على العامد والصحيح من المذهب أن الناسي ~~كالعامد في القضاء والكفارة نقله الجماعة عن الإمام أحمد وعليه أكثر ~~الأصحاب قال الزركشي هو المشهور عنه والمختار لعامة أصحابه وهو من مفردات ~~المذهب # وعنه لا يكفر اختارها بن بطة قال الزركشي ولعله مبني على أن الكفارة ~~ماحية ومع النسيان لا إثم ينمحي # وعنه ولا يقضى أيضا اختاره الآجري وأبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين ~~وصاحب الفائق # تنبيهات # الأول قوله قبلا كان أو دبرا هو المذهب وعليه الأصحاب PageV03P311 ووجه ~~في الفروع تخريجا من الغسل والحد لا يقضى ولا يكفر إذا جامع في الدبر لكن ~~إن أنزل فسد صومه وقد قاس جماعة عليهما # الثاني شمل كلام المصنف رحمه الله تعالى الحي والميت من الآدمي وهو ~~الصحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقال في المستوعب إن أولج في آدمي ~~ميت ففي الكفارة وجهان وأطلقهما في الرعاية الصغرى والحاويين ويأتي حكم وطء ~~البهيمة الميتة # الثالث شمل كلام المصنف أيضا المكره وهو الصحيح من المذهب ونص عليه وعليه ~~أكثر الأصحاب وسواء أكره حتى فعله أو فعل به من نائم وغيره وعنه لا كفارة ~~عليه مع الإكراه والنسيان واختار بن عقيل أنه لا كفارة على من فعل به من ~~نائم ونحوه # وعنه كل أمر غلب عليه الصائم فليس عليه قضاء ولا غيره قال أكثر الأصحاب ~~كما قال المصنف # وهذا يدل على إسقاط القضاء والكفارة مع الإكراه والنسيان # قال بن عقيل في مفرداته الصحيح في الأكل والوطء إذا غلب عليهما لا يفسدان ~~قال فأنا ms1037 أخرج في الوطء رواية من الأكل وفي الأكل رواية من الوطء ونفى ~~القاضي في تعليقه هذه الرواية وقال يجب القضاء رواية واحدة وكذا قال ~~الشيرازي وغيره # واختار الشيخ تقي الدين أنه لا قضاء مع الإكراه واختاره في الفائق # وقيل يقضي من فعل بنفسه لا من فعل به من نائم وغيره # وقيل لا قضاء مع النوم فقط وذكر بعضهم نص أحمد لعدم حصول مقصوده # فوائد # الأولى حيث فسد الصوم بالإكراه فهو في الكفارة كالناسي على الصحيح من ~~المذهب وقيل يرجع بالكفارة على من أكرهه PageV03P312 # قلت وهو الصواب # وقيل يكفر من فعل بالوعيد دون غيره # الثانية لو جامع يعتقده ليلا فبان نهارا وجب القضاء على الصحيح من المذهب ~~قال في الفروع جزم به الأكثر وذكر في الرعاية رواية أنه لا يقضى واختاره ~~الشيخ تقي الدين والصحيح من المذهب أنه يكفر اختاره الأصحاب قاله المجد ~~وأنه قياس من أوجبها على الناسي وأولى انتهى وهو من مفردات المذهب وعنه لا ~~يكفر وأطلقهما في الفروع # فعلى الثانية إن علم في الجماع أنه نهارا ( ( ( نهار ) ) ) ودام عالما ~~بالتحريم لزمته الكفارة بناء على من وطىء بعد فساد صومه # الثالثة لو أكل ناسيا أو اعتقد الفطرية ثم جامع فحكمه حكم الناسي ~~والمخطىء ( ( ( والمخطئ ) ) ) إلا أن يعتقد وجوب الإمساك فيكفر على الصحيح ~~على ما يأتي # قوله ولا يلزم المرأة كفارة مع العذر # هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وذكر القاضي رواية تكفر وذكر أيضا ~~أنها مخرجة من الحج # وعنه تكفر وترجع بها على الزوج اختاره بعض الأصحاب قاله في التلخيص قلت ~~وهو الصواب # قال في الرعايتين وعنه لا تسقط فيكفر عنها # وقال بن عقيل إن أكرهت حتى مكنت لزمتها الكفارة وإن غصبت أو أتيت نائمة ~~فلا كفارة عليها # فائدتان # إحداهما الصحيح من المذهب فساد صوم المكرهة على الوطء نص عليه وعليه أكثر ~~الأصحاب وهو ظاهر كلام المصنف هنا PageV03P313 # وعنه لا يفسد اختاره في الروضة وأطلقهما في مسبوك الذهب # وقيل يفسد إن قبلت لا المقهورة والنائمة # وأفسد بن أبي ms1038 موسى صوم غير النائمة # الثانية لو جومعت المرأة ناسية فلا كفارة عليها وإن أوجبناها على الناسي ~~قال في الفروع وهو الأشهر واختاره أبو الخطاب وجماعة وهو ظاهر كلام المصنف ~~هنا # وقيل حكمها حكم الرجل الناسي على ما تقدم ذكره القاضي وقدمه في الفروع ~~وقال في الفروع ويتخرج أن لا يفسد صومها مع النسيان وإن فسد صومه لأنه مفسد ~~لا يوجب كفارة انتهى # وكذا الخلاف والحكم إذا جومعت جاهلة ونحوها # وعنه يكفر عن المعذورة بإكراه أو نسيان أو جهل ونحوه كأم ولده إذا أكرهها ~~وقلنا يلزمها الكفارة # قوله وهل يلزمها مع عدمه على روايتين # يعني إذا طاوعته وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والهادي والكافي ~~والتلخيص والمحرر والحاوي الكبير والفائق والشرح # إحداهما يلزمها وهو المذهب اختاره أبو بكر وجزم به في المنور وتذكرة بن ~~عبدوس وقدمه في الفصول والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وصححه في المحرر # والرواية الثانية لا يلزمها كفارة جزم به في الوجيز # وعنه يلزم الزوج كفارة واحدة عنهما خرجها أبو الخطاب من الحج وضعفه غير ~~واحد لأن الأصل عدم التداخل PageV03P314 # فائدتان إحداهما لو طاوعت أم ولده على الوطء كفرت بالصوم على الصحيح من ~~المذهب وقيل يكفر عنها سيدها # الثانية لو أكره الرجل الزوجة على الوطء دفعته بالأسهل فالأسهل ولو أفضى ~~ذلك إلى ذهاب نفسه كالمار بين يدي المصلي ذكره بن عقيل واقتصر عليه في ~~الفروع # قوله وإن جامع دون الفرج فأنزل أفطر # هذا المذهب وعليه الأصحاب ووجه في الفروع احتمالا لا يفطر بالإنزال إذا ~~باشر دون الفرج ومال إليه # فائدة لو أمذى بالمباشرة دون الفرج أفطر أيضا على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وعليه أكثر الأصحاب واختار الآجري وأبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين ~~أنه لا يفطر بذلك قال في الفروع وهو أظهر # قلت وهو الصواب # وتقدم نظير ذلك إذا قبل أو لمس فأمنى أو أمذى أول الباب فإن المسألة ~~واحدة # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه يفطر أيضا إذا كان ناسيا وجزم به الخرقي فقال ~~ومن جامع دون الفرج فأنزل ms1039 عامدا أو ساهيا فعليه القضاء # قال الزركشي هذا المشهور عنه والمختار لعامة أصحابه والقاضي وبن عقيل ~~وغيرهما وقدمه في المستوعب والرعايتين وجزم به في الوجيز والصحيح من المذهب ~~أنه لا يفطر إذا كان ناسيا سواء أمنى أو أمذى ونقله الجماعة عن الإمام أحمد ~~وقدمه في الفروع PageV03P315 # قوله أو وطىء بهيمة في الفرج أفطر # الصحيح من المذهب أن الإيلاج في البهيمة كالإيلاج في الآدمي نص عليه ~~وعليه الأصحاب قال الزركشي وقيل عنه لا تجب الكفارة بوطء البهيمة # ومبنى الخلاف عند الشريف وأبي الخطاب على وجوب الحد بوطئها وعدمه انتهى # قال في الفروع وخرج أبو الخطاب في الكفارة وجهين بناء على الحد وكذا خرجه ~~القاضي رواية بناء على الحد انتهى وقال بن شهاب لا يجب بمجرد الإيلاج فيه ~~غسل ولا فطر ولا كفارة قال في الفروع كذا قال # فائدة الإيلاج في البهيمة الميتة كالإيلاج في البهيمة الحية على الصحيح ~~من المذهب وقيل الحكم مخصوص بالحي فقط قدمه في الرعاية الكبرى قال في ~~الفروع كذا قيل # قوله وفي الكفارة وجهان # وهما روايتان في المجامع دون الفرج يعني إذا جامع دون الفرج فأنزل أو وطء ~~بهيمة في الفرج وقلنا يفطر فأطلق الخلاف فيما إذا جامع دون الفرج فأنزل ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص والكافي ~~والمحرر والرعايتين والحاويين والفروع # إحداهما لا تجب الكفارة وهي المذهب اختاره المصنف والشارح وصاحب النصيحة ~~والخلاصة والمحرر والفائق قال في الفروع وهي أظهر قال بن رزين وهي أصح ~~وقدمه في النظم # والرواية الثانية تجب الكفارة اختارها الأكثر منهم ( ( ( منهما ) ) ) ~~الخرقي وأبو بكر وبن أبي موسى والقاضي # قال الزركشي هي المشهورة من الروايتين حتى إن القاضي في التعليق لم ~~PageV03P316 يذكر غيرها قال في الفروع اختارها الأكثر وجزم به في الإفادات ~~والوجيز وقدمه في الفائق وشرح بن رزين # فعلى الأولى لا كفارة على الناسي أيضا بطريق أولى # وعلى الثانية يجب عليه أيضا كالعامد على الصحيح جزم به الخرقي والوجيز ~~وصاحب التبصرة وقدمه في الفروع # قال الزركشي هي المشهورة عنه ms1040 والمختارة لعامة أصحابه والقاضي وغيره وقال ~~المصنف وصاحب الروضة وغيرهما لا كفارة على الناسي # فائدة لو أنزل المجبوب بالمساحقة فحكمه حكم الواطىء ( ( ( الواطئ ) ) ) ~~دون الفرج إذا أنزل قاله الأصحاب وكذلك إذا تساحقت امرأتان فأنزلتا إن قلنا ~~يلزم المطاوعة كفارة وإلا فلا كفارة قاله في الفروع وغيره قال في المغني ~~إذا تساحقتا فأنزلتا فهل حكمهما حكم المجامع في الفرج أو لا كفارة عليهما ~~بحال فيه وجهان مبنيان على أن الجماع من المرأة هل يوجب الكفارة على ~~روايتين وأصح الوجهين لا كفارة عليهما لأنه ليس بمنصوص عليه ولا في معنى ~~المنصوص عليه فيبقى على الأصل انتهى وكذلك الاستمناء على الصحيح من المذهب ~~وقال القاضي في التعليق لا كفارة بالاستمناء معتمدا على نص أحمد وبالفرق # فائدتان # إحداهما الصحيح من المذهب أن القبلة واللمس ونحوهما إذا أنزل أو أمذى به ~~لا تجب به الكفارة ولو أوجبناها في المجامعة دون الفرج قال في الفروع ~~اختارها الأصحاب # وعنه حكم ذلك حكم الوطء دون الفرج اختارها القاضي وجزم به في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص والمحرر والإفادات وأطلقهما في ~~الفروع ونص أحمد إن قبل فأمذى لا يكفر PageV03P317 # الثانية لو كرر النظر فأمنى فلا كفارة على الصحيح من المذهب كما لو لم ~~يكرره وعنه هو كاللمس إذا أمنى به وجزم في الإفادات بوجوب الكفارة بذلك ~~واختاره القاضي في تعليقه وقدمه في الفائق وأطلق الروايتين في الهداية ~~والفصول والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص # وقيل إن أمنى بفكره أو نظره واحدة عمدا أفطر وفي الكفارة وجهان # وأما إذا وطىء بهيمة في الفرج فأطلق المصنف في وجوب الكفارة بذلك إذا ~~قلنا يفطر وجهين وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والحاوي والتلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين # أحدهما هو كوطء الآدمية وهو الصحيح ونص عليه وعليه جماهير الأصحاب وجزم ~~به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # والوجه الثاني لا تجب الكفارة بذلك خرجه أبو الخطاب من القول بعدم وجوب ~~الحد بوطء البهيمة وخرجه القاضي رواية بناء على الحد وهو احتمال ms1041 في الكافي ~~وتقدم قول بن شهاب لا يجب بمجرد الإيلاج فيه غسل ولا فطر ولا كفارة # قوله وإن جامع في يوم رأى الهلال في ليلته وردت شهادته فعليه القضاء ~~والكفارة # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونقل حنبل لا يلزمه الصوم اختاره الشيخ ~~تقي الدين # فعلى هذه الرواية قال في المستوعب وتبعه في الرعايتين والحاويين واختاره ~~الشيخ تقي الدين لا يلزمه شيء من الأحكام الرمضانية من الصوم وغيره وتقدم ~~ذلك عند قوله في كتاب الصيام ومن رأى هلال رمضان وحده وردت شهادته ~~PageV03P318 # قوله وإن جامع في يومين ولم يكفر فهل يلزمه كفارة أو كفارتان على وجهين # وأطلقهما في الهداية والفصول والمغني والهادي والكافي والشرح والنظم ~~والفروع والزركشي وشرح بن منجا # أحدهما يلزمه كفارتان وهو المذهب وحكاه بن عبد البر عن الإمام أحمد رحمه ~~الله كيومين في رمضانين واختاره بن حامد والقاضي في خلافه وجامعه وروايتيه ~~والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ( ( ( خلافهما ) ) ) وبن عبدوس في تذكرته ~~ونصره المجد في شرحه # قال في الخلاصة لزمه كفارتان في الأصح قال في المذهب ومسبوك الذهب هذا ~~المشهور في المذهب قال في التلخيص هذا أصح الوجهين قال في تجريد العناية ~~لزمه اثنتان في الأظهر وجزم به في الإيضاح والإفادات والمنور وهو ظاهر ~~المنتخب وقدمه في المذهب ومسبوك الذهب والمحرر والرعايتين والحاويين ~~والفائق # والوجه الثاني لا يلزمه إلا كفارة واحدة كالحدود وهو ظاهر كلام الخرقي ~~واختاره أبو بكر وبن أبي موسى قال في المستوعب واختاره القاضي وقدمه هو وبن ~~رزين في شرحه # فائدة قال المجد في شرحه فعلى قولنا بالتداخل لو كفر بالعتق في اليوم ~~الأول عنه ثم في اليوم الثاني عنه ثم استحقت الرؤية الأولى لم يلزمه بدلها ~~وأجزأته الثانية عنهما ولو استحقت الثانية وحدها لزمه بدلها ولو استحقتا ~~جميعا أجزأه بدلهما وقيل واحدة لأن محل التداخل وجود السبب الثاني قبل أداء ~~موجب الأول ونية التعيين لا تعتبر فتلغو وتصير كنية مطلقة هذا قياس مذهبنا ~~انتهى PageV03P319 # قوله وإن جامع ثم كفر ثم جامع في يومه فعليه ms1042 كفارة ثانية # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وهو من مفردات المذهب # وذكر الحلواني رواية لا كفارة عليه وخرجه بن عقيل من أن الشهر عبادة ~~واحدة وذكره بن عبد البر إجماعا بما يقتضي دخول أحمد فيه # تنبيه مفهوم كلام المصنف أنه لو جامع ثم جامع قبل التكفير أنه لا يلزمه ~~إلا كفارة واحدة وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب قال المصنف بغير خلاف ~~انتهى وعنه عليه كفارتان # فعلى المذهب تعدد الواجب وتداخل موجبه ذكره صاحب الفصول والمحرر وغيرهما # وعلى الثاني لم يجب بغير الوطء الأول شيء # قوله وكذلك كل من لزمه الإمساك إذا جامع # يعني عليه الكفارة وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص الإمام أحمد في ~~مسافر قدم مفطرا ثم جامع لا كفارة عليه # فاختار المجد حمل هذه الرواية على ظاهرها وهو وجه ذكره بن الجوزي في ~~المذهب وذكر القاضي في تعليقه وجها فيمن لم ينو الصوم لا كفارة عليه وحمل ~~القاضي وأبو الخطاب هذه الرواية على أنه لا يلزمه الإمساك # فائدة لو أكل ثم جامع ففيه الخلاف المتقدم ذكره في الفروع # قوله ولو جامع وهو صحيح ثم جن أو مرض أو سافر لم تسقط عنه # وكذا لو حاضت أو نفست وهذا المذهب في ذلك كله ونص عليه في المرض وعليه ~~الأصحاب PageV03P320 # وذكر أبو الخطاب في الانتصار وجها تسقط الكفارة بحدوث حيضة ونفاس لمنعهما ~~الصحة ومثلهما موت وكذا جنون إن منع طريان الصحة # فائدة وإن كانت كالأجنبية لو مات في أثناء النهار بطل صومه # وفائدة بطلان صومه أنه لو كان نذرا وجب الإطعام عنه من تركته وإن كان صوم ~~كفارة تخيير وجبت الكفارة في ماله # قوله وإن نوى الصوم في سفره ثم جامع فلا كفارة عليه # هذا الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره ~~واختاره القاضي وأكثر الأصحاب قاله المجد قال المصنف وغيره يفطر بنية الفطر ~~فيقع الجماع بعد الفطر # وذكر بعض الأصحاب رواية عليه الكفارة وجزم به على هذا قال في الفروع وهو ~~أظهر ms1043 وتقدم رواية عند قول المصنف ومن نوى الصوم في سفره فله الفطر أنه لا ~~يجوز الفطر بالجماع فعليها إن جامع كفر على الصحيح من المذهب وعنه لا يكفر # قوله ولا تجب الكفارة بغير الجماع في صيام رمضان # يعني في نفس أيام رمضان وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم وذكر ~~في الرعاية رواية يكفر إن أفسد قضاء رمضان # فائدة لو طلع الفجر وهو مجامع فإن استدام فعليه القضاء والكفارة بلا نزاع ~~وإن لم يستدم بل نزع في الحال مع أول طلوع الفجر فكذلك عند بن حامد والقاضي ~~ونصره بن عقيل في الفصول وجزم به في المبهج في موضع من كلامه وفي المنور ~~ونظم المفردات وهو منها # قال في الخلاصة فعليه القضاء والكفارة في الأصح # وقال أبو حفص لا قضاء عليه ولا كفارة قال في الفائق وهو المختار ~~PageV03P321 واختاره الشيخ تقي الدين قاله في القواعد وأطلقهما في الإيضاح ~~والمبهج في موضع آخر والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والهادي ~~والمغني والتلخيص والمحرر والشرح والرعايتين والحاويين والفروع وذكر القاضي ~~أن أصل ذلك اختلاف الروايتين في جواز وطء من قال لزوجته إن وطئتك كنت ( ( ( ~~فأنت ) ) ) علي كظهر أمي قبل كفارة الظهار فإن جاز فالنزع ليس بجماع وإلا ~~كان جماعا وقال بن أبي موسى يقضي قولا واحدا وفي الكفارة عنه خلاف قال ~~المجد وهذا يقتضي روايتين # إحداهما يقضي قال وهو أصح عندي لحصوله مجامعا أول جزء من اليوم أمر بالكف ~~عنه بسبب سابق من الليل واختاره بن عبدوس في تذكرته # قال بن رجب في القاعدة الثامنة والخمسين المذهب أنه يفطر بذلك وفي ~~الكفارة روايتان وقال ينبغي أن يقال إن خشي مفاجأة الفجر أفطر وإلا فلا ~~وتقدم في باب الحيض بعض ذلك # قوله والكفارة عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع ~~فإطعام ستين مسكينا # الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب أن الكفارة هنا واجبة على الترتيب كما ~~قدمه المصنف # وعنه أن الكفارة على التخيير فبأيها كفر أجزأه قدمه في تجريد العناية ~~ونظم نهاية ms1044 بن رزين # ويأتي ذلك أيضا في أول الفصل الثالث من كتاب الظهار # فائدتان # إحداهما لو قدر على العتق في الصيام لم يلزمه الانتقال نص عليه ويلزمه إن ~~قدر عليه قبل الشروع في الصوم PageV03P322 # الثانية لا يحرم الوطء هنا قبل التكفير ( ( ( التفكير ) ) ) ولا في ليالي ~~صوم الكفارة قال في التلخيص وهذه الكفارة مرتبة ككفارة الظهار سواء إلا في ~~تحريم الوطء قبل التكفير وفي ليالي الصوم إذا كفر به فإنه يباح وجزم به في ~~الرعايتين والحاويين وقدمه في الفروع ككفارة القتل ذكره فيها القاضي ~~وأصحابه # وذكر بن الحنبلي في كتاب أسباب النزول أن ذلك يحرم عليه عقوبة وجزم به # قوله فإن لم يجد سقطت عنه # الصحيح من المذهب أن هذه الكفارة تسقط عنه بالعجز عنها نص عليه وعليه ~~أكثر الأصحاب قال المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم هذا ظاهر المذهب وجزم ~~به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وقال في الرعاية الكبرى فإن عجز ~~وقت الجماع عنها بالمال وقيل والصوم سقطت نص عليه قال في الفروع كذا قال # وعنه لا تسقط قال في الفروع ولعل هذه الرواية أظهر وقال في الرعاية ~~الكبرى وغيره تفريعا على الرواية الثانية فلو كفر عنه غيره بإذنه فله أخذها ~~وجزم به في المحرر وقدمه في الحاويين وقيل وبدون إذنه وعنه لا يأخذها وأطلق ~~بن أبي موسى في أنه هل يجوز له أكلها أم كان خاصا بذلك الأعرابي على ~~روايتين # وقال في الفروع ويتوجه احتمال أنه عليه أفضل الصلاة والسلام رخص للأعرابي ~~فيه لحاجته ولم تكن كفارة # فوائد # إحداها لا تسقط غير هذه الكفارة بالعجز عنها ككفارة الظهار واليمين ~~PageV03P323 وكفارات الحج ونحو ذلك على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه ~~جماهير الأصحاب قال المجد وغيره وعليه أصحابنا # وعنه تسقط وذكر غير واحد تسقط ككفارة وطء الحائض بالعجز على الأصح وعنه ~~تسقط ككفارة وطء الحائض بالعجز عنها كلها لأنه لا بدل فيها # وقال بن حامد تسقط مطلقا كرمضان وتقدم في كتاب الصيام بعد أحكام الحامل ~~والمرضع هل يسقط الإطعام ms1045 بالعجز وتقدم ككفارة وطء الحائض في بابه # الثانية حكم أكله من الكفارات بتكفير غيره عنه حكم كفارة رمضان على ~~الصحيح من المذهب وعنه جواز أكله مخصوص ( ( ( مخصوصا ) ) ) بكفارة رمضان ~~اختاره أبو بكر وأطلقهما في المحرر # الثالثة لو ملكه ما يكفر به وقلنا له أخذه هناك فله هنا أكله وإلا أخرجه ~~عن نفسه وهذا الصحيح من المذهب # وقيل هل له أكله أو يلزمه التكفير به على روايتين ذكره في الرعاية ~~والفروع وجزم في الحاويين أنه ليس له أخذها هنا ويأتي في كتاب الظهار شيء ~~من أحكام الكفارة لرمضان وغيره مقدار ما يطعم كل مسكين وصفته $ باب ما يكره ~~وما يستحب وحكم القضاء # قوله يكره للصائم أن يجمع ريقه فيبتلعه وأن يبتلع النخامة وهل يفطر بها ~~على وجهين # إذا جمع ريقه وابتلعه قصدا كره بلا نزاع ولا يفطر به على الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب كما لو ابتلعه قصدا ولم يجمعه وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الفروع وغيره PageV03P324 # وفيه وجه آخر يفطر بذلك فيحرم فعله وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاويين والفائق # فوائد # إحداها لو أخرج ريقه إلى ما بين شفتيه ثم أعاده وبلعه حرم عليه وأفطر به ~~على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وجزم به في الرعايتين والحاويين ~~وغيرهم وقال المجد لا يفطر إلا إذا خرج إلى ظاهر شفتيه ثم يدخله ويبلعه ~~لإمكان التحرز منه عادة كغير الريق # الثانية لو أخرج حصاة من فمه أو درهما أو خيطا ثم أعاد فإن كان ما عليه ~~كثيرا فبلعه أفطر وإن كان يسيرا لم يفطر على الصحيح من المذهب # وقيل يفطر # الثالثة لو أخرج لسانه ثم أدخله إلى فيه بما عليه وبلعه لم يفطر ولو كان ~~كثيرا على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم القاضي وجزم به في ~~المذهب وغيره وقدمه في الفروع وغيره قال في الفروع أطلقه الأصحاب وقال بن ~~عقيل يفطر وأطلقهما في مسبوك الذهب والرعايتين والحاويين # الرابعة لو تنجس فمه أو خرج ms1046 إليه قيء أو قلس فبلعه أفطر نص عليه وإن قل ~~لإمكان التحرز منه وإن بصقه وبقي فمه نجسا فبلع ريقه فإن تحقق أنه بلع شيئا ~~نجسا أفطر وإلا فلا # وأما النخامة إذا بلعها فأطلق المصنف في الفطر به وجهين # واعلم أن النخامة تارة تكون من جوفه وتارة تكون من دماغه وتارة تكون من ~~حلقه فإذا وصلت إلى فمه ثم بلعها فللأصحاب فيها ثلاث طرق # أحدها إن كانت من جوفه أفطر بها قولا واحدا وإلا فروايتان وهذه الطريقة ~~هي الصحيحة وهي طريقة صاحب الفروع وغيره PageV03P325 # إحداهما يفطر فيحرم وهو المذهب جزم به بن عبدوس في تذكرته وصاحب المنور ~~وقدمه في المحرر والشرح # والثانية ( ( ( الثانية ) ) ) لا يفطر فيكره جزم به في الوجيز وأطلقهما ~~في الفروع # الطريق الثاني في بلع النخامة من غير تفريق روايتان وهي طريقة القاضي ~~وغيره قاله في المستوعب وجزم بها ( ( ( به ) ) ) في المذهب ومسبوك الذهب ~~والمجد في شرحه ومحرره والمصنف هنا وفي المغني والنظم وغيرهم وقدمها ( ( ( ~~وقدمه ) ) ) في المستوعب والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم # إحداهما يفطر بذلك وهو المذهب جزم به بن عبدوس في تذكرته والمنور وقدمه ~~في المحرر والشرح # والثانية لا يفطر به صححه في الفصول وجزم به في الوجيز وأطلقهما في ~~المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والرعايتين والحاويين والفائق والمغني # الطريق الثالث إن كانت من دماغه أفطر قولا واحدا وإن كانت من صدره ~~فروايتان وهي طريقة بن أبي موسى نقله عنه في المستوعب # قوله ويكره ذوق الطعام # هكذا قال جماعة وأطلقوا منهم صاحب الهداية والمذهب والمحرر والمنور وهو ~~ظاهر ما قدمه في الفروع وقال بن عقيل يكره من غير حاجة ولا بأس به للحاجة ~~وقال أحمد أحب إلي أن يجتنب ذوق الطعام فإن فعل فلا بأس قال المجد في شرحه ~~والمنصوص عن أحمد أنه لا بأس به إذا كان لمصلحة وحاجة كذوق الطعام من القدر ~~والمضغ للطفل ونحوه واختاره أبو بكر في التنبيه وحكاه أحمد عن بن عباس # فعلى الأول إن وجد طعمه في حلقه أفطر لإطلاق الكراهة # وعلى ms1047 الثاني إذا ذاقه فعليه أن يستقصي في البصق ثم إن وجد طعمه في ~~PageV03P326 حلقه لم يفطر كالمضمضة وإن لم يستقص في البصق أفطر لتفريطه على ~~الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع وجزم جماعة يفطر مطلقا # قلت هو ظاهر كلام المصنف هنا # وقال في الفروع ويتوجه الخلاف في مجاوزة الثلاث # قوله ويكره مضغ العلك الذي لا يتحلل منه أجزاء # قال في الهداية والمستوعب وغيرهما وهو الموميا واللبان الذي كلما مضغه ~~قوي وهذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب لأنه يحلب الفم ويجمع الريق ويورث ~~العطش ووجه في الفروع احتمالا لا يكره # وقال في الرعاية في تحريم ما لا يتحلل غالبا وفطره بوصوله أو طعمه إلى ~~حلقه وجهان وقال في الرعاية الصغرى والحاويين وفي تحريم ما لا يتحلل وجهان ~~وقيل يكره بلا حاجة # فعلى المذهب هل يفطر إن وجد طعمه في حلقه أم لا فيه وجهان وصفهما في ~~الكافي والفروع والمغني والشرح # أحدهما لا يفطر وهو ظاهر كلام المصنف هنا لأن مجرد وجود الطعم لا يفطر ~~كمن لطخ باطن قدمه بحنظل إجماعا ومال إليه المصنف والشارح # والوجه الثاني يفطر وجزم به في الوجيز وقدمه بن رزين في شرحه # قوله ولا يجوز مضغ ما يتحلل منه أجزاء # هذا مما لا نزاع فيه في الجملة بل هو إجماع # قوله إلا أن لا يبلع ريقه # يعني فيجوز وهكذا قال في الكافي والنظم والوجيز وجزموا به بهذا القيد ~~والصحيح من المذهب أنه يحرم مضغ ذلك ولو لم يبتلع ريقه وجزم به الأكثر ~~وقدمه في الفروع وقال وفرض بعضهم المسألة في ذوقه يعني يحرم PageV03P327 ~~ذوقه وإن لم يذقه لم يحرم قال في الرعايتين ويحرم ذوق ما يتحلل أو يتفتت ~~وقيل إن بلع ريقه وإلا فلا # قوله وتكره القبلة إلا أن تكون ممن لا تحرك شهوته على إحدى الروايتين # فاعل القبلة لا يخلو إما أن يكون ممن تحرك شهوته أو لا فإن كان ممن تحرك ~~شهوته فالصحيح من المذهب كراهة ذلك فقط جزم به في الهداية والمبهج والمذهب ~~ومسبوك ms1048 الذهب والخلاصة والنظم والوجيز والرعاية الصغرى والحاويين وقدمه في ~~الفروع والرعاية الكبرى وصححه # وعنه تحرم جزم به في المستوعب وغيره # تنبيه محل الخلاف إذا لم يظن الإنزال فإن ظن الإنزال حرم عليه قولا واحدا # وإن كان ممن لا تحرك شهوته فالصحيح من المذهب أنها لا تكره قال في الفائق ~~ولا تكره له القبلة إذا لم تحرك شهوته على أصح الروايتين قال في المبهج ~~والوجيز وتكره القبلة بشهوة # فمفهومه لا تكره بلا شهوة وصححه في النظم وقدمه في الفروع والمحرر ~~والرعاية الصغرى وصححه في الرعاية الكبرى # وعنه تكره لاحتمال حدوث الشهوة وقدمه في الرعاية الكبرى وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والشرح ~~والحاويين # تنبيه الظاهر أن الخلاف الذي أطلقه المصنف عائد إلى من لا تحرك شهوته ~~وعليه شرح الشارح وبن منجا وصاحب التلخيص ولأن الخلاف فيه أشهر # ويحتمل أن يعود على من تحرك شهوته فيكون تقدير الكلام على هذا ~~PageV03P328 وتكره القبلة على إحدى الروايتين إلا أن يكون ممن لا تحرك ~~شهوته فلا تكره # لكن يبعد هذا أن المصنف لم يحك الخلاف في المغني والكافي # فائدة إذا خرج منه مني أو مذي بسبب ذلك فقد تقدم في أول الباب الذي قبله ~~وإن لم يخرج منه شيء لم يفطر وذكره بن عبد البر إجماعا # واعلم أن مراد من اقتصر من الأصحاب كالمصنف وغيره على ذكر القبلة دواعي ~~الجماع بأسرها أيضا ولهذا قاسوه على الإحرام وقالوا عبادة تمنع الوطء فمنعت ~~دواعيه قال في الكافي وغيره واللمس وتكرار النظر كالقبلة لأنهما في معناها ~~وقال في الرعاية بعد أن ذكر الخلاف في القبلة وكذا الخلاف في تكرار النظر ~~والفكر في الجماع فإن أنزل أثم وأفطر والتلذذ باللمس والنظر والمعانقة ~~والتقبيل سواء هذا كلامه وهو مقتضى ما في المستوعب وغيره # قوله فإن شتم استحب أن يقول إني صائم # يحتمل أن يكون مراده أن يقول ذلك بلسانه في الفرض والنفل مع نفسه يزجر ~~نفسه بذلك ولا يطلع الناس عليه وهو أحد الوجوه جزم به ms1049 في الرعاية الكبرى ~~وهو ظاهر كلامه هو وصاحب الفائق وغيره وظاهر ما قدمه في الفروع # ويحتمل أن يكون مراده أن يقوله جهرا في رمضان وغيره وهو الوجه الثاني ~~للأصحاب واختاره الشيخ تقي الدين # ويحتمل أن يكون مراده أن يقوله جهرا في رمضان وسرا في غيره زاجرا لنفسه ~~وهو الوجه الثالث واختاره المجد وذلك للأمن من الرياء وهو المذهب على ما ~~اصطلحناه # تنبيهان # أحدهما قوله ويستحب تعجيل الإفطار # إجماعا يعني إذا تحقق غروب الشمس PageV03P329 # الثاني قوله ويستحب تأخير السحور # إجماعا إذا لم يخش طلوع الفجر ذكره أبو الخطاب والأصحاب قال في الفروع ~~وظاهر كلام الشيخ يعني به المصنف استحباب السحور مع الشك وذكر المصنف أيضا ~~قول أبي داود قال أبو عبد الله إذا شك في الفجر يأكل حتى يستيقن طلوعه قال ~~في الفروع ولعل مراد غير الشيخ الجواز وعدم المنع بالشك وكذا جزم بن الجوزي ~~وغيره يأكل حتى يستيقن وقال إنه ظاهر كلام الإمام أحمد وكذا خص الأصحاب ~~المنع بالمتيقن كشكه في نجاسة طاهر # قال الآجري وغيره ولو قال لعالمين ارقبا الفجر فقال أحدهما طلع الفجر ~~وقال الآخر لم يطلع أكل حتى يتفقا # وذكر بن عقيل في الفصول إذا خاف طلوع الفجر وجب عليه أن يمسك جزءا من ~~الليل ليتحقق له صوم جميع اليوم وجعله أصلا لوجوب صوم يوم ليلة الغيم وقال ~~لا فرق ثم ذكر هذه المسألة في موضعها وأنه لا يحرم الأكل مع الشك في الفجر ~~وقال بل يستحب قال في الفروع كذا قال وقال في المستوعب والرعاية الأولى أن ~~لا يأكل مع شكه في طلوعه وجزم به المجد مع جزمه بأنه لا يكره # فوائد # الأولى تقدم عند قوله ومن أكل شاكا في طلوع الفجر فلا قضاء عليه أنه لا ~~يكره الأكل والشرب مع الشك في طلوعه ويكره الجماع نص عليهما # الثانية قال في الفروع لا يجب إمساك جزء من الليل في أوله وآخره في ظاهر ~~كلام جماعة وهو ظاهر ما سبق أو صريحه وذكر بن الجوزي أنه أصح ms1050 الوجهين ~~PageV03P330 # وقطع جماعة من الأصحاب بوجوب الإمساك في أصول الفقه وفروعه وأنه مما لا ~~يتم الواجب إلا به وذكره بن عقيل في الفنون وأبو يعلى الصغير في صوم يوم ~~ليلة الغيم # الثالثة المذهب يجوز له الفطر بالظن قاله في الفروع وغيره # وقال في التلخيص يجوز الأكل بالاجتهاد في أول اليوم لا ( ( ( ولا ) ) ) ~~يجوز في آخره إلا بيقين ولو أكل ولم يتيقن لزمه القضاء في الآخر ولم يلزمه ~~في الأول انتهى # قال في القواعد الأصولية وهو ضعيف # الرابعة إذا غاب حاجب الشمس الأعلى أفطر الصائم حكما وإن لم يطعم ذكره في ~~المستوعب وغيره وجزم به في الفروع فلا يثاب على الوصال كما هو ظاهر ~~المستوعب واقتصر عليه في الفروع وقال وقد يحتمل أنه يجوز له الفطر وقال ~~والعلامات الثلاث في قوله عليه أفضل الصلاة والسلام إذا أقبل الليل من ها ~~هنا وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم متلازمة وإنما جمع ~~بينها لئلا يشاهد غروب الشمس فيعتمد على غيرها ذكره النووي في شرح مسلم عن ~~العلماء قال في الفروع كذا قال قال ورأيت بعض أصحابنا يتوقف في هذا ويقول ~~يقبل الليل مع بقاء الشمس ولعله ظاهر المستوعب انتهى # قلت وهذا مشاهد # الخامسة تحصل فضيلة السحور بأكل أو شرب قال المجد في شرحه وكمال فضيلته ~~بالأكل # قوله وأن يفطر على التمر فإن لم يجد فعلى الماء # هكذا قال كثير من الأصحاب وقال في المغني والشرح والفروع والفائق يسن أن ~~يفطر على الرطب فإن لم يجد فعلى التمر فإن لم يجد فعلى الماء وقال في ~~PageV03P331 الوجيز ويفطر على رطب أو تمر أو ماء وقال في الحاويين يفطر على ~~تمر أو رطب أو ماء وقال في الرعايتين ويسن أن يعجل فطره على تمر أو ماء # قوله وأن يقول اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت سبحانك وبحمدك اللهم تقبل ~~مني إنك أنت السميع العليم # هكذا ذكره جماعة من الأصحاب منهم المصنف وأبو الخطاب قال في الفروع وهو ~~أولى واقتصر عليه جماعة وذكره ms1051 بن حمدان وزاد بسم الله وذكره بن الجوزي وزاد ~~في أوله بسم الله والحمد لله وبعد قوله وعلى رزقك أفطرت وعليك توكلت وذكر ~~بعض الأصحاب قول بن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا أفطر ذهب ~~الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى # فوائد # إحداها يستحب أن يدعو عند فطره فإن له دعوة لا ترد # الثانية يستحب أن يفطر الصوام ومن فطر صائما فله مثل أجره من غير أن ينقص ~~من أجره شيء قاله في الفروع وظاهر كلامهم من أي شيء كان كما هو ظاهر الخبر ~~وقال الشيخ تقي الدين مراده بتفطيره أن يشبعه # الثالثة يستحب له كثرة قراءة القرآن والذكر والصدقة # قوله ويستحب التتابع في قضاء رمضان ولا يجب # هذا المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه وذكره القاضي في الخلاف في أن الزكاة ~~تجب على الفور إن قلنا إن قضاء رمضان على الفور واحتج بنصه في الكفارة ~~ويأتي في الباب الذي يليه هل يصح التطوع بالصيام قبل قضاء رمضان لهم أم لا ~~PageV03P332 # تنبيه كلام المصنف وغيره ممن أطلق مقيد بما إذا لم يبق من شعبان إلا ما ~~يتسع للقضاء فقط فإنه في هذه الصورة يتعين التتابع قولا واحدا # فائدتان # إحداهما هل يجب العزم على فعل القضاء قال في الفروع يتوجه الخلاف في ~~الصلاة ولهذا قال بن عقيل في الصلاة لا تنتفي إلا بشرط العزم على النفل في ~~ثاني الوقت قال وكذا كل عبادة متراخية # الثانية من فاته رمضان كاملا سواء كان تاما أو ناقصا لعذر كالأسير ~~والمطمور ونحوهما أو غيره قضى عدد أيامه مطلقا كأعداد الصلوات على الصحيح ~~من المذهب اختاره صاحب المستوعب والمصنف والمجد في شرحه وقدمه في الفروع ~~وعند القاضي إن قضى شهرا هلاليا أجزأه سواء كان تاما أو ناقصا وإن لم يقض ~~شهرا صام ثلاثين يوما وهو ظاهر كلام الخرقي قال المجد وهو ظاهر كلام الإمام ~~أحمد وقال هو أشهر قال في الرعاية الصغرى أجزأ شهر هلالي ناقص على الأصح ~~وقدمه في المحرر ms1052 والرعاية الكبرى والنظم والحاويين والفائق وجزم به في ~~الإفادات والمنور والتلخيص # فعلى الأول من صام من أول شهر كامل أو من أثناء شهر تسعة وعشرين يوما ~~وكان رمضان الفائت ناقصا أجزأه عنه اعتبارا بعدد الأيام # وعلى الثاني يقضي يوما تكميلا للشهر بالهلال أو العدد ثلاثين يوما # قوله ولا يجوز تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر من غير عذر # نص عليه وهذا بلا نزاع فإن فعل فعليه القضاء وإطعام مسكين لكل يوم وهذا ~~المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب وظاهره ولو أخره رمضانات PageV03P333 ولم يمت ~~وهو كذلك ووجه في الفروع احتمالا لا يجب الإطعام لظاهر قوله تعالى @QB@ ~~فعدة من أيام أخر @QE@ # وتقدم قريبا أن قضاء رمضان على التراخي على الصحيح # فائدة يطعم ما يجزئ كفارة ويجوز الإطعام قبل القضاء ومعه وبعده قال المجد ~~الأفضل تقديمه عندنا مسارعة إلى الخير وتخلصا من آفات التأخير # قوله وإن أخره لعذر فلا شيء عليه وإن مات # هذا المذهب بلا ريب نص عليه وعليه الأصحاب وذكر في التلخيص رواية يطعم ~~عنه كالشيخ الكبير # وقال أبو الخطاب في الانتصار يحتمل أن يجب الصوم عنه أو التكفير # تنبيه ظاهر قوله وإن أخره ( ( ( أخر ) ) ) لغير عذر فمات قبل رمضان آخر ~~أطعم عنه لكل يوم مسكين # أنه لا يصام عنه وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وقال أبو الخطاب في ~~الانتصار في جواب من قال العبادة لا تدخلها النيابة فقال لا نسلم بل ~~النيابة تدخل الصلاة والصيام إذا وجبت وعجز عنها بعد الموت # وقال أيضا فيه فأما سائر العبادات فلنا رواية أن الوارث ينوب ( ( ( ينو ) ~~) ) عنه في جميعها في الصوم والصلاة انتهى # ومال الناظم إلى جواز صوم رمضان عنه بعد موته فقال لو قيل به لم أبعد # وقال في الفائق ولو أخره لا لعذر فتوفى قبل رمضان آخر أطعم عنه لكل يوم ~~مسكين والمختار الصيام عنه انتهى # وقال بن عبدوس في تذكرته ويصح قضاء نذر قلت وفرض عن ميت مطلقا كاعتكاف ~~انتهى PageV03P334 # وقال الشيخ تقي الدين إن تبرع بصومه عمن لا ms1053 يطيقه لكبر ونحوه أو عن ميت ~~وهما معسران يتوجه جوازه لأنه أقرب إلى المماثلة من المال # قوله وإن مات بعد أن أدركه رمضان آخر فهل يطعم عنه لكل يوم مسكين أو ~~اثنان على وجهين # وحكاهما في الفائق روايتين وأطلقهما قال الزركشي فوجهان وقيل روايتان # أحدهما يطعم عنه لكل يوم مسكين فقط وهو المذهب نص عليه وجزم به في الوجيز ~~والمستوعب ومال إليه المجد في شرحه وقدمه في الفروع والمغني والشرح والكافي # قال الزركشي وهو ظاهر إطلاق الخرقي والقاضي والشيرازي وغيرهم # والوجه الثاني يطعم عنه لكل يوم مسكينان لاجتماع التأخير والموت بعد ~~التفريط جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والتلخيص والمحرر والإفادات ~~والمنور وقدمه في الرعايتين والحاويين # واختار الشيخ تقي الدين لا يقضي من أفطر متعمدا بلا عذر وكذلك الصلاة ~~وقال لا تصح عنه وقال ليس في الأدلة ما يخالف هذا وهو من مفردات المذهب # فائدتان # إحداهما الإطعام يكون من رأس المال أوصى به أو لم يوص # الثانية لا يجزئ صوم كفارة عن ميت وإن أوصى به نص عليه وإن كان موته بعد ~~قدرته عليه وقلنا الاعتبار بحالة الوجوب أطعم عنه ثلاثة مساكين لكل يوم ~~مسكين ذكره القاضي # ولو مات وعليه صوم شهر من كفارة أطعم عنه أيضا نص عليه PageV03P335 # قوله وإن مات وعليه صوم أو حج أو اعتكاف منذور فعله عنه وليه # إذا مات وعليه صوم منذور فعله عنه وليه على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وعليه الأصحاب قاله في الفروع وغيره وهو من المفردات واختار بن عقيل أن صوم ~~النذر عن الميت كقضاء رمضان على ما سبق وقدمه في الفروع # فائدتان # إحداهما يجوز صوم جماعة عنه في يوم واحد ويجزئ عدتهم من الأيام على ~~الصحيح اختاره المجد في شرحه قال في الفروع هو أظهر وقدمه الزركشي وحكاه ~~الإمام أحمد عن طاوس # وحمل المجد ما نقل عن أحمد على صوم شرطه ( ( ( شرط ) ) ) التتابع وتعليل ~~القاضي يدل عليه # ونقل أبو طالب يصوم واحد قال القاضي في الخلاف فمنع ( ( ( فمع ) ) ) ~~الاشتراك كالحجة ms1054 المنذورة تصح النيابة فيها من واحد لا من جماعة # الثانية يجوز أن يصوم غير الولي بإذنه وبدونه على الصحيح من المذهب قدمه ~~في الفروع وقال جزم به القاضي والأكثر منهم المصنف في المغني # وقيل لا يصح إلا بإذنه وذكر المجد أنه ظاهر نقل حرب يصوم أقرب الناس إليه ~~ابنه أو غيره # قال في الفروع فيتوجه يلزم من الاقتصار على النص أنه لا يصام بإذنه # فائدتان # الأولى قوله فعله عنه وليه # يستحب للولي فعله # واعلم أنه إذا كان له تركه وجب فعله فيستحب للولي الصوم وله أن يدفع ~~PageV03P336 إلى من يصوم عنه من تركته عن كل يوم مسكينا وجزم به في القاعدة ~~الرابعة والأربعين بعد المائة فإن لم يكن له تركه لم يلزمه شيء # وقال في المستوعب وغيره ومع امتناع الولي من الصوم يجب إطعام مسكين من ~~مال الميت عن كل يوم ومع صوم الورثة لا يجب # وجزم المصنف في مسألة من نذر صوما يعجز عنه أن صوم النذر لا إطعام فيه ~~بعد الموت بخلاف رمضان # قال في الفروع ولم أجد في كلامه خلافه وقال المجد لم يذكر القاضي في ~~المجرد أن الورثة إذا امتنعوا يلزمهم استنابة ولا إطعام # الثانية لا كفارة مع الصوم عنه أو الإطعام على الصحيح من المذهب # واختار الشيخ تقي الدين أن الصوم عنه بدل مجزىء ( ( ( مجزئ ) ) ) عنه بلا ~~كفارة # وأوجب في المستوعب الكفارة قال كما لو عين بنذره صوم شهر فلم يصمه فإنه ~~يجب القضاء والكفارة قال في الرعاية إن لم يقضه عنه ورثته أو غيرهم أطعم ~~عنه من تركته لكل يوم فقير مع كفارة يمين وإن قضى كفته كفارة يمين وعنه مع ~~العذر المتصل بالموت # تنبيهات الأول هذا التفريع كله فيمن أمكنه صوم ما نذره فلم يصمه حتى مات ~~فأما إن أمكنه صوم بعض ما نذره قضي عنه ما أمكنه صومه فقط قدمه في الفروع ~~قال المجد في شرحه ذكره القاضي وبعض أصحابنا وذكره بن عقيل أيضا وذكر ~~القاضي في مسألة الصوم عن الميت أن ms1055 من نذر صوم شهر وهو مريض ومات قبل ~~القدرة عليه يثبت الصيام في ذمته ولا يعتبر إمكان أدائه ويخير وليه بين أن ~~يصوم عنه أو ينفق على من يصوم عنه PageV03P337 # واختار المجد أنه يقضى عن الميت ما تعذر فعله بالمرض دون المتعذر بالموت ~~وقال في القاعدة التاسعة عشرة وأما المنذورات ففي اشتراط التمكن لها من ~~الأداء وجهان # فعلى القول بالقضاء هل يقضى الصائم الفائت بالمرض خاصة أو الفائت بالمرض ~~والموت على وجهين # الثاني هذا كله إذا كان النذر في الذمة فأما إن نذر صوم شهر بعينه فمات ~~قبل دخوله لم يصم ولم يقض عنه قال المجد في شرحه وهذا مذهب سائر الأئمة ولا ~~أعلم فيه خلافا وإن مات في أثنائه سقط باقيه فإن لم يصمه لمرض حتى انقضى ثم ~~مات في مرضه فعلى الخلاف السابق فيما إذا كان في الذمة # هذه أحكام من مات وعليه صوم نذر وأما من مات وعليه حج منذور فالصحيح من ~~المذهب أن وليه يفعله عنه ويصح منه وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه الإمام ~~أحمد وفي الرعاية قول لا يصح قال في الفروع كذا قال # فوائد # إحداها لا يعتبر تمكنه من الحج في حياته على الصحيح من المذهب قدمه في ~~الفروع والمجد في شرحه وقال هو ظاهر كلامه وهو أصح وقال القاضي في خلافه في ~~الفقير إذا نذر الحج ولم يملك بعد النذر زادا ولا راحلة حتى مات لا يقضى ~~عنه كالحج الواجب بأصل الشرع # قال المجد وعليه قياس كل صورة مات قبل التمكن كالذي يموت قبل مجيء الوقت ~~أو عند خوف الطريق قال وهذه المسألة شبيهة بمسألة أمن الطريق وسعة الوقت هل ~~هو في حجة الفرض شرط للوجوب في الذمة أو للزوم الأداء # الثانية حكم العمرة المنذورة حكم الحج المنذور إذا مات وهي عليه ~~PageV03P338 # الثالثة يجوز أن يحج عنه حجة الإسلام بإذن وليه بلا نزاع وبغير إذنه على ~~الصحيح من المذهب واختاره بن عقيل والمجد وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # وقيل لا يصح بغير ms1056 إذنه اختاره أبو الخطاب في الانتصار # ويأتي ذلك في كتاب الحج # فعلى المذهب له الرجوع بما أنفق على التركة وكذا لو أعتق عنه في نذر أو ~~أطعم عنه في كفارة إذا قلنا يصح ذكره في القاعدة الخامسة والسبعين في ضمن ~~تعليل القاضي # وأما إذا مات وعليه اعتكاف منذور فالصحيح من المذهب أنه يفعل عنه نقله ~~الجماعة عن الإمام أحمد وعليه الأصحاب ونقل بن إبراهيم وغيره ينبغي لأهله ~~أن يعتكفوا عنه وحكى في الرعاية قولا لا يصح أن يعتكف عنه قال في الفروع ~~فيتوجه على هذا أن يخرج عنه كفارة يمين ويحتمل أن يطعم عنه لكل يوم مسكين ~~انتهى # فعلى المذهب إن لم يمكنه فعله حتى مات فالخلاف السابق كالصوم # وقيل يقضي وقيل لا فعليه يسقط إلى غير بدل # تنبيه اعلم أن في نسخة المصنف كما حكيته في المتن هكذا وإن مات وعليه صوم ~~أو حج أو اعتكاف منذور فلفظة منذور مؤخرة عن الاعتكاف وهكذا في نسخ قرئت ~~على المصنف فغير ذلك بعض أصحاب المصنف المأذون له بالإصلاح فقال وإن مات ~~وعليه صوم منذور أو حج أو اعتكاف فعله عنه وليه لأن تأخير لفظه منذور لا ~~يخلو من حالين إما أن يعيده إلى الثلاثة أو إلى الأخير وهو الاعتكاف وعلى ~~كليهما يحصل في الكلام خلل لأنه لو عاد إلى الاعتكاف فقط بقي الصوم مطلقا ~~والولي لا يفعل الواجب بالشرع من الصوم وإن عاد إلى الثلاثة بقي الحج ~~مشروطا بكونه منذورا ولا يشترط ذلك لأن الولي يفعل الحج الواجب بالشرع أيضا ~~فلذلك غير PageV03P339 # ولا يقال إذا قدمنا لفظة منذور على الحج والاعتكاف يبقى الاعتكاف مطلقا ~~لأنا نقول لا يكون الاعتكاف واجبا إلا بالنذر # قلت والذي يظهر أن كلام المصنف على صفة ما قاله من غير تغيير أولى ولا ~~يرد على المصنف شيء مما ذكر لأن مراده هنا النيابة في المنذورات لا غير ~~ولذلك ذكر الصلاة المنذورة والصوم المنذور فكذا الاعتكاف والحج وأما كون ~~الحج إذا كان واجبا بالشرع يفعل فهذا مسلم وقد ms1057 صرح به المصنف في كتاب الحج ~~فقال ومن وجب عليه الحج فتوفي قبله أخرج عنه من جميع ماله حجة وعمرة وهذا ~~واضح ولذلك ذكر غالب الأصحاب مثل ما قال المصنف هنا فيذكرون الصوم والحج ~~والاعتكاف المنذورات والله أعلم # قوله وإن كانت عليه صلاة منذورة فعلى روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والتلخيص والبلغة والمجد في شرحه ومحرره والشارح والرعايتين والحاويين ~~والفروع والفائق والزركشي # إحداهما يفعل عنه وهو المذهب وعنه ( ( ( وبه ) ) ) حرب وجزم به في ~~الإفادات والوجيز والمنور والمنتخب وهو ظاهر ما جزم به في العمدة وصححه في ~~التصحيح والنظم وقدمه في المغني قال القاضي اختارها أبو بكر والخرقي وهي ~~الصحيحة قال في الفروع اختاره الأكثر واختاره بن عبدوس في تذكرته قال ~~الزركشي اختاره أبو بكر والقاضي في التعليق وغيرهما وهو من مفردات المذهب # والرواية الثانية لا يفعل عنه نقلها الجماعة عن أحمد قال بن منجا في شرحه ~~وهي أصح قال في إدراك الغاية لا يفعل في الأشهر قال في نظم النهاية لا يفعل ~~في الأظهر فعلى المذهب تصح وصيته بها PageV03P340 # تنبيهات # أحدها قال في القاعدة الرابعة والأربعين بعد المائة كثير من الأصحاب يطلق ~~ذكر الوارث هنا وقال بن عقيل وغيره هو الأقرب فالأقرب وكذلك قال الخرقي هو ~~الوارث من العصبة # الثاني هذه الأحكام كلها وهو القضاء إذا كان الناذر قد تمكن من الأداء ~~فأما إذا لم يتمكن من الأداء فالصحيح من المذهب أنه كذلك فلا يشترط التمكن ~~وقيل يشترط # الثالث ظاهر كلام المصنف أنه لا يفعل غير ما ذكر من الطاعات المنذورة عن ~~الميت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب لاقتصارهم على ذلك وقال في الإيضاح من ~~نذر طاعة فمات فعلت وقال الخرقي ومن نذر أن يصوم فمات قبل أن يأتي به صام ~~عنه ورثته من أقاربه وكذلك كل ما كان من نذر وطاعة وكذا قال في العمدة وقال ~~في المستوعب يصح أن يفعل عنه كل ما كان عليه من نذر وطاعة إلا الصلاة فإنها ~~على ms1058 روايتين وقال المجد في شرحه قصة سعد بن عبادة تدل على أن كل نذر يقضى ~~وكذا ترجم عليها في كتابه المنتقى بقضاء كل المنذورات عن الميت # وقال بن عقيل وغيره لا تفعل طهارة منذورة عنه مع لزومها بالنذر # قال في الفروع ويتوجه في فعلها عن الميت ولزومها بالنذر ما سبق في صوم ~~يوم الغيم هل هي مقصودة في نفسها أم لا مع أن قياس عدم فعل الولي لها أن لا ~~تفعل بالنذر وإن لزمت الطهارة لزم فعل صلاة ونحوها بها كنذر PageV03P341 ~~المشي إلى المسجد يلزم تحية صلاة الركعتين على ما يأتي في النذر انتهى # قلت فيعايى بها # وقال في الفروع ظاهر كلام الأصحاب أن الطواف المنذور كالصلاة المنذورة $ ~~باب صوم التطوع # قوله وأفضله صوم داود عليه السلام كان يصوم يوما ويفطر يوما # هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه وكان أبو بكر النجاد من ~~الأصحاب يسرد الصوم فظاهر حاله أن سرد الصوم أفضل # فائدتان # إحداهما يحرم صوم الدهر إذا دخل فيه يومي ( ( ( يوما ) ) ) العيدين وأيام ~~التشريق ذكره القاضي وأصحابه بل عليه الأصحاب وعبر القاضي وأصحابه بالكراهة ~~ومرادهما كراهة تحريم ذكره المصنف والمجد وغيرهما وهو واضح # وإن أفطر أيام النهي جاز صومه ولم يكره على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب نقل صالح إذا أفطرها رجوت أن لا بأس به واختار الكراهة المصنف وهو ~~رواية الأثرم ( ( ( الأثر ) ) ) # وقال الشيخ تقي الدين الصواب قول من جعله تركا للأولى أو كراهة # الثانية قوله ويستحب صيام أيام البيض من كل شهر # هذا بلا نزاع واعلم أنه يستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر والأفضل أن تكون ~~أيام البيض نص عليه فإنها أفضل نص عليه وسميت بيضاء لابيضاضها ليلا بالقمر ~~ونهارا بالشمس وهذا الصحيح PageV03P342 # وذكر أبو الحسن التميمي في كتابه اللطيف الذي لا يسع جهله إنما سميت ~~بيضاء لأن الله تعالى تاب فيها على آدم وبيض صحيفته وهي الثالث عشر والرابع ~~عشر والخامس عشر # تنبيه ظاهر قوله ومن صام رمضان وأتبعه بست من شوال ms1059 فكأنما صام الدهر # أن الأولى متابعة الست إذ المتابعة ظاهرها التوالي وهو ظاهر كلام الخرقي ~~وجماعة كثيرة من الأصحاب وصرح بعض الأصحاب بذلك وجزم به في المذهب ومسبوك ~~الذهب # والصحيح من المذهب حصول فضيلتها بصومها متتابعة ومتفرقة ذكره كثير من ~~الأصحاب منهم صاحب الهداية والمستوعب والمغني والشرح والمحرر والرعاية ~~الصغرى والفائق وغيرهم وهو ظاهر كلامه في الخلاصة والتلخيص والوجيز ~~والحاويين وغيرهم لإطلاقهم صومها ( ( ( صوما ) ) ) وقال في الرعاية الكبرى ~~وإن فرقها جاز وقدمه في الفروع وقال وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في أول ~~الشهر وآخره قال في اللطائف هذا قول أحمد واختاره الشيخ تقي الدين واستحب ~~بعض الأصحاب التتابع وأن يكون عقيب العيد قال في الفروع وهذا أظهر ولعله ~~مراد أحمد والأصحاب لما فيه من المسارعة إلى الخير وإن حصلت الفضيلة بغيره # فائدتان # إحداهما ظاهر كلام المصنف أن الفضيلة لا تحصل بصيام الستة في غير شوال ~~وهو صحيح وصرح به كثير من الأصحاب وقال في الفروع ويتوجه احتمال تحصل ~~الفضيلة بصومها في غير شوال وقال في الفائق ولو كانت من غير شوال ففيه نظر ~~PageV03P343 # قلت وهذا ضعيف مخالف للحديث وإنما ألحق بفضيلة رمضان لكونه حريمه لا لكون ~~الحسنة بعشر أمثالها ولأن الصوم فيه يساوي رمضان في فضيلة الواجب قاله في ~~الفروع ويتوجه تحصيل فضيلتها لمن صامها وقضى رمضان وقد أفطره لعذر قال ~~ولعله مراد الأصحاب وما ظاهره خلافه خرج على الغالب المعتاد انتهى قلت وهو ~~حسن # الثانية قوله وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة ويوم عرفة كفارة سنتين # وهذا بلا نزاع قال بن هبيرة أما كون صوم يوم عرفة بسنتين ففيه وجهان # أحدهما لما كان يوم عرفة في شهر حرام بين شهرين حرامين كفر سنة قبله وسنة ~~بعده # والثاني إنما كان لهذه الأمة وقد وعدت في العمل بأجرين # وإنما كفر عاشوراء السنة الماضية لأنه تبعها وجاء بعدها والتكفير بالصوم ~~إنما يكون لما مضى لا لما يأتي # قوله ولا يستحب لمن كان بعرفة # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وفطره أفضل واختار الآجري أنه ms1060 يستحب لمن ~~كان بعرفة إلا لمن يضعفه وحكى الخطابي عن أحمد مثله # وقيل يكره صيامه اختاره جماعة من الأصحاب # فعلى المذهب يستثنى من ذلك إذا عدم المتمتع والقارن الهدي فإنه يصوم عشرة ~~أيام ثلاثة في الحج ويستحب أن يكون آخرها يوم عرفة عند الأصحاب وهو المشهور ~~عن أحمد على ما يأتي في كلام المصنف في باب الفدية # تنبيه عدم استحباب صومه لتقويه على الدعاء قاله الخرقي وغيره وعن الشيخ ~~تقي الدين لأنه يوم عيد PageV03P344 # فائدتان الأولى سمي يوم عرفة للوقوف بعرفة فيه وقيل لأن جبريل حج ~~بإبراهيم عليه الصلاة والسلام فلما أتى عرفة قال عرفت قال عرفت وقيل لتعارف ~~حواء وآدم بها # الثانية ظاهر كلام المصنف وأكثر الأصحاب أن يوم التروية في حق الحاج ليس ~~كيوم عرفة في عدم الصوم وجزم في الرعاية بما ذكره بعضهم أن الأفضل للحاج ~~الفطر يوم التروية ويوم عرفة بهما انتهى # وسمى يوم التروية لأن عرفة لم يكن بها ماء وكانوا يرتوون من الماء إليها ~~وقيل لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام رأى ليلة التروية الأمر بذبح ابنه ~~فأصبح يتروى هل هو من الله أو حلم فلما رآه الليلة الثانية عرف أنه من الله # قوله ويستحب صوم عشر ذي الحجة # بلا نزاع وأفضله يوم التاسع وهو يوم عرفة ثم يوم الثامن وهو يوم التروية ~~وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقال في الرعايتين والفائق وآكد العشر الثامن ثم ~~التاسع # قلت وهو خطأ وقال في الفروع ولا وجه لقول بعضهم آكده الثامن ثم التاسع ~~ولعله أخذه من قوله في الهداية آكده يوم التروية وعرفة # قوله وأفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم # قال عليه أفضل الصلاة والسلام أفضل الصلاة بعد المكتوبة جوف الليل وأفضل ~~الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم رواه مسلم فحمله صاحب الفروع على ~~ظاهره وقال لعله عليه أفضل الصلاة والسلام لم يلتزم الصوم فيه لعذر أو لم ~~يعلم فضله إلا أخيرا انتهى # وحمله بن رجب في لطائفه على أن صيامه أفضل من التطوع المطلق ms1061 بالصيام ~~PageV03P345 بدليل قوله عليه أفضل الصلاة والسلام أفضل الصلاة بعد المكتوبة ~~جوف الليل قال ولا شك أن الرواتب أفضل فمراده بالأفضلية في الصلاة والصوم ~~والتطوع المطلق وقال صوم شعبان أفضل من صوم المحرم لأنه كالراتبة مع ~~الفرائض قال فظهر أن فضل التطوع ما كان قريبا من رمضان قبله أو بعده وذلك ~~ملتحق بصيام رمضان لقربه منه وهو أظهر انتهى # فوائد # الأولى أفضل المحرم اليوم العاشر وهو يوم عاشوراء ثم التاسع وهو تاسوعاء ~~ثم العشر الأول # الثانية لا يكره إفراد العاشر بالصيام على الصحيح من المذهب وقد أمر ~~الإمام أحمد بصومهما ( ( ( بصومها ) ) ) ووافق الشيخ تقي الدين أنه لا يكره ~~وقال مقتضى كلام أحمد أنه يكره # الثالثة لم يجب صوم يوم عاشوراء قبل فرض رمضان على الصحيح من المذهب قدمه ~~في الفروع وقال اختاره الأكثر منهم القاضي قال المجد هو الأصح من قول ~~أصحابنا # وعنه أنه كان واجبا ثم نسخ اختاره الشيخ تقي الدين ومال إليه المصنف ~~والشارح # قوله ويكره إفراد رجب بالصوم # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم وهو من مفردات المذهب وحكى ~~الشيخ تقي الدين في تحريم إفراده وجهين قال في الفروع ولعله أخذه من كراهة ~~أحمد # تنبيه مفهوم كلام المصنف أنه لا يكره إفراد غير رجب بالصوم وهو صحيح لا ~~نزاع فيه قال المجد لا نعلم فيه خلافا PageV03P346 # فائدتان # إحداهما تزول الكراهة بالفطر من رجب ولو يوما أو بصوم شهر آخر من السنة ~~قال المجد وإن لم يله # الثانية قال في الفروع لم يذكر أكثر الأصحاب استحباب صوم رجب وشعبان ~~واستحسنه بن أبي موسى في الإرشاد قال بن الجوزي في كتاب أسباب الهداية ~~يستحب صوم الأشهر الحرم وشعبان كله وهو ظاهر ما ذكره المجد في الأشهر الحرم ~~وجزم به في المستوعب وقال آكد شعبان يوم النصف واستحب الآجري صوم شعبان ولم ~~يذكر غيره # وقال الشيخ تقي الدين في مذهب أحمد وغيره نزاع قيل يستحب صوم رجب وشعبان ~~وقيل يكره فيفطر ( ( ( يفطر ) ) ) ناذرهما بعض رجب # قوله وإفراد يوم ms1062 الجمعة # يعني يكره وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه قال المجد لا نعلم ~~فيه خلافا وقال الآجري يحرم صومه ونقل حنبل لا أحب أن يتعهده قال الشيخ تقي ~~الدين لا يجوز صوم يوم الجمعة وحكاه في الرعاية وجها # قوله ويوم السبت # يعني يكره إفراد يوم السبت بالصوم وهو المذهب وعليه الأصحاب واختار الشيخ ~~تقي الدين أنه لا يكره صيامه مفردا وأنه قول أكثر العلماء وأنه الذي فهمه ~~الأثرم من روايته وأن الحديث شاذ أو منسوخ وقال هذه طريقة قدماء أصحاب ~~الإمام أحمد الذين صحبوه كالأثرم وأبي داود وأن أكثر أصحابنا فهم من كلام ~~الإمام أحمد الأخذ بالحديث انتهى ولم يذكر الآجري كراهة غير صوم يوم الجمعة ~~فظاهره لا يكره غيره PageV03P347 # قوله ويوم الشك # يعني أنه يكره صومه # واعلم أنه إذا أراد أن يصوم يوم الشك فتارة يصومه لكونه وافق عادته # وتارة يصومه موصولا قبله وتارة يصومه عن قضاء فرض وتارة يصومه عن نذر ~~معين أو مطلق وتارة يصومه بنية الرمضانية احتياطا وتارة يصومه تطوعا من غير ~~سبب فهذه ست مسائل # إحداها إذا وافق صوم يوم الشك عادته فهذا لا يكره صومه وقد استثناه ~~المصنف في كلامه بعد ذلك # الثانية إذا صامه موصولا بما قبله من الصوم فإن كان موصولا بما قبل النصف ~~فلا يكره قولا واحدا وإن وصله بما بعد النصف لم يكره على الصحيح من المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب # وقيل يكره ومبناهما على جواز التطوع بعد نصف شعبان فالصحيح من المذهب أنه ~~لا يكره ونص عليه وإنما يكره تقدم رمضان بيوم أو يومين # وقيل يكره بعد النصف اختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الرعايتين ~~وأطلقهما في الحاويين ومال صاحب الفروع إلى تحريم تقدم رمضان بيوم أو يومين # الثالثة إذا صامه عن قضاء فرض فالصحيح من المذهب أنه لا يكره وعنه يكره ~~صومه قضاء جزم به الشيرازي في الإيضاح وبن هبيرة في الإفصاح وصاحب الوسيلة ~~فيها قال في الفروع فيتوجه طرده في كل واجب للشك في براءة الذمة ms1063 # الرابعة إذا وافق نذر معين يوم الشك أو كان النذر مطلقا لم يكره صومه ~~قولا واحدا PageV03P348 # الخامسة إذا صامه بنية الرمضانية احتياطا كره صومه ذكره المجد وغيره ~~واقتصر عليه في الفروع # السادسة إذا صامه تطوعا من غير سبب فالصحيح من المذهب يكره وعليه جماهير ~~الأصحاب كما قطع به المصنف هنا قال في الكافي قاله أصحابنا قال الزركشي هو ~~قول القاضي وأبي الخطاب والأكثرين وقال المجد وهو ظاهر كلام الإمام أحمد ~~رحمه الله # وقيل يحرم صومه فلا يصح وهو احتمال في الكافي ومال إليه فيه واختاره بن ~~البنا وأبو الخطاب في عباداته الخمس والمجد وغيرهم وجزم به بن الزاغوني ~~وغيره ومال إليه في الفروع وهما روايتان في الرعاية # وعنه لا يكره صومه حكاه الخطابي عن الإمام أحمد # السابعة يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا لم يكن في السماء علة ~~ليلة الثلاثين ولم يتراءى الناس الهلال قدمه في الفروع وقال القاضي وأكثر ~~الأصحاب أو شهد به من ردت شهادته قال القاضي أو كان في السماء علة وقلنا لا ~~يجب صومه # قوله ويوم النيروز والمهرجان # يعني يكره صومهما وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وهو ~~من مفردات المذهب واختار المجد أنه لا يكره لأنهم لا يعظمونهما بالصوم # فوائد # منها قال المصنف والمجد ومن تبعهما وعلى قياس كراهة صومهما كل عيد للكفار ~~أو يوم يفردونه بالتعظيم # وقال الشيخ تقي الدين لا يجوز تخصيص صوم أعيادهم PageV03P349 # ومنها النيروز والمهرجان عيدان للكفار قال الزمخشري النيروز الشهر الثالث ~~من الربيع والمهرجان اليوم السابع من الخريف # ومنها يكره الوصال وهو أن لا يفطر بين اليومين فأكثر على الصحيح من ~~المذهب وقيل يحرم واختاره بن البنا قال الإمام أحمد لا يعجبني وأومأ إلى ~~إباحته لمن يطيقه وتزول الكراهة بأكل تمرة ونحوها وكذا بمجرد الشرب على ~~ظاهر ما رواه المروذي عنه ولا يكره الوصال إلى السحر نص عليه ولكن ( ( ( ~~ولكنه ) ) ) ترك الأولى وهو تعجيله الفطر # ومنها هل يجوز لمن عليه صوم فرض أن يتطوع بالصوم ms1064 قبله فيه روايتان ~~وأطلقهما في الهداية والمغني والمجد في شرحه والشرح والفروع والفائق # إحداهما لا يجوز ولا يصح وهو المذهب نص عليه في رواية حنبل وقال في ~~الحاويين لم يصح في أصح الروايتين واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في ~~المذهب ومسبوك الذهب والإفادات والمنور وقدمه في المستوعب والخلاصة والمحرر ~~والرعايتين وبن رزين في شرحه وهو من مفردات المذهب # والرواية الثانية يجوز ويصح قدمه في النظم قال في القاعدة الحادية عشرة ~~جاز على الأصح # قلت وهو الصواب # فعلى المذهب وهو عدم الجواز فهل يكره القضاء في عشر ذي الحجة أم لا يكره ~~فيه روايتان وأطلقهما في المغني والشرح وشرح المجد والفائق والفروع # قلت الصواب عدم الكراهة # وهذه الطريقة هي الصحيحة وهي طريقة المجد في شرحه وتابعه في PageV03P350 ~~الفروع وقال هذه الطريقة هي الصحيحة قال المصنف في المغني وهذا أقوى عندي ~~قال في الفروع لأنا إذا حرمنا التطوع قبل الفرض كان أبلغ من الكراهة فلا ~~تصح تفريعا عليه انتهى # ولنا طريقة أخرى قالها بعض الأصحاب وهي إن قلنا بعدم جواز التطوع قبل صوم ~~الفرض لم يكره القضاء في عشر ذي الحجة بل يستحب لئلا يخلو من العبادة ~~بالكلية وإن قلنا بالجواز كره القضاء فيها لتوفيرها على التطوع لبيان فضله ~~فيها مع فضل القضاء قال في المغني قاله بعض أصحابنا # وقال في الرعايتين والحاويين ويباح قضاء رمضان في عشر ذي الحجة وعنه يكره ~~وقال في الكبرى أيضا ويحرم نفل الصوم قبل قضاء فرضه لحرمته نص عليه وعنه ~~يجوز # فائدة لو اجتمع ما فرض شرعا ونذر بدىء ( ( ( بدئ ) ) ) بالمفروض شرعا إن ~~كان لا يخاف فوت المنذور وإن خيف فوته بدىء ( ( ( بدئ ) ) ) به ويبدأ ~~بالقضاء أيضا إن كان النذر مطلقا # قوله ولا يجوز صوم يومي العيدين عن فرض ولا تطوع وإن قصد صيامهما كان ~~عاصيا ولم يجزه عن فرض # الصحيح من المذهب أنه لا يصح صوم يومي العيدين عن فرض ولا نفل وعليه ~~الأصحاب وحكاه بن المنذر إجماعا وعنه يصح عن فرض نقله ms1065 مهنا في قضاء رمضان ~~وفي الواضح رواية يصح عن نذره المعين # قوله ولا يجوز صيام أيام التشريق تطوعا بلا نزاع وفي صومها عن الفرض ~~روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~PageV03P351 والكافي والمغني والتلخيص والبلغة وشرح المجد والشرح والرعاية ~~الصغرى والزركشي وشرح بن منجا هنا والحاوي الكبير # إحداهما لا يجوز اختاره بن أبي موسى والقاضي قال في المبهج وهي الصحيحة ~~وقدمه الخرقي وبن رزين في شرحه قال الزركشي وهي التي ذهب إليها أحمد أخيرا ~~وجزم به في الوجيز والمنتخب # والرواية الثانية يجوز صححه في التصحيح والنظم واختاره بن عبدوس في ~~تذكرته وقدمه في المحرر والرعاية الكبرى في باب صوم النذر والتطوع وجزم به ~~في المنور وذكر الترمذي عن أحمد جواز صومها عن دم المتعة خاصة قال الزركشي ~~خص بن أبي موسى الخلاف بدم المتعة وكذا ظاهر كلام بن عقيل تخصيص الرواية ~~بصوم المتعة وهو ظاهر العمدة فإنه قال ونهى عن صيام أيام التشريق إلا أنه ~~أرخص في صومها للمتمتع إذا لم يجد هديا واختاره المجد في شرحه # قلت وقدم المصنف في هذا الكتاب في باب الفدية أنها تصام عن دم المتعة إذا ~~عدم وجزم به في الإفادات وصححه في الفائق في باب أقسام النسك وقدمه في ~~الرعاية الكبرى في آخر باب الإحرام قال بن منجا في شرحه في باب الفدية هذا ~~المذهب وقدمه الشارح هناك والناظم # قوله ومن دخل في صوم أو صلاة تطوع استحب له إتمامه ولم يجب # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وعن أحمد يجب إتمام الصوم ويلزمه ~~القضاء ذكره بن البنا والمصنف في الكافي ونقل حنبل في الصوم إن أوجبه على ~~نفسه فأفطر بلا عذر أعاد قال القاضي أي نذره وخالفه بن عقيل وذكره أبو بكر ~~في النفل وقال تفرد به حنبل وجميع الأصحاب نقلوا عنه لا يقضى وفي الرعاية ~~وغيرها رواية في الصوم لا يقضى المعذور PageV03P352 # وعنه يلزم إتمام الصلاة بخلاف الصوم قال المصنف في الكافي والمجد مال إلى ~~ذلك أبو إسحاق الجوزجاني ms1066 وقال الصلاة ذات إحرام وإحلال كالحج قال المجد ~~والرواية التي حكاها بن البنا في الصوم تدل على عكس هذا القول لأنه خصه ~~بالذكر وعلل رواية لزومه بأنه عبادة يجب بإفسادها الكفارة العظمى فلزمت ~~بالشروع كالحج قال والصحيح من المذهب التسوية # قوله وإن أفسده فلا قضاء عليه # هذا مبني على الصحيح من المذهب كما تقدم ولكن يكره خروجه منه بلا عذر على ~~الصحيح من المذهب قال في الفروع وعلى المذهب يكره خروجه يتوجه لا يكره إلا ~~لعذر وإلا كره في الأصح # فوائد # الأولى هل يفطر لضيفه قال في الفروع يتوجه أنه كصائم دعي يعني إلى وليمة ~~وقد صرح الأصحاب في الاعتكاف يكره تركه بلا عذر # الثانية لم يذكر أكثر الأصحاب سوى الصوم والصلاة وقال في الكافي وسائر ~~التطوعات من الصلاة والاعتكاف وغيرهما كالصوم والحج والعمرة وقيل الاعتكاف ~~كالصوم على الخلاف يعني إذا دخل في الاعتكاف وقد نواه مدة لزمته ويقضيها ~~ذكره بن عبد البر إجماعا ورد المصنف والمجد كلام بن عبد البر في ادعائه ~~الإجماع # الثالثة لو نوى الصدقة بمال مقدر وشرع في الصدقة به فأخرج بعضه لم يلزمه ~~الصدقة بباقيه إجماعا قاله المصنف وغيره ولو شرع في صلاة تطوع قائما لم ~~يلزمه إتمامها قائما بلا خلاف في المذهب وذكر القاضي وجماعة أن الطواف ~~كالصلاة في الأحكام إلا فيما خصه الدليل قال في الفروع فظاهره أنه كالصلاة ~~هنا قال ويتوجه على كل حال إن نوى طواف شوط أو شوطين أجزأ وليس من شرطه ~~تمام الأسبوع كالصلاة PageV03P353 # الرابعة لا تلزم الصدقة والقراءة والأذكار بالشروع # وأما نفل الحج والعمرة فيأتي حكمه في آخر باب الفدية عند قوله ومن رفض ~~إحرامه ثم فعل محظورا فعليه فداؤه # الخامسة لو دخل في واجب موسع كقضاء رمضان كله قبل رمضان والمكتوبة في أول ~~وقتها وغير ذلك كنذر مطلق وكفارة إن قلنا يجوز تأخيرهما حرم خروجه منه بلا ~~عذر قال المصنف بغير خلاف قال المجد لا نعلم فيه خلافا فلو خالف وخرج فلا ~~شيء عليه غير ما كان ms1067 عليه قبل شروعه وقال في الرعاية وقيل يكفر إن أفسد ~~قضاء رمضان # قوله وتطلب ليلة القدر في العشر الأخير من رمضان # هذا المذهب وعليه الأصحاب منهم المصنف في العمدة والهادي وقال في الكافي ~~والمغني تطلب في جميع رمضان قال الشارح يستحب طلبها في جميع ليالي رمضان ~~وفي العشر الأخير آكد وفي ليالي الوتر آكد انتهى # قلت يحتمل أن تطلب في النصف الأخير منه لأحاديث وردت في ذلك وهو مذهب ~~جماعة من الصحابة خصوصا ليلة سبعة عشر لا سيما إذا كانت ليلة جمعة # قوله وليالي الوتر آكد # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب واختار المجد أن كل العشر سواء # فائدة قال الشيخ تقي الدين الوتر يكون باعتبار الماضي فتطلب ليلة القدر ~~ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين إلى آخره ويكون باعتبار الباقي لقوله ~~عليه أفضل الصلاة والسلام لتاسعة تبقى فإذا كان الشهر ثلاثين يكون ذلك ~~ليالي لأشفاع فليلة الثانية تاسعة تبقى وليلة الرابعة سابعة تبقى كما فسره ~~أبو سعيد الخدري وإن ( ( ( ولمن ) ) ) كان الشهر ناقصا كان التاريخ بالباقي ~~كالتاريخ بالماضي PageV03P354 # قوله وأرجاها ليلة سبع وعشرين # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وهو من المفردات وقال المصنف في الكافي ~~وأرجاها الوتر من ليالي العشر قال في الفروع كذا قال وقيل أرجاها ليلة ثلاث ~~وعشرين وقال في الكافي أيضا والأحاديث تدل على أنها تنتقل في ليالي الوتر ~~قال بن هبيرة في الإفصاح الصحيح عندي أنها تنتقل في أفراد العشر فإذا اتفقت ~~ليالي الجمع في الأفراد فأجدر وأخلق أن تكون فيها وقال غيره تنتقل في العشر ~~الأخير ( ( ( الأخيرة ) ) ) وحكاه بن عبد البر عن الإمام أحمد # قلت وهو الصواب الذي لا شك فيه # وقال المجد ظاهر رواية حنبل أنها ليلة معينة # فعلى هذا لو قال أنت طالق ليلة القدر قبل مضي ليلة أول العشر وقع الطلاق ~~في الليلة الأخيرة وإن مضى منه ليلة وقع الطلاق في السنة الثانية في ليلة ~~حلفه فيها # وعلى قولنا إنها تنتقل في العشر إن كان قبل مضي ليلة منه وقع الطلاق في ms1068 ~~الليلة الأخيرة وإن كان مضى منه ليلة وقع الطلاق في الليلة الأخيرة من ~~العام المقبل واختاره المجد قال في الفروع وهو أظهر قال المجد ويتخرج حكم ~~العتق واليمين على مسألة الطلاق # قلت هو الصواب # قلت تلخص لنا في المذهب عدة أقوال # وقد ذكر الشيخ الحافظ الناقد شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني في شرح ~~البخاري أن في ليلة القدر للعلماء خمسة وأربعين قولا وذكر أدلة كل قول ~~أحببت أن أذكرها هنا ملخصه فأقول # قيل وقعت خاصة بسنة واحدة وقعت في زمنه عليه أفضل الصلاة والسلام خاصة ~~بهذه الأمة ممكنة في جميع السنة تنتقل في جميع السنة ليلة النصف ~~PageV03P355 من شعبان مختصة برمضان ممكنة في جميع لياليه أول ليلة منه ليلة ~~النصف منه ليلة سبعة عشر # قلت أو إن كانت ليلة جمعة ذكره في اللطائف # ثمان عشرة تسع عشرة حادي عشرين ثاني عشرين ثالث عشرين رابع عشرين خامس ~~عشرين سادس عشرين سابع عشرين ثامن عشرين تاسع عشرين ثلاثين أرجاها ليلة ~~إحدى وعشرين ثلاث وعشرين سبع وعشرين تنتقل في جميع رمضان في النصف الأخير ~~في العشر الأخير كله في أوتار العشر الأخير مثله بزيادة الليلة الأخيرة في ~~السبع الأواخر وهل هي الليالي السبع من آخر الشهر أو في آخر سبع من الشهر ~~منحصرة في السبع الأواخر منه في أشفاع العشر الأوسط والعشر الأخير مبهمة في ~~العشر الأوسط أو آخر ليلة أو أول ليلة أو تاسع ليلة أو سابع عشرة أو إحدى ~~وعشرين أو آخر ليلة في سبع أو ثمان من أول النصف الثاني ليلة ست عشرة أو ~~سبع عشرة ليلة سبع عشرة أو تسع عشرة أو إحدى وعشرين ليلة تسع عشرة أو إحدى ~~وعشرين أو ثلاث وعشرين ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين ليلة ~~اثنتين وعشرين أو ثلاث وعشرين ليلة ثلاث وعشرين أو سبع وعشرين الثالثة من ~~العشر الأخير أو الخامسة منه # وزدنا قولا على ذلك # فوائد # إحداها لو نذر قيام ليلة القدر قام العشر كله وإن كان نذره ms1069 في أثناء ~~العشر فحكمه حكم الطلاق على ما تقدم ذكره القاضي في التعليق في النذور # الثانية قال جماعة من الأصحاب يسن أن ينام متربعا مستندا إلى شيء نص عليه ~~PageV03P356 # الثالثة ليلة القدر أفضل الليالي على الصحيح من المذهب وحكاه الخطابي ~~إجماعا وعنه ليلة الجمعة أفضل ذكرها بن عقيل قال المجد في شرحه وهذه ~~الرواية اختيار بن بطة وأبي الحسن الجوزي وأبي حفص البرمكي لأنها تابعة ~~لأفضل الأيام # وقال الشيخ تقي الدين ليلة الإسراء أفضل في حقه عليه أفضل الصلاة والسلام ~~من ليلة القدر # وقال الشيخ تقي الدين أيضا يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع إجماعا # وقال يوم النحر أفضل أيام العام وكذا ذكره المجد في شرحه في صلاة العيد ~~قال في الفروع وظاهر ما ذكره أبو حكيم أن يوم عرفة أفضل قال وظهر مما سبق ~~أن هذه الأيام أفضل من غيرها ويتوجه على اختيار شيخنا بعد يوم النحر يوم ~~القر الذي يليه # قال في الغنية إن الله اختار من الأيام أربعة الفطر والأضحى وعرفة ويوم ~~عاشوراء واختار منها يوم عرفة # وقال أيضا إن الله اختار للحسين الشهادة في أشرف الأيام وأعظمها وأجلها ~~وأرفعها عند الله منزلة # الرابعة قال في الفروع عشر ذي الحجة أفضل على ظاهر ما في العمدة وغيرها ~~وسبق كلام شيخنا في صلاة التطوع # وقال الشيخ تقي الدين أيضا قد يقال ذلك وقد يقال ليالي عشر رمضان الأخير ~~وأيام ذلك أفضل قال والأول أظهر لوجوه وذكرها # الخامسة رمضان أفضل الشهور ذكره جماعة من الأصحاب وذكره بن شهاب فيمن زال ~~عذره وذكروا أن الصدقة فيه أفضل # وقال في الغنية إن الله اختار من الشهور أربعة رجب وشعبان ورمضان ~~PageV03P357 والمحرم واختار منها شعبان وجعله شهر النبي صلى الله عليه وسلم ~~فكما أنه أفضل الأنبياء فشهره أفضل الشهور قال في الفروع كذا قال # وقال بن الجوزي قال القاضي في قوله تعالى @QB@ منها أربعة حرم @QE@ إنما ~~سماها حرما لتحريم القتال فيها ولتعظيم انتهاك المحارم فيها أشد من تعظيمه ~~في غيرها كذلك تعظيم الطاعات ms1070 وذكر بن الجوزي معناه = كتاب الاعتكاف # تنبيه قوله وهو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى # يعني على صفة مخصوصة من مسلم طاهر مما يوجب غسلا # فائدة قوله وهو سنة إلا أن ينذره فيجب # بلا نزاع وإن علقه أو قيده بشرط فله شرطه ( ( ( شرط ) ) ) وآكده عشر ~~رمضان الأخير ولم يفرق الأصحاب بين البعيد وغيره وهو المذهب # ونقل أبو طالب لا يعتكف بالثغر لئلا يشغله عن الثغر # ولا يصح إلا بالنية ويجب تعيين المنذور بالنية ليتميز وإن نوى الخروج منه ~~فقيل يبطل # قلت وهو الصواب إلحاقا له بالصلاة والصيام # وقيل لا لتعلقه بمكان كالحج وأطلقهما في الرعاية الكبرى والفروع # ولا يصح من كافر ومجنون وطفل # ولا يبطل بإغماء جزم به في الرعاية وغيرها واقتصر عليه في الفروع # قوله ويصح بغير صوم # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا يصح قدمه في نظم نهاية بن رزين ~~PageV03P358 # فعلى المذهب أقله إذا كان تطوعا أو نذرا مطلقا ما يسمى به معتكفا لابثا # قال في الفروع وظاهره ولو لحظة وفي كلام جماعة من الأصحاب أقله ساعة لا ~~لحظة وهو ظاهر كلامه في المذهب وغيره # وعلى المذهب أيضا يصح الاعتكاف في أيام النهي التي لا يصح صومها # وعليه أيضا لو صام ثم أفطر عمدا لم يبطل اعتكافه # وعلى الثانية لا يصح في ليلة مفردة كما قال المصنف # ويحتمل قوله ولا بعض يوم أن مراده إذا كان غير صائم فأما إن صائما فيصح ~~في بعض يوم وهو أحد الوجهين # قال في الفروع جزم بهذا غير واحد # قلت منهم صاحب الإفادات والرعايتين والحاويين والمحرر واختاره في الفائق # ويحتمل أن يكون على إطلاقه فلا يصح الاعتكاف بعض يوم ولو كان صائما وهو ~~الوجه الثاني اختاره أبو الخطاب وقدمه في المغني والشرح والفائق وكلامه في ~~الهداية والمستوعب ككلام المصنف هنا # قال المجد في شرحه اشتراط كونه لا يصح أقل من يوم إذا اشترطنا الصوم ~~اختيار أبي الخطاب وأطلقهما المجد في شرحه والفروع وجزم به في المستوعب ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم # وعلى الرواية الثانية إذا ms1071 نذر اعتكافا وأطلق يلزمه يوم قال في الفروع ~~ومرادهم إذا لم يكن صائما انتهى # قلت قال في الفائق ولو شرط الناذر صوما فيوم على الروايتين ثم قال قلت بل ~~مسماه من صائم انتهى PageV03P359 # وعلى الرواية الثانية أيضا لا يصح الاعتكاف في أيام النهي التي لا يصح ~~صومها واعتكافها نذرا ونفلا كصومها نذرا ونفلا # فإن أتى عليه يوم العيد في أثناء اعتكاف متتابع فإن قلنا يجوز الاعتكاف ~~فيه فالأولى أن يثبت مكانه ويجوز خروجه لصلاة العيد ولا يفسد اعتكافه وإن ~~قلنا لا يجوز خرج إلى المصلى إن شاء وإلى أهله وعليه حرمة العكوف ثم يعود ~~قبل غروب الشمس من يومه لتمام أيامه # فوائد # الأولى على القول باشتراط الصوم لا يشترط أن يكون الصوم له ما لم ينذره ~~بل يصح في الجملة سواء كان فرض رمضان أو كفارة أو نذرا أو تطوعا # الثانية لو نذر أن يعتكف رمضان ففاته لزمه شهر غيره بلا نزاع لكن هل ~~يلزمه صوم قدم في الرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم أنه لا يلزمه لأنه لم ~~يلتزمه # وقيل يلزمه قال في الرعاية الكبرى وهو أولى ثم قال وقيل إن شرطناه فيه ~~لزمه وإلا فلا وهذا هو الذي في المستوعب وقاله المجد في شرحه وأطلق اللزوم ~~وعدمه في الفروع # واما إذا شرط فيه الصوم فالصحيح من المذهب أنه يجزئه رمضان آخر قدمه في ~~الفروع وذكر القاضي وجها لا يجزئه وأطلق بعضهم وجهين # ولم يذكر القاضي خلافا في نذر الاعتكاف المطلق أنه يجزئه صوم رمضان وغيره ~~قال في الفروع وهذا خلاف نص أحمد رحمه الله تعالى ومتناقض لأن المطلق أقرب ~~إلى التزام الصوم فهو أولى ذكره المجد قال في الفروع والقول به في المطلق ~~متعين # الثالثة لو نذر اعتكاف عشر رمضان الأخير ففاته فالصحيح من PageV03P360 ~~المذهب أنه يجوز قضاؤه خارج رمضان ذكره القاضي وقدمه في الفروع والمجد في ~~شرحه وقال بن أبي موسى يلزمه قضاء العشر الأخير من رمضان في العام المقبل ~~وهو ظاهر رواية حنبل وبن منصور ولأنها مشتملة على ms1072 ليلة القدر قال في الفروع ~~ولعله أظهر # قلت وهو الصواب # قال في الرعاية هذا الأشهر وجزم به في الفائق قال في الفروع ويتوجه من ~~تعيين العشر تعيين رمضان في التي قبلها # قلت وهو الصواب لاشتماله على ليلة لا توجد في غيره وهي ليلة القدر # الرابعة لو نذر أن يعتكف صائما أو يصوم معتكفا لزماه معا فلو فرقهما أو ~~اعتكف وصام فرض رمضان ونحوه لم يجزه وذكر المجد عن بعض الأصحاب يلزمه ~~الجميع لا الجمع فله فعل كل منهما منفردا # وإن نذر أن يصوم معتكفا فالوجهان في التي قبلها قاله المجد وتبعه في ~~الفروع وقال في التلخيص ولو نذر أن يصوم معتكفا أو يصلي معتكفا لم يلزمه ~~الجميع لأن الصوم من شعار الاعتكاف وليس الاعتكاف من شعار الصوم والصلاة # وقال في الرعاية الكبرى ولو نذر أن يصوم أو يصلي معتكفا صحا بدونه ولزماه ~~دون الاعتكاف وقيل يلزمه الاعتكاف مع الصوم فقط انتهى # وإن نذر أن يعتكف مصليا فالوجهان وفيه وجه ثالث لا يلزمه الجمع هنا ~~لتباعد ما بين العبادتين # ولو نذر أن يصلي صلاة ويقرأ فيها سورة بعينها لزمه الجمع فلو قرأها خارج ~~الصلاة لم يجزه ذكره في الانتصار واقتصر عليه في الفروع # قوله ولا يجوز الاعتكاف للمرأة بغير إذن زوجها ولا للعبد PageV03P361 ~~بغير إذن سيده بلا نزاع وإن شرعا فيه بغير إذن فلهما تحليلهما # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وخرج المجد في شرحه أنهما لا يمنعان من ~~الاعتكاف المنذور كرواية في المرأة في صوم وحج مندوبين ذكرها القاضي في ~~المجرد والتعليق ونصرها في غير موضع # والعبد يصوم النذر قال المجد ويتخرج وجه ثالث منعهما وتحليلهما من نذر ~~مطلق فقط لأنه على التراخي كوجه لأصحابنا في صوم وحج منذور قال المصنف ~~والشارح ويحتمل أن لهما تحليلهما ( ( ( تحليلها ) ) ) إذا أذنا لهما في ~~النذر وهو غير معين # قال المجد ويتخرج وجه رابع منعهما وتحليلهما إلا من منذور معين قبل ~~النكاح والملك كوجه لأصحابنا في سقوط نفقتهما قال في الفروع ويتوجه إن لزم ~~بالشروع فيه ms1073 فكالمنذور # فعلى المذهب إن لم يحللاهما صح وأجزأ على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب وقدمه المجد في شرحه والفروع # وقال جماعة من الأصحاب منهم بن البنا يقع باطلا لتحريمه كصلاة في مغصوب ~~ذكره المجد في شرحه وجزم به في المستوعب والرعاية وذكره نص أحمد في العبد # قوله وإن كان بإذن فلهما تحليلهما إن كان تطوعا وإلا فلا # إذا أذنا لهما فتارة يكون واجبا وتارة يكون تطوعا فإن كان تطوعا فلهما ~~تحليلهما بلا نزاع وإن كان واجبا فتارة يكون نذرا معينا وتارة يكون مطلقا ~~فإن كان معينا لم يكن لهما تحليلهما بلا نزاع وإن كان مطلقا فظاهر كلام ~~المصنف هنا وغيره من الأصحاب أنهما ليس لهما تحليلهما قال في الفروع وظاهر ~~كلامهم المنع كغيره واختار المجد في شرحه في النذر المطلق الذي يجوز تفريقه ~~كنذر عشرة أيام قال فيها إن شئت متفرقة أو متتابعة PageV03P362 إذا أذن ~~لهما في ذلك يجوز تحليلهما منه عند منتهى كل يوم لجواز الخروج له منه إذن ~~كالتطوع قال ولا أعرف فيه نصا لأصحابنا لكن تعليلهم يدل على ما ذكرت قال في ~~الفروع وهذا متوجه وقال في الرعاية لهما تحليلهما في غير نذر وقيل في غير ~~وقت معين # فائدتان # إحداهما لو أذنا لهما ثم رجعا قبل الشروع جاز إجماعا # الثانية حكم أم الولد والمدبر والمعلق عتقه بصفة حكم العبد فيما تقدم # قوله وللمكاتب أن يعتكف بغير إذن سيده # هذا المذهب مطلقا ونص عليه وعليه أكثر الأصحاب جزم به في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والوجيز والحاويين وغيرهم وقدمه في ~~الفروع والرعاية الصغرى وغيرهما وقال جماعة من الأصحاب له أن يعتكف بغير ~~إذن سيده ما لم يحل نجم جزم به في المحرر والرعاية الكبرى # قوله ويحج بغير إذن سيده # يعني للمكاتب أن يحج بغير إذن سيده وهذا المذهب أيضا مطلقا نص عليه قدمه ~~في الفروع والرعاية الصغرى والشرح وشرح بن منجا وعللوه بأن السيد لا يستحق ~~منافعه ولا يملك إجباره على الكسب وإنما له دين في ms1074 ذمته فهو كالحر المدين ~~وهو ظاهر ما قدمه في الفروع هنا قال في المحرر والرعاية الكبرى والنظم ~~والمنور وتجريد العناية وغيرهم هنا ما لم يحل نجم انتهوا وقدمه في الفروع ~~في باب الكتابة ولا يمنع من إنفاقه هنا # وقال المصنف يجوز بشرط أن لا ينفق على نفسه مما قد جمعه ما لم يحل نجم # ونقل الميموني له الحج من المال الذي جمعه ما لم يأت نجمه وحمله القاضي ~~وبن عقيل والمصنف على إذنه له ويأتي ذلك في باب المكاتب بأتم من هذا ~~PageV03P363 # فائدة يجوز للمكاتب أن يعتكف ويحج بإذن سيده وأطلقه كثير من الأصحاب ~~وقالوا نص عليه أحمد قال في الفروع ولعل المراد ما لم يحل نجم وصرح به ~~بعضهم وعنه المنع مطلقا # قوله ولا يصح الاعتكاف إلا في مسجد يجمع فيه # اعلم أن المعتكف لا يخلو إما أن يأتي عليه في مدة اعتكافه فعل صلاة وهو ~~ممن تلزمه الصلاة أولا فإن لم يأت عليه في مدة اعتكافه فعل صلاة فهذا يصح ~~اعتكافه في كل مسجد سواء جمع فيه أو لا وإن أتى عليه في مدة اعتكافه فعل ~~صلاة لم تصح إلا في مسجد يجمع فيه أي يصلي فيه الجماعة على الصحيح من ~~المذهب في الصورتين وعليه جماهير الأصحاب وهذا مبني على وجوب صلاة الجماعة ~~أو شرطيتها أما إن قلنا إنها سنة فيصح في أي مسجد كان قاله الأصحاب واشتراط ~~المسجد الذي يجمع فيه من مفردات المذهب وقال أبو الخطاب في الانتصار لا يصح ~~الاعتكاف من الرجل مطلقا إلا في مسجد تقام فيه الجماعة قال المجد وهو ظاهر ~~رواية بن منصور وظاهر قول الخرقي # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا # قوله إلا المرأة لها الاعتكاف في كل مسجد إلا مسجد بيتها # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ومسجد بيتها ليس مسجدا لا حقيقة ولا ~~حكما قال في الفروع وقال في الانتصار لا بد أن يكون في مسجد تقام فيه ~~الجماعة وهو ظاهر رواية بن منصور والخرقي كما تقدم ذلك في الرجل ms1075 # فوائد # إحداها رحبة المسجد ليست منه على الصحيح من المذهب والروايتين وهو ظاهر ~~كلام الخرقي والحاويين والرعايتين في موضع وقدمه المجد في شرحه ونص عليه في ~~رواية إسحاق بن إبراهيم PageV03P364 # قال الحارثي في إحياء الموات اختاره الخرقي وصاحب المحرر وهو من المفردات # وعنه أنها منه جزم به بعض الأصحاب منهم القاضي في موضع من كلامه وجزم به ~~في الحاويين والرعاية الصغرى في موضع فقالا ورحبة المسجد كهو وأطلقهما في ~~الفروع والفائق والزركشي وجمع القاضي بينهما في موضع من كلامه فقال إن كانت ~~محوطة فهي منه وإلا فلا # قال المجد ونقل محمد بن الحكم ما يدل على صحة هذا الجمع وهو أنه كان إذا ~~سمع أذان العصر وهو في رحبة المسجد انصرف ولم يصل فيه وقال ليس هو بمنزلة ~~المسجد هذا المسجد هو الذي عليه حائط وباب وقدم هذا الجمع في المستوعب وقال ~~ومن أصحابنا من جعل المسألة على روايتين والصحيح أنها رواية واحدة على ~~اختلاف الحالين وقدمه أيضا في الرعاية الكبرى في موضع والآداب الكبرى # الثانية المنارة التي للمسجد إن كانت فيه أو بابها فيه فهي من المسجد ~~بدليل منع جنب وإن كان بابها خارجا منه بحيث لا يستطرق إليها إلا خارج ~~المسجد أو كانت خارج المسجد قال في الفروع والمراد والله أعلم وهي قريبة ~~منه كما جزم به بعضهم فخرج للأذان بطل اعتكافه على الصحيح من المذهب لأنه ~~مشى حيث يمشي لأمر منه بد كخروجه إليها لغير الأذان # وقيل لا يبطل اختاره بن البنا والمجد قال القاضي لأنها بنيت له فكأنها ~~فيه وقال أبو الخطاب لأنها كالمتصلة به وقال المجد لأنها بنيت للمسجد ~~لمصلحة الأذان وكانت منه فيما بنيت له ولا يلزمه ثبوت بقية أحكام المسجد ~~لأنها لم تبن له وأطلقهما في المحرر # الثالثة ظهر المسجد منه بلا نزاع أعلمه # الرابعة لما ذكر في الآداب الثواب الحاصل بالصلاة في مسجدي مكة ~~PageV03P365 والمدينة قال وهذه المضاعفة تختص المسجد على ظاهر الخبر وظاهر ~~قول العلماء من أصحابنا وغيرهم قال بن عقيل ms1076 الأحكام المتعلقة بمسجد النبي ~~صلى الله عليه وسلم لما كان في زمانه لا ما زيد فيه لقوله عليه الصلاة ~~والسلام في مسجدي هذا واختار الشيخ تقي الدين أن حكم الزائد حكم المزيد ~~عليه # قلت وهو الصواب # قوله والأفضل الاعتكاف في الجامع إذا كانت الجمعة تتخلله # ولا يلزم فيه وهذا المذهب وعليه الأصحاب وذكر في الانتصار وجها بلزوم ~~الاعتكاف فيه فإن اعتكف في غيره بطل لخروجه إليها # فائدة يجوز لمن لا تلزمه الجمعة أن يعتكف في غير الجامع الذي يتخلله ~~الجمعة لكن يبطل بخروجه إليها إلا أن يشترط كعيادة المريض # قوله ومن نذر الاعتكاف أو الصلاة في مسجد فله فعله في غيره # هذا المذهب إلا ما استثناه المصنف وعليه الأصحاب وقال في الفائق قال أبو ~~الخطاب القياس وجوبه انتهى وجزم به في تذكرة بن عبدوس وقال في الفروع ~~ويتوجه إلا مسجد قباء إذا نذر الاعتكاف أو الصلاة فيه لا يفعله في غيره # تنبيهان # الأول ( ( ( الأولى ) ) ) ظاهر كلام المصنف هنا أنه سواء نذر الاعتكاف أو ~~الصلاة في مسجد قريب أو بعيد عتيق أو جديد امتاز بمزية شرعية كقدم وكثرة ~~جمع أو لا وهو صحيح وهو المذهب وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب ومفهوم كلام ~~المصنف في المغني إذا كان المسجد بعيدا يحتاج إلى شد رحل يلزمه فيه وهو ~~ظاهر كلام أبي الخطاب في الانتصار فإنه قال القياس لزومه تركناه لقوله ~~PageV03P366 عليه أفضل الصلاة والسلام لا تشد الرحال الحديث وذكره أبو ~~الحسين احتمالا في تعيين المسجد العتيق للصلاة وذكر المجد في شرحه أن ~~القاضي ذكر وجها يتعين المسجد العتيق في نذر الصلاة قال المجد ونذر ~~الاعتكاف مثله # وأطلق الشيخ تقي الدين في تعيين ما امتاز بمزية شرعية كقدم وكثرة جمع ~~وجهين واختار في موضع آخر يتعين # وقال القاضي وبن عقيل الاعتكاف والصلاة لا يختصان بمكان بخلاف الصوم قال ~~في الفروع كذا قالا # فعلى المذهب له أن يعتكف ويصلي في غير المسجد الذي عينه والصحيح من ~~المذهب أنه لا كفارة عليه كما جزم به المصنف ms1077 هنا وهو أحد الوجهين ولم يذكر ~~عدم الكفارة في نسخة قرئت على المصنف وكذا في نسخ كثيرة # وقيل عليه كفارة قال في الرعايتين وعليه كفارة يمين في وجه إن لم يفعل ~~وجزم بالكفارة في تذكرة بن عبدوس وأطلقهما في الفروع والفائق والحاويين ~~والمحرر ذكره في باب النذر # الثاني قال في الفروع وفي الكفارة وجهان إن وجبت في غير المستحب انتهى ~~فمحل الخلاف إذا قلنا بوجوب الكفارة في غير المستحب # الثالث جعل المصنف الصلاة والاعتكاف إذا نذرهما في غير المساجد الثلاثة ~~على حد سواء وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقال في الفروع وظاهر كلام جماعة يصلي في غير مسجد أيضا ولعله مراد غيرهم ~~وهو متجه انتهى # الرابع قوله فله فعله في غيره يعني من المساجد وهذا الصحيح من المذهب قال ~~في الفروع وظاهر كلام جماعة يصلي في غير مسجد أيضا ولعله مراد غيرهم وهو ~~متجه انتهى # فائدة لو أراد الذهاب إلى ما عينه بنذره فإن كان يحتاج إلى شد رحل ~~PageV03P367 خير بين ذهابه وعدمه عند القاضي وغيره وجزم بعض الأصحاب ~~بإباحته واختار المصنف والشارح الإباحة في السفر القصير ولم يجوزه بن عقيل ~~والشيخ تقي الدين وقال في التلخيص لا يترخص قال في الفروع ولعل مراده يكره ~~وذكر بن منجا في شرح المقنع يكره إلى القبور والمشاهد قال في الفروع وهي ~~المسألة بعينها # وحكى الشيخ تقي الدين وجها يجب السفر المنذور إلى المشاهد # قال في الفروع ومراده ( ( ( مراده ) ) ) والله أعلم اختيار صاحب الرعاية # وإن كان لا يحتاج إلى شد رحل خير على الصحيح من المذهب بين الذهاب وغيره ~~ذكره القاضي وبن عقيل وقدمه في الفروع # وقال في الواضح الأفضل الوفاء قال في الفروع وهذا أظهر # قوله إلا المساجد الثلاثة وأفضلها المسجد الحرام ثم مسجد المدينة ثم ~~المسجد الأقصى # الصحيح من المذهب أن مكة أفضل من المدينة نصره القاضي وأصحابه وعليه ~~جماهير الأصحاب وعنه المدينة أفضل اختاره بن حامد وغيره # ويأتي ذلك أيضا في آخر باب صيد الحرم ونباته # فعلى المذهب ms1078 إذا عين المسجد الحرام في نذره لم يجزه في غيره لأنه أفضلها ~~احتج به أحمد والأصحاب قال في الفروع فدل إن قلنا المدينة أفضل أن مسجدها ~~أفضل وهذا ظاهر كلام المجد في شرحه وغيره وصرح به في الرعاية # وإن عين مسجد المدينة لم يجزه في غيره إلا المسجد الحرام على ما تقدم ~~PageV03P368 # وإن عين المسجد الأقصى أجزأه المسجدان فقط نص عليه # قوله ومن نذر اعتكاف شهر بعينه لزمه الشروع فيه قبل دخول ليلته إلى ~~انقضائه # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وعنه أو يدخل قبل فجر أول ليلة من أوله قال الزركشي ولعله بناء على ~~اشتراط الصوم له # فائدتان # إحداهما كذا الحكم والخلاف والمذهب إذا نذر عشرا معينا # وعنه رواية ثالثة جواز دخوله بعد صلاة الفجر # الثانية لو أراد أن يعتكف العشر الأخير من رمضان تطوعا دخل قبل ليلته ~~الأولى نص عليه # وعنه بعد صلاة فجر أول يوم منه # وتقدم إذا نذر اعتكافا في رمضان وفاته # ولو نذر أن يعتكف العشر لزمه ما يتخلله من لياليه إلى ليلته الأولى نص ~~عليه وفيهما في لياليه المتخللة تخريج بن عقيل وقول أبي حكيم الآتيان قريبا # قوله وإن نذر شهرا مطلقا لزمه شهر متتابع # هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره قال القاضي يلزمه التتابع وجها واحدا كمن حلف لا يكلم زيدا ~~شهرا وكمدة الإيلاء والعنة وبهذا فارق لو نذر صيام شهر # وعنه لا يلزمه تتابعه اختاره الآجري وصححه بن شهاب وغيره PageV03P369 # فائدتان # إحداهما ( ( ( إحداها ) ) ) يلزمه أن يدخل معتكفه قبل الغروب من أول ليلة ~~منه على الصحيح من المذهب كما تقدم في نظيرتها # وعنه أو وقت صلاة المغرب وذكره بن أبي موسى # وعنه أو قبل الفجر الثاني من أول يوم فيه # الثانية يكفيه شهر هلالي ناقص بلياليه أو ثلاثين يوما بلياليها قال المجد ~~على رواية أنه لا يجب التتابع يجوز إفراد الليالي عن الأيام إذا لم نعتبر ~~الصوم وإن اعتبرناه لم يجب ووجب اعتكاف ms1079 كل يوم مع ليلته المتقدمة عليه # وإن ابتدأ الثلاثين في أثناء النهار فتمامه في تلك الساعة من اليوم ~~الحادي والثلاثين وإن لم نعتبر الصوم وإن اعتبرناه فثلاثين ليلة صحاحا ~~بأيامها الكاملة فيتم اعتكافه بغروب شمس الحادي والثلاثين في الصورة الأولى ~~أو الثاني والثلاثين في الثانية لئلا يعتكف بعض يوم أو بعض ليلة دون يومها ~~الذي يليها # قوله وإن نذر أياما معدودة فله تفريقها # وكذا لو نذر ليالي معدودة وهذا المذهب فيهما وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الفروع وغيره واختاره أبو الخطاب وغيره # وقال القاضي يلزمه التتابع # وقيل يلزمه التتابع إلا إذا نذر ثلاثين يوما للقرينة لأن العادة فيه لفظ ~~الشهر فعدوله عنه يدل على عدم التتابع # قلت لو قيل يلزمه التتابع في نذره الثلاثين يوما لكان له وجه لأنه بمنزلة ~~من نذر اعتكاف شهر ثم وجدت بن رزين في نهايته ذكره وجها وقدمه ناظمها # تنبيه مراد المصنف بقوله فله تفريقها إذا لم ينو التتابع فأما إذا نوى ~~التتابع فإنه يلزمه قاله الأصحاب PageV03P370 # فوائد # منها إذا تابع فإنه يلزمه ما يتخللها من ليل أو نهار على الصحيح من ~~المذهب وقيل لا يلزمه # ومنها يدخل معتكفه فيما إذا نذر أياما قبل الفجر الثاني على الصحيح من ~~المذهب وعنه أو بعد صلاته # ومنها لو نذر أن يعتكف يوما معينا أو مطلقا دخل معتكفه قبل فجر الثاني ~~على الصحيح من المذهب وخرج بعد غروب شمسه وحكى بن أبي موسى رواية يدخل وقت ~~صلاة الفجر # ومنها لو نذر شهرا متفرقا جاز له تتابعه # قوله أو نذر أياما وليالي متتابعة لزمه ما يتخللها من ليل أو نهار # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وخرج بن عقيل أنه لا يلزمه ما يتخلله ~~واختاره أبو حكيم وخرجه أيضا من اعتكاف يوم لا يلزمه معه ليلة # وقيل لا يلزمه ليلا ذكره في الرعاية الكبرى # فائدة لو نذر اعتكاف يوم معينا أو مطلقا فقد تقدم متى يدخل معتكفه ولا ~~يجوز تفريقه بساعات من أيام فلو كان في وسط النهار ms1080 وقال لله علي أن أعتكف ~~يوما من وقتي هذا لزمه من ذلك الوقت إلى مثله وفي دخول الليلة الخلاف ~~السابق # واختار الآجري إن نذر اعتكاف يوم فمن ذلك الوقت إلى مثله # تنبيه مراده بقوله ولا يجوز للمعتكف الخروج من المسجد إلا لما لا بد منه ~~كحاجة الإنسان # إجماعا وهو البول والغائط إذا لزمه التتابع في اعتكافه وسواء عين بنذره ~~مدة أو شرط التتابع في عدد PageV03P371 # فائدة يحرم بوله في المسجد في إناء وكذا فصد وحجامة وذكر بن عقيل احتمالا ~~لا يجوز في إناء كالمستحاضة مع أمن تلويثه وكذا حكم النجاسة في هواء المسجد ~~قال بن تميم يكره الجماع فوق المسجد والتمسح بحائطه والبول نص عليه قال بن ~~عقيل في الفصول في الإجارة في التمسح بحائطه مراده الحظر فإذا بال خارجا ~~وجسده فيه لا ذكره كره وعنه يحرم وقيل فيه الوجهان # وتقدم بعض ذلك في آخر باب الوضوء # قوله والطهارة # يجوز له الخروج للوضوء عن حدث نص عليه وإن قلنا لا يكره فعله فيه بلا ~~ضرورة ويخرج لغسل الجنابة وكذا لغسل الجمعة إن وجب وإلا لم يجز ولا يجوز ~~الخروج لتجديد الوضوء # فوائد # يجوز له أيضا الخروج لقيء بغتة وغسل متنجس لحاجته وله المشي على عادته ~~وقصد بيته إن لم يجد مكانا يليق به لا ضرر عليه فيه ولا منه كسقاية لا ~~يحتشم مثله عنها ولا نقص عليه ويلزمه قصد أقرب منزليه لدفع حاجته به # ويجوز الخروج ليأتي بمأكول ومشروب يحتاجه إن لم يكن له من يأتيه به نص ~~عليه # ولا يجوز الخروج لأكله وشربه في بيته في ظاهر كلامه وهو الصحيح من المذهب ~~اختاره المصنف والمجد وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره # وقال القاضي يتوجه الجواز واختاره أبو حكيم وحمل كلام أبي الخطاب عليه # وقال بن حامد إن خرج لما لا بد منه إلى منزله جاز أن يأكل فيه يسيرا ~~كلقمة ولقمتين لا كل أكله # قوله والجمعة # يخرج إلى الجمعة إن كانت واجبة عليه وكذا إن لم تكن واجبة عليه ~~PageV03P372 واشترط ms1081 خروجه إليها فأما إن كانت غير واجبة عليه ولم يشترط ~~الخروج إليها فإنه لا يجوز له الخروج إليها فإن خرج بطل اعتكافه # فائدتان # إحداهما حيث قلنا يخرج إلى الجمعة فله التبكير إليها نص عليه وله إطالة ~~المقام بعدها ولا يكره لصلاحية الموضع للاعتكاف لكن المستحب عكس ذلك ذكره ~~القاضي وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية أبي داود وقدمه في ~~الفروع # وقال المصنف ويحتمل أن تكون الخيرة إليه في تعجيل الرجوع وتأخيره وفي شرح ~~المجد احتمال أن تبكيره أفضل وأنه ظاهر كلام أبي الخطاب في باب الجمعة لأنه ~~لم يستثن المعتكف # وقال بن عقيل في الفصول يحتمل أن يضيق الوقت وأنه إن تنفل فلا يزيد على ~~أربع # ونقل أبو داود في التبكير أجود وأنه يركع بعدها عادته # الثانية لا يلزمه سلوك الطريق الأقرب إلى الجمعة قدمه في الفروع وقال ~~وظاهر ما سبق يلزمه كقضاء الحاجة قال بعض الأصحاب الأفضل خروجه لذلك وعوده ~~في أقصر طريق لا سيما في النذر # والأفضل سلوك أطول الطرق إن خرج لجمعة عبادة وغيرها # قوله والنفير المتعين # بلا نزاع وكذا إذا تعين خروجه لإطفاء حريق وإنقاذ غريق ونحوه # قوله والشهادة الواجبة # يجوز الخروج للشهادة المتعينة عليه فيلزمه الخروج ولا يبطل اعتكافه ولو ~~لم يتعين عليه التحمل ولو كان سببه اختياريا وهذا المذهب وعليه أكثر ~~PageV03P373 الأصحاب واختار في الرعايتين إن كان تعين عليه تحمل الشهادة ~~وأداؤها خرج إليها وإلا فلا # فائدة قوله والخوف من فتنة # يجوز الخروج إن وقعت فتنة وخاف منها إن أقام في المسجد على نفسه أو حرمته ~~أو ماله نهبا أو حريقا ونحوه ولا يبطل اعتكافه بذلك # قوله أو مرض # اعلم أن المرض إذا كان يتعذر معه القيام فيه أو لا يمكنه إلا بمشقة شديدة ~~يجوز له الخروج وإن كان المرض خفيفا كالصداع والحمى الخفيفة لم يجز له ~~الخروج إلا أن يباح به الفطر فيفطر فإنه يخرج إن قلنا باشتراط الصوم وإلا ~~فلا # قوله والحيض والنفاس # تخرج المرأة للحيض والنفاس إلى بيتها ms1082 إن لم يكن للمسجد رحبة فإذا طهرت ~~رجعت إلى المسجد وإن كان له رحبة يمكن ضرب خبائها فيها بلا ضرر فعلت ذلك ~~فإذا طهرت رجعت إلى المسجد ذكره الخرقي وبن أبي موسى ونقله يعقوب بن بختان ~~عن أحمد وقدمه في الفروع واقتصر عليه في المغني والشرح وغيرهما ونقل محمد ~~بن الحكم تذهب إلى بيتها فإذا طهرت بنت على اعتكافها وهو ظاهر كلام المصنف ~~هنا # قلت الظاهر أن محل الخلاف إذا قلنا إن رحبة المسجد ليست منه وهو واضح # فعلى الأول إقامتها في الرحبة على سبيل الاستحباب على الصحيح من المذهب ~~اختاره المصنف والمجد وغيرهما وجزم به في المستوعب والرعاية وغيرهما واختار ~~في الرعاية أنه يسن جلوسها في الرحبة غير المحوطة # وحكى صاحب التلخيص قولا بوجوب الكفارة عليها PageV03P374 # وهذا الحكم إذا لم تخف تلويثه فأما إن خافت تلويثه فأين شاءت وكذا بشرط ~~الأمن على نفسها قال الزركشي ولهذا قال بعضهم هذا مع سلامة الزمان # قوله بعد ذكر ما يجوز الخروج له ونحو ذلك # فنحو ذلك إذا تعين خروجه لإطفاء حريق أو إنقاذ غريق كما تقدم وكذا إذا ~~أكرهه السلطان أو غيره على الخروج وكذا لو خاف أن يأخذه السلطان ظلما فخرج ~~واختفى وإن أخرجه لاستيفاء حق عليه فإن أمكنه الخروج منه بلا عذر بطل ~~اعتكافه وإلا لم يبطل لأنه خروج واجب # فائدة لو خرج من المسجد ناسيا لم يبطل اعتكافه كالصوم ذكره القاضي في ~~المجرد وقدمه في الفروع والرعاية والقواعد الأصولية # وذكر القاضي في الخلاف وبن عقيل في الفصول يبطل لمنافاته الاعتكاف ~~كالجماع وذكر المجد أحد الوجهين لا ينقطع التتابع ويبنى كمرض وحيض واختاره ~~وذكره قياس المذهب وجزم أيضا أنه لا ينقطع تتابع المكره وأطلق بعضهم وجهين ~~قال في القواعد الأصولية لا يبطل اعتكافه إذا أكره على الخروج ولو خرج ~~بنفسه # فائدة قوله ولا يعود مريضا ولا يشيع جنازة # وكذا كل قربة كزيارة وتحمل شهادة وأدائها وتغسيل ميت وغيره إلا أن يشترط ~~وهذا المذهب في ذلك كله نص عليه قال في ms1083 الفروع اختاره الأصحاب # وعنه له فعل ذلك كله من غير شرط وذكر الترمذي وبن المنذر رواية عن أحمد ~~بالمنع مع الاشتراط أيضا # فعلى المذهب لا يقضى زمن الخروج إذا نذر شهرا مطلقا في ظاهر كلام الأصحاب ~~قاله في الفروع كما لو عين الشهر قال المجد ولو قضاه صار الخروج المستثنى ~~والمشروط في غير الشهر PageV03P375 # تنبيه يستثنى من ذلك لو تعينت عليه صلاة جنازة خارج المسجد أو دفن ميت أو ~~تغسيله فإنه كالشهادة إذا تعينت عليه على ما سبق # ويأتي آخر الباب ما يجوز له فعله في المسجد # فائدة لو شرط في اعتكافه فعل ما له منه بد وليس بقربة ويحتاجه كالعشاء في ~~بيته والمبيت فيه جاز على الصحيح من المذهب والروايتين جزم به المصنف في ~~المغني والشارح وغيرهما ونصروه وجزم به في الرعايتين والحاويين # وعنه المنع من ذلك جزم به القاضي وبن عقيل وغيرهما واختاره المجد وغيره ~~وأطلقهما في الفروع # ولو شرط الخروج للبيع والشراء أو الإجارة أو التكسب بالصناعة في المسجد ~~لم يجز بلا خلاف عن الإمام أحمد وأصحابه # ولو قال متى مرضت أو عرض لي عارض خرجت فله شرطه على الصحيح من المذهب جزم ~~به المصنف والشارح وغيرهما وأطلقوا وقدمه في الفروع وقال المجد فائدة الشرط ~~هنا سقوط القضاء في المدة المعينة فأما المطلقة كنذر شهر متتابع فلا يجوز ~~الخروج منه إلا لمرض فإنه يقضى زمن المرض لإمكان حمل شرطه هنا على نفي ~~انقطاع التتابع فقط فنزل على الأقل ويكون الشرط أفاد هنا البناء مع سقوط ~~الكفارة على أصلنا # قوله وله السؤال عن المريض في طريقه ما لم يعرج # إذا خرج إلى ما لا بد منه فسأل عن المريض أو غيره في طريقه ولم يعرج جاز ~~كبيعه وشرائه إذا لم يقف له قال في الفروع ولا وجه لقوله في الرعاية فيسأل ~~عن المريض وقيل أو غيره # فائدة لو وقف لمسألته بطل اعتكافه PageV03P376 # قوله والدخول إلى مسجد يتم اعتكافه فيه # إذا خرج لما لا بد منه فدخل مسجدا يتم ms1084 اعتكافه فيه جاز إن كان الثاني ~~أقرب إلى مكان حاجته من الأول وإن كان أبعد أو خرج إليه ابتداء بلا عذر بطل ~~اعتكافه لتركه لبثا مستحقا جزم به في الفروع وغيره فيهما وكلام ( ( ( كلام ~~) ) ) المصنف محمول على الأول # قوله وإن خرج لغير المعتاد في المتتابع وتطاول خير بين استئنافه وإتمامه ~~مع كفارة يمين # مراده بالتتابع غير المعين ومراده بالخروج غير المعتاد الخروج للنفير ~~والخوف والمرض ونحو ذلك وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال في الرعاية ~~يتمه وفي الكفارة الخلاف وقيل أو يستأنف إن شاء قال في الفروع كذا قال ~~ويتخرج يلزم الاستئناف في مرض يباح الفطر به ولا يجب بناء على أحد الوجهين ~~في انقطاع صوم الكفارة بما يبيح الفطر ولا يوجبه # واختار القاضي في المجرد أن كل خروج لواجب كمرض لا يؤمن معه تلويث المسجد ~~لا كفارة فيه وإلا كان فيه الكفارة # واختار المصنف وجوب الكفارة إلا لعذر حيض أو نفاس لأنه معتاد كحاجة ~~الإنسان # وضعف المجد كلام القاضي والمصنف قال في الفروع كذا قال المجد # قال في الفروع وظاهر كلام الشيخ يعني به المصنف لا يقضي ولعله أظهر قال ~~ويتوجه من قول القاضي هنا في الصوم ولا فرق # فائدة تقييد المصنف الخروج لغير المعتاد يدل على أنه يوجد خروج لمعتاد ~~وهو صحيح فالمعتاد من هذه الأعذار حاجة الإنسان إجماعا والطهارة من الحدث ~~إجماعا والطعام والشراب إجماعا والجمعة وقد تقدم شروط ذلك PageV03P377 وغير ~~المعتاد بقية الأعذار المتقدمة # ثم إن غير المعتاد إذا خرج له فلا يخلو إما أن يتطاول أو لا فإن تطاول ~~فهو كلام المصنف المتقدم # وإن لم يتطاول فذكر المصنف والشارح وغيرهما أنه لا يقضي الوقت الفائت ~~بذلك لكونه يسيرا مباحا أو واجبا ويوافقه كلام القاضي في الناسي قال في ~~الفروع وعلى هذا يتوجه لو خرج بنفسه مكرها أن يخرج بطلانه على الصوم وظاهر ~~كلام الخرقي وغيره أنه يقضي واختاره المجد # قوله وإن فعله في متعين قضى وفي الكفارة وجهان # يعني إذا خرج لغير المعتاد وتطاول في ms1085 متتابع متعين وأطلقهما في المحرر ~~وشرح بن منجا # أحدهما يكفر مع القضاء وهو المذهب ونص عليه في الخروج لفتنة وصححه في ~~التصحيح وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع والشرح والرعاية الكبرى قال ~~الزركشي وهو الذي ذكره الخرقي انتهى # والذي ذكره الخرقي في الفتنة والخروج للنفير وعدة الوفاة وذكره بن أبي ~~موسى في عدة الوفاة # والوجه الثاني لا كفارة عليه قال الزركشي وعن أحمد ما يدل على أنه لا ~~كفارة مع العذر انتهى # قال في الفروع وعن أحمد فيمن نذر صوم شهر بعينه فمرض فيه أو حاضت فيه ~~المرأة في الكفارة مع القضاء روايتان والاعتكاف مثله هذا معنى كلام أبي ~~الخطاب وغيره وقاله صاحب المستوعب والمجد وغيرهما قال فيتخرج جميع الأعذار ~~في الكفارات في الاعتكاف على روايتين # وعن القاضي إن وجب الخروج فلا كفارة وإن لم يجب وجبت PageV03P378 # وقال ( ( ( وقول ) ) ) بن عبدوس المتقدم وصاحب التلخيص إن كان الخروج لحق ~~نفسه كالمرض والفتنة ونحوهما وجبت وإن كان لحق عليه كالشهادة والنفير ~~والحيض فلا كفارة وقيل تجب # ونقل المروذي وحنبل عدم الكفارة في الاعتكاف وحمله المجد على رواية عدم ~~وجوبها في الصوم وسائر المنذورات # فائدتان # إحداهما لو ترك اعتكاف الزمن المعين لعذر أو غيره قضاه متتابعا على ~~الصحيح من المذهب وعنه لا يلزمه التتابع إلا بشرطه ( ( ( بشرط ) ) ) أو ~~نيته # الثانية إذا خرج لغير المعتاد وتطاول في نذر أيام مطلقة فإن قلنا يجب ~~التتابع على قول القاضي السابق فحكمه حكم النذر المتتابع كما تقدم في كلام ~~المصنف وإن قلنا لا يجب تمم ما بقي على ما تقدم لكنه يبتدئ اليوم الذي خرج ~~فيه من أوله ليكون متتابعا ولا كفارة عليه هذا المذهب # وقال المجد قياس المذهب يخير بين ذلك وبين البناء على بعض اليوم ويكفر # قوله وإن خرج لما له منه بد في المتتابع لزمه استئنافه # يعني سواء كان متتابعا بشرط كمن نذر اعتكاف شهر متتابعا أو عشرة أيام ~~متتابعة أو كان متتابعا بنية أو قلنا يتابع في المطلق وهذا المذهب في ذلك ms1086 ~~كله بشرط أن يكون عامدا مختارا وعليه أكثر الأصحاب وجزم به المجد في شرحه ~~وغيره وقدمه في الفروع وقال في الرعاية يستأنف المطلق المتتابع بلا كفارة ~~وقيل أو يبنى أو يكفر قال في الفروع كذا قال وهذا القول من المفردات # فائدة خروجه لما له منه بد مبطل سواء تطاول أو لا لكن لو أخرج بعض جسده ~~لم يبطل على الصحيح من المذهب نص عليه وقيل يبطل PageV03P379 # هذا كله إذا كان عالما مختارا فأما إن خرج مكرها أو ناسيا فقد سبق # قوله وإن فعله في معين فعليه كفارة # يعني إذا خرج لما له منه بد وفي الاستئناف وجهان # واعلم أنه إذا خرج في المعين فتارة يكون نذره متتابعا معينا وتارة يكون ~~معينا ولم يقيده بالتتابع فإن كان معينا ولم يقيده بالتتابع كنذره اعتكاف ~~شهر شعبان وخرج لما له منه بد فعليه كفارة يمين رواية واحدة وفي الاستئناف ~~وجهان وأطلقهما في الفروع والمجد في شرحه والشارح وشرح بن منجا والمستوعب ~~والرعايتين والحاويين # أحدهما يستأنف لتضمن نذره التتابع قال المجد وهذا أصح في المذهب وهو قياس ~~قول الخرقي وصححه في التصحيح وقدمه في الهداية والخلاصة # والوجه الثاني يبنى لأن التتابع حصل ضرورة التعيين فسقط وسقط بفواته فصار ~~كقضاء رمضان ويقضي ما فاته # وأصل هذين الوجهين من نذر صوم شهر بعينه فأفطر فيه روايتين # وإن كان متتابعا معينا كنذر شعبان متتابعا استأنف إذا خرج وكفر كفارة ~~يمين قولا واحدا # قوله وإن وطىء المعتكف في الفرج فسد اعتكافه # إن وطىء عامدا فسد اعتكافه إجماعا وإن كان ناسيا فظاهر كلام المصنف فساد ~~اعتكافه أيضا وهو الصحيح من المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وخرج المجد ~~من الصوم عدم البطلان وقال الصحيح عندي أنه يبنى # قوله ولا كفارة عليه إلا لترك نذره # اعلم أن الصحيح من المذهب أنه لا تجب الكفارة بالوطء في الاعتكاف مطلقا ~~نقله أبو داود وهو ظاهر نقل بن إبراهيم قال المصنف والشارح PageV03P380 ~~وصاحب الفروع هذا ظاهر المذهب قال في الكافي وبن منجا في ms1087 شرحه هذا المذهب ~~قال في الفائق ولا كفارة عليه للوطء في أصح الروايتين قال المجد في شرحه ~~وهو الصحيح واختاره المصنف وغيره وقدمه في الفروع وغيره وجزم به في المحرر ~~وغيره وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز # واختار القاضي وأصحابه وجوب الكفارة إن كان نذرا كرمضان والحج وهو من ~~المفردات قال في المستوعب هذا أصح الروايات وقدمه في الخلاصة والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم # تنبيهات # الأول قوله إلا لترك نذره يعني إنما تجب الكفارة لترك النذر لا للوطء مثل ~~أن يطأ في وقت عين اعتكافه بالنذر # الثاني خص جماعة من الأصحاب وجوب الكفارة بالوطء بالاعتكاف المنذور لا ~~غير منهم القاضي وأبو الخطاب وغيرهما واختاره المجد وغيره وقال بن عقيل في ~~الفصول يجب في التطوع في أصح الروايتين قال المجد في شرحه لا وجه له قال ~~ولم يذكرها القاضي ولا وقفت على لفظ يدل عليها عن أحمد وهي في المستوعب ~~فهذه ثلاث روايات # الثالث حيث أوجبنا عليه الكفارة بالوطء فقال أبو بكر في التنبيه عليه ~~كفارة يمين وحكى ذلك رواية عن أحمد واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في ~~الإفادات وقدمه في الرعاية الكبرى والزركشي والخلاصة قال في الفروع ومراد ~~أبي بكر ما اختاره صاحب المغني والمحرر والمستوعب وغيرهم أنه أفسد المنذور ~~بالوطء وهو كما لو أفسده بالخروج لما له منه بد على ما سبق وهذا معنى كلام ~~القاضي في الجامع الصغير # وذكر بعض الأصحاب أنه قال إن هذا الخلاف في نذر وقيل معين PageV03P381 ~~وقدمه في الرعايتين والحاويين وجزم به في الإفادات وتجريد العناية والمنور ~~فلهذا قيل يجب الكفارتان كفارة الظهار وكفارة اليمين وحكى القول بذلك في ~~الحاوي وغيره # وقال القاضي في الخلاف عليه بالوطء كفارة الظهار وقدمه في النظم والفائق ~~والرعاية الصغرى والحاويين واختار في الكبرى وجوبها ككفارة رمضان قال أبو ~~الخطاب في الهداية وهو ظاهر كلام أحمد في رواية حنبل وتأولها المجد ~~وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والشرح والمذهب الأحمد وهما روايتان عند ~~الشيرازي # قوله وإن باشر دون الفرج ms1088 فأنزل فسد اعتكافه وإلا فلا # بلا نزاع فيهما ثم رأيت الزركشي حكى عن بن عبدوس المتقدم احتمالا بعدم ~~الفساد مع الإنزال ومتى فسد خرج في إلحاقه بالوطء في وجوب الكفارة وجهان ~~ذكره بن عقيل # وقال المجد ويتخرج وجه ثالث يجب بالإنزال بالوطء دون الفرج ولا يجب ~~بالإنزال باللمس والقبلة وقال مباشرة الناسي كالعامد على إطلاق أصحابنا ~~واختار هنا لا يبطله كالصوم انتهى # قلت الأولى وجوب الكفارة إذا أنزل بالمباشرة فيما دون الفرج إذا قلنا ~~بوجوبها بالوطء في الفرج # فوائد # الأولى لا تحرم المباشرة فيما دون الفرج بلا شهوة على الصحيح من المذهب ~~وذكر القاضي احتمالا بالتحريم وما هو ببعيد # وتحرم المباشرة بشهوة على الصحيح من المذهب نص عليه وقيل لا تحرم وجزم به ~~في الرعاية # الثانية لو سكر في اعتكافه فسد ولو كان ليلا ولو شرب ولم يسكر أو ~~PageV03P382 أتى كبيرة فقال المجد ظاهر كلام القاضي لا يفسد واقتصر هو ~~وصاحب الفروع عليه # الثالثة لو ارتد في اعتكافه بطل بلا نزاع # قوله ويستحب للمعتكف التشاغل بفعل القرب واجتناب ما لا يعنيه # من جدال ومراء وكثرة كلام ونحوه قال المصنف لأنه مكروه في غير الاعتكاف ~~ففيه أولى # وله أن يتحدث مع من يأتيه ما لم يكثر ولا بأس أن يأمر بما يريد خفيفا لا ~~يشغله # فائدتان # إحداهما ليس الصمت من شريعة الإسلام قال بن عقيل يكره الصمت إلى الليل ~~قال المصنف في المغني والمجد في شرحه وظاهر الأخبار تحريمه وجزم به في ~~الكافي وإن نذره لم يف به # الثانية لا يجوز أن يجعل القرآن بدلا عن الكلام ذكره بن عقيل وتبعه غيره ~~وجزم في التلخيص والرعاية أنه يكره ولا يحرم وقال الشيخ تقي الدين إن قرأ ~~عند الحكم الذي أنزل له أو ما يناسبه فحسن كقوله لمن دعاه لذنب تاب منه ما ~~يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك وقوله عند ما أهمه إنما أشكو بثي وحزني إلى ~~الله # قوله ولا يستحب له قراءة القرآن والعلم والمناظرة فيه # هذا المذهب نص عليه ms1089 وعليه الأصحاب قاله أبو الخطاب في الهداية قال أبو ~~بكر لا يقرأ ولا يكتب الحديث ولا يجالس العلماء PageV03P383 # قال أبو الخطاب يستحب إذا قصد به الطاعة واختاره المجد وغيره وذكر الآمدي ~~في استحباب ذلك روايتين # فعلى المذهب فعله لذلك أفضل من الاعتكاف لتعدي نفعه قال المجد ويتخرج على ~~أصلنا في كراهة أن يقضي القاضي بين الناس وهو معتكف إذا كان يسيرا وجهان ~~بناء على الإقراء وتدريس العلم فإنه في معناه # فوائد # إحداها لا بأس أن يتزوج ويشهد النكاح لنفسه ولغيره ويصلح بين القوم ويعود ~~المريض ويصلي على الجنازة ويعزي ويهني ( ( ( ويهنئ ) ) ) ويؤذن ويقيم كل ~~ذلك في المسجد # قال في الفروع ولعل ظاهر الإيضاح يحرم أن يتزوج أو يزوج # وقال المجد قال أصحابنا يستحب له ترك لبس رفيع الثياب والتلذذ بما يباح ~~قبل الاعتكاف وأن لا ينام إلا عن غلبة ولو مع قرب الماء وأن لا ينام مضطجعا ~~بل متربعا مستندا ولا يكره شيء من ذلك انتهى # وكره بن الجوزي وغيره لبس رفيع الثياب # قال المجد ولا بأس بأخذ شعره وأظفاره في قياس مذهبنا وكره ( ( ( كره ) ) ~~) بن عقيل إزالة ذلك في المسجد مطلقا صيانة له وذكر غيره يسن ذلك قال في ~~الفروع وظاهره مطلقا ولا يحرم إلقاؤه فيه # ويكره له أن يتطيب قدمه في الفروع ونقل المروذي لا يتطيب ونقل أيضا لا ~~يعجبني وهو من المفردات # ونقل بن إبراهيم يتطيب كالتنظف ولظواهر الأدلة قال في الفروع وهذا أظهر ~~وقاس أصحابنا الكراهة على الحج والتحريم على الصوم وأطلق في الرعاية في ~~كراهة لبس الثوب الرفيع والتطيب وجهين PageV03P384 # ويحرم الوطء في المسجد على ما يأتي في أواخر الرجعة وجزم به في الفروع ~~هناك وقال بن تميم يكره الجماع فوق المسجد والتمسح بحائطه والبول عليه نص ~~عليه على ما تقدم قريبا عند خروجه لما لا بد منه # الثانية ينبغي لمن قصد المسجد للصلاة أو غيرها أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه ~~فيه لا سيما إن كان صائما ذكره بن الجوزي في المنهاج ومعناه في الغنية ms1090 ~~وقدمه في الفروع ولم ير ذلك الشيخ تقي الدين # الثالثة لا يجوز البيع والشراء للمعتكف في المسجد وغيره على الصحيح من ~~المذهب نص عليه في رواية حنبل وجزم به القاضي وابنه أبو الحسين وغيره وصاحب ~~الوسيلة والإيضاح والشرح هنا وبن تميم وغيرهم وقدمه في الفروع والرعاية ~~الكبرى وغيرهما قال بن هبيرة منع صحته وجوازه أحمد وجزم في الفصول ~~والمستوعب بالكراهة وجزم به في الشرح والمغني وبن تميم والمجد وشرح بن رزين ~~في آخر كتاب البيع ونقل حنبل عن أحمد ما يحتمل أنه يجوز أن يبيع ويشتري في ~~المسجد ما لا بد منه كما يجوز خروجه له إذا لم يكن له من يأتيه به # فعلى المذهب لا يجوز في المسجد ويخرج له # وعلى الثاني يجوز ولا يخرج له # وعلى المذهب أيضا قيل في صحة البيع وجهان وأطلقهما في الآداب قال في ~~الرعاية الكبرى في صحتهما وجهان مع التحريم # قلت قاعدة المذهب تقتضي عدم الصحة وتقدم كلام بن هبيرة # وظاهر ما قدمه في الفروع الصحة هنا وقال في الفروع في آخر كتاب الوقف وفي ~~صحة البيع في المسجد وفاقا للأئمة الثلاثة وتحريمه خلافا لهم روايتان وقال ~~في المغني قبل كتاب السلم بيسير ويكره البيع والشراء في المسجد فإن باع ~~فالبيع صحيح PageV03P385 # وقال في الرعاية الكبرى في باب مواضع الصلاة واجتناب النجاسات يسن أن ~~يصان المسجد عن البيع والشراء فيه نص عليه # وقال بن أبي المجد في مصنفه في كتاب البيع قبل الخيار يحرم البيع والشراء ~~في المسجد للخبر ولا يصحان في الأصح فيهما انتهى # قال بن تميم ذكر القاضي في موضع بطلانه # وقال الشيخ تقي الدين يصح مع الكراهة # وقال في الفروع والإجارة فيه كالبيع والشراء # ويأتي في كتاب الحدود هل يحرم إقامة الحد فيه أم يكره # وقال بن بطال المالكي أجمع العلماء أن ما عقده من البيع في المسجد لا ~~يجوز نقضه قال في الفروع كذا قال # الرابعة يحرم التكسب بالصنعة في المسجد كالخياطة وغيرها والقليل والكثير ~~والمحتاج وغيره سواء قاله ms1091 القاضي وغيره وجزم به في الإيضاح والمذهب قال ~~المجد قاله جماعة وقدمه في الفروع # ونقل حرب التوقف في اشتراطه # ونقل أبو الخطاب ما يعجبني أن يعمل فإن كان يحتاج فلا يعتكف # وقال في الروضة لا يجوز له فعل غير ما هو فيه من العبادة ولا يجوز أن ~~يتجر ولا أن يصنع الصنائع قال وقد منع بعض أصحابنا من الإقراء وإملاء ~~الحديث قال في الفروع كذا قال # وقال بن البناء ( ( ( البنا ) ) ) يكره أن يتجر أو يتكسب بالصنعة حكاه ~~المجد وجزم به في المستوعب وغيره # وإن احتاج للبسه خياطة أو غيرها للتكسب فقال بن البنا لا يجوز حكاه المجد ~~واختار هو والمصنف وغيرهما الجواز قالوا وهو ظاهر كلام الخرقي كلف عمامته ~~والتنظيف PageV03P386 # الخامسة لا يبطل الاعتكاف بالبيع وعمل الصنعة للتكسب على الصحيح من ~~المذهب وذكر المجد في شرحه قولا بالبطلان إن حرم لخروجه بالمعصية عن وقوعه ~~قربه والله سبحانه وتعالى أعلم = كتاب المناسك # فائدة الصحيح أن الحج فرض سنة تسع من الهجرة وقيل سنة عشر وقيل سنة ست ~~وقيل سنة خمس # قوله يجب الحج والعمرة في العمر مرة واحدة # وجوب الحج في العمر مرة واحدة إجماع والعمرة إذا قلنا تجب فمرة واحدة بلا ~~خلاف والصحيح من المذهب أنها تجب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب منهم المصنف ~~في العمدة والكافي قال المجد هذا ظاهر المذهب قال في الفروع والعمرة فرض ~~كالحج ذكره الأصحاب قال الزركشي جزم به جمهور الأصحاب # وعنه أنها سنة اختاره الشيخ تقي الدين # فعليها يجب إتمامها إذا شرع فيها وأطلقهما في الشرح # وعنه تجب على الآفاقي دون المكي نص عليه في رواية عبد الله والأثرم ~~والميموني وبكر بن محمد واختارها المصنف في المغني والشارح # قال الشيخ تقي الدين عليها نصوصه وأطلقهن في الفائق # قوله بخمسة شروط الإسلام والعقل فلا يجب على كافر ولا مجنون ولا يصح ~~منهما # إن كان الكافر أصليا لم يجب عليه إجماعا والصحيح من المذهب أنه يعاقب ~~عليه وعلى سائر فروع الإسلام كالتوحيد إجماعا وعنه لا يعاقب عليه ms1092 وعنه ~~يعاقب على النواهي لا الأوامر وتقدم ذلك في أوائل كتاب الصلاة والزكاة ~~PageV03P387 # تنبيه شمل كلام المصنف المرتد وهو كذلك لكن هل يلزمه الحج باستطاعته في ~~حال ردته فإن قلنا يقضي ما فاته من صلاة وصوم لزمه الحج وإلا فلا ولا تبطل ~~استطاعته بردته على الصحيح من المذهب وعنه تبطل ولا يجب عليه الحج ~~باستطاعته في حال ردته فقط على الصحيح من المذهب وعنه يجب # وإن حج ثم ارتد ثم أسلم وهو مستطيع لم يلزمه حج ثان على الصحيح من المذهب ~~وعنه يلزمه جزم به في الجامع الصغير وبن عقيل في الفصول في كتاب الحج ~~والإفادات # قال أبو الحسن الجزري وجماعة يبطل الحج بالردة واختاره القاضي وصححه في ~~الرعايتين والحاويين هنا وأطلقهما في الفروع والمحرر والرعاية الكبرى ~~والفائق في كتاب الصلاة # وتقدم ذلك كله مستوفى في كتاب الصلاة فليراجع # فوائد # الأولى لا يصح الحج من الكافر ويبطل إحرامه ويخرج منه بردته فيه # الثانية لا يجب الحج على المجنون إجماعا لكن لا تبطل استطاعته بجنونه ولا ~~يصح الحج منه إن عقده بنفسه إجماعا وكذا إن عقده له الولي اقتصارا على النص ~~في الطفل وقيل يصح قال المجد في شرحه اختاره أبو بكر # الثالثة هل يبطل إحرامه بالجنون لأنه لم يبق من أهل العبادات أم لا يبطل ~~كالموت فيه وجهان وأطلقهما المجد في شرحه وصاحب الفروع وبن عقيل # أحدهما لا يبطل # قلت وهو قياس الصوم إذا أفاق جزءا من اليوم والصحيح هناك الصحة وهو قول ~~الأئمة الثلاثة وظاهر ما قدمه في الرعاية الصغرى # فعليه حكمه حكم من أغمي عليه PageV03P388 # والوجه الثاني يبطل وهو من المفردات وهو قياس قول المجد في الصوم # الرابعة لا يبطل الإحرام بالإغماء على الصحيح من المذهب قال في الفروع ~~وهو المعروف وقيل يبطل # وأطلق بن عقيل وجهين في بطلانه بجنون وإغماء # الخامسة لا يبطل الإحرام بالسكر قولا واحدا ووجه في الفروع البطلان من ~~الوجه الذي ذكره بن عقيل في الإغماء # فائدة قوله والبلوغ والحرية فلا يجب على صبي ms1093 ولا عبد # بلا نزاع لكن مال في القواعد الأصولية إلى الوجوب على العبد إذا قلنا ~~يملك وفي يده مال يمكنه أن يحج به وكذا إذا لم يحتج إلى راحلة لكونه دون ~~مسافة القصر ويمكنه المشي بلا ضرر يلحقه ومثله العبد المكاتب والمدبر وأم ~~الولد والمعتق بعضه # قوله إلا أن يبلغ ويعتق في الحج قبل الخروج من عرفة وفي العمرة قبل ~~طوافها # هذا المذهب من حيث الجملة وعليه الأصحاب ونص عليه وعنه لا يجزئهما # فائدة لو سعى أحدهما قبل الوقوف وقبل البلوغ وبعد طواف القدوم وقلنا ~~السعي ركن فهل يجزئه هذا السعي أم لا فيه وجهان وأطلقهما المجد في شرحه ~~والزركشي والفروع # أحدهما يجزئه وهو ظاهر كلام المصنف هنا وغيره واختاره القاضي في التعليق ~~وأبو الخطاب وقدمه في المحرر والرعاية الكبرى والنظم # والوجه الثاني لا يجزئه وهو الصحيح اختاره المجد وقال هو الأشبه بتعليل ~~أحمد الإجزاء باجتماع الأركان حال الكمال واختاره القاضي في المجرد ~~PageV03P389 وقال هو قياس المذهب واختاره بن عقيل وجزم به في الفائق ~~والرعاية الصغرى والحاويين # فعلى الثاني لا يجزئه إعادة السعي ذكره المجد في شرحه بأنه لا يشرع ~~مجاوزة عدده ولا تكراره واستدامة الوقوف مشروع ولا قدر له محدود وقدمه في ~~الفروع والرعاية الكبرى # وقيل يجزئه إعادته قال في الترغيب يعيده على الأصح قال في التلخيص لزمه ~~الإعادة علي أصح الوجهين # فائدتان # إحداهما حيث قلنا بالأجزاء فلا دم عليهما لنقضهما في ابتداء الإحرام ~~كاستمراره # الثانية حكم الكافر يسلم والمجنون يفيق حكم الصبي والعبد فيما تقدم # قوله ويحرم الصبي المميز بإذن وليه # الصحيح من المذهب أن الصبي المميز لا يصح إحرامه إلا بإذن وليه وعليه ~~أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره قال في ~~القواعد الأصولية اختاره الأكثر وقال الزركشي هذا أصح الوجهين # وقيل يصح إحرامه بدون إذن وليه اختاره المجد وبن عبدوس في تذكرته ~~وأطلقهما في المحرر والرعاية الصغرى والفائق والحاويين وشرح المجد فعلى ~~الثاني يحلله الولي إذا كان فيه ضرر على الصحيح وقيل ms1094 ليس له تحليله # تنبيه ظاهر قوله وغير المميز يحرم عنه وليه # أنه لا يصح أن يحرم عنه غير الولي وهو صحيح وهو ظاهر ما جزم به في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والتلخيص والمحرر والوجيز ~~PageV03P390 وغيرهم وجزم به في المستوعب وغيره وقدمه في الفروع وغيره ~~واختاره القاضي وغيره وقال هو ظاهر كلام الإمام أحمد # وقيل يصح من الأم أيضا وهو ظاهر رواية حنبل واختاره جماعة من الأصحاب ~~منهم بن عقيل وجزم به في المنور وقدمه في الكافي والشرح والنظم وبن رزين في ~~شرحه قال الزركشي وإليه ميل أبي محمد واختار بعض الأصحاب الصحة في العصبة ~~والأم قال في الفائق وكذا الأم والعصبة سواء على أصح الوجهين قال في ~~الرعاية يصح في الأظهر وجزم به بن عبدوس في تذكرته وألحق المصنف والشارح ~~وغيرهما العصبة غير الولي بالأم وقال في الحاويين وفي أمه وعصبته غير وليه ~~وجهان # فائدة الولي هنا من يلي ماله فيصح إحرامه عنه ولو كان محرما ولو كان لم ~~يحج عن نفسه لأن معنى الإحرام عنه عقده له # تنبيه ظاهر قوله ويفعل عنه ما يعجز عن عمله # أنه لا يفعل ما لا يعجز عنه وهو صحيح فيفعل الصغير كل ما يقدر عليه ~~كالوقوف والمبيت وسواء أحضره الولي أو غيره وما يعجز عنه يفعله الولي كما ~~قال المصنف لكن لا يجوز أن يرمى عنه إلا من رمى عن نفسه كالنيابة في الحج ~~فإن قلنا بالإجزاء هناك فكذا هنا وإن قلنا لا يجزئ هناك وقع عن نفسه هنا إن ~~كان محرما بفرضه وإن كان حلالا لم يعتد به وإن قلنا يقع الإحرام باطلا فكذا ~~الرمي هنا وإن أمكن الصبي أن يناول النائب الحصاة ناوله وإن لم يمكنه استحب ~~أن توضع الحصاة في كفه ثم تؤخذ منه فيرمى عنه فإن وضعها النائب في يده ورمى ~~بها فجعل يده كالآلة فحسن وإن أمكنه أن يطوف فعله فإن لم يمكنه طيف به ~~محمولا أو راكبا وتعتبر النية من الطائف به وكونه ممن يصح أن ms1095 يعقد له ~~الإحرام PageV03P391 # فإن نوى الطواف عن نفسه وعن الصبي وقع عن الصبي كالكبير يطاف به محمولا ~~لعذر # ويجوز أن يطوف عنه الحلال والمحرم وسواء كان طاف عن نفسه أو لا وهذا ~~الصحيح من المذهب في ذلك كله # وذكر القاضي وجها لا يجزئ عن الصبي كالرمي عن الغير فعلى هذا يقع عن ~~الحامل لأن النية هنا شرط فهي كجزء منه شرعا # وقيل يقع هنا عن نفسه كما لو نوى الحج عن نفسه وعن غيره والمحمول المعذور ~~وجدت النية منه وهو أهل ويحتمل أن تلغو نيته هنا لعدم التعيين لكون الطواف ~~لا يقع عن غير معين # وقوله ونفقة الحج في مال وليه # هذا المذهب وهو إحدى الروايتين اختاره القاضي في بعض كتبه وأبو الخطاب ~~وأبو الوفاء والمصنف والمجد والشارح وصاحب الحاويين قال في المذهب ومسبوك ~~الذهب هذا أقوى الروايتين قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وهو أصح وجزم به ~~في الوجيز والمنور وتذكرة بن عبدوس ومنتخب الآدمي وقدمه في المحرر وبن رزين ~~في شرحه وقال إجماعا # وعنه في ماله اختاره جماعة منهم القاضي في خلافه قدمه في الهداية ~~والخلاصة والهادي والرعايتين والحاويين والفائق وإدراك الغاية ونظم ~~المفردات وهو منها وأطلقهما في الفروع والكافي وشرح المجد والمستوعب والنظم # تنبيه محل الخلاف يختص فيما يزيد على نفقة الحضر وبما إذا أنشأ السفر ~~للحج به تمرينا على الطاعة زاد المجد وماله كثير يحمل ذلك وهذا الصحيح من ~~المذهب جزم به المجد في شرحه وصاحب الفروع والحاوي PageV03P392 وغيرهم وقال ~~في الرعايتين والفائق وغيرهم ونفقة الحج وقيل الزائدة على نفقة حضره ~~وكفارته ودماؤه تلزمه في ماله انتهى # وقال المجد أما سفر الصبي معه لتجارة أو خدمة أو إلى مكة ليستوطنها أو ~~ليقيم بها لعلم أو غيره مما يباح له السفر به في وقت الحج وغيره ومع ~~الإحرام وعدمه فلا نفقة على الولي رواية واحدة بل على الجهة الواجبة فيها ~~بتقدير عدم الإحرام انتهى # وتابعه في الفروع وقال يؤخذ هذا من كلام غيره من التصرف لمصلحته ms1096 # قوله وكفارته ( ( ( كفارته ) ) ) في مال وليه # وهو المذهب وإحدى الروايتين وجزم به في الوجيز والمنور والمنتخب واختاره ~~أبو الخطاب وصاحب الحاويين # قال في المذهب ومسبوك الذهب يلزم ذلك الولي في أقوى الروايتين # وقدمه في المحرر وشرح بن رزين فقال وما لزمه من الفدية فعلى وليه إجماعا ~~ثم حكى الخلاف قال بن عبدوس في تذكرته نفقة الحج ومتعلقاته المجحفة بالصبي ~~تلزم المحرم به # والرواية الثانية تكون في مال الصبي قدمه في الهداية والهادي والتلخيص ~~والخلاصة والرعايتين والحاويين والفائق واختاره القاضي في الخلاف وأطلقهما ~~في المستوعب والمغني والكافي وشرح المجد والنظم والفروع # تنبيه محل الخلاف في وجوب الكفارات فيما يفعله الصبي فيما إذا كان يلزم ~~البالغ كفارته مع الخطأ والنسيان قال المجد في شرحه أو فعله به الولي ~~لمصلحته كتغطية رأسه لبرد أو تطبيبه لمرض # فأما إن فعله الولي لا لعذر فكفارته عليه كمن حلق رأس محرم بغير إذنه # فأما ما لا يلزم البالغ فيه كفارة مع الجهل والنسيان كاللبس والطيب في ~~PageV03P393 الأشهر وقتل الصيد في رواية والوطء والتقليم على تخريج فلا ~~كفارة فيه إذا فعله الصبي لأن عمده خطأ # فائدتان # إحداهما حيث أوجبنا الكفارة على الولي بسبب الصبي ودخلها الصوم صام عنه ~~لوجوبها عليه ابتداء # الثانية وطء الصبي كوطء البالغ ناسيا يمضي في فاسده ويلزمه القضاء على ~~الصحيح من المذهب # وقيل لا يلزمه قضاؤه وحكاه القاضي في تعليقه احتمالا # فعلى المذهب لا يصح القضاء إلا بعد البلوغ على الصحيح من المذهب ونص عليه ~~الإمام وقيل يصح قبل بلوغه وصححه القاضي في خلافه # وكذا الحكم والمذهب إذا تحلل الصبي من إحرامه لفوات أو إحصار لكن إذا ~~أراد القضاء بعد البلوغ لزمه أن يقدم حجة الإسلام على المقضية فلو خالف ~~وفعل فهو كالبالغ يحرم قبل الفرض بغيره على ما يأتي آخر الباب ومتى بلغ في ~~الحجة الفاسدة في حال يجزئه عن حجة الفرض لو كانت صحيحة فإنه يمضي فيها ثم ~~يقضيها ويجزئه ذلك عن حجة الإسلام والقضاء كما يأتي نظيره في العبد قريبا ms1097 # قلت فيعايى بها # ويأتي حكم حصر الصبي أيضا في باب الفوات والإحصار # قوله وليس للعبد الإحرام إلا بإذن سيده # بلا نزاع فلو خالف وأحرم من غير إذنه انعقد إحرامه على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب كالصلاة والصوم وقال بن عقيل يتخرج بطلان إحرامه بغصبه لنفسه ~~فيكون قد حج في بدن غصب فهو آكد من الحج بمال PageV03P394 غصب قال في ~~الفروع وهذا متوجه ليس بينهما فرق مؤثر قال فيكون هذا المذهب ونصره وسبق ~~مثله في الاعتكاف عن جماعة # قال ودل اعتبار المسألة بالغصب على تخريج رواية إن أجيز صح وإلا فلا ~~انتهى # قوله فإن فعلا فلهما تحليلهما # يعني العبد والمرأة فذكر المصنف هنا حكم العبد والمرأة # أما حكم العبد إذا أحرم فلا يخلو إما أن يكون بواجب كالنذر أو بتطوع فإن ~~كان بواجب فتارة يحرم بإذنه وتارة يحرم بغير إذنه وإن كان بتطوع فتارة أيضا ~~يحرم بإذنه وتارة يحرم بغير إذنه # فإن أحرم بتطوع بغير إذنه فله تحليله إذا قلنا يصح وهذا المذهب كما هو ~~ظاهر ما جزم به المصنف هنا وجزم به في الوجيز والمنور وبن منجا في شرحه ~~وغيرهم واختاره بن حامد والمصنف والشارح وغيرهم وقدمه بن رزين وبن حمدان ~~وغيرهما وصححه الناظم وغيره # وعنه رواية أخرى ليس له تحليله نقلها الجماعة عن الإمام أحمد واختارها ~~أبو بكر والقاضي وابنه قال ناظم المفردات هذا الأشهر وهو منها وقدمه في ~~المحرر # وذكر بن عقيل قول أحمد لا يعجبني منع السيد عبده من المضي في الإحرام زمن ~~الإحرام والصلاة والصيام وقال إن لم يخرج منه وجوب النوافل بالشروع كان ~~بلاهة وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والفروع # فإن أحرم بنفل بإذنه فالصحيح من المذهب أنه لا يجوز له تحليله وعليه ~~الأصحاب وقطع به المصنف هنا وعنه له تحليله # فائدة لو باعه سيده وهو محرم فمشتريه كبائعه في تحليله وعدمه وله الفسخ ~~إن لم يعلم إلا أن يملك بائعه تحليله فيحلله PageV03P395 # وإن علم العبد برجوع السيد عن إذنه فهو كما لو لم يأذن ms1098 وإن لم يعلم ففيه ~~الخلاف في عزل الوكيل قبل علمه على ما يأتي إن شاء الله تعالى في باب ~~الوكالة # وأما إن كان إحرامه بواجب مثل إن نذر الحج فإنه يلزمه قال المجد لا نعلم ~~فيه خلافا # وهل لسيده تحليله لا يخلو إما أن يكون النذر بإذنه أو بغير إذنه فإن كان ~~بإذنه لم يجز له تحليله وإن كان بغير إذنه فهل له منعه أم لا لوجوبه عليه ~~كواجب صلاة وصوم قال في الفروع ولعل المراد بأصل الشرع فيه روايتان ~~وأطلقهما في الفروع والمجد في شرحه # إحداهما له منعه منه وهو الصحيح من المذهب اختاره بن حامد والقاضي ~~والمصنف والشارح وقدمه في الرعاية الكبرى والنظم # قلت وهو الصواب # والرواية الثانية ليس له منعه منه وقدمه في المحرر وقال بعض الأصحاب إن ~~كان النذر معينا بوقت لم يملك منعه منه لأنه قد لزمه على الفور وإن كان ~~مطلقا فله منعه منه قال في الفروع وعنه ما يدل على خلافه وهو ظاهر كلامهم # فوائد # لو أفسد العبد حجة بالوطء لزمه المضي فيه والقضاء والصحيح من المذهب صحة ~~القضاء في حال الرق وقيل لا يصح # فعلى المذهب ليس لسيده منعه منه وإن كان شروعه فيما أفسده بإذنه هذا ~~الصحيح وقيل له منعه حكاه القاضي في شرح المذهب نقله عنه بن رجب # وإذا لم يكن بإذنه ففي منعه من القضاء وجهان كالمنذور وأطلقهما المجد في ~~شرحه وصاحب الفروع # قلت الأولى جواز المنع ثم وجدت صاحب الفروع قدم ذلك في باب محظورات ~~الإحرام في أحكام العبد PageV03P396 # وأيضا فإنه قال كالمنذور والمذهب له منعه من المنذور كما تقدم # وهل يلزم العبد القضاء لفوات أو إحصار فيه الخلاف المتقدم في الحر الصغير # وإن عتق قبل أن يأتي بما لزمه من ذلك لزمه أن يبدأ بحجة الإسلام فإن خالف ~~فحكمه كالحر على ما تقدم يبدأ بنذر أو غيره قبل حجة الإسلام # وإن عتق في الحجة الفاسدة في حال يجزئه عن حجة الفرض لو كانت صحيحة فإنه ~~يمضي فيها ms1099 ويجزئه ذلك عن حجة الإسلام والقضاء على الصحيح من المذهب وقال بن ~~عقيل عندي أنه لا يصح انتهى # ويلزمه حكم جناية كحر معسر # وإن تحللا لحصر أو حلله سيده لم يتحلل قبل الصوم وليس له منعه نص عليه ~~وقيل في إذنه فيه وفي صوم آخر في إحرام بلا إذنه وجهان وأطلقهما قاله في ~~الفروع وإن قلنا يملك بالتمليك ووجد الهدي لزمه ويأتي هذا وغيره في آخر ~~كتاب الأيمان مستوفى # وإن مات العبد ولم يصم فلسيده أن يطعم عنه ذكره في الفصول وإن أفسد حجه ~~صام وكذا إن تمتع أو أقرن وذكر القاضي أنه على سيده إن أذن فيه انتهى ورده ~~المصنف وقال في الرعايتين والحاويين وهدي تمتع العبد وقرانه عليه وقيل على ~~سيده إن أذنه فيهما وقيل ما لزمه من دم فعلى سيده إن أحرم بإذنه وإلا صام ~~قال في الكبرى قلت بل يلزمه وحده # ويأتي حكم حصر العبد والصبي في باب الفوات والإحصار أيضا هذا حكم العبد ~~وتقدم أحكام حج المكاتب في أول كتاب الاعتكاف # واما أحكام المرأة فإذا أحرمت فلا يخلو إما أن يكون بواجب أو تطوع فإن ~~كان بواجب فلا يخلو إما أن يكون بنذر أو بحجة الإسلام وإن كان بتطوع فلا ~~يخلو إما أن يكون بإذنه أو بغير إذنه # فإن كان بتطوع بغير إذنه فجزم المصنف بأن له تحليلها وهو المذهب ~~PageV03P397 وإحدى الروايتين اختاره جماعة منهم المصنف والشارح وقال هذا ~~ظاهر المذهب وبن حامد وهو ظاهر كلام الخرقي وصححه في النظم وجزم به بن منجا ~~في شرحه وصاحب الإفادات والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي # والرواية الثانية لا يملك تحليلها اختاره أبو بكر والقاضي وابنه أبو ~~الحسين قال ناظم المفردات هذا الأشهر # قال الزركشي وهي أشهرهما وهو من المفردات وقدمه في المحرر وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص ~~والرعايتين والحاويين ذكروه في باب الفوات والإحصار والفروع والقواعد ~~الفقهية والزركشي # وإن أحرمت بنفل بإذنه فليس له تحليلها قولا واحدا وله الرجوع ما لم يحرم # وإن ms1100 أحرمت بنذر بغير إذنه فإن قلنا في إحرامها بالتطوع بغير إذنه لا يملك ~~تحليلها فهنا بطريق أولى وإن قلنا يملك تحليلها هناك فهل يملك تحليلها هنا ~~فيه روايتان وأطلقهما في الفروع والمغني والشرح والقواعد والرعايتين ~~والحاويين # إحداهما لا يملك تحليلها وهو ظاهر كلام بعضهم # قلت وهو الصواب # والثانية ليس له تحليلها وهو ظاهر كلام المصنف وكثير من الأصحاب وجزم به ~~بن رزين في شرحه قال في المغني في مكان وليس له منعها من الحج المنذور ~~وقدمه في المحرر قال الزركشي وهو المذهب المنصوص وبه قطع الشيخان # وقيل له تحليلها إن كان النذر غير معين وإن كان معينا لم يملكه وجزم به ~~في الرعاية الكبرى # وإن أحرمت بنذر بإذنه لم يملك تحليلها قولا واحدا PageV03P398 # فائدة حيث جاز له تحليلها فحللها فلم نقبل ( ( ( تقبل ) ) ) أثمت وله ~~مباشرتها # قوله وليس للزوج منع امرأته من حج الفرض ولا تحليلها إن أحرمت به # اعلم أنه إذا استكملت المرأة شروط الحج وأرادت الحج لم يكن لزوجها منعها ~~منه ولا تحليلها إن أحرمت به هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب قاطبة ~~وعنه له تحليلها قال في التلخيص وقيل فيه روايتان قال في الفروع فيتوجه منه ~~منعها قال وظاهره ولو أحرمت قبل الميقات # واما إذا لم تستكمل شروط الحج فله منعها من الخروج له والإحرام به فلو ~~خالفت وأحرمت والحالة هذه لم يملك تحليلها على الصحيح من المذهب وقيل يملكه ~~وهو احتمال للمصنف # فوائد # الأولى حيث قلنا ليس له منعها فيستحب لها أن تستأذنه ونقل صالح ليس له ~~منعها ولا ينبغي أن تخرج حتى تستأذنه # ونقل أبو طالب إن كان غائبا كتبت إليه فإن أذن وإلا حجت بمحرم # وقال بن رجب في قواعده نص أحمد في رواية صالح على أنها لا تحج إلا بإذنه ~~وأنه ليس له منعها قال فعلى هذا يجبر على الإذن لها # الثانية لو أحرمت بواجب فحلف زوجها بالطلاق الثلاث أنها لا تحج العام لم ~~يجز أن تحل على الصحيح من المذهب ونقل بن منصور ms1101 هي بمنزلة المحصر واختاره ~~بن أبي موسى كما لو منعها عدو من الحج إلا أن تدفع إليه مالها # ونقل مهنا وسئل عن المسألة فقال قال عطاء الطلاق هلاك هي بمنزلة المحصر ~~PageV03P399 # ووجه في الفروع تخريجا بمنع الإحرام وقال هو أظهر وأقيس ذكره في أول كتاب ~~الجنائز # وسأله بن إبراهيم عن عبد قال إذا دخل أول يوم من رمضان فامراته طالق ~~ثلاثا إن لم يحرم أول يوم من رمضان قال يحرم ولا تطلق امرأته وليس لسيده أن ~~يمنعه أن يخرج إلى مكة إذا علم منه رشدا # فجوز أحمد إسقاط حق السيد لضرر الطلاق الثلاث مع تأكد حق الآدمي # وروى عبد الله عنه لا يعجبني أن يمنعه قال في الانتصار فاستحب أن لا ~~يمنعه # الثالثة ليس للوالد منع ولده من حج واجب ولا تحليله منه ولا يجوز للولد ~~طاعته فيه وله منعه من التطوع كالجهاد لكن ليس له تحليله إذا أحرم للزومه ~~بشروعه # ويلزمه طاعة والديه في غير معصية ويحرم طاعتهما فيها # ولو أمره بتأخير الصلاة ليصلي به أخرها نص على ذلك كله قال في المستوعب ~~وغيره ولو كانا فاسقين وهو ظاهر إطلاق الإمام أحمد # وقال الشيخ تقي الدين هذا فيما فيه نفع لهما ولا ضرر عليه فإن شق عليه ~~ولم يضره وجب وإلا فلا انتهى # وظاهر رواية أبي الحارث وجعفر لا طاعة لهما إلا في البر وظاهر رواية ~~المروذي لا طاعة في مكروه وظاهر رواية جماعة لا طاعة لهما في ترك مستحب ~~وقال المجد وتبعه بن تميم وغيره لا يجوز له منع ولده من سنة راتبة وقال ~~أحمد فيمن يتأخر عن الصف الأول لأجل أبيه لا يعجبني هو يقدر يبر أباه بغير ~~هذا # وقال في الغنية يجوز ترك النوافل لطاعتهما بل الأفضل طاعتهما # ويأتي فيمن يأمره أحد أبويه بالطلاق في كتاب الطلاق وكلام الشيخ تقي ~~الدين في أمره بنكاح معينة PageV03P400 # الرابعة ليس لولي السفيه المبذر منعه من حج الفرض ولكن يدفع نفقته إلى ~~ثقة لينفق عليه في الطريق وإن أحرم بنفل ms1102 وزادت نفقته على نفقة الحج ولم ~~يكتسب الزائد فقيل حكمه حكم العبد إذا أحرم بلا إذن سيده وصحح في النظم أنه ~~يمنعه ذكره في أواخر الحجر وقال في الرعاية الكبرى فله في الأصح منعه منه ~~وتحليله بصوم وإلا فلا وأطلقهما في الفروع فإن منعه فأحرم فهو كمن ضاعت ~~نفقته # قوله الخامس الاستطاعة وهو أن يملك زادا وراحلة # هذا المذهب من حيث الجملة وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ونص ~~عليه واعتبر بن الجوزي في كشف المشكل الزاد والراحلة في حق من يحتاجهما ~~فأما من أمكنه المشي والتكسب بالصنعة فعليه الحج واختاره الشيخ عبد الحليم ~~ولد المجد ووالد الشيخ تقي الدين في القدرة بالتكسب وقال هذا ظاهر على ~~أصلنا فإن عندنا يجبر المفلس على الكسب ولا يجبر على المسألة قال ولو قيل ~~بوجوب الحج عليه إذا كان قادرا على الكسب وإن بعدت المسافة كان متوجها على ~~أصلنا وقال القاضي ما قاله في كشف المشكل وزاد فقال تعتبر القدرة على ~~تحصيله بصنعة أو مسألة إذا كانت عادته انتهى # وقيل من قدر أن يمشي من مكة مسافة القصر لزمه الحج والعمرة لأنه مستطيع ~~فيدخل في الآية ذكره في الرعاية # فعلى المذهب يستحب الحج لمن أمكنه المشي والتكسب بالصنعة ويكره لمن له ~~حرفة المسألة قال أحمد لا أحب له ذلك # واختلف الأصحاب في قول أحمد لا أحب كذا هل هو للتحريم أو الكراهة على ~~وجهين على ما يأتي في آخر الكتاب # وعلى المذهب في أصل المسألة يشترط الزاد سواء قربت المسافة أو بعدت قال ~~في الفروع والمراد إن احتاج إليه ولهذا قال بن عقيل في الفنون الحج ~~PageV03P401 بدني محض ولا يجوز دعوى أن المال شرط في وجوبه لأن الشرط لا ~~يحصل المشروط بدونه وهو المصحح للمشروط ومعلوم أن المكي يلزمه ولا مال له ~~انتهى # ويشترط ملك الزاد فإن لم يكن في المنازل لزمه حمله وإن وجده في المنازل ~~لم يلزمه حمله إن كان بثمن مثله وإن وجده بزيادة ففيه طريقان # أحدهما حكمه حكم ms1103 شراء الماء للوضوء إذا عدم على ما تقدم في باب التيمم ~~وهذا هو الصحيح من المذهب قدمه في المغني والشرح وشرح المجد والفروع # والثاني يلزمه هنا بذل الزيادة التي لا تجحف بماله وإن منعناه في شراء ~~الماء للوضوء وهي طريقة أبي الخطاب وتبعه صاحب المستوعب والمصنف في الكافي ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم # وفرقوا بين التيمم وبين هذا بأن الماء يتكرر عدمه والحج التزم فيه المشاق ~~فكذا الزيادة في ثمنه إن كانت لا تجحف بماله لئلا يفوت نقله المجد في شرحه # ويشترط أيضا القدرة على وعاء الزاد لأنه لا بد منه # وأما الراحلة فيشترط القدرة عليها مع البعد وقدره مسافة القصر فقط إلا مع ~~العجز كالشيخ الكبير ونحوه لأنه لا يمكنه وقال في الكافي وإن عجز عن المشي ~~وأمكنه الحبو لم يلزمه قال في الفروع وهو مراد غيره # قوله في الراحلة صالحة لمثله # يعني في العادة لاختلاف أحوال الناس لأن اعتبار الراحلة للقادر على المشي ~~لدفع المشقة قاله المصنف وجماعة من الأصحاب ولم يذكره بعضهم لظاهر النص ~~واعتبر في المستوعب إمكان الركوب مع أنه قال راحلة تصلح لمثله # تنبيه ظاهر كلام المصنف في قوله عن الراحلة تصلح لمثله أنه لا يعتبر ذلك ~~في الزاد وهو صحيح قال في الفروع وظاهر كلامهم في الزاد يلزمه لظاهر ~~PageV03P402 النص لئلا يفضي إلى ترك الحج بخلاف الراحلة قال ويتوجه احتمال ~~أنه كالراحلة انتهى # قلت قطع بذلك في الوجيز فقال ووجد زادا ومركوبا صالحين لمثله وقال في ~~الفروع والمراد بالزاد أن لا يحصل معه ضرر لرداءته # فائدة إذا لم يقدر على خدمة نفسه والقيام بأمره اعتبر من يخدمه لأنه من ~~سبيله قاله المصنف وقال في الفروع وظاهره عادة مثله في الزاد ويلزمه لو ~~أمكنه لزمه عملا بظاهر النص وكلام غيره يقتضي أنه كالراحلة لعدم الفرق # قوله فاضلا عن مؤنته ومؤنة عياله على الدوام # اعلم أنه يعتبر كفايته وكفاية عياله إلى أن يعود بلا خلاف والصحيح من ~~المذهب أنه يعتبر أن يكون له إذا رجع ما يقوم بكفايته ms1104 وكفاية عياله على ~~الدوام من عقار أو بضاعة أو صناعة وعليه أكثر الأصحاب وهو ظاهر ما جزم به ~~في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والعمدة والتلخيص ~~والبلغة وشرح المجد ومحرره والإفادات والنظم والحاويين وإدراك الغاية ~~والمنور وغيرهم لاقتصارهم عليه وقدمه في الفروع وتجريد العناية # وقال في الروضة والكافي يعتبر كفاية عياله إلى أن يعود فقط قدمه في ~~الرعايتين والفائق نقل أبو طالب يجب عليه الحج إذا كان معه نفقة تبلغه مكة ~~ويرجع ويخلف نفقة لأهله حتى يرجع # تنبيه ظاهر قوله فاضلا عن قضاء دينه # أنه سواء كان حالا أو مؤجلا وسواء كان لآدمي أو لله وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه الأصحاب وقال في المذهب ومسبوك الذهب وأن لا يكون عليه دين حال يطالب ~~به بحيث لو قضاه لم يقدر على كمال الزاد والراحلة انتهى PageV03P403 # فظاهره أنه لو كان مؤجلا أو كان حالا ولكن لا يطالب به أنه يجب عليه ولم ~~يذكره الأكثر بل ظاهر كلامهم عدم الوجوب # فائدة إذا خاف العنت من يقدر على الحج قدم النكاح عليه على الصحيح من ~~المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم لوجوبه إذن وحكاه ~~المجد إجماعا لكن نوزع في ادعاء الإجماع # وقيل يقدم الحج اختاره بعض الأصحاب كما لو لم يخفه إجماعا # قوله فاضلا عما يحتاج إليه من مسكن وخادم # وكذا ما لا بد له منه # فائدة لو فضل من ثمن ذلك ما يحج به بعد شرائه منه ما يكفيه لزمه الحج ~~قاله الأصحاب ولو احتاج إلى كتبه لم يلزمه بيعها فلو استغنى بإحدى النسختين ~~لكتاب باع الأخرى قاله المصنف والشارح ومن تبعهما # وتقدم نظيره في أول باب الفطرة # قوله فمن كملت فيه هذه الشروط وجب عليه الحج على الفور # هذا المذهب بلا ريب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير من ~~الأصحاب وعنه لا يجب على الفور بل يجوز تأخيره ذكرها بن حامد واختاره أبو ~~حازم وصاحب الفائق وذكره بن أبي موسى وجها # زاد المجد مع العزم على ms1105 فعله في الجملة # ويأتي في كتاب الغصب إذا حج بمال غصب # فائدة لو أيسر من لم يحج ثم مات من تلك السنة قبل التمكن من الحج فهل يجب ~~قضاء الحج عنه فيه روايتان أظهرهما الوجوب قاله في القواعد الأصولية ~~والفقهية PageV03P404 # قوله وإن عجز عن السعي إليه لكبر أو مرض لا يرجي بروه لزمه أن يقيم عنه ~~من يحج عنه ويعتمر من بلده وقد أجزأ عنه وإن عوفي # هذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب وقطعوا به وهو من المفردات ولكن ذكر ~~الأصحاب لو اعتدت من رفع حيضها بسنة لم تبطل عدتها بعود حيضها قال المجد ~~وهي نظير مسألتنا # يعني إذا استناب العاجز ثم عوفي قال في الفروع فدل على خلاف هنا للخلاف ~~هناك # فائدتان # إحداهما ظاهر كلام المصنف أنه لو عوفي قبل فراغ النائب أنه يجزئ أيضا وهو ~~صحيح وهو المذهب قال المجد في شرحه هذا أصح قال في الفروع أجزأه في الأصح ~~وجزم به في الوجيز وهو احتمال للمصنف في المغني # وقيل لا يجزئه قال المصنف الذي ينبغي أنه لا يجزئه وهو أظهر الوجهين عند ~~الشيخ تقي الدين وأطلقهما في الفائق # وأما إذا بريء قبل إحرام النائب فإنه لا يجزئه قولا واحدا # الثانية ألحق المصنف وغيره بالعاجز لكبر أو مرض لا يرجي برؤه من كان نضو ~~الخلقة لا يقدر على الثبوت على الراحلة إلا بمشقة غير محتملة قال الإمام ~~أحمد أو كانت المرأة ثقيلة لا يقدر مثلها أن يركب إلا بمشقة شديدة وأطلق ~~أبو الخطاب وغيره عدم القدرة # قوله لزمه أن يقيم عنه من يحج عنه ويعتمر يعني يكون ذلك على القدرة كما ~~تقدم # قوله من بلده هذا الصحيح من المذهب وعليه الأكثر PageV03P405 # وقيل يجزئ أن يحج عنه من ميقاته واختاره في الرعاية # ويأتي نظير ذلك فيمن مات وعليه حج وعمرة # فوائد # منها لو كان قادرا على نفقة راجل لم يلزمه الحج على الصحيح من المذهب ~~وقدمه في الفروع قال في الرعاية قيل هذا قياس المذهب واختار هو اللزوم # ومنها ms1106 لو كان قادرا ولم يجد نائبا ففي وجوبه في ذمته وجهان بناء على ~~إمكان السير على ما يأتي قريبا قاله المجد وغيره وزاد فإن قلنا يثبت في ~~ذمته كان المال المشترط في الإيجاب على المعضوب ( ( ( المغصوب ) ) ) بقدر ~~ما نوجبه عليه لو كان صحيحا # وإن قلنا لا يثبت في ذمته إذا لم يجد نائبا اشترط للمال الموجب عليه أن ~~لا ينقص عن نفقة المثل للنائب لئلا يكون النائب باذلا للطاعة في البعض وهو ~~غير موجب على أصلنا كبذل الطاعة في الكل # ومنها يجوز للمرأة أن تنوب عن الرجل ولا إساءة ولا كراهة في نيابتها عنه ~~قال في الفروع ويتوجه احتمال يكره لفوات رمل وحلق ورفع صوت وتلبية ونحوها # تنبيه مفهوم كلام المصنف أنه لو رجى زوال علته لا يجوز أن يستنيب وهو ~~صحيح فإن فعل لم يجزئه بلا نزاع # قوله ومن أمكنه السعي إليه لزمه ذلك إذا كان في وقت المسير ووجد طريقا ~~آمنا لا خفارة فيه يوجد فيه الماء والعلف على المعتاد # يشترط في الطريق أن يكون آمنا ولو كان غير الطريق المعتاد إذا أمكن سلوكه ~~برا كان أو بحرا لكن البحر تارة يكون فيه السلامة وتارة يكون فيه الهلاك ~~وتارة يستوي فيه الأمران فإن كان الغالب فيه السلامة لزمه سلوكه وإن كان ~~الغالب فيه الهلاك لم يلزمه سلوكه إجماعا وإن سلم فيه قوم وهلك فيه ~~PageV03P406 آخرون فذكر بن عقيل عن القاضي يلزمه ولم يخالفه وجزم به في ~~التلخيص والنظم والصحيح من المذهب أنه لا يلزمه جزم به المصنف وغيره وهو ~~ظاهر كلام المجد في شرحه # وقال بن الجوزي العاقل إذا أراد سلوك طريق يستوي فيه احتمال السلامة ~~والهلاك وجب الكف عن سلوكها واختاره الشيخ تقي الدين وقال أعان على نفسه ~~فلا يكون شهيدا وظاهر الفروع إطلاق الخلاف # ويشترط على الصحيح من المذهب أن لا يكون في الطريق خفارة فإن كان فيه ~~خفارة لم يلزمه وعليه أكثر الأصحاب وقال بن حامد إن كانت الخفارة لا تجحف ~~بماله لزمه بذلها وجزم ms1107 به في الإفادات وتجريد العناية وهو ظاهر الوجيز ~~وتذكرة بن عبدوس وقيده المجد في شرحه والمصنف في الكافي باليسيرة زاد المجد ~~إذا أمن الغدر من المبذول له انتهى # قلت ولعله مراد من أطلق بل يتعين # وقال الشيخ تقي الدين الخفارة تجوز عند الحاجة إليها في الدفع عن المخفر ~~ولا تجوز مع عدمها كما يأخذه السلطان من الرعايا # تنبيه ظاهر قوله يوجد فيه الماء والعلف على المعتاد لا يلزمه حمل ذلك لكل ~~سفره وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب لمشقته عادة وقال بن عقيل ~~يلزمه حمل علف البهائم إن أمكنه كالزاد قال في الفروع وأظن أنه ذكر في ~~الماء أيضا # قوله ومن أمكنه السعي إليه لزمه ذلك إذا كان في وقت المسير ووجد طريقا ~~آمنا # قدم المصنف أن إمكان المسير وتخلية الطريق من شرائط لزوم الأداء وهو إحدى ~~الروايتين وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وهو ظاهر PageV03P407 كلام ~~الخرقي قال المجد في شرحه وتبعه في الفروع اختاره أكثر أصحابنا وصححه في ~~النظم وقدمه بن منجا في شرحه والتلخيص # وعنه أن إمكان المسير وتخلية الطريق من شرائط الوجوب وهو الصحيح من ~~المذهب على ما يأتي في المحرم قال الزركشي هذا ظاهر كلام بن أبي موسى ~~والقاضي في الجامع واختاره أبو الخطاب وغيره وقدمه في المحرر والرعايتين ~~والحاويين والفائق وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة ~~والهادي وأطلقهما في المبهج والإيضاح والشرح والفروع والمستوعب والكافي ~~والمغني وشرح المجد # فعلى المذهب هل يأثم إن لم يعزم على الفعل إذا قدر قال بن عقيل يأثم إن ~~لم يعزم كما نقول في طريان الحيض وتلف الزكاة قبل إمكان الأداء والعزم في ~~العبادات مع العجز يقوم مقام الأداء في عدم الإثم قال في الفروع ويتوجه ~~الذي في الصلاة # وعلى الرواية الثانية لو حج وقت وجوبه فمات في الطريق تبينا عدم الوجوب # وعلى الأول لو كملت الشروط الخمسة ثم مات قبل وجود هذين الشرطين حج عنه ~~بعد موته وإن أعسر قبل وجودهما بقي في ذمته ms1108 # وعلى الرواية الثانية لم يجب عليه الحج قبل وجودهما # فائدة يلزم الأعمى أن يحج بنفسه بالشروط المذكورة ويعتبر له قائد كبصير ~~يجهل الطريق والقائد للأعمى كالمحرم للمرأة ذكرها بن عقيل وبن الجوزي ~~وأطلقوا القائد # وقال في الواضح يشترط للأداء قائد يلائمه أي يوافقه ويلزمه أجرة القائد ~~بأجرة مثله على الصحيح من المذهب وقيل وزيادة يسيرة وقيل وغير مجحفة ولو ~~تبرع القائد لم يلزمه للمنة PageV03P408 # قوله ومن وجب عليه الحج فتوفي قبله أخرج عنه من جميع ماله حجة وعمرة # بلا نزاع وسواء فرط أو لا ويكون من حيث وجب عليه على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وعليه جماهير الأصحاب ويجوز أن يستنيب من أقرب وطنيه ليتخير المنوب ~~عنه # وقيل من لزمه بخراسان فمات ببغداد حج منها نص عليه كحياته # وقيل هذا هو القول الأول لكن احتسب له بسفره من بلده قال في الفروع وفيه ~~نظر لأنه متجه لو سافر للحج # قال ناظم المفردات ويلزم الورثة أن يحجوا من أصل مال الميت عنه حتى ~~يخرجوا هذا وإن لم تكن بالوصية ولا تجزئ من ميقاتيه # وقيل يجزئ أن يحج عنه من ميقاته لأنه من حيث وجب واختاره في الرعاية # فعلى المذهب لو حج عنه خارجا عن بلد الميت إلى مسافة القصر فقال القاضي ~~يجزئه لأنه في حكم القريب وقدمه في الفروع وهو ظاهر ما جزم به في المغني ~~والشرح # وقيل لا يجزئه وجزم به في الرعاية الكبرى # قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # وإن كان أكثر من مسافة القصر لم يجزه على الصحيح من المذهب وعليه الأكثر ~~وقال في المغني والشرح ويحتمل أن لا يجزئه ويكون مسيئا كمن وجب عليه ~~الإحرام من الميقات فأحرم من دونه # وتقدم نظيره فيما إذا حج عن المعضوب # وتقدم إذا أيسر ثم مات قبل التمكن PageV03P409 # فائدتان # إحداهما الصحيح أنه يجوز أن يحج عنه غير الولي بإذنه وبدونه اختاره بن ~~عقيل في فصوله والمجد في شرحه وجزم به في الفائق وهو ظاهر ما قدمه في ~~الفروع ذكره في ms1109 باب حكم قضاء الصوم # وقيل لا يصح بغير إذنه اختاره أبو الخطاب في انتصاره وتقدم ذلك في الصوم # وهذه المسألة آخر ما بيضه المجد في شرحه # الثانية لو مات هو أو نائبه في الطريق حج عنه من حيث مات فيما بقي مسافة ~~قولا وفعلا # قوله فإن ضاق ماله عن ذلك أو كان عليه دين أخذ للحج بحصته وحج به من حيث ~~يبلغ # هذا المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه وعنه يسقط الحج سواء عين فاعله أو لا # وعنه يقدم الدين لتأكده وهو قول في شرح الزركشي # فائدة لو وصى بحج نفل أو أطلق جاز من الميقات على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وعليه الأصحاب ما لم تمنع قرينة # وقيل من محل وصيته وقدمه في الترغيب كحج واجب ومعناه للمصنف # ويأتي بعض ذلك في باب الموصى به # قوله ويشترط لوجوب الحج على المرأة وجود محرمها # هذا المذهب مطلقا يعني أن المحرم من شرائط الوجوب كالاستطاعة وغيرها ~~وعليه أكثر الأصحاب ونقله الجماعة عن الإمام أحمد وهو ظاهر كلام ~~PageV03P410 الخرقي وقدمه في المحرر والفروع والفائق والحاويين والرعايتين ~~وصححه في النظم وجزم به في المبهج والإيضاح والعمدة والإفادات قال بن منجا ~~في شرحه هذا المذهب وهو من المفردات # وعنه أن المحرم من شرائط لزوم الأداء وجزم به في الوجيز وأطلقهما الزركشي # فعليها يحج عنها لو ماتت أو مرضت مرضا لا يرجى برؤه ويلزمها أن توصي به ~~وهي أيضا من المفردات # وعلى المذهب لم تستكمل شروط الوجوب وأطلقهما في الهداية في باب الفوات ~~والإحصار والمذهب ومسبوك الذهب والكافي والتلخيص والبلغة والشرح والزركشي ~~والمستوعب والهادي # وعنه لا يشترط المحرم إلا في مسافة القصر كما لا يعتبر في أطراف البلد ~~وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والهادي والتلخيص والمحرر والفائق # ونقل الأثرم لا يشترط المحرم في الحج الواجب قال الإمام أحمد لأنها لا ~~تخرج مع النساء ومع كل من أمنته # وعنه لا يشترط المحرم في القواعد من النساء اللاتي لا يخشى منهن ولا ~~عليهن فتنة ذكرها المجد ولم يرتضه ms1110 صاحب الفروع # وقال الشيخ تقي الدين تحج كل امرأة آمنة مع عدم المحرم وقال هذا متوجه في ~~كل سفر طاعة قال في الفروع كذا قال وظاهر كلام المصنف وغيره أن الخنثى ~~كالرجل # فائدة قال المجد في شرحه ظاهر كلام الخرقي أن المحرم شرط للوجوب دون أمن ~~الطريق وسعة الوقت حيث شرطه ولم يشترطهما # وظاهر نقل أبي الخطاب يقتضي رواية بالعكس وهو أنه قطع بأنهما شرطان ~~PageV03P411 للوجوب وذكر في المحرر رواية بأنه شرط لزوم قال والتفرقة على ~~كلا الطريقين مشكلة والصحيح التسوية بين هذه الشروط الثلاثة إما نفيا وإما ~~إثباتا انتهى # قلت ممن سوى بين الثلاثة المصنف في الكافي والشارح وصاحب المستوعب ~~والمحرر فيه والرعايتين والحاويين والفائق والوجيز وبن عقيل وغيرهم وأشار ~~بن عقيل إلى أنها تزاد للحفظ والراحة لنفس السعي قال في الفروع وما قاله ~~المجد صحيح وذكر كلام بن عقيل انتهى # وممن فرق بين المحرم وسعة الوقت وأمن الطريق المصنف في المقنع والكافي ~~فإنه قدم فيهما أنهما من شرائط اللزوم وقدم في المحرر أنه من شرائط الوجوب ~~وكذلك فعل الناظم # وتبع صاحب الهداية صاحب المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والهداية فقطعوا ~~بأنهما من شرائط الوجوب وأطلقوا في المحرم الروايتين # وقطع في الإيضاح أن المحرم شرط للوجوب وأطلق فيهما روايتين عكس صاحب ~~الهداية ومن تابعه # وقدم في التلخيص أنهما من شرائط اللزوم كالمصنف وأطلق في المحرر ~~الروايتين وظاهر كلامه في الفروع التفرقة فإنه أطلق فيهما الروايتين منه ~~وعنه وقال اختار الأكثر أنهما من شرائط الأداء وقدم أن المحرم من شرائط ~~الوجوب فموافقته للمجد تنافي ما اصطلحه في الفروع وظهر أن للمصنف في هذه ~~المسألة ثلاث طرق في كتبه الكافي والمقنع والهادي # تنبيهات # الأول دخل في عموم كلام المصنف في قوله وهو زوجها أو من تحرم عليه على ~~التأبيد بنسب أو بسبب مباح رابها وهو زوج أمها وربيبها وهو بن زوجها وهو ~~صحيح وهو المذهب نص عليهما وعليه الأصحاب PageV03P412 # ونقل الأثرم في أم امرأته يكون محرما لها في حج الفرض فقط وهو ms1111 من ~~المفردات قال الأثرم كأنه ذهب إلى أنها لم تذكر في قوله تعالى @QB@ ولا ~~يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن @QE@ الآية # وعنه الوقف في نظر شعرها وشعر الربيبة لعدم ذكرهما في الآية وهي أيضا من ~~المفردات # الثاني قوله نسب أو سبب مباح # يحترز منه عن السبب غير المباح كالوطء بشبهة أو زنا فليس بمحرم لأم ~~الموطأة ( ( ( الموطوءة ) ) ) وابنتها لأن السبب غير مباح # قال المصنف وغيره كالتحريم باللعان وأولى # وعنه بلى يكون محرما وهو قول في شرح الزركشي وأطلقهما في الحاوي الكبير ~~واختاره بن عقيل في الفصول في وطء الشبهة لا الزنى وهو ظاهر ما في التلخيص ~~فإنه قال بسبب غير محرم واختاره الشيخ تقي الدين وذكره قول أكثر العلماء ~~لثبوت جميع الأحكام فيدخل في الآية بخلاف الزنى # الثالث قال في الفروع المراد والله أعلم بالشبهة ما جزم به جماعة أنه ~~الوطء الحرام مع الشبهة كالجارية المشتركة ونحوها # لكن ذكر الشيخ تقي الدين وأبو الخطاب في الانتصار في مسألة تحريم ~~المصاهرة أن الوطء في نكاح فاسد كالوطء بشبهة # الرابع ظاهر كلام المصنف هنا وجماعة أن الملاعن يكون محرما للملاعنة ~~لأنها تحرم عليه على التأبيد بسبب مباح ولا أعلم به قائلا فلهذا قال الآدمي ~~البغدادي وصاحب الوجيز بسبب مباح لحرمتها وهو مراد من أطلق # الخامس قال الشيخ تقي الدين وغيره وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمهات ~~المؤمنين في التحريم دون المحرمية انتهى PageV03P413 # فيكون ذلك مستثنى من كلام من أطلق # وقال في المحرر المحرم زوجها أو من تحرم عليه أبدا لا من تحريمها بوطء ~~شبهة أو زنا # فقيل إنما قال ذلك لئلا يرد عليه أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لأن ~~تحريمهن على المسلم أبدا بسبب مباح وهو الإسلام وليسوا بمحارم لهن # فقيل كان يجب استثناؤهن كما استثنى المزنى بها فأجيب لانقطاع حكمهن فأورد ~~عليه الملاعنة ولا جواب عنه # السادس ظاهر كلام المصنف أن العبد ليس بمحرم لسيدته لأنها لا تحرم عليه ~~على التأبيد وهو صحيح وهو المذهب وعليه ms1112 أكثر الأصحاب وجزم به كثير منهم قال ~~الزركشي هذا المذهب المشهور والمجزوم به عند الأكثرين انتهى قال القاضي ~~موفق الدين في شرح مناسك المقنع وهو المشهور المعروف أمره ونقله الأثرم ~~وغيره وكان أيضا لا يؤمن عليها كالأجنبي ولا يلزم من النظر المحرمية وعنه ~~هو محرم لها # قال المجد لأن القاضي ذكر في شرح المذهب أن مذهب أحمد أنه محرم وأطلقهما ~~في المحرر والنظم والرعايتين والحاويين # السابع ظاهر كلام المصنف وغيره دخول العبد إذا كان قريبا قال في الفروع ~~وشرط كون المحرم ذكرا مكلفا مسلما نص عليه وكذا قال في الرعاية الصغرى ~~وغيره واشترط الحرية في المحرم في الرعاية الكبرى وجزم به # فوائد # الأولى قوله إذا كان بالغا عاقلا # بلا نزاع وهو المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه أنه يشترط فيه PageV03P414 ~~أيضا أن يكون مسلما وهو من مفردات المذهب جزم به ناظمها قال في الفروع ~~ويتوجه اشتراط كون المسلم أمينا عليها # قلت وهو قوي في النظر # قال ويتوجه أنه لا يعتبر إسلامه إن أمن عليها وقال في الرعاية ويحتمل أن ~~الذمي الكتابي محرم لابنته المسلمة إن قلنا يلي نكاحها كالمسلم انتهى # قلت يشكل هذا على قول الأصحاب إنهم يمنعون من دخوله الحرم لكن لنا هناك ~~قول بالجواز للضرورة أو للحاجة أو مطلقا فيتمشى هذا الاحتمال على بعض هذه ~~الأقوال # الثانية نفقة المحرم تجب عليها نص عليه فيعتبر أن تملك زادا وراحلة لها ~~وله # الثالثة لو بذلت النفقة له لم يلزم المحرم غير عبدها السفر بها على ~~الصحيح من المذهب وعنه يلزمه ( ( ( لزمه ) ) ) # الرابعة ما قاله صاحب الفروع أن ظاهر كلامهم لو أراد أجرة لا تلزمها قال ~~ويتوجه أنها كنفقته كما في التغريب في الزنى وفي قائد الأعمى فدل ذلك كله ~~على انه لو تبرع لم يلزمها للمنة قال ويتوجه أن يجب للمحرم أجرة مثله لا ~~النفقة كقائد الأعمى ولا دليل يخص وجوب النفقة # الخامسة إذا أيست المرأة من المحرم وقلنا يشترط للزوم السعي أو كان ووجد ~~وفرطت بالتأخير حتى عدم فعنه تجهز ms1113 رجلا يحج عنها # قلت وهو أولى كالمعضوب ( ( ( كالمغصوب ) ) ) # وعنه ما يدل على المنع وأطلقهما المجد في شرحه وصاحب الفروع # قال المجد يمكن حمل المنع على أن تزوجها لا يبعد عادة والجواز على من ~~أيست ظاهرا أو عادة لزيادة سن أو مرض أو غيره مما يغلب على ظنها عدمه ~~PageV03P415 # ثم إن تزوجت أو استنابت من لها محرم ثم فقد فهي كالمعضوب وقال الآجري ~~وأبو الخطاب في الانتصار إن لم يكن محرم سقط فرض الحج ببدنها ووجب أن يحج ~~عنها غيرها قال في الفروع وهو محمول على الإياس قال في التبصرة إن لم تجد ~~محرما فروايتان لتردد النظر في حصول الإياس منه # قوله ولا يجوز لمن لم يحج عن نفسه أن يحج عن غيره ولا نذره ولا نافلة فإن ~~فعل انصرف إلى حجة الإسلام # اعلم أنه إذا لم يكن حج حجة الإسلام وأراد الحج فتارة يريد الحج عن غيره ~~وتارة يريد الحج عن نفسه غير حجة الإسلام # فإن أراد الحج عن غيره لم يجز فإن خالف وفعل انصرف إلى حجة الإسلام على ~~الصحيح من المذهب وسواء كان حج الغير فرضا أو نفلا أو نذرا وسواء كان الغير ~~حيا أو ميتا هذا المذهب قاله في الفروع وغيره وعليه جماهير الأصحاب وجزم به ~~في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # قال القاضي في الروايتين لم يختلف أصحابنا فيه وقال أبو حفص العكبري يقع ~~عن المحجوج عنه ثم يقلبه الحاج عن نفسه # نقل إسماعيل الشالنجي لا يجزئه لأنه عليه أفضل الصلاة والسلام قال لمن ~~لبى عن غيره اجعلها عن نفسك # وعنه يقع باطلا نقله الشالنجي واختاره أبو بكر # وعنه يجوز عن غيره ويقع عنه قال القاضي وهو ظاهر نقل محمد بن ماهان وفي ~~الانتصار رواية يقع عما نواه بشرط عجزه عن حجه لنفسه # فعلى المذهب لا ينوب من لم يسقط فرض نفسه على الصحيح من المذهب قدمه في ~~الفروع وقال في الفروع يتوجه ما قيل ينوب في نفل عبد وصبي ويحرم ~~PageV03P416 وجزم به ms1114 في الرعاية الصغرى والحاويين وتذكرة بن عبدوس ورجح غير ~~واحد المنع # وأما إذا أراد أن يحج عن نفسه نذرا أو نافلة فالصحيح من المذهب أن ذلك لا ~~يجوز ويقع عن حجة الإسلام نص عليه وعليه الأصحاب وعنه يقع ما نواه وعنه يقع ~~باطلا ولم يذكرها بعضهم هنا منهم القاضي أبو الحسين في فروعه والمصنف في ~~المغني وصاحب التلخيص وغيرهم وحكوها في التي قبلها # فعلى المذهب لا تجزئ عن المنذورة مع حجة الإسلام معا على الصحيح من ~~المذهب نص عليه ونقل أبو طالب تجزئ عنهما وأنه قول أكثر العلماء اختاره أبو ~~حفص # فوائد # إحداها لو أحرم بنفل من عليه نذر ففيه الروايات المتقدمة نقلا ومذهبا قال ~~في الفروع ويتوجه أن هذا وغيره الأشهر في أنه يسلك في النذر مسلك الواجب لا ~~النفل # الثانية العمرة كالحج فيما تقدم ذكره # الثالثة لو أتى بواجب أحدهما فله فعل نذره ونفله قبل إتيانه بالآخر على ~~الصحيح من المذهب وقيل لا لوجوبهما على الفور # الرابعة لو حج عن نذره أو عن نفله وعليه قضاء حجة فاسدة وقعت عن القضاء ~~دون ما نواه على الصحيح من المذهب قاله في القاعدة الحادية عشر # الخامسة النائب كالمنوب عنه فيما تقدم فلو أحرم النائب بنذر أو نفل عمن ~~عليه حجة الإسلام وقع عنها على الصحيح من المذهب ولو استناب عنه أو عن ميت ~~واحدا في فرضه وآخر في نذره في سنة جاز # قال بن عقيل وهو أفضل من التأخير ( ( ( التأجير ) ) ) لوجوبه على الفور ~~قال في الفروع PageV03P417 كذا قال فيلزمه وجوبه إذا ويحرم بحجة الإسلام ~~قبل الآخر وأيهما أحرم به أولا فعن حجة الإسلام ثم الأخرى عن النذر قال في ~~الفروع وظاهر كلامهم ولو لم ينوه وقال في الفصول يحتمل الإجزاء لأنه قد ~~يعفى عن التعيين في باب الحج وينعقد بهما ثم يعين قال وهو أشبه ويحتمل عكسه ~~لاعتبار تعيينه بخلاف حجة الإسلام # قوله وهل يجوز لمن يقدر على الحج بنفسه أن يستنيب في حج التطوع على ~~روايتين # وأطلقهما في المذهب ms1115 ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص والبلغة والشرح ~~والحاويين والفائق والصرصرى في نظمه # إحداهما يجوز وهو المذهب قال في الفروع ويصح في الأصح قال في الخلاصة ~~ويجوز على الأصح وصححه في التصحيح واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في ~~الكافي والوجيز والإفادات والمنور والمنتخب وقدمه في الهداية والهادي ~~والمحرر والرعايتين وصححه القاضي أبو الحسين وصاحب التصحيح # والرواية الثانية لا يجوز ولا يصح # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه يجوز له أن يستنيب إذا كان عاجزا يرجى معه ~~زوال علته من غير خلاف وهي طريقة المصنف وتابعه الشارح # والصحيح من المذهب أن حكمه حكم القادر بنفسه على الخلاف كما تقدم قدمه في ~~الفروع وغيره وجزم به في التلخيص والبلغة والرعاية الصغرى والحاويين # فوائد # منها حكم المحبوس حكم المريض المرجو برؤه قاله الزركشي PageV03P418 # ومنها يصح الاستنابة عن المعضوب والميت في النفل إذا كانا قد حجا حجة ~~الإسلام # ومنها يستحب أن يحج عن أبويه قال بعض الأصحاب إن لم يحجا وقال بعضهم ~~يستحب أن يحج عنهما وعن غيرهما ويستحب أن يقدم الأم ويقدم واجب أبيه على ~~نفل أمه نص عليهما وقد تقدم حكم طاعة والديه في الحج الواجب والنفل عند ~~قوله وليس للزوج منع امرأته من حج الفرض # ومنها في أحكام النيابة فنقول من أعطى مالا ليحج به عن شخص بلا إجارة ولا ~~جعالة جاز نص عليه كالغزو وقال أحمد لا يعجبني أن يأخذ دراهم ويحج عن غيره ~~إلا أن يتبرع # قال في الفروع ومراده الإجارة ( ( ( للإجارة ) ) ) أو أحج حجة بكذا # والنائب أمين يركب وينفق بالمعروف منه أو مما اقترضه أو استدانه لعذر على ~~ربه أو ينفق من نفسه وينوي رجوعه به وتركه وأنفق من نفسه فقال في الفروع ~~ظاهر كلام أصحابنا يضمن وفيه نظر انتهى # قال الأصحاب ويضمن ما زاد على المعروف ويرد ما فضل إلا أن يؤذن له فيه ~~لأنه لا يملكه بل أباحه فيؤخذ منه # ولو أحرم ثم مات مستنيبه أخذه الورثة وضمن ما أنفق بعد موته قال في ~~الفروع ويتوجه لا ms1116 للزوم ما أذن فيه قال في الإرشاد وغيره في قوله حج عني ~~بهذا فما فضل فلك ليس له أن يشتري به تجارة قبل حجه # قال في الفروع ويجوز له صرف نقد بآخر لمصلحته وشراء ماء للطهارة به ~~وتداوى ودخول حمام # وإن مات أو ضل أو صد أو مرض أو تلف بلا تفريط أو أعوز بعده لم يضمن قال ~~في الفروع ويتوجه من كلامهم يصدق إلا أن يدعي أمرا ظاهرا فببينة ~~PageV03P419 # وله نفقة رجوعه على الصحيح من المذهب مطلقا # وعنه إن رجع لمرض رد ما أخذ كرجوعه لخوفه مرضا قال في الفروع ويتوجه فيه ~~احتمال # وإن سلك طريقا يمكنه سلوك أقرب منه بلا ضرر ضمن ما زاد # قال المصنف أو تعجل عجلة يمكنه تركها قال في الفروع كذا قال ونقل الأثرم ~~ويضمن ما زاد على أمر بسلوكه # ولو جاوز الميقات محلا ثم رجع ليحرم ضمن نفقة تجاوزه ورجوعه # وإن أقام بمكة فوق مدة قصر بلا عذر فمن ماله وله نفقة رجوعه خلافا ~~للرعاية الكبرى إلا أن يتخذها دارا ولو ساعة واحدة فلا # وهل الوحدة عذر أم لا ظاهر كلام الأصحاب مختلف قال في الفروع والأولى أنه ~~عذر ومعناه في الرعاية وغيره للنهي # وذكر المصنف إن شرط المؤجر على أجيره أنه لا يتأخر عن القافلة أو لا يسير ~~في آخرها أو وقت القائلة أو ليلا فخالف ضمن # فدل أنه لا يضمن بلا شرط والمراد مع الأمن قاله في الفروع # ومتى وجب القضاء فمنه عن المستنيب ويرد ما أخذ لأن الحجة لم تقع عن ~~مستنيبه كجنايته كذا معنى كلام المصنف وكذا في الرعاية نفقة الفاسد والقضاء ~~على النائب ولعله ظاهر المستوعب قاله في الفروع قال وفيه نظر # فإن حج من قابل بمال نفسه أجزأه ومع عذر ذكر المصنف إن فات بلا تفريط ~~احتسب له بالنفقة ( ( ( النفقة ) ) ) # فإن قلنا يجب القضاء فعليه لدخوله في حج ظنه عليه فلم يكن وفاته وذكر ~~جماعة إن فات بلا تفريط فلا قضاء عليهما إلا واجبا على مستنيب فيؤدى ms1117 عنه ~~بوجوب سابق # والدماء عليه والمنصوص ودم تمتع وقران كنهيه على مستنيبه إن أذن كدم ~~إحصار وأطلق في المستوعب في دم إحصار وجهين PageV03P420 # ونقل بن منصور إن أمر مريض من يرمى عنه فنسي المأمور أساء والدم على ~~الآمر # قال في الفروع ويتوجه أن ما سبق من نفقة تجاوزه ورجوعه والدم مع عذر على ~~مستنيبه كما ذكروه في النفقة في فواته بلا تفريط ولعله مرادهم انتهى # وإن شرط أحدهما أن الدم الواجب عليه على غيره لم يصح شرطه ( ( ( شرط ) ) ~~) كأجنبي قال في الفروع ويتوجه إن شرطه ( ( ( شرط ) ) ) على نائب لم يصح ~~واقتصر عليه في الرعاية فيؤخذ منه يصح عكسه # وفي صحة الاستئجار لحج أو عمرة روايتا الإجارة على قربة يأتيان في كلام ~~المصنف في الإجارة والمذهب عدم الصحة ويلزم من استنابه إجارة بدليل استنابة ~~قاض وفي عمل مجهول ومحدث في صلاة قال في الفروع كذا قالوا واختار بن شاقلا ~~تصح وذكر في الوسيلة الصحة عنه وعن الخرقي # فعلى هذا تعتبر شروط الإجارة # وإن استأجر عينه لم يستنب على الصحيح من المذهب وقال في الفروع يتوجه ~~كتوكيل وأن يستنيب لعذر # وإن ألزم ذمته بتحصيل حجة له استناب فإن قال بنفسك قال في الفروع فيتوجه ~~في بطلان الإجارة تردد فإن صحت لم يجز أن يستنيب انتهى # ولا يستنيب في إجارة العين ويجوز في إجارة الذمة فإن قال بنفسك لم يجز في ~~وجه وفي آخر تبطل الإجارة وأطلقهما في الفروع # قال الآجري وإن استأجره فقال تحج عنه من بلد كذا لم يجز حتى يقول تحرم ~~عنه من ميقات كذا وإلا فمجهولة # فإذا وقت مكانا يحرم منه فأحرم قبله فمات فلا أجرة والأجرة من إحرامه مما ~~عينه إلى فراغه # قال في الفروع ويتوجه لا جهالة ويحمل على عادة ذلك البلد غالبا ومعناه ~~PageV03P421 كلام أصحابنا ومرادهم قال ويتوجه إن لم يكن للبلد إلا ميقات ~~واحد جاز # فعلى قوله يقع الحج عن المستنيب وعليه أجرة مثله # ويعتبر تعيين النسك وانفساخها بتأخير ويأتي في الإجارة فإن قدم فيتوجه ms1118 ~~جوازه لمصلحته وعدمه لعدمها وإلا فاحتمالان أظهرهما يجوز قاله في الفروع # ومعنى كلام المصنف وغيره يجوز وأنه زاد خيرا # ويملك ما يأخذه ويتصرف فيه ويلزمه الحج ولو أحصر أو ضل أو تلف ما أخذه ~~فرط أو لا ولا يحتسب له بشيء واختار صاحب الرعاية ولا يضمن بلا تفريط ~~والدماء عليه وإن أفسده كفر ومضى فيه وقضاه وتحسب أجرة مسافر قبل إحرامه ~~جزم به جماعة وقدمه في الفروع وقيل لا وأطلق بعضهم وجهين وعلى الأول قسط ما ~~ساره لا أجرة المثل خلافا لصاحب الرعاية # وإن مات بعد ركن لزمه أجرة الباقي # ومن ضمن الحجة بأجرة أو جعل فلا شيء له ويضمن ما تلف بلا تفريط كما سبق # وقال الآجري وإن استؤجر من ميقات فمات قبله فلا وإن أحرم منه ثم مات ~~احتسب منه إلى موته # ومن استؤجر عن ميت فهل تصح الإقالة أم لا لأن الحق للميت يتوجه احتمالان ~~قاله في الفروع # قلت الأولى الجواز لأنه قائم مقامه فهو كالشريك والمضارب والصحيح جواز ~~الإقالة منهما على ما يأتي في الشركة # وعلى الثاني يعايى بها # ومن أمر بحج فاعتمر لنفسه ثم حج عن غيره فقال القاضي وغيره يرد كل النفقة ~~لأنه لم يؤمر به وجزم به في الحاوي الكبير ونص أحمد واختاره المصنف وغيره ~~إن أحرم به من ميقات فلا ومن مكة يرد من النفقة ما بينهما PageV03P422 # ومن أمر بإفراد فقرن لم يضمن كتمتعه وفي الرعاية وقيل يعذر قال في الفروع ~~كذا قال # ومن أمر بتمتع فقرن لم يضمن وفي الرعاية على الصحيح من المذهب وقال ~~القاضي وغيره يرد نصف النفقة لفوات فضيلة التمتع # وعمرة مفردة كإفراده ولو اعتمر لأنه أحل فيها من الميقات # ومن أمر بقران فتمتع وأفرد فللآمر ويرد نفقة قدر ما يتركه من إحرام النسك ~~المتروك من الميقات ذكره المصنف وغيره وقال في الفصول وغيرها يرد نصف ~~النفقة وأن من تمتع لا يضمن لأنه زاده خيرا # وإن استناب شخصا في حجة واستنابه آخر في عمرة فقرن ولم يأذنا له ms1119 صحا له ~~وضمن الجميع كمن أمر بحج فاعتمر أو عكسه ذكره القاضي وغيره وقدمه في الفروع ~~واختار المصنف وغيره يقع عنهما ويرد نصف نفقة من لم يأذن لأن المخالفة في ~~صفته قال في الفروع وفي القولين نظر لأن المسألة تشبه من أمر بالتمتع فقرن ~~قال في الفروع ويتوجه منهما لا ضمان هنا وهو متجه إن عدد أفعال النسكين ~~وإلا فاحتمالان انتهى # قلت الصواب عدم الصحة عن واحد منهما وضمان الجميع # وإن أمر بحج أو عمرة فقرن لنفسه فالخلاف # وإن فرغه ثم حج أو اعتمر لنفسه صح ولم يضمن وعليه نفقة نفسه مدة مقامه ~~لنفسه # وإن أمر بإحرام من ميقات فأحرم قبله أو من غيره أو من بلده فأحرم من ~~ميقات أو في عام أو في شهر فخالف فقال بن عقيل أساء لمخالفته وذكر المصنف ~~يجوز لإذنه فيه بالجملة وقال في الانتصار ولو نواه بخلاف ما أمره به وجب رد ~~ما أخذه # ويأتي في أواخر باب الإحرام في كلام المصنف وغيره بعض أحكام من حج عن ~~غيره PageV03P423 $ باب المواقيت # فوائد # الأولى قوله وميقات أهل المدينة من ذي الحليفة وأهل الشام ومصر والمغرب ~~من الجحفة وأهل اليمن يلملم وأهل نجد قرن وأهل المشرق ذات عرق # اعلم أن بين ذي الحليفة وبين مكة عشرة أيام أو تسعة وهو أبعد المواقيت ~~وقيل أكثر من سبعين فرسخا وقيل مائتا ميل إلا ميلين وبينها وبين المدينة ~~ميل قاله في الرعاية الكبرى قال الزركشي ستة أميال أو سبعة وبينهما تباين ~~كبير والصواب أن بينهما ستة أميال ورأيت من وهم قول من قال إن بينهما ميلا # ويليه في البعد الجحفة وهي على ثلاث مراحل من مكة وقيل خمس مراحل أو ستة ~~ووهم من قال ثلاث والثلاثة الباقية بينها وبين مكة ليلتان وقيل أقربها ذات ~~عرق حكاه في الرعاية # وقال الزركشي قرن عن مكة يوم وليلة ويلملم ليلتان # ورأيت في شرح الحافظ بن حجر أن بين يلملم وبين مكة مرحلتين ثلاثون ميلا ~~وبين ذات عرق وبين مكة مرحلتان والمسافة ms1120 اثنان وأربعون ميلا # فقرن لأهل نجد وهي نجد اليمن ونجد الحجاز والطائف وذات عرق للمشرق ~~والعراق وخراسان # الثانية هذه المواقيت كلها ثبتت بالنص على الصحيح من المذهب وأومأ أحمد ~~أن ذات عرق باجتهاد عمر قال في الفروع والظاهر أنه خفي النص فوافقه فإنه ~~موافق للصواب قال المصنف ويجوز أن يكون عمر ومن سأله لم PageV03P424 يعلموا ~~بتوقيته عليه أفضل الصلاة والسلام ذات عرق فقال ذلك برأيه فأصاب فقد كان ~~موفقا للصواب انتهى # قلت يتعين ذلك ومن المحال أن يعلم أحد من هؤلاء بالسنة ثم يسألونه أن ~~يوقت لهم # الثالثة الأولى أن يحرم من أول جزء من الميقات فإن أحرم من آخره جاز ذكره ~~في التلخيص وغيره # قوله وهذه المواقيت لأهلها ولمن مر عليها من غيرهم # وهو المذهب وعليه الأصحاب فلو مر أهل الشام وغيرهم على ذي الحليفة أو من ~~غير أهل الميقات على غيره لم يكن لهم مجاوزته إلا محرمين نص عليه وقال ~~الشيخ تقي الدين يجوز تأخيره إلى الجحفة إذا كان من أهل الشام وجعله في ~~الفروع توجيها من عنده وقواه ومال إليه وهو مذهب عطاء وأبي ثور ومالك # قوله ومن منزله دون الميقات فميقاته من موضعه # بلا نزاع لكن لو كان له منزلان جاز أن يحرم من أقربهما إلى البيت والصحيح ~~من المذهب أن الإحرام من البعيد أولى وقيل هما سواء # قوله وأهل مكة إذا أرادوا العمرة فمن الحل # سواء كان من اهلها أو من غيرهم وسواء كان في مكة أو في الحرم هذا الصحيح ~~من المذهب وكلما تباعد كان أفضل # وذكر بن أبي موسى أن من كان بمكة من غير أهلها إذا أراد عمرة واجبة فمن ~~الميقات فلو أحرم من دونه لزمه دم وإن أراد نفلا فمن أدنى الحل # وعنه من اعتمر في أشهر الحج أطلقه بن عقيل وزاد غير واحد فيها من أهل مكة ~~أهل بالحج من الميقات وإلا لزمه دم قال في الفروع وهي ضعيفة عند الأصحاب ~~وأولها بعضهم بسقوط دم المتعة عن الآفاقي وبخروجه إلى ms1121 الميقات PageV03P425 # ويأتي في كلام المصنف في صفة العمرة أن العمرة من التنعيم أفضل وبعدها ~~إذا أحرم من الحرم بها وفعل العمرة في كل سنة وتكرارها # قوله وإذا أرادوا الحج فمن مكة # هذا المذهب سواء كان مكيا أو غير مكي إذا كان فيها قال في الفروع وظاهره ~~لا ترجيح يعني أن إحرامه من المسجد وغيره سواء في الفضيلة ونقل حرب ويحرم ~~من المسجد قال في الفروع ولم أجد عنه خلافه ولم يذكره الأصحاب إلا في ~~الإيضاح فإنه قال يحرم به من الميزاب # قلت وكذا قال في المبهج # فائدة يجوز لهم الإحرام من الحرم والحل ولا دم عليهم على الصحيح من ~~المذهب نقله الأثرم وبن منصور ونصره القاضي وأصحابه وقدمه في الفروع وغيره # وعنه إن فعل ذلك فعليه دم # وعنه إن أحرم من الحل فعليه دم لإحرامه دون الميقات بخلاف من أحرم من ~~الحرم صححه في تصحيح المحرر والناظم وجزم به المصنف وقال إن مر في الحرم ~~قبل مضيه إلى عرفة فلا دم عليه وأطلق الأولى والثالثة في المحرر والرعايتين ~~والحاويين والفائق وغيرهم # وعنه فيمن اعتمر في أشهر الحج من أهل مكة يهل بالحج من الميقات فإن لم ~~يفعل فعليه دم # وعن أحمد المحرم من الميقات عن غيره إذا قضى نسكه ثم أراد أن يحرم عن ~~نفسه واجبا أو نفلا أو أحرم عن نفسه ثم أراد أن يحرم عن غيره أو عن إنسان ~~ثم عن آخر يحرم من الميقات وإلا لزمه دم اختاره القاضي وجماعة وقال في ~~الترغيب لا خلاف فيه قال في الفروع كذا قال واختاره المصنف PageV03P426 ~~والشارح وغيرهما قال الزركشي وهو المشهور بخلاف ما جزم به القاضي وغيره ~~وروى هو ظاهر كلام الخرقي والإمام أحمد لكن بعضهم تأوله # ويأتي بعض ذلك في أول باب صفة الحج # قوله ومن لم يكن طريقه على ميقات فإذا حاذى أقرب المواقيت إليه أحرم # وهذا بلا نزاع لكن يستحب الاحتياط فإن تساويا في القرب إليه فمن أبعدهما ~~عن مكة وأطلق الآجري أن ميقات من خرج ms1122 عن المواقيت إذا حاذاها # فائدة قال في الرعاية ومن لم يحاذ ميقاتا أحرم عن مكة بقدر مرحلتين قال ~~في الفروع وهذا متجه # قوله ولا يجوز لمن أراد دخول مكة تجاوز الميقات بغير إحرام # هذا المذهب نص عليه سواء أراد نسكا أو مكة وكذا لو أراد الحرم فقط وعليه ~~أكثر الأصحاب وعنه يجوز تجاوزه مطلقا من غير إحرام إلا أن يريد ( ( ( يرد ) ~~) ) نسكا ذكرها القاضي وجماعة وصححها بن عقيل قال في الفروع وهي أظهر للخبر ~~واختاره في الفائق قال الزركشي وهو ظاهر كلام الخرقي وظاهر النص # تنبيه قوله ولا يجوز لمن أراد دخول مكة # مراده إذا كان مسلما مكلفا حرا فلو تجاوز الميقات كافر أو عبد أو صبي ثم ~~لزمهم بأن أسلم أو بلغ أو عتق أحرموا من موضعهم من غير دم على الصحيح من ~~المذهب نص عليه واختاره جماعة منهم المصنف والشارح # قال في القواعد الأصولية والمذهب لا دم على الكافر عند أبي محمد وقدمه في ~~الفروع والفائق والرعايتين والحاويين PageV03P427 # قلت فيعايى بها # وعنه في الكافر يسلم يحرم من الميقات نصره القاضي وأصحابه لأنه حر بالغ ~~عاقل كالمسلم وهو متمكن من المانع # قال المصنف والشارح يتخرج في الصبي والعبد وكذلك قال في الرعاية الصغرى ~~والحاوي والفائق بعد ذكر الرواية وهما مثله وقال في الرعاية الكبرى وغيره ~~مثله وأولى انتهى # قلت لو قيل بالدم عليهما دون الكافر والمجنون لكان له وجه لصحته منهما من ~~الميقات بخلاف الكافر والمجنون ومنع الزركشي من التخريج وقال الرواية التي ~~كانت في الكافر مبنية على أنه مخاطب بفروع الإسلام انتهى # وقال في القواعد الأصولية وبنا ( ( ( وبنى ) ) ) بعضهم الخلاف في الكافر ~~على أنه مخاطب بفروع الإسلام # وعنه يلزم الجميع دم إن لم يحرموا من الميقات # وأما المجنون إذا أفاق بعد مجاوزة الميقات فإنه يحرم من موضع إفاقته ولا ~~دم عليه # فائدة لو تجاوز المحرم المسلم المكلف الميقات بلا إحرام لم يلزمه قضاء ~~الإحرام ذكره القاضي في المجرد وجزم به المصنف والشارح وقدمه في الفروع ~~والمستوعب قال في ms1123 الرعايتين والحاويين لم يلزمه قضاء الإحرام الواجب في ~~الأصح وذكر القاضي أيضا وأصحابه يقضيه وأن أحمد أومأ إليه كنذر الإحرام # قوله إلا لقتال مباح أو حاجة متكررة كالحطاب # والفيج ونقل الميرة والصيد والاحتشاش ونحو ذلك وكذا تردد المكي إلى قريته ~~بالحل ويأتي في آخر كتاب الحدود هل يجوز القتال بمكة PageV03P428 # قوله ثم إن بدا له النسك أحرم من موضعه # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه يلزمه أن يرجع فيحرم من الميقات ولا دم ~~عليه ذكرها في الرعاية قولا واحدا # قوله ومن جاوزه مريدا للنسك رجع فأحرم منه # يعني يلزمه الرجوع وهذا الصحيح من المذهب لكن ذلك مقيد بما إذا لم يخف ~~فوت الحج أو غيره بلا نزاع # قال في الفروع وأطلق في الرعاية في وجوب الرجوع وجهين وظاهر المستوعب ~~أنهما بعد إحرامه وكل منهما ضعيف انتهى # قلت قال في الرعاية وفي وجوب رجوعه محلا ليحرم منه مع أمن عدو وفوت وقت ~~حج وجهان # وقال في المستوعب ولا يلزمه الرجوع إلى الميقات بعد إحرامه بحال ذكره ~~القاضي وحكى بن عقيل أنه إن لم يخف عدوا ولا فوتا لزمه الرجوع والإحرام من ~~الميقات انتهى # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لو رجع فأحرم من الميقات قبل إحرامه أنه لا ~~شيء عليه وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وحكى ~~وجه عليه دم # قوله فإن أحرم من موضعه فعليه دم وإن رجع إلى الميقات # هذا المذهب وجزم به في المغني والشرح والمحرر والوجيز وغيرهم وقدمه في ~~الفروع والفائق وغيرهما # وعنه يسقط الدم إن رجع إلى الميقات وأطلقهما في المستوعب # فائدتان # إحداهما الجاهل والناسي كالعالم العامد بلا نزاع والمكره كالمطيع ~~PageV03P429 على الصحيح من المذهب وقدمه في الرعاية وقال في الفروع وقال ~~أصحابنا في المكره قال ويتوجه أن لا دم على مكره أو أنه كإتلاف # وقال في الرعاية قلت ويحتمل أنه لا يلزم المكره دم # الثانية لو أفسد نسكه هذا لم يسقط دم المجاوز على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وقدمه في الفروع ms1124 وغيره وعليه الأصحاب ونقل مهنا يسقط بقضائه وأطلقهما ~~في الرعاية الكبرى # تنبيه ظاهر قوله والاختيار أن لا يحرم قبل ميقاته # أنه لا يجوز الإحرام قبل الميقات لكنه لو فعل غير الاختيار فيكون مكروها ~~وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقدم في الرعاية الكبرى الجواز من غير كراهة وأن المستحب من الميقات وهو ~~ظاهر كلام جماعة فيكون مباحا ونقل صالح إن قوي على ذلك فلا بأس # قوله ولا يحرم بالحج قبل أشهره # يعني أن هذا هو الاختيار فإن فعل فهو محرم لكن يكره ويصح وهذا الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب # نقل أبو طالب وسندي يلزمه الحج إلا أن يريد ( ( ( يرد ) ) ) فسخه بعمرة ~~فله ذلك # قال القاضي بناء على أصله في فسخ الحج إلى العمرة وعنه ينعقد عمرة اختاره ~~الآجري وبن حامد # قال الزركشي ولعلها أظهر وقال وقد يبنى الخلاف على الخلاف في الإحرام فإن ~~قلنا شرط صح كالوضوء وإن قلنا ركن لم يصح وقد يقال على القول بالشرطية لا ~~يصح أيضا انتهى # ونقل عبد الله يجعله عمرة ذكره القاضي موافقا للأول قال في الفروع ولعله ~~أراد إن صرفه إلى عمرة أجزأ عنها وإلا تحلل بعملها ولا يجزئ عنها ~~PageV03P430 # وقوله يتحلل ( ( ( تحلل ) ) ) بعملها ولا يجزئ عنها ونقله بن منصور ويكره # قال القاضي أراد كراهة تنزيه وذكر بن شهاب العكبري رواية لا يجوز # قوله وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة # فيكون يوم النحر من أشهر الحج وهو يوم الحج الأكبر هذا المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم # واختار الآجري آخره ليلة ( ( ( له ) ) ) النحر واختار بن هبيرة أن أشهر ~~الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة كاملا وهو مذهب مالك # فائدة الصحيح من المذهب أن فائدة الخلاف تعلق الحنث به وقاله القاضي وهو ~~مذهب الحنفية وجزم به في الفروع وقال يتوجه أنه جواز الإحرام فيها على خلاف ~~ما سبق وهو مذهب الشافعي وعند مالك فائدة الخلاف تعلق الدم بتأخير طواف ~~الزيارة عنها # وقال المولى من الشافعية لا فائدة ms1125 فيه إلا في كراهة العمرة عند مالك فيها # ونقل في الفائق عن بن الجوزي أنه قال فائدة الخلاف خروج وقت الفضيلة ~~بتأخير طواف الزيارة عن اليوم العاشر ولزوم الدم في إحدى الروايتين وتأتي ~~أحكام العمرة في صفة العمرة $ باب الإحرام # فائدتان # إحداهما الإحرام هو نية النسك وهي كافية على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وعليه الأصحاب وذكر أبو الخطاب في الانتصار رواية أن نية النسك كافية مع ~~التلبية أو سوق الهدي واختاره الشيخ تقي الدين # الثانية لو أحرم حال وطئه انعقد إحرامه صرح به المجد وقطع به بن ~~PageV03P431 عقيل وقال بعض الأصحاب في البيع الفاسد لا يجب المضي فيه فدل ~~على أنه لا ينعقد فيكون باطلا ذكره في الفروع والقواعد الأصولية # وتقدم في أول كتاب المناسك هل يبطل الإحرام بالإغماء والجنون # تنبيه شمل قوله ويستحب لمن أراد الإحرام أن يغتسل # الحائض والنفساء وهو صحيح بلا نزاع وتقدم ذلك # فائدة إذا لم يجد ماء فالصحيح من المذهب ونقله صالح أنه يتيمم قال في ~~الفروع في باب الغسل ويتيمم في الأصح لحاجة # قال في الرعاية الكبرى يتيمم ( ( ( تيمم ) ) ) في الأشهر وقدمه في ~~الرعاية الصغرى وجزم به في المستوعب والإفادات والهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والخلاصة واختاره القاضي وغيره # وقيل لا يستحب له التيمم اختاره المصنف والشارح وصاحب الفائق وبن عبدوس ~~في تذكرته # قلت وهو الصواب وأطلقهما في التلخيص والحاويين والزركشي # قوله ويتطيب # يعني في بدنه وسواء كان له جرم أو لا فأما تطييب ثوبه فالصحيح من المذهب ~~أنه يكره وعليه أكثر الأصحاب وقال الآجري يحرم # وقيل تطييب ثوبه كتطييب بدنه ويحتمله كلام المصنف هنا # قال الزركشي وقد شمله كلام كثير من الأصحاب # ويأتي هل له استدامة ذلك وهل تجب الفدية به في آخر باب الفدية عند قوله ~~وليس له لبس ثوب مطيب PageV03P432 # فائدتان # إحداهما قوله ويلبس ثوبين أبيضين نظيفين إزارا ورداءا ( ( ( ورداء ) ) ) # فالرداء يضعه على كتفيه والإزار في وسطه على الصحيح من المذهب وذكر ~~الحلواني في التبصرة إخراج كتفه الأيمن من الرداء أولى ms1126 # الثانية يجوز إحرامه في ثوب واحد قال في التبصرة بعضه على عاتقه # قوله ويصلي ركعتين ويحرم عقيبهما # الصحيح من المذهب أنه يستحب أن يحرم عقب صلاة إما مكتوبة أو نفل نص عليه ~~وعليه أكثر الأصحاب # وعنه يستحب أن يحرم عقيب مكتوبة فقط وإذا ركب وإذا سار سواء # واختار الشيخ تقي الدين أنه يستحب أن يحرم عقيب فرض إن كان وقته وإلا ~~فليس للإحرام صلاة تخصه # فائدة لا يصلي الركعتين في وقت نهي على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ~~وقال في الفروع ويتوجه فيه الخلاف الذي في صلاة الاستسقاء في وقت النهي وقد ~~مر ولا يصليهما أيضا من عدم الماء والتراب # تنبيهات # الأول قوله وينوي الإحرام بنسك معين ولا ينعقد إلا بالنية # قال بن منجا إن قيل الإحرام ما هو فإن قيل النية قيل فكيف ينوي النية ~~ونية النية لا تجب لما فيه من التسلسل وإن قيل التجرد فالتجرد ليس ركنا في ~~الحج ولا شرطا وفاقا والإحرام قيل إنه أحدهما # فالجواب أن الإحرام النية والتجرد هيئة لها والنية لا تجب لها النية # وقول المصنف هنا وينوي الإحرام بنسك معين معناه ينوي بنيته نسكا ~~PageV03P433 معينا والأشبه أنه شرط كما ذهب إليه بعض أصحابنا كنية الوضوء ~~انتهى # الثاني ظاهر قوله ويشترط أي يستحب فيقول اللهم إني أريد النسك الفلاني ~~إلى آخره # أنه يقول ذلك بلسانه أو بما في معناه وهو صحيح فلا يصح الاشتراط بقلبه ~~على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل يصح لأنه تابع للإحرام وينعقد بالنية فكذا الاشتراط وهما احتمالان ~~مطلقان في المغني والشرح والزركشي واستحب الشيخ تقي الدين الاشتراط للخائف ~~فقط ونقل أبو داود إن اشترط فلا بأس # فائدة الاشتراط يفيد شيئين # أحدهما إذا عاقه عدو أو مرض أو ذهاب نفقة أو نحوه جاز له التحلل # الثاني لا شيء عليه بالتحلل وصرح المصنف بذلك في آخر باب الفوات والإحصار ~~لكن قولنا جاز له التحلل هو المذهب وعليه الأكثر منهم القاضي وأبو الخطاب ~~والمصنف وغيرهم وقال ms1127 الزركشي ظاهر كلام الخرقي وصاحب التلخيص وأبي البركات ~~أنه يحل بمجرد الحصر وهو ظاهر الحديث # قوله وأفضلها التمتع ثم الإفراد # هذا الصحيح من المذهب نص عليه مرارا كثيرة وعليه جماهير الأصحاب قال في ~~رواية عبد الله وصالح يختار التمتع لأنه آخر ما أمر به النبي صلى الله عليه ~~وسلم وهو من مفردات المذهب # وعنه إن ساق الهدى فالقران أفضل ثم التمتع رواها المروذي واختارها الشيخ ~~تقي الدين وقال هو المذهب وقال وإن اعتمر وحج في سفرتين أو اعتمر قبل أشهر ~~الحج فالإفراد أفضل باتفاق الآئمة الأربعة ونص عليه أحمد في الصورة الأولى ~~وذكره القاضي في الخلاف وغيره وهي أفضل من الثانية PageV03P434 نص عليه ~~واختاره صاحب الفائق في الصورة الأولى # فائدة اختلف العلماء في حجة النبي صلى الله عليه وسلم بحسب المذاهب حتى ~~اختلف كلام القاضي وغيره هل حل من عمرته فيه وجهان قال في الفروع والأظهر ~~قول أحمد لا شك أنه كان قارنا والمتعة أحب إلي قال الشيخ تقي الدين وعليه ~~متقدمو الصحابة # قوله وصفة التمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج # هذا هو الصحيح نص عليه وجزم به الخرقي وفي الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والخلاصة والمستوعب والمغني والتلخيص والمحرر والنظم والرعايتين والحاويين ~~والفائق وغيرهم # وقال بعض الأصحاب هو أن يحرم بالعمرة وأطلق منهم صاحب المبهج وقدمه في ~~الفروع وقطع جماعة أن يحرم بالعمرة من ميقات بلده وأطلقوا منهم المصنف في ~~الكافي وبن عقيل في تذكرته قال في الفروع ومرادهم في أشهر الحج # قوله ويفرغ منها # هكذا قال الأصحاب قال في الفروع قال الأصحاب ويفرغ منها # قلت جزم به في الهداية والمبهج والتذكرة والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة ~~والكافي والمغني والتلخيص والخرقي والنظم والرعاية الكبرى والوجيز وغيرهم ~~وقال في المستوعب ويتحلل # وقال الزركشي وصفة التمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ثم يحج من عامه ~~قال وقد أشار الشيخان إلى ذلك فقالا حقيقة التمتع ذلك قال ولا يغرنك ما وقع ~~في كلام أبي محمد وغيره من أن التمتع أن يحرم بالعمرة ms1128 في PageV03P435 أشهر ~~الحج ويفرغ منها ثم يحرم بالحج من مكة الخ فإن هذا التمتع الموجب للدم # ومن هنا قلنا إن تمتع حاضر المسجد الحرام صحيح على المذهب انتهى # وقال في المحرر فالتمتع أن يعتمر قبل الحج في أشهره وتبعه في الرعاية ~~الصغرى والحاويين والفائق ولم يقولوا ويفرغ منها ويأتي أيضا في شروط وجوب ~~العمرة على التمتع هل النية شرط في التمتع أم لا # قلت ما قاله الزركشي لا يرد على كلام الأصحاب في قولهم ويفرغ منها إذ ~~الفراغ لا بد منه على كل متمتع سواء كان آفاقيا أو مكيا إذ لو أحرم بالحج ~~قبل فراغ العمرة لكان قارنا لا دم عليه لأجل تمتعه لآنه انتقل عن التمتع ~~إلى القران فلذلك أوجبنا عليه دم القران كما يأتي في شروط وجوب الدم على ~~المتمتع وقاله هو في الشروط والمصنف في المغني ولا يلزم مما ادعاه عدم صحة ~~عمرة المكي فإن الأصحاب قالوا يفرغ منها وقالوا يصح تمتع المكي فإذا تمتع ~~المكي وأحرم بالعمرة فلا بد من فراغه منها وإلا صار قارنا فلا سبيل إلى ~~التمتع إلا بفراغه من العمرة # وظاهر كلام الزركشي أنه لا يشترط ذلك للمكي وليس الأمر كذلك # ويأتي في آخر باب دخول مكة هل يحل المتمتع إذا فرغ من العمرة ولم يسق ~~الهدى إذا كان ملبدا أم لا # ويأتي أيضا في شروط وجوب الدم على المتمتع هل النية شرط في التمتع أم لا # قوله ثم يحرم بالحج من مكة أو من قريب منها في عامه # هكذا زاد جماعة منهم صاحب الفائق والرعايتين والحاويين ونقله حرب وأبو ~~داود يعني أنهم قالوا من مكة أو من قريب منها ومنهم صاحب الوجيز لكن قيد ~~القرب بالحرم والذي عليه أكثر الأصحاب أنه يحرم PageV03P436 في عامه ولم ~~يقولوا من مكة ولا من قريب منها ونسبه في الفروع إلى الأصحاب منهم صاحب ~~المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة وزاد بعض الأصحاب فقال يحرم في عامه من مكة ~~ولم يذكر قريبا منها منهم صاحب الهداية والمستوعب والتلخيص والكافي ms1129 وبن ~~عقيل في تذكرته # قوله والإفراد أن يحرم بالحج مفردا # هذا بلا نزاع ولكن يعتمر بعد ذلك ذكره جماعة من الأصحاب وأطلقوا منهم ~~صاحب المذهب ومسبوك الذهب وقدمه في الفروع # قال جماعة يحرم بالحج من الميقات ثم يحرم بالعمرة من أدنى الحل # قال في الفائق هو أن يحج ثم يعتمر من أدنى الحل وكذا في الرعايتين ~~والحاويين قال بن عقيل في تذكرته والإفراد أن يحرم بالحج من الميقات زاد ~~بعضهم على ذلك وعنه بل يحرم بالعمرة من الميقات وهو صاحب الرعاية الكبرى # وقال في المحرر وغيره الإفراد أن لا يأتي في أشهر الحج بغيره قال الزركشي ~~وهو أجود # قال القاضي وغيره ولو تحلل منه في يوم النحر ثم أحرم فيه بعمرة فليس ~~بمتمتع في ظاهر ما نقله بن هانئ ليس على معتمر بعد الحج هدي لأنه في حكم ما ~~ليس من أشهره بدليل فوات الحج فيه وقاله بن عقيل في مفرداته # قال في الفروع فدل على أنه لو أحرم بعد تحلله من الأول صح # وقال في الفصول الإفراد أن يحرم بالحج في أشهره فإذا تحلل منه أحرم ~~بالعمرة من أدنى الحل # قوله والقران أن يحرم بهما جميعا # هكذا أطلق جماعة منهم صاحب المبهج والمحرر قال في الخلاصة والقران أن ~~يجمع بينهما في مدة الإحرام وقال آخرون يحرم بهما جميعا من الميقات ~~PageV03P437 منهم صاحب الهداية وبن عقيل في التذكرة والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والرعايتين والحاويين والفائق # قوله أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج # أطلق ذلك أكثر الأصحاب وقال بعض الأصحاب من مكة أو قربها # فائدتان # إحداهما لا يعتبر لصحة إدخال الحج على العمرة الإحرام به في أشهره على ~~الصحيح من المذهب وقيل يعتبر ذلك # الثانية لو شرع في طواف العمرة لم يصح إدخال الحج عليها كما لو سعى إلا ~~لمن معه هدى فإنه يصح ويصير قارنا بناء على المذهب من أن من معه الهدى لا ~~يجوز له التحلل # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه يستحب أن ينطق بما أحرم به من ms1130 عمرة أو حج أو ~~هما وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في الهداية وعن أبي الخطاب ~~لا يستحب ذكر ما أحرم به نقله الزركشي # قوله ولو أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم يصح إحرامه بها ولم يصر ~~قارنا # هذا الصحيح من المذهب بناء على أنه لا يلزم بالإحرام الثاني شيء فيه خلاف # وقيل يجوز إدخال العمرة على الحج ضرورة # فعلى المذهب يستحب أن يرفضها لتأكد الحج بفعل بعضه وعليه برفضها دم ~~ويقضيها # فائدة مذهب الإمام أحمد وأكثر الأصحاب أن عمل القارن كالمفرد في الإجزاء ~~نقله الجماعة عن الإمام أحمد PageV03P438 # ويسقط ترتيب العمرة ويصير الترتيب للحج كما يتأخر الحلاق إلى يوم النحر ~~فوطؤه قبل طوافه لا يفسد عمرته قال الزركشي هو المذهب المختار للأصحاب وعنه ~~على القارن طوافان وسعيان وعنه على القارن عمرة مفردة اختارها أبو بكر وأبو ~~حفص لعدم طوافها # ويأتي في كلام المصنف في آخر صفة الحج أن عمرة القارن تجزئ عن عمرة ~~الإسلام على الصحيح من المذهب # فعلى الرواية الثانية يقدم القارن فعل العمرة على فعل الحج كمتمتع ساق ~~هديا فلو وقف بعرفة قبل طوافه وسعيه لها فقيل تنتقض عمرته ويصير مفردا ~~بالحج ثم يعتمر قدمه في الرعاية الكبرى # وقيل لا تنتقض عمرته فإذا رمى الجمرة طاف لها ثم سعى ثم طاف للحج ثم سعى ~~وأطلقهما في الفروع # ويأتي هل للقران إحرامان أو إحرام واحد في آخر باب الفدية قبل قوله وكل ~~هدي أو إطعام فهو لمساكين الحرم # قوله ويجب على القارن والمتمتع دم نسك # فالواجب عليهما دم نسك لا دم جبران # أما القارن فيلزمه دم كما قال المصنف وهو المذهب نص عليه وعليه الأصحاب ~~ونقل بكر بن محمد عليه هدى وليس كالمتمتع إن الله أوجب على المتمتع هديا في ~~كتابه والقارن إنما روى أن عمر قال للصبي اذبح تيسا # وسأله بن مشيش القارن يجب عليه الدم وجوبا فقال كيف يجب عليه وجوبا وإنما ~~شبهوه بالمتمتع قال في الفروع فتتوجه منه رواية لا يلزمه دم ms1131 # فعلى المذهب يكون الدم دم نسك كما قال المصنف وهو الصحيح من PageV03P439 ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال في المبهج وعيون المسائل ليس بدم نسك ~~يعينان ( ( ( يعنيان ) ) ) بل دم جبران # فائدة لا يلزم الدم حاضري المسجد الحرام كما قال المصنف وقاله في الفروع ~~وغيره وقال والقياس أنه لا يلزم من سافر سفر قصر أو إلى الميقات إن قلنا به ~~كظاهر مذهب الشافعي وكلامهم يقتضي لزومه لأن اسم القران باق بعد السفر ~~بخلاف التمتع انتهى # وأما المتمتع فيجب الدم عليه بسبعة شروط # أحدها ما ذكره المصنف هنا وهو إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام وهذا ~~شرط في وجوبه إجماعا وفسر المصنف حاضري المسجد الحرام أنهم أهل مكة ومن كان ~~منها دون مسافة القصر فظاهره أن ابتداء مسافة القصر من نفس مكة وهو اختيار ~~بعض الأصحاب وهو ظاهر ما جزم به في الشرح وصاحب التلخيص وقاله الإمام أحمد ~~وهو ظاهر كلام بن منجا في شرحه # وقيل أول مسافة القصر من آخر الحرم وهو المذهب وذكره بن هبيرة قول أحمد ~~وجزم به في الهداية والمستوعب والرعايتين والحاويين وقدمه في الفروع # فوائد # الأولى من له منزل قريب دون مسافة القصر ومنزل بعيد فوق مسافة القصر لم ~~يلزمه دم على الصحيح من المذهب لأن بعض أهله من حاضري المسجد الحرام فلم ~~يوجد الشرط وله أن يحرم من القريب واعتبر القاضي في المجرد وبن عقيل في ~~الفصول إقامته أكثر بنفسه ثم بماله ثم ببنيه ثم الذي أحرم منه # الثانية لو دخل آفاقي مكة متمتعا ناويا الإقامة بها بعد فراغ نسكه أو ~~نواها PageV03P440 بعد فراغه منه فعليه دم على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب وحكاه بن المنذر إجماعا وحكى وجها لا دم عليه # الثالثة لو استوطن آفاقي مكة فهو من حاضري المسجد الحرام # الرابعة لو استوطن مكي الشام أو غيرها ثم عاد مقيما متمتعا لزمه الدم على ~~الصحيح من المذهب جزم به المصنف وغيره وقدمه في الفروع وغيره وقال في ~~المجرد والفصول لا دم عليه كسفر ms1132 غير مكي ثم عودة # الشرط الثاني أن يعتمر في أشهر الحج قال الإمام أحمد عمرته في الشهر الذي ~~أهل فيه والاعتبار عندنا بالشهر الذي أحرم فيه فلو أحرم بالعمرة في رمضان ~~ثم حل في شوال لم يكن متمتعا نص عليه في رواية جماعة # الشرط الثالث أن يحج من عامه # الشرط الرابع أن لا يسافر بين العمرة والحج فإن سافر مسافة قصر فأكثر ~~أطلقه جماعة منهم المصنف والشارح قال في الفروع ولعل مرادهم فأحرم فلا دم ~~عليه نص عليه وجزم به بن عقيل في التذكرة وقدمه في الفروع وجزم به في ~~الرعاية الصغرى والحاويين وقالا ولم يحرم به من ميقات أو يسافر سفر قصر ~~وقال في الفصول والمذهب ومسبوك الذهب والمحرر والمنور ولا يحرم بالحج من ~~الميقات فإن أحرم به من الميقات فلا دم عليه ونص عليه أحمد وقدمه في ~~الرعاية الكبرى وحمله القاضي على أن بينه وبين مكة مسافة قصر وقال بن عقيل ~~هو رواية وقال في الترغيب والتلخيص إن سافر إليه فأحرم به فوجهان # ونظير أثر الخلاف في قرن ميقات أهل نجد فإنه أقل ما تقصر فيه الصلاة أما ~~ما عداه فإن بينهما وبين مكة مسافة قصر على ظاهر ما قاله الزركشي ~~PageV03P441 في المواقيت وتقدم قول إن أقربها ذات عرق وقال في الفروع ~~ويتوجه احتمال يلزمه دم وإن رجع # الشرط الخامس أن يحل من العمرة قبل إحرامه بالحج يحل أولا فإن أحرم به ~~قبل حله منها صار قارنا # الشرط السادس أن يحرم بالعمرة من الميقات ذكره أبو الفرج والحلواني وجزم ~~به بن عقيل في التذكرة وقدمه في الفروع وقال القاضي وبن عقيل وجزم به في ~~المستوعب والتلخيص والرعاية وغيرهم إن بقي بينه وبين مكة مسافة قصر فأحرم ~~منه لم يلزمه دم المتعة لأنه من حاضري المسجد الحرام بل دم المجاوزة # واختار المصنف والشارح وغيرهما أنه إذا أحرم بالعمرة من دون الميقات ~~يلزمه دمان دم المتعة ودم الإحرام من دون الميقات لأنه لم يقم ولم ينوها به ~~وليس بساكن وردوا ms1133 ما قاله القاضي # قال المصنف والشارح ولو أحرم الآفاقي بعمرة في غير أشهر الحج ثم أقام ~~بمكة واعتمر من التنعيم في أشهر الحج وحج من عامه فهو متمتع نص عليه وعليه ~~دم قالا وفي نصه على هذه الصورة تنبيه على إيجاب الدم في الصورة الأولى ~~بطريق الأولى # الشرط السابع نية المتمتع في ابتداء العمرة أو في أثنائها قاله القاضي ~~وأكثر الأصحاب وقدمه في الفروع وقال ذكره القاضي وتبعه الأكثر # قلت جزم به في الهداية والمبهج والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص # قال في الرعاية الكبرى وينوي في الأصح وقال في الصغرى والحاويين وينوي في ~~الأظهر وقيل لا تشترط نية التمتع اختاره المصنف والشارح وقدمه في المحرر ~~والفائق PageV03P442 # فوائد # إحداها لا يعتبر وقوع التسكين ( ( ( النسكين ) ) ) عن واحد ذكره بعض ~~الأصحاب منهم المصنف والمجد قاله الزركشي واقتصر عليه في الفروع فلو اعتمر ~~لنفسه وحج عن غيره أو عكسه أو فعل ذلك عن اثنين كان عليه دم المتعة # وقال في التلخيص في الشرط الثالث أن يكون النسكان عن شخص واحد إما عن ~~نفسه أو عن غيره فإن كان عن شخصين فلا تمتع لأنه لم يختلف أصحابنا أنه لا ~~بد من الإحرام بالنسك الثاني من الميقات إذا كان عن غير الأول # والمصنف يخالف صاحب التلخيص في الأصلين اللذين بنى عليهما والمجد يوافقه ~~في الأصل الثاني وظاهر كلامه مخالفته في الأول # الثانية لا تعتبر هذه الشروط في كونه متمتعا على الصحيح وقدمه في الفروع ~~وقال معنى كلام الشيخ يعني به المصنف يعتبر وجزم به في الرعاية إلا الشرط ~~السادس فإن المتعة تصح من المكي كغيره على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب ونقل الجماعة عن أحمد كالإفراد ونقل المروذي ليس لأهل مكة متعة # قال القاضي والمصنف والشارح وغيرهم معناه ليس عليهم دم متعة # وقال الزركشي قلت قد يقال إن هذا من الإمام أحمد بناء على أن العمرة لا ~~تجب عليهم فلا متعة عليهم أي الحج كافيهم لعدم وجوبها عليهم فلا حاجة إليها ~~انتهى # وذكر بن ms1134 عقيل رواية لا تصح المتعة منهم قال بن أبي موسى لا متعة لهم ~~وأطلقهما في الفائق # الثالثة لا يسقط دم التمتع والقران بإفساد نسكهما على الصحيح من المذهب ~~نص عليه وعنه يسقط وأطلقهما في الحاويين وقال القاضي إن قلنا يلزم القارن ~~للإفساد دمان سقط دم القران انتهى PageV03P443 # الرابعة لا يسقط دمهما أيضا بفواته على الصحيح من المذهب وعنه يسقط # الخامسة إذا قضى القارن قارنا لزمه دمان لقرانه الأول دم ولقرانه الثاني ~~آخر وفي دم فواته الروايتان المتقدمتان وقال المصنف يلزمه دمان دم لقرانه ~~ودم لفواته وإذا قضى القارن مفردا لم يلزمه شيء لأنه أفضل جزم به المصنف ~~وغيره وقدمه في الفروع وجزم غير واحد أنه يلزمه دم لقرانه الأول وفيه ~~لفواته الروايتان وزاد في الفصول يلزمه دم ثالث لوجوب القضاء قال في الفروع ~~كذا قال # فإذا فرغ من قضى مفردا أحرم بالعمرة من الأبعد كمن فسد حجه وإلا لزمه دم ~~وإذا قضى متمتعا فإذا تحلل من العمرة أحرم بالحج من الأبعد # السادسة يلزم دم التمتع والقران بطلوع فجر يوم النحر على الصحيح من ~~المذهب وجزم به القاضي في الخلاف ورد ما نقل عنه خلافه إليه وجزم به في ~~البلغة وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والتلخيص والفروع والرعايتين ~~والحاويين وعنه يلزم الدم إذا أحرم بالحج وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب ~~وعنه يلزم الدم بالوقوف وذكره المصنف والشارح اختيار القاضي قال الزركشي ~~ولعله في المجرد وأطلقها والتي قبلها في الكافي ولم يذكر غيرهما وكذا قال ~~في المغني والشرح # وقال بن الزاغوني في الواضح يجب دم القران بالإحرام قال في الفروع كذا ~~قال وعنه يلزم بإحرام ( ( ( إحرام ) ) ) العمرة لنية التمتع إذا قال في ~~الفروع ويتوجه أن يبني عليها ما إذا مات بعد سبب الوجوب يخرج عنه من تركته # وقال بعض الأصحاب فائدة الروايات إذا تعذر الدم وأراد الانتقال إلى الصوم ~~فمتى يثبت العذر فيه الروايات # 445 # تنبيهان PageV03P444 # أحدهما هذا الحكم المتقدم في لزوم الدم # وأما وقت ذبحه فجزم في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ms1135 والمستوعب والخلاصة ~~والهادي والتلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين وغيرهم أنه لا يجوز ذبحه ~~قبل وجوبه قال في الفروع وقال القاضي وأصحابه لا يجوز قبل فجر يوم النحر ~~قال فظاهره يجوز إذا وجب لقوله @QB@ ولا تحلقوا رؤوسكم ( ( ( رءوسكم ) ) ) ~~حتى يبلغ الهدي محله @QE@ فلو جاوز قبل يوم النحر لجاز الحلق لوجود الغاية ~~قال وفيه نظر لأنه في المحصر وينبني على عموم المفهوم ولأنه لو جاز لنحره ~~عليه أفضل الصلاة والسلام وصار كمن لا هدى معه وفيه نظر لأنه كان مفردا أو ~~قارنا وكان له نية أو فعل الأفضل ولمنع التحلل بسوقه انتهى # وقد جزم في المحرر والنظم والحاوي والفائق وغيرهم أن وقت دم المتعة ~~والقران وقت ذبح الأضحية على ما يأتي في بابه # واختار أبو الخطاب في الانتصار يجوز له نحره بإحرام العمرة وأنه أولى من ~~الصوم لأنه بدل وحمل رواية بن منصور بذبحه يوم النحر على وجوبه يوم النحر # ونقل أبو طالب إن قدم قبل العشر ومعه هدي ينحره لا يضيع أو يموت أو يسرق ~~قال في الفروع وهذا ضعيف قال في الكافي وإن قدم قبل العشر نحره وإن قدم به ~~في العشر لم ينحره حتى ينحره بمنى استدل بهذه الرواية واقتصر عليه # الثاني هذا الحكم مع وجود الهدى لا مع عدمه # ويأتي في كلام المصنف في أثناء باب الفدية PageV03P445 # قوله ومن كان قارنا أو مفردا أحببنا له أن يفسخ إذا طاف وسعى ويجعلها ~~عمرة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك # اعلم أن فسخ القارن والمفرد حجهما إلى العمرة مستحب بشرطه ( ( ( بشرط ) ) ~~) نص عليه وعليه الأصحاب قاطبة وعبر القاضي وأصحابه والمجد وغيرهم بالجواز ~~وأرادوا فرض المسألة مع المخالف قاله في الفروع وهو من مفردات المذهب لكن ~~المصنف هنا ذكر الفسخ بعد الطواف والسعي وقطع به الخرقي والمصنف في المغني ~~والشارح وصاحب الفائق وقدمه الزركشي وقال هذا ظاهر الأحاديث # وعن بن عقيل الطواف بنية العمرة هو الفسخ وبه حصل رفض الإحرام لا غير ~~فهذا تحقيق الفسخ وما ينفسخ به # قال الزركشي ms1136 قلت وهذا جيد والأحاديث لا تأباه انتهى # وقال في الهداية وتبعه في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم وهو معنى كلام القاضي وغيره للقارن والمفرد أن ~~يفسخا نسكهما إلى العمرة بشرط أن لا يكونا وقفا بعرفة ولا ساقا هديا فلم ~~يفصحوا بوقت الفسخ بل ظاهر كلامهم جواز الفسخ سواء طافا وسعيا أو لا إذا لم ~~يقفا بعرفة # قال الزركشي ولا يغرنك كلام بن منجا فإنه قال ظاهر كلام المصنف أن الطواف ~~والسعي شرط في استحباب الفسخ قال وليس الأمر كذلك لأن الأخبار تقتضي الفسخ ~~قبل الطواف والسعي لأنه إذا طاف وسعى ثم فسخ يحتاج إلى طواف وسعي لأجل ~~العمرة ولم يرد مثل ذلك # قال ويمكن تأويل كلام المصنف على أن إذا ظرف لأحببنا له أن يفسخ وقت ~~طوافه أي وقت جواز طوافه انتهى كلام بن منجا وغفل عن كلام الخرقي ~~PageV03P446 # والمصنف في المغني والشارح وكلام القاضي وأبي الخطاب وغيرهما لا يأبى ذلك # قال الزركشي وليس في كلامهم ما يقتضي أنه يطوف طوافا ثانيا كما زعم بن ~~منجا انتهى # قلت قال في الكافي يسن لهما إذا لم يكن معهما هدي أن يفسخا نيتهما بالحج ~~وينويا عمرة ويحلا من إحرامهما بطواف وسعي وتقصير ليصيرا متمتعين انتهى # قال الزركشي وقول بن منجا إن الأخبار تقتضي الفسخ قبل الطواف والسعي ليس ~~كذلك بل قد يقال إن ظاهرها إن الفسخ إنما هو بعد الطواف ويؤيده حديث جابر ~~فإنه كالنص فإن الأمر بالفسخ إنما هو بعد طوافهم انتهى # وقال في الفروع لهما أن يفسخا نيتهما بالحج زاد المصنف إذا طافا وسعيا ~~فينويان بإحرامهما ذلك عمرة مفردة فإذا فرغا منها وحلا أحرما بالحج ليصيرا ~~متمتعين # وقال في الانتصار وعيون المسائل لو ادعى مدع وجوب الفسخ لم يبعد # وقال الشيخ تقي الدين يجب على من اعتقد عدم مساغه نقله في الفائق # قوله إلا أن يكون قد ساق هديا فيكون على إحرامه # هذا شرط في صحة فسخ القارن والمفرد حجهما إلى العمرة على الصحيح من ~~المذهب ويأتي ms1137 حكاية الخلاف بعد هذا # ويشترط أيضا كونه لم يقف بعرفة قاله الأصحاب # قوله ولو ( ( ( لو ) ) ) ساق المتمتع هديا لم يكن له أن يحل # هذا المذهب بلا ريب فعلى هذا يحرم بالحج إذا طاف وسعى لعمرته قبل تحلله ~~بالحلق فإذا ذبحه يوم النحر حل منهما معا نص عليه PageV03P447 # نقل أبو طالب الهدي يمنعه من التحلل من جميع الأشياء في العشر وغيره وهذا ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يحل كمن لم يهد وهو مقتضى ما نقله يوسف بن موسى قاله القاضي # ونقل أبو طالب أيضا فيمن يعتمر قارنا أو متمتعا ومعه هدي له أن يقصر من ~~شعر رأسه خاصة # وعنه إن قدم قبل العشر نحر الهدي وحل # ونقل يوسف بن موسى فيمن قدم متمتعا معه هدي إن قدم في شوال نحره ( ( ( ~~نحوه ) ) ) وحل وعليه هدي آخر وإن قدم في العشر لم يحل فقيل له خبر معاوية ~~فقال إنما حل بمقدار التقصير # قال القاضي ظاهره يتحلل قبل العشر لأنه لا يطول إحرامه وقال المصنف يحتمل ~~كلام الخرقي أن له التحلل وينحر هديه عند المروة # ويأتي هذا أيضا في كلام المصنف في آخر باب دخول مكة # فائدتان # إحداهما حيث صح الفسخ فإنه يلزمه دم على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه ~~أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع والمغني والشرح وغيرهم وذكره القاضي في ~~الخلاف وذكر المصنف عن القاضي أنه لا يلزم دم لعدم النية وجزم به في ~~الرعاية الكبرى # الثانية قال في المستوعب لا يستحب الإحرام بنية الفسخ قال في الرعاية ~~الكبرى يكره ذلك واقتصر في الفروع على حكاية قولهما # قوله والمرأة إذا دخلت متمتعة فحاضت قبل فوت الحج أحرمت بالحج وصارت ~~قارنة نص عليه ولم تقض طواف القدوم PageV03P448 # وهذا بلا نزاع في ذلك كله وكذا الحكم لو خاف غيرها فوات الحج نص عليه ~~ويجب دم القران وتسقط عنه العمرة نص عليه وجزم به القاضي وأصحابه في كتب ~~الخلاف واقتصر عليه في الفروع # قوله ومن أحرم مطلقا ms1138 بأن نوى نفس الإحرام ولم يعين نسكا صح وله صرفه إلى ~~ما شاء # هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره وقال الإمام أحمد يجعله عمرة وقال الإمام أحمد أيضا يجعله ~~عمرة وقال القاضي يجعله عمرة إن كان في غير أشهر الحج # وذكر غيره أنه أولى كابتداء إحرام الحج في غير أشهر الحج وقال في الرعاية ~~إن شرطنا تعيين ما أحرم به بطل العقد المطلق قال في الفروع كذا قال # قوله وإن أحرم بمثل ما أحرم به فلان انعقد إحرامه بمثله # وكذا لو أحرم بما أحرم به فلان بلا خلاف فيهما نعلمه ثم إن علم ما أحرم ~~به فلان انعقد مثله وكذا لو كان إحرام الأول مطلقا فحكمه حكم ما لو أحرم هو ~~به مطلقا على ما تقدم # قال في الفروع فظاهره لا يلزمه صرفه إلى ما يصرف ( ( ( يصرفه ) ) ) إليه ~~ولا إلى ما كان صرفه إليه وأطلق بعض الأصحاب احتمالين # قال في الفروع وظاهر كلام الأصحاب يعمل بقوله لا بما وقع في نفسه # ولو كان إحرام من أحرم بمثله فاسدا فقال في الفروع يتوجه الخلاف لنا فيما ~~إذا نذر عبادة فاسدة هل تنعقد صحيحة أم لا على ما يأتي في النذر # ولو جهل إحرام الأول فحكمه حكم من أحرم بنسك ونسيه على ما يأتي في كلام ~~المصنف قريبا # ولو شك هل أحرم الأول أو لا فالصحيح من المذهب أن حكمه حكم PageV03P449 ~~ما لو لم يحرم فيكون إحرامه مطلقا قال في الفروع هذا الأشهر وقال فظاهره ~~ولو أعلم أنه لم يحرم لجزم بالإحرام بخلاف قوله إن كان محرما فقد أحرمت فلم ~~يكن محرما وقال في الكافي حكمه حكم من أحرم بنسك ونسيه وقدمه في الفروع ~~والرعاية # فائدة قوله وإن أحرم بحجتين أو عمرتين انعقد بإحداهما # بلا نزاع قال في الفروع معللا لأن الزمان يصلح لواحدة فيصح به كتفريق ~~الصفقة قال فدل على خلاف هنا كأصله قال وهو متوجه بمعنى أنه لا يصح يواحده ms1139 ~~( ( ( بواحدة ) ) ) منهما في قول وقال أيضا يتوجه الخلاف في انعقاده بهما # قوله وإن أحرم بنسك ونسيه جعله عمرة # هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونقله أبو داود وجزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في الفروع والفائق وغيرهما قال بن منجا في شرحه هذا ~~المذهب وقال القاضي يصرفه إلى أيهما شاء وهو رواية عن أحمد وقطع به جماعة ~~وحمل القاضي نص أحمد على الاستحباب وقدمه في الشرح # قلت وهو الصواب لأنه على كل تقدير جائز # قال في المحرر ومن أحرم بنسك فأنسيه أو أحرم به مطلقا ثم عينه بتمتع أو ~~إفراد أو قران جاز وسقط عنه فرضه إلا الناسي لنسكه إذا عينه بقران أو بتمتع ~~وقد ساق الهدي فإنه يجزيه عن الحج دون العمرة وأطلق جماعة وجهين هل يجعله ~~عمرة أو ما شاء # فائدة لو عين المنسي بقران صح حجه ولا دم عليه على الصحيح وقيل يلزمه دم ~~قران احتياطا وقيل وتصح عمرته بناء على إدخال العمرة على الحج لحاجة فيلزمه ~~دم قران ولو عينه بتمتع فحكمه حكم فسخ الحج إلى العمرة ويلزمه دم المتعة ~~ويجزيه عنهما PageV03P450 # ولو كان شكه بعد طواف العمرة جعله عمرة لامتناع إدخال الحج إذن لمن لا ~~هدي معه فإذا سعى وحلق فمع بقاء وقت الوقوف يحرم بالحج ويتممه ويجزئه ~~ويلزمه دم الحلق في غير وقته وإن كان حاجا وإلا قدم متعة # ولو كان شكه بعد طواف العمرة وجعله حجا أو قرانا تحلل بفعل الحج ولم يجزه ~~واحد منهما للنسك لأنه يحتمل أن المنسى عمرة فلا يصح إدخاله عليها بعد ~~طوافها ويحتمل أنه حج فلا يصح إدخالها عليه ولا دم ولا قضاء للشك في سببهما # فائدة قوله وإن أحرم عن رجلين وقع عن نفسه # بلا نزاع وكذا لو أحرم عن نفسه وعن غيره # قوله وإن أحرم عن أحدهما لا بعينه وقع عن نفسه # هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم وهو من المفردات # وقال أبو ms1140 الخطاب يصرفه إلى أيهما شاء قال في الهداية وعندي له صرفه إلى ~~أيهما شاء واختاره القاضي أيضا وأطلقهما في المحرر والفائق # فعلى القول الثاني لو طاف شوطا أو سعى أو وقف بعرفة قبل جعله لأحدهما ~~تعين جعله عن نفسه على الصحيح وقدمه في الفروع وعنه يبطل كذا قال في ~~الرعاية ويضمن # فائدة يؤدب من أخذ من اثنين حجتين ليحج عنهما في عام واحد لفعله محرما نص ~~عليه فإن استنابه اثنان في عام في نسك فأحرم عن أحدهما بعينه ونسبه ( ( ( ~~ونسيه ) ) ) أو تعذر معرفته فإن فرط أعاد الحج عنهما وإن فرط الموصى إليه ~~بذلك غرم ذلك وإلا فمن تركه الموصيين إن كان النائب غير مستأجر لذلك وإلا ~~لزماه # وإن أحرم عن أحدهما بعينه ولم ينسه صح ولم يصح إحرامه للآخر بعد نص عليه ~~PageV03P451 # قلت قد قيل إنه يمكن فعل حجتين في عام واحد بأن يقف بعرفة ثم يطوف ~~للزيارة بعد نصف ليلة النحر بيسير ثم يدرك الوقوف بعرفة قبل طلوع فجر ليلة ~~النحر # قوله وإذا استوى على راحلته لبى # يعني إذا استوت به راحلته قائمة وهذا أحد الأقوال قطع به جماعة منهم ~~الخرقي والمصنف والشارح وقدمه في الفائق # وقيل يستحب ابتداء التلبية عقب إحرامه وهو المذهب # قال الزركشي المشهور في المذهب أن الأولى أن تكون التلبية حين يحرم وجزم ~~به في التلخيص وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاويين # ونقل حرب يلبي متى شاء ساعة يسلم وإن شاء بعد # فائدتان # إحداهما التلبية سنة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقيل واجبة اختاره في الفائق # الثانية يستحب أن يلبي عن أخرس ومريض نقله بن إبراهيم قال جماعة وعن ~~مجنون ومغمى عليه زاد بعضهم ونائم # وقد ذكر الأصحاب أن إشارة الأخرس المفهومة كنطقه # قلت الصواب الذي لا شك فيه أن إشارة الأخرس بالتلبية تقوم مقام النطق بها ~~حيث علمنا إرادته لذلك # تنبيهان # أحدهما ظاهر قوله لبى تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيك اللهم إلى ~~آخره # أنه لا يزيد عليها وهو صحيح فلا ms1141 تستحب الزيادة عليها ولكن لا يكره ~~PageV03P452 على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع وقال ~~بن هبيرة في الإفصاح تكره الزيادة عليها وقيل له الزيادة بعد فراغها لا ~~فيها # الثاني ظاهر قوله ويستحب رفع الصوت بها # الإطلاق فيدخل فيه لو أحرم من بلده لكن الأصحاب قيدوا ذلك بأنه لا يستحب ~~إظهارها في مساجد الحل وأمصارها والمنقول عن أحمد إذا أحرم من مصره لا ~~يعجبني أن يلبي حتى يبرز # فيكون كلام المصنف وغيره ممن أطلق مقيدا بذلك # وعند الشيخ تقي الدين لا يلبي بوقوفه بعرفة ومزدلفة لعدم نقله قال في ~~الفروع كذا قال # فائدتان # إحداهما قوله والدعاء بعدها # يعني يستحب الدعاء بعد التلبية بلا نزاع ويستحب أيضا بعدها الصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم # الثانية لا يستحب تكرار التلبية في حالة واحدة قاله في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والمحرر وغيرهم من ~~الأصحاب وقدمه في الفروع والفائق وقال له الأثرم ماشىء ( ( ( ما ) ) ) ~~يفعله العامة يكبرون دبر الصلاة ثلاثا فتبسم وقال لا أدري من أين جاؤوا ( ( ~~( جاءوا ) ) ) به قلت أليس يجزيه مرة قال بلى لأن المروي التلبية مطلقا # وقال القاضي في الخلاف يستحب تكرارها في حالة واحدة لتلبيته بالعبادة # وقال المصنف والشارح تكراره ثلاثا حسن فإن الله وتر يحب الوتر # وقال في الرعاية يكره تكرارها في حالة واحدة قال في الفروع كذا قال ~~PageV03P453 # قوله ويلبي إذا علا نشزا أو هبط واديا وفي دبر الصلوات لمكتوبات ( ( ( ~~المكتوبات ) ) ) وإقبال الليل والنهار وإذا التقت الرفاق # بلا نزاع ويلبي أيضا إذا سمع ملبيا أو أتى محظورا ناسيا أو ركب دابة # زاد في الرعاية أو نزل عنها وزاد في المستوعب وإذا رأى البيت # قوله ولا ترفع المرأة صوتها بالتلبية إلا بمقدار ما تسمع رفيقتها # السنة أن لا ترفع صوتها حكاه بن المنذر إجماعا ويكره جهرها بها أكثر من ~~إسماع رفيقتها على الصحيح من المذهب خوف الفتنة ومنعها في الواضح من ذلك ~~ومن أذان أيضا هذا الحكم إذا قلنا إن صوتها ليس ms1142 بعورة # وإن قلنا هو عورة فإنها تمنع وظاهر كلام بعض الأصحاب أنها تقتصر على ~~إسماع نفسها قال في الفروع وهو متجه وفي كلام أبي الخطاب والمصنف وصاحب ~~المستوعب وجماعة لا تجهر إلا بقدر ما تسمع رفيقتها # فوائد # الأولى لا تشرع التلبية بغير العربية لمن يقدر عليها قاله الأصحاب # الثانية يستحب أن يذكر نسكه في التلبية على الصحيح من المذهب وقدمه ~~المصنف والشارح ونصراه وقدمه في الفائق # وقيل لا يستحب جزم به في الهداية والمستوعب وأطلقها في الفروع # وقيل يستحب ذكره فيها أول مرة اختاره الآجري # وحيث ذكره يستحب للقارن ذكر العمرة قبل الحج على الصحيح من المذهب نص ~~عليه فيقول لبيك عمرة وحجا للحديث المتفق عليه # وقال الآجري يذكر الحج قبل العمرة فيقول لبيك حجا وعمرة # الثالثة لا بأس بالتلبية في طواف القدوم قاله الإمام أحمد وأصحابه # وحكى المصنف عن أبي الخطاب لا يلبي لأنه مشتغل بذكر يخصه PageV03P454 # فعلى الأول قال الأصحاب لا يظهر التلبية في طواف القدوم قاله في الفروع ~~وقال في الهداية والمستوعب والخلاصة والتلخيص وغيرهم لا يستحب إظهارها فيه # ومعنى كلام القاضي يكره إظهارها فيه وصرح به المصنف والشارح # وذكر في الرعاية وجها يسن إظهارها فيه # وأما في السعي بعد طواف القدوم فقال في الفروع يتوجه أن حكمه كذلك وهو ~~مراد أصحابنا # الرابعة لا بأس أن يلبي الحلال ذكره المصنف وتبعه الشارح وغيره وقال في ~~الفروع ويتوجه احتمال يكره لعدم نقله # قال ويتوجه أن الكلام في أثناء التلبية ومخاطبته حتى بسلام ورده منه ~~كالأذان انتهى # قلت قال في المذهب يقطع التلبية فإن سلم عليه رد وبنى # تنبيه هذه أحكام فعل التلبية أما وقت قطعها فيأتي في كلام المصنف في آخر ~~باب دخول مكة فليعاود # $ باب محظورات الإحرام # قوله وهي تسعة حلق الشعر وتقليم الأظفار # يمنع من إزالة الشعر إجماعا وسواء كان من الرأس أو غيره من أجزاء البدن ~~على الصحيح من المذهب # وقال في المبهج إن أزال شعر الأنف لم يلزمه دم لعدم الترفه قال في الفروع ms1143 ~~كذا قال وظاهر كلام غيره خلافة وهو أظهر # والصحيح من المذهب وعليه الأصحاب قاطبة أن تقليم الأظافر كحلق الشعر ~~وحكاه بن المنذر إجماعا # ووجه في الفروع احتمالا لا شيء في تقليم الأظفار وحكى المصنف ومن تبعه ~~PageV03P455 رواية لا شيء فيها قال في الفروع وظاهره أن الرواية عن أحمد ~~ولم أجده لغيره # وعبارته في المغني في باب الفدية أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من ~~أخذ أظفاره وعليه الفدية بأخذها في قول أكثرهم حماد ومالك والشافعي وأبي ~~ثور وأصحاب الرأي وروى عن عطاء وعنه لا فدية عليه لأن الشرع لم يرد فيه ~~فدية انتهى # هذا لفظه والظاهر أن قوله وعنه يعود إلى عطاء لا إلى الإمام أحمد لأنه لم ~~يتقدم له ذكر نبه على ذلك بن نصر الله في حواشيه وهو كما قال # قوله فمن حلق أو قلم ثلاثة فعليه دم # هذا المذهب قاله القاضي وغيره ونصره هو وأصحابه ونص عليه وجزم به في ~~الوجيز والمحرر والإفادات والمذهب الأحمد وغيرهم وقدمه في الفروع والفائق ~~والشرح والخلاصة وغيرهم # وعنه لا يجب الدم إلا في أربع شعرات فصاعدا # نقلها جماعة واختاره الخرقي وقدمه في المغني والرعاية الصغرى والحاويين ~~وجزم به في الطريق الأقرب قال الزركشي وهي الأشهر عنه وأطلقهما في المذهب ~~ومسبوك الذهب # وذكر بن أبي موسى رواية لا يجب الدم إلا في خمس فصاعدا واختاره أبو بكر ~~في التنبيه قال في الفروع ولا وجه لها قال الزركشي وهي أضعفها وأطلقهن في ~~التلخيص # ووجه في الفروع احتمالا لا يجب الدم إلا فيما يماط به الأذى وهو مذهب ~~مالك # قال في الفائق والمختار تعلق الدم بمقدار ترفهه بإزالته # قوله وفيما دون ذلك في كل واحد مد من طعام # هذا المذهب ونص عليه وعليه الأصحاب قال في الفروع وهو المذهب PageV03P456 ~~عند الأصحاب قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب وهو الذي ذكره الخرقي قال ~~الزركشي هذا المشهور من الروايات والمختار لعامة الأصحاب الخرقي وأبي بكر ~~وبن أبي موسى والقاضي وأصحابه وغيرهم انتهى # وعنه قبضة # لأنه ms1144 لا تقدير فيه من الشارع قال في الفروع فدل على أن المراد يتصدق بشيء # وعنه درهم وعنه نصف درهم وعنه درهم أو نصفه # ذكرها أصحاب القاضي وخرجها القاضي من ليالي منى وهو قول في الرعاية وقدمه ~~في المستوعب قال الزركشي ويلزم على تخريج القاضي أن يخرج أن لا شيء عليه ~~وأن يجب دم كما جاء ذلك في ليالي منى # ووجه في الفروع تخريجا يلزمه في كل شعرة أو ظفر ثلث دم وما هو ببعيد # قوله وإن حلق رأسه بإذنه فالفدية عليه # يعني على المحلوق رأسه ولا شيء على الحالق وهذا ( ( ( هذا ) ) ) المذهب ~~وعليه الأصحاب وفي الفصول احتمال أن الضمان على الحالق إذا كان محرما كشعر ~~الصيد قال في الفروع كذا قال # فائدة لو حلق رأسه وهو ساكت ولم ينهه فقيل الفدية على المحلوق رأسه لأنه ~~أمانة عنده كوديعة صححه في المذهب ومسبوك الذهب وتصحيح المحرر وجزم به ~~الكافي # قلت وهو الصواب وهو ظاهر المنور # وقيل على الحالق كإتلافه ماله وهو ساكت وجزم به في الإفادات ومنتخب ~~الآدمي وهو ظاهر كلام المصنف هنا وأطلقهما في المستوعب والمغني والتلخيص ~~والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاويين والفروع والفائق PageV03P457 # قوله وإن كان مكرها أو نائما فالفدية على الحالق # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقيل على المحلوق رأسه وذكر في ~~الإرشاد وجها أن القرار على الحالق # ووجه في الفروع احتمالا أنه لا فدية على واحد منهما لأنه لا دليل عليه # ويأتي إذا أكره على الحلق وحلق بنفسه في كلام المصنف في آخر الفدية # قوله وإن حلق محرم رأس حلال فلا فدية عليه # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وفي الفصول احتمال يجب الضمان على المحرم الحالق # فائدة لو طيب غيره فحكمه حكم الحالق على ما تقدم من الخلاف والتفصيل # قلت لو قيل بوجوب الفدية على المطيب المحرم لكان متجها لأنه في الغالب لا ~~يسلم من الرائحة بخلاف الحلق وفي كلام بعض الأصحاب أو ألبس غيره فكالحالق # قوله وقطع الشعر ونتفه كحلقه # وكذا قطع بعض الظفر وهذا ms1145 المذهب وعليه الأصحاب وخرج بن عقيل وجها يجب ~~عليه بنسبته كأنملة إصبع وما هو ببعيد وجزم به بن عبدوس في تذكرته وهو ~~احتمال لأبي حكيم ذكره عنه في المستوعب وذكره في الفائق وغيره قولا # قوله وشعر الرأس والبدن واحد # هذا الصحيح من المذهب والروايتين واختاره أبو الخطاب والمصنف والشارح ~~وقال هذا ظاهر المذهب وظاهر كلام الخرقي وجزم به في الهادي وقدمه في ~~الخلاصة والرعايتين والحاويين والفائق # وعنه لكل واحد حكم منفرد نقلها الجماعة عن أحمد واختارها القاضي ~~PageV03P458 وبن عقيل وجماعة وجزم به في المبهج ونظم المفردات وأطلقهما في ~~المستوعب والتلخيص والمذهب ومسبوك الذهب والفروع # وقال في المبهج إن أزال شعر الأنف لم يلزمه دم لعدم الترفه قال في الفروع ~~كذا قال قال وظاهر كلام غيره خلافه وهو أظهر # وتظهر فائدة الروايتين لو قطع من رأسه شعرتين ومن بدنه شعرتين فيجب الدم ~~على المذهب ولا يجب على الرواية الثانية # فائدة ذكر جماعة من الأصحاب أنه لو لبس أو تطيب في رأسه وبدنه أن فيه ~~الروايتين المتقدمتين والمنصوص عن أحمد أن عليه فدية واحدة وجزم به القاضي ~~وبن عقيل وأبو الخطاب وغيرهم وهو المذهب # وذكر بن أبي موسى الروايتين في اللبس وتبعه في الرعايتين والحاويين وقدما ~~أن عليه فدية واحدة # قوله وإن خرج في عينيه شعر فقلعه أو نزل شعره فغطى عينيه فقصه أو انكسر ~~ظفره فقصه # يعني قص ما احتاج إلى قصه # أو قطع جلدا عليه شعر فلا فدية عليه # وكذا لو افتصد فزال الشعر لأن التابع لا يضمن أو حجم أو احتجم ولم يقطع ~~شعرا قال في الفروع ويتوجه في الفصد مثله # والمذهب في ذلك كله أنه لا فدية عليه بفعل شيء من ذلك # وقال الآجري إن انكسر ظفره فآذاه قطعه وفدى # فوائد # الأولى لو حصل له أذى من غير الشعر كشدة حر وقروح وصداع أزاله وفدى كأكل ~~صيد لضرورة PageV03P459 # الثانية يجوز له تخليل لحيته ولا فدية بقطعه بلا تعمد نقله بن إبراهيم ~~وقدمه في الفروع # والصحيح من المذهب أنه ms1146 إن بان بمشط أو تخليل فدى قال الإمام أحمد إن ~~خللها فسقط شعر أو كان ميتا فلا شيء عليه قاله في الفروع وجزم به المصنف ~~والشارح وغيرهم # الثالثة يجوز له حك رأسه وبدنه برفق نص عليه ما لم يقطع شعرا وقيل غير ~~الجنب لا يحكهما بيديه ولا يحكهما بمشط ولا ظفر # الرابعة يجوز غسله في حمام وغيره بلا تسريح وقال في الفروع ويتوجه قول إن ~~ترك غطسه في الماء وتغييب رأسه أولى أو الجزم به # الخامسة يجوز له غسل رأسه بسدر أو خطمى على الصحيح من المذهب اختاره ~~القاضي وغيره وصححه في الكافي وقدمه في الفروع # وذكر جماعة يكره وجزم به صاحب المستوعب والمصنف في المغني والشارح وبن ~~رزين في شرحه # وعنه يحرم ويفدي نقل صالح قد رجل شعره ولعله يقطعه من الغسل # وعلى القول بالكراهة حكى صاحب المستوعب والمصنف وغيرهما في الفدية ~~روايتين وقدموا مذهب الوجوب # وقيل الروايتان على القول بتحريم ذلك فإن قلنا يحرم فدى وإلا فلا # قلت وهو الصواب كالاستظلال بالمحمل على ما يأتي قريبا # وقال الشيخ تقي الدين فيمن احتاج إلى قطعه بحجامة أو غسل لم يضره قال في ~~الفروع كذا قال # تنبيه قوله الثالث تغطية الرأس # تقدم في باب السواك أن الصحيح من المذهب أن الأذنين من الرأس PageV03P460 ~~وأن ما فوقهما من البياض من الرأس على الصحيح وتقدم في باب الوضوء ما هو من ~~الرأس وما هو من الوجه والخلاف في ذلك مستوفى فما كان من الرأس حرم تغطيته ~~هنا وعليه الفدية # قوله فمتى غطاه بعمامة أو خرقة أو قرطاس فيه دواء أو غيره أو عصبة ولو ~~بسير أو طينة بطين أو حناء أو غيره ولو بنورة فعليه الفدية # فائدة فعل بعض المنهي عنه كفعله كله في التحريم # قوله وإن استظل بالمحمل ففيه روايتان # وكذا ما في معناه كالهودج والعمارية ( ( ( والعمادية ) ) ) والمحفة ونحو ~~ذلك # واعلم أن كلام المصنف يحتمل أن يكون في تحريم الاستظلال وفيه روايتان # إحداهما يحرم وهو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ms1147 قال الزركشي هذا ~~المشهور عن أحمد والمختار لأكثر الأصحاب حتى إن القاضي في التعليق وفي غيره ~~وبن الزاغوني وصاحب العقود والتلخيص وجماعة لا خلاف عندهم في ذلك # قال في الفروع اختاره الأكثر وهو ظاهر ما قدمه # والرواية ( ( ( والراوية ) ) ) الثانية يكره اختارها المصنف والشارح ~~وقالا هي الظاهر عنه وجزم به بن رزين في شرحه وصاحب الوجيز وصححه في تصحيح ~~المحرر # قال القاضي موفق الدين هذا المشهور وأطلقهما في الكافي والمذهب الأحمد ~~والمحرر والفروع وبن منجا في شرحه والرعايتين والحاويين # وعنه يجوز من غير كراهة ذكرها في الفروع PageV03P461 # ويحتمل أن يكون كلام المصنف في وجوب الفدية بفعل ذلك وهو الظاهر لقوله ~~قبل ذلك فمتى فعل كذا وكذا فعليه الفدية وإن استظل بالمحمل ففيه روايتان # فسياقه يدل على ذلك وعليه شرح بن منجا وفيها روايات # إحداها لا تجب الفدية بفعل ذلك واختاره المصنف وصححه في التصحيح وقدمه في ~~الشرح قال بن رزين في شرحه وهو أظهر قال في إدراك الغاية وتجريد العناية ~~ولا يستظل بمحمل في رواية وجزم به في الوجيز والمنور والمنتخب وهذا المذهب ~~على ما اصطلحنا عليه في الخطبة # والرواية الثانية تجب عليه الفدية بفعل ذلك قال في الفروع اختاره الأكثر ~~وجزم به الخرقي وصاحب الإفادات وتذكرة بن عقيل وعقود بن البنا والإيضاح ~~وصححه في الفصول والمبهج واختاره القاضي في التعليق وبن عبدوس في تذكرته ~~وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة وأطلقهما في الكافي والهادي والمذهب ~~الأحمد والمحرر ونهاية بن رزين # والرواية الثالثة إن كثر الاستظلال وجبت الفدية وإلا فلا وهو المنصوص عن ~~أحمد في رواية جماعة اختاره القاضي والزركشي وغيرهما وأطلقهن في المذهب ~~ومسبوك الذهب والتلخيص والبلغة والنظم والرعايتين والحاويين والفروع ~~والفائق # تنبيه اختلف الأصحاب في محل الروايتين الأولتين ( ( ( الأولين ) ) ) فعند ~~بن أبي موسى والمصنف في الكافي والمجد والشارح وبن منجا في شرحه أنهما ~~مبنيتان على الروايتين في تحريم الاستظلال وعدمه فإن قلنا يحرم وجبت الفدية ~~وإلا فلا وهي طريقة بن حمدان # وعند القاضي وصاحب المبهج والمذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والبلغة ms1148 والفروع ~~وغيرهم أنهما مبنيتان على القول بالتحريم في الاستظلال PageV03P462 إذ لا ~~جواز عندهم إلا أن القاضي يستثني اليسير فيبيحه ولا يوجب فيه فدية كما تقدم # فوائد # إحداها وكذا الخلاف والحكم إذا استظل بثوب ونحوه نازلا وراكبا قاله ~~القاضي وجماعة واقتصر عليه في الفروع # الثانية لا أثر للقصد وعدمه فيما فيه فدية وفيما لا فدية فيه على الصحيح ~~من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال بن عقيل إن قصد به الستر فدى مثل أن ~~يقصد بحمل شيء على رأسه الستر # الثالثة يجوز تلبيد رأسه بغسل أو صمغ ونحوه لئلا يدخله غبار أو دبيب ولا ~~يصيبه شعث # قوله وإن حمل على رأسه شيئا أو نصب حياله ثوبا أو استظل بخيمة أو شجرة أو ~~بيت فلا شيء عليه # ولو قصد به الستر لم يستثن بن عقيل إذا حمل على رأسه شيئا وقصد الستر به ~~مما تجب فيه الفدية # قوله وفي تغطية الوجه روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والهادي والتلخيص والبلغة والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاويين ~~والفروع والفائق # إحداهما يباح ولا فدية عليه هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~قاله في الفروع PageV03P463 # قلت منهم القاضي في تعليقه وجامعه وبن عقيل والمصنف والشارح وبن عبدوس في ~~تذكرته # قال في الرعاية والجواز أصح وصححه في الفصول والتصحيح وتمام أبي الحسين ~~وتصحيح المحرر وجزم به في الوجيز وعقود بن البنا وغيرهما وهو ظاهر ما جزم ~~به في العمدة والمذهب الأحمد والمنور والمنتخب وتجريد العناية وغيرهم ~~لاقتصارهم على المنع من تغطية الرأس وقدمه في الكافي وبن رزين في شرحه ~~وإدراك الغاية # والرواية الثانية لا يجوز وعليه الفدية بتغطيته نقلها الأكثر عن الإمام ~~أحمد وقدمه في المبهج # قوله الرابع لبس المخيط والخفين إلا أن لا يجد إزارا فيلبس سراويل أو ~~نعلين فيلبس خفين ولا يقطعهما ولا فدية عليه # هذا المذهب نص عليه الإمام أحمد في رواية الجماعة وعليه الأصحاب وهو من ~~المفردات # وعنه إن لم يقطع الخفين إلى دون الكعبين فعليه الفدية # قال الخطابي ms1149 العجب من الإمام أحمد في هذا يعني في قوله بعدم القطع فإنه ~~لا يكاد يخالف سنة تبلغه # وقلت سنة لم تبلغه # قال الزركشي قلت والعجب كل العجب من الخطابي في توهمه عن أحمد مخالفة ~~السنة أو خفاؤها ( ( ( خفائها ) ) ) وقد قال المروذي احتجيت ( ( ( احتججت ) ~~) ) على أبي عبد الله بقول بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقلت هو ~~زيادة في الخبر فقال هذا حديث وذاك حديث # فقد اطلع على السنة وإنما نظر نظرا لا ينظره إلا الفقهاء المتبصرون وهذا ~~يدل على غايته في الفقه والنظر انتهى PageV03P464 # وفي الانتصار احتمال يلبس سراويل للعورة فقط # ويأتي في أول جزاء الصيد إذا لبس مكرها # تنبيه ظاهر قوله ولا يقطعهما # أنه لا يجوز قطعهما وهو صحيح قال الإمام أحمد هو إفساد واحتج المصنف ~~والشارح وغيرهما بالنهي عن إضاعة المال وقدمه في الفروع # وجوز القطع أبو الخطاب وغيره وقاله القاضي وبن عقيل وأن فائدة التخصيص ~~كراهته لغير إحرام # قال المصنف والأولى قطعهما عملا بالحديث الصحيح وخروجا عن حالهما من غير ~~قطع # فوائد # الأولى الران كالخف فيما تقدم # الثانية لو لبس مقطوعا دون الكعبين مع وجود نعل لم يجز وعليه الفدية على ~~الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه في الفروع والفائق والمغني والشرح وقال ~~القاضي وبن عقيل في مفرداته والمجد والشيخ تقي الدين يجوز له لبسه ولا فدية ~~عليه لأنه ليس بخف # فلبس اللالكة والجمجم ونحوهما يجوز على الثاني لا الأول وقال PageV03P465 ~~المصنف والشارح وقياس قول الإمام أحمد في اللالكة والجمجم عدم لبسهما لا مع ~~عدم النعلين # الثالثة لو وجد نعلا لا يمكنه لبسها لبس الخف ولا فدية وقدمه في الفروع ~~واختاره المصنف والشارح # قلت وهو الصواب # والمنصوص عن الإمام أحمد أن عليه الفدية بلبس الخف وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين # قلت هذا المذهب # الرابعة يباح النعل كيفما كانت على الصحيح من المذهب لإطلاق إباحتها ~~وقدمه في الفروع # وعنه تجب الفدية في عقب النعل أو قيدها وهو السير المعترض على الزمام ~~وذكره في الإرشاد # وقال القاضي مراده ms1150 العريضين وصححه بعضهم لأنه معتاد فيها # تنبيه شمل قوله لبس المخيط ما عمل على قدر العضو وهذا إجماع ولو كان درعا ~~منسوجا أو لبدا معقودا ونحو ذلك قال جماعة بما عمل على قدره وقصد به # وقال القاضي وغيره ولو كان غير معتاد كجورب في كف وخف في رأس فعليه ~~الفدية # فائدتان # الأولى لا يشترط في اللبس أن يكون كثيرا بل الكثير والقليل سواء # قوله ولا يعقد عليه منطقة ولا رداء ولا غيره # نص عليه وليس له أن يحكمه بشوكة أو إبرة أو خيط ولا يزره في عروته ولا ~~يغرزه في إزاره فإن فعل أثم وفدى PageV03P466 # الثانية يجوز شد وسطه بمنديل وحبل ونحوهما إذا لم يعقده قال الإمام أحمد ~~في محرم حزم عمامته على وسطه لا يعقدها ويدخل بعضها في بعض جزم به في ~~المغني والشرح وقال الشيخ تقي الدين يجوز له شد وسطه بحبل وعمامة ونحوهما ~~وبرداء لحاجة # قوله ولا يعقد عليه منطقة # اعلم أن المنطقة لا تخلو إما أن تكون فيها نفقته أو لا فإن كان فيها ~~نفقته فحكمها حكم الهميان على ما يأتي في كلام المصنف وإن لم يكن فيها ~~نفقته فلا يخلو إما أن يلبسها لوجع أو لحاجة أو غيرهما فإن لبسها لوجع أو ~~لحاجة فالصحيح أنه يفدي وكذا لو لبسها لغير حاجة بطريق أولى # وفي المستوعب والترغيب رواية أن المنطقة كالهميان اختاره الآجري وبن أبي ~~موسى وبن حامد وذكر المصنف وغيره أن الفرق بينهما النفقة وعدمها وإلا فهما ~~سواء قال في الفروع وهو أظهر # قوله إلا إزاره وهميانه الذي فيه نفقته إذا لم يثبت إلا بالعقد # أما الإزار إذا لم يثبت إلا بالعقد فله أن يعقده بلا نزاع # وأما الهميان فله أيضا أن يعقده إذا لم يثبت إلا بالعقد إذا كانت نفقته ~~فيه # هذا المذهب وعليه الأصحاب وفي روضة الفقه لبعض الأصحاب ولم يعلم من هو ~~مصنفها لا يعقد سيور الهميان وقيل لا بأس احتياطا على النفقة # قوله وإن طرح على كتفيه قباء فعليه الفدية # هذا ms1151 المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع والمحرر والشرح والرعايتين والحاويين والهداية وغيرهم قال في الفروع ~~اختاره الأكثر # قلت منهم القاضي في خلافه وأبو الخطاب والمجد PageV03P467 # وقال الخرقي لا فدية عليه إلا أن يدخل يديه في الكمين وهو رواية عن أحمد ~~صححها في التلخيص والترغيب والخلاصة ورجحه المصنف في المغني والشارح ~~وغيرهما وجزم به في المبهج وقدمه في المستوعب وأطلقهما في الفائق # وقال في المذهب ومسبوك الذهب إذا طرح القباء على كتفيه ولم يدخل يديه في ~~الكمين فليس عليه شيء وجها واحدا وإن أدخل يديه ففي الفدية وجهان # قلت وهو ضعيف ولم أره لغيره ولعله سها # وقال في الواضح أن أدخل إحدى يديه فدى # تنبيه مفهوم قوله ويتقلد بالسيف عند الضرورة # أنه لا يتقلد به عند عدمها وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص ~~عليه وقدمه في الفروع والشرح والفائق وغيرهم وقطع به كثير منهم # وعنه يتقلد به لغير ضرورة اختاره بن الزاغوني # قال في الفروع ويتوجه أن المراد في غير مكة لأن حمل السلاح فيها لا يجوز ~~إلا لحاجة نقل الأثرم لا يتقلد بمكة إلا لخوف وإنما منع منه لأنه في معنى ~~اللبس عنده وقال المصنف في المغني والقياس إباحته من غير ضرورة لأن ذلك ليس ~~في معنى الملبوس المنصوص على تحريمه # قال في الفروع كذا قال فظاهره أنه يباح عنده في الحرم انتهى # قلت الذي يظهر أن المصنف ما أراد ذلك وإنما أراد جواز التقلد به للمحرم ~~من غير ضرورة في الجملة أما المنع من ذلك في مكة فله موضع غير هذا وكذا بن ~~الزاغوني وكذا الرواية # فائدة الخنثى المشكل إن لبس المخيط أو غطى وجهه وجسده لم يلزمه فدية للشك ~~وإن غطى وجهه ورأسه فدى لأنه إما رجل أو امرأة قدمه في PageV03P468 الفروع ~~وقال أبو بكر يغطي رأسه ويفدي وذكره أحمد عن بن المبارك ولم يخالفه وجزم به ~~في الرعايتين والحاويين # قوله الخامس شم الأدهان المطيبة والأدهان بها # يحرم ms1152 الإدهان بدهن مطيب وتجب به الفدية على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب وذكر في الواضح رواية لا فدية بذلك # ويأتي قريبا حكم الأدهان غير المطيبة # قوله وأكل ما فيه طيب يظهر طعمه أو ريحه # إذا أكل ما فيه طيب يظهر طعمه أو ريحه فدى ولو كان مطبوخا أو مسته النار ~~بلا نزاع أعلمه وإن كانت رائحته ذهبت وبقي طعمه فالمذهب كما قال المصنف ~~يحرم وعليه الفدية نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الفروع وغيره قال في الفروع اختاره الأكثر # وقيل لا فدية عليه وهو ظاهر كلام الخرقي # ويأتي إذا اشترى طيبا وحمله وقلبه ولم يقصد شمه عند قوله وإن جلس عند ~~العطار # قوله وإن مس من الطيب ما لا يعلق بيده فلا فدية عليه # بلا نزاع كمسك غير مسحوق وقطع كافور وعنبر ونحوه ومفهومه أنه إذا علق ~~بيده أن عليه الفدية وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب كغالية وماء ورد # وقيل أو جهل ذلك كمسك مسحوق قاله في الرعاية # ويأتي في باب الفدية قبل قوله وإن رفض إحرامه لو مس طيبا يظنه يابسا فبان ~~رطبا هل تجب عليه الفدية أم لا PageV03P469 # فائدة قوله وله شم العود والفواكه والشيح والخزامى # بلا نزاع وكذا كل نبات الصحراء وما ينبته الآدمي لا لقصد الطيب كالحناء ~~والعصفر وكذا القرنفل والدارصيني ونحوها # قوله وفي شم الريحان والنرجس والورد والبنفسج والبرم ونحوها والادهان ~~بدهن غير مطيب في رأسه روايتان # شمل كلام المصنف شيئين أحدهما الادهان بدهن غير مطيب والثاني شم ما عدا ~~ذلك مما ذكره ونحوه وهو ينقسم إلى قسمين # أحدهما ما ينبته الآدمي للطيب ولا يتخذ منه طيب كالريحان الفارسي والنمام ~~والبرم والنرجس والمرزجوش ونحوها فالصحيح من المذهب أنه يباح شمه ولا فدية ~~فيه قال في الفروع اختاره الأصحاب وقدمه بن رزين وإدراك الغاية وجزم به في ~~الإفادات والمنور والمنتخب وغيرهم وعقود بن البنا # والرواية الثانية يحرم شمه وفيه الفدية وصححه في النظم وصحح في التصحيح ~~أنه لا شيء ms1153 في شم الريحان وأوجب الفدية في شم النرجس والبرم وهو غريب أعني ~~التفرقة بين الريحان وغيره وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والشرح والفروع والمحرر والرعايتين ~~والحاويين والفائق والمذهب الأحمد والزركشي # وذكر القاضي وغيره أنه يحتمل أن المذهب رواية واحدة لا فدية فيه وأن قول ~~أحمد ليس من آلة المحرم للكراهية # وذكر القاضي أيضا رواية أخرى أنه يحرم شم ما نبت بنفسه فقط # القسم الثاني ما ينبت للطيب ويتخذ منه طيب كالورد والبنفسج PageV03P470 ~~والخيري وهو المنثور واللينوفر والياسمين وهو الذي يتخذ منه الزنبق ( ( ( ~~الزئبق ) ) ) فالصحيح من المذهب أنه يحرم شمه وعليه الفدية إن شمه اختاره ~~القاضي والمصنف والشارح قال في الفروع وهو أظهر كماء الورد وصححه في النظم ~~والتصحيح والكافي وقدمه بن رزين وجزم به في الوجيز وبن البنا في عقوده # والرواية الثانية أنه يباح شمه ولا فدية فيه وجزم به في الإفادات والمنور ~~والمنتخب وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والهادي والتلخيص والمحرر والرعايتين والحاويين والفائق والمذهب الأحمد ~~والزركشي # تنبيهان # الأول مراده بالريحان الريحان الفارسي صرح به الأصحاب وقال في إدراك ~~الغاية وله شم ريحان وعنه بري # الثاني تابع المصنف أبا الخطاب في حكاية الروايتين في جميع ذلك وتابع أبا ~~الخطاب أيضا صاحب المذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمذهب الأحمد ~~والمحرر والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم # وحكى المصنف في الكافي في الريحان الفارسي الروايتين ثم قال وفي سائر ~~النبات الطيب الرائحة الذي لا يتخذ منه طيب وجهان قياسا على الريحان # وقدم بن رزين أن جميع القسمين فيه وجهان في الريحان وغيره ثم قال وقيل في ~~الجميع الروايتان انتهى # فتلخص للأصحاب في حكاية الخلاف ثلاث طرق # فائدة الريحان وغيره نحوه ( ( ( ونحوه ) ) ) كأصله على الصحيح من المذهب ~~وقدمه في الفروع وفي الفصول احتمال بالمنع كماء ورد وقال في الفروع ويتوجه ~~عليه انتهى # أما الإدهان بدهن لا طيب فيه كالزيت والشيرج ودهن البان الساذج ~~PageV03P471 ونحوها فالصحيح من المذهب والروايتين جواز ذلك ولا فدية فيه نص ~~عليه وصححه في ms1154 التصحيح والرعاية الكبرى وجزم به في المبهج والإفادات ~~والوجيز والمنور ونظم المفردات وغيرهم # قال ناظم المفردات # % أو يدهن في رأسه بالشيرج % أو زيت المنصوص لا من خرج % $ # وقدمه في الفروع والمحرر وصححه بن البنا في عقوده # والرواية الثانية عدم الجواز فإن فعل فعليه الفدية قال في الفروع ذكر ~~القاضي أنه اختيار الخرقي # قلت قال الخرقي في مختصره لا يدهن بما فيه طيب ولا ما لا طيب فيه فعطفه ~~على ما فيه الفدية والظاهر التساوي ويأتي في التنبيه الثالث # قال القاضي هذه الرواية نص الروايتين وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والترغيب والرعاية الصغرى ~~والنظم والحاويين والفائق وبن منجا في شرحه والشرح ولكن إنما حكى الخلاف في ~~التحريم وعدمه لا في وجوب الفدية # تنبيهات # الأول شمل قول المصنف الادهان بدهن غير مطيب الزيت والشيرج والسمن والشحم ~~والبان الساذج وذكره جماعة كثيرة واقتصر القاضي وبن عقيل على الزيت والشيرج ~~وذكر جماعة أن السمن كالزيت # الثاني ظاهر قوله في رأسه أن الخلاف مخصوص بالرأس فقط وفي غيره يجوز وهو ~~اختيار المصنف في المغني والشارح وتبعهما بن منجا وناظم المفردات كما تقدم # قال في الفروع فكان ينبغي أن يقول والوجه ولهذا قال بعض أصحابنا ~~PageV03P472 في دهن شعره فلم يخص الرأس وقال القاضي وغيره الروايتان في ~~رأسه ويديه # قلت وعلى هذا الأكثر كالمصنف في الكافي وصاحب الرعايتين والحاويين ~~والفائق والمحرر والتلخيص والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة وغيرهم قال الزركشي هذه طريقة الأكثرين # قلت ورد النص عن أحمد بالمنع في الرأس فلذلك اقتصر عليه المصنف ومن أجرى ~~الخلاف في جميع البدن نظر إلى تعليل الإمام أحمد بالشعث وهو موجود في البدن ~~وفي الرأس أكثر # الثالث حيث قلنا بالتحريم فإن الفدية تجب على ظاهر كلام الأصحاب قاله ~~الزركشي قال وكذلك قال القاضي في تعليقه إنه ظاهر كلام أحمد لأنه منع منه ~~واختيار الخرقي انتهى # قلت جزم به في الفروع # ولم يوجب المصنف الفدية على كلا الروايتين وقال هو ظاهر كلام الإمام أحمد ms1155 ~~وجزم به في الشرح والحاويين # وقد ذكر ذلك القاضي أيضا في تعليقه لكنه جعل المنع من أحمد بمعنى الكراهة ~~من غير فدية # قوله وإن جلس عند العطار أو في موضع ليشم الطيب فشمه # مثل من قصد الكعبة حال تجميرها فعليه الفدية وإلا فمتى قصد شم الطيب حرم ~~عليه وعليه الفدية إذا شم وهذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وحكى القاضي ~~في التعليق وأبو الخطاب في الانتصار عن بن حامد يباح ذلك # فائدتان # إحداهما يجوز لمشتري الطيب حمله ونقله إذا لم يشمه ولو ظهر ريحه لأنه ~~PageV03P473 لم يقصد الطيب ولا يمكن لتحرز ( ( ( التحرز ) ) ) منه ذكره بن ~~عقيل والمصنف والشارح وبن رزين وغيرهم وقدمه في الفروع وقال ويتوجه ولو علق ~~بيده لعدم القصد ولحاجة التجارة وعن بن عقيل إن حمله مع ظهور ريحه لم يجز ~~وإلا جاز ونقل بن القاسم لا يصلح للعطار يحمله للتجارة إلا ما لا ريح له # الثانية لو لبس أو تطيب أو غطى رأسه جاهلا فقال في الفروع يتوجه أن يكون ~~كالأكل في الصوم جاهلا وقد قال القاضي لخصمه يجب أن يقول ذلك # قوله السادس قتل الصيد واصطياده وهو ما كان وحشيا مأكولا # وهذا في قتله الجزاء إجماعا مع تحريمه إلا أن في بقر الوحش رواية لا جزاء ~~فيها على ما يأتي ويأتي إذا قتل الصيد مكرها أو ناسيا في باب الفدية # قوله أو متولدا منه ومن غيره # شمل قسمين قسم متولد بين وحشي وأهلي وقسم متولد بين وحشي وغير مأكول ~~وكلاهما يحرم قتله قولا واحدا وعليه الجزاء على الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وقال في الرعاية الكبرى ما أكل أبواه فدي وحرم قتله وكذا ما ~~أكل أحد أبويه دونه وقيل لا يفدي كمحرم الأبوين انتهى وفي الفروع هنا سهو ~~في النقل من الرعاية # تنبيه يأتي حكم غير الوحشي وما هو مختلف فيه عند قوله ولا تأثير للحرم ~~ولا للإحرام في تحريم حيوان انتهى # فائدة قوله ويضمن ما دل عليه أو أشار إليه # هذا المذهب مطلقا نقله ms1156 بن منصور وبن إبراهيم وأبو الحارث في الدال ونقله ~~عبد الله في المشير ونقله أبو طالب في المشير وفي الذي يغير وعليه أكثر ~~PageV03P474 الأصحاب وقال في المبهج إن كانت الدلالة له ملجئة لزمه الجزاء ~~للمحرم كقوله دخل الصيد في هذه المفازة وإن كانت غير ملجئة لم يلزمه كقوله ~~ذهب إلى تلك البرية لأنه لا يضمن بالسبب مع المباشرة إذا لم يكن ملجئا ~~لوجوب الضمان على القاتل والدافع دون الممسك والحافر # وقال في الفائق والمختار تحريم الدلالة والإشارة دون لزوم الضمان بهما # وقال أبو حكيم في شرحه إذا أمسك المحرم صيدا حتى قتله الحلال لزمه الجزاء ~~ويرجع به على الحلال # قال في المستوعب هذا محمول على أنه لم يمسكه ليقتله بل أمسكه للتملك ~~فقتله الحلال بغير إذنه فيرجع عليه بالجزاء لأنه ألجأه على الضمان بقتله # فوائد # إحداها لا ضمان على دال ومشير إذا كان قد رآه من يريد صيده قبل ذلك وكذا ~~لو وجد من المحرم عند رؤية الصيد ضحك أو استشراف ففطن له غيره فصاده أو ~~أعاره آلة لغير الصيد فاستعملها فيه # قال في الفروع وظاهر ما سبق لو دله فكذبه لم يضمن # الثانية لا يحرم دلالة على طيب ولباس ذكره القاضي وبن شهاب وغيرهما ~~واقتصر عليه في الفروع لأنه لا يضمن بالسبب ولأنه لا يتعلق بهما حكم مختص ~~والدلالة على الصيد يتعلق بها حكم مخصوص وهو مختص وهو تحريم الأكل والإثم # الثالثة لو نصب شبكة ثم أحرم أو أحرم ثم حفر بئرا بحق كداره أو للمسلمين ~~بطريق واسع لم يضمن ما تلف بذلك وإلا ضمن كالآدمي إذا تلف في هذه المسألة ~~وأطلق في الانتصار ضمانه وأنه لا تجب به كفارة قتل # قال في الفروع ومراد من أطلق من أصحابنا والله أعلم إذا لم يتحيل فالمذهب ~~رواية واحدة وإذا يتحيل فالخلاف قال وعدمه أشهر وأظهر PageV03P475 # وقال في الفصول في أواخر الحج في دبق قبل إحرامه لا يضمن به بل بعده كنصب ~~أحبولة وحفر بئر ورمى اعتبارا بحالة النصب والرمي ويحتمل ms1157 الضمان اعتبارا ~~بحال الإصابة # وقال أيضا يتصدق من آذاه أو أفزعه بحسب أذيته استحسانا # قال وتقريبه كلبا من مكان الصيد جناية كتقريبه الصيد من مهلكة # قوله إلا أن يكون القاتل محرما فيكون جزاؤه بينهما # يعني إذا كان القاتل محرما والمتسبب في قتله محرما فجزم المصنف هنا أن ~~الجزاء بينهما وهو المذهب وإحدى الروايات اختارها بن حامد والمصنف والشارح ~~وجزم به في الإرشاد والهداية ومسبوك الذهب والخلاصة والوجيز وبن منجا في ~~شرحه وقدمه في الكافي وصححه وهو من المفردات # والرواية الثانية على كل واحد جزاء اختارها أبو بكر وحكاهما في المذهب ~~وجهين وأطلقهما # والرواية الثالثة عليهما جزاء واحد إلا أن يكون صوما فعلى كل واحد صوم ~~تام # ولو أهدى واحد وصام الآخر فعلى المهدي بحصته وعلى الصائم صوم تام # نقل هذه الرواية عن الإمام أحمد الجماعة ونصرها القاضي وأصحابه وقال ~~الحلواني عليها الأكثر وقدمها في المبهج وقال هي أظهر # وقيل لا جزاء على محرم ممسك مع محرم قاتل # قال في الفروع فيؤخذ من هذا لا يلزم متسببا مع مباشر قال ولعله أظهر لا ~~سيما إذا أمسكه ليملكه فقتل محل انتهى # وقيل القرار على القاتل لأنه هو جعل فعل الممسك علة قال في الفروع ~~PageV03P476 وهذا متوجه وجزم بن شهاب أن الإجزاء ( ( ( الجزاء ) ) ) على ~~الممسك لتأكده وأن عليه المال قال في الفروع كذا قال # ويأتي ذلك أيضا في كلام المصنف في آخر باب جزاء الصيد عند قوله وإن اشترك ~~جماعة في قتل صيد # فوائد # الأولى وكذا الحكم والخلاف لو كان الشريك سبعا فإن سبق حلال أو سبع فجرحه ~~أحدهما ثم قتله المحرم فعليه جزاؤه ( ( ( جزاؤها ) ) ) مجروحا وإن سبق هو ~~فجرحه وقتله أحدهما فعلى المحرم أرش جرحه فلو كانا محرمين ضمن الجارح نقصه ~~وضمن القاتل قيمة الجزاء # ولو جرح المحل والمحرم معا قيل على المحرم بقسطه اختاره أبو الخطاب في ~~خلافه وقدمه بن رزين في شرحه وقيل عليه جزاء كامل جزم به القاضي أبو الحسين ~~والشارح وأطلقهما الزركشي والمصنف في المغني # الثانية لو كان ms1158 الدال والشريك لا ضمان عليه كالمحل مع المحرم فالجزاء ~~جميعه على المحرم على الصحيح من المذهب قال في الفروع في الأشهر وجزم به في ~~المغني والشرح ونصراه وقالا هذا ظاهر قول أحمد وجزم به في المبهج قال بن ~~البنا نص عليه # قال في الفروع والمنقول عن أحمد إطلاق القول ولم ( ( ( لم ) ) ) يبين # قال القاضي فيحتمل أن يريد به جميعه ويحتمل بحصته # وذكر بعضهم وجهين لأنه اجتمع موجب ومسقط فغلب الإيجاب قال في القاعدة ~~الثامنة والعشرين قال القاضي في المجرد مقتضى الفقه عندي أنه يلزمه نصف ~~الجزاء # الثالثة لو دل حلال حلالا على صيد في الحرم فهي كما لو دل محرم محرما على ~~صيد قاله ناظم المفردات وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب PageV03P477 ~~وقدمه في الفروع وقال جماعة لا ضمان على دال في حل بل على المدلول وحده ~~كحلال دل محرما # ويأتي ذلك في أول باب صيد الحرم # قوله ويحرم عليه الأكل من ذلك كله وأكل ما صيد لأجله # يحرم على المحرم الأكل من كل صيد صاده أو ذبحه إجماعا وكذا إن دل محرم ~~حلالا عليه فقتله أو أعانه أو أشار إليه ويحرم عليه ما صيد لأجله على ~~الصحيح من المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد وعليه الأصحاب وعليه الجزاء ~~إن أكله وإن أكل بعضه ضمنه بمثله من اللحم وفي الإنتصار احتمال بجواز أكل ~~ما صيد لأجله # فائدتان # إحداهما ما حرم على المحرم بدلالة أو إعانة أو صيد له لا يحرم على محرم ~~غيره على الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام المصنف هنا وقيل يحرم # الثانية لو قتل المحرم صيدا ثم أكله ضمنه لقتله لا لأكله نص عليه وكذا إن ~~حرم عليه بالدلالة والإعانة عليه أو الإشارة فأكل منه لم يضمن للأكل لأنه ~~صيد مضمون بالجزاء مرة فلم يجب به جزاء ثان كما لو أتلفه وهذا المذهب وجزم ~~به الأكثر وقال في الغنية عليه الجزاء # تنبيه دخل في قوله ولا يحرم عليه الأكل من غير ذلك # لو ذبح محل صيدا ms1159 لغيره من المحرمين فإنه يحرم على المذبوح له ولا يحرم ~~على غيره من المحرمين على الصحيح من المذهب وجزم به في التلخيص وغيره # وقيل يحرم عليه أيضا وأطلقهما في القاعدة الثانية بعد المائة # قوله وإن أتلف بيض صيد أو نقله إلى موضع آخر ففسد فعليه ضمانه بقيمته # إذا أتلف بيض صيد بفعله أو بنقل ونحوه فحكمه حكم الصيد على ما تقدم ~~PageV03P478 # تنبيه ظاهر قوله فعليه ضمانه بقيمته أنه إذا لم يكن له قيمة كالمذر لا ~~شيء عليه فيه ولو كان فيه فرخ ميت وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~لكن يستثنى من المذر بيض النعام فإن الأصحاب قالوا لقشر بيضة قيمة # وعنه لا شيء في قشره أيضا اختاره المصنف والشارح # وقال الحلواني في الموجز إن تصور وتخلق الفرخ في بيضته ففيه ما في جنين ~~صيد سقط بالضربة ميتا انتهى # وإن كسر بيضة فخرج منها فرخ فعاش فلا شيء فيه على الصحيح من المذهب قدمه ~~في المغني والشرح # وقال بن عقيل يحتمل أن يضمنه إلا أن يحفظه من الخارج إلى أن ينهض فيطير ~~ويحتمل أن لا يضمنه لأنه لم يجعله غير ممتنع بعد أن كان متمنعا ( ( ( ~~ممتنعا ) ) ) بل تركه على صفته انتهى # ويأتي إذا قتل حاملا فألقت جنينها ميتا في جزاء الصيد # قوله ولا يملك الصيد بغير الإرث # لا يملك الصيد ابتداء بشراء ولا باتهاب ولا باصطياد على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب # وقال في الرعاية ولا يملك صيدا باصطياده بحال ولا بشراء ولا باتهاب في ~~الأصح فيهما فحكى وجها بصحة الملك بالشراء والاتهاب # وقال في الفروع وفي الرعاية يملك بشراء أو اتهاب والظاهر أنه سقط لفظ قول # فعلى المذهب لو قبضه ثم تلف فعليه جزاؤه وعليه قيمة المعين لمالكه وقال ~~في الرعاية لا شيء لواهبه انتهى PageV03P479 # وعلى المذهب أيضا لو قبضه رهنا فتلف فعليه جزاؤه فقط وإن لم يتلف فعليه ~~رده فإن أرسله فعليه ضمانه لمالكه وليس عليه جزاء ويرد المبيع ولا يرسله # قال المصنف ويحتمل أن يلزمه إرساله ms1160 وجزم به في الرعاية # ويرد الموهوب على واهبه على الصحيح كالمبيع فإن تلف بعد رده فهدر وقبل ~~الرد من ضمانه # ولا يتوكل لمحرم خرج به إلى الحل في بيع الصيد ولا شرائه فلو خالف لم يصح ~~عقده # ولا يسترد المحرم الصيد الذي باعه وهو حلال بخيار ولا عيب في ثمنه ولا ~~غير ذلك لأنه ابتداء ملك وإن رده المشتري عليه بخيار أو عيب فله ذلك ويلزم ~~المحرم إرساله # وأما ملكه بالإرث فالصحيح من المذهب أنه يملكه به وعليه جماهير الأصحاب ~~وقيل لا يملكه به أيضا # فعليه يكون أحق به فيملكه إذا حل وأطلقهما في القاعدة الخمسين والمحرر ~~والرعاية وغيرهم # قوله وإن أمسك صيدا حتى تحلل ثم تلف أو ذبحه ضمنه وكان ميتة # هذا المذهب وعليه الأصحاب إلا أبا الخطاب فإنه قال له أكله ويضمن كما ~~قاله المصنف وأطلقهما في المحرر # فوائد # الأولى وكذا الحكم لو أمسك صيد الحرم وخرج به إلى الحل # الثانية لو جلب الصيد بعد إخراجه إلى الحل أو بعد حله ضمنه PageV03P480 ~~بقيمته وهل يحرم أم لا لأن تحريم الصيد لعارض ففيه احتمالان في الفنون # قلت الأولى تحريمه كأصله قال في الفروع فيتوجه مثله بيضه # الثالثة لو ذبح المحرم صيدا أو قتله فهو ميتة نص عليه وعليه الأصحاب ~~فيحرم أكله على المحرم والحلال # الرابعة لو ذبح محل صيد حرم فكالمحرم # ويأتي إذا اضطر ( ( ( اضطرا ) ) ) إلى أكل صيد فذبحه هل هو ميتة أو يحل ~~بذبحه عند قول المصنف ومن اضطر إلى أكل الصيد فله أكله # الخامسة لو كسر محرم بيض صيد حرم عليه أكله ويباح أكله للحلال على الصحيح ~~من المذهب قدمه في المغني والشرح والفروع لأن حله له لا يقف على كسره ولا ~~يعتبر له أهليته فلو كسره مجوسي أو بغير تسمية حل وقال القاضي يحرم على ~~الحلال أيضا كالصيد لأن كسره جرى مجرى الذبح بدليل حله للمحرم بكسر ( ( ( ~~يكسر ) ) ) الحلال له وتحريمه عليه بكسر المحرم # وقال في الرعاية يحرم عليه ما كسره وقيل وعلى حلال ومحرم # قوله ms1161 وإن أحرم وفي يده صيد أو دخل الحرم بصيد لزمه إزالة يده المشاهدة ~~دون الحكمية عنه # إذا أحرم وفي يده صيد لزمه إزالة يده المشاهدة مثل ما إذا كان في قبضته ~~أو خيمته أو رحله أو قفصه أو مربوطا بحبل معه ونحوه وملكه باق عليه فيرده ~~من أخذه ويضمنه من قتله دون الحكمية مثل أن يكون في بيته أو بلده أو في يد ~~نائب له أو في غير مكانه وملكه باق عليه أيضا ولا يضمنه إن تلف وله التصرف ~~فيه بالبيع والهبة وغيرهما ومن غصبه لزمه رده وهذا المذهب فيهما وعليه ~~الأصحاب وقال في الفروع وجزم في الرعاية لا يصح نقل ملكه عما بيده المشاهدة ~~قال فيه نظر انتهى PageV03P481 # قلت لم أجد ذلك في الرعايتين بل صرح في الكبرى بالجواز فقال ومن أحرم أو ~~دخل الحرم وله صيد أو ملكه بعد لم يزل ملكه عنه وإن كان بيده ابتداء أو ~~دواما أو معه في قفص أو حبل أرسله وملكه فيه باق وله بيعه وهبته بشرطهما ~~انتهى # وقال في عيون المسائل إن أحرم وعنده صيد زال ملكه عنه لأنه لا يجوز ~~ابتداء ملكه والنكاح يراد للاستدامة والبقاء فلهذا لا يزول قال في الفروع ~~كذا قال # وأما إذا دخل الحرم بصيد فالمذهب وعليه الأصحاب ونقله الجماعه أنه يلزمه ~~إزالة يده عنه وإرساله فإن أتلفه أو تلف ضمنه كما قال المصنف كصيد الحل في ~~الحرم وقال في الفروع ويتوجه أنه لا يلزمه إرساله وله ذبحه ونقل الملك فيه ~~لأن الشارع إنما نهى عن تنفير صيد مكة ولم يبين مثل هذا الحكم الخفي مع ~~كثرة وقوعه والصحابة مختلفون وقياسه على الإحرام فيه نظر لأنه آكد لتحريمه ~~ما لا يحرمه # قوله فإن لم يفعل فتلف ضمنه # إذا أحرم وفي ملكه صيد وهو في يده المشاهدة لزمه إرساله فإن لم يفعل حتى ~~تلف فجزم المصنف هنا أنه يضمن مطلقا وهو أحد الوجهين وجزم به في الوجيز وبن ~~منجا في شرحه وهو تخريج لابن عقيل وهو ظاهر ms1162 ما جزم به الناظم كالمصنف # والوجه الثاني إن أمكنه إرساله فلم يرسله حتى تلف ضمنه وإلا فلا لعدم ~~تفريطه وهذا المذهب وعليه الأصحاب قاله في الفروع ونص أحمد على التفرقة بين ~~اليدين وجزم به في المغني والشرح والقواعد الفقهية وشرح بن رزين وقدمه في ~~الفصول ويحتمله كلام المصنف هنا أيضا وأطلقهما في الفروع # وأما إذا ملك الصيد في الحل ودخل به في الحرم ولم يرسله حتى أتلفه ~~PageV03P482 أو تلف في يده فإنه يضمنه قولا واحدا عند الأصحاب ونقله ~~الجماعة كما تقدم # فائدة لو أمسك صيدا في الإحرام لزمه إرساله فإن مات قبل إرساله ضمنه ~~مطلقا قولا واحدا # قوله وإن أرسله إنسان من يده قهرا فلا ضمان على المرسل # هذا المذهب وعليه الأصحاب قال في الفروع وعند أبي حنيفة يضمنه لأن ملكه ~~محترم فلا يبطل بإحرامه وقوى أدلته ومال إليها وقال بعد ذلك يظهر أن قول ~~أبي حنيفة متوجه # قلت قطع بذلك في المبهج فقال في فصل جزاء الصيد فإن كان في يده صيد قبل ~~الإحرام ثم أحرم فأرسله من يده غيره بغير إذنه لزمه ضمانه سواء كان المرسل ~~حلالا أو محرما انتهى # ونقل هذا في القاعدة السادسة والتسعين ثم قال اللهم إلا أن يكون المرسل ~~حاكما أو ولي صبي فلا ضمان للولاية # ثم قال هذا كله بناء على قولنا يجب إرساله وإلحاقه بالوحشي وهو المنصوص # أما إن قلنا يجوز له نقل يده عنه إلى غيره بإعارة أو إيداع كما قاله ~~القاضي في المجرد وبن عقيل في باب العارية فالضمان واجب بغير إشكال انتهى # فائدة لو أمسكه حتى حل فملكه باق عليه على الصحيح من المذهب وقاله القاضي ~~وغيره من الأصحاب وجزم به في المغني وغيره وقدمه في الفروع وغيره وقال في ~~الكافي يرسله بعد حله كما لو صاده وهو محرم وجزم به في الرعاية الكبرى قال ~~في الفروع كذا قال # قوله وإن قتل صيدا صائلا عليه دفعا عن نفسه لم يضمنه # هذا المذهب وعليه الأصحاب قاله القاضي وهو ظاهر كلام ms1163 الإمام أحمد ~~PageV03P483 وقياس قوله وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع والمغني ~~والشرح وغيرهم ولا فرق بين أن يخشي منه التلف أو مضرة كجرحه أو إتلاف ماله ~~أو بعض حيوانه قاله الأصحاب وقال أبو بكر في التنبيه عليه الجزاء # قوله أو بتخليصه من سبع أو شبكة ليطلقه لم يضمنه إذا تلف # يعني إذا فكه بسبب تخليصه من سبع أو شبكة وهذا المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وقال في الأشهر ~~وقيل يضمنه # ويأتي في باب الغصب إذا حال حيوان بينه وبين ماله وقتله هل يضمنه أم لا ~~ويأتي في كلام المصنف إذا أتلف بعض الصيد أو جرحه # قوله ولا تأثير للحرم ولا للإحرام في تحريم حيوان إنسي ولا محرم الأكل # ذكر المصنف هنا شيئين # أحدهما الحيوان الإنسي # والثاني الحيوان المحرم أكله # فأما الحيوان الإنسي فلا يحرم على المحرم ولا في الحرم إجماعا لكن ~~الاعتبار في الوحشي والأهلي بأصله فالحمام الوحشي وإن تأهل نص عليه ففيه ~~الجزاء كالمتوحش قطع به الأصحاب والصحيح من المذهب أن البط كالحمام فهو ~~وحشي وإن تأهل قدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # قال الزركشي المصحح وجوب الجزاء وعنه لا يضمنه إذا كان أهليا لأنه مألوف ~~بأصل الخلقة قال في الفروع كذا قالوا # وأطلق بعض الأصحاب في الدجاج روايتين وخصهما بن أبي موسى ومن PageV03P484 ~~تابعه في دجاج السندي وصحح المصنف والشارح أن الدجاج السندي وحشي كالحمام ~~وأطلق في الفائق في دجاج السندي والبط الروايتين وقدم في الرعايتين ~~والحاويين أن في الدجاج الأهلي الجزاء # قلت هذا مشكل جدا وربما كان مخالفا للإجماع والاعتبار في الأهلي بأصله ~~فلو توحش بقر أو غيره فهو أهلي # قال الإمام أحمد في بقرة توحشت لا شيء فيها # والصحيح من المذهب أن الجواميس أهلية مطلقا ذكره القاضي وغيره وجزم به في ~~المستوعب وغيره وقدمه في الفروع وقال في الرعاية وما توحش من إنسي أو تأنس ~~من وحشي فليس صيدا # وقيل ما توحش من إنسي فهو على ms1164 الإباحة لربه ولغيره وما تأنس من وحشي فكما ~~لو لم يستأنس وقيل ما تلف من وحشي لم يحل وفيه الجزاء ولو توحش إنسي لم ~~يحرم انتهى # وأما محرم الأكل فالصحيح من المذهب أنه لا جزاء في قتله إلا ما سبق من ~~المتولد وما يأتي في القمل وعليه أكثر الأصحاب من حيث الجملة # قال الإمام أحمد لا فدية في الضفدع وقال في الإرشاد فيه حكومة وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين ونقله عبد الله # قال في المستوعب لا أعرف له وجها وقال بن عقيل في القملة لقمة أو تمرة ~~إذا لم تؤذه # قال المصنف والشارح ويتخرج مثل ذلك في النحلة وفي أم حسين وجه يضمنها ~~بحدى ( ( ( بجدي ) ) ) اختاره بعض الأصحاب # قال المصنف والشارح وهو خلاف القياس وأم حسين هي الحرباء قال في الفروع ~~وهي دابة معروفة مثل أم عرس وبن آوى PageV03P485 # قال المصنف والشارح هي دابة منتفخة البطن # قال في الفروع فيتوجه مثله في كل محرم لم يؤمر بقتله انتهى # وفي السنور الأهلى وجه أن فيه الجزاء ويأتي الكلام على الثعلب والسنور ~~الأهلي والهدهد والقرد ونحوها في باب جزاء الصيد # قوله إلا القمل في رواية إذا قتله المحرم # اعلم أن في جواز قتل القمل وصئبانه للمحرم روايتين وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والهادي والمغني والتلخيص ~~والرعايتين والحاويين والفائق وشرح بن منجا # إحداهما يباح قتلها كالبراغيث جزم به في الوجيز والإفادات والمنور ~~والمنتخب وصححه في التصحيح والخلاصة والنظم فلا تفريع عليها # والرواية الثانية لا يباح قتلها كالبراغيث وهي صحيحة من المذهب وهي ظاهر ~~كلام الخرقي # قال الزركشي هي أنصر الروايتين واختيار الخرقي وجزم به في الإفادات وقدمه ~~في الفروع وشرح بن رزين والزركشي والمحرر # فعلى المذهب هل يجب عليه في قتلها جزاء فيه روايتان وأطلقهما في الفروع ~~والزركشي والكافي # إحداهما لا جزاء عليه وهي المذهب قال في العمدة لا شيء فيما حرم أكله إلا ~~المتولد وقدمه في المغني والشرح وبن رزين وصححه في النظم فلا تفريع عليها # والثانية عليه جزاء وقال ms1165 في المحرر إن حرم قتله ففيه الفدية وإلا فلا وهو ~~ظاهر ما جزم به في الهداية والمستوعب والرعايتين والحاويين وغيرهم # فعليها أي شيء تصدق به كان خيرا منه كما جزم به المصنف وجزم به ~~PageV03P486 في المغني والشرح والفائق والفروع والزركشي والمحرر والرعاية ~~وغيرهم # وقال في المذهب إذا قلنا لا يباح قتله وكان قد جعل في رأسه زئبقا قبل ~~الإحرام ثم يقع فيها بعد الإحرام صيد على ما تقدم # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن الروايتين في تحريم قتل القمل لا فرق فيهما ~~بين قتله ورميه أو قتله بالزئبق ونحوه من رأسه وبدنه وثوبه ظاهره وباطنه ~~وهو اختيار المصنف والشارح وجزم به بن رزين وغيره وقدمه في الرعاية الكبرى ~~وغيره وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب # وقيل رميه من غير ظاهر ثوبه كقتله وقال في المذهب إذا قلنا لا يباح قتله ~~وكان قد جعل في رأسه زئبقا قبل الإحرام فتلف الإحرام لم يضمن انتهى # قلت هذا يفتي من نصب الأحبولة قبل الإحرام ثم يقع فيها بعد الإحرام صيد ~~ما تقدم وأطلقهما في الفروع # وقال القاضي وبن عقيل إنما الروايتان فيما إذا أزاله من شعره وبدنه وباطن ~~ثوبه ويجوز من ظاهره نقله عنهما في الفروع # وحكى المصنف والشارح أن الروايتين فيما أزاله من شعره أما ما ألقاه من ~~ظاهر بدنه وثوبه فلا شيء فيه رواية واحدة انتهيا # قال الزركشي قال القاضي في الروايتين وموضع الروايتين إذا ألقاها من شعر ~~رأسه أو بدنه أو لحمه أما إن ألقاها من ظاهر بدنه أو ثيابه أو بدن محل أو ~~محرم غيره فهو جائز ولا شيء عليه رواية واحدة # فائدة يجوز قتل البراغيث مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به أكثرهم وهو ظاهر كلام المصنف هنا # وقال في الفروع ظاهر تعليق القاضي أن البراغيث كالقمل قال وهو متوجه وجزم ~~في الرعاية في موضع لا يقتل البراغيث ولا البعوض وذكره PageV03P487 في موضع ~~آخر قولا وزاد ولا قرادا وقال الشيخ تقي الدين إن قرصه ذلك قتله مجانا ms1166 وإلا ~~فلا يقتله # تنبيه مفهوم قوله إلا القمل إذا قتله المحرم أنه لا يحرم قتله في الحرم ~~وهو صحيح فيباح بلا نزاع بين الأصحاب # فوائد # يستحب قتل كل مؤذ من حيوان وطير جزم به في المستوعب وغيره وقدمه في ~~الفروع وقال هو مراد من أباحه انتهى # فمنه الفواسق الخمسة وهي الغراب الأسود والأبقع وقيل المراد في الحديث ~~الأبقع قاله الزركشي والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور والأسود البهيم ~~وفي مسلم والحية أيضا وفيه يقتلن في الحرم والإحرام وفيه أنه عليه أفضل ~~الصلاة والسلام أمر محرما بقتل حية في منى فنص من كل جنس على أدناه تنبيها ~~والتنبيه مقدم على المفهوم إن كان وللدارقطني يقتل المحرم الذئب # نقل حنبل يقتل المحرم الكلب العقور والذئب والسبع وكل ما عدا من السباع # ونقل أبو الحارث يقتل السبع عدا أو لم يعد انتهى # ومما يقتل أيضا النمر والفهد وكل جارح كنسر وبازي وصقر وباشق وشاهين ~~وعقاب ونحوها وذباب ووزغ وعلق وطبوع وبق وبعوض ذكره صاحب المستوعب والمصنف ~~والشارح وغيرهم # ونقل حنبل يقتل القرد والنسر والعقاب إذا وثب ولا كفارة # وقال قوم لا يباح مثل غراب البين قال في الفروع ولعله ظاهر المستوعب فإنه ~~مثل بالغراب الأبقع فقط PageV03P488 # فإن قتل شيئا من هذه الأشياء من غير أن يعدو عليه فلا كفارة عليه ولا ~~ينبغي له # وما لا يؤذي بطبعه لا جزاء فيه كالرخم والبوم ونحوهما قال بعض الأصحاب ~~ويجوز قتله منهم الناظم # وقيل يكره وجزم به في المحرر وغيره وقيل يحرم # نقل أبو داود ويقتل كل ما يؤذيه # وللأصحاب وجهان في نمل ونحوه وجزم في المستوعب يكره قتله من غير أذى وذكر ~~منها الذباب قال في الفروع والتحريم أظهر للنهي # ونقل حنبل لا بأس بقتل الذر # ونقل مهنا ويقتل النملة إذا عضته والنحلة إذا آذته # واختار الشيخ تقي الدين لا يجوز قتل نحل ولو بأخذ كل عسله وقال هو وغيره ~~إن لم يندفع نحل إلا بقتله جاز # قال الإمام أحمد يدخن للزنابير إذا خشي أذاهم هو ms1167 أحب إلي من تحريقها ~~والنمل إذا آذاه يقتله # فائدتان # إحداهما قوله ولا يحرم صيد البحر على المحرم # هذا إجماع واعلم أن البحر الملح والأنهار والعيون سواء # والثانية ما يعيش في البر والبحر كالسلحفاة والسرطان ونحوهما كالسمك على ~~الصحيح من المذهب جزم به المصنف وغيره وقدمه في الفروع وغيره # ونقل عبد الله عليه الجزاء # قال في الفروع ولعل المراد أن ما يعيش في البر له حكمه وما يعيش في البحر ~~له حكمه وأما طير الماء فبري بلا نزاع لأنه يفرخ ويبيض في البر PageV03P489 # قوله وفي إباحته في الحرم روايتان # وأطلقهما في الفروع والفائق وشرح بن منجا والزركشي والهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص # وقال في الفروع أيضا في أحكام صيد المدينة وفي صيد السمك في الحرمين ~~روايتان وقد سبقتا # إحداهما لا يباح صححه في التصحيح والشرح والشيخ تقي الدين في منسكه وقدمه ~~في المغني وشرح بن رزين # قال في الوجيز ويحرم صيد الحرم مطلقا وهو ظاهر كلام الخرقي # والثانية يباح جزم به في المنور والإفادات وهو ظاهر كلام بن أبي موسى ~~وقدمه في المحرر والرعايتين والحاويين قال في الفصول وهو اختياري وصححه ~~الناظم # قوله ويضمن الجراد بقيمته # الصحيح من المذهب أن الجراد إذا قتل يضمن جزم به في الوجيز والإفادات ~~والمنور قال بن منجا هذا المذهب قال في تجريد العناية يضمن على الأظهر ~~وقدمه في الفروع والكافي والمبهج وصححه في النظم وإليه ميل المصنف والشارح # وعنه لا يضمن الجراد وقدمه في الرعايتين والحاويين وشرح بن رزين وجزم به ~~في نهاية بن رزين ونظمها وأطلقهما في الهداية والفصول والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والفائق والشرح والزركشي # فعلى المذهب يضمنه بقيمته كما قال المصنف على الصحيح من المذهب جزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين والشرح وبن منجا في ~~شرحه وغيرهم PageV03P490 # وعنه يتصدق بتمرة عن كل جرادة وجزم به في الإرشاد والمبهج وقدمه في ~~الفصول # قال القاضي هذه الرواية تقويم لا تقدير فتكون المسألة رواية واحدة # قوله فإن ms1168 انفرش في طريقه فقتله بالمشي عليه ففي الجزاء وجهان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والشرح ~~والحاويين والرعايتين والفروع والفائق وشرح بن منجا # أحدهما عليه الجزاء وجزم به في الوجيز وصححه في التصحيح # والثاني لا جزاء عليه قال الناظم # % ويفدى جراد في الأصح بقيمة % ولو في طريق دسته بمبعد % $ # قال في الفصول وهذا أصح وقدمه بن رزين في شرحه # فائدة حكم بيض الطير إذا أتلفه لحاجة كالمشي عليه حكم الجراد إذا افترش ~~في طريقه قاله المصنف وصاحب الفروع وغيرهما # قوله ومن اضطر إلى أكل الصيد فله أكله # وهذا بلا نزاع بين الأصحاب لكن إذا ذبحه فهو كالميتة لا يحل أكله إلا لمن ~~يجوز له أكل الميتة أو يحل بالذبح # قال القاضي هو ميتة واحتج بقول أحمد كل ما اصطاده المحرم وقتله فإنما هو ~~قبل قتله قال في الفروع كذا قال القاضي قال ويتوجه حله لحل أكله انتهى # قوله وعليه الفداء # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم وقيل لا فداء عليه ~~والحالة هذه وحكى عن أبي بكر قاله الزركشي PageV03P491 # تنبيه يأتي في آخر كتاب الأطعمة في كلام المصنف لو اضطر للأكل ووجد ميتة ~~وصيدا وهو محرم أو في الحرم # وأما إذا احتاج إلى فعل شيء من هذه المحظورات مثل أن احتاج إلى حلق شعره ~~لمرض أو قمل أو غيره أو إلى تغطية رأسه أو لبس المخيط ونحو ذلك وفعله فعليه ~~الفدية بلا خلاف أعلمه # ويجوز تقديم الفدية بعد وجود العذر وقبل فعل المحظور # فائدة لو كان بالمحرم شيء لا يجب أن يطلع عليه أحد جاز له اللبس وعليه ~~الفداء نص عليه # قلت فيعايى بها # وتقدم إذا دل على طيب أو لباس عند عقد الدلالة على الصيد # قوله السابع عقد النكاح لا يصح منه # هذا المذهب وعليه الأصحاب ونقله الجماعة وسواء زوج غيره أو تزوج محرمة أو ~~غيرها وليا كان أو وكيلا # وعنه إن زوج المحرم غيره صح سواء كان وليا أو وكيلا اختاره أبو بكر كما ~~لو ms1169 حلق المحرم رأس حلال قاله الزركشي # فعلى المذهب الاعتبار بحالة العقد فلو وكل محرم حلالا فعقده بعد حله صح ~~على الصحيح من المذهب وقيل لا يصح # ولو وكل حلال حلالا فعقده بعد أن أحرم لم يصح على الصحيح من المذهب وقيل ~~يصح # ولو وكله ثم أحرم لم ينعزل وكيله على الصحيح من المذهب وقيل ينعزل # فعلى المذهب لو حل الموكل كان لوكيله عقده في الأقيس قاله في الرعاية ~~والفروع PageV03P492 # فلو قال عقده قبل إحرامي قبل قوله وكذا لو قال عقده بعد إحرامي لأنه يملك ~~فسخه فيملك إقراره ولكن يلزمه نصف المهر # ويصح العقد مع جهلهما وقوعه لأن الظاهر من المسلمين تعاطي الصحيح # فائدتان # إحداهما لو قال الزوج تزوجتك بعد أن أحللت فقالت بل وأنا محرمة صدق الزوج ~~وتصدق هي في نظيرتها في العدة لأنها مؤتمنة ذكره بن شهاب وغيره # الثانية لو أحرم الإمام منع من التزويج لنفسه وتزويج أقاربه وأما ~~بالولاية العامة فقال القاضي في التعليق لم يجز له أن يزوج وإنما يزوج ~~خلفاؤه ثم سلمه لأنه يجوز بولاية الحكم ما لا يجوز بولاية النسب # وذكر بن عقيل احتمالين في عدم تزويجه وجوازه للحرج لأن الحكام إنما ~~يزوجون بإذنه وولايته واختار الجواز لحله حال ولايته والاستدامة أقوى لأن ~~الإمامة لا تبطل بفسق طرأ # واقتصر في المغني والشرح على حكاية كلام بن عقيل # وذكر بعض الأصحاب أن نائبه إذا أحرم مثل الإمام # قلت قال بن الجوزي في المذهب ومسبوك الذهب للإمام الأعظم ونائبه أن يزوج ~~وهو محرم بالولاية العامة على ظاهر المذهب انتهى # قلت وظاهر كلام كثير من الأصحاب عدم الصحة منهما # قوله وفي الرجعة روايتان # يعني في إباحتها وصحتها وأطلقهما في الإرشاد والهداية والمبهج ومسبوك ~~الذهب والمستوعب ذكره في باب الرجعة والحاويين وناظم المفردات والمحرر ~~PageV03P493 # إحداهما تباح وتصح وهو المذهب اختارها الخرقي والقاضي في كتاب الروايتين ~~والمصنف والشارح وصححه في الهداية والمستوعب هنا والتلخيص والبلغة والرعاية ~~الكبرى والتصحيح وتصحيح المحرر والفائق # قال ناظم المفردات عليها الجمهور وجزم به في الوجيز ms1170 والمنور والمنتخب ~~والإفادات وقدمه في الكافي والرعاية الصغرى # والرواية الثانية المنع وعدم الصحة نقلها الجماعة عن أحمد ونصرها القاضي ~~وأصحابه قال بن عقيل لا تصح على المشهور قال في الإيضاح وهي أصح ونصرها ( ( ~~( ونصره ) ) ) في المبهج قال الزركشي هي الأشهر عن أحمد # فوائد # الأولى تكره خطبة المحرم كخطبة العقد وشهوده على الصحيح من المذهب وقال ~~بن عقيل يحرم ذلك لتحريم دواعي الجماع وأطلق أبو الفرج الشيرازي تحريم ~~الخطبة # الثانية تكره الشهادة فيه على الصحيح من المذهب وقال بن عقيل تحرم وقدمه ~~القاضي واحتج بنقل حنبل لا يخطب قال ومعناه لا يشهد النكاح ثم سلمه وقال في ~~الرعاية وغيرها يكره لمحل خطبة محرمة وأن في كراهة شهادته فيه وجهان ( ( ( ~~وجهين ) ) ) قال في الفروع كذا قال # الثالثة يصح شراء الأمة للوطء وغيره قال المصنف لا أعلم فيه خلافا # الرابعة يجوز اختيار من أسلم على أكثر من أربع نسوة لبعضهن في حال إحرامه ~~على الصحيح من المذهب قدمه في المغني والشرح ونصراه وبن رزين وقال القاضي ~~لا يختار والحالة هذه # ويأتي ذلك في باب نكاح الكفار فإنه محله PageV03P494 # قوله الثامن الجماع في الفرج قبلا كان أو دبرا من آدمي أو غيره فمتى فعل ~~ذلك قبل التحلل الأول فسد نسكه # هذا المذهب قولا واحدا وعليه أكثر الأصحاب إلا أن بعضهم خرج عدم الفساد ~~بوطء البهيمة من عدم الحد بوطئها وأطلق الحلواني وجهين # أحدهما لا يفسد وعليه شاة وأطلق في مسبوك الذهب في فساد النسك بوطء ~~البهيمة وجهين وقال في المذهب وإذا وطىء بهيمة فكالوطء في غيرها في أصح ~~الوجهين # وتقدم إذا أحرم حال وطئه في أول باب الإحرام # قوله عامدا كان أو ساهيا # الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب أن الساهي في فعل ذلك كالعامد وقطع به ~~كثير منهم وكذا الجاهل والمكره قاله المصنف وغيره ونقله الجماعة في الجاهل # وذكر في الفصول رواية لا يفسد حج الناسي والجاهل والمكره ونحوهم # وخرجها القاضي في كتاب الروايتين واختاره الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق ~~ومال إليه في الفروع ms1171 وقال هذا متجه ورد أدلة الأصحاب وقال فيه نظر # وقال في الروضة المكرهة لا يفسد حجها وعليها بدنة # ويأتي في كلام المصنف ما يجب بالوطء في باب الفدية في آخر الضرب الثاني ~~وبعده إذا وطىء عامدا أو مخطئا # قوله وعليهما المضي في فاسده # حكمه حكم الإحرام الصحيح نقلها الجماعة وعليه الأصحاب وقال في رواية بن ~~إبراهيم أحب إلي أن يعتمر من التنعيم يعني يجعل الحج عمرة ولا يقيم على حجة ~~فاسدة وهو مذهب مالك PageV03P495 # قوله والقضاء على الفور إن كان ما أفسده حجا واجبا # بلا نزاع في وجوب القضاء وتجزئه الحجة من قابل وإن كان الذي أفسده تطوعا ~~فالمنصوص عن الإمام أحمد وجوب القضاء وعليه الأصحاب وقطعوا به قال في ~~الفروع والمراد وجوب إتمامه لا وجوبه في نفسه لقولهم إن تطوع فيثاب عليه ~~ثواب نفل # وفي الهداية والانتصار وعيون المسائل رواية لا يلزم القضاء قال المجد لا ~~أحسبها إلا سهوا # قوله والقضاء على الفور من حيث أحرما أولا # إن كانا أحرما قبل الميقات أو من الميقات أحرما في القضاء من الموضع الذي ~~أحرما منه أولا وإن كانا أحرما من دون الميقات أحرما من الميقات وهذا بلا ~~نزاع ونص عليه الإمام أحمد وعليه الأصحاب وقال في الفروع ويتوجه أن يحرم من ~~الميقات مطلقا ومال إليه # قوله ونفقة المرأة في القضاء عليها إن طاوعت # بلا نزاع وإن أكرهت فعلى الزوج # وهو المذهب ولو طلقها نقل الأثرم على الزوج حملها ولو طلقها وتزوجت بغيره ~~ويجبر الزوج الثاني على إرسالها إن امتنع # ويأتي في باب الفدية في آخر الضرب الثاني وجوب فدية الوطء على المرأة في ~~الحج والعمرة # قوله ويتفرقان في القضاء من الموضع الذي أصابها فيه إلى أن يحلا # هذا المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني ~~والشرح والفروع وغيرهم قال في الفروع هذا ظاهر المذهب PageV03P496 # وعنه يتفرقان من الموضع الذي يحرمان منه # قوله وهل هو واجب أو مستحب على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والهادي والمستوعب والتلخيص والشرح ms1172 والفائق ~~وشرح بن منجا # أحدهما يستحب وهو المذهب قال في الشرح وهو أولى وجزم به في الوجيز ~~والمنور والمنتخب وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاويين واختاره بن ~~عبدوس في تذكرته # والوجه الثاني أن ذلك واجب جزم به أبو الخطاب في رؤوس المسائل # تنبيهان # أحدهما معنى التفرق أن لا يركب معها في محمل ولا ينزل معها في فسطاط ونحو ~~ذلك قال الإمام أحمد يتفرقان في النزول والفسطاط والمحمل ولكن يكون بقربها ~~انتهى وذلك ليراعي أحوالها فإنه محرمها # الثاني ظاهر كلام المصنف أن زوجها الذي وطئها يجوز ويصلح أن يكون محرما ~~لها في حجة القضاء وهو صحيح وهو ظاهر كلام الأصحاب قاله في الفروع وقد ذكر ~~المصنف والشارح وبن منجا في شرحه يكون بقربها ليراعي أحوالها لأنه محرمها ~~ونقل محمد بن الحكم يعتبر أن يكون معها محرم غير الزوج # قلت فيعايى بها # فوائد # الأولى حكم العمرة حكم الحج في فسادها بالوطء قبل الفراغ من السعي ووجوب ~~المضي في فسادها ووجوب القضاء وغيره فإن كان مكيا أو حصل بها مجاورا أحرم ~~للقضاء من الحل سواء أحرم بها منه أو من الحرم PageV03P497 # وإن أفسد المتمتع عمرته ومضى فيها وأتمها فقال الإمام أحمد يخرج إلى ~~الميقات فيحرم منه بعمرة فإن خاف فوت الحج أحرم به من مكة وعليه دم فإذا ~~فرغ من الحج أحرم من الميقات بعمرة مكان التي أفسدها وعليه هدي لما أفسد من ~~عمرته وهذا المذهب وجزم به المصنف وغيره وقدمه في الفروع # ونقل أبو طالب والميموني فإذا فرغ منها أحرم من ذي الحليفة بعمرة مكان ما ~~أفسد قال القاضي ومن تبعه تفريعا على رواية المروذي إن دم المتعة والقران ~~يسقط بالإفساد فقال إن أهل بعمرة للقضاء فهل هو متمتع إن أنشأ سفر قصر ~~فمتمتع وإلا فلا على ظاهر نقل بن إبراهيم إذا أنشأ سفر قصر فمتمتع # ونقل بن إبراهيم رواية أخرى تقتضي إن بلغ الميقات فمتمتع فقال لا تكون ~~متعة حتى يخرج إلى ميقاته # الثانية قضاء العبد كنذره والصحيح من المذهب أنه ms1173 يصح في حال رقه لأنه وجب ~~عليه بإيجابه قال في الفروع هذا أشهر وقيل لا يصح وأطلقهما في الفروع وتقدم ~~ذلك في كتاب المناسك في أحكام العبد # وإن كان الذي أفسده مأذونا فيه قضى متى قدر نقله أبو طالب ولم يملك منعه ~~منه لأن إذنه فيه إذن في موجبه ومقتضاه # وإن كان غير مأذون فيه ملك السيد منعه على الصحيح من المذهب لتفويت حقه ~~وقيل لا يملكه لوجوبه وتقدم أيضا هناك # وإن أعتق قبل القضاء انصرف إلى حجة الإسلام على الصحيح من المذهب وقال بن ~~عقيل عندي لا يصح # الثالثة يلزم الصبي القضاء على الصحيح من المذهب إذا أفسده نص عليه لأنه ~~يلزمه البدنة والمضي في فاسده كبالغ # وقيل لا يلزمه القضاء لعدم تكليفه وحكاه القاضي في تعليقه احتمالا ~~PageV03P498 # فعلى المذهب يكون القضاء بعد بلوغه على الصحيح من المذهب نص عليه # وقيل يصح قبل بلوغه وصححه القاضي في خلافه # الرابعة يكفي العبد والصبي حجة الإسلام والقضاء إن كفت أو صحت كالأولى ~~على الصحيح من المذهب وخالف بن عقيل # وتقدم ذلك مع أحكام العبد بأتم من هذا في أول كتاب الحج فليعاود # الخامسة لو أفسد القضاء لزمه قضاء الواجب الأول لا القضاء # قوله وإن جامع بعد التحلل الأول لم يفسد حجه # هذا المذهب سواء كان مفردا أو قارنا وعليه الأصحاب وقال في الفروع ويتوجه ~~أن حجه يفسد إن بقي إحرامه وفسد بوطئه # وذكر أبو بكر في التنبيه أن من وطىء في الحج قبل الطواف فسد حجه وحمله ~~بعضهم على ما قبل التحلل الأول # قال في المستوعب عن كلام أبي بكر يريد إذا لم يكن رمى جمرة العقبة فلا ~~يكون قبل التحلل الأول وقال في الرعايتين والحاويين وإن جامع قبل تحلله ~~الأول وقيل قبل جمرة العقبة ويأتي في صفة الحج بم يحصل التحلل الأول # فائدة هل يكون بعد التحلل الأول محرما ذكر القاضي وغيره أنه يكون محرما ~~لبقاء تحريم الوطء المنافي وجوده صحة الإحرام # وقال القاضي أيضا لإطلاق المحرم على من حرم ms1174 عليه الكل # وقال بن عقيل في الفنون يبطل إحرامه على احتمال وقال في مفرداته هو محرم ~~لوجوب الدم # وذكر المصنف في المغني هنا وتبعه في الشرح أنه محرم وقال في مسألة ما ~~يباح بالتحلل الأول نمنع أنه محرم وإنما ننفي بعض أحكام الإحرام # ونقل بن منصور والميموني ومحمد بن الحكم فيمن وطىء بعد الرمي PageV03P499 ~~ينتقض إحرامه قال الزركشي لو وطىء بعد الطواف وقبل الرمي فظاهر كلام جماعة ~~أنه كالأول ولأبي محمد في موضع في لزوم الدم احتمالان وجزم في مواضع أخر ~~بلزوم الدم تبعا للأصحاب # قوله ويمضي إلى التنعيم فيحرم ليطوف وهو محرم # اعلم أن المذهب أن الوطء بعد التحلل الأول يفسد الإحرام قولا واحدا ~~ويلزمه أن يحرم من الحل ليجمع بين الحل والحرم ليطوف في إحرام صحيح لأنه ~~ركن الحج كالوقوف وهذا ظاهر كلام الخرقي واختاره المصنف والشارح وغيره وجزم ~~به في الوجيز والفائق وقاله القاضي في المجرد وقدمه في الفروع واختاره ~~الشيخ تقي الدين وقال سواء أبعد أو لا ومعناه كلام غيره قاله في الفروع ~~وقال المصنف والشارح ومن تابعهما والمنصوص عن أحمد أنه يعتمر فيحتمل أنه ~~أراد هذا المعنى يعني ما تقدم وسماه عمرة لأن هذا أفعال العمرة # ويحتمل أنه أراد عمرة حقيقة فيلزم سعي وتقصير قالوا والأول أصح # وقال الشيخ تقي الدين أيضا يعتمر مطلقا وعليه نصوص أحمد وجزم به القاضي ~~في الخلاف وبن عقيل في مفرداته وبن الجوزي في كتاب أسباب الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمبهج ( ( ( والمنهج ) ) ) # قال أبو الخطاب في رؤوس المسائل يأتي بعمل عمرة وبالطواف والسعي وبقية ~~أفعال الحج # قوله وهل يلزمه بدنة أو شاة على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص والمحرر ~~والفروع والزركشي # إحداهما يلزمه بدنة جزم به في الوجيز والمنتخب والإفادات والقاضي والموفق ~~في شرح مناسك المقنع ونصره وقدمه في الرعايتين والحاويين والفائق والنظم ~~PageV03P500 # والرواية ( ( ( والراوية ) ) ) الثانية يلزمه شاة وهي المذهب وهو ظاهر ~~كلام الخرقي وصححه في التصحيح قال في عقود بن البنا والخلاصة يلزمه دم وجزم ms1175 ~~به في الإرشاد والإيضاح والمنور والكافي والعمدة وشرحها وقدمه في المغني ~~والشرح ونصراه وصححه القاضي في كتاب الروايتين # فائدتان # إحداهما لو طاف للزيارة ولم يرم ثم وطىء فقدم في المغني والشرح أنه لا ~~يلزمه إحرام من الحل ولا دم عليه لوجود أركان الحج ويحتمل أن يلزمه قال في ~~الفروع وظاهر كلام جماعة كما سبق # الثانية العمرة كالحج فيما تقدم وتفسد قبل فراغ الطواف وكذا قبل سعيها إن ~~قلنا هو ركن أو واجب وقال في الترغيب إن وطىء قبل السعي خرج على الروايتين ~~في كونه ركنا أو غيره انتهى # ولا تفسد قبل الحلق إن لم يجب وكذا إن وجب على الصحيح من المذهب ويلزمه ~~دم وقدم في الترغيب أنها تفسد وقال في التبصرة في فداء في محظورها قبل ~~الحلق الروايتان وقال في الرعاية وعنه يفسد الحج فقط قال في الفروع كذا قال # ويأتي في باب الفدية في آخر الضرب الثاني ما يجب بالوطء في العمرة # قوله التاسع المباشرة فيما دون الفرج بشهوة وكذا إن قبل أو لمس بشهوة فإن ~~فعل فأنزل فعليه بدنة # هذا المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد وعليه الأصحاب وقال في الإرشاد ~~قولا واحدا وهو من المفردات # وعنه عليه شاة إن لم يفسد ذكرها القاضي وغيره وقدم بن رزين في ~~PageV03P501 نهايته أن عليه شاة وجزم به ناظمها وأطلقهما الحلواني كما لو ~~لم يفسد قال في الفروع والقياسان ضعيفان # ويأتي أيضا في كلام المصنف في باب الفدية في الضرب الثالث في قوله ومتى ~~أنزل بالمباشرة دون الفرج فعليه بدنة # قوله وهل يفسد نسكه على روايتين # وأطلقهما في الإرشاد والإيضاح والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والرعايتين ~~والفروع والحاويين # إحداهما لا يفسد وهي المذهب صححها في التصحيح وجزم به في الوجيز واختارها ~~المصنف والشارح وصاحب الفائق وبن رزين في شرحه وهو ظاهر ما قدمه الناظم # الثانية يفسد نصرها القاضي وأصحابه قال في المبهج فسد في أصح الروايتين ~~وقدمه في الهداية وغيرها وصححه في البلغة واختارها الخرقي وأبو بكر في ~~الوطء دون الفرج ms1176 إذا أنزل قال الزركشي هذا أشهرهما # وعنه رواية ثالثة إن أمنى بالمباشرة فسد نسكه دون غيره # قوله وإن لم ينزل لم يفسد # قال المصنف وتبعه الشارح وغيره لا نعلم فيه خلافا وقال في الفروع وسبق في ~~الصوم خلاف ومثله الفدية فظاهر كلام الحلواني أن فيه خلافا # ويأتي ما يجب عليه بذلك في باب الفدية # قوله والمرأة إحرامها في وجهها # هذا بلا نزاع فيحرم عليها تغطيته ببرقع أو نقاب أو غيرهما ويجوز لها أن ~~تسدل على وجهها لحاجة على الصحيح من المذهب وأطلق جماعة من الأصحاب جواز ~~السدل وقال الإمام أحمد إنما لها أن تسدل على وجهها من فوق وليس لها أن ~~ترفع الثوب من أسفل PageV03P502 # قال المصنف كأن أحمد يقصد أن النقاب من أسفل على وجهها # وقال القاضي ومن تبعه تسدل ولا يصيب البشرة فإن أصابها فلم ترفعه مع ~~القدرة فدت لاستدامة الستر # قال المصنف ليس هذا الشرط عن أحمد ولا في الخبر والظاهر خلافه فإن ~~المسدول لا يكاد يسلم من إصابة البشرة فلو كان شرطا لبينه # قال في الفروع وما قاله صحيح # قال الشيخ تقي الدين ولو مس وجهها فالصحيح جوازه لأن وجهها كيد الرجل # تنبيه مفهوم كلام المصنف وغيره أن غير الوجه لا يحرم تغطيته وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقال أبو الفرج الشيرازي في الإيضاح والمرأة ~~إحرامها في وجهها وكفيها قال في المبهج وفي الكفين روايتان وقال في ~~الانتصار المرأة أبيح لها كشف الوجه في الصلاة والإحرام # فائدة يجتمع في حق المحرمة وجوب تغطية الرأس وتحريم تغطية الوجه ولا ~~يمكنها تغطية كل الرأس إلا بتغطية جزء من الوجه ولا كشف جميع الوجه إلا ~~بكشف جزء من الرأس والمحافظة على ستر الرأس كله أولى لأنه آكد لأنه عورة ~~ولا يختص بالإحرام قاله المصنف والشارح وصاحب الفروع والزركشي وغيرهم # قلت لعلهم أرادوا بذلك الاستحباب وإلا حيث قلنا يجب كشف الوجه فإنه يعفى ~~عن الشيء اليسير منه وحيث قلنا يجب ستر الرأس فيعفى عن الشيء اليسير كما ~~قلنا ms1177 في مسح الرأس في الوضوء على ما تقدم # قوله ولا تلبس القفازين # يعني أنه يحرم عليها لبسهما نص عليه وهما شيء يعمل لليدين كما يعمل ~~PageV03P503 للبزاة وفيه الفدية كالرجل فإنه أيضا يمنع من لبسهما ولا يلزم ~~من تغطيتهما بكمها لمشقة التحرز جوازه بهما بدليل تغطية الرجل قدميه بإزاره ~~لا بخف وإنما جاز تغطية قدمها بكل شيء لأنها عورة في الصلاة ولنا في الكفين ~~روايتان أو الكفان يتعلق بهما حكم التيمم كالوجه # فائدة لو لفت على يديها خرقا أو خرقة وشدتها على حناء أولا كشده على جسده ~~شيئا ذكره في الفصول عن أحمد فقال في الفروع ظاهر كلام الأكثر لا يحرم ~~عليها ذلك واختاره في الفائق وقال القاضي وغيره هما كالقفازين واقتصر عليه ~~في المستوعب # قوله والخلخال ونحوه # الصحيح من المذهب أنه يباح لها لبس الخلخال والحلى ونحوهما نص عليه وعليه ~~جماهير الأصحاب قال المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهما هذا ظاهر المذهب ~~وقدمه في الفروع وغيره قال الزركشي عليه جمهور الأصحاب وعنه يحرم ذلك وهو ~~ظاهر كلام الخرقي # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا لكن قال في المطلع عن كلام المصنف وإنما ~~عطف الخلخال ونحوه على القفازين وإن كان لبس القفازين محرما ولبس الخلخال ~~والحلى مباحا في ظاهر المذهب لأن لبسه مكروه ففيهما اشتراك في رجحان الترك ~~انتهى # وحمل صاحب المستوعب والمصنف كلام الخرقي على الكراهة وكلام المصنف ككلام ~~الخرقي لكن بن منجا شرح على أنه محرم فحمله على ظاهره ولم يحك خلافا # فائدة لا يحرم عليها لباس زينة على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~وقدمه في الفروع والرعاية وزاد ويكره وقال الحلواني في التبصرة يحرم لباس ~~زينة وقال في الفروع ويتوجه أنه كحلى PageV03P504 # قوله ولا تكتحل بالإثمد # قال الشارح تبعا للمصنف في المغني الكحل بالإثمد مكروه للمرأة والرجل ~~وإنما خصت ( ( ( خص ) ) ) المرأة بالذكر لأنها محل الزينة والكراهة في حقها ~~أكثر من الرجل انتهى وقدمه # فظاهر كلام المصنف الكراهة مطلقا أعني سواء كان الكحل للزينة أو غيرها ~~وهذا اختيار المصنف ms1178 والشارح وغيرهما # والصحيح من المذهب أنه لا يكره إلا إذا كان للزينة نص عليه وقدمه في ~~الفروع وقيل لا يجوز نقل بن منصور لا تكتحل المرأة بالسواد # فظاهره التخصيص بالمرأة وهو ظاهر كلام بن أبي موسى # قلت وهو ظاهر كلام المصنف وحمل صاحب المستوعب كلام صاحب الإرشاد على ~~الكراهة # وقال الزركشي ظاهر كلام الخرقي التحريم وقد يقال ظاهره وجوب الفدية وقد ~~أقره بن الزاغوني على ذلك فقال هو كالطيب واللباس وجعله المجد مكروها وكذا ~~أبو محمد ولم يوجب فيه فدية وسوى بين الرجل والمرأة # قوله ويجوز لبس المعصفر والكحلى # يجوز لبس المعصفر على الصحيح من المذهب نقلها الجماعة وعليه الأصحاب سواء ~~كان اللابس رجلا أو امرأة وقال في الواضح يجوز لبس ما لم ينفض عليه # ويأتي في آخر باب ستر العورة أنه يكره للرجل في غير الإحرام ففيه أولى # أما الكحلى وغيره من الصباغ فالصحيح من المذهب أنه يجوز لبسه من غير ~~استحباب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به المصنف وغيره وقدمه في الفروع وقال في ~~الرعاية وغيرها يسن لبس ذلك قال في الفروع وهو أظهر PageV03P505 # قوله والخضاب بالحناء # يعني لا بأس به للمرأة في إحرامها وهو اختيار المصنف والشارح فإنهما قالا ~~لا بأس به # والصحيح من المذهب أنه يكره ذكره القاضي وجماعة وقدمه في الفروع وغيره # فعليه إن فعلت فإن شدت يدها بخرقة فدت وإلا فلا # فائدة يستحب لها الخضاب بالحناء عند الإحرام قاله الأصحاب ويستحب في غير ~~الإحرام لمتزوجة لأن فيه زينة وتحبيبا للزوج كالطيب قال في الرعاية وغيرها ~~ويكره لأيم لعدم الحاجة مع خوف الفتنة وفي المستوعب لا يستحب لها وقال في ~~مكان آخر كرهه أحمد وقال الشيخ تقي الدين هو بلا حاجة # فأما الخضاب للرجل فقال المصنف والشارح وجماعة لا بأس به فيما لا تشبه ~~فيه بالنساء # وأطلق في المستوعب لها الخضاب بالحناء مختص بالنساء وظاهر ما ذكره القاضي ~~أنه كالمرأة في الحناء لأن ذكر المسألة واحدة انتهى ويباح لحاجة # قوله والنظر في المرآة لهما جميعا # يعني ms1179 يجوز للرجل والمرأة النظر في المرآة للحاجة كمداواة جرح وإزالة شعر ~~نبت في عينه ونحو ذلك وهو مراد المصنف وإن ( ( ( ولمن ) ) ) كان النظر ~~لإزالة شعث أو تسوية شعر أو شيء من الزينة كره ذلك ذكره الخرقي وغيره وجزم ~~به في المغني والشرح وشرح بن منجا وقدمه في الفروع وقيل يحرم # وقال في الفروع ويتوجه أنه لا يكره وفي ترك الأولى نظر لأنه لا يمنع من ~~أن يأتوا شعثا غبرا وأطلق جماعة من الأصحاب لا بأس به وبعض من أطلق قيد في ~~مكان آخر بالحاجة # فائدة قال الآجري وبن الزاغوني وغيرهما ويلبس الخاتم PageV03P506 # وتقدم جواز لبسه للزينة فيما يباح من فضة للرجال # قال في الفروع وإذا لم يكره في غير الإحرام فيتوجه في كراهته للمحرم ~~لزينة ما في كحل ونظر في مرآة # فائدة يجتنب المحرم ما نهى الله عنه مما فسر به الرفث والفسوق وهو السباب ~~وقيل المعاصي والجدال والمراء قال المصنف والشارح المحرم ممنوع من ذلك كله ~~وقال ( ( ( وقالت ) ) ) في الفصول يجب اجتناب الجدال والمراء قال وهو ~~المماراة فيما لا يعني وقال في المستوعب يحرم عليه الفسوق وهو السباب ~~والجدال وهو المماراة فيما لا يعني وقال في الرعاية يكره كل جدال ومراء ~~فيما لا يعنيه وكل سباب # وقيل يحرم كما يحرم على المحل بل أولى قال في الفروع كذا قال # وقال في الروضة وغيرها يستحب أن يتوقى الكلام إلا فيما ينفع والجدال ~~والمراءاة واللغو وغير ذلك مما لا حاجة به إليه ويستحب قلة الكلام إلا فيما ~~ينفع # وقال في الرعاية يكره له كثرة الكلام بلا نفع انتهى # ويجوز له التجارة وعمل الصنعة قال في الفروع والمراد ما لم يشغله عن ~~مستحب أو واجب $ باب الفدية # قوله وهي على ثلاثة أضرب أحدها ما هو على التخيير وهو نوعان أحدهما يخير ~~فيه بين صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مد بر أو نصف صاع ~~تمر أو شعير أو ذبح شاة وهي فدية حلق الرأس وتقليم الأظفار وتغطية الرأس ~~واللبس ms1180 والطيب # هذا المذهب في ذلك كله من حيث الجملة PageV03P507 # وأما من حيث التفصيل فإن كان بالصيام فيجزئه ثلاثة أيام على الصحيح من ~~المذهب وقاله الإمام أحمد والأصحاب وقال الآجري يصوم ثلاثة أيام في الحج ~~وسبعة إذا رجع # وإن كان بالإطعام فالصحيح من المذهب والروايتين أنه يطعم لكل مسكين مد بر ~~كما جزم به المصنف هنا وجزم به في الوجيز والرعايتين والحاويين والمنور ~~وشرح بن منجا وقدمه في الفائق قال في الفروع وهي أشهر # وعنه لا يجزئه إلا نصف صاع بر لكل مسكين كغيره وجزم به في الكافي ~~وأطلقهما في المغني والشرح والفروع # تنبيهان # أحدهما ظاهر كلام المصنف أنه لا يجزئ الخبز وهو الصحيح من المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب واختار الشيخ تقي الدين الإجزاء ويكون رطلين عراقيين كرواية ~~ذكرها المصنف وغيره في كفارة الظهار وقال وينبغي أن يكون بأدم وإن كان مما ~~يؤكل من بر وشعير فهو أفضل # الثاني ظاهر كلامه أنه سواء كان معذورا أو غير معذور وذكره الرواية بعد ~~ذلك يدل عليه وهو صحيح وهو المذهب نقله جعفر وغيره قال المصنف وغيره هذا ~~ظاهر المذهب وهو ظاهر كلامه في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح ~~والمحرر والرعايتين والحاويين والفروع وغيرهم # وعنه يجب الدم إلا أن يفعله لعذر فيخير جزم به القاضي وأصحابه في كتب ~~الخلاف قال المصنف اختاره بن عقيل # فعلى هذه الرواية يتعين الدم فإن عدمه أطعم فإن تعذر صام فيكون على ~~الترتيب PageV03P508 # فائدة يجوز له تقديم الكفارة على الحلق ككفارة اليمين # قوله الثاني جزاء الصيد يخير فيه بين المثل أو تقويمه بدراهم يشتري بها ~~طعاما فيطعم كل مسكين مدا أو يصوم عن كل مد يوما وإن كان مما لا مثل له خير ~~بين الإطعام والصيام # أي تقويم المثل بدراهم يشترى بها طعاما فيطعم كل مسكين مدا أو يصوم عن كل ~~مد يوما وإن كان مما لا مثل له خير بين الإطعام والصيام # اعلم أن الصحيح من المذهب أن كفارة جزاء الصيد على التخيير نص عليه وعليه ~~الأصحاب ms1181 قاله في الفروع وغيره # قال الزركشي هو المنصوص والمختار للأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~في الفروع والمغني والشرح والمحرر وغيرهم # وعنه أن جزاء الصيد على الترتيب فيجب المثل فإن لم يجد لزمه الإطعام فإن ~~لم يجد صام نقلها محمد بن الحكم # فعلى المذهب يخير بين الثلاثة الأشياء التي ذكرها المصنف وهي إخراج المثل ~~أو التقويم بطعام أو الصيام عنه وهذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وعنه الخيرة بين شيئين وهي إخراج المثل والصيام والإطعام فيها وإنما ذكر ~~في الآية ليعدل به الصيام لأن من قدر على الإطعام قدر على الذبح نقلها ~~الأثرم # وعلى المذهب أيضا لو أراد الإطعام فالصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ونص ~~عليه أن يقوم المثلي كما قال المصنف بدراهم ويشترى بها طعاما # وعنه لا يقوم المثلى وإنما يقوم الصيد مكان إتلافه أو بقربه وأطلقهما ~~PageV03P509 في الإرشاد وحيث قوم المثلي أو الصيد فإنه يشترى به طعاما ~~للمساكين على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وعنه له الصدقة بالدراهم وليست القيمة مما خير الله فيه ذكرها بن أبي ~~موسى وقال المصنف وتبعه الشارح وهل يجوز إخراج القيمة فيه احتمالان # تنبيهات # الأول التقويم يكون بالموضع الذي أتلفه فيه وبقربه نقلها بن القاسم وسندى ~~وجزم به القاضي وغيره وقدمه في الفروع وجزم غير واحد يقومه بالحرم لأنه محل ~~ذبحه # وتقدم رواية أنه يقوم الصيد مكان إتلافه أو بقربه # الثاني الطعام هنا هو الذي يخرج في الفطرة وفدية الأدنى على الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وقيل يجزئ أيضا كل ما يسمى طعاما وهو احتمال في المغني وغيره وجزم به ~~القاضي في الخلاف # الثالث ظاهر قوله فيطعم كل مسكين مدا أنه سواء كان من البر أو من غيره ~~وكذا هو ظاهر الخرقي وأجراه بن منجا على ظاهره وشرح عليه ولم يتعرض إلى ~~غيره # وقال الشارح والأولى أنه لا يجزئ من غير البر أقل من نصف صاع لأنه لم يرد ~~في الشرع في موضع بأقل من ms1182 ذلك في طعمة المساكين # قال الزركشي هذا المنصوص والمشهور وجزم به في الرعاية الصغرى والحاويين ~~والمحرر # قلت وهو المذهب المنصوص PageV03P510 # الرابع ظاهر قوله أيضا أو يصوم عن كل مد يوما أنه سواء كان من البر أو من ~~غيره وهو ظاهر كلام الخرقي أيضا وتابعه في الإرشاد والجامع الصغير وعقود بن ~~البنا والإيضاح وقدمه في التلخيص والشرح وهو رواية أثبتها بعض الأصحاب # والصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب أنه يصوم عن طعام كل مسكين يوما ~~قدمه في الفروع وجزم به في المحرر والرعاية الصغرى والحاويين # فوائد # الأولى أطلق الإمام أحمد في رواية عنه فقال يصوم عن كل مد يوما وأطلق في ~~رواية أخرى فقال يصوم عن كل مدين يوما # فنقل المصنف في المغني والشارح وصاحب التلخيص عن القاضي أنه قال المسألة ~~رواية واحدة وحمل رواية المد على البر ورواية المدين على غيره # قال الزركشي والذي رأيته في روايتي القاضي أن حنبلا وبن منصور نقلا عنه ~~أنه يصوم عن كل نصف صاع يوما وأن الأثرم نقل في فدية الأذى عن كل مد يوما ~~وعن نصف صاع تمرا أو شعيرا يوما قال وهو اختيار الخرقي وأبي بكر قال ويمكن ~~أن يحمل قوله عن كل نصف صاع يوما على أن نصف الصاع من التمر والشعير لا من ~~البر انتهى # قال الزركشي وعلى هذا فإحدى الروايتين مطلقة والأخرى مقيدة لا أن ~~الروايتين مطلقتين وإذا يسهل الحمل ولذلك قطع أبو البركات وغيره إلى أن عزا ~~ذلك إلى الخرقي وفيه نظر انتهى # وقال في الفروع فأقر بعض الأصحاب النصين على ظاهرهما وحمل بعض الأصحاب ~~ذلك على ما سبق يعني حمل رواية المد على البر ورواية المدين على غيره قال ~~وهو أظهر انتهى PageV03P511 # الثانية لو بقي من الطعام ما لا يعدل يوما صام عنه يوما نص عليه لأنه لا ~~يتبعض # الثالثة لا يجب التتابع في هذا الصيام بلا نزاع أعلمه للآية # الرابعة لا يجوز أن يصوم عن بعض الجزاء ويطعم عن بعضه نص عليه ولا أعلم ~~فيه خلافا ms1183 # قوله الضرب الثاني على الترتيب وهو ثلاثة أنواع أحدها دم المتعة والقران ~~فيجب الهدي # ولا خلاف في وجوبه وقد تقدم وقت وجوبه ووقت ذبحه في باب الإحرام عند قوله ~~ويجب على القارن والمتمتع دم نسك فإن لم يجد يعني في موضعه فلو وجده في ~~بلده أو وجد من يقرضه فهو كمن لم يجده نص عليه فصيام ثلاثة أيام في الحج ~~والأفضل أن يكون آخرها يوم عرفة # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب منهم القاضي في التعليق قال في الفروع ~~هذا الأشهر عن أحمد وعليه الأصحاب وعلل بالحاجة قال في الفروع وفيه نظر # وعنه الأفضل أن يكون آخرها يوم التروية وذكر القاضي في المجرد أن ذلك ~~مذهب أحمد وإليه ميل صاحب الفروع # فعلى المذهب قال المصنف وغيره يقدم الإحرام على يوم التروية فيحرم يوم ~~السابع وعلى الرواية الثانية يحرم يوم السادس # قلت فيكون مستثنى من قولهم يستحب للمتمتع الذي حل الإحرام منه بالحج يوم ~~التروية فيعايى بها # فوائد # الأولى يجوز تقديم صيام الثلاثة الأيام بإحرام العمرة على الصحيح ~~PageV03P512 من المذهب نص عليه وعليه الأصحاب قال في الفروع وهو أشهر وفي ~~كلام المصنف إيماء إليه لقوله والأفضل أن يكون آخرها يوم عرفة # وعنه يصومها إذا حل من العمرة # الثانية لا يجوز صومها قبل الإحرام بالعمرة على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب وعنه يجوز قال في الفروع والمراد في أشهر الحج ونقله الأثرم ليكون ~~السبب # قال بن عقيل أحد نسكي التمتع فجاز تقديمها عليه كالحج # قال المصنف والشارح عن هذه الرواية وليس بشيء وأحمد منزه عن هذه المخالفة ~~لأهل العلم # الثالثة وقت وجوب صوم الأيام الثلاثة وقت وجوب الهدي على ما تقدم في باب ~~الإحرام على الصحيح من المذهب قال في الفروع ذكره الأصحاب لأنه بدل كسائر ~~الأبدال وقال القاضي وعندنا يجب إذا أحرم بالحج وقد قال أحمد في رواية بن ~~القاسم وسندي عن صيام المتعة متى يجب قال إذا عقد الإحرام قال في الفروع ~~كذا قال # وقال القاضي أيضا لا خلاف أن ms1184 الصوم يتعين قبل يوم النحر بحيث لا يجوز ~~تأخيره إليه بخلاف الهدي انتهى # الرابعة ذكر القاضي وأصحابه وصاحب المستوعب وغيرهم إن أخر صيام أيام ~~التشريق والأيام الثلاثة إلى يوم النحر فقضاء قال في الفروع ولعله مبني على ~~منع صيامه وإلا كان أداء ولعل كلام صاحب الفروع مبني على عدم منع صيام أيام ~~التشريق بزيادة عدم وبها يتضح المعنى # قوله وسبعة إذا رجع إلى أهله وإن صام قبل ذلك أجزأ # يعني بعد إحرامه بالحج لكن لا يجوز صومها في أيام التشريق نص PageV03P513 ~~عليه وعليه الأصحاب لبقاء أعمال الحج قاله في الفروع ويجوز صومها بعد أيام ~~التشريق يعني إذا كان قد طاف طواف الزيارة قاله القاضي والمراد بقوله تعالى ~~@QB@ إذا رجعتم @QE@ يعني من عمل الحج لأنه المذكور والمعتبر لجواز الصوم # قوله فإن لم يصم قبل يوم النحر # يعني الأيام الثلاثة صام أيام منى # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وقدمه في المغني والشرح والنظم والرعاية ~~الكبرى في باب أقسام النسك وجزم به في الإفادات وصححه في الفائق وعنه لا ~~يصومها # وتقدم ذلك مع زيادة حسنة في أواخر باب صوم التطوع وذكر من قدم وأطلق وصحح # فعلى القول بأنه يصوم أيام منى لو صامها فلا دم عليه جزم به جماعة منهم ~~المصنف والشارح وصاحب الرعاية وغيرهم وقدمه في الفروع وقال لعله مراد ~~القاضي وأصحابه وصاحب المستوعب وغيرهم بتأخير الصوم عن أيام الحج # وقوله ويصوم بعد ذلك عشرة أيام وعليه دم # يعني إذا قلنا لا يجوز صوم أيام منى وكذا لو قلنا يجوز صومها ولم يصمها ~~فقدم المصنف هنا أن عليه دما على هذه الرواية وهذا إحدى الروايات جزم به في ~~الإفادات والمنور والمنتخب واختارها الخرقي وقدمه في المحرر والفائق # وعنه إن ترك الصوم لعذر لم يلزمه قضاؤه وإن تركه لغير عذر فعليه مع فعله ~~دم اختاره القاضي في المجرد وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والتلخيص في المعذور دون غيره وقدم بن منجا في شرحه أنه إن تركه لغير عذر ~~عليه ms1185 دم وأطلق الروايتين في المعذور # وعنه لا يلزمه دم بحال اختاره أبو الخطاب كما قاله المصنف عنه قال ~~PageV03P514 الزركشي وهي التي نصها القاضي في تعليقه وأطلقهن في المستوعب ~~والمغني والكافي والرعايتين والحاويين والزركشي والفروع وقال الترجيح مختلف ~~وأطلق الخلاف في غير المعذور في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة ~~والتلخيص # وأما تأخير الهدي عن أيام النحر فهل يلزمه فيه دم أم يلزمه مع عدم العذر ~~ولا يلزمه مع العذر فيه الروايات المتقدمة في الدم وأطلقهن في الفروع ~~والحاويين والمستوعب # إحداهن يلزمه دم آخر مطلقا قدمه في المحرر والفائق # والثانية لا يلزمه دم بحال سوى الهدي وقدمه في إدراك الغاية # والثالثة إن أخره لعذر لم يلزمه وقدمه في الرعايتين وصححه في الكبرى وجزم ~~به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والكافي والتلخيص والشرح ~~وإدراك الغاية وشرح بن منجا في المعذور دون غيره # قلت هذا المذهب # والصحيح من المذهب أيضا وجوب الدم على غير المعذور وأطلق الخلاف في غير ~~المعذور في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والكافي والشرح والتلخيص # وحكى جماعة الخلاف في المعذور وجهين وفي غير المعذور روايتين # فائدتان # إحداهما قوله ولا يجب التتابع في الصيام # اعلم أنه لا يجب تتابع ولا تفريق في الأيام الثلاثة والسبعة نص عليه ~~وعليه الأصحاب لإطلاق الأمر ولا يجب التفريق ولا التتابع بين الثلاثة ~~والسبعة إذا قضى كسائر الصوم PageV03P515 # الثانية لو مات قبل الصوم فحكمه حكم صوم رمضان على ما سبق يمكن منه أو لا ~~نص عليه # قوله ومتى وجب عليه الصوم فشرع فيه ثم قدر على الهدي لم يلزمه الانتقال ~~إليه إلا أن يشاء # هذا المذهب وعليه الأصحاب وفي الفصول وغيره تخريج يلزمه الانتقال إليه ~~وخرجوه من اعتبار الأغلظ في الكفارة وقال بن الزاغوني في واضحه إن قرعه ثم ~~قدر يوم النحر عليه نحره إن وجب إذن وإن دم القران يجب بإحرام قال في ~~الفروع كذا قال قال في القاعدة الخامسة لو كفر المتمتع بالصوم ثم قدر على ~~الهدي وقت وجوبه فصرح بن الزاغوني في ms1186 الإقناع بأنه لا يجزئه الصوم وإطلاق ~~الأكثرين يخالفه بل وفي كلام بعضهم تصريح به # قوله وإن وجب ولم يشرع فيه فهل يلزمه الانتقال على روايتين # وأطلقهما في الكافي والمغني والمحرر والشرح والرعايتين والحاويين والفروع ~~والفائق وشرح بن منجا والزركشي وغيرهم # إحداهما لا يلزمه وهي المذهب قال في القواعد الفقهية هذه المذهب انتهى ~~وصححه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص # والرواية الثانية يلزمه كالمتيمم يجد الماء صححه في التصحيح والنظم ~~والقاضي الموفق في شرح المناسك وجزم به في الإفادات وهو ظاهر ما جزم به في ~~الوجيز والخرقي والمنور والمنتخب لأنهم قالوا لا يلزمه الانتقال بعد ~~PageV03P516 الشروع قال في التلخيص ومبنى الخلاف هل الاعتبار في الكفارات ~~بحال الوجوب أو بأغلظ الأحوال فيه روايتان انتهى # قلت المذهب الاعتبار في الكفارات بحال الوجوب كما يأتي في كلامه في كفارة ~~الظهار # فعلى المذهب لو قدر على الشراء بثمن في الذمة وهو موسر في بلده لم يلزمه ~~ذلك بخلاف كفارة الظهار واليمين وغيرهما قاله في القواعد # فائدة قال في القواعد الفقهية في القاعدة السادسة عشر إذا عدم هدي المتعة ~~ووجب الصيام عليه ثم وجد الهدي قبل الشروع فيه فهل يجب عليه الانتقال أم لا ~~ينبني على أن الاعتبار في الكفارات بحال الوجوب أو بحال الفعل وفيه روايتان ~~وقاله في التلخيص فإن قلنا بحال الوجوب صار الصوم أصلا لا بدلا وعلى هذا ~~فهل يجزئه فعل الأصل وهو الهدي المشهور أنه يجزئه وحكى القاضي في شرح ~~المذهب عن بن حامد أنه لا يجزئه # قلت يأتي في كلام المصنف في أثناء الظهار بخلاف في ذلك وأن الصحيح من ~~المذهب الاعتبار بحال الوجوب # قوله النوع الثاني المحصر يلزمه الهدي فإن لم يجد صام عشرة أيام ثم حل # اعلم أنه إذا أحصر عن البيت بعدو فله التحلل بأن ينحر هديا بنية التحلل ~~وجوبا مكانه ويجوز أن ينحره في الحل على الصحيح من المذهب وعنه ينحره في ~~الحرم وعنه ينحره المفرد والقارن يوم النحر # ويأتي ذلك في قوله ودم الإحصار ms1187 يخرجه حيث أحصر # فإن لم يجد الهدي صام عشرة أيام بالنية ثم حل وهذا المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب ونقله الجماعة وقدمه في الفروع وغيره PageV03P517 # ولا إطعام فيه على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والرعايتين والحاويين ~~وعنه بلى وقال الآجري إن عدم الهدي مكانه قومه طعاما وصام عن كل مد يوما ~~وحل قال وأحب أن لا يحل حتى يصوم إن قدر فإن صعب عليه حل ثم صام # ويأتي حكم الفوات قريبا وتأتي أحكام المحصر في بابه بأتم من هذا # قوله النوع الثالث فدية الوطء تجب بدنة فإن لم يجدها صام عشرة أيام ثلاثة ~~في الحج وسبعة إذا رجع كدم المتعة لقضاء الصحابة رضي الله عنهم # هذا المذهب يعني أنه ينتقل من الهدي إلى الصيام # قال المصنف والشارح هذا الصحيح من المذهب وجزم به في الوجيز والمنتخب ~~وقدمه في الفروع والكافي وتجريد العناية # وقال القاضي إن لم يجد البدنة أخرج بقرة فإن لم يجد فسبعا من الغنم فإن ~~لم يجد أخرج بقيمتهما ( ( ( بقيمتها ) ) ) أي البدنة طعاما فإن لم يجد صام ~~عن كل مد يوما # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص ~~والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم وقالوا فإن لم يجد صام عن كل مد بر أو ~~نصف صاع تمر أو شعير يوما وقال في الفروع وقال القاضي يتصدق ( ( ( تصدق ) ) ~~) بقيمة البدنة طعاما فإن لم يجد صام عن طعام كل مسكين يوما كجزاء الصيد لا ~~ينتقل في إحدى الروايتين إلا إلى الإطعام مع وجود المثل ولا إلى الصيام مع ~~القدرة على الإطعام ونقله أيضا المصنف والشارح عن القاضي # ويأتي في كلام المصنف من وجبت عليه بدنة أجزأته بقرة ويجزئه أيضا سبع من ~~الغنم على ما يأتي هناك PageV03P518 # قال المصنف هنا وظاهر كلام الخرقي أنه مخير في هذه الخمسة فبأيها كفر ~~أجزأه وكذا نقله عنه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص ~~والحاويين وغيرهم # قال الشارح إنما صرح الخرقي بإجزاء سبع من الغنم مع وجود البدنة هكذا ذكر ~~في كتابه ولعل ذلك ms1188 قد نقله بعض الأصحاب عنه في غير كتابه المختصر انتهى # فائدة قال بن منجا في شرحه قال صاحب النهاية فيها يعني بعد هذا منشأ ~~الخلاف بين الخرقي والقاضي أن الوطء هل هو من قبيل الاستمتاعات أو من قبيل ~~الاستهلاكات فعلى هذا إن قيل هو من قبيل الاستمتاعات وجب أن تكون كفارته ~~على التخيير لأن الطيب واللبس استمتاع وهما على التخيير على الصحيح وإن قيل ~~هو من قبيل الاستهلاك وجب أن يكون على الترتيب لأن قتل الصيد استهلاك ~~وكفارته على الترتيب على الصحيح انتهى # فائدة قال بن منجا في شرحه واعلم أن الانتقال من البدنة إلى الصيام لم ~~أجد به قولا لأحمد ولا لأحد من الأصحاب وكأنه والله أعلم اختاره لما فيه من ~~موافقة العبادلة إلا أن فيه نظرا نقلا وأثرا # أما النقل فقال في المغني يجب على المجامع بدنة فإن لم يجد فشاة # وأيضا فإنه شبه هنا فدية الوطء بفدية المتعة والشبه إنما يكون في ذات ~~الواجب أو في نفس الانتقال # ويرد على الأول أنه لا يجب فيها بدنه بل شاة وعلى الثاني أنه لا يجوز ~~الانتقال في المتعة مع القدرة على الشاة # قلت في كلام بن منجا شيء وهو أنه نقل عن المصنف في المغني أنه قال يجب ~~على المجامع بدنة فإن لم يجد فشاة وهذا لم ينقله المصنف في المغني عن أصحاب ~~PageV03P519 المذهب وإنما نقله عن الثوري وإسحاق فلعله كان في النسخة التي ~~عنده نقص فسقط هذا النقل والاعتراض # وقوله والشبه إنما يكون في ذات الواجب أو في نفس الانتقال فيرد على الأول ~~أنه لا يجب فيها بدنة بل شاة # قلت هذا غير وارد والجامع بينهما أن هذا هدي وهذا هدي ولا يلزم المساواة ~~من كل وجه بل يكتفى بجامع ما # وقوله ويرد على الثاني أنه لا يجوز الانتقال في المتعة مع القدرة على ~~الشاة # قلت وهذا مسلم فإنا نقول لا يجوز الانتقال من الهدي الواجب بالوطء مع ~~القدرة عليه وهكذا قال المصنف فلا يرد عليه # وقوله وأما ms1189 الأثر فإن المروي عن العبادلة أن من أفسد حجه أفتوه إذا لم ~~يجد الهدي انتقل إلى صيام عشرة أيام ولا يلزم في حق من لم يجد بدنة أن يقال ~~عنه لم يجد الهدي لأنه قد لا يجد بدنة ويجد بقرة أو شاة # قلنا هذا مسلم والمصنف رحمه الله قد نبه على هذا بعد ذلك بقوله ومن وجبت ~~عليه بدنة أجزأته بقرة ويجزئه أيضا سبع من الغنم على ما يأتي فلم يمنع ذلك ~~المصنف غايته أن ذلك ظاهر كلامه فيرد بصريح كلامه الآتي ونقيده به وكلام ~~المصنف يقيد بعضه بعضا وهذا عجب منه إذ هو شارح كلامه # قوله ويجب بالوطء في الفرج بدنة # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وسواء كان قارنا أو غيره وعنه يلزم ~~القارن بدنة للحج وشاة للعمرة إن لزمه طوافان وسعيان قال في الحاوي وغيره ~~اختاره القاضي # وقال في الفروع وعند أبي حنيفة إن وطىء قبل طواف العمرة فسدت وعليه شاة ~~للحج وبعد طوافها لا تفسد بل حجة وعليه دم PageV03P520 # قال القاضي ويتخرج لنا مثل هذا على روايتنا عليه طوافان وسعيان قال في ~~الفروع كذا قال # وقال المصنف وتبعه الشارح ويتخرج لنا أن يلزمه بدنة للحج وشاة للعمرة ~~وقال في الرعاية وإن أفسد قارن نسكه بوطء لزمه بدنة نص عليه وشاة مع دم ~~القران وقيل إن لزمه طوافان وقيل وسعيان لزمه كفارتان لهما وبدنة وشاة وسقط ~~دم القران # قوله وشاة إن كانا من العمرة # هذا المذهب وعليه الأصحاب ونقله أبو طالب وقال الحلواني في الموجز الأشبه ~~أنه تجب بدنة كالحج # قوله وجوب البدنة بوطئه في الحج والشاة بوطئه في العمرة إنما هو من حيث ~~الجملة أما من حيث التفصيل فقد تقدم في آخر محظورات الإحرام فإنه تارة يكون ~~قبل التحلل الأول وتارة بعده وما فيه من الخلاف فليعلم ذلك # قوله ويجب على المرأة مثل ذلك إن كانت مطاوعة # الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونقله الجماعة عن الإمام أحمد أن ~~المرأة كالرجل إذا طاوعت قال الزركشي هذا المشهور ms1190 والمختار للأصحاب وجزم به ~~في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والمحرر والشرح والفروع وغيرهم وعنه ~~يجزئهما هدي واحد وعنه لا فدية عليها لأنه لا وطء منها ذكره القاضي وغيره ~~واختاره بن حامد وصححه بن عقيل وغيره # قوله وإن كانت مكرهة فلا فدية عليها # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه عليها الفدية وعنه يفدى عنها الواطىء ( ( ~~( الواطئ ) ) ) ووجه في الفروع رواية أنها تفدى وترجع على الواطىء ( ( ( ~~الواطئ ) ) ) من الرواية التي في الصوم PageV03P521 وقال في الروضة المكرهة ~~يفسد صومها ولا يلزمها كفارة ولا يفسد حجها وعليها بدنة قال في الفروع كذا ~~قال # قوله الضرب الثالث الدماء الواجبة للفوات أو لترك واجب أو للمباشرة في ~~غير الفرج فما أوجب منه بدنة فحكمها حكم البدنة الواجبة بالوطء في الفرج # إذا فاته الحج لعدم وقوفه بعرفة لعذر حصر أو غيره ولم يشترط أن محلي حيث ~~حبستني فعليه هدي على الصحيح من المذهب وعنه لا هدي عليه وأطلقهما المصنف ~~في هذا الكتاب في باب الفوات والإحصار # فعلى المذهب يجزئ من الهدي ما استيسر مثل هدي المتعة قاله المصنف والشارح ~~وغيرهما وقال في الموجز هو بدنة # وعلى المذهب أيضا إن عدم الهدي زمن وجوبه صام عشرة أيام ثلاثة في الحج ~~وسبعة إذا رجع هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب من أن دم الفوات ~~مقيس على دم المتعة فهو مثله سواء فهو داخل في كلام القاضي الآتي وعلى كلام ~~صاحب الموجز حكمها حكم صاحب البدنة الواجبة بالوطء في الفرج هذا ما يظهر # وأما الخرقي فإنه جعل الصوم عن دم الفوات كالصوم عن جزاء الصيد عن كل مد ~~يوما ويأتي ذلك في باب المحصر بأتم من هذا # وأما إذا باشر دون الفرج وأوجبنا عليه بدنة فإن حكمها حكم البدنة الواجبة ~~بالوطء في الفرج على ما تقدم من غير خلاف أعلمه # قوله وما عداه # يعني ما عدا ما تجب فيه البدنة PageV03P522 # فقال القاضي ما وجب لترك واجب ملحق بدم المتعة وما وجب للمباشرة ملحق ~~بفدية الأذى # مثال ترك الواجب الذي ms1191 يجب به دم ترك الإحرام من الميقات والوقوف بعرفة ~~إلى غروب الشمس أو المبيت بمزدلفة إلى بعد نصف الليل أو طواف الوداع أو ~~المبيت بمنى أو الرمي أو الحلاق ونحوها فحكم هذه الدماء الواجبة بترك ~~الواجب حكم دم المتعة على ما تقدم جزم به الأصحاب # قال في الفروع ومن ترك واجبا ولو سهوا جبره بدم فإن عدمه فكصوم المتعة ~~والإطعام عنه # ومثال فعل المباشرة الموجبة للدم كل استمتاع يوجب شاة كالوطء في العمرة ~~وبعد التحلل الأول في الحج إذا قلنا به والمباشرة من غير إنزال ونحو ذلك ~~إذا قلنا يجب شاة فحكمها حكم فدية الأذى على ما تقدم في أول الباب وهذا ~~أيضا من غير خلاف جزم به الشارح وبن منجا وغيرهما # قوله ومتى أنزل بالمباشرة دون الفرج فعليه بدنة # هذا المذهب ونقله الجماعة عن أحمد وعليه الأصحاب قاله في الفروع وهو من ~~المفردات وعنه عليه شاة وإن لم يفسد نسكه ذكرها القاضي وغيره وأطلقهما ~~الحلواني وتقدم ذلك في كلام المصنف في الباب الذي قبله في قوله التاسع ~~المباشرة فيما دون الفرج وهل يفسد نسكه بذلك # قوله فإن لم ينزل فعليه شاة # هذا المذهب وإحدى الروايتين قال الشارح فعليه شاة في الصحيح وصححه الناظم ~~قال الزركشي هذا الأشهر وجزم به الخرقي وصاحب الوجيز والكافي وشرح بن رزين ~~وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاويين وعنه بدنة نصرها ~~القاضي وأصحابه قاله الزركشي وأطلقهما في الفروع وشرح بن منجا والمذهب ~~ومسبوك الذهب والتلخيص PageV03P523 # فائدة وكذا الحكم لو قبل أو لمس بشهوة على الصحيح من المذهب اختاره ~~القاضي والمصنف والمجد والشارح وغيرهم # والخرقي حكم بأنه إذا أنزل بالمباشرة دون الفرج يفسد حجه وحكى الروايتين ~~فيمن أنزل بالقبلة وعكسه بن أبي موسى فحكى الروايتين في الوطء دون الفرج ~~وجزم بعدم الإفساد بالقبلة # قوله وإن كرر النظر فأنزل أو استمنى فعليه دم هل هو بدنة أو شاة على ~~روايتين # وأطلقهما في الشرح وشرح بن منجا والزركشي والهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والكافي # إحداهما عليه بدنة ms1192 وهو المذهب نص عليه وعليه الجمهور منهم القاضي وأصحابه ~~والخرقي وغيره وقدمه في الفروع والمحرر # والثانية عليه شاة جزم به في الوجيز قال في الخلاصة لزمه دم # قال الزركشي هي المنصوصة قال ناظم المفردات # % ومحرم بالنظر المكرر % أمنى فدى بالشاة ( ( ( الشاة ) ) ) أو بالجزر % ~~$ # فائدة لو نظر نظرة فأمنى فعليه شاة بلا نزاع وإن لم يمن فلا شيء عليه على ~~الصحيح من المذهب وذكر القاضي رواية يفدى بمجرد النظر أنزل أم لا قال في ~~الفروع ومراده إن كرر # قوله وإن أمذى بذلك فعليه شاة # يعني إذا أمذى بتكرار النظر وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~كثير ( ( ( الكثير ) ) ) منهم صاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والهادي والمجرد وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # قال الزركشي اتفق عليه الأصحاب وقال في الكافي لا فدية بمذي بتكرار ~~PageV03P524 نظر قال في الفروع فيتوجه منه تخريج لا فدية بمذي بغير النظر ~~وجزم به الآدمي البغدادي في كتابه فقال إن أمذى باستمناء # قلت وجزم به في الوجيز فقال وإن أمذى باستمناء فلا فدية وتقدمت الرواية ~~التي ذكرها القاضي # تنبيه مفهوم كلام المصنف أنه إذا لم يكرر النظر وأمنى لا شيء عليه وهو ~~صحيح وهو المذهب وهو ظاهر كلام الأكثر وقدمه في الفروع وغيره وقال في ~~الروضة والمستوعب عليه شاة بذلك # قلت وهو ظاهر كلام الخرقي فإنه قال وإن نظر فصرف بصره فأمذى فعليه دم ~~وشرح على ذلك بن الزاغوني # قوله وإن فكر فأنزل فلا فدية عليه # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره وعن أبي حفص وبن عقيل أنه كالنظر لقدرته عليه ومرادهما إذا ~~استدعاه أما إذا غلبه فلا نزاع أنه لا شيء فيه قاله الزركشي وغيره وأطلقهما ~~في المحرر # فائدتان # إحداهما الخطأ هنا كالعمد على الصحيح من المذهب كالوطء وقيل لا كما سبق ~~في الصوم # الثانية المرأة كالرجل مع وجود الشهوة منها على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب وقال في الفروع ويتوجه في خطأ ما سبق # قوله ومن ms1193 كرر محظورا من جنس مثل أن حلق ثم حلق أو وطىء ثم وطىء المرأة ~~الأولى أو غيرها قبل التكفير عن الأول فكفارة واحدة # وكذا لو قلم ثم قلم أو لبس ثم لبس ولو بمخيط على رأسه أو بدواء مطيب ~~PageV03P525 فيه أو تطيب ثم تطيب وهذا المذهب في ذلك كله ونص عليه وعليه ~~الأصحاب وسواء تابعه أو فرقه فظاهره أنه لو قلم خمسة أظفار في خمسة أوقات ~~يلزمه دم وهو صحيح وقاله القاضي وعلله بأنه لما ثبتت الجملة فيه على الجملة ~~في تداخل الفدية كذا الواحد على الواحد في تكميل الدم واقتصر عليه في ~~الفروع # وعنه أن لكل وطء كفارة وإن لم يكفر عن الأول لأنه سبب للكفارة فأوجبها ~~كالأول قال في الفروع فيتوجه تخريج في غيره # وعنه إن تعدد سبب المحظور مثل أن لبس لشدة الحر ثم لبس للبرد ثم للمرض ~~فعليه كفارات وإلا واحدة # ونقل الأثرم فيمن لبس قميصا أو جبة أو عمامة لعلة واحدة فكفارة واحدة قلت ~~فإن اعتل فلبس جبة ثم بريء ثم اعتل فلبس جبة قال عليه كفارتان # وقال بن أبي موسى في الإرشاد إن لبس وغطى رأسه متفرقا وجب دمان وإن كان ~~في وقت واحد فعلى روايتين انتهى # قوله وإن كفر عن الأول لزمه للثاني كفارة # هذا المذهب وعليه الأصحاب ولا أجد فيه خلافا إلا أن المصنف والشارح وصاحب ~~الفروع ذكروا الخلاف المتقدم بعد ذكر هذه المسألة وذكر في الرعاية الرواية ~~الأولى في المسألة الأولى وأعادها في الثانية وليس بشيء # قوله وإن قتل صيدا بعد صيد فعليه جزاؤهما # هذا المذهب وعليه الأصحاب ونقله الجماعة عن أحمد وعنه عليه جزاء واحد ~~سواء كفر عن الأول أو لا وحكاها في الفروع بصيغة التمريض # ونقل حنبل لا يتعدد إن لم يكفر عن الأول ونقل حنبل أيضا إن تعدد قتله ~~ثانيا فلا جزاء فيه وينتقم الله منه # فائدة لو قتل صيدين فأكثر معا تعدد الجزاء قولا واحدا قاله المصنف ~~والشارح وصاحب الفروع وغيرهم PageV03P526 # قوله وإن فعل محظورا من أجناس ms1194 فعليه لكل واحد فداء # اعلم أنه إذا فعل محظورا من أجناس فلا يخلو إما أن تتحد كفارته أو تختلف ~~فإن اتحدت وهي مراد المصنف لحكايته الخلاف مثل أن حلق ولبس وتطيب ونحوه ~~فالصحيح من المذهب ما قاله المصنف أن عليه لكل واحد كفارة ونص عليه وعليه ~~أكثر الأصحاب قال في الفروع وهو أشهر وجزم به في الوجيز وغيره وصححه في ~~التلخيص وتصحيح المحرر وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم وعنه عليه ~~فدية واحدة وأطلقهما في المحرر # وعنه إن كانت في وقت واحد ففدية واحدة وإن كانت في أوقات فعليه لكل واحد ~~فدية اختاره أبو بكر # وقيل إن تباعد الوقت تعدد الفداء وإلا فلا # فائدة قال الزركشي وغيره إذا لبس وغطى رأسه ولبس الخف ففدية واحدة لأن ~~الجميع جنس واحد وأن لا تختلف الكفارة مثل إن حلق أو لبس أو تطيب ووطىء ( ( ~~( ووطئ ) ) ) تعددت الكفارة قولا واحدا # قوله وإن حلق أو قلم أو وطىء أو قتل صيدا عامدا أو مخطئا فعليه الكفارة # إذا حلق أو قلم فعليه الكفارة سواء كان عامدا أو غير عامد هذا الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه # وقيل لا فدية على مكره وناس وجاهل ونائم ونحوهم وهو رواية مخرجة من قتل ~~الصيد وذكره بعضهم رواية واختاره أبو محمد الجوزي وغيره وهو قول المصنف ~~ويخرج في الحلق مثله واختاره في الفائق في حلق الرأس وتقليم الأظفار # واما إذا وطىء فإن عليه الكفارة سواء كان عامدا أو غير عامد PageV03P527 # هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به إلا المرأة إذا كانت مكرهة ~~على ما تقدم فيها من الخلاف قريبا مع أنها لا تدخل في كلام المصنف هنا # وأما إذا قتل صيدا فعليه الكفارة سواء كان عامدا أو غير عامد هذا الصحيح ~~من المذهب وعليه جمهور الأصحاب ونقله الجماعة عن أحمد رحمه الله تعالى منهم ~~صالح قال في المغني والشرح هذا ظاهر المذهب قال في الفروع وغيره عليه ~~الأصحاب وعنه لا جزاء بقتل الخطأ نقله صالح أيضا واختاره ms1195 أبو محمد الجوزي ~~وغيره # فائدتان # إحداهما قال في الفروع المكره عندنا كمخطئ وذكر الشيخ يعني به المصنف في ~~كتاب الأيمان في موضعين أنه لا يلزمه إنما يلزم المكره يعني بكسر الراء ~~وجزم به بن الجوزي قاله في القواعد الأصولية # الثانية عمد الصبي ومن زال عقله بعد إحرامه خطأ وتقدم ذلك قوله وإن لبس ~~أو تطيب أو غطى رأسه ناسيا فلا كفارة عليه # وكذا إن كان جاهلا أو مكرها وهذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~منهم القاضي في كتاب الروايتين ونقله الجماعة عن أحمد وذكره المصنف والشارح ~~وغيرهما ظاهر المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره ~~واختاره الخرقي وغيره # وعنه تجب الكفارة نصرها القاضي في تعليقه وأصحابه # وقال في الفروع ويتوجه أن الجاهل بالحكم هنا كالصوم على ما تقدم وقاله ~~القاضي لخصمه يجب أن تقول ذلك PageV03P528 # فائدتان # إحداهما متى زال عذر من تطيب غسله في الحال فلو أخر غسله بلا عذر فعليه ~~الفدية ويجوز له غسله بيده وبمائع وغيره # ويستحب أن يستعين في غسله بحلال فإن كان الماء لا يكفي الوضوء وغسله غسل ~~الطيب وتيمم للحدث لأن الوضوء له بدل # قلت فيعايى بها # ومحل هذا إذا لم يقدر على قطع رائحته بغير الماء فإن قدر على قطع الرائحة ~~بغير الماء فعل وتوضأ لأن القصد قطعها # وإن لم يجد الماء مسحه بخرقة أو حكه بتراب أو غيره حسب الإمكان # الثانية لو مس طيبا يظنه يابسا فبان رطبا ففي وجوب الفدية بذلك وجهان ~~وأطلقهما في المغني والشرح والفروع والرعايتين والحاوي الكبير والقواعد ~~الأصولية # أحدهما يلزمه الفدية لأنه قصد مس الطيب # والثاني لا فدية عليه لأنه جهل تحريمه فأشبه من جهل تحريم الطيب # قلت وهو الصواب وقدمه في الرعاية الكبرى في موضع # قوله ومن رفض إحرامه ثم فعل محظورا فعليه فداؤه # اعلم أنه لا يفسد الإحرام برفضه بالنية ولو كان محصرا لم يبح له التحلل ~~بل حكمه باق نص عليه وعليه الأصحاب فإذا فعل محظورا بعد رفضه فعليه جزاؤه ~~وكذا ms1196 لو فعل جميع محظورات الإحرام بعد رفضه فعليه لكل محظور كفارة وإن لم ~~يتداخل كمن لم يرفض إحرامه وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يجزئه كفارة واحدة ذكرها في المستوعب في آخر باب ما يحرم على المحرم ~~PageV03P529 # فائدة يلزمه ( ( ( لزمه ) ) ) لرفضه دم ذكره في الترغيب وغيره وقدمه في ~~الفروع وقال المصنف في المغني والشارح وغيرهما لا شيء عليه لرفضه لأنها نية ~~لم تفد شيئا # قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وتقدم إذا أفسد الحج التطوع والعمرة ~~رواية أنه لا يلزم القضاء عند قوله وعليه المضي في فاسده في الباب الذي قبل ~~هذا # قوله ومن تطيب قبل إحرامه في بدنه فله استدامة ذلك # وهذا بلا نزاع لكن لو نقله من مكان إلى مكان من بدنه أو نقله عنه ثم رده ~~إليه أو مسه بيده فعليه الفدية بخلاف سيلانه بعرق وشمس # قوله وليس له لبس ثوب مطيب # يعني بعد إحرامه وأما عند إحرامه فيجوز لكن الصحيح من المذهب كراهة تطييب ~~ثوبه وعليه أكثر الأصحاب وقال الآجري يحرم ويحتمله كلام المصنف # وقيل هو كتطييب بدنه وتقدم ( ( ( وقدم ) ) ) ذلك في أول باب الإحرام # فائدة قوله وإن أحرم وعليه قميص خلعه ولم يشقه # وكذا لو كان عليه سراويل أو جبة أو غيرهما صرح به الأصحاب # قوله فإن استدام لبسه فعليه الفدية # مراده ولو استدام لحظة فأكثر فوق المعتاد في خلعه # قوله وإن لبس ثوبا كان مطيبا فانقطع ريح الطيب منه وكان بحيث إذا رش فيه ~~ماء فاح ريحه فعليه الفدية # وهذا بلا نزاع وكذا لو افترشه نص عليه ولو كان تحت حائل غير ثياب بدنه ~~ولو كان ذلك الحائل لا يمنع ريحه ومباشرته وإن منع فلا فدية على ~~PageV03P530 الصحيح من المذهب وأطلق الآجري أنه إذا كان بينهما حائل كره ~~ولا فدية عليه # فائدة القارن كغيره فيما تقدم من الأحكام نص عليه وعليه الأصحاب قاله في ~~الفروع وغيره لظاهر الكتاب والسنة واختار القاضي أنهما إحرامان قال في ~~الفروع ولعله ظاهر قول أحمد فإنه شبهه بحرمة الحرم ms1197 وحرم الإحرام لأن ~~الإحرام هو نية النسك ونية الحج غير نية العمرة واختار بعضهم أنه إحرام ~~واحد كبيع عبد ودار صفقة واحدة فهو عقد واحد والمبيع اثنان # وعنه يلزمه بفعل محظور ذكرها في الواضح وذكره القاضي وغيره تخريجا إن ~~لزمه طوافان وسعيان وقال المصنف في المغني قال القاضي إذا قلنا عليه طوافان ~~لزمه جزآن ( ( ( جزاءان ) ) ) انتهى وخصها بن عقيل بالصيد كما لو أفرد كل ~~واحد بإحرام قال في الفروع والفرق ظاهر وكما لو وطىء وهو محرم صائم # قال القاضي لا يمتنع التداخل ثم لم يتداخلا لاختلاف كفارتهما أو لأن ~~الإحرام والصيام لا يتداخلان والحج والعمرة يتداخلان عندنا وخرج في المغني ~~لزوم بدنة وشاة فيما إذا أفسد نسكه بالوطء إذا قلنا يلزمه طوافان # قوله وكل هدي أو إطعام فهو لمساكين الحرم إن قدر على إيصاله إليهم # يعني إذا كان متعلقا بالإحرام أو الحرم فالهدايا والضحايا مختصة بمساكين ~~الحرم كهدي التمتع والقران وغيرهما وكذا ما وجب لترك واجب كالإحرام من ~~الميقات وطواف الوداع ونحوهما وكذا أجزاء المحظورات إذا فعلها في الحرم نص ~~عليه فيجب نحره بالحرم ويجزئه في أي نواحي الحرم كان # قال الإمام أحمد ومكة ومنى واحد # وقال مالك لا ينحر في الحج إلا بمنى ولا في العمرة إلا بمكة # قال في الفروع وهو متوجه PageV03P531 # وأما الإطعام فهو تبع للنحر ففي أي موضع قيل في النحر فالطعام كذلك # فوائد # إحداها الأفضل أن ينحر في الحج بمنى وفي العمرة بالمروة جزم به في ~~التلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # الثانية اختصاص فقراء الحرم بهدي المحصر من مفردات المذهب قال ناظمها # % وهديه فعندنا يختص % بفقراء الحرم قد نصوا % $ # الثالثة لو سلمه للفقراء فنحروه أجزأ فإن لم يفعلوا استرده ونحره فإن أبى ~~أو عجز ضمنه وقال في الفروع ويتوجه احتمال لا يضمن ويجب تفرقة لحمه بالحرم ~~وإطلاقه لمساكينه # الرابعة مساكين الحرم من كان فيه من أهله ومن ورد إليه من الحاج وغيرهم ~~وهم الذين تدفع إليهم الزكاة # تنبيه مفهوم قوله إن قدر ms1198 على إيصاله أنه إذا لم يقدر على إيصاله إليهم ~~أنه يجوز ذبحه وتفرقته هو والطعام في غير الحرم وهو صحيح والصحيح من ~~الروايتين قال في الفروع والجواز أظهر وجزم به الشارح وقدمه في الرعاية # والرواية الثانية لا يجوز وهو قول في الرعاية # قوله إلا فدية الأذى أو اللبس ونحوهما # كالطيب ونحوه وزاد في الرعايتين والحاويين ودم المباشرة دون الفرج إذا لم ~~ينزل وقال في الفروع وما وجب بفعل محظور فحيث فعله ولم يستثن ( ( ( يستثنى ~~) ) ) سوى جزاء الصيد وكذا قال الزركشي إذا وجد سببها في الحل فيفرقها حيث ~~وجد سببها وهذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب PageV03P532 # وعنه يفرقها في الحرم وقاله الخرقي في غير الحلق قال في الفصول والتبصرة ~~لأنه الأصل خولف فيه لما سبق # واعتبر في المجرد والفصول العذر في المحظور وإلا فغير المعذور كسائر ~~الهدي # قال الزركشي وقال القاضي وبن عقيل وأبو البركات ما فعله لعذر ينحر هديه ~~حيث استباحه وما فعله لغير عذر اختص بالحرم # تنبيهان # أحدهما حيث قيل النحر في الحل فذلك على سبيل الجواز على مقتضى كلام ~~المصنف والمجد وغيرهما وظاهر كلام المصنف والخرقي والتلخيص الوجوب # الثاني مفهوم كلامه أن فدية الأذى واللبس ونحوهما إذا وجد سببها في الحرم ~~يفرقها فيه وهو صحيح وهو المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وعنه يفرقه حيث فعله كحلق الرأس ذكرها القاضي قال المصنف وتقدم ذلك # فوائد # الأولى جزاء الصيد لمساكين الحرم على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه ~~الأصحاب والشارح وهذا يخالف نص الكتاب ومنصوص أحمد فلا يعول عليه وقيل ~~يفرقه حيث قتله لعذر # الثانية دم الفوات كجزاء الصيد # الثالثة وقت ذبح فدية الأذى واللبس ونحوهما وما ألحق به حين فعله إلا أن ~~يستبيحه لعذر فله الذبح قبله قال في المحرر وغيره وكذلك ما وجب لترك واجب # الرابعة لو أمسك صيدا أو جرحه ثم أخرج جزاءه ثم تلف المجروح PageV03P533 ~~أو الممسك أو قدم من أبيح له الحلق فديته قبل الحلق ثم حلق أجزأ نص عليه # وقال في الرعاية إن أخرج ms1199 فداء صيد بيده قبل تلفه فتلف أجزأ عنه وهو بعيد ~~قال في الفروع كذا قال # قوله ودم الإحصار يجزئه حيث أحصر # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وعنه لا يجزئه إلا في الحرم فيبعثه إليه ويواطىء ( ( ( ويواطئ ) ) ) رجلا ~~على نحره وقت تحلله # قال في المبهج قال بعض أصحابنا لا ينحر هدي الإحصار إلا بالحرم # قال المصنف هذا فيمن كان حصره خاصا أما الحصر العام فلا يقوله أحد # وتقدم التنبيه على ذلك عند قوله الثاني دم المحصر # فوائد # إحداها قوله وأما الصيام فيجزئه بكل مكان # قال في الفروع ويجزئ صوم وفاقا والحلق وفاقا وهدي تطوع ذكره القاضي وغيره ~~وفاقا وما يسمى نسكا بكل مكان # الثانية قوله وكل ( ( ( كل ) ) ) دم ذكرناه يجزئ فيه شاة أو سبع بدنة # ويجزئ أيضا سبع بقرة والأفضل ذبح بدنة أو بقرة لكن إذا ذبحها عن الدم هل ~~تلزمه كلها كما لو اختار الأعلى من خصال الكفارة اختاره بن عقيل وقدمه في ~~الخلاصة ذكره في المنذور وقدمه في الرعايتين والحاويين وصححه في تصحيح ~~المحرر أم يلزمه سبعها فقط والباقي له أكله والتصرف فيه لجواز تركه مطلقا ~~كذبحه سبع شياه # قال بن أبي المجد في مصنفه فإن ذبح بدنة لم تلزمه كلها في الأشهر انتهى ~~وقدمه بن رزين في شرحه وقال هذا أقيس فيه وجهان وأطلقهما في المغني والمحرر ~~والشرح والفروع والفائق والقواعد الأصولية وقال قلت PageV03P534 وينبغي أن ~~ينبني على الخلاف أيضا زيادة الثواب فإن ثواب الواجب أعظم من ثواب التطوع ~~انتهى والشرح والفروع # ويأتي نظيرها في باب الهدي والأضاحي عند قوله إذا نذر هديا مطلقا فأقل ما ~~يجزئ شاة أو سبع بدنة # وتقدم نظيرها فيما إذا كان عنده خمسون من الإبل فأخرج زكاتها بعيرا في ~~باب زكاة بهيمة الأنعام # الثالثة حكم الهدي حكم الأضحية نص عليه قياسا عليها فلا يجزئ في الهدي ما ~~لا يضحى به على ما يأتي في باب الأضحية # قوله ومن وجبت عليه بدنة أجزأته بقرة # وكذا عكسها وتجزئه أيضا البقرة في جزاء الصيد عن ms1200 البدنة على الصحيح من ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقيل لا تجزئه لأنها تشبه النعامة وذكر القاضي ~~وغيره رواية في غير النذر لا تجزئ البقرة عن البدنة مطلقا إلا لعدمها وقدمه ~~في الرعاية ويأتي في باب الهدي والأضاحي في فصل سوق الهدي إذا نذر بدنة ~~أجزأته بقرة # فائدة من لزمته بدنة أجزأه سبع شياه مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم # وعنه تجزئ عند عدمها اختاره بن عقيل نقله المصنف وغيره # وعنه لا يجزئ إلا عشر شياه والبقرة كالبدنة في إجزاء سبع شياه عنها بطريق ~~أولى # ومن لزمته سبع شياه أجزأه بدنة أو بقرة ذكره المصنف في الكافي لإجزائها ~~عن سبعة وقدمه في الفروع # وذكر جماعة تجزئ إلا في جزاء الصيد وجزم به في التلخيص والرعاية الكبرى ~~PageV03P535 # قال المصنف لا تجزئ البدنة عن سبع شياه في الصيد والظاهر عنه لأن الغنم ~~أطيب لحما ( ( ( لها ) ) ) فلا يعدل عن الأعلى إلى الأدنى وجزم به الزركشي # ويأتي في باب الهدي إذا نذر بدنة تجزئه بقرة في كلام المصنف $ باب جزاء ~~الصيد # تنبيه مفهوم قوله وهو ضربان أحدهما ما له مثل من النعم فيجب فيه مثله وهو ~~نوعان أحدهما قضت فيه الصحابة رضوان الله عليهم ففيه ( ( ( فيه ) ) ) ما ~~قضت # أنه لو قضى بذلك غير الصحابي أنه لا يكون كالصحابي وهو صحيح وهو ظاهر ~~كلام الأصحاب # وقد نقل إسماعيل الشالنجي هو على ما حكم الصحابة # وقال في الفروع ويتوجه أن فرض الأصحاب المسألة في الصحابة إن كان بناء ~~على أن قول الصحابي حجة قلنا فيه روايتان وإن كان لسبق الحكم فيه فحكم غير ~~الصحابي مثله في هذه الآية وقد احتج بالآية القاضي # ونقل بن منصور كل ما تقدم من حكم فهو على ذلك # ونقل أبو داود ويتبع ما جاء قد حكم وفرع منه وقد رجع الأصحاب في بعض ~~المثل إلى غير الصحابي على ما يأتي انتهى # قوله وفي حمار الوحش وبقرته ( ( ( وبقره ) ) ) والأيل والتيتل والوعل ~~بقرة # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه ms1201 في حمار الوحش بدنة وأطلقهما في الكافي ~~وعنه في كل واحد من الأربعة بدنة ذكرها في الواضح والتبصرة وعنه الإجزاء في ~~بقرة الوحش PageV03P536 # فائدة الأيل ذكر الأوعال والوعل هو الأروى وهو التيس الجبلي قاله الجوهري ~~وغيره ففي الأروى بقرة كما تقدم في الوعل جزم به في النظم وغيره وقدمه في ~~المغني والشرح والفائق وغيرهم قال القاضي فيها عضب وهو ما قبض قرنه من ~~البقر وهو دون الجذع وجزم به في المستوعب والرعاية # قوله وفي الضبع كبش # بلا نزاع إلا أنه قال في الفائق في الضبع شاة وقال في الرعايتين ~~والحاويين كبش أو شاة # قوله وفي الغزال والثعلب عنز # والغزال ذكر الظبية إلى حين يقوى ويطلع قرناه ثم هي ظبية والذكر ظبي فإذا ~~كان الغزال صغيرا فالعنز الواجبة فيه صغيرة مثله وإن كان كبيرا فمثله # وأما الثعلب فقطع المصنف هنا أن فيه عنزا وجزم به في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والنظم والوجيز والمنتخب ~~والفائق وإدراك الغاية وغيرهم وقدمه في الرعايتين والحاويين وشرح بن منجا # وقيل فيه شاة في الجماعة وهو المذهب جزم به في المبهج وعقود بن البنا ~~والمحرر والفروع والإفادات وتذكرة بن عبدوس والمنور وشرح بن رزين وقدمه في ~~الشرح وحكاه بن منجا في شرحه رواية # وعنه لا شيء عليه فيه لأنه سبع وأطلقهما في المبهج قال في الرعاية قلت أن ~~حرم أكله انتهى # تنبيه ظاهر كلام المصنف هنا أنه سواء أبيح أكله أم لا وهو ظاهر كلامه في ~~الهداية وعقود بن البنا والخلاصة والهادي والشرح والتلخيص PageV03P537 ~~والنظم وشرح بن منجا والمحرر والوجيز والفائق وتذكرة بن عبدوس وإدراك ~~الغاية وغيرهم لاقتصارهم على وجوب القضاء من غير قيد وهو أحد الوجهين ~~تغليبا وقدمه في الرعاية الكبرى # قال في الكافي في باب محظورات الإحرام وفي الثعلب الجزاء مع الخلاف في ~~أكله تغليبا للحرمة وذكره بن عقيل رواية نقل بكر عليه الجزاء هو صيد لكن لا ~~يؤكل # وقيل إنما يجب الجزاء على القول بإباحته وهو المذهب # قال الزركشي هذا ms1202 أصح الطريقين عند القاضي وأبي محمد وغيرهما وجزم به في ~~الحاويين واختاره في الرعاية الصغرى وقدمه في الفروع # قال في الخلاصة والهدهد والصرد فيه الجزاء إذا قلنا إنه مباح # قلت وهو ظاهر كلام المصنف حيث قال في محظورات الإحرام ولا تأثير للحرم ~~والإحرام في تحريم ( ( ( نحو ) ) ) حيوان إنسي ولا محرم الأكل # قال في المستوعب وما في حله خلاف كثعلب وسنور وهدهد وصرد وغيرها ففي وجوب ~~الجزاء الخلاف # وقال في المذهب ومسبوك الذهب يحرم قتل السنور والثعلب وفي وجوب القيمة ~~بقتلهما ( ( ( بقتلها ) ) ) روايتان # وقال في المبهج وفي الثعلب روايتان إحداهما أنه صيد فيه شاة والأخرى ليس ~~بصيد ولا شيء فيه # قوله وفي الوبر والضب جدي # الصحيح من المذهب أن في قتل الوبر جديا جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والخلاصة والمحرر والوجيز والإفادات والحاويين وتذكرة بن عبدوس ~~والمنور وغيرهم وقدمه في الفروع والمستوعب والرعايتين والفائق وغيرهم ~~PageV03P538 # وعنه فيه شاة اختاره بن أبي موسى وجزم به في الهادي وأطلقهما في التلخيص ~~وقيل فيه جفرة اختاره القاضي # وأما الضب فالصحيح من المذهب أن في قتله جديا وعليه أكثر الأصحاب وجزم به ~~في المحرر والوجيز والإفادات وغيرهم وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وعنه فيه شاة اختاره القاضي وأطلقهما في التلخيص # قوله وفي اليربوع جفرة لها أربعة أشهر # هذا المذهب نص عليه جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة ~~والمغني والشرح والمحرر والفائق والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع والمستوعب ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم # وعنه جدي وقيل شاة وقيل عناق # قوله وفي الأرنب عناق # هذا المذهب نص عليه قاله في الفائق وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والخلاصة والمغني والشرح والمحرر والوجيز والفروع وغيرهم وقدمه في ~~المستوعب والرعايتين والحاويين # وقيل فيه جفرة ذكره في الرعايتين والحاويين # لكن قال في الرعاية الكبرى العناق لها ما بين ثلث سنة ونصفها قبل أن تصير ~~جذعة والجفرة عناق من المعز لها ثلث سنة فقط وقال في الفائق الجفرة لها ~~أربع شهور وقال في الفروع الجفرة من المعز ms1203 لها أربع شهور والعناق أنثى من ~~ولد المعز دون الجفرة انتهى # قوله وفي الحمام وهو كل ما عب وهدر شاة # وجوب الشاة في الحمام لا خلاف فيه والعب وضع المنقار في الماء فيكرع ~~كالشاة ولا يشرب قطرة قطرة كبقية الطيور والهدر الصوت PageV03P539 # فالصحيح من المذهب أن الحمام كل ما عب وهدر وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في ~~المغني والشرح والفروع وغيرهم # وقال الكسائي كل مطوق حمام وقال صاحب التبصرة والغنية وغيرهما من الأصحاب ~~فمما ( ( ( فما ) ) ) يعب ويهدر الحمام وتسمي العرب القطا حماما وكذا ~~الفواخت والوراشين والقمرى والدبسي والسفانين وأما الحجل فأنه لا يعب وهو ~~مطوق ففيه الخلاف # قوله النوع الثاني ما لم يقض فيه الصحابة فيرجع فيه إلى قول عدلين من أهل ~~الخبرة ويجوز أن يكون القاتل أحدهما # نص عليه وأن يكون القاتلين أيضا وهذا المذهب وعليه الأصحاب إلا ما تقدم ~~عن صاحب الفروع من أنه يقبل قول غير الصحابي في أول الباب وقيد بن عقيل ~~المسألة بما إذا كان قتله خطأ قال لأن العمد ينافي العدالة فلا يقبل قوله ~~إلا أن يكون جاهلا تحريمه لعدم فسقه # قلت وهو قوي ولعله مراد الأصحاب # قال بعضهم وعلى قياسه قتله لحاجة أكله # ويأتي في اواخر باب شروط من تقبل شهادته قبول شهادة الإنسان على فعل نفسه # وتقدم هل تجب فدية في الضفدع والنملة والنحلة وأم حبين والسنور الأهلي أم ~~لا وهل يجب في البط والدجاج ونحوه أم لا عند قوله ولا تأثير للمحرم ولا ~~للإحرام في تحريم حيوان إنسي ومحرم الأكل # فائدة في سنور البر والهدهد والصرد حكومة إن ألحق على الصحيح من المذهب ~~وقيل مطلقا وتقدم التنبيه على ذلك في الثعلب PageV03P540 # قوله ويجب في كل واحد من الكبير والصغير والصحيح والمعيب مثله # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به # وقال في الفروع وقياس قول أبي بكر في الزكاة يضمن معيبا بصحيح ذكره ~~الحلواني وخرجه في الفصول احتمالا من الرواية هناك وفيها يعتبر الكبير أيضا ~~فهنا مثله قاله في الفروع # فلو قتل فرخ حمام ms1204 كان فيه صغير من أولاد الغنم وفي فرخ النعامة جزاء ~~وفيما عداها قيمته إلا ما كان أكبر من الحمام ففيه ما يذكره قريبا # قوله إلا الماخض تفدى بقيمة مثلها # هذا أحد الوجهين واختاره القاضي والمصنف وجزم به في الوجيز # وقال أبو الخطاب يجب فيها مثلها وهو المذهب جزم به في المذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والبلغة والمحرر والنظم وتذكرة ~~بن عبدوس وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين والفائق وأطلقهما في الشرح # وقيل تضمن بقيمة مثلها أو بحائل لأن هذا لا يزيد في لحمها كلونها قاله في ~~الفائق على الأول ولو فداها بغير ماخض فاحتمالان # وقال في الرعايتين والحاويين وتفدى الماخض بمثلها فإن عدم الماخض فقيمة ~~ماخض مثلها وقيل قيمة غير ماخض # فائدتان # إحداهما لو جنى على حامل فألقت جنينها ميتا ضمن نقص الأم فقط وهذا المذهب ~~وجزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره لأن الحمل في ~~البهائم زيادة وقال في المبهج إذا صاد حاملا فإن تلف حملها PageV03P541 ~~ضمنه وقال في الفصول يضمنه إن تهيأ لنفخ الروح لأن الظاهر أنه يصير حيوانا ~~كما يضمن جنين امرأة بعده # وقال جماعة من الأصحاب منهم المصنف في الكافي وصاحب التلخيص والرعاية ~~وغيرهم إن ألقته حيا ثم مات فعليه جزاؤه # وقال جماعة من الأصحاب إذا كان لوقت يعيش لمثله وإن كان لوقت لا يعيش ~~لمثله فهو كالميت وجزم به في المغني والشرح # وقاس في القاعدة الرابعة والثمانين وجوب عشر قيمة أمه على قول أبي بكر في ~~وجوب عشر قيمة جنين الدابة على ما يأتي في الغصب ومقادير الديات # وتقدمت أحكام البيض المذر وما فيه من الفراخ وكذا لو خرج من كسرة البيضة ~~فرخ فعاش أو مات عند قوله وإن أتلف بيض صيد # الثانية قوله ويجوز فداء أعور من عين بأعور من أخرى # وهذا بلا نزاع وكذا يجوز فداء أعرج من قائمة بأعرج من أخرى لأنه يسير ولا ~~يجوز فداء أعور بأعرج ولا عكسه لعدم المماثلة # قوله ويجوز فداء الذكر بالأنثى وفي ms1205 فدئها ( ( ( فدائها ) ) ) به وجهان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والتلخيص ~~والبلغة والمغني والهادي والشرح والرعاية الصغرى والحاويين والفروع والفائق # أحدهما لا يجوز صححه في النظم قال في الخلاصة والأنثى أفضل فيفدى بها ~~واقتصر عليه وقال في المحرر والمنور وبن عبدوس في تذكرته تفدى أنثى بمثلها ~~فظاهر ذلك عدم الجواز # والوجه الثاني يجوز صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي ~~البغدادي وقدمه في الرعاية الكبرى وشرح بن رزين PageV03P542 # قوله الضرب الثاني ما لا مثل له وهو سائر الطير ففيه قيمته # بلا نزاع إلا ما استثناه بقوله إلا ما كان أكبر من الحمام كالأوز ~~والحبارى والحجل على قول غير الكسائي والكبير من طير الماء والكركى ~~والكروان ونحوه فهل تجب فيه قيمته أو شاة على وجهين وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والكافي والمغني والهادي والتلخيص والشرح والفروع ~~والفائق والزركشي # أحدهما تجب فيه قيمته لأن القياس خولف في الحمام وهو المذهب صححه في ~~التصحيح وجزم به في المحرر والوجيز والعمدة وقدمه في المستوعب والرعايتين ~~والحاويين وهو ظاهر كلامه في النظم والمنور والمنتخب وإدراك الغاية وغيرهم ~~لاقتصارهم على وجوب الشاة في الحمام دون غيره # والوجه الثاني فيه شاة اختاره بن حامد وبن أبي موسى وقدمه بن رزين في ~~شرحه قال في الخلاصة فأما طير الماء ففيه الجزاء كالحمام وقيل القيمة انتهى # قوله ومن أتلف جزءا من صيد ففيه ما نقص من قيمته أو قيمة مثله إن كان ~~مثليا # إذا أتلف جزءا من صيد واندمل وهو متمتع فلا يخلو إما أن يكون الصيد مما ~~لا مثل له أو مما له مثل فإن كان مما لا مثل له فإنه يضمنه بقيمته لأن ~~جملته تضمن بقيمته فكذلك أجزاؤه # وإن كان له مثل فهل يضمن بمثله من مثله لحما أو يضمن بقيمة مثله فيه ~~وجهان وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني والشرح # أحدهما يضمن بمثله من مثله لحما وهو المذهب وهو ظاهر ما جزم به في ~~PageV03P543 الوجيز قال في المغني والشرح ms1206 وهو أولى وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين وشرح بن رزين والفروع وقال ويضمن بعضه بمثله لحما لضمان أصله ~~بمثله من النعم ولا مشقة فيه لجواز عدوله إلى عدله من طعام أو صوم # وقال القاضي في الخلاف لا يعرف فيما دون النفس فلو قلنا به لم يمتنع وإن ~~سلمنا فهو الأشبه بأصوله لأنه لم يوجب في شعره ثلث دم لأن النقص فيما يضمن ~~بالمثل لا يضمن به كطعام مسوس في يد الغاصب ولأنه يشق فلم نوجب كما في ~~الزكاة انتهى # والوجه الثاني تجب قيمة مثله كما جزم به المصنف هنا وجزم به بن منجا في ~~شرحه وقدمه في الخلاصة # فائدتان # إحداهما قوله لو نفر صيدا فتلف بشيء ضمنه # وكذا لو نقص في حال نفوره ضمنه بلا خلاف فيهما ولا يضمن إذا تلف في مكانه ~~بعد أمنه من نفوره على الصحيح من المذهب وقيل يضمن # ولو تلف في حال نفوره بآفة سماوية ففي ضمانه وجهان وأطلقهما في الفروع # قلت الأولى الضمان لأنه اجتمع سبب وغيره ولا يمكن إحالته على غير السبب ~~هنا فيغير السبب ثم وجدته في الرعاية الكبرى وقدمه وقال وقيل لا يضمن بآفة ~~سماوية في الأصح # قلت والضمان ظاهر كلام كثير من الأصحاب وهو كالصريح في كلامه في الكافي # الثانية لو رمى صيدا فأصابه ثم سقط على آخر فماتا ضمنهما فلو مشى المجروح ~~قليلا ثم سقط على آخر ضمن المجروح فقط على الصحيح وقال في الفروع وظاهر ما ~~سبق يضمنهما PageV03P544 # قلت هي شبيهة بما إذا تلف في مكانه بعد أمنه على ما تقدم # قوله وإن جرحه فغاب ولم يعلم خبره فعليه ما نقص # يعني إذا كان الجرح غير موح والصحيح من المذهب أن عليه أرش ما نقص بالجرح ~~كما قال المصنف وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المغني والمحرر والشرح ~~والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يضمنه كله وهو ظاهر إطلاق كلام القاضي وأصحابه على ما يأتي بعد ذلك # فعلى المذهب يقومه صحيحا أو جريحا غير مندمل لعدم معرفة اندماله ms1207 فيجب ما ~~بينهما فإن كان سدسه فقيل يجب سدس مثله # قلت وهو الصحيح # وقدمه في الرعايتين والحاويين قياسا على ما إذا أتلف جزءا من الصيد على ~~ما تقدم قريبا وقد صرح في الهداية والمذهب والمستوعب وغيرهم بذلك وكذا في ~~الرعايتين والحاويين وقدموا وجوب مثله من مثله لحما كما تقدم # وقيل يجب قيمة سدس مثله وقدمه في الخلاصة وأطلقهما في الفروع بقيل وقيل # قوله وكذلك إن وجده ميتا ولم يعلم موته بجنايته # إذا جرحه وغاب عنه ثم وجده ميتا ولا يعلم هل موته بجنايته أم لا فالصحيح ~~من المذهب أن حكمه حكم ما جرحه وغاب ولم يعلم خبره جزم به في الوجيز والنظم ~~وغيرهما وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وقيل يضمنه كله هنا وهو احتمال في المغني والشرح لأنه وجد سبب إتلافه منه ~~ولم يعلم له سببا آخر فوجب إحالته على السبب المعلوم PageV03P545 # قال الشارح وهذا أقيس قال في الفروع وهذا أظهر كنظائره وأطلقهما في ~~المحرر والقواعد # فائدة لو جرحه جرحا غير موح فوقع في ماء أو تردى فمات ضمنه لتلفه بسببه # قوله وإن اندمل غير ممتنع فعليه جزاء جميعه # وكذا إن جرحه جرحا موحيا وهذا المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره # وذكر المصنف والشارح تخريجا أنه لا يضمن سوى ما نقص فيما إذا اندمل غير ~~ممتنع وأطلق القاضي وأصحابه في كتب الخلاف وجوب الجزاء كاملا فيما إذا جرحه ~~وغاب وجهل خبره # قلت وهو ظاهر كلام المصنف على ما تقدم فإن كلامه مطلق # فظاهر كلامهم أن الجرح لو كان غير موح وغاب أن عليه الجزاء كاملا # قوله وإن نتف ريشه فعاد فلا شيء عليه # وكذا إن نتف شعره وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره ~~قال في المستوعب هو قول غير أبي بكر من الأصحاب وقدمه في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمغني والشرح والفروع والرعايتين وشرح المناسك وغيرهم وصححه ~~في تصحيح المحرر # وقيل عليه قيمته لأنه غير الأول وجزم به في الإفادات وأطلقهما ms1208 في المحرر ~~والحاويين والقواعد الفقهية # وقال في المستوعب ذكر أبو بكر أن عليه حكومة ويأتي نظيرها إذا قطع غصنا ~~ثم عاد في الباب الذي بعده وتقدم إذا تلف بيض صيد في كلام المصنف في ~~محظورات الإحرام PageV03P546 # فائدة لو صاد غير ممتنع بنتف ريشه أو شعره فكالجرح على ما سبق وإن غاب ~~ففيه ما نقص لإمكان زوال نقصه كما لو جرحه وغاب وجهل حاله # قوله وكلما ( ( ( كلما ) ) ) قتل صيدا حكم عليه # هذا المذهب وعليه الأصحاب ونقله الجماعة عن الإمام أحمد # وعنه لا يجب إلا في المرة الأولى وعنه إن كفر عن الأول فعليه للثاني ~~كفارة وإلا فلا # وتقدم ذلك في محظورات الإحرام في قوله وإن قتل صيدا بعد صيد فعليه ~~جزاؤهما بأتم من هذا # قوله وإذا اشترك جماعة في قتل صيد فعليهم جزاء واحد # وهذا إحدى الروايات والمذهب منهما وسواء باشروا القتل أو كان بعضهم ممسكا ~~والآخر مباشرا اختاره بن حامد وبن أبي موسى والقاضي أيضا والمصنف والشارح ~~وقدمه في الكافي وصححه # قال الزركشي هذا المختار من الروايات وجزم به في الوجيز والخلاصة وعنه ~~على كل واحد جزاء اختاره أبو بكر # وعنه إن كفروا بالمال فكفارة واحدة وإن كفروا بالصيام فعلى كل واحد كفارة ~~ومن أهدى فبحصته وعلى الآخر صوم تام نقله الجماعة عن أحمد واختاره القاضي ~~وأصحابه وذكره الحلواني عن الأكثر وأطلقهن في الفروع # وقيل لا جزاء على محرم ممسك مع محرم مباشر # قال في الفروع فيؤخذ منه لا يلزم مسببا مع مباشر قال ولعله أظهر لا سيما ~~إذا أمسكه ليملكه فقتله محل # وقيل القران على المباشرة لأنه هو الذي جعل فعل الممسك ( ( ( ذلك ) ) ) ~~علة قال في الفروع وهذا متجه وجزم بن شهاب أن الجزاء على الممسك وأن عكسه ~~PageV03P547 المال قال في الفروع كذا قال وتقدم نظير ذلك في محظورات ~~الإحرام في قتل الصيد عند قوله إلا أن يكون القاتل محرما فإن حكم المسألتين ~~واحد ذكره الأصحاب وتقدم هناك شريك السبع وشريك الحلال $ باب صيد الحرم ~~ونباته # قوله فمن أتلف ms1209 من صيده شيئا فعليه ما على المحرم في مثله # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ونص عليه وقيل يلزم ~~جزاءان جزاء للحرم وجزاء للإحرام # فائدتان # إحداهما لو أتلف كافر صيدا في الحرم ضمنه ذكره أبو الخطاب في انتصاره في ~~بحث مسألة كفارة ظهار الذمي وهو ظاهر ما قطع به وبناه بعضهم على أنهم هل هم ~~مخاطبون بفروع الإسلام أم لا قال ( ( ( يقال ) ) ) في القواعد الأصولية ~~وليس ببناء جيد وهو كما قال # الثانية لو دل محل حلالا على صيد في الحرم فقتله ضمناه معا بجزاء واحد ~~على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في المغني والشرح ~~والفروع وغيرهم وجزم به ناظم المفردات وهو منها وجزم جماعة منهم القاضي أنه ~~لا ضمان على الدال في حل بل على المدلول وحده كحلال دل محرما # قوله وإن رمى الحلال من الحل صيدا في الحرم أو أرسل كلبه عليه أو قتل ~~صيدا على غصن في الحرم أصله في الحل أو أمسك طائرا في الحل فهلك فراخه في ~~الحرم ضمن في أصح الروايتين # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب ولا يضمن الأم فيما تلف فراخه في ~~PageV03P548 الحرم قال في القواعد لو رمى الحلال من الحل صيدا في الحرم ~~فقتله فعليه ضمانه نص عليه وجزم به بن أبي موسى والقاضي والأكثرون # وحكى القاضي وأبو الخطاب وجماعة رواية بعدم الضمان وهو ضعيف ولا يثبت عن ~~أحمد وردوه لوجوه جيدة # والثانية لا يضمن لأن القاتل حلال في الحل وأطلقهما في الرعايتين ~~والحاويين والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والهادي والتلخيص إلا أنهما ~~استثنيا إذا هلك فراخ الطائر الممسك فقدموا الضمان مطلقا # قال في المذهب ومسبوك الذهب الضمان ظاهر المذهب # فائدتان # إحداهما لو رمى الحلال صيدا ثم أحرم قبل أن يصيبه ضمنه ولو رمى المحرم ~~صيدا ثم حل قبل الإصابة لم يضمنه اعتبارا بحال الإصابة فيهما ذكره القاضي ~~في خلافه في الجنايات قال ويجيء عليه قول أحمد إنه يضمن في الموضعين قال في ~~القواعد ويتخرج عدم الضمان ms1210 عليه # الثانية هل الاعتبار بحال الرمي أو بحال الإصابة فيه وجهان # أحدهما الاعتبار بحال الإصابة جزم به القاضي في خلافه وأبو الخطاب في ~~رؤوس المسائل فلو رمى بينهما وهو محرم فوقع بالصيد وقد حل حل أكله ولو كان ~~بالعكس لم يحل # والوجه الثاني الاعتبار بحالة الرامي والمرمي قاله القاضي في كتاب الصيد # قوله وإن قتل من الحرم صيدا في الحل بسهمه أو كلبه أو صيدا على غصن في ~~الحل أصله في الحرم أو أمسك حمامة في الحرم فهلك فراخها في الحل لم يضمن في ~~أصح الروايتين # وهي المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~PageV03P549 في الفروع وغيره وصححه المصنف والشارح وصاحب الخلاصة وغيرهم # والرواية الثانية يضمن اختاره أبو بكر والقاضي وغيرهما اعتبارا بالقاتل ~~وقدمه في المستوعب # قال في الإرشاد فإن أرسل كلبه في الحرم فاصطاد في الحل فالأظهر عنه أن لا ~~جزاء عليه وقيل عنه عليه الجزاء قال وهو اختياري وقدمه في الهداية والهادي ~~والتلخيص فيما إذا هلك فراخ الطائر الممسك # وقال في المذهب ومسبوك الذهب إنه ظاهر المذهب وأطلقهما في الرعايتين ~~والحاويين والهداية والهادي والمذهب ومسبوك الذهب والتلخيص إلا ما تقدم # قال في الفروع ويتوجه احتمال في الطائر على الغصن يضمن لأنه تابع لأصله ~~وقال أيضا ويتوجه ضمان الفراخ إذا تلف في الحل وقدمه أيضا في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب كما تقدم لأنه سبب تلفه # فوائد # منها لو فرخ الطير في مكان يحتاج إلى نقله عنه فنقله فهلك ففيه الوجهان ~~المتقدمان # ومنها لو كان بعض قوائم الصيد في الحل وبعضها في الحرم حرم قتله ووجب ~~الجزاء به على الصحيح من المذهب تغليبا للحرمة وفي المستوعب رواية لا يحرم ~~لأن الأصل الإباحة ولم يثبت أنه من صيد الحرم # ومنها لو كان رأسه في الحرم وقوائمه الأربعة في الحل فقال القاضي يخرج ~~على الروايتين واقتصر # قلت الأولى هنا عدم الضمان وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب PageV03P550 # وحكى في الرعايتين والحاويين الخلاف وجهين وأطلقهما # قوله وإن أرسل كلبه ms1211 من الحل على صيد في الحل فقتل صيدا في الحرم فعلى ~~وجهين # وأطلقهما في الكافي # أحدهما لا يضمنه مطلقا وهو المذهب ونص عليه وعليه جماهير الأصحاب قال في ~~المذهب ومسبوك الذهب هذا ظاهر المذهب وصححه في التصحيح وغيره وقدمه في ~~الهداية والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والمحرر والشرح والرعاية ~~الصغرى والحاويين والفروع والفائق وغيرهم # والثاني يضمنه مطلقا اختاره أبو بكر # وعنه يضمنه إن رسله ( ( ( أرسله ) ) ) بقرب الحرم لتفريطه وإلا فلا وجزم ~~به في الإفادات والوجيز والمنور والمنتخب واختاره بن أبي موسى وبن عقيل وبن ~~عبدوس في تذكرته والخلاف روايات عن أحمد وأطلقهن في الرعاية الكبرى # فعلى الرواية الثالثة لو قتل الكلب صيدا غير الصيد المرسل إليه لم يضمن ~~على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والمغني والشرح وعنه يضمن لتفريطه # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن الصيد المقتول في الحرم غير الصيد الذي أرسله ~~عليه # واعلم أن جمهور الأصحاب إنما يحكون الخلاف المتقدم فيما إذا قتل الصيد ~~المرسول ( ( ( المرسل ) ) ) عليه في الحرم ولكن صرح في الكافي بالمسألتين ~~وأن حكمهما واحد # قلت لكن عدم الضمان فيما إذا قتل غير المرسول ( ( ( المرسل ) ) ) عليه ~~أولى وأقوى PageV03P551 # قوله وإن فعل ذلك بسهمه ضمنه # إن قتل السهم صيدا قصده وكان الصيد في الحرم فقد تقدم في كلام المصنف وإن ~~قتل صيدا غير الذي قصده بأن شطح السهم فدخل الحرم فقتله فالصحيح من المذهب ~~أن حكمه حكم الكلب قدمه في الفروع والفائق # وقيل يضمنه مطلقا وجزم به في الخلاصة والمصنف هنا والشارح # واما إذا رمى صيدا في الحل فقتله بعينه في الحرم فهذه نادرة الوقوع وظاهر ~~كلام كثير من الأصحاب يضمنه منهم ( ( ( منه ) ) ) صاحب الفائق وغيره بل هو ~~كالصريح في ذلك # فائدتان # إحداهما لو دخل سهمه وكلبه الحرم ثم خرج فقتله في الحل لم يضمن ولو جرح ~~الصيد في الحل فتحامل فدخل الحرم ومات فيه حل أكله ولم يضمن كما لو جرحه ثم ~~أحرم فمات # قال المصنف والشارح ويكره أكله لموته في الحرم قال في الفروع كذا قال ms1212 # الثانية يحرم عليه الصيد في هذه المواضع سواء ضمنه أو لا لأنه قتل في ~~الحرم ولأنه سبب تلفه # قوله ويحرم قلع شجر الحرم وحشيشه # يحرم قلع شجر الحرم إجماعا وهو المذهب وعليه الأصحاب أنه يحرم قلع حشيشه ~~ونباته حتى السواك والورق # إلا اليابس فإنه مباح على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وفيه احتمال ~~PageV03P552 # فائدتان # إحداهما لا بأس بالانتفاع بما زال بغير فعل آدمي نص عليه وعليه الأصحاب ~~قال المصنف لا نعلم فيه خلافا لأن الخبر في القطع انتهى # قال بعض الأصحاب لا يحرم عود وورق زالا من شجرة أو زالت هي بلا نزاع فيه ~~وما انكسر ولم ينقطع فهو كالظفر المنكسر على ما تقدم # الثانية تباح الكمأة والفقع والتمرة كالإذخر # قوله وما زرعه الآدمي # ما زرعه الآدمي من البقول والزرع والرياحين لا يحرم أخذه ولا جزاء فيه ~~بلا نزاع ولا جزاء أيضا فيما زرعه الآدمي من الشجر على الصحيح من المذهب ~~نقل المروذي وبن إبراهيم وأبو طالب وقد سئل عن الريحان والبقول في الحرم ~~فقال ما زرعته أنت فلا بأس وما نبت فلا # قال القاضي وغيره ظاهره أن له أخذ جميع ما زرعه وجزم به القاضي وأصحابه ~~في كتب الخلاف لأنه أنبته كالزرع وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والمحرر والوجيز والحاوي وتجريد ~~العناية وغيرهم وقدمه في الفروع والفائق والرعاية وغيرهم # وجزم بن البنا في خصاله بالجزاء في الشجر للنهي عن قطع شجرها سواء أنبته ~~الآدمي أو نبت بنفسه ونسبه بن منجا في شرحه إلى قول القاضي وأطلقهما ~~الزركشي ونقل عن القاضي أنه قال ما أنبته في الحرم أولا ففيه الجزاء وإن ~~أنبته في الحل ثم غرسه في الحرم فلا جزاء فيه # واختار المصنف في المغني إن كان ما أنبته الآدمي من جنس شجرهم كالجوز ~~واللوز والنخل ونحوها لم يحرم قياسا على ما أنبتوه من الزرع والأهلي من ~~الحيوان PageV03P553 # تنبيه يحتمل قول المصنف وما زرعه الآدمي اختصاصه بالزرع دون الشجر فيكون ~~مفهوم كلامه تحريم قطع ms1213 الشجر الذي أنبته وعليه الجزاء كما جزم به بن البنا ~~قال بن منجا في شرحه وهو ظاهر كلام المصنف لأن المفهوم من إطلاق الزرع ذلك ~~انتهى # ويحتمل أن يكون على إطلاقه فيعم الشجر كما هو المذهب # قلت وهو أقرب لأن الأصل العمل بالعموم حتى يقوم دليل على التخصيص لا سيما ~~إذا وافق الصحيح ولأن ما من ألفاظ العموم ولكن فيه تجوز # ويحتمل أن يريد ما ينبت الآدميون جنسه كما اختاره المصنف في المغني وذكر ~~هذه الاحتمالات الشارح في كلام المصنف # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يباح إلا ما استثنياه فلا يباح قطع الشوك ~~والعوسج وما فيه مضرة وهو أحد الوجهين اختاره المصنف والشارح وغيرهما # قال في المحرر وشجر الحرم ونباته محرم إلا اليابس والإذخر وما زرعه ~~الإنسان أو غرسه فظاهره عدم الجواز # قلت ثبت في الصحيحين لا يعضد شوكه # وقدمه بن رزين في شرحه واختار أكثر الأصحاب جواز قطع ذلك منهم القاضي ~~وأصحابه وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص والبلغة والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم وقدمه في الرعاية ~~الكبرى لأنه يؤذي بطبعه أشبه السباع قال الزركشي عليه جمهور الأصحاب # قوله وفي جواز الرعي وجهان # أكثر الأصحاب حكى الخلاف وجهين كالمصنف وحكاه أبو الحسين PageV03P554 ~~وجماعة روايتين وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والهادي ~~والكافي والمغني والتلخيص والمحرر والشرح والنظم وشرح بن منجا والرعايتين ~~والحاويين والفروع والفائق وغيرهم # أحدهما لا يجوز جزم به أبو الخطاب وبن البنا وغيرهما في كتب الخلاف ونصره ~~القاضي في الخلاف وابنه وغيرهما وقدمه في المستوعب وشرح بن رزين وجزم به ~~الأزجي في المنتخب والتنبيه ورءوس المسائل وصححه في تصحيح المحرر # الوجه الثاني يجوز اختاره أبو حفص العكبري وبن عبدوس في تذكرته وجزم به ~~في الوجيز والإفادات # قلت وهو الصواب # وقال القاضي في التعليق محل الخلاف إذا أدخل بهائمه لرعيه أما إن أدخلها ~~لحاجة لم يضمنه # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يجوز الاحتشاش للبهائم وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقد ms1214 منع المصنف في أول الباب من الاحتشاش مطلقا ~~وقال في المستوعب إن احتشه لبهائمه فهو كرعيه وكذا قال في الرعايتين ~~والحاويين والفائق إن فيه وجهين وأطلقهما # قوله ومن قلعه ضمن الشجرة الكبيرة ببقرة # هذا المذهب نقله الجماعة وجزم به في الوجيز والنظم والمنور والمنتخب ~~وتجريد العناية وإدراك الغاية والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة ~~والهادي والكافي وغيرهم وقدمه في المستوعب والمغني والشرح والرعاية الصغرى ~~والحاويين وجزم به القاضي وأصحابه في كتب الخلاف # وعنه يضمنها ببدنة جزم به في المحرر والإفادات واختاره بن عبدوس ~~PageV03P555 في تذكرته وقدمه في الرعاية الكبرى ( ( ( الصغرى ) ) ) والفائق ~~وعنه يضمنها بقيمتها وأطلقهن في الفروع # وأما الشجرة الصغيرة فالصحيح من المذهب أنها تضمن بشاة وجزم به أكثر ~~الأصحاب منهم القاضي وأصحابه في كتب الخلاف ومنهم صاحب الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والخلاصة والمستوعب والهادي والكافي والمحرر والنظم والوجيز ~~والمنور والمنتخب وتذكرة بن عبدوس والحاويين والرعاية الصغرى وتجريد ~~العناية وإدراك الغاية وغيرهم وقدمه في المغني والشرح والفروع ومنه يضمنها ~~بقيمتها # فائدة يضمن الشجرة المتوسطة ببقرة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ~~وعنه بقيمتها # وأما ضمان الحشيش والورق بقيمته فلا أعلم فيه خلافا ونص عليه # وأما الغصن فيضمن بما نقص على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك ( ( ( مسبوك ) ) ) الذهب والخلاصة ~~والكافي والهادي والمحرر والنظم والحاويين والفائق والمنور والوجيز وتجريد ~~العناية وإدراك الغاية وقدمه في الرعاية الصغرى والفروع # وقيل يضمنه بقيمته وقدمه في الرعاية الكبرى # وقيل يضمنه بنقص قيمة الشجرة وعنه يضمن الغصن الكبير بشاة وجزم به في ~~المستوعب # قوله فإن استخلف هو أو الحشيش سقط الضمان في أحد الوجهين # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والكافي والحاويين وشرح بن منجا ~~والقواعد الفقهية PageV03P556 # أحدهما يسقط الضمان وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال في المستوعب ذكره ~~أصحابنا قال في الفروع ويسقط الضمان باستخلافه في أشهر الوجهين واختاره بن ~~عبدوس في تذكرته وجزم به في الخلاصة والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في ~~الهداية والمستوعب والهادي والمحرر والشرح والرعايتين وشرح بن رزين ms1215 وغيرهم # والوجه الثاني لا يسقط الضمان جزم به في الإفادات قال في المستوعب هو ~~الصحيح عندي كحلق المحرم شعرا ثم عاد وتقدم نظيرها إذا نتف ريشه فعاد في ~~الباب الذي قبله # فوائد # إحداها لا يجوز الانتفاع بالمقطوع مطلقا على الصحيح من المذهب نص عليه ~~كالصيد وقيل ينتفع به غير قاطعه وهو احتمال في المغني وغيره # الثانية لو قلع شجرا من الحرم فغرسه في الحل لزمه رده فإن تعذر أو يبس ~~ضمنه فإن رده وثبت كما كان فلا شيء عليه وإن ثبت ناقصا فعليه ما نقص # الثالثة إذا لم يجد الجزاء قومه ثم صام نقله بن القاسم قاله في الفروع ~~قال في الفصول من لم يجد قوم الجزاء طعاما كالصيد قال في الوجيز ويخير بين ~~إخراج البقرة وبين تقويمها وأن يفعل في ثمنها كما قلنا في جزاء الصيد # فائدة قوله ومن قطع غصنا في الحل أصله في الحرم ضمنه # بلا نزاع وكذا لو كان بعضه في الحل وبعضه في الحرم # قوله وإن قطعه في الحرم وأصله في الحل لم يضمنه في أحد الوجهين # وأطلقهما في المذهب والمحرر والفروع والشرح وشرح بن منجا والرعايتين ~~والحاويين والهادي PageV03P557 أحدهما لا يضمنه وهو المذهب اختاره القاضي ~~وصححه في التصحيح والنظم والفائق وتصحيح ( ( ( وصحيح ) ) ) المحرر وجزم به ~~في الوجيز والمنور والمنتخب وقدمه في الخلاصة # والوجه الثاني يضمنه اختاره بن أبي موسى وجزم به في الإفادات وقدمه في ~~الهداية # فوائد # منها قال الإمام أحمد لا يخرج من تراب الحرم ولا يدخل إليه من الحل ولا ~~يخرج من حجارة مكة إلى الحل والخروج أشد واقتصر بعض الأصحاب على كراهة ~~إخراجه وجزم في مكان آخر بكراهتهما وقال بعضهم يكره إخراجه إلى حل وفي ~~إدخاله إلى الحرم روايتان وقال في الفصول لا يجوز في تراب الحل إلى الحرم ~~نص عليه قال في الفروع والأولى أن تراب المسجد أكره وظاهر كلام جماعة يكره ~~إخراجه للتبرك ولغيره قال في الفروع ولعل مرادهم يحرم # ومنها لا يكره إخراج ماء زمزم قال أحمد أخرجه ms1216 كعب ولم يزد على ذلك # ومنها حد الحرم من طريق المدينة ثلاثة أميال عند بيوت السقيا وقال القاضي ~~حده من طريق المدينة دون التنعيم عند بيوت نفار على ثلاثة أميال ومن اليمن ~~سبعة أميال عند إضاحة أضاة لبن ومن العراق سبعة أميال على ثنية رجل وهو جبل ~~بالمنقطع وقيل تسعة أميال ومن الجعرانة تسعة أميال في شعب ينسب ( ( ( ينتسب ~~) ) ) إلى عبد الله بن خالد بن أسد ومن جدة عشرة أميال PageV03P558 عند ~~منقطع الأعشاش ومن الطائف سبعة أميال عند طرف عرنة ومن بطن عرنة أحد عشر ~~ميلا # قال بن الجوزي ويقال عند أضاة لبن مكان أضاحة لبن قال في الفروع وهذا هو ~~المعروف والأول ذكره في الهداية وغيرها # قوله ويحرم صيد المدينة # نص عليه في رواية الجماعة وعليه الأصحاب لكن لو فعل وذبح صحت تذكيته ( ( ~~( ذكيته ) ) ) على الصحيح من المذهب وذكر القاضي في صحتها احتمالان والمنع ~~ظاهر كلامه في المستوعب الآتي وغيره # وشجرها وحشيشها إلا ما تدعو الحاجة إليه من شجرها للرحل والعارضة ~~والقائمة ونحوها كالوسادة والمسند وهو عود البكرة # ومن حشيشها للعلف ومن أدخل إليها صيدا فله إمساكه # وهذا ما لا أعلم فيه نزاعا وقال في المستوعب وغيره حكم حرم المدينة حكم ~~حرم مكة فيما سبق إلا في مسألة من أدخل صيدا أو أخذ ما تدعو الحاجة إليه من ~~الشجر والحشيش # قوله ومن أدخل إليه صيدا فله إمساكه وذبحه # قد تقدم قريبا أن القاضي ذكر في صحة تذكية الصيد احتمالان وأن الصحيح من ~~المذهب الصحة # قوله ولا جزاء في صيد المدينة # هذا المذهب قال في الفروع اختاره غير واحد # قلت منهم المصنف # وجزم به في الوجيز والمنتخب وقدمه في الفروع والخلاصة والنظم والكافي ~~وتجريد العناية وإدراك الغاية ونهاية بن رزين PageV03P559 # وعنه جزاؤه سلب القاتل لمن أخذه وهو المنصوص عند الأصحاب في كتب الخلاف ~~قاله في الفروع ونقله الأثرم والميموني وحنبل واختاره بن عبدوس في تذكرته ~~وجزم به في المنور ونظم نهاية بن رزين وقدمه في المحرر والرعايتين ~~والحاويين والفائق وناظم ms1217 المفردات وهو منها وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والهادي والتلخيص والشرح والمذهب الأحمد وشرح بن ~~منجا # فائدتان # إحداهما سلب القاتل ثيابه قال جماعة ( ( ( الجماعة ) ) ) منهم المصنف ~~والشارح والسراويل وقال في الفصول وغيره والزينة من السلب كالمنطقة والسوار ~~والخاتم والجبة قال وينبغي أن يكون من آلة الاصطياد لأنها آلة الفعل ~~المحظور كما قال في سلب المقتول قال غيره وليست الدابة منه # الثانية إذا لم يسلبه أحد فإنه يتوب إلى الله تعالى مما فعل # قوله وحرمها ما بين ثور إلى عير # وهو ما بين لابتيها وقدره بريد في بريد نص عليه قال المصنف في المغني ~~والشارح وغيرهما قال أهل العلم بالمدينة لا يعرف بها ثور ولا عير وإنما هما ~~جبلان بمكة فيحتمل أنه عليه أفضل الصلاة والسلام أراد قدر ما بين ثور إلى ~~عير ويحتمل أنه أراد جبلين بالمدينة وسماهما ثورا وعيرا تجوزا والله أعلم # وقال في المطلع عير جبل معروف بالمدينة مشهور وقد أنكره بعضهم قال مصعب ~~الزبيري ليس بالمدينة عير ولا ثور # وأما ثور فهو جبل بمكة معروف فيه الغار الذي توارى فيه رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه ~~قال المدينة حرم ما بين عير إلى ثور # قال عياض أكثر الروايات في البخاري ذكروا عيرا فأما ثور فمنهم ~~PageV03P560 من كنى عنه بكذا ومنهم من ترك مكانه بياضا لأنهم اعتقدوا ذكر ~~ثور خطأ # قال أبو عبيد أصل الحديث من عير إلى أحد وكذا قال الحازمي وجماعة وقال ~~الرواية صحيحة وقدروا كما قدر المصنف والشارح # قال في المطلع وهذا كله لأنهم لا يعرفون ثورا بالمدينة وقد أخبرنا ~~العلامة عفيف الدين عبد السلام بن مزروع البصري قال صحبت طائفة من العرب من ~~بني هيثم وكنت إذا صحبت العرب أسألهم عما أراه من جبل أو واد وغير ذلك ~~فمررنا بجبل خلف أحد فقلت ما يقال لهذا الجبل قالوا هذا جبل ثور فقلت ما ~~تقولون قالوا هذا ثور معروف من زمن ms1218 آبائنا وأجدادنا فنزلت وصليت ركعتين ~~انتهى # قال العلامة بن حجر في شرح البخاري وذكر شيخنا أبو بكر بن حسين المراغي ~~نزيل ( ( ( نزل ) ) ) المدينة في مختصره ( ( ( مختصر ) ) ) لأخبار المدينة ~~أن خلف أهل المدينة ينقلون عن سلفهم أن خلف أحد من جهة الشمال جبلا صغيرا ~~إلى الحمرة بتدوير يسمى ثورا قال وقد تحققته بالمشاهدة انتهى # وقال المحب الطبري بعد حكاية كلام أبي عبيد ومن تبعه قال أخبرني الثقة ~~العالم عبد السلام البصري أن حد أحد عن يساره جانحا إلى ورائه جبل صغير ~~يقال له ثور وأخبر أنه تكرر سؤاله عنه لطوائف من العرب العارفين بتلك الأرض ~~وما فيها من الجبال فكل أخبر أن ذلك الجبل اسمه ثور وتواردوا على ذلك قال ~~فعلمنا أن ذكر ثور في الحديث صحيح وأن عدم علم أكابر العلماء به لعدم شهرته ~~وعدم بحثهم عنه قال وهذه فائدة جليلة انتهى # وقال في الرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم وحرمها ما بين جبليها وقيل ~~كما بين ثور إلى عير # قال في الفروع وحرمها ما بين لابتيها بريد في بريد نص عليه انتهى ~~PageV03P561 وقد ورد أحرم ما بين لابتيها وفي رواية ما بين جبليها وفي ~~رواية ما بين مأزميها # قال الحافظ العلامة بن حجر في شرحه رواية ما بين لابتيها أرجح لتوارد ~~الرواية عليها ورواية جبليها لا تنافيها فيكون عند كل جبل لابة أو لابتيها ~~من جهة الجنوب والشمال وجبليها من جهة المشرق والمغرب وعاكسه في المطلع # وأما رواية مأزميها فالمأزم المضيق بين الجبلين وقد يطلق على الجبل نفسه # فوائد # الأولى مكة أفضل من المدينة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ونصره ~~القاضي وأصحابه وغيرهم # وأخذه من رواية أبي طالب وقد سئل عن الجوار بمكة فقال كيف لنا به وقد قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم إنك لأحب البقاع إلى الله وإنك لأحب البقاع إلى ~~وعنه المدينة أفضل اختاره بن حامد وغيره # وقال بن عقيل في الفنون الكعبة أفضل من مجرد الحجرة فأما وهو فيها فلا ~~والله ولا العرش وحملته والجنة لأن ms1219 في الحجرة جسدا لو وزن به لرجح قال في ~~الفروع فدل كلام الأصحاب أن التربة على الخلاف # وقال الشيخ تقي الدين لا أعلم أحدا فضل التربة على الكعبة إلا القاضي ~~عياض ولم يسبقه أحد # وقال في الإرشاد وغيره محل الخلاف في المجاورة وجزموا بأفضلية الصلاة ~~PageV03P562 # وغيرها في مكة واختاره الشيخ تقي الدين وغيره قال في الفروع وهو ظاهر ~~ومعنى ما جزم به في المغني وغيره أن مكة أفضل وأن المجاورة بالمدينة أفضل # الثانية يستحب المجاورة بمكة ويجوز لمن هاجر منها المجاورة بها # ونقل حنبل إنما كره عمر رضي الله عنه الجوار بمكة لمن هاجر منها قال في ~~الفروع فيحتمل القول به فيكون فيه روايتان # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله المجاورة في مكان يتمكن فيه إيمانه وتقواه ~~أفضل حيث كان انتهى # الثالثة تضاعف الحسنة والسيئة بمكان أو زمان فاضل ذكره القاضي وغيره وبن ~~الجوزي والشيخ تقي الدين # وقد سئل في رواية بن منصور تكتب السيئة أكثر من واحدة قال لا إلا بمكة ~~وذكر الآجري أن الحسنات تضاعف ولم يذكر السيئات # الرابعة لا يحرم صيد وج وشجره وهو واد بالطائف وفيه حديث رواه أحمد وأبو ~~داود عن الزبير مرفوعا إن صيد وج وعضاهه حرم محرم لله لكن الحديث ضعفه ~~الإمام أحمد وغيره من النقاد # وقال في الرعايتين والحاويين ويباح للمحرم صيد وج وهو خطأ لا شك فيه لأن ~~الخلاف الذي وقع بين العلماء إنما هو في إباحته للمحل فعند الإمام أحمد ~~يباح له وعند الشافعي لا يباح وأما المحرم فلا يباح له بلا نزاع والله أعلم ~~PageV03P563 $ باب دخول مكة # تنبيه ظاهر قوله يستحب أن يدخل مكة # أنه سواء كان دخولها ليلا أو نهارا أما دخولها في النهار فمستحب بلا نزاع ~~وأما دخولها في الليل فمستحب أيضا في أحد الوجهين ذكره في الفروع وهو ظاهر ~~كلامهم وقد نقل بن هانئ لا بأس وإنما كرهه من السراق والصحيح من المذهب أنه ~~لا يستحب دخولها في الليل قدمه في الفروع وهو ظاهر ما جزم ms1220 به كثير من ~~الأصحاب لأنهم إنما استحبوا الدخول نهارا # فائدة يستحب إذا خرج من مكة أن يخرج من الثنية السفلى من كدى # تنبيه ظاهر قوله ثم يدخل المسجد من باب بني شيبة # أنه لا يقول حين دخوله شيئا وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وهو ظاهر ما ~~قدمه في الفروع وقال في الهداية يقول عند دخوله بسم الله وبالله ومن الله ~~وإلى الله اللهم افتح لنا أبواب فضلك انتهى وقال في الرعاية يقول بسم الله ~~اللهم افتح لي أبواب فضلك انتهى # قلت الذي يظهر أنه يقول إذا أراد دخول المسجد ما ورد في ذلك من الأحاديث ~~ولا أظن أحدا من الأصحاب لا يستحب قول ذلك فإنه مستحب عند إرادة دخول كل ~~مسجد فالمسجد العتيق بطريق أولى وأحرى وإنما سكتوا عنه هنا اعتمادا على ما ~~قالوه هناك وإنما يذكرون هنا ما هو مختص به هذا ما يظهر # قوله فإذا رأى البيت رفع يديه وكبر # ونص عليه وقوله وكبر هذا أحد الوجوه جزم به الخرقي وفي الهادي ~~PageV04P003 والمحرر والرعايتين والحاويين والوجيز وشرح بن رزين وتذكرة بن ~~عبدوس والمنور والتسهيل والفائق والزركشي وغيرهم وقيل ويهلل أيضا قال في ~~النظم وكبر ومجد وجزم به في تجريد العناية وقال في العمدة رفع يديه وكبر ~~الله ووحده ودعا وقيل يرفع يديه ويدعو فقط # ومنه ما قاله المصنف هنا وهو المذهب وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والتلخيص والبلغة وإدراك الغاية ~~وقدمه في الفروع # وعند الشيخ تقي الدين لا يشتغل بدعاء واقتصر في الروضة على قول اللهم زد ~~هذا البيت إلى قول ممن حجه واعتمره تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا # قوله يرفع بذلك صوته # جزم به في الهداية والفصول والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والهادي ~~والتلخيص والبلغة والمحرر وتذكرة بن عبدوس والرعايتين والحاويين وإدراك ~~الغاية وغيرهم وقال في الفروع وقيل يجهر به فظاهره أن المقدم عدم الجهر ~~بذلك ولم أر أحدا قدمه لكن المصنف في المغني وتبعه الشارح قالا قال بعض ~~أصحابنا يرفع ms1221 بذلك صوته فالظاهر أنه تابعهما وأن المسألة مسكوت عنها عند ~~بعضهم وبعضهم قال يجهر فتكون المسألة قولا واحدا # قوله ثم يبتدئ بطواف العمرة إن كان معتمرا أو بطواف القدوم إن كان مفردا ~~أو قارنا # هذا المذهب بلا ريب أعني أنه لا يبتدئ بشيء أول من الطواف ما لم تقم ~~الصلاة وقطع به كثير من الأصحاب منهم صاحب المحرر والوجيز والمصنف وغيرهم ~~يفعل ذلك بعد تحية المسجد قال في التلخيص وغيره والطواف تحية الكعبة ~~PageV04P004 # فائدة يسمى طواف القارن والمفرد طواف القدوم وطواف الورود # قوله ثم يضطبع بردائه # الصحيح من المذهب أن الأطباع ( ( ( الاضطباع ) ) ) يكون في جميع الأسبوع ~~وفي الترغيب رواية يكون الأطباع ( ( ( الاضطباع ) ) ) في رمله فقط وقاله ~~الأثرم وأطلقهما الزركشي ولم يذكر بن الزاغوني في منسكه الأطباع ( ( ( ~~الاضطباع ) ) ) إلا في طواف الزيارة ويقال في طواف الوداع # قوله ثم يبتدئ من الحجر الأسود فيحاذيه بجميع بدنه # إذا حاذى الحجر الأسود بجميع بدنه أجزأ قولا واحدا وإن حاذى بعض الحجر ~~بكل بدنه أجزأ أيضا قولا واحدا لكن قال في أسباب الهداية وليمر بكل بدنه ~~وإن حاذى الحجر أو بعضه ببعض بدنه فالصحيح من المذهب أنه لا يجزئ ذلك الشوط ~~صححه في النظم وتصحيح المحرر وقدمه في الفروع والرعاية الصغرى والحاويين # وقيل يجزيه اختاره جماعة من الأصحاب منهم الشيخ تقي الدين وصححه بن رزين ~~في شرحه وأطلقهما في المغني والمحرر والشرح والتلخيص والرعاية الكبرى ~~والفائق # قوله ثم يستلمه ويقبله وإن شق استلمه وقبل يده وإن شق أشار إليه # خيره المصنف بين الاستلام مع التقبيل وبين الاستلام مع تقبيل يده وبين ~~الإشارة إليه وقال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي ~~والمغني والخلاصة والتلخيص والمحرر والفائق والشرح وغيرهم ما معناه إنه ~~يستلمه ويقبله فإن شق استلمه وقبل يده فإن شق الاستلام أشار إليه فجعلوا ~~ذلك مرتبا # وقال في الفروع ثم استلمه بيده اليمنى نقل الأثرم ويسجد عليه وإن ~~PageV04P005 شاء قبل يده نقله الأثرم ونقل بن منصور لا بأس وقال القاضي ~~فظاهره لا يستحب وقال في ms1222 الروضة هل يقبل يده فيه خلاف بين أصحابنا وإلا ~~استلمه بشيء وقبله # وفي الروضة في تقبيله الخلاف في اليد ويقبله وإلا أشار إليه بيده أو بشيء ~~في الأصح انتهى # يعني لا يقبل المشار به وقال في الرعاية الكبرى يستلمه ويقبله # وقيل بل يستلمه ويقبل يده كما لو عسر تقبيله نص عليه # وإن لمسه بشيء في يده فقبله فإن عسر لمسه أشار إليه بيده وقام نحوه # وقيل ويقبلها إذن انتهى # فظاهر كلام المصنف لا أعلم له متابعا ولعله أراد جواز هذه الصفات لا ~~الاستحباب # فائدتان # إحداهما يستحب استقبال الحجر بوجهه على الصحيح من المذهب # قال الشيخ تقي الدين هو السنة وهو ظاهر الخرقي وهو ظاهر ما قطع به في ~~المغني والشرح فإنهما قالا فإن لم يمكنه استلامه وتقبيله قام بحذائه ~~واستقبله بوجهه وكبر وهلل لكن هذا مخصوص بصورة وكذا قطع به الزركشي # وقيل لا يستحب أطلقهما في التلخيص والرعايتين والحاويين والفروع # وقيل يجب قال القاضي في الخلاف لا يجوز أن يبتدئه غير مستقبل له كما في ~~الطواف محدثا وأطلقهن في الرعاية الكبرى # الثانية الاستلام هو مسح الحجر باليد أو بالقبلة من السلام وهو التحية ~~وقيل من السلام وهي الحجارة واحدها سلمة يعني بفتح السين وبكسر اللام وقيل ~~من المسالمة كأنه فعل ما يفعله المسالم PageV04P006 # وقيل الاستلام أن يحيى نفسه عند الحجر بالسلامة # وقيل هو مهموز الأصل مأخوذ من الملاءمة وهي الموافقة وقيل من اللأمة وهي ~~السلاح كأنه حصن نفسه بمس الحجر والله أعلم # قوله ويقول بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء ~~بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم كلما استلمه # هكذا قاله جماعة من الأصحاب ولم يذكره آخرون وزاد جماعة على الأول الله ~~أكبر الله أكبر ولا إله الا الله والله أكبر ولله الحمد # فائدة قوله ويجعل البيت عن يساره # وذلك ليقرب جانبه الأيسر إليه والذي يظهر أن ذلك لميل قلبه إلى الجانب ~~الأيسر # قال الشيخ تقي الدين الحركة الدورية يعتمد فيها اليمنى على اليسرى ms1223 فلما ~~كان الإكرام في ذلك للخارج جعل لليمنى # قوله فإذا جاء على الركن اليماني استلمه وقبل يده # جزم المصنف أنه يقبل يده مع الاستلام من غير تقبيل الركن وهو أحد الأقوال ~~وجزم به في النظم وقدمه في الهداية والخلاصة والتلخيص والرعايتين والحاويين # وقيل يستلمه من غير تقبيل وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب # قال الزركشي وعلى هذا الأصحاب القاضي والشيخان وجماعة وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الفروع والمحرر والشرح والفائق وغيرهم # وقال الخرقي وبن أبي موسى في الإرشاد ويقبل الركن اليماني وقال في المذهب ~~وفي تقبيل الركن اليماني وجهان PageV04P007 # فائدتان # إحداهما قوله يرمل في الثلاثة الأولى # هذا المذهب وعليه الأصحاب ولم يذكره بن الزاغوني إلا في طواف الزيارة ~~ونفاه في طواف الوداع # فعلى المذهب لو لم يرمل فيهن أو في بعضهن لم يقضه على الصحيح من المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب # وقيل لو ترك الرمل والاضطباع في هذا الطواف أو لم يسع في طواف القدوم أتى ~~بهما في طواف الزيارة أو غيره وظاهر كلام الخرقي أنه يقضيه إذا تركه عمدا ( ~~( ( عامدا ) ) ) # قال الزركشي قد يحمل على استحباب الإعادة # الثانية لو طاف راكبا لم يرمل على الصحيح من المذهب صححه المصنف والشارح ~~وقدمه في الفائق والزركشي وغيرهما # وقال القاضي يخب به مركوبه وجزم به في المذهب # قوله وهو إسراع المشي مع تقارب الخطى # وهذا بلا نزاع لكن لو كان قرب البيت زحام فظن أنه إذا وقف لم يؤذ أحدا ~~ويمكن الرمل وقف ليجمع بين الرمل والدنو من البيت وإن لم يظن ذلك وظن أنه ~~إذا كان في حاشية الناس تمكن من الرمل فعل وكان أولى من الدنو وإن كان لا ~~يتمكن من الرمل أيضا أو يختلط بالنساء فالدنو من البيت أولى والتأخير للرمل ~~والدنو من البيت حتى يقدر عليه أولى من عدم الرمل والبعد من البيت على ~~الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # وقال في الفصول لا ينتظر الرمل كما لا يترك الصف الأول لتعذر التجافي في ~~الصلاة PageV04P008 # قال ms1224 في التلخيص والإتيان به في الزحام مع القرب وإن تعذر الرمل أولى من ~~الانتظار كالتجافي في الصلاة لا يترك فضيلة الصف الأول لتعذره # وقال في الفصول أيضا في فصول اللباس من صلاة الخوف العدو في المسجد على ~~مثل هذا الوجه مكروه جدا قال في الفروع كذا قال ويتوجه ترك الأولى # قوله وكلما حاذى الحجر والركن اليماني استلمهما أو أشار إليهما # يعني استلمهما إن تيسر وإلا أشار إليهما كلما حاذى الحجر استلمه بلا نزاع ~~إن تيسر له وإلا أشار إليه وكلما حاذى الركن اليماني استلمه أيضا على ~~الصحيح من المذهب نص عليه # وقال في الرعايتين والحاويين يستلمهما كل مرة وقيل اليماني فقط # قلت وهذا القول ضعيف جدا # وقيل يقبل يده أيضا كما قاله المصنف هنا في أول طوافه # وقال الخرقي وبن أبي موسى يقبل الركن اليماني كما تقدم عنهما # قال في الرعاية الكبرى فإن عسر قبل يده فإن عسر لمسه أشار إليه وقال إن ~~شاء أشار إليهما # قال في المستوعب وغيره وكلما ( ( ( كلما ) ) ) حاذاهما فعل فيهما من ~~الاستلام والتقبيل على ما ذكرناه أولا # قوله ويقول كلما حاذى الحجر الله أكبر ولا إله إلا الله # هكذا قال جماعة من الأصحاب منهم صاحب الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر ~~والشرح والنظم والحاويين والوجيز والفائق وغيرهم وقدمه في الرعايتين ~~PageV04P009 # وقيل يكبر فقط وهو المذهب نص عليه وقدمه في الفروع # ونقل الأثرم يكبر ويهلل ويرفع يديه وقال يقول الله أكبر ولا حول ولا قوة ~~إلا بالله # قال في المستوعب والتلخيص وغيرهما يقول عند الحجر ما تقدم ذكره في ابتداء ~~أول الطواف وهو قول بسم الله والله أكبر إيمانا بك إلى آخره # تنبيه ظاهر قوله ويقول كلما حاذى الحجر أنه يقول ذلك في كل طوفة إلى فراغ ~~الأسبوع وهو صحيح وهو المذهب نص عليه وهو ظاهر كلامه في الوجيز والشرح ~~وغيرهما وقدمه في الفروع # وقيل يقول ذلك في أشواط الرمل فقط جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والخلاصة والمحرر والرعاية الصغرى والحاويين وقدمه في الرعاية الكبرى # قوله ms1225 ويقول بين الركنين ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا ~~عذاب النار # وهو المذهب وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع ~~وغيره # وقال في المحرر يقول ذلك بين الركنين آخر طوفة وتبعه على ذلك في ~~الرعايتين والحاويين والفائق والمنور # وقال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص ~~وغيرهم يقول بعد الذكر عند محاذاة الحجر في بقية الرمل اللهم اجعله حجا ~~مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا ويقول في الأربعة رب اغفر وارحم واعف ~~وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأكرم اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة وقنا عذاب النار فلم يخصها بالدعاء بين الركنين PageV04P010 # قوله وفي سائر الطواف اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا ~~رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأكرم # وجزم به في الوجيز وقال في المحرر يقول في بقية الرمل اللهم اجعله حجا ~~مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا وفي الأربعة رب اغفر وارحم وتجاوز عما ~~تعلم وأنت الأعز الأكرم وقاله في الرعايتين والحاويين والفائق # وقال في الفروع ويكثر في بقية رمله من الذكر والدعاء ومنه رب اغفر وارحم ~~واهد للطريق الأقوم وتقدم ما قاله في الهداية وغيرها في بقية الرمل وفي ~~الأربعة الأشواط الباقية # وقال في المستوعب وغيره يستحب أن يرفع يديه في الدعاء وأن يقف في كل شوط ~~عند الملتزم والميزاب وعند كل ركن ويدعو وذكر أدعية تخص كل مكان من ذلك ~~فليراجعه من أراده # فائدة تجوز القراءة للطائف نص عليه وتستحب أيضا وقاله الآجري وقدمه في ~~الفروع ونقل أبو داود أيهما أحب إليك قال كل # وعنه تكره القراءة قال في الترغيب لتغليط المصلين # وقال الشيخ تقي الدين ليس له القراءة إذا غلط المصلين وأطلقهما في ~~المستوعب وقال أيضا تستحب القراءة فيه لا الجهر بها وقال القاضي وغيره ~~ولأنه صلاة وفيها قراءة ودعاء فيجب كونها مثلها # وقال الشيخ تقي الدين جنس القراءة أفضل من الطواف # قوله وليس في هذا الطواف رمل ولا اضطباع # وهذا المذهب وعليه ms1226 أكثر الأصحاب منهم المصنف والمجد والشارح وغيرهم وجزم ~~به كثير منهم PageV04P011 # وقيل من ترك الرمل والاضطباع في هذا الطواف أتى بهما في طواف الزيارة أو ~~في غيره # قال القاضي وصاحب التلخيص لو ترك الرمل في القدوم أتى به في الزيارة ولو ~~رمل في القدوم ولم يسع عقبه إذا طاف للزيارة رمل # ولم يذكر بن الزاغوني في منسكه الرمل والاضطباع إلا في طواف الزيارة ~~ونفاهما في طواف الوداع # فائدة لا يسن الرمل والاضطباع للحامل المعذور على الصحيح نص عليه وعليه ~~جماهير الأصحاب وقال الآجري يرمل بالمحمول انتهى # ولا يسن الرمل إذا طاف أو سعى راكبا على الصحيح من المذهب نص عليه ~~واختاره المصنف وغيره واختاره القاضي قال الزركشي أظنه في المجرد أو غيره ~~يجب فيه # قوله ومن طاف راكبا أو محمولا أجزأ عنه # قدم المصنف هنا أن الطواف يجزئ من الراكب مطلقا # وتحرير ذلك أنه لا يخلو إما أن يكون ركب لعذر أو لا فإن كان ركب لعذر ~~أجزأ طوافه قولا واحدا وإن كان لغير عذر فقدم المصنف الإجزاء وهو إحدى ~~الروايات اختارها أبو بكر وبن حامد والمصنف والمجد وغيرهم وقدمه وجزم به في ~~المنور وهو ظاهر كلام القاضي وقدمه في الهداية والخلاصة والمحرر والتلخيص # والرواية الثانية لا يجزئه وهو المذهب نقله الجماعة عن أحمد وهو ظاهر ~~كلام الخرقي وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين والفائق وناظم المفردات # قال الزركشي هي أشهر الروايات واختيار القاضي أخيرا والشريف PageV04P012 ~~أبي جعفر وهو من مفردات المذهب وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب # وعنه تجزئ وعليه دم قال الزركشي حكاها أبو محمد ولم أرها لغيره بل قد ~~أنكر ذلك أحمد في رواية محمد بن منصور الطوسي في الرد على أبي حنيفة قال ~~طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعيره وقال هو إذا حمل فعليه دم ~~انتهى # قلت ولا يلزم من إنكاره ورده أن لا يكون نقل عنه والمجتهد هذه صفته ~~والناقل مقدم على النافي وأطلقهن في المغني والشرح # وقال الإمام أحمد إنما طاف عليه ms1227 أفضل الصلاة والسلام على بعيره ليراه ~~الناس # قال جماعة من الأصحاب فيجيء من هذا لا بأس به من الإمام الأعظم ليراه ~~الجهال # فائدة السعي راكبا كالطواف راكبا على الصحيح من المذهب نص عليه وذكره ~~الخرقي والقاضي وصاحب التلخيص والمجد وغيرهم وقدمه في الفروع والزركشي وقطع ~~المصنف وتبعه الشارح بالجواز لعذر ولغير عذر # وأما إذا طيف به محمولا فقدم المصنف أنه يصح مطلقا # وتحريره إن كان لعذر أجزأ قولا واحدا بشرطه وإن كان لغير عذر فالذي قدمه ~~المصنف إحدى الروايتين قال بن منجا هذا المذهب وجزم به في المنور وقدمه في ~~المحرر وهو ظاهر ما قدمه في التلخيص # والرواية الثانية لا يجزئه وهو المذهب # ولما قدم في الفروع عدم الإجزاء في الطواف راكبا لغير عذر وحكى الخلاف ~~قال وكذا المحمول قدمه في الرعايتين والحاويين والفائق وناظم المفردات وهو ~~منها واختاره القاضي أخيرا والشريف أبو جعفر كالطواف راكبا PageV04P013 # فائدة إذا طيف به محمولا لم يخل عن أحوال # أحدها أن ينويا جميعا عن المحمول فتختص الصحة به # الثاني أن ينويا جميعا عن الحامل فيصح له فقط بلا ريب # الثالث نوى المحمول عن نفسه ولم ينو الحامل شيئا فيصح عن المحمول على ~~الصحيح من المذهب وقطع به المصنف والشارح والزركشي وغيرهم وقيل لا بد من ~~نية الحامل حكاه في الرعاية # الرابع عكسها نوى الحامل عن نفسه ولم ينو المحمول شيئا فيصح عن الحامل # الخامس لم ينويا شيئا فلا يصح لواحد منهما # السادس نوى كل واحد منهما عن صاحبه لم يصح لواحد منهما جزم به في المغني ~~والشرح والزركشي وغيرهم # السابع أن يقصد كل واحد منهما عن نفسه فيقع الطواف عن المحمول على الصحيح ~~من المذهب قدمه في المغني والشرح والرعاية والفائق والزركشي والفروع وقال ~~وصحة أخذ الحامل الأجرة تدل على أنه قصده به لأنه لا يصح أخذها عما يفعله ~~عن نفسه ذكره القاضي وغيره انتهى # وقال في المغني والشرح ووقوعه عن المحمول أولى وهو ظاهر ما قطع به في ~~الحاويين والرعاية الصغرى فإنهما قالا ms1228 ولا يجزئ من حمله مطلقا # وقيل يقع عنهما وهو احتمال لابن الزاغوني قال المصنف وهو قول حسن وهو ~~مذهب أبي حنيفة # وقيل يقع عنهما لعذر حكاه في الرعاية # وقيل يقع عن حامله PageV04P014 # قلت والنفس تميل إلى ذلك لأنه هو الطائف وقد نواه لنفسه # وقال أبو حفص العكبري لا يجزئ عن واحد منهما # قوله وإن طاف منكسا أو على جدار الحجر أو شاذروان الكعبة أو ترك شيئا من ~~الطواف وإن قل أو لم ينوه لم يجزه # الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب أنه إذا طاف على شاذروان الكعبة لا يجزيه ~~وقطعوا به وعند الشيخ تقي الدين أنه ليس من الكعبة بل جعل عمادا للبيت # فعلى الأول لو مس الجدار بيده في موازاة الشاذروان صح لأن معظمه خارج عن ~~البيت قاله في الرعاية الكبرى والزركشي وغيرهما # قلت ويحتمل عدم الصحة # فوائد # الأولى لو طاف في المسجد من وراء حائل كالقبة وغيرها أجزأه على الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع وغيره لأنه في المسجد # وقيل لا يجزئه وجزم به في المستوعب وقدمه في الرعايتين والحاويين # الثانية لو طاف حول المسجد لم يجزئه على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ~~قال في الفصول إن طاف حول المسجد احتمل أن لا يجزئه واقتصر عليه # الثالثة إذا طاف على سطح المسجد فقال في الفروع يتوجه الإجزاء كصلاته ~~إليها # الرابعة لو قصد بطوافه غرضا وقصد معه طوافا بنية حقيقية لا حكمية ~~PageV04P015 # قال في الفروع توجه الإجزاء في قياس قولهم ويتوجه احتمال كعاطس قصد بحمده ~~قراءة وفي الإجزاء عن فرض القراءة وجهان # وتقدم ذلك في صفة الصلاة # وقال في الانتصار في الضرورة أفعال الحج لا تتبع إحرامه فتتراخى عنه ~~وينفرد بمكان وزمن ونية فلو مر بعرفة أو عدا حول البيت بنية طلب غريم أو ~~صيد لم يجزه وصححه في الخلاف وغيره في الوقوف فقط لأنه لا يفتقر إلى نية # قوله وإن طاف محدثا أو عريانا لم يجزه # إذا طاف محدثا فالصحيح من المذهب وعليه الأصحاب أنه لا ms1229 يجزيه قال القاضي ~~وغيره هو كالصلاة في جميع الأحكام إلا في إباحة النطق وعنه يجزيه ويجبره ~~بدم # قال في الفروع وعنه يجبره بدم إن لم يكن بمكة ولعله مراد المصنف # وعنه يصح من ناس ومعذور فقط وعنه يصح منهما فقط مع جبرانه بدم # وعنه يصح من الحائض تجبره بدم وهو ظاهر كلام القاضي واختار الشيخ تقي ~~الدين الصحة منها ومن كل معذور وأنه لا دم على واحد منهما وقال هل الطهارة ~~واجبة أو سنة لها فيه قولان في مذهب أحمد وغيره ونقل أبو طالب والتطوع أيسر ~~وتقدم التنبيه على ذلك في آخر نواقض الوضوء وأوائل باب الحيض # فوائد # إحداها يلزم الناس انتظار الحائض لأجل الحيض فقط حتى تطوف إن أمكن على ~~الصحيح من المذهب صححه في الفروع وجزم به بن شهاب وقيل لا يلزم PageV04P016 # الثانية لو طاف فيما لا يجوز له لبسه صح ولزمته الفدية ذكره الآجري ~~واقتصر عليه في الفروع # الثالثة النجس والعريان كالمحدث فيما تقدم من أحكامه # قوله وإن أحدث في بعض طوافه أو قطعه بفصل طويل ابتدأه # هذا المذهب بلا ريب لأن الموالاة شرط # واعلم أن حكم الطائف إذا أحدث في أثناء طوافه حكم المصلي إذا أحدث في ~~صلاته خلافا ومذهبا على ما تقدم ذكره بن عقيل وغيره وقدمه في الفروع وغيره # ويبطله الفصل الطويل على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه # وعنه لا تشترط الموالاة مع العذر ذكرها المصنف وغيره # قال المصنف هنا ويتخرج أن الموالاة سنة وهو لأبي الخطاب وذكره في التلخيص ~~وجها وهو رواية في المحرر والفروع وغيرهما # وأما إذا كان يسيرا أو أقيمت الصلاة أو حضرت جنازة فإنه معفو عنه يصلي ~~ويبني كما قال المصنف ولكن يكون ابتداء بنائه من عند الحجر ولو كان القطع ~~في أثناء الشوط نص عليه وصرح به المصنف وغيره # فائدة لو شك في عدد الأشواط في نفس الطواف فالصحيح من المذهب أنه لا يأخذ ~~إلا باليقين نص عليه وقدمه في الفروع وغيره وذكر أبو بكر وغيره ويأخذ ms1230 أيضا ~~بغلبة ظنه انتهى وهو رواية عن أحمد # وقول أبي بكر هنا مخالف لما قاله فيما إذا شك في عدد الركعات أنه يأخذ ~~باليقين ويأخذ بقول عدلين على الصحيح من المذهب نص عليه # وقيل لا وذكر المصنف والشارح ويأخذ أيضا بقول عدل وقطعا به PageV04P017 # قوله ثم يصلي ركعتين والأفضل أن يكونا خلف المقام # هاتان الركعتان سنة على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به ~~كثير منهم # وعنه أنهما واجبتان قال في الفروع وهو أظهر # فائدة لو صلى المكتوبة بعد الطواف أجزأ عنهما على الصحيح من المذهب ونص ~~عليه وعنه يصليهما أيضا اختاره أبو بكر وغيره # فائدة أخرى لا يشرع تقبيل المقام ولا مسحه قال في الفروع إجماعا قال في ~~رواية بن منصور لا يمسه ونقل الفضل يكره مسه وتقبيله وفي منسك بن الزاغوني ~~فإذا بلغ مقام إبراهيم فليمس الصخرة بيده وليمكن منها كفه ويدعو # قوله ثم يعود إلى الركن فيستلمه # هذا المذهب وعليه معظم الأصحاب وفي كتاب أسباب الهداية لابن الجوزي يأتي ~~الملتزم قبل صلاة الركعتين # فوائد # الأولى يجوز جمع أسابيع ثم يصلي لكل أسبوع منها ركعتين نص عليه وهو من ~~المفردات وعنه يكره قطع الأسابيع على شفع كأسبوعين وأربعة ونحوها قال في ~~الفروع فيكره الجمع إذن ذكره في الخلاف والموجز ولم يذكره جماعة # الثانية يجوز له تأخير سعيه عن طوافه بطواف وغيره نص عليه # الثالثة إذا فرغ المتمتع ثم علم أنه كان على غير طهارة في أحد الطوافين ~~وجهله لزمه الأشد وهو كونه في طواف العمرة فلم تصح ولم يحل منها ~~PageV04P018 فيلزمه دم للحلق ويكون قد أدخل الحج على العمرة فيصير قارنا ~~ويجزئه الطواف للحج عن النسكين # ولو قدرناه من الحج لزمه إعادة الطواف ويلزمه إعادة السعي على التقديرين ~~لأنه وجد بعد طواف غير معتد به # وإن كان وطىء بعد حله من العمرة حكمنا بأنه أدخل حجا على عمرة فاسدة فلا ~~يصح ويلغو ما فعله من أفعال الحج ويتحلل بالطواف الذي قصده للحج من عمرته ~~الفاسدة وعليه دم ms1231 للحلق ودم للوطء في عمرته ولا يحصل له حج وعمرة # ولو قدرناه من الحج لم يلزمه أكثر من إعادة أكثر الطواف والسعي ويحصل له ~~الحج والعمرة # الرابعة يشترط لصحة الطواف عشرة أشياء ذكرها المصنف متفرقة إلا الخروج عن ~~المسجد النية وستر العورة وطهارة الحدث والخبث وتكميل السبع وجعل البيت عن ~~يساره وأن لا يمشي على شيء منه وأن لا يخرج عن المسجد وأن يوالي بينه وأن ~~يبتدئ بالحجر الأسود فيحاذيه وفي بعض ذلك خلاف تقدم ذكره # وسننه استلام الركن وتقبيله أو ما يقوم مقامه من الإشارة واستلام الركن ~~اليماني والاضطباع والرمل والمشي في مواضعه والدعاء والذكر وركعتا الطواف ~~والطواف ماشيا والدنو من البيت وفي بعض ذلك خلاف ذكرناه # ذكر ذلك المصنف والشارح وغيرهما # قوله ثم يخرج إلى الصفا من بابه ويسعى سعيا يبدأ بالصفا فيرقى عليه حتى ~~يرى البيت فيستقبله بلا نزاع PageV04P019 # قوله يكبر ثلاثا ويقول لا إله إلا الله إلى قوله ولو كره الكافرون # يعني يقول ذلك إذا رقى على الصفا واستقبل القبلة وكذا قال في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم من الأصحاب # قال في الهداية والمستوعب والكافي وغيرهم يكرر ذلك ثلاثا # وقال في الفروع يقول ذلك ثلاثا إلى قوله هزم الأحزاب وحده ولم يذكر ما ~~بعده # قوله ثم يلبي # يعني بعد هذا الدعاء وهكذا قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاويين # وقال في المستوعب ويلبي عقيب كل مرة ولم يذكر التلبية في التلخيص والمحرر ~~والفروع وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # قوله ويدعو # اقتصر جماعة من الأصحاب منهم صاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والتلخيص وغيرهم وقال جماعة ويرفع يديه # ولم يذكر المحرر وجماعة الدعاء # قوله ثم ينزل من الصفا ويمشي حتى يأتي العلم # هكذا قال جماعة من الأصحاب يمشي حتى يأتي العلم منهم الخرقي وصاحب المحرر ~~والفائق والرعايتين والحاويين والمنور وتجريد العناية # وقال جماعة يمشي إلى أن يبقى بينه وبين العلم نحو ستة أذرع منهم صاحب ~~الهداية والمذهب ومسبوك ms1232 الذهب والمستوعب والخلاصة PageV04P020 والتلخيص ~~والكافي والشرح وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الكبرى قال في الفروع وهو أظهر # قوله فيسعى سعيا شديدا إلى العلم # هكذا قال جماهير الأصحاب أعني قالوا يسعى سعيا شديدا وجزم به في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والكافي والمحرر والشرح ~~والوجيز والفائق وغيرهم # قال الزركشي وعليه الأصحاب وقدمه في الرعايتين والحاويين # قال في الفروع وهو أظهر وقال جماعة يرمل وهو ظاهر كلام الخرقي # وتقدم هل يفعل ذلك إن كان راكبا عند الرمل في الطواف # فائدة لا يجزئ السعي قبل الطواف على الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه في ~~المغني والشرح ونصراه في الفروع وغيرهم من الأصحاب # وعنه يجزئ مطلقا من غير دم ذكرها في المذهب # وعنه يجزئ مطلقا مع دم ذكرها القاضي # وعنه يجزئ مع السهو والجهل # قوله ويستحب أن يسعى طاهرا مستترا متواليا # أما السترة والطهارة فسنة على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي عن الطهارتين هو المذهب المشهور المنصوص المختار للأصحاب ~~وقال عن السترة الأكثرون قطعوا بذلك من غير خلاف # وقيل هما في السعي كالطواف على ما تقدم # وأما الموالاة فقدم المصنف هنا أنها سنة وهو إحدى الروايات وجزم به في ~~الوجيز ومنتخب الآدمي وقدمه في النظم وصححه المصنف والشارح PageV04P021 ~~وتجريد العناية واختاره أبو الخطاب قاله الزركشي وهو تخريج في الهداية ~~وغيرها # وعنه أنها شرط كالطواف وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال في الفروع ~~عليها الأكثر # قلت منهم القاضي # وصححه في الخلاصة والتلخيص والمذهب ومسبوك الذهب وجزم به في المنور وقدمه ~~في الهداية والمستوعب والفروع والمحرر والرعايتين والحاويين وهو ظاهر كلام ~~الخرقي # وعنه لا يشترط مع العذر # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن النية ليست شرطا في السعي وهو ظاهر كلام أكثر ~~الأصحاب قاله في الفروع # قلت وفيه نظر وضعف وقيل هي شرط فيه # قلت وهو الصواب لأنه عبادة وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب والمحرر ~~والفائق ولا أظن أحدا من الأصحاب يقول غير ذلك ولا وجه لعدم اشتراطها # وزاد في ms1233 المحرر والفائق وتذكرة بن عبدوس وأن لا يقدم السعي على أشهر الحج # وصرح أبو الخطاب بخلاف ذلك وقال لا أعرف منعه عن أحمد # وذكر ولد الشيرازي أن سيعه ( ( ( سعيه ) ) ) مغمى عليه أو سكران كوقوفهما ~~قال في الفروع ويتوجه عدم الصحة قولا واحدا # قوله فإن كان معتمرا قصر من شعره # على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب أن الأفضل PageV04P022 ~~أن يقصر من شعره في العمرة ليحلق في الحج وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره # وقال في المستوعب والترغيب والتلخيص والحلق في الحج والعمرة أفضل من ~~التقصير # وقال في المحرر حلق أو قصر وحل منهما # قوله إلا أن يكون المتمتع قد ساق هديا فلا يحل حتى يحج # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل يحل كمن لم يهد وهو مقتضى ما نقله يوسف بن موسى قاله القاضي # وقال في الكافي والفائق وغيرهما وعنه له التقصير من شعر رأسه خاصة دون ~~أظفاره وشاربه انتهى # وعنه إن قدم قبل العشر نحر الهدي وحل ونقل يوسف بن أبي موسى ينحر ويحل ~~وعليه هدي آخر وقال مالك ينحر هديه عند المروة # قال المصنف ويحتمله كلام الخرقي وتقدم ذلك بعينه في باب الإحرام عند قوله ~~ولو ساق المتمتع هديا لم يكن له أن يحل # فعلى المذهب يحرم بالحج إذا طاف وسعى لعمرته قبل تحلله بالحلق فإذا ذبحه ~~يوم النحر حل منهما معا نص عليه وتقدم هذا أيضا هناك # تنبيهان # أحدهما محل ما تقدم في المتمتع أما المعتمر غير المتمتع فإنه يحل ولو كان ~~معه هدي # الثاني ظاهر كلام المصنف أنه إذا لم يسق الهدي يحل سواء كان ملبدا رأسه ~~أو لا وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ~~PageV04P023 # وقيل لا يحل من لبد رأسه حتى يحج جزم به في الكافي وقدمه في الرعاية ~~الكبرى # قوله ومن كان متمتعا قطع التلبية إذا وصل البيت # وكذا قال الخرقي وصاحب المستوعب وغيرهم # وعنه يقطعها برؤية البيت ms1234 # والصحيح من المذهب أنه يقطعها إذا استلم الحجر وشرع في الطواف وعليه أكثر ~~الأصحاب ونص عليه في رواية الميموني وحنبل والأثرم وأبي داود وغيرهم وقدمه ~~في الفروع وحمل الأول على ظاهره والثاني عليه وحمل المصنف كلام الخرقي على ~~المنصوص وحمله المجد على ظاهره # قال الزركشي يجوز حمله على ظاهره وجوز القاضي في التعليق الاحتمالين # وحمل بن منجا في شرحه كلام المصنف على المنصوص والشارح شرح على المنصوص ~~ولم يحك خلافا # فائدة لا بأس بالتلبية في طواف القدوم قاله الإمام أحمد والأصحاب وحكى ~~المصنف عن أبي الخطاب أنه لا يلبى فيه قال الأصحاب لا يظهر التلبية فيه ~~وقال في المستوعب وغيره لا يستحب ومعنى كلام القاضي يكره وصرح به المصنف ~~وفي الرعاية وجه يسن # والسعي بعد طواف القدوم كذلك وهو مراد الأصحاب قاله في الفروع # تنبيه وأما وقت قطع التلبية في الحج فيأتي في كلام المصنف في قوله في ~~الباب الذي بعد هذا ويقطع التلبية مع ابتداء الرمي PageV04P024 $ باب صفة ~~الحج # قوله ويستحب للمتمتع الذي حل وغيره من المحلين بمكة الإحرام يوم التروية ~~وهو الثامن من ذي الحجة # هذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الفروع وغيره # وقيل للإمام أحمد المكي يهل إذا رأى الهلال قال كذا يروى عن عمر # قال القاضي فنص على أنه يهل قبل يوم التروية # وقال في الترغيب يحرم المتمتع يوم التروية فلو جاوزه غير محرم لزمه دم ~~الإساءة مع دم التمتع على الأصح # وقال في الرعاية يحرم يوم التروية أو غيره فإن أحرم في غيره فعليه دم # وتقدم في باب الإحرام أن المتمتع إذا ساق الهدي لم يحل ويحرم بالحج بعد ~~طوافه وسعيه # ويستثنى من كلام المصنف وغيره المتمتع إذا لم يجد الهدي وصام فإنه يحرم ~~يوم السابع على ما تقدم في باب الفدية فيعايى بها # فائدتان # إحداهما يستحب أن يفعل عند إحرامه هذا ما يفعله عند الإحرام من الميقات ~~من الغسل والتنظيف والتجرد عن المخيط ويطوف سبعا ms1235 ويصلي ركعتين ثم يحرم # الثانية إذا أحرم بالحج لا يطوف بعده قبل خروجه لوداع البيت على الصحيح ~~من المذهب نقله الأثرم وقدمه في الفروع وقال اختاره الأكثر ونقل بن منصور ~~وأبو داود لا يخرج حتى يودعه وطوافه بعد رجوعه من منى للحج وجزم به في ~~الواضح والكافي والمغني والشرح وأطلق جماعة روايتين PageV04P025 # فعلى الأول لو أتى به وسعى بعده لم يجزه عن السعي الواجب # قوله من مكة ومن حيث أحرم من الحرم جاز # المستحب أن يحرم من مكة بلا نزاع والظاهر أنه لا ترجيح لمكان على غيره ~~ونقل حرب يحرم من المسجد قال في الفروع ولم أجد عنه خلافه ولم يذكره ~~الأصحاب إلا في الإيضاح فإنه قال يحرم به من تحت الميزاب # قلت وكذا قال في المبهج وتقدم ذلك في المواقيت # قوله ومن حيث أحرم من الحرم جاز # يجوز الإحرام من جميع بقاع الحرم على الصحيح من المذهب نقله الأثرم وبن ~~منصور وعليه الجمهور ونصره القاضي وأصحابه وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~في الفروع وغيره # وعنه ميقات حجه من مكة فقط فيلزمه الإحرام منها # قال في الرعايتين والفائق في باب المواقيت ومن بمكة فميقاته لحجه منها نص ~~عليه وقيل من الحرم # تنبيه ظاهر كلامه أنه لو أحرم به من الحل لا يجوز فيكون الإحرام من الحرم ~~واجبا فلو أحل به كان عليه دم وهو إحدى الروايتين وجزم به المصنف وقال إن ~~مر من الحرم قبل مضيه إلى عرفة فلا دم عليه والصحيح من المذهب أنه يجوز ~~ويصح ولا دم عليه نقله الأثرم وبن منصور ونصره القاضي وأصحابه وقدمه في ~~الفروع كما تقدم فيمن أحرم من الحرم وأطلقهما في المحرر والرعايتين ~~والحاويين والفائق وغيرهم في وجوب الدم وتقدم ذلك بأتم من هذا في باب ~~المواقيت بعد قوله وأهل مكة إذا أرادوا الحج فمن مكة PageV04P026 # تنبيهان # أحدهما قوله ثم يخرج إلى منى # ويستحب أن يكون خروجه قبل الزوال وأن يصلي بها خمس صلوات نص عليه # الثاني ظاهر كلام المصنف أنه لا ms1236 يخطب يوم السابع بعد صلاة الظهر بمكة وهو ~~صحيح وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وهو من مفردات المذهب # واختار الآجري أنه يخطب ويعلمهم ما يفعلون يوم التروية # قوله فإذا طلعت الشمس سار إلى عرفة فأقام بنمرة حتى تزول الشمس # الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب أن الأولى أنه يقيم بنمرة وجزم به في ~~المغني والمحرر والشرح والفروع وغيرهم وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والتلخيص والرعايتين والحاويين وغيرهم # وقال من ذكر الخلاف غير صاحب المذهب ومسبوك الذهب وقيل يقيم بعرفة وقال ~~في المذهب ومسبوك الذهب وقال يقيم بعرنة بالنون قبل أن يأتي عرفة # قلت وقد يحتمل أن تكون عرفة تصحيف ( ( ( تصحيفا ) ) ) من عرنة # وقال الزركشي نمرة موضع بعرفة وهو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم على يمينك ~~إذا خرجت من مأزمي عرفة تريد الموقف قاله بن المنذر وقال وبهذا يتبين أن ~~قول صاحب التلخيص أقام بنمرة وقيل بعرفة ليس بجيد إذ نمرة من عرفة انتهى # وكأنه لم يطلع على كلام من قبله PageV04P027 # وقال في الخلاصة أقام بنمرة أو بعرفة وقال في المغني والشرح بعد أن ذكر ~~أنه يقيم بنمرة وإن شاء أقام بعرنة # وقال في الرعاية الكبرى بعد أن قدم الأول وقيل يقيم ببطن نمرة وقيل بعرنة ~~( ( ( بعرفة ) ) ) وقيل بواديها انتهى # فائدتان # إحداهما قوله ثم يخطب الإمام خطبة يعلمهم فيها الوقوف ووقته والدفع منه ~~والمبيت بمزدلفة # وهذا بلا نزاع لكن يقصرها ويفتتحها بالتكبير قاله في المستوعب والترغيب ~~والتلخيص والرعايتين والحاويين وغيرهم # الثانية قوله ثم ينزل فيصلى بهم الظهر والعصر يجمع بينهما بأذان وإقامتين # وكذا يستحب لغيره ولو منفردا نص عليه ويأتي هذا في كلام المصنف في الجمع ~~بمزدلفة # وقد تقدم هل يشرع الأذان في الجمع في باب الأذان وتقدم في الجمع هل يجمع ~~أهل مكة ويقصرون أم لا # قوله ويستحب أن يقف عند الصخرات وجبل الرحمة راكبا # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس ~~والمنور والمنتخب وغيرهم وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والكافي ms1237 والهادي والتلخيص والمحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم # وقيل الراجل أفضل اختاره بن عقيل وغيره وقدمه في الفائق وقال نص عليه في ~~رواية الحارث انتهى PageV04P028 # وقيل الكل سواء وهو احتمال لأبي الخطاب # وعنه التوقف عن الجواب وعنه لا يجزئه راكبا ذكرها في الرعاية # فائدة قال في الفروع بعد أن ذكر الأقوال الثلاثة الأول فيتوجه تخريج الحج ~~عليهما يعني هل الحج ماشيا أفضل أو راكبا أو هما سواء # وقال أبو الخطاب في الانتصار وأبو يعلى الصغير في مفرداته المشي أفضل وهو ~~ظاهر كلام بن الجوزي فإنه ذكر الأخبار في ذلك وعن جماعة من العباد وعند ~~الشيخ تقي الدين أن ذلك يختلف باختلاف الناس ونصه صريح في مريض بحجة يحج ~~عنه راجلا أو راكبا # تنبيه قوله عند الصخرات وجبل الرحمة هكذا قال الأصحاب وقال في الفائق قلت ~~المسنون تحري موقف النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت في جبل الرحمة دليل ~~انتهى # قوله ووقت الوقوف من طلوع الفجر يوم عرفة إلى طلوع الفجر يوم النحر # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقدمه في الفروع ~~وغيره وهو من المفردات # وقال بن بطة وأبو حفص وقت الوقوف من الزوال يوم عرفة وحكى رواية # قال في الفائق واختاره شيخنا يعني به الشيخ تقي الدين وحكاه بن عبد البر ~~إجماعا # تنبيه مفهوم قوله فمن حصل بعرفة في شيء من هذا الوقت وهو عاقل تم حجه ومن ~~فاته ذلك فاته الحج # أنه لا يصح الوقوف من المجنون وهو صحيح ولا أعلم فيه خلافا وكذا لا يصح ~~وقوف السكران والمغمى عليه على الصحيح من المذهب نص عليه PageV04P029 وعليه ~~أكثر الأصحاب وجزم به في المغني والشرح وغيرهما كإحرام وطواف بلا نزاع ~~فيهما وقيل يصح وهو ظاهر ما قدمه في المحرر ويدخل في كلام المصنف أعني في ~~قوله وهو عاقل النائم والجاهل بها وهو الصحيح من المذهب # قال في الفروع ويصح مع نوم وجهل بها في الأصح قال في الفائق يصح من ~~النائم في أصح الوجهين وقدمه في الجاهل ms1238 بها وصححه في التلخيص والقواعد ~~الأصولية في النائم وجزم به في المغني والشرح فيهما # وقيل لا يصح منهما وقدمه في شرح المناسك وأطلقهما في المحرر والحاويين ~~والرعاية الصغرى وقال في الرعاية الكبرى والأظهر صحته مع النوم دون الإغماء ~~والجهل وقال أبو بكر في التنبيه لا يصح مع الجهل بها وتبعه في المستوعب ~~والتلخيص واقتصر عليه # قوله ومن فاته ذلك فاته الحج بلا نزاع # قوله ومن وقف بها ودفع قبل غروب الشمس فعليه دم # هذا المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وعنه لا دم عليه كواقف ليلا ونقل أبو طالب فيمن نسي نفقته بمنى وهو بعرفة ~~يخبر الإمام فإذا أذن له ذهب ولا يرجع # قال القاضي فرخص له للعذر # وعنه يلزم من دفع قبل الإمام دم ولو كان بعد الغروب # تنبيه محل وجوب الدم إذا لم يعد إلى الموقف قبل الغروب وهذا الصحيح من ~~المذهب وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقال في الإيضاح فلم يعد إلى الموقف قبل الفجر وقاله بن عقيل في ~~PageV04P030 مفرداته فإن عاد إلى الموقف قبل ( ( ( بعد ) ) ) الغروب أو قبل ~~الفجر عند من يقول به فلا دم عليه على الصحيح من المذهب وعليه أكثرهم وجزم ~~به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل عليه دم ولو عاد مطلقا وفي الواضح ولا عذر # فائدتان # إحداهما يستحب الدفع مع الإمام فلو دفع قبله ترك السنة ولا شيء عليه على ~~الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وعنه واجب وعليه بتركه دم اختاره الخرقي # ويأتي ذلك في الواجبات # الثانية لو خاف فوت الوقوف إن صلى صلاة آمن فقيل يصلي صلاة خائف اختاره ~~الشيخ تقي الدين # قلت وهو الصواب # وقيل يقدم الصلاة ولو فات الوقوف # قلت وفيه بعد وإن كان ظاهر كلام الأكثر # وقيل يؤخر الصلاة إلى أمنه وهو احتمال في مختصر بن تميم والأولان ~~احتمالان في الرعاية وأطلقهن في الفروع والرعاية وبن تميم وتقدم ذلك في آخر ~~صلاة أهل ms1239 الأعذار # قوله وإن وافاها ليلا فوقف بها فلا دم عليه بلا نزاع # قوله ثم يدفع بعد غروب الشمس إلى مزدلفة وعليه السكينة # وهذا بلا نزاع لكن قال أبو حكيم ويكون مستغفرا PageV04P031 # قوله يبيت بها فإن دفع قبل نصف الليل يعني من مزدلفة فعليه دم # وهذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وعنه لا يجب كرعاة وسقاة قاله في ~~المستوعب وغيره # وقال في الفرع ويتخرج لا دم عليه من ليالي منى قاله القاضي وغيره # تنبيه وجوب الدم هنا مقيد بما إذا لم يعد إليها ليلا فإن عاد إليها ليلا ~~فلا دم عليه نص عليه # قوله وإن دفع بعده فلا شيء عليه وإن وافاها بعد نصف الليل فلا شيء عليه ~~وإن جاء بعد الفجر فعليه دم # بلا نزاع في ذلك # قوله ويأخذ حصى الجمار من طريقه أو من مزدلفة أو من حيث أخذه جاز # هذا المذهب وعليه الأصحاب لكن استحب بعض الأصحاب أخذه قبل وصوله منى ~~ويكره من الحرم وتكسيره أيضا قال في الفصول ومن الحش # قوله ويكون أكبر من الحمص ودون البندق فيكون قدر حصى الخذف # وهذا المذهب نص عليه وقدمه في الفروع # وقيل يجزئ حجر صغير وكبير قاله في الفروع وقال المصنف في المغني والشارح ~~والفائق وغيرهم قال بعض الأصحاب يجزئه الرمي بالكبير مع ترك السنة # قال في الفائق وعنه لا يجزئه نص عليه قال الزركشي فإن خالف PageV04P032 ~~ورمى بحجر كبير أجزأه على المشهور لوجود الحجرية وعنه لا يجزئه وكذا ~~القولان في الصغير # قوله وعدده سبعون حصاة # هذا المذهب وعليه الأصحاب فيرمي كل جمرة بسبع حصيات على ما يأتي بيانه # وعنه عدده ستون حصاة فيرمي كل جمرة بستة # وعنه عدده خمسون حصاة فيرمي كل جمرة بخمسة # ويأتي ذلك أيضا في أثناء الباب عند قوله وفي عدد الحصى روايتان # تنبيه ظاهر قوله بدأ بجمرة العقبة فرماها بسبع حصيات واحدة بعد واحدة # أنه لو رماها دفعة واحدة لم يصح وهو صحيح وتكون بمنزلة حصاة واحدة ولا ~~أعلم فيه خلافا ويؤدب على هذه الغفلة ms1240 نقله الأثرم عن الإمام أحمد رحمه الله # فوائد # منها يشترط أن يعلم حصول الحصى في المرمى على الصحيح من المذهب وقيل يكفي ~~ظنه جزم به جماعة من الأصحاب وذكر بن البنا رواية في الخصال أنه يجزئه مع ~~الشك أيضا وهو وجه أيضا في المذهب وغيره # ومنها لو وضعها بيده في المرمى لم يجزه قولا واحدا # ومنها لو طرحها في المرمى طرحا أجزأه على الصحيح من المذهب جزم به في ~~المغني والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع وظاهر الفصول أنه لا يجزئه لأنه لم ~~يرم بها # ومنها لو رمى حصاة فالتقطها طائر قبل وصولها لم يجزه PageV04P033 # قلت وعلى قياسه لو رماها فذهب بها ريح عن المرمى قبل وصولها إليه # ومنها لو رماها فوقعت في موضع صلب في غير المرمى ثم تدحرجت إلى المرمى أو ~~وقعت على ثوب إنسان ثم طارت فوقعت في المرمى أجزأته # ومنها لو نفضها من وقعت على ثوبه فوقعت في المرمى أجزأته نص عليه وقدمه ~~في الفروع والفائق والمذهب واختاره أبو بكر وجزم به في المستوعب والتلخيص ~~وقال بن عقيل لا تجزئه لأن حصولها في المرمى بفعل الثاني قال في الفروع وهو ~~أظهر # قلت وهو الصواب وظاهر المغني والشرح إطلاق الخلاف # قوله ويكبر مع كل حصاة # وهذا المذهب وعليه الأصحاب قال في التلخيص يكبر بدلا عن التلبية ونقل حرب ~~يرمي ثم يكبر ويقول اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا قال ~~في المستوعب والتلخيص والرعايتين والإفادات والحاويين يكبر مع كل حصاة ~~ويقول أرضى الرحمن وأسخط الشيطان # قوله ويرفع يده يعني الرامي بها وهي اليمنى حتى يرى بياض إبطه # ذكر ذلك أكثر الأصحاب ولم يذكره آخرون # فائدتان # إحداهما يستحب أن يستبطن الوادي فيستقبل القبلة كما ذكره المصنف بعد ذلك ~~أو يرمي على جانبه الأيمن وله رميها من فوقها # الثانية يستحب أن يرميها وهو ماش على الصحيح من المذهب نص PageV04P034 ~~عليه وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة # قال في الرعايتين والحاويين يرميها ماشيا # وقال ms1241 المصنف والشارح وغيرهما يرميها راجلا وراكبا وكيفما شاء لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم رماها وهو على راحلته وكذلك بن عمرو وكذلك بن عمر رميا ~~سائرها ماشيين # وقال المصنف والشارح وفي هذا بيان للتفريق بين هذه الجمرة وغيرها ومالا ~~إلى أن يرميهما راكبا قال في الفروع يرميهما راكبا إن كان والأكثر ماشيا نص ~~عليه # قوله ويقطع التلبية مع ابتداء الرمي # هكذا قال الإمام أحمد يلبي حتى يرمي جمرة العقبة يقطع التلبية عند أول ~~حصاة وجزم به المصنف والشارح وبن منجا في شرحه والهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقال بن نصر الله في حواشي الفروع ونقله النووي في شرح مسلم عن أحمد أنه ~~لا يقطع التلبية حتى يفرغ من جمرة العقبة # وتقدم آخر الباب الذي قبله وقت قطع التلبية إذا كان متمتعا # قوله فإن رمى بذهب أو فضة أو بحصى أو بحجر قد رمى به لم يجزه # إذا رمى بذهب أو فضة لم يجزه قولا واحدا وإذا رمى بغير الحصى لم يجزه على ~~الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره فلا يجزئ بالكحل والجواهر المنطبعة والفيروزج والياقوت ونحوه ~~PageV04P035 # وعنه يجزئه بغيره مع الكراهة وعنه إن كان بغير قصد أجزأه # تنبيه شمل قوله الحصى الحصى الأبيض والأسود والكدان والأحمر من المرمر ~~والبرام والمرو وهو الصوان والرخام وحجر المسن وهو الصحيح وهذا المذهب ~~وقدمه في المغني والشرح والفروع وبن رزين في شرحه وهو الصواب وعنه لا يجزئ ~~غير الحجر المعهود فلا يجزئ الرمي بحجر الكحل والبرام والرخام والمسن ~~ونحوها اختاره القاضي وغيره وقال في الفروع اختاره جماعة # قلت جزم به في الهداية والخلاصة وصححه في الرعاية الكبرى وقدمه في ~~المستوعب والتلخيص وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب # وقال في الفصول إن رمى بحصى المسجد كره وأجزأه لأن الشرع نهى عن إخراج ~~ترابه قال في الفروع فدل على أنه لو تيمم أجزأ وأنه يلزم من منعه المنع هنا ~~وأما إذا رمى بما رمى به فإنه ms1242 لا يجزئه على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقيل يجزئ واختاره في الرعاية الكبرى وقال في التصحيح يكره الرمي من ~~الجمار أو من حصى المسجد أو مكان نجس # فوائد # الأولى لا يجزئ الرمي بحصى نجس على الصحيح اختاره بن عبدوس في تذكرته قال ~~في الرعاية الكبرى ولا يجزئ بنجس في الأصح قال في الفائق وفي الإجزاء بنجس ~~وجه فظاهره أن المقدم عدم الإجزاء وقدمه في الرعاية الصغرى وهو احتمال في ~~المغني والشرح # والوجه الثاني يجزئ وقدمه في المغني والشرح وهو المذهب على ما اصطلحناه ~~PageV04P036 # وهذان الوجهان ذكرهما القاضي وأطلقهما في الفروع والمستوعب والتلخيص ~~والزركشي والمذهب ومسبوك الذهب والحاويين # الثانية لو رمى بخاتم فضة فيه حجر ففي الإجزاء وجهان وأطلقهما في المغني ~~والشرح والفروع والفائق # أحدهما لا يجزئ لأن الحجر تبع # قلت وهو الصواب # والوجه الثاني يجزئ وصححه في الفصول # الثالثة لا يستحب غسل الحصى على الصحيح من المذهب وإحدى الروايتين وصححه ~~المصنف والشارح وصاحب الفائق # والرواية الثانية يستحب صححه في الفصول والخلاصة وقطع به الخرقي وبن ~~عبدوس في تذكرته وصاحب المنور وقدمه في المحرر والرعايتين وشرح بن رزين ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والحاويين والفروع والزركشي # قوله ويرمي بعد طلوع الشمس # بلا نزاع وهو الوقت المستحب للرمي # فإن رمى بعد نصف الليل أجزأه # وهو الصحيح من المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الفروع وغيره وعنه لا يجزئ إلا بعد الفجر # وقال بن عقيل نصه للرعاة خاصة الرمي ليلا نقله بن منصور # وذكر جماعة من الأصحاب أنه يسن رميها بعد الزوال # قلت وهذا ضعيف مخالف لفعله عليه أفضل الصلاة والسلام PageV04P037 # فائدة إذا لم يرم حتى غربت الشمس لم يرم إلا من الغد بعد الزوال ولا يقف # قوله ثم يحلق أو يقصر من جميع شعره # إن حلق رأسه استحب له أن يبدأ بشق رأسه الأيمن ثم بالأيسر اقتداء بالنبي ~~صلى الله عليه وسلم ويستحب أن يستقبل القبلة وذكر جماعة ويدعو وقت الحلق # وقال المصنف وتبعه ms1243 الشارح وغيره يكبر وقت الحلق لأنه نسك # فائدة الأولى أن لا يشارط الحلاق على أجرته لأنه نسك قاله أبو حكيم ~~واقتصر عليه في الفروع قال أبو حكيم ثم يصلي ركعتين # وأما إن قصر فيكون من جميع رأسه على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال الشيخ تقي الدين لا من كل شعرة # قلت هذا لا يعدل عنه ولا يسمع الناس غيره وتقير ( ( ( وتقصير ) ) ) كل ~~شعرة بحيث لا يبقى ولا شعرة مشق جدا # قال الزركشي لا يجب التقصير من كل شعرة لأن ذلك لا يعلم إلا بحلقه # وعنه يجزئ حلق بعضه وكذا تقصيره وظاهر كلامه في الفروع أن محل الخلاف في ~~التقصير فقط # فعلى هذه الرواية يجزئ تقصير ما نزل عن رأسه لأنه من شعره بخلاف المسح ~~لأنه ليس رأسا ذكره في الخلاف في الفصول # تنبيه شمل كلام المصنف الشعر المضفور والمعقوص والملبد وغيرها وهو صحيح ~~وهو المذهب # ونقل بن منصور في الملبد والمضفور والمعقوص ليحلق PageV04P038 # قال القاضي في الخلاف وغيره لأنه لا يمكنه التقصير منه كله # قلت حيث امتنع التقصير منه كله على القول به تعين الحلق ولهذا قال في ~~الفائق ولو كان ملبدا تعين الحلق في المنصوص وقال الشيخ يعني به المصنف لا ~~يتعين واختاره الشارح وقال الخرقي في العبد يقصر قال جماعة من شراحه يريد ~~أنه لا يحلق إلا بإذن سيده لأنه يزيد في قيمته منهم الزركشي قال في الوجيز ~~ويقصر العبد قدر أنملة ولا يحلق إلا بإذن سيده # قوله والمرأة تقصر من شعرها قدر الأنملة # يعني فأقل وهذا المذهب وقال بن الزاغوني في منسكه يجب تقصير قدر الأنملة ~~قال جماعة من الأصحاب المسنة لها أنملة ويجوز أقل منها # فائدتان # إحداهما يستحب له أيضا أخذ أظفاره وشاربه وقال بن عقيل وغيره ولحيته # الثانية لو عدم الشعر استحب له إمرار الموسى قاله الأصحاب وقاله أبو حكيم ~~في ختانه # قلت وفي النفس من ذلك شيء وهو قريب من العبث # وقال القاضي يأخذ من شاربه عن حلق رأسه ذكره في الفائق ms1244 # قوله ثم حل له كل شيء إلا النساء # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه في رواية جماعة وجزم ~~به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وقال في المستوعب اختاره أكثر ~~الأصحاب قال القاضي وابنه وبن الزاغوني والمصنف والشارح وجماعة إلا النساء ~~وعقد النكاح # قال بن نصر الله في حواشيه وهو الصحيح PageV04P039 # فظاهر كلام أبي الخطاب وبن شهاب وبن الجوزي حل العقد وقاله الشيخ تقي ~~الدين وذكره عن أحمد وعنه إلا الوطء في الفرج # قوله والحلاق والتقصير نسك # هذا الصحيح من المذهب فيلزمه في تركه دم # قال المصنف والشارح هما نسك في الحج والعمرة في ظاهر المذهب # قال في الكافي هذا أصح قال الزركشي هذا المشهور والمختار للأصحاب من ~~الروايتين وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وعنه أنه إطلاق من محظور لا شيء في تركه ويحصل التحلل بالرمي وحده قدمه ~~بن رزين في شرحه وأطلقهما في المذهب والحاويين # ونقل مهنا في معتمر ترك الحلاق والتقصير ثم أحرم بعمرة الدم كثير عليه ~~أقل من دم # فعلى المذهب فعل أحدهما واجب وعلى الثاني غير واجب # قوله إن أخره عن أيام منى فهل يلزمه دم على روايتين # يعني إذا قلنا إنهما نسك وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والمغني والكافي والشرح والرعايتين والحاويين والفائق # أحدهما لا دم عليه وهو المذهب صححه في التصحيح واختاره بن عبدوس في ~~تذكرته وجزم به في المحرر والوجيز والمنور قال بن منجا في شرحه وهو أولى # الوجه الثاني عليه دم بالتأخير # تنبيه قوله وإن أخره عن أيام منى الصحيح أن محل الروايتين إذا أخرجه عن ~~أيام منى كما قال المصنف هنا وقدمه في الفروع وجزم به في الهداية ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة وقال المصنف والشارح إن أخره PageV04P040 عن أيام ~~النحر فمحل الروايتين عندهما إن أخره عن اليوم الثاني من أيام منى وجزم به ~~في الكافي # تنبيه قوله بعد الرواية ويحصل التحلل بالرمي وحده # يحتمل أن يكون من تتمة الرواية فيحصل التحلل ms1245 بالرمي وحده على قولنا ~~الحلاق إطلاق من محظور لا على قولنا هو نسك # ويؤيده قوله قبل ثم قد حل له كل شيء إلا النساء لأن ظاهره أن التحلل إنما ~~يحصل بالرمي والحلق معا لأنه ذكر التحلل بلفظ ثم بعد ذكر الحلق والرمي ~~ويحتمل أنه كلام مستقل بنفسه وأن التحلل يحصل بالرمي وحده وهو رواية عن ~~أحمد # واعلم أن التحلل الأول يحصل بالرمي وحده أو يحصلها اثنين من ثلاثة وهي ~~الرمي والحلق والطواف فيه روايتان عن أحمد # إحداهما لا يحصل إلا بفعل اثنين من الثلاثة المذكورة ويحصل التحلل الثاني ~~بالثالث وهو الصحيح من المذهب # قال في الفروع اختاره الأكثر قال في الكافي اختاره أصحابنا وهو موافق ~~للاحتمال الأول وهو ظاهر ما جزم به في المحرر والخلاصة والوجيز وغيرهم ~~وقدمه في الهداية والرعايتين والحاويين وغيرهم # والرواية الثانية يحصل التحلل بواحد من رمي وطواف ويحصل التحلل الثاني ~~بالباقي وأطلقهما في الفروع والمذهب ومسبوك الذهب والشرح وشرح بن منجا ~~وغيرهم # فعلى الرواية الثانية الحلق إطلاق منى محظور على الصحيح # وقال القاضي في التعليق بل نسك كالمبيت بمزدلفة والرمي في اليوم الثاني ~~والثالث واختار المصنف أن الحلق نسك ويحل قبله PageV04P041 # قال بن منجا فيه نظر وذكر جماعة على القول بأنه نسك في جواز حله قبله ~~روايتان # وفي منسك بن الزاغوني وإن كان ساق هديا واجبا لم يحل هذا التحلل إلا بعد ~~الرمي والحلق والنحر والطواف فيحل من الكل وهو التحلل الثاني # قوله وإن قدم الحلق على الرمي أو النحر جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه # وكذا لو طاف للزيارة أو نحر قبل رميه # وإن كان عالما فهل عليه دم على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والهادي ~~والمغني والشرح والتلخيص والنظم والفائق وغيرهم # إحداهما لا دم عليه ولكن يكره فعل ذلك وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر ~~الأصحاب وجزم به في المحرر والوجيز وغيرهما وقدمه في الفروع والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم وصححه في التصحيح وغيره واختاره بن عبدوس في تذكرته وغيره # والرواية الثانية ms1246 عليه دم نقلها أبو طالب وغيره وأطلق بن عقيل هذه ~~الرواية # فظاهرها يلزم الجاهل والناسي دم أيضا وظاهر نقل المروذي يلزمه صدقة # قوله ثم يخطب الإمام خطبة # يعني يخطب يوم النحر بمنى خطبة يعلمهم فيها النحر والإفاضة والرمي # وهذا المذهب نص عليه وجزم به في المنور وغيره وقدمه في المحرر والفروع ~~والفائق والمغني والشرح ونصراه وصححه في الرعايتين والحاويين وغيرهما قال ~~جماعة من الأصحاب تكون بعد صلاة الظهر PageV04P042 # قلت الأولى أن تكون بكرة في أول النهار حتى يعلمهم الرمي والنحر والإفاضة # وعنه لا يخطب نصره القاضي قال المصنف والشارح وذكر بعض أصحابنا أنه لا ~~يخطب يومئذ وهو ظاهر كلامه في الوجيز وجزم به في التلخيص # فائدة قال في الرعاية يفتتحها بالتكبير # فائدة أخرى إذا أتى المتمتع مكة طاف للقدوم نص عليه كعمرته وهو من ~~المفردات وكذا المفرد والقارن نص عليه ما لم يكونا دخلا مكة قبل يوم النحر ~~ولا طافا طواف القدوم وعليه الأصحاب # وقيل لا يطوف للقدوم واحد منهم اختاره المصنف ورد الأول وقال لا نعلم ~~أحدا وافق أبا عبد الله على ذلك # قال في القاعدة الثانية عشر وهو الأصح # قال الشيخ تقي الدين ولا يستحب للمتمتع أن يطوف طواف القدوم بعد رجوعه من ~~عرفة قبل الإفاضة وقال هذا هو الصواب # قوله ووقته بعد نصف الليل من ليلة النحر # يعني وقت طواف الزيارة وهذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه وقته من فجر يوم ~~النحر # قوله فإن أخره عنه وعن أيام منى جاز # وهذا بلا نزاع ولا يلزمه دم إذا أخره عن يوم النحر وأيام منى على الصحيح ~~من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقال في الواضح عليه دم إذا أخره عن يوم النحر لغير عذر وخرج القاضي ~~وغيره رواية بوجوب الدم إذا أخره عن أيام منى # فائدة لو أخر السعي عن أيام منى جاز ولا شيء عليه # ووجه في الفروع مما خرجه في الطواف مثله في السعي PageV04P043 # قوله ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعا # هذا المذهب وعليه الأصحاب ونص ms1247 عليه وعنه يكتفى بسعي عمرته اختاره الشيخ ~~تقي الدين وأطلقهما في الفائق # قوله أو لم يكن سعى مع طواف القدوم فإن كان قد سعى لم يسع # هذا المذهب وذكر في المستوعب وغيره رواية بأن القارن يلزمه سعيان سعي عند ~~طواف القدوم وسعي عند طواف الزيارة # فائدتان # إحداهما إذا قلنا السعي في الحج ركن وجب عليه فعله بعد طواف الزيارة إن ~~كان متمتعا أو مفردا أو قارنا ولم يكن سعا مع طواف القدوم فإن فعله قبله ~~عالما لم يعتد به وأعاده رواية واحدة # وإن كان ناسيا فهل يجزئه فيه روايتان منصوصتان ذكرهما في المستوعب وغيره ~~وصحح في التلخيص وغيره عدم الإجزاء # وإن قلنا السعي واجب أو سنة فقال في الفروع وإن قيل السعي ليس ركنا قيل ~~سنة وقيل واجب ففي حله قبله وجهان # قلت ظاهر كلام أكثر الأصحاب أنه يحل قبل السعي لإطلاقهم الإحلال بعد ~~الطواف # الثانية قوله ثم قد حل له كل شيء لا يحل إلا بعد طواف الزيارة # بلا نزاع فلو خرج من مكة قبل فعله رجع حراما حتى يطوف ولو استمر بقي ~~محرما ويرجع متى أمكنه لا يجزيه غيره قاله الأصحاب # قوله ثم يأتي زمزم فيشرب منها لما أحب ويتضلع منه # بلا نزاع في الجملة وزاد في التبصرة ويرش على بدنه وثوبه PageV04P044 # قوله ثم يرجع إلى منى ولا يبيت بمكة ليالي منى # بلا نزاع في الجملة ويأتي في الواجبات هل هو واجب أو مستحب # قوله ويرمي الجمرات بها في أيام التشريق بعد الزوال # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ونص عليه # قال بن الجوزي في المذهب ومسبوك الذهب إذا رمى في اليومين الأولين من ~~أيام منى قبل الزوال لم يجزه رواية واحدة فأما في اليوم الأخير فيجوز في ~~إحدى الروايتين انتهى # قال في الفروع وجوز بن الجوزي الرمي قبل الزوال # وقال في الواضح ويجوز الرمي بطلوع الشمس إلا ثالث يوم وأطلق في منسكه ~~أيضا أن له الرمي من أول يوم وأنه يرمي في ms1248 اليوم الثالث كاليومين قبله ثم ~~ينفر # وعنه يجوز رمي متعجل قبل الزوال وينفر بعده # ونقل بن منصور إن رمى عند طلوعها متعجل ( ( ( متعجلا ) ) ) ثم نفر كأنه ~~لم ير عليه دما وجزم به الزركشي # فائدة آخر وقت رمي كل يوم المغرب ويستحب الرمي قبل صلاة الظهر بعد الزوال # قوله في الجمرة الثانية والثالثة يقف ويدعو # هذا بلا نزاع لكن قال بعض الأصحاب رافعا يديه ونقل حنبل يستحب رفع يديه ~~عند الجمار # قوله ثم يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات ويجعلها عن يمينه ويستبطن الوادي ~~ولا يقف عندها ويستقبل القبلة في الجمرات كلها PageV04P045 # قاله الأصحاب قاطبة وقال الزركشي فيما قاله الأصحاب في أنه يستقبل القبلة ~~في جمرة العقبة نظر إذ ليس في الحديث ذلك # قوله والترتيب شرط في الرمي # يعني أنه يشترط أن يرمي أولا الجمرة التي تلي مسجد الخيف ثم بعدها الوسطى ~~ثم العقبة وهذا المذهب وعليه الأصحاب فلو نكس لم يجزه وعنه يجزيه مطلقا ~~وعنه يجزيه مع الجهل # قوله وفي عدد الحصى روايتان إحداهما سبع # وهي المذهب وعليها الأصحاب والأخرى يجزيه خمس # قال في المغني والأولى أن لا ينقص عن سبع فإن نقص حصاة أو حصاتين فلا بأس ~~ولا ينقص أكثر من ذلك نص عليه وعنه رواية ثالثة يجزيه ست وتقدم ذلك في أول ~~الباب عند قوله وعدده سبعون حصاة # قوله فإن أخل بحصاة واحدة من الأولى لم يصح رمي الثانية # وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه يصح مع الجهل دون غيره # قوله وإن أخر الرمي كله أي مع رمي يوم النحر ورماه في آخر أيام التشريق ~~أجزأ # بلا نزاع ويكون أداء على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وقاله القاضي ~~واقتصر عليه في المغني والشرح # وقيل يكون قضاء وكذا الحكم لو أخر رمي يوم إلى الغد رمى رميين نص عليه ~~وقاله الأصحاب # قوله وإن أخره عن أيام التشريق أو ترك المبيت بمنى في لياليها فعليه دم ~~PageV04P046 # إذا أخر الرمي عن أيام التشريق فعليه دم ولا يأتي به كالبيتوتة في منى ~~ليلة ms1249 أو أكثر # قوله أو ترك المبيت بمنى في لياليها # فالصحيح من المذهب أن عليه دما نقله حنبل وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم وقال اختاره الأكثر # وعنه يتصدق بشيء نقله الجماعة عن أحمد قاله القاضي # وعنه لا شيء عليه واختاره أبو بكر وهي مبنية على أن المبيت ليس بواجب على ~~ما يأتي في الواجبات # قوله وفي حصاة أو في ليلة واحدة ما في حلق شعرة # إذا ترك حصاة وجب عليه ما يجب في حلق شعرة على ما مضى في أول باب محظورات ~~الإحرام وهذا الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع قال القاضي وظاهر نقل ~~الأثرم يتصدق بشيء وعنه ذلك في العمد # وعنه عليه دم جزم به في المحرر والوجيز والفائق وتذكرة بن عبدوس وغيرهم ~~وقدمه في الرعايتين والحاويين قال في الفروع وهو خلاف نقل الجماعة والأصحاب ~~قال بن عقيل ضعفه شيخنا لعدم الدليل # وعنه لا شيء عليه فيها # فائدة لو ترك حصاتين فإن قلنا في الحصاة ما في حلق شعرة ففي الحصاتين ما ~~في حلق شعرتين وفي ثلاث أو أربع أو خمس دم على ما تقدم من الخلاف # وإن قلنا في الحصاة دم ففي الحصاتين والثلاث دم بطريق أولى # وعنه في الحصاتين ما في الثلاث كجمرة وجمار PageV04P047 # وعنه لا شيء في ترك حصاتين # قال المصنف والشارح الظاهر عن أحمد لا شيء في حصاة ولا حصاتين # واما إذا ترك المبيت بمنى ليلة واحدة فجزم المصنف هنا أن فيها ما في حلق ~~شعره وهو إحدى الروايات لأنها ليست نسكا بمفردها بخلاف المبيت بمزدلفة قاله ~~القاضي وغيره وقال لا تختلف الرواية أنه لا يجب دم وجزم بما قاله المصنف ~~وبن منجا في شرحه واختار المصنف وجوب الدم # وعنه ترك ليلة كترك ليالي منى كلها ذكره جماعة # وعنه عليه دم قدمه في الرعايتين والحاويين وعنه لا شيء عليه # فائدة قوله وليس على أهل سقاية الحاج والرعاء مبيت بمنى # وهذا ( ( ( هذا ) ) ) بلا نزاع ويجوز لهم الرمي ليلا ms1250 ونهارا # تنبيه مفهوم قول المصنف وليس على أهلي ( ( ( أهل ) ) ) سقاية الحاج ~~والرعاء مبيت بمنى أن غيرهم يلزمه المبيت بها مطلقا وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب # وقيل أهل الأعذار من غير الرعاء كالمرضى ومن له مال يخاف ضياعه ونحوهم ~~حكمهم حكم الرعاء في ترك البيتوتة جزم به المصنف والشارح وبن رزين # قال في الفصول وكذا خوف فوات ماله وموت مريض # قلت هذا والذي قبله هو الصواب # قال القاضي وغيره يستحب أن يضع الحصى في يد النائب ليكون له عمل في الرمي ~~انتهى # ولو أغمي على المستنيب لم تنقطع النيابة PageV04P048 # قوله فمن أحب أن يتعجل في يومين خرج قبل غروب الشمس # هذا بلا نزاع وهو النفر الأول ولا يضر رجوعه بعد خروجه لحصول الرخصة وليس ~~عليه في اليوم الثالث رمي قاله الإمام أحمد # ويدفن بقية الحصى على الصحيح من المذهب وقيل لا # قال في الفائق بعد أن قدم الأولى قلت لا يتعين بل له طرحه ودفعه إلى غيره ~~انتهى # فعلى الأول قال بعض الأصحاب منهم صاحب الرعايتين والحاويين يدفنه في ~~المرمى # وفي منسك بن الزاغوني أو يرمي بهن كفعله في اللواتي قبلها # تنبيه شمل كلام المصنف مريد الإقامة بمكة وهو كذلك وعليه الأصحاب وعنه لا ~~يعجبني لمن نفر النفر الأول أن يقيم بمكة وحمله المصنف على الاستحباب # قوله فإن غربت وهو بها لزمه المبيت والرمي من الغد # هذا بلا نزاع ويكون الرمي بعد الزوال على الصحيح من المذهب على ما تقدم ~~وعنه أو قبله أيضا وتقدمت هذه الرواية أيضا قريبا وهذا النفر الثاني # فائدة ليس للإمام المقيم للمناسك التعجيل لأجل من يتأخر قاله الأصحاب ~~وذكره الشيخ تقي الدين # قلت فيعايى بها # تنبيه قول المصنف فإذا أتى مكة لم يخرج حتى يودع البيت بالطواف إذا فرغ ~~من جميع أموره # يقتضي أنه لو أراد المقام بمكة لا وداع عليه وهو كذلك سواء نوى الإقامة ~~قبل النفر أو بعده PageV04P049 # قوله فإذا ودع البيت ثم اشتغل في تجارة أو أقام أعاد الوداع # إذا ودع ms1251 ثم اشتغل في تجارة أعاد الوداع قولا واحدا وإن اشتغل بغير شد رحل ~~ونحوه أعاد الوداع لا نعلم فيه خلافا # وقال في الرعايتين والحاويين وإن قضى حاجة في طريقه لم يعد أيضا نص عليه ~~وقدمه في الفروع وجزم به في التلخيص وغيره # وقال بن عقيل وبن الجوزي إن تشاغل في طريقه بشراء زاد ونحوه لم يعد # وقال المصنف والشارح إن قضى حاجته في طريقه أو اشترى زادا في طريقه لم ~~يعد زاد في الكبرى أو صلى # فوائد # منها يستحب أن يصلي بعد طواف الوداع ركعتين ويقبل الحجر # ومنها يستحب دخول البيت والحجر منه ويكون حافيا بلا خف ولا نعل ولا سلاح ~~نص على ذلك # ومنها ما قاله في الفنون تعظيم دخول البيت فوق الطواف يدل على قلة العلم ~~انتهى # ومنها النظر إلى البيت عبادة قاله الإمام أحمد وقال في الفصول وكذا رؤيته ~~لمقام الأنبياء ومواضع الأنساك # قوله ومن أخر طواف الزيارة فطافه عند الخروج أجزأ عن طواف الوداع # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقاله الخرقي في شرح المختصر وصاحب المغني في ~~كتاب الصلاة قاله في القواعد PageV04P050 # وعنه لا يجزيه عنه فيطوف له وأطلقهما في المغني # فائدة لو أخر طواف القدوم فطافه عند الخروج لم يجزه عن طواف الوداع على ~~الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وهو ظاهر كلام كثير حيث اقتصروا على ~~المسألة الأولى وقال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والهادي والمستوعب ~~والخلاصة والتلخيص والترغيب والرعايتين والحاويين يجزيه كطواف الزيارة ~~وقطعوا به وقالوا نص عليه زاد في الهداية في رواية بن القاسم قلت هذا ~~المذهب ولم أر لما قدمه في الفروع موافقا # قوله فإن خرج قبل الوداع رجع إليه فإن لم يمكنه فعليه دم # إذا خرج قبل الوداع وكان قريبا فعليه الرجوع إذا لم يخف على نفس أو مال ~~أو فوات رفقة أو غير ذلك فإن رجع فلا دم عليه # وإن كان بعيدا وهو مسافة القصر لزمه الدم سواء رجع أو لا على الصحيح من ~~المذهب نص عليه قال في الفروع ms1252 لزمه دم في المنصوص قاله القاضي وغيره وجزم ~~به في المستوعب والتلخيص والكافي والرعايتين والحاويين وغيرهم # وقال المصنف وغيره ويحتمل سقوط الدم عن البعيد برجوعه كالقريب # ومسافة القصر من مثله قال الزركشي وقد يقال من الحرم # وأما إذا لم يمكن الرجوع للقريب فإن عليه دما وكذا لو أمكنه ولم يرجع ~~بطريق أولى # فمتى رجع القريب لم يلزمه إحرام بلا نزاع قال المصنف والشارح كرجوعه ~~لطواف الزيارة # وإن رجع البعيد أحرم بعمرة لزوما ويأتي بها وبطواف الوداع # فائدة قال في الفروع لو ودع ثم أقام بمنى ولم يدخل مكة يتوجه جوازه ~~PageV04P051 # وإن خرج غير حاج فظاهر كلام شيخنا لا يودع انتهى # تنبيه شمل كلام المصنف وهو قوله فإن خرج قبل الوداع كل حاج سواء الحائض ~~والنفساء وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب # وقال المصنف والشارح أهل الحرم لا وداع عليهم # قوله إلا الحائض والنفساء فلا وداع عليهما # بلا نزاع وهو مقيد بما إذا لم تطهر قبل مفارقة البنيان فإن طهرت قبل ~~مفارقة البنيان لزمها العود للوداع وإن طهرت بعد مفارقة البنيان لم يلزمها ~~العود ولو كان قبل مسافة القصر بخلاف المقصر بالترك # قوله وإذا فرغ من الوداع وقف في الملتزم بين الركن والباب # وهذا بلا نزاع بين الأصحاب وذكر أحمد أنه يأتي الحطيم أيضا وهو تحت ~~الميزاب فيدعو # وذكر الشيخ تقي الدين ثم يشرب من ماء زمزم ويستلم الحجر الأسود # ونقل حرب إذا قدم معتمرا فيستحب له أن يقيم بمكة بعد عمرته ثلاثة أيام ثم ~~يخرج فإن التفت ودع نص عليه وذكره أبو بكر وقدمه في التعليق وغيره وحمله ~~جماعة على الندب # وذكر بن عقيل وبن الزاغوني لا يولي ظهره حتى يغيب # قال في الفائق لا يسن له المشي القهقري بعد وداعه وقدمه في الرعاية # قال الشيخ تقي الدين هذا بدعة مكروهة وذكر جماعة من الأصحاب منهم صاحب ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والرعايتين ~~والحاويين والفائق وغيرهم ثم يأتي المحصب فيصلي فيه الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء ثم يهجع واقتصر ms1253 عليه في المغني PageV04P052 # قوله فإذا فرغ من الحج استحب له زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر ~~صاحبيه # هذا المذهب وعليه الأصحاب قاطبة متقدمهم ومتأخرهم # وقال في الفصول نقل صالح وأبو طالب إذا حج للفرض لم يمر بالمدينة لأنه ~~إذا حدث به حدث الموت كان في سبيل الحج وإن كان تطوعا بدأ بالمدينة # فائدتان # إحداهما يستحب استقبال الحجرة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ~~حال زيارته ثم بعد فراغه يستقبل القبلة ويجعل الحجرة عن يساره ويدعو ذكره ~~الإمام أحمد قال في الفروع وظاهر كلامهم قرب من الحجرة أو بعد انتهى # قلت الأولى القرب قطعا # قال في المستوعب وغيره إنه يستقبل ويدعو # قال بن عقيل وبن الجوزي يكره قصد القبور للدعاء # قال الشيخ تقي الدين أو وقوفه أيضا عندها للدعاء # الثانية لا يستحب تمسحه بقبره عليه أفضل الصلاة والسلام على الصحيح من ~~المذهب قال في المستوعب بل يكره قال الإمام أحمد أهل العلم كانوا لا يمسونه ~~نقل أبو الحارث يدنو منه ولا يتمسح به بل يقوم حذاءه فيسلم وعنه يتمسح به ~~ورخص في المنبر PageV04P053 # قال بن الزاغوني وغيره وليأت المنبر فيتبرك به تبركا بمن كان يرتقي عليه # قوله في صفة العمرة من كان في الحرم خرج إلى الحل فأحرم منه # الصحيح من المذهب أن إحرام أهل مكة ومن كان بها من غيرهم وأهل الحرم يصح ~~بالعمرة من أدنى الحل وعليه جماهير الأصحاب # وقال بن أبي موسى إن كان بمكة من غير أهلها وأراد عمرة واجبة فمن الميقات ~~فلو أحرم من دونه لزمه دم وإن أراد نفلا فمن أدنى الحل انتهى # وتقدم ذلك مستوفى في باب المواقيت في قوله وأهل مكة إذا أرادوا العمرة ~~فمن الحل # قوله والأفضل أن يحرم من التنعيم # هذا أحد الوجهين جزم به في الهداية والمذهب ( ( ( المذهب ) ) ) ومسبوك ~~الذهب والخلاصة والشرح وشرح بن منجا # والوجه الثاني أن الأفضل أن يحرم من الجعرانة جزم به في المستوعب ~~والتلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين والفائق ذكره في باب المواقيت ~~وأطلقهما في ms1254 الفروع وقال ظاهر كلام الشيخ يعني به المصنف الكل سواء ~~PageV04P054 وما استحضر كلام المصنف هنا ولعله أراد في المغني أو لم يكن في ~~النسخة التي عنده # والأفضل بعدهما الحديبية على الصحيح من المذهب وظاهر المصنف التسوية # ونقل صالح وغيره في المكي أفضله البعد هي على قدر تعبها قال القاضي في ~~الخلاف مراده من الميقات بينه في رواية بكر بن محمد # وقال في الرعاية الأفضل بعد الحديبية ما بعد نص عليه # تنبيه قوله والأفضل أن يحرم من التنعيم هو في نسخة مقروءة على المصنف ~~وعليها شرح الشارح وبن منجا وفي بعض النسخ هذا كله ساقط # قوله فإن أحرم من الحرم لم يجزه بلا نزاع وينعقد وعليه دم # بعقد إحرامه من الحرم على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وعليه دم # وقيل لا يصح قال في الفروع وإن أحرم بالعمرة من مكة أو الحرم لزمه دم ~~ويجزئه إن خرج إلى الحل قبل طوافها وكذا بعده كإحرامه دون ميقات الحج ولنا ~~قول لا انتهى وتابعه على ذلك المصنف في المغني # وقال في الرعاية فإن أحرم بها من الحرم أو من مكة معتمرا صح في الأصح ~~ولزمه دم # وقيل إن أحرم بها مكي من مكة أو من بقية الحرم خرج إلى الحل قبل طوافها ~~وقيل قبل إتمامها وعاد فأتمها كفته وعليه دم لإحرامه دون ميقاتها وإن أتمها ~~قبل أن يخرج إليها ففي إجزائها وجهان انتهى # قال الزركشي فإن لم يخرج حتى أتم أفعالها فوجهان المشهور الإجزاء # فعلى القول بعدم الصحة وجود هذا الطواف كعدمه وهو باق على إحرامه حتى ~~يخرج إلى الحل ثم يطوف بعد ذلك ويسعى وإن حلق بعد ذلك فعليه دم وكذلك كل ما ~~فعله من محظورات إحرامه عليه فدية PageV04P055 # وإن وطىء أفسد عمرته ويمضي في فاسدها وعليه دم ويقضيها بعمرة من الحل ~~ويجزئه عنها وإن كانت عمرة الإسلام قال في الرعاية ويحتمل أن يجزئ بدم # قوله ثم يطوف ويسعى ثم يحلق أو يقصر ثم قد حل وهل محله قبل الحلق ~~والتقصير ms1255 على روايتين # أصل هاتين الروايتين الروايتان اللتان في الحج هل الحلق والتقصير نسك أو ~~إطلاق من محظور على ما تقدم ذكره الشارح وبن منجا وتقدم أن الصحيح من ~~المذهب أنه نسك # فالصحيح هنا أنه نسك فلا يحل منها إلا بفعل أحدهما وهو المذهب صححه في ~~التصحيح وغيره وجزم به في الوجيز وغيره # والرواية الثانية أنه إطلاق من محظور فيحل قبل فعله وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب والتلخيص # ويأتي في واجبات العمرة أن الحلاق أو التقصير واجب في إحدى الروايتين # قوله وتجزئ عمرة القارن والعمرة من التنعيم عن عمرة الإسلام في أصح ~~الروايتين # تجزئ عمرة القارن عن عمرة الإسلام على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب # والرواية الثانية لا تجزئ عمرة القارن عن عمرة الإسلام اختاره أبو حفص ~~وأبو بكر وأطلقهما في الهداية والمذهب # وتقدم ذلك في الإحرام في صفة القران # وأما العمرة من التنعيم فتجزئ عن عمرة الإسلام على الصحيح من المذهب جزم ~~به في الوجيز وغيره وقدمه في الشرح وغيره PageV04P056 # والرواية الأخرى لا تجزئ عن العمرة الواجبة # فوائد # إحداها لا بأس أن يعتمر في السنة مرارا والصحيح من المذهب كراهة الإكثار ~~منها والموالاة بينها قال المصنف باتفاق السلف واختاره هو وغيره وقدمه في ~~الفروع # قال الإمام أحمد إن شاء كل شهر وقال أيضا لا بد أن يحلق أو يقصر وفي عشرة ~~أيام يمكن الحلق # وقيل يستحب الإكثار منها اختاره جماعة وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والفائق وغيرهم وقدمه بن رزين في شرحه # ومن كره أطلق الكراهة قال في الفروع ويتوجه أن مراده إذا عرض بالطواف ~~وإلا لم يكره خلافا لشيخنا يعني به الشيخ تقي الدين # وقال في الفصول له أن يعتمر في السنة ما شاء ويستحب تكرارها في رمضان ~~لأنها فيه تعدل حجة # وكره الشيخ تقي الدين الخروج من مكة للعمرة إذا كان تطوعا وقال هو بدعة ~~لأنه لم يفعله عليه أفضل الصلاة والسلام ولا صحابي على عهده إلا عائشة لا ~~في رمضان ولا في غيره اتفاقا ms1256 # الثانية العمرة في رمضان أفضل مطلقا قال الإمام أحمد هي فيه تعدل حجة قال ~~وهي حج أصغر # الثالثة الصحيح من المذهب أن العمرة في غير أشهر الحج أفضل من فعلها فيها ~~ذكره القاضي في الخلاف ونقله الأثرم وبن إبراهيم عن أحمد وقدمه في الفروع ~~وقال ظاهر كلام جماعة التسوية PageV04P057 # قلت اختار في الهدي أن العمرة في أشهر الحج أفضل ومال إلى أن فعلها في ~~أشهر الحج أفضل من فعلها في رمضان # الرابعة لا يكره الإحرام بها يوم عرفة والنحر وأيام التشريق على الصحيح ~~من المذهب نقل أبو الحارث يعتمر متى شاء # وذكر بعض الأصحاب رواية تكره في أيام التشريق قال في الفائق زاد أبو ~~الحسين يوم عرفة في أصح الروايتين وذكر في الرعاية تكره أيام التشريق وقال ~~ومن أحرم بها قبل ميقاتها لم تصح في وجه # قوله أركان الحج الوقوف بعرفة وطواف الزيارة # بلا نزاع فيهما فلو ترك طواف الزيارة رجع معتمرا نقله الجماعة ونقل يعقوب ~~فيمن طاف في الحجر ورجع لبغداد يرجع لأنه على نية إحرامه فإن وطىء أحرم من ~~التنعيم على حديث بن عباس وعليه دم ونقل غيره معناه # فالمصنف رحمه الله قدم أن أركان الحج الوقوف بعرفة وطواف الزيارة فقط ~~فليس السعي والإحرام ركنين على المقدم عنه # أما السعي ففيه ثلاث روايات إحداهن هو ركن وهو الصحيح من المذهب نص عليه ~~وجزم به في المنور وصححه في التلخيص والمحرر وقدمه في الفروع والرعايتين ~~والحاويين والفائق # والرواية الثانية هو سنة وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة # والرواية الثالثة هو واجب اختاره أبو الحسين التميمي والقاضي والمصنف ~~والشارح وصاحب الفائق وغيرهم وجزم به في الوجيز والمنتخب وأطلقهن في المذهب # وأما الإحرام وهو النية فقدم المصنف أنه غير ركن فيحتمل أنه واجب وهو ~~رواية عن أحمد وذكرها القاضي في المجرد نقله عنه في التلخيص PageV04P058 ~~وحكاها في الفائق وقال اختاره الشيخ يعني المصنف واختارها التميمي أيضا ولم ~~يذكرها في الفروع # وعنه أنه ركن وهي المذهب جزم به في المحرر والوجيز والمنور وقدمه ms1257 في ~~الرعايتين والحاويين قال بن منجا في شرحه هذه أصح في ظاهر قول الأصحاب ~~وأطلقهما في الفائق # وعنه أنه شرط حكاها في الفروع قال في الرعاية وقيل عنه إن الإحرام شرط ~~قال بن منجا في شرحه ولم أجد أحدا ذكر أن الإحرام شرط والأشبه أنه كذلك وبه ~~قال أبو حنيفة # وذلك أن من قال بالرواية الأولى قاس الإحرام على نية الصلاة ونية الصلاة ~~شرط فكذا يجب أن يكون الإحرام شرط ( ( ( شرطا ) ) ) ولأن الإحرام يجوز فعله ~~قبل دخول وقت الحج فوجب أن يكون شرطا كالطهارة مع الصلاة انتهى # وقال أيضا في باب الإحرام والأشبه أنه شرط كما ذهب إليه بعض أصحابنا كنية ~~الوضوء فلعل قوله هنا لم أجد أحدا ذكر أنه شرط يعني عن أحمد وإلا كان كلامه ~~متناقضا # وأطلق رواية الشرطية والركنية في الفروع وقال في كلام جماعة ما ظاهره ~~رواية بجواز ( ( ( جواز ) ) ) تركه # وقال في الإرشاد وهو سنة وقال الإهلال فريضة وعنه سنة # قوله وواجباته سبعة الإحرام من الميقات # بلا نزاع إنشاء ودواما قال في التلخيص والإنشاء أولى # قوله والوقوف بعرفة إلى الليل # مراده إذا وقف نهارا فيجب الجمع بين الليل والنهار على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب وعنه الجمع بينهما سنة مؤكدة PageV04P059 # قوله والمبيت بمزدلفة إلى ما بعد نصف الليل # مراده إذا وافاها قبل نصف الليل والصحيح من المذهب أن المبيت بمزدلفة إذا ~~جاءها قبل نصف الليل واجب وعليه الأصحاب وعنه ليس بواجب واستثنى الخرقي من ~~ذلك الرعاة وأهل السقاية فلم يجعل عليهم مبيتا بمزدلفة قال الزركشي ولم أر ~~من صرح باستثنائهما إلا أبا محمد حيث شرح الخرقي # قوله والمبيت بمنى # الصحيح من المذهب أن المبيت بمنى في لياليها واجب وعليه أكثر الأصحاب ~~وعنه سنة # وتقدم قريبا ما يجب في ترك المبيت بها في لياليها أو في ليلة # قوله والرمي # بلا نزاع ويجب ترتيبه على الصحيح من المذهب وعنه لا وتقدم ( ( ( وقدم ) ) ~~) أنه هل هو شرط أم لا أو مع الجهل # قوله والحلاق # مراده أو التقصير على ما ms1258 تقدم والصحيح من المذهب أنه واجب وعليه الأصحاب ~~وعنه ليس بواجب وتقدم هل هو نسك أو إطلاق من محظور # قوله وطواف الوداع # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه وصححه في الفروع وغيره # وقيل ليس بواجب # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن طواف الوداع يجب ولو لم يكن بمكة قال في ~~الفروع هو ظاهر كلامهم قال الآجري ويطوفه متى أراد الخروج من مكة أو منى أو ~~من نفر آخر PageV04P060 # قال في الترغيب والتلخيص لا يجب على غير الحاج # قال في المستوعب ومتى أراد الحاج الخروج من مكة لم يخرج حتى يودع # فائدة طواف الوداع هو طواف الصدر على الصحيح وقيل الصدر طواف الزيارة ~~وقدمه الزركشي # تنبيه شمل قوله وما عدا هذا سنن مسائل فيها خلاف في المذهب # منها المبيت بمنى ليلة عرفة والصحيح من المذهب أنه سنة قطع به بن أبي ~~موسى في الإرشاد والقاضي في الخلاف وبن عقيل في الفصول وأبو الخطاب في ~~الهداية وبن الجوزي في المذهب ومسبوك الذهب والسامري في المستوعب والمصنف ~~في الكافي وغيرهم وهو ظاهر كلامه في الخلاصة والتلخيص والشرح وغيرهم وقدمه ~~في الفروع # وقيل يجب جزم به في الرعايتين والحاويين # ومنها الرمل والاضطباع والصحيح من المذهب أنهما سنتان وعليه جماهير ~~الأصحاب وفي عيون المسائل يجبان ونقل حنبل إذا نسي الرمل فلا شيء عليه ~~وقاله الخرقي وغيره # ومنها طواف القدوم والصحيح من المذهب أنه سنة وعليه جماهير الأصحاب ونقل ~~محمد بن حرب هو واجب وهو قول في الرعاية # ومنها الدفع من عرفة مع الإمام والصحيح من المذهب أنه سنة قاله المصنف ~~والشارح وغيرهما وقدمه في الفائق قال الزركشي هو اختيار جمهور الأصحاب وعنه ~~أنه واجب وقطع الخرقي أن عليه دما بتركه وأطلقهما في الرعايتين والحاويين ~~والفروع # قوله أركان العمرة الطواف # بلا نزاع وفي الإحرام والسعي روايتان PageV04P061 # اعلم أن الخلاف هنا في السعي والإحرام وفي الإحرام أيضا من الميقات ~~كالخلاف في ذلك في الحج على ما تقدم نقلا ومذهبا هذا الصحيح ms1259 من المذهب # وقيل أركانها الإحرام والطواف فقط ذكره في الرعاية وقال في الفصول السعي ~~في العمرة ركن بخلاف الحج لأنها أحد النسكين فلا يتم إلا بركنين كالحج # قوله وواجباتها الحلاق في إحدى الروايتين # وهو أيضا مبني على وجوبه في الحج على ما تقدم فلا حاجة إلى إعادته # قوله فمن ترك ركنا لم يتم نسكه إلا به # وكذا لو ترك النية له لم يصح ذلك الركن إلا بها # ومن ترك واجبا فعليه دم ولو كان سهوا أو جهلا # وتقدم في بعض المسائل خلاف بعدم وجوب الدم كاملا كترك المبيت بمنى في ~~لياليها ونحوه وكذا تقدم الخلاف فيما إذا تركه جهلا $ باب الفوات والإحصار # قوله ومن طلع عليه الفجر يوم النحر ولم يقف بعرفة فقد فاته الحج # بلا نزاع وسواء فاته الوقوف لعذر حصر أو غيره أو لغير عذر # قوله ويتحلل بطواف وسعي # يحتمل أن يكون مراده أنه يتحلل بطواف وسعي فقط ولو لم يكن عمرة وهو ~~الظاهر وهو قول بن حامد ذكره عنه جماعة # ويحتمل أن يكون مراده يتحلل ( ( ( تحلل ) ) ) بعمرة من طواف وسعي وغيره ~~ولا ينقلب PageV04P062 إحرامه واختاره بن حامد أيضا ذكره عنه القاضي وهو ~~رواية عن أحمد واختاره في الفائق # وعنه أنه ينقلب إحرامه بعمرة وهذه الرواية هي المذهب نص عليه قال في ~~التلخيص هذا الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع والمستوعب وقالا اختاره ~~الأكثر قارنا وغيره منهم أبو بكر وهو ظاهر كلام الخرقي وهو من المفردات # قال الزركشي فالمذهب المنصوص أنه يتحلل ( ( ( تحلل ) ) ) بعمرة اختاره ~~الخرقي وأبو بكر والقاضي وأصحابه والشيخان قال فعلى هذا صرح أبو الخطاب ~~وصاحب التلخيص وغيرهما أن إحرامه ينقلب بمجرد الفوات إلى عمرة قال الشارح ~~ويحتمل أن من قال ويجعل إحرامه عمرة أراد أنه يفعل فعل المعتمر من الطواف ~~والسعي فلا يكون بين القولين خلاف انتهى # ونقل بن أبي موسى أنه يمضي في حج فاسد ويلزمه توابع الوقوف من مبيت ورمي ~~وغيرهما ويقضيه انتهى # فعلى المذهب يدخل ( ( ( دخل ) ) ) إحرام الحج فقط # وقال أبو الخطاب ms1260 فائدة الخلاف أنه إذا صارت عمرة جاز إدخال الحج عليها ~~فيصير قارنا وإذا لم تصر عمرة لم يجز له ذلك # واحتج القاضي بعدم الصحة على أنه لم يبق إحرام الحج وإلا لم يصح وصار ~~قارنا # واحتج بن عقيل بأنه لو جاز بقاؤه لجاز أداء أفعال الحج به في السنة ~~المقبلة وبأن الإحرام إما أن يؤدى به حجة أو عمرة فأما عمل عمرة فلا # فائدة هذه العمرة التي انقلبت لا تجزئ عن عمرة الإسلام على الصحيح من ~~المذهب نص عليه لوجوبها كمنذورة وقيل تجزئ # قال في الشرح ويحتمل أن يصير إحرام الحج إحراما بعمرة بحيث يجزيه ~~PageV04P063 عن عمرة الإسلام ولو أدخل الحج عليها لصار قارنا إلا أنه لا ~~يمكنه الحج بذلك الإحرام إلا أن يصير محرما به في غير أشهره فيكون كمن قلب ~~الحج في غير أشهره ولأن قلب الحج إلى العمرة يجوز من غير سبب فمع الحاجة ~~أولى # قوله ولا قضاء عليه إلا أن يكون فرضا # إن كان فرضا وجب عليه القضاء بلا نزاع وإن كان نفلا فقدم المصنف أنه لا ~~قضاء عليه وهو إحدى الروايتين وقدمه في المستوعب والترغيب والتلخيص وصححه ~~في البلغة والشرح وتصحيح المحرر والنظم وصححه بن رزين في شرحه فيما إذا ~~أحصر بعدو وهو من المفردات # وعنه عليه القضاء كالفرض وهو المذهب قال في الفروع والمذهب لزوم قضاء ~~النفل وجزم به الخرقي وصاحب الوجيز وقال الزركشي هذه الرواية أصحهما عند ~~الأصحاب وقدمه في الرعايتين والحاويين وغيرهم وقدمه بن رزين فيمن فاته ~~الوقوف بعرفة وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والشرح ~~والفائق # قوله وهل يلزمه هدي على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والفائق # إحداهما يلزمه هدي وهو المذهب جزم به في الوجيز وغيره وصححه في المغني ~~والشرح والرعايتين والحاويين وشرح بن رزين والتصحيح وغيرهم وقدمه في ~~المستوعب والحاويين قال الزركشي هي أصحهما عند الأصحاب # والرواية الثانية لا هدي عليه # فعلى المذهب لا فرق بين أن يكون ساق هديا أم لا نص عليه # ويذبح ms1261 الهدي في حجة القضاء إن قلنا عليه قضاء وإلا ذبحه في عامه ~~PageV04P064 قال في المستوعب إن كان قد ساق هديا نحره ولم يجزه عن دم ~~الفوات وقاله بن أبي موسى وصاحب التلخيص وغيرهما # وقال المصنف لا يجزيه إن قلنا بوجوب القضاء انتهى # فعلى الأول متى يكون قد وجب عليه فيه وجهان # أحدهما وجب في سنته ولكن يؤخر إخراجه إلى قابل # والثاني لم يجب إلا في سنة القضاء انتهى # قال في الفروع ويلزمه هدي على الأصح قيل مع القضاء وقيل يلزمه في عامه دم ~~ولا يلزمه ذبح إلا مع القضاء إن وجب قبل ( ( ( قيل ) ) ) تحلله منه كدم ~~التمتع وإلا في عامه انتهى # وقال في الرعاية يخرجه في سنة الفوات فقط إن سقط القضاء وإن وجب فمعه لا ~~قبله سواء وجب سنة الفوات في وجه أو سنة القضاء انتهى # قلت الصواب وجوبه مع القضاء وهو ظاهر كلامه في الرعاية الصغرى والحاويين # فائدة الهدي هنا دم وأقله شاة هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا ( ~~( ( قطعوا ) ) ) به وقال في الموجز يلزمه بدنة # فعلى المذهب لو عدم الهدي زمن الوجوب صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة ~~إذا رجع على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وهو من مفردات المذهب ~~وقال الخرقي يصوم عن كل مد من قيمته يوما # وتقدم التنبيه على ذلك في الفدية في الضرب الثالث # تنبيه محل الخلاف في وجوب الهدي إذا لم يشترط أن محلي حيث حبستني على ما ~~يأتي في آخر الباب PageV04P065 # فائدتان # إحداهما لو اختار من فاته الحج البقاء على إحرامه ليحج من قابل فله ذلك ~~على الصحيح من المذهب جزم به في الفائق وغيره وقدمه في الشرح وغيره ويحتمل ~~أنه ليس له ذلك # الثانية لو كان الذي فاته الحج قارنا حل وعليه مثل ما أهل به من قابل على ~~الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه في المغني والشرح ويحتمل أن تجزئه عن عمرة ~~الإسلام وتقدم ذلك قريبا وتقدم في باب الإحرام عند ذكر وجوب الدم على ~~القارن والمتمتع ms1262 أن دمهما لا يسقط بالفوات على الصحيح وما يلزم القارن إذا ~~قضى قارنا وإذا قضى مفردا أو متمتعا فليعاود # قوله وإن أخطأ الناس فوقفوا في غير يوم عرفة أجزأهم # سواء كان وقوفهم يوم الثامن أو العاشر نص عليهما # قال الشيخ تقي الدين وهل هو يوم عرفة باطنا فيه خلاف في مذهب أحمد بناء ~~على أن الهلال اسم لما يطلع في السماء أو لما يراه الناس ويعلمونه وفيه ~~خلاف مشهور في مذهب أحمد وغيره # وذكر الشيخ تقي الدين في موضع آخر أنه عن أحمد فيه روايتين قال والثاني ~~الصواب ويدل عليه لو أخطئوا لغلط في العدد أو في الطريق ونحوه فوقفوا ~~العاشر لم يجز إجماعا فلو اغتفر الخطأ للجميع لا يغتفر لهم في هذه الصورة ~~بتقدير وقوعها فعلم أنه يوم عرفة باطنا وظاهرا # يوضحه أنه لو كان هنا خطأ وصواب لا يستحب الوقوف مرتين وهو بدعة لم يفعله ~~السلف فعلم أنه لا خطأ # ومن اعتبر كون الرائي من مكة دون مسافة القصر أو بمكان لا تختلف فيه ~~PageV04P066 المطالع فقول لم يقله أحد من السلف في الحج فلو رآه طائفة ~~قليلة لم ينفردوا بالوقوف بل عليهم الوقوف مع الجمهور # قال في الفروع ويتوجه وقوف مرتين إن وقف بعضهم لا سيما من يراه قال وصرح ~~جماعة إن أخطئوا والغلط في العدد في الرؤية والاجتهاد مع الإغمام أجزأ وهو ~~ظاهر كلام الإمام وغيره # قوله وإن أخطأ بعضهم فقد فاته الحج # هذا المذهب وعليه الجمهور وجمهورهم قطع به وقيل هو كحصر العدو # تنبيه قوله وإن أخطأ بعضهم هكذا عبارة أكثر الأصحاب وقال في الانتصار إن ~~أخطأ عدد يسير وفي التعليق فيما إذا أخطئوا القبلة قال العدد الواحد ~~والاثنان # قال في الكافي والمحرر إن أخطأ نفر منهم قال بن قتيبة يقال إن النفر ما ~~بين الثلاثة إلى العشرة وقيل النفر في قوله تعالى @QB@ وإذ صرفنا إليك نفرا ~~من الجن @QE@ سبعة وقيل تسعة وقيل اثنا عشر ألفا قال بن الجوزي لا يصح لأن ~~النفر لا يطلق على ms1263 الكثير # قوله ومن أحرم فحصره عدو ومنعه من الوصول إلى البيت ولم يكن له طريق آمن ~~إلى الحج ولو بعدت وفات الحج ذبح هديا في موضعه وحل # يعني يتحلل بنحر هديه بنية التحلل به وجوبا فتعتبر النية هنا للتحلل ولم ~~تعتبر في غير المحصر لأن غيره قد أتى بأفعال النسك فقد أتى بما عليه ~~والمحصر يريد الخروج من العبادة قبل إكمالها والذبح قد يكون لغير الحل # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه سواء أحصره العدد ( ( ( العدو ) ) ) قبل ~~الوقوف بعرفة أو بعده وهو صحيح وهو المذهب نص عليه وجزم به في الرعايتين ~~والزركشي PageV04P067 والحاويين وقدمه في الفروع وقال المصنف والشارح إنما ~~ذلك إذا كان قبل التحلل الأول فأما الحصر ( ( ( المحصر ) ) ) عن طواف ~~الإفاضة بعد رمي الجمرة فليس له أن يتحلل ومتى زال الحصر أتى بالطواف وتم ~~حجه # قوله ذبح هديا في موضعه # يعني في موضع حصره وهذا المذهب وسواء كان موضعه في الحل أو في الحرم نص ~~عليه وعليه الأصحاب # وعنه لا ينحره إلا في الحرم ويواطىء ( ( ( ويواطئ ) ) ) رجلا على نحره في ~~وقت يتحلل فيه قال المصنف هذا والله أعلم فيمن كان حصره خاصا فأما الحصر ~~العام فلا ينبغي أن يقوله أحد # وعنه لا ينحره إلا في الحرم إذا كان مفردا أو كان قارنا ويكون يوم النحر # قال في الكافي وكذلك من ساق هديا لا يتحلل إلا يوم النحر # وقدم في الرعاية أنه لا ينحر الهدي إلا يوم النحر قال الزركشي وغيره ويجب ~~أن ينوي بذبحه التحلل به لأن الهدي يكون لغيره فلزمه النية طلبا للتمييز # تنبيه قوله ذبح هديا يعني أن الهدي يلزمه وهذا المذهب وعليه الأصحاب ~~واختار بن القيم في الهدي أنه لا يلزم المحصر هدي # فائدة لا يلزم المحصر إلا دم واحد سواء تحلل بعد فواته أو لا على الصحيح ~~من المذهب وقال القاضي وغيره إن تحلل بعد فواته فعليه هديان هدي لتحلله ~~وهدي لفواته # تنبيهان # أحدهما ظاهر قوله ذبح هديا وحل أن الحل مرتب على الذبح وهو المذهب ms1264 بلا ~~ريب وعنه في المحرم بالحج لا يحل إلا يوم النحر ليتحقق الفوات PageV04P068 # الثاني ظاهر قوله فإن لم يجد هديا صام عشرة أيام ثم حل # أنه لا إطعام فيه وهو صحيح وهو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وهو ~~من المفردات وعنه فيه إطعام وقال الآجري إن عدم الهدي مكانه قومه طعاما ~~وصام عن كل مد يوما وحل وأحب أن لا يحل حتى يصوم إن قدر فإن صعب عليه حل ثم ~~صام وتقدم ذلك في الفدية # فائدتان # إحداهما لو حصر عن فعل واجب لم يتحلل على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ~~وعليه دم له وقال القاضي يتوجه فيمن حصر بعد تحلله الثاني يتحلل وأومأ إليه ~~قال في الفائق وقال شيخنا له التحلل # الثانية يباح التحلل لحاجة في الدفع إلى قتال أو بذل مال كثير فإن كان ~~يسيرا والعدو مسلم فقال المصنف والشارح قياس المذهب وجوب بذله كالزيادة في ~~ثمن الماء للوضوء # قلت وهو الصواب # وقيل لا يجب بذله ونقله المصنف والشارح عن بعض الأصحاب وأطلقهما في ~~الفروع ومع كفر العدو يستحب قتالهم إن قوي المسلمون وإلا فتركه أولى # تنبيه ظاهر كلام المصنف هنا أن الحلاق أو التقصير لا يجب هنا ويحصل ~~التحلل بدونه وهو أحد القولين لعدم ذكره في الآية ولأنه مباح ليس بنسك خارج ~~الحرم لأنه من توابع الحرم كالرمي والطواف وقدم في المحرر عدم الوجوب وهو ~~ظاهر ( ( ( ظاهره ) ) ) كلام الخرقي وقدمه بن رزين في شرحه # وقيل فيه روايتان مبنيتان على أنه هل هو نسك أو إطلاق من محظور ~~PageV04P069 وجزم بهذه الطريقة في الكافي وقال في المغني والشرح بعد أن ~~أطلقا الروايتين ولعل الخلاف مبني على الخلاف في الحلق هل هو نسك أو إطلاق ~~من محظور # وقدم الوجوب في الرعاية واختاره القاضي في التعليق وغيره وأطلق الطريقتين ~~في الفروع # قوله وإن نوى التحلل قبل ذلك لم يحل # ولزمه دم لتحلله هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع وقيل لا ~~يلزمه دم لذلك جزم به في المغني والشرح # قوله ms1265 وفي وجوب القضاء على المحصر روايتان # إذا زال الحصر بعدم تحلله ( ( ( تحلل ) ) ) وأمكنه الحج لزمه فعله في ذلك ~~العام وإن لم يمكنه فأطلق المصنف في وجوب القضاء عليه روايتين يعني إذا كان ~~نفلا بقرينة قوله وفي وجوب القضاء روايتان # إحداهما لا قضاء عليه وهو المذهب نقلها الجماعة عن أحمد قال الشارح وغيره ~~هذا الصحيح من المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وصححه ~~في التصحيح وغيره وهو ظاهر كلام الخرقي واختاره القاضي وابنه أبو الحسين ~~وغيرهما # والرواية الثانية يجب عليه القضاء نقلها أبو الحارث وأبو طالب وخرج منهما ~~( ( ( منها ) ) ) في الواضح مثله في منذوره # فائدة مثل المحصر في هذه الأحكام من جن أو أغمي عليه قاله في الانتصار ~~PageV04P070 # قوله فإن صد عن عرفة دون البيت تحلل بعمرة # ولا شيء عليه وهذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه هو كمن منع من البيت وعنه ~~هو كحصر مرض # قوله ومن أحصر بمرض أو ذهاب نفقة لم يكن له التحلل حتى يقدر على البيت ~~فإن فاته الحج تحلل بعمرة # وهذا المذهب وعليه الأصحاب ونقله الجماعة # ويحتمل أن يجوز له التحلل كمن حصره عدو وهو رواية عن أحمد قال الزركشي ~~ولعلها أظهر انتهى # واختاره الشيخ تقي الدين وقال مثله حائض تعذر مقامها وحرم طوافها ورجعت ~~ولم تطف لجهلها بطواف الزيارة أو لعجزها عنه أو لذهاب الرفقة # قال في الفروع وكذا من ضل الطريق ذكره في المستوعب وقال القاضي في ~~التعليق لا يتحلل # فوائد # منها لا ينحر المحصر بمرض ونحوه إن كان معه هدي إلا بالحرم نص أحمد على ~~التفرقة وفي لزوم القضاء والهدى الخلاف المتقدم هذا هو الصحيح وأوجب الآجري ~~القضاء هنا # ومنها يقضي العبد كالحر وهذا المذهب وقيل لا يلزمه قضاء # فعلى المذهب يصح قضاؤه في رقه على الصحيح من المذهب وفيه وجه آخر لا يصح ~~وتقدم ذلك كله في أحكام العبد في أول كتاب الحج # ومنها يلزم الصبي القضاء كالبالغ هذا الصحيح من المذهب وقيل لا يلزمه ~~قضاء PageV04P071 # فعلى المذهب لا ms1266 يصح القضاء إلا بعد البلوغ على الصحيح من المذهب ونص عليه ~~وقيل يصح قبل بلوغه # وتقدم ذلك في أحكام الصبي في أول كتاب الحج أيضا فليعاود # ومنها لو أحصر في حج فاسد فله التحلل فإن حل ثم زال الحصر وفي الوقت سعة ~~فله أن يقضي في ذلك العام # قال المصنف والشارح وجماعة من الأصحاب وليس يتصور القضاء في العام الذي ~~أفسد الحج فيه في غير هذه المسألة # وقيل للقاضي لو جاز طوافه في النصف الأخير لصح إذن حجتين في عام واحد ولا ~~يجوز إجماعا لأنه يرمي ويطوف ويسعى فيه ثم يحرم بحجة أخرى ويقف بعرفة قبل ~~الفجر ويمضي فيها ويلزمكم أن تقولوا به لأنه إذا تحلل من إحرامه فلا معنى ~~لمنعه منه فقال القاضي لا يجوز # وقد نقل أبو طالب فيمن لبى بحجتين لا يكون إهلال بشيئين لأن الرمي عمل ~~واجب بالإحرام السابق فلا يجوز مع بقائه أن يحرم بغيره انتهى # وقيل يجوز في مسألة المحصر هذه والله أعلم # قوله ومن شرط في ابتداء إحرامه أن محلي حيث حبستني فله التحلل بجميع ذلك ~~ولا شيء عليه # وهذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به الأكثر وقال في المستوعب ~~وغيره إلا أن يكون معه هدي فيلزمه نحره # وقال الزركشي ظاهر كلام الخرقي وصاحب التلخيص وأبي البركات أنه يحل بمجرد ~~ذلك وتقدم في باب الإحرام PageV04P072 $ باب الهدي والأضاحي # فائدة قوله والأفضل فيهما الإبل ثم البقر ثم الغنم # يعني إذا خرج كاملا وهذا بلا نزاع والأفضل منها الأسمن بلا نزاع ثم ~~الأغلى ثمنا ثم الأشهب ثم الأصفر ثم الأسود جزم به في الهداية والمستوعب ~~والتلخيص والرعاية الصغرى والحاويين والفائق وغيرهم وقدمه في الرعاية ~~الكبرى واختار فيها البيض ثم الشهب ثم الصفر ثم العفر ثم البلق ثم السود # وقيل عفراء خير من سوداء وبيضاء خير من شهباء # قال أحمد يعجبني البياض ونقل حنبل أكره السواد # وقال في الكافي أفضلها البياض ثم ما كان أحسن لونا # فائدة الأشهب هو الأملح قال في الحاويين الأشهب هو ms1267 الأبيض قال في الرعاية ~~الكبرى الأملح ما بياضه أكثر من سواده # فوائد # منها جذع الضأن أفضل من ثني المعز على الصحيح من المذهب وقطع به الأكثر ~~قال الإمام أحمد لا يعجبني الأضحية إلا بالضأن # وقيل الثني أفضل وهو احتمال للمصنف وأطلق وجهين في الفائق # ومنها كل من الجذع والثني أفضل من سبع بعير وسبع بقرة على الصحيح من ~~المذهب مطلقا وعليه الأصحاب # وعند الشيخ تقي الدين الأجر على قدر القيمة مطلقا # ومنها سبع شياه أفضل من كل واحد من البعير والبقرة وهل الأفضل زيادة ~~العدد كالعتق أو المغالاة في الثمن أو الكل سواء قال في الفروع يتوجه ثلاثة ~~أوجه قال في تجريد العناية والعدد أفضل نصا PageV04P073 # وسأله بن منصور بدنتان سمينتان بتسعة وبدنة بعشرة قال اثنتان أعجب إلي # ورجح الشيخ تقي الدين تفضيل البدنة السمينة # قال في القاعدة السابعة عشرة في سنن أبي داود حديث يدل عليه # قوله والذكر والأنثى سواء # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الخلاصة وغيرها وقدمه في ~~المستوعب والمغني والشرح والبلغة والتلخيص والرعايتين والحاويين والفائق ~~والفروع وغيرهم # وقيل الذكر أفضل واختاره بن أبي موسى وصاحب الحاويين # وقيل الأنثى أفضل قدمه في الفصول # قلت الأسمن والأنفع من ذلك كله أفضل ذكرا كان أو أنثى فإن استويا فقد ~~استويا في الفضل # قال في الفائق والخصي راجح على النعجة نص عليه # قال الإمام أحمد الخصي أحب إلينا من النعجة # قال المصنف والكبش في الأضحية أفضل من الغنم لأنها أضحية النبي صلى الله ~~عليه وسلم وذكره بن أبي موسى # قوله ولا يجزئ إلا الجذع من الضأن # هذا المذهب مطلقا نص عليه وعليه الأصحاب وقال الشيخ تقي الدين يجوز ~~التضحية بما كان أصغر من الجذع من الضأن لمن ذبح قبل صلاة العيد جاهلا ~~بالحكم إذا لم يكن عنده ما يعتد به في الأضحية وغيرها لقصة أبي بردة ويحمل ~~قوله عليه أفضل الصلاة والسلام ولن تجزئ عن أحد بعدك أي بعد ذلك ~~PageV04P074 # قوله وهو ما له ستة أشهر # هذا المذهب ms1268 وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به # وقال في الإرشاد وللجذع ثمان شهور # قوله وثني الإبل ما كمل له خمس سنين ومن البقر ما له سنتان # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقال في الإرشاد لثني الإبل ست سنين ~~كاملة ولثني البقر ثلاث سنين كاملة وجزم به في الجامع الصغير # فائدتان # إحداهما يجزئ ( ( ( يجيء ) ) ) أعلى سنا مما تقدم قال في الفروع ويجزئ ~~أعلى سنا التنبيه وبنت المخاض عن واحد وحكى رواية # ونقل أبو طالب جذع إبل أو بقر عن واحد اختاره الخلال # وسأله حرب أتجزىء ( ( ( أتجزئ ) ) ) عن ثلاث قال يروى عن الحسن وكأنه سهل ~~فيه انتهى # وقال في الرعاية وقيل تجزئ بنت مخاض عن واحد قال أبو بكر في التنبيه تجزئ ~~بنت المخاض عن واحد # الثانية لا يجزئ بقر الوحش في الأضحية على الصحيح من المذهب كالزكاة قال ~~في الفروع لا يجزئ في هدي ولا أضحية في أشهر الوجهين وجزم به في المغني ~~والشرح وغيرهما وقيل يجزئ # قوله وتجزئ الشاة عن الواحد # بلا نزاع وتجزئ عن أهل بيته وعياله على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه ~~أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل لا تجزئ وقدمه في الرعاية الكبرى وقيل في الثواب لا في الإجزاء ~~PageV04P075 # قوله والبدنة والبقرة عن سبع سواء أراد جميعهم القربة أو بعضهم والباقون ~~اللحم # وهذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب لأن القسمة إفراز نص عليه قال في ~~الفروع ولو كان بعضهم ذميا في قياس قوله قاله القاضي # وقيل للقاضي الشركة في الثمن توجب لكل واحد قسطا من اللحم والقسمة بيع ~~فأجاب بأنها إفراز # قال في الفروع فدل على المنع إن قلنا هي بيع انتهى # قال في الرعاية ولهم قسمتها إن جاز إبدالها وقيل أو حرم وقلنا هي إفراز ~~حق وإلا ملكه ربه للفقراء المستحقين فباعوه إن شاؤوا انتهى # فوائد # الأولى نقل أحمد في ثلاثة اشتركوا في بدنة أضحية وقالوا من جاءنا يريد ~~أضحية شاركناه فجاء قوم فشاركوهم قال لا تجزئ إلا عن الثلاثة لأنهم أوجبوها ~~( ( ( أوجبوه ) ) ) عن أنفسهم # قال ms1269 في المستوعب من الأصحاب من جعل المسألة على روايتين ومنهم من جعلها ~~على اختلاف حالين فجوز الشركة قبل الإيجاب ومنع منها بعد الإيجاب # قلت وهذا اختيار الشيرازي واقتصر عليه الزركشي فقال الاعتبار أن يشترك ~~الجميع دفعة واحدة فلو اشترك ثلاثة في بقرة وذكر معنى النص لم يجز إلا عن ~~الثلاثة قاله الشيرازي انتهى # الثانية لو اشترك جماعة في بدنة أو بقرة للتضحية فذبحوها على أنهم ( ( ( ~~أنه ) ) ) سبعة فبانوا ثمانية ذبحوا شاة وأجزأتهم على الصحيح من المذهب ~~نقله بن القاسم وعليه أكثر الأصحاب قال في التلخيص في موضع قاله أصحابنا ~~وقدمه في الفروع والمستوعب والرعاية والزركشي وغيرهم PageV04P076 # ونقل مهنا تجزئ عن سبعة ويرضون الثامن ويضحى وهو قول في الرعاية # قال الشيرازي وقال بعض أصحابنا لا تجزئ عن الثامن ويعيد عن الأضحية # الثالثة لو اشترك اثنان في شاتين على الشيوع أجزأ على الصحيح قال في ~~التلخيص أشبه الوجهين الإجزاء فقاسه على قول الأصحاب في التي قبلها # وقيل لا يجزئ # الرابعة لو اشترى رجل سبع بقرة ذبحت للحم على أن يضحى به لم يجزه قال ~~الإمام أحمد هو لحم اشتراه وليس بأضحية ذكره في المستوعب وغيره # قوله ولايجزىء ( ( ( ولا ) ) ) فيهما العوراء البين عورها # بلا نزاع قال الأصحاب هي التي انخسفت عينها وذهبت فإن كان بها بياض لا ~~يمنع النظر أجزأت وإن أذهب الضوء كالعين القائمة ففي الإجزاء بها روايتان ~~في الخلاف وقيل وجهان وأطلقهما في المستوعب والتلخيص والرعاية والفروع # إحداهما لا تجزئ قال في المستوعب أصحهما لا تجزئ عندي وجزم به في المحرر ~~والمنور # الثاني تجزئ قال الزركشي أشهر الوجهين الإجزاء قال في الرعاية الكبرى ونص ~~أحمد تجزئ # قلت وهذا المذهب # قال المصنف والشارح فإن كان على عينها بياض ولم يذهب الضوء جازت التضحية ~~بها لأن عورها ليس ببين وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # تنبيه مفهوم كلامه من طريق أولى أن العمياء لا تجزئ وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه الأصحاب PageV04P077 # قلت لو نقل الخلاف الذي في العوراء التي عليها بياض أذهب الضوء ms1270 فقط إلى ~~العمياء لكان متجها # قوله ولا تجزئ العرجاء البين ضلعها فلا تقدر على المشي مع الغنم # لا تجزئ العرجاء قولا واحدا في الجملة ثم اختلفوا في مقدار ما يمنع من ~~الإجزاء فالصحيح من المذهب ما قاله المصنف وهي التي لا تقدر على المشي مع ~~الغنم ومشاركتهم في العلف وعليه جماهير الأصحاب وجزم به المصنف والشارح ~~وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره # وقيل هي التي لا تقدر أن تتبع الغنم إلى المنحر # وقال أبو بكر والقاضي هي التي لا تطيق أن تبلغ النسك فإن كانت تقدر على ~~المشي إلى موضع الذبح أجزأت وقال في المستوعب والتلخيص والترعيب هي التي لا ~~تقدر على المشي مع جنسها قال في الفروع فدل على أن الكبيرة لا تجزئ وذكره ~~في الروضة # قوله والمريضة البين مرضها # سواء كانت بجرب أو غيره على الصحيح من المذهب اختاره المصنف والشارح ~~وغيرهما وجزم به في المستوعب والتلخيص والرعاية الصغرى والحاويين والفائق ~~وغيرهم # قال في التلخيص والمحرر والفروع وما به مرض مفسد للحم كجرباء # وقال الخرقي والشيرازي في الإيضاح هي التي لا يرجى برؤها # وقال القاضي وأبو الخطاب وبن البنا وغيرهم المريضة هي الجرباء ولعلهم ~~أرادوا مثلا من الأمثلة لا أن المرض مخصوص بالجرب وهو أولى فيكون موافقا ~~للأول PageV04P078 # قوله والعضباء هي التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وأشهر الروايتين وجزم به في المحرر ~~والوجيز وغيرهما وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وعنه هي التي ذهب ثلث قرنها اختاره أبو بكر وأطلقهما في المذهب والمستوعب ~~والتلخيص ونقل أبو طالب النصف فأكثر وذكر الخلال أنهم ( ( ( أنهما ) ) ) ~~اتفقوا أن نصفه أو أكثر لا يجزئ # وقيل فوق الثلث لا يجزئ قاله القاضي الجمع وذكره بن عقيل رواية وكون ~~العضباء لا تجزئ من مفردات المذهب # وقال في الفروع ويتوجه احتمال يجوز أعضب الأذن والقرن مطلقا لأن في صحة ~~الخبر نظرا والمعنى يقتضي ذلك لأن القرن لا يؤكل والأذن لا يقصد أكلها ~~غالبا ثم هي كقطع الذنب وأولى بالإجزاء # قلت ms1271 هذا الاحتمال هو الصواب # قوله وتكره المعيبة الأذن بخرق أو شق أو قطع لأقل من النصف # وكذا الأقل من الثلث وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونقله الجماعة في أقل ~~من الثلث وفي الخرق والشق # وتقدم رواية بعدم إجزاء ما ذهب ثلث أذنها أو قرنها # وقيل لا تجزئ ما ذهب منه أكثر من الثلث واختار صاحب الإرشاد أنه لا يجزئ ~~ما ذهب أقل ثلث أذنها أو قرنها ولا المعيبة بخرق أو شق لقول علي رضي الله ~~عنه لا تضحي بمقابلة وهي ما قطع شيء من مقدم أذنها ولا بمدابرة وهي ما كان ~~ذلك من خلف أذنها ولا شرقاء وهي ما شق الكي أذنها ولا خرقاء وهي ما ثقب ~~الكي أذنها وحمله الأصحاب على نهي التنزيه PageV04P079 # فوائد # الأولى ذكر جماعة من الأصحاب أن الهتماء لا تجزئ قال في التلخيص لم أعثر ~~لأصحابنا فيها بشيء وقياس المذهب أنها لا تجزئ وجزم بعدم الإجزاء في ~~الرعايتين والحاويين والفائق والنظم وتذكرة بن عبدوس والزركشي وغيرهم # وقال الشيخ تقي الدين تجزئ في أصح الوجهين # إذا علمت ذلك فالهتماء هي التي ذهبت ثناياها من أصلها قاله في الترغيب ~~والتلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين وغيرهم # وقال الشيخ تقي الدين هي التي سقط بعض أسنانها # الثانية قال في المستوعب والتلخيص والترغيب والرعاية الكبرى والزركشي لا ~~تجزئ العصماء وهي التي انكسر غلاف قرنها # الثالثة لو قطع من الألية دون الثلث فنقل جعفر فيه لا بأس به ونقل هارون ~~كل ما في الأذن وغيره من الشاة دون النصف لا بأس به # قال الخلال روى هارون وحنبل في الألية ما كان دون النصف أيضا قال فهذه ~~رخصة في العين وغيرها واختيار أبي عبد الله لا بأس بكل نقص دون النصف وعليه ~~أعتمد قال وروى الجماعة التشديد في العين وأن تكون سليمة # الرابعة الجداء والجدباء وهي التي شاب ونشف ضرعها وجف لا تجزئ قاله في ~~المستوعب والتلخيص والرعايتين والحاويين والفائق ( ( ( والتلخيص ) ) ) ~~وغيرهم # قوله وتجزئ الجماء والبتراء والخصي # أما الجماء وهي التي لا قرن لها ms1272 على الصحيح وقيل هي التي انكسر كل قرنها ~~قاله في الرعاية وقال بن البنا هي التي لم يخلق لها قرن ولا أذن ~~PageV04P080 فتجزئ على الصحيح من المذهب اختاره القاضي وصححه بن البنا في ~~خصاله وجزم به في العمدة والوجيز والمنور والمنتخب وغيرهم وقدمه في الكافي ~~والمغني والشرح وقال بن حامد لا تجزئ الجماء وقدمه في الهداية والمستوعب ~~والخلاصة وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاويين والفائق والفروع وغيرهم # فائدة لو خلقت بلا أذن فهي كالجماء قاله في الروضة وقطع في الرعاية ~~بالإجزاء وتقدم كلام بن البنا # وأما البتراء وهي التي لا ذنب لها فتجزئ على الصحيح من المذهب جزم به في ~~العمدة والوجيز وقدمه في الكافي والمغني والشرح # وقيل لا تجزئ نقل حنبل لا يضحى بأبتر ولا بناقصة الخلق وقطع به في ~~المستوعب والتلخيص وأطلقهما في الفروع والرعايتين والحاويين والفائق والنظم ~~وألحق المصنف والشارح بالبتراء ما قطع ذنبها # ويحتمله كلامه في التلخيص فإنه قال هي المبتورة الذنب قال في الرعاية ~~والبتراء المقطوعة الذنب وقيل هي التي لا ذنب لها خلقة # وأما الخصي وهو الذي قطعت خصيتاه أو سلتا فقط فجزم المصنف أنه يجزئ وجزم ~~به في المغني والعمدة والمستوعب والتلخيص والشرح والرعايتين والحاويين ~~والفروع وغيرهم وكذلك الحكم لو رضت خصيتاه أيضا # ولو كان خصيا مجبوبا فالصحيح من المذهب أنه لا يجزئ نص عليه وجزم به في ~~التلخيص وقدمه في الرعاية الكبرى # قال في المستوعب والحاويين والرعاية الصغرى وغيرهم ويجزئ الخصي غير ~~المجبوب وقيل يجزئ جزم به بن البنا في الخصال وفسر الخصي بمقطوع الذكر ~~وأطلقهما في الفروع PageV04P081 # فائدة قال في الفروع ظاهر كلام الإمام أحمد والأصحاب أن الحمل لا يمنع ~~الإجزاء وقيل للقاضي في الخلاف الحامل لا تجزئ في الأضحية فكذلك في الزكاة ~~والحمل ينقص اللحم فقال القصد من الأضحية اللحم والحمل ينقص اللحم والقصد ~~من الزكاة الدر والنسل والحامل أقرب إلى ذلك من الحائل فأجزأت # قوله والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى # هذا المذهب وعليه ms1273 الأصحاب ونقل حنبل يفعل كيف شاء باركة وقائمة # فائدة قوله ويقول عند ذلك بسم الله والله أكبر اللهم هذا منك ولك # يعني يستحب ذلك ويستحب أيضا أن يوجهها إلى القبلة قال في المستوعب ~~والتلخيص وبن أبي المجد في مصنفه على جنبها الأيسر # قال الإمام أحمد يسمي ويكبر حين يحرك يده بالقطع ونص أحمد أنه لا بأس أن ~~يقول اللهم تقبل من فلان # وذكر بعض الأصحاب أنه يقول اللهم تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك ~~وقاله الشيخ تقي الدين # ويقول إذا ذبح وجهت وجهي إلى قوله وأنا من المسلمين # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله بقوله ويستحب أن لا يذبحها إلا مسلم # جواز ذبح الكتابي لها وهو صحيح وهو المذهب مطلقا وجزم به في المنور قال ~~الزركشي اختاره الخرقي وعامة الأصحاب وقدمه في الهداية والمحرر والمغني ~~والشرح والرعاية الكبرى والفائق وصححه في المذهب ومسبوك الذهب والتلخيص ~~والخلاصة والمستوعب والرعاية الصغرى في غير الإبل واختاره بن عبدوس في ~~تذكرته PageV04P082 # وعنه لا يجزئ ذبحه وعنه لا يجزئ ذبحه للإبل خاصة جزم به في الوجيز ~~والرعاية الصغرى والحاويين والإرشاد واختاره الشيرازي وصححه في النظم # وقال الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما جواز ذبح الكتابي على الرواية التي ~~تقول الشحوم المحرمة على اليهود لا تحرم علينا زاد الشريف أو على كتابي ~~نصراني # قال الزركشي ومقتضى هذا أن محل الروايتين على القول بحل الشحوم وأما إذا ~~قلنا بتحريم الشحوم فلا يلي اليهود بلا نزاع # قوله وإن ذبحها بيده كان أفضل # بلا نزاع ونص عليه فإن لم يفعل استحب أن يوكل في الذبح ويشهده نص عليه # وقال بعض الأصحاب إن عجز عن الذبح أمسك بيده السكين حال الإمرار فإن عجز ~~فليشهدها وجزم به الزركشي وغيره # وإن وكل في الذبح اعتبرت النية من الموكل إذن إلا أن تكون معينة لا تسمية ~~المضحى عنه # وقال في المفردات تعتبر فيها النية قاله في الفروع # قال في الرعاية وإن وكل في الذكاة من يصح منه نوى عندها أو عند الدفع ~~إليه وإن ms1274 فوض إليه احتمل وجهين وتكفي نية الوكيل وحده فمن أراد الذكاة نوى ~~إذن انتهى # قوله ووقت الذبح يوم العيد بعد الصلاة أو قدرها # ظاهر هذا أنه إذا دخل وقت صلاة العيد ومضى قدر الصلاة فقد دخل وقت الذبح ~~ولا يعتبر فعل ذلك ولا فرق في هذا بين أهل الأمصار والقرى ممن يصلي العيد ~~وغيرهم قاله الشارح PageV04P083 # وقال بن منجا في شرحه أما وقت الذبح فظاهر كلام المصنف هنا إذا مضى أحد ~~أمرين من صلاة العيد أو قدرها لأنه ذكر ذلك بلفظ أو وهي للتخيير ولم يفرق ~~بين من تقام صلاة العيد في موضع ذبحه أو لم تقم انتهى # واعلم أن الصحيح من المذهب أن وقت الذبح بعد صلاة العيد فقط في حق أهل ~~الأمصار والقرى ممن يصلي وعليه جماهير الأصحاب منهم القاضي وعامة أصحابه ~~كالشريف أبي جعفر وأبي الخطاب في خلافيهما وبن عقيل في التذكرة والشيرازي ~~وبن البنا في الخصال والمصنف والشارح وبن عبدوس في تذكرته وغيرهم وقدمه في ~~المستوعب والتلخيص والبلغة والمحرر والفروع والرعايتين والحاويين والنظم ~~والفائق وغيرهم فلو سبقت صلاة إمام في البلد جاز الذبح # وعنه وقته بعد صلاة العيد والخطبة اختاره المصنف في الكافي # وقال الخرقي وغيره وقته قدر صلاة العيد والخطبة فلم يشترط الفعل وجزم به ~~في الإيضاح وهو رواية عن أحمد ذكرها في الروضة # وقيل لا يجزئ الذبح قبل الإمام اختاره بن أبي موسى # وقيل ذلك مخصوص ببلد الإمام وجزم به في عيون المسائل وهو ظاهر ما جزم به ~~في الرعاية فقال وعنه إذا ضحى الإمام في بلده ضحوا انتهى # قلت وهذا متعين # تنبيه تابع المصنف رحمه الله تعالى هنا أبا الخطاب في الهداية وعبارته في ~~المذهب والخلاصة والوجيز وتجريد العناية وغيرهم كذلك # فالذي يظهر أن كلام المصنف هنا ومن تابعه المصنف وتابع المصنف موافق ~~للمذهب ( ( ( المذهب ) ) ) وأن قوله بعد الصلاة يعني في حق من يصليها وقوله ~~أو قدرها في حق من لم يصل وتكون أو في كلامه للتقسيم لا للتخيير ولهذا ~~والله أعلم لم ms1275 يحك صاحب الفروع هذا القول ولم يعرج عليه PageV04P084 # وقد قال في النظم # % وبعد صلاة العيد أو % بعد قدرها لمن لم يصل % $ # وكذا قال في الرعاية الكبرى والحاوي وغيرهما # فغاية كلام المصنف أن يكون فيه إضمار معلوم وهو كثير مستعمل إذ يبعد جدا ~~أن يأتي المصنف ومن وافقه بما يخالف كلام الأصحاب لكن صاحب الرعاية حكاه ~~قولا والظاهر أنه توهم ذلك فحكاه قولا # فائدة حكم أهل القرى الذين لا صلاة عليهم ومن في حكمهم كأصحاب الطنب ~~والخركاوات ( ( ( الخركاوات ) ) ) ونحوهم في وقت الذبح حكم أهل القرى ~~والأمصار الذين يصلون على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب فإن قلنا ~~وقته بعد صلاة العيد في حقهم فقدرها في حق من لا تجب عليه كذلك وإن قلنا ~~بعد الصلاة والخطبة فقدرها كذلك في حقهم وإن قلنا مع ذلك ذبح الإمام اعتبر ~~قدر ذلك أيضا وقد علمت المذكور ذلك فكذا المذهب هنا هذا الصحيح من المذهب ~~وجزم به كثير من الأصحاب منهم صاحب المستوعب والحاوي الكبير وقدمه في ~~الفروع # قال الزركشي عامة أصحاب القاضي على ذلك وقال في الترغيب هو كغيره في ~~الأصح # وقال في التلخيص والبلغة فأما أهل القرى الذين لا صلاة عليهم لقلتهم ومن ~~في حكمهم فأول وقتهم ذلك الوقت في أحد الوجهين وفي الآخر أن يمضي من يوم ~~العيد مقدار ذلك # وقال في الفائق بعد أن حكى الخلاف في اهل الأمصار ومن في حكمهم من أهل ~~القرى وهو وقت لأهل البر في أحد الوجهين والثاني مقداره # وقال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير وقت الذبح بعد صلاة العيد وقيل أو ~~قدرها لأهل البر PageV04P085 # وقال في الرعاية الكبرى وقته بعد الصلاة أو قدرها لأهل البر # وقيل وغيرهم # وقال في الجامع الصغير لا يجوز إلا بعد صلاة الإمام وخطبته قال الزركشي ~~وهو ظاهر كلام أبي محمد يعني به المصنف في المغني # قلت قطع به في الكافي # تنبيه أطلق المصنف وأكثر الأصحاب قدر الصلاة والخطبة فقال الزركشي يحتمل ~~أن يعتبر ذلك بمتوسط الناس وأبو محمد اعتبر قدر ms1276 صلاة وخطبتين تامتين في أخف ~~ما يكون # فوائد # منها إذا لم يصل الإمام في المصر لم يجز الذبح حتى تزول الشمس عند من ~~اعتبر نفس الصلاة فإذا زالت جاز على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~وقطع به في المغني والشرح وقدمه في الفروع وغيره # وقال بن عقيل الذبح يتبع الصلاة قضاء كما يتبعها أداء ما لم يؤخر عن أيام ~~الذبح فيتبع الوقت ضرورة # ومنها حكم الهدي المنذور في وقت الذبح حكم الأضحية فيما تقدم # وتقدم وقت ذبح فدية الأذى واللبس ونحوها في أواخر باب الفدية # وتقدم وقت ذبح دم التمتع والقران في باب الإحرام بعد قوله ويجب على ~~المتمتع والقارن دم نسك # ومنها لو ذبح قبل وقت الذبح لم يجز وله أن يفعل به ما شاء على الصحيح من ~~المذهب وقيل هو كالأضحية وعليه بدل الواجب # قوله إلى آخر يومين من أيام التشريق # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ~~PageV04P086 # وقال في الإيضاح آخره آخر يوم من أيام التشريق واختار بن عبدوس في تذكرته ~~أن آخره آخر اليوم الثالث من أيام التشريق واختاره الشيخ تقي الدين قاله في ~~الاختيارات وجزم به بن رزين في نهايته والظاهر أنه مراد صاحب الإيضاح فإن ~~كلامه محتمل # فائدة أفضل وقت الذبح أول يوم من وقته ثم ما يليه # قلت والأفضل اليوم الأول عقيب الصلاة والخطبة وذبح الإمام إن كان # قوله ولا يجزئ في ليلتهما في قول الخرقي # وهو رواية عن أحمد نص عليه في رواية الأثرم واختارها جماعة منهم الخلال ~~قال وهي رواية الجماعة وجزم به في الإيضاح والوجيز وقدمه في المغني # وقال غيره يجزئ وهو الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب منهم ~~( ( ( منه ) ) ) القاضي وأصحابه # قال المصنف والشارح اختاره أصحابنا المتأخرون وصححه في التلخيص وغيره ~~وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وأطلقهما في الحاويين ~~والرعايتين والفائق # فائدة قال بن البنا في خصاله يكره ذبح الهدايا والضحايا ليلا في أول يوم ~~ولا يكره ذلك ms1277 في اليومين الأخيرين # قلت الأولى الكراهة ليلا مطلقا # قوله فإن فات الوقت ذبح الواجب قضاء وسقط التطوع # فإذا ذبح الواجب كان حكمه حكم أصله على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب # وقال في التبصرة يكون لحما يتصدق به لا أضحية في الأصح PageV04P087 # قوله ويتعين الهدي بقوله هذا هدي أو بتقليده وإشعاره مع النية والأضحية ~~بقوله هذه أضحية # وكذلك قوله هذا لله ونحوه من ألفاظ النذر هذا المذهب جزم به في النظم ~~والوجيز وغيرهما وقدمه في الفروع والشرح وغيرهما واختاره المصنف وغيره # وقال في الكافي إن قلده أو أشعره وجب كما لو بنى مسجدا وأذن للصلاة فيه ~~ولم يذكر النية قال في الفروع وهو أظهر قال الزركشي خالف أبو محمد الأصحاب ~~فقال يؤخذ به جازما به وقال لا يتابع المصنف على كون ذلك المذهب # وقطع في المحرر أنه لا يتعين ذلك إلا بالقول وجزم به في المنور وتذكرة بن ~~عبدوس وقدمه في المستوعب والرعايتين والحاويين والفائق قال الزركشي هذا ~~المذهب المشهور المعروف قال في الرعاية الكبرى وقيل أو بالنية فقط وقيل مع ~~تقليد وإشعار # وقال في الفروع وهو سهو يعني قوله وقيل أو بالنية فقط إذ ظاهر ذلك أنه لا ~~يتعين إلا بالنية فلا يتعين بالتقليد والإشعار مع النية على هذا القول ولا ~~بقوله هذا هدي أو أضحية وهو كما قال # قال في الفروع فإن هذا القول هو احتمال لأبي ( ( ( أبي ) ) ) الخطاب ~~ويأتي قريبا ولم يذكر لفظة فقط في الرعاية الكبرى ولا في غيرها # وقال في الموجز والتبصرة إذا أوجبها بلفظ الذبح نحو لله علي ذبحها لزمه ~~ذبحها وتفريقها على الفقراء وهو معنى قوله في عيون المسائل لو قال لله علي ~~ذبح هذه الشاة ثم أتلفها ضمنها لبقاء المستحق لها PageV04P088 # قوله ولو نوى حال الشراء لم يتعين # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه يتعين بالشراء مع النية اختاره الشيخ تقي ~~الدين قاله في الفائق # وقال أبو الخطاب في الهداية ويحتمل أن يتعين الهدي والأضحية بالنية كما ~~تقدم ( ( ( قدم ) ) ) # قوله وإذا تعينت لم ms1278 يجز بيعها ولا هبتها إلا أن يبدلها بخير منها # قدم المصنف رحمة الله عليه أن الهدي والأضحية إذا تعينا لم يجز بيعهما ~~ولا هبتهما إلا أن يبدلهما بخير منهما ( ( ( منهم ) ) ) وهو أحد الأقوال ~~اختاره الخرقي وصاحب المنتخب والمصنف والشارح وبن عبدوس في تذكرته وغيرهم # قال في المحرر فإن نذرها ابتداء بعينها لم يجز إبدالها إلا بخير منها ~~انتهى # وقطع في القواعد الفقهية بجواز إبدالها بخير منها وقال نص عليه # والصحيح من المذهب أنه يجوز له نقل الملك فيه وشراء خير منه نقله الجماعة ~~عن أحمد وعليه أكثر الأصحاب قال في الهداية اختاره عامة أصحابنا # قال في الفروع واختاره الأكثر قال الزركشي عليه عامة الأصحاب # قال في المذهب ومسبوك الذهب هذا المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره # وعنه يجوز ذلك لمن ضحى دون غيره قال بن أبي موسى في الإرشاد إن باعها ~~بشرط أن يضحى بها صح قولا واحدا وإلا فروايتان انتهى # وعنه أن ملكه يزول باليقين مطلقا فلا يجوز إبدالها ولا غيره اختاره أبو ~~الخطاب في الهداية وخلافه الصغير واستشهد في الهداية بمسائل كثيرة تشهد ~~لذلك PageV04P089 # فعلى هذا لو عينه ثم علم عيبه لم يملك الرد ويملكه على الأول # وعليهما إن أخذ أرشه فهل هو له أو هو كزائد عن القيمة فيه وجهان وأطلقهما ~~في الفروع # وقدم في المغني والشرح أن حكمه حكم الزائد عن قيمة الأضحية # وقدم في الرعاية أنه له وقيل بل للفقراء وقيل بل يشتري لهم به شاة فإن ~~عجز فسهما من بدنة فإن عجز فلحما # قال في الفروع وذكر في الرعاية الصغرى وجها أن التصرف في أضحية معينة ~~كهدي قال وهو سهو # فوائد # إحداها لو بان مستحقا بعد تعينه لزمه بدله نقله على بن سعيد قال في ~~الفروع ويتوجه فيه كأرش # الثانية قال في الفائق يجوز إبدال اللحم بخير منه نص عليه وذكره القاضي # الثالثة لو أتلف الأضحية متلف وأخذت منه القيمة أو باعها من أوجبها ثم ~~اشترى بالقيمة أو بالثمن مثلها ms1279 فهل تصير متعينة بمجرد الشراء يخرج على ~~وجهين قاله في القاعدة الحادية والأربعين # ويأتي نظير ذلك في آخر الرهن والوقف # تنبيهان # أحدهما ظاهر قوله إلا بخير منه أنه لا يجوز بمثله وهو الصحيح من المذهب ~~سواء كان في الهدي أو الأضحية وسواء كان في الإبدال أو الشراء نص عليه ~~وقدمه في الرعاية الكبرى والمغني والشرح ونصراه والفائق والفروع # وقيل يجوز بمثله نص عليه قال الإمام أحمد ما لم يكن أهزل وهما ~~PageV04P090 احتمالان للقاضي وأطلقهما في المستوعب والتلخيص والرعاية ~~الصغرى والحاويين والزركشي # الثاني ( ( ( الثانية ) ) ) مفهوم قوله وله ركوبها عند الحاجة أنه لا ~~يجوز عند عدمها وهو صحيح وهو المذهب وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الكبرى ~~وقدمه في الفروع # وعنه يجوز من غير ضرر بها جزم به في المستوعب والترغيب # قلت وهو ظاهر الأحاديث وأطلقهما في المغني والشرح # فوائد # إحداها يضمن نقصها على الصحيح من المذهب وظاهر الفصول وغيره يضمن إن ~~ركبها بعد الضرورة ونقص # الثانية قوله وإن ولدت ذبح ولدها معها بلا نزاع وسواء عينها حاملا أو حدث ~~الحمل بعده فلو تعذر حمل ولدها وسوقه فهو كالهدي إذا عطب على ما يأتي # الثالثة قوله ولا يشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها بلا نزاع فلو خالف ~~وفعل حرم وضمنه # الرابعة قوله ويجز صوفها ووبرها ويتصدق به إن كان أنفع لها # بلا نزاع في الجملة زاد في المستوعب يتصدق ( ( ( تصدق ) ) ) به ندبا وقال ~~في الروضة يتصدق به إن كانت نذرا وقال القاضي في المجرد ويستحب له الصدقة ~~بالشعر وله الانتفاع بهما وذكر بن الزاغوني أن اللبن والصوف لا يدخلان في ~~الإيجاب PageV04P091 وله الانتفاع بهما إذا لم يضر بالهدي وكذلك قال صاحب ~~التلخيص في اللبن # قوله ولا يعطى الجازر أجرته شيئا منها # بلا نزاع لكن إن دفع إليه على سبيل الصدقة أو الهدية فلا بأس لأنه مستحق ~~للأخذ فهو كغيره بل أولى لأنه باشرها وتاقت نفسه إليها قاله المصنف والشارح # قوله وله أن ينتفع بجلدها وجلها # هذا المذهب مطلقا وعليه ms1280 أكثر الأصحاب # قال المصنف والشارح لا خلاف في الانتفاع بجلودها ( ( ( بجلودهما ) ) ) ~~وجلالها وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # ونقل جماعة لا ينتفع بما كان واجبا قاله في الفروع ويتوجه أنه المذهب ~~فيتصدق به ونقل الأثرم وحنبل وغيرهما ويتصدق بثمنه # وجزم في الفصول والمستوعب ( ( ( المستوعب ) ) ) وغيرهما يتصدق بجميع ~~الهدايا الواجبة ولا يبقى منها لحما ولا جلدا ولا غيره # وقال في المستوعب وغيره ويستحب الصدقة بجلالها # قوله ولا يبيعه ولا شيئا منها # يحرم بيع الجلد والجل على الصحيح من المذهب وعليه الأكثر # قال في المذهب ومسبوك الذهب هذا هو المشهور قال الزركشي هذا المذهب بلا ~~ريب وجزم به في الوجيز والهداية والخلاصة وغيرهم وقدمه في الفروع والشرح ~~والمستوعب والمحرر وغيرهم # وعنه يجوز ويشترى به آلة البيت لا مأكولا قال في الترغيب والتلخيص وعنه ~~يجوز بيعها بمتاع البيت كالغربال والمنخل ونحوهما فيكون إبدالا بما يحصل ~~منه مقصودهما كما أجزنا إبدال الأضحية انتهى PageV04P092 # وقطع به في القواعد الفقهية وقال نص عليه وعنه يجوز بيعها ويتصدق بثمنه # وعنه يجوز ويشتري بثمنه أضحية وعنه يكره وعنه يجوز بيعهما من البدنة ~~والبقرة ويتصدق بثمنه دون الشاة اختاره الخلال # وقال في الرعاية وقيل له بيع سواقط الأضحية والصدقة بالثمن قال قلت وكذا ~~الهدي انتهى # قوله وإن ذبحها فسرقت فلا شيء عليه فيها # ولو كانت واجبة هذا المذهب نقله بن منصور وجزم به في المغني والمحرر ~~والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع # وقيل ذبحه لم يعينه بدليل أن له بيعه عندنا # وتقدم قول أبي الخطاب إنه يزول ملكه عنه كما لو نحره وقبضه # قوله وإن ذبحها ذابح في وقتها بغير إذن أجزأت ولا ضمان على ذابحها # وإذا ذبحها غير ربها فتارة ينويها عن صاحبها وتارة يطلق وتارة ينويها عن ~~نفسه فإن نوى ذبحها عن صاحبها أجزأت عنه ولا ضمان على ذابحها # هذا المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في الفروع وغيره وقال في الفائق ~~والمختار لزوم أرش ما بين قيمتها صحيحة ومذبوحة # وإن ذبحها وأطلق النية فظاهر ms1281 كلام المصنف هنا الإجزاء وعدم الضمان وهو ~~ظاهر كلامه في المحرر والفائق والشرح والمغني والوجيز والرعاية الصغرى ~~وغيرهم لإطلاقهم وقاله في الترغيب والتلخيص وغيرهما وجزم به في عيون ~~المسائل والرعاية الكبرى # والصحيح من المذهب عدم الإجزاء ووجوب الضمان قدمه في الفروع # وإن ذبحها ونوى عن نفسه ففي الإجزاء عن صاحبها والضمان روايتان ~~PageV04P093 ذكرهما القاضي وأطلقهما في المستوعب والتلخيص والرعاية الصغرى ~~والحاويين والفروع والفائق # إحداهما لا تجزئ ويضمنها # والرواية الثانية تجزئ مطلقا ولا ضمان عليه وقدمه في الرعاية الكبرى ~~وصححه في النظم قال بن عبدوس في تذكرته لا أثر لنية فضولي # قال في القاعدة السادسة والتسعين حكى القاضي في الأضحية روايتين والصواب ~~أن الروايتين تنزلان على اختلاف حالين لا على اختلاف قولين فإن نوى الذابح ~~بالذبح عن نفسه مع علمه بأنها أضحية الغير لم يجزئه لغصبه واستيلائه على ~~مال الغير وإتلافه له عدوانا وإن كان الذابح يظن أنها أضحية لاشتباهها عليه ~~أجزأت عن المالك وقد نص أحمد على الصورتين في رواية أبي القاسم وسندي مفرقا ~~بينهما مصرحا بالتعليل المذكور وكذلك الخلال فرق بينهما وعقد لهما بابين ~~مفردين فلا تصح التسوية بينهما انتهى # وقيل يعتبر على هذه الرواية أن يلي ربها تفرقتها # وقال في القاعدة المذكورة واما إذا فرق الأجنبي اللحم فقال الأصحاب لا ~~يجزئ وأبدى ( ( ( أبدى ) ) ) بن عقيل في فنونه احتمالا بالإجزاء ومال إليه ~~بن رجب وقواه وإن لم يفرقها ضمن الذابح قيمة اللحم # فإن كان على رواية عدم الإجزاء يعود ملكا قال في الفروع وقد ذكر الأصحاب ~~في كل تصرف غاصب حكمي عبادة وعقد الروايات انتهى # قال في القاعدة السادسة والتسعين إذا عين أضحية وذبحها غيره بغير إذنه ~~أجزأت عن صاحبها ولم يضمن الذابح شيئا نص عليه # ولا فرق عند الأكثرين بين أن تكون معينة ابتداء أو عن واجب في الذمة # وفرق صاحب التلخيص بين ما وجب في الذمة وغيره وقال المعينة عما في ~~PageV04P094 الذمة يشترط لها نية المالك عند الذبح فلا يجزئ ذبح غيره بغير ~~إذنه فيضمن انتهى # فعلى ms1282 القول بالضمان يضمن ما بين كونها حية إلى مذبوحة ذكره في عيون ~~المسائل واقتصر عليه في الفروع # قوله وإن أتلفها أجنبي فعليه قيمتها # بلا نزاع ويكون ضمان قيمتها يوم تلفها قال الشارح وجها واحدا فإن زادت ~~قيمتها على ثمن مثلها فحكمها حكم ما لو أتلفها صاحبها على ما يأتي فإن لم ~~تبلغ القيمة ثمن الأضحية فالحكم فيه على ما يأتي فيما إذا أتلفها ربها وقال ~~في الفروع ضمن ما بين كونها حية إلى كونها مذبوحة ذكره في عيون المسائل كما ~~تقدم # قوله وإن أتلفها صاحبها ضمنها بأكثر الأمرين من مثلها أو قيمتها # ولا خلاف في ضمان صاحبها إذا أتلفها مفرطا ثم اختلفوا في مقدار الضمان # فجزم المصنف هنا أنه يضمنها بأكثر الأمرين من مثلها أو قيمتها وجزم به في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والكافي والهادي والنظم وتذكرة بن ~~عبدوس وغيرهم وقدمه في المستوعب والرعايتين والحاويين والقواعد الفقهية ~~وغيرهم قال الزركشي هو قول أكثر الأصحاب # والصحيح من المذهب أنه يضمنها بالقيمة يوم التلف فيصرف في مثلها كالأجنبي ~~اختاره القاضي في الجامع الصغير وأبو الخطاب في خلافه وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في المحرر والفروع والفائق وأطلقهما في التلخيص والزركشي # فعلى الأول تكون أكثر القيمتين من الإيجاب إلى التلف وهو الصحيح على هذا ~~القول وجزم به في المستوعب والتلخيص والرعايتين والحاويين وتذكرة بن عبدوس ~~وقدمه في الفروع والنظم PageV04P095 # وقال في التبصرة من الإيجاب إلى النحر # وقيل من التلف إلى وجوب النحر وجزم به الحلواني # قال في القواعد فعليه ضمانه بأكثر القيمتين من يوم الإتلاف إلى يوم النحر # وقال الزركشي أو من حين التلف إلى جواز الذبح عند الشريف وأبي الخطاب في ~~الهداية والشيرازي والشيخين وغيرهم انتهى # ولم أر ذلك عمن ذكر # قوله فإن ضمنها ( ( ( ضمنهما ) ) ) بمثلها وأخرج فضل القيمة جاز ويشتري ~~به شاة أو سبع بدنة # بلا نزاع لكن قال في المستوعب والرعايتين والحاويين ( ( ( الحاويين ) ) ) ~~وغيرهم يشتري به شاة فإن عجز فسهما من بدنة انتهى # وقال في المحرر كالمصنف فإن ms1283 لم يبلغ ثمن شاة ولا سبع بدنة أو بقرة اشترى ~~به لحما فتصدق به أو تصدق بالفضل # فخيره المصنف إذا لم يبلغ الفاضل ما يشتري به دما خيره بينه وبين أن ~~يشتري به لحما يتصدق ( ( ( تصدق ) ) ) به وبين أن يتصدق بالفضل وهو الصحيح ~~من المذهب والوجهين وجزم به في المحرر وقدمه في الفروع # والوجه الثاني يلزمه شراء لحم يتصدق به وقدمه في الرعايتين والحاويين ~~وأطلقهما في المغني والشرح وقال في الرعايتين والحاويين وما زاد منهما ~~اشترى بالفضلة شاة فإن عجز فسهما من بدنة فإن عجز فلحما يتصدق به وقيل بل ~~يتصدق بالفضلة # فوائد # منها ( ( ( منهما ) ) ) قوله وإن تلفت بغير تفريطه لم يضمنها بلا نزاع ~~وعند PageV04P096 الأكثر سواء تلفت قبل ذبحه أو بعده نص عليه ونقل القاضي ~~في خلافه وأبو الخطاب في انتصاره وجوب الضمان كالزكاة # قال في القاعدة الثامنة والثلاثين بعد المائة وهو بعيد # وقال في القواعد الأصولية إذا نذر أضحية أو الصدقة بدراهم معينة فتلفت ( ~~( ( فتلف ) ) ) فهل يضمنها على روايتين وقال جماعة منهم القاضي وأبو الخطاب ~~ولو تمكن من الفعل نظرا إلى عدم تعيين ( ( ( تعين ) ) ) مستحق كالزكاة وإلى ~~تعلق الحق بعين معينة كالعبد الجاني # وقال أبو المعالي إن تلفت قبل التمكن فلا ضمان وإلا فوجهان إن قلنا يسلك ~~بالنذر مسلك الواجب شرعا ضمن وإن قلنا مسلك التبرع لم يضمن انتهى # ومنها لو فقأ عينها تصدق بالأرش # ومنها لو ( ( ( أو ) ) ) مرضت فخاف عليها فذبحها لزمه بدلها ولو تركها ~~فماتت فلا شيء عليه قاله الإمام أحمد رحمه الله تعالى # ومنها لو ضحى كل واحد منهما عن نفسه بأضحية الآخر غلطا كفتهما ولا ضمان ~~استحسانا قاله في الفروع وقال القاضي وغيره القياس ضدهما ونقل الأثرم وغيره ~~في اثنين ضحى هذا بأضحية هذا وهذا بأضحية هذا يتبادلان اللحم ويجزئ # قوله وإن عطب الهدي في الطريق نحره في موضعه # وهذا بلا نزاع ولكن قال جماعة من الأصحاب لو خاف أن يعطب ذبحه وفعل به ~~كذلك # قوله ولا يأكل منه هو ولا أحد من رفقته ms1284 # يعني يحرم عليه الأكل هو ورفقته من الهدي إذا عطب وهذا المذهب ~~PageV04P097 وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم ~~وقدمه في الفروع وغيره # وأباح الأكل منه القاضي وأبو الخطاب في الانتصار مع فقره واختار في ~~التبصرة إباحته لرفيقه الفقير # وقوله ولا أحد من رفقته قال في الوجيز ولا يأكل هو ولا خاصته منه # قلت وهو مراد غيره # وقد صرح الأصحاب بأن الرفقة الذين معه ممن تلزمه مؤنته في السفر # قوله فإن تعيبت ذبحها وأجزأته إلا أن تكون واجبة قبل التعيين كالفدية ~~والمنذورة في الذمة فإن عليه بدلها # اعلم أنه إذا تعيب ( ( ( تعين ) ) ) ما عينه فتارة يكون قد عينه عن واجب ~~في ذمته كهدي التمتع والقران والدماء الواجبة في النسك بترك واجب أو بفعل ~~محظور أو وجب بالنذر وتارة يكون واجبا بنفس التعيين فإن كان واجبا بنفس ~~التعيين مثل ما لو وجب أضحية سليمة ثم حدث بها عيب يمنع الإجزاء من غير ~~فعله فهنا عليه ذبحه وقد أجزأ عنه كما جزم به المصنف هنا وهو المذهب ونص ~~عليه فيمن جرها بقرنها إلى المنحر فانقلع وجزم به في المغني والشرح والوجيز ~~والخرقي والزركشي وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وقال القاضي القياس لا تجزئه # فعلى المذهب تخرج بالعيب عن كونها أضحية قاله في القاعدة الأربعين فإذا ~~زال العيب عادت أضحية كما كانت ذكره بن عقيل في عمدة الأدلة # فلو تعيبت ( ( ( تعينت ) ) ) هذه بفعله فله بدلها جزم به في المغني ~~والشرح وهو ظاهر ما جزم به في الفروع # وإن كان معينا عن واجب في الذمة وتعيب أو تلف أو ضل أو عطب PageV04P098 ~~أو سرق أو نحو ذلك لم يجزئه ولزمه بدله ويلزم أفضل مما في الذمة إن كان ~~تلفه بتفريطه # قال الإمام أحمد من ساق هديا واجبا فعطب أو مات فعليه بدله وإن شاء باعه ~~وإن نحره جاز أكله منه ويطعم لأن عليه البدل قاله في الفروع وقال كذا قال ~~وأطلق في الروضة أن الواجب يفعل به ما شاء وعليه بدله ms1285 انتهى # وفي بطلان تعيين الولد وجهان وأطلقهما في الفروع والزركشي # وقال في الفصول في تعيينه هنا احتمالان # قال في المغني والشرح إذا قلنا يبطل تعيينها وتعود إلى مالكها احتمل أن ~~يبطل التعيين في ولدها تبعا كما ثبتت تبعا قياسا على نمائها المتصل بها ~~واحتمل أن لا يبطل ويكون للفقراء لأنه تبعها في الوجوب حال اتصاله بها ولم ~~يتبعها في زواله لأنه صار منفصلا عنها فهو كولد المبيع المعيب إذا ولد عند ~~المشتري ثم رده لا يبطل البيع في ولدها والمدبرة إذا قتلت سيدها فبطل ~~تدبيرها لا يبطل في ولدها انتهى # وقدم بن رزين في شرحه أنه يتبعها # قلت الذي يظهر أنه لا يبطل تعيينه لأنه بوجوده ( ( ( بوحوده ) ) ) قد صار ~~حكمه حكم أمه لكن تعذر في الأم فبقي حكم الولد باقيا # قوله وهل له استرجاع هذا العاطب والمعيب إلى ملكه على روايتين # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاويين والشرح وشرح بن منجا والزركشي # إحداهما ليس له استرجاعه إلى ملكه إذا كان معينا لأنه قد تعلق به حق ~~الفقراء وهذا المذهب قال في الفروع ليس له استرجاعه على الأصح وصححه في ~~النظم وتصحيح المحرر PageV04P099 # والرواية ( ( ( الرواية ) ) ) الثانية له استرجاعه إلى ملكه فيصنع به ما ~~شاء وهو ظاهر كلام الخرقي وصححه في التصحيح والفائق واختاره المصنف والشارح ~~وبن أبي موسى قاله الزركشي وقدمه بن رزين في شرحه وجزم به في الوجيز ~~والمنتخب وتذكرة بن عبدوس # قوله وكذلك إذا ضلت فذبح بدلها ثم وجدها # يعني أن في استرجاع الضال إلى ملكه إذا وجده بعد ذبح بدله الروايتين ~~المتقدمتين وهذا هو الصحيح من المذهب فالحكمان واحد والمذهب هنا كالمذهب ~~هناك وجزم به في الفروع والرعاية والمحرر وغيرهم # وأما المصنف والشارح فإنهما قطعا بأنه يذبح البدل والمبدل ولم يحكيا ~~خلافا ولكن خرجا تخريجا أنه كالمسألة التي قبلها # وقال بن منجا ويقوى لزوم ذبحه مع ذبح الواجب حديث ذكره ففيه إيماء إلى ~~التفرقة إما لأجل الحديث أو لأن العاطب والمعيب قد تعذر إجزاؤه عن الواجب ~~فخرج حق الفقراء ms1286 من ذلك إلى بدله وأما الضال فحق الفقراء فيه باق وإنما ~~امتنع حقهم لتعذره وهو فقده وجزم في المذهب والمستوعب والتلخيص وغيرهم بأنه ~~يذبح البدل والمبدل كما قطع به المصنف والشارح # قوله فصل # سوق الهدي مسنون ولا يجب إلا بالنذر ويستحب أن يقفه بعرفة ويجمع فيه بين ~~الحل والحرم # بلا نزاع فلو اشتراه في الحرم ولم يخرجه إلى عرفة وذبحه كفاه نص عليه ~~PageV04P100 # قوله ويسن إشعار البدنة فيشق صفحة سنامها حتى يسيل الدم وكذا ما لا سنام ~~له من الإبل # وهذا بلا نزاع والأولى أن يكون الشق في صفحة سنامها اليمنى على الصحيح من ~~المذهب قدمه في المغني والشرح والفروع والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم ~~وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة وغيرهم # وعنه الشق من الجانب الأيسر أولى وعنه الخيرة وأطلقهن في التلخيص ~~والمستوعب # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يشعر غير السنام وهو ظاهر كلام غيره وقال ~~في الكافي يجوز إشعار غير السنام وذكره في الفصول عن أحمد # وظاهر ( ( ( وظاهره ) ) ) كلام المصنف أيضا أنه لا يشعر غير الإبل وهو ~~ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم وقال في المستوعب والتلخيص ~~والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم ويسن إشعار مكان ذلك من البقر # قوله ويقلدها ويقلد الغنم النعل نص عليه وآذان القرب والعرى # هذا المذهب يعني أنه يستحب تقليد الهدي كله من الإبل والبقر والغنم نص ~~عليه وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز وجزم به في النظم والفائق وغيرهما وقدمه ~~في الفروع وقال في المنتخب يقلد الغنم فقط وهو ظاهر كلامه في الهداية ~~والخلاصة والكافي وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى # وقال في المستوعب والترغيب والتلخيص تقليد البدن جائز وقال الإمام ~~PageV04P101 أحمد البدن تشعر والغنم تقلد ونقل حنبل لا ينبغي أن يسوقه حتى ~~يشعره ويجلله بثوب أبيض ويقلده نعلا أو علاقة قربة # قوله وإذا نذر هديا مطلقا فأقل ما يجزئه شاة أو سبع بدنة # وكذا سبع بقرة وهذا بلا نزاع لكن لو ذبح بدنة فالصحيح وجوبها كلها قدمه ~~في مسبوك الذهب ms1287 والخلاصة والتلخيص والرعايتين والحاويين واختاره بن عقيل # وقيل الواجب سبعها فقط والباقي له أكله والتصرف فيه وهما احتمالان مطلقان ~~في الهداية والمستوعب وهما وجهان مطلقان في المذهب والفائق # وتقدم نظيرها في آخر باب الفدية عند قوله وكل ( ( ( كل ) ) ) هدي ذكرناه ~~يجزئ فيه شاة أو سبع بدنة وذكرنا فائدة الخلاف هناك # قوله وإذا نذر بدنة أجزأته بقرة # إذا نذر بدنة فتارة ينوي وتارة يطلق فإن نوى فقال القاضي وأصحابه يلزمه ~~ما نواه وجزم به في التلخيص وغيره وإن أطلق ففي إجزاء البقرة روايتان ~~وأطلقهما في الشرح # إحداهما تجزئ مطلقا وهو ظاهر كلام المصنف هنا وظاهر كلامه في الوجيز ~~وغيره واختاره المصنف ونصره القاضي وأصحابه وقدمه في التلخيص # والرواية الثانية لا تجزئ البقرة إلا عند تعذر الإبل لأنها بدل عنه # وتقدم نظير ذلك عند قوله ومن وجبت عليه بدنة أجزأته بقرة في آخر باب ~~الفدية # قوله فإن عين بنذره أجزأه ما عينه صغيرا كان أو كبيرا من الحيوان وغيره ~~وعليه إيصاله إلى فقراء الحرم إلا أن يعينه بموضع سواه PageV04P102 # اعلم أنه إذا عين بنذره شيئا إلى مكة أو جعل دراهم هديا فهو لأهل الحرم ~~نقله المروذي وبن هانئ ويبعث ثمن غير المنقول قال الإمام أحمد فيمن نذر أن ~~يلقي فضة في مقام إبراهيم يلقيه بمكان نذره واستحبه بن عقيل فيكفر إن لم ~~يلقه وهو لفقراء الحرم # وقال القاضي في التعليق وبن عقيل في المفردات وهو ظاهر كلامه في الرعاية ~~له أن يبعث ثمن المنقول # وقال بن عقيل ويقدمه ( ( ( وقدمه ) ) ) ويبعث القيمة وقال القاضي وأصحابه ~~إن نذر بدنه فللحرم لا جزورا وإن نذر جذعة كفت ثنية واحدة # ونقل يعقوب فيمن جعل على نفسه أن يضحي كل عام بشاتين فأراد عاما أن يضحي ~~بواحدة إن كان نذر فيوفي به وإلا فكفارة يمين وإن قال إن لبست ثوبا من غزلك ~~فهو هدي فلبسه أهداه أو ثمنه على الخلاف المتقدم # قوله ويستحب أن يأكل من هديه # شمل مسألتين # إحداهما أن يكون تطوعا فيستحب الأكل منه بلا ms1288 نزاع وحكم الأكل هنا ~~والتفرقة كالأضحية على الصحيح من المذهب اختاره بن عقيل وقدمه في الفروع # وقيل لا يأكل هنا إلا اليسير وقدمه في المغني والشرح ونصراه وأطلقهما في ~~القواعد الفقهية PageV04P103 # والثانية أن يكون واجبا بالتعيين من غير أن يكون واجبا في ذمته فيستحب ~~الأكل منه أيضا اختاره المصنف والشارح واقتصر عليه الزركشي وهو ظاهر كلامه ~~في الوجيز وغيره # والصحيح من المذهب أنه لا يستحب الأكل منه قدمه في الفروع # قوله ولا يأكل من واجب إلا من دم المتعة والقران # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~في الفروع وغيره وقال اختاره الأصحاب قال الزركشي وهو الأشهر وظاهر كلام ~~الخرقي أنه لا يأكل إلا من دم المتعة فقط قاله في المستوعب والتلخيص ~~والفروع وغيرهم # لكن قال الزركشي كأن الخرقي استغنى بذكر التمتع عن القران لأنه نوع تمتع ~~لترفهه بأحد السفرين انتهى # وقال الآجري لا يأكل من هدي المتعة والقران أيضا وقدمه في الروضة # وعنه يأكل من الكل إلا من النذر وجزاء الصيد # وألحق بن أبي موسى بهما الكفارة وجوز الأكل مما عدا ذلك # واختار أبو بكر والقاضي والمصنف والشارح وصاحب الفائق جواز الأكل من ~~الأضحية المنذورة كالأضحية على رواية وجوبها في أصح الوجهين لكن جمهور ~~الأصحاب على خلاف ذلك # فوائد # إحداها استحب القاضي الأكل من دم المتعة # الثانية ما جاز له أكله جاز له هديته وما لا فلا فإن فعل ضمنه بمثله لحما ~~على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطعوا به كبيعه وإتلافه وقال في ~~النصيحة يضمنه بقيمته كالأجنبي بلا نزاع فيه PageV04P104 # الثالثة لو منعه الفقراء حتى أنتن فقال في الفصول عليه قيمته وقال في ~~الفروع ويتوجه يضمن نقصه فقط # قلت يتوجه أن يضمنه بمثله حيا أشبه المعيب الحي # قوله والأضحية سنة مؤكدة # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه وقطع به كثير منهم قال ~~في الرعاية فيكره تركها مع القدرة نص عليه # وعنه أنها واجبة مع الغنى ذكره جماعة وذكره ms1289 الحلواني عن أبي بكر وخرجها ~~أبو الخطاب وبن عقيل من التضحية عن اليتيم # وعنه أنها واجبة على الحاضر الغني # فائدة يشترط أن يكون المضحي مسلما تام الملك فلا يضحي المكاتب مطلقا في ~~أحد الوجهين قدمه في الرعاية الصغرى والفائق # والوجه الثاني يضحي بإذن سيده كالرقيق وهو المذهب قطع به في المغني ~~والشرح والنظم وتذكرة بن عبدوس زاد في الرعاية الكبرى ولا يتبرع منها بشيء ~~وأطلقهما في التلخيص والرعاية الكبرى والفروع # قوله وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها # وكذا العقيقة وهذا المذهب نص عليهما وعليه الأصحاب وقال في الفروع يتوجه ~~تعيين ما تقدم في صدقة مع غزو وحج # قوله والسنة أن يأكل ثلثها ويهدي ثلثها ويتصدق بثلثها وإن أكل أكثر جاز # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقال أبو بكر ~~يجب إخراج الثلث هدية والثلث الآخر صدقة نقله عنه PageV04P105 بن الزاغوني ~~في الواضح وغيره وأطلقهما فيه قال أبو بكر في التنبيه لا يدفع إلى المساكين ~~ما يستحيي من توجيهه إلى خليطه # قال في المستوعب فيحتمل أنه أراد لا يتصدق بما دونها لأنه يستحيي من هدية ~~ذلك ويحتمل أنه أراد أن لا يجزئ في الصدقة إلا ما جرت العادة أن يتهادى ~~بمثله ( ( ( بمثاله ) ) ) انتهى # قلت حكى هذا الأخير قولا في الرعاية والنظم وغيرهما # وقدم في الرعاية الكبرى أنه لو تصدق منها بأوقية كفى وهو ظاهر كلام ~~الزركشي # فالمذهب أن الواجب أقل ما يجزئ في الصدقة على ما يأتي # تنبيهان # أحدهما هذا الحكم إذا قلنا هي سنة وكذا الحكم إذا قلنا إنها واجبة فيجوز ~~له الأكل منها على القول بوجوبها على الصحيح من المذهب صححه في المستوعب ~~والفروع والفائق وغيرهم ونصره المصنف والشارح وغيرهما # وقيل لا يجوز الأكل منها قدمه في الرعايتين وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والتلخيص والحاويين والزركشي وغيرهم # فعلى المذهب له أكل الثلث صرح به في الرعاية وهو ظاهر كلام جماعة وقطع في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص وغيرهم أنه يأكل كما يأكل ~~من ms1290 دم التمتع والقران # ويأتي هذا أيضا قريبا # الثاني يستثنى من كلام ( ( ( كلم ) ) ) المصنف وغيره ممن أطلق الصدقة ~~والهدية أضحية اليتيم إذا قلنا يضحى عنه على ما يأتي في باب الحجر فإن ~~الولي لا يتصدق منها بشيء ويوفرها له لأن الصدقة لا تحل بشيء من ماله تطوعا ~~جزم به المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم PageV04P106 # قلت لو قيل بجواز الصدقة والهدية منها باليسير عرفا لكان متجها # ويستثنى أيضا من ذلك المكاتب إذا ضحى على ما قطع به في الرعاية أنه لا ~~يتبرع منها بشيء # فوائد # إحداها يستحب أن يتصدق بأفضلها ويهدي الوسط ويأكل الأدون قاله في ~~المستوعب والتلخيص وغيرهما وظاهر كلام أكثر الأصحاب الإطلاق # وكان من شعار السلف أكل لقمة من الأضحية من كبدها أو غيرها تبركا قاله في ~~التلخيص وغيره # الثانية يجوز أن يطعم الكافر منها إذا كانت تطوعا قاله الأصحاب قال ~~الزركشي هذا في صدقة التطوع أما الصدقة الواجبة فلا يدفع إليه منها كالزكاة ~~ولهذا قيل لا بد من دفع الواجب إلى الفقير وتمليكه إياه وهذا بخلاف الإهداء ~~فإنه يجوز دفعه إلى غني وإطعامه انتهى # وقال في الرعاية الكبرى وتجوز الهدية من نقلها إلى غني وقيل من واجبها إن ~~جاز الأكل منها وإلا فلا # الثالثة يعتبر تمليك الفقير فلا يكفي إطعامه قاله في الفروع وغيره وقال ~~في الرعاية الكبرى وسن أن يفرق اللحم ربه بنفسه وإن خلى بينه وبين الفقراء ~~جاز # الرابعة الصحيح تحريم الادخار من الأضاحي مطلقا نص عليه وعليه الأصحاب ~~وقال في الفروع ويتوجه احتمال إلا في مجاعة لأنه سبب تحريم الادخار # قلت اختار هذا الشيخ تقي الدين وهو ظاهر في القوة # الخامسة لو مات بعد ذبحها أو تعيينها قام وارثه مقامه ولم تبع في دينه ~~PageV04P107 قاله الأصحاب وقال في الرعاية وقلت إن وجب بنذر أو غيره ولهم ~~أكل ما كان له أكله منها ويلزمهم زكاتها إن مات قبلها # ثم قال قلت إن كان دينه مستغرقا فإن كان قد ذكاها أو أوجبها في مرض موته ~~فهل تباع كلها ms1291 أو ثلثاها يحتمل وجهين انتهى # وتقدم قريبا هل يجوز الأكل من الأضحية المنذورة أم لا # قوله وإن أكلها كلها ضمن أقل ما يجزئ في الصدقة منها # وهذا مفرع على المذهب من أنها مستحبة وهذا المذهب اختاره المصنف والشارح ~~وجزم به في المنور وغيره وقدمه في الفروع وغيره وصححه في الفائق وتصحيح ~~المحرر وغيرهما # وقيل يضمن الثلث جزم به بن عبدوس في تذكرته والمنتخب وقدمه في الهداية ~~والمستوعب والخلاصة والنظم والرعايتين والحاويين وأطلقهما في المذهب ومسبوك ~~الذهب والتلخيص والمحرر والزركشي وغيره # وقيل يضمن ما جرت العادة بصدقته # وأما على القول بوجوبها فقال أكثر الأصحاب يأكل كما يأكل من دم التمتع ~~والقران وقال في الرعاية يأكل الثلث # وتقدم قريبا أن حكم الهدي المتطوع ( ( ( المقطوع ) ) ) به حكم الأضحية في ~~هذه الأحكام على الصحيح # قوله ومن أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئا # اختلفت عبارة الأصحاب في ذلك فقال في المحرر والوجيز والحاويين وغيرهم ~~كما قال المصنف فظاهره إدخال الظفر وغيره من البشرة وصرح في الرعايتين ~~والفروع والفائق وغيرهم بذكر الشعر والظفر والبشرة PageV04P108 وقال في ~~الهداية والخلاصة والتلخيص والبلغة وإدراك الغاية وبن رجب وغيرهم لا يأخذ ~~شعرا ولا ظفرا # فظاهره الاقتصار على الشعر والظفر ولم أر في ذلك خلافا # فلعل من خص الشعر والظفر أراد ما في معناهما أو أن الغالب أنه لا يؤخذ ~~غيرهما فاقتصروا على الغالب # قوله وهل ذلك حرام على وجهين # وأطلقهما في الفصول والمستوعب والمغني والشرح وشرح بن منجا والفائق وشرح ~~الزركشي # أحدهما هو حرام وهو المذهب وهو ظاهر رواية الأثرم وغيره وصححه في التصحيح ~~ونصره المصنف والشارح والناظم # قال في تجريد العناية ومصنف بن أبي المجد ويحرم في الأظهر # وقال في الفائق والمنصوص تحريمه وجزم به في الوجيز والمنتخب ونظم ~~المفردات ونسبه إلى الأصحاب وهو ظاهر كلام الخرقي وبن أبي موسى والشيرازي ~~وغيرهم وإليه ميل الزركشي وقدمه في الفروع وهو من المفردات # والوجه ( ( ( الوجه ) ) ) الثاني يكره اختاره القاضي وجماعة وجزم به في ~~الجامع الصغير ms1292 والمذهب ومسبوك الذهب والبلغة وتذكرة بن عبدوس والمنور وقدمه ~~في الهداية وتبصرة الوعظ لابن الجوزي والخلاصة والتلخيص والمحرر والرعايتين ~~والحاويين وإدراك الغاية وبن رزين وقال إنه أظهر # قلت وهو أولى وأطلق أحمد الكراهة # فعلى المذهب لو خالف وفعل فليس عليه إلا التوبة ولا فدية عليه إجماعا # وينتهي المنع بذبح الأضحية كما صرح به بن أبي موسى والشيرازي وصاحب ~~المذهب الأحمد ( ( ( الأحمدي ) ) ) والبلغة والرعاية الكبرى وغيرهم ~~PageV04P109 # فائدة يستحب الحلق بعد الذبح على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال أحمد وهو على ما فعل بن عمر رضي الله عنهما تعظيم لذلك اليوم وجزم به ~~في الرعاية وغيرها وقدمه في الفروع # وعنه لا يستحب اختاره الشيخ تقي الدين # قوله والعقيقة سنة مؤكدة # يعني على الأب وسواء كان الولد غنيا أو فقيرا وهذا المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب وجزم به في الوجيز والمغني والشرح وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وعنه أنها واجبة اختاره أبو بكر وأبو إسحاق البرمكي وأبو الوفاء # فوائد # الأولى قوله والمشروع أن يذبح عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة # وهذا بلا نزاع مع الوجدان ويستحب أن تكون الشاتان متقاربتين في السن ~~والشبه نص عليه فإن عدم الشاتان فواحدة فإن لم يكن عنده ما يغني فقال ~~الإمام أحمد يقترض وأرجو أن يخلف الله عليه # وقال الشيخ تقي الدين يقترض مع وفاء وينويه عقيقة # وقال المصنف والشارح إن خالف وعق عن الذكر بكبش أجزأ # الثانية قوله يوم سابعه # قال في الروضة من ميلاد الولد وقال في المستوعب وعيون المسائل يستحب ذبح ~~العقيقة ضحوة النهار وجزم به في الرعاية الكبرى وذكر بن البناء أنه يذبح ~~إحدى الشاتين يوم الولادة والأخرى يوم سابعه PageV04P110 # الثالثة ذبحها يوم السابع أفضل ويجوز ذبحها قبل ذلك ولا يجوز قبل الولادة # الرابعة لو عق ببدنة أو بقرة لم يجزه إلا كاملة نص عليه قال في النهاية ~~وأفضله شاة قال في الفروع ويتوجه مثله في أضحية # الخامسة يستحب تسمية المولود يوم السابع قدمه في الفروع وجزم به في ~~الهداية والمذهب ومسبوك ms1293 الذهب والخلاصة والمحرر والحاويين والرعاية الصغرى ~~وغيرهم # وقيل أو قبله جزم به في الرعاية الكبرى وجزم في آدابها أنه يستحب يوم ~~الولادة وهي حق للأب لا للأم # السادسة لو اجتمع عقيقة وأضحية فهل يجزئ عن العقيقة إن لم يعق فيه ~~روايتان منصوصتان وأطلقهما في الفروع وتجريد العناية والقواعد الفقهية ~~وظاهر ما قدمه في المستوعب الإجزاء # قال في رواية حنبل أرجو أن تجزئ الأضحية عن العقيقة # قال في القواعد وفي معناه لو اجتمع هدي وأضحية # واختار الشيخ تقي الدين أنه لا تضحية بمكة وإنما هو الهدي # قوله ويحلق رأسه ويتصدق بوزنه ورقا يوم السابع # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقال في الروضة ليس في حلق رأسه ووزن شعره سنة ~~أكيدة وإن فعله فحسن والعقيقة هي السنة # تنبيه الظاهر أن مراده بالحلق الذكر وهو الصحيح من المذهب وعليه الأكثر ~~وقدمه في الفروع وقال الأزجي في نهايته لا فرق في استحباب الحق ( ( ( الحلق ~~) ) ) بين الذكور والإناث ( ( ( وللإناث ) ) ) قال ولعله يختص بالذكور إلا ~~الإناث يكره في حقهن الحلق PageV04P111 # قال بن حجر في شرح البخاري وعن بعض الحنابلة يحلق # فائدة يكره لطخ رأس المولود بدم العقيقة على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وجزم به بن البنا في الخصال وقدمه في المغني والشرح والفروع والفائق ونقل ~~حنبل هو سنة وجزم به في المستوعب والحاويين وقدمه في الرعاية الكبرى # وقيل بل يلطخ بخلوق قال في الرعاية الكبرى وهو أولى قال بن البنا وأبو ~~حكيم هو أفضل من الدم # تنبيه مفهوم قوله فإن فات يعني لم لكن ( ( ( يكن ) ) ) في سبع ففي أربع ~~عشرة فإن فات ففي إحدى وعشرين # أنه لا يعتبر الأسابيع بعد ذلك فيعق بعد ذلك في أي يوم أراد وهو أحد ~~الوجهين وهو ظاهر ( ( ( ظاهره ) ) ) كلام كثير من الأصحاب وصححه بن رزين في ~~شرحه # قلت وهو الصواب # قال في الرعاية الكبرى فإن فات ففي إحدى وعشرين أو ما بعده # قال في الكافي فإن أخرها عن إحدى وعشرين ذبحها بعده لأنه قد تحقق سببها # والوجه الثاني يستحب اعتبارها ms1294 فيستحب أن يكون في الثامن والعشرين وإن فات ~~ففي الخامس والثلاثين وعلى هذا فقس وأطلقهما في المغني والشرح والزركشي ~~والفروع والفائق وتجريد العناية # وعنه تختص العقيقة بالصغير # فائدة لا يعق غير الأب على الصحيح من المذهب ونص عليه وعليه أكثر الأصحاب ~~وجزم به المغني والشرح والفائق وقدمه في الفروع PageV04P112 # وقال في المستوعب والروضة والرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم إذا بلغ عق ~~عن نفسه # قال في الرعاية تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأطلقهما في تجريد ~~العناية # قال الحافظ بن حجر في شرح البخاري وعن الحنابلة يتعين الأب إلا إن تعذر ~~بموت أو امتناع # قوله وحكمها حكم الأضحية # هكذا قال جماعة من الأصحاب واختاره المصنف والشارح وجزم به في الوجيز ~~والمنتخب وتجريد العناية وقدمه في الفروع وقال ذكره جماعة # ويستثنى من ذلك أنه لا يجزئ فيها شرك في بدنة ولا بقرة كما تقدم وأنه ~~ينزعها أعضاء ولا يكسر لها عظما على القولين # والمنصوص عن الإمام أحمد أنه يباع الجلد والرأس والسواقط ويتصدق بثمنه ~~وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في المستوعب والخلاصة والمنور ~~وغيرهم وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمحرر والرعايتين ~~والحاويين والفائق وصححه الناظم وحمل بن منجا كلام المصنف على ذلك # قال في الفروع والرعاية الكبرى وتشاركها في أكثر أحكامها كالأكل والهدية ~~والصدقة والضمان والولد واللبن والصوف والزكاة والركوب وغير ذلك ويجوز بيع ~~جلدها وسواقطها ورأسها والصدقة بثمنها نص عليه انتهى # قال أبو الخطاب يحتمل أن ينقل حكم إحداهما إلى الأخرى فيخرج في المسألة ~~روايتان انتهى # قال في المستوعب وحكمها فيما يجزئ من الحيوان وما يجتنب فيها من العيوب ~~وغيره حكم الأضحية # قال الشارح ويحتمل أن يفرق بينهما من حيث إن الأضحية ذبيحة شرعت ~~PageV04P113 يوم النحر فأشبهت الهدي والعقيقة شرعت عند سرور حادث وتجدد ~~نعمة أشبهت الذبح في الوليمة ولأن الذبيحة لم تخرج عن ملكه هنا فكان له أن ~~يفعل فيها ما شاء من بيع وغيره انتهى # قال في الرعاية الكبرى والتفرقة أشهر وأظهر # ولم يعتبر الشيخ تقي الدين ms1295 التمليك # وقال المصنف ومن تبعه وإن طبخها ودعا إخوانه فحسن # فوائد # إحداها طبخها أفضل نص عليه # وقيل لأحمد يشق عليهم قال يتحملون ذلك # وقال في المستوعب يستحب أن يطبخ منها طبيخ حلو تفاؤلا بحلاوة اخلاقه وجزم ~~به في الرعايتين والحاويين وتجريد العناية # وقال أبو بكر في التنبيه يستحب أن يعطي القابلة منها فخذا # الثانية يؤذن في أذن المولود حين يولد قاله في الفروع وقال في الرعاية ~~يؤذن في اليمنى ويقام في اليسرى # الثالثة يستحب أن يحنك بتمرة وقال في الرعاية بتمر أو حلو أو غيره # وتقدم متى يختن في باب السواك # قوله ولا تسن الفرعة وهي ذبح أول ولد الناقة ولا العتيرة وهي ذبيحة رجب # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقال في الرعايتين والحاويين وتذكرة بن عبدوس ~~وغيرهم يكره ذلك ولا ينافيه ما تقدم PageV04P114 = كتاب الجهاد # قوله ولا يجب إلا على ذكر حر مكلف مستطيع وهو الصحيح الواجد لزاده وما ~~يحمله إذا كان بعيدا # فلا يجب على أنثى بلا نزاع ولا خنثى صرح به المصنف والشارح وصاحب ~~الرعايتين والحاويين وغيرهم ولا عبد ولو أذن له سيده ولا صبي ولا مجنون ولا ~~يجب على كافر صرح به الأصحاب وصرح به المصنف في هذا الكتاب في أواخر قسمة ~~الغنائم # قوله مستطيع وهو الصحيح هذا شرط في الوجوب على الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وعنه يلزم العاجز ببدنة في ماله اختاره الآجري والشيخ تقي ~~الدين وجزم به القاضي في أحكام القرآن في سورة براءة # فعلى المذهب لا يلزم ضعيفا ولا مريضا مرضا شديدا أما المرض اليسير الذي ~~لا يمنع الجهاد كوجع الضرس والصداع الخفيف فلا يمنع الوجوب # ولا يلزم الأعمى ويلزم الأعور بلا نزاع وكذا الأعشى وهو الذي يبصر ~~بالنهار ولا يلزم أشل ولا أقطع اليد أو الرجل ولا من أكثر أصابعه ذاهبة أو ~~إبهامه أو ما يذهب بذهابه نفع اليد أو الرجل # ولا يلزم الأعرج وقال المصنف والشارح والعرج اليسير الذي يتمكن معه من ~~الركوب والمشي وإنما يتعذر عليه شدة العدو لا ms1296 يمنع # قال في البلغة يلزم أعرج يسيرا وقال في المذهب بعد تقديمه عدم اللزوم وقد ~~قيل في الأعرج إن كان يقدر ( ( ( قدر ) ) ) على المشي وجب عليه # قوله وهو الواجد لزاده # كذا قال الجمهور وقدمه في الفروع وقال في المحرر ومن تابعه وهو ~~PageV04P115 الصحيح الواجد بملك أو بذل من الإمام منهم صاحب الرعايتين ~~والحاويين # تنبيه مراده بقوله بعيدا مسافة القصر # فائدة فرض الكفاية واجب على الجميع نص عليه في الجهاد وإذا قام به من ~~يكفي سقط الوجوب عن الباقين لكن يكون سنة في حقهم صرح به في الروضة وهو ~~معنى كلام غيره وأن ما عدا القسمين هنا سنة قاله في الفروع # قلت إذا فعل فرض الكفاية مرتين ففي كون الثاني فرضا وجهان وأطلقهما في ~~القواعد الأصولية والزركشي # قال وكلام بن عقيل يقتضي أن فرضيته محل وفاق وكلام أحمد محتمل انتهى # وقدم بن مفلح في أصوله أنه ليس بفرض # وينبني على الخلاف جواز فعل الجنازة ثانيا بعد الفجر والعصر # وإن فعله الجميع كان كله فرضا ذكره بن عقيل محل وفاق # قال الشيخ تقي الدين لعله إذا فعلوه جميعا فإنه لا خلاف فيه انتهى # قال في الفروع ويتوجه احتمال يجب الجهاد باللسان فيهجوهم الشاعر # وذكر الشيخ تقي الدين الأمر بالجهاد منه ما يكون بالقلب والدعوة والحجة ~~والبيان والرأي والتدبير والبدن فيجب بغاية ما يمكنه # قوله وأقل ما يفعل مرة في كل عام # مراده مع القدرة على فعله # قوله إلا أن تدعو حاجة إلى تأخيره # وكذا قال في الوجيز وغيره قال في الفروع في كل عام مرة مع القدرة قال في ~~المحرر للإمام تأخيره لضعف المسلمين زاد في الرعاية أو قلة علف في الطريق ~~أو انتظار مدد أو غير ذلك # قال المصنف والشارح فإن دعت حاجة إلى تأخيره مثل أن يكون PageV04P116 ~~بالمسلمين ضعف في عدد أو عدة أو يكون منتظرا لمدد يستعين به أو يكون في ~~الطريق إليهم مانع أو ليس فيها علف أو ماء أو يعلم من عدوه حسن الرأي في ~~الإسلام ويطمع ms1297 في إسلامهم ( ( ( إسلامه ) ) ) إن أخر قتالهم ونحو ذلك جاز ~~تركه # قال في الفروع ويفعل كل عام مرة إلا لمانع بطريق ولا يعتبر أمنها فإن ~~وضعه على الخوف # وعنه يجوز تأخيره لحاجة وعنه ومصلحة كرجاء إسلام وهذا الذي قطع به المصنف ~~والشارح والصحيح من المذهب خلاف ما قطعا به قدمه في المحرر والفروع ~~والرعايتين والحاويين # قوله ومن حضر الصف من أهل فرض الجهاد أو حضر العدو بلده تعين عليه # بلا نزاع وكذا لو استنفره من له استنفاره بلا نزاع # تنبيه ظاهر قوله من أهل فرض الجهاد تعين عليه أنه لا يتعين على العبد إذا ~~حضر الصف أو حضر العدو بلده وهو أحد الوجهين وهو ظاهر ما في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر وغيرهم وصححه في الرعايتين والحاويين ~~في باب قسمة الغنيمة عند استئجارهم # والوجه الثاني يتعين عليه والحالة هذه وهو الصحيح من المذهب قدمه في ~~الفروع قال الناظم # وإن قياس المذهب إيجابه على النساء في حضور الصف دفعا وأعبد ( ( ( واحدا ~~) ) ) # وقال في البلغة هنا ويجب على العبد في أصح الوجهين # وقال أيضا هو فرض عين في موضعين أحداهما إذا التقى الزحفان وهو حاضر ~~والثاني إذا نزل الكفار بلد المسلمين تعين على أهله النفير إليهم إلا لأحد ~~رجلين من تدعو الحاجة إلى تخلفه لحفظ الأهل أو المكان PageV04P117 أو المال ~~والآخر من يمنعه الأمير من الخروج هذا في أهل الناحية ومن بقربهم أما ~~البعيد على مسافة القصر فلا يجب عليه إلا إذا لم يكن دونهم كفاية من ~~المسلمين انتهى # وكذا قال في الرعاية وقال أو كان بعيدا أو عجز عن قصد العدو # قلت أو قرب منه وقدر على قصده لكنه معذور بمرض أو نحوه أو بمنع أمير أو ~~غيره بحق كحبسه بدين انتهى # تنبيه مفهوم قوله أو حضر العدو بلده أنه لا يلزم البعيد وهو الصحيح إلا ~~أن تدعو حاجة إلى حضوره كعدم كفاية الحاضرين للعدو فيتعين أيضا على البعيد ~~وتقدم كلامه في البلغة # تنبيه آخر قوله أو حضر العدو بلده هو بالضاد ms1298 المعجمة وظاهر بحث بن منجا ~~في شرحه أنه بالمهملة وكلامه محتمل لكن كلام الأصحاب صريح في ذلك ويلزم ~~الحصر الحضور ولا عكسه # فوائد # لو نودي بالصلاة والنفير معا صلى ونفر بعدها إن كان العدو بعيدا وإن كان ~~قريبا نفر وصلى راكبا وذلك أفضل # ولا ينفر في خطبة الجمعة ولا بعد الإقامة لها نص على الثلاثة # ونقل أبو داود في المسألة الأخيرة ينفر إن كان عليه وقت قلت لا يدري نفير ~~حق أم لا قال إذا نادوا بالنفير فهو حق قلت إن أكثر النفير لا يكون حقا قال ~~ينفر بكونه يعرف مجيء عدوهم كيف هو # قوله وأفضل ما يتطوع به الجهاد # هذا المذهب أطلقه الإمام أحمد والأصحاب # وقيل الصلاة أفضل من الجهاد وهو ظاهر كلام المصنف في باب صلاة التطوع ~~وقدمه في الرعاية الكبرى هناك والحواشي PageV04P118 # وقال الشيخ تقي الدين استيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلا ونهارا أفضل من ~~الجهاد الذي لم تذهب فيه نفسه وماله وهي في غيره بعدله # قال في الفروع ولعله مراد غيره # وعنه العلم تعلمه وتعليمه أفضل من الجهاد وغيره وتقدم ذلك في أول صلاة ~~التطوع بأتم من هذا # فوائد # إحداها الجهاد أفضل من الرباط على الصحيح من المذهب وقاله القاضي في ~~المجرد وقدمه في الفروع وغيره # قال الشيخ تقي الدين هو المنصوص عن الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله ~~وبن الحكم في تفضيل تجهيز الغازي على المرابط من غير غزو # وقال أبو بكر في التنبيه الرباط أفضل من الجهاد لأن الرباط أصل والجهاد ~~فرعه لأنه معقل للعدو ورد لهم عن المسلمين وأطلقهما في الرعايتين والحاويين # وقال الشيخ تقي الدين العمل بالقوس والرمح أفضل من النفر وفي غيرها ~~نظيرها وتقدم ذلك أيضا هناك في أول صلاة التطوع # الثانية الرباط أفضل من المجاورة بمكة وذكره الشيخ تقي الدين إجماعا ~~والصلاة بمكة أفضل من الصلاة بالثغر نص عليه # الثالثة قتال أهل الكتاب أفضل من غيرهم قاله المصنف والشارح وغيرهما # تنبيه قوله وغزو البحر أفضل من غزو البر ومع ms1299 كل بر وفاجر PageV04P119 # بلا نزاع وذلك بشرط أن يحفظ المسلمين ولا يكون أحد منهم مخذلا ( ( ( ~~مخدلا ) ) ) ولا مرجفا ونحوهما ويقدم القوي منهما نص على ذلك # قوله وتمام الرباط أربعون ليلة وهو لزوم الثغر للجهاد # وهكذا قاله الإمام أحمد فيهما ويستحب ولو ساعة نص عليه وقال الآجري وأبو ~~الخطاب وبن الجوزي وغيرهم وأقله ساعة انتهى # وأفضل الرباط أشده خوفا قاله الأصحاب # قوله ولا يستحب نقل أهله إليه # يعني يكره وهذا المذهب نص عليه جزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في ~~الفروع ونقل حنبل ينتقل بأهله إلى مدينة تكون معقلا للمسلمين كأنطاكية ~~والرملة ودمشق # تنبيه محل هذا إذا كان الثغر مخوفا قاله المصنف والشارح فإن كان الثغر ~~آمنا لم يكره نقل أهله إليه وهو ظاهر ما جزم به المصنف والشارح وقدمه في ~~الرعاية الكبرى # وقيل لا يستحب وهو ظاهر كلام المصنف هنا وظاهر كلام كثير من الأصحاب # فأما أهل الثغور فلا بد لهم من السكنى بأهليهم ولولا ذلك لخربت الثغور ( ~~( ( الثغر ) ) ) وتعطلت # فائدة يستحب تشييع الغازي لا تلقيه نص عليه وقاله الأصحاب لأنه تهنئة ~~بالسلامة من الشهادة # قال في الفروع يتوجه مثله في حج وأنه يقصده للسلام # ونقل عنه في حج لا إن كان قصده أو كان ذا علم أو هاشميا ويخاف شره وشيع ~~أحمد أمه للحج PageV04P120 # وقال في الفنون وتحسن التهنئة بالقدوم للمسافر # وفي نهاية أبي المعالي وتستحب زيارة القادم وقال في الرعاية يودع القاضي ~~الغازي والحاج ما لم يشغله عن الحكم # وذكر الآجري استحباب تشييع الحاج ووداعه ومسألته أن يدعو له # قوله وتجب الهجرة على من يعجز عن إظهار دينه في دار الحرب # بلا نزاع في الجملة ودار الحرب ما يغلب فيها حكم الكفر زاد بعض الأصحاب ~~منهم صاحب الرعايتين والحاويين أو بلد بغاة أو بدعة كرفض واعتزال # قلت وهو الصواب وذلك مقيد بما إذا أطاقه فإذا أطاقه وجبت الهجرة ولو كانت ~~امرأة في العدة ولو بلا راحلة ولا محرم # وذكر بن الجوزي في قوله تعالى @QB@ فما لكم في ms1300 المنافقين فئتين @QE@ عن ~~القاضي أن الهجرة كانت فرضا إلى أن فتحت مكة # قال في الفروع كذا قال وقال في عيون المسائل في الحج بمحرم إن أمنت على ~~نفسها من الفتنة في دينها لم تهاجر إلا بمحرم # وقال المجد في شرحه إن أمكنها إظهار دينها وأمنتهم على نفسها لم تبح إلا ~~بمحرم كالحج وإن لم تأمنهم جاز الخروج حتى وحدها بخلاف الحج # قوله وتستحب لمن قدر عليها # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والخلاصة والمغني والشرح والمحرر والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع ~~وغيره وقال بن الجوزي تجب عليه وأطلق # قال في الفروع وقال في المستوعب لا تسن لامرأة بلا رفقة # فائدة لا تجب الهجرة من بين أهل المعاصي PageV04P121 # قوله ولا يجاهد من عليه دين لا وفاء له إلا بإذن غريمه # هذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وقطعوا به # وقيل يستأذنه في دين حال فقط # وقيل إن كان المديون جنديا موثوقا لم يلزمه استئذانه وغيره يلزمه # قلت يأتي حكم هذه المسألة في كتاب الحجر بأتم من هذا محررا # فعلى المذهب لو أقام له ضامنا أو رهنا محرزا أو وكيلا يقضيه جاز $ ~~تنبيهان # أحدهما مفهوم قوله لا وفاء له أنه إن كان له وفاء يجاهد بغير إذنه وهو ~~صحيح وصرح به الشارح وغيره وكلامه في الفروع كلفظ المصنف # وقيل لا يجاهد إلا بإذنه أيضا وقدمه في الرعايتين والحاويين وهو ظاهر ( ( ~~( ظاهره ) ) ) كلامه في الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر وغيرهم لاطلاقهم ~~عدم المجاهدة بغير إذنه # قلت لعل مراد من أطلق ما قاله المصنف وغيره وتكون المسألة قولا واحدا ~~ولكن صاحب الرعاية ومن تابعه حكى وجهين فقالوا ويستأذن المديون وقيل المعسر # الثاني عموم قوله ومن أحد أبويه مسلم إلا بإذن أبيه # يقتضي ( ( ( تقتضي ) ) ) استئذان الأبوين الرقيقين المسلمين أو أحدهما ~~كالحرين وهو أحد الوجهين وهو ظاهر كلام الخرقي وصاحب الهداية والخلاصة ~~وغيرهم وقدمه الزركشي # والوجه الثاني لا يجب استئذانه وهو احتمال في المغني والشرح وهو المذهب ~~وجزم به في المحرر والمنور ms1301 والنظم وأطلقهما في الرعاية الصغرى والحاويين ~~والكافي والبلغة والفروع PageV04P122 وقال في الرعاية الكبرى ومن أحد أبويه ~~مسلم وقيل أو رقيق لم يتطوع بلا إذنه ومع رقهما فيه وجهان انتهى $ فائدة لا ~~إذن لجد ولا لجدة ذكره الأصحاب # وقال في الفروع ولا يحضرني الآن عن أحمد فيه شيء ويتوجه تخريج واحتمال في ~~الجد أبى الأب يعني أنه كالأب في الاستئذان # $ تنبيهان ( ( ( تبيهان ) ) ) # أحدهما مفهوم قوله إلا أن يتعين عليه الجهاد فإنه لا طاعة لهما في ترك ~~فريضة # أنه إذا لم يتعين أنه لا يجاهد إلا بإذنهما وهو صحيح وهو المذهب # وقال في الروضة حكم فرض الكفاية في عدم الاستئذان حكم المتعين عليه # الثاني أفادنا المصنف رحمه الله بقوله فإنه لا طاعة لهما في ترك فريضة ~~أنه يتعلم ( ( ( تعلم ) ) ) من العلم ما يقوم به دينه من غير إذن لأنه ~~فريضة عليه # قال الإمام أحمد يجب عليه في نفسه صلاته وصيامه ونحو ذلك وهذا خاصة بطلبه ~~بلا إذن ونقل بن هانئ فيمن لا يأذن له أبواه يطلب منه بقدر ما يحتاج إليه ~~العلم لا يعدله شيء # وقال في الرعاية من لزمه التعلم وقيل أو كان فرض كفاية وقيل أو نفلا ( ( ~~( فلا ) ) ) ولا يحصل ذلك ببلده فله السفر لطلبه بلا إذن أبويه انتهى # وتقدم في أواخر صفة الصلاة هل يجيب أبويه وهو في الصلاة وكذلك لو دعاه ~~النبي صلى الله عليه وسلم # فائدة قوله ولا يحل للمسلمين الفرار من صفهم إلا متحرفين لقتال أو ~~متحيزين إلى فئة PageV04P123 # وهذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به وقال في المنتخب لا ~~يلزم ثبات واحد لاثنين على الانفراد # وقال في عيون المسائل والنصيحة والنهاية والطريق الأقرب والهداية والمذهب ~~والخلاصة والرعايتين والحاويين وغيرهم يلزمه الثبات وهو ظاهر كلام من أطلق ~~ونقله الأثرم وأبو طالب # وقال الشيخ تقي الدين لا يخلو إما أن يكون قتال دفع أو طلب # فالأول بأن يكون العدو كثيرا لا يطيقهم المسلمون ويخافون أنهم إن انصرفوا ~~عنهم عطفوا على من تخلف من المسلمين فها ( ( ( فههنا ms1302 ) ) ) هنا صرح الأصحاب ~~بوجوب بذل مهجهم في الدفع حتى يسلموا ومثله لو هجم عدو على بلاد المسلمين ~~والمقاتلة أقل من النصف لكن إن انصرفوا استولوا على الحريم # والثاني لا يخلو إما أن يكون بعد المصافة أو قبلها فقبلها وبعدها حين ~~الشروع في القتال لا يجوز الإدبار مطلقا إلا لتحرف أو تحيز انتهى # يعني ولو ظنوا التلف # إذا علمت ذلك فقال الأصحاب التحرف أن ينحاز إلى موضع يكون القتال فيه ~~أمكن مثل أن ينحاز من مقابلة الشمس أو الريح ومن نزول إلى علو ومن معطشة ~~إلى ماء أو يفر بين أيديهم لينقض صفوفهم أو تنفرد ( ( ( تنفر ) ) ) خيلهم ~~من رجالتهم أو ليجد فيهم فرجة أو يستند إلى جبل ونحو ذلك مما جرت به عادة ~~أهل الحرب وقالوا في التحيز إلى فئة سواء كانت قريبة أو بعيدة # قوله فإن زاد الكفار فلهم الفرار # قال الجمهور والفرار أولى والحالة هذه مع ظن التلف بتركه وأطلق بن عقيل ~~في النسخ استحباب الثبات للزائد على الضعف # فائدة قال المصنف والشارح وغيرهم لو خشي الأسر فالأولى أن يقاتل ~~PageV04P124 حتى يقتل ولا يستأسر وإن استأسر جاز لقصة خبيب وأصحابه ويأتي ~~كلام الآجري قريبا # قوله إلا أن يغلب على ظنهم الظفر فليس لهم الفرار ولو زادوا على أضعافهم # وظاهره وجوب الثبات عليهم والحالة هذه وهو ( ( ( وأحد ) ) ) أحد الوجهين ~~وهو ظاهر كلام الوجيز وهو احتمال في المغني والشرح وهو ظاهر كلام الشيرازي ~~فإنه قال إذا كان العدو أكثر من مثلي المسلمين ولم يطيقوا قتالهم لم يعص من ~~انهزم # والوجه الثاني لا يجب الثبات بل يستحب وهو المذهب جزم به في المحرر وغيره ~~وقدمه في الشرح والفروع والرعايتين والحاويين وقال الزركشي هو المعروف عن ~~الأصحاب قال بن منجا وهو قول من علمنا من الأصحاب # فائدة لو ظنوا الهلاك في الفرار وفي الثبات فالأولى لهم القتال من غير ~~إيجاب على الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح وقدمه في الفروع ~~والرعايتين والحاويين والمحرر والهداية # قال الزركشي هذا المشهور المختار من الروايتين ms1303 # وعنه يلزم القتال والحالة هذه وهو ظاهر الخرقي قاله في الهداية قال ~~الزركشي وهو اختيار الخرقي # قلت وهو أولى # قال الإمام أحمد ما يعجبني أن يستأسر يقاتل أحب إلي الأسر شديد ولا بد من ~~الموت وقد قال عمار من استأسر برئت منه الذمة فلهذا قال الآجري يأثم بذلك ~~فإنه قول أحمد # وذكر الشيخ تقي الدين أنه يسن انغماسه في العدو لمنفعة المسلمين وإلا نهى ~~عنه وهو من التهلكة # قوله وإن ألقي في مركبهم نار فعلوا ما يرون السلامة فيه PageV04P125 # بلا نزاع فإن شكوا فعلوا ما شاؤوا من المقام أو إلقاء نفوسهم في الماء # هذا المذهب جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع والمحرر والشرح ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم وعنه يلزمهم المقام نصره القاضي وأصحابه # قلت وهو الصواب # وقال بن عقيل يحرم ذلك وحكاه رواية عن أحمد وصححها # قوله ويجوز تبييت الكفار بلا نزاع # ولو قتل فيه صبي أو امرأة أو غيرهما ممن يحرم قتلهم إذا لم يقصدهم # قوله ولا يجوز إحراق نحل ولا تغريقه بلا نزاع # وهل يجوز أخذ شهده كله بحيث لا يترك للنحل شيء فيه روايتان وأطلقهما في ~~المغني والشرح والبلغة والفروع # إحداهما يجوز قدمه في الرعايتين والحاويين # والثانية لا يجوز # قوله ولا عقر دابة ولا شاة إلا لأكل يحتاج إليه # يعني لا يجوز فعله إلا لذلك وهو المذهب قدمه في الفروع والرعايتين ~~والحاويين ( ( ( الحاويين ) ) ) والزركشي وجزم به في المحرر وغيره وهو ظاهر ~~كلام الخرقي # وعنه يجوز الأكل مع الحاجة وعدمها في غير دواب قتالهم كالبقر والغنم وجزم ~~به بعضهم واختاره المصنف والشارح وذكرا ذلك إجماعا في دجاج وطير # واختارا أيضا جواز قتل دواب قتالهم إن عجز المسلمون عن سوقها ولا يدعها ~~لهم وذكره في المستوعب وجزم به في الوجيز # قال في الفروع وعكسه أشهر # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا وقدمه الزركشي # وقال في البلغة يجوز قتل ما قاتلوا عليه في تلك الحال وجزم به المصنف ~~PageV04P126 والشارح وقالا لأنه يتوصل به إلى قتلهم وهزيمتهم وقالا ليس في ms1304 ~~هذا خلاف وهو كما قالا # فائدتان # إحداهما لو حزنا دوابهم إلينا لم يجز قتلها إلا للأكل ولو تعذر حمل متاع ~~فترك ولم يشتر فللأمير أخذه لنفسه وإحراقه نص عليهما وإلا حرم إذ ما جاز ~~اغتنامه حرم إتلافه وإلا جاز إتلاف غير الحيوان # قال في البلغة ولو غنمناه ثم عجزنا عن نقله إلى دارنا فقال الأمير من أخذ ~~شيئا فهو له فمن أخذ منه شيئا فهو له وكذا إن لم يقل ذلك في أكثر الروايات ~~وعنه غنيمة # الثانية يجوز إتلاف كتبهم المبدلة جزم به في الرعاية الصغرى والحاويين ~~وقدمه في الرعاية الكبرى وقال في البلغة يجب إتلافها واقتصر عليه في الفروع ~~قال في الرعاية الكبرى وقيل يجب إتلاف كفر أو تبديل # قوله وفي جواز إحراق شجرهم وزرعهم وقطعه روايتان # وأطلقهما في المغني والشرح والزركشي # اعلم أن الزرع والشجر ينقسم ثلاثة أقسام # أحدها ما تدعو الحاجة إلى إتلافه لغرض ما فهذا يجوز قطعه وحرقه قال ~~المصنف والشارح بغير خلاف نعلمه # الثاني ما يتضرر المسلمون بقطعه فهذا يحرم قطعه وحرقه # الثالث ما عداهما ففيه روايتان # إحداهما يجوز وهو المذهب جزم به في الوجيز والخرقي وصححه في التصحيح ~~وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاويين واختاره أبو الخطاب وغيره ~~PageV04P127 # والأخرى لا يجوز إلا أن لا يقدر عليهم إلا به أو يكونوا يفعلونه بنا قال ~~في الفروع نقله واختاره الأكثر # قال الزركشي وهو أظهر وقدمه ناظم المفردات وقال هذا هو المفتى به في ~~الأشهر وهو من المفردات وقال في الوسيلة لا يحرق شيئا ولا بهيمة إلا أن ~~يفعلوه بنا قال الإمام أحمد لأنهم يكافئون على فعلهم # قوله وكذلك رميهم بالنار وفتح الماء ليغرقهم # وكذا هدم عامرهم يعني أن رميهم بالنار وفتح الماء ليغرقهم كحرق شجرهم ~~وزرعهم وقطعه خلافا ومذهبا وهو إحدى الطريقتين جزم به الخرقي والرعايتين ~~والحاويين والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع والمحرر والنظم ~~وغيرهم # والطريقة الثانية الجواز مطلقا وجزم في المغني والشرح بالجواز إذا عجزوا ~~عن أخذه بغير ذلك وإلا لم يجز ( ( ( يحز ) ) ) وأطلقهما في ms1305 الفروع # قوله وإذا ظفر بهم لم يقتل صبي ولا امرأة ولا راهب ولا شيخ فان ولا زمن ~~ولا أعمى لا رأي لهم إلا أن يقاتلوا # قال الأصحاب أو يحرضوا وهذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وقيد بعض ~~الأصحاب عدم قتل الراهب بشرط عدم مخالطة الناس فإن خالف قتل وإلا فلا ~~والمذهب لا يقتل مطلقا # وقال المصنف في المغني والشارح في المرأة إذا انكشفت وشتمت المسلمين رميت ~~وظاهر نصوصه وكلام الأصحاب لا ترمي وقال في الفروع ويتوجه على قول المصنف ~~غير المرأة مثلها إذا فعلت ذلك # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه يقتل غير من سماهم وهو صحيح وهو المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع وغيره وقال المصنف في المغني PageV04P128 ~~وتبعه الشارح لا يقتل العبد ولا الفلاح وقال في الإرشاد لا يقتل الحر إلا ~~بالشروط المتقدمة ونقل المروزي لا يقتل معتوه مثله لا يقاتل # فائدة الخنثى كالمرأة صرح به المصنف في الكافي # ويقتل المريض إذا كان ممن لو كان صحيحا قاتل لأنه بمنزلة الإجهاز على ~~الجريح إلا أن يكون مأيوسا من برئه فيكون بمنزلة الزمن قاله المصنف وغيره # قوله وإن تترسوا بمسلمين لم يجز رميهم إلا أن يخاف على المسلمين فيرميهم ~~ويقصد الكفار # هذا بلا نزاع وظاهر كلامه أنه إذا لم يخف على المسلمين ولكن لا يقدر ~~عليهم إلا بالرمي عدم الجواز وهذا المذهب نص عليه وقدمه في الفروع وجزم به ~~في الوجيز وقال القاضي يجوز رميهم حال قيام الحرب لأن تركه يفضي إلى تعطيل ~~الجهاد وجزم به في الرعاية الكبرى # قال في الصغرى والحاويين فإن خيف على الجيش أو فوت الفتح رمينا بقصد ~~الكفار # فائدة حيث قلنا لا يحرم الرمي فإنه يجوز لكن لو قتل مسلما لزمته الكفارة ~~على ما يأتي في بابه ولا دية عليه على الصحيح من المذهب # وعنه عليه الدية ويأتي ذلك في كلام المصنف في كتاب الجنايات في فصل ~~والخطأ على ضربين # وقال في الوسيلة يجب الرمي ويكفر ولا دية قال الإمام أحمد لو قالوا ~~ارحلوا ms1306 عنا وإلا قتلنا أسراكم فليرحلوا عنهم # قوله ومن أسر أسيرا لم يجز قتله حتى يأتي به الإمام إلا أن يمتنع من ~~السير معه ولا يمكنه إكراهه بضرب أو غيره PageV04P129 # هذا المذهب بهذين الشرطين قال في الفروع جزم به على الأصح وقدمه في الشرح ~~والمحرر وعنه يجوز قتله مطلقا # وتوقف الإمام أحمد في قتل المريض وفيه وجهان وأطلقهما في الفروع والمذهب ~~ومسبوك الذهب # والصحيح من المذهب جواز قتله قاله المصنف والشارح وصححه في الخلاصة وقدمه ~~في المحرر والرعايتين والحاويين # وقيل لا يجوز قتله ونقل أبو طالب لا يخليه ولا يقتله # فائدة يحرم قتل أسير غير ما تقدم على الصحيح من المذهب # واختار الآجري جواز قتله للمصلحة كقتل بلال رضي الله عنه أمية بن خلف ~~لعنه الله أسير عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وقد أعانه عليه الأنصار # فعلى المذهب لو خالف وفعل فإن كان المقتول رجلا فلا شيء عليه وإن كان ~~صبيا أو امرأة عاقبه الأمير وغرمه ثمنه غنيمة # وقال في المحرر ومن قتل أسيرا قبل تخيير الإمام فيه لم يضمنه إلا أن يكون ~~مملوكا # قوله ويخير الأمير في الأسرى بين القتل والاسترقاق والمن والفداء بمسلم ~~أو مال # يجوز الفداء بمال على الصحيح من المذهب جزم به في الخرقي والمغني والمحرر ~~والفروع والقاضي في كتبه والرعايتين والحاويين وغيرهم وهو ظاهر ما جزم به ~~في الوجيز وقدمه في الشرح والزركشي # وعنه لا يجوز بمال ذكرها المصنف ولم أرها لغيره وهو وجه في الهداية ~~وغيرها صححه ( ( ( وصححه ) ) ) في الخلاصة # وأطلق الوجهين في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والبلغة PageV04P130 # وقال الخرقي فيمن لا يقبل منه الحرية لا يقبل منه إلا الإسلام أو السيف ~~أو الفداء وكذا قال في الإيضاح وبن عقيل في تذكرته والشريف أبو جعفر # فظاهر كلام هؤلاء أنه لا يجوز المن # وقال في الفروع عن الخرقي أنه قال لا يقبل في غير من لا يقبل منه إلا ~~الإسلام أو السيف الظاهر أنه لم يراجع الخرقي أو حصل سقط فإن الفداء مذكور ~~في ms1307 الخرقي # وذكر في الانتصار رواية يجبر المجوسي على الإسلام # قوله إلا غير الكتابي ففي استرقاقه روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمغني والشرح والبلغة ~~والمحرر والرعايتين والحاويين والفروع # إحداهما يجوز استرقاقهم نص عليه في رواية محمد بن الحكم وجزم به في ~~الوجيز قال الزركشي وهو الصواب وإليه ميل المصنف وقدمه في الخلاصة # والرواية الثانية لا يجوز استرقاقهم اختاره الخرقي والشريف أبو جعفر وبن ~~عقيل في التذكرة والشيرازي في الإيضاح # قال في البلغة هذا أصح وجزم به ناظم المفردات وهو منها # وقال الشارح ويحتمل أن يكون جواز استرقاقهم مبني على أخذ الجزية منهم فإن ~~قلنا بجواز أخذها جاز استرقاقهم وإلا فلا # تنبيه مراده بأهل الكتاب من تقبل منهم الجزية فيدخل فيهم المجوس ذكره ~~الأصحاب ومراده بغير أهل الكتاب من لا تقبل منه الجزية # قال الزركشي أبو الخطاب وأبو محمد ومن تبعهما يحكون الخلاف في غير أهل ~~الكتاب والمجوس وأبو البركات جعل مناط الخلاف فيمن لا يقر بالجزية # فعلى قوله نصارى بني تغلب يجري فيهم الخلاف لعدم أخذ الجزية منهم ~~PageV04P131 # قال ويقرب من نحو هذا قول القاضي في الروايتين فإنه حكى الخلاف في مشركي ~~العرب من أهل الكتاب # تنبيه محل الخيرة للأمير إذا كان الأسير حرا مقاتلا على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع # واختار أبو بكر أنه لا يسترق من عليه ولاء لمسلم بخلاف ولده الحربي لبقاء ~~نسبه # قال الشارح وعلى قول أبي بكر لا يسترق ولده أيضا إذا كان عليه ولاء كذلك ~~وأطلقهما في المحرر # وقيل لا يسترق من عليه ولاء لذمي أيضا # وجزم به وبالذي قبله في البلغة # قال في الرعايتين والحاويين وفي رق من عليه ولاء مسلم أو ذمي وجهان # فائدة لا يبطل الاسترقاق حق مسلم قاله بن عقيل وهو ظاهر ما قدمه في ~~الفروع # قال في الانتصار لا عمل لسبي إلا في مال فلا يسقط حق قود له أو عليه وفي ~~سقوط الدين من ذمته لضعفها برقه كذمة مريض احتمالان # وقال في البلغة يتبع به بعد ms1308 عتقه إلا أن يغنم بعد إرقاقه فيقضي منه دينه ~~فيكون رقه كموته وعليه يخرج حلوله برقه وإن أسر وأخذ ماله معا فالكل ~~للغانمين والدين باق في ذمته انتهى # وقيل إن زنى مسلم بحربية وأحبلها ثم سبيت لم تسترق لحملها منه # قوله ولا يجوز أن يختار إلا الأصلح للمسلمين # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به # قال في الروضة يستحب أن يختار الأصلح PageV04P132 # قلت إن أراد أنه يثاب عليه فمسلم وإن أراد أنه يجوز له أن يختار غير ~~الأصلح ولو ( ( ( وله ) ) ) كان فيه ضرر فهذا لا يقوله أحد # فائدة لو تردد رأى الإمام ونظره في ذلك فالقتل أولى قاله المصنف والشارح ~~وصاحب الفروع وغيرهم # تنبيه هذه الخيرة التي ذكرها المصنف وغيره في الأحرار والمقاتلة # أما العبيد والإماء فالإمام يخير بين قتلهم إن رأى أو تركهم غنيمة ~~كالبهائم # وأما النساء والصبيان فيصيرون أرقاء بنفس السبي # وأما من يحرم قتله غير النساء والصبيان كالشيخ الفاني والراهب والزمن ~~والأعمى فقال المصنف في المغني والكافي والشارح لا يجوز سبيهم # وحكى بن منجا عن المصنف أنه قال في المغني يجوز استرقاق الشيخ والزمن ~~ولعله في المغني القديم # وحكى أيضا عن الأصحاب أنهم قالوا كل من لا يقتل كالأعمى ونحوه يرق بنفس ~~السبي # وأما المجد فجعل من فيه نفع من هؤلاء حكمه حكم النساء والصبيان قال ~~الزركشي وهو أعدل الأقوال # قلت وهو المذهب قطع به في الرعايتين والحاويين # قال في الفروع والأسير القن غنيمة وله قتله ومن فيه نفع ولا يقتل كامرأة ~~وصبي ومجنون وأعمى رقيق بالسبي # وفي الواضح من لا يقتل غير المرأة والصبي يخير فيه بغير قتل # وقال في البلغة المرأة والصبي رقيق بالسبي وغيرهما يحرم قتله ورقه قال ~~وله في المعركة قتل أبيه وابنه # قوله وإن أسلموا رقوا في الحال # يعني إذا أسلم الأسير صار رقيقا في الحال وزال التخيير فيه وصار حكمه ~~PageV04P133 حكم النساء وهو إحدى الروايتين ونص عليه وجزم به في الوجيز ~~والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة وتجريد العناية وقدمه في المحرر ~~والشرح ms1309 والرعايتين والحاويين والزركشي وقال عليه الأصحاب # وعنه يحرم قتله ويخير الإمام فيه بين الخصال الثلاث الباقية صححه المصنف ~~والشارح وصاحب البلغة وقاله في الكافي وقدمه في الفروع وهذا المذهب على ما ~~اصطلحناه في الخطبة # فعلى هذا يجوز الفداء ليتخلص من الرق ولا يجوز رده إلى الكفار أطلقه ~~بعضهم # وقال المصنف والشارح لا يجوز رده إلى الكفار إلا أن يكون له من يمنعه من ~~عشيرة ونحوها # فائدة لو أسلم قبل أسره لم يسترق وحكمه حكم المسلمين لكن لو ادعى الأسير ~~إسلاما سابقا يمنع رقه وأقام بذلك شاهدا وحلف لم يجز استرقاقه جزم به ناظم ~~المفردات وهو منها # وعنه لا يقبل إلا بشاهدين وأطلقهما في الفروع والرعاية وغيرهما ذكره في ~~باب أقسام المشهود به ويأتي ذلك أيضا هناك # قوله ومن سبى من أطفالهم منفردا أو مع أحد أبويه فهو مسلم # إذا سبى الطفل منفردا فهو مسلم قال المصنف والشارح وغيرهما بالإجماع هذا ~~المذهب وعليه الأصحاب وعنه أنه كافر # فائدة المميز المسبي كالطفل في كونه مسلما على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وعليه أكثر الأصحاب # ونقل بن منصور يكون مسلما ما لم يبلغ عشرا PageV04P134 # وقيل لا يحكم بإسلامه حتى يسلم بنفسه كالبالغ # وإن سبي مع أحد أبويه فهو مسلم كما قاله المصنف على الصحيح من المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب وجزم به الخرقي وبن عقيل في تذكرته وصاحب الوجيز ~~والمنور وتجريد العناية والمنتخب وقدمه في المغني والكافي والشرح والفروع ~~والرعايتين وغيرهم # قال القاضي هذا أشهر الروايتين وهو من مفردات المذهب # وعنه يتبع أباه قال المصنف والشارح واختاره أبو الخطاب # وعنه يتبع المسبي معه منهما قال في الفروع اختاره الآجري انتهى وقدمه في ~~الهداية وصححه في الخلاصة # وقال في الحاويين والزركشي وإن سبي مع أحد أبويه ففي إسلامه روايتان قاله ~~في الرعايتين وغيره وعنه أنه كافر # قوله وإن سبي مع أبويه فهو على دينهما # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه أنه مسلم وهي من المفردات # فائدة لو سبى ذمي حربيا تبع سابيه حيث يتبع المسلم على ms1310 الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع والرعايتين وجزم به في الحاوي الكبير # وقيل إن سباه منفردا فهو مسلم # قلت يحتمله كلام المصنف هنا بل هو ظاهره # ونقل عبد الله والفضل يتبع مالكا مسلما كسبي اختاره الشيخ تقي الدين # ويأتي في آخر باب المرتد إذا مات أبو الطفل الكافر أو أمه الكافرة أو ~~أسلما أو أحدهما # قوله ولا ينفسخ النكاح باسترقاق الزوجين # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~المغني والشرح والفروع وغيرهم PageV04P135 # ويحتمل أن ينفسخ ذكره المصنف والشارح وهو رواية عن أحمد # واختار المصنف والشارح الانفساخ إن تعدد السابي مثل أن يسبي المرأة ( ( ( ~~امرأة ) ) ) واحد والزوج آخر وقالا لم يفرق أصحابنا # قوله وإن سبيت المرأة وحدها انفسخ نكاحها وحلت لسابيها # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره وقال اختاره الأكثر # وعنه لا ينفسخ نصره أبو الخطاب وقدمه في التبصرة كزوجة ذمي # وقال في البلغة ولو سبيت دونه فهل تنجز الفرقة أو تقف على فوات إسلامهما ~~في العدة على وجهين # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن الرجل لو سبي وحده لا ينفسخ نكاح زوجته وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في المغني والشرح ونصراه ~~والرعايتين والحاويين وهو من المفردات # وقال أبو الخطاب ينفسخ قاله الشارح واختاره القاضي قاله أبو الخطاب # ولعل أبا الخطاب اختاره في غير الهداية فأما في الهداية فإنه قال فإن سبي ~~أحدهما أو استرق فقال شيخنا ينفسخ النكاح وعندي أنه لا ينفسخ وأطلقهما في ~~المذهب # قوله وهل يجوز بيع من استرق منهم للمشركين على روايتين # إحداهما لا يجوز بيعهما ( ( ( بيعها ) ) ) لمشرك مطلقا وهو الصحيح من ~~المذهب صححه في التصحيح والمذهب وجزم به الشريف أبو جعفر في رؤوس المسائل ~~وصاحب الخلاصة والوجيز # قال في تجريد العناية لا يجوز في الأظهر وقدمه في الهداية والمحرر ~~PageV04P136 والشرح وقال هو أولى والرعايتين والحاويين والنظم والفروع وهو ~~من المفردات # والرواية الثانية يجوز مطلقا إذا كان كافرا # وعنه يجوز بيع البالغ ms1311 دون غيره # وعنه يجوز بيع البالغ من الذكور دون الإناث # ويأتي في باب الهدية جواز بيع أولاد المحاربين من آبائهم # فائدة حكم المفاداة بمال حكم بيعه خلافا ومذهبا # وأما مفاداته بمسلم فالصحيح من المذهب جوازها وعليه الأصحاب وعنه المنع ~~بصغير # ونقل الأثرم ويعقوب لا يرد صغير ولا نساء إلى الكفار # وقال في البلغة في مفاداتهما بمسلم روايتان # قوله ولا يفرق في البيع بين ذوي رحم محرم إلا بعد البلوغ على إحدى ~~الروايتين # إن كان قبل البلوغ لم يجز قولا واحدا وإن كان بعد البلوغ ففيه روايتان ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب في كتاب البيع والمستوعب ~~والخلاصة والكافي والمغني والتلخيص والبلغة والشرح والرعاية الصغرى ~~والحاويين وشرح بن رزين والزركشي # إحداهما لا يجوز ولا يصح وهو المذهب # قال في المذهب ومسبوك الذهب في موضع ولا يفرق ( ( ( فرق ) ) ) بين كل ذي ~~رحم محرم وأطلق وجزم به في المنور وناظم المفردات وهو منها واختاره بن ~~عبدوس في تذكرته وقدمه في المحرر والفروع والفائق وغيرهم قال في الفصول هو ~~المشهور عنه وهو ظاهر كلام الخرقي PageV04P137 # والرواية الثانية يجوز ويصح البيع وصححه في التصحيح وجزم به في العمدة ~~والوجيز # قال الأزجي في المنتخب ويحرم تفريق بين ذي الرحم قبل البلوغ قال الناظم ~~وهو أولى وقدمه في الرعاية الكبرى # تنبيه قوله بين ذوي رحم محرم # هذا المذهب وعليه الأصحاب قال في المغني وتبعه في الشرح قاله أصحابنا غير ~~الخرقي وجزم به في الفروع والرعايتين والحاويين وغيرهم # فيدخل في ذلك العمة مع بن أخيها والخالة مع بن أختها # وظاهر كلام الخرقي اختصاص الأبوين والجدين بذلك ونصره في المغني والشرح # وقيل يجوز ذلك في غير الأبوين # تنبيه ظاهر كلام المصنف تحريم التفريق ولو رضوا به وهو صحيح # ونص عليه الإمام أحمد # فائدتان # إحداهما حكم التفريق في الغنيمة وغيرها كأخذه بجناية والهبة والصدقة ~~ونحوها حكم البيع على ما تقدم # الثانية لا يحرم التفريق بالعتق ولا بافتداء الأسرى على الصحيح من المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المحرر والمنور ms1312 وتذكرة بن عبدوس وقدمه في ~~الفروع # قال الخطابي لا أعلمهم يختلفون في العتق لأنه لا يمنع من الحضانة # وقيل يحرم في افتداء الأسرى ويجوز في العتق قدمه في الرعاية الكبرى # وعنه حكمها حكم البيع ونحوه وهو ظاهر كلام بن الجوزي وغيره PageV04P138 # الثالثة لو باعهم على أن بينهم نسبا يمنع التفريق ثم بان أن لا نسب بينهم ~~كان للبائع الفسخ # فائدة قوله وإذا حصر الإمام حصنا لزمته مصابرته إذا رأى المصلحة فيها فإن ~~أسلموا أو من أسلم منهم أحرز دمه وماله وأولاده الصغار # يحرز بذلك أولاده الصغار سواء كانوا في السبي أو في دار الحرب وكذا ماله ~~أين كان ويحرز أيضا المنفعة كالإجارة # ويحرز أيضا الحمل لا الذي في بطن امرأته ولا يحرز امرأته ولا ينفسخ نكاحه ~~برقها على الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في ~~الفروع وغيره # وقال في البلغة ولو سبيت الحربية وزوجها مسلم لم يمنع رقها فينقطع نكاح ~~المسلم ويحتمل أن لا ينقطع في الدوام بخلاف الابتداء ويتوقف على إسلامها في ~~العدة انتهى # قوله وإن سألوا الموادعة بمال أو غيره جاز إن كانت المصلحة فيه # وكذا قال في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم وهو ظاهر الرعايتين ~~والحاويين # قلت بل يلزمه ذلك ونقله المروذي وجزم به في الفروع والمغني والشرح وغيرهم # تنبيه قوله بمال وغيره اما المال فلا نزاع فيه وأما إذا سألوا الموادعة ~~بغير مال فجزم المصنف بالجواز وهو الصحيح من المذهب قدمه في المذهب ومسبوك ~~الذهب والرعايتين والحاويين وشرح بن منجا PageV04P139 # وقيل لا يجوز إلا أن يعجز عنهم ويستضر بالمقام وأطلقهما في الهداية ~~والخلاصة # قوله وإن نزلوا على حكم حاكم جاز إذا كان مسلما حرا بالغا عاقلا من أهل ~~الاجتهاد # يعني في الجهاد ولو كان أعمى وجزم به في المغني والمحرر والشرح والفروع ~~والنظم وغيرهم # ومن شرطه أن يكون عدلا ولم يذكره المصنف هنا ولا في الرعاية الصغرى ~~والحاويين والهداية والمذهب وغيرهم # وقال في البلغة يعتبر فيه شروط القاضي إلا البصر # قوله ولا ms1313 يحكم إلا بما فيه الأحظ للمسلمين من القتل والسبي والفداء وهذا ~~بلا نزاع # قوله فإن حكم بالمن لزم قبوله في أحد الوجهين # وهذا المذهب صححه في التصحيح والرعايتين وجزم به في الوجيز وقدمه في ~~الفروع والمحرر واختاره القاضي # والوجه الثاني لا يلزم قبوله وقواه الناظم واختاره أبو الخطاب في الهداية ~~وقيل يلزم في المقاتلة ولا يلزم في النساء والذرية # فائدة يجوز للإمام أخذ الفداء ممن حكم برقه أو قتله ويجوز له المن مطلقا ~~على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وجزم به في الرعاية وغيرها # وقال في الكافي والبلغة يجوز المن على محكوم برقه برضا الغانمين # قوله وإن حكم بقتل أو سبي فأسلموا عصموا دماءهم # بلا نزاع وفي استرقاقهم وجهان عند الأكثر وفي الكافي والرعايتين ~~PageV04P140 والحاويين وغيرهم روايتان وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب ~~والبلغة والمحرر والحاوي الكبير والفروع وشرح بن منجا # أحدهما لا يسترقون وهو المذهب اختاره القاضي وصححه في التصحيح والخلاصة ~~وقدمه في المغني والشرح والرعايتين والحاوي الصغير # والوجه الثاني يسترقون جزم به في الوجيز والمنتخب وصححه الناظم وهو ~~احتمال في الهداية ومال إليه # فوائد # الأولى لو سألوه أن ينزلهم على حكم الله لزمه أن ينزلهم ويخير فيهم ~~كالأسرى فيخير بين القتل والرق والمن والفداء وهذا الصحيح من المذهب جزم به ~~في الرعاية الكبرى وقدمه في الفروع # وقال في الواضح يكره وقال في المبهج لا ينزلهم لأنه كإنزالهم بحكمنا ولم ~~يرضوا به # الثانية لو كان في الحصن من لا جزية عليه فبذلها لعقد الذمة عقدت مجانا ~~وحرم رقه # الثالثة لو جاءنا عبد مسلم وأسر سيده أو غيره فهو حر ولهذا لا نرده في ~~هدنة قاله في الترغيب وغيره والكل له وإن أقام بدار حرب فرقيق ولو جاء ~~مولاه مسلما بعده لم يرد إليه ولو جاء قبله مسلما ثم جاء العبد مسلما فهو ~~لسيده وإن خرج عبد إلينا بأمان أو نزل من حصن فهو حر نص على ذلك قال وليس ~~للعبد في حق غنيمة فلو هرب إلى العدو ثم جاء ms1314 بأمان فهو لسيده والمال لنا ~~PageV04P141 $ باب ما يلزم الإمام والجيش # قوله يلزم الإمام فعل كذا الخ # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم وقيل يستحب # فائدة قوله فمن لا يصلح للحرب يمنعه من الدخول ويمنع المخذل والمرجف # فالمخذل هو الذي يقعد غيره عن الغزو # والمرجف هو الذي يحدث بقوة الكفار وكثرتهم وضعف غيرهم # ويمنع أيضا من يكاتب بأخبار المسلمين ومن يرمي بينهم بالفتن ومن هو معروف ~~بنفاق وزندقة # ويمنع أيضا الصبي على الصحيح من المذهب ذكره جماعة وقدمه في الفروع # وقال في المغني والكافي والبلغة والشرح والرعاية الكبرى وغيرهم يمنع ~~الطفل زاد المصنف والشارح ويجوز أن يأذن لمن اشتد من الصبيان # تنبيهان # أحدهما ظاهر قوله ويمنع المخذل أنه لا يصحبهم ولو لضرورة وهو صحيح وهو ~~ظاهر كلام الأصحاب وقيل يصحبهم لضرورة # الثاني ظاهر قوله ويمنع النساء إلا طاعنة في السن لسقي الماء ومعالجة ~~الجرحى # منع غير ذلك من النساء وهو صحيح وهو ظاهر كلام الأصحاب # وقال بعض الأصحاب لا تمنع امرأة الأمير لحاجته كفعل النبي صلى الله عليه ~~وسلم منهم المصنف والشارح PageV04P142 # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن المنع من ذلك على سبيل التحريم وهو ظاهر كلام ~~أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع # وجزم في المغني والشرح أنه يكره دخول الشابة من النساء أرض العدو وجوزوا ~~للأمير خاصة أن يدخل بالمرأة الواحدة إذا احتاج إليها # قوله ولا يستعين بمشرك إلا عند الحاجة # هذا قول جماعة من الأصحاب أعني قوله إلا عند الحاجة منهم صاحب الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب وقدمه في البلغة # والصحيح من المذهب أنه يحرم الاستعانة بهم إلا عند الضرورة جزم به في ~~الخلاصة وقدمه في الفروع والمحرر والرعايتين والحاويين # وعنه يجوز مع حسن رأي فينا وجزم به في البلغة # زاد جماعة وجزم به صاحب المحرر إن قوي جيشه عليهم وعلى العدو لو كانوا ~~معه # وفي الواضح روايتان الجواز وعدمه بلا ضرورة وبناهما على الإسهام له قاله ~~في الفروع كذا قال # وقال في البلغة يحرم إلا لحاجة كحسن ( ( ( لحسن ) ) ) الظن ms1315 قال وقيل إلا ~~لضرورة # وأطلق أبو الحسين وغيره أن الرواية لا تختلف أنه لا يستعان بهم ولا ~~يعاونون # وأخذ القاضي من تحريم الاستعانة تحريمها في العمالة والكتابة # وسأله أبو طالب عن مثل الخراج فقال لا يستعان بهم في شيء # وأخذ القاضي منه أنه لا يجوز كونه عاملا في الزكاة # قال في الفروع فدل على أن المسألة على روايتين قال والأولى المنع واختاره ~~شيخنا يعني الشيخ تقي الدين وغيره أيضا لأنه يلزم منه مفاسد أو يفضي إليها ~~فهو أولى من مسألة الجهاد PageV04P143 # وقال الشيخ تقي الدين من تولى منهم ديوانا للمسلمين انتقض عهده لأنه ~~ينافي الصغار وقال في الرعاية يكره إلا لضرورة # وتحرم الاستعانة بأهل الأهواء في شيء من أمور المسلمين لأن فيه أعظم ~~الضرر ولأنهم دعاة بخلاف اليهود والنصارى نص على ذلك # تنبيه قوله ولا يستعين بمشرك يعني يحرم إلا بشرطه وهذا المذهب وقال في ~~الفروع ويتوجه يكره # فائدة قوله ويعقد لهم الألوية والرايات # المستحب في الألوية أن تكون بيضاء لأن الملائكة إذا نزلت بالنصر نزلت ~~مسومة بها نقله حنبل واقتصر عليه في الفروع # وقال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمحرر والرعايتين والحاويين يعقد ~~لهم الألوية والرايات بأي لون شاء # قوله ويجعل لكل طائفة شعارا يتداعون به عند الحرب ويتخير لهم المنازل ~~ويتتبع مكامنها فيحفظها ويبعث العيون على العدو حتى لا يخفى عليه أمرهم ~~ويمنع جيشه من المعاصي والفساد ويعد ذا الصبر بالأجر والنفل ويشاور ذا ~~الرأي ويصف جيشه ويجعل في كل جنبة كفوا ولا يميل مع قريبه وذوي مذهبه على ~~غيره بلا نزاع # ويجوز أن يبذل جعلا لمن يدله على طريق أو قلعة أو ماء ويجب أن يكون ~~معلوما إلا أن يكون من مال الكفار فيجوز مجهولا فإن جعل له جارية منهم ~~فماتت قبل الفتح فلا شيء له بلا نزاع PageV04P144 # قوله وإن أسلمت قبل الفتح فله قيمتها ( ( ( قيمها ) ) ) وإن أسلمت بعده ~~سلمت إليه # وكذا إن أسلمت قبله وهي أمة إلا أن يكون كافرا ( ( ( كافر ) ) ) فله ~~قيمتها بلا نزاع لكن ms1316 لو أسلم بعد ذلك ففي جواز ردها إليه احتمالان وأطلقهما ~~في الرعاية الكبرى والفروع والقواعد الفقهية # قلت ظاهر كلام المصنف هنا وصاحب الهداية والمذهب والمستوعب وغيرهم أنها ~~لا ترد إليه لاقتصارهم على إعطاء قيمتها # قوله وإن فتحت صلحا ولم يشترطوا الجارية فله قيمتها بلا نزاع # فإن أبى إلا الجارية وامتنعوا من بذلها فسخ الصلح # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال في الفروع فسخ الصلح في الأشهر # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين ~~والحاويين واختاره القاضي وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم # ويحتمل أن لا يكون له إلا قيمتها وهو وجه لبعض الأصحاب وصححه في المحرر ~~وإليه ميل الشارح وقواه # قلت هو الصواب # وظاهر نقل بن هانئ أنها لمن سبق حقه ولرب الحصن القيمة # فائدة لو بذلت له الجارية مجانا أو بالقيمة لزمه أخذها وإعطاؤها له ~~والمراد إذا كانت غير حرة الأصل وإلا فقيمتها PageV04P145 # قوله وله أن ينفل في البدأة الربع بعد الخمس وفي الرجعة الثلث بعده وذلك ~~إذا دخل الجيش بعث سرية تغير وإذا رجع بعث أخرى فما أتت به أخرج خمسه وأعطى ~~السرية ما جعل لها وقسم الباقي في الجيش والسرية معا # الصحيح من المذهب أن السرية لا تستحق النفل المذكور إلا بشرط نص عليه ~~وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المغني والشرح والكافي وقدمه في الفروع # وعنه تستحقه من غير شرط وقدمه في الرعايتين والحاويين وأطلقهما في المحرر ~~والزركشي # وجواز إعطاء النفل من مفردات المذهب # فائدة يجوز أن يجعل لمن عمل ما فيه عناء جعلا كمن نقب أو صعد هذا المكان ~~أو جاء بكذا فله من الغنيمة أو من الذي جاء به كذا ما لم يجاوز ثلث الغنيمة ~~بعد الخمس نص عليه # ويجوز أن يعطيه ذلك من غير شرط على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وعنه لا يعطى إلا بشرط وأطلقهما في المحرر # ويحرم تجاوزه الثلث في هذا وفي النفل مطلقا على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وجزم به في ms1317 المغني والشرح وغيرهما ونصراه وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يحرم بلا شرط فقط صححه في الرعاية الكبرى وقدمه في الرعاية الصغرى ~~والحاويين وأطلقهما الزركشي PageV04P146 # قوله فإن دعا كافر إلى البراز استحب لمن يعلم من نفسه القوة والشجاعة ~~مبارزته بإذن الأمير # هذا المذهب أعني تحريم المبارزة بغير إذنه وهو ظاهر كلامه في المغني ~~والشرح بل هو كالصريح ونص عليه وقدمه في الفروع وجزم به في الهداية والمذهب ~~والنظم قال ناظم المفردات # % بغير إذن تحرم المبارزة % فالسلب المشهور ليست جائزة % $ # وعنه يكره بغير إذنه حكاها الخطابي وهو ظاهر كلام المصنف في المغني فإنه ~~قال ينبغي أن يستأذن الأمير في المبارزة إذا أمكن # وقال في الفصول في اللباس وهل تستحب المبارزة ابتداء لما فيها من كسر ~~قلوب المشركين أم تكره لئلا تنكسر قلوب المؤمنين فيه احتمالان # وقال الشارح المبارزة تنقسم إلى ثلاثة أقسام # إحداها مستحبة وهي مسألة المصنف ( ( ( الصنف ) ) ) # والثانية مباحة وهي أن يبتدئ الشجاع فيطلبها فتباح ولا تستحب # قلت في البلغة إنها تستحب أيضا # الثالثة مكروهة وهي أن يبرز الضعيف الذي لا يثق من نفسه فتكره له # قوله فإن شرط الكافر أن لا يقاتله غير الخارج إليه فله شرطه # وكذلك لو كانت العادة كذلك فإن انهزم المسلم أو أثخن بالجراح جاز الدفع ~~عنه # قال في الفروع فإن انهزم المسلم أو الكافر وفي البلغة أو أثخن فلكل مسلم ~~الدفع عنه والرمي PageV04P147 # وقال في الرعاية وإن انهزم المسلم أو أثخن بالجراح أو عجز وقيل أو ظهر ~~الكافر عليه فلكل مسلم الدفع عنه والرمي والقتال # وقيل إن عاد أحدهما مثخنا أو مختارا جاز رمي الكافر انتهى # قوله وإن قتله المسلم فله سلبه وكل من قتل قتيلا فله سلبه غير محبوس # هذا المذهب بشرطه وسواء شرطه له الإمام أم لا نص عليه وعليه الأصحاب ~~وسواء كان القاتل من أهل الإسهام أو الإرضاخ حتى الكافر صرح به في النظم ~~وغيره وقطع به المصنف وغيره وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي يستحقه سواء شرطه له الإمام أو لا على ms1318 المنصوص المشهور ~~والمذهب عند عامة الأصحاب # وعنه لا يستحقه إلا أن يشرطه وجزم به بن رزين في نهايته وناظمها واختاره ~~أبو الخطاب في الانتصار وصاحب الطريق الأقرب # وعنه يعتبر أيضا إذن الإمام وهو ظاهر كلام ناظم المفردات كما تقدم لفظه ~~قال بن أبي موسى أظهرهما أنه لا يستحق # وقيل لا يستحقه من كان من أهل الرضخ # فائدة لو بارز العبد بغير إذن سيده فقتل قتيلا لم يستحق سلبه لأنه عاص ~~قاله المصنف وغيره # قال وكذلك كل عاص دخل بغير إذن # وعنه فيه يؤخذ منه الخمس وباقيه له قال ويخرج في العبد مثله # قوله إذا قتله حال الحرب منهمكا على القتال غير مثخن وغرر بنفسه في قتله # وكذا لو أثخن الكافر بالجراح بلا نزاع PageV04P148 # ومن شرطه أن يقتله أو يثخنه في حال امتناعه وهو مقبل فإن قتله وهو مشتغل ~~بأكل ونحوه أو وهو منهزم لم يستحق السلب نص عليه # وقال في الترغيب والبلغة فإن كان منهزما إلا لانحراف أو لتحيز لم يستحق ~~السلب # وقال المصنف إذا انهزم والحرب قائمة فأدركه وقتله فسلبه له لقصة سلمة بن ~~الأكوع رضي الله عنه # وقوله حال الحرب هكذا قال الأصحاب # قال الشيخ تقي الدين في هذا نظر فإن في حديث بن الأكوع كان المقتول ~~منفردا ولا قتال هناك بل كان المقتول قد هرب منهم # تنبيه شمل كلام المصنف لو قتل صبيا أو امرأة إذا قاتلا وهو صحيح وهو ~~المذهب جزم به المصنف والشارح وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا يستحق سلبها وأطلقهما في المحرر والزركشي والرعاية # فائدة يشترط في مستحق السلب إما أن يكون من أهل المغنم حرا كان أو عبدا ~~رجلا كان أو صبيا أو امرأة فلو كان ليس له حق كالمخذل والمرجف قال في ~~الكافي والكافر إذا حضر بغير إذن لم يستحق السلب وتقدم كلام الناظم في ~~الكافر # قوله وإن قطع أربعته وقتله آخر فسلبه للقاطع بلا نزاع # قوله وإن قتله اثنان فسلبه غنيمة # هذا المذهب نص عليه في رواية حرب وعليه ms1319 أكثر الأصحاب وجزم في الوجيز ~~وغيره وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاويين وغيرهم PageV04P149 # قال الزركشي وغيره هذا المنصوص # وقال الآجري والقاضي سلبه لهما # وقال المصنف وتبعه الشارح إن كانت ضربة أحدهما أبلغ كان السلب له وإلا ~~كان غنيمة # فائدة لو قتله أكثر من اثنين فسلبه غنيمة بطريق أولى # وقيل سلبه لقاتله # قوله وإن أسره فقتله الإمام فسلبه غنيمة # وكذا إن رقه الإمام أو فداه وهذا الصحيح من المذهب نص عليه وقال القاضي ~~هو لمن أسره # قوله وإن قطع يده ورجله وقتله آخر فسلبه غنيمة # هذا المذهب نص عليه وعليه جمهور الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~في الفروع والمحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم # قال الزركشي المنصوص أنه غنيمة # وقيل هو للقاتل وقيل هو للقاطع وأطلقهن الزركشي # فائدة حكم من قطع يديه أو رجليه حكم من قطع يده ورجله خلافا ومذهبا قاله ~~الأصحاب # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لو قطع يده ورجله وقتله آخر أن سلبه للقاتل ~~وهو صحيح وهو المذهب وهو ظاهر كلام الوجيز وغيره وجزم به في المحرر وغيره ~~وقدمه في الفروع وغيره # وقيل هو غنيمة قدمه في المغني وحكى الأول احتمالا # وجزم بأنه غنيمة في الكافي وأطلقهما في الشرح وغيره PageV04P150 # قوله والسلب ما كان عليه من ثياب وحلى وسلاح والدابة بآلتها # يعني التي قاتل عليها هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في المغني والشرح والمحرر والفروع وغيرهم # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # قال الزركشي هذا أعدل الأقوال واختاره الخرقي والخلال # وعنه أن الدابة وآلتها ليست من السلب # وقيل هي غنيمة اختاره أبو بكر قال في الكافي واختاره الخلال # قال الزركشي لا يغرنك قول أبي محمد في الكافي أنه اختيار الخلال فإنه وهم # وقال في التبصرة حلية الدابة ليست من السلب بل هي غنيمة # وعنه أنه قال في السيف لا أدري # تنبيه مراده بدابته الدابة التي قاتل عليها على الصحيح من المذهب # وعنه أو كان آخذا بعنانها وهو ظاهر كلام الخرقي # قوله ونفقته ms1320 وخيمته ورحله # هذا الصحيح من المذهب والروايتين قاله في الفروع والمحرر وغيرهما وجزم به ~~في المغني والشرح والوجيز وغيرهم وهو من مفردات المذهب # وعنه أنه من السلب قال في الرعاية الكبرى قلت وكذا حقيبته المشدودة على ~~فرسه # وقيل فيما معه من دراهم ودنانير روايتان # قوله ولا يجوز الغزو إلا بإذن الأمير إلا أن يفجأهم عدو يخافون كلبه ~~PageV04P151 # هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره # وقال المصنف في المغني يجوز إذا حصل للمسلمين فرصة يخاف فوتها وجزم به في ~~الرعاية الكبرى والنظم # وقال في الروضة اختلفت الرواية عن أحمد فعنه لا يجوز وعنه يجوز بكل حال ~~ظاهر ( ( ( ظاهرا ) ) ) أو ( ( ( وخفية ) ) ) خفية جماعة وآحادا جيشا أو ~~سرية # وقال القاضي في الخلاف الغزو لا يجوز أن يقيمه كل أحد على الانفراد ولا ~~دخول دار الحرب بلا إذن الإمام ولهم فعل ذلك إذا كانوا عصبة لهم منعة # قوله فإن دخل قوم لا منعة لهم دار الحرب بغير إذنه فغنموا فغنيمتهم فيء # هذا المذهب وسواء كانوا قليلين أو كثيرين حتى ولو كان واحدا أو عبدا جزم ~~به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين والمحرر والخلاصة # وعنه هي لهم بعد الخمس اختارها القاضي وأصحابه والمصنف والشارح والناظم # وعنه هي لهم من غير تخميس وأطلقهن في الهداية والمذهب # فعلى الثانية فيما أخذوه بسرقة منع وتسليم قاله في الفروع # وقال في البلغة فيما أخذوه بسرقة واختلاس الروايات الثلاث ( ( ( الثلاثة ~~) ) ) المتقدمة ومعناه في الروضة # تنبيه مفهوم كلام المصنف أن القوم الذين دخلوا لو كان لهم منعة لم يكن ما ~~غنموا فيئا وهو رواية عن أحمد يعني أنه غنيمة فيخمس # قال المصنف والشارح وهي أصح وهو ظاهر ما قدمه في الفروع PageV04P152 # وعنه أنه فيء جزم به في الوجيز وقدمه في المحرر وهو ظاهر ما قدمه في ~~الرعاية الكبرى # وقال الشارح ويخرج فيه وجه كالرواية الثالثة # وقال في الفروع وقيل الرواية الثالثة هنا أيضا # واختار في الرعاية الصغرى هذا الوجه ms1321 يعني أنه لهم من غير تخميس وقدمه في ~~الحاويين # قوله ومن أخذ من دار الحرب طعاما أو علفا فله أكله وعلف دابته بغير إذن # ولو كانت للتجارة # وعنه لا يعلف من الدواب إلا المعد للركوب ذكره في القواعد وأطلقهما ولو ~~كان غير محتاج إليه على أشهر الطريقتين والصحيح من المذهب # والطريقة الثانية لا يجوز إلا عند الضرورة وهي طريقة بن أبي موسى # وكذا له أن يطعم سبيا اشتراه وهذا المذهب وعليه الأصحاب # لكن بشرط أن لا يحرز فإن أحرز بدار حرب فليس له ذلك على الصحيح من المذهب ~~إلا عند الضرورة # وقيل له ذلك واختاره القاضي في المجرد # وعنه يرد قيمته كله ذكرها بن أبي موسى # فائدة لا يجوز أن يطعم الفهد وكلب الصيد والجارح من ذلك وفيه وجه آخر ~~يجوز ذكره في القاعدة الحادية والسبعين وأطلقهما # قوله وليس له بيعه فإن باعه رد ثمنه في المغنم # هذا المذهب وعليه الأصحاب # قال القاضي والمصنف في الكافي لا يخلو إما أن يبيعه من غاز أو غيره ~~PageV04P153 فإن باعه لغيره فالبيع باطل فإن تعذر رده رد قيمته أو ثمنه إن ~~كان أكثر من قيمته وإن باعه لغاز لم يخل إما أن يبذله بطعام أو علف مما له ~~الإنتفاع به أو بغيره فإن باعه بمثله فليس هذا بيعا في الحقيقة إنما سلم ~~إليه مباحا وأخذ مباحا مثله # فعلى هذا لو باع صاعا بصاعين أو افترقا قبل القبض جاز وإن باعه نسيئة أو ~~أقرضه إياه فأخذه فهو أحق به ولا يلزمه إبقاؤه # وإن باعه بغير الطعام والعلف فالبيع غير صحيح ويصير المشتري أحق به ولا ~~ثمن عليه وإن أخذه منه وجب رده إليه انتهى # قوله وإن فضل معه شيء فأدخله البلد رده في الغنيمة إلا أن يكون يسيرا فله ~~أكله في إحدى الروايتين # نص عليه في رواية بن إبراهيم وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز ومنتخب ~~الأدمى والعمدة # والرواية الثانية يلزمه رده في المغنم نص عليهما في رواية أبي طالب وهي ~~المذهب اختاره ms1322 أبو بكر الخلال وأبو بكر عبد العزيز والقاضي وأطلقهما الخرقي ~~والشارح والرعايتين ( ( ( في ) ) ) والحاويين والإرشاد والزركشي وأبو ~~الخطاب في خلافيهما وجزم به المنور وقدمه في الفروع والمحرر والنظم # فائدة لو باعه رد ثمنه وإن أكله لم يرد قيمة أكله على الصحيح وعنه يردها # تنبيهات # الأول الذي يظهر أن اليسير هنا يرجع قدره إلى العرف # وقال في التبصرة والموجز هو كطعام أو علف يومين نقله أبو طالب # قال في الرعاية اليسير كعلفة وعلفتين وطبخة وطبختين # الثاني ظاهر كلام المصنف أنه لا يأخذ غير الطعام والعلف وهو صحيح ~~PageV04P154 # قال الإمام أحمد لا يغسل ثوبه بالصابون فإن غسل رد قيمته في المغنم نقله ~~أبو طالب واقتصر عليه في الفروع # الثالث السكر والمعاجين ونحوهما كالطعام وفي إلحاق العقاقير بالطعام ~~وجهان وأطلقهما في الرعايتين والحاويين والفروع # قلت الأولى إلحاقه بالطعام إن احتاج إليه وإلا فلا # وقال في موضع من الرعاية وله شرب الدواء من المغنم وأكله # الرابع محل جواز الأخذ والأكل إذا لم يحزها الإمام أما إذا حازها الإمام ~~ووكل من يحفظها فإنه لا يجوز لأحد أخذ شيء منه إلا لضرورة على الصحيح من ~~المذهب والمنصوص عنه واختاره المصنف وغيره وقدمه الزركشي وغيره وجوز القاضي ~~في المجرد الأكل منه في دار الحرب مطلقا # فائدتان # إحداهما يدخل في الغنيمة جوارح الصيد كالفهود والبزاة نقل صالح لا بأس ~~بثمن البازي انتهى # ولا يدخل ثمن كلب وخنزير ويخص الإمام بالكلب من شاء فلو رغب فيها بعض ~~الغانمين دون بعض دفعت إليه وإن رغب فيها الكل أو ناس كثير قسمت عددا من ~~غير تقويم إن أمكن قسمتها وإن تعذر أو تنازعوا في الجيد منها أقرع بينهم ~~ويكسر الصليب ويقتل الخنزير قاله أحمد ونقل أبو داود يصب الخمر ولا يكسر ~~الإناء # الثانية يجوز له إذا كان محتاجا دهن بدنه ودابته ويجوز شرب شراب # ونقل أبو داود دهنه بدهن للتزين لا يعجبني # قوله ومن أخذ سلاحا يعني من الغنيمة فله أن يقاتل به حتى ينقضي الحرب ثم ~~يرده PageV04P155 # يجوز له أخذ ms1323 السلاح الذي أخذ من الكفار للقتال سواء كان محتاجا إليه أو ~~لا على الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز وغيره وهو ظاهر كلامه في الخلاصة ~~وقدمه في الفروع والمحرر # وقال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والبلغة والرعايتين والحاويين ~~وغيرهم له ذلك مع الحاجة # قلت وهو الصواب # قوله وليس له ركوب الفرس # يعني ليقاتل عليها في إحدى الروايتين وأطلقها في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والخلاصة والمغني والشرح والرعايتين والحاويين والفروع والزركشي # إحداهما يجوز جزم به في المنور وقدمه في المحرر # والرواية الثانية لا يجوز جزم به في الوجيز والمنتخب والمغني وشرح بن ~~رزين وصححه في التصحيح والنظم # ونقل إبراهيم بن الحارث لا يركبه إلا لضرورة أو خوف على نفسه # ونقل المروذي لا بأس أن يركب الدابة من الفيء ولا يعجفها # فائدة حكم لبس الثوب حكم ركوب الفرس خلافا ومذهبا عند الأصحاب # وعنه يركب ولا يلبس ذكرها في الرعاية PageV04P156 $ باب قسمة الغنيمة # قوله وإن أخذ منهم مال مسلم فأدركه صاحبه قبل قسمه فهو أحق به وإن أدركه ~~مقسوما فهو أحق بقيمته # اعلم أنه إذا أخذ مال مسلم من الكفار بعد أخذهم له فلا يخلو إما أن نقول ~~هم يملكون أموال المسلمين أو لا ولو حازوها إلى دارهم # فإن قلنا يملكونها وأخذناها منهم فلا يخلو إما أن يعرف صاحبه أولا فإن لم ~~يعرف صاحبه قسم وجاز التصرف فيه وإن عرف صاحبه فلا يخلو إما أن يدركه بعد ~~قسمه أو قبل قسمه فإن أدركه قبل قسمه فهو أحق به ويرد إليه إن شاء وإلا فهو ~~غنيمة وهو قول المصنف فهو أحق به # وإن أدركه مقسوما فهو أحق به بثمنه كما قال المصنف وهو المذهب # قال في المحرر وهو المشهور عنه وجزم به في الوجيز والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمنور وقدمه في الفروع والإرشاد واختاره أبو الخطاب وهو من مفردات المذهب # وعنه لا حق له فيه كما لو وجده بيد المستولى عليه وقد أسلم أو أتانا ~~بأمان وقدمه في المحرر والرعايتين والحاويين والنظم وأطلقهما في ms1324 المغني ~~والشرح والقواعد الفقهية # فعلى المذهب لو باعه المغتنم قبل أخذ سيده صح ويملك السيد انتزاعه من ~~الثاني وكذلك لو رهنه صح ويملك انتزاعه من المرتهن ذكره أبو الخطاب في ~~الانتصار ولم يفرق بين أن يطالب بأخذه أو لا # قال في القاعدة الثالثة والخمسين والأظهر أن المطالبة تمنع التصرف ~~كالشفعة # قوله وإن أخذه أحد الرعية بثمن فهو أحق به بثمنه PageV04P157 # وهو المذهب جزم به في الوجيز والمنور # قال في المحرر هذا المشهور عن أحمد وقدمه في المغني والشرح والفروع ~~والرعايتين والحاويين والإرشاد # وقال القاضي حكمه حكم ما لو وجده صاحبه بعد القسمة على ما تقدم # قوله وإن أخذه بغير عوض فهو أحق به بغير شيء # وهو المذهب قال في المحرر وهذا ظاهر المذهب # قال في الفروع أخذه منه بغير قيمة على الأصح وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الرعايتين والحاويين والمغني والشرح ونصراه وصححه في النظم # وعنه ليس له أخذه إلا بقيمته وعنه لا حق له فيه # فوائد # الأولى لو باعه مشتريه أو متهبه أو وهباه أو كان عبدا فأعتقاه لزم ~~تصرفهما وهل له أخذه من آخر مشتر أو متهب مبني على ما سبق من الخلاف في ~~الأصل # الثانية إذا قلنا يملكون أم الولد على ما يأتي قريبا لزم السيد قبل ~~القسمة أخذها ويتمكن منه بعد القسمة بالعوض رواية واحدة قاله في المحرر ونص ~~عليه وجزم به في الفروع وغيره # الثالثة حكم أموال أهل الذمة قال في الرعاية وأموال المستأمن إذا استولى ~~عليها الكفار ثم قدر عليها حكم أموال المسلمين فيما تقدم # الرابعة لو بقي مال المسلم معهم حولا أو أحوالا فلا زكاة فيه ولو كان ~~عبدا وأعتقه سيده لم يعتق ولو كانت أمة مزوجة فقياس المذهب انفساخ نكاحها ~~وقيل لا ينفسخ كالحرة PageV04P158 # وروى بن هانئ عن أحمد تعود إلى زوجها إن شاءت وهذا يدل على انفساخ النكاح ~~بالسبي # تنبيه هذه الأحكام كلها على القول بأن الكفار يملكون أموالنا بالقهر # واما على القول بأنهم لا يملكونها فلا يقسم بحال ms1325 وتوقف إذا جهل ربها ~~ولربه اخذه بغير شيء حيث وجده ولو بعد القسمة أو الشراء منهم أو إسلام آخذه ~~وهو معه هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به في المحرر ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم وقدمه في الفروع # وقال في التبصرة هو أحق بما لم يملكوه بعد القسمة بثمن لئلا ينتقض حكم ~~القاسمين # وعلى هذه الرواية في وجوب الزكاة رواية المال المغصوب ويصح عتقه ولم ~~ينفسخ نكاح المزوجة # قوله ويملك الكفار أموال المسلمين بالقهر ذكره القاضي # وهو المذهب قال في القواعد الفقهية المذهب عند القاضي يملكونها من غير ~~خلاف وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عقيل وقدمه في الفروع والمحرر # فعليها يملكون العبد المسلم صرح به في القواعد الفقهية ويأتي ذلك في ~~أواخر كتاب البيع # وقال أبو الخطاب ظاهر كلام أحمد أنهم لا يملكونها يعني ولو حازوها إلى ~~دارهم وهي رواية عن أحمد اختارها الآجري وأبو الخطاب في تعليقه وبن شهاب ~~وأبو محمد الجوزي وجزم به بن عبدوس في تذكرته قال في النظم لا يملكونه في ~~الأظهر # وذكر بن عقيل في فنونه ومفرداته روايتين وصحح فيها عدم الملك وقدمه في ~~المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والرعايتين والحاويين وصححه في نهاية بن رزين ~~ونظمها PageV04P159 # قال في المحرر ونص أبو الخطاب في تعليقه أن الكفار لا يملكون مال مسلم ~~بالقهر وأنه يأخذه بغير شيء وحتى لو كان مقسوما ومن العدو إذا أسلم وذلك ~~مخالف لنصوص أحمد انتهى # وأطلقهما في البلغة وشرح بن منجا # وذكر الشيخ تقي الدين أن أحمد لم ينص على الملك ولا على عدمه وإنما نص ~~على أحكام أخذ منها ذلك # قال والصواب أنهم لا يملكونها إلا ملكا مقيدا لا يساوي أملاك المسلمين من ~~كل وجه انتهى # وعنه لا يملكونها حتى يحوزوها إلى دارهم اختاره القاضي في كتاب الروايتين ~~وأطلقهن الشارح # قال في القواعد الأصولية وإذا قلنا يملكون فهل يشترط أن يحوزوه بدارهم ~~فيه روايتان والترجيح مختلف # وقال في القاعدة السابعة عشر والمنصوص أنهم لا يملكونها بمجرد استيلائهم ~~بل بالحيازة إلى ms1326 دارهم وفيه رواية مخرجة بأنهم يملكونها بمجرد الاستيلاء # وبنى بن الصيرفي ملكهم أموال المسلمين على أنهم هل هم مخاطبون بفروع ~~الإسلام أم لا فإن قلنا هم مخاطبون لم يملكوها وإلا ملكوها # ورد بأن المذهب عند القاضي أنهم يملكون من غير خلاف والمذهب أنهم مخاطبون # وأيضا إنما محل الخلاف في ملك الكفار وعدمه أموالنا في أهل الحرب أما أهل ~~الذمة فلا يملكونها بلا خلاف والخلاف في تكليف الكفار عام في أهل الذمة ~~وأهل الحرب PageV04P160 # تنبيهات # أحدها حيث قلنا يملكونها فلا يملكون الجيش ولا الوقف ويملكون أم الولد في ~~إحدى الروايتين قدمه في المغني والشرح والفروع # والرواية الثانية هي كالوقف فلا يملكونها صححها بن عقيل وصاحب النظم # قلت وهو الصواب وهو احتمال في المغني والشرح وأطلقهما في المحرر ~~والرعايتين والحاويين والقواعد # الثاني مفهوم قوله ويملك الكفار أموال المسلمين بالقهر أنهم لا يملكونها ~~بغير ذلك فلا يملكون ما شرد إليهم من الدواب أو أبق من العبيد أو ألقته ~~الريح إليهم من السفن وهو إحدى الروايتين صححه في النظم قال في القواعد ~~الأصولية المذهب لا يملكونه # والرواية الثانية حكمه حكم ما أخذوه بالقهر وهو المذهب قدمه في المغني ~~والشرح والمحرر والفروع والرعايتين والحاويين # الثالث مفهوم قوله ويملك الكفار أموال المسلمين أنهم لا يملكون الأحرار ~~وهو صحيح فلا يملكون حرا مسلما ولا ذميا بالاستيلاء عليه ويلزم فداؤه لحفظه ~~من الأذى # ونصه في الذمي إذا استعين به ومن اشتراه منهم بنية الرجوع فله ذلك على ~~الصحيح من المذهب وقيل لا يرجع # وقال في المحرر فله عليه ثمنه دينا ما لم ينو به التبرع فإن اختلفا في ~~قدر ثمنه فوجهان أطلقهما في الفروع # قلت الظاهر أن القول قول المشتري والصحيح من المذهب أن القول قول الأسير ~~لأنه غارم قطع به في المغني والشرح ونصراه PageV04P161 # واختار الآجري لا يرجع إلا أن يكون عادة الأسرى وأهل الثغر فيشتريهم ~~ليخلصهم ويأخذ ما وزن لا زيادة فإنه يرجع # قوله وما أخذ من دار الحرب من ركاز أو مباح له قيمة فهو ms1327 غنيمة # إذا كان مع الجيش وأخذ من دار الحرب ركازا وحده أو بجماعة منهم لا يقدر ~~عليه إلا بهم فهو غنيمة وهو مراد المصنف # وأما إذا قدر عليه بنفسه كالمتلصص ونحوه فإنه يكون له فهو كما لو وجده في ~~دار الإسلام فيه الخمس وهذا المذهب وخرج أنه غنيمة وتقدم ذلك مستوفى في آخر ~~باب زكاة الخارج من الأرض # واما ما أخذه من دار الحرب من المباح وله قيمة كالصيود والصمغ والدارصيني ~~والحجارة والخشب ونحوها فالصحيح من المذهب أنه غنيمة مطلقا كما قال المصنف # ونقل عبد الله إن صاد سمكا وكان يسيرا فلا بأس به مما يبيعه بدانق أو ~~قيراط وما زاد على ذلك يرده في المغنم # وقال بن رزين في مختصره وهدية مباح وكسب طائفة غنيمة في الثلاثة وأن ~~المأخوذ لا قيمة له كالأقلام فهو لآخذه وإن صار له قيمة يقدر ذلك بنقله ~~ومعالجته نص عليه # وقاله المصنف والمجد وغيرهما # ويأتي في آخر الباب حكم من أخذ من الفدية أو ما أهدي لأمير الجيش أو لبعض ~~الغانمين # قوله وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه # قال في القواعد الفقهية هذا المنصوص وعليه أكثر الأصحاب وجزم به ~~PageV04P162 في المذهب ومسبوك الذهب والمحرر والشرح والوجيز وتذكرة بن ~~عبدوس وغيرهم وصححه في النظم وغيره وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين ~~وغيرهم # وقال في الانتصار وعيون المسائل وغيرهما لا تملك إلا باستيلاء تام لا في ~~فور الهزيمة لالتباس الأمر هل هو حيلة أو ضعف وقاله في البلغة وأنه ظاهر ~~كلام أحمد # وقال القاضي لا تملك إلا بقصد التملك لا يملك الأرض وتردد في الملك قبل ~~القسمة هل هو باق للكفار أو أن ملكهم انقطع عنها وقاله في الفروع # وظاهر كلامه تملك كشراء وغيره واختاره في الانتصار بالقصد # وقيل لا يستقر ملكها قبل الحيازة بدارنا # قوله ويجوز قسمها فيها وكذا تبايعها # وهذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به في المغني والمحرر ~~والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع ms1328 # وقيل لا يجوز ذلك فيهما وفي البلغة رواية لا يصح قسمتها فيها # فائدة لو أراد الأمير أن يشتري لنفسه منها فوكل من لا يعلم أنه وكيله صح ~~البيع وإلا حرم نص عليه # ويأتي في آخر الباب إذا تبايعوا بعد قسمتها ثم غلب عليها العدو هل تكون ~~من مال المشتري أو البائع # قوله وهي لمن شهد الوقعة من أهل القتال قاتل أو لم يقاتل وهذا بلا نزاع ~~في الجملة # تنبيه ظاهر كلامه متى شهد الوقعة استحق سهمه وهو صحيح وهو المذهب مطلقا ~~PageV04P163 # وقال الآجري لو حازوها ولم تقسم ثم انهزم قوم فلا شيء لهم لأنها لم تصر ~~إليهم حتى صاروا عصاة # فائدة يستحق أيضا من الغنيمة من بعثه الأمير لمصلحة الجيش مثل الرسول ~~والدليل والجاسوس وأشباههم فيسهم لهم وإن لم يحضروا ويسهم أيضا لمن خلفهم ~~الأمير في بلاد العدو غزوا أو لم يمر بهم فرجعوا نص عليه # قوله من تجار العسكر وأجرائهم # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # قال الإمام أحمد يسهم للمكاوي ( ( ( للمكاري ) ) ) والبيطار والحداد ~~والخياط والإسكاف والصناع وهو من المفردات # وذكر بن عقيل في أسير وتاجر روايتين والإسهام للتاجر من المفردات # وعنه لا يسهم لأجير الخدمة # وقال القاضي وغيره يسهم له إذا قصد الجهاد وكذا قال في التاجر # وقال في الموجز هل يسهم لتاجر العسكر وسوقه ومستأجر مع جند كركابي وسائس ~~أم يرضخ لهم فيه روايتان # وقال في الوسيلة ظاهر كلامه لا تصح النيابة تبرعا أو بأجرة وقطع به بن ~~الجوزي # وأما المريض العاجز عن القتال فلا حق له هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به أكثرهم # وقال الآجري من شهد الوقعة ثم مرض أسهم له وإن لم يقاتل وأنه قول أحمد # تنبيه قوله والمخذل والمرجف # يعني لا حق لهما ولا لفرسهما فيها PageV04P164 # قال الأصحاب ولو تركا ذلك وقاتلا ولا يرضخ لهم لأنهم عصاة ولا يرضخ للعبد ~~إذا غزا بغير إذن سيده لأنه عاص # ولا شيء لمن يعين علينا عدونا ولا لمن نهاه الإمام عن الحضور ولا لطفل ms1329 ~~ولا مجنون وكذا حكم من هرب من كافرين ذكره في الروضة والرعايتين والحاويين # ويسهم لمن منع من الجهاد لدينه فخالف أو منعه الأب من جهاد التطوع فخالف ~~صرح به في المغني والشرح وغيرهما لأن الجهاد تعين عليه بحضور الصف بخلاف ~~العبد # قوله والفرس الضعيف العجيف فلا حق له # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره # وقيل يسهم له وهو رواية في الرعاية # وقال قلت ومثله الهرم والضعيف والعاجز # وقال في التبصرة يسهم لفرس عجيف ويحتمل لا ولو شهدها عليه # قوله وإذا لحق مدد أو هرب أسير فأدركوا الحرب قبل تقضيها أسهم لهم # هذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب وقطع به الأكثر # وقيل لا شيء لهما ذكره في الرعايتين والحاويين # تنبيه مفهوم قوله وإن جاؤوا ( ( ( جاءوا ) ) ) بعد إحراز الغنيمة فلا شيء ~~لهم # أنهم لو جاؤوا ( ( ( جاءوا ) ) ) قبل إحراز الغنيمة وبعد تقضي الحرب أنه ~~يسهم لهم وهو أحد الوجهين وهو ظاهر كلام الخرقي وقدمه الزركشي # وقيل لا يسهم لهم والحالة هذه وهو المذهب قدمه في الفروع والرعاية في ~~موضع وصححه في النظم PageV04P165 # قال في الوجيز يسهم للأسير والمددي إن ( ( ( لمن ) ) ) أدركاها واختاره ~~القاضي # وقال في القاعدة الخامسة والثمانين إذا قلنا تملك الغنيمة بمجرد ~~الاستيلاء عليها فهل يشترط الإحراز فيه وجهان # أحدهما لا يشترط وتملك بمجرد تقضي الحرب وهو قول القاضي في المجرد ومن ~~تابعه # والثاني يشترط وهو قول الخرقي وبن أبي موسى كسائر المباحات ورجحه صاحب ~~المغني # فعلى هذا لا يستحق منها إلا من شهد الإحراز # وعلى الأول اعتبر القاضي والأكثرون شهود إحراز الوقعة وقالوا لا يستحق من ~~لم يشهده # وفصل القاضي في الأحكام السلطانية بين الجيش وأهل المدد فيستحق الجيش ~~بحضور جزء من الوقعة إذا كان تخلفهم لعذر ويعتبر في استحقاق المدد بخلاف ~~الحرب انتهى وأطلقهما في المغني والشرح والكافي # فائدة لو لحقهم مدد بعد إحراز الغنيمة لم يستحقوا منها شيئا فلو لحقهم ~~عدو فقاتل المدد مع الجيش حتى سلموا بالغنيمة لم يستحقوا أيضا منها ms1330 شيئا ~~لأنهم إنما قاتلوا عن أصحابها لأن الغنيمة في أيديهم وجدوها نقله الميموني # قوله ثم يخمس الباقي فيقسم خمسه على خمسة أسهم سهم لله تعالى ولرسوله صلى ~~الله عليه وسلم يصرف مصرف الفيء # الصحيح في المذهب أن هذا السهم يصرف مصرف الفيء وعليه أكثر الأصحاب وجزم ~~به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والمحرر والشرح والفروع وغيرهم وصححه ~~في البلغة والنظم وغيرهما # قال الزركشي هذا المشهور PageV04P166 # وعنه يصرف في المقاتلة وعنه يصرف في الكراع والسلاح # وعنه يصرف في المقاتلة والكراع والسلاح # قال في الانتصار وهو لمن يلي بالخلافة بعده ولم يذكر سهم الله وذكر مثله ~~في عيون المسائل # وقال أبو بكر إذا أجرى ذلك على من قام مقام أبي بكر وعمر من الأئمة جاز # وذكر الشيخ تقي الدين في الرد على الرافضي عن بعض أصحابنا أن الله أضاف ~~هذه الأموال إضافة ملك كسائر أموال الناس ثم اختار قول بعض العلماء إنها ~~ليست ملكا لأحد بل أمرها إلى الله والرسول ينفقها فيما أمره الله به # قوله وسهم لذوي القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب حيث كانوا # هذا المذهب مطلقا سواء كانوا مجاهدين أو لا وعليه الأصحاب وجزموا به # وقيل لا يعطون إلا من جهة الجهاد # قوله للذكر مثل حظ الأنثيين # هذا المذهب جزم به الخرقي وصاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والعمدة ~~والوجيز وغيرهم وقدمه في الرعايتين والحاويين وغيرهم وصححه في البلغة ~~والنظم وغيرهما # وعنه الذكر والأنثى فيه سواء قدمه بن رزين في شرحه وأطلقهما في المغني ~~والشرح والمحرر والفروع # قوله غنيهم وفقيرهم فيه سواء # هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب # قال الزركشي هذا المشهور المعروف وهو ظاهر كلام الخرقي وجزم به في ~~PageV04P167 الهداية والمذهب والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع والمحرر ~~والرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم # وقيل يختص به فقراؤهم واختاره أبو إسحاق بن شاقلا # فوائد # إحداها يجب تعميمهم وتفرقته بينهم حيثما كانوا حسب الإمكان على الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب # فعلى هذا يبعث الإمام إلى عماله في الأقاليم وينظر ما ms1331 حصل من ذلك فإذا ~~استوت الأخماس فرق كل خمس فيمن قاربه وإن اختلفت أمر بحمل الفاضل ليدفع إلى ~~مستحقه # وقال المصنف الصحيح إن شاء الله أنه لا يجب التعميم لأنه يتعذر أو يشق ~~فلم يجب كالمساكين والإمام ليس له حكم إلا في قليل من بلاد الإسلام # فعلى هذا يفرقه كل سلطان فيما أمكن من بلاده # قال الزركشي قلت ولا أظن الأصحاب يخالفونه في هذا انتهى # وقال في الانتصار يكفي واحد إن لم يمكنه # وقال في الرعاية وقيل بل سهم ذوي القربى من الغنيمة والفيء في كل إقليم # وقيل ما حصل من مغزاه # وقيل يجوز تفريق الخمس في جهة مغزاه وغيرها وإن كان بينهما مسافة القصر ~~ويأتي قريبا بأعم من هذا # الثانية لا شيء لمواليهم ولا لأولاد بناتهم ولا لغيرهم من قريش # وقال بن نصر الله في حواشي الفروع حرمان الموالي هنا فيه نظر لأن موالي ~~القوم منهم ولكنهم منعوا الزكاة لكونهم منهم فوجب أن يعطوا من الخمس انتهى ~~PageV04P168 # الثالثة إذا لم يأخذوا سهمهم صرف في الكراع والسلاح # قوله وسهم لليتامى والفقراء # هذا المشهور في المذهب قاله في الفروع وجزم في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والكافي والبلغة والمحرر والرعايتين والحاويين والوجيز وغيرهم وقدمه ~~في النظم # قال الزركشي هو قول جمهور الأصحاب # وقيل يستحق منهم اليتيم الغني # قال الناظم وما هو ببعيد وإليه ميل المصنف # فوائد # إحداهما ( ( ( إحداها ) ) ) اليتيم من لا أب له إذا لم يبلغ الحلم قوله ~~وسهم للمساكين # يدخل معهم الفقراء بلا نزاع # الثانية يشترط في المستحقين من ذوي القربى واليتامى والمساكين وبن السبيل ~~أن يكونوا مسلمين وأن يعطوا كالزكاة بلا نزاع ويعم بسهامهم جميع البلاد حسب ~~الإمكان على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع والشرح ~~وغيرهما # وتقدم كلام المصنف في بني هاشم وبني المطلب # وقال في الانتصار يكفي واحد واحد من الأصناف الثلاثة ومن ذوي القربى إن ~~لم يمكنه # واختار الشيخ تقي الدين إعطاء الإمام من شاء منهم للمصلحة كالزكاة # واختار أيضا أن الخمس والفيء واحد ms1332 يصرف في المصالح PageV04P169 # وذكر في رده على الرافضي أنه قول في مذهب أحمد وأن عن أحمد ما يوافق ذلك ~~فإنه جعل مصرف خمس الركاز مصرف الفيء وهو تبع لخمس الغنائم وذكره أيضا ~~رواية # واختار بن القيم في الهدي القول الأول وهو أن الإمام مخير فيهم ولا يبعد ~~أنهم كالزكاة # الثالثة لو اجتمع في واحد أسباب كالمسكين اليتيم استحق بكل واحد منهما ~~لأنها أسباب لأحكام فإن أعطاه ليتمه فزال فقره لم يعط لفقره شيئا # قال في القاعدة التاسعة عشر بعد المائة هذا المشهور في المذهب # ولها نظائر تأتي في الوقف والمواريث وغيرهما # تنبيهان # أحدهما قوله ثم يعطى النفل # وهو الزيادة على السهم لمصلحة مثل نفل بعثة سرية تغير في البدأة والرجعة ~~على ما تقدم وكذا من جعل له الإمام جعلا # الثاني ظاهر قوله ثم يعطى النفل ويرضخ لمن لا سهم له # أن النفل والرضخ يكون إخراجهما بعد إخراج خمس الغنيمة فيكونان من أربعة ~~أخماسها وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقيل الرضخ من أصل الغنيمة وحكاه النووي في شرح مسلم عن أحمد ولم نره في ~~كتب الأصحاب كذلك # وقيل من سهم المصالح # وقيل النفل والرضخ من أصل الغنيمة ذكره في الرعايتين والحاويين # قوله ويرضخ لمن لا سهم له وهم العبيد والنساء والصبيان PageV04P170 # يرضخ للعبيد والنساء بلا نزاع والمدبر والمكاتب كالقن بلا نزاع والخنثى ~~كالمرأة على الصحيح من المذهب # وقيل يعطى نصف سهم رجل ونصف الرضخ فإن انكشف حاله فبان رجلا تمم له وهو ~~احتمال للمصنف وأطلقهما في النظم # ويرضخ للصبي إذا كان مميزا إلى البلوغ على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب # وقيل لا يرضخ له إذا كان مراهقا وهو ظاهر ما جزم به في البلغة # وقيل يرضخ أيضا لمن دون التمييز ذكره في الرعاية # فائدتان # إحداهما يرضخ للمعتق بعضه ويسهم له بحسابه على الصحيح من المذهب واختاره ~~أبو بكر وغيره # وقيل يرضخ له فقط قدمه في الرعاية # قال المصنف وهو ظاهر كلام أحمد وأطلقهما في النظم # الثانية قال الأصحاب ms1333 يجوز التفضيل بين من يرضخ لهم على ما يراه الإمام ~~على قدر غناءهم ( ( ( غنائهم ) ) ) ونفعهم # قوله وفي الكافر روايتان # يعني هل يرضخ له أو يسهم وأطلقهما في الهداية والخلاصة والمغني والشرح ~~والكافي والإرشاد # إحداهما يرضخ له قال في الفروع اختاره جماعة وجزم به في الوجيز وقدمه في ~~المذهب ومسبوك الذهب والمحرر والرعايتين والحاويين وصححه في النظم # والأخرى يسهم له وهي المذهب وعليها أكثر الأصحاب PageV04P171 # قال الزركشي هي أشهر الروايتين واختارها الخلال والخرقي وأبو بكر والقاضي ~~والشريف أبو جعفر وبن عقيل والشيرازي وغيرهم ونصرها المصنف والشارح # قال بن منجا في شرحه هذه أصح الروايات وجزم به ناظم المفردات وهي منها ~~وقدمها في الفروع # قال في البلغة يسهم له في أصح الروايتين # تنبيهات # أحدها قال الزركشي وقول الخرقي غزا معنا لم يشترط أن يكون بإذن الإمام ~~وشرط ذلك الشيخان وأبو الخطاب انتهى # واختاره في المذهب ومسبوك الذهب والرعاية الكبرى وظاهر كلامه في الرعاية ~~الصغرى والحاويين كالخرقي # الثاني يستثنى من قوله ولا يبلغ بالرضخ للراجل سهم راجل وللفارس سهم فارس ~~العبد إذا غزا على فرس سيده فإنه يؤخذ للفارس سهمان كما قاله المصنف بعد ~~ذلك وقاله الخرقي وصاحب المحرر والفروع وغيرهم لكن يشترط أن لا يكون مع ~~سيده فرسان # قلت ويتوجه أن يلحق به الكافر إذا غزا على فرس ولم أره # الثالث مفهوم قوله فإن تغير حالهم قبل تقضي الحرب أسهم لهم أنه إذا تغير ~~حالهم بعد تقضي الحرب لا يسهم لهم فيشمل صورتين # إحداهما أن تتغير أحوالهم بعد تقضي الحرب وقبل إحراز الغنيمة فهذه الصورة ~~فيها وجهان # أحدهما وهو مفهوم كلام المصنف هنا أنه لا يسهم لهم وهو المذهب وهو ظاهر ~~كلامه في الوجيز واختاره القاضي وقدمه في الفروع والرعاية في موضع ~~PageV04P172 # والثاني يسهم لهم وهو ظاهر كلام المصنف في قوله وإن جاؤوا ( ( ( جاءوا ) ~~) ) بعد إحراز الغنيمة فلا شيء لهم كما تقدم # وهو ظاهر كلام الخرقي وأطلقهما في الشرح وتقدم نظير هذا قريبا عند قوله ~~وإذا لحق مددي أو هرب أسير لكن ms1334 كلامه هنا في تغير حال من يرضخ له بخلاف ~~الأول # الصورة الثانية أن تتغير أحوالهم بعد إحراز الغنيمة فلا يسهم لهم قولا ~~واحدا # تنبيه قول المصنف ولو غزا العبد على فرس لسيده فسهم الفرس مقيد بأن لا ~~يكون مع سيده فرسان فإن كان معه فرسان غير فرس العبد لم يسهم لفرس العبد ~~كما تقدم والإسهام لفرس العبد من المفردات # قوله ثم يقسم باقي الغنيمة للراجل سهم وللفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان ~~لفرسه # وهذا بلا نزاع في الجملة وتقدم أنه يسهم لمن بعثه الإمام لمصلحة الجيش أو ~~خلفه في أرض العدو وإن لم يشهد القتال # قوله إلا أن يكون فرسه هجينا أو برذونا فيكون له سهم # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال في الفروع اختاره الأكثر # قلت منهم الخرقي وأبو بكر والقاضي والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في ~~خلافيهما والشيرازي وبن عقيل وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم والفروع # قال في الإرشاد هذا أظهر وجزم به في العمدة والمنور ومنتخب الأدمى ~~والإيضاح # قال الخلال تواترت الروايات عن أحمد في إسهام البرذون أنه سهم واحد ~~PageV04P173 # وعنه له سهمان كالعربي اختارها الخلال وقال روى عنه ثلاثة متيقظون أنه ~~يسهم للبرذون سهم العربي وهو ظاهر كلامه في الوجيز فإنه أطلق أن للفارس ~~ثلاثة أسهم وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين وأطلقهما في المنور والشرح # وعنه له سهمان إن عمل كالعربي ذكرها أبو بكر واختارها الآجري وقدمه في ~~الرعاية الكبرى # وعنه لا يسهم له أصلا ذكرها القاضي وأطلقهن في البلغة والزركشي # فائدة الهجين من أمه غير عربية وأبوه عربي وعكسه المقرف والبرذون من ~~أبواه غير عربيين والعربي من أبواه عربيان ويسمى العتيق # قوله ولا يسهم لأكثر من فرسين # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به الأكثر # وقيل يسهم لثلاثة جزم به في التبصرة والإسهام لفرسين أو ثلاثة من مفردات ~~المذهب # قوله ولا يسهم لغير الخيل # هذا المذهب وجزم به في العمدة والوجيز والمنور ومنتخب الأزجي وغيرهم قال ~~بن منجا في شرحه هذا المذهب # قال في تجريد ms1335 العناية لا يسهم لبعير على الأظهر واختاره أبو الخطاب في ~~الهداية والمصنف في المغني والشارح وغيرهم وقدمه في البلغة والمحرر والنظم ~~والفروع # وقال الخرقي ومن غزا على بعير لا يقدر على غيره قسم له ولبعيره سهمان # وهو رواية عن أحمد نقلها الميموني واختاره بن البنا في خصاله وقدمه ناظم ~~المفردات وهو منها PageV04P174 # وعنه يسهم له مطلقا نص عليه في رواية مهنا واختاره أبو بكر والقاضي ~~والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وجزم به في الإرشاد وبن عقيل في التذكرة # قال أبو الخطاب في الهداية فإن كان على بعير فقال أصحابنا له سهمان سهم ~~له وسهم لبعيره واختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الرعايتين والحاويين ~~وإدراك الغاية ( ( ( العناية ) ) ) وهن أوجه مطلقات في المذهب ومسبوك الذهب # فعلى القول بأنه يسهم له يكون له سهم بلا نزاع ولبعيره سهم على الصحيح من ~~المذهب # قال الزركشي هو قول العامة # وقال في الفروع وظاهر كلام بعضهم أنه كفرس # وقال القاضي في الأحكام السلطانية إن حكم البعير في الإسهام حكم الهجين ~~وهو مقتضى كلام المصنف في المغني # فائدة من شرط الإسهام للبعير أن يشهد عليه الوقعة وأن يكون مما يمكن ~~القتال عليه فلو كان ثقيلا لا يصلح إلا للحمل لم يستحق شيئا قاله المصنف ~~والشارح # تنبيه شمل قوله ولا يسهم لغير الخيل # الفيل ( ( ( والفيل ) ) ) وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقال القاضي في الأحكام السلطانية حكم الفيل حكم البعير # وقال الزركشي وهو حسن وهو من مفردات المذهب # قال في الخلاصة وفي البعير والفيل روايتان # وقال في الفروع وقيل كبعير وقيل سهم هجين انتهى # قلت لو قيل سهم للفيل كالعربي لكان متجها # فائدة لا يسهم للبغال ولا للحمير بلا نزاع PageV04P175 # وذكر القاضي في ضمن مسألة البعير أن أحمد قال في رواية الميموني ليس ~~للبغل إلا النفل # قال الشيخ تقي الدين هذا صريح بأن البغل يجوز الرضخ له وهو قياس الأصول ~~والمذهب فإن الذي ينتفع به ولا يسهم له كالمرأة والصبي والعبد يرضخ لهم ~~كذلك الحيوان الذي ms1336 ينتفع به ولا يسهم له كالبغال والحمير يرضخ لها # قال العلامة بن رجب إنما قال أحمد البغل للثقل يعني أنه لا يعد للركوب في ~~القتال بل لحمل الأثقال فتصحف الثقل بالنفل ثم زيد فيه لفظة ليس وإلا # قوله ومن دخل دار الحرب راجلا ثم ملك فرسا أو استعاره أو استأجره وشهد به ~~الوقعة فله سهم فارس # يسهم للفرس المستعارة أو المستأجرة بلا نزاع فسهم الفرس المستأجرة ~~للمستأجر بلا نزاع وسهم الفرس المستعارة للمستعير على الصحيح من المذهب ~~قدمه في المغني والشرح والفروع والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم وجزم ~~به ناظم المفردات وهو منها ذكره في الفروع في باب العارية وعنه سهمه للمعير # فائدة لو غزا على فرس حبيس استحق سهمه جزم به في المغني والشرح ~~والرعايتين والحاويين والفروع وذكره في باب العارية # تنبيه ظاهر قوله وإن دخل فارسا فنفق فرسه أي مات أو شرد حتى تقضى الحرب ~~فله سهم راجل # أنه لو صار فارسا بعد تقضي الحرب وقبل إحراز الغنيمة أن له سهم راجل وهو ~~صحيح لأنه أناط الحكم بتقضي الحرب وهو المذهب اختاره القاضي ونصره المصنف ~~والشارح وقدمه في الفروع PageV04P176 # وقيل له سهم فارس والحالة هذه # قال الخرقي الاعتبار بحال إحراز الغنيمة فإن أحرزت الغنيمة وهو راجل فله ~~سهم راجل وإذا أحرزت وهو فارس فله سهم فارس # قال الشارح فيحتمل أنه أراد بحيازة الغنيمة الاستيلاء عليها فيكون كالأول ~~ويحتمل أن يكون أراد جمع الغنيمة وضمها وإحرازها # قال الزركشي هذا المعتمد أصلا وهو أن الغنيمة تملك بالإحراز على ظاهر ~~كلام الخرقي لأن به يحصل تمام الاستيلاء # فعلى هذا إذا جاء مدد بعد ذلك أو انفلت أسير فلا شيء له وإن وجد قبل ذلك ~~شاركهم # وعن القاضي أن الغنيمة تملك بانقضاء الحرب وإن لم تحرز الغنيمة انتهى # وتقدم ذلك قريبا فيما إذا لحق مدد وفيما إذا تغير حالهم قبل تقضي الحرب # ومفهوم كلام المصنف مختلف وظاهر كلام الشارح الفرق بين ذينك الموضعين ~~وبين هذا الموضع # قوله وإن غصب فرسا فقاتل عليه فسهم ms1337 الفرس لمالكه # هذا الصحيح من المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وهو من المفردات وجزم به في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني والشرح والرعاية الصغرى ~~والحاويين وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى قال ويحتمل أن سهمه لغاصبه وعليه ~~أجرته لربه # ويأتي إذا غصب فرسا وكسب عليه في الشركة الفاسدة وفي الغصب وفي كلام ~~المصنف # وتأتي هذه المسألة أيضا في كلام المصنف في باب الغصب # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله تعالى أنه يسهم للفرس المغصوبة وهو صحيح ~~وهو المذهب وعليه الأصحاب PageV04P177 # وقيل لا رضخ لها ولا سهم قال في الرعاية الكبرى وهو بعيد # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه يسهم لها ولو كان غاصبها من أصحاب الرضخ وهو ~~صحيح قدمه في الرعايتين والحاويين # وقيل بل يرضخ لها وأطلقهما في المغني والشرح # وقيل لا يسهم لها ولا يرضخ كما تقدم # وقال في الفروع في باب العارية وسهم فرس مغصوب كصيد جارح مغصوب # وقال في باب الغصب إذا صاد بالجارح هل يرد صيده أو أجرته أو هما ثلاثة ~~أوجه وأطلقهن # فائدة ليس للأجير لحفظ الغنيمة ركوب دابة من الغنيمة إلا بشرط # قوله وإذا قال الإمام من أخذ شيئا فهو له أو فضل بعض الغانمين على بعض لم ~~يجز في إحدى الروايتين # وإذا قال الإمام من أخذ شيئا فهو له ففي جوازه روايتان وأطلقهما في ~~المغني والشرح والفروع # إحداهما لا يجوز مطلقا وهو المذهب وصححه في التصحيح وبن منجا في شرحه ~~وجزم به في الوجيز # والثانية ( ( ( والثاني ) ) ) يجوز مطلقا وقيل يجوز لمصلحة وإلا فلا صححه ~~في الرعايتين والحاويين وحكياه رواية # قلت وهو الصواب ونقل أبو طالب وغيره إن بقي ما لا يباع ولا يشترى فهو لمن ~~أخذه # فائدة لو ترك صاحب القسم شيئا من الغنيمة عجزا عن حمله فقال الإمام من ~~أخذ شيئا فهو له فهو لمن أخذه نص عليه أحمد PageV04P178 # وسئل عن قوم غنموا غنائم كثيرة فتبقى جزء من المتاع مما لا يباع ولا ~~يشترى فيدعه الوالي بمنزلة الفخار وما أشبهه ( ( ( أشبه ) ) ) أيأخذه ~~الإنسان لنفسه ms1338 قال نعم إذا ترك ولم يشتر # ونقل أبو طالب في المتاع لا يقدرون على حمله إذا حمله يقسم # قال الخلال لا أشك أن أحمد قال هذا أو لا ثم تبين له بعد ذلك أن للإمام ~~أن يبيحه # الثانية لو أخذ ما لا قيمة له في أرضهم كالمسن والأقلام والأدوية كان له ~~وهو أحق به وإن صار له قيمة بمعالجته أو نقله نص أحمد على نحوه وقاله في ~~المغني والشرح وغيرهما # وتقدم بعض ذلك في آخر الباب الذي قبله في جواز الأكل # وأما إذا فضل بعض الغانمين على بعض فأطلق المصنف في جوازه روايتين ~~وأطلقهما بن منجا في شرحه ومحلهما إذا كان لمعنى في المعطى كالشجاعة ونحوها # فإن كان لا لمعنى له فيه لم يجز قولا واحدا وإن كان لمعنى فيه ولم يشرطه ~~وهي مسألة المصنف فالصحيح من المذهب جواز ذلك جزم به في المغني والكافي ~~والشرح وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين # والرواية الثانية لا يجوز جزم به في الوجيز وصححه في التصحيح وتقدم ~~التنبيه على ذلك في الباب الذي قبله عند ذكر النفل # قوله ومن استؤجر للجهاد ممن لا يلزمه من العبيد والكفار فليس له إلا ~~الأجرة # اعلم أنه إذا استؤجر من لا يلزمه الجهاد فظاهر كلام المصنف هنا صحة ~~الإجارة وهو إحدى الروايتين وقدمه في الشرح # قال في الرعايتين والحاويين وإن استؤجر من لا يلزمه بحضوره كعبد ~~PageV04P179 وامرأة صح في الأظهر وإن استأجر الإمام كافرا صح على الأصح # وجزم في القواعد الأصولية بصحة إجارة الكافر للجهاد وقال وبناه بعضهم على ~~أنهم هل هم مخاطبون بفروع الإسلام أم لا # وقال في الترغيب يصح استئجار الإمام لأهل الذمة عند الحاجة # وقال في البلغة ولا يصح استئجار غير الإمام لهم انتهى # وعنه لا تصح الإجارة قدمه في الفروع واختاره القاضي في التعليق وهو ظاهر ~~كلام الخرقي # وحمل القاضي كلام الإمام أحمد والخرقي على الاستئجار لخدمة الجيش # فعلى الأولى ليس لهم إلا الأجرة كما جزم به المصنف هنا وجزم به الخرقي ~~وصاحب الهداية ms1339 والمذهب ومسبوك الذهب والبلغة وغيرهم # قال في الفروع فلا يسهم لهم على الأصح # قال الشارح نص عليه في رواية جماعة وقدمه في الرعايتين والحاويين وغيرهم # وعنه يسهم لهم اختاره الخلال وأبو بكر عبد العزيز ذكره الزركشي وأطلقهما # وعنه يسهم للكافر وقيل يرضخ لهم # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن من يلزمه الجهاد من الرجال الأحرار لا تصح ~~إجارتهم وهو صحيح وهو المذهب اختاره القاضي في التعليق وغيره وجزم به في ~~المذهب وغيره وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين والمغني والشرح # وعنه تصح وهو ظاهر ما ذكره الخرقي وإليه ميل المصنف في المغني وحمله ~~القاضي على ما تقدم PageV04P180 # تنبيه محل الخلاف في ذلك إذا لم يتعين عليه فإن تعين عليه ثم استؤجر لم ~~يصح قولا واحدا صرح به في الرعاية وغيرها وحمل المصنف كلام الخرقي عليه # فعلى المذهب يرد الأجرة ويسهم لهم # وعلى الثانية لا يسهم لهم على الصحيح # وعنه يسهم لهم اختاره الخلال وصاحبه ذكره الزركشي # قال في الرعاية وعنه يسهم له إذا حضر القتال مع الأجرة # قوله ومن مات بعد انقضاء الحرب فسهمه لوارثه # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب ونص عليه # قال في القاعدة الثامنة عشر لو مات أحدهم قبل القسمة والاختيار المنصوص ~~أن حقه ينتقل إلى ورثته وظاهر كلام القاضي أنه موافق على ذلك # وقال في البلغة ولم أجد لأصحابنا في هذا الفرع خلافا والذي يقوى عندي أنا ~~متى قلنا لم يملكوها وإنما لهم حق التملك أن لا يورث فإن التوريث يذكر على ~~الوجه الثاني وفروعه بالإبطال فإن من اختار جعلهم كالشفيع # وقال في الترغيب إن قلنا لا يملك بدون الاختيار فمن مات قبله فلا شيء له ~~ولا يورث عنه كحق الشفعة # ويحتمل على هذا أن يقال يكتفي بالمطالبة في ميراث الحق كالشفعة # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن الميت يستحق سهمه بمجرد انقضاء الحرب سواء ~~أحرزت الغنيمة أم لا ويقتضيه كلام القاضي قاله في الشرح وقدمه في الفروع ~~وقال بعد ذلك ووارث كمورثه نص عليه # وظاهر كلام الخرقي أنه لا ms1340 يستحق قبل حيازة الغنيمة لأنه مات قبل ثبوت ملك ~~المسلمين عليها واقتصر عليه الزركشي وقدمه في الشرح وجزم به في المغني ~~ونصره PageV04P181 # قوله وإذا قسمت الغنيمة في أرض الحرب فتبايعوها ثم غلب عليها العدو فهي ~~من مال المشتري في إحدى الروايتين اختارها الخلال وصاحبه # وهو المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد وصححه في التصحيح والنظم # وقال في الخلاصة فهي من مال المشتري على الأصح واختاره القاضي وجزم به في ~~الوجيز وتذكرة بن عبدوس وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين # قال الزركشي هذا المشهور عن الإمام أحمد # الرواية الأخرى من مال البائع اختارها الخرقي وجزم به في الإرشاد ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والشرح والمحرر والزركشي ~~والقواعد # تنبيه قيد المصنف في المغني الخلاف بما إذا لم يحصل تفريط من المشتري اما ~~إذا حصل منه تفريط مثل ما إذا خرج بما اشتراه من المعسكر ونحوه فإنه من ~~ضمانه وتبعه في الشرح والظاهر أنه مراد من أطلق # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنهم لو تبايعوا شيئا من غير الغنيمة أنه من ضمان ~~المشتري قولا واحدا وهو صحيح # قال الزركشي وهو الذي ذكره الخرقي والشيخان وأبو الخطاب ونصوص أحمد إنما ~~وردت في ذلك # قال وظاهر كلام القاضي في كتابه الروايتين أن المسألتين حكمهما واحد ~~وإنما الخلاف جار فيهما فإنه ترجم المسألة فيما إذا تبايع نفسان في دار ~~الحرب وتقابضا # وعلل رواية الضمان على البائع بانه إذا كانت حال خوف فالقبض غير ~~PageV04P182 حاصل بدليل ما لو ابتاع شيئا في دار الإسلام وسلمه في موضع فيه ~~قطاع طريق لم يكن ذلك قبضا صحيحا ويتلف من مال البائع فكذلك هنا # وهذه الترجمة والتعليل يشمل الغنيمة وغيرها انتهى # قال في القاعدة الحادية والخمسين خص أكثر الأصحاب الخلاف بمال الغنيمة ~~وحكى بن عقيل في تبايع المسلمين أموالهم بينهم بدار الحرب إذا غلب عليها ~~العدو قبل قبضه وجهين كمال الغنيمة # واما ما بيع في دار الإسلام في زمن نهب ونحوه فمضمون على المشتري قولا ~~واحدا ذكره كثير من الأصحاب كشراء ما ms1341 يغلب على الظن هلاكه # قوله ومن وطىء جارية من المغنم ممن له فيها حق أو لولده أدب ولم يبلغ به ~~الحد وعليه مهرها # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في المغني والشرح والزركشي وغيرهم # وقال القاضي يسقط عنه من المهر بقدر حصته كالجارية المشتركة ( ( ( ~~المشترية ) ) ) ورده المصنف والشارح # قوله إلا أن تلد منه فيكون عليه قيمتها وتصير أم ولد له # إذا أولد جارية من المغنم له فيها حق أو لولده لم يلزمه إلا قيمتها فقط ~~على الصحيح من المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر والفروع ~~والنظم والرعايتين والحاويين وغيرهم وهو ظاهر كلام الخرقي والمصنف هنا # وعنه يضمن قيمتها ومهرها أيضا # قال الزركشي ولعل مبناهما على أن المهر هل يجب بمجرد الإيلاج فيجب المهر ~~أو لا يجب إلا بتمام الوطء وهو النزع فلا يجب لأنه إنما تم وهي في ملكه ~~انتهى PageV04P183 # وعنه يضمن قيمتها أو مهرها وولدها # وقال في الرعاية وقيل ولزمه منه ما زاد على حقه منها وإن رجعت له لم يرد ~~إليه مهرها انتهى # قال القاضي إذا صار نصفها أم ولد يكون الولد كله حرا وعليه قيمة نصفه # وحكى أبو بكر رواية أنه لا يلزمه قيمة الولد ذكره في الشرح وغيره # قوله وتصير أم ولد # هذا المذهب المنصوص عن أحمد وعليه أكثر أصحابه # وقال القاضي في خلافه لا تصير مستولدة له وإنما يتعين حقه فيها لأن حملها ~~بحر يمنع بيعها وفي تأخير قسمها حتى تضع ضرر على أهل الغنيمة فوجب تسليمها ~~إليه من حقه # قال في القواعد الفقهية وهو بعيد جدا # وقال القاضي أيضا إن كان معسرا حسب قدر حصته من الغنيمة فصارت أم ولد ~~وباقيها رقيق للغانمين نقله الزركشي # ولأبي الخطاب في انتصاره طريقة أخرى وهي أن لا ينفذ استيلاؤها لشبهة ~~الملك فيها وأن ينفذ إعتاقها كما ينفذ استيلاء الابن في أمة أبيه دون ~~إعتاقها وهو ظاهر ما ذكره صاحب المحرر # وحكى في تعليقه على الهداية احتمالا آخر بالفرق بين أن تكون الغنيمة جنسا ~~واحدا ms1342 أو أجناسا كما ذكره في العتق انتهى # قوله ومن أعتق منهم عبدا عتق عليه قدر حقه وقوم عليه باقيه إن كان موسرا ~~وكذلك إن كان فيهم من يعتق عليه # وهذا المذهب فيهما ( ( ( فيها ) ) ) وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه وجزم به ~~في PageV04P184 الوجيز وغيره وقدمه في المغني والمحرر والشرح والفروع ~~وغيرهم واختاره القاضي في المجرد # وقال القاضي في خلافه لا يعتق حتى يسبق تملكه لفظا # ووافق أبو الخطاب في انتصاره القاضي لكنه أثبت الملك بمجرد قصد التملك # وقال في الإرشاد لو أعتق جارية قبل القسمة لم تعتق فإن حصلت له بعد ذلك ~~بالقسمة عتقت إن كانت قدر حقه وإلا قوم عليه الباقي إن كان موسرا وإلا عتق ~~قدر حقه انتهى # وقال المجد في المحرر وعندي إن كانت الغنيمة جنسا واحدا فكالمنصوص وإن ~~كانت أجناسا فكقول القاضي # وقال في البلغة إذا وقع في الغنيمة من يعتق على بعض الغانمين فهل يعتق ~~عليه فيه ثلاث روايات # الثالثة يكون موقوفا إن تعين سهمه في الرقيق عتق عليه وإلا فلا # قوله والغال من الغنيمة يحرق رحله # سواء كان ذكرا أو أنثى مسلما أو ذميا إلا السلاح والمصحف والحيوان # وكذا نفقته يعني يجب حرق ذلك وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وهو من ~~مفردات المذهب ولم يستثن الخرقي والآجري من التحريق إلا المصحف والدابة ~~وقال هو قول أحمد # واختار الشيخ تقي الدين وبعض الأصحاب المتأخرين أن تحريق رجل الغال من ~~باب التعزير لا الحد فيجتهد الإمام بحسب المصلحة # قال في الفروع وهذا أظهر # قلت وهو الصواب PageV04P185 # تنبيهان # أحدهما مراده بالحيوان الحيوان بآلته من سرج ولجام وحبل ورحل وغير ذلك نص ~~عليه وقاله الأصحاب قال في الرعاية وعلفها # الثاني ظاهر كلام المصنف أنه يحرق كتب العلم وثيابه التي عليه وهو أحد ~~الوجهين اختاره الآجري والصحيح من المذهب أنهما لا يحرقان # قال في الفروع والأصح لا يحرق كتب علم وثيابه التي عليه وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين # وجزم في المغني والشرح أن ثيابه التي عليه لا تحرق وقال في كتب ms1343 العلم ~~والحديث ينبغي أن لا تحرق انتهيا # وقيل تحرق ثيابه إلا ما يستر عورته فقط وجزم به في المنور والنظم # قال في البلغة إلا المصحف والحيوان وثياب سترته # فوائد # الأولى ما لم تأكله النار يكون لربه وكذا ما استثنى من التحريق على ~~الصحيح من المذهب # وقيل يباع المصحف ويتصدق به وهما احتمالان في المغني والشرح # الثانية ظاهر كلام المصنف أنه يستحق سهمه من الغنيمة وهو صحيح وهو المذهب ~~قدمه في الفروع والمغني والشرح ونصراه وصححه في النظم # وعنه يحرم سهمه اختاره الآجري وجزم به ناظم المفردات وهو منها وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين وأطلقهما في المحرر والقواعد الفقهية # الثالثة يؤخذ ما غله من المغنم فإن تاب قبل القسمة رد للمغنم وإن تاب بعد ~~القسمة رد خمسه للإمام وتصدق بالباقي نص عليه # وقال الآجري يأتي به الإمام فيصرفه في مصالح المسلمين PageV04P186 # قلت وهو الصواب # الرابعة يشترط لإحراق رحله أن يكون الغال حيا نص عليه حرا مكلفا ولو كان ~~ذميا أو امرأة صرح به المصنف والشارح وغيرهما وهو ظاهر الفروع # قال في الفروع والمراد ملزما ذكره الآدمي البغدادي وصاحب الوجيز # وقال في الرعاية مسلما # ويشترط أيضا أن لا يكون باعه ولا وهبه على الصحيح من المذهب قدمه في ~~الفروع # وقيل يحرق بعد البيع والهبة أيضا وهما احتمالان مطلقان في المغني والشرح ~~وبنياهما على صحة البيع وعدمه فإن صح البيع لم يحرق وإلا حرق وأطلقهما في ~~القواعد الفقهية # الخامسة يعزر الغال أيضا مع إحراق رحله بالضرب ونحوه لكن لا ينفي نص عليه # تنبيهان # أحدهما ظاهر كلام المصنف وغيره أن السارق من الغنيمة لا يحرق رحله وهو ~~صحيح وهو المذهب وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وقدمه في الفروع والرعايتين ~~والحاويين # وقيل حكمه حكم الغال جزم به في التبصرة وأنه سواء كان له سهم أو لا # الثاني ظاهر كلام المصنف أيضا أن من ستر على الغال أو أخذ منه ما أهدي له ~~منها أو باعه أمامه أو حاباه لا يكون غالا وهو صحيح وهو المذهب ms1344 وعليه ~~الأصحاب إلا الآجري فإنه قال هو غال أيضا # الثالث لو غل عبد أو صبي لم يحرق رحلهما بلا نزاع PageV04P187 # قوله وما أخذ من الفدية أو أهداه الكفار لأمير الجيش أو بعض قواده فهو ~~غنيمة بلا خلاف نعلمه # فأما ما أهداه الكفار لأمير الجيش أو بعض قواده فلا يخلو إما أن يهدى في ~~أرض الحرب أو لا فإن أهدى في دار الحرب فهو غنيمة على الصحيح من المذهب كما ~~جزم به المصنف وجزم به في الوجيز والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة ~~وغيرهم وقدمه في الفروع والمستوعب والمحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم # وعنه هو لمن أهدي له # وعنه هو فيء اختاره القاضي في الأحكام السلطانية وجزم به بن عقيل في ~~تذكرته # وإن أهدى من دار الحرب إلى دار الإسلام فقيل هو لمن أهدى له جزم به في ~~المغني والشرح ونصراه وقيل هو فيء # فائدتان # إحداهما إذا أهدى لبعض الغانمين في دار الحرب فقيل هو غنيمة وهو الصحيح ~~من المذهب اختاره القاضي وقدمه في الفروع وجزم به في المستوعب # وعنه يكون لمن أهدى له قدمه في المغني والشرح وأطلقهما في الرعاية الكبرى # وقيل إن كان بينهما مهاداة فله وإلا فغنيمة وهو احتمال في المغني والشرح # وإن كان أهدي إليه في دار الإسلام فهو له PageV04P188 # الثانية لو أسقط بعض الغانمين حقه ولو كان مفلسا فهو للباقين وفي الشفعة ~~وجهان وأطلقهما في الفروع # قلت الأولى أنه يسقط ملك المتملك وفي ملكه بتملكه قبل القسمة وجهان ~~وأطلقهما في الفروع # قال القاضي لا يملكون قبل القسمة وإنما يملكون إن تملكوا # وقال أيضا لأن الغنيمة إذا قسمت بينهم لم يملك حقه منها إلا بالاختيار ~~وهو أن يقول اخترت تملكها فإذا اختاره ملكه حقه # قال الشيخ تقي الدين وهذا ليس بصحيح # قلت وهو الصواب # وإن أسقط كل من الغانمين حقه فهو فيء PageV04P189 $ باب حكم الأرضين ~~المغنومة # قوله أحدها ما فتح عنوة وهي ما أجلي عنها أهلها بالسيف فيخير الإمام بين ~~قسمتها # كمنقول ولا خراج عليها بل هي أرض عشر ms1345 # ووقفها للمسلمين بلفظ يحصل به الوقف # هذا المذهب بلا ريب قاله في الفروع وغيره وعليه أكثر الأصحاب # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # زاد في المغني والشرح أو يتركها للمسلمين بخراج مستمر يؤخذ ممن تقر بيده ~~من مسلم أو ذمي بلا أجرة وتخيير الإمام في الأرض التي فتحت عنوة بين قسمتها ~~وبين دفعها من مفردات المذهب # وعنه تقسم بين الغانمين كالمنقول # وعنه أنها تصير وقفا بنفس الاستيلاء عليها ولا يعتبر لها التلفظ بالوقف ~~بل تركه لها من غير قسمة وقف لها كما لو قسمها بين الغانمين لا يحتاج معه ~~إلى لفظ وتصير أرض عشر وأطلقهن في الرعايتين والحاويين # تنبيه قوله في الرواية الأولى والثانية كالمنقول قاله المجد في المحرر ~~وصاحب الفروع وجماعة # قال الشيخ تقي الدين إذا قسم الإمام الأرض بين الغانمين فمقتضى كلام ~~المجد وغيره أنه يخمسها حيث قالوا كالمنقول قال وعموم كلام أحمد والقاضي ~~وقصة خيبر تدل على أنها لا تخمس لأنها فيء وليست بغنيمة لأن الغنيمة لا ~~توقف والأرض إن شاء الإمام وقفها وإن شاء قسمها كما يقسم الفيء وليس في ~~الفيء خمس ورجح ذلك PageV04P190 # وقال الشيخ تقي الدين لو جعلها الإمام فيئا صار ذلك حكما باقيا فيها ~~دائما وأنها لا تعود إلى الغانمين ويأتي ذلك في كتاب البيع # فائدتان # إحداهما حيث قلنا للإمام الخيرة فأنه يلزمه فعل الأصلح كالتخيير ( ( ( ~~كالتخير ) ) ) في الأسارى قاله الأصحاب # وقال القاضي في المجرد أو يملكها لأهلها أو غيرهم بخراج # قال في الفروع فدل كلامهم أنه لو ملكها بغير خراج لم يجز # الثانية قال المصنف في المغني ومن تبعه ما فعله الإمام من وقف وقسمة ليس ~~لأحد نقضه # وقال أيضا في المغني في البيع إن حكم بصحته حاكم صح بحكمه كالمختلفات ~~وكذا بيع الإمام للمصلحة لأن فعله كالحكم # قوله الثاني ما جلا عنها أهلها خوفا فتصير وقفا بنفس الظهور عليها # هذا المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني ~~والمحرر والشرح والفروع وغيرهم # وعنه حكمها حكم العنوة قياسا عليها ms1346 فلا تصير وقفا حتى يقفها الإمام # وقيل حكمها حكم الفيء المنقول # قوله الثالث ما صولحوا عليه وهو ضربان أحدهما أن يصالحهم على أن الأرض ~~لنا ويقرها معهم بالخراج فهذه تصير وقفا أيضا # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه تصير وقفا بوقف الإمام كالتي قبلها وتكون ~~قبل وقفها كفيء منقول PageV04P191 # فائدة هذه الدار والتي قبلها دار إسلام فيجب على ساكنها من أهل الذمة ~~الجزية ونحوها ولا يجوز إقرار أهلها على وجه الملك لهم ذكره القاضي في ~~الجامع الصغير وقدمه في الرعايتين والحاويين # وذكر القاضي في المجرد للإمام أن يقر الأرض ملكا لأهلها وعليهم الجزية ~~وعليها الخراج لا يسقط بإسلامهم # قال في الحاوي الكبير وهذا أصح عندي # قوله الثاني أن يصالحهم على أنها لهم ولنا الخراج عنها فهذه ملك لهم # هذا الصحيح من المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المغني والشرح ~~والمحرر والوجيز والرعايتين والحاويين وغيرهم وقدمه في الفروع # وقيل يمنعون من إحداث كنيسة وبيعة # وقال في الترغيب إن أسلم بعضهم أو باعوا الملك من مسلم منعوا إظهاره # قوله خراجها كالجزية إن أسلموا سقط عنهم # هذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم ~~وقدمه في الفروع والمحرر وغيرهما وصححه في الرعايتين والحاويين وغيرهما # وعنه لا تسقط بإسلام ولا غيره نقلها حنبل لتعلقها بالأرض كالخراج الذي ~~ضربه عمر وجزم به في الترغيب # تنبيه مفهوم قوله وإن انتقلت إلى مسلم فلا خراج عليه # أنها لو انتقلت إلى ذمي من غير أهل الصلح أن عليه الخراج وهو المذهب ~~وقدمه في الفروع # وقيل لا خراج عليها وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاويين PageV04P192 # قوله والمرجع في الجزية والخراج إلى اجتهاد الإمام من الزيادة والنقصان # هذا المذهب وعليه اكثر الأصحاب # قال الخلال نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب واختيار الخلال وعامة شيوخنا # قال في الهداية اختاره الخلال وعامة أصحابنا وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الفروع والمحرر والرعايتين والحاويين وشرح بن منجا # وعنه تجوز الزيادة دون ms1347 النقص قال الزركشي وعنه تجوز الزيادة دون النقص ~~اختاره أبو بكر # وقال بن أبي موسى لا يجوز النقص عن الدينار بحال وتجوز الزيادة قال وهذا ~~قول غير الرواية انتهى # وعنه تجوز الزيادة والنقص في الخراج خاصة ولا تجوز في الجزية اختاره ~~الخرقي والقاضي في روايته وقال نقله الجماعة قال في المحرر والحاويين وهو ~~أصح # وذكر في الواضح رواية يجوز النقص في الجزية فقط # وعنه يرجع إلى اجتهاد الإمام في الجزية والخراج إلا أن جزية أهل اليمن ~~دينار اختاره أبو بكر # وعنه يرجع إلى ما ضربه عمر رضي الله عنه لا يزاد عليه ولا ينقص منه # وأطلق الروايتين الأولى وهذه في البلغة # ويأتي حد الغني والمتوسط والفقير في باب عقد الذمة في كلام المصنف ~~PageV04P193 # قوله وقدر القفيز ثمانية أرطال يعني بالمكي فيكون ستة عشر رطلا بالعراقي # هذا الصحيح قدمه في الشرح وقال نص عليه واختاره القاضي # وقال أبو بكر قيل إن قدره ثلاثون رطلا # وقدم في المحرر أن قدره ثمانية أرطال بالعراقي وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين وقالوا نص عليه # قال بن منجا في شرحه المنقول عن أحمد رحمه الله تعالى أنه ثمانية أرطال ~~ففسره القاضي بالمكي # فائدتان # الأولى هذا القفيز قفيز الحجاج وهو صاع عمر رضي الله عنه نص عليه والقفيز ~~الهاشمي مكوكان وهو ثلاثون رطلا عراقية # الثانية مما قدره عمر على جريب الزرع درهمان وقفيز من طعامه وعلى جريب ~~النخل ثمانية دراهم وعلى جريب الكرم عشرة دراهم وعلى جريب الرطبة ستة دراهم ~~قاله جماعة منهم صاحب المحرر والحاويين وقال هو الأشهر عن عمر # وقال في الرعاية الكبرى وخراج عمر على جريبي ( ( ( جريب ) ) ) الشعير ~~درهمان والحنطة أربعة والرطبة ستة والنخل ثمانية والكروم عشرة والزيتون ~~اثنا عشر وعن عمر رضي الله عنه أنه وضع على كل جريب عامر أو غامر درهما ~~وقفيزا # وقيل من نبته فمن ( ( ( في ) ) ) البر والشعير مثلهما وعلى جريب الرطبة ~~خمسة دراهم وقيل على جريب شجر الخبط ستة دراهم انتهى # قوله والقصبة ستة أذرع وهو ذراع وسط وقبضته وإبهامه ms1348 قائمة PageV04P194 # هكذا قال الأصحاب وقال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة ~~والرعايتين وغيرهم وقيل بل ذراع هاشمية وهي أطول من ذراع البر بإصبعين ~~وثلثي إصبع # وقال الأصحاب منهم صاحب المحرر عن الأول هي الذراع العمرية # قال شارح المحرر وهو الذراع الهاشمي # فظاهره أن الذراع الأولى هي الثانية فلا تنافي بينهما وظاهر من حكى ~~الخلاف التنافي وهو الصواب ولعل في النسخة غلطا أو يكون لبني هاشم ذراعان ~~ذراع عمر وذراع زادوها # قوله وما لا يناله الماء مما لا يمكن زرعه فلا خراج عليه # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال في الواضح فيما لا نفع به مطلقا روايتان # فائدتان # إحداهما الخراج على الأرض التي لها ماء تسقى به فقط على الصحيح من المذهب ~~قدمه في المحرر والفروع والحاويين # وعنه وعلى الأرض التي يمكن زرعها بماء السماء قال بن عقيل والدواليب ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والرعايتين # الثانية لو أمكن إحياؤه فلم يفعل وقيل أو زرع ما لا ماء له فروايتان ~~وأطلقهما في الفروع وقدم في الرعاية أنه لا خراج على ما يمكن إحياؤه وقدمه ~~في المغني والشرح والكافي # وقوله وقيل أو زرع ما لا ماء له ذكر هذا القول بن عقيل أن حنبليا قاله ~~وأن حنبليا اعترض عليه بأن هذا غلط لأن الروايتين في أرض لا ماء لها ~~PageV04P195 ولا زرعت فإذا زرعت وجد حقيقة التصرف بعد كالأرض المستأجرة ~~ذكره بن الصيرفي في الإجارة # قوله فإن أمكن زرعه عاما بعد عام وجب نصف خراجه في كل عام # هكذا قال جماعة من الأصحاب # وقال في الترغيب والمحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم وما يراح عاما ~~ويزرع عاما عادة # وقال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة وغيرهم فإن كان ما يناله ~~الماء لا يمكن زرعه حتى يراح عاما ويزرع عاما # وقال في الترغيب أيضا يؤخذ خراج ما لم يزرع عن أقل ما يزرع وقاله في ~~الرعاية # وقال أيضا البياض الذي بين النخل ليس فيه إلا خراج الأرض وكذا قال في ~~التبصرة والرعاية # وقال الشيخ تقي الدين ms1349 ولو يبست الكروم بجراد أو غيره سقط من الخراج حسبما ~~تعطل من النفع قال وإذا لم يمكن النفع ببيع أو إجارة أو عمارة أو غيرها لم ~~يجز المطالبة بالخراج انتهى # فائدة لو كان بأرض الخراج شجر وقت الموقف فثمره المستقبل لمن يقر بيده ~~وفيه عشر الزكاة كالمتجدد فيها وهذا الصحيح من المذهب قدمه في المحرر ~~والفروع والحاويين # وقيل هو للمسلمين بلا عشر جزم به في الترغيب # قوله والخراج على المالك دون المستأجر # هذا المذهب وعليه الأصحاب PageV04P196 # وعنه على المستأجر وهو من المفردات # وتقدم ذلك في أواخر باب زكاة الخارج من الأرض # قوله ويجوز له أن يرشو العامل ويهدى له ليدفع عنه الظلم في خراجه # نص عليه فالرشوة ما يعطى بعد طلبه والهدية الدفع إليه ابتداء قاله في ~~الترغيب وأما الآخذ فإنه حرام عليه بلا نزاع لكن هل ينتقل الملك قال بعض ~~الأصحاب يتوجه وجهان # قلت الذي يظهر أنه لا ينتقل # ويأتي في باب أدب القاضي بأتم من هذا # فائدتان # إحداهما لا يحتسب بما ظلم في خراجه من العشر على الصحيح من المذهب قاله ~~الإمام أحمد لأنه غصب # وعنه بلى اختاره أبو بكر # الثانية لا خراج على المساكن على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وإنما ~~كان أحمد يخرج عن داره لأن بغداد كانت مزارع وقت فتحها # ويأتي في كتاب البيع هل على مزارع مكة خراج وهل فتحت عنوة أو صلحا # قوله وإن رأى الإمام المصلحة في إسقاط الخراج عن إنسان جاز # هذا المذهب جزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في المحرر والفروع ~~وغيرها PageV04P197 # وقال الإمام أحمد رحمه الله لا يدع خراجا ولو تركه أمير المؤمنين كان له ~~هذا فأما من دونه فلا $ باب الفيء # قوله وهو ما أخذ من مال مشرك بغير قتال كالجزية والخراج # الصحيح من المذهب أن مصرف الخراج كالفيء وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير ~~منهم وجزم بن شهاب وغيره بالمنع لافتقاره إلى اجتهاد لعدم تعيين مصرفه # تنبيه والعشر ما تركوه فزعا وخمس خمس الغنيمة ومال من ms1350 مات لا وارث له # قد تقدم حكم قسم خمس الغنيمة وأنه يقسم خمسة أقسام وذكرنا الخلاف في خمسه ~~الذي لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم هل يصرف مصرف الفيء أم لا في الباب ~~الذي قبله # قوله فيصرف في المصالح # يصرف الفيء في مصالح المسلمين على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح والمحرر والنظم والفروع ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم # وقيل يختص به المقاتلة اختاره القاضي # واختار أبو حكيم والشيخ تقي الدين أنه لا حصة للرافضة فيه وذكره بن القيم ~~في الهدى عن مالك وأحمد رحمهما الله تعالى # وذهب بعض الأصحاب أنه لجماعة المسلمين # فائدة لا يفرد عبد بالإعطاء على الصحيح من المذهب بل يزاد سيده وقيل يفرد ~~بالإعطاء PageV04P198 # قوله ولا يخمس # هذا المذهب نص عليه في رواية أبي طالب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني ~~والشرح والفروع وغيرهم # قال المصنف والشارح وغيرهما هذا ظاهر المذهب وهي المشهورة # وقال الخرقي يخمس واختاره أبو محمد يوسف الجوزي # قال القاضي ولم أجد عن أحمد بما قال الخرقي نصا # قلت وأثبته رواية في الشرح والرعايتين والحاويين والفروع وغيرهم # فعلى هذا يصرف مصرف خمس الغنيمة على ما تقدم # واختار الآجري أن النبي صلى الله عليه وسلم قسمه خمسة وعشرين سهما فله ~~أربعة أخماس ثم خمس الخمس أحد وعشرون سهما كلها في المصالح وبقية خمس الخمس ~~لأهل الخمس # وقال بن الجوزي في كشف المشكل كان ما لم يوجف عليه ملكا لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم خاصة هذا اختيار أبي بكر من أصحابنا # قوله وإن فضل منه فضل قسم بين المسلمين غنيهم وفقيرهم # مراده إلا العبيد وهذا المذهب نص عليه واختاره جماهير الأصحاب وجزم به في ~~المغني والشرح والوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يقدم المحتاج قال الشيخ تقي الدين وهي أصح عن الإمام أحمد رحمه الله # وتقدم اختيار القاضي وأبي حكيم والشيخ تقي الدين قريبا # وقيل يدخر ms1351 ما بقي بعد الكفاية # قوله ويبدأ بالمهاجرين ويقدم الأقرب فالأقرب من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم PageV04P199 # وقال في الرعاية وقيل يقدم بني هاشم على بني المطلب ثم بني عبد شمس ثم ~~بني نوفل ثم بني عبد العزى ثم بني عبد الدار # قوله وهل يفاضل بينهم على روايتين # قال في الفروع والمحرر وفي جواز التفضيل بينهم بالسابقة روايتان فحصل ~~الخلاف وأطلقهما في المغني والكافي والشرح والمحرر وشرح بن منجا والزركشي # إحداهما لا يجوز المفاضلة بينهم بل يجب التسوية بينهم صححه في التصحيح ~~وجزم به في الوجيز # والرواية الثانية يجوز المفاضلة بينهم لمعنى فيهم وهو الصحيح من المذهب ~~اختاره الشيخ تقي الدين وبن عبدوس في تذكرته وصححه في النظم وإدراك الغاية ~~ونظم نهاية بن رزين وجزم به في المنور وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاويين # قال أبو بكر اختار أبو عبد الله أن لا تفاضل مع جوازه # قال في الفروع وهو ظاهر كلامه لفعله عليه أفضل الصلاة والسلام # وعنه له التفضيل بالسابقة إسلاما أو هجرة ذكرها في الرعايتين # وقال المصنف والصحيح إن شاء الله أن ذلك مفوض إلى اجتهاد الإمام فيفعل ما ~~يراه # قلت وهو الصواب فقد فضل عمر وعثمان ولم يفضل أبو بكر وعلي رضوان الله ~~عليهم أجمعين # فائدتان # إحداهما إذا استوى اثنان من أهل الفيء في درجة فقال في المجرد يقدم ~~أسنهما ثم أقدمهما هجرة PageV04P200 # وقال القاضي في الأحكام السلطانية يقدم بالسابقة في الإسلام ثم بالدين ثم ~~بالسبق ثم بالشجاعة ثم ولي الأمر مخير إن شاء أقرع بينهما وإن شاء رتبهما ~~على رأيه واجتهاده نقله في القاعدة الأخيرة # الثانية العطاء الواجب لا يكون إلا لبالغ يطيق مثله القتال ويكون عاقلا ~~حرا بصيرا صحيحا ليس به مرض يمنعه من القتال فإن مرض مرضا غير مرجو الزوال ~~كالزمانة ونحوها خرج من المقاتلة وسقط سهمه على الصحيح من المذهب جزم به في ~~المغني والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع وقيل له فيه حق # قوله ومن مات بعد حلول وقت ms1352 العطاء دفع إلى ورثته حقه ومن مات من أجناد ~~المسلمين دفع إلى امرأته وأولاده الصغار كفايتهم بلا نزاع # قوله فإذا بلغ ذكورهم واختاروا أن يكونوا في المقاتلة فرض لهم وإن لم ~~يختاروا تركوا # هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~في الفروع وغيره # وقال القاضي في الأحكام السلطانية يفرض لهم ( ( ( ثم ) ) ) إذا اختاروا ~~أن يكونوا في المقاتلة إذا كان بالناس حاجة إليهم وإلا فلا # فائدة بيت المال ملك للمسلمين يضمنه متلفه ويحرم الأخذ منه إلا بإذن ~~الإمام قدمه في الفروع وذكره في عيون المسائل وذكره في الانتصار في باب ~~اللقطة وذكره غيره أيضا # وذكر في الانتصار أيضا في إحياء الموات لا يجوز له الصدقة به ويسلمه إلى ~~الإمام PageV04P201 # قال في الفروع وهو ظاهر كلامهم في السرقة منه وقاله الشيخ تقي الدين # وقال أيضا لو أتلفه ضمنه # وقال أيضا لا يتصور في المشترك عن عدم موصوف غير معين أن يكون مملوكا نحو ~~بيت المال والمباحات والوقف على مطلق سواء تعين المستحق بالإعطاء أو ~~بالاستعمال أو بالفرض والتنزيل أو غيره # وذكر القاضي وابنه في بيت المال أن المالك له غير معين # وقال المصنف في المغني وتبعه الشارح في إحياء الموات بلا إذن مال بيت ~~المال مملوك للمسلمين وللإمام تعيين مصارفه وترتيبها فافتقر إلى إذنه # ويأتي في آخر باب أصول المسائل هل بيت المال وارث أم لا وفائدة الخلاف ~~PageV04P202 $ باب الأمان # قوله ويصح أمان المسلم المكلف ذكرا كان أو أنثى حرا أو عبدا مطلقا أو ~~أسيرا # هذا المذهب مطلقا نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم # وقال في عيون المسائل وغيرها يصح منهم بشرط أن تعرف المصلحة فيه # قال في الفروع وذكر غير واحد الإجماع في المرأة بدون هذا الشرط # وقال في المستوعب يصح أمان المرأة عن القتل دون الرق # وقال ويشترط في أمان الإمام عدم الضرر علينا وأن لا تزيد مدته على عشر ~~سنين # وقوله وأن لا تزيد مدته على عشر سنين جزم به في ms1353 الرعايتين والحاويين ~~وتذكرة بن عبدوس # تنبيه مفهوم كلامه أنه لا يصح أمان الكافر ولو كان ذميا وهو كذلك ولا ~~أمان المجنون أو الطفل والمغمى عليه وهو كذلك # ولا يصح أمان السكران على الصحيح من المذهب وخرج الصحة # ولا يصح أمان المكره بلا نزاع # قوله وفي أمان الصبي المميز روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والكافي والبلغة والمحرر والشرح والرعايتين والحاويين والقواعد الأصولية # إحداهما يصح وهو المذهب وجزم به في الوجيز والهادي وتذكرة بن عقيل ~~والقاضي في الجامع الصغير والشيرازي والشريف وأبو الخطاب PageV04P203 في ~~خلافيهما وتذكرة بن عبدوس وتجريد العناية والمنور ومنتخب الأزجي وغيرهم ~~وصححه في التصحيح والنظم وقدمه في الفروع # وقال أبو بكر يصح أمانه رواية واحدة # وحمل رواية المنع على غير المميز وهو مقتضى كلام شيخه والزركشي # والرواية الثانية لا يصح أمانه ويحتمله كلام الخرقي # فائدة يصح أمان الإمام للأسير والكافر على الصحيح من المذهب اختاره ~~القاضي وغيره وجزم به في المغني والشرح والمحرر والنظم والحاويين وهو ظاهر ~~ما جزم به في الرعايتين # وظاهر ما قدمه في الفروع أنه لا يصح فإنه قال بعد أن ذكر صحة الأمان وقيل ~~يصح للأسير من الإمام وقيل والأمير انتهى وهو مشكل # ويصح من غير الإمام للأسير الكافر نص عليه في رواية أبي طالب وقدمه في ~~المحرر والرعايتين والنظم والحاويين # واختار القاضي عدم الصحة من غير الإمام كما لو كان فيه ضرر # وقال في المغني والشرح فأما آحاد الرعية فليس له أمان وذكر أبو الخطاب ~~أنه يصح انتهيا # قوله وأمان أحد الرعية للواحد والعشرة بلا نزاع وللقافلة وكذا للحصن # مراده بالقافلة إذا كانت صغيرة وكذا إذا كان الحصن صغيرا يعني عرفا وهذا ~~أحد الوجهين وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة ~~والمغني والشرح والمحرر والوجيز وغيرهم لإطلاقهم القافلة وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين # وقيل يشترط في القافلة والحصن أن يكون مائة فأقل اختاره بن البنا ~~وأطلقهما في الفروع PageV04P204 # وأطلق في الروضة الحصن وقيل يستحب استحسانا أن ms1354 لا يجار على الأمير إلا ~~بإذنه # قوله ومن قال لكافر قف أو ألق سلاحك فقد أمنه # وكذا قوله قم وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال المصنف يحتمل أن لا يكون أمانا إلا أن يريد به ذلك فهو على هذا ~~كناية لكن إن اعتقده الكافر أمانا رد إلى مأمنه وجوبا ولم يجز قتله وكذا ~~حكم نظائره # قال الإمام أحمد إذا أشير إليه بشيء غير الأمان فظنه أمانا فهو أمان وكل ~~شيء يرى العلج أنه أمان فهو امان وقال إذا اشتراه ليقتله فلا يقتله لأنه ~~إذا اشتراه فقد أمنه # قال الشيخ تقي الدين فهذا يقتضي انعقاده بما يعتقده العلج وإن لم يقصده ~~المسلم ولا صدر منه ما يدل عليه # قوله ومن جاء بمشرك فادعى أي المشرك أنه أمنه فأنكر يعني المسلم فالقول ~~قوله يعني المسلم # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الأزجي ~~وغيرهم وقدمه في الفروع والمحرر والنظم وغيرهم # قال في نهاية بن رزين قدم قول المسلم في الأظهر # وعنه قول الأسير اختاره أبو بكر وقدمه في الخلاصة والرعايتين والحاويين # وعنه قول من يدل الحال على صدقه وأطلقهن في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمغني والشرح # فائدة يقبل قول عدل إني أمنته على الصحيح من المذهب PageV04P205 # قال في الفروع يقبل في الأصح كإخبارهما أنهما أمناه كالمرضعة على طفلها # قال القاضي هو قياس قول أحمد واختاره أبو الخطاب وغيره وجزم به في المحرر ~~وغيره وقدمه في النظم وغيره وقيل لا يقبل # قوله ومن أعطى أمانا ليفتح حصنا ففتحه واشتبه علينا فيهم حرم قتلهم بلا ~~نزاع # ونص عليه في رواية أبي داود وأبي طالب وإسحاق بن إبراهيم # وحرم استرقاقهم على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية بن هانئ وعليه ~~أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره # قال في القواعد الفقهية هذا الصحيح وقدمه في الفروع والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاويين والمذهب والخلاصة وغيرهم # وقال أبو بكر يخرج واحد بالقرعة ويسترق الباقون # قال في القاعدة التاسعة بعد المائة هذا قول أبي بكر ms1355 والخرقي وبن عقيل في ~~روايتيه انتهى # واختاره في التبصرة وأطلقهما في المغني والشرح # فائدة وكذا الحكم لو أسلم واحد من أهل حصن واشتبه علينا خلافا ومذهبا # قوله ويجوز عقد الأمان للرسول والمستأمن ويقيمون مدة الهدنة بغير جزية # هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب # قال في الهداية قاله أصحابنا وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~والمحرر والخلاصة والرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم PageV04P206 # وقال في الترغيب بشرط أن لا تزيد مدته على عشر سنين وفي جواز إقامتهم في ~~دارنا هذه المدة بلا جزية وجهان انتهى # وقال أبو الخطاب في الهداية وعندي لا يجوز سنة فصاعدا إلا بجزية اختاره ~~الشيخ تقي الدين وأطلقهما في المذهب # وقيل يجوز عقده للمستأمن مطلقا ذكره ( ( ( وذكره ) ) ) في الرعاية # قوله ومن دخل دار الإسلام بغير أمان وادعى أنه رسول أو تاجر ومعه متاع ~~يبيعه قبل منه # وهذا مقيد بأن تصدقه عادة وهذا المذهب نص عليه وجزم به في الوجيز والمغني ~~والشرح وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # ونقل أبو طالب إن لم يعرف بتجارة ولم يشبههم أو كان معه آلة حرب لم يقبل ~~منه ويحبس حتى يتبين أمره # قلت وهو الصواب ويعمل في ذلك بالقرائن # وعلى المذهب إن لم تصدقه عادة أو لم يكن معه تجارة وادعى أنه جاء مستأمنا ~~فهو كالأسير يخير الإمام فيه على ما تقدم # فائدة لو دخل أحد من المسلمين دار الحرب بأمان بتجارة أو رسالة لم يخنهم ~~في شيء ويحرم عليه ذلك # قوله وإن كان ممن ضل الطريق أو حملته الريح في مركب إلينا فهو لمن أخذه # هذا المذهب جزم به في الوجيز وصححه في النظم وقدمه في الفروع والمحرر ~~والرعايتين والحاويين والخلاصة # وعنه يكون فيئا للمسلمين وأطلقهما في الهداية والمذهب والمغني والشرح ~~PageV04P207 # ونقل بن هانئ إن دخل قرية فأخذوه فهو لأهلها # فائدة وكذا الحكم لو شردت إلينا دابة منهم أو فرس أو ند بعير أو أبق رقيق ~~ونحوه # فائدة لا يدخل أحد منهم إلينا إلا بإذن على الصحيح من المذهب # وعنه ms1356 يجوز للرسول وللتاجر خاصة اختاره أبو بكر # وقال في الترغيب دخوله لسفارة أو لسماع قرآن أمان بلا عقد لا لتجارة على ~~الأصح فيهما بلا عادة # نقل حرب في غزاة في البحر وجدوا تجارا يقصدون بعض البلاد لم يتعرض لهم # قوله وإذا أودع المستأمن ماله مسلما أو أقرضه إياه ثم عاد إلى دار الحرب ~~بقي الأمان في ماله ويبعث به إليه إن طلبه # وكذا إن أودعه لذمي أو أقرضه إياه وهذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب وجزم به في الوجيز والمغني والشرح وغيرهم وقدمه في الفروع والهداية ~~والخلاصة وغيرهم وصححه في المحرر والنظم والرعايتين والحاويين وغيرهم # وقيل ينقض في ماله ويصير فيئا وهو ظاهر كلام الخرقي وقدمه في المحرر # وقول الزركشي إن هذا اختيار صاحب المحرر غير مسلم # فعلى هذا يعطاه إن طلبه وإن مات بعث به إلى ورثته فإن لم يكن له وارث فهو ~~فيء # ويأتي حكم مال من نقض العهد من أهل الذمة في باب أحكامهم # فائدة لو استرق من كان مستأمنا أو ذميا ولحق بدار الحرب وماله عند مسلم ~~وقف ماله على الصحيح من المذهب PageV04P208 # قال في الفروع هذا أشهر وقدمه في النظم والرعايتين والحاويين وحكاه في ~~الشرح عن القاضي واقتصر عليه # وقيل يصير ماله فيئا بمجرد استرقاقه اختاره صاحب المحرر والفروع وأطلقهما ~~الزركشي # فعلى المذهب إن عتق رد إليه وإن مات رقيقا فهو فيء على الصحيح من المذهب # وقيل بل هو لوارثه وأطلقهما في المحرر # قوله وإذا أسر الكفار مسلما فأطلقوه بشرط أن يقيم عندهم مدة # وكذا لو شرطوا أن يقيم عندهم مطلقا # لزمه الوفاء لهم # هذا الصحيح من المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المغني ~~والشرح والمحرر والنظم والوجيز والحاويين وغيرهم وقدمه في الفروع ~~والرعايتين وغيرهم # وقيل لا يلزمه الوفاء به وله أن يهرب # وقال في الرعاية وقيل إن التزم الشرط لزمه وإلا فلا # وقال الشيخ تقي الدين ما ينبغي أن يدخل معهم في التزام الإقامة أبدا لأن ~~الهجرة واجبة عليه ففيه ms1357 التزام بترك الواجب اللهم إلا أن لا يمنعوه من دينه ~~ففيه التزام ترك المستحب وفيه نظر # قوله وإن لم يشترطوا شيئا أو شرطوا كونه رقيقا فله أن يقتل ويسرق ويهرب # إذا أطلقوا ولم يشرطوا ( ( ( يشترطوا ) ) ) عليه شيئا فتارة يؤمنونه ~~وتارة لا يؤمنونه فإن لم PageV04P209 يؤمنوه وهو مراد المصنف فله أن يقتل ~~ويسرق ويهرب نص عليه وإن أمنوه فله الهرب لا غير وليس له القتل ولا السرقة ~~فلو سرق رد ما أخذ منهم نص على ذلك كله وإن شرطوا كونه رقيقا فكذلك قاله ~~الشارح وجزم به في المحرر والنظم والحاويين والرعاية الصغرى # وقال الشارح ويحتمل أن يلزمه الإقامة إذا قلنا يلزمه ( ( ( لزمه ) ) ) ~~الرجوع إليهم على ما نذكره في المسألة التي بعدها إن شاء الله تعالى # قوله وإن أطلقوه بشرط أن يبعث إليهم مالا فإن عجز عنه عاد إليهم لزمه ~~الوفاء لهم إلا أن يكون امرأة فلا ترجع إليهم # إذا كانت امرأة لم ترجع إليهم بلا نزاع لخوف قتلها # وألحق في نظم نهاية بن رزين الصبي بالمرأة # قال في الفروع فيتوجه منه أن يبدأ بفداء جاهل للخوف عليه ويتوجه أن يبدأ ~~بفداء العالم لشرفه وحاجتنا إليه وكثرة الضرر بفتنته انتهى # وإن كان رجلا وشرطوا عليه مالا ورضي بذلك فالصحيح من المذهب أنه يلزمه ~~الوفاء لهم نص عليه وجزم به في الوجيز وصححه في النظم وغيره وقدمه في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والفروع والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم # وقال الخرقي لا يرجع الرجل أيضا # وهو رواية عن أحمد وأطلقهما في الكافي والمحرر والشرح والزركشي ~~PageV04P210 $ باب الهدنة # معنى الهدنة أن يعقد الإمام أو نائبه عقدا على ترك القتال مدة ويسمى ~~مهادنة وموادعة ومعاهدة # قوله ولا يصح عقد الهدنة والذمة إلا من الإمام أو نائبه # هذا المذهب وعليه الأصحاب إلا أنه قال في الترغيب لآحاد الولاة عقد ~~الهدنة مع أهل قرية # وقيل يجوز عقد الذمة من كل مسلم وهو احتمال في الهداية # فائدتان # إحداهما لا يصح عقد الهدنة إلا حيث جاز تأخير الجهاد على ما ms1358 تقدم في أول ~~كتاب الجهاد على الصحيح من المذهب # وقال القاضي يجوز عقد ذلك ونحوه مع القوة أيضا والاستظهار انتهى # وقال في الإرشاد وعيون المسائل والمبهج والمحرر ويجوز عقد الهدنة مع قوة ~~المسلمين واستظهارهم مدة أربعة أشهر ولا يجوز فوقها # وقيل يجوز والحالة هذه دون عام وصححه في النظم # الثانية يجوز بمال منا للضرورة على الصحيح من المذهب وعليه الأكثر وقال ~~في الفنون يجوز لضعفنا مع المصلحة # وقال أبو يعلى الصغير لحاجة وقاله أبو يعلى الكبير في الخلاف في المؤلفة # قال في الرعاية الكبرى ولا يجوز بمال منا # وقيل بلا ضرورة أو لترك تعذيب أسير مسلم أو قتله أو أسير غيره أو خوفا ~~على من عندهم من ذلك انتهى # قلت هذا القول متعين والذي قدمه ضعيف أو ساقط PageV04P211 # قوله فمتى رأى المصلحة في عقد الهدنة جاز له عقدها مدة معلومة وإن طالت # هذا الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز والمنور # قال في المنتخب يجوز مدة معلومة وقدمه في الهداية والكافي والهادي ~~والمحرر والفروع والرعايتين والحاويين وصححه في الخلاصة وغيرها # وعنه لا يجوز ( ( ( يحوز ) ) ) أكثر من عشر سنين # قال القاضي هذا ظاهر كلام أحمد رحمه الله واختاره أبو بكر وجزم به في ~~الفصول وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب # فائدة يكون العقد لازما على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين ويكون أيضا جائزا # قوله فإن زاد على عشر بطل في الزيادة يعني على الرواية الثانية وفي العشر ~~وجهان # وأطلقهما في المذهب والمحرر والنظم والرعاية وغيرهم # أحدهما يصح وهو الصحيح قال في الهداية والفصول والمغني والشرح والفروع ~~والحاوي وغيرهم وإن زاد فكتفريق الصفقة # ويأتي في تفريق الصفقة أن الصحيح من المذهب الصحة # والثاني لا يصح # فائدة وكذا الحكم لو هادنهم أكثر من قدر الحاجة # قوله وإن هادنهم مطلقا لم يصح # هذا المذهب وعليه الأصحاب PageV04P212 # وقال الشيخ تقي الدين تصح وتكون جائزة ويعمل بالمصلحة لأن الله تعالى أمر ~~بنبذ العهود المطلقة وإتمام المؤقتة # فائدة لو قال هادنتكم ما شئنا وشاء ms1359 فلان لم يصح على الصحيح من المذهب # وقيل يصح اختاره القاضي # ولو قال نقركم على ما أقركم الله لم يصح على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين يصح أيضا وأن معناه في قوله ما شئنا # قوله وإن شرط شرطا فاسدا كنقضها متى شاء أو رد النساء إليهم أو صداقهن أو ~~سلاحهم أو إدخالهم الحرم بطل الشرط # إذا شرط في المهادنة نقضها متى شاء أو رد النساء إليهم أو سلاحهم أو ~~إدخالهم الحرم بطل الشرط قولا واحدا وكذا لو شرط رد صبي إليهم # قال في الرعاية الكبرى وقيل مميز وجزم في المغني والشرح أنه يجوز رد ~~الطفل دون المميز وقيل وجزم غيرهم بذلك # وأما إذا شرط رد مهورهن فالصحيح من المذهب بطلان الشرط كما جزم به المصنف ~~هنا # قال في الفروع فشرط فاسد على الأصح قال الناظم في الأظهر وعنه لا يبطل # وقال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير وإن شرط نقضها متى شاء أو كذا أو ~~كذا أو رد مهرها في رواية بطل الشرط # وذكر في المبهج رواية برد مهر من شرط ردها مسلمة وهو أنه لا يلزم ذلك كما ~~لو لم يشترط ذكره في آخر الجهاد في فصل أرض العنوة والصلح PageV04P213 # وأما العقد حيث قلنا يبطل الشرط ففي بطلانه وجهان وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني والشرح والمحرر والفروع والنظم ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم # قال في الهداية والحاوي والمصنف والشارح وبن منجا وغيرهم بناء على الشروط ~~الفاسدة في البيع # قال المصنف والشارح إلا فيما إذا شرط نقضها متى شاء فينبغي أن لا يصح ~~العقد قولا واحدا وظاهر الوجيز صحة العقد # فائدة لو دخل ناس من الكفار في عقد باطل دار الإسلام معتقدين الأمان ~~كانوا آمنين ويردون إلى دار الحرب ولا يقرون في دار الإسلام قاله الأصحاب # قوله وإن شرط رد من جاء من الرجال مسلما جاز # قال الأصحاب جاز ذلك لحاجة # ولا يمنعهم أخذه ولا يجبره وله أن يأمره سرا بقتالهم والفرار منهم # وقال في الترغيب ms1360 وغيره يعرض له أن لا يرجع إليهم # فوائد # الأولى لو هرب منهم عبد ليسلم فأسلم لم يرد إليهم وهو حر جزم به في ~~الحاويين والرعاية الصغرى وغيرهم وقدمه في الكبرى وقال وقيل إن علم أنه ~~يستذل وجاء سيده في طلبه فله قيمته من الفيء # قال قلت وكذلك الأمة # وتقدم ما يشبه ذلك في آخر كتاب الجهاد # الثانية يضمن ما أتلفوه لمسلم ولا يحدون لحق الله تعالى وإن قتل مسلما ~~لزمه القود وإن قذفه حد وإن سرق ماله قطع على الصحيح PageV04P214 # قال في الرعاية الكبرى قطع في الأقيس وقيل لا يقطع صححه في النظم ~~وأطلقهما في المغني والشرح والحاويين والرعاية الصغرى # الثالثة قوله وعلى الإمام حماية من هادنه من المسلمين # وهذا بلا نزاع ويلزمه أيضا حمايتهم من أهل الذمة # قوله وإن سباهم كفار آخرون لم يجز لنا شراؤهم # هذا الصحيح من المذهب جزم به في المحرر وغيره وصححه في الفروع وغيره ~~وقدمه في المغني والشرح وغيرهما # وقيل يجوز وهو احتمال في المغني والشرح # وذكر الشيخ تقي الدين رواية منصوصة يجوز شراؤهم من سابيهم # فائدتان # إحداهما الصحيح من المذهب جواز شراء أولاد الكفار المهادنين منهم وأهليهم ~~كحربي باع أهله وأولاده جزم به بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الفروع وصححه ~~في النظم # وعنه يحرم شراؤهم كذمي باعهم وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاويين في ~~الأهل والأولاد # وذكر جماعة من الأصحاب إن قهر حربي ولده أو ورحمه على نفسه وباعه من مسلم ~~وكافر فقيل يصح البيع # نقل الشالنجي لا بأس فإن دخل بأمان لم يشتر # وقيل لا يصح وإنما يملكه بتوصله بعوض وإن لم يكن صحيحا كدخوله بغير أمان ~~فرارا منهم نص عليه # قال في الفروع والمسألة مبنية على العتق على الحربي بالرحم هل يحصل أم لا ~~لأنه حكم الإسلام انتهى PageV04P215 # قال في الرعاية الكبرى يصح شراء ولد الحربي منه # قلت إن عتق عليه بالملك فلا وكذا إن قهر أباه وأمه وملكهما وباعهما وإن ~~قهر زوجته وملكها وباعها صح لبقاء ملكه عليها انتهى # ومنعه ms1361 بن عبدوس في تذكرته في الزوجة # الثانية لو سبى بعضهم أولاد بعض وباعوهم صح البيع قاله في الفروع # قوله وإن خاف نقض العهد منهم نبذ إليهم عهدهم # بلا نزاع ويجب إعلامهم قبل الإغارة عليهم على الصحيح من المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب وجزم به كثير منهم بخلاف الذمي إذا خيف منه الخيانة لم ينقض ~~عهده # وقال في الترغيب إن صدر من المهادنين خيانة فإن علموا أنها خيانة اغتالهم ~~وإلا فوجهان # قال الشيخ شمس الدين بن القيم في الهدى في غزوة الفتح إن أهل العهد إذا ~~حاربوا في ذمة الإمام وعهده صاروا بذلك أهل حرب نابذين لعهده فله أن يبيتهم ~~وإنما يعلمهم إذا خاف منهم الخيانة وأنه ينتقض عهد الجميع إذا لم ينكروا ~~عليهم # فوائد # إحداها ينتقض عهد النساء والذرية بنقض عهد رجالهم تبعا لهم # الثانية لو نقض الهدنة بعض أهلها فأنكر عليهم الباقون بقول أو فعل ظاهر ~~أو أعلموا الإمام بذلك كان الناقض من خالف منهم دون غيرهم وإن سكتوا عما ~~فعله الناقض ولم ينكروه ولم يكاتبوا الإمام انتقض عهد الكل ويأتي نظير ذلك ~~في نقض العهد # الثالثة يجوز قتل رهائنهم إذا قتلوا رهائننا جزم به بن عبدوس في تذكرته ~~وقدمه في الرعايتين والحاويين PageV04P216 # وعنه لا يجوز وأطلقهما في المحرر والفروع والنظم # الرابعة متى مات الإمام أو عزل لزم من بعده الوفاء بعقده على الصحيح من ~~المذهب لأنه عقده باجتهاده فلا ينتقض باجتهاد غيره # وجوز بن عقيل وغيره نقض ما عقده الخلفاء الأربعة نحو صلح بني تغلب ~~لاختلاف المصالح باختلاف الأزمنة $ باب عقد الذمة # تنبيه تقدم أول باب الهدنة أن عقد الذمة لا يصح إلا من الإمام أو نائبه ~~على الصحيح من المذهب وتقدم هناك قولان آخران # فائدة يجب عقدها إذا اجتمعت الشروط ما لم يخف غائلة منهم # قوله لا يجوز عقدها إلا لأهل الكتاب وهم اليهود والنصارى ومن وافقهم في ~~التدين بالتوراة والإنجيل كالسامرة والفرنج ومن له شبهة كتاب وهم المجوس # لا يجوز عقد الذمة إلا لهؤلاء الذين ذكرهم المصنف ms1362 على الصحيح من المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب # وعنه يجوز عقدها لجميع الكفار إلا عبدة الأوثان من العرب نقلها الحسن بن ~~ثواب # وذكر القاضي وجها أن من دان بصحف شيث وإبراهيم والزبور تحل نساؤهم ويقرون ~~بجزية # قال في الفروع في باب المحرمات في النكاح ويتوجه أخذ الجزية منهم ولو لم ~~تحل نساؤهم واختار الشيخ تقي الدين في الرد على الرافضي أخذ الجزية من الكل ~~وأنه لم يبق أحد من مشركي العرب بعد نزول الجزية بل كانوا قد أسلموا ~~PageV04P217 # وقال في الاعتصام بالكتاب والسنة من أخذها من الجميع أو سوى بين المجوس ~~وأهل الكتاب فقد خالف ظاهر الكتاب والسنة # قوله فأما الصابئ فينظر فيه فإن انتسب إلي أحد الكتابين فهو من أهله وإلا ~~فلا # هذا اختيار المصنف والشارح وجماعة من الأصحاب وجزم به بن البنا في عقوده ~~وبن منجا في شرحه # قال في الرعاية الكبرى والصابئ إن وافق اليهود والنصارى في دينهم وكتابهم ~~فهو منهم وإلا فهو كعابد وثن # وقيل بل يقتل مطلقا إن قال الفلك حي ناطق والكواكب السبعة آلهة # والصحيح من المذهب أن حكمهم حكم من تدين بالتوراة والإنجيل مثل السامرة ~~والفرنج # قال الإمام أحمد هم جنس من النصارى # وجزم به في الهداية وتذكرة بن عقيل والمذهب ومسبوك الذهب والمحرر والنظم ~~والرعاية الصغرى والحاويين وإدراك الغاية وتذكرة بن عبدوس وغيرهم أنهم ~~يوافقون النصارى فحكمهم حكمهم لكن يخالفونهم في الفروع # قال في الحاوي وغيره وجزم به في الخلاصة وغيرها تؤخذ الجزية منهم وقدمه ~~في الفروع # وقال الإمام أحمد أيضا في موضع آخر بلغني أنهم يسبتون فإذا أسبتوا فهم من ~~اليهود # ونقل حنبل من ذهب مذهب عمر فإنه قال هم يسبتون جعلهم بمنزلة اليهود # وقال في الترغيب في ذبيحة الصابئة روايتان مأخذهما هل هم من النصارى أم ~~لا PageV04P218 # فائدة صفة عقد الذمة أن يقول أقررتكم بالجزية والاستسلام أو ما يؤدي ذلك ~~فيقول أقررتكم على ذلك أو نحوهما هذا الصحيح من المذهب وقيل يعتبر فيه ذكر ~~قدر الجزية وفي الاستسلام وجهان ذكرهما في ms1363 الترغيب # قوله ومن تهود أو تنصر بعد بعث نبينا صلى الله عليه وسلم أو ولد بين ~~أبوين لا تقبل الجزية من أحدهما فعلى وجهين # وهما روايتان إذا تهود أو تنصر بعد بعث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ~~فالصحيح من المذهب أن الجزية تقبل منه وهو ظاهر كلام الخرقي واختاره القاضي ~~وصححه المصنف والشارح وصاحب التصحيح # قال في الوجيز وإن انتقل إلى دين أهل الكتاب غير مسلم أقر وقدمه في ~~الفروع # وعنه لا يقبل منه الجزية ولا تقبل منه إلا الإسلام أو السيف صححه في ~~النظم وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة وأطلقهما في المحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير # وقال في الرعاية الكبرى قلت من صار كتابيا بعد عهد النبي صلى الله عليه ~~وسلم أو جهل وقته لا تقبل جزيته # تنبيه مفهوم كلام المصنف أنه لو تهود أو تنصر قبل بعث نبينا صلى الله ~~عليه وسلم تقبل منه الجزية وهو صحيح وهو المذهب جزم به في المغني والمحرر ~~والشرح وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # واختار القاضي وغيره في التبصرة أن الجزية لا تقبل منه مطلقا # وذكر في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والترغيب أنه ~~لو تنصر أو تهود قبل البعثة وبعد التبديل لا تقبل منه الجزية وإلا قبلت ~~PageV04P219 # وأطلقه هو والأول في البلغة والرعايتين والحاوي الصغير # فائدة حكم من تمجس بعد البعثة أو قبلها بعد التبديل أو قبله حكم من تنصر ~~أو تهود على ما تقدم ويأتي الكلام على ذلك بأتم من هذا في آخر باب أحكام ~~الذمة بعد قوله وإن تهود نصراني أو تنصر يهودي لم يقر # قوله وأما إذا ولد بين أبوين لا تقبل الجزية من أحدهما # يعني واختار دين من تقبل منه الجزية فأطلق المصنف في قبول الجزية منه ~~وجهين وأطلقهما في الرعايتين والحاويين والخلاصة # أحدهما تقبل منه الجزية وتعقد له الذمة وهو المذهب صححه في المغني ~~والمذهب ومسبوك الذهب والبلغة والتصحيح والشرح والنظم وغيرهم وقدمه في ~~الكافي والمحرر والفروع وغيرهم # والوجه الثاني لا تقبل منه ms1364 الجزية ولا يقبل منه غير الإسلام ذكره أبو ~~الخطاب فمن بعده # قوله ولا تؤخذ الجزية من نصارى بني تغلب # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل تقبل منهم الجزية للآية وكحربي منهم لم يدخل في الصلح إذا بذلها على ~~الصحيح وظاهر المذهب خلافه قاله الزركشي # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنها لا تؤخذ منهم ولو بذلوها وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به # وفي المغني ومن تابعه احتمال تقبل إذا بذلوها # فائدة ليس للإمام نقض عهدهم وتجديد الجزية عليهم على الصحيح من المذهب ~~لأن عقد الذمة مؤبد وقد عقده عمر رضي الله عنه معهم هكذا وعليه أكثر ~~الأصحاب PageV04P220 # واختار بن عقيل جواز ذلك لاختلاف المصلحة باختلاف الأزمنة وقد فعله عمر ~~بن عبد العزيز رضي الله عنه وجعل ذلك جماعة كالخراج والجزية # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # وجزم القاضي في الخلاف بالفرق وكلام المصنف في هذا الكتاب وغيره يقتضيه # قوله ويؤخذ ذلك من نسائهم وصبيانهم ومجانينهم # وكذا زمناهم ( ( ( زمانهم ) ) ) ومكافيفهم وشيوخهم ونحوهم وهذا المذهب في ~~ذلك كله واختاره جماهير الأصحاب وهو من المفردات وفيه وجه لا يؤخذ من هؤلاء ~~قال المصنف هذا أقيس فالمأخوذ منه جزية باسم الصدقة فمصرفه مصرف الجزية # وقال في الفروع الأظهر إن قيل إنها كالزكاة في المصرف أخذت ممن لا جزية ~~عليهم كالنساء ونحوهم وإلا فلا انتهى # فعلى المذهب لا يؤخذ من فقير ولا ممن له مال غير زكوي # قوله ومصرفه مصرف الجزية # هذا المذهب اختاره القاضي والمصنف والشارح والناظم وغيرهم وجزم به في ~~المنور وقدمه في الفروع # وقال الخرقي مصرف الزكاة وهو رواية ثانية عن أحمد جزم به في الفصول وبن ~~عبدوس في تذكرته وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة ~~والرعايتين والحاويين وإدراك الغاية وأطلقهما في المحرر والزركشي # قوله ولا تؤخذ من كتابي غيرهم # كمن تنصر من العرب من تنوخ وبهراء أو تهود من كنانة وحمير أو تمجس من ~~تميم ونحوهم PageV04P221 # وهذا أحد الوجهين اختاره المصنف والشارح وذكر أن أحمد نص ms1365 عليه وجزم به في ~~الوجيز وهو ظاهر كلام الخرقي # وقال القاضي تؤخذ من نصارى العرب ويهودهم # كبني تغلب وهو المذهب نص عليه وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والخلاصة والمحرر والحاويين وتذكرة بن عبدوس وإدراك الغاية وغيرهم وقدمه في ~~الفروع والرعايتين وصححه في النظم # قال الزركشي والمنصوص أن من كان من العرب من أهل الجزية وأباها إلا باسم ~~الصدقة مضعفة وله شوكة يخشى الضرر منها تجوز مصالحتهم على ما صولح عليه بنو ~~تغلب وهو الصواب وعليه يحمل إطلاق أحمد أولا وإطلاق القاضي ومن تبعه ولهذا ~~قطع به أبو البركات وعليه استقر قول أبي محمد في المغني إلا أنه شرط مع ذلك ~~أن يكون المأخوذ بقدر ما يجب عليهم من الجزية أو أزيد وليس هذا في كلام ~~أحمد ولا مشترط في بني تغلب انتهى # فائدة يجوز للإمام مصالحة مثلهم ( ( ( مثله ) ) ) ممن يخشى ضرره بشوكة من ~~العرب إذا أبى دفعها إلا باسم الصدقة مضعفة نص عليه وعليه الأصحاب وجزم به ~~في المغني والشرح والفروع وغيرهم # قوله ولا جزية على صبي ولا امرأة ولا مجنون ولا زمن ولا أعمى # وكذا لا جزية على شيخ فان بلا نزاع فيهم # ويأتي كلام الشيخ تقي الدين # وكذا لا جزية على راهب على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقيل عليه الجزية وهو احتمال للمصنف ولا يبقى بيده مال إلا بلغته فقط ~~ويؤخذ ما بيده قاله الشيخ تقي الدين PageV04P222 # قال ويؤخذ منهم ما لنا كالرزق الذي للديور والمزارع إجمالا قال ويجب ذلك # وقال أيضا ومن له تجارة أو زراعة وهو مخالط لهم أو معاونهم على دينهم كمن ~~يدعو إليه من راهب وغيره فإنها تلزمه إجماعا وحكمه حكمهم بلا نزاع # تنبيه قال المصنف والشارح الجزية الوظيفة المأخوذة من الكافر لإقامته ~~بدار الإسلام في كل عام # قال الزركشي وظاهر هذا التفريع أن الجزية أجرة الدار مشتقة من جزاه بمعنى ~~قضاه # قال في الأحكام السلطانية مشتق من الجزاء إما جزاء على كفرهم لأخذها منهم ~~صغارا أو جزاء على أماننا لهم ms1366 لأخذها منهم رفقا # قال الشيخ تقي الدين وهذا أصح # قال الزركشي وهو يرجع إلى أنها عقوبة أو أجرة # قوله ولا عبد # هذا الصحيح من المذهب مطلقا نص عليه وحكاه بن المنذر إجماعا وجزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم واختاره أبو بكر ~~والقاضي والمصنف والشارح وغيرهم # وعنه عليه الجزية إذا كان لكافر ويحتمله كلام الخرقي وأطلقهما في المحرر ~~والرعايتين والحاويين والزركشي # فائدة لا تجب على عبد المسلم الذمي قال المصنف والشارح بغير خلاف علمناه ~~وقطع به غيرهما # قال في الفروع ولا تلزم عبدا وعنه لمسلم جزم به في الروضة وأنها تسقط ~~بإسلام أحدهما # وفي التبصرة عن الخرقي تلزم عبدا مسلما عن عبده PageV04P223 # فعلى المذهب تلزم المعتق بعضه بقدر ما فيه من الحرية قاله الأصحاب # فائدتان # إحداهما في وجوب الجزية على عبد ذمي أعتقه مسلم أو كافر روايتان منصوصتان ~~وأطلقهما في الفروع فيما إذا كان المعتق مسلما # إحداهما تجب عليه الجزية وهو الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام كثير من ~~الأصحاب # قال الزركشي هذا الصحيح المشهور من الروايتين # قال المصنف والشارح وإذا عتق لزمته الجزية لما يستقبل سواء كان معتقه ~~مسلما أو كافرا هذا الصحيح عن أحمد انتهيا # وقال في الوجيز وغيره وتؤخذ ممن صار أهلا لها في آخر الحول وهو ظاهر ما ~~قدمه في المحرر وجزم به الخرقي # والرواية الثانية لا جزية عليه قال الخلال هذا قول قديم رجع عنه ووهنها # وعنه رواية ثالثة لا جزية عليه إذا كان المعتق له مسلما # الثانية قال الإمام أحمد المكاتب عبد فيعطى حكمه # قوله ولا فقير يعجز عنها # هذا المذهب وعليه الأصحاب نص عليه وفيه احتمال تجب عليه ويطالب بها إذا ~~أيسر لأنه من أهل القتال # فعلى المذهب لو كان معتملا وجبت عليه على الصحيح من المذهب # قال في الفروع تجب على الأصح # قال في القواعد أشهر الروايتين الوجوب وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والحاوي الكبير والبلغة والخلاصة والكافي والوجيز وغيرهم PageV04P224 # قال الزركشي وهي أبعد دليلا وهو ms1367 ظاهر ما قطع به في الرعاية الصغرى ~~والحاوي الصغير # وعنه لا تجب وهي ظاهر كلام الخرقي وأطلقهما في المحرر والزركشي # وقال في الرعاية الكبرى ولا تجب على فقير عاجز لا حرفة له أو له حرفة لا ~~تكفيه نص عليه # وقال في مكان آخر وتلزم الفقير المحترف الحرفة التي تقوم بكفايته كل سنة # فائدة تجب الجزية على الخنثى المشكل جزم به في الحاوي الصغير وتذكرة بن ~~عبدوس والمغني والشرح وقدمه في الرعايتين # وقيل لا تجب عليه # قال في الرعاية الكبرى وهو أظهر وجزم به في الحاوي الكبير والكافي وهذا ~~المذهب وأطلقهما في الفروع # فعلى القول الثاني لو بان رجلا أخذت منه للمستقبل فقط على الصحيح من ~~المذهب وقطع به من ذكره منهم القاضي # وقال في الفروع ويتوجه وللماضي # قوله ومن بلغ أو أفاق أو استغنى وكذا لو عتق وقلنا عليه الجزية فهو من ~~أهلها بالعقد الأول # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال الزركشي هذا المشهور وقدمه في المغني والشرح ونصراه والفروع وجزم به ~~في الحاوي وغيره # وقال القاضي في موضع من كلامه هو مخير بين العقد وبين أن يرد إلى مأمنه ~~فيجاب إلى ما يختار # قوله ويؤخذ منه في آخر الحول بقدر ما أدرك PageV04P225 # يعني إذا بلغ أو أفاق أو استغنى في أثناء الحول وكذا لو عتق في أثنائه ~~على الصحيح من المذهب مطلقا وعنه لا جزية على عتيق مسلم وعنه وعتيق ذمي جزم ~~به في الروضة # قوله ومن كان يجن ثم يفيق لفقت إفاقته فإذا بلغت حولا أخذت منه # هذا الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والمحرر والرعايتين والحاويين وقدمه ~~في النظم إذا لم يتعسر ضبطه # وقيل يعتبر الغالب فيما لا ينضبط أمره # وقال المصنف والشارح إذا كان يجن ويفيق لا يخلو عن ثلاثة أحوال # أحدها أن يكون غير مضبوط مثل من يفيق ساعة من أيام أو من يوم فيعتبر حاله ~~بالأغلب # الثاني أن يكون مضبوطا مثل من يجن يوما ويفيق يومين أو أقل أو أكثر إلا ~~أنه مضبوط ففيه ms1368 وجهان # أحدهما يعتبر الأغلب من حاله # والوجه الثاني تلفق إفاقته فعلى هذا الوجه في أخذ الجزية وجهان # أحدهما تلفق أيامه فإذا بلغت حولا أخذت منه # والثاني يؤخذ منه في آخر كل حول بقدر ما أفاق منه # وإن كان يجن ثلث الحول ويفيق ثلثيه أو بالعكس ففيه الوجهان # فإذا استوت إفاقته وجنونه مثل من يجن يوما ويفيق يوما أو يجن نصف الحول ~~ويفيق نصفه عادة لفقت إفاقته لأنه تعذر الأغلب # الحال الثالث أن يجن نصف حول ثم يفيق إفاقة مستمرة أو يفيق نصفه ~~PageV04P226 ثم يجن جنونا مستمرا فلا جزية عليه في الثاني وعليه في الأول ~~الجزية بقدر ما أفاق كما تقدم انتهيا # قوله وتقسم الجزية بينهم فيجعل على الغني ثمانية وأربعون درهما وعلى ~~المتوسط أربعة وعشرون درهما وعلى الفقير اثنا عشر درهما # وقد تقدم أن مرجع الجزية والخراج إلى اجتهاد الإمام على الصحيح من المذهب ~~فله أن يزيد وينقص على قدر ما يراه فلا تفريع عليه # وتفريع المصنف هنا على القول بأن الجزية مقدرة بمقدار لا يزاد عليه ولا ~~ينقص منه وهذا التقدير على هذه الرواية لا نزاع فيه وهو تقدير عمر رضي الله ~~عنه وجزم به في المحرر وغيره # فائدة يجوز أن يأخذ عن كل اثني عشر درهما دينارا أو قيمتها نص عليه لتعلق ~~حق الآدمي فيها # قوله والغني منهم من عده الناس غنيا في ظاهر المذهب # وهو المذهب كما قال وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في المغني والمحرر ~~وغيرهما وقدمه في المحرر وغيره وصححه في الخلاصة وغيرها # وقيل الغني من ملك نصابا وحكى رواية # وقيل من ملك عشرة آلاف درهم ذكره الزركشي # وقيل الغني من ملك عشرة آلاف دينارا وهي مائة ألف درهم ومن ملك دونها إلى ~~عشرة آلاف درهم فمتوسط ومن ملك عشرة آلاف فما دونها ففقير قدمه في الخلاصة # وأما المتوسط فهو المتوسط عرفا جزم به في الرعايتين والحاويين وغيرهم ~~وتقدم القول الذي قدمه في الخلاصة PageV04P227 # قوله ومتى بذلوا الواجب عليهم لزم قبوله وحرم قتالهم # ويلزم الإمام ms1369 أيضا دفع من قصدهم بأذى ولا مطمع بالذب عمن بدار الحرب # قال في الترغيب والمنفردون ببلد غير متصل ببلدنا يجب ذب أهل الحرب عنهم ~~على الأشبه انتهى # ولو شرطنا أن لا نذب عنهم لم يصح الشرط # ويأتي ذلك في أثناء الباب الآتي بعده عند قوله وعلى الإمام حفظهم والمنع ~~من أذاهم # قوله ومن أسلم بعد الحول سقطت عنه الجزية # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به في المغني والشرح والمحرر ~~وغيرهم بل أكثرهم قطع به وقدمه في الفروع # قال في الإيضاح لا تسقط بالإسلام # قلت وهذا ضعيف # ومنع في الانتصار وجوبها أصلا وأنها مراعاة # قوله وإن مات بعد الحول أخذت من تركته # هذا المذهب وعليه معظم الأصحاب منهم الخرقي وأبو بكر وبن حامد والقاضي في ~~المجرد والأحكام السلطانية وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر ~~وغيره وصححه في الفروع وغيره # قال المصنف والشارح هذا ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله # وقال القاضي في الخلاف يسقط ونصره # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لو مات في أثناء الحول أنها تسقط وهو صحيح ~~وهو المذهب قدمه في الفروع وقيل تجب بقسطه PageV04P228 # فوائد # الأولى وكذا الحكم خلافا ومذهبا إذا طرأ مانع بعد الحول كالجنون وغيره # الثانية قوله تؤخذ الجزية في آخر الحول ويمتهنون عند أخذها ويطال قيامهم ~~وتجر أيديهم # قال أبو الخطاب ويصفعون عند أخذها نقله الزركشي ولا يقبل منهم إرسالها مع ~~غيرهم لزوال الصغار عنهم كما لا يجوز تفريقها بنفسه # قال بن منجا في شرحه على قول المصنف ويمتهنون عند أخذها فإن قيل المذكور ~~مستحق أو مستحب # قيل فيه خلاف ويتفرع عليه عدم جواز التوكيل إن قيل هو مستحق لأن العقوبة ~~لا تدخلها النيابة وكذا عدم صحة ضمان الجزية لأن البراءة تحصل بأداء الضامن ~~فتفوت الإهانة وإن قيل هو مستحب انعكست هذه الأحكام انتهى # وقال في الرعاية الكبرى وهل للمسلم أن يتوكل لذمي في أداء جزيته أو أن ~~يضمنها أو أن يحيل الذي عليه بها يحتمل وجهين أظهرهما المنع كما سبق ms1370 انتهى # قلت فعلى المنع يعايى بها في الضمان والحوالة والوكالة # وأما صاحب الفروع وغيره فأطلقوا الامتهان # الثالثة لا يصح شرط تعجيله ولا يقتضيه الإطلاق على الصحيح من المذهب # قال الأصحاب لا نأمن نقض الأمان فيسقط حقه من العوض وقدمه في الفروع وعند ~~( ( ( عند ) ) ) أبي الخطاب يصح ويقتضيه الإطلاق PageV04P229 # قوله ويجوز أن يشترط عليهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين بلا نزاع # قوله ويبين أيام الضيافة وقدر الطعام والإدام والعلف وعدد من يضاف # إذا شرط عليهم الضيافة فيشترط تبيين ذلك لهم كما ذكره المصنف ويبين لهم ~~المنزل وما هو على الغنى والفقر على الصحيح من المذهب في ذلك كله اختاره ~~القاضي وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى # وقيل يجوز إطلاق ذلك كله وقدمه في الكافي واختاره # وقيل تقسم الضيافة على قدر جزيتهم ذكره في الرعاية والهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم ~~وعبارتهم كعبارة المصنف وقدمه في الرعاية الكبرى # وقيل يجوز إطلاق ذلك كله وقدمه في الكافي واختاره # قال في المغني والشرح فإن شرط الضيافة مطلقا صح في الظاهر # قال أبو بكر إن أطلق قدر الضيافة فالواجب يوم وليلة وأطلقهما في الفروع # وقيل يقسم الضيافة على قدر جزيتهم ذكره في الرعاية وجزم به في المذهب ~~والكافي والحاوي الكبير # قوله ولا يجب ذلك من غير شرط # هذا الصحيح من المذهب قدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والكافي والمحرر والنظم والفروع والحاوي الكبير وغيرهم # وقال القاضي يجب وصححه المصنف والشارح PageV04P230 # وقال في الرعايتين ويلزم يوم وليلة بلا شرط وقيل وأطلقهما في الحاوي ~~الصغير قال في الرعايتين ولا يزيد على ثلاثة أيام # فائدة لو جعل الضيافة مكان الجزية صح على الصحيح من المذهب اختاره القاضي ~~واقتصر عليه في المغني وقدمه في الشرح ونصره لكن يشترط أن يكون قدرها أقل ~~من الجزية إذا قلنا الجزية مقدرة الأقل # وقيل لا يصح العقد على ذلك جزم به في الرعاية الكبرى والفصول وأطلقهما في ~~الفروع # قوله وإذا تولى إمام ms1371 فعرف قدر جزيتهم وما شرط عليهم أقرهم عليه # وكذا لو قامت بينة بذلك وكذلك لو كان ذلك ظاهرا على الصحيح من المذهب ~~واعتبر في المستوعب ثبوته # قوله وإن ( ( ( وإذا ) ) ) لم يعرف رجع إلى قولهم # يعني وله تحليفهم # هذا المذهب قدمه في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني والشرح ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم وجزم به في الكافي وغيره # وعند أبي الخطاب أنه يستأنف العقد معهم # قال في الهداية وعندي أنه يستأنف عقد الذمة معهم على ما يؤدى إليه ~~اجتهاده وأطلقهما في المحرر والفروع # فعلى المذهب إن تبين كذبهم رجع عليهم PageV04P231 $ باب أحكام أهل الذمة # فائدة لا يجوز عقد الذمة إلا بشرطين بذل الجزية والتزام أحكام الملة من ~~جريان أحكام المسلمين عليهم ( ( ( عليها ) ) ) # فلذلك قال المصنف يلزم الإمام أن يأخذهم بأحكام المسلمين في ضمان النفس ~~والمال والعرض وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه # وهذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وعنه إن شاء لم يقم عليهم حد زنى بعضهم على بعض اختاره بن حامد ومثله ~~القطع بسرقة بعضهم من بعض # قوله ويلزمهم التميز عن المسلمين في شعورهم بحذف مقادم رؤوسهم ( ( ( ~~رءوسهم ) ) ) # قال في الفروع لا كعادة الأشراف # قال في الرعاية وقيل هو حلق شعر التحذيف من العذار والنزعتين # فائدة قوله وكناهم فلا يكتنوا بكنى المسلمين كأبي القاسم وأبي عبد الله # وكذا أبو الحسن وأبو بكر وأبو محمد ونحوها وكذا الألقاب كعز الدين ونحوه ~~يمنعون من ذلك كله قاله الشيخ تقي الدين # وقد كنى الإمام أحمد طبيبا نصرانيا فقال يا أبا إسحاق # ونقل أبو طالب لا بأس به فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأسقف نجران ~~يا أبا الحارث أسلم تسلم وقال عمر رضي الله عنه يا أبا حسان # قال في الفروع ويتوجه احتمال وتخريج بالجواز للمصلحة ويحمل ما روى عليه ~~PageV04P232 # قوله ولا تجوز بداءتهم بالسلام # هذا المذهب وعليه الأصحاب وفيه احتمال تجوز للحاجة # قال في الآداب رأيته بخط الزريراني وقد قال الإمام أحمد لا يعجبني # فعلى المذهب لو سلم ms1372 عليه ثم علم أنه ذمي استحب أن يقول رد على سلامي # فائدتان # إحداهما مثل بداءتهم بالسلام قوله لهم كيف أصبحت وكيف أمسيت وكيف أنت ~~وكيف ( ( ( كيف ) ) ) حالك نص عليه وجوزه الشيخ تقي الدين # وقال في الفروع ويتوجه يجوز بالنية كما قاله الخرقي يقول أكرمك الله قال ~~نعم يعني بالإسلام # الثانية يجوز قوله هداك الله زاد أبو المعالي وأطال بقاءك ونحوه # قوله وإن سلم أحدهم قيل له وعليكم # يعني أنه بالواو في وعليكم أولى وهو المذهب وعليه عامة الأصحاب # قال في الرعاية الكبرى والآداب الكبرى واختار أصحابنا بالواو # قلت جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والكافي والبلغة والشرح والنظم والوجيز وشرح بن منجا والرعايتين والحاويين ~~ونهاية بن رزين ومنتخب الأدمى وإدراك الغاية وتجريد العناية وغيرهم # قال بن القيم في بدائع الفوائد وأحكام الذمة له والصواب إثبات الواو وبه ~~جاءت أكثر الروايات وذكرها الثقات الإثبات انتهى # وقيل الأولى أن يقول عليكم بلا واو وجزم به في الإرشاد والمحرر وتذكرة بن ~~عبدوس وأطلقهما في الفروع PageV04P233 # فائدتان # إحداهما إذا سلموا على مسلم لزمه الرد عليهم قاله الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين يرد تحيته وقال يجوز أن يقول له أهلا وسهلا وجزم في ~~موضع آخر بمثل ما قاله الأصحاب # الثانية كره الإمام أحمد مصافحتهم قيل له فإن عطس أحدهم يقول له يهديكم ~~الله قال إيش يقال له كأنه لم يره # وقال القاضي ظاهره أنه لم يستحبه كما لا يستحب بداءته بالسلام # وقال الشيخ تقي الدين فيه الروايتان قال والذي ذكره القاضي يكره وهو ظاهر ~~كلام الإمام أحمد رحمه الله وبن عقيل وإنما بقي الاستحباب # وإن شمته كافر أجابه # قوله وفي تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والمغني والشرح والمحرر والنظم وشرح بن منجا # إحداهما يحرم وهو المذهب صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وقدمه في ~~الفروع # والرواية الثانية لا يحرم فيكره وقدمه في الرعاية والحاويين في باب ~~الجنائز ولم يذكر رواية التحريم # وذكر ms1373 في الرعايتين والحاويين رواية بعدم الكراهة فيباح وجزم به بن عبدوس ~~في تذكرته # وعنه يجوز لمصلحة راجحة كرجاء إسلامه اختاره الشيخ تقي الدين ومعناه ~~اختيار الآجري وأن قول العلماء يعاد ويعرض عليه الإسلام PageV04P234 # قلت هذا هو الصواب وقد عاد النبي صلى الله عليه وسلم صبيا يهوديا كان ~~يخدمه وعرض عليه الإسلام فأسلم # نقل أبو داود أنه إن كان يريد أن يدعوه إلى الإسلام فنعم # وحيث قلنا يعزيه فقد تقدم ما يقول في تعزيتهم في آخر كتاب الجنائز ويدعو ~~بالبقاء وكثرة المال والولد # زاد جماعة من الأصحاب منهم صاحب الرعايتين والحاويين والنظم وتذكرة بن ~~عبدوس وغيرهم قاصدا كثرة الجزية # وقد كره الإمام أحمد الدعاء بالبقاء ونحوه لكل أحد لآنه شيء فرغ منه # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # ويستعمله بن عقيل وغيره وذكره الأصحاب هنا # تنبيه ظاهر قوله ويمنعون من تعلية البنيان على المسلمين # أنه سواء كان المسلم ملاصقا أو لا وسواء رضي الجار بذلك أو لا وهو صحيح # قال أبو الخطاب وبن عقيل لأنه حق لله زاد بن الزاغوني يدوم بدوام الأوقات ~~ولو اعتبر رضاه سقط حق من يحدث بعده # قال في الفروع فدل أن قسمة الوقف قسمة منافع لا تلزم لسقوط حق من يحدث ~~بعده # قال الشيخ تقي الدين وكذا لو كان البناء لمسلم وذمي لآن ما لا يتم اجتناب ~~المحرم إلا باجتنابه فمحرم # فائدة لو خالفوا وفعلوا وجب هدمه # قوله وفي مساواتهم وجهان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~PageV04P235 والكافي والمغني والبلغة والمحرر والنظم والشرح والرعايتين ~~والحاويين والفروع والمذهب الأحمد # أحدهما لا يمنعون قال بن عبدوس في تذكرته ولا يعلون على جار مسلم وصححه ~~في التصحيح وجزم به في الوجيز # والوجه الثاني يمنعون جزم به في المنور ونهاية بن رزين ونظمها # قوله وإن ملكوا دارا عالية من مسلم لم يجب نقضها # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل يجب نقضها وهو احتمال في المغني وغيره # ولو انهدمت هذه الدار أو هدمت لم تعد ms1374 عالية على الصحيح من المذهب وقيل ~~بلى # فائدة وكذا الحكم خلافا ومذهبا لو بنى مسلم دارا عند دورهم دون بنيانهم # قوله ويمنعون من إحداث الكنائس والبيع # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله إجماعا # واستثنى الأصحاب ما اشترطوه فيما فتح صلحا على أنها لنا # فائدة في لزوم هدم الموجود منها في العنوة وقت فتحها وجهان وهما في ~~الترغيب إن لم يقر به أخذ بجزية وإلا لم يلزم # قال الشيخ تقي الدين وبقاؤه ليس تمليكا فيأخذه لمصلحة # وأطلق الخلاف في المغني والشرح والفروع # أحدهما لا يلزم وهو المذهب صححه في النظم وقدمه في الكافي وإليه مال في ~~المغني والشرح PageV04P236 # والوجه الثاني يلزم واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى جواز هدمها ~~مع عدم الضرر علينا # وقيل يمنع من هدمها # قال في الرعاية الكبرى وهو أشهر قال في الفروع كذا قال # قوله ولا يمنعون من رم شعثها # هذا المذهب جزم به في الهداية وإدراك الغاية وتجريد العناية والكافي وقال ~~رواية واحدة # وقال في الرعايتين هذا أصح وقدمه في الفروع والمحرر والنظم وغيرهم # وعنه المنع من ذلك اختاره الأكثر # قال بن هبيرة كمنع الزيادة # قال في المحرر ونصرها القاضي في خلافه وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب ~~والحاويين # قوله وفي بناء ما استهدم منها ولو كلها روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والبلغة والرعايتين والحاويين ~~والقواعد الفقهية # إحداهما المنع من ذلك وهو المذهب صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز ~~وقدمه في المحرر والفروع والكافي والنظم وإليه ميله في المغني والشرح ونصره ~~القاضي في خلافه # قال بن هبيرة اختاره الأكثر # قال ناظم المفردات ويمنع من بنائها إذا انهدمت وهو من المفردات # والرواية الثانية يجوز ذلك قال في الخلاصة ويبنون ما استهدم على الأصح ~~وقال في القواعد الفقهية عن الخلاف بناء على أن الإعادة هل هي استدامة أو ~~إنشاء PageV04P237 # وقيل إن جاز بناؤها جاز بناء بيعة مستهدمة ببلد فتحناه # قال في القواعد ولو فتح بلد عنوة وفيه كنيسة منهدمة فهل يجوز بناؤها فيه ~~طريقان # أحدهما ms1375 المنع منه مطلقا # والثاني بناؤه على الخلاف # فائدتان # إحداهما حكم المهدوم ظلما حكم المهدوم بنفسه على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأكثر # وقيل يعاد المهدوم ظلما قال في الفروع وهو أولى # الثانية قوله ويمنعون من إظهار المنكر وضرب الناقوس والجهر بكتابهم # يعني يجب المنع من ذلك كله # ويمنعون أيضا من إظهار عيد وصليب ورفع صوت على ميت # قال الشيخ تقي الدين ويمنعون من إظهار الأكل والشرب في رمضان # واختاره بن الصيرفي ونقله عن القاضي # قال في القواعد الأصولية وقد يكون هذا مبنيا على تكليفهم قال والأظهر ~~يمنعون مطلقا وإن قلنا بعدم تكليفهم انتهى # قلت هذا مما يقطع به لأن المنع من إظهار ذلك فقط # وتقدم نظير ذلك فيمن أبيح له الفطر من المسلمين في أول كتاب الصيام بعد ~~قوله وإن رأى هلال شوال وحده لم يفطر # قال في الفروع وإن أظهروا بيع مأكول في رمضان منعوا ذكره القاضي # ولا يجوز أن يتعلموا الرمي وظاهره لا في غير سوقنا إن اعتقدوا حله ~~PageV04P238 # ويمنعون أيضا من إظهار الخمر والخنزير فإن أظهروهما أتلفناهما وإلا فلا ~~نص عليه # ويمنعون أيضا من شراء المصحف # وقال في المغني والشرح والرعاية وغيرهم وكتاب حديث وفيه زاد في الرعاية ~~وامتهان ذلك ولا يصحان أومأ إليهما أحمد رحمه الله # وقيل في الفقه والحديث وجهان # واقتصر في عيون المسائل على المصحف وسنن النبي صلى الله عليه وسلم # ويكره أن يشتروا ثوبا مطرزا بذكر الله أو كلامه # قال في الرعاية قلت ويحتمل التحريم والبطلان # ويكره للإمام تعليمهم القرآن لا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم # والمنصوص التحريم على ما يأتي قريبا والأول المذهب قدمه في الفروع وهو ~~اختيار القاضي # قال في الرعاية وتعليمهم بعض العلوم الشرعية يحتمل وجهين والكراهة أظهر ~~انتهى # قوله ويمنعون من دخول الحرم # هذا المذهب نص عليه مطلقا وعليه الأصحاب ولو غير مكلف # وقيل لهم دخوله وأومأ إليه في رواية الأثرم ووجه في الفروع احتمالا ~~بالمنع من المسجد الحرام لا الحرم لظاهر الآية # وقيل يمنعون من دخول الحرم ms1376 إلا لضرورة # وقال بن الجوزي يمنعون من دخوله إلا لحاجة # قال بن تميم في أواخر اجتناب النجاسة ليس للكافر دخول الحرمين لغير ضرورة ~~وقطع به بن حامد PageV04P239 # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنهم لا يمنعون من دخول حرم المدينة وهو صحيح ~~فيجوز وهو المذهب # قال في الفروع هذا الأشهر # قال في الرعاية قلت بإذن مسلم # وقيل يمنعون أيضا اختاره القاضي في بعض كتبه وحكى عن بن حامد وقدمه في ~~الرعاية الكبرى # فائدة قوله ويمنعون من الإقامة بالحجاز كالمدينة واليمامة وخيبر # اعلم أن الحجاز هو الحاجز بين تهامة ونجد كمكة والمدينة واليمامة وخيبر ~~والينبع وفدك وما والاها من قراها # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ومنه تبوك ونحوها وما دون المنحنى وهو ~~عقبة الصوان # قوله فإن دخلوا للتجارة لم يقيموا في موضع واحد اكثر من أربعة أيام # هذا أحد الوجهين اختاره القاضي # والوجه الثاني لا يقيمون أكثر من ثلاثة أيام وهو الصحيح من المذهب جزم به ~~في الوجيز والكافي والهادي والمنور ومنتخب الأدمى ونهاية بن رزين ونظمها ~~وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والمحرر ~~والشرح والنظم والرعايتين والحاويين وإدراك الغاية وتجريد العناية وغيرهم # فعليهما ( ( ( فعليه ) ) ) إن كان له دين حال أجبر غريمه على وفائه فإن ~~تعذر وفاؤه لمطل أو تغيب فينبغي أن تجوز له الإقامة ليستوفي حقه ~~PageV04P240 # قلت لو أمكن الاستيفاء بوكيل منع من الإقامة # وإن كان دينه مؤجلا لم يمكن من الإقامة ويوكل من يستوفيه # قلت فينبغي أن يمكن من الإقامة إذا تعذر الوكيل # فائدة قوله وعنه إن مرض لم يخرج حتى يبرأ # يعني يجوز إقامته حتى يبرأ وهذا بلا نزاع # ويأتي كلامه في الرعاية وتجوز الإقامة أيضا لمن يمرضه # قوله وإن مات دفن به # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والخلاصة والكافي والهادي والمغني والشرح والمحرر والوجيز وغيرهم # وفيه وجه لا يدفن به # وقال في الرعاية قلت إن شق نقل المريض والميت جاز إبقاء المريض ودفن ~~الميت وإلا فلا # قوله وهل ms1377 لهم دخول المساجد # يعني مساجد الحل بإذن مسلم على روايتين وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب # إحداهما ليس لهم دخولها مطلقا وهو المذهب جزم به في المنور ونظم نهاية بن ~~رزين وقدمه في الفروع والمحرر وإدراك الغاية # قال في الرعاية المنع مطلقا أظهر # والرواية الثانية يجوز بإذن مسلم كاستئجاره لبنائه ذكره المصنف في المغني ~~والمذهب PageV04P241 # قال في الشرح جاز في الصحيح من المذهب # قال في الكافي وتبعه بن منجا هذا الصحيح من المذهب وجزم به في الوجيز ~~ومنتخب الأدمى وصححه في التصحيح # وعنه يجوز بإذن مسلم إذا كان لمصلحة # وقدم في الحاوي الكبير الجواز لحاجة بإذن مسلم # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يجوز لهم دخولها بلا إذن مسلم وهو صحيح ~~وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الأدمى ~~وغيرهم وقدمه في الفروع والمحرر وغيرهما # قال المصنف والشارح هذا أصح # قال في الرعاية هذا أظهر وحكى المصنف وغيره رواية بالجواز # وعنه يجوز بلا إذن إذا كان لمصلحة ذكرها بعضهم # وقال في المستوعب هل يجوز لأهل الذمة دخول مساجد الحل على روايتين # فظاهر الإطلاق وكلام القاضي يقتضي جوازه مطلقا لسماع القرآن والذكر ليرق ~~قلبه ويرجى إسلامه # وقال أبو المعالي إن شرط المنع في عقد ذمتهم منعوا وإلا فلا # وروى أحمد عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام لا يدخل مساجدنا بعد عامنا ~~هذا غير أهل الكتاب وخدمهم # قال في الفروع فيكون لنا رواية بالتفرقة بين الكتابي وغيره # تنبيه قال في الآداب الكبرى بعد ذكره الخلاف ظهر من هذا أنه هل يجوز ~~لكافر دخول مساجد الحل فيه روايتان ثم هل الخلاف في كل كافر أو في أهل ~~الذمة فقط فيه طريقتان وهذا محل الخلاف مع إذن مسلم لمصلحة أو لا يعتبر أو ~~يعتبر إذن المسلم فقط فيه ثلاث طرق انتهى PageV04P242 # وقال في الفروع بعد ذكر الروايتين ثم منهم من أطلقها يعني الرواية ~~الثانية ومنهم من قيدها بالمصلحة ومنهم من جوز ذلك بإذن مسلم ومنهم ~~اعتبرهما معا انتهى # فعلى القول ms1378 بالجواز هل يجوز دخولها وهو جنب فيه وجهان وأطلقهما في الفروع ~~والآداب الكبرى والرعاية الكبرى في باب الغسل والقواعد الأصولية والرعاية ~~الصغرى في مواضع الصلاة والحاوي الصغير وتقدم هذا هناك # تنبيه حيث قلنا بالجواز فإنه مقيد بأن لا يقصد ابتذالها بأكل ونوم ذكره ~~في الأحكام السلطانية # فائدتان # إحداهما يجوز ( ( ( ويجوز ) ) ) استئجار الذمي لعمارة المساجد على الصحيح ~~من المذهب وجزم به المصنف وغيره # وكلام القاضي في أحكام القرآن يدل ( ( ( دل ) ) ) على أنه لا يجوز # الثانية يمنعون من قراءة القرآن على الصحيح من المذهب نص عليه وقال ~~القاضي في التخريج لا يمنعون # قال في القواعد الأصولية هذا يحسن أن يكون مبنيا على أنهم هل هم مخاطبون ~~بفروع الإسلام # ويأتي هل يصح إصداق الذمية إقراء القرآن في الصداق # قوله وإن اتجر ذمي إلى غير بلده ثم عاد فعليه نصف العشر وإن اتجر حربي ~~إلينا أخذ منه العشر # هذا المذهب فيهما مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المحرر والمنور ~~والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع والمغني والشرح وغيرهم PageV04P243 # وذكر في الترغيب وغيره رواية يلزم الذمي العشر وجزم به في الواضح # وذكر بن هبيرة عنه يجب العشر على الحربي ما لم يشترط أكثر # وفي الواضح يؤخذ من الحربي الخمس # وقيل لا يؤخذ من تاجر الميرة المحتاج إليها شيء إذا كان حربيا اختاره ~~القاضي # وذكر المصنف والشارح أن للإمام ترك العشر عن الحربي إذا رآه مصلحة # وقال بن عقيل الصحيح أنه لا يجوز أخذ شيء من ذلك إلا بشرط وتراض بينهم ~~وبين الإمام # وقال القاضي في شرحه الصغير الذمي غير التغلبي يؤخذ منه الجزية وفي غيرها ~~روايتان # إحداهما لا شيء عليهم غيرها اختاره شيخنا # والثانية عليهم نصف العشر في أموالهم # وعلى ذلك هل يختص ذلك بالأموال التي يتجرون بها إلى غير بلدنا على ~~روايتين # إحداهما يختص بها # والثانية يجب في ذلك وفيما لا يتجرون به من أموالهم وثمارهم ومواشيهم # قال وأهل الحرب إذا دخلوا إلينا تجارا بأمان أخذ منهم العشر دفعة واحدة ~~سواء عشروا هم أموال ms1379 المسلمين إذا دخلت إليهم أم لا # وعنه إن فعلوا ذلك بالمسلمين فعل بهم وإلا فلا انتهى # وأخذ العشر منهم من المفردات قال ناظمها # % والكافر التاجر إن مر على % عاشرنا نأخذ عشرا انجلى % # % حتى ولو لم ذا عليهم شرطا % أو لم يبيعوا عندنا ما سقطا % # % أو لم يكونوا يفعلون ( ( ( يفعلوا ) ) ) ذاك بنا % هذا هو الصحيح من ~~مذهبنا % $ # انتهى PageV04P244 # تنبيه شمل كلام المصنف الذمي التغلبي وهو صحيح وهو المذهب # قال المصنف والشارح وهو ظاهر كلام الخرقي وهو أقيس وقدمه في الفروع ~~والنظم والكافي وذلك ضعف ما على المسلمين # وعنه يلزم التغلبي العشر نص عليه وجزم به في الترغيب بخلاف ذمي غيره # وقيل لا شيء عليه قدمه في المحرر والرعايتين والحاويين # قال الناظم وهو بعيد # فوائد # إحداها الصحيح من المذهب أن المرأة التاجرة كالرجل في جميع ما تقدم وعليه ~~جماهير الأصحاب وقدمه في المغني والشرح والفروع والمحرر وغيرهم # قال الزركشي هذا المذهب # وقال القاضي ليس على المرأة عشر ولا نصف عشر إلا إذا دخلت الحجاز تاجرة ~~فيجب عليها ذلك لمنعها منه # قال المصنف لا نعرف هذا التفصيل عن أحمد ولا يقتضيه مذهبه # الثانية الصغير كالكبير على الصحيح من المذهب وقيل لا يلزمه شيء # الثالثة يمنع دين الذمي نصف العشر كما يمنع الزكاة إن ثبت ذلك ببينة # الرابعة لو كان معه جارية فادعى أنها زوجته أو ابنته فهل يصدق أم لا فيه ~~روايتان وأطلقهما في الفروع والمغني والشرح والزركشي # إحداهما يصدق قدمه في الرعاية الكبرى وشرح بن رزين # قلت وهو الصواب لأن ذلك لا يعرف إلا من جهته # والثانية لا يصدق وقال في الروضة لا عشر في زوجته وسريته PageV04P245 # قوله ولا يؤخذ من أقل من عشرة دنانير # هذا الصحيح من المذهب سواء كان التاجر ذميا أو حربيا نص عليه وجزم به في ~~الوجيز وقدمه في الفروع والمحرر وصححه في النظم واختاره القاضي وغيره # وقيل لا يؤخذ من أقل من عشرين دينارا وهو رواية عن أحمد وأطلقهما في ~~الكافي # وقيل تجب في تجارتيهما # قلت اختاره ms1380 بن حامد وقدمه في الخلاصة والرعايتين والحاويين وهو ظاهر كلام ~~الخرقي # وأطلق الأول والثالث في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب # وذكر في التبصرة عن القاضي أنه قال إن بلغت تجارته دينارا فأكثر وجب فيه # إذا علمت ذلك فالصحيح أن الحربي مساو للذمي في هذه الأقوال # قال في الفروع بعد أن ذكر هذه الأقوال في الذمي وإن اتجر حربي إلينا ~~وبلغت تجارته كذمي انتهى # ونقل صالح اعتبار العشرين للذمي والعشرة للحربي # وقال القاضي أبو الحسين يعشر للذمي بعشرة وللحربي خمسة ( ( ( بخمسة ) ) ) ~~انتهى # وقيل يجب في نصف ما يجب في مقداره من الذمي # قوله ويؤخذ في كل عام مرة # هذا الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جمهور الأصحاب وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الفروع والمحرر والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والكافي والمغني والشرح ونصراه # قال في الكافي هذا الصحيح وصححه في النظم أيضا PageV04P246 # وقال بن حامد يؤخذ من الحربي كلما دخل إلينا واختاره الآمدي وقدمه في ~~الرعايتين والحاوي الصغير ونهاية بن رزين ونظمها # وظاهر الحاوي الكبير الإطلاق # فائدة لا يعشر ثمن الخمر والخنزير على الصحيح من المذهب نص عليه قدمه في ~~الفروع والحاويين والمحرر والرعاية الصغرى # وعنه يعشران جزم به في الروضة والغنية وزادوا أنه يؤخذ عشر ثمنه وأطلقهما ~~في الكافي والرعاية الكبرى # وخرج المجد يعشر ثمن الخمر دون الخنزير # قوله وعلى الإمام حفظهم والمنع من أذاهم واستنقاذ من أسر منهم # يلزم الإمام حمايتهم من مسلم وذمي وحربي جزم به المصنف والشارح وصاحب ~~الرعايتين والحاويين والوجيز والمحرر وغيرهم # وأما استنقاذ من أسر منهم فجزم المصنف هنا بلزومه وجزم به في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والبلغة والمحرر والوجيز والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم وقدمه في الشرح وقال هو ظاهر كلام الخرقي وقدمه في النظم # وقال القاضي إنما يجب فداؤهم إذا استعان بهم الإمام في القتال فسبوا # قال المصنف والشارح والزركشي وهو المنصوص عن أحمد # قوله وإن تحاكم بعضهم مع بعض أو استعدى بعضهم على بعض خير بين الحكم ~~بينهم وبين تركهم # هذا ms1381 إحدى الروايات أعني الخيرة في الحكم وعدمه وبين الاستعداء وعدمه # قال في المحرر والفروع وهو الأشهر عنه # قال الزركشي وهو المشهور وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح ~~والرعايتين والحاويين PageV04P247 # وعنه يلزمه الأعداء والحكم بينهم قدمه في المحرر وأطلقهما في الكافي # وعنه يلزمه إن اختلفت الملة وإلا خير وأطلقهن في الفروع # وعنه إن تظالموا في حق آدمي لزمهم الحكم وإلا فهو مخير قال في المحرر وهو ~~أصح عندي # وقال في الروضة في إرث المجوس يخير إذا تحاكموا إلينا واحتج بأنه التخيير # قال في الفروع فظاهر ما تقدم أنهم على الخلاف لأنهم أهل ذمة ويلزمهم ~~حكمنا لا شريعتنا # تنبيه متى قلنا له الخيرة جاز له أن يعدى ويحكم بطلب أحدهما على الصحيح ~~من المذهب # وعنه لا يجوز إلا باتفاقهما كما لو كانوا مستأمنين اتفاقا # فائدتان # إحداهما لا يحضر يهوديا يوم السبت ذكره بن عقيل أي لبقاء تحريمه وفيه ~~وجهان أو لا يحضره مطلقا لضرره بإفساد سبته # قال بن عقيل ويحتمل أن السبت مستثنى من عمل في إجارة ذكر ذلك في الفروع ~~واقتصر عليه قاله في المحرر وشرحه والنظم # وقال في الرعايتين والحاويين وفي بقاء تحريم يوم السبت عليهم وجهان # ويأتي هذا أيضا في باب الوكالة # الثانية لو تحاكم إلينا مستأمنان خير في الحكم وعدمه بلا خلاف أعلمه # قوله وإن تبايعوا بيوعا فاسدة وتقابضوا لم ينقض فعلهم وإن لم يتقابضوا ~~فسخه سواء كان قد حكم بينهم حاكمهم أو لا # الصحيح من المذهب أنهم إذا لم يتقابضوا بيوعهم وكانت فاسدة يفسخها ~~PageV04P248 ولو كان قد ألزمهم حاكمهم بذلك وجزم به في المغني والشرح ~~والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وقيل إذا ترافعوا إلينا بعد أن ألزمهم حاكمهم بالقبض نفذ حكمه وهذا ~~لالتزامهم بحكمه لا للزومه لهم # قال في الفروع والأشهر هنا أنه لا يلزمهم حكمه لأنه لغو لعدم وجود الشرط ~~وهو الإسلام وأطلقهما في الرعايتين # وقال في الرعاية الكبرى وقيل هما روايتان # وقال في الحاويين وإن ألزمهم حاكمهم القبض احتمل نقضه وإمضاؤه ms1382 انتهى # وعنه في الخمر المقبوضة دون ثمنها يدفعه المشتري إلى البائع أو وارثه ~~بخلاف خنزير لحرمة عينه فلو أسلم الوارث فله الثمن قاله في المبهج ~~والمستوعب والترغيب والرعايتين والحاويين لثبوته قبل إسلامه ونقله أبو داود # قوله وإن تهود نصراني أو تنصر يهودي لم يقر ولم يقبل منه إلا الإسلام أو ~~الدين الذي كان عليه # هذه إحدى الروايات قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وجزم به في الوجيز ~~وقدمه في الهداية والخلاصة وإدراك الغاية # ويحتمل أن لا يقبل منه إلا الإسلام وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله ~~فلا يقر على غير الإسلام # وعنه يقر مطلقا وهو ظاهر كلام الخرقي واختاره الخلال وصاحبه أبو بكر ~~وقدمه في الرعايتين والحاويين والنظم وأطلقهن في الشرح # وعنه يقر على أفضل مما كان عليه كيهودي تنصر في وجه ذكره في الوسيلة # قال الشيخ تقي الدين اتفقوا على التسوية بين اليهودية والنصرانية ~~لتقابلهما وتعارضهما وأطلقهن في الفروع والمحرر وتجريد العناية PageV04P249 # تنبيهان # أحدهما حيث قلنا لا يقر فيما تقدم وأبي هدد وضرب وحبس على الصحيح من ~~المذهب # قال بن منجا هذا المذهب واختاره وجزم به في المحرر والفروع وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين ويحتمل أن يقبل وهو رواية في الشرح وأطلقهما # الثاني حيث قلنا يقتل فهل يستتاب فيه وجهان وأطلقهما في المغني والشرح # قلت الأولى الاستتابة لا سيما إذا قلنا لا يقبل منه إلا الإسلام # قوله وإن انتقل إلى غير دين أهل الكتاب يعني اليهود والنصارى أو انتقل ~~المجوسي إلى غير دين أهل الكتاب لم يقر # إذا انتقل الكتابي إلى غير دين أهل الكتاب لم يقر عليه هذا المذهب # قال المصنف والشارح لا نعلم فيه خلافا # قلت ونص عليه وجزم به بن منجا في شرحه وصاحب الوجيز وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين # وعنه يقر على دين يقر أهله عليه كما إذا تمجس وهو قول في الرعاية وغيرها # فعلى المذهب لا يقبل منه إلا الإسلام أو السيف نص عليه أحمد واختاره ~~الخلال وصاحبه وجزم به بن منجا في شرحه ms1383 والمصنف هنا وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين # وعنه لا يقبل منه إلا الإسلام أو الدين الذي كان عليه # وعنه يقبل منه أحد ثلاثة أشياء الإسلام أو الدين الذي كان عليه أو دين ~~أهل الكتاب وأطلقهن في المغني والمحرر والشرح والفروع PageV04P250 # واما إذا انتقل المجوسي إلى غير دين أهل الكتاب لم يقر عليه ولم يقبل منه ~~إلا الإسلام فإن أبى قتل وهو المذهب وإحدى الروايات جزم به بن منجا في شرحه ~~والرعايتين والحاويين واختاره الخلال وصاحبه # وعنه يقبل منه الإسلام أو دين أهل الكتاب # وعنه أو دينه الأول وأطلقهن في الفروع # قوله وإن انتقل غير الكتابي إلى دين أهل الكتاب أقر # إذا انتقل غير الكتابي إلى دين أهل الكتاب فلا يخلو إما أن يكون مجوسيا ~~أو غير مجوسي فإن كان غير مجوسي فالصحيح من المذهب أنه يقر # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين # قال في الفروع وإن انتقل غير كتابي ومجوسي إلى دينهما قبل البعث ( ( ( ~~البعثة ) ) ) فله حكمها وكذا بعدها # وعنه إن لم يسلم قتل وعنه وإن تمجس انتهى # ويحتمل أن لا يقبل منه إلا الإسلام # فإن لم يسلم قتل وهو رواية عن أحمد ذكرها الأصحاب # وإن كان مجوسيا فانتقل إلى دين أهل الكتاب فالصحيح من المذهب أنه يقر نص ~~عليه # قال بن منجا هذا المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين # ويحتمل أن لا يقبل منه إلا الإسلام وهو رواية عن أحمد رحمه الله # وعنه رواية ثالثة لا يقبل منه إلا الإسلام أو دينه الذي كان عليه وهو قول ~~في الرعايتين والحاويين وأطلقهما في المغني والشرح والمحرر والفروع ~~PageV04P251 # قوله فإن تمجس الوثني فهل يقر على روايتين # وأطلقهما في المغني والشرح وشرح بن منجا # إحداهما يقر عليه وهو المذهب صححه في التصحيح # قال الشارح وهو أولى وقدمه في الرعايتين والحاويين والفروع وتقدم لفظه # والثانية لا يقر ولا يقبل منه إلا الإسلام أو السيف # تنبيه ذكر الأصحاب أنه لو تهود ms1384 أو تنصر أو تمجس كافر قبل البعثة وقبل ~~التبديل أقر بلا نزاع وأخذت منه الجزية بلا نزاع # وإن كان قبل البعثة وبعد التبديل فهل هو كما قبل التبديل أو كما بعد ~~البعثة فيه خلاف سبق في باب الجزية # وإن كان بعد البعثة أو قبلها وبعد التبديل على القول بأنه كما بعد البعثة ~~فهذا محل هذه الأحكام المذكورة هنا والخلاف إنما هو في هذا الأخير فليعلم ~~ذلك صرح به الأصحاب منهم صاحب المحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم # وقد تقدم في أول باب عقد الذمة التنبيه على بعض ذلك في كلام المصنف رحمه ~~الله وغيره # فائدة قوله وإذا امتنع الذمي من بذل الجزية أو التزام أحكام الملة انتقض ~~عهده # بلا نزاع لكن قال المصنف وتبعه الشارح ينتقض عهده بشرط أن يحكم به حاكم # قال الزركشي ولم أر هذا الشرط لغيره انتهى # وكذا لو أبى من الصغار انتقض عهده قاله الشيخ تقي الدين # وكذا لو لحق بدار الحرب مقيما بها على الصحيح من المذهب PageV04P252 # قال في الفروع هذا الأشهر وجزم به في الحاويين والرعايتين والمغني والشرح ~~وغيرهم # وقيل لا ينتقض عهده بذلك # وكذا لو قاتل المسلمين انتقض عهده بلا خلاف # قوله وإن تعدى على مسلم بقتل أو قذف أو زنا أو قطع طريق أو تجسس أو إيواء ~~جاسوس أو ذكر الله تعالى أو كتابه أو رسوله صلى الله عليه وسلم بسوء فعلى ~~روايتين # وكذلك لو فتن مسلما عن دينه أو أصاب مسلمة باسم نكاح ونحوهما وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والهادي والمغني والبلغة ~~والشرح وغيرهم ولم يذكر القذف في الكافي والهادي والبلغة بل عدا ذلك ثمانية ~~ولم يذكراه # إحداهما ينتقض عهده بذلك في غير القذف وهو المذهب سواء شرط عليهم أو لا ~~اختاره القاضي والشريف أبو حفص وصححه في النظم # قال الزركشي ينتقض على المنصوص والمختار للأصحاب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الأدمى وغيرهم # وقدمه في مسبوك الذهب والمحرر والفروع والرعايتين والحاويين وتجريد ~~العناية وإدراك الغاية وغيرهم # قال بن منجا في ms1385 شرحه هذا المذهب وقيد أبو الخطاب القتل بالعمد وهو حسن ~~وهو ظاهر كلام المصنف هنا وظاهر كلام جماعة الإطلاق # والصواب الأول والظاهر أنه مراد من أطلق # والرواية الثانية لا ينتقض عهده بذلك ما لم يشترط عليهم لكن يقام ~~PageV04P253 عليه الحد فيما يوجبه ويقتص منه فيما يوجب القصاص ويعزر فيما ~~سوى ذلك بما ينكف به أمثاله عن فعله # وذكر في الوسيلة إن لم ننقضه في غير ذكر الله أو كتابه أو رسوله صلى الله ~~عليه وسلم بسوء وشرط عليه فوجهان # وقال في الرعاية قلت ويحتمل النقض بمخالفة الشرط # وأما القذف فالمذهب أنه لا ينقض عهده به نص عليه في رواية وقدمه في ~~المحرر والفروع وصححه في النظم # وعنه ينقض ذكرها المصنف هنا وجماعة من الأصحاب # قال بن منجا هذا المذهب وهو أولى وجزم به في الوجيز وتجريد العناية وقدمه ~~في الرعايتين والحاويين # وذكر هذه الرواية في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والرعايتين والحاويين وغيرهم قال الزركشي وحكى أبو محمد رواية في المقنع ~~بالنقض ولعله أراد مخرجه # تنبيه حكى الروايتين في القذف وغيره المصنف رحمه الله وجماعة كثيرة من ~~الأصحاب # وقال في المحرر وإن قذف مسلما لم ينقض نص عليه # وقيل بلى وإن فتنه عن دينه وعدد ما تقدم انتقض نص عليه # وقيل فيه روايتان بناء على نصه في القذف والأصح التفرقة انتهى # وقال في تجريد العناية إذا زنى بمسلمة وعدد ما تقدم انتقض عهده نصا وخرج ~~لا من قذف مسلم نصا وقدم هذه الطريقة في الفروع # فائدة حكم ما إذا سحره فآذاه في تصرفه حكم القذف نص عليهما # قوله وإن أظهر منكرا أو رفع صوته بكتابه ونحوه لم ينتقض عهده PageV04P254 # هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال الشارح قال غير الخرقي من أصحابنا لا ينتقض عهده # قال الزركشي هذا اختيار الأكثر وصححه في النظم وغيره وقدمه في المحرر ~~وغيره واختاره ( ( ( واختار ) ) ) القاضي وغيره # وظاهر كلام الخرقي أنه ينتقض إن كان مشروطا عليهم وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين وأطلقهما في الهداية ms1386 والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والفروع # فائدة وكذا حكم كل ما شرط عليهم فخالفوه # تنبيه محل الخلاف بين الخرقي والجماعة إذا اشترط عليهم # قال الزركشي لا خلاف فيما أعلم أنه إذا لم يشترط عليهم لا ينتقض به عهدهم ~~وإن اشترط عليهم فقولان اختيار الخرقي واختيار الأكثر # وقال في الفروع وإن أتى بما منع منه في الفصل الأول فهل يلزم تركه بعقد ~~الذمة فيه وجهان وإن لزم أو شرط تركه ففي نقضه وجهان # وذكر بن عقيل روايتين وذكر في مناظراته في رجم يهوديين زنيا يحتمل نقض ~~العهد وينتقض بإظهار ما أخذ عليهم ستره مما هو دين لهم فكيف بإظهار ما ليس ~~بدين انتهى # وذكر جماعة الخلاف مع الشرط فقط # قال بن شهاب وغيره يلزم أهل الذمة ما ذكر في شروط عمر وذكره بن رزين # لكن قال بن شهاب من أقام من الروم في مدائن الشام لزمتهم هذه الشروط شرطت ~~عليهم أو لا قال وما عدا الشام فقال الخرقي إن شرط عليهم في عقد الذمة ~~PageV04P255 انتقض العهد بمخالفته وإلا فلا لأنه قال ومن نقض العهد بمخالفة ~~شيء مما صولحوا عليه حل ماله ودمه # وقال الشيخ تقي الدين في نصراني لعن مسلما تجب عقوبته بما يردعه وأمثاله ~~عن ذلك وفي مذهب أحمد وغيره قول يقتل لكن المعروف في المذاهب الأربعة القول ~~الأول انتهى كلام صاحب الفروع # قوله ولا ينتقض عهد نسائه وأولاده بنقض عهده # هذا المذهب وسواء لحقوا بدار الحرب أو لا نقله عبد الله وجزم به في ~~المغني والمحرر والرعايتين والحاويين والنظم والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وقال جزم به جماعة # وقال في العمدة ولا ينتقض عهد نسائه وأولاده إلا أن يذهب بهم إلى دار ~~الحرب # قلت وهو الصواب # وذكر القاضي في الأحكام السلطانية أنه ينتقض في أولاده كولد حادث بعد ~~نقضه بدار الحرب نقله عبد الله # ولم يقيد في الفصول والمحرر الولد الحادث بدار الحرب # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أنه لا ينتقض عهدهم ولو علموا بنقض عهد ~~أبيهم أو زوجهن ms1387 ولم ينكروه وهو أحد الوجهين # وقيل ينتقض إذا علموا ولم ينكروا وقدمه في الرعاية الكبرى وجزم به في ~~الصغرى كالهدنة # قلت والظاهر أن محلهما في المميز وأطلقهما في الفروع # فائدة لو جاءنا بأمان فحصل له ذرية عندنا ثم نقض العهد فهو كذمي ذكره في ~~المنتخب واقتصر عليه في الفروع PageV04P256 # وتقدم نقض عهده في ذريته في المهادنة # وكذا من لم ينكر عليهم أو لم يغير ( ( ( يغزلهم ) ) ) لهم أو لم يخبر به ~~الإمام ونحوه في باب الهدنة # قوله وإذا انتقض عهده خير الإمام فيه كالأسير الحربي # فيخير فيه كما تقدم في أثناء كتاب الجهاد # هذا المذهب قال في الفروع وهو الأشهر واختاره القاضي وقدمه في الشرح وجزم ~~به بن منجا في شرحه # وقيل يتعين قتله وهو ظاهر كلام الخرقي قال في المحرر والنظم هذا المنصوص # قلت هو المذهب وقدمه في النظم والرعايتين والحاويين وأطلقهما في الفروع ~~والمحرر # وقيل من نقض العهد بغير القتال ألحق بمأمنه # وقيل يتعين قتل من سب النبي صلى الله عليه وسلم # قلت وهذا هو الصواب وجزم به في الإرشاد وبن البنا في الخصال وصاحب ~~المستوعب والمحرر والنظم وغيرهم واختاره القاضي في الخلاف # وذكر الشيخ تقي الدين أن هذا هو الصحيح من المذهب # قال الزركشي يتعين قتله على المذهب وإن أسلم # قال الشارح وقال بعض أصحابنا فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم يقتل بكل ~~حال وذكر أن أحمد نص عليه # فائدتان # إحداهما محل هذا الخلاف فيمن انتقض عهده ولم يلحق بدار الحرب فأما إن لحق ~~بدار الحرب فإنه يكون كالأسير الحربي قولا واحدا جزم به في الفروع ~~PageV04P257 والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الكبير وغيرهم وفي ماله ~~الخلاف الآتي قاله الزركشي وغيره # وتقدم إذا رق بعد لحوقه بدار الحرب وله مال في بلد الإسلام ما حكمه في ~~باب الأمان # الثانية لو أسلم من انتقض عهده حرم قتله ذكره جماعة منهم صاحب الرعاية ~~وقدمه في الفروع وقال والمراد غير الساب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فإنه يقتل ولو أسلم على ms1388 ما تقدم # وقال في المستوعب عمن حرم قتله وكذا يحرم رقه # وكذا قال في الرعاية وإن رق ثم أسلم بقي رقه # وذكر الشيخ تقي الدين أن أحمد قال فيمن زنى بمسلمة يقتل قيل له فإن أسلم ~~قال يقتل وإن أسلم هذا قد وجب عليه # وقال الشيخ تقي الدين أيضا فيمن قهر قوما من المسلمين ونقلهم إلى دار ~~الحرب ظاهر المذهب أنه يقتل ولو بعد إسلامه وأنه أشبه بالكتاب والسنة ~~كالمحارب # قوله وماله فيء في ظاهر كلام الخرقي # وهو ظاهر كلام الإمام أحمد فينقض عهده في ماله كما ينتقض عهده في نفسه ~~وهو المذهب صححه في المحرر وقدمه في الفروع ذكراه في أثناء باب الأمان ~~وقدمه في النظم في باب نقض العهد وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي ~~الكبير والخلاصة ونهاية بن رزين ونظمها # وقال أبو بكر يكون لورثته فلا ينتقض عهده في ماله فإن لم يكن له ورثة فهو ~~فيء وهو رواية عن أحمد # قال في الرعاية وعنه إرث فإذا تاب قبل قتله دفع إليه وإن مات فلوارثه ~~وأطلقهما في المغني والشرح والحاوي الصغير والمذهب وشرح بن منجا ~~PageV04P258 # وقال وقيل الخلاف المذكور مبني على انتقاض العهد في المال بنقضه في صاحبه ~~فإن قيل ينتقض كان فيئا وإن قيل لا ينتقض انتقل إلى الورثة انتهى # قلت هذه طريقة صاحب الرعايتين والحاويين وجماعة = كتاب البيع # قوله وهو مبادلة المال بالمال لغرض التملك # اعلم أن للبيع معنيان ( ( ( معنيين ) ) ) معنى في اللغة ومعنى في ~~الاصطلاح فمعناه في اللغة دفع عوض وأخذ معوض عنه # وقال بن منجا في شرحه أراد المصنف هنا بحده بيان معنى البيع في اللغة # وقال في المستوعب البيع في اللغة عبارة عن الإيجاب والقبول إذا تناول ~~عينين أو عينا بثمن # واما معناه في الاصطلاح فقال القاضي وبن الزاغوني وغيرهما هو عبارة عن ~~الإيجاب والقبول إذا تضمن عينين للتمليك # وقال في المستوعب هو عبارة عن الإيجاب والقبول إذا تضمن مالين للتمليك ~~فأبدل العينين بمالين ليحترز عما ليس بمال # ولا يطرد الحدان أي كل ms1389 واحد منهما غير مانع لدخول الربا ويدخل القرض على ~~الثاني ولا ينعكسان أي كل واحد منهما غير جامع لخروج المعاطاة وخروج ~~المنافع وممر الدار ونحو ذلك # قال المصنف ويدخل فيه عقود سوى البيع # وقال في الرعاية الكبرى هو بيع عين ومنفعة وما يتعلق ( ( ( تعلق ) ) ) ~~بذلك # وقال الزركشي حد المصنف هنا حد شرعي لا لغوي انتهى # قلت وهو مراده لأنه بصدد ذلك لا بصدد حده في اللغة PageV04P259 # فدخل في حده بيع المعاطاة لكن يرد عليه القرض والربا فليس بمانع وتابعه ~~على هذا الحد صاحب الحاوي الكبير والفائق # وقال في النظم هو مبادلة المال بالمال بقصد التملك بغير ربا # وقال المصنف والشارح هو مبادلة المال بالمال تمليكا وتملكا # وقال في الوجيز هو عبارة عن تمليك عين مالية أو منفعة مباحة على التأبيد ~~بعوض مالي # ويرد عليه أيضا الربا والقرض # وبالجملة قل أن يسلم حد # قلت لو قيل هو مبادلة عين أو منفعة مباحة مطلقا بأحدهما كذلك على التأييد ~~فيهما بغير ربا ولا قرض لسلم # فائدة اشتقاقه عند الأكثر من الباع لأن كل واحد منهما يمد باعه للأخذ منه # قال الزركشي ورد من جهة الصناعة # قال المصنف وغيره ويحتمل أن كل واحد منهما كان يبايع صاحبه أي يصافحه عند ~~البيع ولذلك يسمى البيع صفقة # وقال بن رزين في شرحه البيع مشتق من الباع ( ( ( البائع ) ) ) وكان أحدهم ~~يمد يده إلى صاحبه ويضرب عليها ومنه قول عمر البيع صفقة أو خيار انتهى # وقيل هو مشتق من البيعة قال الزركشي وفيه نظر إذ المصدر لا يشتق من ~~المصدر ثم معنى البيع غير معنى المبايعة # وقال في الفائق هو مشتق من المبايعة بمعنى المطاوعة لا من الباع انتهى # قوله وله صورتان إحداهما الإيجاب والقبول فيقول البائع بعتك أو ملكتك ~~ونحوهما PageV04P260 # مثل وليتك أو شركتك فيه # ويقول المشتري ابتعت أو قبلت وما في معناهما # مثل تملكت وما يأتي من الألفاظ التي يصح بها البيع وهذا المذهب وعليه ~~الأصحاب # وعنه لا ينعقد بدون بعت واشتريت لا غيرهما ذكرها في ms1390 التلخيص وغيره # فوائد # إحداها لو قال بعتك بكذا فقال أنا آخذه بذلك لم يصح وإن قال أخذته منك أو ~~بذلك صح نقله مهنا # الثانية لا ينعقد البيع بلفظ السلف والسلم قاله في التلخيص في باب السلم ~~وظاهر كلام الإمام أحمد في رواية المروذي لا يصح البيع بلفظ السلم ذكره في ~~القاعدة الثامنة والثلاثين # وقيل يصح بلفظ السلم قاله القاضي # الثالثة قال في التلخيص في باب الصلح في انعقاد البيع بلفظ الصلح تردد ~~فيحتمل الصحة وعدمها # وقال في الفروع ويصح بلفظ الصلح على ظاهر كلامه في المحرر والفصول وقاله ~~في الترغيب # قوله فإن تقدم القبول الإيجاب جاز في إحدى الروايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والهادي والتلخيص ~~والبلغة والمحرر وشرح بن منجا # إحداهما يجوز أي يصح وهو المذهب سواء تقدم بلفظ الماضي أو بلفظ الطلب ~~كقوله بعني ثوبك أو ملكنيه فيقول بعتك جزم به في الوجيز PageV04P261 وغيره ~~وصححه في التصحيح والنظم وغيرهما واختاره بن عبدوس في تذكرته وغيره وقدمه ~~في الفروع والرعايتين وغيرهما # والرواية الثانية لا يجوز أي لا يصح اختارها أكثر الأصحاب قاله في الفروع ~~كالنكاح # قال في النكت نصره القاضي وأصحابه # قال القاضي هذه الرواية هي المشهورة واختاره أبو بكر وغيره # قال بن هبيرة هذه أشهرهما عن أحمد انتهى # وجزم به المبهج وغيره وصححه في الخلاصة وغيرها وهو من مفردات المذهب # وعنه إن تقدم القبول على الإيجاب بلفظ الماضي صح وإن تقدم بلفظ الطلب لم ~~يصح # قال في المغني والحاويين فإن تقدم بلفظ الماضي صح وإن تقدم بلفظ الطلب ~~فروايتان # وقال في الشرح والفائق إن تقدم بلفظ الماضي صح في أصح الروايتين وإن تقدم ~~بلفظ الطلب فروايتان # وقطع في الكافي بالصحة إن تقدم بلفظ الماضي وعدم الصحة إن تقدم بلفظ ~~الطلب # تنبيه محل الخلاف وهو مراد المصنف إذا كان بلفظ الماضي المجرد عن ~~الاستفهام أو بلفظ الطلب لا غير كما تقدم أما لو كان بلفظ المضارع أو كان ~~بلفظ الماضي المستفهم به مثل قوله أبتعني هذا بكذا ms1391 أو أتبيعني هذا بكذا ~~فيقول بعتك لم يصح نص عليه حتى يقول بعد ذلك ابتعت أو قبلت أو اشتريت أو ~~تملكت ونحوها PageV04P262 # فوائد # الأولى لو قال البائع للمشتري اشتره بكذا أو ابتعه بكذا فقال اشتريته أو ~~ابتعته لم يصح حتى يقول البائع بعده بعتك أو ملكتك قاله في الرعاية # قال في النكت وفيه نظر ظاهر والأولى أن يكون كتقدم الطلب من المشتري وأنه ~~دال على الإيجاب والبذل انتهى # الثانية لو قال بعتك أو قبلت إن شاء الله صح بلا نزاع أعلمه وجزم به في ~~المغني وغيره في آخر باب الإقرار # ويأتي نظيره في النكاح ويأتي ذلك في باب ما يحصل به الإقرار # الثالثة قوله وإن تراخى القبول عن الإيجاب صح ما داما في المجلس ولم ~~يتشاغلا بما يقطعه # قيد الأصحاب قولهم ولم يتشاغلا بما يقطعه بالعرف # قوله والثاني المعاطاة # الصحيح من المذهب صحة بيع المعاطاة مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وهو ~~المعمول به في المذهب # وقال القاضي لا يصح إلا في الشيء اليسير # وعنه لا يصح مطلقا وقدمه في الرعاية الكبرى وأطلقهن في التلخيص والبلغة # تنبيهات # أحدها بيع المعاطاة كما مثل المصنف ومثل ما لو ساومه سلعة بثمن فيقول ~~خذها أو هي لك أو قد أعطيتكها أو يقول ( ( ( قول ) ) ) كيف تبيع الخبز ~~فيقول PageV04P263 كذا بدرهم فيقول خذ درهما أو زن ونحو ذلك مما يدل على ~~البيع والشراء قاله في الرعاية # وقال أيضا ويصح بشرط خيار مجهول كما في المقبوض على وجه السوم والخيار مع ~~قطع ثمنه عرفا وعادة # قال في الفروع مثل المعاطاة وضع ثمنه عادة وأخذه # الثاني كلام المصنف كالصريح في أن بيع المعاطاة لا يسمى إيجابا وقبولا ~~وصرح به القاضي وغيره فقال الإيجاب والقبول للصيغة المتفق عليها # قال الشيخ تقي الدين عبارة أصحابنا وغيرهم تقتضي أن المعاطاة ونحوها ليست ~~من الإيجاب والقبول وهو تخصيص عرفي # قال والصواب أن الإيجاب والقبول اسم لكل ( ( ( كل ) ) ) تعاقد فكل ما ~~انعقد به البيع من الطرفين سمى إثباته إيجابا والتزامه قبولا # الثالث ظاهر كلام ms1392 المصنف أنه لا يصح البيع بغير الإيجاب والقبول بالألفاظ ~~المتقدمة بشرطها والمعاطاة وهو صحيح وهو المذهب وعليه القاضي والأصحاب # واختار الشيخ تقي الدين صحة البيع بكل ما عده الناس بيعا من متعاقب ~~ومتراخ من قول أو فعل # فائدتان # إحداهما الصحيح من المذهب أن الهبة كبيع المعطاة على ما يأتي في بابه # قال في الفروع ومثله الهبة # وقال في المغني والشرح والنظم والرعاية الكبرى وغيرهم وكذا الهبة والهدية ~~والصدقة # وذكر بن عقيل وغيره صحة الهبة سواء صححنا بيع المعاطاة أو لا انتهى # فمتى قلنا بالصحة يكون تجهيزه لبنته بجهاز إلى زوجها تمليكا في أصح ~~الوجهين قاله في الفروع PageV04P264 # قال الشيخ تقي الدين تجهيز المرأة بجهاز إلى بيت زوجها تمليك # قال القاضي قياس قولنا في بيع المعاطاة أنها تملكه بذلك وأفتى به بعض ~~أصحابنا # الثانية لا بأس بذوق المبيع عند الشراء نص عليه لقول بن عباس وقال الإمام ~~أحمد مرة لا أدري إلا أن يستأذن نص عليه # قوله فإن كان أحدهما مكرها لم يصح # هذا البيع هذا المذهب بشرطه ( ( ( بشرط ) ) ) وعليه الأصحاب # وقال في الفائق قلت ويحتمل الصحة وثبوت الخيار عند زوال الإكراه # فوائد # إحداها قوله التراضي به وهو أن يأتيا به اختيارا # لو أكره على وزن مال فباع ملكه لذلك كره الشراء وصح على الصحيح من المذهب ~~والروايتين وهو بيع المضطر # ونقل حنبل تحريمه وكراهيته # واختار الشيخ تقي الدين الصحة من غير كراهة ذكره عنه في الفائق # الثانية بيع التلجئة والأمانة وهو إن يظهرا بيعا لم يريداه باطنا بل خوفا ~~من ظالم دفعا له باطل ذكره القاضي وأصحابه والمصنف والشارح وصاحب الفروع ~~والرعاية وغيرهم وهو من مفردات المذهب # وقال في الرعاية ومن خاف ضيعة ماله أو نهبه أو سرقته أو غصبه أو أخذه منه ~~ظلما صح بيعه # قال في الفروع عن كلامه وظاهره أنه لو أودع شهادة فقال اشهدوا على أني ~~أبيعه أو أتبرع له به خوفا أو تقية أنه يصح ذلك خلافا لمالك في التبرع ~~PageV04P265 # قال الشيخ تقي الدين من ms1393 استولى على مال غيره ظلما بغير حق فطلبه صاحبه ~~فجحده أو منعه إياه حتى يبيعه فباعه على هذا الوجه فهذا مكره بغير حق # الثالثة لو أسرا الثمن ألفا بلا عقد ثم عقده بألفين ففي أيهما الثمن فيه ~~وجهان وأطلقهما في الفروع في باب الصداق والرعاية الكبرى قطع ناظم المفردات ~~أن الثمن الذي أسراه وهو من المفردات وحكاه أبو الخطاب وأبو الحسين عن ~~القاضي # والذي قطع به القاضي في الجامع الصغير أن الثمن ما أظهراه ولو عقداه سرا ~~بثمن وعلانية بأكثر فقال الحلواني هو كالنكاح اقتصر عليه في الفروع ذكره في ~~كتاب الصداق # الرابعة في صحة بيع الهازل وجهان وأطلقهما في الفروع وصحح في الفائق ~~البطلان واختاره القاضي وجزم به المصنف والشارح وهو ظاهر ما جزم به في ~~الرعاية الكبرى # قال في القواعد الأصولية والفقهية والمشهور البطلان # وقيل لا يبطل اختاره أبو الخطاب قاله في القواعد الأصولية والفقهية وقال ~~في الانتصار يقبل منه بقرينة # الخامسة من قال لآخر اشترني من زيد فإني عبده فاشتراه فبان حرا لم يلزمه ~~العهدة حضر البائع أو غاب على الصحيح من المذهب نقله الجماعة كقوله اشتر ~~منه عبده هذا ويؤدب هو وبائعه لكن ما أخذه المقر غرمه نص عليهما # وسأله بن الحكم عن رجل يقر بالعبودية حتى يباع فقال يؤخذ البائع والمقر ~~بالثمن فإن مات أحدهما أو غاب أخذ الآخر بالثمن واختاره الشيخ تقي الدين ~~PageV04P266 # قلت وهو الصواب # قال في الفروع يتوجه ( ( ( وتوجه ) ) ) هذا في كل غار وما هو ببعيد # ولو كان الغار أنثى حدت ولا مهر نص عليه ويلحق الولد # السادسة لو أقر أنه عبده فرهنه قال في الفروع فيتوجه كبيع # قلت وهو الصواب # ولم ينقل عن أحمد فيه إلا رواية بن الحكم المتقدمة وقال بها أبو بكر # قوله الثاني أن يكون العاقد جائز التصرف وهو المكلف الرشيد # الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب اشتراط التكليف والرشد في صحة البيع ~~من حيث الجملة # وعنه يصح تصرف المميز ويقف على إجازة وليه # وعنه يصح مطلقا ذكرها ms1394 الفخر إسماعيل البغدادي # وقال في الانتصار وعيون المسائل ذكر أبو بكر صحة بيعه ونكاحه # قوله إلا الصبي المميز والسفيه فإنه يصح تصرفهما بإذن وليهما في إحدى ~~الروايتين # وهي المذهب وعليه الأصحاب # والرواية الأخرى لا يصح تصرفهما إلا في الشيء اليسير وأطلقهما في المغني ~~والشرح وأطلق وجهين في الكافي والتلخيص وأطلقهما في السفيه في باب الحجر ~~والهداية والمذهب والخلاصة والكافي # تنبيه يستثنى من محل الخلاف عدم وقف تصرف السفيه # قال في الفروع والسفيه مثل المميز إلا في عدم وقفه يعني أن لنا رواية في ~~المميز بصحة تصرفه ووقوفه على إجازة الولي بخلاف السفيه PageV04P267 # ويستثنى أيضا من الخلاف في المميز والمراهق تصرفه للاختبار فإنه يصح قولا ~~واحدا جزم به في الفروع والرعاية وغيرهما # قلت ظاهر كلام كثير من الأصحاب إجراء الخلاف فيه # تنبيه ظاهر كلام المصنف عدم صحة تصرف غير المميز مطلقا # أما في الكثير فلا يصح قولا واحدا ولو أذن فيه الولي # وأما في اليسير فالصحيح من المذهب صحة تصرفه وهو الصواب قطع به في المغني ~~والشرح # وقيل لا يصح وجزم به في الرعاية الكبرى وأطلقهما في الفروع # فائدة يصح تصرف العبد والأمة بغير إذن السيد فيما يصح فيه تصرف الصغير ~~بغير إذن وليه قاله الأصحاب # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله أن تصرف الصبي والسفيه لا يصح بغير إذن ~~وليهما إلا في الشيء اليسير كما قال المصنف وهو الصحيح في الجملة وهو ~~المذهب وعليه الأكثر # ونقل حنبل إن تزوج الصغير فبلغ أباه فأجازه جاز # قال جماعة ولو أجازه هو بعد رشده لم يجز # ونقل أبو طالب وأبو الحارث وبن مشيش صحة عتقه إذا عقله # وكذا قال في عيون المسائل يصح عتقه وأن أحمد قاله # وقدم في التبصرة صحة عتق المميز # وذكر في المبهج والترغيب في صحة عتق المحجور عليه وبن عشر وابنة تسع ~~روايتين # وقال في الموجز في صحة عتق المميز روايتان PageV04P268 # وقال في الانتصار والهداية والمذهب والخلاصة والمصنف في هذا الكتاب في ~~باب الحجر وغيرهم في صحة عتق السفيه روايتان ms1395 # ويأتي بعض ذلك في أول كتاب العتق # وقال بن عقيل الصحيح عن أحمد عدم صحة عقوده وأن شيخه القاضي قال الصحيح ~~عندي في عقوده كلها روايتان # وقدم في التبصرة صحة عتق مميز وسفيه ومفلس # ونقل حنبل إذا بلغ عشرا تزوج وزوج وطلق # وفي طريقة بعض أصحابنا في صحة تصرف مميز ونفوذه بلا إذن ولى وإبرائه ~~وإعتاقه وطلاقه روايتان انتهى # وشراء السفيه في ذمته واقتراضه لا يصح على الصحيح من المذهب وقيل يصح ~~ويأتي أحكام السفيه في باب الحجر # وأما الصبي فله أحكام كثيرة متفرقة في الفقه ذكر أكثرها في القواعد ~~الأصولية ويأتي بعضها في كلام المصنف في وصيته وتزويجه وطلاقه وظهاره ~~وإيلائه وإسلامه وردته وشهادته وإقراره وغير ذلك # وفي قبول المميز والسفيه وكذا العبد هبة ووصية بدون إذن ثلاثة أوجه # ثالثها يصح من العبد دون غيره نص عليه قاله في الفروع # وذكر في المغني أنه يصح قبول المميز وكذا قبضه واختاره أيضا الشارح ~~والحارثي وفيه احتمال وأطلقهما في الرعايتين والحاويين في السفيه والمميز ~~وأطلقهما في الفائق في الصغير # قلت الصواب الصحة في الجميع ويقبل من مميز # قال أبو الفرج ودونه هدية أرسل بها وإذنه في دخول الدار ونحوها # وفي جامع القاضي ومن فاسق وكافر وذكره القرطبي إجماعا PageV04P269 # وقال القاضي في موضع يقبل منه إن ظن صدقه بقرينة وإلا فلا قال في الفروع ~~وهذا متجه # تنبيه قوله الثالث أن يكون المبيع مالا وهو ما فيه منفعة مباحة لغير ~~ضرورة # فتقييده بما فيه منفعة احترازا عما لا منفعة فيه كالحشرات ونحوها # وتقييده المنفعة بالإباحة احترازا عما فيه منفعة غير مباحة كالخمر ~~والخنزير ونحوهما # وتقييده بالإباحة لغير ضرورة احترازا عما فيه منفعة مباحة لضرورة كالكلب ~~ونحوه قاله بن منجا وقال فلو قال المصنف لغير حاجة لكان أولى لأن اقتناء ~~الكلب يحتاج إليه ولا يضطر فمراده بالضرورة الحاجة # وقال الشارح وقوله لغير ضرورة احترازا من الميتة والمحرمات التي تباح في ~~حال المخمصة والخمر التي تباح لدفع اللقمة بها انتهى # قلت وهو أقعد من كلام ms1396 بن منجا وهو مراد المصنف # تنبيه دخل في كلام المصنف صحة بيع مجاز في ملك غيره ومعين من حائط يجعله ~~بابا ومن أرضه يصنعه بئرا أو بالوعة وعلو بيت معين يبنى عليه بناء موصوفا ~~ولو لم يكن البيت مبنيا على أصح الوجهين قاله في الرعاية وجزم به بن عبدوس ~~في تذكرته والهداية والخلاصة والحاوي الكبير # وقيل لا يصح إذا لم يكن مبنيا وأطلقهما في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير # ويأتي ذلك في كلام المصنف في باب الصلح # قوله فيجوز بيع البغل والحمار # هذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب وحكاه في التلخيص والبلغة إجماعا ~~PageV04P270 # وقال الأزجي في النهاية القياس أنه لا يجوز بيعهما إن قلنا بنجاستهما ~~وخرجه بن عقيل قولا # قوله ودود القز # الصحيح من المذهب جواز بيع دود القز وعليه جماهير الأصحاب وجزم به كثير ~~من الأصحاب وقال أبو الخطاب في انتصاره لا يجوز بيعه # قوله وبزره # يعني إذا لم يدب هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم وقدمه في المستوعب والمغني ~~والشرح والفروع وغيرهم # وفيه وجه لا يجوز بيعه ما لم يدب وجزم به في عيون المسائل واختاره القاضي ~~وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاويين والفائق # فائدة إذا دب بزر القز فهو من دود القز حكمه حكمه كما تقدم # قوله والنحل منفردا وفي كواراته # يجوز بيع النحل منفردا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم ~~به في الهداية والمذهب والخلاصة والمغني ومسبوك الذهب والمغني والتلخيص ~~والبلغة والشرح والمحرر والحاويين والوجيز والمنور وغيرهم وصححه في الفروع ~~وقدمه في الرعايتين وقيل لا يصح # قوله وفي كواراته # الصحيح من المذهب أنه يجوز بيع النحل مع كواراته جزم به في الهداية ~~والمذهب والخلاصة والمحرر والحاوي الصغير والمنور وغيرهم وصححه في الفروع ~~والرعايتين # وقيل لا يصح قال القاضي لا يصح بيعها في كواراتها وأطلقهما في المغني ~~والتلخيص والبلغة والشرح والحاوي الكبير PageV04P271 # فعلى المذهب فيها يشترط أن يشاهد النحل داخلا إليها عند الأكثر قاله في ~~الفروع وقيل لا ms1397 يشترط وقدمه في الرعايتين # قال في الكبرى بعد أن قدم هذا في بيعه منفردا وقيل إذا رأياه فيها وعلما ~~قدره وأمكن أخذه وقيل إن رأياه يدخلها وإلا فلا # فائدة قال في التلخيص والبلغة وجماعة لا يصح بيع الكوارة بما فيها من عسل ~~ونحل واقتصر عليه في الفائق وقدمه في الرعايتين وجزم به في الحاوي الصغير # وقال في الفروع وظاهر كلام بعضهم صحة ذلك انتهى # قلت اختاره في الرعايتين # وأما إذا كان مستورا بأقراصه فإنه لا يجوز بيعه جزم به في المغني والشرح ~~والرعاية الكبرى والحاوي الكبير وغيرهم # فائدتان # إحداهما ذكر الخرقي أن الترياق لا يؤكل لأن فيه لحوم الحيات فعلى هذا لا ~~يجوز بيعه لأن نفعه إنما يحصل بالأكل وهو محرم فخلا من نفع مباح ولا يجوز ~~التداوي به ولا بسم الأفاعي # فأما السم من الحشائش والنبات فإن كان لا ينتفع به أو كان يقتل قليله لم ~~يجز بيعه لعدم نفعه وإن انتفع به وأمكن التداوي بيسيره كالسقمونيا ونحوها ~~جاز بيعه # الثانية يصح بيع علق لمص دم وديدان تترك في الشص لصيد السمك على الصحيح ~~من المذهب صححه في المغني والشرح والنظم والحاوي الكبير وقدمه في الرعاية ~~الكبرى # وقيل لا يصح وأطلقهما في الفروع والفائق PageV04P272 # قوله ويجوز بيع الهر والفيل وسباع البهائم التي تصلح للصيد وكذا سباع ~~الطير في إحدى الروايتين # هذا المذهب صححه في التصحيح والكافي والنظم وغيرهم واختاره المصنف ~~والشارح وبن رزين في شرحه # قال الحارثي في شرحه الأصح جواز بيع ما يصلح للصيد وقدمه بن رزين في شرحه ~~والحاوي الكبير وجزم به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور ومنتخب الأدمى وغيرهم # والأخرى لا يجوز اختارها أبو بكر وبن أبي موسى وصاحب الهدى # قال في القواعد الفقهية لا يجوز بيع الهر في أصح الروايتين واختاره في ~~الفائق في الهر وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص ~~والبلغة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وتجريد العناية ~~والزركشي وكذا الفائق في غير الهر # وقيل يجوز فيما قيل بطهارته منها # وقيل يجوز بيع المعلم ms1398 منها دون غيره ويحتمله كلام المصنف هنا # لكن الأولى أنه أراد ما يصلح أن يقبل التعليم وهو محل الخلاف # فعلى المذهب في جواز بيع فراخه وبيضه وجهان وأطلقهما في الفروع وأطلقهما ~~في الرعاية في البيض # أحدهما يجوز فيما إذا كان البيض ينتفع به بأن يصير فراخا اختاره المصنف ~~والشارح وصححه في النظم وقدمه في الكافي والحاوي الكبير وبن رزين # قال الزركشي إن قبل التعليم جاز على الأشهر كالجحش الصغير # وقيل لا يجوز بيعهما PageV04P273 # قال القاضي لا يجوز بيع البيض لنجاسته ورده المصنف والشارح # تنبيه قوله التي تصلح للصيد عائد إلى سباع البهائم فقط وهو ظاهر كلام ~~كثير من الأصحاب وتعليلهم يدل عليه لا إلى الهر والفيل # وقال في الفروع وفي بيع هر وما يعلم من الصيد أو يقبل التعليم كفيل وفهد ~~وباز إلى آخره # وقال بعد ذلك فإن لم يقبل الفيل والفهد التعليم لم يجز بيعه كأسد وذئب ~~ودب وغراب # فلعله أراد أن تعليم كل شيء بحسبه فتعليم الفيل للركوب والحمل عليه ~~ونحوهما وتعليم غيره للصيد لا أنه أراد تعليم الفيل للصيد فإن هذا لم يعهد ~~ولم يذكره الأصحاب فيما يصاد به على ما يأتي ولشيخنا عليه كلام في حواشي ~~الفروع # فوائد # الأولى في جواز بيع ما يصاد عليه كالبومة التي يجعلها شباشا ( ( ( شباكا ~~) ) ) لتجمع الطيور إليها فيصيدها الصياد وجهان وهما احتمالان مطلقان في ~~المغني والشرح والرعاية الكبرى وأطلقهما في الفروع والحاوي الكبير وكذا حكم ~~اللقلق # أحدهما يجوز قدمه بن رزين في شرحه وكذا قدم الجواز في اللقلق # والثاني لا يجوز # الثانية بيع القرد إن كان لأجل اللعب به لم يصح على الصحيح من المذهب جزم ~~به في الرعاية والمستوعب # وقيل يصح مع الكراهة قدمه في الحاوي الكبير وقد أطلق الإمام أحمد رحمه ~~الله كراهة بيع القردة وشراءها ( ( ( وشرائها ) ) ) PageV04P274 # فإن كان لأجل حفظ المتاع ونحوه فقيل يصح اختاره بن عقيل وقدمه في الحاوي ~~الكبير وتقدم نص أحمد # قلت وهو الصواب وعمومات كلام كثير من الأصحاب تقتضي ذلك # وقيل لا يصح ms1399 قال المصنف والشارح هو قياس قول أبي بكر وبن أبي موسى ~~واختاره بن عبدوس في تذكرته وأطلقهما في المستوعب والرعايتين والفائق # وظاهر المغني والشرح والفروع الإطلاق # وقال في آداب الرعايتين يكره اقتناء قرد لأجل اللهو واللعب وقيل مطلقا # قلت الصواب تحريم اللعب # الثالثة يصح بيع طير لأجل صوته كالهزار والبلبل والببغاء ذكره جماعة منهم ~~صاحب المستوعب والمصنف والشارح وصاحب الرعايتين والحاويين والنظم وشرح بن ~~رزين وقدمه في الفروع # وقال الشيخ تقي الدين يجوز بيعه إن جاز حبسه وفي جواز حبسه احتمالان ~~ذكرهما بن عقيل # وقال في الموجز لا تصح إجارة ما قصد صوته كديك وقمري # قال في التبصرة لا تصح إجارة ما لا ينتفع به كغنم ودجاج وقمري وبلبل # وقال في الفنون يكره # قوله ويجوز بيع العبد المرتد والمريض # أما المرتد فيجوز بيعه بلا نزاع ونص عليه إلا أن صاحب الرعاية قال يجوز ~~بيعه مع جواز استتابته وإلا فلا # فائدة لو جهل المشتري أنه مرتد فله الأرش سواء قتل أو لا وفيه احتمال أن ~~له الثمن كله PageV04P275 # وأما المريض فالصحيح من المذهب جواز بيعه مطلقا وعليه الأصحاب # وقيل إن كان مأيوسا منه لم يجز بيعه وإلا جاز # قوله وفي بيع الجاني والقاتل في المحاربة ولبن الآدميات وجهان # أما بيع الجاني فأطلق في صحة بيعه وجهين وأطلقهما في الرعاية الصغرى ~~والحاويين # أحدهما يصح وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب صححه في التصحيح ~~والشرح والنظم وغيرهم وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمحرر والحاوي الكبير والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في الفروع ~~والرعاية الكبرى والفائق وغيرهم # قال في القاعدة الثالثة والخمسين هو قول أكثر الأصحاب # وقيل لا يصح بيعه اختاره أبو الخطاب في الانتصار قاله في أول القاعدة ~~الثالثة والخمسين # فعلى المذهب سواء كانت الجناية عمدا أو خطأ على النفس وما دونها ثم ينظر ~~فإن كان البائع معسرا بأرش الجناية فسخ البيع وقدم حق المجني عليه لتعلقه ~~به وإن كان موسرا بالأرش لزمه وكان المبيع بحاله لأنه بالخيار بين ms1400 أن يفديه ~~أو يسلمه فإذا باعه فقد اختار فداءه # واما المشتري إذا لم يعلم فله الخيار بين أخذ الأرش أو الرد فإن عفا عن ~~الجناية قبل طلبها سقط الرد والأرش وإذا قتل ولم يعلم المشتري بأن دمه ~~مستحق تعين الأرش لا غير وهو من المفردات # ويأتي هذا بعينه في كلام المصنف في آخر خيار العيب # فائدة السرقة جناية PageV04P276 # ويأتي هل يجوز بيع المدبر والمكاتب وأم الولد في أبوابها # وأما بيع القاتل في المحاربة يعني إذا تحتم قتله فأطلق المصنف فيه وجهين ~~وأطلقهما في الكافي والمحرر والفروع والرعايتين والحاوي الصغير والفائق # أحدهما يصح وهو المذهب صححه في المغني والشرح والنظم والتصحيح وجزم به في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه ( ( ( ~~وقدم ) ) ) في المستوعب والحاوي الكبير # والوجه الثاني لا يصح قال القاضي إذا قدر عليه قبل التوبة لم يصح بيعه ~~لأنه لا قيمة له انتهى # ومحل الخلاف إذا تحتم قتله فأما إذا تاب قبل القدرة عليه فحكمه حكم ~~الجاني على ما مر # تنبيه ألحق في الرعاية الكبرى من تحتم قتله في كفر بمن تحتم قتله في ~~المحاربة # وأما بيع لبن الآدميات فأطلق المصنف فيه وجهين وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والتلخيص والبلغة والفروع ~~والرعايتين والحاويين وتجريد العناية # أحدهما يصح مطلقا وهو المذهب وهو ظاهر كلام الخرقي وصححه المصنف والشارح ~~والناظم وصاحب التصحيح وغيرهم وجزم به في الوجيز ومنتخب الأدمى واختاره بن ~~حامد وبن عبدوس في تذكرته # والوجه الثاني لا يصح مطلقا قال المصنف والشارح ذهب جماعة من أصحابنا إلى ~~تحريم بيعه وجزم به في المنور وقدمه في المحرر # فعليه لو أتلفه متلف ضمنه على الصحيح من المذهب ويحتمل أن لا يضمنه ~~كالدمع والعرق قاله القاضي ونقله في شرح المحرر للشيخ تقي الدين ~~PageV04P277 # وقيل يصح من الأمة دون الحرة وأطلقهن في الفائق وأطلق الإمام أحمد رحمه ~~الله الكراهة # فائدة لا يجوز بيع لبن الرجل ذكره القاضي محل وفاق وتابعه الشيخ تقي ~~الدين على ذلك # قلت وفي ms1401 تقييد بعض الأصحاب ذلك بالآدميات إيماء إلى ذلك # فائدة لا يصح بيع من نذر عتقه على الصحيح من المذهب قال في الفروع الأشهر ~~منعه وجزم به في المحرر والفائق والمنور وتذكرة بن عبدوس وقدمه في ~~الرعايتين والنظم # وقال القاضي وصاحب المنتخب في بيعه نظر # وقال في الرعايتين من عنده بعد أن قدم عليه الصحة قلت إن علقه بشرط صح ~~بيعه قبله # زاد في الكبرى ويحتمل وجوب الكفارة وجهين وجزم بما اختاره في الرعاية ~~صاحب الحاوي الصغير # وقال الناظم وقيل قبيل الشرط بعه # قوله وفي جواز بيع المصحف روايتان # وأطلقهما في المذهب والتلخيص والبلغة وتجريد العناية # إحداهما لا يجوز ولا يصح وهو المذهب على ما اصطلحناه # قال الإمام أحمد لا أعلم في بيعه رخصة وجزم به في الوجيز واختاره المصنف ~~والشارح وقدمه في المغني والشرح والرعاية الكبرى والنظم والكافي وبن رزين ~~في شرحه ونصره # الرواية الثانية يجوز بيعه ويكره صححه في التصحيح ومسبوك الذهب والخلاصة ~~وجزم به في المنور وإدراك الغاية ومنتخب الأدمى PageV04P278 # قال في الرعاية الكبرى وهو أظهر وقدمه في الهداية والمستوعب والهادي ~~والمحرر والرعاية الصغرى والحاويين والفائق ونظم المفردات وهو منها واختاره ~~بن عبدوس في تذكرته # وعنه رواية ثالثة يجوز من غير كراهة ذكرها أبو الخطاب وأطلقهن في الفروع # فائدة # حكم إجارته حكم بيعه خلافا ومذهبا وكذا رهنه قاله ناظم المفردات وغيره ~~ويأتي في آخر كتاب الوقف جواز بيعه إذا تعطلت منافعه # قوله وفي كراهة شرائه وإبداله روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والهادي ~~والتلخيص والبلغة والفائق والحاويين # إحداهما لا يكره وهو المذهب فقد رخص الإمام أحمد في شرائه وجزم به في ~~الوجيز والمنور وصححه في التصحيح # قال في الفروع الأصح أنهما لا يحرمان وقدمه في المحرر والشرح واختار بن ~~عبدوس كراهة الشراء وعدم كراهة الإبدال # والرواية الثانية يكره قدمه في الرعايتين # وعنه يحرم ولم يذكرها بعضهم # وذكر أبو بكر في المبادلة هل هي بيع أم لا على روايتين # وأنكر القاضي ذلك وقال هي بيع بلا ms1402 خلاف وإنما اختار الإمام أحمد إبدال ~~المصحف بمثله لأنه لا يدل على الرغبة عنه ولا على الاستبدال به بعوض دنيوي ~~بخلاف أخذ ثمنه ذكره في القاعدة الثالثة والأربعين بعد المائة # وتقدم نظير ذلك في أواخر كتاب الزكاة بعد قوله وإن باعه بنصاب من جنسه ~~بنى على حوله PageV04P279 # تنبيه محل الخلاف في ذلك إذا كان مسلما فأما إن كان كافرا فلا يجوز بيعه ~~له قولا واحدا وإن ملكه بإرث أو غيره ألزم بإزالة ملكه عنه # وتقدم التنبيه على ذلك في أواخر نواقض الوضوء # ويأتي في أثناء الرهن هل تجوز القراءة فيه من غير إذن ربه وهل يلزمه بذله ~~للقراءة فيه # قوله ولا يجوز بيع الكلب # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب وقطعوا به # وقال الحارثي في شرحه في كتاب الوقف عند قول المصنف ولا يصح وقف الكلب ~~والصحيح اختصاص النهي عن البيع بما عدى كلب الصيد بدليل رواية حماد بن سلمة ~~عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد والإسناد جيد قال فيصح ~~وقف المعلم لأن بيعه جائز انتهى # ويأتي ذلك في كتاب الوقف # قال الزركشي ومال بعض أصحابنا المتأخرين إلى جواز بيعه # وتأتي أحكام الكلب المباح واقتناؤه في باب الموصى به # قوله ولا يجوز بيع السرجين النجس # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وخرج قول بصحة بيعه ~~من الدهن النجس # قال مهنا سألت أبا عبد الله عن السلم في البعر والسرجين فقال لا بأس # وأطلق بن رزين في بيع النجاسة وجهين # وأطلق أبو الخطاب جواز بيع جلد الميتة # قال في الفروع فيتوجه منه بيع نجاسة يجوز الانتفاع بها ولا فرق ولا إجماع ~~كما قيل ذكره في باب الآنية وتقدم ذلك PageV04P280 # وتقدم أيضا على المنع هل يجوز إيقاد النجاسة في أوائل كتاب الطهارة # وتقدم في باب الآنية هل يجوز بيع جلد الميتة قبل الدبغ أو بعده # قوله ولا الأدهان النجسة # هذا ms1403 المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # قال في المذهب والكافي وغيرهما هذا ظاهر المذهب # قال المصنف الشارح والناظم وغيرهم هذا الصحيح من المذهب وجزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في المستوعب والمحرر والفروع والرعايتين والحاويين ~~والفائق وغيرهم # وعنه يجوز بيعها لكافر يعلم ( ( ( علم ) ) ) نجاستها ذكرها أبو الخطاب في ~~باب الأطعمة ومن بعده # وخرج أبو الخطاب والمصنف وصاحب التلخيص وغيرهم جواز بيعها حتى لمسلم من ~~رواية جواز الاستصباح بها على ما يأتي من تخريج المصنف في كلامه # وقيل يجوز بيعها إن قلنا تطهر بغسلها وإلا فلا قاله في الرعاية # قلت هذا المذهب ولا حاجة إلى حكايته قولا ولهذا قال في المحرر والحاويين ~~وغيرهم على القول بأنها تطهر يجوز بيعها ولم يحكوا خلافا # وقيل يجوز بيعها إن جاز الاستصباح بها ولعله القول المخرج المتقدم لكن ~~حكاهما في الرعاية # تنبيه قال بن منجا في شرحه مراد المصنف بقوله في الرواية الثانية يعلم ~~نجاستها اعتقاده للطهارة قال لأن نفس العلم بالنجاسة ليس شرطا في بيع الثوب ~~النجس فكذا هنا # قال في المطلع وقوله يعلم نجاستها بمعنى أنه يجوز له في شريعته الانتفاع ~~بها # قلت ظاهر كلام المصنف وكثير من الأصحاب اشتراط إعلامه بنجاسته ~~PageV04P281 لا غير سواء اعتقد طهارته أو لا وهو كالصريح في كلام صاحب ~~التلخيص فيه فإنه قال وعنه يباع لكافر بشرط أن يعلم بالحال # وقال في الهداية وغيره بشرط أن يعلمه أنها نجسة # وقد استدل لهذه الرواية بما يوافق ما نقول فإنهم استدلوا بقول أبي موسى ~~لتوا به السويق وبيعوه ولا تبيعوه من مسلم وبينوه # وقال في الكافي ويعلم بحاله لأنه يعتقد حله # قوله وفي جواز الاستصباح بها روايتان # وأطلقهما في الهداية والإيضاح والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي ~~والمغني والتلخيص والمحرر وبن تميم والرعاية الصغرى والحاويين والشرح وشرح ~~بن منجا والفائق والمذهب الأحمد والفروع # إحداهما يجوز وهو المذهب صححه في التصحيح والخلاصة والرعاية الكبرى ~~وغيرهم # قال الزركشي هذا أشهر الروايتين ونصرها في المغني واختاره الخرقي والشيخ ~~تقي الدين وغيرهما وجزم به في الإفادات ms1404 في باب النجاسة # والرواية الثانية لا يجوز الاستصباح بها جزم به في الوجيز # فائدتان # إحداهما حيث جوزنا الاستصباح بها فيكون على وجه لا تتعدى نجاسته إما بأن ~~يجعل في إبريق ويصب منه في المصباح ولا يمس وإما بان يدع على رأس الجرة ~~التي فيها الدهن سراجا مثقوبا ويطينه على رأس إناء الدهن وكلما نقص دهن ~~السراج صب فيه ماء بحيث يرفع الدهن فيملأ السراج وما أشبهه قاله جماعة ~~ونقله طائفة عن الإمام أحمد PageV04P282 # قلت الذي يظهر أن هذا ليس شرطا في صحة البيع وظاهر كلام الفروع أنه جعله ~~شرطا عند القائلين به # الثانية لا يجوز الاستصباح بشحوم الميتة ولا بشحم الكلب والخنزير ولا ~~الانتفاع بشيء من ذلك قولا واحدا عند الأصحاب ونص عليه # واختار الشيخ تقي الدين جواز الانتفاع بالنجاسات وقال سواء في ذلك شحم ~~الميتة وغيره وهو قول للشافعي وأومأ إليه في رواية بن منصور # تنبيه قوله ويتخرج على ذلك جواز بيعها # أن المصنف وغيره خرجوا جواز البيع من رواية جواز الاستصباح بها # تنبيه شمل قوله الرابع أن يكون مملوكا له # الأسير لو باع ملكه وهو صحيح صرح به في الفروع وغيره # قوله فإن باع ملك غيره بغير إذنه أو اشترى بعين ماله شيئا بغير إذنه لم ~~يصح # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~والمحرر والرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم # وعنه يصح ويقف على إجازة المالك اختاره في الفائق وقال لا قبض ولا إقباض ~~قبل الإجازة # قال بعض الأصحاب في طريقته يصح ويقف على إجازة المالك ولو لم يكن له مجيز ~~في الحال # وعنه صحة تصرف الغاصب # ويأتي حكم تصرفات الغاصب الحكمية في بابه في أول الفصل الثامن # قوله وإن اشترى له في ذمته بغير إذنه صح # إذا اشترى له في ذمته فلا يخلو إما أن يسميه في العقد أو لا فإن لم يسمه ~~PageV04P283 في العقد صح العقد على الصحيح من المذهب جزم به في المحرر ~~والوجيز والفائق والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم # قال ms1405 الزركشي هذا المذهب المعروف المشهور # قال في الفروع صح على الأصح وقدمه في التلخيص والبلغة والرعاية الكبرى ~~وعنه لا يصح # وإن سماه في العقد فالصحيح من المذهب أنه لا يصح جزم به في المحرر وغيره ~~وقدمه في الفروع وغيره واختاره القاضي وغيره # وقيل حكمه حكم ما إذا لم يسمه وهو ظاهر كلام المصنف فإن قوله وإن اشترى ~~له في ذمته بغير إذنه يشمل ذلك وهو ظاهر كلام الخرقي واختاره المصنف # قال في الفائدة العشرين إذا تصرف له في الذمة دون المال فطريقان # أحدهما فيه الخلاف الذي في تصرف الفضولي قاله القاضي وبن عقيل في موضع ~~وأبو الخطاب في الانتصار # والثاني الجزم بالصحة هنا وهو قول الخرقي والأكثرين وقاله القاضي وبن ~~عقيل في موضع آخر # واختلف الأصحاب هل يفتقر إلى تسميته في العقد أم لا فمنهم من قال لا فرق ~~منهم بن عقيل وصاحب المغني # ومنهم من قال إن سماه في العقد فهو كما لو اشترى له بعين ماله ذكره ~~القاضي وأبو الخطاب في انتصاره في غالب ظني وبن المنى وهو مفهوم كلام صاحب ~~المحرر انتهى # فائدة لو اشترى بمال نفسه سلعة لغيره ففيه طريقان عدم الصحة قولا واحدا ~~وهي طريقة القاضي في المجرد وأجرى الخلاف فيه كتصرف الفضولي وهو الأصح قاله ~~في الفائدة العشرين PageV04P284 # قوله فإن أجازه من اشترى له ملكه وإلا لزم من اشتراه # يعني حيث قلنا بالصحة وهذا المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في المحرر ~~والشرح والبلغة والوجيز والمنور والحاويين وغيرهم وقدمه في الفروع ~~والرعايتين وغيرهم # وعنه لا يملكه من اشتري له ولو أجازه ذكرها في الرعايتين # وقال في الكبرى بعد ذلك إن قال بعتك هذا فقال اشتريته لزيد فأجازه لزمه ~~ويحتمل أن لا يلزم المشتري انتهى # وقدم هذا في التلخيص إلغاء للإضافة # تنبيه حيث قلنا يملكه بالإجازة فإنه يدخل في ملكه من حين العقد على ~~الصحيح من المذهب جزم به القاضي في الجامع والمصنف في المغني في مسألة نكاح ~~الفضولي وقدمه في الفروع # وقيل من حين الإجازة ms1406 جزم به صاحب الهداية # قال في القواعد الفقهية ويشهد لهذا الوجه أن القاضي صرح بأن حكم الحاكم ~~المختلف فيه إنما يفيد صحة المحكوم به وانعقاده من حين العقد وقبل الحكم ~~كان باطلا انتهى # فائدة لو قال بعته لزيد فقال اشتريته له بطل على الصحيح من المذهب قدمه ~~في الفروع والرعاية الكبرى ويحتمل أن يلزمه إن أجازه # قال في الفروع وإن حكم بصحته بعد إجازته صح من الحكم ذكره القاضي وهو ~~الذي ذكره في القواعد قبل ذلك مستشهدا به # قال في الفروع ويتوجه أنه كالإجازة # يعني أن فيه الوجهين المتقدمين هل يدخل من حين العقد أو الإجازة # وقال في الفصول في الطلاق في نكاح فاسد إنه يقبل الانبرام والإلزام ~~بالحكم والحكم لا ينشئ الملك بل يحققه PageV04P285 # فائدة لو باع ما يظنه لغيره فظهر له كالإرث والوكالة صح البيع على الصحيح # قال في التلخيص صح على الأظهر وقدمه في المغني في باب الرهن # وقيل لا يصح وجزم به في المنور وأطلقهما في المحرر والفروع والرعايتين ~~والحاويين والفائق والقواعد الفقهية والأصولية والمغني في آخر الوقف # وقيل الخلاف روايتان ذكرهما أبو المعالي وغيره # قال القاضي أصل الوجهين من باشر امرأة بالطلاق يعتقدها أجنبية فبانت ~~امرأته أو واجه بالعتق من يعتقدها حرة فبانت أمته في وقوع الطلاق والحرية ~~روايتان # ولابن رجب في قواعده قاعدة في ذلك وهي القاعدة الخامسة والستون فيمن تصرف ~~في شيء يظن أنه لا يملكه فتبين أنه كان يملكه # قوله ولا يصح بيع ما فتح عنوة ولم يقسم # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وعنه يصح ذكرها الحلواني واختارها الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى # وذكره قولا عندنا # قلت والعمل عليه في زمننا ( ( ( زماننا ) ) ) # وقد جوز الإمام أحمد رحمه الله إصداقها وقاله المجد وتأوله القاضي على ~~نفعها فقط وعنه يصح الشراء دون البيع # وعنه يصح لحاجته # قوله كأرض الشام والعراق ومصر ونحوها # الصحيح من المذهب أن مصر مما فتح عنوة ولم يقسم جزم به صاحب الفروع وغيره ms1407 ~~من الأصحاب وقال في الرعاية وكمصر في الأشهر فيها PageV04P286 # فائدة لو حكم بصحة البيع حاكم أو رأى الإمام المصلحة فيه فباعه صح لأنه ~~مختلف فيه قاله المصنف والشارح وإن أقطع الإمام هذه الأرض أو وقفها فقيل ~~يصح وقال ( ( ( وقيل ) ) ) في النوادر لا يصح # قلت الصواب أن حكم الوقف حكم البيع وأطلقهما في الفروع # وقال الشيخ تقي الدين لو جعلها الإمام فيئا صار ذلك حكما باقيا فيها ~~دائما وأنها لا تعود إلى الغانمين # تنبيه يحتمل قوله إلا المساكن # أنها سواء كانت محدثة بعد الفتح أو من جملة الفتح وهو اختيار جماعة من ~~الأصحاب قاله في الفروع ويحتمله كلامه في المغني والشرح والمحرر والرعايتين ~~والحاويين والوجيز وغيرهم # نقل بن الحكم فيمن أوصى بثلث ملكه وله عقار في أرض السواد قال لا تباع ~~أرض السواد إلا أن تباع آلتها # ونقل المروذي المنع قال في الفروع وظاهر كلام القاضي والمنتخب وغيرهما ~~التسوية وجزم به صاحب المحرر انتهى # والذي قدمه في الفروع التفرقة فقال وبيع بناء ليس منها وغرس محدث يجوز # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا وكلام أكثر الأصحاب لأن الاستثناء إخراج ما ~~لولاه لدخل والمصنف لم يذكر إلا ما فتح عنوة فأما المحدث فما دخل ليستثني # ونقل المروذي ويعقوب المنع لأنه بيع وهو ذريعة # وذكر بن عقيل الروايتين في البناء وجوزه في غرس # وما قدمه في الفروع هو ظاهر كلامه في الكافي فإنه قال فأما المساكن ~~PageV04P287 في المدائن فيجوز بيعها لأن الصحابة رضي الله عنهم اقتطعوا ~~الخطط في الكوفة والبصرة في زمن عمر رضي الله عنه وبنوها مساكن وتبايعوها ~~من غير نكير فكانت إجماعا انتهى # واقتصر على هذا الدليل # قلت وهذا هو الصواب # الثاني قوله وأرض من العراق فتحت صلحا # يعني أنه يجوز بيع هذه الأرض لكن بشرط أن يكون لأهلها كما مثله المصنف ~~ولا يصح بيع ما فتح عنوة ونحوه وكذلك كل أرض أسلم أهلها عليها كالمدينة ~~وشبهها لأنها ملكهم # وقول المصنف ولا يصح بيع ما فتح عنوة لكون عمر وقفها وكذا ms1408 حكم كل مكان ~~وقف كما تقدم وليس كل ما فتح صلحا يصح بيعه بل لا بد أن تكون موقوفة # قوله ويجوز إجارتها # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # وعنه لا يجوز ذكرها القاضي وبن عقيل وصاحب المنتخب وغيرهم # واختار في الترغيب إجارتها مؤقتة # قوله ولا يجوز بيع رباع مكة ولا إجارتها # هذا هو المذهب المنصوص وهو مبني على أن مكة فتحت عنوة على الصحيح من ~~الطريقتين # والصحيح من المذهب أنها فتحت عنوة وعليه الأصحاب وعنه فتحت صلحا # وقال بن عبدوس في تذكرته وأكثر مكة فتح عنوة PageV04P288 # فعلى المذهب لا يجوز بيع رباعها وهي المنزل ودار الإقامة ولا إجارتها وهو ~~الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقيل يجوز اختاره المصنف والشارح # واختار الشيخ تقي الدين جواز بيعها فقط واختاره بن القيم في الهدى # وعنه يجوز الشراء لحاجة # وعلى المذهب أيضا لو سكن بأجرة لم يأثم بدفعها على الصحيح من الروايتين ~~جزم به المصنف والشارح # وعنه إنكار عدم الدفع جزم به القاضي لالتزامه # وقال الإمام أحمد رحمه الله لا ينبغي لهم أخذه # قلت يعايى بهذه المسألة # وأطلقهما في الفروع وقال يتوجه مثله فيمن عامل بعينه ونحوها في الزيادة ~~عن ( ( ( على ) ) ) رأس ماله # وقال الشيخ تقي الدين هي ساقطة يحرم بذلها ومن عنده فضل نزل فيه لوجوب ~~بذله وإلا حرم نص عليه # نقل حنبل وغيره سواء العاكف فيه والباد وأن مثله السواد وكل عنوة # وعلى الرواية الثانية في أصل المسألة يجوز البيع والإجارة بلا نزاع لكن ~~يستثنى من ذلك بقاع المناسك كالمسعى والمرمى ونحوهما بلا نزاع # والطريقة الثانية إنما يحرم بيع رباعها وإجارتها لأن الحرم حريم البيت ~~والمسجد الحرام وقد جعله الله للناس سواء العاكف فيه والباد فلا يجوز لأحد ~~التخصص بملكه وتحجيره لكن إن احتاج إلى ما في يده منه سكنه وإن استغنى عنه ~~وجب بذل فاضله للمحتاج إليه وهو مسلك بن عقيل في نظرياته وسلكه القاضي في ~~خلافه PageV04P289 # واختاره الشيخ تقي الدين وتردد كلامه في جواز البيع فأجازه مرة ومنعه ms1409 ~~أخرى # فائدة الحرم كمكة على الصحيح من المذهب جزم به المصنف والشارح وصاحب ~~الرعاية وغيرهم وقدمه في الفروع # وعنه له البناء فيه والانفراد به # فائدة أخرى لا خراج على مزارع مكة لأنه جزية الأرض # وقال في الانتصار على الأولى بل كسائر أرض العنوة وهو من المفردات # قال المجد لا أعلم من أجاز ضرب الخراج عليها سواه # قوله ولا يجوز بيع كل ماء عد كمياه العيون ونقع البئر ولا ما في المعادن ~~الجارية كالقار والملح والنفط ولا ما ينبت في أرضه من الكلاء والشوك # هذا مبني على أصل وهو أن الماء العد والمعادن الجارية والكلأ النابت في ~~أرضه هل تملك بملك الأرض قبل حيازتها أم لا يملك فيه روايتان # إحداهما لا تملك قبل حيازتها بما تراد له وهو المذهب # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب وجزم به في الوجيز والخلاصة وغيرهما ~~وقدمه في الهداية والتلخيص والمحرر والفروع والرعايتين والحاويين والفائق ~~وغيرهم # والرواية الثانية تملك ذلك بمجرد ملك الأرض اختاره أبو بكر # قال في القاعدة الخامسة والثمانين وأكثر النصوص عن أحمد تدل على الملك ~~وأطلقهما في المذهب # وتأتي هاتان الروايتان في كلام المصنف في باب إحياء الموات وكثير ( ( ( ~~كثير ) ) ) من الأصحاب ذكروهما هناك PageV04P290 # فعلى المذهب لا يجوز لمالك الأرض بيع ذلك ولا يملك بعقد البيع لكن يكون ~~مشتريه أحق به من غيره # وعلى المذهب أيضا من أخذ منه شيئا ملكه على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وعليه جماهير الأصحاب لكن لا يجوز له دخول ملك غيره بغير إذن ربه ولو ~~استأذنه حرم منعه إن لم يحصل ضرر # واختار بن عقيل أنه لا يملكه بأخذه وخرجه رواية من أن النهي يمنع التمليك # وعلى الرواية الثانية يجوز لمالك الأرض التصرف فيه بسائر ما ينقل الملك ~~لأنه متولد من أرضه وهي مملوكة له # وجوز ذلك الشيخ تقي الدين في مقطع محسوب عليه يريد تعطيل ما يستحقه من ~~زرع وبيع الماء # قال في الاختيارات ويجوز بيع الكلأ ونحوه والموجود في أرضه إذا قصد ~~استنباته # وعلى الرواية ms1410 الثانية أيضا لا يدخل الظاهر منه في بيع الأرض إلا بشرط ~~سواء قال بحقوقها أو لا صرح به الأصحاب # وذكر المجد احتمالا يدخل فيه جعلا للقرينة العرفية كاللقط # وله الدخول لرعي كلأ وأخذه ونحوه إذا لم يحوط عليه بلا ضرر نقله بن منصور ~~وقال لأنه ليس لأحد أن يمنعه # وعنه مطلقا نقله المروذي وغيره وعنه عكسه وهو # قوله إلا أنه لا يجوز له الدخول في ملك غيره بغير إذنه # قال في الحاوي في إحياء الموات وكذا قال غيره من الأصحاب ولا شك في ~~تناولها ما هو محوطا وما ليس بمحوط ونص على الإطلاق من رواية مهنا # وقيد في المغني في إحياء الموات بالمحوط وهو المنصوص من رواية بن منصور ~~وهذا لا يختلف المذهب فيه قال فيفيد كون التقييد أشبه بالمذهب PageV04P291 # قال والصحيح أن الإذن فيما عدا المحوط لا يعتبر بحال انتهى # وقال في القاعدة الثالثة والعشرين هل يجوز أخذ ذلك بغير إذنه على وجهين # ومن الأصحاب من قال الخلاف في غير المحوط فأما المحوط فلا يجوز بغير خلاف ~~انتهى # وعنه عكسه يعني لا يفعل ذلك مطلقا وكرهه في التعليق والوسيلة والتبصرة # تنبيهات # أحدها ذكر المصنف هنا والمجد وغيرهما رواية بجواز بيع ذلك مع عدم الملك ~~في ذلك كله # قال في القاعدة السابعة والثمانين ولعله من باب المعاوضة عما يستحق تملكه ~~انتهى # قلت صرح الشارح أن الخلاف الذي ذكره المصنف هنا مبني على الملك وعدمه # الثاني يأتي في آخر كتاب الصيد لو حصل في أرضه سمك أو عشش فيه طائر أنه ~~لا يملكه بذلك فلا يجوز بيعه على الصحيح وقيل يملكه # الثالث محل الخلاف المتقدم إذا لم يحزه فأما إذا حازه فإنه يملكه بلا ~~نزاع # الرابع ظاهر قوله لا يجوز بيع ما في المعادن الجارية أن المعادن الباطنة ~~كمعادن الذهب والفضة والنحاس والرصاص والكحل والفيروزج والزبرجد والياقوت ~~وما أشبهها تملك بملك الأرض التي هي فيها ويجوز PageV04P292 بيعها سواء كان ~~موجودا خفيا أم حدث بعد أن ملكها وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال ms1411 في الرعاية الكبرى سواء كان ذلك فيها خفيا أو حدث ذلك فيها بعد أن ~~ملكها # تنبيه ظاهر قوله فلا يجوز بيع الآبق # أنه سواء كان المشتري قادرا عليه أو لا وهو الصحيح وهو المذهب وهو ظاهر ~~كلام الأكثر # قال في الفروع والأشهر المنع # وقيل يصح بيعه لقادر على تحصيله كالمغصوب اختاره المصنف والشارح والناظم ~~وغيرهم وجزموا به وذكره القاضي في موضع من كلامه وقدمه في الفروع والرعاية ~~الكبرى # قلت وهو الصواب # فعلى هذا القول إن عجز عن تحصيله كان له الفسخ كالمغصوب # وظاهر كلامه أيضا وكلام غيره أنه لو اشتراه يظن أنه لا يقدر على تحصيله ~~فبان بخلاف ذلك وحصله أنه لا يصح وهو أحد الوجهين # قلت وهو الصواب # وقيل يصح وأطلقهما في القواعد الفقهية والأصولية # وفي المغني احتمال بالفرق بين من يعلم أن المبيع يفسد بالعجز عن التسليم ~~فيفسد وبين من لا يعلم ذلك فيصح # قوله ولا الطير في الهواء # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل يجوز بيعه والحالة هذه إذا كان يألف المكان والرجوع إليه واختاره في ~~الفنون وقال هو ( ( ( وهو ) ) ) قول الجماعة وأنكره من لم يحقق PageV04P293 # فائدة لو كان البرج مغلقا ويمكن أخذ الطير منه أو كان السمك في مكان له ~~يمكن أخذه فلا يخلو إما أن تطول المدة في تحصيله بحيث لا يمكن أخذه إلا ~~بتعب ومشقة أو لا تطول المدة فإن لم تطل المدة في تحصيله جاز بيعه جزم به ~~في المغني والشرح والرعايتين والحاويين وغيرهم وقاله القاضي رحمه الله ~~وغيره # وظاهر كلامه في الفروع أن فيه وجهين # وإن طالت المدة ويمكن تسليمه لكن لا يحصل إلا بتعب ومشقة فالصحيح من ~~المذهب جواز بيعه وصححه المصنف والشارح وقدمه في الشرح والفائق # وقال القاضي لا يجوز بيعه والحالة هذه وأطلقهما في الفروع # وأما إذا طالت المدة ولم يسهل أخذه بحيث يعجز عن تسليمه لم يصح البيع ~~لعجزه عن تسليمه في الحال وللجهل بوقت تسليمه وهذا المذهب وهو ظاهر ما جزم ~~به ms1412 في الرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم وقدمه في الفروع وقال وظاهر ~~الواضح وغيره يصح وهو ظاهر تعليل أحمد بجهالته # قوله ولا المغصوب إلا من غاصبه أو من يقدر على أخذه # بيع المغصوب من غاصبه صحيح بلا نزاع وبيعه ممن يقدر على أخذه من الغاصب ~~صحيح على الصحيح من المذهب وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم # قال في الفروع وكذا القادر عليه على الأصح وقدمه في الرعاية الكبرى ~~والحاوي الصغير # وعنه لا يصح قدمه في الفائق والرعاية الصغرى # فعلى المذهب لو عجز عن تحصيله فله الفسخ PageV04P294 # قوله السادس أن يكون معلوما برؤية # يعني من المتعاقدين # يصح البيع بالرؤية وهي تارة تكون مقارنة للبيع وتارة تكون غير مقارنة فإن ~~كانت مقارنة لجميعه صح البيع بلا نزاع وإن كانت مقارنة لبعضه فإن دلت على ~~بقيته صح البيع نص عليه فرؤية أحد وجهي ثوب تكفي فيه إذا كان غير منقوش ~~وكذا رؤية وجه الرقيق وظاهر الصبرة المتساوية الأجزاء من حب وتمر ونحوهما ~~وما في الظروف من مائع متساوي الأجزاء وما في الأعدال من جنس واحد ونحو ذلك # ولا يصح بيع الأنموذج بأن يريه صاعا ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه على ~~الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع وغيره # وقيل ضبط الأنموذج كذكر الصفات نقل جعفر فيمن يفتح جرابا ويقول الباقي ~~بصفته إذا جاء على صفته ليس له رده # قلت وهو الصواب # قال في الفروع قال القاضي وغيره وما عرفه بلمسه أو شمه أو ذوقه فكرؤيته # وعنه يشترط أن يعرف المبيع تقريبا فلا يصح شراء غير جوهري جوهرة # وقيل ويشترط شمه وذوقه # قوله فإذا اشترى ما لم يره ولم يوصف له أو رآه ولم يعلم ما هو أو ذكر له ~~من صفته ما لا يكفي في السلم لم يصح البيع # إذا لم ير المبيع فتارة يوصف له وتارة لا يوصف فإن لم يوصف له لم يصح ~~البيع على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يصح نقلها حنبل واختاره الشيخ تقي الدين في موضع من كلامه ms1413 # واختاره في الفائق وضعفه الشيخ تقي الدين في موضع آخر PageV04P295 # تنبيه محل هذا إذا ذكر جنسه فأما إذا لم يذكر جنسه فلا يصح رواية واحدة ~~قاله القاضي وغيره # وإن وصف له فتارة يذكر له من صفته ما يكفي في السلم وتارة يذكر ما لا ~~يكفي في السلم فإن ذكر له من صفته ما لا يكفي في السلم لم يصح البيع على ~~الصحيح من المذهب كما قدمه المصنف هنا وعليه الأصحاب # وعنه يصح وهو من مفردات المذهب # فعلى هذه الرواية والرواية التي اختارها الشيخ تقي الدين في عدم اشتراط ~~الرؤية له خيار الرؤية على أصح الروايتين وله أيضا فسخ العقد قبل الرؤية ~~على الصحيح من المذهب # وقال بن الجوزي لا فسخ له كإمضائه # وليس له الإجازة قبل الرؤية قاله المصنف والشارح وصاحب الرعايتين ~~والحاويين والفائق وغيرهم وللبائع أيضا الخيار إذا باع ما لم يره وقلنا ~~بصحته على تلك الرواية عند الرؤية ذكره المصنف والشارح وغيرهما # فائدتان # إحداهما لو قال بعتك هذا البغل بكذا فقال اشتريته فبان فرسا أو حمارا لم ~~يصح على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # وقيل يصح وله الخيار قدمه في الرعاية الكبرى # الثانية قال في الرعايتين وعنه يصح البيع بلا رؤية ولا صفة وللمشتري خيار ~~الرؤية وخياره في مجلس الرؤية # وقيل بل على الفور وأطلقهما في الفائق # وعنه لا خيار له إلا بعيب قال في الفائق وهو بعيد # وذكر في الرعايتين فيما إذا رأى عينا وجهلها أو ذكر له من الصفة ما لا ~~PageV04P296 يكفي في السلم رواية الصحة وقال وله خيار الرؤية على الفور ~~وقيل في مجلس الرؤية انتهى # وقال في المغني والشرح وبن رزين إذا قلنا بصحة بيع الغائب يثبت الخيار ~~عند رؤية المبيع ويكون على الفور # وقيل يتقيد بالمجلس الذي وجدت فيه الرؤية انتهى # وقال في الفروع وللمشتري الفسخ إذا ظهر بخلاف رؤية سابقة أو صفة على ~~التراخي إلا بما يدل على الرضا من سوم ونحوه لا بركوبه الدابة في طريق الرد # وعنه على الفور ms1414 # وعليهما متى أبطل حقه من رده فلا أرش في الأصح انتهى # قوله وإن ذكر له من صفته ما يكفي في السلم أو رآه ثم عقدا بعد ذلك بزمن ~~لا يتغير فيه ظاهرا صح في أصح الروايتين # وهو المذهب وعليه الأصحاب # والرواية الأخرى لا يصح حتى يراه # تنبيه ظاهر قوله أو رآه ثم عقدا بعد ذلك بزمن لا يتغير فيه ظاهرا أنه لو ~~عقد عليه بعد ذلك بزمن يحتمل التغير فيه وعدمه على السواء أنه لا يصح العقد ~~وهو صحيح وهو المذهب وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وهو ظاهر ما قدمه في ~~الفروع وقدمه في الرعاية الكبرى # وقيل يصح جزم به في المغني والشرح # وأما إذا عقده بعد الرؤية بزمن يتغير فيه ظاهرا لم يصح البيع # فائدة متى قلنا يصح البيع بالصفة صح بيع الأعمى وشراؤه نص عليه كتوكيله # وقال في المغني والشرح فإن أمكن معرفة المبيع بالذوق أو بالشم صح بيع ~~PageV04P297 الأعمى وشراؤه وإن لم يمكن جاز بيعه بالصفة كالبصير وله خيار ~~الخلف في الصفة انتهيا # وقال في الكافي فإن عدمت الصفة وأمكن معرفة المبيع بذوق أو شم صح وإلا ~~فلا # قوله ثم إن وجده لم يتغير فلا خيار له وإن وجده متغيرا فله الفسخ # يسمى هذا خيار الخلف في الصفة لأنه وجد الموصوف بخلاف الصفة # واعلم أن للمشتري الفسخ إن وجده متغيرا أو وجده على خلاف ما وصفه له على ~~الصحيح من المذهب مطلقا # وقيل له الفسخ مع القبض ويكون على التراخي إلا أن يوجد منه ما يدل على ~~الرضا من سوم ونحوه لا بركوبه الدابة في طريق الرد # وعنه على الفور وعليهما متى أبطل حقه من الرد فلا أرش في أصح الوجهين ~~قاله في الفروع وتقدم كلامه في الرعاية والشرح # قوله والقول في ذلك قول المشتري مع يمينه # يعني إذا وجده متغيرا أو على خلاف ما وصفه له وهذا المذهب جزم به في ~~المغني والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع والرعاية وغيرهما قال في ~~الرعاية وفيه نظر ms1415 # وقال المجد ذكر القاضي وأبو الخطاب وبن عقيل بعموم كلامه إذا اختلفا في ~~صفة المبيع هل يتحالفان أو القول قول البائع فيه روايتان وسيأتي # قال في النكت بعد أن قدم أن القول قول المشتري ويتوجه فيه قولان أحدهما ~~يقدم قول البائع والثاني يتحالفان # قال وجعل الأصحاب المذهب هنا قول المشتري مع أن المذهب عندهم PageV04P298 ~~فيما إذا قال بعتني هذين بمائة قال بل أحدهما بخمسين أو بمائة أن القول قول ~~البائع لأن الأصل عدم بيع الآخر مع أن الأصل السابق موجود هنا وهو مشكل ~~انتهى # فائدة البيع بالصفة نوعان # أحدهما بيع عين معينة مثل أن يقول بعتك عبدي التركي ويذكر صفاته فهذا ~~ينفسخ العقد عليه برده على البائع وتلفه قبل قبضه ويجوز التفرق قبل قبض ~~الثمن وقبض المبيع كبيع الحاضر # الثاني بيع موصوف غير معين مثل أن يقول بعتك عبدا تركيا ثم يستقصي صفات ~~السلم فيصح على الصحيح من المذهب قطع به في الجامع الكبير والمستوعب ~~والمغني والشرح والوجيز وغيرهم # قال في النكت قطع به جماعة # قال في الرعاية صح البيع في الأقيس وذلك لأنه في معنى السلم # فمتى سلم إليه عبدا على غير ما وصفه له فرده على ما وصفه له فأبدله لم ~~يفسد العقد لأن العقد لم يقع على عين هذا # وقيل لا يصح البيع وحكاه الشيخ تقي الدين رواية وهو ظاهر ما ذكره في ~~التلخيص لأنه اقتصر عليه # وقيل لا يصح إن كان في ملكه وإلا فلا واختاره الشيخ تقي الدين # وقد يؤخذ هذا من كلام المصنف في قوله ولا يصح بيع ما لا يملكه ليمض ~~ويشتره ويسلمه وأطلقهن في الفروع # فعلى المذهب لا يجوز التفرق عن مجلس العقد قبل قبض المبيع أو قبض ثمنه ~~على الصحيح من المذهب وقدمه في المغني والشرح والرعاية الكبرى وجزم به في ~~الوجيز PageV04P299 # وقال القاضي يجوز وهو ظاهر ما جزم به في المستوعب في أول باب السلم # قال في الفروع فظاهره لا يعتبر تعيين ثمنه وظاهر المستوعب وغيره يعتبر # قال في الفروع ms1416 وهو أولى ليخرج عن بيع دين بدين وأطلق الوجهين في الفروع # فائدة ذكر القاضي وأصحابه أنه لا يصح استصناع سلعة لأنه باع ما ليس عنده ~~على غير وجه السلم واقتصر عليه في الفروع # وقالوا أيضا لا يصح بيع ثوب نسج بعضه على أن ينسج بقيته وعللوا تبعا ~~للقاضي بأن بيع المنسوج بيع عين والباقي موصوف في الذمة ولا يصح أن يكون ~~الثوب الواحد بعضه بيع عين وبعضه مسلم فيه لأن الباقي سلم في أعيان وذلك لا ~~يجوز ولأنه بيع وسلم واستئجار فاللحمة غائبة فهي مسلم فيه والنسج استئجار ~~واقتصر على ذلك في المستوعب والحاويين والفروع وغيرهم وقدمه في الرعاية ~~الكبرى وقال وقيل يصح بيعه إلى المشتري إن صح جمع بين بيع وإجارة منه بعقد ~~واحد لأنه بيع وسلم أو شرط فيه نفع البائع انتهى # فإن أحضر اللحمة وباعها مع الثوب وشرط على البائع نسجها فعلى الروايتين ~~في اشتراط منفعة البائع على ما يأتي ذكره في المستوعب والحاويين وغيرهم # قوله ولا يجوز بيع الحمل في البطن ولا اللبن في الضرع # بيع الحمل في البطن نهى الشارع عنه فلا يصح بيعه إجماعا وهو بيع المجر ~~ونهى الشارع أيضا عنه قال أبو عبيد هو بسكون الجيم وقال أبو عبيدة والقتيبي ~~هو بفتحها والمعنى واحد # ونهى الشارع أيضا عن بيع المضامين والملاقيح قال أبو عبيد الملاقيح ~~الأجنة والمضامين ما في أصلاب الفحول PageV04P300 # وقال بن الأعرابي المجر ما في بطن الناقة والمجر الربا والمجر القمار ~~والمجر المحاقلة والمزابنة انتهى # وقيل المضامين ما في بطونها والملاقيح ما في ظهورها # وعلى التفسيرين هو غير عسب الفحل عند الأكثرين لأن عسب الفحل هو أن يؤجر ~~الفحل لينزو على أنثى غيره وظاهر ما في التلخيص أن الذي في الظهور هو عسب ~~الفحل # وقال في الفروع بيع الحمل في البطن هو بيع المضامين وهو المجر انتهى # وعلى كل حال لا يجوز بيع عسب الفحل وهو ضرابه بلا نزاع ويأتي في الإجارة ~~حكم إجارته # وأما بيع اللبن في الضرع فلا يصح ms1417 قطع به الأصحاب إلا أن الشيخ تقي الدين ~~قال إن باعه لبنا موصوفا في الذمة واشترط كونه من شاة أو بقرة معينة جاز # وحكى بن رزين في نهايته في جواز بيعه خلافا وأطلقه # قوله ولا المسك في الفأر # يعني لا يصح بيعه وهو المذهب وقطع به الأصحاب إلا أن صاحب الفروع وجه ~~تخريجا واحتمالا بالجواز # وقال لأنها وعاء له يصونه ويحفظه فيشبه ما مأكوله في جوفه وتجار ذلك ~~يعرفونه فيها فلا غرر اختاره صاحب الهدى # قلت وهو قوي في النظر # قوله ولا الصوف على الظهر # يعني لا يصح بيعه وهو المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يجوز بشرط جزه في الحال # قلت وفيه قوة PageV04P301 # وأطلقهما في المذهب وقدمه بن عبدوس في تذكرته بأن يكون متصلا بحي # قلت حيث قلنا بطهارته والانتفاع به لا يشترط ذلك وهو ظاهر كلام الأكثر # فائدة لو اشتراه بشرط القطع وتركه حتى طال فحكمه حكم الرطبة إذا طالت على ~~ما يذكره في باب بيع الأصول والثمار وذكره المصنف والشارح # قوله ولا يجوز أن يبيع عبدا غير معين # بلا نزاع # قوله ولا عبدا من عبيد ولا شاة من قطيع # هذا المذهب وعليه الأصحاب وصرحوا به # وظاهر كلام الشريف أبي جعفر وأبي الخطاب أنه يصح إن تساوت قيمتهم # قلت هذا كالمتعذر وجوده # وقال في الانتصار في مسألة تعيين النقود إن ثبت للثياب عرف وصفة صح إطلاق ~~العقد عليها كالنقود أومأ إليه الإمام أحمد # وفي المفردات يصح بيع عبد من ثلاثة أعبد بشرط الخيار # فائدة لا يصح بيع المغروس في الأرض الذي يظهر ورقه فقط كاللفت والفجل ~~والجزر والقلقاس والبصل والثوم ونحو ذلك على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في المغني والشرح وغيرهما ذكراه في باب بيع ~~الأصول والثمار # وقيل يصح واختاره الشيخ تقي الدين وقال اختاره بعض أصحابنا واختاره في ~~الفائق # قال في الرعايتين قلت ويحتمل الصحة وله الخيار بعد قلعه PageV04P302 # قال في الفائق وخرجه بن عقيل على روايتي الغائب # قال الطوفي في شرح الخرقي ms1418 والاستحسان جوازه لأن الحاجة داعية إليه والغرر ~~يندفع باجتهاد أهل الخبرة والدراية به وهو مذهب مالك انتهى # قوله ولا شجرة من بستان ولا ( ( ( وهؤلاء ) ) ) هؤلاء العبيد إلا واحدا ~~غير معين ولا هذا القطيع إلا شاة # بلا نزاع ونص عليه # فائدة لا يجوز بيع العطاء قبل قبضه لأنه غرر ومجهول ولا بيع رقعة به وعنه ~~يبيعها بعوض مقبوض # تنبيه قوله فإن باعه قفيزا من هذه الصبرة صح # مقيد بأن تكون الصبرة أكثر من قفيز وهو الظاهر من كلامهم ومقيد أيضا بأن ~~تكون أجزاؤها متساوية فلو اختلفت أجزاؤها لم يصح البيع على الصحيح من ~~المذهب كصبرة بقال القرية والمحدر من قرية إلى قرية يجمع ما يبيع به من ~~البر مثلا أو الشعير المختلف الأوصاف وقيل يصح من ذلك صبرة بقال القرية ~~ويحتمله كلام المصنف # وقال بن رزين في شرحه وإن باع نصفها أو ثلثها أو جزءا منها صح مطلقا ~~لظاهر النصوص # وقيل إن اختلفت أجزاؤها ( ( ( أجزاؤه ) ) ) كصبرة بقال القرية لم يصح ~~انتهى # وهذه المسألة غير مسألة المصنف فيما يظهر # فائدتان # إحداهما لو تلفت الصبرة كلها إلا قفيزا كان هو المبيع قاله الأصحاب # الثانية لو فرق قفزان الصبرة المتساوية الأجزاء أو باع أحدهما مبهما صح ~~قدمه في الرعاية PageV04P303 # قال في القاعدة الخامسة بعد المائة ظاهر كلام القاضي الصحة لأنه ذكر في ~~الخلاف صحة إجارة عين من أعيان متقاربة النفع لأن المنافع لا تتفاوت ~~كالأعيان انتهى # قلت وهو الصواب ويحتمل أن لا يصح صححه في التلخيص وهما احتمالان مطلقان ~~في الفروع والقواعد # قوله وإن باعه الصبرة إلا قفيزا لم يصح # هذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب قال في المغني والشرح والفروع وغيرهم ~~لم يصح في ظاهر المذهب # وعنه يصح وهو قوي وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق # تنبيه محل الخلاف إذا لم يعلما قفزانها فأما إن علما قفزانها فيصح بلا ~~نزاع قاله في المستوعب وغيره وهو واضح # فائدة لا يشترط معرفة باطن الصبرة وكذا لا يشترط تساوي موضوعها على ~~الصحيح من المذهب وعليه ms1419 الجمهور وشرطه أبو بكر في التنبيه إلا أن يكون ~~يسيرا # فعلى المذهب إن ظهر تحتها ربوة ونحوها خير المشتري بين الرد والإمساك كما ~~لو وجد باطنها رديئا نص عليه # ويحتمل أن يرجع بمثل ما فات قاله بن عقيل وإن ظهر تحتها حفرة أو باطنها ~~خير من ظاهرها فلا خيار للمشتري وللبائع الخيار إن لم يعلم على الصحيح من ~~المذهب ويحتمل أن لا خيار له قاله المصنف ويحتمل أن يأخذ منها ما حصل من ~~الانخفاض قاله بن عقيل # واختار صاحب التلخيص أن حكم المسألة الأولى حكم ما لو باعه أرضا على ~~PageV04P304 أنها عشرة أذرع فبانت تسعة وحكم الثانية حكم ما لو باعه على ~~أنها عشرة فبانت أحد عشر # فائدة استثناء صاع من ثمرة بستان كاستثناء قفيز من صبرة قاله الأصحاب # وأطلق الخلاف في هذه المسألة في المستوعب والمحرر والفائق وغيرهم وجزم ~~أبو محمد الجوزي بالصحة فيها # ويأتي قريبا إذا استثنى مشاعا من صبرة أو بستان ونحوه كثلث وربع # قوله أو ثمرة الشجرة إلا صاعا لم يصح # في هذه المسألة طريقان # أحدهما أن حكم استثناء صاع من شجرة كاستثناء قفيز من صبرة وهي طريقة ~~المصنف والشارح وصاحب المستوعب والرعايتين وجزم به في الوجيز وأطلق ~~الروايتين فيها في المستوعب # والطريق الثاني صحة استثناء صاع من شجرة ولو منعنا من صحته في الصبرة وهي ~~طريقة القاضي في شرحه وجامعه الصغير وقاسها على سواقط الشاة وقدمها في ~~الفروع فهذا المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة ورد المصنف والشارح ذلك # قوله وإن باعه أرضا إلا جريبا أو جريبين من أرض يعلمان جربانها صح وكان ~~مشاعا فيها وإلا لم يصح # يعني وإن لم يعلما جربانها لم يصح وكذلك الحكم لو باعه ذراعا من ثوب # واعلم أنهما إذا علما الجربان والأذرع في الثوب صح البيع وكان مشاعا وإن ~~لم يعلما ذلك لم يصح على الصحيح من المذهب # قال في الفروع فيهما لم يصح في الأصح ذكره صاحب المحرر لأنه لا معينا ولا ~~مشاعا وجزم به في المغني والشرح ms1420 والفائق وغيرهم PageV04P305 # وقيل يصح وهو من المفردات # ولو قال بعتك من هذا الثوب من هذا الموضع إلى هنا صح فإن كان القطع لا ~~ينقصه قطعاه وإن كان ينقصه وتشاحا صح وكانا شريكين فيه على الصحيح من ~~المذهب # وقال القاضي لا يصح وعلله بأنه لا يمكن تسليم المبيع إلا بضرر يدخل ~~عليهما واقتصر على قول القاضي في المستوعب والحاوي الكبير # قال في الرعاية الكبرى وهو بعيد # فائدة لو باعه عشرة أذرع وعين الابتداء دون الانتهاء لم يصح البيع نص ~~عليه ومثله لو قال بعتك نصف هذه الدار التي تليني ذكره المجد وغيره # قوله وإن باعه حيوانا مأكولا إلا رأسه وجلده وأطرافه صح # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في المغني والشرح ~~والمحرر والفائق والوجيز والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في ~~الفروع والرعاية الكبرى وهو من مفردات المذهب وقيل لا يصح # فوائد # الأولى لو أبى المشتري ذبحه لم يجبر عليه على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وعليه أكثر الأصحاب ويلزمه قيمة ذلك على التقريب نص عليه # وقيل يجبر وهو احتمال في الرعاية # وقال في الفروع ويتوجه أنه متى لم يذبحه يكون له الفسخ وإلا فقيمته ولعله ~~مرادهم انتهى # الثانية للمشتري الفسخ بعيب يختص هذا المستثنى ذكره في الفنون وقدمه في ~~الفروع وقال ويتوجه لا فسخ له PageV04P306 # الثالثة لو باعه الجلد والرأس والأطراف منفردة لم يصح وإن صح استثناؤه ~~جزم به في المغني والشرح والفروع وغيرهم لعدم اعتياده عرفا ولأن الاستثناء ~~استبقاء وهو يخالف العقد المبتدأ لجواز استبقاء المتاع في الدار المبيعة ~~إلى رفعه المعتاد وبقاء ملك النكاح على المعتدة من غيره والمرتدة ولصحة بيع ~~الورثة أمة موصى بحملها دون حملها # قلت الذي يظهر أن مرادهم بعدم الصحة إذا لم تكن الشاة للمشتري فإن كانت ~~للمشتري فيتخرج على الوجهين فيما إذا باع الثمرة قبل بدو صلاحها لمن الأصل ~~له إلا أن يعثر على فرق بينهما # الرابعة لو استثنى جزءا مشاعا معلوما من شاة صح على الصحيح من المذهب # قال ms1421 في الفروع صح على الأصح ونصره المصنف والشارح واختاره بن عقيل وغيرهم # قال في المستوعب وهو الصحيح عندي وعنه لا يصح اختاره القاضي وقاسه على ~~استثناء الشحم # وأطلق وجهين في التلخيص وغيره ورد قياس القاضي بأن الشحم مجهول ولا جهالة ~~هنا # وحمل بن عقيل كلام القاضي على أنه استثنى ربع لحم الشاة لا ربعها مشاعا ~~ثم اختار الصحة في ذلك أيضا # الخامسة لو استثنى مشاعا من صبرة أو حائط كثلث وربع أو جزء كثلاثة أثمانه ~~صح البيع والاستثناء على الصحيح من المذهب # قال المصنف والشارح ذكره أصحابنا # قال في الفروع صح على الأصح وقال أبو بكر وبن أبي موسى لا يصح ~~PageV04P307 # قوله وإن استثنى حمله لم يصح # هذا المذهب وعليه الأصحاب # قال في الفروع لم يصح في ظاهر المذهب وعنه يصح نقلها بن القاسم وسندي ~~وأطلقهما في المستوعب والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم قال ناظم ~~المفردات # % حمل المبيع كالإما يستثني % أطراف شاة هكذا في المغني % $ # فائدة لو استثنى الحمل في العتق صح قولا واحدا على ما يأتي في بابه قاله ~~غير واحد من الأصحاب قال في الرعاية صح على الأصح # فوائد # إحداها استثناء رطل لحم أو شحم كاستثناء الحمل على الصحيح من المذهب جزم ~~به في المحرر وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقال أبو الوفاء المذهب صحة استثناء رطل من لحم # الثانية يصح بيع حيوان مذبوح ويصح ( ( ( وصح ) ) ) بيع لحمه فيه ويصح بيع ~~جلده وحده # هذا المذهب في ذلك كله قدمه في الفروع واختاره الشيخ تقي الدين وغيره # وقال في التلخيص وغيره لا يصح بيع اللحم في الجلد ولا بيع الجلد مع اللحم ~~قبل السلخ اكتفاء برؤية الجلد ويصح ( ( ( وصح ) ) ) بيع الرءوس والأكارع ~~والسموط # قال الشيخ تقي الدين يجوز بيعه مع جلده جميعا كما قبل الذبح ومنعه بعض ~~متأخري الفقهاء ظانا أنه بيع غائب بدون رؤية ولا صفة # قال ولذلك يجوز بيع اللحم وحده والجلد وحده # الثالثة لو باع جارية حاملا بحر صح البيع على الصحيح اختاره المصنف ~~والشارح قال ms1422 في الفائق صح في أصح الوجهين PageV04P308 # وقال القاضي لا يصح وقدمه في الرعاية الكبرى وقال إن فيه روايتين # وأطلقهما وأطلق وجهين في القاعدة الثالثة والثلاثين # الرابعة قال المصنف وصاحب التلخيص والشارح والناظم وبن حمدان وغيرهم لو ~~عد ألف جوزة ووضعها في كيل ثم فعل مثل ذلك بلا عد لم يصح ونص عليه # قوله ويصح بيع الباقلا والجوز واللوز في قشرته والحب المشتد في سنبله # هذا المذهب وعليه الأصحاب قاطبة وقطعوا به إلا أنه قال في التلخيص يصح ~~على المشهور عنه وسواء كان في إبقائه صلاح ظاهر أو لم يكن # قوله السابع أن يكون الثمن معلوما # يشترط معرفة الثمن حال العقد على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله صحة البيع وإن لم يسم الثمن وله ثمن ~~المثل كالنكاح # فائدتان # إحداهما يصح البيع بوزن صنجة لا يعلمان وزنها وبصبرة ثمنا على الصحيح من ~~المذهب # قال في الفروع ويصح في الأصح وصححه في الترغيب في الثانية # وقيل لا يصح فيهما ويحتمله كلام المصنف هنا وأطلقهما في الرعايتين ~~والحاويين في الأولى # ومثل ذلك ما يسع هذا الكيل لكن المنصوص هنا الصحة # الثانية لو باعه سلعة معلومة بنفقة عبده شهرا صح ذكره القاضي في خلافه ~~واقتصر عليه في القاعدة الثانية والسبعين PageV04P309 # قوله فإن باعه السلعة برقمها # لم يصح هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يصح واختاره الشيخ تقي الدين # تنبيه مراده بقوله برقمها إذا كان مجهولا عندهما أو عند أحدهما بدليل ~~قوله أن يكون الثمن معلوما وهو واضح # أما إذا كان الرقم معلوما فإن البيع صحيح ويدخل في قوله معلوما # وقد نص عليه المصنف في الفصل السادس في باب الخيار في البيع # قوله أو بألف ذهبا وفضة # لم يصح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وبناه القاضي ~~وغيره على إسلام ثمن واحد في جنسين # ويأتي الخلاف في ذلك في باب السلم # ووجه في الفروع الصحة ويلزمه النصف ذهبا والنصف فضة بناء على اختيار بن ~~عقيل فيما إذا أقر ms1423 بمائة ذهبا وفضة فإنه صحح إقراره بذلك مناصفة # قوله أو بما ينقطع به السعر # أي لا يصح وهو المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يصح واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # قوله أو بما باع به فلان # لم يصح وهو المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يصح ( ( ( تصح ) ) ) واختاره الشيخ تقي الدين وقال هو أحد القولين ~~في مذهب الإمام أحمد رحمه الله # قوله أو بدينار مطلق وفي البلد نقود لم يصح # إذا باعه بدينار مطلق وفي البلد نقود فلا يخلو إما أن يكون فيها نقد غالب ~~أو لا PageV04P310 # فإن كان فيها نقد غالب فظاهر كلام المصنف أن البيع لا يصح به إذا أطلق ~~وهو أحد الوجهين وهو ظاهر ما جزم به الشارح وقدمه في الفروع # والوجه الثاني يصح وينصرف إليه وهو المذهب وهو ظاهر ما جزم به في المحرر ~~والمنور والفائق والحاويين والوجيز وغيرهم # قال في الفروع وهو الأصح وهو ظاهر كلام بن عبدوس في تذكرته # وإن لم يكن في البلد نقد غالب فالصحيح من المذهب أنه لا يصح كما جزم به ~~المصنف هنا وجزم به في المغني والشرح والمحرر والمنور والفائق والوجيز ~~والحاويين والرعاية الصغرى وغيرهم وقدمه في الفروع وعنه يصح # فعلى هذه الرواية يكون له الوسط على الصحيح وعنه الأدنى # قال في الرعاية وقيل إذا اختلفت النقود فله أقلها قيمة # قوله وإن قال بعتك بعشرة صحاحا أو أحد عشر مكسرة أو بعشرة نقدا أو عشرين ~~نسيئة لم يصح # يعني ما لم يتفرقا على أحدهما وهو المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب ~~وقطع به كثير منهم # ويحتمل أن يصح وهو لأبي الخطاب واختاره في الفائق # قال أبو الخطاب قياسا على قوله في الإجارة إن خطته اليوم فلك درهم وإن ~~خطته غدا فلك نصف درهم # وفرق بعض الأصحاب بينهما بأن ذلك جعالة وهذا بيع ويغتفر في الجعالة ما لا ~~يغتفر في البيع ولأن العمل الذي يستحق به الأجرة لا يملك وقوعه إلا على أحد ~~الصفتين فتتعين الأجرة المسماة عوضا فلا يفضي إلى التنازع والبيع ms1424 بخلافه ~~قاله المصنف والشارح # قال الزركشي وفي قياس أبي الخطاب والفرق نظر لأن العلم بالعوض ~~PageV04P311 في الجعالة شرط كما هو في الإجارة والبيع والقبول في البيع إلا ~~على إحدى الصفتين فيتعين ما يسمى لها انتهى # ويأتي هل هذا يتعين في بيعه أم لا في أول باب الشرط في البيع # قوله وإن باعه الصبرة كل قفيز بدرهم والقطيع كل شاة بدرهم والثوب كل ذراع ~~بدرهم صح البيع # وهذا المذهب وعليه الجمهور # قال في الفروع ويصح في الأصح وجزم به في المغني والشرح والهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز والفائق وغيرهم # وقيل لا يصح # وفي الرعاية الصغرى والحاوي الصغير هنا سهو لكونهما قالا وإن باعه صبرة ~~كل قفيز بدرهم صح إن جهلا ذلك عند العقد وإن علما فوجهان وإن جهله المشتري ~~وجهل علم بائعه به صح وخير وقيل يبطل انتهيا # وهذا الحكم إنما هو في بيع الصبرة جزافا على ما يأتي فلعل في النسخ غلطا # فوائد # إحداها يصح بيع الصبرة جزافا إذا جهلها البائع والمشتري نص عليه ولو علم ~~قدرها البائع وحده حرم بيعها على الصحيح من المذهب نص عليه واختاره الخرقي ~~وأبو بكر في التنبيه وبن أبي موسى وغيرهم # قال الزركشي هذا منصوص أحمد وعليه الأصحاب وقدمه في المستوعب والمغني ~~والشرح وغيرهم PageV04P312 # وعنه مكروه اختاره القاضي في المجرد وصاحب الفائق فيه وأطلقهما في الفروع # فعلى القول بالكراهة يقع العقد لازما نص عليه # وعلى القول بالتحريم لا يبطل العقد وله الرد على الصحيح من المذهب وقدمه ~~في الفروع والمغني والشرح وهو ظاهر كلامه في رواية بن الحكم # وقال القاضي وأصحابه هذا بمنزلة التدليس والغش له الرد ما لم يعلم أن ~~البائع يعلم قدره جزم به في المحرر والنظم والزركشي وبن رزين وغيرهم # وقال في الرعاية الكبرى إن جهله المشتري وحده وجهل علم بائعه به صح وخير ~~فيه # وقيل لا يصح وإن علم البائع به صح ولزم انتهى # وقال أبو بكر وبن أبي موسى يبطل البيع وقدمه في الترغيب والحاوي الكبير ~~وغيرهم ms1425 # قال الزركشي قطع به طائفة من الأصحاب # الفائدة الثانية علم المشتري وحده مثل علم البائع وحده وقدمه في الفروع ~~وقال كما لم يفرقوا في الغبن بين البائع والمشتري وقدمه الزركشي # وقدم بن عقيل في مفرداته أن المغلب في العلم البائع بدليل العيب لو علمه ~~المشتري وحده جاز ومع علمهما يصح وفي الرعاية وجهين ( ( ( وجهان ) ) ) # قال في الفروع وهو ظاهر الترغيب وغيره وذكرهما جماعة في المكيل # الفائدة الثالثة لو علم قدر الصبرة البائع والمشتري فقيل حكمهما حكم علم ~~البائع وحده على ما تقدم وقدمه في الحاوي الكبير # قال الزركشي فعموم كلام الخرقي يقتضي المنع من ذلك وجزم أبو بكر في ~~التنبيه بالبطلان PageV04P313 # وقال القاضي البيع صحيح لازم وهذا الصحيح من المذهب قطع به المغني والشرح ~~وشرح بن رزين وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وقال في الرعاية الكبرى وإن علماه إذن فوجهان # فائدة يصح بيع دهن في ظرف معه موازنة كل رطل بكذا إذا علما قدر كل واحد ~~منهما وإن جهلا زنة كل واحد منهما أو أحدهما فوجهان وأطلقهما في الفروع # وصحح المجد الصحة إن علما زنة الظرف فقط وجزم في الرعاية الكبرى بعدم ~~الصحة فيهما واختاره القاضي # وصحح المصنف والشارح الصحة مطلقا وهو الصحيح من المذهب # وإن احتسب بزنة الظرف على المشتري وليس مبيعا وعلما مبلغ كل منهما صح ~~وإلا فلا لجهالة الثمن # وإن باعه جزافا بظرفه أو دونه صح # وإن باعه إياه في ظرفه كل رطل بكذا على أن يطرح منه وزن الظرف صح # قال المجد لا نعلم فيه خلافا وذكر قول حرب لأحمد الرجل يبيع الشيء في ~~ظرفه مثل قطن في جواليق فيزنه ويلقي للظرف كذا وكذا قال أرجو أن لا بأس به ~~لا بد للناس من ذلك # ثم قال المجد وحكينا عن القاضي خلاف ذلك # قال في الفروع ولم أجده ذكر الأقوال إلا قول القاضي الذي ذكره الشيخ إذا ~~باعه معه انتهى # وإذا اشترى سمنا أو زيتا في ظرف فوجد فيه ربا صح في الباقي بقسطه وله ~~الخيار ms1426 ولم يلزمه بدل الرب جزم به المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم ~~PageV04P314 # قوله وإن باعه من الصبرة كل قفيز بدرهم # وكذا من الثوب كل ذراع بدرهم لم يصح وهو الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وجزم به المستوعب والرعايتين والحاويين والوجيز وغيرهم وقدمه في ~~المغني والشرح والفروع وغيرهم # وقيل يصح قال بن عقيل وهو الأشبه كبيع الصبرة كل قفيز بدرهم لأن من وإن ~~أعطت البعض فما هو بعض مجهول بل قد جعل لكل جزء معلوم منها ثمنا معلوما فهو ~~كما لو قال قفيزا منها انتهى # وهو احتمال في المغني والشرح وقالا بناء على قوله في الإجارة إذا أجره كل ~~شهر بدرهم واختاره في الفائق # وقال في عيون المسائل إذا باعه من الصبرة كل قفيز بدرهم صح لتساوي ~~أجزائها بخلاف بيعه من الدار كل ذراع بدرهم لاختلاف أجزائها ثم قال بعد ذلك ~~إذا باعه من هذه الصبرة كل قفيز بدرهم لم يصح لأنه لم يبعه كلها ولا قدرا ~~معلوما منها بخلاف قوله أجرتك هذه الدار كل شهر بدرهم فإنه يصح هنا في ~~الشهر الأول فقط للعلم به وبقسطه من الأجرة # قوله وإن باعه بمائة درهم إلا دينارا لم يصح ذكره القاضي # وهو المذهب وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في المغني ~~والشرح والفروع وغيرهم # ويجيء على قول الخرقي إنه يصح # يعني إذا أقر واستثنى عينا من ورق أو ورقا من عين على ما ذكره المصنف عنه ~~في كتاب الإقرار أنه يصح فيجيء هنا كذلك # قال بن منجا ولقائل أن يقول الصحة في الإقرار اختلف الأصحاب في تعليلها ~~فعللها بعضهم باتحاد النقدين وكونهما قيم الأشياء وأروش الجنايات ~~PageV04P315 # وعللها بعضهم بأن قيمة الذهب يعلمها كثير من الناس فإذا استثنى أحدهما من ~~الآخر لم يؤد إلى الجهالة غالبا # قال وعلى كلا التعليلين لا يجيء صحة البيع على قول الخرقي في الإقرار لأن ~~المفسد للبيع الجهل في حال العقد ألا ترى أنه إذا باعه برقمه لم يصح للجهل ~~به حال العقد وإن علم بعده ms1427 # وعلى كلا التعليلين لا يخرج الثمن عن كونه مجهولا حالة العقد وفارق هذا ~~الإقرار لأن الإقرار بالمجهول يصح قال وهذا قول متجه لا دافع له انتهى # قلت فيما قاله نظر فإن قوله على كلا التعليلين لا يخرج الثمن عن كونه ~~مجهولا حالة العقد غير مسلم فإن كثيرا من الناس بل كلهم إلا قليلا يعلم ~~قيمة الدينار من الدراهم فلا تحصل الجهالة حالة العقد لغالب الناس على ~~التعليل الثاني # قوله وفي تفريق الصفقة # في تفريق الصفقة وجهين ( ( ( وجهان ) ) ) # أحدهما لو باع مجهولا ومعلوما هذا يصح أطلق كثير من الأصحاب الجهل # قال في الفروع يجهل قيمته مطلقا # قال في التلخيص والبلغة مجهولا لا مطمع في معرفة قيمته # وقال في الرعايتين وإن جمع بين معلوم ومجهول وقيل يتعذر علم قيمته انتهى # فأما إن قال لكل واحد كذا ففيه وجهان وأطلقهما في الفروع والرعايتين ~~والحاويين والفائق # قال في التلخيص أصل الوجهين إن قلنا العلة اتحاد الصفقة لم يصح البيع وإن ~~قلنا العلة جهالة الثمن في الحال صح البيع # وعلى التعليل الأول يدخل الرهن والهبة والنكاح ونظائرها PageV04P316 # وذكر التعليلين في الفروع وجزم بن عبدوس في تذكرته بالصحة في المعلوم # قلت هو الصواب # فائدة لو باعه بمائة ورطل خمر فسد البيع وخرج في الانتصار صحته على رواية # قوله الثانية باع مشاعا بينه وبين غيره كعبد مشترك بينهما أو ما ينقسم ~~عليه الثمن بالأجزاء كقفيزين متساويين لهما فيصح في نصيبه بقسطه على الصحيح ~~من المذهب وللمشتري الخيار إذا لم يكن عالما # هو المذهب كما قال وعليه جماهير الأصحاب وصححه في المغني والشرح والنظم ~~وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر والرعايتين والحاويين ~~وغيرهم # قال في الفروع صح في ظاهر المذهب اختاره الأكثر # وعنه لا يصح وهما وجهان في المغني والشرح والحاويين والرعاية الصغرى ~~وغيرهم # فعلى المذهب له الأرش إذا لم يكن عالما وأمسك بالقسط فيما ينقص بالتفريق ~~ذكره في المغني في الضمان # قوله الثالثة باع عبده وعبد غيره بغير إذنه أو عبدا وحرا أو خلا ms1428 وخمرا ~~ففيه روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني والبلغة ~~والشرح وشرح بن منجا وغيرهم # أولاهما لا يصح اختاره المصنف والشارح وصححه في التصحيح والخلاصة والنظم ~~وجزم به في الوجيز وقدمه في الرعايتين والحاويين PageV04P317 # والأخرى يصح في عبده وفي الخل بقسطه وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وصححه ~~في التلخيص وغيره وجزم به في المنور وغيره واختاره بن عبدوس في تذكرته ~~وقدمه في المحرر والفائق والفروع وقال هذا ظاهر المذهب واختاره الأكثر # واختار في الترغيب والبلغة وغيرهما أنه إن علم بالخمر ونحوه لم يصح # قال في التلخيص لم يصح رواية واحدة # وقال الأزجي إن كان ما لا يجوز العقد عليه غير قابل للمعاوضة بالكلية ~~كالطريق بطل البيع وعلى قياسه الخمر وإن كان قابلا للصحة ففيه الخلاف # قال في أواخر القواعد ولا يثبت ذلك في المذهب # فعلى المذهب يأخذ العبد والخل بقسطه على الصحيح # قال في الفروع هذا الأشهر وقيل يأخذه بالثمن كله # قال القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول في باب الضمان يصح العقد بكل ~~الثمن أو يرد # قال في أواخر القواعد وهذا في غاية الفساد اللهم إلا أن يخص هذا بمن كان ~~عالما بالحال وأن بعض المعقود عليه لا يصح العقد عليه فيكون قد دخل على بدل ~~الثمن في مقابلة ما يصح العقد عليه خاصة كما نقول فيمن أوصى لحي وميت يعلم ~~موته أن الوصية كلها للحي # فعلى الأول يأخذ عبد البائع بقسطه على قدر قيمة العبدين # وذكر القاضي وبن عقيل وجها في باب الشركة والكتابة من المجرد والفصول أن ~~الثمن يقسط على عدد المبيع لا القيم ذكراه فيما إذا باع عبدين أحدهما له ~~والآخر لغيره كما لو تزوج امرأتين # قال في آخر القواعد وهو بعيد جدا ولا أظنه يطرد إلا فيما إذا كان جنسا ~~PageV04P318 # واحدا ويأخذ الخل بأن يقدر الخمر خلا على قول كالحر يقدر عبدا جزم به في ~~البلغة وقدمه في الرعايتين والحاويين والفائق # قلت وهو الصواب # وقيل بل يعتبر قيمة الخمر عند أهلها # قال ms1429 بن حمدان قلت إن قلنا نضمن لهم انتهى # قلت وهذا ضعيف وأطلقهما في التلخيص والفروع # فائدتان # إحداهما متى صح البيع كان للمشتري الخيار ولا خيار للبائع على الصحيح من ~~المذهب # وقال الشيخ تقي الدين يثبت له الخيار أيضا ذكره عنه في الفائق # الثانية قال المصنف والشارح وغيرهما والحكم في الرهن والهبة وسائر العقود ~~إذا جمعت ما يجوز وما لا يجوز كالحكم في البيع إلا أن الظاهر فيها الصحة ~~لأنها ليست عقود معاوضة فلا توجد جهالة العوض فيها وقد تقدم كلامه في ~~التلخيص # قوله وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه بثمن واحد فهل يصح على وجهين # وأطلقهما في المغني والشرح وشرح بن منجا # أحدهما يصح وهو المذهب نص عليه وصححه في التصحيح والنظم واختاره بن عبدوس ~~في تذكرته وجزم به في المنور وغيره وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين ~~والحاويين والفائق # والثاني لا يصح جزم به في الوجيز وهو عجيب منه إذ المنصوص الأول قال في ~~الرعاية الكبرى هذا أقيس PageV04P319 # فوائد # منها مثل هذه المسألة خلافا ومذهبا لو باع عبديه الاثنين بثمن واحد لكل ~~واحد منهما عبد وكذا لو اشتراهما منهما لكن قدم في الرعاية الكبرى في ~~المسألة الأخيرة عدم الصحة لتعدد العقد حكما ثم قال وقيل يصح إن صح تفريق ~~الصفقة وهو قياس نص أحمد انتهى # فعلى المذهب في المسائل الثلاث يقسط الثمن على قدر القيمة على الصحيح من ~~المذهب # وذكر في المنتخب وجها في المسألة الأخيرة يقسط الثمن على قدر القيمة على ~~الصحيح من المذهب # وذكر في المنتخب وجها في المسألة الأخيرة يقسط الثمن على عددهما # قال في الفروع فيتوجه مثله في غيرها # ومنها ( ( ( ومنهما ) ) ) لو كان لاثنين عبدان مفردان لكل واحد منهما عبد ~~فباعهما لرجلين صفقة واحدة لكل واحد عبدا معينا بثمن واحد ففي صحة البيع ~~وجهان # أحدهما يصح وهو الصحيح من المذهب نص عليه وقيل لا يصح # فعلى المذهب يقسمان الثمن على قدر قيمتي العبدين على الصحيح من المذهب # وذكر القاضي وبن عقيل وجها يقتسمانه على عدد رؤوس ms1430 المبيع ذكره في القاعدة ~~الخامسة عشر بعد المائة # ومنها الإجارة مثل ذلك خلافا ومذهبا # ومنها لو اشتبه عبده بعبد غيره أقرع بينهما ولم يصح بيع أحدهما قبل ~~القرعة قدمه في الرعاية الكبرى ( ( ( الصغرى ) ) ) وهو احتمال للقاضي في ~~خلافه # وقيل يصح إن أذن شريكه PageV04P320 # وقيل بل يبيعه وكيلهما ( ( ( وكليهما ) ) ) أو أحدهما بإذن الآخر أوله ~~ويقسم ( ( ( وقسم ) ) ) الثمن بينهما بقيمة العبدين # قال القاضي في خلافه هذا أجود ما يقال فيه كما قلنا في زيت اختلط بزيت ~~لآخر وأحدهما أجود من الآخر # قوله وإن جمع بين بيع وإجارة أو بيع وصرف # يعني بثمن واحد صح فيهما في أحد الوجهين وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والتلخيص والبلغة # أحدهما يصح ( ( ( صح ) ) ) وهو المذهب نص عليه قال الناظم هو الأقوى صححه ~~في التصحيح واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز والمنور # قال الشيخ تقي الدين يجوز الجمع بين البيع والإجارة في عقد واحد في أظهر ~~قولهم وقدمه في المغني والمحرر والشرح والفروع والفائق # والثاني لا يصح وقدمه في الرعايتين والحاويين # قال في الخلاصة لو اشترى ثوبا ودراهم بدينار أو اشترى دارا وسكنى دار ~~بمائة لم يصح في الأصح وهما روايتان في الفروع وغيره # فعلى المذهب يقسط العوض عليهما قولا واحدا كما قال المصنف هنا # فائدتان # إحداهما لو جمع بين بيع وخلع بعوض واحد فالحكم كما تقدم في الجمع بين ~~البيع والإجارة أو البيع والصرف قاله في الفروع وغيره # الثانية لو جمع بين بيع ونكاح بعوض واحد فقال زوجتك ابنتي وبعتك داري ~~بمائة صح في النكاح على الصحيح من المذهب جزم به في الكافي والمغني والشرح ~~والمحرر والنظم والحاويين والفائق والرعاية الصغرى وفي الكبرى في موضع ~~PageV04P321 # قال في الفروع صح في الأصح وقيل لا يصح # وقال في الرعاية الكبرى في موضع وإن جمع بين بيع ونكاح بطلا وقيل يصحان ~~انتهى # وقال في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والبلغة وغيرهم إذا جمع بين ~~مختلفي الحكم كالإجارة والبيع والنكاح والبيع فالعقد صحيح على أحد الوجهين # فجعلوا الجمع بين ms1431 النكاح والبيع كالجمع بين الإجارة والبيع # فعلى المذهب يصح البيع أيضا على الصحيح واختاره المصنف وجزم به في الوجيز # وقيل لا يصح اختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي ~~الصغير وقدمه في الرعاية الكبرى في موضع وأطلقهما في المستوعب والكافي ~~والمغني والشرح والتلخيص والبلغة والمحرر والنظم والحاوي الكبير والفائق ~~والرعاية الكبرى في موضع # قوله وإن جمع بين كتابة وبيع فكاتب عبده وباعه شيئا صفقة واحدة بطل البيع # هذا الصحيح من المذهب جزم به في المغني والمحرر والشرح والنظم والوجيز ~~والفائق والمنور وغيرهم واختاره القاضي وبن عقيل في البيوع وبن عبدوس في ~~تذكرته وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين # وقيل يصح وقيل الصحة منصوص أحمد واختاره القاضي وبن عقيل في النكاح وأبو ~~الخطاب # والأكثرون اكتفوا باقتران البيع بشرطه وهو كون المشتري مكاتبا يصح ~~معاملته للسيد قاله في القاعدة السادسة والخمسين وأطلقهما في المستوعب ~~PageV04P322 # قوله وفي الكتابة وجهان # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر والفروع والفائق والنظم ~~والرعاية الكبرى في موضع # قال الشارح وهل تبطل الكتابة ينبني على الروايتين في تفريق الصفقة # إحداهما يصح وهو الصحيح من المذهب صححه في المغني والحاويين واختاره بن ~~عبدوس في تذكرته # والوجه الثاني لا يصح صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وقدمه في ~~الحاويين والرعاية الصغرى وفي الكبرى في موضع # فائدة تتعدد الصفقة بتعدد البائع أو المشتري أو المبيع أو بتفصيل الثمن ~~على الصحيح قدمه في الرعايتين # قال بن الزاغوني في المبسوط نص أحمد أن شراء الاثنين من الواحد عقدان ~~وصفقتان # وقال الحارثي لو باع اثنان نصيبهما من اثنين صفقة واحدة فقال أصحابنا هي ~~بمثابة أربع عقود وجزم به في المغني والشرح وقالا هي أربعة عقود إذ عقد ~~الواحد مع الاثنين عقدان انتهيا # وقيل لا تتعدد بحال وأطلقهما في الحاويين # وقيل تتعدد بتعدد البائع فقط # قال في الرعاية الكبرى وإن اتحد الوكيل دون الموكل أو بالعكس فاحتمالان ~~والأظهر الاعتبار بالموكل فإن قال لاثنين بعتكما هذا فقبل أحدهما وقلنا ~~تتعدد الصفقة بتعدد المشتري ففي ms1432 الصحة وجهان يأتي ذلك في باب الشفعة محررا ~~إن شاء الله # قوله ولا يصح البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها PageV04P323 # هذا الصحيح من المذهب بشرطه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل يصح مع التحريم وهو رواية في الفائق وأطلقهما والتفريع على الأول # تنبيهات # الأول محل الخلاف إذا لم تكن حاجة ( ( ( الحاجة ) ) ) فإن كان ثم حاجة صح ~~البيع جزم به في الفروع وغيره # والحاجة هنا كالمضطر إلى الطعام والشراب إذا وجده يباع والعريان إذا وجد ~~السترة تباع وكذا كفن الميت ومؤنة تجهيزه إذا خيف عليه الفساد بالتأخير ~~وكذا لو وجد أباه يباع وهو مع من لو تركه معه رحل وفاته الشراء # وكذا على الصحيح لو لم يجد مركوبا وكان عاجزا أو لم يجد الضرير قائدا ~~ووجد ذلك يباع # وقال بن عقيل ويحتمل أن لا يصح # وقال في الفائق ولو كان الشراء لآلة الصلاة أو المشتري أباه جاز في أحد ~~الوجهين # قال بن تميم لا بأس بشراء ماء للطهارة بعد أذان الجمعة وكذا قال في ~~الرعاية وزاد وله شراء السترة كما تقدم # الثاني مراده بقوله بعد ندائها النداء الثاني الذي عند أول الخطبة وهذا ~~المذهب وعليه الأصحاب # وعنه ابتداء المنع من ( ( ( مع ) ) ) النداء الأول وهو الذي يقال عند ~~المنارة # وعنه المنع من أول دخول الوقت وقدمه في المنتخب وهذه الرواية في عيون ~~المسائل PageV04P324 # والروايتان للقاضي والتلخيص والبلغة والترغيب والرعايتين والحاويين ~~وغيرهم بالزوال # وأطلق هذه الرواية والرواية الأولى في التلخيص والبلغة # الثالث مفهوم قوله من تلزمه الجمعة أنها إذا لم تلزمه يصح بيعه وهو صحيح ~~وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا يصح # وعنه لا يصح من مريض ونحوه دون غيره # فعلى المذهب يباح على الصحيح # وقيل يكره وجزم به الزركشي وغيره في الأسواق # الرابع ظاهر كلام المصنف أنه لو كان أحد المتعاقدين تلزمه الجمعة أن ~~البيع لا يصح وهو صحيح وهو المذهب واختاره بن عقيل وصاحب التلخيص وغيرهما ~~وهو ظاهر ما قدمه في الفروع وقدمه في الرعاية الكبرى # وقيل يصح # وقال ms1433 المصنف والشارح فإن كان أحدهما مخاطبا بها دون الآخر حرم على ~~المخاطب وكره للآخر ويحتمل أن يحرم وهذا هو الذي قدمه في الفروع # قال في الفصول يحرم على من تجب عليه ويأثم فقط كالمحرم يشتري صيدا من محل ~~ثمنه حلال للمحل والصيد حرام على المحرم قال في الفروع كذا قال # الخامس ظاهر كلام المصنف أيضا أنه لو وجد الإيجاب قبل النداء والقبول ~~بعده أنه يصح وهو قول في الرعاية وغيرها # والصحيح من المذهب أن حكمه حكم صدور البيع بعد النداء جزم به في التلخيص ~~وغيره PageV04P325 # قال في الفروع وأحد شقيه كهو وقدمه في الرعاية واختاره بن عقيل في الفنون # السادس ظاهر تقييده بالجمعة صحة البيع بعد نداء غيرها من الصلوات من غير ~~تحريم فشمل صورتين # إحداهما إذا لم يتضيق الوقت فالصحيح من المذهب أن لا يحرم وعليه الأصحاب # وقيل يحرم وهو احتمال لابن عقيل # قلت ويحتمل أن يحرم إذا فاتته الجماعة بذلك وتعذر عليه جماعة أخرى حيث ~~قلنا بوجوبها # والثانية إذا تضيق حرم البيع وفي صحته وجهان وأطلقهما في الفروع ~~والرعايتين والحاويين # إحداهما لا يصح قال في الرعاية البطلان أقيس # قال في الفائق بعد ذكر حكم الجمعة ولو ضاق وقت صلاة فكذا حكمه في التحريم ~~والانعقاد وجزم به الناظم واختاره بن عبدوس في تذكرته وهو الصواب وقواعد ~~المذهب تقتضي ذلك وهي شبيهة بانعقاد النافلة مع ضيق الوقت عن الفريضة كما ~~تقدم # والوجه الثاني يصح مع التحريم قال في الرعاية وهو أشهر # فوائد # إحداها لو اختار إمضاء عقد بيع الخيار بعد النداء صح على الصحيح من ~~المذهب قال في الفروع صح في الأصح وجزم به في التلخيص والرعاية الكبرى ~~والزركشي PageV04P326 # وقيل لا يصح # الثانية تحرم المناداة والمساومة ونحوهما مما يشغل حيث قلنا يحرم البيع # الثالثة يستوي في ذلك بيع الكثير والقليل وهو ظاهر كلام المصنف وغيره ~~وصرح به الوجيز وغيره وكثير من الأصحاب # قوله ويصح النكاح وسائر العقود في أصح الوجهين # وهو المذهب وصححه في الفروع والشرح والرعاية الصغرى والحاويين والنظم ms1434 ~~والزركشي وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره # وقيل لا يصح واختاره بن عبدوس في تذكرته وأطلقهما في الهداية والمستوعب ~~والخلاصة والكافي والتلخيص والبلغة والرعاية الكبرى والفائق وغيرهم # قوله ولا يصح بيع العصير لمن يتخذه خمرا ولا بيع السلاح في الفتنة ولأهل ~~الحرب # وهذا المذهب نقله الجماعة وعليه الأصحاب # قال الزركشي هذا المذهب بلا ريب وقدمه في الفروع وغيره ويحتمل أن يصح مع ~~التحريم # وعدم صحة بيع العصير لمن يتخذه خمرا من المفردات # تنبيه محل هذا الخلاف إذا علم أنه يفعل به ذلك على الصحيح # وقيل أو ظنه واختاره الشيخ تقي الدين وهو ظاهر نقل بن الحكم # قلت وهو الصواب # فائدة مثل ذلك في الحكم بيع المأكول والمشروب لمن يشرب عليه المسكر وكذا ~~الأقداح لمن يشرب بها وكذا الجوز والبيض ونحوهما للقمار PageV04P327 وكذا ~~بيع الأمة والغلام لمن عرف بوطء الدبر أو للغناء أما بيع السلاح لأهل العدل ~~كقتال البغاة وقطاع الطريق فجائز # قوله ولا يصح بيع عبد مسلم لكافر # هذا المذهب في الجملة نص عليه وعليه الأصحاب وذكر بعض الأصحاب في طريقته ~~رواية بصحة بيعه لكافر كمذهب أبي حنيفة ويؤمر ببيعه أو كتابته # قوله إلا أن يكون ممن يعتق عليه فيصح في إحدى الروايتين # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والكافي والهادي والمحرر والشرح ~~والرعايتين والحاويين والفروع والفائق # إحداهما يصح وهو المذهب # قال في الرعاية الكبرى في أواخر العتق وإن اشترى الكافر أباه المسلم صح ~~على الأصح وعتق واختاره بن عبدوس في تذكرته وصححه في التصحيح وجزم به في ~~الوجيز وإليه ميل الشارح # قلت وهو الصواب # والرواية الثانية لا يصح جزم به في الهداية والمستوعب والخلاصة والتلخيص ~~وقال نص عليه وقدمه الناظم وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب # ويأتي في باب الولاء إذا قال الكافر لرجل أعتق عبدك المسلم عني وعلي ثمنه ~~هل يصح أم لا # ويأتي في كتاب العتق إذا أعتق الكافر نصيبه من مسلم وهو موسر هل يسري إلى ~~باقيه أم لا # فائدة لو وكل مسلم كافرا في شراء عبد مسلم ms1435 لم يصح على الصحيح من ~~PageV04P328 المذهب جزم به في الرعايتين والحاويين وتذكرة بن عبدوس والفائق # وقيل يصح مطلقا وأطلقهما الناظم # وقيل يصح إن سمي الموكل في العقد وإلا فلا وأطلقهن في الفروع # وقال في الواضح إن كفر بالعتق وكل من يشتريه له ويعتقه # وقال في الانتصار لا يبيع الكافر آبقا ويوكل فيه لمن هو في يده # وتقدم في أواخر كتاب الجهاد هل يبيع من استرق من الكفار للكفار في كلام ~~المصنف وتقدم المذهب في ذلك # قوله وإن أسلم عبد الذمي أجبر على إزالة ملكه عنه بلا نزاع وليس له ~~كتابته # هذا أحد الوجهين وجزم به بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الشرح وقال هو أولى ~~وصححه في النظم في أواخر باب الكتابة # قال بن منجا هذا المذهب وقدمه في الفروع في باب التدبير وقدمه في الهداية ~~والخلاصة في باب الكتابة # وقال القاضي له ذلك جزم به في الوجيز # وحكى في الفروع عن أبي بكر أنها تكفي # قال في الرعايتين والحاوي الصغير صح في أصح الوجهين ويكفي في الأصح ~~وأطلقهما في الكافي والتلخيص والبلغة والمحرر والنظم والحاوي الكبير ~~والفائق وأطلقهما في المذهب في باب الكتابة # ويأتي إذا أسلم عبده أو أم ولده في باب التدبير وفي الاكتفاء بالكتابة ~~إذا ورثه الوجهان خلافا ومذهبا # فائدة قيل يدخل العبد المسلم في ملك الكافر ابتداء في سبع مسائل # إحداها الإرث PageV04P329 # الثانية استرجاعه بإفلاس المشتري يعني لو اشترى عبدا كافرا من كافر ثم ~~أسلم العبد وأفلس المشتري وحجر عليه # الثالثة إذا رجع في هبته لولده يعني لو وهب الكافر عبده الكافر لولده ~~المسلم ثم أسلم العبد ورجع في هبته # الرابعة إذا رد عليه بعيب يعني إذا باعه ثم أسلم وظهر به عيب فرده وحكى ~~في القواعد فيه وفيما يشابهه وجهين # الخامسة إذا قال الكافر لمسلم أعتق عبدك المسلم عني وصححناه على ما يأتي ~~في باب الولاء # السادسة إذا كاتب عبده ثم أسلم ثم عجز عن نفسه على قول # السابعة إذا اشترى من يعتق عليه على ms1436 ما تقدم # قلت وتأتي ثامنة وهي جواز شرائه ويؤمر ببيعه وكتابته على رواية ذكرها بعض ~~الأصحاب في طريقته # وتاسعة وهي ما إذا ملكه الحربي وقلنا إنه يملك مالنا بالاستيلاء على ما ~~تقدم في قسمة الغنيمة # وعاشرة وهي إذا استولد المسلم أمة الكافر قاله بن رجب في القاعدة الخمسين ~~وقال يملك الكافر المصاحف بالإرث ويرده عليه بعيب ونحوه وبالقهر # وحادية عشر وهي إذا باع الكافر عبدا كافرا بشرط الخيار مدة وأسلم العبد ~~فيها # قلت وقد قال الشيخ تقي الدين في شرح المحرر هل يملك الكافر فسخ العقد ~~بإفلاس المشتري أو عيب الثمن أو بخيار أو إذا وهبه لابنه المسلم أم لا ~~PageV04P330 قياس المذهب يملكه ولا يقر في ملكه لأن في منعه من ذلك إبطال ~~حق العقد قال وفيه نظر انتهى # ويؤخذ من كلامه صورة أخرى وهي ما إذا وجد ثمنه معيبا وقلنا الدراهم ~~والدنانير تتعين بالتعيين وكانت معينة وردها وكان قد أسلم قبل ذلك # فتكون اثني عشر مسألة # فائدة قوله ولا يجوز بيع الرجل على بيع أخيه وهو أن يقول لمن اشترى سلعة ~~بعشرة أنا أعطيك مثلها بتسعة ولا شراء الرجل على شراء أخيه وهو أن يقول لمن ~~باع سلعة بتسعة عندي فيها عشرة ليفسخ البيع ويعقد معه # وهذا بلا نزاع فيهما ويتصور ذلك في مسألتين الأولى في خيار المجلس ~~والثانية في خيار الشرط # وجزم به في الفروع والرعاية وغيرها # قال بن رجب في شرح الأربعين النووية في شرح الحديث الخامس والثلاثين ~~وظاهر كلام أحمد في رواية بن مشيش قال ومال إلى القول بأنه عام في الحالين ~~انتهى يعني في مدة الخيار وبعدها قال وهو قول طائفة من أصحابنا وهو أظهر ~~انتهى وعلله تبعا لميل غيرهم # وأما قبل العقد فهو سومه على سوم أخيه على ما يأتي # قوله فإن فعل فهل يصح على وجهين # وهما روايتان في الفروع وغيره وأطلقهما في الهداية والمحرر والرعايتين ~~والحاويين والمستوعب # أحدهما لا يصح أعني البيع الثاني وهو المذهب صححه في التصحيح # قال في المذهب ومسبوك ms1437 الذهب البيع باطل في ظاهر المذهب PageV04P331 # قال في الفروع لم يصح على الأصح # قال في الرعاية الكبرى أشهرهما البطلان واختاره أبو بكر وغيره وجزم به في ~~الخلاصة والوجيز وتذكرة بن عبدوس وقدمه في الشرح والكافي # والوجه الثاني يصح اختاره القاضي وأبو الخطاب # وقال الشيخ تقي الدين يحرم الشراء على شراء أخيه فإن فعل كان للمشتري ~~الأول مطالبة البائع بالسلعة وأخذ الزيادة أو عوضها # فائدتان # إحداهما سومه على سوم أخيه محرم مع الرضى صريحا على الصحيح من المذهب ~~وقيل يكره ذكره في الرعاية الكبرى # فعلى المذهب يصح البيع على الصحيح من المذهب # وقيل لا يصح وهو ظاهر ما جزم به بن عبدوس في تذكرته # وظاهر الرعاية الصغرى والحاوي الصغير أن في صحة البيع روايتان ( ( ( ~~روايتين ) ) ) وإن حصل الرضى ظاهرا لم يحرم السوم على الصحيح من المذهب ~~اختاره القاضي وغيره وجزم به في التلخيص وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يحرم كرضاه صريحا # قال المصنف لو قيل بالتحريم هنا لكان وجها حسنا وصححه الناظم # فعليه لو تساوى الأمران لم يحرم على الصحيح جزم به المصنف والشارح ~~وغيرهما # وقيل يحرم أيضا # وأما إذا ظهر منه ما يدل على عدم الرضى فإنه لا يحرم قولا واحدا # وقسم في عيون المسائل السوم على سوم اخيه كالخطبة على خطبة أخيه على ما ~~يأتي إن شاء الله تعالى PageV04P332 # الثانية سوم الإجارة كالبيع ذكره في الانتصار وذكره عنه في الفروع في آخر ~~التصرف في المبيع # قلت وكذا استئجاره على إجارة أخيه حيث قلنا بخيار المجلس فيها # وقال الشيخ تقي الدين في شرح المحرر قلت واستئجاره على استئجار أخيه ~~واقتراضه على اقتراض أخيه ولتهابه ( ( ( واتهابه ) ) ) على اتهاب أخيه مثل ~~شرائه على شراء اخيه أو شرائه على لتهابه ( ( ( اتهابه ) ) ) أو شرائه على ~~إصداقه ونحو ذلك بحيث تختلف جهة الملك # قوله وفي بيع الحاضر للبادي روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب والتلخيص والمحرر وشرح بن منجا والفائق ~~والزركشي # إحداهما يحرم ولا يصح بشروطه وهو المذهب # قال في المغني والشرح والفروع حرم وفسد ms1438 العقد رضوا بذلك أم لا في ظاهر ~~المذهب # قال الناظم وهو الأظهر واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز ~~والمنور ونظم المفردات والخرقي وهو منها وقدمه في الحاويين والكافي # والرواية الثانية يكره ويصح قدمه في الخلاصة والرعايتين # وعنه يحرم ويصح ذكرها في الرعاية الكبرى وغيره # قال الزركشي وجعل بن منجا في شرحه الصحة على القول بزوال النهي والبطلان ~~على القول ببقائه قال وليس بشيء وإنما الروايتان على القول ببقاء النهى ~~انتهى # قلت ما قاله بن منجا قاله المصنف في المغني والشارح # فالرواية الواردة عن أحمد تدل على ذلك وبها استدلا PageV04P333 # قال الشارح بعد أن قدم المذهب والنهي عنه ونقل بن شاقلا أن الحسن بن علي ~~المصري سأل أحمد رحمه الله عن بيع حاضر لباد فقال لا بأس به فقال له الخبر ~~الذي جاء بالنهي قال كان ذلك مرة قال فظاهر هذا أن النهي اختص بأول الإسلام ~~لما كان عليهم من الضيق في ذلك انتهى # فعلى المذهب يشترط لعدم الصحة خمس شروط كما ذكره المصنف وهو أن يحضر ~~البادي لبيع سلعته بسعر يومها جاهلا بسعرها ويقصده الحاضر وتكون بالمسلمين ~~حاجة إليها فاجتماع هذه الشروط يحرم البيع ويبطله على المذهب كما تقدم فإن ~~اختل منها شرط صح البيع على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # ولم يذكر الإمام أحمد رحمه الله في الشروط أن يكون بالمسلمين حاجة إليها # قوله ويقصده الحاضر # هذا شرط لكن يشترط فيه أن يكون عارفا بالسعر على الصحيح من المذهب وعنه ~~لا يعرفه ( ( ( يشترط ) ) ) # قوله جاهلا بسعرها # يعني البادي وهذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا يشترط جهله بالسعر # قوله أن يحضر البادي لبيع سلعته # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وعنه حكم ما إذا وجه بها البادي إلى الحاضر ليبيعها له حكم حضور البادي ~~ليبيعها نقله بن هانئ # ونقل المروذي أخاف أن يكون ممن جزم بهما الخلال وهو ظاهر كلام الخرقي ~~لعدم ذكره له # قوله بسعر يومها PageV04P334 # زاد بعضهم في هذا الشرط أن يقصد البيع بسعر يومها ms1439 حالا لا نسيئة نقله ~~الزركشي ولم يذكر الخرقي بسعر يومها # قوله وأما شراؤه له فيصح رواية واحدة # وهو المذهب وعليه الأصحاب ونقل بن هانئ لا يشتري له وتقدم أول الباب بيع ~~التلجئة والهازل ونحوهما فليعاود # فائدة الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه أن النهي في هذه المسألة ~~باق # وعنه زواله وقال كان ذلك مرة والتفريع على الأول # قوله ومن باع سلعة بنسيئة ( ( ( نسيئة ) ) ) لم يجز أن يشتريها بأقل مما ~~باعها نقدا إلا أن تكون قد تغيرت صفتها # هذه مسألة العينة فعلها محرم على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وعند أبي الخطاب يحرم استحسانا ويجوز قياسا وكذا قال في الترغيب لم يجز ~~استحسانا وفي كلام القاضي وأصحابه القياس صحة البيع # قال في الفروع ومرادهم أن القياس خولف لدليل راجح فلا خلاف إذا في ~~المسألة وحكى الزركشي بالصحة قولا # وذكر الشيخ تقي الدين أيضا أنه يصح البيع الأول إذا كان بيانا بلا مواطأة ~~وإلا بطلا وأنه قول أحمد # قال في الفروع ويتوجه أن مراد من أطلق هذا إلا أنه قال في الانتصار إذا ~~قصد بالأول الثاني يحرم وربما قلنا ببطلانه # وقال أيضا يحتمل إن قصد أن لا يصحا وإن سلم فالبيع الأول خلا عن ذريعة ~~الربا PageV04P335 # تنبيه قوله لم يجز أن يشتريها بأقل مما باعها نقدا # قاله أبو الخطاب والمصنف في المغني والشارح والناظم وصاحب الوجيز ~~والرعاية وغيرهم # والصحيح من المذهب لا يشترط في التحريم أن يشتريها بنقد بل يحرم شراؤها ~~سواء كان بنقد أو نسيئة # قال في الفروع إذا ( ( ( ولم ) ) ) لم يقله أحمد والأكثر بل ولو ( ( ( لو ~~) ) ) كان بعد حل أجله نقله بن القاسم وسندي # فوائد # إحداها لو اشتراها بعرض أو كان بيعها الأول بعرض فاشتراها بنقد جاز # قال المصنف والشارح لا نعلم فيه خلافا # قال في الفروع فإن كان بغير جنسه جاز انتهى # وإن باعها بنقد واشتراها بنقد آخر فقال الأصحاب يجوز قاله المصنف والشارح ~~وفي الانتصار وجه لا يجوز إلا إذا كان بعرض فلا يجوز إذا ms1440 كان بنقدين ~~مختلفين واختاره المصنف والشارح # قلت وهو الصواب # الثانية من مسائل العينة لو باعه شيئا بثمن لم يقبضه ذكره القاضي وأصحابه ~~وهو ظاهر كلام الإمام أحمد ثم اشتراه بأقل مما باعه نقدا أو غير نقد على ~~الخلاف المتقدم لم يصح # الثالثة عكس العينة مثلها في الحكم وهي أن يبيع السلعة بثمن حال ثم ~~يشتريها بأكثر نسيئة على الصحيح من المذهب نص عليه قدمه في المغني والشرح ~~والفروع والفائق # ونقل أبو داود يجوز بلا حيلة PageV04P336 # ونقل المروذي فيمن باع شيئا ثم وجده يباع أيشتريه بأقل مما باعه قال لا ~~ولكن بأكثر لا بأس # قال المصنف ويحتمل أن يجوز له شراؤها بجنس الثمن بأكثر منه إذا لم تكن ~~مواطأة ولا حيلة بل وقع اتفاقا من غير قصد # قوله فإن اشتراه أبوه أو ابنه جاز # مراده إذا لم يكن حيلة فإن كان حيلة لم يجز وكذا يجوز له الشراء من غير ~~مشتريه لا من وكيله # قال في الفائق قلت بشرط عدم المواطأة انتهى # قلت وهو مراد الأصحاب # فائدة لو احتاج إلى نقد فاشترى ما يساوي مائة بمائة وخمسين فلا بأس نص ~~عليه وهو المذهب وعليه الأصحاب وهي مسألة التورق # وعنه يكره وعنه يحرم اختاره الشيخ تقي الدين # فإن باعه لمن اشترى منه لم يجز وهي العينة نص عليه # قوله وإن باع ما يجري فيه الربا نسيئة ثم اشترى منه بثمنه قبل قبضه من ~~جنسه أو ما لا يجوز بيعه نسيئة لم يجز # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # واختار المصنف الصحة مطلقا إذا لم يكن حيلة وقال قياس مسألة العينة أخذ ~~عين جنسه واختاره في الفائق # واختار الشيخ تقي الدين الصحة إذا كان ثم حاجة وإلا فلا # تنبيه شمل كلام المصنف مسألتين # إحداهما أن يبيعه كيل بر إلى شهر بمائة ثم يشتري بثمنه بعد استحقاقه ~~PageV04P337 منه برا فلا يجوز قال في التلخيص قاله أصحابنا ونص عليه # الثانية أن يأخذ بالثمن منه شعيرا أو غيره مما يجري فيه الربا نسيئة ms1441 فلا ~~يجوز # فوائد الباب # يحرم التسعير ويكره الشراء به على الصحيح من المذهب وإن هدد من خالفه حرم ~~وبطل العقد على الصحيح من المذهب صححه في الفروع والرعاية الكبرى وقدمه في ~~الرعاية الصغرى وقيل لا يبطل العقد بأحدهما # هل الوعيد إكراه أم لا # ويحرم قوله بع كالناس على الصحيح من المذهب وفيه وجه لا يحرم # وأوجب الشيخ تقي الدين إلزامهم المعاوضة بمثل الثمن وقال لا نزاع فيه ~~لأنها مصلحة عامة لحق الله تعالى # وكره الإمام أحمد البيع والشراء من مكان ألزم الناس بهما فيه لا الشراء ~~ممن اشترى منه # وكره أيضا الشراء بلا حاجة من جالس على الطريق ومن بائع مضطر ونحوه # وقال في المنتخب لبيعه بدون ثمنه # ويحرم الاحتكار في قوت الآدمي فقط على الصحيح من المذهب نص عليه وقيل لا ~~يحرم # وعنه يحرم أيضا فيما يأكله الناس وعنه أو يضرهم ادخاره بشرائه في ضيق # وقال المصنف من بلده لا جالبا والأول قدمه في الفروع وقاله القاضي وغيره # ويصح شراء محتكر على الصحيح من المذهب # وفي الترغيب احتمال بعدم الصحة # وفي كراهة التجارة في الطعام إذا لم يرد الحكرة روايتان وأطلقهما في ~~الفروع PageV04P338 # قال في الرعاية الكبرى ومن جلب شيئا أو استغله من ملكه أو مما استأجره أو ~~اشتراه زمن الرخص ولم يضيق على الناس إذن أو اشتراه من بلد كبير كبغداد ~~والبصرة ومصر ونحوها فله حبسه حتى يغلو وليس محتكرا نص عليه وترك ادخاره ~~لذلك أولى انتهى # وقال القاضي يكره إن تربص به السعر لا جالبا بسعر يومه # نقل عبد الله وحنبل الجالب أحسن حالا وأرجو أن لا بأس ما لم يحتكر # وقال لا ينبغي أن يتمنى الغلاء # وقال في الرعاية يكره واختاره الشيخ تقي الدين # ويجبر المحتكر على بيعه كما يبيع الناس فإن أبى وخيف التلف فرقه الإمام ~~ويردون مثله # قال في الفروع ويتوجه قيمته # قلت وهو قوي # وكذا سلاح لحاجة قاله الشيخ تقي الدين # قلت وأولى # ولا يكره ادخار قوت لأهله ودوابه نص عليه ونقل جعفر ms1442 سنة وسنتين ولا ينوي ~~التجارة فأرجو أن لا يضيق # ومن ضمن مكانا ليبيع فيه ويشتري وحده كره الشراء منه بلا حاجة ويحرم عليه ~~أخذ زيادة بلا حق ذكره الشيخ تقي الدين PageV04P339 $ باب الشروط في البيع # تنبيه قوله وهي ضربان صحيح وهو ثلاثة أنواع أحدها شرط مقتضي البيع ~~كالتقابض وحلول الثمن ونحوه # بلا نزاع ويأتي لو جمع بين شرطين من هذا # قوله الثاني شرط من مصلحة العقد كاشتراط صفة في الثمن كتأجيله أو الرهن ~~أو الضمين به أو صفة في المبيع نحو كون العبد كاتبا أو خصيا أو صانعا أو ~~مسلما أو الأمة بكرا أو الدابة هملاجة والفهد صيودا فيصح الشرط بلا نزاع ~~فإن وفي به هو في جميع ما تقدم وإلا فلصاحبه الفسخ # يعني إذا لم يتعذر الرد فأما إن تعذر الرد تعين له الأرش وإن لم يتعذر ~~الرد فظاهر كلامه أنه ليس له إلا الفسخ لا غير وهو أحد الوجهين وهو ظاهر ~~كلامه في الشرح وشرح بن منجا والوجيز # قال الزركشي في الرهن وهو ظاهر كلام الخرقي والقاضي وأبي الخطاب وصاحب ~~التلخيص والسامري وأبي محمد # والصحيح من المذهب أن له الفسخ أو أرش فقد الصفة جزم به في المنور وغيره ~~واختاره بن عبدوس وغيره # قال الزركشي ويحكي عن بن عقيل في العمدة وقدمه في المحرر والفروع والنظم ~~والرعايتين والفائق وأطلقهما الزركشي # تنبيه قوله أو الرهن أو الضمين به # من شرط صحته أن يكونا معينين فإن لم يعينهما لم يصح وليس له طلبهما بعد ~~العقد لمصلحته ويلزم بتسليم رهن المعين إن قيل يلزم بالعقد PageV04P340 وفي ~~المنتخب هل يبطل بيع ببطلان رهن فيه لجهالة الثمن أم لا كمهر في نكاح فيه ~~احتمالان # فائدة ومن الشروط الصحيحة أيضا لو شرطها تحيض أو اشترط الدابة لبونا أو ~~الأرض خراجها كذا ذكره القاضي واقتصر عليه في الفروع فيهما وجزم به في ~~الكافي والمغني والشرح وقال بن شهاب إن لم تحض طبعا ففقده يمنع النسل وإن ~~كان لكبر فعيب لأنه ينقص الثمن # وجزم في التلخيص ms1443 أنه لا يصح شرط كونها لبونا قال في الرعاية وهو أشهر # قوله وإن شرطها ثيبا كافرة فبانت بكرا مسلمة فلا فسخ # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به في الوجيز والنظم وغيرهم وصححه ~~في الفائق وغيره وقدمه في الفروع وغيره # ويحتمل أن له الفسخ لأن له فيه قصدا # قلت وهو قوي # واختاره بن عبدوس في تذكرته ونصره المصنف في المغني وقدمه في الحاوي ~~الكبير وأطلقهما في الكافي فيما إذا شرطها كافرة فبانت مسلمة # تنبيه مما يحتمله كلام المصنف لو شرطها ثيبا فبانت بكرا أو شرطها كافرة ~~فبانت مسلمة وأكثر الأصحاب إنما مثلوا بذلك فلذلك حمل بن منجا في شرحه كلام ~~المصنف عليه # قلت يمكن حمله على ظاهره ويكون ذلك من باب التنبيه على ما مثله الأصحاب ~~ولذلك أجراه الشارح على ظاهره # فائدة لو شرطه كافرا فبان مسلما فظاهر ما قدمه في الفروع أن له الفسخ # قال شيخنا في حواشيه وهو مشكل من جهة المعنى لأن العلة المذكورة في ~~الكافرة موجودة في الكافر PageV04P341 # وقال أبو بكر حكمه حكم ما إذا شرطها كافرة فبانت مسلمة # قال في الرعاية هذا أقيس # قال في التلخيص هذا أظهر الوجهين # قلت وهو الصحيح # وذكر بن الجوزي فيما إذا شرطه كافرا فبان مسلما روايتين # قوله وإن شرط الطائر مصوتا أو أنه يجيء من مسافة معلومة صح # إن شرط الطائر مصوتا فقدم المصنف الصحة وهو المذهب على ما اصطلحناه جزم ~~به في العمدة والوجيز ومنتخب الأزجي واختاره المصنف وبن عبدوس في تذكرته ~~قال الشارح الأولى جوازه # قال في الفائق صح في أصح الوجهين وجزم به في العمدة وقدمه في الكافي # قال القاضي لا يصح قال في الرعاية الكبرى وهو الأشهر قال الناظم وهو ~~الأقوى وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والهادي والتلخيص والمحرر والمنور وإدراك الغاية وقدمه في الحاويين # قلت وهذا المذهب # وقد وافق على ذلك في الهادي وأطلقهما في الرعاية الصغرى والفروع وشرح بن ~~منجا # وإن شرط أن يجيء من مسافة معلومة فقدم المصنف ms1444 هنا الصحة وهو المذهب جزم ~~به في الوجيز والمنور ومنتخب الأزجي # قال الشارح وهو أولى # قال في الفائق صح في أصح الوجهين PageV04P342 # واختاره أبو الخطاب في الهداية والمصنف وبن عبدوس في تذكرته وقدمه في ~~إدراك الغاية والكافي # وقال القاضي لا يصح وصححه في المذهب ومسبوك الذهب # قال في الرعاية الكبرى أشهرهما بطلانه وأطلقهما في المستوعب والخلاصة ~~والمغني والتلخيص والمحرر والرعاية الصغرى والحاويين والفروع وشرح بن منجا # فتلخص في المسألتين طرق يصح الشرط فيهما لا يصح فيهما لا يصح في الأولى ~~وفي الثانية الخلاف لا يصح في الأولى ويصح في الثانية وهو المذهب الصحيح # فائدتان # إحداهما لو شرط الطائر يبيض أو يوقظه للصلاة أو الأمة حاملا فحكمهن ~~كالمسألتين المتقدمتين عند صاحب الفروع # وأما إذا شرط في الطائر أنه يبيض فقال المصنف في المغني الأولى الصحة # قلت وهو الأولى وقيل لا يصح # وإن شرط أنه يوقظه للصلاة فالصحيح من المذهب أنه لا يصح قال في الفائق ~~بطل في أصح الوجهين # قال في الرعاية الكبرى الأشهر البطلان وقدمه في الحاويين وجزم به في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والشرح ~~وغيرهم # وقيل يصح ونسبه في الحاويين إلى اختيار المصنف # وقد قدم في الكافي أنه إذا شرط أنه يصيح في وقت من الليل أنه يصح وأما ~~إذا شرط أنه يصيح في أوقات معلومة فإنه يجري مجرى التصويت في القمري ونحوه ~~قاله المصنف والشارح PageV04P343 # وإن شرط الأمة حاملا فالصحيح من المذهب الصحة وقدمه في المغني والشرح ~~والرعاية الكبرى # قلت وهو أولى # وقال القاضي قياس المذهب لا يصح وجزم به بن عبدوس في تذكرته وصاحب المنور ~~فيه وصححه الأزجي في نهايته وقدمه في التلخيص وأطلقهما في المحرر والرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير # وأما إذا شرط الدابة حاملا فقال في الرعاية الكبرى أشهر الوجهين البطلان ~~وقيل يصح الشرط # الثانية لو شرط أنها لا تحمل ففاسدن ( ( ( ففاسد ) ) ) وإن شرطها حائلا ~~فبانت حاملا فله الفسخ في الأمة بلا نزاع ولا فسخ له في غيرها من البهائم ~~على الصحيح ms1445 من المذهب # وقيل بلى كالأمة # وقال في الرعاية والحاوي ليس بعيب في البهائم إن لم يضر اللحم # ويأتي ذلك في العيوب في الباب الذي بعد هذا # قوله الثالث أن يشترط البائع نفعا معلوما في البيع كسكنى الدار شهرا أو ~~حملان البعير إلى موضع معلوم # هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وهو المعمول به في المذهب وهو من ~~المفردات # وعنه لا يصح قال في القواعد وحكى عنه رواية لا يصح وأطلقهما في الرعاية ~~الصغرى # تنبيه يستثنى من كلام المصنف وغيره ممن أطلق اشتراط وطء الأمة ودواعيه ~~فإنه لا يصح قولا واحدا صرح به الأصحاب وهو مراد المصنف وغيره # فائدة يجوز للبائع إجارة ما استثناه وإعارته مدة استثنائه كالعين المؤجرة ~~PageV04P344 إذا بيعت وإن تلفت العين فإن كان بفعل المشتري فعليه أجرة مثله ~~وإن كان بتفريطه فهو كتلفها بفعله نص عليه وقال يرجع على المبتاع بأجرة ~~المثل # قال القاضي معناه عندي يضمنه بالقدر الذي نقصه البائع لأجل الشرط ورده ~~المصنف والشارح # وإن كان التلف بغير فعله وتفريطه لم يضمن على الصحيح من المذهب وهو ظاهر ~~ما قدمه في الفروع واختاره المصنف والشارح وقواه الناظم وهو احتمال في ~~الرعاية # وقال القاضي يضمن وجزم به في الفائق والحاويين والرعاية الكبرى وقالوا نص ~~عليه ورده المصنف والشارح # فعلى قول القاضي يضمنه بما نقص جزم به في الفروع # وقال في الرعاية الكبرى وإن تلف بلا تفريطه ولا فعله ضمن نفعه المذكور ~~بأجرة مثله نص عليه فيقوم المبيع بنفعه وبدونه فما نقص من قيمته أخذ من ~~ثمنه بنسبته # وقيل بل ما نقصه البائع بالشرط انتهى # فائدة لو أراد المشتري أن يعطي البائع ما يقوم مقام المبيع في المنفعة أو ~~يعوضه عنها لم يلزمه قبوله فإن تراضيا على ذلك جاز # قوله أو يشترط المشتري نفع البائع في المبيع كحمل الحطب وتكسيره وخياطة ~~الثوب وتفصيله # الواو هنا بمعنى أو تقديره كحمل الحطب أو تكسيره وخياطة الثوب أو تفصيله ~~بدليل قوله وإن جمع بين شرطين لم يصح # فلو جعلنا الواو على ms1446 بابها كان جمعا بين شرطين ولا يصح ذلك PageV04P345 # واعلم أن الصحيح من المذهب صحة اشتراط المشتري نفع البائع في المبيع ~~وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه قال أبو بكر وبن حامد المذهب جوازه # وسواء كان حصادا أو جز رطبة أو غيرهما # قال الزركشي هو المختار للأكثرين # قال في الهداية والمستوعب والفائق هذا ظاهر المذهب نص عليه وكذا قال في ~~القواعد الفقهية والحاوي الكبير في غير شرط الحصاد # قال القاضي لم أجد بما قال الخرقي رواية في المذهب وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الشرح وغيره وصححه في الفروع وغيره وهو من مفردات المذهب # وعنه لا يصح صححه في الرعاية الكبرى وأطلقهما في التلخيص والرعاية الصغرى ~~والحاوي الصغير # فائدة حكى كثير من الأصحاب فيما إذا اشترط المشتري نفع البائع في المبيع ~~الروايتين وقطعوا بصحة شرط البائع نفعا معلوما في المبيع وفرقوا بينهما بأن ~~في اشتراط نفع البائع جمعا بين بيع وإجارة فقد جمع بين بيعتين في بيعة وهو ~~منهي عنه # وأما اشتراط منفعة المبيع فهو استثناء بعض أعيان المبيع وكما لو باع أمة ~~مزوجة أو مؤجرة أو شجرة عليها ثمرة قد بدا صلاحها # تنبيه فعلى الصحة لا بد من معرفة النفع لأنه بمنزلة الإجارة فلو شرط ~~الحمل إلى منزله وهو لا يعرفه لم يصح ذكره المصنف وغيره # قوله وذكر الخرقي في جز الرطبة إن شرطه على البائع لم يصح # وجعله بن أبي موسى المذهب وقدمه في في القواعد الفقهية # قال المصنف فيخرج ها هنا مثله وخرجه قبله أبو الخطاب وبن الجوزي وجماعة ~~PageV04P346 # واعلم أنه اختلف في كلام الخرقي فقيل يقاس عليه ما أشبهه من اشتراط منفعة ~~البائع وهو الذي ذكره المصنف وهؤلاء الجماعة وهو الصواب فإنه نقل عن الإمام ~~أحمد رحمه الله رواية توافق من خرج ذكرها صاحب التلخيص والمجد وصاحب ( ( ( ~~صاحب ) ) ) الفروع وغيرهم واختارها في الرعاية الكبرى كما تقدم وإليه ميل ~~الزركشي وغيره # وقيل تختص مسألة الخرقي بما يفضي الشرط فيه إلى التنازع لا غير # قال المصنف والشارح وهو أولى ms1447 الوجهين # أحدهما أنه قال في موضع آخر ولا يبطل البيع بشرط واحد # الثاني أن المذهب صحة اشتراط منفعة البائع في المبيع # وأطلق هذين القولين عن كلام الخرقي في الكافي # قال في نهاية بن رزين وقيل لا يصح شرط جز الرطبة عليه # فخرج هنا مثله وليس بشيء # وتبعه في تجريد العناية وناظم النهاية # قال بن رزين في شرحه هذا التخريج ضعيف بعيد يخالف القواعد والأصول # وخرج بن رجب في قواعده صحة الشرط في النكاح # قال وهو ظاهر كلام أكثر المتأخرين ولذلك استشكلوا مسألة الخرقي في حصاد ~~الزرع انتهى # فعلى المذهب في أصل المسألة يلزم البائع فعل ما وقع عليه الشرط وله أن ~~يقيم غيره بعمله فهو كالأجير فإن مات أو تلف أو استحق فللمشتري عوض ذلك نص ~~عليه ولو أراد البائع بذل العوض عنه لم يلزم المشتري قبوله وإن أراد ~~المشتري أخذ العوض عنه لم يلزم البائع بذله فلو رضيا بعوض النفع ففي جوازه ~~وجهان وأطلقهما في المغني والشرح والفروع PageV04P347 # أحدهما يجوز جزم به في الرعاية وقدمه بن رزين في شرحه # قلت وهو الصواب # والثاني يجوز # قوله وإن جمع بين شرطين لم يصح # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يصح اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله قاله في الفائق # تنبيه محل الخلاف إذا لم يكونا من مصلحة العقد فأما إن كانا من مصلحته ~~فإنه يصح على الصحيح من المذهب # اختاره القاضي في # شرحه والمصنف وصاحب التلخيص والمجد والشارح وغيرهم وردوا غيره # وعنه لا يصح اختاره القاضي في المجرد وبن عقيل في التذكرة # قال في المستوعب والحاويين لا يجوز شرطان في بيع فإن فعل بطل العقد سواء ~~كانا من الشروط الفاسدة أو الصحيحة وقدماه # وقال في الرعاية الكبرى لو شرط شرطين فاسدين أو صحيحين لو انفردا بطل ~~العقد ويحتمل صحته دون شروطه المذكورة # وقال في الصغرى وإن جمع في عقد شرطين ينافيانه بطل # فظاهره أنهما إذا كانا من مصلحته لا يبطل كالأول وأما إذا كان الشرطان ~~فأكثر من مقتضاه فإنه يصح قولا واحدا ms1448 # قال المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم يصح بلا خلاف # فائدتان # إحداهما روى عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه فسر الشرطين المنهي ~~عنهما بشرطين فاسدين وكذا فسره به بعض الأصحاب ورده في التلخيص بأن الواحد ~~لا يؤثر في العقد فلا حاجة إلى التعدد PageV04P348 # ويجاب بأن الواحد في تأثيره خلاف والاثنان لا خلاف في تأثيرهما قاله ~~الزركشي # وروى عن الإمام أحمد أنه فسرهما بشرطين صحيحين ليسا من مصلحة العقد ولا ~~مقتضاه وهو المذهب على ما تقدم # قال القاضي في المجرد هما شرطان مطلقا يعني سواء كانا صحيحين أو فاسدين ~~أو من غير مصلحة وقال هو ظاهر كلام الإمام أحمد وكذا قال بن عقيل في ~~التذكرة على ما تقدم قريبا # الثانية يصح تعليق الفسخ بشرط على المذهب اختاره القاضي في التعليق وصاحب ~~المبهج وقدمه في الفروع # وقال أبو الخطاب والمصنف لا يصح # وذكر في الرعاية إذا أجر هذه الدار كل شهر بدرهم فإذا مضى شهر فقد فسختها ~~أنه يصح كتعليق الخلع وهو فسخ صحيح على الأصح # قال في الفصول والمغني في الإقرار لو قال بعتك إن شئت فشاء وقبل صح # ويأتي في الخلع تعليقه على شيء # قوله في الشروط الفاسدة أحدها أن يشترط أحدهما على صاحبه عقدا آخر كسلف ~~أو قرض أو بيع أو إجارة أو صرف للثمن أو غيره فهذا يبطل البيع # وهو الصحيح من المذهب قال المصنف والشارح والزركشي هذا المشهور في المذهب # قال في الفروع لم يصح على الأصح PageV04P349 # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وجزم به في الوجيز والكافي والمنور ~~وغيرهم وقدمه في الرعايتين والحاويين # ويحتمل أن يبطل الشرط وحده وهي رواية عن الإمام أحمد وهو ظاهر كلام بن ~~عبدوس في تذكرته وأطلقهما في المذهب والمحرر والفائق # فائدة هذه المسألة هي مسألة بيعتين في بيعة المنهي عنها قاله الإمام أحمد ~~وجزم به في المغني والشرح وقدمه في الفروع # وعنه البيعتان في بيعة إذا باعه بعشرة نقدا وبعشرين نسيئة جزم به في ~~الإرشاد والهداية وغيرهم # وعنه بل هذا ms1449 شرطان في بيع # وقال في العمدة البيعتان في البيعة أن يقول بعتك هذا بعشرة صحاح أو ~~بعشرين مكسرة أو يقول بعتك هذا على أن تبيعني هذا أو تشتري مني هذا انتهى ~~فجمع فيهما بين الروايتين # ونقل أبو داود إن اشتراه بكذا إلى شهر كل جمعة درهمان قال هذا بيعان في ~~بيع وربما قال بيعتان في بيعة # قوله الثاني شرط ما ينافي مقتضى البيع نحو أن يشرط أن لا خسارة عليه أو ~~متى نفق المبيع وإلا رده أو أن لا يبيع ولا يهب ولا يعتق أو إن أعتق ~~فالولاء له أو يشرط أن يفعل ذلك فهذا باطل في نفسه # على الصحيح من المذهب إلا ما استثنى وعليه الأصحاب وتأتي الرواية في ذلك ~~والكلام عليها # وهل يبطل البيع على روايتين وأطلقهما في الهداية والإيضاح PageV04P350 ~~والمذهب والمستوعب والكافي والمغني والبلغة والمحرر والرعايتين والحاويين ~~والشرح والفائق وغيرهم # إحداهما لا يبطل البيع وهو الصحيح من المذهب نص عليه وجزم به في الوجيز ~~والمنور وغيرهما وصححه في التصحيح والنظم وغيرهما واختاره المصنف والشارح ~~وغيرهما # قال القاضي المنصوص عن الإمام أحمد أن البيع صحيح وهو ظاهر كلام الخرقي ~~وتذكرة بن عبدوس وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره # قال في القاعدة الخامسة والثلاثين لو شرط أن لا يبيع ولا يهب وإن باعها ~~فالمشتري أحق بها فنص أحمد على الصحة وقال ونصوصه صريحة بصحة هذا البيع ~~والشرط ومنع الوطء وذكر نصوصا كثيرة # والرواية الثانية يبطل البيع قال في الفروع اختاره القاضي وأصحابه وصححه ~~في الخلاصة # فعلى المذهب للذي فات غرضه الفسخ أو أرش ما نقص من الثمن بإلغائه مطلقا ~~على الصحيح جزم به في المحرر وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يختص ذلك بالجاهل بفساد الشرط دون العالم جزم به في الفائق # وقيل ( ( ( قيل ) ) ) لا أرش له بل يثبت له الخيار بين الفسخ والإمضاء لا ~~غير وهو احتمال في المغني والشرح # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله هذا ظاهر المذهب # قوله إلا إذا اشترط العتق ففي صحته روايتان # وأطلقهما في ms1450 الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والفروع ~~والحاويين والزركشي # إحداهما يصح وهو المذهب صححها في التصحيح والفائق والقواعد الفقهية قال ~~في النظم وهو الأقوى PageV04P351 # قال الزركشي في الكفارات المذهب من الروايتين عند الأصحاب جواز ذلك وصحته ~~وجزم به في المنور وتذكرة بن عبدوس وقدمه في المحرر والرعايتين # والرواية الثانية لا يصح قدمه في إدراك الغاية # قال الزركشي في الكفارات هو ظاهر كلام الوجيز # فعلى هذه الرواية لا يبطل البيع عند المصنف وغيره ويبطل عند أبي الخطاب ~~في خلافه وغيره # فعلى المذهب يجبر عليه إن أباه كما قال المصنف لأنه حق لله كالنذر وهو ~~الصحيح # قال الناظم هو الأقوى وقدمه في الفروع والرعايتين قال الزركشي هذا ~~المشهور # وقيل هو حق للبائع واختاره بن عبدوس في تذكرته # وحكى بعضهم الخلاف روايتين # فيثبت له خيار الفسخ وله إسقاطه مجانا وله الأرش إن مات العبد ولم يعتقه # نقل الأثرم إن أبى عتقه فله أن يسترده وإن أمضى فلا أرش في الأصح قاله في ~~الفروع # وأطلق الخلاف في المستوعب والكافي والمغني والشرح والمحرر والحاويين ~~والفائق والقواعد الفقهية # فعلى المذهب لو امتنع من العتق وأصر فقال في القواعد الفقهية يتوجه أن ~~يعتقه الحاكم عليه فلو بادر المشتري وباعه بشرط العتق أيضا لم يصح قدمه في ~~نهاية أبي المعالي للتسلسل وصححه الأزجي في نهايته # وقيل يصح وأطلقهما في القاعدة الرابعة والعشرين وقال عندي أن هذا الخلاف ~~مرتب على أن الحق هل هو لله ويجبر عليه إن أبى أو للبائع فعلى PageV04P352 ~~الأول هو كالمنذور عتقه وعلى الثاني يسقط الفسخ لزوال الملك وللبائع الرجوع ~~بالأرش فإن هذا الشرط ينقص به الثمن عادة # ويحتمل أن يثبت له الفسخ لسبق حقه انتهى # تنبيه قول المصنف وعنه فيمن باع جارية وشرط على المشتري إن باعها فهو أحق ~~بها بالثمن أن البيع جائز ومعناه والله أعلم أنه جائز مع فساد الشرط # يعني أن ظاهر هذه الرواية صحة الشرط لسكوته عن فساده فبين المصنف رحمه ~~الله معناه # روى المروذي عنه أنه قال هو في ms1451 معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا ~~شرطان في بيع يعني أنه فاسد # وروى عنه إسماعيل أنه قال البيع صحيح واتفق عمر وبن مسعود رضي الله عنهما ~~على صحته # قال المصنف يحتمل أن يحمل كلام أحمد في رواية المروذي على فساد الشرط وفي ~~رواية إسماعيل على جواز البيع فيكون ( ( ( فكون ) ) ) البيع صحيحا والشرط ~~فاسدا وهو موافق لأكثر الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين نقل عن بن سعيد فيمن باع شيئا وشرط عليه إن باعه ~~فهو أحق به بالثمن جواز البيع والشرط # وسأله أبو طالب عمن اشترى أمة بشرط أن يتسرى بها لا للخدمة قال لا بأس به # قال الشيخ تقي الدين روى ( ( ( وروي ) ) ) عنه نحو عشرين نصا على صحة هذا ~~الشرط # قال وهذا من أحمد يقتضي أنه إذا شرط على البائع فعلا أو تركا في البيع ~~مما هو مقصود للبائع أو للمبيع نفسه صح البيع والشرط كاشتراط العتق # فاختار الشيخ تقي الدين صحة هذا الشرط بل اختار صحة العقد والشرط ~~PageV04P353 في كل عقد وكل شرط لم يخالف الشرع لأن إطلاق الاسم يتناول ~~المنجز والمعلق والصريح والكناية كالنذر وكما يتناوله بالعربية والعجمية ~~انتهى # وأطلق بن عقيل وغيره في صحة هذا الشرط ولزومه روايتين # ونقل حرب ما نقله الجماعة لا بأس بشرط واحد # فائدتان # إحداهما لو شرط على المشتري وقف المبيع فالصحيح من المذهب أنه يلحق ~~بالشروط المنافية لمقتضى البيع وقدمه في الفروع وهو ظاهر كلام المصنف وغيره ~~من الأصحاب # وقيل حكمه حكم العتق إذا شرطه ( ( ( شرط ) ) ) على المشتري كما تقدم # الثانية محل هذه الشروط أن تقع مقارنة للعقد # قال في الفروع وإن شرط ما ينافي مقتضاه قال بن عقيل وغيره في العقد وقال ~~بعد ذلك بأسطر ويعتبر مقارنة الشرط ذكره في الانتصار ويتوجه أنه كالنكاح # ويأتي كلام الشيخ تقي الدين وغيره فيما إذا شرط عند عقد النكاح شرطا في ~~أول باب شروط النكاح # قوله وإن شرط رهنا فاسدا ونحوه # مثل أن يشترط خيارا أو أجلا مجهولين أو نفع بائع ومبيع إن ms1452 لم يصحا أو ~~تأخير تسليمه بلا انتفاع وكذا فناء الدار لا بحق طريقها فهل يبطل البيع على ~~وجهين # بناء على الروايتين في شرط ما ينافي مقتضى العقد خلافا ومذهبا وقد علمت ~~أن المذهب عدم البطلان PageV04P354 # فائدة لو علق عتق عبده على بيعه فباعه عتق وانفسخ البيع نص عليه في رواية ~~الجماعة # قال في القواعد الفقهية ولم ينقل عنه في ذلك خلاف انتهى # وهذا المذهب وعليه الأصحاب من حيث الجملة # وقال في المذهب وغيره عتق العبد على قول أصحابنا # وتردد فيه الشيخ تقي الدين في موضع وله فيه طريقة أخرى تأتي # قال العلامة بن رجب في قواعده اختلف الأصحاب في تخريج كلام الإمام أحمد ~~رحمه الله على طرق # أحدها أنه مبني على القول بأن الملك لم ينقل من البائع في مدة الخيار ~~فأما على القول بالانتقال وهو الصحيح فلا يعتق وهي طريقة أبي الخطاب في ~~انتصاره واختاره في الرعاية الكبرى وهو احتمال في الحاوي وغيره # قال بن رجب وفي هذه الطريقة ضعف وبينه # الثاني أن عتقه على البائع لثبوت الخيار له فلم تنقطع علقته عن المبيع ~~بعد وهي طريقة القاضي وبن عقيل وأبي الخطاب # الثالث أن يعتق على البائع عقب إيجابه وقبل قبول المشتري وهي طريقة بن ~~أبي موسى وصاحب المستوعب والمصنف في المغني والشارح وصاحب التلخيص وغيرهم ~~لأنه علقه على بيعه وبيعه الصادر منه هو الإيجاب فقط ولهذا سمي بائعا # قال بن رجب وفيه نظر وهو كما قال # الرابع أنه يعتق على البائع في حالة انتقال الملك إلى المشتري حيث يترتب ~~على الإيجاب والقبول انتقال الملك وثبوت العتق فيتدافعان وينفذ العتق لقوته ~~وسرايته دون انتقال الملك وهي طريقة أبي الخطاب في رؤوس المسائل ~~PageV04P355 # قال بن رجب ويشهد له تشبيه أحمد له بالمدبر والوصية # الخامس أنه يعتق بعد انعقاد البيع وصحته وانتقال المبيع إلى المشتري ثم ~~ينفسخ البيع بالعتق على البائع وصرح بذلك القاضي في خلافه وبن عقيل في عمد ~~الأدلة والمجد وهو ظاهر كلام الإمام أحمد وتشبيهه بالوصية # وسلك الشيخ ms1453 تقي الدين طريقا سادسا فقال إن كان المعلق للعتق قصده اليمين ~~دون التبرر بعتقه أجزأه كفارة يمين لأنه إذا باعه خرج عن ملكه فبقي كنذره ~~إلا أن يعتق عبد غيره فتجزئه الكفارة وإن قصد به التبرر صار عتقا مستحقا ~~كالنذر فلا يصح بيعه ويكون العتق معلقا على ( ( ( في ) ) ) صورة البيع كما ~~لو قال لما لا يحل بيعه إذا بعته فعلى عتق رقبة أو قال لأم ولده إن بعتك ~~فأنت حرة انتهى كلام بن رجب # فلقد أجاد وأفاد وله على هذه الطرق اعتراضات ومؤاخذات لا يليق ذكرها هنا ~~وذلك في القاعدة السابعة والخمسين # ويأتي في أواخر باب الإقرار بالحمل لو قال لعبده إن أقررت بك لزيد فأنت ~~حر أو فأنت حر ساعة إقراري # قوله الثالث أن يشترط شرطا يعلق البيع كقوله بعتك إن جئتني بكذا أو إن ~~رضي فلان # فلا يصح البيع وهو المذهب وعليه الأصحاب # قال في الفائق ففاسد قاله أصحابنا لكونه عقد معاوضة ثم قال ونقل عن ~~الإمام أحمد تعليقه فعلا منه قال شيخنا هو صحيح وهو المختار انتهى # قوله أو يقول للمرتهن إن جئتك بحقك وإلا فالرهن لك يعني مبيعا بما لك ~~عندي من الحق فلا يصح البيع ولا الشرط في الرهن PageV04P356 # وهذا المذهب جزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا وغيرهم وجزم به في ~~الرعايتين والحاويين وغيرهم ونص عليه ببطلان الشرط وهذا معنى قوله عليه ~~أفضل الصلاة والسلام لا يغلق الرهن # وقال الشيخ تقي الدين لا يبطل الثاني وإن لم يأته صار له وفعله الإمام # قاله في الفائق وقال قلت فعليه غلق الرهن استحقاق المرتهن له بوضع العقد ~~لا بالشرط كما لو باعه منه ذكره في باب الرهن # وأما صحة الرهن ففيه روايتان يأتيان مع الشرط في كلام المصنف في باب ~~الرهن في آخر الفصل الأول # فائدتان # إحداهما لو قبل المرتهن ذلك فهو امانة عنده إلى ذلك الوقت ثم يصير مضمونا ~~لأن قبضه صار بعقد فاسد ذكره القاضي وبن عقيل # وقال في القواعد الفقهية والمنصوص عن ms1454 أحمد في رواية محمد بن الحسن بن ~~هارون أنه لا يضمنه بحال ذكره القاضي في الخلاف لأن الشرط يفسد فيصير وجوده ~~كعدمه # الثانية يصح شرط رهن المبيع ( ( ( البيع ) ) ) على ثمنه على الصحيح من ~~المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب فيقول بعتك على أن ترهنه بثمنه # وقيل لا يصح واختاره بن حامد والقاضي # ولو قال إن أو إذا رهنتنيه فقد بعتك فبيع ( ( ( فقد ) ) ) معلق ( ( ( علق ~~) ) ) بشرط # وأجاب أبو الخطاب وأبو الوفاء إن قال بعتك على أن ترهنني لم يصح وإن قال ~~إذا رهنتنيه على ثمنه وهو كذا فقد بعتك فقال اشتريت ورهنتها عندك على الثمن ~~صح الشراء والرهن # قوله إلا بيع العربون # الصحيح من المذهب أن بيع العربون صحيح وعليه أكثر الأصحاب PageV04P357 ~~ونص عليه وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر والتلخيص والشرح والفروع ~~والمستوعب وغيرهم وهو من مفردات المذهب # وعند أبي الخطاب لا يصح وهو رواية عن أحمد # قال المصنف وهو القياس وأطلقهما في الخلاصة والرعايتين والحاويين والفائق # لكن قال في الرعاية الكبرى المنصوص الصحة في العقد والشرط # قوله وهو أن يشتري شيئا ويعطي البائع درهما ويقول إن أخذته وإلا فالدرهم ~~لك # الصحيح من المذهب أن هذه صفة بيع العربون ذكره الأصحاب وسواء وقت أو لم ~~يوقت جزم به في المغني والشرح والمستوعب وغيرهم وقدمه في الفروع # وقيل العربون أن يقول إن أخذت المبيع وجئت بالباقي وقت كذا وإلا فهو لك ~~جزم به في الرعايتين والحاويين والفائق # فائدة إجارة العربون كبيع العربون قاله الأصحاب # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أن الدرهم للبائع أو للمؤجر إن لم يأخذ ~~السلعة أو يستأجرها وصرح بذلك الناظم وناظم المفردات وهو ظاهر كلام الشارح ~~وقاله شيخنا في حواشي الفروع # وقال في المطلع يكون للمشتري مردودا إليه إن لم يتم البيع وللبائع محسوبا ~~من الثمن إن تم البيع ولم أر من وافقه # قوله وإن قال بعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث وإلا فلا بيع بيننا ~~فالبيع صحيح نص عليه # وهو المذهب وعليه الأصحاب يعني ms1455 أن البيع والشرط صحيحان فإن PageV04P358 ~~مضي الزمن الذي وقته له ولم ينقده الثمن انفسخ العقد على الصحيح من المذهب ~~وجزم به في المغني والشرح والرعاية الكبرى والفائق وغيرهم وقدمه في الفروع ~~وقيل يبطل البيع بفواته # قوله وإن باعه وشرط البراءة من كل عيب لم يبرأ # وكذا لو باعه وشرط البراءة من عيب كذا إن كان وهذا المذهب في ذلك بلا ريب ~~وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وقال ~~هذا ظاهر المذهب # قال أبو الخطاب وجماعة لأنه خيار يثبت بعد البيع فلا يسقط كالشفعة واعتمد ~~عليه في عيون المسائل # وعنه يبرأ إلا أن يكون البائع علم العيب فكتمه واختاره الشيخ تقي الدين # ونقل بن هانئ إن عينه صح # ومعناه نقل بن القاسم وغيره لا يبرأ إلا أن يخبره بالعيوب كلها لأنه مرفق ~~في البيع كالأجل والخيار # وقال في الانتصار الأشبه بأصولنا نظر الصحة كالبراءة من المجهول وذكره هو ~~وغيره رواية وذكره في الرعاية قولا وهو تخريج في الكافي والمغني والشرح # قال في المستوعب خرج أصحابنا الصحة من البراءة من المجهول واختاره في ~~الفائق # تنبيهان # أحدهما ظاهر قول المصنف لم يبرأ أن هذا الشرط لا تأثير له في البيع وأنه ~~صحيح وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب # قال المصنف والشارح وصاحب الفروع هذا ظاهر المذهب PageV04P359 # وقيل يفسد البيع به وهو تخريج لأبي الخطاب وصاحب الكافي والمحرر # قال الشارح وغيره وعن الإمام أحمد في الشروط الفاسدة روايتان إحداهما ~~يفسد بها العقد فيدخل فيها هذا البيع انتهى # الثاني ظاهر كلام المصنف وغيره أن العيب الظاهر والباطن سواء وهو صحيح ~~صرح به في الرعاية الكبرى # وقال في الفروع وفيه في عيب باطن وخرج لا يعرف عوره احتمالان # وقال أيضا وإن باعه على أنه به وأنه بريء منه صح # قوله وإن باعه دارا على أنها عشرة أذرع فبانت أحد عشر فالبيع باطل # وهو إحدى الروايتين اختاره بن عقيل # قال الناظم وهو اولى وقدمه في الشرح والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~والفائق ms1456 وشرح بن رزين # وعنه أنه صحيح جزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور وقدمه في المحرر ~~وأطلقهما في المذهب والمستوعب والمغني والتلخيص وشرح بن منجا والرعاية ~~الكبرى والفروع # فعلى الرواية الأولى لا تفريع # وعلى الرواية الثانية إلزامه للبائع كما قاله المصنف # تنبيه ظاهر قوله ولكل واحد منهما الفسخ # أنه سواء سلمه البائع الزائد مجانا أو لا وهو أحد الوجهين قدمه في ~~الرعاية الكبرى والفائق PageV04P360 # والوجه الثاني أن محل الفسخ إذا لم يعطه الزائد مجانا وإن أعطاه إياه ~~مجانا فليس له الفسخ وهو الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح وتذكرة ~~بن عبدوس وشرح بن رزين وقدمه في الفروع # قوله فإن اتفقا على إمضائه جاز # يعني على إمضاء البيع فللمشتري أخذه بثمنه وقسط الزائد فإن رضي المشتري ~~بالأخذ أخذ العشرة والبائع شريك له بالذراع وهل للبائع خيار الفسخ على ~~وجهين وأطلقهما في المغني والشرح والفروع # أحدهما له الفسخ قال الشارح أولاهما له الفسخ وقدمه بن رزين في شرحه # والوجه الثاني لا خيار وإليه ميل المصنف في المغني فإنه رد تعليل الوجه ~~الأول # قوله وإن بانت تسعة اذرع فهو باطل # وهو إحدى الروايتين قدمه في الشرح والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~والفائق وقواه الناظم # وعنه أنه صحيح وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور وقدمه في ~~المحرر وأطلقهما في ( ( ( والمذهب ) ) ) المذهب والمستوعب والتلخيص وشرح بن ~~منجا والرعاية الكبرى والفروع # فعلى الرواية الأولى لا تفريع # وعلى الرواية الثانية النقص على البائع وللمشتري الخيار بين الفسخ وأخذ ~~المبيع بقسطه من الثمن # وإن اتفقا على تعويضه عنه جاز فإن أخذه المشتري بقسطه من الثمن فللبائع ~~الخيار بين الرضى بذلك وبين الفسخ فإن بذل له المشتري جميع الثمن لم يملك ~~الفسخ PageV04P361 # فوائد # إحداها حكم الثوب إذا باعه على أنه عشرة فبان أحد عشر أو تسعة حكم الدار ~~والأرض على ما تقدم خلافا ومذهبا قطع به في المغني والشرح والفروع وغيرهم # الثانية لو باعه صبرة على أنها عشرة أقفزة فبانت أحد عشر فالبيع صحيح جزم ms1457 ~~به في المغني والشرح والفروع وغيرهم والزائد للبائع مشاعا ولا خيار للمشتري # وإن بانت تسعة فالبيع صحيح وينقص من الثمن بقدره ولا خيار له على الصحيح ~~من المذهب قدمه في الفروع # وقيل له الخيار وأطلقهما في المغني والشرح والرعاية الكبرى # الثالثة المقبوض بعقد فاسد لا يملك به ولا ينفذ تصرفه فيه على الصحيح من ~~المذهب جزم به المصنف والشارح وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره وخرج أبو ~~الخطاب نفوذ تصرفه فيه من الطلاق في نكاح فاسد # فعلى المذهب يضمنه كالغصب ويلزمه رد النماء المنفصل والمتصل وأجرة مثله ~~مدة بقائه في يده وإن نقص ضمن نقصه وإن تلف فعليه ضمانه بقيمته # وإن كانت أمه فوطئها فلا حد عليه وعليه مهر مثلها وأرش بكارتها والولد حر ~~وعليه قيمته يوم وضعه وإن سقط ميتا لم يضمن وعليه ضمان نقص الولادة # وإن ملكها الواطىء ( ( ( الواطئ ) ) ) لم تصر أم ولد على الصحيح من ~~المذهب وقيل بلى قال ذلك كله المصنف والشارح وغيرهما # ويأتي هذا بأتم منه في أواخر الخيار في البيع فيما يحصل به القبض وذكر ~~الخلاف فيه والله أعلم PageV04P362 $ باب الخيار في البيع # تنبيهات # الأول يستثنى من عموم قوله أحدهما خيار المجلس ويثبت في البيع والكتابة # فإنها بيع ولا يثبت فيها خيار المجلس على الصحيح من المذهب وقطع به ~~الأكثر وقد ذكره المصنف وغيره من الأصحاب في باب الكتابة وفيه خلاف يأتي في ~~ذلك الباب # فالأولى أن يقال عموم كلام المصنف هنا مخصوص بكلامه في الكتابة # الثاني يستثني أيضا لو تولى طرفي العقد فإنه لا يثبت فيه خيار المجلس على ~~الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في المغني والشرح والرعاية ( ( ~~( الرعاية ) ) ) الكبرى وغيرهم وصححه ( ( ( صححه ) ) ) في الفروع وجزم به ~~في الرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم # وقيل يثبت وهو ظاهر كلام المصنف هنا وقدمه بن رزين في شرحه # قال الأزجي في النهاية وهو الصحيح وأطلقهما الزركشي # فعلى هذا الوجه يلزم العقد بمفارقة الموضع الذي وقع العقد فيه على الصحيح ~~جزم به في المغني والشرح والرعاية وشرح ms1458 بن رزين والفائق ( ( ( الفائق ) ) ) ~~وغيرهم # وقيل لا يحصل اللزوم إلا بقوله اخترت لزوم العقد ونحوه وأطلقهما الزركشي # الثالث وكذلك حكم الهبة إذا تولى طرفيها واحد قاله في الفائق وغيره # الرابع ظاهر كلام المصنف وغيره أنه لو اشترى من يعتق عليه ثبوت خيار ~~المجلس له وهو أحد الوجهين PageV04P363 # والوجه الثاني لا خيار له # قال الأزجي في نهايته الظاهر من المذهب عدم ثبوت الخيار في شراء من يعتق ~~عليه وجزم به بن عبدوس في تذكرته والزركشي وأطلقهما في التلخيص والبلغة ~~والرعايتين والحاويين والفروع والفائق وتجريد العناية # الخامس وكذا الخلاف في حق البائع في هذه المسألة # وقيل يثبت له الخيار وإن منعناه من المشتري قاله في الرعاية # وقال الزركشي وفي سقوط حق صاحبه وجهان # قوله ويثبت في البيع # هذا المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه وقطع به أكثرهم # وفي طريقة بعض الأصحاب رواية لا يثبت خيار المجلس في بيع وعقد معاوضة # تنبيه ظاهر قوله ويثبت في البيع أنه سواء كان فيه خيار شرط أو لا وهو أحد ~~الوجهين وهو ظاهر كلامه في الفروع والوجيز وغيرهما # وقيل لا يثبت فيه خيار المجلس # ويأتي في خيار الشرط إن ابتدأه من حين العقد على الصحيح من المذهب ~~وأطلقهما في التلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين والفائق # وفائدة الواجهين ( ( ( الوجهين ) ) ) هل ابتداء مدة خيار الشرط من حين ~~العقد أو من حين التفرق # فعلى الأول يكون من حين التفرق # وعلى الثاني من حين العقد قاله في التلخيص وغيره # قوله والإجارة # يثبت ( ( ( ثبت ) ) ) خيار المجلس في الإجارة مطلقا على الصحيح من المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب ~~PageV04P364 والخلاصة والتلخيص والبلغة والشرح والمحرر والوجيز والفائق ~~وغيرهم وقدمه في الكافي والفروع والزركشي وغيرهم # وقيل لا يثبت في إجارة تلي العقد وهو وجه في الكافي وأطلقهما في الحاوي ~~الكبير وأطلق في الرعاية الكبرى الوجهين في الإجارة في الذمة # وجزم في الحاوي الكبير بثبوت الخيار فيها # قوله ويثبت في الصرف والسلم # وهو المذهب قال في الفروع يثبت على الأصح ms1459 قال الناظم هذا الأولى وصححه ~~المصنف والشارح وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس وقدمه في الكافي ~~والزركشي وغيرهما # وعنه لا يثبت فيهما وجزم به ناظم نهاية بن رزين وأطلقهما في الهداية ~~والفصول والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة والمحرر ~~والرعايتين والحاويين والفائق وتجريد العناية وغيرهم # وخص القاضي الخلاف في كتاب الروايتين في الصرف وتردد في السلم هل يلحق ~~بالصرف ( ( ( الصرف ) ) ) أو ببقية البياعات على احتمالين # فائدة قال المصنف والشارح وغيرهما ويثبت في الصرف والسلم وما يشترط فيه ~~القبض في المجلس كبيع مال الربا بجنسه على الصحيح # وقال في الفروع وعلى الأصح وما يشترط فيه قبض كصرف وسلم # وقال في الرعاية الكبرى وفي الصرف والسلم # وقيل وبقية الربوي بجنسه روايتان # قوله ولا يثبت في سائر العقود إلا في المساقاة # وكذا المزارعة والحوالة والسبق في أحد الوجهين وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة والمحرر والنظم ~~( ( ( النظم ) ) ) والرعايتين والحاوي الصغير والفائق PageV04P365 # وأطلقهما في الحوالة في الحاوي الكبير # أحدهما لا يثبت فيهن وهو المذهب جزم به في الوجيز وصححه في التصحيح وقدمه ~~في الفروع والشرح وقدمه الزركشي في غير الحوالة وقدمه في الحاوي الكبير في ~~المساقاة والمزارعة # والوجه الثاني يثبت فيهن الخيار # قال الزركشي يثبت في الحوالة إن قيل هي بيع لا إن قيل هي إسقاط أو عقد ~~مستقل انتهى # وعلى هذا الوجه لا يثبت الخيار إلا للمحيل لا غير # تنبيهات # الأول الخلاف هنا في المساقاة والمزارعة مبني على الخلاف في كونهما ~~لازمين أو جائزين على الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح وبن حمدان ~~وغيرهم ( ( ( وغيره ) ) ) # فإن قلنا هما جائزان وهو المذهب على ما يأتي فلا خيار فيهما وإن قلنا هما ~~لازمان دخلهما الخيار # وقيل الخلاف هنا على القول بلزومهما وجزم به في الحاوي الكبير # وكذا حكم السبق والرمي وجزم به في الحاوي الكبير # فعلى القول بأنهما جعالة وهو المذهب فلا خيار فيهما وعلى القول بلزومهما ~~يدخلهما ( ( ( دخلهما ) ) ) الخيار # وقيل الخلاف على القول بلزومهما وجزم به ms1460 في الحاوي الكبير # الثاني شمل قوله ولا يثبت في سائر العقود غير ما استثناه مسائل منها ~~الهبة وهي تارة تكون بعوض وتارة تكون بغير عوض فإن كانت بعوض ففي ثبوت ~~الخيار فيهما روايتان مبنيتان على أنها هل تصير بيعا PageV04P366 أو يغلب ~~فيها حكم الهبة على ما يأتي في أول باب الهبة قاله المصنف والشارح وغيرهما ~~وجزم في التلخيص والخلاصة والبلغة بأن الخيار يثبت فيهما # قال في الهداية والمذهب والمستوعب وغيرهم فإن شرط فيها عوضا فهي كالبيع # فقد يقال ظاهر كلام المصنف هنا أن الخيار لا يثبت فيها # ويحتمل أن يقال لم تدخل هذه المسألة في كلام المصنف لأنها نوع من البيع ~~على الصحيح وهو أولى # وقال القاضي الموهوب له يثبت له الخيار على التأبيد بخلاف الواهب # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وفيه نظر # وقال بن عقيل الواهب بالخيار إن شاء أقبض وإن شاء منع فإذا أقبض فلا خيار ~~له وكذا قال غيره # وإن كانت بغير عوض فهي كالوصية لا يثبت فيها خيار استغناء بجوازها جزم به ~~المصنف والشارح وبن حمدان وصاحب الحاوي وغيرهم # ومنها القسمة وظاهر كلامه هنا أنه لا يثبت فيها وهو أحد الوجهين قال ~~الأزجي في نهايته القسمة إفراز حق على الصحيح فلا يدخلها خيار المجلس وإن ~~كان فيها رد احتمل أن يدخلها خيار المجلس انتهى # والوجه الثاني يدخلها خيار المجلس وهو الصحيح من المذهب # قال في الفروع وفي الأصح وفي قسمة # وقطع القاضي في التعليق وبن الزاغوني بثبوت الخيار فيها مطلقا وقطع به في ~~الرعاية إن قلنا هي بيع وكذا الزركشي # قال القاضي في المجرد ولا يدخلها خيار حيث قلنا هي إفراز # قال في الحاوي الكبير إن كان فيها رد فهي كالبيع يدخلها الخياران معا وإن ~~لم يكن فيها رد وعدلت السهام ووقعت القرعة نظرت فإن كان القاسم PageV04P367 ~~الحاكم فلا خيار لأنه حكم وإن كان أحد الشريكين لم يدخلها خيار لأنها إفراز ~~حق وليست ببيع ( ( ( بيع ) ) ) انتهى وقاله بن عقيل أيضا # ومنها الإقالة فلا يثبت فيها ms1461 خيار المجلس على الصحيح من المذهب لأنها فسخ ~~وإن قلنا هي بيع ثبت # وقال في التلخيص ويحتمل عندي أن لا يثبت ويأتي ذلك في الإقالة # ومنها الأخذ بالشفعة فلا خيار فيها على الصحيح من المذهب كما هو ظاهر ~~كلام المصنف هنا وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم واختاره المصنف ~~والقاضي وبن عقيل وصاحب التلخيص وغيرهم ذكره الحارثي في الشفعة # وقيل فيها الخيار وهو احتمال في المغني والشرح وغيرهما وأطلقهما في ~~الرعايتين والحاويين والقواعد # ومنها سائر العقود اللازمة غير ما تقدم كالنكاح والوقف والخلع والإبراء ~~والعتق ( ( ( العتق ) ) ) على مال والرهن ( ( ( الرهن ) ) ) والضمان ~~والإقالة لراهن وضامن وكفيل قاله في الرعاية فلا يثبت في شيء من ذلك خيار ~~المجلس # وذكر في الحاوي الكبير فيما إذا قالت طلقني بألف فقال طلقتك بها طلقة ~~احتمالين احدهما عدم الخيار مطلقا والثاني يثبت له الخيار في الامتناع من ~~قبض الألف ليكون الطلاق رجعيا # ومنها جميع العقود الجائزة كالجعالة والشركة والوكالة والمضاربة والعارية ~~والوديعة ( ( ( الوديعة ) ) ) والوصية قبل الموت ونحو ذلك فلا يثبت فيها ~~خيار المجلس # التنبيه الثالث مراده بقوله مالم يتفرقا بأبدانهما # التفرق العرفي قاله الأصحاب وقد ضبط ذلك بعرف كل مكان بحسبه فلو كان في ~~فضاء واسع أو مسجد كبير أو سوق فقيل يحصل التفرق بأن PageV04P368 يمشي ~~أحدهما مستدبرا صاحبه خطوات جزم به بن عقيل وقدمه المصنف والشارح وجزم به ~~في المستوعب وشرح بن رزين والحاويين # وقيل بل يبعد عنه بحيث لا يسمع كلامه عادة جزم به في الكافي والنظم # وإن كانا في سفينة كبيرة صعد أحدهما على اعلاها ونزل الآخر إلى أسفلها ~~وإن كانت صغيره خرج أحدهما منها ومشى # وإن كانا في دار كبيرة فتحصل المفارقة بخروجه من بيت إلى بيت أو إلى مجلس ~~أو صفة ونحو ذلك بحيث يعد مفارقا وإن كانت صغيرة فإن صعد أحدهما السطح أو ~~خرج منها فقد فارقه # ولو أقاما في مجلس وبنى بينهما حاجز ( ( ( حاجزا ) ) ) من حائط أو غيره ~~لم يعد تفرقا جزم به في المستوعب والمغني والشرح وصاحب الحاوي ms1462 وغيرهم # التنبيه الرابع ظاهر كلام المصنف أن الفرقة تحصل بالإكراه وفيه طريقان # أحدهما طريقة الأكثر منهم المصنف في الكافي قال الزركشي وهو أجود وهي أن ~~الخلاف جار في جميع مسائل الإكراه فقيل يحصل بالعرف مطلقا وهو ظاهر كلام ~~المصنف وجماعة وقدمه الزركشي # وقيل لا يحصل به مطلقا اختاره القاضي وجزم به في الفصول والمستوعب ~~والحاويين وصححه في الرعاية الكبرى وقدمه في التلخيص # فعليه يبقى الخيار في مجلس زال عنهما الإكراه فيه حتى يفارقاه وأطلقهما ~~في الفائق # والوجه الثالث إن أمكنه ولم يتكلم بطل خياره وإلا فلا وهو احتمال في ~~التلخيص PageV04P369 # الطريق الثاني إن حصل الإكراه لهما جميعا انقطع خيارهما قولا واحدا وإن ~~حصل لأحدهما فالخلاف فيه وهي طريقة المصنف في المغني والشارح وبن رزين في ~~شرحه وذكر في الأولى احتمالا # وقال في الفروع ولكل من البائعين الخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما عرفا ولو ~~كرها وفي بقاء خيار المكره وجهان انتهى # فائدة ذكر بن عقيل من صور الإكراه لو رأيا سبعا أو ظالما خافاه فهربا منه ~~أو حملهما سيل أو ريح وفرقت بينهما وقدم في الرعاية الكبرى أن الخيار لا ~~يبطل في هذه الصور وجزم بما قال بن عقيل وبن رزين في شرحه ونص عليه # فوائد # الأولى لو مات احدهما في خيار المجلس انقطع الخيار نص عليه جزم به في ~~التلخيص والفروع والنظم والفائق وغيرهم # وقيل لا يبطل ويحتمله كلام الخرقي وأطلقهما الزركشي # وقال في الرعاية بطل الخيار إن قلنا لا يورث وإن قلنا يورث لم يبطل انتهى # ويأتي هل يورث خيار المجلس أم لا عند إرث خيار الشرط # وأما خيار صاحبه ففي بطلانه وجهان وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى في ~~موضعين # أحدهما لا يبطل # قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # قال في الرعاية الكبرى لا يبطل إن قلنا يورث وإلا بطل # والوجه الثاني يبطل # الثانية لو جن قبل المفارقة والاختيار فهو على خياره إذا أفاق على الصحيح ~~PageV04P370 من المذهب وجزم به في المستوعب والتلخيص والحاويين وغيرهم ~~وقدمه في الفروع ms1463 والرعاية # وقيل وليه أيضا يليه في حال جنونه قاله في الرعاية # وقال الشارح إن جن أو أغمي عليه قام أبوه أو وصيه أو الحاكم مقامه # وقيل من أغمي عليه قام الحاكم مقامه # الثالثة لو خرس أحدهما قامت إشارته مقام نطقه فإن لم تفهم إشارته قام ~~وليه مقامه # الرابعة خيار الشرط كخيار المجلس فيما إذا جن أو أغمي عليه أو خرس # الخامسة لو ألحق بالعقد خيارا بعد لزومه لم يلحق على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب # وقال في الفائق ويتخرج لحوقه من الزيادة وبعده وهو المختار انتهى وهو ~~رواية في الرعاية وغيرها # ويأتي ذلك في كلام المصنف بعد المواضعة ويأتي نظيرها في الرهن والصداق # السادسة تحرم الفرقة خشية الاستقالة على الصحيح من المذهب # قال في الفروع وتحرم على الأصح قال في الفائق لا تحل في أصح الروايتين # قال في الرعاية الكبرى وإن مشى أحدهما أو فر ليلزم العقد قبل استقالة ~~الآخر وفسخه ورضاه حرم وبطل خيار الآخر في الأشهر فيهما واختاره أبو بكر ~~والمصنف وجزم به في مسبوك الذهب # وعنه لا يحرم قدمه في المستوعب والحاويين وأطلقهما في المذهب والقواعد # تنبيه مفهوم قوله ولكل واحد من المتبايعين الخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما ~~PageV04P371 # أنهما إذا تفرقا بأبدانهما يلزم البيع ويبطل خيارهما وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه الأصحاب إلا أن القاضي قال في موضع ما يفتقر إلى القبض لا يلزم إلا ~~بقبضه ويأتي ذلك في آخر الباب # قوله إلا أن يتبايعا على أن لا خيار بينهما أو يسقط الخيار بعده فيسقط في ~~إحدى الروايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك ( ( ( مسبوك ) ) ) الذهب والمستوعب ~~والكافي والتلخيص والبلغة والحاويين # إحداهما يسقط الخيار فيهما وهو المذهب # قال في الرعاية الكبرى يسقط على الأقيس قال في الفائق يسقط في أصح ~~الروايتين وجزم به في الوجيز والمنور ونهاية بن رزين وقدمه في الهادي ~~والمحرر والفروع ( ( ( الفروع ) ) ) وغيرهم واختاره بن أبي موسى والقاضي في ~~كتابه الروايتين والشيرازي والمصنف والشارح وبن رزين وغيرهم # والرواية الثانية لا يسقط فيهما وهو ظاهر كلام ms1464 الخرقي ونصره القاضي ~~وأصحابه وقدمه في الخلاصة # وعنه رواية ثالثة لا يسقط في الأولى ويسقط في الثانية وأطلقهن في تجريد ~~العناية # فعلى القول بالسقوط لو أسقط أحدهما الخيار أو قال لا خيار بيننا سقط ~~خياره وحده وبقي خيار صاحبه # وعلى المذهب لا يبطل العقد إذا شرط فيه أن لا خيار بينهما على الصحيح من ~~المذهب # قال الزركشي وهو الأظهر وهو ظاهر كلام الخرقي وقيل يبطل العقد # فائدة لو قال لصاحبه اختر سقط خياره على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ~~PageV04P372 # وعنه لا يسقط وهو احتمال في المغني والشرح وغيرهما # وأما الساكت فلا يسقط خياره قولا واحدا # فائدة قوله في خيار الشرط فيثبت فيها وإن طالت # هذا بلا نزاع وهو من مفردات المذهب فلو باعه ما لا يبقى إلى ثلاثة أيام ~~كطعام رطب بشرط الخيار ثلاثا فقال القاضي يصح الخيار ويباع ويحفظ ثمنه إلى ~~المدة # قلت لو قيل بعدم الصحة لكان متجها وهو أولى # ثم رأيت الزركشي نقل عن الشيخ تقي الدين أنه قال يتوجه عدم الصحة من وجه ~~في الإجارة أي من وجه عدم صحة اشتراط عدم الخيار في الإجارة تلي العقد قال ~~ومنه إن تلف المبيع يبطل الخيار انتهى # قوله ولا يجوز مجهولا في ظاهر المذهب # وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه يجوز # وهما على خيارهما إلا أن يقطعاه أو تنتهي مدته وقدمه بن رزين في شرحه ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب # تنبيه ظاهر كلام المصنف هنا أنه لو شرطه إلى الحصاد والجذاذ أنه لا يجوز ~~لأنه مجهول وهو إحدى الروايتين والمذهب منهما وهو ظاهر كلامه في الوجيز ~~وظاهر ما قدمه في الفروع وصححه في التصحيح # والرواية الثانية يجوز هنا وإن منعناه في المجهول لأنه معروف في العادة ~~ولا يتفاوت كثيرا واختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الفائق # قلت وهو الصواب # وأطلقهما المصنف في هذا الكتاب في باب السلم والمحرر والخلاصة ~~PageV04P373 # فائدتان # إحداهما إذا شرط الخيار مدة على أن يثبت يوما ولا يثبت يوما فقيل يصح ~~مطلقا وقدمه ms1465 في الرعاية الكبرى # وقيل يصح مطلقا وهو احتمال في المغني # وقيل يصح في اليوم الأول اختاره بن عقيل وجزم به المذهب وقدمه في الفائق ~~وأطلقهن في الفروع # الثانية ( ( ( الثاني ) ) ) لو شرط خيار الشرط حيلة ليربح فيما أقرضه لم ~~يجز نص عليه وعليه الأصحاب # قلت وأكثر الناس يستعملونه في هذه الأزمنة ويتداولونه فيما بينهم فلا حول ~~ولا قوة إلا بالله # قوله ولا يثبت إلا في البيع والصلح بمعناه بلا نزاع # تنبيهات # الأول مفهوم قوله ويثبت في الإجارة في الذمة أو على مدة لا تلي العقد # أنها لو وليت العقد لا يثبت فيها خيار وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب # قال في التلخيص وهو أقيس وصححه في النظم وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يثبت قاله القاضي في كتاب الإجارة في الجامع الصغير # قال في الفائق اختاره شيخنا وهو المختار انتهى وأطلقهما في المحرر ~~والرعايتين والحاويين PageV04P374 # الثاني قوله ويثبت في الإجارة في الذمة هكذا قال الأصحاب # وقال في الرعاية الكبرى قلت إن لم يجب الشروع فيه عقيب العقد # الثالث ظاهر كلام المصنف أن خيار الشرط لا يثبت إلا فيما ذكره وهو البيع ~~والصلح ( ( ( الصلح ) ) ) بمعناه والإجارة وجزم به في الوجيز وهو المذهب ~~إلا في القسمة فإنه يثبت فيها على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وقطع به ~~القاضي في التعليق وقدمه المجرد في شرحه # وقال بن عقيل يثبت إن كان فيها رد عوض وإلا فلا # وقال القاضي في المجرد ولا يدخل القسمة خيار إن قلنا هي إفراز كما قال في ~~خيار المجلس # وقدم في الرعاية الكبرى أنه يثبت في الحوالة انتهى وجزم به في المستوعب # وقيل يثبت في الضمان والكفالة اختاره بن حامد وبن الجوزي # وفي طريقة بعض الأصحاب يثبت خيار الشرط فيما يثبت فيه خيار المجلس وجزم ~~به في المذهب فقال خيار الشرط يثبت فيما يثبت فيه خيار المجلس # وقال الشيخ تقي الدين يجوز خيار الشرط في كل العقود # قوله وإن شرطاه إلى الغد لم يدخل في المدة # وهو المذهب ms1466 وعليه الأصحاب وعنه يدخل # قال في مسبوك الذهب وإن قال بعتك ولي الخيار إلى الغد فله إن يفسخ إلى أن ~~يبقى من الغد أدنى جزء وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب # قوله وإن شرطاه مدة فابتداؤها من حين العقد # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره وصححه المصنف والشارح وغيرهما ويحتمل أن يكون من PageV04P375 حين ~~التفرق وهو وجه وجزم به في نهاية بن رزين ونظمها وجزم به بن رزين في شرحه ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والرعاية الكبرى والحاويين # فلو قلنا من حين العقد فصرحا باشتراطه من حين التفرق أو بالعكس ففي صحة ~~ذلك وجهان أظهرهما بطلانه في القسم الأول وصحته في الثاني قاله في التلخيص ~~والرعاية وغيرهما # وقال في الرعاية قلت إن علم وقت التفرق فهو أول خيار الشرط وإن جهل في ~~العقد ولا يصح شرط عكسها إلا أن يصح # قوله وإن شرط الخيار لغيره جاز وكان توكيلا له فيه ( ( ( وفيه ) ) ) وإن ~~شرط الخيار لأحدهما دون صاحبه جاز # يجوز أن يشترط الخيار لهما ولأحدهما ولغيرهما لكن إذا شرطه لغيره فتارة ~~يقول له الخيار دوني وتارة يقول الخيار لي وله وتارة يجعل الخيار له ويطلق # فإن قال له الخيار دوني فالصحيح من المذهب أنه لا يصح وعليه أكثر الأصحاب ~~وجزم به في الكافي والتلخيص والمحرر والنظم والرعايتين والحاويين والمنور ~~ومنتخب الأزجي والفائق وتجريد العناية وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره ~~واختاره القاضي وغيره وظاهر كلام الإمام أحمد صحته واختاره ( ( ( واختار ) ~~) ) المصنف والشارح # فعلى هذا هل يختص الحكم بالوكيل أو يكون له وللموكل ويلغى قوله دوني تردد ~~شيخنا في حواشيه # قال في الفروع قلت ظاهر كلام المصنف والشارح أنه يكون للوكيل وللموكل ~~فإنهما قالا بعد ذكر المسائل كلها فعلى هذا يكون الفسخ لكل واحد من المشترط ~~ووكيله الذي شرط له الخيار # وإن قال الخيار لي وله صح قولا واحدا PageV04P376 # وإن جعل الخيار له وأطلق صح على الصحيح من المذهب اختاره المصنف والشارح ~~وجزم به في الحاوي الكبير ms1467 # قال في الفائق وقال الشيخ وغيره صحيح وهو ظاهر ما جزم به في المنور ~~وتجريد العناية وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وصححه في تصحيح المحرر # وقيل لا يصح اختاره القاضي في المجرد وجزم به في الكافي وأطلقهما في ~~المحرر والخلاصة والنظم والفروع والفائق # قوله وكان توكيلا له فيه # حيث صححناه يكون خيار الفسخ له ولموكله فلا ينفرد به الوكيل وقطع به ~~الأكثر # قال في الفروع ويكون توكيلا لأحدهما في الفسخ وقيل للموكل إن شرطه لنفسه ~~وجعله وكيلا انتهى # وهي عبارة مشكلة والخلاف هنا لا يأتي فيما يظهر فإنا حيث جعلناه توكيلا ~~لا بد أن يكون في شيء يسوغ له فعله وقوله ويكون توكيلا لأحدهما في الفسخ ~~لعله أرادا ( ( ( أراد ) ) ) كلا منهما يعني في المسألتين الأخيرتين وهو ~~مشكل أيضا # ولشيخنا على هذا كلام كثير في حواشيه لم يثبت فيه على شيء # فائدة أما خيار المجلس فيختص الوكيل لأنه الحاضر فإن حضر الموكل في ~~المجلس وحجر على الوكيل في الخيار رجعت حقيقة الخيار إلى الموكل في أظهر ~~الاحتمالين قاله في التلخيص وجزم به في الفروع في باب الوكالة # ويأتي هناك شيء يتعلق بهذا # قوله ولمن له الخيار الفسخ من غير حضور صاحبه ولا رضاه # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وأطلقوا # وقال المجد في شرحه هو ظاهر كلام الأصحاب PageV04P377 # ونقل أبو طالب له الفسخ برد الثمن وجزم به الشيخ تقي الدين رحمه الله ~~كالشفيع # قلت وهذا الصواب الذي لا يعدل عنه خصوصا في زمننا هذا وقد كثرت الحيل # ويحتمل أن يحمل كلام من أطلق على ذلك وخرج أبو الخطاب ومن تبعه من عزل ~~الوكيل أنه لا يفسخ في غيبته حتى يبلغه في المدة # قال في القاعدة الثالثة والستين وفيه نظر فإن من له الخيار يتصرف في ~~الفسخ # قوله وإن مضت المدة ولم يفسخاه بطل خيارهما # يعني ولزم البيع وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل لا يلزم بمضي المدة اختاره القاضي لأن مدة الخيار ضربت لحق له لا ~~لحق عليه ms1468 فلم يلزم الحكم بمضي المدة كمضي الأجل في حق المولي # فعلى هذا ينبغي أن يقال إذا مضت المدة يؤمر بالفسخ وإن لم يفعل فسخ عليه ~~الحاكم كما قلنا في المولي على ما يأتي # قوله وينتقل الملك إلى المشتري بنفس العقد في أظهر الروايتين # وكذا قال في الهداية والمستوعب والتلخيص وغيرهم وهذا المذهب بلا ريب ~~وعليه الأصحاب # قال في القواعد الفقهية وهي المذهب الذي عليه الأصحاب # قال المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم هذا ظاهر المذهب # قال في المحرر هذا أشهر الروايتين قال في الفائق هذا أصح الروايتين # قال في الرعاية الكبرى وإذا ثبت الملك في المبيع للمشتري ثبت في الثمن ~~للبائع انتهى PageV04P378 # والرواية الثانية لا ينتقل الملك عن البائع حتى ينقضي الخيار # فعليها يكون الملك للبائع # وقال في القواعد الفقهية ومن الأصحاب من حكى أن الملك يخرج عن البائع ولا ~~يدخل إلى المشتري قال وهو ضعيف # فائدة حكم انتقال الملك في خيار المجلس حكم انتقاله في خيار الشرط خلافا ~~ومذهبا # تنبيه لهذا الخلاف فوائد كثيرة ذكرها العلامة بن رجب رحمه الله في قواعده ~~وغيره # منها لو اشترى من يعتق عليه أو زوجته فعلى المذهب يعتق وينفسخ نكاحها ~~وعلى الثانية لا يثبت ذلك # ومنها لو حلف لا يبيع فباع بشرط الخيار خرج على الخلاف قدمه في القواعد ~~وقال ذكره القاضي # وأنكر المجد ذلك وقال يحنث على الروايتين # قلت وهو الصواب # وأما الأخذ ( ( ( للأخذ ) ) ) بالشفعة فلا يثبت في مدة الخيار على كلا ~~الروايتين عند أكثر الأصحاب ونص عليه في رواية حنبل # فمنهم من علل بأن الملك لم يستقر بعد ومنهم من علل بأن الأخذ بالشفعة ~~يسقط حق البائع من الخيار فلذلك لم يجز المطالبة به في مدته وهو تعليل ~~القاضي في خلافه # فعلى هذا لو كان الخيار للمشتري وحده تثبت الشفعة # وذكر أبو الخطاب احتمالان بثبوت الشفعة مطلقا إذا قلنا بانتقال الملك إلى ~~المشتري # قال في الفروع تفريعا على المذهب PageV04P379 # قال أبو الخطاب وغيره ويأخذ بالشفعة ويأتي ذلك في آخر الشفعة في أول ms1469 ~~الفصل الأخير من كلام المصنف # ومنها لو باع أحد الشريكين شقصا بشرط الخيار فباع الشفيع حصته في مدة ~~الخيار فعلى المذهب يستحق المشتري الأول انتزاع شقص الشفيع من يد مشتريه ~~لأنه شريك الشفيع حالة بيعه # وعلى الثانية يستحقه البائع الأول لأن الملك باق له # ومنها لو باع عبدا بشرط الخيار وأهل هلال الفطر وهو في مدة الخيار فعلى ~~المذهب الفطرة على المشتري وعلى الثانية على البائع # ومنها لو باع نصابا من الماشية بشرط الخيار حولا فعلى المذهب زكاته على ~~المشتري وعلى الثانية على البائع # ومنها الكسب والنماء المنفصل في مدته فعلى المذهب هو للمشتري على الصحيح ~~من المذهب أمضيا العقد أو فسخاه # وعنه إن فسخ أحدهما فالنماء المنفصل للبائع وعنه وكسبه # وعلى الثاني للبائع وقيل هما للمشتري إن ضمنه # وستأتي هذه المسألة في كلام المصنف # ومنها مؤنة المبيع من الحيوان والعبيد فعلى المذهب على المشتري وعلى ~~الثانية على البائع # ومنها لو تلف المبيع في مدة الخيار فإن كان بعد القبض أو لم يكن فيها فمن ~~مال المشتري على المذهب ومن مال البائع على الثانية على ما يأتي في كلام ~~المصنف # ومنها لو تعيب في مدة الخيار فعلى المذهب لا يرد بذلك إلا أن يكون غير ~~مضمون على المشتري لانتفاء القبض وعلى الثانية له الرد بكل حال # ومنها لو باع الملتقط اللقطة بعد الحول بشرط الخيار ثم جاء ربها في ~~PageV04P380 مدة الخيار فإن قلنا لم ينتقل الملك فالرد واجب وإن قلنا ~~بانتقاله فوجهان جزم في الكافي بالوجوب # قلت ويتوجه عدم الوجوب وتكون له القيمة أو المثل # ومنها لو باع محل صيدا بشرط الخيار ثم أحرم في مدته فإن قلنا بانتقال ~~الملك عنه فليس له الفسخ لأنه ابتداء ملك على الصيد وهو ممنوع منه وإن قلنا ~~لم ينتقل الملك عنه فله ذلك ثم إن كان في يده المشاهدة أرسله وإلا فلا # ومنها لو باعت الزوجة الصداق قبل الدخول بشرط الخيار ثم طلقها الزوج فإن ~~قلنا بانتقال الملك عنها ففي لزوم استردادها وجهان ms1470 # قلت الأولى عدم لزوم استردادها وإن قلنا لم يزل عنها استرده وجها واحدا # ومنها لو باع أمة بشرط الخيار ثم فسخ البيع وجب على البائع الاستبراء على ~~المذهب وعلى الثانية لا يلزمه لبقاء الملك # ومنها لو اشترى أمة بشرط الخيار واستبرأها في مدته فإن قلنا الملك لم ~~ينتقل إليه لم يكفه ذلك الاستبراء وإن قلنا بانتقاله فقال في الهداية ~~والمغني وغيرهما يكفي # وذكر في الترغيب والمحرر وجهين لعدم استقرار الملك # ومنها التصرف في مدة الخيار والوطء ويأتيان في كلام المصنف قريبا # فائدة الحمل وقت العقد مبيع على الصحيح من المذهب جزم به المصنف والشارح ~~وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره # قال في القواعد الفقهية قال القاضي وبن عقيل إن قلنا للحمل حكم فهو داخل ~~في العقد ويأخذ قسطا من العوض وإن ( ( ( ولمن ) ) ) قلنا لا حكم له لم يأخذ ~~PageV04P381 قسطا وكان حكمه حكم النماء المنفصل فلو ردت العين بعيب فإن ~~قلنا له حكم رد مع الأصل وإلا كان حكمه حكم النماء # قال وقياس المذهب يقتضي أن حكمه حكم الأجزاء لا حكم الولد المنفصل فيجب ~~رده مع العين وأن لا حكم له وهو أصح انتهى # وذكر في أول القاعدة الرابعة والثمانين أن القاضي وبن عقيل وغيرهما قالوا ~~الصحيح من المذهب أن له حكما انتهى # وعنه الحمل نماء فترد الأم بعيب بالثمن كله قطع به في الوسيلة واقتصر ~~عليه في الفروع # فعلى المذهب هل هو كأحد عينين أو بيع للأم لا حكم له فيه روايتان ذكرهما ~~في المنتخب في الصداق وقد تقدم كلام بن رجب # وقال القاضي في المجرد في أثناء التفليس وإن كانت حين البيع حاملا ثم ~~أفلس المشتري فله الرجوع فيها وفي ولدها لأنها إذا كانت حاملا حين البيع ~~فقد باع عينين وقد رجع فيهما # قوله فما حصل من كسب أو نماء منفصل فهو له أمضيا العقد أو فسخاه # هذا مبني على المذهب وهو أنه ينتقل الملك إلى المشتري وهذا المذهب وعليه ~~الأصحاب وجزم به في القواعد وغيرها وقدمه في الفروع # وعنه ms1471 إن فسخ أحدهما فالنماء المنفصل للبائع وعنه والكسب # وعلى الرواية الثانية يكون للبائع # وقيل هما للمشتري إن ضمنه وتقدم ذلك في الفوائد # وقال في القاعدة الثانية والثمانين لو فسخ البيع في مدة الخيار وكان له ~~نماء متصل فخرج ( ( ( مخرج ) ) ) في المستوعب والتلخيص وجهين كالفسخ بالعيب # وذكر القاضي في خلافه وبن عقيل في عمده أن الفسخ بالخيار فسخ PageV04P382 ~~للعقد من أصله لأنه لم يرض فيه بلزوم البيع بخلاف الفسخ بالعيب ونحوه # فعلى هذا يرجع بالنماء المنفصل في الخيار بخلاف العيب انتهى # ويأتي في خيار العيب هل الحمل والطلع أو الحب يصير زرعا زيادة متصلة أو ~~منفصلة # قوله وليس لواحد منهما التصرف في المبيع في مدة الخيار إلا بما يحصل به ~~تجزئة المبيع وإن تصرفا ببيع أو هبة ونحوهما لم ينفذ تصرفهما # اعلم أن تصرف المشتري والبائع في مدة الخيار محرم عليهما سواء كان الخيار ~~لهما أو لأحدهما أو لغيرهما قاله كثير من الأصحاب وقطع به جماعة # قال في الفروع وفي طريقة بعض الأصحاب للمشتري التصرف ويكون رضي ( ( ( رضا ~~) ) ) منه بلزومه # وقال في القواعد والمنصوص عن الإمام أحمد في رواية أبي طالب أن للمشتري ~~التصرف فيه بالاستقلال على القول بأن الملك ينتقل إليه وهو المذهب # وعلى الرواية الثانية يجوز التصرف للبائع وحده لأنه مالك ويملك الفسخ ~~انتهى # فعلى الأول إن تصرف المشتري فتارة يكون الخيار له وحده وتارة يكون غير ~~ذلك فإن كان الخيار له وحده فالصحيح من المذهب نفوذ تصرفه # قال في الفروع نفذ على الأصح وجزم به في الكافي والمغني والمحرر والشرح ~~والنظم والحاويين والفائق والمنور وغيرهم وقدمه في القواعد الفقهية وقال ~~ذكره أبو بكر والقاضي وغيرهما # قال الزركشي وقاله أبو الخطاب في الانتصار # وعنه لا ينفذ تصرفه وهو ظاهر كلام بن أبي موسى واحتمال في التلخيص ~~PageV04P383 # وإن لم يكن الخيار له وحده وتصرف فالصحيح من المذهب أنه لا ينفذ قدمه في ~~المغني والشرح وصححاه وقدمه في الفروع والقواعد الفقهية # وعنه ينفذ تصرفه وعنه تصرفه موقوف ذكرها بن أبي موسى ms1472 فمن بعده وجزم به في ~~القاعدة الثالثة والخمسين فقال تصرف المشتري في مدة الخيار له وللبائع ~~المنصوص عن أحمد أنه موقوف على إمضاء البيع وكذلك ذكره أبو بكر في التنبيه ~~وهو ظاهر كلام القاضي في خلافه انتهى # وقال بعض الأصحاب في طريقته وإذا قلنا بالملك قلنا بانتقال الثمن إلى ~~البائع قال في الفروع وقاله غيره # تنبيه محل هذا الخلاف إذا كان تصرفه مع غير البائع فأما إن تصرف مع ~~البائع فالصحيح أنه ينفذ جزم به في المحرر والحاويين ( ( ( الحاويين ) ) ) ~~والفائق والمنور ومنتخب الأدمى وغيرهم # وعنه لا ينفذ وهو ظاهر كلام المصنف هنا وكثير من الأصحاب وقدمه في ~~الرعاية وأطلقهما في الفروع وقال بناء على دلالة التصرف على الرضى وللقاضي ~~في المجرد احتمالان # وإن تصرف البائع لم ينفذ تصرفه سواء كان الخيار له وحده أو لا وهذا ~~الصحيح من المذهب وجزم به المصنف هنا وصاحب الهداية والمذهب والخلاصة ~~والوجيز وغيرهم وقدمه في المستوعب والرعايتين والحاويين والفائق والفروع ~~وقال أطلقه جماعة وهو من المفردات # قال في القاعدة الخامسة والخمسين وأما نفوذ التصرف فهو ممنوع على الأقوال ~~كلها صرح به الأكثرون من الأصحاب لأنه لم يتقدمه ملك انتهى # وقيل ينفذ إن قيل الملك له والخيار له قال الناظم # % ومن أفردوه ( ( ( أفرده ) ) ) بالخيار يكن له % التصرف يمضي منه دون ~~تصدد PageV04P384 # وقال المصنف والشارح ينفذ ( ( ( وينفذ ) ) ) تصرف البائع إن قلنا إن ~~البيع لا ينقل الملك وكان الخيار لهما أو للبائع وقطع به في القواعد ~~الفقهية # وذكر الحلواني في التبصرة أن تصرفه ينفذ # تنبيه ومحل الخلاف في تصرفهما إذا لم يحصل لأحدهما إذن من الآخر أو تصرف ~~المالك منهما بإذن الآخر أو تصرف وكيلهما ( ( ( وكيلها ) ) ) صح على الصحيح ~~من المذهب # قال في الفروع نفذ في الأصح فيهما وجزم به في الحاويين وقدمه في المغني ~~والشرح # وقيل لا ينفذ وهو احتمال في المغني والشرح # فائدة لو أذن البائع للمشتري في التصرف فتصرف بعد الإذن وقبل العلم فهل ~~ينفذ تصرفه يخرج على الوجوه التي في الوكيل على ما ms1473 يأتي وأولى وجزم القاضي ~~في خلافه بعدم النفوذ # تنبيه ظاهر قوله وليس لواحد منهما التصرف في المبيع في مدة الخيار # أن للبائع التصرف في الثمن المعين أو غيره إذا قبضه وهو ظاهر كلامه في ~~المحرر والشرح وشرح بن منجا والفروع وغيره لعدم ذكرهم للمسألة # والذي قطع به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين ~~والحاويين والعناية وإدراك الغاية وتجريد العناية وجمع كثير أنه يحرم ~~التصرف في الثمن كالمثمن سواء قلنا في المبيع ما قلنا في الثمن أو لا ولم ~~يحكوا في ذلك خلافا لكن ذكر في الفروع في باب التصرف في المبيع بعد أن ذكر ~~ما يمنع التصرف فيه وما لا يمنع فقال والثمن الذي ليس في الذمة كالمثمن # وإلا فله أخذ بدله لاستقراره انتهى # فقد تؤخذ هذه المسألة من عموم كلامه هناك PageV04P385 # ويأتي أيضا فيما إذا قال لا أسلم المبيع حتى أقبض ثمنه في فائدة هل له ~~المطالبة بالنقد إذا كان الخيار لهما أو لأحدهما فهي غير هذه المسألة التي ~~هنا والله أعلم # قوله ويكون تصرف البائع فسخا للبيع وتصرف المشتري إسقاطا لخياره في أحد ~~الوجهين # وهما روايتان في المغني والشرح والفروع وغيرهم ووجهان عند كثير من ~~الأصحاب وقدمه في الرعاية الكبرى وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~في غير الوطء والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والرعاية الكبرى والحاوي ~~الكبير وغيرهم # واعلم أنه إذا تصرف البائع فيه لم يكن فسخا على الصحيح من المذهب ونص ~~عليه # قال في الفروع ليس تصرف البائع فسخا على الأصح # قال في القواعد الفقهية وهي أصح وجزم به أبو بكر والقاضي في خلافه وصاحب ~~المحرر فيه وصححه في التصحيح وقدمه في الفائق وهو من مفردات المذهب # وعنه يكون فسخا جزم به القاضي في المجرد والحلواني في الكفاية وبن عبدوس ~~في تذكرته وصاحب الوجيز وغيرهم ورجحه بن عقيل والمصنف في المغني وقدمه في ~~الشرح والنظم والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وقيل تصرفه بالوطء فسخ جزم به في المذهب ومسبوك الذهب والكافي # قال في القواعد وممن صرح أن الوطء ms1474 اختيار القاضي في المجرد وحكاه في ~~الخلاف عن أبي بكر قال ولم أجده فيه # وأما تصرف المشتري ووطؤه وتقبيله ولمسه بشهوة وسومه ونحو ذلك PageV04P386 ~~فهو إمضاء وإبطال لخياره على الصحيح من المذهب صححه المصنف والشارح والناظم ~~وصاحب التصحيح وغيرهم وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس وقدمه في الفروع ~~والفائق والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وعنه لا يكون إمضاء ولا يبطل خياره بشيء من ذلك وهو وجه في الشرح وغيره # قال في التلخيص وعلى كلا الوجهين في تصرف البائع والمشتري # لا يصح تصرفهما لأن في طرفه الفسخ لا بد من تقدمه على العقد وفي طرف ~~الرضى يمتنع لتعلق حق الآخر # قوله وإن استخدم المبيع لم يبطل خياره في أصح الروايتين # وفي نسخة الوجهين وعليهما شرح بن منجا وهو المذهب صححه في النظم وبن منجا ~~في شرحه وتصحيح المحرر وقدمه في الحاوي الكبير # والرواية الثانية يبطل خياره قال في الخلاصة والحاوي الصغير يبطل خياره ~~على الأصح وقدمه في الهداية والمستوعب والتلخيص والرعاية الصغرى وجزم به في ~~المنور والمنتخب # قال في الوجيز وإن استخدم المبيع للاستعلام لم يبطل خياره # فدل كلامه أنه لو استخدمه لغير الاستعلام يبطل وعبارة جماعة من الأصحاب ~~كذلك وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمحرر والشرح والرعاية الكبرى ~~والفروع # وذكر جماعة قولا إن استخدمه للتجربة بطل وإلا فلا منهم صاحب الرعاية ~~والفروع والفائق وغيرهم وذكروه قولا ثالثا وهو احتمال في المغني والشرح # فظاهر كلامهم أن الخلاف يشمل الاستخدام للتجربة وهو بعيد # قال في الحاويين وما كان على وجه التجربة ( ( ( التجرية ) ) ) للمبيع ~~كركوب الدابة لينظر PageV04P387 سيرها أو الطحن عليها ليعلم قدر طحنها أو ~~استخدام الجارية في الغسل والطبخ والخبز لا يبطل الخيار رواية واحدة # وقال في الرعاية وله تجربته واختباره بركوب وطحن وحلب وغيرها وتقدم كلامه ~~في الوجيز # قال في المنور ومنتخب الأزجي وتصرفه بكل حال رضى ( ( ( رضا ) ) ) إلا ~~لتجربة # قال الشارح فأما ما يستعلم به المبيع كركوب الدابة ليختبر فراهتها والطحن ~~على الرحى ليعلم قدره ونحو ذلك فلا يدل على ms1475 الرضى ولا يبطل به الخيار انتهى # قلت الصواب أن الاستخدام للاختبار يستوي فيه الآدمي وغيره ولا تشمله ~~الرواية المطلقة وقطع بما قلنا في الكافي وغيره # ومنشأ هذا القول أن حربا نقل عن أحمد أن الجارية إذا غسلت رأسه أو غمزت ~~رجله أو طبخت له أو خبزت يبطل خياره # فقال المصنف والشارح يمكن أن يقال ما قصد به من استخدام أن تجربة المبيع ~~لا يبطل الخيار كركوب الدابة ليعلم سيرها وما لا يقصد به ذلك يبطل الخيار ~~كركوب الدابة لحاجته انتهى # قوله وكذلك إن قبلته الجارية ولم يمنعها لم يبطل الخيار # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وسواء كان بشهوة أو بغيرها # وقال أبو الخطاب ومن تبعه ويحتمل أن يبطل إن لم يمنعها وقدم هذه الطريقة ~~في الفروع وجزم بها في المغني والشرح والفائق وغيرهم # وقيل محل الخلاف فيما إذا كان لشهوة أما إذا كان لغير شهوة لم يبطل قولا ~~واحدا وجزم به في الحاويين وغيرهما وقال نص عليه # وحمل بن منجا كلام المصنف عليه وقدمه في الرعاية الصغرى # قوله وإن أعتقه المشتري نفذ عتقه وبطل خيارهما وكذلك إذا تلف المبيع ~~PageV04P388 # إذا أعتق المشتري العبد المبيع نفذ عتقه وهذا مبني على أن المبيع ينتقل ~~إلى المشتري في مدة الخيار وهو المذهب كما تقدم فيصح عتقه وهو من المفردات ~~ويبطل خيارهما على الصحيح من المذهب اختاره الخرقي وأبو بكر وقدمه في ~~المحرر والشرح والفروع والفائق والرعاية # وعنه لا يبطل خيار البائع وله الفسخ والرجوع بالقيمة يوم العتق وقدمه في ~~الكافي وأطلقهما في الهادي والتلخيص والمستوعب والحاوي # فائدة على القول بأن الملك لا ينتقل عن البائع لو أعتقه ينفذ عتقه ~~كالمشتري وأما إذا تلف المبيع في مدة الخيار فلا يخلو إما أن يكون قبل قبضه ~~أو بعده فإن كان قبل قبضه وكان مكيلا أو موزونا أو معدودا أو مزروعا انفسخ ~~البيع على ما يأتي آخر الباب وكان من ضمان البائع إلا أن يتلفه المشتري ~~فيكون من ضمانه ويبطل خياره وفي خيار البائع الروايتان ms1476 # وإن كان المبيع غير ذلك ولم يمنع البائع المشتري من قبضه فالصحيح من ~~المذهب أنه من ضمان المشتري على ما يأتي # وإن كان تلفه بعد قبضه في مدة الخيار فهو من ضمان المشتري وهي مسألة ~~المصنف ويبطل خياره على الصحيح من المذهب # قال في الفروع يبطل خيار المشتري في الأشهر وجزم به المغني والشرح ~~وغيرهما # وقيل لا يبطل خياره وهذه طريقة المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم # وأما خيار البائع فيبطل على الصحيح من المذهب اختاره الخرقي وأبو بكر ~~وغيرهما وقدمه في المحرر والفائق والنظم وجزم به في المنور ومنتخب الأدمى # وعنه لا يبطل خيار البائع وله الفسخ والرجوع بالقيمة أو مثله إن كان ~~PageV04P389 مثليا اختارها القاضي وبن عقيل وحكاه في موضع من الفصول عن ~~الأصحاب وقدمها في الكافي والرعايتين والحاوي الصغير والخلاصة وهذا المذهب ~~على ما اصطلحناه في الخطبة وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني ~~والهادي والفروع والحاوي الكبير والزركشي # تنبيه قوله والرجوع بالقيمة # تكون القيمة وقت التلف على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والرعاية ~~وقيل وقت القبض # وأصل الوجهين انتقال الملك قاله في التلخيص والفروع # فائدة جليلة # لو انفسخ البيع بعد قبضه بعيب أو خيار أو انتهت مدة العين المستأجرة أو ~~أقبضها الصداق وطلقها قبل الدخول ففي ضمانه على من هو في يده أوجه # أحدها حكم ضمانه بعد زوال العقد حكم ضمان المالك الأول قبل التسليم إن ~~كان مضمونا عليه كان مضمونا له وإلا فلا وهي طريقة أبي الخطاب والمصنف في ~~الكافي في آخرين # فعلى هذا إن كان عوضا في بيع أو نكاح وكان متميزا لم يضمن على الصحيح وإن ~~كان غير متميز ضمن وإن كان في إجارة ضمن بكل حال # الثاني إن كان انتهاء العقد بسبب يستقل به من هو في يده كفسخ المشتري أو ~~شارك فيه الآخر كالفسخ منهما فهو ضامن له وإن استقل به الآخر كفسخ البائع ~~وطلاق الزوج فلا ضمان لأنه حصل في يد هذا بغير سبب ولا عدوان وهذا ظاهر ما ~~ذكره في ms1477 المغني في مسألة الصداق وعلى هذا يتوجه ضمان العين المستأجرة بعد ~~انتهاء المدة # الثالث حكم الضمان بعد الفسخ حكم ما قبله فإن كان مضمونا فهو PageV04P390 ~~مضمون وإلا فلا فيكون البيع بعد فسخه مضمونا لأنه كان مضمونا على المشترى ~~بحكم العقد ولا يزول الضمان بالفسخ صرح بذلك القاضي في خلافه # ومقتضى هذا ضمان الصداق على المرأة وهو ظاهر كلام المجد وأنه لا ضمان في ~~الإجارة على الراد وصرح به القاضي وغيره حتى قال القاضي وأبو الخطاب لو عجل ~~أجرتها ثم انفسخت قبل انتهاء المدة فله حبسها حتى يستوفي الأجرة ولا يكون ~~ضامنا # الرابع لا ضمان في الجميع ويكون المبيع بعد فسخه أمانة محضة صرح به أبو ~~الخطاب في انتصاره واختاره القاضي في المجرد وبن عقيل في الصداق بعد الطلاق # الخامس الفرق بين أن ينتهي العقد أو يطلق الزوج وبين أن ينفسخ العقد ففي ~~( ( ( في ) ) ) الأول يكون أمانة محضة لأن حكم الملك ارتفع وعاد ملكا للأول ~~وفي الفسخ يكون مضمونا # وممن صرح بذلك الأزجي في نهايته وصاحب التلخيص وهو ظاهر كلام بن عقيل في ~~مسائل الرد بالعيب وصرح بأنه يضمن نقصه فيما قبل الفسخ وبعده بالقيمة ~~لارتفاع العقد ذكر ذلك في القاعدة الثالثة والأربعين # قوله وحكم الوقف حكم البيع في أحد الوجهين # وهذا المذهب صححه في التصحيح والكافي والمغني والشرح والزركشي وغيرهم ~~وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وفي الآخر حكم العتق صححه في النظم وقدمه في الرعايتين وإدراك الغاية ~~وأطلقهما في المستوعب والتلخيص والحاويين والفائق # قوله وإن وطىء المشتري الجارية فأحبلها صارت أم ولده وولده حر ثابت النسب ~~PageV04P391 # هذا مبني على أن الملك ينتقل إليه في مدة الخيار وهو المذهب # وأما إذا قلنا لا ينتقل إليه ففيه الخلاف الآتي في البائع قاله في ~~القواعد الفقهية # وقال المصنف والشارح وإن قلنا إن الملك لا ينتقل إليه لا حد عليه أيضا ~~وعليه المهر وقيمة الولد وإن علم التحريم وأن ملكه غير ثابت فولده رقيق # قوله وإن وطئها البائع فكذلك إن ms1478 قلنا البيع ينفسخ بوطئه # وتقدم هل يكون تصرف البائع فسخا للبيع وأن الصحيح يكون فسخا # وقوله وإن قلنا لا ينفسخ فعليه المهر وولده رقيق # قد تقدم أن المذهب لا ينفسخ العقد بتصرفه # وقوله إلا إذا قلنا الملك له # وتقدم أن المذهب لا يكون الملك له في مدة الخيار # قوله ولا حد فيه على كل حال # هذا اختيار المصنف والشارح والمجد في محرره والناظم وصاحب الحاوي وصححوه ~~في كتاب الحدود وقدمه في الرعايتين والفروع هناك وإليه ميل بن عقيل وحكاه ~~بعض الأصحاب رواية عن الإمام أحمد # قلت وهو الصواب # فعلى هذا يكون ولده حرا ثابت النسب ولا يلزمه قيمة ولا مهر عليه وتصير أم ~~ولد له # وقال أصحابنا عليه الحد إذا علم زوال ملكه وأن البيع لا ينفسخ بالوطء وهو ~~المنصوص وهو المذهب وهو من مفرداته ويأتي ذلك في حد الزنى أيضا # قوله إذا علم أن البيع لا ينفسخ PageV04P392 # هكذا قيده بعض الأصحاب وقالوا إن اعتقد أن البيع ينفسخ بوطئه فلا حد عليه ~~لأن تمام الوطء قد وقع في ملكه فتمكنت الشبهة # وقال أكثر الأصحاب عليه الحد إذا كان عالما بالتحريم وهو المنصوص عن أحمد ~~في رواية مهنا وهو اختيار أبي بكر وبن حامد والأكثرين قاله في القواعد ~~الفقهية # ومحل وجوب الحد أيضا عند الأصحاب إذا كان عالما بتحريم الوطء أما إذا كان ~~جاهلا بتحريمه فلا حد عليه كما سيأتي في شروط الزنى # فعلى قول الأصحاب إن علم التحريم فولده رقيق لا يلحقه نسبه وأن لم يعلم ~~لحقه النسب وولده حر وعليه قيمته يوم ولادته وعليه المهر ولا تصير أم ولد ~~له # قوله ومن مات منهما بطل خياره ولم يورث # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به كثير منهم # ويتخرج أن يورث كالأجل وخيار الرد بالعيب وهو لأبي الخطاب وذكره في عيون ~~المسائل في مسألة حل الدين بالموت رواية # تنبيه مراده من قوله ولم يورث إذا لم يطالب الميت فأما إن طالب في حياته ~~فإنه يورث نص عليه وعليه الأصحاب # فائدة ms1479 خيار المجلس لا يورث على الصحيح من المذهب نص عليه # وقيل كالشرط وفي خيار صاحبه وجهان وأطلقهما في الفروع قال في الرعاية ~~وخيار المجلس يحتمل وجهين # أحدهما يبطل وهو الصحيح قدمه في المغني وشرح بن رزين # والوجه الثاني لا يبطل وهو احتمال في المغني # فائدة حد القذف لا يورث إلا بمطالبة الميت في حياته كخيار الشرط على ~~الصحيح من المذهب ونص عليه وعليه الأصحاب PageV04P393 # وفي الانتصار رواية لا يورث حد قذف ولو طلبه مقذوف كحد زنا # ويأتي كلام المصنف في باب القذف ويأتي هل تورث المطالبة بالشفعة في كلام ~~المصنف في آخر الفصل الخامس من باب الشفعة # وتقدم إذا علق عتق عبده على بيعه في الباب قبله في الشروط الفاسدة # قوله الثالث خيار الغبن ويثبت في ثلاث صور أحدها إذا تلقى الركبان فاشترى ~~منهم أو باع لهم فلهم الخيار إذا هبطوا السوق وعلموا أنهم قد غبنوا # أعلمنا المصنف رحمه الله هنا أنه إذا تلقى الركبان واشترى منهم وباع لهم ~~أن البيع صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه # وعنه أنه باطل اختاره أبو بكر # فعلى المذهب يثبت لهم الخيار بشرطه سواء قصد تلقيهم أو لم يقصده وهو ~~الصحيح من المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب # وقيل لا خيار لهم إلا إذا قصد تلقيهم وهو احتمال في المغني والشرح # قوله وعلموا أنهم قد غبنوا # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه لهم الخيار وإن لم يغبنوا # قوله غبنا يخرج عن العادة # يرجع الغبن إلى العرف والعادة على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير ~~الأصحاب # وقيل يقدر الغبن بالثلث اختاره أبو بكر وجزم به في الإرشاد قال في ~~المستوعب والمنصوص أن الغبن المثبت للفسخ ما لا يتغابن الناس بمثله وحده ~~أصحابنا بقدر ثلث قيمة المبيع انتهى # وقيل يقدر بالسدس PageV04P394 # وقيل يقدر بالربع ذكره بن رزين في نهايته # وظاهر كلام الخرقي أن الخيار يثبت بمجرد الغبن وإن قل قاله الشارح وغيره ~~وهو ظاهر ما قدمه في المستوعب # وقد قال أبو يعلى الصغير في ms1480 موضع من كلامه له الفسخ بغبن يسير كدرهم في ~~عشرة بالشرط ويأتي ذلك بعد تعدد العيوب # قوله الثانية في النجش وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ليضر ~~المشتري # أفادنا المصنف رحمه الله أن بيع النجش صحيح وهو المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب # وعنه يبطل اختاره أبو بكر قاله المصنف # وقال في التنبيه لا يجوز النجش # وعنه يقع لازما فلا فسخ من غير رضا ذكره في الانتصار في البيع الفاسد هل ~~ينقل ( ( ( ينتقل ) ) ) الملك # فعلى المذهب يثبت للمشتري الخيار بشرطه وسواء كان ذلك بمواطأة من البائع ~~أو لا وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقيل لا خيار له إلا إذا كان بمواطأة من البائع # فائدتان # إحداهما لو نجش البائع فزاد أو واطأ فهل يبطل البيع وإن لم يبطله في ~~الأولى فيه وجهان وأطلقهما في الفروع والفائق # أحدهما لا يبطل البيع وهو الصحيح وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وهو كالصريح ~~في كلام المصنف والشارح وقدمه الزركشي وقال هذا المشهور # والوجه الثاني يبطل البيع قاله في الرعايتين والحاويين PageV04P395 # وعنه لا يصح بيع النجش كما لو زاد فيه البائع أو واطأ عليه # قال في الرعاية الكبرى أو زاد زيد بإذنه في أصح الوجهين وقدمه في المحرر ~~وجزم به في المنور وتذكرة بن عبدوس # الثانية لو أخبر أنه اشتراها بكذا وكان زائدا عما اشتراها به لم يبطل ~~البيع وكان له الخيار على الصحيح من المذهب # وقال في الإيضاح يبطل مع علمه # تنبيه قال في الفروع وقولهم في النجش ليغر المشترى لم يحتجوا لتوقف ~~الخيار عليه وقال وفيه نظير # وأطلقوا الخيار فيما إذا أخبر بأكثر من الثمن # لكن قال بعضهم لأنه في معنى النجش فيكون القيد مرادا وشبه ما إذا خرج ولم ~~يقصد التلقي وسبق أن المنصوص الخيار انتهى # قلت قال في الرعاية ويحرم أن يزيد في سلعة من لا يريد شراءها وقيل بل ~~ليغر مشتريها الغر بها # وقال بن منجا في شرحه وزاد المصنف أن يكون الذي زاد معروفا بالحذق ولا بد ~~منه انتهى ms1481 ولم نره لغيره # وقال الزركشي وزاد بعض أصحابنا في تفسيره فقال ليغر المشتري وهو حسن ~~انتهى # فائدة قال الزركشي وغيره حكم زيادة المالك في الثمن كأن يقول أعطيته في ~~هذه السلعة كذا وهو كاذب حكم نجشه انتهى # قوله الثالثة المسترسل # يثبت للمسترسل الخيار إذا غبن على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وهو من ~~( ( ( عن ) ) ) المفردات وعنه لا يثبت PageV04P396 # فوائد # الأولى المسترسل هو الذي لا يحسن أن يماكس قاله الإمام أحمد وفي لفظ عنه ~~هو الذي لا يماكس # قال المصنف والشارح هو الجاهل بقيمة السلعة ولا يحسن المبايعة # قال في التلخيص والنظم وغيرهما هو الذي لا يعرف سعر ما باعه أو اشتراه # فصرحا أن المسترسل يتناول البائع والمشتري وأنه الجاهل بالبيع كما قاله ~~الإمام أحمد # وقال في الرعاية الكبرى هو الجاهل بقيمة المبيع بائعا كان أو مشتريا وقال ~~في الفروع في باب خيار التدليس في حكم مسألة كما لم يفرقوا في الغبن بين ~~البائع والمشتري فتلخص أن المسترسل هو الجاهل بالقيمة سواء كان بائعا أو ~~مشتريا # قال في المذهب لو جهل الغبن فيما اشتراه لعجلته وهو لا يجهل القيمة ثبت ~~له الخيار أيضا وجزم به في النظم # وقال في الرعاية الكبرى لو عجل في العقد فغبن فلا خيار له انتهى # وعنه يثبت أيضا لمسترسل إلى البائع لم يماكسه اختاره الشيخ تقي الدين ~~وذكره في المذهب # وقال في الانتصار له الفسخ ما لم يعلمه أنه غال وأنه مغبون فيه انتهى # الثانية قال المجد في شرحه يثبت خيار الغبن إلى المسترسل في الإجارة كما ~~في البيع إلا أنه إذا فسخ وقد مضى بعض المدة يرجع عليه بأجرة المثل للمدة ~~لا بقسطه من المسمى لأنه لو رجع عليه بذلك لم يستدرك ظلامة الغبن فارق ما ~~لو ظهر على عيب في الإجارة ففسخ فإنه يرجع عليه بقسطه من المسمى لأنه ~~يستدرك ظلامته بذلك لأنه يرجع بقسطه منها معيبا فيرتفع عنه الضرر بذلك # قال المجد نقلته من خط القاضي على ظهر الجزء الثلاثين من تعليقه ~~PageV04P397 # الثالثة ms1482 الغبن محرم نص عليه ذكره أبو يعلى الصغير وقدمه في الفروع وجزم ~~به في الفنون وقال إن أحمد قال أكرهه # وقال في الرعاية الكبرى يكره تلقي الركبان وقيل يحرم وهو أولى انتهى # الرابعة هل غبن أحدهما في مهر مثله كبيع أو لا فسخ فيه احتمالان في ~~التعليق للقاضي والانتصار لأبي الخطاب وفي عيون المسائل منع وتسليم # ثم فرق وقال ولهذا لا يرد الصداق عندهم وفي وجه لنا بعيب يسير ويرد ~~المبيع بذلك # قلت الصواب أنه لا يفسخ بل يقع العقد لازما # ويأتي قريب من ذلك في أواخر باب الشروط في النكاح وباب العيوب في النكاح # الخامسة يحرم تغرير مشتر بأن يسومه كثيرا ليبذل قريبا منه ذكره الشيخ تقي ~~الدين واقتصر عليه في الفروع وهو الصواب # قال الشيخ تقي الدين وإن دلس مستأجر على مؤجر وغيره حتى استأجره بدون ~~القيمة فله أجرة المثل # وفي مفردات بن عقيل في المسألة الأولى كقوله وأنه كالغش والتدليس سواء ثم ~~سلم أنه لا يحرم # السادسة لو قال عند البيع لا خلابة فالصحيح من المذهب أن له الخيار إذا ~~خلبه قدمه في الفروع وقال المصنف وغيره لا خيار له # قوله الرابع خيار التدليس بما يزيد به الثمن كتصرية اللبن في الضرع ~~وتحمير وجه الجارية وتسويد شعرها وتجعيده وجمع ماء الرحى وإرساله عند عرضها ~~PageV04P398 # قال في الرعاية وكذا تحسين وجه الصبرة ونحوها وتصنيع النساج وجه الثوب ~~وصقال الإسكاف وجه المتاع ونحوه فهذا يثبت للمشتري خيار الرد بلا نزاع ~~وظاهره أنه لو حصل ذلك من غير قصد التدليس لا خيار له وهو أحد الوجهين وهو ~~احتمال في المغني والشرح ومالا إليه # الوجه الثاني يثبت بذلك أيضا اختاره القاضي واقتصر عليه في الفائق وجزم ~~به في الكافي وقدمه في الرعاية الكبرى وشرح بن رزين وذكر من صور المسألة ~~تحمير الوجه من الخجل أو التعب وأطلقهما في الفروع وقيل لا يثبت إلا بحمرة ~~الخجل والتعب ( ( ( أو ) ) ) ونحوهما وهو أولى من الأول ومال إليه المصنف ~~والشارح # فائدة لو سود كف العبد ms1483 أو ثوبه ليظن أنه كاتب أو حداد أو علف الشاة أو ~~غيرها ليظن أنها حامل لم يثبت للمشتري بذلك خيار على الصحيح من المذهب وقيل ~~يثبت # قوله ويرد مع المصراة عوض اللبن صاعا من تمر # يتعين التمر في الرد بشرطه ولو زادت قيمته على المصراة أو نقصت عن قيمة ~~اللبن على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقيل يجزئ القمح أيضا اختاره الشيرازي لحديث رواه البيهقي # وقال الشيخ تقي الدين يعتبر في كل بلد صاع من غالب قوته # فائدتان # إحداهما علل أبو بكر وجوب الصاع بأن لبن التصرية اختلط بلبن حدث في ملك ~~المشتري فلما لم يتميز قطع عليه أفضل الصلاة والسلام المشاجرة بينهما ~~بإيجاب صاع # الثانية لو اشترى أكثر من مصراة رد مع كل واحدة ( ( ( واحد ) ) ) صاعا ~~صرح به في الفائق وغيره PageV04P399 # قلت وهو داخل في عموم كلامهم # تنبيه قوله فإن لم يجد التمر فقيمته في موضعه # أي في موضع العقد صرح به الأصحاب ولو زادت على قيمة المصراة نص عليه أحمد ~~رحمه الله # قوله فإن كان اللبن بحاله لم يتغير رده وأجزأه # هذا المذهب جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره ونصره الشارح ~~وغيره واختاره المصنف وغيره # قال القاضي الأشبه أنه يلزم البائع قبوله # قال في الرعاية الكبرى لزم البائع قبوله في الأقيس واقتصر عليه # ويحتمل أنه لا يجزئه إلا التمر وهو أحد الوجهين وصححه في الخلاصة والبلغة ~~والنظم وقدمه في الهداية والمستوعب والتلخيص والمحرر والرعاية الصغرى ~~والحاويين والفائق وغيرهم ويشمله كلام الخرقي وأطلقهما في المذهب ومسبوك ~~الذهب والكافي والزركشي وغيرهم # تنبيهان # أحدهما مفهوم قوله لم يتغير رده أنه إذا تغير لا يلزم البائع قبوله وهو ~~صحيح وهو المذهب قدمه في الفروع والرعاية واختاره القاضي والكافي وغيرهم # وقيل يجزئه رده ويلزم البائع قبوله اختاره القاضي # الثاني لو علم التصرية قبل الحلب فردها قبل حلبها لم يلزمه شيء # قوله ومتى علم التصرية فله الرد # فظاهره أنه سواء كان قبل مضي ثلاثة أيام أو بعدها ما لم يرض ms1484 كسائر ~~التدليس وهذا قول أبي الخطاب # قال المصنف والشارح هذا القياس PageV04P400 # قال بن رزين في شرحه هذا أقيس قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وقدمه في ~~الكافي والنظم وإدراك الغاية # قال الزركشي ويتخرج من قول أبي الخطاب قول آخر أن الخيار على الفور ~~كالعيوب لأن فيها قولا كذلك انتهى # وقال القاضي ليس له ردها إلا بعد ثلاث منذ علم ويكون على الفور بعدها ~~وهذا ظاهر كلام الإمام أحمد وجزم به في الوجيز وصححه في الخلاصة وقدمه في ~~المستوعب وشرح بن رزين والحاوي الكبير والمذهب ومسبوك الذهب وقال فيهما إذا ~~لم يتبين التصرية إلا بعد ثلاث فوجهان # أحدهما يثبت الرد عند تبين التصرية والآخر تكون مدة الخيار ثلاثا انتهى # قلت الذي يظهر من تعليله بكلام القاضي أنه إذا لم يعلم إلا بعد ثلاث أن ~~خياره يكون على الفور # وظاهر كلام بن أبي موسى أنه متى علم التصرية ثبت له الخيار في الأيام ~~الثلاثة إلى تمامها قاله المصنف في المغني والشارح عنه # وقال في الكافي وقال بن أبي موسى إذا علم التصرية فله الخيار إلى تمام ~~ثلاثة أيام من حين البيع وقدمه في الرعاية الكبرى # لكن قال الزركشي ولا عبرة بما أوهمه كلام أبي محمد في الكافي أن ابتداء ~~الثلاثة على قول بن أبي موسى من حين البيع وأطلقهن في المغني والشرح وتجريد ~~العناية # واعلم أن الصحيح من المذهب أنه متى علم التصرية يخير ثلاثة أيام منذ علم ~~جزم به في المجرد والمنور وتذكرة بن عبدوس ومنتخب الأزجي وقدمه في الفروع ~~والفائق والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # قال المصنف والشارح والعمل بالخبر أولى PageV04P401 # قال الزركشي هذا ظاهر الحديث وعليه المعتمد ويحتمله كلام بن أبي موسى ~~والفرق بين هذا وبين قول القاضي أن الخيرة على قول القاضي تكون بعد الأيام ~~الثلاثة وتكون على هذا على الفور وعلى المذهب تكون الخيرة في الأيام ~~الثلاثة # تنبيه ظاهر قوله فله الرد أنه ليس له سواه أو الإمساك مجانا وهو الصحيح ~~من المذهب # قال الزركشي هو المشهور ms1485 عند الأصحاب وجزم به في المحرر والنظم والوجيز ~~وغيرهم وهو ظاهر كلامه في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع والرعاية ~~الكبرى والفائق وغيرهم # وقيل يخير بين الإمساك مع الأرش وبين الرد وجزم به أبو بكر في التنبيه ~~والمبهج والتلخيص والترغيب والبلغة والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وتذكرة ~~بن عبدوس ومال إليه صاحب الروضة ونقله بن هانئ وجزم به في المستوعب والحاوي ~~الكبير في التصرية لأنهما حكياه عن أبي بكر واقتصرا عليه وقدماه في غير ~~التصرية لكن قالا ظاهر كلام غير أبي بكر من أصحابنا أنه ليس له إلا الرد أو ~~الإمساك لا غير # قوله وإن صار لبنها عادة لم يكن له الرد في قياس قوله إذا اشترى أمة ~~مزوجة فطلقها الزوج لم يملك الرد # واعلم أنه إذا صار لبنها عادة لم يكن له الرد وجزم به كل من ذكرها # وأما إذا اشترى أمة مزوجة فطلقها الزوج وهو الأصل المقيس عليه فالصحيح من ~~المذهب أنه لا خيار للمشتري نص عليه # قال بن عقيل في الفصول بشرط أن يكون طلاقها رجعيا # قلت لعله مراد المصنف والمذهب PageV04P402 # وقال بن عقيل أيضا في طلاق بائن فيه عدة احتمالان # قلت الذي يظهر إن كانت العدة بقدر الاستبراء أنه لا خيار له # وقال في الرعاية من عنده إن اشترى معتدة من طلاق أو موت جاهلا ذلك فله ~~ردها أو الأرش # تنبيه قوله فطلقها الزوج هكذا أطلق أكثر الأصحاب وقال في الرعايتين ~~والفائق فلو طلقت قبل علمه زال نص عليه فقيد الطلاق بعدم العلم # قال شيخنا والأول أظهر # فائدة # لو اشتراها ولم يعلم بكونها مزوجة خير بين الرد أو الإمساك مع الأرش وإن ~~كان عالما فلا خيار له وليس له منع زوجها من وطئها بحال # قوله وإن كانت التصرية في غير بهيمة الأنعام فلا رد له في أحد الوجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والمغني والهادي والتلخيص والشرح والزركشي والحاوي الكبير # أحدهما لا رد له وهو ظاهر الوجيز # قال بن البنا تبعا لشيخه القاضي ms1486 هذا قياس المذهب # قال بن رزين في شرحه هذا أقيس # والوجه الثاني له الرد وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح والبلغة ~~والرعايتين والحاوي الصغير واختاره بن عقيل وبن عبدوس في تذكرته وقدمه في ~~المحرر والفروع وشرح بن رزين # قوله ولا يلزمه بدل اللبن PageV04P403 # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم وقالوا في تعليله لأنه لا يعتاض ~~عنه في العادة # قال في الفروع كذا قالوا وليس بمانع انتهى # وقيل إن جاز بيع لبن الأمة غرمه ذكره في الرعاية # قلت ويخرج عليه غيره بل أولى # قوله ولا يحل للبائع تدليس سلعته ولا كتمان عيبها # أما التدليس فحرام بلا نزاع # وأما كتمان العيب فالصحيح من المذهب أنه حرام وعليه أكثر الأصحاب وهو ~~الصواب وذكره الترمذي عن العلماء وذكر أبو الخطاب أنه يكره # قال في التبصرة الكراهة نص عليها أحمد وجزم به في المذهب وقدمه في ~~الرعايتين والفائق لكن اختار الأول # قال في التلخيص والمشهور صحة البيع مع الكراهة انتهى # قلت الذي يظهر أن مراد الإمام أحمد رحمه الله بالكراهة التحريم # قوله فإن فعل فالبيع صحيح # يعني إذا كتم العيب أو دلسه وباعه وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وعنه لا يصح نقل حنبل بيعه مردود واختاره أبو بكر # قال في الحاوي الكبير وهو ظاهر منصوص الإمام أحمد # وفي رواية حنبل إذا دلس البائع العيب وباع فتلف المبيع في يد المشتري ~~بغير فعله فإنه يرجع على البائع بجميع الثمن وقوله وقال أبو بكر إن دلس ~~العيب فالمبيع باطل قيل له فما تقول في المصراة فلم يذكر جوابا # قال الشارح وبن منجا في شرحه فدل على رجوعه # قلت أكثر الأصحاب يحكي أن هذا اختيار أبي بكر ولم يذكروا أنه رجع ~~PageV04P404 # فائدة قال الشيخ تقي الدين وكذا لو أعلمه بالعيب ولم يعلما قدره فإنه ~~يجوز عقابه بإتلافه والتصدق به إذا دلسه وقال أفتى به طائفة من أصحابنا # قوله الخامس خيار العيب وهو النقص # العيب هو ما ينقص قيمة المبيع عادة على الصحيح من المذهب # وقال في ms1487 الترغيب وغيره هو ما ينقص قيمة المبيع نقيصة يقتضي العرف سلامة ~~المبيع عنها غالبا # قوله وعيوب الرقيق من فعله كالزنى والسرقة والإباق والبول في الفراش وكذا ~~شربه الخمر والنبيذ إذا كان مميزا # نص عليه # أناط المصنف رحمه الله الحكم في ذلك بالتمييز وهو أحد الوجهين وهو ظاهر ~~ما جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والتلخيص والبلغة والمحرر والرعاية الصغرى والحاويين والوجيز والمنور ~~والفائق وتذكرة بن عبدوس وتجريد العناية وإدراك الغاية وغيرهم # وزاد بعضهم فقال إذا تكرر قال في الرعاية وبوله في فراشه مرارا # والوجه الثاني يشترط أن يكون ذلك من بن عشر فصاعدا وهو المذهب نص عليه ~~وحمل بن منجا كلام المصنف عليه مع أن كلام من تقدم ذكره لا يأباه جزم به في ~~المغني والشرح # قال في الكافي فأما العيوب المنسوبة إلى فعله ككذا وكذا فإن كانت من مميز ~~جاوز العشر فهي عيب وقدمه في الفروع # وقال في الرعاية الكبرى وزنى ( ( ( وزنا ) ) ) ممن له عشر سنين أو أكثر ~~وقيل إن دام زنى ( ( ( زنا ) ) ) مميز أو سرقته أو إباقه أو شربه الخمر أو ~~بوله في فراشه انتهى PageV04P405 # وقال في الواضح يشترط أن يكون بالغا # وقيل يشترط في البول أن يكون من كبير # وتكرر شرط الناظم أن يكون من كبير ولم يذكر التكرار # قوله كالمرض وذهاب جارحة أو سن أو زيادتهما ونحو ذلك # كالخصي ولو زادت قيمته ولكن يفوته غرض صحيح مباح والإصبع الزائدة والعمى ~~والعور والحول والخوص والسبل وهو زيادة في الأجفان والطرش والخرس والصمم ~~والقرع والصنان والبهاق والبرص والجذام والفالج والكلف والتحمر ( ( ( ~~والتجمر ) ) ) والعفل والقران والفتق والرتق والاستحاضة والجنون والسعال ~~والبحة وكثرة الكذب والتخنيث وكونه خنثى والثآليل والبثور وآثار القروح ~~والجروح والشجاج والجدري والحفر وهو الوسخ يركب أصول الأسنان والثلوم فيها ~~وذهاب بعض أسنان الكبير وهو مراد المصنف والوشم وتحريم عام كأمة مجوسية # قال في الفروع وظاهر كلامهم بخلاف أخته من الرضاع وحماته ونحوهما وقرع ~~شديد من كبير وهو متجه انتهى # وكون الثوب غير جديد ms1488 ما لم يظهر عليه أثر الاستعمال ذكره في الواضح ~~واقتصر عليه في الفروع # والزرع والغرس والإجارة # قال في الرعاية وشامات ومحاجم في غير موضعها وشرط مشين # ومنها إهمال الأدب والوقار في أماكنها نص عليه ذكره الخلال # قلت لعل المراد في غير الجلب والصغير # ومنها الاستطالة على الناس ذكره المصنف والشارح ( ( ( الشارح ) ) ) وصاحب ~~عيون المسائل وغيرهم # ومنها الحمق من كبير على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه PageV04P406 ~~الأصحاب وهو ارتكاب الخطأ على بصيرة # وقال المصنف والشارح ( ( ( الشارح ) ) ) وحمق شديد واعتبر القاضي وغيره ~~العادة # ومنها حمل الأمة دون الدابة قال في الرعاية والحاوي إن لم يضر اللحم # وتقدم في أول باب الشروط في البيع # ومنها عدم ختان عبد كبير مطلقا على الصحيح من المذهب وجزم به في التلخيص ~~والحاوي وغيرهما وقدمه في الفروع # وقال المصنف والشارح ( ( ( الشارح ) ) ) وصاحب الفائق إن كان العبد ~~الكبير مجلوبا فليس بعيب وإلا فعيب # ومنها عثرة المركوب وكدمه وقوة رأسه وحرنه وشموسه وكيه أو بعينه ضفرة أو ~~بأذنه شق قد خيط أو بحلقه تعاتع أو غدة أو عقدة أو به زور وهو نتوء الصدر ~~عن البطن أو بيده أو رجله شقاق أو بقدمه فرع وهو نتوء وسط القدم أو به وخس ~~وهو ورم حول الحافر أو كوع أو العروق في الرجلين عن قدميهما أو كوع وهو ~~انقلاب أصابع القدمين عليهما أو بعقبهما صكك وهو تقاربهما وقيل اصطكاكهما ~~أو انتفاخهما أو بالفرس خسف وهو كون إحدى عينيه زرقاء والأخرى كحلاء # ومنها كونه أعسر على الصحيح من المذهب # قال في الفروع والمراد ولا يعمل باليمنى عملها المعتاد وإلا فزيادة خير # وقال المصنف في المغني كونه أعسر ليس بعيب لعمله بإحدى يديه # وقال الشيخ تقي الدين والجار السوء عيب # قال في الفروع وظاهر كلامهم وبئر ونحوه غير معتاد بالدار قال وقاله جماعة ~~في زماننا # قال في الرعاية واختلاف الأضلاع والأسنان وطول إحدى يدي الأنثى وخرم ~~شنوفها PageV04P407 # ومنها أكل الطين ذكره جماعة لأنه لا يطلبه إلا من به مرض نقله عنهم بن ms1489 ~~عقيل ذكره في الفروع في باب الأطعمة # قلت وهو الصواب وقطع به في الرعاية وغيرها # وقاله في التلخيص والترغيب وغيرهما # وكون الدار ينزلها الجند عيب # وعبارة القاضي وجدها منزولة قد نزلها الجند # قال القاضي وصاحب الترغيب والحاوي ومن تابعهم لو اشترى قرية فوجد فيها ~~سبعا أو حية عظيمة فهو عيب ينقص الثمن # وقال بن الزاغوني ومن تبعه وجدها كان السلطان ينزلها ليس عيبا ونقص ~~القيمة به عادة إن عين لذلك الثلث وكان مستسلما فله الفسخ للغبن لا للعيب # وأجاب أبو الخطاب لا يجوز الفسخ لهذا الأمر المتردد انتهى # وليس الفسق من جهة الاعتقاد أو الفعل أو التغفيل بعيب على الصحيح من ~~المذهب وقدمه في الفروع # وفي قوله أو التغفيل نظر لأنه قد تقدم أن شرب الخمر من المميز عيب # وقيل هو عيب في الثلاثة # قال في الفائق ولو ظهر العبد فاسقا مع إسلامه فله الرد سواء كان فسقه ~~لبدعة أو غيرها ذكره في الفصول # قال وكذا لو ظهر متوانيا في الصلاة والمختار ما ذكره بن عقيل انتهى # والثيوبة ليست بعيب على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # منهم القاضي وغيره وقدمه في المغني والشرح والحاوي وجزم به في الكافي ~~وغيره # وقال بن عقيل إن ظهرت ثيبا مع إطلاق العقد فهو عيب وأطلقهما في الفروع ~~PageV04P408 # وليس معرفة الغناء والكفر بعيب على الصحيح من المذهب جزم به في المغني ~~والكافي والشرح والرعاية # وقال بن عقيل الغناء في الأمة عيب وكذا الكفر وأطلقهما في الفروع # وقال في الفائق وعدم نبات عانة الأمة ليس بعيب على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وجزم به في الكافي والمغني والشرح وقدمه في الفروع # وقيل هو عيب قال بن عقيل هو عيب لمخالفة الجبلة فيه # قلت وهو الصواب # وفي الانتصار ليس عيبا مع بقاء القيمة وليس عجمة اللسان والفأفاء ~~والتمتام والأرت والقرابة بعيب وكذلك الألثغ جزم به في الفروع والرعاية ~~الكبرى في موضع وقال في موضع اللثغ وغنة الصوت عيب # فائدة قال في الانتصار ومفردات أبي يعلى الصغير ms1490 لا فسخ بعيب يسير كصداع ~~وحمى يسيرة وسقوط آيات يسيرة في المصحف للعادة كغير يسير ولو من ولي # قال أبو يعلى ووكيل وقال في ولي ووكيل لو كثر الغبن بطل # وقال أيضا يوجب الرجوع عليهما # وذكر أيضا الفسخ بعيب يسير وأن المهر مثله في وجه وأن له الفسخ بغبن يسير ~~كدرهم في عشرة بالشرط # وتقدم ظاهر كلام الخرقي في الغبن # وفي مفردات أبي الوفاء وغيره أيضا لا فسخ بعيب أو غبن يسير فإن الكثير ~~يمنع الرشد ويوجب السفه فالرجوع على ولي ووكيل # قال الإمام أحمد من اشترى مصحفا فوجده ينقص الآية والآيتين ليس هذا عيبا ~~لا يخلو المصحف من هذا # وفي جامع القاضي بعد هذا النص قال الآية كغبن يسير PageV04P409 # قال وأجود من هذا أنه لا يسلم عادة من ذلك كيسير التراب والعقد في البر # قوله فمن اشترى معيبا لم يعلم عيبه # هكذا عبارة غالب الأصحاب وقال أبو الخطاب في الانتصار فمن اشترى معيبا لم ~~يعلم عيبه أو كان عالما به ولم يرض به # قوله فله الخيار بين الرد والإمساك مع الأرش # هذا المذهب مطلقا أعني سواء تعذر رده أو لا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~كثير منهم وهو من مفردات المذهب # وعنه ليس له الأرش إلا إذا تعذر رده اختاره صاحب الفائق والشيخ تقي الدين ~~رحمه الله # قال وكذلك يقال في نظائره كالصفقة إذا تفرقت قال الزركشي وهو الأصح # واختار شيخنا في حواشي الفروع أنه إذا دلس العيب خير بين الرد والإمساك ~~مع الأرش وإن لم يدلس العيب خير بين الرد والإمساك بلا أرش # وعنه لا رد ولا أرش لمشتر وهبه بائع ثمنا أو أبرأه منه كمهر في رواية ~~وأطلقهما في القاعدة السابعة والستين # قال واختار القاضي في خلافه أنه إذا رده لم يرجع عليه بشيء مما أبرأه منه # ويتخرج التفريق بين الهبة والإبراء فيرجع في الهبة دون الإبراء لو ظهر ~~هذا المبيع معيبا بعد أن تعيب عنده فهل له المطالبة بأرش العيب فيه وجهان # أحدهما تخريجه على الخلاف ms1491 في رده # والطريق الآخر تمتنع المطالبة وجها واحدا وهو اختيار بن عقيل # ويأتي في كتاب الصداق ما يشابه هذا PageV04P410 # فائدتان # إحداهما لو ظهر بالمأجور عيبا ( ( ( عيب ) ) ) فقال المصنف والمجد ~~والشارح ( ( ( الشارح ) ) ) وغيرهم قياس المذهب أن حكمه حكم المبيع جزم به ~~ناظم المفردات وهو منها # والصحيح من المذهب أنه لا أرش له # ويأتي ذلك في الإجارة عند قوله وإن وجد العين معيبة بأتم من هذا # الثانية إذا اختار الإمساك مع الأرش فيحتمل أن يأخذه من غير الثمن مع ~~بقائه لأنه فسخ أو إسقاط وقاله القاضي في موضع من خلافه # ويحتمل أن يأخذه من حيث شاء البائع لأنه معاوضة وقاله القاضي أيضا في ~~موضع من خلافه # قلت وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وأطلقهما في التلخيص والرعاية والفروع ~~والزركشي # قال بن رجب في القاعدة التاسعة والخمسين واختلف الأصحاب يعني في أخذ أرش ~~العيب فمنهم من يقول هو فسخ العقد في مقدار العيب ورجوع بقسطه من الثمن ~~ومنهم من يقول هو عوض عن الجزء الفائت ومنهم من قال هو إسقاط لجزء من الثمن ~~في مقابلة الجزء الفائت الذي تعذر تسليمه # وكل من هذه الأقوال الثلاثة قاله القاضي في موضع من خلافه # وينبني على الخلاف في أن الأرش فسخ أو إسقاط الجزء ( ( ( لجزء ) ) ) من ~~الثمن أو معاوضة أنه إن كان فسخا أو إسقاطا لم يرجع إلا بقدره من الثمن ~~ويستحق جزءا من غير الثمن مع بقائه بخلاف ما إذا قلنا إنه معاوضة انتهى # وقد صرح المصنف والشارح ( ( ( الشارح ) ) ) وغيرهما أن الأرش عوض عن ~~الجزء الفائت في المبيع # وقال في القاعدة المذكورة أعلاه إذا قلنا هو عوض عن الفائت فهل هو ~~PageV04P411 عوض عن الجزء نفسه أو عن قيمته ذهب القاضي في خلافه إلى أنه ~~عوض عن القيمة وذهب بن عقيل في فنونه وبن المنى إلى أنه عوض عن العين ~~الفائتة # وينبني على ذلك جواز المصالحة عنه بأكثر من قيمته # فإن قلنا المضمون العين فله المصالحة عنها بما شاء وإن قلنا القيمة لم ( ~~( ( لما ) ) ) يجز أن يصالح ms1492 عنها بأكثر من جنسها انتهى # فائدة لو أسقط المشتري خيار الرد بعوض بذله له البائع وقبله جاز على حسب ~~ما يتفقان عليه وليس من الأرش في شيء ذكره القاضي وبن عقيل في الشفعة ونص ~~الإمام أحمد رحمه الله على مثله في خيار المعتقة تحت عبد قاله في القاعدة ~~التاسعة والخمسين # قوله وهو قسط ما بين قيمة الصحيح والمعيب من الثمن # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به # وقال في الرعاية بعد أن ذكر الأول وقيل قدره من الثمن كنسبة ما ينقص ~~العيب من القيمة إلى تمامها لو كان سليما يوم العقد # قوله وما كسب فهو للمشتري # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم المصنف في المغني والشرح ~~وقالا لا نعلم فيه خلافا # وعنه للبائع ونفاها الزركشي # ولا يلتفت إلى ما قال عنه صاحب الكافي في حكاية الخلاف فيه فقد ذكر ~~الرواية جماعة # قوله وكذلك نماؤه المنفصل # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وعنه لا يرده إلا مع نمائه وإن قلنا لا يرد كسبه PageV04P412 # وقال في القواعد الفقهية ونقل بن منصور كلاما يدل على أن اللبن وحده يرد ~~عوضه لحديث المصراة # فائدة لو حدث حمل بعد الشراء فهل هو نماء منفصل أو متصل جزم المصنف ~~والشارح هنا أنه زيادة منفصلة # وقال القاضي وبن عقيل في الصداق هو زيادة متصلة # ثم اختلفا فقال القاضي يجبر الزوج على قبولها إذا بذلتها المرأة وخالفه ~~بن عقيل في الآدميات # وقال القاضي في التفليس ينبني على أن الحمل هل له حكم أم لا فإن قلنا له ~~حكم فهو زيادة منفصلة وإلا فهو زيادة متصلة كالسمن # وقال في التلخيص الأظهر أنه يتبع في الرجوع كما يتبع في المبيع ذكره في ~~القاعدة الثانية والثمانين # وأما إذا حملت وولدت بعد الشراء فهو نماء منفصل بلا نزاع # وظاهر كلام المصنف هنا أنه ترد أمه دونه وهو رواية عن أحمد اختارها ~~الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في رؤوس مسائلهما # قال الزركشي قاله القاضي في تعليقه فيها وأظن وهو قول في الفروع كما لو ms1493 ~~كان حرا وهو ظاهر كلامه في الوجيز وغيره # والصحيح من المذهب أنه إذا ردها لا يردها إلا بولدها فيتعين له الأرش ~~وجزم به في المحرر والمنور وغيرهما وقدمه في المغني والشرح والفروع ~~والرعاية والفائق والزركشي وغيرهم # فائدة للأصحاب في الطلع هل هو نماء منفصل أو متصل طرق # أحدها هو زيادة متصلة مطلقا جزم به القاضي وبن عقيل في الصداق وكذا في ~~الكافي وجعل كل ثمرة على شجرة زيادة متصلة PageV04P413 # الثاني زيادة منفصلة مطلقا ذكره القاضي وبن عقيل في موضع من التفليس ~~والرد بالعيب وذكره في المغني احتمالا وحكاه في الكافي عن بن حامد # الثالث المؤبر زيادة منفصلة وغيره زيادة متصلة صرح به القاضي وبن عقيل ~~أيضا في التفليس والرد بالعيب وذكره منصوص أحمد رحمه الله # الرابع غير المؤبر زيادة متصلة بلا خلاف وفي المؤبر وجهان وهي طريقة ~~الترتيب في الصداق # الخامس المؤبرة زيادة متصلة وجها واحدا وفي غير المؤبرة وجهان واختار بن ~~حامد أنها منفصلة وهي طريقة في الكافي في التفليس # وأما الحب إذا صار زرعا والبيضة إذا صارت فرخا فأكثر الأصحاب على أنها ~~داخلة في النماء المنفصل قاله القاضي وبن عقيل # وذكر المصنف وجها وصححه أنه من باب تغير ما يزيل الاسم لأن الأول استحال ~~وكذا قال بن عقيل في موضع آخر # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن النماء المنفصل للبائع وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب قال الزركشي هذا قول عامة الأصحاب # وقال بن عقيل النماء المتصل كالمنفصل فيكون للمشتري قيمتهما # وقال الشيرازي النماء المنفصل للمشتري واختاره الشيخ تقي الدين # قال في القاعدة الثمانين ونص عليه في رواية بن منصور واختاره بن عقيل ~~أيضا # فعلى هذا يقوم على البائع # وقال في الفروع وفي المغني في النماء المتصل في مسألة صبغه ونسجه له أرشه ~~إن رده انتهى # والذي في المغني فله أرشه لا غير PageV04P414 # قوله ووطء الثيب لا يمنع الرد فله ردها ولا يحسب عليه وطؤها # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ويجوز له بيعها مرابحة بلا خيار قاله ~~في ms1494 الانتصار وغيره # وعنه وطؤها يمنع ردها اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله ذكره عنه في ~~الفائق # قال أبو بكر في التنبيه لا ترد الأمة بعد وطئها ويأخذ أرش العيب مطلقا # وعنه له ردها بمهر مثلها وأطلقهما في الرعاية والحاوي # فائدتان # إحداهما حدوث العيب بعد العقد وقبل القبض كالعيب قبل العقد فيما ضمانه ~~على البائع كالمكيل والموزون والمعدود والمزروع والثمرة على رؤوس النخل ~~ونحوه على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وغيره # وقال جماعة لا أرش إلا أن يتلفه آدمي فيأخذه منه # وحدوث العيب قبل القبض من ضمان المشتري مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب # وعنه عهدة الحيوان ثلاثة أيام وعنه ستة # وقال في المبهج وبعد الستة # والمذهب لا عهدة قال الإمام أحمد لا يصح فيه حديث # الثانية لو اشترى متاعا فوجده خيرا مما اشترى فعليه رده إلى بائعه كما لو ~~وجده أردأ كان ( ( ( أكان ) ) ) له رده نص عليه قاله في الرعاية والحاوي ~~وغيرهما # قلت لعل محل ذلك إذا كان البائع جاهلا به # قوله وإن وطىء البكر أو تعيبت عنده فله الأرش PageV04P415 # يعني يتعين له الأرش وهو إحدى الروايات # قال بن أبي موسى وهي الصحيحة عن أحمد # وقال بن منجا في شرحه هذا الصحيح من المذهب وجزم به في الوجيز والمنور ~~ومنتخب الأزجي وقدمه في المحرر والنظم واختاره أبو بكر وبن أبي موسى وأبو ~~الخطاب في خلافه # وعنه أنه يخير بين الأرش وبين رده وأرش العيب الحادث عنده ويأخذ الثمن ~~نقلها الجماعة عن الإمام أحمد # قال في التلخيص والترغيب والبلغة عليها الأصحاب زاد في التلخيص وهي ~~المشهورة قال الزركشي هي أشهرهما # واختارها أبو الخطاب في الانتصار والقاضي أبو الحسين والمصنف وإليها ميل ~~الشارح وصححها القاضي في الروايتين واختارها الخرقي فيما إذا لم يدلس العيب ~~وجزم به في الخلاصة وقدمه في الهداية والمستوعب والرعايتين والحاويين ~~والفائق وقال هو المذهب وأطلقهما في المذهب والكافي والشرح والفروع وغيرهم # وعنه يلزمه أيضا مهر البكر # تنبيهان # أحدهما أرش العيب الحادث عنده هو ما نقصه مطلقا ms1495 # الثاني على رواية التخيير يلزم المشتري إذا رده أرش العيب الحادث عنده ~~ولو أمكن زوال العيب على الصحيح من المذهب # وعنه لا يلزمه أرشه إن أمكن زواله قبل رده وإن زال بعد الرد ففي رجوع ~~مشتر على بائع بما دفعه إليه احتمالان وأطلقهما في الفروع # قلت الذي يظهر عدم الرجوع PageV04P416 # قوله قال الخرقي إلا أن يكون البائع دلس العيب فيلزمه رد الثمن كاملا # وهو المذهب أعني فيما إذا دلس البائع العيب # قال الزركشي هو المذهب المنصوص المعروف # قال في الفروع ونصه له رده بلا أرش إذا دلس البائع العيب # قال في القواعد الفقهية هذا المنصوص # قال الشيخ تقي الدين يرجع المشتري بالثمن على الأصح # قال في الكافي والمنصوص أنه يرجع بالثمن ولا شيء عليه # قلت نص عليه في رواية حنبل وبن القاسم وقدمه في الكافي والمستوعب والشرح ~~وشرح بن رزين والحاوي # قال القاضي ولو تلف المبيع عنده ثم علم أن البائع دلس العيب رجع بالثمن ~~كله نص عليه في رواية حنبل # قال الإمام أحمد رحمه الله في رجل اشترى عبدا فأبق وأقام البينة إن كان ~~إباقه موجودا في يد البائع يرجع على البائع بجميع الثمن لأنه غرر بالمشتري ~~ويتبع البائع عبده حيث كان انتهى # قلت وهذا هو الصواب الذي لا يعدل عنه # فعلى هذا قال المصنف والشارح وصاحب الفائق سواء كان التلف من فعل الله أو ~~من فعل المشتري أو من فعل أجنبي أو من فعل العبد وسواء كان مذهبا للجملة أو ~~لبعضها # قال في الفائق قلت لم ينص أحمد على جهات الإتلاف والمنقول هو في الإباق ~~انتهى # وقال في القواعد وهذا التفصيل بين أن يكون التلف بانتفاعه أو بفعل الله ~~كما حمل القاضي عليه رواية بن منصور أصح وهذا ظاهر كلام أبي بكر ~~PageV04P417 # قال المصنف هنا ويحتمل أن يلزمه عوض العين إذا تلفت وأرش البكر إذا وطئها ~~لقوله عليه أفضل الصلاة والسلام الخراج بالضمان وكما يجب عوض لبن المصراة # يعني بهذا الاحتمال إذا دلس البائع العيب واختاره المصنف وأبو ms1496 الخطاب في ~~الانتصار وإليه ميل الشارح # قال الزركشي وهذا هو الصواب وقدمه في المحرر وحكاه رواية وكذلك صاحب ~~التلخيص لكنه إنما حكاها في التلف في أن المشتري لا يرجع إلا بالأرش # قال في القاعدة الثانية والثمانين وحكى طائفة من المتأخرين رواية بذلك # فائدة لو كان كاتبا أو صائغا فنسي ذلك عند المشتري فهو عيب حدث اختاره ~~المصنف والشارح ( ( ( الشارح ) ) ) وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~والفائق # وعنه يرده مجانا ونص عليه في الكتابة وقدمه في الرعاية الكبرى والحاوي ~~الكبير وجزم به في المستوعب والتلخيص وقال نص عليه # قوله وإن أعتق العبد أي غير عالم بعيبه ( ( ( بعينه ) ) ) رجع بأرشه # يعني يتعين له الأرش ويكون ملكا له وهو المذهب مطلقا وعليه الأصحاب # قال جماعة من الأصحاب منهم صاحب التلخيص والرعاية وغيرهما وإن أعتقه عن ~~واجب وعيبه لا يمنع الإجزاء فله أرشه # وعنه إن أعتقه عن واجب جعل الأرش في الرقاب وإن كان غير واجب كان له # وحكى جماعة منهم المصنف والشارح وصاحب الفائق هذه الرواية مطلقا يعني ~~سواء كان العتق عن واجب أو غيره فإن الأرش يكون في الرقاب ورده القاضي ~~وغيره PageV04P418 # قال في الفروع ويحتمل أن لا أرش # ويتخرج من خيار الشرط أن يفسخ ويغرم القيمة ذكره كثير من الأصحاب # تنبيه في قوله وإن أعتق العبد إشارة إلى أنه لو عتق عليه للقرابة لا أرش ~~له وهو صحيح وجزم به في الفروع # قلت لو قيل بوجوب الأرش لكان متجها بل فيه قوة # قوله أو تلف المبيع رجع بأرشه # يعني يتعين له الأرش وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ويتخرج أن يفسخ ~~ويغرم القيمة # وخرج القاضي في خلافه أنه يملك الفسخ ويرد بدلها من رد المشتري أرش العيب ~~الحادث عنده وذكر أنه قياس المذهب وتابعه عليه أبو الخطاب في انتصاره وجزم ~~به بن عقيل في فصوله من غير خلاف # وقال بن رجب عن المذهب هو ضعيف ذكره في القاعدة التاسعة والخمسين # قوله وكذلك إن باعه غير عالم بعيبه # يعني يتعين له الأرش وهو ms1497 المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في المحرر والفروع والشرح والحاوي وغيرهم واختاره ~~القاضي والمصنف والشارح وغيرهم # ويتخرج من خيار الشرط أن يفسخ ويغرم القيمة # وذكر أبو الخطاب رواية أخرى فيمن باعه ليس له شيء إلا أن يرد إليه المبيع ~~فيكون له حينئذ الرد أو الأرش وهو ظاهر كلام الخرقي قاله المصنف والشارح ~~والزركشي وغيرهم وكذا إن أخذ المشتري الثاني من المشتري الأول الأرش فله ~~الأرش من البائع الأول PageV04P419 # فائدة لو باعه المشتري لبائعه كان له رده على البائع الثاني ثم للثاني ~~رده عليه وفائدته اختلاف الثمنين وهذا المذهب وفيه احتمال أن لا رد هنا # قوله وكذلك إن وهبه # أي غير عالم بالعيب يعني يتعين له الأرش وهو المذهب جزم به القاضي وغيره ~~وقدمه في المحرر والفروع # وعنه الهبة كالبيع فيها الروايتان وأطلقهما في الشرح # ويتخرج من خيار الشرط أن يفسخ ويغرم القيمة # فائدة حيث زال ملكه عنه وأخذ الأرش فإنه يقبل قوله في قيمته ذكره في ~~المنتخب واقتصر عليه في الفروع # قوله وإن فعله عالما بعيبه فلا شيء له # وكذا لو تصرف فيه بما يدل على الرضى ( ( ( الرضا ) ) ) أو عرضه للبيع أو ~~استغله وهو المذهب في ذلك كله وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ~~وذكره بن أبي موسى والقاضي وغيرهما واختلف كلام بن عقيل فيه # وعنه له الأرش في ذلك كله # قال في الرعاية الكبرى والفروع وهو أظهر لأنه وإن دل على الرضى ( ( ( ~~الرضا ) ) ) فمع الأرش كإمساكه # قال في القاعدة العاشرة بعد المائة هذا قول بن عقيل وقال عن القول الأول ~~فيه بعد # قال المصنف وقياس المذهب أن له الأرش بكل حال # قال في التلخيص وذهب إليه بعض أصحابنا # قلت وهو الصواب # قال في الشرح والفائق ونص عليه في الهبة والبيع PageV04P420 # قوله وإن باع بعضه فله أرش الباقي # يعني يتعين له الأرش في الباقي وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وصححه المصنف والشارح وغيرهما ms1498 # قال المصنف والشارح وذلك إذا كان المبيع عينا واحدة أو عينين ينقصهما ~~التفريق ثم قالا وقد ذكر أصحابنا في غير هذا الموضع فيما إذا كان المبيع ~~عينين ينقصهما التفريق لا يجوز رد أحدهما وحده # وإن كان المبيع عينين لا ينقصهما التفريق فهل له رد العين الباقية في ~~ملكه يتخرج على الروايتين في تفريق الصفقة # وحملا كلام الخرقي على ما إذا دلس البائع العيب كما تقدم انتهيا # وعنه له رده بقسطه اختاره الخرقي وهو قول المصنف # وقال الخرقي له رد ملكه منه بقسطه من الثمن أو أرش العيب بقدر ملكه منه # قال بن منجا في شرحه والمنصوص جواز الرد كما قال الخرقي # وبنى القاضي وبن الزاغوني وغيرهما الروايتين على تفريق الصفقة # قال القاضي وسواء كان المبيع عينا واحدة أو عينين # قال المصنف والشارح والتفصيل الذي ذكرنا أولى # ومثل بن الزاغوني بالعينين # فائدة قول الخرقي ولو باع المشتري بعضها قال الزركشي يحتمل أن يعود ~~الضمير إلى بعض السلعة المبيعة وعلى هذا شرح بن الزاغوني فإذن يكون اختيار ~~الخرقي جواز رد الباقي وكذا حكى أبو محمد عنه # وعلى هذا إن حصل بالتشقيص نقص رد أرشه من كلامه السابق إلا مع التدليس ~~PageV04P421 # ويحتمل أن يرجع إلى بعض السلعة المدلسة وعلى هذا لا يكون في كلامه تعرض ~~لرد الباقي فيما إذا كان المبيع غير مدلس انتهى # قوله وفي أرش المبيع الروايتان # يعني الروايتين المتقدمتين فيما إذا باع الجميع غير عالم بعيبه # وتقدم أن الصحيح من المذهب يتعين له الأرش # ونص الإمام أحمد هنا لا شيء له مع تدليسه # قوله وإن صبغه أو نسجه فله الأرش # يعني يتعين له الأرش وهذا المذهب # قال في الكافي هذا المذهب # قال في الفائق يتعين له الأرش في أصح الروايتين وجزم به في الوجيز ~~والمنور ومنتخب الأزجي وقدمه في الهداية والخلاصة والمغني والكافي والهادي ~~والتلخيص والبلغة والمحرر والشرح والرعايتين والحاويين والفروع وإدراك ~~الغاية وغيرهم # وعنه له الرد ويكون شريكا بصبغه ونسجه وأطلقهما في المذهب # فعلى الرواية الثانية لا يجبر البائع ms1499 على بذل عوض الزيادة ولا يجبر ~~المشتري على قبوله لو بذله البائع على الصحيح فيهما قدمه في المغني والشرح ~~والفروع وغيرهم في الأولى وجزم به في المغني والشرح وقدمه في الفروع في ~~الثانية وفي الأولى رواية يجبر قال الشارح رحمه الله وهو بعيد وفي الثانية ~~وجه يجبر أيضا # فوائد # إحداها لو أنعل الدابة وأراد ردها بالعيب نزع النعل فإن كان النزع يعيبها ~~لم ينزع ولم يكن له قيمة النعل على البائع على أظهر الاحتمالين قاله في ~~التلخيص والرعاية الكبرى PageV04P422 # وهل يكون إهمالا للنعل ( ( ( للفعل ) ) ) أو تمليكا حتى لو سقط كان ~~للبائع أو للمشتري فيه احتمالان وأطلقهما في التلخيص والرعاية الكبرى # قلت الأولى أن يكون تركه إهمالا حتى لو سقط كان للمشتري # الثانية لو اشترى حلي فضة بوزنه دراهم فوجده معيبا جاز له رده وليس له ~~أخذ الأرش جزم به في المغني والشرح والمحرر والرعاية والحاوي وغيرهم # قال في القاعدة التاسعة والخمسين وهو الصحيح # قلت فيعايى بها # فإن حدث به عيب عند المشتري فعنه يرده ويرد أرش العيب الحادث عنده ويأخذ ~~ثمنه وقدمه في الرعاية الكبرى # وقال القاضي ليس له رده لإفضائه إلى التفاضل ورده المصنف والشارح # قال في الفائق وقول القاضي ضعيف # والرواية الثانية يفسخ الحاكم البيع ويرد البائع الثمن ويطالب بقيمة ~~الحلى لأنه لا يمكن إهمال العيب ولا أخذ الأرش وهذا المذهب قدمه في الفروع ~~والفائق وأطلقهما في المغني والشرح # واختار المصنف أن الحاكم إذا فسخ وجب رد الحلى وأرش نقصه واختاره في ~~التلخيص والفائق # الثالثة لو باع قفيزا مما يجري فيه الربا بمثله فوجد أحدهما بما أخذه ~~عيبا ينقص قيمته دون كيله لم يملك أخذ أرشه لئلا يفضي إلى التفاضل # والحكم فيه كما ذكرنا في الحلى بالدراهم # قال في الفروع وله الفسخ في ربوي بجنسه مطلقا للضرورة # وعنه له الأرش # وقيل من غير جنسه على مد عجوة PageV04P423 # وفي المنتخب يفسخ العقد بينهما ويأخذ الجيد ربه ويدفع الردىء ( ( ( ~~الرديء ) ) ) إليه انتهى # وقال في القواعد لو اشترى ربويا بجنسه فبان ms1500 معيبا ثم تلف قبل رده ملك ~~الفسخ ويرد بدله ويأخذ الثمن انتهى # الرابعة لو باع شيئا بذهب ثم أخذ عنه دراهم ثم رده المشتري بعيب قديم رجع ~~المشتري بالذهب لا بالدراهم نص عليه # ويأتي نظيرها في آخر باب الإجارة # قوله وإن اشترى ما مأكوله في جوفه فكسره فوجده فاسدا فإن لم يكن له ~~مكسورا قيمة كبيض الدجاج رجع بالثمن كله # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال المصنف والشارح وصاحب الفائق وغيرهم هذا ظاهر المذهب # قال الزركشي هذا المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وعنه لا شيء للمشتري إلا مع شرط البائع سلامته وقدمه بن رزين في شرحه # قوله وإن كان له مكسورا قيمة كبيض النعام وجوز الهند وكذا البطيخ الذي ~~فيه نفع ونحوه فله أرشه # يعني يتعين له الأرش وهو إحدى الروايات وقدمه في الرعايتين والحاويين # وعنه يخير بين أرشه وبين رده ورد ما نقص وأخذ الثمن وهذا المذهب # قال الزركشي هذا أعدل الأقوال واختاره الخرقي والمصنف وصاحب PageV04P424 ~~التلخيص والشارح وجزم به في الوجيز وقدمه في الهداية والخلاصة والتلخيص ~~والمحرر والشرح والنظم وشرح بن رزين وإدراك الغاية وغيرهم # وقيل يتعين له الأرش إذا زاد في الكسر على قدر الاستعلام وإن لم يزد خير ~~وهو رواية في الشرح # وعنه ليس له رده ولا أرش في ذلك كله يعني إلا أن يشترط البائع سلامته ~~وأطلقهن في المذهب والأولى وجه فيه وتخريج في الهداية # وقال في الفروع في الذي لمكسوره قيمة فعنه له الأرش وعنه له رده وخيره ~~الخرقي بينهما انتهى # فالرواية الثانية التي ذكرها لم أرها لغيره # تنبيه قوله فكسره فوجده فاسدا اعلم أنه إذا كسر الذي لمكسوره قيمة فتارة ~~يكسره كسرا لا تبقى له معه قيمة وتارة يكسره كسرا لا يمكن استعلام المبيع ~~بدونه وتارة يكسره كسرا يمكن استعلامه بدونه # فإن كسره كسرا لا تبقى له معه قيمة فهنا يتعين له الأرش قولا واحدا # وإن كسره كسرا يمكن استعلامه بدونه فظاهر كلام المصنف في قوله ورد ما ms1501 ~~نقصه أنه يرد أرش الكسر وهو الصحيح وهو ظاهر ما جزم به الخرقي وجزم به في ~~الوجيز وغيره والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم وقدمه في التلخيص والبلغة ~~وشرح بن رزين والرعاية الكبرى والمغني والشرح ونصراه # وقال القاضي عندي له الرد بلا أرش عليه لكسره لأنه حصل بطريق استعلام ~~العيب والبائع سلطه عليه وأطلقهما في الفروع # وقيل يخرج على الروايتين فيما إذا تعيب عند المشتري على ما تقدم ذكره في ~~التلخيص والبلغة PageV04P425 # وإن كسره كسرا يمكن استعلامه بدونه فهو على الروايتين فيما إذا تعيب عند ~~المشتري على ما تقدم # قال الزركشي نعم على قول القاضي في الذي قبله إذا رده هل يلزمه أرش الكسر ~~أم لا يلزمه إلا الزائد على استعلام المبيع محل تردد انتهى # قال المصنف والشارح وبن رزين حكمه حكم الذي قبله عند الخرقي والقاضي ~~انتهوا # قلت يشبه ما قال الزركشي ما قالوا فيما إذا وكله في بيع شيء فباعه بدون ~~ثمن المثل أو بأنقص مما قدره وقلنا يصح ويضمن النقص فإن في قدره وجهان # أحدهما هو ما بين ما باع به وثمن المثل # والثاني هو ما بين ما يتغابن به الناس وما لا يتغابنون على ما يأتي في ~~الوكالة # قوله ومن علم العيب ثم أخر الرد لم يبطل خياره إلا أن يوجد منه ما يدل ~~على الرضى ( ( ( الرضا ) ) ) من التصرف ونحوه # اعلم أن خيار العيب على التراخي ما لم يوجد منه ما يدل على الرضى ( ( ( ~~الرضا ) ) ) على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~كثير منهم # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يجبر المشتري على رده أو أرشه لتضرر ~~البائع بالتأخير # وعنه أنه على الفور قطع به القاضي في الجامع الكبير في موضع منه # قال في التلخيص وقيل عنه رواية أنه على الفور انتهى # وقيل السكوت بعد معرفة العيب رضى ( ( ( رضا ) ) ) # تنبيه قوله إلا أن يوجد منه ما يدل على الرضى ( ( ( الرضا ) ) ) من ~~التصرف ونحوه مبني على الصحيح من المذهب وقد تقدم رواية اختارها جماعة أنه ms1502 ~~لو تصرف فيه بما يدل على الرضى ( ( ( الرضا ) ) ) أن له الأرش عند قوله وإن ~~فعله عالما بعيبه فلا شيء له PageV04P426 # وقوله من التصرف ونحوه كاختلاف المبيع ونحو ذلك لم يمنع الرد لأنه ملكه ~~فله أخذه # قال في عيون المسائل أو ركبها لسقيها أو علفها # وقال المصنف في المغني والشارح وغيرهما إن استخدم المبيع لا للاختبار بطل ~~رده بالكثير وإلا فلا # قال المصنف وقد نقل عن الإمام أحمد رحمه الله في بطلان خيار الشرط ~~بالاستخدام روايتان فكذا يخرج هنا واختاره # وقال هو قياس المذهب وقدمه في المستوعب وذكر في التنبيه ما يدل عليه فقال ~~والاستخدام والركوب لا يمنع أرش العيب إذا ظهر قبل ذلك أو بعده والإمام ~~أحمد رحمه الله في رواية حنبل إنما نص أنه يمنع الرد فدل أنه لا يمنع الأرش # وقيل ركوب الدابة لردها رضى ( ( ( رضا ) ) ) ذكره في الفائق وغيره # فائدتان # إحداهما قال الشيخ تقي الدين رحمه الله في شرح المحرر لو اشترى رجل سلعة ~~فأصاب بها عيبا ولم يختر الفسخ ثم قال إنما أبقيتها لأنني لم أعلم أن لي ~~الخيار لم يقبل منه ذكره القاضي أصلا في المعتقة تحت عبد إذا قالت لم أعلم ~~أن لي الخيار # وخالفه بن عقيل في مسألة المعتقة ووافقه في مسألة الرد بالعيب انتهى # الثانية خيار الخلف في الصفة على التراخي قاله في المحرر والرعاية ~~والفروع والفائق وغيرهم # وتقدم ذلك مستوفى عند بيع الموصوف في كتاب البيع وكذا الخيار لإفلاس ~~المشتري قاله في المحرر والفائق والرعاية والحاوي وغيرهم PageV04P427 # وتقدم أن الشيخ تقي الدين رحمه الله قال يخير في خيار العيب على الرد أو ~~الأرش إن تضرر البائع فكذا هنا # قوله وإن اشترى اثنان شيئا وشرطا الخيار أو وجداه معيبا فرضي أحدهما ~~فللآخر الفسخ # هذا المذهب فيهما وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~المحرر والفروع والحاوي وغيرهم ونصره المصنف والشارح وغيرهما كما لو ورثا ~~خيار عيب # وعنه ليس لهما ذلك فيهما قاله في الرعاية من عنده في مسألة الشراء ms1503 إن ~~قلنا هو كعقدين فله الرد وإلا فلا # وتقدم في أواخر كتاب البيع أنه كعقدين على الصحيح من المذهب ويأتي في ~~الشفعة # تنبيه قال في الفروع وقياس الأول للحاضر منهما نقد نصف ثمنه وقبض نصفه ~~وإن نقده كله قبض نصفه وفي رجوعه الروايتان ذكره في الوسيلة وغيرها # وعلى الأول لو قال بعتكما فقال أحدهما قبلت جاز وإن سلمنا فكملاقاة فعله ~~ملك غيره وهنا لاقى فعله ملك نفسه ذكره بعضهم في طريقته # فائدتان # إحداهما لو اشترى واحد من اثنين شيئا وظهر به عيب فله رده عليهما ورد ~~نصيب أحدهما وإمساك نصيب الآخر لأنه يرد على البائع جميع ما باعه ولم يحصل ~~برده تشقيص لأنه كان مشقصا قبل البيع # وقال في الرعاية ويحتمل المنع ثم قال من عنده وإن قلنا هو كعقدين جاز ~~وإلا فلا PageV04P428 # الثانية لو ورث اثنان خيار عيب فرضي أحدهما سقط حق الآخر في الرد # قوله وإن اشترى واحد معيبين صفقة واحدة فليس له إلا ردهما أو إمساكهما ~~والمطالبة بالأرش # وهو الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس ومنتخب الأزجي ~~واختاره القاضي وقدمه في الشرح والنظم والرعايتين والحاويين وشرح بن منجا # وعنه له رد أحدهما بقسطه من الثمن وأطلقهما في الفروع # قوله وإن تلف أحدهما فله رد الباقي بقسطه # هذا إحدى الروايتين جزم به في الوجيز ومنتخب الأزجي وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين وشرح بن منجا وصححه الناظم # وعنه يتعين له الأرش وأطلقهما في الشرح # قال بن منجا في شرحه وحكى المصنف في المغني أن الرد هنا مبني على ~~الروايتين في أحدهما # فعلى هذا إن قلنا ليس له رد أحدهما فليس رد الباقي إذا تلف أحدهما انتهى # قوله والقول في قيمة التالف قوله مع يمينه # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الشرح وشرح بن منجا والوجيز ~~وغيرهم # قال في الفروع قبل قول المشتري في قيمته في الأصح وصححه في النظم وغيره ~~وقدمه في الرعايتين والفائق والحاوي وغيرهم # وقيل القول قول البائع في قيمته # فائدة الصحيح ms1504 أن حكم هذه المسألة كالمسألة الآتية بعد ذلك وعليه الأكثر ~~PageV04P429 # وقال القاضي ليس له في هذه المسألة رد أحدهما وله الرد في المسألة الآتية # قال في الحاوي الكبير وإن بانا معيبين ردهما أو أمسكهما # وقيل هي كالمسألة الأولى وهي ما إذا كان أحدهما معيبا الآتية # قوله وإن كان أحدهما معيبا فله رده بقسطه # يعني إذا أبى أن يأخذ الأرش # وقوله فله رده يعني لا يملك إلا رده وحده بدليل الرواية الثانية الآتية ~~وهذا إحدى الروايتين وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الأزجي # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وعنه لا يجوز إلا ردهما أو إمساكهما قدمه في الهداية والخلاصة والهادي ~~والمحرر والرعايتين والحاويين والفائق والنظم وجزم به في الفروق الزريرانية ~~وأطلقهما في المذهب والمغني والكافي والشرح # وعنه له رد المعيب وحده أو ردهما معا قال في المحرر وهو الصحيح قال في ~~الفائق وهو الأصح واختاره بن عبدوس في تذكرته وأطلقهن في الفروع # فائدة مثل ذلك لو اشترى طعاما في وعاءين ذكره في الترغيب وغيره واقتصر ~~عليه في الفروع # تنبيه محل الخلاف في ذلك إذا كان المبيع مما لا ينقصه التفريق أو مما لا ~~يحرم فيه التفريق بينهما كما صرح به المصنف بعد ذلك # قوله وإن كان المبيع مما ينقصه التفريق كمصراعي باب وزوجي خف وجارية ~~وولدها فليس له رد أحدهما # وقال في الرعاية وقيل له رد أحدهما # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم سواء كانا معيبين أو أحدهما ~~PageV04P430 # وقال في الرعاية وقيل له رد أحدهما مع أرش نقص القيمة بالتفريق المباح # وقيل إن تلف أحدهما فله رد المعيب الباقي مع أرش نقص قيمته بالتفريق ~~انتهى # تنبيه قول المصنف وجارية وولدها كذا وجد في نسخ مقروءة على المصنف وزاد ~~من أذن له في الإصلاح أو ممن يحرم التفريق بينهما قاله بن منجا في شرحه # قلت وفي تمثيل المصنف كفاية ويقاس عليه ما ذكره وقد نبه المصنف على ذلك ~~في كتاب الجهاد # قوله وإن اختلفا في العيب هل كان ms1505 عند البائع أو حدث عند المشتري ففي ~~أيهما يقبل قوله روايتان # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والكافي والمغني والتلخيص والبلغة ~~والشرح وشرح بن منجا والرعاية الكبرى والفروع والفائق والقواعد الفقهية ~~والزركشي # إحداهما يقبل قول المشتري صححه في التصحيح والنظم # قال في إدراك الغاية يقبل قول المشتري في الأظهر وقطع به الخرقي وصاحب ~~الوجيز وناظم المفردات وهو منها وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة وشرح ~~بن رزين والرعاية الصغرى والحاويين # والرواية الثانية يقبل قول البائع وهي أنصهما واختارها القاضي في ~~الروايتين وأبو الخطاب في الهداية وبن عبدوس في تذكرته وجزم بها في المنور ~~ومنتخب الأدمى وقدمها في المحرر # وقال في القواعد الفقهية وفرق بعضهم بين أن يكون المبيع عينا معينة أو في ~~الذمة فإن كان في الذمة فالقول قول القابض وجها واحدا لأن الأصل اشتغال ذمة ~~البائع فلم تثبت براءتها PageV04P431 # وقال في الإيضاح يتحالفان كالحلف في قدر الثمن على ما يأتي إن شاء الله ~~تعالى # فائدة إذا قلنا القول قول المشتري فمع يمينه ويكون على البت قاله الأصحاب ~~وإن قلنا القول قول البائع فمع يمينه وهي على حسب جوابه وتكون على البت على ~~الصحيح من المذهب # وعنه على نفي العلم ذكرها بن أبي موسى # قوله إلا أن لا يحتمل إلا قول أحدهما فالقول قوله بغير يمين # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وأكثرهم قطع به # وقيل القول قوله مع يمينه اختاره أبو الخطاب قاله في المستوعب وأطلقهما ~~في الرعاية # تنبيه محل الخلاف في أصل المسألة إن لم يخرج عن يده فإن خرج عن يده إلى ~~يد غيره لم يجز له رده نقله مهنا واقتصر عليه في الفروع # فوائد # إحداها لو رد المشتري السلعة بعيب فأنكر البائع أنها سلعته فالقول قوله ~~مع يمينه لأنه منكر كون هذه سلعته ومنكر استحقاق الفسخ والقول قول المنكر # الثانية لو رد المشتري السلعة بخيار الشرط فأنكر البائع أنها سلعته ~~فالقول قول المشتري لأنهما اتفقا على استحقاق فسخ العقد والرد بالعيب ~~بخلافه # وهذان الفرعان نص عليهما الإمام أحمد رحمه ms1506 الله وجزم بهما المصنف والشارح ~~وصاحب المحرر والفروع وغيرهم # وقال في الرعاية الكبرى قبيل باب السلم وإن رده بعيب فقال ليس هذا المبيع ~~الذي قبضته مني صدق إن حلف واختار فيها هذا إن كان عينه في PageV04P432 ~~العقد وإن كان عينه بعده عما وجب في ذمته بالعقد صدق المشتري إن حلف انتهى # الثالثة لو باع سلعة بنقد أو غيره معين حال العقد وقبضه البائع ثم أحضره ~~وبه عيب وادعى أنه الذي دفعه إليه المشتري وأنكر المشتري كونه الذي اشترى ~~به ولا بينة لواحد منهما فالقول قول المشتري مع يمينه لأن الأصل براءة ذمته ~~وعدم وقوع العقد على هذا العيب # ولو كان الثمن في الذمة ثم نقده المشتري أو قبضه من قرض أو سلم أو غير ~~ذلك مما هو في ذمته ثم اختلفا كذلك ولا بنية ( ( ( بينة ) ) ) فالقول قول ~~البائع وهو القابض مع يمينه على الصحيح من المذهب لأن القول في الدعاوى قول ~~من الظاهر معه والظاهر مع البائع لأنه يثبت له في ذمة المشتري ما انعقد ~~عليه العقد غير معيب فلم يغفل # قوله في براءة ذمته # وجزم به في الفروق الزريرانية وصححه في الحاوي الكبير في باب القبض في ~~أثناء الفصل الرابع وصححه في الحاوي الصغير في باب السلم # وقال في الرعاية الكبرى قبل القرض بفصل ولو قال المسلم هذا الذي أقبضتني ~~وهو معيب فأنكر أنه هذا قدم قول القابض # وقيل القول قول المشتري وهو المقبوض منه لأنه قد أقبض في الظاهر ما عليه ~~وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى في آخر باب القبض # ومحل الخلاف إذا لم يخرجه عن يده كما تقدم في التي قبلها # تنبيه هذه طريقة صاحب الفروق والرعاية والحاويين والفروع وغيرهم في هذه ~~المسألة # وقال في القواعد في الفائدة السادسة لو باعه سلعة بنقد معين ثم أتاه به ~~PageV04P433 فقال هذا الثمن وقد خرج معيبا وأنكر المشتري ففيه طريقان # أحدهما إن قلنا النقود تتعين بالتعيين فالقول قول المشتري لأنه يدعى عليه ~~استحقاق الرد والأصل عدمه وإن قلنا لا يتعين ms1507 فوجهان # أحدهما القول قول المشتري أيضا لأنه أقبض في الظاهر ما عليه # والثاني قول القابض لأن الثمن في ذمته والأصل اشتغالها به إلا أن يثبت ~~براءتها منه وهي طريقته في المستوعب # الطريق الثانية إن قلنا النقود لا تتعين فالقول قول البائع وجها واحدا ~~لأنه قد ثبت اشتغال ذمة المشتري بالثمن ولم يثبت براءتها منه وإن قلنا ~~تتعين فوجهان مخرجان من الروايتين فيما إذا ادعى كل واحد من المتبايعين أن ~~العيب حدث عنده في السلعة # أحدهما القول قول البائع لأنه يدعي سلامة العقد والأصل عدمه ويدعى عليه ~~الفسخ والأصل عدمه # والثاني قول القابض لأنه منكر التسليم والأصل عدمه # وجزم صاحب المغني والمحرر بأن القول قول البائع إذا أنكر أن يكون المردود ~~بالعيب هو المبيع ولم يحكيا خلافا ولا فصلا بين أن يكون المبيع في الذمة أو ~~معينا نظرا إلى أنه يدعى عليه استحقاق الرد والأصل عدمه # وذكر الأصحاب مثل ذلك في مسائل الصرف # وفرق السامري في فروقه بين أن يكون المردود بعيب وقع عليه معينا فيكون ~~القول قول البائع وبين أن يكون في الذمة فيكون القول قول المشتري لما تقدم # وهذا فيما إذا أنكر المدعى عليه العيب أن ماله كان معيبا # أما إن اعترف بالعيب وقد فسخ صاحبه وانكر أن يكون هو هذا المعين فالقول ~~قول من هو في يده صرح به في التفليس في المغني معللا بأنه PageV04P434 قبل ~~استحقاق ما ادعى عليه الآخر والأصل معه ويشهد له أن المبيع في مدة الخيار ~~إذا رده المشتري بالخيار فأنكر البائع أن يكون هو المبيع فالقول قول ~~المشتري حكاه بن المنذر عن الإمام أحمد لاتفاقهما على استحقاق الفسخ ~~بالخيار # وقد ينبني على ذلك أن المبيع بعد الفسخ بعيب ونحوه هل هو أمانة في يد ~~المشتري أو مضمون عليه فيه خلاف # وقد يكون ما أخذه أمانة عنده # ومن الأصحاب من علل بأن الأصل براءة ذمة البائع مما يدعى عليه فهو كما لو ~~أقر بعين ثم أحضرها فأنكر المقر له أن تكون هي المقر بها ms1508 فإن القول قول ~~المقر مع يمينه انتهى كلامه في القواعد # الرابعة لو باع الوكيل شيئا ثم ظهر المشتري على عيب فله رده على الموكل ~~فإن كان مما يمكن حدوثه فأقر الوكيل أنه كان موجودا حالة العقد وأنكر ~~الموكل فقال أبو الخطاب يقبل إقراره على موكله بالعيب # قال المصنف والأصح أنه لا يقبل وصححه في الفائق # وظاهر الشرح الإطلاق # الخامسة لو اشترى جارية على أنها بكر فقال المشتري هي ثيب أريت النساء ~~الثقات ويقبل قول واحدة فإن وطئها المشتري وقال ما وجدتها بكرا خرج فيها ~~الوجهان بناء على العيب الحادث قاله المصنف والشارح # السادسة لو باع أمة بعبد ثم ظهر بالعبد عيب فله الفسخ وأخذ الأمة أو ~~قيمتها لعتق مشتر وليس لبائع الأمة التصرف فيها قبل الاسترجاع بالقول لأن ~~ملك المشتري عليها تام مستقر فلو أقدم البائع وأعتق الأمة أو وطئها لم يكن ~~ذلك فسخا ولم ينفذ عتقه قاله القاضي # وذكر في المجرد وبن عقيل في الفصول احتمالا أن وطئه ( ( ( وطأه ) ) ) ~~استرجاع ورده في القاعدة الخامسة والخمسين PageV04P435 # قوله ومن باع عبدا يلزمه عقوبة من قصاص أو غيره يعلم المشتري ذلك فلا شيء ~~له بلا نزاع وإن علم بعد البيع فله الرد أو الأرش وإن لم يعلم حتى قتل فله ~~الأرش # يعني يتعين له الأرش وهذا المذهب وعليه الأصحاب وهو من مفردات المذهب ~~وخرج مالك الفسخ وغرم قيمته وأخذ ثمنه الذي وزنه ذكره في الرعاية # فائدة لو كانت الجناية من العبد موجبة للقطع فقطعت يده عند المشتري فقد ~~تعيب عنده لأن استحقاق القطع دون حقيقته قاله المصنف والشارح # وهل يمنع ذلك رده بعيبه على روايتين قاله المصنف والشارح # قلت الذي يظهر أن ذلك ليس بحدوث عيب عند المشتري لأنه مستحق قبل البيع ~~غايته أنه استوفى ما كان مستحقا فلا يسقط ذلك حق المشتري من الرد # قوله والشركة بيع بعضه بقسطه من الثمن ويصح بقوله أشركتك في نصفه أو ~~بثلثه # بلا نزاع أعلمه لكن لو قال أشركتك وسكت صح على الصحيح من المذهب ms1509 وينصرف ~~إلى النصف وقيل لا يصح # فعلى المذهب إن لقيه آخر فقال أشركني عالما بشركة الأول فله نصف نصيبه ~~وهو الربع وإن لم يكن عالما فالصحيح من المذهب صحة البيع وقيل لا يصح # فعلى المذهب يأخذ نصيبه كله وهو النصف وهو الصحيح اختاره القاضي وقدمه في ~~الفروع # قال في القاعدة السابعة والخمسين لو باع أحد الشريكين نصف السلعة ~~PageV04P436 المشتركة هل يتنزل البيع على نصف مشاع وإنما له نصفه وهو الربع ~~أو على النصف الذي يخصه بملكه وكذلك في الوصية فيه وجهان # واختار القاضي أنه يتنزل على النصف الذي يخصه كله بخلاف ما إذا قال له ~~أشركتك في نصفه وهو لا يملك سوى النصف فإنه يستحق منه الربع لأن الشركة ~~تقتضي التساوي في الملكين بخلاف البيع # والمنصوص في رواية بن منصور أنه لا يصح بيع النصف حتى يقول نصيبي وإن ~~أطلق تنزل على الربع انتهى # وقيل يأخذ نصف ما في يده وهو الربع # قلت وهو الصواب # وقيل له نصف ما في يده ونصف ما في يد شريكه إن أجاز وأطلقهن في المغني ~~والشرح # وعلى الوجهين الأخيرين لطالب الشركة وهو الأخير منهما الخيار إلا أن يقول ~~بوقوفه على الإجازة في الوجه الثاني ويجيزه الآخر # وإن كانت السلعة لاثنين فقال لهما آخر أشركاني فأشركاه معا فله الثلث على ~~الصحيح صححه المصنف والشارح وقدمه في الرعايتين والفائق # وقيل له النصف وقدمه بن رزين في شرحه وأطلقهما في الفروع # وإن أشركه كل واحد منهما منفردا كان له النصف ولكل واحد منهما الربع # وإن قال أشركاني فيه فشركه أحدهما فعلى الوجه الأول وهو الصحيح له السدس ~~وعلى الثاني له الربع # وإن قال أحدهما أشركناك انبنى على تصرف الفضولي فإن قلنا به وأجازه فهل ~~يثبت له الملك في ثلثه أو نصفه على الوجهين PageV04P437 # فائدة لو اشترى قفيزا وقبض نصفه فقال له شخص بعني نصف هذا القفيز فباعه ~~انصرف إلى نصف المقبوض # وإن قال أشركني في هذا القفيز بنصف الثمن ففعل لم تصح الشركة إلا فيما ~~قبض منه ms1510 فيكون النصف المقبوض بينهما ذكره القاضي # وقال المصنف والصحيح أن الشركة تنصرف إلى النصف كله فيكون بائعا لما يصح ~~بيعه وما لا يصح فيصح في نصف المقبوض في أصح الوجهين ولا يصح فيما لم يقبض ~~كما قلنا في تفريق الصفقة # قلت وهو الصواب وظاهر الشرح الإطلاق # قوله والمرابحة أن يبيعه بربح فيقول رأس مالي فيه مائة بعتكه بها وربح ~~عشرة أو على أن أربح في كل عشرة درهما # المسألة الأولى وهو قوله بعتكه بها وربح عشرة لا يكره قولا واحدا # والمسألة الثانية وهي قوله على أن أربح في كل عشرة درهما مكروهة نص عليه ~~في رواية الجماعة وهو من المفردات # نقل الأثرم أنه كره بيع ده يازده وهو هذا # ونقل أبو الصقر هو الربا واقتصر عليه أبو بكر في زاد المسافر # ونقل أحمد بن هاشم كأنه دراهم بدراهم لا يصح # وقيل لا يكره وذكره رواية في الحاوي والفائق وجزم به في الرعاية الصغرى ~~وقدمه في الرعاية الكبرى والحاوي الصغير # وحيث قلنا إنه ليس بربا فالبيع صحيح بلا نزاع # قوله والمواضعة أن يقول بعتك بها ووضيعة درهم من كل عشرة فيلزم المشتري ~~تسعون درهما # وهذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~في الفروع وغيره PageV04P438 # وقيل يلزمه تسعون درهما وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم كما لو قال ~~ووضيعة درهم لكل عشرة أو عن كل عشرة اختاره القاضي ذكره في التلخيص وصححه ~~في الرعاية الكبرى قال الشارح وهذا غلط # وقيل يلزمه تسعون درهما وتسعة أعشار درهم وحكاه الأزجي رواية قال في ~~الرعاية وهو سهو وهو كما قال # فائدتان # إحداهما متى بان الثمن أقل حط الزيادة ويحط في المرابحة قسطها وينقصه في ~~المواضعة ولا خيار له فيها على الصحيح من المذهب نص عليه # قال في الفروع اختاره الأكثر وعنه بلى # الثانية حكم بيع المواضعة في الكراهة وعدمها والصحة وعدمها حكم بيع ~~المرابحة على ما تقدم # قوله ومتى اشتراه بثمن مؤجل ولم يبين ذلك للمشتري في ms1511 تخييره بالثمن ~~فللمشتري الخيار بين الإمساك والرد # هذا إحدى الروايات جزم به في الوجيز وشرح بن منجا وصححه في الفائق وقدمه ~~في الرعاية # وعنه يأخذه مؤجلا ولا خيار له نص عليه وهذا المذهب وقدمه في الفروع وقال ~~واختاره الأكثر وأطلقهما في المحرر # فعلى الأول إذا اختار الإمساك فإنه يأخذه مؤجلا على الصحيح قدمه في ~~الفروع والرعاية والمحرر وغيرهم ويحتمله كلام المصنف هنا # وعنه يأخذه حالا أو يفسخ ويحتمله كلام المصنف أيضا PageV04P439 # فوائد # الأولى لو علم تأجيل الثمن بعد تلف المبيع حبس الثمن بقدر الأجل ويحتمل ~~أن يبطل البيع قاله في الرعاية # الثانية لو ادعى البائع غلطا وأن ( ( ( أن ) ) ) الثمن أكثر مما أخبره به ~~لم يقبل قوله إلا بينة ( ( ( ببينة ) ) ) مطلقا اختاره المصنف والشارح وحمل ~~المصنف كلام الخرقي عليه وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله وقدمه بن رزين ~~في شرحه وهو المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة # وعنه يقبل قوله مطلقا مع يمينه اختاره القاضي وأصحابه وقدمه في الهداية ~~والمستوعب والخلاصة والمحرر ونظم المفردات والرعايتين والحاويين والفائق ~~واختاره بن عبدوس في تذكرته والمحرر وجزم به في المنور # وقال بن رزين في شرحه وهو القياس وللمشتري الخيار # وعنه يقبل قوله إن كان معروفا بالصدق وإلا فلا # وعنه لا يقبل قوله وإن أقام بينة حتى يصدقه المشتري وأطلقهن في الفروع ~~والزركشي وأطلق الأولى والأخيرتين في الكافي # فإن لم يكن للبائع بينة أو كانت له وقلنا لا يقبل فادعى أن المشتري يعلم ~~أنه غلط وأنكر المشتري ذلك فالقول قوله بلا يمين على الصحيح من المذهب ~~اختاره القاضي وقدمه في الفروع # وقال المصنف والشارح الصحيح أن عليه اليمين لأنه لا يعلم ذلك وجزم به في ~~الكافي # قلت وهو الصواب وأطلقهما الزركشي # الثالثة لو باعها بدون ثمنها عالما لزمه على الصحيح من المذهب وخرجها ~~الأزجي على التي قبلها PageV04P440 # قوله أو بأكثر من ثمنه حيلة # مثل أن يشتري من غلام دكانه لحر أو غيره على وجه الحيلة لم يجز بيعه ~~مرابحة حتى يتبين # وإن لم يكن ms1512 حيلة فقال القاضي إذا باع غلام دكانه سلعة ثم اشترى منه بأكثر ~~من ذلك لم يجز بيعه مرابحة حتى يتبين أمره لأنه يتهم في حقه # وقال المصنف والشارح والصحيح جواز ذلك وجزم به في الكافي وظاهر الفائق ~~إطلاق الخلاف # قوله أو باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن ولم يبين ذلك للمشتري في تخييره ~~بالثمن فللمشتري الخيار # هذا المذهب سواء كانت السلعة كلها له أو البعض المبيع إذا كان الجميع ~~صفقة واحدة وعليه الأصحاب جزم به في المحرر والوجيز وغيرهما وقدمه في ~~المغني والشرح والفروع وغيرهم # وعنه يجوز بيع نصيبه مرابحة مطلقا من اللذين اشترياه واقتسماه ذكره بن ~~أبي موسى وعنه عكسه # تنبيه محل الخلاف إذا كان المبيع من المتقومات التي لا ينقسم عليها الثمن ~~بالأجزاء كالثياب ونحوها # فأما إن كان من المتماثلات التي ينقسم عليها الثمن بالأجزاء كالبر ~~والشعير ونحوهما المتساوي فإنه يجوز بيع بعضه مرابحة بلا نزاع أعلمه # قال المصنف والشارح لا نعلم فيه خلافا # قوله وما يزاد في الثمن أو يحط منه في مدة الخيار # يلحق برأس المال ويخبر به وهو المذهب وعليه الأصحاب # وقيل إن قلنا الملك في زمن الخيار ينتقل إلى المشتري فلا يلحق برأس المال ~~PageV04P441 كما بعد اللزوم على ما يأتي ذكره في الرعاية ولم يقيده في ~~الفروع بانتقال ولا بعدمه وكذا الحكم لو زاد في الثمن في مدة الخيار # فائدتان # إحداهما قال بعض الأصحاب في طريقته مثل ذلك لو زاد أجلا أو خيارا في مدة ~~الخيار وقطع به في المحرر وغيره # الثانية قال في الرعاية الكبرى فلو حط كل الثمن فهل يبطل البيع أو يصح أو ~~يكون هبة يحتمل أوجها # قلت الأولى أن يكون ذلك هبة # قوله أو يؤخذ أرشا لعيب يلحق برأس المال # أي يحط منه ويخبر بالباقي هذا أحد الوجهين اختاره أبو الخطاب جزم به في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والوجيز والفائق والرعايتين ~~والحاويين والهادي والمصنف هنا # وقال القاضي يخبر بذلك على وجهه وقدمه في الكافي والمغني وقال هو أولى ~~وجزم ms1513 به في المحرر والمنور وهذا المذهب على ما اصطلحناه لاتفاق الشيخين ~~وأطلقهما في الشرح والفروع # قوله أو يؤخذ أرشا لجناية عليه يلحق برأس المال # يعني يحط من رأس المال ويخبر بالباقي وهذا أحد الوجهين # اختاره أبو الخطاب قاله في الشرح وصححه في المذهب ومسبوك الذهب وجزم به ~~في الوجيز والهادي وقدمه في الخلاصة # والوجه الثاني يجب عليه أن يخبر به على وجهه اختاره القاضي قاله الشارح ~~وقدمه في الكافي وقال هو أولى وقدمه في المغني وانتصر له وجزم به في المحرر ~~والمنور PageV04P442 # قلت وهذا المذهب # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والتلخيص والرعايتين والحاويين والفائق ~~والفروع والشرح # وقيل لا يحط ها هنا من الثمن قولا واحدا # فوائد # الأولى لو أخذ نماء ما اشتراه أو استخدمه أو وطئه لم يجب بيانه على ~~الصحيح من المذهب وفيه رواية كنقصه # الثانية لو رخصت السلعة عن قدر ما اشتراها به لم يلزمه الإخبار بذلك على ~~الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم وهو ظاهر ~~كلام كثير من الأصحاب # قال في الكافي وعليه الأصحاب # ويحتمل أن يلزمه الإخبار بالحال ذكره المصنف والشارح وغيرهما # قلت وهو قوي فإن المشتري لو علم بذلك لم يرضها بذلك الثمن ففيه نوع تغرير ~~ثم وجدت في الكافي قال الأولى أن يلزمه # الثالثة لو اشتراها بثمن لرغبة تخصه كحاجته إلى إرضاع لزمه أن يخبر ~~بالحال ويصير كالشراء بثمن غال لأجل الموسم الذي كان حال الشراء ذكره ~~الفنون واقتصر عليه في الفروع # قلت وهو الصواب فيهما # قوله أو زيد في الثمن أو حط منه بعد لزومه لم يلحق به # وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه يلحق به واختاره في الفائق # وتقدم التنبيه على ذلك آخر خيار المجلس # فائدة هبة مشتر لوكيل باعه كزيادة ومثله عكسه PageV04P443 # قوله وإن اشترى ثوبا بعشرة وقصره بعشرة أخبر به على وجهه فإن قال تحصل ~~علي بعشرين فهل يجوز ذلك على وجهين # وأطلقهما في الحاويين # أحدهما لا يجوز وهو المذهب وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله ms1514 واختاره ~~القاضي ونصره المصنف والشارح # قال في الرعايتين والفروع لا يجوز في الأصح وصححه في التصحيح وجزم به في ~~المذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم # والوجه الثاني يجوز وهو احتمال في الهداية # فائدة مثل ذلك حكما وخلافا ومذهبا أجرة كيله ووزنه ومتاعه وحمله وخياطته # قال الأزجي وعلف الدابة وذكر المصنف لا # قال أحمد إذا بين فلا بأس # قوله وإن اشتراه بعشرة ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة أخبر بذلك على ~~وجهه فإن قال اشتريته بعشرة جاز # اختاره المصنف والشارح وقدمه في الفروع # قلت وهو الصواب # وقال أصحابنا يحط الربح من الثمن الثاني ويخبر أنه اشتراه بخمسة وهو ~~المذهب نص عليه وعليه الأصحاب كما قال المصنف # قلت وهو ضعيف # ولعل مراد الإمام أحمد رحمه الله استحباب ذلك لا أنه على سبيل اللزوم # تنبيه محل الخلاف إذا بقي شيء بعد حط الربح أما إذا لم يبق شيء فإنه يخبر ~~بالحال قولا واحدا عندهم PageV04P444 # فائدتان # إحداهما لو اشترى شخص نصف سلعة بعشرة واشترى آخر نصفها بعشرين ثم باعاها ~~مساومة بثمن واحد فهو بينهما نصفان وهذا المذهب وقطع به الأكثر # قال المصنف والشارح لا نعلم فيه خلافا # قال في الحاوي رواية واحدة قال بن رزين إجماعا # وخرج أبو بكر أن الثمن يكون على قدر رؤوس أموالهما كشركة الاختلاط # وإن باعاها مرابحة أو مواضعة أو تولية فالحكم كذلك على الصحيح من المذهب ~~ونص عليه # قال المصنف والشارح هذا المذهب وقدمه في المغني والشرح والفروع والرعاية ~~الكبرى # وعنه الثمن بينهما على قدر رؤوس أموالهما نقلها أبو بكر وأنكرها المصنف # لكن قال في الفروع نقل بن هانئ وحنبل على رأس مالهما وصححه في الرعاية ~~الكبرى والحاويين وأطلقهما في الكافي وقال وقيل المذهب رواية واحدة أنه ~~بينهما نصفان والقول الآخر وجه خرجه أبو بكر انتهى # وعنه لكل واحد رأس ماله والربح نصفان # الثانية قال الإمام أحمد المساومة عندي أسهل من بيع المرابحة # قال في الحاوي الكبير وذلك لضيق المرابحة على البائع لأنه يحتاج أن يعلم ~~المشتري بكل شيء من ms1515 النقد والوزن وتأخير الثمن وممن اشتراه ويلزمه المؤنة ~~والرقم والقصارة والسمسرة والحمل ولا يغر فيه ولا يحل له أن يزيد على ذلك ~~شيئا إلا بينه له ليعلم المشتري بكل ما يعلمه البائع وليس كذلك المساومة ~~انتهى # قلت اما بيع المرابحة في هذه الأزمان فهو أولى للمشتري وأسهل # قوله ومتى اختلفا في قدر الثمن تحالفا PageV04P445 # هذا المذهب ونقله الجماعة عن الإمام أحمد وعليه الأصحاب لأن كلا منهما ~~مدع ومنكر صورة وكذا حكم السماع لبينة كل واحد منهما # قال في عيون المسائل ولا تسمع إلا بينة المدعي باتفاقنا انتهى # وعنه القول قول البائع مع يمينه ذكرها بن أبي موسى وبن المنذر وذكره في ~~الترغيب المنصوص كاختلافهما بعد ( ( ( بحد ) ) ) قبضه وفسخ العقد في ~~المنصوص # قال الزركشي هذه الرواية وإن كانت خفية مذهبا فهي ظاهرة دليلا وذكر ~~دليلها ومال إليها وعنه القول قول المشتري # ونقل أبو داود قول البائع أو يترادان قيل فإن أقام كل واحد منهما بينة ~~قال كذلك # قال الزركشي وعنه إن كان قبل القبض تحالفا وإن كان بعده فالقول قول ~~المشتري حكاها أبو الخطاب في انتصاره # قوله فيبدأ بيمين البائع فيحلف ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا ثم يحلف ~~المشتري ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا # اعلم أن كلا من المتبايعين يذكر في يمينه أثباتا ونفيا ويبدأ بالنفي على ~~الصحيح من المذهب كما قال المصنف # وعنه يبدأ بالإثبات وذكرها الزركشي وصاحب الحاوي وغيرهما وجها وذكرها في ~~الرعاية قولا فيقول البائع بعته بكذا لا بكذا ويقول المشتري اشتريته بكذا ~~لا بكذا وأطلقهما في الحاوي الكبير # قال في الفروع والأشهر يذكر كل واحد منهما إثباتا ونفيا فظاهره أن خلاف ~~الأشهر الاكتفاء بأحدهما أعني الإثبات أو النفي # وقد قال في الرعاية الصغرى حلف البائع ما باعه إلا بكذا ثم المشتري أنه ~~ما اشتراه إلا بكذا PageV04P446 # قوله فإن نكل أحدهما لزمه ما قال صاحبه # وهو المذهب وعليه الأصحاب # قال بعض الأصحاب لو نكل مشتر عن إثبات قضى عليه # قال في التلخيص فإن نكل المشتري عن ms1516 الإثبات قضى عليه بتخيير البائع # قوله وإن تحالفا فرضي أحدهما بقول صاحبه أقر العقد وإلا فلكل واحد منهما ~~الفسخ # هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقيل يقف الفسخ على الحاكم وهو احتمال لأبي الخطاب وقطع به بن الزاغوني # تنبيه ظاهر قوله وإلا فلكل واحد منهما الفسخ أن البيع لا ينفسخ بنفس ~~التحالف وهو الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقيل ينفسخ قال بن الزاغوني وهو المنصوص # وكذا لا ينفسخ البيع لو امتنع البائع من إعطائه بما قاله المشتري وامتنع ~~المشتري من الأخذ بما قاله البائع على الصحيح من المذهب # قال الزركشي هو المعروف عند الشيخين وغيرهما # وعنه ينفسخ بمجرد إبائهما وهو ظاهر كلام الخرقي # قوله وإن كانت السلعة تالفة رجعا إلى قيمة مثلها # وهو كالصريح أنهما يتحالفان مع تلف السلعة وقد دخل ذلك في عموم قوله ومتى ~~اختلفا في قدر الثمن تحالفا وهذا المذهب # قال في التلخيص أصح الروايتين التحالف # قال الزركشي هذا اختيار الأكثرين # قال بن منجا في شرحه هذا أولى وجزم به في الوجيز والخرقي وتذكرة ~~PageV04P447 بن عبدوس والمنور ونصره في المغني وقدمه في المحرر والرعايتين ~~والنظم والفائق وإدراك الغاية والمذهب الأحمد # وعنه لا يتحالفان إن كانت تالفة والقول قول المشتري مع يمينه اختاره أبو ~~بكر رحمه الله # قال الزركشي هي أنصهما وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والكافي والمغني والشرح والحاوي الكبير والقواعد الفقهية والفروع # وقال المصنف والشارح وينبغي أن لا يشرع التحالف ولا الفسخ فيما إذا كانت ~~قيمة السلعة مساوية للثمن الذي ادعاه المشتري ويكون القول قول المشتري مع ~~يمينه لأنه لا فائدة في ذلك لأن الحاصل به الرجوع إلى ما ادعاه المشتري وإن ~~كانت القيمة أقل فلا فائدة للبائع في الفسخ فيحتمل أن لا يشرع اليمين ولا ~~الفسخ لأن ذلك ضرر عليه من غير فائدة ويحتمل أن يشرع لتحصيل الفائدة ~~للمشتري انتهيا # تنبيهان # أحدهما قوله رجعا إلى قيمة مثلها هكذا قال الخرقي وشراحه وصاحب الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمحرر والنظم والرعايتين والحاويين ~~والفروع والفائق وغيرهم ms1517 من الأصحاب # وقال في التلخيص ثم يرد عين المبيع عند التفاسخ إن كانت باقية وإلا ~~فمثلها فإن لم تكن مثلية وإلا فقيمتها # فاعتبر المثلية فإن لم تكن مثلية فالقيمة والجماعة أوجبوا القيمة وأطلقوا # الثاني قوله في الرواية الأولى رجعا إلى قيمة مثلها ويكون القول قول ~~المشتري في قيمة التالف نقله محمد بن العباس في قدره وصفته وعليه الأصحاب ~~كما صرح به المصنف بقوله فإن اختلفا في صفتها فالقول قول المشتري ~~PageV04P448 # فظاهر كلامه أنه سواء كان الاختلاف في صفة العين أو العيب # أما صفة العين فلا خلاف فيها أن القول قول المشتري وإن كانت الصفة عيبا ~~كالبرص والخرق في الثوب فالقول قول المشتري أيضا على الصحيح من المذهب # قال الزركشي هو المشهور # وقيل القول قول البائع في نفي ذلك # فعلى المذهب في أصل المسألة إن رضي المشتري بما قال البائع وإلا رجع كل ~~منهما إلى ما خرج منه فيأخذ المشتري الثمن إن كان قد قبض ويأخذ البائع ~~القيمة فإن تساويا وكانا من جنس تقاصا وتساقطا على ما يأتي وإلا سقط الأقل ~~ومثله من الأكثر # قال الزركشي هذا المشهور المعروف # وقال بن منجا في شرحه ظاهر كلام أبي الخطاب أن القيمة إذا زادت عن الثمن ~~لا يلزم المشتري الزيادة لأنه قال المشتري بالخيار بين دفع الثمن الذي ~~ادعاه البائع وبين دفع القيمة لأن البائع لا يدعي الزيادة # قال الزركشي وكلام أبي الخطاب ككلام الخرقي وليس فيه أن ذلك بعد الفسخ بل ~~هذا التخيير مصرح به بأنه بعد التحالف وليس إذ ذاك فسخ ولا شك أن المشتري ~~والحالة هذه يخير على المشهور # والذي قاله بن منجا بحث لصاحب الهداية يعني جده أبا المعالي صاحب الخلاصة ~~فإنه حكى عنه بعد ذلك أنه قال وجوب الزيادة أظهر لأن بالفسخ سقط اعتبار ~~الثمن # وبحث ذلك الشيخ تقي الدين رحمه الله أيضا فقال يتوجه أن لا تجب ( ( ( يجب ~~) ) ) قيمته إلا إذا كانت أقل من الثمن أما إن كانت أكثر فهو قد رضي بالثمن ~~فلا يعطى زيادة لاتفاقهما ms1518 على عدم استحقاقها PageV04P449 # ومثل هذا في الصداق ولا فرق إلا أن هنا انفسخ العقد الذي هو سبب استحقاق ~~المسمى بخلاف الصداق فإن المقتضى لاستحقاقه قائم انتهى # قوله ومتى فسخ المظلوم منهما انفسخ العقد ظاهرا أو باطنا وإن فسخ الظالم ~~لم ينفسخ في حقه باطنا وعليه إثم الغاصب # قال المصنف في المغني ويقوى عندي أنه إن فسخ المظلوم منهما انفسخ ظاهرا ~~وباطنا وإن فسخه الكاذب عالما بكذبه لم ينفسخ بالنسبة إليه # فوافق اختياره في المغني ما جزم به هنا # ووافقه بن عبدوس في تذكرته فقال وينفسخ ظاهرا فقط لفسخ أحدهما ظلما ~~ومطلقا لفسخ المظلوم وقدمه الناظم فقال # % وإن فسخ المظلوم يفسخ مطلقا % وينفذ فسخ المعتدي ظاهرا قد % $ # ثم ذكر الخلاف # وقال في الوجيز وإذا فسخ العقد انفسخ ظاهرا وباطنا مطلقا وينفذ فسخ ~~المعتدي # فأدخل الظالم والمظلوم وقدمه في الفروع واختاره القاضي # ثم قال في الفروع وقيل مع ظلم البائع وفسخه ينفسخ ظاهرا # وقيل وباطنا في حق المظلوم # وقال في الرعايتين ومع ظلم البائع وفسخه ينفسخ ظاهرا وقيل وباطنا ومع ظلم ~~المشتري وفسخه ينفسخ ظاهرا وباطنا فيباح ( ( ( فيباع ) ) ) للبائع جميع ~~التصرفات في المبيع وقيل لا ينفسخ باطنا # ومع فسخ المظلوم منهما ينفسخ ظاهرا وباطنا انتهى # وقال في الهداية فإن انفسخ العقد فقال شيخنا ينفسخ ظاهرا وباطنا فيباح ~~للبائع جميع التصرفات في المبيع PageV04P450 # وعندي إن كان البائع ظالما انفسخ في الظاهر دون الباطن لأنه كان يمكنه ~~إمضاء العقد واستيفاء حقه فإذا فسخ فقد تعدى فلا ينفسخ العقد ولا يباح له ~~التصرف لأنه غاصب # وإن كان المشتري هو الظالم انفسخ العقد ظاهرا وباطنا لأن البائع لا يمكنه ~~استيفاء حقه بإمضاء العقد فكان له الفسخ كما لو أفلس المشتري انتهى # وتابعه في المستوعب والكافي والتلخيص والحاوي الكبير والشرح # وقال في الخلاصة وينفسخ في الباطن وقيل إن كان البائع ظالما لم ينفسخ في ~~الباطن # وقال في المذهب والبلغة ومتى وقع الفسخ انفسخ ظاهرا وباطنا في حقهما في ~~أحد الوجهين وفي الآخر إن كان البائع ظالما انفسخ ms1519 في الظاهر دون الباطن # وهو كما قال في الخلاصة إلا أنهما أطلقا وقيد هو # وقال بن منجا في شرحه عن كلام المصنف وظاهر كلامه الفرق بين الظالم ~~والمظلوم سواء كان الظالم البائع أو المشتري # ولم أجد نقلا صريحا يوافق ذلك ولا دليلا يقتضيه بل المنقول في مثل ذلك ~~وذكر كلام القاضي وأبي الخطاب انتهى # وهو عجيب منه فإن المسألة ليس فيها منقول صريح عن الإمام أحمد رحمه الله ~~حتى يخالفه بل المنقول فيها عن الأصحاب وهو من أعظمهم # وقد اختار ما قطع به هنا في المغني فقال ويقوى عندي ذلك وجزم به بن عبدوس ~~في تذكرته وقدمه في النظم وذكره قولا في الفروع والرعايتين # وقوله ولا وجدت دليلا يقتضيه غير مسلم فإن فسخ المظلوم ظاهرا وباطنا ظاهر ~~الدليل وهو ظاهر كلام الإمام أحمد واختاره القاضي وغيره # واما فسخ الظالم للعقد فإنه لا يصح بالنسبة إليه لأنه لا يحل له الفسخ ~~فلم يثبت حكمه بالنسبة إليه PageV04P451 # وهذه عادة بن منجا في شرحه مع المصنف إذا لم يطلع على منقول بما قاله ~~المصنف اعترض عليه وهذا ليس بجيد فإن الاعتذار عنه أولى من ذلك والمصنف ~~إمام جليل له اختيار واطلاع على ما لم يطلع عليه # إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب في حكم المسألة أن العقد ينفسخ ظاهرا ~~وباطنا مطلقا كما جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع والخلاصة واختاره ~~القاضي وقال هو ظاهر كلام الإمام أحمد # واختار أبو الخطاب إن كان البائع ظالما انفسخ في حقه ظاهرا لا باطنا وإن ~~كان المشتري ظالما انفسخ ظاهرا وباطنا وقدمه في الرعايتين وأطلقهما في ~~المذهب والبلغة واختيار المصنف قول ثالث والله أعلم # قوله وإن اختلفا في صفة الثمن تحالفا إلا أن يكون للبلد نقد معلوم فيرجع ~~إليه # إذا كان للبلد نقد واحد واختلفا في صفة الثمن أخذ به نص عليه في رواية ~~الأثرم وإن كان في البلد نقود فقال في الفروع أخذ بالغالب وعنه الوسط ~~اختاره أبو الخطاب وعنه الأقل # قال القاضي وغيره ms1520 ويتحالفان # وقال في المحرر وإن اختلفا في صفة الثمن فظاهر كلامه أنه يرجع إلى أغلب ~~نقود البلد فإن تساوت فأوسطها وقال القاضي يتحالفان # وقال في الرعايتين والحاوي الصغير أخذ نقد البلد أو غالبه إن تعددت نقوده ~~نص عليه فإن استوت فالوسط ومن قبل قوله حلف وقيل يتحالفان # زاد في الكبرى وقيل إن قال بعتك هذا الثوب بدرهم وأطلق وهناك نقود مختلفة ~~فله أقل ذلك PageV04P452 # فظاهره جواز البيع بثمن مطلق وللبلد نقود مختلفة وله أدناها لأنه اليقين # وقال في الهداية فإن اختلفا في صفة الثمن فإن كان فيه نقود رجع إلى ~~أوسطها # وقال شيخنا يتحالفان وكذا قال في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي ~~والنظم والحاوي الكبير وإدراك الغاية وغيرهم # قال في المغني والشرح إن كان في البلد نقود رجع إلى أوسطها نص عليه في ~~رواية الجماعة # قالا فيحتمل أنه أراد إذا كان هو الأغلب والمعاملة به أكثر لأن الظاهر ~~وقوع المعاملة به أشبه ما إذا كان في البلد نقد واحد # ويحتمل أنه ردهما إليه مع التساوي لأن فيه تسوية بينهما في الحق وتوسطا ~~بينهما وفي العدول إلى غيره ميل على أحدهما فكان التوسط أولى وعلى مدعي ذلك ~~الثمن انتهى # وقال بن رزين في شرحه وإن كان للبلد نقود رجع إلى أوسطها تسوية بينهما ~~ويحلف مدعيه فإن كانت متساوية تحالفا انتهى # وقال في الخلاصة أخذ بنقد البلد وقيل يتحالفان # وقال في التلخيص فإن كان فيه نقود فهل يرجع إلى الوسط أو يتحالفان على ~~وجهين # وقال في الفائق إذا اختلفا في صفة الثمن رجع إلى نقد البلد وغالبه نص ~~عليه ولو تساوت نقوده فهل يرجع إلى الوسط أو يتحالفان على وجهين # وقال بن عبدوس في تذكرته ويلزم نقد البلد أو غالبه أو أحد المتساوية أو ~~وسط المتقاربة بحلفهما في صفة الثمن # إذا علمت ذلك فالمصنف رحمه الله هنا قطع بالتحالف ( ( ( التحالف ) ) ) ~~إذا كان في البلد نقود وهو قول القاضي وغيره وقدمه بن منجا في شرحه ~~PageV04P453 # والصحيح من المذهب أنهما لا يتحالفان لكن هل ms1521 يؤخذ الغالب وهو الصحيح من ~~المذهب جزم به في البلغة والمنور والفائق وقدمه في المحرر والفروع ~~والرعايتين والحاوي الصغير # قال في المحرر وهو ظاهر كلامه وقال في الرعايتين والفائق نص عليه # أو يؤخذ الوسط اختاره أبو الخطاب وجزم به في التلخيص وشرح بن رزين وقدمه ~~في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والهادي والنظم والحاوي الكبير ~~وإدراك الغاية وغيرهم # أو يؤخذ الأقل فيه ثلاث روايات # والثالثة قول في الرعاية كما تقدم # وتقدم كلام المصنف والشارح في الكلام على رواية الوسط # ولنا قول رابع بالتحالف وهو قول القاضي وغيره # فعلى المذهب إن تساوت النقود ولم يكن فيها غالب فقال في المحرر ~~والرعايتين والفائق والمنور أخذ الوسط لكن قال في التلخيص والفائق هل يؤخذ ~~الوسط أو يتحالفان على وجهين كما تقدم # وتقدم كلام بن عبدوس # والوسط الذي في الفروع غير الموسط الذي في المحرر والرعايتين فليعلم ذلك # قوله وإن اختلفا في أجل أو شرط فالقول قول من ينفيه # هذا إحدى الروايتين # قال في تجريد العناية يقدم قول من ينفي أجلا أو شرطا على الأظهر وجزم به ~~في الوجيز والمذهب الأحمد ومنتخب الأدمى والمنور # وقال بن منجا هذا المذهب وقدمه في الهادي PageV04P454 # وعنه يتحالفان جزم به في تذكرة بن عبدوس وقدمه في الهداية والمستوعب ~~والخلاصة والمغني والمحرر والرعايتين والحاويين وشرح بن رزين ونهايته ~~ونظمها وإدراك الغاية وهو المذهب على ما اصطلحناه وأطلقهما في المذهب ~~ومسبوك الذهب والكافي والتلخيص والبلغة والشرح والنظم والفروع والفائق # تنبيه مثل ذلك خلافا ومذهبا إذا اختلفا في رهن أو في ضمين أو في قدر ~~الأجل أو الرهن أو المبيع # قوله إلا أن يكون شرطا فاسدا فالقول قول من ينفيه # فظاهره أنه سواء كان الشرط الفاسد يبطل العقد أو لا # واعلم أنه إذا كان لا يبطل العقد فالقول قول من ينفيه على الصحيح من ~~المذهب وقدمه المصنف هنا وجزم به وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وقدمه بن رزين ~~وغيره # وعنه يتحالفان ويأتي كلام بن عبدوس وأطلقهما في الفروع # وإن كان يبطل ms1522 العقد فالقول قول من ينفيه وهذا المذهب وعليه عامة الأصحاب ~~وقطع به كثير منهم ونص عليه في دعوى عبد عدم الإذن ودعوى أنه كان صغيرا ~~حالة العقد # وفيمن يدعي الصغر وجه يقبل قوله لأنه الأصل وأطلقهما في الفروع في كتاب ~~الإقرار فيما إذا أقر وقال لم أكن بالغا # وقطع بن عبدوس في تذكرته أنه لو ادعى الصغر أو السفه حالة البيع أنهما ~~يتحالفان # وقال في الانتصار في مد عجوة لو اختلفا في صحته وفساده قبل قول البائع ~~مدعى فساده PageV04P455 # ويأتي نظير ذلك في الضمان وكتاب الإقرار فيما إذا ضمن أو أقر وادعى أنه ~~كان صغيرا حالة الضمان والإقرار بأتم من هذا # قوله وإن قال بعتني هذين فقال بل أحدهما يعني بثمن واحد فالقول قول ~~البائع # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني والهادي والوجيز وإدراك الغاية والمنور ~~وغيرهم وقدمه في المستوعب والتلخيص والبلغة والمحرر والرعايتين والحاويين ~~والفائق # وقيل يتحالفان اختاره القاضي وذكره بن عقيل رواية وصححها وقدمه في ~~التبصرة وغيرها # قال الشارح هذا أقيس وأولى إن شاء الله تعالى # قال في التلخيص هذا أقيس # قال القاضي في المجرد في باب المزارعة وباب الدعاوى والبينات إذا اختلف ~~المتبايعان في قدر المبيع تحالفا ذكره عنه في التلخيص # قوله وإن قال بعتني هذا فقال بل هذا حلف كل واحد منهما على ما أنكره ولم ~~يثبت بيع واحد منهما # هذا إحدى الطريقتين وهي طريقة المصنف هنا وفي الهادي والهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة والشرح وإدراك الغاية ~~والفائق والحاوي الكبير # والطريقة الثانية أن حكم هذه المسألة حكم التي قبلها وهي المنصوصة عن ~~أحمد وهي طريقة صاحب المحرر والنظم وتجريد العناية وتذكرة بن عبدوس وقدمها ~~في الرعايتين والحاوي الصغير وأطلق الطريقتين في الفروع PageV04P456 $ ~~فائدتان # إحداهما إذا قلنا يتحالفان وتحالفا فإن كان ما ادعاه البائع معيبا بيد ~~المشتري فعليه رده إلى البائع وليس للبائع طلبه إذا بذل له ثمنه لاعترافه ~~ببيعه وإن لم يعطه ثمنه ms1523 فله فسخ البيع واسترجاعه قاله المصنف والشارح # وقال في المنتخب لا يرده المشتري إلى البائع # واما إذا كان بيد البائع فإنه يقر في يده ولم يكن للمشتري طلبه وعلى ~~البائع رد الثمن قولا واحدا # وإن أنكر المشتري شراء الأمة لم يطأها البائع لأنه معترف ببيعها نقل جعفر ~~هي ملك لذاك أي المشتري قال أبو بكر لا يبطل البيع بجحوده # ويأتي في الوكالة خلاف خروجه في النهاية من الطلاق # الثانية لو ادعى البيع ودفع الثمن فقال بل زوجتك وقبضت المهر فقد اتفقا ~~على إباحة الفرج له وتقبل دعوى النكاح بيمينه # وذكر أبو بكر قولا تقبل دعواه البيع بيمينه # ويأتي عكسها في أوائل عشرة النساء # ذكر هذه المسألة المصنف في أواخر باب ما إذا وصل بإقراره ما يغيره # وتقدم في كتاب البيع في فصل السابع إذا اختلفا في صفة المبيع # قوله وإن قال البائع لا أسلم المبيع حتى أقبض ثمنه وقال المشتري لا أسلمه ~~حتى أقبض المبيع والثمن عين جعل بينهما عدل يقبض منهما ويسلم إليهما # وهذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب وجزم به في المحرر والرعاية الصغرى ~~والحاويين والنظم والوجيز والفائق والقواعد وغيرهم وقدمه في المغني والشرح ~~والرعاية الكبرى والفروع وغيرهم PageV04P457 # وعنه ما يدل على أن البائع يجبر على تسليم المبيع على الإطلاق # فعلى المذهب يسلم المبيع أولا ثم الثمن على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب # وقيل بل يسلم إليهما معا ونقله ( ( ( ونقل ) ) ) بن منصور عن الإمام أحمد # وقيل أيهما يلزمه البداءة يحتمل وجهين ذكره في الرعاية الكبرى # فائدة من قدر منهما على التسليم وامتنع منه ضمنه كغاصب # قوله وإن كان دينا يعني في الذمة حالا أجبر البائع على التسليم ثم يجبر ~~المشتري على تسليم الثمن إن كان حاضرا يعني في المجلس # وهذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب # وقيل له حبسه حتى يقبض ثمنه الحال كما لو خاف فواته واختاره المصنف ~~واختاره في الانتصار قاله في الفروع والقواعد # فعلى ما اختاره المصنف لو سلمه البائع إلى المشتري لم يملك بعد ms1524 ذلك ~~استرجاعه ولا منع المشتري من التصرف فيه # قال في القواعد وهو خلاف ( ( ( بخلاف ) ) ) ما قاله القاضي وأصحابه في ~~مسألة الحجر القريب # فائدة لو كان الخيار لهما أو لأحدهما لم يملك البائع المطالبة بالنقد ~~ذكره القاضي في الإجارات من خلافه وصرح به الأزجي في نهايته # ولا يملك المشتري قبض المبيع في مدة الخيار بدون إذن صريح من البائع نص ~~على ما قاله في القاعدة الثامنة والأربعين # قوله وإن كان غائبا بعيدا أو المشتري معسرا فللبائع الفسخ # هذا المذهب قطع به الجمهور منهم صاحب الفروع # وقيل له الفسخ مع إعساره فقط أو يصبر مع الحجر عليه قاله في الرعاية ~~PageV04P458 قال ويحتمل أن يباع المبيع وقيل وغيره من ماله في وفاء ثمنه ~~إذا تعذر لإعسار أو بعد # تنبيه قد يقال ظاهر قوله المشتري معسرا أنه سواء كان معسرا به كله أو ~~ببعضه وهو أحد الوجهين # قلت وهو الصواب # وقيل لا بد أن يكون معسرا به كله قدمه في الرعاية # فائدة لو أحضر نصف الثمن فهل يأخذ المبيع كله أو نصفه أو لا يأخذ شيئا ~~حتى يزن الباقي أو يفسخ البيع ويرد ما أخذه # قال في الرعاية يحتمل وجهين # وقيل نقد بعض الثمن لا يمنع الفسخ انتهى # وقال في الفروع وإن أحضر نصف ثمنه فقيل يأخذ المبيع وقيل نصفه وقيل لا ~~يستحق مطالبته بثمن ومثمن مع خيار شرط انتهى # قلت أما أخذ المبيع كله ففيه ضرر على البائع وكذا أخذ نصفه للتشقيص ~~فالأظهر أنه لا يأخذ شيئا من المبيع حتى يأتي بجميع الثمن # قال في الفروع ومثله المؤجر بالنقد في الحال # تنبيه مفهوم قوله والمشتري معسرا أنه لو كان موسرا مماطلا ليس له الفسخ ~~وهو الصحيح في الحال وهو المذهب وعليه الأصحاب إلا الشيخ تقي الدين فإنه ~~قال له الفسخ # قلت وهو الصواب # قوله وإن كان في البلد حجر على المشتري في ماله كله حتى يسلمه # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقيل له الفسخ PageV04P459 # قوله وإن كان غائبا عن البلد قريبا احتمل أن يثبت ms1525 للبائع الفسخ # وهو أحد الوجهين وقدمه في الرعايتين والحاويين وجزم به بن رزين في نهايته ~~وهو ظاهر ما جزم به في الهادي # واحتمل أن يحجر على المشتري من غير فسخ وهو الصحيح من المذهب وقدمه في ~~الفروع وجزم به بن عبدوس في تذكرته وأطلقهما في المغني والكافي والمحرر ~~والشرح والفائق وشرح بن منجا والهداية والخلاصة $ فائدتان # إحداهما لو كان الثمن مؤجلا فالصحيح من المذهب أن المبيع لا يحبس عن ~~المشتري نص عليه وقدمه في الفروع # وقيل يحبسه إلى أجله جزم به في الرعاية والوجيز # قال في الفروع اختاره الشيخ يعني به المصنف # الثانية مثل البائع في هذه الأحكام المؤجر بالنقد في الحال قاله في ~~الوجيز والفروع وغيرهما $ تنبيهات # الأول ظاهر قوله ومن اشترى مكيلا أو موزونا # أنه سواء كان مطعوما أو غير مطعوم وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب # وعنه محل ذلك إذا كان مطعوما ( ( ( مطموعا ) ) ) مكيلا أو موزونا # وعنه محل ذلك في المطعوم سواء كان مكيلا أو موزونا أو لا # الثاني أناط المصنف رحمه الله الأحكام بما يكال ويوزن لا بما يباع من كيل ~~أو وزن فدخل في قوله ومن اشترى مكيلا أو موزونا الصبرة وهو PageV04P460 ~~إحدى الروايتين وهي طريقة الخرقي والمصنف والشارح ونصره القاضي وأصحابه ~~وذكره الشيخ تقي الدين ظاهر المذهب وصححه في النظم # والصحيح من المذهب أن الحكم منوط بذلك إذا بيع بالكيل أو الوزن لا بما ~~بيع من ذلك جزافا كالصبرة المعينة وهي طريقة صاحب المحرر والرعايتين والنظم ~~والحاوي الصغير والفائق وغيرهم وصاحب الفروع وقال هذا المذهب # قال في التلخيص هذه الرواية أشهر وهي اختيار أكثر الأصحاب وهي الرواية ~~التي ذكرها المصنف بقوله وعنه في الصبرة المتعينة أنه يجوز بيعها قبل قبضها ~~وإن تلفت فهي من ضمان المشتري وأطلقهما في الحاوي الكبير # الثالث في اقتصار المصنف على المكيل والموزون إشعار بأن غيرهما ليس ~~مثلهما في الحكم ولو كان معدودا أو مذروعا وقد صرح به في # قوله وما عدا المكيل والموزون يجوز التصرف فيه قبل قبضه # وهو ms1526 وجه قدمه في الشرح والفائق والرعاية الكبرى # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وظاهر المذهب أن المعدود كالمكيل ~~والموزون قاله في الفروع وقطع به الخرقي وصاحب التلخيص والمحرر والنظم ~~والحاوي الكبير وقال لا تختلف الرواية فيه # والمشهور في المذهب أن المذروع كالمكيل والموزون قاله في الفروع وقطع به ~~في التلخيص والمحرر والبلغة والحاوي الكبير وغيرهم # قوله لم يجز بيعه حتى يقبضه # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب # وعنه يجوز بيعه لبائعه اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وجوز التولية ~~فيه والشركة وخرجه من بيع دين # والمذهب خلاف ذلك وعليه الأصحاب PageV04P461 # تنبيه ظاهر قوله لم يجز بيعه أنه ملكه بالعقد ولكن هو ممنوع من بيعه قبل ~~قبضه وهو صحيح وهو المذهب نقله بن مشيش وغيره وعليه الأصحاب وحكاه الشيخ ~~تقي الدين رحمه الله إجماعا # وذكر في الانتصار رواية أنه لا يملكه بالعقد ذكرها في مسألة نقل الملك ~~زمن الخيار # ونقل بن منصور ملك البائع قائم حتى يوفيه المشتري # فائدتان # إحداهما يلزم البيع بالعقد مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب # وقيل في قفيز من صبرة ورطل من زبرة لا يلزم إلا بقبضه # وقال القاضي في موضع من كلامه ما يفتقر إلى القبض لا يلزم إلا بقبضه ذكره ~~الزركشي # وقال في الروضة يلزم البيع بكيله ووزنه ولهذا نقول لكل واحد منهما الفسخ ~~بغير اختيار الآخر ما لم يكيلا أو يزنا # قال في الفروع كذا قال قال فيتجه إذن في نقل الملك روايتا الخيار # وقال في الروضة ولا يحيل به قبله # وقال غير المكيل والموزون كهما في رواية # وتقدم التنبيه على ذلك أول الباب عند قوله ولكل واحد من المتبايعين ~~الخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما # الثانية المبيع برؤية أو صفة متقدمة من ضمان البائع حتى يقبضه المشتري ( ~~( ( للمشتري ) ) ) ولا يجوز للمشتري التصرف فيه قبل قبضه مكيلا أو موزونا ~~أو غيرهما # تنبيه ظاهر قوله لم يجز بيعه حتى يقبضه جواز التصرف فيه بغير البيع ~~PageV04P462 وهو اختيار الشيخ تقي الدين وتقدم أنه اختار جواز ms1527 بيعه لبائعه ~~وجواز التولية فيه والشركة وهنا مسائل # منها العتق ويصح رواية واحدة قال الشيخ تقي الدين إجماعا # ومنها رهنه وهبته بلا عوض بعد قبض ثمنه وفي جوازهما وجهان وأطلقهما في ~~الفروع وظاهر ما قطع به المصنف في باب الرهن عدم جواز رهنه حيث قال ويجوز ~~رهن المبيع غير المكيل والموزون قبل قبضه # قال في التلخيص ذكر القاضي وبن عقيل أنه لا يصح رهنه # قال في القاعدة الثامنة والخمسين قال القاضي في المجرد وبن عقيل لا يجوز ~~رهنه ولا هبته ولا إجارته قبل القبض كالمبيع ثم ذكر في الرهن وهو ظاهر ~~كلامه في المرتهن عن الأصحاب أنه يصح رهنه قبل قبضه انتهى # وقطع في الحاوي الكبير أنه لا يصح رهنه ولا هبته وهو ظاهر كلامه في ~~الرعايتين والحاوي الصغير في هذا الباب # واختار القاضي الجواز فيهما واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # وقال في التلخيص أيضا وذكر القاضي وبن عقيل في موضع آخر إن كان الثمن قد ~~قبض صح رهنه وتقدم كلامهما فيما نقلاه عن الأصحاب # وللأصحاب وجه آخر بجواز رهنه على غير ثمنه قاله في القواعد وغيره # وقدم في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والنظم وغيرهم صحة رهنه وصححه في ~~الرعاية الكبرى والفائق ذكروا ذلك في باب الرهن # ويأتي هناك بأتم من هذا # ومنها الإجارة والصحيح من المذهب أنها لا تصح مطلقا اختاره القاضي في ~~المجرد وبن عقيل وقدمه في الفروع # وقيل تصح من بائعه اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله PageV04P463 # ومنها الوصية ( ( ( التوصية ) ) ) به والخلع عليه فجوزه أبو يعلى الصغير ~~واختاره الشيخ تقي الدين # وفي طريقة بعض أصحابنا يصح تزويجه به واختاره الشيخ تقي الدين # قال في القاعدة الثانية والخمسين ومن الأصحاب من قطع بجواز جعله مهرا ~~معللا بأن ذلك غرر يسير فيغتفر في الصداق ومنهم المجد انتهى # وفيه وجه آخر لا يصح جعله مهرا # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أيضا جواز التصرف فيه بغير بيع # وظاهر كلام الأكثر وصرح به كثير منهم عدم الجواز # قوله وإن تلف ms1528 قبل قبضه فهو من مال البائع # اعلم أنه إذا تلف كله وكان بآفة سماوية انفسخ العقد وكان من ضمان بائعه ~~وكذا إن تلف بعضه لكن هل يخير المشتري في باقيه أو يفسخ فيه روايتا ( ( ( ~~روايتان ) ) ) تفريق الصفقة وقد تقدم المذهب فيها # قال الزركشي ظاهر كلام أبي محمد أنه يخير بين قبول المبيع ناقصا ولا شيء ~~له وبين الفسخ والرجوع بالثمن # وظاهر كلام غيره أن التخيير في الباقي وأن التالف يسقط ما قابله من الثمن ~~انتهى # وأما في العيب بآفة سماوية فيتعين ما قاله المصنف في تلف البعض بآفة ~~سماوية # قوله إلا أن يتلفه آدمي فيخير المشتري بين فسخ العقد وبين إمضائه ومطالبة ~~متلفه بالقيمة # هذا المذهب مطلقا نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # قال المصنف والشارح وغيرهما قاله أصحابنا PageV04P464 # وقيل إن أتلفه بائعه انفسخ العقد وهو احتمال في الكافي # قال الزركشي قد يقال إن إطلاق الخرقي يقتضي بطلان العقد مطلقا وظاهر ما ~~روى إسماعيل بن سعيد إذا كان التلف من جهة البائع لا يبطل العقد ولا يخير ~~المشتري انتهى # تنبيه قوله ومطالبة متلفه بالقيمة كذا قال كثير من الأصحاب # قال في الفروع ومرادهم إلا المحرر بقولهم بقيمته ببدله وقد نقل الشالنجي ~~يطالب متلفه في المكيل والموزون بمثله # فوائد # منها لو خلطه بما لا يتميز فهل ينفسخ العقد فيه وجهان وأطلقهما في المحرر ~~والحاوي الصغير والفائق والزركشي # أحدهما ينفسخ العقد وقدمه في الرعايتين وصححه في النظم # والثاني لا ينفسخ وقال في الفائق والمختار ثبوت الخيرة في فسخه # ولعل الخلاف مبني على أن الخلط هل هو اشتراك أو إهلاك على ما يأتي في ~~كلام المصنف في الغصب # ومنها لو اشترى شاة بشعير فأكلته قبل القبض فإن لم تكن بيد أحد انفسخ ~~العقد كالسماوي وإن كانت بيد المشتري أو البائع أو أجنبي فمن ضمان من هي ~~بيده # ومنها لو كان المبيع قفيزا من صبرة أو رطلا من زبرة فتلفت إلا قفيزا أو ~~رطلا فهو المبيع # ومنها لو اشترى عبدا أو ms1529 شقصا بمكيل أو موزون أو معدود أو مذروع فقبض ~~العبد وباعه أو أخذ الشقص بالشفعة ثم تلف الطعام قبل قبضه انفسخ العقد ~~الأول دون الثاني ولا يبطل الأخذ بالشفعة ويرجع مشتري الطعام على ~~PageV04P465 مشتري العبد أو الشقص بقيمة ذلك لتعذر رده وعلى الشفيع مثل ~~الطعام لأنه عوض الشقص # تنبيه يأتي حكم الصرف والسلم قبل قبضهما في بابيهما ويأتي حكم الثمرة إذا ~~باعها على الشجر هل يجوز بيعها قبل جذها ونحوه # قوله وما عدا المكيل والموزون يجوز التصرف فيه قبل قبضه وإن تلف فهو من ~~ضمان المشتري # وهذا بناء منه على ما ذكره في المكيل والموزون # وقد تقدم أن المعدود والمذروع كهما فما عدا هذه الأربعة يجوز التصرف فيه ~~قبل قبضه وإن تلف فهو من ضمان المشتري كما قال المصنف وهذا المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب # قال في الفروع هذا المذهب كأخذه بشفعة # قال في التلخيص هذا أشهر الروايات واختيار أكثر الأصحاب # قال في المحرر هذا المشهور # قال في الشرح هذا الأظهر # قال في الرعاية والفائق هذا الأشهر # قال الزركشي هو الأشهر عن الإمام أحمد والمختار لجمهور الأصحاب # وصححه بن عقيل في الفصول وهو من مفردات المذهب # وعنه يجوز التصرف ( ( ( الصرف ) ) ) فيه إن لم يكن مطعوما # وفي طريقة بعض الأصحاب رواية يجوز في العقار فقط # وذكر أبو الخطاب رواية أخرى أنه كالمكيل والموزون في ذلك فلا يجوز التصرف ~~فيه مطلقا ولو ضمنه اختاره بن عقيل في غير الفصول والشيخ تقي الدين وجعلها ~~طريقة الخرقي وغيره وقال عليه تدل أصول أحمد كتصرف PageV04P466 المشتري في ~~الثمرة والمستأجر في العين مع أنه لا يضمنها وعكسه كالصبرة المعينة كما شرط ~~قبضه لصحته كسلم وصرف # وقال في الانتصار في الصرف إن تميز له الشراء بعينه ويأمر البائع بقبضه ~~في المجلس وقال في الترغيب المتعينان في الصرف ( ( ( العرف ) ) ) قبل ( ( ( ~~قيل ) ) ) من صور المسألة # وقيل لا لقوله إلا هؤلاء # فوائد # الأولى ضابطه المبيع متميز وغيره فغير المتميز مبهم تعلق به حق توفية ~~كقفيز من صبرة ونحوه فيفتقر إلى القبض ms1530 على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ~~وفي كلام المصنف ما يقتضي رواية بعدم الافتقار # قال الزركشي ولا يتابع عليها # ومبهم لم يتعلق به حتى ( ( ( حق ) ) ) توفية كنصف عبد ونحوه ففي البلغة ~~هو كالذي قبله # وفي التلخيص هو من المتميزات فيه الخلاف الآتي # والمتميز قسمان ما يتعلق به حق توفية كبعتك هذا القطيع كل شاة بدرهم ~~ونحوه فهو كالمبهم الذي تعلق به حق توفية عند الأصحاب وخرج أنه كالعبد وهو ~~ظاهر رواية بن منصور # وما لا يتعلق به حق توفية كالعبد والدار والصبرة ونحوها من الذميات ففيه ~~الروايات المذكورة بعد كلام المصنف # الثانية ما جاز له التصرف فيه فهو من ضمانه إذا لم يمنعه البائع نص عليه ~~قال في الفروع فظاهره تمكن من قبضه أو لا وجزم به في المستوعب وغيره # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا يكون من ضمانه إلا إذا تمكن من قبضه # وقال ظاهر المذهب أن الفرق بين ما يتمكن من قبضه وغيره ليس هو الفرق بين ~~المقبوض وغيره PageV04P467 # قال في الفروع كذا قال قال ولم أجد الأصحاب ذكروه ورد ما قاله الشيخ تقي ~~الدين واستشهد للرد بكلام بعض الأصحاب # الثالثة الثمن الذي ليس في الذمة حكمه حكم الثمن فأما إن كان في الذمة ~~فله أخذ بدله لاستقراره # قال المصنف في فتاويه فيمن اشترى شاة بدينار فبلعته إن قلنا يتعين ~~الدينار بالتعيين وينفسخ العقد بتلفه قبل قبضه انفسخ هنا وإن لم نقل ~~بأحدهما لم ينفسخ # الرابعة حكم كل معين ملك بعقد معاوضة ينفسخ بهلاكه قبل قبضه كالأجرة ~~المعينة والعوض في الصلح بمعنى البيع ونحوهما حكم العوض في البيع في جواز ~~التصرف ومنعه كما سبق قطع به الأصحاب # وجوز الشيخ تقي الدين البيع فيه وغيره لعدم قصد الربح انتهى # وحكم ما لا ينفسخ العقد بتلفه قبل قبضه كالعوض في الخلع والعوض في العتق ~~والمصالح به عن دم العمد قيل حكم البيع كما تقدم في الذي قبله اختاره ~~القاضي في المجرد لكن يجب بتلفه مثله أو قيمته جزم به ms1531 في المحرر والرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير ولا فسخ على الصحيح # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله لهما فسخ نكاح لفوت بعض المقصود كعيب ~~مبيع انتهى # وقيل له التصرف قبل قبضه فيما لا ينفسخ فيضمنه جزم به في المغني والشرح ~~والحاوي الكبير وقدمه في الرعاية الكبرى والفائق وأطلقهما في الفروع وفي ~~المستوعب وفي التلخيص بل ضمانه كبيع # وحكم المهر كذلك عند القاضي وهو ظاهر كلام جماعة وجزم به في الحاوي ~~الكبير والمحرر وقدمه في الرعاية الكبرى PageV04P468 # وقال أبو الخطاب إن لم يكن متعينا ذكره المصنف وأطلقهما في المغني والشرح ~~والفروع والفائق # الخامسة لو تعين ملكه في موروث أو وصية أو غنيمة لم يعتبر قبضه في صحة ~~تصرفه فيه ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله بلا خلاف وجزم به في التلخيص ~~والمغني والمحرر والشرح والحاوي الكبير والفائق وقدمه في الفروع والرعاية ~~الكبرى وغيرهما لعدم ضمانه بعقد معاوضة كمبيع مقبوض وكوديعة وكماله في يد ~~وكيله ونحو ذلك # وقيل وصية كبيع وقيل وإرث أيضا كبيع # وفي الإفصاح عن أحمد منع بيع الطعام قبل قبضه في إرث وغيره # وفي الانتصار منع تصرفه في غنيمة قبل قبضها إجماعا وعارية كوديعة في جواز ~~التصرف ويضمنها مستعير # ويأتي حكم القرض في أول بابه # قوله ويحصل القبض فيما بيع بالكيل والوزن بكيله أو وزنه # وكذا المعدود والمذروع بعده وذرعه على ما تقدم نص عليه وهو المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب لكن يشترط في ذلك كله حضور المستحق أو نائبه # وعنه إن قبض جميع الأشياء بالتخلية مع التمييز نصره القاضي وغيره # وقال في المحرر ومن تابعه وإن تقابضاه جزافا لعلمهما بقدره جاز إلا في ~~المكيل فإنه على روايتين # ويأتي في أواخر السلم هل يكتفي بعلم كيله أو وزنه ونحو ذلك عن المكيل ~~والموزون ونحوهما أم لا # فوائد # إحداها نص الإمام أحمد رحمه الله على كراهة زلزلة الكيل # الثانية الصحيح من المذهب صحة استنابة من عليه الحق للمستحق في القبض ~~PageV04P469 # قال في التلخيص صح في أظهر الوجهين وقدمه في الفروع وقيل لا ms1532 يصح # الثالثة نص الإمام أحمد رحمه الله وقاله القاضي وأصحابه طرفه كيده بدليل ~~تنازعهما ما فيه وقيل لا # الرابعة نص الإمام أحمد رحمه الله أيضا على صحة قبض وكيل من نفسه لنفسه ~~وهو المذهب وعليه جمهور الأصحاب قاله في الفروع # قال في التلخيص هذا المشهور في المذهب وعليه جمهور الأصحاب وقاله في ~~الترغيب وغيره وقدمه في الفروع وغيره وقيل لا يصح # ولو قال له اكتل من هذه الصبرة قدر حقك ففعل صح وقيل لا ويأتي ذلك في آخر ~~باب السلم # قوله وفي الصبرة وما ينقل بالنقل وفيما يتناول بالتناول # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وعنه أن قبض جميع الأشياء بالتخلية مع التمييز ونصره القاضي وغيره كما ~~تقدم # فائدة قال المصنف في المغني في كتاب الهبة والقبض في المشاع بتسليم الكل ~~إليه فإن أبى الشريك أن يسلم نصيبه قيل للمتهب وكل الشريك في قبضه ونقله ~~فإن أبى نصب الحاكم من يكون في يده لهما فينقله ليحصل القبض لأنه لا ضرر ~~على الشريك في ذلك ويتم به عقد شريكه # وقال في الرعاية ومن اتهب مبهما أو مشاعا من منقول وغيره مما ينقسم أو ~~غيره فأذن له شريكه في القبض كان سهمه أمانة مع المتهب أو يوكل المتهب ~~شريكه في قبض سهمه منه ويكون أمانة وإن تنازعا قبض لهما وكيلهما أو أمين ~~الحاكم انتهى # وقال في الفروع في باب الهبة قال في المجرد يعتبر لقبض المشاع إذن ~~PageV04P470 الشريك فيكون نصفه مقبوضا تملكا ونصف الشريك أمانة وقال في ~~العيون بل عارية انتهى # وقال في الرعاية أيضا في باب القبض والضمان ومن باع حقه المشاع من عين ~~وسلم الكل إلى المشتري بلا إذن شريكه فهو غاصب حق شريكه فإن علم المشتري ~~عدم إذنه في قبض حقه فتلف ضمن أيهما شاء والقرار على المشتري وكذا إن جهل ~~الشركة أو وجوب الإذن ومثله يجهله لكن القرار على البائع لأنه غره ويحتمل ~~أن يختص بالمشتري # قوله وفيما عدا ذلك بالتخلية # كالذي لا ينقل ولا يحول وهذا بلا نزاع ms1533 لكن قال المصنف والشارح وصاحب ~~الترغيب والرعاية والحاوي وغيرهم مع عدم المانع # قلت ولعله مراد من أطلق # فائدتان # إحداهما أجرة توفية الثمن والمثمن على باذله منهما قاله الأصحاب # وقال في النهاية أجرة نقله بعد قبض البائع له عليه انتهى # وأجرة المنقولات على المشتري سواء قلنا كمقبوض أو لا جزم به في التلخيص ~~وغيره وقدمه في الفروع والرعاية # وقال المصنف والشارح وغيرهما أجرة المنقولات على المشتري سواء قلنا ~~كمقبوض أو لا # قال المصنف لأنه لم يتعلق به حق توفية نص عليه # وقال في الرعاية الكبرى ومؤنة توفية كل واحد من العوضين من أجرة وزنه ~~وكيله وذرعه وعده وغير ذلك على باذله ومؤنة قبض ما بيع جزافا وهو متميز على ~~من صار له إن قلنا هو في حكم المقبوض وإلا فلا PageV04P471 # وما بيع بصفة أو رؤية متقدمة فهو كالمكيل والموزون ونحوهما في حق التوفية ~~وغيرها # وقيل أجرة الكيال على البائع وكذا أجرة الوزان والنقل وقيل بل على ~~المشتري # ثم قال من عنده ويحتمل أن عليه أجرة النقاد وزنة الوزان انتهى # وقال القاضي في التعليق وأجرة النقاد فإن كان قبل أن يقبض البائع الثمن ~~فهي على المشتري لأن عليه تسليم الثمن إليه صحيحا وإن كان قد قبض فهي على ~~البائع لأنه قد قبضه منه وملكه فعليه أن يبين أن شيئا منه معيبا يجب رده # الثانية يتميز الثمن عن المثمن بدخول باء البدلية مطلقا على الصحيح من ~~المذهب قدمه في التلخيص والرعاية وقال وهو أولى # قال الأزجي في نهايته وهو أظهر # وقيل إن اشتملت الصفقة على أحد النقدين فهو الثمن وإلا فهو ما دخلته باء ~~البدلية نحو لو قال بعتك هذا بهذا فقال المشتري اشتريت أو قال اشتريت هذا ~~بهذا فقال البائع بعتك # وذكر الأزجي في نهايته وجها ثالثا وهو أن الثمن الدراهم والدنانير ~~الموضوعة للثمينة ( ( ( للثمنية ) ) ) اصطلاحا فيختص بها فقط # قلت وهو قريب من الذي قبله # $ فوائد # منها لا يضمن النقاد ما أخطأوا ( ( ( أخطئوا ) ) ) على الصحيح من المذهب ~~نص عليه # زاد في الرعاية ms1534 إذا عرف حذقه وأمانته والظاهر أنه مراد من أطلق # وقيل يضمنون ومنها إتلاف المشتري للمبيع قبض مطلقا على الصحيح من المذهب ~~PageV04P472 # وقيل إن كان عمدا فقبض وإلا فلا # وغصبه ليس بقبض # وفي الانتصار خلاف إن قبله هل يصير قابضا أم يفسخ ويغرم قيمته # وكذا متهب بإذنه هل يصير قابضا فيه وفي غصب عقار لو استولى عليه وحال ~~بينه وبين بائعه صار قابضا # ومنها يصح قبضه من غير رضا البائع على الصحيح من المذهب وقال في الانتصار ~~يحرم في غير متعين # ومنها لو غصب البائع الثمن أو أخذه بلا إذنه لم يكن قبضا إلا مع المقاصة # فائدة يحرم تعاطيهما عقدا فاسدا فلو فعلا لم يملك به ولا ينفذ تصرفه على ~~الصحيح من المذهب # وخرج أبو الخطاب في انتصاره صحة التصرف فيه من الطلاق في النكاح الفاسد # واعترضه أحمد الحربي في تعليقه وفرق بينهما # وأبدى بن عقيل في عمد الأدلة احتمالا بنفوذ الإقالة في البيع الفاسد ~~كالطلاق في النكاح الفاسد قال ويفيد ذلك أن حكم الحاكم بعد الإقالة بصحة ~~العقد لا يؤثر انتهى # قال في الفائق قال شيخنا يعني به الشيخ تقي الدين رحمه الله يترجح أنه ~~يملكه بعقد فاسد # فعلى المذهب حكمه حكم المغصوب في الضمان على الصحيح من المذهب جزم به في ~~الرعايتين والحاويين وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # قال في القاعدة السادسة والأربعين هذا المعروف من المذهب PageV04P473 # وقال بن عقيل وغيره حكمه حكم المقبوض على وجه السوم ومنه خرج بن الزاغوني ~~لا يضمنه # ويأتي حكم المقبوض على وجه السوم في باب الضمان وإن كان هذا محله لمعنى ~~ما # وعلى المذهب أيضا يضمنه بقيمته على الصحيح نص عليه في رواية بن منصور ~~وأبي طالب # وذكر أبو بكر يضمنه بالمسمى لا القيمة كنكاح وخلع وحكاه القاضي في ~~الكتابة واختاره الشيخ تقي الدين # وقال في الفصول يضمنه بالثمن والأصح بقيمته كمغصوب # وفي الفصول أيضا في أجرة المثل في مضاربة فاسدة أنه كبيع فاسد إذا لم ~~يستحق فيه المسمى استحق ثمن المثل وهو ms1535 القيمة كذا تجب قيمة المثل لهذه ~~المنفعة انتهى # وقال في المغني في تصرف العبد وصاحب المستوعب أو يضمن مثله يوم تلفه وخرج ~~القاضي وغيره فيه وفي عارية كمغصوب وقاله في الوسيلة # وقيل له حبس المقبوض بعقد فاسد على قبض ثمنه # وعلى المذهب يضمن زيادته على الصحيح # قال في الرعاية الكبرى وله مطلقا نماؤه المتصل والمنفصل وأجرته مدة قبضه ~~بيد المشتري وأرش نقصه # وقيل هل أجرته وزيادته مضمونة أو أمانة على وجهين انتهى # وقال في الصغرى ونماؤه وأجرته وأرش نقصه لمالكه # وقيل عليه أجرة المثل لمنفعة وضمانه إن تلف بقيمته وزيادته أمانة انتهى # وقدم الضمان أيضا في الزيادة وصححه في تصحيح المحرر # وقال في الفروع والمحرر والنظم وفي ضمان زيادته وجهان PageV04P474 # وقال في المغني والترغيب والرعايتين والحاويين وغيرهما إن سقط الجنين ~~ميتا فهدر وقاله القاضي وعند أبي الوفاء يضمنه انتهى # ويضمنه ضاربه بلا نزاع وحكمه في الوطء حكم الغاصب إلا أنه لا حد عليه ~~وولده حر # قوله والإقالة فسخ # هذا المذهب بلا ريب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب قاله في القواعد ~~الفقهية اختارها الخرقي والقاضي والأكثرون # قال الزركشي هي اختيار جمهور الأصحاب القاضي وأكثر أصحابه # قال في المغني والشرح والفائق وغيرهم ويشرع إقالة النادم وهي فسخ في أصح ~~الروايتين وقدمه في الفروع والرعايتين والمحرر وغيرهم وحكاه القاضي والمصنف ~~وغيرهما عن أبي بكر # وعنه إنها بيع اختارها أبو بكر في التنبيه # تنبيه ينبني على هذا الخلاف فوائد كثيرة ذكرها بن رجب في فوائده وغيره # منها إذا تقايلا قبل القبض فيما لا يجوز بيعه قبل قبضه فيصح على المذهب ~~ولا يصح على الثانية إلا على رواية حكاها القاضي في المجرد في الإجارات أنه ~~يصح بيعه من بائعه خاصة قبل القبض وقد تقدمت واختارها الشيخ تقي الدين ~~وقاله أبو الخطاب في الانتصار # ومنها ( ( ( ومنهما ) ) ) جوازها في المكيل والموزون بغير كيل ووزن على ~~المذهب ولا يصح على الثانية وهي طريقة أبي بكر في التنبيه والقاضي ~~والأكثرين وجزم بها ( ( ( به ) ) ) في الفروع وغيره # وحكي عن أبي ms1536 بكر أنه لا بد فيها من كيل أو وزن ثان على الروايتين جميعا ~~وقطع به المصنف والشارح عن أبي بكر PageV04P475 # ومنها إذا تقايلا بزيادة على الثمن أو بنقص منه أو بغير جنس الثمن لم تصح ~~الإقالة والملك باق للمشتري على المذهب # وعلى الثانية فيه وجهان وأطلقهما المصنف هنا وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~والمحرر والرعاية والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم # أحدهما لا يصح إلا بمثل الثمن أيضا صححه المصنف والشارح وصاحب الحاوي ~~الكبير والمستوعب والفائق وهو المذهب عند القاضي في خلافه قال في القواعد ~~وهو ظاهر ما نقله بن منصور # والوجه الثاني يصح بزيادة على الثمن ونقص وصححه القاضي في الروايتين وهو ~~ظاهر ما قدمه في الفروع فإنه قال وعنه بيع فينعكس ذلك إلا مثل الثمن في وجه ~~ويكون هذا المذهب على ما اصطلحناه # ومنها تصح الإقالة بلفظ الإقالة والمصالحة على المذهب ذكره القاضي وبن ~~عقيل # وعلى الثانية لا تنعقد صرح به القاضي في خلافه وقال ما يصلح للحل لا يصلح ~~للعقد وما يصلح للعقد لا يصلح للحل فلا تنعقد الإقالة بلفظ البيع ولا البيع ~~بلفظ الإقالة قاله في القواعد # وظاهر كلام كثير من الأصحاب انعقادها بذلك وتكون معاطاة قاله في الفوائد # ومنها عدم اشتراط شروط البيع من معرفة المقال فيه والقدرة على تسليمه ~~وتمييزه عن غيره على المذهب # وعلى الثانية يشترط معرفة ذلك ذكره في المغني في التفليس # قال في القواعد وفي كلام القاضي ما يقتضي أن الإقالة لا تصح مع غيبة ~~الآخر على الروايتين ولو قال أقلني ثم غاب فأقاله لم يصح قدمه في الفروع ~~وقدم في الانتصار يصح على الفور PageV04P476 # وقال بن عقيل وغيره الإقالة لما افتقرت إلى الرضا وقفت على العلم # ومنها لو تلفت السلعة فقيل لا تصح الإقالة على الروايتين وهي طريقة ~~القاضي في موضع من خلافه والمصنف في المغني # وقيل إن قيل هي فسخ صحت وإلا لم تصح # قال القاضي في موضع من خلافه هو قياس المذهب # وفي التلخيص وجهان وقال أصلهما الروايتان فيما إذا تلف ms1537 المبيع في مدة ~~الخيار وأطلقهما في الفروع وقالا وفارق الرد بالعيب لأنه يعتمد مردودا # ومنها صحتها بعد نداء الجمعة على المذهب # وعلى الثانية لا تصح قاله القاضي وبن عقيل ومن تابعهما # ومنها نماؤه المنفصل فعلى الثانية لا يتبع وعلى المذهب قال القاضي هو ~~للمشتري # قال بن رجب وينبغي تخريجه على الوجهين كالرد بالعيب والرجوع للمفلس # وخرج القاضي وجها برده مع أصله حكاه المجد عنه في شرحه # وقال في المستوعب والرعاية النماء للبائع على المذهب مع ذكرهما أن نماء ~~العيب للمشترى # ومنها لو باعه نخلا حاملا ثم تقايلا وقد أطلع فعلى المذهب يتبع الأصل ~~سواء كانت مؤبرة أو لا # وعلى الثانية إن كانت مؤبرة فهي للمشتري الأول وإن لم تكن فهي للبائع ~~الأول # ومنها خيار المجلس لا يثبت فيها على المذهب # وعلى الثانية قال في التلخيص يثبت فيها كسائر العقود قال ويحتمل عندي ~~لايثبت PageV04P477 # ومنها هل يرد بالعيب فعلى الثانية له الرد # وعلى المذهب يحتمل أن لا يرد به ويحتمل أن يرد به قاله في القواعد # ومنها الإقالة في المسلم فيه قبل قبضه فقيل يجوز الإقالة فيه على ~~الروايتين وهي طريقة الأكثرين ونقل بن المنذر الإجماع على ذلك # وقيل يجوز على المذهب لا الثانية وهي طريقة القاضي وبن عقيل في روايتيهما ~~( ( ( روايتهما ) ) ) وصاحب الروضة وبن الزاغوني ويأتي ذلك أيضا في باب ~~السلم # ومنها لو باعه جزءا مشاعا من أرضه فعلى المذهب لا يستحق المشتري ولا من ~~حدث له شركة في الأرض قبل المقايلة شيئا من الشقص بالشفعة # وعلى الثانية يثبت لهم # وكذا لو باع أحد الشريكين حصته ثم عفا الآخر عن شفعته ثم تقايلا وأراد ~~العافي أن يعود إلى الطلب فليس له ذلك على المذهب # وعلى الثانية له ذلك # ومنها لو اشترى شقصا مشفوعا ثم تقايلاه قبل الطلب # فعلى الثانية لا يسقط وعلى المذهب لا يسقط أيضا وهو قول القاضي وأصحابه # وقيل يسقط وهو المنصوص وهو ظاهر كلام أبي حفص والقاضي في خلافه # ومنها هل يملك المضارب أو الشريك الإقالة فيما ms1538 اشترياه فالأكثرون على ~~أنهما يملكانها عليهما من المصلحة # وقال بن عقيل في موضع من فصوله على المذهب لا يملكها وعلى الثانية يملكها # ويأتي ذلك في كلام المصنف في أول الشركة ومنها هل يملك المفلس بعد الحجر ~~المقايلة لظهور المصلحة # فعلى الثانية لا يملك وعلى المذهب الأظهر يملكها قاله بن رجب PageV04P478 # ومنها لو وهب الوالد لولده شيئا فباعه ثم رجع إليه بإقالة # فعلى المذهب يمتنع رجوع الأب وعلى الثانية فيه وجهان أطلقهما في الفوائد # ويأتي هذا هناك # وكذا حكم المفلس إذا باع السلعة ثم عادت إليه بإقالة ووجدها بائعها عنده ~~ويأتي هذا في باب الحجر # ومنها لو باع امة ثم أقاله فيها قبل القبض فقال أبو بكر وبن أبي موسى ~~والشيرازي يجب استبراؤها على الثانية ولا يجب على المذهب # وقيل فيها روايتان من غير بناء # قال الزركشي والمنصوص في رواية بن القاسم وبن بختان وجوب الاستبراء مطلقا ~~ولو قبل القبض وهو مختار القاضي وجماعة من الأصحاب إناطة بالملك واحتياطا ~~للأبضاع # ونص في رواية أخرى أن الإقالة إن كانت بعد القبض والتصرف ( ( ( والتعرف ) ~~) ) وجب الاستبراء وإلا لم يجب # وكذلك حكى الرواية القاضي وأبو محمد في الكافي والمغني # وكأن الإمام أحمد لم ينظر إلى انتقال الملك إنما نظر للاحتياط # قال والعجب من المجد حيث لم يذكر قيد التفرق مع وجوده وتصريح الإمام به ~~لكنه قيد المسألة بقيد لا بأس به وهو بناؤها على القول بانتقال الملك أما ~~لو كانت الإقالة في بيع خيار وقلنا لم ينتقل فظاهر كلامه أن الاستبراء لا ~~يجب وإن وجد القبض # ولم يعتبر المجد أيضا القبض فيما إذا كان المشتري لها امرأة بل حكى فيه ~~الروايتين وأطلق وخالف أبا محمد في تصريحه بأن المرأة بعد التفرق كالرجل ~~PageV04P479 # ونص الإمام أحمد رحمه الله الذي فرق فيه بين التفرق وعدمه وقع في الرجل ~~انتهى كلام الزركشي # وقال في القواعد بعد أن حكى الطريقتين الأوليين ثم قيل إنه ينبني على ~~انتقال الضمان عن البائع وعدمه وإليه أشار بن عقيل # وقيل بل يرجع ms1539 إلى أن تجدد الملك مع تحقق البراءة من الحمل هل يوجب ~~الاستبراء أم لا قال وهذا أظهر انتهى # ومنها لو حلف لا يبيع أو لأبيعن أو علق في البيع طلاقا أو عتقا ثم قال ~~فإن قلنا هي بيع ترتب عليه أحكامه من البر والحنث وإلا فلا # قال بن رجب وقد يقال الأثمان ( ( ( الأيمان ) ) ) تنبني على العرف وليس ~~في العرف أن الإقالة بيع # ومنها لو باع ذمي ذميا خمرا وقبضت دون ثمنها ثم أسلم البائع وقلنا يجب له ~~الثمن فأقال المشتري فيها فعلى الثانية لا يصح # وعلى المذهب قيل لا يصح أيضا وقيل يصح وأطلقهما في الفوائد # ومنها هل تصح الإقالة بعد موت المتعاقدين ذكر القاضي في موضع من خلافه أن ~~خيار الإقالة يبطل بالموت ولا يصح بعده # وقال في موضع آخر إن قلنا هي بيع صحت من الورثة وإن قلنا فسخ فوجهان # وبنى في الفروع صحة الإقالة من الورثة على الخلاف إن قلنا فسخ لم تصح ~~منهم وإلا صحت # ومنها لو تقايلا في بيع فاسد ثم حكم حاكم بصحة العقد ونفوذه فهل يؤثر ~~حكمه إن قلنا الإقالة بيع فحكمه بصحة البيع صحيح # وإن قلنا فسخ لم ينفذ لأن العقد ارتفع بالإقالة PageV04P480 # ويحتمل أن ينفذ وتلغى الإقالة وهو ظاهر ما ذكره بن عقيل في عمد الأدلة # ومنها مؤنة الرد فقال في الانتصار لا تلزم مشتريا وتبقى بيده أمانة ~~كوديعة وفي التعليق للقاضي يضمنه # قال في الفروع فيتوجه تلزمه المؤنة وقطع به في الرعاية في معيب وفي ضمانه ~~النقص خلاف في المغني # قال في الفروع فإن قيل الإقالة بيع توجه على مشتر # فائدة إذا وقع الفسخ بإقالة أو خيار شرط أو عيب أو غير ذلك فهل يرتفع ~~العقد من حينه أو من أصله # قال القاضي في الإقالة في النماء المنفصل إذا قيل إنها فسخ يكون للمشتري ~~فيحكم بأنها فسخ من حينه وهذا المذهب # قال في آخر القاعدة السادسة والثلاثين وخامسها أن ينفسخ ملك المؤجر ويعود ~~إلى من انتقل الملك إليه منه فالمعروف ms1540 في المذهب أن الإجارة لا تنفسخ بذلك ~~لآن فسخ العقد رفع له من حينه لا من أصله انتهى # وقال أبو الحسين في تعليقه والفسخ عندنا رفع للعقد من حينه وقال أبو ~~حنيفة من أصله انتهى قال الشيخ تقي الدين رحمه الله القياس أن الفسخ رفع ~~العقد من حينه كالرد بالعيب وسائر الفسوخ # وقال في الفروع وفي تعليق القاضي والمغني وغيرهما الإقالة فسخ للعقد من ~~حينه وهذا أظهر انتهى # والذي رأينا في المغني الإقالة فسخ للعقد ورفع له من أصله ذكره في ~~الإقالة في السلم # فلعل صاحب الفروع اطلع على مكان غير هذا أو هو كما قال شيخنا في حواشيه ~~إن الضمير في قوله من حينه يرجع إلى العقد لا إلى الفسخ PageV04P481 # قلت وهو بعيد # وصرح أبو بكر في التنبيه بانفساخ النكاح لو نكحها المشتري ثم ردها بعيب ~~بناء على أن الفسخ يرفع العقد من أصله انتهى # وقال القاضي وبن عقيل في خلافيهما الفسخ بالعيب رفع للعقد من حينه والفسخ ~~بالخيار رفع للعقد من أصله لأن الخيار يمنع اللزوم بالكلية ولهذا يمنع من ~~التصرف في المبيع وثمنه بخلاف المعيب انتهيا # وتلخص لنا في المسألة ثلاثة أوجه # ثالثها فرق بين الفسخ بالخيار وبين الفسخ بالعيب وأن المذهب أنه فسخ ~~للعقد من حينه PageV04P482 $ باب الربا والصرف # قوله فأما ربا الفضل فيحرم في الجنس الواحد من كل مكيل أو موزون هذا ~~الصحيح من المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الفروع وغيره وقال هذا المذهب # قال الشارح هذا أشهر الروايات وذكره الخرقي وبن أبي موسى وأكثر الأصحاب ~~قال القاضي اختارها الخرقي وشيوخ أصحابنا قال الزركشي هي الاشهر عنه ومختار ~~عامة أصحابه قال في الفائق اختاره الأكثرون فعليها علة الربا في الذهب ~~والفضة كونهما موزون جنس وعلة الأربعة الباقية المنصوص عليها في الحديث ~~كونهن مكيلات جنس على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقال بعض ~~الأصحاب الكيل بمجرده علة والجنس شرط وقال أو اتصافه بكونه مكيل جنس هو ~~العلة ms1541 وفعل الكيال شرط أو نقول الكيل أمارة فالحكم على المذهب إيجاب ~~المماثلة مع ان الأصل إباحة بيع الأموال الربوية بعضها ببعض مطلقا والتحريم ~~لعارض وعلى المذهب يجوز إسلام النقدى في الموزون وبه بطلت العلة لأن ~~PageV05P011 كل شيئين شملهما إحدى علتي ربا الفضل يحرم النساء فيهما وفي ~~طريقة بعض الأصحاب يحرم سلمهما فيه ولا يصح وإن صح فللحاجة تنبيه فعلى هذه ~~الرواية يجرى الربا في كل مكيل أو موزون بجنسه مطعوما كان أو غير مطعوم ~~كالحبوب والأشنان والنورة والقطن والصوف والحناء والكتان والحديد والنحاس ~~والرصاص ونحو ذلك ولا يجرى في مطعوم لا يكال ولا يوزن كالمعدودات ونحوها ~~وعنه لا يحرم إلا في الجنس الواحد من الذهب والفضة وكل مطعوم مراده مطعوم ~~للآدمي وهو واضح قال أبو بكر روى ذلك عن أحمد جماعة فتكون العلة في الأثمان ~~الثمنية وفيما عداها كونه مطعوم جنس فتختص بالمطعومات ويخرج ما عداها وعنه ~~لا يحرم إلا في ذلك إذا كان مكيلا أو موزونا اختارها المصنف والشيخ تقي ~~الدين رحمه الله وقواها الشارح وجزم به في العمدة فتكون العلة في الأثمان ~~الثمنية وفي الأربعة الباقية كونهن مطعوم جنس إذا كان مكيلا أو موزونا فلا ~~يجري الربا في مطعوم لا يكال ولا يوزن كالتفاح والرمان والبطيخ والجوز ~~والبيض ونحوه ولا فيما ليس بمطعوم كالزعفران والأشنان والحديد ونحوه ~~وأطلقهن على المذهب # فوائد الأولى قولنا في الروايتين الأخيرتين العلة في الأثمان الثمنية هي ~~علة قاصرة قال في الفروع لا يصح التعليل بها في اختيار الأكثر ونقضت طردا ~~بالفلوس لأنها أثمان وعكسا بالحلى وأجيب بعدم النقدية الغالبة قال في ~~الانتصار ثم يجب أن يقولوا إذا نفقت حتى لا يتعامل إلا بها إن فيها الربا ~~لكونها ثمنا غالبا PageV05P012 قال في التمهيد من فوائدها ربما حدث جنس آخر ~~يجعل ثمنا فتكون تلك علة الثانية رجح بن عقيل أخيرا في عمد الأدلة أن ~~الأعيان الستة المنصوص عليها لا تعرف علتها لخفائها فاقتصر عليها ولم ~~يتعداها لتعارض الأدلة عنده في المغنى وهو مذهب طاوس وقتادة ms1542 وداود وجماعة ~~الثالثة القاعدة على غير قول بن عقيل أن كل شيء اجتمع فيه الكيل والوزن ~~والطعم من جنس واحد فيه الربا رواية واحدة كالأرز والدخن والذرة والقطنيات ~~والدهن واللبن ونحو ذلك وما عدم فيه الكيل والوزن والطعم أو اختلف جنسه فلا ~~ربا فيه رواية واحدة كالتين والنوى والقت والطين إلا الأرمنى فإنه يؤكل ~~دواء فيكون موزونا مأكولا فهو من القسم الأول وما وجد فيه الطعم وحده أو ~~الكيل أو الوزن من جنس واحد ففيه الخلاف قال الشارح والأولى إن شاء الله ~~حله الرابعة لا ربا في الماء مطلقا على الصحيح من المذهب لإباحته أصلا وعدم ~~تموله عادة وعليه أكثر الأصحاب وقطعوا به منهم القاضي والمصنف وعدم تموله ~~عادة وعليه أكثر الأصحاب وقطعوا به منهم القاضي والمصنف وبن الجوزي ~~والسامري والشارح وصاحب التلخيص والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم وصححه ~~في الفروع فعليها قال المصنف وتبعه الشارح والزركشي لأنه ليس بمكيل فلا ~~يجرى فيه الربا وظاهر كلامه في الفروع وغيره أنه مكيل فيكون مستثنى من عموم ~~كلامهم ويعايى ( ( ( ويعايا ) ) ) بها وقيل يجرى فيه الربا إن قيل إنه مكيل ~~قال الزركشي والأقيس جريان الربا فيه على رواية أن علة الربا الطعم قال وهو ~~ظاهر ما في خلاف أبي الخطاب الصغير PageV05P013 وتعليلهم بأن الأصل الإباحة ~~ينتقض بلحم الطير وبالطين الأرمنى ونحوهما وبأنه مما لا يتمول مردود بأن ~~العلة عندنا ليست المالية الخامسة الذهب والفضة داخلان على الروايات كلها ~~فيحرم التفاضل فيهما مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب إلا أن ~~الشيخ تقى الدين رحمه الله جوز بيع المصوغ المباح بقيمته حالا قلت وعمل ~~الناس عليه وكذا جوزه نساء ما لم يقصد كونها ثمنا قال وإنما خرج عن القرب ~~بالصنعة فليس بربوي وإلا فجنس بنفسه فيباح خبز بهريسة وجوز الشيخ تقى الدين ~~رحمه الله أيضا بيع موزون ربوى بالتحرى للحاجة السادسة فعلى المذهب في أصل ~~المسألة هل يجوز التفاضل فيما لا يوزن بصناعة أم لا فيه روايتان وذلك ~~كالمعمول من الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص ms1543 ونحوه وكالمعمول من ~~الموزونات كالخواتم والأسطال والإبر والسكاكين والثياب والأكيسة ونحو ذلك ~~وأطلقهما في المذهب والفروع والفائق وأطلقهما في التلخيص فيما لا يقصد وزنه ~~إحداهما يجوز التفاضل وهو المذهب اختاره المصنف والشارح والشيخ تقى الدين ~~وهو الصواب وقدمه بن رزين في شرحه الثانية لا يجوز اختاره بن عقيل في ~~الفصول وقدمه في المستوعب والرعايتين والحاويين قال الزركشي المنع اختيار ~~جماعة منهم بن عقيل وغيره وعنه يجوز بيع ثوب بثوبين وكساء بكساءين يدا بيد ~~وأصل ذلك الوزن ولم يراع أصله PageV05P014 وقال القاضي في الجامع الصغير ~~والتعليق إن قصد وزنه كالاسطال والإبريسم ونحوهما لم يجز التفاضل وإن لم ~~يقصد وزنه كالصوف والقطن ونحوهما جاز التفاضل وجزم به في التلخيص قال ~~الزركشي وهو قول جماعة وهو أوجه وقاله في الكافي في الموزون وقطع في ~~المنسوج من القطن والكتان أنه لا ربا فيه قال في الفروع وعلى هذه المسألة ~~يخرج بيع فلس بفلسين وفيه روايتان منصوصتان وأطلقهما في التلخيص والفروع ~~إحداهما لا يجوز التفاضل نص عليه في رواية جماعة قدمه في الحاوى الكبير ~~والمستوعب والرواية الثانية يجوز التفاضل فعلى هذه الرواية لو كانت نافقة ~~هل يجوز التفاضل فيها على وجهين وأطلقهما في التلخيص والفروع إحداهما لا ~~يجوز جزم به أبو الخطاب في خلافه الصغير وقدمه في الحاوى الكبير والمستوعب ~~والوجة الثاني يجوز قال الزركشي قال القاضي في الجامع الصغير وبن عقيل ~~والشيرازي وصاحب المستوعب والتلخيص وغيرهم سواء كانت نافقة أو كاسدة بيعت ~~بأعيانها أو بغير أعيانها وجزم أبو الخطاب في خلافه الصغير بأنها مع نفاقها ~~لا تباع بمثلها إلا مماثلة معللا بأنها أثمان ثم حكى الخلاف في معمول ~~الحديد قال وتلخص من ذلك في الفلوس النافقة هل تجرى مجرى الأثمان فيجرى ~~الربا فيها إن قلنا العلة في النقدين PageV05P015 الثمنية مطلقا وهو ظاهر ~~ما حكاه أبو الخطاب في جامعة الصغير أو لا يجرى مجراها نظرا إلى أن العلة ~~ما هو ثمن غالبا وذلك يختص الذهب والفضة وهو قول أبى الخطاب في خلافه ~~الكبير على القولين ms1544 وعلى الثاني لا يجرى الربا فيها إلا إذا اعتبرنا أصلها ~~وقلنا العلة في النقدين الوزن كالكاسدة انتهى كلام الزركشي # قوله ولا يباع ما أصله الكيل بشيء من جنسه وزنا ولا ما أصله الوزن أي ~~بشيء من جنسه كيلا وهو المذهب وعليه الأصحاب وقال في الفائق وقال شيخنا ~~يعنى به الشيخ تقى الدين رحمه الله إن بيع المكيل بجنسه وزنا شاع وقال في ~~الفروع ويتوجه من جواز بيع حب بدقيقه وسويقه جواز بيع مكيل وزنا وموزن كيلا ~~اختاره شيخنا قوله فإن اختلف الجنس جاز بيع بعضه ببعض كيلا ووزنا وجزافا ~~شمل مسألتين إحداهما باع مكيلا بموزون أو موزونا بمكيل فهذا يجوز بيع بعضه ~~ببعض كيلا ووزنا وجزافا إذا اختلف الجنس قولا واحدا ونص عليه لكن الإمام ~~أحمد رحمه الله كره المجازفة في رواية بن الحكم الثانية باع مكيلا بمكيل أو ~~موزونا بموزون واختلف الجنس فعموم كلام المصنف هنا أنه يجوز وهو قول أكثر ~~الأصحاب وهو ظاهر كلام الخرقي والمذهب الأحمد والنظم والوجيز وتجريد ~~العناية والمنور وإدراك الغاية وغيرهم واختاره بن عقيل والمصنف والمجد ~~وصاحب التلخيص وبن منجا في شرحه وبن عبدوس في تذكرته وغيرهم PageV05P016 ~~قال في الفروع وهو أظهر وقدمه في الشرح والفائق والهداية والمستوعب ~~والخلاصة والرعاية الكبرى وغيرهم وعنه لا يجوز ذلك جزافا اختاره جماعة من ~~الأصحاب منهم أبو بكر وبن أبى موسى والقاضى في المجرد والخلاف والشريف أبو ~~جعفر قال في الرعاية الكبرى وقيل يحرم وهو أظهر وأومأ إليه أحمد وجزم به ~~ناظم المفردات وهو منها قال بن أبى موسى لا خير فيما يكال بما يكال جزافا ~~ولا فيما يوزن بما يوزن جزافا اتفقت الأجناس أو اختلفت وقاله القاضي وهو ~~المنصوص عن الإمام أحمد في رواية الحسن بن ثواب وغيره قال في الفروع ونصه ~~لا يجوز قلت هذا المذهب لأنه المنصوص عن الإمام أحمد والأول اختاره كثير من ~~الأصحاب لكن لم ينقل عن صاحب المذهب وأطلقهما في المذهب والرعاية الصغرى ~~والحاويين # قوله والجنس ماله اسم خاص يشمل أنواعا كالذهب ms1545 والفضة والبر والشعير ~~والتمر والملح نص عليه قال في الطريق الأقرب والأبازير جنس تنبيه صرح ~~المصنف أن البر والشعير جنسان وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه هما جنس واحد # قوله وفروع الأجناس أجناس كالأدقة والأخباز والأدهان وكذا الخلول وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب وعنه أن خل التمر والعنب جنس واحد ورده المصنف ~~والشارح وغيرهما PageV05P017 وقال في التلخيص وفي الخلول وجهان قال الزركشي ~~وفي التلخيص الخلول كلها جنس واحد ولا معول عليه انتهى قلت يحتمل أن يكون ~~الوجه الثاني الذي في التلخيص موافقا للرواية وخرج في النهاية من هذه ~~الرواية أن الأدهان المائعة جنس واحد وأن الفاكهة كتفاح وسفرجل جنس فائدة ~~لا يصح بيع خل العنب بخل الزبيب مطلقا نص عليه وقال القاضي وغيره لانفراد ~~أحدهما بالماء قلت فبعاني ( ( ( فيعايا ) ) ) بها واقتصر عليه الزركشي قوله ~~واللحم أجناس باختلاف أصوله وهو المذهب وعليه الأكثر منهم أبو بكر والقاضي ~~في تعليقه وأبو الحسين وأبو الخطاب في خلافه وبن عقيل وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في المحرر والفروع والنظم والفائق وغيرهم واختاره بن عبدوس في ~~تذكرته قال بن منجا في شرحه هذا المذهب قال في تجريد العناية اللحم أجناس ~~باعتبار أصوله على الأظهر وعنه جنس واحد اختاره الخرقي وأنكر القاضي كون ~~هذه الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله وقدمه في الرعايتين والحاويين وإدراك ~~الغاية ونهاية بن رزين # قوله وكذلك اللبن يعني أن فيه روايتين هل هو أجناس باختلاف أصوله وهو ~~المذهب كاللحم أو جنس واحد كاللحم سواء خلافا ومذهبا PageV05P018 وقال بن ~~عقيل لبن البقر الأهلية والوحشية جنس واحد على الروايات كلها لأن اسم البقر ~~يشملها ورده المصنف والشارح وعنه في اللبن أنه أربعة أجناس أيضا كاللحم ~~ذكرها ( ( ( ذكرنا ) ) ) في المذهب والهادي والتلخيص والرعاية وغيرهم وعنه ~~في اللحم أنه أربعة أجناس لحم الأنعام ولحم الوحش ولحم الطير ولحم دواب ~~الماء اختارها القاضي في روايتيه ( ( ( روايته ) ) ) وحمل كلام الخرقي عليه ~~وضعف المصنف اختيار القاضي وأطلقهن في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي ~~والهادي والخلاصة والتلخيص والبلغة وقال بن أبي ms1546 موسى لا خلاف عن الإمام ~~أحمد أن لحم الطير والسمك جنسان انتهى وعنه في اللحم أنه ثلاثة أجناس لحم ~~الأنعام ولحم الطير ولحم دواب الماء قلت وهو ضعيف فإن لحم الوحش على هذه ~~الرواية لم يذكر له حكم # فائدتان إحداهما لحم الغنم جنس واحد على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ~~وقيل جنسان ضأن ومعز لتفريقه سبحانه وتعالى بينهما وهو احتمال ذكره المصنف ~~والشارح الثانية الشحوم والأكبدة والأطحلة والرئات والجلود والأصواف ~~والعظام والرؤوس ( ( ( والرءوس ) ) ) والأكارع ونحو ذلك مما اشتمل عليه ~~اللحم يجرى فيهن من الخلاف ما يجرى في اللحم هل ذلك جنس أو أجناس أو أربعة ~~أو ثلاثة قاله الزركشي والسامري وغيرهما قوله واللحم والشحم والكبد أجناس ~~PageV05P019 هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المحرر والوجيز ~~وغيرهما وقدمه في الفروع والرعاية وغيرهما قال المصنف والشارح وغيرهما هذا ~~ظاهر المذهب وقال القاضي وصاحب عيون المسائل لا يجوز بيع اللحم بالشحم قال ~~الزركشي ولا أعلم له وجها قال في عيون المسائل لأنه لا ينفك عنه ولهذا لو ~~حلف لا يأكل لحما فأكل شحما حنث قال في الفروع كذا قال قال المصنف والشارح ~~فإن منع القاضي منه لكون اللحم لا يخلو عن شحم لم يصح لأن الشحم لا يظهر ~~وإن كان فيه شيء فهو غير مقصود فلا يمنع البيع ولو منع لذلك لم يجز بيع لحم ~~بلحم لاشتمال كل واحد منهما على ما ليس من جنسه ثم لا يصح هذا عند القاضي ~~لأن السمين الذي يكون مع اللحم عنده لحم فلا يتصور اشتمال اللحم على الشحم ~~انتهيا ( ( ( انتهى ) ) ) # فوائد منها القلوب والرؤوس ( ( ( والرءوس ) ) ) والأطحلة والرئات والجلود ~~والأصواف والعظام والأكارع كاللحم والشحم والكبد يعني كل واحد من ذلك جنس ~~غير اللحم وهذا الصحيح من المذهب وقيل الرءوس من جنس اللحم وقدمه في ~~الرعاية الكبرى وقيل لا ومنها الألية والشحم جنسان على الصحيح من المذهب ~~اختاره القاضي وغيره قال الزركشي هو المشهور عند الأصحاب وجزم به في المحرر ~~والرعاية الصغرى والحاويين وتذكره بن عبدوس وقدمه ms1547 في الرعاية الكبرى ~~PageV05P020 وقيل هما جنس واحد وهو ظاهر ما قدمه في النظم وقدمه بن رزين في ~~شرحه واختاره المصنف وقال ظاهر كلام الخرقي أن كل ما هو أبيض الحيوان يذوب ~~بالإذابة ويصير دهنا فهو جنس واحد قال وهو الصحيح وأطلقهما في الفروع ومنها ~~اللحم الأبيض كسمين الظهر والجنبين ونحوه هو واللحم الأحمر الخالص جنس واحد ~~قاله القاضي وبن البنا وغيرهما قال الزركشي جنس واحد على الأشهر وجزم به في ~~المستوعب والرعاية الصغرى والحاويين وقدمه في الرعاية الكبرى وقال المصنف ~~ظاهر كلام الخرقي أنهما جنسان ومنها حكى بن البنا وبن الجوزي في المذهب ~~ومسبوك الذهب في جواز بيع اللبأ باللبن وجهين وخصهما القاضي بما مست النار ~~أحدهما ورده المصنف والشارح وعندهما مع صاحب المستوعب أنهما جنس واحد يجوز ~~بيع أحدهما بالآخر متماثلا ولا يجوز متفاضلا ولا يجوز إن مست النار أحدهما ~~وجزم به في النظم وحمل صاحب المستوعب وجه منع بن البنا على ما إذا مست ~~النار أحدهما وجزم في الرعاية الكبرى بعدم الجواز ومنها لا يجوز بيع الزبد ~~بالسمن على الصحيح من المذهب قدمه في المغني والشرح ونصراه وقدمه في ~~الرعاية الكبرى وشرح بن رزين وجزم به في الكافي وقيل يجوز اختاره القاضي ~~ورده المصنف قال في المحرر وعندي أنه جائز واقتصر عليه وصححه في النظم ~~PageV05P021 وأطلقهما في الفروع والمستوعب وقال ذكرهما بن عقيل وذكرهما بن ~~عقيل روايتين قاله في الفروع ومنها يجوز بيع الزبد أو السمن بالمخيض على ~~الصحيح من المذهب قال المصنف والشارح وصاحب الفروع يجوزان به في ظاهر ~~المذهب متماثلا ومتفاضلا وجزم به في الرعاية الكبرى وقال نص عليه في الزبد ~~وجزم به في النظم في بيع السمن بالمخيض وقيل لا يجوز ومنها لا يجوز بيع ~~اللبن بالزبد ولا بالسمن ولا بشيء منه من فروع اللبن كاللبأ ونحوه وسواء ~~كان فيه شيء من غيره أولا قدمه في المغنى والشرح وقال هذا ظاهر المذهب ~~وقدمه في الرعاية الكبرى والنظم وعنه يجوز بيع اللبن بالزبد إذا كان الزبد ms1548 ~~المنفرد أكثر من الزبد الذي في اللبن وهذا يقتضي جواز بيعه متفاضلا ومنع ~~جوازه متماثلا قال القاضي وهذه الرواية لا تخرج على المذهب قلت هذه الرواية ~~شبيهة بالرواية الثانية الذى في مد عجوة على ما يأتى قريبا وقد صرح بذلك في ~~المذهب والحكم في السمن كالحكم في الزبد وقدم في الرعاية أنه لا يجوز بيعه ~~بسمن وإن جوزناه بزبد ومنها لا يجوز بيع اللبن بالمخيض نص عليه ويتخرج ~~الجواز من التي قبلها قلت صرح في المذهب بها مثلها وحكى الخلاف في الكل ~~ومنها قال في الرعاية الكبرى لا يجوز بيع اللبن سواء كان رائبا أو ~~PageV05P022 حليبا بلبن جامد أو مصل أو جبن أو أقط وجزم به في المذهب وجزم ~~به في النظم في غير المصل # قوله ولا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه هذا المذهب وعليه الأصحاب قال ~~المصنف والشارح لا يختلف المذهب في ذلك وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ~~يحرم إذا كان الحيوان مقصود اللحم وإلا فلا # قوله وفي بيعه بغير جنسه وجهان وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمذهب الأحمد والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة والمغنى والمحرر ~~والشرح والنظم والفروع والفائق وغيرهم أحدهما لا يجوز قال الزركشي وهو ظاهر ~~كلام أحمد والخرقي وأبي بكر وبن أبي موسى والقاضي في تعليقه وجامعه الصغير ~~وأبي الخطاب في خلافة الصغير وغيرهم انتهى وصححه في التصحيح وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين واختاره بن عبدوس في تذكرته والوجة الثاني يجوز قال ~~المصنف والشارح اختاره القاضي وجزم به في الوجيز والمنور ونهاية بن رزين ~~ومنتخب الآدمي وصححه المجد في شرحه وشيخنا في تصحيح المحرر وهو المذهب وقال ~~الزركشي وبعض الأصحاب المتأخرين ينبنى القولين على الخلاف في اللحم هل هو ~~جنس أو أجناس وصرح أبو الخطاب أنهما على القول بأنه أجناس قال الزركشي وهو ~~الصواب انتهى PageV05P023 قلت قال في الكافي وإن باع اللحم بحيوان مأكول ~~غير أصله وقلنا هما أصل واحد لم يجز وإلا ( ( ( إلا ) ) ) جاز وقال في ~~المغنى احتج من منعه بعموم الأخبار وبأن اللحم ms1549 كله جنس واحد ومن أجازة قال ~~مال الربا بيع بغير أصله ولا جنسه فجاز كما لو باعه بالأثمان وقال في إدراك ~~الغاية وعنه اللحم أجناس باختلاف أصوله فلا يصح بيعه بحيوان من جنسه وفي ~~غيره وجه فبنى الخلاف على القول بأن اللحم أجناس وقال الشارح والظاهر أن ~~الإختلاف مبنى على الاختلاف في اللحم فإن قلنا إنه جنس واحد لم يجز وإن ~~قلنا أجناس جاز بيعه بغير جنسه $ فوائد # الأولى يجوز بيع اللحم بحيوان غير مأكول على الصحيح من المذهب قال في ~~الفائق جاز في أصح الوجهين قال المصنف والشارح جاز في ظاهر قول أصحابنا ~~وكأنهما لم يطلعا على نقل فيه خاص قال أبو الخطاب ولا رواية فيه فيحتمل ~~وجهين # وصرح بالجواز القاضي في التعليق وأبو الخطاب في خلافه الصغير وبن ~~الزاغوني وصححه بن عقيل في الفصول وقدمه في الفروع والرعاية وهو ظاهر كلام ~~الشريف أبي جعفر والقاضي في الجامع الصغير وقيل هو كالمأكول جزم به بن عقيل ~~في التذكره وأطلق وجهين في المستوعب الثانية يجوز بيع اللحم بمثله بشرطه ~~على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب PageV05P024 قال الزركشي ~~ذهب جمهور الأصحاب إلى الجواز واختاره القاضي وأبو الخطاب وغيرهما وقدمه في ~~المحرر والشرح والفروع والنظم وغيرهم وعنه لا يجوز إذا كان رطبا اختاره ~~الخرقي وأبو حفص العكبري وقدمه في الرعايتين والحاويين ويأتي قريبا بيع ~~رطبة برطبة وهو شامل لهذه المسألة فعلى المذهب يشترط نزع عظمه على الصحيح ~~من المذهب قال الزركشي اشترط ( ( ( اشتراط ) ) ) القاضي والأكثرون في بيع ~~اللحم نزع العظم قال في الفروع ويعتبر نزع عظمه في الأصح وقدمه في الرعاية ~~الكبرى وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الصغرى والحاوى الصغير والتلخيص ~~والمحرر وتذكرة بن عبدوس والإيضاح وقيل لا يشترط قال المصنف والشارح وصاحب ~~الحاوى الكبير وغيرهم وكلام الإمام أحمد يقتضي الإباحة من غير نزع عظامه ~~ومالوا إلى ذلك وقدمه في النظم الثالثة يشترط لصحة بيع العسل بالعسل تصفيته ~~من ( ( ( مع ) ) ) الشمع فإن لم يصف فحكمه حكم مد ms1550 عجوة على ما يأتى في كلام ~~المصنف قوله ولا يجوز بيع حب بدقيق ولا بسويقه في أصح الروايتين وهي المذهب ~~وعليه الأصحاب والرواية الثانية يجوز فيباع وزنا اختارها في الفائق وعلل ~~الإمام أحمد رحمه الله المنع بأن الأصل الكيل # فوائد إحداها يحرم بيع دقيق بسويقه على الصحيح من المذهب قدمه في المغنى ~~والشرح والفروع وغيرهم PageV05P025 قال في الرعايتين يجوز على الأضعف وعنه ~~لا يجوز وزنا قال في الحاويين يجوز بيع دقيق بسويقه في أصح الوجهين الثانية ~~لا يجوز بيع خبز بحبه ولا بدقيقة نص عليه مرارا وجزم به في الرعاية والمذهب ~~وغيرهما نقل بن القاسم وغيره المنع لأن فيه ماء وعلله بن شهاب بأنهما إذا ~~صارا خبزا كان أكثر من هذا وفي الفروع هنا كلام محتمل فلم نذكره الثالثة لا ~~يجوز بيع حب جيد بمسوس ذكره بن عقيل وغيره واقتصر عليه في الفروع ويصح بيع ~~حب جيد بحب خفيف قال بن عقيل وبيع عفنه بسليمه يحتمل كذلك قوله ولا أصله ~~بعصيره يعنى لا يجوز كزيتون بزيت ونحوه وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~ونقل مهنا في الزيتون يكره وهو قول في الرعاية قوله ولا خالصة بمشوبة وكذا ~~لا يجوز مشوبه بمشوبه وهذا المذهب وعليه الأصحاب ويجوز بيع ذلك والذى قبله ~~على الرواية التي في مد ( ( ( مدد ) ) ) عجوة وظاهر ما قطع به في الرعاية ~~الصغرى والحاوى الصغير والخلاصة جواز بيع خالصه بمشوبه وفيه نظر ظاهر وربما ~~كان سهوا قوله ويجوز بيع دقيقة بدقيقة إذا استويا في النعومة وهذا المذهب ~~وعليه اكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم وقدم في التبصرة عدم الجواز ~~PageV05P026 فعلى المذهب يباع بالكيل على الصحيح من المذهب قدمه في المغنى ~~والشرح والفروع والرعايتين والحاويين وغيرهم وقيل بالوزن اختاره القاضي ~~ورده المصنف والشارح قال في الرعايتين والحاويين وقيل أو وزنا قوله ومطبوخة ~~بمطبوخة يعني يجوز كاللبأ بمثله والأقط بمثله والسمن بمثله وما أشبهه وهذا ~~المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المغنى والشرح وغيرهما وقدمه ~~في الفروع وغيره وقيل لا ms1551 يصح وقيل إن استويا في عمل النار صح وإلا فمد عجوة # قوله وخبزه بخبزه هذا المذهب في الجملة وعليه الأصحاب وأكثرهم قطع به قال ~~وفي المبهج لا يجوز فطير بخمير قوله إذا استويا في النشاف أو الرطوبة وهذا ~~المذهب جزم به في المغنى والشرح والوجيز وشرح بن منجا والحاويين والتلخيص ~~وتذكرة بن عبدوس وقال في الرعايتين وخبزه بخبزه وأطلق وقال استويا جفافا ~~وقال في الفروع وخبزه بخبزه ولم يحك خلافا وكذا قال في الهداية قال في ~~المذهب يجوز بيع الخبز بالخبز وإن تفاوتا في الرطوبة واليبوسة ولعل هذا ~~المذهب PageV05P027 قوله وعصيره بعصيره هذا المذهب وعليه اكثر الأصحاب جزم ~~به في المغنى والشرح والهداية والخلاصة وصححه في الفروع وقدمه في الرعاية ~~الكبرى وقال نص عليه وقيل لا يجوز قوله ورطبه برطبه هذا المذهب جزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في المغنى والمحرر والشرح والفروع والرعاية الكبرى وقال ~~نص عليه وغيرهم قال الزركشي هو قول جمهور الأصحاب القاضي وأبى الخطاب ~~والشيخين وغيرهم ومنع منه بن شهاب وأبو حفص العكبرى وهو رواية عن الإمام ~~أحمد وقالا يحتمله كلام الخرقي في اللحم بمثله قال في المحرر ولم يجزه ~~الخرقي في اللحم رطبا وقال المصنف ومفهوم كلام الخرقي إباحته هنا لقوله ولا ~~يباع شيء من الرطب بيابس من جنسه فإن مفهومه جواز بيع الرطب بالرطب وتقدم ~~بيع اللحم باللحم عند بيع اللحم بالحيوان قوله ولا يجوز بيع المحاقلة وهو ~~بيع الحب في سنبلة بجنسه أطلق المصنف قوله الحب في سنبله وأطلق أيضا جماعة ~~منهم صاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والتلخيص والنظم والرعاية ~~الصغرى والحاويين والشرح وإدراك الغاية وغيرهم والصحيح من المذهب أن بيع ~~المحاقلة هو ببيع ( ( ( بيع ) ) ) الحب المشتد في سنبله فلا بد أن يكون ~~مشتدا جزم به في المحرر والمنور والرعاية الكبرى وقدمه في الفروع وقال ولم ~~يقيده جماعة PageV05P028 قوله وفي بيعه بغير جنسه وجهان وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاويين ~~والفائق والشرح والفروع أحدهما يصح وهو الصحيح صححه ms1552 في التصحيح والتلخيص ~~والنظم وهو ظاهر ما صححه في البلغة وجزم به في المنور وجزم في المغنى في ~~باب الربا عند مسألة والبر ( ( ( البر ) ) ) والشعير جنسان الوجة الثاني لا ~~يصح تنبيه قوله وفي بيعه بغير جنسه قال في الفروع وفي بيعه بمكيل غير جنسه ~~ثم قال ويصح بغير مكيل فخص الخلاف بالمكيل وهو الصحيح وجزم به في التلخيص ~~والمحرر والفائق والرعايتين وقدمه في الفروع ومثل في الحاوى الصغير بالشعير ~~ونحوه ومثله في الهداية والمذهب والخلاصة والحاوي الكبير وغيرهما بالشعير ~~وخص المصنف والشارح وصاحب التلخيص وغيرهم الخلاف بالحب وهو ظاهر كلام ~~المصنف هنا فالأول أعم من الثاني لأن كل حب مكيل وليس كل مكيل بحب وتظهر ~~فائدة الخلاف في الأشنان ونحوه فإنه داخل في القول الأول لا الثاني لأنه ~~ليس بحب قوله ولا بيع المزابنة وهي بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر إلا في ~~العرايا وهو بيع الرطب في رؤوس النخل خرصا بمثله من التمر كيلا فيما دون ~~خمسة أوسق لمن به حاجة إلى أكل الرطب ولا ثمن معه العرايا التي يجوز بيعها ~~هي بيع الرطب في رؤوس النخل سواء كان PageV05P029 موهوبا أو غير موهوب على ~~الصحيح من المذهب واختاره القاضي وجمهور الأصحاب وهو ظاهر عموم كلام المصنف ~~والمجد وصاحب الوجيز وغيرهم وقدمه في المغنى والشرح والفروع والرعايتين ~~والحاويين والفائق وظاهر كلام الخرقي وتبعه جماعة من الأصحاب منهم صاحب ~~التلخيص تخصيص العرايا بالهبة وهو ظاهر كلام الأمام أحمد رحمه الله قال في ~~رواية سندي وبن القاسم العرية أن يهب الرجل للجار أو بن العم النخلة ~~والنخلتين ما لا تجب فيه الزكاة فللموهوب له أن يبيعها بخرصها تمرا للرفق ~~قوله فيما دون خمسة أوسق يشترط في صحة ذلك أن يكون فيما دون خمسة أوسق على ~~الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وعنه يجوز في خمسة أوسق وذكر بن الزاغوني ~~في الوجيز أنه لا تشترط الأوسق أصلا فيما إذا كان المشترى هو الواهب إذا ~~كان يشق عليه دخول الموهوب له وخروجه في بستانه أو ms1553 يكره الموهوب له دخول ~~بستان غيره قال الزركشي وأغرب بن الزاغوني في ذلك ولا نظير له قوله لمن به ~~حاجة إلى أكل الرطب ولا نزاع في ذلك ومفهوم كلام المصنف أن البائع لو احتاج ~~إلى أكل التمر ولا تمر معه إلا الرطب أنه لا يجوز له ذلك وهو الصحيح وهو ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وهو ظاهر ما جزم به في المغنى والشرح وغيرهما ~~وقدمه في الفروع وقيل يجوز ذلك وعللوه فقالوا جواز ذلك بطريق التنبيه لأنه ~~إذا جاز PageV05P030 مخالفة الأصل لحاجة التفكه فلحاجة الاقتيات أولى ~~اختاره أبو بكر في التنبيه وجزم به في المحرر والوجيز والرعاية الصغرى ~~والحاويين والنظم وتذكره بن عبدوس والفائق والمنور ومنتخب الأزجي وقدمه في ~~الرعاية الكبرى وجعل بن عقيل من صور الحاجة إذا كانت موهوبة ويشق على ~~الواهب دخول الموهوب له وخروجه أو يكره الواهب دخول غيره فيجوز البيع إذا ~~تنبيه يكتفى بالحاجة المتقدمة من جهة البائع أو المشترى على الصحيح من ~~المذهب قال الزركشي هذا المشهور المختار لأبي محمد وغيره وجزم به أبو بكر ~~في التنبيه وحكى المصنف والشارح عن أبى بكر والقاضي اشتراط الحاجة من جانبي ~~البائع والمشتري وهو المقدم عند بن عقيل قال الزركشي وظاهر ما في التلخيص ~~أنه يشترط مع حاجة المشترى المتقدمة أن يشق على الموهوب له القيام عليها ~~فعلى المذهب وهو اشتراط حاجة المشترى وعدم اشتراط حاجة البائع يجوز للبائع ~~أن يبيع أكثر من مائة وسق في عقود متعدده بالشروط الآتية وعلى القول ~~باشتراط الحاجة من البائع أو المشترى لا يجوز أن يبيع عريقين من رجلين خمسة ~~أوسق فأكثر وهو قول أبي بكر والقاضي وبن عقيل قوله ويعطيه من التمر مثل ما ~~يؤول ( ( ( يئول ) ) ) إليه ما في النخل عند الجفاف وهذا المذهب وعليه ~~الأصحاب وعنه يعطيه مثل رطبه قال الزركشي ولعله ظاهر الأحاديث PageV05P031 ~~وقيل ( ( ( قيل ) ) ) إنه المنصوص وأطلقهما في المذهب والخلاصة والمستوعب ~~والكافي والزركشي تنبيه تلخص مما تقدم أنه يشترط لصحة بيع العرايا شروط ~~بعضها متفق عليه وبعضها مختلف فيه ms1554 فمنها كونه رطبا على رؤوس النخل فلا يجوز ~~بيع الرطب الذى على الأرض بتمر ومنها كونها دون خمسة أوسق على المذهب ومنها ~~كونها خرصا لا جزافا ومنها كون المبيع بتمر فلا يجوز بيعها بخرصها رطبا ~~ومنها كون التمر المشترى به كيلا لا جزافا ومنها كون التمر مثل ما حصل به ~~الخرص لا أزيد ولا أنقص ومنها الحلول والقبض من الطرفين في مجلس العقد نص ~~عليه وقبض كل واحد منهما بحسبه ففي ( ( ( فقيد ) ) ) النخلة بالتخلية وفي ~~التمر بكيله فإن سلم أحدهما ثم مشى إلى الآخر فسلمه جاز التبايع ويأتي إذا ~~ترك الرطب حتى أثمر في الباب الذي يليه ومنها الحاجة إلى أكل الرطب أو ~~التمر على ما تقدم ومنها أن لا يكون مع المشترى نقد يشترى به فهذه تسعة ~~شروط قوله ولا يجوز في سائر الثمار في أحد الوجهين وهو المذهب اختاره بن ~~حامد وبن عقيل والمصنف والشارح وصححه في التصحيح والنظم وجزم به في المحرر ~~وتذكره بن عبدوس وهو ظاهر كلام الخرقي والوجيز وقدمه في المغنى والشرح ~~والوجة الثاني يجوز قاله القاضي وهو مقتضى اختيار الشيخ تقي الدين قلت وهو ~~الصواب عند من يتعاده ( ( ( يتعداه ) ) ) وقدمه بن رزين في شرحه وأطلقهما ~~PageV05P032 في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والتلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين والفروع والفائق وقيل يجوز في العنب ~~وحده وهو احتمال للمصنف وهو ظاهر ما قطع به الطوفي في مختصره في الأصول في ~~القياس تنبيه مفهوم كلام المصنف وغيره أنه لا يجوز في غير التمر قولا واحدا ~~وهو كذلك إلا أن الشيخ تقي الدين جوز ذلك في الزرع وخرج الشيخ تقي الدين ~~جواز بيع الخبز الطرى باليابس في برية الحجاز ونحوها ذكره عنه في الفائق ~~والزركشي وزاد بيع الفضة الخالصة بالمغشوشة نظرا للحاجة # قوله ولا يجوز بيع جنس فيه الربا بعضه ببعض ومع أحدهما ( ( ( أحدها ) ) ) ~~أو معهما من غير جنسهما كمد عجوة ودرهم بمدين أو بدرهمين أو بمد ودرهم وهو ~~المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقدموه ونصروه ويأتي ms1555 إذا ظهر أن ~~المدين من شجرة أو زرع واحد أو الدرهمين من نقد واحد وعنه يجوز بشرط أن ~~يكون المفرد أكثر من الذي معه غيره أو يكون مع كل واحد منهما من غير جنسه ~~اختاره الشيخ تقي الدين في مواضع من كلامه فعليها يجوز بيع درهمين بمد ~~ودرهمين ومدين بدرهم ومد ودرهم ومد بدرهم ومد ومدين ودرهم بمد ودرهم وعكسه ~~ولا يجوز درهم بمد ودرهم ولا مد بدرهم ومد ونحو ذلك ومن المتأخرين كصاحب ~~المستوعب من يشترط فيما إذا كان مع كل واحد من غير جنسه من الجانبين ~~التساوى وجعل كل جنس في مقابلة جنسه وهو أولى من جعل الجنس في مقابلة غيره ~~لا سيما مع اختلافهما في القيمة فعلى هذه الرواية يشترط أن لا يكون حيلة ~~على الربا PageV05P033 ونص الإمام أحمد رحمه الله على هذا الشرط في رواية ~~حرب ولا بد منه وعنه رواية ثالثة يجوز إن لم يكن الذى معه مقصودا كالسيف ~~المحلى اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وذكره ظاهر المذهب ونصره صاحب ~~الفائق في فوائدة # فأما إن كانت الحيلة من غير جنس الثمن فإنه يجوز على الصحيح من المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب وعنه لا يجوز قال الإرشاد وهي أظهرهما لأنه لو استحق ~~وتلف لم يدر بم يرجع قال بن رجب في قواعده للأصحاب في المسألة طريقة ثانية ~~وهي أنه لا يجوز بيع المحلى بجنس حليته قولا واحدا وفي بيعه بنقد آخر ~~روايتان ويجوز بيعه بعرض رواية واحدة وهي طريقة أبى بكر في التنبيه وبن أبى ~~موسى والشيرازي وأبى محمد التميمي وأبى عبد الله الحسين الهمداني في كتابه ~~المقتدى ومن هؤلاء من جزم بالمنع من بيعه بنقد من جنسه وغير جنسه كأبى بكر ~~وقال الشيرازي الأظهر المنع ومنهم من جزم بالجواز في بيعه بغير جنسه ~~كالتميمى ومنهم من حكى الخلاف كابن أبي موسى # ونقل البرزاطى ( ( ( البزراطي ) ) ) عن الإمام أحمد رحمه الله ما يشهد ~~لهذه الطريقة في حلى صنع من مائة درهم فضة ومائة نحاس أنه لا يجوز ms1556 بيعه كله ~~بالفضة ولا بالذهب ولا بوزنه من الفضة والنحاس ولا يجوز بيعه حتى تخلص ~~الفضة من النحاس ويبيع كل واحد منهما وحده تنبيه فعلى المذهب في أصل ~~المسألة يكون من باب توزيع الأفراد على الجمل وتوزيع الجمل على الجمل وعلى ~~الرواية الثانية يكون من باب توزيع الأفراد على الأفراد فائدتان ~~PageV05P034 إحداهما للأصحاب في توجيه المذهب مأخذان أحدهما وهو ما أخذ ~~القاضي وأصحابه أن الصفقة إذا اشتملت على شيئين مختلفى القيمة يقسط الثمن ~~على قيمتهما وهذا يؤدي هنا إما إلى تعيين التفاضل وإما إلى الجهل بالتساوى ~~وكلاهما مبطل للعقد في باب الربا والمأخذ الثاني أن ذلك ممنوع سدا لذريعة ~~الربا فإن اتخاذ ذلك حيلة على الربا الصريح واقع كبيع مائة درهم في كيس ~~بمائتين جعلا للمائة في مقابلة الكيس وقد لا يساوى درهما فمنع من ذلك وإن ~~كانا مقصودين حسما لهذه المادة وفي كلام الإمام أحمد رحمه الله إيماء إلى ~~هذا المأخذ فلو فرض أن المدين من شجرة واحدة أو من زرع واحد وأن الدرهمين ~~من نقد واحد ففيه وجهان ذكرهما القاضي في خلافه احتمالين أحدهما الجواز ~~لتحقق التساوى والثاني المنع لجواز أن يغلب أحدهما قبل العقد فيقبض قيمته ~~وحده وصححه أبو الخطاب في انتصاره قلت وهو المذهب وداخل في كلام الأصحاب ~~لكن القياس الأول وأطلقهما في الفروع وقواعد بن رجب الثانية لو دفع إليه ~~درهما وقال أعطنى بنصف هذا الدرهم نصف درهم وبنصفه فلوسا أو حاجة أخرى جاز ~~كما لو دفع إليه درهمين وقال أعطنى بهذا الدرهم فلوسا وبالآخر نصفين وكذا ~~لو قال أعطنى بهذا الدرهم نصفا وفلوسا جاز ذكره المصنف والشارح وغيرهما ~~قوله وإن باع نوعي جنس بنوع واحد منه كدينار قراضة PageV05P035 وهو قطع ~~الذهب وصحيح بصحيحين وكذا عكسه جاز وكذا لو باع حنطة حمراء وسمراء ببيضاء ~~أو تمرا برنيا ومعقليا بابراهيمى ونحوه وهذا المذهب في ذلك كله أومأ إليه ~~الإمام أحمد واختاره أبو بكر والمصنف والشارح وصاحب الترغيب قال في التلخيص ~~وهو الأقوى عندى وصححه في النظم ms1557 وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الشرح ~~والفائق وعند القاضي هي كالتي قبلها قال في القواعد وهي طريقة القاضي ~~وأصحابه وجزم به في الخلاصة والمنور وتذكرة بن عبدوس وقدمه في المحرر ~~وأطلقهما في المستوعب والكافي والرعاية الصغرى والحاويين قال في الرعاية ~~الكبرى وجهان وقيل روايتان انتهى ونقل بن القاسم إن كان نقدا فكمد عجوة ~~وأطلقهن في الفروع والقواعد الفقهية فائدة هذه المسألة ومسألة مد عجوة ~~وفروعها الربا فيها مقصود فلذلك وقع الخلاف فيهما أما إذا كان الربا غير ~~مقصود بالإصالة وإنما هو تابع لغيره فهو على ثلاثة أنواع أحدها ما لا يقصد ~~عادة ولا يباع مفردا كتزويق الدار ونحوه قال في الرعاية وكذا ثوب طرازه ذهب ~~فلا يمنع من البيع بجنسه بالاتفاق الثاني ما يقصد تبعا لغيره وليس أصلا ~~لمال الربا كبيع العبد ذي المال بمال من جنسه فهذا له حكم يأتى في كلام ~~المصنف الثالث ما لا يقصد وهو تابع لغيره وهو أصل لمال الربا إذا بيع بما ~~فيه منه وهو ضربان أحدهما أن يمكن إفراد التابع بالبيع كبيع نخلة عليها رطب ~~برطب ففيه طريقان PageV05P036 أحدهما المنع وهي طريقة القاضي في المجرد ~~الثاني الجواز وهي طريقة أبى بكر والخرقي وبن بطة والقاضي في الخلاف # الضرب الثاني أن يكون التابع مما لا يجوز إفراده بالبيع كبيع شاة لبون ~~بلبن أو ذات صوف بصوف وبيع التمر بالنوى وهو قول المصنف في بيع النوى بتمر ~~فيه نوى واللبن بشاة ذات لبن والصوف بنعجة عليها صوف روايتان وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والرعايتين ~~والحاويين والنظم # إحداهما وهي المذهب يجوز جزم به في الوجيز وغيره وصححه في التصحيح وغيره ~~واختاره بن حامد وبن أبى موسى والقاضي في المجرد والشارح وغيرهم وقدمه في ~~الهداية وشرح بن رزين والثانية لا يجوز اختارها أبو بكر والقاضي في خلافة ~~وقدمه في الهادي وقال بن عبدوس في تذكرته يجوز بيع اللبن والصوف بشاة ذات ~~لبن أو صوف ولا يجوز بيع نوى بتمر بنواه # قال ms1558 الشارح على القول بالجواز يجوز بيعه متفاضلا ومتساويا على المذهب قال ~~في القواعد الفقهية ولعل المنع ينزل على ما إذا كان الربوي مقصودا فالجواز ~~على عدم القصد وقد صرح باعتبار عدم القصد بن عقيل وغيره وشهد له تعليل ~~الأصحاب كلهم الجواز بأنه تابع غير مقصود # فائدتان إحداهما الصحيح من المذهب تحريم بيع تمر بلا نوى بتمر فيه النوى ~~وإن أبحناه في عكسها PageV05P037 وقيل يباح كالعكس الثانية قال بن رجب ~~واعلم أن هذه المسائل منقطعة عن مد عجوة فإن القول بالجواز فيها لا يتقيد ~~بزيادة المفرد على ما معه وقد نص الإمام أحمد رحمه الله في بيع العبد الذى ~~له مال بمال دون الذي معه وقال القاضي في خلافه في مسألة العبد والنوى ~~بالتمر وكذلك المنع فيها عند الأكثرين ومن الأصحاب من خرجها أو بعضها على ~~مسائل مد عجوة ففرق بين أن يكون المفرد أكثر من الذي معه غيره أو لا وقد ~~صرح به طائفة من الأصحاب كأبي الخطاب وبن عقيل في مسألة العبد ذي المال # وكذلك حكى أبو الفتح الحلواني رواية في بيع الشاة ذات الصوف واللبن ~~بالصوف واللبن أنه يجوز بشرط أن يكون المفرد أكثر مما في الشاة من جنسه قال ~~بن رجب ولعل هذا مع قصد اللبن والصوف بالأصالة والجواز مع عدم القصد فيرتفع ~~الخلاف وإن حمل على إطلاقه فهو منزل على أن التبعية هنا لا عبرة بها وأن ~~الراوي التابع كغيره فهو مستقل بنفسه # قوله والمرجع في الكيل والوزن إلى عرف أهل الحجاز في زمن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وكذا قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والهادى ~~والتلخيص والبلغة ونهاية بن رزين وتذكرة بن عبدوس وإدراك الغاية وتجريد ~~العناية وغيرهم # وقال في المجرد ومرد الكيل عرف المدينة والوزن عرف مكة على عهد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم # وجزم به في الرعاية الصغرى والحاويين والنظم والمنور ومنتخب الأدمى ~~والفروع والوجيز والزركشي وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى PageV05P038 قلت ~~لو قيل إن عبارات الأولين مطلقة وهذه مبينة ms1559 لها وأن المسألة قولا واحدا ~~لكان متجها ويقوى ذلك أن صاحب الفروع جزم بذلك مع كثرة اطلاعه وقد استدل ~~المصنف والشارح وغيرهما للأول بقوله عليه أفضل الصلاة والسلام المكيال ~~مكيال أهل المدينة والميزان ميزان أهل مكة فدل أن مرادهم ما قلناه وهو واضح ~~لكن قال في الفائق ومرجع الكيل والوزن إلى عرف أهل الحجاز ورد في المحرر ~~الكيل إلى المدينة والوزن إلى مكة زمن النبي صلى الله عليه وسلم وحكى في ~~الرعاية الكبرى الخلاف فظاهرهما التغاير ويمكن الجواب بأنهما حكيا عبارات ~~الأصحاب قوله وما لا عرف لهم به ففيه وجهان أصلهما احتمالان للقاضي في ~~التعليق # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والهادي والكافي والتلخيص ~~والبلغة والشرح والفائق # أحدهما يعتبر عرفه في موضعه وهذا المذهب صححه في التصحيح وجزم به في ~~الوجيز وتذكره بن عبدوس والمنور ومنتخب الأدمى وقدمه في الفروع والمحرر ~~والنظم والرعايتين والحاويين # والوجه الآخر يرد إلى أقرب الأشياء شبها به بالحجاز وقدمه في الخلاصة ~~وإدراك الغاية وتجريد العناية ونهاية بن رزين وقيل يرد إلى أقرب الأشياء ~~شبها به بالحجاز في الوزن لا غير فعلى المذهب لو اختلف عرف البلاد ~~فالاعتبار بالغالب فإن لم يكن غالب تعين الوجه الثاني PageV05P039 وعلى ~~الوجه الثاني إن تعذر رجع إلى عرف بلده قاله في الحاوى وغيره $ فوائد # إحداها المائع كله مكيل على الصحيح من المذهب والأدهان والزيت والشيرج ~~والعسل والدبس والخل واللبن ونحوه قدمه في الفروع قال المصنف والشارح ~~الظاهر أنها مكيلة قال القاضي الأدهان مكيلة وفي اللبن يصح السلم فيه كيلا # وقدمه في الرعاية الكبرى إلا في اللبن والسمن فإنه أطلق الخلاف فيهما ~~وقدم في موضع أن اللبن مكيل وقال الزبد مكيل وسئل الإمام أحمد رحمه الله عن ~~السلف في اللبن فقال نعم كيلا أو وزنا وجزم بن عبدوس في تذكرته أن الدهن ~~واللبن مكيل وقال المصنف والشارح يباع السمن بالوزن ويتخرج أن يباع بالكيل ~~وجزما بأن الزبد موزون وجعل في الروضة العسل موزونا قال المصنف والشارح ~~والخبز إذا يبس ودق وصار ms1560 فتيتا بيع كيلا وقال بن عقيل فيه وجه يباع بالوزن ~~انتهى والدقيق مكيل على الصحيح من المذهب وقال القاضي يجوز بيع بعضه ببعض ~~وزنا ولا يمتنع أن يكون موزونا وأصله مكيل كالخبز وتقدم ذلك عند جواز بيع ~~بعضه ببعض الثانية من جملة الموزون الذهب والفضة والنحاس الأصفر والرصاص ~~والزئبق والكتان والقطن والحرير والقز والصوف والشعر والوبر والغزل واللؤلؤ ~~والزجاج واللحم والشحم والشمع والزعفران والعصفر والورس والخبز والجبن وما ~~أشبهه ومن ذلك البقول والسفرجل والتفاح والكمثرى والخوخ والإجاص وكل فاكهة ~~رطبة ذكره القاضي PageV05P040 ومن جملة المكيل كل حب وبزر وأبازير وجص ~~ونورة وأشنان وما أشبهه وكذلك سائر ثمر النخل من الرطب والبسر وغيرهما ~~وسائر ما فيه الزكاة من الثمار كالزبيب والفستق والبندق واللوز والعناب ~~والمشمش والزيتون والبطم والبلح وما أشبهه الثالثة قال في النهاية والترغيب ~~والتلخيص والرعاية وغيرهم يجوز التعامل بكيل لم يعهد # قوله وأما ربا النسيئة فكل شيئين ليس أحدهما ثمنا علة ربا الفضل فيهما ~~واحدة كالمكيل بالمكيل والموزون بالموزون لا يجوز النساء فيهما وإن تفرقا ~~قبل القبض بطل العقد فيشترط الحلول والقبض في المجلس في ذلك نص عليه فيحرم ~~مدبر بجنسه أو بشعير ونحوهما بلا خلاف أعلمه فائدة لو صرف الفلوس النافقة ~~بذهب أو فضة لم يجز النساء فيهما على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~ونص عليه وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاويين والفائق ونقل بن ~~منصور الجواز ويحتمله كلام المصنف هنا واختاره بن عقيل والشيخ تقى الدين ~~وذكره رواية قال في الرعاية قلت إن قلنا هي عروض جاز وإلا فلا قال في ~~المذهب يجوز إسلام الدراهم في الفلوس إذا لم تكن ثمنا ولا يجوز إذا كانت ~~ثمنا # قوله وإن باع مكيلا بموزون جاز التفرق قبل القبض هذا المذهب وعليه ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم قال أبو الخطاب والمصنف وغيرهما جاز رواية واحدة ~~PageV05P041 قال الزركشي هو المعروف عند كثير من المتأخرين قال في الفروع ~~والخلاصة جاز على الأصح وعنه لا يجوز ويحتمله كلام الخرقي فإنه قال وما كان ms1561 ~~من جنسين فجائز التفاضل فيه يدا بيد قال الزركشي هو ظاهر كلام الخرقي # قوله وفي النساء روايتان وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والكافي والهادي والمغنى والمستوعب والتلخيص والبلغة والشرح وشرح بن منجا ~~والرعايتين والحاويين والزركشي والفروع وشرح بن رزين إحداهما يجوز وهو ~~المذهب صححه في الخلاصة والنظم وجزم به في المنور وتذكرة بن عبدوس وقدمه في ~~المحرر والفائق والرواية الثانية لا يجوز قطع به الخرقي وصاحب الوجيز وصححه ~~في التصحيح وذكر جماعة من الأصحاب هاتين الروايتين فيما إذا اختلفا في ~~العلة أو كان أحدهما غير ربوى وأطلق في المغنى والشرح والتلخيص فيما إذا ~~كان أحد المبيعين غير ربوي كالمكيل أو الموزون بالمعدود روايتين قلت ظاهر ~~كلام أكثر الأصحاب هنا الصحة # قوله وما لا يدخله ربا الفضل كالثياب والحيوان يجوز النساء فيهما وهو ~~الصحيح من المذهب سواء بيع بجنسه أو بغير جنسه متساويا أو متفاضلا اختاره ~~القاضي وأبو الخطاب وبن عبدوس المتقدم والمصنف PageV05P042 والشارح وغيرهم ~~وجزم به في الوجيز والمنور وقدمه في الفروع والمحرر والرعايتين والحاويين ~~والفائق ونهاية بن رزين ونظمها والخلاصة وغيرهم وقال القاضي إن كان مطعوما ~~حرم النساء وإن لم يكن مكيلا ولا موزونا وهو مبنى على أن العلة الطعم وعنه ~~رواية ثانية لا يجوز النساء في كل مال بيع بآخر سواء كان من جنسه أو لا ~~اختاره أبو بكر وبن أبى موسى قال القاضي وأبو الخطاب وغيرهما واختاره ~~الخرقي فعليها ( ( ( فعليهما ) ) ) علة النساء المالية وضعف المصنف هذه ~~الرواية فعلى هذه الرواية لو ( ( ( ولو ) ) ) باع عرضا بعرض ومع أحدهما ~~دراهم والعروض نقدا والدراهم نسيئة جاز وإن كان بالعكس لم يجز لأنه يفضى ~~إلى النسيئة في العروض وعنه رواية ثالثة لا يجوز في الجنس الواحد كالحيوان ~~بالحيوان ويجوز في الجنسين كالثياب بالحيوان فالجنس أحد صفتى العلة فأثر ~~وعنه رواية رابعة يجوز النساء إلا فيما بيع بجنسه متفاضلا اختاره الشيخ تقى ~~الدين رحمه الله وأطلقهن في التلخيص والبلغة والمستوعب والزركشي فعلى ~~المذهب قال بعض الأصحاب الجنس شرط محض فلم يؤثر ms1562 قياسا على كل شرط كالإحصان ~~مع الزنى # فائدتان إحداهما حيث قلنا يحرم فإن كان مع أحدهما نقد فإن كان وحده نسيئة ~~جاز وإن كان نقدا والعوضان أو أحدهما نسيئة لم يجز نص عليه وقاله القاضي ~~وغيره وجزم به في المستوعب والرعاية واقتصر عليه في المغنى والشرح وقدمه في ~~الفروع PageV05P043 وفي الواضح رواية يحرم بأفضل من جنسه لأنه ذريعة إلى ~~قرض جر نفعا الثانية قوله ولا يجوز بيع الكالئ بالكالئ وهو بيع الدين ~~بالدين قال في التلخيص له صور منها بيع ما في الذمة حالا من عروض أو أثمان ~~بثمن إلى أجل ممن هو عليه ومنها جعل رأس مال السهم ( ( ( السلم ) ) ) دينا ~~ومنها لو كان لكل واحد من اثنين دين على صاحبه من غير جنسه كالذهب والفضة ~~وتصادقا ولم يحضرا شيئا فإنه لا يجوز سواء كانا حالين أو مؤجلين نص عليه ~~فيما إذا كانا نقدين واختار الشيخ تقى الدين الجواز رحمه الله فإن أحضر ~~أحدهما جاز بسعر يومه وكان العين بالدين وهذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب ~~وعنه لا يجوز فعلى المذهب لو كان مؤجلا فقد توقف أحمد عن ذلك وذكر القاضي ~~فيه وجهين # أحدهما يجوز أيضا اختاره المصنف والشارح قال في الرعاية الأظهر لا يشترط ~~حلوله # والوجة الثاني لا يجوز وجزم به في الوجيز وأطلقهما في الفروع والفائق وهي ~~من مسائل المقاصة والمصنف رحمه الله لم يذكرها هنا وقد ذكر في كتاب الصداق ~~ما يدل عليها في قوله وإن زوج عبده حرة ثم باعها العبد بثمن في الذمة تحول ~~صداقها أو نصفه إن كان قبل الدخول إلى ثمنه فنذكرها في آخر السلم والخلاف ~~فيها كما ذكرها كثير من الأصحاب هناك PageV05P044 # قوله في الصرف والسلم وإن قبض البعض ثم افترقا بطل في الجميع في أحد ~~الوجهين جزم به في الوجيز في الصرف وصححه في التصحيح وفي الآخر يبطل فيما ~~لم يقبض وهو المذهب لأنهما مبنيان ( ( ( مبينان ) ) ) عند الأصحاب على ~~تفريق الصفقة وقد علمت فيما مضى المذهب في ذلك # قوله وإن تصارفا ms1563 ثم افترقا فوجد أحدهما ما قبضه رديئا فرده بطل العقد في ~~إحدى الروايتين وفي الأخرى إن قبض عوضه في مجلس الرد لم يبطل اعلم أنه إذا ~~تصارفا ووجدا أو أحدهما بما قبضه عيبا أو غصبا فتارة يكون العقد قد وقع على ~~عينين وتارة يكون في الذمة فإن كان قد وقع على عينين فتارة يكون العيب من ~~جنسه وتارة يكون من غير جنسه فإن كان من غير جنسه فتارة يكون قبل التفرق ~~وتارة يكون بعده وإن كان من جنسه فتارة أيضا يكون قبل التفرق وتارة يكون ~~بعده إذا وقع العقد قد وقع في الذمة فتارة يكون العيب من غير جنسه وتارة ~~يكون من جنسه فإن كان من غير جنسه فتارة يكون قبل التفرق وتارة يكون بعده ~~وإن كان من جنسه فتارة أيضا يكون قبل التفرق وتارة يكون بعده كما قلنا فيما ~~إذا وقع العقد على عينين فهذه ثمان مسائل أربعة فيما إذا وقع العقد على ~~عينين وأربعة فيما إذا كان في الذمة PageV05P045 وهذه الثمانية تارة تكون ~~المصارفة فيها من جنس واحد وتارة تكون من جنسين فهذه ستة عشر مسألة فإن وقع ~~العقد على عينين من جنسين ولو بوزن متقدم يعلمانه أو إخبار صاحبه وكان ~~العيب من غير جنسه فالصحيح من المذهب بطلان العقد سواء كان قبل التفرق أو ~~بعده وعليه الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره قال ~~المصنف كقوله بعتك هذا البغل فإذا هو حمار وعنه يصح ويقع لازما قال في ~~الرعاية وهو بعيد قال الزركشي ولا معول عليها وعنه له رده وأخذ البدل وقال ~~في القواعد ويحتمل أن يصح بما في الدينار من الذهب بقسطه من البيع ويبطل في ~~الباقي وللمشترى الخيار لتبعيض المبيع عليه قلت وهو قوى في النظر فعلى ~~المذهب ظاهرة سواء كان العيب كثيرا أو يسيرا وهو كذلك وظاهر كلام أبي ~~الحسين التميمي في خصاله إن كان العيب يسيرا من غير جنسه لا يبطل العقد ~~وإليه ميل بن رجب وما هو ببعيد وإن ms1564 وقع على عينين من جنسين والعيب من جنسه ~~وقلنا النقود تتعين بالتعيين فتارة يكون قبل التفرق وتارة يكون بعده فإن ~~كان قبل التفرق فالصحيح من المذهب صحة العقد وعليه اكثر الأصحاب وجزم به في ~~الوجيز والقواعد وغيرهما قال في الفروع هذا الأشهر وقال في الواضح وغيره ~~يبطل وهو ظاهر نقل جعفر وبن الحكم فعلى المذهب له قبوله وأخذ أرش العيب من ~~غير جنس الثمن وهذا الصحيح وعليه أيضا أكثر الأصحاب وهو في بعض نسخ الحرقي ~~( ( ( الخرقي ) ) ) PageV05P046 وقال في القواعد والزركشي وظاهر ما أورده ~~أبو الخطاب في الهداية مذهبا وإحدى نسخ الخرقي لا يجوز أخذ الأرش مطلقا وإن ~~كان بعد التفرق عن مجلس العقد فالصحيح من المذهب أن حكمه حكم ما لو كان قبل ~~التفرق على ما تقدم وهو ظاهر ما جزم به في الشرح قال في الفروع هذا الأشهر ~~قال الزركشي والصواب لا فرق بين المجلس وبعده وقيده في الوجيز بالمجلس وهو ~~اختيار المصنف قال الزركشي وأظنه أنه اختيار الشيخ تقي الدين رحمه الله وفي ~~الواضح وغيره يبطل وهو ظاهر نقل جعفر وبن الحكم كما تقدم فعلى المذهب له ~~قبوله وأخذ أرش العيب ويكون من غير جنس الثمن لأنه لا يعتبر قبضه كبيع بر ~~بشعير فيجد أحدهما عيبا فيأخذ أرشه درهما بعد التفرق ولا يجوز أخذه من جنس ~~الثمن كما تقدم والصحيح من المذهب له رده سواء ظهر على العيب في المجلس أو ~~بعده ولا بدل له لأنه يأخذ ما لم يشتره إلا على رواية أن النقود لا تتعين ~~بالتعيين قدمه في الفروع وهو ظاهر ما جزم به في المحرر ونقل الأكثر عن أحمد ~~أن له رده وبدله ولم يفرق في العيب وأما إذا وقع العقد في الذمة على جنسين ~~وكان العيب من جنسه فتارة يجده قبل التفرق وتارة بعده فإن وجده قبل التفرق ~~فالصرف صحيح وله المطالبة بالبدل وله الإمساك وأخذ الأرش في الجنسين على ~~الصحيح من المذهب قاله الزركشي وجزم في الوجيز بأن له المطالبة بالبدل وجزم ~~به ms1565 في الشرح وغيره وإن وجده بعد التفرق فالصرف أيضا صحيح ثم هو مخير بين ~~الرد PageV05P047 والإمساك فإن اختار الرد فعنه يبطل العقد اختاره أبو بكر ~~وعنه لا يبطل وله البدل في مجلس الرد فإن تفرقا قبله بطل العقد وهو اختيار ~~الخرقي والخلال والقاضي وأصحابه وغيرهم وجزم به في الوجيز وهو ظاهر ما جزم ~~به في المحرر وأطلقهما المصنف هنا والشارح وبن منجا في شرحه والزركشي وصاحب ~~الفروع قال الزركشي وحكى رواية ثالثة أن البيع قد لزم قال وهي بعيدة فعلى ~~الأولى إن وجد البعض رديئا فرده بطل فيه وفي البقية روايتا ( ( ( روايتان ) ~~) ) تفريق الصفقة والمصنف أطلق هنا الوجهين وعلى الثانية له بدل المردود في ~~مجلس الرد وإن اختار الإمساك فله ذلك بلا ريب لكن إن طلب معه الأرش فله ذلك ~~في الجنسين على الروايتين قال الزركشي هذا هو المحقق وقال أيضا وقال أبو ~~محمد يعني به المصنف له الأرش على الرواية الثانية لا الأولى انتهى وإن كان ~~العيب من غير الجنس فيما إذا كانا جنسين فإن كان قبل التفرق رده وأخذ بدله ~~والصرف صحيح على الصحيح من المذهب اختاره بن عقيل والشيرازي والمصنف وصاحب ~~التلخيص وغيرهم وجزم به في الوجيز وهو ظاهر كلام أبى الخطاب وقال صاحب ~~المستوعب والشيخ تقى الدين الصرف فاسد وهو ظاهر كلام الخرقي فعلى المذهب لو ~~وجد العيب في البعض فبعد التفرق يبطل فيه وفي غير المعيب روايتا ( ( ( ~~روايتان ) ) ) تفريق الصفقة وقبل التفرق ببدله وإن وجده بعد التفرق فسخ ~~العقد على الصحيح من المذهب PageV05P048 قال الزركشي هذا هو المذهب المحقق ~~وعليه يحمل كلام الخرقي عندي انتهى وجزم به في الفائق والوجيز وأجرى المصنف ~~في الكافي وصاحب التلخيص فيه قال في الفروع وجماعة الروايتين اللتين فيما ~~إذا كان العيب من الجنس إحداهما بطلان العقد برده والثانية لا يبطل وبدله ~~في مجلس الرد يقوم مقامه فمجرد وجود العيب من غير الجنس عندهما بعد التفرق ~~لا يبطل قولا واحدا عكس المذهب قال الزركشي وليس بشيء # تنبيه هذه الأحكام التي ms1566 ذكرت فيما إذا كانت المصارفة في جنسين وحكم ما ~~إذا كانت من جنس واحد حكم ما إذا كانت من جنسين إلا في أخذ الأرش فإنه لا ~~يجوز أخذه من جنسه قولا واحدا كما تقدم وقيل يجوز قال في الفروع وهو سهو ~~قال المصنف والشارح ولا وجه له ويأتى ذلك قريبا وأما مسألة السلم التى ~~ذكرها المصنف هنا فيأتى حكمها في باب السلم في أول الفصل السادس # فوائد إحداها يجوز اقتضاء نقد من آخر على الصحيح من المذهب نص عليه في ~~رواية الأثرم وبن منصور وحنبل وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم ويؤخذ ذلك ~~من كلام المصنف في قوله في آخر الإجارة وإذا اكترى بدراهم وأعطاه عنها ~~دنانير PageV05P049 وعنه لا يصح فعلى المذهب يشترط أن يحضر أحدهما والآخر ~~في الذمة مستقر يسعر ( ( ( بسعر ) ) ) يومه نص عليه ويكون صرفا بعين وذمة ~~وهل يشترط حلوله على وجهين وأطلقهما في الفروع والفائق وشرح بن رزين وقال ~~توقف أحمد # أحدهما لا يشترط وهو الصحيح صححه في المغنى والشرح والنظم والرعاية ~~الكبرى وغيرهم والثاني يشترط قال في الوجيز حالا الثانية لو كان له عند رجل ~~ذهب فقبض منه دراهم مرارا فإن كان يعطيه كل درهم بحسابه من الدينار صح نص ~~عليه وإن لم يفعل ذلك ثم تحاسبا بعد فصارفه بها وقت المحاسبة لم يجز نص ~~عليه لأنه بيع دين بدين وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقال في الفروع وإن كان ~~في ذمتيهما فاصطرفا فنصه لا يصح وخالف شيخنا انتهى الثالثة متى صارفه ~~وتقابضا جاز له الشراء منه من جنس ما أخذ منه بلا مواطأة على الصحيح من ~~المذهب وقدمه في المغنى والشرح وشرح بن رزين والفروع وغيرهم وعنه يكره في ~~المجلس قدمه في الرعاية الكبرى ومنعه بن أبى موسى إلا أن يمضى ليصارف غيره ~~فلم يستقم ونقل الأثرم وغيره ما يعجبني إلا أن يمضى فلم يجد ونقل حرب وغيره ~~من غيره أعجب إلى قوله والدراهم والدنانير تتعين بالتعيين في العقد في أظهر ~~الروايتين وهو المذهب وعليه الأصحاب ms1567 حتى أن القاضي في تعليقه أنكر ثبوت ~~الخلاف في ذلك في المذهب والأكثرون أثبتوه PageV05P050 قال الزركشي هذا ~~المنصوص عن أحمد في رواية الجماعة والمعول عليه عند الأصحاب كافة انتهى ~~وعنه لا تتعين بالتعيين # تنبيهات # أحدها قوله تتعين بالتعيين في العقد يعنى في جميع عقود المعاوضات صرح به ~~صاحب التلخيص والقواعد والرعايتين وغيرهم وهو واضح الثاني لهذا الخلاف ~~فوائد كثيرة ذكر المصنف هنا بعضها منها على المذهب لا يجوز إبدالها وإن ~~خرجت مغصوبة بطل العقد ويحكم بملكها للمشترى بمجرد التعيين فيملك التصرف ~~فيها وإن تلفت فمن ضمانه وإن وجدها معيبة من غير جنسها بطل العقد وإن كان ~~العيب من جنسها وهو مراد المصنف هنا خير بين الفسخ والإمساك بلا أرش على ~~الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وإذا وقع العقد على مثلين كالذهب بالذهب ~~والفضة بالفضة وخرج القاضي وجها بجواز أخذ الأرش في المجلس قال المصنف ولا ~~وجه له قال في الفروع وهو سهو وإن كان العقد وقع على غير مثله كالدراهم ~~والدنانير فله أخذ الأرش في المجلس وإلا فلا وجزم به في المغنى وغيره قال ~~بن منجا فيجب حمل كلام المصنف هنا على ما إذا كان العقد مشتملا على الدراهم ~~والدنانير من الطرفين انتهى # قال في المحرر وغيره في هذا التفريع فإن أمسك فله الأرش إلا في صرفها ~~بجنسها وظاهر كلام الشارح أنه أجرى كلام المصنف في الصرف وغيره PageV05P051 ~~وقال المصنف هنا ويتخرج أن يمسك ويطالب بالأرش وهو لأبى الخطاب قال الزركشي ~~أطلق التخريج فدخل في كلامه الجنس والجنسان وفي المجلس وبعده انتهى وعلى ~~الرواية الثانية له إبدالها مع عيب وغصب ولا يملكها المشترى إلا بقبضها وهي ~~قبله ملك البائع وإن تلفت فمن ضمانه ومنها لو باعه سلعة بنقد معين وتشاحا ~~في التسليم فعلى المذهب يجعل بينهما عدل يقبض منهما ويسلم إليهما وعلى ~~الثانية هو كما لو باعه بنقد في الذمة يعنى أنه يجبر البائع على التسليم ~~أولا ثم يجبر المشترى على تسليم الثمن على ما تقدم في كلام المصنف في ms1568 الباب ~~قبله في آخر فصل اختلاف المتبايعين محررا ومنها لو باعه سلعة بنقد معين ~~حالة العقد وقبضه البائع ثم أحضره وبه عيب وادعى أنه الذى دفعه إليه ~~المشترى وأنكر المشترى ففيه طريقان وتقدم ذلك مستوفى في الباب الذي قبله ~~بعد قوله وإن اختلفا في العيب هل كان عند البائع أو حدث عند المشترى ~~فليعاود قوله ويحرم الربا بين المسلم والحربي وبين المسلمين في دار الحرب ~~كما يحرم بين المسلمين في دار الإسلام # يحرم الربا بين المسلمين في دار الحرب ودار الإسلام بلا نزاع والصحيح من ~~المذهب أن الربا محرم بين الحربي والمسلم مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وقطع به ~~كثير منهم ونص عليه الإمام أحمد # وقال في المستوعب في باب الجهاد والمحرر والمنور وتجريد العناية وإدراك ~~الغاية يجوز الربا بين المسلم والحربي الذي لا أمان بينهما ونقله الميموني ~~وقدمه بن عبدوس في تذكرته وهو ظاهر كلام الخرقي في دار الحرب حيث قال ومن ~~دخل إلى أرض العدو بأمان لم يخنهم في مالهم ولا يعاملهم بالربا PageV05P052 ~~وأطلقهما الزركشي ولم يقيد هذه الرواية في التبصرة وغيرها بعدم الأمان وفي ~~الموجز رواية لا يحرم الربا في دار الحرب وأقرها الشيخ تقي الدين رحمه الله ~~على ظاهرها # قلت يمكن أن يفرق بين الرواية التي في التبصرة وغيرها وبين الرواية التي ~~في الموجز وحملها على ظاهرها بأن الرواية التى في التبصرة وغيرها لم يقيدها ~~بعدم الأمان فيدخل فيها لو كانوا بدارنا أو دارهم بأمان أو غيره فرواية ~~التبصرة أعم لشمولها دار الحرب ودار الإسلام بأمان أو غيره ورواية الموجز ~~أخص لقصورها على دار الحرب وحملها على ظاهرها سواء كان بينهم أمان أو لا ~~ولا يتوهم متوهم أن ظاهرها يشمل المسلم فإن هذا بلا نزاع فيه ومعاذ الله أن ~~يريد ذلك الإمام أحمد رضى الله عنه وقال في الانتصار مال كافر مصالح مباح ~~بطيب نفسه والحربي مباح أخذه على أى وجه كان # فائدة لا ربا بين عبد أو مدبر أو أم ولد ونحوهم وبين سيدهم هذا المذهب ms1569 ~~وقطع به الأصحاب ونص عليه والتزم المجد في موضع جريان الربا بينه وبين سيده ~~إذا قلنا بملكه قاله في القواعد الأصولية والصحيح من المذهب تحريم الربا ~~بين السيد ومكاتبه كالاجنبي وعليه أكثر الأصحاب وعنه لا ربا بينه وبين ~~مكاتبه كعبده اختاره أبو بكر وبن أبى موسى ويستثنى من ذلك مال الكتابة فإنه ~~لا يجرى الربا فيه قاله في الوجيز والرعايتين وغيرهم هناك فعلى المذهب لو ~~زاد الأجل والدين جاز في احتمال ويأتى ذلك في أول الكتابة في أول الفصل ~~الثاني PageV05P053 $ باب بيع الأصول والثمار قوله ومن باع دارا تناول ~~البيع أرضها وبناءها بلا نزاع وشمل قوله أرضها المعدن الجامد وهو صحيح ولا ~~يشمل المعادن الجارية على الصحيح من المذهب وعنه يدخل في المبيع فيملكه ~~المشترى ويأتى في إحياء الموات إذا ظهر فيما أحياه معدن جار هل يملكه أو لا ~~ويدخل أيضا الشجر والنخل المغروس في الدار قولا واحدا عند أكثر الأصحاب ~~وقيل فيه احتمالان # فائدة مرافق ( ( ( مرفق ) ) ) الأملاك كالطرق والأفنية ومسيل المياة ~~ونحوها هل هي مملوكة أو يثبت فيها حق الاختصاص فيه وجهان أحدهما ثبوت حق ~~الاختصاص فيها من غير ملك جزم به القاضي وبن عقيل في إحياء الموات والغصب ~~ودل عليه نصوص الإمام أحمد وطرد القاضي ذلك حتى في حريم البئر ورتب عليه ~~أنه لو باعه أرضا بفنائها لم يصح البيع لأن الفناء لا يختص به إذ استطراقه ~~عام بخلاف ما لو باعها بطريقها وذكر بن عقيل احتمالا يصح البيع بالفناء ~~لأنه من الحقوق كمسيل المياة والوجة الثاني الملك صرح به الأصحاب في الطرق ~~وجزم به في الكل صاحب المغنى وأخذه من نص أحمد والخرقي على ملك حريم البئر ~~ذكر ذلك في القاعدة الخامسة والثمانين # قوله إلا ما كان من مصالحها كالمفتاح وحجر الرحا الفوقاني فعلى وجهين ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والخلاصة والكافي والمغنى والهادي PageV05P054 ~~والتلخيص والبلغة والشرح والنظم والرعايتين والحاويين والفائق وشرح بن منجا ~~أحدهما لا يدخل وهو المذهب قدمه في الفروع والوجة الثاني يدخل صححه في ~~التصحيح ms1570 وجزم به في الوجيز وقيل يدخل في المبيع المفتاح ولا يدخل الحجر ~~الفوقاني جزم به بن عبدوس في تذكرته # فائدتان إحداهما لو باع الدار وأطلق ولم يقل بحقوقها فهل يدخل فيه ماء ~~البئر التى في الدار على وجهين وأطلقهما في التلخيص والفائق وأصلهما هل ~~يملك الماء أو لا قاله في التلخيص والصحيح من المذهب أنه لا يدخل قاله ~~المصنف والشارح الثانية لو كان في الدار متاع وطالت مدة نقله وقيده جماعة ~~بفوق ثلاثة أيام منهم صاحب الرعاية الكبرى فهو عيب والصحيح من المذهب يثبت ~~اليد عليها وقيل لا وكذا الحكم في أرض بها زرع للبائع فلو تركه له ولا ضرر ~~فلا خيار له وفي الترغيب وغيره لو قال تركته لك ففي كونه تمليكا وجهان ولا ~~أجرة لمدة نقله على الصحيح من المذهب وقيل مع العلم وقيل له الأجرة مطلقا ~~وأطلقهن في الرعاية الكبرى وينقله بحسب العادة فلا يلزم ليلا ولا جمع ~~الحمالين ويلزمه تسوية الحفر وإن لم ينص مشتر ببقائه ففي إجباره وجهان ~~وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى قلت الأولى أن له إجباره PageV05P055 # قوله وإن باع ارضا بحقوقها دخل غراسها وبناؤها في البيع بلا نزاع وإن لم ~~يقل بحقوقها فعلى وجهين وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة ~~والكافي والمغنى والتلخيص والبلغة والشرح وشرح بن منجا والنظم والفائق ~~والحاويين وإدراك الغاية أحدهما يدخل وهو المذهب جزم به في الوجيز وتذكرة ~~بن عبدوس والمنور ومنتخب الأزجى وصححه في التصحيح وقدمه في المحرر والهادى ~~والفروع والرعايتين والوجة الثاني لا يدخل وللبائع ( ( ( والبائع ) ) ) ~~تبقيته # فوائد الأولى حكم الأرض إذا رهنها حكمها إذا باعها خلافا ومذهبا وتفصيلا ~~على ما تقدم وصرح به في النظم والفروع وقال في الترغيب والتلخيص هل يتبعهما ~~في الرهن كالبيع إذا قلنا يدخل أولا فيه وجهان لضعف الرهن عن البيع وكذا ~~الوصية الثانية لو باعه ( ( ( باعها ) ) ) بستانا بحقوقه دخل البناء والأرض ~~والشجر والنخل والكرم وعريشه الذى يحمله وإن لم يقل بحقوقه ففي دخول البناء ~~غير الحائط الوجهان المتقدمان حكما ومذهبا ms1571 قاله في الفروع وقال في الرعاية ~~وفيما فيه من بناء غير الحيطان وجهان وظاهرة أنه سواء قال بحقوقه أو لا وهي ~~طريقة في المذهب الثالثة لو باعه شجرة فله بيعها في أرض البائع كالثمر على ~~الشجر قال أبو الخطاب وغيره ويثبت له حق الاجتياز وله الدخول لمصالحها ~~الرابعة لو باع قرية لم تدخل مزارعها إلا بذكرها PageV05P056 وقال المصنف ~~وغيره أو قرينة قاله في الفروع وهو أولى قلت وهو الصواب الخامسة لو كان في ~~القرية شجر بين بنيانها ولم يقل بحقوقها ففيه الخلاف المتقدم نقلا ومذهبا ~~وجزم في الرعاية الصغرى والحاوى الصغير هنا بدخوله السادسة لو باع شجرة فهل ~~يدخل منبتها في البيع على وجهين ذكرهما القاضي وحكى عن بن شاقلا أنه لا ~~يدخل وأن ظاهر كلام الإمام أحمد الدخول حيث قال فيمن أقر بشجرة لرجل هي له ~~بأصلها وعلى هذا لو انقلعت فله إعادة غيرها مكانها ولا يجوز ذلك على قول بن ~~شاقلا كالزرع إذا حصد فلا يكون له في الأرض سوى حق الانتفاع ذكره في ~~القاعدة الخامسة والثمانين # قوله وإن كان فيها زرع يجز مرة بعد أخرى كالرطبة والبقول أو تكون ثمرته ~~كالقثاء والباذنجان فالأصول للمشترى والجزة الظاهرة واللقطة الظاهرة من ~~القثاء والباذنجان للبائع هذا المذهب جزم به في الوجيز والحاويين والرعاية ~~الصغرى والفائق وقدمه في المغنى والشرح قال في الرعاية الكبرى فأصله ~~للمشترى في الأصح واختار بن عقيل إن كان البائع قال بعتك هذه الأرض بحقوقها ~~دخل فيها ذلك وإلا فوجهان وهو ظاهر كلامه في الفروع قال في القاعدة ~~الثمانين هل هذه الأشياء كالشجر أو كالزرع فيه وجهان إن قلنا كالشجر انبنى ~~على أن الشجر هل يدخل في بيع الأرض مع الإطلاق أم لا وفيه وجهان وإن قلنا ~~هي كالزرع لم يدخل في البيع وجها واحدا PageV05P057 وقيل حكمها حكم الشجر ~~في تبعية الأرض وهي طريقة بن عقيل والمجد وقيل يتبع وجها واحدا بخلاف الشجر ~~وهي طريقة أبى الخطاب وصاحب المغنى # فائدة وكذا الحكم لو كان مما يؤخذ زهره ms1572 ويبقى في الأرض كالبنفسج والنرجس ~~والورد والياسمين واللينوفر ونحوه فإن تفتح زهرة فهو للبائع وما لم يتفتح ~~فهو للمشترى على الصحيح ويأتى على قول بن عقيل التفصيل # قوله وإن كان فيها زرع لا يحصد إلا مرة كالبر والشعير فهو للبائع مبقي ~~إلى الحصاد وكذلك القطنيات ونحوها وهذا المذهب وعليه الأصحاب قال في المغنى ~~لا أعلم فيه خلافا وقال في المبهج إن كان الزرع بدا صلاحه لم يتبع الأرض ~~وإن لم يبد صلاحه فعلى وجهين فإن قلنا لا يتبع أخذ البائع بقطعه إلا أن ~~يستأجر الأرض قال في القواعد وهو غريب جدا مخالف لما عليه الأصحاب انتهى ~~كذا ما المقصود منه مستتر كالجزر والفجل والقت والثوم والبصل وأشباه ذلك ~~وكذا القصب الفارسي إلا أن العروق للمشترى فأما قصب السكر فالصحيح من ~~المذهب أنه كالزرع جزم به في الرعاية الكبرى وقدمه في المغنى والشرح ~~والفروع وقيل هو كالقصب الفارسي وهو احتمال في المغنى والشرح قال في الفروع ~~ويتوجه مثله الجوز تنبيه قوله مبقى إلى الحصاد يعنى بلا أجرة ويأخذه ( ( ( ~~ويأخذ ) ) ) أول وقت أخذه زاد المصنف وتبعه الشارح ولو كان بقاؤه خيرا له ~~PageV05P058 وقيل يأخذه في عادة أخذه إن لم يشترطه المشترى # فوائد الأولى لو اشترى أرضا فيها زرع للبائع أو شجرا فيه ثمر للبائع وظن ~~دخوله في البيع أو ادعى الجهل به ومثله يجهله فله الفسخ الثانية لو كان في ~~الأرض بذر فإن كان أصله يبقى في الأرض كالنوى وبذر الرطبة ونحوهما فحكمه ~~حكم الشجر على ما تقدم وإن كان لا يبقى أصله كالزرع ونحوه فحكمه حكم الزرع ~~البادي هذا المذهب اختاره القاضي وجزم به في المغنى والشرح وشرح بن رزين ~~وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وعند بن عقيل لا يدخل فيهما جميعا لأنه ~~عين مودعة في الأرض فكانت في حكم الحجر والخشب المدفونين وأطلقهما في ~~التلخيص قال في الفروع والفائق والبذر إن بقى أصله فكشجر وإلا كزرع عند ~~القاضي وعند بن عقيل لا يدخل وأطلق في عيون المسائل أن البذر لا ms1573 يدخل لأنه ~~مودع وقال في المبهج في بذر وزرع لم يبد صلاحه قيل يتبع الأرض وقيل لا ~~ويؤخذ البائع بأخذه إن لم يستأجر الأرض الثالثة لو باع الأرض بما فيها من ~~البذر ففيه ثلاثة أوجه أحدها يصح اختاره القاضي في المجرد قلت وهو الصواب ~~لأنه دخل تبعا والثاني لا يصح مطلقا والثالث إن ذكر قدره ووصفه صح وإلا فلا ~~وهو احتمال لابن عقيل وأطلقهن في الفروع PageV05P059 # قوله ومن باع نخلا مؤبرا وهو ما تشقق طلعه التأبير هو التلقيح وهو وضع ~~الذكر في الأنثى والمصنف رحمه الله فسره بالتشقق لأن الحكم عنده منوط به ~~وإن لم يلقح لصيرورته في حكم عين أخرى وعلى هذا إنما نيط الحكم بالتأبير في ~~الحديث لملازمته للتشقق غالبا إذا علمت هذا فالذى قاله المصنف هو المذهب ~~وعليه الأصحاب وجزم به الخرقي وصاحب المحرر والوجيز وغيره وقدمه في الشرح ~~والفروع والفائق والزركشي وغيرهم وبالغ المصنف فقال لا خلاف فيه بين ~~العلماء وعنه رواية ثانية الحكم منوط بالتأبير وهو التلقيح لا بالتشقق ~~ذكرها بن أبى موسى وغيره فعليها لو تشقق ولم يؤبر يكون للمشترى ونصر هذه ~~الرواية الشيخ تقى الدين رحمه الله واختارها في الفائق وقال قلت وعلى قياسه ~~كل مفتقر إلى صنع كثير لا يكون ظهوره الفصل بل إيقاع الفعل فيه وأطلقهما في ~~التلخيص والرعاية الكبرى فتلخص أن ما لم يكن تشقق طلعه فغير مؤبر وما تشقق ~~ولقح فمؤبر وما تشقق ولم يلقح فمحل الروايتين # فائدة طلع الفحال يراد للتلقيح كطلع الإناث على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب وذكر بن عقيل وأبو الخطاب احتمال أنه للبائع بكل حال # قوله فالتمر للبائع متروكا في رؤوس النخل إلى الجذاذ وهذا إذا لم يشترط ~~عليه قطعه # فائدة حكم سائر العقود في ذلك كالبيع في أن ما لم يؤبر يلحق بأصله وما ~~PageV05P060 أبر لا يلحق وذلك مثل الصلح والصداق وعوض الخلع والأجر والهبة ~~والرهن والشفعة إلا أن في الأخذ بالشفعة وجها آخر أنه يتبع فيه المؤبر إذا ~~كان في حالة البيع ms1574 غير مؤبر وأما الفسوخ ففيها ثلاثة أوجه أحدها يتبع الطلع ~~مطلقا بناء على أنه زيادة متصلة أو على أن الفسخ رفع للعقد من أصله # والثاني لا يتبع بحال بناء على أنه زيادة منفصلة وإن لم يؤبر # والثالث أنه كالعقود المتقدمة هذا كله على القول بأن النماء المنفصل لا ~~يتبع في الفسوخ أما على القول بأنه يتبع فيتبع الطلع مطلقا وأطلقهن في ~~القواعد وصرح في الكافي بالثالث وصرح في المغني بالثاني وقاله بن عقيل في ~~الإفلاس والرجوع في الهبة وأما الوصية والوقف فالمنصوص أنه تدخل فيهما ~~الثمرة الموجودة يوم الوصية إذا بقيت إلى يوم الموت سواء أبرت أو لم تؤبر # تنبيه محل قوله متروكا في رؤوس النخل إلى الجذاذ إذا لم تجر العادة بأخذه ~~بسرا أو يكون بسره خيرا من رطبه فإن كان كذلك فإنه يجذه حين استحكام حلاوة ~~بسره قاله الزركشي وغيره وظاهر كلام المصنف وغيره أنها تبقى إلى وقت الجذاذ ~~ولو أصابتها آفة بحيث أنه لا يبقى في بقائها فائدة ولا زيادة وهذا أحد ~~الاحتمالين والآخر يقطع في الحال قلت وهو الصواب وظاهر كلامه وكلام غيره ~~أنها لا تقطع قبل الجذاذ ولو تضرر الأصل بذلك ضررا كبيرا وهو أحد الوجهين ~~PageV05P061 والوجه الثاني يجبر على قطعها والحالة هذه وأطلقهما الزركشي # قوله وكذلك الشجر إذا كان فيه ثمر باد كالعنب والتين والرمان والجوز يعنى ~~يكون للبائع متروكا في شجره إلى استوائه ما لم يظهر للمشترى واعلم أنه إذا ~~كان ما يحمل الشجر يظهر بارزا لا قشر عليه كالعنب والتين والتوت والجميز ~~والليمون والأترنج ونحوه أو كان عليه قشر يبقى فيه إلى أكله كالرمان والموز ~~ونحوهما أوله قشران كالجوز واللوز ونحوهما فالصحيح من المذهب في ذلك كله ~~أنه يكون للبائع بمجرد ظهوره وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقال ~~القاضي ماله قشران لا يكون للبائع إلا بتشقق قشرة الأعلى وصححه في التلخيص ~~وقدمه في الرعايتين والحاويين وجزم به في عيون المسائل في الجوز واللوز ~~وقال لا يلزم الموز والرمان والحنطة في ms1575 سنبلها والباقلاء في قشره لا يتبع ~~الأصل لأنه لا غاية لظهوره ورد ما قاله القاضي ومن تابعه المصنف والشارح ~~وأطلقهما في الفائق وقال في المبهج الاعتبار بانعقاد لبه فإن لم ينعقد تبع ~~أصله وإلا فلا # قوله وما ظهر من نوره كالمشمش والتفاح والسفرجل للبائع وما لم يظهر ~~للمشترى أناط المصنف رحمه الله الحكم بالظهور من النور فظاهره سواء تناثر ~~أو لا وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وهو ظاهر كلام الخرقي وقدمه ~~في المغنى والشرح واختاره قال في القواعد الفقهية وهو أصح وقيل إن تناثر ~~نوره فهو للبائع وإلا فلا وجزم به القاضي في خلافه PageV05P062 لأن ظهور ~~ثمره يتوقف على تناثر نوره وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وأطلقهما في ~~الحاوي الكبير والفائق وقيل يكون للبائع بمجرد ظهور النور ذكره القاضي ~~احتمالا جعلا للنور كما في الطلع # فائدة # قوله وما خرج من أكمامه كالورد والقطن للبائع بلا نزاع جزم به في المغني ~~والشرح والفروع وغيرهم وكذا الياسمين والبنفسج والنرجس ونحوه وقال الأصحاب ~~القطن كالطلع وألحقوا به هذه الزهور # قال في القواعد الفقهية وفيه نظر فإن هذا المنظم هو نفس الثمرة أو قشرها ~~الملازم لها كقشر الرمان فظهوره ظهور الثمرة بخلاف الطلع فإنه وعاء للثمرة ~~وكلام الخرقي يدل عليه حيث قال وكذلك بيع الشجر إذا كان فيه ثمر باد وبدو ~~الورد ونحوه ظهوره من شجره وإنما كان منظما انتهى # قوله والورق للمشتري بكل حال هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب ويحتمل في ~~ورق التوت المقصود أخذه إن تفتح فهو للبائع وإن كان حبا فهو للمشتري وهو ~~وجه وأطلقهما في التلخيص والحاوي الكبير # قوله وإن ظهر بعض الثمرة فهو للبائع وما لم يظهر فهو للمشتري وكذلك ما ~~أبر بعضه هذا المذهب وإن كان نوعا واحدا نص عليه وعليه اكثر الأصحاب وقدمه ~~في المغنى والمحرر والشرح والفروع والفائق وبن منجا وقال هذا المذهب وغيرهم ~~قال في الحاوي الكبير وغيره المنقول عن أحمد في النخل أن ما أبر للبائع ~~PageV05P063 وما لم يؤبر للمشترى وكذلك يخرج ms1576 في الورد ونحوه وكذا قال في ~~الحاوي الصغير والرعايتين والوجيز والهادي وغيرهم وقال بن حامد الكل للبائع ~~وهو رواية في الانتصار واختاره غير بن حامد كشجرة وقال في الواضح فيما لم ~~يبد من شجره للمشترى وذكره أبو الخطاب ظاهر كلام أبي بكر ولو أبر بعضه فباع ~~ما لم يؤبر وحده فهو للمشتري وقدمه في الرعاية الكبرى والمغنى والشرح وشرح ~~بن رزين وقيل للبائع وأطلقهما في الفروع # فائدة يقبل قول البائع في بدو الثمرة بلا نزاع وقال في الفروع ويتوجه وجه ~~من واهب ادعى شرط ثواب واما إن كان جنسا فلم يفرق أبو الخطاب بينه وبين ~~النوع وهو وجه وقدمه في التبصرة والصحيح من المذهب الفرق بين الجنس والنوع ~~قدمه في الفروع ورد المصنف والشارح الأول وقالا الأشبه الفرق بين النوع ~~والنوعين فما أبر من نوع أو ظهر بعض ثمره لا يتبعه النوع الآخر قال الزركشي ~~هذا أشهر القولين # تنبيه ظاهر ( ( ( وظاهر ) ) ) كلام المصنف في قوله وإن احتاج الزرع أو ~~الثمرة إلى سقى لم يلزم المشترى ولم يملك منع البائع منه أنه لا يسقيه إلا ~~عند الحاجة وهو أحد الوجهين وهو ظاهر كلام الشارح والزركشي وغيرهما والوجة ~~الثاني له سقيه للمصلحة سواء كان ثم حاجة أولا ولو تضرر الأصل وهو المذهب ~~قدمه في الفروع PageV05P064 وكذا الحكم لو احتاجت الأرض إلى سقى # فائدة حيث حكمنا أن الثمر للبائع فإنه يأخذه أول وقت أخذه بحسب العادة ~~على الصحيح من المذهب زاد المصنف ولو كان بقاؤه خيرا له وقيل يؤخره إلى وقت ~~أخذه في العادة إن لم يشترطه المشترى وقيل يلزمه قطع الثمرة لتضرر الأصل ~~زاد المصنف والشارح تضررا كثيرا وأطلقاهما وتقدم معناه عند قوله يبقى إلى ~~الحصاد # قوله ولا يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ولا الزرع قبل اشتداد حبه بلا ~~نزاع في الجملة إلا بشرط القطع في الحال نص عليه لكن يشترط أن يكون منتفعا ~~به في الحال قاله في الرعاية والشيخ تقى الدين في تعليقه على المحرر قلت ~~وهو مراد غيرهما ms1577 وقد دخل في كلام الأصحاب في شروط البيع حيث اشترطوا أن ~~يكون فيه منفعة مباحة # فوائد الأولى يستثنى من عموم كلام المصنف من عدم الجواز لو باع الثمرة ~~قبل بدو صلاحها بأصلها فإنه يصح على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وحكاه ~~المصنف والشارح والزركشي إجماعا لأنه دخل تبعا وقيل لا يجوز وهو ظاهر كلام ~~المصنف هنا وجماعة وأطلقهما في المحرر ويستثنى أيضا لو باع الأرض بما فيها ~~من زرع قبل اشتداد حبه فإنه يصح جزم به في المحرر والوجيز وتذكرة بن عبدوس ~~والحاوي الكبير والمغنى والشرح وصححه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~وقدمه في الفروع وقيل لا يصح وقدمه في الرعاية الكبرى وهو ظاهر كلام المصنف ~~هنا PageV05P065 الثانية يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها لمالك الشجر جزم ~~به في الرعاية الصغرى واختاره في الحاوي الكبير وصححه في المستوعب والتلخيص ~~والحاوي الصغير والرعاية الكبرى وفيه وجه آخر لا يصح وهو ظاهر كلام المصنف ~~والخرقي وأطلقهما في المغنى والشرح والمحرر والفروع والفائق والزركشي فعلى ~~الوجه الثاني لو شرط القطع صح قال المصنف ولا يلزم الوفاء بالشرط لأن الأصل ~~له قال الزركشي ومقتضى هذا أن اشتراط القطع حق للآدمي وفيه نظر بل هو حق ~~لله تعالى ويجوز بيع الزرع قبل اشتداده لمالك الأرض جزم ( ( ( وجزم ) ) ) ~~به في تذكره بن عبدوس والحاوي الكبير واختاره أبو الخطاب وصححه في الرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير وفيه وجه آخر لا يصح وقدمه في الرعاية الكبرى وهو ~~ظاهر كلام المصنف وأطلقهما في المغنى والشرح والمحرر والفروع والفائق ~~والزركشي الثالثة لو باع بعض ما لم يبد صلاحه مشاعا لم يصح ولو شرط القطع ~~قاله الأصحاب قلت فيعايى بها # قوله والحصاد واللقاط على المشترى بلا نزاع وكذا الجذاذ لكن لو شرطه على ~~البائع صح على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب منهم أبو بكر ~~وبن حامد والقاضي وأصحابه وغيرهم وجزم به في الشرح وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره وقال الخرقي لا يصح وجزم به في الحاوي الكبير في هذا ms1578 الباب وهو الذي ~~أورده بن أبي موسى مذهبا وقدمه في القاعدة الثالثة والسبعين PageV05P066 ~~قال القاضي لم أجد بقول الخرقي رواية قال في الروضة ليس له وجه قال في ~~القاعدة المتقدمة وقد استشكل مسألة الخرقي أكثر المتأخرين وتقدم ذلك مستوفى ~~في باب الشروط في البيع فليراجع # قوله فإن باعه مطلقا لم يصح يعنى إذا باعه ولم يشترط القطع ولا التبقية ~~وإنما أطلق لم يصح وهذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب جزم به في ~~المغنى والمحرر والشرح والفائق وأكثر الأصحاب قال الزركشي جزم به الشيخان ~~والأكثرون وعنه يصح إن قصد القطع ويلزم به في الحال نص عليه في رواية عبد ~~الله وقدم في الروضة أن إطلاقه كشرط القطع وحكى الشيرازي رواية بالصحة من ~~غير قصد القطع وما حكاه في المستوعب والحاوي الكبير عن بن عقيل في التذكره ~~أنه ذكره في هذه المسألة أربع روايات ليس بسديد إنما حكى ذلك على ما اقتضاه ~~لفظه فيما إذا شرط القطع ثم تركه # قوله ولا يجوز بيع الرطبة والبقول إلا بشرط جزه حكم بيع الرطبة والبقول ~~حكم الثمر والزرع فلا يباع قبل بدو صلاحه إلا مع أصله أو لربه أو مع أرضه ~~كما تقدم خلافا ومذهبا ولا يباع مفردا بعد بدو صلاحه إلا جزة جزة بشرطه # قوله ولا القثاء ونحوه إلا لقطة لقطة إلا أن يبيع أصله إن باعه بأصله صح ~~على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقال في التلخيص ويحتمل عندى عدم جواز ~~بيع البطيخ ونحوه مع أصله إلا أن يبيعه مع أرضه PageV05P067 قال في القاعدة ~~الثمانين ورجح صاحب التلخيص أن المقائى ( ( ( المقاثي ) ) ) ونحوها لا يجوز ~~بيعها إلا بشرط القطع وهو مقتضى كلام الخرقي وبن أبي موسى انتهى وإن باعه ~~في غير أصله فإن لم يبد صلاحه لم يصح إلا بشرط قطعه في الحال إن كان ينتفع ~~به وإن بدا صلاحه لم يجز بيعه إلا لقطة لقطة قال في الفروع ولا يباع قثاء ~~ونحوه إلا لقطة لقطة نص عليه إلا مع أصله ذكره في كتاب ms1579 البيع في الشرط ~~الخامس وقال هنا وما له أصل يتكرر حمله كقثاء وكالشجر وثمره كثمرة فيما ~~تقدم ذكره جماعة لكن لا يأخذ البائع اللقطة الظاهرة ذكره في الترغيب وغيره ~~وإن تعيب فالفسخ أو الأرش وقيل لا يباع إلا لقطة لقطة كثمر لم يبد صلاحه ~~ذكره شيخنا انتهى وقيل لا يباع بطيخ قبل نضجه ولا قثاء وخيار قبل أوان أخذه ~~عرفا إلا بشرط قطعة في الحال قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يجوز بيع ~~اللقطة الموجودة والمعدومة إلى أن تيبس المقتاة وقال أيضا يجوز بيع المقائى ~~( ( ( المقاثي ) ) ) دون أصولها وقال قاله كثير من الأصحاب لقصد الظاهر ~~غالبا # فائدة القطن إن كان له أصل يبقى في الأرض أعواما كقطن الحجاز فحكمه حكم ~~الشجر في جوار ( ( ( جواز ) ) ) إفراده بالبيع وإذا بيعت الأرض بحقوقها دخل ~~في البيع وثمره كالطلع إن تفتح فهو للبائع وإلا فهو للمشترى وإن كان يتكرر ~~زرعه كل عام فحكمه حكم الزرع ومتى كان جوزه ضعيفا رطبا لم يقو ما فيه لم ~~يصح بيعه إلا بشرط القطع كالزرع الأخضر وإن قوى حبه واشتد جاز بيعه بشرط ~~التبقية كالزرع إذا اشتد حبه PageV05P068 وإذا بيعت الأرض لم يدخل في البيع ~~إلا بشرطه والباذنجان الذى تبقى أصوله وتتكرر ثمرته كالشجر وما يتكرر زرعه ~~كل عام كالزرع # قوله وإن شرط القطع ثم تركه حتى بدا صلاح الثمرة وطالت الجزة وحدثت ثمرة ~~أخرى فلم تتميز أو اشترى ثمرته ليأكلها رطبا فأثمرت بطل البيع شمل كلامه ~~قسمين أحدهما إذا حدثت ثمرة أخرى قبل القطع ولم تتميز من المبيع الثاني ما ~~عدا ذلك فإن كان ما عدا حدوث ثمرة أخرى فالصحيح من المذهب بطلان البيع كما ~~قال المصنف وعليه أكثر الاصحاب ونص عليه قال في الفروع فسد العقد في ظاهر ~~المذهب قال في القواعد الفقهية هذه أشهر الروايات قال القاضي هذه أصح قال ~~الزركشي هذا المذهب المنصوص والمختار للأصحاب وصححه في التصحيح والخلاصة ~~وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور ومنتخب الأزجى وغيرهم واختاره ~~الخرقي وأبو بكر ms1580 وبن أبى موسى والقاضى وأصحابه وغيرهم وقدمه في الكافي ~~والهادي والمحرر والرعايتين والحاويين والفائق وقال اختاره الشيخ تقى الدين ~~رحمه الله وهو من مفردات المذهب فعليها الأصل والزيادة للبائع قطع به أكثر ~~الأصحاب واختاره بن أبى موسى والقاضي وغيرهما ونقلها أبو طالب وغيره عن ~~الإمام أحمد رحمه الله وقدمه في الفروع وغيره PageV05P069 وعنه الزيادة ~~للبائع والمشترى فتقوم الثمرة وقت العقد وبعد الزيادة وهذه الرواية ذكرها ~~في الكافي والفروع وغيرهما وحكى بن الزاغوني والمصنف وغيرهما رواية أن ~~البائع يتصدق بالزيادة على القول بالبطلان قال في التلخيص وعنه يبطل البيع ~~ويتصدق بالزيادة استحبابا لاختلاف الفقهاء انتهى وحكى القاضي رواية يتصدقان ~~بها قال المجد وهو سهو من القاضي وإنما ذلك على الصحة فأما مع الفساد فلا ~~وجه لهذا القول انتهى وعنه رواية ثانية في أصل المسألة لا يبطل البيع ~~ويشتركان في الزيادة قال في الحاويين وهو الأقوى عندي واختاره أبو جعفر ~~البرمكي وقال القاضي الزيادة للمشترى وجزم به في كتابه الروايتين قال في ~~الحاوي كما لو أخره لمرض ورده في القواعد وقال هو مخالف نصوص أحمد ثم قال ~~لو قال مع ذلك بوجوب الأجرة للبائع إلى حين القطع لكان أقرب قال المجد ~~يحتمل عندي أن يقال إن زيادة الثمرة في صفتها للمشترى وما طال من الجزة ~~للبائع انتهى وعنه يتصدقان بها قال في الفروع وعنه يتصدقان بها على ~~الروايتين وجوبا وقيل ندبا وكذلك قال في الرعاية فاختار القاضي أنه على ~~سبيل الاستحباب وإليه ميل المصنف والشارح وتقدم كلامه في التلخيص وقال بن ~~الزاغوني على القول بالصحة لا تدخل الزيادة في ملك واحد منهما ويتصدق بها ~~المشترى PageV05P070 وعنه الزيادة كلها للبائع نقلها القاضي في خلافه في ~~مسألة زرع الغاصب ونص أحمد في رواية بن منصور فيمن اشترى قصيلا وتركه حتى ~~سنبل يكون للمشترى منه بقدر ما اشترى يوم اشترى فإن كان فيه فضل كان للبائع ~~صاحب الأرض وعنه يبطل البيع إن أخره بلا عذر وعنه يبطل بقصد حيلة ذكرها ~~جماعة منهم بن عقيل في ms1581 التذكرة والفخر في التلخيص قال بعض الأصحاب متى تعمد ~~الحيلة فسد البيع من أصله ولم ينعقد بغير خلاف ووجه في الفروع فيما إذا ~~باعه عرية فأثمرت إن ساوى الثمر المشترى به صح وقال في الفائق والمختار ~~ثبوت الخيار للبائع ليفسخ وعنه إذا ترك الرطبة حتى طالت لم يبطل المبيع ~~ذكره الزركشي تنبيه صرح المصنف ان حكم العرية إذا تركها حتى أثمرت حكم ~~الثمرة إذا تركها حتى بدا صلاحها وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~منهم القاضي وقطع بعض الأصحاب بالبطلان في العرايا وحكى الخلاف في غيرها ~~منهم الحلواني وابنه وفرقوا بينهما # فائدتان الأولى للقول بالبطلان مأخذان أحدهما أن تأخيره محرم لحق الله ~~فالبيع باطل كتأخير القبض في الربويات ولأنه وسيلة إلى شراء الثمرة وبيعها ~~قبل بدو صلاحها وهو محرم ووسائل المحرم ممنوعة المأخذ الثاني أن مال ~~المشترى اختلط بمال البائع قبل التسليم على وجه لا يتميز منه فبطل به البيع ~~كما لو تلف PageV05P071 فعلى الأول لا يبطل البيع إلا بالتأخير إلى بدو ~~الصلاح واشتداد الحب وهو ظاهر كلام الإمام أحمد والخرقي ويكون تأخيره إلى ~~ما قبل ذلك جائزا ولو كان المشتري رطبة أو ما أشبهها من النعناع والهندبا ~~أو صوفا على ظهر فتركها حتى طالت لم ينفسخ البيع لأنه لا نهى في بيع هذه ~~الأشياء وهذه هي طريقة القاضي في المجرد وعلى الثاني يبطل البيع بمجرد ~~الزيادة واختلاط المالين إلا أنه يعفى عن الزيادة اليسيرة كاليوم واليومين ~~ولا فرق بين الثمر والزرع وغيرهما من الرطبة والبقول والصوف وهي طريقة أبى ~~بكر والقاضي في خلافه والمصنف وغيرهم ومتى تلف بجائحة بعد التمكن من قطعه ~~فهو من ضمان المشترى وهو مصرح به في المجرد ولمغنى ( ( ( والمغني ) ) ) ~~وغيرهما وتكون الزكاة على البائع على هذا المأخذ بغير إشكال وأما على الأول ~~فيحتمل أن تكون على المشترى لأن ملكه إنما ينفسخ بعد بدو الصلاح ويحتمل أن ~~يكون ( ( ( تكون ) ) ) على البائع ولم يذكر الأصحاب خلافه لأن الفسخ ببدو ~~الصلاح استند إلى سبب سابق عليه وهو ms1582 تأخير القطع قال ذلك في القواعد وقال ~~وقد يقال ببدو الصلاح يتبين انفساخ العقد من حين التأخير انتهى الثانية ~~تقدم هل تكون الزكاة على البائع أو على المشترى إذا قلنا بالبطلان وحيث ~~قلنا بالصحة فإن اتفقا على التبقية جاز وزكاة المشترى وإن قلنا الزيادة ~~لهما فعليهما الزكاة إن بلغ نصيب كل واحد منهما نصابا وإلا انبنى على ~~الخلطة في غير الماشية على ما تقدم # تنبيه واما إذا حدثت ثمرة ولم تتميز فقطع المصنف هنا أن حكمها حكم ~~المسائل الأولى وهو رواية عن أحمد ذكرها أبو الخطاب وجزم به في الوجيز ~~والرعايتين والحاويين والهداية والمذهب والخلاصة والهادي وغيرهم وهو احتمال ~~في الكافي PageV05P072 والصحيح من المذهب أن حكمه حكم المبيع الذي اختلط ~~بغيره فهما شريكان فيهما كل واحد بقدر ثمرته فإن لم يعلما قدرها اصطلحا ولا ~~يبطل العقد في ظاهر المذهب قاله المصنف في المغني والشارح وصاحب الفروع ~~والفائق وغيرهم قال الزركشي وهو الصواب وقدمه في الكافي وغيره واختاره بن ~~عقيل وغيره قال القاضي إن كانت الثمرة للبائع فحدثت أخرى قيل لكل منهما ~~اسمح بنصيبك فإن فعل أجبر الآخر على القبول وإلا فسخ العقد وإن اشترى ثمرة ~~فحدثت أخرى وقيل للبائع ذلك لا غير انتهى # فائدة لو اشترى خشبا بشرط القطع فأخر قطعه فزاد فالبيع لازم والزيادة ~~للبائع قدمه في الفائق فقال لو اشترى خشبا ليقطعه فتركه فنما وغلظ فالزيادة ~~لصاحب الأرض نص عليه واختاره البرمكي انتهى قال في الفروع ونقل بن منصور ~~الزيادة لهما واختاره البرمكي وقاله في القواعد أيضا فاختلف النقل عن ~~البرمكي في الزيادة وقيل البيع لازم والكل للمشترى وعليه الأجرة اختاره بن ~~بطة وقيل ينفسخ العقد والكل للبائع قال الجوزي ينفسخ العقد قال في الفائق ~~بعد قول الجوزي قلت ويتخرج الإشتراك فوافق المنصوص وقال في الفروع وإن أخر ~~قطع خشب مع شرطه فزاد فقيل الزيادة للبائع وقيل للكل وقيل للمشترى وعليه ~~الأجرة ونقل بن منصور الزيادة لهما اختاره البرمكي انتهى PageV05P073 # قوله وإذا بدا الصلاح في الثمرة واشتد الحب ms1583 جاز بيعه مطلقا ويشترط ~~التبقية وكذا قال كثير من الأصحاب وقال في المحرر والفروع والفائق وغيرهم ~~وإذا طاب أكل الثمر وظهر نضجه جاز بيعه وفي الترغيب بظهور مبادئ الحلاوة # فائدة يجوز لمشتريه أن يبيعه قبل جده على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب لأنه وجد من القبض ما يمكن فكفى للحاجة المبيحة لبيع الثمر قبل بدو ~~صلاحه وعنه لا يجوز بيعه حتى يجده اختاره أبو بكر وأطلقهما في المحرر ~~والفائق # قوله وإن تلفت بجائحة من السماء رجع على البائع هذا المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب وسواء أتلفت قدر الثلث أو أكثر أو أقل إلا أنه يتسامح في الشيء ~~اليسير الذي لا ينضبط نص عليه قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب قال ~~الزركشي هذا اختيار جمهور الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الكافي ~~والمحرر والفروع والرعايتين وغيرهم وهو من مفردات المذهب وعنه إن أتلفت ~~الثلث فصاعدا ضمنه البائع وإلا فلا اختاره الخلال وجزم به في الروضة ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والبلغة والحاوي الكبير ~~وغيرهم وعنه لا جائحة في غير النخل نص عليه في رواية حنبل ذكره في الفائق ~~PageV05P074 اختار ( ( ( واختار ) ) ) الزركشي في شرحه إسقاط الجوائح مجانا ~~وحمل أحاديثها على أنهم كانوا يبيعونها قبل بدو صلاحها # تنبيهات أحدها قيد بن عقيل وصاحب التلخيص وجماعة الروايتين بما بعد ~~التخلية وظاهرة أن قبل التخلية يكون من ضمان البائع قولا واحدا قاله ~~الزركشي وجزم في الفروع أن محل الجائحة بعد قبض المشترى وتسليمه وهو موافق ~~للأول وقطع به في الرعايتين والحاويين والظاهر أنه مراد من أطلق لأنه قبل ~~التحلية ما حصل قبض الثاني أفادنا المصنف بقوله رجع على البائع صحه البيع ~~وهو المذهب وعليه الأصحاب إلا صاحب النهاية فإنه أبطل العقد كما لو تلف ~~الكل الثالث على الرواية الثانية وهي التي قلنا فيها لا يضمن إلا إذا أتلفت ~~الثلث فصاعدا قيل يعتبر ثلث الثمرة وهو الصحيح قدمه في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والمغنى والتلخيص والبلغة والشرح والرعايتين والحاويين وشرح بن ~~رزين وقبل يعتبر ms1584 قدر الثلث بالقيمة وقدمه في المحرر والنظم وتجريد العناية ~~وأطلقهما الزركشي والفائق وقيل يعتبر قدر الثلث بالثمن وأطلقهن في الفروع ~~الرابع على المذهب يوضع من الثمرة بقدر التالف نقله أبو الخطاب وجزم به في ~~الفروع الخامس لو تعيبت بذلك ولم تتلف خير المشترى بين الإمضاء والأرش وبين ~~الرد وأخذ الثمن كاملا قاله الزركشي وغيره PageV05P075 # فائدة تختص الجائحة بالثمن على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وكذا ~~ماله أصل يتكرر حمله كقثاء وخيار وباذنجان ونحوها قاله جماعة وقدمه في ~~الفروع وتقدم لفظه وقال في القاعدة الثمانين لو اشترى لقطة ظاهرة من هذه ~~الأصول فتلفت بجائحة قبل القطع فإن قلنا حكمها حكم ثمن الشجر فمن مال ~~البائع وإن قيل هي كالزرع خرجت على الوجهين في جائحة الزرع وقال القاضي من ~~شرط الثمن الذي تثبت فيه الجائحة أن يكون مما يستبقى بعد بدو صلاحه إلى وقت ~~كالنخل والكرم وما أشبهها وإن كان مما لا تستبقى ثمرته بعد بدو صلاحه ~~كالتين والخوخ ونحوهما فلا جائحة فيه قال بعض الأصحاب وهذا أليق بالمذهب ~~وعنه لا جائحة في غير النخل نص عليه في رواية حنبل كما تقدم وتقدم اختيار ~~الزركشي وقال في الكافي والمحرر وتثبت أيضا في الزرع وذكر القاضي فيه ~~احتمالين ذكره الزركشي وقال في عيون المسائل إذا تلفت الباقلا أو الحنطة في ~~سنبلها فلنا ( ( ( قلنا ) ) ) وجهان الأقوى يرجع بذلك على البائع واختار ~~الشيخ تقي الدين رحمه الله ثبوت الجائحة في زرع مستأجر وحانوت نقص نفعه عن ~~العادة وحكم به أبو الفضل بن حمزة في حمام وقال الشيخ تقي الدين أيضا قياس ~~نصوصه وأصوله إذا تعطل نفع الأرض بآفة انفسخت الإجارة فيما بقي كانهدام ~~الدار وأنه لا جائحة فيما تلف من زرعه لأن المؤجر لم يبعه إياه ولا ينازع ~~في هذا من فهمه # تنبيهان أحدهما قوله بجائحة من السماء ضابطها أن لا يكون فيها صنع ~~PageV05P076 لآدمي كالريح والمطر والثلج والبرد والجليد والصاعقة والحر ~~والعطش ونحوها وكذا الجراد جزم به الأصحاب الثاني يستثنى من عموم كلام ms1585 ~~المصنف لو ( ( ( ولو ) ) ) اشترى الثمرة مع أصلها فإنه لا جائحة فيها إذا ~~تلفت قاله الأصحاب ويستثنى أيضا ما إذا أخر أخذها عن وقته المعتاد فإنه لا ~~يضمنها البائع والحالة هذه على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع ~~به كثير منهم وقال القاضي ظاهر كلام الإمام أحمد وضعها عمن أخر الأخذ عن ~~وقته واختاره وفيه وجه ثالث يفرق بين حالة العذر وغيره # فائدة لو باع الثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع ثم تلفت بجائحة فتارة ~~يتمكن من قطعها قبل تلفها وتارة لا يتمكن فإن تمكن من قطعها ولم يقطعها حتى ~~تلفت فلا ضمان على البائع قاله القاضي في المجرد والمجد وهو احتمال في ~~التعليق وقدمه الزركشي قال في القواعد الفقهية وهو مصرح به في المغنى وذكره ~~الشارح عن القاضي واقتصر عليه وقال القاضي في التعليق ظاهر كلام الإمام ~~أحمد رحمه الله أنه من ضمان البائع اعتمادا على إطلاقه ونظرا إلى أن القبض ~~لم يحصل قال في الحاوي يقوى عندي وجوب الضمان على البائع هنا قولا واحدا ~~لأن ما شرط فيه القطع فقبضه يكون بالقطع والنقل فإذا تلف قبله يكون كتلف ~~المبيع قبل القبض انتهى وأما إذا لم يتمكن من قطعها حتى تلفت فإنها من ضمان ~~البائع قولا واحدا # قوله وإن أتلفه آدمي خير المشتري بين الفسخ والإمضاء ومطالبة المتلف ~~PageV05P077 هذا المذهب مطلقا وعليه اكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الفروع وغيره واختاره القاضي وغيره فهو كإتلاف المبيع المكيل أو ~~الموزون قبل قبضه على ما تقدم لكن جزم في الروضة هنا أنه من مال المشتري ~~واختاره أبو الخطاب في الانتصار قال الزركشي قال ناظم نهاية بن رزين وهو ~~القياس وقيل إن كان تلفه بعسكر أو لصوص فحكمه حكم الجائحة وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والتلخيص والشرح والرعايتين ~~والحاويين والفائق # قوله وصلاح بعض ثمر الشجرة صلاح لجميعها بلا نزاع أعلمه وهو أن يبدو ~~الصلاح في بعضه على الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ~~واختاره ms1586 بن أبي موسى وأبو الخطاب وغيرهما وقدمه في الفروع ونقل حنبل إذا ~~غلب الصلاح وجزم به في المحرر في النوع وقاله القاضي وأبو حكيم النهرواني ~~وغيرهم فيما إذا غلب الصلاح في شجرة قال في الرعاية والحاوي إذا بدا الصلاح ~~في بعض النوع جاز بيع بعض ذلك النوع في إحدى الروايتين وإن غلب جاز بيع ~~الكل نص عليه # قوله وهل يكون صلاحا لسائر النوع الذي في البستان على روايتين وأطلقهما ~~في التلخيص والهداية والمذهب والمستوعب والحاوي الكبير والزركشي إحداهما ~~يكون صلاحا لسائر النوع الذي في البستان وهو المذهب نص PageV05P078 عليه ~~وعليه اكثر الأصحاب وصححه في التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز وغيره قال ~~الزركشي هذا اختيار الأكثرين وقدمه في الكافي والمحرر والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفائق قال المصنف والشارح أظهرهما يكون صلاحا واختاره بن حامد وبن ~~أبي موسى والقاضي وأصحابه وغيرهم # والرواية الثانية لا يكون صلاحا له فلا يباع إلا ما بدا صلاحه قال ~~الزركشي هي أشهرهما واختاره أبو بكر في الشافي وبن شاقلا في تعليقه # تنبيهات أحدها مفهوم كلام المصنف أنه لا يكون صلاحا للجنس من ذلك البستان ~~وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم القاضي وبن عقيل والمصنف ~~والشارح وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # قال الزركشي اختاره الأكثرون # وقال أبو الخطاب يكون صلاحا لما في البستان من ذلك الجنس فيصح بيعه قاله ~~الزركشي وقال هذا ظاهر النص وجزم به في المنور واختاره بن عبدوس في تذكرته ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب # الثاني مفهوم كلامه أيضا أن صلاح بعض نوع من بستان لا يكون حاصلا لذلك ~~النوع من بستان آخر وهو الصحيح وهو المذهب # قال المصنف والشارح هذا المذهب قال في الفائق هذا أصح الروايتين وجزم به ~~في الوجيز وغيره PageV05P079 وعنه أن بدو الصلاح في شجرة من القراح يكون ~~صلاحا له ولما قاربه وأطلق في الروضة في البساتين روايتين # الثالث ليس صلاح بعض الجنس صلاحا لجنس آخر بطريق أولى على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا ms1587 به وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله صلاح جنس ~~في الحائط صلاح لسائر أجناسه فيتبع الجوز التوت والعلة عدم اختلاف الأيدي ~~على الثمر قاله في الفائق قال في الفروع واختار شيخنا بقية الاجناس التي ~~تباع عادة كالنوع # فائدة لو أفرد ما لم يبد صلاحه مما بدا صلاحه وباعه لم يصح على الصحيح من ~~المذهب قدمه في المغنى والشرح والفروع وغيرهم وقيل يصح وهو احتمال في ~~المغنى والشرح وأطلقهما في المحرر والرعايتين والزركشي والحاويين والفائق ~~وهما وجهان في المجرد # قوله وبدو الصلاح في ثمرة النخل أن يحمر أو يصفر وفي العنب أن يتموه وكذا ~~قال كثير من الأصحاب وقال المصنف في المغنى والشارح وغيرهما حكم ما يتغير ~~لونه عند صلاحه كالإجاص والعنب الأسود حكم ثمرة النخل بأن يتغير لونه وفي ~~سائر الثمر أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله وقال صاحب المحرر وتبعه في الفروع ~~وجماعة بدو صلاح الثمر أن يطيب أكله ويظهر نضجه وهذا الضابط أولى والظاهر ~~أنه مراد غيرهم وما ذكروه علامة على هذا هذا حكم ما يظهر من الثمار قولا ~~واحدا وهذا بلا نزاع فأما ما يظهر فما بعد فم كالقثاء والخيار والبطيخ ~~واليقطين ونحوها PageV05P080 فبدو الصلاح فيه أن يؤكل عادة على الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب واختاره المصنف وغيره وقدمه في الفروع وغيره ~~وقال القاضي وبن عقيل صلاحه تناهي عظمه وقال في التلخيص صلاحه التقاطه عرفا ~~وإن طاب أكله قبل ذلك # فائدة صلاح الحب أن يشتد أو يبيض # قوله ومن باع عبدا له مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع بلا نزاع في ~~الجملة وقياس قول المصنف في مزارع القرية أو بقرينة يكون للمبتاع بتلك ~~القرينة قلت وهو الصواب واختاره المصنف في شراء الأمة من الغنيمة يتبعها ما ~~عليها مع علمها به ونقل الجماعة عن أحمد لا يتبعها وهو المذهب # قوله فإن كان قصده المال اشترط علمه وسائر شروط البيع وإن لم يكن قصده ~~المال لم يشترط فظاهر ذلك أنه سواء قلنا العبد يملك بالتمليك أولا وهو ms1588 ~~اختيار المصنف وذكره نص الإمام أحمد واختيار الخرقي وذكره في المنتخب ~~والتلخيص عن أصحابنا وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع والشرح وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين نقل صالح وأبو الحارث إذا كان إنما قصد العبد كان ~~المال تبعا له قل أو كثر واقتصر عليه أبو بكر في زاد المسافر وقال القاضي ~~إن قيل العبد يملك بالتمليك لم تشترط شروط البيع وإلا اعتبرت وقطع به في ~~المجرد وزاد إلا إذا كان قصده العبد قال الزركشي واعلم ان مذهب الخرقي أن ~~العبد لا يملك فكلامه خرج على ذلك وهو ظاهر كلامه في التعليق وتبعهما أبو ~~البركات PageV05P081 أما إذا قلنا يملك فصرح أبو البركات بأنه يصح شرطه وإن ~~كان مجهولا ولم يعتبر أبو محمد الملك بل أناط الحكم بالقصد وعدمه وزعم أن ~~هذا منصوص الإمام أحمد والخرقي وفي نسبة هذا إليهما نظر لاحتمال بنائهما ~~على الملك كما تقدم وهو أوفق لكلام الخرقي ولمشهور كلام الإمام أحمد وحكى ~~أبو محمد عن القاضي أنه رتب الحكم على الملك وعدمه فإن قلنا يملك لم يشترط ~~وإن قلنا لا يملك اشترط وحكى صاحب التلخيص عن الأصحاب أنهم رتبوا الحكم على ~~القصد وعدمه كما يقوله أبو محمد ثم قال وهذا على القول بأن العبد يملك أما ~~على القول بأنه لا يملك فيسقط حكم التبعية ويصير كمن باع عبدا ومالا وهذا ~~عكس طريقة أبي البركات ثم يلزمه التفريع على الرواية الضعيفة ويتلخص في ~~المسألة أربعة طرق انتهى كلام الزركشي وقال بن رجب في فوائده إذا باع عبدا ~~وله مال ففيه للأصحاب طرق أحدها البناء على الملك وعدمه فإن قلنا يملك لم ~~يشترط معرفة المال ولا سائر شرائط البيع لأنه غير داخل في العقد وإنما ~~اشترط على ملك العبد ليكون عبدا ذا مال وذلك صفة في العبد لا تفرد ~~بالمعاوضة فهو كبيع المكاتب الذي له مال وإن قلنا لا يملك اشترط ( ( ( ~~اشتراط ) ) ) معرفة المال وإن تبعه بغير جنس المال أو بجنسه بشرط أن يكون ~~الثمن أكثر على رواية ويشترط التقابض ms1589 لأن المال داخل في عقد البيع وهذه ~~طريقة القاضي في المجرد وبن عقيل وأبي الخطاب في انتصاره وغيرهم # والطريقة الثانية اعتبار قصد المال أو عدمه لا غير فإن كان المال مقصودا ~~PageV05P082 للمشتري اشترط علمه وسائر شروط البيع وإن كان غير مقصود بل قصد ~~المشتري تركه للعبد لينتفع به وحده لم يشترط ذلك لأنه تابع غير مقصود وهذه ~~الطريقة هي المنصوصة عن الإمام أحمد وأكثر أصحابه كالخرقي وأبي بكر والقاضي ~~في خلافة وكلامه ظاهر في الصحة وإن قلنا العبد لا يملك وترجع المسألة على ~~هذه الطريقة إلى بيع ربوي بغير جنسه ومعه من جنسه ما هو غير مقصود ورجح ~~صاحب المغنى هذه الطريقة وقال في القواعد وأنكر القاضي في المجرد أن يكون ~~القصد وعدمه معتبرا في صحة العقد في الظاهر وهو عدول عن قواعد المذهب ~~وأصوله # والطريقة الثالثة الجمع بين الطريقتين وهي طريقة القاضي في الجامع الكبير ~~وصاحب المحرر ومضمونها أنا إن قلنا العبد يملك لم يشترط لماله شروط البيع ~~بحال وإن قلنا لا يملك فإن كان المال مقصودا للمشترى اشترط له شرائط البيع ~~وإن كان غير مقصود لم يشترط له ذلك انتهى وذكرها أيضا في القواعد وذكر ~~الزركشي أربع طرق # قوله وإن كانت عليه ثياب فقال أحمد ما كان للجمال فهو للبائع وما كان ~~للبس المعتاد فهو للمشتري وهو المذهب وعليه الأصحاب وتقدم اختيار المصنف ~~فيما إذا اشترى أمة من المغنم وإذا كان هناك قرينة تدل على أن مراده جميع ~~الثياب # فائدتان إحداهما عذار الفرس ومقود الدابة كثياب العبد ويدخل نعلها في ~~بيعها كلبس العبد قال في الترغيب وأولى الثانية لو باع العبد وله سرية لم ~~يفرق بينهما كامرأته وهي ملك للسيد نقله حرب ذكره في الفروع في أحكام العبد ~~والله أعلم PageV05P083 $ باب السلم # فائدة قال في المستوعب هو أن يسلم إليه مالا في عين موصوفة في الذمة وقال ~~المصنف في المغنى والكافي والشارح هو أن يسلم عينا حاضرة في عوض موصوف في ~~الذمة إلى أجل وقال في المطلع هو ms1590 عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض ~~في مجلس العقد وهو معنى الأول وهو حسن وقال في الوجيز هو بيع معدوم خاص ليس ~~نفعا إلى أجل بثمن مقبوض في مجلس العقد وقال في الرعاية الكبرى وغيرها هو ~~بيع عين موصوفة معدومة في الذمة إلى أجل معلوم مقدور عليه عند الأجل بثمن ~~مقبوض عند العقد وقال في الرعاية الصغرى هو بيع معدوم خاص بثمن مقبوض بشروط ~~تذكر # تنبيه قوله ولا يصح إلا بشروط سبعة وكذا ذكره جماعة وذكر في الفروع وغيره ~~ستة وذكر في الهداية وغيرها خمسة وذكر في الكافي والمحرر وغيرهما اربعة مع ~~ذكرهم كلهم جميع الشروط والظاهر أن الذي لم يكمل عدد ذلك جعل الباقي من ~~تتمة الشروط لا شروطا لنفس السلم # قوله أحدها أن يكون فيما يمكن ضبط صفاته كالمكيل والموزون والمذروع أما ~~المكيل والموزون فيصح السلم فيهما قولا واحدا وأما المذروع فالصحيح من ~~المذهب صحة السلم فيه كما قال المصنف وعليه الأصحاب PageV05P084 وعنه لا ~~يصح السلم فيه ذكرها إسماعيل في الطريقة قوله فأما المعدود المختلف ~~كالحيوان والفواكه والبقول والرؤوس ( ( ( والرءوس ) ) ) والجلود ونحوها ~~ففيه روايتان فأما الحيوان فأطلق المصنف فيه الروايتين سواء كان آدميا أو ~~غيره وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والهادي والمحرر وغيرهم ~~إحداهما يصح السلم فيه وهو الصحيح من المذهب قال المصنف في المغنى هذا ظاهر ~~المذهب قال الشارح المشهور صحة السلم في الحيوان نص عليه في رواية الأثرم ~~قال في الكافي هذا الأظهر قال في تجريد العناية صح على الأظهر قال الناظم ~~هذا أولى قال في الفروع يصح على الأصح قال في الفائق يصح في أصح الروايتين ~~واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الإرشاد والمستوعب والتلخيص والبلغة ~~والوجيز وصححه في التصحيح ونظم نهاية بن رزين # والرواية الثانية لا يصح فيه وقدمه في الخلاصة وشرح بن رزين والرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير وصححه في الرعاية الكبرى # فوائد منها يصح السلم في اللحم النيء بلا نزاع ولا يعتبر نزع عظمه لأنه ~~كالنوى في التمر ms1591 لكن يعتبر قوله بقر أو غنم ضأن أو معز جذع أو ثنى ذكر أو ~~أنثى خصى أو غيره رضيع أو فطيم معلوفة أو راعية من الفخذ أو الجنب نقلها ~~الجماعة سمين أو هزيل PageV05P085 ومنها لا يصح السلم في اللحم المطبوخ ~~والمشوي على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والرعاية الكبرى وغيرهما ~~واختاره القاضي وغيره وقيل يصح قدمه بن رزين وهما احتمالان مطلقان في ~~التلخيص وأطلق وجهين في المغنى والشرح والرعاية الصغرى والحاويين ومنها يصح ~~السلم في الشحم جزم به في الفروع قيل للإمام أحمد رحمه الله إنه يختلف قال ~~كل سلف يختلف وأما الفواكه والبقول فأطلق المصنف في جواز السلم فيها ~~روايتين وأطلقهما في الهداية وعقود بن البناء والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والكافي والحاوي والمغني والتلخيص والبلغة والمحرر والشرح والنظم ~~والفروع والفائق إحداهما لا يصح وهو المذهب صححه في التصحيح قال في الرعاية ~~الكبرى ولا يصح في معدود مختلف على الأصح قال أبو الخطاب لا أرى السلم في ~~الرمان والبيض وجزم به في الوجيز وقدمه في الخلاصة وشرح بن رزين والرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير # والرواية الثانية يصح جزم به بن عبدوس في تذكرته وأما الجلود والرؤوس ( ( ~~( والرءوس ) ) ) ونحوها كالأكارع فأطلق المصنف في جواز السلم فيها روايتين ~~وأطلقهما في الكافي والمغني والتلخيص والبلغة والمحرر والشارح والفروع ~~والفائق والزركشي إحداهما لا يصح وهو المذهب جزم به في الوجيز وصححه في ~~التصحيح والرعاية الكبرى وقدمه بن رزين في شرحه وهو ظاهر ما قدمه في ~~الرعاية الصغرى والحاوي الصغير # والرواية الثانية يصح السلم واختاره بن عبدوس في تذكرته قال PageV05P086 ~~الناظم وهو أولى وقدمه في التلخيص في مكان آخر جزم به القاضي يعقوب في ~~التبصرة وصححه في تصحيح المحرر قلت وهو الصواب فيما قاله المصنف كله حيث ~~امكن ضبطه # قوله وفي الأواني المختلفة الرءوس والأوساط كالقماقم والأسطال الضيقة ~~الرءوس وجهان وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والتلخيص والهادي وشرح بن منجا والزركشي والشرح والنظم والحاوي الكبير ~~والفائق والفروع أحدهما لا يصح وهو المذهب جزم ms1592 به في مسبوك الذهب والوجيز ~~وإدراك الغاية واختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في المغنى وشرح بن رزين # والوجة الثاني يصح صححه في التصحيح فيضبط بارتفاع حائطه ودور أسفله أو ~~أعلاه # قوله وفيما يجمع أخلاطا متميزة كالثياب المنسوجة من نوعين وجهان وأطلقهما ~~في الهداية والمذهب والهادي والمستوعب والتلخيص والمحرر والرعايتين ~~والحاويين والفروع والفائق والزركشي أحدهما يصح وهو المذهب جزم به في ~~المغنى والوجيز وصححه في الكافي والشرح والتصحيح وقدمه في النظم وشرح بن ~~رزين # والوجة الثاني لا يصح اختاره القاضي وبن عبدوس في تذكرته # فائدة حكم النشاب المريش والنبل المريش والخفاف والرماح حكم الثياب ~~المنسوجة من نوعين خلافا ومذهبا قاله في الفروع والمحرر وغيرهما ~~PageV05P087 وقدم في المغنى والشرح وبن رزين وغيرهم الصحة هنا أيضا وأما ~~القسي فجعلها صاحب الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر والتلخيص والرعايتين ~~والحاويين والفائق وغيرهم كالثياب المنسوجة من نوعين والصحيح من المذهب ~~أنها ليست كالثياب المنسوجة من نوعين ولا يصح السلم فيها لأنها مشتملة على ~~خشب وقرن وعصب ووتر إذ لا يمكن ضبط مقادير ذلك وتمييز ما فيها بخلاف الثياب ~~وما أشبهها قدمه في الكافي والمغني والشرح والفروع وغيرهم قال المصنف ~~والشارح هذا أولى وجزم به في الهادي # تنبيه مفهوم كلام المصنف صحة السلم في الثياب المنسوجة من نوع واحد وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقد دخل في كلام المصنف السابق في قوله ~~والمذروع وتقدم هناك رواية أنه لا يصح السلم في المذروع # قوله ولا يصح فيما لا ينضبط كالجواهر كلها هذا المذهب في الجواهر كلها ~~وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم ونقل أبو داود السلم فيها لا بأس به وفي ~~طريقة بعض الأصحاب في اللؤلؤ منع وتسليم وأطلق في الفروع في العقيق وجهين ~~وجزم في المغنى والكافي والشرح وبن رزين وغيرهم بعدم الصحة فيه # قوله والحوامل من الحيوان لا يصح السلم في الحوامل من الحيوان على الصحيح ~~من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة ~~والمحرر والوجيز والرعاية الكبرى والحاوي الصغير والفروع ms1593 والرعاية وغيرهم ~~وقدمه في الشرح PageV05P088 وفيه وجه آخر يصح وفي طريق بعض الأصحاب في ~~الخلفات منع وتسليم وأطلقهما في الكافي والنظم والفائق # فوائد إحداها لا يصح السلم في شاة لبون على الصحيح من المذهب وقيل يصح ~~وأطلقهما في النظم الثانية لا يصح السلم في أمة وولدها أو وأخيها أو عمتها ~~أو خالتها لندرة جمعهما الصفة الثالثة يصح السلم في الشهد على الصحيح من ~~المذهب جزم به في النظم والرعاية الصغرى والحاويين وتذكرة بن عبدوس وصححه ~~في التلخيص وقيل لا يصح وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى # تنبيه مفهوم قوله ولا يصح فيما لا ينضبط ومثل من جملة ذلك المغشوش من ~~الأثمان أن السلم يصح في الأثمان نفسها إذا كانت غير مغشوشة وهو صحيح وهو ~~الصحيح من المذهب فيصح أن يسلم عرضا في ذهب أو فضة قال في الفروع ويصح ~~إسلام عرض في عرض أو في ثمن على الأصح قال في الرعاية الصغرى وإن أسلم في ~~نقد أو عرض عرضا مقبوضا جاز في الأصح وجزم به بن عبدوس في تذكرته ونصره في ~~المغنى والشرح وعنه لا يصح قدمه في المستوعب والرعاية الكبرى وأطلقهما في ~~التلخيص والفائق فعلى المذهب يشترط كون رأس المال غيرهما فيجعل عرضا وهذا ~~الصحيح من المذهب وعليه الجمهور وصححه في الفروع وجزم به في الرعاية وقال ~~أبو الخطاب والمنافع أيضا كمسألتنا PageV05P089 # فائدتان إحداهما يجوز إسلام عرض في عرض على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب وصححه في الفروع وغيره وجزم به في الكافي وبن عبدوس وغيرهما وقدمه ~~في الرعايتين والحاوين ( ( ( والحاويين ) ) ) وغيرهم وعنه لا يجوز السلم ~~إلا بعين أو ورق خاصة ذكرها بن أبي موسى قال بن عقيل لا يجوز جعل رأس المال ~~غير الذهب والفضة فعليها لا يسلم العروض بعضها في بعض وهو ظاهر كلام الخرقي ~~وعلى المذهب يصح فعلى المذهب لو جاءه بعينه عند محله لزمه قبوله صححه في ~~الفائق وقدمه في شرح بن رزين والرعايتين وقال فإن اتحد صفة فجاءه عند الأجل ~~بما أخذه منه لزمه ms1594 أخذه وقيل لا وإن أسلم جارية صغيرة في كبيرة فصارت عند ~~المحمل كما شرط ففي جواز أخذها وجهان وإن كان حيلة حرم انتهى وقيل لا يلزمه ~~أخذ عينه إذا جاءه به عند محله ورده بن رزين وغيره وأطلقهما في الكافي ~~الثانية في جواز السلم في الفلوس روايتان وأطلقهما في الرعاية الكبرى ~~والفروع نقل أبو طالب وبن منصور في مسائله عن الثوري والإمام أحمد وإسحاق ~~الجواز ونقل عن بن سعيد المنع ونقل حنبل الكراهة ونقل يعقوب وبن أبي حرب ~~الفلوس بالدراهم يدا بيد ونسيئة وإن أراد فضلا لا يجوز فهذه نصوصه في ذلك ~~قال في الرعاية بعد أن أطلق الروايتين قلت هذا إن قلنا هي سلعة انتهى ~~PageV05P090 اختار بن عقيل في باب الشركة من الفصول أن الفلوس عروض بكل حال ~~واختاره على بن ثابت الطالباني من الأصحاب ذكره عنه بن رجب في الطبقات في ~~ترجمته وهي قبل ترجمة المصنف بيسير فعليه يجوز السلم فيها وصرح به بن ~~الطالباني واختاره وتأول رواية المنع وقال أبو الخطاب في خلافه الصغير ~~وغيره الفلوس النافقة أثمان وهو قول كثير من الأصحاب قاله بن رجب واختار ~~الشيرازي في المبهج أنها أثمان بكل حال فعليها حكمها حكم الأثمان في جواز ~~السلم فيها وعدمه على ما تقدم وتوقف المصنف في جواز السلم فيها فقال أنا ~~متوقف عن الفتيا في هذه المسألة ذكره عنه بن رجب في ترجمة بن الطالباني ~~انتهى قلت الصحيح السلم فيها لأنها إما عرض أو ثمن لا يخرج عن ذلك والصحيح ~~من المذهب صحة السلم في ذلك على ما تقدم وأما أنا نقول بصحة السلم في ~~الأثمان والعروض ولا نصحح السلم فيها فهذا لا يقوله أحد فالظاهر أن محل ~~الخلاف المذكور إذا قلنا بعدم صحة السلم في الأثمان # قوله ولا يصح فيما يجمع أخلاطا غير متميزة كالغالية والند والمعاجين ~~ونحوها بلا نزاع أعلمه ويصح فيما يترك فيه شيء غير مقصود لمصلحته كالجبن ~~توضع فيه الأنفحة والعجين يوضع فيه الملح وكذا الخبز وخل التمر يوضع فيه ms1595 ~~الماء والسكنجيين ( ( ( والسكنجبين ) ) ) يوضع فيه الخل ونحوها بلا نزاع # قوله الثاني أن يصفه بما يختلف به الثمن ظاهرا فيذكر PageV05P091 جنسه ~~ونوعه وقدره وبلده وحداثته وقدمه وجودته ورداءته قال في التلخيص وأصحابنا ~~يعتبرون ذكر الجودة والرداءة مع بقية الصفات قال وعندي أنه لا حاجة إلى ذلك ~~لأنه إذا أتى بجميع الصفات التي يزيد الثمن لأجلها فلا يكون إلا جيدا أو ~~بالعكس انتهى ويذكر على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ما يميز مختلف ~~النوع وسن الحيوان وذكورته وأنوثته وهزاله وراعيا أو معلوفا على ما تقدم ~~أول الباب ويذكر آلة الصيد أحبولة أو صيد كلب أو فهد أو صقر وعند المصنف ~~والشارح لا يشترط ذلك لأن التفاوت فيه يسير قالا وإذا لم يعتبر في الرقيق ~~ذكر السمن والهزال ونحوهما مما يتباين به الثمن فهذا أولى انتهيا ويعتبر ~~ذكر الطول بالشبر في الرقيق قال في المستوعب والتلخيص والترغيب إلا أن يكون ~~رجلا فلا يحتاج إلى ذكره لكن يذكر طويلا أو قصيرا أو ربعا ويعتبر في الرقيق ~~ذكر الكحل والدعج وتكلثم الوجة وكون الجارية خميصة ثقيلة الأرداف سمينة ~~بكرا أو ثيبا ونحو ذلك مما يقصد ولا يطول ولا ينتهى إلى عزة الوجود عند ~~أكثر الأصحاب قال في التلخيص قاله غير القاضي في المستوعب وهو الصحيح عندي ~~وقيل لا يعتبر ذكر ذلك اختاره القاضي في المجرد والخصال وأطلقهما في البلغة ~~والفروع قال في الرعاية الكبرى وفي اشتراط ذكر الكحل والدعج وثقل الأرداف ~~ووضاءه الوجه وكون الحاجبين مقرونين والشعر سبطا أو جعدا وأشقر أو أسود ~~والعين زرقاء والأنف أقنى في صحة السلم وجهان انتهى PageV05P092 وقال ~~المصنف والشارح ويذكر الثيوبة والبكارة ولا يحتاج إلى ذكر الجعودة والسبوطة ~~انتهى وإن اسلم في الطير ذكر النوع واللون والكبر والصغر والجودة والرداءه ~~ولا يعرف سنها أصلا وقال في عيون المسائل يعتبر ذكر الوزن في الطير كالكركي ~~والبط لأن القصد لحمه وينزل الوصف على أقل درجة وقال في التلخيص وعيون ~~المسائل ويذكر في العسل المكان بلدي أو جبلي ربيعي أو خريفي ms1596 واللون ولا ~~حاجة إلى عتيق أو حديث وقال في الرعاية الكبرى وقيل في المسلم فيه خمسة ~~أضرب الأول ما يضبط كل واحد منه بثلاثة أوصاف إن حفظ أوصافه كاللبن وحجارة ~~البناء الثاني ما يضبط كل واحد منه بأربعة أوصاف وإن اختلفت وهو أربعة عشر ~~شيئا الرصاص والصفر والنحاس وحجارة الآنية كالبرام والرجس الطاهر والشوك ~~ولحم الطير والسمك والإبريسم والآجر والرؤوس ( ( ( والرءوس ) ) ) والسمن ~~والجبن ( ( ( والجبلي ) ) ) والعسل الثالث ما يضبط كل واحد منه بخمسة أوصاف ~~وهو ثلاثة عشر شيئا الجلود وحجارة الأرحاء والصوف والقطن والغزل وخشب ~~الوقود والبناء والخبز والزبد واللبأ والرطب والطعام والنعم والخيل الرابع ~~ما يضبط كل واحد منه بستة أوصاف وهو ثلاثة أشياء السمر في العبيد وخشب ~~القسى الخامس ما يضبط كل واحد منه بسبعة أوصاف وهو شيئان الثياب ولحم الصيد ~~وغيره انتهى قلت جزم بهذا في المستوعب ومن الأوصاف المضبوطة بذلك كله ~~PageV05P093 وقال في الرعاية أيضا وغيره غير ما تقدم ويذكر أيضا ما يختلف ~~الثمن لأجله غالبا كالعرض والسمك والتدوير والسن واللون واللين والنعومة ~~والخشونة والدقة والغلظ والرقة والصفاقة وجلب يومه وزبد يومه والحلاوة ~~والحموضه والمرعى والعلف وكون المبيع حديثا أو عتيقا رطبا أو يابسا ربيعيا ~~أو خريفيا وغير ذلك كل شيء بحسبه من ذلك وغيره انتهى وتقدم بعض ذلك وذكر ~~أوصاف كل واحد مما يجوز السلم فيه يطول وقد ذكره المصنف والشارح وصاحب ~~التلخيص والرعاية وغيرهم فليراجعوا # قوله وإن شرط الأردأ فعلى وجهين وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والكافي والمغنى والحاوي والشرح وشرح بن منجى والمحرر ~~والنظم والرعايتين والحاويين والفائق والفروع أحدهما لا يصح جزم به في ~~الوجيز وتذكرة بن عبدوس وصححه في التصحيح وتصحيح المحرر وقدمه بن رزين في ~~شرحه وتجريد العناية # والوجة الثاني يجوز جزم به في المنور ومنتخب الأزجي وصححه في التلخيص ~~والبلغة والزركشي قال في التلخيص لأن طلب الأردأ من الأردأ عناد فلا يثور ~~فيه نزاع # فائدة لو شرط جيدا أو رديئا صح بلا نزاع # قوله وإذا جاءه بدون ما وصفه ms1597 له أو نوع آخر فله أخذه إذا جاءه بدون ما ~~وصف من نوعه فلا خلاف أنه مخير في أخذه وإن جاءه بنوع آخر فالصحيح من ~~المذهب أنه مخير أيضا في أخذه وعدمه جزم به في الوجيز والنظم وغيرهما ~~واختاره المصنف وغيره وقدمه PageV05P094 في الشرح والفروع والرعايتين ~~والحاويين والكافي وقال هو أصح وغيرهم وعند القاضي وغيره يلزمه أخذه إذا لم ~~يكن أدنى من النوع المشترط واختاره المجد وهو ظاهر ما جزم به في المحرر ~~وعنه يحرم أخذه كأخذ غير جنسه نقله جماعة عن الإمام أحمد وأطلقهن الزركشي ~~وأطلق في التلخيص في الأخذ وعدمه روايتين وقال بناء على كون النوعية تجرى ~~مجرى الصفة أو الجنس # قوله وإن جاءه بجنس آخر لم يجز له أخذه هذا المذهب وعليه الأصحاب ونقل ~~جماعة عن أحمد جواز الأخذ للأردأ عن الأعلى كشعير عن بر بقدر كيله نقله أبو ~~طالب والمروذي وحمله المصنف والشارح على رواية أنهما جنس واحد قال في ~~التلخيص جعل بعض أصحابنا هذا رواية في جواز الأخذ من غير الجنس بقدره إذا ~~كان دون المسلم فيه قال وليس الأمر عندي كذلك وإنما هذا يختص ( ( ( يخص ) ) ~~) الحنطة والشعير مطابقا لنصه في إحدى الروايتين عنه أن الضم في الزكاة ~~يختصهما دون القطنيات وغيرها بناء على كونهما جنسا واحدا في إحدى الروايتين ~~عنه وإن تنوع نقله حنبل ولا يجوز التفاضل بينهما ذكره القاضي أبو يعلى ~~وغيره انتهى # قوله وإن جاءه بأجود منه من نوعه لزمه قبوله هذا المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل لا يلزمه قبوله وقيل يحرم أخذه وحكى رواية ~~نقل صالح وعبد الله لا يأخذ فوق صفته بل دونها # فائدة لو وجده معيبا كان له رده أو أرشه PageV05P095 # قوله فإن أسلم في المكيل وزنا وفي الموزون كيلا لم يصح وهو إحدى ~~الروايتين نص عليه واختاره أكثر الأصحاب قال الزركشي هو المشهور ( ( ( ~~المشهود ) ) ) والمختار للعامة قلت منهم القاضي وبن أبي موسى وجزم به ناظم ~~المفردات وهو منها والخلاصة والهادي والمذهب الأحمد والبلغة وصححه ms1598 في ~~المحرر وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والرعاية الصغرى ~~والزبدة والحاويين وإدراك الغاية والفائق وهذا المذهب وعنه يصح وهي من ~~زوائد الشارح اختاره المصنف والشارح وبن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز ~~والمنور ومنتخب الأزجي ويحتمله كلام الخرقي وهما روايتان منصوصتان وأطلقهما ~~في الكافي والمحرر والرعاية الكبرى والفروع # فائدة لا يصح السلم في المذروع إلا بالذرع على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب وخرج الجواز وزنا # قوله ولا بد أن يكون المكيال معلوما فإن شرط مكيلا بعينه أو صنجة بعينها ~~غير معلومة لم يصح وكذا الميزان والذراع وهذا بلا نزاع فيه لكن لو عين ~~مكيال رجل واحد أو ميزانه صح ولم يتعين على الصحيح من المذهب قال في الفروع ~~لم يتعين في الأصح قال في الرعاية صح العقد ولم يتعينا في الأصح وجزم به في ~~المغنى والتلخيص والشرح وغيرهم قال الزركشي هذا المذهب وقيل يتعين فعلى ~~المذهب في فساد العقد وجهان وأطلقهما في التلخيص والفروع والزركشي ~~PageV05P096 وأطلق أبو الخطاب روايتين في صحة العقد يتعين مكيال انتهى ~~أحدهما يصح وهو الصحيح جزم به في الرعاية الكبرى وهو ظاهر كلام المصنف ~~والشارح وغيرهما والثاني لا يصح # قوله وفي المعدود المختلف غير الحيوان روايتان يعنى على القول بصحة السلم ~~فيه كما تقدم وأطلقهما في الهداية والمذهب والتلخيص والمستوعب والهادي وشرح ~~بن منجا والفائق والزركشي إحداهما يسلم فيه عددا صححه في التصحيح وهو مقتضى ~~كلام الخرقي والأخرى يسلم فيه وزنا قدمه في الخلاصة والرعايتين والحاويين ~~وقيل يسلم في الجوز والبيض عددا وفي الفواكه والبقول وزنا قال الشارح يسلم ~~في الجوز والبيض عددا في أظهر الرواية وأطلق في الفواكه وجهين وقدم في ~~الفروع صحة السلم في معدود غير حيوان يتقارب عددا وهذا المذهب قال في ~~الكافي فأما المعدود فيقدر بالعدد وقيل بالوزن والأول أولى فإن كان يتفاوت ~~كثيرا كالرمان والبطيخ والسفرجل والبقول قدره بالوزن وقال في المغنى يسلم ~~في الجوز والبيض ونحوهما عددا وفيما يتفاوت كالرمان والسفرجل والقثاء وجهان ~~وتقدم كلام الشارح فالصحيح إذن ms1599 من المذهب أن ما يتقارب السلم فيه عددا فيه ~~وما يتفاوت تفاوتا كثيرا يسلم فيه وزنا # قوله الرابع أن يشترط أجلا معلوما له وقع في الثمن يعنى في العادة كالشهر ~~ونحوه قاله الأصحاب PageV05P097 قال في الرعاية ويتغير فيه الثمن غالبا ~~بحسب البلدان والأزمان والسلع قال في الكافي كالشهر ونصفه ونحوه قال ~~الزركشي وكثير من الأصحاب يمثل بالشهر والشهرين فمن ثم قال بعضهم أقله شهر ~~انتهى قلت قال في الخلاصة ويفتقر إلى ذكر الأجل فيكون شهرا فصاعدا قال في ~~الرعاية الكبرى وقيل أقله شهر قال في الفروع وليس هذا في كلام أحمد وظاهر ~~كلامه اشتراط الأجل ولو كان أجلا قريبا ومال إليه وقال هو أظهر # قوله فإن أسلم حالا أو إلى أجل قريب كاليوم ونحوه لم يصح وهو المذهب ~~وعليه الأصحاب وذكر في الانتصار رواية يصح حالا واختاره الشيخ تقي الدين إن ~~كان في ملكه قال وهو المراد بقوله عليه أفضل الصلاة والسلام لحكيم بن حزام ~~رضي الله عنه لا تبع ما ليس عندك أي ما ليس في ملكك فلو لم يجز السلم حالا ~~لقال لا تبع هذا سواء كان عندك أولا وتكلم على ما ليس عنده ذكره عنه صاحب ~~الفروع في كتاب البيع في الشرط الخامس واختاره في الفائق قال في النظم وما ~~هو ببعيد وحمل القاضي وغيره هذه الرواية على المذهب ولم يرتضه في الفروع ~~واختار الصحة إذا أسلمه إلى أجل قريب كما تقدم ورد ما احتج به الأصحاب قال ~~في القاعدة الثامنة والثلاثين لنا وجه قاله القاضي في موضع من الخلاف بصحة ~~السلم حالا ويكون بيعا انتهى # قوله إلا أن يسلم في شيء يأخذ منه كل يوم أجزاء معلومة PageV05P098 ~~كاللحم والخبز ونحوهما فيصح هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وقيل إن ~~بين قسط كل أجل وثمنه صح وإلا فلا # قوله وإن أسلم في جنس إلى أجلين أو في جنسين إلى أجل صح إذا أسلم في ~~جنسين أو جنس واحد إلى أجلين صح بشرط أن يبين قسط كل ms1600 أجل وثمنه وهذا المذهب ~~نص عليه وعليه الأصحاب وإن أسلم في جنسين إلى أجل صح أيضا بشرط أن يبين ثمن ~~كل جنسين وهو المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وعنه يصح وإن لم يبين ويأتى هذا ~~قريبا في كلام المصنف في آخر الفصل السادس حيث قال وإن أسلم ثمنا واحدا في ~~جنسين لم يجز حتى يبين ثمن كل جنس وقال في الرعاية بعد ذكر هاتين المسألتين ~~وغيرهما وعنه يصح في الكل قبل البيان # فائدة مثل المسألة الثانية لو أسلم ثمنين في جنس واحد على الصحيح من ~~المذهب نقله أبو داود واختاره أبو بكر وبن أبى موسى وقدمه في الفروع وغيره ~~وقيل يصح هنا اختاره المصنف والشارح قال الزركشي وهو الصواب # قوله ولا بد أن يكون الأجل مقدرا بزمن معلوم فإن أسلم إلى الحصاد والجداد ~~( ( ( والجذاذ ) ) ) فعلى روايتين وأطلقهما في الهداية والتلخيص والبلغة ~~والرعايتين والمحرر إحداهما لا يصح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~PageV05P099 قال الزركشي اختاره عامة الأصحاب قال في الخلاصة والفروع لم ~~يصح على الأصح وصححه في المذهب والنظم والتصحيح وغيرهم وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الكافي والمغنى والشرح ونصراه هما وغيرهما # والرواية الثانية يصح قدمه في الفائق قال الزركشي وقيل محل الخلاف في ~~الحصاد إذا جعله إلى زمنه أما إلى فعله فلا يصح قلت جزم بهذه الطريقة في ~~الرعاية الكبرى وهو ظاهر الرعاية الصغرى وتقدم نظيرها في مسالة خيار الشرط # فائدة لو اختلفا في قدر الأجل أو مضيه ولا بينة فالقول قول المدين مع ~~يمينه في قدر الأجل على المذهب ونقله حرب وفيه احتمال ذكره في الرعاية وكذا ~~في مضيه على الصحيح من المذهب جزم به في المحرر وغيره وصححه في الفروع وقيل ~~لا يقبل قوله ويقبل قول المسلم إليه وهو المدين في مكان تسليمه نقله حرب ~~وجزم به في الفروع وغيره # قوله أو شرط الخيار إليه فعلى روايتين قد تقدم ذكر الروايتين في خيار ~~الشرط وذكرنا الصحيح من المذهب هناك فلا حاجة إلى إعادته # فوائد منها لو ms1601 جعل الأجل مقدرا بأشهر الروم كشباط ونحوه وعيد لهم لا ~~يختلف كالنيروز والمهرجان ونحوهما مما يعرفه المسلمون صح على الصحيح من ~~المذهب وهو ظاهر كلام المصنف وغيره واختاره القاضي وغيره وقدمه في الكافي ~~والرعايتين والحاويين والفروع وغيرهم PageV05P100 وقيل لا يصح كالشعانين ~~وعيد الفطير ونحوهما مما يجهله المسلمون غالبا وهو ظاهر كلام الخرقي وبن ~~أبى موسى وبن عبدوس في تذكرته حيث قالوا بالأهلة ومنها لو قال محله شهر كذا ~~صح وتعلق بأوله على الصحيح من المذهب وصححه في المغنى والشرح وقدمه في ~~الفروع وغيره وجزم به في الرعاية الكبرى وغيره وقيل لا يصح ومنها لو قال ~~محله أول شهر كذا أو آخره صح وتعلق بأول جزء منه أو آخره على الصحيح من ~~المذهب وقيل لا يصح لأن أول الشهر يعبر به عن النصف الأول وكذا الآخر وهو ~~احتمال في التلخيص ومنها لو قال مثلا إلى شهر رمضان حل بأوله هذا المذهب ~~جزم به الأصحاب قال في القواعد الأصولية ويتخرج لنا وجه أنه لا يحل إلا ~~بانقضائه ومنها لو جعل الأجل مثلا إلى جمادي أو ربيع أو يوم النفر ونحوه ~~مما يشترك فيه شيئان لم يصح على الصحيح من المذهب قدمه في التلخيص والفروع ~~وقيل يصح ويتعلق بأولهما جزم به في المغنى والكافي والشرح وغيرهم وأما إذا ~~جعله إلى الشهر وكان في أثناء شهر فيأتي حكمه في أثناء باب الإجارة # قوله وإذا جاءه بالسلم قبل محله ولا ضرر في قبضه لزمه قبضه وإلا فلا هذا ~~المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد وجزم به في المحرر والمستوعب ~~PageV05P101 والوجيز والمغنى والشرح والفائق والرعاية والحاوي وغيرهم وقدمه ~~في الفروع وقال في الروضة إن كان مما يتلف أو يتغير قديمه أو حديثه لزمه ~~قبضه وإلا فلا وقطع القاضي وبن عقيل والمصنف والشارح وغيرهم أنه إن كان مما ~~يتلف أو يتغير قديمه أو حديثه لا يلزم قبضه للضرر وهو ظاهر كلام المصنف هنا # تنبيه عبر المصنف رحمه الله بالسلم عن المسلم فيه كما يعبر بالسرقة عن ~~المسروق ms1602 وبالرهن عن المرهون # فائدتان إحداهما حيث قلنا يلزمه قبضه وامتنع منه قيل له إما أن تقبض حقك ~~أو تبرئ منه فإن أبى رفع الأمر إلى الحاكم فيقبضه له قال في الفروع هذا ~~المشهور وجزم به في الشرح هنا وكذلك في الكافي وقال المصنف والشارح أيضا إن ~~أبى قبضه بريء ذكراه في المكفول به قال في القاعدة الثالثة والعشرين لو ~~أتاه الغريم بدينه الذي يجب عليه قبضه فأبى أن يقبضه قال في المغنى يقبضه ~~الحاكم وتبرأ ذمة الغريم لقيام الحاكم مقام الممتنع بولايته الثانية وكذا ~~الحكم في كل دين لم يحل إذا أتى به قبل محله ذكره في الفروع وغيره ويأتى في ~~كلام المصنف في باب الكتابة إذا عجلها قبل محلها # قوله الخامس أن يكون المسلم فيه عام الوجود ( ( ( الوجوه ) ) ) في محله ~~فإن PageV05P102 كان لا يوجد فيه أو لا يوجد فيه إلا نادرا كالسلم في العنب ~~والرطب إلى غير وقته لم يصح بلا نزاع # قوله فإن أسلم في ثمرة بستان بعينه أو قرية صغيرة لم يصح وكذا لو أسلم في ~~مثل هذا الثوب وهذا المذهب في ذلك وعليه جماهير الأصحاب وجزم به كثير منهم ~~ونقل أبو طالب وحنبل يصح إن بدا صلاحه أو استحصد وقاله أبو بكر في التنبيه ~~إن أمن عليها الجائحة قال الزركشي قلت وهو قول حسن إن لم يحصل إجماع وقال ~~في الروضة إن كانت الثمرة موجودة فعنه يصح السلم فيها وعنه لا وعليها يشترط ~~عدمه عند العقد # تنبيه مقتضى قول المصنف الخامس أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله ~~أنه لا يشترط وجوده حالة العقد وهو كذلك وكذلك لا يشترط عدمه على الصحيح من ~~الوجهين قاله بن عبدوس المتقدم وغيره # قوله وإن أسلم إلى محل يوجد فيه عاما فانقطع خير بين الصبر والفسخ ~~والرجوع برأس ماله أو عوضه إن كان معدوما في أحد الوجهين وفي الآخر ينفسخ ~~بنفس التعذر اعلم أنه إذا تعذر كل المسلم فيه عند محله أو بعضه إما لغيبة ~~المسلم فيه أو لعجز ms1603 عن التسليم أو لعدم حمل الثمار تلك السنة وما أشبهه ~~فالصحيح من المذهب أنه مخير بين الصبر والفسخ في الكل أو البعض جزم به في ~~الوجيز والمنور ومنتخب الأدمى وغيرهم وصححه في الكافي والمغنى والشرح وشرح ~~بن منجا وغيرهم PageV05P103 وقدمه في الخلاصة والهادي والمحرر والفروع ~~والرعايتين والحاويين والنظم والفائق وغيرهم وقيل ينفسخ بنفس التعذر وهو ~~الوجه الثاني وأطلقهما في الهداية والمذهب وقيل ينفسخ في البعض المتعذر وله ~~الخيار في الباقي قاله في المحرر وقال في المغنى والشرح والفروع فيما إذا ~~تعذر البعض وقيل ليس له الفسخ إلا في الكل أو يصبر # تنبيه قال في الفروع في نقل المسألة وإن تعذر أو بعضه وقيل أو انقطع ~~وتحقق بقاؤه فذكر أنه إذا انقطع وتحقق بقاؤه يلزم بتحصيله على المقدم وذكر ~~المصنف هنا أنه لا يلزم بتحصيله إذا انقطع بلا خلاف فيحتمل أن يحمل على ~~ظاهره فيكون موافقا للقول الضعيف ويحتمل أن يحمل الانقطاع في كلام المصنف ~~على التعذر فيكون موافقا للصحيح وهو أولى # قوله السادس أن يقبض رأس مال السلم في مجلس العقد نص عليه وهذا بلا نزاع ~~لكن وقع في كلام القاضي في الجامع الصغير إن تأخر القبض اليومين أو الثلاثة ~~لم يصح # فوائد الأولى لو قبض البعض ثم افترقا بطل فيما لم يقبض ولا يبطل فيما قبض ~~على الصحيح من المذهب بناء على تفريق الصفقة قاله أبو الخطاب والمصنف في ~~الكافي وغيرهما قال الزركشي هذا المشهور قال الناظم هذا الأقوى وجزم به في ~~الوجيز وغيره واختاره الشريف أبو جعفر وبن عبدوس في تذكرته PageV05P104 ~~وعنه يبطل في الجميع وهو ظاهر كلام الخرقي وأبى بكر في التنبيه وقدمه في ~~الخلاصة والرعايتين والحاويين والفائق وصححه في التصحيح في باب الصرف وأطلق ~~المصنف وجهين في باب الصرف وكذلك صاحب التلخيص وأطلقهما هنا في الهداية ~~والمذهب الثانية لو قبض رأس مال السلم ثم افترقا فوجده معيبا فتارة يكون ~~العقد قد وقع على عين وتارة يكون قد وقع على مال في الذمة ثم قبضه # فإن كان ms1604 وقع على عين وقلنا النقود تتعين بالتعيين وكان العيب من غير جنسه ~~بطل العقد وإن قلنا لا تتعين فله البدل في مجلس الرد # وإن كان العيب من جنسه فله إمساكه وأخذ أرش عيبه أو رده وأخذ بدله في ~~مجلس الرد وإن كان العقد وقع على مال في الذمة ثم قبضه فتارة يكون العيب من ~~جنسه وتارة يكون من غير جنسه فإن كان من جنسه لم يبطل السلم على الصحيح من ~~المذهب وله البدل في مجلس الرد وإن تفرقا قبله بطل العقد قدمه في الرعايتين ~~والحاويين والفائق وغيرهم وعنه يبطل إن اختار الرد وإن كان العيب من غير ~~جنسه فسد العقد على الصحيح من المذهب وأجرى المصنف وغيره فيه رواية بعدم ~~البطلان وله البدل في مجلس الرد على ما تقدم في الصرف فليعاود الثالثة لو ~~ظهر رأس مال السلم ( ( ( المسلم ) ) ) مستحقا بغصب أو غيره وهو معين وقلنا ~~تتعين النقود بالتعيين لم يصح العقد وإن قلنا لا تتعين كان له البدل في ~~مجلس الرد وإن كان العقد وقع في الذمة فله المطالبة ببدله ( ( ( بيد ) ) ) ~~في المجلس وإن تفرقا بطل العقد إلا على رواية صحة تصرف الفضولي أو أن ~~النقود لا تتعين PageV05P105 وتقدم في الصرف أحكام كهذه الأحكام واستوفينا ~~الكلام هناك بأتم من هذا فليعاود فإن أكثر أحكام الموضعين على حد سواء # قوله وهل يشترط كونه معلوم الصفة والقدر كالمسلم فيه على وجهين وأطلقهما ~~في المغنى والشرح والمحرر والفروع والفائق أحدهما يشترط وهو المذهب جزم به ~~في الهداية والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والوجيز وغيرهم وصححه في ~~التصحيح والنظم وقدمه في الكافي والرعايتين والحاويين واختاره القاضي وغيره ~~والوجة الثاني لا يشترط ويكفي مشاهدته وهو ظاهر كلام الخرقي لأنه لم يذكره ~~في شروط السلم وإليه ميل المصنف والشارح وجزم به في التلخيص واختاره بن ~~عبدوس في تذكرته فعلى المذهب لا يجوز أن يجعل رأس مال السلم فيه مالا يمكن ~~ضبطه بالصفة كالجواهر وسائر ما لا يجوز السلم فيه فإن فعل بطل العقد وتقدم ~~هل يصح ms1605 السلم في أحد النقدين والعروض عند ذكر المغشوش من الأثمان # قوله وإن أسلم ثمنا واحدا في جنسين لم يجز حتى يبين ثمن كل جنس وهذا ~~المذهب وعليه الأصحاب وعنه يصح قبل البيان وهي تخريج وجه للمصنف والشارح من ~~المسألة التي قبلها وقال الجواز هنا أولى قال الزركشي ولهذه المسألة التفات ~~إلى معرفة رأس مال السلم وصفته ولعل الوجهين ثم من الروايتين هنا انتهى ~~PageV05P106 # وقد شمل كلام المصنف هذه المسألة حيث قال وإن أسلم في جنسين إلى أجل ~~وأطلقهما في الفائق # قوله السابع أن يسلم في الذمة فإن أسلم في عين لم يصح # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم # وقال في الواضح إن كانت العين حاضرة صح ويكون بيعا بلفظ السلم فيقبض ثمنه ~~فيه # فائدة هذه الشروط السبعة هي المشترطة في صحة السلم لا غير لكن هذه زائدة ~~على شروط البيع المتقدمة في كتاب البيع # وذكر في التبصرة أن الإيجاب والقبول من شروط السلم أيضا # قلت هما من أركان السلم كما هما من أركان البيع وليس هما من شروطه قوله ~~ولا يشترط ذكر مكان الإيفاء إلا أن يكون موضع العقد لا يمكن الوفاء فيه ~~كالبرية فيشترط ذكره # إذا كان موضع العقد يمكن الوفاء فيه لم يشترط ذكر مكان الإيفاء ويكون ~~الوفاء في موضع العقد على ما يأتي وإن كان لا يمكن الوفاء فيه كالبرية ~~والبحر ودار الحرب فالصحيح من المذهب أنه يشترط ذكر مكان الوفاء وعليه ~~جماهير الأصحاب وجزم به في الإرشاد والكافى والمغنى والشرح والوجيز والبلغة ~~وغيرهم # وقدمه في المحرر والفروع والفائق والحاويين والرعاية الصغرى وغيرهم وصححه ~~في النظم وغيره # وقال القاضي لا يشترط ذكره ويوفى بأقرب الأماكن إلى مكان العقد # قال شارح المحرر ولم أجده في كتب القاضي وجزم به في المنور وقدمه في ~~الرعاية الكبرى وقال قلت إذا كان مكان العقد لا يصلح للتسليم أو ~~PageV05P107 يصلح لكن لنقله مؤنة وجب ذكر موضع الوفاء وإلا فلا انتهى # ولم يذكر المقدم في المذهب # قوله ويكون الوفاء في مكان ms1606 العقد # يعنى إذا عقداه في موضع يمكن الوفاء فيه فإن شرط الوفاء فيه كان تأكيدا ~~وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وعنه لا يصح هذا الشرط ذكرها القاضي وأبو الخطاب واختاره أبو بكر # قوله وإن شرطه في غيره صح # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وعنه لا يصح اختاره أبو بكر أيضا في التنبيه # قال في القاعدة الثالثة والسبعين والمنصوص فساده في رواية منها وأطلقهما ~~في الكافى والقواعد # فائدة يجوز له أخذه في غير موضع العقد في غير شرط إن رضيا به لا مع أجرة ~~حمله إليه قال القاضي كأخذ بدل السلم # قوله ولا يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم # وفي المبهج وغيره رواية بأن بيعه يصح واختاره الشيخ تقى الدين رحمه الله ~~وقال هو قول بن عباس رضي الله عنهما لكن يكون بقدر القيمة فقط لئلا يربح ~~فيما لم يضمن # قال وكذا ذكره الإمام أحمد في بدل القرض وغيره # فعلى المذهب في جواز بيع دين الكتابة ورأس مال السلم بعد الفسخ وجهان ~~وأطلقهما فيهما في المحرر والرعاية الصغرى والنظم وأطلقهما في دين الكتابة ~~في الفروع PageV05P108 # وأما رأس مال السلم فالصحيح من المذهب أنه لا يصح بيعه بعد الفسخ نص عليه ~~وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع وغيره # واختار القاضي في المجرد وبن عقيل الجواز وهو ظاهر ما جزم به في المنور # وأما بيع مال الكتابة فالصحيح من المذهب أنه لا يصح أيضا صححه في الرعاية ~~الكبرى في باب القبض والضمان من البيوع وصححه في تصحيح المحرر وقال جزم به ~~في الهداية ووافقه في شرحها عليه ولم يزد انتهى # وقيل يصح وهو ظاهر ما جزم به في المنور # قوله ولا هبته # ظاهره أنه سواء كان لمن هو في ذمته أو لغيره فإن كانا لغير من هو في ذمته ~~فالصحيح من المذهب أنه لا يصح وعليه الاصحاب وجزم به كثير منهم # وعنه لا يصح نقلها حرب واختارها في الفائق وهو مقتضى اختيار ms1607 الشيخ تقى ~~الدين رحمه الله # وإن كان لمن هو في ذمته فظاهر كلامه في الوجيز وغيره أنه لا يصح وجزم به ~~في الرعاية الكبرى في مكان # والصحيح من المذهب صحة ذلك وعليه جماهير الأصحاب وقد نبه عليه المصنف في ~~كلامه في هذا الكتاب في باب الهبة حيث قال وإن أبرأ الغريم غريمه من دينه ~~أو وهبه له أو أحله منه برئت ذمته # فظاهره إدخال دين السلم وغيره وهو كذلك # قال في الفروع ولا يصح هبة دين لغير غريم ويأتى الكلام هناك بأتم من هذا ~~وأعم # قوله ولا أخذ غيره مكانه # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم PageV05P109 # وعنه يجوز أخذ الشعير عن البر ذكرها بن ابى موسى وجماعة وحمل ( ( ( وحملا ~~) ) ) على أنهما جنس واحد # وتقدم ذلك عند قول المصنف وإن جاءه بجنس آخر لم يجز له أخذه # قوله ولا الحوالة به # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل يصح # وفي طريقه بعض الأصحاب تصح الحوالة على دين السلم وبدين السلم ويأتى ذلك ~~في باب الحوالة # فعلى المذهب في صحة الحوالة على رأس مال السلم وبه بعد الفسخ وجهان ~~وأطلقهما في المحرر والنظم والفروع والرعايتين والحاويين والفائق وشرح ~~المحرر والزركشي # أحدهما لا يصح قال في الرعاية الكبرى في باب القبض والضمان في البيع ولا ~~يصح التصرف مع المديون وغيره بحال في دين غير مستقر قبل قبضه وكذا راس مال ~~السلم بعد فسخه مع استقراره إذن # وقيل يصح تصرفه انتهى # والوجه الثاني يصح قال في تصحيح المحرر وهو أصح على ما يظهر لى # ومستند عموم عبارات الأصحاب أو جمهورهم لأن بعضهم اشترط فى الدين أن يكون ~~مستقرا وبعضهم يقول يصح فى كل دين عدا كذا ولم يذكر هذا في المستثنى وهذا ~~دين فصحت الحوالة عليه على العبارتين انتهى # قوله ويجوز بيع الدين المستقر # من عين وقرض ومهر بعد الدخول وأجرة استوفى نفعها وفرغت مدتها وأرش جناية ~~وقيمة متلف ونحو ذلك PageV05P110 # لمن هو في ذمته # وهو المذهب وعليه ms1608 أكثر الأصحاب اختاره المصنف والشارح وغيرهما وصححه في ~~النظم والحاوى الكبير وغيرهما وقدمه في الفروع والمحرر وغيرهما وقطع به بن ~~منجا وبن عبدوس في تذكرته وغيرهما # وعنه لا يجوز اختاره الخلال وذكرها في عيون المسائل عن صاحبه أبى بكر ~~كدين السلم وأطلقهما في التلخيص # وتقدم الخلاف في جواز بيع دين الكتابة قريبا # تنبيه يستثنى على المذهب إذا كان عليه دراهم من ثمن مكيل أو موزون باعه ~~منه بالنسيئة فإنه لا يجوز أن يستبدل عما في الذمة بما يشاركه المبيع في ~~علة ربا الفضل نص عليه حسما لمادة ربا النسيئة كما تقدم ذلك في كلام المصنف ~~في آخر كتاب البيع # ويستثنى أيضا ما في الذمة من رأس مال السلم إذا فسخ العقد فإنه لا يجوز ~~الاعتياض عنه وإن كان مستقرا على الصحيح كما تقدم قريبا # وقيل يصح وهو ظاهر كلام المصنف هنا # فعلى المذهب في أصل المسألة في جواز رهنه عند من عليه الحق له روايتان ~~ذكرهما في الانتصار في المشاع # قلت الأولى الجواز وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب حيث قالوا يجوز رهن ما ~~يصح بيعه # قوله بشرط أن يقبض عوضه في المجلس # إذا باع دينا في الذمة مستقرا لمن هو في ذمته وقلنا بصحته فإن كان مما لا ~~يباع به نسيئة أو بموصوف في الذمة اشترط قبض عوضه في المجلس بلا نزاع وإن ~~كان بغيرهما مما لا يشترط التقابض مثل مالو قال بعتك الشعير الذى في ذمتك ~~بمائة درهم أو بهذا العبد أو الثوب ونحوه فجزم المصنف PageV05P111 باشتراط ~~قبض العوض في المجلس أيضا وهو أحد الوجهين جزم به بن منجا في شرحه وقدمه في ~~الرعاية في باب القبض والضمان # قال في التلخيص وليس بشيء انتهى # والصحيح من المذهب أنه لا يشترط للصحة قبض العوض في المجلس قدمه في ~~المغني والتلخيص والمحرر والشرح وغيرهم وصححه في النظم # قوله ولا يجوز لغيره # يعنى لا يجوز بيع الدين المستقر لغير من هو في ذمته وهو الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب # وعنه يصح ms1609 قاله الشيخ تقى الدين رحمه الله # قال بن رجب في القاعدة الثانية والخمسين نص عليه # وقد شمل كلام المصنف مسألة بيع الصكاك وهى الديون الثابتة على الناس تكتب ~~في صكاك وهو الورق ونحوه # قال في القاعدة المذكورة فإن كان الدين نقدا أو بيع بنقد لم يجز بلا خلاف ~~لأنه صرف بنسيئة # وإن بيع بعرض وقبضه في المجلس ففيه روايتان عدم الجواز قال الإمام أحمد ~~رحمه الله وهو غرر والجواز نص عليها في رواية حرب وحنبل ومحمد بن الحكم ~~انتهى # قوله ويجوز الإقالة في السلم # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه لا يجوز ذكرها بن عقيل وبن الزاغوني وصاحب الروضة # تنبيه ظاهر كلام المصنف صحة الإقالة في المسلم فيه سواء قلنا الإقالة فسخ ~~أو بيع وهو صحيح PageV05P112 # قال في القواعد الفقهية قيل يجوز الإقالة فيه على الطريقتين وهي طريقة ~~الأكثرين ونقل بن المنذر الإجماع على ذلك # وقيل إن قيل هي فسخ صحت الإقالة فيه وإن قيل هي بيع لم يصح وهي طريقة ~~القاضي وبن عقيل وصاحب الروضة وبن الزاغوني انتهى # قلت جزم بهذه الطريقة في الرعاية الصغرى والحاويين وقدمها في الرعاية ~~الكبرى وتقدم ذلك في فوائد الإقالة # فائدة لو قال في دين السلم صالحني منه على مثل الثمن فقال القاضي يصح ~~ويكون إقالة # وقال هو وبن عقيل لا يجوز بيع الدين من الغريم بمثله لأنه نفس حقه # قال في القاعدة التاسعة والثلاثين فيخرج في المسألة وجهان إلتفاتا إلى ~~اللفظ والمعنى # قوله ويجوز في بعضه في إحدى الروايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والهادي والمغني والمحرر والشرح والرعاية ~~الصغرى والحاويين والفروع وشرح بن منجا # إحداهما يجوز ويصح وهو المذهب جزم به في الوجيز والمنور والعمدة وصححه في ~~الكافي والنظم والتصحيح والفائق واختاره بن عبدوس في تذكرته وهو ظاهر ما ~~اختاره أبو بكر وبن أبي موسى # والرواية الثانية لا يجوز ولا يصح وصححه في التلخيص وقدمه في الرعاية ~~الكبرى والخلاصة والمستوعب # قوله إذا قبض رأس مال السلم أو عوضه # يعني إذا تعذر ذلك في مجلس ms1610 الإقالة يعني يشترط ذلك في الصحة وهذا اختيار ~~أبي الخطاب وغيره وجزم به بن منجا في شرحه PageV05P113 # وقال صرح به أصحابنا وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والهادي ~~والمستوعب وصححه في النظم وقدمه في الرعايتين والحاويين # والصحيح من المذهب أنه لا يشترط قبض رأس مال السلم ولا عوضه إن تعذر في ~~مجلس الإقالة جزم به في الوجيز والمنور وقدمه في المحرر والفروع والفائق # قال في الفروع وفي المغني لا يشترط في ثمن لأنه ليس بعوض ويلزم رد الثمن ~~الموجود فإن أخذ بدله ثمنا وهو ثمن فصرف وإلا فبيع يجوز التصرف فيه قبل ~~القبض # قوله وإذا انفسخ العقد بإقالة أو غيرها لم يجز أن يأخذ عن الثمن عوضا من ~~غير جنسه # قدمه في الرعاية الصغرى والحاويين وجزم به بن منجا في شرحه # وقيل يجوز من غير جنسه وهو ظاهر ما جزم به في المستوعب # وقال في المغني والشرح إذا أقاله رد الثمن إن كان باقيا أو مثله إن كان ~~مثليا أو قيمته إن لم يكن مثليا # فإن أراد أن يعطيه عوضا عنه فقال الشريف أبو جعفر ليس له صرف ذلك الثمن ~~في عقد آخر حتى يقبضه # وقال القاضي أبو يعلى يجوز له أخذ العوض عنه انتهيا # وقال في الفائق يرجع برأس المال أو عوضه عند الفسخ فإن كان من غير جنسه ~~ففي جوازه وجهان # وقال في موضع آخر إذا تقايلا السلم لم يجز أن يشتري برأس المال شيئا قبل ~~قبضه نص عليه ولا جعله في سلم آخر وقال في المجرد يجوز الاعتياض حالا عنه ~~قبل قبضه انتهى PageV05P114 # وقال في الرعاية الكبرى في الإقالة ويقبض الثمن أو عوضه من غير جنسه في ~~مجلس الإقالة وقيل متى شاء # وقيل متى انفسخ بإقالة أو غيرها أخذ ثمنه الموجود # وقيل أو بدله من جنسه وقيل أو غيره قبل التفرق إن كانا ربويين # وإن كان الثمن معدوما أخذ قبل التفرق مثل المثلى وقيل أو بدله كغيره # وقيل لا يشتري بثمنه غيره قبل قبضه نص عليه # وقيل ms1611 يجوز أخذ عوضه ولم يجز قبله سلما في شيء آخر انتهى # قوله وإن كان لرجل سلم وعليه سلم من جنسه فقال لغريمه اقبض سلمي لنفسك ~~ففعله لم يصح قبضه لنفسه # لأن قبضه لنفسه حوالة به والحوالة بالسلم لا تجوز # قوله وهل يقع قبضه للآمر على وجهين # وهما روايتان وأطلقهما في المغني والتلخيص والشرح وشرح بن منجى والفائق # أحدهما لا يقع قبضه للآمر وهو المذهب صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز ~~وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # والوجه الثاني يقع قبضه للآمر وجزم به بن عبدوس في تذكرته # فعلى المذهب يبقى المقبوض على ملك المسلم إليه # فائدة لو قال الأول للثاني أحضر اكتيالي منه لأقبضه لك ففعل لم يصح قبضه ~~للثاني ويكون قابضا لنفسه على أولى الوجهين قاله المصنف والشارح # وقيل لا يصح قبضه لنفسه أيضا وأطلقهما في الرعاية الكبرى PageV05P115 # قوله وإن قال اقبضه لى ثم اقبضه لنفسك صح # هذا المذهب وعليه الأصحاب وجزم به فى الرعاية الصغرى والحاوى الصغير ~~والوجيز وتذكرة بن عبدوس وغيرهم وصححه في الرعاية الكبرى والفروع وغيرهما # وعنه لا يصح قال في التلخيص صار للآمر وهل يصير مقبوضا له من نفسه على ~~وجهين # قوله وإن قال أنا أقبضه لنفسى وخذه بالكيل الذى تشاهده فهل يجوز على ~~روايتين # وأطلقهما في المغنى والشرح وشرح بن منجا وبن رزين والرعايتين والحاوى ~~الصغير والزركشى في الرهن # إحداهما يجوز ويصح ويكون قبضا لنفسه وهو المذهب صححه فى التصحيح وجزم به ~~فى الوجيز وتذكرة بن عبدوس # الثانية لا يجوز ولا يصح ولا يكون قبضا لنفسه صححه في النظم واختاره أبو ~~بكر والقاضى # قال في الفروع في باب التصرف في المبيع وإن قبضه جزافا لعلمهما قدره جاز ~~وفي المكيل روايتان ذكره في المحرر # وذكر جماعة فيمن شاهد كيله قبل شرائه روايتين في شرائه بلا كيل ثان # وخصهما في التلخيص بالمجلس وإلا لم يجز وأن الموزون مثله # ونقل حرب وغيره إن لم يحضر هذا المشترى المكيل فلا إلا بكيل # وقال في الانتصار ويفرغه في المكيال ms1612 ثم يكيله انتهى كلامه في الفروع # قوله وان اكتاله وتركه في المكيال وسلمه إلى غريمه فقبضه صح القبض لهما ~~PageV05P116 # وهو المذهب جزم به في المغنى والشرح والنظم والوجيز وتذكرة بن عبدوس ~~والرعاية والزركشي وغيرهم $ فوائد # منها لو دفع إليه كيسا وقال له استوف منه قدر حقك ففعل فهل يصح على وجهين ~~بناء على قبض الموكل من نفسه لنفسه # والمنصوص الصحة في رواية الأثرم وهو المذهب ويكون الباقي في يده وديعة # وعلى عدم الصحة قدر حقه كالمقبوض على وجه السوم والباقى أمانة ذكره فى ~~التلخيص # وتقدم ذلك في احكام القبض في آخر باب الخيار في البيع # ومنها لو أذن لغريمه في الصدقة بدينه الذى عليه عنه أو في صرفه أو ~~المضاربة به لم يصح ولم يبرأ على الصحيح من المذهب # وعنه يصح بناه القاضي على شرائه من نفسه # وبناه في النهاية على قبضه من نفسه لموكله وفيهما روايتان تقدمتا في ~~أحكام القبض من نفسه لموكله وتأتى المضاربة في كلام المصنف في الشركة # وكذا الحكم لو قال اعزله وضارب به # ونقل بن منصور لا يجعله مضاربة إلا ان يقول ادفعه إلى زيد ثم يدفعه إليك # ومنها لو قال تصدق عنى بكذا ولم يقل من ديني صح وكان إقراضا كما لو قال ~~ذلك لغير غريمه ويسقط من الدين بمقداره للمقاصة قاله في المحرر والفائق ~~وغيرهما # ومنها مسألة المقاصة وعادة المصنفين بعضهم يذكرها هنا وبعضهم يذكرها في ~~أواخر باب الحوالة PageV05P117 # والمصنف رحمه الله لم يذكرها رأسا ولكن ذكر ما يدل عليها في كتاب الصداق ~~وهو قوله وإذا زوج عبده حرة ثم باعها العبد بثمن في الذمة تحول صداقها أو ~~نصفه إن كان قبل الدخول إلى ثمنه # فنقول من ثبت له على غريمه مثل ما له عليه قدرا وصفة وحالا ومؤجلا ~~فالصحيح من المذهب أنهما يتساقطان أو يسقط من الأكثر قدر الأقل مطلقا جزم ~~به في المغنى والشرح في هذه المسألة وجزم به بن عبدوس في تذكرته وصاحب ~~المنور وغيرهم وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين ms1613 والحاوى الصغير والفروع ~~والفائق وغيرهم بل عليه الأصحاب # وعنه لا يتساقطان إلا برضاهما # قال في الفائق وتتخرج الصحة بتراضيها وهو المختار # وعنه يتساقطان برضى أحدهما # وعنه لا يتساقطان مطلقا # تنبيه محل الخلاف في غير دين السلم أما إن كان الدينان أو أحدهما دين سلم ~~امتنعت المقاصة قولا واحدا قطع به الأصحاب منهم صاحب المحرر والنظم ~~والرعايتين والحاويين والفروع والفائق وغيرهم # وقال القاضي أبو الحسين في فروعه وكذلك لو كان الدينان من غير الأثمان # وقال في المغنى والشرح من عليها دين من جنس واجب نفقتها لم تحتسب به مع ~~عسرتها لأن قضاء الدين فيما فضل # ومنها لو كان أحد الدينين حالا والآخر مؤجلا لم يتساقط ذكره الشيرازى في ~~المنتخب والمصنف في المغنى والشارح في وطء المكاتبة وذكره المصنف أيضا ~~والشارح في مسألة الظفر # ومنها لو قال لغريمه استلف ألفا في ذمتك في طعام ففعل ثم أذن له في ~~PageV05P118 قضائه بالثمن الذي له عليه فقد اشترى لغيره بمال ذلك الغير ~~ووكله في قضاء دينه بما له عليه من الدين # ومنها لو قال أعط فلانا كذا صح وكان قرضا وذكر في المجموع والوسيلة فيه ~~روايتي قضاء دين غيره بغير إذنه وظاهر التبصرة يلزمه إن قال عنى فقط وإن ~~قاله لغير غريمه صح إن قال عنى وإلا فلا ونصر الشريف الصحة وجزم به ~~الحلواني ومنها لو دفع لغريمه نقدا ثم قال اشتر به مالك على ثم اقبضه لك ~~صحا نص عليه قال في الرعاية وإن قال اشتره لي ثم اقبضه لنفسك صح الشراء ثم ~~إن قال اقبضه لنفسك لم يصح قبضه لنفسه وفي صحة قبضه للموكل روايتان ~~وأطلقهما في الفروع قال في الرعاية صح الشراء دون القبض لنفسه وإن قال ~~اقبضه لي ثم اقبضه لك صح على الصحيح من المذهب وعنه لا يصح وإن قال اشتر به ~~مثل مالك علي لم يصح جزم به في المغنى والشرح والرعاية وغيرهم قال في ~~الفروع لم يصح لأنه فضولي قال ويتوجه في صحته الروايتان في التي قبلها ms1614 ~~ومنها لو أراد قضاء دين عن غيره فلم يقبله ربه أو أعسر بنفقة زوجته فبذلها ~~أجنبي لم يجبرا وفيه احتمال كتوكيله وكتمليكه للزوج والمديون ومتى نوى ~~مديون وفاء دين بريء وإلا فمتبرع وإن وفاه حاكم قهرا كفت نيته إن قضاه من ~~مديون PageV05P119 وفي لزوم رب دين نية قبض دينه فيه وجهان وأطلقهما في ~~الفروع قلت الصواب عدم اللزوم وإن رد بدل عين فلا بد من النية ذكره في ~~الفنون واقتصر عليه في الفروع تنبيه عادة بعض المصنفين ذكر مسألة قبض أحد ~~الشريكين من الدين المشترك في التصرف في الدين منهم صاحب المحرر والفروع ~~وغيرهما وذكرها في النظم والرعايتين والحاويين وغيرهم في أخر باب الحوالة ~~وذكرها المصنف والشارح في باب الشركة فنذكرها هناك ونذكر ما يتعلق بها من ~~الفروع إن شاء الله تعالى وعادة المصنفين أيضا ذكر مسألة البراءة من الدين ~~والبراءة من المجهول هنا ولم يذكرهما المصنف هنا وذكر البراءة من الدين في ~~باب الهبة فنذكرها هناك وما يتعلق بها من الفروع إن شاء الله تعالى # قوله وإن قبض المسلم فيه جزافا فالقول قوله في قدره متى قبضه جزافا أو ما ~~هو في حكم المقبوض جزافا أخذ منه قدر حقه ويرد الباقي إن كان ويطالب بالبعض ~~إن كان وهل له أن يتصرف في قدر حقه بالكيل قبل أن يعتبره كله فيه وجهان ~~وأطلقهما في المغنى والكافي والشرح والفروع أحدهما يصح التصرف في قدر حقه ~~منه قدمه بن رزين في شرحه عند كلام الخرقي في الصبرة # والوجه الثاني لا يجوز ولا يصح وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الكبرى ~~والحاوي الكبير وجزم به القاضي في المجرد ولو اختلفا في قدر ما قبضه جزافا ~~فالقول قول القابض بلا نزاع لكن هل يده يد أمانة أو يضمنه لمالكه لأنه قبضه ~~على أنه عوض عما له فيه قولان وأطلقهما في الفروع PageV05P120 # قلت الصواب أنه يضمنه ثم إنه في الكافي علل القول بجواز التصرف في قدر ~~حقه بأنه قدر حقه وقد أخذه ودخل في ms1615 ضمانه # وقال في التلخيص لو دفع إليه كيسا وقال اتزن منه قدر حقك لم يكن قابضا ~~قدر حقه قبل الوزن وبعده فيه الوجهان وعلى انتفاء الصحة يكون في حكم ~~المقبوض للسوم والكيس وبقية ما في يده أمانة كالوكيل وفي طريقة بعض الأصحاب ~~في ضمان الرهن لو دفع إليه عينا وقال خذ حقك منها تعلق حقه بها ولا يضمنها ~~إذا تلفت قال ومن قبض دينه ثم بان لا دين له ضمنه قال ولو اشترى به عينا ثم ~~بان لا دين له بطل البيع # قوله وإن قبضه كيلا أو وزنا ثم ادعى غلطا لم يقبل قوله في أحد الوجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والهادي والمغنى والكافي والمذهب ~~الأحمد والتلخيص والمحرر والشرح وشرح بن منجا والفروع والفائق أحدهما لا ~~يقبل صححه في التصحيح قال في الخلاصة لم يقبل في الأصح قال في تجريد ~~العناية لا يقبل قوله في الأظهر وجزم به في الوجيز وقدمه في الرعاية الكبرى # والوجه الثاني يقبل قوله إذا ادعى غلطا ممكنا عرفا صححه في الرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير والنظم وتصحيح المحرر وجزم به بن عبدوس في تذكرته ~~والمنور ومنتخب الآدمي وقدمه في إدراك الغاية PageV05P121 قلت والنفس تميل ~~إلى ذلك مع صدقه وأمانته # فائدة وكذا حكم ما قبضه من مبيع غيره أو دين آخر كقرض وثمن مبيع وغيرهما ~~خلافا ومذهبا قاله في الرعاية وغيرها # قوله وهل يجوز الرهن والكفيل بالمسلم فيه على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والهادي والشرح وشرح بن منجا وأطلقهما في ~~المحرر في الرهن وفي الكفيل في بابه وأطلقهما في المستوعب والكافي والتلخيص ~~والرعاية الكبرى والحاوي الكبير في الكفيل في بابه # إحداهما لا يجوز وهو المذهب جزم به الخرقي وبن البنا في خصاله وصاحب ~~المبهج والإيضاح وناظم المفردات قال في الخلاصة لا يجوز أخذ الرهن وإلا كفل ~~به على الأصح واختاره أبو بكر في التنبيه وبن عبدوس تلميذ القاضي وبن عبدوس ~~في تذكرته وإليه ميل الشارح وقدمه في المستوعب والتلخيص والرعايتين ~~والحاويين في هذا الباب والفروع ms1616 وشرح بن رزين وإدراك الغاية وغيرهم وهو من ~~مفردات المذهب # والرواية الثانية يجوز ويصح نقلها حنبل وصححه في التصحيح والرعاية والنظم ~~وجزم به في الوجيز واختاره المصنف وحكاه القاضي في روايتيه عن أبي بكر قال ~~الزركشي وهو الصواب قال وفي تعليلهم على المذهب نظر قال الناظم هذا الأولى ~~قال الآدمي في منتخبه ويصح الرهن في السلم فعلى المذهب لا يجوز الرهن برأس ~~مال السلم قدمه في المستوعب PageV05P122 والرعايتين والحاويين وعزاه المجد ~~في شرحه إلى اختيار القاضي في المجرد في أول الرهن نقله في تصحيح المحرر ~~وعنه يجوز ويصح صححه في الرعاية الكبرى في أخر باب السلم وقال في باب الرهن ~~ويصح الرهن برأس مال السلم على الأصح قال في الوجيز ويجوز شرط الرهن ~~والضمين في السلم والقرض وأطلقهما في التلخيص والترغيب وحكى في الفروع كلام ~~صاحب الترغيب واقتصر عليه $ باب القرض # فائدتان إحداها يشترط في صحة القرض معرفة قدره بقدر معروف ووصفه ويأتي ~~قرض الماء وأن يكون المقرض ممن يصح تبرعه ويأتي هل للولي أن يقرض من مال ~~المولى عليه # الثانية القرض عبارة عن دفع مال إلى الغير لينتفع به ويرد بدله قاله شارح ~~المحرر # قوله ويصح في كل عين يجوز بيعها إلا بني آدم والجواهر ونحوهما مما لا يصح ~~السلم فيه في أحد الوجهين فيهما أما قرض بني آدم فأطلق المصنف في صحة قرضه ~~وجهين وأطلقهما في الهداية والمذهب والكافي والمغنى والهادي والتلخيص ~~والمحرر والشرح وشرح بن منجا والفروع # أحدهما لا يصح وهو المذهب وصححه في التصحيح قال في تجريد العناية لا يصح ~~قرض آدمي في الأظهر واختاره القاضي PageV05P123 وغيره وجزم به في المذهب ~~الأحمد والوجيز ونهاية بن رزين وتذكرة بن عبدوس والمنور ومنتخب الأزجي ~~وقدمه في المستوعب والخلاصة والنظم والرعايتين والحاويين وشرح بن رزين # والوجه الثاني يصح مطلقا وقيل يصح في العبد دون الأمة وهو ضعيف وقدمه في ~~النظم وأطلقهن في الشرح والفائق وقيل يصح في الأمة إذا كانت غير مباحة ~~للمقترض قال في الرعاية الكبرى وقيل يصح ms1617 قرض الأمة لمحرمها وجزم بأنه لا ~~يصح لغير محرمها وأما قرض الجواهر ونحوها مما يصح بيعه ولا يصح السلم فيه ~~فأطلق المصنف في صحته وجهين وأطلقهما في المذهب والمستوعب والكافي والمغنى ~~والتلخيص والمحرر والشرح وشرح بن منجا والحاويين والفروع والفائق # أحدهما يصح وهو الصحيح اختاره القاضي في المجرد وغيره وجزم به في الوجيز ~~وتجريد العناية وصححه في التصحيح وتصحيح المحرر فعليه يرد المقترض القيمة ~~على ما يأتي # والوجه الثاني لا يصح جزم به في المنور وتذكرة بن عبدوس ومنتخب الآدمي ~~والمذهب الأحمد وصححه في النظم وقدمه في الخلاصة وشرح بن رزين والرعايتين ~~واختاره أبو الخطاب في الهداية # قال في التلخيص أصل الوجهين في المتقومات القيمة أو المثل على روايتين ~~يأتيان # فائدة قال في الفروع ومن شأن القرض أن يصادف ذمة لا على ما يحدث ذكره في ~~الانتصار PageV05P124 وفي الموجز يصح قرض حيوان وثوب لبيت المال لأحد ( ( ( ~~ولآحاد ) ) ) المسلمين فعلى الأول لا يصح قرض جهة كالمسجد والقنطرة ونحوه ~~مما لا ذمة له # تنبيهان أحدهما ظاهر قوله ويصح في كل عين يجوز بيعها أنه يصح قرض المنافع ~~لأنها ليست بأعيان قال في الانتصار لا يجوز قرض المنافع وهو ظاهر كلام كثير ~~من الأصحاب حيث قالوا ما صح السلم فيه صح قرضه إلا ما استثنى وقال الشيخ ~~تقي الدين رحمه الله يجوز قرض المنافع مثل أن يحصد معه يوم ( ( ( يوما ) ) ~~) ويحصد معه الآخر يوما أو يسكنه الآخر دارا ليسكنه الآخر بدلها الثاني ~~ظاهر قوله ويثبت الملك فيه بالقبض أنه لا يثبت الملك فيه قبل قبضه وهو أحد ~~الوجهين جزم به المصنف في المغنى والشرح وشرح بن المنجا ( ( ( المنجى ) ) ) ~~قال في الهداية والمذهب والخلاصة والتلخيص والمحرر وغيرهم ويملكه المقترض ~~بقبضه انتهوا والصحيح من المذهب أنه يتم بقبوله ويملكه بقبضه # قال في الفروع ويتم بقبوله قال جماعة ويملك وقيل يثبت ملكه بقبضة كهبة ~~وله الشراء من مقترضه نقله مهنا انتهى قال في الرعايتين والحاويين والفائق ~~والوجيز وتذكرة بن عبدوس وغيرهم ويتم بالقبول ويملكه بقبضه # وقال ms1618 في القاعدة التاسعة والأربعين القرض والصدقة والزكاة وغيرها فيه ~~طريقان أحدهما لا يملك إلا بالقبض رواية واحدة وهي طريقة المجرد والمبهج ~~ونص عليه في مواضع والثانية PageV05P125 لا يملك المبهم بدون القبض ويملك ~~المعين ( ( ( العين ) ) ) بالقبض وهي طريقة القاضي في خلافه وبن عقيل في ~~مفرداته والحلواني وابنه إلا أنهما حكيا في المعين روايتين انتهى # وأما اللزوم فإن كان مكيلا أو موزونا فبكيله أو وزنه وإن كان غير ذلك ~~ففيه روايتان وأطلقهما في الفروع قلت حكم المعدود والمذروع حكم المكيل ~~والموزون والصحيح أنه لا يلزم إلا بالقبض وجزم في التلخيص أنه يجوز التصرف ~~فيه إذا كان معينا وكذا جزم به في الرعاية الكبرى في باب القبض والضمان ~~قوله فلا يملك المقرض استرجاعه وله طلب بدله بلا نزاع قوله فإن رده المقترض ~~( ( ( المقرض ) ) ) عليه لزمه قبوله إن كان مثليا لزمه قبوله بلا نزاع وإن ~~كان غير مثلى فظاهر كلام المصنف أنه يلزمه قبوله أيضا وهو أحد الوجهين وهو ~~ظاهر كلامه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والتلخيص والبلغة والنظم ومنتخب الآدمي وغيرهم لإطلاقهم الرد قال شارح ~~المحرر وأصحابنا لم يفرقوا بينهما وقدمه في المغنى والشرح والرعايتين وقيل ~~لا يلزمه قبوله لأن القرض فيه يوجب رد القيمة على أحد الوجهين فإذا رده ~~بعينه لم يرد الواجب عليه وهو ظاهر كلامه في المحرر وغيره قال شارح المحرر ~~ولم أجد ما قال في كتاب آخر وهو احتمال في المغنى والشرح PageV05P126 # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن له رده سواء رخص السعر أو غلا وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقيل يلزمه القيمة إذا رخص السعر # قوله ما لم يتعيب أو يكن فلوسا أو مكسرة فيحرمها السلطان فالصحيح من ~~المذهب أن له القيمة أيضا سواء اتفق الناس على تركها أو لا وعليه أكثر ~~الأصحاب وجزم به كثير منهم وقدمه في المغنى والشرح والفروع والرعايتين ~~والحاويين وقال القاضي إن اتفق الناس على تركها فله القيمة وإن تعاملوا بها ~~مع تحريم السلطان لها لزمه أحدها # قوله فيكون ms1619 له القيمة وقت القرض هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب ~~وجزم به في الإرشاد والهداية والمذهب والخلاصة والكافي والمحرر والوجيز ~~وشرح بن رزين والمنور وتذكرة بن عبدوس وغيرهم وقدمه في التلخيص والفروع ~~والرعايتين والحاويين والمغنى والشرح والفائق وغيرهم واختاره القاضي وغيره ~~وقيل له القيمة وقت تحريمها قاله أبو بكر في التنبيه وقال في المستوعب وهو ~~الصحيح عندي قال في الفروع وغيره والخلاف فيما إذا كانت ثمنا وقيل له ~~القيمة وقت الخصومة # فائدتان # إحداهما قوله فيكون له القيمة اعلم أنه إذا كان مما يجري فيه ربا الفضل ~~PageV05P127 فإنه يعطي مما لا يجري فيه الربا فلو أقرضه دراهم مكسرة فحرمها ~~السلطان اعطى قيمتها ذهبا وعكسه بعكسه صرح به في الإرشاد والمبهج وهو واضح ~~قال في الفروع فله القيمة من غير جنسه # الثانية ذكر ناظم المفردات هنا مسائل تشبه مسألة القرض فأحببت أن أذكرها ~~هنا لعظم نفعها وحاجة الناس إليها فقال % والنقد في المبيع حيث عينا % وبعد ~~ذا كساده تبينا % % نحو الفلوس ثم لا يعامل % بها فمنه عندنا لا يقبل % % ~~بل قيمة الفلوس يوم العقد % والقرض أيضا هكذا في الرد % % ومثله من رام عود ~~الثمن % برده المبيع خذ بالأحسن % % قد ذكر الأصحاب ذا في ذي الصور % والنص ~~في القرض عيانا قد ظهر % % والنص في القيمة في بطلانها % لا في ازدياد ~~القدر أو نقصانها % % بل إن غلت فالمثل فيها أحرى % كدانق عشرين صار عشرا % ~~% والشيخ في زيادة أو نقص % مثلا كقرض في الغلا والرخص % % وشيخ الإسلام ~~فتى تيمية % قال قياس القرض عن جلية % % الطرد في الديون كالصداق % وعوض في ~~الخلع والإعتاق % % والغصب والصلح عن القصاص % ونحو ذا طرا بلا اختصاص % % ~~قال وفيه جاء في الدين نص مطلق % حرره الأثرم إذ يحقق % % وقولهم إن الكساد ~~نقصا % فذاك نقص النوع عابت رخصا % % قال ونقص النوع ليس يعقل % فيما سوى ~~القيمة ذا لا يجهل % % وخرج القيمة في المثلى % بنقص نوع ليس بالخفى % % ~~واختاره وقال عدل ماضي % خوف انتظار العسر بالتقاضي % % لحاجة الناس إلى ذي ~~المسألة % نظمتها ms1620 مبسوطة مطولة PageV05P128 قوله ويجب رد المثل في المكيل ~~والموزون والقيمة في الجواهر ونحوها يجب رد المثل في المكيل والموزون بلا ~~نزاع لكن لو أعوز المثل فيهما لزمه قيمته يوم إعوازه ذكره الأصحاب وقال في ~~المستوعب ولو اقترض حنطة فلم تكن عنده وقت الطلب فرضى بمثل كيلها شعيرا جاز ~~ولا يجوز أخذ أكثر وأما الجواهر ونحوها فيجب رد القيمة على الصحيح من ~~المذهب كما قال المصنف وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم يوم قبضه # وقيل يجب رد مثله جنسا وصفة وقيمه # قوله وفيما سوى ذلك يعني في المذروع والمعدود والحيوان ونحوه وجهان ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والمغنى والمحرر والشرح ~~والنظم والحاويين والفروع والفائق وتجريد العناية # أحدهما يرد بالقيمة صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس ~~ونهاية بن رزين ومنتخب الآدمي والتسهيل والمذهب الأحمد وقدمه في الخلاصة ~~والهادي وشرح بن رزين والرعايتين والزبدة # والوجه الثاني يجب رد مثله من جنسه بصفاته وإليه ميله في الكافي والمغنى ~~والشرح وهو ظاهر كلامه في العمدة # فعلى الأول يرد القيمة يوم القرض جزم به في المغنى والشرح والكافي ~~والفروع وغيرهم وعلى الثاني يعتبر مثله في الصفات تقريبا فإن تعذر المثل ~~فعليه قيمته يوم التعذر PageV05P129 # فائدتان # إحداهما لو اقترض خبزا أو خميرا عددا ورد عددا بلا قصد زيادة جاز على ~~الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه ~~الله تعالى وعنه بل مثله وزنا وقدمه بن رزين في شرحه وأطلقهما في التلخيص ~~والفائق وقال في الرعاية وقيل يرد مثله عددا مع تحري التساوي والتمائل ( ( ~~( والتماثل ) ) ) بلا وزن ولا مواطأة # الثانية يصح قرض الماء كيلا ويصح قرضه للسقي إذا قدر بابنوبة ( ( ( ~~بأنبوبة ) ) ) ونحوها قاله في الرعايتين والحاويين وتذكرة بن عبدوس وسأله ~~أبو الصقر عن عين بين أقوام لهم نوائب في أيام يقترض الماء من صاحب نوبة ~~الخميس للسقي به ويرد عليه يوم السبت قال إذا كان محدودا يعرف كم يخرج منه ~~فلا بأس وإلا أكرهه # قوله ويثبت القرض في ms1621 الذمة حالا وإن أجله # هذا المذهب نص عليه في رواية يوسف بن موسى وأخيه الحسين وعليه الأصحاب ~~وقطع به أكثرهم # واختار الشيخ تقي الدين صحة تأجيله ولزومه إلى أجله سواء كان قرضا أو ~~غيره وذكره وجها قلت وهو الصواب وهو مذهب مالك والليث وذكره البخاري في ~~صحيحه عن بعض السلف وقال في الرعاية وقيل إن كان دينه من قرض أو غصب جاز ~~تأجيله إن رضى PageV05P130 وخرج رواية من تأجيل العارية ومن إحدى الروايتين ~~في صحة إلحاق الأجل والخيار بعد لزوم العقد # فائدة وكذا الحكم في كل دين حل أجله لم يصر مؤجلا بتأجيله فعلى المذهب في ~~أصل المسألة يحرم التأجيل على الصحيح من المذهب قطع به أبو الخطاب وغيره ~~وصححه في الفروع # قال الإمام أحمد رحمه الله القرض حال وينبغي أن يفي بوعده # وقيل لا يحرم تأجيله وهو الصواب # ويأتي آخر الباب وجوب أداء ديون الآدميين على الفور في الجملة # قوله ولا يجوز شرط ما يجر نفعا نحو أن يسكنه داره أو يقضيه خيرا منه أو ~~في بلد آخر أما شرط ما يجر نفعا أو أن يقضيه خيرا منه فلا خلاف في أنه لا ~~يجوز وأما إذا شرط أن يقضيه ببلد أخر فجزم المصنف هنا أنه لا يجوز وهو ~~رواية عن الإمام أحمد رحمه الله وهو الصحيح جزم به في الوجيز وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين وشرح بن رزين والهداية والمستوعب # قال المصنف هنا ويحتمل جواز هذا الشرط وهو عائد إلى هذه المسألة فقط وهو ~~رواية عن الإمام أحمد رحمه الله واختاره المصنف والشيخ تقي الدين رحمه الله ~~وصححه في النظم والفائق وهو ظاهر كلام بن أبي موسى وأطلق المصنف الجواز ~~فيما إذا لم يكن لحمله مؤنة وعدمه فيما لحمله مؤنة وأطلقهما في المغنى ~~والكافي والشرح وشرح بن منجا والفروع وعنه الكراهة إن كان لبيع وعنه لا بأس ~~به على وجه المعروف فعلى الأول في فساد العقد روايتان وأطلقهما في المستوعب ~~والتلخيص PageV05P131 والفروع والرعايتين والحاويين وجزم بن عبدوس في ~~تذكرته بالفساد ms1622 قلت الأولى عدم الفساد # فائدة لو اراد إرسال نفقة إلى أهله فأقرضها رجلا ليوفيها لهم جاز وقيل لا ~~يجوز ذكره في الرعاية الصغرى وغيره # قوله وإن فعله بغير شرط أو قضى خيرا منه يعني بغير مواطأة نص عليه أو ~~أهدى له هدية بعد الوفاء جاز وهو الصحيح من المذهب قال في الفروع صح على ~~الأصح وكذا قال في الخلاصة والنظم وصححه في الثانية والثالثة في الفائق ~~وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم وجزم به في المذهب والفائق فيما ~~إذا فعله بغير شرط وقدمه في الجميع في الرعاية الصغرى والحاويين # وعنه لا يجوز وأطلقهما في التلخيص وأطلقهما في المذهب والمستوعب فيما إذا ~~أهدى له هدية بعد الوفاء أو زاده وجزم الحلواني أن يأخذ أجود مع العادة # فائدتان # إحداهما لو علم أن المقترض يزيده شيئا على قرضه فهو كشرطه اختاره القاضي ~~وجزم به في الحاوي الصغير وقدمه في الرعايتين وقيل يجوز اختاره المصنف ~~والشارح وفي الحاوي الكبير وقالوا لأنه عليه افضل الصلاة والسلام كان ~~معروفا بحسن الوفاء فهل يسوغ لأحد أن يقول إن إقراضه مكروه وعللوه بتعليل ~~جيد وقدمه بن رزين في شرحه قلت وهو الصواب وصححه في النظم وأطلقهما في ~~الفائق والفروع وقيل إن زاد ( ( ( زاده ) ) ) مرة في الوفاء فزيادة مرة ~~ثانية محرمة ذكره في النظم PageV05P132 # الثانية شرط النقص كشرط الزيادة على الصحيح من المذهب جزم به في المغنى ~~والشرح والحاويين وغيرهم وقدمه في الفروع والرعايتين وقيل يجوز قال في ~~الفروع ويتوجه أنه فيما لا ربا فيه قلت قال المصنف والشارح وإن شرط في ~~القرض أن يوفيه أنقص وكان مما يجري فيه الربا لم يجز وإن كان في غيره لم ~~يجز أيضا # وقال بن رزين في شرحه وإن شرط أن يوفيه أنقص وهو مما يجري فيه الربا لم ~~يجز وإلا جاز وقيل لا يجوز # فائدة لو أقرض غريمه ليرهنه على ماله عليه وعلى المقرض ففي صحته روايتان ~~وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى والمستوعب # قال في الحاوي الكبير لو قال صاحب ms1623 الحق اعطني رهنا وأعطيك مالا تعمل فيه ~~وتقضيني جاز وكذا قال أيضا في الرعاية الكبرى وجزم به في موضع # قوله وإن فعله قبل الوفاء لم يجز إلا أن تكون العادة جارية بينهما قبل ~~القرض هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وعنه يجوز # تنبيه قوله لم يجز يعني لم يجز أخذه مجانا فأما إذا نوى احتسابه من دينه ~~أو مكافأته جاز نص عليه وكذلك الغريم فلو استضافه حسب له ما أكله نص عليه ~~وعليه الأصحاب وقال في الفروع ويتوجه لا يحسب له قلت ينبغي أن ينظر فإن كان ~~له عادة بإطعام من أضافه لم يحسب له وإلا حسب # قال في الفروع وظاهر كلامه أنه في الدعوات كغيره PageV05P133 # فوائد # منها لو أقرض لمن له عليه دين ليوفيه كل وقت شيئا جاز نقله مهنا وجزم به ~~المصنف وغيره ونقل حنبل يكره واختاره في الترغيب ومنها لو أقرض فلاحه في ~~شراء بقرا وبذر ( ( ( وبذرا ) ) ) بلا شرط حرم عند الأمام أحمد واختاره بن ~~أبي موسى وجوزه المصنف وصححه في النظم والرعاية الصغرى وقدمه في الفائق ~~والرعاية الكبرى # وإن أمره ببذره وأنه في ذمته كالمعتاد في فعل الناس ففاسد له تسمية المثل ~~ولو تلف لم يضمنه لأنه أمانة ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله ومنها لو أقرض ~~من عليه بر يشتريه به ويوفيه إياه فقال سفيان مكروه أمر بين # قال الإمام أحمد رحمه الله جود # وقال في المستوعب يكره وقال في المغنى والشرح يجوز ومنها لو جعل له جعلا ~~على اقتراضه له لجاهه صح لأنه في مقابلة ما بذله من جاهه فقط ولو جعل له ~~جعلا على ضمانه له لم يجز نص عليهما لأنه ضامن فيكون قرضا جر منفعة ومنع ~~الأزجي في الأولى أيضا قوله وإن أقرضه أثمانا وكذا لو غصبه أثمانا فطالبه ~~بها ببلد آخر لزمته # مراده إذا لم يكن لحملها على المقترض مؤنة فلو أقرضه أثمانا كثيرة ~~ولحملها مؤنة على المقترض وقيمتها في بلد القرض أنقص لم يلزمه بل يلزمه إذن ~~قيمته فيه فقط ms1624 وقولي ولحملها مؤنة قدمه في الفروع وأطلق أكثر الأصحاب لزوم ~~الرد في الأثمان كالمصنف هنا PageV05P134 # وصرح في المستوعب أن الأثمان لا مؤنة لحملها # والظاهر أنهم أرادوا في الغالب والتحقيق ما قاله في الفروع # قوله وإن أقرضه غيرها لم تلزمه فإن طالبه بالقيمة لزمه أداؤها ظاهره أنه ~~سواء كان لحمله مؤنة أو لا أما إن كان لحمله مؤنة فلا يلزمه # وإن كان ليس لحمله مؤنة فظاهر كلامه أنه لا يلزمه أيضا وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين والصحيح من المذهب أن حكمه حكم الأثمان وجزم به في ~~المغنى والشرح والوجيز والفروع وغيرهم وهو مراد المصنف هنا وكلامه جار على ~~الغالب # تنبيه ذكر المصنف والشارح وصاحب الخلاصة وجماعة ما لحمله مؤنة لا يلزم ~~المقترض بذله بل قيمته وما ليس له مؤنة يلزمه # وذكر صاحب النظم والرعايتين والوجيز والفائق وغيرهم وقدمه في الفروع لو ~~طلب المقرض من المقترض بدله في بلد آخر لزمه إلا إذا كان لحمله مؤنة إذا ~~كان ببلد المقرض أنقص قيمة فلا يلزمه سوى قيمته فيه قال شارح المحرر إن لم ~~يكن لحمله مؤنة وهو في بلد القرض بمثل ثمنه أو أعلى منه في ذلك البلد لزمه ~~رد بدله وإن كان لحمله مؤنة فإن كان في بلد القرض أقل قيمة لم يجب رد البدل ~~ووجبت القيمة وإن كان في بلد القرض بمثل قيمته أو أكثر أمكنه أن يشتري في ~~بلد المطالبة مثلها ويردها عليه # فوائد أحدها أداء ديون الآدميين واجب على الفور عند المطالبة قطع به ~~الأصحاب وبدون المطالبة لا يجب على الفور على الصحيح من المذهب قال في ~~القواعد الأصولية هذا المذهب وقاله أبو المعالي والسامري وغيرهما وقدمه في ~~الفروع في أول الفلس PageV05P135 # قال الشيخ زين الدين بن رجب محل هذا إذا لم يكن عين له وقتا للوفاء فأما ~~إن عين له وقتا للوفاء كيوم كذا فلا ينبغي أن يجوز تأخيره لأن تعين الوفاء ~~فيه كالمطالبه قال في القواعد الأصولية قلت وينبغي أن يكون محل جواز ~~التأخير إذا كان صاحب المال ms1625 عالما بأنه يستحق في ذمته الدين وأما إذا لم ~~يكن يعلم فيجب إعلامه انتهى # والوجه الثاني يجب على الفور من غير مطالبة قاله القاضي في الجامع ~~والمصنف في المغنى في قسم الزوجات أنه يجب على الفور ذكراه محل وفاق # الثانية لو بذل المقترض للمقرض ما عليه من الدين في بلد آخر فلا يخلو إما ~~أن يكون لحمله على المقرض مؤنة أو لا فإن كان لحمله مؤنة لم يلزم المقرض ~~أخذها وإن لم يكن لحمله مؤنة فلا يخلو إما أن يكون البلد والطريق آمنان ~~أولا فإن كانا آمنين لزمه أخذه بلا نزاع قلت لو قيل بعدم اللزوم لم يكن ~~بعيدا لأنه قد يتجدد عدم الأمن وإن كانا غير آمنين لم يلزمه أخذه # الثالثة لو بذل الغاصب بدل المغصوب التالف في غير بلد المغصوب منه فحكمه ~~حكم بذل المقترض للمقرض في بلده على ما تقدم وإن كان غير تالف لم يجبر على ~~قبضه مطلقا PageV05P136 $ باب الرهن # فوائد # إحداها الرهن عبارة عن توثقة دين بعين يمكن أخذه من ثمنها إن تعذر الوفاء ~~من غيره قال الزركشي توثقة دين بعين أو بدين على قول # الثانية المرهون عبارة عن كل عين جعلت وثيقة بحق يمكن استيفاؤه منها ~~الثالثة لا يصح الرهن بدون إيجاب وقبول أو ما يدل عليهما # قال في الرعاية من عنده وتصح بالمعاطاة # الرابعة لا بد من معرفة الرهن وقدره وصفته وجنسه قاله في الرعاية # الخامسة يصح أخذ الرهن على كل دين واجب في الجملة وهنا مسائل فيها خلاف ~~منها دين السلم وقد تقدم الخلاف فيه والصحيح من المذهب ومنها الأعيان ~~المضمونة كالغصوب والعوارى والمقبوض على وجه السوم أو في بيع فاسد وفي صحة ~~أخذ الرهن عليها وجهان وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع والفائق أحدهما ~~لا يصح قال في الكافي هذا قياس المذهب وقدمه في الرعاية الكبرى # قال في الفائق قلت وعليه يخرج الرهن على عوارى الكتب للوقف ونحوها والوجه ~~الثاني يصح أخذ الرهن بذلك قال القاضي هذا قياس المذهب قلت وهو أولى ms1626 وأما ~~رهن هذه الأشياء فيصح بلا نزاع PageV05P137 ومنها الدية التي على العاقلة ~~قبل الحول ففي صحة أخذ الرهن عنها وجهان وأطلقهما في الفروع # أحدهما لا يصح وهو المذهب جزم به في الكافي والنظم والرعاية الصغرى ~~والحاويين وتذكرة بن عبدوس وغيرهم وقدمه في المغنى والشرح والرعاية الكبرى ~~وشرح بن رزين والفائق وغيرهم والوجه الثاني يصح قال في الرعاية وقيل يصح إن ~~صح الرهن بدين قبل وجوبه انتهى وأما بعد الحول فيصح قولا واحدا ومنها دين ~~الكتابة وفيه وجهان وفي الموجز روايتان وأطلقهما في المحرر والنظم والفروع ~~والرعايتين والحاويين والفائق وشرح المحرر والزبدة # أحدهما لا يصح أخذ الرهن به وهو المذهب جزم به في الكافي والمغنى ~~والتلخيص والشرح والمحرر وشرحه والبلغة وتذكرة بن عقيل والإيضاح وتذكرة بن ~~رزين وتذكرة بن عبدوس وغيرهم والوجه الثاني يصح وقيل إن جاز أن يعجز ~~المكاتب نفسه لم يصح وإلا صح ومنها هل يجوز أخذ الرهن على الجعل في الجعالة ~~قبل العمل على وجهين وأطلقهما في الرعاية الكبرى والنظم # أحدهما لا يصح وهو المذهب جزم به في الرعاية الصغرى والحاويين وتذكرة بن ~~عبدوس وقدمه في الفروع والفائق والكافي والمغنى والشرح وقالا هذا أولى ~~والوجه الثاني يصح وهو احتمال القاضي وأما بعد العمل فيصح أخذ الرهن قولا ~~واحدا PageV05P138 # ومنها هل يصح أخذ الرهن على عوض المسابقة فالصحيح من المذهب أنه لا يصح ~~وقطع به كثير من الأصحاب لأنها جعالة ولم يعلم إفضاؤها إلى الوجوب وقال بعض ~~الأصحاب فيها وجهان هل هي إجارة أو جعالة فإن قلنا هي إجارة صح أخذ الرهن ~~بعوضها وقال القاضي إن لم يكن فيها محلل فهي جعالة وإن كان فيها محلل فعلى ~~وجهين قال المصنف والشارح وهذا كله بعيد ذكروه في آخر السلم السادسة لا يصح ~~الرهن بعهدة المبيع ولا بعوض غير ثابت في الذمة كالثمن المعين والإجارة ~~المعينة في الإجارة والمعقود عليه في الإجارة إذا كان منافع معينة مثل ~~إجارة الدار والعبد المعين والجمل المعين مدة معلومة أو لحمل شيء معين إلى ~~مكان ms1627 معلوم فأما إن وقعت الإجارة على منفعة في الذمة كخياطة ثوب وبناء دار ~~ونحو ذلك صح أخذ الرهن عليه السابعة يصح عقد الرهن من كل من يصح بيعه # قال في الترغيب وغيره وصح تبرعه وفي المستوعب وغيره لولي رهنه عند أمين ~~لمصلحة كحل دين عليه قال في الرعاية يصح ممن له بيع ماله والتبرع به فلا ~~يصح من سفيه ومفلس ومكاتب وعبد ولو كان مأذونا لهم في تجارة ونحوهم قوله ~~يجوز عقده مع الحق وبعده بلا نزاع ولا يجوز قبله على الصحيح من المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب وقال أبو الخطاب يجوز قبله وقال ويحتمله كلام الإمام ~~أحمد رحمه الله وأطلقهما في الحاويين PageV05P139 # فائدة تجوز الزيادة في الرهن ويكون حكمها حكم الأصل ولا يجوز زيادة دين ~~الرهن لأنه رهن مرهون قال القاضي وغيره كالزيادة في الثمن وهذا المذهب ~~فيهما وقطع به الأصحاب وقال في الروضة لا يجوز تقوية الرهن بشيء أخر بعد ~~عقد الرهن ولا بأس بالزيادة في الدين على الرهن الأول قال في الفروع كذا ~~قال ويأتي آخر الباب أن المرتهن لو فدا ( ( ( فدى ) ) ) الرهن الجاني وشرط ~~جعله رهنا بالفداء مع الدين الأول هل يصح أم لا فعلى الصحة يكون كالمستثنى ~~من هذه المسألة قوله ويجوز رهن كل عين يجوز بيعها إلا المكاتب إذا قلنا ~~استدامة القبض شرط لم يجز رهنه يصح رهن كل عين يجوز بيعها في الجملة وهنا ~~مسائل فيها خلاف منها المكاتب ويصح رهنه إذا قلنا يصح بيعه على الصحيح من ~~المذهب # قال القاضي قياس المذهب صحة رهنه قال في الرعاية هذا المذهب وجزم به في ~~الفائق وتذكرة بن عبدوس وقدمه في الفروع وقيل لا يصح رهنه وإن قلنا بصحة ~~بيعه إذا اشترطنا استدامة القبض في الرهن وهو الذي جزم به المصنف هنا وصححه ~~في المغنى وجزم به في الوجيز والنظم وقدمه في الشرح قال في الرعاية الصغرى ~~والحاويين ويصح رهن المكاتب إن جاز بيعه ولم يلزم بقاء القبض PageV05P140 # فعلى المذهب يمكن من الكسب كما قبل الرهن ms1628 وأما أداؤه فهو رهن معه فان عجز ~~ثبت الرهن فيه وفي أكسابه وإن عتق كان ما أداه من نجومه بعد عقد الرهن رهنا ~~ومنها العين المؤجرة ويصح رهنها على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~وقيل لا يصح ومنها ما قاله المصنف وهو قوله ويجوز رهن ما يسرع إليه الفساد ~~بدين مؤجل ويباع ويجعل ثمنه رهنا # وهو المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم وقدمه في التلخيص ~~والرعاية والفروع وغيرهم وصححه المصنف والشارح وغيرهما وفيه وجه أنه لا يصح ~~ذكره القاضي قوله ويجوز رهن المشاع هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب ~~وخرج عدم الصحة فائدة يجوز رهن حصته من معين مثل أن يكون له نصف دار فيرهن ~~نصيبه من بيت منها على الصحيح من المذهب قدمه في المغنى والشرح ونصراه ~~وصححه في الفائق وقدمه بن رزين وقيل لا يصح رهن حصته من معين من شيء يمكن ~~قسمته وهو احتمال للقاضي وجزم في التلخيص لغير الشريك وأطلقهما في الفروع ~~قال في الرعاية ولا يصح رهن حقه من بيت معين من دار مشتركة تنقسم وفيه ~~احتمال وإن رهنه عند شريكه فاحتمالان وإن لم تنقسم صح وقيل إن لزم الرهن ~~بالعقد صح وإلا فلا انتهى والوجهان الأولان في بيعه أيضا وأطلقهما في ~~الفروع وقال في الانتصار لا يصح بيعه نص عليه PageV05P141 وقطع في المغنى ~~والشرح بصحة بيعه وهو المذهب فعلى المذهب لو اقتسما فوقع المرهون لغير ~~الراهن فهل يلزم الراهن بدله أو رهنه لشريكه فيه وجهان وأطلقهما في الفروع ~~قلت الصواب إلزامه ببدله أو رهنه لشريكه وقطع المصنف والشارح بأن الراهن ~~ممنوع من القيمة في هذه الصورة قلت فيعايى بها فائدة # قوله فإن اختلفا أي الشريك والمرتهن في كونه في يد أحدهما أو غيرهما جعله ~~الحاكم في يد أمين أمانة أو بأجرة بلا نزاع لكن هل للحاكم أن يؤجره فيه ~~وجهان وأطلقهما في الفروع أحدهما له إجارته جزم به في الرعاية الصغرى ~~والحاويين والوجيز وتذكرة بن عبدوس وغيرهم والثاني لا ms1629 يجوز له وهو الصواب ~~قوله ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون قبل قبضه إلا على ثمنه في أحد ~~الوجهين إذا أراد رهن المبيع للغير فلا يخلو إما أن يكون قبل قبضه أو بعده ~~فإن كان بعد قبضه جاز بلا نزاع وإن كان قبل قبضه فلا يخلو إما أن يكون ~~مكيلا أو موزونا وما يلحق بهما من المعدود والمذروع أو غير ذلك # فإن كان غير هذه الأربعة فلا يخلو إما أن يرهنه على ثمنه أو على غير ثمنه ~~فإن رهنه على غير ثمنه صح جزم به في الشرح والهداية والمذهب والخلاصة ~~والحاوي الكبير والوجيز وتذكرة بن عبدوس والمصنف هنا PageV05P142 # وغيرهم وقدمه في الرعاية الصغرى وصححه في الرعاية الكبرى والفائق سواء ~~قبض ثمنه أو لا وقيل لا يصح وأطلقهما في الحاوي الصغير وقيل لا يصح قبل نقد ~~ثمنه وإن رهنه على ثمنه فأطلق المصنف في صحته وجهين وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب والخلاصة والمغنى والشرح وشرح بن منجا والرعاية الصغرى والحاويين ~~أحدهما يصح صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس والوجه ~~الثاني لا يصح مطلقا صححه في النظم والرعاية الكبرى وأما المكيل والموزون ~~وما يلحق بهما من المعدود والمذروع قبل قبضه فذكر القاضي جواز رهنه وحكاه ~~هو وبن عقيل عن الأصحاب # قاله في القاعدة الثانية والخمسين واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # قال في الرعاية الكبرى والفائق يصح في أصح الوجهين وقدمه في النظم ~~والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وجعلها كغير المكيل والموزون وهو ظاهر ~~كلامه في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم لأنهم أطلقوا وقال في الشرح ~~ويحتمل أن لا يصح رهنه قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وهو ظاهر كلام ~~المصنف هنا واختاره القاضي في المجرد وبن عقيل وجزم به في الحاوي الكبير في ~~أحكام القبض وقال في التلخيص ذكر القاضي وبن عقيل في موضع آخر إن كان الثمن ~~قد قبض صح رهنه وإلا فلا وأطلقهما في الفروع في باب التصرف في المبيع وتقبض ~~( ( ( وتلفه ) ) ) لكن محلهما عنده بعد قبض ms1630 ثمنه PageV05P143 # تنبيه اقتصار المصنف على المكيل والموزون بناء منه على أن غيرهما ليس ~~مثلهما في الحكم وهو رواية واختاره بعض الأصحاب والمصنف # والصحيح من المذهب أن حكم المعدود والمذروع حكم المكيل والموزون على ما ~~تقدم في آخر الخيار في البيع قال بن منجا في شرحه وأما كون رهن المكيل ~~والموزون قبل قبضه لا يجوز فمبني على الرواية التي اختارها المصنف وهي أن ~~المنع من بيع المبيع قبل قبضه مختص بالمكيل والموزون وتقدم في ذلك أربع ~~روايات هذه والثانية مختص بالمبيع غير المعين كقفيز من صبرة فعليها لا يجوز ~~رهن غير المعين قبل قبضه ويجوز رهن ما عداه على غير ثمنه وفي رهنه على ثمنه ~~الخلاف والثالثة المنع مختص بالمطعوم فعليها لا يجوز رهنه قبل قبضه ويجوز ~~رهن ما عداه على غير ثمنه وفي رهنه على ثمنه الخلاف والرابعة المنع يعم كل ~~مبيع فعليها لا يجوز رهن كل مبيع قبل قبضه على غير ثمنه وفي رهنه على ثمنه ~~الخلاف انتهى فعلى الأول يزول الضمان بالرهن على قياس ما إذا رهن المغصوب ~~عند غاصبه قاله في القاعدة السابعة والثلاثين وقد تقدم ما يحصل به القبض في ~~آخر باب الخيار في البيع في أول الفصل الأخير # وتقدم في أواخر شروط البيع لو باعه بشرط رهنه على ثمنه قوله وما لا يجوز ~~بيعه لا يجوز رهنه إلا الثمرة قبل بدو صلاحها من غير شرط القطع وكذا الزرع ~~الأخضر في أحد الوجهين فيهما PageV05P144 # وأطلقهما في المغنى والشرح والرعاية الصغرى والحاويين والنظم والفروع ~~والفائق أحدهما يجوز يعني يصح وهو المذهب جزم به في الخلاصة والمحرر ~~والوجيز وتذكرة بن عبدوس وناظم المفردات وغيرهم واختاره القاضي وغيره وصححه ~~في التصحيح وشرح بن منجا وغيرهما وهو من مفردات المذهب والوجه الثاني لا ~~يجوز يعني لا يصح # قال في الرعاية الكبرى وإن رهنها قبل بدو صلاحها بدين مؤجل صح في الأصح ~~إن شرط القطع لا الترك وكذا الخلاف إن أطلقا فتباع إذن على القطع ويكون ~~الثمن رهنا بدين حال بشرط ms1631 القطع صح وباع كذلك انتهى # فائدة لو رهنه الثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع صح على الصحيح من المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب وقيل لا يصح وأطلقهما في الحاوي وتقدم كلامه في الرعاية ~~تنبيه يستثنى من عموم كلام المصنف رهن الأمة دون ولدها وعكسه فإنه يصح ~~ويباعا ( ( ( ويباعان ) ) ) حيث حرم التفريق جزم به الأصحاب فائدة متى بيعا ~~كان متعلق المرتهن ما يختص المرهون منهما من الثمن وفي قدره ثلاثة أوجه ~~أحدها أن يقال إذا كانت الأم المرهونة كم قيمتها مفردة فيقال مائة ومع ~~الولد مائة وخمسين فله ثلثا الثمن وقدمه في الرعاية الكبرى والوجه الثاني ~~أن يقوم الولد أيضا مفردا فيقال كم قيمته بدون أمه فيقال عشرون فيكون ~~للمرتهن خمسة أسداس PageV05P145 # الوجه الثالث أن تقوم الأم ولها ولد ويقوم الولد وهو مع أمه فإن التفريق ~~ممتنع قال في التلخيص وهذا الصحيح عندي إذا كان المرتهن يعلم أن لها ولدا ~~قال في الرعاية الكبرى وهو أولى تنبيه ظاهر كلام المصنف جواز رهن المصحف ~~إذا قلنا يجوز بيعه لمسلم وهو إحدى الروايتين نص عليه صححه في الرعاية ~~الكبرى # قال في الفروع ويصح في عين يجوز بيعها قال المصنف والشارح والخلاف هنا ~~مبني على جواز بيعه والرواية الثانية لا يصح نقله الجماعة عن الإمام أحمد ~~رحمه الله وجزم به بن عبدوس في تذكرته وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الصغرى ~~والحاويين فإنهما ذكرا حكم رهن العبد المسلم لكافر وقدما عدم الصحة وقالا ~~وكذا المصحف إن جاز بيعه وأطلقهما في الفائق وقال في الرعاية الكبرى وإن ~~صححنا بيع مصحف من مسلم صح رهنه منه على الأصح فظاهرهم أن لنا رواية بعدم ~~صحة رهنه وإن صححنا بيعه وأما رهنه على دين كافرا إذا كان بيد مسلم ففيه ~~وجهان # أحدهما يصح صححه في الرعاية الكبرى قلت وهو الصواب والثاني لا يصح وإن ~~صححنا رهنه عند مسلم وجزم به في الفائق والكافي وهو ظاهر ما قدمه في ~~الرعاية الصغرى والحاويين وهو المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة وأطلقهما ms1632 ~~في الفروع PageV05P146 # فوائد # الأولى قال في الرعاية الكبرى وألحقت بالمصحف كتب الحديث يعني في جواز ~~رهنها بدين كافر قال في الكافي وإن رهن المصحف أو كتب الحديث لكافر لم يصح ~~انتهى الثانية في جواز القراءة في المصحف لغير ربه بلا إذن ولا ضرر وجهان ~~وأطلقهما في الفروع أحدهما لا يجوز قدمه في الرعاية الكبرى في هذا الباب ~~وهو ظاهر ما قطع به في المغنى والشرح فإنهما قالا وعنه يجوز رهنه قال ~~الإمام أحمد رحمه الله إذا رهن مصحفا لا يقرأ فيه إلا بإذنه انتهى الثاني ~~يجوز اختاره في الرعاية وجوز الإمام أحمد رحمه الله القراءة للمرتهن وعنه ~~يكره ونقل عبد الله لا يعجبني بلا إذنه الثالثة يلزم ربه بذله لحاجة على ~~الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وقيل يلزم مطلقا وقيل لا يلزم مطلقا كغيره ~~وقدمه في الرعاية الكبرى ذكر ذلك في الفروع في أول كتاب البيع وتقدم بعض ~~أحكام المصحف هناك وأكثرها في أخر نواقض الوضوء # قوله ولا يجوز رهن العبد المسلم لكافر هذا أحد الوجهين وجزم به في الهادي ~~وقدمه في الخلاصة والكافي والرعايتين والحاويين والنظم واختاره القاضي ~~والوجه الثاني يصح إذا شرطه في يد عدل مسلم اختاره أبو الخطاب PageV05P147 ~~والمصنف والشارح والشيخ تقي الدين رحمه الله وقال اختاره طائفة من أصحابنا ~~وجزم به بن عبدوس في تذكرته قال في المحرر ويصح في كل عين يجوز بيعها وكذا ~~في التلخيص والوجيز قلت وهو الصواب وهو المذهب وإن كان مخالفا لما أطلقناه ~~وأطلقهما في المذهب والفروع والفائق # فوائد # إحداها يجوز أن يستأجر شيئا ليرهنه وأن يستعيره ليرهنه بإذن ربه فيهما ~~سواء بين قدر الدين لهما أولا قاله القاضي وجزم به في المغني والشرح ~~والفروع وغيرهم وقدم في الرعاية أنه لا بد أن يعين الدين ويجوز لهما الرجوع ~~قبل إقباضه على الصحيح من المذهب كما قبل العقد وقدمه في الفروع وقيل ليس ~~لهما الرجوع قدمه في التلخيص قال في القواعد في العارية قال الأصحاب هو ~~لازم بالنسبة إلى الراهن والمالك ms1633 # وأما بعد إقباضه فلا يجوز لهما الرجوع وإن جوزناه فيما قبله على الصحيح ~~من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به كثير منهم وقال في الانتصار يجوز ~~لهما الرجوع أيضا فإن حل الدين وبيع رجع المعير أو المؤجر بقيمته أو بمثله ~~إن كان مثليا ولا يرجع بما باعه به سواء زاد على القيمة أو نقص على الصحيح ~~من المذهب نص عليه وقدمه في الفروع والفائق والرعاية الصغرى والحاويين وقيل ~~يرجع بأكثرهما اختاره في الترغيب والتلخيص وجزم به في المحرر والمنور في ~~باب العارية PageV05P148 # قال في الرعاية الكبرى وإن بيع بأكثر منها رجع بالزيادة في الأصح وجزم به ~~بن عبدوس في تذكرته قلت وهو الصواب قال بن نصر الله في حواشي الفروع وهو ~~الصواب قطعا انتهى وأطلقهما في المغنى والشرح الثانية لو تلف المرهون ضمن ~~المستعير فقط على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقال في الفروع ويتوجه ~~الوجه في مستأجر من مستعير الثالثة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يجوز أن ~~يرهن الإنسان مال نفسه على دين غيره كما يجوز أن يضمنه وأولى وهو نظير ~~إعارته للرهن انتهى # قوله ولا يلزم الرهن إلا بالقبض يعني للمرتهن أو لمن اتفقا عليه فلو ~~استناب المرتهن الراهن في القبض لم يصح قاله في التلخيص وغيره فشمل كلام ~~المصنف مسألتين إحداهما أن يكون الرهن موصوفا غير معين فلا يلزم إلا بالقبض ~~كما يجوز وهذا المذهب وعليه الأصحاب فعلى هذا يكون قبل القبض جائزا ويصح ~~على الصحيح من المذهب قال الزركشي فظاهر كلام الخرقي وبن أبي موسى والقاضي ~~في الجامع الصغير وبن عقيل في التذكرة وبن عبدوس أن القبض شرط في صحة الرهن ~~وأنه قبل القبض غير صحيح ويأتي ذلك وحمل المصنف وبن الزاغوني والقاضي كلام ~~الخرقي على الأول PageV05P149 # الثانية أن يكون الرهن معينا كالعبد والدار ونحوهما فالصحيح من المذهب ~~أنه لا يلزم إلا بالقبض كغير المتعين قال في الكافي وبن منجا وغيرهما هذا ~~المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغنى والشرح والمحرر والفروع ~~وغيرهم ms1634 وهو ظاهر كلام الخرقي وأبي بكر في التنبيه وبن أبي موسى ونصره أبو ~~الخطاب والشريف أبو جعفر وغيرهما قال في الفروع ذكره الشيخ وغيره المذهب ~~وعنه أن القبض ليس بشرط في المتعين فيلزم بمجرد العقد نص عليه قال القاضي ~~في التعليق هذا قول أصحابنا قال في التلخيص هذا أشهر الروايتين وهو المذهب ~~عند بن عقيل وغيره وقدمه في الرعايتين والحاويين والفائق فعليهما متى امتنع ~~الراهن من تقبيضه أجبر عليه كالبيع وإن رده المرتهن على الراهن بعارية أو ~~غيرها ثم طلبه أجبر الراهن على رده وذكر جماعة من الأصحاب أنه لا يصح الرهن ~~إلا مقبوضا سواء كان معينا أو لا ذكره في الفروع قال في القاعدة التاسعة ~~والأربعين وصرح أبو بكر بأن القبض شرط لصحة الرهن وأنه يبطل بزواله وكذلك ~~قال المجد في شرحه والشيرازي وغيرهما انتهى وقد تقدم أنه ظاهر كلام الخرقي ~~وغيره فائدة صفة قبض الرهن كقبض المبيع على ما تقدم لكن لو كان في يد ~~المرتهن عارية أو وديعة أو غصبا ( ( ( غصب ) ) ) أو نحوه صح الرهن والمذهب ~~لزوم الرهن بنفس العقد من غير احتياج إلى أمر زائد واليد PageV05P150 ثابتة ~~والقبض حاصل وإنما يتغير الحكم لا غير وهذا على الأكثر وهو ظاهر كلام ~~الإمام أحمد رضى الله عنه وقال القاضي وأصحابه لا يصير رهنا حتى تمضي مدة ~~يتأتى قبضه فيها فإن كان منقولا فبمضي مدة يمكن نقله فيها وإن كان مكيلا ~~فبمضي مدة يمكن اكتياله فيها وإن كان غير منقول فبمضي مدة التخلية وإن كان ~~غائبا عن المرتهن لم يصر مقبوضا حتى يوافيه هو أو وكيله ثم تمضي مدة يمكن ~~قبضه فيها لأن العقد يفتقر إلى القبض والقبض إنما يحصل بفعله أو بإمكانه ~~ويكفي ذلك ولا يحتاج إلى وجود حقيقة القبض لأنه مقبوض حقيقة فإن تلف قبل ~~مضي مدة يتأتى قبضه فيها فهو كتلف الرهن قبل قبضه وكذا الهبة على الخلاف ~~والمذهب على ما يأتي # قوله فإن أخرجه المرتهن باختياره إلى الراهن زال لزومه ظاهره سواء أخذه ~~الراهن بإذنه ms1635 نيابة أو لا وهو صحيح وهو المذهب وظاهر كلام الأصحاب وذكر في ~~الانتصار احتمالا أنه لا يزول لزومه إذا أخذه الراهن منه بإذنه نيابة فائدة ~~لو أجره أو أعاره للمرتهن أو غيره بإذنه فلزومه باق على الصحيح من المذهب ~~اختاره المصنف في المغنى والمجد في المحرر وغيرهما قال في الانتصار هو ~~المذهب كالمرتهن وقدمه في الفروع والمحرر وصححه الناظم وعنه يزول لزومه ~~نصره القاضي وقطع به جماعة واختاره أبو بكر في الخلاف وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين قال المجد في شرحه ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله أنه لا يصير ~~مضمونا بحال انتهى PageV05P151 فلو استأجره المرتهن عاد اللزوم بمضي المدة ~~ولو سكنه بأجرته بلا إذن فلا رهن نص عليهما ونقل بن منصور إن أكراه بإذن ~~الراهن أو له فإذا رجع صار رهنا والكراء للراهن وقيل إن أعاره للمرتهن لم ~~يزل اللزوم وإلا زال وهي طريقة المصنف في المغنى وقال الزركشي وفي المذهب ~~قول إن أجر المرتهن بإذن الراهن لم يزل اللزوم وإن أجر الراهن بإذن المرتهن ~~زال اللزوم انتهى وقال في الرعاية وقيل إن زادت مدة الإجارة على أجل الدين ~~لم يصح بحال # فائدة لو رهنه شيئا ثم أذن له في الانتفاع به فهل يصير عارية حالة ~~الانتفاع به أم لا قال القاضي في خلافه وبن عقيل في نظرياته والمصنف في ~~المغنى وصاحب التلخيص وغيرهم يصير مضمونا بالانتفاع وذكر بن عقيل احتمالا ~~أنه يصير مضمونا بمجرد القبض إذا قبضه على هذا الشرط # تنبيه محل الخلاف إذا اتفقا على ذلك فإن اختلفا تعطل الرهن على المذهب ~~واختار في الرعاية لا يتعطل ويجبر من أبى منهما الإيجار انتهى قلت الذي ~~يظهر أنه إن امتنع الراهن يتعطل الإيجار وإن امتنع المرتهن لم يتعطل قوله ~~واستدامته شرط في اللزوم هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب يعني حيث قلنا لا ~~يلزم إلا بالقبض وعنه أن استدامته في المتعين ليست بشرط واختاره في الفائق ~~PageV05P152 # فائدة لو رهنه ما هو في يد المرتهن ومضمون عليه كالغصوب والموارى ( ( ( ~~والعواري ) ) ) والمقبوض ms1636 على وجه السوم حيث قلنا يضمن والمقبوض بعقد فاسد ~~صح الرهن وزال الضمان كما لو كان غير مضمون عليه كالوديعة ونحوها وظاهر ~~كلام الإمام أحمد رحمه الله لزوم الرهن بمجرد العقد ولا يحتاج إلى أمر زائد ~~على ذلك وقدمه في المغنى والشرح قلت وهذا المذهب وهي شبيهة الهبة قال في ~~الفروع فإن رهنه ما في يده ولو غصبا فكهبته إياه وقال القاضي وأصحابه لا ~~يصير رهنا حتى تمضي مدة يتأتى قبضه فيها وأطلقهما في الرعاية فعلى الثاني ~~إن كان منقولا فبمضي مدة يمكن نقله فيها وإن كان مكيلا أو موزونا فبمضي مدة ~~يمكن اكتياله واتزانه فيها وإن كان غير منقول فبمضي مدة التخلية وإن كان ~~غائبا لم يصر مقبوضا حتى يوافيه به هو أو وكيله ثم تمضي مدة يمكن قبضه فيها ~~فهو كتلف الرهن قبل قبضه ثم هل يفتقر إلى إذن الراهن في قبضه فيه وجهان ~~وأطلقهما في المغنى والشرح والرعاية قال في الفروع فإن رهنه ما في يده ولو ~~غصبا فكهبته إياه ويزول ضمانه وظاهره أنه يلزم بمجرد العقد على المذهب ولا ~~يصح القبض إلا بإذنه على المذهب كما في الهبة على ما يأتي في باب الهبة # قوله وتصرف الراهن في الرهن لا يصح إلا بالعتق فإنه ينفذ وتؤخذ منه قيمته ~~رهنا مكانه إذا تصرف الراهن في الرهن فلا يخلو إما أن يكون بالعتق أو بغيره ~~فإن كان بالعتق فالصحيح من المذهب أنه ينفذ وسواء كان موسرا أو معسرا وعليه ~~جماهير الأصحاب ونص عليه في المعسر PageV05P153 # قال الزركشي وهو المشهور والمختار من الروايات للأكثرين ويحتمل أن لا ~~ينفذ عتق المعسر ذكره في المحرر تخريجا وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله ~~وقدمه في بعض نسخ المقنع كذلك اختارها أبو محمد الجوزي قلت وهو قوى في ~~النظر وهي طريقة بعض الأصحاب إن كان المعتق معسرا استسعى العبد بقدر قيمته ~~تجعل رهنا وقيل لا يصح عتق الموسر أيضا وذكره في المبهج وغيره رواية ~~واختاره صاحب المبهج # وقال في الفائق وعنه لا ms1637 ينفذ عتق الموسر بغيره واختاره شيخنا يعني به ~~الشيخ تقي الدين رحمه الله فعلى المذهب في الموسر يؤخذ منه قيمته رهنا على ~~الصحيح من المذهب وخيره أبو بكر في التنبيه بين الرجوع بقيمته وبين أخذ عبد ~~مثله وعلى المذهب في الموسر يؤخذ منه قيمته رهنا على الصحيح من المذهب ة ~~على المذهب في المعسر متى أيسر بقيمته قبل حلول الدين أخذت وجعلت رهنا وأما ~~بعد الحلول فلا فائدة في أخذها رهنا بل يؤمر بالوفاء # فائدتان # إحداهما حيث قلنا يأخذ القيمة فإنها تكون وقت العتق وحيث قلنا لا ينفذ ~~عتقه فقال الزركشي ظاهر كلام الأصحاب أنه لا ينفذ بعد زوال الرهن وفي ~~الرعاية احتمال بالنفوذ الثانية يحرم على الراهن عتقه على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب وعنه لا يحرم ويأتي إذا أقر بعتقه أو بيعه أو غيرهما في كلام ~~المصنف قريبا وإن كان تصرف الراهن بغير العتق لم يصح تصرفه مطلقا على ~~الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب PageV05P154 قال المصنف هنا وهو أصح ~~وجزم به كثير منهم وقيل يصح وقفه وقال القاضي وجماعة يصح تزويج الأمة ويمنع ~~الزوج من وطئها ومهرها رهن معها وقاله أبو بكر وذكره عن الإمام أحمد ~~واختاره بن عبدوس في تذكرته وأطلقهما في التلخيص والحاويين والفائق وفي ~~طريقة بعض الأصحاب يصح بيع الراهن للرهن ويلزمه ويقف لزومه في حق المرتهن ~~كبيع الخيار وتقدم في كتاب الزكاة حكم إخراجها من المرهون # قوله وإن وطىء الجارية فأولدها خرجت من الرهن هذا المذهب وعليه الأصحاب ~~قال الزركشي وعامة الأصحاب يجزمون بذلك بخلاف العتق لأن الفعل أولى من ~~القول بدليل نفوذ إيلاد المجنون دون عتقه وظاهر كلامه في التلخيص إجراء ~~الخلاف فيه فإنه قال والاستيلاد مرتب على العتق وأولى بالنفوذ لأنه فعل ~~انتهى # فائدة للراهن الوطء بشرط ذكره في عيون المسائل والمنتخب نقله في الفروع ~~في الكتابة قوله وأخذت منه قيمتها فجعلت رهنا وهذا بلا نزاع وأكثر الأصحاب ~~قالوا كما قال المصنف وقال بعضهم يتأخر الضمان حتى تضع فتلزمه قيمتها يوم ms1638 ~~أحبلها قاله في القاعدة الرابعة والثمانين فائدة له غرس الأرض إذا كان ~~الدين مؤجلا في أصح الاحتمالين وأطلقهما في الفروع PageV05P155 ولا يمنع من ~~سقى شجر وتلقيح وإنزاء فحل على إناث مرهونة على الصحيح من المذهب قطع به في ~~المذهب وقدمه في التبصرة والفروع وقيل يمنع ولا يمنع من مداواة وفصد ونحوه ~~بل من قطع سلعة فيها خطر ويمنع من ختانة إلا مع دين مؤجل يبرأ قبل حله ~~وللمرتهن مداواة ما فيه للمصلحة قاله المصنف وغيره # قوله وإن أذن المرتهن له في بيع الرهن أو هبته ونحو ذلك ففعل صح وبطل ~~الرهن بلا نزاع في الجملة إلا أن يأذن له في بيعه بشرط أن يجعل ثمنه رهنا ~~فهذا الشرط صحيح ويصير رهنا على الصحيح من المذهب جزم به في المغنى والشرح ~~والمحرر والرعايتين والحاويين والوجيز وغيرهم # قال في الفروع صح وصار ثمنه رهنا في الأصح وذكر الشيخ صحة الشرط وذكره في ~~الترغيب وأن الثواب في الهبة كذلك انتهى وقيل يبطل الرهن # فوائد # الأولى يجوز للمرتهن الرجوع في كل تصرف أذن فيه بلا نزاع فلو ادعى أنه ~~رجع قبل البيع فهل يقبل قوله على وجهين وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى ~~أحدهما يقبل قوله واختاره القاضي واقتصر عليه في المغنى والثاني لا يقبل ~~قوله قلت وهو الصواب الثانية لو ثبت رجوعه وتصرف الراهن جاهلا رجوعه فهل ~~يصح تصرفه PageV05P156 على وجهين وأطلقهما في المحرر والنظم والفروع ~~والرعايتين والحاويين والفائق والمغنى والشرح والكافي وقالا بناء على تصرف ~~الوكيل بعد عزله قبل علمه والصحيح من المذهب هناك أنه ينعزل كما يأتي فكذا ~~هنا ولا يصح تصرفه هنا على الصحيح من المذهب أيضا الثالثة لو باعه الراهن ~~بإذن المرتهن بعد أن حل الدين صح البيع وصار ثمنه رهنا بمعنى أنه يأخذ ~~الدين منه وهذا المذهب وجزم به في المغنى والشرح والمحرر والرعايتين ~~والحاويين والوجيز وغيرهم # قال في الفروع صح وصار رهنا في الأصح وقيل لا يبقى ثمنه رهنا لو كان ~~الدين غير حال ولم يشترط جعل ثمنه ms1639 رهنا مكانه بل فيه الأمران فهل يبقى ثمنه ~~رهنا أو يبطل الرهن فيه وجهان أطلقهما في المحرر والرعاية الكبرى والحاويين ~~والفائق والمذهب والبلغة أحدهما يبقى ثمنه رهنا اختاره القاضي وقدمه في ~~الرعاية الصغرى والثاني يبطل الرهن اختاره أبو الخطاب وقدمه في الخلاصة ~~وصححه في تصحيح المحرر وهو ظاهر ما جزم به المصنف هنا وجزم به الشارح قلت ~~وهو المذهب # قوله أو بشرط أن يجعل دينه من ثمنه إذا باعه بإذنه بشرط أن يعجل له دينه ~~المؤجل من ثمنه صح البيع على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم ~~القاضي وبن عقيل وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والتلخيص والبلغة والمغنى والشرح وشرح بن منجا وقيل لا يصح البيع والرهن ~~بحاله قدمه في المحرر والرعايتين PageV05P157 والحاويين والفائق واختاره بن ~~عبدوس في تذكرته وعزاه المجد في شرحه إلى القاضي في رؤوس المسائل قال ونصره ~~قال وهو أصح عندي قال شارح المحرر ولم أجد أحدا من الأصحاب وافق المصنف على ~~ما حكاه هنا قال في الفروع وكل شرط لم يقتضه العقد فهو فاسد وفي العقد ~~روايتا البيع انتهى # وأما شرط التعجيل فيلغو قولا واحدا قاله في المحرر وغيره وقال في الهداية ~~والمذهب والخلاصة وغيرهم يصح الشرط وجزم به الشارح فعلى المذهب هل يكون ~~الثمن رهنا فيه وجهان واطلقهما في التلخيص والمحرر والرعايتين والحاويين ~~والفائق والنظم أحدهما يكون رهنا قلت وهو أولى ثم وجدته صححه في تصحيح ~~المحرر وقال قال المصنف في شرحه يعنى به المجد يصح البيع ويلغو شرط التعجيل ~~لكنه يفيد بقاء كونه رهنا وعلى هذا يحمل كلام أبي الخطاب انتهى والثاني لا ~~يكون رهنا قال شارح المحرر الوجهان هنا كالوجهين في المسألة السابقة انتهى ~~فيكون الصحيح لا يكون رهنا قوله ونماء الرهن وكسبه من الرهن وهذا المذهب ~~مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وحزم ( ( ( وجزم ) ) ) به كثير منهم وفي الصوف ~~واللبن وورق الشجر المقصود وجه في المحرر والفصول أنه ليس من الرهن قال في ~~القواعد وهو جيد PageV05P158 # وقال في الفائق والمختار ms1640 عدم تبعية كسب الرهن ونمائه وأرش الجناية عليه ~~انتهى وكون الكسب من الرهن من مفردات المذهب قوله وأرش الجناية عليه من ~~الرهن سواء كانت الجناية عليه عمدا أو خطأ لكن إن كانت عمدا فهل لسيده ~~القصاص أم لا وإذا قبض فهل عليه القيمة أم لا يلزمه شيء يأتي ذلك كله في ~~كلام المصنف في آخر الباب # فوائد أحدها قوله ومؤنته على الراهن وكفنه إن مات وأجرة مخزنه إن كان ~~مخزونا بلا نزاع لكن إن تعذر الأخذ من الراهن بيع بقدر الحاجة فإن خيف ~~استغراقه بيع كله الثانية قوله وهو أمانة في يد المرتهن هذا المذهب وعليه ~~الأصحاب ولو قيل ( ( ( قبل ) ) ) العقد نقله بن منصور كبعد الوفاء ونقل أبو ~~طالب إذا ضاع الرهن عند المرتهن لزمه وظاهره لزوم الضمان مطلقا وتأوله ~~القاضي على التعدي وهو الصواب وأبي ذلك بن عقيل جريا على الظاهر قاله ~~الزركشي وغيره وإن تعدى فيه فحكمه حكم الوديعة على ما يأتي لكن في بقاء ~~الرهنية وجهان لأنها لا تجمع أمانة واستيثاقا وأطلقهما في الفروع قلت ظاهر ~~كلام المصنف والشارح وكثير من الأصحاب بقاء الرهنية PageV05P159 وهو الصواب ~~ثم وجدته قال في القواعد لو تعدى المرتهن فيه زال ائتمانه وبقي مضمونا عليه ~~ولم تبطل توثقته وحكى بن عقيل في نظرياته احتمالا يبطلان الرهن وفيه بعد ~~لأنه عقد لازم وحق المرتهن على الراهن انتهى # الثالثة قوله وإن تلف بغير تعدي ( ( ( تعد ) ) ) منه فلا شيء عليه بلا ~~نزاع وكذا لو تلف عند العدل ويقبل قوله وإن ادعى تلفه بحادث ظاهر وشهدت ~~بينة بالحادث قبل قوله فيه أيضا الرابعة قوله ولا يسقط بهلاكه شيء من الدين ~~بلا نزاع نص عليه كدفع عبد يبيعه ويأخذ حقه من ثمنه فيتلف وكحبس عين موجودة ~~بعد الفسخ على الأجرة فتتلف فلا يسقط ما عليه بسبب ذلك بخلاف حبس البائع ~~المبيع المتميز على ثمنه فإنه يسقط بتلفه على إحدى الروايتين لأنه عوض ~~والرهن ليس بعوض الدين # قوله وإن تلف بعضه فباقيه رهن بجميع الدين بلا نزاع في ms1641 الجملة لكن لو رهن ~~شيئين بحق فتلف أحدهما فالأخر رهن بجميع الحق على الصحيح من المذهب وقدمه ~~في الرعايتين والحاويين وغيرهم وقيل بل يقسطه قال في الرعاية الكبرى سواء ~~اتحد الراهن والمرتهن أو تعدد أحدهما قوله ولا ينفك شيء من الرهن حتى يقضي ~~جميع الدين بلا نزاع حتى لو قضى أحد الوارثين ما يخصه من دين برهن قوله وإن ~~رهنه عند رجلين فوفى أحدهما انفك في نصيبه PageV05P160 هذا المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع والمغنى والشرح ~~وغيرهم وقيل لا ينفك قال أبو الخطاب فيمن رهن عبده عند رجلين فوفى أحدهما ~~يبقى جميعه رهنا عند الأخر قال المصنف والشارح وكلامه محمول على أنه ليس ~~للراهن مقاسمة المرتهن لما عليه من الضرر لا بمعنى أن العين كلها تكون رهنا ~~إذ لا يجوز أن يقال إنه رهن نصف العبد عند رجل فصار جميعه رهنا انتهى # والمسألة التي ذكرها وهي ما إذا رهن جزءا مشاعا وكان في المقاسمة ضرر على ~~المرتهن بمعنى أنه ينقص قيمة الثاني فإنه يمنع الراهن من قسمته ويقر جميعه ~~بيد المرتهن البعض رهن والبعض أمانة قوله وإن رهنه رجلان شيئا فوفاه أحدهما ~~انفك في نصيبه هذا المذهب أيضا وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الفروع وغيره وقيل لا ينفك ونقله مهنا # قال في القاعدة الثالثة عشر بعد المائة إذا رهن اثنان عينين أو عينا لهما ~~صفقة واحدة على دين له عليهما مثل أن يرهناه دارا لهما على ألف درهم له ~~عليهما نص الإمام أحمد رحمه الله في رواية مهنا على أن أحدهما إذا قضى ما ~~عليه ولم يقض الآخر أن الدار رهن على ما بقي وظاهر هذا أنه جعل نصيب كل ~~واحد رهنا بجميع الحق توزيعا للمفرد على الجملة لا على المفرد وبذلك جزم ~~أبو بكر في التنبيه وبن أبي موسى وأبو الخطاب وهو المذهب عند صاحب التلخيص ~~PageV05P161 # قال القاضي هذا بناء على الرواية التي تقول إن عقد الاثنين مع ms1642 الواحد في ~~حكم الصفقة الواحدة أما إذا قلنا بالمذهب الصحيح إنها في حكم عقدين كان ~~نصيب كل واحد مرهونا بنصف الدين انتهى # فائدة لو قضى بعض دينه أو أبرئ منه وببعضه رهن أو كفيل كان عما نواه ~~الدافع أو المشتري من القسمين والقول قوله في النية بلا نزاع فإن أطلق ولم ~~ينو شيئا صرفه إلى أيهما شاء على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والمحرر ~~والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم وقطع به في المغنى والشرح وقيل يوزع ~~بينهما بالحصص وهو احتمال في المحرر قوله وإذا حل الدين وامتنع من وفائه ~~فإن كان الراهن أذن للمرتهن أو للعدل في بيعه باعه ووفى الدين بلا نزاع لكن ~~لو باعه العدل اشترط إذن المرتهن ولا يحتاج إلى تجديد إذن الراهن على ~~الصحيح من المذهب وقيل بلى # فائدة يجوز إذن العدل أو المرتهن ببيع قيمة الرهن كأصله بالإذن الأول على ~~الصحيح من المذهب اختاره القاضي واقتصر عليه في المغنى والشرح وجزم به بن ~~رزين في شرحه وغيرهم وقيل لا يصح إلا بأذن متجدد وأطلقهما في الفروع قوله ~~وإلا رفع الأمر إلى الحاكم يعني إذا امتنع الراهن من وفاء الدين ولم يكن ~~أذن في بيعه أو كان أذن فيه ثم عزله وقلنا يصح عزله وهو الصحيح على ما يأتي ~~قريبا في كلام المصنف فإن الأمر يرفع إلى الحاكم فيجبره على وفاء دينه أو ~~بيع الرهن وهو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب PageV05P162 ومن ~~الأصحاب من قال الحاكم مخير إن شاء أجبره على البيع وإن شاء باعه عليه وجزم ~~به في المغنى والشرح # قوله فإن لم يفعل باعه الحاكم عليه وقضى دينه قال الأصحاب فإن امتنع من ~~الوفاء أو من الإذن في البيع حبسه الحاكم أو عزره فإن أصر باعه ونص عليه ~~الإمام أحمد رحمه الله قوله وإن شرط في الرهن جعله على يد عدل صح وقام قبضه ~~مقام قبض المرتهن بلا نزاع ظاهر كلامه أنه لا تصح استنابة المرتهن للراهن ~~في القبض وهو كذلك صرح به ms1643 في التلخيص وعبده وأم ولده كهو لكن يصح استنابة ~~مكاتبه وعبده المأذون له في أصح الوجهين # وفي الآخر لا يصح إلا أن يكون عليه دين وفي الآخر لا يصح إلا أن يكون ~~عليه دين قوله وإن أذنا له في البيع لم يبع إلا بنقد البلد فإن كان فيه ~~نقود باع بجنس الدين فإن لم يكن فيها جنس الدين باع بما يرى أنه أصلح إذا ~~أذنا للعدل أو أذن الراهن للمرتهن في البيع فلا يخلو إما أن يعين نقدا أو ~~يطلق فإن عين نقدا لم يجز بيعه بما يخالفه وإن أطلق فلا يخلو إما أن يكون ~~في البلد نقد واحد أو أكثر فإن كان في البلد نقد واحد باع به وإن كان فيه ~~أكثر فلا يخلو إما أن تتساوى أولا فإن لم تتساو باع بأغلب نقود البلد بلا ~~نزاع وظاهر كلام المصنف ها هنا أنه يبيع بجنس الدين مع عدم التساوي ~~PageV05P163 قال بن منجا في شرحه فيجب حمل كلامه على ما إذا كانت النقود ~~متساوية انتهى وإن تساوت النقود باع بجنس الدين على الصحيح من المذهب وهو ~~الذي قطع به المصنف هنا وجزم به في المحرر والوجيز والفائق والهداية ~~والمذهب والخلاصة وتذكرة بن عبدس ( ( ( عبدوس ) ) ) والرعاية الصغرى ~~والحاوي وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى وقيل يبيع بما يرى أنه أحظ اختاره ~~القاضي واقتصر عليه في المغنى قلت وهو الصواب وأطلقهما في الشرح والفروع ~~فعلى المذهب إن لم يكن فيها جنس الدين باع بما يرى أنه أصلح بلا نزاع فإن ~~تساوت عنده في ذلك عين الحاكم له ما يبيعه به # فوائد # إحداها لو اختلف الراهن والمرتهن على العدل في تعيين النقد لم يسمع قول ~~واحد منهما ويرفع الأمر إلى الحاكم فيأمره ببيعه بنقد البلد سواء كان من ~~جنس الحق أو لم يكن وافق قول أحدهما أولا # قال المصنف والأولى أنه يبيعه بما يرى الحظ فيه قلت وهو الصواب الثانية ~~لا يبيع الوكيل هنا نساء قولا واحدا عند الجمهور وذكر القاضي رواية يجوز ~~بناء ms1644 على الموكل ورد الثالثة إذا باع العدل بدون المثل عالما بذلك فقال ~~المصنف في المغنى لا يصح بيعه لكنه علله بمخالفته وهو منتقض بالوكيل ولهذا ~~ألحقه القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول ببيع الوكيل فصححاه وضمناه ~~النقص ذكره في القاعدة الخامسة والأربعين PageV05P164 قال الشارح قال شيخنا ~~لم يصح وقال أصحابنا يصح ويضمن للنقص كله وهو المذهب على ما يأتي في ~~الوكالة قوله وإن ادعى دفع الثمن إلى المرتهن فأنكر ولم يكن قضاه ببينة ضمن ~~إذا ادعى العدل دفع الثمن إلى المرتهن وأنكر فلا يخلو إما أن يدفعه ببينة ~~أو بحضرة الراهن أولا فإن دفعه ببينة وسواء كانت حاضرة أو غائبة حية أو ~~ميتة قبل قوله عليهما وكذا لو كان بحضرة الراهن يقبل قوله على الصحيح من ~~المذهب وقيل لا ينبغي الضمان إذا دفعه إليه بحضرة الراهن اعتمادا على أن ~~الساكت لا ينسب إليه قول عليهما في تسليمه وقدمه في الرعايتين والفروع ~~والفائق والخلاصة # وقيل يصدق العدل مع يمينه على راهنه ولا يصدق على المرتهن اختاره القاضي ~~قاله في المغنى والشرح واختاره أبو الخطاب في الهداية وقيل يصدق عليهما في ~~حق نفسه اختاره القاضي قاله في الهداية وغيره واختاره الشريف أبو جعفر وأبو ~~الخطاب في رؤوس مسائلها قاله في المغنى قال في الشرح ذكره الشريف أبو جعفر ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والحاويين وغيرهم وأطلق ~~الأخر في المغنى والكافي والشرح فعلى المذهب يحلف المرتهن ويرجع على أيهما ~~شاء فإن رجع على العدل لم يرجع العدل على الراهن وإن رجع على الراهن رجع ~~على العدل قاله في الرعاية الكبرى قال في الفروع فيرجع على راهنه وعلى ~~العدل PageV05P165 وقال في الهداية والمستوعب والتلخيص وغيرهم يرجع على ~~الراهن والراهن يرجع على العدل انتهوا # وعلى الوجه الثاني إذا حلف المرتهن رجع على من شاء منهما فإن رجع على ~~العدل لم يرجع على الراهن لأنه يقول ظلمني وأخذ مني بغير حق قاله المصنف في ~~المغني والشارح وإن رجع على الراهن فعنه يرجع على العدل ms1645 أيضا لأنه مفرط على ~~الصحيح قدمه في الكافي وعنه لا يرجع عليه لأنه امين في حقه سواء صدقه أو ~~كذبه إلا أن يكون أمره بالإشهاد فلم يشهد وأطلقهما في المغني والشرح وعلى ~~الثالث يقبل قوله مع يمينه على المرتهن في إسقاط الضمان عن نفسه ولا يقبل ~~في نفي الضمان عن غيره فيرجع على الراهن وحده # تنبيه قوله وكذلك الوكيل يأتي حكم الوكيل في كلام المصنف في باب الوكالة ~~فيما إذا وكله في قضاء دين فقضاه ولم يشهد قوله فإن عزلهما صح عزله هذا ~~المذهب نص عليه وعليه جمهور الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل لا يصح وهو ~~توجيه لصاحب الإرشاد سدا لذريعة الحيلة لأن فيه تغريرا بالمرتهن فيعايي بها ~~على هذا القول قال في القاعدة الستين ويتخرج وجه ثالث بالفرق بين أن يوجد ~~حاكم يأمر بالبيع اولا من مسألة الوصية انتهى # قوله وإن شرط أن لا يبيعه عند الحلول أو إن جاءه بحقه في محله وإلا ~~فالرهن له لم يصح الشرط بلا نزاع وفي صحة الرهن روايتان PageV05P166 اعلم ~~أن كل شرط وافق مقتضى العقد إذا وجد لم يؤثر في العقد وإن لم يقتضه العقد ~~كالمحرم والمجهول والمعدوم وما لا يقدر على تسليمه ونحوه أو نافي العقد ~~كعدم بيعه عند الحلول أو إن جاء بحقه في محله وإلا فالرهن له فالشرط فاسد ~~وفي صحة الرهن روايتان كالبيع إذا اقترن بشرط فاسد وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب والخلاصة والهادي والتلخيص والحاويين والفائق إحداهما لا يصح صححه ~~في التصحيح وجزم به في الوجيز وقدمه في المغنى والشرح فيما إذا شرط ما ~~ينافيه ونصراه والثانية يصح وهو المذهب نصره أبو الخطاب في رؤوس المسائل ~~فيما إذا شرط ما ينافيه وجزم به بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الرعايتين # قال في الفروع وكل شرط وافق مقتضاه لم يؤثر وإن لم يقتضه أو نافاه نحو ~~كون منافعه له وإن جاءه بحقه في محله وإلا فهو له أو لا يقتضيه فهو فاسد ~~وفي العقد رواية البيع وقد تقدم ms1646 في شروط البيع أنه لو شرط ما ينافي مقتضاه ~~أنه يصح على الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع فيكون هذا كله كذلك وقيل ما ~~ينقص بفساده حق المرتهن يبطله وجها واحدا وما لا ينقص به فيه الروايتان ~~وقيل إن سقط دين الرهن فسد وإلا فالروايتان إلا جعل الأمة في يد أجنبي عزب ~~لأنه لا ضرر وفي الفصول احتمال يبطل فيه أيضا بخلاف البيع لأنه القياس وقال ~~في الفائق وقال شيخنا لا يفسد الثاني وإن لم يأته صار له وفعله الإمام ~~PageV05P167 قلت فعليه غلق الرهن استحقاق المرتهن له بوضع العقد لا بالشرط ~~كما لو باعه منه انتهى قال في الفروع بعد أن نقل كلامه في الفصول ثم إذا ~~بطل وكان في بيع ففي بطلانه لأخذه حظا من الثمن أم لا لانفراده عنه كمهر في ~~نكاح احتمالان انتهى # قوله وإذا اختلفا في قدر الدين أو الرهن أو رده أو قال أقبضتك عصيرا قال ~~بل خمرا فالقول قول الراهن أما إذا اختلفا في قدر الدين الذي وقع الرهن به ~~نحو أن يقول رهنتك عبدي بألف فيقول المرتهن بل بألفين فالقول قول الراهن ~~على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به وقال الشيخ تقي الدين رحمه ~~الله القول قول المرتهن ما لم يدع أكثر من قيمة الرهن وهو قول مالك والحسن ~~وقتادة فعلى المذهب يقبل قول الراهن في قدر ما رهنه سواء اتفقا على أنه رهن ~~بجميع الدين أو اختلفا فلو اتفقا على قدر الدين فقال الراهن رهنتك ببعضه ~~فقال المرتهن بل بكله فالقول قول الراهن ولو اتفقا على أنه رهن بأحد ~~الألفين فقال الراهن بل بالمؤجل منهما وقال المرتهن بل بالحال فالقول قول ~~الراهن أيضا # وأما إذا اختلفا في قدر الرهن نحو قوله رهنتك هذا فقال المرتهن وهذا أيضا ~~فالقول قول الراهن على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وعنه يتحالفان في المشروط وذكر أبو ~~محمد الجوزي يقبل قول المدعي منهما PageV05P168 # فائدة لو قال ms1647 رهنتك على هذا قال بل هذا قبل قول الراهن وأما إذا اختلفا ~~في رد الرهن فالقول قول الراهن على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~قال في القواعد هذا المشهور وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغنى ~~والشرح والفروع وغيرهم وقال أبو الخطاب وأبو الحسين يخرج فيه وجه آخر بقبول ~~قول المرتهن بناء على المضارب والوكيل بجعل فإن فيهما وجهين وخرج هذا الوجه ~~المصنف أيضا في هذا الكتاب في باب الوكالة بعد قوله وإن اختلفا في رده إلى ~~الموكل حيث قال وكذلك يخرج في الأجير والمرتهن وأطلقهما في أصل المسألة في ~~الرعايتين والحاويين والفائق # فوائد الأولى لو ادعى المرتهن أنه قبضه منه قبل قوله إن كان بيده فلو قال ~~رهنته فقال الراهن بل غصبته أو هو وديعة عندك أو عارية فهل القول قول ~~المرتهن أو الراهن فيه وجهان وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى وأطلقهما ~~في الفائق في الغصب أحدهما القول قول الراهن جزم به في الحاويين وجزم به في ~~الرعاية الصغرى في الوديعة والعارية وقدمه في الغصب وقدمه في الفائق في ~~الوديعة والعارية وجزم به في المغنى والشرح في العارية والغصب # وقيل القول قول المرتهن قال في التلخيص الأقوى قول المرتهن في أنه رهن ~~وليس بغصب الثانية لو قال أرسلت وكيلك فرهن عندي هذا على ألفين قبضتهما مني ~~فقال ما أذنت له إلا في رهنه بألف فإن صدق الرسول الراهن حلف ما رهنه ~~PageV05P169 إلا بألف ولا قبض غيره ولا يمين على الراهن وإن صدق المرتهن ~~حلف الراهن وعلى الرسول ألف ويبقى الرهن بألف الثالثة لو قال رهنتك عبدي ~~الذي بيدي بألف فقال بل بعتني هو بها أو قال بعتك هو بها فقال بل رهنني هو ~~بها حلف كل منهما على نفي ما ادعى عليه ويسقط ويأخذ الراهن رهنه وتبقى ~~الألف بلا رهن الرابعة لو قال رهنته عندك بألف قبضتها منك وقال من هو بيده ~~بل بعتني هو بها صدق ربه مع عدم بينة يقول خصمه فلا رهن وتبقى الألف ms1648 بلا ~~رهن الخامسة من طلب منه الرد وقبل قوله فهل له تأخيره ليشهد فيه وجهان إن ~~حلف وإلا فلا وفي الحلف احتمال وأطلقهما في الفروع قال في الرعاية الكبرى ~~في الوكالة وكل أمين يقبل قوله في الرد وطلب منه فهل له تأخيره حتى يشهد ~~عليه فيه وجهان إن قلنا يحلف وإلا لم يؤخره لذلك وفيه احتمال انتهى # وأطلق الوجهين في الرعاية الصغرى والحاويين وقطع المصنف والشارح ليس له ~~التأخير ذكراه في آخر الوكالة وكذا مستعير ونحوه لا حجة عليه وقدم في ~~الرعاية الكبرى أنه لا يؤخره ثم قال قلت بلى وقطع بالأول في الرعاية الصغرى ~~والحاويين والمصنف والشارح وإن كان عليه حجة أخرى كدين بحجة ذكره الأصحاب ~~ولا يلزم دفع الوثيقة بل الإشهاد بأخذه قال في الترغيب ولا يجوز للحاكم ~~إلزامه لأنه ربما خرج ما قبضه مستحقا فيحتاج إلى حجة بحقه وكذا الحكم في ~~تسليم بائع كتاب ابتياعه إلى مشتر PageV05P170 وذكر الأزجي لا يلزمه دفعه ~~حتى يزيل الوثيقة ولا يلزم رب الحق الاحتياط بالاشهاد وعنه في الوديعة ~~يدفعها ببينة إذا قبضها ببينه قال القاضي ليس هذا للوجوب كالرهن والضمين ~~والإشهاد في البيع قال بن عقيل حمله على ظاهره للوجوب أشبه وأكثر الأصحاب ~~ذكروا هذه المسألة في أواخر الوكالة وأما إذا قال الراهن أقبضتك عصيرا قال ~~المرتهن بل خمرا ومراده إذا شرط الرهن في البيع صرح به الأصحاب منهم المصنف ~~والشارح وصاحب الفروع وغيرهم # فالصحيح من المذهب أن القول قول الراهن وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه ~~وعنه القول قول المرتهن وجعلها القاضي كالحلف في حدوث العيب قوله وإن أقر ~~الراهن أنه أعتق العبد قبل رهنه عتق وأخذت منه قيمته رهنا اعلم أن حكم ~~إقرار الراهن بعتق العبد المرهون إذا كذبه المرتهن حكم مباشرته لعتقه حالة ~~الرهن خلافا ومذهبا كما تقدم فليراجع هذا الصحيح من المذهب وقيل إن أقر ~~بالعتق بطل الرهن مجانا ويحلف على البت # وقال بن رزين في نهايته وتبعه ناظمها وإن أقر الراهن بعتقه قبل رهنه قبل ~~على نفسه ms1649 لا المرتهن وقيل يقبل من الموسر عليه قوله وإن أقر أنه كان جنى ~~قبل على نفسه ولم يقبل على المرتهن إلا أن يصدقه PageV05P171 وهذا المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب وقيل يقبل إقرار الراهن على المرتهن ايضا لأنه غير متهم ~~ويحلف له فعلى المذهب يلزم المرتهن اليمين أنه ما يعلم ذلك فإن نكل قضى ~~عليه قوله أو أقر أنه باعه أو غصبه قبل على نفسه ولم يقبل على المرتهن إلا ~~أن يصدقه وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل حكمه حكم ~~الإقرار بالعتق على ما تقدم فيأتي هنا وجه أن الرهن يبطل مجانا وقال بن ~~رزين في نهايته وناظمها هنا كما قال في الإقرار بالعتق وجعلا الحكم واحدا # فائدة لو أقر الراهن بالوطء بعد لزوم الرهن قبل في حقه ولم يقبل في حق ~~المرتهن على الصحيح من المذهب ويحتمل أن يقبل في حق المرتهن أيضا قوله وإذا ~~كان الرهن مركوبا أو محلوبا فللمرتهن أن يركب ويحلب بقدر نفقته متحريا ~~للعدل في ذلك وهذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب ونص عليه في رواية محمد بن ~~الحكم وأحمد بن القاسم وجزم به في الوجيز والمحرر والخرقي والعمدة والمنور ~~وغيرهم وقدمه في المغنى والشرح والفروع وغيرهم قال الناظم وهو أولى قال ~~الزركشي هذه المشهورة والمعمول بها في المذهب وهو من مفردات المذهب وعنه لا ~~يجوز PageV05P172 نقل بن منصور فيمن ارتهن دابة فعلفها بغير إذن صاحبها ~~فالعلف على المرتهن من أمره أن يعلف وهذه الرواية ظاهر ما أورده بن أبي ~~موسى # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا فرق بين حضور الراهن وغيبته وامتناعه ~~وعدمه وهو صحيح وهو المذهب وجزم به في المغنى والشرح وشرح بن رزين وغيرهم ~~وهو ظاهر كلام الخرقي وابي الخطاب والمجد وغيرهم وذكر جماعة يجوز ذلك مع ~~غيبة الراهن فقط منهم القاضي في الجامع الصغير وأبو الخطاب في خلافه وصاحب ~~التلخيص والحاويين زاد في الرعايتين أو منعها وشرط أبو بكر في التنبيه ~~امتناع الراهن من النفقة وحمل بن هبيرة في ms1650 الإفصاح كلام الخرقي على ذلك ~~وقال بن عقيل في التذكرة إذا لم يترك راهنه نفقته فعل ذلك # تنبيهان أحدهما قد يقال دخل في قوله أو محلوبا الأمة المرضعة وهو أحد ~~الوجهين جزم به الزركشي وصححه في الرعاية الكبرى وأشار إليه أبو بكر في ~~التنبيه وقيل لا تدخل وهما روايتان مطلقتان في الرعاية الصغرى الثاني ظاهر ~~كلام المصنف وغيره أنه لا يجوز للمرتهن أن يتصرف في غير المركوب والمحلوب ~~وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وهو من المفردات قال المصنف ~~والشارح ليس للمرتهن أن ينفق على العبد والأمة ويستخدمهما بقدر النفقة على ~~ظاهر المذهب ذكره الخرقي ونص عليه في رواية الأثرم قال الزركشي هذا أشهر ~~الروايتين PageV05P173 ونقل حنبل له أن يستخدم العبد وجزم به بن عبدوس في ~~تذكرته وقدمه في الفائق وصححه في الرعاية الكبرى لكن قال أبو بكر خالف حنبل ~~الجماعة وأطلقهما في المحرر وشرحه والرعاية الصغرى والحاويين # فائدتان إحداهما إن فضل من اللبن فضلة باعة إن كان مأذونا له فيه وإلا ~~باعه الحاكم وإن فضل من النفقة شيء رجع به على الراهن قاله أبو بكر وبن أبي ~~موسى وغيرهما وظاهر كلامهم الرجوع هنا وإنما لم يرجع إذا أنفق على الرهن في ~~غير هذه الصورة قاله الزركشي وقال لكن ينبغي أنه إذا أنفق متطوعا لا يرجع ~~بلا ريب وهو كما قال الثانية يجوز له فعل ذلك كله بإذن المالك إن كان عنده ~~بغير رهن نص عليهما # وقال في المنتخب أو جهلت المنفعة وكره الإمام أحمد رحمه الله أكل الثمرة ~~بإذنه ونقل حنبل لا يسكنه إلا بإذنه وله أجرة مثله قوله وإن أنفق على الرهن ~~بغير إذن الراهن مع إمكانه فهو متبرع إذا أنفق المرتهن على الرهن بغير إذن ~~الراهن مع إمكانه فلا يخلو إما أن ينوي الرجوع أو لا فإن لم ينو الرجوع فهو ~~متبرع بلا نزاع أعلمه وإن نوى الرجوع فهو متبرع على الصحيح من المذهب وهو ~~ظاهر ما جزم به المصنف هنا وهو ظاهر ما جزم في ms1651 الهداية والمذهب PageV05P174 ~~والخلاصة والتلخيص والمحرر والرعايتين والفائق والوجيز وغيرهم وقدمه في ~~الفروع وحكى جماعة رواية أنه كإذنه أو إذن حاكم قال المصنف يخرج على ~~روايتين بناء على ما إذا قضى دينه بغير إذنه قال الشارح وهذا أقيس إذ لا ~~يعتبر في قضاء الدين العجز عن استئذان الغريم ويأتي كلامه في القواعد بعد ~~هذا # قوله وإن عجز عن استئذانه ولم يستأذن الحاكم فعلى روايتين وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب والخلاصة والمغنى والتلخيص والشرح وشرح بن منجا والنظم ~~والفروع إحداهما يشترط إذنه فإن لم يستأذنه فهو متبرع قال شارح المحرر إذن ~~الحاكم كإذن الراهن عند تعذره وصححه في التصحيح وجزم به بن عبدوس في تذكرته ~~وقدمه في الرعايتين والحاويين والفائق وظاهر ما جزم به في الفروع أنه يشترط ~~إذن الحاكم مع القدرة عليه والرواية الثانية لا يشترط إذنه ويرجع على ~~الراهن بما أنفق وهو ظاهر ما جزم به في المحرر وجزم به الوجيز قال في ~~القواعد إذا أنفق على عبد أو حيوان مرهون ففيه طريقتان أشهرهما أن فيه ~~الروايتين اللتين فيمن أدى حقا واجبا عن غيره كذلك قال القاضي في المجرد ~~والروايتين وأبو الخطاب وبن عقيل والأكثرون والمذهب عند الأصحاب الرجوع ونص ~~عليه في رواية أبي الحارث والطريق الثاني أنه يرجع رواية واحدة انتهى ~~فكلامه عام فائدة لو تعذر استئذان الحاكم رجع بالأقل مما أنفق أو بنفقة ~~مثله إن PageV05P175 أشهد وإن لم يشهد فهل له الرجوع إذا نواه على روايتين ~~وأطلقهما في الفروع قلت المذهب أنه متى نوى الرجوع مع التعذر فله ذلك وعليه ~~أكثر الأصحاب ورجحه المصنف في المغنى وغيره وفي القواعد هنا كلام حسن قوله ~~وكذلك الحكم في الوديعة وفي نفقة الجمال إذا هرب الجمال وتركها في يد ~~المكترى قال في الوجيز والفروع وغيرهما وكذا حكم كل حيوان مؤجر ومودع وكذا ~~قال في المحرر والفائق وزاد وإذا أنفق على الآبق حالة رده ويأتي ذلك في ~~الجعالة # وقال في الهداية وغيرها وكذلك الحكم إذا مات العبد المرهون فكفنه أما إذا ~~أنفق على ms1652 الحيوان المودع فقال في القاعدة الخامسة والسبعين إذا أنفق عليه ~~ناويا للرجوع فإن تعذر استئذان مالكه رجع وإن لم يتعذر فطريقان أحدهما أنه ~~على الروايتين في قضاء الدين وأولى والمذهب في قضاء الدين الرجوع كما يأتي ~~في باب الضمان قال وهذه طريقة المصنف في المغنى والطريق الثاني لا يرجع ~~قولا واحدا وهذه طريقة صاحب المحرر متابعا لأبي الخطاب انتهى # قلت وهذه الطريقة هي المذهب وهي طريقة صاحب التلخيص والفروع والوجيز ~~والفائق وغيرهم وهو ظاهر كلام المصنف هنا ويأتي الكلام في هذا في الوديعة ~~بأتم من هذا وأما إذا أنفق على الجمال إذا هرب الجمال فقال في القاعدة ~~المتقدمة إذا أنفق على الجمال بغير إذن الحاكم ففي الرجوع روايتان قال ~~ومقتضى طريقة القاضي أنه يرجع رواية واحدة PageV05P176 ثم إن الأكثرين ~~اعتبروا هنا استئذان الحاكم بخلاف ما ذكروه في الرهن واعتبروه في المودع ~~واللقطة وفي المغنى إشارة إلى التسوية بين الكل في عدم الاعتبار وأن ~~الإنفاق بدون إذنه يخرج على الخلاف في قضاء الدين وكذلك اعتبروا الاشهاد ~~على نية الرجوع وفي المغنى وغيره وجه آخر أنه لا يعتبر وهو الصحيح انتهى # قوله وإن انهدمت الدار فعمرها المرتهن بغير إذن الراهن لم يرجع به رواية ~~واحدة وكذلك قال القاضي في المجرد وصاحب المحرر وغيرهم وهذا المذهب بلا ريب ~~وعليه الأصحاب وجزم به في المغنى والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع ~~والقواعد الفقهية فعلى هذا لا يرجع إلا بأعيان آلته # وجزم القاضي في الخلاف الكبير أنه يرجع بجميع ما عمر في الدار لأنه من ~~مصلحة الرهن وجزم به في النوادر وقاله الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن عمر ~~وقفا بالمعروف ليأخذ ( ( ( ليأخذه ) ) ) عرضه ( ( ( عوضه ) ) ) فيأخذه من ~~مغله وقال بن عقيل ويحتمل عندي انه يرجع بما يحفظ أصل مالية الدار لحفظ ~~وثيقته وقال بن رجب في القاعدة المذكورة أعلاه ولو قيل إن كانت الدار بعد ~~ما خرب منها تحرز قيمة الدين المرهون به لم يرجع وإن كان دون حقه أو فوق ~~حقه ويخشى من تداعيها ms1653 للخراب شيئا فشيئا حتى تنقص عن مقدار الحق فله أن ~~يعمر ويرجع لكان متجها انتهى قلت وهو قوي PageV05P177 قوله وإذا جنى الرهن ~~جناية موجبة للمال تعلق أرشه برقبته ولسيده فداؤه بالأقل من قيمته أو أرش ~~جنايته أو بيعه في الجناية أو تسليمه إلى ولي الجناية فيملكه يعني إذا كانت ~~الجناية تستغرقه إذا اختار السيد فداءه فله أن يفديه بأقل الأمرين من قيمته ~~أو أرش جنايته على الصحيح من المذهب # قال الزركشي هذا المشهور من الروايتين قال الشارح هذا أصح الروايتين ~~وصححه في النظم وغيره وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والتلخيص والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم قال بن ~~منجا وغيره هذا المذهب وعنه إن اختار فداءه لزمه جميع الأرش وهما وجهان ~~مطلقان في الكافي # تنبيه خير المصنف السيد بين الفداء والبيع والتسليم وهو المذهب هنا وجزم ~~به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة والمحرر ~~والرعايتين والحاويين والفروع والوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور والمغنى ~~وتجريد العناية وإدراك الغاية وغيرهم وقال في المغنى والشرح يخير السيد بين ~~فدائه وبين تسليمه للبيع فاقتصر عليهما # وأما الزركشي فقال الخيرة بين الثلاثة إحدى الروايات والرواية الثانية ~~يخير بين فدائه وبيعه والرواية الثالثة يخير بين فدائه أو دفعه بالجناية ~~وهذه الروايات ذكرهن في المحرر والفروع وغيرهما في مقادير الديات ويأتي ذلك ~~في باب مقادير ديات النفس في كلام المصنف ويأتي هناك إذا جنى العبد عمدا ~~وأحكامه PageV05P178 ولم نر من ذكرهن هنا إلا الزركشي وهو قياس ما في ~~مقادير الديات بل هذه المسألة هنا فرد من أفراده هناك لكن اقتصارهم هنا على ~~الخيرة بين الثلاثة وهنا بين شيئين على الصحيح على ما يأتي يدل على الفرق ~~ولا نعلمه لكن ذكر في الرعاية الصغرى والحاويين وتذكرة بن عبدوس بعد أن ~~قطعوا بما تقدم أن غير المرهون كالمرهون وهو أظهر إذ لا فرق بينهما والله ~~أعلم قال الزركشي هذا إحدى الروايات في الرعايتين والحاويين وجزم به بن ~~منجا في شرحه وهو ظاهر ما جزم ms1654 به الشارح والثانية يخير بين البيع والفداء ~~وقدمه في الرعايتين والحاويين والثالثة يخير بين التسليم والفداء وأطلقهن ~~الزركشي ويأتي ذلك في باب مقادير ديات النفس في كلام المصنف ويأتي هناك إذا ~~جنى العبد عمدا وأحكامه # قوله فإن لم يستغرق الأرش قيمته بيع منه بقدره وباقيه رهن هذا المذهب قال ~~بن منجا في شرحه هذا المذهب وجزم به في الوجيز والكافي وقدمه في المغنى ~~والشرح والرعايتين والحاويين والخلاصة وقيل يباع جميعه ويكون باقي ثمنه ~~رهنا وهو احتمال في الحاويين وجزم به في المنوز ( ( ( المنور ) ) ) وقدمه ~~في المحرر وأطلقهما في الهداية والمذهب والتلخيص والفروع والفائق والزركشي ~~وقال بن عبدوس في تذكرته ويباع بقدر الجناية فإن نقصت قيمته بالتشقيص بيع ~~كله PageV05P179 قلت وهو الصواب # تنبيه محل الخلاف عند المصنف والمجد والشارح وغيرهم إذا لم يتعذر بيع ~~بعضه أما إن تعذر بيع بعضه فإنه يباع جميعه قولا واحد ( ( ( واحدا ) ) ) # فائدة قوله وإن اختار المرتهن فداءه ففداه بإذن الراهن رجع به بلا نزاع ~~ويأتي قريبا لو شرط المرتهن جعله رهنا بالفداء مع الدين الأول هل يصح ( ( ( ~~يصلح ) ) ) أم لا وقوله وإن فداه بغير إذنه فهل يرجع به على روايتين وتحرير ~~ذلك أن المرتهن إذا اختار فداءه ففداه فلا يخلو إما أن يكون بإذن الراهن ~~أولا فإن فداه بإذن الراهن رجع بلا نزاع # لكن هل يفديه بالأقل من قيمته أو أرش جنايته أو يفديه بجميع الأرش فيه ~~الروايتان المتقدمتان وإن فداه بغير إذنه فلا يخلو إما أن ينوي الرجوع أولا ~~فإن لم ينو الرجوع لم يرجع وإن نوى الرجوع فهل يرجع به على روايتين ويحمل ~~كلام المصنف على ذلك وأطلقهما في الهداية والمذهب والخلاصة والمغنى والشرح ~~والفائق والرعايتين والحاويين والفروع والزركشي # قال أبو الخطاب والمصنف والشارح وصاحب التلخيص والحاويين والزركشي وغيرهم ~~بناء على من قضى دين غيره بغير إذنه ويأتي في باب الضمان أنه يرجع على ~~الصحيح من المذهب فكذا هنا عند هؤلاء إحداهما لا يرجع جزم به في المحرر ~~وتذكرة بن عبدوس والوجيز وصححه في ms1655 التصحيح والنظم PageV05P180 قلت وهو أصح ~~لأن الفداء ليس بواجب على الراهن قال في القواعد قال أكثر الأصحاب القاضي ~~وبن عقيل وأبي ( ( ( وأبو ) ) ) الخطاب إن لم يتعذر استئذانه فلا رجوع وقال ~~الزركشي وقيل لا يرجع هنا وإن رجع من أدى حقا واجبا عن غيره اختاره أبو ~~البركات والرواية الثانية يرجع قال الزركشي وبه قطع القاضي والشريف وأبو ~~الخطاب في خلافيهما وهذا المذهب عند من بناه على قضاء دين غيره بغير إذنه # فوائد إحداها لو تعذر استئذانه فقال بن رجب خرج على الخلاف في نفقة ~~الحيوان المرهون على ما تقدم وقال صاحب المحرر لا يرجع بشيء وأطلق لأن ~~المالك لم يجب عليه الافتداء هنا وكذلك لو سلمه لم يلزمه قيمته ليكون رهنا ~~وقد وافق الأصحاب على ذلك وإنما خالف فيه بن أبي موسى انتهى الثانية لو شرط ~~المرتهن كونه رهنا بفدائه مع دينه الأول لم يصح وقدمه في الكافي والرعاية ~~الكبرى وفيه وجه آخر يصح اختاره القاضي وقدمه الزركشي قال في الفائق جاز في ~~أصح الوجهين قلت فيعايى بها وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع والمصنف في ~~هذا الكتاب في مقادير الديات الثالثة لو سلمه لولي الجناية فرده وقال بعه ~~وأحضر الثمن لزم السيد ذلك على إحدى الروايات قدمه في الرعايتين والحاويين ~~والفائق PageV05P181 # وعنه لا يلزمه وقيل يبيعه الحاكم # قلت وهو الصواب صححه في الخلاصة والتصحيح # قال في الرعاية من عنده هذا إذا لم يفده المرتهن # وتأتي هذه المسألة في كلام المصنف في آخر باب مقادير ديات النفس محررة ~~مستوفاة # قوله وإن جني عليه جناية موجبة للقصاص فلسيده القصاص # هذا المذهب مطلقا جزم به في الشرح والوجيز وهو ظاهر ما جزم به في المحرر ~~والكافي والفروع وقدمه بن منجا في شرحه ونهاية بن رزين ونظمهما # قال في القاعدة الرابعة والخمسين ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله جواز ~~القصاص # وقيل ليس له القصاص بغير رضى المرتهن وحكاه بن رزين رواية وجزم به في ~~الهداية والمذهب والخلاصة واختاره القاضي وبن عقيل قاله في القواعد وقدمه ms1656 ~~في الفائق والرعايتين # وقال في الحاويين ولسيده القود في العمد ( ( ( العبد ) ) ) برضى المرتهن ~~وإلا جعل قيمة أقلهما قيمة ( ( ( قيمته ) ) ) رهنا نص عليه # قال في التلخيص ولا يقتص إلا بإذن المرتهن أو إعطائه قيمته رهنا مكانه # قوله فإن اقتص فعليه قيمة أقلهما قيمة تجعل مكانه # يعني يلزم الضمان وهذا المذهب نص عليه في رواية بن منصور وقدمه في المغني ~~والشرح والفائق والرعايتين والحاويين وغيرهم # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وشرح بن زين ( ( ( رزين ) ) ~~) وغيرهم PageV05P182 وقال الزركشي هذا المشهور عند الأصحاب والمنصوص عن ~~الإمام أحمد رحمه الله # قال في القواعد الفقهية اختاره القاضي والأكثرون وقيل لا يلزمه شيء وهو ~~تخريج في المغني والشرح قال في المحرر وهو أصح عندي وقطع به بن الزاغوني في ~~الوجيز وحكى عن القاضي قاله الزركشي وحكاهما في الكافي وجهين وأطلقهما # تنبيه قوله فعليه قيمة أقلهما قيمة هكذا قال المصنف هنا والشارح وصاحب ~~الحاويين والفائق وقدمه في الرعاية الصغرى قال في القواعد قاله القاضي ~~والأكثرون وقيل يلزمه أرش الجناية وجزم به في المحرر وقدمه في الرعاية ~~الكبرى قال في القواعد وهو المنصوص قال بن منجا قال في المغني إن اقتص أخذت ~~منه قيمته فجعلت مكانه رهنا قال فظاهره أنه يجب على الراهن جميع قيمة ~~الجاني قال وهو متجه انتهى قلت الذي وجدناه في المغنى في الرهن عند قول ~~الخرقي وإذا جرح العبد المرهون أو قتل فالخصم في ذلك السيد أنه قال فإذا ~~اقتص أخذت منه قيمة أقلهما قيمة فجعلت مكانه رهنا نص عليه هذا لفظه فلعل بن ~~منجا رأى ما قال في غير هذا المكان # تنبيهات الأول معنى قوله فعليه قيمة أقلهما قيمة لو كان العبد المرهون ~~يساوي عشرة وقاتله يساوي خمسة أو عكسه لم يلزم الراهن إلا خمسة لأنه في ~~الأولى PageV05P183 لم يفوت على المرتهن إلا ذلك القدر وفي الثانية لم يكن ~~حق المرتهن متعلقا إلا بذلك القدر الثاني محل الوجوب إذا قلنا الواجب في ~~القصاص أحد شيئين فإذا عينه بالقصاص فقد فوت المال الواجب ms1657 على المرتهن ~~وظاهر كلامه في الكافي أن الخلاف على قولنا موجب العمد القود عينا فأما إن ~~قلنا موجبه أحد شيئين وجب الضمان قال في القواعد وهو بعيد وأما إذا قلنا ~~الواجب القصاص عينا فإنه لا يضمن قطعا وأطلق القاضي وبن عقيل والمصنف هنا ~~الخلاف من غير بناء قال في القواعد ويتعين بناؤه على القول بأن الواجب أحد ~~شيئين قال في التلخيص وإن عفا وقلنا الواجب أحد أمرين أخذت منه القيمة وإن ~~قلنا الواجب القصاص فلا قيمة على أصح الوجهين قوله وكذلك إن جنى على سيده ~~فاقتص منه هو أو ورثته وكذا قال الأصحاب يعني حكمه حكم ما إذا كانت الجناية ~~على العبد المرهون من أجنبي واقتص السيد من الخلاف والتفصيل على ما مر قال ~~المصنف وبن رزين والشارح فإن كانت الجناية على سيد العبد فلا يخلو إما أن ~~تكون موجبة للقود أو غير موجبة له كجناية الخطأ أو إتلاف المال فإن كانت ~~خطأ أو موجبة للمال فهدر وإن كانت موجبة للقود فلا يخلو إما أن يكون على ~~النفس أو على ما دونها فإن كانت على ما دونها بأن عفا على مال سقط القصاص ~~ولم يجب المال وكذلك إن عفا على غير مال وإن أراد أن يقتص فله ذلك فإن اقتص ~~فعليه قيمته تكون رهنا مكانه أو قضاء عن الدين PageV05P184 قال الشارح ~~ويحتمل أن لا يجب عليه شيء وكذلك إن كانت الجناية على النفس فاقتص الورثة ~~فهل تجب عليهم القيمة يخرج على ما ذكرنا وليس للورثة العفو على مال وذكر ~~القاضي وجها لهم ذلك وأطلقهما في الفروع فإن عفا بعض الورثة سقط القصاص وهل ~~يثبت لغير العافي نصيبه من الدية على الوجهين انتهى كلامهما قوله فإن عفا ~~السيد على مال أو كانت موجبة للمال فما قبض منه جعل مكانه لا أعلم فيه ~~خلافا # فائدة لو عفا السيد على غير مال أو مطلقا وقلنا الواجب القصاص عينا كان ~~كما لو اقتص فيه القولان السابقان قاله المصنف والشارح وصحح صاحب التلخيص ~~أنه لا ms1658 شيء على السيد هنا مع أنه قطع هناك بالوجوب كما هو المنصوص قوله فإن ~~عفا السيد عن المال صح في حقه ولم يصح في حق المرتهن فإذا انفك الرهن رد ~~إلى الجاني يعني إذا عفا السيد عن المال الذي وجب على الجاني بسبب الجناية ~~صح في حق الراهن ولم يصح في حق المرتهن بمعنى أنه يؤخذ من الجاني الأرش ~~فيدفع إلى المرتهن فإذا انفك الرهن رد ما أخذ من الجاني إليه وهذا المذهب # قال في الفروع هذا الأشهر واختاره القاضي وجزم به في الوجيز والنظم وقدمه ~~في الشرح وشرح بن منجا وبن رزين والرعاية الصغرى والفائق والحاويين وقال ~~أبو الخطاب يصح وعليه قيمته يعني على الراهن قيمته تجعل رهنا مكانه ~~PageV05P185 جزم به في الهداية والمذهب قال الزركشي وهو قول صاحب التلخيص ~~انتهى وقال بعض الأصحاب لا يصح مطلقا واختاره المصنف في المغني وقال هو أصح ~~في النظر وقدمه في الرعاية الكبرى واختاره في الفائق وأطلقهن الزركشي # تنبيه محل الخلاف إذا قلنا الواجب أحد شيئين فأما إن قلنا الواجب القصاص ~~عينا فلا شيء على المرتهن كما تقدم فعلى المذهب إن استوفى المرتهن حقه من ~~الراهن رد ما أخذ من الجاني كما قال المصنف وإن استوفاه من الأرش فقيل يرجع ~~الجاني على العافي وهو الراهن لأن ماله ذهب في قضاء دين العافي قلت وهو ~~الصواب ثم رأيت بن رزين قدمه في شرحه # وقيل لا يرجع عليه لأنه لم يوجد منه في حق الجاني ما يقتضي وجوب الضمان ~~وإنما استوفى بسبب كان منه حال ملكه له فأشبه ما لو جنى إنسان على عبده ثم ~~رهنه لغيره فتلف بالجناية السابقة وهما احتمالان مطلقان في المغنى والشرح ~~والفائق والفروع والزركشي # فائدة لو أتلف الرهن متلف وأخذت قيمته # قال في القاعدة الحادية والأربعين ظاهر كلامهم أنها تكون رهنا بمجرد ~~الأخذ وفرع القاضي على ذلك أن الوكيل في بيع المتلف يملك بيع البدل المأخوذ ~~بغير إذن جديد وخالفه صاحب الكافي والتلخيص PageV05P186 وظاهر كلام أبي ~~الخطاب في الانتصار ms1659 في مسألة إبدال الأضحية أنه لا يصير رهنا إلا بجعل ~~الراهن # قوله وإن وطىء المرتهن الجارية من غير شبهة فعليه الحد هذا المذهب وعليه ~~الأصحاب وعنه لا حد قوله وإن وطئها بإذن الراهن وادعى الجهالة وكان مثله ~~يجهل ذلك فلا حد عليه بلا نزاع ولا مهر عليه على الصحيح من المذهب مطلقا ~~وعليه الأكثر وقيل يجب المهر للمكرهة قوله وولده حر لا يلزمه قيمته يعني ~~إذا وطئها بإذن الراهن وهو يجهل وهذا الصحيح من المذهب قال أبو المعالي في ~~النهاية هذا الصحيح واختاره القاضي في الخلاف وهو ظاهر كلامه في الكافي ~~وجزم به في الهداية والفصول والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والوجيز ~~وغيرهم وقدمه في الشرح وشرح بن منجا وقال بن عقيل لا تسقط قيمة الولد لأنه ~~حال بين الولد ومالكه باعتقاده فلزمته قيمته كالمغرور وقدمه في المغنى ~~وصححه في الرعاية وأطلقهما في المحرر والفروع والرعاية الصغرى والحاويين ~~والفائق # | فائدتان # إحداهما لو وطئها من غير إذن الراهن وهو يجهل التحريم فلا حد وولده حر ~~وعليه الفداء والمهر # الثانية لو كان عنده رهون لا يعلم أربابها جاز له بيعها إن أيس من ~~معرفتهم ويجوز له الصدقة بها بشرط ضمانها نص عليه PageV05P187 وفي إذن ~~الحاكم في بيعه مع القدرة عليه وأخذ حقه من ثمنه مع عدمه روايتان كشراء ~~وكيل وأطلقهما في الفروع وهو ظاهر الشرح والمغنى قال في القاعدة السابعة ~~والتسعين نص الإمام أحمد رحمه الله على جواز الصدقة بها في رواية أبي طالب ~~وأبى الحارث وتأوله القاضي في المجرد وبن عقيل على أنه تعذر إذن الحاكم ~~وأنكر ذلك المجد وغيره وأقروا النصوص على ظاهرها وقال في الفائق ولا يستوفي ~~حقه من الثمن نص عليه وعنه بلى ولو باعها الحاكم ووفاه جاز انتهى وقدم في ~~الرعاية الكبرى ليس له بيعه بغير إذن الحاكم ويأتي في أخر الغصب إذا بقيت ~~في يده غصوب لا يعرف أربابها في كلام المصنف ويأتي في باب الحجر أن المرتهن ~~أحق بثمن الرهن في حياة الراهن وموته مع الإفلاس ms1660 على الصحيح من المذهب # | باب الضمان # فائدة اختلفوا في اشتقاقه فقيل هو مشتق من الانضمام لأن ذمة الضامن تنضم ~~إلى ذمة المضمون عنه قدمه في المغنى والشرح والفائق وشرح بن منجا وجزم به ~~في الهداية والمذهب والمذهب الأحمد والمصنف هنا والرعايتين قال في المستوعب ~~قاله بعض أصحابنا قال بن عقيل وليس هذا بالجيد قال الزركشي ورد بأن لام ~~الكلمة في الضم ميم وفي الضمان نون وشرط صحة الاشتقاق وجود حروف الأصل في ~~الفرع PageV05P188 ويجاب بأنه من الاشتقاق الأكبر وهو المشاركة في اكثر ~~الأصول مع ملاحظة المعنى انتهى وقيل مشتق من التضمن قاله القاضي وصوبه في ~~المطلع لأن ذمة الضامن تتضمن الحق قال في التلخيص ومعناه تضمين الدين في ~~ذمة الضامن وقيل هو مشتق من الضمن قال في الفائق وهو أرجح قال بن عقيل ~~والذي يتلوح لي أنه مأخوذ من الضمن فتصير ذمة الضامن في ضمن ذمة المضمون ~~عنه فهو زيادة وثيقة انتهى هذا الخلاف في الاشتقاق وأما المعنى فواحد # قوله وهو ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق وكذا قال في ~~الهداية والمذهب الأحمد والكافي والهادي وقدمه في الرعايتين والحاويين وقال ~~في الوجيز هو التزام الرشيد مضمونا في يد غيره أو ذمته حالا أو مآلا وقال ~~في الفروع هو التزام من يصح تبرعه أو مفلس ما وجب على غيره مع بقائه وقد لا ~~يبقى وقال في المحرر هو التزام الإنسان في ذمته دين المديون مع بقائه عليه ~~وليس بمانع لدخول من لا يصح تبرعه ولا جامع لخروج ما قد يجب والأعيان ~~المضمونة ودين الميت إن بريء بمجرد الضمان على رواية تأتي # قال في الفائق وليس شاملا ما قد يجب وقال في التلخيص معناه تضمين للدين ( ~~( ( الدين ) ) ) في ذمة الضامن حتى يصير مطالبا به مع بقائه في ذمة الأصيل ~~PageV05P189 # فائدة يصح الضمان بلفظ ضمين وكفيل وقبيل وحميل وصبير وزعيم أو يقول ضمنت ~~دينك أو تحملته ونحو ذلك فإن قال أنا أؤدي أو أحضر لم يكن من ألفاظ الضمان ms1661 ~~ولم يصر ضامنا به # ووجه في الفروع الصحة بالتزامه قال هو وظاهر كلام جماعة في مسائل وقال ~~الشيخ تقي الدين رحمه الله قياس المذهب يصح بكل لفظ فهم منه الضمان ( ( ( ~~الضامن ) ) ) عرفا مثل # قوله زوجه وأنا أؤدي الصداق أو بعه وأنا أعطيك الثمن أو اتركه ولا تطالبه ~~وأنا أعطيك ونحو ذلك # قوله ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما بلا نزاع وله مطالبتهما معا أيضا ~~ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله وغيره # قوله # في الحياة والموت # هذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب فلو مات أحدهما فمن التركة قال في ~~الفروع والمذهب حياة وموتا وعنه يبرأ المديون بمجرد الضمان إن كان ميتا ~~مفلسا نص عليه على ما يأتي # قوله ولا يصح إلا من جائز التصرف يستثنى من ذلك المفلس المحجور عليه فإنه ~~يصح ضمانه على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغنى والشرح والمحرر والرعايتين والحاويين وشرح بن ~~رزين وغيرهم # وقد صرح به المصنف في هذا الكتاب في باب الحجر حيث قال وإن تصرف في ذمته ~~بشراء أو ضمان أو إقرار صح وقدمه في الفروع وفي التبصرة رواية لا يصح ضمان ~~المفلس المحجور عليه وهو ظاهر كلام PageV05P190 المصنف هنا أو يكون مفهوم ~~كلامه هنا مخصوصا بما صرح به هناك وهو أولى قال في الفروع فيتوجه على هذه ~~الرواية عدم صحة تصرفه في ذمته # تنبيهان أحدهما قال في الرعايتين والحاويين ومن صح تصرفه بنفسه صح ضمانه ~~ومن لا فلا وقيل يصح ضمان من حجر عليه لسفه ويتبع به بعد فك الحجر كالمفلس ~~وصرحوا بصحة ضمان المفلس ويتبع به بعد فك الحجر فيكون عموم كلامهم أولا ~~مخصوص بغير المحجور عليه للمفلس الثاني دخل في عموم كلام المصنف صحة ضمان ~~المريض وهو صحيح فيصح ضمانه بلا نزاع لكن إن مات في مرضه حسب ما ضمنه من ~~ثلثه # فائدة في صحة ضمان المكاتب لغيره وجهان وأطلقهما في التلخيص والرعاية ~~الصغرى والنظم والفروع والفائق أحدهما لا يصح قال في المحرر وغيره ms1662 ولا يصح ~~إلا من جائز تبرعه سوى المفلس المحجور عليه قال في الرعاية الكبرى ~~والحاويين وغيرهم ومن صح تصرفه بنفسه زاد في الرعاية وتبرعه بماله صح ضمانه # والوجه الثاني يصح قال بن رزين ويتبع به بعد العتق كالقن وقيل يصح بإذن ~~سيده ولا يصح بغير إذنه ولعله المذهب وجزم به في الكافي وقدم في المغنى ~~والشرح وشرح بن رزين عدم الصحة إذا كان بغير إذن سيده وأطلقوا الوجهين إذا ~~كان بإذنه PageV05P191 قوله فإن برئت ذمة المضمون عنه بريء الضامن وإن بريء ~~الضامن أو أقر ببراءته لم يبرأ المضمون عنه بلا نزاع ويأتي بعد قوله وإن ~~اعترف المضمون له بالقضاء لو قال برئت إلى أو أبرأتك # قوله ولو ضمن ذمي لذمي عن ذمي خمرا فأسلم المضمون له أو المضمون عنه بريء ~~هو والضامن معا وهذا المذهب وعليه الأصحاب نص عليه وعنه إن لم يسلم المضمون ~~له فله قيمتها وقيل أو يوكلا ذميا يشتريها ولو اسلم ضامنها بريء وحده # قوله ولا يصح إلا من جائز التصرف ولا يصح من مجنون ولا صبي ولا سفيه أما ~~المجنون فلا يصح ضمانه قولا واحدا وكذا الصبي غير المميز وكذا المميز على ~~الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقدمه في الكافي والفروع وغيرهما وصححه في ~~الفائق وغيره وجزم به في الوجيز وغيره وعنه يصح ضمانه قال المصنف والشارح ~~خرج أصحابنا صحة ضمانه على الروايتين في صحة إقراره ويأتي حكم إقراره في ~~بابه وقال بن رزين وقيل يصح بناء على تصرفاته وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والرعايتين والحاويين وغيرهم ~~PageV05P192 وقال في الكافي وخرج بعض أصحابنا صحة ضمان الصبي بإذن وليه على ~~الروايتين في صحة بيعه # وقال في الرعاية الكبرى وقيل يصح بإذن وليه فعلى المذهب لو ضمن وقال كان ~~قبل بلوغي وقال خصمه بل بعده فقال القاضي قياس قول الإمام أحمد رضي الله ~~عنه أن القول قول المضمون له واختاره بن عبدوس في تذكرته وقيل القول قول ~~الضامن قلت وهي شبيهة بما إذا باع ثم ms1663 ادعى الصغر بعد بلوغه على ما تقدم في ~~الخيار عند قوله وإن اختلفا في أجل أو شرط فالقول قول من ينفيه والمذهب ~~هناك لا يقبل قوله فكذا هنا وأطلقهما في الرعايتين والفائق والحاويين وأما ~~السفيه المحجور عليه فالصحيح من المذهب أنه لا يصح ضمانه وعليه جماهير ~~الأصحاب وجزم به في الوجيز والمحرر وغيرهما وقدمه في الهداية والمستوعب ~~والخلاصة والكافي والشرح وشرح بن رزين والرعايتين والحاويين والفروع ~~والفائق وغيرهم قال الشارح هذا أولى وقيل يصح وهو احتمال للقاضي وأبي ~~الخطاب قاله في المستوعب وهو وجه في المذهب قال في الكافي وقال القاضي يصح ~~ضمان السفيه ويتبع به بعد فك الحجر عنه قال وهو بعيد وأطلقهما في المذهب # قوله ولا من عبد بغير إذن سيده هذا المذهب بلا ريب نص عليه وعليه الأصحاب ~~ويحتمل أن يصح PageV05P193 ويتبع به بعد العتق وهو لأبي الخطاب وهو رواية ~~عن الإمام أحمد رحمه الله فيطالبه به بعد عتقه قال في التلخيص والمنصوص يصح ~~بعد أن أطلق وجهين قال في القواعد الأصولية الصحة أظهر # قوله وإن ضمن بإذن سيده صح هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم وحكى ~~بن رزين في نهايته وجها بعدم الصحة # قوله وهل يتعلق برقبته أو ذمة سيده على روايتين وقيل وجهان وأطلقهما في ~~الكافي والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمذهب الأحمد # إحداهما يتعلق بذمة سيده وهو المذهب جزم به في الوجيز وصححه في التصحيح ~~وقدمه في الفروع ذكره في أخر الحجر قال بن عقيل ظاهر المذهب وقياسه أن ~~يتعلق بذمة سيده والرواية الثانية يتعلق برقبته قال القاضي قياس المذهب أن ~~المال يتعلق برقبته واختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين والفائق وشرح بن رزين قال بن منجا في شرحه منشؤهما أن ديون ~~المأذون له في التجارة هل تتعلق برقبته أو بذمة سيده وقال المصنف والشارح ~~وغيرهما الصحيح هناك التعلق بذمة سيده وقال بن رزين في شرحه ويتعلق برقبته ~~وقيل بذمة سيده وقيل فيه روايتان كاستدانته ويأتي ذلك في أخر الحجر واختار ms1664 ~~في الرعاية أن يكون في كسبه فإن عدم ففي رقبته PageV05P194 فائدة يصح ضمان ~~الأخرس إذا فهمت إشارته وإلا فلا قوله ولا يعتبر معرفة الضامن لهما هذا ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والشرح والمحرر وشرح بن منجا والفروع ~~والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم وصححه الناظم وغيره وقال القاضي يعتبر ~~معرفتهما واختاره بن البنا وذكر القاضي وجها أخر يعتبر معرفة المضمون له ~~دون معرفة المضمون عنه قوله ولا كون الحق معلوما يعني إذا كان مآله إلى ~~العلم ولا واجبا إذا كان مآله إلى الوجوب فلو قال ضمنت لك ما على فلان أو ~~ما تداينه به صح هذا المذهب وعليه الأصحاب وفي المغنى احتمال أنه لا يصح ~~ضمان ما سيجب فعلى المذهب يجوز له إبطال الضمان قبل وجوبه على الصحيح من ~~المذهب قال في المحرر والرعايتين والنظم والحاويين والفروع له إبطاله قبل ~~وجوبه في الأصح وجزم به في المنور وغيره واختاره بن عبدوس في تذكرته وغيره ~~وقيل ليس له إبطاله # فائدتان إحداهما لا يصح ضمان بعض الدين مبهما على الصحيح من المذهب جزم ~~به في المحرر وتذكرة بن عبدوس وغيرهما وقدمه في الفروع والرعايتين ~~والحاويين والفائق PageV05P195 وقال أبو الخطاب يصح ويفسره وقال في عيون ~~المسائل لا تعرف الرواية عن إمامنا فيمنع وقد سلمه بعض الأصحاب لجهالته ~~حالا ومآلا ولو ضمن أحد هذين الدينين لم يصح قولا واحدا واختار الشيخ تقي ~~الدين رحمه الله صحة ضمان الحارس ونحوه وتجار الحرب ما يذهب من البلد أو ~~البحر وأن غايته ضمان ما لم يجب وضمان المجهول كضمان السوق وهو أن يضمن ما ~~يجب على التجار للناس من الديون وهو جائز عند أكثر العلماء كمالك وأبي ~~حنيفة والإمام أحمد رحمهم الله # الثانية لو قال ما أعطيت فلانا فهو علي فهل يكون ضامنا لما يعطيه في ~~المستقبل أو لما أعطاه في الماضي ما لم تصرفه قرينة عن أحدهما فيه وجهان ~~ذكرها في الإرشاد وأطلقهما في المستوعب والتلخيص والمحرر ms1665 والحاوي الكبير ~~والفروع والفائق والزركشي # أحدهما يكون للماضي قال الزركشي يحتمل أن يكون ذلك مراد الخرقي ويرجحه ~~إعمال الحقيقة وجزم به في المنور وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وصححه ~~في النظم # والوجه الثاني يكون للمستقبل وصححه شارح المحرر وحمل المصنف كلام الخرقي ~~عليه فيكون اختيار الخرقي قال في الفروع وما أعطيت فلانا علي ونحوه ولا ~~قرينة قبل منه وقيل للواجب انتهى وقد ذكر النحاة الوجهين وقد ورد للماضي في ~~قوله تعالي 3 173 الذين قال لهم الناس وورد للمستقبل في قوله تعالى 2 160 ~~إلا الذين تابوا قاله الزركشي PageV05P196 قلت قد يتوجه أنه للماضي ~~والمستقبل فيقبل تفسيره بأحدهما وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # تنبيه مراده بقوله ويصح ضمان دين الضامن أي الدين الذي ضمنه الضامن فيثبت ~~الحق في ذمم الثلاثة وكذا يصح ضمان الدين الذي كفله الكفيل فيبرأ الثاني ~~بإبراء الأول ولا عكس وإن قضى الدين الضامن الأول رجع على المضمون عنه وإن ~~قضاه الثاني رجع على الضامن الأول ثم يرجع الأول على المضمون عنه إذا كان ~~كل واحد منهما قد أذن لصاحبه وإن لم يكن إذن ففي الرجوع روايتان وأطلقهما ~~في المغنى والشرح والفروع قلت المذهب الرجوع على ما يأتي فيما إذا قضى ~~الضامن الدين وقال في الرعاية في هذه المسألة ولم يرجع الأول على أحد على ~~الأظهر ويأتي بعض مسائل تتعلق بالضامن إذا تعدد وغيره في الكفالة فليعلم # قوله ويصح ضمان دين الميت المفلس وغيره أي غير المفلس يصح ضمان دين الميت ~~المفلس بلا نزاع ويصح ضمان دين الميت غير المفلس على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب وعنه لا يصح قوله ولا تبرأ ذمته قبل القضاء في أصح الروايتين ~~وكذا قال في الهداية والمستوعب والخلاصة وغيرهم وهو المذهب وعليه الأصحاب ~~وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر وغيره والرواية الثانية يبرأ ~~بمجرد الضمان نص عليها وتقدمت PageV05P197 قوله ويصح ضمان عهده المبيع عن ~~البائع للمشترى وعن المشترى للبائع بلا نزاع في الجملة وحكى الناظم وغيره ~~فيه خلافا ms1666 فضمانه عن المشترى للبائع أن يضمن الثمن الواجب قبل تسليمه أو إن ~~ظهر به عيب أو استحق وضمانه عن البائع للمشترى أن يضمن عن البائع الثمن متى ~~خرج المبيع مستحقا أو رد بعيب أو أرش العيب فضمان العهدة في الموضعين هو ~~ضمان الثمن أو بعضه عن أحدهما للآخر وأصل العهدة هو الكتاب الذي تكتب فيه ~~الوثيقة للبيع ويذكر فيه الثمن ثم عبر به عن الثمن الذي يضمنه وألفاظ ضمان ~~العهدة ضمنت عهدته أو ثمنه أو دركه أو يقول للمشتري ضمنت خلاصك منه أو متى ~~خرج المبيع مستحقا فقد ضمنت لك الثمن وهذا المذهب في ذلك كله وقال أبو بكر ~~في التنبيه والشافي لا يصح ضمان الدرك قال بعض الأصحاب أراد أبو بكر ضمان ~~العهدة ورد فقال القاضي لا يختلف المذهب أن ضمان الدرك لثمن المبيع يصح ~~وإنما الذي لا يصح ضمان الدرك لعين المبيع وقد بينه أبو بكر فقال إنما ضمنه ~~يريد الثمن لا الخلاص لأنه إذا باع مالا يملك فهو باطل أومأ إلى هذا الإمام ~~أحمد رحمه الله # | فوائد # الأولى لو بنى المشتري ونقضه المستحق فالأنقاض للمشتري ويرجع PageV05P198 ~~بقيمة التالف على البائع وهل يدخل في ضمان العهدة في حق ضامنها على وجهين ~~وأطلقهما في التلخيص والفروع والفائق أحدهما يدخل في ضمان العهدة قدمه في ~~الرعايتين والحاويين والثاني لا يدخل وهو ظاهر كلامه في المغنى والشرح ~~فإنهما ما ضمناه إلا إذا ضمن ما يحدث في المبيع من بناء أو غراس الثانية لو ~~خاف المشتري فساد البيع بغير استحقاق المبيع أو كون العوض معيبا أو شك في ~~كمال الصنجة وجودة جنس الثمن فضمن ذلك صريحا صح كضمان العهدة وإن لم يصرح ~~فهل يدخل في مطلق ضمان العهدة على وجهين وأطلقهما في التلخيص والرعاية ~~الثالثة يصح ضمان نقص الصنجة ونحوها ويرجع بقوله مع يمينه على الصحيح من ~~المذهب وقيل لا يرجع إلا ببينة في حق الضامن # قوله ولا يصح ضمان دين الكتابة في أصح الروايتين وهو المذهب مطلقا جزم به ~~في الوجيز ms1667 والنظم وغيرهما وقدمه في الفروع والكافي وقال هذا المذهب قال ~~المصنف في المغنى والشارح هذا أصح وصححه بن منجا في شرحه والرواية الثانية ~~يصح ضمانه سواء كان الضامن حرا أو غيره وحكاها في الخلاصة وجها وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والمحرر والرعايتين ~~والحاويين والفائق وقال القاضي يصح ضمانه إذا كان حرا لسعة تصرفه قدمه بن ~~رزين في شرحه واختاره بن عبدوس في تذكرته وتقدم هل يصح أن يكون المكاتب ~~ضامنا أولا ويأتي في باب الكتابة إذا ضمن أحد المكاتبين الآخر هل يصح أم لا ~~PageV05P199 # قوله ولا يصح ضمان الأمانات كالوديعة ونحوها وهو المذهب وعليه الأصحاب ~~وعنه يصح وحمل على التعدي كتصريحه به فإنه يصح بلا نزاع وقد صرح به المصنف ~~هنا وغيره من الأصحاب # قوله فأما الأعيان المضمونة كالعوارى والغصوب والمقبوض على وجه السوم ~~فيصح ضمانها هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا يصح ضمانها # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله أن المقبوض على وجه السوم من ضمان القابض ~~وأن ضمانه يصح والأصحاب رحمهم الله ينكرون مسألة ضمان المقبوض على وجه ~~السوم في فصل من باع مكيلا أو موزونا ويذكرونها أيضا في أحكام القبض ~~ويذكرون مسألة الضامن هنا ومسألة صحة ضمان الضامن للمقبوض على وجه السوم ~~مترتبة على ضمانه بقبضه واعلم أنه قد ورد عن الإمام أحمد رحمه الله في ضمان ~~المقبوض على وجه السوم نصوص فنقل حرب وأبو طالب وغيرهما ضمان المقبوض على ~~وجه السوم ونقل بن منصور وغيره أنه من ضمان المالك كالرهن وما يقبضه الأجير ~~ونقل حنبل إذا ضاع من المشتري ولم يقطع ثمنه أو قطع ثمنه لزمه ونقل حرب ~~وغيره فيمن قال بعني هذا فقال خذه بما شئت فأخذه فمات بيده 0 قال هو من مال ~~بائعه لأنه ملكه حتى يقطع ثمنه ونقل بن مشيش فيمن قال بعنيه فقال خذه بما ~~شئت فأخذه فمات بيده يضمنه ربه هذا بعد لم يملكه PageV05P200 قال المجد هذا ~~يدل على أنه أمانة وانه يخرج مثله في بيع ms1668 خيار على قولنا لا يملكه وقال ~~تضمينه منافعه كزيادة وأولى انتهى فهذه نصوصه في هذه المسألة قال في الفروع ~~ذكر الأصحاب في ضمانه روايتين قال بن رجب في قواعده فمن الأصحاب من حكى في ~~ضمانه روايتين سواء أخذ بتقدير الثمن أو بدونه وهي طريقة القاضي وبن عقيل ~~وصحح الضمان لأنه مقبوض على وجه البدل والعوض فهو كمقبوض بعقد فاسد انتهى ~~قلت ذكر الأصحاب في المقبوض على وجه السوم ثلاث صور الأولى أن يساوم إنسانا ~~في ثوب أو نحوه ويقطع ثمنه ثم يقبضه ليريه أهله فإن رضوه وإلا رده فيتلف ~~ففي هذه الصورة يضمن إن صح بيع المعاطاة والمذهب صحة بيع المعاطاة وجزم ~~بذلك في المستوعب والرعايتين والحاويين والفروع والفائق وغيرهم قال بن أبي ~~موسى يضمنه بغير خلاف قال بن رجب في قواعده وهذا يدل على أنه يجري فيه ~~الخلاف إذا قلنا إنه لم ينعقد البيع بذلك وفي كلام الإمام أحمد رحمه الله ~~إيمام ( ( ( إيماء ) ) ) إلى ذلك انتهى الثانية لو ساومه وأخذه ليريه أهله ~~إن رضوه وإلا رده من غير قطع ثمنه فيتلف ففي ضمانه روايتان وأطلقهما في ~~الرعايتين والحاويين والفائق والمستوعب إحداهما يضمنه القابض وهو المذهب ~~وهو ظاهر كلام المصنف هنا وجزم به في الوجيز في هذا الباب قال بن أبي موسى ~~فهو مضمون بغير خلاف نقل عن الإمام أحمد هو من ضمان قابضه كالعارية ~~PageV05P201 والرواية الثانية لا يضمنه قال في الحاويين نقل بن منصور وغيره ~~هو من ضمان المالك كالرهن وما يقبضه الأجير الثالثة لو أخذه بإذن ربه ليريه ~~أهله إن رضوه اشتراه وإلا رده فتلف بلا تفريط لم يضمن قال بن أبي موسى هذا ~~أظهر عنه وقدمه في الرعايتين والمستوعب والحاويين قال في الفائق فلا ضمان ~~في أظهر الروايتين وعنه يضمنه بقيمته # فائدة المقبوض في الإجارة على وجه السوم حكمه حكم المقبوض على وجه السوم ~~في البيع ذكره في الانتصار واقتصر عليه في الفروع وقال وولد المقبوض على ~~وجه السوم كهو لا ولد جانية وضامنة وشاهدة وموصى بها ms1669 وحق جايز ( ( ( جائز ) ~~) ) وضمانه وفيه في الانتصار إن أذن لأمته فيه سرى وفي طريقة بعض الأصحاب ~~ولد موصى بعتقها لعدم تعلق الحكم بها وإنما المخاطب الموصي إليه انتهى وفي ~~ذلك بعض مسائل ما أعلم صورتها منها # قوله وحق جائز قال في القاعدة الثانية والثمانين منها الشاهدة والضامنة ~~والكفيلة لا يتعلق بأولادهن شيء ذكره القاضي في المجرد وبن عقيل واختار ( ( ~~( واختاره ) ) ) القاضي في خلافه أن ولد الضامنة يتبعها ويباع معها كولد ~~المرهونة وضعفه بن عقيل في نظرياته وقال في القاعدة المذكورة الأمة الجانية ~~لا يتعلق بأولادها وأكسابها شيء PageV05P202 وقال في القاعدة المذكورة إذا ~~ولدت المقبوضة على وجه السوم في يد القابض فقال القاضي وبن عقيل حكمه حكم ~~أصله قال بن رجب ويمكن أن يخرج فيه وجه أخر أنه ليس بمضمون كولد العارية ~~ويأتي في أخر باب العارية حكم ولد المعارة والمؤجرة وولد الوديعة ويأتي حكم ~~ولد المدبرة والمكاتبة في بابيهما # | فائدتان # إحداهما إذا طولب الضامن بالدين فلا يخلو إما أن يكون ضمن بإذن المضمون ~~عنه أو لا فإن كان ضمنه بإذنه فله مطالبته بتخليصه على الصحيح من المذهب ~~قال في الفروع له ذلك في الأصح وجزم به في المحرر والتلخيص والرعايتين ~~والحاويين والفائق وقدمه في المغنى والشرح وشرح بن رزين وقيل ليس للضامن ~~مطالبته بتخليصه حتى يؤدي وإن لم يطالب الضامن لم يكن له مطالبته بتخليصه ~~من المضمون له على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وهو ظاهر ما جزم به في ~~المحرر وقيل له ذلك وأطلقهما في الرعايتين والحاويين والفائق والتلخيص وإن ~~كان ضمنه بغير إذنه لم يكن له مطالبته بتخليصه قبل الأداء على الصحيح من ~~المذهب جزم به في المحرر والرعايتين والحاويين والفائق وقدمه في الفروع ~~والمغنى والشرح وشرح بن رزين وغيرهم وقيل له ذلك إذا طالبه # الثانية قال الشيخ تقي الدين رحمه الله لو تغيب مضمون عنه أطلقه في موضع ~~وقيده في آخر بقادر على الوفاء فأمسك الضامن وغرم شيئا بسبب ذلك وأنفقه في ~~حبس رجع به على ms1670 المضمون عنه واقتصر عليه في الفروع PageV05P203 قلت وهو ~~الصواب الذي لا يعدل عنه ويأتي التنبيه على ذلك في أوائل باب الحجر أيضا # قوله وإن قضى الضامن الدين متبرعا لم يرجع بشيء وإن نوى الرجوع وكان ~~الضمان والقضاء بغير إذن المضمون عنه فهل يرجع به على روايتين وإن أذن في ~~أحدهما فله الرجوع بأقل الأمرين مما قضى أو قدر الدين إن قضى الضامن الدين ~~فلا يخلو إما أن يقضيه متبرعا أو لا فإن قضاه متبرعا لم يرجع بلا نزاع قال ~~في الرعاية هذه هبة تحتاج قبولا وقبضا ورضى والحوالة بما وجب قضاء وإن قضاه ~~غير متبرع فلا يخلو إما أن ينوي الرجوع أو يذهل عن ذلك فإن نوى الرجوع ففيه ~~أربع مسائل شملها كلام المصنف إحداهما أن يضمن بإذنه ويقضي بإذنه فيرجع بلا ~~نزاع الثانية أن يضمن بإذنه ويقضي بغير إذنه فيرجع أيضا بلا نزاع الثالثة ~~أن يضمن بغير إذنه ويقضي بإذنه فيرجع على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ~~واختار في الرعاية الكبرى أنه لا يرجع # الرابعة أن يضمن بغير إذنه ويقضي بغير إذنه فهذه فيها الروايتان وأطلقهما ~~في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والتلخيص والشرح وشرح بن ~~منجا والرعايتين والحاويين إحداهما يرجع وهو المذهب بلا ريب ونص ~~PageV05P204 عليه # قال بن رجب في القاعدة الخامسة والتسعين يرجع على أصح الروايتين وهي ~~المذهب عند الخرقي وأبي بكر والقاضي والأكثرين انتهى قال الزركشي وهي ~~اختيار الخرقي والقاضي وأبي الخطاب والشريف وبن عقيل والشيرازي وبن البنا ~~وغيرهم قال في الفائق اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وجزم به في الوجيز ~~وغيره وصححه في التصحيح وقدمه في المحرر والنظم والفروع وقال نص عليه ~~واختاره الأصحاب انتهى قال في القواعد واشترط القاضي أن ينوي الرجوع ويشهد ~~على نيته عند الأداء فلو نوى التبرع أو أطلق النية فلا رجوع له واشترط أيضا ~~أن يكون المديون ممتنعا من الأداء وهو يرجع إلى أن لا رجوع إلا عند تعذر ~~إذنه وخالف في ذلك صاحب المغنى والمحرر وهو ظاهر إطلاق ms1671 القاضي في المجرد ~~والأكثرين انتهى والرواية الثانية لا يرجع اختاره أبو محمد الجوزي وقدمه في ~~الفائق وقال بن عقيل يظهر فيها كذبح أضحية غيره بلا إذنه في منع الضمان ~~والرجوع لأن القضاء هنا إبراء كتحصيل الأجر بالذبح انتهى وإن قضاه ولم ينو ~~الرجوع ولا التبرع بل ذهل عن قصد الرجوع وعدمه فالمذهب أنه لا يرجع اختاره ~~القاضي كما تقدم وقدمه في الفروع وهو ظاهر ما جزم به في القواعد فإنه جعل ~~النية في قضاء الدين أصلا لأحد الوجهين فيما إذا اشترى أسيرا حرا مسلما ~~وقيل يرجع وهو ظاهر نقل بن منصور وهو ظاهر الخرقي وجزم به في الوجيز ~~PageV05P205 فائدة وكذا الحكم في كل من أدى عن غيره دينا واجبا بإذنه وبغير ~~إذنه على ما تقدم من التفصيل في ذلك والخلاف # قوله وإن أنكر المضمون له القضاء وحلف لم يرجع الضامن على المضمون عنه ~~سواء صدقة أو كذبة إذا ادعى الضامن القضاء وأنكر المضمون له فلا يخلو إما ~~أن يصدقه المضمون عنه أو يكذبه فإن كذبه لم يرجع عليه إلا ببينه تشهد له ~~بالقضاء فإن لم يكن له بينة فللمضمون الرجوع على الأصيل والضامن فإن أخذ ~~منه الضامن ثانيا فهل يرجع الضامن بالأول للبراءة به باطنا أو بالثاني فيه ~~احتمالان مطلقان في الفروع # أحدهما يرجع بما قضاه ثانيا قدمه في المغنى والشرح وقالا هو أرجح وقدمه ~~بن رزين في شرحه والثاني يرجع بما قضاه أولا وهما طريقة موجزة في الرعاية ~~والثاني قدمه فيها أنه يرجع عليه مرة واحدة بقدر الدين ولا منافاة بين ~~الطريقتين وإن صدقه فلا يخلو إما أن يكون قضاه بإشهاد أو غيره فإن قضاه ~~بإشهاد صحيح رجع عليه ولو كانت البينة غائبة أو ميتة وتقدم نظيره في الرهن ~~ويأتي في الوكالة لكن لو ردت الشهادة بأمر خفي كالفسق باطنا أو كانت ~~الشهادة مختلفا فيها كشهادة العبيد أو شاهد واحد أو كان ميتا أو غائبا فهل ~~يرجع فيه احتمالان مطلقان في المغنى والشرح والفروع قطع في الرعايتين ~~والحاويين أنه ms1672 لا يكفي شاهد واحد وقال في الكبرى قلت بلى ويحلف معه فلو ~~ادعى الإشهاد وأنكره المضمون عنه فهل يقبل قوله فيه وجهان وأطلقهما في ~~الفروع والرعاية الكبرى PageV05P206 وإن قضاه بغير إشهاد فلا يخلو إما أن ~~يكون القضاء بحضرة المضمون عنه أو في غيبته فإن كان بحضرته رجع على الصحيح ~~من المذهب صححه في الفروع والفائق والرعايتين وجزم به في التلخيص وغيره ~~وقدمه في المحرر وشرح بن رزين وغيرهما وقيل ليس له الرجوع وأطلقهما في ~~المغنى والشرح والحاويين وإن كان القضاء في غيبة المضمون عنه لم يرجع عليه ~~قولا واحدا # قوله وإن اعترف بالقضاء أي المضمون له فأنكر المضمون عنه لم يسمع إنكاره ~~ويرجع عليه هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والشرح ~~والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم قال في التلخيص رجع على الصحيح من ~~المذهب قال الشارح هذا الأصح قال في الفروع رجع في الأصح وفيه وجه أخر لا ~~يرجع وهو احتمال أبي الخطاب في الهداية وأطلقهما في المحرر فائدتان الأولى ~~لو قال المضمون له برئت إلي من الدين فهو مقر بقبضه ولو قال برئت ولم يقل ~~إلى لم يكن مقرى بالقبض على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والمستوعب ~~والمغنى والشرح وصححه وقيل يكون مقرى به واختاره القاضي قاله في المستوعب ~~قال في المنور وإن قال رب الحق للضامن برئت إلى من الدين فهو مقر بقبضه ~~وأطلقهما في التلخيص والمحرر والرعايتين والحاويين والفائق PageV05P207 ولو ~~قال أبرأتك لم يكن مقرى بالقبض قولا واحدا الثانية لو قال وهبتك الحق فهو ~~تمليك فيرجع على المضمون عنه على الصحيح من المذهب وقيل بل هو إبراء فلا ~~رجوع # قوله وإن مات المضمون عنه أو الضامن فهل يحل الدين على روايتين وأطلقهما ~~في الشرح وشرح بن منجا إحداهما لا يحل وهو المذهب جزم به في الهداية ~~والمذهب والخلاصة والوجيز والحاويين وقدمه في المستوعب والرعايتين والثانية ~~يحل وقال بن أبي موسى إذا مات المضمون عنه ms1673 قبل محل الدين مفلسا به لم يكن ~~للمضمون له مطالبة الضامن قبل محله وإن خلف وفاء بالحق فهل يحل على روايتين # إحداهما يحل والأخرى لا يحل إذا وثق الورثة تنبيه ذكر المصنف هنا ~~الروايتين فيما إذا مات أحدهما وهي طريقة المصنف والشارح وبن منجا وقيل محل ~~الروايتين فيما إذا ماتا معا وهي طريقة صاحب الهداية والمذهب والخلاصة ~~والرعاية الصغرى وقدمه في المستوعب فجزموا بعدم الحلول إذا مات أحدهما ~~وأطلقوا الروايتين فيما إذا ماتا معا وقال في الرعاية الكبرى وإن ماتا معا ~~وقيل أو المديون وحده حل فجزم بالحلول إذا ماتا معا # قوله ويصح ضمان الحال مؤجلا بلا نزاع نص عليه فلصاحب الحق مطالبة المضمون ~~عنه في الحال دون الضامن PageV05P208 قوله وإن ضمن المؤجل حالا لم يلزمه ~~قبل أجله في أصح الوجهين وهو المذهب جزم به في الوجيز وقدمه في المغنى ~~والمحرر والشرح والفروع والرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم والوجه الأخر ~~يلزمه قبل أجله تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله صحة ضمان المؤجل حالا وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقيل لا يصح وأطلقهما في التلخيص ~~تنبيهات # أحدها ظاهر قوله في الكفالة وهي التزام إحضار المكفول به أنه سواء كان ~~المكفول به حاضرا أو غائبا بإذنه بلا نزاع وبغير إذنه على خلاف يأتي في ~~كلام المصنف قريبا وقيل لا تصح كفالة المديون إلا بإذنه الثاني قوله وتصح ~~ببدن من عليه دين يعني ببدن كل من يلزمه الحضور إلى مجلس الحكم بدين لازم ~~مطلقا يصح ضمانه الثالث قوله وبالأعيان المضمونة يعني يصح أن يكفلها بحيث ~~إنه إذا تعذر إحضارها يضمنها إلا أن تتلف بفعل الله تعالى على ما يأتي وقال ~~الزركشي في صحة كفالة العين المضمونة وجهان ولم أر الخلاف لغيره ~~PageV05P209 فائدة تنعقد الكفالة بألفاظ الضمان المتقدمة كلها على الصحيح ~~من المذهب وقيل لا تنعقد بلفظ حميل وقبيل اختاره بن عقيل قوله ولا تصح ببدن ~~من عليه حد أو قصاص هذا المذهب وعليه الأصحاب وقال الشيخ تقي الدين رحمه ~~الله تصح واختاره في ms1674 الفائق تنبيه # قوله ولا تصح ببدن من عليه حد أو قصاص شمل سواء كان حقا لله كحد الزنى ~~والسرقة ونحوهما أو لآدمي كحد القذف والقصاص وكون من عليه حد أو قصاص لا ~~تصح كفالته من مفردات المذهب فائدتان إحداهما تصح الكفالة لأخذ مال كالدية ~~وغرم السرقة الثانية لا تصح الكفالة بزوج وشاهد قوله ولا بغير معين كأحد ~~هذين هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به أكثرهم وقيل تصبح ( ( ( تصح ) ~~) ) لأنه تبرع فهو كالإعارة والإباحة ذكره في القاعدة الخامسة بعد المائة ~~قوله وإن كفل بجزء شائع من إنسان كثلثه أو ربعه صح في أحد الوجهين وأطلقهما ~~في المحرر والفروع والفائق أحدهما يصح وهو المذهب جزم به في الوجيز وتذكرة ~~بن عبدوس PageV05P210 والمنور وإدراك الغاية وقدمه في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والكافي والتلخيص والشرح والرعايتين والحاويين وغيرهم ~~قال في تجريد العناية هذا الأظهر وصححه في التصحيح والوجه الثاني لا تصح ~~قال القاضي في المجرد لا تصح الكفالة ببعض البدن قوله أو عضو صح في أحد ~~الوجهين إذا تكفل بعضو من إنسان فلا يخلو إما أن يكون بوجهه أو بغيره فإن ~~كان بوجهه صح على الصحيح من المذهب وجزم به في المغنى والشرح والكافي ~~والمحرر والرعايتين والحاويين والفائق وإدراك الغاية والمنور وغيرهم قال بن ~~منجا في شرحه وهو الظاهر وينبغي حمل كلام المصنف عليه وقيل لا يصح قال ~~القاضي لا يصح ببعض البدن وهو ظاهر ما قدمه في الفروع قلت لم أر من صرح ~~بهذا القول وظاهر كلام المصنف استحبوا الخلاف فيه وإن كانت الكفالة بعضو ~~غير وجهه فأطلق المصنف فيه وجهين وأطلقهما في المحرر والفائق والفروع ~~أحدهما تصح وهو المذهب وجزم به بن عبدوس في تذكرته واختاره أبو الخطاب قال ~~في تجريد العناية هذا الأظهر وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص والرعايتين والحاويين وغيرهم وصححه في التصحيح والوجه الثاني لا ~~تصح اختاره القاضي كما تقدم عنه وقيل إن كانت الحياة تبقى معه كاليد والرجل ~~ونحوهما لم تصح وإن PageV05P211 كانت لا تبقي ms1675 معه كرأسه وكبده ونحوهما صح ~~جزم به في الوجيز وقدمه في المغنى والشرح وهو الصواب قال في الكافي قال غير ~~القاضي إن كفل بعضو لا تبقى الحياة بدونه كالرأس والقلب والظهر صح وإن كان ~~بغيرها كاليد والرجل فوجهان # قوله وإن كفل بإنسان على أنه إن جاء به وإلا فهو كفيل بأخر أو ضامن ما ~~عليه صح في أحد الوجهين وأطلقهما في المذهب والفروع والفائق وظاهر المغنى ~~والشرح الإطلاق # أحدهما يصح وهو المذهب اختاره أبو الخطاب والشريف أبو جعفر وصححه في ~~التصحيح وجزم به في الوجيز والمنور وتذكرة بن عبدوس وقدمه في الهداية ~~والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر والرعايتين والحاويين ونقل مهنا الصحة ~~في كفيل به والوجه الثاني لا تصح اختاره القاضي في الجامع فوائد منها لو ~~قال كفلت ببدن فلان على أن تبرئ فلانا الكفيل فسد الشرط على الصحيح من ~~المذهب وقيل لا يفسد فعلى المذهب يفسد العقد أيضا على الصحيح من المذهب قال ~~في الفروع ويتوجه وجه لا يفسد وكذا الحكم لو قال ضمنت لك هذا الدين على أن ~~تبرئني من الدين الآخر # قاله في المغنى والشرح والفائق وغيرهم ومنها لو قال إن جئت به في وقت كذا ~~وإلا فأنا كفيل ببدن فلان أو وإلا فأنا ضامن مالك على فلان أو قال إن جاء ~~زيد فأنا ضامن لك ما عليه PageV05P212 أو إذا قدم الحاج فأنا كفيل بفلان ~~شهرا فقال القاضي لا تصح الكفالة قاله المصنف والشارح وهو أقيس وقال الشريف ~~أبو جعفر وأبو الخطاب في الانتصار تصح واعلم أن أكثر هذه المسائل وما ذكره ~~المصنف ينزع إلى تعليق الضمان والكفالة بشرط وتوقيتها بل هي من جملتها قال ~~في الفروع وفي صحة تعليق ضمان وكفالة بغير سبب الحق وتوقيتها وجهان فلو ~~تكفل به على أنه إن لم يأت به فهو ضامن لغيره أو كفيل به أو كفله شهرا ~~فوجهان انتهى وقدم في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير صحة تعليق الضمان ~~والكفالة بالشرط المستقبل وجزم به في الوجيز والمنور وغيرهما واختاره بن ~~عبدوس ms1676 في تذكرته وصاحب الفائق وأبو الخطاب والشريف أبو جعفر وغيرهم وتقدم ~~ذلك في مسألة المصنف قال في الرعاية الكبرى وإن علق الضمان على شرط مستقبل ~~صح وقيل لا يصح إلا بسبب الحق كالعهدة والدرك وما لم يجب ولم يوجد بسببه ~~ويصح توقيته بمدة معلومة قال ويحتمل عدمه وهو أقيس لأنه وعد انتهى # فائدة قال المصنف والشارح إن كفل إلى أجل مجهول لم تصح الكفالة لأنه ليس ~~له وقت يستحق مطالبته فيه وهكذا الضمان وإن جعله إلى الحصاد والجداد ~~والعطاء وخرج على الوجهين في الأجل في البيع والأولى صحته هنا انتهيا # قوله ولا تصح إلا برضى الكفيل بلا نزاع وفي رضي المكفول به وهو المكفول ~~عنه وجهان وأطلقهما PageV05P213 في الهداية والمذهب والمستوعب والهادي ~~والتلخيص والمغنى والشرح والفائق والزركشي أحدهما يعتبر رضاه جزم به في ~~الوجيز قال في الخلاصة والرعايتين والحاويين يعتبر رضاه في أصح الوجهين ~~وصححه في التصحيح قال بن منجا هذا أولى والوجه الثاني لا يعتبر رضاه قدمه ~~في الفروع وهو المذهب على ما اصطلحناه # قوله ومتى أحضر المكفول به وسلمه بريء إلا أن يحضره قبل الأجل وفي قبضه ~~ضرر إذا أحضر المكفول به وسلمه بعد حلول الأجل بريء على الصحيح من المذهب ~~مطلقا نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم قال في المستوعب ~~وجزم به في المغنى والشرح بشرط أن يكون هناك يد حائلة ظالمة قلت الظاهر أنه ~~مراد غيرهم وعنه لا يبرأ منه قال بن أبي موسى لا يبرأ حتى يقول قد برئت ~~إليك منه أو قد سلمته إليك أو قد أخرجت نفسي من كفالته انتهى وقال بعض ~~الأصحاب منهم المصنف والشارح إذا امتنع من تسلمه أشهد على امتناعه رجلين ~~وبرئ وقال القاضي يرفعه إلى الحاكم فيسلمه إليه فإن لم يجد حاكما أشهد ~~شاهدين على إحضاره وامتناع المكفول له من قبوله تنبيه حكم ما إذا أحضره قبل ~~حلول الأجل ولا ضرر في قبضه حكم ما إذا أحضره بعد حلول الأجل خلافا ومذهبا ~~على ما تقدم PageV05P214 فائدة ms1677 يتعين إحضاره في مكان العقد على الصحيح من ~~المذهب قدمه في الفروع وقيل يتعين فيه إن حصل ضرر في غيره وإلا فلا وقيل ~~يبرأ ببقية البلد اختاره القاضي قاله في المغنى والشرح وعند غيره إذا كان ~~فيه سلطان اختاره القاضي وأصحابه وقدمه في التلخيص قال الشيخ تقي الدين ~~رحمه الله إن كان المكفول في حبس الشرع فسلمه إليه فيه بريء ولا يلزمه ~~إحضاره منه إليه عند أحد من الأئمة ويمكنه الحاكم من الإخراج ليحاكم غريمه ~~ثم يرده هذا مذهب الأئمة كمالك وأحمد وغيرهما رحمهم الله تعالى وفي طريقة ~~بعض الأصحاب وإن قيل دلالته عليه وإعلامه بمكانه لا يعد تسليما قلنا بل يعد ~~ولهذا إذا دل على الصيد محرما كفر قوله وإن مات المكفول به أو تلفت العين ~~بفعل الله تعالى أو سلم نفسه بريء الكفيل إذا مات المكفول به بريء الكفيل ~~على الصحيح من المذهب سواء توانى الكفيل في تسليمه حتى مات أولا نص عليه ~~وعليه أكثر الأصحاب وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره وقيل لا يبرأ مطلقا فيلزمه الدين وهو احتمال في الهداية والمغنى ~~والشرح واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله ذكره عنه في الفائق وقيل إن ~~توانى في تسليمه حتى مات لم يبرأ وإلا بريء تنبيه محل الخلاف إذا لم يشترط ~~فإن اشترط الكفيل أنه لا شيء عليه PageV05P215 إن مات بريء بموته قولا ~~واحدا قاله في التلخيص والمحرر وغيرهما وأما إذا تلفت العين بفعل الله ~~تعالى فالصحيح من المذهب أن الكفيل يبرأ جزم به في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم وقدمه في ~~المغنى والشرح وقيل لا يبرأ وأطلقهما في الفروع # | تنبيهان # أحدهما محل الخلاف إذا لم يشترط أن لا مال عليه بتلف العين المكفول بها ~~فإن اشترط بريء قولا واحدا كما تقدم في الموت الثاني مراده بقوله أو تلفت ~~العين بفعل الله تعالي قبل المطالبة صرح به في المحرر والفروع وغيرهما واما ~~اذا سلم المكفول به نفسه فى ms1678 محله فإن الكفيل يبرأ قولا واحدا قوله وإن تعذر ~~إحضاره مع بقائه لزم الكفيل الدين أو عوض العين هذا المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم وفي المبهج وجه أنه يشترط البراءة منه وقال بن ~~عقيل قياس المذهب لا يلزمه إن امتنع بسلطان وألحق به معسرا أو محبوسا ~~ونحوهما لاستواء المعنى وكون الكفيل يضمن ما على المكفول به إذا لم يسلمه ~~من المفردات فائدة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله السجان كالكفيل واقتصر ~~عليه في الفروع قوله وإن غاب أمهل الكفيل بقدر ما يمضي فيحضره وإن تعذر ~~إحضاره ضمن PageV05P216 إذا مضى الكفيل ليحضر المكفول به وتعذر إحضاره ~~فحكمه حكم ما إذا تعذر إحضاره مع بقائه على ما تقدم خلافا ومذهبا # قوله وإذا طالب الكفيل المكفول به بالحضور مدة لزمة ذلك إذا كانت الكفالة ~~بإذنه أو طالبه صاحب الحق بإحضاره وإلا فلا وهذا المذهب فيهما وعليه جماهير ~~الأصحاب وجزم به في الوجيز والمغنى والشرح وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره ~~وقيل لا يلزمه الحضور إلا إذا كانت الكفالة بإذنه وطالبه المكفول له بحضوره ~~فائدة حيث أدى الكفيل ما لزمه ثم قدر على المكفول به فقال في الفروع ظاهر ~~كلامهم أنه في رجوعه عليه كالضامن وأنه لا يسلمه إلى المكفول له ثم يسترد ~~ما أداه بخلاف مغصوب تعذر إحضاره مع بقائه لامتناع بيعه # قوله وإذا كفل اثنان برجل فسلمه أحدهما لم يبرأ الآخر هذا المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب منهم القاضي وأصحابه ونص عليه وجزم به في المغنى والشرح ~~والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # قال في القواعد اشهر الوجهين لا يبرأ وقيل يبرأ الآخر وهو احتمال في ~~الكافي ونصره الأزجي في نهايته وهو ظاهر كلام السامري في فروقه قال بن رجب ~~في قواعده وقال والأظهر أنهما إن كفلا كفالة اشتراك مثل أن يقولا كفلنا لك ~~زيدا نسلمه إليك فإذا سلمه أحدهما بريء الآخر لأن التسليم الملتزم واحد فهو ~~كأداء أحد الضامنين للمال PageV05P217 وإن كفلا كفالة انفراد واشتراك بأن ~~قالا كل واحد منا ms1679 كفيل لك بزيد فكل واحد منهما ملتزم له إحضاره فلا يبرأ ~~بدونه ما دام الحق باقيا على المكفول به فهو كما لو كفلا في عقدين متفرقين ~~وهذا قياس قول القاضي في ضمان الرجلين الدين انتهى فائدة لو سلم المكفول به ~~نفسه بريء الاثنان وفرق بينه وبين ما إذا سلمه أحدهما قوله وإن كفل واحد ~~لاثنين فأبرأه أحدهما لم يبرأ الأخر بلا نزاع فوائد إحداها يصح أن يكفل ~~الكفيل كفيلا آخر فإن بريء الأول بريء الثاني ولا عكس وإن كفل الثاني ثالث ~~بريء ببراءة الثاني والأول ولا عكس فلو كفل اثنان واحدا وكفل كل واحد منهما ~~كفيل آخر فأحضره أحدهما بريء هو ومن تكفل به وبقي الأخر ومن كفل به الثانية ~~لو ضمن اثنان دين رجل لغريمه فلا يخلو إما أن يقول كل واحد منهما أنا ضامن ~~لك الألف أو يطلق فإن قالا كل واحد منا ضامن لك الألف فهو ضمان اشتراك في ~~انفراد فله مطالبة كل واحد منهما بالألف إن شاء وله مطالبتهما وإن قضاه ~~أحدهما لم يرجع إلا على المضمون عنه وإن أطلقا الضمان بأن قالا ضمنا لك ~~الألف فهو بينهما بالحصص فكل واحد منهما ضامن لحصته وهذا الصحيح من المذهب ~~وهو قول القاضي في المجرد والخلاف والمصنف وقطع به الشارح وقيل كل واحد ~~ضامن للجميع كالأول نص عليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية مهنا وكذا قال ~~أبو بكر في التنبيه PageV05P218 وذكر بن عقيل فيها احتمالين وأطلق الوجهين ~~في القواعد وبناه القاضي على أن الصفقة تتعدد بتعدد الضامنين فيصير الضمان ~~موزعا عليهما وعلى هذا لو كان المضمون دينا متساويا على رجلين فهل يقال كل ~~واحد منهما ضامن لنصف الدينين أو كل واحد منهما ضامن لأحدهما بانفراده إذا ~~قلنا يصح ضمان المبهم يحتمل وجهين قاله بن رجب في قواعده # الثالثة لو كان على اثنين مائة لأخر فضمن كل واحد منهما الآخر فقضاه ~~أحدهما نصف المائة أو أبرأه منه ولا نية فقيل إن شاء صرفه إلى الذي عليه ~~بالأصالة وإن ms1680 شاء صرفه إلى الذي عليه بطريق الضمان قلت وهو أولى وقد تقدم ~~ما يشبه ذلك في الرهن بعد قوله وإن رهنه رجلان شيئا فوفاه أحدهما وقيل يكون ~~بينهما نصفان وأطلقهما في الفروع الرابعة لو أحال عليهما ليقبض من أيهما ~~شاء صح على الصحيح من المذهب وذكر بن الجوزي وجها لا يصح كحوالته على اثنين ~~له على كل واحد منهما مائة # الخامسة لو أبرأ أحدهما من المائة بقي على الآخر خمسون أصالة # السادسة لو ضمن ثالث عن أحدهما المائة بأمره وقضاها رجع على المضمون عنه ~~بها وهل له أن يرجع بها على الأخر فيه روايتان وأطلقهما في الفروع قلت الذي ~~يظهر أن له الرجوع عليه لأنه كضامن الضامن PageV05P219 # السابعة لو ضمن معرفته أخذ به نقله أبو طالب # الثامنة لو أحال رب الحق أو أحيل أو زال العقد بريء الكفيل وبطل الرهن ~~ويثبت لوارثه ذكره في الانتصار وذكر في الرعاية الكبرى في الصورة الأولى ~~احتمال وجهين في بقاء الضمان ونقل مهنا فيها يبرأ وأنه إن عجز مكاتب رق ~~وسقط الضمان وذكر القاضي أنه لو أقاله في سلم به رهن حبسه برأس ماله جعله ~~أصلا كحبس رهن بمهر المثل بالمتعة # التاسعة لو خيف من غرق السفينة فألقى بعض من فيها متاعه في البحر لتخف لم ~~يرجع به على أحد سواء نوى الرجوع أو لا وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقال في ~~الرعاية الكبرى من عنده ويحتمل أن يرجع إذا نوى الرجوع وما هو ببعيد انتهى ~~ويجب الإلقاء إن خيف تلف الركاب بالغرق ولو قال بعض أهل السفينة الق متاعك ~~فألقاه فلا ضمان على الآمر وإن قال ألقه وأنا ضامنه ضمن الجميع قاله أبو ~~بكر والقاضي ومن بعدهما وإن قال وأنا وركبان السفينة ضامنون وأطلق ضمن وحده ~~بالحصة على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع ولم يذكره المصنف ولا الشارح ~~ولا الحارثي وقال أبو بكر يضمنه القائل وحده إلا أن يتطوع بقيتهم واختاره ~~بن عقيل وقدمه في الرعاية وقال القاضي إن كان ضمان اشتراك فليس ms1681 عليه إلا ~~ضمان حصته وإن كان ضمان اشتراك وانفراد بأن يقول كل واحد منا ضامن لك متاعك ~~PageV05P220 أو قيمته ضمن القائل ضمان الجميع سواء كانوا يسمعون قوله ~~فسكتوا أو لم يسمعوا انتهى قال الحارثي في أخر الغصب وهو الحق وإن رضوا بما ~~قال لزمهم قال في الفروع ويتوجه الوجهان وإن قالوا ضمناه لك ضمنوا بالحصة ~~وإن قالوا كل واحد منا ضامنه ضمن الجميع ذكره أبو بكر والقاضي ومن بعدهما ~~وكذا الحكم في ضمانهم ما عليه من الدين ويأتي في أخر الغصب بعض هذا ومسائل ~~تتعلق بهذا فليراجع العاشرة لو قال لزيد طلق زوجتك وعلي ألف أو مهرها لزمه ~~ذلك بالطلاق قاله في الرعاية وقال أيضا لو قال بع عبدك من زيد بمائة وعلي ~~مائة أخرى لم يلزمه شيء وفيه احتمال والله أعلم PageV05P221 باب الحوالة ~~فوائد إحداها قال المصنف والشارح وغيرهما هي مشتقة من تحويل الحق من ذمة ~~إلى ذمة وقال في المستوعب هي مشتقة من التحول لأنها تحول الحق وتنقله من ~~ذمة إلى ذمة والظاهر أن المعنى واحد فإن التحول مطاوع للتحويل يقال حولته ~~فتحول الثانية الحوالة عقد إرفاق تنقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال ~~عليه وليست بيعا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب لجوازها بين ~~الدينين المتساويين جنسا وصفة والتفرق قبل القبض واختصاصها ( ( ( اختصاصها ~~) ) ) بجنس واحد واسم خاص ولزومها ولا هي في معنى المبيع لعدم العين فيها ~~وهذا الصواب قال المصنف وهو أشبه بكلام الإمام أحمد رحمه الله # قال في القاعدة الثالثة والعشرين الحوالة هل هي نقل للحق أو تقبيض فيه ~~خلاف وقد قيل إنها بيع فإن المحيل يشتري ما في ذمته بما في ذمة المحال عليه ~~وجاز تأخير القبض رخصة لأنه موضوع على الرفق فيدخلها خيار المجلس واعلم أن ~~الحوالة تشبه المعاوضة من حيث إنها دين بدين وتشبه الاستيفاء من حيث إنه ~~يبرئ المحيل ويستحق تسليم المبيع إذا أحال بالثمن ولترددها بين ذلك ألحقها ~~بعض الأصحاب بالمعاوضة كما تقدم وألحقها بعضهم بالاستيفاء PageV05P222 ~~الثالثة نقل مهنا ms1682 فيمن بعث رجلا إلى رجل له عنده مال فقال له خذ منه دينارا ~~فأخذ منه أكثر قال الضمان على المرسل لتغريره ويرجع هو على الرسول ذكره بن ~~رجب في قواعده # قوله ولا تصح إلا بثلاثة شروط أحدها أن يحيل على دين مستقر فإن أحال على ~~مال الكتابة أو السلم أو الصداق قبل الدخول وكذا لو أحال على الأجرة عند ~~العقد لم تصح وإن أحال المكاتب سيده أو الزوج امرأته صح وكذا لو أحال ~~بالأجرة اعلم أن الحوالة تارة تكون على مال وتارة تكون بمال فإن كانت ~~الحوالة على مال فيشترط أن يكون المال المحال عليه مستقرا على الصحيح من ~~المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل تصح الحوالة ~~على مال الكتابة بعد حلوله وفي طريقة بعض الأصحاب أن المسلم فيه منزل منزلة ~~الموجود لصحة الإبراء منه والحوالة عليه وبه وقال الزركشي لا يظهر لي منع ~~الحوالة بالمسلم فيه وظاهر ما قدمه في المحرر صحة الحوالة على المهر قبل ~~الدخول وعلى الأجرة بالعقد وإن كانت الحوالة بمال لم يشترط استقراره وتصح ~~الحوالة به على الصحيح من المذهب وعليه جماعة من الأصحاب وجزم به في الوجيز ~~والكافي وتجريد العناية وغيرهم وقدمه في الزركشي وجزم به في المحرر في مال ~~الكتابة وقدمه في غيره واختاره القاضي وبن عقيل في مال الكتابة ذكره في ~~التلخيص على ما يأتي PageV05P223 وقيل يشترط كون المحال به مستقرا كالمحال ~~عليه اختاره القاضي في المجرد وجزم به الحلواني قال في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة يشترط لصحتها أن تكون بدين مستقر وعلى دين ~~مستقر قال في الحاويين ولا تصح إلا بدين معلوم يصح السلم فيه مستقرا على ~~مستقر قال في الرعايتين إنما تصح بدين معلوم يصح السلم فيه مستقرا في ~~الأشهر على دين مستقر قال في الفائق وتختص صحتها بدين يصح فيه السلم ويشترط ~~استقراره في أصح الوجهين علي مستقر قال في التلخيص فلا تصح الحوالة بغير ~~مستقر ولا على غير مستقر فلا تصح ms1683 في مدة الخيار ولا في الأجرة قبل استيفاء ~~المنفعة ولا في الصداق قبل الدخول وكذلك دين الكتابة على ظاهر كلام أبي ~~الخطاب وقال القاضي وبن عقيل تصح حوالة المكاتب لسيده بدين الكتابة على من ~~له عليه دين ويبرأ العبد ويعتق ويبقى الدين في ذمة المحال عليه للسيد انتهى # وأطلق في الرعايتين والفروع الوجهين في الحوالة بمال الكتابة والمهر ~~والأجرة وأطلقهما في الحاويين والفائق في الحوالة بدين الكتابة والمهر وقال ~~الزركشي تبعا لصاحب المحرر الديون أربعة أقسام دين سلم ودين كتابة وما ~~عداهما وهو قسمان مستقر وغير مستقر كثمن المبيع في مدة الخيار ونحوه فلا ~~تصح الحوالة بدين السلم ولا عليه وتصح بدين الكتابة على الصحيح دون الحوالة ~~عليه ويصحان في سائر الديون مستقرها وغير مستقرها وقيل لا تصح على غير ~~مستقر بحال وإليه ذهب أبو محمد وجماعة من الأصحاب PageV05P224 وقيل ولا بما ~~ليس بمستقر وهذا اختيار القاضي في المجرد وتبعه أبو الخطاب والسامري انتهى # تنبيه يستثنى من محل الخلاف من المال المحال عليه والمحال به دين السلم ~~فإنه لا تصح الحوالة عليه ولا به عند الإمام أحمد وأصحابه إلا ما تقدم عن ~~بعض الأصحاب في طريقته وكلام الزركشي فائدة في صحة الحوالة برأس مال السلم ~~وعليه وجهان وأطلقهما في المحرر وشرحه والنظم والرعايتين والحاويين والفروع ~~والفائق والزركشي أحدهما لا تصح قدمه في الرعاية الكبرى في باب القبض ~~والضمان من البيوع فقال لا يصح التصرف في رأس مال السلم بعد فسخه واستقراره ~~بحوالة ولا بغيرها وقيل يصح انتهى وتقدم ذلك في باب السلم في كلام المصنف ~~تنبيه خرج من كلام المصنف لو أحال من لا دين عليه على من عليه دين فإنه لا ~~يسمى حوالة بل هو وكالة في القبض ولو أحال من لا دين عليه على من لا دين ~~عليه فهو وكالة في اقتراض لا حوالة ولو أحال من عليه دين على من لا دين ~~عليه فهو وكالة في اقتراض أيضا فلا يصارفه نص عليه قال في الموجز والتبصرة ~~إن ms1684 رضي المحال عليه بالحوالة صار ضامنا يلزمه الأداء فائدة # قوله الثاني اتفاق الدينين في الجنس والصفة والحلول والتأجيل بلا نزاع في ~~الجملة ويشترط أيضا علم المال وأن يكون فيما يصح فيه السلم من المثليات ~~PageV05P225 وفي غير المثلى كمعدود ومذروع وجهان وأطلقهما في المغنى والشرح ~~والفروع والفائق والزركشي وقال في الرعايتين والحاويين وإنما تصح بدين ~~معلوم يصح السلم فيه وأطلقا في إبل الدية الوجهين أحدهما تصح في المعدود ~~والمذروع قال القاضي في المجرد تجوز الحوالة بكل ما صح السلم فيه وهو ما ~~يضبط بالصفات سواء كان له مثل كالأدهان والحبوب والثمار أولا مثل له ~~كالحيوان والثياب وقد أومأ إليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية الأثرم ~~وقدمه بن رزين في شرحه قال الناظم تصح فيما يصح السلم فيه # والوجه الثاني لا تصح قال الشارح ويحتمل أن يخرج هذان الوجهان على الخلاف ~~فيما يقضي به قرض هذه الأموال انتهى وأما الأبل فقال الشارح لو كان عليه ~~إبل من الدية وله على آخر مثلها في السن فقال القاضي تصح لأنها تختص بأقل ~~ما يقع عليه الاسم في السن والقيمة وسائر الصفات وقال أبو الخطاب لا تصح في ~~أحد الوجهين لأنها مجهولة وإن كان عليه إبل من دية وله على آخر مثلها قرضا ~~فأحاله فإن قلنا يرد في القرض قيمتها لم تصح الحوالة لاختلاف الجنس وإن ~~قلنا يرد مثلها اقتضى قول القاضي صحة الحوالة وإن كانت بالعكس فأحال المقرض ~~بإبل لم يصح انتهى تنبيه قوله اتفاق الدينين في الجنس كالذهب بالذهب والفضة ~~بالفضة ونحوهما والصفة كالصحاح بالصحاح وعكسه PageV05P226 فلو أحال من عليه ~~دراهم دمشقية بدراهم عثمانية لم تصح قطع به المصنف والشارح وبن رزين وغيرهم ~~قال الزركشي وكذلك لا تصح عند من ألحقها بالمعاوضة إذ اشتراط التفاوت فيهما ~~ممتنع كالقرض وأما من ألحقها بالاستيفاء فقال إن كان تلفوتا ( ( ( تفاوتا ) ~~) ) يجبر على أخذه عند بذله كالجيد عن الردئ ( ( ( الرديء ) ) ) صحت وإلا ~~فلا انتهى # قوله والثالث أن يحيل برضاه ولا يعتبر رضى المحال عليه ولا رضى ms1685 المحتال ~~إذا كان المحال عليه مليئا لا يعتبر رضى المحتال إذا كان المحال عليه مليئا ~~على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب فيجبر على قبولها وهو من مفردات المذهب ~~وعنه يعتبر رضاه ذكرها بن هبيرة ومن بعده فائدتان إحداهما فسر الإمام أحمد ~~رضي الله عنه المليء فقال هو أن يكون مليئا بماله وقوله وبدنه وجزم به في ~~المحرر والنظم والفروع والفائق وغيرهم زاد في الرعاية الصغرى والحاويين أو ~~فعله وزاد في الكبرى عليهما وتمكنه من الأداء وقيل هو المليء بالقول ~~والأمانة وإمكان الأداء قال الزركشي عن تفسير الإمام أحمد الذي يظهر أن ~~المليء بالمال أن يقدر على الوفاء والقول أن لا يكون مماطلا والبدن أن يمكن ~~حضوره إلى مجلس الحكم # الثانية يبرأ المحيل بمجرد الحوالة ولو أفلس المحال عليه أو جحد أو مات ~~على الصحيح من المذهب ونقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله وصححه القاضي ~~يعقوب PageV05P227 قال الناظم وصاحب الفائق هذا المشهور عن الإمام أحمد ~~وقدمه في الرعايتين والنظم ( ( ( والناظم ) ) ) والحاويين والفروع وغيرهم ~~وعنه لا يبرأ إلا برضى المحتال فإن أبى أجبره الحاكم لكن تنقطع المطالبة ~~بمجرد الحوالة وقال في الفائق وعنه لا يبرأ مطلقا وهو ظاهر كلام الخرقي ~~وتفيد الإلزام فقط ذكرها في النكت وهو المختار انتهى فهذه رواية ثالثة قل ~~من ذكرها وأطلق الروايتين الأولتين في المحرر والزركشي # قال في القاعدة الثالثة والعشرين ومبنى الروايتين أن الحوالة هل هي نقل ~~للحق أو تقبيض فإن قلنا هي نقل للحق لم يعتبر لها قبول وإن قلنا هي تقبيض ~~فلا بد من القبض بالقول وهو قبولها فيجبر المحتال عليه انتهى فعلى الرواية ~~الثانية قال في الفروع ويتوجه أن للمحتال مطالبة المحيل قبل إجبار الحاكم ~~وذكر أبو حازم وابنه أبو يعلى ليس له المطالبة كتعيينه كيسا فيريد غيره ~~قوله وإن ظنه مليئا فبان مفلسا ولم يكن رضى بالحوالة رجع عليه وإلا فلا هنا ~~مسائل الأولى لو رضى المحتال بالحوالة مطلقا بريء المحيل الثانية لو ظهر ~~أنه مفلس من غير شرط ولا رضى ms1686 من المحتال وهي إحدى مسألتي المصنف رجع بلا ~~نزاع الثالثة لو رضى بالحوالة ولم يشترط اليسار وجهله أو ظنه مليئا فبان ~~مفلسا وهي مسألة المصنف الثانية بريء المحيل على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وعليه الأصحاب PageV05P228 ويحتمل أن يرجع وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه ~~الله ذكرها المصنف في المغنى وقال وبه قال بعض أصحابنا وذكره بعضهم وجها ~~وهو ظاهر ما جزم به بن رزين في نهايته ونظمها وأطلقهما في النظم والرعايتين ~~والحاويين وقيل الخلاف وجهان وقدمه في الرعاية الكبرى وهي طريقة بن البنا ~~الرابعة لو شرط المحيل أن المحال عليه مليء ثم تبين عسرته رجع المحتال على ~~المحيل بلا نزاع وتقدم إذا أحاله على مليء # قوله وإذا أحال المشتري البائع بالثمن أو أحال البائع عليه به فبان البيع ~~باطلا فالحوالة باطلة بلا نزاع قوله وإن فسخ البيع بعيب أو إقالة لم تبطل ~~الحوالة إذا فسخ البيع بعيب أو إقالة أو خيار أو انفسخ النكاح بعد الحوالة ~~بين الزوجين ونحوها فلا يخلو إما أن يكون بعد قبض المحتال مال الحوالة أو ~~قبله فإن كان بعد القبض لم تبطل الحوالة قولا واحدا قاله بن منجا في شرحه ~~وجزم به في المغنى والشرح والمصنف هنا وغيرهم فعلى هذا للمشتري الرجوع على ~~البائع في مسألتي حوالته والحوالة عليه لا على من كان عليه الدين في ~~المسألة الأولى ولا على من أحيل عليه في الثانية وإن كان قبل القبض لم تبطل ~~الحوالة أيضا على الصحيح من المذهب سواء أحيل على المشتري بثمن المبيع أو ~~أحال به كما لو أعطى البائع بالثمن عرضا جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب ~~الأمي ( ( ( الأدمي ) ) ) وتذكرة بن عبدوس وغيرهم وقدمه المصنف وصاحب ~~المحرر والفروع وغيرهم والحكم على هذا كالحكم فيما إذا كان بعد القبض على ~~ما تقدم وللبائع أن يحيل المشتري على من أحاله المشترى عليه في الصورة ~~الأولى وللمشترى أن يحيل المحتال عليه على البائع في الصورة الثانية ~~PageV05P229 ويحتمل أن يبطل وهو وجه كما لو بان البيع باطلا ms1687 ببينة أو ~~اتفاقهما ولا تفريع عليه وجزم به بن رزين في نهايته ونظمها وأطلقهما في ~~المغنى والشرح وشرح بن منجا والنظم وقال القاضي تبطل الحوالة به لا عليه ~~لتعلق الحق بثالث وجزم في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والتلخيص والبلغة وغيرهم بصحة الحوالة على المشتري وهي الصورة الثانية في ~~كلام المصنف وأطلقوا الوجهين في بطلان الحوالة به وهي الصورة الأولى في ~~كلام المصنف إلا في الكافي فإنه قدم بطلان الحوالة وأطلقهن في الرعايتين ~~والحاويين والفائق فعلى الوجه الثاني هل يبطل إذن المشتري للبائع أم لا فيه ~~وجهان واطلقهما في الفروع أحدهما يبطل قدمه في الرعاية الكبرى والثاني لا ~~يبطل قال في التلخيص فعلى وجه بطلان الحوالة لا يجوز له القبض فإن فعل ~~احتمل أن لا يقع عن المشتري لأن الحوالة انفسخت فبطل الإذن الذي كان ضمنها ~~واحتمل أن يقع عنه لأن الفسخ ورد على خصوص جهة الحوالة دون ما تضمنه الإذن ~~فيضاهي تردد الفقهاء في الأمر إذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز والأصح عند ~~أصحابنا بقاؤه وإذا صلى الفرض قبل وقته انعقد نفلا انتهى قال شيخنا في ~~حواشي الفروع وهذا يرجع إلى قاعدة وهي ما إذا بطل الوصف هل يبطل الأصل أو ~~يبطل الوصف فقط PageV05P230 ويرجع إلى قاعدة وهي إذا بطل الخصوص هل يبطل ~~العموم وهي مسألة خلاف بين العلماء ذكرها في القواعد الأصولية # قوله وإن قال أحلتك قال بل وكلتني أو قال وكلتك قال بل أحلتني فالقول قول ~~مدعي الوكالة هذا المذهب فيهما وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المغنى ~~والكافي والمحرر والشرح والنظم وشرح بن منجا والوجيز والفائق وغيرهم وقدمه ~~في الهداية والمذهب والمستوعب والرعايتين والحاويين وقيل القول قول مدعي ~~الحوالة اختاره القاضي وقدمه في الخلاصة وأطلقهما في التلخيص والفروع قوله ~~وإن اتفقا على أنه قال أحلتك وادعى أحدهما أنه أريد بها الوكالة وأنكر ~~الأخر ففي أيهما يقبل قوله وجهان وأطلقهما في الكافي والمغنى وشرح بن منجا ~~والنظم والحاويين والفروع أحدهما القول قول مدعي الوكالة وهو المذهب جزم ms1688 به ~~في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم وقدمه في المحرر والرعايتين وصححه ~~في التصحيح والوجيز والوجه الثاني القول قول مدعي الحوالة وصححه في التلخيص ~~والفائق وتجريد العناية قلت وهو الصواب فائدتان إحداهما مثل ذلك في الحكم ~~لو قال أحلتك بديني وادعى أحدهما أنه أريد بها الوكالة قاله في الفروع ~~PageV05P231 وقدم في الرعاية الكبرى في هذه أن القول قول مدعي الحوالة ~~الثانية لو اتفقا على أنه قال أحلتك بالمال الذي قبل فلان ثم اختلفا فقال ~~المحيل إنما وكلتك في القبض لي وقال الأخر بل أحلتني بديني فقيل القول قول ~~المحيل قدمه في الرعايتين والحاويين والفائق قال في الفروع جزم به جماعة ~~وقيل القول قول مدعي الحوالة لأن الظاهر معه وقدمه بن رزين في شرحه ~~وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع ويأتي عكسها فعلى الأول يحلف المحيل ~~ويبقى حقه في ذمة المحال عليه قاله المصنف والشارح قال في الرعاية الكبرى ~~والفروع لا يقبض المحتال من المحال عليه لعزله بالإنكار وفي طلب دينه من ~~المحيل وجهان وأطلقهما في الرعاية والحاويين والفائق والفروع وقال لأن ~~دعواه الحوالة براءة # أحدهما له طلبه وهو الصحيح من المذهب صححه المصنف والشارح وعلى الثاني ~~يحلف المحتال ويثبت حقه في ذمة المحال عليه ويستحق مطالبته ويسقط عن المحيل ~~قال المصنف والشارح وعلى كلا الوجهين إن كان المحتال قد قبض الحق من المحال ~~عليه وتلف في يده فقد بريء كل واحد منهما من صاحبه ولا ضمان عليه سواء تلف ~~بتفريط أو غيره وإن لم يتلف احتمل أن لا يملك المحيل طلبه ويحتمل أن يملك ~~أخذه منه ويملك مطالبته بدينه وهو الصحيح قال في الفروع تفريعا على القول ~~الأول وما قبضه المحتال ولم يتلف فللمحيل أخذه في الأصح وجزم به في الرعاية ~~الكبرى وأطلقهما في المغنى والشرح PageV05P232 وقيل يملك المحيل أخذه منه ~~ولا يملك المحتال المطالبة بدينه لاعترافه ببراءة المحيل منه بالحوالة وقد ~~تقدم قال المصنف والشارح وليس بصحيح انتهيا وإن كانت المسألة بالعكس بأن ~~قال المحيل أحلتك بدينك فقال بل وكلتني ms1689 ففيها الوجهان وأطلقهما في المغنى ~~والشرح والفروع # أحدهما يقبل قول مدعي الوكالة وهو الصحيح جزم به في الرعاية الصغرى ~~والحاويين والفائق والوجه الثاني القول قول مدعي الحوالة فإن قلنا القول ~~قول المحيل فحلف بريء من حق المحتال وللمحتال قبض المال من المحال عليه ~~لنفسه وإن قلنا القول قول المحتال فحلف كان له مطالبة المحيل بحقه ومطالبة ~~المحال عليه فإن قبض منه قبل أخذه من المحيل فله اخذ ما قبض لنفسه وإن ~~استوفى من المحيل دون المحال عليه رجع المحيل على المحال عليه في أحد ~~الوجهين قال القاضي وهذا أصح والوجه الثاني لا يرجع عليه وأطلقهما في ~~المغنى والشرح والرعايتين والحاويين والفائق وإن كان قبض الحوالة فتلفت في ~~يده بتفريط أو أتلفها سقط حقه على كلا الوجهين وإن تلفت بغير تفريط فعلى ~~الوجه الأول يسقط حقه أيضا وعلى الوجه الثاني له أن يرجع على المحيل بحقه ~~وليس للمحيل الرجوع على المحال عليه قاله المصنف والشارح قوله وإن قال ~~أحلتك بدينك فالقول قول مدعي الحوالة وجها واحدا PageV05P233 يعني إذا ~~اتفقا على ذلك وادعى أحدهما أنه أريد به الوكالة وأنكر الآخر فالقول قول ~~مدعي الحوالة لا أعلم فيه خلافا وقطع به الأصحاب فائدة قال الشيخ تقي الدين ~~رحمه الله الحوالة على ماله في الديوان إذن في الاستيفاء فقط وللمحتال ~~الرجوع ومطالبة محيله تنبيه ذكر بعض المصنفين مسألة المقاصة هنا وذكرها ~~بعضهم في آخر السلم ولم يذكرها المصنف وذكر ما يدل عليها في كتاب الصداق ~~وقد ذكرناها في أخر باب السلم فليعاود باب الصلح فائدة الصلح عبارة عن ~~معاقدة يتوصل بها إلى إصلاح بين مختلفين قاله المصنف وغيره قال بن رزين في ~~شرحه هو الموافقة بعد المنازعة انتهى والصلح أنواع صلح بين المسلمين وأهل ~~الحرب وتقدم في الجهاد وصلح بين أهل البغي والعدل ويأتي وبين الزوجين إذا ~~خيف الشقاق بينهما أو خافت الزوجة إعراض زوجها عنها ويأتي أيضا وبين ~~المتخاصمين في غير المال أو في المال وهو المراد هنا وهو قسمان صلح على ~~الإقرار ms1690 وصلح على الإنكار وقسم بالمال وهو الصلح مع السكوت عنه قوله في صلح ~~الإقرار أحدهما الصلح على جنس الحق مثل أن يقر له بدين فيضع عنه بعضه أو ~~بعين فيهب له بعضها PageV05P234 ويأخذ الباقي فيصح إن لم يكن بشرط مثل أن ~~يقول على أن تعطيني الباقي أو يمنعه حقه بدونه إذا أقر له بدين أو بعين ~~فوضع عنه بعضه أو وهب له بعضها من ( ( ( ومن ) ) ) غير شرط فهو صحيح لأن ~~الأول إبراء والثاني هبة بلا نزاع لكن لا يصح بلفظ الصلح على الصحيح من ~~المذهب لأنه هضم للحق قال في الفرع لا بلفظ الصلح على الأصح قال الزركشي ~~هذا المشهور وهو مختار القاضي وبن عقيل وغيرهما قال القاضي وهو مقتضى قول ~~الإمام أحمد رحمه الله ومن اعترف بحق فصالح على بعضه لم يكن صلحا لأنه هضم ~~للحق وقدمه في التلخيص وغيره وهو مقتضى كلام الخرقي وبن أبي موسى انتهى وهو ~~من المفردات وعنه يصح بلفظ الصلح وهو ظاهر ما في الموجز والتبصرة واختاره ~~بن البنا في خصاله # فائدة ظاهر كلام الخرقي أن الصلح على الإقرار لا يسمى صلحا وقاله بن أبي ~~موسى وسماه القاضي وأصحابه صلحا قال المصنف والشارح وغيرهما والخلاف في ~~التسمية وأما المعنى فمتفق عليه قال الزركشي وصورته الصحيحة عندهم أن يعترف ~~له بعين فيعاوضه عنها أو يهبه بعضها أو بدين فيبرئه من بعضه ونحو ذلك فيصح ~~إن لم يكن بشرط ولا امتناع من أداء الحق بدونه انتهى وقول المصنف إن لم يكن ~~بشرط له صورتان إحداهما أن يمنعه حقه بدونه فالصلح في هذه الصورة باطل قولا ~~واحدا PageV05P235 والثانية أن يقول على أن تعطيني الباقي أو كذا وما أشبهه ~~فالصلح ايضا في هذه الصورة باطل على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~وقطع به الأكثر وقيل يصح الصلح والحالة هذه قوله ولا يصح ذلك ممن لا يملك ~~التبرع كالمكاتب والمأذون له ونحوهما إلا في حال الإنكار وعدم البينة بلا ~~نزاع فيهما # وقوله وولي اليتيم إلا في حال الإنكار ms1691 وعدم البينة هو الصحيح من المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وقيل لا ~~يصح الصلح أيضا قطع به في الترغيب فائدة يصح الصلح عما ادعى على موليه وبه ~~بينة على الصحيح من المذهب وقيل لا يصح قوله ولو صالح عن المؤجل ببعضه حالا ~~لم يصح هذا المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد وعليه جماهير الأصحاب وجزم ~~به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وفي الإرشاد والمبهج رواية يصح ~~واختاره الشيخ تقي الدين لبراءة الذمة هنا وكدين الكتابة جزم به الأصحاب في ~~دين الكتابة ونقله بن منصور وهي مستثناة من عموم كلام المصنف قوله وإن وضع ~~بعض الحال وأجل باقيه صح الإسقاط دون التأجيل PageV05P236 # أما الإسقاط فيصح على الصحيح من المذهب واختاره المصنف والشارح وغيرهما ~~وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وعنه لا يصح الإسقاط وأما ~~التأجيل فلا يصح على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب لأنه وعد وعنه يصح ~~وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله رواية بتأجيل الحال في المعاوضة لا التبرع ~~قال في الفروع والظاهر أنها هذه الرواية وأطلق في التلخيص الروايتين في صحة ~~الصلح ثم قال والذي أراه أن الروايتين في البراءة وهو الإسقاط فأما الأجل ~~في الباقي فلا يصح بحال لأنه وعد انتهى واعلم أن أكثر الأصحاب قالوا لا يصح ~~الصلح في هذه المسألة وصححه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم ~~وجزم به في الكافي وغيره وقدمه ناظم المفردات فقال % والدين إن يوصف ~~بالحلول % % فالصلح لا يصح في المنقول % عليه بالبعض مع التاجيل % % رجحه ~~الجمهور بالدليل % % وقال بالجزم به في الكافي % % وفصل المقنع للخلاف % % ~~فصحح الإسقاط دون الآجل % % وذاك نص الشافعي ينجلي انتهى فائدة مثل ذلك ~~خلافا ومذهبا لو صالحه عن مائة صحاح بخمسين مكسرة هل هو إبراء من الخمسين ~~أو وعد في الأخرى قوله وإن صالح عن الحق بأكثر منه من جنسه مثل أن يصالح عن ~~دية الخطأ أو عن قيمة متلف بأكثر منها من جنسها ms1692 لم يصح PageV05P237 وهو ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم واختار الشيخ تقي الدين رحمه ~~الله الصحة في ذلك وأنه قياس قول الإمام أحمد رحمه الله كعوض وكالمثلى قال ~~في الفروع ويخرج على ذلك تأجيل القيمة قاله القاضي وغيره وذكر المصنف ~~والشارح ومن تبعهما رواية بالصحة فيما إذا صالح عن المائة الثابتة بالإتلاف ~~( ( ( الإتلاف ) ) ) بمائة مؤجلة # قوله وإن صالحه بعرض قيمته أكثر منها صح فيهما بلا نزاع فائدة لو كان في ~~ذمته مثليا من قرض أو غيره لم يجز أن يصالح عنه بأكثر منه من جنسه وإن صالح ~~عن قيمة ذلك بأكثر منها جاز قطع به في الفروع والرعاية وهو ظاهر ما جزم به ~~في المحرر وغيره ككلام المصنف قوله وإن صالح إنسانا ليقر له بالعبودية أو ~~امرأة لتقر له بالزوجية لم يصح بلا نزاع أعلمه ومفهوم # قوله وإن دفع المدعي عليه العبودية إلى المدعى مالا صلحا عن دعواه صح أن ~~المرأة لو دفعت مالا صلحا عن دعواه عليها الزوجية لم يصح وهو أحد الوجهين ~~وقدمه بن رزين في شرحه وهو ظاهر كلامه في المذهب والهداية والمستوعب ~~والخلاصة والتلخيص وغيرهم وكلامهم ككلام المصنف # والوجه الثاني يصح ذكره أبو الخطاب وبن عقيل وهو الصحيح جزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الكافي وغيره وصححه في النظم وغيره PageV05P238 وأطلقهما في ~~المغنى والشرح والفروع والرعايتين والحاويين والعائق ( ( ( والفائق ) ) ) ~~قال المصنف والشارح ومتى صالحته على ذلك ثم ثبتت الزوجية بإقرارها أو ببينة ~~فإن قلنا الصلح باطل فالنكاح باق بحاله وإن قلنا هو صحيح احتمل ذلك أيضا ~~قلت وهو الصواب واحتمل أن تبين منه بأخذ العوض عما يستحقه من نكاحها فكان ~~خلعا وأطلقهما في الفروع والفائق وشرح بن رزين # فائدة لو طلقها ثلاثا أو أقل فصالحها على مال لتترك دعواها لم يجز وإن ~~دفعت إليه مالا ليقر بطلاقها لم يجز في أحد الوجهين قلت هذا الصحيح من ~~المذهب وفي الآخر يجوز كما لو بذلته ليطلقها ثلاثا قلت يجوز لها أن تدفع ~~إليه ويحرم عليه ms1693 أن يأخذ وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع # تنبيه قوله النوع الثاني أن يصالحه عن الحق بغير جنسه فهو معاوضه فإن كان ~~بأثمان عن أثمان فهو صرف يشترط فيه ما يشترط في الصرف ومفهوم قوله وإن كان ~~بغير الأثمان فهو بيع أن البيع يصح بلفظ الصلح وهو ظاهر كلام القاضي في ~~المجرد وبن عقيل في الفصول وقاله في الترغيب وقال في التلخيص وفي انعقاد ~~البيع بلفظ الصلح تردد يحتمل أن يصح ويحتمل أن لا يصح وعللهما وتقدم ذلك في ~~كتاب البيع PageV05P239 فائدتان إحداهما يجوز الصلح عن دين بغير جنسه مطلقا ~~ويحرم بجنسه بأكثر أو أقل على سبيل المعاوضة وتقدم قريب من ذلك الثانية لو ~~صالح بشيء في الذمة حرم التفرق قبل القبض # قوله وإن صالحه بمنفعة كسكنى دار فهو إجارة تبطل بتلف الدار كسائر ~~الإجارات قاله الأصحاب وذكر صاحب التعليق والمحرر لو صالح الورثة من وصي له ~~بخدمة أو سكنى أو حمل أمة بدراهم مسماة جاز لا بيعا قوله وإن صالحت المرأة ~~بتزويج نفسها صح فإن كان الصلح عن عيب في مبيعها فبان أنه ليس بعيب رجعت ~~بأرشه لا بمهرها وهكذا رأيت في نسخة قرئت على المصنف والمصنف ممسك للأصل ~~وعليها خطه وكذا قال في الخلاصة والمحرر وإدراك الغاية وغيرهم قال في تذكرة ~~بن عبدوس فبان صحيحا وفي منور الآدمي ومنتخبه فبان أن لا عيب وفي تجريد ~~العناية فبان بخلافه وعليها شرح الشارح فمفهوم كلام هؤلاء أنه لو كان به ~~عيب حقيقة ثم زال عند المشترى أنه لا يرجع بالأرش قال بن نصر الله فى حواشى ~~الوجيز بلا خلاف ووجد فى نسخ فزال أى العيب وكذا فى الكافى والوجيز والفروع ~~وغيرهم فظاهر كلام هؤلاء أنه إن كان به عيب حقيقة ثم زال كالحمى مثلا ~~والمرض ونحوهما PageV05P240 لكن أوله بن منجا في شرحه وقال معنى زال تبين ~~وذكر أنه لمصلحة من أذن له في إصلاحه كالنسخة الأولى ومثله بما إذا كان ~~المبيع أمة ظنها حاملا لانتفاخ بطنها ثم زال # وقال صرح به ms1694 أبو الخطاب في الهداية ثم قال فعلى هذا إن كان موجودا أي ~~العيب عند العقد ثم زال كمبيع طير مريضا فتعافى لا شيء لها وزوال العيب بعد ~~ثبوته حال العقد لا يوجب بطلان الأرش لكن تأويله مخالف لظاهر اللفظ وهو ~~مخالف لما صرح به في الرعايتين والحاويين والمذهب والنظم فإنهم ذكروا ~~الصورتين وجعلوا حكمهما واحدا إذا تحقق ذلك فهنا صورتان # إحداهما إذا تبين أنه ليس بعيب فهذه لا نزاع فيها في رد الأرش # الثانية إذا كان العيب موجودا ثم زال فهذه محل الكلام والخلاف فحكى في ~~الرعايتين فيها وجهين وزاد في الكبرى قولا ثالثا # أحدها أنه حيث زال يرد الأرش وهو الذي قطع به في المذهب والحاويين وقدمه ~~في الرعايتين وهو ظاهر قوله في الوجيز والكافي والفروع لاقتصارهم على قولهم ~~فزال # والقول الثاني أن الأرش قد استقر لمن أخذه ولو زال العيب ولا يلزمه رده ~~وهذا ظاهر ما في الخلاصة والمقنع في نسخة والمحرر والشرح وإدراك الغاية ~~وتذكرة بن عبدوس والمنور والمنتخب وتجريد العناية لاقتصارهم على قولهم ~~فتبين أنه ليس بعيب اختاره بن منجا # وقال بن نصر الله لا خلاف فيه وكأنه ما اطلع على كلامه في المذهب ~~والرعايتين والحاويين ولنا قول ثالث في المسألة اختاره بن حمدان في الكبرى ~~PageV05P241 فقال قلت إن زال العيب والعقد جائز أخذه وإلا فلا انتهى قلت ~~وهو أقرب من القولين ويزاد إذا زال سريعا عرفا والله أعلم وبعده القول بعدم ~~الرد والقول بالرد مطلقا إذا زال العيب بعيد إذ لا بد من حد يرد فيه ثم ~~وجدته في النظم قال إذا زال سريعا فحمدت الله على موافقة ذلك قوله ويصح ~~الصلح عن المجهول بمعلوم إذا كان مما لا يمكن معرفته للحاجة سواء كان عينا ~~أو دينا أو كان الجهل من الجانبين أو ممن عليه وهذا المذهب مطلقا وعليه ~~جماهير الأصحاب منهم القاضي وبن عقيل وقطع به كثير منهم وخرج القاضي في ~~التعليق وأبو الخطاب في الانتصار وغيرهما عدم الصحة في صلح المجهول ~~والإنكار من ms1695 البراءة من المجهول وخرجه في التبصرة من الإبراء من عيب لم ~~يعلماه وقيل لا يصح عن أعيان مجهولة لكونه إبراء وهي لا تقبله وقال في ~~الترغيب وهو ظاهر كلامه واختاره في التلخيص وقال قاله القاضي في التعليق ~~الكبير # تنبيه مفهوم كلامه أنه إذا أمكن معرفة المجهول لا يصح الصلح عنه وهو صحيح ~~جزم به في المغنى والكافي والشرح والمحرر والفائق وغيرهم لعدم الحاجة ~~كالبيع # قال في الفروع وهو ظاهر نصوصه وهو ظاهر ما جزم به في الإرشاد وغيره والذي ~~قدمه في الفروع أنه كبراءة من مجهول # قال في التلخيص وقد نزل أصحابنا الصلح عن المجهول المقر به بمعلوم منزلة ~~PageV05P242 الإبراء من المجهول فيصح على المشهور لقطع النزاع وإن قلنا لا ~~يصح الإبراء من المجهول فلا يصح الصلح عنه فائدة حيث قلنا يصح الصلح عن ~~المجهول فإنه يصح بنقد ونسيئة جزم به في الفروع وغيره من الأصحاب # قوله القسم الثاني أن يدعي عليه عينا أو دينا فينكره أو يسكت ثم يصالحه ~~على مال فيصح ويكون بيعا في حق المدعي حتى إن وجد بما أخذه عيبا فله رده ~~وفسخ الصلح وإن كان شقصا مشفوعا ثبتت فيه الشفعة وإن صالح ببعض العين ~~المدعى بها فهو فيه كالمنكر قاله الأصحاب قال في الفروع وفيه خلاف # قال في الرعاية الكبرى فهو كالمنكر وفي صحته احتمالان ويكون إبراء في حق ~~الآخر فلا يرد ما صالح عنه بعيب ولا يؤخذ بشفعة اعلم أن الصحيح من المذهب ~~صحة الصلح على الإنكار وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه لا يصح الصلح ~~عن الإنكار فعلى المذهب يثبت فيه ما قال المصنف وعليه الأصحاب لكن قال في ~~الإرشاد يصح هذا الصلح بنقد ونسيئة لأن المدعى ملجا إلى التأخير بتأخير ~~خصمه # قال في التلخيص والترغيب وظاهر ما ذكره بن أبي موسى أن أحكام البيع ~~والصرف لا تثبت في هذا الصلح إلا فيما يختص بالبيع من شفعة عليه وأخذ زيادة ~~مع اتحاد جنس المصالح عنه والمصالح به لأنه قد أمكنه أخذ حقه ms1696 بدونها وإن ~~تأخر PageV05P243 واقتصر صاحب المحرر على قول الإمام أحمد رحمه الله إذا ~~صالحه على بعض حقه بتأخير جاز وعلى قول بن أبي موسى الصلح جائز بالنقد ~~والنسيئة ومعناه ذكره أبو بكر فإنه قال الصلح بالنسيئة ثم ذكر رواية مهنا ~~يستقيم أن يكون صلحا بتأخير فإذا أخذه منه لم يطالبه بالبقية انتهى قلت ممن ~~قطع بصحة صلح الإنكار بنقد وسيئة ( ( ( ونسيئة ) ) ) بن حمدان في الرعاية ~~وذكره في المستوعب والتلخيص والحاويين وغيرهم عن بن أبي موسى واقتصروا عليه # قوله وإن صالح عن المنكر أجنبي بغير إذنه صح إذا صالح عن المنكر أجنبي ~~فتارة يكون المدعى به دينا وتارة يكون عينا فإن كان المدعى به دينا صح ~~الصلح عند الأصحاب وجزم به الأكثر منهم صاحب الفروع وقيل لا يصح لأنه بيع ~~دين لغير المديون ذكره في الرعاية الكبرى وإن كان عينا ولم يذكر أن المنكر ~~وكله فظاهر كلام المصنف هنا صحة الصلح وهو المذهب وهو ظاهر كلامه في الوجيز ~~وغيره وجزم به في المغنى والكافي والشرح وشرح بن منجا وقدمه في الرعايتين ~~والفائق وقيل لا يصح إن لم يدع أنه وكله جزم به في المحرر والحاويين وهو ~~ظاهر ما جزم به بن رزين في نهايته وقدمه في النظم وأطلقهما في الفروع قوله ~~ولم يرجع عليه في أصح الوجهين # قال في الخلاصة لا يصح في الأصح وصححه بن منجا في شرحه قال في الرعاية ~~الكبرى أظهرهما لا يرجع واختاره في الحاوي الكبير PageV05P244 وهو ظاهر ما ~~جزم به في الحاوي الصغير فإنه قال ورجع إن كان أذن وجزم به في المحرر ~~والوجيز وقدمه في الفائق والشرح والنظم والوجه # الثاني يرجع إن نوى الرجوع وإلا فلا قال المصنف ومن تبعه وخرجه القاضي ~~وأبو الخطاب على الروايتين فيما إذا قضى دينه الثابت بغير إذنه قال المصنف ~~وهذا التخريج لا يصح وفرق بينهما قال في الفائق والتخريج باطل وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والرعاية الصغرى والحاوي الكبير ~~والفروع # قوله وإن صالح الأجنبي لنفسه لتكون المطالبة له ms1697 غير معترف بصحة الدعوى أو ~~معترفا بها عالما بعجزه عن استنقاذها لم يصح إذا لم يعترف الأجنبي للمدعي ~~بصحة دعواه فالصلح باطل بلا نزاع أعلمه وإن اعترف له بصحة الدعوى وكان ~~المدعى به دينا لم يصح أيضا على الصحيح من المذهب ومن الأصحاب من قال يصح ~~قال في المغنى والشرح وليس بجيد قال بن منجا في شرحه وليس بشيء وإن كان ~~المدعى به عينا فقال الأجنبي للمدعى أنا أعلم أنك صادق فصالحني عنها فإني ~~قادر على استنقاذها من المنكر صح الصلح قاله الأصحاب فإن عجز عن انتزاعه ~~فله الفسخ كما قال المصنف هنا قال في المغنى ويحكى أنه إن تبين أنه لا يقدر ~~على تسليمه تبين أن الصلح كان فاسدا وهذه طريقة المصنف والشارح وغيرهما في ~~هذه المسألة # وقال في الفروع ولو صالح الأجنبي ليكون الحق له مع تصديقه المدعى فهو ~~شراء دين أو مغصوب تقدم بيانه وكذا قال في الرعاية والحاوي والفائق وغيرهم ~~وهو الصواب PageV05P245 والذي تقدم هو في آخر باب السلم عند قوله ويجوز بيع ~~الدين المستقر لمن هو في ذمته # قوله ويصح الصلح عن القصاص بديات وبكل ما يثبت مهرا هذا المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وجزم به في المغنى والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع ~~وغيره وقيل لا يصح بمبهم من أعيان مختلفة وقال في الرعاية الكبرى ويحتمل ~~منع صحة الصلح بأكثر منها قال أبو الخطاب في الانتصار لا يصح الصلح لأن ~~الدية تجب بالعفو والمصالحة فلا يجوز أخذ أكثر من الواجب من الجنس # وقال في الترغيب والتلخيص يصح بما يزيد على قدر الدية إذا قلنا يجب القود ~~عينا أو اختاره الولي على القول بوجوب أحد شيئين # وقيل الاختيار يصح على غير جنس الدية ولا يصح على جنسها إلا بعد تعيين ~~الجنس من إبل أو غنم حذرا من ربا النسيئة وربا الفضل انتهى وتابعه في ~~الرعاية الكبرى والفائق وجماعة ويأتي التنبيه على ذلك في أوائل باب العفو ~~عن القصاص وتقدم الصلح عن دية الخطأ أنه لا يصح ms1698 بأكثر منها من جنسها فوائد # الأولى قال في الفروع وظاهر كلامهم يصح حالا ومؤجلا وذكره صاحب المحرر ~~قلت قال في الرعاية الكبرى ويصح الصلح عن القود بما يثبت مهرا ويكون حالا ~~في مال ( ( ( حال ) ) ) القاتل # الثانية لو صالح عن القصاص بعبد أو غيره فخرج مستحقا أو حرا رجع ~~PageV05P246 بقيمته ولو علما كونه مستحقا أو حرا أو كان مجهولا كدار وشجرة ~~بطلت التسمية ووجبت الدية أو أرش الجرح وإن صالح على حيوان مطلق من آدمي أو ~~غيره صح ووجب الوسط على الصحيح من المذهب وخرج بطلانه # الثالثة لو صالح عن دار ونحوها بعوض فبان العوض مستحقا رجع بالدار ونحوها ~~أو بقيمته إن كان تالفا لأن الصلح هنا بيع حقيقة إذا كان الصلح عن إقرار ~~وإن كان عن إنكار رجع بالدعوى قال في الرعاية قلت أو قيمته مع الإنكار ~~وحكاه في الفروع قولا لأنه فيه بيع # قوله وإن صالح سارقا وكذا شاربا ليطلقه أو شاهدا ليكتم شهادته أو لئلا ~~يشهد عليه أو ليشهد بالزور أو شفيعا عن شفعته أو مقذوفا عن حده لم يصح ~~الصلح بلا نزاع وكذا لو صالحه بعوض عن خيار قوله وتسقط الشفعة هذا المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب قال في الرعايتين وتسقط الشفعة في الأصح قال في ~~الحاويين وتسقط في أصح الوجهين وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمغنى والشرح والتلخيص والوجيز والمنور وغيرهم وقيل لا تسقط ~~اختاره القاضي وبن عقيل قال في تجريد العناية وتسقط في وجه وأطلقهما في ~~المحرر والفروع والفائق ويأتي ذلك أيضا في كلام المصنف في باب الشفعة في ~~الشرط الثالث PageV05P247 وأما سقوط حد القذف فأطلق المصنف فيه وجهين ~~وأطلقهما في الخلاصة والمحرر والفائق وغيرهم وهما مبنيان عند أكثر الأصحاب ~~على أن حد القذف هل هو حق لله أو للآدمي فيه روايتان يأتيان إن شاء الله ~~تعالى في كلام المصنف في أوائل باب القذف فإن قلنا هو حق لله لم يسقط وإلا ~~سقط والصحيح من المذهب أنه حق للآدمي فيسقط الحد هنا على الصحيح ms1699 # وقال في الرعاية الكبرى وتسقط الشفعة في الأصح وكذا الخلاف في سقوط حد ~~القذف وقيل إن جعل حق آدمي سقط وإلا وجب # قوله وإن صالحه على أن يجري على أرضه أو سطحه ماء معلوما صح بلا نزاع ~~أعلمه لكن إن صالحه بعوض فإن كان مع بقاء ملكه فهي إجارة وإلا بيع وإن ~~صالحه على موضع قناة من أرضه يجري فيها ماء وببناء موضعها وعرضها وطولها ~~جاز ولا حاجة إلى بيان عمقه ويعلم قدر الماء بتقدير الساقية وماء مطر برؤية ~~ما يزول عنه الماء ومساحته ويعتبر فيه تقدير ما يجري فيه الماء لا قدر ~~المدة للحاجة كالنكاح فوائد # الأولى إذا أراد أن يجري ماء في أرض غيره من غير ضرر عليه ولا على أرضه ~~لم يجز له ذلك إلا بإذن ربها إن لم تكن حاجة ولا ضرورة بلا نزاع وإن كان ~~مضرورا إلى ذلك لم يجز أيضا إلا بإذنه على الصحيح من المذهب PageV05P248 ~~قال المصنف وصاحب الحاوي الكبير والشارح هذا أقيس وأولى وقدمه في الفروع ~~وعنه يجوز ولو مع حفر اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وصاحب الفائق وقدمه ~~في الرعاية الكبرى وجزم به في الوجيز وأطلقهما في المغنى والشرح والرعاية ~~الصغرى والحاويين والفائق # فعلى الرواية الثانية لا يجوز فعل ذلك إلا للضرورة وهو ظاهر ما قطع به في ~~المغني والشرح والحاوي الكبير وجزم به في الفائق والوجيز # وقيل يجوز للحاجة وصاحب الرعايتين والحاوي الصغير إنما حكوا الروايتين في ~~الحاجة وأطلق القولين في الفروع وأطلقهما بن عقيل في حفر بئر أو إجراء نهر ~~أو قناة # نقل أبو الصقر إذا أساح عينا تحت أرض فانتهى حفره إلى أرض لرجل أو دار ~~فليس له منعه من ظهر الأرض ولا بطنها إذا لم يكن عليه مضرة الثانية لو كانت ~~الأرض في يده بإجارة جاز للمستأجر أن يصالح على إجراء الماء فيها في ساقية ~~محفورة مدة لا تجاوز مدة الإجارة وإن لم تكن الساقية محفورة لم تجز ~~المصالحة على ذلك وكذا حكم المستعير ولا يصح ms1700 منهما الصلح على إجراء ماء ~~المطر على سطح وفيه على أرض بلا ضرر احتمالان وأطلقهما في الفروع والمغنى ~~والشرح والحاوي الكبير قلت الصواب عدم الجواز ثم رأيت بن رزين في شرحه قدمه ~~وإن كانت الأرض التي في يده وقفا # فقال القاضي وبن عقيل هو كالمستأجر وجزم به في الرعاية الكبرى وهو ظاهر ~~ما قدمه في الفروع وقدمه بن رزين في شرحه PageV05P249 وقال المصنف يجوز له ~~حفر الساقية لأن الأرض له وله التصرف فيها كيف شاء ما لم ينقل الملك فيها ~~إلى غيره بخلاف المستأجر قال في الفروع فدل أن الباب والخوخة والكوة ونحو ~~ذلك لا يجوز فعله في دار مؤجرة وفي موقوفة الخلاف أو يجوز قولا واحدا وهو ~~أولى لأن تعليل الشيخ يعني به المصنف لو لم يكن مسلما لم يفد وظاهره لا ~~تعتبر المصلحة وإذن الحاكم بل عدم الضرر وأن إذنه يعتبر لرفع الخلاف ويأتي ~~كلام بن عقيل في الوقف وفيه إذنه فيه لمصلحة المأذون الممتاز بأمر شرعي ~~فلمصلحة الموقوف أو الموقوف عليه أولى وهو معنى نصه في تجديده لمصلحة # وذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله عن أكثر الفقهاء في تغيير صفات الوقف ~~لمصلحة كالحكورة وعمله حكام الشام حتى صاحب الشرح في الجامع المظفري وقد ~~زاد عمر وعثمان رضي الله عنهما في مسجد ( ( ( مسجده ) ) ) النبي صلى الله ~~عليه وسلم وغيرا بناءه ثم عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وزاد فيه أبوابا ~~ثم المهدي ثم المأمون # الثالثة لو صالح رجلا على أن يسقي أرضه من نهر لرجل يوما أو يومين أو من ~~عينه وقدره بشيء يعلم به لم يجز على الصحيح من المذهب لأن الماء ليس بمملوك ~~ولا يجوز بيعه فلا يجوز الصلح عليه أختاره القاضي وقدمه في الفروع # وقيل يجوز وهو احتمال في المغنى والشرح ومالا إليه قلت وهو الصواب وعمل ~~الناس عليه قديما وحديثا # الرابعة إذا صالحه على سهم من العين أو النهر كالثلث والربع ونحوهما جاز ~~وكان بيعا للقرار والماء تابع له وجزم به في المغنى ms1701 والشرح والفروع ~~PageV05P250 وغيرهم قوله ويجوز أن يشتري ممرا في دار وموضعا في حائطه يفتحه ~~بابا وبقعة يحفرها بئرا وعلو بيت يبني عليه بنيانا موصوفا بلا نزاع وقال ~~المصنف ومن تبعه في وضع خشب أو بناء يجوز إجارة مدة معلومة ويجوز صلحا أبدا ~~قوله فإن كان البيت غير مبني لم يجز في أحد الوجهين وأطلقهما في المغني ~~والشرح وشرح بن منجا # أحدهما يجوز أي يصح إذا وصف العلو والسفل وهو الصحيح من المذهب قال في ~~الفروع والأصح يصح إذا كان معلوما وجزم به في الهداية والخلاصة والمحرر ~~والوجيز والحاوي الكبير وبن عبدوس في تذكرته وغيرهم وصححه في التصحيح ~~والرعاية وغيرهما # والوجه الثاني لا يجوز أي لا يصح قاله القاضي وتقدم التنبيه على ذلك كله ~~في كتاب البيع في الشرط الثالث فإنه داخل في كلامه هناك على وجه العموم ~~وهنا مصرح به وبعض الأصحاب ذكر المسألة هناك وبعضهم ذكرها هنا وبعضهم عبر ~~بالصلح عن ذلك وهو كالبيع هنا فالنقل فيها من المكانين # تنبيه حيث صححنا ذلك فمتى زال فله إعادته مطلقا ويرجع بأجرة مدة زواله ~~عنه وفي الصلح على زواله وعدم عوده # فائدة حكم المصالحة في ذلك كله حكم البيع لكن قال في الفنون فإذا فرغت ~~المدة يحتمل أنه ليس لرب الجدار مطالبته بقلع خشبه قال وهو الأشبه كإعارته ~~لذلك لما فيه من الخروج عن حكم العرف لأن العرف وضعها للأبد فهو كإعارة ~~الأرض للدفن PageV05P251 ثم إما أن يتركه بعد المدة بحكم العرف بأجرة مثله ~~إلى حين نفاد الخشب لأنه العرف فيه كالزرع إلى حصاده للعرف فيه أو يجدد ~~أجرة بأجرة المثل وهي المستحقة بالدوام بلا عقد # قوله وإن حصل في هوائه أغصان شجرة غيره فطالبه بإزالتها لزمه فإن أبى فله ~~قطعها قال الأصحاب له إزالتها بلا حكم حاكم قال في الوجيز فإن أبى لواه إن ~~أمكن وإلا فله قطعه وكذا قال غيره وقيل للإمام أحمد رحمه الله يقطعه هو قال ~~لا يقول لصاحبه حتى يقطعه # فائدة إذا حصل في ملكه أو ms1702 هوائه أغصان شجرة لزم المالك إزالته إذا طالبه ~~بذلك بلا نزاع لكن لو امتنع من إزالته فهل يجبر عليه ويضمن ما تلف به فيه ~~وجهان وأطلقهما في الفروع والفائق والنظم # أحدهما لا يجبر ولا يضمن ما تلف به وهو الصحيح قدمه في المغنى والشرح ~~وشرح بن رزين في عدم الإجبار والثاني يجبر على إزالته ويضمن ما تلف به وهو ~~احتمال في المغنى والشرح # وقال بن رزين ويضمن ما تلف به إن أمر بإزالته ولم يفعل وكذا قال في ~~المغنى والشرح قوله وإن صالحه عن ذلك بعوض لم يجز وهو أحد الوجوه جزم به في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة ونهاية بن رزين وقدمه في الرعاية ~~الكبرى وقيل يجوز قال المصنف في المغنى اللائق بمذهبنا صحته واختاره بن ~~حامد وبن PageV05P252 عقيل وجزم به في المنور وقدمه بن رزين في شرحه ~~وأطلقهما في المغنى والمحرر والشرح والفروع وقيل إن صالحه عن رطبه لم يجز ~~وإن كان يابسا جاز اختاره القاضي وجزم به في الوجيز والمستوعب وقدم في ~~التلخيص عدم الجواز في الرطبة لأنها تتغير وأطلق الوجهين في اليابسة وقال ~~في الرعاية الصغرى والحاويين وإن صالحه عن رطبة لم يجز وقيل في الصلح عن ~~غصن الشجرة وجهان انتهيا وأطلق الأوجه الثلاثة في النظم والفائق واشترط ~~القاضي للصحة أن يكون الغصن معتمدا على نفس الحائط ومنع إذا كان في نفس ~~الهواء لأنه تابع للهواء المجرد وقال في التبصرة يجوز مع معرفة قدر الزيادة ~~بالأذرع قوله وإن اتفقا على أن الثمرة له أو بينهما جاز ولم يلزم وهو ~~المذهب جزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم ~~وقدمه في الفائق قال في الرعاية الكبرى جاز في الأصح وقيل لا يجوز وقال ~~الإمام أحمد رحمه الله في جعل الثمرة بينهما لا ادري وهما احتمالان مطلقان ~~في المغنى والشرح وأطلقهما في الفروع وقال المصنف والذي يقوي عندي أن ذلك ~~إباحة لا صلح فائدتان إحداهما حكم عروق الشجرة في غير أرض مالكها حكم ~~الأغصان على ms1703 PageV05P253 الصحيح من المذهب جزم به في المغنى والشرح والنظم ~~والفائق وغيرهم وقدمه في الفروع وقيل عنه حكمها حكم الأغصان إذا حصل ضرر ~~وإلا فلا الثانية صلح من مال حائطه أو زلق من خشبه إلى ملك غيره كالأغصان ~~قاله في الفروع وقال وهو ظاهر رواية يعقوب وفي المبهج في باب الأطعمة ثمرة ~~غصن في هواء طريق عام للمسلمين قوله ولا يجوز أن يشرع إلى طريق نافذ جناحا ~~ولا ساباطا وكذا لا يجوز أن يخرج دكة وهذا المذهب مطلقا نص عليه في رواية ~~أبي طالب وبن منصور ومهنا وغيرهم انتهى وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير ~~منهم وهو من مفردات المذهب وحكى عن الإمام أحمد رحمه الله جوازه بلا ضرر ~~ذكره الشيخ تقي الدين الله في شرح العمدة واختاره هو وصاحب الفائق فعلى ~~المذهب فيهما وفي الميزاب الآتي حكمه يضمن ما تلف بهم ويأتي ذلك في كلام ~~المصنف في أخر باب الغصب وفي سقوط نصف الضمان بناء على أصله وجهان وأطلقهما ~~في الفروع لرعاية ( ( ( والرعاية ) ) ) في باب الغصب قلت الصواب ضمان ~~الجميع ثم وجدت المصنف والشارح في كتاب الغصب قالا لمن قال من أصحاب ~~الشافعي إنه يضمن بالنصف لأنه إخراج يضمن به البعض فضمن به الكل لأنه ~~المعهود في الضمان وقال الحارثي وقال الأصحاب وبأن النصف عدوان فأوجب كل ~~الضمان فظاهر ما قالوا أنه يضمن الجميع PageV05P254 # | فائدتان # إحداهما لا يجوز إخراج الميزاب إلى الطريق النافذ ولا إلى درب غير نافذ ~~إلا بإذن أهله على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب قال في القواعد ~~الفقهية هو كإشراع الأجنحة عند الأصحاب وهو كما قال وهو من المفردات وفي ~~المغنى والشرح احتمال بالجواز مع انتفاء الضرر وحكى رواية عن الإمام أحمد ~~ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله في شرح العمدة كما تقدم قلت وعليه العمل في ~~كل عصر ومصر قال في القواعد الفقهية اختاره طائفة من المتأخرين قال الشيخ ~~تقي الدين رحمه الله إخراج الميازيب إلى الدرب هو السنة واختاره وقدمه في ~~النظم فعلى هذا ms1704 لا ضمان تنبيه محل عدم الجواز والضمان في الجناح والساباط ~~والميازيب إذا لم يأذن فيه الإمام أو نائبه فأما إن أذن أحدهما فيه جاز ذلك ~~إن لم يكن فيه ضرر عند جماهير الأصحاب قال في الفروع وجوز ذلك الأكثر بإذن ~~الإمام وقاله في القواعد عن القاضي والأكثر وجزم به في التلخيص والمحرر ~~والنظم وغيرهم قال الحارثي وجزم به القاضي في المجرد والتعليق الكبير وبن ~~عقيل في الفصول وقيل لا يجوز ولو أذن فيه قدمه في المغنى والشرح والرعايتين ~~والفائق والحاويين PageV05P255 وقال الحارثي في باب الغصب والمذهب المنصوص ~~عدم الإباحة مطلقا كما تقدم في باب الصلح انتهى وقدمه في القاعدة الثامنة ~~والثمانين وقال نص عليه في رواية أبي طالب وبن منصور ومهنا وغيرهم قاله ~~القاضي في المجرد قلت بل هو ظاهر كلام المصنف هنا وقال المجد في شرحه في ~~كتاب الصلاة إن كان لا يضر بالمارة جاز وهل يفتقر إلى إذن الإمام على ~~روايتين الثانية لم يذكر الأصحاب مقدار طول الجدار الذي يشرع عليه الجناح ~~والميزاب والساباط إذا قلنا بالجواز لكن حيث انتفى الضرر جاز وقال في ~~التلخيص والترغيب يكون بحيث يمكن عبور محمل وقدمه في الرعاية الكبرى ~~واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وقال بعض الأصحاب يكون بحيث يمكن مرور ~~رمح قائما بيد فارس قوله ولا دكانا لا يجوز أن يشرع دكانا في طريق نافذ ~~سواء أذن فيه الإمام أو لا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب قال ~~في المغنى والشرح والحاوي الكبير لا نعلم فيه خلافا وقدمه في الفروع وقيل ~~حكمه حكم الجناح ونحوه قال في الفروع مع أن الأصحاب لم يجوزوا حفر البئر ~~والبناء في ذلك لنفسه وكأنه لما فيه من الدوام قال ويتوجه من هذا الوجه ~~تخريج يعني في جواز حفر البئر والبناء وظاهر كلامه في الرعاية الكبرى جواز ~~إخراج الدكان وإن منعنا من غيره على المقدم PageV05P256 فإنه قال وليس لأحد ~~أن يخرج إلى درب نافذ من ملكه روشنا ولا كذا ولا كذا وقيل ولا دكانا ms1705 ولعله ~~سهو إن لم يكن في النسخة غلط تنبيه ممن ذكر الدكان كالمصنف واقتصر عليه أبو ~~الخطاب في الهداية والمستوعب وجمع كثير وممن ذكر الدكة واقتصر عليها ولم ~~يذكر الدكان جماعة منهم بن حمدان في الرعاية الصغرى وصاحب الحاوي الصغير ~~وقد فسر بن منجا الدكان في كلام المصنف بالدكة قال في المطلع قال ل أبو ~~السعادات الدكان الدكة المبنية للجلوس عليها وقال في البدر المنير الدكة ~~المكان المرتفع يجلس عليه وهو المصطبة وجمع بن حمدان في الرعاية الكبرى ~~بينهما فقال وليس لأحد أن يخرج إلى طريق نافذ دكة وقيل ولا دكانا انتهى ~~فغاير بينهما وقد قال الجوهري الدكان الحانوت انتهى فهو غير الدكة عنده ~~وقال في البدر المنير والدكان يطلق على الحانوت وعلى الدكة التي يقعد عليها ~~انتهى وقال في القاموس الدكة بالفتح والدكان بالضم بناء يسطح أعلاه للمقعد ~~انتهى 1 قوله ولا أن يفعل ذلك في درب غير نافذ إلا بإذن أهله بلا نزاع وكذا ~~لا يجوز له أن يفعل ذلك في هواء جاره إلا بإذنه قوله فإن صالح عن ذلك بعوض ~~جاز في أحد الوجهين وهو المذهب قال في الفروع ويصح PageV05P257 صلحه عن ~~معلومه بعوض في الأصح وصححه في التصحيح والفائق والرعايتين والحاويين ~~واختاره أبو الخطاب وغيره وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه ~~في المغنى والشرح وغيرهما الوجه الثاني لا يجوز اختاره القاضي وجزم به في ~~نهاية بن رزين ورده المصنف والشارح وأطلقهما في المذهب والخلاصة قوله وإن ~~كان ظهر داره في درب غير نافذ ففتح فيه بابا لغير الاستطراق جاز وهو المذهب ~~نص عليه وعليه أكثر الأصحاب ويحتمل أن لا يجوز إلا بإذنهم وهو لابن عقيل ~~واختاره بعض الأصحاب قوله وإن فتحه للاستطراق لم يجز إلا بإذنهم في أحد ~~الوجهين وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وصححه في التصحيح وغيره ~~وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغنى والشرح والفروع وغيرهم قال في ~~الفائق لم يجز في أصح الوجهين والوجه الثاني يجوز بغير إذنهم ms1706 قوله ولو أن ~~بابه في آخر الدرب ملك نقله إلى أوله يعني إذا لم يحصل ضرر من فتحه محاذيا ~~لباب غيره ونحوه وهذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في المغنى ~~والشرح والمحرر والوجيز والفائق وغيرهم وقال في الترغيب وقيل لا يجوز ~~محاذيا لباب غيره فظاهره أنه قدم الجواز مطلقا وهو ضعيف PageV05P258 قوله ~~ولم يملك نقله إلى داخل منه في أحد الوجهين وهو المذهب نص عليه وعليه ~~جماهير الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والوجيز وغيرهم وقدمه في المغنى والشرح والفروع وشرح بن رزين والفائق ~~وغيرهم والوجه الثاني يجوز قال في الحاوي الكبير اختاره صاحب المغنى لكن لا ~~يفتحه قبالة باب غيره نص عليه وقال بن أبي موسى يجوز إن سد الباب الأول وهو ~~ظاهر نقل يعقوب تنبيه محل الخلاف إذا لم يأذن له من فوقه فأما إن أذنوا ~~ارتفع الخلاف على الصحيح وقيل لا بد أيضا من إذن من هو أسفل منه وهو بعيد ~~وحيث قلنا بالإذن وأذنوا فيكون إعارة قال في الفروع ويكون إعارة في الأشبه ~~وكذا قال قبله في الرعاية الكبرى فوائد إحداهما لو كان لرجل داران ظهر كل ~~واحدة ( ( ( واحد ) ) ) منهما إلى ظهر الأخرى وباب كل واحدة منهما إلى درب ~~غير نافذ فرفع الحاجز بينهما وجعلهما دارا واحدة جاز فإن فتح من كل واحدة ~~منهما بابا إلى الأخرى ليتمكن من التطرق من كل واحدة منهما إلى كلا الدارين ~~فقال القاضي لا يجوز وجزم به في المذهب وقدمه بن رزين في شرحه قال في ~~الرعاية الكبرى لم يجز في الأصح قال في الصغرى جاز في وجه وقيل يجوز قال ~~المصنف الأشبه الجواز قلت وهو الصواب PageV05P259 قال في النظم وهو الأقوى ~~وجزم به في المنور وأطلقهما في التلخيص والمحرر والحاويين الثانية الصحيح ~~من المذهب أن الجار يمنع من التصرف في ملكه بما يضر بجاره كحفر كنيف إلى ~~جنب حائط جاره وبناء حمام إلى جنب داره يتأذى بذلك ونصب تنور يتأذى ~~باستدامة دخانه وعمل دكان ms1707 قصارة أو حدادة يتأذى بكثرة دقة أو رحى أو حفر ~~بئر ينقطع به ماء بئرا ( ( ( بئر ) ) ) جاره ونحو ذلك وعليه جماهير الأصحاب ~~وجزم به في المحرر وغيره وقدمه في المغنى والشرح والرعايتين والحاويين ~~والفروع وغيرهم فإن حفر بئرا في ملكه فانقطع ماء بئر جاره أمر بسدها ليعود ~~ماء البئر الأولة على الصحيح فإن لم يعد كلف صاحب البئر الأولة حفر البئر ~~التي سدت لأجله من ماله وعنه لا يكلف سد بئره ولو انقطع ماء بئر جاره قال ~~القاضي فيخرج في المسائل التي قبلها من الحمام والتنور ودكان القصارة ~~والحدادة ونحوها روايتين قال بن رزين رواية عدم المنع في الجميع ( ( ( ~~الجمع ) ) ) أقيس وقال في التلخيص في باب أحياء الموات يمنع من ذلك ثم قال ~~وفيه رواية أخرى لا يمنع من ذلك اختاره أبو بكر ذكره أبو إسحاق في تعاليقه ~~عنه وأطلق الروايتين في الجميع في الفائق الثالثة لو ادعى أن بئره فسدت من ~~خلاء جاره أو بالوعته طرح في الخلاء أو البالوعة نفط فإن لم يظهر طعم النفط ~~ولا رائحته في البئر علم أن فسادها بغير ذلك وإن ظهر طعمه أو رائحته فيها ~~كلف صاحب الخلاء والبالوعة نقل ذلك إن لم يمكن إصلاحها PageV05P260 هذا إذا ~~كانت البئر أقدم منهما وعلى الرواية الأخرى لا يلزم مالك الخلاء والبالوعة ~~تغيير ما عمله في ملكه بحال قاله في الحاويين وغيره الرابعة ليس له منعه من ~~تعلية داره في ظاهر ما ذكره المصنف في المغنى ولو أفضى إلى سد الفضاء عن ~~جاره قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله وقال في الفروع ويتوجه من ( ( ( عن ) ~~) ) قول الإمام أحمد رحمه الله لا ضرر ولا ضرار منعه قلت وهو الصواب وقال ~~الشيخ تقي الدين ليس له منعه خوفا من نقص أجرة ملكه بلا نزاع وقد قال في ~~الفنون من أحدث في داره دباغ الجلود أو عمل الصحناء يحتمل المنع وقال بن ~~عقيل أيضا لا يجوز أن يحدث في ملكه قناة تنز إلى حيطان الناس انتهى قوله ~~وليس له ms1708 أن يفتح في حائط جاره ولا الحائط المشترك روزنة ولا طاقا إلا بإذن ~~صاحبه يحرم عليه التصرف في ذلك حتى بضرب وتد ولا يحدث سترة قال في الفروع ~~ذكره جماعة وحمل القاضي قول الإمام أحمد رحمه الله يلزم الشريك النفقة مع ~~شريكه على السترة على سترة قديمه انهدمت واختار في المستوعب وجوبها مطلقا ~~على نصه فقال وعندي أن السترة واجبة على كل حال على ما نص عليه من وجوبها ~~فائدة يلزم للأعلى بناء سترة تمنع مشارفة الأسفل على الصحيح من PageV05P261 ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونقله بن منصور وجزم به في المغنى والشرح ~~والمحرر والحاويين والرعاية الصغرى وتجريد العناية وغيرهم وقدمه في الفروع ~~والرعاية الكبرى وهو من مفردات المذهب وقيل يشاركه الأسفل وأما إذا تساويا ~~فإن الممتنع يلزم بالمشاركة قوله وليس له وضع خشبه عليه يعني على حائط جاره ~~أو الحائط المشترك إلا عند الضرورة بأن لا يمكنه التسقيف إلا به إذا أراد ~~أن يضع خشبة على جدار جاره أو الجدار المشترك فلا يخلو إما أن يتضرر الحائط ~~بذلك أولا فإن تضرر بذلك منع بلا نزاع وإن لم يتضرر فلا يخلو إما أن يكون ~~صاحب الخشب مستغنيا عن ذلك لإمكانه وضعه على غيره أولا فإن كان مستغنيا عن ~~وضعه وأراد وضعه عليه منع منه على الصحيح من المذهب نص عليه قال المصنف ~~والشارح عليه أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع وصححه في الرعاية وغيرها وجزم ~~به في الهداية والمذهب والخلاصة والمستوعب والوجيز وغيرهم وقال بن عقيل ~~يجوز واطلق الإمام أحمد رحمه الله الجواز وكذا صاحب المحرر وغيره وإن لم ~~يكن مستغنيا ودعت الضرورة إلى ذلك عند الأكثر وفي المغنى والشرح ودعت ~~الحاجة إلى ذلك فالصحيح من المذهب له وضعه عليه نص عليه وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم وهو من المفردات فعلى هذا لا يجوز لرب الجدار ~~منعه وإن منعه أجبره الحاكم PageV05P262 وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على ~~عدم اعتبار إذنه في الوضع ولو صالحه عنه بشيء جاز قال في ms1709 الرعاية جاز في ~~الأصح انتهى وقيل لا يجوز له وضعه بغير إذنه وخرجه أبو الخطاب من رواية ~~المنع من وضعه على جدار المسجد وهو قول المصنف وهذا تنبيه على أنه لا يضعه ~~على جدار جاره لأن له في المسجد حقا وحق الله مبني على المساهلة وكذا قال ~~في الهداية والمستوعب والحاويين فائدة ذكر أكثر الأصحاب الضرورة مثل أن ~~يكون للجار ثلاثة جدر وله جدار واحد منهم القاضي وبن عقيل وجزم به في ~~المستوعب والرعاية وقال المصنف والشارح وليس هذا في كلام الإمام أحمد رحمه ~~الله إنما قال في رواية أبي داود لا يمنعه إذا لم يكن ضرر وكان الحائط يبقى ~~ولأنه قد يمتنع التسقيف على حائطين إذا كانا غير متقابلين أو كان البيت ~~واسعا يحتاج أن يجعل فيه جسرا ثم يضع الخشب على ذلك الجسر قال المصنف ~~والأولى اعتباره بما ذكرنا من امتناع التسقيف بدونه ولا فرق فيما ذكرنا بين ~~البالغ واليتيم والعاقل والمجنون تنبيه ظاهر قوله وعنه ليس له وضع خشبه على ~~جدار المسجد أن المقدم جواز وضعه عليه وهو ظاهر ما قدمه في الحاويين وهو ~~إحدى الروايتين أو الوجهين وهو المذهب عند بن منجا في شرحه وجزم به في ~~المنور وهو احتمال في المذهب والرواية الأخرى ليس له وضعه على جدار المسجد ~~وإن جاز وضعه على جدار غيره وهي التي ذكرها المصنف هنا واختارها أبو بكر ~~وأبو محمد الجوزي PageV05P263 وصححه في الرعايتين وجزم به في الخلاصة وقدمه ~~في المذهب وأطلقهما في التلخيص والشرح والمحرر والفروع والفائق والكافي ~~فوائد إحداها لو كان له حق ماء يجري على سطح جاره لم يجز له تعلية سطحه ~~ليمنع الماء ذكره بن عقيل وغيره وليس له تعليته لكثرة ضرره الثانية يجوز له ~~الاستناد إلى حائط جاره وإسناد قماشه إليه وذكر في النهاية في منعه ~~احتمالين وله الجلوس في ظله ونظره في ضوء سراجه ونقل المروذي يستأذنه أعجب ~~إلى فإن منعه حاكمه ونقل جعفر قيل له أيضعه ولا يستأذنه قال نعم إيش ~~يستأذنه قال ms1710 الشيخ تقي الدين رحمه الله العين والمنفعة التي لا قيمة لها ~~عادة لا يصح أن يرد عليها عقد بيع وإجارة اتفاقا كمسألتنا الثالثة لو ملك ~~وضع خشبه على حائط فزال لسقوطه أو قلعه أو سقوط الحائط ثم أعيد فله إعادة ~~خشبة إن حصل له ضرر بتركه ولم يخش على الحائط من وضعه عليه وإن خيف سقوط ~~الحائط بعد وضعه عليه لزمه إزالته الرابعة لو كان له وضع خشبه على جدار ~~غيره لم يملك إجارته ولا إعارته ولا يملك أيضا بيعه ولا المصالحة عنه ~~للمالك ولا لغيره ولو أراد صاحب الحائط إعارته أو إجارته على وجه يمنع هذا ~~المستحق من وضع خشبه لم يملك ذلك فيعايي بها ولو أراد هدم الحائط من غير ~~حاجة لم يملك ذلك الخامسة لو أذن صاحب الحائط لجاره في البناء على حائطه أو ~~وضع سترة عليه أو وضع خشبه عليه في الموضع الذي يستحق وضعه جاز وصارت عارية ~~لازمة يأتي حكمها في باب العارية PageV05P264 وإن أذن في ذلك بأجرة جاز ~~سواء كانت إجارة أو صلحا على وضعه على التأبيد ومتى زال فله إعادته ويشترط ~~معرفة البناء والعرض والطول والسمك والآلات السادسة لو وجد بناءه أو خشبه ~~على حائط مشترك أو حائط جاره ولم يعلم سببه فمتى زال فله أعادته وكذا لو ~~وجد مسيل ماء يجري في أرض غيره أو مجرى ماء سطحه على سطح غيره وما أشبهه ~~فإن اختلفا فالقول قول صاحب الخشب ونحوه قوله وإن كان بينهما حائط فانهدم ~~فطالب أحدهما صاحبه ببنائه معه أجبر عليه هذا المذهب بلا ريب ونص عليه في ~~رواية بن القاسم وحرب وسندي وعليه جماهير الأصحاب قال في الفروع اختاره ~~أصحابنا قال بن عقيل عليه أصحابنا قال القاضي هذا أصح قال في الرعاية ~~الكبرى لزم الأخر على الأصح قال في الحاويين والفائق وغيرهم أجبر في أصح ~~الروايتين قال بن رزين اختاره أكثر الأشياخ قال في القواعد الفقهية هذا ~~المذهب نص عليه في رواية جماعة وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ms1711 في المحرر ~~والفروع والرعاية الصغرى وغيرهم وهو من المفردات وعنه لا يجبر اختاره ~~المصنف والشارح وقالا هو أقوى في النظر PageV05P265 واختاره أبو محمد ~~الجوزي أيضا قال بن رزين في شرحه وهو اظهر كبناء حائط بين ملكيهما فعلى ~~الرواية الثانية قال المصنف والشارح وغيرهما لو بناه ثم اراد نقضه فإن كان ~~بناه بآلته لم يكن له ذلك وإن كان بناه من عنده فله نقضه فإن قال الشريك ~~أنا أدفع إليك نصف قيمة البناء ولا تنقضه لم يجبر على ذلك وإن أراد غير ~~الباني نقضه أو إجبار بانيه على نقضه لم يكن له ذلك على كلا روايتين ( ( ( ~~الروايتين ) ) ) انتهيا ويأتي الحكم إذا قلنا يجبر في أخر المسألة وعلى ~~الرواية الثانية أيضا ليس له منعه من بنائه لكن إن بناه بآلته فهو بينهما ~~وليس له منعه من الانتفاع به قبل أن يعطيه نصف قيمة عمله على الصحيح وعليه ~~أكثر الأصحاب قال في الفروع ليس له منعه من الانتفاع في الأشهر كما ليس له ~~نقضه قال في الكافي عاد بينهما كما كان برسومه وحقوقه لأنه عاد بعينه وهو ~~ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمغنى والشرح قال في القاعدة ~~السادسة والسبعين هو قول القاضي في المجرد وبن عقيل والأكثرين وقدمه في ~~النهاية والتلخيص والرعايتين وقيل له منعه من الانتفاع حتى يعطيه نصف قيمة ~~العمل جزم به في المستوعب والمحرر والحاويين وهو ظاهر ما قدمه في الفائق ~~وهو ظاهر كلام بن أبي موسى والقاضي في خلافه وحكاه في التلخيص عن بعض ~~متأخري الأصحاب قال بن منجا في شرحه وفيما ذكره الأصحاب من عدم منعه من ~~الانتفاع به قبل أن يعطيه نصف قيمة عمله نظر بل ينبغي أن الثاني يملك منع ~~شريكه PageV05P266 من التصرف فيه حتى يؤدي ما يخصه من الغرامة الواقعة ~~بأجرة المثل لأنه لو لم يكن كذلك لأدى إلى ضياع حق الشريك انتهى قلت وهو ~~الصواب قال في الوجيز وإذا بنى أحدهما الحائط بأنقاضه فهو بينهما إن أدى ~~الآخر نصف قيمة التالف ms1712 قوله على الرواية الثانية وإن بناه بآلة من عنده فهو ~~له ولا يحتاج إلى إذن حاكم في بنائه صرح به القاضي في خلافه وقدمه في ~~القواعد واعتبر في المجرد إذن الحاكم ونص الإمام أحمد رحمه الله على أنه ~~يشهد على ذلك وليس للآخر الانتفاع به فله منع شريكه من الانتفاع به ومن وضع ~~خشبه ورسومه حتى يدفع ما يجب عليه صرح بذلك في المغنى والشرح والقواعد قال ~~في الفائق اختص به وبنفعه دون أرضه قال في الحاويين ملكه الباني خاصة وليس ~~لشريكه الانتفاع به فإن كان لغير الباني عليه رسم طرح أخشاب فالباني مخير ~~بين أن يمكنه من وضع أخشابه ويأخذ منه نصف قيمة الحائط وبين أن يأخذ بناءه ~~ليعيد البناء بينهما أو يشتركان في الطرح وقال في الفروع وإن بناه بغيرها ~~فله منعه من غير رسم طرح خشب فظاهر كلامه عدم المنع من الرسوم وقد صرح ~~المصنف وغيره بالمنع والظاهر أن مراد صاحب الفروع بالجواز إذا كان له حق في ~~ذلك وأراد الانتفاع بعد بنائه وقد صرح المصنف والشارح بعد كلامهما الأول ~~بقريب من ذلك PageV05P267 فقالا فإن كان على الحائط رسم انتفاع أو وضع خشب ~~قال له إما أن تأخذ مني نصف قيمته أو تمكنني من انتفاعي وإما أن تقلع حائطك ~~لنعيد البناء بيننا فيلزم الآخر إجابته لأنه لا يملك إبطال رسومه وانتفاعه ~~ببنائه انتهيا وكذا قال غيرهما فائدة قال في القاعدة السادسة والسبعين فإن ~~قيل فعندكم لا يجوز للجار منع جاره من الانتفاع بوضع خشبه على جداره فكيف ~~منعتم هنا قلنا إنما منعنا هنا من عود الحق القديم المتضمن ملك الانتفاع ~~قهرا سواء كان محتاجا إليه أو لم يكن وأما التمكين من الوضع للإرتفاق فذلك ~~مسألة أخرى وأكثر الأصحاب يشترطون فيها الحاجة أو الضرورة على ما تقدم قوله ~~فإن طلب ذلك يعني الشريك الذي لم يبن الانتفاع خير الباني بين أخذ نصف ~~قيمته منه وبين أخذ آلته وهذا بلا نزاع لكن لو اختار الأخذ فالصحيح من ~~المذهب أنه ms1713 يأخذ نصف قيمة بنائه جزم به في الوجيز والحاويين والمغنى والشرح ~~وقدمه في الفروع وعنه يدفع ما يخصه كغرامة لأنه نائبه معنى وقدمه في ~~الرعاية الكبرى فوائد إحداها إذا قلنا يجبر على بنائه معه وهو المذهب ~~وامتنع أجبره الحاكم على ذلك فإن لم يفعل أخذ الحاكم من ماله وأنفق عليه ~~فإن لم يكن له عين مال باع من عروضه فإن تعذر اقترض عليه وإن عمره شريكه ~~بإذنه أو إذن حاكم رجع عليه وإن أراد بناءه لم يملك الشريك منعه وما أنفق ~~إن تبرع به لم يكن له الرجوع PageV05P268 وإن نوى الرجوع به فهل له الرجوع ~~قال في الشرح يحتمل وجهين بناء على ما إذا قضى دينه بغير إذنه انتهى قال في ~~الفروع وفيه بنية رجوعه على الأول الخلاف وإن بناه لنفسه بآلته فهو بينهما ~~وإن بناه بآلة من عنده فهو له خاصة فإن أراد نقضه فله ذلك إلا أن يدفع إليه ~~شريكه نصف قيمته فلا يكون له نقضه الثانية يجبر الشريك على العمارة مع ~~شريكه في الأملاك المشتركة على الصحيح من المذهب والروايتين قاله في ~~الرعاية وغيرها وعنه لا يجبر الثالثة لو استهدم جدارهما أو خيف ضرره نقضاه ~~فإن أبى أحدهما أجبره الحاكم فإن تعذر ضمن ما تلف به إذا أشهد على شريكه ~~وإلا فلا وقيل بلى إن تقدم إليه بنقضه وأيهما هدمه إذن بغير إذن صاحبه فهدر ~~وقيل يلزمه إعادته على صفته كما لو هدمه من غير حاجة إلى هدمه واختاره بن ~~البنا ويأتي ذلك في أواخر الغصب في كلام المصنف ونبين الراجح في المذهب ~~هناك الرابعة لو أراد بناء حائط بين ملكيهما لم يجبر الممتنع منهما ويبني ~~الطالب في ملكه إن شاء رواية واحدة قاله المصنف ومن تابعه وقال في الفائق ~~ولم يفرق بعض الأصحاب اختاره شيخنا يعني به الشيخ تقي الدين رحمه الله ~~الخامسة لو اتفقا على بناء حائط مشترك بينهما نصفين على أن ثلثه لواحد ~~وثلثيه لآخر لم يصح وإن اتفقا على أن يحمله كل واحد ms1714 منهما ما شاء لم يصح ~~لجهالته وإن PageV05P269 وصفا الحمل ففي الصحة وجهان وأطلقهما في الفروع ~~والرعاية الكبرى قال في المغنى والشرح وإن اتفقا على أن يكون بينهما نصفين ~~صح قوله وإن كان بينهما نهر أو بئر أو دولاب أو ناعورة أو قناة واحتاج إلى ~~عمارة ففي إجبار الممتنع روايتان إحداهما يجبر وهو المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب نص عليه وجزم به في الوجيز وغيره وصححه في التصحيح وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره الثانية لا يجبر واعلم أن الحكم هنا والخلاف كالخلاف في ~~الحائط المشترك إذا انهدم على ما تقدم نقلا ومذهبا وتفصيلا قاله أكثر ~~الأصحاب منهم القاضي والمصنف وصاحب الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص والمحرر والشرح والفروع وغيرهم وقال بن أبي موسى يجبر هنا قولا ~~واحدا وحكى الروايتين في الحائط قال في القواعد والفرق أن الحائط يمكن ~~قسمته بخلاف القناة والبئر قوله وليس لأحدهما منع صاحبه من عمارته بلا نزاع ~~قوله فإذا عمره فالماء بينهما على الشركة هذا المذهب لأن الماء باق على ما ~~كان عليه من الملك والإباحة وعليه جماهير الأصحاب منهم القاضي في المجرد ~~وبن عقيل والمصنف في المغنى والشرح وصاحب التلخيص والفروع وغيرهم وفي ~~الخلاف الكبير للقاضي والتمام لأبي الحسين له المنع من الانتفاع بالقناة ~~قال في القواعد ويشهد له نص الإمام أحمد رحمه الله بالمنع من سكنى السفل ~~PageV05P270 إذا بناه صاحب العلو ومنع الشريك من الانتفاع بالحائط إذا أعيد ~~بآلته العتيقة قلت وهو الصواب فوائد الأولى لو اتفقا على بناء حائط بستان ~~فبنى أحدهما فما تلف من الثمرة بسبب إهمال الآخر يضمنه الذي أهمل قاله ~~الشيخ تقي الدين رحمه الله الثانية لو كان السفل لواحد والعلو لآخر فالسقف ~~بينهما لا لصاحب العلو على الصحيح من المذهب والإجبار إذا انهدم السقف كما ~~تقدم في الحائط الذي بينهما إذا انهدم ولو انهدم الجميع فلرب العلو إجبار ~~صاحب السفل على بنائه على الصحيح من المذهب قال في البلغة والتلخيص ~~والرعايتين والفائق أجبر في أصح الروايتين واختاره بن عبدوس في تذكرته ms1715 وجزم ~~به في الحاويين وقدمه بن رزين والقواعد وعنه لا يجبر وأطلقهما في المغنى ~~والمحرر والشرح والفروع فعلى المذهب هل ينفرد صاحب السفل ببناء السفل أو ~~يشركه فيه صاحب العلو ويجبر عليه إذا طلبه صاحب السفل فيه روايتان وأطلقهما ~~في المستوعب والتلخيص والفائق والقواعد إحداهما ينفرد صاحب السفل بالبناء ~~إلى حده وينفرد صاحب العلو ببنائه وهو المذهب قدمه في المحرر والفروع ~~والرعايتين والحاويين وجزم به في المغنى والشرح والثانية يشركه صاحب العلو ~~فيما يحمله منه ويجبر عليه إذا امتنع وعلى الثانية في أصل المسألة وهو أنه ~~لا يجبر لصاحب العلو بناء السفل وفي منعه السكنى ما سلف من الخلاف فيما إذا ~~كان بينهما حائط PageV05P271 2 الثالثة لو كان بينهما طبقة ثالثة فهل يشترك ~~الثلاثة في بناء السفل والاثنان في بناء الوسط فيه الروايتان المتقدمتان ~~حكما ومذهبا وكذا الطبقة الرابعة فأكثر وصاحب الوسط مع من فوقه كمن تحته ~~معه قال في الفروع إذا كانوا ثلاث طباق فإن بنى رب العلو ففي منع رب السفل ~~الانتفاع بالعرصة قبل أخذ القيمة احتمالان قلت الأولى المنع والله أعلم وهو ~~ظاهر ما قطع به في الرعاية الكبرى كتاب الحجر فائدتان إحداهما حجر الفلس ~~عبارة عن منع الحاكم من عليه دين حال يعجز عنه ماله الموجود مدة الحجر من ~~التصرف فيه الثانية قوله وهو على ضربين حجر لحق الغير وحجر لحظ نفسه فالحجر ~~لحق الغير كالحجر على المفلس والمريض بما زاد على الثلث والعبد والمكاتب ~~والمشتري إذا كان الثمن في البلد على ما تقدم في كلام المصنف في آخر فصل ~~خيار التولية والمشترى بعد طلب شفيع والمرتد يحجر عليه لحق المسلمين ~~والراهن والزوجة بما زاد على الثلث في التبرع على ما يأتي في الباب والحجر ~~لحظ نفسه كالحجر على الصغير والمجنون والسفيه فهذه عشرة أسباب للحجر وقال ~~في الفروع ولا يحجر حاكم على مقتر على نفسه وعياله واختار الأزجي بلى فيكون ~~هذا سببا أخر على قوله PageV05P272 تنبيه قوله فإن أراد سفرا يحل الدين قبل ~~مدته فلغريمه ms1716 منعه إلا أن يوثقه برهن أو كفيل بلا نزاع لكن من شرط الكفيل ~~أن يكون مليئا ذكره الأصحاب وهو واضح قوله وإن كان لا يحل قبله ففي منعه ~~روايتان وأطلقهما في المغنى وخصال بن البنا والشرح والفائق والحاوي ~~والزركشي وغيرهم إحداهما له منعه وهو الصحيح من المذهب قال في الفروع فله ~~منعه على الأصح وصححه في التصحيح وجزم به في البلغة والوجيز والمنور ~~واختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في المحرر قال في المذهب منع في ظاهر ~~المذهب والثانية ليس له منعه وهو ظاهر كلام الخرقي والعمدة واختاره القاضي ~~وقدمه في الخلاصة والهداية والتلخيص والرعايتين والنظم والحاوي الصغير ~~تنبيه ظاهر كلام المصنف أن الروايتين في السفر سواء كان مخوفا أو غير مخوف ~~وهو ظاهر كلامه في الهداية والكافي والمذهب والخلاصة وغيرهم ولعله الصواب ~~ومحلهما عند صاحب الفروع إذا كان السفر مخوفا كالجهاد ونحوه وحكى في السفر ~~غير المخوف وجهين قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير فإن أراد سفرا مدة ~~قبل أجل الدين جاز كالجهاد وأدخل صاحب الواضح في السفر المخوف الحج ومحلهما ~~عند المصنف في المغنى وبن البنا وصاحب التلخيص والبلغة PageV05P273 والمحرر ~~والنظم والشرح والحاوي الكبير والفائق والزركشي في غير الجهاد فأما في ~~الجهاد فيمنع حتى يوثقه برهن أو ضمين على رواية واحدة وظاهر كلامه في ~~الرعاية الكبرى أن محل الخلاف في غير الجهاد وأن الجهاد لا يمنع منه قولا ~~واحدا لأنه قال ومن عليه دين مؤجل فله السفر دون أجله وعنه لا يسافر غير ~~مجاهد حتى يأتي برهن أو ضمين وتقدم كلامه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~فإن ظاهره كذلك فلعلهما أرادا إذا تعين عليه وإلا فبعيد وقد تقدم في أول ~~كتاب الجهاد أنه لا يجاهد من عليه دين لا وفاء له إلا بإذن غريمه على ~~الصحيح وذكرنا هناك الخلاف وأن لنا قولا لا يستاذنه في الجهاد إذا كان ~~الدين مؤجلا وقولا إذا كان المديون جنديا موثوقا به لا يستأذنه ويستأذنه ~~غيره ومحلهما عند المصنف أيضا والشارح وجماعة إذا ms1717 كان السفر طويلا لأنهم ~~عللوا رواية عدم المنع فقالوا لأن هذا السفر ليس بأمارة على منع الحق في ~~محله فلم يملك منعه منه كالسفر القصير ولعله أولى فهذه ست طرق في محل ~~الخلاف فائدتان إحداهما اختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أن من أراد سفرا ~~وهو عاجز عن وفاء دينه أن لغريمه منعه حتى يقيم كفيلا ببدنه قال في الفروع ~~وهو متجه قلت من قواعد المذهب أن العاجز عن وفاء دينه إذا كان له حرفة يلزم ~~بإيجار نفسه لقضاء الدين فلا يبعد أن يمنع ليعمل PageV05P274 الثانية لو ~~طلب منه دين حال يقدر على وفائه فسافر قبل وفائه لم يجز له أن يترخص على ~~الصحيح من المذهب وقيل يجوز وإن لم يطلب منه الدين الحال أو يحل في سفره ~~فقيل له القصر والترخص لئلا يحبس قبل ظلمه ( ( ( طلبه ) ) ) كحبس الحاكم ~~وقيل لا يجوز له ذلك إلا أن يوكل في قضائه لئلا يمنع به واجبا ذكر هذين ~~الوجهين بن عقيل وأطلقهما في القاعدة الثالثة والخمسين وأطلقهما بن تميم في ~~باب قصر الصلاة وكذا بن حمدان وقيل إن سافر وكيل في القضاء لم يترخص قلت ~~يحتمل أن يبني ( ( ( ينبني ) ) ) الخلاف هنا على الخلاف في وجوب الدفع قبل ~~الطلب وعدمه على ما تقدم في آخر باب القرض والمذهب لا يجب قبل الطلب فله ~~القصر وأطلقهن في الفروع قوله وإن كان حالا وله مال يفي به لم يحجر عليه ~~ويأمره الحاكم بوفائه فإن أبى حبسه القول بالحبس اختاره جماهير الأصحاب ~~وقطع به أكثرهم وعليه العمل وهو الصواب ولا تخلص الحقوق في هذه الأزمنة ~~غالبا إلا به وبما هو أشد منه وقال بن هبيرة في الإفصاح أول من حبس على ~~الدين شريح القاضي ومضت السنة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ~~وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أنه لا يحبس على الديون لكن يتلازم الخصمان ~~وأما الحبس الآن على الدين فلا أعلم أنه يجوز عند أحد من المسلمين وتكلم ~~على ذلك وأطال ذكره ms1718 في الفروع والطبقات فائدة إذا حبس فليس للحاكم إخراجه ~~حتى يتبين له أمره أو يبرئه غريمه أو يرضى بإخراجه PageV05P275 فإذا تبين ~~أمره لم يسع الحاكم حبسه ولو لم يرض غريمه لأنه ظلم محض قوله فإن أصر باع ~~ماله وقضى دينه إذا أصر على الحبس فقال المصنف هنا يبيع الحاكم ماله ويقضي ~~دينه من غير ضرب قال في الفائق أبى الضرب الأكثرون وقال جماعة من الأصحاب ~~إذا أصر على الحبس وصبر عليه ضربه الحاكم نقله حنبل ذكره عنه في المنتخب ~~وغيره قال في الفصول وغيره يحبسه فإن أبى عزره قال ويكرر حبسه وتعزيره حتى ~~يقضيه قال الشيخ تقي الدين رحمه الله نص عليه الأئمة من أصحاب الإمام أحمد ~~رحمه الله وغيرهم ولا أعلم فيه نزاعا لكن لا يزاد في كل يوم على أكثر ~~التعزير إن قيل بتقديره انتهى فائدتان إحداهما متى باع الحاكم عليه فقال في ~~الفروع ذكر جماعة أنه يحبس فإن لم يقضه ( ( ( يقض ) ) ) باع الحاكم وقضاه ~~فظاهره يجب على الحاكم بيعه نقل حنبل إذا تقاعد بحقوق الناس يباع عليه ~~ويقضي وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا يلزمه أن يبيع عليه وقال أيضا من ~~طولب بأداء حق عليه فطلب إمهالا أمهل بقدر ذلك اتفاقا لكن إن خاف غريمه منه ~~احتاط عليه بملازمة أو كفيل أو ترسيم عليه الثانية لو مطل غريمه حتى أحوجه ~~إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل جزم به في الفروع وقاله الشيخ ~~تقي الدين رحمه الله أيضا PageV05P276 قلت ونظير ذلك ما ذكره المصنف ~~والأصحاب في باب استيفاء القصاص في أثناء فصل ولا يستوفى القصاص إلا بحضرة ~~السلطان ثم قال وإلا أمر بالتوكيل وإن احتاج إلى أجرة فمن مال الجاني وكذا ~~أجرة القطع في السرقة على السارق وقال في الرعاية الكبرى في باب من الدعاوى ~~وإن أحضر المدعى به ولم يثبت للمدعى لزمه مؤنة إحضاره ورده وإلا لزما ~~المنكر وتقدم كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله في الضمان إذا تغيب المضمون ~~عنه حتى غرم الضامن ms1719 شيئا بسببه أو أنفقه في الحبس أنه يرجع به على المضمون ~~عنه وقال ايضا لو غرم بسبب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب ذكره ~~عنه في الفروع في أوائل الفصل الأول من كتاب الغصب قوله وإن ادعى الإعسار ~~وكان دينه عن عوض كالبيع والقرض أو عرف له مال سابق حبس إلا أن يقيم البينة ~~على نفاد ماله أو إعساره وهل يحلف معها على وجهين إذا ادعى الإعسار فلا ~~يخلو إما أن يكون دينه عن عوض أو يعرف له مال سابق أو غير ذلك فإن كان دينه ~~عن عوض كالبيع والقرض ونحوهما والغالب بقاؤه أو عن غير مال كالضمان ونحوه ~~وأقر أنه مليء أو عرف له مال سابق لم يقبل قوله إلا ببينة ثم إن البينة لا ~~تخلو إما أن تشهد بنفاد ماله أو إعساره فإن شهدت بنفاد ماله أو تلفه حلف ~~معها على الصحيح من المذهب أن لا مال له في الباطن قال في الفروع والرعاية ~~الكبرى ويحلف معها على الأصح قال في الفائق حلف معها في ( ( ( وفي ) ) ) ~~أصح الوجهين وجزم به في الكافي PageV05P277 والتلخيص والمحرر والشرح ~~والوجيز والمنور وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين والوجه الثاني لا يحلف ~~مع بينة هنا وإن شهدت بإعساره فلا بد أن تكون البينة ممن يخبر باطن حاله ~~لأنها شهادة على نفي قبلت للحاجة ولا يحلف معها على الصحيح من المذهب وهو ~~ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله قال في الرعاية الكبرى والفروع ولم يحلف ~~معها على الأصح لئلا يكون مكذبا لبينته وجزم به في الكافي والمحرر والرعاية ~~الصغرى والحاويين والفائق وقدمه في التلخيص والشرح والوجه الثاني يحلف معها ~~وذكر بن أبي موسى عن بعض الاصحاب أنه يحلف مع بينته أنه معسر لأنها تشهد ~~بالظاهر فوائد إحداها يكتفي في البينة أن تشهد بالتلف أو بالإعسار على ~~الصحيح من المذهب قال الزركشي هذا المحقق وفاقا للمجد وغيره قلت وجزم به ~~المصنف وصاحب الفروع وجزم في التلخيص أنه لا يكتفي في الشهادة بالإعسار بل ms1720 ~~لا بد من الشهادة بالتلف والإعسار معا وكذا قال في الرعايتين والحاويين ~~والفائق فإنهم قالوا نشهد بذهابه وإعساره لا أنه لا يملك شيئا الثانية تسمع ~~بينة إعساره ونحوها قبل حبسه وبعده ولو بيوم قاله الأصحاب PageV05P278 ~~الثالثة إذا لم يكن لمدعي الإعسار بينة والحالة ما تقدم كان القول قول ~~غريمه مع يمينه أنه لا يعلم عسرته بدينه وكان له حبسه وملازمته قاله في ~~الكافي والتلخيص والزركشي وغيرهم وقال في الترغيب إن حلف أنه قادر حبسه ~~وإلا حلف المنكر عليهما وخلى ونقل حنبل يحبس إن علم له ما يقضي وفي ~~المستوعب إن عرف بمال أو أقر أنه مليء به وحلف غريمه أنه لا يعلم عسرته حبس ~~وفي الرعاية يحلف أنه موسر بدينه ولا يعلم إعساره به وفي المغنى والشرح إذا ~~حلف أنه ذو مال حبس وقال في الفروع وظاهر كلام جماعة ( ( ( الجماعة ) ) ) ~~أنه لا يحلف إلا إن يدعى المديون تلفا أو إعسارا أو يسأل سؤاله فتكون دعوى ~~مستقلة فإن كان له ببقاء ماله أو قدرته بينة فلا كلام وإلا فيمين صاحب الحق ~~بحسب جواب المديون كسائر الدعاوي قال في الفروع وهذا أظهر وهو مرادهم لأنه ~~ادعى الإعسار وانه يعلم ذلك وأنكره انتهى وحيث قلنا يحلف صاحب الحق وأبى ~~حلف الآخر وخلى سبيله الرابعة يكتفي في البينة هنا باثنين على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا يكفي أقل من ثلاثة كمن يريد أخذ الزكاة وكان ~~معروفا بالغني وادعى الفقر على ما تقدم في أواخر باب ذكر أهل الزكاة قوله ~~فإن لم يكن كذلك حلف وخلي سبيله أي وإن ادعى الإعسار ولم يعرف له مال سابق ~~ودينه عن غير عوض لم يقر PageV05P279 بالملاءة به أو عرف له مال سابق ~~والغالب ذهابه وهذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب قال الزركشي هذا ~~المعروف في المذهب وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والتلخيص والمحرر ~~والنظم والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره وقال في الترغيب يحبس إلى ~~ظهور إعساره وقال في البلغة يحبس إلى ان يثبت ms1721 إعساره وظاهر كلام الخرقي أن ~~حكمه حكم من عرف بمال أو كان دينه عن عوض كما تقدم فائدتان إحداهما لو قامت ~~بينة للمفلس بمال معين فأنكر ولم يقر به لأحد أو قال هو لزيد فكذبه زيد قضى ~~دين المفلس منه وإن صدقه زيد فهل يقضي دين المفلس منه على وجهين وأطلقهما ~~في الفروع أحدهما لا يقضي منه ويكون لزيد مع يمينه لاحتمال التواطؤ جزم به ~~في المغنى والشرح وبن رزين والنظم قال في الرعاية الكبرى فإن أقر أنه لزيد ~~مضاربة قبل قوله مع يمينه إن صدقه زيد أو كان غائبا والثاني يقضي منه دينه ~~وعلى الوجهين لا يثبت الملك للمدين لأنه لا يدعيه قال في الفروع فظاهر هذا ~~أن البينة هنا لا يعتبر لها تقدم دعوى وإن كان للمقر له للصدق ( ( ( المصدق ~~) ) ) بينة قدمت لإقرار رب اليد وفي المنتخب بينة المدعى لأنها خارجة ~~PageV05P280 الثانية يحرم على المعسر أن يحلف أنه لا حق عليه ويتأول نص ~~عليه جزم به في الفروع وغيره قلت لو قيل بجوازه إذا تحقق ظلم رب الحق له ~~وحبسه ومنعه من القيام على عياله لكان له وجه قوله وإن كان له مال لا يفي ~~بدينه وسال غرماؤه الحاكم الحجر عليه لزمه إجابتهم هذا المذهب وعليه ~~الأصحاب واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله إن ضاق ماله عن ديونه صار محجورا ~~عليه بغير حكم حاكم وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله ويأتي معنى ذلك ~~قريبا تنبيهات أحدهما قوله وإن كان له مال لا يفي بدينه هكذا عبارة أكثر ~~الأصحاب وقال في الرعاية الكبرى ومن له دون ما عليه من دين حال أو قدره ولا ~~كسب له ولا ما ينفق منه غيره أو خيف تصرفه فيه الثاني ظاهر قوله فسأل ~~غرماؤه الحجر أنه لو سأله البعض الحجر عليه لم يلزمه أجابتهم وهو ظاهر ~~المغنى والمستوعب والشرح والمحرر والنظم والحاوي وجماعة وهو أحد الوجهين ~~وقدمه في الرعايتين والفائق والزركشي الوجه الثاني يلزمه إجابتهم أيضا وهو ~~الصحيح من المذهب قال في ms1722 الفروع لزم الحجر عليه بطلب غرمائه والأصح أو ~~بعضهم قال في تجريد العناية هذا الأظهر واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به ~~في الوجيز والتلخيص والبلغة وهو الصواب PageV05P281 الثالث ظاهر كلامه أيضا ~~أن المعسر لو طلب الحجر على نفسه من الحاكم لا يلزمه إجابته إلى ذلك وهو ~~ظاهر كلام أكثر الأصحاب وقال في المستوعب إن زاد دينه على المال وقيل أو ~~طلب المفلس الحجر من الحاكم لزمه وقال في الرعاية الكبرى وإن طلبه المفلس ~~وحده احتمل وجهين قال في تجريد العناية وبسؤاله ( ( ( بسؤاله ) ) ) في وجهه ~~قوله ويتعلق بالحجر عليه أربعة أحكام أحدها تعلق حق الغرماء بماله فلا يقبل ~~إقراره عليه ولا يصح تصرفه فيه إلا بالعتق على إحدى الروايتين اعلم أنه إذا ~~كان عليه دين اكثر من ماله وتصرف فلا يخلو إما أن يكون تصرفه قبل الحجر ~~عليه أو بعده فإن كان قبل الحجر عليه صح تصرفه على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ولو استغرق جميع ماله حتى قال ~~في المستوعب وغيره لا يختلف المذهب في ذلك وقيل لا ينفذ تصرفه ذكره الشيخ ~~تقي الدين وحكاه رواية واختاره وسأله جعفر من عليه دين يتصدق بشيء قال ~~الشيء اليسير وقضاء دينه أوجب عليه قلت وهذا القول هو الصواب خصوصا وقد ~~كثرت حيل الناس وجزم به في القاعدة الثالثة والخمسين وقال المفلس إذا طلب ~~البائع منه سلعته التي يرجع بها قبل الحجر لم ينفذ تصرفه نص عليه وذكر في ~~ذلك ثلاث نصوص لكن ذلك مخصوص بمطالبه البائع PageV05P282 وعنه له منع ابنه ~~من التصرف في ماله بما يضره ونقل حنبل فيمن تصدق وأبواه فقيران رد عليهما ~~لا لمن دونهما ونص في رواية على ان من أوصى لأجانب وله أقارب محتاجون أن ~~الوصية ترد عليهم قال في القاعدة الحادية عشر فيخرج من ذلك أن من تبرع ~~وعليه نفقة واجبة لوارث أو دين وليس له وفاء أنه يرد ولهذا يباع المدبر في ~~الدين خاصة على رواية ونقل بن ms1723 منصور فيمن تصدق عند موته بماله كله قال هذا ~~مردود ولو كان في حياته لم أجوز إذا كان له ولد فعلى المذهب يحرم عليه ~~التصرف إن أضر بغريمه ذكره الآدمي البغدادي واقتصر عليه في الفروع وهو حسن ~~وإن تصرف بعد الحجر عليه فلا يخلو إما أن يتصرف بالعتق أو بغيره فإن تصرف ~~بالعتق فأطلق المصنف في صحة عتقه روايتين وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والكافي والهادي والتلخيص والبلغة وغيرهم إحداهما لا ~~يصح وهو المذهب قال المصنف والشارح والزركشي في كتاب العتق هذا أصح واختاره ~~أبو الخطاب في رؤوس المسائل وبن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز والمنور ~~ومنتخب الأزجي وغيرهم وصححه في التصحيح وغيره وقدمه في المحرر والفروع ~~والرعاية الصغرى والحاويين والفائق وإدراك الغاية والرواية الثانية يصح ~~اختاره أبو بكر والقاضي والشريف قاله الزركشي PageV05P283 قال في الرعاية ~~الكبرى يصح عتقه على الأقيس وإن تصرف بغير العتق فلا يخلو إما أن يكون ~~بتدبير رقيقه أو غيره فإن كان بالتدبير صح بلا نزاع أعلمه وإن كان بغيره ~~فلا يخلو إما أن يكون بالشيء اليسير أو غيره فإن كان الشيء اليسير لم ينفذ ~~تصرفه على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وفي المستوعب والرعاية ~~يصح تصرفه بالصدقة في الشيء اليسير زاد في الرعاية بشرط أن لا يضر قلت إذا ~~كانت العادة مما جرت به ويتسامح بمثله فيبغي أن يصح تصرفه فيه بلا خلاف وفي ~~الرعاية وغيرها ( ( ( وغيرهما ) ) ) تصح وصيته بشرط أن لا يضر بماله انتهى ~~وإن كان تصرفه بغير اليسير لم يصح تصرفه على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب ونص عليه ونقل موسى بن سعيد إن تصرف قبل طلب رب العين لها جاز لا ~~بعد فائدتان إحداهما لو باع ماله لغريم بكل الدين الذي عليه ففي صحته وجهان ~~وأطلقهما في الفروع قال في الرعاية يحتمل وجهين أحدهما يصح لرضاهما به وهو ~~ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله والوجه الثاني لا يصح لاحتمال ظهور غريم ~~آخر قلت وهو الصواب الثانية يملك ms1724 رد معيب اشتراه قبل الحجر ويملك الرد ~~بخيار غير متقيد PageV05P284 بالأحظ على الصحيح من المذهب قال في التلخيص ~~ولا يتقيد بالأحظ على الأظهر قال في الفائق هذا اصح الوجهين وهو ظاهر ما ~~جزم به في الحاويين والرعاية الصغرى فإنهما قالا وله رد ما اشتراه قبل ~~الحجر بعيب أو خيار وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى قال الزركشي وهو ~~المشهور وجزم به في المغنى والشرح في الثانية وقيل إن كان فيه حظ نفذ تصرفه ~~وإلا فلا قال في التلخيص وهو قياس المذهب قلت وهو الصواب قوله وإن تصرف في ~~ذمته بشراء أو ضمان أو إقرار صح ويتبع به بعد فك الحجر ( ( ( حجر ) ) ) عنه ~~هذا المذهب وعليه الأصحاب فلا يشاركون من كان دينه قبل الحجر وفي المبهج في ~~جاهل به وجهان وعنه يصح إقراره إن أضافه إلى ما قبل الحجر أو ادانه عامل ~~قبل قراضه قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله وقال في الرعاية ويحتمل أن ~~يشاركهم من اقر له بدين لزمه قبل الحجر وقال أيضا وإن أقر بمال معين أو عين ~~احتمل وجهين وتقدم نقل موسى بن سعيد وتقدم في باب الضمان أن صاحب التبصرة ~~حكى رواية بعدم صحة ضمانه قال في الفروع ويتوجه عليها عدم صحة تصرفه في ~~ذمته انتهى تنبيه ظاهر كلامه أن من عامله بعد الحجر لا يرجع بعين ماله وهو ~~أحد الوجهين قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وقدمه في الرعاية الكبرى ~~PageV05P285 وقيل يرجع أيضا وأطلقهما في الفائق وقيل يرجع مع جهله الحجر ~~قاله الزركشي وهو حسن وهذا الأخير المذهب وقدمه في الفروع وغيره قوله ~~الثاني أن من وجد عنده عينا باعها إياه فهو أحق بها بشرط أن يكون المفلس ~~حيا ولم ينقد من ثمنها شيئا والسلعة بحالها لم يتلف بعضها ولم تتغير صفتها ~~بما يزيل اسمها كنسج الغزل وخبز الدقيق ولم يتعلق بها حق من شفعة أو جناية ~~أو رهن ونحوه ولم تزد زيادة متصلة كالسمن وتعلم صنعة ذكر المصنف لاختصاص رب ~~العين المباعة الموجودة بعد ms1725 الحجر في المحجور عليه شروطا منها أن يكون ~~المفلس حيا فلو مات كان صاحبها اسوة الغرماء مطلقا على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب وجزم به في المغنى والشرح والفروع وغيرهم وقيل ذلك إذا مات ~~قبل الحجر تنبيه ظاهر كلام المصنف أن رب العين لو مات كان لورثته أخذ ~~السلعة كما لو كان صاحبها حيا وهو صحيح وهو ظاهر ما قدمه في الفروع وظاهر ~~كلام أكثر الأصحاب منهم صاحب الحاويين قال الزركشي وهو ظاهر كلام الشيخين ~~المصنف والمجد لعدم إشتراطهم ذلك وقال في الترغيب والرعاية الكبرى فلربه ~~دون ورثته على الأصح أخذه وقدمه في الرعاية الصغرى والفائق والزركشي ~~PageV05P286 وقال في التلخيص من الشروط أن يكون البائع حيا إذ لا رجوع ~~للورثة للحديث وحكى أبو الحسن الآمدي رواية أخرى أنهم يرجعون انتهى ومنها ~~ان لا يكون نقد من ثمنها شيئا فإن كان نقد منه شيئا كان أسوة الغرماء لا ~~أعلم فيه خلافا ومنها أن تكون السلعة بحالها لم يتلف بعضها وكذا لم يزل ~~ملكه عن بعضها ببيع أو هبة أو وقف أو غير ذلك إن كان عينا واحدة وإن كان ~~المبيع عينين كعبدين أو ثوبين ونحوهما فتلف أحدهما أو نقص ونحوه رجع في ~~العين الأخرى على الصحيح من المذهب جزم به في المنور ومنتخب الآدمي وقدمه ~~في المحرر والفروع والرعايتين والحاويين وعنه له أسوة الغرماء وهو ظاهر ~~كلام المصنف هنا وجماعة وقدمه بن رزين في شرحه وجزم به في الإرشاد وأطلقهما ~~في المغنى والكافي والتلخيص والمستوعب والشرح والفائق والزركشي وقال ولعل ~~مبناهما أن العقد هل يتعدد بتعدد المبيع أم لا وحكم انتقال البعض ببيع ~~ونحوه حكم التلف انتهى قلت تقدم في كتاب البيع بعد قوله وإذا جمع بين كتابة ~~وبيع أن الصفقة تتعدد بتعدد المبيع على الصحيح تنبيه من جملة صور تلف البعض ~~إذا استأجر أرضا للزرع فأفلس بعد مضي مدة لمثلها أجرة تنزيلا للمدة منزلة ~~المبيع ومضى بعضها بمنزلة تلف بعضها وهذا المذهب اختاره المصنف والشارح وبن ~~رزين وغيرهم وقال القاضي ms1726 وصاحب التلخيص له الرجوع وهل يلزمه تبقية زرع ~~المفلس فيه وجهان وأطلقهما الزركشي بأجرة المثل PageV05P287 ثم هل يضرب بها ~~له مع الغرماء اختاره القاضي أو يقدم بها عليهم قاله في التلخيص فوائد ~~إحداها لو وطىء البكر امتنع الرجوع على الصحيح من المذهب اختاره أبو بكر ~~وغيره وجزم به في التلخيص والمستوعب وغيرهما وقدمه في الفروع والرعايتين ~~والحاويين وقيل لا يمتنع اختاره القاضي وأطلقهما في الفائق وكذا الحكم إذا ~~جرح العبد فعلى المذهب لا يرجع وعلى قول القاضي يرجع فإن كان مما لا أرش له ~~كالحاصل بفعل الله تعالى أو فعل بهيمة أو جناية المفلس أو عبده أو جناية ~~العبد على نفسه فلا أرش له مع الرجوع وإن كان الجراح موجبا للأرش كجناية ~~الاجنبي فللبائع إذا رجع أن يضرب مع الغرماء بحصه ما نقص من الثمن وعلى ~~المذهب أيضا لو وطىء الثيب كان له الرجوع على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب جزم به في المغنى والشرح والفائق وشرح بن رزين وغيرهم وقدمه في ~~الفروع وغيره قال في الرعاية الكبرى فله الرجوع في الأصح إذا لم تحمل وفيه ~~وجه أخر يمتنع الرجوع ذكره بن أبي موسى وأطلقهما في التلخيص والمستوعب ~~والرعاية الصغرى والحاويين الثانية لا يمنع الأخذ تزويج ( ( ( تزوج ) ) ) ~~الأمة فإذا أخذها البائع بطل النكاح في الأقيس قاله في الرعاية الكبرى قلت ~~الصواب عدم البطلان PageV05P288 الثالثة لو خرجت السلعة عن ملكه قبل الحجر ~~ورجعت بعد الحجر فقيل له الرجوع قال الناظم عاد الرجوع على القوي قال في ~~التلخيص هي كعود الموهوب إلى الابن بعد زواله هل للأب الرجوع أم لا قلت ~~الصحيح من المذهب أن له الرجوع على ما يأتي وقدمه بن رزين في شرحه وقيل ليس ~~له الرجوع مطلقا وقيل إن عادت إليه بسبب جديد كبيع وهبة وإرث ووصية لم يرجع ~~وإن عادت إليه بفسخ كالإقالة والرد بالعيب والخيار ونحوه فله الرجوع ويأتي ~~في الهبة نظير ذلك في رجوع الأب إذا رجع إلى الإبن بعد وفاته والصحيح من ~~ذلك وأطلقهن ms1727 في المغنى والشرح والزركشي والقواعد الفقهية وأطلق الوجهين ~~الأولين في الكافي والتلخيص والرعايتين والحاويين والفائق وحيث قلنا له ~~الرجوع لو اشتراها ثم باعها ثم اشتراها فقيل يختص بها البائع الأول لسبقه ~~وقيل يقرع بينه وبين البائع الثاني وأطلقهما في الفروع ومنها بقاء صفة ~~السلعة فلو تغيرت بما يزيل اسمها كنسج الغزل وخبز الدقيق وطحن الحنطه وعمل ~~الزيت صابونا أو قطع الثوب قميصا أو نجر الخشب أبوابا أو عمل الشريط أبرا ~~أو نحو ذلك امتنع الرجوع على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم ~~به في المغنى والكافي والشرح والرعاية الصغرى والحاويين والوجيز وغيرهم ~~وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى PageV05P289 وقال في الموجز إن أحدث صنعة ~~كنسج غزل وعمل الدهن صابونا فروايتان وقال في التبصرة لا يأخذه وعنه بلى ~~ويشاركه المفلس في الزيادة وقال في الرعاية الكبرى من عنده إن لم تزد قيمة ~~الحب بطحنه والدقيق بخبزه والغزل بنسجه رجع وإلا فلا فائدتان إحداهما لو ~~كان حبا فصار زرعا أو بالعكس أو نوى فنبت شجرا أو بيضا فصار فرخا سقط ~~الرجوع على الصحيح من المذهب وقال القاضي لا يمنع ذلك الرجوع واختاره في ~~التلخيص ورده في المغنى والشرح الثانية لو خلط المبيع أو بعضه بما لا يتميز ~~منه فقال المصنف والشارح وغيرهما سقط حقه من الرجوع لأنه لم يجد عين ماله ~~وهو المذهب قطع به في التبصرة وقال الزركشي وقد يقال ينبني على الوجهين في ~~أن الخلط هل هو بمنزلة الإتلاف أم لا ولا نسلم أنه لم يجد عين ماله بل وجده ~~حكما انتهى قلت الصحيح من المذهب أن الخلط ليس بإتلاف وإنما هو اشتراك على ~~ما يأتي في كلام المصنف في باب الغصب في قوله وإن خلط المغصوب بماله على ~~وجه لا يتميز ومنها أن لا يتعلق بها حق شفعة فإن تعلق بها حق شفعة أمتنع ~~الرجوع على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر والحاويين والوجيز والرعايتين ~~في موضع وغيرهم وقدمه في ms1728 الفائق PageV05P290 قال في الفروع فله أسوة ~~الغرماء في الأصح وقيل لا يمتنع الرجوع اختاره بن حامد وقال في الكبرى في ~~موضع أخر وإن اشترى شقصا مشفوعا فلبائعه الرجوع وقيل الشفيع أحق به وقيل إن ~~طالب الشفيع امتنع وإلا فلا وأطلقهن في المغني والشرح والكافي والزركشي ~~ومنها أن لا يتعلق بها حق رهن فإن تعلق بها حق رهن امتنع الرجوع لا أعلم ~~فيه خلافا لكن إذا كان الرهن أكثر من الدين فما فضل منه رد على المال وليس ~~لبائعه الرجوع في الفاضل على الصحيح من المذهب ويأتي قريبا في كلام المصنف ~~مجزوما به وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغنى والكافي والشرح والفروع ~~وغيرهم وقال القاضي له الرجوع لأنه عين ماله قال المصنف والشارح وما ذكره ~~القاضي لا يخرج على المذهب لان تلف بعض المبيع يمنع الرجوع فكذلك ذهاب بعضه ~~بالبيع انتهى فلو كان المبيع عينين فرهن أحدهما فهل يملك البائع الرجوع في ~~الأخرى على وجهين بناء على الروايتين فيما إذا تلف أحد العينين على ما تقدم ~~وقد علمت أن المذهب له الرجوع هناك فكذا هنا فائدة لو مات الراهن وضاقت ~~التركة عن الديون قدم المرتهن برهنه على الصحيح من المذهب ونص عليه وعليه ~~الأصحاب وعنه هو أسوة الغرماء نص عليه أيضا وأطلقهما الزركشي آخر الرهن ~~PageV05P291 ومنها ان لا يتعلق بها حق جناية بأن يشتري عبدا ثم يفلس بعد ~~تعلق أرش الجناية برقبته فيمتنع الرجوع على الصحيح من المذهب جزم به في ~~الوجيز والفروع والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وقدمه في الفائق ~~والكافي وقيل له الرجوع لأنه حق لا يمنع تصرف المشتري فيه بخلاف الرهن ~~وأطلقهما في المغنى والشرح والنظم والزركشي فعلى المذهب حكمه حكم الرهن ~~وعلى الثاني هو مخير إن شاء رجع فيه ناقصا بأرش الجناية وإن شاء ضرب بثمنه ~~مع الغرماء فإن أبرأ الغريم من الجناية فللبائع الرجوع قال في القاعدة ~~السادسة عشر لو تعلق بالعين المبيعة حق شفعة أو جناية أو رهن ثم أفلس ثم ~~أسقط المرتهن أو ms1729 الشفيع أو المجني عليه حقه فالبائع أحق بها من الغرماء ~~لزوال المزاحمة على ظاهر كلام القاضي وبن عقيل ذكره المجد في شرحه ويتخرج ~~فيه وجه آخر أنه أسوة الغرماء انتهى ومنها أن لا تزيد زيادة متصلة فإن زادت ~~زيادة متصلة كالسمن وتعلم صنعة كالكتابة والقرآن ونحوهما امتنع الرجوع على ~~الصحيح من المذهب اختاره الخرقي والشيرازي وقدمه في المغنى والهادي والكافي ~~والشرح والفروع ونصره المصنف والشارح وردا غيره قال القاضي في كتاب الهبة ~~من خلافه هو منصوص الإمام أحمد رحمه الله وعنه أن الزيادة لا تمنع الرجوع ~~نص عليه في رواية الميموني وقاله القاضي وأصحابه وبن أبي موسى وجزم به في ~~الوجيز والمنور وتجريد العناية وغيرهم وقدمه في النظم والفائق والرعايتين ~~والهداية PageV05P292 والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر وإدراك الغاية ~~وشرح بن رزين وقال وهو القياس قال في المذهب ومسبوك الذهب هذا ظاهر المذهب ~~ولعله المذهب لأنه المنصوص وعليه الأكثر فعليها يأخذها بزيادتها وأطلقهما ~~بن البنا في الخصال وصاحب الحاويين قوله فأما الزيادة المنفصلة فلا تمنع ~~الرجوع وهو المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم قال المصنف والشارح لا ~~تمنع الرجوع بغير خلاف بين أصحابنا وذكر في الإرشاد والتبصرة والموجز في ~~منع المنفصلة من الرجوع روايتين وعند أبي موسى يمنع الولد الرجوع في أمه ~~فائدة لو كان حملا عند البيع أو عند الرجوع فوجهان وأطلقهما في الفروع قال ~~في التلخيص والرعاية الكبرى إن كان حملا عند البيع والرجوع لم يمنع الرجوع ~~كالسمن وإن كان حملا عند البيع منفصلا عند الرجوع فوجهان وأطلقهما في ~~الرعاية الصغرى والحاويين والفائق ومع الرجوع لا ارش على الأظهر وإن كانت ~~حائلا عند البيع حاملا عند الرجوع فقال في الكبرى فوجهان وقال في التلخيص ~~هو كالسمن والأظهر يتبع في الرجوع كالبيع انتهى وقال المصنف قال القاضي إن ~~اشتراها حاملا وأفلس بعد وضعها فله الرجوع فيهما مطلقا PageV05P293 4 قال ~~المصنف والصحيح أنا إذا قلنا لا حكم للحمل فهو زيادة منفصلة وإن قلنا له ~~حكم وهو الصحيح فإن كان هو والأم ms1730 قد زادا ( ( ( زاد ) ) ) بالوضع فزيادة ~~متصلة وإن لم يزيدا جاز الرجوع فيهما وإن زاد أحدهما دون الآخر خرج على ~~الروايتين فيما إذا كان المبيع عينين تلف بعض أحدهما على ما تقدم وإن كانت ~~عند البيع حائلا وحاملا عند الرجوع وزادت قيمتها فزيادة متصلة وإن أفلس بعد ~~الوضع فزيادة منفصلة # وقال القاضي إن وجدها حاملا انبنى على أن الحمل هل له حكم فيكون زيادة ~~منفصلة يتربص به حتى تضع أو لا حكم له كزيادة متصلة انتهى كلام المصنف ~~ملخصا # قوله والزيادة للمفلس هذا ظاهر كلام الخرقي واختيار بن حامد والقاضي في ~~روايتيه والمجرد والشريف وأبي الخطاب في خلافيهما وبن عقيل في الفصول ~~والمصنف # وقال لا ينبغي أن يكون فيه خلاف قال في الكافي هذا ظاهر المذهب قال ~~الشارح هذا أصح إن شاء الله وجزم به في الوجيز وعنه أنها للبائع وهي المذهب ~~اختاره أبو بكر والقاضي في الجامع والخلاف وبن عقيل وجزم به في المنور ~~ومنتخب الآدمي وقدمه في المستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر والرعايتين ~~والحاويين والفروع والفائق وهو ظاهر ما قدمه في الهداية والمذهب وأطلقهما ~~الزركشي ويأتي نظير ذلك في الهبة واللقطة فعلى الأول إذا كانت الزيادة ~~المنفصلة ولدا صغيرا أجبر البائع على بذل PageV05P294 5 قيمته وكذا إن كان ~~كبيرا وقلنا يحرم التفريق فإن أبى بطل الرجوع في أحد الوجهين وفي الوجه ~~الأخر يباعان ويصرف إليه ما خص الأم قاله في التلخيص وقال في الرعايتين ~~والحاويين والفائق فلو كانت الزيادة المنفصلة ولد أمة فله أخذه بقيمته أو ~~بيع الأم معه وله قيمتها ذات ولد بغير ولد زاد في الفائق ويحتمل منع الرجوع ~~في الأم قال في الرعاية الكبرى وقيل إن لم يدفع قيمته فلا رجوع # قوله وإن صبغ الثوب أو قصره لم يمنع الرجوع والزيادة للمفلس هذا المذهب ~~جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والكافي والوجيز وشرح بن منجا وغيرهم ~~وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين والفائق وغيرهم واختاره القاضي وغيره ~~قال صاحب التلخيص وغيره هذا المذهب قال المصنف والشارح إذا صبغ ms1731 الثوب أو لت ~~السويق بزيت فقال أصحابنا لبائع الثوب والسويق الرجوع في أعيان أموالهما ~~قال المصنف ويحتمل أن لا يكون له الرجوع إذا زادت القيمة كسمن ( ( ( كثمن ) ~~) ) العبد # وقالا وإن قصر الثوب فإن لم تزد قيمته فللبائع الرجوع فيه وإن زادت فليس ~~له الرجوع في قياس قول الخرقي وقال القاضي وأصحابه له الرجوع انتهيا # وقال بن أبي موسى إذا زادت العين بقصارة أو صناعة ونحوهما أمتنع الرجوع ~~وهو ظاهر كلام الخرقي PageV05P295 # وقال في الفروع وإن صبغه أو قصره فله أسوة الغرماء في وجه فيهما كنقصه ~~بهما في الأصح قال في الفائق وإن صبغ الثوب أو قصره لم يمنع ويشاركه المفلس ~~في الزيادة وقيل لا رجوع إن زادت القيمة وقال في المستوعب وإن كانت ثيابا ~~فصبغها أو قصرها فذكر بن أبي موسى أنه يكون أسوة الغرماء # وقال القاضي لا يمنع الرجوع وقال في الرعاية الكبرى إن قصر الثوب وقلنا ~~يرجع في الأقيس فزادت قيمته رجع فيه ربه في الأصح والزيادة للمفلس في ~~الأقيس فله من الثوب بنسبة ما زاد ( ( ( زادت ) ) ) من قيمته وقيل بل أجرة ~~القصارة إلا أن يتلف بيده فيسقط وقيل القصارة كالسمن ( ( ( كالثمن ) ) ) ~~وفي أجرتها وجهان وإن لم تزد ولم تنقص فله الرجوع أو مشاركة الغرماء # وقال في صبغ الثوب وإن صبغه فزادت قيمته بقدر قيمة الصبغ رجع البائع في ~~الأصح وشارك المفلس فيه بقيمة صبغه إلا أن يدفعها البائع فإن أبى دفعها ~~أجبر على بيع حقه وإن نقصت عن قيمة الصبغ فالنقص من المفلس وإن زادت قيمتها ~~فالزيادة مع قيمة الصبغ له وقيل يشتركان منه بالنسبة وإن لم تزد قيمته ~~فلربه أخذه مجانا أو يكون كالغرماء وإن نقصت قيمته لم يرجع في الأقيس انتهى ~~PageV05P296 فائدتان إحداهما لو كانت السلعة صبغا فصبغ به أو زيتا فلت به ~~فلا رجوع على الصحيح من المذهب قال في الفائق فلا رجوع في أصح الوجهين ~~وقدمه في المغنى والشرح وجزم به في الكافي وغيره # قال القاضي له الرجوع وجزم في المغنى والكافي والشرح ms1732 وغيرهم بأنه إذا ~~خلطه بمثله على وجه لا يتميز يمتنع الرجوع كخلط الزيت والقمح ونحوهما بمثله # الثانية لو كان الثوب والصبغ من واحد قال المصنف والشارح قال أصحابنا هو ~~كما لو كان الصبغ من غير بائع الثوب فعلى قولهم يرجع في الثوب وحده ويكون ~~المفلس شريكا بزيادة الصبغ ويضرب مع الغرماء بثمن الصبغ قال ويحتمل أن يرجع ~~فيهما ها هنا كما لو اشترى دفوفا ومسامير من واحد فسمرها به فإنه يرجع ~~فيهما # قوله فإن غرس الأرض أو بنى فيها فله الرجوع ودفع قيمة الغراس والبناء ~~فيملكه إلا أن يختار المفلس والغرماء القلع ومشاركته بالنقص إذا اتفقا على ~~قلع الغرس والبناء فلهم ذلك فإذا فعلوه فللبائع الرجوع في أرضه فإذا أراد ~~الرجوع قبل القلع فله ذلك على الصحيح من المذهب قال في الفروع والأصح له ~~الرجوع قبل قلع غرس وبناء وقدمه في المغنى والشرح وهو ظاهر ما جزم به كثير ~~من الأصحاب ويحتمل أن لا يستحقه إلا بعد القلع PageV05P297 فعلى المذهب ~~يلزمهم تسوية الأرض وارش نقصها الحاصل به ويضرب بالنقص مع الغرماء وعلى ~~الثاني لا يلزمهم ذلك فلو امتنع المفلس والغرماء من القلع لم يجبروا عليه ~~وإن أبى المفلس القلع فالصحيح من المذهب أن للبائع أخذه وقلعه وضمان نقصه ~~وقيل ليس له ذلك وعلى المذهب لو بذل البائع قيمة الغراس والبناء ليملكه أو ~~قال أنا أقلع وأضمن النقص فله ذلك وعلى الثاني ليس له ذلك # قوله فإن أبوا القلع وأبى دفع القيمة سقط الرجوع وهو المذهب اختاره بن ~~حامد ونصره المصنف والشارح وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين والخلاصة ~~وصححه في النظم وقال القاضي له الرجوع في الأرض ويكون ما فيها للمفلس ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص # فعلى المذهب لا تفريع وعلى الثاني إن اتفقا على البيع بيعا لهما وإن أبى ~~أحدهما فقال المصنف والشارح يحتمل أن يجبر فيباع الجميع واحتمل لا فيبيع ~~المفلس غرسه وبناءه مفردا # قال في الفروع وهل يباع الغرس ( ( ( الفرس ) ) ) مفردا أو الجميع ويقسم ~~الثمن على القيمة ms1733 فيه وجهان وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والتلخيص والفائق والحاويين وغيرهم PageV05P298 أحدهما يباع الجميع قدمه في ~~الخلاصة والرعاية الصغرى والوجه الثاني يباع الغرس والبناء مفردا قدمه في ~~الرعاية الكبرى فوائد # إحداها قال المصنف والشارح لو كان المبيع شجرا أو نخلا فله أربعة أحوال ~~أحدها أفلس وهي بحالها فله الرجوع الثاني كان فيها وقت البيع ثمر ظاهر أو ~~طلع مؤبر واشترطه المشتري فأكله أو تصرف فيه أو تلف بجائحة ثم أفلس فهذا في ~~حكم ما لو اشترى عينين وتلف أحدهما على ما تقدم الثالث أطلع ولم يؤبر أو ~~كان فيه ثمر لم يظهر وقت البيع فيدخل في البيع فلو أفلس بعد تلفه أو بعضه ~~أو زاد أو بدا صلاحه فحكمه حكم تلف بعض المبيع وزيادته المتصلة على ما تقدم ~~قال في الرعاية الكبرى فهو زيادة متصلة في الأصح الرابع باعه نخلا حائلا ~~فأطلعت أو شجرا فأثمرت فهو على أربعة أقسام # الأول أفلس قبل تأبيرها فالطلع زيادة متصلة # الثاني أفلس بعد التأبير وظهور الثمرة فلا يمنع الرجوع والطلع للمشتري ~~على الصحيح من المذهب خلافا لأبي بكر ولو باعه أرضا فارغة فزرعها المشتري ~~ثم أفلس رجع في الأرض دون الزرع وجها واحدا # الثالث أفلس والطلع غير مؤبر فلم يرجع حتى أبر فليس له الرجوع فيه كما لو ~~أفلس بعد التأبير فلو ادعى الرجوع قبل التأبير وأنكر المفلس فالقول قوله ~~PageV05P299 وإن قال البائع بعت بعد التابير وقال المفلس بل قبله فالقول ~~قول البائع الرابع أفلس بعد أخذ الثمرة أو ذهابها بجائحة أو غيرها فله ~~الرجوع في الأصل والثمرة للمشترى إلا على قول أبي بكر الثانية كل موضع لا ~~يتبع الثمر الشجر إذا رجع البائع فليس له مطالبة المفلس بقطع الثمرة قبل ~~أوان الجداد وكذا إذا رجع في الأرض وفيها زرع للمفلس وليس على صاحب الزرع ~~أجرة إذا ثبت هذا فإن اتفق المفلس والغرماء على التبقية أو القطع فلهم ذلك ~~وإن اختلفوا وكان مما لا قيمة له أو قيمته يسيرة لم يقطع وإن كانت قيمته ms1734 ~~كثيرة قدم قول من طلب القطع في أحد الوجوه اختاره القاضي وجزم به في ~~الرعاية الكبرى # والثاني ينظر ما فيه الأحظ فيعمل به قلت وهو الصواب # والثالث إن طلب الغرماء القطع وجب وإن كان المفلس فكان التأخير أحظ له لم ~~يقطع الثالثة إذا كملت الشروط فله أخذه من غير حكم حاكم على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأصحاب لتعينها كوديعة وسواء زادت قيمتها أو نقصت ولو بذل ~~الغرماء ثمنها كله وهو يساوي المبيع أو دونه أو فوقه وقيل لا يأخذها إلا ~~بحكم حاكم بناء على تسويغ الاجتهاد # الرابعة لو حكم حاكم بكونه أسوة الغرماء نقض حكمه على الصحيح من المذهب ~~نص عليه وعليه الأصحاب وفيه احتمال لا ينقض # الخامسة يكون الاسترجاع في السلعة بالقول فلو أقدم على التصرف فيها ~~PageV05P300 ابتداء لم ينعقد ولم يكن استرجاعا وكذا الوطء ذكره القاضي في ~~الخلاف لتمام ملك المفلس # وفي المجرد والفصول يكون الوطء استرجاعا وأن فيه احتمالا آخر بعدمه قاله ~~في القاعدة الخامسة والخمسين # السادسة يستثنى من جواز الأخذ بعد كمال الشروط مسألة وهي ما إذا كان ~~المبيع صيدا والبائع محرما فإنه ليس له الرجوع فيه لأنه تملك للصيد لا يجوز ~~قاله المصنف والشارح وصاحب الرعاية وقطعوا به # قلت فيعايى بها # ولعلهم أرادوا على القول بأن الفسخ على الفور في تلك الحالة وهو الظاهر ~~وإلا فلا وجه له # السابعة الصحيح من المذهب أن أخذ السلعة على التراخي كخيار العيب قدمه في ~~الفروع والمحرر وغيرهما وقاله المصنف والشارح وغيرهما # وقيل على الفور # قال في الرعاية الكبرى أخذه على الفور في الأقيس وصححه الناظم ونصره ~~القاضي وغيره وأطلقهما في المغني والشرح والفائق # قال المصنف والشارح الوجهان هنا مبنيان على الروايتين في خيار الرد ~~بالعيب # الثامنة حيث أخذ البائع سلعته فرجوعه فسخ للعيب فلا يحتاج إلى معرفة ~~المبيع ولا إلى القدرة على تسليمه # فلو رجع فيمن أبق صح وصار له فإن قدر عليه أخذه وإن تلف فمن ماله وإن ~~تبين أنه كان تالفا حين استرجاعه بطل رجوعه # وإن ms1735 رجع في مبيع اشتبه بغيره قدم تعيين المفلس لإنكاره دعوى استحقاق ~~البائع قاله المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم PageV05P301 # التاسعة متى قلنا له الرجوع فلو كان ثمن المبيع الموجود مؤجلا على المفلس ~~وقلنا لا يحل بالفلس فالصحيح من المذهب أنه يأخذ المبيع عند الأجل نص عليه ~~وقدمه في المحرر والرعايتين والحاويين والفروع والمغني والشرح وقالا هو ~~أولى # قال الزركشي عليه الجمهور # وقيل يأخذه في الحال اختاره بن أبي موسى # وقيل يباع اختاره أبو بكر في التنبيه وصاحب التلخيص وقدمه الزركشي وهو ~~تخريج في المغني والشرح # وقيل إن لم تزد قيمته رجع فيه مجانا ذكره في الرعاية الكبرى # العاشرة ذكر المصنف هنا حكم السلعة المبيعة إذا وجدها وكذا حكم القرض ~~وغيره إذا وجد عينه # قال في الرعاية لو كان دينه سلما فأدرك الثمن بعينه أخذه # قال في التلخيص الرجوع ثابت في كل ما هو في معنى البيع من عقود المعاوضات ~~المحضة كالإجارة والسلم والصلح بمعنى البيع وكذلك الصداق كأن يصدق امرأة ~~عينا وتحصل الفرقة من جهتها وقد أفلست # وكذا لو وجد عينا مؤجرة لم يمض من المدة شيء فلو مضى بعض المدة فله أسوة ~~الغرماء على الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع # وقيل يختص بها # الحادية عشر لو كان للمفلس عين مؤجرة كان المستأجر أحق بمنافعها مدة ~~الإجارة فإن تعطلت في أثناء المدة ضرب له بما بقي مع الغرماء قاله الأصحاب # قوله الحكم الثالث بيع الحاكم ماله # يعني إن كان من غير جنس الدين وقسم ثمنه PageV05P302 # يعني يجب ذلك على الحاكم ويكون على الفور # قوله وينبغي أن يحضره ويحضر الغرماء # يعني يستحب ذكره الأصحاب # قوله ويبيع كل شيء في سوقه # بشرط أن يبيعه بثمن مثله المستقر في وقته أو أكثر ذكره الشيخ تقي الدين ~~وغيره واقتصر عليه في الفروع # قوله ويترك له من ماله ما تدعو إليه حاجته من مسكن # بلا نزاع لكن إن كان واسعا يفضل عن سكنى مثله بيع واشترى له مسكن مثله # ولابن حمدان احتمال أن من ادان ما ms1736 اشترى به مسكنا أنه يباع ولا يترك له ~~انتهى # ولو كان المسكن عين مال بعض الغرماء أخذه بالشروط المتقدمة # قوله وخادم # بلا نزاع لكن بشرط أن لا يكون نفيسا وكذا المسكن نص عليهما # فائدة يترك له أيضا آلة حرفة فإن لم يكن صاحب حرفة ترك له ما يتجر به نص ~~عليه وجزم به ناظم المفردات وغيره وهو منها # وقال في الموجز والتبصرة ويترك له أيضا فرس يحتاج إلى ركوبها # وقال في الروضة يترك له دابة يحتاجها # ونقل عبد الله يباع الكل إلا المسكن وما يوازيه من ثياب وخادم يحتاجه # تنبيه مراد المصنف وغيره بترك المسكن والخادم وغيرهما إذا لم يكن عين مال ~~الغرماء PageV05P303 # وأما إن كان عين مالهم فإنه لا يترك له منه شيء ولو كان محتاجا إليه جزم ~~به في المغني والشرح وغيرهما وهو واضح # فكلامهم هنا مخصوص بما تقدم # قوله وينفق عليه بالمعروف إلى أن يفرغ من قسمه بين غرمائه # يعني عليه وعلى عياله ومن النفقة كسوته وكسوة عياله وهذا الصحيح من ~~المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره # وقال المصنف والشارح محل هذا إذا لم يكن له كسب وأما إن كان يقدر على ~~التكسب لم يترك له ( ( ( لهم ) ) ) شيء من النفقة وقطعا به وهو قوي # فائدة لو مات جهز من ماله كنفقة قاله في الفائق وغيره # قوله ويعطى المنادي يعني ونحوه أجرته من المال # والمراد إذا لم يوجد متطوع وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم بن عقيل ~~وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في المغني والشرح والرعاية ~~الصغرى والفروع والفائق وغيرهم # وقيل إنما يعطى من بيت المال إن أمكن لأنه من المصالح جزم به في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وإدراك الغاية وقدمه في التلخيص ~~والرعاية الكبرى # قال في الحاويين وحق المنادي من الثمن إن فقد من يتطوع بالنداء وتعذر من ~~بيت المال وقدمه في التلخيص والرعاية الكبرى # قال في الفائق وأجرة المنادي من الثمن إن فقد ms1737 متطوع ( ( ( المتطوع ) ) ) ~~وقيل من بيت المال إن تعذر # وقال بن عقيل هي من مال المفلس ابتداء انتهى PageV05P304 # وفي القول الثاني نظر ولعل النسخة مغلوطة # تنبيه مراده بقوله ويبدأ بالمجني عليه إذا كان الجاني عبد ( ( ( عبدا ) ) ~~) المفلس ( ( ( لمفلس ) ) ) بدليل قوله فيدفع إليه الأقل من الأرش أو ثمن ~~الجاني # سواء كانت الجناية عليه قبل الحجر أو بعده جزم به في الفروع وغيره # وأما إن كان الجاني هو المفلس فالمجني عليه أسوة الغرماء لأن حقه متعلق ~~بالذمة # قوله ثم بمن له رهن فيختص بثمنه # ظاهره أنه سواء كان الرهن لازما أو لا وهو ظاهر كلامه في المحرر والمغني ~~والشرح والوجيز وغيرهم # قال في الفروع ولم يقيده جماعة باللزوم والصحيح من المذهب أنه لا يختص ~~بثمنه إلا إذا كان لازما قدمه في الفروع # وعنه إذا مات الراهن أو أفلس فالمرتهن أحق به ولم يعتبر وجود قبضه بعد ~~موته أو قبله # وقال في الفائق ثم يختص من له رهن بثمنه في أصح الوجهين # وقال في الرعاية الصغرى يختص بثمن الرهن على الأصح فحكى الخلاف روايتين # وذكرهما بن عقيل وغيره في صورة الموت لعدم رضاه بذمته بخلاف موت بائع وجد ~~متاعه # وقال في الرعاية الكبرى بعد أن قدم المذهب وعنه أنه بعد الموت أسوة ~~الغرماء مطلقا # قوله فإن فضل له فضل ضرب به مع الغرماء وإن فضل منه فضل رد على المال ~~PageV05P305 # وتقدم أن الفاضل يرد على المال على الصحيح من المذهب كما جزم به هنا وأن ~~القاضي اختار أن بائعه أحق بالفاضل وله الرجوع فيه # قوله ثم بمن له عين مال يأخذها # يعني بالشروط المتقدمة وكلامه هنا أعم # فيدخل عين القرض ورأس مال السلم وغيرهما كما تقدم # وكذا المستأجر من المفلس أحق بالمنافع مدة الإجارة من بقية الغرماء على ~~ما تقدم قريبا # قوله ثم يقسم الباقي بين باقي الغرماء على قدر ديونهم فإن كان فيهم من له ~~دين مؤجل لم يحل # هذا إحدى الروايات وهو المذهب # قال الزركشي هذا المذهب المشهور # قال بن منجا في ms1738 شرحه هذا المذهب وهو أصح # قال القاضي لا يحل الدين بالفلس رواية واحدة # قال في التلخيص لا يحل الثمن المؤجل بالفلس على الأصح # قال في الخلاصة وإن كان له دين مؤجل لم يشارك على الأصح وقدمه في ~~المستوعب والكافي والمغني والشرح والرعايتين والحاويين والفروع والفائق ~~وغيرهم وجزم به في العمدة وغيره # وعنه يحل ذكرها أبو الخطاب # قال بن رزين وليس بشيء وأطلقهما في الهداية والمذهب # وعنه لا يحل إذا وثق برهن أو كفيل مليء وإلا حل نقلها بن منصور فمتى قلنا ~~يحل فهو كبقية الديون الحالة # ومتى قلنا لا يحل لم يوقف لربه شيء ولا يرجع على الغرماء به إذا حل ~~PageV05P306 لكن إن حل قبل القسمة شارك الغرماء وإن حل بعد قسمة البعض ~~شاركهم أيضا وضرب بجميع دينه وباقي الغرماء ببقية ديونهم قاله الزركشي ~~وغيره من الأصحاب # قوله ومن مات وعليه دين مؤجل لم يحل إذا وثق الورثة # يعني بأقل الأمرين من قيمة التركة أو الدين هذا المذهب # قال في القواعد الفقهية هذا أشهر الروايتين # قال الزركشي هذا المشهور والمختار للأصحاب من الروايتين ونصره المصنف ~~والشارح وقطع به الخرقي وصاحب العمدة والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في ~~المستوعب والمحرر والفروع والفائق وغيرهم # وعنه يحل هنا مطلقا ولو قتله ربه ولو قلنا لا يحل بالفلس اختاره بن أبي ~~موسى وقدمه بن رزين في شرحه ومال إليه # فعلى المذهب إن تعذر التوثق حل على الصحيح من المذهب جزم به في المغني ~~والمحرر وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره # وعنه لا يحل اختاره أبو محمد الجوزي وقدمه في الرعايتين والحاويين # قال ناظم المفردات ولا يحل على المديون بموته من آجل الديون # وقال في الانتصار يتعلق الحق بذمتهم وذكره عن أصحابنا في الحوالة فإن ~~كانت مليئة وإلا وثقوا # وقال أيضا الصحيح أن الدين في ذمة الميت والتركة # فعلى المذهب يختص أرباب الديون الحالة بالمال # وعلى الثانية يشاركون به # وقال في الرعاية ومن مات وعليه دين حال ودين مؤجل وقلنا ( ( ( قلنا ) ) ) ~~لا تحل بموته وماله بقدر الحال ms1739 فهل يترك له بقدر ما يخصه ليأخذه إذا حل ~~دينه أو يوفى PageV05P307 الحال ويرجع على ربه صاحب المؤجل إذا حل بحصته أو ~~لا يرجع يحتمل ثلاثة أوجه # | فوائد # الأولى إذا لم يكن له وارث فقال القاضي في المجرد وبن عقيل والمصنف في ~~المغني يحل الدين لأن الأصل يستحقه الوارث وقد عدم هنا وقدمه في القواعد ~~الفقهية وذكر القاضي في خلافه احتمالين # قال في الفروع ولو ورثه بيت المال احتمل انتقاله ويضمن الإمام للغرماء ~~واحتمل حوله وذكرهما في عيون المسائل # وذكرهما القاضي في التعليق لعدم وارث معين وأطلق في الفائق وجهين فيما ~~إذا لم يكن له وارث # الثانية قال في التلخيص حكم من طرأ عليه جنون حكم المفلس والميت في حلول ~~الدين وعدمه # الثالثة متى قلنا بحلول الدين المؤجل فإنه يأخذه كله على الصحيح من ~~المذهب وهو ظاهر كلام الأصحاب وقدمه في الفائق وقال والمختار سقوط جزء من ~~ربحه مقابل الأجل بقسطه وهو مأخوذ من الوضع والتأجيل انتهى # قلت وهو حسن # الرابعة هل يمنع الدين انتقال التركة إلى الورثة أم لا يمنع فيه روايتان # إحداهما لا يمنع بل تنتقل وهو الصحيح من المذهب اختاره أبو بكر والقاضي ~~وأصحابه # قال بن عقيل هي المذهب # قال الزركشي هو المنصوص المشهور المختار للأصحاب # وقد نص الإمام أحمد رحمه الله أن المفلس إذا مات سقط حق البائع من غير ~~ماله لأن المال انتقل إلى الورثة PageV05P308 # قال في القواعد الفقهية أشهر الروايتين الإنتقال # والرواية الثانية لا تنتقل نقلها بن منصور وصححه الناظم ونصره في ~~الانتصار # ويأتي ذلك في آخر القسمة بأتم من هذا # ولهذا الخلاف فوائد يأتي بيانها قريبا # ولا فرق في ذلك بين ديون الله تعالى وديون الآدميين ولا بين الديون ~~الثابتة في الحياة والمتجددة بعد الموت بسبب يقتضي الضمان كحفر بئر ونحوه ~~صرح به القاضي # وهل يعتبر كون الدين محيطا بالتركة أم لا # قال في القواعد صرح به جماعة منهم صاحب الترغيب في التفليس # وقال في الفوائد ظاهر كلام طائفة اعتباره حيث فرضوا المسألة ms1740 في الدين ~~المستغرق # ومنهم من صرح بالمنع من الانتقال وإن لم يكن مستغرقا ذكره في مسائل ~~الشفعة # وعلى القول بالانتقال يتعلق حق الغرماء بهما ( ( ( بها ) ) ) جميعها ( ( ~~( جميعا ) ) ) وإن ( ( ( وإلا ) ) ) لم يستغرقها الدين صرح به في الترغيب # وهل تعلق حقهم بها تعلق رهن أو جناية فيه خلاف # قال في القواعد صرح الأكثرون أنه كتعلق الرهن ويفسر بثلاثة أشياء وقال في ~~الفوائد يتحرر الخلاف بتحرير مسائل # إحداها هل يتعلق جميع الدين بالتركة وبكل جزء من أجزائها أم يتقسط # صرح القاضي في خلافه بالأول إن كان الوارث واحدا وإن كان متعددا انقسم ~~على قدر حقوقهم وتعلق بحصة كل وارث منهم قسطها من الدين وبكل PageV05P309 ~~جزء منها كالعبد المشترك إذا رهنه الشريكان بدين عليهما # والثانية هل يمنع هذا التعلق من نفوذ التصرف سيأتي ذلك في فوائد ( ( ( ~~الفوائد ) ) ) الروايتين # والثالثة هل يتعلق الدين بعين التركة مع الذمة فيه ثلاثة أوجه # وقال في موضع آخر هل الدين باق في ذمة الميت أو انتقل إلى ذمم الورثة أو ~~هو متعلق بأعيان التركة لا غير فيه ثلاثة أوجه # أحدها ينتقل إلى ذمم الورثة قاله القاضي في خلافه وأبو الخطاب في انتصاره ~~وبن عقيل وقيده القاضي في المجرد بالمؤجل # قال في الفروع وفي الانتصار الصحيح أنه في ذمة الميت في التركة انتهى ~~ومنهم من خصه بالقول بانتقال التركة إليهم # والوجه الثاني هو باق في ذمة الميت ذكره القاضي أيضا والآمدي وبن عقيل في ~~فنونه والمصنف في المغني وهو ظاهر كلام الأصحاب في ضمان دين الميت # والوجه الثالث يتعلق بأعيان التركة فقط قاله بن أبي موسى # ورد بلزوم براءة ذمة الميت فيها بالتلف # ويأتي هذا أيضا في باب القسمة # إذا عرف هذا فللخلاف في أصل المسألة وهو كون الدين يمنع الانتقال أم لا ~~فوائد كثيرة ذكرها بن رجب في الفوائد من قواعده # منها نفوذ تصرف الورثة فيها ببيع أو غيره من العقود # فعلى الثانية لا إشكال في عدم النفوذ # وعلى المذهب قيل لا ينفذ قاله القاضي في المجرد وبن عقيل ms1741 في باب الشركة ~~من كتابيهما PageV05P310 وحمل القاضي في المجرد رواية بن منصور ( ( ( ~~المنصور ) ) ) على هذا # وقيل ينفذ قاله القاضي وبن عقيل في الرهن والقسمة وجعلاه المذهب # قال في القاعدة الثالثة والخمسين أصح الوجهين صحة تصرفهم انتهى # وإنما يجوز لهم التصرف بشرط الضمان قاله القاضي # قال ومتى خلى الورثة بين التركة وبين الغرماء سقطت مطالبتهم بالديون # ونصب الحاكم من يوفيهم منها ولم يملكها الغرماء بذلك # وهذا يدل على أنهم إذا تصرفوا فيها طولبوا بالديون كلها # وفي الكافي إنما يضمنون الأقل من قيمة التركة أو الدين # وعلى الأول ينفذ العتق خاصة كعتق الراهن ذكره في الانتصار # وحكى القاضي في المجرد في باب العتق في نفوذ العتق مع عدم العلم وجهين ~~وأنه لا ينفذ مع العلم # وجعل المصنف في الكافي مأخذهما أن حقوق الغرماء المتعلقة بالتركة هل يملك ~~الورثة إسقاطها بالتزامهم الأداء من عندهم أم لا # وفي النظريات لابن عقيل عتق الورثة ينفذ مع يسارهم دون إعسارهم اعتبارا ~~بعتق موروثهم في مرضه # وهل يصح رهن التركة عند الغرماء قال القاضي في المجرد لا يصح # ومنها نماء التركة # فعلى الثانية يتعلق حق الغرماء به أيضا # وعلى المذهب فيه وجهان هل يتعلق حق الغرماء بالنماء أم لا # وأطلقهما في القواعد # وقال في القاعدة الثانية والثمانين إن قيل إن التركة باقية على حكم ملك ~~الميت تعلق حق الغرماء بالنماء كالمرهون ذكره القاضي وبن عقيل # وينبغي أن يقال إن قلنا تعلق الدين بالتركة تعلق رهن يمنع التصرف فيه ~~PageV05P311 فالأمر كذلك وإن قلنا تعلق جناية لا يمنع التصرف فلا يتعلق ~~بالنماء # وأما إن قلنا لا تنتقل التركة إلى الورثة بمجرد الموت لم تتعلق حقوق ~~الغرماء بالنماء ذكره القاضي وبن عقيل # وخرج الآمدي ( ( ( الأدمي ) ) ) وصاحب المغني تعلق الحق بالنماء مع ~~الانتقال أيضا كتعلق الرهن # وقد ينبني ذلك من أصل آخر وهو أن الدين هل هو باق في ذمة الميت أو انتقل ~~إلى ذمة الورثة أو هو متعلق بأعيان التركة لا غير وفيه ثلاثة أوجه وقد ~~تقدمت قبل الفوائد ( ( ( فوائد ms1742 ) ) ) # قال فعلى القول الثالث يتوجه أن لا تتعلق الحقوق بالنماء إذ هو كتعلق ~~الجناية # وعلى الأولين يتوجه تعلقها بالنماء كالرهن # ومنها لو مات وعليه دين وله مال زكوي فهل تبتدئ الورثة حول الزكاة من حين ~~الموت أم لا # فعلى الثانية لا إشكال في أنه لا تجري في حوله حتى تنتقل إليه # وعلى المذهب ينبني على أن الدين هل هو مضمون في ذمة الوارث أم هو في ذمة ~~الميت خاصة # فإن قلنا هو في ذمة الوارث وكان مما يمنع الزكاة انبنى على الدين المانع ~~هل يمنع انعقاد الحول في ابتدائه أو يمنع الوجوب في انتهائه خاصة فيه ~~روايتان ذكرهما المجد في شرحه # والمذهب أنه يمنع الانعقاد فيمتنع انعقاد الحول على مقدار الدين من المال # وإن قلنا إنما يمنع وجوب الزكاة في آخر الحول منع الوجوب هنا آخر الحول ~~في قدره أيضا # وإن قلنا ليس في ذمة الوارث شيء فظاهر كلام أصحابنا أن تعلق الدين بالمال ~~مانع PageV05P312 # ومنها لو كان له شجر وعليه دين فمات فهنا صورتان # إحداهما أن يموت قبل أن يثمر ثم يثمر قبل الوفاء فينبني على أن الدين هل ~~يتعلق بالنماء # فإن قلنا يتعلق به خرج على الخلاف في منع الدين الزكاة في الأموال ~~الظاهرة على ما تقدم # وإن قلنا لا يتعلق به فالزكاة على الوارث # وهذا كله بناء على القول بانتقال الملك إليه # أما إن قلنا لا ينتقل الملك فلا زكاة عليه إلا أن ينفك التعلق قبل بدو ~~الصلاح # الصورة الثانية أن يموت بعد ما أثمرت فيتعلق الدين بالثمرة # ثم إن كان موته بعد وقت الوجوب فقد وجبت عليه الزكاة إلا أن نقول إن ~~الدين يمنع الزكاة في المال الظاهر # وإن كان قبل الوجوب فإن قلنا تنتقل التركة إلى الورثة مع الدين # فالحكم كذلك # وإن قلنا لا تنتقل فلا زكاة عليهم # وهذه المسألة تدل على أن النماء المنفصل يتعلق به حق الغرماء بلا خلاف # وقال في الفروع وإن مات بعد أن أثمرت تعلق بها الدين ثم إن كان ms1743 بعد وقت ~~الوجوب ففي الزكاة روايتان وكذا إن كان قبله وقلنا تنتقل التركة مع الدين ~~وإلا فلا زكاة انتهى # وكذا قال بن تميم وبن حمدان في باب زكاة الزروع والثمار # ومنها لو مات وله عبيد وعليه دين وأهل هلال الفطر # فعلى المذهب فطرتهم على الورثة # وعلى الثانية لا فطرة لهم على أحد PageV05P313 # ومنها لو كانت التركة حيوانا # فعلى المذهب النفقة عليهم # وعلى الثانية من التركة كمؤنة وكذلك مؤنة المال كأجرة المخزن ونحوه # ومنها لو مات المدين وله شقص فباع شريكه نصيبه قبل الوفاء # فعلى المذهب لهم الأخذ بالشفعة # وعلى الثانية لا # ولو كان الوارث شريك الموروث وبيع نصيب الموروث في دينه # فعلى المذهب لا شفعة للوارث # وعلى الثانية له الشفعة # ومنها لو وطىء الوارث الجارية الموروثة والدين يستغرق التركة فأولدها ~~فعلى المذهب لا حد عليه ويلزمه قيمتها # وعلى الثانية لا حد أيضا لشبهة الملك وعليه قيمتها ومهرها ذكره في ~~الانتصار ففائدة الخلاف حينئذ في المهر # ومنها لو تزوج الابن أمة أبيه ثم قال إن مات أبي فأنت طالق وقال أبوه إن ~~مت فأنت حرة ثم مات وعليه دين يستغرق البركة ( ( ( التركة ) ) ) لم تعتق # وهل يقع الطلاق قال القاضي في المجرد يقع وقال بن عقيل لا يقع # فقول بن عقيل مبني على المذهب # وقول القاضي مبني على الثانية # وكذلك إذا لم يدبرها الأب سواء # وقيل يقع الطلاق على المذهب أيضا # ومنها لو أقر لشخص فقال له في ميراثه ألف # فالمشهور أنه متناقض في إقراره # وقال في التلخيص يحتمل أن يلزمه إذ المشهور عندنا أن الدين لا يمنع ~~PageV05P314 الميراث فهو كما لو قال له في هذه التركة ألف فإنه إقرار صحيح # وعلى هذا إذا قلنا يمنع الدين الميراث كان مناقضا بغير خلاف # ومنها لو مات وترك ابنين وألف درهم وعليه ألف درهم دين ثم مات أحد ~~الابنين وترك ابنا ثم أبرأ الغريم الورثة # فذكر القاضي أن بن الابن يستحق نصف التركة بميراثه عن أبيه # وذكره في موضع إجماعا وعلله في موضع بأن ms1744 التركة تنتقل مع الدين فانتقل ~~ميراث الابن إلى ابنه # ويفهم من هذا أنه على الثانية يختص به ولد الصلب لأنه هو الباقي من ~~الورثة # ومنها رجوع بائع المفلس في عين ماله بعد موت المفلس ويحتمل بناؤه على هذا ~~الخلاف # فإن قلنا ينتقل امتنع رجوعه وإن قلنا لا ينتقل رجع ولا سيما والحق هنا ~~متعلق في الحياة تعلقا متأكدا # ومنها ما نقل عن الإمام أحمد رحمه الله أنه سئل عن رجل مات وخلف ألف درهم ~~وعليه ألفا درهم وليس له وارث غير ابنه فقال ابنه لغرمائه اتركوا هذه الألف ~~بيدي وأخروني في حقوقكم ثلاث سنين حتى أوفيكم جميع حقوقكم قال إذا كانوا ~~استحقوا قبض هذه الألف وإنما يؤخرونه ليوفيهم لأجل فتركوها في يديه فهذا لا ~~خير فيه إلا أن يقبضوا الألف منه ويؤخروه في الباقي ما شاؤوا # قال في القواعد قال بعض شيوخنا تخرج هذه الرواية على القول بأن التركة لا ~~تنتقل قال وإن قلنا تنتقل جاز وهو أقيس بالمذهب علله في القواعد # ومنها ولاية المطالبة بالتركة إذا كانت دينا ونحوه PageV05P315 فنص ~~الامام أحمد رحمه الله في وديعة لا يدفعها إلا إلى الغرماء والورثة جميعا # وهو يدل على أن للغرماء ولاية المطالبة والرجوع على المودع إذا سلم ~~الوديعة إلى الورثة وحمله القاضي على الاحتياط # قال في القواعد وظاهر كلامه إن قلنا التركة ملك لهم فلهم ولاية الطلب ~~والقبض وإن قلنا ليست ملكا لهم فليس لهم الاستقلال بذلك # وقال المجد عندي أن النص على ظاهره لأن الورثة والغرماء تتعلق حقوقهم ~~بالتركة كالرهن والجاني فلا يجوز الدفع إلى بعضهم انتهى الكلام على الفوائد ~~ملخصا قوله وإن ظهر غريم بعد قسم ماله رجع على الغرماء بقسطه هذا المذهب ~~وعليه الأصحاب لكن قال المصنف والشارح هذه قسمة بان الخطأ فيها فاشبه ما لو ~~قسم أرضا أو ميراثا بين شركاء ثم ظهر شريك آخر أو وارث آخر قال الأزجي فلو ~~كان له ألف اقتسمها غريماه نصفين ثم ظهر ثالث دينه كدين أحدهما رجع على كل ~~واحد ms1745 بثلث ما قبضه من غير زيادة # واصل هذا ما لو أقر أحد الوارثين بوارث فإنه يأخذ ما في يده إذا كان بنا ~~( ( ( ابنا ) ) ) وهما ابنان # قال في الفروع كذا قال وهو كما قال في الثانية بل هو خطأ فيها # قال في الفروع فظاهر كلامهم يرجع على من أتلف ما قبضه بحصته # ثم قال ويتوجه كمفقود رجع بعد قسمة وتلف # وفي فتاوي المصنف لو وصل مال الغائب فأقام رجل بينة أن له عليه دينا ~~وأقام آخر بينة أن له عليه دينا أيضا فقال إن طالبا جميعا اشتركا وإن طالب ~~أحدهما اختص به لاختصاصه بما يوجب التسليم وعدم تعلق الدين بماله # قال في الفروع ومراده ولم يطالب أصلا وإلا شاركه ما لم يقبضه PageV05P316 ~~قوله وإن بقي على المفلس بقية وله صنعه فهل يجبر على إيجار نفسه لقضائها ~~على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والشرح # إحداهما يجبر وهو الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز ونظم المفردات ~~والمنور ومنتخب الآدمي وقدمه في المحرر والفروع والحلويين ( ( ( والحاويين ~~) ) ) وصححه في التصحيح والرعايتين وشرح بن منجا والنظم ونصره المصنف ~~والشارح وهو من المفردات والرواية الثانية لا يجبر قدمه في إدراك الغاية ~~وشرح بن رزين ( ( ( الرزين ) ) ) كما لا يجبر على قبول الهدية والصدقة ~~والقرض والهبة والوصية والخلع والتزويج حتى أم ولده وأخذ الدية على قود # وقيل لا تسقط ديته بعفوه على غير مال أو مطلقا إن قلنا يجب بالعمد أحد ~~شيئين # وتقدم أنه لا يجبر على رد مبيع إذا كان فيه الأحظ # قال في التلخيص هو قياس المذهب # فعلى المذهب يبقى الحجر عليه ببقاء دينه إلى الوفاء # فائدة الصحيح من المذهب أنه يجبر على ايجار موقوف عليه وإيجار أم ولده ~~إذا استغنى عنها # قال في الفروع ويجبر على إيجار ذلك في الأصح وجزم به في المغنى والشرح ~~والقواعد في أم الولد # وقيل لا يجبر وأطلقهما في الرعاية الكبرى قوله ولا ينفك عنه الحجر إلا ~~بحكم حاكم # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب PageV05P317 # قال في الفروع ms1746 ويفتقر زواله إلى حكم في الأصح وجزم به في الوجيز وشرح بن ~~منجا وقدمه في المغنى والمحرر والشرح والرعايتين والحاويين والفائق # وفيه وجه آخر يزول الحجر بقسم ماله # تنبيه يؤخذ من قوله وإن كان للمفلس حق له به شاهد فأبى أن يحلف معه لم ~~يكن لغرمائه أن يحلفوا # عدم وجود اليمين عليه وهو كذلك لاحتمال شبهة قوله الحكم الرابع انقطاع ~~المطالبة عن المفلس فمن أقرضه شيئا أو باعه لم يملك مطالبته ( ( ( مطالبة ) ~~) ) حتى يفك الحجر عنه # هذا المذهب وتقدم كلامه في المبهج في الجاهل # وتقدم رواية بصحة إقراره إذا أضافه إلى ما قبل الحجر عند قوله وإن تصرف ~~في ذمته بشراء أو ضمان أو إقرار صح ويتبع به بعد فك الحجر عنه # قوله ( الضرب الثاني المحجور عليه لحظه وهو الصبي والمجنون والسفيه فلا ~~يصح تصرفهم قبل الإذن ) # وهذا المذهب في الجملة وعليه الأصحاب # وظاهره أن هبة الصبي لا تصح ولو كان مميزا وهو صحيح وهو المذهب نص عليه ~~وعليه الأصحاب # وسئل الإمام أحمد رحمه الله متى تصج ( ( ( تصح ) ) ) هبة الغلام قال ليس ~~فيه اختلاف إذا احتلم أو يصير بن خمس عشرة سنة # وذكر بعض الأصحاب رواية في صحة إبرائه فالهبة مثله # ويأتي هل تصح وصيته وغيرها أم لا PageV05P318 قوله ومن دفع إليهم يعني ~~إلى الصبي والمجنون والسفيه ماله ببيع أو قرض رجع فيه ما كان باقيا وإن تلف ~~فهو من ضمان مالكه علم بالحجر أو لم يعلم # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز والمغنى والشرح وغيرهم ~~وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يضمن المجنون # وقيل يضمن السفيه إذا جهل أنه محجور عليه # واختار في الرعاية الصغرى الضمان مطلقا واختاره بن عقيل ذكره الزركشي قلت ~~وهو الصواب كتصرف العبد بغير إذن سيده والفرق على المذهب عسر # تنبيه محل هذا إذا كان صاحب المال قد سلطه عليه كالبيع والقرض ونحوهما ~~كما قال المصنف فأما إن حصل في أيديهم باختيار صاحبه من غير تسليط كالوديعة ~~والعارية ونحوهما وكذلك العبد مالا فأتلفوه ms1747 فقيل لا يضمنون ذلك وقدمه في ~~الرعاية في باب الوديعة وهو احتمال في المغنى والشرح # وقيل يضمنون اختاره القاضي # وقيل يضمن العبد وحده # وقد قطع في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع والتلخيص وغيرهم ~~بضمان العبد إذا أتلف الوديعة # وأطلق في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص الخلاف في ضمان الصبي ~~الوديعة إذا أتلفها وكذلك أطلقه في الرعايتين والحاوي الصغير PageV05P319 ~~وقيل يضمن العبد وحده # وقيل يضمن العبد والسفيه # وأطلقهن في الفروع والفائق # وأطلقهن المحرر في باب الوديعة # ويأتي ذلك في كلام المصنف هناك بأتم من هذا محررا # قوله فإن جنوا فعليهم أرش الجناية بلا نزاع # ويضمنون أيضا إذا أتلفوا شيئا لم يدفع إليهم قوله ومتى عقل المجنون وبلغ ~~الصبي ورشدا انفك الحجر عنهما بغير حكم حاكم # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه # وقيل لا ينفك إلا بحكم حاكم اختاره القاضي # وقيل لا ينفك في الصبي الا بحكم حاكم وينفك في غيره بمجرد رشده قوله ( ~~والبلوغ يحصل بالاحتلام ) بلا نزاع ( أو بلوغ خمس عشرة سنة أو نبات الشعر ~~الخشن حول القبل ) هذا المذهب وعليه الأصحاب ونقله الجماعة عن الامام أحمد ~~رحمه الله وحكى عنه رواية لا يحصل البلوغ بالانبات وقال في الفائق ويحصل ~~البلوغ باكمال خمس عشرة سنة وعنه الذكر وحده قوله وتزيد الجارية بالحيض ~~والحمل بلا نزاع على الصحيح من المذهب قال في المحرر والفروع وحملها دليل ~~إنزالها وقدره أقل مدة الحمل وكذا قال الزركشي وغيرهم PageV05P320 وعنه لا ~~يحصل بلوغها بغير الحيض نقلها جماعة قال أبو بكر هذا قول أول فائدة لو وجد ~~منى من ذكر خنثى مشكل فهو علم على بلوغه وكونه رجلا وإن خرج من فرجه أو حاض ~~كان علما على بلوغه وكونه امرأة هذا الصحيح من المذهب وجزم به في الكافي ~~وقدمه في المغنى والشرح وصححه في التلخيص قال في الرعاية والصحيح أن ~~الانزال علامة البلوغ مطلقا وقدمه بن رزين في شرحه وقال القاضي ليس واحدا ~~منهما علما على البلوغ قال في عيون المسائل إن حاض من فرج المرأة ms1748 أو احتلم ~~منه أو أنزل من ذكر الرجل لم يحكم ببلوغه لجواز كونه خلقة زائدة وإن حاض من ~~فرج النساء وأنزل من ذكر الرجل فبالغ بلا إشكال انتهى وإن خرج المنى من ~~ذكره والحيض من فرجه فمشكل ويثبت البلوغ بذلك على الصحيح من المذهب قال ~~القاضي يثبت البلوغ به وجزم به في الفصول والتلخيص والرعايتين والحاويين ~~والفائق وتذكرة بن عبدوس والفروع وذكره في باب ميراث الخنثى وقدمه بن رزين ~~في شرحه وتقدم كلامه في عيون المسائل وقيل لا يثبت بذلك البلوغ وأطلقهما في ~~المغنى والشرح وإن خرج المنى والحيض من مخرج واحد فمشكل بلا نزاع وهل يثبت ~~البلوغ بذلك فيه وجهان وأطلقهما في الرعاية الصغرى والفروع والفائق أحدهما ~~لا يحصل البلوغ بذلك وقدمه في الرعاية الكبرى والثاني يحصل به PageV05P321 ~~قلت وهو أولى لأنه إن كان ذكرا فقد أمنى وإن كان أنثى فقد أمنت وحاضت ~~وكلاهما يحصل به البلوغ ثم وجدت صاحب الحاوي الكبير قطع بذلك وعلله بما ~~قلنا قوله والرشد الصلاح في المال يعني لا غير وهذا المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم وقال بن عقيل الرشد الصلاح في المال والدين # قال وهو الأليق بمذهبنا قال في التلخيص ونص عليه # فائدة قوله ولا يدفع إليه ماله حتى يختبر يعني بما يليق به ويؤنس رشده ~~فإن كان من أولاد التجار فبأن يتكرر منه البيع والشراء فلا يغبن يعني لا ~~يغبن في الغالب ولا يفحش قوله وأن يحفظ ما في يديه عن صرفه فيما لا فائدة ~~فيه كالقمار والغناء وشراء المحرمات ونحوه # قال بن عقيل وجماعة ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله أن التبذير والإسراف ~~ما أخرجه في الحرام قال في النهاية أو يصرفه في صدقة تضر بعياله أو كان ~~وحده ولم يثق بإيمانه وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله إذا أخرج في مباح ~~قدرا زائدا على المصلحة انتهى وهو الصواب تنبيه دخل في كلام المصنف إذا ~~بلغت الجارية ورشدت دفع إليها مالها وهو الصحيح من المذهب كالغلام وعليه ~~أكثر ms1749 الأصحاب وعنه لا يدفع إلى الجارية مالها ولو بعد رشدها حتى تتزوج وتلد ~~أو تقيم في بيت الزوج سنة اختاره جماعة من الأصحاب منهم أبو بكر والقاضي ~~وبن عقيل في التذكرة والشيرازي في الايضاح PageV05P322 قال الزركشي وهو ~~المنصوص وأطلقهما في المذهب فعلى هذه الرواية إذا لم تتزوج فقيل يبقى الحجر ~~عليها وهو احتمال للمصنف وغيره وقيل تبقى ما لم تعنس قال القاضي عندي أنها ~~إذا لم تتزوج يدفع إليها مالها إذا عنست وبرزت للرجال وهو الصواب واقتصر ~~عليه في الكافي وأطلقهما في الفروع قوله ووقت الاختبار قبل البلوغ وهذا ~~المذهب بلا ريب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه بعده وأطلقهما ~~في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص وقيل بعده للجارية ~~لنقص خبرتها وقبله للغلام # فائدة لا يختبر إلا المميز والمراهق الذي يعرف البيع والشراء والمصلحة ~~والمفسدة وبيع الاختبار وشراؤه صحيح بلا نزاع وتقدم في أول كتاب البيع ~~التنبيه على ذلك وحكم تصرفه بإذن وليه # قوله ولا تثبت الولاية على الصبي والمجنون إلا للأب # يستحق الأب الولاية على الصغير والمجنون بلا نزاع لكن بشرط أن يكون رشيدا ~~ويكفى كونه مستور الحال على الصحيح من المذهب # قال في المحرر والنظم والرعايتين والحاويين والفائق وتذكرة بن عبدوس ~~وغيرهم وليهما الأب ما لم يعلم فسقه # قلت وهو الصواب # وقيل يشترط عدالته ظاهرا وباطنا # قال في المنور وولى الصبي والمجنون الأب ثم الوصي العدلان وأطلقهما في ~~الفروع PageV05P323 تنبيه ظاهر قوله ثم لوصية ثم للحاكم # أن الجد والأم وسائر العصبات ليس لهم ولاية وهو المذهب الذي عليه أكثر ~~الأصحاب وهو ظاهر ما جزم به في المغنى والتلخيص والشرح والوجيز وغيرهم ~~واختاره بن عبدوس في تذكرته وغيره وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين ~~والفائق والمحرر والنظم # وعنه للجد ولاية فعليها يقدم على الحاكم بلا نزاع ويقدم على الوصي على ~~الصحيح قال في الفائق وهو المختار وقدمه في الرعايتين والحاويين قلت وهو ~~الصواب وجزم به في الزبدة # وقيل يقدم الوصى عليه وأطلقهما في المحرر والفروع والنظم والفائق ms1750 # وذكر القاضي أن للأم ولاية # وقيل لسائر العصبة ولاية أيضا بشرط العدالة اختاره الشيخ تقي الدين رحمه ~~الله ذكره عنه في الفائق ثم قال قلت ويشهد له حجر الابن على أبيه عند خرفه ~~انتهى # قلت الذي يظهر أنه حيث قلنا للأم والعصبة ولاية أنهم كالجد في التقديم ~~على الحاكم وعلى الوصى على الصحيح # # | فائدتان # إحداهما يشترط في الحاكم ما يشترط في الأب فإن لم يكن كذلك أو لم يوجد ~~حاكم فأمين يقوم به اختاره الشيخ تقي الدين وقال الحاكم العاجز كالعدم # الثانية يلي كافر عدل مال ولده الكافر على الصحيح من المذهب وهو ظاهر ~~كلام المصنف هنا واختاره الأصحاب PageV05P324 # قال في الحاويين والفائق ويلي الكافر العدل في دينه مال ولده على أصح ~~الوجهين وصححه شيخنا في تصحيح المحرر وقدمه في الرعايتين # وقيل لا يليه وإنما يليه الحاكم وأطلقهما في المحرر والنظم والفروع # ويأتي هل يلي مال الذمية التي يلى نكاحها من مسلم في باب أركان النكاح ~~عند قوله ويلي الذمي نكاح موليته مع ان الحكم هنا يشمله قوله ولا يجوز ~~لوليهما أن يتصرف في مالهما إلا على وجه الحظ لهما # بلا نزاع فإن تبرع أو حابى أو زاد على النفقة عليهما أو على من يلزمهما ~~مؤنته بالمعروف ضمن هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به الأكثرون # وقال في الرعايتين ضمن في الأصح # وقيل لا يضمن # قلت وهذا ضعيف جدا # قوله ولا يجوز أن يشتري من مالهما شيئا لنفسه ولا يبيعهما إلا الأب # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يجوز للوصى الشراء من مالهما إن وكل من يبيعه هو ويستقصى في الثمن ~~بالنداء في الأسواق قاله في الرعاية # قوله ولوليهما مكاتبة رقيقهما # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # إلا أنه قال في الترغيب يجوز ذلك لغير الحاكم تنبيه مفهوم قوله وعتقه على ~~مال أنه لا يجوز عتقه مجانا مطلقا وهو الصحيح وهو المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب PageV05P325 وعنه يجوز مجانا لمصلحة اختاره أبو بكر بأن تساوى أمة ~~وولدها مائة ويساوي أحدهما مائة # قلت ولعل ms1751 هذا كالمتفق عليه # فائدة من شرط صحة مكاتبة رقيقهما وعتقه على مال أن يكون فيه حظ لهما مثل ~~أن يساوي ألفا فيكاتبه على ألفين أو يعتقه عليهما ونحو ذلك فإن لم يكن فيه ~~حظ لهما لم يصح # قوله وتزويج إمائهما # هذا الصحيح من المذهب # قال في المغنى والشرح وله تزويج إمائهما إذا وجب تزويجهن بأن يطلبن ذلك ~~أو يرى المصلحة فيه وقطعا به # قال في الفروع والرعاية الكبرى له ذلك على الأصح وجزم به في ( ( ( فيه ) ~~) ) الهداية والمذهب والخلاصة والرعاية الصغرى والحاويين والوجيز وغيرهم # وعنه لا يجوز ذلك # وعنه يجوز لخوف فساده وإلا لم يجز # فائدة العبيد في ذلك كالاماء خلافا ومذهبا على الصحيح من المذهب # وعنه لا يزوج الأمة وإن جاز تزويج العبد لتأكد حاجته إليها # قلت يحتمل العكس لرفع مؤنتها وحصول صداقها بخلاف العبد قوله والسفر ~~بمالهما # إذا أراد الولي ( ( ( الوالي ) ) ) السفر بمالهما فلا يخلو إما أن يسافر ~~به لتجارة أو غيرها فإن سافر به لتجارة جاز لا أعلم فيه خلافا وجزم به في ~~المغنى والشرح والكافي وغيرهم لكن لا يتجر إلا في المواضع الآمنة ~~PageV05P326 # وحمل الشارح وبن منجا كلام المصنف عليه # وإن سافر به لغير التجارة مثل أن يعرض له سفر جاز على الصحيح من المذهب ~~وهو ظاهر كلام المصنف وصاحب الهداية والمذهب والخلاصة والمستوعب والمحرر ~~والوجيز والفائق وغيرهم وقدمه في الفروع # وقال القاضي في المجرد ولا يسافر به وجزم به في الكافي والمغنى والشرح # وظاهر كلامه في الفروع إجراء الخلاف في ذلك فإنه قال وله السفر بماله ~~خلافا للمجرد والمغنى والكافي # وليس بمراد لأنه قطع في الكافي والمغنى بجواز السفر به للتجارة ومنع من ~~السفر لغيرها # قوله والمضاربه به # يعنى أن للولي أن يبيع ويشتري في مال المولى عليه بلا نزاع لكن لا يستحق ~~أجرة بل جميع الربح للمولى عليه على الصحيح من المذهب # قال في الفروع وإن اتجر بنفسه فلا أجره له في الأصح وجزم به في الكافي ~~والرعايتين والحاويين والوجيز وقدمه في المغنى وصححه ms1752 في الرعايتين ~~والحاويين # وقيل يستحق الأجرة وهو تخريج في المغنى وغيره من الأجنبي واختاره الشيخ ~~تقي الدين رحمه الله ذكره عنه في الفائق # قلت وهو قوى # قوله وله دفعه مضاربة # هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا يجوز PageV05P327 # قوله بجزء من الربح # هو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز والكافي والشرح وغيرهم ~~وقدمه في الفروع وغيره # وقيل بأجرة مثله وقيل بأقلهما أختاره بن عقيل # قوله وبيعه نساء # هذا الصحيح من المذهب بشرط أن يكون فيه مصلحة قال في الفروع وله بيعه ~~نساء على الأصح # قال في الوجيز وبيعه نساء مليئا برهن يحفظه وجزم به في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والمحرر والشرح والحاويين وغيرهم # وعنه ليس له ذلك قوله وقرضه # يجوز قرضه لمصلحة على الصحيح من المذهب نص عليه وهو من المفردات # قال في الوجيز ولمصلحة يقرضه # قال في الفروع وله قرضه على الأصح لمصلحة # قال في الرعاية الكبرى وله قرضه على الأصح مليئا وجزم به في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمحرر وغيرهم وقدمه في ~~الرعاية الصغرى والحاويين والفائق # قال في المغنى والشرح يقرضه لحاجة سفر أو خوف عليه أو غيرهما # وعنه لا يقرضه مطلقا # قوله برهن PageV05P328 # هذا أحد الوجهين جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة ~~والهادي والرعايتين والنظم والحاويين وغيرهم واختاره بن عبدوس في تذكرته ~~فقال يقرضه برهن # قال ناظم المفردات قطع به في المغنى # قال في الفروع وسياق كلامهم لحظه # وقال في المستوعب وفي قرضه برهن وإشهاد روايتان # وقال في الترغيب وفي قرضه برهن روايتان انتهى والصحيح من المذهب جواز ~~قرضه للمصلحة سواء كان برهن أولا وجزم به في الوجيز وقدمه في الشرح والفروع # قال في المحرر ويملك قرضه # قال في الكافي فإن لم يأخذ رهنا جاز في ظاهر كلامه واقتصر عليه وأطلقهما ~~في الفائق # # | فوائد # الأولى قال في المغنى والشرح فإن أمكن أخذ الرهن فالأولى له أخذه احتياطا ~~فإن تركه احتمل أن يضمن إن ضاع المال لتفريطه ms1753 واحتمل ان لا يضمن لأن الظاهر ~~سلامته # وهذا ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله لكونه لم يذكر الرهن # قلت إن رأى المصلحة وأقرضه ثم تلف لم يضمن وأطلقهما في الفائق # الثانية يجوز إيداعه مع إمكان قرضه ذكره في المغنى والشرح # قال في الفروع فظاهره متى جاز قرضه جاز إيداعه # وظاهر كلام الأكثر يجوز إيداعه لقولهم يتصرف بالمصلحة وقد يراه مصلحة ~~ولهذا جاز مع إمكان قرضه إن يملكه الشريك في إحدى الروايتين دون القرض لأنه ~~تبرع والوديعة ( ( ( الوديعة ) ) ) استنابة في حفظ ولا سيما ان جاز ~~PageV05P329 للوكيل التوكيل ولهذا يتوجه في المودع رواية ويتوجه أيضا في ~~قرض الشريك رواية قال وقال في الكافي لا يودعه إلا لحاجة ويقرضه لحظه بلا ~~رهن وأنه لو سافر أودعه وقرضه أولى انتهى # الثالثة حيث قلنا يقرضه فلا يقرضه لمودة ومكافأة نص عليه # الرابعة قال في الرعاية الكبرى وغيره ولا يقترض وصى ولا حاكم منه شيئا ~~ويأتي في باب الشفعة أنه يلزمه أن يأخذ بالشفعة إذا كان ذلك أحظ # الخامسة يجوز رهن مالهما للحاجة عند ثقة وللأب أن يرتهن مالهما من نفسه ~~ولا يجوز لغيره على المذهب # وفي المغنى رواية بالجواز لغيره # قال الزركشى وفيها نظر # قوله وشراء العقار لهما وله بناؤه بما جرت عادة أهل بلدة به # هكذا قال المصنف في المغنى والشرح وصاحب الرعايتين والحاويين والوجيز ~~وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # قال المصنف والشارح وقال أصحابنا يبنيه بالآجر والطين ولا يبنيه باللبن ~~وحملا كلامهم على من عادتهم ذلك وهو أولى # وأجراه في الفائق على ظاهره وجعل الأول اختيار المصنف # قوله وله شراء الأضحية لليتيم الموسر نص عليه # وهو المذهب يعنى يستحب له شراؤها # قال في الفروع والتضحية له على الأصح وجزم به في الوجيز والمحرر ~~والرعايتين والحاويين هنا وقدمه في المغنى والشرح والنظم # وعنه لا يجوز له ذلك PageV05P330 # قال المصنف في المغنى يحتمل أن يحمل كلام الإمام أحمد رحمه الله في ~~الروايتين على حالين # فالموضع الذي منع منه إذا كان الطفل لا يعقل التضحية ولا يفرح ms1754 بها ولا ~~ينكسر قلبه بتركها # والموضع الذي أجازها عكس ذلك انتهى # وذكره في النظم قولا وأطلق الروايتين في المستوعب والرعاية في باب ~~الأضحية # وذكر في الانتصار عن الامام أحمد رحمه الله تجب الأضحية عن اليتيم الموسر # فعلى المذهب يحرم عليه الصدقة منها بشيء قاله المصنف والشارح وصاحب ~~الفروع وغيرهم فيعايى بها # قلت ولو قيل بجواز التصدق منها بما جرت العادة به لكان متجها على ما تقدم ~~التنبيه عليه في بابه # # | فائدتان # إحداهما له تعليمه ما ينفعه ومداواته بأجرة لمصلحة في ذلك وحمله بأجر ~~ليشهد الجماعة قاله في المجرد والفصول واقتصر عليه أيضا في الفروع # قال في المذهب له أن يأذن له بالصدقة بالشيء اليسير واقتصر عليه أيضا في ~~الفروع # الثانية للولي أن يأذن للصغيرة أن تلعب باللعب إذا كانت غير مصورة ~~وشراؤها لها بمالها نص عليهما وهذا المذهب # وقيل من ماله وصححه الناظم في آدابه # وهما احتمالان مطلقان في التلخيص في باب اللباس # قوله ولا يبيع عقارهم إلا لضروره أو غبطة وهو أن يزاد في ثمنه الثلث ~~فصاعدا PageV05P331 # اشترط المصنف رحمه الله لجواز بيع عقارهم وجود أحد شيئين إما الضرورة ~~وإما الغبطة # فأما الضرورة فيجوز بيعه لها بلا نزاع ولكن خص القاضي الضرورة باحتياجهم ~~إلى كسوة أو نفقة أو قضاء دين أو مالا بد منه # وقال غيره أو يخاف عليه الهلاك بغرق أو خراب أو نحوه # ومفهوم كلام المصنف أنه لا يجوز إذا لم تكن ( ( ( يكن ) ) ) ضرورة وهو ~~أحد الوجهين اختاره القاضي وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والخلاصة والحاويين والرعاية الصغرى وغيرهم وكلامهم ككلام المصنف وقدمه في ~~الرعاية الكبرى # والصحيح من المذهب جواز بيعه إذا كان فيه مصلحة وهو ظاهر كلام الإمام ~~أحمد رحمه الله # واختاره المصنف في غير هذا الكتاب واختاره الشارح والفائق ومال إليه في ~~الرعاية الكبرى # قال الناظم هذا أولى وقدمه في الفروع # وأما الغبطة فيجوز بيعه لها بلا نزاع لكن اشترط المصنف أن يزاد في ثمنه ~~الثلث فصاعدا وهو أحد الوجهين وجزم به ms1755 في الهداية والخلاصة والهادي ~~والحاويين # وقال القاضي بزيادة كثيرة ظاهرة على ثمن مثله ولم يقيده بالثلث ولا غيره ~~وقدمه في الرعايتين # والصحيح من المذهب جواز بيعه إذا كان فيه مصلحة نص عليه كما تقدم سواء ~~حصل زيادة أولا اختاره المصنف والشارح والشيخ تقي الدين والناظم # قال في الرعاية الكبرى هذا نصه ومال إليه وقدمه في الفروع والفائق ~~PageV05P332 # قوله ومن فك عنه الحجر فعاود السفه أعيد عليه الحجر # بلا نزاع ونقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # قوله ولا ينظر في ماله إلا الحاكم # هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~في الفروع وغيره # وقيل ينظر فيه الحاكم أو أبوه # قال بن أبي موسى حجر الأب على ابنه البالغ السفيه واجب على أصوله حاكما ~~كان أو غير حاكم # وقيل ينظر فيه وليه الأول كما لو بلغ سفيها # وقيل إن زال الحجر بمجرد رشده بلا حكم عاد بالسفه # فائدة لو جن بعد رشده فوليه ولي الصغير على الصحيح من المذهب # وقيل الحاكم قدمه في الرعاية الكبرى # وقال في الانتصار يلى على أبويه المجنونين # ونقل المروذي أرى أن يحجر الابن على الأب إذا أسرف أو كان يضع ماله في ~~الفساد أو شراء المغنيات # قوله ولا ينفك الحجر إلا بحكم # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال في الفروع يفتقر إلى حكم في الأصح # قال الزركشي هذا الصحيح وجزم به في المنتخب وغيره وقدمه في الشرح وغيره ~~PageV05P333 # وقيل ينفك عنه الحجر بمجرد رشده اختاره أبو الخطاب # وقيل ينفك عنه بمجرد رشده في غير السفيه فأما في السفيه فلا بد من الحكم ~~بفكه # تنبيه مفهوم قوله ويصح تزوجه بإذن وليه أنه لا يصح بغير إذنه وله حالتان # إحداهما أن يكون محتاجا إلى الزواج فيصح تزوجه بغير إذنه على الصحيح من ~~المذهب قال في الفروع يصح في الأصح وجزم به في المغنى والشرح والوجيز ~~وغيرهم واختاره القاضي وغيره وقيل لا يصح وهو ظاهر كلام المصنف هنا وصاحب ~~الهداية والمذهب والخلاصة والكافي ms1756 وغيرهم لأنهم قالوا يصح بإذنه # وقال القاضي يصح بغير إذنه وأطلقهما في البلغة # والحالة الثانية أن لا يكون محتاجا إليه فلا يصح تزوجه على الصحيح من ~~المذهب # قال في الفروع لم يصح في الأصح وجزم به في المغنى والشرح في باب أركان ~~النكاح وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والهادي ~~وغيرهم # وقيل يصح واختاره القاضي وقدمه بن رزين في شرحه # قال في الوجيز ويصح تزوجه وأطلق وأطلقهما في البلغة # # | فوائد # الأولى للولي تزويج السفيه بغير إذنه إذا كان محتاجا إليه على الصحيح من ~~المذهب PageV05P334 قال في الفروع وله تزويج سفيه بلا إذنه في الأصح # قال الشارح في باب أركان النكاح قال أصحابنا يصح تزويجه من غير إذنه لأنه ~~عقد معاوضة فملكه أولى كالبيع وكذا قال المصنف في المغنى # وقيل ليس له ذلك اختاره المصنف والشارح # قال في الرعاية الكبرى والمنع أقيس # قلت وهو الصواب وأطلقهما في الرعايتين في باب النكاح # فعلى المذهب في إجباره وجهان وأطلقهما في الفروع والبلغة والرعايتين ~~والحاوي الصغير في النكاح # قلت الأولى الأجبار إذا كان أصلح له # وقال بن رزين في شرحه في النكاح والأظهر أنه لا يجبره لأنه لا مصلحة فيه # وظاهر نقل المصنف في المغنى والشارح أن الأصحاب قالوا له اجباره # الثانية لو اذن له ففي لزوم تعيين المرأة وجهان وأطلقهما في الفروع # أحدهما لا يلزمه بالتعيين بل هو مخير وهو الصحيح # قال في المغنى والشرح ( ( ( والشارح ) ) ) الولي مخير بين أن يعين له ~~المرأة أو يأذن له مطلقا ونصراه وهو الصواب وجزم به بن رزين في شرحه # والوجه الثاني يلزمه تعيين المرأة له ويتقيد بمهر المثل على الصحيح من ~~المذهب ويحتمل لزومه زيادة اذن فيها كتزويجه بها في أحد الوجهين # والثاني تبطل هي للنهي عنها فلا يلزم أحدا # قلت ويحتمل أن تلزم ( ( ( يلزم ) ) ) الولي # وإن عضله الولي استقل بالزواج كما تقدم قريبا # ويأتي بعض ذلك في باب أركان النكاح PageV05P335 # الثالثة لو علم من السفيه أنه يطلق إذا زوج اشترى له أمة # الرابعة يصح ms1757 خلعه كطلاقه وظهاره ولعانه وإيلائه لكن لا يقبض العوض فإن ~~قبضه لم يصح قبضه على الصحيح من المذهب # وقال القاضي يصح # فعلى المذهب لو أتلفه لم يضمن ولا تبرأ المرأة بدفعها إليه # الخامسة لو وجب على السفيه كفارة كفر بالصوم على الصحيح من المذهب ~~كالمفلس # قلت فيعايى بها # وقيل يكفر به إن لم يصح عتقه على ما يأتي قريبا # فعلى المذهب لو فك عنه الحجر قبل التكفير وقدر على العتق أعتق # السادسة ينفق عليه بالمعروف فإن افسدها دفع إليه يوما بيوم فلو أفسدها ~~أطعمه بحضوره # وإن أفسد كسوته ستر عورته فقط في البيت إن لم يمكن التحيل ولو بتهديد ~~وإذا رآه الناس ألبسه فإذا عاد نزع عنه # السابعة يصح تدبيره ووصيته على الصحيح من المذهب # وقيل لا يصح # ويأتي وصيته في كتاب الوصايا في كلام المصنف # قوله وهل يصح عتقه على روايتين وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والخلاصة والتلخيص والحاوي الصغير # إحداهما لا يصح وهو المذهب صححه في التصحيح # قال الزركشي في كتاب العتق هذا أصح الروايتين وجزم به في الوجيز وغيره ~~واختاره المصنف والشارح PageV05P336 # قال في الرعاية الكبرى يصح عتقه على الأضعف # قال في الفائق ولا ينفذ عتقه في أصح الروايتين وصححه في النظم وقدمه في ~~الكافي وغيره # والرواية الثانية يصح اختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في التبصرة على ما ~~تقدم في كتاب البيع # قال في الرعاية الصغرى والحاوي الكبير ويصح عتقه المنجز في أصح الروايتين # وتقدم هل يصح بيعه إذا أذن له الولي في كتاب البيع # قوله وإن أقر بحد أو قصاص صح وأخذ به # إذا أقر بحد استوفى منه بلا نزاع وإن أقر بقصاص فطلب إقامته كان لربه ~~استيفاء ذلك بلا نزاع # لكن لو عفا على مال احتمل أن يجب واحتمل أن لا يجب لئلا يتخذ ذلك وسيلة ~~إلى الاقرار بالمال وقاعدة المذهب سد الذرائع وهو الصواب وأطلقهما في ~~المغنى والشرح والرعاية الكبرى والفروع # فائدة لا يفرق السفيه زكاة ماله بنفسه ولا تصح شركته ولا ms1758 حوالته ولا ~~الحوالة عليه ولا ضمانه ولا كفالته ويصح منه نذر كل عبادة بدنية من حج ~~وغيره # ولا يصح منه نذر عبادة مالية على الصحيح من المذهب # وقيل يصح نذرها وتفعل بعد فك حجره # قال في الكافي قياس قول اصحابنا يلزمه الوفاء به عند فك حجره كالاقرار # وتقدم في أوائل كتاب الحج ( إذا أحرم السفيه نفلا ) # قوله ( وإن أقر بمال لم يلزمه في حال حجره PageV05P337 # يعني يصح إقراره ولا يلزمه في حال حجره وهذا الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب # قال في الفروع والأصح صحة إقراره بمال لزمه باختيار أو لا # قال في الوجيز وإن أقر بدين أو بما يوجب مالا لزمه بعد حجره إن علم ~~استحقاقه في ذمته حال حجره وقدمه في الشرح وشرح بن منجا والرعاية وغيرهم # قوله ويحتمل أن لا يلزمه مطلقا # وإليه ميل الشارح واختاره المصنف # فعلى هذا لا يصح إقراره بمال # وتقدم بعض أحكام السفيه في أوائل كتاب البيع # تنبيه ظاهر قوله وللولي أن يأكل من مال المولى عليه # ولو لم يقدره الحاكم وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب بشرطه الآتي ~~وقال في الايضاح يأكل إذا قدره الحاكم وإلا فلا # تنبيه آخر ظاهر قوله ويأكل بقدر عمله # جواز أكله بقدر عمله ولو كان فوق كفايته وعلى ذلك شرح بن منجا وهو ظاهر ~~كلامه في الهداية والمذهب # والصحيح من المذهب أنه لا يأكل إلا الأقل من أجره مثله أو قدر كفايته جزم ~~به في الخلاصة والمغنى والمحرر والشرح والرعايتين والحاويين والفروع ~~والفائق وغيرهم من الأصحاب # قلت ويمكن أن يقال هذا الظاهر مردود بقوله إذا احتاج إليه لأنه إذا أخذ ~~قدر عمله وكان أكثر من كفايته لم يكن محتاجا إلى الفاضل عن كفايته فلم يجز ~~له أخذه وهو واضح PageV05P338 # أو يقال هل الاعتبار بحاله الأخذ ويحتمله كلام المصنف أو حيث استغنى ~~امتنع الأخذ # قوله إذا احتاج إليه # الصحيح من المذهب أنه لا يأكل من مال المولى عليه الا مع فقرة وحاجته ~~وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير ms1759 منهم # قال في الوجيز ويأكل الفقير من مال موليه الأقل من كفايته أو أجرته مجانا ~~إن شغله عن كسب ما يقوم بكفايته وكذا قال غيره من الأصحاب # وقال بن عقيل يأكل وإن كان غنيا قياسا على العامل في الزكاة وقال الآية ~~محمولة على الاستحباب وحكاه رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # وقال بن رزين يأكل فقير ومن يمنعه من معاشه بالمعروف # تنبيه محل ذلك في غير الأب فأما الأب فيجوز له الأكل مع الحاجة وعدمها في ~~الحكم ولا يلزمه عوضه على ما يأتي في باب الهبة # قال القاضي ليس له الأكل لأجل عمله لغناه عنه بالنفقه الواجبه في ماله ~~ولكن له الأكل بجهة التملك عندنا # وضعف ذلك الشيخ تقي الدين رحمه الله # ومحل الخلاف أيضا إذا لم يفرض له الحاكم فإن فرض له الحاكم شيئا جاز له ~~أخذه مجانا مع غناه بغير خلاف قاله في القاعدة الحادية والسبعين وقال هذا ~~ظاهر كلام القاضي # ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية البرزاطي ( ( ( البزراطي ) ) ) ~~في الأم الحاضنة # قوله وهل يلزمه عوض ذلك إذا أيسر على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب وشرح بن منجا والمحرر والفائق والقواعد ~~الفقهيه PageV05P339 إحداهما لا يلزمه عوضه إذا أيسر وهو الصحيح من المذهب # وقال في الفروع ولا يلزمه عوضه بيساره على الأصح وصححه المصنف والشارح ~~وصاحب التصحيح واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين # والرواية الثانية يلزمه عوضه إذا أيسر # قال في الخلاصة ويلزمه عوضه إذا أيسر على الأصح # قوله وكذلك يخرج في الناظر في الوقف # خرجه أبو الخطاب وغيره # والمنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله في رواية أبي الحارث وحرب جواز الأكل ~~منه بالمعروف قاله في الفروع وغيره # قال في الفائق بعد ذكر التخريج قلت وإلحاقه بعامل الزكاة في الأكل مع ~~الغنى أولى كيف وقد نص الإمام أحمد على أكله منه بالمعروف ولم يشترط فقرا ~~ذكره الخلال في الوقف # قال في رواية أبي الحارث وإن أكل منه بالمعروف فلا بأس ms1760 قلت فيقضي دينه ~~قال ما سمعت فيه شيئا انتهى # وعنه يأكل إذا اشترط # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا يقدم بمعلومة بلا شرط إلا أن يأخذ ~~أجره عمله مع فقره كوصي اليتيم # وفرق القاضي بين الوصي والوكيل لأنه يمكنه موافقته على الأجرة والوكيل ~~يمكنه # ونقل حنبل في الولي والوصي يقومان بأمره يأكلان بالمعروف لأنهما كالأجير ~~والوكيل # وظاهر هذا النفقة للوكيل PageV05P340 # # | فائدتان # إحداهما الحاكم أو أمينه إذا نظر في مال اليتيم فقال القاضي مرة لا يأكل ~~وإن أكل الوصي فرق بينه وبين الوصي # وقال مرة له الأكل كوصى الأب # قلت وهو الصواب وهو داخل في عموم كلام المصنف وغيره # الثانية الوكيل في الصدقة لا يأكل منها شيئا لأجل العمل نص عليه # وقد صرح القاضي في المجرد بأن من أوصى إليه بتفرقة مال على المساكين أو ~~دفع إليه رجل في حياته مالا ليفرقه صدقة لم يجز له أن يأكل منه شيئا بحق ~~قيامه لأنه منفعة وليس بعامل منم مثمر # قوله ومتى زال الحجر فادعى على الولي تعديا أو ما يوجب ضمانا فالقول قول ~~الولي بلا نزاع # جزم به الأصحاب منهم صاحب الفروع وقال ما لم تخالفه عادة وعرف ويحلف غير ~~الحاكم على الصحيح من المذهب # قال في الفروع ويحلف غير الحاكم على الأصح # قال في الرعاية وغير الحاكم يحلف على المذهب إن اتهم # وعنه يقبل قوله من غير يمين # قوله وكذلك القول قوله في دفع المال إليه بعد رشده # وهو المذهب قاله المصنف والشارح وجزم به في الوجيز وشرح بن منجا والهداية ~~والخلاصة وغيرهم وقدمه في الرعايتين والحاويين والفائق وغيرهم # قال في القواعد وغيره هذا المذهب # ويحتمل أن لا يقبل قوله إلا ببينه PageV05P341 # قلت وهو قوى # قال في القاعدة الرابعة والأربعين وخرج طائفة من الأصحاب في وصى اليتيم ~~أنه لا يقبل قوله في الرد بدون بينة وعزاه القاضي في خلافه إلى قول الخرقي # وهو متوجه على هذا المأخذ لأن الإشهاد بالدفع مأمور به بنص القرآن # وقد صرح أبو الخطاب في انتصاره ms1761 باشتراط الشهادة عليه كالنكاح انتهى # تنبيه محل هذا إن كان متبرعا # فأما إن كان بجعل فلا يقبل قوله إلا ببينة على الصحيح من المذهب ذكره في ~~المحرر والفروع والفائق وغيرهم في الرهن # وقيل ( ( ( قيل ) ) ) يقبل مطلقا وهو ظاهر كلام المصنف وجماعة # فائدة يقبل قول الأب والوصي والحاكم وأمينه وحاضن الطفل وقيمه حال الحجر ~~وبعده في النفقة وقدرها وجوازها ووجود الضرورة والغبطة والمصلحة في البيع ~~والتلف # ويحتمل أن لا يقبل قوله إلا في الأحظية في البيع إلا ببينه فلو قال مات ~~أبي من سنة أو قال أنفقت علي من سنة فقال الوصي بل من سنتين قدم قول الصبي ~~قوله وهل للزوج أن يحجر على أمرأته في التبرع بما زاد على الثلث من مالها ~~على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والرعاية الكبرى # أحداهما ليس له منعها من ذلك وهو المذهب اختاره المصنف والشارح وصححه في ~~التصحيح والفائق والنظم وجزم به في الوجيز ونهاية بن رزين ونظمها وغيرهم ~~وقدمه في الفروع والمحرر ذكره في آخر باب الهبة PageV05P342 قال في تجريد ~~العناية وتتصدق من مالها بما شاءت على الأظهر والرواية الثانية له منعها من ~~الزيادة على الثلث فلا يجوز لها ذلك إلا بإذنه ونصره القاضي وأصحابه وصححه ~~في الخلاصة وقدمه في الرعايتين والحاويين وشرح بن رزين # # | تنبيهان # أحدهما محل الخلاف إذا كانت رشيدة فأما غير الرشيدة فهي ممنوعة مطلقا # الثاني مفهوم قوله بما زاد على الثلث أنه لا يحجر عليها في التبرع بالثلث ~~فأقل وهو صحيح وهو المذهب # قال في الكافي وهو قول أصحابنا وصححه في الفائق وغيره وقدمه في الفروع ~~والرعاية الكبرى وهو ظاهر كلام اكثر الأصحاب # وعنه له ذلك صححها في عيون المسائل فلا ينفذ عتقها وأطلقهما في الكافي # ويأتي في آخر الباب إذا تبرعت من مال زوجها # قوله يجوز لولي الصبي المميز أن يأذن له في التجارة في إحدى الروايتين # وهي المذهب وعليه الأصحاب # والرواية الثانية لا يجوز # قوله ويجوز ذلك لسيد العبد بلا نزاع # قوله ولا ينفك عنهما الحجر ms1762 إلا فيما أذن لهما فيه # ينفك عنهما الحجر فيما أذن لهما فيه على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ~~وقطع به أكثرهم ونص عليه PageV05P343 وفي طريقة بعض الأصحاب لا ينفك الحجر ~~عنهما لأنه لو انفك لما تصور عودة ولما اعتبر علم العبد بإذنه # قوله وفي النوع الذي أمرا به # يعني ينفك عنهما الحجر في النوع الذي أمرا به فقط وهذا المذهب وعليه ~~الأصحاب # وذكر في الانتصار رواية أنه إن أذن لعبده في نوع ولم ينهه عن غيره ملكه # فائدة قال في الفروع وظاهر كلامهم انه كمضارب في البيع نسيئة وغيره # قوله وإن أذن له في جميع أنواع التجارة لم يجز له أن يؤجر نفسه ولا أن ~~يتوكل لغيره # بلا نزاع لكن في جواز إجارة عبيده وبهائمه خلاف في الإنتصار # قوله وإن رآه سيده أو وليه يتجر فلم ينهه لم يصر مأذونا له # بلا نزاع لكن قال الشيخ تقي الدين الذي ينبغي أن يقال فيما إذا رأى عبده ~~يبيع فلم ينهه وفي جميع المواضع أنه لا يكون إذنا ولا يصح التصرف ولكن يكون ~~تغريرا فيكون ضامنا بحيث إنه ليس له أن يطالب المشتري بالضمان فإن ترك ~~الواجب عندنا كفعل المحرم كما نقول فيمن قدر على إنجاء إنسان من هلكة بل ~~الضمان هنا أقوى # قوله وهل له أن يوكل فيما يتولى مثله بنفسه على وجهين # وهما مبنيان على الخلاف في جواز توكيل الوكيل على ما يأتي في بابه # وهذه طريقة الجمهور منهم المصنف والشارح وصاحب الهداية PageV05P344 ~~والمستوعب والفروع وبن منجا في شرحه وغيرهم وصاحب التلخيص أيضا في هذا ~~الباب # وقال في التلخيص في باب الوكالة ليس له أن يوكل بدون إذن أو عرف جعله ~~أصلا في عدم توكيل الوكيل # فائدة هل للصبي المأذون له أن يوكل قال في الكافي هو كالوكيل # قلت لو قيل بعدم جوازه مطلقا لكان متجها # قوله وما استدان العبد فهو في رقبته يفديه سيده أو يسلمه وعنه يتعلق ~~بذمته يتبع به بعد العتق إلا المأذون له هل يتعلق برقبته ms1763 أو ذمه سيدة على ~~روايتين # ذكر المصنف للعبد إذا استدان حالتين # إحداهما أن يكون غير مأذون له فلا يصح تصرفه لكن إن تصرف في عين المال ~~إما لنفسه أو للغير فهو كالغاصب أو كالفضولي على ما هو مقرر في مواضعه # وإن تصرف في ذمته بشراء أو قرض لم يصح على الصحيح من المذهب # وعنه يصح ويتبع به بعد عتقه ذكره في الفروع في كتاب البيع وذكر المصنف ~~الخلاف وصاحب الشرح وغيرهما احتمالين وصاحب التلخيص وجهين # فعلى المذهب إن وجد ما أخذه فله أخذه منه ومن السيد إن كان بيده فإن تلف ~~من العبد في يد السيد رجع عليه بذلك وإن شاء كان متعلقا ( ( ( متعلقه ) ) ) ~~برقبة العبد قاله المصنف وغيره # وإن أهلكه العبد فقدم المصنف أنه يتعلق برقبته يفديه سيده أو يسلمه وهو ~~المذهب ونقله الجماعه عن الامام أحمد رحمه الله وعليه أكثر الأصحاب ~~PageV05P345 منهم الخرقي وأبو بكر وغيرهما وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~في الفروع وغيره # قال الزركشي هذا المشهور وهو من المفردات # والرواية الثانية يتعلق بذمته ويتبع به بعد العتق وقدمه في الخلاصة ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والمغنى والشرح والتلخيص والزركشي وتقدم رواية ~~حنبل # وعنه إن فداه فداه بكل الحق بالغا ما بلغ ذكرها في التلخيص وغيره # وعنه إن علم رب العين أنه عبد فلا شيء له نص عليه في رواية حنبل كما تقدم # فعلى المذهب لو أعتقه سيده فعلى السيد الذي عليه نقله أبو طالب واقتصر ~~عليه في الفروع وعلى الرواية الثانية في أصل المسألة وهو صحة تصرفه إذا تلف ~~ضمنه بالمسمى وعلى المذهب يضمنه بمثله إن كان مثليا وإلا بقيمته # وعلى الرواية الثالثة أيضا إن وجده في يد العبد انتزعه صاحبه منه لتحقق ~~إعساره قاله المصنف والشارح وصاحب التلخيص وغيرهم # وإن كان في يد السيد لم ينتزع منه على الصحيح من المذهب جزم به المصنف ~~والشارح وغيرهما # قال الزركشي هذا المشهور # واختار صاحب التلخيص جواز الانتزاع منه انتهى # وإن تلف في يد السيد لم يضمنه وهل ms1764 يتعلق ثمنه برقبة العبد أو بذمته على ~~الخلاف المتقدم وكذا إن تلف في يد العبد المسمى فمقتضى كلام المجد أنه لا ~~يتبرع ( ( ( ينتزع ) ) ) وإن كان بيد العبد وإن الثمن يتعلق بذمته قاله ~~الزركشي PageV05P346 # قال ويظهر قول المجد إن علم البائع أو المقرض بالحال وإن لم يعلم فيتوجه ~~قول الأكثرين # الحالة الثانية أن يكون مأذونا له ويستدين فيتعلق بذمة سيده على الصحيح ~~من المذهب لأنه تصرف لغيره ولهذا له الحجر عليه وتصرف في بيع خيار بفسخ أو ~~إمضاء وثبوت الملك وينعزل وكيله بعزل سيده للموكل فلذلك تعلق بذمة سيده ~~وعليه أكثر الأصحاب وجزم به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور وناظم المفردات ~~وغيرهم # قال الزركشي هذا المشهور من الروايات واختيار القاضي والخرقي وأبي الخطاب ~~وغيرهم وقدمه في الخلاصة والرعايتين والفروع والحاويين وغيرهم وصححه في ~~التصحيح والنظم وغيرهما وهو من مفردات المذهب # وعنه يتعلق برقبته وأطلقهما المصنف هنا وصاحب الهداية والمذهب والتلخيص ~~والشرح والزركشي وغيرهم # قال الزركشي وبنى الشيخ تقي الدين رحمه الله الروايتين على أن تصرفه مع ~~الإذن هل هو لسيده فيتعلق بذمته كوكيله أو لنفسه فيتعلق برقبته على روايتين ~~انتهى # وعنه يتعلق بذمة سيده وبرقبته # وذكر ( ( ( وذكره ) ) ) في الوسيلة رواية يتعلق بذمة العبد # ونقل صالح وعبد الله يؤخذ السيد بما استدان لما أذن له فيه فقط # ونقل بن منصور إذا أدان فعلى سيده وإن جنى فعلى سيده # وقال في الروضة إن أذن مطلقا لزمه كل ما ادان وإن قيده بنوع لم يذكر فيه ~~استدانه فبرقبته كغير المأذون # # | تنبيهات # الأول يكون التعلق بالدين كله على الصحيح من المذهب نقله الجماعة عن ~~PageV05P347 الإمام أحمد رحمه الله واختاره جماعة من الأصحاب وقدمه في ~~الفروع وهو ظاهر كلام الأصحاب # وفي الوسيلة يتعلق بقدر قيمته ونقله مهنا # الثاني محل الخلاف المتقدم في الحالتين إنما هو في الديون # أما اروش جنايته وقيم متلفاته فتتعلق برقبته رواية واحدة قاله المصنف ~~والشارح وغيرهما وقدمه في الفروع # وتقدم قريبا رواية بن منصور إن جنى فعلى سيده # الثالث عموم كلام المصنف وكثير ms1765 من الأصحاب يقتضى جريان الخلاف وإن كان في ~~يده مال وهو صحيح وقطع به المصنف والشارح وغيرهما # وجعل بن حمدان في رعايته محل الخلاف فيما إذا عجز ما في يده عن الدين # فائدتان # أحداهما حكم ما استدانه أو اقترضه بإذن السيد حكم ما استدانه للتجارة ~~بإذنه قاله المصنف والشارح والناظم وصاحب الرعاية وغيرهم # وقطع في التلخيص والبلغة بلزومه للسيد وكذا قال الشيخ تقي الدين وهو ظاهر ~~كلام المجد # الثانية لا فرق فيما استدانه بين أن يكون فيما أذن له فيه أو في الذي لم ~~يؤذن له فيه كما لو أذن له في التجارة في البر فيتجر في غيره قاله المصنف ~~والشارح وصاحب الرعاية والفروع وغيرهم ونقله أبو طالب # قال الزركشي وفيه نظر وهو كما قال # قوله وإن باع السيد عبده المأذون له شيئا لم يصح في أحد الوجهين # وهو المذهب صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وغيره واختاره PageV05P348 ~~بن عبدوس وغيره وقدمه في الخلاصة والرعايتين والحاويين والفروع والفائق ~~والنظم وغيرهم # قوله ويصح في الآخر إذا كان عليه دين بقدر قيمته # وهو رواية في الرعاية والحاوي والفائق وغيرهم وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والمغنى والتلخيص والشرح وشرح بن منجا وغيرهم # وقيل يصح مطلقا ذكره ( ( ( وذكره ) ) ) في الفروع # وأما شراء السيد من عبده فيأتي في كلام المصنف في المضاربة في قوله وكذا ~~شراء السيد من عبده # فائدة لو ثبت على عبد دين زاد في الرعاية أو أرش جناية ثم ملكه من له ~~الدين أو الأرش سقط عنه ذلك على الصحيح من المذهب قدمه في الرعايتين وغيره # وقيل لا يسقط وأطلقهما في المحرر والفروع ذكروه ( ( ( ذكره ) ) ) في كتاب ~~الصداق # قوله ويصح اقرار المأذون في قدر ما أذن له فيه # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المغنى والشرح والوجيز وغيرهم ~~وقدمه في الفروع وغيره # وقال أبو بكر وبن أبي موسى إنما يصح إقرار الصبي فيما أذن له فيه من ~~التجارة إن كان يسيرا # وأطلق في الروضة صحة إقرار المميز # وذكر الآدمي ms1766 البغدادي أن السفيه والمميز إن أقرا بحد أو قود أو نسب أو ~~طلاق لزم وإن أقرا بمال أخذ بعد الحجر # قال في الفروع كذا قال وإنما ذلك في السفيه وهو كما قال # ويأتي ذلك في كتاب الاقرار بأتم من هذا PageV05P349 # ويأتي هناك إقرار العبد غير المأذون له في كلام المصنف # قوله وإن حجر عليه وفي يده مال ثم أذن له فاقر به صح # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى ~~والتلخيص والشرح والرعايتين والحاويين والوجيز وتذكرة بن عبدوس وغيرهم ~~وقدمه في الفروع # وقال ذكره الأزجي وصاحب الترغيب وغيرهما وقيل إنما ذلك في الصبي في الشيء ~~اليسير # ومنع في الانتصار عدم الصحة ثم سلم ذلك # فائدة لو اشترى من يعتق على سيده بلا إذنه صح # قال في الرعاية الكبرى صح في الأصح وجزم به في الهداية ورءوس المسائل له # واقره في شرح الهداية وجزم به أيضا في المذهب والمستوعب والخلاصة وقدمه ~~بن رزين في شرحه في باب المضاربة # وقيل لا يصح صححه في النظم وشيخنا في تصحيح المحرر واختاره القاضي قاله ~~المجد في شرحه والمصنف في المغنى وأطلقهما في المغنى والشرح في باب ~~المضاربة والمحرر والرعاية الصغرى والحاويين والفائق والفروع وزاد لو اشترى ~~من يعتق على امرأته وزوج صاحبة المال # وقال في الرعاية الكبرى في باب الكتابة وإن اشترى زوجته انفسخ نكاحها وإن ~~اشترى زوجة سيده احتمل وجهين انتهى # وكذا الحكم لو اشترى امرأة سيده أو صاحبة المال قاله في المغنى والشرح ~~وشرح بن منجا وغيرهم في باب المضاربة # فعلى الأول لو كان عليه دين فقيل يباع فيه قدمه في الرعاية الكبرى # وقيل يعتق وهو احتمال في الرعاية وأطلقهما في الفروع PageV05P350 # ويأتي نظيرها ( لو اشترى المضارب من يعتق على رب المال في المضاربة # وقد تقدم في اول كتاب الزكاة هل يملك العبد بالتمليك أم لا وذكرنا هناك ~~فوائد جمة ذكرها أكثر الأصحاب هنا فلتراجع هناك # قوله ولا يبطل الإذن بالاباق # هذا الصحيح من المذهب # قال في الفروع ولا ms1767 يبطل اذنه بإباقة في الأصح واختاره القاضي وجزم به في ~~الهداية والمذهب والخلاصة والمغنى والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين والفائق وتذكرة بن عبدوس # وقيل يبطل اختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في المستوعب قلت وهو الصواب ~~وأطلقهما في التلخيص # فائدة لو دبره أو استولدها لم يبطل إذنه جزم به في الفروع # وفي بطلان إذنه بكتابة وحرية وأسر خلاف في الانتصار # وفي الموجز والتبصرة يزول ملكه بحرية وغيرها كحجر على سيده # وقال في الرعاية الكبرى والمستوعب يبطل إذنه بخروجه عن ملكه ببيع أو هبة ~~أو صدقة أو سبى وجزما بأنه يبطل إذنه بإيلادها وهو بعيد قوله ولا يصح تبرع ~~المأذون له بهبة الدراهم وكسوة الثياب بلا نزاع # قوله ويجوز يعني للعبد هديته للمأكول وإعارة دابته # وكذا عمل دعوة ونحوه من غير إسراف في الكل وهذا المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والمحرر ~~والشرح والتلخيص والرعايتين والحاويين والفائق والوجيز وتذكرة بن عبدوس ~~وغيرهم وقدمه في الفروع PageV05P351 وقيل لا يجوز اختاره الأزجي # قوله وهل لغير المأذون له الصدقة من قوته بالرغيف إذا لم يضر به على ~~روايتين # يعني للعبد وأطلقهما في الهداية والمذهب والمغنى والشرح والتلخيص والفائق # إحداهما يجوز له ذلك وهو المذهب صححه في التصحيح والنظم وغيرهما واختاره ~~بن عبدوس وغيره وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المستوعب والخلاصة ~~والمحرر والفروع والرعايتين والحاويين وغيرهم # والرواية الثانية لا يجوز # فائدة لا تصح هبة العبد إلا بإذن سيده نص عليه في رواية حنبل # قال الحارثي وهذا على كلا الروايتين الملك وعدمه # قوله وهل للمراة الصدقة من بيت زوجها بغير إذنه بنحو ذلك على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والكافي والتلخيص والفائق # أحداهما يجوز وهو المذهب وصححه المصنف والشارح وصاحب التصحيح والنظم ~~وغيرهم # قال الناظم وغيره لها ذلك ما لم يمنعها وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب ~~الأزجي وغيرهم واختاره بن عبدوس في تذكرته وغيره وقدمه في المستوعب ~~والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاويين والفروع # وقال والمراد إلا ms1768 أن يضطرب العرف ويشك في رضاه أو يكون بخيلا وتشك في ~~رضاه فلا يصح PageV05P352 # والرواية الثانية لا يجوز نقلها أبو طالب كصدقة الرجل من طعام المرأة ~~وكمن يطعمها بفرض ولم يعلم رضاه # قال في الفروع ولم يفرق الإمام أحمد رحمه الله # # | باب الوكالة # فائدة الوكالة عبارة عن إذن في تصرف يملكه الآذن فيما تدخله النيابة قاله ~~في الرعاية الكبرى # وقال في الوجيز هي عبارة عن استنابة الجائز التصرف مثله فيما له فعله حال ~~الحياة # وقال الزركشي هي في الاصطلاح التفويض في شيء خاص في الحياة وليس بجامع # وقال في المستوعب هي عبارة عن استنابة الغير فيما تدخله النيابة # قوله تصح الوكالة بكل قول يدل على الأذن # كقوله وكلتك في كذا أو فوضته إليك أو أذنت لك فيه أو بعه أو أعتقه أو ~~كاتبه ونحو ذلك وهذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # ونقل جعفر إذا قال بع هذا ليس بشيء حتى يقول قد وكلتك # قال في المغنى ومن تبعه قبل قول الخرقي وإذا وكله في طلاق زوجته بسطرين ~~هذا سهو من الناسخ # وقد تقدم ذكر الدليل على جواز التوكيل بغير لفظ التوكيل وهو الذي نقله ~~الجماعة انتهى # وتأوله القاضي على التأكيد لنصه على انعقاد البيع باللفظ والمعاطاة فكذا ~~الوكالة PageV05P353 # قال بن عقيل هذا دأب شيخنا أن يحمل كلام الإمام أحمد رحمه الله على أظهره ~~ويصرفه عن ظاهره والواجب أن يقال كل لفظ رواية ويصحح الصحيح # قال الأزجي ينبغي أن يقول في المذهب على هذا حتى لا يصير المذهب رواية ~~واحدة وقال الناظم % وكل مقال يفهم منه الإذن صححن % % به عقدها من مطلق ~~ومقيد % % وعنه سوى فوضت أمر كذا له % % ووكلته فيه ارددنه فنقد ( ( ( فنفد ~~) ) ) % $ تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره عدم صحة الوكالة بالفعل الدال ~~عليها من الموكل وهو صحيح # وقال في الفروع دل كلام القاضي المتقدم على انعقاد الوكالة بالفعل من ~~الموكل الدال عليها كالبيع قال وهو ظاهر كلام الشيخ يعني به المصنف فيمن ~~دفع ثوبه إلى قصار أو خياط وهو ms1769 أظهر انتهى # قوله وكل قول أو فعل يدل على القبول # يصح القبول بكل قول من الوكيل يدل عليه بلا نزاع وكذا كل فعل يدل عليه ~~على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وصححه ~~وقدمه في الفروع وغيره # قال في القواعد صرح به الأصحاب # وقيل لا ينعقد القبول بالفعل # # | فوائد # الأولى مثل ذلك سائر العقود الجائزة كالشركة والمضاربة والمساقاة في أن ~~القبول يصح بالفعل # قال في القواعد ظاهر كلام صاحب التلخيص أو صريحة أن هذه العقود مثل ~~الوكالة PageV05P354 # الثانية يشترط لصحة الوكالة تعيين الوكيل قاله القاضي وأصحابه وغيرهم في ~~مسألة تصدق بالدين الذي عليك # وقال أبو الخطاب في الانتصار لو وكل زيدا وهو لا يعرفه أو لم يعرف الوكيل ~~موكله لم تصح # الثالثة تصح الوكالة مؤقتة بلا نزاع ومعلقه بشرط على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وقطع به أكثرهم كوصية وإباحة أكل وقضاء وإمارة وكتعليق تصرف كقوله ~~وكلتك الآن ان تبيع بعد شهر أو تعتقه إذا جاء المطر أو تطلق هذه إذا جاء ~~زيد # وقال في عيون المسائل في تعليق وقف بشرط لا يصح تعليق توكيل لأنه علقه ~~بصفة وأنه يصح تعليق تصرف # وقيل لا يصح تعليق فسخ # الرابعة لو أبى أن يقبل الوكالة قولا أو فعلا فهو كعزلة نفسه قاله في ~~الرعاية الكبرى # قلت ويحتمل لا # قوله ولا يجوز التوكيل والتوكل في شيء إلا ممن يصح تصرفه فيه # هذا المذهب من حيث الجملة # فعلى هذا لوكله ( ( ( لو ) ) ) في بيع ما سيملكه أو في طلاق من يتزوجها ~~لم يصح إذ البيع والطلاق لم يملكه في الحال ذكره الأزجي وهو ظاهر ما قدمه ~~في الفروع # وذكر غيره منهم صاحب الرعاية الكبرى لو قال إن تزوجت هذه PageV05P355 فقد ~~وكلتك في طلاقها وإن اشتريت هذا العبد فقد وكلتك في عتقه صح إن قلنا يصح ~~تعليقهما على ملكيهما وإلا فلا # وقال في التلخيص قياس المذهب صحة ما إذا قال إذا تزوجت فلانة فقد وكلتك ~~في طلاقها # قال في القواعد ويتخرج ms1770 وجه لا يصح # تنبيه يستثنى من هذه القاعدة صحة توكيل الحر الواجد الطول في قبول نكاح ~~الأمة لمن تباح له وصحة توكيل الغنى في قبض الزكاة لفقير لأن سلبهما القدرة ~~تنزيها لمعنى يقتضى منع الوكالة قاله الأصحاب # وليس للمرأة أن تطلق نفسها ويجوز أن تطلق نفسها بالوكالة وامرأة غيرها ~~ويجوز للرجل أن يقبل نكاح أخته من أبيه لأجنبي ونحو ذلك قاله في الوجيز ~~وغيره # فائدة صحة وكالة المميز في الطلاق وغيره مبنى على صحته منه على الصحيح من ~~المذهب وفي الرعاية فيه لنفسه أو غيره روايتان بلا إذن وفيه في المذهب ~~لنفسه روايتان # ويأتي في كلام المصنف لو وكل العبد في شراء نفسه من سيده وأحكاما أخر # قوله ويجوز التوكيل في حق كل آدمي من العقود والفسوخ والعتق والطلاق ~~والرجعة # يشمل كلامه الحوالة والرهن والضمان والكفالة والشركة والوديعة والمضاربة ~~والجعالة والمساقاة والاجارة والقرض والصلح والهبة والصدقة والوصية ~~والإبراء ونحو ذلك لا نعلم فيه خلافا وكذا المكاتبة والتدبير والإنفاق ~~والقسمة والحكومة وكذا الوكالة في الوقف ذكره الزركشي وبن رزين وحكاه في ~~الجميع إجماعا PageV05P356 # تنبيه قوله والعتق والطلاق # يجوز التوكيل في العتق والطلاق بلا نزاع لكن لو وكل عبده أو غريمه أو ~~امرأته في إعتاق عبيده وإبراء غرمائه وطلاق نسائه لم يملك عتق نفسه ولا ~~طلاقها ولا إبراءها على الصحيح من المذهب # وقيل يملك ذلك وجزم به الأزجى في العتق والإبراء # # | فائدتان # إحداهما لو أذن له أن يتصدق بمال لم يجز له أن ياخذ منه لنفسه إذا كان من ~~أهل الصدقة على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية بن بختان ويحتمل الجواز ~~مطلقا # ويحتمل الجواز إن دلت قرينة على إرادة أخذه منه ذكرهما في المغني # ويأتي في أركان النكاح هل للوكيل في النكاح أن يزوج نفسه أم لا # الثانية يجوز التوكيل في الإقرار # والصحيح من المذهب أن الوكالة فيه إقرار جزم به في المحرر والحاويين ~~والفائق والفخر في طريقته # قال في الرعاية الصغرى والتوكيل في الإقرار إقرار في الأصح # وقال في ms1771 الكبرى وفي صحة التوكيل في الإقرار والصلح وجهان # وقيل التوكيل في الإقرار إقرار # وقيل بقول ( ( ( يقول ) ) ) جعلته مقرى انتهى # وظاهر كلام الأكثرين أنه ليس بإقرار وهو ظاهر ما قدمه في الفروع وغيره # وقال الأزجي لا بد من تعيين ما يقر به وإلا رجع في تفسيره إلى الموكل # قوله وتملك المباحات من الصيد والحشيش ونحوه PageV05P357 # كإحياء للموات واستقاء الماء يعني أنه يجوز التوكيل في تملك المباحات ~~لأنه تملك مال بسبب لا يتعين عليه فجاز كالابتياع والاتهاب وهذا الصحيح من ~~المذهب # قال في الفروع وتصح الشركة والوكالة في تملك مباح في الأصح كالاستئجار ~~عليه وجزم به في المغنى والشرح وشرح بن منجا والهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والتلخيص والمحرر والوجيز وغيرهم # وقيل لا يصح # قلت والنفس تميل إلى ذلك لأن الموكل لا يملكه عند الوكالة هو من المباحات ~~فمن استولى عليه ملكه # قال في الرعاية الكبرى وقيل من وكل في احتشاش واحتطاب فهل يملك الوكيل ما ~~أخذه أو موكله يحتمل وجهين انتهى # قوله إلا الظهار واللعان والأيمان # وكذا الايلاء والقسامة والشهادة والمعصية # ويأتي حكم الوكالة في العبادات # قوله ويجوز أن يوكل من يقبل له النكاح ومن يزوج موليته # هذا المذهب بشرطه فيشترط لصحة عقد النكاح تسمية الموكل ( ( ( الموكلة ) ) ~~) في صلب العقد ذكره في الانتصار والمغنى والشرح # وقال في الرعاية الكبرى وإن قال قبلت هذا النكاح ونوى أنه قبله لموكله ~~ويذكره صح # قلت ويحتمل ضده بخلاف البيع انتهى # قال في الترغيب لو قال الوكيل قبلت نكاحها ولم يقل لفلان فوجهان وأطلقهما ~~في الفروع PageV05P358 ويأتي ذلك أيضا في باب أركان النكاح عند قوله ووكيل ~~كل واحد من هؤلاء يقوم مقامه وإن كان حاضرا بأتم من هذا # قوله وإن كان ممن يصح منه ذلك لنفسه وموليته # فعلى هذا لا يصح توكيل فاسق في إيجاب النكاح إلا على رواية عدم اشتراط ~~عدالة الولي على ما يأتي في باب اركان النكاح إن شاء الله تعالى # وأما قبول النكاح منه فيصح لنفسه فكذا يصح لغيره وهو ظاهر كلام المصنف ms1772 ~~هنا # وفي قوله ولا يصح التوكيل ولا التوكل في شيء إلا ممن يصح تصرفه فيه # واختاره أبو الخطاب وبن عقيل وبن عبدوس في تذكرته # قال المصنف والشارح وهو القياس وقدمه في الكافي والمغنى وصححه بن نصر ~~الله في حواشيه وقال القاضي لا يصح قبوله لغيره قال في التلخيص اختاره ~~اصحابنا الا بن عقيل وقدمه في الرعاية الكبرى وشرح بن رزين وصححه الناظم # قال في الوجيز ولا يوكل فاسق في نكاح وأطلقهما في الفروع والرعاية الصغرى ~~والحاويين والفائق # ويأتي ذلك أيضا في أركان النكاح # وأما السفيه فقيل يصح أن يكون وكيلا في الايجاب والقبول اختاره بن عقيل ~~في تذكرته # وقيل لا يصح فيهما قدمه في الرعاية الكبرى وصححه الناظم وجزم به صاحب ~~الهداية والمستوعب والمغنى والشرح وبن رزين في شرحه وأطلقهما في الفروع ~~والرعاية الصغرى والحاويين PageV05P359 # وقيل يصح في قبول النكاح دون إيجابه # قال في الرعاية الكبرى قلت إن قلنا يتزوج السفيه بغير إذن وليه فله أن ~~يوكل ويتوكل في إيجابه وقبوله وإلا فلا انتهى # وهو الصواب وظاهر كلام كثير من الأصحاب وهو ظاهر كلام المصنف هنا # وقد تقدم في الباب الذي قبله هل للولي أن يزوجه بغير إذنه أم لا وهل ~~يباشر العقد أم لا # ويأتي في أركان النكاح هل للوكيل المطلق في النكاح أن يتزوجها لنفسه أم ~~لا # قوله ويصح في كل حق لله تعالى تدخله النيابه من العبادات # كالصدقات والزكوات والمنذورات والكفارات بلا نزاع أعلمه # وأما العبادات البدنية المحضة كالصلاة والصوم والطهارة من الحدث فلا يجوز ~~التوكيل فيها إلا الصوم المنذور يفعل عن الميت على ما تقدم في بابه وليس ~~ذلك بوكالة # ويصح التوكيل في الحج وركعتي الطواف فيه تدخل تبعا له قوله والحدود في ~~إثباتها وإستيفائها # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز والنظم واختاره القاضي ~~في المجرد وبن عبدوس في تذكرته وقدمه في المغنى والشرح وشرح بن رزين ونصروه ~~وقدمه بن منجى في شرحه # وقال أبو الخطاب لا تصح الوكالة في إثباته وتصح في ms1773 استيفائه جزم به في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة وقدمه في المستوعب # قال بن رزين في شرحه وليس بشيء وأطلقهما في الرعايتين والحاويين والفائق ~~PageV05P360 # قوله ويجوز الاستيفاء في حضرة الموكل وغيبته إلا القصاص وحد القذف عند ~~بعض أصحابنا لا يجوز في غيبته # منهم بن بطة وبن عبدوس في تذكرته وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله ~~ذكرها بن أبي موسى ومن بعده # قال بن رزين عن هذا القول وليس بشيء والصحيح من المذهب جواز استيفائهما ~~في غيبة الموكل # قال في المغنى والشرح وبن رزين في شرحه هذا ظاهر المذهب # قال بن منجا في شرحه وصاحب الفائق هذا المذهب وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم # فعلى المذهب لو استوفى القصاص بعد عزله ولم يعلم ففي ضمان الموكل وجهان # قال أبو بكر لا ضمان على الوكيل # فمن الأصحاب من قال لعدم تفريطه # ومنهم من قال لأن عفو موكله لم يصح حيث حصل على وجه لا يمكن استدراكه فهو ~~كما لو عفا بعد الرمي # قال أبو بكر وهل يلزم الموكل على قولين # وللأصحاب طريقة ثانية وهي البناء على انعزاله قبل العلم # فإن قلنا لا ينعزل لم يصح العفو وإن قلنا ينعزل صح العفو وضمن الوكيل وهل ~~يرجع على الموكل على وجهين # أحدهما يرجع لتغريره والثاني لا # فعلى هذا فالدية على عاقلة الوكيل عند أبي الخطاب لأنه خطأ وعند القاضي ~~في ماله وهو بعيد وقد يقال هو شبه عمد قاله المصنف PageV05P361 # وللأصحاب طريقة ثالثة وهي إن قلنا لا ينعزل لم يضمن الوكيل وهل يضمن ~~العامي على وجهين بناء على صحة عفوه وترددا بين تغريره وإحسانه # وإن قلنا ينعزل لزمته الدية # وهل تكون في ماله أو على عاقلته فيه وجهان وهي طريقة أبي الخطاب وصاحب ~~الترغيب وزاد وإذا قلنا في ماله فهل يرجع بها على الموكل على وجهين قوله ~~ولا يجوز للوكيل التوكيل فيما يتولى مثله بنفسه هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يجوز وأطلقهما في ms1774 الهداية والمذهب والمستوعب والمغنى والتلخيص ~~والشرح وقواعد بن رجب وغيرهم # قوله وكذلك الوصي والحاكم # يعني أنه إذا أوصى إليهم في شيء هل له أن يوكل من يعمله وهل للحاكم أن ~~يستنيب غيره فيما يتولى مثله فقطع المصنف أن الوصي في جواز التوكيل وعدمه ~~كالوكيل خلافا ومذهبا وهو إحدى الطريقتين وهو المذهب وهي طريقة القاضي وبن ~~عقيل وصاحب الهداية والمستوعب والمصنف والشارح وبن رزين وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمها في الفروع والرعايتين والحاويين وغيرهم # والطريقة الثانية يجوز للوصي التوكيل وإن منعناه في الوكيل ورجحه القاضي ~~وبن عقيل وأبو الخطاب أيضا وقدمه في المحرر والنظم # قلت وهو الصواب لأنه متصرف بالولاية وليس وكيلا ( ( ( توكيلا ) ) ) محضا ~~فإنه متصرف بعد الموت بخلاف الوكيل ولأنه تعتبر عدالته وأمانته # وإما إسناد الوصية من الوصي إلى غيره فيأتي في كلام المصنف في باب الموصى ~~إليه PageV05P362 # وأما الحاكم فقطع المصنف ايضا أنه كالوكيل في جواز استنابة غيره وهو ~~المذهب وهو إحدى الطريقتين أيضا وهي طريقة القاضي في المجرد والخلاف وصاحب ~~الهداية والمستوعب والمصنف وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~والرعايتين والحاويين والشرح وغيرهم # والطريقة الثانية يجوز له الاستنابة والاستخلاف وإن منعنا الوكيل منها ~~وهي طريقة القاضي في الأحكام السلطانية وبن عقيل واختاره الناظم وقدمه في ~~المحرر ونص عليه في رواية مهنا # قال بن رجب في قواعده بناء على أن القاضي ليس بنائب للامام بل هو ناظر ~~للمسلمين لا عن ولاية ولهذا لا ينعزل بموته ولا بعزله فيكون حكمه في ولايته ~~حكم الامام بخلاف الوكيل ولأن الحاكم يضيق عليه تولى جميع الأحكام بنفسه ~~ويؤدي ذلك إلى تعطيل مصالح الناس العامة فأشبه من وكل فيما لا يمكنه ~~مباشرته عادة لكثرته انتهى # وألحق بالحاكم أمينه في الرعايتين والحاويين # # | فوائد # تشبه ما تقدم # منها الشريك والمضارب هل لهما أن يوكلا أم لا ويأتي ذلك في شركة العنان ~~ونتكلم عليها هناك # ومنها الولي في النكاح هل يجوز له أن يوكل أو لا فلا يخلو إما أن يكون ~~مجبرا أو لا ms1775 فإن كان مجبرا فلا إشكال في جواز توكيله لأن ولايته ثابتة شرعا ~~من غير جهة المرأة ولذلك لا يعتبر معه إذنها وقطع بهذا الجمهور # وقيل لا يجوز حكاه في الرعاية الكبرى # وإن كان غير مجبر ففيه طريقان # أحدهما يجوز له التوكيل وإن منعنا الوكيل من التوكيل لأن ولايته ثابته ~~PageV05P363 بالشرع من غير جهة المرأة فلا تتوقف استنابته على إذنها ~~كالمجبر وإنما افترقا على اعتبار إذنها في صحة النكاح ولا أثر له هنا وهذه ~~طريقة المصنف والشارح وصاحب المحرر والنظم والفائق وشرح بن رزين وغيرهم # قلت وهو أقوى دليلا وهو المذهب # والطريق الثاني أن حكمه حكم الوكيل خلافا ومذهبا قدمه في الفروع هنا وقدم ~~في باب أركان النكاح الأول فناقض # قال بن رزين في شرحه عن هذه الطريقة فيها ضعف # وأطلق في التلخيص في إذنها وعدمه روايتين # ويأتي ذلك في أركان النكاح عند قوله ووكيل كل واحد من هؤلاء يقوم مقامه ~~وإن كان حاضرا بأتم من هذا # ومنها العبد والصبي المأذون لهما هل لهما أن يوكلا وتقدم الكلام عليهما ~~في آخر باب الحجر # قوله ويجوز توكيله فيما لا يتولى مثله بنفسه أو يعجز عنه لكثرته # بلا نزاع لكن هل يسوغ له التوكيل في الجميع وهو الصحيح من المذهب قدمه في ~~المغنى والشرح وشرح بن رزين والفروع # وفي القدر المعجوز عنه خاصة اختاره القاضي وبن عقيل فيه وجهان وأطلقهما ~~في القواعد الفقهيه والزركشي # # | فوائد # الأولى حيث جوزنا له التوكيل فمن شرط الوكيل الثاني أن يكون أمينا إلا أن ~~يعينه الموكل الأول # الثانية لو قال الموكل للوكيل وكل عنك صح وكان وكيل وكيله جزم ~~PageV05P364 به في المغنى والشرح والفروع والرعاية وشرح بن رزين وغيرهم # وإن قال وكل عني صح أيضا وكان وكيل موكله على الصحيح من المذهب قطع به في ~~المغنى والشرح وشرح بن رزين والرعاية وغيرهم وقدمه في الفروع # وقيل يكون وكيل وكيله أيضا كالأولى هذا نقله في الفروع # وقال في التلخيص فيما إذا قال وكل عني أنه وكيل الموكل وقطع به ms1776 # وقال فيما إذا قال وكل عنك هل يكون وكيل الموكل أو وكيل الوكيل يحتمل ~~وجهين فتعاكسا في محل الخلاف # فلعل ما في التلخيص غلط من الناسخ فإن الطريقة الأولى أصوب وأوفق للأصول ~~أو يكون طريقة وهو بعيد # وإن قال وكل ولم يقل عني ولا عنك فهل يكون وكيل الوكيل كالأولى أو وكيل ~~الموكل كالثانية فيه وجهان وأطلقهما في التلخيص والرعاية والفروع # أحدهما يكون وكيلا للموكل وهو الصحيح من المذهب جزم به في المغنى والشرح ~~وشرح بن رزين وبن رجب في آخر القاعدة الحادية والستين # والثاني يكون وكيل الوكيل # وأما إذا وكل فيما لا يتولى مثله بنفسه أو يعجز عنه لكثرته أو قلنا يجوز ~~له التوكيل من غير إذن ووكل فإن الوكيل الثاني وكيل الوكيل جزم به المصنف ~~والشارح # الثالثة حيث حكمنا بأن الوكيل الثاني وكيل للموكل فإنه ينعزل بعزله ~~وبموته ونحوه ويملك الموكل الأول عزله ولا ينعزل بموته # وحيث قلنا هو وكيل الوكيل فإنه ينعزل بعزله وبموته وينعزل بعزل ~~PageV05P365 الموكل أيضا على الصحيح من المذهب جزم به في التلخيص وغيره # قال في الفروع والأصح له عزل وكيل وكيله # وقال في الرعاية له عزله في أصح الوجهين وقيل ليس له عزله # قوله ويجوز توكيل عبد غيره بإذن سيده ولا يجوز بغير إذنه # بلا نزاع في الجملة # وفي صحة توكيله في نكاح بلا إذن سيده وجهان وأطلقهما في الفروع وأطلقهما ~~في الرعاية الصغرى والحاويين والفائق في صحة قبوله # أحدهما لا يصح التوكيل في الايجاب ولا القبول جزم به في التلخيص # قال في الشرح ولا يجوز توكيل العبد بغير إذن سيده وهو ظاهر كلامه في ~~الكافي والوجيز وقدمه في الرعاية الكبرى والقواعد الأصولية # والوجه الثاني يصحان منه اختاره بن عبدوس في تذكرته # وقيل يصح في القبول دون الايجاب وهو ظاهر كلامه في المغنى # فائدة لا يشترط إذن سيده فيما يملكه وحده فيجوز توكيله في الطلاق من غير ~~إذن سيده كما يجوز له الطلاق من غير إذنه وكذلك السفيه # قوله وإن وكله بإذنه في ms1777 شراء نفسه من سيده فعلى وجهين # وكذا حكاهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم # وحكاهما روايتين في المغنى والشرح والفروع والفائق وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والشرح والتلخيص والحاوي الكبير والفروع ~~والفائق # أحدهما يصح وهو المذهب وجزم به في الكافي وصححه في التصحيح PageV05P366 ~~والنظم واختاره المصنف والشارح وبن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز # قال في الرعاية الكبرى صح في الأصح # قال في القواعد الأصولية الصحيح الصحة وقدمه في الصغرى والحاوي الصغير ~~والخلاصة والمغنى وشرح بن رزين # والوجه الثاني لا يصح # فعلى المذهب لو قال اشتريت نفسي لزيد وصدقاه صح ولو قال السيد ما اشتريت ~~نفسك إلا لنفسك عتق ولزمه الثمن # وإن صدقه السيد في الأولى وكذبه زيد نظرت في تكذيبه فإن كذبه في الوكالة ~~حلف وبرئ وللسيد فسخ البيع # وإن صدقه في الوكالة وقال ما اشتريت نفسك لي فالقول قول العبد قاله في ~~المغنى والشرح # قال في الرعاية الكبرى لو قال ما اشتريت نفسك مني إلا لك فقال بل لزيد ~~فكذبه زيد عتق ولزمه الثمن وإن صدقه لم يعتق قلت بلى انتهى # تنبيه مفهوم قوله وإن وكله بإذنه في شراء نفسه أنه لا يصح وكيله ( ( ( ~~توكيله ) ) ) بغير إذن سيده في شراء نفسه وهو صحيح وهو المذهب وقدمه في ~~الفروع وغيره وجزم به كثير من الأصحاب # وقيل يصح وأطلقهما في القواعد الأصولية # فائدة لو وكل عبد غيره بإذن سيده في شراء عبد غيره من سيده فهل يصح على ~~روايتين وأطلقهما في الفروع # إحداهما يصح وهو المذهب جزم به في الكافي # قال في الوجيز ومن كل ( ( ( وكل ) ) ) عبد غيره بإذن سيده صح وقدمه في ~~المغنى PageV05P367 # والرواية الثانية لا يصح وقدمه بن رزين في شرحه # قوله الوكالة عقد جائز من الطرفين لكل واحد منهما فسخه # بلا نزاع # فلو قال وكلتك وكلما عزلتك فقد وكلتك انعزل بقوله عزلتك وكلما وكلتك فقد ~~عزلتك # وتسمى الوكالة الدورية وهو فسخ معلق بشرط قاله في الفروع # والصحيح من المذهب صحتها وجزم ms1778 به في الرعايتين والفائق # قال في التلخيص قياس المذهب صحة الوكالة الدورية بناء على أن الوكالة ~~قابلة للتعليق عندنا وكذلك فسخها # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا تصح لأنه يؤدي إلى أن تصير العقود ~~الجائزة لازمة وذلك تغيير لقاعدة الشرع وليس مقصود المعلق إيقاع الفسخ ~~وإنما قصده الامتناع من التوكيل وحله قبل وقوعه والعقود لا تفسخ قبل ~~انعقادها ذكره بن رجب في القاعدة الثامنة عشر ( ( ( عشرة ) ) ) بعد المائة # قوله وتبطل بالموت والجنون # تبطل الوكالة بموت الوكيل أو الموكل بغير خلاف نعلمه لكن لو وكل ولي ~~اليتيم وناظر الوقف أو عقد عقدا جائزا غيرها كالشركة والمضاربة فإنها لا ~~تنفسخ بموته لأنه متصرف على غيره قطع به في القاعدة الحادية والستين # وتبطل بالجنون على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال في المغنى والشرح تبطل بالجنون المطبق بغير خلاف علمناه وجزم به في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والنظم وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا تبطل به وأطلقهما في التلخيص والمحرر والرعايتين والحاويين ~~والفائق PageV05P368 # وقال في الرعاية الكبرى وفي جنونه وقيل المطبق وجهان قال الناظم # وفسق مناف للوكالة مبطل كذا بجنون مطبق متأطد ( ( ( متأكد ) ) ) وأكثر ~~الأصحاب أطلق الجنون # قوله وكذلك كل عقد جائز يعنى من الطرفين كالشركة والمضاربة # وكذا الجعالة والسبق والرمي ونحوهما # قوله ولا تبطل بالسكر والاغماء # أما السكر فحيث قلنا يفسق فإن الوكالة تبطل فيما ينافي الفسق كالايجاب في ~~عقد النكاح ونحوه وإلا فلا # وأما الاغماء فلا تبطل به قولا واحدا # قال في الفصول لا تبطل في قياس المذهب واقتصر عليه # قوله والتعدي # يعنى لا تبطل الوكالة بالتعدى كلبس الثوب وركوب الدابة ونحوهما # وهذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغنى ~~والكافي والشرح والتلخيص وشرح بن رزين والوجيز وغيرهم واختاره بن عبدوس في ~~تذكرته # قال في القاعدة الخامسة والأربعين والمشهور أنها لا تنفسخ # قال في الرعاية الصغرى تفسد في الأصح انتهى وذلك لأن الوكالة إذن في ~~التصرف مع استئمان فإن زال أحدهما لم يزل الآخر # وقيل ms1779 تبطل الوكالة به حكاه بن عقيل في نظرياته وغيره وجزم به PageV05P369 ~~القاضي في خلافه وأطلقهما في المحرر والرعاية الكبرى والفروع والفائق ~~والحاوي الصغير # وقال في المستوعب ومن تابعه أطلق أبو الخطاب القول أنها لا تبطل بتعدي ~~الوكيل فيما وكل فيه # وهذا فيه تفصيل # وملخصه أنه إن أتلف بتعديه عين ما وكله فيه بطلت الوكالة وإن كانت عين ما ~~تعدى فيه باقية لم تبطل وهو ظاهر كلامه في المغنى والشرح وغيرهما وهو مراد ~~أبي الخطاب وغيره # وقال في القاعدة الخامسة والأربعين وظاهر كلام كثير من الأصحاب أن ~~المخالفة من الوكيل تقتضى فساد الوكالة لا بطلانها فيفسد العقد ويصير ~~متصرفا بمجرد الإذن # فعلى المذهب لو تعدى زالت الوكالة وصار ضامنا فإذ تصرف كما قال موكله ~~بريء بقبضه العوض فإن رد عليه بعيب عاد الضمان # قال في القواعد وعلى المشهور إنما يضمن ما فيه التعدى خاصة حتى لو باعه ~~وقبض ثمنه لم يضمنه لأنه لم يتعد في عينه ذكره في التلخيص والمغنى والشرح # ولا يزول الضمان عن عين ما وقع فيه التعدى بحال إلا على طريقة بن ~~الزاغوني في الوديعة # قوله وهل تبطل بالردة وحرية عبده على وجهين # أطلق المصنف في بطلان الوكالة بالردة وجهين وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~والخلاصة والنظم والرعايتين والحاويين والفائق والفروع # أحدهما لا تبطل وهو المذهب صححه في المغنى والشرح والتصحيح وجزم به في ~~الكافي والوجيز PageV05P370 # والوجه الثاني تبطل # وقيل تبطل بردة الموكل دون الوكيل # قال في المستوعب ولا تبطل بردة الوكيل وإن لحق بدار الحرب وهل تبطل بردة ~~الموكل على وجهين أصلهما هل يزول ملكه ولا ينفذ تصرفه أو يكون موقوفا على ~~ما يأتي في باب الردة # قال في القاعدة السادسة عشر ( ( ( عشرة ) ) ) إن قلنا يزول ملكه بطلت ~~وكالته # وأطلق المصنف أيضا في بطلان الوكالة بحرية عبده وجهين وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والهادي والنظم والفروع والرعاية الصغرى ~~والحاويين وشرح بن منجا # أحدهما لا تبطل وهو المذهب صححه في المغنى والشرح والتصحيح وجزم به في ~~الوجيز وقدمه في ms1780 الفائق وشرح بن رزين # وقيل تبطل قدمه في الرعاية الكبرى # فائدة وكذا الحكم لو باع عبده # قال في الرعاية الكبرى قلت أو وهبة أو كاتبه انتهى # وكذا لو وكل عبد غيره فباعه الغير # وأما إذا وكل عبد غيره فأعتقه ذلك الغير لم تبطل الوكالة جزم به في ~~المغنى والشرح وشرح بن رزين والفروع وغيرهم # فوائد # منها لو وكل امراته ثم طلقها لم تبطل الوكالة # ومنها لو جحد أحدهما الوكالة فهل تبطل فيه وجهان وأطلقهما في المحرر ~~والرعايتين والحاويين والفروع والفائق والنظم # أحدهما تبطل اختاره بن عبدوس في تذكرته فيما إذا جحد التوكيل PageV05P371 # والوجه الثاني لا تبطل جزم به في الوجيز # وقيل تبطل إن تعمد وإلا فلا # ومنها لا تبطل الوكالة بالاباق على الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز # وقيل تبطل وتقدم نظيرها في أحكام العبد في الباب الذي قبله # ومنها لو وكله في طلاق زوجته فوطئها بطلت الوكالة على الصحيح من المذهب ~~والروايتين وعنه لا تبطل # فعلى المذهب في بطلانها بقبله ونحوها خلاف بناء على الخلاف في حصول ~~الرجعة به على ما يأتي في بابه إن شاء الله تعالى # ومنها لو وكله في عتق عبد فكاتبه أو دبره بطلت الوكالة على الصحيح من ~~المذهب ويحتمل صحة عتقه # قوله ( وهل ينعزل الوكيل بالموت والعزل قبل علمه على روايتين ) # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمغنى والتلخيص والمحرر والشرح والرعاية ~~الكبرى والفروع والفائق وشرح المجد وشرح المحرر # إحداهما ينعزل وهو المذهب وهو ظاهر كلام الخرقي # قال في المذهب ومسبوك الذهب انعزل في أصح الروايتين وصححه في الخلاصة ~~واختاره أبو الخطاب والشريف وبن عقيل # قال في الفروع اختاره الأكثر # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله هذا أشهر # قال القاضي هذا أشبه بأصول المذهب وقياس لقولنا إذا كان الخيار لهما كان ~~لأحدهما الفسخ من غير حضور الآخر وجزم به في الوجيز والمنور ونهاية بن رزين ~~وغيرهم PageV05P372 # والرواية الثانية لا ينعزل نص عليها في رواية بن منصور وجعفر بن محمد ~~وأبي الحارث وصححه في النظم وقدمه ms1781 في الرعاية الصغرى والحاويين # قلت وهو الصواب # وقيل ينعزل بالموت لا بالعزل ذكره الشيخ تقي الدين # وقال القاضي محل الروايتين فيما إذا كان الموكل فيه باقيا في ملك الموكل ~~أما إن أخرجه من ملكه بعتق أو بيع انفسخت الوكالة بذلك وجزم به # وفرق القاضي بين موت الموكل بأن الوكيل لا ينعزل على رواية وبين إخراج ~~الموكل فيه من ملك الموكل بعتق أو بيع بانه ينعزل جزما بأن حكم الملك في ~~العتق والبيع قد زال وفي موت الموكل السلعة باقية على حكم ملكه # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وفيه نظر فإن الانتقال بالموت أقوى منه ~~بالبيع والعتق فإن هذا يمكن الموكل الاحتراز منه فيكون بمنزلة عزله بالقول ~~وذاك زال بفعل الله تعالى فيه # فوائد # منها ينبني على الخلاف وتضمينه وعدمه # فإن قلنا ينعزل ضمن وإلا فلا # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا يضمن مطلقا # قلت وهو الصواب لأنه لم يفرط # ومنها جعل القاضي والمصنف والشارح وجماعة محل الخلاف في نفس انفساخ عقد ~~الوكالة قبل العلم وجعل المجد والناظم وجماعة محل الخلاف في نفوذ التصرف لا ~~في نفس الانفساخ وهو مقتضى كلام الخرقي # قال الزركشي وهذا أوفق للنصوص # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله والخلاف لفظي PageV05P373 # ويأتي في آخر باب صريح الطلاق ونيته إذا ادعى الموكل عزل الوكيل هل يقبل ~~بلا بينه أم لا # ومنها لا ينعزل مودع قبل علمه على الصحيح من المذهب خلافا لأبي الخطاب ~~فما بيده أمانة وقال مثله المضارب # ومنها لو قال شخص لآخر اشتر كذا بيننا فقال نعم ثم قال لآخر نعم فقد عزل ~~نفسه من وكالة الأول ويكون ذلك له وللثاني # ومنها عقود المشاركات كالشركة والمضاربة والصحيح من المذهب أنها تنفسخ ~~قبل العلم كالوكالة # وقال بن عقيل الأليق بمذهبنا في المضاربة والشركة لا تنفسخ بفسخ المضارب ~~حتى يعلم رب المال والشريك لأنه ذريعة إلى عامة الاضرار وهو تعطيل المال عن ~~الفوائد والأرباح # فائدة لو عزل الوكيل كان ما في يده أمانة وكذلك عقود الأمانات ms1782 كلها ~~كالوديعة والشركة والمضاربة والرهن إذا ( ( ( وإذا ) ) ) انتهت أو انفسخت ~~والهبة إذا رجع فيها الأب وهو المذهب صرح به القاضي وبن عقيل في الرهن # وصرح به القاضي وأبو الخطاب في خلافيهما في بقية العقود وأنها تبقى أمانة # وقيل تبقى مضمونة إن لم يبادر بالدفع إلى المالك كمن أطارت الريح إلى ~~داره ثوبا # وصرح به القاضي في موضع من خلافه في الوديعة والوكالة # وكلام القاضي وبن عقيل يشعر بالفرق بين الوديعة والرهن فلا يضمن في الرهن ~~ويضمن في الوديعة # قوله ( وإن وكل اثنين لم يجز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف إلا أن يجعل ذلك ~~إليه PageV05P374 # وهو المذهب وجزم به في الوجيز والمغنى والشرح وغيرهم وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين والفروع والفائق وغيرهم # وقيل لا يجوز لاحدهما الانفراد بالتصرف إلا في الخصومة # قال في الفروع وقيل إن وكلهما في خصومة انفرد أحدهما للعرف # قلت وهو الصواب # فائدة حقوق العقد متعلقة بالموكل وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير ~~منهم لأنه لا يعتق قريب وكيل عليه وينتقل الملك إلى الموكل ويطالب بالثمن ~~ويرد بالعيب ويضمن العهدة وغير ذلك # قال المصنف وإن اشترى وكيل في شراء في الذمة فكضامن # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن وكل في بيع أو استئجار فإن لم يسم ~~موكله في العقد فضامن والا فروايتان # وقال ظاهر المذهب يضمنه قال ومثله الوكيل في الاقتراض # قوله ( ولا يجوز للوكيل في البيع أن يبيع لنفسه ) # هذا المذهب وعليه الجمهور وجزم به في الوجيز وغيره وصححه في المذهب وغيره ~~وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين والحاويين والفروع والفائق وغيرهم ~~واختاره أبو الخطاب والشريف وبن عقيل والخرقي وغيرهم # وعنه يجوز كما لو أذن له على الصحيح إذا زاد على مبلغ ثمنه في النداء ~~واختاره بن عبدوس في تذكرته أو وكل من يبيع حيث جاز التوكيل وكان هو أحد ~~المشتريين # وكذا قال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاويين ~~وغيرهم وقدمه في الفائق # وقال في المحرر وعنه له البيع من نفسه إذا زاد على ثمنه في النداء ms1783 ~~PageV05P375 وقال في الفروع وعنه يصح أن يبيع من نفسه إذا زاد على ثمنه في ~~النداء # وقيل أو وكل بائعا وهو ظاهر ما نقله حنبل # وقيل هما انتهى # وحكى الزركشي إذا زاد على مبلغ ثمنه في النداء رواية وإذا وكل في البيع ~~وكان هو أحد المشترين رواية أخرى # وقال في القاعدة السبعين وأما رواية الجواز فاختلف في حكاية شروطها على ~~طرق # أحدها اشتراط الزيادة على الثمن الذي تنتهي إليه الرغبات في النداء وفي ~~اشتراط أن يتولى النداء غيره وجهان وهي طريقة القاضي في المجرد وبن عقيل # والثاني أن المشترط التوكيل المجرد كما هي طريقة بن أبي موسى والشيرازي # والثالث أن المشترط أحد امرين إما أن يوكل من يبيعه على قولنا يجوز ذلك ~~وإما الزيادة على ثمنه في النداء وهي طريقة القاضي في خلافه وأبي الخطاب # وأطلق الروايتين في الهداية والمستوعب والشرح # وذكر الأزجي احتمالا أنهما لا يعتبران لأن دينه وأمانته تحمله على عمل ~~الحق وربما زاد خيرا # وعنه رواية رابعة يجوز أن يشاركه فيه لا أن يشتريه كله ذكرها الزركشي ~~وغيره ونقلها أبو الحارث # تنبيه محل الخلاف إذا لم يأذن له فإن اذن له في الشراء من نفسه جاز ~~ومقتضى تعليل الامام أحمد رحمه الله في الرواية التي تقول بالجواز فيها ~~ويوكل لا يجوز لأنه يأخذ بإحدى يديه من الأخرى PageV05P376 # فائدتان # إحداهما وكذا الحكم في شراء الوكيل من نفسه للموكل وكذا الحاكم وأمينه ~~والوصي وناظر الوقف والمضارب كالوكيل # ولم يذكر بن أبي موسى في الوصى سوى المنع # وقال في القاعدة السبعين يتوجه التفريق بين الحاكم وغيره فإن الحاكم ~~ولايته غير مستنده إلى إذن فتكون عامة بخلاف غيره # الثانية حيث صححنا ذلك صح أن يتولى طرفي العقد على الصحيح من المذهب قدمه ~~في الفروع والفائق وصححه المصنف والشارح # قال في الرعاية صح على الأقيس وقيل ( ( ( وقبل ) ) ) لا يصح # فائدة وكذا الحكم لو ( ( ( ولو ) ) ) وكل في بيع عبد أو غيره ووكله آخر ~~في شرائه من نفسه في قياس المذهب قاله المصنف والشارح # وقالا ms1784 ومثله لو وكله المتداعيان في الدعوى عنهما لأنه يمكنه الدعوى عن ~~أحدهما والجواب عن الآخر وإقامه حجة لكل واحد منهما وقدمه في الفروع # وقال الأزجي لا يصح في الدعوى من واحد للتضاد # قوله ( وهل يجوز أن يبيعه لولده أو والده أو مكاتبه على وجهين ) # وهما احتمالان مطلقان في الهداية وأطلق الوجهين في الفروع والمذهب ~~والمستوعب والتلخيص والرعاية الصغرى والمحرر والحاويين والفائق وشرح بن ~~منجا # أحدهما لا يجوز أي لا يصح كنفسه وهو المذهب صححه في التصحيح وجزم به في ~~الوجيز والمنور ومنتخب الأزجى وغيرهم PageV05P377 # وقدمه في الخلاصة والكافي والرعاية الكبرى وغيرهم # قال المجد في شرحه اختاره القاضي وبن عقيل # قال المصنف في المغنى والكافي والشارح الوجهان هنا مبنيان على الروايتين ~~في أصل المسألة # قلت الصواب أن الخلاف هنا مبنى على القول بعدم الصحة هناك وهو ظاهر كلام ~~أكثر الأصحاب # والوجه الثاني يجوز أي يصح وإن منعنا الصحة في شراء الوكيل من نفسه لنفسه # تنبيه محل الخلاف في هذه المسألة وفي التي قبلها إذا لم يأذن له الموكل ~~في ذلك فأما إن أذن له فإنه يجوز ويصح على الصحيح من المذهب # وقيل لا يصح أيضا حكاه المجد # قلت وهو بعيد في غير الوكيل # تنبيه مفهوم كلامه جواز بيعه لاخوته وسائر أقاربه وهو صحيح وهو المذهب ~~وهو ظاهر كلام الأصحاب وصرح به جماعة # وذكر الأزجي فيهم وجهين # قلت حيث حصلت تهمة في ذلك لا يصح # قوله ( ولا يجوز ) أي لا يصح ( أن يبيع نساء ولا بغير نقد البلد ) # وكذا لا يجوز أن يبيع بغير غالب نقد البلد إن كان فيه نقود # ومراده إذا أطلق الوكالة وهذا المذهب في ذلك نص عليه وجزم به في التلخيص ~~والمحرر والوجيز وغيرهم وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة وشرح بن منجا والفائق والشرح وقال وهو أولى PageV05P378 # ويحتمل أن يجوز كالمضارب وهو لأبي الخطاب في الهداية وهو تخريج في الفائق ~~وهو رواية في المحرر وغيره واختاره أبو الخطاب # وذكر بن رزين في النهاية أن الوكيل ms1785 يبيع حالا بنقد بلده وبغيره لانساء # وذكر في الانتصار أنه يلزمه النقد أو ما نقص # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله تعالى جواز بيع المضارب نساء لكونه جعله ~~هنا أصلا للجواز وهو صحيح وهو الصحيح من المذهب على ما يأتي إن شاء الله ~~تعالى في باب الشركة # لكن أطلق هناك الخلاف في شركة العنان والمضاربة مثلها # فالحاصل أن الصحيح من المذهب في الوكالة عدم الجواز وفي المضاربة الجواز # وفرق المصنف والشارح بينهما بأن المقصود من المضاربة الربح وهو في النساء ~~أكثر ولا يتعين في الوكالة ذلك بل ربما كان المقصود تحصيل الثمن لدفع حاجته ~~ولأن استيفاء الثمن في المضاربة على المضارب فيعود ضرر التاخير في التقاضي ~~عليه بخلاف الوكالة فيعود ضرر الطلب على الموكل # فائدة إذا أطلق الوكالة لم يصح أن يبيع بمنفعة ولا بعرض أيضا على الصحيح ~~من المذهب وهو ظاهر كلام المصنف # وفي العرض احتمال بالصحة وهو رواية في الموجز # ويأتي في كلام المصنف إذا قال للوكيل أذنت لي في البيع نساء وفي الشراء ~~بخمسة وأنكر الموكل # قوله ( وإن باع بدون ثمن المثل أو بأنقص مما قدره صح وضمن النقص ) # وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب واختاره الخرقي والقاضي في الخلاف ~~وغيرهما وجزم به في الوجيز وغيره PageV05P379 # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين والحاويين والفائق وناظم ~~المفردات وقال قاله الأكثر وهو من المفردات # قوله ويحتمل أن لا يصح # وهو رواية منصوصة عن الامام أحمد رحمه الله واختاره المصنف وصححه القاضي ~~في المجرد وبن عقيل وجزم به في التلخيص قال إنه الذي تقتضيه أصول المذهب ~~وقدمه الشارح والمصنف في المغنى وجزم به وبن رزين في شرحه وأطلقهما في ~~الكافي # وقال في المحرر والفائق وغيرهما ويتخرج أنه كتصرف الفضولي # قال في الفروع قيل إنه كفضولي نص عليه فإن تلف وضمن الوكيل رجع على مشتر ~~التلفة ( ( ( لتلفه ) ) ) عنده # وقيل يصح نص عليه انتهى # ويأتي قريبا في كلام المصنف رحمه ms1786 الله لو وكله في الشراء فاشترى بأكثر من ~~ثمن المثل # تنبيه جمع المصنف بين ما إذا وكله في البيع وأطلق وبين ما إذا قدره له ~~فجعل الحكم واحدا وهو أصح الطريقتين وصرح به القاضي وغيره ونص عليه في ~~رواية الأثرم وأبي داود وبن منصور # وقيل يبطل العقد مع مخالفة التسمية ولا يبطل مع الاطلاق # وممن قال ذلك القاضي في المجرد وبن عقيل في فصوله قاله في القاعدة ~~العشرين # تنبيه مراده بقوله وإن باع بدون ثمن المثل # مما يتغابن الناس بمثله عادة فأما ما لا يتغابن الناس بمثله كالدرهم في ~~العشرة فإن ذلك معفو عنه إذا لم يكن الموكل قد قدر الثمن PageV05P380 # وقوله ( وضمن النقص ) # في قدره وجهان وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع والفائق والكافي # أحدهما ( ( ( أحداهما ) ) ) هو ما بين ما باع به وثمن المثل # قال الشارح وهذا أقيس واختاره بن عقيل وذكره عنه في القواعد الفقهيه ~~وقدمه بن رزين في شرحه والرعاية الكبرى # والوجه الثاني هو ما بين ما يتغابن به الناس وما لا يتغابنون # فعلى المذهب في أصل المسألة لا يضمن عبد لسيده ولا صبي لنفسه ويصح البيع ~~على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # وفيه احتمال أنه يبطل قال في الفروع وهو أظهر # قلت فعلى الأول يعايى بها في الصبي # فائدتان # إحداهما قال في الرعاية الكبرى لو وكله في بيع شيء إلى أجل فزاده أو نقصه ~~ولا حظ فيه لم يصح # قال في الفروع وإن أمر بشراء بكذا حالا أو ببيع بكذا نساء فخالف في حلول ~~وتأجيل صح في الأصح # وقيل إن لم يتضرر انتهى # الثانية لو حضر من يزيد على ثمن المثل لم يجز أن يبيع بثمن المثل جزم به ~~في المغنى والشرح والرعاية والفائق وغيرهم # قلت فيعايى بها # وهي مخصوصة من مفهوم كلام المصنف وكلام غيره ممن أطلق # ولو باعه بثمن مثله فزاد عليه آخر في مدة الخيار لم يلزمه الفسخ # قال في الرعاية قلت ويحتمل لزومه إن صح بيعه على بيع أخيه انتهى ~~PageV05P381 # قال في ms1787 المغنى والشرح ويحتمل ان يلزمه ذلك # وقال في الفروع وفيه وجه يلزمه # قوله وإن باع بأكثر منه صح سواء كانت الزيادة من جنس الثمن الذي أمره به ~~أو لم تكن # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم # قال في التلخيص فأظهر الاحتمالين الصحة # قال القاضي وهو المذهب # وقيل إن كانت الزيادة من جنس الثمن صح وإلا فلا # قال في التلخيص قال القاضي ويحتمل أن يبطل في الزيادة من غير الجنس بحصته ~~من الثمن # قوله وإن قال بعه بدرهم فباعه بدينار صح في أحد الوجهين # وهو المذهب صححه في المذهب ومسبوك الذهب والنظم والتصحيح والقواعد ~~الفقهية وجزم به في الوجيز وقدمه في الشرح والفائق # والوجه الثاني لا يصح اختاره القاضي وهو ظاهر ما قدمه في المغنى وظاهر ما ~~قطع به بن عبدوس في تذكرته وأطلقهما في الهداية والمستوعب والتلخيص والفروع ~~والرعايتين والحاويين والكافي # فائدة لو قال اشتره بمائة ولا تشتره بخمسين صح شراؤه بما بينهما وكذا ~~بدون الخمسين على الصحيح قدمه بن رزين وهو الصواب # وقيل لا يصح بدون الخمسين كالخمسين وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع # قوله وإن قال بعه بألف نساء فباعه بالف حالة صح إن كان لا يستضر بحفظ ~~الثمن في الحال وهو أحد الوجهين PageV05P382 # صححه في الشرح والنظم وجزم به في الوجيز # والوجه الثاني يصح مطلقا ما لم ينهه وهو المذهب اختاره القاضي # قال في الفروع والمذهب ومسبوك الذهب صح في أصح الوجهين # قال بن رزين في نهايته صح في الأظهر وقدمه في الهداية والخلاصة والمستوعب ~~والتلخيص # وقيل لا يصح مطلقا وأطلقهن في الرعايتين والحاويين والفائق ويأتي عكس هذه ~~المسألة في كلام المصنف قريبا # قوله ( وإن وكله في الشراء فاشترى بأكثر من ثمن المثل أو بأكثر مما قدره ~~له لم يصح وهو أحد الوجهين ) # اختاره القاضي في الجامع وجزم به في المستوعب والتلخيص وشرح بن رزين ~~والشارح وقال هو كتصرف الأجنبي واختاره المصنف قاله ناظم المفردات # والوجه الثاني يصح وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب ms1788 وقدمه في ~~المحرر والرعايتين والحاويين وصححه الناظم # قال ناظم المفردات هو المنصوص وعليه الأكثر انتهى # وذلك لأن حكمه حكم ما لو باع بدون ثمن المثل أو بأنقص مما قدره له ذكره ~~الأصحاب # وتقدم هناك أن المذهب صحه البيع فكذا هنا لأن المنصوص في الموضعين ( ( ( ~~الوضعين ) ) ) الصحة وعليه أكثر الأصحاب لكن المصنف قدم هناك الصحة وقدم ~~هنا عدمها فلذلك قال بن منجا الفرق بين المسألتين على ما ذكره المصنف عسر ~~انتهى # والذي يظهر أن المصنف هناك إنما قدم تبعا للأصحاب وإن كان اختياره ~~PageV05P383 مخالفا له وهذا يقع له كثيرا وقدم هنا نظرا إلى ما اختاره لا ~~إلى الفرق بين المسألتين فإن اختياره في المسألتين واحد والحكم عنده فيهما ~~واحد وأطلق الوجهين في المسألتين في الفروع # وظهر مما تقدم أن للأصحاب في المسألتين طريقتين التساوي وهو الصحيح ~~والصحة هناك وعدمها هنا وهي طريقته في المستوعب وبن رزين وهو ظاهر كلام ~~المصنف هنا # وذكر الزركشي فيهما ثلاثة أقوال ثالثها الفرق وهو ما قاله المصنف في هذا ~~الكتاب # قوله أو وكله في بيع شيء فباع نصفه بدون ثمن الكل لم يصح # إذا وكله في بيع شيء فباع بعضه فلا يخلو إما أن يبيع البعض بثمن الكل ~~أولا فإن باعه بثمنه كله صح على الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام المصنف هنا ~~جزم به في المغنى والشرح والحاويين وشرح بن منجا والوجيز وغيرهم وقدمه في ~~الفروع وغيره # وقيل لا يصح قدمه في الفائق وهو ظاهر ما قطع به في الهداية والمستوعب ~~والخلاصة وغيرهم وظاهر ما قدمه في الرعايتين والنظم وغيرهم قلت وهذا القول ~~ضعيف # فعلى المذهب يجوز له بيع الباقي على الصحيح من المذهب وقدمه في المغنى ~~والشرح والرعايتين والحاويين وغيرهم وصححه في الفروع والفائق ويحتمل أن لا ~~يجوز # وإن باع البعض بدون ثمن الكل فلا يخلو إما أن يبيع الباقي أو لا فإن باع ~~الباقي صح البيع وإلا لم يصح على الصحيح من المذهب فيهما قدمه في الفروع ~~وجزم به في المستوعب وقال نص ms1789 عليه PageV05P384 قال في التلخيص والذي نقله ~~الأصحاب في ذلك أنه لا يصح إذا لم يبع الباقي دفعا لضرر المشاركة بما بقي # وقولهم إذا لم يبع الباقي يدل على أنه إذا باعه ينقلب صحيحا وفيه عندي ~~نظر انتهى # وقيل لا يصح مطلقا وهو ظاهر ما قطع به في الهداية والمذهب والخلاصة ~~وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى # تنبيه يستثنى من محل الخلاف فيما تقدم ومن عموم كلام المصنف لو وكله في ~~بيع عبيد أو صبرة ونحوهما فإنه يجوز له بيع كل عبد منفردا وبيع الجميع صفقة ~~واحدة وبيع بعض الصبرة منفردة وبيعها كلها جملة واحدة قاله الأصحاب إن لم ~~يأمره ببيعها صفقة واحدة # تنبيه قولى عن كلام المصنف بدون ثمن الكل هو في بعض النسخ وعليها شرح ~~الشارح # وفي بعضها بإسقاطها تبعا لأبي الخطاب وجماعة وعليها شرح بن منجا لكن ~~قيدها بذلك من كلامه في المغنى # قوله وإن اشتراه بما قدره له مؤجلا # صح وهو المذهب مطلقا # قال في الفروع صح في الأصح وجزم به في شرح بن منجا وقدمه في المغنى ~~والشرح وجزم به في الهداية والخلاصة والرعاية الصغرى والحاويين وصححه في ~~النظم # وقيل لا يصح إن حصل ضرر وإلا صح وهو احتمال في المغنى والشرح وجزم به في ~~الوجيز قلت وهو الصواب والأول ضعيف وأطلقهما في الرعاية الكبرى PageV05P385 # قوله وإن قال اشتر لي شاة بدينار فإشترى له شاتين تساوي إحداهما دينارا ~~أو اشترى شاه تساوي دينارا بأقل منه صح وكان للموكل وإلا لم يصح # يعني وإن لم تساو إحداهما دينارا لم يصح وهذا المذهب بلا ريب وعليه ~~الاصحاب # وفي المبهج رواية في المسألة الأولى أنه كفضولي # وقال في عيون المسائل إن ساوت كل واحدة منهما نصف دينار صح للموكل لا ~~للوكيل وإن كانت كل واحدة منهما لا تساوي نصف دينار فروايتان # إحداهما يقف على إجازة الموكل وقال في الرعايتين والفائق والحاويين وقيل ~~الزائد على الثمن والمثمن المقدرين للوكيل # فعلى المذهب لو باع إحدى الشاتين بغير إذن الموكل فقيل يصح إن ms1790 كانت ~~الباقية تساوي دينارا لحديث عروة البارقي رضي الله عنه # قال المصنف والشارح وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله لأنه أخذ بحديث ~~عروة وقدمه في الرعاية الكبرى # وقيل لا يصح مطلقا وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع والفائق # وقيل يصح مطلقا ذكره بن رزين في شرحه # وقال في الفائدة العشرين لو باع إحداهما بدون إذنه ففيه طريقان أحدهما ~~يخرج على تصرف الفضولي PageV05P386 # والثاني أنه صحيح وجها واحدا وهو المنصوص # قوله وليس له شراء معيب # بلا نزاع فإن فعل فلا يخلو إما أن يكون جاهلا أو عالما فإن كان جاهلا به ~~فيأتي # وإن كان عالما لزم الوكيل ما لم يرض الموكل وليس له ولا لموكله رده # وإن اشترى بعين المال فكشراء فضولي وهذا المذهب في ذلك كله وعليه الأصحاب # وقال الأزجى إن اشتراه مع علمه بالعيب فهل يقع عن الموكل لأن العيب إنما ~~يخاف منه نقص المالية فإذا كان مساويا للثمن فالظاهر أنه يرضى به أم لا يقع ~~عن الموكل فيه وجهان # قوله وإن وجد بما اشترى عيبا فله الرد # هذا المذهب وعليه الأصحاب ولم يضمنه # وقال الأزجى إن جهل عيبه وقد اشترى بعين المال فهل يقع عن الموكل فيه ~~خلاف انتهى # وله رده وأخذ سليم بدله إذا لم يعينه الموكل على ما يأتي قريبا # فائدتان # إحداهما لو أسقط الوكيل خياره فحضر موكله فرضى به ( ( ( له ) ) ) لزمه ~~وإلا فله رده على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # وقال في المغنى وله رده على وجه # الثانية لو ظهر به عيب وأنكر البائع أن الشراء وقع للموكل لزم الوكيل ~~وليس له رده على الصحيح من المذهب جزم به في المغنى والشرح وقدمه في الفروع ~~PageV05P387 وقيل يلزم الموكل وله أرشه فإن تعذر من البائع لزم الوكيل # قوله فإن قال البائع موكلك قد رضي بالعيب فالقول قول الوكيل مع يمينه أنه ~~لا يعلم ذلك # وهذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المغنى والشرح والوجيز ~~وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يقف الأمر على ms1791 حلف موكله وللحاكم إلزامه حتى يحضر موكله # فائدتان # إحداهما مثل ذلك خلافا ومذهبا قول غريم لوكيل غائب في قبض حقه أبرأني ~~موكلك أو قبضه ويحكم عليه ببينة إن حكم على غائب # الثانية لو ادعى الغريم أن الموكل عزل الوكيل في قضاء الدين أو ادعى موت ~~الموكل حلف الوكيل على نفي العلم في أصح الوجهين وقدمه في الرعايتين ~~والحاويين # وقيل يقبل قوله من غير يمين # قوله فإن رده فصدق الموكل البائع في الرضى بالعيب فهل يصح الرد على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والشرح وشرح بن ~~منجا والفروع والفائق # أحدهما لا يصح الرد وهو باق للموكل وهو المذهب صححه في التصحيح وقدمه في ~~الرعايتين والحاويين والمغنى # والثاني يصح فيجدد الموكل العقد صححه في النظم وجزم به في الوجيز قال ~~المصنف والشارح يصح الرد بناء على أن الوكيل لا ينعزل قبل علمه وقال أبو ~~المعالي في النهاية يطرد روايتان منصوصتان في استيفاء حد وقود PageV05P388 ~~وغيرهما من الحقوق مع غيبة الموكل وحضور وكيله وحكاهما غيره في حد وقود على ~~ما تقدم # فائدة رضى الموكل الغائب بالمعيب عزل لوكيله عن رده # قوله وإن وكله في شراء معين فاشتراه ووجده معيبا فهل له الرد قبل إعلام ~~الموكل على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغنى والشرح والفروع والفائق ~~والمحرر والتلخيص والبلغة # أحدهما له الرد وهو الصحيح صححه في التصحيح وتصحيح المحرر والنظم وجزم به ~~في الوجيز وقدمه في الرعايتين والحاويين وشرح بن رزين # والوجه الثاني ليس له الرد # قال في الرعايتين هذا اولى # وقال في تجريد العناية هذا الأظهر وقدمه في الخلاصة # قلت وهو الصواب # فلو علم عيبه قبل شرائه فهل له شراؤه فيه وجهان مبنيان على الوجهين ~~اللذين قبلهما # فإن قلنا يملك الرد في الأولى فليس له هنا شراؤه وإن قلنا لا يملك هناك ~~فله الشراء هنا قاله المصنف والشارح # قال في الفروع فإن ملكه فله شراؤه إن علم عيبه قبله وهو مخالف لما قالاه ~~وقد تقدم أنه إذا لم يكن ms1792 معينا أن له الرد وأخذ بدله من غير إعلام الموكل # قوله وإن قال له اشتر لي بعين هذا الثمن فاشترى له في ذمته لم يلزم ~~الموكل PageV05P389 # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه إن أجازه الموكل لزمه وإلا فلا # وعلى كل قول البيع صحيح وحيث لم يلزم الموكل لزم الوكيل # فائدة لو قال اشتر لي بهذه الدراهم كذا ولم يقل بعينها جاز له أن يشتري ~~له في ذمته وبعينها جزم به في المغنى والشرح والفروع وغيرهم # وليس له العقد مع فقير وقاطع طريق إلا بأمره نقله الأثرم # قوله وإن قال اشتر لي في ذمتك وانقد الثمن فاشترى بعينه صح # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال المصنف والشارح وغيرهما ذكره أصحابنا وجزم به في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وجزم به في الوجيز وقال إن لم يكن للموكل غرض وقدمه في الفروع والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم # وقيل لا يصح وهو احتمال في المغنى والشرح ومالا إليه # قال في الرعاية الكبرى وقيل إن رضى به وإلا بطل وهو أولى # فائدة يقبل إقرار الوكيل بعيب فيما باعه على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وقدمه في الفروع وغيره وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والكافي وغيرهم ذكروه في الشركة # وقال في المنتخب لا يقبل واختاره المصنف فلا يرد على موكله وإن رد بنكوله ~~ففي رده على موكله وجهان وأطلقهما في الفروع # قلت الصواب رده على الموكل # قوله وإن أمره ببيعه في سوق بثمن فباعه به في آخر صح PageV05P390 إن لم ~~ينهه عنه ولم يكن له فيه غرض بلا نزاع قوله وإن وكله في بيع شيء ملك تسليمه # بلا نزاع # قوله ولم يملك قبض ثمنه إلا بقرينة # هذا أحد الوجوه جزم به في الوجيز وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الصغرى ~~والحاويين والفائق على ما يأتي واختاره المصنف وقدمه في المحرر والرعاية ~~الكبرى وهو الصواب # والوجه الثاني لا يملك قبض ثمنه مطلقا وهو المذهب كالحاكم وأمينه اختاره ~~القاضي وغيره وجزم به في الهداية والمذهب ms1793 ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص وقدمه في الفروع # والوجه الثالث يملكه مطلقا وهو احتمال في المغنى والشرح # وقال في الرعاية الصغرى والحاويين والفائق وفي قبضه ثمنه بلا قرينه وجهان # وقال بن عبدوس في تذكرته له قبض الثمن إن فقدت قرينة المنع # فعلى المذهب إن تعذر قبض الثمن من المشترى لم يلزم الوكيل شيء كما لو ظهر ~~المبيع مستحقا أو معيبا # وعلى الثالث ليس له تسليم المبيع إلا بقبض الثمن أو حضوره فإن سلمه قبل ~~قبض ثمنه ضمنه # وعلى الأول إن دلت قرينة على قبضه ولم يقبضه ضمنه وإلا فلا # فائدتان # إحداهما وكذا الحكم لو وكل في شراء سلعة هل يقبضها أم لا أم يقبضها إن ~~دلت قرينة عليه PageV05P391 وإن أخر تسليم ثمنه بلا عذر ضمنه على الصحيح من ~~المذهب نص عليه # وقيل لا يضمن # الثانية هل للوكيل في البيع أو الشراء فعل ذلك بشرط الخيار له وقيل مطلقا ~~أم لا فيه وجهان وأطلقهما في الفروع # وقال في الرعاية وإن وكل في شراء لم يشرط الخيار للبائع وهل له شرطه ~~لنفسه أو لموكله يحتمل وجهين انتهى # وظاهر كلامه في المجرد والرعاية الكبرى في البيع صحة ذلك ويكون للموكل # فإذا شرط الخيار فهو لموكله وإن شرطه لنفسه فهو لهما ولا يصح شرطه له ~~وحده # ويختص الوكيل بخيار المجلس ويختص به الموكل إن حضره وحجر عليه جزم به في ~~الفروع # وقال في التلخيص وإن حضر الموكل في المجلس وحجر على الوكيل في الخيار ~~رجعت حقيقة الخيار إلى الموكل في أظهر الاحتمالين # وتقدم ذلك في خيار الشرط ومسائل أخر عند قوله وإن شرط الخيار لغيره جاز # قوله وإن وكله في بيع فاسد أو في كل قليل وكثير لم يصح # إذا وكله في بيع فاسد فباع بيعا صحيحا لم يصح قطع به الأصحاب # وإن وكله في كل قليل وكثير لم يصح على الصحيح من المذهب كما قطع به ~~المصنف هنا وعليه أكثر الأصحاب وقطع به أكثرهم # وقال الأزجي في النهاية لم يصح باتفاق الأصحاب # وقيل ms1794 يصح كما لو وكله في بيع ماله كله أو المطالبة بحقوقه كلها أو ~~الإبراء منها أو بما شاء منها PageV05P392 # قوله وإن قال اشتر لي ما شئت أو عبدا بما شئت لم يصح حتى يذكر النوع وقدر ~~الثمن # هذا إحدى الروايتين وهو المذهب اختاره القاضي وغيره قاله في التلخيص وجزم ~~به في الوجيز # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وصححه في النظم وقدمه في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاويين والفائق # وعنه ما يدل على أنه يصح وهو ظاهر ما اختاره في المغنى والشرح # قال أبو الخطاب ويحتمل أن يجوز على ما قاله الامام أحمد رحمه الله في ~~رجلين قال كل واحد منهما لصاحبه ( ما اشتريت من شيء فهو بيني وبينك ) إنه ~~جائز وأعجبه وقال هذا توكيل في كل شيء # وكذا قال بن أبي موسى إذا أطلق وكالته جاز تصرفه في سائر حقوقه وجاز بيعه ~~عليه وابتياعه له وكان خصما فيما يدعيه لموكله ويدعي عليه بعد ثبوت وكالته ~~منه انتهى # وقيل يكفي ذكر النوع فقط اختاره القاضي نقله عنه المصنف والشارح وقطع به ~~بن عقيل في الفصول وأطلقهن في الفروع # وقال في الرعاية وقيل يكفي ذكر النوع أو قدر الثمن # قوله ( وإن وكله في الخصومة لم يكن وكيلا في القبض ) # ولا الإقرار عليه مطلقا نص عليه وهذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطعوا به # وقطع بن البنا في تعليقه أنه يكون وكيلا في القبض لأنه مأمور بقطع ~~الخصومة ولا تنقطع إلا به انتهى # قلت الذي ينبغي أن يكون وكيلا في القبض إن دلت عليه قرينة PageV05P393 ~~كما اختاره المصنف وجماعة فيما إذا وكله في بيع شيء أنه لا يملك قبض ثمنه ~~إلا بقرينة # قوله ( وإن وكله فى القبض كان وكيلا في الخصومة فى أحد الوجهين ) # وهو المذهب صححه فى التصحيح وتصحيح المحرر والرعايتين والحاويين والنظم ~~وغيرهم وجزم به فى الوجيز والهداية وقدمه فى المذهب والمستوعب والخلاصة ~~ومال إليه المصنف والشارح # والوجه الثانى لا يكون وكيلا فى الخصومة وأطلقهما فى الكافى ms1795 والمحرر ~~وشرحه والفروع والفائق # وقال فى المغنى والشرح ويحتمل إن كان الموكل عالما بجحد من عليه الحق أو ~~مطله كان توكيلا فى تثبيته والخصومة فيه لعلمه بتوقف القبض عليه وإلا فلا ~~فائدتان # إحداهما أفادنا المصنف رحمه الله صحة الوكالة فى الخصومة وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه # لكن قال فى الفنون لا يصح ممن علم ظلم موكله فى الخصومة واقتصر عليه فى ~~الفروع وهذا مما لا شك فيه # قال فى الفروع وظاهره يصح إذا لم يعلم ظلمه فلو ظن ظلمه جاز ويتوجه المنع # قلت وهو الصواب # قال ومع الشك يتوجه احتمالان ولعل الجواز أولى كالظن فى عدم ظلمه فإن ~~الجواز فيه ظاهر وإن لم يجز الحكم مع الريبة فى البينة PageV05P394 وقال ~~القاضي فى قوله تعالى 4 : 105 ولا تكن للخائنين خصيما ) يدل على أنه لا ~~يجوز لأحد أن يخاصم عن غيره فى إثبات حق أو نفيه وهو غير عالم بحقيقة أمره # وكذا قال المصنف فى المغنى والشارح فى الصلح عن المنكر يشترط أن يعلم صدق ~~المدعى فلا تحل دعوى ما لم يعلم ثبوته # الثانية له إثبات وكالته مع غيبة موكله على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب وقيل ليس له ذلك # ويأتى فى باب أقسام المشهود به ما تثبت به الوكالة والخلاف فيه # وإن قال أجب عنى خصمى احتمل أنها كالخصومة واحتمل بطلانها وأطلقهما فى ~~الفروع # قلت الصواب الرجوع فى ذلك إلى القرائن فإن لم تدل قرينة فهو إلى الخصومة ~~اقرب # قوله ( وإن وكله فى الإيداع فأودع ولم يشهد لم يضمن ) # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به فى الهداية والمذهب والخلاصة ~~والمحرر والوجيز وغيرهم # قال المصنف والشارح ذكره أصحابنا # قال فى الفروع لم يصح فى الأصح # وقيل يضمن وذكره القاضي رواية # قوله ( وإن وكله فى قضاء دين فقضاه ولم يشهد وأنكر الغريم ضمن ) # هذا المذهب بشرطه وعليه أكثر الأصحاب كما لو أمره بالإشهاد فلم يفعل # قال فى التلخيص ضمن فى أصح الروايتين وهو ظاهر ما جزم به فى ms1796 الوجيز ~~PageV05P395 # والخرقى وجزم به فى العمدة وغيرها وقدمه فى المحرر والرعايتين والحاويين ~~والفروع والمغنى والشرح والزركشى وقال هذا المذهب # وقال القاضي وغيره من الأصحاب وسواء صدقه الموكل أو كذبه # وعنه لا يضمن سواء أمكنه الإشهاد أولا اختاره بن عقيل # وقيل يضمن إن أمكنه الإشهاد ولم يشهد وإلا فلا # وقال فى الفروع ويتوجه احتمال يضمنه إن كذبه الموكل وإلا فلا # قال الزركشى وهذا مقتضى كلام الخرقى # قوله ( إلا أن يقضيه بحضرة الموكل ) # يعنى أنه إذا قضاه بحضرة الموكل من غير إشهاد لا يضمن وهذا المذهب جزم به ~~فى الهداية والمذهب والخلاصة والمغنى والتلخيص والمحرر والشرح والرعاية ~~الصغرى والحاويين وغيرهم # قال فى الرعاية الكبرى والفروع لم يضمن فى الأصح # قال الزركشى هذا الصحيح # وقيل يضمن اعتمادا على أن الساكت لا ينسب إليه قول # وتقدم نظير هذه المسألة فيما إذا قضى الضامن الدين وتقدم هناك إذا أشهد ~~ومات الشهود ونحو ذلك والحكم هنا كذلك # وتقدم أيضا فى الرهن فيما إذا قضى العدل المرتهن # وتقدم أيضا فى الرهن من طلب منه الرد وقبل ( ( ( وقيل ) ) ) قوله هل له ~~التأخير ليشهد أم لا وما يتعلق بذلك عند قوله إذا اختلفا فى رد الرهن ~~والأصحاب يذكرون المسألة هنا # قوله ( والوكيل أمين لا ضمان عليه فيما يتلف فى يده بغير تفريط والقول ~~قوله مع يمينه فى الهلاك ونفى التفريط ) # هذا المذهب مطلقا وعليه الإصحاب فى الجملة PageV05P396 # قال القاضي إلا أن يدعى تلفا بأمر ظاهر كالحريق والنهب ونحوهما فعليه ~~إقامة البينة على وجود ذلك فى تلك الناحية ثم يكون القول قوله فى تلفها به ~~وجزم به فى المحرر والوجيز والفائق والزركشى وغيرهم من الأصحاب # قال فى الفروع ويقبل قوله فى التلف وكذا إن ادعاه بحادث ظاهر وشهدت بينة ~~بالحادث قبل قوله مع يمينه # وفي اليمين رواية إذا أثبت الحادث الظاهر ولو باستفاضة أنه لا يحلف ويأتى ~~نظير ذلك فى الرد بعيبه # قوله ( ولو قال بعت الثوب وقبضت الثمن فتلف فالقول قوله ) # هذا المذهب اختاره بن حامد # قال فى الفائق ms1797 قبل قوله فى أصح الوجهين وجزم به فى الهداية والمذهب ~~والخلاصة والمستوعب والوجيز والحاوى الصغير وغيرهم وصححه فى النظم قال فى ~~الرعايتين قبل قول الوكيل فى الأشهر وقدمه فى المغنى والشرح وقيل لا يقبل ~~قوله وهو احتمال فى المغنى والشرح وأطلقهما فى الكافى # فائدة لو وكله فى شراء عبد فاشتراه واختلفا فى قدر الثمن فقال اشتريته ~~بألف فقال الموكل بل بخمسمائة فالقول قول الوكيل على الصحيح من المذهب قدمه ~~فى المغنى والشرح والفائق # قال القاضي القول قول الموكل إلا أن يكون عين له الشراء بما ادعاه الوكيل ~~فيكون القول قوله # قوله ( فإن اختلفا فى رده إلى الموكل فالقول قوله إن كان متطوعا ) # على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقطع به الأكثر PageV05P397 وقيل لا ~~يقبل قوله إلا ببينة ذكره فى الرعاية # وإن كان بجعل فعلى وجهين وأطلقهما فى الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والكافي والمغنى والهادى والتلخيص والشرح والنظم ~~والحاويين والقواعد الفقهية والفائق # أحدهما يقبل قوله مع يمينه كالوصى نص عليه وهو المذهب وصححه فى التصحيح ~~وجزم به فى العمدة والوجيز وقدمه فى الرعايتين واختاره القاضي فى خلافه ~~وابنه أبو الحسين والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب فى خلافة وغيرهم وسواء ~~أختلفا فى رد العين أو رد ثمنها # والوجه الثاني لا يقبل قوله إلا ببينة وهو المذهب اختاره بن حامد وبن أبى ~~موسى والقاضى فى المجرد وبن عقيل وغيرهم وقدمه فى المحرر والفروع وتجريد ~~العناية وغيرهم وصححه فى إدراك الغاية وغيره وقطع به فى المنور وغيره # قوله ( وكذلك يخرج فى الأجير والمرتهن ) # وكذا قال فى الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # قال فى الفائق والوجهان فى الأجير والمرتهن انتهى # وكذا المستأجر والشريك والمضارب والمودع ونحوهم قاله فى الرعاية وغيرها # وتقدم فى كلام المصنف أن القول قول الراهن إذا ادعى المرتهن رده وأنه ~~المذهب # وتقدم فى الباب الذى قبله أن القول قول الولى فى دفع المال إلى المولى ~~عليه على الصحيح # ويأتى فى كلام المصنف فى المضاربة أن القول قول رب المال فى ms1798 رد المال ~~إليه ويأتى الخلاف فيه PageV05P398 ويأتى فى كلام المصنف فى باب الوديعة أن ~~القول قول المودع فى الرد على الصحيح من المذهب # فائدة لو ادعى الرد إلى غير من ائتمنه بإذن الموكل قبل قول الوكيل على ~~الصحيح من المذهب نص عليه # قال فى الرعايتين والحاوى الصغير لو قال دفعتها إلى زيد بأمرك قبل قوله ~~فيهما نص عليه اختاره أبو الحسين التميمى قاله فى القاعدة الرابعة ~~والأربعين # وقيل لا يقبل قوله # فقيل لتفريطه بترك الإشهاد على المدفوع إليه فلو صدقه الآمر على الدفع لم ~~يسقط الضمان # وقيل بل لأنه ليس امينا للمأمور بالدفع إليه فلا يقبل قوله فى الرد إليه ~~كالأجنبى # وكل من الأقوال الثلاثة قد نسب إلى الخرقى هذا كلامه فى القواعد # وقال فى الفروع فلا يقبل قوله فى دفع المال إلى غير ربه وإطلاقهم ولا في ~~صرفه فى وجوه عينت له من أجرة لزمته وذكره الأدمى البغدادى انتهى # وجزم فى الرعاية الكبرى فى موضع أنه لا يقبل قول كل من أدعى الرد إلى غير ~~من ائتمنه # قوله ( وإن قال أذنت لى فى البيع نساء وفى الشراء بخمسة فأنكره فعلى ~~وجهين ) # وأطلقهما فى المذهب # أحدهما القول قول الوكيل وهو المذهب نص عليه فى المضارب # قال فى الرعاية الكبرى صدق الوكيل فى الأشهر إن خلف ( ( ( حلف ) ) ) ~~وقدمه PageV05P399 فى الهداية والمستوعب والخلاصة والهادى والحاوى الكبير ~~والفروع والفائق # والوجه الثاني القول قول المالك اختاره القاضي وصححه المصنف والشارح ~~وصاحب التصحيح وجزم به الوجيز وقدمه فى الكافي وشرح بن رزين # فائدة وكذا الحكم لو قال أذنت لى فى البيع بغير نقد البلد أو اختلفا فى ~~صفة الإذن وكذا حكم المضارب فى ذلك كله نص عليه واختاره المصنف # فعلى الوجه الثانى إذا حلف المالك بريء من الشراء # فلو كان المشترى جارية فلا يخلو إما أن يكون الشراء بعين المال أو فى ~~الذمة # فإن كان بعين المال فالبيع باطل وترد الجارية على البائع إن اعترف بذلك ~~وإن كذبه فى الشراء لغيره أو بمال غيره بغير ms1799 إذنه فالقول قول البائع # فلو ادعى الوكيل علمه بذلك حلف أنه لا يعلم أنه اشتراه بمال موكله فإذا ~~حلف مضى البيع وعلى الوكيل غرامة الثمن لموكله ودفع الثمن إلى البائع وتبقى ~~الجارية فى يده لا تحل له فإن أراد استحلالها اشتراها ممن هي له فى الباطن ~~لتحل له ظاهرا وباطنا # فلو قال بعتكها إن كانت لى أو إن كنت إذنت لك فى شرائها بكذا فقد بعتكها ~~ففى صحته وجهان وأطلقهما فى المغنى والشرح والفروع والقواعد # أحدهما لا يصح لأنه بيع معلق على شرط اختاره القاضي وقدمه فى الرعاية ~~الكبرى # والوجه الثانى يصح لأن هذا واقع يعلمان وجوده فلا يضر جعله شرطا كما لو ~~قال بعتك هذه الأمة إن كانت أمة PageV05P400 قلت وهو الصواب وهو احتمال فى ~~الكافى ومال إليه هو وصاحب القواعد # وكذا كل شرط علما وجوده فإنه لا يوجب وقوف البيع ولا يؤثر فيه شكا أصلا # وقد ذكر بن عقيل فى الفصول أن أصل هذا قولهم فى الصوم إن كان غدا من ~~رمضان فهو فرضى وإلا فنفل # وذكر فى التبصرة أن التصرفات كالبيع نساء انتهى # تنبيه لو امتنع من بيعها من هي له فى الباطن رفع الأمر إلى الحاكم ليرفق ~~به ليبيعه إياها ليثبت له الملك ظاهرا وباطنا فإن امتنع لم يجبر عليه وله ~~بيعها له ولغيره # قال فى المجرد والفصول ولا يستوفيه من تحت يده كسائر الحقوق قال الأزجى ~~وقيل يبيعه ويأخذ ما غرمه من ثمنه # وقال فى الترغيب الصحيح أنه لا يحل وهل تقر بيده أو يأخذها الحاكم كمال ~~ضائع على وجهين انتهى # وإن اشتراها فى الذمة ثم نقد الثمن فالبيع صحيح ويلزم الوكيل فى الظاهر # فأما فى الباطن فإن كان كاذبا فى دعواه فالجارية له وإن كان صادقا ~~فالجارية لموكله فإن أراد إحلالها توصل إلى شرائها منه كما ذكرنا أولا # وكل موضع كانت للموكل فى الباطن وامتنع من بيعها للوكيل فقد حصلت فى يد ~~الوكيل وهى للموكل وفى ذمته ثمنها للوكيل # فأقرب الوجوه أن يأذن الحاكم ms1800 فى بيعها ويوفيه حقه من ثمنها فإن كانت ~~للوكيل فقد بيعت بإذنه وإن كانت للموكل فقد باعها الحاكم فى إيفاء دين ~~امتنع المدين من وفائه PageV05P401 قال المصنف والشارح وقد قيل غير ذلك ~~وهذا أقرب إن شاء الله تعالى # وإن اشتراها الوكيل من الحاكم بما له على الموكل جاز # وقال الأزجى إن كان الشراء فى الذمة وادعى أنه يبتاع بمال الوكالة فصدقة ~~البائع أو كذبه فقيل يبطل كما لو كان الثمن معينا وكقوله قبلت النكاح لفلان ~~الغائب فينكر الوكالة # وقيل يصح فإذا حلف الموكل ما أذن له لزم الوكيل # قوله ( وإن قال وكلتنى أن أتزوج لك فلانة ففعلت وصدقته المرأة فأنكره ~~فالقول قول المنكر ) # نص عليه بغير يمين قال الإمام أحمد رحمه الله لا يستحلف # قال القاضي لأن الوكيل يدعى حقا لغيره فأما إن ادعته المرأة فينبغى أن ~~يستحلف لأنها تدعى الصداق فى ذمته وقاله الأصحاب بعده وهو صحيح # قوله ( وهل يلزم الوكيل نصف الصداق على روايتين ) # وأطلقهما فى الهداية والفصول والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والهادى ~~وشرح بن منجا والفائق والمحرر وشرحه # إحداهما لا يلزمه وهو المذهب صححه فى التصحيح وتصحيح المحرر والمصنف ~~والشارح وجزم به فى الوجيز وقدمه فى الكافى # والرواية الثانية يلزمه وقدمه فى الرعايتين والحاويين وجزم به بن رزين فى ~~نهايته ونظمها وصححه فى النظم # فوائد # الأولى يلزم الموكل تطليقها على الصحيح من المذهب صححه فى النظم وقدمه ~~الرعايتين والحاويين # وقيل لا يلزمه وهما احتمالان مطلقان فى المغنى والشرح PageV05P402 ~~الثانية لو اتفق على أنه وكله فى النكاح فقال الوكيل تزوجت لك وأنكره ~~الموكل فالقول قول الوكيل على الصحيح من المذهب قدمه فى المغنى والشرح ~~والفروع والحاوى الكبير والفائق وعنه القول قول الموكل لاشتراط البينة ~~اختاره القاضي وغيره وجزم به فى الحاوى الصغير # قال فى الرعايتين قبل قول الموكل فى الأقيس وذكره فى التلخيص والترغيب عن ~~أصحابنا كأصل الوكالة # فعلى هذه الرواية يلزم الموكل طلاقها على الصحيح من المذهب نص عليه ~~كالأولى وقيل لا يلزمه # وعلى الرواية الثانية لا ms1801 يلزم الوكيل نصف المهر إلا بشرط # الثالثة لو قال وكلتنى فى بيع كذا فأنكر الموكل وصدق البائع لزم وكيله فى ~~ظاهر كلام المصنف قاله فى الفروع وقال وظاهر كلام غيره أنه كمهر أو لا ~~يلزمه شيء لعدم تفريطه بترك البينة قال وهو أظهر # الرابعة قوله فلو قال بع ثوبي بعشرة فما زاد فلك صح نص عليه # قال الإمام أحمد رحمه الله هل هذا إلا كالمضاربة واحتج له بقول بن عباس ~~يعنى أنه أجاز ذلك وهو من مفردات المذهب # لكن لو باعه نسيئة بزيادة فإن قلنا لا يصح البيع فلا كلام وإن قلنا يصح ~~استحق الزيادة جزم به فى الفروع وغيره # الخامسة يستحق الجعل قبل قبض الثمن ما لم يشترط عليه الموكل جزم به فى ~~المغنى والشرح # وقال فى الفروع وهل يستحق الجعل قبل تسليم ثمنه يتوجه فيه خلاف ~~PageV05P403 # السادسة يجوز توكيله بجعل معلوم أياما معلومة أو يعطيه من الألف شيئا ~~معلوما لا من كل ثوب كذا لم يصفه ولم يقدر ثمنه في ظاهر كلامه واقتصر عليه ~~في الفروع وله أجر مثله # وإن عين الثياب المعينة في بيع أو شراء من معين ففي الصحة خلاف قاله في ~~الفروع # قلت الصواب الصحة # السابعة لا يصح التوكيل بجعل مجهول ولكن يصح تصرفه بالإذن ويستحق أجرة ~~المثل # قوله فإن كان عليه حق لإنسان فادعى رجل أنه وكيل صاحبه في قبضه فصدقه لم ~~يلزمه الدفع إليه ( ( ( إلي ) ) ) وإن كذبه لم يستحلف # بلا نزاع كدعوى وصية # فإن دفعه إليه فأنكر صاحب الحق الوكالة حلف ورجع على الدافع وحده # فإن كان المدفوع وديعة فوجدها أخذها وإن تلفت فله تضمين من شاء منهما ولا ~~يرجع من ضمنه على الآخر # وقال في الفروع ومتى أنكر رب الحق الوكالة حلف ورجع على الدافع وإن كان ~~دينا وهو على الوكيل مع بقائه أو تعديه وإن لم يتعد فيه مع تلفه لم يرجع ~~على الدافع وإن كان عينا أخذها ولا يرجع من ضمنه على الآخر انتهى # فائدة متى لم يصدق الدافع الوكيل ms1802 رجع عليه ذكره الشيخ تقى الدين رحمه ~~الله وفاقا وقال مجرد التسليم ليس تصديقا # وقال وإن صدقه ضمن أيضا في أحد القولين في مذهب الإمام أحمد بل نصه لأنه ~~إن لم يتبين صدقه فقد غره PageV05P404 # ولو أخبر بتوكيل فظن صدقه تصرف وضمن في ظاهر قوله قاله في الفروع # وقال الأزجى إذا تصرف بناء على هذا الخبر فهل يضمن فيه وجهان ذكرهما ~~القاضي في الخلاف بناء على صحة الوكالة وعدمها وإسقاط التهمة في شهادته ~~لنفسه # والأصل في هذا قبول الهدية إذا ظن صدقه وإذن الغلام في دخوله بناء على ~~ظنه # ولو شهد بالوكالة اثنان ثم قال أحدهما قد عزله لم تثبت الوكالة على ~~الصحيح من المذهب # قال في الفروع ويتوجه بلى كقوله بعد حكم الحاكم بصحتها وكقول واحد غيرهما # ولو أقاما الشهادة حسب بلا ذعوى ( ( ( دعوى ) ) ) الوكيل فشهدا عند ~~الحاكم أن فلانا الغائب وكل هذا الرجل في كذا فإن اعترف أو قال ما علمت هذا ~~وأنا أتصرف عنه ثبتت وكالته وعكسه ما أعلم صدقهما فإن أطلق قيل فسره # قوله وإن كان ادعى أن صاحب الحق أحاله به ففي وجوب الدفع إليه مع التصديق ~~واليمين مع الإنكار وجهان # وأطلقهما في الهداية وعقود بن البنا والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمغنى والهادى والتلخيص والبلغة والمحرر والحاويين والفروع ~~والفائق ونهاية بن رزين ونظمها وإدراك الغاية # أحدهما لا يجب الدفع إليه مع التصديق ولا اليمين مع الإنكار كالوكالة قال ~~في الفروع هذا أولى # قال المصنف والشارح هذا أشبه وأولى لأن العلة في جواز منع الوكيل كون ~~الدافع لا يبرأ وهي موجودة هنا والعلة في وجود الدفع إلى الوارث كونه ~~PageV05P405 # مستحقا والدفع إليه يبرئ وهو متخلف هنا فإلحاقه بالوكيل أولى انتهيا # وجزم به الأدمى في منتخبه وقدمه بن رزين في شرحه وهذا المذهب على ما ~~أصطلحناه في الخطبة # قال في تصحيح المحرر وذكر بن مصنف المحرر في شرح الهداية لوالده أن عدم ~~لزوم الدفع اختيار القاضي # والوجه الثاني يجب الدفع إليه مع التصديق واليمين مع الإنكار ms1803 صححه في ~~التصحيح والنظم قال في الرعايتين لزمه ذلك في الأصح واختاره بن عبدوس في ~~تذكرته وجزم به الوجيز وصححه شيخنا في تصحيح المحرر وقدمه في تجريد العناية # فائدة تقبل بينه المحال عليه على المحيل فلا يطالبه وتعاد لغائب محتال ~~بعد دعواه فيقضى بها له إذن # قوله ( فإن ادعي أنه مات وأنا وارثه لزمه الدفع إليه مع التصديق واليمين ~~مع الإنكار ) # وهذا بلا نزاع وسواء كان دينا أو عينا وديعة أو غيرها # وقد تقدم الفرق بين هذه المسألة وبين مسألة الحوالة والله أعلم ~~PageV05P406 # | كتاب الشركة # فوائد # الأولى الشركة عبارة عن اجتماع في استحقاق أو تصرف فالأول شركة ملك أو ~~استحقاق والثاني شركة عقود وهي المراد هنا # الثانية لا تكره مشاركة الكتابي إذا ولى المسلم التصرف على الصحيح من ~~المذهب نص عليه وقطع به الأكثر وكرهها الأزجي # وقيل تكره مشاركته إذا كان غير ذمي # الثالثة تكره مشاركة المجوسي نص عليه # قلت ويلحق به الوثني ومن في معناه # الرابعة تكره مشاركة من في ماله حلال وحرام على الصحيح من المذهب اختاره ~~جماعة وقدمه في الفروع # وعنه تحرم جرم به في المنتخب وجعله الأزجي قياس المذهب # ونقل : جماعة إن غلب الحرام حرمت معاملته وإلا كرهت # وقيل إن جاوز الحرام الثلث حرمت معاملته وإلا كرهت # الخامسة قيل العنان مشتق من عن إذا عرض فكل واحد من الشريكين عن له أن ~~يشارك صاحبه قاله الفراء وبن قتيبة وغيرهما # وقيل هو مصدر من المعارضة فكل واحد من الشريكين معارض لصاحبه بماله ~~وفعاله # وقيل سميت بذلك لأنهما يتساويان في المال والتصرف كالفارسين إذا سويا بين ~~فرسيهما وتساويا في السير فإن عنانيهما يكونان سواء قطع به في التلخيص ~~وغيره PageV05P407 # قوله في شركة العنان ( وهي أن يشترك اثنان بماليهما ) # يعني سواء كانا من جنس أو جنسين # من شرط صحة الشركة أن يكون المالان معلومين وإن اشتركا في مختلط بينهما ~~شائعا صح إن علما قدر ما لكل واحد منهما # ومن شرط صحتها أيضا حضور المالين على الصحيح من المذهب لتقدير ms1804 العمل ~~وتحقيق الشركة إذن كالمضاربة وعليه أكثر الأصحاب # وقيل أو حضور مال أحدهما اختاره القاضي في المجرد وحمله في التلخيص على ~~شرط إحضاره # وقوله ( ليعملا فيه ببدنيهما ) بلا نزاع # والصحيح من المذهب أو يعمل فيه أحدهما لكن بشرط أن يكون له أكثر من ربح ~~ماله # قال في الفروع والأصح وأحدهما بهذا الشرط # وقال في الرعاية الكبرى أو يعمل فيه أحدهما في الأصح فيه انتهى # وقال في التلخيص فإن اشتركا على أن العمل من أحدهما في المالين صح ويكون ~~عنانا ومضاربة # وقال في المغني هذا شركة ومضاربة وقاله في الكافي والشارح # وقال الزركشي هذه الشركة تجمع شركة ومضاربة فمن حيث إن كل واحد منهما ~~يجمع المال تشبه شركة العنان ومن حيث أن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء ~~من الربح هي مضاربة انتهى # وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب وقيل مضاربة # فإن شرط له ربحا قدر ماله فهو إبضاع # وإن شرط له ربحا أقل من ماله لم يصح على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع ~~والرعاية الكبرى وجزم به في المغنى والشرح والرعاية الصغرى PageV05P408 ~~والفائق والحاويين وغيرهم واختاره القاضي في المجرد # وفيه وجه آخر وهو ظاهر كلام الخرقي وذكره القاضي في العارية في المجرد ~~وأطلقهما في التلخيص # قوله ( فينفذ تصرف كل واحد منهما فيهما بحكم الملك في نصيبه والوكالة في ~~نصيب شريكه ) بلا نزاع # وقال في الفروع ( ( ( الفروج ) ) ) وهل كل منهما أجير مع صاحبه فيه خلاف # فإن كان أجيرا مع صاحبه فما ادعى تلفه بسبب خفي خرج على روايتين قاله في ~~الترغيب وإن كان بسبب ظاهر قبل قوله # ويقبل قول رب اليد أن ما بيده له # ولو ادعى أحدهما القسمة قبل قول منكرها # قوله ولا تصح إلا بشرطين أحدهما أن يكون رأس المال دراهم أو دنانير # هذا المذهب قاله المصنف والشارح وبن رزين وصاحب الفروع وغيرهما هذا ظاهر ~~المذهب # قال في المذهب ومسبوك الذهب هذا أصح الروايتين # قال بن منجى في شرحه هذا المذهب # وجزم به في تذكرة بن ms1805 عقيل وخصال بن البنا والجامع والمبهج والوجيز ~~والمذهب الأحمد ومنتخب الأدمى وغيرهم # وقدمه في الخلاصة والهادي والمغنى والشرح والفروع وشرح بن رزين وشرح بن ~~منجا وغيره # وعنه تصح بالعروض PageV05P409 # قال بن رزين في شرحه وعنه تصح بالعروض وهي أظهر واختاره أبو بكر وأبو ~~الخطاب وبن عبدوس في تذكرته وصاحب الفائق وجزم به في المنور وقدمه في ~~المحرر والنظم # قلت وهو الصواب # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والكافي والتلخيص # فعلى الرواية الثانية يجعل رأس المال قيمتها وقت العقد كما قال المصنف ~~ويرجع كل واحد منهما عند المفارقة بقيمة ماله عند العقد كما جعلنا نصابها ~~قيمتها وسواء كانت مثلية أو غير مثلية # [ وقال في الفروع عند العقد كما جعلنا نصابها قيمتها وسواء كانت مثلية أو ~~غير مثلية ] # وقال في الفروع وقيل في الأظهر تصح بمثلي # وقال في الرعاية وعنه تصح بكل عرض متقوم # وقيل مثلي ويكون رأس المال مثله وقيمه غيره انتهى # قوله وهل تصح بالمغشوش والفلوس على وجهين # يعني إذا لم تصح بالعروض وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والهداية ~~والمستوعب والخلاصة ذكروه في المضاربة والهادي والتلخيص والمحرر والنظم ~~والفروع والرعايتين والفائق والحاوي الصغير وشرح بن منجا وأطلقهما في الشرح ~~في المغشوش # أحدهما لا تصح وهو المذهب صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وقدمه بن ~~رزين وقدمه في المغنى وشرح المجد والشرح في الفلوس وقالا حكم المغشوش حكم ~~العروض وكذا قال في الكافي PageV05P410 # والوجه الثاني يصح اختاره بن عبدوس في تذكرته إذا كانت نافقة # وقال في الرعاية الكبرى قلت إن علم قدر الغش وجازت المعاملة صحت الشركة ~~وإلا فلا # وإن قلنا الفلوس موزونة كأصلها أو أثمان صحت وإلا فلا انتهى # وصاحب الفروع اشترط النفاق في المغشوش كالفلوس وذكر وجها فيها بالصحة وإن ~~لم تكن نافقة كالفلوس # تنبيه ظاهر كلام المصنف في الفلوس أنها سواء كانت نافقة أولا وهو أحد ~~الوجهين # والصحيح من المذهب أن محل الخلاف إذا كانت نافقة وعليه أكثر الأصحاب وجزم ~~به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمحرر والرعايتين والحاوي ms1806 الصغير ~~وغيرهم وقدمه في الفروع # وفي الترغيب في الفلوس النافقة روايتان # فائدة إذا كانت الفلوس كاسدة فرأس المال قيمتها كالعروض وإن كانت نافقة ~~كان رأس المال مثلها وكذلك الأثمان المغشوشة إذا كانت نافقة # وقيل رأس المال قيمتها وإن قلنا الفلوس النافقة كنقد فمثلها وإن قلنا ~~كعرض فقيمتها وكذا النقد المغشوش قاله في الرعاية $ فوائد # إحداها حكم النقرة وهي التي لم تضرب حكم الفلوس قاله الأصحاب # الثانية حكم المضاربة في اختصاص النقدين بها والعروض والمغشوش والفلوس ~~حكم شركة العنان خلافا ومذهبا قاله الأصحاب # الثالثة لا أثر لغش يسير في ذهب وفضة إذا كان للمصلحة كحبة فضة ونحوها ~~PageV05P411 في دينار في شركة العنان والمضاربة والربا وغير ذلك قاله ~~المصنف والشارح وبن رزين واقتصر عليه في الفروع # قوله والثاني أن يشترطا لكل واحد جزءا من الربح مشاعا معلوما فإن قالا ~~الربح بيننا فهو بينهما نصفان فإن لم يذكرا الربح أو شرطا لأحدهما جزءا ~~مجهولا أو دراهم معلومة أو ربح أحد الثوبين لم يصح ) بلا نزاع في ذلك # قوله ولا يشترط أن يخلطا المالين # بل يكفي النية إذا عيناهما وقطع به الأصحاب وهو من المفردات وجزم به ~~ناظمها لأنه مورد عقد الشركة ومحله العمل والمال تابع لا العكس والربح ~~نتيجة مورد العقد # فائدة لفظ الشركة يغنى عن إذن صريح بالتصرف على الصحيح من المذهب وهو ~~المعمول به عند الأصحاب قاله في الفصول # قال في الفروع ويغنى لفظ الشركة على الأصح وقدمه في التلخيص والفائق # وعنه لا بد من لفظ يدل على الإذن نص عليه وهو قول في التلخيص وقدمه في ~~الرعاية الكبرى # قوله ( وإن تلف أحد المالين فهو من ضمانهما ) # يعنى إذا تلف بعد عقد الشركة وشمل مسألتين # إحداهما إذا كانا مختلطين فلا نزاع أنه من ضمانهما # الثانية إذا تلف قبل الإختلاط فهو من ضمانهما أيضا على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب وجزم به في المحرر والوجيز وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره ~~PageV05P412 # وعنه من ضمان صاحبه فقط ذكرها في التمام # قوله ( ويجوز لكل واحد ms1807 منهما أن يرد بالعيب ) # يعنى ولو رضي شريكه وله أن يقر به بلا نزاع # قال في التبصرة ولو بعد فسخها # قوله ( وأن يقايل ) # هذا الصحيح من المذهب # قال في الكافي والشرح والفروع ويقايل في الأصح # وقال في المغنى الأولى أنه يملك الإقالة لأنها إذا كانت بيعا فهو يملك ~~البيع وإن كانت فسخا فهو يملك الفسخ بالرد بالعيب إذا رأى المصلحة فيه ~~فكذلك يملك الفسخ بالإقالة إذا كان فيه حظ فإنه يشتري ما يرى أنه قد غبن ~~فيه انتهى # قال في القواعد الأكثرون على أن المضارب والشريك يملك الإقالة للمصلحة ~~سواء قلنا هي بيع أو فسخ وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر وشرح بن ~~منجا والفائق وغيرهم # وقيل ليس له ذلك وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والهادى والتلخيص والرعايتين والحاوي الصغير # وعنه يجوز مع الإذن وإلا فلا # وقال المصنف في المغنى ويحتمل أن لا يملكها إذا قلنا هي فسخ # قال بن منجا في شرحه قال في المغنى إن قلنا هي بيع ملكها لأنه يملك البيع ~~وإن قلنا هي فسخ لم يملكها لأن الفسخ ليس من التجارة # ثم قال في المغنى وقد ذكرنا أن الصحيح أنها فسخ فلا يملكها انتهى # ولعله رأى ذلك في غير هذا المحل PageV05P413 # وقال في الفصول على المذهب لا يملك الإقالة وعلى القول بأنها بيع يملكها ~~وتقدم ذلك في فوائد الإقالة # قوله وليس له أن يكاتب الرقيق ولا يعتقه بمال ولا يزوجه # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به منهم صاحب الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادى والكافي والمغنى والمحرر ~~والفائق والشرح وشرح بن منجا والوجيز والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم ~~وقدمه في الفروع # وقيل له ذلك # قلت حيث كان في عتقه بمال مصلحة جاز قوله ( ولا يقرض ) هذا المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به أكثر الأصحاب منهم صاحب الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والمغني والكافي والتلخيص والبلغة ~~والمحرر والشرح والنظم والوجيز والرعايتين والفائق والحاوي الصغير ونحوهم ~~وقدمه في الفروع ms1808 # وقال بن عقيل يجوز للمصلحة # [ يعني على سبيل القرض صرح به في التلخيص وغيره ] # قوله ( ولا يضارب بالمال ) # هذا الصحيح من المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله وعليه ~~الأصحاب # وفيه تخريج من جواز توكيله ويأتي ذلك في المضاربة عند قوله وليس للمضارب ~~أن يضارب الآخر لأن حكمهما واحد PageV05P414 # فائدة حكم المشاركة في المال حكم المضاربة # قوله ( ولا يأخذ به سفتجة ) # وهذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمغني والشرح والتلخيص والرعايتين والحاوي الصغير والنظم وغيرهم وقدمه في ~~الفروع # وقيل يجوز أخذها # قال في الفروع وهذا أصح لأنه لا ضرر فيها # قلت وهو الصواب إذا كان فيه مصلحة # وأما إعطاء السفتجة فلا يجوز جزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا ~~وغيرهم كما جزم به المصنف هنا $ فائدتان # إحداهما معنى قوله يأخذ سفتجة أن يدفع إلى إنسان شيئا من مال الشركة ~~ويأخذ منه كتابا إلى وكيله ببلد آخر ليستوفي منه ذلك المال # ومعنى قوله يعطيها أن يأخذ من إنسان بضاعة ويعطيه بثمن ذلك كتابا إلى ~~وكيله ببلد آخر ليستوفى منه ذلك قاله المصنف والشارح وغيرهما لأن فيه خطرا # الثانية يجوز لكل واحد منهما أن يؤجر ويستأجر # قوله ( وهل له أن يودع أو يبيع نساء أو يبضع أو يوكل فيما يتولى مثله أو ~~يرهن أو يرتهن على وجهين ) # أما جواز الإيداع فأطلق المصنف فيه وجهين وهما روايتان وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والفائق والتلخيص ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع PageV05P415 # أحدهما يجوز عند الحاجة وهو الصحيح من المذهب وصححه في التصحيح والنظم # قال في المغني والشرح والصحيح أن الإيداع يجوز عند الحاجة # قال الناظم وهو أولى جزم به في الوجيز # والثاني لا يجوز # قال في المحرر والفائق لا يملك الإيداع في أصح الوجهين وجزم به في المنور ~~ومنتخب الأزجي # وأما جواز البيع نساء فأطلق المصنف فيه وجهين وهما روايتان وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمغني والتلخيص ~~والشرح والرعايتين والزركشي وأطلقهما الخرقي ms1809 في ضمان مال المضاربة # أحدهما له ذلك وهو الصحيح من المذهب جزم به في الكافي وغيره # وقال في الفائق ويملك البيع نساء في أصح الروايتين # قال الزركشي وهو مقتضى كلام الخرقي وصححه في التصحيح # قال الناظم هذا أقوى # قال في الفروع ويصح في الأصح ذكره في باب الوكالة عند الكلام على جواز ~~بيع الوكيل نساء وقدمه في المحرر هناك واختاره بن عقيل # وجزم المصنف في باب الوكالة بجواز البيع نساء للمضارب وحكم المضاربة حكم ~~شركة العنان # والثاني ليس له ذلك جزم به في منتخب الأزجي والعمدة # فعلى هذا الوجه قال المصنف هو من تصرف الفضولي # وقال الزركشي يلزمه ضمان الثمن # قلت وينبغي أن يكون حالا والبيع صحيح انتهى PageV05P416 # وأما جواز الإبضاع ومعناه أن يعطى من مال الشركة لمن يتجر فيه والربح كله ~~للدافع فأطلق المصنف فيه وجهين وهما روايتان وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمغني والتلخيص والشرح ~~والرعايتين # إحداهما لا يجوز له ذلك وهو المذهب # قال في الفروع ولا يبضع في الأصح وقدمه في المحرر والفائق # والوجه الثاني يجوز صححه في التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز قال الناظم ~~هذا أولى # وأما جواز التوكيل فيما يتولى مثله فأطلق المصنف فيه الوجهين وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وأعلم أن جواز التوكيل في شركة العنان والمضاربة طريقين # أحدهما أن حكمهما حكم توكيل الوكيل فيما يتولى مثله وهي طريقة جمهور ~~الأصحاب # قال في القواعد هي طريقة القاضي والأكثرين وهو كما قال # وقد علمت الصحيح من المذهب أنه لا يجوز للوكيل التوكيل فيما يتولى مثله ~~إذا لم يعجز عنه فكذلك هنا # والطريق الثاني يجوز لهما التوكيل هنا وإن منعنا في الوكيل وقدمه في ~~المحرر ورجحه أبو الخطاب في رؤوس المسائل وصححه في التصحيح وذلك لعموم ~~تصرفهما وكثرته وطول مدته غالبا وهذه قرائن تدل على الإذن في التوكيل في ~~البيع والشراء # قال بن رجب وكلام بن عقيل يشعر بالفرق بين المضارب والشريك ms1810 # فيجوز للشريك التوكيل لأنه علل بأن الشريك استفاد بعقد الشركة ما هو ~~PageV05P417 دونه وهو الوكالة لأنها أخص والشركة أعم فكان له الاستنابة في ~~الأخص بخلاف الوكيل فإنه استفاد بحكم العقد مثل العقد وهذا يدل على إلحاقه ~~المضارب بالوكيل انتهى # ويأتي في المضاربة هل للمضارب أن يدفع مال المضاربة لآخر ليضارب به أم لا # وأما جواز رهنه وارتهانه فأطلق المصنف فيه وجهين وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والرعايتين ~~والحاوي الصغير # أحدهما يجوز وهو الصحيح من المذهب # قال في المغنى والشرح أصح الوجهين له ذلك عند الحاجة # قال في الفروع له أن يرهن ويرتهن في الأصح # قال في النظم هذا الأقوى وصححه في التصحيح واختاره بن عبدوس في تذكرته ~~وجزم به في منتخب الأزجى # قال في الوجيز والمنور ويفعل المصلحة وقدمه في المحرر والفائق # والوجه الثاني المنع من ذلك # فائدتان # إحداهما يجوز له السفر على الصحيح من المذهب مع الإطلاق جزم به في منتخب ~~الأزجى وقدمه في الفروع والفائق والمحرر # قال القاضي قياس المذهب جوازه # وعنه لا يسوغ له السفر بلا إذن نصرها الأزجى وهما وجهان مطلقان في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمغنى والشرح ~~والرعايتين والحاوي الصغير # الثانية لو سافر والغالب العطب ضمن على الصحيح من المذهب ذكره ~~PageV05P418 أبو الفرج وقدمه في الفروع وقال وظاهر كلام غيره وفيما ليس ~~الغالب السلامة يضمن أيضا انتهى # قال في الرعاية وإن سافر سفرا ظنه آمنا لم يضمن انتهى # وكذا حكم المضاربة # قوله ( وليس له أن يستدين ) # بأن يشتري بأكثر من رأس المال # هذا المذهب المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله وعليه جماهير الأصحاب # قال في الفروع ولا يملك الاستدانة في المنصوص وجزم به في الوجيز والمحرر ~~والكافي وغيرهم وصححه في النظم وغيره وقدمه في المغنى والشرح والفائق ~~وغيرهم # وقيل يجوز له ذلك # قال القاضي إذا استقرض شيئا لزمهما وربحه لهما # فائدتان # إحداهما لا يجوز له الشراء بثمن ليس معه من جنسه غير الذهب والفضة على ~~الصحيح من ms1811 المذهب وعليه الجمهور وجزم به في المحرر وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره # وقال المصنف يجوز كما يجوز بفضة ومعه ذهب وعكسه # قلت وهو الصواب وأطلقهما في النظم # الثانية لو قال له اعمل برأيك جاز له فعل كل ما هو ممنوع منه مما تقدم ~~إذا رآه مصلحة قاله أكثر الأصحاب # وقال القاضي في الخصال ليس له أن يقرض ولا يأخذ سفتجة على سبيل القرض ولا ~~يستدين عليه وخالفه بن عقيل وغيره ذكره في المستوعب في المضاربة وقدم ما ~~قاله القاضي في التلخيص PageV05P419 # تنبيه مفهوم قوله ( وإن أخر حقه من الدين جاز ) # أنه لا يجوز تأخير حق شريكه وهو صحيح وهو المذهب قدمه في الفروع وغيره # وقيل يجوز تأخيره أيضا # قوله ( وإن تقاسما الدين في الذمة لم يصح في إحدى الروايتين ) # وهو المذهب # قال في المغنى هذا الصحيح وصححه في التصحيح واختاره أبو بكر وجزم به في ~~الوجيز وقدمه في الخلاصة والمستوعب والشرح وغيرهم # قال في تجريد العناية لا يقسم على الأشهر # قال بن رزين في شرحه لا يجوز في الأظهر # والرواية الثانية يصح صححه في النظم واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله ~~وقدمه في الرعايتين وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والفروع والفائق ~~وشرح بن منجا والحاوي الصغير # تنبيه مراده بقوله في الذمة الجنس # فمحل الخلاف إذا كان في ذمتين فأكثر قاله الأصحاب # أما إذا كان في ذمة واحدة فلا تصح المقاسمة فيها قولا واحدا قاله في ~~المغنى والشرح والفروع وغيرهم # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يجوز أيضا ذكره عنه في الاختيارات وذكره ~~بن القيم رحمه الله رواية في أعلام الموقعين # فائدة لو تكافأت الذمم فقال الشيخ تقي الدين رحمه الله قياس المذهب من ~~الحوالة على مليء وجوبه PageV05P420 # قوله ( وإن أبرأ من الدين لزم في حقه دون حق صاحبه ) # بلا نزاع # وقوله ( وكذلك إن أقر بمال ) # يعني لا يقبل في حق شريكه ويلزم في حقه وهو المذهب سواء كان بعين أو بدين ~~جزم به في الوجيز والكافي وقدمه في الهداية والمذهب ms1812 والمستوعب والخلاصة ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والشرح وجزم به في المغنى # وقال إن أقر ببقية ثمن المبيع أو بجميعه أو بأجر المنادى أو الحمال ونحوه ~~وأشباه هذا ينبغي أن يقبل لأنه من توابع التجارة # وقال القاضي في الخصال يقبل إقراره على مال الشركة وصححه في النظم قلت ~~وهو الصواب وأطلقهما في الفروع # فائدة حسنة إذا قبض أحد الشريكين من مال مشترك بينهما بسبب واحد كإرث أو ~~إتلاف قال الشيخ تقي الدين رحمه الله أو ضريبة سبب استحقاقها واحد فلشريكه ~~الأخذ من الغريم وله الأخذ من الآخذ على الصحيح من المذهب # قال في المغنى والشرح هذا ظاهر المذهب # قال في الرعايتين والحاويين له ذلك على الأصح وجزم به في المحرر والنظم ~~وغيرهما وقدمه في الفروع وقال جزم به الأكثر ونص عليه في رواية حنبل وحرب # وقال أبو بكر العمل عليه # وعنه لا يشاركه فيما أخذ كما لو تلف المقبوض في يد قابضه فإنه يتعين حقه ~~فيه ولا يرجع على الغريم لعدم تعديه لأنه قدر حقه وإنما شاركه لثبوته ~~مشتركا مع أن الأصحاب ذكروا لو أخرجه القابض برهن أو قضاء دين فله أخذه من ~~يده كمقبوض بعقد فاسد PageV05P421 # قال في الفروع فيتوجه منه تعديه في التي قبلها ويضمنه وهو وجه في النظم ~~واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # ويتوجه من عدم تعديه صحة تصرفه وفي التفرقة نظر ظاهر انتهى # فإن كان القبض بإذن شريكه أو بعد تأجيل شريكه حقه أو كان الدين بعقد ~~فوجهان وأطلقهما في الفروع وأطلقهما في النظم والمحرر والرعايتين والحاويين ~~فيما إذا كان الدين بعقد # والصحيح منهما أنه كالميراث وغيره كما تقدم # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب فيما إذا كان بعقد # وقالا فيما إذا أجل حقه ما قبضه الآخر لم يكن لشريكه الرجوع عليه ذكره ~~القاضي # قال والأولى أن له الرجوع # وقال في المحرر والرعايتين والحاويين والفائق وإن قبضه بإذنه فلا مخاصمه ~~في الأصح وجزم به بن عبدوس في تذكرته واختاره الناظم # وقال في الفائق فإن كان بعقد ms1813 فلشريكه حصته على الأصح الروايتين # قال في الفروع ونصه في شريكين وليا عقد مداينة لأحدهما أخذ نصيبه وفي دين ~~من ثمن مبيع أو قرض أو غيره وجهان وأطلقهما في الفروع # قلت الذي يظهر أنه كالدين الذي بعقد بل هو من جملته # فأما في الميراث فيشاركه لأنه لا يتجزأ أصله ولو أبرأ منه صح في نصيبه ~~ولو صالح بعرض أخذ نصيبه من دينه فقط ذكره القاضي واقتصر عليه في الفروع ~~وللغريم التخصيص مع تعدد سبب الاستحقاق ولكن ليس لأحدهما إكراهه على تقديمه # تنبيه ذكر هذه المسألة في المحرر والفروع في التصرف في الدين # وذكرها المصنف والشارح وغيرهما في هذا الباب PageV05P422 # وذكرها في الرعايتين والحاويين والنظم في آخر باب الحوالة ولكل منها وجه # قوله ( وما جرت العادة أن يستنيب فيه فله أن يستأجر من يفعله ) بلا نزاع # لكن لو استأجر أحدهما الآخر فيما لا يستحق أجرته إلا بعمل فيه كنقل طعام ~~بنفسه أو غلامه أو دابته جاز كداره قدمه في الفروع وقال نقله الأكثر # وقدمه في المغنى والشرح ذكراه في المضاربة # وعنه لا يجوز لعدم إيقاع العمل فيه لعدم تمييز نصيبهما اختاره بن عقيل # قوله ( فإن فعله ليأخذ أجرته فهل له ذلك على وجهين ) # وهما روايتان وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وشرح بن منجا # أحدهما ليس له أخذ أجرة وهو المذهب صححه المصنف في المغنى وصاحب التصحيح ~~والنظم # قال في الفروع ليس له فعله بنفسه ليأخذ الأجرة بلا شرط على الأصح وجزم به ~~في الوجيز وقدمه في الخلاصة والمحرر والشرح # والوجه الثاني يجوز له الأخذ # قوله ( والشروط في الشركة ضربان صحيح وفاسد فالفاسد مثل أن يشترط ما يعود ~~بجهالة الربح أو ضمان المال أو أن عليه من الوضيعة أكثر من قدر ماله أو أن ~~يوليه ما يختار من السلع أو يرتفق بها أو لا يفسخ الشركة مدة بعينها ونحو ~~ذلك ) # فما يعود بجهالة الربح يفسد به العقد مثل أن يشترط المضارب جزءا من ~~PageV05P423 الربح مجهولا أو ms1814 ربح أحد الكيسين أو أحد الألفين أو أحد ~~العبدين أو إحدى السفرتين أو ما يربح في هذا الشهر ونحو ذلك فهذا يفسد ~~العقد بلا نزاع # قال في الوجيز وإن شرط توقيتها أو ما يعود بجهالة الربح فسد العقد ~~وللعامل أجرة المثل # ويخرج في سائرها روايتان وشمل قسمين # أحدهما ما ينافي مقتضى العقد نحو أن يشترط لزوم المضاربة أو لا يعزله مدة ~~بعينها أو لا يبيع إلا برأس المال أو أقل أو أن لا يبيع إلا ممن اشترى منه ~~أو شرط أن لا يبيع أو لا يشتري أو أن يوليه ما يختاره من السلع ونحو ذلك # والثاني كاشتراط ما ليس من مصلحة العقد ولا مقتضاه نحو أن يشترط على ~~المضارب المضاربة له في مال آخر أو يأخذه بضاعة أو قرضا أو أن يخدمه في شيء ~~بعينه أو أن يرتفق ببعض السلع كلبس الثوب واستخدام العبد أو أن يشترط على ~~المضارب ضمان المال أو سهما من الوضيعة أو أنه متى باع السلعة فهو أحق بها ~~بالثمن ونحو ذلك # إحداهما لا يفسد العقد وهو الصحيح من المذهب المنصوص عن الإمام أحمد رحمه ~~الله صححه في التصحيح # قال في المغنى والشرح المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله في أظهر ~~الروايتين أن العقد صحيح # قال في الفروع فالمذهب صحة العقد نص عليه وقدمه في المحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وجزم به في الوجيز # والرواية الثانية يفسد العقد ذكرها القاضي وأبو الخطاب # وذكرها أبو الخطاب والمصنف والمجد وغيرهم تخريجا من البيع والمزارعة # قوله ( وإذا فسد العقد قسم الربح على قدر المالين ) # هذا المذهب قدمه في المحرر والرعايتين والنظم والفروع والحاوي ~~PageV05P424 الصغير والفائق والمغنى وقال هذا المذهب واختاره القاضي وغيره # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وشرح بن ~~منجا وغيرهم # وعنه إن فسد بغير جهالة الربح وجب المسمى # وذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله ظاهر المذهب # قال في المغنى واختار الشريف أبو جعفر أنهما يقتسمان الربح على ما شرطاه ~~وأجراها مجرى الصحيحة انتهى ms1815 # وأطلق في الترغيب روايتين # وأوجب الشيخ تقي الدين في الفاسد نصيب المثل فيجب من الربح جزء جرت ~~العادة في مثله وأنه قياس مذهب الإمام أحمد رحمه الله لأنها عنده مشاركة لا ~~من باب الإجارة # قوله ( وهل يرجع أحدهما بأجرة عمله على وجهين ) # هما روايتان في الرعايتين والحاوي الصغير وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والمحرر والفائق # أحدهما له الرجوع وهو الصحيح من المذهب # قال في الفروع يرجع بها على الأصح # وصححه في التصحيح وقدمه في الخلاصة والمغنى والشرح والرعايتين والحاوي ~~الصغير واختاره القاضي ذكره في التصحيح الكبير # والوجه الثاني لا يرجع اختاره الشريف أبو جعفر وأجراها كالصحيحة # فائدتان # إحداهما لو تعدى الشريك مطلقا ضمن والربح لرب المال على الصحيح من المذهب ~~ونقله الجماعة وهو المذهب عند أبى بكر والمصنف والشارح وغيرهم وقدمه في ~~الفروع PageV05P425 وذكر جماعة إن اشترى بعين المال فهو كفضولي ونقله أبو ~~داود # قال في الفروع وهو أظهر # وذكر بعضهم إن اشترى في ذمته لرب المال ثم نقده وربح ثم أجازه فله الأجرة ~~في رواية وإن كان الشراء بعينه فلا # وعنه له أجرة مثله وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب وغيرهم ذكروه ~~في تعدى المضارب # وقال في المغنى والشرح له أجرة مثله ما لم يحط بالربح ونقله صالح وأن ~~الإمام أحمد رحمه الله كان يذهب إلى ان الربح لرب المال ثم استحسن هذا بعد ~~وهو قول في الرعاية # وعنه له الأقل منهما أو ما شرط من الربح # وعنه يتصدقان به # وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه بينهما على ظاهر المذهب # وفي بعض كلامه إن أجازه بقدر المال والعمل انتهى # قال ناظم المفردات # % وإن تعدى عامل ما أمرا % به الشريك ثم ربح ظهرا % $ # % وأجرة المثل له وعنه لا % والربح للمالك نص نقلا % $ # % وعنه بل صدقه ذا يحسن % لأن ذاك ربح ما لا يضمن % $ # ذكرها في المضاربة # الثانية قال الشيخ تقي الدين رحمه الله الربح الحاصل من مال لم يأذن ~~مالكه في التجارة به قيل للمالك وقيل للعامل وقيل يتصدقان به ms1816 وقيل بينهما ~~على قدر النفعين بحسب معرفة أهل الخبرة قال وهو أصحها إلا أن يتجر به على ~~غير وجه العدوان مثل أن يعتقد أنه مال نفسه فيبين مال غيره فهنا يقتسمان ~~الربح بلا ريب PageV05P426 # وقال في الموجز فيمن اتجر بمال غيره مع الربح فيه له أجرة مثله وعنه ~~يتصدق به # وذكر الشيخ تقي الدين أيضا في موضع آخر أنه إن كان عالما بأنه مال الغير ~~فهنا يتوجه قول من لا يعطيه شيئا فإذا تاب أبيح له بالقسمة فإذا لم يتب ففي ~~حله نظر # قال وكذلك يتوجه فيما إذا غصب شيئا كفرس وكسب به مالا يجعل الكسب بين ~~الغاصب ومالك الدابة على قدر نفعهما بأن تقوم منفعة الراكب ومنفعة الفرس ثم ~~يقسم الصيد بينهما # وأما إذا كسب فالواجب أن يغطي المالك أكثر الأمرين من كسبه أو قيمة نفعه ~~انتهى # فائدة المضاربة هي دفع ماله إلى آخر يتجر به والربح بينهما كما قال ~~المصنف وتسمى قراضا أيضا # واختلف في اشتقاقها والصحيح أنها مشتقة من الضرب في الأرض وهو السفر فيها ~~للتجارة غالبا # وقيل من ضرب كل واحد منهما بسهم في الربح # والقراض مشتق من القطع على الصحيح فكأن رب المال اقتطع من ماله قطعة ~~وسلمها إلى العامل واقتطع له قطعة من الربح # وقيل مشتق من المساواة والموازنة فمن العامل العمل ومن الآخر المال ~~فتوازنا # ومبنى المضاربة على الأمانة والوكالة فإذا ظهر ربح صار شريكا فيه # فإن فسدت صارت إجارة ويستحق العامل أجرة المثل # فإن خالف العامل صار غاصبا PageV05P427 # قوله ( وإن قال خذه مضاربة والربح كله لك أو لي لم يصح ) # يعني إذا قال إحداهما مع قوله مضاربة لم يصح وهذا المذهب جزم به في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والشرح وشرح بن ~~منجا وغيرهم # قال القاضي وبن عقيل وأبو الخطاب وغيرهم هي مضاربة فاسدة يستحق فيها أجرة ~~المثل # وكذا قال في المغنى لكنه قال لا يستحق شيئا في الصورة الثانية لأنه دخل ~~على أن لا شيء له ورضى به # وقاله ms1817 بن عقيل في موضع آخر من المساقاة # وقال في المغنى في موضع آخر إنه إبضاع صحيح # فراعى الحكم دون اللفظ # وعلى هذا يكون في الصورة الأولى قرضا ذكره في القاعدة الثامنة والثلاثين # قوله ( وإن قال ولي ثلث الربح ) # يعني ولم يذكر نصيب العامل # ( فهل يصح على وجهين ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة ~~والرعايتين والحاوي الصغير # أحدهما يصح والباقي بعد الثلث للعامل وهو الصحيح من المذهب صححه المصنف ~~والشارح وبن الجوزي في المذهب والناظم وصاحب الفروع والفائق والتصحيح ~~وغيرهم وجزم به في المحرر والوجيز واختاره القاضي في المجرد وبن عقيل وقالا ~~اختاره بن حامد ذكره في التصحيح الكبير PageV05P428 # والثاني لا يصح فتكون المضاربة فاسدة # فعلى المذهب لو أتى معه بربع عشر الباقي ونحوه صح على الصحيح من المذهب # قال في الفروع في الأصح # وقيل لا يصح ويكون الربح لرب المال وللعامل أجرة مثله نص عليه # فائدتان # إحداهما لو قال لك الثلث ولي النصف صح وكان السدس الباقي لرب المال قاله ~~في الرعاية الكبرى وغيرها # الثانية حكم المساقاة والمزارعة حكم المضاربة فيما تقدم # قوله ( وحكم المضاربة حكم الشركة فيما للعامل أن يفعله أو لا يفعله وما ~~يلزمه فعله ) # وفيما تصح به الشركة من العروض والمغشوش والفلوس والنقرة خلافا ومذهبا ~~وهكذا قال جماعة # أعني أنهم جعلوا شركة العنان أصلا وألحقوا بها المضاربة # وأكثر الأصحاب قالوا حكم شركة العنان حكم المضاربة فيما له وعليه وما ~~يمنع منه فجعلوا المضاربة أصلا # واعلم أنه لا خلاف في أن حكمهما واحد فيما ذكروا # قوله ( وفي الشروط وإن فسدت فالربح لرب المال وللعامل الأجرة ) خسر أو ~~كسب # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه وجزم به في الوجيز والهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب وقدمه في المغنى والشرح والفروع والرعايتين ~~والحاوي الصغير والنظم والخلاصة PageV05P429 # وقال وعنه يتصدقان بالربح انتهى وعنه له الأقل من أجرة المثل أو ما شرطه ~~له من الربح واختار الشريف أبو جعفر أن الربح بينهما على ما شرطاه كما قال ~~في شركة العنان ms1818 على ما تقدم # فائدة لو لم يعمل المضارب شيئا إلا أنه صرف الذهب بالورق فارتفع الصرف ~~استحق لما صرفها نقله حنبل وجزم به في الفروع # قلت وهو ظاهر كلام الأصحاب # قوله ( وإن شرطا تأقيت المضاربة فهل تفسد على روايتين ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص والمحرر # إحداهما لا تفسد وهو الصحيح من المذهب نصره المصنف والشارح وصححه في ~~الفروع والنظم والفائق والتصحيح وتصحيح المحرر وشرح بن رزين وقدمه في ~~الكافي وقال نص عليه # والرواية الثانية تفسد جزم به في الوجيز والمنور واختاره أبو حفص العكبري ~~والقاضي في التعليق الكبير قاله في التلخيص وقدمه في الخلاصة والرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير # وقال في الرعاية الكبرى وإن قال ضاربتك سنة أو شهرا بطل الشرط وعنه ~~والعقد قلت وإن قال لا تبع بعد سنة بطل العقد وإن قال لا تتبع بعدها صح كما ~~لو قال لا تتصرف بعدها ويحتمل بطلانه # فعلى المذهب لو قال متى مضى الأجل فهو قرض فمضى وهو متاع فلا بأس إذا ~~باعه أن يكون قرضا نقله مهنا وقاله أبو بكر ومن بعده PageV05P430 # ويصح قوله إذا انقضى الأجل فلا تشتر على الصحيح من المذهب # وفيه احتمال لا يصح قاله في الفروع وغيره # وتقدم كلامه في الرعاية # قوله ( وإن قال بع هذا العرض وضارب بثمنه صح ) # هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب # قال في الفروع ويصح في المنصوص وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغنى والشرح والوجيز وغيرهم # وقيل لا يصح وهو تخريج # قوله ( وإن قال ضارب بالدين الذي عليك لم يصح ) # هذا المذهب جزم به الخرقي وصاحب المستوعب والتلخيص والوجيز وغيرهم وقدمه ~~في المغنى والشرح والمحرر ذكره في باب التصرف في الدين بالحوالة وغيرها ~~وقدمه في الفروع ذكره في آخر باب السلم # وعنه يصح وهو تخريج في المحرر واحتمال لبعض الأصحاب # وبناه القاضي على شرائه من نفسه وبناه في النهاية على قبضه من نفسه ~~لموكله وفيهما روايتان $ فوائد # منها لو قال إذا قبضت الدين الذي ms1819 على زيد فقد ضاربتك به لم يصح وله أجرة ~~تصرفه # قال في الرعاية قلت يحتمل صحة المضاربة إذ يصح عندنا تعليقها على شرط ~~ومنها لو كان في يده عين مغصوبة فقال المالك ضارب بها صح # ويزول ضمان الغصب جزم به في التلخيص والرعاية الكبرى وقدمه في المغنى ~~والشرح والفروع وغيرهم PageV05P431 وقال القاضي لا يزول ضمان الغصب بعقد ~~المضاربة # ومنها لو قال هو قرض عليك شهرا ثم هو مضاربة لم يصح جزم به الفائق وقدمه ~~في الرعاية الكبرى وقيل يصح # قوله ( وإن أخرج مالا ليعمل فيه هو وآخر والربح بينهما صح ذكره الخرقي ~~ويكون مضاربة ) # وهذا المذهب نص عليه # قال في المغنى والكافي والشرح هذا أظهر وجزم به في الوجيز # وقدمه الزركشي وقال هو منصوص الإمام أحمد رحمه الله في رواية أبي الحارث ~~وقدمه في المغني والتلخيص والمحرر والشرح ( ( ( الشرح ) ) ) والفروع ~~والفائق والمستوعب وصححه الناظم # وقال القاضي إذا شرط المضارب أن يعمل معه رب المال لم يصح واختاره بن ~~حامد وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وقدمه في ~~الرعاية الصغرى والحاوي الصغير وأطلقهما في الرعاية الكبرى والهادى # وحمل القاضي كلام الإمام أحمد والخرقي على أن رب المال عمل فيه من غير ~~شرط ورده المصنف والشارح وغيرهما # قوله ( وإن شرط عمل غلامه فعلى وجهين ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادى ~~والفائق والنظم # أحدهما يصح كما يصح أن يضم إليه بهيمة يحمل عليها وهو المذهب # قال في الرعايتين والحاوي الصغير يصح في أصح الوجهين وجزم به في الوجيز ~~وغيره وصححه في التصحيح وغيره وقدمه في المغنى والشرح والمحرر والفروع ~~والكافي وقال هو أولى بالجواز PageV05P432 # والوجه الثاني لا يصح اختاره القاضي # قال في التلخيص الأظهر المنع # وظاهر كلام الزركشي أن الخلاف في الغلام على القول بعدم الصحة من رب ~~المال # فعلى المذهب في المسألتين قال المصنف يشترط علم عمله وأن يكون دون النصف ~~والمذهب لا # فائدة وكذا حكم المساقاة والمزارعة في المسألتين $ فوائد # منها لا يضر عمل المالك ms1820 بلا شرط نص عليه # ومنها لو قال رب المال اعمل في المال فما كان من ربح فبيننا صح نقله أبو ~~داود رحمه الله # ومنها ما نقل أبو طالب فيمن أعطى رجلا مضاربة على أن يخرج إلى الموصل ~~فيوجه إليه بطعام فيبيعه ثم يشتري به ويوجه إليه إلى الموصل قال لا بأس إذا ~~كانوا تراضوا على الربح # وتقدم في أول الباب في شركة العنان عند قوله ليعملا فيه لو اشتركا في ~~مالين وبدن أحدهما # قوله ( وليس للعامل شراء من يعتق على رب المال فإن فعل صح وعتق وضمن ثمنه ~~) # لا يجوز للعامل أن يشتري من يعتق على رب المال فإن فعل فقدم المصنف هنا ~~صحة الشراء وهو المذهب اختاره أبو بكر والقاضي وغيرهما وجزم به في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص PageV05P433 والهادي ~~والوجيز وغيرهم وقدمه في الكافي والرعايتين والحاوي الصغير وصححه الناظم ~~وغيره # قال القاضي ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله صحة الشراء # ويحتمل أن لا يصح الشراء وهو تخريج في الكافي ووجه في الفروع وغيره ~~وأطلقهما في الفروع وقال والأشهر أنه كمن نذر عتقه وشراءه من حلف لا يملكه # يعنى كما لو اشترى المضارب من نذر رب المال عتقه أو حلف لا يملكه ذكره في ~~أواخر الحجر في أحكام العبد وقاله في التلخيص وغيره هنا # وقال المصنف في المغنى والشارح يحتمل أن لا يصح البيع إذا كان الثمن عينا ~~وإن كان اشتراه في الذمة وقع الشراء للعاقد # وظاهر كلام الامام أحمد رحمه الله صحة لشراء ( ( ( الشراء ) ) ) قاله ~~القاضي انتهيا # وقال في الفائق ولو اشترى في الذمة فللعاقد وإن كان بالعين فباطل في أحد ~~الوجهين # فعلى المذهب يضمنه العامل مطلقا # أعنى سواء علم أو لم يعلم وهو الصحيح من المذهب # قال في الفروع ويضمن في الأصح # قال القاضي وغيره وظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية بن منصور ~~أنه يضمن سواء علم أو لم يعلم وقدمه المصنف هنا وفي المغنى والشرح والهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والكافي والنظم ms1821 وجزم به في الوجيز ~~واختاره القاضي في المجرد قاله في التلخيص # وقال أبو بكر في التنبيه إن لم يعلم لم يضمن وجزم به في عيون المسائل # وقال لأن الأصول قد فرقت بين العلم وعدمه في باب الضمان كالمعذور وكمن ~~رمى إلى صف المشركين انتهى PageV05P434 # واختاره القاضي في التعليق الكبير قاله في التلخيص وقال هذا الصحيح عندي ~~انتهى # وقيل لا يضمن ولو كان عالما أيضا وهو توجيه لأبي بكر في التنبيه وأطلقهن ~~في القواعد # فعلى القول بأنه يضمن فالصحيح من المذهب والروايتين أنه يضمن الثمن كما ~~قدمه المصنف هنا وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع ذكره في الحجر وقدمه في ~~الخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير # وعنه يضمن قيمته وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والمغنى والتلخيص والشرح وهما وجهان مطلقان في القواعد # فعلى الرواية الثانية يسقط عن العامل قسطه منها على الصحيح # قال في التلخيص هذا أصح وجزم به في المغنى والشرح # وفيه وجه آخر لا يسقط وأطلقهما في الفروع والرعاية والوجهان ذكرهما أبو ~~بكر # وتقدم نظير ذلك فيما إذا اشترى عبده المأذون له من يعتق على سيده في ~~أحكام العبد في أواخر باب الحجر # قوله ( وإن اشترى امرأته ) يعنى امرأة رب المال ( صح وانفسخ نكاحه ) # وكذا لو كان رب المال امرأة واشترى العامل زوجها وهذا المذهب سواء كان ~~الشراء في الذمة أو بالعين وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم # وذكر في الوسيلة أن الخلاف المتقدم فيه أيضا # قلت وما هو ببعيد # قوله ( وإن اشترى من يعتق على نفسه ولم يظهر ربح لم يعتق PageV05P435 # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل يعتق # قوله ( وإن ظهر ربح فهل يعتق على وجهين ) # وهما مبنيان على ملك المضارب للربح بعد الظهور وعدمه على الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم منهم القاضي في خلافه وابنه ~~أبو الحسين وأبو الفتح الحلواني وأبو الخطاب والمصنف وصاحب المستوعب ~~والمذهب والتلخيص والشارح وغيرهم وقدمها كثير من الأصحاب # فإن قلنا ms1822 يملك بالظهور عتق عليه على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~وجزم به في الهداية وغيرها واختاره القاضي وغيره وقدمه في المذهب والمستوعب ~~والخلاصة والكافي وغيرهم # قال بن رجب وهو أصح # وإن قلنا لا يملك لم يعتق عليه # قال في الكافي إن قلنا لا يملك إلا بالقسمة لم يعتق وإن قلنا يملكه ~~بالظهور عتق عليه قدر حصته وسرى إلى باقيه إن كان موسرا وغرم قيمته وإن كان ~~معسرا لم يعتق عليه إلا ما ملك انتهى # وقال أبو بكر في التنبيه لا يعتق عليه وإن قلنا يملك لعدم استقراره وصححه ~~بن رزين في نهايته # وأطلق العتق وعدمه إذا قلنا يملك بالظهور في المغنى والشرح والتلخيص ~~والخلاصة والفروع وغيرهم # وقال في التلخيص ولو ظهر ربح بعد الشراء بارتفاع الأسواق وقلنا يملك ~~بالظهور عتق نصيبه ولم يسر إذ لا اختيار له في ارتفاع الأسواق # فائدة ليس للمضارب أن يشتري بأكثر من رأس المال # فلو كان رأس المال ألفا فاشترى عبدا بألف ثم اشترى عبدا أخر بعين ~~PageV05P436 الألف فالشراء فاسد نص عليه وتقدم نظيره في شركة العنان في ~~كلام المصنف حيث قال وليس له أن يستدين # تنبيه مفهوم قوله ( وليس للمضارب أن يضارب لآخر إذا كان فيه ضرر على ~~الأول ) # أنه إذا لم يكن فيه ضرر على الأول يجوز أن يضارب لآخر وهو صحيح # وهو المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المستوعب والرعايتين ~~والحاوي الصغير والوجيز والزركشي وهو ظاهر كلام جماهير الأصحاب لتقييدهم ~~المنع بالضرر وقدمه في الفروع وقاله القاضي في المجرد وغيره # ونقل الأثرم متى اشترط النفقة على رب المال فقد صار أجيرا له فلا يضارب ~~لغيره قيل فإن كانت لا تشغله قال لا يعجبني لا بد من شغل # قال في الفائق ولو شرط النفقة لم يأخذ لغيره مضاربة وإن لم يتضرر نص عليه ~~وقدمه في الشرح وحمله المصنف على الاستحباب # قوله ( فإن فعل رد نصيبه من الربح في شركة الأول ) # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به أكثرهم منهم الخرقي ms1823 وصاحب الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي وتذكرة بن عبدوس والتلخيص والبلغة ~~والوجيز والزركشي وناظم المفردات وغيرهم وقدمه في المغنى والشرح والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع والفائق والنظم وغيرهم وهو من مفردات المذهب # وقال المصنف النظر يقتضي أن لا يستحق رب المضاربة الأولى من ربح المضاربة ~~الثانية شيئا # قال بن رزين في شرحه والقياس أن رب الأولى ليس له شيء من ربح الثانية ~~لأنه لا عمل فيها ( ( ( له ) ) ) ولا مال اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله ~~PageV05P437 # قال في الفائق وهو المختار واختاره في الحاوي الصغير $ فائدتان # إحداهما ليس للمضارب دفع مال المضاربة لآخر مضاربة من غير إذن رب المال ~~على الصحيح من المذهب نقله الجماعة وعليه أكثر الأصحاب # وخرج القاضي وجها بجوازه بناء على توكيل ( ( ( توكل ) ) ) الوكيل # قال في القواعد وحكى رواية بالجواز # قال المصنف والشارح وغيرهما ولا يصح هذا التخريج انتهى # ولا أجرة للثاني على ربه على الصحيح من المذهب # وعنه بلى # وقيل على الأول مع جهله كدفع الغاصب مال الغصب مضاربة وأن مع العلم لا ~~شيء له وربحه لربه # وذكر جماعة إن تعذر رده إن كان شراءه بعين المال # وذكروا وجها وإن كان في ذمته كان الربح للمضارب وهو احتمال في الكافي # وقال في التلخيص إن اشترى في ذمته فعندي أن نصف الربح لرب المال والنصف ~~الآخر بين العاملين نصفين # الثانية ليس له أن يخلط مال المضاربة بغيره مطلقا على الصحيح من المذهب ~~وجزم به في المغنى والشرح وقدمه في الفروع # وعنه يجوز بمال نفسه نقله بن منصور ومهنا لأنه مأمور فيدخل فيما أذن فيه ~~ذكره القاضي # قوله ( وليس لرب المال أن يشتري من مال المضاربة شيئا لنفسه PageV05P438 # هذا المذهب # قال في الرعايتين والحاوي الصغير ولا يشتري المالك من مال المضاربة شيئا ~~على الأصح # قال في الفائق ليس له ذلك على أصح الروايتين وصححه في النظم وجزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في الخلاصة والفروع # وعنه يجوز صححها الأزجى # فعليها ( ( ( فعليهما ) ) ) يأخذ بشفعة وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والتلخيص والمغنى ms1824 والشرح والكافي # وقال في الرعاية الكبرى قلت ن ظهر فيه ربح صح وإلا فلا # قوله ( وكذلك شراء السيد من عبده المأذون له ) # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وعنه يصح صححها الازجي كمكاتبه # فعليها يأخذ بشفعة أيضا وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص ~~والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم # وقال المصنف والشارح ويحتمل أن يصح الشراء من عبده المأذون إذا استغرقته ~~الديون # وأما شراء العبد من سيده فتقدم في آخر الحجر في أحكام العبد # فائدة ليس للمضارب أن يشتري من مال المضاربة إذا ظهر ربح على الصحيح من ~~المذهب # وقيل يصح وهو ظاهر ما جزم به في الكافي والشرح والتلخيص ونقله عن القاضي # وإن لم يظهر ربح صح الشراء على الصحيح من المذهب نص عليه وجزم به في ~~المغنى والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره PageV05P439 # وقيل لا يصح # قوله ( وإن اشترى أحد الشريكين نصيب شريكه صح # ( وإن اشترى الجميع بطل في نصيبه وفي نصيب شريكه وجهان ) # قال الأصحاب منهم صاحب الهداية والمذهب والمستوعب والمغني والتلخيص ~~والشرح والقواعد وغيرهم بناء على تفريق الصفقة وقد علمت أن الصحيح من ~~المذهب الصحة هناك فكذا هنا وصححه في التصحيح # ( ويتخرج أن يصح في الجميع ) # بناء على شراء رب المال من مال المضاربة وهذا التخريج لأبي الخطاب # قوله ( وليس للمضارب نفقة إلا بشرط ) # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # إلا أن الشيخ تقي الدين رحمه الله قال ليس له نفقة إلا بشرط أو إعادة ~~فيعمل بها # وكأنه أقام العادة مقام الشرط وهو قوي في النظر # قوله ( فإن شرطها له وأطلق فله جميع نفقته من المأكول والملبوس بالمعروف ~~) # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم القاضي وجزم به في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والمحرر والوجيز ~~والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع # والمنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أنه ليس له نفقة إلا من المأكول خاصة ~~قدمه في المغني والشرح والفائق # وقال المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم ظاهر كلام ms1825 الإمام أحمد ~~PageV05P440 رحمه الله إذا كان سفره طويلا يحتاج إلى تجديد كسوة جوازها ~~وجزم به في الكافي # ونقل حنبل ينفق على معنى ما كان ينفق على نفسه غير متعد ولا مضر بالمال # وقال في الرعاية الكبرى وقيل كطعام الكفارة وأقل ملبوس مثله # وقيل هذا التقدير مع التنازع # فائدة لو لقيه ببلد أذن في سفره إليه وقد نص المال فأخذه ربه فللعامل ~~نفقة رجوعه في وجه # وفي وجه آخر لا نفقة له قدمه في المغني والشرح وجزم به في الرعاية وهو ~~ظاهر ما قدمه في الفروع فإنه قال فله نفقة رجوعه في وجه واقتصر عليه # قوله ( فإن اختلفا رجع في القوت إلى الإطعام في الكفارة وفي الملبوس إلى ~~أقل ملبوس مثله ) # وكذا قال في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والمغني واقتصر عليه في ~~الشرح وقدمه في النظم قال بن منجا في شرحه وفيه نظر # قال الزركشي هذا تحكم # وقيل له نفقة مثله عرفا من الطعام والكسوة وهو الصحيح من المذهب جزم به ~~في المحرر وغيره وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # فائدة لو كان معه مال لنفسه يبيع فيه ويشتري أو مضاربة أخرى أو بضاعة ~~لآخر فالنفقة على قدر المالين إلا أن يكون رب المال قد شرط له النفقة من ~~ماله مع علمه بذلك PageV05P441 # قوله ( وإن أذن له في التسري فاشترى جارية ملكها وصار ثمنها قرضا نص عليه # في رواية يعقوب بن بختان وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به # وقال في الفصول فإن شرط المضارب أن يتسرى من مال المضاربة فقال في رواية ~~الأثرم وإبراهيم بن الحارث يجوز أن يشتري المضارب جارية من المال إذا أذن ~~له # وقال في رواية يعقوب بن بختان يجوز ذلك ويكون دينا عليه # فأجاز له ذلك بشرط أن يكون المال في ذمته # قال أبو بكر اختياري ما نقله يعقوب فكأنه جعل المسألة على روايتين واختار ~~هذه # قال شيخنا وعندي أن المسألة رواية واحدة وأنه لا يجوز التسري من مال ~~المضاربة إلا أن يجعل المال في ذمته ms1826 وعلى هذا يحمل قوله في رواية الأثرم ~~لأنه لو كان له ذلك لاستباح البضع بغير ملك يمين ولا عقد نكاح انتهى كلامه ~~في الفصول # قال في الفروع وله التسري بإذنه في رواية في الفصول والمذهب أنه يملكها ~~ويصير ثمنها قرضا ونقل يعقوب اعتبار تسمية ثمنها # قال في القاعدة الثانية والسبعين قال الأصحاب إذا اشترط المضارب التسري ~~من مال المضاربة فاشترى أمة منه ملكها ويكون ثمنها قرضا عليه لأن الوطء لا ~~يباح بدون الملك ( ( ( المالك ) ) ) # وأشار أبو بكر إلى رواية أخرى يملك المضارب الأمة بغير عوض انتهى $ ~~فائدتان # إحداهما ليس له أن يتسرى بغير إذن رب المال فلو خالف ووطئ عزر ~~PageV05P442 على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية منصور وقدمه في الفروع ~~والرعاية وقيل يحد إن كان قبل ظهور ربح ذكره بن رزين واختاره القاضي # قلت وهو الصواب بشرطه وأطلقهما في القواعد # وذكر غير بن رزين إن ظهر ربح عزر ويلزمه المهر وقيمتها إن أولدها وإلا حد ~~عالم ونصه يعزر كما تقدم وقال في الرعاية بعد أن قدم الأول وقيل إن لم يظهر ~~ربح حد وملك رب المال ولده ولم تصر أم ولد له وإن ظهر ربح فولده حر وهي أم ~~ولده وعليه قيمتها وسقط من المهر والقيمة قدر حق العامل ولم يحد نص عليه # الثانية لا يطأ رب المال ولو عدم الربح رأسا جزم به في المغني والشرح ~~والفروع وغيرهم ولو فعل فلا حد عليه لكن إن كان فيه ربح فللعامل حصته منه # قوله ( وليس للمضارب ربح حتى يستوفي رأس المال # بلا نزاع # وقوله ( وإن اشترى سلعتين فربح في إحداهما وخسر في الأخرى بسبب مرض أو ~~عيب محدث ( ( ( حدث ) ) ) أو نزول سعر أو فقد صفة ونحوه أو تلفت أو بعضها ~~جبرت الوضيعة من الربح ) # وكذا قال كثير من الأصحاب # قال في الفروع إذا حصل ذلك بعد التصرف ونقل حنبل وقبله جبرت الوضيعة من ~~ربح باقية قبل قسمتها ناضا أو تنضيضه مع محاسبته نص عليهما # وقال في الرعاية الصغرى والحاوي ms1827 الصغير جبر من الربح قبل قسمته # وقيل وبعدها مع بقاء عقد المضاربة PageV05P443 # قوله ( وإن تلف بعض رأس المال قبل التصرف فيه انفسخت فيه المضاربة ) # بلا نزاع أعلمه وكان رأس المال الباقي خاصة # قوله ( وإن تلف المال ثم اشترى سلعة للمضاربة فهي له وثمنها عليه إلا أن ~~يجبره رب المال ) # هذا إحدى الروايتين والصحيح من المذهب # قال في الفروع والحاوي الصغير وشرح بن منجا وغيرهم هو كفضولي # وتقدم أن الصحيح من المذهب فيما إذا اشترى في ذمته لآخر صحة العقد وأنه ~~إن أجازه ملكه في كتاب البيع فكذا هنا # وعنه يكون للعامل لزوما صححه في النظم # قال في الرعاية الكبرى وهو أظهر وقدمه في المذهب والخلاصة وأطلقهما في ~~الهداية والمستوعب والشرح # فعلى الأول يكون ذلك مضاربة على الصحيح صححه الناظم وقال وعنه أن يجيزه ~~مالك صار ملكه مضاربة لا غيرها في المجرد # قوله ( وإن تلف بعد الشراء فالمضاربة بحالها والثمن على رب المال ) # إذا تلفت بعد التصرف ويصير رأس المال الثمن دون التالف جزم به في المغنى ~~والشرح وغيرهما # وقدم في الرعاية الكبرى أن رأس المال هذا الثمن والتالف أيضا وكذا إن كان ~~التلف في هذه المسألة قبل التصرف # قاله في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير وحكاه في الكبرى قولا # فعليه تبقى المضاربة في قدر الثمن بلا نزاع PageV05P444 # وقال في الفروع ولو اشترى سلعة في الذمة ثم تلف المال قبل نقد ثمنها أو ~~تلف هو والسلعة فالثمن على رب المال ولرب السلعة مطالبة كل منهما بالثمن ~~ويرجع به على العامل # وإن أتلفه ثم نقد الثمن من مال نفسه بلا إذن لم يرجع رب المال عليه بشيء # وهو على المضاربة لأنه لم يتعد فيه ذكره الأزجى واقتصر عليه في الفروع # قوله ( وإذا ظهر ربح لم يكن له أخذ شيء منه إلا بإذن رب المال ) # بلا نزاع # قوله ( وهل يملك العامل حصته من الربح قبل القسمة على روايتين ) # وفي بعض النسخ مكان قبل القسمة بالظهور # إحداهما يملكه بالظهور وهو المذهب # قال أبو الخطاب يملكه ms1828 بالظهور رواية واحدة # قال في الفروع والمذهب يملك حصته منه بظهوره كالملك وكمساقاة في الأصح # قال في القواعد الفقهية وهذا المذهب المشهور # قال في المغنى هذا ظاهر المذهب # قال في الكافي هذا المذهب وجزم به في الوجيز وقدمه في المحرر وغيره # والرواية الثانية لا يملكه إلا بالقسمة اختاره القاضي في خلافه وغيره ~~لأنه لو اشترى بالمال عبدين كل واحد يساويه فأعتقهما رب المال عتقا ولم ~~يضمن للعامل شيئا ذكره الأزجى PageV05P445 # وعنه رواية ثالثة يملكها بالمحاسبة والتنضيض والفسخ قبل القسمة والقبض ~~ونص عليها واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وصاحب الفائق # فائدتان # إحداهما يستقر الملك فيها بالمقاسمة عند القاضي وأصحابه ولا يستقر بدونها ~~ومن الأصحاب من قال يستقر بالمحاسبة التامة كأبن أبى موسى وغيره وبذلك جزم ~~أبو بكر # قال في القواعد وهو المنصوص صريحا عن الإمام أحمد رحمه الله # الثانية إتلاف المالك كالقسمة فيغرم نصيبه وكذلك الأجنبي # تنبيه لهذا الخلاف فوائد كثيرة ذكرها الشيخ زين الدين رحمه الله في فوائد ~~قواعده وغيرها نذكرها هنا ملخصة # منها انعقاد الحول على حصة المضارب بالظهور قبل القسمة وتقدم ذلك في كلام ~~المصنف في أول كتاب الزكاة # ومنها لو اشترى المضارب من يعتق عليه بالملك بعد ظهور الربح وتقدم ذلك ~~قريبا # ومنها لو وطىء المضارب أمة من مال المضاربة بعد ظهور الربح وتقدم ذلك ~~قريبا # ومنها لو اشترى المضارب لنفسه من مال المضاربة وتقدم كل ذلك فى هذا الباب # ومنها لو اشترى المضارب شقصا للمضاربة وله فيه شركة فهل له الأخذ بالشفعة ~~فيه طريقان # أحدهما ما قاله المصنف في المغنى والشارح إن لم يكن في المال ربح ~~PageV05P446 أو كان وقلنا لا يملكه بالظهور فله الأخذ لأن الملك لغيره فكذا ~~الأخذ منه وإن كان فيه ربح وقلنا يملكه بالظهور ففيه وجهان بناء على شراء ~~المضارب من مال المضاربة بعد ملكه من الربح # والطريق الثاني ما قاله أبو الخطاب ومن تابعه وفيه وجهان # أحدهما لا يملك الأخذ واختاره في رؤوس المسائل # والثاني له الأخذ وخرجه من وجوب ms1829 الزكاة عليه في حصته فإنه يصير حينئذ ~~شريكا يتصرف لنفسه وشريكه ومع تصرفه لنفسه تزول التهمة وعلى هذا فالمسألة ~~مقيدة بحالة ظهور الربح ولا بد # ومنها لو أسقط المضارب حقه من الربح بعد ظهوره فإن قلنا يملكه بالظهور لم ~~يسقط وإن قلنا لا يملكه بدون القسمة فوجهان # ومنها لو قارض المريض وسمي للعامل فوق تسمية المثل # فقال القاضي والأصحاب يجوز ولا يعتبر من الثلث لأن ذلك لا يؤخذ من ماله ~~وإنما يستحقه بعمله من الربح الحادث ويحدث على ملك المضارب دون المالك # قال في القواعد وهذا إنما يتوجه على القول بأنه يملكه بالظهور وإن قلنا ~~لا يملكه بدون القسمة احتمل أن يحتسب من الثلث لأنه خارج حينئذ عن ملكه ~~واحتمل أن لا يحتسب منه وهو ظاهر كلامهم ويأتي هذا في كلام المصنف قريبا # فائدة من جملة الربح المهر والثمرة ( ( ( والثمر ) ) ) والأجرة والأرش ~~وكذا النتاج على الصحيح وقال في الفروع ويتوجه فيه وجه # قوله ( وإن طلب العامل البيع فأبى رب المال أجبر إن كان فيه ربح بلا خلاف ~~أعلمه وإلا فلا PageV05P447 # يعني وإن لم يكن فيه ربح لم يجبر وهذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب ~~وقيل يجبر # قال في الفروع فعلى تقدير الخسارة يتجه منعه من ذلك ذكره الأزجى قلت وهو ~~الصواب # قوله ( وإذا انفسخ القراض والمال عرض فرضى رب المال أن يأخذ بماله عرضا ~~أو طلب البيع فله ذلك ) # إذا انفسخ القراض مطلقا والمال عرض فللمالك أن يأخذ بماله عرضا بأن يقوم ~~عليه نص عليه وإذا ارتفع السعر بعد ذلك لم يكن للمضارب أن يطالب بقسطه على ~~الصحيح من المذهب # وقيل له ذلك # قال بن عقيل وإن قصد رب المال الحيلة ليختص بالربح بأن كان العامل اشترى ~~خزا في الصيف ليربح في الشتاء أو يرجو دخول موسم أو قفل فإن حقه يبقى من ~~الربح # قلت هذا هو الصواب ولا أظن أن الأصحاب يخالفون ذلك # قال الأزجى أصل المذهب أن الحيل لا أثر لها انتهى # وإذا لم يرض رب المال ms1830 أن يأخذ عرضا وطلب البيع أو طلبه ابتداء فله ذلك ~~ويلزم المضارب بيعه مطلقا على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وغيره وصححه ~~في التلخيص وجزم به في النظم والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # وقيل لا يجبر إذا لم يكن في المال ربح أو كان فيه ربح وأسقط العامل حقه ~~منه وأطلقهما في المغنى والشرح # فعلى المذهب قال المصنف والشارح إنما يلزمه البيع في مقدار رأس المال ~~وجزم به في الوجيز والصحيح من المذهب يلزمه في الجميع PageV05P448 # قلت وهو الصواب وهو ظاهر كلام المصنف هنا وأكثر الأصحاب وقدمه في الفروع ~~كما تقدم # وعلى الوجه الثاني في استقراره بالفسخ وجهان وأطلقهما في الرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع والفائق قلت الأولى الاستقرار # $ فائدتان # إحداهما لو فسخ المالك المضاربة والمال عرض انفسخت وللمضارب بيعه بعد ~~الفسخ على الصحيح من المذهب لتعلق حقه بربحه ذكره القاضي في خلافه وهو ظاهر ~~كلام الإمام في رواية بن منصور وقدمه في القاعدة الستين # وذكر القاضي في المجرد وبن عقيل في باب الشركة أن المضارب لا ينعزل ما ~~دام عرضا بل يملك التصرف حتى ينض رأس المال وليس للمالك عزله وأن هذا ظاهر ~~كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية حنبل # وذكر في المضاربة أن المضارب ينعزل بالنسبة إلى الشراء دون البيع # وحمل صاحب المغنى مطلق كلامهما في الشركة على هذا التقييد # ولكن صرح بن عقيل في موضع آخر أن العامل لا يملك الفسخ حتى ينض رأس المال ~~مراعاة لحق مالكه # وقال في باب الجعالة المضاربة كالجعالة لا يملك رب المال فسخها بعد تلبس ~~العامل بالعمل وأطلق ذلك # وقال في مفرداته إنما يملك المضارب الفسخ بعد أن ينض رأس المال ويعلم رب ~~المال أنه أراد الفسخ # قال وهو الأليق بمذهبنا وأنه لا يحل لأحد المتعاقدين في الشركة ~~والمضاربات الفسخ مع كتم شريكه PageV05P449 # قال في القواعد وهو حسن جار على قواعد المذهب في اعتبار المقاصد وسد ~~الذرائع # الثانية لو كان رأس المال دراهم فصار دنانير أو عكسه فهو كالعرض قاله ~~الأصحاب ms1831 # وقال الأزجى إن قلنا هما شيء واحد وهو قيمة الأشياء لم يلزم ولا فرق ~~لقيام كل واحد منهما مقام الآخر قال فعلى هذا يدور الكلام # وقال أيضا ولو كان صحاحا فنض قراضة أو مكسرة لزم العامل رده إلى الصحاح ~~فليبعها بصحاح أو بعرض ثم يشترى بها # قوله ( وإن كان دينا لزم العامل تقاضيه ) يعني كله # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به المصنف والشارح وصاحب الوجيز ~~وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يلزمه تقاضيه في قدر رأس المال لا غير # فائدة لا يلزم الوكيل تقاضي الدين على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع ~~وجزم به في المغنى والشرح والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # وذكر أبو الفرج يلزمه رده على حاله إن فسخ الوكالة بلا إذنه وكذا حكم ~~الشريك # قوله ( وإن قارض في المرض فالربح من رأس المال وإن زاد على أجرة المثل ) # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وتقدم ذلك مستوفى في الفوائد قريبا فليعاود ويقدم به على سائر الغرماء # فائدة لو ساقى أو زارع في مرض موته يحتسب من الثلث على الصحيح ~~PageV05P450 من المذهب وجزم به في الرعايتين والحاوي الصغير والبلغة # قال في القواعد الفقهية أشهر الوجهين أن يعتبر من الثلث # وقيل هو كالمضاربة جزم به في الوجيز وأطلقهما في الفروع # قوله ( وإن مات المضارب ولم يعرف مال المضاربة ) يعني لكونه لم يعينه ~~المضارب ( فهو دين في تركته ) # لصاحبها أسوة الغرماء وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وسواء مات فجأة ~~أولا ونص عليه وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره عملا بالأصل ~~ولأنه لما أخفاه ولم يعينه فكأنه غاصب فيتعلق بذمته # وعنه لا يكون دينا في تركته إلا إذا مات غير فجأة # وقيل يكون كالوديعة على ما يأتي في المسألة التي بعدها # فائدتان # إحداهما لو أراد رب المال تقرير وارث المضارب جاز ويكون مضاربة مبتدأة ~~يشترط لها ما يشترط للمضاربة # الثانية لو مات أحد المتقارضين أو جن أو وسوس أو حجر عليه لسفه انفسخ ~~القراض ويقوم وارث رب المال مقامه فيقرر ms1832 ما للمضارب ويقدم على غريم ولا ~~يشترى من مال المضاربة وهو في بيع واقتضاء ( ( ( واقتضاه ) ) ) دين كفسخها ~~والمالك حي على ما تقدم # قال في التلخيص إذا أراد الوارث تقريره فهي مضاربة مبتدأة على الأصح وقيل ~~هي استدامة انتهى # فإن كان المال عرضا وأراد إتمامه فهي مضاربة مبتدأة على الصحيح اختاره ~~القاضي # قال المصنف وهذا الوجه أقيس وقدمه في الفروع PageV05P451 # وظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله جوازه # قال المصنف كلام الإمام أحمد رحمه الله محمول على أنه يبيع ويشترى بإذن ~~الورثة كبيعه وشرائه بعد انفساخ القراض # قوله ( وكذا الوديعة ) # يعني أنها تكون دينا في تركته إذا مات ولم يعينها وهو المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وجزم به في المغنى والشرح والوجيز والمحرر وغيرهم # قال في الفروع هي في تركته في الأصح # وقيل لا تكون دينا في تركته ولا يلزمه شيء # وقال في الترغيب هي في تركته إلا أن يموت فجأة # زاد في التلخيص أو يوصى إلى عدل ويذكر جنسها كقوله قميص فلم يوجد # فوائد # إحداها لو مات وصى وجهل بقاء مال موليه # قال فى الفروع فيتوجه أنه كمال المضاربة والوديعة ( ( ( الوديعة ) ) ) # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله هو في تركته # الثانية لو دفع عبده أو دابته إلى من يعمل بهما بجزء من الأجرة أو ثوبا ~~يخيطه أو غزلا ينسجه بجزء من ربحه أو بجزء منه جاز نص عليه وهو المذهب جزم ~~به ناظم المفردات وهو منها # وجزم به في الأوليين في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # قال في القاعدة العشرين يجوز فيهما على الأصح وقدمه في الرعاية الكبرى ~~والفائق فيهما # قال في الفائق خرج القاضي بطلانه PageV05P452 # وصحح الصحة في تصحيح المحرر فيما أطلق الخلاف فيه وقدمه في الفروع في ~~الجميع والنظم # وعنه لا يجوز وهو قول في الرعاية اختاره بن عقيل فله أجرة مثله # قال في الفروع وغيره ومثله حصاد زرعه وطحن قمحه ورضاع رقيقه # قال في الرعاية صح في الأصح وصححه في النظم في الإجاره # قال في الصغرى وفي استئجاره لنسج ms1833 غزله ثوبا أو حصاد زرعه أو طحن قفيزه ~~بالثلث ونحوه روايتان # وقال في الحاوي الصغير وإن استأجر من يجد نخله أو يحصد زرعه بجزء مشاع ~~منه جاز نص عليه في رواية مهنا # وعنه لا يجوز وللعامل أجرة مثله # وأطلق في نسج الغزل وطحن القفيز بالثلث ونحوه الروايتين # وأطلق في الفائق في نسج الغزل وحصاد الزرع وإرضاع الرقيق بجزء الروايتين # وأطلق الروايتين في غير الأوليين في المحرر ذكره في الإجازة وكذا غزوه ~~بدابة بجزء من السهم ونحوه # ونقل بن هانئ وأبو داود يجوز # وحمله القاضي على مدة معلومة كأرض ببعض الخراج # وهي مسألة قفيز الطحان وبعضهم يذكرها في الإجاره # وقال في الرعاية وإن دفع إليه غزلا لينسجه أو خشبا لينجره صح إن صحت ~~المضاربة بالعروض # وفي عيون المسائل مسألة ( ( ( مسائل ) ) ) الدابة وأنه يصح على رواية ~~المضاربة بالعروض وأنه ليس شركة نص عليه في رواية بن أبى حرب وأن مثله ~~الفرس بجزء من الغنيمة PageV05P453 # ونقل مهنا في الحصاد هو أحب إلي من المقاطعة # قال المصنف وعلى قياس المذهب دفع الشبكة للصياد # قال في الفائق قلت والنحل والدجاج والحمام ونحو ذلك # وقيل الكل للصياد وعليه أجرة المثل للشبكة # وعنه وله معه جعل نقد معلوم كعامل # وعنه له دفع دابته أو نحله لمن يقوم به بجزء من نمائه اختاره الشيخ تقي ~~الدين رحمه الله # والمذهب لا لحصول نمائه بغير عمله ويجوز بجزء منه مدة معلومة ونماؤه ملك ~~لهما # وقال في الرعاية الكبرى في الإجارة وفي الطحن بالنخالة وعمل السمسم شيرجا ~~بالكسب والسلخ بالجلد والحلج بالحب وجهان # وكذا قال فى الصغرى فى الطحن وعمل السمسم والحلج # وحكى في الطحن بالنخالة روايتين # وكذا قال في الحاوي الصغير وصححه في النظم في الإجارة # الثالثة لو أخذ ماشية ليقوم عليها برعى وعلف وسقى وحلب وغير ذلك بجزء من ~~درها ونسلها وصوفها لم يصح على الصحيح من المذهب نص عليه # قال في الفروع هذا المذهب وصححه في تصحيح المحرر وجزم به في المغنى ~~والتلخيص والشرح وعيون المسائل وغيرهم ذكروه ms1834 في باب الإجارة وله أجرته # وعنه يصح اختاره بن عبدوس في تذكرته والشيخ تقي الدين رحمه الله وقدمه في ~~الفائق والرعاية الكبرى وقال نص عليه ذكره في آخر المضاربة PageV05P454 ~~وقال في باب الإجارة لا يصح استئجار راعى غنم معلومة يرعاها بثلث درها ~~ونسلها وصوفها وشعرها نص عليه وله أجرة مثله # وقيل في صحة استئجار راعى الغنم ببعض نمائها روايتان انتهى # وأطلقهما في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وقال الناظم # % والأوكد منع إعطاء ماشية لمن % يعود بثلث الدر والنسل أسند % # | % وإن يرعها حولا كميلا ( ( ( كاملا ) ) ) بثلثها % له الثلث بالنامى ~~يصح بأوطد % # وكذا قال في الفروع وغيره # قوله ( والعامل أمين والقول قوله فيما يدعيه من هلاك ) # حكم العامل في دعوى التلف حكم الوكيل على ما تقدم في باب الوكالة # قوله ( والقول قول رب المال في رده إليه ) # هذا المذهب نص عليه في رواية بن منصور وعليه أكثر الأصحاب منهم بن حامد ~~وبن أبى موسى والقاضي في المجرد وبن عقيل وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في المغنى والشرح والفروع والرعايتين والفائق والحاوي الصغير # وقيل القول قول العامل وهو تخريج في المغنى والشرح # قال في القاعدة الرابعة والأربعين وجدت ذلك منصوصا عن الإمام أحمد رحمه ~~الله في رواية بن منصور أيضا في رجل دفع إلى آخر مضاربة فجاء بألف فقال هذا ~~ربح وقد دفعت إليك ألفا رأس مالك فقال هو مصدق فيما قال # قال ووجدت في مسائل أبى داود عن الإمام أحمد رحمه الله نحو هذا أيضا ~~PageV05P455 # وكذلك نقل عنه مهنا في مضارب دفع إلى رب المال كل يوم شيئا ثم قال من رأس ~~المال إن القول قوله مع يمينه # قوله ( والجزء المشروط للعامل ) # يعني أن القول قول رب المال فيما شرط للعامل وهو المذهب نص عليه في رواية ~~بن منصور وسندى ( ( ( وسند ) ) ) وجزم به في الوجيز وقدمه في المغنى والشرح ~~والفروع والرعايتين والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والكافي ~~والتلخيص # وعنه القول قول العامل إذا ادعى أجرة المثل وإن جاوز أجره المثل ms1835 رجع ~~إليها نقلها حنبل # وقال بن عقيل إلا فيما لا يتغابن الناس بها عرفا وجزم بهذه الزيادة في ~~الرواية في المغنى والشرح والرعاية والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والهادى والكافي والتلخيص وأطلقهما في الكافي # فائدة لو أقام كل واحد منهما بينة بما قاله قدمت بينة العامل على الصحيح ~~من المذهب لأنه خارج وقطع به كثير من الأصحاب وقدمه في الفروع # وقيل تقدم بينة رب المال # ونقل مهنا فيمن قال دفعته مضاربة قال بل قرضا ولهما بينتان قال الربح ~~بينهما نصفان وهو معنى كلام الأزجى # قال الأزجى وعن الإمام أحمد رحمه الله في مثل هذا فيمن ادعى ما في كيس ~~وادعى آخر نصفه روايتان # إحداهما أنه بينهما نصفان # والثانية لأحدهما ربعه وللآخر ثلاثة أرباعه PageV05P456 # قوله ( وفي الإذن في البيع نساء أو الشراء بكذا ) # يعني أن القول قول المالك في عدم الإذن في البيع نساء أو الشراء بكذا ~~وكون القول قول المالك في الإذن في البيع نساء وهو وجه ذكره بعضهم # قال بن أبى موسى يتوجه أن القول قول المالك وحكاه في الشرح وغيره قولا # والصحيح من المذهب أن القول قول العامل في ذلك نص عليه وعليه الأصحاب ~~وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمغنى # قال بن منجا في شرحه قاله الأصحاب وصححه الناظم وقدمه في التلخيص والشرح ~~والفروع والرعايتين والفائق والحاوي الصغير والمستوعب قال بن منجا في شرحه ~~ولم أجد بما قاله المصنف هنا رواية ولا وجها عن أحد من المتقدمين غير أن ~~صاحب المستوعب حكى بعد قوله القول قول العامل أن بن أبى موسى قال ويتوجه أن ~~القول قول رب المال # وربما حكى بعض المتأخرين في ذلك وجها وأظنه أخذه من كلام المصنف هنا أو ~~ظن قول بن أبى موسى يقتضي ذلك # وفي الجملة لقول رب المال وجه من الدليل لو وافق رواية أو وجها وذكره ~~انتهى # قوله ( وإن قال العامل ربحت ألفا ثم خسرتها أو هلكت قبل قوله ) بلا نزاع # ( وإن قال غلطت لم يقبل قوله ) # وكذا لو قال نسيت ms1836 أو كذبت وهو المذهب جزم به أكثر الأصحاب منهم صاحب ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والكافي والتلخيص والشرح ~~وغيرهم وقدمه في الفروع # قال في الرعايتين لم يقبل على الأصح وعنه يقبل قوله PageV05P457 # نقل أبو داود ومهنا إذا أقر بربح ثم قال إنما كنت أعطيتك من رأس مالك ~~يصدق # قال أبو بكر وعليه العمل وجزم به ناظم المفردات وهو منها وخرج يقبل قوله ~~ببينة # فائدة يقبل قول العامل في أنه ربح أم لا وكذا يقبل قوله في قدر الربح على ~~الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ونقله بن منصور # ونقل الحلواني فيه روايات كعوض كتابة القبول وعدمه والثالثة يتحالفان # وجزم أبو محمد الجوزي يقبل قول رب المال # قلت وهو بعيد # قوله ( الثالث شركة الوجوه ) أي الشركة بالوجوه # ( وهو أن يشتركا على أن يشتريا بجاههما دينا ) # أي شيئا إلى أجل هذا المذهب وعليه الأصحاب وسواء عينا جنس الذي يشترونه ~~أو قدره أو وقته أولا # فلو قال كل واحد منهما للآخر ما اشتريت من شيء فهو بيننا صح # وقال الخرقى هي أن يشترك اثنان بمال غيرهما # فقال القاضي مراد الخرقى أن يدفع واحد ماله إلى اثنين مضاربة فيكون ~~المضاربان شريكين في الربح بمال غيرهم لأنهما إذا أخذا المال بجاههما لم ~~يكونا مشتركين بمال غيرهما # قال المصنف والشارح وهذا محتمل # وحمل غير القاضي كلام الخرقى على الأول منهم المصنف والشارح # وقالا واخترنا هذا التفسير لأن كلام الخرقى بهذا التفسير يكون جامعا ~~PageV05P458 لأنواع الشركة الصحيحة وعلى تفسير القاضي يكون مخلا بنوع منها ~~وهي شركة الوجوه # قال الزركشي والذي قاله القاضي هو ظاهر اللفظ وهو كما قال # وعلى هذا يكون هذا نوع ( ( ( نوعا ) ) ) من أنواع المضاربة ويكون قد ذكر ~~للمضاربة ثلاث صور # قوله ( والملك بينهما على ما شرطاه ) # فهما كشريكي العنان لكن هل ما يشتريه أحدهما يكون بينهما أو لا يكون ~~بينهما إلا بالنية فيه وجها وأطلقهما في الفروع # وقال ويتوجه في شركة عنان مثله وجزم جماعة بالنية انتهى # وقال في الرعاية الكبرى وهما في كل التصرف ms1837 وما لهما وما عليهما كشريكي ~~العنان # وقال في شريكي العنان وكل واحد منهما أمين الآخر ووكيله # وإن قال لما بيده هذا لي أو لنا أو اشتريته منها لي أو لنا صدق مع يمينه ~~سواء ربح أو خسر انتهى # فدل كلامه على أنه لا بد من النية # وقال في الرعاية الصغرى وهما في كل التصرف كشريكي عنان وكذا قال المصنف ~~هنا وغيره من الأصحاب # قوله ( والربح على ما شرطاه ) # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وجزم به الوجيز وغيره وقدمه في ~~المغنى والشرح والفروع وغيرهم # ( ويحتمل أن يكون على قدر ملكيهما ) # واختاره القاضي وبن عقيل لئلا يأخذ ربح ما لم يضمن PageV05P459 # تنبيه قوله ( الرابع شركه الأبدان وهي أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما ~~) # قال في الفروع وهي أن يشتركا فيما يتقبلان في ذمتهما من عمل وكذا قال في ~~المحرر وغيره # قوله ( وما يتقبله أحدهما من العمل يصير في ضمانهما يطالبان به ويلزمهما ~~عمله ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب وذكر المصنف وغيره عن القاضي احتمالا لا يلزم ~~أحدهما ما يلزم صاحبه # قوله ( وهل يصح مع اختلاف الصنائع على وجهين ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى ~~والتلخيص والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي والمذهب ~~الأحمد # أحدهما يصح وهو الصحيح من المذهب اختاره القاضي # قال في الفروع ويصح مع اختلاف الصناعة في الأصح # قال الناظم هذا أجود # وصححه في تصحيح المحرر وجزم به في الوجيز والمنور والنهاية والإيضاح ~~وقدمه في الكافي وهو ظاهر كلام الخرقى # والوجه الثاني لا يصح قال في الهداية وهو الأقوى عندي # قوله ( ويصح في الاحتشاش والاصطياد والتلصص على دار الحرب وسائر المباحات ~~) # وهذا المذهب قال في الفروع ويصح في تملك المباحات في الأصح PageV05P460 ~~كالاستئجار عليه وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص ~~والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز # وقيل لا يصح # تنبيه مفهوم قوله ( وإن مرض أحدهما فالكسب بينهما ) # أنه لو ترك العمل لغير عذر لا يكون الكسب بينهما وهو أحد الوجهين وهو ~~احتمال المصنف # والوجه الثاني ms1838 يكون الكسب بينهما أيضا وهو الصحيح من المذهب قال في ~~الفروع والأصح ولو تركه بلا عذر فالكسب بينهما وقدمه في المغنى والشرح ~~والرعاية الكبرى والفائق # قوله ( وإن اشتركا ليحملا على دابتيهما والأجرة بينهما صح فإن تقبلا حمل ~~شيء فحملاه عليهما صحت الشركة والأجرة على ما شرطاه ) # على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والشرح وغيرهم من الأصحاب # وقيل بل الأجرة بينهما نصفان كما لو أطلقا ذكره في الرعاية الكبرى # فوائد # الأولى تصح شركة الشهود قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله واقتصر عليه في ~~الفروع # قال الشيخ تقي الدين وللشاهد أن يقيم مقامه إن كان على عمل في الذمة وإن ~~كان الجعل على شهادته بعينه ففيه وجهان # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله والأصح جوازه # قال وللحاكم اكراههم لأن للحاكم نظرا في العدالة وغيرها PageV05P461 # وقال أيضا إن اشتركوا على أن كل ما حصله كل واحد منهم بينهم بحيث إذا كتب ~~أحدهم وشهد شاركه الآخر وإن لم يعمل فهي شركة الأبدان تجوز حيث تجوز ~~الوكالة # وأما حيث لا تجوز ففيها وجهان كشركة الدلالين # الثانية لا تصح شركة الدلالين قاله في الترغيب وغيره # قال في التلخيص لا تصح شركة الدلالين فيما يحصل له ذكره القاضي في المجرد ~~واقتصر عليه وقدمه في الفروع والفائق والرعاية والحاوي الصغير لأنه لا بد ~~فيها من وكالة وهي على هذا الوجه لا تصح كأجر دابتك والأجرة بينهما لأن ~~الشركة الشرعية لا تخرج عن الضمان والوكالة ولا وكالة هنا فإنه لا يمكن ~~توكيل أحدهما على بيع مال الغير ولا ضمان فإنه لا دين يصير بذلك في ذمة ~~واحد منهما ولا تقبل عمل # وقال في الموجز تصح # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على جوازها # فقال في رواية أبى داود وقد سئل عن الرجل يأخذ الثوب ليبيعه فيدفعه إلى ~~آخر ليبيعه ويناصفه ما يأخذ من الكراء قال الكراء للذي باعه إلا أن يكونا ~~يشتركان ms1839 فيما أصابا انتهى # وذكر المصنف أن قياس المذهب جوازها # وقال في المحرر والنظم يجوز إن قيل للوكيل التوكيل وهو معنى كلامه في ~~المجرد قاله في الفروع # وقال في الرعاية الكبرى بعد أن حكى القول الثاني قلت هذا إذا أذن زيد ~~لعمرو في النداء على شيء أو وكله في بيعه ولم يقل لا يفعله إلا أنت # ففعله بكر بإذن عمرو فإن صح فالأجرة لهما على ما شرطاه وإن لم تصح فلبكر ~~أجرة مثله على عمرو PageV05P462 # وإن اشتركا ابتداء في النداء على شيء معين أو على ما يأخذانه أو على ما ~~يأخذه أحدهما من متاع الناس أو في بيعه صح والأجرة لهما على ما شرطاه وإلا ~~استويا فيها وبالجعل جعالة انتهى # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله تسليم الأموال إليهم مع العلم بالشركة ~~إذن لهم # قال وإن باع كل واحد ما أخذ ولم يعط غيره واشتركا في الكسب جاز في أظهر ~~الوجهين كالمباح ولئلا تقع منازعة # وقال الشيخ تقي الدين أيضا نقلت من خط بن الصيرفي مما علقه على عمد ~~الأدلة قال ذهب القاضي إلى أن شركة الدلالين لا تصح لأنه توكيل في مال ~~الغير # وقال الشريف أبو جعفر وبن عقيل تصح الشركة على ما قاله في منافع البهائم ~~انتهى # وقال القاضي وأصحابه إذا قال أنا أتقبل العمل وتعمل أنت والأجرة بيننا ~~جاز جعلا لضمان المتقبل كالمال # الثالثة لو اشترك ثلاثة لواحد دابة ولآخر راويه والثالث يعمل صح فى قياس ~~قول الإمام أحمد فإنه نص فى الدابة يدفعها إلى آخر يعمل عليها على أن لهما ~~الأجرة على صحة ذلك وهذا مثله # فعلى هذا يكون ما رزق الله بينهم على ما اتفقوا عليه # وكذا لو اشترك أربعة لواحد دابة ولآخر رحا ولثالث دكان والرابع يعمل وهذا ~~الصحيح فيهما اختاره المصنف والشارح وقدمه في الفروع والرعاية # وقيل العقد فاسد في المسألتين # قال المصنف اختاره القاضي # قال في الفروع وعند الأكثر فاسدتان وجزم به في التلخيص PageV05P463 # فعلى الثاني للعامل الأجرة وعليه لرفقته أجرة آلاتهم # وقيل ms1840 إن قصد السقاء أخذ الماء فلهم ذكره في الفروع # وقال في الرعاية وقيل الماء للعامل بغرفه له من موضع مباح للناس # وقيل الماء لهم على قدر أجرتهم # وقيل بل إثلاثا انتهى # الرابعة لو استأجر شخص من الأربعة ما ذكر صح # وهل الأجرة بقدر القيمة أو أرباعا على وجهين بناء على ما إذا تزوج أربعا ~~بمهر واحد أو كاتب أربعة أعبد بعوض واحد على ما يأتي في مواضعه # وإن تقبل الأربعة الطحن في ذممهم ( ( ( ذمتهم ) ) ) صح والأجرة أرباعا ~~ويرجع كل واحد على رفقته لتفاوت قدر العمل بثلاثة أرباع أجر المثل # الخامسة لو قال أجر عبدى وأجرته بيننا فالأجرة كلها للسيد وللآخر أجرة ~~مثله # قوله ( الخامس شركة المفاوضة وهي أن يدخلا في الشركة الأكساب النادرة ~~كوجدان لقطة أو ركاز أو ما يحصل لهما من ميراث وما يلزم أحدهما من ضمان غصب ~~أو أرش جناية ونحو ذلك ) # كما يحصل لهما من هبة أو وصية تفريط ( ( ( وتفريض ) ) ) وتعد وبيع فاسد # ( فهذه شركة فاسدة ) # اعلم أن شركة المفاوضة على ضربين # أحدهما أن يفوض كل واحد منهما إلى صاحبه الشراء أو البيع والمضاربة ~~والتوكيل والابتياع في الذمة والمسافرة بالمال والارتهان وضمان ما يرى من ~~الأعمال فهذه شركة صحيحة لأنها لا تخرج عن شركة العنان والوجوه PageV05P464 ~~والأبدان وجميعها منصوص على صحتها والربح على ما شرطاه والوضيعة على قدر ~~المال قاله الأصحاب وقطع به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص وغيرهم # قال في الفروع وإن اشتركا في كل ما يثبت لهما أو عليهما ولم يدخلا فيها ~~كسبا نادرا أو غرامة كلقطة وضمان مال صح # وقال في الرعايتين والفائق والحاوي الصغير وغيرهم والمفاوضة أن يفوض كل ~~واحد منهما إلى الآخر كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة في كل وقت ومكان ~~على ما يرى والربح على ما شرطا والوضيعة بقدر المال فتكون شركة عنان أو ~~وجوه أو أبدان ومضاربة انتهوا # الضرب الثاني ما ذكره المصنف وهي أن يدخلا فيها الأكساب النادرة ونحوها ~~فهذه شركة فاسدة على الصحيح من المذهب ms1841 كما قال المصنف ونص عليه وعليه أكثر ~~الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والهادي ~~والمغنى والتلخيص والحاوي الصغير والشرح وغيرهم وقدمه في الفروع والرعايتين # وقال في المحرر إن اشتركا في كل ما يثبت لهما أو عليهما صح العقد دون ~~الشرط نص عليه وأطلق وذكره في الرعاية قولا # وفي طريقة بعض الأصحاب شركة المفاوضة أن يقول أنت شريك لي في كل ما يحصل ~~لي بأي جهة كانت من إرث وغيره لنا فيه روايتان المنصور لا تصح انتهى # فعلى المذهب لكل منهما ربح ماله وأجرة عمله وما يستفيده له ويختص بضمان ~~ما غصبه أو جناه أو ضمنه عن الغير باب المساقاة PageV05P465 # فائدة المساقاة مفاعلة من السقى وهي دفع شجر إلى من يقوم بمصلحته بجزء ~~معلوم من ثمرته قاله المصنف والشارح وبن منجا في شرحه # قال السامري في مستوعبه هي أن يسلم نخله أو كرمه أو شجرا له ثمر مأكول # قال الزركشي وليس بجامع لخروج ما يدفع إليه ليغرسه ويعمل عليه ولا بمانع ~~لدخول ماله ثمر غير مقصود كالصنوبر # قوله ( تجوز المساقاة في النخل وكل شجر له ثمر مأكول ببعض ثمرته ) # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص ~~والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع والفائق # وقال المصنف وتبعه الشارح تصح على كل ثمر مقصود فلا تصح في الصنوبر # وقالا تصح على ما يقصد ورقه أو زهره وجزم به في النظم وتجريد العناية # قال في الرعاية الكبرى قلت ونحوه كورد وياسمين ونحوهما انتهى # قلت وهو الصواب # وعنه لا تصح إلا في النخل والكرم لا غير # وقال في الرعاية الكبرى بعد ذكر ما تقدم ولا تصح على شجر بثمر بعد عدة ~~سنين وقيل تصح انتهى # قلت وهو مشكل فإن النخل وبعض الأشجار لا تثمر إلا بعد مدة طويلة وتصح ~~المساقاة عليه # فائدة لو ساقاه على ما يتكرر حمله من أصول البقول والخضروات ( ( ( ~~والخضراوات ) ) ) كالقطن والمقاثي والباذنجان ونحوه لم تصح PageV05P466 # قال في الرعاية وغيره ولا تصح المساقاة على ما لا ساق ms1842 له # وقال في القاعدة الثمانين إن قيل هي كالشجر صحت المساقاة وإن قيل هي ~~كالزرع فهي مزارعة وفيه وجهان # قوله ( وتصح بلفظ المساقاة والمعاملة وما في معناهما ) نحو فالحتك أو ~~أعمل بستاني هذا قال في الرعاية قلت وبقوله تعهد نخلي أو أبره أو اسقه ولك ~~كذا أو أسلمته إليك لتتعهده بكذا من ثمره انتهى # قوله ( وتصح بلفظ الإجارة في أحد الوجهين # وهما في المزارعة أيضا وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق وشرح بن منجا والمذهب الأحمد # أحدهما تصح اختاره المصنف هنا والشارح وبن رزين وقالوا هو أقيس وبن عبدوس ~~في تذكرته وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وهو المذهب على ما اصطلحناه ~~والثاني لا تصح قدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة وشرح ~~بن رزين وغيرهم # وقيل إن صحت بلفظها كانت إجارة ذكره في الرعاية # قوله ( وقد نص أحمد في رواية جماعة فيمن قال أجرتك هذه الأرض بثلث ما ~~يخرج منها أنه يصح وهذه مزارعة بلفظ الإجارة ذكره أبو الخطاب PageV05P467 # والمصنف هنا واختاره في المساقاة واختار المصنف وأبو الخطاب وبن عقيل أن ~~هذه مزارعة بلفظ الإجارة # قال المصنف هنا وهذا أقيس وأصح وجزم به بن رزين في شرحه # فعلى هذا يكون ذلك على قولنا لا يشترط كون البذر من رب الأرض كما هو ~~مختار المصنف وجماعة بل يجوز أن يكون من العامل على ما يأتي في المزارعة # والصحيح من المذهب أن هذه إجارة وان الإجارة تجوز بجزء مشاع معلوم مما ~~يخرج من الأرض المأجورة نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # قال المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم اختاره الأكثر # قال القاضي هذا المذهب # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله تصح إجارة الأرض للزرع ببعض الخارج منها ~~وهذا ظاهر المذهب وقول الجمهور انتهى # وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى والفائق وغيرهم وجزم به في الرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير وهو من مفردات المذهب # وعنه لا تصح الإجارة بجزء مما يخرج من الأرض واختاره أبو الخطاب والمصنف # قال الشارح وهو ms1843 الصحيح ذكره آخر الباب # وقال هي مزارعة بلفظ الإجارة # وعنه تكره وتصح وأطلق الأولى والأخيرة في المستوعب # فعلى المذهب يشترط لها شروط الإجارة من تعيين المدة وغيره $ فوائد # الأولى لو صح فيما تقدم إجارة أو مزارعة فلم يزرع نظر إلى معدل المغل ~~PageV05P468 فيجب القسط المسمى فيه فإن فسدت وسميت إجارة فأجره المثل على ~~الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # قال في الفائق جعل من صححها إجارة العوض غير مضمون # وقيل قسط المثل اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # الثانية تجوز وتصح إجارة الأرض بطعام معلوم من جنس الخارج على الصحيح ~~نصرها أبو الخطاب # قال في الفائق وهو المختار وجزم به ناظم المفردات وهو منها وقدمه في ~~المستوعب والرعاية الكبرى والحاوي الصغير # وعنه لا تجوز ولا تصح اختاره القاضي وصححه الناظم # قال بن رزين لا تصح في الأظهر وجزم به في نهايته وأطلقهما في المغني ~~والشرح والفائق # وعنه رواية ثالثة تكره وتصح وأطلقهن في الفروع # وحمل القاضي الجواز على الذمة والمنع على أنه منه # الثالثة إجارتها بطعام من غير جنس الخارج تصح على الصحيح من المذهب ونص ~~عليه في رواية الحسن بن ثواب وجزم به في المستوعب والنظم والرعاية الكبرى ~~وقدمه في المغني والشرح وشرح بن رزين والفروع والفائق # وعنه ربما قال نهيته # قال القاضي هذا من الإمام أحمد على سبيل الورع # قوله ( وهل تصح على ثمرة موجودة ) يعني إذا لم تكمل ( على روايتين ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والمحرر ~~والشرح والمذهب الأحمد PageV05P469 # إحداهما تصح وهي المذهب وعليها أكثر الأصحاب منهم أبو بكر # قال في الخلاصة والتلخيص والبلغة والرعاية الكبرى والفروع تصح على أصح ~~الروايتين وصححه في تصحيح المحرر # قال في تجريد العناية تصح على الأظهر واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به ~~في الوجيز والمنور ومنتخب الأزجي وغيرهم وقدمه في الرعاية الصغرى والفائق ~~والحاوي الصغير وغيرهم # والرواية الثانية لا تصح صححه في النظم # فائدة وكذا الحكم لو زارعه على زرع نابت ينمو بالعمل قاله الأصحاب وأما ~~إن ms1844 زارعه على الأرض وساقاه على الشجر فيأتي في كلام المصنف وما يتعلق به في ~~أول فصل المزارعة # قوله ( وإن ساقاه على شجر يغرسه ويعمل عليه حتى يثمر بجزء من الثمرة صح ) # هذا المذهب المشهور المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله وعليه جماهير ~~الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص والمحرر والوجيز والرعايتين والحاوي الصغير والمنور ومنتخب الأزجي ~~وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والنظم والفروع والفائق # وقيل لا تصح # قال القاضي المعاملة باطلة # فعلى المذهب يكون الغرس من رب الأرض فإن شرطه على العامل فحكمه حكم ~~المزارعة إذا شرط البذر من العامل على ما يأتي في كلام المصنف PageV05P470 ~~$ فوائد # الأولى قال في الفروع ظاهر نص الإمام أحمد رحمه الله جواز المساقاة على ~~شجر يغرسه ويعمل عليه بجزء معلوم من الشجر أو بجزء من الشجر والثمر ~~كالمزارعة وهي المغارسة والمناصبة # واختاره أبو حفص العكبري في كتابه وصححه القاضي في التعليق أخيرا واختاره ~~في الفائق والشيخ تقي الدين رحمه الله وذكره ظاهر المذهب # وقال ولو كان مغروسا ولو كان ناظر وقف وأنه لا يجوز للناظر بعده بيع نصيب ~~الوقف من الشجر بلا حاجة وأن للحاكم الحكم بلزومها في محل النزاع فقط انتهى # وهذا احتمال في المغني والشرح # وقيل لا تصح اختاره القاضي في المجرد والمصنف والشارح وجزم به في الرعاية ~~الكبرى وقدمه في المغني والشرح والنظم والفائق # الثانية لو كان الاشتراك في الغراس والأرض فسدت وجها واحدا قاله المصنف ~~والشارح والناظم وغيرهم # وقال الشيخ تقي الدين قياس المذهب صحتها # قال في الفائق قلت وصحح المالكيون المغارسة في الأرض الملك لا الوقف بشرط ~~استحقاق العامل جزءا من الأرض مع القسط من الشجر انتهى الثالثة لو عملا في ~~شجر لهما وهو بينهما نصفان وشرطا التفاضل في ثمره صح على الصحيح من المذهب ~~جزم به في المنور وغيره وصححه في تصحيح المحرر # وقيل لا تصح كمساقاة أحدهما للآخر بنصفه وأطلقهما في المحرر والنظم ~~والحاوي الصغير والفائق PageV05P471 # فعلى هذا الوجه في أجرته احتمالان ms1845 في الرعاية الكبرى والفروع # قلت الأولى أن تكون له الأجرة على الآخر قياسا على نظائرها # قوله ( والمساقاة عقد جائز في ظاهر كلامه ) # في رواية الأثرم وقد سئل عن الأكار يخرج من غير أن يخرجه صاحب الضيعة فلم ~~يمنعه من ذلك # وكذا حكم المزارعة وهذا المذهب اختاره بن حامد وغيره # قال في تجريد العناية وهي عقد جائز في الأظهر وصححه ناظم المفردات ~~واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز والمذهب الأحمد ومنتخب ~~الآدمي وقدمه في المغني والشرح وشرح بن رزين والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع والفائق وهو من مفردات المذهب # وقيل هي عقد لازم قاله القاضي واختاره الشيخ تقي الدين وقدمه في المذهب ~~ومسبوك الذهب والخلاصة وأطلقهما في الهداية والمستوعب # واختاره ( ( ( واختار ) ) ) في التبصرة أنها جائزة من جهة العامل بل ~~لازمة من جهة المالك مأخوذ من الإجارة # فعلى المذهب يبطلها ما يبطل الوكالة ولا تفتقر إلى ذكر مدة ويصح توقيتها ~~ولكل واحد منهما فسخها # فمتى انفسخت بعد ظهور الثمرة فهي بينهما وعليه تمام العمل وإن فسخ العامل ~~قبل ظهورها فلا شيء له وإن فسخ رب المال قال في الرعاية أو أجنبي فعليه ~~للعامل أجرة عمله # وعلى الوجه الثاني لا تبطل بما يبطل الوكالة # وتفتقر إلى القبول لفظا ويشترط ضرب مدة معلومة تكمل في مثلها الثمرة فإن ~~جعلا مدة لا تكمل فيها لم تصح # وهل للعامل أجرة على وجهين وأطلقهما في الهداية والمذهب PageV05P472 ~~والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والفروع أحدهما له ~~أجرة مثله وهو الصحيح # قال في التصحيح أحدهما إن عمل فيها وظهرت الثمرة فله أجره مثله وهو ~~الصحيح وإن لم تظهر فلا شيء له # وكذا قال في المغني والشرح وغيرهما وصححاه وصححه في النظم # والوجه الثاني لا أجرة له وقدمه بن رزين # وقال في الرعاية قلت إن جهل ذلك فله أجره وإلا فلا # تنبيه عكس صاحب الفروع بناء على الوجهين والظاهر أنه من الكاتب حين ~~التبييض أو سبقه قلم # فائدة لو كان البذر من رب الأرض وفسخ قبل ms1846 ظهور الزرع أو قبل البذر وبعد ~~الحرث فقال القاضي في الأحكام السلطانية قياس المذهب جواز بيع العمارة التي ~~هي الآبار ويكون شريكا في الأرض بعمارته # واختار بن منصور أنه تجب له أجرة عمله ببدنه وما أنفق على الأرض من ماله ~~وحمل كلام الإمام أحمد رحمة الله عليه # وأفتى الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن زارع رجلا على مزرعة بستان ثم ~~أجرها هل تبطل المزارعة # فقال إن زارعه مزارعة لازمة لم تبطل بالإجارة وإن لم تكن لازمة أعطى ~~الفلاح أجرة عمله # وأفتى أيضا في رجل زرع أرضا وكانت بورا وحرثها فهل له إذا خرج منها فلاحه ~~إن كان له في الأرض فلاحه لم ينتفع بها فله قيمتها على من انتفع بها فإن ~~كان المالك انتفع بها أو أخذ عوضا عنها المستأجر فضمانها عليه وإن أخذ ~~الأجرة عن الأرض وحدها فضمان الفلاحة على المستأجر المنتفع بها # قال في القواعد ونص الأمام أحمد في ( ( ( وفي ) ) ) رواية صالح فيمن ~~استأجر أرضا PageV05P473 مفلوحة وشرط عليه أن يردها مفلوحة فما أخذها أن له ~~أن يردها عليه كما شرط قال ويتخرج مثل ذلك في المزارعة # قوله ( وإن جعلا مدة قد تكمل وقد لا تكمل فهل تصح على وجهين ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والفروع ~~والفائق # أحدهما تصح وهو الصحيح صححه في التصحيح وقدمه في الرعايتين والحاوي ~~الصغير وشرح بن رزين # والوجه الثاني لا تصح # قال الناظم هذا أقوى وجزم به بن رزين في نهايته ونظمها # فائدة وكذا الحكم لو جعلاها إلى الجداد أو إلى إدراكها قاله في الفروع ~~وأطلق في الرعاية الكبرى الوجهين هنا # قلت الصواب الصحة وإن منعنا في التي قبلها # قوله ( وإن قلنا لا تصح فهل للعامل أجرة على وجهين ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والهادي ~~والرعايتين والحاوي الصغير # أحدهما له الأجرة وهو الصحيح صححه في التصحيح والنظم وقطع به في الفصول ~~وقدمه في المغنى والشرح وبن رزين ومال إليه بن منجا في شرحه # والوجه الثاني ليس له أجرة # قوله ms1847 ( وإن مات العامل تمم الوارث فإن أبى استؤجر على PageV05P474 العمل ~~) يعني استأجر الحاكم ( من تركته فإن تعذر فلرب المال الفسخ ) بلا نزاع # قوله ( فإن فسخ بعد ظهور الثمرة فهي بينهما ) # يعني إذا مات العامل وأبى الورثة العمل وتعذر الاستئجار عليه وفسخ رب ~~المال فإن كان بعد ظهور الثمرة فهي بينهما قاله الأصحاب # وظاهر كلام صاحب الفروع هنا أن في استحقاق العامل خلافا مطلقا فإنه قال ~~فإن لم يصلح ففي أجرته لميت وجهان # والعرف بين الأصحاب أن محل الخلاف إذا لم يظهر لا إذا لم يصلح فليعلم ذلك # قوله ( وإن فسخ قبله ) يعني قبل الظهور فهل للعامل أجرة على وجهين ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والمغنى والشرح ~~والفروع والفائق وشرح بن منجا والنظم # أحدهما له الأجرة صححه في التصحيح وجزم به في منتخب الأدمى # والوجه الثاني ليس له أجره وقدمه في الرعايتين # فائدة إذا فسخ بعد ظهور الثمرة وبعد موت العامل فهي بينهما فإن كان قد ~~بدا صلاحه خير المالك بين البيع والشراء فإن اشترى نصيب العامل جاز وإن ~~اختار بيع نصيبه باع الحاكم نصيب العامل # وأما إذا لم يبد صلاحه فلا يصح بيعه إلا بشرط القطع ولا يباع نصيب العامل ~~وحده لأجنبي # وهل يجوز للمالك شراؤه على وجهين PageV05P475 # وكذا الحكم في بيع الزرع فإنه إن باعه قبل ظهوره لا يصح وإن باعه بعد ~~اشتداد حبه صح # وفيما بينهما لغير رب الأرض باطل وفيه له وجهان وأطلقهما في المغنى ~~والشرح والفروع والفائق والفصول # وقدم في الرعاية الكبرى عدم الصحة # قلت قد تقدم في بيع الأصول والثمار الخلاف هناك وأن الصحيح من المذهب ~~الجواز فليراجع # قوله ( وكذلك إن هرب العامل فلم يوجد له ما ينفق منه عليها ) # يعني حكمه حكم ما لو مات كما تقدم من التفصيل وهو أحد الوجهين وجزم به في ~~الهداية والخلاصة وشرح بن منجا # والصحيح من المذهب أن الهارب ليس له أجره قبل الظهور # قال المصنف والشارح والأولى في هذه الصورة أن لا يكون للعامل أجرة ms1848 وقدمه ~~في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير # فائدة لو ظهر الشجر مستحقا فللعامل أجرة مثله على غاصبه ولا شيء على ربه # قوله ( وإن عمل فيها رب المال بإذن حاكم أو إشهاد رجع به وإلا فلا ) # إذا عمل فيها رب المال بإذن حاكم رجع قولا واحدا وقطع المصنف هنا أنه ~~يرجع إذا أشهد # وذكر الأصحاب في الرجوع إذا نواه ولم يستأذن الحاكم الروايتين اللتين ~~فيمن قضى دينا عن غيره بنية الرجوع على ما تقدم في باب الضمان # والصحيح الرجوع على ما تقدم PageV05P476 # ثم إن الأكثرين اعتبروا هنا استئذان الحاكم # وكذلك اعتبر الأكثر الاشهاد على نية الرجوع # وفي المغنى وغيره وجه لا يعتبر # قال في القواعد وهو الصحيح # وقوله وإلا فلا يعني أنه إذا لم يستأذن الحاكم ولم يشهد لا يرجع # وكذا قال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص ~~والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في النظم # أما إذا لم يستأذن الحاكم فلا يخلو إما أن يتركه عجزا عنه أولا # فإن ترك استئذان الحاكم عجزا فإن نوى الرجوع رجع جزم به في الفروع وإن لم ~~ينو الرجوع لم يرجع # وإن قدر على الاستئذان ولم يستأذنه ونوى الرجوع ففي رجوعه الروايتان ~~اللتان فيمن قضى دينا عن غيره والصحيح الرجوع على ما تقدم قاله في القواعد # وقال في الرعاية الكبرى وإن أمكن إذن العامل أو الحاكم ولم يستأذنه بل ~~نوى الرجوع أو أشهد مع النية فوجهان # قوله ( ويلزم العامل ما فيه صلاح الثمرة وزيادتها من السقى والحرث ~~والإبار والتلقيح والتشميس وإصلاح طرق الماء وموضع التشميس ونحوه ) # ويلزم أيضا قطع حشيش مضر وآلة الحراثة وبقر الحرث وهذا المذهب وعليه ~~الأصحاب # وقال بن رزين في بقر الحرث روايتان # وقال بن عقيل في الفنون يلزم العامل الفأس النحاس التي تقطع الدغل فلا ~~ينبت وهو معنى ما في المحرر وغيره قاله في الفروع PageV05P477 # قلت قال في المحرر وغيره ويلزم العامل قطع الحشيش المضر # قوله ( وعلى رب المال ما فيه حفظ الأصل من سد الحيطان وإجراء الأنهار ~~وحفر البئر ms1849 والدولاب وما يديره ) # ويلزمه أيضا شراء الماء وما يلقح به وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال الأصحاب بقر الدولاب على رب المال نقله المصنف والشارح وجزم به في ~~الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم وقدمه في المستوعب والفروع # وقال بن أبى موسى والمصنف يلزم العامل بقر الدولاب كبقر الحرث # وقيل ما يتكرر كل عام فهو على العامل وما لا فلا # قال المصنف وهذا أصح إلا ما يلقح به فإنه على رب المال وإن تكرر كل سنة # وذكر بن رزين في بقر الحرث والسانية وهي البكرة وما يلقح به روايتين # وقال الشيخ تقي الدين السباخ على المالك وكذلك تسميد الأرض بالزبل إذا ~~احتاجت إليه ولكن تفريقه في الأرض على العامل # فائدة لو شرط على أحدهما ما يلزم الآخر لم يجز وفسد الشرط على الصحيح من ~~المذهب إلا في الجداد على ما يأتي اختاره القاضي وأبو الخطاب وغيرهما # قال في الفروع والأشهر يفسد الشرط # قال في الرعاية الكبرى فسد الشرط في الأقيس وقدمه في المغنى والشرح وجزم ~~به في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والنظم # وذكر أبو الفرج يفسد شرط خراج أو بعضه على عامل PageV05P478 # وأخذ المصنف من الرواية التي في الجداد إذا شرطه على العامل وصحح الصحة ~~هنا لكن قال بشرط أن يعمل ( ( ( يصل ) ) ) العامل أكثر العمل # فعلى الأول في بطلان العقد روايتان وأطلقهما في المستوعب والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع والنظم والفائق # إحداهما يفسد العقد جزم به في المغنى والشرح وقدمه بن رزين في شرحه # والثانية لا يفسد اختاره بن عبدوس في تذكرته # قوله ( وحكم العامل حكم المضارب فيما يقبل قوله فيه وما يرد ) # وما يبطل العقد وفي الجزء المقسوم كما تقدم في المضارب وهذا المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقدمه في الفروع وغيره # وقال في الموجز إن اختلفا فيما شرط له صدق في أصح الروايتين # وقال في الرعاية الكبرى يصدق رب الأرض في قدر ما شرطه له وتقدم بينته ~~وقيل بل بينة العامل وهو أصح # فائدة ليس للمساقى أن يساقى ms1850 على الشجر الذي ساقى عليه وكذا المزارع ~~كالمضارب قاله في المغنى وغيره # قوله ( وإن ثبتت خيانته ضم إليه من يشارفه فإن لم يمكن حفظه استؤجر من ~~ماله من يعمل العمل ) # وهذا بلا نزاع لكن إن اتهم بالخيانة ولم تثبت فقال المصنف والشارح وبن ~~رزين فى شرحه يحلف كالمضارب # قلت وهو الصواب PageV05P479 # وقال غيرهم للمالك ضم أمين بأجرة من نفسه قاله في الفروع # والظاهر أن مراد المصنف ومن تابعه بعد فراغ العمل ومراد غيره في أثناء ~~العمل فلا تنافى بينهما # قال في الرعاية الكبرى وإن لم تثبت خيانته بذلك فمن المالك # وقال في المنتخب تسمع دعواه المجردة # قال في الفروع وإن لم يقع النفع به لعدم بطشه أقيم مقامه أو ضم إليه # قوله ( فإن شرط إن سقى سيحا فله الربع وإن سقي بكلفه فله النصف وإن زرعها ~~شعيرا فله الربع وإن زرعها حنطة فله النصف لم يصح في أحد الوجهين ) # وهو المذهب صححه في التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع ~~والرعايتين والحاوي الصغير وقدمه في الأولى وفي الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والخلاصة والمستوعب وقال نص عليه # والوجه الثاني يصح قال المصنف والشارح وغيرهما بناء على قوله في الإجارة ~~إن خطته روميا فلك درهم وإن خطته فارسيا فلك نصف درهم فإنه يصح على المنصوص ~~على ما يأتي وهذا مثله وأطلقهما في المغنى والشرح وشرح بن منجا # وأطلقهما في الأولى في الفائق وأطلقهما في الثانية في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة # فائدتان # احداهما لو قال لك الخمسان إن لزمتك خسارة ولك الربع إن لم تلزمك ~~PageV05P480 خسارة لم تصح على الصحيح من المذهب نص عليه وقال هذا شرطان في ~~شرط وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في المغنى والشرح والفروع والفائق وغيرهم # وقال المصنف يخرج فيها مثل ما إذا قال إن ( ( ( إذا ) ) ) سقى سيحا فله ~~كذا وإن سقى بكلفة فله كذا # الثانية لو قال ما زرعت من شيء فلى نصفه صح قولا واحدا # قوله ( وتجوز المزارعة ) # هذا المذهب بلا ريب ms1851 وعليه الأصحاب قاطبة # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله هي أحل من الإجاره لاشتراكهما في المغنم ~~والمغرم # وحكى أبو الخطاب رواية بأنها لا تصح ذكرها في مسألة المساقاة # قوله ( فإن كان في الأرض شجر فزارعه الأرض وساقاه على الشجر صح ) # بلا نزاع ونص عليه # فائدة إذا أجره الأرض وساقاه على الشجر فلا يخلو إما أن يكون ذلك حيلة ~~أولا فإن كان غير حيلة فقال في الفروع فكجمع بين بيع وإجارة # والصحيح من المذهب صحتها هناك فكذا هنا وهو المذهب # قال في الفائق صح في أصح الوجهين وجزم به في الفائق أيضا في أواخر بيع ~~الأصول والثمار وقدمه في المغنى والشرح والشارح والرعايتين والحاوي الصغير # وقيل لا يصح وهو احتمال في المغنى وغيره # وإن كان حيلة فالصحيح من المذهب أنه لا يصح PageV05P481 قال في الفروع ~~هذا المذهب وجزم به في المغني والشرح والفائق في هذا الباب وقدمه في الفائق ~~في باب بيع الأصول والثمار # وقال في الرعاية الكبرى لم تصح المساقاة وللمستأجر فسخ الإجارة إن جمعهما ~~في عقد واحد # وذكر القاضي في إبطال الحيل جوازه # قلت وعليه العمل في بلاد الشام # قال في الفائق وصححه القاضي # فعلى المذهب إن كانت المساقاة في عقد ثان فهل تفسد المساقاة فقط أو تفسد ~~هي والإجاره فيه وجهان وأطلقهما في الفروع # أحدهما تفسد المساقاة فقط وهو الصحيح قدمه في الرعاية الكبرى # والوجه الثاني يفسدان وهو ظاهر ما جزم به في المغنى والشرح # وإن جمع بينهما في عقد واحد فكتفريق الصفقة وللمستأجر فسخ الاجاره وقال ~~الشيخ تقي الدين رحمه الله سواء صحت أولا فما ذهب من الشجر ذهب ما يقابل من ~~العوض # فائدة لا تجوز إجازة ( ( ( إجارة ) ) ) أرض وشجر لحملها على الصحيح من ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم وحكاه أبو عبيد إجماعا # قال الإمام أحمد رحمه الله أخاف أن يكون استأجر شجرا لم يثمر وجوره ( ( ( ~~وجوزه ) ) ) بن عقيل تبعا للأرض ولو كان الشجر أكثر واختاره الشيخ تقي ~~الدين رحمه الله وصاحب الفائق # وقال في ms1852 الفروع وجوز شيخنا إجارة الشجر مفردا ويقوم عليها المستأجر ~~كإجارة أرض للزرع بخلاف بيع السنين PageV05P482 # فإن تلفت الثمرة فلا أجرة وإن نقصت عن العادة فالفسخ أو الأرش لعدم ~~المنفعة المقصودة بالعقد وهي كجائحة انتهى # وإما إجارتها لنشر الثياب عليها ونحوه فتصح # قوله ( ولا يشترط كون البذر من رب الأرض ) # هذا إحدى الروايتين # واختاره المصنف والشارح وبن رزين وأبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين ~~وصاحب الفائق والحاوي الصغير وجزم به بن رزين في نهايته ونظمها # قلت وهو أقوى دليلا # ( وظاهر المذهب اشتراطه ) # وهو الصحيح من المذهب والمشهور عن الإمام أحمد رحمه الله وعليه جماهير ~~الأصحاب ونص عليه # قال الشارح اختاره الخرقي وعامة الأصحاب وجزم به القاضي وكثير من أصحابه ~~وأطلقهما في المستوعب والهادي والتلخيص والبلغة والمحرر # فعلى المذهب لو كان البذر كله من العامل فالزرع له وعليه أجرة الأرض ~~لربها وهي المخابرة # وقيل المخابرة أن يختص أحدهما بما على جدول أو ساقية أو غيرهما قاله في ~~الرعاية # وخرج الشيخ تقي الدين رحمه الله وجها في المزارعة الفاسدة أنها تمتلك ( ( ~~( تتملك ) ) ) بالنفقة من زرع الغاصب # قال في القاعدة التاسعة والسبعين وقد رأيت كلام الإمام أحمد رحمه الله ~~يدل عليه لا على خلافه # فائدة مثل ذلك الإجارة الفاسدة PageV05P483 # تنبيه دخل في كلام المصنف ما لو كان البذر من العامل أو غيره والأرض هما ~~( ( ( لهما ) ) ) أو بينهما وهو صحيح قاله في الفروع وغيره # قال في الفائق ولو كان من العامل أو منهما أو من العامل والأرض بينهما ثم ~~حكى الخلاف # وقال الأصحاب لو كان البذر منهما فحكمه حكم شركة العنان # فائدتان # الأولي لو رد على عامل كبذرة فروايتان في الواضح نقله في الفروع # قلت أكثر الأصحاب قطعوا بفسادها حيث شرط ذلك # الثانية لو كان البذر من ثالث أو من أحدهما والأرض والعمل من آخر أو ~~البقر من رابع لم يصح على الصحيح من المذهب # وذكر في المحرر ومن تابعه تخريجا بالصحة # وذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله رواية واختاره # وذكر بن رزين في مختصره ms1853 أنه الأظهر # ولو كانت البقر من واحد والأرض والبذر وسائر العمل من آخر جاز قاله في ~~الفائق والفروع # وإن كان من أحدهما الماء ففي الصحة روايتان تأتيان في كلام المصنف قريبا ~~وأطلقهما في الفروع # قلت ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله واكثر الأصحاب عدم الصحة ثم وجدت ~~الشارح صححه وصححه في تصحيح المحرر وقدمه في الخلاصة والكافي واختاره ~~القاضي قاله شارح المحرر # قوله ( وإن شرط أن يأخذ رب الأرض مثل بذره ويقتسما الباقي فسدت المزارعة ~~PageV05P484 # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وقال في الفروع ويتوجه تخريج من المضاربة # وجوز الشيخ تقي الدين أخذ البذر أو بعضه بطريق القرض وقال يلزم من اعتبر ~~البذر من رب الأرض وإلا فقوله فاسد # وقال أيضا تجوز كالمضاربة وكاقتسامهما ما يبقى بعد الكلف # وقال أيضا ويتبع في الكلف السلطانية العرف ما لم يكن شرط واشتراط عمل ~~الآخر حتى يثمر ببعضه # قال وما طلب من قرية من وظائف سلطانية ونحوها فعلى قدر الأموال وإن وضعت ~~على الزرع فعلى ربه أو على العقار فعلى ربه ما لم يشترطه على مستأجر وإن ~~وضع مطلقا رجع إلى العادة # فائدة لو شرط أحدهما اختصاصا بقدر معلوم من غلة أو دراهم أو زرع جانب من ~~الأرض أو زيادة أرطال معلومة فسدت # قوله ( والحصاد على العامل ) # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه وقدمه في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والبلغة والفروع والرعايتين والحاوي ~~الصغير والنظم وغيرهم وجزم به في المحرر والوجيز وغيرهما # وقيل عليهما وهو رواية عند بن رزين واحتمال لأبى الخطاب وتخريج لجماعة # وقال في الموجز في الحصاد والدياس والتذرية وحفظه ببذره الروايتان اللتان ~~في الجداد # فائدة اللقاط كالحصاد على الصحيح من المذهب وقطع به الجمهور وقال في ~~الموجز هل هو كحصاد فيه روايتان PageV05P485 # قال في الرعاية الكبرى قلت واللقاط يحتمل وجهين # قوله ( وكذلك الجداد ) # يعني أنه على العامل كالحصاد وهو إحدى الروايتين في الرعاية الكبرى ~~والفروع وتخريج في المحرر وغيره وقياس في التلخيص وجزم به في الوجيز وقدمه ms1854 ~~في شرح بن رزين والمغنى والشرح ونصراه # وعنه أن الجداد عليهما بقدر حصتهما إلا أن يشرطه على العامل نص عليه وهذا ~~الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وهو من مفردات ~~المذهب # فائدة يكره الحصاد والجداد ليلا قاله الأصحاب # قوله ( وإن قال أنا أزرع الأرض ببذري وعواملي وتسقيها بمائك والزرع بيننا ~~فهل يصح على روايتين ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والهادي والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير والنظم والفروع ونهاية بن رزين ونظمها # إحداهما لا يصح وهو الصحيح من المذهب اختاره القاضي في المجرد والمصنف ~~والشارح وصححه في التصحيح وقدمه في الخلاصة والكافي وشرح بن رزين والفائق # والرواية الثانية يصح اختاره أبو بكر وبن عبدوس في تذكرته # قوله ( وإن زارع شريكه في نصيبه صح ) # هذا المذهب صححه المصنف والشارح والناظم واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم ~~به بن منجا في شرحه وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير PageV05P486 # وقيل لا يصح اختاره القاضي قاله في التلخيص وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص # فعلى المذهب يشترط أن يكون للعامل أكثر من نصيبه والواقع كذلك # فائدتان # إحداهما ما سقط من الحب وقت الحصاد إذا نبت في العام القابل فهو لرب ~~الأرض على الصحيح من المذهب ونص عليه # وذكر في المبهج وجها أنه لهما # وقال في الرعاية هو لرب الأرض مالكا أو مستأجرا أو مستعيرا # وقيل له حكم العارية # وقيل حكم الغصب # قال في الرعاية وفيه بعد # ويأتي في العارية إذا حمل السيل بذر إنسان إلى أرض غيره ونبت # وكذا نص الإمام أحمد رحمه الله فيمن باع قصيلا فحصد وبقي يسيرا فصار ~~سنبلا فهو لرب الأرض على الصحيح من المذهب # وقال في المستوعب لو أعاره أرضا بيضاء ليجعل فيها شوكا أو دوابا ( ( ( ~~دواب ) ) ) فتناثر فيها حب أو نوى فهو للمستعير وللمعير إجباره على قلعه ~~بدفع القيمة لنص الإمام أحمد رحمه الله على ذلك في الغاصب # الثانية لو أجر أرضه سنة لمن يزرعها فزرعها فلم ينبت الزرع في تلك السنة ~~ثم ms1855 نبت في السنة الأخرى فهو للمستأجر وعليه الأجرة لرب الأرض مدة احتباسها ~~وليس لرب الأرض مطالبته بقلعه قبل إدراكه والله أعلم PageV05P487 $ بسم ~~الله الرحمن الرحيم # وبه نستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم $ باب الإجارة # فائدتان # إحداهما في حدها قال في الرعاية قلت وتحريره بذل عوض معلوم في منفعة ~~معلومة من عين معينة أو موصوفة في الذمة أو في عمل معلوم وتبعه في الوجيز # قال الزركشي وليس بمانع لدخول الممر وعلو بيت والمنافع المحرمة انتهى ~~يعني إذا بيع الممر وعلو بيت فإنهما منفعتان # قلت لو زيد فيه مباحة مدة معلومة لسلم # الثانية قيل الإجارة واردة على خلاف القياس # قال في الفروع والأصح لا لأن من لم يخصص العلة لا يتصور عنده مخالفة قياس ~~صحيح ومن خصصها فإنما يكون الشيء خلاف القياس عنده إذا كان المعنى المقتضى ~~للحكم موجودا فيه ويتخلف الحكم عنه انتهى # قال في القواعد الأصولية في اخر القاعدة الثامنة والعشرين من الرخص ما هو ~~مباح كالعرايا والمساقاة والمزارعة والإجارة والكتابة والشفعة وغير ذلك من ~~العقود الثابتة المستقر حكمها على خلاف القياس هكذا يذكر أصحابنا وغيرهم # وقال الشيخ تقي الدين ليس شيء من العقود وغيرها الثابتة المستقر حكمها ~~على خلاف القياس وقرر ذلك بأحسن تقرير وبينه بأحسن بيان PageV06P003 # تنبيه قوله تنعقد بلفظ الإجارة والكراء وما في معناهما # كالتمليك ونحوه يعني بقوله وما في معناهما إذا أضافه إلى العين وكذا إذا ~~أضافه إلى النفع في أصح الوجهين قاله في الفروع # قال الزركشي وتنعقد بلفظ الإجارة والكراء وما في معناهما على الصحيح ~~انتهى وقيل لا تنعقد # قال في الرعاية الكبرى فإن آجر عينا مرئية أو موصوفة في الذمة قال ~~أجرتكها أو أكريتكها أو ملكتك نفعها سنة بكذا وإن قال أجرتك أو أكريتك ~~نفعها فاحتمالان انتهى # قوله وفي لفظ البيع وجهان # بأن يقول بعتك نفعها وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والكافي والهادي والمغني والمذهب الأحمد والتلخيص والبلغة والشرح ~~وشرح بن منجا والرعايتين والحاوي ( ( ( الحاوي ) ) ) الصغير والفروع ~~والفائق ms1856 والزركشي والقواعد الفقهية والطوفي في شرح الخرقي # قال في التلخيص والفائق وأما لفظ البيع فإن أضافه إلى الدار لم يصح وإن ~~أضافه إلى المنفعة فوجهان انتهيا # أحدهما يصح اختاره بن عبدوس في تذكرته والشيخ تقي الدين رحمه الله فقال ~~في قاعدة له في تقرير القياس بعد إطلاق الوجهين والتحقيق أن المتعاقدين إن ~~عرفا المقصود انعقدت بأي لفظ كان من الألفاظ التي عرف به المتعاقدان ~~مقصودهما وهذا عام في جميع العقود فإن الشارع لم يحد حدا لألفاظ العقود بل ~~ذكرها مطلقة انتهى # وكذا قال بن القيم رحمه الله في أعلام الموقعين # قال في إدراك الغاية لا تصح بلفظ البيع في وجه وقدمه بن رزين في شرحه ~~PageV06P004 # والوجه الثاني لا يصح صححه في التصحيح والنظم # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله بعد ذكر الوجهين بناء على أن هذه المعاوضة ~~نوع من البيع أو شبيهة به # فوائد # إحداها قوله أحدها معرفة المنفعة إما بالعرف كسكنى الدار شهرا # وهذا بلا نزاع لكن لو استأجرها للسكنى لم يعمل فيها ( ( ( فيما ) ) ) ~~حدادة ولا قصارة ولا يسكنها دابة والصحيح من المذهب أنه لا يجعلها مخزنا ~~للطعام # قال في الفروع هذا الأشهر وقيل له ذلك # وقيل للإمام أحمد رحمه الله يجيئه زوار عليه أن يخبر صاحب البيت قال ربما ~~كثروا وأرى أن يخبره # وقال أيضا إذا كان يجيئه الفرد ليس عليه أن يخبره # وقال الأصحاب له إسكان ضيف وزائر # واختار في الرعاية يجب ذكر السكنى وصفتها وعدد من يسكنها وصفتهم إن ~~اختلفت الأجرة # الثانية قوله وخدمة العبد سنة # فتصح بلا نزاع لكن تكون الخدمة عرفا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم # قلت وهو الصواب # وقال في النوادر والرعاية يخدم ليلا ونهارا انتهيا # وأما إن استأجره للعمل فإنه يستحقه ليلا PageV06P005 # الثالثة قوله وإما بالوصف كحمل زبرة حديد وزنها كذا إلى موضع معين # وهذا بلا نزاع لكن لو استأجره لحمل كتاب فحمله فوجد المحمول إليه غائبا ~~فله الأجرة لذهابه ورده أيضا على الصحيح من المذهب ms1857 وجزم به في المغني ~~والشرح والفائق وغيرهم وصححه في النظم وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقال في الرعاية وهو ظاهر الترغيب إن وجده ميتا فله المسمى فقط ويرده # وقال في التلخيص وإن وجده ميتا استحق الأجرة وما يصنع بالكتاب # وقال الشيخ أبو حكيم شيخ السامري الصحيح أنه لا يلزمه رد الكتاب إلى ~~المستأجر لأنه أمانة فوجب رده انتهى # لكن الذي يظهر أن لفظة لا في قوله لا يلزمه زائدة بدليل تعليله # نقل حرب إن أستأجر دابة أو وكيلا ليحمل له شيئا من الكوفة فلما وصلها لم ~~يبعث وكيله بما أراد فله الأجرة من هنا إلى ثم # قال أبو بكر هذا جواب على أحد القولين والقول الآخر له الأجرة في ذهابه ~~ومجيئه فإذا جاء والوقت لم يبلغه فالأجرة له ويستخدمه بقية المدة # الرابعة قوله وبناء حائط يذكر طوله وعرضه وسمكه والته # فيصح بلا نزاع # لكن لو أستأجره لحفر بئر طوله عشرة وعرضه عشرة وعمقه عشرة فحفر طول خمسة ~~في عرض خمسة في عمق خمسة فاضرب عشرة في عشرة فما بلغ فاضربه في عشرة تبلغ ~~ألفا واضرب خمسة في خمسة فما بلغ فاضربه في خمسة يبلغ مائة وخمسا وعشرين ~~وذلك ثمن الألف فله ثمن الأجرة أن وجب له شيء قاله في الرعاية وهو واضح وهو ~~من التمرين PageV06P006 # قوله وإجارة أرض معينة لزرع كذا أو غرس كذا أو بناء معلوم # اشترط المصنف هنا لصحة إجارة الأرض للزرع أو الغرس أو البناء معرفة ما ~~يزرعه أو يغرسه أو يبنيه # وكذا قال في الهداية والمذهب والنظم وغيرهم # فمفهوم كلامهم أنه لو استأجر لزرع ما شاء أو غرس ما شاء أو لزرع وغرس ما ~~شاء أنه لا يصح وهو أحد الوجهين وظاهر ما جزم به في الفائق وجزم به في ~~الشرح # والوجه الثاني يصح وهو الصحيح من المذهب وجزم به في التلخيص قال في ~~الفروع عن ذلك صح في الأصح كزرع ما شئت أي كقوله أجرتك لتزرع ما شئت بلا ~~نزاع # ومفهوم كلامهم أيضا أنه لو ms1858 قال للزرع أو للغرس وسكت أنه لا يصح وهو أحد ~~الوجهين # والوجه الآخر يصح وجزم به في المغني والشرح ونصراه # قال في الرعاية الكبرى وإن اكترى لزرع وأطلق زرع ما شاء وجزم به بن رزين ~~في شرحه وأطلقهما في الفروع # ومفهوم كلامهم انه لو أجره الأرض وأطلق وهي تصلح للزرع وغيره أنه لا يصح ~~وهو أحد الوجهين أيضا # قال في التلخيص ولو أجره الأرض سنة ولم يذكر المنفعة من زرع أو غيره مع ~~تهيئها للجميع لم يصح للجهالة # والوجه الآخر يصح وهو الصحيح من المذهب # قال في الفروع عن ذلك صح في الأصح PageV06P007 # قال في الرعاية صح في الأقيس # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يعم إن أطلق # وإن قال انتفع بها بما شئت فله زرع وغرس وبناء # ويأتي بعض ذلك وغيره عند قوله وله أن يستوفى المنفعة وما ( ( ( ودونها ) ~~) ) دونها # فائدة قوله وإن استأجر للركوب ذكر المركوب فرسا أو بعيرا أو نحوه # بلا نزاع ويذكر أيضا ما يركب به من سرج وغيره # ويذكر أيضا كيفية سيره من هملاج وغيره على الصحيح من المذهب # جزم به في المغني والشرح وشرح بن رزين والفائق وغيرهم وقدمه في الفروع # قال في الرعاية ويجب ذكر سيرها في الأصح # وقدم في الترغيب أنه لا يشترط معرفة كيفية سيره # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يشترط ذكر أنوثة الدابة ولا ذكورتها وهو ~~أحد الوجهين وهو المذهب # قدمه في الكافي والمغني والشرح والفائق # والوجه الثاني يشترط اختاره القاضي في الخصال وبن عقيل في الفصول واقتصر ~~عليه في المستوعب وقدمه بن رزين في شرحه وأطلقهما في الرعاية الكبرى ~~والفروع # وظاهر كلام المصنف انه لا يشترط ذكر نوعه وهو الصحيح وقدمه في الفروع # وفي الموجز يشترط ذكر ذلك وقدمه في المغني والشرح وجزم به بن رزين في ~~شرحه PageV06P008 # قال في الرعاية الصغرى قلت بل يجب ذكر جنسه ونوعه في المركوب والحمل # وجزم به القاضي في الخصال وتبعه في المستوعب وبن عقيل في الفصول # وقال المصنف متى كان الكراء ms1859 إلى مكة فالصحيح أنه لا يحتاج إلى ذكر الجنس ~~ولا النوع لأن العادة إن الذي يحمل عليه في طريق مكة الجمال العراب دون ~~البخاتي # فائدة لا بد من معرفة الراكب إما برؤية أو صفة على الصحيح من المذهب ~~كالمبيع ذكره الخرقي وغيره وجزم به في المنور وتجريد العناية وصححه في ~~تصحيح المحرر وقدمه في المغني والشرح والفروع والفائق والزركشي # وقال الشريف وأبو الخطاب لا يجزئ فيه إلا الرؤية فلا تكفي الصفة من غير ~~رؤية وقدمه في الرعاية الكبرى # وجزم به في الهداية والمذهب وصححه في النظم وأطلقهما في المحرر والرعاية ~~الصغرى # ويشترط معرفة توابع الراكب العرفية كالزاد والأثاث من الأغطية والأوطئة ~~إما برؤية أو صفة أو وزن على الصحيح من المذهب # وجزم به في المغني والشرح وتجريد العناية والمنور وقدمه في الفروع ~~والرعاية الكبرى # وقيل لا بد من الرؤية فلا تكفي الصفة وأطلقهما في المحرر # وقيل لا يشترط ذكر ذلك مطلقا ذكره في الرعاية وغيرها # وقال القاضي لا يشترط معرفة غطاء المحمل بل يجوز إطلاقه لآنه لا يختلف ~~اختلافا كثيرا متباينا PageV06P009 # وقال في الرعاية الكبرى ويشترط معرفة المحمل برؤية أو وصف # وقيل أو بوزنه # قوله وإن كان للحمل لم يحتج إلى ذكره # اعلم أنه إذا استأجر للحمل فلا يخلو إما أن يكون المحمول تضره كثرة ~~الحركة أو لا فإن كان لا تضره كثرة الحركة لم يحتج إلى ذكر ما تقدم على ~~الصحيح من المذهب جزم به في المغني والتلخيص والشرح والنظم وغيرهم وقدمه في ~~الفروع # وقيل يحتاج إلى ذكره # وإن كان يضره كثرة الحركة كالزجاج والخزف والتفاح ونحوه اشترط معرفة ~~حامله على الصحيح من المذهب قطع به بن عقيل في التذكرة والمصنف في المغني ~~والشارح وصاحب التلخيص والنظم وغيرهم وقدمه في الفروع # وقيل لا يحتاج إلى ذكره وهو ظاهر كلام المصنف هنا # قال في الفروع ويتوجه مثله ما يدير دولابا ورحى واعتبره في التبصرة # فائدة يشترط معرفة المتاع المحمول برؤية أو صفة وذكر جنسه وقدره بالكيل ~~أو بالوزن على الصحيح ms1860 من المذهب قدمه في المغني والشرح والفروع # واكتفى بن عقيل وصاحب الترغيب وغيرهما بذكر وزن المحمول وإن لم يعرف عينه ~~وتقدم كلامه في الرعاية في المحمل # فائدة يشترط معرفة أرض الحرث جزم به في الفروع وغيره من الأصحاب # قوله الثاني معرفة الأجرة بما يحصل به معرفة الثمن PageV06P010 # هذا المذهب في الجملة إلا ما استثنى من الأجير والظئر ونحوهما وعليه ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم وقدمه في الفروع وغيره # قال في الرعايتين والفروع والحاوي وغيرهم يشترط معرفة الأجرة فإن كانت في ~~الذمة فكثمن والمعينة كمبيع # وعنه تصح إجارة الدابة بعلفها # وتأتي هذه الرواية ومن اختارها بعد أحكام الظئر # فائدتان # إحداهما لو جعل الأجرة صبرة دراهم أو غيرها صحت الإجارة على الصحيح من ~~المذهب صححه في النظم وغيره كما يصح البيع بها على الصحيح كما تقدم # وفيه وجه آخر لا تصح # وأطلقهما الزركشي وهو كالبيع قاله في الفروع وغيره وصحح الصحة في البيع ~~فكذا هنا وأطلقهما في الرعايتين والحاوي ( ( ( الحاوي ) ) ) الصغير # الفائدة الثانية قال في التلخيص والرعاية وإن استأجر في الذمة ظهرا يركبه ~~أو يحمل عليه إلى مكة بلفظ السلم اشترط قبض الأجرة ( ( ( الأجر ) ) ) في ~~المجلس وتأجيل السفر مدة معينة # زاد في الرعاية وإن كان بلفظ الإجارة جاز التفرق قبل القبض وهل يجوز ~~تأخيره يحتمل وجهين انتهى # تنبيه تقدم في أول باب المساقاة هل تجوز إجارة الأرض بجنس ما يخرج منها ~~أو بغيره فليعاود # وتقدم أيضا في أثناء المضاربة لو أخذ ماشية ليقوم عليها بجزء من درها ~~ونسلها وصوفها وبعض مسائل تتعلق بذلك PageV06P011 # قوله إلا أنه يصح أن يستأجر الأجير بطعامه وكسوته وكذلك الظئر # وهذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # قال في القواعد من الأصحاب من لم يحك فيه خلافا # قال الزركشي هذا المشهور من الروايتين واختيار القاضي في التعليق وجماعة # قال الطوفي في شرح الخرقي هذا ظاهر المذهب # قال في القواعد هذا أصح ونصره المصنف والشارح وبن رزين وغيرهم وجزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي الصغير ms1861 والتلخيص ~~والنظم والفائق # وعنه لا تصح فيهما حتى يصف الطعام والكسوة # وعنه لا يصح في الأجير ويصح في الظئر اختاره القاضي في بعض كتبه # قال الزركشي أظنه في المجرد # وقدم في التلخيص الصحة في الظئر وأطلق في الأجير الروايتين # قال في الرعاية الكبرى فإن قدر للظئر حالة الإجارة وإلا فلها الوسط # فعلى المذهب لو تنازعا في قدر الطعام والكسوة رجع فيهما إلى العرف على ~~الصحيح من المذهب فيكون لها طعام مثلها أو مثله وكسوة مثلها أو مثله ~~كالزوجة مع زوجها نص عليه وجزم به في التلخيص وجزم بمثله في المحرر في ~~المضارب وقدمه في الفروع # وعنه كالمسكين في الكفارة في الطعام والكسوة وقدمه الطوفى في شرحه وزاد ~~أو يرجع إلى كسوة الزوجات وأطلقهما الزركشي # وقيل يرجع في الإطعام إلى إطعام المسكين في الكفارة وفي الملبوس ~~PageV06P012 إلى أقل ملبوس مثلها وقدمه في المغني والشرح والفائق وجزم به ~~في الرعاية الكبرى # قال الزركشي وهو تحكم # قال في الرعاية الصغرى وله الوسط مع النزاع كإطعام الكفارة # وهذا القول نظير ما قطع به المصنف وغيره في نفقة المضارب مع التنازع # قوله ويستحب أن يعطى عند الفطام عبدا أو وليدة إذا كان المسترضع موسرا # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقدمه في الفروع ~~وغيره # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ولعل هذا في المتبرعة بالرضاع انتهى وقال ~~أبو بكر يجب # فوائد # منها قال في الرعاية والنظم وغيرهما لو كانت المرضعة أمة استحب إعتاقها # ومنها لو استؤجرت للرضاع والحضانة معا فلا إشكال في ذلك # وإن استؤجرت للرضاع وأطلق فهل تلزمها الحضانة فيه وجهان ذكرهما القاضي ~~ومن بعده وأطلقهما في المغني والشرح والتلخيص والفروع والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفائق # أحدهما يلزمها الحضانة أيضا وقدمه في الرعاية الكبرى أيضا في الفصل ~~الأربعين من هذا الباب # والوجه الثاني لا يلزمها سوى الرضاع قدمه بن رزين في شرحه # وقيل الحضانة تتبع الرضاع للعرف PageV06P013 # قلت وهو الصواب # وقيل عكسه ذكره في الفروع # يعني أن الرضاع يتبع الحضانة للعرف ms1862 في ذلك ولم أفهم معناه على الحقيقة # فعلى الوجه الثاني ليس على المرضعة إلا وضع حلمة الثدي في فم الطفل وحمله ~~ووضعه في حجرها وباقي الأعمال في تعهده على الحاضنة ودخول اللبن تبعا كنقع ~~البئر على ما يأتي # قال بن القيم رحمه الله في الهدى عن هذا القول الله يعلم والعقلاء قاطبة ~~أن الأمر ليس كذلك وأن وضع الطفل في حجرها ليس مقصودا أصلا ولا ورد عليه ~~عقد الإجارة لا عرفا ولا حقيقة ولا شرعا ولو أرضعت الطفل وهو في حجر غيرها ~~أو في مهده لاستحقت الأجرة ولو كان المقصود إلقام الثدي المجرد لاستؤجر له ~~كل امرأة لها ثدي ولو لم يكن لها لبن فهذا هو القياس الفاسد حقا والفقه ~~البارد انتهى # وإن استؤجرت للحضانة واطلق لم يلزمها الرضاع على الصحيح من المذهب # قال في التلخيص لم يلزمها وجها واحدا # وقيل يلزمها وقدمه في الرعاية الكبرى في الفصل الأربعين وأطلقهما في ~~الفروع والرعاية الكبرى في موضع # ومنها المعقود عليه في الرضاع خدمة الصبي وحمله ووضع الثدي في فمه على ~~الصحيح من المذهب وأما اللبن فيدخل تبعا # قال في الرعاية العقد وقع على المرضعة واللبن تبع يستحق إبلاغه بالرضاع ~~وقدمه في الشرح # قال في الفصول الصحيح أن العقد وقع على المنفعة ويكون اللبن تبعا # قال القاضي في الخصال لبن المرضعة يدخل في عقد الإجارة وإن كان يهلك ~~بالانتفاع لأنه يدخل على طريق التبع PageV06P014 # قلت وكذا قال المصنف وغيره في هذا الباب حيث قالوا يشترط أن تكون الإجارة ~~على نفع فلا تصح إجارة حيوان ليأخذ لبنه إلا في الظئر ونفع البئر يدخل تبعا ~~وقاله في الفروع وغيره من الأصحاب على أحد الاحتمالين في كلام المصنف على ~~ما يأتي # وقيل العقد وقع على اللبن # قال القاضي وهو الأشبه # قال بن رزين في شرحه وهو الأصح لقوله تعالى @QB@ فإن أرضعن لكم فآتوهن ~~أجورهن @QE@ انتهى # قال بن القيم في الهدى والمقصود إنما هو اللبن # وتقدم كلامه لمن قال العقد وقع على وضعها الطفل في حجرها ms1863 وإلقامه ثديها ~~واللبن يدخل تبعا # قال الناظم # % وفي الأجود المقصود بالعقد درها % والإرضاع لا حضن ومبدأ مقصد % $ # وأطلق الوجهين في المغني والفروع والفائق # ومنها لو وقعت الإجارة على الحضانة والرضاع وانقطع اللبن بطل العقد في ~~الرضاع وفي بطلانه في الحضانة وجهان وأطلقهما في الرعاية الكبرى # قلت الأولى البطلان لآنها في الغالب تبع وإذا لم تلزمها الحضانة وانقطع ~~لبنها ثبت الفسخ وإن قلنا تلزمها الحضانة لم يثبت الفسخ على الصحيح # قال في الرعاية لم يثبت الفسخ في الأصح فيسقط من الأجرة بقسطه # وقيل يثبت الفسخ وأطلقهما في التلخيص والفائق # ومنها يجب على المرضعة أن تأكل وتشرب ما يدر به لبنها ويصلح به وللمكتري ~~مطالبتها بذلك PageV06P015 # ولو سقته لبنا أو أطعمته فلا أجرة لها وإن أرضعته خادمها فكذلك قطع به في ~~المغني والشرح # ومنها لا تشترط رؤية المرتضع بل تكفي صفته جزم به في الرعايتين والفائق # قلت وهو الصواب # وقيل تشترط رؤيته قدمه في المغني والشرح وشرح بن رزين وجزم به في المذهب ~~وهو المذهب على ما اصطلحناه وأطلقهما في الفروع # ومنها يشترط معرفة مدة الرضاع ومكانه هل هو عند المرضعة أو عند أبويه قطع ~~به المصنف والشارح وصاحب الفروع والنظم وغيرهم # ويأتي هل تبطل الإجارة بموت المرضعة عند قوله وتنفسخ الإجارة بتلف العين ~~المعقود عليها # ومنها رخص الإمام أحمد رضي الله عنه في مسلمة ترضع طفلا لنصارى بأجرة لا ~~لمجوسي وقدمه في الفروع # وسوى أبو بكر وغيره بينهما لاستواء البيع والإجارة # فائدة لا يصح أن تستأجر الدابة بعلفها على الصحيح من المذهب اختاره ~~المصنف والشارح وغيرهما وقدمه في الفروع # وعنه يصح اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وجزم به القاضي في التعليق ~~وقدمه في الفائق وقال نص عليه في رواية الكحال # وقال في القاعدة الثانية والسبعين في استئجار غير الظئر من الأجر بالطعام ~~والكسوة روايتان أصحهما الجواز كالظئر انتهى # قوله وإن دفع ثوبه إلى قصار أو خياط ليعملاه ولهما عادة بأجرة صح ولهما ~~ذلك وإن لم يعقدا عقد إجارة وكذلك دخول ms1864 الحمام والركوب في سفينة الملاح ~~PageV06P016 # قال في الفروع وكذا لو استعمل حمالا أو شاهدا ونحوه # قال في القواعد وكالمكاري والحجام والدلال ونحوهم # اشترط المصنف لذلك أن يكون له عادة بأخذ الأجرة وهو أحد الأقوال كتعريضه ~~بها # اختاره المصنف والشارح وقطع به في المحرر وهو ظاهر ما قطع به في التعليق ~~والفصول والمبهج وقواعد بن رجب والمحرر والنظم # قال في التلخيص إذا كان مثله يعمل بأجرة # قال في الوجيز وإن دخل حماما أو سفينة أو أعطى ثوبه قصارا أو خياطا بلا ~~عقد صح بأجرة العادة انتهى # والصحيح من المذهب أن له الأجرة مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وهو ظاهر ما ~~قطع به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص ~~والحاوي الصغير وغيرهم وصرح به الناظم وقدمه في الرعايتين والفروع والفائق # وقيل لا أجرة له مطلقا # وحيث قلنا له الأجرة فتكون أجرة المثل لأنه لم يعقد معه عقد إجارة # فائدة قال في التلخيص ليس على الحمامي ضمان الثياب إلا أن يستحفظه إياها ~~صريحا بالقول # وقال أيضا وما يعطاه الحمامي فهو أجرة المكان والسطل والمئزر لا ثمن ~~الماء فإنه يدخل تبعا انتهى # وقال في الفروع في باب القطع في السرقة وإن فرط في حفظ ثياب في حمام ~~وأعدال وغزل في سوق أو خان وما كان مشتركا في الدخول إليه بحافظ فنام أو ~~اشتغل ضمن # وقال في الترغيب يضمن إن استحفظه ربه صريحا كما قال في التلخيص ~~PageV06P017 # قوله ويجوز إجارة الحلي بأجرة من جنسه # هذا المذهب نص عليه في رواية عبد الله وجزم به في الوجيز وقدمه في المغني ~~والشرح والنظم والفائق # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وقال جماعة من الأصحاب يجوز ويكره منهم القاضي # وقيل لا يصح وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله اختاره بن عبدوس في ~~تذكرته # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والرعايتين ~~والحاوي الصغير # وأما إذا كانت الأجرة من غير جنسه فيصح قولا واحدا # قوله وإن قال إن خطت هذا الثوب اليوم فلك درهم وإن خطته ms1865 غدا فلك نصف درهم ~~فهل يصح على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والفائق ~~وشرح بن منجا والحاوي الصغير # إحداهما لا يصح وهو المذهب # قال في التلخيص والصحيح المنع # قال في النظم الأولى أنه لا يصح وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز ~~وقدمه في المحرر والفروع # والرواية الثانية يصح وقدمه في الرعايتين # تنبيه قدم في الرعاية والحاوي الصغير أن الخلاف وجهان # قوله وإن قال إن خطته روميا فلك درهم وإن خطته فارسيا فلك نصف درهم فعلى ~~وجهين PageV06P018 # وهما روايتان وأطلقهما في المستوعب والخلاصة والمغني والشرح والفائق ~~والرعاية الصغرى والحاوي ( ( ( الحاوي ) ) ) الصغير # قال في الهداية والمذهب فيه وجهان بناء على المسألة التي قبلها وهي إن ~~خطته اليوم فبكذا وإن خطته غدا فبكذا # أحدهما لا يصح وهو المذهب # قال في التلخيص والصحيح المنع وصححه في التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز ~~وقدمه في المحرر والفروع # والوجه الثاني يصح قدمه في الرعاية الكبرى # فائدة قال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعاية والفائق ~~وغيرهم والوجهان في قوله إن فتحت خياطا فبكذا وإن فتحت حدادا فبكذا # قال في الفائق ولو قال ما حملت من هذه الصبرة فكل قفيز بدرهم لم يصح قاله ~~القاضي ويحتمل عكسه ذكره الشيخ يعني به المصنف ثم قال قلت وتخرج الصحة من ~~بيعه منها # وفيه وجهان ويشهد له ما سبق من النص انتهى # وإن قال إن زرعتها قمحا فبخمسة وإن زرعتها ذرة فبعشرة لم يصح قدمه في ~~الرعاية الكبرى وصححه في الصغرى والنظم # وعنه يصح وأطلقهما في الحاوي الصغير # قوله وإن أكراه دابة وقال إن رددتها اليوم فكراؤها خمسة وإن رددتها غدا ~~فكراؤها عشرة فقال أحمد في رواية عبد الله لا بأس به PageV06P019 # قال في الفائق صح في أصح الروايتين وجزم به في الوجيز والمذهب وقدمه في ~~الرعايتين والخلاصة والحاوي الصغير والنظم # وقال القاضي يصح في اليوم الأول # وقال المصنف والشارح والظاهر عن الإمام أحمد رضي الله عنه فيما ذكرنا ~~فساد العقد على بيعتين في بيعة وقياس ms1866 حديث علي والأنصاري صحته # وصحح الناظم فساد العقد # قوله وإن أكراه دابة عشرة أيام بعشرة دراهم وما زاد فله بكل يوم درهم ~~فقال أحمد في رواية أبي الحارث هو جائز # وهو الصحيح من المذهب نصره المصنف والشارح وجزم به في الوجيز وقدمه في ~~الرعايتين والخلاصة والنظم والحاوي ( ( ( الحاوي ) ) ) الصغير والفائق # وقال القاضي يصح في العشرة وحدها # وتأول نصوص الإمام أحمد رحمه الله على أن قوله لا بأس وجائز في الأول ~~ويبطل في الثاني # قال المصنف والظاهر عن الإمام أحمد رحمه الله خلاف ذلك # قال في الهداية الظاهر أن قول القاضي رجع إلى ما فيه الإشكال # قال في المستوعب وعندي أن حكم هذه المسألة حكم ما إذا أجره عينا كل شهر ~~بكذا انتهى وهي الآتية قريبا # قوله ونص أحمد على أنه لا يجوز أن يكتري لمدة غزاته وإن سمى لكل يوم شيئا ~~معلوما فجائز # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم وقدمه في الفروع # وقال في المحرر والفائق وغيرهما ويتخرج المنع وهو رواية في الفروع ~~PageV06P020 # قوله وإن أكراه كل شهر بدرهم أو كل دلو بتمرة فالمنصوص في رواية بن منصور ~~أنه يصح # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال الزركشي وهو المنصوص عن الإمام أحمد واختيار القاضي وعامة أصحابه ~~والشيخين انتهى # قال الناظم يجوز في الأولى وجزم به الخرقي وصاحب الوجيز وصححه في تصحيح ~~المحرر وقدمه في الرعاية الكبرى والفائق والكافي وشرح بن رزين # وقال أبو بكر وبن حامد لا يصح واختاره بن عقيل # قال في الكافي وقال أبو بكر وجماعة من أصحابنا بالبطلان وهو رواية عن ~~الإمام أحمد رحمه الله # قال الشارح والقياس يقتضي عدم الصحة لأن العقد تناول جميع الأشهر وذلك ~~مجهول وأطلقهما في المغني والشرح والمحرر والفروع # وقيل يصح في العقد الأول لا غير # قوله وكلما دخل شهر لزمهما حكم الإجارة # هذا تفريع ( ( ( تفريغ ) ) ) على الذي قدمه وهو المذهب # قال المصنف والشارح والناظم وصاحب الفائق وغيرهم يلزم الأول بالعقد ~~وسائرها بالتلبس به # تنبيه ظاهر قوله ولكل واحد منهما الفسخ ms1867 عند تقضي كل شهر # أن الفسخ يكون قبل دخول الشهر الثاني وهو اختيار أبي الخطاب والمصنف ~~والشارح والشيخ تقي الدين رحمه الله وهو مقتضى كلام الخرقي وبن عقيل في ~~التذكرة وصاحب الفائق وجزم به في الوجيز وصرح به بن PageV06P021 الزاغوني ~~فقال يلزم بقية الشهور إذا شرع في أول الجزء من ذلك الشهر انتهى # فعلى هذا لو أراد الفسخ يقول فسخت الإجارة في الشهر المستقبل ونحو ذلك # والصحيح من المذهب أن الفسخ لا يكون إلا بعد فراغ الشهر اختاره القاضي ~~وجزم به في المحرر والنظم والمنور وقدمه في الفروع # وقال المصنف أيضا له الفسخ بعد دخول الشهر الثاني وقبله أيضا # وقال أيضا ترك التلبس به فسخ وجزم به في المغني والشرح والفائق # وقال في الروضة إن لم يفسخ حتى دخل الثاني فهل له الفسخ فيه روايتان ~~انتهى # فعلى المذهب يكون الفسخ في أول كل شهر في الحال على الصحيح # قال في الفروع يفسخ بعد دخول الثاني وقدمه في النظم # وقال القاضي والمجد في محرره له الفسخ إلى تمام يوم # قال في الرعاية الكبرى إلا أن يفسخها أحدهما في أول يوم منه # وقيل أو يومين وقيل بل أول ليلة منه وقيل عند فراغ ما قبله # وقلت أو يقول إذا مضى هذا الشهر فقد فسختها انتهى # فائدتان # إحداهما لو أجره شهرا لم يصح على الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه في ~~الفروع # قال الزركشي قطع به القاضي وكثيرون # وعنه يصح اختاره المصنف وابتداؤه من حين العقد # وخرجه في المستوعب من كل شهر بكذا وفرق القاضي وأصحابه بينهما # الثانية لو قال أجرتكها هذا الشهر بكذا وما زاد فبحسابه صح في الشهر ~~الأول ويحتمل أن يصح في كل شهر تلبس به PageV06P022 # قال في المغني والشرح وإن اكتراها شهرا معينا بدرهم وكل شهر بعده بدرهم ~~أو بدرهمين صح في الأول وفيما بعده وجهان وأطلقهما في المغني والشرح ~~والناظم والرعايتين وشرح بن رزين # قلت الأولى الصحة # وهي شبيهة بمسألة المصنف والخرقي المتقدمة # ثم وجدته قدمه في الرعاية ms1868 الصغرى والحاوي الصغير وقالا نص عليه # وقال في الحاوي عنه القول بعدم الصحة اختاره القاضي # قوله ولا يصح الاستئجار على حمل الميتة والخمر # هذا المذهب قال في الفروع ويحرم على الأصح # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الشرح ~~وقال هذا المذهب # وعنه يصح لكن يكره وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # فعلى المذهب لا أجرة له قاله في التلخيص # قوله ويكره أكل أجرته # يعني على الرواية الثانية التي تقول يصح الإجارة على ذلك وهذا الصحيح ~~وعليه الأصحاب # وقال صاحب الفائق وغيره وقيل فيه روايتان # قال في المستوعب وهل يطيب له أكل أجرته فيه وجهان أحدهما لا يطيب ويتصدق ~~به # وقال في التلخيص وهل يأكل الأجرة أو يتصدق بها فيه وجهان # تنبيه مراده بحمل الميتة والخمر هنا الحمل لأجل أكلها لغير مضطر أو شربها ~~PageV06P023 فأما الاستئجار لأجل إلقائها أو إراقتها فيجوز على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم المصنف والشارح وصاحب الفروع ~~وغيرهم # وإن كان كلامه في الفروع موهما # وقيل لا يجوز حكاه الناظم فقال # % وجوز على المشهور حمل إراقة % ونبذ لميتات وكسح الأذى الرديء % $ # وعنه يكره وهي مراد غير المشهور في النظم # فوائد # إحداها لا يكره أكل أجرته على الصحيح من المذهب وعنه يكره # الثانية لو استأجره على سلخ البهيمة بجلدها لم يصح جزم به في المغني ~~والشرح وقدمه في النظم # وقيل يصح # وصححه في التلخيص وهو الصواب قال الناظم # % ولو جوزوه مثل تجويز بيعه % بعيرا وثنيا جلده لم أبعد % $ # وأطلقهما في الرعاية # وتقدم التنبيه على ذلك وعلى نظائره في أواخر المضاربة # فعلى الأول له أجرة المثل # الثالثة تجوز إجارة المسلم للذمي إذا كانت الإجارة في الذمة بلا نزاع ~~أعلمه ونص عليه في رواية الأثرم # قال بن الجوزي في المذهب يجوز على المنصوص وجزم به في الفروع وغيره # وفي جواز إجارته له لعمل غير الخدمة مدة معلومة روايتان وأطلقهما في ~~الفروع والنظم PageV06P024 # إحداهما يجوز وهو ms1869 المذهب صححه المصنف والشارح هنا # قال في المغني في المصراة هذا أولى وجزم به في المحرر والوجيز وقدمه في ~~الشرح والرعايتين والحاوي الصغير # والثانية لا يجوز ولا يصح # وأما إجارته لخدمته فلا تصح على الصحيح من المذهب ونص عليه في رواية ~~الأثرم # قال في الفروع ولا تجوز إجارته لخدمته على الأصح وجزم به في المذهب ~~والمغني والشرح # وعنه يجوز وقدمه في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وجزم به في ~~المنورة # وكذا حكم إعارته قاله في الفروع وغيره # فائدة حكم إعارته حكم إجارته للخدمة قاله في الفروع وغيره ويأتي ذلك في ~~العارية # قوله والإجارة على ضربين أحدهما إجارة عين فتجوز إجارة كل عين يمكن ~~استيفاء المنفعة المباحة منها مع بقائها وحيوان ليصيد به إلا الكلب # لا يجوز إجارة الكلب مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقطع به ~~أكثرهم # وقيل يجوز إجارة كلب يجوز اقتناؤه # ويجيء على ما اختاره الحارثي في جواز بيعه صحة إجارته أيضا # قال في القاعدة السابعة والثمانين حكى الحلواني فيه وجهين وخرج أبو ~~الخطاب وجها في الجواز PageV06P025 # تنبيهان # أحدهما ظاهر قوله وحيوان ليصيد أنه إذا لم يصلح للصيد أنه لا يجوز إجارته ~~وهو صحيح قاله المصنف والشارح وغيرهما # الثاني صحة إجارة حيوان ليصيد به مبنية على صحة بيعه على ما تقدم في كتاب ~~البيع # لكن جزم في التبصرة بصحة إجارة هر وفهد وصقر معلم للصيد وحكى في بيعها ~~الخلاف قاله في الفروع # قلت وكذا فعل المصنف في هذا الكتاب وكثير من الأصحاب فما في اختصاص صاحب ~~التبصرة بهذا الحكم مزية وإنما ذكر الأصحاب ذلك بناء على الصحيح من المذهب # فائدة تحرم إجارة فحل للنزو على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وعنه لا تصح وقيل تصح وهو تخريج لأبي الخطاب بناء على إجارة الظئر للرضاع ~~واحتمال لابن عقيل ذكره الزركشي # وكرهه الأمام أحمد رحمه الله زاد حرب جدا # قيل فالذي يعطي ولا يجد منه بدا فكرهه # ونقل بن القاسم قيل له يكون مثل الحجام يعطي وإن كان منهيا ms1870 عنه فقال لم ~~يبلغنا أنه عليه الصلاة والسلام أعطى في مثل هذا كما بلغنا في الحجام # وحمله القاضي على ظاهره وقال هذا مقتضى النظر ترك في الحجام # وحمل المصنف كلام الإمام أحمد على الورع لا التحريم # وقال إن احتاج ولم يجد من يطرق له جاز أن يبذل الكراء وليس للمطرق أخذه # قال الزركشي وفيه نظر PageV06P026 # قال المصنف فإن أطرق بغير إجارة ولا شرط فأهديت له هدية أو أكرم بكرامة ~~فلا بأس # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ولو أنزاه على فرسه فنقص ضمن نقصه # قوله ويجوز استئجار كتاب ليقرأ فيه إلا المصحف في أحد الوجهين # في جواز إجارة المصحف ليقرأ فيه ثلاث روايات الكراهة والتحريم والإباحة ~~وأطلقهن في الفروع # والخلاف هنا مبني على الخلاف في بيعه # أحدها لا يجوز وهو المذهب صححه في التصحيح والنظم والمذهب وجزم به في ~~الوجيز وغيره # الثاني يجوز قدمه في الفائق وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والمغني والشرح والرعايتين والحاوي الصغير # وقيل يباح # فائدة يصح نسخة بأجرة نص عليه وتقدم في نواقض الطهارة هل يجوز للذمي نسخه # فائدة ما حرم بيعه حرم إجارته إلا الحر والحرة ويصرف بصره عن النظر نص ~~عليه والوقف وأم الولد قاله الأصحاب # قوله واستئجار النقد للتحلي والوزن لا غير # جزم به في المغني والخلاصة والتلخيص والشرح والرعايتين والفائق والحاوي ~~الصغير # قال في المحرر يجوز إجارة النقد للوزن ونحوه PageV06P027 # وقال في الهداية والمذهب والمستوعب والوجيز وغيرهم ويجوز إجارة نقد للوزن ~~واقتصروا عليه # قال في الفروع ومنع في المغني إجارة نقد أو شمع للتجمل وثوب لتغطية نعش ~~وما يسرع فساده كرياحين # قال في الترغيب وغيره ونفاحة للشم بل عنبر وشبهه وظاهر كلام جماعة جواز ~~ذلك انتهى # فظاهر كلامه في الهداية والمذهب والمستوعب والوجيز أنه لا يجوز للتحلي ~~لاقتصارهم على الوزن اللهم إلا أن يقال خرج كلامهم على الغالب لأن الغالب ~~في الدراهم والدنانير أن لا يتحلى بها # وقول صاحب الفروع للتجمل ليس المراد التحلي به لأن التجمل غير التحلي # وأطلق في الفروع ms1871 في إجارة النقد للتحلي والوزن الوجهين في كتاب الوقف # قوله فإن أطلق يعني الإجارة في النقد وقلنا بالصحة في التي قبلها لم يصح ~~في أحد الوجهين # وهو المذهب اختاره القاضي واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز ~~وقدمه في الخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والفروع ذكره في كتاب ~~الوقف # والوجه الثاني يصح # وينتفع بها في ذلك يعني في التحلي والوزن اختاره أبو الخطاب والمصنف وهو ~~الصواب وقدمه في الشرح وأطلقهما في المذهب والمستوعب والتلخيص وشرح بن منجا ~~والقواعد وعند القاضي يكون قرضا أيضا # فعلى المذهب يكون قرضا قاله الأصحاب # فائدة وكذا حكم المكيل والموزون والفلوس PageV06P028 # قاله في القاعدة الثامنة والثلاثين # قوله ويجوز استئجار ولده لخدمته وامرأته لرضاع ولده وحضانته # يجوز استئجار ولده لخدمته قاله الأصحاب وقطعوا به # قلت وفي النفس منه شيء بل الذي ينبغي أنها لا تصح ويجب عليه خدمته ~~بالمعروف # وأما استئجار امرأته لرضاع ولده فالصحيح من المذهب جوازه وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به الخرقي وغيره # قال المصنف والشارح ( ( ( والشرح ) ) ) هذا الصحيح من المذهب وهو من ~~مفردات المذهب # وقال القاضي لا يجوز وتأول كلام الخرقي على أنها في حبال زوج آخر # قال الشيرازي في المنتخب إن استأجرها من هي تحته لرضاع ولده لم يجز لأنه ~~استحق نفعها # وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله لا أجرة لها مطلقا # ويأتي في باب نفقة الأقارب بأتم من هذا عند قوله وإن طلبت أجرة مثلها ~~ووجد من يتبرع برضاعه فهي أحق # فعلى المذهب لا فرق بين أن يكون الولد منها أو من غيرها ولا أن تكون ( ( ~~( يكون ) ) ) في حباله أو لا # ويأتي قريب من ذلك في آخر باب نفقة الأقارب والمماليك # فائدة يجوز أن يستأجر أحد والديه للخدمة لكن يكره ذلك # قوله ولا يصح إلا بشروط خمسة أحدها أن يعقد على نفع PageV06P029 العين ~~دون أجزائها فلا تصح إجارة الطعام للأكل ولا الشمع ليشعله # لا يجوز إجارة الشمع ليشعله على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~وقطع به أكثرهم # وقال الشيخ ms1872 تقي الدين رحمه الله ليس هذا بإجارة بل هو إذن في الإتلاف وهو ~~سائغ كقوله من ألقى متاعه # قال في الفائق وهو المختار ثم قال قلت وهو مشابه لبيعه من الصبرة كل قفيز ~~بكذا ولو أذن في الطعام بعوض كالشمع فمثله انتهى # وقال في الفروع وجعله شيخنا يعني إجارة الشمع ليشعله مثل كل شهر بدرهم ~~فمثله في الأعيان نظير هذه المسألة في المنافع ومثله كلما أعتقت عبدا من ~~عبيدك فعلي ثمنه فإنه يصح وإن لم يبين العدد والثمن وهو إذن في الانتفاع ~~بعوض واختار جوازه وأنه ليس بلازم بل جائز كجعالة وكقوله ألق متاعك في ~~البحر وعلى ضمانه فإنه جائز ومن ألقى كذا فله كذا انتهى وتقدم في أول فصل ~~المزارعة هل يجوز إجارة الشجرة بثمرها # قوله ولا حيوان ليأخذ لبنه إلا في الظئر ونقع البئر يدخل تبعا # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به # وأما قوله إلا في الظئر ونقع البئر يدخل تبعا فتقدم في الظئر هل وقع ~~العقد على اللبن ودخلت الحضانة تبعا أو عكسه في أول الباب # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله جواز إجارة قناة ماء مدة وماء فائض ~~بركة رأياه وإجارة حيوان لأجل لبنه قام به هو أو ربه فإن قام عليها ~~المستأجر وعلفها فكاستئجار الشجر وإن علفها ربها ويأخذ المشتري لبنا مقدرا ~~PageV06P030 فبيع محض وإن كان يأخذ اللبن مطلقا فبيع أيضا وليس هذا بغرر ~~ولأن هذا يحدث شيئا فشيئا فهو بالمنافع أشبه فإلحاقه بها أولى ولأن ~~المستوفى بعقد الإجارة على زرع الأرض هو عين من أعيان وهو ما يحدثه الله من ~~الحب بسقيه وعمله وكذا مستأجر الشاة للبنها مقصودة ما يحدثه الله من لبنها ~~بعلفها والقيام عليها فلا فرق بينهما والآفات والموانع التي تعرض للزرع ~~أكثر من آفات اللبن ولأن الأصل في العقود الجواز والصحة قال وكظئر انتهى # قوله ونقع البئر يدخل تبعا # هذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب # وقال في المبهج وغيره ماء بئر # وقال في الفصول لا يستحق بالإجارة لأنه إنما يملكه بحيازته ms1873 # وذكر صاحب المحرر وغيره إن قلنا يملك الماء لم يجز مجهولا وإلا جاز ويكون ~~على أصل الإباحة # وقال في الانتصار قال أصحابنا ولو غار ماء دار مؤجرة فلا فسخ لعدم دخوله ~~في الإجارة # وقال في التبصرة لا يملك عينا ولا يستحقها بإجارة إلا نقع البئر في موضع ~~مستأجر ولبن ظئر يدخلان تبعا # تنبيه قال بن منجا في شرحه قول المصنف يدخل تبعا يحتمل أنه عائد إلى نقع ~~البئر لأنه أفرد الضمير ويحتمل أنه عائد إلى الظئر ونقع البئر وبه صرح غيره ~~قال إلا في الظئر ونقع البئر فإنهما يدخلان تبعا انتهى # قلت ممن صرح بذلك صاحب المستوعب فإنه قال ولا يستحق بعقد الإجارة عين إلا ~~في موضعين لبن الظئر ونقع البئر فإنهما يدخلان تبعا انتهى # وكذا صاحب التبصرة لعدم ضبطه انتهى PageV06P031 # وقال في الرعاية الكبرى وقع العقد على المرضعة واللبن تبع يستحق إتلافه ~~بالرضاع # وقاله القاضي في الخصال وصححه بن عقيل في الفصول وقدمه في الشرح وشرح بن ~~رزين كما تقدم في الظئر # فعلى الاحتمال تكون الإجارة وقعت على اللبن وعلى الثاني يدخل اللبن تبعا ~~وهما قولان تقدما # فائدة ومما يدخل تبعا حبر الناسخ وخيوط الخياط وكحل الكحال ومرهم الطبيب ~~وصبغ الصباغ ونحوه على الصحيح من المذهب قدمه في الرعايتين وجزم به في ~~الحاوي الصغير في الحبر والخيوط وأطلق وجهين في الصبغ # قال في الفروع ومن اكتري لنسخ أو خياطة أو كحل ونحوه لزمه حبر وخيوط وكحل # وقيل يلزم ذلك المستأجر # وقيل يتبع في ذلك العرف # قال الزركشي يجوز اشتراط الكحل من الطبيب على الأصح لا الدواء اعتمادا ~~على العرف وقطع بهذا في المغني والشرح # قوله الثاني معرفة العين برؤية أو صفة في أحد الوجهين # وهو المذهب # قال المصنف والشارح هذا المذهب والمشهور وصححه في التصحيح والنظم ~~والهداية والمذهب والمستوعب وغيرهم وجزم به في الوجيز والخلاصة وغيرهما ~~وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وغيرهما # وفي الآخر يجوز بدونه وللمستأجر خيار الرؤية PageV06P032 # واعلم أن الخلاف هنا مبني على الخلاف في البيع على ms1874 ما تقدم # قوله ولا يجوز إجارة المشاع مفردا لغير شريكه # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب # قال المصنف في المغني قال أصحابنا ولا يجوز إجارة المشاع لغير الشريك إلا ~~أن يؤجر الشريكان معا وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # قال في الفائق ولا يصح إجارة مشاع مفردا لغير شريك أو معه إلا بإذن # قال في الرعاية لا يصح إلا لشريكه بالباقي أو معه لثالث انتهى # وعنه ما يدل على جوازه # اختاره أبو حفص العكبري وأبو الخطاب وصاحب الفائق والحافظ بن عبد الهادي ~~في حواشيه وقدمه في التبصرة وهو الصواب # وفي طريقه بعض الأصحاب ويتخرج لنا من عدم إجارة المشاع أن لا يصح رهنه ~~وكذا هبته ويتوجه وقفه قال والصحيح هنا صحة رهنه وإجارته وهبته # قال في الفروع وهذا التخريج خلاف نص الإمام أحمد في رواية سندي يجوز بيع ~~المشاع ورهنه ولا يجوز أن يؤجر لأن الإجارة للمنافع ولا يقدر على الانتفاع # فائدتان # إحداهما هل إجارة حيوان ودار لاثنين وهما لواحد مثل إجارة المشاع أو يصح ~~هنا وإن منعنا في المشاع فيه وجهان وأطلقهما في الفروع وجعلهما في المغني ~~والشرح وغيرهما مثله وجزم به في الوجيز PageV06P033 # وقيل يصح هنا وإن منعنا الصحة في المشاع # الثانية قوله فلا تجوز إجارة بهيمة زمنة للحمل ولا أرض لا تنبت للزرع # قال في الموجز ولا حمام لحمل الكتب لتعذيبه وفيه احتمال يصح ذكره في ~~التبصرة # قال في الفروع وهو أولى # قوله الخامس كون المنفعة مملوكة للمؤجر أو مأذونا له فيها # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ويحتمل الجواز ويقف على إجازة المالك ~~بناء على جواز بيع مال الغير بغير إذنه على ما تقدم في تصرف الفضولي في ~~كتاب البيع # قوله فيجوز للمستأجر إجارة العين لمن يقوم مقامه ويجوز للمؤجر وغيره بمثل ~~الأجرة وزيادة # هذا المذهب وعليه الأصحاب # قال الزركشي هذا المذهب عند الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره # وعنه لا تجوز إجارتها ذكرها القاضي # وعنه لا تجوز إلا ms1875 بإذنه # وعنه لا تجوز بزيادة إلا بإذنه # وعنه إن جدد فيها عمارة جازت الزيادة ( ( ( للزيادة ) ) ) وإلا فلا فإن ~~فعل تصدق بها قاله في الرعاية وغيره # فائدة قال في التلخيص في أول الغصب ليس لمستأجر الحر أن يؤجره ~~PageV06P034 من آخر إذا قلنا لا تثبت يد غيره عليه وإنما هو يسلم نفسه وإن ~~قلنا تثبت صح انتهى # قلت فعلى الأول يعايى بها ويستثنى من كلام من أطلق # تنبيهان # أحدهما الذي ينبغي أن تقيد هذه المسألة فيما إذا أجرها لمؤجرها بما إذا ~~لم يكن حيلة فإن كان حيلة لم يجز قولا واحدا ولعله مراد الأصحاب وهي شبيهة ~~بمسألة العينة وعكسها # الثاني ظاهر كلام المصنف جواز إجارتها سواء كان قبضها أو لا وهو صحيح وهو ~~المذهب على ما اصطلحناه وقدمه في الفروع # وقيل ليس له ذلك قبل قبضها جزم به في الوجيز # وقيل تجوز إجارتها للمؤجر دون غيره قدمه في الرعايتين والحاوي # وصححوا في غير المؤجر أنه لا يصح وأطلقهن في المغني والشرح وقالا أصل ~~الوجهين بيع الطعام قبل قبضه هل يصح من بائعه أم لا على ما تقدم والمذهب ~~عدم الجواز هناك فكذا هنا فيكون ما قاله في الوجيز والمذهب وظاهر كلامه في ~~الفروع عدم البناء والصواب البناء وهو أظهر وليست شبيهة ببيع الطعام قبل ~~قبضه فيما يظهر بل ببيع العقار قبل قبضه # قوله وللمستعير إجارتها إذا أذن له المعير مدة بعينها # يعني أذن له في إجارتها وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والتلخيص وشرح بن منجا والرعاية الصغرى ~~والحاوي الصغير وغيرهم # وقال في الرعاية الكبرى ولا يصح إيجار معار # وقيل إلا أن يأذن ربه في مدة معلومة PageV06P035 # قوله ويجوز إجارة الوقف فإن مات المؤجر فانتقل إلى من بعده لم تنفسخ ~~الإجارة في أحد الوجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والمغني والكافي ~~والتلخيص والبلغة والشرح وشرح بن منجا والفائق والزركشي وتجريد العناية # أحدهما لا تنفسخ بموت المؤجر وهو المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة # كما لو ms1876 عزل الولي وناظر الوقف وكملكه المطلق قاله المصنف وغيره صححه في ~~التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى وشرح بن ~~رزين # قال القاضي في المجرد هذا قياس المذهب # والوجه الثاني تنفسخ جزم به القاضي في خلافه وأبو الحسين أيضا وحكياه عن ~~أبي إسحاق بن شاقلا واختاره بن عقيل وبن عبدوس في تذكرته والشيخ تقي الدين ~~وغيرهم # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله هذا أصح الوجهين # قال القاضي هذا ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية صالح # قال بن رجب في قواعده وهو المذهب الصحيح لآن الطبقة الثانية تستحق العين ~~بمنافعها تلقيا عن الواقف بانقراض الطبقة الأولى وقدمه في الرعاية الصغرى ~~والحاوي الصغير # قلت وهو الصواب وهو المذهب قال الناظم # % ولو قيل أن يؤجره ذو نظر من المحبس % لم يفسخ فقط لم أبعد % $ # وقيل تبطل الإجارة وهو تخريج للمصنف في المغني من تفريق الصفقة # قال في القاعدة السادسة والثلاثين لكن الأجرة إن كانت مقسطة على ~~PageV06P036 أشهر مدة الإجارة أو أعوامها فهي صفقات متعددة على أصح الوجهين ~~فلا تبطل جميعها ببطلان بعضها وإن لم تكن مقسطة فهي صفقة واحدة فيطرد فيها ~~الخلاف المذكور انتهى # وقال في الفائق قلت وتخرج الصحة بعد الموت موقوفة لا لازمة وهو المختار ~~انتهى # تنبيهات # أحدها قال في الفروع ويتوجه مثله فيما إذا أجره ثم وقفه # الثاني قال العلامة بن رجب في قواعده اعلم أن في ثبوت الوجه الأول نظرا ~~لأن القاضي إنما فرضه فيما إذا أجر الموقوف عليه لكون النظر له مشروطا وهذا ~~محل تردد أعني إذا أجر بمقتضى النظر المشروط له هل يلحق بالناظر العام فلا ~~ينفسخ بموته أم لا فإن من أصحابنا المتأخرين من ألحقه بالناظر العام انتهى # الثالث محل الخلاف المتقدم إذا كان المؤجر هو الموقوف عليه بأصل ~~الاستحقاق # فأما إن كان المؤجر هو الناظر العام ومن شرط له وكان أجنبيا لم تنفسخ ~~الإجارة بموته قولا واحدا قاله المصنف والشارح والشيخ تقي الدين والشيخ زين ~~الدين بن رجب وغيرهم ms1877 # وقال بن رجب أما إذا شرطه للموقوف عليه أو أتى بلفظ يدل على ذلك فأفتى ~~بعض المتأخرين بإلحاقه بالحاكم ونحوه وأنه لا ينفسخ قولا واحدا وأدخله بن ~~حمدان في الخلاف # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وهو الأشبه # الرابع محل الخلاف أيضا عند بن حمدان في رعايتيه وغيره إذا أجره ~~PageV06P037 مدة يعيش فيها غالبا فأما إن أجره مدة لا يعيش فيها غالبا ~~فإنها تنفسخ قولا واحدا وما هو ببعيد # فعلى الوجه الأول من أصل المسألة يستحق البطن الثاني حصته من الأجرة من ~~تركه المؤجر إن كان قبضها وإن لم يمكن قبضها فعلى المستأجر # وعلى الوجه الثاني يرجع المستأجر على ورثة المؤجر القابض # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله إن كان قبضها المؤجر رجع بذلك في تركته ~~فإن لم تكن ( ( ( يكن ) ) ) تركة فأفتى بعض أصحابنا بأنه إذا كان الموقوف ~~عليه هو الناظر فمات فللبطن الثاني فسخ الإجارة والرجوع بالأجرة على من هو ~~في يده انتهى # وقال أيضا والذي يتوجه أولا أنه لا يجوز سلف الأجرة للموقوف عليه لأنه لا ~~يستحق المنفعة المستقبلة ولا الأجرة عليها فالتسليف لهم قبض ما لا يستحقونه ~~بخلاف المالك وعلى هذا فللبطن الثاني أن يطالبوا بالأجرة المستأجر لأنه لم ~~يكن له التسليف ولهم أن يطالبوا الناظر انتهى # فائدة قال بن رجب بعد ذكر هذه المسألة وهكذا حكم المقطع إذا أجر إقطاعه ~~ثم انتقلت عنه إلى غيره بإقطاع آخر # قوله وإن أجر الولي اليتيم أو أجر ماله أو السيد العبد ثم بلغ الصبي وعتق ~~العبد لم تنفسخ الإجارة # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم منهم صاحب الهداية والمذهب ~~والخلاصة وغيرهم ذكروه في باب الحجر # ويحتمل أن ينفسخ وهو وجه في الصبي وتخريج في العبد من الصبي # قال في القاعدة الرابعة والثلاثين وعند الشيخ تنفسخ إلا أن يستثنيها في ~~العتق فإن له استثناء منافعه بالشروط والاستثناء الحكمي أقوى بخلاف الصبي ~~إذا بلغ ورشد فإن الولي تنقطع ولايته عنه بالكلية PageV06P038 # فعلى المذهب لا يرجع العتيق على سيده بشيء ms1878 من الأجرة على الصحيح من ~~المذهب # وقيل يرجع بحق ما بقي كما تلزمه نفقته إن لم يشترطها على مستأجره # قال في الفروع ويتوجه مثله فيما إذا أجره ثم وقفه # تنبيه محل الخلاف فيما إذا لم يعلم بلوغه عند فراغها فأما إن أجره مدة ~~يعلم بلوغه فيها فإنها تنفسخ على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وهو ~~احتمال في المغني والشرح # وقيل لا تنفسخ أيضا # وقدمه في القاعدة السادسة والثلاثين وقال هذا الأشهر واختاره القاضي ~~وأصحابه # قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وظاهر ما قدمه الشارح # قلت ويلحق به العبد إذا علم عتقه في المدة التي وقعت عليها الإجارة # ويتصور ذلك بأن يعلق عتقه على صفة توجد في مدة الإجارة ولم ( ( ( لم ) ) ~~) أره للأصحاب وهو واضح ثم رأيته في الرعاية الكبرى صرح بذلك # فائدتان # إحداهما لو ورث المأجور أو اشترى أو اتهب أو وصى له بالعين أو أخذ صداقا ~~أو أخذه الزوج عوضا عن خلع أو صلحا أو غير ذلك فالإجارة بحالها قطع به في ~~القاعدة السادسة والثلاثين # قلت وقد صرح به المصنف وغيره من الأصحاب حيث قالوا ويجوز بيع العين ~~المستأجرة ولا تنفسخ الإجارة إلا أن يشتريها المستأجر # الثانية يجوز إجارة الإقطاع كالوقف قاله الشيخ تقي الدين وقال لم يزل ~~يؤجر من زمن الصحابة إلى الآن قال وما علمت أحدا من علماء PageV06P039 ~~الإسلام الأئمة الأربعة ولا غيرهم قال إجارة الإقطاع لا تجوز حتى حدث في ~~زماننا فابتدع القول بعدم الجواز # واقتصر عليه في الفروع # وقال بن رجب في القواعد وأما إجارة إقطاع الاستغلال التي موردها منفعة ~~الأرض دون رقبتها فلا نقل فيها نعلمه وكلام القاضي يشعر بالمنع لأنه جعل ~~مناط صحة الإجارة للمنافع لزوم العقد وهذا منتف في الإقطاع انتهى # فعلى ما قاله الشيخ تقي الدين لو أجره ثم استحقت الإقطاع لآخر فذكر في ~~القواعد أن حكمه حكم الوقف إذا انتقل إلى بطن ثان وأن الصحيح تنفسخ # قوله ويشترط كون المدة معلومة # بلا نزاع في الجملة # لكن لو علقها ms1879 على ما يقع اسمه على شيئين كالعيد وجمادى وربيع فهل يصح ~~ويصرف إلى الأول أو لا يصح حتى يعين فيه وجهان # الأول اختيار المصنف وجماعة من الأصحاب # الثاني اختيار القاضي # قلت وهو الصواب وأطلقهما الزركشي وقد تقدم نظير ذلك في السلم وأن الصحيح ~~عدم الصحة # قوله يغلب على الظن بقاء العين فيها وإن طالت # هذا المذهب المشهور بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا يجوز إجارتها أكثر من سنة قاله بن حامد واختاره # وقيل تصح ثلاث سنين لا غير # وقيل ثلاثين سنة ذكره القاضي قال في الرعاية نص عليه PageV06P040 # وقيل لا تبلغ ثلاثين سنة # فائدة ليس لوكيل مطلق إيجار مدة طويلة بل العرف كسنتين ونحوهما قاله ~~الشيخ تقي الدين رحمه الله # قلت الصواب الجواز إن رأى في ذلك مصلحة وتعرف بالقرائن والذي يظهر أن ~~الشيخ تقي الدين لا يمنع # تنبيهات # الأول قال في الفروع بعد حكاية هذه الأقوال وظاهره ولو ظن عدم العاقد ولو ~~مدة لا يظن فناء الدنيا فيها # وفي طريقة بعض الأصحاب في السلم الشرع يراعي الظاهر ألا ترى أنه لو اشترط ~~أجلا تفي به مدته صح ولو اشترط مائتين أو أكثر لم يصح # الثاني قوله ولا يشترط أن يلي العقد فلو أجره سنة خمس في سنة أربع صح ~~سواء كانت العين مشغولة وقت العقد أو لم تكن # وسواء كانت مشغولة بإجارة أو غيرها # ويأتي كلام بن عقيل وغيره قريبا وهو صحيح لكن لو كانت مرهونة ففيه خلاف ~~يأتي بيانه وتصحيحه بعد ذلك # إذا علمت ذلك فقال بعض الأصحاب إذا أجره وكانت العين مشغولة صح إن ظن ~~التسليم عند وجوبه وقدمه في الفروع # وقال في الرعاية الكبرى صح إن أمكن تسليمه في أولها # وقال المصنف وغيره في أثناء بحث لهم تشترط القدرة على التسليم عند وجوبه ~~ولا فرق بين كونها مشغولة أو لا كالسلم فإنه لا يشترط وجود القدرة عليه حال ~~العقد PageV06P041 # وقال بن عقيل في الفصول أو الفنون ms1880 لا يتصرف مالك العقار في المنافع ~~بإجارة ولا إعارة إلا بعد انقضاء المدة واستيفاء المنافع المستحقة عليه ~~بعقد الإجارة لأنه ما لم تنقض المدة له حق الاستيفاء فلا تصح تصرفات المالك ~~في محبوس بحق لأنه يتعذر التسليم المستحق بالعقد انتهى # قال في الفروع فمراد الأصحاب متفق وهو أنه يجوز إجارة المؤجر ويعتبر ~~التسليم وقت وجوبه انتهى # الثالث ظاهر كلام بن عقيل السابق أنه لا يجوز إجارة العين إذا كانت ~~مشغولة # وقد قال في الفائق ظاهر كلام أصحابنا عدم صحة إجارة المشغول بملك غير ~~المستأجر وقال شيخنا يجوز في أحد القولين وهو المختار انتهى # وقد قال الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن استأجر أرضا من جندي وغرسها قصبا ~~ثم انتقل الإقطاع عن الجندي إن الجندي الثاني لا يلزمه حكم الإجارة الأولى ~~وأنه إن شاء أن يؤجرها لمن له فيها القصب أو لغيره انتهى # قلت قال شيخنا الشيخ تقي الدين البعلي ظاهر كلام الأصحاب صحة إجارة ~~المشغول بملك لغير المستأجر من إطلاقهم جواز الإجارة المضافة فإن عموم ~~كلامهم يشمل المشغولة وقت الفراغ بغراس أو بناء أو غيرهما انتهى # وقال في الفروع لا يجوز للمؤجر إجارة العين المشغولة بغراس الغير أو ~~بنائه إلا بعد فراغ مدة صاحب الغراس والبناء # وقال أيضا لا يجوز إجارة لمن يقوم مقام المؤجر كما يفعله بعض الناس # قال وأفتى جماعة من أصحابنا وغيرهم في هذا الزمان أن هذا لا يصح وهو واضح ~~ولم أجد في كلامهم ما يخالف هذا # قال ومن العجب قول بعضهم في هذا الزمان الذي يخطر بباله من كلام أصحابنا ~~أن هذه الإجارة تصح كذا قال انتهى PageV06P042 # وقد قال الشيخ تقي الدين رحمه الله فيما حكى عنه في الاختيارات ويجوز ~~للمؤجر إجارة العين المؤجرة من غير المستأجر في مدة الإجارة ويقوم المستأجر ~~الثاني مقام المالك في استيفاء الأجرة من المستأجر الأول وغلط بعض الفقهاء ~~فأفتى في نحو ذلك بفساد الإجارة الثانية ظنا منه أن هذا كبيع المبيع وأنه ~~تصرف فيما لا يملك وليس كذلك بل ms1881 هو تصرف فيما استحقه على المستأجر # وأما إن كانت مرهونة وقت عقد الإجارة ففي صحتها وجهان وأطلقهما في الفروع # قال في الرعاية الكبرى وإن أجره مدة لا تلي العقد صح إن أمكن التسليم في ~~أولها # ثم قال قلت فإن كان ما أجره مرهونا وقت العقد لا وقت التسليم المستحق ~~بالأجرة احتمل وجهين انتهى # قلت إن غلب على الظن القدرة على التسليم وقت وجوبه صحت وإلا فلا # وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وداخل في عموم كلامهم # وتقدم في الرهن أن الراهن والمرتهن إذا اتفقا على إيجار المرهون جاز وإن ~~اختلفا تعطل على الصحيح من المذهب # وقال في الكافي وإذا اتفقا على إجارته أو إعارته جاز في قول الخرقي وأبي ~~الخطاب # وقال أبو بكر يجوز إجارته # وقال بن أبي موسى إذا أذن الراهن للمرتهن في إعارته أو إجارته جاز ~~والأجرة رهن وإن أجره الراهن بإذن المرتهن خرج من الرهن في أحد الوجهين وفي ~~الآخر لا يخرج # تنبيه محل هذا الخلاف إذا كان الرهن لازما أما إن كان غير لازم فيصح ~~إجارته قولا واحدا # وتقدم في الرهن هل يدوم لزومه بإجارته أم لا PageV06P043 # قوله وإن أجره في أثناء شهر سنة استوفى شهرا بالعدد وسائرها بالأهلة ( ( ~~( بالأهلية ) ) ) وكذلك الحكم في كل ما يعتبر فيه الأشهر كعدة الوفاة وشهري ~~صيام الكفارة # وكذا النذر وكذا مدة الخيار وغير ذلك وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~ونص عليه في النذر وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح والمحرر ~~والفروع والرعايتين وغيرهم # وعنه يستوفي الجميع بالعدد # وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله إلى مثل تلك الساعة # تنبيه قوله استوفى شهرا بالعدد # يعني ثلاثين يوما جزم به في الفروع وقال نص عليه في نذر وصوم وجزم به في ~~الرعاية أيضا وغيرهما # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله إنما يعتبر الشهر الأول بحسب تمامه ~~ونقصانه فإن كان تاما كمل تاما وإن كان ناقصا كمل ناقصا # ويأتي نظير ذلك في باب الطلاق في الماضي والمستقبل عند قوله وإن قال ms1882 إذا ~~مضت سنة فأنت طالق طلقت إذا مضى اثنا عشر شهرا بالأهلة ويكمل الشهر الذي ~~حلف في أثنائه بالعدد # فائدة قوله الضرب الثاني عقد على منفعة في الذمة مضبوطة بصفات كالسلم ~~كخياطة ثوب وبناء دار وحمل إلى موضع معين # هذا صحيح بلا نزاع ويلزمه الشروع فيه عقب العقد فلو ترك ما يلزمه قال ~~الشيخ تقي الدين رحمه الله بلا عذر فتلف ضمن بسببه وله الاستنابة فإن مرض ~~أو هرب اكترى من يعمل عليه فإن شرط مباشرته له بنفسه فلا ولا استنابه إذن ~~PageV06P044 # نقل حرب فيمن دفع إلى خياط ثوبا ليخيطه فقطعه ودفعه إلى خياط آخر قال لا ~~إن فعل ضمن # قال المصنف في المغني والشارح فإن اختلف القصد كنسخ كتاب لم يلزم الأجير ~~أن يقيم مقامه ولو أقام مقامه لم يلزم المكترى قبوله فلو تعذر فعل الأجير ~~بمرض أو غيره فله الفسخ # ويأتي ذلك في قوله ومن استؤجر لعمل شيء فمرض # قوله ولا يجوز الجمع بين تقدير المدة والعمل كقوله استأجرتك لتخيط لي هذا ~~الثوب في هذا اليوم # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقدموه ويحتمل أن يصح وهو رواية كالجعالة على ~~أصح الوجهين فيها # قال في التبصرة وإن اشترط تعجيل العمل في أقصى ممكن فله شرطه وأطلق ~~الروايتين في المحرر # فعلى الصحة لو أتمه قبل فراغ المدة فلا شيء عليه ولو مضت المدة قبله فله ~~الفسخ قاله في الفائق وغيره # قوله ولا يصح الإجارة على عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة # يعني بكونه مسلما ولا يقع إلا قربه لفاعله كالحج أي النيابة فيه والعمرة ~~والأذان ونحوهما كالإقامة وإمامة صلاة وتعليم القرآن # قال في الرعاية والقضاء وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال بن منجا وغيره هذا أصح وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره # وعنه يصح كأخذه بلا شرط نص عليه PageV06P045 # وقال في الرعاية قبيل صلاة المريض ويكره أخذ الأجرة على الإمامة بالناس ~~وعنه يحرم انتهى # واختار بن شاقلا الصحة في الحج لأنه لا يجب على أجير بخلاف ms1883 أذان ونحوه # وذكر في الوسيلة الصحة عنه وعن الخرقي لكن الإمام أحمد رحمه الله منع ~~الإمامة بلا شرط أيضا # وقيل يصح للحاجة ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله واختاره # وقال لا يصح الاستئجار على القراءة وإهدائها إلى الميت لآنه لم ينقل عن ~~أحد من الأئمة الإذن في ذلك # وقد قال العلماء إن القارئ إذا قرأ لأجل المال فلا ثواب له فأي شيء يهدي ~~إلى الميت وإنما يصل إلى الميت العمل الصالح والاستئجار على مجرد التلاوة ~~لم يقل به أحد من الأئمة وإنما تنازعوا في الاستئجار على التعليم # والمستحب أن يأخذ الحاج عن غيره ليحج لا أن يحج ليأخذ فمن أحب إبراء ذمة ~~الميت أو رؤية المشاعر يأخذ ليحج ومثله كل رزق أخذ على عمل صالح يفرق بين ~~من يقصد الدين فقط والدنيا وسيلة وعكسه فالأشبه أن عكسه ليس له في الآخرة ~~من خلاق # قال وحجه عن غيره ليستفضل ما يوفي دينه الأفضل تركه لم يفعله السلف ~~ويتوجه فعله لحاجة قاله صاحب الفروع ونصره بأدلة # ونقل بن هانئ فيمن عليه دين وليس له ما يحج أيحج عن غيره ليقضي دينه قال ~~نعم # فوائد # الآولى تعليم الفقه والحديث ملحق بما تقدم على الصحيح اختاره القاضي في ~~الخلاف وبن عبدوس في تذكرته وجزم به في المحرر والهداية والمذهب ~~PageV06P046 والمستوعب والخلاصة وغيرهم وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وقيل يصح هنا وإن منعنا فيما تقدم جزم به في الوجيز وشرح بن رزين واختاره ~~المصنف والشارح وهو المذهب على المصطلح وأطلقهما في الفروع # الثانية لا بأس بأخذ أجرة على الرقية نص عليه قاله الشيخ تقي الدين رحمه ~~الله وغيره # الثالثة يجوز أخذ الجعالة على ذلك كله على الصحيح من المذهب وقطع به ~~جماعة وقدمه في الفروع وغيره # قال المصنف فيه وجهان وهو ظاهر الترغيب وغيره # وقال في المنتخب الجعل في الحج كالأجرة # الرابعة يحرم أخذ أجرة وجعاله على ما لا يتعدى نفعه كصوم وصلاة خلفه ~~ونحوهما # الخامسة يجوز أخذ الرزق على ما يتعدى نفعه على الصحيح ms1884 من المذهب # وقال بن عقيل في التذكرة لا يجوز أخذ الرزق على الحج والغزو والصلاة ~~والصيام # وذكر نحوه القاضي في الخصال وصاحب التلخيص وذكره في التعليق # ونقل صالح وحنبل لا يعجبني أن يأخذ ما يحج به إلا أن يتبرع وتقدم كلام ~~الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن أخذ ليحج قريبا # قوله وإن استأجره ليحجمه صح # هذا المذهب اختاره المصنف والشارح وأبو الخطاب وغيرهم وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الفروع وغيره وهو من مفردات المذهب # وعنه لا يصح اختاره القاضي والحلواني PageV06P047 # قال الزركشي هو قول القاضي وجمهور أصحابه # قال في التلخيص وهو المنصوص وقدمه في المستوعب والفائق وأطلقهما في ~~المذهب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير # قوله ويكره للحر أكل أجرته # يعني على القول بصحة الاستئجار عليه إلا إذا أعطى من غير شرط ولا إجارة # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة ~~والمحرر والوجيز وغيرهم وصححه في المستوعب وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يحرم مطلقا واختار القاضي في التعليق أنه يحرم أكله على سيده # فائدتان # إحداهما يكره أخذ ما أعطاه بلا شرط على الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع # واختار القاضي وغيره يطعمه رقيقه وناضحه # وعنه يحرم وجوزه الحلواني وغيره لغير حر # قلت وهو الصواب # فعلى المذهب يحرم أكله على إحدى الروايتين # قال القاضي لو أعطى شيئا من غير عقد ولا شرط كان له أخذه ويصرفه في علف ~~دوابه ومؤنة صناعته ولا يحل أكله # قال الزركشي اختار تحريم أكله القاضي وطائفة من أصحابه وقدمه ناظم ~~المفردات وعنه يكره أكله # فعلى رواية تحريم أكله ظاهر كلام القاضي في التعليق وصاحب التلخيص ~~PageV06P048 تحريمه على كل الأحرار وصرح القاضي في الروايتين أنه لا يحرم ~~على غير الحاجم # الثانية يجوز استئجارة لغير الحجامة كالفصد وحلق الشعر وتقصيره والختان ~~وقطع شيء من جسده للحاجة إليه قاله الأصحاب # قلت لو خرج في الفصد من الحجامة لما كان بعيدا وكذلك التشريط كالصوم # قوله وللمستأجر استيفاء المنفعة بنفسه وبمثله # يجوز للمستأجر إعارة المأجور لمن ms1885 يقوم مقامه من دار وحانوت ومركوب وغير ~~ذلك بشرط أن يكون الراكب الثاني مثل الأول في الطول والقصر على الصحيح من ~~المذهب اختاره القاضي وقدمه في الفروع # وقيل لا يشترط ذلك اختاره المصنف والشارح # والصحيح من المذهب أنه لا يشترط المعرفة بالمركوب # قال في الفروع لا تعتبر المعرفة بالمركوب في الأصح وقدمه في المغني ~~والشرح ونصراه # وقيل تشترط اختاره القاضي # تنبيه ظاهر قول المصنف وبمثله ( ( ( ويمثله ) ) ) جواز إعارة المأجور لمن ~~يقوم مقامه ولو شرط المؤجر عليه استيفاء المنفعة بنفسه وهو الصحيح من ~~المذهب # قال المصنف والشارح قياس قول أصحابنا صحة العقد وبطلان الشرط وقدمه في ~~الفروع وهو احتمال في الرعاية # وقيل يصح الشرط أيضا وهو احتمال المصنف وقدمه في الرعاية الكبرى وقيل لا ~~يصح العقد # فائدتان # إحداهما لو أعار المستأجر العين المأجورة فتلفت عند المستعير من غير ~~تفريط لم يضمنها على الصحيح من المذهب PageV06P049 # قال في التلخيص ولا ضمان على المستعير من المستأجر في الأصح واقتصر عليه ~~في القواعد الفقهية وقدمه في الرعاية الكبرى في باب العارية # قلت فيعايى بها وقيل يضمنها وأطلقهما في الفروع # الثانية لو اكتراها ليركبها إلى موضع معين أو يحمل عليها إليه فأراد ~~العدول إلى مثلها في المسافة والحزونة والأمن أو التي يعدل إليها أقل ضررا ~~جاز على الصحيح من المذهب اختاره القاضي وقدمه في الفروع # قال في الرعاية الصغرى جاز في الأشهر وجزم به في الحاوي الصغير # وقال المصنف لا يجوز # وإن سلك أبعد منه أو أشق فأجره المثل قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وقيل المسمى وأجرة الزائد والمشقة ( ( ( والشقة ) ) ) # قال الشارح وهو قياس المنصوص # قوله ولا يجوز بمن هو أكبر ضررا منه ولا بمن يخالف ضرره ضرره # بلا نزاع في الجملة # تنبيه قوله وله أن يستوفي المنفعة وما دونها في الضرر من جنسها فإذا ~~اكترى لزرع حنطة فله زرع الشعير ونحوه وليس له زرع الدخن ونحوه ولا يملك ~~الغرس ولا البناء # فإن فعل لزمه أجرة المثل وإن اكتراها لأحدهما لم يملك الآخر وإن اكتراها ms1886 ~~للغرس ملك الزرع وهذا المذهب # وقال في الرعاية وإن اكتراها لغرس أو بناء لم يملك الآخر فإن فعل فأجرة ~~المثل وله الزرع بالمسمى PageV06P050 # وقيل لا زرع له مع البناء # فائدة لو قال أجرتكها لتزرعها أو تغرسها لم يصح قطع به كثير من الأصحاب ~~لأنه لم يعين أحدهما منهم المصنف والشارح # وقال في الرعاية الكبرى وإن قال لتزرع أو تغرس ما شئت زرع أو غرس ما شاء # وقيل لا يصح للتردد انتهى # وإن قال لتزرعها ما شئت وتغرسها ما شئت صح قطع به المصنف والشارح ونصراه ~~وقالا له أن يزرعها كلها وأن يغرسها كلها # وقال في الرعاية الكبرى وإن قال لتزرع وتغرس ما شئت ولم يبين قدر كل ~~منهما لم يصح # وقيل يصح وله ما شاء منهما انتهى # وإن قال لتنتفع بها ما شئت فله الزرع والغرس والبناء كيف شاء قاله في ~~الرعاية الكبرى وغيره واختاره الشيخ تقي الدين كما تقدم # وتقدم إذا قال إن زرعتها كذا فبكذا وإن زرعتها كذا فبكذا عند قوله إن ~~خطته روميا فبكذا وإن خطته فارسيا فبكذا # وتقدم بعض أحكام الزرع والغرس والبناء في الباب عند قوله وإجارة أرض ~~معينة لزرع كذا أو غرس أو بناء معلوم فليعاود فإن عادة المصنفين ذكره هنا # قوله فإن فعل فعليه أجرة المثل # يعني إذا فعل ما لا يجوز فعله من زرع وبناء وغرس وركوب وحمل ونحوه فقطع ~~المصنف أن عليه أجرة المثل يعني للجميع وهو اختيار أبي بكر قاله القاضي ~~PageV06P051 # واختاره أيضا بن عقيل والمصنف والشارح وجزم به في العمدة والشرح وشرح بن ~~منجا وقدمه في الفائق # والصحيح من المذهب أنه يلزمه المسمى مع تفاوتهما في أجرة المثل نص عليه ~~وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع والمحرر وهو قول الخرقي والقاضي وغيرهما # وكلام أبي بكر في التنبيه موافق لهذا قاله في القواعد # وقال في الرعاية الكبرى وإن أجرها للزرع فغرس أو بنى لزمه أجرة المثل وإن ~~أجرها لغرس أو بناء لم يملك الآخر فإن فعل فأجرة المثل # وإن ms1887 أجرها لزرع شعير لم يزرع دخنا فإن فعل غرم أجره المثل للكل # وقيل بل المسمى وأجرة المثل لزيادة ضرر الأرض # وقيل هو كغاصب وكذا لو أجرها لزرع قمح فزرع ذرة ودخنا انتهى ذكره متفرقا # واستثنى المصنف وتبعه الشارح واقتصر عليه الزركشي من محل الخلاف لو اكترى ~~لحمل حديد فحمل قطنا أو عكسه أنه يلزمه أجرة المثل بلا نزاع # قوله وإن اكتراها لحمولة شيء فزاد عليه أو إلى موضع فجاوزه فعليه الأجرة ~~المذكورة وأجرة المثل للزائد # ذكره الخرقي وهو المذهب جزم به في المحرر والعمدة وتجريد العناية وقطع به ~~الأصحاب في الثانية # وقدمه في المغني والشرح والفروع والرعايتين والحاوي الصغير # وقال أبو بكر عليه أجرة المثل للجميع جزم به في الوجيز # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن أبا بكر قاله في المسألتين أعني إذا اكتراها ~~لحمولة شيء فزاد عليه أو إلى موضع فجاوزه PageV06P052 # والذي نقله القاضي عن أبي بكر ونقله الأصحاب منهم المصنف في المغني ~~والشارح وصاحب الفروع وغيرهم إنما هو في مسألة من اكترى لحمولة شيء فزاد ~~عليه فقط # فلذلك قال الزركشي ولا عبرة بما أوهمه كلام أبي محمد في المقنع من وجوب ~~أجرة المثل على قول أبي بكر فيما إذا اكترى لموضع فجاوزه ولا ما اقتضاه ~~كلام بن حمدان من وجوب ما بين القيمتين على قول وأجرة المثل على قول آخر ~~فإن القاضي قال لا يختلف أصحابنا في ذلك وقد نص عليه الإمام أحمد انتهى # والذي يظهر أن المصنف تابع أبا الخطاب في الهداية فإنه ذكر كلام أبي بكر ~~بعد المسألتين إلا أن كلامه في الهداية أوضح فإنه ذكر مسألة أبي بكر أخيرا ~~والمصنف ذكرها أولا فحصل الإيهام # وقال المصنف في المغني والشارح وحكى القاضي أن قول أبي بكر في مسألة من ~~اكترى لحمولة شيء فزاد عليه وجوب أجر المثل في الجميع وأخذه من قوله فيمن ~~استأجر أرضا ليزرعها شعيرا فزرعها حنطة فقال عليه أجرة المثل للجميع لأنه ~~عدل عن المعقود عليه إلى غيره فأشبه ما لو استأجر أرضا زرع ms1888 أخرى # قالا فجمع القاضي بين مسألة الخرقي ومسألة أبي بكر # وقالا ينقل قول كل واحد من إحدى المسألتين إلى الأخرى لتساويهما في أن ~~الزيادة لا تتميز فيكون في المسألة وجهان # قالا وليس الأمر كذلك فإن بين المسألتين فرقا ظاهرا وذكراه انتهيا # قوله وإن تلفت ضمن قيمتها # قال المصنف ظاهر كلام الخرقي وجوب قيمتها إذا تلفت به سواء تلفت في ~~الزيادة أو بعد ردها إلى المسافة وسواء كان صاحبها مع المكتري أو لم يكن # وقطع به في المستوعب والحاوي والشرح وغيرهم PageV06P053 # قال في الفروع ويلزمه قيمة الدابة إن تلفت # قال الزركشي لما قال الخرقي وإن تلفت فعليه أيضا ضمانها يعني إذا تلفت في ~~مدة ( ( ( حدة ) ) ) المجاوزة # قال في الوجيز وإن تلفت ضمن قيمتها بعد تجاوز المسافة # قال في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم وإن تلفت في حال زيادة الطريق ~~فعليه كمال قيمتها # وقال القاضي ان كان المكتري نزل عنها وسلمها إلى صاحبها ليمسكها أو ~~يسقيها فتلفت فلا ضمان على المكتري # وقال المصنف أيضا إذا تلفت في حال التعدي ولم يكن صاحبها مع راكبها فلا ~~خلاف في ضمانها بكمال قيمتها وكذا إذا تلفت تحت الراكب أو تحت حمله وصاحبها ~~معها # فأما إن تلفت في يد صاحبها بعد نزول الراكب عنها فإن كان بسبب تعبها ~~بالحمل والسير فهو كما لو تلفت تحت الحمل والراكب وإن تلفت بسبب آخر فلا ~~ضمان فيها وقطع به في الفروع وغيره # قال في القاعدة الثامنة والعشرين ضمنها بكمال القيمة ونص عليه في الزيادة ~~على المدة # وخرج الأصحاب وجها بضمان النصف من مسألة الحد # قوله إلا أن تكون في يد صاحبها فيضمن نصف قيمتها في أحد الوجهين # وهما احتمالان مطلقان في الهداية وأطلقهما في المذهب والمستوعب ومسبوك ~~الذهب # أحدهما يضمن قيمتها كلها وهو المذهب وهو ظاهر كلام الخرقي PageV06P054 ~~والقاضي في التعليق والشريف وأبي الخطاب في خلافيهما والشيرازي وبن البنا ~~والمجد # وقال أبو المعالي في النهاية هذا المذهب وجزم به في الوجيز والمجرد ~~للقاضي وقدمه في الخلاصة والفروع والرعايتين والحاوي الصغير ms1889 والشرح # والوجه الثاني يضمن نصف قيمتها فقط # وقال في التلخيص إن تلفت بفعل الله لم يضمن وإن تلفت بالحمل ففي تكميل ~~الضمان وتنصيفه وجهان # واختار في الرعاية أنه إن زاد في الحمل ضمن نصفها مطلقا وإن زاد في ~~المسافة ضمن الكل إن تلفت حال الزيادة وإلا هدر # وعن القاضي في الشرح الصغير لا ضمان عليه ألبتة # وقال القاضي أيضا إن كان المكتري نزل عنها وسلمها لصاحبها ليمسكها أو ~~يسقيها فتلفت لم يضمن وإن هلكت والمكتري راكبها أو حمله عليها ضمنها # ووافقه في المغني والفروع على ذلك إلا أنهما استثنيا ما إذا تلفت في يد ~~مالكها بسبب تعبها من الحمل والسير كما تقدم # قال في التصحيح يضمن نصف قيمتها في أحد الوجهين وفي الآخر يضمن جميع ~~قيمتها وهو الصحيح إذا تلفت بسبب تعبها بالحمل والسير # ويأتي نظير ذلك إذا زاد سوطا على الحد ومسائل أخرى هناك فليراجع ( ( ( ~~فيراجع ) ) ) في أوائل كتاب الحدود # تنبيه دخل في قوله إذا اكتراها لحمولة شيء فزاد عليه # لو اكتراها ليركبها وحده فركبها معه آخر فتلفت وصرح به في القواعد # قوله ويلزم المؤجر كل ما يتمكن به من النفع كزمام الجمل PageV06P055 ~~ورحله وحزامه والشد عليه وشد الأحمال والمحامل والرفع والحط # وكذلك كل ما يتوقف النفع عليه كتوطئة مركوب عادة والقائد والسائق وهذا ~~كله بلا نزاع في الجملة # ولا يلزم المؤجر المحمل والمظلة والوطاء فوق الرحل وحبل قران بين ~~المحملين # قال في الترغيب وعدل لقماش على مكري ( ( ( مكر ) ) ) إن ( ( ( لمن ) ) ) ~~كانت في الذمة # وقال المصنف والشارح إنما يلزم المكري ما تقدم ذكره إذا كان الكراء على ~~أن يذهب معه المكتري فأما إن كان على أن يتسلم الراكب البهيمة ليركبها ~~بنفسه فكل ذلك عليه انتهيا # قلت الأولى أن يرجع في ذلك إلى العرف والعادة ولعله مرادهم # فائدة أجرة الدليل على المكتري على الصحيح قدمه في المغني والشرح وهو ~~ظاهر ما قدمه في الفروع # وقيل إن كان اكترى منه بهيمة بعينها فأجرة الدليل على المكتري وإن كانت ~~الإجارة على حمله ms1890 إلى مكان معين في الذمة فهي على المكري وجزم به في عيون ~~المسائل لأنه التزم أن يوصله # وجزم به في الرعاية الكبرى أيضا # قلت ينبغي أيضا أن يرجع في ذلك إلى العرف والعادة # تنبيه مفهوم قوله ولزوم البعير لينزل لصلاة الفرض # أنه لا يلزمه ذلك لينزل لسنة راتبة وهو صحيح وهو المذهب جزم به في المغني ~~والشرح والفائق وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وقال جماعة من الأصحاب يلزمه أيضا # فوائد # الأولى يلزم المؤجر أيضا لزوم البعير إذا عرضت للمستأجر حاجة PageV06P056 ~~لنزوله وتبريك البعير للشيخ الضعيف والمرأة والسمين وشبههم لركوبهم ونزولهم ~~ويلزمه ذلك أيضا لمرض طال على الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح ~~والرعاية الكبرى وشرح بن رزين # وقيل لا يلزمه وأطلقهما في الفروع # الثانية لا يلزم الراكب الضعيف والمرأة المشي المعتاد عند قرب المنزل # وهل يلزم غيرهما فيه وجهان وأطلقهما في المغني والشرح والفروع # أحدهما لا يلزمه وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وقدمه بن رزين في شرحه ~~وهو الصواب لكن المروءة تقتضي فعل ذلك # والثاني يلزمه # قال في الرعاية الكبرى وإن جرت العادة بالنزول فيه والمشي لزم الراكب ~~القوي في الأقيس # قلت ويتوجه أن يرجع في ذلك إلى العرف # الثالثة لو اكترى جملا ليحج عليه فله الركوب إلى مكة ومن مكة إلى عرفة ~~والخروج عليه إلى منى ليالي منى لرمي الجمار قاله المصنف والشارح وقدماه ( ~~( ( وقدماء ) ) ) وقالا الأولى أن له ذلك وقدمه بن رزين في شرحه وقيل ليس ~~له الركوب إلى منى لأنه بعد التحلل من الحج وأطلقها في الرعاية # وأما إن اكترى إلى مكة فقط فليس له الركوب إلى الحج على الصحيح من المذهب ~~لأنها زيادة على الصحيح من المذهب لما قدمه في المغني والشرح وشرح بن رزين # وتقدم في أول الباب اشتراط ذكر المركوب والراكب والمحمول وأحكام ذلك ~~فليراجع # الرابعة قوله فأما تفريغ البالوعة والكنيف فيلزم المستأجر إذا تسلمها ~~فارغة بلا نزاع PageV06P057 قلت يتوجه أن يرجع في ذلك إلى العرف # وكذا تفريغ الدار من القمامة ms1891 والزبل ونحوهما ويلزم المكري تسليمها منظفة ~~( ( ( منطقة ) ) ) وتسليم المفتاح وهو أمانة مع المستأجر # وعلى المستأجر البكرة والحبل والدلو # قوله والإجارة عقد لازم من الطرفين ليس لأحدهما فسخها وإن بدا له قبل ~~تقضي المدة فعليه الأجرة # الإجارة عقد لازم يقتضي تمليك المؤجر الأجرة والمستأجر المنافع فإذا ~~فسخها المستأجر قبل انقضاء المدة لم تنفسخ ولا يجوز للمؤجر التصرف فيها في ~~حال كون يد المستأجر عليها # فإن تصرف فيها قبل انقضاء المدة مثل أن يسكن المالك الدار أو يؤجرها ~~لغيره لم تنفسخ الإجارة على الصحيح من المذهب وعلى المستأجر جميع الأجرة ~~وله على المالك أجرة المثل لما سكن أو تصرف فيه # قلت وهو الصواب وإليه ميل المصنف والشارح # فعلى هذا إن كانت أجرة المثل الواجبة على المالك بقدر الأجرة المسماة في ~~العقد لم يجب على المستأجر شيء وإن فضلت منه فضلة لزمت المالك للمستأجر ~~ويحتمل أن ينفسخ العقد فيما استوفاه المالك وهما احتمالان مطلقان في المغني ~~والشرح والزركشي # وأما إذا تصرف المالك قبل تسليمها أو امتنع منه حتى انقضت المدة فإن ~~الإجارة تنفسخ وجها واحدا قاله المصنف والشارح # وإن سلمها إليه في أثناء المدة انفسخت فيما مضى وتجب أجرة الباقي بالحصة # وقال في الرعاية الكبرى وإن أبى المؤجر تسليم ما أجره أو امتنع مستأجر ~~الانتفاع به كل المدة فله الفسخ مجانا # وقيل بل يبطل العقد مجانا PageV06P058 # وقيل إن كانت المدة معينة بطل وإلا فله الفسخ مجانا # قوله وإن حوله المالك قبل تقضيها لم يكن له أجرة لما سكن نص عليه # وهو المذهب المنصوص عن الإمام أحمد وعليه الأصحاب قاله الزركشي وغيره وهو ~~من المفردات # ويحتمل أن له من الأجرة بقسطه واختاره في الفائق # ويأتي إذا غصبها مالكها عند قوله إذا غصبت العين # فائدة وكذا الحكم لو امتنع الأجير من تكميل العمل قاله في التلخيص وغيره # قال المصنف والشارح وغيرهما والحكم فيمن اكترى دابة فامتنع المكري من ~~تسليمها في بعض المدة أو أجره نفسه أو عبده للخدمة مدة وامتنع من إتمامها ~~أو أجره نفسه ms1892 لبناء حائط أو خياطة ثوب أو حفر بئر أو حمل شيء إلى مكان ~~وامتنع من إتمام العمل مع القدرة عليه كالحكم في العقار يمنع من تسليمه ~~انتهيا # قال في الرعاية وكذا الخلاف والتفصيل إن أبى الأجير الخاص العمل أو بعضه ~~كالمدة أو بعضها أو أبى مستأجر العبد والبهيمة والجمال الانتفاع بهم كذلك ~~ولا مانع من الأجير والمؤجر انتهى # وقال في القاعدة الخامسة والأربعين إذا استأجره لحفظ شيء مدة فحفظه في ~~بعضها ثم ترك فهل تبطل الإجارة فيه وجهان # قال بن المنى أصحهما لا تبطل بل يزول الاستئمان ويصير ضامنا # وفي مسائل بن منصور عن الإمام أحمد إذا استأجر أجيرا شهرا معلوما فجاء ~~إليه في نصف ذلك الشهر أن للمستأجر الخيار PageV06P059 # والوجه الثاني يبطل العقد فلا يستحق شيئا من الأجرة بناء على أصلنا فيمن ~~امتنع من تسليم بعض المنافع المستأجرة أنه لا يستحق أجرة بذلك أفتى بن عقيل ~~في فنونه انتهى # قوله وإن هرب الأجير حتى انقضت المدة انفسخت الإجارة وإن كان على عمل خير ~~المستأجر بين الفسخ والصبر # إذا هرب الأجير أو شردت الدابة أو أخذ المؤجر العين وهرب بها أو منعه ~~استيفاء المنفعة منها من غير هرب لم تنفسخ الإجارة ويثبت له خيار الفسخ # فإن فسخ فلا كلام وإن لم يفسخ وكانت الإجارة على مدة انفسخت بمضيها يوما ~~فيوما فإن عادت العين في أثنائها استوفى ما بقي وإن انقضت انفسخت # وإن كانت على موصوف في الذمة كخياطة ثوب ونحوه أو حمل إلى موضع معين ~~استؤجر من ماله من يعمله فإن تعذر فله الفسخ فإن لم يفسخ فله مطالبته ~~بالعمل # وإن هرب قبل إكمال عمله ملك المستأجر الفسخ والصبر كمرضه قدمه في ~~الرعايتين والفائق والحاوي الصغير # وقيل يكتري عليه من يقوم به فإن تعذر فله فسخها # وإن فرغت مدته في هربه فله الفسخ قدمه في الفائق والرعايتين والحاوي ~~الصغير # وقيل تنفسخ هي وهو الذي قطع به المصنف هنا # قوله وإن هرب الجمال أو مات وترك الجمال أنفق عليها الحاكم من ms1893 مال الجمال ~~أو أذن للمستأجر في النفقة فإذا انقضت الإجارة باعها الحاكم ووفى المنفق ~~وحفظ باقي ثمنها لصاحبه PageV06P060 # إذا أنفق المستأجر على الجمال والحالة ما تقدم بإذن حاكم رجع بما أنفقه ~~بلا نزاع وإن لم يستأذنه ونوى الرجوع ففيه الروايتان ( ( ( الرويتان ) ) ) ~~اللتان فيمن قضى دينا عن غيره بغير إذنه على ما تقدم في باب الضمان والصحيح ~~منهما أنه يرجع # قال في القواعد ومقتضى طريقة القاضي أنه يرجع رواية واحدة # ثم إن الأكثرين اعتبروا الإشهاد على نية الرجوع # وفي المغني وغيره وجه أنه لا يعتبر # قال في القواعد وهو الصحيح انتهى # وحكم موت الجمال حكم هربه على الصحيح من المذهب كما قال المصنف # وقال أبو بكر مذهب الإمام أحمد أن الموت لا يفسخ الإجارة وله أن يركبها ~~ولا يسرف في علفها ولا يقصر ويرجع بذلك # قوله وتنفسخ الإجارة بتلف العين المعقود عليها # سواء تلفت ابتداء أو في أثناء المدة فإذا تلفت في ابتداء المدة انفسخت ~~وإن تلفت في أثنائها انفسخت أيضا فيما بقي فقط على الصحيح من المذهب جزم به ~~في المغني والشرح والمحرر وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وقيل تنفسخ أيضا فيما مضى ويقسط المسمى على قيمة المنفعة فيلزمه بحصته # نقل الأثرم فيمن اكترى بعيرا بعينه فمات أو انهدمت الدار فهو عذر يعطيه ~~بحساب ما ركب # وقيل يلزمه بحصته من المسمى # وقيل لا فسخ بهدم دار فيخير # ويأتي حكم الدار إذا انهدمت في كلام المصنف بعد هذا وكلامه هنا أعم # وعنه لا تنفسخ بموت المرضعة ويجب في مالها أجرة من يرضعه اختاره أبو بكر ~~PageV06P061 # وأما موت المرتضع فتنفسخ به الإجارة قولا واحدا كما جزم به المصنف هنا # قوله وتنفسخ الإجارة بموت الراكب إذا لم يكن له من يقوم مقامه في استيفاء ~~المنفعة # هذا إحدى الروايتين اختاره المصنف والشارح وجزم به في الرعاية الصغرى ~~والحاوي الصغير وشرح بن منجا والوجيز # والصحيح من المذهب أن الإجارة لا تنفسخ بموت الراكب مطلقا قدمه في الفروع # قال في المحرر وغيره لا تنفسخ بالموت # قال ms1894 الزركشي هذا المنصوص وعليه الأصحاب إلا أبا محمد # قوله وإن أكرى دارا فانهدمت انفسخت الإجارة فيما بقي من المدة في أحد ~~الوجهين # وهو المذهب صححه في المغني والشرح والتصحيح وجزم به بن أبي موسى ~~والشيرازي وبن البناء وصاحب الوجيز وغيرهم وهو ظاهر كلام الخرقي وقدمه في ~~الفروع والفائق والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # والوجه الثاني لا تنفسخ ويثبت للمستأجر خيار الفسخ وهو رواية عن الإمام ~~أحمد اختاره القاضي # قال في التلخيص لم تنفسخ على أصح الوجهين # وقيل تنفسخ فيما بقي وفيما مضى ذكره في الرعاية الكبرى # قوله أو أرضا للزرع فانقطع ماؤها انفسخت الإجارة فيما بقي من المدة في ~~أحد الوجهين # وهو المذهب صححه في المغني والشارح والتصحيح وجزم به في الوجيز وقدمه في ~~الفائق والرعاية الصغرى والحاوي الصغير PageV06P062 # والوجه الثاني لا تنفسخ وللمستأجر خيار الفسخ اختاره القاضي وجزم به في ~~التلخيص في موضع # وقال في موضع آخر لم تنفسخ على أصح الوجهين وقدمه في الرعاية الكبرى # فائدة لو أجر أرضا بلا ماء صح فإن أجرها وأطلق فاختار المصنف الصحة إذا ~~كان المستأجر عالما بحالها وعدم مائها وقدمه في المغني والشرح # وقيل لا يصح وجزم به بن رزين في شرحه وأطلقهما في الفروع # وإن ظن المستأجر إمكان تحصيل الماء وأطلق الإجارة لم تصح جزم به في ~~المغني والشرح والفروع وغيرهم # وإن ظن وجوده بالأمطار أو زيادة الأنهار صح على الصحيح من المذهب كالعلم ~~جزم به في المغني والتلخيص وغيرهما وقدمه في الفروع وفي الترغيب والرعاية ~~وجهان # ومتى زرع فغرق أو تلف أو لم ينبت فلا خيار له وتلزمه الأجرة نص عليه # وإن تعذر زرعها لغرقها فله الخيار # وكذا له الخيار لقلة ماء قبل زرعها أو بعده أو عابت بغرق يعيب به بعض ~~الزرع # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أو برد أو فأر أو عذر # قال فإن أمضى العقد فله الأرش كعيب الأعيان وإن فسخ فعليه القسط قبل ~~القبض ثم أجرة المثل إلى كماله # قال وما لم يرو من الأرض فلا ms1895 أجرة له اتفاقا وإن قال في الإجارة مقيلا ~~ومراعي أو أطلق لأنه لا يرد على عقد كأرض البرية PageV06P063 # قوله ولا تنفسخ أي الإجارة بموت المكري ولا المكتري # هذا المذهب مطلقا في الجملة وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم منهم ~~صاحب الوجيز وقدمه في الفروع وغيره # قال الزركشي هذا المذهب المنصوص وعليه الأصحاب # وتقدم رواية اختارها جماعة أنها تنفسخ بموت الراكب # وتقدم رواية لا تنفسخ الإجارة بموت المرضعة # تنبيه قال بن منجا في شرحه فإن قيل كيف الجمع بين قول المصنف تنفسخ بموت ~~الراكب وبين قوله بعد لا تنفسخ بموت المكري ولا المكتري قيل يجب حمل قوله ~~لا تنفسخ بموت المكتري على أنه مات وله وارث وهناك صرح بأنها تنفسخ إذا لم ~~يكن له من يقوم مقامه # قلت ويحتمل أنه قال هذا متابعة للأصحاب وقال ذلك لأجل اختياره # قوله وإن غصبت العين خير المستأجر بين الفسخ ومطالبة الغاصب بأجرة المثل ~~فإن فسخ فعليه أجرة ما مضى # إذا غصبت العين فلا تخلو إما أن تكون إجارتها لعمل أو لمدة فإن كانت لعمل ~~فلا تخلو إما أن تكون الإجارة على عين موصوفة في الذمة أو تكون على عين ~~معينة # فإن كانت على عين موصوفة في الذمة وغصبت لزمه بدلها فإن تعذر كان له ~~الفسخ # وإن كانت على عين معينة خير بين الفسخ والصبر إلى أن يقدر على العين ~~المغصوبة فيستوفى منها PageV06P064 # وإن كانت إلى مدة فهو مخير بين الفسخ والإمضاء وأخذ أجرة مثلها من غاصبها ~~إن ضمنت منافع الغصب وإن لم تضمن انفسخ العقد # وقال في الانتصار تنفسخ تلك المدة والأجرة للمؤجر لاستيفاء المنفعة على ~~ملكه وأن مثله وطء مزوجة ويكون الفسخ متراخيا # فإذا لم يفسخ حتى انقضت مدة الإجارة كان له الخيار بين الفسخ والرجوع ~~بالمسمى وبين البقاء على العقد ومطالبة الغاصب بأجرة المثل # فإن ردت العين في أثناء المدة ولم يكن فسخ استوفى ما بقي منها ويكون فيما ~~مضى من المدة مخيرا كما ذكرنا قاله في المغني والشرح وغيرهما # فائدتان ms1896 # إحداهما لو كان الغاصب هو المؤجر لم يكن له أجرة مطلقا على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه # وقيل حكمه حكم الغاصب الأجنبي وهو تخريج في المحرر وغيره # وقال الزركشي لو أتلف المستأجر العين ثبت ما تقدم من الفسخ أو الانفساخ ~~مع تضمين المستأجر ما أتلف # ومثله جب المرأة زوجها تضمن ولها الفسخ انتهى # قلت يحتمل أن لا فسخ لها # وتقدم قريبا إذا حوله المالك قبل تقضي المدة # وهذه المسألة من بعض صور تلك # الثانية لو حدث خوف عام يمنع من سكنى المكان الذي فيه العين المستأجرة أو ~~حصر البلد فامتنع خروج المستأجر إلى الأرض ثبت له خيار الفسخ # قال الخرقي وإذا جاء أمر غالب يحجز المستأجر عن منفعة ما وقع عليه العقد ~~فعليه من الأجرة بقدر مدة انتفاعه PageV06P065 # فكلامه أعم من كلام المصنف هنا لأنه شمل الغصب وغيره فلذلك استشهد به ~~المصنف # فإن كان الخوف خاصا بالمستأجر كمن خاف وحده لقرب أعدائه من الموضع ~~المأجور أو حلولهم في طريقه لم يملك الفسخ وكذا الحكم لو حبس أو مرض # قوله ومن استؤجر لعمل شيء فمرض أقيم مقامه من يعمله والأجرة على المريض # مراده إذا استأجره لعمل في الذمة كخياطة وبناء ونحوهما ومراده إذا لم ~~يشترط عليه مباشرته فإن شرط عليه مباشرته لم يقم غيره مقامه # وكذا لو كانت الإجارة على عينه في مدة أو غيرها فمرض لم يقم غيره مقامه ~~لأن الإجارة وقعت على عمله بعينه لا على شيء في ذمته # وقال المصنف والشارح لو كان العمل في الذمة واختلف القصد كاستئجاره لنسخ ~~كتاب لم يكلف الأجير إقامة غيره مقامه ولا يلزم المستأجر قبول ذلك إن بذله ~~الأجير لأن الغرض يختلف # فإن تعذر عمل الأجير فللمستأجر الفسخ # وتقدم التنبيه على ذلك أيضا عند قوله الضرب الثاني عقد على منفعة في ~~الذمة # قوله وإن وجد العين معيبة أو حدث بها عيب فله الفسخ # مراده ومراد غيره إن لم يزل العيب بلا ضرر يلحقه فإن زال سريعا بلا ضرر ~~فلا فسخ ms1897 # تنبيه ظاهر كلامه أنه ليس له إلا الفسخ أو الإمضاء مجانا وهو صحيح وهو ~~المذهب أطلقه الأصحاب وصرح به بن عقيل والمصنف وغيرهما # وقيل يملك الإمساك مع الأرش وهو تخريج للمصنف PageV06P066 # وقال في المحرر وتبعه في الفروع وغيره وقياس المذهب له الفسخ أو الأمساك ~~مع الأرش وجزم به في المنور # قال ناظم المفردات بعد ذكر مسألة عيب المبيع وأنه بالخيرة # % كذاك مأجور قياس المذهب % قد قاله الشيخان فافهم مطلبي % $ # فهذا من المفردات أيضا # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله إن لم نقل بالأرش فورود ضعفه على أصل ~~الإمام أحمد رحمه الله بين وتقدم التنبيه على هذا في الخيار في العيب بعد ~~قوله ومن اشترى معيبا لم يعلم عيبه # فوائد # إحداها العيب هنا ما يظهر به تفاوت الأجرة # الثانية لو لم يعلم بالعيب حتى فرغت المدة لزمه الأجرة كاملة على الصحيح ~~من المذهب وعليه الأصحاب وخرج المصنف لزوم الأرش # قلت وهو الصواب لا سيما إذا كان دلسه # الثالثة قال في الترغيب لو احتاجت الدار تجديدا فإن جدد المؤجر وإلا كان ~~للمستأجر الفسخ ولو عمر فيها المستأجر بدون إذنه لم يرجع به نص عليه في غلق ~~الدار إذا عمله الساكن ويحتمل الرجوع بناء على مثله في الرهن # قلت بل أولى وحكى في التلخيص أن المؤجر يجبر على الترميم بإصلاح مكسر ~~وإقامة مائل # قلت وهو الصواب # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله للمستأجر مطالبة المؤجر بالعمارة التي ~~يحتاج إليها المكان المأجور فإن كان وقفا فالعمارة واجبة من وجهين من جهة ~~أهل الوقف ومن جهة حق المستأجر انتهى PageV06P067 # وليس له إجباره على التجديد على الصحيح من المذهب وقيل بلى # الرابعة لو شرط عليه مدة تعطيلها أو أن يأخذ بقدر مدة التعطيل بعد المدة ~~أو شرط عليه العمارة أو جعلها أجرة لم يصح ومتى أنفق بإذن على الشرط أو ~~بناء رجع بما قال المؤجر ذكره المصنف والشارح وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # وذكر في الترغيب وغيره في الإذن يرجع بما قال المستأجر كما لو ms1898 أذن له ~~حاكم في نفقته على جمال هرب مؤجرها # قلت وهو الصواب لأنه كالوكيل # قوله ويجوز بيع العين المستأجرة # هذا المذهب نص عليه في رواية جعفر بن محمد وعليه الأصحاب وجزم به في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والمغني والخلاصة والمحرر والشرح والوجيز وغيرهم ~~وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا يصح بيعها قال في الرعاية وخرج منع البيع # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وظاهر كلامه في رواية الميموني أنه إذا ~~باع العين المؤجرة ولم يبين أنها مستأجرة أن البيع لا يصح ووجهه أنه باع ~~ملكه وملك غيره فهي مسألة تفريق الصفقة # فعلى المذهب إذا لم يعلم المشتري بذلك ثم علم فله الفسخ أو الإمضاء مجانا ~~على الصحيح جزم به في المغني والشرح وقدمه في الفروع # وقال في الرعايتين والحاوي الصغير له الفسخ أو الإمضاء مع الأرش # قال الإمام أحمد رحمه الله هو عيب # قلت وهو الصواب وجزم به في الفائق # وقال قلت فلو كانت الأرض مشغولة ببناء غيره أو زرعه وغراسه فقال شيخنا ~~يصح العقد حالا وهو المختار انتهى PageV06P068 # فائدتان # إحداهما مثل ذلك في الحكم لو كانت مرهونة وتقدم ذلك في بابه # الثانية لو باع الدار التي تستحق المعتدة للوفاة سكناها وهي حامل فقال ~~المصنف لا يصح بيعها لأن المدة الباقية إلى حين وضع الحمل مجهولة # قلت فيعايى بها وقال المجد قياس المذهب الصحة # قلت وهو الصواب ويأتي ذلك أيضا في عدة الوفاة # قوله إلا أن يشتريها المستأجر فتنفسخ على إحدى الروايتين # وهما وجهان عند أكثر الأصحاب وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والهادي والكافي والمغني والتلخيص والشرح والفروع والفائق # إحداهما ( ( ( إحداها ) ) ) لا تنفسخ وهو المذهب صححه في التصحيح # قال في القاعدة الخامسة والثلاثين وهو الصحيح اختاره القاضي وبن عقيل ~~والأكثرون وجزم به في الوجيز وقدمه في الرعاية الكبرى # والرواية الثانية تنفسخ قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير انفسخت ~~الإجارة على الأصح قال في الخلاصة انفسخت في الأصح # قال في الرعاية الكبرى وعنه تبطل الإجارة بالشراء ويرجع المشتري بأجرة ما ~~بقي من ms1899 المدة إن كان المؤجر أخذه وإلا سقط من الثمن بقدره بشرطه ( ( ( بشرط ~~) ) ) انتهى # فعلى المذهب لو أجرها لمؤجرها صح # وعلى الثانية لا يصح # فعلى الأولى تكون الأجرة باقية على المشتري وعليه الثمن ويجتمعان للبائع ~~كما لو كان المشتري غيره PageV06P069 # فوائد # إحداها حكم ما ورثه المستأجر حكم ما اشتراه على الصحيح من المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب وقطعوا به # قال القاضي في الخلاف هذا المذهب # وقال في المجرد تنفسخ لآن الملك بالإرث قهري وأيضا فقد ينبني على أن ~~المنافع المستأجرة هل تحدث على ملك المؤجر ثم تنتقل إلى ملك المستأجر # فإن قلنا بذلك فلا معنى لحدوثها على ملكه ( ( ( ملك ) ) ) وانتقالها إليه # هذا إذا كان ثم وارث سواه فأما إذا لم يكن له وارث سواه فلا معنى ~~لاستحقاق العوض على نفسه إلا أن يكون على أبيه دين لغيره وقد مات مفلسا بعد ~~أن أسلفه الأجرة # الثانية لو ملك المستأجر العين بهبة فهو كما لو ملكها بالشراء صرح به ~~المجد في مسودته على الهداية ذكره في القاعدة الخامسة والثلاثين # الثالثة لو وهبت العين المستعارة للمستعير بطلت العارية ذكره القاضي وبن ~~عقيل واقتصر عليه في القواعد لأنه عقد غير لازم # قوله ولا ضمان على الأجير الخاص وهو الذي يسلم نفسه إلى المستأجر # يعني لعمل معلوم مباح فيما يتلف بيده # فقول المصنف في حده هو الذي يسلم نفسه إلى المستأجر هو أحد الوجهين ~~ذكرهما في الرعاية الصغرى وقطع به في الهداية والمذهب والخلاصة والفائق ~~والرعاية الكبرى # والصحيح من المذهب أن الأجير الخاص هو الذي يؤجر نفسه مدة معلومة يستحق ~~المستأجر نفعها في جميعها سواء سلم نفسه إلى المستأجر أو لا جزم به في ~~PageV06P070 المغني والشرح والمحرر والمستوعب والفروع والحاوي الصغير ~~وغيرهم وقدمه في الرعاية الصغرى # والذي يظهر لي أن المسألة قولا واحدا وأن صاحب الرعاية الصغرى رأى بعضهم ~~ذكر العبارة الأولى وذكر بعضهم العبارة الثانية فظن أنهما قولان # والعذر لمن قال هو الذي يسلم نفسه إلى المستاجر أنه الواقع في الغالب ~~فأناط الحكم بالغالب لا أن ms1900 الذي يؤجر نفسه مدة ولم يسلمها إلى المستأجر لا ~~يسمى أجيرا خاصا فإن المعنى الذي سمى به يشمله # اللهم إلا أن يعثر على أحد من الأصحاب بين ذلك وذكر علة كل قول # إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب أنه لا يضمن ما تلف بيده بشرطه نص عليه # قال في الفروع لا يضمن جنايته في المنصوص وجزم به في المغني والشرح ~~والوجيز وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى # قال الزركشي وعليه الأصحاب ونص عليه في رواية جماعة # وقيل يضمن اختاره بن أبي موسى في الإرشاد وحكى فيه عن الإمام أحمد رواية ~~بتضمينه ما تلف بأمر خفي لا يعلم إلا من جهته كما يأتي في الأجير المشترك ~~وقال فيه لا يضمن ما هلك بغير فعله قولا واحدا إذا كانت في بيت المستأجر # وقال لا فرق بين الأجير الخاص والمشترك # تنبيه قوله إلا أن يتعدى # قال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والفروع والفائق ~~وغيرهم إلا أن يتعمد # وقال جماعة من الأصحاب منهم بن حمدان في رعايتيه إلا أن يتعمد أو يفرطا ~~PageV06P071 # فائدتان # إحداهما ليس له أن يستنيب فيما يعمله وله فعل الصلوات الخمس في أوقاتها ~~بسننها وصلاة الجمعة والعيدين # الثانية ليس له أن يعمل لغيره في مدة المستأجر فإن عمل وأضر بالمستأجر ~~فله قيمة ما فوته على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والرعاية الكبرى # وقيل يرجع بقيمة ما عمله لغيره وهو احتمال في الرعاية # وقال القاضي يرجع بالأجرة التي أخذها من غير مستأجرة # قوله ويضمن الأجير المشترك ما جنت يده من تخريق الثوب وغلطه في تفصيله # الأجير المشترك هو الذي يقع العقد معه على عمل معين فيضمن ما جنت يده من ~~تخريق الثوب وغلطه في تفصيله وزلق الحمال والسقوط عن دابته وكذا الطباخ ~~والخباز والحائك وملاح السفينة ونحوهم # ويضمن أيضا ما تلف بفعله مطلقا على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية بن ~~منصور وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في الكافي والمغني ~~والشرح والرعايتين والفروع والفائق والهداية والمذهب والخلاصة ms1901 وغيرهم # وصرح به القاضي في التعليق في أثناء المسألة وبن عقيل واختاره المصنف ~~وغيره # وقيل لا يضمن ما لم يتعد وهو تخريج لأبي الخطاب # قلت والنفس تميل إليه # وقيل إن كان عمله في بيت المستأجر أو يده عليه لم يضمن وإلا ضمن واختاره ~~القاضي وأصحابه قاله في الكافي ونقله في القاعدة الثامنة والتسعين عن ~~القاضي واقتصر عليه PageV06P072 # وذكر القاضي أيضا في تضمينه ثلاث روايات الضمان وعدمه والثالثة لا يضمن ~~إذا كان غير مستطاع كزلق ونحوه # قلت وهذا قوى # قوله ولا ضمان عليه فيما تلف من حرزه أو بغير فعله # مراده إذا لم يتعد وما قاله هو المذهب # قال في الفائق ولا يضمن ما تلف بغير فعل ولو عدم من حرزه فلا ضمان في أصح ~~الروايتين # قال في الفروع وما تلف بغير فعله ولا تعديه لا يضمنه في ظاهر المذهب # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب ونصره المصنف والشارح وغيرهما # قال الزركشي هو المشهور والمنصوص عليه في رواية الجماعة وهو اختيار ~~الخرقي وأبي بكر والقاضي وأصحابه والشيخين وجزم به في المحرر والوجيز ~~والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في الهداية والمذهب والخلاصة والرعايتين ~~وغيرهم # وعنه يضمن وعنه رواية ثالثة إن كان التلف بأمر ظاهر كالحريق واللصوص ~~ونحوهما فلا ضمان وإن كان بأمر خفي كالضياع فعليه الضمان وأطلقهن في ~~المستوعب # قال في المستوعب والتلخيص محل الروايات إذا لم تكن يد المالك على المال ~~أما إن كانت يده على المال فلا ضمان بحال # قوله ولا أجرة له فيما عمل فيه # هذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وهو ظاهر ما قطع به الخرقي وصاحب ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع ~~والرعايتين وغيرهم PageV06P073 # وقال في المحرر ولا أجرة له فيما عمل فيه إلا ما عمله في بيت ربه وقدمه ~~في الحاوي الصغير والفائق # وعنه له أجرة البناء لا غير نص عليه في رواية بن منصور وقطع به القاضي في ~~التعليق قاله الزركشي # وعنه له أجرة البناء والمنقول إذا عمله في بيت ربه # وقال ms1902 بن عقيل في الفنون له الأجرة مطلقا # قلت وهو قوي # فائدة لو استأجر أجير مشترك أجيرا خاصا كالخياط في دكان يستأجر أجيرا ~~خاصا فيستقبل المشترك خياطة ثوب ثم يدفعه إلى الأجير الخاص فخرقه أو أفسده ~~لم يضمنه الخاص ويضمنه الأجير المشترك لربه قاله الأصحاب # وإن استعان به ولم يعمل فله الأجرة لأجل ضمانه لا لتسليم العمل قاله في ~~الانتصار في شركة الأبدان # قوله ولا ضمان على حجام ولا ختان ولا بزاع وهو البيطار ولا طبيب إذا عرف ~~منهم حذق الصنعة ولم تجن أيديهم # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقال في الرعاية وقلت ان كان أحدهم أجيرا خاصا أو مشتركا فله حكمه وكذا ~~قال في الراعي # وقال بن أبي موسى إن ماتت طفلة من الختان فديتها على عاقلة خاتنها قضى ~~بذلك عمر رضي الله عنه # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره من الأصحاب أنه لا ضمان عليه سواء كان ~~أجيرا خاصا أو مشتركا وهو صحيح وقدمه في الفروع وغيره # واختار بن عقيل في الفنون عدم الضمان في الأجير المشترك لا غير وقال ~~PageV06P074 لأنه الغالب من هؤلاء وأنه لو استؤجر لحلق رؤوس يوما فجنى ~~عليها بجراحه لا يضمن كجنايته في قصارة وخياطة ونجارة # واختار في الرعاية أن كلا من هؤلاء له حكمه وان كان خاصا فله حكمه وإن ~~كان مشتركا فله حكمه وكذا قال في الراعي # فائدتان # إحداهما يشترط لعدم الضمان في ذلك أيضا وفي قطع سلعة ونحوه إذن المكلف أو ~~الولي فإن لم يأذنا ضمن على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقدمه في ~~الفروع # واختار في الهدى عدم الضمان قال لأنه محسن وقال هذا موضع نظر # الثانية يجوز أن يستأجر طبيبا ويقدر ذلك بالمدة لأن العمل غير مضبوط ~~ويبين قدر ما يأتي له هل هو مرة أو أكثر ولا يجوز التقدير بالبرء عند ~~القاضي وجوزه بن أبي موسى واختاره المصنف وقال لكن يكون جعالة لا إجارة ~~انتهى # فإن استأجره مدة يكحله أو يعالجه فيها فلم يبرأ استحق الأجر وإن ms1903 برأ في ~~أثناء المدة انفسخت الإجارة فيما بقي وكذا لو مات # فإن امتنع المريض من ذلك مع بقاء المرض استحق الطبيب الأجر بمضي المدة # فأما إن شارطه على البرء فهي جعالة لا يستحق شيئا حتى يوجد البرء وله ~~أحكام الجعالة # وتقدم أن الصحيح من المذهب جواز اشتراط الكحل على الطبيب ويدخل تبعا كنقع ~~البئر # قوله ولا ضمان على الراعي إذا لم يتعد بلا نزاع PageV06P075 # فإن تعدى ضمن مثل أن ينام أو يغفل عنها أو يتركها تتباعد عنه أو تغيب عن ~~نظره وحفظه أو يسرف في ضربها أو يضربها في غير موضع الضرب أو من غير حاجة ~~إليه أو يسلك بها موضعا تتعرض فيه للتلف وما أشبه ذلك # فائدتان # إحداهما لو أحضر الجلد ونحوه مدعيا للموت قبل قوله في أصح الروايتين # قاله المصنف والشارح والزركشي وصاحب الفائق وغيرهم # وعنه لا يقبل قوله إلا ببينة تشهد بموتها وأطلقهما في المستوعب وغيره # ويأتي قريبا إذا ادعى موت العبد المأجور أو غيره أو مرضه # الثانية يجوز عقد الإجارة على ماشية معينة وعلى جنس في الذمة # فإن كانت الإجارة على معينة تعلقت الإجارة بأعيانها فلا يجوز إبدالها ~~ويبطل العقد فيما تلف منها والنماء في يده أمانة كأصله ولا يلزمه رعى ~~سخالها قاله الأصحاب # ويحتمل أن لا تتعلق الإجارة بأعيانها قاله المصنف وغيره # وإن عقد على موصوف الذمة فلا بد من ذكر جنسه ونوعه وصغره وكبره وعدده ~~وهذا المذهب مطلقا # وقال القاضي إن أطلق ولم يذكر عددا صح ويحمل على ما جرت به العادة ~~كالمائة من الغنم ونحوها # قال في القاعدة الثانية والثمانين لو وقع الاستئجار على رعي غنم غير ~~معينة كان عليه رعي سخالها لأن عليه أن يرعى ما يجري العرف به مع الإطلاق # ذكره القاضي في المجرد واقتصر عليه # وتقدم في أواخر المضاربة هل يجوز رعيها بجزء من صوفها وغيره PageV06P076 # قوله وإذ حبس الصانع الثوب على أجرته فتلف ضمنه # هذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره ms1904 # وقيل إن كان صبغه منه فله حبسه وإن كان من ربه أو قصره فوجهان # وقال في المنثور إن خاطه أو قصره وعزله فتلف بسرقة أو نار فمن مالكه ولا ~~أجرة له لآن الصنعة غير متميزة كقفيز من صبرة # وإن أفلس مستأجره ثم جاء بائعه يطلبه فللصانع حبسه # قوله وإن أتلف الثوب بعد عمله خير مالكه بين تضمينه إياه غير معمول ولا ~~أجرة له وبين تضمينه إياه معمولا ويدفع إليه أجرته # وهذا بلا خلاف ويقدم قول ربه في صفته معمولا ذكره بن رزين # فوائد # إحداها مثل هذه المسألة لو وجب عليه ضمان المتاع المحمول فصاحبه مخير بين ~~تضمينه قيمته في الموضع الذي سلمه إليه ولا أجرة له وبين تضمينه إياه في ~~الموضع الذي أفسده ويعطيه الأجر إلى ذلك المكان قاله القاضي وغيره وجزم به ~~في المغني والشرح وقدمه في الفروع # وقال أبو الخطاب يلزمه قيمته موضع تلفه وله أجرته إليه # الثانية مثل المسألة في الحكم أيضا لو عمله على غير صفة ما شرطه عليه مثل ~~أن يدفع إليه غزلا لينسج له عشرة أذرع في عرض ذراع فينسجه زائدا في الطول ~~والعرض قدمه في الفروع PageV06P077 # وقال المصنف والشارح له المسمى إن زاد الطول وحده ولم يضر الأصل # وإن جاء به زائدا في العرض وحده أو فيهما ففيه وجهان # وأما إذا جاء به ناقصا في الطول والعرض أو في أحدهما فقيل لا أجرة له ~~وعليه ضمان نقص الغزل # وقيل له حصته من المسمى وأطلقهما في المغني والشرح والفروع # وقال المصنف ويحتمل إن جاء به ناقصا في العرض فلا شيء له وإن جاء به ~~ناقصا في الطول فله بحصته من المسمى # الثالثة لو دفع القصار الثوب إلى غير مالكه خطأ ضمنه # قال الإمام أحمد رحمه الله يضمن القصار ولا يسع المدفوع إليه لبسه إذا ~~علم أنه ليس له ويرده إلى القصار ويطالبه بثوبه فإن لم يعلم المدفوع إليه ~~حتى قطعه غرم أرش القطع على الصحيح من المذهب وجزم به المصنف والشارح وبن ~~حمدان والسامري ms1905 وغيرهم وقدمه في الفروع # وعنه لا يضمن وقدمه في القاعدة الخامسة والسبعين ومال إليه # قال وبعض الأصحاب حمل رواية ضمان القصار على انه كان أجيرا مشتركا ورواية ~~عدم ضمانه على أنه أجير خاص وأشار إلى ذلك القاضي في المجرد انتهى # وإن تلف عند المدفوع إليه ضمنه على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # وعنه لا يضمنه كعجزه عن دفعه لمرض ونحوه وأطلقهما في المغني والشرح # قوله وإذا ضرب المستأجر الدابة بقدر العادة أو كبحها أي جذبها لتقف أو ~~الرائض الدابة وهو الذي يعلمها السير لم يضمن ما تلف به PageV06P078 # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به في المغني والشرح ~~والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يضمن ويأتي في كلام المصنف في آخر كتاب الديات لو أدب ولده أو ~~امرأته في النشوز أو المعلم صبيه أو السلطان رعيته ولم يسرف فأفضى إلى تلفه # وتأديب الصبي والمرأة مذكور هنا في بعض النسخ # قوله وإن قال أذنت لي في تفصيله قباء قال بل قميصا فالقول قول الخياط نص ~~عليه # لئلا يغرم نقصه مجانا بمجرد قول ربه بخلاف الوكيل وهذا المذهب # قال في التلخيص القول قول الأجير في أصح الروايتين وجزم به في الهداية ~~والمذهب والخلاصة والمحرر والوجيز وغيرهم وقدمه في المستوعب والمغني ~~والكافي والشرح والفائق وشرح بن رزين وغيرهم # وعنه القول قول المالك اختاره المصنف قاله في الفروع ولم أره وظاهر ~~الفروع إطلاق الخلاف # وعنه القول قول من يشهد له الحال مثل أن يكون التفصيل لا يلبسه المالك أو ~~يلبسه # قلت وهو قوي # وقيل بالتحالف # فعلى المذهب له أجرة مثله وعلى الثانية لا أجرة له # فوائد # الأولى لو قال إن كان الثوب يكفيني فاقطعه وفصله فقال يكفيك ففصله فلم ~~يكفه ضمنه PageV06P079 # ولو قال انظر هل يكفيني قميصا فقال نعم فقال اقطعه فقطعه فلم يكفه لم ~~يضمنه جزم به في المغني والشرح والحاوي # الثانية لو ادعى مرض العبد أو إباقه أو شرود الدابة أو موتها بعد فراغ ~~المدة أو فيها أو ms1906 تلف المحمول قبل قوله على الصحيح من المذهب قدمه في ~~الفروع وقدمه في الرعاية في إباق العبد # وعنه القول قول ربه # وقطع به في المغني فيما إذا ادعى مرض العبد وجاء به صحيحا وقطع به في ~~الرعاية وفي الترغيب في دعواه التلف في المدة روايتان من دعوى راع تلف ~~الشاة # واختار في المبهج لا تقبل دعوى هرب العبد أول المدة # وفي الترغيب تقبل وأن فيه بعدها روايتين # وتقدم قريبا لو أحضر الجلد مدعيا الموت # الثالثة يستحق في المحمول أجرة حمله ذكره في التبصرة # الرابعة لو اختلفا في قدر الأجرة فحكمه حكم اختلافهم في قدر الثمن في ~~البيع نص عليه # وكذا لو اختلفا في قدر مدة الإجارة كالبيع كقوله أجرتك سنة بدينار وقال ~~بل سنتين بدينارين # وعلى القول بالتحالف إن كان بعد فراغ المدة فعليه أجرة المثل لتعذر رده ~~المنفعة وفي أثنائها بالقسط # قوله وتجب الأجرة بنفس العقد # هذا المذهب سواء كانت إجارة عين أو في الذمة فيجوز له الوطء إذا كانت ~~الأجرة أمة # قال في الفروع ويتوجه فيه قبل القبض رواية يعني بعدم الجواز PageV06P080 # فائدة تستحق الأجرة كاملة بتسليم العين أو بفراغ العمل الذي بيد المستأجر ~~أو ببذلها على الصحيح من المذهب على ما يأتي في كلام المصنف قريبا # وعنه تستحق الأجرة بقدر ما سكن # وحمله القاضي على تركها لعذر ومثله تركه تتمة عمله وفيه في الانتصار كقول ~~القاضي انتهى # وله الطلب بالتسليم ولا تستقر الأجرة إلا بمضي المدة بلا نزاع # ولو بذل تسليم العين وكانت الإجارة على عمل في الذمة فقال الأصحاب إذا ~~مضت مدة يمكن الاستيفاء فيها استقرت عليه الأجرة نقله المصنف والشارح ~~وغيرهما # واختار المصنف لا أجرة عليه فقال في المغني هذا أصح عندي وأطلقهما في ~~الفروع # قوله إلا أن يتفقا على تأخيرها # يجوز تأجيل الأجرة مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في ~~المغني والمحرر والشرح والوجيز والفائق وغيرهم من الأصحاب # وقيل يجوز تأجيلها إذا لم تكن نفعا في الذمة # وقيل يجوز قبضها في ms1907 المجلس أيضا # فعلى المذهب تكون الأجرة في الذمة غير مؤجلة بل ثابتة في الحال وإن تأخرت ~~المطالبة بها صرح به القاضي في تعليقه في الجنايات فقال الدين في الذمة غير ~~مؤجل بل ثابت في الحال وإن تأخرت المطالبة به # وحمل الزركشي كلام الخرقي في الإجارة عليه وقدر له تقديرا # قلت ظاهر كلام كثير من الأصحاب خلاف ذلك كالمصنف هنا والخرقي وغيرهم ~~PageV06P081 # ولا يلزم من كون القاضي ذكر ذلك أن يكون متفقا عليه بين الأصحاب فإن ~~المسألة محتملة لما قاله القاضي ولما هو ظاهركلام غيره # فنقول السبب وجد والوجوب محله انتهاء الأجل والله أعلم # فائدة لو أجلها فمات المستأجر لم تحل الأجرة وإن قلنا بحلول الدين بالموت ~~لأن حلها مع تأخير استيفاء المنفعة ظلم قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله # وقال أيضا ليس لناظر الوقف ونحوه تعجيلها كلها إلا لحاجة ولو شرطه لم يجز ~~لأن الموقوف عليه يأخذ ما لا يستحقه الآن كما يفرقون في الأرض المحتكرة إذا ~~بيعت وورثت فإن الحكر من الانتقال يلزم المشتري والوارث وليس لهم أخذه من ~~البائع وتركه في أصح قولهم # قوله ولا يجب تسليم أجرة العمل في الذمة حتى يتسلمه # إذا استؤجر على عمل ملكت الأجرة بالعقد أيضا لكن لا يستحق تسليمها إلا ~~بفراغ العمل وتسليمه لمالكه على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب على ~~ما تقدم قريبا # وقطع به الخرقي وصاحب المحرر والوجيز وغيرهم وقدمه في المغني والشرح ~~والفروع وغيرهم # وقال القاضي في تعليقه يجب دفع الأجرة إلى الأجير إذا شرع في العمل لأنه ~~قد سلم نفسه لاستيفاء المنفعة فهو كتسليم الدار المؤجرة # قال في القاعدة الثامنة والأربعين ولعله يخص ذلك بالأجير الخاص لأن ~~منافعه تتلف تحت يد المستأجر فهو شبيه بتسليم العقار # وقال بن أبي موسى من استؤجر لعمل استحق الأجر عند إيفاء العمل فإن استؤجر ~~في كل يوم بأجر معلوم فله أجر كل يوم عند تمامه # وحمله الزركشي على العرف وكذا قال في القواعد # وقال وقد يحمل على ما إذا كانت المدة ms1908 مطلقة غير معينة كاستئجاره كل ~~PageV06P082 يوم بكذا فإنه يصح ويثبت له الخيار في أجر كل يوم فتجب له ~~الأجرة فيه لأنه غير ملتزم بالعمل فيما بعده ولأن مدته لا تنتهي فلا يمكن ~~تأخير إعطائه إلى تمامها أو على أن المدة المعينة إذا عين لكل يوم فيها ~~قسطا من الأجرة فهي إجارات متعددة انتهى # وقال الزركشي بعد كلامه على العرف أصل المسألة ما فيه خلاف بين الأصحاب ~~انتهى # وقال أبو الخطاب تملك بالعقد وتستحق التسليم وتستقر بمضي المدة # فائدة إذا انقضت المدة رفع المستأجر يده عن المأجور ولم يلزمه الرد على ~~المذهب مطلقا ولو تلف بعد تمكنه من رده لم يضمنه جزم به في التلخيص في باب ~~الوديعة وجزم به في الحاوي الصغير وقدمه في الفروع لأن الإذن في الانتفاع ~~انتهى دون الإذن في الحفظ ومؤنته كمودع # وقال القاضي في التعليق يلزمه رده بالطلب كعارية لا مؤنة العين وقال أومأ ~~إليه # وقال في الرعاية يلزمه رده مع القدرة بطلبه وقيل مطلقا ويضمنه مع إمكانه ~~قال ومؤنته على ربه وقيل عليه # قال في التبصرة يلزمه رده بالشرط ويلزم المستعير مؤنة البهيمة عادة مدة ~~كونها في يده # ويأتي حكم مؤنة ردها في كلام المصنف في العارية # قوله وإذا انقضت الإجارة وفي الأرض غراس أو بناء لم يشترط قلعه عند ~~انقضائها خير المالك بين أخذه بالقيمة أو تركه بالأجرة أو قلعه وضمان نقصه ~~PageV06P083 # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب من حيث الجملة وجزم به في المغني والشرح ~~والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع والفائق وغيرهم # قال في التلخيص إذا اختار المالك القلع وضمان النقص فالقلع على المستأجر ~~وليس عليه تسوية الأرض لأن المؤجر دخل على ذلك # ولم يذكر جماعة من الأصحاب أخذه بالقيمة منهم صاحب الهداية والمذهب ~~والخلاصة والتلخيص وزاد كما في عارية مؤقتة # وقال في الفائق قلت فلو كانت الأرض وقفا لم يجز التملك إلا بشرط واقف أو ~~رضى مستحق الريع ( ( ( الربع ) ) ) # وقال في الفروع ولم يفرق الأصحاب بين كون المستأجر وقف ما بناه أو ms1909 لا مع ~~أنهم ذكروا استئجار دار يجعلها مسجدا فإن لم تترك بالأجرة فيتوجه أن لا ~~يبطل الوقف مطلقا # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن احتكر أرضا بنى فيها مسجدا أو بناء ~~وقفه عليه متى فرغت المدة وانهدم البناء زال حكم الوقف وأخذوا أرضهم ~~فانتفعوا بها وما دام البناء قائما فيها فعليه أجرة المثل كوقف علو ربع أو ~~دار مسجدا فإن وقف علو ذلك لا يسقط حق ملاك السفل كذا وقف البناء لا يسقط ~~حق ملاك الأرض وذكر في الفنون معناه # قلت وهو الصواب ولا يسع الناس إلا ذلك # تنبيهان # أحدهما محل الخلاف في هذه المسألة إذا لم يقلعه المالك على الصحيح ولم ~~يشترط أبو الخطاب ذلك # قال في القاعدة السابعة والسبعين فلعله جعل الخيرة لمالك الأرض دون مالك ~~الغراس والبناء فإذا اختار المستأجر القلع كان له ذلك ويلزمه تسوية الحفر ~~صرح به المصنف في الكافي وغيره والشارح وغيرهما PageV06P084 # الثاني يأتي في باب الشفعة كيف يقوم الغراس والبناء إذا أخذ من ربه بعد ~~قوله وإن قاسم المشتري وكيل الشفيع # فوائد # إحداها لو شرط في الإجارة بقاء الغراس فهو كإطلاقه على الصحيح من المذهب ~~اختاره القاضي وغيره # وقدمه في المغني والشرح والفروع والفائق # وقيل يبطل وهو احتمال للمصنف # وقال في الفائق قلت فلو حكم ببقائه بعد المدة قسرا بأجرة مثله لم يصادف ~~محلا # الثانية لو غرس أو بنى مشتر ثم فسخ البيع بعيب كان لرب الأرض الأخذ ~~بالقيمة والقلع وضمان النقص وتركه بالأجرة على الصحيح من المذهب وقدمه في ~~الفروع وغيره # وقال في المحرر والرعاية والحاوي الصغير وغيرهم له أخذه بقيمته أو قلعه ~~وضمان نقصه # وقال الحلواني ليس له قلعه # وقيل ليس له قلعه ولا أخذه بقيمته # وتقدم إذا غرس المحجور عليه أو بنى ثم أخذت الأرض وحكمه في بابه في كلام ~~المصنف # وأما البيع بعقد فاسد إذا غرس فيه المشتري أو بنى فالصحيح من المذهب أن ~~حكمه حكم المستعير إذا غرس أو بنى على ما يأتي في بابه ذكره القاضي ms1910 في ~~المجرد وبن عقيل في الفصول والمصنف في المغني في الشروط في الرهن لتضمنه ~~إذنا وقدمه في الفروع # وقال صاحب المحرر لا أجرة PageV06P085 # ويأتي في باب الغصب إذا غرس المشتري من الغاصب وهو لا يعلم بعض أحكام غرس ~~الغاصب # ويأتي أيضا بعد ذلك في كلام المصنف إذا اشترى أرضا فغرس فيها ثم خرجت ~~مستحقة مستوفى ( ( ( مستوف ) ) ) في المكانين # وقال القاضي في المجرد لو غارسه على إن الأرض والغراس بينهما فله أيضا ~~تبقيته بالأجرة # قال في الفروع ويتوجه في الفاسد وجه كغصب لأنهم ألحقوه به في الضمان # الثالثة قوله وإن شرط قلعه لزمه ذلك بلا نزاع # لكن لا يجب على صاحب الأرض غرامة نقص الغراس والبناء ولا على المستأجر ~~تسوية الحفر ولا إصلاح الأرض إلا بشرط # قوله وإن كان فيها زرع بقاؤه بتفريط المستأجر فللمالك أخذه بالقيمة # قال في الرعاية وقيل بنفقته أو تركه بالأجرة # وهذا بلا نزاع # وقال في الرعاية قلت وقلعه مجانا انتهى # فهو كزرع الغاصب قاله الأصحاب نقله ( ( ( قله ) ) ) في القواعد # لكن لو أراد المستأجر قلع زرعه في الحال وتفريغ الأرض فله ذلك من غير ~~إلزام له به على الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح وقدمه في الفروع ~~والقواعد وهو المذهب بلا ريب # وقال القاضي وبن عقيل يلزمه ذلك # قال في القواعد وليس بجار على قواعد المذهب # قوله وإن كان بغير تفريط لزمه تركه بالأجرة PageV06P086 # يعني له أجرة مثله لما زاد بلا نزاع # فائدة لو اكترى أرضا لزرع مدة لا يكمل فيها وشرط قلعه بعدها صح وإن شرط ~~بقاءه ليدرك فسدت بلا نزاع فيهما # وإن سكت فسدت أيضا على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والرعاية الكبرى # وقيل يصح وأطلقهما في المغني والشرح # وقال في الرعاية الكبرى يحتمل أنه إن أمكن أن ينتفع بها في زرع ضرره كضرر ~~الزرع المشروط أو دونه صح العقد وإلا فلا انتهى وهو في المغني والشرح # فعلى المذهب لو زرع فيما شرط بقاؤه ليدرك لزمه أجرة المثل # وعلى القول بالصحة فيما ms1911 إذا سكت لو انقضت المدة والزرع باق فقيل حكمه حكم ~~زرع بقاؤه بتفريط المستأجر على ما تقدم # وقدمه في الرعاية الكبرى فقال وقيل إن سكت صح العقد فإذا فرغت المدة ~~والزرع باق فهو كمفرط وقيل لا انتهى # وقيل حكمه حكم زرع بقاؤه بعد فراغ المدة من غير تفريط على ما تقدم ~~وأطلقهما في المغني والشرح والفروع # قوله وإذا تسلم العين في الإجارة الفاسدة حتى انقضت المدة فعليه أجرة ~~المثل سكن أو لم يسكن # هذا المذهب جزم به في الوجيز وقدمه في الفروع والفائق # وقيل لا أجرة عليه إن لم ينتفع وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله ~~وأطلقهما في المغني والشرح # وقال القاضي في التعليق يجب المسمى في نكاح فاسد فيجب أن نقول مثله في ~~الإجارة وعلى أن القصد فيها العوض فاعتبارها في الأعيان أولى PageV06P087 # وقال في الروضة هل يجب المسمى في الإجارة الفاسدة أم أجرة المثل وهي ~~الصحيحة فيه روايتان # فائدة ظاهر كلام المصنف أنه لا يلزمه أجرة إذا لم يتسلمها ولو بذلها له ~~المالك وهو صحيح ولا خلاف فيه # قوله وإن اكترى بدراهم وأعطاه عنها دنانير ثم انفسخ العقد رجع المستأجر ~~بالدراهم # لا أعلم فيه خلافا وجزم به في المغني والشرح والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفائق وغيرهم من الأصحاب وتقدم نظير ذلك PageV06P088 # | باب السبق # قوله يجوز المسابقة على الدواب والأقدام وسائر الحيوانات والسفن ~~والمزاريق وغيرها # يعني يجوز ذلك بلا عوض وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقال الآمدي يجوز في ذلك كله إلا بالحمام # وقيل لا بالحمام والطير # وقال في الرعاية الكبرى ويصح السبق بلا عوض على أقدام وبغال وحمير # وقيل وبقر وغنم وطيور ورماح وحراب ومزاريق وشخوت ومناجيق ورمي أحجار وسفن ~~ومقاليع # وقال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير وفي الطيور وجهان # ويأتي كلامه في الروضة # وقال في الفروع وكره أبو بكر الرمي عن قوس فارسية # وقال في الفائق ومنع منه أبو بكر # فائدتان # إحداهما في كراهة لعب غير معين على عدو وجهان وأطلقهما في الفروع ms1912 # قلت الأولى الكراهة اللهم إلا أن يكون له في ذلك قصد حسن # قال في المستوعب وكل ما يسمى لعبا مكروه إلا ما كان معينا على قتال العدو ~~ذكره بن عقيل واقتصر عليه # وذكر في الوسيلة يكره الرقص واللعب كله ومجالس الشعر # وذكر بن عقيل وغيره يكره لعبه بأرجوحة ونحوها PageV06P089 # وقال أيضا لا يمكن القول بكراهة اللعب مطلقا # وقال الآجري في النصيحة من وثب وثبة مرحا ولعبا بلا نفع فانقلب فذهب عقله ~~عصى وقضى الصلاة # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يجوز ما قد يكون فيه منفعة بلا مضرة # قال في الفروع وظاهر كلامه لا يجوز اللعب المعروف بالطاب والنقيلة # وقال الشيخ تقي الدين أيضا كل فعل أفضى إلى محرم كثيرا حرمه الشارع إذا ~~لم يكن فيه مصلحة راجحة لأنه يكون سببا للشر والفساد # وقال أيضا وما ألهى وشغل عما أمر الله به فهو منهي عنه وإن لم يحرم جنسه ~~كبيع وتجارة ونحوها # الثانية يستحب اللعب بالة الحرب قال جماعة والثقاف # نقل أبو داود لا يعجبني أن يتعلم بسيف حديد بل بسيف خشب # وليس من اللهو المحرم تأديب فرسه وملاعبة أهله ورميه عن قوسه للحديث ~~الوارد في ذلك # وقال الزركشي ويجوز الصراع ورفع الحجارة ليعرف الأشد # قوله ولا يجوز بعوض إلا في الخيل والإبل والسهام # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وذكر بن البنا وجها يجوز بعوض في الطير المعدة لأخبار الأعداء انتهى # وذكر في النظم وجها بعيدا يجوز بعوض في الفيلة # وقد صارع النبي صلى الله عليه وسلم ركانة على شاة فصرعه ثم عاد مرارا ~~فصرعه فأسلم فرد عليه غنمه رواه أبو داود في مراسيله # قال في الفروع وهذا وغيره مع الكفار من جنس جهادهم فهو في معنى الثلاثة ~~المذكورة فإن جنسها جهاد وهي مذمومة إذا أريد بها الفخر والخيلاء والظلم ~~PageV06P090 # والصراع والسبق بالأقدام ونحوهما طاعة إذا قصد بها نصر الإسلام وأخذ ~~العوض عليه أخذ بالحق فالمغالبة الجائزة تحل بالعوض إذا كانت مما يعين على ms1913 ~~الدين كما في مراهنة أبي بكر الصديق رضي الله عنه # واختار هذا كله الشيخ تقي الدين رحمه الله وذكر أنه أحد الوجهين عندنا ~~معتمدا على ما ذكره بن البنا # قال في الفروع فظاهره جواز المراهنة بعوض في باب العلم لقيام الدين ~~بالجهاد والعلم # وهذا ظاهر اختيار صاحب الفروع وهو حسن # وقال في الروضة السبق يختص بثلاثة أنواع الحافر فيعم كل ذي حافر والخف ~~فيعم كل ذي خف والنصل فيختص بالنشاب والنبل ولا يصح السبق والرمي في غيرهما ~~( ( ( غيرها ) ) ) مع الجعل وعدمه # قال في الفروع كذا قال ولتعميمه وجه ويتوجه عليه تعميم النصل انتهى # فائدة قوله في الشروط أحدها تعيين المركوب يعني بالرؤية والرماة سواء ~~كانا اثنين أو جماعتين بلا نزاع # لكن قال في الترغيب في عدد الرماة وجهان # قوله الثاني أن يكون المركوبان من نوع واحد فلا يجوز بين عربي وهجين # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في المحرر والوجيز والمنور ~~وغيرهم وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والفروع والنظم ~~والزركشي وغيرهم # ويحتمل الجواز وهو وجه اختاره القاضي ذكره في الفائق وأطلقهما في المغني ~~والشرح والفائق PageV06P091 # قال في الهداية ومن تابعه ويتخرج الجواز بناء على تساويهما في السهم # وقال في الترغيب وتساويهما في النجابة والبطالة وتكافئهما # قوله ولا بين قوس عربي وفارسي # وهو المذهب جزم به في المحرر والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في الرعايتين والنظم والحاوي الصغير والزركشي # وقال هذا المذهب # ويحتمل الجواز وهو وجه اختاره القاضي وأطلقهما في المغني والبلغة والشرح ~~والفروع والفائق # فائدتان # إحداهما يجوز الرمي بالقوس الفارسية من غير كراهة نص عليه وعليه أكثر ~~الأصحاب # وقال أبو بكر لا يجوز قاله في الفائق # وقال في الفروع وكرهه أبو بكر كما تقدم أول الباب # الثانية إذا عقدا النضال ولم يذكرا قوسا صح في ظاهر كلام القاضي ويستويان ~~في العربية أو غيرها # وقال غيره لا يصح حتى يذكرا نوع القوس الذي يرميان عنه في الابتداء # قوله ومدى الرمي بما جرت به العادة # قال المصنف ms1914 وغيره يعرف ذلك إما بالمشاهدة أو بالذراع نحو مائة ذراع أو ~~مائتي ذراع وما لم تجر به العادة وهو ما زاد على ثلاثمائة ذراع فلا يصح # وقد قيل إنه ما رمى في أربعمائة ذراع إلا عقبة بن عامر الجهني رضي الله ~~تعالى عنه PageV06P092 # فائدة لا يصح تناضلهما على أن السبق لأبعدهما رميا على الصحيح من المذهب ~~زاد في الترغيب من غير تقدير # وقيل يصح اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله قاله في الفائق وهو المعمول ~~به عند الرماة الآن في أماكن كثيرة # قوله الثاني أن يكون العوض معلوما مباحا بلا نزاع # لكنه تمليك بشرط سبقه فلهذا قال في الانتصار في شركة العنان القياس لا ~~يصح # قوله فإن أخرجا معا لم يجز إلا أن يدخلا بينهما محللا # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يجوز من غير محلل # قال وعدم المحلل أولى وأقرب إلى العدل من كون السبق من أحدهما وأبلغ في ~~تحصيل مقصود كل منهما وهو بيان عجز الآخر وأن الميسر والقمار منه لم يحرم ~~لمجرد المخاطرة بل لأنه أكل للمال بالباطل أو للمخاطرة المتضمنه له انتهى # واختاره صاحب الفائق # قوله يكافئ فرسه فرسيهما أو بعيره بعيريهما أو رميه رمييهما فإن سبقهما ~~أحرز سبقيهما وإن سبقاه أحرزا سبقيهما ولم يأخذا منه شيئا وإن سبق أحدهما ~~أحرز السبقين وإن سبق معه المحلل فسبق الآخر بينهما بلا نزاع في ذلك كله # تنبيه ظاهر قوله إلا أن يدخلا بينهما محللا الاكتفاء بالمحلل الواحد ولا ~~يكون أكثر من واحد وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير ~~منهم PageV06P093 # قال الآمدي لا يجوز أكثر من واحد لدفع الحاجة به # وقال في الرعاية وقيل يجوز أكثر من واحد وجزم به في الكافي # قوله وإن شرطا أن السابق يطعم السبق أصحابه أو غيرهم لم يصح الشرط # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يصح شرط السبق للاستاذ ولشراء قوس وكراء ~~حانوت وإطعامه للجماعة لأنه مما يعين على الرمي # قوله ms1915 وفي صحة المسابقة وجهان # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والفروع والفائق والحاوي الصغير ~~وغيرهم # أحدهما يصح وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح والنظم وغيرهما واختاره ~~المصنف والشارح وبن عبدوس في تذكرته وغيرهم وقدمه في الخلاصة والمغني ~~والشرح والرعاية الصغرى وغيرهم # والوجه الثاني لا يصح قدمه في الرعاية الكبرى # قوله والمسابقة جعالة # هذا المذهب اختاره بن حامد وغيره وصححه في النظم وغيره وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في المغني والكافي والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~والفائق وتجريد العناية وغيرهم # وقيل هي عقد لازم ليس لأحدهما فسخه ذكره القاضي فهي كالإجارة لكنها تنفسخ ~~بموت أحد المركوبين وأحد الراميين وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب ~~PageV06P094 # وفي الترغيب احتمال بعدم اللزوم في حق المحلل وحده لأنه مغبوط كمرتهن # فعلى المذهب لكل واحد منهما فسخها إلا أن يظهر الفضل لأحدهما فيكون له ~~الفسخ دون صاحبه # وتنفسخ بموت أحد المتعاقدين ولا يؤخذ رهن ولا كفيل بعوضهما # وقال في المذهب ومسبوك الذهب وغيرهما على هذا الوجه يجوز فسخه والامتناع ~~منه والزيادة في العوض # زاد غيرهم وأخذه به رهنا أو كفيلا # قوله وعلى القول بلزومها ليس لأحدهما فسخها لكنها تنفسخ بموت أحد ~~المركوبين وأحد الراميين ولا تبطل بموت الراكبين ولا تلف أحد القوسين # وهذا بلا خلاف على هذا القول # وقوله ويقوم وارث الميت مقامه وإن لم يكن له وارث أقام الحاكم مقامه من ~~تركته # هذا إذا قلنا إنها لازمة # فأما إن قلنا إنها جائزة فظاهر كلام المصنف أن وارثه لا يقوم مقامه ولا ~~يقيم الحاكم من يقوم مقامه وهو أحد الوجهين # قلت هذا المذهب وهو كالصريح المقطوع به في كلام كثير من الأصحاب لقطعهم ~~بفسخها بموت أحد المتعاقدين على القول بأنها عقد جائز كما قطع به المصنف ~~فيما تقدم وغيره من الأصحاب وهو ظاهر كلامه في الحاوي # والوجه الآخر وارثه كهو في ذلك ثم الحاكم جزم به بن عبدوس في تذكرته وهو ~~ظاهر كلامه في الرعاية الصغرى والفائق وهو كالصريح في البلغة وصرح به في ~~الكافي وجزم ms1916 به فيه PageV06P095 # لكن جعل الوارث بالخيرة في ذلك وهو ظاهر ما قطع به في المستوعب وأطلقهما ~~في الفروع # قال في الفروع والبلغة ولا يجب تسليم العوض فيه قبل العمل ولو قلنا ~~بلزومه على الأصح بخلاف الأجرة بل يبدأ بتسليم العمل قبل العوض # قوله والسبق في الخيل بالرأس إذا تماثلت الأعناق وفي مختلفي العنق والإبل ~~بالكتف # وكذا قال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح وشرح بن ~~منجا والفائق والنظم وغيرهم # وقال في الفروع والسبق بالرأس في متماثل عنقه وفي مختلفه وإبل بكتفه وكذا ~~قال في الوجيز # وقال في المحرر والسبق في الإبل والخيل سبق الكتف وتبعه في المنور # وقال في الرعايتين والسبق في الخيل بالعنق وقيل بالرأس # زاد في الكبرى مع تساوي الأعناق # ثم قال فيهما وفي مختلفي العنق والإبل بالكتف # زاد في الكبرى أو ببعضه ثم قال فيهما وقلت في الكل بالأقدام انتهى # وقال المصنف والشارح وإن شرط السبق بأقدام معلومة كثلاثة أو أكثر أو أقل ~~لم يصح # قوله ولا يجوز أن يجنب أحدهما مع فرسه فرسا يحرضه على العدو ولا يصيح به ~~في وقت سباقه # هذا المذهب أعني فعل ذلك محرم وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم ~~PageV06P096 # وقال بن رزين في مختصره يكرهان # وفسر القاضي الجنب بأن يجنب فرسا آخر معه فإذا قصر المركوب ركب المجنوب # قوله في المناضلة ويشترط لها شروط أربعة أحدها أن تكون على من يحسن الرمي ~~فإن كان في أحد الحزبين من لا يحسنه بطل العقد فيه وأخرج من الحزب الآخر ~~مثله ولهم الفسخ إن أحبوا # فظاهره عدم بطلان العقد لقوله ولهم الفسخ وهو الصحيح من المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب وصححه في النظم وغيره # قال المصنف والشارح وفي بطلان العقد وجهان بناء على تفريق الصفقة # وقد علمت قبل أنه لا يبطل العقد في الباقي على الصحيح فكذا هنا # فوائد # الأولى لو عقد النضال جماعة ليقتسموا بعد العقد حزبين برضاهم لا بقرعة صح ~~على الصحيح من المذهب جزم به في الفروع والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ms1917 ~~وغيرهم واختاره القاضي وغيره وصححه في الرعاية الكبرى # قال المصنف والشارح ويحتمل أن لا يصح ومالا إليه # فعلى هذا إذا تفاصلوا عقدوا النضال بعده # وعلى المذهب يجعل لكل حزب رئيس فيختار أحدهما واحدا ثم يختار الآخر آخر ~~حتى يفرغا وإن اختلفا فيمن يبدأ بالخيرة اقترعا ولا يقتسمان بقرعة ولا يجوز ~~جعل رئيس الحزبين واحدا ولا الخيرة في تميزهما إليه ولا السبق عليه # الثانية لا يشترط استواء عدد الرماة على الصحيح صححه في النظم وجزم به بن ~~عبدوس في تذكرته PageV06P097 # وقيل يشترط وأطلقهما في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير # وهما وجهان في الترغيب واحتمالان في الرعاية الكبرى واحتمال وجهين في ~~الصغرى والحاوي الصغير # الثالثة لا يصح شرط إصابة نادرة ذكره المصنف والشارح وغيرهما وقدمه في ~~الفروع # وذكر في الترغيب وغيره أنه يعتبر فيه إصابة ممكنة في العادة # قوله الثالث معرفة الرمي هل هو مناضلة أو مبادرة # وكذا هل هو محاطة وهو حط ما تساويا فيه بإصابة من رشق معلوم مع تساويهما ~~في الرميات فيشترط معرفة ذلك على الصحيح من المذهب جزم به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والفائق والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم ~~وقدمه في الشرح # قال في الرعاية الكبرى ويجب بيان حكم الإصابة هل هي مناضلة أو غيرها وقيل ~~يستحب انتهى # وظاهر كلام القاضي لا يحتاج إلى اشتراط ذلك لأن مقتضى النضال المبادرة ~~قاله المصنف والشارح # وقال في الرعاية الكبرى أيضا ويسن أن يصفا الإصابة فيقولان خواصل ونحوه # وقيل يجب # قوله وإن قالا خواسق وهو ما خرق الغرض وثبت فيه # هكذا قال أكثر الأصحاب وقدمه في الرعاية الكبرى # ثم قال وقيل أو مرق وإن سقط بعد ثقبه أو خدشه أو نقبه ولم يثبت فيه ~~فوجهان انتهى PageV06P098 # قوله وإن تشاحا في المبتدئ بالرمي أقرع بينهما # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره # وقيل يقدم من له مزية بإخراج السبق اختاره القاضي # واختار في الترغيب أنه يعتبر ذكر المبتدئ متهما # قوله وإن أطارت الريح الغرض فوقع ms1918 السهم موضعه فإن كان شرطهم خواصل احتسب ~~به بلا نزاع وإن كان خواسق لم يحتسب له به ولا عليه # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # وقال القاضي ننظر فإن كانت صلابة الهدف كصلابة الغرض فثبت في الهدف احتسب ~~له به وإلا فلا يحتسب له به ولا عليه # قوله وإن عرض عارض من كسر قوس أو قطع وتر أو ريح شديدة لم يحتسب عليه ~~بالسهم # ظاهره أنه يحتسب له به إن أصاب وهو أحد الأوجه وهو ظاهر ما قطع به في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعاية الكبرى وقدمه في الفروع # وقيل يحتسب عليه بالسهم إن أخطأ # وقيل لا يحتسب عليه ولا له وهو المذهب اختاره القاضي وغيره # قال في الفروع وهذا أشهر وقدمه في الرعاية الصغرى # قال في الرعاية الكبرى وإن عرض لأحدهما كسر قوس أو قطع وتر أو ريح في يده ~~أو ردت سهمه عرضا فأصاب حسب له وإلا فلا # وقيل بلى PageV06P099 # قوله ويكره للأمين والشهود مدح أحدهما لما فيه من كسر قلب صاحبه # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمغني والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع # وقيل يحرم اختاره بن عقيل # قلت وهو قوي في النظر # وقال في الفروع ويتوجه الجواز في مدح المصيب والكراهة في عيب غيره # قال ويتوجه في شيخ العلم وغيره مدح المصيب من الطلبة وعيب غيره كذلك ~~انتهى # قلت إن كان مدحه يفضي إلى تعاظم الممدوح أو كسر قلب غيره قوى التحريم وإن ~~كان فيه تحريض على الاشتغال ونحوه قوي الاستحباب والله أعلم PageV06P100 # | كتاب العارية # قوله وهي هبة منفعة # هذا أحد الوجهين جزم به في الهداية والخلاصة والكافي والهادي والمذهب ~~الأحمد والوجيز وإدراك الغاية وشرح بن رزين وقدمه في الرعاية الصغرى ~~والحاوي الصغير # والوجه الثاني أنها إباحة منفعة واختاره بن عقيل وصاحب الرعاية الصغرى ~~وبن عبدوس في تذكرته وجزم به في المغني والشرح والتلخيص والفائق # قال الحارثي وهو أمس بالمذهب # وقال اختاره غير واحد وقدمه في ms1919 المستوعب والرعاية الكبرى وأطلقهما في ~~النظم والفروع # قال الحارثي ويدخل على الأول الوصية بالمنفعة وليس بإعارة # وقال الفرق بين القولين أن الهبة تمليك يستفيد به التصرف في الشيء كما ~~يستفيده فيه بعقد المعاوضة والإباحة رفع الحرج عن تناول ما ليس مملوكا له ~~فالتناول مستند إلى الإباحة وفي الأول مستند إلى الملك # وقال في تعليل الوجه الثاني فإن المنفعة لو ملكت بمجرد الإعارة لاستقل ~~المستعير بالإجارة والإعارة كما في المنفعة المملوكة بعقد الإجارة # تنبيه قال الحارثي تعريف المصنف للعارية بما قال توسع لا يحسن استعماله ~~في هذا المقام إذ الهبة مصدر والمصادر ليست أعيانا والعارية نفس العين ~~وليست بمعنى الفعل # قال والأولى إيراد التعريف على لفظ الإعارة فيقال الإعارة هبة منفعة ~~PageV06P101 # فوائد # الأولى تجب إعارة المصحف لمن احتاج إلى القراءة فيه ولم يجد غيره ونقله ~~القاضي في الجامع الكبير وخرجه بن عقيل في كتب للمحتاج إليها من القضاة ~~والحكام واهل الفتاوي وأن ذلك واجب نقله في القاعدة التاسعة والتسعين # قوله تجوز في كل المنافع إلا منافع البضع # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب في الجملة وجزم به في الهداية ~~والفصول والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا يجوز إعارة كلب الصيد وفحل الضراب اختاره بن عقيل # ونسبه الحارثي إلى التذكرة ولم أره فيها في هذا الباب # وقيل لا يجوز إعارة أمة شابة لغير محرم وامرأة جزم به في التبصرة والكافي ~~والوجيز وشرح بن رزين # وقيل تجب العارية مع غنى المالك واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # الثانية يحرم اعارة ما يحرم استعماله لمحرم فهذا التحريم لعارض # الثالثة يشترط فيها كون العين منتفعا بها مع بقاء عينها # واستثنى الحارثي جواز إعارة العنز وشبهها لأخذ لبنها للنص الوارد في ذلك ~~وعلله # قوله ولا يجوز إعارة العبد المسلم لكافر # يعني للخدمة قاله الحارثي هذا الصحيح من المذهب جزم به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة والمغني والشرح والوجيز ~~وغيرهم PageV06P102 # وقال في الفروع في باب الإجارة لا يجوز إجارة ms1920 مسلم لخدمة ذمي على الأصح ~~وكذا إعارته # وقال في باب العارية ويجوز إعارة ذي نفع جائز منتفع به مع بقاء عينه إلا ~~البضع وما حرم استعماله لمحرم # وفي التبصرة وعبدا مسلما لكافر ويتوجه كإجارة # وقيل فيه بالكراهة وعدمها انتهى # وقال في الرعاية ولا يعار كافر عبدا مسلما # وقلت إن جاز أن يستأجره جاز إعارته وإلا فلا # وقال الحارثي لا يتخرج هنا من الخلاف مثل الإجارة لأن الإجارة معاوضة ~~فتدخل في جنس البياعات وهنا بخلافه # قوله وتكره إعارة الأمة الشابة لرجل غير محرمها # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص ~~والبلغة والفائق # قال في الفروع هذا الأشهر وقدمه في النظم # قال الحارثي قال أصحابنا يكره تنزيها # وتقدم قوله جزم به في التبصرة والكافي والوجيز بتحريمه # قال بن عقيل لا تجوز إجارتها من العزاب # قلت وهو الصواب وقال الناظم # % وأن يستعير المشتهاة أجنبي % إن تخف خلوة والحظر لما ( ( ( لها ) ) ) ~~أبعد % $ # وقال في المغني لا تجوز إعارتها إن كانت جميلة إن كان يخلو بها أو ينظر ~~إليها # وقال في التلخيص إن كانت برزة جاز إعارتها مطلقا # قال في البلغة تكره إعارة الجارية من غير محرم أو امرأة إلا أن تكون برزة ~~PageV06P103 # قوله وللمعير الرجوع متى شاء ما لم يأذن أي المعير في شغله بشيء يستضر ~~المستعير برجوعه # وهذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب في الجملة # قال الحارثي عليه أكثر الأصحاب # وعنه إن عين مدة تعينت # قال الحارثي وهو الأقوى # وعنه لا يملك الرجوع قبل انتفاعه بها مع الإطلاق # قال القاضي قياس المذهب يقتضيه ذكره في التعليق الكبير # قال القاضي القبض شرط في لزومها # وقال أيضا يحصل بها الملك مع عدم قبضها # وقال بن عقيل في مفرداته في ضمان المبيع المتعين بالعقد الملك أبطأ حصولا ~~وأكثر شروطا من الضمان بإباحة الطعام بتقديمه إلى مالكه وضمان المنفعة ~~بعارية العين ولا ملك فإذا حصل بالتعيين هذا الإبطاء فأولى حصول الإسراع ~~وهو الضمان # قال الحارثي وقال القاضي وبن عقيل والمصنف له الرجوع قبل الانتفاع حتى ms1921 ~~بعد وضع الخشب وقبل البناء عليه # قال وهو مشكل على المذهب جدا فإن المالك لا يملك الامتناع من الإعارة ~~ابتداء فكيف يملكه بعد اللهم إلا أن يحمل على حالة ضرر المالك أو حاجته ~~إليه انتهى # قلت يتصور ( ( ( بتصور ) ) ) ذلك في غير ما قال وهو حيث لم تلزم الإعارة ~~لتخلف شرط أو وجود مانع على ما تقدم # فائدة قال أبو الخطاب لا يملك مكيل وموزون بلفظ العارية وإن سلم ويكون ~~قرضا فإنه يملك به وبالقبض PageV06P104 # وقال في الانتصار لفظ العارية في الأثمان قرض # وقال في المغني والشرح وإن استعارهما للنفقة فقرض # وقيل لا يجوز # ونقل صالح منحة لبن هو العارية ومنحة ورق هو القرض # وذكر الأزجي خلافا في صحة إعارة دراهم ودنانير للتجمل والزينة # وقال في التلخيص والرعاية وغيرهما يصح إعارة أحد النقدين للوزن والتزيين # زاد في الرعاية لتزيين امرأة أو مكان # وقال في القاعدة الثامنة والثلاثين لو أعاره شيئا وشرط عليه العوض فهل ~~يصح أم لا على وجهين # أحدهما يصح ويكون كناية عن القرض فيملك بالقبض إذا كان مكيلا أو موزونا ~~ذكره في الانتصار والقاضي في خلافه # وقال أبو الخطاب في رؤوس المسائل في موضع يصح عندنا شرط العوض في العارية ~~انتهى # والوجه الثاني تفسد بذلك # وجعله أبو الخطاب في موضع آخر المذهب لأن العوض يخرجها عن موضوعها # قوله وإن أعاره أرضا للدفن لم يرجع حتى يبلى الميت # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقدمه في الفروع ~~وغيره # وقيل حتى يبلى ويصير رميما # وقال بن الجوزي يخرج عظامه ويأخذ أرضه PageV06P105 # قوله وإن أعاره حائطا ليضع عليه أطراف خشبه لم يرجع ما دام عليه # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وفيه احتمال بالرجوع ويضمن نقصه # قوله فإن سقط عنه لهدم أو غيره لم يملك رده # هذا المذهب سواء أعيد الحائط بآلته الأولى أو بغيرها جزم به في الشرح ~~وشرح بن منجا والفروع والهداية والمذهب والمستوعب والحاوي الصغير والنظم ~~والفائق والمحرر وغيرهم # قال الحارثي قاله المصنف والقاضي وبن عقيل في ms1922 آخرين من الأصحاب # قال وقال القاضي والمصنف في باب الصلح له إعادته إلى الحائط # قال وهو الصحيح اللائق بالمذهب لأن البيت مستمر فكان الاستحقاق مستمرا # قوله وإن أعاره أرضا للزرع لم يرجع إلى الحصاد إلا أن يكون مما يحصد ~~قصيلا فيحصده في وقت قصله عرفا بلا نزاع # ويأتي حكم الأجرة من حين رجوعه # قوله وإن أعارها للغرس والبناء وشرط عليه القلع في وقت أو عند رجوعه ثم ~~رجع لزمه القلع بلا نزاع مجانا # وقوله ولا يلزمه تسوية الأرض إلا بشرط # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة ~~والوجيز والحارثي في شرحه وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يلزمه وجزم به في المستوعب وأطلقهما في الرعاية الكبرى PageV06P106 # وإن شرط على المستعير القلع وشرط عليه تسوية الأرض لزمه مع القلع تسويتها ~~قطع به الأصحاب # وإن شرط عليه القلع ولم يشرط عليه تسوية الأرض لم يلزمه تسويتها على ~~الصحيح من المذهب قطع به في الهداية والمذهب والخلاصة والمغني والشرح ~~والوجيز وشرح الحارثي والقواعد الفقهية وشرح بن رزين والرعاية الصغرى ~~والحاوي الصغير وغيرهم # قال في الفروع ولا يلزم المستعير تسوية الحفر # قال جماعة وقيل يلزمه والحالة هذه # قال في القواعد إن شرط المعير عليه قلعه لزمه ذلك وتسوية الأرض وأطلقهما ~~في الرعاية الكبرى # قوله وإن لم يشترط عليه القلع لم يلزمه إلا أن يضمن المعير النقص # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره # وعند الحلواني لا يضمن النقص # قوله فإن فعل فعليه تسوية الأرض # يعني إذا قلعه المستعير والحالة ما تقدم فعليه تسوية الأرض ولم يشترط ~~عليه المعير القلع فعليه تسوية الأرض وهذا أحد الوجهين # واختاره جماعة منهم المصنف في الكافي وجزم به فيه وفي الرعاية الصغرى ~~والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم وهو احتمال في المغني وهو ظاهر ما قدمه في ~~الفروع وقدمه في الشرح وهذا المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة PageV06P107 # والوجه الثاني لا يلزمه تسوية الأرض اختاره القاضي وبن عقيل وقطع به ms1923 في ~~المستوعب # قال في الفروع ولا يلزم المستعير تسوية الحفر قاله جماعة كما تقدم # فإن قال ذلك بعد ما ذكر شرط القلع وعدم شرطه وقدمه بن رزين في شرحه ~~وأطلقهما في القاعدة الثامنة والسبعين # وعند المصنف لا يلزمه تسوية الأرض إلا مع الإطلاق # قوله فإن أبى القلع فللمعير أخذه بقيمته # يعني إذا أبى المستعير القلع في الحال التي لا يجبر فيها فللمعير أخذه ~~بقيمته نص عليه في رواية مهنا وبن منصور # وكذا نقل عنه جعفر بن محمد لكن قال في روايته يتمسكه بالنفقة # قال الحارثي ولا بد من رضى المستعير لأنه بيع وهو الصحيح فإن أبى ذلك ~~يعني المعير من دفع القيمة وأرش النقص وامتنع المستعير من القلع ودفع الأجر ~~بيعا لهما فإن أبيا البيع ترك بحاله # قال في الرعاية الكبرى فإن أبياه بقي فيها مجانا في الأصح حتى يتفقا # وقلت بل يبيعهما الحاكم انتهى # فلو أبى أحدهما فهل يجبر على البيع مع صاحبه فيه وجهان وأطلقهما في ~~المحرر والفروع والفائق والنظم # أحدهما يجبر قال في الرعايتين والحاوي الصغير أجبر في أصح الوجهين وجزم ~~به في الوجيز وهو ظاهر كلام المصنف هنا # والوجه الثاني لا يجبر صححه الناظم وتجريد العناية وتصحيح المحرر # فائدة يجوز لكل واحد منهما بيع ماله منفردا لمن شاء على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب PageV06P108 # وقيل لا يبيع المعير لغير المستعير # قوله ولم يذكر أصحابنا عليه أجرة من حين الرجوع # يعني فيما تقدم من الغراس والبناء # وذكروا عليه أجرة في الزرع وهذا مثله فيخرج فيهما وفي سائر المسائل وجهان # ذكر الأصحاب أن عليه الأجرة في الزرع من حين الرجوع وهو المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب منهم القاضي وأصحابه # واختار المجد في المحرر أنه لا أجرة له وخرجه المصنف هنا وجها # قال في القواعد ويشهد له ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية صالح ~~وصححه الناظم والحارثي وتصحيح المحرر وجزم به في الوجيز # وأما الغراس والبناء والسفينة إذا رجع وهي في لجة البحر والأرض إذا ~~أعارها للدفن ورجع ms1924 قبل أن يبلى الميت والحائط إذا أعاره لوضع أطراف الخشب ~~عليه ورجع ونحو ذلك فلم يذكر الأصحاب أن عليه أجرة من حين الرجوع # وخرج المصنف في ذلك كله من الأجرة في الزرع وجهين # وجه بعدم الأجرة وهو ظاهر كلام الأصحاب وقدمه في الرعايتين ومال الحارثي ~~إلى عدم التخريج وأبدى فرقا # ووجه بوجوبها قياسا على ما ذكره في الفروع وأطلق هذين الوجهين في الفائق ~~والحاوي الصغير # وخرجه بعضهم في الغراس والبناء لا غير # وخرجه بعضهم في الجميع أعني وجوب الأجرة في الجميع # وجزم في المحرر أنه لا أجرة بعد رجوعه في مسألة إعارة الأرض للدفن ~~والحائط لوضع الخشب والسفينة PageV06P109 # وجزم في التبصرة بوجوب الأجرة في مسألة السفينة # اختاره أبو محمد يوسف الجوزي فيما سوى الأرض للدفن # قوله وإن حمل السيل بذرا إلى أرض فنبت فيها فهو لصاحبه مبقى إلى الحصاد ~~بأجرة مثله وهو المذهب # وقال في الرعايتين والفروع فلصاحب الأرض أجرة مثله في الأصح وصححه في ~~النظم والحارثي وجزم به في الوجيز ونص عليه # قال في القاعدة التاسعة والسبعين لو حمل السيل بذر إنسان إلى أرض غيره ~~فنبت فيها فهل يلحق بزرع الغاصب أو بزرع المستعير أو المستأجر من بعد ~~انقضاء المدة على وجهين أشهرهما أنه كزرع المستعير وهو اختيار القاضي وابنه ~~أبي الحسين وبن عقيل # وذكره أبو الخطاب عن الإمام أحمد رحمه الله وقدمه في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والفائق والتلخيص # فعلى هذا قال القاضي لا أجرة له واختاره بن عقيل أيضا ذكره في القواعد # وقيل له الأجرة وذكره أبو الخطاب أيضا عن الإمام أحمد رحمه الله وأطلقهما ~~في القواعد # قوله ويحتمل أن لصاحب الأرض أخذه بقيمته # قال في الهداية ومن تابعه وقيل هو لصاحب الأرض وعليه قيمة البذر # وزاد في الرعايتين وقيل بل بقيمته إذن # زاد في الكبرى ويحتمل أنه كزرع غاصب # وتقدم كلام صاحب القواعد PageV06P110 # وتقدم في آخر المساقاة إذا نبت الساقط من الحصاد في عام قابل أنه يكون ~~لرب الأرض على الصحيح من المذهب # قوله ms1925 وإن حمل غرس رجل فنبت في أرض غيره فهل يكون كغرس الشفيع أو كغرس ~~الغاصب على وجهين # وأطلقهما في المغني والشرح # أحدهما يكون كغرس الشفيع على ما يأتي في بابه وهو المذهب # قال الناظم هذا الأقوى وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير # الوجه الثاني هو كغرس الغاصب على ما يأتي في بابه جزم به في الوجيز # وقال في الرعاية الكبرى قلت بل كغرس مشتري شقص له شفعة وعلى كل حال يلزم ~~صاحب الغرس تسوية الحفر # تنبيه قوله فهل يكون كغرس الشفيع فيه تساهل وإنما يقال فهل هو كغرس ~~المشتري الشقص الذي يأخذه الشفيع ولهذا قال الحارثي وهو سهو وقع في الكتاب ~~انتهى # مع أن المصنف تابعه جماعة منهم صاحب الفائق والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير # فوائد # الأولى وكذا حكم النوى والجوز واللوز إذا حمله السيل فنبت # الثانية لو ترك صاحب الزرع أو الشجر لصاحب الأرض الذي انتقل إليه من ذلك ~~لم يلزمه نقله ولا أجرة ولا غير ذلك # الثالثة لو حمل السيل أرضا بشجرها فنبتت في أرض أخرى كما كانت فهي ~~لمالكها يجبر على إزالتها ذكره في المغني والشرح والفائق PageV06P111 # فائدة قوله وحكم المستعير في استيفاء المنفعة حكم المستأجر # يعني أنه كالمستأجر في استيفاء المنفعة بنفسه وبمن قام مقامه وفي ~~استيفائها بعينها وما دونها في الضرر من نوعها إلا أنهما يختلفان في شيئين # أحدهما لا يملك الإعارة ولا الإجارة على ما يأتي # الثاني الإعارة لا يشترط لها تعيين نوع الانتفاع فلو أعاره مطلقا ملك ~~الانتفاع بالمعروف في كل ما هو مهيأ له كالأرض مثلا هذا الصحيح # وفيه وجه أنها كالإجارة في هذا ذكره في التلخيص وغيره # ذكر ذلك الحارثي وغيره # قوله والعارية مضمونة بقيمتها يوم التلف وإن شرط نفي ضمانها # هذا المذهب نص عليه بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والفروع ~~والفائق وغيرهم # قال الحارثي نص الإمام أحمد رحمه الله على ضمان العارية وإن لم يتعد فيها ~~كثير متكرر ms1926 جدا من جماعات وقف على رواية اثنين وعشرين رجلا وذكرها # قال في الفروع وقاس جماعة هذه المسألة على المقبوض على وجه السوم فدل على ~~رواية مخرجة وهو متجه انتهى # وذكر الحارثي خلافا لا يضمن # وذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله عن بعض الأصحاب واختاره بن القيم رحمه ~~الله في الهدى PageV06P112 # قوله وعن الإمام أحمد رحمه الله أنه ذكر له ذلك فقال المسلمون على شروطهم ~~فيدل على نفي الضمان بشرطه # فهذه رواية بالضمان إن لم يشرط نفيه وجزم بها في التبصرة # وعنه يضمن إن شرطه وإلا فلا اختاره أبو حفص العكبري والشيخ تقي الدين ~~رحمه الله وصاحب الفائق # وقوله وكل ما كان أمانة لا يصير مضمونا بشرطه # هذا المذهب وعليه الأصحاب # قال في المغني والشرح والفائق وغيرهم هذا ظاهر المذهب وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وعنه المسلمون على شروطهم كما تقدم # فائدة لا يضمن الوقف إذا استعاره وتلف بغير تفريط ككتب العلم وغيرها في ~~ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله والأصحاب قاله في الفروع # وعلى هذا لو استعاره برهن ثم تلف أن الرهن يرجع إلى ربه # قلت فيعايى بها فيهما # قوله وإن تلفت أجزاؤها بالاستعمال كخمل المنشفة فعلى وجهين # أصلهما احتمالان للقاضي في المجرد وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمغني ~~والشرح والرعاية الكبرى # أحدهما لا يضمن إذا كان استعمالها بالمعروف وهو الصحيح من المذهب # قال في الفروع لم يضمن في الأصح وصححه في التصحيح والمذهب والخلاصة ~~والرعاية الصغرى والحارثي والحاوي الصغير وتجريد العناية وغيرهم وقطع به في ~~التعليق والمحرر PageV06P113 # والوجه الثاني يضمن وكلامه في الوجيز محتمل وقدمه بن رزين في شرحه # فائدتان # إحداهما لو تلفت كلها بالاستعمال بالمعروف فحكمها كذلك وكذا الحكم ~~والمذهب لو تلف ولد العارية أو الزيادة # وفي ضمان ولد المؤجرة والوديعة ( ( ( الوديعة ) ) ) الوجهان # وتقدم في أثناء باب الضمان في أواخر المقبوض على وجه السوم حكم ولد ~~الجناية والضامنة والشاهدة والموصى بها # ويأتي حكم ولد المكاتبة والمدبرة في بابيهما # الثانية يقبل قول المستعير بأنه ما تعدى ms1927 بلا نزاع # ولا يضمن رائض ووكيل لأنه غير مستعير # قوله وليس للمستعير أن يعير # هذا الصحيح من المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقدمه في الشرح ونصره ~~وصححه في النظم والفائق والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم وجزم به في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمغني والبلغة والوجيز ~~وغيرهم # قال الحارثي هذا المشهور في المذهب وحكاه جمهور الأصحاب انتهى # وقيل له ذلك # قال الشارح وحكاه صاحب المحرر قولا للإمام أحمد رضي الله عنه # وأطلقهما في المحرر والرعاية الكبرى والفروع وقال أصلهما هل هي هبة منفعة ~~أم إباحة منفعة فيه وجهان # وكذا هو ظاهر بحث المصنف في المغني والشرح PageV06P114 # قال الحارثي أصل هذا ما قدمنا من أن الإعارة إباحة منفعة # وقال عن الوجه الثاني يتفرع على رواية اللزوم في العارية المؤقتة انتهى # قلت قطع في القاعدة السابعة والثمانين بجواز إعارة العين المعارة المؤقتة ~~إذا قيل بلزومها وملك المنفعة فيها انتهى # قلت وظاهر كلام المصنف هنا وصاحب الهداية والخلاصة والوجيز وغيرهم أن ~~الخلاف هنا ليس مبنيا فإنهم قالوا هي هبة منفعة # وقالوا ليس للمستعير أن يعير # قال في الفروع ويتوجه عليهما تعليقها بشرط وذكر في المنتخب أنه يصح # قال في الترغيب يكفي ما دل على الرضى من قول أو فعل فلو سمع من يقول أردت ~~من يعيرني كذا فأعطاه كفى لأنه إباحة عقد انتهى # وقيل له أن يعيرها إذا وقت له المعير وقتا وإلا فلا # فائدتان # إحداهما محل الخلاف إذا لم يأذن المعير له فأما إن أذن له فإنه يجوز قولا ~~واحدا وهو واضح # الثانية ليس للمستعير أن يؤجر ما استعاره بغير إذن المعير على الصحيح من ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقيل له ذلك في الإعارة المؤقتة # ومتى قلنا بصحتها فإن المستأجر لا يضمن على الصحيح من المذهب # وقيل يضمن # قلت فيعابى ( ( ( فيعايى ) ) ) بها PageV06P115 # وتقدم عكسها في الإجارة عند قوله وللمستأجر استيفاء المنفعة بنفسه وبمثله ~~وهو لو أعار المستأجر العين المؤجرة فتلفت عند المستعير من غير تعد هل ~~يضمنها # وتقدم في باب الرهن جواز ms1928 رهن المعار وأحكامه فليعاود # وتقدم حكم سهم الفرس المستعار في كلام المصنف في باب قسمة الغنائم # فوائد # منها لو قال إنسان لا أركب الدابة إلا بأجرة وقال ربها لا آخذ لها أجرة ~~ولا عقد بينهما فركبها وتلفت فحكمها حكم العارية وجزم به في الفروع ~~والرعاية الكبرى وقال قلت إن قدر إجارتها فهي إجارة مهدرة وإلا فلا # ومنها لو أركب دابته منقطعا لله تعالى فتلفت تحته لم يضمن على الصحيح من ~~المذهب جزم به في التلخيص والحاوي الصغير والرعاية الصغرى وغيرهم وقدمه في ~~الفروع وغيره وقيل يضمن # ومنها لو أردف المالك شخصا فتلفت لم يضمن شيئا على الصحيح من المذهب # وقيل يضمن نصف القيمة ومال إليه الحاوي # قوله وعلى المستعير مؤنة رد العارية # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به منهم المصنف والشارح ~~والحلواني في التبصرة وصاحب المحرر والفروع والوجيز وبن منجا في شرحه ~~وغيرهم # وقيل مؤنة ردها على المالك ذكره في القاعدة الثامنة والثلاثين # قوله فإن رد الدابة إلى اصطبل المالك أو غلامه لم يبرأ من الضمان # هذا المذهب وعليه الأصحاب إلا أن صاحب الرعايتين اختار عدم الضمان بردها ~~إلى غلامه PageV06P116 # قوله إلا أن يردها إلى من جرت عادته بجريان ذلك على يده كالسائس ونحوه # كزوجته والخازن والوكيل العام في قبض حقوقه قاله في المجرد وهذا المذهب ~~أعني أنه لا يضمن إذا ردها إلى من جرت عادته بجريان ذلك على يده وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وعند الحلواني لا يبرأ بدفعها إلى السائس # فظاهر ما قدمه في المستوعب أنه لا يبرأ إلا بدفعها إلى ربها أو وكيله فقط # ويأتي نظير ذلك في الوديعة # فائدة لو سلم شريك لشريكه الدابة فتلفت بلا تفريط ولا تعد بأن ساقها فوق ~~العادة ونحوه لم يضمن قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله واقتصر عليه في ~~الفروع # قلت وهو الصواب # قال في الفروع ويتوجه كعارية إن كان عارية وإلا لم يضمن # قلت قال القاضي في المجرد يعتبر لقبض المشاع إذن الشريك فيه فيكون نصفه ms1929 ~~مقبوضا تملكا ونصف الشريك أمانة # وقال في الفنون بل عارية مضمونة # ويأتي ذلك في قبض الهبة # قوله وإذا اختلفا فقال أجرتك قال بل أعرتني إذا كان الاختلاف عقيب العقد ~~فالقول قول الراكب بلا نزاع والحالة هذه فلا يغرم القيمة # وإن كان بعد مضي مدة لها أجرة فالقول قول المالك فيما مضى من المدة هذا ~~الصحيح من المذهب # قال في الفروع وبعد مضي مدة لها أجرة يقبل قول المالك في الأصح في ~~PageV06P117 ماضيها وجزم به في المغني والشرح والوجيز والهداية والمذهب ~~والخلاصة وغيرهم وقدمه في المستوعب والتلخيص والرعاية الكبرى والحاوي ~~الصغير وغيرهم # قال الحارثي هو قول معظم الأصحاب # وقيل القول قول الراكب اختاره بن عقيل في تذكرته # قال في المستوعب وهو محمول على ما إذا اختلفا عقب قبض العين وقبل انتفاع ~~القابض يعني المسألة الأولى # قال في التلخيص وعندي أن كلامه على ظاهره وعلله # فعلى المذهب يحلف على نفي الإعارة # وهل يتعرض لإثبات الإجارة # قال الحارثي ظاهر كلام المصنف والأكثرين التعرض # وقال في التلخيص لا يتعرض لإثبات الإجارة ولا للأجرة المسماة وقطع به # قال الحارثي وهو الحق # فعلى هذا الوجه يجب أقل الأجرين من المسمى أو أجرة المثل جزم به في ~~التلخيص # قوله وهل يستحق أجرة المثل أو المدعي إن زاد عليها على وجهين # وأطلقهما في الفائق وشرح بن منجا والمحرر # أحدهما له أجرة المثل وهو الصحيح من المذهب وصححه المصنف والشارح وصاحب ~~التصحيح وتصحيح المحرر والنظم وغيرهم وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم ~~PageV06P118 # والوجه الثاني يستحق المدعي إن زاد على أجرة المثل # وقيل له الأقل من المسمى وأجرة المثل اختاره في المحرر وأطلقهن الحارثي # وقيل يستحق المسمى مطلقا # فائدتان # إحداهما وكذا الحكم لو ادعى بعد زرع الأرض أنها عارية وقال رب الأرض بل ~~إجارة ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله # قلت وكذا جميع ما يصلح للإجارة والإعارة إذا اختلفا بعد مضي مدة لها أجرة # الثانية قوله وإن قال أعرتك قال ms1930 بل أجرتني والبهيمة تالفة فالقول قول ~~المالك # بلا نزاع وكذا مثلها في الحكم لو قال أعرتني قال بل أودعتك فالقول قول ~~المالك ويضمن ما انتفع منها وكذا لو اختلفا في ردها فالقول قول المالك # قوله وإن قال أعرتني أو أجرتني قال بل غصبتني فالقول قول المالك # في أنه ما أجر ولا أعار بلا نزاع ثم هنا صورتان # إحداهما أن يقول أعرتني فيقول المالك بل غصبتني فإن وقع الاختلاف عقيب ~~العقد والدابة باقية أخذها المالك ولا معنى للاختلاف وكذا إن كانت تالفة ~~قاله المصنف وغيره # قال الحارثي ويحلف على أصح الوجهين # وإن وقع بعد مضي مدة لها أجرة فيجب عليه أجرة المثل لأن القول ~~PageV06P119 قول المالك على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وصححوه # وقيل القول قول الراكب وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق # الصورة الثانية قال أجرتني قال بل غصبتني فالقول قول المالك على الصحيح ~~من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وصححوه # وقيل القول قول الراكب # تنبيهان # أحدهما ثمرة الخلاف تظهر في هذه الصورة مع التلف فتجب القيمة على المذهب # وعلى الثاني لا شيء على الراكب ويحلف ويبرأ # ومع عدم التلف يرجع بالعين في الحال مع اليمين بلا نزاع ولا يأتي الوجه ~~الآخر هنا قاله الحارثي # وأما الأجرة فمتفقان عليها اللهم إلا أن يتفاوت المسمى وأجرة المثل فإن ~~كان أجر المثل أقل أخذه المالك وكذلك لو استويا ويحلف على الصحيح وإن كان ~~الأجر أكثر حلف ولا بد وجها واحدا قاله الحارثي # الثاني قوله وقيل القول قول الغاصب فيه تجوز # قال الحارثي وليس بالحسن وكان الأجود أن يقول القابض أو الراكب ونحوه إذ ~~قبول القول ينافي كونه غاصبا انتهى # فائدة لو قال المالك أعرتك قال بل أودعتني فالقول قول المالك ويستحق قيمة ~~العين إن كانت تالفة # ولو قال المالك أودعتك قال بل أعرتني فالقول قول المالك أيضا ويستحق أجرة ~~ما انتفع بها فهو كما لو قال غصبتني ذكرهما في المستوعب وغيره PageV06P120 # | كتاب الغصب # قوله وهو الاستيلاء على مال ms1931 الغير قهرا بغير حق # وكذا قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمذهب ~~الأحمد والحاوي الصغير وغيرهم # وليس بجامع لعدم دخول غصب الكلب وخمر الذمي والمنافع والحقوق والاختصاص # قال الحارثي وحقوق الولايات كمنصب الإمارة والقضاء # قال الزركشي الاستيلاء يستدعي القهر والغلبة فإذن قوله قهرا زيادة في ~~الحد ولهذا أسقطه في المغني انتهى # قلت الذي يظهر أن الاستيلاء يشمل القهر والغلبة وغيرهما فلو اقتصر على ~~الاستيلاء لورد عليه المسروق والمنتهب والمختلس فإن ذلك لا يسمى غصبا ويقال ~~استولى عليه # وقال في المطلع فلو قال الاستيلاء على حق غيره لصح لفظا وعم معنى انتهى # وقوله لصح لفظا لكون المصنف أدخل الألف واللام على غير # قال والمعروف عند أهل اللغة عدم دخولهما عليها # قلت قد حكى النووي رحمه الله في تهذيب الأسماء واللغات عن غير واحد من ~~أهل العربية أنهم جوزوا دخولهما على غير # وممن أدخل الألف واللام على غير من الأصحاب من تقدم ذكره وصاحب المحرر ~~والرعايتين والحارثي # وقال في الرعايتين هو الاستيلاء على مال الغير قهرا ظلما # ويرد عليه ما تقدم # وقال في الفروع تبعا للحارثي هو الاستيلاء على حق غيره قهرا ظلما ~~PageV06P121 # قال الحارثي هذا أسد الحدود # قلت فهو أولى من حد صاحب المطلع وأمنع فإنه يرد على حد صاحب المطلع لو ~~استولى على حق غيره من غير ظلم ولا قهر أنه يسمى غصبا وليس كذلك اللهم إلا ~~أن يكون مراده ذلك مع بقية حد المصنف وهو الظاهر # وقال في الوجيز هو الاستيلاء على حق غيره ظلما # ويرد عليه ما أخذ من غير قهر # وقال في تجريد العناية هو استيلاء غير حربي على حق غيره قهرا بغير حق # قلت هو أصح الحدود وأسلمها # ويرد على حد غيره استيلاء الحربي فإنه استيلاء على حق غيره قهرا بغير حق ~~وليس بغصب على ما يأتي قريبا في كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله # وقال في المحرر هو الاستيلاء على مال الغير ظلما # وتابعه في الفائق وإدراك الغاية ومعناه في الكافي والعمدة والمغني ms1932 # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وقوله على مال الغير ظلما يدخل فيه مال ~~المسلم والمعاهد وهو المال المعصوم ويخرج منه استيلاء المسلمين على أموال ~~أهل الحرب فإنه ليس بظلم # ويدخل فيه استيلاء أهل الحرب على مال المسلمين وليس بجيد فإنه ليس من ~~الغصب المذكور حكمه هذا بإجماع المسلمين إذ لا خلاف أنه لا يضمن بالإتلاف ~~ولا بالتلف وإنما الخلاف في وجوب رد عينه إذا قدرنا على أخذه وأما أموال ~~أهل البغي وأهل العدل فقد لا يرد لأنه هناك لا يجوز الاستيلاء على عينها ~~ومتى اتلفت ( ( ( أتلف ) ) ) بعد الاستيلاء على عينها ضمنت وإنما الخلاف في ~~ضمانها بالإتلاف وقت الحرب # ويدخل فيه ما أخذه الملوك والقطاع من أموال الناس بغير حق من المكوس ~~وغيرها # فأما استيلاء أهل الحرب بعضهم على بعض فيدخل فيه وليس بجيد PageV06P122 ~~لأنه ظلم فيحرم عليهم قتل النفوس وأخذ الأموال إلا بأمر الله # لكن يقال لما كان المأخوذ مباحا بالنسبة إلينا لم يصر ظلما في حقنا ولا ~~في حق من أسلم منهم # فأما ما أخذ من الأموال والنفوس أو أتلف منهما في حال الجاهلية فقد أقر ~~قراره لأنه كان مباحا لأن الإسلام عفا عنه فهو عفو بشرط الإسلام وكذا بشرط ~~الأمان فلو تحاكم إلينا مستأمنان حكمنا بالاستقرار انتهى # قلت ويرد عليه ما ورد على المصنف وغيره مما تقدم ذكره # ويرد عليه ايضا المسروق والمختلس ونحوهما # قوله ويضمن العقار بالغصب # هذا المذهب وعليه الأصحاب حتى إن القاضي وأكثر أصحابه لم يذكروا فيه ~~خلافا # وعنه ما يدل على أن العقار لا يضمن بالغصب نقله بن منصور # فائدتان # إحداهما يحصل الغصب بمجرد الاستيلاء قهرا ظلما كما تقدم على الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقيل يعتبر في غصب ما ينقل نقله وجزم به في التلخيص إلا ما استثناه فيه # وفي الترغيب فقال إلا في ركوبه دابة وجلوسه على فراش فإنه غاصب وأطلق ~~الوجهين في الرعاية # وقال ومن ركب دابته أو جلس على فراشه أو سريره قهرا فهو غاصب # الثالثة قال في ms1933 القاعدة الحادية والتسعين من الأصحاب من قال منفعة البضع ~~لا تدخل تحت اليد وبه جزم القاضي في خلافه وبن عقيل في تذكرته وغيرهما ~~وفرعوا عليه صحة تزويج الأمة المغصوبة وأن الغاصب لا يضمن مهرها ولو حبسها ~~عن النكاح حتى فات بالكبر PageV06P123 # وخالف بن المنى وجزم في تعليقه بضمان مهر الأمة بتفويت النكاح وذكر في ~~الحرة ترددا لامتناع ثبوت اليد عليها # قوله وإن غصب كلبا فيه نفع أو خمر ذمي لزمه رده # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقدمه في الفروع ~~وغيره # وذكر في الانتصار لا ترد الخمر وتلزم إراقتها إن حد وإلا لزمه تركه ~~وعليهما يخرج تعذير مريقه # وقال في القواعد الأصولية لو غصب مسلم خمر ذمي انبنى وجوب ردها على ملكها ~~لهم وفيه روايتان حكاهما القاضي يعقوب وغيره # إحداهما يملكونها فيجب الرد وهذا قول جمهور أصحابنا # والثانية لا يملكونها فينبغي وجوب الرد # وقد يقال لا يجب # واتفق الأصحاب على إراقتها إذا أظهرها ولو أتلفها لم يضمنها عند الجمهور ~~وخرج أبو الخطاب وجها بضمان قيمتها إذا قلنا إنها مال لهم وأباه الأكثرون # وحكى لنا قول يضمنها الذمي للذمي # وقال في الترغيب وعيون المسائل ترد الخمر المحترمة ويرد ما تخلل بيده إلا ~~ما أريق فجمعه آخر فتخلل لزوال يده هنا # وتقدم في أول باب إزالة النجاسة أن الصحيح أن لنا خمرا محترمة وهي خمرة ~~الخلال # ويأتي في حد المسكر هل يحد الذمي بشربها في كلام المصنف PageV06P124 # تنبيهان # أحدهما محل الخلاف إذا كانت مستورة فأما إذا لم تكن مستورة فلا يلزمه ~~ردها قولا واحدا # الثاني ظاهر كلام المصنف أنه لو غصب خمر مسلم لا يلزمه رده وهو صحيح لكن ~~لو تخللت في يد الغاصب وجب ردها ذكره القاضي وبن عقيل والأصحاب لأن يد ~~الأول لم تزل عنها بالغصب فكأنها تخللت في يده قاله في القاعدة الخامسة ~~والثمانين # وقال واختلفت عبارات الأصحاب في زوال الملك بمجرد التخمير فأطلق الأكثرون ~~الزوال منهم القاضي وبن عقيل # وظاهر كلام بعضهم أن الملك لم ms1934 يزل منهم صاحب المغني في كتاب الحج وفي ~~كلام القاضي ما يدل عليه # وبكل حال لو عاد خلا عاد الملك الأول بحقوقه من ثبوت الرهينة وغيرها حتى ~~لو خلف خمرا ودينا فتخللت قضى منه دينه ذكره القاضي في المجرد في الرهن ~~انتهى # قوله وإن أتلفه لم يلزمه قيمته # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره # وعنه يلزمه قيمة الخمر # وخرج يضمنها الذمي بمثلها # قال في الفروع وعنه يرد قيمتها وقيل ذمي # وقال في الإيضاح يضمن الكلب PageV06P125 # ويأتي قريبا إذا صاد بالكلب وغيره من الجوارح هل يرد الصيد وتلزمه الأجرة ~~أيضا أم لا في كلام المصنف # وتقدم أول الضمان إذا أسلم المضمون له أو المضمون عنه هل يسقط الدين إذا ~~كان خمرا # قوله وإن غصب جلد الميتة فهل يلزمه رده على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والرعاية الصغرى ~~والحاوي والفائق وغيرهم وهما مبنيان على طهارته بالدبغ وعدمها # فإن قلنا يطهر بالدبغ وجب رده وإن قلنا لا يطهر بالدبغ لم يجب رده # وقد علمت إن المذهب لا يطهر بدبغه فلا يجب رده هنا # هذا هو الصحيح من المذهب وجزم به في المغني والشرح وشرح الحارثي وبن منجا ~~وغيرهم # وقدم هذه الطريقة في الكافي والفروع وشرح بن رزين وغيرهما # وقيل لا يجب رده ولو قلنا يطهر بالدبغ # وقال في الفروع وفي رد جلد ميتة وجهان وقيل ولو طهر # فظاهره أن المقدم عنده أن الخلاف على القول بعدم الطهارة # قوله فإن دبغه وقلنا بطهارته لزمه رده # هذا الصحيح من المذهب قدمه في المغني والشرح وشرح الحارثي والفروع ~~والفائق وغيرهم # وجزم به بن منجا والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم # وقيل لا يلزمه رده لصيرورته مالا بفعله بخلاف الخمرة ( ( ( الخمر ) ) ) ~~المتخللة وهو احتمال للمصنف والشارح PageV06P126 # قال الحارثي وفي هذا الفرق بحث # وأطلق في الفروع في لزوم رده إذا دبغه الغاصب وجهين # قال الحارثي وإن كان الغاصب دبغه ففي رده الوجهان المبنيان # وإن قلنا لا يطهر لم ms1935 يجب رده على الصحيح من المذهب قدمه في المغني ~~والكافي والشرح والفائق وغيرهم # وقيل يجب رده إذا قلنا يباح الانتفاع به في اليابسات وكذلك قبل الدبغ ~~وجزم به الحارثي في شرحه # وظاهر الفروع إطلاق الخلاف كما تقدم # وقال في الرعاية الكبرى وإن غصب جلد ميتة فأوجه الرد وعدمه # والثالث إن قلنا يطهر بدبغه أو ينتفع به في يابس رده وإلا فلا وإن أتلفه ~~فهدر وإن دبغه وقلنا يطهر رده انتهى # قوله وإن استولى على حر لم يضمنه بذلك # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # قال في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير ولا يضمن حر بغصبه في الأصح # قال الحارثي هذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب لأن اليد لا يثبت حكمها على ~~الحر # وفي التلخيص وجه بثبوت اليد عليه # وبنى على هذا هل لمستأجر الحر إيجاره من آخر إن قيل بعدم الثبوت امتنع ~~الإيجار وإنما هو يسلم نفسه وإلا فلا يمتنع # فعلى المذهب لو غصب دابة عليها مالكها ومتاعه لم يضمن ذلك الغاصب قاله ~~القاضي في الخلاف الكبير واقتصر عليه في القاعدة الثامنة والتسعين ~~PageV06P127 # قوله إلا أن يكون صغيرا ففيه وجهان # وأطلقهما في المغني والرعاية الكبرى والقواعد الفقهية والشرح والفائق ~~والحارثي # أحدهما لا يضمنه وهو المذهب صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وشرح بن ~~رزين وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره وهو ظاهر ما قطع به في الهداية والمذهب ~~والخلاصة وغيرهم # والوجه الثاني يضمنه قدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وقدم في النظم أن الصغير لو لدغ أو صعق وجوب الدية # وقال بن عقيل لا تجب كما لو مرض على الصحيح # ويأتي هذا في أوائل كتاب الديات في كلام المصنف # فعلى المذهب هل يضمن ثيابه وحليته على الوجهين وأطلقهما في الشرح والنظم ~~والفروع وشرح بن منجا والحاوي الصغير والرعايتين # أحدهما يضمنها صححه في التصحيح والفائق # قال الحارثي وهو أصح # والوجه الثاني لا يضمنها جزم به في المغني والوجيز # فائدة وكذا الحكم والخلاف في أجرته مدة حبسه على ما يأتي وإيجار ms1936 المستأجر ~~له قاله في الفروع وجزم في الوجيز هنا بوجوب الأجرة # قوله وإن استعمل الحر كرها فعليه أجرته # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به # ولو منعه العمل من غير حبس ولو عبدا لم يلزمه أجرته جزم به في المغني ~~والشرح وشرح بن منجا والفائق وغيرهم PageV06P128 # قال في الفروع ويتوجه بلى فيهما # قلت وهو الصواب وهو في العبد آكد # وقال في الترغيب في منفعة حر وجهان # وقال في الانتصار لا يلزمه بإمساكه لآن الحر في يد نفسه ومنافعه تلفت معه ~~كما لا يضمن نفسه وثوبه الذي عليه بخلاف العبد # وكذا قال في عيون المسائل لا يضمنه إذا أمسكه لأن الحر في يد نفسه ~~ومنافعه تلفت معه كما لا يضمن نفسه وثوبه الذي عليه بخلاف العبد فإن يد ~~الغاصب ثابتة عليه ومنفعته بمنزلته # قوله وإن حبسه مدة فهل يلزمه أجرته على وجهين # وهما احتمالان في الهداية وأطلقهما فيها وفي المذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والهادي والشرح والمحرر والفائق ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # أحدهما يلزمه وهو الصحيح صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~بن رزين في شرحه # والوجه الثاني لا يلزمه صححه الناظم # قال الحارثي وهو الأصح وعليه دل نصه # وتقدم في التي قبلها ما يستأنس به في هذه المسألة # قوله وإن خلطه بما يتميز منه لزمه تخليصه إن أمكن # وكذا إن أمكن تخليص بعضه وإن لم يمكن تخليصه منه فسيأتي في أول الفصل ~~الرابع من الباب # قوله وإن زرع الأرض وردها بعد أخذ الزرع فعليه أجرتها PageV06P129 # هذا المذهب وعليه الأصحاب # ونقل حرب حكمها حكم الزرع الذي لم يحصد # قال في الفائق قلت وجنح بن عقيل إلى مساواة الحكمين # واختاره صاحب الفائق في غير الفائق ورد كلام الأصحاب # قال في القاعدة التاسعة والسبعين ووهم أبو حفص ناقلها على أن من الأصحاب ~~من رجحها بناء على أن الزرع نبت على ملك مالك الأرض ابتداء والمعروف في ~~المذهب خلافه انتهى # قال الحارثي هذا المعروف عند الأصحاب # قال وعنه يحدث على ms1937 ملك رب الأرض ذكره القاضي يعقوب ومنع في تعليقه من ~~كونه ملكا للغاصب # وقال لا فرق بين ما قبل الحصاد وبعده على ما نقله حرب # قال الحارثي وكذا أورده القاضي في تعليقه الكبير فيما أظن أو أجزم وأورده ~~شيخنا أبو بكر بن الصيرفي في كتاب نوادر المذهب انتهى # قال في الفائق وقال القاضي يعقوب لا فرق بين ما قبل الحصاد وبعده في إحدى ~~الروايتين # وبناه على أن زرع الغاصب هل يحدث على ملك صاحب البذر أو صاحب الأرض على ~~روايتين والحدوث على ملك صاحب الأرض هو المختار انتهى # وقال أيضا وهل القياس كون الزرع لرب البذر أو لرب الأرض المنصوص الأول # وقال بن عقيل والشيخ تقي الدين رحمه الله الثاني # وقال الشيخ تقي الدين أيضا ينبني هذا على المدفوع إن كان النفقة فلرب ~~الأرض مطلقا والمنصوص التفرقة # فعلى المذهب على الغاصب أجرة المثل PageV06P130 # وعلى الرواية الثانية للغاصب نفقة الزرع وأما مؤنة الحصاد فيحتمل أن تكون ~~كذلك ويحتمل أن لا تجب # قال الحارثي وهو الأقوى # تنبيه قوله وردها بعد أخذ الزرع # هذا المذهب أعني أنه يشترط أن يكون قد حصده وعليه أكثر الأصحاب # وقال في الرعاية قيل أو استحصد قبله ولم يحصد # قوله وإن أدركها ربها والزرع قائم خير بين تركه إلى الحصاد بأجرته وبين ~~أخذه بعوضه # هذا الصحيح من المذهب نص عليه # قال الحارثي تواتر النص عن الإمام أحمد رحمه الله أن الزرع للمالك وعليه ~~جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # قال الزركشي هو قول القاضي وعامة أصحابه والشيخين انتهى # قال الحارثي هو قول القاضي وجمهور أصحابه ومن تلاهم والمصنف في سائر كتبه ~~وهو من مفردات المذهب قال ناظمها # % بالإحترام احكم لزرع الغاصب % وليس كالباني أو كالناصب % # % إن شاء رب الأرض ترك الزرع % بأجرة المثل فوجه مرعي % # % أو ملكه إن شاء بالإنفاق % أو قيمة للزرع بالوفاق % $ # ويحتمل أن يكون الزرع للغاصب وعليه الأجرة وهذا الإحتمال لأبي الخطاب ~~وقيل له قلعه إن ضمنه # واختار بن عقيل ms1938 وغيره أن الزرع لرب الأرض كالولد فإنه لسيد الأم لكن ~~المنى لا قيمة له بخلاف البذر ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله PageV06P131 # قال الزركشي وهذا القول ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في عامة نصوصه ~~والخرقي والشيرازي وبن أبي موسى فيما أظن وعليه اعتمد الإمام أحمد # وكذا قال الحارثي ظاهر كلام من تقدم من الأصحاب كالخرقي وأبي بكر وبن أبي ~~موسى عدم التخيير فإن كلا منهم قال الزرع لمالك الأرض وعليه النفقة # وهذا بعينه هو المتواتر عن الإمام أحمد رحمه الله ولم يذكر أحد عنه ~~تخييرا وهو الصواب وعلله انتهى # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن زرع بلا إذن شريكه والعادة بأن من ~~زرع فيها له نصيب معلوم ولربها نصيب قسم ما زرعه في نصيب شريكه كذلك قال ~~ولو طلب أحدهما من الآخر أن يزرع معه أو يهايئه فيها فأبى فللأول الزرع في ~~قدر حقه بلا أجرة كدار بينهما فيها بيتان سكن أحدهما عند امتناعه مما يلزمه ~~انتهى # قلت وهذا الصواب ولا يسع الناس غيره # قوله وهل ذلك قيمته أو نفقته على وجهين # وهما وجهان في نسخة مقروءة على المصنف وفي نسخة روايتان وعليها شرح ~~الشارح وبن منجا # قال الحارثي حكاهما متأخرو الأصحاب والمصنف في كتابه الكبير روايتين ~~وأوردهما هنا وجهين # قال والصواب أنهما روايتان # قال هو والشارح والمنقول عن الإمام أحمد في ذلك روايتان وأطلقهما في ~~الهداية وتذكرة بن عقيل والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني والكافي ~~والهادي والتلخيص والبلغة والشرح والزركشي # أحداهما يأخذه بنفقته وهي ما أنفق من البذر ومؤنة الزرع من الحرث ~~PageV06P132 والسقي وغيرهما وهو المذهب وهو ظاهر كلام الخرقي والشيرازي # واختاره القاضي في رؤوس المسائل وبن عقيل # قال الحارثي وهو المذهب وعليه متقدمو الأصحاب كالخرقي وأبي بكر ثم بن أبي ~~موسى والقاضي في كتابي المجرد ورءوس المسائل وبن عقيل لصريح الأخبار ~~المتقدمه فيه انتهى # وصححه في التصحيح وجزم به في الطريق الأقرب والوجيز وقدمه في الخلاصة ~~والفروع والفائق # والرواية الثانية يأخذه بقيمته زرعا الآن # صححه القاضي ms1939 في التعليق وجزم به في العمدة والمنور ومنتخب الأزجي وقدمه ~~في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وتجريد العناية وإدراك الغاية ~~واختاره بن عبدوس في تذكرته # قلت والنفس تميل إليه # قال بن الزاغوني أصلهما هل يضمن ولد المغرور بمثله أو قيمته # وعنه رواية ثالثة يأخذه بأيهما شاء نقلها مهنا قاله في الفروع # قال الحارثي وحكى القاضي حسين في كتاب التمام عن أخيه أبي القاسم رواية ~~بالتخيير وهو الظاهر من إيراد القاضي يعقوب في التعليق وذكر نص مهنا # وقال في الفائق وخرج أبو القاسم بن القاضي رواية بالخيرة فكأنه ما اطلع ~~على كلام الحارثي أو أن لأبي القاسم تخريج رواية ثم اطلع فوافق التخريج لها # فعلى الرواية الثانية واحتمال أبي الخطاب لرب الأرض أجرتها إلى حين تسليم ~~الزرع على الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح والحارثي وغيرهم وقدمه ~~في الفروع # وذكر أبو يعلى الصغير أنه لا أجرة له ونقله إبراهيم بن الحارث # وعلى المذهب أعني إذا أوجبنا رد النفقة فقال في المغني والشرح يرد ~~PageV06P133 مثل البذر وبه قال بن الزاغوني لأن البذر مثلي ونصره الحارثي # وقال القاضي في المجرد يجب ثمن البذر # تنبيه قال الحارثي عبر المصنف بالنفقة عن عوض الزرع وكذلك عبر أبو الخطاب ~~والسامري وصاحب التلخيص وغيرهم وليس بالجيد لوجهين # أحدهما أن المعاوضة تستلزم ملك المعوض ودخول الزرع في ملك الغاصب باطل ~~بالنص كما تقدم فبطل كونها عوضا عنه # الثاني الأصل في المعاوضة تفاوتهما وتباعدهما فدل على انتفاء المعاوضة # والصواب أنها عوض البذر ولواحقه انتهى # فائدة يزكيه رب الأرض إن أخذه قبل وجوب الزكاة وإن أخذه بعد الوجوب ففي ~~وجوب الزكاة عليه وجهان وأطلقهما في الفروع والقواعد الفقهية # قلت الصحيح أنه لا يزكيه بل تجب الزكاة على الغاصب لأنه ملكه إلى حين ~~أخذه على الصحيح كما تقدم # وعلى مقتضى النصوص واختيار الخرقي وأبي بكر وبن أبي موسى والحارثي وغيرهم ~~يزكيه رب الأرض لأنهم حكموا أن الزرع من أصله لرب الأرض وعلى هذا يكون هذا ~~المذهب # قوله وإن غرسها ms1940 أو بنى فيها أخذ بقلع غرسه وبنائه وتسوية الأرض وأرش ~~نقصها وأجرتها # وهذا مقطوع به عند جمهور الأصحاب # إلا أن صاحب الرعاية قال لزمه القلع في الأصح # قال في القاعدة السابعة والسبعين والمشهور عن الإمام أحمد رحمه الله ~~للمالك قلعه مجانا وعليه الأصحاب # وعنه لا يقلع بل يتملكه بالقيمة PageV06P134 # وعليها لا يقلع إلا مضمونا كغرس المستعير كذلك حكاهما القاضي وبن عقيل # تنبيه شمل كلام المصنف ما لو كان الغارس أو الباني أحد الشريكين وهو كذلك ~~حتى ولو لم يغصبه لكن غرس أو بنى من غير إذن وهو صحيح نص عليه في رواية ~~جعفر بن محمد أنه سئل عن رجل غرس نخلا في أرض بينه وبين قوم مشاعا قال إن ~~كان بغير إذنهم قلع نخله # ويأتي هذا أيضا في الشفعة # فوائد # منها لو زرع فيها شجرا بنواه فالمنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله وعليه ~~الأصحاب أنه له كما في الغراس # ويحتمل كونه لرب الأرض لدخوله في عموم أخبار الزرع قاله الحارثي # ومنها لو أثمر ما غرس الغاصب فقال في المجرد والفصول وصاحب المستوعب ~~ونوادر المذهب الثمر لمالك الأرض كالزرع إن أدركه أخذه ورد النفقة وإلا فهو ~~للغاصب # واختاره القاضي ونص عليه في رواية علي بن سعيد # قال في الفروع ونصه فيمن غرس أرضا الثمرة لرب الأرض وعليه النفقة # وقال المصنف في المغني والشارح وصاحب الفائق وبن رزين لو أثمر ما غرسه ~~الغاصب فإن أدركه صاحب الأرض بعد الجذاذ فللغاصب وكذلك قبله # وعنه لمالك الأرض وعليه النفقة انتهوا # قال بن رزين عن القول بأنه لصاحب الأرض ليس بشيء # قال الحارثي وفيه وجه أنه للغاصب بكل حال # وحكاه بن الزاغوني في كتاب الشروط رواية عن الإمام أحمد PageV06P135 # قال وهذا أصح اعتبارا بأصله # قال والقياس على الزرع ضعيف # واختار الحارثي ما قدمه المصنف وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # ومنها لو جصص الدار وزوقها فحكمها كالبناء قاله في الكافي ولو وهب ذلك ~~لمالكها ففي إجباره على قبوله وجهان كالصبغ في الثوب على ما يأتي # ومنها ms1941 لو غصب أرضا فبناها دارا بتراب منها وآلات من المغصوب منه فعليه ~~أجرتها مبنية وإن كانت آلاتها من مال الغاصب فعليه أجرة الأرض دون بنائها ~~لأنه إنما غصب الأرض والبناء له فلم يلزمه أجرة ماله فلو أجرها فالأجرة ~~لهما بقدر قيمتهما # نقل بن منصور فيمن بنى فيها ويؤجرها الغلة على النصيب # ونقل بن منصور أيضا ويكون شريكا بزيادة بناء # ومنها لو طلب أخذ البناء أو الغراس بقيمته وأبى مالكه إلا القلع فله ذلك ~~ولا يجبر على أخذ القيمة وفي البناء تخريج إذا بذل صاحب الأرض لصاحب القيمة ~~أنه يجبر على قبولها إذا لم يكن في النقض غرض صحيح وهو للمصنف والمذهب ~~الأول # وذكر بن عقيل رواية فيه لا يلزمه ويعطيه قيمته ونقله بن الحكم # وروى الخلال فيه عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا له ما نقص # قال أبو يعلى الصغير هذا منعنا من القياس # ونقل جعفر بن محمد فيها لرب الأرض أخذه وجزم به بن رزين وزاد وتركه بأجرة ~~انتهى # ومنها إذا اتفقا على القيمة فالواجب قيمة الغراس مقلوعا حكاه بن أبي موسى ~~وغيره # وإن وهبهما الغاصب لرب الأرض ليدفع عن نفسه كلفة القلع فقبله جاز ~~PageV06P136 وإن أبى إلا القلع وكان في قلعه غرض صحيح لم يجبر على القبول ~~وإن لم يكن له في القلع غرض صحيح ففي إجباره على القول احتمالان وأطلقهما ~~في المغني والشرح والحارثي والفروع # قال في الرعاية وإن وهبها لرب الأرض لم يلزمه القبول إن أراد القلع وإلا ~~احتمل وجهين انتهى # قلت الأولى أنه لا يجبر # ومنها لو غصب أرضا وغراسا من شخص واحد فغرسه فيها فالكل لمالك الأرض فإن ~~طالبه رب الأرض بقلعه وله في قلعه غرض صحيح أجبر عليه وعليه تسوية الأرض ~~ونقصها ونقص الغراس # وإن لم يكن في قلعه غرض صحيح لم يجبر على الصحيح من المذهب قدمه في ~~المغني والشرح والحارثي والفروع وغيرهم # وقيل يجبر وهو احتمال للمصنف # وإن أراد الغاصب قلعه ابتداء فله منعه قاله الحارثي وصاحب الرعاية ~~وغيرهما ويلزمه أجرته ms1942 مبنيا كما تقدم # فائدتان # إحداهما لو غرس المشتري من الغاصب ولم يعلم بالحال فقال بن أبي موسى ~~والقاضي في المجرد وتبعه عليه المتأخرون للمالك قلعه مجانا ويرجع المشتري ~~بالنقص على من غره # قال الحارثي الحكم كما تقدم قاله أصحابنا وقدمه في المحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير وغيرهم # وقال في القاعدة السابعة والسبعين المنصوص أنه يتملكه بالقيمة ولا يقلع ( ~~( ( بقلع ) ) ) مجانا نقله حرب ويعقوب بن بختان قال ولا يثبت عن الإمام ~~أحمد رحمه الله سواه وهو الصحيح انتهى PageV06P137 # ويأتي في كلام المصنف ما هو أعم من ذلك في الباب في قوله وإن اشترى أرضا ~~فغرسها وبنى فيها فخرجت مستحقة # الثانية الرطبة ونحوها هل هي كالزرع في الأحكام المتقدمة أو كالغراس فيه ~~احتمالان وأطلقهما في المغني والشرح والفروع والفائق وقواعد بن رجب ~~والزركشي # أحدهما أنه كالزرع قدمه بن رزين في شرحه وقال لأنه زرع ليس له فرع قوي ~~فأشبه الحنطة # قال الزركشي ويدخل في عموم كلام الخرقي # قلت وكذا غيره # والوجه الثاني هو كالغراس # قال الناظم وكالغرس في الأقوى المكرر جزه # ويأتي قريبا لو حفر في الأرض بئرا # قوله وإن غصب ( ( ( غصبه ) ) ) لوحا فرقع به سفينة لم يقلع حتى ترسى # يعني إذا كان يخاف من قلعه وهذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وجزم ~~به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # قال في القواعد الأصولية هو المذهب عند الأصحاب # وقيل يقلع إلا أن يكون فيه حيوان محترم أو مال للغير جزم به في عيون ~~المسائل وهو احتمال لأبي الخطاب في الهداية # قال الحارثي ومطلق كلام بن أبي موسى يقتضيه فإنه قال من اغتصب ساجة فبنى ~~عليها حائطا أو جعلها في سفينة قلعت من الحائط أو السفينة وإن استهدما ~~بالقلع انتهى # فائدة حيث يتأخر القلع فللمالك القيمة ثم إذا أمكن الرد أخذه مع ~~PageV06P138 الأرش إن نقص واسترد الغاصب القيمة كما لو أبق المغصوب قاله ~~الحارثي # قلت وقد شمله كلام المصنف الآتي حيث قال وإن غصب عبدا فأبق أو فرسا فشرد ~~أو شيئا تعذر رده ms1943 مع بقائه ضمن قيمته # ولو قيل بأنه تتعين له الأجرة إلى أن يقلع لكان متجها # قوله وإن غصب خيطا فخاط به جرح حيوان وخيف عليه من قلعه فعليه قيمته إلا ~~أن يكون الحيوان مأكولا للغاصب فهل يلزمه رده ويذبح الحيوان على وجهين # إذا غصب خيطا وخاط به جرح حيوان فلا يخلو إما أن يخاف على الحيوان بقلعه ~~أو لا فإن لم يخف عليه بقلعه قلع # وإن خيف عليه فلا يخلو إما أن يكون مأكولا أو لا فإن لم يكن مأكولا فلا ~~يخلو أما أن يكون محترما أو لا فإن كان غير محترم كالمرتد والكلب العقور ~~والخنزير ونحوها فله قلعه منه بلا نزاع # وإن كان محترما فلا يخلو إما أن يكون آدميا أو غيره فإن كان آدميا لم ~~يقلع على الصحيح من المذهب إذا خيف عليه الضرر وتؤخذ قيمته قدمه في الفروع ~~واختاره المصنف والشارح والحارثي وغيرهم # وقيل لا تؤخذ قيمته إلا إذا خيف تلفه ويقلع كغيره من الحيوانات المحترمة ~~فإنه لا بد فيها من خوف التلف على الصحيح وفيه احتمال # وهذا القول ظاهر ما قطع به في الفائق والمذهب والتلخيص والرعاية الصغرى ~~والحاوي الصغير لأنهم قيدوه بالتلف وقدمه في الرعاية الكبرى وهو احتمال ~~للقاضي وبن عقيل # وإن كان مأكولا فلا يخلو إما أن يكون للغاصب أو لا فإن لم يكن للغاصب لم ~~يقلع جزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا وغيرهم PageV06P139 # وإن كان للغاصب وهي مسألة المصنف فأطلق الوجهين وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب وشرح الحارثي وبن منجا # أحدهما يذبح ويلزمه رده وهو المذهب اختاره القاضي وغيره قاله الحارثي ~~وصححه في التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز وقدمه في الكافي # والوجه الثاني لا يذبح وترد قيمته قدمه في المستوعب والتلخيص والرعايتين ~~والحاوي الصغير # وفيه وجه ثالث إن كان معدا للأكل كبهيمة الأنعام والدجاج ونحوه ذبح ورده ~~وإلا فلا وهو احتمال للمصنف # قال الحارثي وهو حسن وأطلقهن في الشرح والفروع # قوله وإن مات الحيوان لزمه رده إلا أن يكون آدميا # هذا ms1944 المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في المغني والتلخيص والشرح وشرح ~~الحارثي والوجيز وغيرهم من الأصحاب وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يلزمه رده بموت الآدمي # قال بن شهاب الحيوان أكثر حرمة من بقية المال ولهذا لا يجوز منع مائه منه ~~ولو قتله دفعا عن ماله قتل لا عن نفسه # فوائد # الأولى لو غصب جوهرة فابتلعتها بهيمة فقال الأصحاب حكمها حكم الخيط قاله ~~المصنف والشارح والحارثي # وقال إن كانت مأكولة ذبحت على الأشهر # وقال المصنف في المغني ويحتمل أن الجوهرة متى كانت أكثر قيمة من ~~PageV06P140 الحيوان ذبح الحيوان وردت إلى مالكها وضمان الحيوان على الغاصب ~~إلا أن يكون آدميا # الثانية لو ابتلعت شاة رجل جوهرة آخر غير مغصوبة وتوقف الإخراج على الذبح ~~ذبحت بقيد كون الذبح أقل ضررا قاله المصنف والشارح ومن تابعهما # قال الحارثي واختيار الأصحاب عدم القيد وعلى مالك الجوهرة ضمان نقص الذبح ~~إلا أن يفرط مالك الشاة بكون يده عليها فلا شيء له لتفريطه # الثالثة لو أدخلت الشاة رأسها في قمقم ونحوه ولم يمكن إخراجه إلا بذبحها ~~أو كسره فهنا حالتان # إحداهما أن تكون مأكولة فللأصحاب فيها طريقان # أحدهما وهو قول الأكثرين منهم القاضي وبن عقيل إن كان لا بتفريط من أحد ~~كسر القدر ووجب الأرش على مالك البهيمة وإن كان بتفريط مالكها بأن أدخل ~~رأسها بيده أو كانت يده عليها ونحوه ذبحت من غير ضمان # وحكى غير واحد وجها بعدم الذبح فيجب الكسر والضمان # وإن كانت بتفريط مالك القدر بأن أدخله بيده أو ألقاها في الطريق كسرت ولا ~~أرش قال ذلك الحارثي # الطريق الثاني وهو ما قاله المصنف والشارح اعتبار أقل الضررين إن كان ~~الكسر هو الأقل تعين وإلا ذبح والعكس كذلك # ثم التفريط من أيهما حصل كان الضمان عليه وإن لم يحصل من واحد منهما ~~فالضمان على مالك البهيمة إن كسر القدر وإن ذبحت البهيمة فالضمان على صاحب ~~القدر وإن اتفقا على ترك الحال على ما هو عليه لم يجز # ولو قال من عليه الضمان أنا ms1945 أتلف مالي ولا أغرم شيئا للآخر كان له ذلك # الحالة الثانية أن تكون غير مأكولة فتكسر القدر ولا تقتل البهيمة بحال ~~وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب PageV06P141 # قال المصنف والشارح قاله الأصحاب # قال الحارثي قاله الأكثرون من الأصحاب # وعلى هذا لو اتفقا على القتل لم يمكنا # وقيل حكمه حكم المأكول على ما تقدم # وفيه وجه ثالث أنه يقتل إن كانت الجناية من مالكها أو القتل أقل ضررا # قلت وهو الصواب وأطلقهن في المغني والشرح وظاهر الحارثي الإطلاق # الرابعة لو سقط دينار أو درهم أو أقل أو أكثر في محبرة الغير وعسر إخراجه ~~فإن كان بفعل مالك المحبرة كسرت مجانا مطلقا # وإن كان بفعل مالك الدينار فقال القاضي وبن عقيل يخير بين تركه فيها وبين ~~كسرها وعليه قيمتها # وعلى هذا لو بذل مالك المحبرة لمالك الدينار مثل ديناره فقيل يلزمه قبوله ~~اختاره صاحب التلخيص فيه وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وقيل لا يلزمه قبوله وأطلقهما في المحرر وشرح الحارثي والفروع # وذكر المصنف والشارح في إجبار مالك المحبرة على الكسر ابتداء وجهين # أحدهما لا يجبر قالا وعليه نقض المحبرة # قال الحارثي ويجب على هذا الوجه أن يقال بوجوب بذل الدينار انتهى # والوجه الثاني يجبر وعلى مالك الدينار ضمان القيمة واختاره صاحب التلخيص # قال الحارثي وهذا الوجه هو حاصل ما قال القاضي وبن عقيل من التخيير بين ~~الترك والكسر PageV06P142 # وكيفما كان لو بادر وكسر عدوانا لم يلزمه أكثر من قيمتها وجها واحدا # وإن كان السقوط لا بفعل أحد بأن سقط من مكان أو ألقاه طائر أو هر وجب ~~الكسر وعلى رب الدينار الأرش # فإن كانت المحبرة ثمينة وامتنع رب الدينار من ضمانها في مقابلة الدينار ~~فقال بن عقيل قياس قول أصحابنا أن يقال له إن شئت أن تأخذ فاغرم وإلا فاترك ~~ولا شيء لك # قال الحارثي والأقرب إن شاء الله سقوط حقه من الكسر هنا ويصطلحان عليه # ولو غصب الدينار وألقاه في محبرة آخر أو سقط فيها بغير فعله فالكسر متعين ~~وعلى الغاصب ضمانها ms1946 إلا أن يزيد ضرر الكسر على التبقية فيسقط ويجب على ~~الغاصب ضمان الدينار ذكره المصنف والشارح وتابعهما الحارثي # الخامسة لو حصل مهر أو فصيل في داره لآخر وتعذر إخراجه بدون نقض الباب ~~وجب النقض # ثم إن كان عن تفريط مالك الدار بأن غصبه وأدخله فلا كلام وإن كان لا عن ~~تفريط من أحد فضمان النقض على مالك الحيوان # وذكر المصنف احتمالا باعتبار أقل الضررين فإن كان النقض أقل فكما قلنا ~~وإن كان أكثر ذبح # قال الحارثي وهذا أولى # وعلى هذا إن كان الحيوان غير مأكول تعين النقض # وإن كان عن تفريط مالك الحيوان لم ينقض وذبح وإن زاد ضرره حكاه في المغني # وذكر صاحب التلخيص وجوب النقض وغرم الأرش # وكلام بن عقيل نحوه أو قريب منه قاله الحارثي PageV06P143 # وقال الأول الصحيح # وإن كان المغصوب خشبة فأدخلها الدار فهي كمسألة الفصيل ينقض الباب ~~لإخراجها # السادسة لو باع دارا وفيها ما يعسر إخراجه فقال القاضي وبن عقيل وصاحب ~~التلخيص وغيرهم ينقض الباب وعليه ضمان النقض # وقال المصنف يعتبر أقل الضررين إن زاد بقاؤه في الدار أو تفكيكه إن كان ~~مركبا أو ذبحه إن كان حيوانا على النقض نقض مع الأرش # وإن كان بالعكس فلا نقض لعدم فائدته # قال ويصطلحان إما بأن يشتريه مشتري الدار أو غير ذلك انتهى # قوله ولو غصب جارحا فصاد به أو شبكه أو شركا فأمسك شيئا أو فرسا فصاد ~~عليه أو غنم فهو لمالكه # إذا غصب جارحا فصاد به أو فرسا فصاد عليه فالصيد للمالك على الصحيح من ~~المذهب # قال الحارثي هذا المذهب وجزم به في الوجيز وغيره # قال في تجريد العناية فلربه في الأظهر وقدمه في المغني والشرح وجزم به في ~~الصيد في الفائق والرعاية في غير الكلب # وقيل هو للغاصب وعليه الأجرة وهو احتمال في المغني # قال الحارثي وهو قوي وجزم به في التلخيص في صيد الكلب وأطلقهما في الفروع ~~والرعاية في الكلب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يتوجه فيما إذا غصب فرسا وكسب عليه ms1947 مالا ~~أن يجعل الكسب بين الغاصب ومالك الدابة على قدر نفعهما بأن تقوم منفعة ~~الراكب ومنفعة الفرس ثم يقسم الصيد بينهما PageV06P144 # وتقدم ذلك في الشركة الفاسدة # فعلى المذهب هل يلزم الغاصب أجرة مدة اصطياده أم لا فيه وجهان وأطلقهما ~~في المغني والشرح والرعاية والفروع # أحدهما لا يلزمه قدمه الحارثي وقال هو الصحيح # قال في تجريد العناية ولا أجرة لربه مدة اصطياده في الأظهر # والوجه الثاني يلزمه وهو قياس قول صاحب التلخيص في صيد العبد على ما يأتي ~~قريبا # وأما سهم الفرس المغصوبة فقد تقدم في كلام المصنف أيضا في باب قسمة ~~الغنيمة في قوله ومن غصب فرسا فقاتل عليه فسهمه لمالكه وذكرنا الخلاف فيه ~~هناك # فأما إذا غصب شبكة أو شركا فصاد به فجزم المصنف هنا أنه لمالكه وهو ~~المذهب # قال الحارثي هذا المذهب وعليه عامة الأصحاب وجزم به بن منجا في شرحه ~~وقدمه في الشرح # والوجه الثاني يكون للغاصب وجزم به في الوجيز # وقال في الفروع بعد أن ذكر صيد الكلب والقوس وقيل وكذا أحبولة وجزم به ~~غير واحد في كتب الخلاف قالوا على قياس قوله ربح الدراهم لمالكها # فائدة صيد العبد المغصوب وسائر أكسابه للسيد بلا نزاع وفي لزوم أجرته مدة ~~اصطياده وعمله الوجهان المتقدمان في الجارحة # قال في التلخيص ولا تدخل أجرته تحته إذا قلنا بضمان المنافع # قوله وإن غصب ثوبا فقصره أو غزلا فنسجه أو فضة PageV06P145 أو حديدا ~~فضربه إبرا أو أواني أو خشبا فنجره بابا ونحوه أو شاة فذبحها وشواها رد ذلك ~~بزيادته وأرش نقصه ولا شيء له # وكذا لو غصب طينا فضربه لبنا أو جعله فخارا أو حبا فطحنه ونحو ذلك # ذكر المصنف هنا ما يغير المغصوب عن صفته وينقله إلى اسم آخر كما مثل ~~ونحوه ففي هذا يكون الحكم كما قال المصنف على الصحيح من المذهب # قال المصنف والشارح وصاحب الفائق هذا ظاهر المذهب # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # قال الحارثي اختاره المصنف والأكثرون من أهل المذهب منهم القاضي في ~~المجرد ms1948 وأبو علي بن شهاب وبن عقيل في الفصول قال وهو المختار # قال في التلخيص هذا الصحيح عندي وصححه في النظم وغيره وجزم به في الوجيز ~~والمنور وقدمه في المحرر والفروع والفائق # وعنه يكون شريكا بالزيادة اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله قاله في ~~الفائق # قال في الهداية والمستوعب الصحيح من المذهب إن زادت القيمة بذلك فالغاصب ~~شريك المالك بالزيادة انتهى # وقدمه في الخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير وناظم المفردات وقال رجحه ~~الأكثر في الخلاف انتهى # واختاره القاضي في الجامع الصغير والقاضي يعقوب وبن عقيل في التذكرة وأبو ~~الحسن بن بكروس # وقيل للغاصب أجرة عمله فقط إذا كانت الزيادة مثلها فصاعدا أومأ إليه بن ~~أبي موسى ذكره عنه في التلخيص PageV06P146 # قال الحارثي قاله بن أبي موسى والشيرازي # فعلى هذا إن عمل ولم يستأجر فلا شيء له قاله الشيرازي في المبهج # وقال أبو بكر يملكه وعليه قيمته قبل تغييره وهو رواية نقلها محمد بن ~~الحكم إلا أن المصنف والشارح قالا هو قول قديم رجع عنه فإن محمدا مات قبل ~~أبي عبد الله بنحو من عشرين سنة # قلت موته قبل أبي عبد الله بعشرين سنة لا يدل على أنه رجع عنه بل لا بد ~~من دليل على رجوعه وإلا فالأصل عدمه # ثم وجدت الحارثي قال نحوه فقال وليس يلزم من تقدم الوفاة الرجوع إذ من ~~الجائز تقدم سماع من تأخرت وفاته وكان يجب على ما قاله إلغاء ما خالف أبو ~~بكر فيه لرواية من تأخر موته والأمر بخلافه انتهى # وعنه يخير المالك بين العين والقيمة # قال في الفائق وهو المختار # تنبيه أدخل المصنف فيما يغير المغصوب عن صفته قصر الثوب وذبح الشاة وشيها # قال في الفروع فذكر جماعة أنه كالنوع الأول # قلت منهم صاحب المستوعب والتلخيص والشرح والنظم والفائق والوجيز ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # قال الحارثي وقد أدرج هو وغيره في هذا الأصل قصارة الثوب وليس بالمختار ~~لانتفاء سلب الاسم والمعنى # تنبيه ثان أفاد المصنف أن ذبح الغاصب للحيوان المغصوب لا يحرم أكله وهو ms1949 ~~كذلك على الصحيح ويأتي ذلك عند تصرفات الغاصب الحكمية وفي باب القطع في ~~السرقة # فائدة ما صوره المصنف وغيره في هذه المسألة ينقسم إلى ممكن الرد إلى ~~PageV06P147 الحالة الأولى كالحلي والأواني والدراهم فيجبر المالك على ~~الإعادة قاله في التلخيص واقتصر عليه الحارثي # والي غير ممكن كالأبواب والفخار ونحوهما فليس للغاصب إفساده ولا للمالك ~~إجباره عليه فيما عدا الأبواب ونحوها # وقال بن عقيل في الأواني المتخذة من التراب للمالك ردها ومطالبته بمثل ~~التراب # قوله وإن غصب أرضا فحفر فيها بئرا ووضع ترابها في أرض مالكها لم يملك ~~طمها إذا أبرأه المالك من ضمان ما يتلف بها في أحد الوجهين # إذا حفر بئرا أو شق نهرا ونحوه في أرض غصبها فطالبه المالك بطمها لزمه ~~ذلك إن كان لغرض قاله الحارثي # وإن أراد الغاصب طمها ابتداء فلا يخلو إما أن يكون لغرض صحيح أو لا فإن ~~كان لغرض صحيح كإسقاط ضمان ما يقع فيها أو يكون قد نقل ترابها إلى ملكه أو ~~ملك غيره أو إلى طريق يحتاج إلى تفريغه فله طمها من غير إذن ربها على ~~الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام المصنف هنا وجزم به في المغني والشرح ~~والمحرر # واختاره القاضي وقدمه في الفروع والحارثي والخلاصة # وقيل لا يملك طمها إلا بإذنه وهو ظاهر ما قدمه في المستوعب والتلخيص على ~~ما يأتي من كلامهما # وإن لم يكن له غرض صحيح في ذلك وهي مسألة المصنف مثل أن يكون قد وضع ~~التراب في أرض مالكها أو في موات أو أبرأه من ضمان ما يتلف بها قال المصنف ~~والشارح أو منعه منه فهل يملك طمها فيه وجهان PageV06P148 # وأطلقهما في المغني والشرح والمحرر والفروع والحارثي # أحدهما لا يملك طمها وهو الصحيح نصره المصنف والشارح وصححه في التصحيح ~~واختاره أبو الخطاب # والوجه الثاني يملكه اختاره القاضي # قال في المستوعب والتلخيص وإن غصب دارا فحفر فيها بئرا ثم استردها مالكها ~~فأراد الغاصب طم البئر لم يكن له ذلك # وقال القاضي له ذلك من غير رضى المالك ms1950 # وقال أبو الخطاب في الهداية ليس له ذلك إذا أبرأه المالك من ضمان ما يتلف ~~فيها انتهيا وأطلقهن في المذهب # قال في التلخيص وأصل اختلاف القاضي وأبي الخطاب هل الرضى الطارئ كالمقارن ~~للحفر أم لا والصحيح أنه كالمقارن انتهى # وقال في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق وإن حفر فيها بئرا أو نحوها ~~فله طمها مطلقا # وإن سخط ربها فأوجه النفي والإثبات # والثالث إن أبرأه من ضمان ما يتلف بها وصح في وجه فلا # زاد في الرعاية الكبرى وجها رابعا وهو إن كان غرضه فيه صحيحا كدفع ضرر ~~وخطر ونحوهما وإلا فلا # وخامسا وهو إن ترك ترابها في أرض غير ربها فلا # وقيل بلى مع غرض صحيح انتهى وتقدم ذلك والصحيح منه # تنبيهان # أحدهما في القول المحكي عن القاضي # قال الحارثي إذا كان مأخوذا من غير كتاب المجرد فنعم وإن كان من المجرد ~~فكلامه فيه موافق لأبي الخطاب فإنه قال وذكر كلامه PageV06P149 # قلت الناقل عن القاضي تلميذه أبو الخطاب في الهداية وهو أعلم بكلامه من ~~غيره وللقاضي في مسائل كثيرة القولان والثلاثة وكتبه كثيرة # الثاني ظاهر كلام أبي الخطاب وجماعة أنه إذا أبرأه المالك من ضمان ما ~~يتلف بها أنه يصح ويبرأ وهو أحد الوجهين # اختاره المصنف والشارح وبن عقيل والقاضي في المجرد قاله الحارثي لما ذكر ~~كلامه المتقدم # والوجه الثاني أنه لا يبرأ وتقدم قريبا كلامه في الرعايتين في ذلك ~~وأطلقهما في المحرر # قال الحارثي وحاصل المسألة الأولى الخلاف في صحة الإبراء وفيه وجهان # قوله وإن غصب حبا فزرعه أو بيضا فصار فراخا أو نوى فصار غراسا # قال في الانتصار أو غصنا فصار شجرة رده ولا شيء له وهذا المذهب وعليه ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم ويتخرج فيها مثل الذي قبلها # قال المصنف والشارح ويتخرج أن يملكه الغاصب # فعلى هذا يتخرج لنا أن يكون شريكا بالزيادة كالمسألة التي قبلها انتهى # وذلك لأنها نوع مما تقدم من تغيير العين وتبدل اسمها # فائدة ذكر في الكافي من صور الاستحالة الزرع يصير حبا # قال ms1951 الحارثي وفيه نظر فإن الزرع إن كان قد سنبل حالة الغصب فهو من قبيل ~~الرطب والعنب يصيران تمرا وزبيبا وليسا من المستحيل بالاتفاق وإن لم يكن ~~سنبل فهو في معنى إثمار الشجر فيكون من قبيل المتولد لا المستحيل لوجود ~~الذات عينا انتهى # قوله وإن نقص لزمه ضمان نقصه بقيمته رقيقا كان أو غيره PageV06P150 # قال الأصحاب ولو بنبات لحية أمرد وقطع ذنب حمار وهذا المذهب في ذلك كله ~~وجزم به في الوجيز وغيره واختاره المصنف والشارح والمجد وغيرهم وقدمه في ~~المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق والشرح والحارثي # وقال عليه جمهور أهل المذهب # وعنه أن الرقيق يضمن بما يضمن به في الإتلاف # فيجب في يده نصف قيمته وفي موضحته نصف عشر قيمته وعلى هذا فقس # فإن كان النقص مما لا مقدر ( ( ( يقدر ) ) ) فيه كنقصه للكبر أو المرض أو ~~شجه دون الموضحة فعليه ما نقص مع الرد فقط # قال الحارثي هذه الرواية أقوى # ويتخرج أنه يضمنه بأكثر الأمرين منهما وانفرد المصنف بهذا التخريج هنا ~~قاله الزركشي # وعنه في عين الدابة من الخيل والبغال والحمير ربع قيمتها نصرها القاضي ~~وأصحابه # قال الزركشي وهو المشهور عن الإمام أحمد رحمه الله # فقال القاضي في روايتيه وأبو الخطاب والمصنف والمجد والشارح وغيرهم ~~الخلاف في عين الدابة من الخيل والبغال والحمير وقدمه في الفروع وغيره # قال الزركشي ونصوص الإمام أحمد رحمه الله على ذلك # وقال في الفروع وخص في الروضة هذه الرواية بعين الفرس وجعل في عين غيرها ~~ما نقص والإمام أحمد إنما قال في عين الدابة انتهى # قال الحارثي من الأصحاب من قصر الخلاف على عين الفرس دون PageV06P151 ~~البغل والحمار وهذه طريقة القاضي في التعليق الكبير وأبي الخطاب في رؤوس ~~المسائل والقاضي يعقوب وأبي المواهب الحسين بن محمد العكبري في آخرين ~~واختار أكثر هؤلاء القول بالمقدر # قال ونص الإمام أحمد يقتضي العموم فإن لفظ الدابة يشمل البغل والفرس ~~والحمار وكذلك صيغة الدليل المتمسك به فالتخصيص خلاف الأصل مع أنا نجد في ~~الفرس خصائص تناسب اختصاص ms1952 الحكم به لكن ما أخذنا فيه غير القياس ولا يمكن ~~إعمال ما ذكرنا من المناسبة انتهى # قلت وممن خص الرواية بعين الفرس من المتأخرين الشريف أبو جعفر وصاحب ~~المستوعب والكافي والتلخيص وغيرهم # فعلى هذه الرواية في العينين ما نقص كسائر الأعضاء # قال الحارثي كذلك قال الأصحاب لا أعلمهم اختلفوا فيه # قال وعن أبي حنيفة نصف القيمة اعتبارا بالربع في إحداهما # قال وهو أظهر انتهى # ويأتي إذا شق ثوبا أو أتلف عصا أو قصعة أو كسر خلخالا ونحوه في ضمان غير ~~المثلي في الفصل السادس والخلاف فيه # ويأتي وقت لزوم قيمته في أول الفصل السادس في كلام المصنف # تنبيه دخل في قول المصنف وإن تلف لزمه ضمان نقصه بقيمته لو جنى على حيوان ~~حامل فألقت جنينها ميتا وهو كذلك فيجب عليه ضمان ما نقص من أمه بالجناية نص ~~عليه في رواية بن منصور وعليه جماهير الأصحاب قاله في القاعدة الرابعة ~~والثمانين # وقال أبو بكر يجب ضمان جنين البهائم بعشر قيمة أمه كجنين الأمة # قال في القواعد وقياسه جنين الصيد في الحرم والإحرام والمشهور أنه يضمنه ~~بما نقص أمه أيضا ويأتي في مقادير الديات PageV06P152 # قال ولو ألقت البهيمة بالجناية جنينا حيا ثم مات ففيه احتمالان ذكرهما ~~القاضي وبن عقيل في الرهن # أحدهما يضمن قيمة الولد حيا لا غير # والثاني عليه أكثر الأمرين أو ما نقصت الأم انتهى # قلت الثاني هو الصواب # قوله وإن غصبه وجنى عليه ضمنه بأكثر الأمرين # وهذا مفرع على القول بالمقدر من القيمة قاله الحارثي # قال الشارح إذا جنى الغاصب على العبد المغصوب جناية مقدرة الدية # فعلى قولنا ضمان الغصب ضمان الجناية يكون الواجب أرش الجناية كما لو جنى ~~عليه من غير غصب # وإن قلنا ضمان الغصب غير ضمان الجناية وهو الصحيح فعليه أكثر الأمرين من ~~أرش النقص أو دية ذلك العضو # وجزم بأنه يضمنه بأكثر الأمرين في الرعايتين والحاوي الصغير والوجيز # قال في الفروع يضمنه بأكثرهما على الأصح # عنه أنه يضمن بما نقص # ذكرها المصنف في هذا الكتاب ms1953 في الفصل الثالث من باب مقادير الديات ~~اختارها الخلال وبن عقيل أيضا ذكره الحارثي # لكن هذه الرواية أعم من أن يكون الجاني الغاصب أو غيره # قال الحارثي وجوب أكثر الأمرين مفرع على القول بالمقدر لاجتماع السببين ~~باليد والجناية # مثاله لو كانت القيمة ألفا فنقصت بالقطع أربعمائة فالواجب خمسمائة ولو ~~نقص ستمائة كان هو الواجب PageV06P153 # وعلى القول بما نقص فكذلك في الستمائة لأنه على وفق الموجب وفيما قبله ~~أربعمائة لأنه ما نقص # فائدة لو غصب عبدا قيمته ألف فزادت القيمة إلى ألفين ثم قطع يده فنقص ~~ألفا فيجب ألف على كلا الروايتين وهذا بلا نزاع # وإن نقص ألفا وخمسمائة فالواجب ألف وخمسمائة على الروايتين أيضا # أما بتقدير القول بما نقص فظاهر وبتقدير القول بالمقدر يكون الواجب أكثر ~~الأمرين فإذا استويا كان أولى # وقال المصنف والشارح وإن قلنا الواجب ضمان الجناية يعني المقدر فعليه ألف ~~فقط # قال الحارثي وهذا مشكل جدا لإفضائه إلى إلغاء أثر اليد مع وجودها انتهى # وإن نقص خمسمائة فقال الحارثي فعلى رواية المقدر عليه ألف وعلى رواية ما ~~نقص عليه خمسمائة فقط وهو ظاهر وكذا قال غيره # تنبيهان # الأول تكلم المصنف هنا على العبد إذا جنى عليه الغاصب أو جني عليه في حال ~~غصبه وبقي قسم ثالث وهو ما إذا جنى عليه من غير غصب وقد ذكره المصنف في باب ~~مقادير الديات في الفصل الثالث # الثاني قوله وإن جنى عليه غير الغاصب فله تضمين الغاصب أكثر الأمرين ~~ويرجع الغاصب على الجاني بأرش الجناية وله تضمين الجاني أرش الجناية وتضمين ~~الغاصب ما بقي من النقص # هذا مفرع على القول بالمقدر # أما على القول بما نقص فللمالك تضمينه من شاء منهما وقرار الضمان على ~~الجاني لمباشرته قاله الحارثي وهو واضح PageV06P154 # قوله وإن غصب عبدا فخصاه لزمه رده ورد قيمته # وكذا لو قطع يديه أو رجليه أو لسانه أو ما تجب فيه الدية كاملة من الحر ~~فإنه يلزمه رده ورد قيمته ونص عليه الإمام أحمد وعليه الأصحاب # قال الحارثي فيه ما ms1954 في الذي قبله من الخلاف غير أنه لا يتأتى القول بأكثر ~~الأمرين لاستغراق القيمة في المقدر وإن لم تنقص القيمة بالخصاء # فعلى القول بالمقدر يرده ومعه قيمته وعلى القول بما نقص لا يلزمه شيء ~~انتهى # قوله وإن نقصت العين أي قيمة العين لتغير الأسعار لم يضمن نص عليه # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه # قال الحارثي هذا المذهب وعليه التفريع # قال الزركشي اختاره الأصحاب حتى إن القاضي قال لم أجد عن الإمام أحمد ~~رحمه الله رواية بالضمان وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يضمن اختاره بن أبي موسى والشيخ تقي الدين رحمه الله قاله في الفائق ~~ورده الحارثي # وقيل يضمن نقصه مع تغير الأسعار إذا تلف وإلا فلا # وقال الحارثي بعد أن حكى الروايتين وهذا كله ما لم يتصل التلف بالزيادة # فإن اتصل بأن غصب ما قيمته مائة فارتفع السعر إلى مائتين وتلفت العين ضمن ~~المائتين وجها واحدا إذ الضمان معتبر بيوم التلف # وإن كان مثليا فالواجب المثل بلا خلاف # وقال في التلخيص لو غصب شيئا يساوي خمسة فعادت قيمته إلى درهم ثم تلف ~~لزمه خمسة وهذا على اعتبار الضمان بحالة الغصب PageV06P155 # قال الحارثي وهو قول ضعيف وليس بالمذهب وإنما استرسل إليه من كلام بعض ~~المخالفين # ولو تلف نصف العين بعد العود إلى درهم فرجع الباقي إلى نصف درهم رد ~~الباقي ومعه قيمة التالف نصف درهم # وفي التلخيص يرد درهمين ونصفا وليس بالمذهب كما قلنا # قال الحارثي وإنما أوردته تنبيها # قوله وإن نقصت القيمة لمرض ثم عادت ببرئه لم يلزمه شيء # وهو المذهب جزم به في المغني والشرح والفائق والوجيز والحارثي والرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم من الأصحاب وقدمه في الفروع وقال ونصه يضمن # وحكى الحارثي وجها للشافعية بالضمان قال وهو عندي قوى بل أقوى ورد أدلة ~~الأصحاب # والظاهر أنه لم يطلع على ما ذكره صاحب الفروع من النص # فهذا يقوي قوله وربما كان المذهب # وقدمه في الرعاية الكبرى وقال نص عليه # فائدة لو استرده ms1955 المالك معيبا مع الأرش ثم زال العيب في يد مالكه فقال ~~المصنف والشارح وغيرهما لا يجب رد الأرش لاستقراره بأخذ العين ناقصة وكذا ~~لو أخذ المغصوب بغير أرش ثم زال في يده لم يسقط الأرش كذلك # قال الحارثي وما يذكر من الاستقرار فغير مسلم # قال والصواب إن شاء الله الوجوب بقدر النقص الحادث في المدة ويجب رد ما ~~زاد إن كان PageV06P156 # قوله وإن زاد من جهة أخرى مثل أن تعلم صنعة فعادت القيمة ضمن النقص # وهو المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح ~~والحارثي والفائق والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وقيل لا يضمنه # قوله وإن زادت القيمة لسمن أو نحوه ثم نقصت ضمن الزيادة # وهو الصحيح من المذهب # قال في الفروع والرعايتين ضمن على الأصح وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~في المغني والشرح ونصراه والتلخيص والحارثي والحاوي الصغير وغيرهم وقاله ~~الخرقي وغيره # وعنه إذا رده بعينه لم يلزمه شيء ذكرها بن أبي موسى وهما وجهان مطلقان في ~~الفائق # قوله وإن عاد مثل الزيادة الأولى من جنسها # مثل إن كانت قيمتها مائة فزادت إلى ألف لسمن ونحوه ثم هزلت فعادت إلى ~~مائة ثم سمنت فزادت إلى ألف لم يضمنها في أحد الوجهين # وهما احتمالان للقاضي في المجرد وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمغني والشرح والتلخيص والفروع والحاوي الصغير # أحدهما لا يضمنها وهو المذهب # قال الحارثي هذا المذهب لنصه في الخلخال يكسر قال يصلحه أحب إلي وهو أحد ~~صور المسألة وصححه في التصحيح # قال المصنف والشارح هذا أقيس وجزم به في الوجيز PageV06P157 # والوجه الثاني يضمنها قال في الرعايتين والفائق ضمنها في أصح الوجهين ~~وقدمه بن رزين في شرحه # قوله وإن كانت من غير جنس الأولى لم يسقط ضمانها # وهو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في التلخيص والوجيز ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في الفروع والحارثي وقال هذا ~~المذهب # وقيل يسقط الضمان ذكره بن عقيل وأطلقهما في الشرح # فائدة من صور المسألة لو كان الذاهب ms1956 علما أو صناعة فتعلم علما آخر أو ~~صناعة أخرى قاله الحارثي # وقال المصنف والشارح هو كعود السمن يجري فيها الوجهان # قال الحارثي والصحيح الأول # قوله وإن نقص المغصوب نقصا غير مستقر كحنطة ابتلت وعفنت خير بين أخذ ~~مثلها وبين تركها حتى يستقر فسادها ويأخذها وأرش نقصها # هذا أحد الوجوه جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ~~والفائق وشرح بن منجا والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في ~~الرعاية الكبرى والنظم # قال المصنف قول أبي الخطاب في الهداية لا بأس به # وقيل له أرش ما نقص به من غير تخيير اختاره المصنف في المغني وقدمه في ~~الشرح # وقيل يضمنه ببدله كما في الهالك # قاله الحارثي وهو قول القاضي وأصحابه الشريف أبي جعفر وبن PageV06P158 ~~عقيل والقاضي يعقوب بن إبراهيم والشيرازي وأبي الخطاب في رؤوس المسائل ~~والشريف الزيدي واختاره بن بكروس # وخيره في الترغيب بين أخذه مع أرشه وبين أخذ بدله وأطلقهن في الفروع # تنبيه محل الخلاف إذا لم يستقر العفن أما إن استقر فالأرش بغير خلاف في ~~المذهب قاله الحارثي # قوله وإن جنى المغصوب فعليه أرش جنايته سواء جنى على سيده أو غيره # إن جنى على غير سيده فعلى الغاصب أرش الجناية بلا نزاع وسواء في ذلك ما ~~يوجب القصاص والمال ولا يلزمه أكثر من النقص الذي لحق العبد # وإن جنى على سيده فعلى الغاصب أيضا أرش الجناية على الصحيح من المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغني والشرح والوجيز والهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم ~~وقدمه في الفروع # وقيل لا يضمن جنايته على سيده لتعلقها برقبته # قال الحارثي إذا جنى على سيده فقال المصنف وأبو الخطاب يضمن الغاصب أيضا ~~واستدل له بالقياس على الأجنبي قال وإنما يتمشى هذا حالة الاقتصاص لوجود ~~الفوات # أما حالة عدم الاقتصاص فلا لأن الفوات منتف فالضمان منتف # وإنما قلنا الفوات منتف لأن الغاية إذا تعلق الأرش بالرقبة وهو غير ممكن ~~لأن ملك المجني عليه فيها حاصل فلا يمكن تحصيله فيكون حالة عدم القصاص هدر # ثم قال ms1957 بعد ذلك وأما الجناية الموجبة للمال كالخطأ وإتلاف المال فمتعلقة ~~بالرقبة وعلى الغاصب تخليصها بالفداء وبما يفدى PageV06P159 # قال القاضي وبن عقيل والمصنف وغيرهم بأقل الأمرين من القيمة أو أرش ~~الجناية # ولم يوردوا هنا القول بالأرش بالغا ما بلغ كما في فداء السيد للعبد ~~الجاني لأن الذي ذكروه هو الأصح لا لأن الخلاف غير مطرد وفي كون الأول هو ~~الأصح بحث انتهى # فائدتان # إحداهما قوله وجنايته على الغاصب وعلى ماله هدر # بلا نزاع # وقوله ويضمن زوائد الغصب كالولد والثمرة إذا تلفت أو نقصت كالأصل # بلا نزاع في الجملة # فإذا غصب حاملا أو حائلا فحملت عنده فالولد مضمون عليه # ثم إذا ولدت فلا يخلو إما أن تلده حيا أو ميتا # فإن ولدته ميتا وكان قد غصبها حاملا فلا شيء عليه لأنه لا يعلم حياته # وإن كان غصبها حائلا فحملت وولدته ميتا فكذلك عند القاضي # وعند أبيه أبي الحسين يضمنه بقيمته لو كان حيا # وقال المصنف ومن تبعه والأولى أنه يضمنه بعشر قيمة أمه # وإن ولدته حيا ومات فعليه قيمته يوم تلفه # الثانية قال في الفروع في هذا الباب في أول الفصل الأخير منه وإطلاق ~~الأصحاب بأنه لا يضمن ما أتلفته بهيمة لا يد عليها ظاهرة ولو كانت مغصوبة ~~لظاهر الخبر PageV06P160 # وعلل الأصحاب المسألة بأنه لا تفريط من المالك ولا ذمة لها فيتعلق بها ~~ولا قصد فيتعلق برقبتها # ويبين ذلك أنهم ذكروا جناية العبد المغصوب وأن الغاصب يضمنها # وقالوا لأن جنايته تتعلق برقبته فضمنها لأنه نقص حصل في يد المغصوب # فهذا التخصيص وتعليله يقتضي خلافه في البهيمة # قال وهذا فيه نظر ولهذا قال بن عقيل في جنايات البهائم لو نقب لص وترك ~~النقب فخرجت منه بهيمة ضمنها وضمن ما تجني بإفلاتها وتخليتها # وقد يحتمل إن حازها وتركها بمكان ضمن لتعدية بتركها فيه بخلاف ما لو ~~تركها بمكانها وقت الغصب وفيه نظر # ولهذا قال الأصحاب في نقل التراب من الأرض المغصوبة إن أراده الغاصب وأبى ~~المالك فللغاصب ذلك مع غرض صحيح مثل إن كان ms1958 نقله إلى ملك نفسه فينقله ~~لينتفع بالمكان أو كان طرحه في طريق فيضمن ما يتجدد به من جناية على آدمي ~~أو بهيمة # ولا يملك ذلك بلا غرض صحيح مثل إن كان نقله إلى ملك المالك أو طرف الأرض ~~التي حفرها # ويفارق طم البئر لأنه لا ينفك عن غرض لأنه يسقط ضمان جناية الحفر # زاد بن عقيل ولعله معنى كلام بعضهم أو جناية الغير بالتراب انتهى كلام ~~صاحب الفروع # ومحل هذه الفائدة عند ضمان ما أتلفت البهيمة لكن لها هنا نوع تعلق # قوله وإن خلط المغصوب بماله على وجه لا يتميز مثل أن خلط حنطة أو زيتا ~~بمثله # قال في الرعاية ولم يشتركا فيهما انتهى لزمه مثله منه في أحد الوجهين # وهو المذهب وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله PageV06P161 # قال في القاعدة الثانية والعشرين المنصوص في رواية عبد الله وأبي الحارث ~~أنه اشتراك فيما إذا خلط زيته بزيت غيره # واختاره بن حامد والقاضي في خلافه وبن عبدوس في تذكرته والمصنف والشارح ~~وصاحب التلخيص وجزم به في المحرر والعمدة # قال في الوجيز فهما شريكان # وقدمه في الخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير وشرح بن رزين والفروع وغيرهم # قال الحارثي هذا أمس بالمذهب وأقرب إلى الصواب # وفي الآخر يلزمه مثله من حيث شاء اختاره القاضي في المجرد # وقال هذا قياس المذهب وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني ~~والشرح والفائق والحارثي والزركشي وغيرهم # قال في الفروع وقال في الوسيلة والموجز يقسم بينهما بقدر قيمتهما انتهى # وقال الحارثي وفيه وجه ثالث وهو الشركة كما في الأول لكن يباع ويقسم ~~الثمن على الحصة كذا أطلق القاضي يعقوب بن إبراهيم في تعليقه وأبو الخطاب ~~وأبو الحسن بن بكروس وغيرهما في رؤوس مسائلهم حتى قالوا به في الدنانير ~~والدراهم # وقاله بن عقيل في تذكرته # وأظنه قول القاضي في التعليق الكبير انتهى # ثم قال وأما إجراء هذا الوجه في الدنانير والدراهم فواه جدا لأنها قيم ~~الأشياء وقسمتها ممكنة فأي فائدة في البيع ورد هذا الوجه الأخير # فائدة هل يجوز للغاصب ms1959 أن يتصرف في قدر ماله فيه أم لا # قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية أبي طالب قد اختلط أوله وآخره أعجب ~~إلي أن يتنزه عنه كله ويتصدق به PageV06P162 # وأنكر قول من قال يخرج منه بقدر ما خالطه # واختار بن عقيل في فنونه التحريم لامتزاج الحلال بالحرام فيه واستحالة ~~انفراد أحدهما عن الآخر # وعلى هذا ليس له إخراج قدر الحرام منه بدون إذن المغصوب منه وهذا بناء ~~على أنه اشتراك # وعن الإمام أحمد رحمه الله رواية أخرى أنه استهلاك فيتخرج به قدر الحرام ~~ولو من غيره قاله بن رجب في القاعدة الثانية والعشرين # قوله وإن خلطه بدونه أو بخير منه أو بغير جنسه يعني على وجه لا يتميز ~~لزمه مثله في قياس التي قبلها # قال القاضي في المجرد قياس المذهب يلزم الغاصب مثله # واختاره في الكافي وإليه ميل الشارح # وظاهر كلامه أنهما شريكان بقدر ملكيهما وهو المذهب # قال في الفروع فشريكان بقدر حقهما كاختلاطهما من غير غصب نص عليه في ~~رواية أبي الحارث # قال الحارثي وهذا اختيار من سميناه في الوجه الثالث انتهى # قال في المذهب هذا ظاهر المذهب # واختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~والخلاصة وجزم به في الوجيز وأطلقهما في الهداية والمستوعب والتلخيص # وقال القاضي أيضا ما تعذر تمييزه كتالف يلزمه عوضه من حيث شاء # فشمل كلامه هذه المسألة والتي قبلها # فائدتان # إحداهما لو خلط الزيت بالشيرج ودهن اللوز بدهن الجوز ودقيق PageV06P163 ~~الحنطة بدقيق الشعير فالمنصوص الشركة وعليه أكثر الأصحاب كالتي قبلها وقد ~~شمله كلام المصنف # وقياس المذهب وجوب المثل عند القاضي # قال الحارثي وهو أظهر # الثانية لو خلط درهما بدرهمين لآخر فتلف اثنان فما بقي بينهما أثلاثا أو ~~نصفين يتوجه فيه وجهان قاله في الفروع # قلت الذي يظهر أن لصاحب الدرهمين نصف الباقي لا غير # وذلك لأنه يحتمل أن يكون التالف ماله كاملا فيختص صاحب الدرهم به ويحتمل ~~أن يكون التالف درهما لهذا ودرهما لهذا فيختص صاحب الدرهمين بالباقي ~~فتساويا لا يحتمل ms1960 غير ذلك ومال كل واحد منهما متميز قطعا بخلاف المسائل ~~المتقدمة # غايته أنه أبهم علينا # فائدة قوله وإن غصب ثوبا فصبغه أو سويقا فلته بزيت فنقصت قيمتهما أو قيمة ~~أحدهما ضمن النقص وإن لم تنقص ولم تزد أو زادت قيمتهما فهما شريكان بقدر ما ~~لهما وإن زادت قيمة أحدهما فالزيادة لصاحبه # هذه الجملة لا خلاف فيها # لكن قال الحارثي الضمير في نقصت قيمتهما عائد على الثوب والصبغ والسويق ~~والزيت لآنها إحدى الحالات الواردة في قيمة المالين من الزيادة والنقص ~~والتساوي # وفي عوده على مجموع الأمرين أعني الثوب والصبغ في صورة النقص PageV06P164 ~~مناقشة فإن ضمان الغاصب لا يتصور لنقصان الصبغ إذ هو ماله فلا يجوز إيراده ~~لإثبات حكم الضمان # والأجود أن يقال تنقص قيمة الثوب # وكذا قوله أو قيمة أحدهما ليس بالجيد فإنه متناول لحالة النقصان في الصبغ ~~دون الثوب وليس الأمر كذلك فإن الضمان لا يجب على هذا التقدير بحال والصواب ~~حذفه # غير أن الضمان إن فسر بالنسبة إلى الغاصب يكون النقص محسوبا عليه وقيل ~~باستعمال اللفظ في حقيقته ومجازه معا وباستعمال المشترك في مدلوليه معا ~~فيتمشى انتهى # فإذا حصل النقصان لكونه مصبوغا أو لسوء العمل فعلى الغاصب # وعلى هذا يحمل إطلاق المصنف # فإذا كان قيمة كل منهما خمسة وهي الآن بعد الصبغ ثمانية فالنقص على ~~الغاصب وإن كان لانخفاض سعر الثياب فالنقص على المالك فيكون له ثلاثة وإن ~~كان لانخفاض سعر الصبغ فالنقص على الغاصب فيكون له ثلاثة وإن كان ~~لانخفاضهما معا على السواء فالنقص عليهما لكل منهما أربعة هذا الصحيح قدمه ~~الحارثي # وقيل يحمل النقص على الصبغ في كل حال وهو قول صاحب التلخيص # قوله فإن أراد أحدهما قلع الصبغ لم يجبر الآخر # هذا المذهب جزم به في الوجيز واختاره المصنف والشارح وبن عقيل وغيرهم ~~وقدمه في المحرر والفروع # قال القاضي هذا قياس المذهب # وفيه وجه آخر يجبر ويضمن النقص سواء كان الغاصب أو المغصوب منه وأطلقهما ~~الحارثي في شرحه PageV06P165 # ويحتمل أن يجبر إذا ضمن الغاصب النقص # يعني ms1961 إذا اراد الغاصب قلع صبغه وامتنع المغصوب منه أجبر على تمكينه من ~~قلعه ويضمن النقص وهذا قدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص والرعايتين والحاوي الصغير والفائق # قال المصنف والشارح إذا أراد الغاصب قلع الصبغ فقال أصحابنا له ذلك سواء ~~أضر بالثوب أو لم يضر ويضمن نقص الثوب إن نقص # ولم يفرق الأصحاب بين ما يهلك صبغة بالقلع وبين ما لا يهلك # قال المصنف وينبغي أن ما يهلك بالقلع لا يملك قلعه # وظاهر كلام الخرقي أنه لا يملك قلعه إذا تضرر به الثوب لأنه قال المشتري ~~إذا بنى أو غرس في الأرض المشفوعة فله أخذه إذا لم يكن في أخذه ضرر # وقال المصنف وتبعه الشارح إن اختار المغصوب منه قلع الصبغ ففيه وجهان # أحدهما يملك إجبار الغاصب عليه # والثاني لا يملك إجباره عليه # قال القاضي هذا ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله انتهى وتقدم ذلك # فعلى القول بالإجبار من الطرفين لو نقص الثوب بالقلع ضمنه الغاصب بلا ~~نزاع # وإن نقص الصبغ فقال في الكافي لا شيء على المالك # قال الحارثي وهو أصح # وقال في المحرر يضمنه المالك كما في الطرف الآخر # قوله وإن وهب الصبغ للمالك أو وهبه تزويق الدار ونحوها فهل يلزم المالك ~~قبولها على وجهين PageV06P166 # وأطلقهما في الكافي والمغني والشرح والفائق والحاوي الصغير # أحدهما يلزمه قبوله وهو المذهب وهو ظاهر كلام الخرقي في الصداق وصححه ~~القاضي وصاحب المستوعب والتلخيص والرعاية الصغرى وقدمه في الهداية والمذهب ~~والخلاصة والرعاية الكبرى والفروع # قلت فيعايى بها # والوجه الثاني لا يلزمه قبوله صححه في التصحيح والنظم # قال الحارثي في التزويق ونحوه هذا أقرب إن شاء الله تعالى # فائدتان # إحداهما لو طلب المالك تملك الصبغ بالقيمة فقال القاضي وبن عقيل وظاهر ~~كلام الإمام أحمد رحمه الله لا يجبر الغاصب على القبول واختاراه قاله في ~~القواعد وذكر المصنف وجها بالإجبار # قال الحارثي وهو الصحيح # الثانية لو نسج الغزل المغصوب أو قصر الثوب أو عمل الحديد إبرا أو سيوفا ~~ونحو ذلك ووهبه لمالكه لزمه قبوله # ولو ms1962 سمر بمساميره بابا مغصوبا ثم وهب المسامير لرب الباب لم يلزمه قبولها ~~قطع به الأكثر منهم صاحب المستوعب والتلخيص والرعاية # قال في الفروع في الأصح وقيل يلزمه # قوله وإن غصب صبغا فصبغ به ثوبا أو زيتا فلت به سويقا احتمل أن يكون ( ( ~~( تكون ) ) ) كذلك # يعني يكونان شريكين بقدر ماليهما كما لو غصب ثوبا فصبغه بصبغ من عنده ~~وهذا المذهب # قال الحارثي ولم يذكر الأصحاب سواه في صورة الصبغ وجزم به في PageV06P167 ~~التلخيص والوجيز وقدمه في النظم والرعايتين والحاوي الصغير # واحتمل أن يلزمه قيمته أو مثله إن كان مثليا لأن الصبغ والزيت صارا ~~مستهلكين أشبه ما لو أتلفهما # قال الحارثي وهذا مما انفرد به في الكتاب قال ويتخرج مثله في الصورة ~~السابقة بمعنى أنه يضيع الصبغ على الغاصب ويأخذه المالك مجانا وأطلق ~~الاحتمالين في الشرح وشرح بن منجا # قوله وإن وطىء الجارية فعليه الحد والمهر وإن كانت مطاوعة وأرش البكارة # هذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وصححه المصنف والشارح # قال الزركشي هذا المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~والرعايتين والحاوي الصغير والنظم والفائق وشرح الحارثي وغيرهم # وعنه لا يلزمه مهر للثيب اختاره أبو بكر في التنبيه والخرقي وبن عقيل ~~والشيخ تقي الدين رحمه الله ولم يوجب عليه سوى أرش البكارة نقله عنه في ~~الفائق # قال الزركشي عدم لزوم مهر الثيب بعيد # وعنه لا يلزمه أرش البكارة لأنه يدخل في مهرها وهو احتمال في المغني ~~وغيره # قال الحارثي وهو واه # وعنه لا مهر مع المطاوعة ذكره الآمدي قال الزركشي وهو جيد # قوله وإن ولدت فالولد رقيق للسيد وهذا بلا نزاع # لكن لو انفصل ميتا فلا يخلو إما أن يكون مات بجناية أو لا # فإن كان مات بجناية فلا يخلو إما أن تكون من الغاصب أو من غيره ~~PageV06P168 # فإن كانت من الغاصب فقال المصنف في المغني والشارح وغيرهما عليه عشر قيمة ~~أمه # وقال الحارثي والأولى أكثر الأمرين من قيمة الولد أو عشر قيمة أمه # وإن كانت الجناية من غير الغاصب ms1963 فعليه عشر قيمة أمه بلا نزاع يرجع به على ~~من شاء منهما والقرار على الجاني # وإن كان مات من غير جناية فالصحيح من المذهب أنه لا يضمنه قدمه في المغني ~~والشرح والفروع والفائق واختاره القاضي وبن عقيل وصاحب التلخيص # وقيل يضمنه اختاره القاضي أبو الحسين والمصنف # قال الحارثي وهو أصح # فعلى القول بالضمان فقيل يضمنه بعشر قيمة أمه اختاره المصنف # وقيل بقيمته لو كان حيا اختاره القاضي أبو الحسين وأطلقهما في الفروع ~~وشرح الحارثي والقواعد الأصولية # ويحتمل الضمان بأكثر الأمرين قال الحارثي وهذا أقيس # فوائد # الأولى قال الحارثي والوجهان جاريان في حمل البهيمة المغصوبة إذا انفصل ~~كذلك # الثانية قوله ولو ولدته حيا ثم مات ضمنه بقيمته # جزم به في المغني والشرح وغيرهما # وظاهر كلام الناظم أن فيه الخلاف المتقدم # الثالثة لو قتلها الغاصب بوطئه وجبت عليه الدية ونقله ( ( ( نقله ) ) ) ~~مهنا وجزم به في الفروع PageV06P169 # الرابعة هذا الحكم فيما تقدم إذا كان عالما # فأما إن كان جاهلا بالتحريم فالولد حر للغاصب نص عليه # فإن انفصل حيا فعلى الغاصب فداؤه يومئذ # وإن انفصل ميتا من غير جناية فغير مضمون بلا خلاف # وإن كان بجناية فعلى الجاني الضمان فإن كان من الغاصب فغرة موروثة عنه لا ~~يرث الغاصب منها شيئا وعلى السيد عشر قيمة الأم # وإن كان من غير الغاصب فعليه الغرة يرثها الغاصب دون أمه وعلى الغاصب عشر ~~قيمة الأم للمالك لو غصبها # الخامسة لو غصبها حاملا فولدت عنده ضمن نقص الولادة كما قال المصنف # فإن مات الولد فقال الخرقي يضمنه بأكثر ما كانت قيمته # وفي المستوعب والتلخيص هل يلزمه قيمته يوم مات أو أكثر ما كانت على ~~روايتين # قال الحارثي والمذهب الاعتبار بحالة الموت # وإن انفصل ميتا فعلى ما تقدم من التفصيل # وإن ماتت الأم بالولادة وجب ضمانها # وكذلك لو غصبه مريضا فمات في يده بذلك المرض جزم به الحارثي # قوله وإن باعها أو وهبها لعالم بالغصب فوطئها فللمالك تضمين أيهما شاء ~~نقصها ومهرها وأجرتها وقيمة ولدها إن تلف فإن ضمن ms1964 الغاصب رجع على الآخر ولا ~~يرجع الآخر عليه # وهذا بلا نزاع أعلمه جزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا والحارثي ~~وغيرهم PageV06P170 # قوله وإن لم يعلما بالغصب فضمنها رجعا على الغاصب # اعلم إن بيع الغاصب العين المغصوبة غير صحيح مطلقا على المذهب وفيه رواية ~~يصح ويقف على إجازة المالك # وحكى فيه رواية ثالثة يصح البيع على ما يأتي في تصرفات الغاصب والتفريع ~~على المذهب وكذا الهبة غير صحيحة # إذا علمت ذلك فهما بمنزلة الغاصب في جواز تضمينهما ما كان الغاصب يضمنه ~~على الصحيح من المذهب # قال في أول القاعدة الثالثة والتسعين من قبض مغصوبا من غاصبه ولم يعلم ~~أنه مغصوب فالمشهور عن الأصحاب أنه بمنزلة الغاصب في جواز تضمينه ما كان ~~الغاصب يضمنه من عين ومنفعة انتهى # وقطع به في المحرر وغيره من الأصحاب # وقوله فضمنهما رجعا على الغاصب # يعني إذا ضمن المشتري أو المتهب نقصها ومهرها وأجرتها وقيمة ولدها وأرش ~~البكارة إن كانت بكرا رجعا على الغاصب بذلك وهو المذهب في الجملة نص عليه ~~في رواية جعفر في الفداء # وفي رواية إسحاق بن منصور على المهر # ويأتي التفصيل في ذلك عند ذكر الرواية التي ذكرها المصنف والخلاف # قوله وإن ولدت من أحدهما فالولد حر بلا نزاع ويفديه بمثله في صفاته ~~تقريبا # يجب فداء الولد على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية بن منصور وجعفر بن ~~محمد والميموني ويعقوب بن بختان قاله الحارثي # ونقل بن منصور عن الإمام أحمد لا يلزم المشتري فداء أولاده وليس للسيد ~~بدلهم لأنه انعقد حرا PageV06P171 # قال الخلال أحسبه قولا لأبي عبد الله أول والذي أذهب إليه أنه يفديهم # قال الحارثي والمشهور الأول ولم يعول الأصحاب على هذه الرواية # قوله بمثله في صفاته تقريبا # يعني من غير نظر إلى القيمة والمثل في الجنس والسن # لكن قال الحارثي أما السن فلا يخلو من نظر وفداؤه بمثله في صفاته تقريبا ~~هو إحدى الروايات عن الأمام أحمد # قال بن منجا هذا المذهب واختارها القاضي وأصحابه # قال الحارثي وهو ms1965 ( ( ( وهي ) ) ) اختيار الخرقي وأبي بكر في التنبيه ~~والقاضيين أبي يعلى ويعقوب بن إبراهيم في تعليقيهما وأبي الخطاب في رؤوس ~~مسائله والشريف أبي القاسم الزيدي وغيرهم # قال القاضي أبو الحسين والشريف أبو جعفر وأبو الحسن بن بكروس وهي أصح ~~انتهى # قال الزركشي هو مختار الخرقي والقاضي وعامة أصحابه وجزم به في الكافي # ويحتمل أن يعتبر مثله في القيمة وهو لأبي الخطاب وهو وجه في المستوعب ~~والتلخيص ورواية في المحرر # قال الحارثي ونسب إلى اختيار أبي بكر # قلت قاله المصنف والشارح عنه وقدمه في الفائق # وتضمينه المثل من المفردات # وعنه يضمنه بقيمته وهو المذهب على ما اصطلحناه اختاره المصنف والشارح ~~وصاحب التلخيص وبن منجا في شرحه وبن الزاغوني # قال القاضي في المجرد وهو أشبه بقوله لأنه نص على أن الحيوان لا مثل له ~~وهو مذهب الأئمة الثلاثة وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~والرعايتين والحاوي الصغير PageV06P172 # وعنه يضمنه بأيهما شاء اختاره أبو بكر في المقنع # قال في القواعد الأصولية وعنه يفدى كل وصيف بوصيفين أورده السامري وغيره ~~عن بن أبي موسى في مغرور النكاح # تنبيه حيث قلنا يفديه إما بالمثل أو القيمة فيكون ذلك يوم وضعه على ~~الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم القاضي والشريف أبو جعفر وأبو ~~الخطاب والمصنف والمجد والشارح وغيرهم من الأصحاب وقدمه في الفروع والفائق ~~والزركشي وغيرهم # وعنه يكون الفداء يوم الخصومة وهو ظاهر إطلاق الإمام أحمد في رواية بن ~~منصور وجعفر وهو وجه في الفائق # قال الحارثي وعن بن أبي موسى حكاية وجه الاعتبار بيوم الحكومة # قوله ويرجع بذلك على الغاصب # يعني بما فدى به الأولاد وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وذكر بن عقيل رواية لا يرجع بفداء الولد # قوله وإن تلفت فعليه قيمتها ولا يرجع بها إن كان مشتريا ويرجع بها المتهب # إذا تلفت عند المشتري فعليه قيمتها للمغصوب منه ولا يرجع على الغاصب ~~بالقيمة على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم القاضي والشريف ~~وأكثرهم قطع به # وفي المغني في باب الرهن ms1966 رواية باستقرار الضمان على الغاصب فلا يرجع على ~~المشتري # وحكاه في الكافي في باب المضاربة وجها # وصرح القاضي بمثل ذلك في خلافه قاله بن رجب # وقال هو عندي قياس المذهب وقواه واستدل له بمسائل ونظائر PageV06P173 # فعلى هذا يرجع على الغاصب بذلك كله ويرجع بالثمن بلا نزاع # وعلى المذهب يأخذ من الغاصب ثمنها ويأخذ أيضا نفقته وعمله من البائع ~~الغار قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله # وقال في الفتاوى المصرية لو باع عقارا ثم خرج مستحقا فإن كان المشتري ~~عالما ضمن المنفعة سواء انتفع بها أو لم ينتفع فإن لم يعلم فقرار الضمان ~~على البائع الظالم وإن انتزع المبيع من يد المشتري فأخذت منه الأجرة وهو ~~معروف رجع بذلك على البائع الغار انتهى # وفي الترغيب والتلخيص احتمال بأن المشتري يرجع بما زاد على الثمن وبه جزم ~~بن المنى في خلافه # وفي الترغيب أيضا لا يطالب بالزيادة الحاصلة قبل قبضه # قال في القواعد الأصولية قلت وإطلاق الأصحاب يقتضي لا رجوع بما زاد على ~~الثمن وفيه نظر انتهى # قال المصنف في فتاويه وإن انفق على أيتام غاصب وصيه ( ( ( وصيته ) ) ) مع ~~علمه بأنه غاصب لم يرجع وإلا رجع لأن الموصى غره انتهى # وأما إذا تلفت عند المتهب فعليه قيمتها لربها ويرجع بما غرمه على الغاصب ~~على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به في المغني والشرح ~~والمحرر والفائق وغيرهم # قال في الفروع ويرجع متهب في الأصح # وقيل لا يرجع كالمشتري # قال الحارثي وفي الكافي رواية بعدم الرجوع فيما إذا تلف لأنه غرم ما ~~أتلفه انتهى # قوله وعنه أن ما حصلت له به منفعة كالأجرة والمهر وأرش البكارة لا يرجع ~~به PageV06P174 # هذه الرواية عائدة إلى قوله فإن لم يعلما بالغصب فضمنهما رجعا على الغاصب ~~لكن هذه الرواية رجع عنها الإمام أحمد رحمه الله # قال الحارثي واعلم أن الرواية بعدم الرجوع رجع عنها الإمام أحمد # قال القاضي في كتاب الروايتين رجع عن قوله بحديث علي # وإذا كان كذلك فلا يكون عدم الرجوع مذهبا له في ms1967 شيء من هذه الأمور أصلا ~~وفرعا انتهى كلام الحارثي # قلت إذا رجع الإمام أحمد رحمه الله عن قول فهل يترك ولا يذكر لرجوعه عنه ~~أو يذكر ويثبت في التصانيف تقدم حكم ذلك في الخطبة وباب التيمم # واعلم أن المالك إذا رجع على المشتري وأراد المشتري الرجوع على الغاصب ~~فلا يخلو من أقسام # أحدها ما لا يرجع به وهو قيمتها إذا تلفت كلها أو جزؤها في يده على ما ~~تقدم من الخلاف # والثاني فيه خلاف والترجيح مختلف وهو أرش البكارة والمهر وأجرة نفعها # فأما أرش البكارة فقدم المصنف هنا أنه يرجع به # قال في الفائق اختاره الخرقي # قال الحارثي هذا المذهب انتهى # قال الزركشي الرجوع اختيار الخرقي والقاضي وعامة أصحابه # والصحيح من المذهب أنه لا يرجع به جزم به في المحرر والمنور وقدمه في ~~المغني والكافي والشرح والفروع واختاره القاضي وبن عقيل وأبو بكر قاله في ~~الفائق وأطلقهما في الهداية والمستوعب والتلخيص والفائق والرعايتين والحاوي ~~الصغير PageV06P175 # وأما المهر وأجرة النفع فالصحيح من المذهب أنه يرجع بهما على الغاصب جزم ~~به في الوجيز والمنور وقدمه المصنف هنا وصاحب المحرر والفروع # قال الحارثي هذا المذهب ورجوعه بالمهر على الغاصب من المفردات # وعنه لا يرجع اختاره أبو بكر وبن أبي موسى قاله في القواعد # قال في الفروع في حصول نفع اختاره الخرقي وأبو بكر وبن عقيل # قلت المصرح به في الخرقي رجوع المشتري بالمهر # قال الزركشي يرجع بالمهر عند الخرقي والقاضي وعامة أصحابه وأطلقهما في ~~المهر في الهداية والمذهب والحاوي الصغير والرعاية وغيرهم وأطلقهما في ~~المهر والأجرة في المستوعب والخلاصة والشرح والفائق وغيرهم # الثالث ما يرجع به على الصحيح من المذهب وهو قيمة الولد كما تقدم # والرابع ما يرجع به قولا واحدا وهو نقص ولادة ومنفعة فائتة جزم به في ~~الفروع وجزم به القاضي وبن عقيل والمصنف في الكافي والمغني في نقص الولادة # قال الحارثي وأدخله الباقون فيما يرجع به كما في المتن # فائدة حكم المتهب حكم المشتري وقد حكى المصنف هنا وصاحب المحرر ms1968 وجماعة ~~فيه الروايتين وحكى الخلاف في المغني وجهين # قال الحارثي وهو الصواب فإنه مقيس على نصه # فائدة أخرى حكم الثمرة والولد الحادث في المبيع حكم المنافع إذا ضمنها ~~رجع ببدلها على الغاصب وكذلك الكسب صرح به القاضي في خلافه إلا أن يكون ~~انتفع بشيء من ذلك فيخرج على الروايتين # قوله وإن ضمن الغاصب رجع على المشتري بما لا يرجع به عليه PageV06P176 # اعلم أن للمالك تضمين من شاء منهما أعني الغاصب ومن انتقلت إليه منه فإن ~~ضمن غير الغاصب فقد تقدم حكم رجوعه على الغاصب وعدمه وإن رجع على الغاصب ~~وهو ما قاله المصنف هنا فهو أربعة أضرب # أحدها قيمة العين فهذا إذا رجع به المالك على الغاصب يرجع الغاصب به على ~~المشتري # الثاني قيمة الولد فإذا رجع بها على الغاصب لم يرجع الغاصب على المشتري ~~على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وتقدم رواية ذكرها بن عقيل أن المالك إذا ضمن المشتري لا يرجع به على ~~الغاصب فتأتي الرواية هنا أن الغاصب إذا ضمنه المالك يرجع به على المشتري # الثالث المهر وأرش البكارة والأجرة ونحوه فعلى القول برجوع المشتري ~~والمتهب على الغاصب إذا ضمنها المالك هناك لا يرجع الغاصب عليهما هنا إذا ~~ضمنه المالك # وعلى القول أنهما لا يرجعان يرجع الغاصب عليهما هنا # الرابع نقص الولادة والمنفعة الفائتة فإن رجع المالك على الغاصب لم يرجع ~~به الغاصب على المشتري قولا واحدا على قول صاحب الفروع وغيره # وهذا كله قد شمله قول المصنف وإن ضمن الغاصب رجع على المشتري بما لا يرجع ~~به عليه # فحيث ضمن المشتري وقلنا يرجع على الغاصب إذا ضمن الغاصب لا يرجع على ~~المشتري وعكسه بعكسه # قوله وإن ولدت من زوج فمات الولد ضمنه بقيمته وهل يرجع به على الغاصب على ~~روايتين PageV06P177 # مثال ذلك أن يكون المشتري جاهلا بغصبها فيزوجها لغير عالم بالغصب فتلد ~~منه فهو مملوك فيضمنه من هو في يده بقيمته إذا تلف # وهل يرجع به على الغاصب على روايتين بناء على الروايتين في ضمان النفع ms1969 ~~إذا تلف عند المشتري على ما تقدم قاله المصنف والشارح وأطلقهما في المغني ~~والشرح وشرح بن منجا والفائق وغيرهم # إحداهما يرجع صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وهو المذهب لأن الصحيح ~~من المذهب أنه يرجع عليه بأجرة النفع على ما تقدم قريبا فكذا هذا # والثانية لا يرجع # قوله وإن أعارها فتلفت عند المستعير استقر ضمان قيمتها عليه وضمان الأجرة ~~على الغاصب # إذا استعارها من الغاصب عالما بغصبها فله تضمين الغاصب والمستعير # فإن ضمن الغاصب رجع على المستعير وإن ضمن المستعير لم يرجع على الغاصب ~~مطلقا # وإن كان غير عالم بالغصب فضمن المستعير لم يرجع على الغاصب بقيمة العين ~~ويرجع عليه بضمان المنفعة على الصحيح من المذهب وهو قول المصنف وضمان ~~الأجرة على الغاصب # وعنه لا يرجع بضمان المنفعة إذا تلفت بالاستيفاء ويستقر الضمان عليه في ~~مقابلة الانتفاع # قال في القواعد وإن ضمن الغاصب المنفعة ابتداء ففيه طريقان # أحدهما البناء على الروايتين فإن قلنا لا يرجع القابض عليه إذا ضمن ~~ابتداء رجع على الغاصب هنا عليه وإلا فلا وهي طريقة أبي الخطاب ومن اتبعه ~~والقاضي وبن عقيل في موضع PageV06P178 # والطريق الثاني لا يرجع الغاصب على القابض قولا واحدا قاله القاضي وبن ~~عقيل في موضع آخر # فائدة ذكر المصنف رحمه الله فيما إذا انتقلت العين من يد الغاصب إلى يد ~~غيره ثلاث مسائل مسألة الشراء ومسألة الهبة ومسألة العارية وتقدم الكلام ~~عليها # وقد ذكر العلامة بن رجب في قواعده أن الأيدي القابضة من الغاصب مع عدم ~~العلم بالحال عشرة # منها الثلاثة المذكورة التي ذكرها المصنف ولكن نعيد ذكر يد المتهب لأجل ~~نظائرها في اليد التاسعة # فاليد الثالثة الغاصبة من الغاصب وحقها أن تكون أولى لأنها كالأصل للأيدي ~~وهو أن اليد الغاصبة من الغاصب يتعلق بها الضمان كأصلها ويستقر عليها مع ~~التلف تحتها ولا يطالب بما زاد على مدتها # اليد الرابعة يد آخذة لمصلحة الدافع كالاستيداع والوكالة بغير جعل ~~فالصحيح من المذهب أن للمالك تضمينها ثم يرجع بما ضمن على الغاصب لتغريره ms1970 # وفيه وجه آخر باستقرار الضمان عليها ولتلف المال تحتها من غير إذن صرح به ~~القاضي في المجرد في باب المضاربة # قال بن رجب ويتخرج فيه وجه آخر لا يجوز تضمينها بحال من الوجه المحكي ~~كذلك في المرتهن ونحوه وأولى # وخرجه الشيخ تقي الدين رحمه الله من مودع المودع حيث لا يجوز له الإيداع ~~فإن الضمان على الأول وحده # كذلك قال القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول وذكر أنه ظاهر كلام الإمام ~~أحمد رحمه الله ومن الأصحاب من منع ظهوره PageV06P179 # اليد الخامسة يد قابضة لمصلحتها ومصلحة الغاصب كالشريك والمضارب والوكيل ~~بجعل والمرتهن فالمشهور جواز تضمينها أيضا وترجع بما ضمنت لدخولها على ~~الأمانة # وذكر القاضي في المجرد وبن عقيل والمصنف في الرهن احتمالين آخرين # أحدهما استقرار الضمان على القابض وحكوا هذا الوجه في المضارب أيضا # والثاني لا يجوز تضمينها بحال لدخولها على الأمانة # قال بن رجب وينبغي أن يكون هو المذهب وأنه لا يجوز تضمين القابض ما لم ~~يدخل على ضمانه في جميع هذه الأقسام # وحكى القاضي وغيره في المضاربة وجها آخر أن الضمان في هذه الأمانات يستقر ~~على من ضمن منهما فأيهما ضمن لم يرجع على الآخر # اليد السادسة يد قابضة عوضا مستحقا بغير عقد البيع كالصداق وعوض الخلع ~~والعتق والصلح عن دم العمد إذا كان معينا له أو كان القبض وفاء لدين مستقر ~~في الذمة من ثمن مبيع أو غيره أو صداقا وقيمة ما تلف ونحوه فإذا تلفت هذه ~~الأعيان في يد من قبضها ثم استحقت فللمستحق الرجوع على القابض ببدل العين ~~والمنفعة على ما تقرر # قال ويتخرج وجه أن لا مطالبة له عليه وهو ظاهر كلام بن أبي موسى في ~~الصداق والباقي مثله على القول بالتضمين فيرجع على الغاصب بما غرم من قيمة ~~المنافع لتغريره إلا بما انتفع به فإنه مخرج على الروايتين # وأما قيم الأعيان فمقتضى ما ذكره القاضي ومن اتبعه أنه لا يرجع بها # ثم إن كان القبض وفاء عن دين ثابت في الذمة فهو باق ms1971 بحاله وإن كان عوضا ~~متعينا في العقد لم ينفسخ العقد هنا باستحقاقه ولو قلنا إن النكاح على ~~المغصوب لا يصح لأن القول بانتفاء الصحة مختص بحالة العلم ذكره بن ~~PageV06P180 أبي موسى ويرجع على الزوج بقيمة المستحق في المنصوص وهو قول ~~القاضي في خلافه # وقال في المجرد ويجب مهر المثل # وأما عوض الخلع والعتق والصلح عن دم العمد ففيه وجهان # أحدهما يجب الرجوع فيها بقيمة العوض المستحق وهو المنصوص وهو قول القاضي ~~في أكثر كتبه وجزم به صاحب المحرر # والثاني يجب قيمة المستحق في الخلع والصلح عن دم العمد بخلاف العتق فإن ~~الواجب فيه قيمة العبد وهو قول القاضي في البيوع من خلافه ويشبه قول ~~الأصحاب فيما إذا جعل عتق أمته صداقها وقلنا لا ينعقد به النكاح فأبت أن ~~تتزوجه على ذلك أن عليها قيمة نفسها لا قيمة مهر مثلها # وعلى الوجه المخرج في البيع أن المغرور يرجع بقيمة العين فهنا كذلك # اليد السابعة يد قابضة بمعاوضة وهي يد المستأجر # فقال القاضي والأكثرون إذا ضمنت المنفعة لم يرجع بها # ولو زادت أجرة المثل على الأجرة المسماة ففيه ما مر من زيادة قيمة العين ~~على الثمن وإذا ضمنت قيمة العين رجعت بها على الغاصب لتغريره # وفي تعليقه المجد يتخرج لأصحابنا وجهان # أحدهما أن المستأجر لا ضمان عليه بحال لقول الجمهور يضمن العين # وهل القرار عليه لنا وجهان # أحدهما عليه # والثاني على الغاصب وهو الذي ذكره القاضي في خلافه انتهى # اليد الثامنة يد قابضة للشركة وهي المتصرفة في المال بما ينميه بجزء من ~~PageV06P181 النماء كالشريك والمضارب والمزارع والمساقي ولهم الأجرة على ~~الغاصب لعملهم له بعوض لم يسلم # فأما المضارب والمزارع بالعين المغصوبة وشريك العنان فقد دخلوا على أن لا ~~ضمان عليهم بحال فإذا ضمنوا على المشهور رجعوا بما ضمنوا إلا حصتهم من ~~الربح فلا يرجعون بضمانها ذكره القاضي وبن عقيل في المساقي والمزارع نظيره # أما المضارب والشريك فلا ينبغي أن يستقر عليهم ضمان شيء بدون القسمة ~~مطلقا # وحكى الأصحاب في المضارب للمضارب بغير ms1972 إذن وجها آخر أنه يرجع بما ضمنه ~~بناء على الوجه المذكور باستقرار الضمان على من تلف المال بيده # ويتخرج وجه آخر أنه لا يملك المالك تضمينهم بحال وإنما أعاد حكم الشريك ~~والمضارب لذكر النماء # وأما المساقي إذا ظهر الشجر مستحقا بعد تكملة العمل فللعامل أجرة المثل ~~لعمله على الغاصب وإذا تلف الثمن فله حالتان # إحداهما أن يتلف بعد القسمة فللمالك تضمين كل من الغاصب والعامل ما قبضه ~~وله أن يضمن الكل للغاصب فإذا ضمنه الكل رجع على العامل بما قبضه لنفسه # وفي المغني احتمال لا يرجع عليه وهل للمالك تضمين العامل جميع الثمرة ذكر ~~القاضي فيه احتمالين # أحدهما نعم ثم يرجع العامل على الغاصب بما قبضه على الثمرة على المشهور ~~وبالكل على الاحتمال المذكور والثاني لا # الحالة الثانية أن يتلف الثمر قبل القسمة إما على الشجر وإما بعد جذه ففي ~~التلخيص في مطالبة العامل بالجميع احتمالان وكذا لو تلف بعض الشجر ~~PageV06P182 # قال بن رجب وهو ملتفت إلى أن يد العامل هل تثبت ( ( ( يثبت ) ) ) على ~~الشجر والثمر أم لا والأظهر أن لا لأن الضمان عندنا لا ينتقل في الثمر ~~المعلق على شجرة بالتخلية # ولو اشترى شجرة بثمرها فهل تدخل الثمرة في ضمانه تبعا للشجرة قال بن عقيل ~~في فنونه لا تدخل # قال بن رجب والمذهب دخولها تبعا # اليد التاسعة يد قابضة تملكا لا بعوض إما للعين بمنافعها كالهبة والوقف ~~والصدقة والوصية أو للمنفعة كالموصي له بالمنافع والمشهور أنها ترجع بما ~~ضمنته بكل حال إلا ما يحصل لها به نفع ففي رجوعها بضمانه الروايتان # ويتخرج وجه آخر أنها لا تضمن ابتداء ما لم يستقر ضمانها عليه # وذكر القاضي وبن عقيل رواية أنها لا ترجع بما ضمنته بحال # ثم اختلف الأصحاب في محل الروايتين في الرجوع بما انتفعت به على طرق ثلاث # إحداهن أن محلهما إذا لم يقل الغاصب هذا ملكي أو ما يدل عليه فإن قال ذلك ~~فالقرار عليه بغير خلاف وهي طريقة المصنف في المغني # والطريقة الثانية إن ضمن المالك القابض ms1973 ابتداء ففي رجوعه على الغاصب ~~الروايتان مطلقا وإن ضمن الغاصب ابتداء فإن كان القابض قد أقر له بالملكية ~~لم يرجع على القابض رواية واحدة وهي طريقة القاضي # والطريقة الثالثة الخلاف في الكل من غير تفصيل وهي طريقة أبي الخطاب ~~وغيره # اليد العاشرة يد متلفة للمال نيابة عن الغاصب كالذابح للحيوان والطابخ له ~~فلا قرار عليها بحال وإنما القرار على الغاصب قاله القاضي وبن عقيل ~~والأصحاب PageV06P183 # قال بن رجب ويتخرج وجه آخر بالقرار عليها مما أتلفه كالمودع إذا تلفت تحت ~~يده وأولى لمباشرتها للإتلاف # قال ويتخرج وجه آخر لا ضمان عليها بحال من نص الإمام أحمد فيمن حفر لرجل ~~بئرا في غير ملكه فوقع فيها إنسان فقال الحافر ظننت أنها في ملكه فلا شيء ~~عليه وبذلك جزم القاضي وبن عقيل في كتاب الجنايات # وأما إذا أتلفته على وجه محرم شرعا عالمة بتحريمه كالقاتلة للعبد المغصوب ~~والمحرقة للمال بإذن الغاصب فيهما ففي التلخيص يستقر عليها الضمان لأنها ~~عالمة بالتحريم فهي كالعالمة بأنه مال الغير # ورجح الحارثي دخولها في قسم المغرور انتهى كلام بن رجب في القواعد ملخصا ~~ولقد أجاد فرحمه الله # قوله وإن اشترى أرضا فغرسها أو بنى فيها فخرجت مستحقة فقلع غرسه وبناءه ~~رجع المشتري على البائع بما غرمه # ذكره القاضي في القسمة وهذا بلا نزاع على القول بجواز القلع # وأفادنا كلام المصنف أن للمالك قلع الغرس والبناء # هذا المذهب مطلقا أعني من غير ضمان النقص ولا الأخذ بالقيمة وعليه جماهير ~~الأصحاب وجزم به في الشرح وشرح بن منجا والوجيز وقدمه في المحرر والفروع ~~وشرح الحارثي وقال هو الأصح # قال في القواعد هذا الذي ذكره بن أبي موسى والقاضي في المجرد وتبعه عليه ~~المتأخرون # وعنه لرب الأرض قلعه إن ضمن نقصه ثم يرجع به على البائع قاله في المحرر ~~وغيره # وقال الحارثي وعن الإمام أحمد رحمه الله لا يقع بل يأخذه بقيمته وذكر ~~النص من رواية حرب PageV06P184 # وقدمه في القاعدة السابعة والسبعين في غرس المشتري من الغاصب وقال نقله ~~عنه حرب ms1974 ويعقوب بن بختان وذكر النص وقال وكذلك نقل عنه محمد بن حرب ~~الجرجاني وقال هذا الصحيح ولا يثبت عن الإمام أحمد سواه ونصره بأدلة # وتقدم التنبيه على بعض ذلك في أول الباب عند غرس الغاصب وبنائه ولكن ~~كلامه هنا أعم # فائدتان # إحداهما لو بنى فيما يظنه ملكه جاز نقضه لتفريطه ويرجع على من غره ذكره ~~في الانتصار في الشفيع واقتصر عليه في الفروع # الثانية لو أخذ منه ما اشتراه بحجة مطلقة رد بائعه ما قبضه منه على ~~الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # وقيل إن سبق الملك الشراء وإلا فلا ذكره في الرعاية في الدعوى # قوله وإن أطعم المغصوب لعالم بالغصب استقر الضمان عليه يعني على الآكل ~~وهذا بلا نزاع # وإن لم يعلم وقال له الغاصب كله فإنه طعامي استقر الضمان على الغاصب # على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المغني والشرح ~~والنظم والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع والخلاصة # وقيل الضمان على الآكل # وأطلقهما في الرعايتين والفائق والحاوي الصغير # ويأتي كلام القاضي وأبي الخطاب وغيرهما PageV06P185 # قوله وإن لم يقل يعني وإن لم يقل هو طعامي بل قال له كل ففي أيهما يستقر ~~عليه الضمان وجهان # أكثر الأصحاب يحكون الخلاف وجهين وحكاهما في المغني روايتين وأطلقهما في ~~الشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والحارثي # أحدهما يستقر الضمان على الغاصب وهو المذهب صححه في النظم والتصحيح وجزم ~~به في الوجيز وقدمه في الخلاصة والفروع وهو ظاهر كلام الخرقي # والوجه الثاني يستقر على الآكل # وقال القاضي وأبو الخطاب في الهداية والسامري في المستوعب وبن الجوزي في ~~المذهب إن ضمن الغاصب استقر الضمان عليه وجها واحدا # وإن ضمن الآكل ففي رجوعه على الغاصب وجهان مبنيان على روايتي المغصوب لكن ~~القاضي قال ذلك فيما إذا قال هو طعامي فكله وغيره ذكره في المسألتين # قوله وإن أطعمه لمالكه ولم يعلم لم يبرأ نص عليه في رجل له عند رجل تبعه ~~فأوصلها إليه على أنها صلة أو هدية ولم يعلم كيف هذا قال المصنف يعني ms1975 أنه ~~لا يبرأ # اعلم أنه إذا أطعمه لمالكه فأكله عالما أنه طعامه بريء غاصبه وكذا لو ~~أكله بلا إذنه # فإن لم يعلم وقال له الغاصب كله فإنه طعامي لم يبرأ الغاصب أيضا # وإن لم يقل ذلك بل قدمه إليه وقال كله فجزم المصنف هنا أنه لا يبرأ وهو ~~ظاهر النص المذكور PageV06P186 # قال الحارثي نص عليه من وجوه وذكرها وهو المذهب جزم به في الوجيز والفائق ~~وناظم المفردات والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وقدمه في الكافي ~~والمغني والتلخيص والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والحارثي وهو من ~~مفردات المذهب # قال المصنف وتبعه الشارح ويتخرج أن يبرأ بناء على ما إذا أطعمه لأجنبي ~~فإنه يستقر الضمان على الآكل في أحد الوجهين كما تقدم وذكره بن أبي موسى ~~تخريجا # فائدتان # إحداهما لو أطعمه لدابة المغصوب منه أو لعبده لم يبرأ على الصحيح من ~~المذهب وجزم به في التلخيص # قال في الفائق ولو أطعمه لدابته مع علمه بريء من الغصب وإلا فلا نص عليه ~~وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير # قال في الفروع لغير عالم بغصبه # قال جماعة أو لدابته استقر ضمانه عليه # وقال في الرعاية الكبرى إن جهل مالكه ففيه ثلاثة أوجه # الثالث لا يبرأ إن قال هو لي وإلا بريء انتهى # الثانية قال المصنف والشارح لو وهب المغصوب لمالكه أو أهداه إليه بريء ~~على الصحيح من المذهب لأنه سلمه إليه تسليما تاما وكذا إن باعه أيضا وسلمه ~~إليه أو أقرضه إياه وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # قال في الفروع وجزم به جماعة وصححه في الكافي وغيره # وقال في القاعدة السادسة والستين والمشهور في الهبة أنه لا يبرأ نص عليه ~~الإمام أحمد معللا بأنه تحمل منته وربما كافأه على ذلك PageV06P187 # واختار القاضي في خلافه وصاحب المغني أنه يبرأ لأن المالك تسلمه تسلما ( ~~( ( تسليما ) ) ) تاما وعادت سلطته إليه انتهى # وقدم في الفروع أن أخذه بهبة أو شراء أو صدقة أنه كإطعامه لربه على ما ~~تقدم # وقال في الرعاية الكبرى إن أهداه إليه أو جعله ms1976 صدقة لم يبرأ على الأصح # قال الحارثي والمنصوص عدم البراءة اختاره بن أبي موسى والقاضيان أبو يعلى ~~ويعقوب بن إبراهيم انتهى # قوله وإن رهنه عند مالكه أو أودعه إياه أو أجره أو استأجره على قصارته ~~وخياطته لم يبرأ إلا أن يعلم # وهو المذهب جزم به في الوجيز والفائق وقدمه في المغني والشرح والفروع # قال الحارثي فالنص قاض بعدم البراءة انتهى # وقدمه في الكافي في غير الرهن وقيل يبرأ # قال في الفروع وقال جماعة يبرأ في وديعة ونحوها # قال الشارح وقال بعض أصحابنا يبرأ # قلت ورأيته في نسخة قرئت على المصنف # وقال أبو الخطاب يبرأ # فائدة لو أباحه مالكه للغاصب فأكله قبل علمه ضمن ذكره في الانتصار فيما ~~إذا حلف لا خرجت إلا بإذني # قال في الفروع ويتوجه الوجه يعني بعدم الضمان # قال والظاهر أن مرادهم غير الطعام كهو في ذلك ولا فرق # قال في الفنون في مسألة الطعام يبقى الضمان بدليل ما لو قدم له شوكه الذي ~~غصبه منه فسجره وهو لا يعلم انتهى PageV06P188 # وما ذكره في الانتصار ذكره القاضي يعقوب في تعليقه في المكان المذكور ولم ~~يخصه بالطعام بل قال كل تصرف تصرف به الأجنبي في مال ( ( ( حال ) ) ) غيره ~~وقد أذن فيه مالكه ولم يعلم فعليه الضمان انتهى # ولم يرتضه بعض المتأخرين # قلت قال في القاعدة الرابعة والستين وما ذكره في الانتصار بعيد جدا ~~والصواب الجزم بعدم الضمان لأن الضمان لا يثبت بمجرد الاعتقاد فيما ليس ~~بمضمون كمن وطىء امرأة يظنها أجنبية فتبينت زوجته فإنه لا مهر عليه ولا ~~غيره وكما لو أكل في الصوم يظن أن الشمس لم تغرب فتبين أنها كانت غربت فإنه ~~لا يلزمه القضاء انتهى وهو الصواب # قوله وإن أعاره إياه بريء علم أو لم يعلم # هذا المذهب جزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا والفروع والوجيز وغيرهم # وقيل إذا لم يعلم لم يبرأ جزم به في التلخيص # قال الحارثي ومقتضى النص الضمان وبه قال بن عقيل وصاحب التلخيص انتهى # وقدمه في الكافي والرعايتين ms1977 والحاوي الصغير والفائق وقال اختاره الشيخ ~~يعني به المصنف # والظاهر أنه أراد ما قدمه في الكافي ولم يعارضه المغني والمقنع فإن ~~المصنف جزم بالبراءة فيهما # وأما صاحب الفروع فإنه تابع المصنف في المغني ولو أعاد النظر فحكى الخلاف ~~كما حكاه غيره # فائدة لو باعه إياه أو أقرضه فقبضه جاهلا لم يبرأ على المنصوص قاله ~~الحارثي واختار المصنف أنه يبرأ PageV06P189 # قوله ومن اشترى عبدا فأعتقه فادعى رجل أن البائع غصبه منه فصدقه أحدهما ~~لم يقبل على الآخر بلا نزاع وإن صدقاه مع العبد لم يبطل العتق # ويستقر الضمان على المشتري وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم القاضي ~~وغيره وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والكافي والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق والحارثي # وقال أبو الخطاب في الهداية والمصنف وجماعة ويحتمل أن يبطل العتق إذا ~~صدقوه كلهم # يعني إذا اتفقوا عليه كلهم ويعود العبد إلى المدعي # تنبيه الضمان هنا هو ثمنه قدمه في الرعاية الكبرى # وقيل ( ( ( قيل ) ) ) بل قيمته حين العقد # قال في الرعاية الكبرى قلت إن أجاز البيع وقلنا يصح بالإجازة فله الثمن ~~وإن رده فله القيمة # فعلى المذهب في أصل المسألة لو مات العبد وخلف مالا فهو للمدعي إلا أن ~~يخلف وارثا فيأخذه وليس له عليه ولاء # قوله وإن تلف المغصوب لزمه مثله إن كان مكيلا أو موزونا # وكذا لو أتلفه هذا المذهب وعليه الأصحاب سواء تماثلت أجزاؤه أو تفاوتت ~~كالأثمان والحبوب والأدهان وغير ذلك وجزم به في العمدة والمحرر والوجيز ~~والتسهيل وغيرهم وقدمه في المغني والشرح والفروع والفائق وغيرهم ~~PageV06P190 # وحكاه بن عبد البر إجماعا في المأكول والمشروب # وعنه يضمنه بقيمته # قال الحارثي ذكرها القاضي أبو الحسين في كتابه التمام وأبو الحسن بن ~~بكروس في رؤوس المسائل وذكره القاضي أيضا # وذكر أيضا أخذ القيمة في نقرة وسبيكة للأثمان وعنب ورطب وكمثرى # قال المصنف والشارح ويحتمل أن يضمن النقرة بقيمتها # تنبيه محل هذا إذا كان باقيا على أصله فأما مباح الصناعة كمعمول الحديد ~~والنحاس والرصاص والصوف والشعر ms1978 المغزول ونحو ذلك فإنه يضمن بقيمته لأنه خرج ~~عن أصله جزم به في المغني والشرح والفروع وغيرهم # قوله وإن أعوز المثل فعليه قيمة مثله يوم إعوازه # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز والمحرر وناظم ~~المفردات والمنور وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمغني والشرح ~~والتلخيص والفروع والفائق وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # وقال القاضي في الخصال يضمنه بقيمته يوم القبض يعني يوم قبض البدل # قال في التلخيص وذكره بن عقيل # قال الحارثي اختاره بن عقيل # وعنه يلزمه قيمته يوم تلفه # وقيل أكثرهما يعني أكثر القيمتين قيمته يوم البدل وقيمته يوم التلف ~~PageV06P191 # وعنه يوم المحاكمة وعنه يلزمه قيمته يوم غصبه # وقيل يلزمه أكثر القيمتين قيمته يوم الإعواز وقيمته يوم الغصب وهو تخريج ~~في الهداية وغيرها # فوائد # إحداهما إن قدر على المثل قبل أخذ القيمة وجب رد المثل قاله الأصحاب # وقال في القاعدة السادسة والأربعين ينبغي أن يحمل كلامهم على ما إذا قدر ~~على المثل عند الإتلاف ثم عدمه # أما إن عدمه ابتداء فلا يبعد أن يخرج في وجوب أداء المثل خلاف انتهى # وإن كان بعد أخذها أجزأت # ولا يلزمه ردها وأخذ المثل على الصحيح من المذهب # قال في الفروع لم يرد القيمة في الأصح # قال في التلخيص لم يرد القيمة على الأظهر وجزم به في الفائق والرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير # وقيل يرده ويأخذ المثل # الثانية الصحيح من المذهب أن المثلى هو المكيل والموزون # قال الحارثي المذهب أنه المكيل والموزون كذلك نص عليه من رواية إبراهيم ~~بن هانئ وحرب بن إسماعيل # وتقدم كلام القاضي في السبيكة ونحوها # وقال في المجرد الحطب والخشب والحديد والنحاس والرصاص ليس مثليا لا يختلف # قال الحارثي وعموم نص الإمام أحمد رحمه الله على خلافه وهو الصحة انتهى ~~PageV06P192 # ذكر في المستوعب أن كل ما لا يضبط بالصفة كالربويات والأشربة والغالية ~~غير مثلي لاختلافه باختلاف المركبات والتركيب # قال الحارثي والصواب إدراجه في المنصوص لأنه موزون # وقال الحارثي أيضا ولعمري إن اعتبار المثلى بكل ما ms1979 يثبت في الذمة حسن ~~والتشابه في غير المكيل والموزون ممكن فلا مانع منه وكذلك ما انقسم ~~بالأجزاء بين الشريكين من غير تقويم مضافا إلى هذا النوع لوجود التماثل ~~وانتفاء التخالف انتهى # الثالثة الدراهم المغشوشة الرائجة مثلية لتماثلها عرفا ولأن أخلاطها غير ~~مقصودة قاله الحارثي # قوله وإن لم يكن مثليا ضمنه بقيمته # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وهو من المفردات # قال الحارثي هو قول الأكثرين # وقد نص عليه في الأمة من رواية صالح وحنبل وموسى بن سعيد ومحمد بن يحيى ~~الكحال وفي الدابة من رواية مهنا وفي الثياب من رواية الكحال أيضا وبن مشيش ~~ومهنا # وعنه في الثوب والقصعة والعصى ونحوها يضمنها بالمثل مراعيا للقيمة اختاره ~~الشيخ تقي الدين رحمه الله وصاحب الفائق # قال في رواية موسى بن سعيد المثل في العصى والقصعة إذا كسر وفي الثوب ~~وصاحب الثوب مخير إن شاء شق الثوب وإن شاء مثله # قال المصنف معناه والله أعلم إن شاء أخذ أرش الشق # قال الحارثي وفيه نظر فقد قال في رواية الشالنجي يلزمه المثل في العصى ~~والقصعة والثوب PageV06P193 # قلت فلو كان الشق قليلا قال صاحب الثوب بالخيار قليلا كان أو كثيرا وذكر ~~ذلك في الفائق وغيره # وقال في الفروع وعنه يضمنه بمثله ذكرها بن أبي موسى واختارها ( ( ( ~~واختاره ) ) ) شيخنا # قال في الاختيارات وهو المذهب عند بن أبي موسى # قال الحارثي هو المذهب عند بن أبي موسى واختاره وذكر لفظه في الإرشاد # قال الحارثي وهو الحق # وعنه يضمنه بمثله وعنه يضمنه في غير الحيوان بمثله ذكره جماعة # وذكر في الواضح والموجز أنه ينقص عنه عشرة دراهم # وذكر في الانتصار والمفردات لو حكم حاكم بغير المثل في المثلى وبغير ~~القيمة في المتقوم لم ينفذ حكمه ولم يلزمه قبوله # ونقل بن منصور فيمن كسر خلخالا أنه يصلحه # قوله ضمنه بقيمته يوم تلفه في بلده من نقده # وهذا المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # قال الحارثي وهو الصحيح والمشهور # وقال الزركشي هذا المشهور والمختار عند الأصحاب وجزم به في ms1980 الوجيز ونظم ~~المفردات والمنور وغيرهم وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمغني والتلخيص والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق ~~والحارثي وغيرهم # ويتخرج أن يضمنه بقيمته يوم غصبه وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # قال الحارثي أورد المصنف وأبو الخطاب هذا التخريج من قول الإمام ~~PageV06P194 أحمد في حوائج البقال يعطيه على سعر يوم أخذ وفرق بينهما بأن ~~الحوائج يملكها الآخذ بأخذها بخلاف المغصوب انتهى # وعنه بأكثرهما يعني أكثر القيمتين قيمة يوم تلفه ويوم غصبه # قال الحارثي ومن الأصحاب من حكى رواية بوجوب أقصى القيم من يوم الغصب إلى ~~يوم التلف # ونسب إلى الخرقي من قوله ولو غصبها حاملا فولدت في يده ثم مات الولد ~~أخذها سيدها وقيمة ولدها أكثر ما كانت قيمته وهو اختيار السامري # قال القاضي في الروايتين وما وجدت رواية بما قال الخرقي # وهو عندي غير مناف للأول فإن قيمة الولد بعد الولادة تتزايد بتزايد ~~تربيته فتكون يوم موته أكثر ما كانت # وعلى هذا يتعين حمل ما قال لأنه المعروف من نص الإمام أحمد وما عداه من ~~ذلك لا يعرف من نصه انتهى # فائدة حكم المقبوض بعقد فاسد وما جرى مجراه حكم المغصوب في اعتبار الضمان ~~بيوم التلف وكذا المتلف بلا غصب بغير خلاف قاله الحارثي وتقدمت الإحالة على ~~هذا المكان في أواخر خيار البيع # وقوله في بلده هو الصحيح من المذهب أي في بلد غصبه جزم به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والتلخيص والفائق والوجيز ~~وغيرهم وقدمه في الفروع # وعنه تعتبر القيمة من نقد البلد الذي تلف فيه لأنه موضع ضمانه جزم به في ~~الكافي # قال الحارثي عن القول الأول كذا قال أبو الخطاب ومن تابعه وعلل بأنه محل ~~الضمان فاختص به دون غيره # قال وفي هذا نظر فإنه إنما يتمشى على اعتبار الضمان بيوم الغصب لأنه إذن ~~محل الضمان PageV06P195 # أما على اعتباره بيوم التلف كما هو الصحيح فالاعتبار إذن إنما هو بمحل ~~التلف لأنه محل الضمان حيث وجد سببه فيه فوجب الاعتبار به # وقد ms1981 أشار صاحب التلخيص إلى ما قلنا # فإنه قال لو غصب في بلد وتلف في بلد آخر ولقيه في ثالث كان له المطالبة ~~بقيمة أي البلدين شاء من بلد الغصب والتلف إلا أن نقول الاعتبار بيوم القبض ~~فيطالب بالقيمة في بلد الغصب انتهى # قلت قد صرح في التلخيص بأنه يعتبر القيمة في بلد الغصب في هذا المحل من ~~كتابه فقال وتعتبر القيمة في بلد الغصب # وعلى كلا القولين إن كان في البلد نقد أخذ منه وإن كان فيه نقود أخذ من ~~غالبها صرح به الأصحاب إلا أن يكون من جنس المغصوب مثل المصوغ ونحوه على ما ~~يأتي # فوائد # الأولى لو نسج غزلا أو عجن دقيقا فقيل حكمه كذلك جزم به في الفائق # وقيل حكمه كذلك أو القيمة # قال في التلخيص وهو أولى عندي وأطلقهما في الفروع # الثانية لا قصاص في المال مثل شق ثوبه ونحوه على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب # ونقل إسماعيل وموسى بن سعيد والشالنجي وغيرهم أنه مخير في ذلك # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وصاحب الفائق وبن أبي موسى # وتقدم النقل في ذلك قريبا في قوله وإن لم يكن مثليا # ويأتي هل يقتص من اللطمة ونحوها في باب ما يوجب القصاص # الثالثة لو غصب جماعة مشاعا فرد واحد منهم سهم واحد إليه لم يجز ~~PageV06P196 له حتى يعطى شركاءه نص عليه وكذا لو صالحوه عنه بمال نقله حرب # قال في الفروع ويتوجه أنه بيع المشاع # الرابعة لو زكاه ربه رجع بها قدمه في الفروع # وقال ظاهر كلام أبي المعالي لا يرجع # قال في الفروع وهو أظهر # واختار صاحب الرعاية أنه كمنفعة # قوله فإن كان مصوغا أو تبرا تخالف قيمته وزنه قومه بغير جنسه هذا المذهب # قال في الرعايتين والنظم قومه بغير جنسه في الأصح وجزم به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والوجيز وغيرهم وقدمه في المغني ~~والشرح والحاوي الصغير والفائق وقال قاله الشيخ وغيره # قال الحارثي هذا المشهور # وقال القاضي يجوز تقويمه بجنسه واختاره في الفائق # قال ms1982 الحارثي وهو قول القاضي وبن عقيل قال وهو الأظهر # وقال الحارثي إذا استهلك ذهبا أو فضة فلا يخلو إما أن يكونا مضروبين أو ~~لا فإن كانا مضروبين فمثليان # وإن كانا غير مضروبين فلا يخلو إما أن يكونا مصوغين أو لا # فإن لم يكونا مصوغين فإن قيل بمثليته كما هو الصواب فيضمنان بالمثل # وإن قيل بتقويمه وهو الوارد في الكتاب فإن كان من جنس نقد البلد واستويا ~~زنة وقيمة فمضمون بالزنة من نقد البلد # وإن اختلفا وهي مسألة الكتاب فمضمون بغير الجنس وذكره القاضي أيضا وبن ~~عقيل وغيرهما PageV06P197 # وإن كان مغايرا لجنس نقد البلد بأن كان المتلف ذهبا ونقد البلد دراهم أو ~~بالعكس ضمن بغالب نقد البلد # وإن كانا مصوغين فإن قيل بالمثلية في مثله كما تقدم وجب المثل زنة وصورة ~~وإن قيل بالتقويم كما هو المشهور فإن اتحدا قيمة ووزنا لسوء الصناعة ضمن ~~بزنته من نقد البلد كيف كان وإن اختلفا وجبت القيمة من غير الجنس # وقال القاضي وبن عقيل يجوز أداء القيمة من الجنس وهو الأظهر انتهى # تنبيه محل هذا إذا كان مباح الصناعة فأما محرم الصناعة كالأواني وحلي ~~الرجال المحرم فإنه لم يجز ضمانه بأكثر من وزنه وجها واحدا قاله المصنف ~~والشارح والحارثي وغيرهم # وعنه يضمن بقيمته ذكرها في الرعايتين # وزاد في الكبرى فقال وقيل إن جاز اتخاذه ضمن كالمباح وإلا فلا # قوله فإن كان محلى بالنقدين معا قومه بما شاء منهما وأعطاه بقيمته عرضا # جزم به في المغني والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والنظم ~~والوجيز وغيرهم # قال الحارثي فالواجب القيمة من غير الجنس وهو العرض مقوما بأيهما شاء ~~وعلله وقال هذا على أصل المصنف وموافقته في المسألة الأولى # أما على أصل القاضي ومن وافقه فجائز تضمينه بالجنس على ما مر انتهى # قوله وإن تلف بعض المغصوب فنقصت قيمة باقية كزوجي خف تلف أحدهما فعليه ~~يرد الباقي وقيمة التالف وأرش النقص # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم PageV06P198 ~~ونصره المصنف والشارح وغيرهما وصححه في ms1983 النظم وغيره وجزم به في الوجيز ~~وغيره # قال الحارثي هذا المذهب وقدمه في الهداية وغيرها # وقيل لا يلزمه أرش النقص # قال الحارثي وهذا الوجه لا أصل له ولوهائه أعرض عنه غير واحد من الأصحاب ~~مع الاطلاع على إيراد أبي الخطاب له وأطلقهما في الرعايتين والفائق # قوله وإن غصب عبدا فأبق أو فرسا فشرد أو شيئا تعذر رده مع بقائه ضمن ~~قيمته فإن قدر عليه بعد رده أخذ القيمة # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقالوا يرد القيمة للغاصب بعينها إن كانت باقية ويرد زوائدها المتصلة من ~~سمن ونحوه ولا يرد المنفصلة بلا نزاع # وإن كانت تالفة فمثلها إن كانت مثلية أو قيمتها إن كانت متقومة # وهل للغاصب حبس العين لاسترداد القيمة # قال في التلخيص يحتمل وجهين قال وكذلك إذا اشترى شراء فاسدا هل يحبس ~~المشتري المبيع على رد الثمن والصحيح أنه لا يحبس بل يدفعان إلى عدل ليسلم ~~إلى كل واحد ماله انتهى وأطلقهما في الفروع والرعاية # فائدة إذا أخذ المالك القيمة من الغاصب ملكها على الصحيح من المذهب قاله ~~المصنف وغيره وقدمه في الفروع وغيره # قال الحارثي قاله أصحابنا # وقال في عيون المسائل وغيرها لا يملكها وإنما حصل بها الانتفاع في مقابلة ~~ما فوته الغاصب فما اجتمع البدل والمبدل منه نقله عنه في الفروع # وقال الزركشي وقال القاضي في التعليق لا يملكها وإنما يباح له الانتفاع ~~بها بإزاء ما فاته من منافع العين المغصوبة PageV06P199 # قال القاضي يعقوب في تعليقه لا يملكها وإنما جعل الانتفاع بها عوضا عما ~~فوته الغاصب # قال الحارثي يجب اعتبار القيمة بيوم التعذر # قال في التلخيص ولا يجبر المالك على أخذها ولا يصح الإبراء منها # ولا يتعلق الحق بالبدل فلا ينتقل إلى الذمة وإنما ثبت جواز الأخذ دفعا ~~للضرر فتوقف على خيرته # فائدة لا يملك الغاصب العين المغصوبة بدفع القيمة فلا يملك أكسابه ولا ~~يعتق عليه لو كان قريبه # ويستحقه المالك بنمائه المتصل والمنفصل وكذلك أجرة المثل إلى حين دفع ~~البدل على ما يأتي # قوله وإن غصب عصيرا ms1984 فتخمر فعليه قيمته # رأيت في نسخة مقروءة على المصنف وعليها خطة فعليه قيمته وهو أحد الوجهين ~~جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير # قال الحارثي وليس بالجيد # قلت وهو بعيد جدا لأن له مثلا # والوجه الثاني يلزمه مثله ورأيت في نسخ فعليه مثله وعليها شرح الشارح ~~والحارثي وبن منجا وهو المذهب جزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا ~~والرعاية الكبرى والوجيز وتذكرة بن عبدوس والتلخيص وغيرهم وقدمه في شرح ~~الحارثي والفائق وأطلقهما في الفروع # قوله وإن انقلب خلا رده وما نقص من قيمة العصير # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب PageV06P200 ~~والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والوجيز والفائق وغيرهم وقدمه في الفروع وشرح الحارثي # وقال في عيون المسائل لا يلزمه قيمة العصير لأن الخل عينه كحمل صار كبشا # وقال الحارثي وللشافعية وجه يملكه الغاصب وهو الأقوى ونصره بأدلة كثيرة # فائدة لو غلى العصير فنقص غرم أرش نقصه وكذا يغرم نقصه على المذهب وقاله ~~الأصحاب # قال في الفروع ويحتمل أنه لا يلزمه لأنه ماء # قوله وإن كان للمغصوب أجرة فعلى الغاصب أجرة مثله مدة مقامه في يده # يعني إذا كانت تصح إجارته هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه في ~~قضايا كثيرة وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح وشرح الحارثي ~~والفروع وغيرهم # وعنه التوقف عن ذلك # قال أبو بكر هذا قول قديم رجع عنه لأن الراوي لها عنه محمد بن الحكم وقد ~~مات قبل الإمام أحمد رحمه الله بعشرين سنة # قلت موته قبل الإمام أحمد لا يدل على رجوعه بل لا بد من دليل يدل على ~~رجوعه غير ذلك # ثم وجدت الحارثي قال قريبا من ذلك فقال الاستدلال على الرجوع بتقدم وفاة ~~محمد بن الحكم لا يصح فإن من تأخرت وفاته من الجائز أن يكون منهم من سمع ~~قبل سماع محمد بن الحكم لا سيما أبو طالب فإنه قديم الصحبة لأحمد رحمه الله ~~PageV06P201 # قال وأحسن ms1985 منه التأنس بما روى أن بن منصور بلغه أن الإمام أحمد رجع عن ~~بعض المسائل التي علقها فجمعها في جراب وحملها على ظهره وخرج إلى بغداد ~~وعرض خطوط الإمام أحمد عليه في كل مسألة فأقر له بها ثانيا # فالظاهر أن ذلك كان بعد موت بن الحكم وقبل وفاة الإمام أحمد بيسير وبن ~~منصور ممن روى الضمان فيكون متأخرا عن رواية بن الحكم انتهى # وتقدم نظير ذلك في الباب عند قوله وإن غصب ثوبا فقصره أو غزلا فنسجه # قال في الفروع هنا ونقل بن الحكم لا أجرة مطلقا يعني سواء انتفع به أو لا # وظاهر المبهج التفرقة يعني إن انتفع به فعليه الأجرة وإلا فلا واختاره ~~بعض الأصحاب # وجعله الشيخ تقي الدين رحمه الله ظاهر ما نقل عنه # وقد نقل بن منصور إن زرع بلا إذنه فعليه أجرة الأرض بقدر ما استعملها إلى ~~رده أو إتلافه أو رد قيمته # فائدتان # إحداهما لو كان العبد ذا صنائع لزمه أجرة أعلاها فقط # الثانية منافع المقبوض بعقد فاسد كمنافع المغصوب تضمن بالفوات والتفويت # تنبيه قال الحارثي أبو بكر المبهم في الكتاب هو الخلال وإطلاق أبي بكر في ~~عرف الأصحاب إنما هو أبو بكر عبد العزيز لا الخلال وإن كان يحتمل أن يكون ~~من كلام أبي بكر عبد العزيز كما قال فإنه أدخل في جامع الخلال شيئا من ~~كلامه فربما اشتبه بكلام الخلال إلا أن القاضي وبن عقيل وغيرهما من أهل ~~المذهب إنما حكوه عن الخلال انتهى PageV06P202 # قوله وإن غصب شيئا فعجز عن رده فأدى قيمته فعليه أجرته إلى وقت أداء ~~القيمة وفيما بعده وجهان # إن كان قبل أداء القيمة فحكمه حكم المسألة التي قبلها خلافا ومذهبا # وإن كان بعد أدائها فأطلق في وجوبها الوجهين وأطلقهما في التلخيص وقال ~~ذكرهما القاضي وبن عقيل # أحدهما لا يلزمه وهو الصحيح من المذهب صححه في المستوعب والمصنف والشارح ~~وصاحب التصحيح وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # والوجه الثاني يلزمه لأن العين باقية على ملك ms1986 المغصوب منه والمنفعة # فعلى هذا الوجه تلزمه الأجرة إلى رده مع بقائه # فائدة قال في الفروع وظاهر كلام الأصحاب أنه يضمن رائحة المسك ونحوه ~~خلافا للانتصار لا نقدا لتجارة # قلت الذي ينبغي أن يقطع بالضمان في ذهاب رائحة المسك ونحوه # قوله وتصرفات الغاصب الحكمية كالحج وسائر العبادات والعقود كالبيع ~~والنكاح ونحوها باطلة في إحدى الروايتين # وهي المذهب قال الشارح هذا أظهر # قال الزركشي هذا المذهب وصححه في التصحيح وغيره # قال في التلخيص في باب البيع وإن كثرت تصرفاته في أعيان المغصوبات يحكم ~~ببطلان الكل على الأصح وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # قال في الفروع اختاره الأكثر ذكره في كتاب البيع في الشرط السابع ~~PageV06P203 # والأخرى صحيحة # وعنه تصح موقوفة على الإجازة وأطلقهن في الفائق # وقال وقيل الصحة مقيدة بما لم يبطله المالك من العقود انتهى # قلت قال الشارح وقد ذكر شيخنا في الكتاب المشروح رواية انها صحيحة # وذكرها أبو الخطاب قال وهذا ينبغي أن يتقيد في العقود بما إذا لم يبطله ~~المالك # فأما إن اختار المالك إبطاله فأخذ المعقود عليه فلا نعلم فيه خلافا # وأما ما لم يدركه المالك فوجه التصحيح فيه أن الغاصب تطول مدته وتكثر ~~تصرفاته ففي القضاء ببطلانها ( ( ( بطلانها ) ) ) ضرر كثير وربما عاد الضرر ~~على المالك انتهى # وقال ما قاله الشارح والقاضي في خلافه وبن عقيل نقله عنهما في الفائدة ~~العشرين والمصنف في المغني # وأطلق الرواية مرة كما هنا ومرة قال ينبغي أن يقيد كما قال الشارح وقال ~~هو أشبه من الإطلاق # قال الحارثي وهذه الرواية لم أر من تقدم المصنف وأبا الخطاب في إيرادها # وقال أيضا وأما الصحة على الإطلاق فلا أعلم به أيضا سوى نصه على ملك ~~المالك كربح المال المغصوب كما سنورده في مسألة الربح # وقال عن كلام المصنف في تقييد الرواية أما طول مدة الغصب وكثرة تصرفات ~~الغاصب فلا يطرد بل كثير من المغصوب لا يتصرف فيه بعقد أصلا وبتقدير ~~الاطراد غالبا PageV06P204 # تنبيهان # أحدهما بنى المصنف في المغني وجماعة تصرف ms1987 الغاصب على تصرف الفضولي فأثبت ~~فيه ما في تصرف الفضولي من رواية الانعقاد موقوفا على إجازة المالك # قال الحارثي ومن متأخري الأصحاب من جعل هذه التصرفات من نفس تصرفات ~~الفضولي قال وليس بشيء # ثم قال ولا يصح إلحاقه بالفضولي وفرق بينهما بفروق جيدة # الثاني هذا الخلاف المحكي في أصل المسألة من حيث الجملة وقد قسمها المصنف ~~قسمين عبادات وعقود # فأما العبادات ففيها مسائل # منها الوضوء بماء مغصوب والوضوء من إناء مغصوب وغسل النجاسة بماء مغصوب ~~وستر العورة بثوب مغصوب والصلاة في موضع مغصوب # وقد تقدم ذلك مستوفى في كتاب الطهارة والآنية وإزالة النجاسة وستر العورة ~~واجتناب النجاسة # ومنها الحج بمال مغصوب كما قال المصنف والصحيح من المذهب أنه لا يصح نص ~~عليه # قال بن أبي موسى وهو الصحيح من المذهب وجزم به في الوجيز وغيره # قال في الخلاصة باطل على الأصح # قال الشارح باطل على الأظهر # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير يبطل في كل عبادة على الأصح # وصححه الناظم وغيره وقدمه الحارثي وغيره وهو من مفردات المذهب ~~PageV06P205 # وقيل عنه يجزئه مع الكراهة قاله بن أبي موسى واختاره بن عقيل # قال الحارثي وهو أقوى # قلت وهو الصواب فيجب بدل المال دينا في ذمته # ومنها الهدي المغصوب لا يجزئ صرح به الأصحاب نص عليه في رواية علي بن ~~سعيد # وعنه الصحة موقوفة على إجازة المالك # ونص الإمام أحمد رحمه الله على الفرق بين أن يعلم أنها لغيره فلا يجزئه ~~وبين أن يظن أنها لنفسه فيجزئه في رواية بن القاسم وسندي # وسوى كثير من الأصحاب بينهما في حكاية الخلاف # قال في الفائدة العشرين ولا يصح # وإن كان الثمن مغصوبا لم يجزئه أيضا اشتراه بالعين أو في الذمة قاله ~~الحارثي # قلت لو قيل بالإجزاء إذا اشتراه في الذمة لكان متجها # ومنها لو أوقع الطواف أو السعي أو الوقوف على الدابة المغصوبة ففي الصحة ~~روايتا الصلاة في البقعة المغصوبة قاله الحارثي # قلت النفس تميل إلى صحة الوقوف ms1988 على الدابة المغصوبة # ومنها أداء المال المغصوب في الزكاة غير مجزئ # قال الحارثي ثم إن أبا الخطاب صرح بجريان الخلاف في الزكاة وتبعه المصنف ~~في المغني وغيره من الأصحاب كما انتظمه عموم إيراد الكتاب # فإن أريد به ما ذكرنا من أداء المغصوب عن الغاصب وهو الصحيح فهذا شيء لا ~~يقبل نزاعا ألبتة لما فيه من النص فلا يتوهم خلافه # وإن أريد به الأداء عن المالك بأن أخرج عنه من النصاب المغصوب وهو بعيد ~~جدا فإن الواقع من التصرف للعبادة إنما يكون عن الغاصب نفسه فلا ~~PageV06P206 يقبل أيضا خلافا لاتفاقنا على اعتبار نية المالك إلا أن يمتنع ~~من الأداء فيقهره الإمام على الأخذ منه فيجزئ في الظاهر وليس هذا بواحد من ~~الأمرين فلا يجزئ بوجه # ومنها كل صدقة من كفارة أو نذر أو غيرهما كالزكاة سواء # ومنها عتق المغصوب لا ينفذ بلا خلاف في المذهب ونص عليه قاله الحارثي # ومنها الوقف لا ينفذ في المغصوب قولا واحدا # لكن لو كان ثمن المعتق أو الموقوف مغصوبا فإن اشترى بعين المال لم ينفذ ~~وإن اشترى في الذمة ثم نقده فإن قيل بعدم إفادة المالك لم ينفذ وإن قيل ~~بالإفادة نفذ العتق والوقف قاله الحارثي # وأما العقود من البيع والإجارة والنكاح ونحوها فالعقد باطل على الصحيح من ~~المذهب ونص عليه الأصحاب # وتقدم حكاية الرواية بالصحة والكلام عليها والرواية بالوقف على الإجازة # تنبيه قوله وتصرفات الغاصب الحكمية # أي التي يحكم عليها بصحة أو فساد احترازا من غير الحكمية كإتلاف المغصوب ~~كأكله الطعام أو إشعاله الشمع ونحوهما وكلبسه الثوب ونحوه فإن هذا لا يقال ~~فيه صحيح ولا فاسد والله أعلم # قال بن نصر الله في حواشي الوجيز وقوله الحكمية احتراز من التصرفات ~~الصورية # فالحكمية ما له حكم من صحة وفساد كالبيع والهبة والوقف ونحوه # والصورية كطحن الحب ونسج الغزل ونجر الخشب نحوه انتهى وهو كالذي قبله ~~PageV06P207 # قوله وإن اتجر بالدراهم فالربح لمالكها # يعني إذا اتجر بعين المال أو بثمن الأعيان المغصوبة فالمال وربحه لمالكها # وهذا الصحيح ms1989 من المذهب ونص عليه ونقله الجماعة وعليه الأصحاب # قال المصنف والشارح قال أصحابنا الربح للمالك والسلع المشتراة له وجزم به ~~في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وهو من مفردات المذهب # واحتج الإمام أحمد بخبر عروة بن الجعد رضي الله عنه # ونقل حرب في خبر عروة إنما جاز لأنه عليه أفضل الصلاة والسلام جوزه له ~~وقيد جماعة منهم صاحب الفنون والترغيب الربح للمالك إن صح الشراء وأطلق ~~الأكثر # وقال الحارثي ويتخرج من القول ببطلان التصرف رواية بعدم الملك للربح وهو ~~الأقوى انتهى # وعنه يتصدق به # وقيل لا يصح بعينه إن قلنا النقود تتعين بالتعيين # قوله وإن اشترى في ذمته ثم نقدها فكذلك # يعني الربح للمالك أيضا # واعلم أنه إذا اشترى في الذمة أو باع سلما ثم أقبض المغصوب وربح فالعقد ~~صحيح على المذهب والإقباض فاسد بمعنى أنه غير مبرئ وصحة العقد نص عليها في ~~رواية المروذي # وحكى القاضي في التعليق الكبير وجها يكون العقد موقوفا على إجازة المالك ~~إن أجازه صح وإلا بطل قال وهو أصح ما يقال في المسألة # قال الحارثي وهو مأخوذ من مثله في مسألة الفضولي قال وهو مشكل إذ كيف يقف ~~تصرف الإنسان لنفسه على إجازة غيره انتهى PageV06P208 # وأما الربح فقدم المصنف هنا أنه للمالك وهو الصحيح من المذهب # قال الشارح هذا المشهور في المذهب # قال الحارثي هو ظاهر المذهب وجزم به جماهير الأصحاب حتى أبو الخطاب في ~~رؤوس المسائل انتهى # وجزم به في الإرشاد وغيره وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفائق والمستوعب وغيرهم وهو من المفردات # وقال في المحرر والوجيز والمنور إذا اشترى في ذمته بنية نقدها فالربح ~~للمالك واختاره بن عبدوس في تذكرته # وعنه الربح للمشتري وهو احتمال في الشرح وهو قياس قول الخرقي # قال الحارثي وهو الأقوى # فعليها يجوز له الوطء ونقله المروذي # وعلى هذا إن أراد التخلص من شبهة بيده اشترى في ذمته ثم نقدها وقاله ~~القاضي وبن عقيل وذكره عن الإمام أحمد رحمه الله # فوائد # الأولى لو اتجر بالوديعة ( ( ( الوديعة ms1990 ) ) ) فالربح للمالك على الصحيح ~~من المذهب ونص عليه في رواية الجماعة # ونقل حنبل ليس لواحد منهما ويتصدق به # قال الحارثي وهذا من الإمام أحمد مقتض لبطلان العقد وذلك وفق المذهب ~~المختار في تصرف الغاصب وهو أقوى انتهى # الثانية لو قارض بالمغصوب أو الوديعة فالربح على ما تقدم ولا شيء للعامل ~~على المالك وإن علم فلا شيء له على الغاصب أيضا وإلا فله عليه أجرة المثل ~~PageV06P209 # الثالثة إجارة الغاصب للمغصوب وهو كالبيع كما تقدم وهو داخل في كلام ~~المصنف والأجرة للمالك نص عليه # وظاهر كلام الإمام أحمد أن المسمى هو الواجب للمالك قاله الحارثي # وقال المصنف وغيره إن الواجب أجرة المثل # قال الحارثي وهو أقوى # الرابعة لو أنكح الأمة المغصوبة ففي البطلان والصحة ما قاله المصنف في ~~المتن # قال الحارثي والتصحيح لا أصل له فإنه مقتض لنفي اشتراط الولي في النكاح ~~وهو خلاف المذهب # لكن قد يقرب إجراؤه مجرى الفضولي فتأتي رواية الانعقاد مع الإجازة # الخامسة لو وهب المغصوب ففيه الخلاف السابق والصحيح من المذهب البطلان ~~على ما تقدم # السادسة تذكية الغاصب الحيوان المأكول وفي إفادتها لحل الأكل روايتان # إحداهما هو ميتة لا يحل أكله مطلقا جزم به أبو بكر في التنبيه # والرواية الثانية يحل قال الحارثي وهو قول الأكثرين انتهى # وهذا المذهب وهو قول غير أبي بكر من الأصحاب قاله في القاعدة الثانية بعد ~~المائة # وقد نبه عليه المصنف قبل ذلك فيما إذا ذبح الشاة وشواها # ويأتي نظير ذلك في ذبح السارق الحيوان المسروق في باب القطع في السرقة # ومن جملة المسائل المتعلقة بذلك التذكية بالآلة المغصوبة وكذلك التزوج ~~بمال مغصوب وفي كل منهما خلاف يأتي PageV06P210 # قوله وإن اختلفا في قيمة المغصوب أو قدره أو صناعة فيه فالقول قول الغاصب # لا أعلم فيه خلافا # فائدة لو اختلفا في تلف المغصوب فالقول قول الغاصب في تلفه على الصحيح من ~~المذهب # قال في الفروع قبل قول الغاصب في الأصح وجزم به في المغني والشرح وغيرهما ~~وقدمه الحارثي # وقيل القول قول المالك اختاره ms1991 الحارثي وهما احتمالان مطلقان في التلخيص # فعلى المذهب للمغصوب منه أن يطالب الغاصب ببدله على الصحيح من المذهب ~~وقدمه في الشرح والتلخيص والفروع وصححه الحارثي واختاره المصنف # وقيل ليس له مطالبته لأنه لا يدعيه # قوله وإن اختلفا في رده أو عيب فالقول قول المالك # بلا نزاع أعلمه وجزم به في المغني والشرح والحارثي والوجيز والفائق ~~وغيرهم # لكن لو شاهدت البينة العبد معيبا عند الغاصب فقال المالك حدث عند الغاصب ~~وقال الغاصب بل كان فيه قبل غصبه فالقول قول الغاصب على الصحيح من المذهب ~~جزم به في المغني وغيره وقدمه في شرح الحارثي والشرح # وقال ويتخرج أن القول قول المالك كما لو تبايعا واختلفا في عيب هل كان ~~عند البائع أو حدث عند المشتري فإن فيه رواية أن القول قول البائع كذلك هذا ~~إذ الأصل السلامة وتأخر الحدوث عن وقت الغصب انتهى PageV06P211 # قلت هذه الرواية اختارها جماعة من الأصحاب هناك على ما تقدم في الخيار في ~~العيب # قوله وإن بقيت في يده غصوب لا يعرف أربابها تصدق بها عنهم بشرط الضمان ~~كاللقطة # إذا بقي في يده غصوب لا يعرف أصحابها فسلمها إلى الحاكم بريء من عهدتها ~~بلا نزاع ويجوز له التصدق بها عنهم بشرط ضمانها ويسقط عنه إثم الغصب على ~~الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم # قال في القاعدة السابعة والتسعين لم يذكر أصحابنا فيه خلافا # وقال في القاعدة السادسة بعد المائة ويتصدق بها عنه على الصحيح وقدمه في ~~الفروع والفائق وغيرهما # نقل المروذي يعجبني الصدقة بها # وقال في الغنية عليه ذلك # ونقل أيضا على فقراء مكانه إن عرفه # ونقل صالح أو بقيمته # وله شراء عرض بنقد ويتصدق به ولا تجوز محاباه قريب وغيره نص عليهما # وظاهر نقل حرب في الثانية الكراهة # قال في الفروع وهو ظاهر كلامهم في غير موضع انتهى # وعنه ليس له الصدقة بها ذكرها القاضي في كتاب الروايتين وهو تخريج في ~~الشرح والفائق # فائدتان # إحداهما قال الحارثي وغيره وكذا الرهون والودائع ms1992 وسائر الأمانات ~~PageV06P212 كالأموال المحرمة فيما ذكرنا وذكر نصوصا في ذلك # وتقدم حكم المرهون في آخر الرهن # ويأتي قريبا من ذلك في باب أدب القاضي عند حكم الهدية والرشوة # وتأتي مسألة الوديعة في بابها وهل يلزم الحاكم الأخذ أم لا # الثانية لا يجوز لمن هذه الأشياء في يده وقلنا له الصدقة بها أن يأخذ ~~منها لنفسه إذا كان من أهل الصدقة نص عليه # وخرج القاضي جواز الأكل منها إذا كان فقيرا على الروايتين في شراء الوصي ~~من نفسه نقله عنه بن عقيل في فنونه وأفتى به الشيخ تقي الدين رحمه الله في ~~الغاصب إذا تاب # تنبيه ظاهر قوله لا يعرف أربابها أنه لا يتصدق بها إلا مع عدم معرفة ~~أربابها سواء كان قليلا أو كثيرا وهو المذهب وقدمه في الفروع # ونقل الأثرم وغيره له الصدقة بها إذا علم ربها وشق دفعه إليه وهو يسير ~~كحبة # وقطع به في القاعدة السابعة والتسعين فقال له الصدقة به عنه نص عليه في ~~مواضع # وقال الحارثي إذا علم الغاصب المالك فهنا حالتان # إحداهما انقطاع خبره لغيبة إما ظاهرها السلامة كالتجارة والسياحة ومضت ~~مدة الإياس ولا وارث له تصدق بها كما لو جهل نص عليه وإما ظاهرها الهلاك ~~كالمفقود من بين أهله أو في مهلكه أو بين الصفين ونحوه وكذلك أربع سنين ~~وأربعة أشهر وعشر ولا وارث له تصدق به أيضا نص عليه وإن كان له وارث سلم ~~إليه # وأنكر أبو بكر الزيادة على الأربع سنين وقال لا معنى للأربعة أشهر في ذلك ~~PageV06P213 # قال القاضي وغيره أصل المسألة هل يقسم مال المفقود للمدة التي تباح زوجته ~~فيها أو لأربع سنين فقط على روايتين # وإن لم تمض المدة المعتبرة ففي المال المحرم يتعين التسليم إلى الحاكم من ~~غير انتظار # وأما ما اؤتمن عليه كالوديعة والرهن فليس عليه الدفع إليه # الحالة الثانية أن يعلم وجوده فإن كان غائبا سلم إلى وكيله وإلا فإلى ~~الحاكم وإن كان حاضرا فإليه أو إلى وكيله # وإن علم موته فإلى ورثته فإن لم ms1993 يكن له ورثة تصدق به نص عليه ولا يكون ~~لبيت المال فيه شيء # ويأتي إذا كسب مالا حراما برضى الدافع ونحوه في باب أدب القاضي عند ~~الكلام على الهدية للحاكم # تنبيه قول المصنف كاللقطة قال الحارثي الأليق فيه التشبيه بأصل الضمان لا ~~في مضمون الصدقة والضمان فإن المذهب في اللقطة التملك لا التصدق انتهى # قلت بل الصحيح من المذهب جواز التصدق باللقطة التي لا تملك بالتعريف على ~~ما يأتي من كلام المصنف في اللقطة # قال الشارح هنا وعنه في اللقطة لا تجوز الصدقة بها فيتخرج هنا مثله # فوائد # إحداها قال في الفروع لم يذكر الأصحاب في ذلك سوى الصدقة بها # ونقل إبراهيم بن هانئ يتصدق بها أو يشتري بها كراعا أو سلاحا يوقف هو ~~مصلحة للمسلمين انتهى # قلت قد ذكر ذلك الحارثي وقال عن ذلك ينزل منزلة الصدقة انتهى PageV06P214 # قال في الفروع وسأله جعفر عمن مات وكان يدخل في أمور تنكره ( ( ( تكره ) ~~) ) فيريد بعض ولده التنزه فقال إذا دفعها إلى المساكين فأي شيء بقي عليه ~~واستحسن أن يوقفها على المساكين ويتوجه على أفضل البر # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله تصرف في المصالح وقاله في وديعة وغيرها # وقال قاله العلماء وأنه مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ومالك وهذا مراد أصحابنا ~~لأن الكل صدقة # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله من تصرف فيه بولاية شرعية لم يضمن # وقال ليس لصاحبه إذا عرف رد المعاوضة لثبوت الولاية عليها شرعا للحاجة ~~كمن مات ولا ولي له ولا حاكم # مع أنه ذكر أن مذهب الإمام أحمد رحمه الله وقف العقد للحاجة لفقد المالك ~~ولغير حاجة الروايتان # وقال فيمن اشترى مال مسلم من التتر ( ( ( التتار ) ) ) لما دخلوا الشام ~~إن لم يعرف صاحبه صرف في المصالح وأعطى مشتريه ما اشتراه به لأنه لم يصر ~~لها إلا بنفقته وإن لم يقصد ذلك كما رجحه فيمن اتجر بمال غيره وربح # ونص في وديعة تنتظر كمال مفقود وأن جائزة الإمام أحب إليه من الصدقة # قال القاضي إن لم يعرف أن ms1994 عينه مغصوب فله قبوله # وسوى بن عقيل وغيره بين وديعة وغصب ذكرهما الحلواني كرهن # الثانية إذا تصدق بالمال ثم حضر المالك خير بين الأجر وبين الأخذ من ~~المتصدق فإن اختارالأجر فذاك وإن اختار الأخذ فله ذلك والأجر للغارم نص ~~عليه في الرهن قاله الحارثي # الثالثة إذا لم يبق درهم مباح فقال في النوادر يأكل عادته لا ما له عنه ~~غنية كحلواء وفاكهة PageV06P215 # قوله ومن أتلف مالا محترما لغيره ضمنه # سواء كان عمدا أو سهوا # ومفهومه أن غير المحترم لا يضمنه كمال الحربي والصائل والعبد في حال قطعه ~~الطريق ونحوه وهو كذلك # تنبيه يستثنى من قوله ومن أتلف مالا محترما ضمنه الحربي إذا أتلف مال ~~المسلم فإنه لا يضمنه # فوائد # منها قال في الفائق قلت ولو أتلف لغيره وثيقة بمال لا يثبت ذلك المال إلا ~~بها ففي إلزامه ما تضمنته احتمالان # إحداهما يلزمه كقول المالكية انتهى # قلت وهذا الصواب # وقال في الفروع في باب القطع في السرقة وإن سرق فرد خف قيمة كل واحد ~~منهما منفردا درهمان ومعا عشرة ضمن ثمانية قيمة المتلف خمسة ونقص التفرقة ~~ثلاثة # وقيل درهمين ولا قطع # قال وضمان ما في وثيقة أتلفها إن تعذر يتوجه تخريجه عليها انتهى # وقال بن نصر الله في حواشي الفروع وقد يخرج الضمان للوثيقة من مسألة ~~الكفالة فإنها تقتضي إحضار المكفول أو ضمان ما عليه وهنا إما أن يحضر ~~الوثيقة أو يضمن ما فيها إن تعذرت # ومنها لو أكره على إتلاف مال الغير فقيل يضمنه مكرهه قطع به القاضي في ~~كتابه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبن عقيل في عمد الأدلة قاله في ~~القواعد PageV06P216 # وقيل هو كمضطر # قال في التلخيص يجب الضمان عليهما واقتصر عليه الحارثي وهو احتمال للقاضي ~~في بعض تعاليقه وأطلقهما في الفروع والقواعد # وقال في الرعاية وإن أكره على إتلافه ضمنه يعني المباشر وقطع به انتهى # فإذا ضمن المباشر إن كان جاهلا رجع على مكرهه على الصحيح من المذهب جزم ~~به في الرعاية وصححه في الفروع وقيل لا ms1995 يرجع # وإن كان عالما لم يرجع على الصحيح من المذهب # وقيل يرجع لإباحة إتلافه ووجوبه بخلاف الإكراه على القتل ولم يختره بخلاف ~~مضطر # وهل لمالكه مطالبة مكرهه إذا كان المكره بفتح الراء عالما وقلنا له ~~الرجوع عليه فيه وجهان # وقال في الرعايتين يحتمل وجهين وأطلقهما في الفروع # قلت له مطالبته # فإن قلنا له مطالبته وطالبه رجع على المتلف إن لم يرجع عليه # وقيل الضمان بينهما # ومنها لو أذن رب المال في إتلافه فأتلفه لم يضمن المتلف مطلقا على الصحيح ~~من المذهب # وقال بن عقيل إن عين الوجه المأذون فيه مع غرض صحيح لم يضمن # وقال في الفنون لو أذن في قتل عبده فقتله لزمه كفارة لله وأثم ولو أذن في ~~إتلاف ماله سقط الضمان والمأثم ولا كفارة # وقال بعد ذلك يمنع من تضييع الحب والبذر في الأرض السبخة بما يقتضي أنه ~~محل وفاق PageV06P217 # قال في الفروع وسبق أنه يحرم في الأشهر دفن شيء مع الكفن # قوله وإن فتح قفصا عن طائر أو حل قيد عبد أو رباط فرس ضمنه # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في المغني والشرح والوجيز ~~وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # قال في التلخيص قال أصحابنا يلزمه الضمان في جميع ذلك سواء تعقب ذلك فعله ~~أو تراخى عنه # قال في القواعد ذكره القاضي والأكثرون # قال الحارثي لا يختلف فيه المذهب # وقال في الفنون إن كان الطائر متألفا لم يضمنه # وقال أيضا الصحيح التفرقة بين ما يحال الضمان على فعله كالآدمي وبين ما ~~لا يحال عليه الضمان كالحيوانات والجمادات فإذا حل قيد العبد لم يضمن # وقيل لا يضمن إلا إذا ذهبوا عقب الفتح والحل # فعلى المذهب يضمنه سواء ذهب عقب فعله أو متراخيا عنه وسواء هيج الطائر ~~والدابة حتى ذهبا أو لم يهيجهما قاله الأصحاب # فوائد # إحداها لو بقي الطير والفرس بحالهما حتى نفرهما آخر ضمنهما المنفر جزم به ~~في المغني والشرح وشرح الحارثي والرعاية وغيرهم # الثانية لو دفع مبردا إلى عبد فبرد به قيده فهل ms1996 يضمنه أم لا # حكى في الفصول والتلخيص والرعاية فيه احتمالين وحكاهما في الفروع وجهين ~~وأطلقوهما # قلت الصواب الضمان وهو ظاهر ما قدمه الحارثي PageV06P218 # ولو دفع مفتاحا إلى لص لم يضمن # الثالثة لو حل قيد أسير ضمن كحل قيد العبد وكذا لو فتح الإصطبل فضاعت ~~الدابة وكذا لو حل رباط سفينة فغرقت وسواء كان لعصوف ريح أو لا على الصحيح ~~من المذهب # وعلى قول القاضي لا يضمن العصوف # الرابعة قال الشيخ تقي الدين لو غرم بسبب كذب عليه عند ولي الأمر رجع على ~~الكاذب # قلت وهو الصحيح وتقدم ذلك وغيره في باب الحجر # الخامسة لو كانت الدابة المحمولة عقورا وجنت ضمن جنايتها ذكره بن عقيل ~~وغيره واقتصر عليه في شرح الحارثي كما لو حل سلسلة فهد أو ساجور كلب فعقر # وإن أفسدت زرع إنسان فكإفساد دابة نفسه على ما يأتي # السادسة لو وثبت هرة على الطائر بعد الفتح ضمنه وقد تضمنه كلام المصنف # وكذا لو كسر الطائر في خروجه قارورة ضمنها # قوله أو حل وكاء زق مائع أو جامد فأذابته الشمس أو بقي بعد حله قاعدا ~~فألقته الريح فاندفق ضمنه # إذا حل وكاء زق مائع فاندفق ضمنه بلا نزاع أعلمه # وإن كان منتصبا فسقط بريح أو زلزلة أو طائر ضمن على الصحيح من المذهب ~~وقدمه في المغني والشرح والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والحارثي ~~ونصره PageV06P219 # وقال القاضي لا يضمن ما ألقته الريح وكذا قال أبو الخطاب وغيره # وقال الحارثي وعن القاضي وبن عقيل لا يضمن وقدمه في التلخيص # وإن ذاب بالشمس واندفق ضمن على الصحيح من المذهب # قال الحارثي وافق على ذلك القاضي وصاحب التلخيص وقدمه في المغني والكافي ~~وغيرهما # وقال في الفائق قال القاضي لا يضمن فلعل له قولان # وقال بن عقيل عندي لا فرق بين حر الشمس وهبوب الريح فإما أن يسقط الضمان ~~في الموضعين أو يجب فيهما واختار أنه لا ضمان هنا أيضا # وقال في الفروع وإن حل وعاء فيه دهن جامد فذهب بريح ألقته أو شمس فوجهان # قوله ms1997 وإن ربط دابة في طريق فأتلفت # ضمن شمل مسألتين # إحداهما أن يكون الطريق ضيقا فيضمن ما أتلفت جزم به في المغني والشرح ~~وشرح الحارثي والفروع والزركشي وغيرهم وقاله بن عقيل وبن البنا ولو كان ما ~~أتلفته بنفح رجلها نص عليه # ومن ضربها فرفسته فمات ضمنه ذكره في الفنون # والمسألة الثانية أن تكون الطريق واسعة فظاهر ما قطع به المصنف هنا أنه ~~يضمن قال الحارثي وكذا أورده بن أبي موسى وأبو الخطاب مطلقا ونص عليه ~~الإمام أحمد رحمه الله انتهى # قلت وهو ظاهر ما جزم به في المذهب والخلاصة لإطلاقهم الضمان وقدمه في ~~القاعدة الثامنة والثمانين وقال هذا المنصوص وذكر النصوص في ذلك ~~PageV06P220 # والرواية الثانية لا يضمن إذا لم تكن في يده ذكرها القاضي في المجرد وهو ~~ظاهر ما جزم به في الوجيز وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وأطلقهما في المستوعب والمغني والشرح والفائق والفروع والقواعد الأصولية ~~والزركشي # وقال القاضي في كتاب الروايتين وغيره وظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله ~~أنه لا يضمن إذا كان واقفا لحاجة والطريق واسع # قال الحارثي وهو الأقوى نظرا # فائدة لو ترك طينا في طريق فزلق فيه إنسان أو خشبة أو عمودا أو حجرا أو ~~كيس دراهم نص عليه أو أسند خشبة إلى حائط فتلف به شيء ضمنه جزم به في ~~الفروع وغيره # ويأتي في أول كتاب الديات إذا صب ماء في طريق أو بالت فيها دابة أو رمى ~~قشر بطيخ فتلف به إنسان في كلام المصنف # قوله أو اقتنى كلبا عقورا فعقر أو خرق ثوبا إلا أن يكون دخل منزله بغير ~~إذنه # إذا دخل بيته بإذنه فعقره أو خرق ثوبه أو فعل ذلك خارج البيت ضمن على ~~الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # قال الحارثي يضمن بغير خلاف في المذهب إذا فعل ذلك خارج المنزل # وقال إذا دخل بإذنه ينبغي تقييده بما إذا لم ينبهه على الكلب وعلى كونه ~~غير موثق أما إن نبه فلا ضمان # قال في الرعاية إن عقر خارج الدار ms1998 ضمن إن لم يكفه ربه أو يحذر منه انتهى # وعنه لا يضمن اختاره الشريف أبو جعفر PageV06P221 # وإن دخل بيته بغير إذنه ففعل ذلك به لم يضمن على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وعليه جماهير الأصحاب # وعنه يضمن أيضا اختاره القاضي في الجامع # ونقل حنبل إذا كان الكلب موثقا لم يضمن ما عقر # قوله وقيل في الكلب العقور روايتان في الجملة # يعني روايتين مطلقتين سواء دخل بإذن أو لا وسواء كان في منزل صاحبه أو ~~خارجا عنه ذكره الشارح # قال الحارثي أورد المصنف في كتابيه وبن أبي موسى والقاضي في المجرد وصاحب ~~المحرر ذلك من غير خلاف في شيء من ذلك # وحكى القاضي في الجامع الصغير في الضمان مطلقا من غير تقييد بإذن روايتين ~~وهو ما حكى أبو الخطاب في كتابيه عن القاضي وأورده المصنف هنا # وجرى على حكاية هذا الخلاف جماعة من أئمة المذهب الشريف أبو جعفر وأبو ~~الخطاب وأبو الحسن بن بكروس في كتبهم الخلافية # واختلفوا فمنهم من صحح الضمان وهو القاضي في الجامع ومنهم من عكس وهو قول ~~الشريف والظاهر من كلام أبي الخطاب وبن بكروس وقال وقول المصنف وقيل في ~~الكلب روايتان # قال شيخنا بن أبي عمر في شرحه سواء كان في منزل صاحبه أو خارجا وسواء دخل ~~بإذن صاحب المنزل أو لا # قال وليس كذلك فإن كلام أبي الخطاب الذي أخذ منه المصنف ذلك إنما هو وارد ~~في حالة الدخول والإجمال فيه عائد على الإذن وعدمه # وكذلك أورد السامري في كتابه فقال إن اقتنى في منزله كلبا عقورا فعقر فيه ~~إنسانا إن كان دخل بغير إذنه فلا ضمان وإن كان بإذنه فعليه الضمان ~~PageV06P222 # قال وخرجها القاضي على روايتين الضمان وعدمه فإن عقر خارج المنزل ضمن ~~ذكرها بن أبي موسى انتهى # قال الحارثي فخصص الخلاف بحالة العقر داخل المنزل دون خارجة وهو الصحيح ~~انتهى وهذا قطع به بن منجا في شرحه # فوائد # الأولى إفساد الكلب بما عدا العقر كبوله وولوغه في إناء الغير لا يوجب ~~ضمانا ذكره ms1999 المصنف وغيره واقتصر عليه الحارثي # وكذلك لا يضمن ما أتلفه غير العقور ليلا ونهارا قاله المصنف وغيره # وهو ظاهر كلام الأصحاب لتقييدهم الكلب بالعقور # قال الحارثي وكلام المصنف محمول على ما يباح اقتناؤه وأما ما يحرم كالكلب ~~الأسود فيجب الضمان به لأنه في معنى العقور في منع الاقتناء واستحقاق القتل ~~وكذلك ما عدا كلب الصيد والحرث والماشية لأنه في معنى ما تقدم فيحصل ~~العدوان بإمساكه انتهى # الثانية لو اقتنى أسدا أو نمرا أو ذئبا ونحو ذلك من السباع المتوحشة ~~فكالكلب العقور فيما تقدم لأنه في معناه وأولى لعدم المنفعة # الثالثة لو اقتنى هرة تأكل الطيور وتقلب القدور في العادة فعليه ضمان ما ~~تتلفه ليلا ونهارا كالكلب جزم به في المغني والشرح والفروع والفائق وقالوا ~~إلا صاحب الفروع قاله القاضي # قال الحارثي ذكره أصحابنا # فإن لم يكن من عادتها ذلك فلا ضمان قاله الأصحاب # ولو حصل عنده كلب عقور أو سنور ضار من غير اقتناء واختيار وأفسد لم يضمن ~~PageV06P223 # الرابعة يجوز قتل الهر بأكل لحم ونحوه على الصحيح من المذهب قدمه في ~~الفروع # وقال في الفصول له قتلها حين أكلها فقط واقتصر عليه الحارثي ونصره # وقال في الترغيب له قتلها إذا لم تندفع إلا به كالصائل # قوله وإن أجج نارا في ملكه أو سقى أرضه فتعدى إلى ملك غيره فأتلفه ضمنه ~~إذا كان قد أسرف فيه أو فرط وإلا فلا # هذا المذهب وعليه الأصحاب # قال في الفروع والمراد لا بطريان ريح ولهذا قال في عيون المسائل لو أججها ~~على سطح دار فهبت الريح فأطارت الشرر لم يضمن لأنه في ملكه ولم يفرط وهبوب ~~الريح ليس من فعله بخلاف ما لو أوقف دابته في طريق فبالت أو رمى فيها قشر ~~بطيخ لأنه في غير ملكه فهو مفرط # قال في الفروع وظاهره لا يضمن في الأولى مطلقا انتهى # وقال في الرعاية بعد ذكر المسألة قلت وإن كان المكان مغصوبا ضمن مطلقا ~~يعني سواء فرط وأسرف أو لا إن لم يكن للسطح سترة وبقربه ms2000 زرع ونحوه والريح ~~هابة أو أرسل في الماء ما يغلب ويفيض ضمن # وقيل من أجج نارا في ملك بيده له أو لغيره بإيجار أو إعارة وأسرف ضمن ~~وإلا فلا وإن منع من ذلك لأذى جاره ضمن وإن لم يسرف انتهى # فائدة قال الحارثي قوله أسرف فيه أو فرط يغني الاقتصار على لفظ التفريط ~~لدخول الإسراف فيه انتهى # قلت الذي يظهر أن الأمر ليس كذلك وأن كل واحد منهما ينفك عن الآخر لأن ~~الإسراف مجاوزة الحد عمدا عدوانا وأما التفريط فهو التقصير في المأمور ~~PageV06P224 # ولذلك قال بعض المحققين فرط أو أفرط # قوله وإن حفر في فنائه بئرا لنفسه ضمن ما تلف بها # هذا المذهب بلا ريب نص عليه وعليه الأصحاب # وجوز بعض الأصحاب حفر بئر لنفسه في فنائه بإذن الإمام ذكره القاضي # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله نقلته من خطه في مسألة حدثت في زمنه # قال في القاعدة الثامنة والثمانين وفي الأحكام السلطانية له التصرف في ~~فنائه بما شاء من حفر وغيره إذا لم يضر # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ومن لم يسد بئره سدا يمنع من الضرر ضمن ~~ما تلف بها # ويأتي ذلك أيضا في أول كتاب الديات # فائدة لو حفر الحر بئرا بأجرة أو لا وثبت علمه أنها في ملك غيره نص عليه ~~ضمن الحافر قاله القاضي وبن عقيل والمصنف وغيرهم من الأصحاب وقدمه في ~~الفروع وقال ونصه هما # وقدمه الحارثي وقال هو مقتضى إيراد بن أبي موسى يعني أنهما ضامنان وإن ~~جهل ضمن الآمر # وقيل الحافر ويرجع على الآمر # قوله وإن حفرها في سابلة لنفع المسلمين لم يضمن في أصح الروايتين # يعني إذا لم يكن فيه ضرر وهذا المذهب بهذا الشرط # قال في الوجيز وغيره إن كانت السابلة واسعة وهو قيد حسن كما يأتي جزم به ~~بن أبي موسى والقاضي في الجامع الصغير وأبو الفرج الشيرازي وغيرهم # قال في الهداية والمذهب والخلاصة لم يضمن في أصح الروايتين وصححه ~~PageV06P225 المصنف والشارح أيضا والناظم وقدمه في الفروع والفائق ms2001 ~~والرعايتين والحاوي الصغير والمحرر # وعنه يضمن ولم يذكر القاضي غير هذه الرواية # قال الحارثي وهذا له قوة وإن كان المصنف وأبو الخطاب صححا غيره # وعنه لا يضمن إن كان بإذن الإمام وإلا ضمن # قال المصنف والشارح قال بعض أصحابنا لا يضمن إذا كان بإذن الإمام # قال الحارثي وهذه طريقة القاضي في المجرد وكتاب الروايتين وبن عقيل ~~والسامري وصاحب التلخيص وغيرهم انتهى # وهي طريقة صاحب المحرر أيضا # وقال بعض الأصحاب ينبغي أن يتقيد سقوط الضمان عنه فيما إذا حفرها في موضع ~~مائل عن القارعة بشرط أن يجعل عليه حاجزا يعلم به ليتوقى ( ( ( ليتوفى ) ) ~~) # تنبيهان # أحدهما محل الخلاف إذا كانت السابلة واسعة فإن كانت ضيقة ضمن بلا نزاع # قال الحارثي لو حفر في سابلة ضيقة وجب الضمان لأنه لا يختلف المذهب فيه ~~وليس بداخل فيما أورده المصنف من الخلاف وإن كان ظاهرا لا يراد يشمله # ومحل الخلاف أيضا إذا ( ( ( لما ) ) ) حفر في غير مكان يضر بالمارة # فأما إن حفر في طريق واسع في مكان منه يضر بالمارة فهو كما لو كان الطريق ~~نفسه ضيقا # ولا فرق بين كونه لمصلحة عامة أو خاصة بإذن الإمام أو غيره # الثاني مفهوم قوله لنفع المسلمين أنه لو حفر لنفع نفسه أنه يضمن وهو كذلك ~~أذن فيه الإمام أو لم يأذن PageV06P226 # فائدتان # إحداهما لو حفرها في موات للتملك أو الارتفاق بها أو الانتفاع العام فلا ~~ضمان عليه وقطع به الحارثي والمصنف والشارح وغيرهم ذكراه في كتاب الديات # الثانية ( ( ( الثاني ) ) ) حكم ما لو بنى فيها مسجدا أو غيره لنفع ~~المسلمين كالخان ونحوه نقل إسماعيل بن سعيد في المسجد لا بأس به إذا لم يضر ~~بالطريق # ونقل عبد الله أكره الصلاة فيه إلا أن يكون بإذن إمام # ونقل المروذي حكم هذه المساجد التي بنيت في الطريق تهدم # وسأله محمد بن يحيى الكحال يزيد في المسجد من الطريق قال لا يصلى فيه # ونقل حنبل أنه سئل عن المساجد على الأنهار قال أخشى أن يكون من الطريق # وسأله بن إبراهيم عن ms2002 ساباط فوقه مسجد أيصلى فيه قال لا يصلى فيه إذا كان ~~من الطريق # قال في القواعد الأكثر من الأصحاب قالوا إن كان بإذن الإمام جاز وإلا ~~فروايتان ما لم يضر بالمارة # ومنهم من أطلق الروايتين # قال المصنف والشارح ويحتمل أن يعتبر إذن الإمام في البناء لنفع المسلمين ~~دون الحفر لدعوى الحاجة إلى الحفر لنفع الطريق وإصلاحها وإزالة الطين ~~والماء منها فهو كتنقيتها وحفر هدفه فيها وقلع حجر يضر بالمارة ووضع الحصى ~~في حفرة ليملأها وتسقيف ساقية فيها ووضع حجر في طين فيها ليطأ الناس عليه ~~فهذا كله مباح لا يضمن ما تلف به لا نعلم فيه خلافا PageV06P227 # قالا وكذلك ينبغي أن يكون في بناء القناطر ويحتمل أن يعتبر إذن الإمام ~~فيها لأن مصلحته لا تعم انتهى كلامهما # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله حكم ما بنى وقفا على المسجد في هذه ~~الأمكنة حكم بناء المسجد # فائدتان # إحداهما لو فعل العبد ذلك بأمر سيده كان كفعل نفسه أعتقه أو لا قاله ~~المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم من الأصحاب # وقال الحارثي إن كان ممن يجهل الحال فلا إشكال فيما أطلق الأصحاب # وإن كان ممن يعلمه ففيه ما في مسألة القتل بأمر السيد إن علم الحرمة ~~وفيها روايتان # إحداهما القود على السيد فقط والأخرى على العبد # فيتعلق الضمان هنا برقبته كما لو لم يأمر السيد # وإن حفر بغير أمر السيد تعلق الضمان برقبته # ثم إن أعتقه فما تلف بعد عتقه فعليه ضمانه قاله المصنف والشارح وغيرهما # قال الحارثي وهو الأصح # وقال صاحب التلخيص وغيره الضمان على المعتق بقدر قيمة العبد فما دونه # الثانية لو أمره السلطان بفعل ذلك ضمن السلطان وحده # قوله وإن بسط في مسجد حصيرا أو علق فيه قنديلا لم يضمن ما تلف به # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال في الفروع اختاره الأكثر PageV06P228 # قال الحارثي هذا ما حكى المصنف والقاضي في الجامع الصغير وأبو الخطاب ~~والشريفان أبو جعفر وأبو القاسم الزيدي والسامري في آخرين عن المذهب انتهى # وجزم به في ms2003 الوجيز وغيره وقدمه في الفائق وغيره # وقيل يضمن قدمه في الفروع وهو تخريج لأبي الخطاب في الهداية من التي ~~قبلها وهي حفر البئر وكذلك خرجه أبو الحسن بن بكروس # قال الحارثي لا يصح لأن الحفر عدوان لإبطال حق المرور كذلك ما نحن فيه # وذكر القاضي في المجرد وكتاب الروايتين إن أذن الإمام فلا ضمان وإلا فعلى ~~وجهين بناء على البئر # وتبعه على ذلك بن عقيل في الفصول مع أنهما قالا قال أصحابنا في بواري ~~المسجد لا ضمان على فاعله وجها واحدا بإذن الإمام أو غير إذنه لأن هذا من ~~تمام مصلحته # فائدة لو نصب فيه بابا أو عمدا أو سقفه أو جعل فيه رفا لينتفع به الناس ~~أو بنى جدارا أو أوقد مصباحا فلا ضمان عليه # قال أصحابنا في بواري المسجد لا ضمان على فاعله وجها واحدا سواء كان بإذن ~~الإمام أو بغير إذنه # قوله وإن جلس في مسجد أو طريق واسع فعثر به حيوان لم يضمن في أحد الوجهين ~~وهو المذهب # قال في الفروع والأصح لا يضمن # قال الشارح وهو أولى # قال في الفائق فيما إذا جلس في طريق واسع لم يضمن في أصح الوجهين وصححه ~~في النظم وجزم به في الوجيز PageV06P229 # والوجه الثاني يضمن وقدمه في الرعايتين واختاره بن عبدوس في تذكرته في ~~الجالس في الطريق وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص ~~والحاوي الصغير وشرح بن منجا # تنبيه قال الحارثي أورد المصنف الوجهين في المتن أخذا من إيراد أبي ~~الخطاب قال ولم أرهما لأحد قبله # وأصل ذلك والله أعلم ما مر من الروايتين في ربط الدابة في الطريق # ومحله ما لم يكن الجلوس مباحا كالجلوس في المسجد مع الجنابة والحيض أو ~~للبيع ( ( ( البيع ) ) ) والشراء ونحو ذلك # أما ما هو مطلوب كالاعتكاف وانتظار الصلاة والجلوس لتعليم القرآن والسنة ~~فلا يتأتى الخلاف فيه بوجه # وكذا ما هو مباح من الجلوس فيه وفي جوانب الطرق الواسعة كبيع مأكول ونحوه ~~لامتناع الخلاف فيه لأنه جلس فيما يستحقه بالاختصاص فهو كالجلوس في ms2004 ملكه من ~~غير فرق # وقد حكى القاضي الجزم بنفي الضمان في المسألة في الطريق الواسع # وهذا التقييد حكاه بعض شيوخنا في كتبه عن بعض الأصحاب ولا بد منه # لكنه يقتضي اختصاص الخلاف بالمسجد دون الطريق لأن الجلوس بالطريق الواسعة ~~إما مباح كما ذكرنا فلا ضمان بحال وإما غير مباح كالجلوس وسط الجادة ~~فالضمان واجب ولا بد انتهى كلام الحارثي # فائدة حكم الاضطجاع في المسجد والطريق الواسعة حكم الجلوس فيهما على ما ~~تقدم # وأما القيام فلا ضمان به بحال لأنه من مرافق الطرق كالمرور # تنبيه مفهوم كلامه أنه لو جلس في طريق ضيقة أنه يضمن وهو كذلك ~~PageV06P230 # ويأتي في كلام المصنف في أول كتاب الديات في مسألة الاصطدام # قوله وإن أخرج جناحا أو ميزابا إلى الطريق # قال في الرعاية نافذا أو غير نافذ يعني بغير إذن أهله فسقط على شيء ~~فأتلفه ضمن # وهذا قاله أكثر الأصحاب # وتقدم الكلام في ذلك محررا في باب الصلح عند قوله ولا أن يشرع إلى طريق ~~نافذ جناحا # قال في الفروع ولو بعد بيع وقد طولب بنقضه لحصوله بفعله انتهى # وقاله القاضي وغيره # وقال في الرعاية بعد أن ذكر الأول ولا يضمن بما تلف بما يباح من جناح ~~وساباط وميزاب # فعلم من ذلك أن مراد المصنف وغيره ممن أطلق إذا كان ذلك لا يباح فعله وقد ~~صرح بذلك المصنف والشارح في إخراج الجناح في غير الدرب النافذ بإذن أهله ~~أنه لا يضمن # قال الحارثي ومبنى هذا الأصل أن الإخراج هل يباح أم لا # قوله وإن مال حائطه فلم يهدمه حتى أتلف شيئا لم يضمنه # نص عليه وهو المذهب # قال الحارثي في شرحه والذي عليه متأخروا ( ( ( متأخرو ) ) ) الأصحاب ~~القاضي ومن بعده أن الأصح من المذهب عدم الضمان # قال وأصل ذلك قول القاضي في المجرد المنصوص عنه في رواية بن منصور لا ~~ضمان عليه سواء طولب بنقضه أو لم يطالب انتهى # وجزم به في الوجيز والمنور وصححه الناظم وقدمه في المحرر والمغني والشرح ~~والفروع وشرح بن منجا والرعاية ms2005 الصغرى والحاوي الصغير PageV06P231 # وأومأ في موضع أنه إن تقدم إليه بنقضه وأشهد عليه فلم يفعل ضمن # وهذا الإيماء ذكره بن بختان وبن هانئ ونص على ذلك في رواية إسحاق بن ~~منصور ذكره أبو بكر في زاد المسافر # قال الحارثي وهذه الرواية هي المذهب ولم يورد بن أبي موسى سواها # وكذلك قال في رؤوس المسائل وهو من كتبه القديمة # وذكر أبو الخطاب والقاضي أبو الحسين وبن بكروس وغيرهم أنه اختيار طائفة ~~من الأصحاب قال في الفروع وعنه إن طالبه مستحق بنقضه فأبى مع إمكانه ضمنه ~~اختاره جماعة وقدمه في النظم # قال المصنف والشارح واما إن طولب بنقضه فلم يفعل فقد توقف الإمام أحمد ~~رحمه الله عن الجواب فيها # وقال أصحابنا يضمن وقد أومأ إليه الإمام أحمد رحمه الله والتفريع عليه ~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى # وقيل يضمن مطلقا # وخرجه أبو الخطاب والمجد وجها # قال الشارح ذكر بعض أصحابنا وجها بالضمان مطلقا انتهى # وهذا اختاره بن عقيل # قال الحارثي وهو الأقوى # وتقدم التنبيه على بعض ذلك في أواخر باب الصلح # تنبيه محل الخلاف إذا علم بميلانه على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # ولم يذكر في الترغيب العلم بميلانه وهو ظاهر كلام المصنف هنا وجماعة ~~PageV06P232 # فوائد # إحداها كيفية الإشهاد اشهدوا أني طالبته بنقضه أو تقدمت إليه بنقضه ذكره ~~بن عقيل وذكر القاضي بعضه وكذلك كل لفظ أدى إليه # ثم الميل إلى السابلة يستقل بها الإمام ومن قام مقامه وكذا الواحد من ~~الرعية مسلما كان أو ذميا # وإن كان إلى درب مشترك فكذلك يستقل به الواحد من أهله ذكره القاضي وبن ~~عقيل والمصنف وغيرهم # وإن كان إلى دار مالك معين استقل به # وإن كان ساكنها الغير فكالمالك # وإن كان الساكن جماعة استقل به أحدهم # وإن كان غاصبا لم يملكه وما تلف له فغير مضمون # الثانية لو سقط الجدار من غير ميلان لم يضمن ما تولد منه بلا خلاف # وإن بناه مائلا إلى ملك الغير بإذنه أو إلى ملك نفسه أو مال إليه بعد ~~البناء ms2006 لم يضمن # وإن بناه مائلا إلى الطريق أو إلى ملك الغير بغير إذنه ضمن # قال المصنف لا أعلم فيه خلافا # ومسألة المصنف بناه مستويا ثم مال # الثالثة لا أثر لمطالبة مستأجر الدار ومستعيرها ومستودعها ومرتهنها ولا ~~ضمان عليهم # فلو طولب المالك في هذه الحال فإن لم يمكنه استرجاعها أو نقض الحائط فلا ~~ضمان وإن أمكنه كالمعير والمودع والراهن إذا أمكنه فكاك الرهن ولم يفعل ضمن ~~ذكره القاضي وبن عقيل والمصنف وغيرهم PageV06P233 # وإن حجر على المالك لسفه أو صغر أو جنون فطولب لم يضمن # وإن طولب وليه أو وصيه فلم ينقضه ضمن المالك قاله القاضي في المجرد ~~والمصنف في المغني والشارح والحارثي وغيرهم # قال في الفروع ولا يضمن ولي فرط بل موليه ذكره في المنتخب ويتوجه عكسه # وكأنه لم يطلع على كلام المصنف والشارح والحارثي # وقال بن عقيل الضمان على الولي # قال الحارثي وهو الحق لوجود التفريط وهو التوجيه الذي ذكره في الفروع # الرابعة لو كان الميلان إلى ملك مالك معين إما واحد أو جماعة فأمهله ~~المالك أو أبرأه جاز ولا ضمان # وإن أمهله ساكن الملك أو أبرأه فكذلك ذكره القاضي والمصنف والشارح وقدمه ~~الحارثي # وقال بن عقيل لا يسقط ولا يتأجل إلا أن يجتمعا أعني الساكن والمالك # قال الحارثي والذي قاله أنه لا يبرأ بالنسبة إلى المبرئ فليس كما قال لأن ~~من ملك حقا ملك إسقاطه وإن كان بالنسبة إلى من لم يبرأ فنعم وذلك على سبيل ~~التفصيل لا يقبل خلافا # وإن كان الميلان إلى درب لا ينفذ أو إلى سابلة فأبرأه البعض أو أمهله ~~بريء بالنسبة إلى المبرئ أو الممهل # الخامسة لو كان الملك مشتركا فطولب أحدهم بنقضه فقال المصنف والشارح ~~احتمل وجهين وأطلقهما في الفروع PageV06P234 # أحدهما لا يلزمه شيء # والثاني يلزمه بحصته وهو ظاهر ما جزم به الناظم # السادسة لو باع الجدار مائلا بعد التقدم إليه فقال القاضي في المجرد ~~والمصنف والشارح والسامري في فروقه لا ضمان عليه لزوال التمكن من الهدم ~~حالة السقوط # قال المصنف ولا على ms2007 المشتري لانتفاء التقدم إليه # وكذا الحكم لو وهبه وأقبضه # وإن قلنا بلزوم الهبة زال الضمان عنه بمجرد العقد انتهى # وقال بن عقيل في الفصول إن باعه فرارا لم يسقط الضمان لأن الميل لا يسقط ~~الحقوق بعد وجوبها انتهى # قال الحارثي والأولى إن شاء الله وجوب الضمان عليه مطلقا # وقال بن عقيل بعد كلامه المتقدم وكذا لو باع فخا أو شبكة منصوبين فوقع ~~فيهما صيد في الحرم أو مملوك للغير لم يسقط عنه ضمانه # قال بن رجب والظاهر أن القاضي لا يخالف في هذه الصورة قاله في القاعدة ~~الرابعة والعشرين # وقال في القاعدة التاسعة والثمانين وهل يجب الضمان على من انتقل الملك ~~إليه إذا استدامه أم لا الأظهر وجوبه عليه كمن اشترى حائطا مائلا فإنه يقوم ~~مقام البائع فيه فإذا طولب بإزالته فلم يفعل ضمن على رواية انتهى # السابعة إذا تشقق الحائط طولا لم يوجب نقضه وحكمه حكم الصحيح # وإن تشقق عرضا فحكمه حكم المائل على ما تقدم قاله المصنف والشارح ~~والحارثي وصاحب الفروع والفائق وغيرهم # قوله وما أتلفت البهيمة فلا ضمان على صاحبها PageV06P235 # وهذا المذهب بشرطه الآتي وعليه الأصحاب وجزم به في المغني والشرح والفائق ~~وغيرهم من الأصحاب وسواء كان التالف صيد حرم أو غيره # قال في الفروع أطلقه الأصحاب # قال ويتوجه إلا الضارية ولعله مرادهم # وقد قال الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن أمر رجلا بإمساكها ضمنه إن لم ~~يعلمه بها # وقال في الفصول من أطلق كلبا عقورا أو دابة رفوسا أو عضوضا على الناس ~~وخلاه في طريقهم ومصاطبهم ورحابهم فأتلف مالا أو نفسا ضمن لتفريطه وكذا إن ~~كان له طائر جارح كالصقر والبازي فأفسد طيور الناس وحيواناتهم انتهى # قلت وهو الصواب # فائدة قال في الانتصار البهيمة الصائلة يلزم مالكها وغيره إتلافها # وكذا قال في عيون المسائل إذا عرفت البهيمة بالصول يجب على مالكها قتلها ~~وعلى الإمام وغيره إذا صالت على وجه المعروف ومن وجب قتله على وجه المعروف ~~لم يضمن كمرتد # وتقدم إذا كانت البهيمة مغصوبة وأتلفت عند ms2008 قوله وإن جنى المغصوب فعليه ~~أرش جنايته # قوله إلا أن تكون في يد إنسان كالراكب والسائق والقائد # يعني إذا كان قادرا على التصرف فيها فيضمن ما جنت يدها أو فمها دون ما ~~جنت رجلها وهذا المذهب # قال الحارثي هذا الصحيح من المذهب جزم به في الهداية وخلافه الصغير ~~PageV06P236 والشريف أبو جعفر وبن عقيل في التذكرة والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم وقدمه في المغني والشرح وشرح الحارثي ~~والفروع والفائق وغيرهم وعليه جماهير الأصحاب # وعنه يضمن السائق جناية رجلها # قال القاضي وبن عقيل وهي أصح لتمكن السائق من مراعاة الرجل بخلاف الراكب ~~والقائد # وعنه يضمن ما جنت برجلها سواء كان سائقا أو قائدا أو راكبا ذكرها في ~~المغني وغيره # قال الحارثي وأورد في المغني هذا الخلاف مطلقا في القائد والسائق والراكب ~~والصواب ما حكاه في الكافي وغيره من التقييد بالسائق فإنه مأخوذ من القاضي ~~والقاضي إنما ذكره في السائق فقط انتهى # قلت هذا غير مؤثر فيما أورده المصنف من الإطلاق لأن جماعة من الأصحاب ~~حكوا الروايات الثلاث والناقل مقدم على النافي # وقال في المحرر يضمن إذا كان معها راكب أو قائد أو سائق ما جنت بيدها ~~وفمها ووطء رجلها دون نفحها ابتداء انتهى # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقال بن البنا إن نفحت برجلها وهو يسير عليها فلا ضمان وإن كان سائقا ضمن ~~ما جنت برجلها # فوائد # منها لو كبحها باللجام زيادة على المعتاد أو ضربها في الوجه ضمن ما جنت ~~رجلها أيضا ولو لمصلحة # قال الحارثي لا يختلف الأصحاب في وجوب الضمان وطئا ونفحا # وظاهر نقل بن هانئ في الوطء لا يضمن PageV06P237 # ونقل أبو طالب لا يضمن ما أصابت برجلها أو نفحت بها لأنه لا يقدر على ~~حبسها وهو ظاهر كلام جماعة قاله في الفروع # ومنها لا يضمن ما جنت بذنبها على الصحيح من المذهب كرجلها # قال في الفروع ولا ضمان بذنبها في الأصح جزم به في الترغيب وغيره وجزم به ~~أيضا في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم مع ms2009 ذكرهم الخلاف في الرجل ~~وقيل يضمن # قال الحارثي والذنب كالرجل يجري فيه الخلاف في السائق ولا يضمن به الراكب ~~والقائد كما لا يضمن بالرجل وجها واحدا كذا أورده في الكافي انتهى # ومنها لو كان السبب من غير السائق والقائد والراكب مثل إن نخسها أو نفرها ~~غيره فالضمان على من فعل ذلك جزم به في المغني والشرح وشرح الحارثي والفروع ~~وغيرهم # ومنها لو جنى ولد الدابة ضمن على الصحيح من المذهب نص عليه واختاره بن ~~أبي موسى والسامري وقطعا به وقدمه في الفروع وشرح الحارثي # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يضمن إن فرط نحو أن يعرفه شموسا وإلا فلا # وقيل لا يضمن مطلقا واختاره المصنف والشارح وقدمه في الفائق # ومنها لو كان الراكب اثنان فالضمان على الأول إلا أن يكون صغيرا أو مريضا ~~ونحوهما وكان الثاني متوليا تدبيرها فيكون الضمان عليه # قال الحارثي وإن اشتركا في التصرف اشتركا في الضمان # وإن كان مع الدابة سائق وقائد فالضمان عليهما على المذهب وعليه الأصحاب ~~PageV06P238 # قال الحارثي وعن بعض المالكية الضمان على القائد وحده # قال وهذا قول حسن # وإن كان معهما أو مع أحدهما راكب اشتركوا في الضمان على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع # وفيه وجه آخر الضمان على الراكب فقط وأطلقهما في المغني والشرح وشرح ~~الحارثي والفائق # وقيل يضمن القائد فقط وهو احتمال في المغني # ومنها الإبل والبغال المقطرة كالبهيمة الواحدة على قائدها الضمان وإن كان ~~معه سائق شاركه في ضمان الأخير منها دون ما قبله هذا إذا كان في آخرها فإن ~~كان في أولها شارك في الكل وإن كان فيما عدا الأول شارك في ضمان ما باشر ~~سوقه دون ما قبله وشارك فيما بعده # وإن انفرد راكب بالقطار وكان على أوله ضمن جناية الجميع قاله الحارثي # قال المصنف في المغني ومن تبعه المقطور على الجمل المركوب يضمن جنايته ~~لأنه في حكم القائد له # فأما المقطور على الجمل الثاني فينبغي أن لا يضمن جنايته لأن الراكب ~~الأول لا يمكنه حفظه عن ms2010 الجناية انتهى # قال الحارثي وليس بالقوي فإن ما بعد الراكب إنما يسير بسيره ويطأ بوطئه ~~فأمكن حفظه عن الجناية فضمن كالمقطور على ما تحته انتهى # ومنها لو انفلتت الدابة ممن هي في يده وأفسدت فلا ضمان نص عليه # فلو استقبلها إنسان فردها فقياس قول الأصحاب الضمان قاله الحارثي # ومنها لا فرق في الراكب والسائق والقائد بين المالك والأجير والمستأجر ~~والمستعير والموصى إليه بالمنفعة وعموم نصوص الإمام أحمد رحمه الله تقتضيه # قوله وما أفسدت من الزرع والشجر ليلا يعني يضمنه ربها PageV06P239 # وهذا بلا نزاع لكن ظاهر كلام المصنف الضمان سواء انفلتت باختياره أو بغير ~~اختياره وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله نقلها جماعة منهم بن منصور وبن ~~هانئ وقطع به المصنف # قال بن منجا في شرحه صرح به المصنف في المغني وغيره من الأصحاب انتهى ~~وقدمه في الفائق # قال الزركشي كذا قال جماعة من الأصحاب منهم القاضي في الجامع الصغير ~~والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي وبن البنا وبن عقيل في التذكرة ~~وغيرهم انتهى # والصحيح من المذهب أنه لا يضمن إذا لم يفرط قدمه في المحرر والفروع وقال ~~جزم به جماعة # قال بن منجا وكلامه هنا مشعر به لأنه عطفه على ضمان ما جنت يدها أو فمها ~~بعد اشتراط كونها في يد إنسان موصوف بما ذكر انتهى # قال الحارثي إنما يضمن إذا فرط أما إذا لم يفرط فإنه لا يضمن قاله ~~القاضيان أبو يعلى وابنه الحسين وبن عقيل والقاضي يعقوب والسامري والمصنف ~~في الكافي وغيرهم # قال في الفائق ولو كسرت الباب أو فتحته فهدر ولو فتحه آدمي ضمن # تنبيه قوله وما أفسدت من الزرع والشجر ليلا يضمنه ربها خصص الضمان ~~بالأمرين وهكذا قال في الشرح والنظم وجماعة # قال في الفروع جزم به المصنف ولعله أراد في هذا الكتاب # وذكره أيضا رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # وجزم في المغني والوجيز أنه لا يضمن سوى الزرع # فقال في المغني إن أتلفت غير الزرع لم يضمن مالكها نهارا كان إتلافها أو ~~ليلا ms2011 PageV06P240 # قال الحارثي وبن منجا ولم أجده لأحد غيره انتهيا # قلت هو ظاهر كلام الخرقي لاقتصاره عليه # والصحيح من المذهب أنه يضمن جميع ما أتلفته مطلقا # قال الحارثي وكافة الأصحاب على التعميم لكل مال بل منهم من صرح بالتسوية ~~بين الزرع وغيره منهم القاضي في المجرد والسامري في المستوعب # قال بن منجا في شرحه خص المصنف الحكم بالزرع والشجر وليس كذلك عند ~~الأصحاب انتهى # وقدمه في الفروع وقال نص عليه وجزم به جماعة انتهى # وقدمه في الفائق أيضا # وقال في الواضح يضمن ما أتلفت ليلا من سائر المال بحيث لا ينسب واضعه إلى ~~تفريط # فائدة لو ادعى صاحب الزرع أن غنم فلان نفشت ليلا ووجد في الزرع أثر غنم ~~قضى بالضمان على صاحب الغنم نص عليه في رواية بن منصور # وجعل الشيخ تقي الدين هذا من القيافة في الأموال وجعلها معتبرة كالقيافة ~~في الأنساب قاله في القاعدة الثالثة عشر ويتخرج وجه لا يكتفي بذلك # قلت ومحل الخلاف إذا لم يكن هناك غنم لغيره # قوله ولا يضمن ما أفسدت من ذلك نهارا # ظاهره سواء أرسلها بقرب ما تفسده عادة أو لا وهو أحد القولين وهو ظاهر ~~كلامه في الهداية والمذهب والخلاصة وجماعة وقدمه في الفروع # قال الحارثي وهو الحق وهو ظاهر كلام الأكثرين من أهل المذهب وصرح به ~~المصنف في المغني PageV06P241 # وقال القاضي وجماعة من الأصحاب لا يضمن إلا أن يرسلها بقرب ما تتلفه عادة ~~فيضمن # وذكره الحارثي وغيره رواية وجزم به في المحرر والنظم والوجيز والفائق ~~والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي # قلت وهو الصواب # وقاله القاضي في موضع نقله الزركشي # فوائد # الأولى قال الحارثي لو جرت عادة بعض النواحي بربطها نهارا وبإرسالها وحفظ ~~الزرع ليلا فالحكم كذلك لأن هذا نادر فلا يعتبر به في التخصيص # الثانية إرسال الغاصب ونحوه موجب للضمان نهارا كان أو ليلا وإرسال المودع ~~كإرسال المالك في انتفاء الضمان قاله الحارثي أيضا والمستعير والمستأجر ~~كذلك # ولو استأجر أجيرا لحفظ دوابه فأرسلها نهارا فكذلك اللهم إلا أن يشترط ~~الكف عن ms2012 الزرع فيضمن فهو كاشتراط المالك على المودع ضبطها نهارا # الثالثة لو طرد دابة من مزرعته لم يضمن ما جنت إلا أن يدخلها مزرعة غيره ~~فيضمن وإن اتصلت المزارع صبر ليرجع على صاحبها # ولو قدر أن يخرجها وله منصرف غير المزارع فتركها فهدر # الرابعة الحطب الذي على الدابة إذا خرق ثوب آدمي بصير عاقل يجد منحرفا ~~فهو هدر وكذلك لو كان مستدبرا وصاح به منبها له وإلا ضمنه فيهما ذكره في ~~الترغيب واقتصر عليه في الفروع # الخامسة لو أرسل طائرا فأفسد ( ( ( فأفسده ) ) ) أو لقط حبا فلا ضمان ~~قاله الشيخ الموفق في المغني والحارثي PageV06P242 # وقيل يضمن مطلقا وهو الصحيح صححه بن مفلح في الآداب وضعف الأول وكذلك ~~صححه بن القيم في الطرق الحكمية ولم يذكرها في الفروع # قوله ومن صال عليه آدمي أو غيره فقتله دفعا عن نفسه لم يضمنه # هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقال في القاعدة السابعة والعشرين لو دفع صائلا عليه بالقتل لم يضمنه ولو ~~دفعه عن غيره بالقتل ضمنه ذكره القاضي # وفي الفتاوى الرحبيات عن بن عقيل وبن الزاغوني لا ضمان عليه أيضا # قال الحارثي وعن الإمام أحمد رواية بالمنع من قتال اللصوص في الفتنة ~~فيترتب عليه وجوب الضمان بالقتل لأنه ممنوع منه إذن وهذا لا عمل عليه انتهى # قلت أما ورود الرواية بذلك فمسلم وأما وجوب الضمان بالقتل ففي النفس من ~~هذا شيء # وخرج الحارثي وغيره قولا بالضمان بقتل البهيم الصائل بناء على ما قاله ~~أبو بكر في الصيد الصائل على المحرم # ويأتي ذلك في كلام المصنف أيضا في آخر باب المحاربين بأتم من هذا ومسائل ~~أخر إن شاء الله تعالى # فائدة لو حالت بهيمة بينه وبين ماله ولم يصل إليه إلا بقتلها فقتلها ~~فيحتمل أن يضمن ويحتمل أن لا يضمن # قلت وهو الصواب # وأطلقهما الحارثي # قلت قد يقرب من ذلك ما لو انفرش الجراد في طريق المحرم بحيث إنه لا يقدر ~~على المرور إلا بقتله هل يضمنه أم لا على ما تقدم PageV06P243 # ويأتي نظيرها في ms2013 آخر باب الديات # قوله وإن اصطدمت سفينتان فغرقتا ضمن كل واحد منهما سفينة الآخر وما فيها # هكذا أطلق كثير من الأصحاب # قال المصنف وغيره محله إذا فرط # قال الحارثي إن فرط ضمن كل واحد سفينة الآخر وما فيها وإن لم يفرط فلا ~~ضمان على واحد منهما حكاه المصنف في كتابيه ومن عداه من الأصحاب # ونص الإمام أحمد رحمه الله على نحوه من رواية أبي طالب # مع أن إطلاق المتن لا يقتضيه غير أن الإطلاق مقيد بحالة التفريط التي ~~قدمناها على ما ذهب إليه الأصحاب من غير خلاف علمته بينهم انتهى # وقال في الفروع وإن اصطدمت سفينتان فغرقتا ضمن كل واحد منهما متلف الآخر # وفي المغني إن فرطا وقاله في المنتخب وأنه ظاهر كلامه انتهى # وجزم بما قاله الحارثي في الرعاية وغيرها # تنبيه حيث قلنا بالضمان فيضمن كل واحد منهما سفينة الآخر وما فيها كما ~~قال المصنف وهو المذهب وعليه الأصحاب # وقال الحارثي قال الشافعي رحمه الله على كل واحد منهما نصف الضمان ~~لاشتراكهما في السبب فإنه حصل من كل واحد بفعله وفعل صاحبه فكان مهدرا في ~~حق نفسه مضمونا في حق الآخر كما في التلف من جراحة نفسه وجراحة غيره # قال الحارثي وهذا له قوة PageV06P244 # قوله وإن كانت إحداهما منحدرة فعلى صاحبها ضمان المصعدة إلا أن يكون غلبه ~~ريح فلم يقدر على ضبطها # وهذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به في المغني والشرح ~~والفائق والحارثي وغيرهم من الأصحاب # وفي الواضح وجه لا تضمن منحدرة # وقال في الترغيب السفينة كدابة والملاح كراكب # تنبيه قال الحارثي سواء فرط المصعد في هذه الحالة أو لا على ما صرح به في ~~الكافي وأطلقه الأصحاب والإمام أحمد رحمه الله # وقال في المغني إن فرط المصعد بأن أمكنه العدول بسفينته والمنحدر غير ~~قادر ولا مفرط فالضمان على المصعد لأنه المفرط # قال الحارثي وهذا صريح في أن المصعد يؤاخذ بتفريطه # فائدتان # إحداهما يقبل قول الملاح إن تلف المال بغلبة ريح # ولو تعمد الصدم فشريكان في ms2014 إتلاف كل منهما ومن فيهما # فإن قتل في الغالب فالقود وإلا شبه عمد # ولا يسقط فعل المصادم في حق نفسه مع عمد # ولو حرقها عمدا أو شبهه أو خطأ عمل على ذلك قاله في الفروع # وقال الحارثي إن عمد ما لا يهلك غالبا فشبه عمد وكذا ما لو قصد إصلاحها ~~فقطع لوحا أو أصلح مسمارا فخرق موضعا حكاه القاضي وغيره # وقال المصنف في المغني والصحيح أنه خطأ محض لأنه قصد فعلا مباحا # وهل يضمن من ألقى عدلا مملوءا بسفينة فغرقها وما فيها أو نصفه أو بحصته ~~قال في الرعاية وتبعه في الفروع يحتمل أوجها PageV06P245 # قلت هي شبيهة بما إذا جاوز بالدابة مكان الإجارة أو حملها زيادة على ~~المأجور فتلفت أو زاد على الحد سوطا فقتله والصحيح من المذهب هناك أنه ~~يضمنه جميعه على ما تقدم # ويأتي في كلام المصنف في كتاب الحدود فكذلك هنا # وجزم في الفصول أنه يضمن جميع ما فيها ذكره في أثناء الإجارة وجعله أصلا ~~لما إذا زاد على الحد سوطا في وجوب الدية كاملة # وكذلك المصنف في المغني جعلها أصلا في وجوب ضمان الدابة كاملة إذا جاوز ~~بها مكان الإجارة أو زاد على الحد سوطا # ولو أشرفت على الغرق فعلى الركبان إلقاء بعض الأمتعة حسب الحاجة # ويحرم إلقاء الدواب حيث أمكن التخفيف بالأمتعة وإن ألجأت ضرورة إلى ~~إلقائها جاز صونا للآدميين والعبيد كالأحرار # وإن تقاعدوا عن الإلقاء مع الإمكان أثموا # وهل يجب الضمان فيه وجهان اختار المصنف وغيره عدمه # والثاني يضمن وأطلقهما الحارثي # ولو ألقى متاعه ومتاع غيره فلا ضمان على أحد ذكره الأصحاب قاله الحارثي # وإن امتنع من إلقاء متاعه فللغير إلقاؤه من غير رضاه دفعا للمفسدة لكن ~~يضمنه قاله القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول والمصنف في المغني وغيرهم # قال الحارثي وعن مالك رضي الله عنه لا يضمن اعتبارا بدفع الصائل # قال ويتخرج لنا مثله بناء على انتفاء الضمان بما لو أرسل صيدا من يد محرم # قلت وهذا هو الصواب PageV06P246 # وتقدم في آخر ms2015 الضمان بعض ذلك ومسائل أخر تتعلق بهذا فليعاود # الثانية لو كانت إحداهما واقفة والأخرى سائرة فعلى قيم السائرة ضمان ~~الواقفة إن فرط وإلا فلا ذكره المصنف والقاضي والشارح وصاحب الفروع وغيرهم # ويأتي في كلام المصنف في أوائل كتاب الديات إذا اصطدم نفسان أو أركب ~~صبيين فاصطدما ونحوهما # قوله ومن أتلف مزمارا أو طنبورا أو صليبا أو كسر إناء فضة أو ذهب أو إناء ~~خمر لم يضمنه # وكذا العود والطبل والنرد وآلة السحر والتعزيم والتنجيم وصور خيال ~~والأوثان والأصنام وكتب المبتدعة المضلة وكتب الكفر ونحو ذلك # وهذا المذهب في ذلك كله وجزم به في المغني والشرح والفائق وغيرهم من ~~الأصحاب في الثلاثة الأول وقدموه في الباقي من كلام المصنف وصححوه وجزم به ~~في الوجيز وغيره في الجميع # قال ناظم المفردات لا ضمان في المشهور وهو منها وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يضمن غير الصليب مما ( ( ( بما ) ) ) ذكره المصنف # وأطلق في المحرر في ضمان كسر آنية الذهب والفضة والخمر روايتين # وأطلق في التلخيص في ضمان كسر أواني الخمر وشق ظروفه روايتين # قال في المغني حكى أبو الخطاب رواية بأنه يضمن إذا كسر أواني الذهب ~~والفضة # قال الحارثي وحكاها القاضي يعقوب في تعليقه وأبو الحسين في التمام وأبو ~~يعلى الصغير في المفردات وغيرهم PageV06P247 # قال الحارثي إن أريد ضمان الإجزاء وهو ظاهر إيرادهم فإن بعضهم علله بجواز ~~المعاوضة عليها والقطع بسرقتها فمسلم ولكن ليس محل النزاع لأنه لا خلاف فيه # وإن أريد ضمان الأرش وهو فرض المسألة فلا أعلم له وجها وذكر مأخذهم من ~~الرواية ورده # وعنه يضمن آنية الخمر إن كان ينتفع بها في غيره # وعنه يضمن غير آلة اللهو مما ذكره المصنف # وعنه لا يضمن غير الدف # وأطلق في الرعاية في ضمان دف الصنوج روايتين # وعنه لا يضمن دف العرس أعني التي ليس فيها صنوج ذكرها الحارثي # وحكى القاضي في كتاب الروايتين رواية بجواز إتلافه في اللعب بما عدا ~~النكاح ورده الحارثي # وقال في الفنون يحتمل أن يضمن آلة اللهو إذا كان ms2016 يرغب في مادتها كعود ~~وداقورة # تنبيه محل الخلاف في آنية الخمر إذا كان مأمورا بإراقتها # واعلم أن ظاهر كلام المصنف في آنية الخمر أنه سواء قدر على إراقتها بدون ~~تلف الإناء أو لا وهو صحيح وهو المذهب نقله المروذي وقدمه في الفروع # ونقل الأثرم وغيره إن لم يقدر على إراقتها إلا بتلفها لم يضمن وإلا ضمن # فوائد # منها لا يضمن مخزن الخمر إذا أحرقه على الصحيح من المذهب # نقله بن منصور واختاره بن بطة وغيره وقدمه في الفروع # ونقل حنبل يضمنه وجزم به المصنف PageV06P248 # وقال بن القيم في الهدى يجوز تحريق أماكن المعاصي وهدمها كما حرق رسول ~~الله عليه أفضل الصلاة والسلام مسجد الضرار وأمر بهدمه # ومنها لا يضمن كتابا فيه أحاديث رديئة حرقه على الصحيح من المذهب نقله ~~المروذي وقدمه في الفروع # قال في الانتصار فجعله كآلة لهو ثم سلمه على نصه في رواية المروذي في ستر ~~فيه تصاوير # ونص على تخريق الثياب السود # قال في الفروع فيتوجه فيهما روايتان # ومنها لا يضمن حليا محرما على الرجال لم يستعملوه يصلح للنساء قاله في ~~الفروع # ومنها ( ( ( منها ) ) ) قال صاحب الفروع ظاهر كلام الأصحاب أن الشطرنج من ~~آلة اللهو # قلت بل هي من أعظمها وقد عم البلاء بها # ونقل أبو داود لا شيء عليه فيه PageV06P249 # | كتاب الشفعة # قوله وهي استحقاق الإنسان انتزاع حصة شريكه من يد مشتريها # وكذا قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب وغيرهم والخلاصة ~~وزاد قهرا # قال الزركشي وهو غير جامع لخروج الصلح بمعنى البيع والهبة بشرط الثواب ~~ونحو ذلك منه # قلت ويمكن الجواب عن ذلك بأن الهبة بشرط الثواب بيع على الصحيح من المذهب ~~على ما يأتي فالموهوب له مشتر وكذلك الصلح يسمى فيه بائعا ومشتريا لأن ~~الأصحاب قالوا فيهما هو بيع فهو إذن جامع # وقال في المغني هي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه من يد ~~من انتقلت إليه # قال الزركشي وهو غير مانع لدخول ما انتقل بغير عوض كالأرش والوصية والهبة ~~بغير ثواب أو ms2017 بغير عوض مالي على المشهور كالخلع ونحوه # قال فالأجود إذن أن يقال من يد من انتقلت إليه بعوض مالي أو مطلقا انتهى # فائدتان # إحداهما قال الحارثي ولا خفاء بالقيود في حد المصنف # فقيد الشركة مخرج للجوار والخلطة بالطريق # وقيد الشراء مخرج للموهوب والموصي به والموروث والممهور والعوض في الخلع ~~والصلح عن دم العمد وفي بعضه خلاف PageV06P250 # قال وأورد على قيد الشركة أن لو كان من تمام الماهية لما حسن أن يقال هل ~~تثبت الشفعة للجار أم لا انتهى # الثانية قوله ولا يحل الاحتيال لإسقاطها بلا نزاع في المذهب نص عليه # ولا تسقط بالتحيل أيضا نص عليه # وقد ذكر الأصحاب للحيلة في إسقاطها صورا # الأولى أن تكون قيمة الشقص مائة وللمشتري عرض قيمته مائة فيبيعه العرض ~~بمائتين ثم يشتري الشقص منه بمائتين ويتقاصان أو يتواطآن على أن يدفع إليه ~~عشرة دنانير عن المائتين وهي أقل من المائتين فلا يقدم الشفيع عليه لنقصان ~~قيمته عن المائتين # الثانية إظهار كون الثمن مائة ويكون المدفوع عشرين فقط # الثالثة أن يكون كذلك ويبرئه من ثمانين # الرابعة أن يهبه الشقص ويهبه الموهوب له الثمن # الخامسة أن يبيعه الشقص بصبرة دراهم معلومة بالمشاهدة مجهولة المقدار أو ~~بجوهرة ونحوها # فالشفيع على شفعته في جميع ذلك فيدفع في الأولى قيمة العرض مائة أو مثل ~~العشرة دنانير وفي الثانية عشرين وفي الثالثة كذلك لأن الإبراء حيلة قاله ~~في الفائق وقاله القاضي وبن عقيل # قال في المغني والشرح يأخذ الجزء المبيع من الشقص بقسطه من الثمن # ويحتمل أن يأخذ الشقص كله بجميع الثمن وجزم بهذا الاحتمال في المستوعب # قال الحارثي وهو الصحيح PageV06P251 # وفي الرابعة يرجع في الثمن الموهوب له # وفي الخامسة يدفع مثل الثمن المجهول أو قيمته إن كان باقيا ولو تعذر بتلف ~~أو موت دفع إليه قيمة الشقص ذكر ذلك الأصحاب نقله في التلخيص # وأما إذا تعذر معرفة الثمن من غير حيلة بأن قال المشتري لا أعلم قدر ~~الثمن كان القول قوله مع يمينه وأنه لم يفعله حيلة وتسقط الشفعة ms2018 # وقال في الفائق قلت ومن صور التحيل أن يقفه المشتري أو يهبه حيلة ~~لإسقاطها فلا تسقط بذلك عند الأئمة الأربعة ويغلط من يحكم بهذا ممن ينتحل ~~مذهب الإمام أحمد رحمه الله وللشفيع الأخذ بدون حكم انتهى # قال في القاعدة الرابعة والخمسين هذا الأظهر # قوله ولا شفعة فيما عوضه غير المال كالصداق وعوض الخلع والصلح عن دم ~~العمد في أحد الوجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والمحرر والرعاية الكبرى ~~والفروع والفائق وظاهر الشرح الإطلاق # أحدهما لا شفعة في ذلك وهو الصحيح من المذهب # قال في الكافي لا شفعة فيه في ظاهر المذهب # قال الزركشي هذا أشهر الوجهين عند القاضي وأكثر أصحابه # قال بن منجا هذا أولى # قال الحارثي أكثر الأصحاب قال بانتفاء الشفعة منهم أبو بكر وبن أبي موسى ~~وأبو علي بن شهاب والقاضي وأبو الخطاب في رؤوس المسائل وبن عقيل والقاضي ~~يعقوب والشريفان أبو جعفر وأبو القاسم الزيدي والعكبري وبن بكروس والمصنف ~~وهذا هو المذهب ولذلك قدمه في المتن انتهى # وهو ظاهر كلام الخرقي وصححه في التصحيح والنظم وجزم به في العمدة ~~PageV06P252 والوجيز والمنور والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في المغني والشرح ~~وشرح الحارثي وغيرهم # والوجه الثاني فيه الشفعة اختاره بن حامد وأبو الخطاب في الانتصار وبن ~~حمدان في الرعاية الصغرى وقدمه بن رزين في شرحه # فعلى هذا القول يأخذه بقيمته على الصحيح اختاره القاضي وبن عقيل وبن ~~عبدوس في تذكرته وصاحب الفائق وصححه الناظم وقدمه في الرعاية الصغرى ~~والحاوي الصغير وجزم به في الهداية # وقيل يأخذه بقيمة مقابله من مهر ودية حكاه الشريف أبو جعفر عن بن حامد ~~وأطلقهما في المحرر والفروع والزركشي # وسيأتي ذلك في كلام المصنف في آخر الفصل السادس # فوائد # منها قال في الفروع وعلى قياس هذه المسألة ما أخذ أجرة أو ثمنا في سلم أو ~~عوضا في كتابة وجزم به في الرعاية الكبرى # قال في الكافي ومثله ما اشتراه الذمي بخمر أو خنزير # قال الحارثي وطرد أصحابنا الوجهين في الشقص المجعول أجرة في الإجارة # ولكن ms2019 نقول الإجارة نوع من البيع فيبعد طرد الخلاف إذن # فالصحيح على أصلنا جريان الشفعة قولا واحدا # ولو كان الشقص جعلا في جعالة فكذلك من غير فرق # وطرد صاحب التلخيص وغيره من الأصحاب الخلاف أيضا في الشقص المأخوذ عوضا ~~عن نجوم الكتابة # ومنهم من قطع بنفي الشفعة فيه وهو القاضي يعقوب ولا أعلم لذلك وجها # وحكى بعض شيوخنا فيما قرأت عليه طرد الوجهين أيضا في المجعول رأس مال في ~~السلم وهو أيضا بعيد فإن السلم نوع من البيع انتهى كلام الحارثي ~~PageV06P253 # ثم قال إذا تقرر ما قلنا في المأخوذ عوضا عن نجوم الكتابة فلو عجز ~~المكاتب بعد الدفع ورق هل تجب الشفعة إذن # قال في التلخيص يحتمل وجهين أحدهما نعم والثاني لا وهو أولى # فائدتان # إحداهما لو قال لأم ولده إن خدمت أولادي شهرا فلك هذا الشقص فخدمتهم ~~استحقته وهل تثبت فيه الشفعة يحتمل وجهين # أحدهما نعم وهذا على القول بالشفعة في الإجارة # والثاني لا لأنها وصية قاله الحارثي وهذا الثاني هو الصواب # الثانية إذا قيل بالشفعة في الممهور فطلق الزوج قبل الدخول وقبل الأخذ ~~فالشفعة مستحقة في النصف بغير إشكال وما بقي إن عفا عنه الزوج فهبة مبتدأة ~~لا شفعة فيه على الصحيح # وقال بن عقيل يستحقه الشفيع # وإن لم يعف فلا شفعة فيه أيضا على الصحيح لدخوله في ملك الزوج قبل الأخذ ~~قدمه في شرح الحارثي # وذكر القاضي وبن عقيل احتمالين والمصنف وجهين # قال الحارثي والأخذ هنا بالشفعة لا يتمشى على أصول الإمام أحمد رحمه الله # وإن أخذ الشفيع قبل الطلاق فالشفعة ماضية ويرجع الزوج إلى نصف قيمة الشقص # قال القاضي وغيره يرجع بأقل الأمرين من نصف قيمته يوم إصداقها ويوم ~~إقباضها PageV06P254 # قوله الثاني أن يكون شقصا مشاعا من عقار ينقسم # يعني قسمة إجبار # فأما المقسوم المحدود فلا شفعة لجاره فيه وهذا المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل تثبت الشفعة للجار # وحكاه القاضي يعقوب في التبصرة وبن الزاغوني عن قوم من الأصحاب رواية # قال الزركشي وصححه ms2020 بن الصيرفي واختاره الحارثي فيما أظن وأخذ الرواية من ~~نصه في رواية أبي طالب ومثنى لا يحلف أن الشفعة تستحق بالجوار # قال الحارثي والعجب ممن يثبت بهذا رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # قال في الفائق وهو مأخذ ضعيف # وقيل تجب الشفعة بالشركة في مصالح عقار اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله ~~وصاحب الفائق وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية أبي طالب وقد ~~سأله عن الشفعة فقال إذا كان طريقهما واحدا شركاء لم يقتسموا فإذا صرفت ~~الطرق وعرفت الحدود فلا شفعة # وهذا هو الذي اختاره الحارثي لا كما ظنه الزركشي من أنه اختار الشفعة ~~للجار مطلقا # فإن الحارثي قال ومن الناس من قال بالجواز لكن بقيد الشركة في الطريق # وذكر ظاهر كلام الإمام أحمد المتقدم ثم قال وهذا الصحيح الذي يتعين ~~المصير إليه # ثم ذكر أدلته وقال في هذا المذهب جمعا ( ( ( جمع ) ) ) بين الأخبار دون ~~غيره فيكون أولى بالصواب PageV06P255 # فوائد # منها شريك المبيع أولى من شريك الطريق على القول بالأخذ قاله الحارثي # ومنها عدم الفرق في الطريق بين كونه مشتركا بملك أو باختصاص قدمه الحارثي ~~وقال ومن الناس من قال المعتبر شركة الملك لا شركة الاختصاص وهو الصحيح # ومنها لو بيعت دار في طريق لها درب في طريق لا ينفذ فالأشهر تجب إن كان ~~للمشتري طريق غيره أو أمكن فتح بابه إلى شارع قاله في الفروع وجزم به في ~~التلخيص وغيره وقدمه في الشرح وغيره # وقيل لا شفعة بالشركة فيه فقط ومال إليه المصنف والشارح # وقيل بلى وأطلقهما في الفروع # وإن كان نصيب المشتري فوق حاجته ففي الزائد وجهان اختار القاضي وبن عقيل ~~وجوب الشفعة في الزائد # وقال المصنف في المغني والصحيح لا شفعة وصححه الشارح وأطلقهما الحارثي في ~~شرحه والفروع # وكذا دهليز الجار وصحن داره قاله في الفروع والحارثي والمصنف والشارح # ومنها لا شفعة بالشركة في الشرب مطلقا وهو النهر أو البئر يسقى أرض هذا ~~وأرض هذا فإذا باع أحدهما أرضه فليس للآخر الأخذ بحقه من ms2021 الشرب قاله ~~الحارثي وغيره ونص عليه # قوله ولا شفعة فيما لا تجب قسمته كالحمام الصغير والبئر والطرق والعراص ~~الضيقة ولا ما ليس بعقار كالشجر والحيوان PageV06P256 والبناء المفرد ~~وكالجوهرة والسيف ونحوهما في إحدى الروايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والرعاية الكبرى # إحداهما لا شفعة فيه وهو الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال المصنف والشارح وهذا ظاهر المذهب # قال في الرعاية الكبرى أظهرهما لا شفعة فيه # قال في المستوعب والتلخيص والبلغة والفروع والفائق والحاوي الصغير لا ~~شفعة فيه في أصح الروايتين # وصححه في التصحيح وجزم به في الخلاصة والوجيز وغيرهما وقدمه في الكافي ~~والمحرر والرعاية الصغرى وغيرهم # والرواية الثانية فيه الشفعة # اختاره بن عقيل وأبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين رحمه الله # قال الحارثي وهو الحق # وعنه تجب في كل مال حاشا منقولا لا ينقسم # قال في الرعاية الكبرى وقيل تجب في زرع وثمر مفرد # فعلى المذهب يؤخذ البناء والغراس تبعا للأرض كما تقدم # قال المصنف قال الحارثي لا خلاف فيهما على كلتا الروايتين # زاد في الرعاية مما يدخل تبعا النهر والبئر والقناة والرحى والدولاب # فائدة المراد بما ينقسم ما تجب قسمته إجبارا وفيه روايتان # إحداهما ما ينتفع به مقسوما منفعته التي كانت ولو على تضايق كجعل البيت ~~بيتين # قال في التلخيص وهو الأظهر # قال الخرقي وينتفعان به مقسوما PageV06P257 # قال الحارثي وإيراد المصنف هنا يقتضي التعويل على هذه الرواية دون ما ~~عداها لأنه مثل ما لا تجب قسمته بالحمام والبئر الصغيرين والطرق والعراص ~~الضيقة وكذلك أبو الخطاب في كتابه انتهى # قال الحارثي وهو أشهر عن الإمام أحمد رحمه الله وأصح وجزم به في العمدة ~~في باب القسمة # قال في التلخيص ويحتمل أن يكون أي منفعة كانت ولو كانت بالسكنى وهو ظاهر ~~إطلاقه في المجرد انتهى # والرواية الثانية ما ذكرنا أو أن لا تنقص القيمة بالقسمة نقصا بينا نقله ~~الميموني # واعتبار النقص هو ما مال إليه المصنف وأبو الخطاب في باب القسمة وأطلقهما ~~في شرح الحارثي # ويأتي ذلك في كلام المصنف في باب ms2022 القسمة بأتم من ذلك محررا # قوله ولا تؤخذ الثمرة والزرع تبعا في أحد الوجهين # وهو المذهب اختاره القاضي والمصنف والشارح # قال الحارثي وهو قول أبي الخطاب في رؤوس المسائل وبن عقيل والشريف أبو ~~جعفر في آخرين انتهى # وصححه في التصحيح والنظم واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الكافي والرعاية الكبرى والفروع # والوجه الثاني تؤخذ تبعا كالبناء والغراس وهو احتمال في الهداية # قال في المستوعب والتلخيص وقال أبو الخطاب تؤخذ الثمار وعليه يخرج الزرع # قال الحارثي واختاره القاضي قديما في رؤوس المسائل وأطلقهما في المذهب ~~والخلاصة والرعاية الصغرى والفائق PageV06P258 # وظاهر الهداية والمستوعب والحاوي الصغير الإطلاق # وأكثرهم إنما حكى الاحتمال أو الوجه في الثمر وخرج منه إلى الزرع # وقيد المصنف الثمرة بالظاهرة وأن غير الظاهرة تدخل تبعا مع أنه قال في ~~المغني إن اشتراه وفيه طلع لم يؤبر فأبره لم يأخذ الثمرة وإنما يأخذ الأرض ~~والنخل بحصته كما في شقص وسيف # وكذا ذكر غيره إذا لم يدخل فإنه يأخذ الأصل بحصته # فائدة لو كان السفل لشخص والعلو مشتركا والسقف مختص ( ( ( مختصا ) ) ) ~~بصاحب السفل أو مشتركا بينه وبين أصحاب العلو فلا شفعة في السقف لأنه لا ~~أرض له فهو كالأبنية المفردة # وإن كان السقف لأصحاب العلو ففيه الشفعة لأن قراره كالأرض قدمه في ~~التلخيص والرعاية الكبرى والفائق # وفيه وجه آخر أنه لا شفعة فيه لأنه غير مالك للسفل وإنما له عليه حق ~~فأشبه مستأجر الأرض خرجه بعض الأصحاب قاله في التلخيص وقال فاوضت فيها بعض ~~أصحابنا وتقرر حكمها بيني وبينه على ما بينت # وهذا الوجه قدمه في المغني فقال وإن بيعت حصة من علو دار مشترك نظرت فإن ~~كان السقف الذي تحته لصاحب السفل فلا شفعة في العلو لأنه بناء منفرد وإن ~~كان لصاحب العلو فكذلك لأنه بناء منفرد لكونه لا أرض له فهو كما لو لم يكن ~~السقف له # ويحتمل ثبوت الشفعة لأن له قرارا فهو كالسفل انتهى # وقدمه أيضا الشارح وبن رزين وأطلقهما في شرح ms2023 الحارثي # ولو باع حصته من علو مشترك على سقف لمالك السفل فقال في المغني والشرح ~~والتلخيص وغيرهم لا شفعة لشريك العلو لانفراد البناء واقتصر عليه الحارثي ~~PageV06P259 # وإن كان السقف مشتركا بينه وبين أصحاب العلو فكذلك قاله في التلخيص وغيره # وإن كان السفل مشتركا والعلو خالصا لأحد الشريكين فباع العلو ونصيبه من ~~السفل فللشريك الشفعة في السفل لا في العلو لعدم الشركة فيه # قوله الثالث المطالبة بها على الفور # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ونص عليه ~~بل هو المشهور عنه # وعنه أنها على التراخي ما لم يرض كخيار العيب اختاره القاضي يعقوب قاله ~~الحارثي وغيره # وحكى جماعة وعدهم رواية بثبوتها على التراخي لا تسقط ما لم يوجد منه ما ~~يدل على الرضى أو دليله كالمطالبة بقسمة أو بيع أو هبة نحو بعنيه أو هبه لي ~~أو قاسمني أو بعه لفلان أو هبه له انتهى والتفريع على الأول # قوله ساعة يعلم # نص عليه هذا المذهب أعني أن المطالبة على الفور ساعة يعلم نص عليه وعليه ~~أكثر الأصحاب وجزم به بن البنا في خصاله والعمدة والوجيز ومنتخب الأزجي ~~وغيرهم # وقدمه في الهداية ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والهادي ~~والتلخيص والمحرر والشرح والرعايتين والنظم وشرح بن منجا والحارثي والفروع ~~والفائق وإدراك الغاية وغيرهم # نقل بن منصور لا بد من طلبها حين يسمع حتى يعلم طلبه ثم له أن يخاصم ولو ~~بعد أيام قاله في الفروع وغيره # وقال القاضي له طلبها في المجلس وإن طال وهو رواية عن الإمام أحمد ~~PageV06P260 واختارها بن حامد أيضا وأكثر أصحاب القاضي منهم الشريفان أبو ~~جعفر والزيدي وأبو الخطاب في رؤوس المسائل وبن عقيل والعكبري وغيرهم # قال الحارثي وهذا يتخرج من نص الإمام أحمد رحمه الله على مثله في خيار ~~المجبرة ومن غيره # قال وهذا متفرع على القول بالفورية كما في التمام وفي المغني لأن المجلس ~~كله في معنى حالة العقد بدليل التقابض فيه لما يعتبر له القبض ينزل منزلة ~~حالة العقد ولكن إيراده ms2024 هنا مشعر بكونه قسيما للفورية انتهى # قال في الفروع اختاره الخرقي وبن حامد والقاضي وأصحابه # قلت ليس كما قال عن الخرقي بل ظاهر كلامه وجوب المطالبة ساعة يعلم فإنه ~~قال ومن لم يطالب بالشفعة في وقت علمه بالبيع فلا شفعة له انتهى وأطلقهما ~~في المذهب # تنبيهان # أحدهما قال الحارثي وفي جعل هذا شرطا إشكال وهو أن المطالبة بالحق فرع ~~ثبوت ذلك الحق ورتبة ذلك الشرط تقدمه على المشروط فكيف يقال بتقدم المطالبة ~~على ما هو أصل له هذا خلف # أو نقول اشتراط المطالبة يوجب توقف الثبوت عليها ولا شك في توقف المطالبة ~~على الثبوت فيكون دورا # والصحيح أنه شرط لاستدامة الشفعة لا لأصل ثبوت الشفعة ولهذا قال فإن أخره ~~( ( ( أخبره ) ) ) سقطت شفعته انتهى # الثاني كلام المصنف وغيره مقيد بما إذا لم يكن عذر فإن كان عذر مثل أن لا ~~يعلم أو علم ليلا فأخره إلى الصبح أو أخره لشدة جوع أو عطش حتى أكل أو شرب ~~أو أخره لطهارة أو إغلاق باب أو ليخرج من الحمام أو PageV06P261 ليقضي ~~حاجته أو ليؤذن ويقيم ويأتي بالصلاة وسنتها أو ليشهدها في جماعة يخاف فوتها ~~ونحو ذلك # وفي التلخيص احتمال بأنه يقطع الصلاة إلا أن تكون فرضا # قال الحارثي وليس بشيء وهو كما قال فلا تسقط إلا أن يكون المشتري حاضرا ~~عنده في هذه الأحوال فمطالبته ممكنة ما عدا الصلاة وليس عليه تخفيفها ولا ~~الاقتصار على أقل ما يجزئ # ثم إن كان غائبا عن المجلس حاضرا في البلد فالأولى أن يشهد على الطلب ~~ويبادر إلى المشتري بنفسه أو بوكيله # فإن بادر هو أو وكيله من غير إشهاد فالصحيح من المذهب أنه على شفعته صححه ~~في التلخيص وشرح الحارثي وغيرهما # قال الحارثي وهو ظاهر إيراد المصنف في آخرين # وقيل يشترط الإشهاد واختاره القاضي في الجامع الصغير # ويأتي هل يملك الشفيع الشقص بمجرد المطالبة أم لا عند قوله وإن مات ~~الشفيع بطلت الشفعة # وأما إن تعذر الإشهاد سقط بلا نزاع والحالة هذه لانتفاء التقصير # وإن اقتصر ms2025 على الطلب مجردا عن مواجهة المشتري قال الحارثي فالمذهب ~~الإجزاء # قال وكذلك قال أبو الحسن بن الزاغوني في المبسوط ونقلته من خطه فقال الذي ~~نذهب إليه أن ذلك يغني عن المطالبة بمحضر الخصم فإن ذلك ليس بشرط في صحة ~~المطالبة # وهو ظاهر ما نقله أبو طالب عن الإمام أحمد رحمه الله وهو قياس المذهب ~~أيضا وهو ظاهر كلام أبي الخطاب في رؤوس مسائله والقاضي أبي الحسين في تمامه ~~PageV06P262 وصرح به في المحرر لكن بقيد الإشهاد وهو المنصوص من رواية أبي ~~طالب والأثرم وهذا اختيار أبي بكر # وإيراد المصنف هنا يقتضي عدم الإجزاء وأن الواجب المواجهة ولهذا قال فإن ~~ترك الطلب والإشهاد لعجزه عنهما كالمريض والمحبوس فهو على شفعته # ومعلوم أنهما لا يعجزان عن مناطقة أنفسهما بالطلب # وقد صرح به في العمدة فقال إن أخرها يعني المطالبة بطلت شفعته إلا أن ~~يكون عاجزا عنها لغيبة أو حبس أو مرض فيكون على شفعته متى قدر عليها انتهى ~~كلام الحارثي # قوله فإن أخره سقطت شفعته # يعني على الصحيح من المذهب # وقد تقدمت رواية بأنه على التراخي # قوله إلا أن يعلم وهو غائب فيشهد على الطلب بها ثم إن أخر الطلب بعد ~~الإشهاد عند إمكانه أو لم يشهد لكنه سار في طلبها فعلى وجهين # شمل كلامه مسألتين # إحداهما أن يشهد على الطلب حين يعلم ويؤخر الطلب بعده مع إمكانه فأطلق في ~~سقوط الشفعة بذلك وجهين وأطلقهما في النظم والرعايتين والفروع والفائق وشرح ~~بن منجا # إحداهما لا تسقط الشفعة بذلك وهو المذهب نصره المصنف والشارح وهو ظاهر ~~كلام الخرقي وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الهداية PageV06P263 والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والحارثي وقال هذا المذهب # والوجه الثاني تسقط إذا لم يكن عذر اختاره القاضي وبن عبدوس في تذكرته ~~وهو احتمال في الهداية # تنبيهان # أحدهما حكى المصنف في المغني ومن تبعه أن السقوط قول القاضي # قال الحارثي ولم يحكه أحد عن القاضي سواه والذي عرفت من كلام القاضي ~~خلافه # ونقل كلامه من كتبه ثم ms2026 قال والذي حكاه في المغني عنه إنما قاله في المجرد ~~فيما إذا لم يكن أشهد على الطلب وليس بالمسألة نبهت عليه خشية أن يكون أصلا ~~لنقل الوجه الذي أورده انتهى # الثاني قال بن منجا في شرحه واعلم أن المصنف قال في المغني وإن أخر ~~القدوم بعد الإشهاد بدل قوله وإن أخر الطلب بعد الإشهاد وهو صحيح لأنه لا ~~وجه لإسقاط الشفعة بتأخير الطلب بعد الإشهاد لأن الطلب حينئذ لا يمكن بخلاف ~~القدوم فإنه ممكن وتأخير ما يمكن لإسقاطه الشفعة وجه بخلاف تأخير ما لا ~~يمكن انتهى # وكذلك الحارثي مثل بما لو تراخى السير انتهى # فعلى كلا الوجهين إذا وجد عذر مثل أن لا يجد من يشهده أو وجد من لا تقبل ~~شهادته كالمرأة والفاسق ونحوهما أو وجد من لا يقدم معه إلى موضع المطالبة ~~لم تسقط الشفعة # وإن لم يجد إلا مستوري الحال فلم يشهدهما فهل تبطل شفعته أم لا فيه ~~احتمالان وأطلقهما في المغني والشرح وشرح الحارثي والفروع PageV06P264 # قلت الصواب أنها لا تسقط شفعته لأن الصحيح من المذهب أن شهادة مستوري ~~الحال لا تقبل فهما كالفاسق بالنسبة إلى عدم قبول شهادتهما فإن أشهدهما لم ~~تبطل شفعته ولو لم تقبل شهادتهما # وكذلك إن لم يقدر إلا على شاهد واحد فأشهده أو ترك إشهاده # قال المصنف والشارح قال الحارثي وإن وجد عدلا واحدا ففي المغني إشهاده ~~وترك إشهاده سواء قال وهو سهو فإن شهادة الواحد معمول بها مع يمين الطالب ~~فتعين اعتبارها # ولو قدر على التوكيل فلم يوكل فهل تسقط شفعته فيه وجهان وأطلقهما في ~~الفروع # أحدهما لا تبطل وهو المذهب نصره المصنف والشارح # والوجه الثاني تبطل اختاره القاضي وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # فائدة لفظ الطالب أنا طالب أو مطالب أو آخذ بالشفعة أو قائم على الشفعة ~~ونحوه مما يفيد محاولة الأخذ لأنه محصل للغرض # المسألة الثانية إذا كان غائبا فسار حين علم في طلبها ولم يشهد مع القدرة ~~على الإشهاد فأطلق المصنف في سقوطها وجهين وأطلقهما في الهداية ms2027 والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والنظم والرعايتين والفروع ~~والفائق والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم # أحدهما تسقط الشفعة وهو المذهب وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في ~~رواية أبي طالب واختاره الخرقي وبن عبدوس في تذكرته # قال الحارثي عليه أكثر الأصحاب وقدمه في شرح الحارثي والمغني والشرح ~~ونصراه وجزم به في العمدة # والوجه الثاني لا تسقط بل هي باقية PageV06P265 # قال القاضي إن سار عقب علمه إلى البلد الذي فيه المشتري من غير إشهاد ~~احتمل أن لا تبطل شفعته # فعلى هذا الوجه يبادر إليها بالمضي المعتاد بلا نزاع ولا يلزمه قطع حمام ~~وطعام ونافلة على الصحيح من المذهب # وقيل بلى وكذا الحكم لو كان غائبا عن المجلس حاضرا في البلد # تنبيهان # أحدهما قال الحارثي حكى المصنف الخلاف وجهين وكذا أبو الخطاب وإنما هما ~~روايتان # ثم قال وأصل الوجهين في كلامهما احتمالان أوردهما القاضي في المجرد ~~والاحتمالان إنما أوردهما في الإشهاد على السير للطلب وذلك مغاير للإشهاد ~~على الطلب حين العلم ولهذا قال ثم إن أخر الطلب بعد الإشهاد وعند إمكانه ~~أبى السير للطلب مواجهة فلا يصح إثبات الخلاف في الطلب الأول متلقى عن ~~الخلاف في الطلب الثاني انتهى # قال الحارثي ولم يعتبر في المحرر إشهادا فيما عدا هذا والإشهاد على الطلب ~~عنده عبارة عن ذلك وهو خلاف ما قال الأصحاب # وأيضا فالإشهاد على ما قال ليس إشهادا على الطلب في الحقيقة بل هو إشهاد ~~على فعل يتعقبه الطلب # الثاني استفدنا من قوة كلام المصنف أنه إذا علم وأشهد عليه بالطلب وسار ~~في طلبها عند إمكانه أنها لا تسقط وهو صحيح # وكذا لو أشهد عليه وسار وكيله وكذا لو تراخى السير لعذر # فوائد # إحداها لو لقي المشتري فسلم عليه ثم عقبه بالطلب فهو على شفعته قاله ~~الأصحاب PageV06P266 # وكذا لو قال بعد السلام بارك الله لك في صفقتك ذكره الآمدي والمصنف وغير ~~واحد وصححه في الرعاية وقدمه في الفروع وكذا لو دعا له بالمغفرة ونحوه ~~وفيهما احتمال تسقط بذلك # الثانية الحاضر المريض والمحبوس ms2028 كالغائب في اعتبار الإشهاد فإن ترك ففي ~~السقوط ما مر من الخلاف # الثالثة لو نسي المطالبة أو البيع أو جهلها فهل تسقط الشفعة فيه وجهان ~~وأطلقهما في الفروع # قال في المغني إذا ترك الطلب نسيانا له أو للبيع أو تركه جهلا باستحقاقه ~~سقطت شفعته وقدمه في الشرح # وقاسه هو والمصنف في المغني على الرد بالعيب وفيه نظر # وفيه وجه آخر أنها لا تسقط # قلت وهو الصواب # قال الحارثي وهو الصحيح وقال يحسن بناء الخلاف على الروايتين في خيار ~~المعتقة تحت العبد إذا مكنته من الوطء جهلا بملكها للفسخ على ما يأتي # وإن أخره جهلا بأن التأخير مسقط فإن كان مثله لا يجهله سقطت لتقصيره وإن ~~كان مثله يجهله فقال في التلخيص يحتمل وجهين # أحدهما لا تسقط # قال الحارثي وهو الصحيح وجزم به في الرعاية والنظم والفائق # قلت وهو الصواب ( ( ( الصوب ) ) ) # والوجه الثاني تسقط # ويأتي في كلام المصنف إذا باع الشفيع ملكه قبل علمه # ولو قال له بكم اشتريت أو اشتريت رخيصا فهل تسقط الشفعة فيه وجهان ~~وأطلقهما في التلخيص والرعاية والفروع PageV06P267 # قلت قواعد المذهب تقتضي سقوطها مع علمه # قوله وإن ترك الطلب لكون المشتري غيره فتبين أنه هو فهو على شفعته # وهذا المذهب جزم به في المغني والشرح وشرح الحارثي وبن منجا والتلخيص ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وفيه وجه آخر أنها تسقط وأطلقهما في الفروع # قوله وإن أخبره من يقبل خبره فلم يصدقه سقطت شفعته # إذا أخبره عدل واحد فلم يصدقه سقطت شفعته # على الصحيح من المذهب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في المغني والشرح والتلخيص ~~والرعايتين والفائق والحاوي الصغير وغيرهم # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقيل لا تسقط وهو وجه ذكره الآمدي والمجد وصححه الناظم وهما احتمالان ~~لابن عقيل والقاضي # قال في التلخيص بناء على اختلاف الروايتين في الجرح والتعديل والرسالة هل ~~يقبل منها خبر الواحد أم يحتاج إلى اثنين # قلت الصحيح من المذهب أنه لا بد ms2029 فيها من اثنين على ما يأتي في باب طريق ~~الحكم وصفته في كلام المصنف # والذي يظهر أنهما ليسا مبنيان عليهما لأن الصحيح هنا غير الصحيح هناك ~~وأطلقهما في المحرر والفروع PageV06P268 # تنبيهان # أحدهما المرأة كالرجل والعبد كالحر على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب # وقال القاضي هما كالفاسق وقدمه في الفائق # قال الحارثي وإلحاق العبد بالمرأة والصبي غلط لكونه من أهل الشهادة بغير ~~خلاف في المذهب انتهى # وإن أخبره ( ( ( أخبر ) ) ) مستور الحال سقطت قدمه في الفائق # وقيل لا تسقط وأطلقهما في الفروع # وإن أخبره فاسق أو صبي لم تسقط شفعته # إذا علمت ذلك فإذا ترك تكذيبا للعدل أو العدلين على ما مر بطلت شفعته # قال الحارثي هذا ما أطلق المصنف هنا وجمهور الأصحاب # قال ويتجه التقييد بما إذا كانت العدالة معلومة أو ظاهرة لا تخفى على ~~مثله # أما إن جهل أو كانت بمحل الخفاء أو التردد فالشفعة باقية لقيام العذر # هذا كله إذا لم يبلغ الخبر حد التواتر أما إن بلغ فتبطل الشفعة بالترك ~~ولا بد وإن كانوا فسقة على ما لا يخفى انتهى # التنبيه الثاني محل ما تقدم إذا لم يصدقه # أما إن صدقه ولم يطالب بها فإنها تسقط سواء كان المخبر ممن لا يقبل خبره ~~أو يقبل لأن العلم قد يحصل بخبر من لا يقبل خبره لقرائن قطع به المصنف ~~والشارح وغيرهما # قوله أو قال للمشتري بعني ما اشتريت أو صالحني سقطت شفعته # إذا قال للمشتري بعني ما اشتريت أو هبه لي أو ائتمني عليه سقطت ~~PageV06P269 شفعته على الصحيح من المذهب وقطع به الأصحاب منهم صاحب الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والنظم والوجيز ~~وغيرهم والحارثي وقال يقوى عندي انتفاء السقوط كقول أشهب صاحب الإمام مالك ~~رحمهما الله # وإن قال صالحني عليه سقطت شفعته أيضا على الصحيح من المذهب قطع به في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح ونصراه هنا وجزم به في الشرح في باب الصلح # وكذا جزم به هناك ms2030 صاحب التلخيص وغيره # قال في الرعايتين والحاويين تسقط الشفعة في أصح الوجهين # وقيل لا تسقط اختاره القاضي وبن عقيل قاله الحارثي وأطلقهما في المحرر ~~والفروع والفائق هناك وأطلقهما في النظم أيضا # وتقدم ذلك في باب الصلح # تنبيه محل الخلاف في سقوط الشفعة وهو واضح # أما الصلح عنها بعوض فلا يصح قولا واحدا قاله الأصحاب وجزم به المصنف ~~وغيره في باب الصلح # فائدة لو قال بعه ممن شئت أو وله إياه أو هبه له ونحو هذا بطلت الشفعة # وكذا لو قال اكرني أو ساقني أو اكترى منه أو ساقاه # وإن قال إن باعني وإلا فلي الشفعة فهو كما لو قال بعني قدمه الحارثي # وقال ويحتمل أنه إن لم يبعه أنها لا تسقط # ولو قال له المشتري بعتك أو وليتك فقبل سقطت PageV06P270 # قوله وإن دل في البيع أو توكل لأحد المتبايعين فهو على شفعته # وإن دل على البيع أي صار دلالا وهو السفير في البيع فهو على شفعته قولا ~~واحدا وإن توكل لأحد المتبايعين فهو على شفعته أيضا على الصحيح من المذهب ~~جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والوجيز والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم واختاره الشريف وغيره # قال الحارثي قال الأصحاب لا تبطل شفعته منهم القاضي في المجرد وغيره # قال في الفروع لا تسقط بتوكيله في الأصح وقدمه في المغني والشرح ونصراه # وقيل تسقط الشفعة بذلك # وقيل لا تسقط إذا كان وكيلا للبائع # وقيل لا تسقط إذا كان وكيلا للمشتري اختاره القاضي قاله المصنف # قال الحارثي وحكاية القاضي يعقوب عدم السقوط وكذا هو في المجرد وغيره # وهذا وأمثاله غريب من الحارثي فإنه إذا لم يطلع على المكان الذي نقل منه ~~المصنف تكلم في ذلك واعترض على المصنف وهذا غير لائق فإن المصنف ثقة ~~والقاضي وغيره له أقوال كثيرة في كتبه وقد تكون في غير أماكنها # وقد تقدم له نظير ذلك في مسائل # قال الحارثي ومن الأصحاب من قال في صورة البيع ينبني على اختلاف الرواية ~~في الشراء من ms2031 نفسه إن قلنا لا فلا شفعة وإن قلنا نعم فنعم # قوله وإن أسقط الشفعة قبل البيع لم تسقط # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~في المغني والشرح والفروع وشرح الحارثي وغيرهم PageV06P271 # قال الزركشي عليه الأصحاب # ويحتمل أن تسقط وهو رواية عن الإمام أحمد ذكرها أبو بكر في الشافي ~~واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وصاحب الفائق وأطلقهما في المحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والقواعد # قوله وإن ترك الولي شفعة للصبي فيها حظ لم تسقط وله الأخذ بها إذا كبر ~~وإن تركها لعدم الحظ فيها سقطت # هذا أحد الوجوه اختاره بن حامد والشيخ تقي الدين وجزم به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والوجيز وقدمه في النظم # قال الحارثي هذا ما قاله الأصحاب # قال الزركشي اختاره بن حامد وتبعه القاضي وعامة أصحابه # وقيل تسقط مطلقا وليس للولد الأخذ إذا كبر اختاره بن بطة وكان يفتي به ~~نقله ( ( ( نقل ) ) ) عنه أبو حفص وجزم به في المنور # وقيل لا تسقط مطلقا وله الأخذ بها إذا كبر وهو المذهب نص عليه وهو ظاهر ~~كلام الخرقي # قال في المحرر اختاره الخرقي # قال في الخلاصة وإذا عفا ولي الصبي عن شفعته لم تسقط وقدمه في المحرر ~~والفائق # قال الحارثي هذا المذهب عندي وإن كان الأصحاب على خلافه لنصه في خصوص ~~المسألة على ما بينا # قال في الفروع فنصه لا تسقط وقيل بلى # وقيل مع عدم الحظ وأطلقهن بن حمدان في الرعاية الكبرى والزركشي # فوائد # منها لو بيع شقص في شركة حمل فالأخذ له متعذر إذ لا يدخل في PageV06P272 ~~ملكه بذلك قاله الحارثي وقدمه قال في القاعدة الرابعة والثمانين ومنها ~~الأخذ للحمل بالشفعة إذا مات مورثه بعد المطالبة قال الأصحاب لا يؤخذ له # ثم منهم من علل بأنه لا يتحقق وجوده ومنهم من علل بانتفاء ملكه # قال ويتخرج وجه آخر بالأخذ له بالشفعة بناء على أن له حكما وملكا انتهى # وقال في المغني والشرح إذا ولد وكبر فله الأخذ إذا لم يأخذ ms2032 له الولي ~~كالصبي # ومنها لو أخذ الولي بالشفعة ولا حظ فيها لم يصح الأخذ على الصحيح من ~~المذهب والروايتين وإلا استقر أخذه # ومنها لو كان الأخذ أحظ للولد لزم وليه الأخذ قاله المصنف والشارح وقطع ~~به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم ذكروه في آخر باب الحجر # قال الحارثي عليه الأصحاب # وقال الزركشي وقال غير المصنف له الأخذ من غير لزوم # وكأنه لم يطلع على ما قالوه في الحجر في المسألة بخصوصها # وعلى كلا القولين يستقر أخذه ويلزم في حق الصبي # ولو تركها الولي مصلحة إما لأن الشراء وقع بأكثر من القيمة أو لأن الثمن ~~يحتاج إلى إنفاقه أو صرفه فيما هو أهم أو لأن موضعه لا يرغب في مثله أو لأن ~~أخذه يؤدي إلى بيع ما إبقاؤه أولى أو إلى استقراض ثمنه ورهن ماله أو إلى ~~ضرر وفتنة ونحو ذلك فالترك متعين # وهل يسقط به الأخذ عند البلوغ وهو مقصود المسألة # قال المصنف عن بن حامد نعم واختاره بن بطة وأبو الفرج الشيرازي ومال إليه ~~في المستوعب PageV06P273 # قال بن عقيل وهو أصح عندي # قال في الفروع لم يصح على الأصح # قال القاضي في المجرد ويحتمل عدم السقوط ومال إليه وقال هو ظاهر كلام ~~الإمام أحمد رحمه الله في رواية بن منصور واختار الحارثي # وقال أبو بكر في التنبيه يحكم للصغير بالشفعة إذا بلغ ونحوه عبارة بن أبي ~~موسى وتقدم معنى ذلك قبل ذلك # ومنها لو عفا الولي عن الشفعة التي فيها حظ له ثم أراد أخذها فله ذلك في ~~قياس المذهب قاله المصنف والشارح ( ( ( وللشارح ) ) ) # قلت فقد يعايى بها # ولو أراد الولي الأخذ في ثاني الحال وليس فيها مصلحة لم يملكه لاستمرار ~~المانع # وإن تجدد الحظ فإن قيل بعدم السقوط أخذ لقيام المقتضى وانتفاء المانع وإن ~~قيل بالسقوط لم يأخذ بحال لانقطاع الحق بالترك ذكره المصنف وغيره # ومنها حكم ولي المجنون المطبق والسفيه حكم ولي الصغير قاله الأصحاب # تنبيه المطبق هو الذي لا ترجى إفاقته حكاه بن الزاغوني وقال ms2033 هو الأشبه ~~بالصحة وبأصول المذهب لأن شيوخنا الأوائل قالوا في المعضوب ( ( ( المغصوب ) ~~) ) الذي يجزئ أن يحج عنه هو الذي لا يرجى برؤه # وحكى عن قوم تحديد المطبق بالحول فما زاد قياسا على تربص العنة # وعن قوم التحديد بالشهر وما نقص ملحق بالإغماء ذكر ذلك الحارثي # ومنها حكم المغمى عليه والمجنون غير المطبق حكم المحبوس والغائب ينتظر ~~إفاقتهما PageV06P274 # ومنها للمفلس الأخذ ( ( ( للأخذ ) ) ) بها والعفو ( ( ( وللعفو ) ) ) ~~عنها وليس للغرماء إجباره على الأخذ بها ولو ( ( ( وكان ) ) ) كان فيها حظ ~~قطع به المصنف والشارح وغيرهما # قال الحارثي ويتخرج من إجباره على التكسب إجباره على الأخذ إذا كان أحظ ~~للغرماء انتهى # وليس لهم الأخذ بها # ومنها للمكاتب الأخذ والترك وللمأذون له من العبيد الأخذ دون الترك وإن ~~عفا السيد سقطت # ويأتي آخر الباب هل يأخذ السيد بالشفعة من المكاتب والعبد المأذون له # فائدة قوله الشرط الرابع أن يأخذ جميع المبيع # قال الحارثي هذا الشرط كالذي قبله من كونه ليس شرطا لأصل استحقاق الشفعة ~~فإن أخذ الجميع أمر يتعلق بكيفية الأخذ والنظر في كيفية الأخذ فرع استقراره ~~فيستحيل جعله شرطا لثبوت أصله # قال والصواب أن يجعل شرطا للاستدامة كما في الذي قبله انتهى # قوله فإن كانا شفيعين فالشفعة بينهما على قدر ملكيهما # هذا المذهب نص عليه في رواية إسحاق بن منصور وعليه جماهير الأصحاب # قال المصنف في المغني والكافي والشارح وغيرهم هذا ظاهر المذهب # قال الحارثي المذهب عند الأصحاب جميعا تفاوت الشفعة بتفاوت الحصص # قال في الفائق الشفعة بقدر الحق في أصح الروايتين # قال الزركشي هذا الصحيح المشهور من الروايتين وجزم به بن عقيل في تذكرته ~~وصاحب الوجيز وغيرهما # وقدمه في الفروع وقال اختاره الأكثر # قلت منهم الخرقي وأبو بكر وأبو حفص والقاضي PageV06P275 # قال الزركشي وجمهور أصحابه # وعنه الشفعة على عدد الرؤوس ( ( ( الرءوس ) ) ) اختاره بن عقيل فقال في ~~الفصول هذا الصحيح عندي # وروى الأثرم عنه الوقف في ذلك حكاه الحارثي # فائدة قوله فإن ترك أحدهما شفعته لم يكن للآخر أن يأخذ إلا الكل أو يترك # وهذا ms2034 بلا نزاع وحكاه بن المنذر إجماعا # وكذا لو حضر أحد الشفعاء وغاب الباقون # فقال الأصحاب ليس له إلا أخذ الكل أو الترك # قال الحارثي وإطلاق نص الإمام أحمد رحمه الله ينتظر بالغالب من رواية ~~حنبل يقتضي الاقتصار على حصته # قال وهذا أقوى والتفريع على الأول # فقال في التلخيص ليس له تأخير شيء من الثمن إلى حضور الغائبين # وحكى المصنف والشارح وجهين وأطلقاهما # أحدهما لا يؤخر شيئا فإن فعل بطل حقه من الشفعة # والوجه الثاني له ذلك ولا يبطل حقه وهو ما أورده القاضي وبن عقيل # فإن كان الغائب اثنين وأخذ الحاضر الكل ثم قدم أحدهما أخذ النصف من ~~الحاضر أو العفو # فإن أخذ ثم قدم الآخر فله مقاسمتهما يأخذ من كل منهما ثلث ما في يده هكذا ~~قال القاضي وبن عقيل والمصنف والشارح وغيرهم وقدمه الحارثي # وقال بن الزاغوني القادم بالخيار بين الأخذ من الحاضر وبين نقض ~~PageV06P276 شفعته في قدر حقه فيأخذ من المشتري إن تراضوا على ذلك وإلا نقض ~~الحاكم كما قلنا ولم يجبر الحاضر على التسليم إلى القادم # قال وهذا ظاهر المذهب فيما ذكر أصحابنا حكاه في كتاب الشروط # ثم إن ظهر الشقص مستحقا فعهدة ( ( ( فهذه ) ) ) الثلاثة على المشتري قاله ~~القاضي وبن عقيل والمصنف وغيرهم # وكلام بن الزاغوني يقتضي أن عهدة كل واحد ممن تسلم منه # وإذا أخذ الحاضر الكل ثم قدم أحدهما وأراد الاقتصار على حصته وامتنع من ~~أخذ النصف فقال أصحابنا له ذلك # فإذا أخذه ثم قدم الغائب الثاني فإن أخذ من الحاضر سهمين ولم يتعرض ~~للقادم الأول فلا كلام وإن تعرض فقال الأصحاب منهم القاضي والمصنف له أن ~~يأخذ منه ثلثي سهم وهو ثلث ما في يده # قال الحارثي وللشافعية وجه يأخذ الثاني من الحاضر نصف ما في يده وهو ~~الثلث قال وهو أظهر إن شاء الله # قوله فإن كان المشتري شريكا فالشفعة بينه وبين الآخر # مثال ذلك أن تكون الدار بين ثلاثة فيشتري أحدهم نصيب شريكه فالشقص بين ~~المشتري وشريكه قاله الأصحاب ولا أعلم ms2035 فيه نزاعا # لكن قال الحارثي عبر في المتن عن هذا بقوله فالشفعة بينه وبين الآخر # وكذا عبر أبو الخطاب وغيره وفيه تجوز فإن حقيقة الشفعة انتزاع الشقص من ~~يد من انتقلت إليه وهو متخلف في حق المشتري لأنه الذي انتقل إليه هذا # قوله وإذا كانت دارا بين اثنين فباع أحدهما نصيبه لأجنبي صفقتين ثم علم ~~شريكه فله أن يأخذ بالبيعين ( ( ( باليمين ) ) ) وله أن يأخذ بأحدهما ~~PageV06P277 # قاله الأصحاب منهم القاضي وبن عقيل وغيرهما وهي تعدد العقد # قوله فإن أخذ بالثاني شاركه المشتري في شفعته في أحد الوجهين # وهو الصحيح من المذهب صححه في النظم وشرح الحارثي والتصحيح وجزم به في ~~المستوعب والتلخيص والفائق وقدمه بن رزين في شرحه # والوجه الثاني لا يشاركه فيها اختاره القاضي وبن عقيل # وفيه وجه ثالث وهو إن عفا الشفيع عن الأول شاركه في الثاني # وأطلقهما في المغني والشرح والفروع # قوله وإن أخذ بهما لم يشاركه في شفعة الأول بلا نزاع # وهل يشاركه في شفعة الثاني على وجهين # وأطلقهما في المغني والشرح وشرح بن منجا والفروع والفائق # أحدهما يشاركه صححه في التصحيح والنظم # والوجه الثاني لا يشاركه # قال الحارثي وهو الأصح # قلت وهو الصواب # قوله وإن اشترى اثنان حق واحد فللشفيع أخذ حق أحدهما # إذا تعدد المشتري والبائع واحد بأن ابتاع اثنان أو جماعة شقصا من واحد ~~فقال بن الزاغوني في المبسوط نص الإمام أحمد على أن شراء الاثنين من الواحد ~~عقدان وصفقتان فللشفيع إذن أخذ نصيب أحدهما وترك الباقي كما قال المصنف ~~وغيره من الأصحاب وقطع به في الهداية والمذهب والمستوعب PageV06P278 ~~والخلاصة والمغني والمحرر والحارثي والشرح والوجيز والفروع وغيرهم من ~~الأصحاب وقدمه في الرعاية والفائق # وقيل هو عقد واحد فلا يأخذ إلا الكل أو يترك # فائدتان # إحداهما لو اشترى الواحد لنفسه ولغيره بالوكالة شقصا من واحد فالحكم كذلك ~~لتعدد من وقع العقد له وكذا ما لو كان وكيلا لاثنين واشترى لهما # وقيل الاعتبار بوكيل المشتري ذكره في الرعاية # الثانية لو باع أحد الشريكين نصيبه من ثلاثة ms2036 صفقة واحدة فللشفيع الأخذ من ~~الجميع ومن البعض # فإن أخذ من البعض فليس لمن عداه الشركة في الشفعة # وإن باع كلا منهم على حدة ثم علم الشفيع فله الأخذ من الكل ومن البعض # فإن أخذ من الأول فلا شركة للآخرين وإن أخذ من الثاني فلا شركة للثالث ~~وللأول الشركة في أصح الوجهين قاله الحارثي وجزم به في التلخيص وغيره وفي ~~الآخر لا # وإن أخذ من الثالث ففي شركة الأولين الوجهان # وإن أخذ من الكل ففي شركة الأول في الثاني والثالث والثاني في الثالث ~~وجهان # فإن قيل بالشركة والمبيع متساوي ( ( ( متساو ) ) ) فالسدس الأول للشفيع ~~وثلاثة أرباع الثاني وثلاثة أخماس الثالث وللمشتري الأول ربع السدس الثاني ~~وخمس الثالث وللمشتري الثاني الخمس الباقي من الثالث # وتصح من مائة وعشرين للشفيع مائة وسبعة وللمشتري الأول تسعة والثاني ~~أربعة PageV06P279 # وإن قيل بالرؤوس ( ( ( بالرءوس ) ) ) فللمشتري الأول نصف السدس الثاني ~~وثلث الثالث وللثاني الثلث الباقي من الثالث فتصح من ستة وثلاثين للشفيع ~~تسعة وعشرون وللثاني خمسة وللثالث اثنان ذكر ذلك المصنف وغيره واقتصر عليه ~~الحارثي # قوله وإن اشترى واحد حق اثنين أو اشترى واحد شقصين من أرضين صفقة واحدة ~~والشريك واحد فللشفيع أخذ حق أحدهما في أصح الوجهين # ذكر المصنف هنا مسألتين # إحداهما تعدد البائع والمشتري واحد بأن باع اثنان نصيبهما من واحد صفقة ~~واحدة فللشفيع أخذ أحدهما على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال الحارثي عليه الأصحاب حتى القاضي في المجرد لأنهما عقدان لتوقف نقل ~~الملك عن كل واحد من البائعين على عقد فملك الاقتصار على أحدهما كما لو ~~كانا متعاقبين أو المشتري اثنان وجزم به في الكافي والوجيز وغيرهما وصححه ~~في الخلاصة وشرح حفيده وغيرهما وقدمه في الهداية والتلخيص والمغني والشرح ~~ونصراه وغيرهم # والوجه الثاني ليس له إلا أخذ الكل أو الترك اختاره القاضي في الجامع ~~الصغير ورؤوس ( ( ( ورءوس ) ) ) المسائل وأطلقهما في المحرر والرعاية ~~الكبرى # وقيل له أخذ أحدهما هنا دون التي بعدها جزم به في الفنون وقاسه على تعدد ~~المشتري بكلام يقتضي أنه ms2037 محل وفاق وأطلقهن في الفروع وهي تعدد البائع # المسألة الثانية التعدد بتعدد المبيع بأن باع شقصين من دارين صفقة واحدة ~~PageV06P280 من واحد فللشفيع أخذهما جميعا وإن أخذ أحدهما فله ذلك على ~~الصحيح من المذهب # قال الحارثي هذا المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وصححه في الخلاصة وحفيده ~~في شرحه وغيرهما وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والمغني ~~والشرح ونصراه وغيرهم # وهو من مفردات المذهب جزم به ناظمها # والوجه الثاني ليس له أخذ أحدهما وهو احتمال في الهداية # قال بعضهم اختاره القاضي في المجرد وأطلقهما في المحرر والفروع والرعاية ~~وهي تعدد المبيع # فعلى هذا الوجه إن اختار أحدهما سقطت الشفعة فيهما لترك البعض مع إمكان ~~أخذ الكل وكما لو كان شقصا واحدا # تنبيه هذا إذا اتحد الشفيع فإن كان لكل واحد منهما شفيع فلهما أخذ الجميع ~~وقسمة الثمن على القيمة وليس لواحد منهما الانفراد بالجميع في أصح الوجهين ~~ذكره المصنف وغيره # نعم له الاقتصار على ما هو شريك فيه بحصته من الثمن وافقه الآخر بالأخذ ~~أو خالفه # وخرج المصنف والشارح انتفاء الشفعة بالكلية من مسألة الشقص والسيف # فائدة بقي معنا للتعدد صورة وهي أن يبيع اثنان نصيبهما من اثنين صفقة ~~واحدة فالتعدد واقع من الطرفين والعقد واحد # قال الحارثي ولهذا قال أصحابنا هي بمثابة أربع صفقات وجزم به في المغني ~~والشرح # وقالا هي أربعة عقود إذ عقد الواحد مع الاثنين عقدان فللشفيع أخذ ~~PageV06P281 الكل أو ما شاء منهما وذلك خمسة أخيرة أخذ الكل أخذ نصفه وربعه ~~منهما أخذ نصفه منهما أخذ نصفه من أحدهما أخذ ربعه من أحدهما ذكره القاضي ~~وبن عقيل وغيرهما # وقيل ذلك عقدان قدمه في الرعاية # قال في الفائق ولو تعدد البائع والمبيع واتحد العقد والمشتري فعلى وجهين # قوله وإن باع شقصا وسيفا فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن # هذا الصحيح من المذهب نص عليه وعليه الأصحاب ويحتمل أن لا يجوز # وهو تخريج لأبي الخطاب في الهداية ومن بعده بناء على تفريق الصفقة # فائدة أخذ الشفيع للشقص لا ms2038 يثبت خيار التفريق للمشتري قاله في التلخيص ~~وغيره واقتصر عليه الحارثي # قوله وإن تلف بعض المبيع فله أخذ الباقي بحصته من الثمن # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب إلا أن بن حامد اختار أنه إن كان تلفه ~~بفعل الله تعالى فليس له أخذه إلا بجميع الثمن كما نقله المصنف عنه # فائدة لو تعيب المبيع بعيب من العيوب المنقصة للثمن مع بقاء عينه فليس له ~~الأخذ إلا بكل الثمن أو الترك قطع به المصنف في المغني وصاحب التلخيص ~~والشارح وصاحب الرعايتين والحاوي الصغير # وفيه وجه آخر له الأخذ بالحصة اختاره القاضي يعقوب # قال الحارثي وأظن أو أجزم أنه قول القاضي في التعليق قال وهو الصحيح ~~PageV06P282 # قوله الخامس أن يكون للشفيع ملك سابق فإن اشترى اثنان دارا صفقة واحدة ~~فلا شفعة لأحدهما على صاحبه بلا نزاع # فإن ادعى كل واحد منهما السبق فتحالفا أو تعارضت بينتاهما فلا شفعة لهما # هذا المذهب في تعارض البينتين على ما يأتي في بابه # فإن قيل باستعمالهما بالقرعة فمن قرع حلف وقضى له # وإن قيل باستعمالهما بالقسمة فلا أثر لها ها هنا لأن العين بينهما منقسمة ~~إلا أن تتفاوت الشركة فيفيد التنصيف ولا يمين إذا على ما يأتي إن شاء الله ~~تعالى # قوله ولا شفعة بشركة الوقف في أحد الوجهين # إذا بيع طلق في شركة وقف فهل يستحقه الموقوف عليه لا يخلو إما أن نقول ~~يملك الموقوف عليه الوقف أو لا # فإن قلنا يملكه وهو المذهب على ما يأتي فالصحيح من المذهب هنا أنه لا ~~شفعة له جزم به في الوجيز وغيره وقطع به أيضا بن أبي موسى والقاضي وابنه ~~وبن عقيل والشريفان أبو جعفر والزيدي وأبو الفرج الشيرازي في آخرين واختاره ~~المصنف وغيره وصححه في الخلاصة والنظم وقدمه في المغني والشرح والفروع ~~والفائق # وقال أبو الخطاب له الشفعة # قال الحارثي وجوب الشفعة على قولنا بالملك هو الحق وقدمه في الرعايتين ~~والحاوي الصغير # وأطلقهما في المذهب والمستوعب والمحرر والكافي # وإن قلنا لا يملك الموقوف عليه الوقف فلا شفعة ms2039 أيضا على الصحيح من ~~PageV06P283 المذهب قطع به الجمهور منهم القاضي وأبو الخطاب وصاحب المحرر ~~والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ومن تقدم ذكره في المسألة الأولى وغيرهم ~~وقدمه في الرعاية الكبرى # وقيل له الشفعة قال في الرعاية الكبرى وقيل إن قلنا القسمة إفراز وجبت ~~وإلا فلا انتهى # اختار في الترغيب إن قلنا القسمة إقرار ( ( ( إفراز ) ) ) وجبت هي ~~والقسمة بينهما # فعلى هذا الأصح يؤخذ بها موقوف جاز بيعه # قال في التلخيص بعد أن حكى كلام أبي الخطاب المتقدم ويتخرج عندي وإن قلنا ~~يملكه في الشفعة وجهان مبنيان على أنه هل يقسم الوقف والطلق أم لا # فإن قلنا القسمة إفراز قسم وتجب الشفعة وإن قلنا بيع فلا قسمة ولا شفعة ~~انتهى # قال في القواعد بعد أن حكى الطريقتين هذا كله مفرع على المذهب في جواز ~~قسمة الوقف من الطلق # أما على الوجه الآخر بمنع القسمة ( ( ( القسم ) ) ) فلا شفعة إذ ( ( ( ~~إذا ) ) ) لا شفعة في ظاهر المذهب إلا فيما يقبل القسمة من العقار # وكذلك بنى صاحب التلخيص الوجهين على الخلاف في قبول القسمة انتهى # تنبيه هذه الطريقة التي ذكرناها وهي إن قلنا الموقوف عليه يملك الوقف ~~وجبت الشفعة أو لا يملك فلا شفعة هي طريقة أبي الخطاب وجماعة # وللأصحاب طريقة أخرى وهي أن الخلاف جار سواء قلنا يملك الموقوف عليه ~~الوقف أم لا وهي طريقة الأكثرين وهي طريقة المصنف هنا وغيره # ومنهم من قال إن قلنا بعدم الملك فلا شفعة # وإن قيل بالملك فوجهان وهي طريقة صاحب المحرر واختاره في التلخيص لكن ~~بناه على ما تقدم PageV06P284 # قوله وإن تصرف المشتري في المبيع قبل الطلب بوقف أو هبة وكذا بصدقة سقطت ~~وكذا لو أعتقه # نص عليه وقلنا فيه الشفعة على ما تقدم وهذا المذهب في الجميع نص عليه ~~وعليه جماهير الأصحاب # قال الحارثي وقال أصحابنا إن تصرف بالهبة أو الصدقة أو الوقف بطلت الشفعة ~~وجزم به في الوجيز وغيره وصححه في الخلاصة وغيرها وقدمه في الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~والفائق ms2040 وناظم المفردات وهو منها # فقال بعد أن ذكر الوقف والهبة والصدقة # % جمهور الأصحاب على هذا النمط % والقاضي قال النص في الوقف فقط % $ # وقال أبو بكر في التنبيه ولو بنى حصته مسجدا كان البناء باطلا لأنه وقع ~~في غير ملك تام له هذا لفظه # قال المصنف القياس قول أبي بكر واختاره في الفائق # قال الحارثي وهو قوي جدا # وقال حكى القاضي أن أبا بكر قال في التنبيه الشفيع بالخيار بين أن يقره ~~على ما تصرف وبين أن ينقض التصرف فإن كان وقفا على قوم فسخه وإن كان مسجدا ~~نقضه اعتبارا به لو تصرف بالبيع # قال وتبعه الأصحاب عليه # ومن ضرورته عدم السقوط مطلقا كما ذكره المصنف هنا عنه # قال ولم أر هذا في التنبيه إنما فيه ما ذكرنا أولا من بطلان أصل التصرف ~~وبينهما من البون ما لا يخفى انتهى # وقال في الفائق وخص القاضي النص بالوقف ولم يجعل غيره مسقطا اختاره شيخنا ~~انتهى PageV06P285 # قال في الفصول وعنه لا تسقط لأنه شفيع وضعفه بوقف غصب أو مريض مسجدا # تنبيه قال في القاعدة الرابعة والخمسين صرح القاضي بجواز الوقف والإقدام ~~عليه وظاهر كلامه في مسألة التحيل على إسقاط الشفعة تحريمه وهو الأظهر ~~انتهى # قلت قد تقدم كلام صاحب الفائق في ذلك في أول الباب # فائدتان # إحداهما لا يسقط رهنه الشفعة على الصحيح من المذهب وإن سقطت بالوقف ~~والهبة والصدقة قدمه في الفروع ونصره الحارثي # وقيل الرهن كالوقف والهبة والصدقة جزم به في الكافي والمغني والوجيز ~~وقدمه في الرعاية الكبرى # قال الحارثي ألحق المصنف الرهن بالوقف والهبة وهو بعيد عن نص الإمام أحمد ~~رحمه الله فإنه أبطل في الصدقة والوقف بالخروج عن اليد والملك والرهن غير ~~خارج عن الملك فامتنع الإلحاق انتهى # وقال في الفائق وخص القاضي النص بالوقف ولم يجعل غيره مسقطا # اختاره شيخنا يعني الشيخ تقي الدين رحمه الله # وكلام الشيخ يعني به المصنف يقتضي مساواة الرهن والإجارة وكل عقد لا تجب ~~الشفعة فيه للوقف # قال يعني المصنف ولو جعله صداقا ms2041 أو عوضا عن خلع انبنى على الوجهين في ~~الأخذ بالشفعة انتهى # وقدم في الرعاية سقوطها بإجارة وصدقة # الثانية لو أوصى بالشقص فإن أخذ الشفيع قبل القبول بطلت الوصية واستقر ~~الأخذ ذكره المصنف والشارح والحارثي وغيرهم PageV06P286 # وإن طلب ولم يأخذ بعد بطلت الوصية أيضا ويدفع الثمن إلى الورثة لأنه ~~ملكهم وإن كان الموصى له قبل قبل أخذ الشفيع أو طلبه فكما مر في الهبة ~~تنقطع الشفعة بها على المذهب # قال الحارثي وعلى المحكى عن أبي بكر وإن كان لا يثبت عنه لا تنقطع ( ( ( ~~ينقطع ) ) ) وهو الحق انتهى # وهو مقتضى إطلاق المصنف في المغني # قوله وإن باع فللشفيع الأخذ بأي البيعين ( ( ( البيعتين ) ) ) شاء # هذا المذهب بلا ريب والمشهور عند الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقال بن أبي موسى يأخذه ممن هو في يده وهو ظاهر كلام بن عقيل في التذكرة ~~لأنه قال إذا خرج من يده وملكه كيف يسلم # وقيل البيع باطل وهو ظاهر كلام أبي بكر في التنبيه قاله في القاعدة ~~الرابعة والعشرين # وقال في آخر القاعدة الثالثة والخمسين وذكر أبو الخطاب أن تصرف المشتري ~~في الشقص المشفوع يصح ويقف على إجازة الشفيع # قوله وإن فسخ البيع بعيب أو إقالة فللشفيع أخذه إذا تقايلا الشقص ثم علم ~~المشتري إن قلنا الإقالة بيع فله الأخذ من أيهما شاء # فإن أخذ من المشتري نقض الإقالة ليعود الشقص إليه فيأخذ منه وإن قلنا فسخ ~~فله الشفعة أيضا على الصحيح من المذهب # قال الحارثي ذكره الأصحاب القاضي وأبو الخطاب وبن عقيل والمصنف في آخرين ~~انتهى # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والنظم والمغني والشرح والوجيز ~~وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره PageV06P287 # قال الحارثي ثم ذكر القاضي وبن عقيل والمصنف في كتابيه أنه يفسخ الإقالة ~~ليرجع الشقص إلى المشتري فيأخذ منه # قال المصنف لأنه لا يمكنه الأخذ معها # وقال بن أبي موسى للشفيع انتزاعه من يد البائع # قال الحارثي والأول أولى لأن الاستشفاع الانتزاع من يد المشتري وهذا معنى ~~قوله لا يمكن الأخذ معها # وقد نص الإمام ms2042 أحمد رحمه الله في رواية بن الحكم على بطلان الشفعة # وحمله القاضي على أن الشفيع عفا ولم يطالب وتبعه بن عقيل # قال في المستوعب وعندي أن الكلام على ظاهره ومتى تقايلا قبل # المطالبة بالشفعة لم تجب الشفعة وكذا قال صاحب التلخيص وزاد فيكون على ~~روايتين # قال الحارثي والبطلان هو الذي يصح عن الإمام أحمد رحمه الله # فائدة لو تقايلا بعد عفو الشفيع ثم عن له المطالبة ففي المجرد والفصول إن ~~قيل الإقالة فسخ فلا شيء له وإن قيل هي بيع تجددت الشفعة وأخذ من البائع ~~لتجدد السبب فهو كالعود إليه بالبيع الصريح واقتصر عليه الحارثي # وإن فسخ البيع بعيب قديم ثم علم الشفيع وطالب مقدما على العيب فقال ~~المصنف هنا له الشفعة كذا قال الأصحاب القاضي وأبو الخطاب وبن عقيل في ~~آخرين # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمغني والشرح والنظم والوجيز ~~وغيرهم وقدمه في المستوعب والتلخيص والفروع وغيرهم # وعنه ليس له الأخذ إذا فسخ بعيب ذكره في المستوعب والتلخيص أخذا من نصه ~~في رواية بن الحكم في المقايلة # وأكثرهم حكاه قولا ومال إليه الحارثي PageV06P288 # فوائد # منها لو باع شقصا بعبد ثم وجد العبد معيبا فقال في المغني والمجرد ~~والفصول وغيرهم له رد العبد واسترجاع الشقص ولا شيء للشفيع واختار الحارثي ~~ثبوت الشفعة له انتهى # قال الأصحاب وإن أخذ الشفيع الشقص ثم وجد البائع العيب لم يملك استرداد ~~الشقص لأنه يلزم عنه بطلان عقد آخر # قلت فيعايى بها # ولكن يرجع بقيمة الشقص والمشتري قد أخذ من الشفيع قيمة العبد فإن ساوت ~~قيمة العبد فذاك وإن زادت إحداهما على الأخرى ففي رجوع باذل الزيادة من ~~المشتري والشفيع على صاحبه وجهان وأطلقهما في المغني والشرح # أحدهما يرجع بالزيادة وهو الصحيح من المذهب اختاره القاضي وبن عقيل ~~والمجد وجزم به في الكافي وصححه في الفروع # والوجه الثاني لا يرجع # وإن عاد الشقص إلى المشتري بعد دفع قيمته ببيع أو إرث أو هبة أو غيرها ~~ففي المجرد والفصول لا يلزمه الرد على البائع ولا ms2043 للبائع استرداده # قال في المغني والشرح ليس للشفيع أخذه بالبيع الأول انتهيا # وإن أخذ البائع الأرش ولم يرد فإن كان الشفيع أخذ بقيمته صحيحا فلا رجوع ~~للمشترى عليه وإن أخذ بقيمته معيبا فللمشتري الرجوع بما أدى من الأرش ذكره ~~الأصحاب # ولو عفا البائع مجانا بالقيمة ( ( ( وبالقيمة ) ) ) صحيحا ففي المغني ~~والشرح لا يرجع الشفيع على المشتري بشيء واقتصر عليه الحارثي # وقيل يرجع على المشتري بالأرش وأطلقهما في الفروع PageV06P289 # ومنها لو اشترى شقصا بعبد أو بثمن معين وظهر مستحقا فالبيع باطل ولا شفعة ~~وعلى الشفيع رد الشقص إن أخذه وإن ظهر البعض مستحقا بطل البيع فيه وفي ~~الباقي روايتا تفريق الصفقة # ومنها لو كان الشراء بثمن في الذمة ونقده فخرج مستحقا لم يبطل البيع ~~والشفعة بحالها ويرد الثمن إلى مالكه وعلى المشتري ثمن صحيح فإن تعذر ~~لإعسار أو غيره ففي المغني والشرح للبائع فسخ البيع ويقدم ( ( ( وتقدم ) ) ~~) حق الشفيع # ومنها لو كان الثمن مكيلا أو موزونا فتلف قبل قبضه بطل البيع وانتفت ~~الشفعة فإن كان الشفيع أخذ الشفعة لم يكن لأحد استرداده ذكره المصنف ~~والشارح # ومنها لو ارتد المشتري وقتل أو مات فللشفيع الأخذ من بيت المال قاله ~~الشارح واقتصر عليه الحارثي # قوله أو تحالفا # يعني إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن ولا بينة وتحالفا وتفاسخا فلا ~~يخلو إما أن يكون قبل أخذ الشفيع أو بعده # فإن كان قبل أخذ الشفيع وهي مسألة المصنف فللشفيع الأخذ هذا المذهب وعليه ~~الأصحاب وقطعوا به # قال الحارثي ويتخرج انتفاء الشفعة من مثله في الإقالة والرد بالعيب على ~~الرواية المحكية وأولى # فعلى المذهب يأخذه بما حلف عليه البائع لأنه مقر بالبيع بالثمن الذي حلف ~~عليه ومقر له بالشفعة وإن وجد التفاسخ بعد أخذ الشفيع أقر بيد الشفيع وكان ~~عليه للبائع ما حلف عليه # تنبيه ظاهر قوله وإن أجره أخذه الشفيع وله الأجرة من يوم أخذه ~~PageV06P290 # أن الإجارة لا تنفسخ ويستحق الشفيع الأجرة من يوم أخذه بالشفعة وهو أحد ~~الوجوه # جزم به في الشرح وشرح بن منجا ms2044 والنظم # قال الحارثي وفيه إشكال # والوجه ( ( ( الوجه ) ) ) الثاني تنفسخ من حين أخذه وهو المذهب جزم به في ~~المحرر والمنور وتذكرة بن عبدوس وقدمه في الفروع والرعايتين # قال في الفروع وفي الإجارة في الكافي الخلاف في هبة انتهى وأطلقهما في ~~الحاوي الصغير # والوجه الثالث للشفيع الخيار بين فسخ الإجارة وتركها # قال في القاعدة السادسة والثلاثين وهو ظاهر كلام القاضي في خلافه في ~~مسألة إعارة العارية قال وهو أظهر انتهى # قال الحارثي ويتخرج من الوجه الذي نقول تتوقف صحة الإجارة على إجازة ~~البطن الثاني في الوقف إجازة الشفيع هنا إن أجازه صح وإلا بطل في حقه ~~بالأولى قال وهذا أقوى انتهى # وأطلق الأوجه الثلاثة في القواعد ولم يذكر الوجه الثالث في الفروع # قوله وإن استغله فالغلة له بلا نزاع # وإن أخذه الشفيع وفيه زرع أو ثمرة ظاهرة فهي للمشتري مبقاة إلى الحصاد ~~والجداد ( ( ( والجذاذ ) ) ) يعني بلا أجرة وهذا المذهب # قال المجد في شرح الهداية هذا أصح الوجهين لأصحابنا وجزم به في المغني ~~والشرح وشرح بن منجا والتلخيص والرعايتين والحاوي الصغير والنظم وغيرهم ~~وقدمه في الفروع وشرح الحارثي # وقيل تجب في الزرع الأجرة من حين أخذ الشفيع واختاره بن عبدوس في تذكرته ~~PageV06P291 # قال بن رجب في القواعد وهو أظهر # قلت وهو الصواب # وهذا الوجه ذكره أبو الخطاب في الانتصار # قال في الفروع فيتوجه منه تخريج في الثمرة # قلت وهو ظاهر بحث بن منجا في شرحه # قال الحارثي لما علل بكلامه في المغني وهذا بالنسبة إلى وجوب الأجرة ~~للشفيع في المؤجر مشكل جدا فينبغي أن يخرج وجوب الأجرة هنا من وجوبها هناك # تنبيه مفهوم قوله أو ثمرة ظاهرة # أن ما لم يظهر يكون ملكا للشفيع وذلك كالشجر إذا كبر والطلع إذا لم يؤبر ~~ونحوهما وهو كذلك قاله الأصحاب منهم القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول ~~والمصنف في الكافي والمغني والشرح وغيرهم # فائدة لو تأبر الطلع المشمول بالبيع في يد المشتري كانت الثمرة ( ( ( ~~التمرة ) ) ) له على الصحيح من المذهب قطع به في المغني والشرح ms2045 وغيرهما ~~وقدمه الحارثي وفيه وجه هي للشفيع # قوله وإن قاسم المشتري وكيل الشفيع أو قاسم الشفيع لكونه أظهر له زيادة ~~في الثمن أو نحوه وغرس أو بنى فللشفيع أن يدفع إليه قيمة الغراس والبناء ~~ويملكه أو يقلعه ويضمن النقص # إذا أبى المشتري أخذ غرسه وبنائه كان للشفيع أخذ الغراس والبناء والحالة ~~هذه وله القلع وضمان النقص على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع ~~به كثير منهم وقدمه في الفروع وغيره PageV06P292 # قال في الانتصار أو أقره بأجرة فإن أبى فلا شفعة # قال الحارثي إذا لم يقلع المشتري ففي الكتاب تخيير الشفيع بين أخذ الغراس ~~والبناء بالقيمة وبين قلعه وضمان نقصه وهذا ما قاله القاضي وجمهور أصحابه # قال ولا أعرفه نقلا عن الإمام أحمد رحمه الله وإنما المنقول عنه روايتان ~~التخيير من غير أرش # والأخرى وهي المشهورة عنه إيجاب القيمة من غير تخيير وهو ما ذكره الخرقي ~~وبن أبي موسى وبن عقيل في التذكرة وأبو الفرج الشيرازي وهو المذهب # زاد بن أبي موسى ولا يؤمر المشتري بقلع بنائه انتهى # قال في الفروع ونقل الجماعة له قيمة البناء ولا يقلعه # ونقل سندي أله قيمة البناء أم قيمة النقص قال لا قيمة البناء # فائدة إذا أخذه بالقيمة قال الحارثي يعتبر بذل البناء أو الغراس بما ~~يساويه حين التقويم لا بما أنفق المشتري زاد على القيمة أو نقص ذكره ~~أصحابنا انتهى # وقال في المغني وتبعه الشارح لا يمكن إيجاب قيمته باقيا لأن البقاء غير ~~مستحق ولا قيمته مقلوعا لأنه لو كان كذلك لملك القلع مجانا ولأنه قد يكون ~~لا قيمة له إذا قلع # قالا ولم يذكر أصحابنا كيفية وجوب القيمة # والظاهر أن الأرض تقوم مغروسة ومبنية ثم تقوم خالية فيكون ما بينهما قيمة ~~الغرس والبناء وجزم بهذا بن رزين في شرحه # قال المصنف والشارح ويحتمل أن يقوم الغرس والبناء مستحقا للترك بالأجرة ~~أو لأخذه بالقيمة إذا امتنعا من قلعه انتهيا PageV06P293 # قوله فإن اختار أخذه فأراد المشتري وهو صاحبه قلعه فله ذلك إذا لم يكن ms2046 ~~فيه ضرر # هذا أحد الوجهين اختاره المصنف والشارح # وجزم به الخرقي وبن عقيل في التذكرة والآدمي البغدادي وبن منجا في شرحه ~~وصاحب الوجيز # والصحيح من المذهب أن له القلع سواء كان فيه ضرر أو لا وعليه أكثر ~~الأصحاب # قال الحارثي ولم يعتبر القاضي وأصحابه الضرر وعدمه # قال الزركشي وهو ظاهر كلام الأكثرين بل الذي جزموا به له ذلك سواء أضر ~~بالأرض أو لم يضر انتهى # وقدمه في الفروع والتلخيص والفائق # تنبيه قال الحارثي وهذا الخلاف الذي أورده من أورده من الأصحاب مطلقا ليس ~~بالجيد بل يتعين تنزيله إما على اختلاف حالين وإما على ما قبل الأخذ وإنما ~~أورده القاضي وبن عقيل في الفصول على هذه الحالة لا غير # وحيث قيل باعتبار عدم الضرر ففيما بعد الأخذ وهو ظاهر ما أورده في ~~التذكرة # فائدتان # إحداهما لو قلعه المشتري وهو صاحبه لم يضمن نقص الأرض على الصحيح من ~~المذهب اختاره القاضي وغيره # قال في الفروع لا يضمن نقص الأرض في الأصح وقدمه في الشرح والفائق وجزم ~~به في الكافي وعلله بانتفاء عدوانه مع أنه جزم في باب العارية بخلافه ~~PageV06P294 # وقيل يلزمه وهو ظاهر كلام الخرقي ومال إليه الحارثي وقال والكلام في ~~تسوية الحفر كالكلام في ضمان أرش النقص وأطلقهما في القاعدة الثامنة ~~والسبعين # الثانية يجوز للمشتري التصرف في الشقص الذي اشتراه بالغرس والبناء في ~~الجملة وهو ظاهر كلام الأصحاب # قال في رواية سندي ليس هذا بمنزلة الغاصب # وقال في رواية حنبل لأنه عمر وهو يظن أنه ملكه ( ( ( ملكا ) ) ) وليس كما ~~إذا زرع بغير إذن أهله # قال الحارثي إنما هذا بعد القسمة والتمييز ليكون التصرف في خالص ملكه أما ~~قبل القسمة فلا يملك الغرس والبناء وللشفيع إذا قلع الغرس والبناء مجانا ~~للشركة لا للشفعة فإن أحد الشريكين إذا انفرد بهذا التصرف كان للآخر القلع ~~مجانا # قال جعفر بن محمد سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل غرس نخلا في أرض بينه ~~وبين قوم مشاعا قال إن كان بغير إذنهم قلع نخله انتهى # قلت ms2047 وهذا لا شك فيه # قوله وإن باع الشفيع ملكه قبل العلم لم تسقط شفعته في أحد الوجهين # وهو المذهب اختاره أبو الخطاب وبن عبدوس في تذكرته # قال الحارثي هذا أظهر الوجهين # وصححه في التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة # والثاني تسقط اختاره القاضي في المجرد وأطلقهما في التلخيص والمحرر ~~والشرح والرعاية والفروع والفائق PageV06P295 # فعلى المذهب للبائع الثاني وهو الشفيع أخذ الشقص من المشتري الأول # فإن عفا عنه فللمشتري الأول أخذ الشقص من المشتري الثاني # فإن أخذ منه فهل للمشتري الأخذ من الثاني على الوجهين وهو قوله وللمشتري ~~الشفعة فيما باعه الشفيع في أصح الوجهين وهو المذهب صححه المصنف والشارح ~~والناظم وصاحب الفائق وجزم به في الوجيز # والوجه الثاني لا شفعة له وأطلقهما في شرح الحارثي # وعلى الوجه الثاني في المسألة الأولى لا خلاف في ثبوت الشفعة للمشتري ~~الأول على المشتري الثاني في مبيع الشفيع لسبق شركته على المبيع واستقرار ~~ملكه # تنبيه مفهوم كلامه إن الشفيع لو باع ملكه بعد علمه أن شفعته تسقط وهو ~~صحيح لا خلاف فيه أعلمه # لكن لو باع بعضه عالما ففي سقوط الشفعة وجهان وأطلقهما في المغني والشرح ~~والفائق # أحدهما تسقط # والثاني لا تسقط لآنه قد بقي من ملكه ما يستحق به الشفعة في جميع المبيع ~~لو انفرد فكذلك إذا بقي # قال الحارثي وهو أصح إن شاء الله تعالى لقيام المقتضى وهو الشركة # وللمشتري الأول الشفعة على المشتري الثاني في المسألة الأولى # وفي الثانية إذا قلنا بسقوط شفعه البائع الأول وإن قلنا لا تسقط شفعة ~~البائع فله أخذ الشقص من المشتري الأول # وهل للمشتري الأول شفعة على المشتري الثاني فيه وجهان وأطلقهما في المغني ~~والشرح PageV06P296 # أحدهما له الشفعة # قال المصنف في المغني وهو القياس # والوجه الثاني لا شفعة له # فعلى الأول للمشتري الأول الشفعة على المشتري الثاني سواء أخذ منه المبيع ~~بالشفعة أو لم يأخذ وللبائع الثاني إذا باع بعض الشقص الأخذ من المشتري ~~الأول في أحد الوجهين وأطلقهما ms2048 في المغني والشرح # فائدة لو باع بعض الحصة جاهلا فإن قيل بالشفعة فيما لو باع الكل في هذه ~~الحال فلا كلام وإن قيل بسقوطها فيه فهنا وجهان أوردهما القاضي وبن عقيل # وجههما ما تقدم في أصل المسألة # قال الحارثي والأصح جريان الشفعة بالأولى # قوله وإن مات الشفيع بطلت الشفعة إلا أن يموت بعد طلبها فتكون لوارثه # إذا مات الشفيع فلا يخلو إما أن يكون قد مات قبل طلبها أو بعده # فإن مات قبل طلبها لم يستحق الورثة الشفعة على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب ونص عليه مرارا # قال في القواعد الفقهية لا تورث مطالبة الشفعة من غير مطالبة ربها على ~~الصحيح من المذهب وله مأخذان # أحدهما أنه حق له فلا يثبت بدون مطالبته ولو علمت رغبته من غير مطالبته ~~لكفى في الإرث ذكره القاضي في خلافه # والمأخذ الثاني أن حقه سقط بتركه وإعراضه لا سيما على قولنا إنها على ~~الفور PageV06P297 # فعلى هذا لو كان غائبا فللورثة المطالبة وليس ذلك على الأول انتهى # وقيل للورثة المطالبة وهو تخريج لأبي الخطاب # ونقل أبو طالب إذا مات صاحب الشفعة فلولده أن يطلبوا الشفعة لمورثهم # قال في القواعد وظاهر هذا أن لهم المطالبة بكل حال انتهى # وإن مات بعد أن طالب بها استحقها الورثة وهو المذهب وعليه الأصحاب ولا ~~أعلم فيه خلافا # وقد توقف في رواية بن القاسم وقال وهو موضع نظر # وتقدم نظير ذلك في آخر فصل خيار الشرط # قال الحارثي ثم من الأصحاب من يعلل بإفادة الطلب للملك فيكون الحق موروثا ~~بهذا الاعتبار وهي طريقة القاضي وأبي الخطاب ومن وافقهما على إفادة الملك # ومنهم من يعلل بأن الطلب مقرر للحق ولهذا لم تسقط بتأخير الأخذ بعده ~~وتسقط قبله وإذا تقرر الحق وجب أن يكون موروثا وهي طريقة المصنف ومن وافقه ~~على أن الطلب لا يفيد الملك وهو مقتضى كلام الإمام أحمد رحمه الله # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن الشفيع لا يملك الشقص بمجرد المطالبة وهو أحد ~~الوجوه فلا بد للتملك من أخذ ms2049 الشقص أو يأتي بلفظ يدل على أخذه بعد المطالبة ~~بأن يقول قد أخذته بالثمن أو تملكته بالثمن ونحو ذلك وهو اختيار المصنف ~~والشارح وقدمه الحارثي ونصره # وقال اختاره المصنف وغيره من الأصحاب # وقيل يملكه بمجرد المطالبة إذا كان مليئا بالثمن وهو المذهب اختاره ~~القاضي وأبو الخطاب وبن عبدوس في تذكرته وقدمه في الفروع والمستوعب ~~والرعايتين والحاوي الصغير # قال الحارثي وهو قول القاضي وأكثر أصحابه وصاحب التلخيص PageV06P298 # فيصح تصرفه قبل قبضه فيه # وقيل لا يملكه إلا بمطالبته وقبضه # وقيل لا يملكه إلا بحكم حاكم اختاره بن عقيل وقطع به في تذكرته # قال الحارثي ويحصل الملك بحكم الحاكم أيضا ذكره بن الصيرفي في نوادره ~~وقال به غير واحد انتهى # وقيل لا يملكه الا بدفع ثمنه ما لم يصبر ( ( ( يصر ) ) ) مشتريه واختاره ~~بن عقيل أيضا حكاه في المستوعب والتلخيص # قال في القواعد ويشهد له نص الإمام أحمد رحمه الله إذا لم يحضر المال مدة ~~طويلة بطلت شفعته # وقال في الرعاية الأصح أن له التصرف قبل قبضه وتملكه # وقال في التلخيص والترغيب للمشتري حبسه على ثمنه لأن الملك بالشفعة قهري ~~كالميراث والبيع عن رضى # ويخالفه أيضا في خيار الشرط وكذا خيار مجلس من جهة شفيع بعد تملكه لنفوذ ~~تصرفه قبل قبضه بعد تملكه بإرث # تنبيه قوله ويأخذ الشفيع بالثمن الذي وقع عليه العقد # قال الحارثي فيه مضمر حذف اختصارا وتقديره مثل الثمن أو قدره لأن الأخذ ~~بعين الثمن المأخوذ به للمشتري غير ممكن فتعين الإضمار # وإذن فالظاهر إرادة الثاني وهو القدر لأنه تعرض لوصف التأجيل والمثلية ~~والتقويم فيما بعد فلو كان المثل مرادا لكان تكريرا لشمول المثل للصفة ~~والذات انتهى # فوائد # منها تنتقل الشفعة إلى الورثة كلهم على حسب ميراثهم ذكره غير واحد منهم ~~المصنف والشارح والسامري وبن رجب وغيرهم PageV06P299 # ومنها لا فرق في الوارث بين ذوي الرحم والزوج والمولى وبيت المال فيأخذ ( ~~( ( فأخذ ) ) ) الإمام بها صرح به الأصحاب قاله في القاعدة التاسعة ~~والأربعين بعد المائة # ومنها إشهاد الشفيع على الطلب حالة العذر يقوم ms2050 مقام الطلب في الانتقال ~~إلى الورثة # ومنها شفيعان في شقص عفا أحدهما وطالب الآخر ثم مات فورثه العافي له أخذ ~~الشقص بالشفعة ذكره المصنف وغيره # قال المصنف وكذا لو قذف رجل أمهما الميتة فعفا أحدهما وطالب الآخر ثم مات ~~فورثه العافي كان له استيفاء الحد بالنيابة عن أخيه إذا قيل بوجوب الحد ~~بقذفها # قوله وإن عجز عنه أو عن بعضه سقطت شفعته # ولو أتى برهن أو ضامن لم يلزم المشتري ولكن ينظر ثلاثا على الصحيح من ~~المذهب حتى يتبين عجزه # نص عليه وجزم به في الرعاية الصغرى والمحرر والحاوي الصغير والنظم وتذكرة ~~بن عبدوس وقدمه في الفروع والحارثي # وعنه لا ينظر إلا يومين جزم به في المغني والشرح والتلخيص والمستوعب # وعنه يرجع في ذلك إلى رأي الحاكم # قلت وهذا الصواب في وقتنا هذا # فإذا مضى الأجل فسخ المشتري على الصحيح من المذهب اختاره القاضي والمصنف # قال الحارثي وهو أصح وقدمه في الفروع # وقيل إنما يفسخه الحاكم قدمه في الشرح والرعاية والفائق # وقيل يتبين بطلانه اختاره بن عقيل PageV06P300 # قال الحارثي والمنصوص من رواية الحمال بطلان الشفعة مطلقا وهو ما قال في ~~التلخيص والمحرر # فوائد # الأولى المذهب أن الأخذ بالشفعة نوع بيع لأنه دفع مال لغرض التملك ولهذا ~~اعتبر له العلم بالشقص وبالثمن فلا يصح مع جهالتهما ذكره المصنف وغيره # قال وله المطالبة بالشفعة مع الجهالة ثم يتعرف مقدار الثمن وذكر احتمالا ~~بجواز الأخذ مع جهالة الشقص بناء على جواز بيع الأعيان الغائبة # الثانية قال المصنف وغيره إذا أخذ بالشفعة لم يلزم المشتري تسليم الشقص ~~حتى يقبض الثمن وقاله في التلخيص وغيره وفرق بينه وبين البيع # الثالثة لو تسلم الشقص والثمن في الذمة فأفلس فقال المصنف وغيره المشتري ~~مخير بين الفسخ والضرب مع الغرماء ( ( ( الغرباء ) ) ) بالثمن كالبائع إذا ~~أفلس المشتري # الرابعة في رجوع شفيع بأرش على مشتري ( ( ( مشتر ) ) ) عفا عنه بائع ~~وجهان وأطلقهما في الرعاية والفروع # قلت الصواب عدم الرجوع وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ثم وجدته في المغني ~~والشرح وشرح ms2051 بن رزين والحارثي قطعوا بذلك # وتقدم ذلك بعد قوله وإن فسخ البيع بعيب أو إقالة # قوله وإن كان مؤجلا أخذه الشفيع بالأجل إن كان مليئا وإلا أقام كفيلا ~~مليئا وأخذ به # هذا المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه # لكن شرط القاضي في الجامع الصغير وغيره وولده أبو الحسين والقاضي يعقوب ~~وأبو الحسن بن بكروس وصف الثقة مع الملاءة فلا يستحق بدونهما PageV06P301 # قال الحارثي وليس ببعيد من النص # فائدة لو أخذ الشفيع بالأجل ثم مات هو أو المشتري وقلنا يحل الدين بالموت ~~حل الثمن عليه ولم يحل على الحي منهما ذكره المصنف وغيره # فائدة قال الحارثي إطلاق قول المصنف إن كان مؤجلا أخذه بالأجل إن كان ~~مليئا يفيد ما لو لم يتفق طلب الشفيع إلا عند حلول الأجل أو بعده أن يثبت ~~له استئناف الأجل وقطع به ونصره # قوله وإن كان الثمن عرضا أعطاه مثله إن كان ذا مثل وإلا قيمته # اعلم إن الثمن لا يخلو إما أن يكون مثليا أو متقوما فإن كان مثليا انقسم ~~إلى نقد وعرض وأيا ما كان فالمماثلة فيه تتعلق بأمور # أحدها الجنس فيجب مثله من الجنس كالذهب والفضة والحنطة والشعير والزيت ~~ونحوه وإن انقطع المثل حالة الأخذ انتقل إلى القيمة كما في الغصب حكاه بن ~~الزاغوني محل وفاق # وفي أصل المسألة رواية أنه يأخذ بقيمة المكيل والموزون تعذر المثل أو لا ~~وأما المذروع كالثياب فقال بن الزاغوني في شروطه القول فيه كالقول في ~~المكيل والموزون إلا أن القول فيه هنا مبني على السلم فيه فحيث صححنا السلم ~~فيه أخذ مثلها إلا على الرواية في أنها مضمونة بالقيمة ( ( ( القيمة ) ) ) ~~فيأخذ الشفيع بالقيمة # وحيث قلنا لا تصح بأخذ القيمة والأولى القيمة انتهى # قال الحارثي والقيمة اختيار المصنف وعامة الأصحاب # وأما المعدود كالبيض ونحوه فقال بن الزاغوني ينبني على السلم فيه إن قيل ~~بالصحة ففيه ما في المكيل والموزون وإلا فالقيمة # الثاني المقدار فيجب مثل الثمن قدرا من غير زيادة ولا نقص فإن وقع ~~PageV06P302 العقد على ما هو مقدر ms2052 بالمعيار الشرعي فذاك ( ( ( فذلك ) ) ) ~~وإن كان بغيره كالبيع بألف رطل من حنطة فقال في التلخيص ظاهر كلام أصحابنا ~~أنه يكال ويدفع إليه مثل مكيله لأن الربويات تماثلها بالمعيار الشرعي وكذلك ~~إقراض الحنطة بالوزن قال يكفي عندي الوزن هنا إذ المبذول في مقابلة الشقص ~~وقدر الثمن معياره لا عوضه انتهى # تنبيه تقدم في الحيل إذا جهل الثمن ما يأخذ # الثالث الصفة في الصحاح والمكسرة والسود ونقد البلد والحلول وضدها فيجب ~~مثله صفة # وإن كان متقوما كالعبد والدار ونحوهما فالواجب اعتباره بالقيمة يوم البيع # وقال في الرعاية يأخذ الشفيع الشقص بما استقر عليه العقد من ثمن مثلى أو ~~قيمة غيره وقت لزوم العقد # وقيل بل وقت وجوب الشفعة انتهى # فائدة لو تبايع ذميان بخمر إن قلنا ليست مالا لهم فلا شفعة بحال اختاره ~~القاضي وبن عقيل والمصنف وغيرهم واقتصر عليه الحارثي # وإن قلنا هي مال لهم فأطلق أبو الخطاب وغيره وجوب الشفعة وكذا قال القاضي ~~وغيره # ثم قال في المستوعب والتلخيص يأخذ بقيمة الخمر كما لو اتلف على ذمي خمرا # قوله وإن اختلفا في قدر الثمن فالقول قول المشتري إلا أن يكون للشفيع ~~بينة # وهذا بلا نزاع وعليه الأصحاب PageV06P303 # لكن لو أقام كل واحد من الشفيع والمشتري بينة بثمنه فقال القاضي وابنه ~~أبو الحسين وأبو الخطاب وبن عقيل والشريف أبو جعفر وأبو القاسم الزيدي ~~وصاحب المستوعب تقدم بينة الشفيع # قال الحارثي ويقتضيه اطلاق الخرقي والمصنف هنا وجزم به في الرعايتين ~~والحاوي الصغير والمستوعب والهداية والمذهب والخلاصة # وقيل تتعارضان وهو احتمال في المغني وقدمه بن رزين في شرحه # وقيل باستعمالهما بالقرعة وأطلقهن في الفروع # ووجه الحارثي قولا أن القول قول المشتري لأنه قال قول الأصحاب هنا مخالف ~~لما قالوه في بينة البائع والمشتري حيث قدموا بينة البائع لأنه مدع بزيادة ~~وهذا بعينه موجود في المشتري هنا فيحتمل أن يقال فيه بمثل ذلك انتهى # فوائد # إحداها لو قال المشتري لا أعلم قدر الثمن فالقول قوله ذكره الأصحاب ~~القاضي وبن عقيل والمصنف وغيرهم # قال القاضي ms2053 وبن عقيل فيحلف أنه لا يعلم قدره لأن ذلك وفق الجواب وإذن لا ~~شفعة لأنها لا تستحق بدون البدل وإيجاب البدل متعذر للجهالة # ولو ( ( ( لو ) ) ) ادعى المشتري جهل قيمة العرض فكدعوى جهل الثمن ذكره ~~المصنف وغيره # وتقدم التنبيه على ذلك بعد ذكر الحيل أول الباب # الثانية لو قال البائع الثمن ثلاثة آلاف وقال المشتري ألفان وقال الشفيع ~~ألف وأقاموا البينة فالبينة للبائع على ما تقدم لدعوى الزيادة # الثالثة لو كان الثمن عرضا واختلف الشفيع والمشتري في قيمته فإن وجد ~~PageV06P304 قوم وإن تعذر فالقول قول المشتري مع يمينه قاله المصنف وغيره # وإن أقاما بينة بقيمته قال الحارثي فالأظهر التعارض ويحتمل تقديم بينة ~~الشفيع # قوله وإن قال المشتري اشتريته بألف وأقام البائع بينة أنه باعه بألفين ~~فللشفيع أخذه بالألف بلا نزاع # فإن قال المشتري غلطت أو نسيت أو كذبت فهل يقبل قوله مع يمينه على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والتلخيص والشرح ~~والفروع والفائق # أحدهما يقبل قوله # قال القاضي قياس المذهب عندي يقبل قوله كما لو أخبر في المرابحة ثم قال ~~غلطت بل هنا أولى لأنه قد قامت بينة بكذبه # قال الحارثي هذا الأقوى # قال في الهداية لما أطلق الوجهين بناء على المخبر في المرابحة إذا قال ~~غلطت # وقد تقدم أن أكثر الأصحاب قبلوا قوله في ادعائه غلطا في المرابحة وصححه ~~هنا في التصحيح والنظم وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # والوجه ( ( ( الوجه ) ) ) الثاني لا يقبل قدمه بن رزين في شرحه وجزم به ~~في الكافي واختاره بن عقيل # وهذا المذهب على ما اصطلحناه # ونقل أبو طالب في المرابحة إن كان البائع معروفا بالصدق قبل قوله وإلا ~~فلا PageV06P305 # قال الحارثي فيخرج مثله هنا # وقال ومن الأصحاب من أبي الإلحاق بمسألة المرابحة # قال بن عقيل عندي أن دعواه لا تقبل لأن مذهبنا أن الذرائع محسومة وهذا ~~فتح لباب الاستدراك لكل قول يوجب حقا # ثم فرق بأن المرابحة كان فيها أمينا حيث رجع إليه في الإخبار بالثمن وليس ~~المشتري أمينا للشفيع وإنما هو ms2054 خصمه فافترقا # وقال في الرعاية الكبرى وقيل يتحالفان ويفسخ البيع ويأخذه بما حلف عليه ~~البائع لا المشتري # قوله فإن ادعى أنك اشتريته بألف فقال بل اتهبته فالقول قوله مع يمينه بلا ~~نزاع # فإن نكل عنها أو قامت للشفيع بينة فله أخذه ويقال للمشتري إما أن تقبل ~~الثمن وإما أن تبرئ منه # اعلم أنه إذا ادعى الشفيع على بعض الشركاء دعوى محررة بأنه اشترى نصيبه ~~فله أخذه بالشفعة وأنكر الشريك وقال إنما اتهبته أو ورثته فالقول قوله مع ~~يمينه # فإن نكل عن اليمين أو قامت بينة للشفيع بالشراء فللشفيع أخذه ودفع الثمن ~~إليه # فإن قال لا أستحقه فجزم المصنف هنا أن يقال للمشتري إما أن تقبل الثمن ~~وإما أن تبرئ منه كالمكاتب إذا جاء بالنجم قبل وقته وهذا أحد الوجوه # اختاره القاضي وبن عبدوس في تذكرته وجزم به في النظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير على ما يأتي قريبا # وقيل يبقى في يد الشفيع إلى أن يدعيه المشتري فيدفعه إليه PageV06P306 # قال المصنف والشارح وهذا أولى # قال الحارثي ونقل غيره أنه المذهب # وقيل يأخذه الحاكم يحفظه ( ( ( بحفظه ) ) ) لصاحبه إلى أن يدعيه فمتى ~~ادعاه المشتري دفع إليه وأطلقهن في المغني والشرح والفروع والفائق وأطلق ~~الأخيرتين في التلخيص # تنبيه محل الخلاف عند المصنف والشارح وصاحب الفروع والفائق وغيرهم حيث ~~أصر على الهبة أو الإرث وقامت بينة بالشراء # ومحل الخلاف عند صاحب الرعايتين والنظم والحاوي الصغير وتذكرة بن عبدوس ~~على قول القاضي فقطع هؤلاء بأن يقال إما أن تقبل الثمن أو تبرئ فإن أبى من ~~ذلك فيأتي الخلاف وهو أنه هل يكون عند الشفيع أو الحاكم # فقدم في الرعايتين والحاوي الصغير والنظم أنه يكون عند الشفيع # وقطع بن عبدوس أنه يكون عند الحاكم يحفظه له # قوله وإن كانت عوضا في الخلع أو النكاح أو عن دم العمد # فقال القاضي يأخذه بقيمته # قال القاضي وبن عقيل قياس قول بن حامد الأخذ بقيمة الشقص وهو الصحيح ~~اختاره بن عبدوس في تذكرته وصاحب الفائق وصححه في النظم وقدمه في الرعاية ms2055 ~~الصغرى والحاوي الصغير وقطع به في الهداية # وقال غيره يأخذه بالدية ومهر المثل اختارها بن حامد حكاه عنه الشريف أبو ~~جعفر وغيره # ومقتضى قول المصنف أن غير القاضي من الأصحاب قال ذلك وفيه نظر # وأطلقهما في المحرر والفروع والزركشي PageV06P307 # تنبيه هذا الخلاف مفرع على القول بثبوت الشفعة في ذلك وهو قول بن حامد ~~وجماعة على ما تقدم في أول الباب # وتقدم التنبيه أيضا على الخلاف هناك # وأما على الصحيح من المذهب فلا يأتي الخلاف # فائدة تقويم الشقص أو تقويم مقابله على كلا الوجهين معتبر في المهر بيوم ~~النكاح وفي الخلع بيوم البينونة # وإن كان متعة في طلاق فعلى الأول يأخذ بقيمته وعلى الثاني يأخذ بمهر ~~المثل قاله المصنف والشارح كما في الخلع به # قال الحارثي ويحتمل أن يأخذ بمتعة مثلها قال وهو الأقرب # قوله ولا شفعة في بيع الخيار قبل انقضائه # نص عليه وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~في الفروع وغيره # قال في القواعد في الفائدة الرابعة وأما الشفعة فلا تثبت في مدة الخيار ~~على الروايتين عند أكثر الأصحاب ونص عليه في رواية حنبل # فمن الأصحاب من علل بأن الملك لم يستقر # وعلل القاضي في خلافه بأن الأخذ بالشفعة يسقط حق البائع من الخيار ولذلك ~~( ( ( وذلك ) ) ) لم تجز المطالبة في مدته # فعلى هذا لو كان الخيار للمشتري وحده ثبتت الشفعة انتهى # ويحتمل أن تجب مطلقا وهو تخريج لأبي الخطاب يعني إذا قلنا بانتقال الملك # وقيل تجب في خيار الشرط إذا كان الخيار للمشتري وهو مقتضى تعليل القاضي ~~في خلافه كما قاله في الفوائد عنه PageV06P308 # وتقدم ذلك في الخيار في البيع بعد قوله وينتقل الملك إلى المشتري بنفس ~~العقد # فائدة حكم خيار المجلس حكم خيار الشرط قاله في الفروع وغيره # قوله وإن أقر البائع بالبيع وأنكر المشتري فهل تجب الشفعة على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والفائق # أحدهما تجب وهو المذهب صححه في التصحيح والنظم ونصره المصنف والشارح ~~واختاره القاضي وابنه ms2056 وبن عقيل وبن بكروس واختاره أبو الخطاب وبن الزاغوني # وقال في المستوعب هذا قياس المذهب ذكره شيوخنا الأوائل # قال ولأن أصحابنا قالوا إذا اختلف البائع والمشتري في الثمن تحالفا وفسخ ~~البيع وأخذه الشفيع بما حلف عليه البائع # فاثبتوا له ( ( ( به ) ) ) الشفعة مع بطلان البيع في حق المشتري انتهى # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في التلخيص والمحرر والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع # والوجه الثاني لا تجب اختاره الشريفان أبو جعفر وأبو القاسم الزيدي # قال في التلخيص اختاره جماعة من الأصحاب # قال الحارثي وهذا أقوى # فعلى المذهب يقبض الشفيع من البائع # وأما الثمن فلا يخلو إما أن يقر البائع بقبضه أو لا فإن لم يقر بقبضه ~~فإنه يسلم إلى البائع والعهدة عليه ولا عهدة على المشتري قاله الأصحاب منهم ~~PageV06P309 القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول والمصنف في المغني ~~والشارح وصاحب المحرر والفروع والوجيز والزركشي وغيرهم # قال الحارثي وهذا يقتضي تلقي الملك عنه وهو مشكل # وكذلك أخذ البائع للثمن مشكل لاعترافه بعدم استحقاقه عليه # ثم قال القاضي وبن عقيل والمصنف وجماعة ليس للشفيع ولا للبائع محاكمة ~~المشتري ليثبت البيع في حقه وتجب العهدة عليه لأن مقصود البائع الثمن وقد ~~حصل من الشفيع ومقصود الشفيع أخذ الشقص وضمان العهدة وقد حصلا من البائع ~~فلا فائدة في المحاكمة انتهى # وقد حكى في التلخيص وجها بأن يدفع إلى نائب ينصبه الحاكم عن المشتري # قال وهو مشكل لأن إقامة نائب عن منكر بعيد # وإن كان البائع مقرى بقبض الثمن من المشتري وبقي الثمن على الشفيع لا ~~يدعيه أحد ففيه ثلاثة أوجه # أحدها يقال للمشتري إما أن تقبضه وإما أن تبرئ منه قياسا على نجوم ~~الكتابة إذا قال السيد هي غصب اختاره القاضي وبن عقيل وجزم به في النظم # والوجه الثاني يبقى في ذمة الشفيع قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # والوجه الثالث يأخذه الحاكم عنه وهي كالمسألة التي قبلها حكما وخلافا ~~وأطلقهن في المغني والشرح وشرح الحارثي # قال المصنف والشارح وغيرهما وفي جميع ذلك متى ادعاه البائع ms2057 أو المشتري ~~دفع إليه لأنه لأحدهما # قال الحارثي وفيه نظر وبحث # وإن ادعياه جميعا وأقر المشتري بالبيع وأنكر البائع القبض فهو للمشتري ~~PageV06P310 # فائدة قوله وعهدة الشفيع على المشتري وعهدة المشتري على البائع وهذا بلا ~~نزاع # لكن يستثنى من ذلك إذا أقر البائع بالبيع وأنكر المشتري وقلنا بثبوت ~~الشفعة على ما تقدم فإن العهدة على البائع لحصول الملك له من جهته قاله ~~الزركشي وهو واضح # والعهدة فعلة من العهد وهي في الأصل كتاب الشراء # وتقدم الكلام على ضمان العهدة وعلى معناها في باب الضمان # والمراد هنا رجوع من انتقل الملك إليه على من انتقل عنه بالثمن أو بالأرش ~~عند استحقاق الشقص أو عيبه فيكون وثيقة للبيع لازمة للمتلقى عنه فيكون عهدة ~~بهذا الاعتبار # فلو علم المشتري العيب عند البيع ولم يعلمه الشفيع عند الأخذ فلا شيء ~~للمشتري وللشفيع الرد والأخذ بالأرش على الصحيح من المذهب # وذكر المصنف وجها بانتفاء الأرش # وإن علمه الشفيع ولم يعلمه المشتري فلا رد لواحد منهما ولا أرش قدمه ~~الحارثي # وفي الشرح وجه بأن المشتري يأخذ الأرش وهو ما قال القاضي وبن عقيل ~~والسامري # فعليه إن أخذه سقط عن الشفيع ما قابله من الثمن تحقيقا لمماثلة الثمن ~~الذي استقر العقد عليه # وإن علماه فلا رد لواحد منهما ولا أرش # وفي صورة عدم علمهما إن لم يرد الشفيع فلا رد للمشتري وإن أخذ الشفيع ~~ارشه من المشتري أخذه ( ( ( أخذ ) ) ) المشتري من البائع وإن لم يأخذه ~~الشفيع ففي أخذ المشتري الوجهان PageV06P311 # وعلى الوجه بالأخذ إن لم يسقطه الشفيع عن المشتري سقط عنه بقدره من الثمن ~~وإن أسقطه توفر على المشتري # قوله فإن أبى المشتري قبض المبيع أجبره الحاكم عليه # وهو المذهب اختاره القاضي وابنه أبو الحسين والشريفان أبو جعفر وأبو ~~القاسم الزيدي والقاضي يعقوب والشيرازي وأبو الحسن بن بكروس وغيرهم وقدمه ~~في الخلاصة والشرح والنظم والفروع وشرح بن منجا # وقال أبو الخطاب في الهداية قياس المذهب أن يأخذه الشفيع من يد البائع ~~واختاره المصنف وقال هو قياس المذهب # قال ms2058 الحارثي وهو الأصح لأن الأصح أو المشهور لزوم العقد في بيع العقار ~~قبل قبضه وجواز التصرف فيه بنفس العقد والدخول في ضمانه به وأطلقهما في ~~المذهب والمستوعب والتلخيص # قوله ولا شفعة لكافر على مسلم # نص عليه من وجوه كثيرة وهو المذهب وعليه الأصحاب وهو من مفردات المذهب # وقيل له الشفعة ذكره ناظم المفردات # تنبيه مفهوم كلام المصنف ثبوت الشفعة لكافر على كافر وسواء كان البائع ~~مسلما أو كافرا وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في ~~المغني والشرح والزركشي وغيرهم وقدمه في الفروع وشرح الحارثي وغيرهما # قال في التلخيص هذا قياس المذهب # وقيل لا شفعة له إذا كان البائع مسلما # وهو ظاهر كلام أبي الخطاب في الهداية وأطلقهما في التلخيص والرعاية ~~PageV06P312 # ومفهوم كلامه أيضا ثبوتها للمسلم على الكافر وهو من باب أولى # فائدة لو تبايع كافران بخمر وأخذ الشفيع بذلك لم ينقض ما فعلوه # وإن جرى التقابض بين المتبايعين دون الشفيع وترافعوا إلينا فلا شفعة له ~~على الصحيح من المذهب كما لو تبايعا بخنزير وعليه أكثر الأصحاب # وقال أبو الخطاب إن تبايعوا بخمر وقلنا هي مال لهم حكمنا لهم بالشفعة # وتقدم التنبيه على بعض ذلك قبل قوله وإن اختلفا في قدر الثمن # قوله وهل تجب الشفعة للمضارب على رب المال أو لرب المال على المضارب فيما ~~يشتريه للمضاربة على وجهين # ذكر المصنف هنا مسألتين # إحداهما هل تجب الشفعة للمضارب على رب المال أم لا # مثال ذلك أن يكون للمضارب شقص فيما تجب فيه الشفعة ثم يشتري من مال ~~المضاربة شقصا من شركة المضارب فهل تجب للمضارب شفعة فيما اشتراه من مال ~~المضاربة # أطلق المصنف فيه وجهين وأطلقهما تخريجا في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والتلخيص # واعلم أن في محل الخلاف طريقتين للأصحاب # إحداهما أنهما جاريان سواء ظهر ربح أم لا وسواء قلنا يملك المضارب حصته ~~بالظهور أم لا وهي طريقة أبي الخطاب في الهداية وصاحب المذهب والمستوعب ~~والخلاصة والتلخيص والمصنف هنا وغيرهم وقدمها الحارثي # أحدهما لا تجب الشفعة له وهو ms2059 الصحيح من المذهب صححه في الخلاصة والتصحيح ~~واختاره أبو الخطاب في رؤوس المسائل وأبو المعالي في النهاية PageV06P313 # والوجه الثاني تجب خرجه أبو الخطاب من وجوب الزكاة عليه في حصته قال ~~الحارثي وهو الأولى # قال بن رجب في القواعد بعد تخريج أبي الخطاب فالمسألة مقيدة بحالة ( ( ( ~~بحال ) ) ) ظهور الربح ولا بد انتهى # الطريق الثاني وهي طريقة المصنف والشارح والناظم وجماعة إن لم يظهر ربح ~~في المال أو كان فيه ربح وقلنا لا يملكه بالظهور فله الأخذ بالشفعة لأن ~~الملك لغيره فكذا الأخذ منه # وإن كان فيه ربح وقلنا يملكه بالظهور ففي وجوب الشفعة له وجهان بناء على ~~شراء العامل من مال المضاربة بعد ملكه من الربح على ما سبق في المضاربة بعد ~~قوله وليس لرب المال أن يشتري من مال المضاربة شيئا # وصحح هذه الطريقة في الفروع وقدم عدم الأخذ ذكر ذلك في باب المضاربة # المسالة الثانية هل تجب الشفعة لرب المال على المضارب فيما يشتريه ~~للمضاربة # مثاله أن يشتري المضارب بمال المضاربة شقصا في شركة رب المال # فأطلق المصنف فيه وجهين وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص ~~وشرح بن منجا والحارثي # أحدهما لا تجب الشفعة وهو الصحيح من المذهب صححه أبو المعالي في نهايته ~~وخلاصته والناظم وصاحب التصحيح وغيرهم # قال الحارثي اختاره القاضي وأبو الخطاب وقدمه في الفروع ذكره في المضاربة # والوجه الثاني تجب فيه الشفعة اختاره بن عبدوس في تذكرته PageV06P314 # وبنى المصنف والشارح والحارثي وغيرهم هذين الوجهين على الروايتين في شراء ~~رب المال من مال المضاربة # وتقدم الخلاف في ذلك وأن الصحيح من المذهب أنه لا يصح في باب المضاربة # فوائد # إحداها لو بيع شقص من شركة مال المضاربة فللعامل الأخذ بها إذا كان الحظ ~~فيها فإن تركها فلرب المال الأخذ لأن مال المضاربة ملكه ولا ينفذ عفو ~~العامل # ولو كان العقار لثلاثة فقارض أحدهم أحد شريكيه بألف فاشترى به نصف نصيب ~~الثالث فلا شفعة فيه في أحد الوجهين لأن احدهما مالك المال والآخر عامل فيه ~~فهما كشريكين في ms2060 مشاع لا يستحق أحدهما على الآخر شفعة ذكره في المغني ~~والشرح والحارثي # قلت وهو الصواب # والوجه الآخر فيه الشفعة # قالوا ولو باع الثالث بقية نصيبه لأجنبي ثبتت الشفعة بينهم أخماسا للمالك ~~خمساها وللعامل مثله ولمال المضاربة خمسها بالسدس الذي له جعلا لمال ~~المضاربة ( ( ( الضاربة ) ) ) كشريك آخر # الثانية لو باع المضارب من مال المضاربة شقصا في شركة نفسه لم يأخذ ~~بالشفعة لأنه متهم فأشبه الشراء من نفسه ذكره المصنف وغيره # الثالثة تثبت الشفعة للسيد على مكاتبه ذكره القاضي والمصنف وغيرهما لأن ~~السيد لا يملك ما في يده ولا يزكيه ولهذا جاز أن يشتري منه # وأما العبد المأذون له فإن كان لا دين عليه فلا شفعة بحال لسيده وإن ~~PageV06P315 كان عليه دين فالشفعة عليه تنبني على جواز الشراء منه على ما ~~تقدم في أواخر الحجر والله أعلم بالصواب # وتقدم أخذ المكاتب والعبد المأذون له بالشفعة قبل قوله فإن كانا شفيعين ~~فالشفعة بينهما # باب الوديعة # فائدة الوديعة عبارة عن توكل لحفظ مال غيره تبرعا بغير تصرف قاله في ~~الفائق # وقال في الرعاية الصغرى وهي عقد تبرع بحفظ مال غيره بلا تصرف فيه # وقال في الكبرى والإيداع توكيل أو استنابة في حفظ مال زيد تبرعا ومعانيها ~~متقاربة # ويعتبر لها أركان الوكالة وتبطل بمبطلاتها # ولو عزل نفسه فهي بعده أمانة شرعية حكمها في يده حكم الثوب إذا أطارته ~~الريح إلى داره يجب رده إلى مالكه # وقال القاضي في موضع من خلافه في مسألة الوكالة الوديعة لا يلحقها الفسخ ~~بالقول وإنما تنفسخ بالرد إلى صاحبها أو بأن يتعدى المودع فيها # قال في القاعدة الثانية والستين فإما أن يكون هذا تفريقا بين فسخ المودع ~~والمودع أو يكون منه اختلافا في المسألة والأول أشبه انتهى # وقال في الرعاية إن بطل حكم الوديعة بقي المال في يده أمانة فإن تلف قبل ~~التمكن من رده فهدر وإن تلف بعده فوجهان # وقال أيضا يكفي القبض قولا واحدا وقيل لا # قوله وإن تلفت ( ( ( تلف ) ) ) من بين ماله لم يضمن في اصح الروايتين ms2061 ~~PageV06P316 # يعني إذا لم يتعد وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال الحارثي هذا اختيار أكثر الأصحاب وصرح المصنف في آخرين أنه أصح # قال القاضي هذا أصح # قال الزركشي هذا المذهب # قال في الكافي هذا أظهر الروايتين وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~المغني والشرح وشرح بن منجا والحارثي وغيرهم # والرواية الثانية يضمن نص عليها # قال الزركشي ينبغي أن يكون محل الرواية إذا ادعى التلف أما إن ثبت التلف ~~فإنه ينبغي انتفاء الضمان رواية واحدة # فائدة لو تلفت مع ماله من غير تفريط فلا ضمان عليه بلا نزاع في المذهب ~~وقد تواتر النص عن الإمام أحمد رحمه الله بذلك # وإن تلفت بتعديه وتفريطه ضمن بلا خلاف # قوله ويلزمه حفظها في حرز مثلها # يعني عرفا كالحرز في السرقة على ما يأتي إن شاء الله تعالى هذا إذا لم ~~يعين له صاحبها حرزا # قوله فإن عين صاحبها حرزا فجعلها في دونه ضمن # هذا المذهب مطلقا أعني سواء ردها إلى حرزها الذي عينه له أو لا جزم به في ~~المغني والشرح وشرح الحارثي والحاوي الصغير وغيرهم من الأصحاب # وقيل إن ردها إلى حرزها الذي عينه له فتلفت لم يضمن حكاه في الفروع ~~PageV06P317 # قال في الرعاية الكبرى فإن عين ربها حرزا فأحرزها بدونه ضمن # قلت ولم يردها إلى حرزه انتهى # قوله وإن أحرزها بمثله أو فوقه لم يضمن # هذا الصحيح من المذهب اختاره القاضي وبن عقيل وجزم به في الوجيز والكافي ~~وغيرهما وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب في المسألة الأولى # وقدمه فيهما في الفروع والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفائق # وجزم به في الثانية في الهداية والمذهب والمستوعب # وقيل يضمن فيهما إلا أن يفعله لحاجة ذكره الآمدي وأبو حكيم وهو رواية في ~~التبصرة # قال المصنف وهو ظاهر كلام الخرقي وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في ~~رواية حرب وجزم به في المنور وقدمه في المحرر # وقيل يضمن إن أحرزها بمثله ولا يضمن إن أحرزها بأعلى منه ذكره أبو الخطاب ~~وغيره # وقال في الرعاية الكبرى وهو ms2062 أقيس وأطلقهن فيهما # تنبيه قال الحارثي لا فرق فيما ذكر بين الجعل أو لا في غير المعين وبين ~~النقل إليه # قال في التلخيص وأصحابنا لم يفرقوا بين تلفها بسبب النقل وبين تلفها ~~بغيره # وعندي إذا حصل التلف بسبب النقل كانهدام البيت المنقول إليه ضمن # قوله وإن نهاه عن إخراجها فأخرجها لغشيان شيء الغالب فيه التوى لم يضمن # هذا المذهب وعليه الأصحاب ولا أعلم فيه خلافا PageV06P318 # لكن إذا أخرجها فلا يحرزها إلا في حرز مثلها أو فوقه فإن تعذر والحالة ~~هذه ونقل إلى أدنى فلا ضمان ذكره المصنف في المغني واقتصر عليه الحارثي ~~لأنه إذن أحفظ وليس في الوسع سواه # قلت فيعايى بها # قوله وإن تركها فتلفت ضمن # هذا المذهب لأنه يلزمه إخراجها والحالة هذه # قال في الكافي هذا المذهب # قال الحارثي هذا أصح # قال في الفروع لزمه إخراجها في الأصح # قال في الفائق ضمن في أصح الوجهين وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم وقدمه في المغني ~~والشرح والرعاية الكبرى وغيرهم # وقيل لا يضمن لأنه امتثل أمر ربها # فائدة لو تعذر الأمثل والمماثل والحالة هذه فلا ضمان ذكره المصنف في ~~المغني # قوله وإن أخرجها لغير خوف ضمن # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال في الفروع ويحرم إخراجها لغير خوف في الأصح وجزم به في الوجيز وشرح ~~الحارثي وغيرهما وقدمه في المغني والشرح وغيرهما # وقيل لا يضمن اختاره القاضي قاله في المغني والشرح # قوله وإن قال لا تخرجها وإن خفت عليها فاخرجها عند الخوف أو تركها لم ~~يضمن PageV06P319 # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم منهم صاحب المغني والشرح ~~والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وشرح الحارثي والوجيز والفائق ~~والزركشي وغيرهم وقدمه في الفروع # وقيل إن وافقه أو خالفه ضمن # قلت وهو ضعيف جدا # تنبيه ظاهر كلامه أنه لو أخرجها من غير خوف أنه يضمن وهو صحيح صرح به ~~الأصحاب # قوله وإن أودعه بهيمة فلم يعلفها حتى ماتت ضمن # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ms2063 كثير منهم وقدمه في المغني ~~والشرح وشرح الحارثي والفروع وغيرهم # وقيل لا يضمنها وهو احتمال في المغني # قلت لكن يحرم ترك علفها ويأثم حتى ولو قال له لا تعلفها على ما يأتي # فوائد # منها لو أمره بعلفها لزمه ذلك مطلقا على الصحيح من المذهب وقيل لا يلزمه ~~إلا مع قبوله وهو احتمال في المغني # ومنها لو نهاه عن علفها انتفى وجوب الضمان بالنسبة إلى حظ المالك # وأما بالنسبة إلى الحرمة فلا أثر لنهيه والوجوب باق بحاله # قال في الحاوي الصغير ويقوى عندي أنه يضمن # ومنها إن كان إنفاقه عليها بإذن ربها فلا كلام وإن تعذر إذنه فأنفق بإذن ~~حاكم رجع به وإن كان بغير إذنه فإن كان مع تعذره وأشهد على الإنفاق فله ~~الرجوع PageV06P320 # قال الحارثي رواية واحدة حكاه الأصحاب # وإن كان مع إمكان إذن الحاكم ولم يستاذنه بل نوى الرجوع فقط لم يرجع على ~~الصحيح من المذهب قدمه في الفروع هنا وهو ظاهر ما جزم به في المحرر في باب ~~الرهن والمنور # وقيل يرجع جزم به في المنتخب واختاره بن عبدوس في تذكرته وصححه الحارثي ~~وصاحب الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفائق # قلت وهو الصواب # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والتلخيص ~~والرعاية الكبرى # وظاهر الفروع في باب الرهن إطلاق الخلاف # وقال في القاعدة الخامسة والسبعين إذا أنفق المودع على الحيوان المستودع ~~ناويا للرجوع فإن تعذر استئذان مالكه رجع وإن لم يتعذر فطريقتان # إحداهما أنه على الروايتين في قضاء الدين وأولى لأن للحيوان حرمة في نفسه ~~توجب تقديمه على قضاء الدين أحيانا وهي طريقة صاحب المغني # والثانية لا يرجع قولا واحدا وهي طريقة صاحب المحرر متابعة لأبي الخطاب ~~انتهى # وهذه الطريقة هي المذهب وهي طريقة صاحب التلخيص والفروع والوجيز وغيرهم # وتقدم حكم المسألة في كلام المصنف في باب الرهن أيضا # ومنها ( ( ( منها ) ) ) لو خيف على الثوب العث وجب عليه نشره فإن لم يفعل ~~وتلف ضمن # قوله وإن قال اتركها في كمك فتركها في جيبه لم يضمن PageV06P321 # هذا المذهب ms2064 وعليه الأصحاب # ويتخرج على الوجه المتقدم بالضمان بالإحراز فيما فوق العين وجوب الضمان ~~هنا قاله الحارثي # قوله وإن تركها في يده احتمل وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والهادي ~~والتلخيص والشرح والرعايتين والنظم والحاوي الصغير والفائق # إحداهما لا يضمن # قال الحارثي وهو الأظهر عند القاضي وبن عقيل وجزم به في الوجيز # والثاني يضمن وهو الصحيح صححه في التصحيح وقدمه في الكافي # قال الحارثي وإليه ميل المصنف في كتابيه وقدمه في إدراك الغاية # وفي التلخيص وجه ثالث إن تلفت بأخذ غاصب لم يضمن لأن اليد بالنسبة إليه ~~أحرز # وإن تلفت لنوم أو نسيان ضمن لأنها لو كانت في الكم مربوطة لما ذهبت # فوائد # الأولى وكذلك الحكم والخلاف لو قال اتركها في يدك فتركها في كمه قال في ~~الفروع وغيره وقال القاضي اليد أحرز عند المغالبة والكم احرز عند عدم ~~المغالبة # فعلى هذا إن أمره بتركها في يده فشدها في كمه في غير حال المغالبة فلا ~~ضمان عليه وإن فعل ذلك عند المغالبة ضمن # الثانية لو جاءه إلى السوق وأمره بحفظها في بيته فتركها عنده إلى مضيه ~~إلى منزله ضمن PageV06P322 # جزم به في المستوعب والتلخيص وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره # قال الحارثي فقال الأصحاب يضمن مطلقا # وقيل لا يضمن والحالة هذه وهو احتمال في المغني ومال إليه # قال الحارثي وهذا الصحيح إن شاء الله تعالى # قال في الفروع وهو الأظهر # قلت وهو الصواب # الثالثة لو دفعها إليه وأطلق ولم يعين موضعا فتركها بجيبه أو يده ( ( ( ~~بيده ) ) ) أو شدها في كمه أو ترك في كمه ثقلا بلا شد أو تركها في وسطه وشد ~~عليها سراويله لم يضمن جزم به في المغني والشرح وشرح الحارثي وكذا لو شدها ~~على عضده وهذا المذهب في ذلك كله قدمه في الفروع # قال القاضي إن شدها على عضده من جانب الجيب لم يضمنها وإن شدها من الجانب ~~الآخر ضمن # وقال بن عقيل في الفصول إن تركها في جيب أو كم ضمن على الرواية التي تقول ~~إن ms2065 الطرار لا يقطع # وقال أيضا إن تركه في رأسه أو غرزه في عمامته أو تحت قلنسوته احتمل أنه ~~حرز مثله # الرابعة إذا استودعه خاتما وقال اجعله في الخنصر فلبسه في البنصر فلا ~~ضمان ذكره الأصحاب القاضي وبن عقيل والمصنف وغيرهم لأنها أغلظ فهي أحرز # وفيه الوجه المخرج المتقدم # لكن إن انكسر لغلظها ضمن ذكره الأصحاب أيضا # وإن قال اجعله في البنصر فجعله في الخنصر ضمن ذكره القاضي وبن عقيل ~~واقتصر عليه الحارثي أيضا PageV06P323 # وإن جعله في الوسطى وأمكن إدخاله في جميعها لم يضمن ذكره في الكافي ~~واقتصر عليه الحارثي أيضا # وإن لم يدخل في جميعها فجعله في بعضها ضمن لأنه أدنى من المأمور به # الخامسة لو قال احفظها في هذا البيت ولا تدخله أحدا فخالف وتلفت بحرق أو ~~غرق أو سرقة غير الداخل ففي الضمان وجهان # أحدهما لا يضمن اختاره القاضي # والثاني يضمن اختاره بن عقيل والمصنف ومال إليه الشارح # قوله وإن دفع الوديعة إلى من يحفظ ماله كزوجته وعبده لم يضمن # وكذا خادمه وهذا المذهب بلا ريب ونص عليه وعليه جماهير الأصحاب وجزم به ~~في المغني والمحرر والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في المستوعب والتلخيص ~~والرعاية والفروع والفائق والحارثي ونصره وغيرهم # وقيل يضمن ذكره بن أبي موسى # قال الحارثي وأورده السامري عن بن أبي موسى وجها ولم أجده في الإرشاد # فوائد # منها ألحق في الروضة الولد ونحوه بالزوجة والعبد # قلت إن كان ممن يحفظ ماله فلا إشكال في إدخاله وإلا فلا في الجميع حتى ~~الزوجة والعبد والخادم فلا حاجة إلى الإلحاق وكذلك قال الحارثي # وقوله إلى من يحفظ ماله كزوجته وعبده اعتبار لوجود وصف الحفظ لماله فيمن ~~ذكر على ما تقدم فإن لم يوجد ضمن إذا دفع إليه وهو كما قال انتهى ~~PageV06P324 # ومنها لو رد الوديعة إلى من جرت العادة بأن يحفظ مال المودع بكسر الدال ~~كزوجته وأمته وعبده فتلفت لم يضمن نص عليه # وقيل يضمن حكاه بن أبي موسى وجها # قال الحارثي وهو الصحيح وتقدم نظير ذلك في العارية ms2066 # ومنها لو دفعها إلى الشريك ضمن كالأجنبي المحض # ومنها له الاستعانة بالأجانب في الحمل والنقل وسقي الدابة وعلفها ذكره ~~المصنف وغيره واقتصر عليه الحارثي # قوله وإن دفعها إلى أجنبي أو حاكم ضمن وليس للمالك مطالبة الأجنبي وقال ~~القاضي له ذلك # إذا أودع المودع بفتح الدال الوديعة لأجنبي أو حاكم فلا يخلو فإما أن ~~يكون لعذر أو غيره فإن كان لعذر جاز على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب في ~~الجملة # وقال في الفروع ويتوجه تخريج رواية من توكيل الوكيل له الإيداع بلا عذر ~~وإن كان لغير عذر لم يجز ويضمن على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقيل يجوز إيداعها للحاكم مع الإقامة وعدم العذر # وتقدم تخريجه في الفروع فهو أعم # فعلى المذهب إن كان الثاني عالما بالحال استقر الضمان عليه وللمالك ~~مطالبته بلا نزاع وإن كان جاهلا لم يلزمه # وقدم المصنف هنا أنه ليس له مطالبته أي تضمينه وهو اختيار القاضي في ~~المجرد وبن عقيل في الفصول وقالا إنه ظاهر كلامه # قال في المذهب ومسبوك الذهب ليس للمالك مطالبة الأجنبي على PageV06P325 ~~المنصوص وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والفائق ( ( ( ~~الفائق ) ) ) واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # قال في التلخيص وهو ضعيف # وقال القاضي له ذلك يعني مطالبته # قال في المغني ويحتمل أن له تضمين الثاني ايضا لكن يستقر الضمان على ~~الأول وهو رواية في التعليق الكبير ورءوس المسائل وهذا المذهب # قال في التعليق هذا المذهب واختاره المصنف في المغني # قال الشارح وهذا القول أقرب إلى الصواب # قال الحارثي اختاره أبو الخطاب وعامة الأصحاب وهو الصحيح انتهى وقدمه في ~~التلخيص والمحرر والفروع # فقال في الفروع وإن أودعها بلا عذر ضمنا وقراره عليه فإن علم الثاني ~~فعليه # وعنه لا يضمن الثاني إن جهل اختاره شيخنا كمرتهن في وجه واختاره شيخنا ~~انتهى # قوله وإن أراد سفرا أو خاف عليها عنده ردها إلى مالكها # وكذا إلى وكيله في قبضها إن كان # فإن لم يجده حملها معه إن كان أحفظ لها # مراده إذا لم ينهه ms2067 عن حملها معه # اعلم أنه إذا أراد سفرا وكان مالكها غائبا ووكيله فله السفر بها إن كان ~~أحفظ لها ولم ينهه عن حملها # وإن كان حاضرا أو وكيله في قبضها فظاهر كلام المصنف هنا أنه لا يحملها ~~إلا بإذن فإن فعل ضمن وهو أحد الوجهين PageV06P326 # قال في المغني ويقوى عندي أنه متى سافر بها مع المقدرة على مالكها أو ~~نائبه بغير إذن أنه مفرط عليه الضمان انتهى # قلت وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز والفائق وغيرهم وهو الصواب # والوجه الثاني له السفر بها إن كان أحفظ لها ولم ينهه عنها وهو المذهب نص ~~عليه واختاره القاضي وبن عقيل وقدمه في الفروع والمغني والشرح ونصراه # تنبيهان ( ( ( تنبيهات ) ) ) # أحدهما ظاهر قوله فإن لم يجده حملها معه إن كان أحفظ لها أن له السفر ~~بشرطه ولا يضمن وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقال القاضي في رؤوس المسائل إذا سافر بها ضمن # الثاني ظاهر كلام المصنف أنه إذا استوى عنده الأمران في الخوف مع الإقامة ~~والسفر أنه لا يحملها معه وهو أحد الوجهين وظاهر النص # قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وهو الصواب # قال في المبهج لا يسافر بها إلا إذا كان الغالب السلامة # والوجه الثاني له حملها وأطلقهما في التلخيص والرعايتين والنظم وشرح ~~الحارثي والفروع والفائق والحاوي الصغير # فوائد # منها جواز السفر بها مشروط بما إذا لم ينهه عن حملها معه فإن نهاه امتنع ~~وضمن إن خالف اللهم إلا أن يكون السفر بها لعذر كجلاء أهل البلد وهجوم عدو ~~أو حرق أو غرق فلا ضمان PageV06P327 # وهل يجب الضمان بالترك تقدم نظيره في كلام المصنف وأن الصحيح أنه يضمن ~~إذا ترك فعل الأصلح والحالة هذه # ومنها لو أودع مسافرا فسافر بها وتلفت في السفر فلا ضمان عليه # ومنها لو هجم قطاع الطريق عليه فألقى المتاع إخفاء له وضاع فلا ضمان عليه # ومنها له الرجوع بما أنفق عليها بنية الرجوع ذكره القاضي وقدمه في الفروع ms2068 # وقال ويتوجه فيه كنظائره ويلزمه مؤنته # وفي مؤنة رد من بعد خلاف في الانتصار قاله في الفروع # قوله وإلا دفعها إلى الحاكم # يعني إذا خاف عليها بحملها ولم يجد مالكها ولا وكيله فالصحيح من المذهب ~~أنه يتعين عليه دفعها إلى الحاكم إن قدر عليه قدمه في المغني والشرح وشرح ~~الحارثي والفروع وغيرهم # قال الحارثي وعليه الأصحاب # قال الزركشي قطع به الأصحاب # وقيل يجوز دفعها إلى ثقة حكاه المصنف في المغني وذكره الحلواني رواية # قال في الفائق ولو خاف عليها أودعها حاكما أو أمينا # وقيل لا تودع انتهى # قلت الصواب هنا أن يراعي الأصلح في دفعها إلى الحاكم أو الثقة فإن استوى ~~الأمر فالحاكم # فائدة الودائع التي جهل ملاكها يجوز التصرف فيها بدون حاكم نص عليه وكذا ~~وان فقد ولم يطلع على خبره وليس له ورثة يتصدق بها نص عليه ولم يعتبر حاكما ~~PageV06P328 # ويحتمل أنه ليس له الصدقة بها إلا إذا تعذر إذن الحاكم ذكره القاضي # وتقدم نظير ذلك في الغصب وآخر الرهن # ويلزم الحاكم قبول الودائع والغصوب ودين الغائب والمال الضائع على الصحيح ~~من المذهب # قال في التلخيص الأصح اللزوم في قبول الوديعة والغصوب والدين # وقيل لا يلزمه وأطلقهما في الرعاية الكبرى والفروع # قوله وإن تعذر ذلك # يعني إذا تعذر دفعها إلى الحاكم أودعها ثقة # هذا الصحيح من المذهب # قال في الخلاصة والفروع دفعها إلى ثقة في الأصح وجزم به في المحرر ~~والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في المغني والشرح والتلخيص والرعايتين ~~والحاوي الصغير وغيرهم واختاره القاضي وغيره # وقيل لا تودع لغير الحاكم وقطع به أبو الخطاب في رؤوس المسائل # قال القاضي وبن عقيل ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله أنه لا يجوز الدفع ~~إلى غير الحاكم لعذر أو غير عذر # ثم أولا ذلك على الدفع لغير حاجة أو مع القدرة على الحاكم # قال الحارثي وفيه نظر بل النص صريح في ذلك وذكره # وقيل لا تودع مطلقا ونقله الأثرم نصا # قال في الرعاية ونصه منعه وهو ظاهر ما قدمه في الهداية ms2069 والمستوعب وقدمه ~~في المذهب # وقال في النوادر وأطلق الإمام أحمد رحمه الله الإيداع عند غيره لخوفه ~~عليها وحمله القاضي على المقيم لا المسافر PageV06P329 # فائدة حكم من حضره الموت حكم من أراد سفرا على ما تقدم من أحكامه إلا في ~~أخذها معه # قوله أو دفنها وأعلم بها ثقة يسكن تلك الدار # يعني إذا تعذر دفعها إلى الحاكم فهو بالخيرة بين دفعها إلى ثقة وبين ~~دفنها وإعلام ثقة يسكن تلك الدار بها # قال الحارثي وقاله القاضي وبن عقيل وغيرهما وقطع به في الشرح وشرح بن ~~منجا # قال في الفروع وإن دفنها بمكان واعلم بها ساكنه فكإيداعه # وقال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفائق ولو دفنها بمكان وأعلم ~~الساكن فعلى وجهين وقيل إعلامه كإيداعه انتهوا # وأطلق في ضمانها إذا دفنها وأعلم بها ثقة وجهين في الهداية والمذهب ~~والمستوعب # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره من الأصحاب أنه إذا تبرم بالوديعة ( ( ( ~~الوديعة ) ) ) فليس له الدفع إلى غير المودع أو وكيله سواء قدر عليهما أو ~~لا وسواء الحاكم وغيره وهو كذلك ونص على المنع من إيداع الغير واختاره ~~القاضي وبن عقيل وغيرهما وقدمه الحارثي # وقال في الكافي إن لم يجد المالك دفع إلى الحاكم واختاره صاحب التلخيص # قوله وإن تعدى فيها فركب الدابة لغير نفعها ولبس الثوب وأخرج الدراهم ~~لينفقها أو لشهوة رؤيتها ثم ردها أو جحدها ثم أقر بها أو كسر ختم كيسها ~~وكذا لو حله ضمنها # إذا تعدى فيها ففعل ما ذكر غير جحودها ثم إقراره بها فالصحيح من ~~PageV06P330 المذهب أنه يضمنها وعليه الأصحاب وجزم به في المغني والمحرر ~~والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في التلخيص والفروع والفائق وغيرهم # وقال في الفائق ونقل البغوي ما يدل على نفي الضمان # وقيل لا يضمن إذا أخرج الدراهم لينفقها أو لشهوة رؤيتها ثم ردها اختاره ~~بن الزاغوني # وعنه لا يضمن إذا كسر ختم كيسها أو حله # فعلى المذهب لا يعود عقد الوديعة بغير عقد متجدد # وأما إذا جحدها ثم أقر بها فالصحيح من المذهب أنه يضمنها من حيث ms2070 الجملة ~~جزم به في الفروع وغيره وقدمه في الفائق وغيره وقال ونقل البغوي ما يدل على ~~نفي الضمان # قوله أو خلطها بما لا تتميز منه ضمنها # وهو المذهب وعليه الأصحاب # قال في التلخيص ومع عدم التمييز يضمن رواية واحدة وجزم به في المغني ~~والمحرر والشرح والوجيز والفائق وغيرهم وقدمه في الفروع # وقال ظاهر نقل البغوي لا يضمن ولم يتأوله في النوادر # وذكره الحلواني ظاهر كلام الخرقي # وجزم به في المنثور عن الإمام أحمد رحمه الله # قال لأنه خلطه بماله # وجزم به في المبهج في الوكيل كوديعته في أحد الوجهين # قال الحارثي وعن الإمام أحمد لا يضمن بخلط النقود ونقله عبد الله البغوي # فعلى هذه الرواية لو تلف بعض المختلط بغير عدوان جعل التلف كله من ماله ~~وجعل الباقي من الوديعة نص عليه PageV06P331 # فائدة لو اختلطت الوديعة بغير فعله ثم ضاع البعض جعل من مال المودع في ~~ظاهر كلامه ذكره المجد في شرحه # وذكر القاضي في الخلاف أنهما يصيران شريكين # قال المجد ولا يبعد على هذا أن يكون الهالك منهما ذكره في القاعدة ~~الثانية والعشرين # قوله وإن خلطها بمتميز لم يضمن # هذا الصحيح من المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وعنه يضمن وحمله المصنف على نقصها بالخلط # قوله وإن أخذ درهما ثم رده فضاع الكل ضمنه وحده # هذا الصحيح من المذهب نص عليه وجزم به الخرقي وصاحب التعليق والفصول ~~والمغني والكافي والمحرر والشرح والوجيز وغيرهم # وهو عجيب من الشارح إذ الكتاب المشروح حكى الخلاف لكنه تبع المغني وصححه ~~في الفروع وغيره # وعنه يضمن الجميع وأطلقهما في التلخيص والفائق # وقيل يضمنه وحده إن لم يفتح الوديعة # وقيل ( ( ( وقل ) ) ) لا يضمن شيئا # قوله وإن رد بدله متميزا فكذلك # يعني أن الحكم فيه كالحكم فيما إذا رد المأخوذ بعينه جزم به في الفصول ~~والفروع وشرح بن منجا وغيرهم # وكذا الحكم لو أذن صاحبها له في الأخذ منها فأخذ ثم رد بدله بلا إذنه # قوله وإن كان غير متميز ضمن الجميع PageV06P332 # وهو المذهب جزم به في ms2071 المجرد والفصول والتلخيص وغيرهم وقدمه في الفروع ~~ويحتمل إن لا يضمن غيره # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله وجزم به القاضي في التعليق وذكر أن ~~الإمام أحمد نص عليه في رواية الجماعة # وحكى عنه من رواية الأثرم أنه أنكر القول بتضمين الجميع وأنه قال هو قول ~~سوء # وهذا ظاهر كلام الخرقي # وقطع به بن أبي موسى والقاضي أبو الحسين وأبو الحسن بن بكروس وغيرهم ~~واختاره أبو بكر وقدمه الحارثي في شرحه وقال هو المذهب # ومال إليه في المغني وأطلق الروايتين في المحرر # فعلى الرواية الثانية إن لم يدر أيهما ضاع ضمن نقله البغوي وذكره جماعة ~~واقتصر عليه في الفروع # فائدة لو كان الدرهم أو بدله غير متميز وتلف نصف المال فقيل يضمن نصف ~~درهم ويحتمل أن لا يلزمه شيء لاحتمال بقاء الدرهم أو بدله ولا يجب مع الشك ~~قاله الحارثي # تنبيهات # الأول قال الزركشي إذا رد بدل ما أخذ فللأصحاب في ذلك طرق # أحدها لا يلزمه إلا مقدار ما أخذ سواء كان البدل متميزا أو غير متميز # وهذا مقتضى كلام الخرقي وبه قطع القاضي في التعليق وذكر أن الإمام أحمد ~~رحمه الله نص عليه في رواية الجماعة # وأنكر في رواية الأثرم على من يقول بتضمين الجميع # والطريق الثاني إن تميز البدل ضمن قدر ما أخذ فقط وإن لم يتميز ~~PageV06P333 فعلى روايتين وهي طريقة المصنف في المغني والكافي والمجد # والطريق الثالث في المسألة روايتان فيهما ( ( ( فيها ) ) ) وهي ظاهر كلام ~~أبي الخطاب في الهداية # والطريق الرابع إن تميز البدل فعلى روايتين وإن لم يتميز ضمن رواية واحدة ~~قاله في التلخيص # ويقرب منه كلام المصنف في المقنع وكلام القاضي على ما حكاه في المغني # وبالجملة هذه الطريقة وإن كانت حسنة لكنها مخالفة لنصوص الإمام أحمد رحمه ~~الله انتهى # الثاني شرط القاضي في المجرد وبن عقيل وأبو الخطاب وأبو الفرج الشيرازي ~~والمصنف والمجد والشارح وجماعة أن تكون الدراهم ونحوها غير مختومة ولا ~~مشدودة فلو كانت كذلك فحل الشد أو فك الختم ضمن الجميع ms2072 قولا واحدا # قال القاضي في التعليق هو قياس قول الأصحاب مما إذا فتح قفصا عن طائر ~~فطار وقاله أبو الخطاب في رؤوس المسائل # قال الحارثي ولا يصح هذا القياس لأن الفتح عن الطائر إضاعة له فهو كحل ~~الزق # ونقل مهنا أنه لا يضمن إلا ما أخذ # قال في التلخيص وروى البغوي عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل على ذلك # وينبني على ذلك لو خرق الكيس فإن كان من فوق الشد لم يضمن إلا الخرق وإن ~~كان من تحت الشد ضمن الجميع على المشهور عند الأصحاب قاله الزركشي # الثالث قوة كلام المصنف وغيره تقتضي أنه لا يضمن بمجرد نية التعدي بل لا ~~بد من فعل أو قول وهو صحيح وهو المقطوع به عند الأصحاب PageV06P334 # وقال القاضي وقد قيل إنه يضمن بالنية لاقترانها بالإمساك وهو فعل كملتقط ~~نوى التملك في أحد الوجهين # وفي الترغيب قال الحارثي وحكى القاضي في تعليقه وجها بالضمان # قال الزركشي وقد ينبني على هذا الوجه على أن الذي لا يؤاخذ به هو الهم ~~أما العزم فيؤاخذ به على أحد القولين انتهى # وتأتي مسألة اللقطة في بابها عند قوله ومن أمن نفسه عليها # قوله وإن أودعه صبي وديعة ضمنها ولم يبرأ إلا بالتسليم إلى وليه # إن كان الصبي غير مميز فالحكم كما قال المصنف # وكذا أن كان مميزا ولم يكن مأذونا له # وإن كان مأذونا له صح إيداعه فيما أذن له بالتصرف فيه قاله المصنف ~~والشارح # فائدة لو أخذ الوديعة من الصبي تخليصا لها من الهلاك على وجه الحسبة # فقال في التلخيص يحتمل ( ( ( ويحتمل ) ) ) أن لا يضمن كالملك الضائع إذا ~~حفظه لصاحبه وهو الأصح ويحتمل ( ( ( يحتمل ) ) ) أن يضمن لأنه لا ولاية له ~~عليه # قال وهكذا يخرج إذا أخذ المال من الغاصب تخليصا ليرده إلى مالكه انتهى # واقتصر الحارثي على حكاية كلامه وقدم ما صححه في التلخيص وفي الرعاية ~~وقطع به في الكافي # قوله وإن أودع الصبي وديعة فتلفت بتفريطه لم يضمن وكذلك المعتوه ~~PageV06P335 # وهذا الصحيح من المذهب جزم ms2073 به في المغني والشرح والتلخيص والوجيز والفائق ~~وشرح الحارثي وغيرهم # وفيه وجه آخر أنه يضمن وأطلقهما في الفروع في أول باب الحجر # قوله وإن أتلفها لم يضمن # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال في الهداية والمستوعب والتلخيص وقال غير القاضي من أصحابنا لا يضمن ~~انتهوا # قال الحارثي قال بن حامد هذا قياس المذهب وإليه صار القاضي آخرا وذكره ~~ولده أبو الحسين ولم يذكر القاضي في رؤوس المسائل سواه # وكذا قال القاضي أبو الحسين وأبو الحسن بن بكروس # قال بن عقيل وهو أصح عندي وقدمه في الخلاصة # وقال القاضي يضمن اختاره المصنف والشارح # قال الحارثي واختاره أبو علي بن شهاب ولم يورد الشريفان أبو جعفر والزيدي ~~وأبو المواهب الحسين بن محمد العكبري والقاسم بن الحسن الحداد سواه انتهى ~~وصححه الناظم # وهذا المذهب على ما اصطلحناه # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والرعايتين والحاوي الصغير والمحرر ~~والفروع # فائدة المجنون كالصبي وكذا السفيه عند المصنف والشارح وجماعة ففيه الخلاف # وقيل إتلافه موجب للضمان كالرشيد وقطع به القاضي في المجرد وصاحب التلخيص ~~PageV06P336 # قال الحارثي وإلحاقه بالرشيد أقرب # قلت وهو الصواب # قوله وإن أودع عبدا وديعة فأتلفها ضمنها في رقبته # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة وشرح بن منجا وقدمه في ~~المستوعب والتلخيص # قال الحارثي وبه قال الأكثرون من الأصحاب أبو الخطاب وبن عقيل وأبو ~~الحسين والشريفان أبو جعفر والزيدي وبن بكروس والسامري وصاحب التلخيص انتهى # والوجه الثاني يضمنها في ذمته وأطلقهما في المغني والمحرر والشرح والفروع # ولنا وجه في المذهب ذكره القاضي في المجرد وغيره بعدم الضمان مطلقا ~~تخريجا من مثله في الصبي ورده الحارثي # تنبيه قيل إن الوجهين اللذين في العبد مبنيان على الوجهين في الصبي وهو ~~قول المصنف والشارح والقاضي وصاحب الفائق ورده الحارثي # وقال في المستوعب والتلخيص ويضمن ويكون في رقبته سواء كان محجورا عليه أو ~~مأذونا له # قال الحارثي صرح به غير واحد وهو مقتضى إطلاق المصنف كما في الجناية على ~~النفس انتهى # وهي طريقته في الهداية والمذهب والخلاصة ms2074 وغيرهم # فائدة المدبر والمكاتب والمعلق عتقه على صفة وأم الولد كالقن فيما تقدم ~~قاله الحارثي وغيره # قوله والمودع أمين والقول قوله فيما يدعيه من رد وتلف PageV06P337 # يعني مع يمينه هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير ~~منهم وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع # قال في التلخيص وغيره هذا المذهب # وعنه إن دفعها المودع بكسر الدال إلى المودع بفتح الدال ببينة لم تقبل ~~دعوى الرد إلا ببينة نص عليه في رواية أبي طالب وبن منصور # قال الحارثي وهذا ما قاله بن أبي موسى في الإرشاد # وخرجها بن عقيل على أن الإشهاد على دفع الحقوق الثابتة بالبينة واجب ~~فيكون تركه تفريطا فيجب فيه الضمان # وقيل لا يحتاج إلى يمين مع دعوى التلف # قال الحارثي المذهب لا يحلف مدعي الرد والتلف إذا لم يتهم # وتأتي المسألة قريبا بأتم من هذا # تنبيه محل هذا إذا لم يتعرض لذكر سبب التلف فإن تعرض لذكر سبب التلف فإن ~~أبدى سببا خفيا من سرقة أو ضياع ونحوه قبل أيضا ذكره الأصحاب # وإن أبدى سببا ظاهرا من حريق منزل أو غرقه أو هجوم غارة ونحو ذلك فالصحيح ~~من المذهب أنه لا يقبل قوله إلا ببينة بوجود ذلك السبب في تلك الناحية ~~وعليه جماهير الأصحاب منهم بن أبي موسى والقاضي وبن عقيل والمصنف في الكافي ~~وصاحب التلخيص والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم وفي كلام الإمام ~~أحمد رحمه الله ما يشعر به # قال في التلخيص وغيره ويكفي في ثبوت السبب الاستفاضة وقاله في الرعايتين ~~والحاوي الصغير # وقال في المغني وجماعة من الأصحاب يقبل قوله أيضا # وتقدم نظير ذلك في الوكالة PageV06P338 # فائدة لو منع المودع بفتح الدال صاحب الوديعة منها أو مطله بلا عذر ثم ~~ادعى تلفا لم يقبل إلا ببينة لخروجه بذلك عن الأمانة قوله وأذن في دفعها ~~إلى انسان يعني إذا قال المودع بفتح الدال للمودع أذنت لي في دفعها إلى ~~فلان فدفعتها فأنكر الإذن فالقول قول المودع بفتح الدال على الصحيح من ~~المذهب ms2075 كما قال المصنف ونص عليه في رواية بن منصور # وقطع به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى ~~والتلخيص والشرح والمحرر والفائق والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع # وهو من مفردات المذهب وقيل لا يقبل قوله قال الحارثي وهو قوى وقيل ذلك ~~كوكالة في قضاء دين ولا يلزم المدعى عليه للمالك غير اليمين ما لم يقر ~~بالقبض وذكر الأزجي إن ادعى الرد إلى رسول موكل ومودع فأنكر الموكل ضمن ~~لتعلق الدفع بثالث ويحتمل لا وإن أقر وقال قصرت لترك الإشهاد احتمل وجهين ~~قال واتفق الأصحاب أنه لو وكله بقضاء دينه فقضاه في غيبته وترك الإشهاد ضمن ~~لأن مبنى الدين على الضمان ويحتمل إن أمكنه الإشهاد فتركه ضمن انتهى قال في ~~الفروع كذا قال PageV06P339 # فائدتان # إحداهما لو ادعى الأداء إلى وارث لمالك لم يقبل إلا ببينة قاله في ~~التلخيص واقتصر عليه الحارثي وكذا دعوى الأداء إلى الحاكم # الثانية لو ادعى الأداء على يد عبده أو زوجته أو خازنه فكدعوى الأداء ~~بنفسه # قوله وما يدعى عليه من خيانة أو تفريط # يعني القول قوله وهذا بلا نزاع # فائدة هل يحلف مدعى الرد والتلف والإذن في الدفع إلى الغير ومنكر الجناية ~~والتفريط ونحو ذلك # قال الحارثي المذهب لا يحلف إلا أن يكون متهما نص عليه من وجوه كثيرة ~~وكذا قال الخرقي وبن أبي موسى في الوكيل # وأطلق المصنف في كتابيه وكثير من الأصحاب وجوب التحلف ( ( ( التخلف ) ) ) # قال ولا أعلمه عن الإمام أحمد رحمه الله نصا ولا إيماء انتهى # والمذهب عند أكثر الأصحاب المتأخرين ما قاله المصنف وغيره وتقدم التنبيه ~~على بعضه قريبا # قوله وإن قال لم يودعني ثم أقر بها أو ثبتت ببينة فادعى الرد أو التلف لم ~~يقبل وإن أقام بذلك بينة # نص عليه مراده إذا ادعى الرد أو التلف قبل جحوده بأن يدعي عليه الوديعة ~~يوم الجمعة فينكرها ثم يقر أو تقوم بينة بها فيقيم بينة بأنها تلفت أو ردها ~~يوم الخميس أو قبله مثلا فالمذهب في هذا كما قال المصنف من ms2076 أنه لا يقبل ~~قوله ولا بينته نص عليه وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر والفروع ~~وغيرهما والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم PageV06P340 # ويحتمل أن تقبل بينته # قال الحارثي وهو المنصوص من رواية أبي طالب وهو الحق # وقال وهذا المذهب عندي وأطلقهما في المغني والشرح # وأما إن ادعى الرد أو التلف بعد جحوده بها بأن يدعي عليه يوم الجمعة ~~فينكر ثم يقر وتقوم البينة به فيقيم بينته بتلفها أو ردها يوم السبت أو ~~بعده مثلا فهذا تقبل فيه البينة بالرد قولا واحدا # وتقبل في التلف على الصحيح من المذهب جزم به في المحرر والوجيز # قال في الفروع والأصح وتسمع بتلف # وقيل لا تقبل وهو ظاهر كلام المصنف هنا وأبي الخطاب والسامري وصاحب ~~التلخيص والمنتخب والزركشي وجماعة لأنهم أطلقوا # قلت وهو الصواب # واقتصر في المحرر على قبول قوله إذا ادعى ردا متأخرا # فظاهره أنه إذا ادعى تلفا متأخرا لا يقبل وكذا قال في الرعايتين والحاوي ~~الصغير والمنور وصرح به في شرح المحرر وتذكرة بن عبدوس # فائدتان # إحداهما لو شهدت بينة بالتلف أو الرد ولم تعين هل ذلك قبل جحوده أو بعده ~~واحتمل الأمرين لم يسقط الضمان # قلت ويحتمل السقوط لأنه الأصل # الثانية لو قال لك وديعة ثم ادعى ظن بقائها ثم علم تلفها أو ادعى الرد ~~إلى ربها فأنكره ورثته فهل يقبل قوله فيه وجهان وأطلقهما في الفروع ~~وأطلقهما في الأولى في الرعاية الكبرى # أحدهما لا يقبل قوله في المسألة الأولى PageV06P341 # وقدمه في المغني عند قول الخرقي وإذا قال عندي عشرة دراهم ثم قال وديعة # وقدمه الشارح في باب ما إذا وصل بإقراره ما يغيره وهو ظاهر كلام بن رزين ~~في شرحه # وقال القاضي يقبل قوله لأن الإمام أحمد رحمه الله قال في رواية بن منصور ~~إذا قال لك عندي وديعة دفعتها إليك صدق انتهى # قلت وهذا الصواب # وأما إذا ادعى الرد إلى ربها وأنكره ( ( ( وأنكر ) ) ) ورثته فالصحيح أنه ~~يقبل قوله كما لو كان حيا # ثم وجدته في الرعاية الكبرى قطع بأنه ms2077 لا يقبل إلا ببينة # قوله وإن قال ما لك عندي شيء قبل قوله في الرد والتلف بلا نزاع # لكن إن وقع التلف بعد الجحود وجب الضمان لإستقرار حكمه بالجحود فيشبه ~~الغاصب ذكره الشارح واقتصر عليه الحارثي # وقال والإطلاق هنا محمول عليه # وقال الزركشي يقبل قوله في الرد والتلف # ولا فرق بين قبل الجحود وبعده على ظاهر إطلاق جماعة # وقال القاضي في المجرد وقد قيل إن شهدت البينة بالتلف بعد الجحود فعليه ~~الضمان وإن شهدت بالتلف قبله فلا ضمان # قوله فإن مات المودع فادعى وارثه الرد لم يقبل إلا ببينة بلا نزاع # وكذا حكم دعوى الملتقط ومن أطارت الريح إلى داره ثوبا الرد إلى المالك ~~PageV06P342 # قال في القواعد ويتوجه قبول دعواه في حالة لا يضمن فيها بالتلف لأنه ~~مؤتمن شرعا في هذه الحالة # ولو ادعى الوارث أن مورثه ردها لم يقبل أيضا إلا ببينة عند الأصحاب # قال الحارثي وقد يتخرج لنا قول بالقبول من أحد الوجهين فيما إذا كان عنده ~~وديعة في حياته لم توجد بعينها ولا يعلم بقاءها لأن الأصل عدم الحصول في يد ~~الوارث وكذلك ما لو ادعى التلف في يد مورثه انتهى # قال في القاعدة الرابعة والأربعين ولا حاجة إلى التخريج إذن لأن الضمان ~~على هذا الوجه منتف سواء ادعى الوارث الرد أو التلف أو لم يدع شيئا # قوله وإن تلفت عند الوارث قبل إمكان ردها لم يضمنها بلا نزاع وبعده ~~يضمنها في أحد الوجهين # وهو المذهب صححه في التصحيح والنظم وشرح الحارثي # قال في القاعدة الثالثة والأربعين والمشهور الضمان وجزم به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والوجيز وغيرهم وقدمه في التلخيص وقال ~~ذكره أكثر ( ( ( أكبر ) ) ) الأصحاب وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي ~~الصغير # والوجه الثاني لا يضمنها # قال الحارثي وهذا لا أعلم أحدا ذكره إلا المصنف # قلت قد أشار إليه في التلخيص وغيره # وأطلقهما في المغني والشرح وشرح الحارثي وبن منجا والرعاية الكبرى # وقيل لا يضمنها إن لم يعلم بها صاحبها جزم به في المحرر وتذكرة بن ms2078 عبدوس ~~PageV06P343 # وقال في الرعاية الصغرى وهو أولى وأطلقهن في الفروع والفائق # فائدة إذا حصل في يده أمانة بدون رضى صاحبها وجبت المبادرة إلى ردها مع ~~العلم بصاحبها والتمكن منه ودخل في ذلك اللقطة # وكذا الوديعة والمضاربة والرهن ونحوها إذا مات المؤتمن وانتقلت إلى وارثة # وكذا لو أطارت الريح ثوبا إلى داره لغيره # ثم إن كثيرا من الأصحاب قالوا هنا الواجب الرد # وصرح كثير منهم بأن الواجب أحد شيئين إما الرد أو الإعلام كما في ~~المستوعب والمغني والمحرر والشرح وذكر نحوه بن عقيل وهو مراد غيرهم # ثم إن الثوب هل يحصل في يده لسقوطه في داره من غير إمساك أو لا # قال القاضي لا يحصل في يده بذلك وخالف بن عقيل # والخلاف هنا منزل على الخلاف فيما إذا حصل في أرضه من المباحات هل يملكها ~~بذلك أم لا على ما تقدم في كتاب البيع # وكذا حكم الأمانات إذا فسخها المالك كالوديعة والوكالة والشركة والمضاربة ~~يجب الرد على الفور لزوال الائتمان صرح به القاضي في خلافه وسواء كان الفسخ ~~في حضرة الأمين أو غيبته # وظاهر كلامه أنه يجب فعل الرد # وعلى قياس ذلك الرهن بعد استيفاء الدين والعين المؤجرة بعد انقضاء المدة # وذكر طائفة من الأصحاب في العين المؤجرة لا يجب على المستأجر فعل الرد ~~ومنهم من ذكر في الرهن كذلك # ذكر معنى ذلك في القاعدة الثانية والأربعين # وأما إذا مات المودع ولم يبين الوديعة ولم تعلم فهي دين في تركته # تقدم ذلك في كلام المصنف في أواخر المضاربة PageV06P344 # فائدة جليلة تثبت الوديعة بإقرار الميت أو ورثته أو بينته # وإن وجد خط موروثة لفلان عندي وديعة وعلى كيس هذا لفلان عمل به وجوبا على ~~الصحيح من المذهب # قال في الفروع ويعمل به على الأصح # قال الحارثي هذا المذهب نص عليه من رواية إسحاق بن إبراهيم في الوصية ~~ونصره ورد غيره # وقال قاله القاضي أبو الحسين وأبو الحسن بن بكروس وقدمه في المستوعب ~~والتلخيص وهو الذي ذكره القاضي في الخلاف # وقيل لا يعمل ms2079 به ويكون تركة # اختاره القاضي في المجرد وبن عقيل والمصنف وقدمه الشارح ونصره وجزم به في ~~الحاوي الصغير والنظم # وإن وجد خطه بدين له على فلان حلف الوارث ودفع إليه قطع به في المغني ~~والشرح والفروع وشرح الحارثي وإعلام الموقعين # وإن وجد خطه بدين عليه فقيل لا يعمل به ويكون تركة مقسومة # اختاره القاضي في المجرد وجزم به في الفصول والمذهب وقدمه في المغني ~~والشرح # وقيل يعمل به ويدفع إلى من هو مكتوب باسمه # قال القاضي أبو الحسين المذهب وجوب الدفع إلى من هو مكتوب باسمه أومأ ~~إليه وجزم به في المستوعب # وهو الذي ذكره القاضي في الخلاف هو ظاهر ما قطع به في إعلام الموقعين ~~وقدمه في التلخيص وصححه في النظم وهو المذهب عند الحارثي فإنه قال والكتابه ~~بالديون عليه كالكتابة بالوديعة ( ( ( الوديعة ) ) ) كما قدمنا حكاه غير ~~واحد منهم السامري وصاحب التلخيص انتهى PageV06P345 # وتقدم كلامه في المسألة الأولى وأطلقهما في الفروع والرعاية # قوله وإن ادعى الوديعة اثنان فأقر بها لأحدهما فهي له مع يمينه بلا نزاع ~~أعلمه # لكن قال الحارثي وهذا اللفظ ليس على ظاهره من جهة أنه مشعر بأن كمال ~~الاستحقاق يتوقف على اليمين وهي إنما تفيد الاستحقاق حال ردها على المدعي ~~عند من قال به أو حال تعذر كمال البينة وما نحن فيه ليس واحدا من الأمرين # لا يقال المودع شاهد ولو كان كذلك لاعتبرت له العدالة وصيغة الشهادة ~~والأمر بخلافه فتعين تأويله على حلفه للمدعي انتهى # قوله ويحلف المودع بفتح الدال أيضا للمدعى الآخر # على الصحيح من المذهب جزم به هنا في المغني والشرح وشرح الحارثي والرعاية ~~والوجيز والفائق وغيرهم # قال في المحرر والفروع حلف في الأصح ذكراه في باب الدعاوي # وقيل لا يلزمه يمين # فعلى المذهب إن نكل فعليه البدل للثاني بلا نزاع # فائدتان # إحداهما لو تبين للمقر بعد الاقتراع أنها للمقروع فقال الإمام أحمد رحمه ~~الله قد مضى الحكم أي لا تنزع من القارع وعليه القيمة للمقروع # الثانية لو دفع الوديعة إلى من يظنه ms2080 صاحبها ثم تبين خطؤه ضمنها لتفريطه ~~صرح به القاضي # وخرج في القواعد وجها بعدم الضمان عليه وإنما هو على المتلف وحده ~~PageV06P346 # قوله وإن أقر بها لهما فهي لهما ويحلف لكل واحد منهما بلا نزاع أعلمه # فإن نكل فعليه بذل نصفها لكل واحد منهما ويلزم كل واحد منهما الحلف ~~لصاحبه كما تقدم # ولم يذكره المصنف وكأنه اكتفى بالأول # قوله فإن قال لا أعرف صاحبها حلف أنه لا يعلم # يعني يمينا واحدة # إذا أقر بها لأحدهما وقال لا أعرف عينه # فلا يخلو إما أن يصدقاه أو لا فإن صدقاه فلا يمين عليه إذ لا اختلاف ~~وعليه التسليم لأحدهما بالقرعة مع يمينه ذكره في التلخيص واقتصر عليه ~~الحارثي وقال هو المذهب ونصوص أحمد تقتضيه # وإن لم يصدقاه فلا يخلو إما أن يكذباه أو يسكتا فإن لم يكذباه قبل قوله ~~بغير يمين # ذكره غير واحد منهم أبو الخطاب وأبو الحسين والشريف أبو جعفر واقتصر عليه ~~الحارثي # وذكر عن الشافعية وجها آخر وعلله # قال الحارثي وهذا بمجرده حق إن لم يقم دليل على اعتبار صريح الدعوى لوجوب ~~اليمين انتهى # ثم قال القاضي وغيره يقرع بين المتداعيين فمن أصابته القرعة حلف أنها له ~~وأعطى # وإن كذباه حلف أنه لا يعلم كما قال المصنف # قال الحارثي وهو قول القاضي ومن بعده من الأصحاب # وتقدم ان المذهب لا يمين على مدعى التلف ومنكر الجناية والتفريط ونحوه ~~PageV06P347 إلا أن يكون متهما وهذا كذلك فلا يمين على المذهب نظرا إلى أن ~~المالك ائتمنه # وعلى القول بالحلف يحلف يمينا واحدة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقال الحارثي خلافا لأبي حنيفة لتغاير الحقين كما في إنكار أصل الإيداع ~~قال وهذا قوي انتهى # وإذا تحرر هذا فيقرع بينهما فمن قرع صاحبه حلف وأخذ كما قال المصنف ونص ~~عليه في أصل المسألة من وجوه كثيرة # وإن نكل المودع عن اليمين فقال في المجرد يقضي عليه بالنكول فيلزمه ~~الحاكم بالإقرار لأحدهما # فإن أبى فقياس المذهب يقرع بينهما ولم يذكر غرما # وقال في التلخيص يقوى ms2081 عندي أن من جملة القضايا لنكول غرم القيمة فيغرم ~~القيمة # قال الحارثي وكذا قال غيره وجزم به في الفائق والزركشي # فعلى هذا يؤخذ بالقيمة مع العين فيقترعان عليها أو يتفقان # هذه طريقة صاحب المحرر وجماعة وقدمها الحارثي وقال في كلام المحرر ما ~~يقتضي الاقتراع على العين فمن أخذها بالقيمة تعينت القيمة للآخر قال وهو ~~أولى لأن كلا منهما يستحق ما يدعيه في هذه الحالة أو بدله عند التعذر ~~والتعذر لا يتحقق بدون الأخذ فتعين الاقتراع انتهى # قال في التلخيص كذلك إذا قال أعلم المستحق ولا أحلف # ويأتي الكلام بأتم من هذا في باب الدعاوي والبينات في القسم الثالث إن ~~شاء الله تعالى PageV06P348 # فائدة إذا قامت البينة بالعين لأخذ القيمة سلمت إليه وردت القيمة إلى ~~المودع ولا شيء للقارع # قوله وإن أودعه اثنان مكيلا أو موزونا فطلب أحدهما نصيبه سلمه إليه # مراده إذا كان ينقسم وهو معنى قول بعض الأصحاب لا ينقص بتفرقة وهذا ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع ~~والرعايتين والحاوي الصغير وشرح الحارثي وغيرهم # وقيل لا يلزمه الدفع إلا بإذن شريكه أو الحاكم اختاره القاضي والناظم # وكذا الحكم لو كان الشريك حاضرا وامتنع من المطالبة بنصيبه والإذن في ~~التسليم إلى صاحبه # قوله وإن غصبت الوديعة فهل للمودع المطالبة بها على وجهين # وأطلقهما في المذهب والمغني والشرح والفائق والحاوي الصغير # أحدهما له المطالبة بها وهو المذهب اختاره أبو الخطاب في الهداية وصححه ~~في التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع والرعايتين # والوجه الثاني ليس له ذلك اختاره القاضي وصححه في البلغة وقدمه في ~~المستوعب والخلاصة والتلخيص ومال إليه الحارثي # فوائد # إحداها حكم المضارب والمرتهن والمستأجر في المطالبة إذا غصب منهم ما ~~بأيديهم حكم المودع قاله أكثر الأصحاب وقدم ( ( ( وقدمه ) ) ) في الخلاصة ~~أنه ليس له PageV06P349 المطالبة في الوديعة وجزم بالجواز في المرتهن ~~والمستأجر ومال إليه الحارثي # وقال المصنف في المضارب لا يلزمه المطالبة مع حضور ms2082 رب المال # الثانية لو أكره على دفع الوديعة لغير ربها لم يضمن قاله الأصحاب ذكره ~~الحارثي # قلت منهم القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول والمصنف في المغني وصاحب ~~التلخيص والشارح وغيرهم # قال المجد في شرحه المذهب لا يضمن انتهى # وفي الفتاوى الرجبيات عن أبي الخطاب وبن عقيل الضمان مطلقا لأنه افتدى به ~~ضرره # وعن بن الزاغوني إن أكره على التسليم ( ( ( التسلم ) ) ) بالتهديد ~~والوعيد فعليه الضمان ولا إثم وإن ناله العذاب فلا إثم ولا ضمان ذكره في ~~القاعدة السابعة والعشرين # وإن صادره السلطان لم يضمن على الصحيح من المذهب اختاره أبو الخطاب وقدمه ~~في الفروع # وقال أبو الوفاء يضمن إن فرط # وإن أخذها منه قهرا لم يضمن عند أبي الخطاب وقطع به في التلخيص والفائق # وعند أبي الوفاء إن ظن أخذها منه بإقراره كان دالا ويضمن # وقال القاضي في الخلاف وأبو الخطاب في الانتصار يضمن المال بالدلالة وهو ~~المودع # وفي فتاوى بن الزاغوني من صادره سلطان ونادى بتهديد من عنده وديعة فلم ~~يحملها إن لم يعينه أو عينه وتهدده ولم ينله أثم وضمن وإلا فلا انتهى # قال الحارثي وإذا قيل التوعد ليس إكراها فتوعده السلطان حتى سلم ~~PageV06P350 فجواب أبي الخطاب وبن عقيل وبن الزاغوني وجوب الضمان ولا إثم ~~وفيه بحث # وإذا قيل إنه إكراه فنادى السلطان من لم يحمل وديعة فلان عمل به كذا وكذا ~~فحملها من غير مطالبة أثم وضمن وبه أجاب أبو الخطاب وبن عقيل في فتاويهما # وإن آل الأمر إلى اليمين ولا بد حلف متأولا # وقال القاضي في المجرد له جحدها # فعلى المذهب إن لم يحلف حتى أخذت منه وجب الضمان للتفريط وإن حلف ولم ~~يتأول أثم # وفي وجوب الكفارة روايتان حكاهما أبو الخطاب في الفتاوى # قلت والصواب وجوب الكفارة مع إمكان التأويل وقدرته عليه وعلمه بذلك ولم ~~يفعله # ثم وجدت في الفروع في باب جامع الأيمان قال ويكفر على الأصح إن أكره على ~~اليمين بالطلاق # فأجاب أبو الخطاب بأنها لا تنعقد كما لو أكره على إيقاع ms2083 الطلاق # قال الحارثي وفيه بحث وحاصله إن كان الضرر الحاصل بالتغريم كثيرا يوازي ~~الضرر في صور الإكراه فهو إكراه لا يقع وإلا وقع على المذهب انتهى # وعند بن عقيل لا يسقط لخوفه من وقوع الطلاق بل يضمن بدفعها افتداء عن ~~يمينه # وفي فتاوى بن الزاغوني إن أبى اليمين بالطلاق أو غيره فصار ذريعة إلى ~~أخذها وكإقراره طائعا وهو تفريط عند سلطان جائر نقله في الفروع في باب جامع ~~الأيمان PageV06P351 # الثالثة لو أخر رد الوديعة بعد طلبها بلا عذر ضمن وبعذر لا يضمن كالخوف ~~في الطريق والعجز عن الحمل وعن الوصول إليها لسيل أو نار ونحو ذلك # وفي معنى ذلك إتمام المكتوبة وقضاء الحاجة وملازمة الغريم يخاف فوته ~~ويمهل لأكل ونوم وهضم طعام والمطر الكثير والوحل الغزير أو لكونه في حمام ~~حتى يخرج على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # قال في المغني وغيره إن قال أمهلوني حتى آكل فإني جائع أو أنام فإني ناعس ~~أو ينهضم الطعام عني فإني ممتلئ أمهل بقدر ذلك # قال الحارثي وهو الصحيح قال والظاهر من كلام غير واحد منع التأخير ~~اعتبارا بإمكان الدفع قلت وهو ظاهر كلام الخرقي # وقال في الترغيب والتلخيص إن أخر لكونه في حمام أو على طعام إلى قضاء ~~غرضه ضمن وإن لم يأثم على وجه # واختاره الأزجي فقال يجب الرد بحسب العادة إلا أن يكون تأخيره لعذر ويكون ~~سببا للتلف فلم أر نصا ويقوى عندي أنه يضمن لأن التأخير إنما جاز بشرط ~~سلامة العاقبة انتهى # الرابعة لو أمره بالرد إلى وكيله فتمكن وأبى ضمن على الصحيح من المذهب ~~ولو لم يطلبها وكيله قاله في التلخيص والفروع # وقيل لا يضمن إلا إذا طلبها وكيله وأبى الرد # وإذا دفعها إلى الوكيل ولم يشهد ثم جحد الوكيل لم يضمن بترك الإشهاد ~~بخلاف الوكيل في قضاء الدين فإنه يضمن بترك الإشهاد لأن شأن الوديعة ~~الإخفاء قاله في التلخيص وغيره PageV06P352 # وتقدم إذا ادعى الإذن في دفعها إلى إنسان في كلام المصنف وهناك ما يتعلق ~~بهذا # الخامسة ms2084 لو أخر دفع مال أمر بدفعه بلا عذر ضمن كما تقدم نظيره في الوديعة ~~وهذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقيل لا يضمن واختاره أبو المعالي بناء على اختصاص الوجوب بأمر الشرع # قلت الأمر المجرد عن القرينة هل يقتضي الوجوب أم لا # فيه خمسة عشر قولا للعلماء # من جملتها أن أمر الشارع للوجوب دون غيره كما اختاره أبو المعالي # والصحيح من المذهب أنه للوجوب مطلقا # ذكر الأقوال ومن قال بكل قول في القواعد الأصولية في القاعدة الثالثة ~~والأربعين # السادسة لو قال خذ هذا وديعة اليوم لا غدا وبعده يعود وديعة فقيل لا تصح ~~الوديعة من أصلها # وقيل تصح في اليوم الأول دون غيره # وقيل تصح في اليوم الأول وفي بعد الغد # قال القاضي في التعليق هي وديعة على الدوام ذكره عنه الحارثي وأطلقهن في ~~الفروع # وإن أمره برده في غد وبعده تعود وديعة تعين رده # السابعة لو قال له كلما خنت ثم عدت إلى الأمانة فأنت أمين صح لصحة تعليق ~~الإيداع على الشرط كالوكالة صرح به القاضي قاله في القاعدة الخامسة ~~والأربعين PageV06P353 $ باب احياء الموات # قوله وهي الأرض الداثرة التي لا يعلم أنها ملكت # قال أهل اللغة الموات من الأرض هي التي لم تستخرج ولم تعمر # قال الحارثي وظاهر إيراد المصنف تعريف الموات بمجموع أمرين الاندراس ~~وانتفاء العلم تحصيلا للمعنى المتقدم عن أهل اللغة أنه الذي لم يستخرج ولم ~~يعمر وعليه نص الإمام أحمد رحمه الله وذكره # قال ولو اقتصر المصنف على ما قالوا لكان أولى وأبين فإن الدثور يقتضي ~~حدوث العطل بعد أن لم يكن حيث قالوا قدم ودرس وذلك يستلزم تقدم عمارة وهو ~~مناف لانتفاء العلم بالملك # قال ويحتمل أن يريد بالداثرة ( ( ( بالدائرة ) ) ) التي لم تستخرج ولم ~~تعمر وهو الأظهر من إيراده لقوله بعده فإن كان فيها آثار الملك # فعلى هذا يكون وصف انتفاء العلم بالملك تعريفا لما يملك بالإحياء من ~~الموات لا لماهية الموات وذلك حكم من الأحكام # ثم ما يملك بالإحياء لا يكفي فيه ما ms2085 قال فإن حريم العامر وما كان حمى أو ~~مصلى لا يملك مع أنه غير مملوك # ويرد أيضا على ما قال ما علم ملكه لغير معصوم فإنه جائز الإحياء # قال والأضبط في هذا ما قيل الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك المعصوم ~~فيدخل كل ما يملك بالإحياء ويخرج كل ما لا يملك به انتهى # قوله فإن كان فيها آثار الملك ولا يعلم لها مالك فعلى روايتين # إن كان الموات لم يجر عليه ملك لأحد ولم يوجد فيه أثر عمارة ملك بالإحياء ~~بلا خلاف ونص عليه مرارا # وإن علم له مالك بشراء أو عطية والمالك موجود هو أو أحد من ورثته ~~PageV06P354 لم يملك بالإحياء بلا خلاف بل هو إجماع حكاه بن عبد البر وغيره # وإن كان قد ملك بالإحياء ثم ترك حتى دثر وعاد مواتا فهذا أيضا لا يملك ~~بالإحياء كذلك إذا كان لمعصوم # وإن علم ملكه لمعين غير معصوم فإذا أحياه بدار الحرب واندرس كان كموات ~~أصلي يملكه المسلم بالإحياء قاله في المحرر وقدمه الحارثي # وقال القاضي وبن عقيل وأبو الفرج الشيرازي لا يملك بالإحياء # قال الحارثي ويقتضيه مطلق نصوصه # وإن كان لا يعلم له مالك فهو أربعة أقسام # أحدها ما أثر الملك فيه غير جاهلي كالقرى الخربة التي ذهبت أنهارها ودرست ~~آثارها وقد شملها كلام المصنف ففي ملكها بالإحياء روايتان وأطلقهما الحارثي ~~وغيره # إحداهما لا تملك بالإحياء # والرواية الثانية تملك بالإحياء وصححه في الحاوي الصغير والفائق والنظم ~~وأطلقوا # والصحيح من المذهب التفرقة بين دار الحرب ودار الإسلام كما يأتي قريبا # تنبيه لفظ المصنف وغيره يقتضي تعميم الخلاف في المندرس بدار الإسلام ~~وبدار الحرب # وقد صرح به في كل منهما القاضي وبن عقيل والقاضي أبو الحسين وأبو الفرج ~~الشيرازي والمصنف في المغني والشارح ( ( ( والشرح ) ) ) وغيرهم # قال الحارثي وبالجملة فالصحيح المنع في دار الإسلام وكذا قال الأصحاب # بخلاف دار الحرب فإن الأصح فيه الجواز ولم يذكر بن عقيل في التذكرة سواه ~~PageV06P355 # قال في الرعايتين وتملك بالإحياء على الأصح قرية خراب لم يملكها معصوم ms2086 # وإذا قيل بالمنع في دار الإسلام كان للإمام إقطاعه قاله الأصحاب القاضي ~~في الأحكام السلطانية وصاحب المستوعب والتلخيص وغيرهم # القسم الثاني ما أثر الملك فيه جاهلي قديم كديار عاد ومساكن ثمود وآثار ~~الروم وقد شملها أيضا كلام المصنف وكذا كلام القاضي وبن عقيل وغيرهم من ~~الأصحاب # ولم يذكر القاضي في الأحكام السلطانية خلافا في جواز إحيائه وكذلك المصنف ~~في المغني وهو الصحيح من المذهب وهي طريقة صاحب المحرر والوجيز وغيرهما # قال الحارثي وهو الحق والصحيح من المذهب فإن الإمام أحمد رحمه الله ~~وأصحابه لا يختلف قولهم ( ( ( قوله ) ) ) في البئر العادية وهو نص منه في ~~خصوص النوع # وصحح الملك فيه بالإحياء صاحب التلخيص والفائق والشرح والفروع والتصحيح ~~وغيرهم # القسم الثالث ما لا أثر فيه جاهلي قريب وقد شمله كلام المصنف والصحيح من ~~المذهب أنه يملك بالإحياء قاله الحارثي وغيره # والرواية الثانية لا يملك # القسم الرابع ما تردد في جريان الملك عليه وفيه روايتان ذكرهما بن عقيل ~~في التذكرة والسامري وصاحب التلخيص وغيرهم # وقالوا الأصح الجواز # والرواية الثانية عدم الجواز PageV06P356 # فائدتان # إحداهما لو ملكها من له حرمة أو من يشك فيه ولم يعلم لم يملك بالإحياء ~~على الصحيح من المذهب لأنها فيء # قال الزركشي وهو المشهور عنه وهو مقتضى كلام الخرقي واختيار أبي بكر ~~والقاضي وعامة أصحابه كالشريف وأبي الخطاب والشيرازي انتهى # وصححه في التصحيح وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وعنه تملك بالإحياء # قال في الفائق ملكت في أظهر الروايات # وعنه تملك مع الشك في سابق العصمة اختاره جماعة قاله في الفروع منهم صاحب ~~التلخيص وأطلقهن في الرعايتين والحاوي الصغير والنظم # الثانية لو علم مالكها ولكنه مات ولم يعقب فالصحيح من المذهب أنها لا ~~تملك بالإحياء # وعنه تملك بالإحياء وأطلقهما في الهداية والمذهب والخلاصة # فعلى المذهب للإمام إقطاعها لمن شاء # قوله ومن أحيا أرضا ميتة فهي له مسلما كان أو كافرا بإذن الإمام أو غير ~~إذنه في دار الإسلام وغيرها إلا ما أحياه مسلم في أرض الكفار التي صولحوا ~~عليها وما قرب ms2087 من العامر وتعلق بمصالحه لم يملك بالإحياء # ذكر المصنف هنا مسائل # إحداها ما أحياه المسلم من الأرض الميتة فلا خلاف في أنه يملكه بشروطه ~~الآتية PageV06P357 # الثانية ما أحياه الكفار وهم صنفان # صنف أهل ذمة فيملكون ما أحيوه على الصحيح من المذهب نص عليه وجزم به في ~~الوجيز وغيره وصححه في الخلاصة وغيرها # قال الزركشي هو المنصوص وعليه الجمهور وقدمه في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والمغني والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والشرح والفروع ~~والفائق وشرح الحارثي وغيرهم وقيل لا يملكه وهو ظاهر قول بن حامد لكن حمل ~~أبو الخطاب في الهداية ومن تبعه ذلك على دار الإسلام قال الحارثي وذهب فريق ~~من الأصحاب إلى المنع منهم بن حامد أخذا من امتناع شفعته على المسلم ورد ~~وفرق الأصحاب بينهما # وقيل لا يملكه بالإحياء في دار الإسلام # قال القاضي هو مذهب جماعة من الأصحاب منهم بن حامد # قال في المذهب ومسبوك الذهب يملكه الذمي في دار الشرك وفي دار الإسلام ~~وجهان # فعلى المذهب المنصوص إن أحيا عنوة لزمه عنه الخراج وإن أحيا غيره فلا شيء ~~عليه على الصحيح من المذهب # قال الزركشي هذا أشهر الروايتين # وعنه عليه عشر ثمره وزرعه # والصنف الثاني أهل حرب فظاهر كلام المصنف أنهم كأهل الذمة في ذلك كله وهو ~~ظاهر كلام جماعة منهم صاحب الوجيز وهو أحد الوجهين # والصحيح من المذهب أنه لا يملكه بالإحياء وهو ظاهر كلامه في المغني ~~والشرح والرعايتين وغيرهم وقدمه في الفروع PageV06P358 # قلت ويمكن حمل كلام من أطلق على أهل الذمة وأن الألف واللام للعهد لأن ~~الأحكام جارية عليهم # لكن يرد على ذلك كون المسألة ذات خلاف فيكون الظاهر موافقا لأحد القولين # ويرده ( ( ( ويرد ) ) ) كون المصنف لم يحك في كتبه خلافا # قال الحارثي والكافر على إطلاقه صحيح في أراضي الكفار لعموم الأدلة وهو ~~الصواب # الثالثة إن كان الإحياء بإذن الإمام فلا خلاف أنه يملكه بذلك # وإن كان بغير إذنه ملكه أيضا على الصحيح من المذهب كما جزم به المصنف هنا ~~فلا يشترط إذنه في ذلك وعليه ms2088 جماهير الأصحاب # قال الزركشي عليه الأصحاب نص عليه وجزم في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره # وقيل لا يملكه إلا بإذنه وهو وجه في المبهج ورواية في الإقناع والواضح # الرابعة ما أحياه المسلم من أرض الكفار التي صولحوا عليها على أنها لهم ~~فهذه لا تملك بالإحياء على الصحيح من المذهب كما قطع به المصنف هنا وعليه ~~الأصحاب # وفيه احتمال أنها تملك بالإحياء كغيرها # الخامسة ما قرب من العامر وتعلق بمصالحه كطرقه وفنائه ومسيل مائه ومطرح ~~قمامته وملقى ترابه وآلاته ومرعاه ومحتطبه وحريم ( ( ( وحريمه ) ) ) والبئر ~~والنهر ومرتكض الخيل ومدفن الأموات ومناخ الإبل ونحوها # فهذا لا يملك بالإحياء وعليه الأصحاب ونص عليه من رواية غير واحد ولا ~~يقطعه الإمام لتعلق حقه به وقيل لملكه له PageV06P359 # تنبيه ظاهر قول المصنف في دار الإسلام وغيرها أن موات أرض العنوة كغيره ~~وهو صحيح وهو المذهب جزم به في المستوعب # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والفروع والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم واختاره بن عبدوس في تذكرته # قال الحارثي وهو أقوى # وعنه لا تملك بالإحياء لكن تقر بيده بخراجها كما لو أحياها ذمي # قال الحارثي وهو المذهب عند بن أبي موسى وأبي الفرج الشيرازي # قال أبو بكر في زاد المسافر وبه أقول انتهى # وعنه إن أحياه مسلم فعليه عشر ثمره وزرعه # وعنه على ذمي أحيا غير عنوة عشر ثمره وزرعه # وقيل لا موات في أرض السواد وحمله القاضي على عامره # قال في الرعاية الكبرى وقيل لا موات في عامر السواد وقيل ولا عامرة ( ( ( ~~غامره ) ) ) # فائدة هل يملك المسلم موات الحرم وعرفات بإحيائه يحتمل وجهين وأطلقهما في ~~التلخيص والرعاية والفروع # قلت الأولى أنه لا يملك ذلك بالإحياء ثم وجدت الحارثي قال هذا الحق # قوله وإن لم يتعلق بمصالحه فعلى روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني والشرح ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والمحرر وغيرهم # إحداهما يملكه بالإحياء وهو الصحيح من المذهب # قال في الكافي هذا المذهب وصححه في المستوعب والتلخيص والنظم والتصحيح ~~والحارثي وغيرهم # قال الزركشي هي أنصهما ms2089 وأشهرهما عند الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الفروع وغيره PageV06P360 # والثانية لا يملكه بإحيائه # وقيل يملكه صاحب العامر دون غيره # فوائد # إحداها حكم إقطاع ذلك حكم إحيائه # الثانية قال في الفروع لو اختلفوا في الطريق وقت الإحياء جعلت سبعة أذرع ~~للخبر ولا تغير بعد وضعها وإن زادت على سبعة أذرع لأنها للمسلمين نص عليه # واختار بن بطة أن الخبر ورد في أرباب ملك مشترك أرادوا قسمته واختلفوا في ~~قدر حاجتهم # قلت قال الجوزجاني في المترجم عن قول الإمام أحمد رحمه الله لا بأس ببناء ~~مسجد في طريق واسع إذا لم يضر بالطريق عنى الإمام أحمد رحمه الله من الضرر ~~بالطريق ما وقت النبي صلى الله عليه وسلم من السبع الأذرع # قال في القاعدة الثامنة والثمانين كذا قال قال ومراده أنه يجوز البناء ~~إذا فضل من الطريق سبعة أذرع والمنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أن قول ~~النبي صلى الله عليه وسلم إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع في أرض ~~مملوكة ( ( ( مملوك ) ) ) لقوم أرادوا البناء وتشاحوا في مقدار ما يتركونه ~~منها للطريق وبذلك فسره بن بطة وأبو حفص العكبري والأصحاب وأنكروا جواز ~~تضييق الطريق الواسع إلى أن يبقى سبعة أذرع انتهى # وقدم ما قدمه في الفروع في التلخيص وغيره # الثالثة إذا نضب الماء عن جزيرة فلها حكم الموات لكل أحد إحياؤها بعدت أو ~~قربت ذكره بن عقيل والمصنف والشارح والحارثي وغيرهم ( ( ( وغيره ) ) ) ونص ~~عليه PageV06P361 # قال الحارثي هذا مع عدم الضرر ونص عليه انتهى # الرابعة ما غلب الماء عليه من الأملاك واستبحر باق على ملك ملاكه لهم ~~أخذه إذا نضب عنه نص عليه قاله الحارثي وغيره # وقال في الفروع ولا يملك ما نضب ماؤه وفيه رواية # تنبيهان # أحدهما مفهوم قوله ولا تملك المعادن الظاهرة # كالملح والقار والنفط والكحل والجص وكذلك الماء والكبريت والموميا ~~والبرام والياقوت ومقاطع الطين ونحوه أن المعادن الباطنة تملك وهو وجه ~~واحتمال للمصنف وهو ظاهر كلام جماعة # قال الحارثي ونص عليه في رواية حرب # والصحيح من ms2090 المذهب أنها كالمعادن الظاهرة فلا تملك # قال المصنف والشارح وصاحب الفروع والفائق وغيرهم هذا ظاهر المذهب # قال الحارثي قال الأصحاب لا يملك بذلك ولا يجوز إقطاعه وجزم به في الوجيز ~~وغيره ( ( ( وغيرهم ) ) ) # فائدة حكم المعادن الباطنة إذا كانت ظاهرة حكم المعادن الظاهرة الأصل # التنبيه الثاني مفهوم قوله عن المعادن الظاهرة وليس للإمام إقطاعه أن ~~للإمام إقطاع المعادن الباطنة وهو اختيار المصنف والشارح # وذكر الحارثي أدلة ذلك وقال هذا قاطع في الجواز فالقول بخلافه باطل وصححه ~~المصنف وغيره وقد هداهم الله إلى الصواب انتهى # قال في الفائق ولا يجوز إقطاع ما لا يملك من المعادن نص عليه # وقال الشيخ يجوز فظاهر عبارته إدخال الظاهرة والباطنة في اختيار الشيخ # والصحيح من المذهب أنه ليس للإمام إقطاعه كالمعادن الظاهرة PageV06P362 # قال المصنف والشارح قاله أصحابنا # وكذا قال الحارثي وقدمه في الفروع والفائق وغيرهما # تنبيه مثل المصنف وجماعة رحمهم الله من المعادن الظاهرة بالملح # قال الحارثي وليس على ظاهره فإن منه ما يحتاج إلى عمل وحفر وذلك من قبيل ~~الباطن # والصواب أن المائي منه من الظاهر وكذا الظاهر من الجبل وما احتاج إلى كشف ~~يسير # وأما المحتاج إلى العمل والحفر فمن قبيل الباطن # قوله فإن كان بقرب الساحل موضع إذا حصل فيه الماء صار ملحا ملك بالإحياء # هذا المذهب قال في الفروع والأصح أنه يملكه محييه # قال في الرعاية والفائق والحاوي الصغير ملك بالإحياء في أصح الوجهين وجزم ~~به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والتلخيص والشرح والوجيز ~~وغيرهم # وقيل لا يملك بالإحياء # قوله وإذا ملك المحيي ملكه بما فيه من المعادن الباطنة كمعادن الذهب ~~والفضة # إذا ملك الأرض بالإحياء ملكها بما ظهر فيها من المعادن ظاهرا كان أو ~~باطنا # قاله الأصحاب منهم القاضي وبن عقيل والمصنف والشارح والحارثي وصاحب ~~الفروع وغيرهم # قال الحارثي وعبارة المصنف هنا لا تفي بذلك فإنه اقتصر في موضع الجامد ~~PageV06P363 على لفظ الباطن وهي عبارة القاضي في المجرد فيحتمل أن يريد به ~~ما قاله في المغني وغيره وفي الإيراد قرينة ms2091 تقتضيه وهو جعل الجاري قسيما ~~للباطن # ويحتمل إرادة الظاهر دون الباطن مما هو جامد لا يدخل في الملك انتهى # قوله وإن ظهر فيه عين ماء أو معدن جار أو كلأ أو شجر فهو أحق به وهل ~~يملكه على روايتين # إذا ظهر فيه عين ماء فهو أحق بها وهل يملكه أطلق المصنف فيه روايتين ~~وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب # إحداهما لا يملك وهو الصحيح من المذهب صححه في المغني والشرح والتصحيح ~~وغيرهم # وهذه ( ( ( هذه ) ) ) عند المصنف وكثير من الأصحاب أصح # قال في الهداية وعنه في الماء والكلأ لا يملك وهو اختيار عامة أصحابنا ~~وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر والفروع وغيرهما # والرواية الثانية يملك قدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة واختاره أبو ~~بكر عبد العزيز # قال الحارثي وهو الحق # قال في القواعد وأكثر النصوص تدل على الملك # وإذا ظهر فيه معدن جار فهو أحق به وهل يملك بذلك فيه الروايتان # قال الحارثي مأخوذتان من روايتي ملك الماء ولهذا صححوا عدم الملك هنا ~~لأنهم صححوه هناك انتهى # وهذا المذهب أعني عدم ملكه بذلك وصححه من صححه في عدم الملك وجزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في الفروع والمحرر وغيرهما # وعنه يملك قال الحارثي وهو الصحيح وجزم به في الهداية والمستوعب والخلاصة ~~وغيرهم PageV06P364 # قال الحارثي وهذا المنصوص فيكون المذهب # وإن ظهر كلأ أو شجر فهو أحق به وهل يملكه # أطلق المصنف فيه روايتين وأطلقهما في المذهب # إحداهما لا يملك وهو المذهب نص عليه في رواية إسحاق بن إبراهيم # قال في الهداية عليه عامة أصحابنا # قال الحارثي وهذا أصح عند الأصحاب منهم المصنف والشارح قاله في البيع من ~~كتابه الكبير ولم يورد أبو الفرج الشيرازي سواه وصححه في الشرح والتصحيح ~~وغيرهما وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع والمحرر وغيرهما # والرواية الثانية يملكه قدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة # قوله وما فضل من مائه لزمه بذله لبهائم غيره # هذا الصحيح لكن بشرط أن لا تجد البهائم ماء مباحا ولم يتضرر بذلك وهو من ms2092 ~~مفردات المذهب # واعتبر القاضي وبن عقيل وصاحب المستوعب والتلخيص والرعاية وجماعة اتصاله ~~بالمرعى # وظاهر كلام المصنف هنا وأبي الخطاب والمحرر وغيرهم عدم اشتراط ذلك وقدمه ~~في الفروع وهو المذهب # وبذل ( ( ( وبذلك ) ) ) ما فضل من مائه لزوما من مفردات المذهب # قوله وهل يلزمه بذله لزرع غيره على روايتين # وأطلقهما في المذهب والخلاصة والمحرر والشرح # إحداهما يلزمه وهو المذهب PageV06P365 # قال في الفروع يلزمه على الأصح لكن قال الإمام أحمد رحمه الله إلا أن ~~يؤذيه بالدخول أو له فيه ماء السماء فيخاف عطشا فلا بأس أن يمنعه # وقدمه في الهداية والمستوعب # قال الحارثي هذا الصحيح واختيار أكثر الأصحاب منهم أبو الخطاب والقاضي ~~أبو الحسين والشيرازي والشريفان أبو جعفر والزيدي وهو من مفردات المذهب # قال الإمام أحمد ليس له أن يمنع فضل ماء يمنع به الكلأ للخبر # قال في القاعدة التاسعة والتسعين هذا الصحيح # والرواية الثانية لا يلزمه صححه في التصحيح والقاضي في الأحكام السلطانية ~~وبن عقيل # قال الحارثي ومال إليه المصنف وجزم به في الوجيز وقدمه في الرعايتين ~~والحاوي الصغير والفائق # وقال في الروضة يكره منعه فضل مائه ليسق به للخبر # فوائد # الأولى حيث قلنا لا يلزمه بذله جاز له بيعه بكيل أو وزن معلوم ويحرم بيعه ~~مقدرا بمدة معلومة خلافا لمالك # ويحرم أيضا بيعه مقدرا بالري أو جزافا قاله القاضي وغيره واقتصر عليه في ~~الفروع # قال القاضي وإن باع آصعا معلومة من سائح جاز كماء عين لأنه معلوم # وإن باع كل الماء لم يجز لاختلاطه بغيره # الثانية إذا حفر بئرا بموات للسابلة فالناس مشتركون في مائها والحافر ~~كأحدهم في السقي والزرع والشرب قاله الأصحاب ومع الضيق يقدم الآدمي ~~PageV06P366 ثم الحيوان قاله الأصحاب منهم صاحب الرعايتين والفروع والفائق ~~والحاوي الصغير وغيرهم ثم زاد في الفائق ثم الزرع وهو مراد غيره # وقال في التلخيص ومع الضيق للحيوان ومع الضيق للآدمي والظاهر أن النسخة ~~مغلوطة # الثالثة لو حفرها ارتفاقا كحفر السفارة في بعض المنازل وكالأعراب ~~والتركمان ينتجعون أرضا فيحتفرون لشربهم وشرب دوابهم فالبئر ملك لهم ms2093 ذكره ~~أبو الخطاب وقدمه الحارثي وقال هو أصح وهو الصواب # وقال القاضي وبن عقيل والمصنف وجماعة لا يملكونها وهو المذهب # قال في الفروع فهم أحق بمائها ما أقاموا # وفي الأحكام السلطانية وعليهم بذل الفاضل لشاربه فقط وتبعه في المستوعب ~~والتلخيص والترغيب والرعاية وغيرهم # وبعد رحيلهم تكون سابلة للمسلمين # فإن عاد المرتفقون إليها فهل يختصون بها أم هم كغيرهم فيه وجهان # وأطلقهما في التلخيص والحارثي في شرحه والفروع # أحدهما هم كغيرهم واختاره القاضي في الأحكام السلطانية # والوجه الثاني هم أحق بها من غيرهم اختاره أبو الخطاب في بعض تعاليقه # قال السامري رأيت بخط أبي الخطاب على هامش نسخة من الأحكام السلطانية قال ~~محفوظ يعني نفسه الصحيح أنهم إذا عادوا كانوا أحق بها ( ( ( به ) ) ) لأنها ~~ملكهم بالإحياء وعادتهم أن يرحلوا في كل سنة ثم يعودون فلا يزول ملكهم عنها ~~بالرحيل انتهى # قلت وهو الصواب # وقدمه في الرعاية الكبرى والفائق PageV06P367 # قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير فهو أولى بها في أصح الوجهين # الرابعة لو حفر تملكا أو بملكه الحي فنفس البئر ملك له جزم به الحارثي ~~وغيره وقدمه في الفروع وغيره # قال في الرعاية ملكها في الأقيس # قال في الأحكام السلطانية إن احتاجت طيا ملكها بعده وتبعه في المستوعب ~~وقال هو وصاحب التلخيص وإن حفرها لنفسه تملكها فما لم يخرج الماء فهو ~~كالشارع في الإحياء وإن خرج الماء استقر ملكه إلا أن يحتاج إلى طي فتمام ~~الإحياء بطيها انتهيا # وتقدم هل يملك الذي يظهر فيها أم لا # قوله وإحياء الأرض أن يحوزها بحائط أو يجري لها ماء أو يحفر فيها بئرا # مراده بالحائط أن يكون منيعا وظاهر كلامه أنه سواء أرادها للبناء أو ~~للزرع أو حظيرة للغنم والخشب ونحوهما وهذا هو الصحيح من المذهب نص عليه ~~وقطع به الخرقي وبن أبي موسى والقاضي والشريف أبو جعفر قاله الزركشي وصاحب ~~الهداية والخلاصة والوجيز وغيرهم وقدمه في المستوعب والشرح والفروع وغيرهم # وقيل إحياء الأرض ما عد إحياء وهو عمارتها بما تتهيأ به لما يراد منها ms2094 من ~~زرع أو بناء أو إجراء ماء وهو رواية عن الإمام أحمد اختاره القاضي وبن عقيل ~~والشيرازي في المبهج وبن الزاغوني والمصنف في العمدة وغيرهم # وعلى هذا قالوا يختلف باختلاف غرض المحيي من مسكن وحظيرة وغيرهما فإن كان ~~مسكنا اعتبر بناء حائط بما ( ( ( مما ) ) ) هو معتاد وأن يسقفه # قال الزركشي وعلى هذه الرواية لا يعتبر أن يزرعها ويسقيها ولا أن ~~PageV06P368 يفصلها تفصيل الزرع ويحوطها من التراب بحاجز ولا أن يقسم ~~البيوت إذا كانت للسكنى في أصح الروايتين وأشهرهما # والأخرى يشترط جميع ذلك ذكرها القاضي في الخصال انتهى # وذكر القاضي رواية بعدم اشتراط التسقيف وقطع به في الأحكام السلطانية # قال الحارثي وهو الصحيح # قال في المغني والشرح لا يعتبر في إحياء الأرض للسكنى نصب الأبواب على ~~البيوت # وقيل ما يتكرر كل عام كالسقي والحرث فليس بإحياء وما لا يتكرر فهو إحياء # قال الحارثي ولم يورد في المغني خلافه # تنبيه قوله أو يجري لها ماء يعني إحياء الأرض أن يجري لها ماء إن كانت لا ~~تزرع إلا بالماء # ويحصل الإحياء أيضا بالغراس ويملكها به # قال في الفروع ويملكه بغرس وإجراء ماء نص عليهما # فائدة فإن كانت الأرض مما لا يمكن زرعها إلا بحبس الماء عنها كأرض ~~البطائح ونحوها فإحياؤها بسد الماء عنها وجعلها بحال يمكن زرعها وهذا ~~مستثنى من كلام المصنف وغيره ممن لم يستثنه # ولا يحصل الإحياء بمجرد الحرث والزرع # وقيل للإمام أحمد رحمه الله فإن كرب حولها قال لا يستحق ذلك حتى يحيط # قوله وإن حفر بئرا عادية ملك حريمها خمسين ذراعا وإن لم تكن عادية ~~فحريمها خمسة وعشرون ذراعا PageV06P369 # يعني من كل جانب فيهما وهذا المذهب فيهما نص عليه في رواية حرب وعبد الله # قال المصنف والشارح اختاره أكثر الأصحاب # قال في التلخيص هذا المشهور # قال الحارثي هذا المشهور عن أبي عبد الله وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~في الفروع وغيره # قال الزركشي نص عليه # واختاره الخرقي والقاضي في التعليق والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ~~والشيرازي والشيخان وغيرهم ms2095 # وهو من مفردات المذهب قال ناظمها # % بحفر بئر في موات يملك % حريمها معها بذرع يسلك % # % فخمسة تملك والعشرون % وإن تكن عادية خمسون % $ # وعنه التوقف في التقدير نقله حرب قاله القاضي وأبو الخطاب ومن تبعهم # قال الحارثي وهو غلط قال ولو تأملوا النص بكماله من مسائل حرب والخلال ~~لما قالوا ذلك # وعند القاضي حريمها قدر مد رشائها من كل جانب # واختاره بن عقيل في التذكرة وذكر أنه الصحيح # قال في التلخيص اختاره القاضي وجماعة # قال الحارثي وأخشى أن يكون كلام القاضي هنا ما حكيناه في المجرد الآتي ~~الموافق لاختيار أبي الخطاب # وقيل قدر ما يحتاج إليه في ترقية مائها PageV06P370 # واختاره القاضي في المجرد وأبو الخطاب في الهداية # قال المصنف في المغني والكافي والشارح وقال القاضي وأبو الخطاب ليس هذا ~~الذرع المذكور على سبيل التحديد بل حريمها على الحقيقة ما تحتاج إليه من ~~ترقية مائها منها فإن كان بدولاب فقدر مدار الثور أو غيره وإن كان بساينة ( ~~( ( بساقية ) ) ) فقدر طول البئر وإن كان يستقى منها بيده فقدر ما يحتاج ~~إليه الواقف ( ( ( الموافق ) ) ) عندها وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # وقيل إن كان قدر الحاجة أكثر فهو حريمها # وإن كان التحديد المذكور أكثر فهو حريمها ذكره القاضي في الأحكام ~~السلطانية # واختاره القاضي أبو الحسين وأبو الحسن بن بكروس # وعند أبي محمد الجوزي إن حفرها في موات فحريمها خمسة وعشرون ذراعا من كل ~~جانب وإن كانت كبيرة فخمسون ذراعا # فائدة البئر العادية بتشديد الياء هي القديمة نقله بن منصور منسوبة إلى ~~عاد ولم يرد عادا بعينها لكن لما كانت عاد في الزمن الأول وكانت لها آبار ~~في الأرض نسب إليها كل قديم # وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله العادية هي التي أعيدت # ونقل حرب وغيره العادية هي التي لم تزل وأنه ليس لأحد دخوله لأنه قد ملكه # فوائد # منها حريم العين خمسمائة ذراع نص عليه من رواية غير واحد وقاله القاضي في ~~الأحكام السلطانية وابنه أبو الحسين وبن بكروس وصاحب التلخيص وغيرهم قاله ms2096 ~~الحارثي وقدمه في الرعايتين والفروع والحاوي الصغير والفائق وغيرهم ~~PageV06P371 # وقيل قدر الحاجة ولو كان ألف ذراع اختاره القاضي في المجرد وأبو الخطاب ~~والمصنف في الكافي وغيرهم # قال في الفروع اختاره جماعة # ومنها حريم النهر من جانبيه ما يحتاج إليه لطرح كرايته وطريق شاويه وما ~~يستضر صاحبه بتملكه عليه وإن كثر # قال في الرعاية وإن كان بجنبه مسناة لغيره ارتفق بها في ذلك ضرورة # وله عمل أحجار طحن على النهر ونحوه وموضع غرس وزرع ونحوهما انتهى # وقال في الرعاية الصغرى ومن حفر عينا ملك حريمها خمسمائة ذراع # وقيل بل قدر الحاجة # قلت وكذا النهر # وقيل بل ما يحتاجه لتنظيفه انتهى # ومنها حريم القناة والمذهب أنه كحريم العين خمسمائة ذراع قاله الحارثي ~~وقال واعتبره القاضي في الأحكام السلطانية بحريم النهر # ومنها حريم الشجر قدر مد أغصانها قاله المصنف وغيره # ومنها حريم الأرض التي للزرع ما يحتاجه في سقيها وربط دوابها وطرح سبخها ~~وغير ذلك # وحريم الدار من موات حولها مطرح التراب والكناسة والثلج وماء الميزاب ~~والممر إلى الباب # ولا حريم لدار محفوفة بملك الغير # ويتصرف كل واحد في ملكه وينتفع به على ما جرت العادة عرفا فإن تعدى منع ~~PageV06P372 # فائدتان # إحداهما قال في المغني ومن تابعه إن سبق إلى شجر مباح كالزيتون والخروب ~~فسقاه وأصلحه فهو أحق به كالمتحجر الشارع في الإحياء فإن طعمه ملكه وحريمه ~~تهيؤه لما يراد منه # الثانية لو أذن لغيره في عمله في معدنه والخارج له بغير عوض صح لقول ~~الإمام أحمد رحمه الله بعه بكذا فما زاد فلك # وقال المجد فيه نظر لكونه هبة مجهول # ولو قال على أن يعطيهم ألفا مما لقي أو مناصفة فالبقية له فنقل حرب أنه ~~لم يرخص فيه # ولو قال على أن ما رزق الله بيننا فوجهان وأطلقهما في الفروع والمغني ~~والشرح # أحدهما لا يصح قدمه بن رزين في شرحه # قال الحارثي أظهرهما الصحة # قال القاضي هو قياس المذهب ولم يورد سواه وذكر فيه نص الإمام ( ( ( ~~للإمام ) ) ) أحمد رحمه الله إذا قال ms2097 صف لي هذا الزرع على أن لك ثلثه أو ~~ربعه أنه يصح انتهى # والوجه الثاني لا يصح # قوله ومن تحجر مواتا لم يملكه # هذا الصحيح من المذهب نص عليه # قال الحارثي المشهور عن الإمام أحمد رحمه الله عدم الاستقلال انتهى وعليه ~~الأصحاب # قال الحارثي وعن الإمام أحمد رحمه الله رواية أنه ما أفاده الملك وهو ~~الصحيح انتهى PageV06P373 # قوله وهو أحق به ووارثه بعده ومن ينقله إليه بلا نزاع # وقوله وليس له بيعه # هو المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والشرح وشرح الحارثي وبن منجا والفروع والفائق وغيرهم # وقيل يجوز له بيعه وهو احتمال لأبي الخطاب وأطلقهما في المحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير # تنبيه قال الحارثي عن القول الذي حكاه المصنف قد يراد به إفادة التحجر ~~للملك وقد يراد به الجواز مع عدم الملك وهو ظاهر إيراد الكتاب وإيراد أبي ~~الخطاب في كتابه # قال والتجويز مع عدم الملك مشكل جدا وهو كما قال # فائدة تحجر الموات هو الشروع في إحيائه مثل أن يدير حول الأرض ترابا أو ~~أحجارا أو يحيطها بجدار صغير أو يحفر بئرا لم يصل إلى مائها نقله حرب وقاله ~~الأصحاب # أو يسقي شجرا مباحا ويصلحه ولم يركبه فإن ركبه ملكه كما تقدم وملك حريمه ~~وكذا لو قطع مواتا لم يملكه على ما يأتي في كلام المصنف # قوله فإن لم يتم إحياءه # يعني وطالت المدة كما صرح به القاضي وبن عقيل والمصنف في المغني وغيرهم ~~فيقال له إما أن تحييه أو تتركه فإن طلب الإمهال أمهل الشهرين والثلاثة ~~وهكذا قال في المستوعب والشرح وشرح بن منجا والفروع # وقال في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق ويمهل شهرين وقيل ثلاثة ~~PageV06P374 # وقال في الهداية والمذهب والخلاصة والمغني والتلخيص وجماعة امهل الشهر ~~والشهرين # قال الحارثي عليه المعظم # قال في الوجيز ويمهل مدة قريبة بسؤاله انتهى # قلت فلعل ذلك يرجع إلى اجتهاد الحاكم # ثم وجدت الحارثي قال وتقدير مدة الإمهال يرجع إلى رأي الإمام من الشهر ~~والشهرين والثلاثة بحسب الحال # قال ms2098 والثلاثة انفرد بها المصنف هنا وكأنه ( ( ( كأنه ) ) ) ما راجع ~~المستوعب والشرح # تنبيه فائدة الإمهال انقطاع الحق بمضي المدة على الترك # قال في المغني وإن لم يكن له عذر في الترك قيل له إما أن تعمر وإما أن ~~ترفع يدك فإن لم يعمرها كان لغيره عمارتها # قال الحارثي وهذا يقتضي أن ما تقدم من الإمهال مخصوص بحالة العذر أو ~~الاعتذار أما إن علم انتفاء العذر فلا مهلة # قال وينبغي تقييد الحال بوجود متشوف إلى الإحياء أما مع عدمه فلا اعتراض ~~سوى ترك لعذر أو لا انتهى # قوله فإن أحياه غيره فهل يملكه على وجهين # يعني لو بادر غيره في مدة الإمهال وأحياه وأطلقهما في الهداية والمستوعب ~~والخلاصة والكافي والمغني والتلخيص والمحرر والشرح وشرح بن منجا والحارثي ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق والقواعد الفقهية # إحداهما لا يملكه صححه في المذهب والنظم والتصحيح وجزم به في الوجيز ~~PageV06P375 # والوجه الثاني يملكه اختاره القاضي وبن عقيل قال الناظم وهو بعيد # فائدتان # الأولى لو أحياه غيره قبل ضرب مدة المهلة لم يملكه على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وقيل يملكه # قال المصنف والشارح حكم الإحياء قبل ضرب مدة المهلة حكم الإحياء في مدة ~~المهلة على ما تقدم ويحتمله كلام المصنف # وأما إذا أحياه الغير بعد انقضاء المهلة فإنه يملكه لا أعلم فيه خلافا ~~وتقدم ذلك # الثانية قال في الفروع بعد أن ذكر الخلاف المتقدم ويتوجه مثله في نزوله ~~عن وظيفته لزيد هل يتقرر غيره فيها # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن نزل له عن وظيفة الإمامة لا يتعين ~~المنزول له ويولي من إليه الولاية من يستحق التولية شرعا # وقال بن أبي المجد لا يصح تولية غير المنزول له فإن لم يقرره الحاكم وإلا ~~فالوظيفة باقية للنازل انتهى # قلت وقريب منه ما قاله المصنف وتبعه الشارح وغيره فيما إذا آثر شخصا ~~بمكانه فليس لأحد أن يسبقه إليه لأنه قام مقام الجالس في استحقاق مكانه ~~أشبه ما لو تحجر مواتا ms2099 ثم آثر به غيره # وقال بن عقيل يجوز لأن القائم أسقط حقه بالقيام فبقي على الأصل فكان ~~السابق إليه أحق به كمن وسع لرجل في طريق فمر غيره والصحيح الأول # ويفارق التوسعة في الطريق لأنها جعلت للمرور فيها كمن انتقل من مكان فيها ~~لم يبق له حق حتى يؤثر به والمسجد جعل للإقامة فيه ولذلك PageV06P376 لا ~~يسقط حق المنتقل منه إذا انتقل لحاجة وهذا إنما انتقل مؤثرا لغيره فأشبه ~~النائب الذي بعثه إنسان ليجلس في موضع يحفظه له انتهى # قلت الذي يتعين ما قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله إلا إذا كان المنزول ~~له أهلا ويوجد غير أهل فإن المنزول له أحق مع أن هذا لا يأباه كلام الشيخ ~~تقي الدين # قوله وللإمام إقطاع موات لمن يحييه ولا يملكه بالإقطاع بل يكون كالمتحجر ~~الشارع في الإحياء # هذا المذهب وعليه الأصحاب # قال الحارثي وقال مالك رحمه الله يثبت الملك بنفس الإقطاع يبيع ويهب ~~ويتصرف ويورث عنه قال وهو الصحيح إعمالا لحقيقة الإقطاع وهو التمليك # فائدتان # إحداهما للإمام إقطاع غير الموات تمليكا وانتفاعا للمصلحة دون غيرها # الثانية قسم الأصحاب الإقطاع إلى ثلاثة أقسام إقطاع تمليك وإقطاع استغلال ~~وإقطاع إرفاق # وقسم القاضي إقطاع التمليك إلى موات وعامر ومعادن # وجعل إقطاع الاستغلال على ضربين عشر وخراج # وإقطاع الإرفاق يأتي في كلام المصنف # قوله وله إقطاع الجلوس في الطرق الواسعة ورحاب المسجد ما لم يضيق على ~~الناس فيحرم ولا تملك بالإحياء بلا نزاع ويكون المقطع أحق بالجلوس فيها ما ~~لم يعد فيه الإمام PageV06P377 # تنبيه تجويز المصنف إقطاع الجلوس برحاب المسجد اختيار منه لكونها ليست ~~مسجدا لامتناع ذلك في المسجد واختيار الخرقي والمجد قاله الحارثي # وتقدم هل رحبة المسجد من المسجد أو لا في باب الاعتكاف # قوله فإن لم يقطعها فلمن سبق إليها الجلوس فيها ويكون أحق بها ما لم ينقل ~~قماشه عنها هذا المذهب # أعني أنها من المرافق وأن له الجلوس فيها ما بقي قماشه # قال في الفروع ومع عدم إقطاع للسابق الجلوس على الأصح ms2100 ما ( ( ( مما ) ) ) ~~بقي قماشه وجزم به في المغني والشرح والوجيز والرعاية وغيرهم # وعنه ليس له ذلك وعنه له ذلك إلى الليل # قال الحارثي ونقل القاضي في الأحكام السلطانية رواية بالمنع من الجلوس في ~~الطرق الواسعة للتعامل فيها فلا تكون من المرافق # قال والأول أصح # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يفتقر في الجلوس في هذه الأمكنة إلى إذن ~~الإمام في ذلك وهو صحيح وهو المذهب وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب # قال في القواعد هذا قول الأكثر # قال الحارثي هذا المذهب # وقيل يفتقر إلى إذن وهو رواية حكاها في الأحكام السلطانية ذكره في ~~القاعدة الثامنة والثمانين وأطلقهما في الفروع # فائدتان # إحداهما لو أجلس غلامه أو أجنبيا ليجلس هو إذا عاد إليه فهو كما لو ترك ~~المتاع فيه لاستمرار يده بمن هو في جهته ولو آثر به رجلا فهل للغير السبق ~~إليه فيه وجهان PageV06P378 # أحدهما لا اختاره المصنف # والثاني نعم # قال الحارثي وهو أظهر # قلت وهو الصواب # وتشبه هذه المسألة ما ذكرنا في آخر باب الجمعة لو آثر بمكانه شخصا فسبقه ~~غيره على ما تقدم هناك # الثانية له أن يظلل على نفسه بما لا ضرر فيه من بارية وكساء ونحوه وليس ~~له أن يبني دكة ولا غيرها # قوله فإن أطال الجلوس فيها فهل يزال على وجهين # وأطلقهما في المذهب والكافي والمغني والمحرر والشرح والفائق والفروع # أحدهما لا يزال صححه في التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز وهو ظاهر ما ~~جزم به في المنور # قال الحارثي وهذا اللائق بأصول الأصحاب حيث قالوا بالإقطاع # والوجه الثاني يزال # قال الحارثي هذا أظهرهما عندهم # قال في الخلاصة والرعاية الصغرى والحاوي الصغير منع في أصح الوجهين # قال في القواعد وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية حرب وقدمه ~~في الهداية والمستوعب والتلخيص والرعاية الكبرى وشرح بن رزين # قوله فإن سبق اثنان أقرع بينهما # هذا المذهب بلا ريب وجزم به في الخلاصة والوجيز والمنور وغيرهم ~~PageV06P379 وقدمه في الهداية والمستوعب والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع والفائق ms2101 وشرح الحارثي والقواعد الفقهية وتجريد العناية ~~وغيرهم # قال الحارثي هذا المذهب # وقيل يقدم الإمام من يرى منهما # وهو وجه حكاه القاضي فمن بعده وأطلقهما في التلخيص والمذهب والشرح # وكذا الحكم لو استبقا إلى موضع في رباط مسبل أو خان أو استبق فقيهان إلى ~~مدرسة أو صوفيان إلى خانقاه ذكره الحارثي وتبعه في القواعد وقال هذا يتوجه ~~على أحد الاحتمالين اللذين ذكرهما في المدارس والخوانق المختصة بوصف معين ~~لأنه لا يتوقف الاستحقاق فيهما على تنزيل ناظر # فأما على الوجه الآخر وهو توقف الاستحقاق على تنزيله فليس إلا ترجيحه له ~~بنوع من الترجيحات # وقد يقال إنه يترجح بالقرعة مع التساوي انتهى # قوله ومن سبق إلى معدن فهو أحق بما ينال منه # هذا المذهب جزم به في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والوجيز وقدمه في ~~الرعاية الكبرى # وقيل من أخذ من معدن فوق حاجته منع منه ذكره في الرعاية الكبرى # قال في المغني والشرح فإن أخذ قدر حاجته وأراد الإقامة فيه بحيث يمنع ~~غيره منع من ذلك # قوله وهل يمنع إذا طال مقامه يعني الآخذ على وجهين # أطلقهما في المغني والمحرر والشرح والرعاية الكبرى والفروع والفائق # أحدهما لا يمنع وهو الصحيح من المذهب PageV06P380 # قال في المستوعب والتلخيص والصحيح أنه لا يمنع ما دام آخذا # قال الحارثي أصحهما لا يمنع وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز # والوجه الثاني يمنع وقدمه في الهداية والرعاية الصغرى والحاوي # وقيل يمنع مع ضيق المكان # قال الحارثي قطع به بن عقيل # فائدة لو استبق اثنان فأكثر إلى معدن مباح فضاق المكان عن أخذهم جملة ~~واحدة فالصحيح من المذهب أنه يقرع بينهم # قال في الرعاية الصغرى وإن سبق إليه اثنان معا وضاق بهما اقترعا وقدمه في ~~المغني والشرح وشرح الحارثي والفروع والقواعد الفقهية # وقيل يقدم الإمام من شاء وهو احتمال في المغني والشرح # وقيل بالقسمة # قال في المغني والشرح وذكر القاضي وجها رابعا وهو أن الإمام ينصب من يأخذ ~~ويقسم بينهما # وقال القاضي أيضا إن كان أحدهما للتجارة هايأها ( ( ( هايأه ms2102 ) ) ) الإمام ~~بينهما باليوم أو الساعة بحسب ما يرى لأنه يطول # وإن كان للحاجة فاحتمالات أحدها القرعة والثاني ينصب من يأخذ لهما ثم ~~يقسم والثالث يقدم من يراه أحوج وأولى # وقال في الرعاية الكبرى وإن سبق أحدهما قدم فإن أخذ فوق حاجته منع وقيل ~~لا # وقيل إن أخذه للتجارة هايأ الإمام بينهما وإن أخذه لحاجة فأربعة أوجه ~~المهايأة والقرعة وتقديم من يرى الإمام وأن ينصب من يأخذه ويقسمه بينهما ~~انتهى # وذكر في الفروع الأوجه الأربعة من تتمة قول القاضي PageV06P381 # قوله ومن سبق إلى مباح كصيد وعنبر وسمك ولؤلؤ ومرجان وحطب وثمر وما ~~ينتبذه الناس رغبة عنه فهو أحق به # وكذا لو سبق إلى ما ضاع من الناس مما لا تتبعه الهمة وكذا اللقيط وما ~~يسقط من الثلج والمن وسائر المباحات فهو أحق به وهذا بلا نزاع # قوله وإن سبق إليه اثنان قسم بينهما # هذا المذهب قال في الفروع وهو الأصح واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به ~~في المغني والشرح والوجيز وغيرهم # قال في القواعد الفقهية فأما أن وقعت أيديهما على المباح فهو بينهما بغير ~~خلاف وإن كان في كلام بعض الأصحاب ما يوهم خلاف ذلك فليس بشيء وقدمه في ~~الرعاية الكبرى # وقيل يقترعان وقدمه في الفروع # وقيل يقدم الإمام أيهما شاء # وقال الحارثي ثم إن أبا الخطاب في كتابه قيد اقتسامهما بما إذا كان الأخذ ~~للتجارة # ثم قال وإن كان للحاجة احتمل ذلك أيضا واحتمل أن يقرع بينهما واحتمل أن ~~يقدم الإمام من يرى منهما # وتابعه عليه السامري وصاحب التلخيص وغيرهما # وهذا عندي غلط فإن المباح إذا اتصل به الأخذ استقر الملك عليه ولا بد ~~لوجود السبب المفيد له مع أن القرعة لم ترد في هذا النوع ولا شيء منه # وكيف يختص به أحدهما مع قيام السبب بكل واحد منهما # نعم قد يجري ما قال فيما إذا ازدحما عليه ليأخذاه PageV06P382 # ثم قال والصواب ما اقتصر عليه المصنف من الاقتسام مع عدم الفرق بين ~~التجارة والحاجة انتهى # تنبيه فعلى المذهب قال ms2103 الحارثي إنما يتأتى هذا في المنضبط الداخل تحت ~~اليد كالصيد والسمك واللؤلؤ والمرجان والمنبوذ # أما ما لا ينضبط كالشعر أو ثمر الجبل فالملك فيه مقصور على القدر المأخوذ ~~قل أو كثر انتهى # فائدة وكذا الحكم في السبق إلى الطريق قاله في الفروع وغيره # وقال الأدمى البغدادي بالقسمة هنا # فائدتان # إحداهما لو ترك دابته بفلاة أو مهلكة ليأسه منها أو عجزه عن علفها ملكها ~~آخذها على الصحيح من المذهب نص عليه من رواية صالح وبن منصور وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به في المحرر وغيره وقدمه في الفروع وشرح الحارثي وغيرهما وهو ~~من مفردات المذهب # وقيل لا يملكها وهو وجه خرجه بن أبي موسى كالرقيق وترك ( ( ( وتر ) ) ) ~~المتاع عجزا بلا نزاع فيهما # ويرجع بالنفقة على الرقيق وأجرة حمل المتاع على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وعليه أكثر الأصحاب # وقيل لا يرجع وهو وجه ذكره القاضي أخذا من انتفاء الأخذ في اللقطة وهو ~~رواية في العبد ذكرها أبو بكر # الثانية لو ألقى متاعه في البحر خوف الغرق فقال الحارثي نص الإمام أحمد ~~في المتاع يقتضي أن ما يلقيه ركاب السفينة مخافة الغرق باق على ملكهم انتهى ~~وهو أحد الوجهين # وقيل يملكه آخذه قدمه في الفائق وهو احتمال في المغني وصححه في ~~PageV06P383 النظم وقدمه في الرعايتين وذكره في آخر اللقطة وأطلقهما في ~~الفروع والحاوي الصغير # فعلى الوجه الأول لآخذه الأجرة على الصحيح وقيل لا أجرة له # قوله وإذا كان الماء في نهر غير مملوك كمياه الأمطار فلمن في أعلاه أن ~~يسقي ويحبس حتى يصل الماء إلى كعبه ثم يرسل إلى من يليه # الماء إذا كان جاريا وهو غير مملوك لا يخلو إما أن يكون نهرا عظيما ~~كالنيل والفرات ودجلة وما أشبهها أو لا # فإن كان نهرا عظيما فهذا لا تراحم فيه ولكل واحد أن يسقي منه ما شاء متى ~~شاء كيف شاء # وإن كان نهرا صغيرا يزدحم الناس فيه ويتشاحون في مائه أو سيلا يتشاح فيه ~~أهل الأرضين الشاربة منه فإنه يبدأ بمن في ms2104 أول النهر فيسقي ويحبس الماء حتى ~~يصل إلى كعبه نص عليه ثم يرسل إلى من يليه كذلك وعلى هذا إلى أن تنتهي ~~الأراضي كلها فإن لم يفضل عن الأول شيء أو عن الثاني أو من يليهم فلا شيء ~~للباقين # فإن كانت أرض صاحب الأعلى مختلفة منها ما هو مستعمل ( ( ( مستعل ) ) ) ~~ومنها ما هو مستقل ( ( ( مستفل ) ) ) سقى كل واحدة منهما على حدتها قاله في ~~المغني والشرح وشرح الحارثي وغيرهم وقطعوا به # وقال في الترغيب إن كانت الأرض العليا مستقله ( ( ( مستفلة ) ) ) سدها ~~إذا سقى حتى يصعد إلى الثاني # فائدتان # إحداهما لو استوى اثنان في القرب من أول النهر اقتسما الماء بينهما إن ~~أمكن وإن لم يمكن أقرع بينهما فيقدم من قرع PageV06P384 # فإن كان الماء لا يفضل عن أحدهما سقى من تقع له القرعة بقدر حقه من الماء ~~ثم يتركه للآخر وليس له أن يسقي بجميع الماء لمساواة الآخر له وإنما القرعه ~~للتقدم بخلاف الأعلى مع الأسفل فإنه ليس للأسفل حق إلا في الفاضل عن الأعلى ~~قاله المصنف وغيره وهو واضح # وإن كانت أرض أحدهما أكثر من أرض الآخر قسم الماء بينهما على قدر الأرض # الثانية لو احتاج الأعلى إلى الشرب ثانيا قبل انتهاء سقي الأراضي لم يكن ~~له ذلك قدمه الحارثي ونصره # وقال القاضي له ذلك # قوله فإن أراد إنسان إحياء أرض بسقيها منه جاز ما لم يضر بأهل الأرض ~~الشاربة منه # إذا كان لجماعة رسم شرب من نهر غير مملوك أو سيل فجاء إنسان ليحيي مواتا ~~أقرب إلى رأس النهر من أرضهم لم يكن له أن يسقي قبلهم على المذهب # واختار الحارثي أن له ذلك قال وظاهر الأخبار المتقدمة وعمومها يدل على ~~اعتبار السبق إلى أعلى النهر مطلقا # قال وهو الصحيح # وهل لهم منعه من إحياء ذلك الموات على وجهين وأطلقهما في المغني والشرح ~~والفروع والفائق # أحدهما ليس لهم منعه من ذلك # قال الحارثي وهو أظهر وقدمه بن رزين في شرحه وجزم به في الكافي # والوجه الثاني لهم منعه # قال الحارثي ms2105 وهو المفهوم من إيراد الكتاب PageV06P385 # فعلى الأول لو سبق إلى مسيل ماء أو نهر غير مملوك فأحيا في أسفله مواتا ~~ثم أحيا آخر فوقه ثم أحيا ثالث فوق الثاني كان للذي أحيا السفل أولا ثم ~~الثاني ثم الثالث فيقدم السبق إلى الإحياء على السبق إلى أول النهر وعلى ما ~~اختاره الحارثي ينعكس ذلك # فائدة لو كان الماء بنهر مملوك كمن حفر نهرا صغيرا ساق إليه الماء من نهر ~~كبير فما حصل فيه ملكه على الصحيح من المذهب # ويجيء على قولنا إن الماء لا يملك أن حكم هذا الماء في هذا النهر حكمه في ~~نهر غير مملوك # قلت وفيه نظر لأنه بدخوله في نهره كدخوله في قريته ( ( ( قربته ) ) ) ~~وراويته ومصنعه # وعند القاضي ومن وافقه أن الماء باق على الإباحة كما قبل الدخول إلا أن ~~مالك النهر أحق به # فعلى المذهب لو كان لجماعة فهو بينهم على حسب العمل والنفقه # فإن كفى جميعهم فلا كلام وإن لم يكفهم وتراضوا على قسمته بالمهايأة أو ~~غيرها جاز # فإن تشاحوا في قسمته قسمه الحاكم بينهم على قدر أملاكهم # فيأخذ خشبة صلبة أو حجرا مستوي الطرفين والوسط فيوضع على موضع مستوى ( ( ~~( مستو ) ) ) من الأرض في مصدم الماء فيه حزوز أو ثقوب متساوية في السعة ~~على قدر حقوقهم يخرج من حز أو ثقب إلى ساقية مفردة لكل واحد منهم فإذا حصل ~~في ساقيته فله أن يسقي به ما شاء من الأرض سواء كان لها رسم شرب من هذا ~~النهر أو لم يكن وله أن يعطيه من يسقي به هذا الصحيح من المذهب قدمه في ~~المغني والشرح ونصراه # وقدمه أيضا في المحرر والمغني والنظم والفروع وغيرهم في باب القسمة ~~PageV06P386 # ويأتي بعض ذلك مصرحا به في كلام المصنف في باب القسمة # وقال القاضي ليس له سقي أرض لها رسم شرب من هذا الماء انتهى # ولكل واحد من الشركاء أن يتصرف في ساقيته المختصة به بما أحب من عمل رحى ~~عليها أو دولاب أو عبارة وهي خشبة تمد على طريق ms2106 النهر أو قنطرة يعبر الماء ~~فيها وغير ذلك من التصرفات # فأما النهر المشترك فليس لواحد منهم أن يتصرف فيه بشيء من ذلك # قاله المصنف وبن عقيل والقاضي والشارح وغيرهم # وقال القاضي وبن عقيل هل له أن ينصب عبارة يجري الماء فيها من موضع آخر ~~على روايتين نص عليهما فيمن أراد أن يجري ماءه في أرض غيره ليسقي زرعه وكان ~~به حاجة إليه هل يجوز على روايتين # زاد بن عقيل الأصح ( ( ( والأصح ) ) ) المنع وكذا قال المصنف # قال المصنف والشارح والصحيح أنه لا يجوز هنا ولا يصح قياس هذا على إجراء ~~الماء في أرض غيره # قوله وما حماه النبي صلى الله عليه وسلم فليس لأحد نقضه بلا نزاع # وسواء كان النبي صلى الله عليه وسلم حماه لنفسه أو لغيره وهذا مع بقاء ~~الحاجة إليه ومن أحيا منه شيئا لم يملكه # لكن لو زالت الحاجة إليه فهل يجوز نقضه فيه وجهان # أحدهما لا يجوز وهو الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وجزم ~~به في الوجيز وغيره وصححه المصنف والشارح وصاحب الفائق # وقيل يجوز نقضه والحالة هذه # قوله وما حماه غيره من الأئمة فهل يجوز نقضه على وجهين PageV06P387 # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والتلخيص والشرح ~~والرعايتين والحاوي الصغير # أحدهما يجوز نقضه وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح والفائق واختاره ~~بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر والفروع # والوجه الثاني لا يجوز نقضه # فعلى هذا الوجه يملكه محييه على الصحيح صححه في الفائق وجزم به في الكافي # قال الشارح وهو أولى # وقيل لا يملكه وأطلقهما في المغني والمحرر والفروع والرعاية # قال في الفروع ويتوجه في نقض ( ( ( بعض ) ) ) الإطلاقات الخلاف # ونقل حرب القطائع جائز وأنكر شديدا قول مالك رحمه الله لا بأس بقطائع ~~الأمراء # وقال يزعم أنه لا بأس بقطائعهم # وقال في رواية يعقوب قطائع الشام والجزيرة من المكروهة كانت لبني أمية ~~فأخذها هؤلاء # ونقل محمد بن داود ما أدري ما هذه القطائع يخرجونها ممن ms2107 شاؤوا # قال أبو بكر لأنه يملكها من أقطعها فكيف تخرج منه PageV06P388 $ باب ~~الجعالة # فائدة قوله وهي أن يقول من رد عبدي أو لقطتي أو بنى لي هذا الحائط فله ~~كذا # قال في الرعاية وهي أن يجعل زيد شيئا معلوما لمن يعمل له عملا معلوما أو ~~مجهولا مدة مجهولة # قال الحارثي وهي في اصطلاح الفقهاء جعل الشيء من المال لمن يفعل أمر كذا # قال وهذا أعم مما قال المصنف لتناوله الفاعل المبهم والمعين وما قال لا ~~يتناول المعين انتهى # قلت لكنه يدخل بطريق أولى # تنبيه قوله من رد عبدي يقتضي صحة العقد في رد الآبق # وسيأتي آخر الباب أن لرد الآبق جعلا مقدرا بالشرع # فالمستفاد إذن بالعقد ما زاد على المقدر المشروع # فوجود الجعالة يوجب أكثر الأمرين من المقدر والمشروط قاله الحارثي # وظاهر كلام الأكثر أنه لا يستحق إلا ما شرطه له وإن كان أقل من دينار وهو ~~ظاهر ما قدمه في الفروع # فائدة الجعالة نوع إجارة لوقوع العوض في مقابلة منفعة وإنما تميز بكون ~~الفاعل لا يلتزم الفعل وبكون العقد قد يقع مبهما لا مع معين ويجوز في ~~الجعالة الجمع بين تقدير المدة والعمل على الصحيح من المذهب # وقيل لا كالإجارة # وتقدم ذلك في الإجارة أيضا PageV06P389 # قوله فمن فعله بعد أن بلغه الجعل استحقه بلا نزاع # فإن كانوا جماعة فهو بينهم بالسوية # وإن بلغه في أثنائه استحق بالقسط # فإن تلف الجعل كان له مثله إن كان مثليا وإلا قيمته على الصحيح من المذهب # وقال في التبصرة إذا عين عوضا ملكه بفراغ العمل فلو تلف فله أجرة المثل # فائدة لو رده من نصف الطريق المعينة أو قال من رد عبدي فرد أحدهما فله ~~نصف الجعل وإن رده من ثلث الطريق استحق الثلث ومن ثلثي الطريق استحق ~~الثلثين # فيستحق إذا رده من أقرب من الموضع الذي عينه بالقسط # وإن رده من مسافة أبعد من المعينة فله المسمى لا غير ذكره في التلخيص ~~وتبعه في الرعاية وغيره واقتصر عليه في الفروع # قوله وتصح ms2108 على مدة مجهولة وعمل مجهول إذا كان العوض معلوما # يشترط أن يكون العوض معلوما كالأجرة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقال المصنف في المغني ويحتمل أن تصح الجعالة مع الجهل بالعوض إذا كان ~~الجهل لا يمنع التسليم نحو أن يقول من رد عبدي الآبق فله نصفه ومن رد ضالتي ~~فله ثلثها # قال الإمام أحمد رحمه الله إذا قال الأمير في الغزو من جاء بعشرة رؤوس ~~فله رأس جاز PageV06P390 # وقالوا إذا جعل جعلا لمن يدله على قلعة أو طريق سهل وكان الجعل من مال ~~الكفار كجارية بعينها جاز فيخرج هنا مثله انتهى # وقال الحارثي يشترط كون الجعل معلوما # فإن شرط عوضا مجهولا فسد العقد # وإن قال فلك ثلث الضالة أو ربعها صح على ما نص عليه في الثوب ينسج بثلثه ~~والزرع يحصد والنخل يصرم بسدسه لا بأس به وفي الغزو من جاء بعشرة أرؤس فله ~~رأس جاز # وعند المصنف لا يصح وللعامل أجرة المثل والأول المذهب # وذكر المصنف في أصل المسألة وجها بجواز الجهالة التي لا تمنع التسليم ~~ونظر بمسألة الثلث واستشهد بنصه الذي حكيناه في الغزو وبما إذا جعل جعلا ~~لمن يدله على قلعة أو طريق سهل وكان الجعل من مال الكفار جاز أن يكون ~~مجهولا كجارية يعينها للعامل قال فيخرج هنا مثله انتهى # وقد قطع في الرعايتين والحاوي الصغير مع اشتراطهم أن يكون الجعل معلوما ~~فظاهره أن جعل جزء مشاع من الضالة ليس بمجهول # فائدة إذا كانت الجهالة تمنع التسليم لم تصح الجعالة قولا واحدا ويستحق ~~أجرة المثل مطلقا وكذا إن كانت لا تمنع التسليم على المذهب كما تقدم وله ~~أجرة المثل # فائدة لو قال من داوى لي هذا حتى يبرأ من جرحه أو مرضه أو رمده فله كذا ~~لم يصح مطلقا على الصحيح من المذهب قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير ~~والفائق وغيرهم واختاره القاضي # وقيل تصح جعالة اختاره بن أبي موسى والمصنف نقله الزركشي في الإجارة ~~PageV06P391 # وقيل تصح إجارة # قوله وإن اختلفا في أصل الجعل أو قدره ms2109 فالقول قول الجاعل # هذا المذهب في قدره وعليه جمهور الأصحاب # قال القاضي هذا قياس المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني ~~والشرح وشرح الحارثي والفروع وغيرهم # وقيل يتحالفان في قدر الجعل قياسا على اختلاف الأجير والمستأجر في قدر ~~الأجرة وهذا احتمال للقاضي وتبعه من بعده على ذلك وهو تخريج في الرعاية # فعليه يفسخ العقد وتجب أجرة المثل # تنبيه قال الحارثي في شرحه في قول المصنف فالقول قول الجاعل تجوز منه ~~فإنه ليس بجاعل فيما إذا اختلفا في أصل الجعالة انتهى # قلت إنما حكم بكونه جاعلا في المسألتين في الجملة # أما في اختلافهم في قدر الجعل فهو جاعل بلا ريب # وأما في اختلافهم في أصل الجعل فليس بجاعل بالنسبة إلى نفسه وهو جاعل ( ( ~~( جاهل ) ) ) بالنسبة إلى زعم غريمه # فعلى الأول يكون من باب إطلاق اللفظ المتواطئ إذا أريد به بعض محاله وهو ~~كثير شائع في كلامهم على ما تقدم في كتاب الطهارة # فائدة وكذا الحكم لو اختلفا في قدر المسافة # تنبيه ظاهر قوله ومن عمل لغيره عملا بغير جعل فلا شيء له # ولو كان العمل تخليص متاع غيره من فلاة ولو كان هلاكه ( ( ( هلاكا ) ) ) ~~فيه محققا أو قريبا منه كالبحر وفم السبع وهو قول القاضي في المجرد وله ~~احتمال بذلك في غير المجرد وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب PageV06P392 # والصحيح من المذهب المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أنه يستحق أجرة مثله ~~في ذلك بخلاف اللقطة وعليه الأصحاب # وكذلك لو انكسرت السفينة فخلص قوم الأموال من البحر فإنه يجب لهم الأجرة ~~على الملاك ذكره في المغني والشرح وشرح بن رزين وغيرهم # وألحق القاضي وبن عقيل والمصنف وجماعة بذلك العبد إذا خلصه من فلاة مهلكة ~~وقدمه في الفروع وغيره # ذكره في باب إحياء الموات # وتقدمت الإشارة إلى ذلك هناك # وحكى القاضي احتمالا في العبد بعدم الوجوب كاللقطة # وأورد في المجرد على نص الإمام أحمد رحمه الله فيمن خلص من فم السبع شاة ~~أو خروفا أو غيرهما ( ( ( غيرهم ) ) ) أنه لمالكه الأول ms2110 ولا شيء للمخلص # وقال المجد في مسودته وعندي أن كلام الإمام أحمد رحمه الله على ظاهره في ~~وجوب الأجرة على تخليص المتاع من المهالك دون الآدمي لأن الآدمي اهل في ~~الجملة لحفظ نفسه # قال في القاعدة الرابعة والثمانين وفيه نظر فقد يكون صغيرا أو عاجزا ~~وتخليصه أهم وأولى من المتاع وليس في كلام الإمام أحمد تفرقة انتهى # فائدتان # إحداهما لو تلف ما خلصه من هلكة لم يضمنه منقذه على الصحيح من المذهب # وقيل يضمنه حكاه في التلخيص # قال في القاعدة الثالثة والأربعين وفيه بعد # الثانية متى كان العمل في مال الغير إنقاذا له من التلف المشرف عليه كان ~~جائزا كذبح الحيوان المأكول إذا خيف موته صرح به في المغني والشرح ~~PageV06P393 وشرح بن رزين وغيرهم واقتصر عليه في آخر القاعدة الرابعة ~~والسبعين وقال ويفيد هذا أنه لا يضمن ما نقص بذبحه # تنبيه مراد المصنف وغيره بقولهم ومن عمل لغيره عملا بغير جعل فلا شيء له ~~غير المعد لأخذ الأجرة # فأما المعد لأخذها فله الأجرة قطعا كالملاح والمكاري والحجام والقصار ~~والخياط والدلال ونحوهم ممن يرصد نفسه للتكسب بالعمل فإذا عمل استحق أجرة ~~المثل نص عليه # وتقدم بعض ذلك في باب الإجارة # قوله إلا في رد الآبق # هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه # وعنه لا شيء لراده من غير جعالة اختاره المصنف وقال هو ظاهر كلام الخرقي # ونازع الزركشي المصنف في كون هذا رواية عن الإمام أحمد رحمه الله أو أنه ~~ظاهر كلام الخرقي # قوله فإن له بالشرع دينارا أو اثني عشر درهما # هذا المذهب قال في الرعاية وشرح الحارثي وغيرهما وسواء كان يساويهما أو ~~لا وسواء كان زوجا أو ذا رحم في عيال المالك أو لا قاله الحارثي وجزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه إن رده من خارج المصر فله أربعون درهما قربت المسافة أو بعدت # قال المصنف وتبعه الشارح والفائق اختاره الخلال # وعنه من المصر عشرة قال ms2111 الخلال استقرت عليه الرواية PageV06P394 # قال القاضي هذه رواية واحدة وجزم به بن البنا في خصاله وصاحب عيون ~~المسائل وقال الرواية الصحيحة من خارج المصر دينار أو عشرة دراهم # قال في الفائق ولو رد الآبق فله بغير شرط عشرة دراهم # وعنه اثنى عشر # وعنه أربعون درهما من خارج المصر # قال الزركشي في المغني إذا رده من المصر دينار أو عشرة دراهم وفي الكافي ~~دينار أو اثني عشر درهما وفي رواية اخرى دينار # وفي خلافي الشريف وأبي الخطاب والجامع الصغير دينار أو اثني عشر درهما في ~~رواية وفي أخرى عشرة دراهم انتهى # وتقدم كلام القاضي وبن البنا والحلواني # وقال الحارثي إذا رده من داخل المصر فله عشرة دراهم قولا واحدا نص عليه ~~في رواية حرب وقال لا أعلم نصا بخلافه # وفي كتاب الروايتين للقاضي لا تختلف الرواية أنه إذا جاء به من المصر أن ~~له عشرة دراهم # وقاله بن أبي موسى في الإرشاد # ونقله أبو بكر في زاد المسافر والتنبيه # وقاله القاضي أيضا في المجرد وبن عقيل في الفصول ولم يوردوا سواه # قال فأما في المقنع والهداية والمستوعب والفروع لأبي الحسين والأعلام ~~لابن بكروس والمحرر وغيرهم من التقدير بالدينار أو اثني عشر وفي داخل المصر ~~كما في خارجه فلا يثبت # وأصل ذلك كله قول القاضي في الجامع الصغير من رد آبقا استحق دينارا أو ~~اثني عشر درهما سواء جاء به من المصر أو خارج المصر في إحدى PageV06P395 ~~الروايتين والأخرى إن جاء به من المصر استحق عشرة دراهم وإن جاء به من خارج ~~المصر استحق أربعين درهما # فمنهم من حكى ذلك كله ومنهم من اختص العشرة في المصر بناء على أنها معنى ~~الدينار وأن الدينار قد يقوم بالعشرة والإثني عشر فيكون داخلا في الرواية ~~الأولى # قال وهذا الذي قاله القاضي من استحقاق الدينار أو الاثني عشر في المصر لا ~~أصل له في كلام الإمام أحمد رحمه الله ألبتة ولا دليل عليه انتهى كلام ~~الحارثي # قلت وفيه نظر لأن ناقل هذه الرواية هو القاضي ms2112 وهو الثقة الأمين في النقل ~~بل هو ناقل غالب روايات المذهب ولا يلزم من عدم اطلاع الحارثي على هذه ~~الرواية أن لا تكون نقلت عن الإمام أحمد خصوصا وأنه قد تابعه هؤلاء الأعلام ~~المحققون # تنبيه دخل في عموم كلام المصنف لو رده الإمام وهو ظاهر كلام كثير من ~~الأصحاب وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # ونقل حرب إن رده الإمام فلا شيء له وجزم به بن رجب في قواعده # وقال وذلك لانتصابه للمصالح وله حق في بيت المال على ذلك # وكذا قال الحارثي وقطع به وتقدم نظيرها في عامل الزكاة # قوله ويأخذ منه ما أنفق عليه في قوته # هذا المذهب نص عليه وسواء قلنا باستحقاق الجعل أم لا جزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقال بن رجب في قواعده وجزم به الأكثرون من غير خلاف # قال الزركشي هذا المشهور # وخرج المصنف قولا بأنه لا يرجع PageV06P396 # وقيل لا يرجع إلا إذا أنفق بنية الرجوع واختاره في الرعاية # واشترط أبو الخطاب والمجد في المحرر العجز عن استئذان المالك وضعفه ~~المصنف رحمه الله # ولا يتوقف الرجوع على تسليمه بل لو أبق قبل ذلك فله الرجوع بما أنفق عليه ~~نص عليه في رواية عبد الله وصرح به الأصحاب # فوائد # إحداها علف الدابة كالنفقة # الثانية لو أراد استخدامه بدل النفقة ففي جوازه روايتان حكاهما أبو الفتح ~~الحلواني في الكفاية كالعبد المرهون وذكرهما في الموجز والتبصرة # والصحيح من المذهب أنه لا يجوز ذلك في العبد المرهون فكذا هنا بطريق أولى ~~والله أعلم # تنبيه أفادنا المصنف جواز أخذ الآبق لمن وجده وهو صحيح لأنه لا يؤمن عليه ~~أن يلحق بدار الحرب ويرتد أو يشتغل بالفساد في البلاد بخلاف الضوال التي ~~تحفظ نفسها # إذا علم ذلك فهو أمانة في يده إذا أخذه إن تلف بغير تفريط فلا ضمان عليه ~~وإن وجد صاحبه دفعه إليه إذا اعترف العبد أنه سيده أو أقام به بينة # فإن لم يجد سيده دفعه إلى الإمام أو نائبه فيحفظه لصاحبه أو ms2113 يبيعه إن رأى ~~المصلحة فيه # وليس لواجده بيعه ولا تملكه بعد تعريفه لأنه ينحفظ بنفسه فهو كضوال الإبل ~~ذكره المصنف والشارح # وقولهما ينحفظ بنفسه دليل على أنهما أرادا الكبير لأن الصغير لا ينحفظ ~~بنفسه # ويأتي في باب اللقطة PageV06P397 # فإن باعه الإمام أو نائبه لمصلحة رآها فجاء سيده فاعترف أنه كان أعتقه ~~قبل قوله على الصحيح من المذهب قدمه في المغني والشرح وشرح بن رزين # وقيل لا يقبل وهو احتمال في المغني والشرح # وأطلقهما في الفروع والحارثي ذكره في اللقطة # الثالثة العبد وغيره أمانة في يده لا ضمان عليه إلا أن يتعدى نص عليه على ~~ما تقدم # الرابعة أم الولد والمدبر كالقن فيما تقدم إذا جاء بهما إلى السيد # فإن مات قبل وصولهما إليه فلا جعل لأنهما يعتقان بالموت فالعمل لم يتم ~~بخلاف النفقة فإنه يرجع بما أنفق حال الحياة والله أعلم بالصواب # وتقدم أن المنصوص أنه يستحق الأجرة بتخليص ( ( ( بتلخيص ) ) ) متاع غيره ~~من مهلكه PageV06P398 $ باب اللقطة # فائدة قوله وهي المال الضائع من ربه # هو تعريف لمعناها الشرعي وكذا قال غيره # قال الحارثي وعلى هذا سؤالان # أحدهما قد يكون الملتقط غير ضائع كالمتروك قصدا لأمر يقتضيه ومنه المال ~~المدفون والشيء الذي يترك ثقة به كأحجار الطحن والخشب الكبار # والثاني أنهم اختلفوا في التقاط الكلب المعلم # فعلى القول بالتقاطه يكون خارجا عما ذكر # ومن قال من الأصحاب لا يلتقط إنما قال لأجل كونه ممتنعا بنابه لا لأنه ~~غير مال # قال الحارثي ويعصم من السؤال أن يضاف إلى الحد ما جرى مجرى المال # قوله وتنقسم ثلاثة أقسام أحدها ما لا تتبعه الهمة # يعني همة أوساط الناس ولو كثر وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # ومثله المصنف بالسوط والشسع والرغيف # ومثله في الإرشاد وتذكرة بن عقيل والهداية والمذهب والمستوعب وجماعة ~~بالتمرة والكسرة وشسع النعل وما أشبهه # ومثله في المغني بالعصا والحبل وما قيمته كقيمة ذلك # قال الحارثي ما لا تتبعه الهمة نص الإمام أحمد رحمه الله ms2114 في رواية عبد ~~الله وحنبل أنه ما كان مثل التمرة والكسرة والخرقة وما لا خطر له فلا بأس # وقال في رواية بن منصور الذي يعرف من اللقطة كل شيء إلا ما لا قيمة له ~~PageV06P399 # وسئل الإمام أحمد رحمه الله في رواية حرب الرجل يصيب الشسع في الطريق ~~أيأخذه قال إذا كان جيدا مما لا يطرح مثله فلا يعجبني أن يأخذه وإن كان ~~رديئا قد طرحه صاحبه فلا بأس # قال الحارثي فكلام الإمام أحمد رحمه الله لا يوافق ما قال في المغني ولا ~~شك أن الحبل والسوط والرغيف يزيد على التمرة والكسرة # قال وسائر الأصحاب على ما قال الإمام أحمد رحمه الله في ذلك كله ولا أعلم ~~أحدا وافق المصنف إلا أبا الخطاب في الشسع فقط انتهى # قال في الرعاية وما قل كتمرة وخرقة وشسع نعل وكسرة وقيل ورغيف انتهى # فحكى في الرغيف الخلاف # وقيل هو ما دون نصاب السرقة # قال في الكافي ويحتمل أن لا يجب تعريف ما لا يقطع فيه السارق # وقيل هو ما دون قيراط من عين أو ورق اختاره أبو الفرج في المبهج والإيضاح ~~ورده المصنف # وذكر القاضي وبن عقيل لا يجب تعريف الدانق # قال الحارثي والظاهر أنه عنى دانقا من ذهب # وكذا قال صاحب التلخيص # قال في الرعاية وقيل بل ما فوق دانق ذهب # وقال أيضا وعنه يعرف الدرهم فأكثر # فائدة لو وجد كناس أو نخال أو مقلش قطعا صغارا متفرقة ملكها بلا تعريف ~~وإن كثرت # قوله فيملك بأخذه بلا تعريف PageV06P400 # هذا المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله # وعنه يلزمه تعريفه ذكرها أبو الحسين # وقيل يلزمه تعريفه مدة يظن طلب ربه له اختاره في الرعاية # فوائد # منها ما قاله في التبصرة إن الصدقة بذلك أولى # ومنها أنه لا يلزمه دفع بدله إذا وجد ربه على الصحيح من المذهب # وقوة كلام المصنف هنا تقتضيه لقوله فيملك بأخذه بلا تعريف وقدمه في ~~الفروع # وقال في التبصرة يلزمه # قال في الفروع وكلامهم فيه يحتمل وجهين # وقيل ms2115 للإمام أحمد رحمه الله في التمرة يجدها أو يلقيها عصفور أيأكلها # قال لا قال أيطعمها صبيا أو يتصدق بها قال لا يعرض لها # نقلها أبو طالب وغيره واختاره عبد الوهاب الوراق # ومنها لا يعرف الكلب إذا وجده بل ينتفع به إذا كان مباحا على الصحيح من ~~المذهب # وقيل يعرف سنة ويأتي قريبا # قوله الثاني الضوال التي تمتنع من صغار السباع كالإبل والبقر والخيل ~~والبغال والظباء والطير والفهود ونحوها فلا يجوز التقاطها بلا نزاع # فوائد # منها الصحيح من المذهب أن الحمر مما يمتنع من صغار السباع وعليه جماهير ~~الأصحاب PageV06P401 # قال المصنف والشارح وغيرهما قاله الأصحاب # قال الحارثي هو قول القاضي في آخرين وجزم به في الرعايتين وغيرهما وقدمه ~~في الفروع والفائق وغيرهما # وألحق المصنف الحمر بالشاة ونحوها # قال الحارثي وهو أولى # ومنها قال الحارثي اختلف الأصحاب في الكلب المعلم فأدخله المصنف فيما ~~يمتنع التقاطه كما اقتضاه ظاهر لفظه هنا وصريح لفظه في المغني اعتبارا ~~بمنعته بنابه # وجوز التقاطه القاضي وغيره وهو أصح لأنه لا نص في المنع وليس في معنى ~~الممنوع وفي أخذه حفظه على مستحقه أشبه الأثمان وأولى من جهة أنه ليس مالا ~~فيكون أخف # وعلى هذا هل ينتفع به بعد حول التعريف فيه وجهان وفيهما طريقان # إحداهما بناء الخلاف على الخلاف في تملك الشاة بعد الحول وهي طريقة ~~القاضي # والأخرى بناء الانتفاع على التملك لما يتملك بعد الحول وبناء منع ~~الانتفاع أنه لا يضمن لما ضاع منه بالقيمة لو تلف لانتفاء كونه مالا فيؤدي ~~إلى الانتفاع مجانا وهو خلاف الأصل انتهى كلام الحارثي # ومنها يجوز للإمام ونائبه أخذ ما يمتنع من صغار السباع وحفظه لربه ولا ~~يلزمه تعريفه قاله الأصحاب # ولا يكتفي فيها بالصفة قاله المصنف وغيره واقتصر عليه في الفروع # ولا يجوز لغيرهما أخذ شيء من ذلك لحفظه لربه على الصحيح من المذهب # وقال المصنف ومن تبعه يجوز أخذها إذا خيف عليها كما لو كانت في ~~PageV06P402 أرض مسبعة أو قريبا من دار الحرب أو بموضع يستحل أهله أموال ms2116 ~~المسلمين أو في برية لا ماء فيها ولا مرعى ولا ضمان على آخذها لأنه إنقاذ ~~من الهلاك # قال الحارثي وهو كما قال وجزم به في تجريد العناية # قلت لو قيل بوجوب أخذها والحالة هذه لكان له وجه # ومنها قطع المصنف والشارح بجواز التقاط الصيود المتوحشة التي إذا تركت ~~رجعت إلى الصحراء بشرط أن يعجز عنها صاحبها واقتصر عليه الحارثي # قلت فيعايى بها # وظاهر ما قدمه في الفروع عدم الجواز # قلت وهو ضعيف لكنه إنما حكى ذلك عنه في طير متوحشة # وكلام المصنف أعم من ذلك # ومنها قال بن عقيل في الفصول والمصنف والشارح والزركشي وجماعة أحجار ~~الطواحين والقدور الضخمة والأخشاب الكبيرة ونحوها ملحقة بالإبل في منع ~~الالتقاط # قال المصنف والشارح بل أولى # قال الحارثي فظاهر كلام غير واحد من الأصحاب جواز الالتقاط وكذا نصة في ~~رواية حنبل # وهو ظاهر ما جزم به في الفروع في الخشبة الكبيرة # قوله ومن أخذها ضمنها # يعني إذا تلفت ويضمن نقصها إذا تعيبت # لكن إتلافها لا يخلو إما أن يكون قد كتمها أو لا # فإن كان ما كتمها وتلفت ضمنها كغاصب # وإن كان كتمها حتى تلفت ضمنها بقيمتها مرتين على المذهب نص عليه في رواية ~~بن منصور إماما كان أو غيره PageV06P403 # واختاره أبو بكر وغيره وجزم به في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~والوجيز والفائق وغيرهم # قال الحارثي وقال به غير واحد # قال في الفروع ويضمنه كغاصب ونصه وقاله أبو بكر يضمن ضالة مكتومة بالقيمة ~~مرتين للخبر # فائدتان # إحداهما قوله فإن دفعها إلى نائب الإمام زال عنه الضمان بلا نزاع # قال الحارثي هذا ينبني على أن لنائب الإمام أخذها ابتداء للحفظ وهو شيء ~~قاله متأخرو أهل المذهب القاضي وبن عقيل والسامري والمصنف وغيرهم # وكذا لو أمره بردها إلى موضعها وردها بريء قاله في الفروع وغيره # الثانية إذا أخذها الإمام أو نائبه منه لم يلزمه تعريفها قاله الأصحاب # قوله الثالث سائر الأموال كالأثمان والمتاع والغنم والفصلان والعجاجيل ~~والأفلاء # يعني يجوز التقاطها وهذا المذهب وعليه الأصحاب # قال في ms2117 الفائق قلت وكذا مريض لا ينبعث ولو كان كبيرا # وعنه في شاة وفصيل وعجل وفلو لا يجوز التقاطه ذكرها المصنف وغيره # قال الزركشي وعنه لا يلتقط الشاة ونحوها إلا الإمام وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب والمستوعب # وذكر أبو الفرج في العرض رواية لا يلتقطه PageV06P404 # تنبيه شمل كلام المصنف العبد الصغير والجارية وهو صحيح # قال في الرعاية والعبد الصغير كالشاة وكذا كل جارية تحرم على الملتقط ~~وجزم به في الوجيز # قال الحارثي وصغار الرقيق مطلقا يجوز التقاطه ذكره القاضي وبن عقيل ~~واقتصر على ذلك # وقيل لا يملك بالتعريف # قال القاضي هذا قياس المذهب # قال المصنف في المغني وهذه المسألة فيها نظر فإن اللقيط محكوم بحريته فإن ~~كان ممن لا يعبر عن نفسه فأقر بأنه مملوك لم يقبل إقراره لأن الطفل لا قول ~~له ولو اعتبر قوله في ذلك لاعتبر في تعريفه سيده انتهى # وتقدم كلام المصنف في آخر الباب الذي قبله وفيه إشارة إلى أن الصغير يملك ~~بالتعريف # قوله ومن أمن نفسه عليها وقوي على تعريفها فله أخذها والأفضل تركها # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~في الفروع وغيره وهو من المفردات # وعند أبي الخطاب إن وجدها بمضيعة فالأفضل أخذها # قال الحارثي وهذا أظهر الأقوال # قلت وهو الصواب # وخرج بعض الأصحاب من هذا القول وجوب أخذها وهو قوي في النظر # تنبيه ظاهر قوله وقوى على تعريفها أن العاجز عن التعريف ليس له أخذها ~~PageV06P405 # وهو صحيح وكذا الحكم إن لم يأمن نفسه عليها # ولا يملكها بالتعريف على الصحيح من المذهب وفيه وجه يملكها ذكره في ~~المغني وغيره # فائدة لو أخذها بنية الأمانة ثم طرأ قصد الخيانة قال في التلخيص يحتمل ~~وجهين # أحدهما لا يضمن كما لا يضمن لو كان أودعه # قال الحارثي وهذا اختيار المصنف وهو الصحيح انتهى # والثاني يضمن # قال في التلخيص وهو الأشبه بقول أصحابنا في التضمين بمجرد اعتقاد الكتمان ~~ويخالف المودع فإنه مسلط من جهة المالك انتهى # وتقدم نظير ذلك في الوديعة قبل ms2118 قوله وإن أودعه صبي وديعة # وأطلقهما في الفروع حكاية عن صاحب الترغيب # قوله ومتى أخذها ثم ردها إلى موضعها أو فرط فيها ضمنها # اعلم أنه إذا التقطها ثم ردها إلى موضعها فلا يخلو إما أن تكون مما يجوز ~~التقاطه أو لا # فإن كانت مما يجوز التقاطه ضمنها إلا أن يأمره الحاكم أو نائبه بذلك فإنه ~~لا يضمن بلا نزاع كما تقدم # وإن كانت مما لا يجوز التقاطه إذا رده فلا يخلو إما أن يكون بإذن الإمام ~~أو نائبه أو لا # فإن كان بإذن أحدهما لم يضمن # وإن كان بغير إذن فالصحيح من المذهب أنه يضمن وقدمه في الفروع # وقيل لا يضمن وهما احتمالان مطلقان في المغني والشرح PageV06P406 # فعلى المذهب يزول عنه الضمان لو أخذها ودفعها إلى الإمام أو نائبه # فائدة لو أخذ من نائم شيئا لم يبرأ منه إلا بتسليمه له بعد انتباهه وكذلك ~~الساهي # قوله وهي على ثلاثة أضرب أحدها حيوان فيخير بين أكله وعليه قيمته وبين ~~بيعه وحفظ ثمنه وبين حفظه والإنفاق عليه من ماله # قال المصنف وتبعه الشارح لم يذكر أصحابنا له تعريفا ومراده إذا استوت ~~الثلاثة عنده # أما إذا كان أحدهما أحظ فإنه يلزمه فعله # قال في الفروع ويفعل الأحظ لمالكه # قال الحارثي وفي المجرد والفصول في باب الوديعة أن كل موضع وجب عليه نفقة ~~الحيوان فحكمه حكم الحاكم إن رأى من المصلحة بيعها وحفظ ثمنها أو بيع البعض ~~في مؤنة ما بقي أو أن يستقرض على المالك أو يؤجر في المؤنة فعل انتهى # وقال في الترغيب لا يبيع بعض الحيوان # وأفتى أبو الخطاب وبن الزاغوني بأكله بمضيعة بشرط ضمانه وإلا لم يجز ~~تعجيل ذبحه لأنه يطلب # وقال أبو الحسين وبن عقيل في الفصول وبن بكروس لا يتصرف قبل الحول في شاة ~~ونحوها بأكل ولا غيره رواية واحدة ونحوه قول أبي بكر # قال في زاد المسافر وضالة الغنم إذا أخذها يعرفها سنة وهو الواجب فإذا ~~مضت السنة ولم يعرف صاحبها كانت له مثل ما التقط من ms2119 غيرها PageV06P407 # قال الحارثي وقد قال الشريفان أبو جعفر والزيدي لا تملك الشاة قبل الحول ~~رواية واحدة # وكذا حكى السامري قال إن كانت اللقطة حيوانا يجوز أخذه كالغنم وما حكمه ~~حكمها لم يملكها قبل الحول # قال الزركشي وظاهر كلام الخرقي أن الحيوان يعرف كغيره وهو مقتضى كلام ~~صاحب التلخيص وأبي البركات وغيرهما # قال الحارثي وهذا ينفي اختيار الأكل لأنه تملك عاجل وهذا أعني الحفظ من ~~غير تخيير هو الصحيح فكان قبل ذلك أولى الأمور الحفظ مع الإنفاق ثم البيع ~~وحفظ ثمنه ثم الأكل وغرم القيمة انتهى # وقال ناظم المفردات # % والشاة في الحال ولو في المصر % تملك بالضمان إن لم يبرى % $ # قوله وهل يرجع بذلك على وجهين # وهما روايتان في المجرد والفصول والمغني والشرح والمستوعب وغيرهم ~~وأطلقهما في المغني والشرح والمستوعب والزركشي # أحدهما يرجع إذا نوى الرجوع وهو المذهب نص عليه وصححه في التصحيح # قال الحارثي والأصح الرجوع والرجوع هو المنصوص في الآبق والآبق من نحو ~~الضالة وجزم به في الوجيز والإرشاد # قال أبو بكر يرجع مع ترك التعدي فإن تعدى يحسب له # والوجه الثاني لا يرجع # قال في القاعدة الخامسة والسبعين إن كانت النفقة بإذن حاكم رجع وإن لم ~~تكن بإذنه ففيه الروايتان PageV06P408 # يعني اللتين فيمن أدى حقا واجبا عن غيره بغير إذنه ونوى الرجوع # والصحيح من المذهب الرجوع على ما تقدم في باب الضمان فكذا هنا # قال بن رجب ومنهم من رجح هنا عدم الرجوع لأن حفظها لم يكن متعينا بل كان ~~مخيرا بينه وبين بيعها وحفظ ثمنها # وذكر بن أبي موسى أن الملتقط إذا أنفق غير متطوع بالنفقة فله الرجوع بها ~~وإن كان محتسبا ففي الرجوع روايتان # قال في المستوعب إن كان بإذن حاكم فله الرجوع وإن أنفق بغير إذنه ولم ~~يشهد بالرجوع فهو متطوع وإن أنفق محتسبا بها وأشهد على ذلك فهل يملك الرجوع ~~على روايتين # قوله الثاني ما يخشى فساده فيخير بين بيعه وأكله # يعني إذا استويا وإلا فعل الأحظ كما تقدم # قال في الفروع وله أكل ms2120 الحيوان وما يخشى فساده بقيمته قاله أصحابنا # وقال في المغني يقتضي قول أصحابنا إن العروض لا تملك أنه لا يأكل ولكن ~~يخير بين الصدقة وبين بيعه وذكر نصا يدل على ذلك انتهى # قال الحارثي ما لا يبقى # قال المصنف فيه والقاضي وبن عقيل يتخير بين بيعه وأكله كذا أوردوا مطلقا # وقيد أبو الخطاب بما بعد التعريف فإنه قال عرفه بقدر ما يخاف فساده ثم هو ~~بالخيار # قال وقوله بقدر ما يخاف فساده وهم وإنما هو بقدر ما لا يخاف # قلت وتابع أبا الخطاب على هذه العبارة في المذهب والمستوعب والتلخيص ~~وجماعة # ومشى على الصواب في الخلاصة فقال عرفه ما لم يخش فساده PageV06P409 # قال الحارثي والمذهب الإبقاء ما لم يفسد من غير تخيير على ما مر نصه في ~~الشاة وهو الصحيح فإذا دنا الفساد فروايتان # إحداهما التصدق بعينه مضمونا عليه # والثانية البيع وحفظ الثمن # قلت وهو الصواب وأطلقهما الحارثي # وقال بن أبي موسى يتصدق بالثمن انتهى # ومع تعذر البيع أو الصدقة يجوز له أكله وعليه القيمة # تنبيه حيث قلنا يباع فإن البائع الملتقط على الصحيح من المذهب سواء كان ~~يسيرا أو كثيرا تعذر الحاكم أو لا # وعنه يبيع اليسير ويرفع الكثير إلى الحاكم # وعنه يبيعه كله إن فقد الحاكم وإلا رفعه إليه # فائدة لو تركه حتى تلف ضمنه # قوله إلا أن يمكن تجفيفه كالعنب فيفعل ما يرى فيه الحظ لمالكه # أي من التجفيف والبيع والأكل وصرح به المصنف في المغني والكافي # ولم يجعل له القاضي وأبو الخطاب وبن عقيل والسامري الأكل لأنه يملك قبل ~~انقضاء التعريف فيما يبقى وهو خلاف الأصل واقتصروا على الأحظ من التجفيف ~~والبيع # قال الحارثي وهو الأقوى # وقال وظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله من رواية مهنا وإسحاق التسوية بين ~~هذا النوع والذي قبله # وكذا كلام بن أبي موسى قال فيجرى فيه ما مر من الخلاف انتهى PageV06P410 # قوله ويعرف الجميع يعني وجوبا بالنداء عليه في مجامع الناس كالأسواق ~~وأبواب المساجد في أوقات الصلوات حولا كاملا من ضاع ms2121 منه شيء أو نفقه # وهذا بلا نزاع في الجملة # ووقت التعريف النهار ويكون في الأسبوع الأول في كل يوم # قال في الترغيب والتلخيص والرعاية وغيرهم ثم مرة في كل أسبوع من شهر ثم ~~مرة في كل شهر # وقيل على العادة بالنداء وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # قلت وهو الصواب ويكون ذلك على الفور # وقيل يعرفها بقرب الصحراء إذا وجدها فيها # قال في الرعاية الكبرى قلت في أقرب البلدان منه # تنبيه شمل قوله ويعرف الجميع الحيوان وغيره وهو أحد القولين # وتقدم أن أبا بكر وأبا الحسين وبن عقيل وبن بكروس والشريفين وغيرهم قالوا ~~لا يتصرف في شاة ولا في غيرها قبل الحول رواية واحدة # ونقل أبو طالب تعرف الشاة وذكره أبو بكر وغيره # وقال في الفروع أكثر الأصحاب لم يذكروا للحيوان تعريفا # وتقدم أيضا أن ما يخشى فساده يعرف بمقدار ما لا يخاف فساده عند أبي ~~الخطاب وبن الجوزي والسامري وصاحب التلخيص والخلاصة وغيرهم # قال الحارثي والأصح أنها تعرف حولا # تنبيه ظاهر قوله وأبواب المساجد أنه لا يعرفها في نفس المساجد وهو صحيح ~~بل يكره على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # وقال في عيون المسائل يحرم وقاله بن بطة في إنشادها PageV06P411 # فائدة لو أخر التعريف عن الحول الأول مع إمكانه أثم وسقط التعريف على ~~الصحيح من المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وخرج عدم السقوط من نصه على تعريف ما يوجد من دفن المسلمين وهو وجه ذكره ~~في المغني # قال ( ( ( قاله ) ) ) الحارثي وهو الصحيح # فيأتي به في الحول الثاني أو يكمله إن أخل ببعض الأول # وعلى كلا القولين لا يملكها بالتعريف فيما عدا الحول الأول وكذا لو ترك ~~التعريف في بعض الحول الأول لا يملكها بالتعريف بعده # وفي الصدقة به الروايتان اللتان في العروض # أما إن ترك التعريف في الحول الأول لعجزه عنه كالمريض والمحبوس أو لنسيان ~~ونحوه أو ضاعت فعرفها الثاني في الحول الثاني فقيل يسقط التعريف ولا يملكها ~~قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وشرح بن رزين # وقيل يملكها ms2122 ولا يسقط التعريف وأطلقهما في المغني والشرح وشرح الحارثي ~~والفروع والفائق # قوله وأجرة المنادي عليه # يعني على الملتقط وهذا المذهب نص عليه وعليه جمهور الأصحاب # قال الحارثي هذا المذهب مطلقا وجزم به في المنتخب وغيره وقدمه في المغني ~~والشرح وشرح الحارثي والفائق والفروع والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # قوله وقال أبو الخطاب ما لا يملك بالتعريف وما يقصد حفظه لمالكه يرجع ~~بالأجرة عليه # قلت وهو الصواب PageV06P412 # وقال بن عقيل ما لا يملك بالتعريف يرجع عليه بالأجرة # وذكر في الفنون أنه ظاهر كلام أصحابنا # وقيل على ربها مطلقا # وعند الحلواني وابنه الأجرة من نفس اللقطة كما لو جفف العنب ونحوه # وقيل من بيت المال فإن تعذر أخذها الحاكم من ربها # قوله فإن لم تعرف دخلت في ملكه بعد الحول حكما كالميراث # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه # قال في عيون المسائل هذا الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام الخرقي وصححه في ~~النظم وغيره # قال الزركشي نص عليه في رواية الجماعة واختاره الجمهور # قال الحارثي المذهب أن الملك قهرى يثبت عند انقضاء الحول كالإرث # وقدمه في الكافي وشرح بن رزين والشرح والتلخيص والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم وجزم به في العمدة والوجيز والمنور وغيرهم # وعند أبي الخطاب لا يملكه حتى يختار وهو رواية ذكرها في الواضح فيتوقف ~~على الرضى كالشراء وأطلقهما في المحرر # تنبيه قدم المصنف أن لقطة الحرم كغيرها وهو الصحيح من المذهب # قال الحارثي عدم الفرق هو المشهور في المذهب واختيار أكثر الأصحاب ونص ~~عليه # قال الزركشي هو اختيار الجمهور وقدمه في المحرر ( ( ( المحرز ) ) ) ~~والشرح والفروع وغيرهم واختاره بن أبي موسى والمصنف والشارح وصاحب النهاية ~~وغيرهم وهو ظاهر كلام الخرقي PageV06P413 # وعنه لا تملك لقطة الحرم بحال اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وغيره من ~~المتأخرين # قال في الفائق أيضا وهو المختار # قال الحارثي وهو الصحيح وأطلقهما في المحرر # قال في الانتصار ونقل عنه ما يدل على أن اللقطة لا تملك مطلقا # قال الزركشي قلت وهو غريب لا تفريع ms2123 عليه ولا عمل # وعنه يتملكها فقير غير ذوي القربى # قال في الفائق وعنه لا يملك لكن يأكله بعد الحول مع فقره نقله حنبل ~~وأنكره الخلال # تنبيه قدم المصنف أن غير الأثمان كالأثمان وهو إحدى الروايتين وهو ظاهر ~~كلام الخرقي # قال في عيون المسائل هذا الصحيح من المذهب وصححه الناظم واختاره بن أبي ~~موسى والمصنف وغيرهما # قال في الفائق وهو المختار # قال بن رزين هذا الأظهر # وقدمه في الكافي والمحرر والشرح والفروع وغيرهم وجزم به في العمدة ~~والوجيز والمنور # وعن الإمام أحمد لا يملك إلا الأثمان وهي ظاهر المذهب # وكذا قال في الهداية والمذهب والمستوعب والفائق وغيرهم # قال في الرعاية الكبرى هذا أشهر # قال في الخلاصة والرعاية الصغرى وتملك الأثمان ولا تملك العروض على الأصح ~~انتهيا # واختاره أبو بكر والقاضي وبن عقيل وغيرهم PageV06P414 # قال المصنف والشارح والحارثي وصاحب الفروع اختاره أكثر الأصحاب # قال القاضي نص عليه في رواية الجماعة وقدمه في الرعاية والحاوي الصغير ~~والفائق وغيرهم وجزم به ناظم المفردات فقال # % ملتقط الأثمان مذ عرفها % حولا فقهر ذا الغنى يملكها % $ # قال الزركشي وعنه وهي المشهور في النقل والمذهب عند عامة الأصحاب أن ~~الشاة ونحوها تملك دون العروض انتهى # قوله وهل له الصدقة بغيرها على روايتين # يعني على القول بأنه لا يملك غير الأثمان # وعلى هذا قال الأصحاب القاضي وبن عقيل والسامري وصاحب التلخيص وغيرهم إن ~~شاء سلم إلى الحاكم وبرئ وإن شاء لم يسلم وعرفها أبدا # قال في الفروع وظاهر كلام جماعة لا تدفع إليه وهل له الصدقة بها على ~~روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والخلاصة والتلخيص والمحرر والنظم والمغني ~~والشرح وشرح بن منجا وشرح الحارثي هنا # إحداهما له الصدقة به بشرط الضمان وهو المذهب # قال الخلال كل من روى عن الإمام أحمد رحمه الله روى عنه أنه يعرفها سنة ~~ويتصدق بها # قال في الفائق هو المنصوص أخيرا وقدمه في المستوعب والفروع # قال في القاعدة السادسة بعد المائة يتصدق عنه على الصحيح من المذهب # والرواية الثانية ليس له ذلك بل يعرفها ms2124 أبدا نقله عنه طاهر بن محمد # واختاره أبو بكر في زاد المسافر وبن عقيل وقدمه في الرعايتين والحاوي ~~الصغير PageV06P415 # قال الحارثي في الغصب عند قوله وإن بقيت في يده غصوب والمذهب أنه لا ~~يتصدق انتهى # لكن قال الخلال هذا قول قديم رجع عنه وكل من روى عنه روى عنه أنه يعرفها ~~سنة ويتصدق بها # وذكر أبو الخطاب رواية أنه إن كان يسيرا باعه وتصدق به وإن كان كثيرا ~~رفعه إلى السلطان وقال نقله مهنا ورده المجد ذكره في القاعدة السابعة ~~والتسعين # وتقدمت هذه المسألة في كلام المصنف ونظائرها في أواخر الغصب عند قوله وإن ~~بقيت في يده غصوب لا يعرف أربابها # تنبيه تلخص لنا مما تقدم في هذه المسألة أن الصحيح من المذهب أن اللقطة ~~تدخل في ملكه قهرا كالميراث حيث قلنا تملك وأن الصحيح من المذهب التسوية ~~بين لقطة الحرم وغيرها # وأن أكثر الأصحاب قالوا لا يملك غير الأثمان وهو المشهور عنه وهو المذهب # لكن على المصطلح الذي تقدم في الخطبة يكون المذهب الملك في الكل قهرا # فائدة قال في الفروع يتوجه الروايتان المتقدمتان اللتان في الصدقة في غير ~~الأثمان أن يأتيا فيما يأخذه السلطان من اللصوص إذا لم يعرف ربه # فائدتان # إحداهما لو التقط اثنان وعرفا ملكاها # وعلى القول بالاختيار لو اختار أحدهما فقط ملك النصف ولا شيء لصاحبه ~~PageV06P416 # الثانية لو رأى اللقطة اثنان فقال أحدهما للآخر هاتها فأخذها لنفسه فهي ~~للآخذ وأن أخذها للآمر فهي له أعني للآمر كما في التوكيل في الاصطياد ذكر ~~ذلك المصنف وغيره # قوله ولا يجوز التصرف في اللقطة حتى يعرف وعاءها ووكاءها وقدرها وجنسها ~~وصفتها ويستحب ذلك عند وجدانها # الأولى معرفة ذلك عند التقاطها # وإن أخر معرفة ذلك إلى مجيء صاحبها جاز # فإن لم يجئ وأراد التصرف فيها بعد الحول لم يجز حتى يعرف صفتها # وكذلك إن أراد خلطها بماله على وجه لا تتميز # وقال في المغني تجب حالة الأخذ وجوبا موسعا وحالة إرادة التصرف وجوبا ~~مضيقا # فائدة الوعاء هو ظرفها والوكاء ms2125 هو الخيط الذي تشد به والعفاص # قال في المستوعب هو الشد والعقد وقيل هو صمام القارورة # وذكر بن عقيل في التذكرة أنه الصرة وهو ظرفها # قال الزركشي هو الوعاء الذي تكون فيه من خرقة أو غيرها # قال في الرعاية الكبرى الوكاء ما يشد به والعفاص هو صفة شده وعقده # وقيل بل سدادة القارورة وقيل بل الوعاء انتهى # قال الحارثي العفاص مقول على الوعاء وورد احفظ عفاصها ووعاءها # والعفاص في هذه الرواية صمام القارورة أي الجلد المجعول على رأسها يقال ~~عليه أيضا فيتعرف الوعاء كيسا هو أو غير ذلك وهل هو من خرق أو جلود أو ورق ~~PageV06P417 # وقال بن عقيل ويتعرف هل هو إبريسم أو كتان # وإن كان ثيابا تعرف لفائفها أو مائعا تعرف ظرفه خرق أو خشب أو جلد # ويتعرف الوكاء وهو ما يربط به سير أم خيط أم شرابه # قال القاضي وبن عقيل وغيرهما ويتعرف الربط هل هو عقدة أو عقدتان وأنشوطة ~~أو غيرها # قوله والإشهاد عليها # يعني يستحب الإشهاد عليها ويكونان عدلين وهذا المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب # قال الحارثي قاله كثير من الأصحاب # قال الزركشي هو المشهور وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز ~~وغيرهم ونصره المصنف والشارح وغيرهما وقدمه في المستوعب والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع والفائق وغيرهم # وقيل يجب الإشهاد واختاره أبو بكر في التنبيه وبن أبي موسى # قال الحارثي وهو الصحيح # قال في الفائق وهو المنصوص # تنبيه يكون الإشهاد عليها لا على صفتها على الصحيح من المذهب # وقيل يكون عليها وعلى صفتها ويحتمله كلام المصنف # قوله فمتى جاء طالبها فوصفها لزمه دفعها إليه # يعني من غير بينة ولا يمين بلا نزاع وسواء غلب على ظنه صدقه أو لا على ~~الصحيح من المذهب نص عليه PageV06P418 # وجزم به في المغني والشرح وشرح الحارثي والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~والفائق والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع # وقيل لا يدفعها إليه إذا وصفها إلا مع ظن صدقة وقدمه في الرعاية الكبرى # وقال في المبهج والتبصرة جاز الدفع # ونقل بن هانئ ويوسف بن ms2126 موسى لا بأس به # تنبيه محل الخلاف فيما إذا وصفها فقط # أما إذا قامت له بينة بذلك لزمه دفعها وهو واضح # فائدة قال الحارثي إذا قلنا بوجوب الدفع إذا وصفها فقال الشريف أبو جعفر ~~وأبو الخطاب والقاسم بن الحسن بن الحداد في كتبهم الخلافية إذا وصف العفاص ~~والوكاء والعدد لزم الدفع ونص عليه في رواية بن مشيش # وقال أبو الفرج الشيرازي إذا جاء بالصفة والوزن جاز الدفع إليه # قوله وزيادتها المنفصلة لمالكها قبل الحول ولواجدها بعده في أصح الوجهين # وهو المذهب وصححه في المغني والشرح وشرح بن منجا والنظم والرعايتين ~~والفائق والفروع وغيرهم وقدمه في الكافي # والوجه الثاني تكون لصاحبها أيضا اختاره بن أبي موسى وقدمه في الرعايتين ~~والحاوي الصغير # وهما روايتان في الترغيب والتلخيص # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر وشرح الحارثي ~~PageV06P419 # قال في الهداية وتبعه في المستوعب بعد أن أطلق الوجهين بناء على الأب إذا ~~استرجع العين الموهوبة # وقال أبو الخطاب أيضا عن الوجه الثاني بناء على المفلس # وقال الحارثي هما مبنيان على الخلاف في مثله في المبيع المرتجع من المفلس ~~والموهوب المرتجع من الولد انتهى # قلت أما الزيادة المنفصلة في العين الموهوبة إذا رجع فيها الأب فإنها ~~للولد على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب على ما يأتي في الهبة # وأما الزيادة المنفصلة في المبيع المأخوذ من المفلس فالخلاف فيها قوي # والمذهب أنها للبائع # واختار المصنف وغيره أنها للمفلس على ما تقدم # وأما الزيادة المتصلة فهي لمالكها على كل حال # قوله وإن تلفت أو نقصت قبل الحول لم يضمنها # مراده إذا لم يفرط فيها لأنها أمانة في يده # وإن كان بعده ضمنها ولو لم يفرط # هذا المذهب وعليه الأصحاب ونصروه # وعنه لا يضمنها إذا تلفت # حكى بن أبي موسى عن الإمام أحمد رحمه الله أنه لوح في موضع إذا أنفقها ~~بعد الحول والتعريف لم يضمنها لحديث عياض بن حمار رضي الله عنه # وقيل لا يردها إن كانت باقية PageV06P420 # تنبيه محل هذا إذا قلنا يملكها بعد الحول ms2127 # فأما على القول بعدم الملك فإنه لا يضمنها إذا لم يفرط بل حكمها حكم ~~الحول الأول # فوائد # الأولى لو قال مالك اللقطة بعد التلف للملتقط أخذتها لتذهب بها وقال ~~الملتقط بل لأعرفها فالقول قول الملتقط ذكره المجد في شرحه نقله عنه ~~الحارثي في آخر الباب # الثانية إذا تصرف في اللقطة بعد الحول فإن كانت مثلية ضمنها بمثلها وإن ~~لم تكن مثلية ضمنها بقيمتها يوم عرف ربها على الصحيح من المذهب اختاره ~~القاضي وبن عبدوس وغيرهما وجزم به في المحرر وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يضمنها بقيمتها يوم ملكها قطع به بن أبي موسى وصاحب التلخيص وصححه ~~في الفائق وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وأطلقهما الحارثي في شرحه # وقيل يضمنها بقيمتها يوم غرم بدلها # الثالثة لو أدركها ربها بعد الحول مبيعة أو موهوبة فليس له إلا البدل كما ~~في التلف ولو أدركها في زمن الخيار فوجهان # أصحها وجوب الفسخ والرد إليه قاله الحارثي وجزم به في الكافي والرعاية # والوجه الثاني عدم الوجوب وهو قوي في النظر لأن الملك ينتقل إلى المشتري ~~زمن الخيار على الصحيح من المذهب # ولو كان عاد إليه بفسخ أو شراء أو غير ذلك أخذه المالك قطع به الحارثي ~~PageV06P421 # ولو أدركه مرهونا ملك انتزاعه لقيام ملكه وانتفاء إذنه في الرهن قاله ~~الحارثي # قلت ويتوجه عدم الانتزاع لتعلق حق المرتهن به # والرابعة تدخل اللقطة في ملك الملتقط من غير عوض يثبت في الذمة وإنما ~~يتجدد وجوب العوض بظهور المالك كما يتجدد به زوال الملك ( ( ( المالك ) ) ) ~~عن العين ذكره المصنف والشارح وقدمه الحارثي ونصره # وقال القاضي إنما يملك بعوض كالقرض # ثم قال إنما تجب ( ( ( يملك ) ) ) القيمة بحضور المالك # قال الحارثي وهذا تناقض # وقال ما قاله القاضي وكثير من أصحابه قاله الزركشي # قوله وإن وصفها اثنان قسمت بينهما في أحد الوجهين # وكذا قال في المذهب وصححه في التصحيح # واختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والرعايتين والنظم والحاوي الصغير والقواعد في القاعدة الثامنة والتسعين # وفي الأخرى ms2128 يقرع بينهما فمن قرع صاحبه حلف وأخذها # وهو المذهب # قال الحارثي والمذهب القرعة ودفعها إلى القارع مع يمينه نص عليه # وذكره المصنف في كتابيه # وبه جزم القاضي وبن عقيل كما في تداعي الوديعة # قال الشارح وهذا أشبه بأصولنا فيما إذا تداعيا عينا في يد غيرهما انتهى # وجزم به في الوجيز وقدمه في الكافي والمغني وصححه بن رزين في شرحه وقال ~~هذا أقيس PageV06P422 # قلت وهو الصواب # وأطلقهما في الفروع والفائق والقواعد الفقهية في القاعدة الستين بعد ~~المائة # تنبيه محل هذا إذا وصفاها معا أو وصفها الثاني قبل دفعها إلى الأول # أما إذا وصفها واحد ودفعت إليه ثم وصفها آخر فإن الثاني لا يستحق شيئا ~~على الصحيح من المذهب قطع به في المغني والشرح وشرح الحارثي وغيرهم وقدمه ~~في الفروع وغيره وعليه الأصحاب # وقال أبو يعلى الصغير إن زاد في وصفها احتمل تخريجه على بينة النتاج ~~والنساج فإن رجحنا به هناك رجحنا به هنا # فائدتان # إحداهما لو ادعاها كل واحد منهما فوصفها أحدهما دون الآخر حلف وأخذها ~~ذكره الأصحاب # قال في الفروع ومثله وصفه مغصوبا ومسروقا ذكره في عيون المسائل والقاضي ~~وأصحابه على قياس قوله إذا اختلف المؤجر والمستأجر في دفن الدار فمن وصفه ~~فهو له # وقيل لا كوديعة وعارية ورهن وغيره لأن اليد دليل الملك ولا تتعذر البينة # الثانية يلزم مدعي اللقطة مع صفتها أن يقيم بينة بالتقاط العبد لها على ~~الصحيح من المذهب لأن إقرار العبد لا يصح فيما يتعلق برقبته صححه في ~~المستوعب وقدمه في الفروع وغيره وقيل لا يلزمه # قوله وإن أقام آخر بينة أنها له أخذها من الواصف فإن تلفت ضمنها من شاء ~~من الواصف أو الدافع إليه وهو الملتقط إلا أن يدفعها بحكم حاكم فلا ضمان ~~عليه PageV06P423 # إن دفعها إلى الواصف بحكم حاكم فلا ضمان عليه قولا واحدا # وإن لم يكن بحكم حاكم فقدم المصنف أنه مخير بين تضمين الواصف والدافع وهو ~~أحد الوجهين # قال الحارثي هو قول كثير من الأصحاب # قلت منهم القاضي ذكره في ms2129 القواعد وجزم به في الوجيز وقدمه في المغني ~~والشرح # فإن ضمن الدافع رجع على الواصف إلا أن يكون قد أقر له بالملك قاله في ~~القواعد وغيره # وقيل لا يلزم الملتقط شيء إذا قلنا بوجوب الدفع إليه وهو تخريج في المغني ~~والشرح وهو المذهب # قال الحارثي وهو الصحيح لأنه فعل ما أمر به ولا مندوحة عنه كما لو كان ~~بقضاء قاض وقدمه في المحرر والرعاية والفروع وإليه ميل المصنف والشارح # تنبيه قوله ومتى ضمن الدافع رجع على الواصف # مراده إذا لم يعترف له بالملك # فأما إن اعترف له بالملك فإنه لا يرجع عليه ألبته # قوله ولا فرق بين كون الملتقط غنيا أو فقيرا مسلما كان أو كافرا عدلا أو ~~فاسقا يأمن نفسه عليها # وهذا المذهب جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الهداية والمستوعب والرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير والفروع # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب PageV06P424 # قال في الخلاصة فإن كان الفاسق لا يؤمن على تعريفها ضم إليه أمين انتهى # وقيل يضم إلى الفاسق أمين في تعريفها وحفظها # وقطع به القاضي وبن عقيل وأبو الحسن بن البنا وأبو الفرج الشيرازي ~~والمصنف في المغني والكافي وصاحب المحرر # وقال في الفائق ويضم إلى الفاسق أمين في أصح الوجهين وقدمه الحارثي # قال المصنف في المغني والشارح وإن علم الحاكم أو السلطان بها أقرها في ~~يده وضم إليه مشرفا يشرف عليه ويتولى تعريفها # وقيل يضم إلى الذمي عدل # قال في المغني والشرح إن علم بها الحاكم أقرها في يده وضم إليه مشرفا ~~عدلا يشرف عليه ويعرفها # قال الحارثي ولا بد من مشرف يشرف عليه # وقيل تنزع لقطة الذمي من يده وتوضع على يد عدل وهو احتمال في المغني ~~والشرح # قوله وإن وجدها صبي أو سفيه قام وليه بتعريفها فإذا عرفها فهي لواجدها # وكذا المجنون قاله في المغني والشرح والمنتخب والترغيب والتبصرة والحارثي ~~وغيرهم # فائدتان # إحداهما قال الأصحاب يضمن الولي إن أبقاها بيد الصبي بعد علمه وإن تلفت ~~في يد أحدهما بغير تفريط فلا ضمان عليه ms2130 وإن تلفت بتفريطه ضمنها في ماله نص ~~عليه في صبي كإتلافه وجزم به في المغني والشرح وقدمه في الفروع وغيره وفي ~~المنتخب وغيره لا يضمن PageV06P425 # الثانية لو كان الصبي مميزا فعرف قال الحارثي فظاهر كلامه في المغني عدم ~~الإجزاء # والأظهر الإجزاء لأنه يعقل التعريف فالمقصود حاصل واقتصر على كلامهما في ~~القواعد الأصولية # قوله وإن وجدها عبد فلسيده أخذها منه وتركها معه ويتولى تعريفها إذا كان ~~عدلا # للعبد أن يلتقط وأن يعرفها مطلقا على الصحيح من المذهب # قال في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع له ذلك في الأصح # وجزم به في المغني والكافي والشرح # قال الزركشي يصح التقاطه على المذهب وقدمه في المستوعب والفائق وشرح ~~الحارثي # وقيل ليس له ذلك بغير إذن السيد اختاره أبو بكر وهو رواية ذكرها الزركشي ~~وغيره وجزم به في البلغة # قال الحارثي وعن أبي بكر يتوقف التقاطه على إذن السيد ذكره السامري أخذا ~~من قوله في التنبيه إذا التقط العبد فضاعت منه أو أتلفها ضمنها # قال فسوى بين الإتلاف والضياع ولم يفرق بين الحول وبعده فدل على عدم ~~الصحة بدون إذن # قال الحارثي وفي استنباط السامري نظر # قوله فإن أتلفها قبل الحول فهي في رقبته بلا نزاع وإن أتلفها بعده فهي في ~~ذمته # هذا أحد القولين نص عليه وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص وشرح بن منجا ومنتخب الأدمى وغيرهم وقدمه في الرعايتين والحاوي ~~الصغير والفائق وغيرهم PageV06P426 # قال في تجريد العناية إذا أتلفها بعد الحول ففي ذمته على الأظهر # ويأتي كلام الزركشي على هذا القول # وقيل إن أتلفها بعد الحول فإن قلنا يملكها فهي في ذمته وإن قلنا لا ~~يملكها فهي في رقبته # هذا المذهب على ما يأتي # واعلم أن العبد هل يحصل له الملك من غير تمليك سيده أم لا فيه خلاف سبق ~~في أول كتاب الزكاة عند الفوائد التي ذكرت هناك # فمتى أتلفها أو فرط حتى تلفت فإن كان قبل الحول فهي في رقبته نص عليه ~~وعلى السيد الفداء أو التسليم # وإن كان ms2131 بعده فإن قلنا يملكها فهي في ذمته وإن قلنا لا يملكها فهي في ~~رقبته هذا المذهب نص عليه وجزم به في المغني والمحرر والنظم وقدمه في الشرح ~~والفروع # قال الحارثي وهذا إنما يتجه على تقدير أن السيد لم يملك لكونه لم يتملك ~~استنادا إلى توقف الملك على التملك وفيه بعد # وقال في الشرح أيضا ويصلح أن ينبني على استدانة العبد هل تتعلق برقبته أو ~~ذمته على روايتين # قال الحارثي وهو تخريج حسن لشبه الغرم بعد الإنفاق بأداء المقترض # وقال أبو بكر في زاد المسافر لأبي عبد الله في ضمان ما أتلفه العبد قولان ~~أي روايتان # إحداهما في رقبته كالجناية # والأخرى في ذمته وبالأول أقول # قال السامري ولم يفرق قبل الحول وبعده # وقال بن عقيل لا يتجه الفرق في التعلق بالرقبة بين ما قبل الحول وبعده ~~PageV06P427 # قال الحارثي وهذا ضعيف جدا انتهى # وقال الزركشي عن كلام المصنف هنا ومن تابعه كلامهم متوجه إن قلنا إن ~~العبد يملك وإن قلنا الملك للسيد كما صرح به أبو محمد واقتضاه كلام صاحب ~~التلخيص وغيره فالجناية على مال السيد فلا تتعلق بذمته ولا برقبته بل الذي ~~ينبغي أن تتعلق بذمة السيد وإن قيل إن العبد لا يملك ولا السيد تعين التعلق ~~برقبته كجنايته انتهى # وقال في الكافي وإن أتلفها العبد فحكم ذلك حكم جنايته انتهى # ونقل بن منصور جنايته في رقبته وإن خرق ثوب رجل فهو دين عليه # قوله والمكاتب كالحر بلا نزاع # والمدبر والمعلق عتقه بصفة وأم الولد كالعبد بلا نزاع أيضا # قوله ومن بعضه حر فهي بينه وبين سيده إلا أن يكون بينهما مهايأة فهل تدخل ~~في المهايأة على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والشرح وشرح بن منجا والحارثي ~~والفائق # أحدهما لا تدخل في المهايأة بل تكون بينه وبين سيده وهو المذهب صححه في ~~التصحيح وقدمه في المحرر والرعايتين والفروع والحاوي الصغير # والوجه الثاني تدخل في المهايأة فإذا وجدها في نوبة أحدهما فهي له جزم به ~~في الوجيز وقدمه في الخلاصة وتجريد ms2132 العناية # فائدة وكذا الحكم في النادر من كسب المعتق بعضه كالهبة والهدية والوصية ~~ونحوها خلافا ومذهبا # تنبيه الخلاف هنا مبني على الخلاف في دخول نوادر الأكساب كالوصية والهدية ~~ونحوهما والركاز قاله الحارثي PageV06P428 # فوائد # منها لو وجد لقطة في غير طريق مأتي فهي لقطة على الصحيح من المذهب قدمه ~~في الفائق # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه كالركاز # واختاره في الفائق وجعله في الفروع توجيها له # ومنها لو أخذ متاعه أو ثوبه وترك له بدله فالصحيح من المذهب أنه لقطة نص ~~عليه في رواية بن القاسم وبن بختان # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح وشرح الحارثي وبن رزين ~~والفروع والفائق وغيرهم # وقيل لا يعرفه مع قرينة سرقة وهو احتمال للمصنف # قلت وهو عين الصواب # قال الحارثي وهذا حسن # وقال قد يقال فيه بمعنى مسألة الظفر # ومذهب الإمام أحمد رحمه الله منع الأخذ فيها # فعليها هل يتصدق به بعد تعريفه # إن قلنا يعرفه أو يأخذ حقه بنفسه أو بإذن حاكم فيه أوجه # وأطلقهن في المغني والشرح وشرح الحارثي والفروع والفائق وتجريد العناية # قال المصنف وتابعه الشارح القول بأخذ حقه بنفسه أقرب إلى الرفق بالناس # قال الحارثي وهذا قوي على أصل من يرى أن العقد لا يتوقف على اللفظ # أما على التوقف فلا يكتفى بمثل هذا # قال وبالجملة فالأظهر الجواز رجحه المصنف # ومنها لو وجد في جوف حيوان درة أو نقدا فهو لقطة لواجده على PageV06P429 ~~الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وشرح الحارثي وصححه # ونقل بن منصور تكون لقطة للبائع إن ادعاه إلا أن يدعي المشتري أنه أكله ~~عنده فهو له # فأما إن كانت الدرة غير مثقوبة في السمكة فهي للصياد لأن الظاهر ابتلاعها ~~من معدنها # ومنها لو وجد لقطة بدار الحرب وهو في الجيش عرفها ثم وضعها في المغنم نص ~~عليه # وإن كان دخل بأمان عرفها ثم هي له إلا أن يكون في جيش فهي كالتي قبلها # وإن دخل متلصصا عرفها ثم هي كالغنيمة على الصحيح من المذهب ms2133 # ويحتمل أن تكون له من غير تعريف ذكره المصنف # قلت وهذا هو الصواب وكيف يعرف ذلك # ومنها مؤنة رد اللقطة على ربها على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع ~~وقاله القاضي في التعليق وأبو الخطاب في الانتصار لتبرعه # ومعناه في شرح المجد في عدم سقوط الزكاة بتلف المال قبل التمكن # وقال في الترغيب والرعاية مؤنة الرد على الملتقط # ومنها ضمانها بموته كالوديعة # وقيل به بعد الحول ووارثه كهو # ومنها ( ( ( منها ) ) ) الالتقاط يشتمل على أمانة واكتساب # قال الحارثي وللناس خلاف في المغلب منهما منهم من قال الكسب ووجه بأنه ~~مآل الأمر # ومنهم من قال الأمانة وهو الصحيح لأن المقصود إيصال الشيء إلى أهله ~~ولأجله شرع الحفظ والتعريف أولا والملك آخرا عند ضعف الترجي للمالك ~~PageV06P430 # ومنها لو استيقظ فوجد في ثوبه دراهم لا يعلم من صرها فهي له ولا تعريف # وللإمام أحمد رحمه الله نص يوجب التعريف وينفي الملك # ومنها لو ألقت الريح إلى داره ثوب إنسان فإن جهل المالك فلقطه فإن علمه ~~دفعه إليه فإن لم يفعل ضمن بحبس مال الغير من غير إذن ولا تعريف # ومنها لو سقط طائر في داره فقال في المغني لا يلزمه حفظه ولا إعلام صاحبه ~~لأنه محفوظ بنفسه وهذا ما لم ينقطع عنه # أما إن انقطع وجب حفظه والدفع إليه لأنه ضائع عنه PageV06P431 $ باب ~~اللقيط # فائدة قوله وهو الطفل المنبوذ # قال الحارثي تعريف اللقيط بالمنبوذ يحتاج إلى إضمار لتضاد ما بين اللقط ~~والنبذ كما بين # ومع هذا فليس جامعا لأن الطفل قد يكون ضائعا لا منبوذا ومنهم من عرف بأنه ~~الضائع وفيه ما فيه # وقال في الرعايتين والوجيز هو كل طفل نبذ أو ضل # تنبيه قوله وهو الطفل # يعني في الواقع في الغالب وإلا فهو لقيط إلى سن التمييز فقط على الصحيح ~~من المذهب قدمه في الفروع والرعاية الكبرى والحارثي # وقيل والمميز أيضا إلى البلوغ # قال في الفائق وهو المشهور # قال الزركشي هذا المذهب # قال في التلخيص والمختار عند أصحابنا أن المميز يكون لقيطا لأنهم ms2134 قالوا ~~إذا التقط رجل وامرأة معا من له أكثر من سبع سنين أقرع بينهما ولم يخير ~~بخلاف الأبوين # قوله وهو حر # يعني في جميع أحكامه هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به ~~في المغني والشرح وشرح الحارثي والفائق وغيرهم وقدمه في الفروع # وقيل إلا في القود ومثله دعوى قاذفة رقة على ما يأتي PageV06P432 # فائدة يستحب للملتقط الإشهاد عليه وعلى ما معه على الصحيح من المذهب # وقيل يجب وتقدم نظيره في اللقطة # تنبيه قوله ينفق عليه من بيت المال إن لم يكن معه ما ينفق عليه بلا نزاع # لكن إن تعذر اقترض الحاكم عليه قاله الحارثي # فإن تعذر فعلى من علم حاله الإنفاق فهي فرض كفاية كالتقاطه # وهذا الإنفاق يجب مجانا عند القاضي وجماعة منهم صاحب المستوعب والتلخيص ~~واختاره صاحب الموجز والتبصرة وقالا له أن ينفق عليه من الزكاة وقدمه في ~~الرعاية # قال الحارثي وهو أصح # وقال وكلام المصنف في المغني يقتضي ثبوت العوض للمنفق إن اقترن بالإنفاق ~~قصد الرجوع وقدمه في الفروع لأنه جعل الإنفاق عليه بنية الرجوع كمن أدى حقا ~~واجبا عن غيره على ما تقدم في باب الضمان # وقال في القاعدة الخامسة والسبعين نفقة اللقيط خرجها بعض الأصحاب على ~~الروايتين فيمن أدى حقا واجبا عن غيره على ما تقدم في باب الضمان # ومنهم من قال يرجع هنا قولا واحدا وإليه ميل صاحب المغني لأن له ولاية ~~على اللقيط # ونص الإمام أحمد رحمه الله أنه يرجع بما أنفقه على بيت المال انتهى # وقال الناظم إن نوى الرجوع واستأذن الحاكم رجع على الطفل بعد الرشد وإلا ~~رجع على بيت المال # قال الحارثي وناقض السامري وصاحب التلخيص فقالا بعد تعذر PageV06P433 ~~الاقتراض على بيت المال وامتناع من وجب عليه الإنفاق مبلغا وإن أنفق ~~الملتقط رجع على اللقيط في إحدى الروايتين # والأخرى لا يرجع ما لم يكن الحاكم أذن له في الإنفاق زاد في التلخيص ~~والأصح أنه يرجع انتهى # قال الحارثي والوجوب مجانا واستحقاق العوض لا يجتمعان وإنما ذلك والله ~~أعلم ms2135 ما إذا كان للقيط مال تعذر إنفاقه لمانع أو ينتظر حصوله من وقف أو ~~غيره # قوله ويحكم بإسلامه بلا نزاع إلا أن يوجد في بلد الكفار ولا مسلم فيه ~~فيكون كافرا # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # قال الحارثي فالمذهب عند الأصحاب الحكم بكفره وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في المغني والمحرر والشرح وشرح الحارثي والفروع والفائق وغيرهم # قال المصنف والشارح وقال القاضي يحكم بإسلامه أيضا لأنه يحتمل أن يكون ~~فيه مؤمن يكتم إيمانه # قال الحارثي وحكى صاحب المحرر وجها بأنه مسلم اعتبارا بفقد أبويه # فائدة لو كان في دار الإسلام بلد كل أهلها أهل ذمة ووجد فيها لقيط حكم ~~بكفره وإن كان فيها مسلم حكم بإسلامه قولا واحدا فيهما عند المصنف والشارح ~~وغيرهم # وقيل يحكم بإسلامه إذا كان كل أهلها أهل ذمة # قال الحارثي اختاره القاضي وبن عقيل # قوله فإن كان فيه مسلم فعلى وجهين PageV06P434 # يعني إذا كان في بلد الكفار مسلم ولو واحدا قاله في التلخيص وشرح الحارثي ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والرعايتين ~~والحاوي الصغير وشرح الحارثي والكافي وشرح بن منجا # أحدهما يحكم بكفره وهو المذهب جزم به في المنور وقدمه في المحرر والفروع ~~والفائق # والوجه الثاني يحكم بإسلامه جزم به في الوجيز # فائدتان # إحداهما قال الحارثي مثل الأصحاب في المسلم هنا بالتاجر والأسير واعتبروا ~~إقامته زمنا ما حتى صرح في التلخيص أنه لا يكفي مروره مسافرا # وقال في الرعاية وإن كان فيها مسلم ساكن فاللقيط مسلم # الثانية قال في الفائق لو كثر المسلمون في بلد الكفار فلقيطها مسلم # وقاله بن عبدوس في تذكرته وصاحب الرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # ومثل مسألة الخلاف في الرعاية بالمسلم الواحد # قوله وما وجد معه من فراش تحته أو ثياب أو مال في جيبه أو تحت فراشه أو ~~حيوان مشدود ببابه فهو له وهذا بلا نزاع # وقال المصنف في المغني والكافي والشارح وبن رزين في شرحه وغيرهم وكذا لو ~~كان مدفونا في دار أو خيمة تكون له # وظاهر كلام المجد ms2136 وجماعة خلافه # قوله وإن كان مدفونا تحته يعني إذا كان الدفن طريا أو مطروحا قريبا منه ~~فعلى وجهين PageV06P435 # ذكر المصنف هنا مسألتين # إحداهما إذا كان مدفونا تحته والدفن طريا فأطلق فيه وجهين # وأطلقهما في المذهب والرعايتين والفروع والفائق والحاوي الصغير وشرح ~~الحارثي والشرح # أحدهما يكون له وهو المذهب # صححه في التصحيح وقطع به بن عقيل وصاحب الخلاصة والمحرر والوجيز والمنور ~~وتذكرة بن عبدوس # قلت وهو الصواب # والوجه الثاني لا يكون له قدمه في الهداية والمستوعب والكافي والتلخيص ~~والنظم وشرح بن رزين وهو المذهب على المصطلح في الخطبة # وحكى في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق وجها أنه له ولو لم يكن الدفن ~~طريا وهو ظاهر كلام المصنف هنا وهو بعيد جدا # ولم يذكره في المغني والشرح والفروع وشرح الحارثي # الثانية إذا كان مطروحا قريبا منه فأطلق المصنف فيه الوجهين # وأطلقهما في المذهب والكافي والشرح وشرح الحارثي وبن منجا والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع والفائق والنظم # أحدهما يكون له وهو الصحيح من المذهب صححه في المغني والشرح والفائق ~~والتصحيح وجزم به في الخلاصة والمحرر والوجيز والمنور # والوجه الثاني لا يكون له قدمه في الهداية والمستوعب والتلخيص وشرح بن ~~رزين واختاره بن البناء # ولنا قول ثالث في أصل المسألتين بالفرق بين الملقى قريبا منه وبين ~~المدفون PageV06P436 تحته فيكون الملقى القريب له دون المدفون تحته قاله في ~~المجرد وقطع به # قال الحارثي ويقتضيه إيراده في المغني # قلت قدم في الكافي والنظم أنه لا يملك المدفون # وأطلق في الملقى القريب الوجهين كما تقدم # قوله وله الإنفاق عليه مما وجد معه بغير إذن حاكم # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به بن حامد والمصنف في الكافي والوجيز ~~وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وعنه ما يدل على أنه لا ينفق إلا بإذنه # وهو وجه في شرح الحارثي ورد هذه الرواية المجد في شرحه ذكره في القواعد ~~والمصنف نقله الزركشي # وتقدم قريبا إذا أنفق عليه من ماله ونوى الرجوع # فوائد # منها وكذا الحكم في حفظ ماله قطع به في المغني وغيره ms2137 # وقال في التلخيص يحتمل اعتبار إذن الحاكم فيه # ومنها قبول الهبة والوصية # قال الحارثي مقتضى قوله في المغني أنه للملتقط # ومقتضى كلام صاحب التلخيص أنه للحاكم # قلت كلام صاحب المغني موافق لقواعد المذهب في ذلك # قوله وإن كان فاسقا أو رقيقا أو كافرا واللقيط مسلم أو بدويا ينتقل في ~~المواضع أو وجده في الحضر فأراد نقله إلى البادية لم يقر في يده # يشترط في الملتقط أن يكون عدلا على الصحيح من المذهب PageV06P437 # وقد قال المصنف قبل ذلك أولى الناس بحضانته واجده إن كان أمينا # اختاره القاضي وقال المذهب على ذلك واختاره أبو الخطاب وبن عقيل وغيرهم # قال في الفائق وتشترط العدالة في أصح الروايتين # وجزم باشتراط الأمانة في الملتقط في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~وغيرهم # وقطع في الوجيز والمحرر وغيرهما أنه لا يقر بيد فاسق # وقدمه في الكافي والشرح والنظم والفروع وغيرهم # وقيل يقر بيد الفاسق إذا كان أمينا وقدمه في الرعاية في موضع وبن رزين في ~~شرحه وهو ظاهر كلام الخرقي # فإنه قال وإن لم يكن من وجد اللقيط أمينا منع من السفر به # فظاهره أنه إذا أقام به كان أحق به وإن كان فاسقا # وأجراه صاحب التلخيص والفروع وغيرهما على ظاهره # وقال المصنف وتبعه الشارح على قوله ينبغي أن يضم إليه من يشرف عليه ويشهد ~~عليه ويشيع أمره ليؤمن من التفريط فيه # تنبيه ظاهر قوله وإن كان فاسقا لم يقر في يده أن مستور الحال يقر في يده ~~وهو صحيح وهو المذهب # وجزم به في المغني والشرح وشرح الحارثي والفائق وغيرهم # لكن لو أراد السفر به فهل يقر بيده فيه وجهان # وأطلقهما في المغني والشرح والنظم والزركشي وشرح الحارثي والفائق وغيرهم # احدهما لا يقر بيده جزم به في الكافي وقدمه بن رزين في شرحه PageV06P438 # والثاني يقر في يده # واما الرقيق فليس له التقاطه إلا بإذن سيده اللهم إلا أن لا يجد من ~~يلتقطه فيجب التقاطه لأنه تخليص له من الهلكة # أما مع وجود من هو أهل للالتقاط فقطع ms2138 كثير من الأصحاب بمنعه من الأخذ ~~معللا بأنه لا يقر في يده أو بأنه لا ولاية له # قال الحارثي وفيه نظر فإن أخذ اللقيط قربة فلا يختص بحر وعدم الإقرار ~~بيده دواما لا يمنع أخذه ابتداء # فعلى المذهب إن أذن له سيده فهو نائبه وليس له الرجوع في الإذن قاله بن ~~عقيل # واقتصر عليه في المغني والشرح وشرح الحارثي وجزم به في الفروع # فائدة المدبر وأم الولد والمعلق عتقه كالقن لقيام الرق والمكاتب كذلك ~~قاله في المغني والشرح وشرح الحارثي # ومن بعضه رقيق كذلك لأنه لا يتمكن من استكمال الحضانة # واما الكافر فليس له التقاط المسلم ولا يقر بيده ومراده بالكافر هنا ~~الذمي وإن كان الحربي بطريق أولى # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن الكافر إذا التقط من حكم بكفره أنه يقر بيده ~~وهو صحيح صرح به القاضي وغيره من الأصحاب # لكن لو التقطه مسلم وكافر فقال الأصحاب هما سواء وهو المذهب # وقيل المسلم أحق اختاره المصنف والناظم # قال الحارثي وهو الصحيح بلا تردد # ويأتي ذلك في عموم كلام المصنف قريبا PageV06P439 # فائدتان # إحداهما يشترط في الملتقط أيضا أن يكون مكلفا فلا يقر بيد صبي ولا مجنون # الثانية يشترط الرشد فلا يقر بيد السفيه جزم به في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والتلخيص وغيرهم وقدمه في الرعاية # ثم قال قلت والسفيه كالفاسق انتهى # لأنه لا ولاية له على نفسه فأولى أن لا يكون وليا على غيره # وظاهر كلام المصنف هنا وصاحب المحرر وغيرهما أنه يقر بيده لأنه أهل ~~للأمانة والتربية # قال الحارثي وهذا أصح وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # قلت وهو الصواب # وأما إذا التقطه البدوي الذي ينتقل في المواضع فجزم المصنف هنا أنه لا ~~يقر في يده وهو أحد الوجهين وهو المذهب وجزم به في الوجيز والمنور وشرح بن ~~منجا # قال الحارثي هذا أقوى # والوجه الثاني يقر قدمه بن رزين # قلت وهو الصواب # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والشرح ~~والمحرر والفروع والفائق والرعايتين والحاوي الصغير والنظم وغيرهم وقال في ms2139 ~~الترغيب والتلخيص متى وجده في فضاء خال فله نقله حيث شاء # وأما إذا التقطه من في الحضر فأراد نقلته إلى البادية فجزم المصنف أنه ~~PageV06P440 لا يقر في يده وهو الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم ~~به الحارثي في شرحه وصاحب الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر وشرح ~~بن رزين والوجيز والزركشي وغيرهم وقدمه في الفروع # وقيل يقر وأطلقهما في المغني والشرح # وتقدم كلام صاحب الترغيب # قوله وإن التقطه في الحضر من يريد النقلة إلى بلد آخر فهل يقر في يده على ~~وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والمحرر والشرح ~~والفائق وشرح الحارثي وبن منجا والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي # أحدهما لا يقر في يده وهو الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وشرح بن رزين # والوجه الثاني يقر وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز وصححه الناظم وصاحب ~~التصحيح # فوائد # إحداها وكذا الحكم لو نقله من بلد إلى قرية فيه الوجهان قاله القاضي في ~~المجرد وغيره # الثانية وكذا الحكم لو نقله من حلة إلى حلة # تنبيه يستثنى من هذه المسائل لو كان البلد وئيبا ( ( ( وبيئا ) ) ) كغور ~~بيسان ونحوه فإنه يجوز النقل إلى البادية لتعين المصلحة في النقل قاله ~~الحارثي # قلت فيعايى بها PageV06P441 # الثالثة حيث يقال بانتزاعه من الملتقط فيما تقدم من المسائل فإنما ذلك ~~عند وجود الأولى به # أما إذا لم يوجد فإقراره بيده أولى كيف كان لرجحانه بالسبق إليه # قوله وإن التقطه اثنان قدم الموسر منهما على المعسر والمقيم على المسافر # لا أعلم فيه خلافا وظاهر كلامه أن البلدي وضده والكريم وضده وظاهر ~~العدالة وضده في ذلك على حد سواء وهو كذلك قدمه في الفروع وقاله القاضي وبن ~~عقيل # وقال في التلخيص والترغيب يقدم البلدي على ضده # وقال في المغني ومن تبعه وعلى قياس قولهم في تقديم الموسر ينبغي أن يقدم ~~الجواد على البخيل انتهى # وقيل يقدم ظاهر العدالة على ضده وهما احتمالان مطلقان في المغني والشرح ~~وأطلق الوجهين الحارثي # فائدة الشركة في الالتقاط أن يأخذاه جميعا ولا اعتبار ms2140 بالقيام المجرد ~~عنده لأن الالتقاط حقيقة الأخذ فلا يوجد بدونه إلا أن يأخذه الغير بأمره ~~فالملتقط هو الآمر لأن المباشر نائب عنه فهو كاستنابته في أخذ المباح # تنبيه دخل في كلام المصنف لو التقطه مسلم وكافر وهو كذلك وهو المذهب ~~وعليه الأصحاب # وقيل المسلم أولى اختاره المصنف والحارثي والناظم وغيرهم وتقدم ذلك أيضا # قوله فإن تشاحا أقرع بينهما # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم منهم صاحب PageV06P442 ~~المغني والشرح والقواعد والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وشرح الحارثي # وقيل يسلمه الحاكم إلى من شاء منهما أو من غيرهما # وقال الحارثي ذكر صاحب المحرر في باب الحضانة أن الرقيق إذا كان بعضه حرا ~~تهايأ في حضانته سيده ونسيبه # وحكى ذلك عن أبي بكر عبد العزيز # قال فيخرج هنا مثله والمذهب الأول انتهى # تنبيه قوله وإن اختلفا في الملتقط منهما قدم من له بينة بلا نزاع # فإن كان لكل واحد منهما بينة قدم أسبقهما تاريخا قاله في المغني والشرح ~~والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي وغيرهم # وإن اتحد تاريخهما أو أطلقتا أو أرخت إحداهما وأطلقت الأخرى تعارضتا وهل ~~يسقطان أو يستعملان فيه وجهان # وأطلقهما في المغني والشرح وشرح الحارثي وغيرهم أحدهما يسقطان فيصيران ~~كمن لا بينة لهما # وجزم به فيما إذا تساويا في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # والثاني يستعملان ويقرع بينهما فمن قرع صاحبه كان أولى به # قال في الكافي وإن تساويا في اليد أو عدمها سقطتا وأقرع بينهما فقدم بها ~~أحدهما وجزم به بن رزين في شرحه # ومحلهما إذا لم يكن في يد أحدهما PageV06P443 # قال الحارثي وفي بينة المال وجه بتقديم المطلقة على المؤرخة وهو ضعيف بل ~~الأولى تقديم المؤرخة انتهى # ويأتي ذلك في باب الدعاوى محررا # فإن كان اللقيط في يد أحدهما فهل تقدم بينة الخارج فيه وجهان مبنيان على ~~الروايتين في دعوى المال على ما يأتي في بينة الداخل والخارج # وقال في الفروع يقدم رب اليد مع بينة وفي يمينه وجهان # قوله فإن لم يكن لهما بينة قدم صاحب ms2141 اليد بلا نزاع # لكن هل يحلف معها فيه وجهان وأطلقهما في الكافي والفروع # أحدهما لا يحلف وهو ظاهر كلام المصنف هنا واختاره بن عقيل والقاضي وقال ~~هو قياس المذهب # وقدمه بن رزين في شرحه # والوجه الثاني يحلف قاله أبو الخطاب ونصره المصنف والشارح # قال الحارثي وهو الصحيح # فائدتان # إحداهما قوله فإن كان في أيديهما أقرع بينهما فمن قرع سلم إليه مع يمينه # على الصحيح من المذهب قاله في المغني والشرح وقالا وعلى قول القاضي لا ~~تشرع اليمين هنا ويسلم إليه بمجرد وقوع القرعة له وأطلقهما في الكافي # الثانية لو ادعى أحدهما أنه أخذه منه قهرا وسأل الحاكم يمينه قال في ~~الفروع فيتوجه أحلافه # وقال في المنتخب لا يحلف كطلاق ادعى على الزوج PageV06P444 # قوله وإن لم يكن لهما يد فوصفه أحدهما # يعني بعلامة مستورة في جسده قدم هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب ~~والخلاصة والوجيز وشرح الحارثي والمحرر والقواعد الفقهية في القاعدة ~~الثامنة والتسعين وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وذكر القاضي في الخلاف وصاحب المبهج والمنتخب والوسيلة أنه لا يقدم واصفه # وذكره في الفنون وعيون المسائل عن أصحابنا وإليه ميل الحارثي فإنه نظر ~~على تعليل الأصحاب # فائدة لو وصفاه جميعا أقرع بينهما # قال في التلخيص واقتصر عليه الحارثي # قوله وإلا سلمه الحاكم إلى من يرى منهما أو من غيرهما # يعني إذا لم يكن في أيديهما ولا في يد واحد منهما ولا بينة لهما ولا ~~لأحدهما ولا وصفاه ولا أحدهما وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال الحارثي قال الأصحاب والمصنف هنا يسلمه القاضي إلى من يرى منهما أو ~~من غيرهما انتهى # قال في القواعد قال القاضي والأكثرون لا حق لأحدهما فيه ويعطيه الحاكم ~~لمن شاء منهما أو من غيرهما انتهى واختاره أبو الخطاب وغيره وجزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقال المصنف والأولى أن يقرع بينهما كما لو كان في أيديهما # فائدة من أسقط حقه منه سقط # قوله وميراث اللقيط وديته إن قتل لبيت المال # هذا المذهب وعليه ms2142 الأصحاب وقطع به كثير منهم PageV06P445 # وذكر بن أبي موسى في الإرشاد أن بعض شيوخه حكى رواية عن الإمام أحمد رحمه ~~الله أن الملتقط يرثه واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى ونصره وصاحب ~~الفائق قال الحارثي وهو الحق # قوله وإن قتل عمدا فوليه الإمام إن شاء اقتص وإن شاء أخذ الدية # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أبو الخطاب في الهداية وغيره # وذكر في التلخيص وجها أنه لا يجب له حق الاقتصاص وأن أبا الخطاب خرجه # قال ووجهه أنه ليس له وارث معين فالمستحق جميع المسلمين وفيهم صبيان ~~ومجانين فكيف يستوفى # قال وهذا يجري في قتل كل من لا وارث له انتهى # قوله وإن قطع طرفه عمدا انتظر بلوغه # يعني مع رشده هذا المذهب # قال الحارثي هذا الصحيح المشهور في المذهب # قال في الفروع والأشهر ينتظر رشده إذا قطع طرفه # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم وقدمه في الشرح ~~وغيره # وعنه للإمام استيفاؤه قبل البلوغ نص عليه في رواية بن منصور # قال في الفائق وهو المنصوص المختار وأطلقهما في الفائق # قوله إلا أن يكون فقيرا مجنونا فللإمام العفو على مال ينفق عليه # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة PageV06P446 ~~والمغني والشرح والفروع وغيرهم من الأصحاب وصححه القاضي وغيره # وحكاه المجد عن نص الإمام أحمد رحمه الله # وقيل ليس له ذلك # قال في المقنع في باب استيفاء القصاص فإن كانا محتاجين إلى النفقة يعني ~~الصبي والمجنون فهل لوليهما العفو على الدية يحتمل وجهين # فعلى هذا يجب على الإمام فعل ذلك لأن عليه رعاية الأصلح والتعجيل هنا هو ~~الأصلح قدمه الحارثي في شرحه وهو الصواب # وقال القاضي وبن عقيل يستحب ذلك ولا يجب # تنبيه دخل في عموم قوله انتظر بلوغه أنه لو كان فقيرا عاقلا فليس للإمام ~~العفو على مال ينفق عليه وهو أحد الوجهين وهو ظاهر ما قطع به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وجزم به في الشرح هنا والفصول والمغني هنا # والوجه الثاني للإمام ذلك ms2143 وهو الصحيح من المذهب # قال القاضي والمصنف في باب القود عند قول الخرقي إذا اشترك جماعة في ~~القتل هذا أصح # وكذا قال في الكافي في باب العفو عن القصاص وصححه في الشرح في باب ~~استيفاء القصاص # وحكاه المجد عن نص الإمام أحمد رحمه الله # وفي بعض نسخ المقنع هنا إلا أن يكون فقيرا أو مجنونا بأو لا بالواو # وقد قال المصنف في هذا الكتاب في باب استيفاء القصاص فإن كانا محتاجين ~~إلى النفقة يعني الصبي والمجنون فهل لوليهما العفو عن الدية يحتمل وجهين ~~PageV06P447 # وكذا قال أبو الخطاب في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم هناك وأطلقهما ~~أيضا في الفروع والرعاية # ودخل أيضا في عموم كلامه لو كان مجنونا غنيا فليس للإمام العفو على مال ~~بل تنتظر إفاقته وهو المذهب # قال الحارثي هذا المذهب وقطع به في الشرح # وذكر في التلخيص وجها للإمام ذلك وجزم به في الفصول والمغني وهو ظاهر ~~كلامه في الوجيز وأطلقهما في الفروع والرعاية # تنبيه حيث قلنا ينتظر البلوغ أو العقل فإن الجاني يحبس إلى أوان البلوغ ~~والإفاقة وحيث قلنا بالتعجيل وأخذ المال لو طلب اللقيط بعد بلوغه وعقله ~~القصاص ورد المال لم يجب ذكره في التلخيص وغيره وفرقوا بينه وبين الشفعة # قوله وإن ادعى الجاني عليه أو قاذفه رقه فكذبه اللقيط بعد بلوغه فالقول ~~قول اللقيط وهو المذهب # قال الحارثي هذا المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح ~~وشرح الحارثي والفائق وغيرهم # ويحتمل أن القول قول القاذف قاله المصنف # قال الحارثي وذكر صاحب المحرر في قتل من لا يعرف إذا ادعى رقه وجها أن ~~القول قوله # وعن القاضي في كتاب الخصال أنه جزم به لأن الرق محتمل والأصل البراءة # وذكر صاحب المحرر في قذف من لا يعرف إذا ادعى رقه رواية بقبول قوله لأن ~~احتمال الرق شبهة والحد يدرأ بالشبهات والأصل البراءة PageV06P448 # فائدة لو كان اللقيط مميزا يطأ مثله وجب الحد على قاذفه على الصحيح من ~~المذهب نص عليه # وخرج وجه بانتفاء الوجوب وقيل هو ms2144 رواية # فعلى المذهب يشترط لإقامته المطالبة بعد البلوغ وليس للولي المطالبة ذكره ~~المصنف وغيره ويأتي ذلك في اوائل باب القذف # قوله وإن ادعى إنسان أنه مملوكه لم يقبل قوله إلا ببينة تشهد أن أمته ~~ولدته في ملكه # إذا ادعى إنسان أنه مملوكه فلا يخلو إما أن يكون له بينة أو لا # فإن لم يكن له بينة فلا يخلو إما أن يكون في يده أو لا # فإن لم يكن في يده فلا شيء له # وإن كان في يده فلا يخلو إما أن يكون الملتقط أو غيره # فإن كان هو الملتقط فلا شيء له أيضا ذكره في التلخيص وغيره # وإن كان غير الملتقط هو صدق قاله الحارثي وقاله في التلخيص وغيره لدلالة ~~اليد على الملك # قال الحارثي ومقتضى كلام المصنف في المغني والكافي وجوب يمينه وهو الصواب ~~لإمكان عدم الملك فلا بد من يمين تزيل أثر ذلك # ثم إذا بلغ وقال أنا حر لم يقبل # وإن كان له بينة فلا يخلو إما أن تشهد بيده أو بملكه أو بسبب ملكه # فإن شهدت بيده فإن كان غير الملتقط حكم له بها والقول قوله مع يمينه في ~~الملك ذكره المصنف والشارح والقاضي أيضا لدلالة اليد على الملك # زاد القاضي وأنه ضل عنه أو ذهب أو غصب # وإن شهدت أن أمته ولدته في ملكه فعند الأصحاب هو له PageV06P449 # وإن اقتصرت على أن أمته ولدته ولم تقل في ملكه فقدم المصنف أنه لا بد أن ~~تشهد أن أمته ولدته في ملكه وهو المذهب قدمه في الفروع وصححه الناظم وجزم ~~به في منتخب الأدمى وقطع به المصنف في هذا الكتاب في أثناء كتاب الشهادات # ويحتمل أن لا يعتبر قول البينة في ملكه بل يكفي الشهادة بأن أمته ولدته # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني والشرح والمحرر وشرح ~~الحارثي والرعايتين والحاوي الصغير # وإن شهدت له أنه ملكه أو مملوكه أو عبده أو رقيقه ثبت ملكه بذلك على ~~الصحيح من المذهب # قطع به في المغني والكافي والشرح والقاضي وبن ms2145 عقيل وصاحب المحرر وغيرهم # وفيه وجه آخر لا بد من ذكر السبب وهو ظاهر كلام المصنف هنا وأبي الخطاب ~~في الهداية وصاحب المذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم لاحتمال التعويل على ~~ظاهر اليد وأطلقهما الحارثي في شرحه # وفيه وجه ثالث بأن البينة لا تسمع من الملتقط وتسمع من غيره لاحتمال ~~تعويلها على يد الملتقط ويده لا تقبل الملك اختاره صاحب التلخيص # فائدة قال في المغني إن شهدت البينة بالملك أو باليد لم يقبل إلا رجلان ~~أو رجل وامرأتان # وإن شهدت بالولاء قبل امرأة واحدة أو رجل واحد لأنه مما لا يطلع عليه ~~الرجال # وقال القاضي يقبل فيه شاهدان وشاهد وامرأتان ولا يقبل فيه النساء # قال الحارثي وهو أشبه بالمذهب PageV06P450 # قوله وإن أقر بالرق بعد بلوغه لم يقبل # إذا أقر اللقيط بالرق بعد البلوغ فلا يخلو إما أن يتقدمه تصرف أو إقرار ~~بحرية أو لا # فإن لم يتقدم إقراره تصرف ولا إقرار بحرية بل أقر بالرق جوابا أو ابتداء ~~وصدقه المقر له فالصحيح من المذهب أنه لا يقبل إقراره بالرق والحالة هذه ~~صححه المصنف في المغني وحكاه القاضي وجها # وقطع صاحب المحرر بأنه يقبل قوله واختاره في التلخيص ومال إليه الحارثي ~~وقدمه بن رزين في شرحه وأطلقهما في الشرح # وإن تقدم إقراره بالرق تصرف ببيع أو شراء أو نكاح أو إصداق ونحوه فهذا لا ~~يقبل إقراره بالرق على الصحيح من المذهب وعليه الأكثر وقدمه في الفروع ~~وغيره # وعنه يقبل اختاره بن عقيل في التذكرة # وقال القاضي يقبل فيما عليه رواية واحدة # وهل يقبل في غيره على روايتين # قال الحارثي وحكى أبو الخطاب في كتابه والسامري عن القاضي اختصاص ~~الروايتين بما تضمن حقا له أما ما تضمن حقا عليه فيقبل رواية واحدة # قال وحكاه المصنف هنا مطلقا عنه # وإن تقدم إقراره بالحرية ثم أقر بالرق لم يقبل قوله قولا واحدا # ولو أقر بالرق لزيد فلم يصدقه بطل إقراره # ثم إن أقر لعمرو وقلنا بقبول الإقرار في أصل المسألة ففي قبوله له وجهان ~~وأطلقهما الحارثي ms2146 والفروع وذكرهما القاضي وغيره # أحدهما يقبل اختاره المصنف وغيره PageV06P451 # والثاني لا يقبل # قوله وإن قال إني كافر لم يقبل قوله وحكمه حكم المرتد # إذا بلغ اللقيط سنا يصح منه الإسلام والردة فيه على ما يأتي في باب الردة ~~فنطق بالإسلام فهو مسلم ثم إن قال إني كافر فهو مرتد بلا نزاع # وإن حكمنا بإسلامه تبعا للدار وبلغ وقال إني كافر وهي مسألة المصنف لم ~~يقبل قوله وحكمه حكم المرتد وهو الصحيح من المذهب # قال الحارثي هذا الصحيح وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح ~~والمحرر والرعايتين والفروع والفائق والحاوي الصغير وغيرهم # والوجه الثاني يقر على ما قاله القاضي قال إلا أن يكون قد نطق بالإسلام ~~وهو يعقله # قال المصنف والشارح وهو وجه بعيد # فعلى هذا الوجه قال القاضي وأبو الخطاب وغيرهما إن وصف كفرا يقر عليه ~~بالجزية عقدت له الذمة وأقر في الدار وإن لم يبدلها أو كان كفرا لا يقر ~~عليه ألحق بمأمنه # قال في المغني وهو بعيد جدا # قوله وإن أقر إنسان أنه ولده ألحق به مسلما كان أو كافرا رجلا كان أو ~~امرأة حيا كان اللقيط أو ميتا # إذا أقر به حر مسلم يمكن كونه منه لحق به بلا نزاع ونص عليه في رواية ~~جماعة # وإن أقر به ذمي ألحق به نسبا على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وهو داخل في عموم نص الإمام أحمد رحمه الله # وقيل لا يلحق به أيضا في النسب ذكره في الرعاية PageV06P452 # إذا علمت ذلك فلا يلحقه في الدين بلا نزاع على ما يأتي في كلام المصنف # ويأتي حكم نفقته في النفقات # قال القاضي وغيره وإذا بلغ فوصف الإسلام حكمنا بأنه لم يزل مسلما # وإن وصف الكفر فهل يقر فيه الوجهان المذكوران في المسألة التي قبلها # قوله ولا يتبع الكافر في دينه إلا أن يقيم بينة أنه ولد على فراشه # هذا المذهب وجزم به في الوجيز وغيره # قال الشارح هذا قول بعض أصحابنا وقياس المذهب لا يلحقه في الدين إلا ms2147 أن ~~تشهد البينة أنه ولد بين كافرين حيين لأن الطفل يحكم بإسلامه ( ( ( إسلامه ~~) ) ) بإسلام أحد أبويه أو موته انتهى # قال الحارثي قال الأصحاب إن أقام الذمي بينة بولادته على فراشه لحقه في ~~الدين أيضا لثبوت أنه ولد بين ذميين فكما لو لم يكن لقيطا # وهذا مقيد باستمرار أبويه على الحياة والكفر وقد أشار إليه في الكافي لأن ~~أحدهما لو مات أو أسلم لحكم بإسلام الطفل فلا بد فيما قالوا من ذلك انتهى # وإن أقرت به امرأة ألحق بها # هذا المذهب وعليه الأصحاب # قال الحارثي هذا المذهب عند الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الفروع وغيره # فعلى هذا قال الأصحاب لا يسري اللحاق إلى الزوج بدون تصديقه أو قيام بينة ~~بولادته على فراشه # وعنه لا يلحق بامرأة من وجه PageV06P453 # لا يلحق بامرأة لها نسب معروف أو إخوة # وقيل لا يلحق بامرأة بحال وهو احتمال للمصنف وحكاه بن المنذر إجماعا # تنبيه شمل كلام المصنف لو أقر به عبد أنه يلحق به وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه الأصحاب # قال الحارثي استلحاق العبد كاستلحاق الحر في لحاق النسب قاله الأصحاب ~~انتهى # ولا تجب نفقته عليه ولا على سيده لأنه محكوم بحريته وتكون نفقته من بيت ~~المال # تنبيه آخر شمل قوله أو امرأة لو أقرت أمه به وهو صحيح وهو المذهب وعليه ~~الأصحاب # قال الحارثي والأمة كالحرة في دعوى النسب على ما ذكرنا قاله الأصحاب # إلا أن الولد لا يحكم برقه بدون بينة حكاه المصنف ونص عليه من رواية بن ~~مشيش # فوائد # إحداها المجنون كالطفل إذا أمكن أن يكون منه وكان مجهول النسب # الثانية كل من ثبت لحاقه بالاستلحاق لو بلغ وأنكر لم يلتفت إليه قاله ~~الأصحاب نقله الحارثي # ويأتي حكم الإرث في باب الإقرار بمشارك في الميراث وكتاب الإقرار # الثالثة لو ادعى أجنبي نسبه ثبت مع بقاء ملك سيده ولو مع بينة بنسبه # قال في الترغيب وغيره إلا أن يكون مدعيه امرأة فتثبت حريته وإن كان رجلا ~~عربيا فروايتان وفي مميز وجهان ms2148 PageV06P454 # أحدهما صحة إسلامه واقتصر على ذلك في الفروع # تنبيه ظاهر قوله وإن ادعاه اثنان أو أكثر لأحدهم بينة قدم بها فإن تساووا ~~في بينة أو عدمها عرض معهما على القافة أو مع أقاربهما وإن ماتا # سماع دعوى الكافر ولو لم يكن له بينه وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب # وفي الإرشاد وجه لا تسمع دعوى الكافر بلا بينة # وقال في التلخيص إن كان لأحدهما يد غير يد الالتقاط وكان قد سبق استلحاقه ~~فإنه يقدم على مستلحقه من بعد # وإن لم يسمع استلحاقه إلا عند دعوى الثاني ففي تقديمه بمجرد اليد ~~احتمالان انتهى # فائدتان # إحداهما لو كان في يد أحدهما وأقام كل واحد منهما بينة قدمت بينة الخارج ~~على الصحيح من المذهب والروايتين وتقدم ذلك أيضا # ويأتي في الدعاوي والبينات # الثانية لو كان في يد امرأة قدمت على امرأة ادعته بلا بينه على الصحيح من ~~المذهب وتقدم التنبيه على ما هو اعم من ذلك # تنبيه قوله عرض معهما على القافة أو مع أقاربهما إن ماتا # وذلك مثل الأخ والأخت والعمة والخالة وأولادهم # تنبيه ظاهر قوله فإن ألحقته بأحدهما لحق به # أنها لو توقفت في إلحاقه بأحدهما ونفته عن الآخر أنه لا يلحق بالذي ~~PageV06P455 توقفت فيه وهو صحيح وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وهو المذهب ~~وظاهر ما قدمه في الفروع # وقال في المحرر يلحق به وتبعه جماعة # قوله وإن ادعاه أكثر من اثنين فألحق بهم لحق بهم وإن كثروا # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه في رواية جماعة # قال في الفائق اختاره القاضي # وجزم به في الوجيز ونظم المفردات وقدمه في المغني والشرح وشرح الحارثي ~~ونصروه والمحرر والفروع # وهو من مفردات المذهب قاله ناظمها # وقال الحارثي وقال أبو حنيفة والثوري يلحق بأكثر من اثنين لكن عنده لا ~~يلحق بأكثر من خمسة # وقال بن حامد لا يلحق بأكثر من اثنين # وعنه يلحق بثلاثه فقط نص عليه في رواية مهنا واختاره القاضي وغيره وذكر ~~في المستوعب وجها أنهم إذا ألحقوه بأكثر من ms2149 ثلاثة لا يلحق بواحد منهم لظهور ~~خطئهم # فائدة يرث كل من لحق به ميراث ولد كامل ويرثونه ميراث أب واحد ولهذا لو ~~أوصي له قبلوا له جميعا ليحصل له # وإن مات وخلف أحدهم فله ميراث أب كامل لأن نسبه كامل من الميت نص عليه # ولأمي أبويه اللذين لحق بهما مع أم أم نصف السدس ولأم الأم نصفه # قلت فيعايى بها PageV06P456 # فائدة أخرى امرأة ولدت ذكرا وأخرى أنثى وادعت كل واحدة أن الذكر ولدها ~~دون الأنثى فقال في المغني والشرح يحتمل وجهين # أحدهما العرض على القافة مع الولدين # قال الحارثي قلت وهذا المذهب على ما مر من نصه من رواية بن الحكم # والوجه الثاني عرض لبنها على أهل الطب والمعرفة فإن لبن الذكر يخالف لبن ~~الأنثى في طبعه وزنته # وقيل لبن الذكر ثقيل ولبن الأنثى خفيف فيعتبران بطبعهما وزنتهما وما ~~يختلفان به عند أهل المعرفة # قال الحارثي وهذا الاعتبار إن كان مطردا في العادة غير مختلف فهو إن شاء ~~الله أظهر من الأول فإن أصول السنة قد تخفى على القائف # قال في المغني فإن لم يوجد قافة اعتبر باللبن خاصة # وإن كان الولدان ذكرين أو أنثيين وادعتا أحدهما تعين العرض على القافة # قوله وإن نفته القافة عنهم أو أشكل عليهم أو لم يوجد قافة أو اختلف ~~قائفان ضاع نسبه في أحد الوجهين # وهو المذهب نص عليه في المسألة الأولى وجزم به في العمدة والوجيز واختاره ~~أبو بكر # قال المصنف قول أبي بكر أقرب # قال الحارثي وهو الأشبه بالمذهب وقدمه في الفروع # وفي الآخر يترك حتى يبلغ فينتسب إلى من شاء منهم # قال القاضي وقد أومأ إليه الإمام أحمد رحمه الله # واختاره بن حامد وقطع به في العمدة والتلخيص وقدمه في الرعايتين والحاوي ~~الصغير والفائق PageV06P457 # قال الحارثي ويحتمل أن يقبل من مميز أيضا تفريعا على وصيته وطلاقه وعلى ~~قبول شهادته على رواية والمذهب خلافه # وذكر بن عقيل وغيره هو لمن يميل بطبعه إليه لأن الفرع يميل إلى الأصل لكن ~~بشرط أن لا ms2150 يتقدمه إحسان # وقيل يلحق بهما اختاره في المحرر # ونقل بن هانئ يخير بينهما ولم يذكر قافة # وعنه يقرع بينهما فيلحق نسبه بالقرعة # وذكرها في المغني في كتاب الفرائض نقله عنه في القواعد # فوائد # منها على قول بن حامد ومن تابعه لو ألحقته القافة بعد انتسابه بغير من ~~انتسب إليه بطل انتسابه # ومنها ليس له الانتساب بالتشهي بل بالميل الطبيعي الذي تثيره الولادة # ومنها يستقر نسبه بالانتساب فلو انتسب إلى أحدهما ثم عن له الانتساب إلى ~~الثاني أو الانتفاء من الأول لم يقبل # ومنها لو انتسب إليهما جميعا لميله لحق بهما قاله الحارثي وغيره # ومنها لو بلغ ولم ينتسب إلى واحد منهما لعدم ميله ضاع نسبه لانتفاء دليله ~~ولو انتسب إلى من عداهما وادعاه ذلك المنتسب إليه لحقه # ومنها وجوب النفقة مدة الانتظار عليهما لإقراره بموجبها وهو الولادة ~~وكذلك في مدة انتظار البينة أو القافة # تنبيه قوله أو لم يوجد قافة حقيقة العدم العدم الكلي فلو وجدت بعيدة ~~ذهبوا إليها # ومنها لو قتله من ادعياه قبل أن يلحق بواحد منهما فلا قود على واحد ~~PageV06P458 منهما ولو رجعا لعدم قبوله ولو رجع أحدهما انتفى عنه وهو كشريك ~~الأب على ما يأتي في آخر كتاب الجنايات # قوله وكذلك الحكم إن وطىء اثنان امرأة بشبهة أو جارية مشتركة بينهما في ~~طهر واحد أو وطئت زوجة رجل أو أم ولده بشبهة وأتت بولد يمكن أن يكون منه ~~فادعى الزوج أنه من الواطئ أري القافة معهما # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~المغني والشرح والفروع والفائق وغيرهم # وسواء ادعياه أو جحداه أو أحدهما ذكره القاضي وغيره # وشرط أبو الخطاب في وطء الزوجة أن يدعي الزوج أنه من الشبهة # فعلى قوله إن ادعاه لنفسه اختص به لقوة جانبه # وفي الانتصار رواية مثل ذلك # ونقل أبو الحارث في امرأة رجل غصبت فولدت عنده ثم رجعت إلى زوجها كيف ~~يكون الولد للفراش في مثل هذا إنما يكون له إذا ادعاه وهذا لا يدعيه ms2151 فلا ~~يلزمه # وقيل إن عدمت القافة فهو لرب الفراش # ويأتي في آخر اللعان هل للزوج أو للسيد نفيه إذا ألحق به أو بهما # قوله ولا يقبل قول القائف إلا إن يكون ذكرا عدلا مجربا في الإصابة # يشترط في القائف أن يكون عدلا مجربا في الإصابة بلا نزاع # ومعنى كونه عدلا مجربا في الإصابة على ما قاله القاضي ومن تابعه بأن يترك ~~الصبي بين عشرة رجال من غير من يدعيه ويريهم إياه فإن ألحقه بواحد ~~PageV06P459 منهم سقط قوله لتبين خطئه وإن لم يلحقه بواحد منهم أريناه إياه ~~مع عشرين فيهم مدعيه فإن ألحقه به لحقه # ولو اعتبر بأن يرى صبيا معروف النسب مع قوم فيهم أبوه أو أخوه فإن ألحقه ~~بقريبه عرفت إصابته وإن ألحقه بغيره سقط قوله جاز # وهذه التجربة عند عرضه على القافة للاحتياط في معرفة إصابته ولو لم نجربه ~~بعد أن يكون مشهورا بالإصابة وصحة المعرفة في مرات كثيرة جاز # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يشترط حرية القائف وهو المذهب وهو ظاهر ~~كلامه في الكافي والوجيز والمنور والهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم # ذكروه فيما يلحق من النسب وقدمه في الفروع # قال الحارثي وهذا أصح # وقيل تشترط حريته # وجزم به القاضي وصاحب المستوعب والمصنف والشارح وذكره في الترغيب عن ~~الأصحاب # قال في القواعد الأصولية الأكثرون على أنه كحاكم فتشترط حريته وقدمه في ~~الرعاية الكبرى والحاوي الصغير # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعاية الصغرى والفائق والزركشي # فعلى الأول يكون بمنزلة الشاهد وعلى الثاني يكون بمنزلة الحاكم # وجزم به في الترغيب أنه تعتبر فيه شروط الشهادة # فوائد # الأولى يكفي قائف واحد على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية أبي طالب ~~وإسماعيل بن سعيد # واختاره القاضي وصاحب المستوعب وصححه في النظم PageV06P460 # وقدمه في الرعايتين والفروع والحاوي الصغير # وعنه يشترط اثنان نص عليه في رواية محمد بن داود المصيصي والأثرم وجعفر ~~بن محمد # وقدمه في الفائق وشرح بن رزين # وأطلقهما في القواعد الأصولية والحارثي في شرحه والكافي والزركشي # وظاهر الشرح الإطلاق # وخرج الحارثي ms2152 الاكتفاء بقائف واحد عند العدم من نصه على الاكتفاء بالطبيب ~~والبيطار إذا لم يوجد سواه وأولى فإن القائف أعز وجودا منهما # تنبيه هذا الخلاف مبني عند كثير من الأصحاب على أنه هل هو شاهد أو حاكم # فإن قلنا هو شاهد اعتبرنا العدد وإن قلنا هو حاكم فلا # وقال جماعة من الأصحاب ليس الخلاف مبنيا على ذلك بل الخلاف جار سواء قلنا ~~القائف حاكم أو شاهد لأنا إن قلنا هو حاكم فلا يمتنع التعدد في الحكم كما ~~يعتبر حاكمان في جزاء الصيد # وإن قلنا شاهد فلا تمتنع شهادة الواحد كما في المرأة حيث قبلنا شهادتها ~~وشهادة الطبيب والبيطار # وقالت طائفة من الأصحاب هذا الخلاف مبني على أنه شاهد أو مخبر # فإن جعلناه شاهدا اعتبرنا التعدد وإن جعلناه مخبرا لم نعتبر التعدد ~~كالخبر في الأمور الدينية # الثانية ( ( ( الثاني ) ) ) القائف كالحاكم عند أكثر الأصحاب قاله في ~~القواعد الأصولية والحارثي وقطع به في الكافي # وقيل هو كالشاهد وهو الصحيح على ما تقدم # وأكثر مسائل القائف مبنية على هذا الخلاف PageV06P461 # الثالثة هل يشترط لفظ الشهادة من القائف # قال في الفروع بعد القول باعتبار الاثنين ويعتبر منهما لفظ الشهادة نص ~~عليه وكذا قال في الفائق # قال في القواعد الأصولية وفيه نظر إذ من أصلنا قبول شهادة الواحد في ~~مواضع # وعلى المذهب يعتبر لفظ الشهادة انتهى # قلت في تنظيره نظر لأن من نقل عن الأصحاب كصاحب الفروع وغيره إنما نقلوا ~~ذلك عن الإمام أحمد رحمه الله # وقد روى الأثرم أنه قال لا يقبل قول واحد حتى يجتمع اثنان فيكونا شاهدين # وإذا شهد اثنان من القافة أنه لهذا فهو له # وكذا قال في رواية محمد بن داود المصيصي # فالذي نقل ذلك قال يعتبر من الاثنين لفظ الشهادة وهو موافق للنص ولا يلزم ~~من ذلك أنه لا يعتبر لفظ الشهادة في الواحد ولا عدمه # غايته أنه اقتصر على النص فلا اعتراض عليه في ذلك # وقال في الانتصار لا يعتبر لفظ الشهادة ولو كانا اثنين كما في المقومين # الرابعة لو ms2153 عارض قول اثنين قول ثلاثة فأكثر أو تعارض اثنان سقط الكل # وإن اتفق اثنان وخالف ثالث أخذ بقول الاثنين نص عليه ولو رجعا # فإن رجع أحدهما لحق بالآخر # قال في المنتخب ومثله بيطاران وطبيبان في عيب # الخامسة يعمل بالقافة في غير بنوة كأخوة وعمومة عند أصحابنا # وعند أبي الخطاب لا يعمل بها في غير البنوة كإخبار راع بشبه PageV06P462 # وقال في عيون المسائل في التفرقة بين الولد والفصيل لأنا وقفنا على مورد ~~الشرع ولتأكد النسب لثبوته مع السكوت # السادسة نفقة المولود على الواطئين فإذا لحق بأحدهما رجع على الآخر ~~بنفقته # ونقل صالح وحنبل أرى القرعة والحكم بها # يروى عنه عليه أفضل الصلاة والسلام أنه أقرع في خمس مواضع فذكر منها ~~إقراع علي رضي الله عنه في الولد بين الثلاثة الذين وقعوا على الأمة في طهر ~~واحد ولم ير هذا في رواية الجماعة لاضطرابه # وقال بن القيم رحمه الله في الهدى القرعة تستعمل عند فقدان مرجح سواها من ~~بينة أو إقرار أو قافة # قال وليس ببعيد تعيين المستحق في هذه الحال بالقرعة لأنها غاية المقدور ~~عليه من ترجيح الدعوى ولها دخول في دعوى الأملاك التي لا تثبت بقرينة ولا ~~أمارة فدخولها في النسب الذي يثبت بمجرد الشبه الخفي المستند إلى قول قائف ~~أولى PageV06P463 بسم الله الرحمن الرحيم $ كتاب الوقف # قوله ( وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ) # وكذا قال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والتلخيص ~~والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز والفائق وغيرهم # قال الزركشي وأراد من حد بهذا الحد مع شروطه المعتبرة وأدخل غيرهم الشروط ~~في الحد انتهى # وقال في المطلع وحد المصنف لم يجمع شروط الوقف وحده غيره فقال تحبيس مالك ~~مطلق التصرف ماله المنتفع به مع بقاء عينه بقطع تصرف الواقف في رقبته يصرف ~~ريعه إلى جهة بر تقربا إلى الله تعالى انتهى # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله وأقرب الحدود في الوقف أنه كل عين تجوز ~~عاريتها # فأدخل في حده أشياء كثيرة لا يجوز وقفها عند الإمام أحمد رحمه الله ~~والأصحاب ms2154 يأتي حكمها # قوله ( وفيه روايتان إحداهما أنه يحصل بالقول والفعل الدال عليه ) # كما مثل به المصنف وهذا المذهب # قال المصنف والشارح وصاحب الفائق وغيرهم هذا ظاهر المذهب # قال الحارثي مذهب أبي عبد الله رحمه الله انعقاد الوقف به وعليه الأصحاب ~~انتهى # وجزم به في الجامع الصغير ورءوس المسائل للقاضي ورءوس المسائل ~~PageV07P003 لأبي الخطاب والكافي والعمدة والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع ~~وغيره # والرواية الأخرى لا يصح إلا بالقول وحده كما مثل المصنف ذكرها القاضي في ~~المجرد واختاره أبو محمد الجوزي # ومنع المصنف دلالتها وجعل المذهب رواية واحدة وكذلك الحارثي # فائدة قال في المطلع السقاية بكسر السين الذي يتخذ فيه الشراب في المواسم ~~وغيرها عن بن عباد قال والمراد هنا بالسقاية البيت المبني لقضاء حاجة ~~الإنسان سمي بذلك تشبيها بذلك # قال ولم أره منصوصا عليه في شيء من كتب اللغة والغريب إلا بمعنى موضع ~~الشراب وبمعنى الصواع انتهى # قال الحارثي أراد بالسقاية موضع التطهر وقضاء الحاجة بقيد وجود الماء قال ~~ولم أجد ذلك في كتب اللغويين وإنما هي عندهم مقولة بالاشتراك على الإناء ~~الذي يسقى به وعلى موضع السقي أي المكان المتخذ به الماء غير أن هذا يقرب ~~ما أراد المصنف بقوله وشرعها أي فتح بابها وقد يريد به معنى الورود انتهى # قلت لعله أراد أعم مما قالا فيدخل في كلامه لو وقف خابية للماء على ~~الطريق ونحوه وبنى عليها ويكون ذلك تسبيلا له وقد صرح بذلك المصنف في ~~المغنى وغيره # قال الزركشي لو وقف سقاية ملك الشرب منها لكن يرد على ذلك قوله ويشرعها ~~لهم # تنبيه قوله ( مثل أن يبني مسجدا ) # أي يبنى بنيانا على هيئة المسجد # ( ويأذن للناس في الصلاة فيه PageV07P004 أي إذنا عاما لأن الإذن الخاص ~~قد يقع على غير الموقوف فلا يفيد دلالة الوقف قاله الحارثي # قوله ( وصريحه وقفت وحبست وسبلت ) # وقفت وحبست صريح في الوقف بلا نزاع وهما مترادفان على معنى الاشتراك في ~~الرقبة عن التصرفات المزيلة للملك # وأما سبلت فصريحة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ms2155 # وقال الحارثي والصحيح أنه ليس صريحا لقوله عليه الصلاة والسلام حبس الأصل ~~وسبل الثمرة # غاير بين معنى التحبيس والتسبيل فامتنع كون أحدهما صريحا في الآخر # وقد علم كون الوقف هو الإمساك في الرقبة عن أسباب التملكات والتسبيل ~~إطلاق التمليك فكيف يكون صريحا في الوقف انتهى # قوله ( وكنايته تصدقت وحرمت وأبدت ) # أما تصدقت وحرمت فكناية فيه بلا خلاف أعلمه # وأما أبدت فالصحيح من المذهب أنها من ألفاظ الكناية وعليه جماهير الأصحاب ~~وقطع به الأكثر # وذكر أبو الفرج أن أبدت صريح فيه # قوله ( فلا يصح الوقف بالكناية إلا أن ينويه ) بلا نزاع # ( أو يقرن بها أحد الألفاظ الباقية ) # يعني الألفاظ الخمسة من الصريح والكناية # أو حكم الوقف فيقول تصدقت صدقة موقوفة أو محبسة PageV07P005 أو مسبلة أو ~~محرمة أو مؤبدة أو لاتباع ولا توهب ولا تورث # وهذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وذكر أبو الفرج أن قوله صدقة موقوفة أو مؤبدة أو لا يباع كناية # وقال الحارثي إضافة التسبيل بمجرده إلى الصدقة لا يفيد زوال الاشتراك فإن ~~التسبيل إنما يفيد ما تفيده الصدقة أو بعضه فلا يفيد معنى زائدا # وكذا لو اقتصر على إضافة التأبيد إلى التحريم لا يفيد الوقف لأن التأبيد ~~قد يريد به دوام التحريم فلا يخلص اللفظ عن الاشتراك قال وهذا الصحيح انتهى # وقد قال المصنف والشارح وغيرهما لو جعل علو بيته أو سفله مسجدا صح وكذا ~~لو جعل وسط داره مسجدا ولم يذكر الاستطراق صح كالبيع # قال في الفروع فيتوجه منه الاكتفاء بلفظ يشعر بالمقصود وهو أظهر على ~~أصلنا فيصح جعلت هذا للمسجد أو في المسجد ونحوه وهو ظاهر نصوصه # وصحح في رواية يعقوب وقف من قال قريتي التي بالثغر لموالي الذين به ~~ولأولادهم قاله شيخنا # وقال إذا قال واحد أو جماعة جعلنا هذا المكان مسجدا أو وقفا صار مسجدا ~~ووقفا بذلك وإن لم يكملوا عمارته # وإذا قال كل منهم جعلت ملكي للمسجد أو في المسجد ونحو ذلك صار بذلك حقا ~~للمسجد انتهى PageV07P006 $ فائدتان # إحداهما إذا قال تصدقت ms2156 بأرضي على فلانا ( ( ( فلان ) ) ) وذكر معينا أو ~~معينين والنظر لي أيام حياتي أو لفلان ثم من بعده لفلان كان مفيدا للوقف ~~وكذا لو قال تصدقت به على فلان ثم من بعده على ولده أو على فلان أو تصدقت ~~به على قبيلة كذا أو طائفة كذا كان مفيدا للوقف لأن ذلك لا يستعمل فيما ~~عداه فالشركة منتفية # الثانية لو قال تصدقت بداري على فلان ثم قال بعد ذلك أردت الوقف ولم ~~يصدقه فلان لم يقبل قول المتصدق في الحكم لأنه مخالف للظاهر # قلت فيعايي ( ( ( فيعايا ) ) ) بها # قوله ( ولا يصح إلا بشروط أربعة أحدها أن يكون في عين يجوز بيعها ويمكن ~~الانتفاع بها دائما مع بقاء عينها ) # يعني في العرف كالإجارة وهذا المذهب وعليه الأصحاب # واعتبر أبو محمد الجوزي بقاء متطاولا أدناه عمر الحيوان # قوله ( كالعقار والحيوان والأثاث والسلاح ) # أما وقف غير المنقول فيصح بلا نزاع # وأما وقف المنقول كالحيوان والأثاث والسلاح ونحوها # فالصحيح من المذهب صحة وقفها وعليه الأصحاب ونص عليه # وعنه لا يصح وقف غير العقار نص عليه في رواية الأثرم وحنبل # ومنع الحارثي دلالة هذه الرواية وجعل المذهب رواية واحدة # ونقل المروذي لا يجوز وقف السلاح ذكره ( ( ( وذكر ) ) ) أبو بكر # وقال في الإرشاد لا يصح وقف الثياب PageV07P007 # قوله ( ويصح وقف المشاع ) # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب قاطبة # وفي طريقة ( ( ( طريق ) ) ) بعض الأصحاب ويتوجه من عدم صحة إجارة المشاع ~~عدم صحة وقفه # فائدة قال في الفروع يتوجه أن المشاع لو وقفه مسجدا ثبت فيه حكم المسجد ~~في الحال فيمنع من الجنب ثم القسمة متعينة هنا لتعينها طريقا للانتفاع ~~بالموقوف انتهى # وكذا ذكره بن الصلاح # قوله ( ويصح وقف الحلى للبس والعارية ) # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال المصنف وغيره هذا المذهب # قال الحارثي هذا الصحيح # وذكره صاحب التلخيص عن عامة الأصحاب # واختاره القاضي وأبو الخطاب وبن عقيل والمصنف والشارح في آخرين ونقلها ~~الخرقي وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع في الحلى وغيره # وعنه لا يصح اختاره بن أبي ms2157 موسى ذكره الحارثي وتأولها القاضي وبن عقيل # قال في التلخيص وهذه الرواية مبنية على ما حكيناه عنه في المنع في وقف ~~المنقول وأطلقهما في الرعاية # فائدة لو أطلق وقف الحلى لم يصح قطع به في الفائق # قلت لو قيل بالصحة ويصرف إلى اللبس والعارية لكان متجها وله نظائر ~~PageV07P008 # قوله ( ولا يصح وقف غير معين كأحد هذين ) # هذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب # وقال في التلخيص ويحتمل أن يصح كالعتق # ونقل جماعة عن الإمام أحمد رحمه الله فيمن وقف دارا ولم يحدها قال يصح ~~وإن لم يحدها إذا كانت معروفة اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # فعلى الصحة يخرج المبهم بالقرعة قاله الحارثي وصاحب الرعاية وغيرهما # قوله ( ولا يصح وقف مالا يجوز بيعه كأم الولد والكلب ) # أما أم الولد فالصحيح من المذهب وعليه الأصحاب أنه لا يصح وقفها قطع به ~~في المغنى والشرح وشرح الحارثي والفروع وغيرهم # وقيل يصح قاله في الفائق # وأطلقهما في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير # قلت فلعل مراد القائل بذلك إذا قيل بجواز بيعها أو أنه يصح ما دام سيدها ~~حيا على ( ( ( وعلى ) ) ) قول يأتي # ثم وجدت صاحب الرعاية الكبرى قال وفي أم الولد وجهان # قلت إن صح بيعها صح وقفها وإلا فلا انتهى # لكن ينبغي على هذا أن يصح وقفها قولا واحدا # وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله لا يصح وقف منافع أم الولد في حياته $ ~~فائدتان # إحداها قال الحارثي المكاتب إن قيل بمنع بيعه فكأم الولد # وإن قيل بالجواز كما هو المذهب فمقتضى ذلك صحة وقفه ولكن إذا أدى هل يبطل ~~الوقف يحتاج إلى نظر انتهى # الثانية حكم وقف المدبر حكم بيعه على ما يأتي في بابه ذكره في الرعايتين ~~والزركشي وغيرهم PageV07P009 # وأما الكلب فالصحيح من المذهب أنه لا يصح وقفه وعليه الأصحاب لأنه لا يصح ~~بيعه # وقال الحارثي في شرحه وقد تخرج الصحة من جواز إعارة الكلب المعلم كما خرج ~~جواز الإجارة لحصول نقل المنفعة والمنفعة مستحقة بغير إشكال فجاز أن تنقل # قال والصحيح اختصاص ms2158 النهى عن البيع بما عدا كلب الصيد بدليل رواية حماد ~~بن سلمة عن بن الزبير عن ( ( ( وعن ) ) ) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ~~قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب الصيد ~~والإسناد جيد فيصح وقف المعلم لأن بيعه جائز # وفي معناه جوارح الطير وسباع البهائم الصيادة يصح وقفها ويجوز بيعها ~~بخلاف غير الصيادة # ومر في المذهب رواية بامتناع بيعها أعنى الصيادة فيمتنع وقفها والأول أصح ~~انتهى # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يصح وقف الكلب المعلم والجوارح المعلمة ~~وما لا يقدر على تسليمه # قوله ( ولا مالا ينتفع به مع بقائه دائما كالأثمان ) # إذا وقف الأثمان فلا يخلو إما أن يقفها للتحلي والوزن أو غير ذلك # فإن وقفها للتحلى والوزن فالصحيح من المذهب أنه لا يصح ونقله الجماعة عن ~~الإمام أحمد رحمه الله وهو ظاهر ما قدمه في المغنى والشرح # قال الحارثي وعدم الصحة أصح # وقيل يصح قياسا على الإجارة # قال في التلخيص إن وقفها للزينة بها فقياس قولنا في الإجارة أنه يصح # فعلى هذا إن وقفها وأطلق بطل الوقف على الصحيح PageV07P010 # وقيل يصح ويحمل عليهما # وإن وقفها لغير ذلك لم يصح على الصحيح من المذهب # وقال في الفائق وعنه يصح وقف الدراهم فينتفع بها في القرض ونحوه اختاره ~~شيخنا يعني به الشيخ تقي الدين رحمه الله # وقال في الاختبارات ( ( ( الاختيارات ) ) ) ولو وقف الدراهم على ~~المحتاجين لم يكن جواز هذا بعيدا $ فائدتان # إحداهما لو وقف قنديل ذهب أو فضة على مسجد لم يصح وهو باق على ملك ربه ~~فيزكيه على الصحيح من المذهب # وقيل يصح فيكسر ويصرف في مصالحه اختاره المصنف # قلت وهذا هو الصواب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لو وقف قنديل نقد للنبي صلى الله عليه ~~وسلم صرف لجيرانه صلى الله عليه وسلم قيمته # وقال في موضع آخر النذر للقبور هو للمصالح ما لم يعلم ربه وفي الكفارة ~~الخلاف وإن من الحسن صرفه في نظيره من المشروع # ولو وقف فرسا ms2159 بسرج ولجام مفضض صح نص عليه تبعا # وعنه تباع الفضة وتصرف في وقف مثله وعنه ينفق عليه # الثانية قال في الفائق ويجوز وقف الماء نص عليه # قال في الفروع وفي الجامع يصح وقف الماء قال الفضل سألته عن وقف الماء ~~فقال إن كان شيئا استجازوه بينهم جاز # وحمله القاضي وغيره على وقف مكانه # قال الحارثي هذا النص يقتضي تصحيح الوقف لنفس الماء كما يفعله أهل دمشق ~~يقف أحدهم حصة أو بعضها من ماء النهر وهو مشكل من وجهين PageV07P011 # أحدهما إثبات الوقف فيما لم يملكه بعد فإن الماء يتحدد شيئا فشيئا # الثاني ذهاب العين بالانتفاع # ولكن قد يقال بقاء مادة الحصول من غير تأثر بالانتفاع يتنزل منزلة بقاء ~~أصل العين مع الانتفاع # ويؤيد هذا صحة وقف البئر فإن الوقف وارد على مجموع الماء والحفيرة فالماء ~~أصل في الوقف وهو المقصود من البئر ثم لا أثر لذهاب الماء بالاستعمال لتجدد ~~بدله فهنا كذلك فيجوز وقف الماء كذلك انتهى # قوله ( والمطعوم والرياحين ) # يعني لا يصح وقفها وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لو تصدق بدهن على مسجد ليوقد فيه جاز وهو ~~من باب الوقف وتسميته وقفا بمعنى أنه وقف على تلك الجهة لا ينتفع به في ~~غيرها لا تأباه اللغة وهو جار في الشرع # وقال أيضا يصح وقف الريحان ليشمه أهل المسجد # قال وطيب الكعبة حكمه حكم كسوتها فعلم أن التطييب منفعة مقصودة لكن قد ~~تطول مدة التطيب وقد تقصر ولا أثر لذلك # قال الحارثي وما يبقى أثره من الطيب كالند والصندل وقطع الكافور لشم ~~المريض وغيره فيصح وقفه على ذلك لبقائه مع الانتفاع وقد صحت إجارته لذلك ~~فصح وقفه انتهى # وهذا ليس داخلا في كلام المصنف # والظاهر أن هذا من المتفق على صحته لوجود شروط الوقف # قوله ( الثاني أن يكون على بر PageV07P012 # وسواء كان الواقف مسلما أو ذميا نص عليه الإمام أحمد رحمه الله كالمساكين ~~والمساجد والقناطر والأقارب وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير ms2160 ~~منهم # وقيل يصح الوقف على مباح أيضا وقيل يصح على مباح ومكروه # قال في التلخيص وقيل المشترط أن لا يكون على جهة معصية سواء كان قربة ~~وثوابا أو لم يكن انتهى # فعلى هذا يصح الوقف على الأغنياء # فعلى المذهب اشتراط العزوبة باطل لأن الوصف ليس قربة ولتمييز الغنى عليه # وعلى هذا هل يلغو الوصف ويعم أو يلغو الوقف أو يفرق بين أن يقف ويشترط أو ~~يذكر الوصف ابتداء فيلغى في الاشتراط ويصح الوقف # يحتمل أوجها قاله في الفائق $ فائدتان # إحداهما أبطل بن عقيل وقف الستور لغير الكعبة لأنه بدعة وصححه بن ~~الزاغوني فيصرف لمصلحة نقله بن الصيرفي عنهما # وفي فتاوى بن الزاغوني المعصية لا تنعقد # وأفتى أبو الخطاب بصحته وينفق ثمنها على عمارته ولا يستر لأن الكعبة خصت ~~بذلك كالطواف # الثانية يصح وقف عبده على حجرة النبي صلى الله عليه وسلم لإخراج ترابها ~~وإشعال قناديلها وإصلاحها لا لإشعالها وحده وتعليق ستورها الحرير والتعليق ~~وكنس الحائط ونحو ذلك ذكره في الرعاية PageV07P013 # قوله ( مسلمين كانوا أو من أهل الذمة ) # يعني إذا وقف على أقاربه من أهل الذمة صح وهذا المذهب نص عليه وعليه ~~الأصحاب قاطبة $ تنبيهان # أحدهما قد يقال مفهوم كلام المصنف أنه لا يصح الوقف على ذمي غير قرابته ~~وهذا أحد الوجهين وهو مفهوم كلام جماعة منهم صاحب الوجيز والتلخيص وقدمه في ~~الرعايتين ومال إليه الزركشي # وقيل يصح على الذمي وإن كان أجنبيا من الواقف وهو الصحيح من المذهب جزم ~~به في المغنى والكافي والمحرر والشرح والمنتخب وعيون المسائل وغيرهم # قال في الفائق ويصح على ذمي من أقاربه نص عليه وعلى غيره من معين في أصح ~~الوجهين دون الجهة انتهى # وهو ظاهر ما قطع به الحارثي # وأطلق الوجهين في الحاوي الصغير # وقال الحلواني يصح على الفقراء منهم دون غيرهم # وصحح في الواضح صحة الوقف من ذمي عليه دون غيره # الثاني قال الحارثي قال الأصحاب إن وقف على من ينزل الكنائس والبيع من ~~المارة والمجتازين صح # قالوا لأن هذا الوقف عليهم لا ms2161 على البقعة والصدقة عليهم جائزة وصالحة ~~للقربة وجزم به في المغنى والشرح وغيرهما # قال الحارثي إن خص أهل الذمة فوقف على المارة منهم لم يصح انتهى # وقال في الفروع وفي المنتخب والرعاية يصح على المارة بها منهم يعنى من ~~أهل الذمة PageV07P014 # وقاله في المغنى في بناء بيت يسكنه المجتاز منهم # ولم أر ما قال عنه صاحب الرعاية فيهما في مظنته بل قال ويصح منها على ذمي ~~بهما أو ينزلهما أو يجتاز راجلا أو راكبا # قوله ( ولا يصح على الكنائس وبيوت النار ) # وكذا البيع وهذا المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه في الكنائس والبيع # وفي الموجز رواية على الكنيسة والبيعة كمار بهما $ فوائد # الأولى الذمي كالمسلم في عدم الصحة في ذلك على الصحيح من المذهب فلا يصح ~~وقف الذمي على الكنائس والبيع وبيوت المنار ( ( ( النار ) ) ) ونحوها ولا ~~على مصالح شيء من ذلك كالمسلم نص عليه وقطع به الحارثي وغيره # قال المصنف لا نعلم فيه خلافا # وصحح في الواضح وقف الذمي على البيعة والكنيسة # وتقدم كلامه في وقف الذمي على الذمي # الثانية الوصية كالوقف في ذلك كله على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # وقيل من كافر # وقال في الانتصار لو نذر الصدقة على ذمية ( ( ( ذمته ) ) ) لزمه # وذكر في المذهب وغيره يصح للكل وذكره جماعة رواية # وذكر القاضي صحتها بحصير وقناديل # قال في التبصرة إن وصى لما لا معروف فيه ولا بر ككنيسة أو كتب التوراة لم ~~يصح وعنه يصح PageV07P015 الثالثة لو وقف على ذمي وشرط استحقاقه ما دام ~~كذلك فأسلم استحق ما كان يستحقه قبل الإسلام ولغى الشرط على الصحيح من ~~المذهب وقطع به كثير من الأصحاب وصحح بن عقيل في الفنون هذا الشرط # وقال لأنه إذا وقفه على الذمي من أهله دون المسلم لا يجوز شرط لهم حال ~~الكفر فأي فرق # قوله ( ولا على حربي أو مرتد ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب وأكثرهم قطع به منهم صاحب المغنى والرعاية ~~والفروع وغيرهم من الأصحاب # وقال الحارثي هذا أحد الوجهين # قال في المجرد في ms2162 كتاب الوصايا إذا أوصى مسلم لأهل قريته أو قرابته لم ~~يتناول كافرهم إلا بتسميته # قال في المحرر والوقف كالوصية في ذلك كله # قال الحارثي فصححه على الكافر القريب والمعين قال وهو الصحيح لكن بشرط أن ~~لا يكون مقاتلا ولا مخرجا للمسلمين من ديارهم ولا مظاهرا للأعداء على ~~الإخراج انتهى # وقواه بأدلة كثيرة # قوله ( ولا يصح على نفسه في إحدى الروايتين ) # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وهو ظاهر كلام الخرقى # قال في الفصول هذه الرواية أصح # قال الشارح هذا أقيس # قال في الرعايتين ولا يصح على نفسه على الأصح PageV07P016 # قال الحارثي وهذا الأصح عند أبي الخطاب وبن عقيل والمصنف وقطع به بن أبي ~~موسى في الإرشاد وأبو الفرج الشيرازي في المبهج وصاحب الوجيز وغيرهم نقل ~~حنبل وأبو طالب ما سمعت بهذا ولا أعرف الوقف إلا ما أخرجه الله تعالى # واختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الفروع وشرح بن رزين والحاوي الصغير # والرواية الثانية يصح نص عليه في رواية إسحاق بن إبراهيم ويوسف بن أبي ~~موسى والفضل بن زياد # قال في المذهب ومسبوك الذهب صح في ظاهر المذهب # قال الحارثي هذا هو الصحيح # قال أبو المعالي في النهاية والخلاصة يصح على الأصح # قال الناظم يجوز على المنصور من نص الإمام أحمد رحمه الله # وصححه في التصحيح وإدراك الغاية # قال في الفائق وهو المختار واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # ومال إليه صاحب التلخيص وجزم به في المنور ومنتخب الأدمى # وقدمه في الهداية والمستوعب والهادي والفائق وغيرهم # وقدمه المجد في مسودته على الهداية وقال نص عليه # قال المصنف وتبعه الشارح وصاحب الفروع اختاره بن أبي موسى وقال بن عقيل ~~هي أصح # قلت الذي رأيته في الإرشاد والفصول ما ذكرته آنفا ولم يذكر المسألة في ~~التذكرة فلعلهما اختاراه في غير ذلك لكن عبارته في الفصول موهمة ~~PageV07P017 # قلت وهذه الرواية عليها العمل في زماننا وقبله عند حكامنا من أزمنة ~~متطاولة وهو الصواب وفيه مصلحة عظيمة وترغيب في فعل الخير وهو من محاسن ~~المذهب # وأطلقهما ms2163 في المغنى والكافي والمحرر وشرح بن منجا والبلغة وتجريد العناية # فعلى المذهب هل يصح على من بعده على وجهين بناء على الوقف المنقطع ~~الابتداء على ما يأتي إن شاء الله تعالى # قال الحارثي ويحسن بناؤه على الوقف المعلق # فائدة إذا حكم به حاكم حيث يجوز له الحكم # فقال في الفروع ظاهر كلامهم ينفذ الحكم ظاهرا وفيه في الباطن الخلاف # وفي فتاوي بن الصلاح إذا حكم به حنفي وأنفذه شافعي للواقف نقضه إذا لم ~~يكن الصحيح من مذهب أبي حنيفة وإلا جاز نقضه في الباطن فقط بخلاف صلاته في ~~المسجد وحده حياته لعدم القربة والفائدة فيه ذكرها بن شهاب وغيره # قوله ( وإن وقف على غيره واستثنى الأكل منه مدة حياته صح ) # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغنى والشرح وشرح الحارثي وبن منجا والمحرر والوجيز ~~والقواعد وغيرهم وقدمه في الفروع والرعاية # وهو من مفردات المذهب وقيل لا يصح $ فائدتان # إحداهما وكذا الحكم لو استثنى الأكل مدة معينة # وكذا لو استثنى الأكل والانتفاع لأهله أو يطعم صديقه قاله المصنف والشارح ~~والحارثي وغيرهم PageV07P018 # قال في الفروع ويصح شرط غلته له أو لولده مدة حياته في المنصوص # قال في المستوعب وكذلك إن شرط لأولاده أو لبعضهم سكنى الوقف مدة حياتهم ~~جاز # وقيل لا يصح إذا شرط الانتفاع لأهله أو شرط السكنى لأولاده أو لبعضهم ~~ذكره في الفائق وغيره # فعلى المذهب لو استثنى الانتفاع مدة معينة فمات في أثنائها فقال في ~~المغنى ينبغي أن يكون ذلك لورثته كما لو باع دارا واستثنى لنفسه السكنى مدة ~~فمات في أثنائها واقتصر عليه الحارثي # وعلى المذهب أيضا يجوز إيجارها للموقوف عليه ولغيره # الثانية لو وقف على الفقراء ثم افتقر أبيح له التناول منه على الصحيح من ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه في رواية المروذي # قال في التلخيص هذا ظاهر كلام أصحابنا # قال الحارثي هذا الصحيح # قال في الفروع والرعاية شمله في الأصح # قال في القواعد الأصولية والفقهية يدخل على الأصح في المذهب # وقيل ms2164 لا يباح ذلك وهو احتمال في التلخيص # قال في القواعد الأصولية والظاهر أن محل الخلاف في دخوله إذا افتقر على ~~قولنا فإن الوقف على النفس يصح # وأما على القول بأنه لا يصح فلا يدخل في العموم إذا افتقر جزما لأنه لا ~~يتناول بالخصوص فلا يتناول بالعموم بطريق الأولى # وأما إذا وقف داره مسجدا أو أرضه مقبرة أو بئره ليستقى منها المسلمون ~~PageV07P019 أو بنى مدرسة لعموم الفقهاء أو لطائفة منهم أو رباطا للصوفية ~~ونحو ذلك مما يعم فله الانتفاع كغيره # قال الحارثي له ذلك من غير خلاف # قوله ( الثالث أن يقف على معين يملك ولا يصح على مجهول كرجل ومسجد ) بلا ~~نزاع # وكذا لا يصح لو كان مبهما كأحد هذين الرجلين على الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل يصح ذكره في الرعاية احتمالا # وقيل يصح إن قلنا لا يفتقر الوقف إلى قبول مخرج من وقف إحدى الدارين وهو ~~احتمال في التلخيص # فعلى الصحة يخرج المبهم بالقرعة قاله في الرعاية # قلت وهو مراد من يقول بذلك # وتقدم نظيره فيما إذا وقف أحد هذين # قوله ( ولا على حيوان لا يملك كالعبد ) # لا يصح الوقف على العبد على الصحيح من المذهب مطلقا نص عليه وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم # قال في القواعد الفقهية الأكثرون على أنه لا يصح الوقف على العبد على ~~الروايتين لضعف ملكه # وجزم به في المغنى وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يصح إن قلنا يملك وهو ظاهر كلام المصنف هنا حيث اشترط لعدم الصحة ~~عدم الملك # قال في الرعاية ويكون لسيده PageV07P020 # وقيل يصح الوقف عليه سواء قلنا يملك أو لا ويكون لسيده واختاره الحارثي $ ~~فائدتان # إحداهما لا يصح الوقف على أم الولد على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # واختار الحارثي الصحة # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يصح الوقف على أم ولده بعد موته # وإن وقف على غيرها على أن ينفق عليها مدة حياته أو يكون الريع لها مدة ~~حياته صح فإن استثناء ms2165 المنفعة لأم ولده كاستثنائها لنفسه # وإن وقف عليها مطلقا فينبغي أن يقال إن صححنا الوقف على النفس صح لأن ملك ~~أم ولده أكثر ما يكون بمنزلة ملكه # وإن لم نصححه فيتوجه أن يقال هو كالوقف على العبد القن # ويتوجه الفرق بأن أم الولد لا تملك بحال وفيه نظر # وقد يخرج على ملك العبد بالتمليك فإن هذا نوع تمليك لأم ولده بخلاف العبد ~~القن فإنه قد يخرج عن ملكه فيكون ملكا لعبد الغير # وإذا مات السيد فقد تخرج هذه المسألة على مسألة تفريق الصفقة لأن الوقف ~~على أم الولد يعم حال رقها وعتقها فإذا لم يصح في إحدى الحالين خرج في ~~الحال الأخرى وجهان # فإن قلنا إن الوقف المنقطع الابتداء يصح فيجب أن يقال ذلك # وإن قلنا لا يصح فهذا كذلك انتهى # الثانية لا يصح الوقف على المكاتب على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب وقطع به في المغنى والشرح والتلخيص والبلغة والمستوعب وشرح بن رزين ~~وغيرهم PageV07P021 # وقيل يصح ويحتمله مفهوم كلام المصنف وقد يشمله قوله أن يقف على معين يملك # واختاره الحارثي وأطلقهما في المحرر والفروع والرعايتين والفائق والحاوي ~~الصغير وغيرهم # قوله ( والحمل ) # يعني لا يصح الوقف على الحمل وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~كثير منهم # منهم بن حمدان وصاحب الفائق والوجيز والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~وغيرهم # وصحح بن عقيل جواز الوقف على الحمل ابتداء واختاره الحارثي # قال في الفروع ولا يصح على حمل بناء على أنه تمليك إذا وأنه لا يملك ~~وفيهما نزاع # تنبيه إيراد المصنف في منع الوقف على الحمل يختص بما إذا كان الحمل أصلا ~~في الوقف # أما إذا كان تبعا بأن وقف على أولاده أو أولاد فلان وفيهم حمل أو انتقل ~~إلى بطن وفيهم حمل فيصح بلا نزاع لكن لا يشاركهم قبل ولادته على الصحيح من ~~المذهب نص عليه # قال في القاعدة الرابعة والثمانين هو قول القاضي والأكثرين وجزم به ~~الحارثي وغيره # وقال بن عقيل يثبت له استحقاق الوقف في حال كونه حملا حتى ms2166 صحح الوقف على ~~الحمل ابتداء كما تقدم # وأفتى الشيخ تقي الدين رحمه الله باستحقاق الحمل من الوقف أيضا ~~PageV07P022 # فائدة لو قال وقفت على من سيولد لي أو من سيولد لفلان لم يصح على الصحيح ~~من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به القاضي في خلافه وغيره وقدمه في الفروع وغيره وصححه المصنف في ~~المغنى وغيره # وذكره المصنف في مسألة الوصية لمن تحمل هذه المرأة # وقال المجد ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله صحته ورده بن رجب قوله ( ~~والبهيمة ) # يعني لا يصح الوقف عليها وهو المذهب وعليه الأصحاب # واختار الحارثي الصحة وقال وهو الأظهر عندي كما في الوقف على القنطرة ~~والسقاية وينفق عليها # قوله ( الرابع أن يقف ناجزا فإن علقه على شرط لم يصح ) # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره # وقيل يصح واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وصاحب الفائق والحارثي وقال ~~الصحة أظهر ونصره # وقال بن حمدان من عنده إن قيل الملك لله تعالى صح التعليق وإلا فلا # قوله ( إلا أن يقول هو وقف من بعد موتي ) # فيصح في قول الخرقي وهو المذهب # اختاره أبو الخطاب في خلافة الصغير والمصنف والشارح والحارثي والشيخ تقي ~~الدين وصاحب الفائق وغيرهم # قال المصنف والشارح وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله PageV07P023 # وجزم به في الكافي والخلاصة والمنور ومنتخب الأزجي وغيرهم وقدمه في ~~المحرر والفروع والنظم وغيرهم # قال في القواعد وهو أصح لأنها وصية والوصايا تقبل التعليق # وقال أبو الخطاب في الهداية لا تصح # واختاره بن البنا والقاضي وحمل كلام الخرقي على أنه قال قفوا بعد موتي ~~فيكون وصية بالوقف وأطلقهما في المذهب # فعلى المذهب يعتبر من الثلث $ فوائد # منها قال الحارثي كلام الأصحاب يقتضي أن الوقف المعلق على الموت أو على ~~شرط في الحياة لا يقع لازما قبل وجود المعلق عليه لأن ما هو معلق بالموت ~~وصية والوصية في قولهم لا تلزم قبل الموت والمعلق على شرط في الحياة في ~~معناها فيثبت فيه مثل حكمها في ms2167 ذلك # قال والمنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله في المعلق على الموت هو اللزوم # قال الميموني في كتابه سألته عن الرجل يوقف على أهل بيته أو على المساكين ~~بعده فاحتاج إليها أيبيع على قصة المدبر فابتدأنى أبو عبد الله بالكراهة ~~لذلك فقال الوقوف إنما كانت من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا ~~يبيعوا ولا يهبوا # قلت فمن شبهه وتأول المدبر عليه والمدبر قد يأتي عليه وقت يكون فيه حرا ~~والموقوف إنما هو شيء وقفه بعده وهو ملك الساعة # قال لي إذا كان يتأول # قال الميموني وإنما ناظرته بهذا لأنه قال المدبر ليس لأحد فيه شيء وهو ~~ملك الساعة وهذا شيء وقفه على قوم مساكين فكيف يحدث به شيئا # فقلت هكذا الوقوف ليس لأحد فيها شيء الساعة هو ملك وإنما PageV07P024 ~~استحق بعد الوفاة كما أن المدبر الساعة ليس بحر ثم يأتي عليه وقت يكون فيه ~~حرا انتهى # فنص الإمام أحمد رحمه الله على الفرق بين الوقف بعد الموت وبين المدبر ~~قال الحارثي والفرق عسر جدا # وتابع في التلخيص المنصوص فقال أحكام الوقف خمسة # منها لزومه في الحال أخرجه مخرج الوصية أم لم يخرجه وعند ذلك ينقطع تصرفه ~~فيه # وشيخنا رحمه الله في حواشي المحرر لما لم يطلع على نص الإمام أحمد رد ~~كلام صاحب التلخيص وتأوله اعتمادا على أن المسألة ليس فيها منقول مع أنه ~~وافق الحارثي على أن ظاهر كلام الأصحاب لا يقع الوقف والحالة هذه لازما # قلت كلامه في القواعد يشعر أن فيه خلافا هل هو لازم أم لا # قاله في القاعدة الثانية والثمانين في تبعية الولد # ومنها المعلق وقفها بالموت إن قلنا هو لازم وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في ~~رواية الميموني انتهى # فظاهر قوله إن قلنا هو لازم يشعر بالخلاف # ومنها لو شرط في الوقف أن يبيعه أو يهبه أو يرجع فيه متى شاء بطل الشرط ~~والوقف في أحد الأوجه وهو الصحيح من المذهب نص عليه # وقدمه في الفروع وشرح الحارثي والفائق والرعايتين والحاوي ms2168 الصغير قال ~~المصنف في المغنى لا نعلم فيه خلافا # وقيل يبطل الشرط دون الوقف وهو تخريج من البيع وما هو ببعيد # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يصح في الكل نقله عنه في الفائق # ومنها لو شرط الخيار في الوقف فسد نص عليه وهو المذهب وحرج ( ( ( وخرج ) ~~) ) فساد الشرط وحده من البيع PageV07P025 # قال الحارثي وهو أشبه # ومنها لو شرط البيع عند خرابه وصرف الثمن في مثله أو شرطه للمتولى بعده ~~فقال القاضي وبن عقيل وبن البنا وغيرهم يبطل الوقف # قلت وفيه نظر # وذكر القاضي وبن عقيل وجها بصحة الوقف وإلغاء الشرط ذكر ذلك الحارثي # قلت وهو الصواب # قال في الفروع وشرط بيعه إذا خرب فاسد في المنصوص نقله حرب وعلل بأنه ~~ضرورة ومنفعة لهم # قال في الفروع ويتوجه على تعليله لو شرط عدمه عند تعطيله # وقيل الشرط صحيح # قوله ( ولا يشترط القبول إلا أن يكون على آدمي معين ففيه وجهان ) # إذا وقف وقفا فلا يخلو إما أن يكون على آدمي معين أو غيره # فإن كان على غير معين فقطع المصنف هنا أنه لا يشترط القبول وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب # وذكر الناظم احتمالا أن نائب الإمام يقبله # وإن كان الموقوف عليه آدميا معينا زاد في الرعايتين أو جمعا محصورا فهل ~~يشترط قبوله أم لا يشترط # فيه وجهان أطلقهما المصنف هنا # أحدهما لا يشترط وهو المذهب # قال في الكافى هذا ظاهر المذهب قال الشارح هذا أولى PageV07P026 # قال الحارثي هذا أقوى وقطع به القاضي وبن عقيل # قال في الفائق لا يشترط في أصح الوجهين وصححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز والمنور # وقدمه في الكافي والمحرر والفروع # والوجه الثاني يشترط # قال في المذهب والخلاصة يشترط في الأصح # قال الناظم هذا أقوى # وقدمه في الهداية والمستوعب والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وأطلقهما في مسبوك الذهب والتلخيص وشرح بن منجا والرعاية الكبرى والزركشي ~~وتجريد العناية # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وأخذ الريع قبول # تنبيه أكثر الأصحاب يحكي الخلاف من غير بناء # وقال بن ms2169 منجا في شرحه بعد تعليل الوجهين والأشبه أن ينبني ذلك على أن ~~الملك هل ينتقل إلى الموقوف عليه أم لا # فإن قيل بالانتقال قيل باشتراط القبول وإلا فلا # قال الحارثي وبناه بعض أصحابنا المتأخرين على ذلك # قال في الرعايتين قلت إن قلنا هو لله تعالى لم يعتبر القبول وإن قلنا هو ~~للمعين والجمع المحصور أعتبر فيه القبول # قال الحارثي وفي ذلك نظر فإن القبول إن أنيط بالتمليك فالوقف لا يخلو من ~~تمليك سواء قيل بالامتناع أو عدمه انتهى # قال الزركشي والظاهر أن الخلاف على القول بالانتقال إذ لا نزاع بين ~~الأصحاب أن الانتقال إلى الموقوف عليه هو المذهب مع اختلافهم في المختار ~~هنا # فعلى المذهب لا يبطل برده فرده وقبوله وعدمهما واحد كالعتق PageV07P027 # جزم به في المغنى والشرح # وقال أبو المعالي في النهاية إنه يرتد برده كالوكيل إذا رد الوكالة وإن ~~لم يشترط لها القبول # قال الحارثي وهذا أصح # وعلى القول بالاشتراط قال الحارثي يشترط اتصال القبول بالإيجاب فإن تراخى ~~عنه بطل كما يبطل في البيع والهبة # وعلله ثم قال وإذا علم هذا فيتفرع عليه عدم اشتراط القبول من المستحق ~~الثاني والثالث ومن بعد تراخى استحقاقهم عن الإيجاب ذكره بعض الأصحاب # قال وهذا يشكل بقبول الوصية متراخيا عن الإيجاب انتهى # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله إذا اشترط القبول على المعين فلا ينبغي ~~أن يشترط المجلس بل يلحق بالوصية والوكالة فيصح معجلا ومؤجلا بالقول والفعل ~~فأخذ ريعه قبول # وقطع واختار في القاعدة الخامسة والخمسين أن تصرف الموقوف عليه المعين ~~يقوم مقام القبول بالقول # قوله ( فإن لم يقبله أو رده بطل في حقه دون من بعده ) # وهذا مفرع على القول باشتراط القبول # فجزم المصنف هنا أنه كالمنقطع الابتداء على ما يأتي بعد ذلك فيأتي فيه ~~وجه بالبطلان وهذا أحد الوجهين # أعني كونه كالمنقطع الابتداء # وجزم به في المغنى والشرح # وقيل يصح هذا وإن لم تصحح في الوقف المنقطع وهو الصحيح # قال في الفروع وهو أصح كتعذر استحقاقه لفوت وصف فيه PageV07P028 # قال ms2170 الحارثي هذا الصحيح # فعلى هذا يصح هنا قولا واحدا # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ليس كالوقف المنقطع الابتداء بل الوقف هنا ~~صحيح قولا واحدا # قوله ( وكان كما لو وقف على من لا يجوز ثم على من يجوز ) # هذا الوقف المنقطع الابتداء وهو صحيح على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # قال الحارثي جزم به أكثر الأصحاب # وبناه في المغنى ومن تابعه على تفريق الصفقة فأجرى وجها بالبطلان قال ~~وفيه بعد # فعلى المذهب يصرف في الحال إلى من بعده كما قال المصنف وهذا الصحيح من ~~المذهب # قال الحارثي وهو الأقوى # وقدمه في المحرر والفروع والفائق والرعايتين والحاوي الصغير # وفيه وجه آخر أنه إن كان من لا يجوز الوقف عليه يعرف انقراضه كرجل معين ~~صرف إلى مصرف الوقف المنقطع يعني المنقطع الانتهاء على ما يأتي # صرح به الحارثي إلى أن ينقرض ثم يصرف إلى من بعده # واختاره بن عقيل والقاضي وقال هو قياس المذهب # وقيل يصرف إلى أقارب الواقف قاله في الفائق # قوله ( وإن وقف على جهة تنقطع ولم يذكر له مالا أو على من يجوز ثم على من ~~لا يجوز ) انصرف بعد انقراض من يجوز ( الوقف عليه إلى ورثة الواقف وقفا ~~عليهم في إحدى الروايتين PageV07P029 # وهو المذهب قال في الكافي هذا ظاهر المذهب # وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير فعليها ~~يقسم على قدر إرثهم جزم به في الفروع وغيره # قال الحارثي قاله الأصحاب # قال القاضي فللبنت مع الابن الثلث وله الباقي وللأخ من الأم مع الأخ للأب ~~السدس وله ما بقي # وإن كان جد وأخ قاسمه وإن كان أخ وعم انفرد به الأخ وإن كان عم وبن عم ~~انفرد به العم # وقال الحارثي وهذا تخصيص بمن يرث من الأقارب في حال دون حال وتفضيل لبعض ~~على بعض # وهو لو وقف على أقاربه لما قالوا فيه بهذا التخصيص والتفضيل # وكذا لو وقف على أولاده أو أولاد زيد لا يفضل فيه الذكر على الأنثى وقد ~~قالوا هنا إنما ينتقل ms2171 إلى الأقارب وقفا انتهى # فظاهر كلامه أنه مال إلى عدم المفاضلة وما هو ببعيد # قال في الفائق وعنه في أقاربه ذكرهم وأنثاهم بالسوية ويختص به الوارث ~~انتهى # والرواية الأخرى يصرف إلى أقرب عصبته # قال في الفروع وعنه يصرف ( ( ( تصرف ) ) ) إلى عصبته ولم يذكر أقرب ~~وأطلقهما بن منجا في شرحه # فعليهما يكون وقفا على الصحيح من المذهب نص عليه # وقطع به القاضي وأبو الخطاب والمجد وغيرهم # وقدمه في النظم والفروع والزركشي والفائق وغيرهم PageV07P030 # وهو ظاهر كلام المصنف هنا # قال في المغنى نص عليه # قال الحارثي وإنما حذف ذكر الوقف في الرواية الثانية اختصارا واكتفاء ~~بذكره المتقدم في رواية العود إلى الورثة انتهى # وقال بن منجا في شرحه مفهوم قوله في الورثة يكون وقفا عليهم على أنه إذا ~~انصرف إلى أقرب العصبة لا يكون وقفا # ورده الحارثي فقال من الناس من حمل رواية العود إلى أقرب العصبة في كلام ~~المصنف على العود ملكا # قال لأنه قيد رواية العود إلى الورثة بالوقف وأطلق هنا وأثبت بذلك وجها # قال وليس كذلك فإن العود إلى الأقرب ملكا إنما يكون بسبب الإرث ومعلوم أن ~~الإرث لا يختص بأقرب العصبة # وأيضا فقد حكى خلافا في اختصاص العود بالفقراء بهم ولو كان إرثا لما اختص ~~بالفقراء مع أن المصنف صرح بالوقف في ذلك في كتابيه وكذلك الذين نقل من ~~كتبهم كالقاضي وأبي الخطاب انتهى # وعنه يكون ملكا # قال في الفائق وقيل يكون ملكا اختاره الخرقي # قال في المغنى ويحتمله كلام الخرقي # قال في الفائق وقال بن أبي موسى إن رجع إلى الورثة كان ملكا بخلاف العصبة # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وهذا أصح وأشبه بكلام الإمام أحمد رحمه ~~الله # وعلى الروايتين أيضا ( هل يختص به فقراؤهم على وجهين PageV07P031 # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والرعاية الكبرى وغيرهم # أحدهما عدم الاختصاص وهو المذهب # قال الحارثي هذا الأصح في المذهب # قال الناظم هذا الأقوى وجزم به في المحرر وغيره # قال الزركشي هو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله والخرقي # وقدمه ms2172 في الخلاصة والفروع والفائق والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # والوجه الثاني يختص به فقراؤهم اختاره القاضي في كتاب الروايتين # فائدة متى قلنا برجوعه إلى أقارب الواقف وكان الواقف حيا ففي رجوعه إليه ~~أو إلى عصبته وذريته روايتان # حكاهما بن الزاغونى في الإقناع رواية # إحداهما يدخل قطع به بن عقيل في مفرداته قاله في القاعدة السبعين # وكذا لو وقف على أولاده وأنسالهم على أن من توفي منهم عن غير ولد رجع ~~نصيبه إلى أقرب الناس إليه فتوفي أحد أولاد الواقف عن غير ولد والأب الواقف ~~حي فهل يعود نصيبه إليه لكونه أقرب الناس إليه أم لا تخرج على ما قبلها ~~قاله بن رجب # والمسألة ملتفتة إلى دخول المخاطب في خطابه # تنبيه لو لم يكن للواقف أقارب رجع على الفقراء والمساكين على الصحيح جزم ~~به بن عقيل في التذكرة والمصنف والشارح وصاحب التلخيص وغيرهم وقدمه في ~~الفائق # وقال بن أبي موسى يباع ويجعل ثمنه في المساكين # وقيل يصرف إلى بيت المال لمصالح المسلمين نص عليه في رواية بن إبراهيم ~~وأبي طالب وغيرهما ( ( ( وغيرها ) ) ) PageV07P032 # وقطع به أبو الخطاب وصاحب المحرر وغيرهما # وقدمه الزركشي # وفي أصل المسألة ما قاله القاضي في موضع من كلامه أنه يكون وقفا على ~~المساكين # والموضع الذي قاله القاضي فيه هو في كتابه الجامع الصغير قاله الحارثي ~~وهو رواية ثالثة عن الإمام أحمد رحمه الله # اختارها جماعة من الأصحاب منهم الشريفان أبو جعفر والزيدي والقاضي أبو ~~الحسين قاله الحارثي # واختاره المصنف أيضا وصححه في التصحيح # قال الناظم هي أولى الروايات # قال الحارثي وهذا لا أعلمه نصا عن الإمام أحمد رحمه الله # قال المصنف إن كان في أقارب الواقف فقراء فهم أولى به لا على الوجوب وعنه ~~رواية رابعة يصرف في المصالح جزم به في المنور وقدمه في المحرر والفائق ~~وقال نص عليه قال ونصره القاضي وأبو جعفر # قال الزركشي أنص الروايات أن يكون في بيت المال يصرف في مصالحهم فعلى ~~هاتين الروايتين يكون وقفا أيضا على الصحيح من المذهب قدمه في ms2173 الفروع # وعنه يرجع إلى ملك واقفه الحي # ونقل حرب أنه قبل ورثته لورثه الموقوف عليه # ونقل المروذي إن وقف على عبيده لم يستقم قلت فيعتقهم قال جائز # فإن ماتوا ولهم أولاد فهو لهم وإلا فللعصبة فإن لم يكن عصبة بيع وفرق على ~~الفقراء # فائدة للوقف صفات PageV07P033 # إحداها متصل الابتداء والوسط والانتهاء # الثانية منقطع الابتداء متصل الانتهاء # الثالثة متصل الابتداء منقطع الانتهاء عكس الذي قبله # الرابعة متصل الابتداء والانتهاء منقطع الوسط # الخامسة عكس الذي قبله منقطع الطرفين صحيح الوسط وأمثلتها واضحة وكلها ~~صحيحة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وخرج وجه بالبطلان في الوقف المنقطع من تفريق الصفقة على ما تقدم ورواية ~~بأنه يصرف في المصالح # قال في الرعاية في منقطع الآخر صح في الأصح # السادسة منقطع الأول والوسط والأخير مثل أن يقف على من لا يصح الوقف عليه ~~ويسكت أو يذكر ما لا يصح الوقف عليه أيضا فهذا باطل بلا نزاع بين الأصحاب # فالصفة الأولى هي الأصل في كلام المصنف وغيره # والصفة الثانية تؤخذ من كلام المصنف حيث قال وكان كما لو وقف على من لا ~~يجوز ثم على من يجوز # والصفة الثالثة تؤخذ من كلامه أيضا حيث قال وإن وقف على جهة تنقطع ولم ~~يذكر له مآلا أو على من يجوز ثم على من لا يجوز # والرابعة والخامسة لم يذكرهما المصنف لكن الحكم واحد # قوله ( أو قال وقفت وسكت ) # يعنى أن قوله وقفت ويسكت حكمه حكم الوقف المنقطع الانتهاء فالوقف صحيح ~~عند الأصحاب وقطعوا به # وقال في الروضة على الصحيح عندنا انتهى PageV07P034 فظاهره أن في الصحة ~~خلافا # فعلى المذهب حكمه حكم الوقف المنقطع الانتهاء في مصرفه على الصحيح من ~~المذهب كما قاله المصنف هنا # وقطع به القاضي في المجرد وبن عقيل واختاره صاحب التلخيص وغيره وجزم به ~~في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى وقال نص عليه # وقال القاضي وأصحابه يصرف في وجوه البر # قال الحارثي الوجه الثاني يصرف في وجوه البر والخير قطع ms2174 به القاضي في ~~التعليق الكبير والجامع الصغير وأبو علي بن شهاب وأبو الخطاب في الخلاف ~~الصغير والشريفان أبو جعفر والزيدي وأبو الحسين القاضي والعكبرى في آخرين # وفي عبارة بعضهم وكان لجماعة المسلمين # وفي بعضها صرف في مصالح المسلمين والمعنى متحد # قال في عيون المسائل في هذه المسألة وفي قوله تصدقت تكون لجماعة المسلمين # قوله ( وإن قال وقفته سنة لم يصح ) هذا المذهب # قال بن منجا هذا المذهب وصححه في النظم والتلخيص وقدمه في الفروع وشرح ~~الحارثي والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير # ويحتمل أن يصح ويصرف بعدها مصرف المنقطع يعنى منقطع الانتهاء وهو وجه ~~ذكره أبو الخطاب وغيره # وأطلقهما في المحرر والشرح والهداية والمذهب والمستوعب # وقيل يصح ويلغو توقيته PageV07P035 # فائدة لو وقفه على ولده سنة ثم على زيد سنة ثم على عمرو سنة ثم على ~~المساكين صح لاتصاله ابتداء وانتهاء # وكذا لو قال وقفته على ولدى مدة حياتي ثم على زيد ثم على المساكين صح # قوله ( ولا يشترط إخراج الوقف عن يده في إحدى الروايتين ) # وهو المذهب وعليه الجمهور # قال المصنف وغيره هذا ظاهر المذهب واختاره القاضي وأصحابه وجزم به في ~~الخلاصة والوجيز # وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم # قال في التلخيص وهو الأشبه واختيار أكثر الأصحاب والمنصور عندهم في ~~الخلاف # قال الزركشي هو المشهور والمختار المعمول به من الروايتين # وعنه يشترط أن يخرجه عن يده قطع به أبو بكر وبن أبي موسى في كتابيهما ~~وقدمه الحارثي في شرحه واختاره # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والقواعد الفقهية # ويأتي التنبيه على هذا أيضا عند قول المصنف والوقف عقد لازم # قال في الفرع ( ( ( الفروع ) ) ) ورأيت بعضهم قال قال القاضي في خلافه لا ~~يختلف مذهبه أنه إذا لم يكن يصرفه في مصارفه ولم يخرجه عن يده أنه بقع ( ( ~~( يقع ) ) ) باطلا انتهى # فعلى القول بالاشتراط فالمعتبر عند الإمام أحمد رحمه الله التسليم إلى ~~ناظر يقوم به قاله الحارثي # وقال وبالجملة فالمساجد والقناطر والآبار ونحوها ( ( ( ونحوهما ) ) ) ~~يكفي التخلية بين الناس وبينها ( ( ( وبينهما ) ) ) من غير ms2175 خلاف ~~PageV07P036 # قال والقياس يقتضي التسليم إلى المعين الموقوف عليه إذا قيل بالانتقال ~~إليه وإلا فإلى الناظر أو الحاكم انتهى # وعلى القول بالاشتراط أيضا لو شرط نظره لنفسه سلمه لغيره ثم ارتجعه منه ~~قاله في الفروع # قال الحارثي وأما التسليم إلى من ينصبه هو فالمنصوب إما غير ناظر فوكيل ~~محض يده كيده وإما ناظر فالنظر لا يجب شرطه لأجنبي فالتسليم إلى الغير غير ~~واجب انتهى # قلت وهذا ( ( ( هذا ) ) ) هو الصواب # فائدة إذا قلنا بالاشتراط فهل هو شرط لصحة الوقف أو للزومه # ظاهر كلام جماعة منهم صاحب الكافي والمحرر والفروع وغيرهم أنه شرط للزوم ~~لا شرط للصحة ويحتمله كلام المصنف # وصرح به الحارثي فقال وليس شرطا في الصحة بل شرط للزوم # وجزم به في المغنى والشرح # وصرح به أبو الخطاب في انتصاره وصاحب التلخيص وغيرهم قاله في القاعدة ~~التاسعة والأربعين # فعلى هذا قال بن أبي موسى والسامري وصاحب التلخيص والفائق وغيرهم إن مات ~~قبل إخراجه وحيازته بطل وكان ميراثا # قاله الحارثي وغيره # قلت وفيه نظر بل الأولى هنا اللزوم بعد الموت # وظاهر كلام المصنف هنا أن الخلاف في صحة الوقف وصرح به في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب وغيرهم فقالوا هل يشترط في صحة الوقف ~~إخراجه عن يد الواقف على روايتين # قال في الخلاصة لا يشترط في صحة الوقف إخراجه عن يده PageV07P037 # قوله ( ويملك الموقوف عليه الوقف ) # هذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب # قال المصنف وغيره هذا ظاهر المذهب # وقطع به القاضي وابنه والشريفان أبو جعفر والزيدي وبن عقيل والشيرازي وبن ~~بكروس وغيرهم وهو من مفردات المذهب # وعنه لا يملكه بل هو ملك لله وهو ظاهر اختيار بن أبي موسى قياسا على ~~العتق قاله الحارثي # قال الحارثي وبه أقول # وعنه ملك للواقف ذكرها أبو الخطاب والمصنف # قال الحارثي ولم يوافقهما على ذلك أحد من متقدمى أهل المذهب ولا متأخريهم ~~انتهى # وقد ذكرها من بعدهم من الأصحاب كصاحب الفروع والزركشي وغيرهم # قال بن رجب في فوائده وعلى رواية أنه لا يملكه فهل هو ms2176 ملك للواقف أو لله ~~فيه خلاف # تنبيه لهذا الخلاف فوائد كثيرة # منها ما ذكره المصنف هنا # فمنها لو وطىء الجارية الموقوفة فلا حد عليه ولا مهر على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأصحاب # قال الحارثي ويتجه أن ينبني على الملك أن جعلناه له فلا حد وإلا فعليه ~~الحد # قال وفي المغنى وجه بوجوب الحد في وطء الموضى ( ( ( الموصى ) ) ) له ~~بالمنفعة # قال لأنه لا يملك إلا المنفعة فلزمه كالمستأجر PageV07P038 # قال الحارثي فيطرد الحد هنا على القول بعدم الملك إلا أن يدعي الجهل ~~ومثله يجهله # ومنها قوله ( وإن أتت بولد فهو حر وعليه قيمته يشتري بها ما يقوم مقامه ~~وتصير أم ولده تعتق بموته ) # يعنى تصير أم ولد إن قلنا هي ملك له وإن قلنا لا يملكها لم تصر أم ولد ~~وهي وقف بحالها # قوله ( وعليه قيمته ) # يعنى قيمة الولد وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ~~ويحتمل أن لا يلزمه قيمة الولد إذا أولدها # وعزاه في المستوعب والتلخيص إلى اختيار أبي الخطاب # قوله ( وتجب قيمتها في تركته يشتري بها مثلها تكون وقفا ) # هذا المذهب قدمه في الفروع والرعاية # وقيل تصرف قيمتها للبطن الثاني إن تلقى الوقف من واقفه ذكره في الرعاية ~~والفروع وقال فدل على خلاف ( ( ( الخلاف ) ) ) # وقال في المجرد والفصول والمغنى والقواعد الفقهية وغيرهم البطن الثاني ~~يتلقونه من واقفه لا من البطن الأول # وصححه الطوفي في قواعده # فلهم اليمين مع شاهدهم لثبوت الوقف مع امتناع بعض البطن الأول منها # قال في الفائق وهل يتلقى البطن الثاني الوقف من البطن الذي قبله أو من ~~الواقف ( ( ( الوقف ) ) ) فيه وجهان # قوله ( وإن وطئها أجنبي بشبهة فأتت بولد فالولد حر وعليه PageV07P039 ~~المهر لأهل الوقف وقيمة الولد وإن تلفت فعليه قيمتها يشتري بهما مثلهما ) # يعني يشتري بقيمة الولد وقيمة أمه إذا تلفت # الصحيح من المذهب أنه يشتري بهما مثلهما إن بلغ أو شقصا إن لم يبلغ وعليه ~~جماهير الأصحاب منهم القاضي وبن عقيل والمصنف # ويحتمل أن يملك قيمة الولد ها هنا # يعنى يملك الموقوف ms2177 عليه قيمة الولد هنا على هذا الاحتمال # واختاره أبو الخطاب قاله في المستوعب والتلخيص وهو احتمال في الهداية # فائدة لو أتلفها إنسان لزمه قيمتها يشتري بها مثلها # وإن حصل الإتلاف في جزء بها كقطع طرف مثلا فالصحيح أنه يشترى بأرشها شقص ~~( ( ( شقصا ) ) ) يكون وقفا قاله الحارثي وجزم به المصنف والشارح # وقيل يكون للموقوف عليه وهما احتمالان مطلقان في التلخيص # وإن جنى عليها من غير إتلاف فالأرش للموقوف عليه قاله في التلخيص وغيره # فائدة أخرى لو قتل الموقوف عبد مكافئ # فقال في المغنى الظاهر أنه لا يجب القصاص لأنه محل لا يختص به الموقوف ~~عليه فلم يجز أن يقتص منه قاتله كالعبد المشترك انتهى # قال الحارثي وتحرير قوله في المغنى أن العبد الموقوف مشترك بين الملاك ~~ومن شرط استيفاء القصاص مطالبة كل الشركاء وهو متعذر # قال وفيه بحث وذكره ومال إلى وجوب القصاص # تنبيه ظاهر كلام المصنف هنا وقفية البدل بنفس الشراء لاستدعاء ~~PageV07P040 البدلية ثبوت حكم الأصل لا البدل وهو الصحيح من الوجهين وقطع ~~به في التلخيص والرعاية # وظاهر كلام الخرقي وغيره أنه لا بد من إنشاء عقد الوقف # فإنه قال وإذا خرب الوقف ولم يرد شيئا بيع واشترى بثمنه ما يرد على أهل ~~الوقف وجعل وقفا كالأول # قال الحارثي وكذا نص أبو عبد الله رحمه الله في رواية بكر بن محمد قال ~~وبهذا أقول # ويأتي في آخر بيع الوقف بأتم من هذا وكلام الزركشي وغيره # ومن فوائد الخلاف قول المصنف وله تزويج الجارية # يعني إذا قلنا يملك الموقوف عليه الوقف # وعلى الرواية الثانية يزوجها الحاكم # وعلى الثالثة يزوجها الواقف قاله الزركشي وبن رجب في قواعده والحارثي لكن ~~إذا زوج الحاكم اشترط إذن الموقوف عليه قاله في التلخيص وغيره وهو واضح ~~وكذا إذا زوجها الواقف قاله الزركشي من عنده # قلت هو مراد من لم يذكره قطعا # وقد طرده الحارثي في الواقف والناظر إذا قيل بولايتهما # وقيل لا يجوز تزويجها بحال إلا إذا طلبته وهو وجه في المغنى # قال في الرعاية ويحتمل ms2178 منع تزويجها إن لم تطلبه # قوله ( وولدها وقف معها ) # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # ( ويحتمل أن يملكه ) الموقوف عليه # وهو اختيار لأبي الخطاب كما تقدم في نظيره # قال الحارثي وهذا أشبه بالصواب ونسب الأول إلى الأصحاب PageV07P041 # ويأتي هل يجوز للموقوف عليه أن يتزوج الأمة الموقوفة عليه في الفوائد ~~قريبا # ومن الفوائد قول المصنف ( وإن جنى الوقف خطأ فالأرش على الموقوف عليه ) # يعنى إذا قلنا إنه يملك الموقوف عليه وهو المذهب # وعلى الرواية الثانية تكون جنايته في كسبه على الصحيح قدمه في الفروع ~~والقواعد والمحرر # وقيل في بيت المال وهو رواية في التبصرة وضعفه المصنف وقدمه في الرعاية ~~وأطلقهما الزركشي # وقيل لا يلزم الموقوف عليه الأرش على القولين قاله في القواعد # وأما على الرواية الثالثة فيحتمل أن يجب على الواقف # ويحتمل أن يجب في كسبه قاله الزركشي من عنده # وقال الحارثي بعد أن حكى الوجهين المتقدمين ولهم وجه ثالث وهو الوجوب على ~~الواقف قال وفيه بحث # تنبيه هذا كله إذا كان الموقوف عليه معينا # أما إن كان غير معين كالمساكين ونحوهم فقال في المغنى ينبغي أن يكون ~~الأرش في كسبه لأنه ليس له مستحق معين يمكن إيجاب الأرش عليه ولا يمكن ~~تعلقها برقبته فتعين ( ( ( فتتعين ) ) ) في كسبه # قال ويحتمل أن تجب في بيت المال # فائدة حيث أوجبنا الفداء فهو أقل الأمرين من القيمة أو أرش الجناية ~~اعتبارا بأم الولد # تنبيه فهذه ثلاث مسائل من فوائد الخلاف ذكرها المصنف PageV07P042 # ومنها لو كان الموقوف ماشية لم تجب زكاتها على الثانية والثالثة لضعف ~~الملك وتجب على الموقوف عليه على الأولى على ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه ~~الله واختيار القاضي في التعليق والمجد وغيرهما وقدمه الزركشي # قال الناظم * ولكن ليخرج من سواها ويمدد * # قلت فيعايي ( ( ( فيعايا ) ) ) بها # وقيل لا تجب مطلقا لضعف الملك اختاره صاحب التلخيص وغيره وقاله القاضي ~~وبن عقيل # فأما الشجر الموقوف فتجب الزكاة في ثمره على الموقوف عليه وجها واحدا لأن ~~ثمرته للموقوف عليه قاله في الفوائد قال الشيرازي لا زكاة فيه ms2179 مطلقا ونقله ~~غيره رواية # وتقدم الكلام على ذلك في كتاب الزكاة عند قوله ولا زكاة في السائمة ~~الموقوفة بأتم من هذا فليراجع # ومنها النظر على الموقوف عليه إن قلنا يملكه ملك النظر عليه على ما يأتي ~~في كلام المصنف فينظر فيه هو مطلقا أو وليه إن لم يكن أهلا # وقيل يضم إلى الفاسق أمين # وعلى الرواية الثانية يكون النظر للحاكم # وعلى الثالثة للواقف قاله الزركشي من عنده # ومنها هل يستحق الشفعة بشركة الوقف فيه طريقان # أحدهما البناء فإن قيل يملكه استحق به الشفعة وإلا فلا # والطريق الثاني الوجهان بناء على قولنا يملكه قاله المجد # وهذا كله مفرع على المذهب في جواز قسمة الوقف من الطلق PageV07P043 # أما على الوجه الآخر بمنع القسمة فلا شفعة وكذلك بنى صاحب التلخيص ~~الوجهين هنا على الخلاف في قبول القسمة # وتقدم ذلك في باب الشفعة عند قول المصنف ولا شفعة بشركة الوقف # ومنها نفقة الحيوان الموقوف فتجب حيث شرطت ومع عدم الشرط تجب في كسبه ومع ~~عدمه تجب على من الملك له قاله في التلخيص # وقال الزركشي من عنده وعلى الثانية تجب في بيت المال وهو وجه ذكره في ~~الفروع وغيره # قال في القواعد وإن لم تكن له غلة فوجهان # أحدهما نفقته على الموقوف عليه # والثاني في بيت المال # فقيل هما مبنيان على انتقال الملك وعدمه # وقد يقال بالوجوب عليه وإن كان الملك لغيره كما نقول بوجوبها على الموصى ~~له بالمنفعة على وجه انتهى # ومنها لا يجوز للموقوف عليه أن يتزوج الأمة الموقوفة عليه على الأولى ~~ويجوز على الثانية # قلت وعلى الثالثة # قال في القواعد هذا البناء ذكره في التلخيص وغيره # قال وفيه نظر فإنه يملك منفعة البضع على كلا القوالين ( ( ( القولين ) ) ~~) ولهذا يكون المهر له انتهى # قال الحارثي فعلى الأولى لو وقفت عليه زوجته انفسخ النكاح لوجود الملك # ومنها لو سرق الوقف أو نماءه فعلى الأولى يقطع على الصحيح وقيل لا يقطع ~~وإن قلنا لا يملكه لم يقطع على الصحيح وقيل يقطع PageV07P044 # ومحل ذلك كله ms2180 إذا كان الوقف على معين # ومنها وجوب إخراج زكاة الفطر على الموقوف عليه على الأولى على الصحيح ~~وقيل لا تجب عليه # وأما إذا اشترى عبد من غلة الوقف لخدمة الوقف فإن الفطرة تجب قولا واحدا ~~لتمام التصرف فيه قاله أبو المعالي # ويعايى بمملوك لا مالك له وهو عبد وقف على خدمة الكعبة قاله بن عقيل في ~~المنثور # ومنها لو زرع الغاضب ( ( ( الغاصب ) ) ) الوقف فعلى الأولى للموقوف عليه ~~التملك بالنفقة وإلا فهو كالمستأجر ومالك المنفعة فيه تردد ذكره في الفوائد ~~من القواعد # قوله ( وإن وقف على ثلاثة ثم على المساكين فمن مات منهم رجع نصيبه على ~~الآخرين ) # وكذا لو رد وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وذكر الحارثي في شرحه وجهين آخرين # أحدهما الصرف مدة بقاء الآخرين مصرف الوقف المنقطع لسكوته عن المصرف في ~~هذه الحالة # والوجه الثاني الانتقال إلى المساكين لاقتضاء اللفظ له فإن مقتضاه الصرف ~~إلى المساكين بعد انقراض من عين فصرف نصيب كل منهم عند انقراضه إلى ~~المساكين داخل تحت دلالة اللفظ ورجحه على الذي قبله $ فوائد # إحداها لو وقف على ثلاثة ولم يذكر له مآلا فمن مات منهم فحكم نصيبه حكم ~~المنقطع كما لو ماتوا جميعا قاله الحارثي PageV07P045 # وقال على ما في الكتاب يصرف إلى من بقى # وقطع به في القاعدة الخامسة عشر بعد المائة وكذا الحكم لو رد بعضهم قاله ~~فيها أيضا # الثانية لو وقف على أولاده ثم على أولادهم ثم على الفقراء فالصحيح من ~~المذهب أن هذا ترتيب جملة على مثلها لا يستحق البطن الثاني شيئا قبل انقراض ~~الأول قدمه في الفروع والفائق # وقال في القاعدة الثالثة عشر بعد المائة هذا المعروف عند الأصحاب وهو ~~الذي ذكره القاضي وأصحابه ومن اتبعهم فيكون من باب توزيع الجملة # وقيل ترتيب أفراد فيستحق الولد نصيب أبيه بعده فهو من ترتيب الأفراد بين ~~كل شخص وأبيه اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وصاحب الفائق # قال في الانتصار عند شهادة الواحد بالهلال إذا قوبل جمع بجمع اقتضى ~~مقابله الفرد منه بالفرد لغة ms2181 # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله فعلى هذا الأظهر استحقاق الولد وإن لم ~~يستحق أبوه # وقال الأظهر أيضا فيمن وقف على ولديه نصفين ثم على أولادهما وأولاد ~~أولادهما وعقبهما بعدهما بطنا بعد بطن أنه ينتقل نصيب كل واحد إلى ولده ثم ~~ولد ولده # وقال من ظن أن الوقف كالإرث فإن لم يكن أبوه أخذ شيئا لم يأخذ هو فلم ~~يقله أحد من الأئمة ولم يدر ما يقول # ولهذا لو انتفت الشروط في الطبقة الأولى أو بعضهم لم تحرم الثانية مع ~~وجود الشروط فيهم إجماعا ولا فرق انتهى # قال في الفروع وقول الواقف من مات فنصيبه لولده يعم ما استحقه وما يستحقه ~~مع صفة الاستحقاق استحقه أو لا تكثيرا للفائدة ولصدق الإضافة PageV07P046 ~~بأدنى ملابسه ولأنه بعد موته لا يستحقه ولأنه المفهوم عند العامة الشارطين ~~ويقصدونه لأنه يتيم لم يرث هو وأبوه من الجد ولأن في صورة الإجماع ينتقل مع ~~وجود المانع إلى ولده لكن هنا هل يعتبر موت الوالد يتوجه الخلاف وإن لم ~~يتناول إلا ما استحقه فمفهوم خرج مخرج الغالب وقد تناوله الوقف على أولاده ~~ثم أولادهم # قال في الفروع فعلى قول شيخنا أن قال بطنا بعد بطن ونحوه فترتيب جملة مع ~~أنه محتمل # فإن زاد الواقف على أنه إن توفى أحد من أولاد الموقوف عليه ابتداء في ~~حياة والده وله ولد ثم مات الأب عن أولاد لصلبه وعن ولد ولده الذي مات أبوه ~~قبل استحقاقه فله معهم ما لأبيه لو كان حيا فهو صريح في ترتيب الأفراد # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله أيضا فيما إذا قال بطنا بعد بطن ولم يزد ~~شيئا هذه المسألة فيها نزاع والأظهر أن نصيب كل واحد ينتقل إلى ولده ثم إلى ~~ولد ولده ولا مشاركة انتهى # الثالثة لو كان له ثلاث بنين فقال وقفت على ولدى فلان وفلان وعلى ولد ~~ولدى كان الوقف على المسمين ( ( ( المسلمين ) ) ) وأولادهما وأولاد الثالث ~~ولا شيء للثالث # ذكره المصنف مختارا له وقدمه في الفروع والمغنى والشرح ونصراه وهو ms2182 ظاهر ~~ما قدمه في الفائق وقواه شيخنا في حواشيه وصححه الحارثي # وقال القاضي وبن عقيل يدخل الابن الثالث # ونقله حرب وقدمه الحارثي فقال فالمنصوص دخول الجميع # وقال في القاعدة الثانية والعشرين بعد المائة ويتخرج ( ( ( ويخرج ) ) ) ~~وجه بالإختصاص بولد من وقف عليهم اعتبارا بآبائهم # وكذا الحكم والخلاف والمذهب لو قال وقفت على ولدي فلان وفلان ثم على ~~الفقراء هل يشمل ولد ولده أم لا PageV07P047 # وقيل يشمله هنا ذكره المصنف احتمالا من عنده # الرابعة لو وقف على فلان فإذا انقرض أولاده فعلى المساكين كان بعد موت ~~فلان لأولاده ثم من بعدهم للمساكين اختاره القاضي وبن عقيل وقدمه في الكافي # وقيل يصرف بعد موت فلان مصرف المنقطع حتى ينقرض أولاده ثم يصرف على ~~المساكين # الخامسة لو وقف على أولاده وأولاد أولاده اشتركوا حالا ولو قال فيه على ~~أن من توفى عن غير ولد فنصيبه لذوي طبقته كان للاشتراك أيضا في أحد الوجهين # قلت وهو أولى # قال في القواعد وقد زعم المجد أن كلام القاضي في المجرد يدل على أنه يكون ~~مشتركا بين الأولاد وأولادهم ثم يضاف إلى كل ولد نصيب والده بعد موته # قال وليس في كلام القاضي ما يدل على ذلك لمن راجعه وتأمله # والوجه الثاني يكون للترتيب بين كل ولد وأبيه # قال في القاعدة الثالثة عشر بعد المائة وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه ~~الله وذكره وأطلقهما في الفائق # ولو رتب بقوله الأعلى فالأعلى أو الأقرب فالأقرب أو البطن الأول ثم ~~الثاني فهذا ترتيب جملة على مثلها لا يستحق البطن الثاني شيئا قبل انقراض ~~الأول قاله في المغنى والشرح والحارثي والفائق وغيرهم # قال في التلخيص وكذا قوله قرنا بعد قرن # ولو قال بعد الترتيب بين أولاده ثم على أنسالهم وأعقابهم فهل يستحقه أهل ~~العقب مرتبا أو مشتركا فيه وجهان وأطلقهما في الفائق PageV07P048 # قلت الصواب الترتيب # ولو رتب بين أولاده وأولادهم ب ثم ثم قال ومن توفى عن ولد فنصيبه لولده ~~استحق كل ولد بعد أبيه نصيبه # ولو قال على أولادى ثم ms2183 على أولاد أولادي على أنه من توفى منهم عن غير ولد ~~فنصيبه لأهل درجته استحق كل ولد نصيب أبيه بعده كالتي قبلها # قال في الفائق ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله وغيره انتهى # وهما ينزعان إلى أصل المسألة المتقدمة # وقد تقدم كلام الشيخ تقي الدين فيها # قلت هذه المسألة أولى بالصحة # وقد وافق الشيخ تقي الدين رحمه الله على ذلك كثير من العلماء من أرباب ~~المذهب وجعلوه من تخصيص العموم بالمفهوم وهو أظهر # وصنف الشيخ تقي الدين في ذلك مصنفا حافلا خمس كراريس # ولو قال ومن مات عن ولد فنصيبه لولده فالصحيح من المذهب أنه يشمل النصيب ~~الأصلى والعائد مثل أن يكون ثلاث أخوة فيموت أحدهم عن ولد ويموت الثاني عن ~~غير ولد فنصيبه لأخيه الثالث # فإذا مات الثالث عن ولد استحق جميع ما كان في يد أبيه من الأصلى والعائد ~~إليه من أخيه وقدمه في الفروع # وقال الشيخ تقى الدين رحمه الله يشمل النصيب الأصلي ويشترك ولد الميت ~~الأول وولد الميت الثالث في النصيب العائد إلى أخيه لأن والديهما لو كانا ~~حيين لاشتركا في العائد فكذا ولدهما # قلت وهو الصواب # ولو قال ومن توفى عن غير ولد فنصيبه لأهل درجته وكان الوقف مرتبا بالبطون ~~كان نصيب الميت عن غير ولد لأهل البطن الذي هو منه PageV07P049 # ولو كان مشتركا بين أهل البطون عاد إلى جميع أهل الوقف في أحد الوجهين ~~قلت وهو الصواب فوجود هذا الشرط كعدمه # والوجه الثاني يختص البطن الذي هو منه فيستوي فيه إخوته وبنو عمه وبنو ~~بني عم أبيه لأنهم في القرب سواء قدمه في النظم # وأطلقهما في المغنى والشرح والفائق والفروع والحاوي الصغير # فإن لم يوجد في درجته أحد فالحكم كما لو لم يذكر الشرط قاله في المغنى ~~والشرح والفروع وغيرهم # ولو كان الوقف على البطن الأول على أن من مات عن ولد فنصيبه لولده وإن ~~مات عن غير ولد انتقل نصيبه إلى من في درجته فمات أحدهم عن غير ولد فقيل ~~يعود نصيبه إلى ms2184 أهل الوقف كلهم وإن كانوا بطونا وحكم به التقى سليمان وهو ~~الصواب # وقيل يختص أهل بطنه سواء كانوا من أهل الوقف حالا أو قوة مثل أن يكون ~~البطن الأول ثلاثة فمات أحدهم عن بن ثم مات الثاني عن ابنين فمات أحد ~~الابنين وترك أخاه وبن عمه وعمه وابنا لعمه الحي فيكون نصيبه بين أخيه وبن ~~عمه الميت وبن عمه الحي ولا يستحق العم شيئا # وقيل يختص أهل بطنه في أهل الوقف المتناولين له في الحال # فعلى هذا يكون لأخيه وبن عمه الذي مات أبوه ولا شيء لعمه الحي ولا لولده # وأطلقهن في المغنى والشرح والفروع والفائق والحاوي الصغير # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ذوو طبقته إخوته وبنو عمه ونحوهم ومن هو ~~أعلى منه عمومته ونحوهم ومن هو أسفل منه ولده وولد أخوته وطبقتهم # ولا يستحق من في درجته من غير أهل الوقف بحال كمن له أربع بنين ~~PageV07P050 # وقف على ثلاثة وترك الرابع فمات أحد الثلاثة عن غير ولد لم يكن للرابع ~~فيه شيء لأنه ليس من أهل الاستحقاق قاله الأصحاب # وإذا شرطه لمن في درجة المتوفى عند عدم ولده استحقه أهل الدرجة حالة ~~وفاته وكذا من سيوجد منهم في أصح الاحتمالين # قال في الفائق هذا أقوى الاحتمالين # قال ورأيت المشاركة بخط الشيخ شمس الدين يعنى الشارح والنووي قال بن رجب ~~في قواعده يخرج فيه وجهان قال والدخول هنا أولى وبه أفتى الشيخ شمس الدين # قال وعلى هذا لو حدث من هو أعلى من الموجودين وكان في الوقف استحقاق ~~الأعلى فالأعلى فإنه ينتزعه منهم قاله في القاعدة السابعة بعد المائة # السادسة لو قال على أولادي ثم أولادهم الذكور والإناث ثم أولادهم الذكور ~~من ولد الظهر فقط ثم نسلهم وعقبهم ثم الفقراء على أن من مات منهم وترك ولدا ~~وإن سفل فنصيبه له فمات أحد الطبقة الأولة ( ( ( الأول ) ) ) وترك بنتا ~~فماتت ولها أولاد # فقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ما استحقته قبل موتها فهو لهم # قال في الفروع ويتوجه لا انتهى ms2185 # ولو قال ومن مات عن غير ولد وإن سفل فنصيبه لأخوته ثم نسلهم وعقبهم عم من ~~لم يعقب ومن أعقب ثم انقطع عقبه لأنه لا يقصد غيره واللفظ يحتمله فوجب ~~الحمل عليه قطعا قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله # قال في الفروع ويتوجه نفوذ حكمه بخلافه # السابعة لو اجتمع صفتان أو صفات في شخص واحد فهو كاجتماع شخصين أو أشخاص ~~على المشهور من المذهب فيتعدد الاستحقاق بها كالأعيان قاله في القاعدة ~~التاسعة عشر بعد المائة PageV07P051 # وله نظائر في الوصايا والفرائض والزكاة فكذلك الوقف # وأفتى به العلامة بن رجب أيضا ورد قول المخالف في ذلك # وقيل لا يتعدد الاستحقاق بذلك # ويأتي قريبا من ذلك في الفائدة السادسة من الفوائد الآتية قريبا # الثامنة إذا تعقب الشرط جملا عاد إلى الكل على الصحيح من المذهب # وقد ذكر المصنف في المغنى وجهين في قوله أنت حرام والله لا أكلمك إن شاء ~~الله تعالى انتهى # والاستثناء كالشرط على الصحيح من المذهب نص عليه # وقيل لا وقيل والجمل من جنس كالشرط # وكذا مخصص من صفة وعطف بيان وتوكيد وبدل ونحوه والجار والمجرور نحو على ~~أنه أو بشرط أنه ونحو ذلك كالشرط لتعلقه بفعل لا باسم # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وعموم كلامهم لا فرق بين العطف بواو وفاء ~~وثم وذلك لما تقدم ذكر ذلك بن عقيل وغيره # التاسعة لو وجد في كتاب وقف أن رجلا وقف على فلان وعلى بنى بنيه واشتبه ~~هل المراد ببنى بنيه جمع بن أو بنى بنته واحدة البنات # فقال بن عقيل في الفنون يكون بينهما عندنا لتساويهما كما في تعارض ~~البينات # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ليس هذا من تعارض البينتين بل هو بمنزلة ~~تردد البينة الواحدة ولو كان من تعارض البينتين فالقسمة عند التعارض رواية ~~مرجوحة وإلا فالصحيح إما التساقط وإما القرعة فيحتمل أن يقرع هنا ويحتمل أن ~~يرجح بنو البنين لأن العادة أن الإنسان إذا وقف على ولد بنتيه لا يخص منهما ~~الذكور بل يعم أولادهما بخلاف ms2186 الوقف على ولد الذكور فإنه PageV07P052 يخص ~~ذكورهم كثيرا كآبائهم ولأنه لو أراد ولد البنت لسماها باسمها أو لشرك بين ~~ولدها وولد سائر بناته # قال وهذا أقرب إلى الصواب # وأفتى أيضا رحمه الله فيمن وقف على أحد أولاده وله عدة أولاد وجهل اسمه ~~أنه يميز بالقرعة # قوله ( ويرجع إلى شرط الواقف في قسمه على الموقوف عليه وفي التقديم ~~والتأخير والجمع والترتيب والتسوية والتفضيل وإخراج من شاء بصفة وإدخاله ~~بصفة وفي الناظر فيه والإنفاق عليه وسائر أحواله ) # وكذا لو شرط عدم إيجاره أو قدر مدة قاله الأصحاب # وقال الحارثي وعن بعضهم جواز زيادة مدة الإجارة على ما شرطه الناظر بحسب ~~المصلحة # قال وهو يحتاج عندي إلى شيء من تفصيل # فقوله يرجع في قسمه أي في تقدير الاستحقاق # والتقديم البداءة ببعض أهل الوقف دون بعض كوقفت ( ( ( كوقف ) ) ) على زيد ~~وعمرو وبكر ويبدأ بالدفع إلى زيد أو وقفت على طائفة كذا ويبدأ ( ( ( يبدأ ) ~~) ) بالأصلح أو الأفقه # والتأخير عكس ذلك وإذا أضيف تقدير الاستحقاق كان للمؤخر ما فضل وإن لم ~~يفضل شيء سقط # والجمع جمع الاستحقاق مشتركا في حالة واحدة # والترتيب جعل استحقاق بطن مرتبا على آخر كما تقدم # والترتيب مع التقديم والتأخير متحد معنى لكن المراد في صورة PageV07P053 ~~التقديم بقاء أصل الاستحقاق للمؤخر على صفة أن له ما فضل وإلا سقط وفي صورة ~~الترتيب عدم استحقاق المؤخر مع وجود المقدم # والتسوية جعل الريع بين أهل الوقف متساويا # والتفضيل جعله متفاوتا # ومعنى الإخراج بصفة والإدخال بصفة جعل الاستحقاق والحرمان مرتبا على وصف ~~مشترط # فترتب الاستحقاق كالوقف على قوم بشرط كونهم فقراء أو صلحاء # وترتب الحرمان أن يقول ومن فسق منهم أو استغنى فلا شيء له # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أن الشرط المباح الذي لا يظهر قصد القربة ~~منه يجب اعتباره في كلام الواقف # قال الحارثي وهو ظاهر كلام الأصحاب والمعروف في المذهب الوجوب قال وهو ~~الصحيح # وقال في الفائق وقال شيخنا يعنى به الشيخ تقي الدين رحمه الله يخرج من ~~شرط كونه قربة اشتراط ms2187 القربة في الأصل يلزم الشروط المباحة انتهى # وقال في الفروع واختار شيخنا يعنى به الشيخ تقي الدين لزوم العمل بشرط ~~مستحب خاصة # وذكره صاحب المذهب لأنه لا ينفعه ويعذر عليه فبذل المال فيه سفه ولا يجوز ~~انتهى # قال الحارثي ومن متأخري الأصحاب من قال لا يصح اشتراطه يعنى المباح في ~~ظاهر المذهب وعلله قال وهذا له قوة على القول باعتبار القربة في أصل الجهة ~~كما هو ظاهر المذهب # وإياه أراد بقوله في ظاهر المذهب فيما أرى PageV07P054 # ويؤيده من نص الإمام أحمد وذكر النص في الوصية انتهى # والظاهر أنه أراد بقوله من متأخرى الأصحاب الشيخ تقي الدين رحمه الله ~~وكان في زمنه # وفي كلام صاحب الفروع إيماء إلى ذلك # وقال الشيخ تقي الدين أيضا من قدر له الواقف شيئا فله أكثر منه إن استحقه ~~بموجب الشرع # وقال أيضا الشرط المكروه باطل اتفاقا # فائدة لو خصص المدرسة بأهل مذهب أو بلد أو قبيلة تخصصت وكذلك الرباط ~~والخانقاة والمقبرة وهذا المذهب جزم به في التلخيص وغيره وصححه الحارثي ~~وغيره # قال الحارثي وذكر بعض شيوخنا في كتابه احتمالا بعدم الاختصاص # وأما المسجد فإن عين لإمامته شخصا تعين وإن خصص الإمامة بمذهب تخصصت به ~~ما لم يكن في شيء من أحكام الصلاة مخالفا لصريح السنة أو ظاهرها سواء كان ~~لعدم الاطلاع أو لتأويل ضعيف # وإن خصص المصلين فيه بمذهب فقال في التلخيص يختص بهم على الأشبه لاختلاف ~~المذاهب في أحكام الصلاة # قال الحارثي وقال غير صاحب التلخيص من متأخرى الأصحاب يحتمل وجهين وقوى ~~الحارثي عدم الاختصاص # قلت وهو الصواب # قال في الفائق قلت واختار بن هبيرة عدم الاختصاص في المسجد بمذهب في ~~الإمام # قال في الفروع وقيل لا تتعين طائفة وقف عليها مسجد أو مقبرة كالصلاة فيه ~~PageV07P055 # وقال أبو الخطاب يحتمل إن عين من يصلي فيه من أهل الحديث أو تدريس العلم ~~اختص وإن سلم فلأنه لا يقع التزاحم بإشاعته ولو وقع فهو أفضل لأن الجماعة ~~تراد له # وقيل تمنع التسوية بين فقهاء كمسابقة # وقال ms2188 الشيخ تقي الدين رحمه الله قول الفقهاء نصوص الواقف كنصوص الشارع ~~يعنى في الفهم والدلالة لا في وجوب العمل مع أن التحقيق أن لفظه ولفظ ~~الموصى والحالف والناذر وكل عاقد يحمل على عادته في خطابه ولغته التي يتكلم ~~بها وافقت لغة العرب أو لغة الشارع أم لا # قال والشروط إنما يلزم الوفاء بها إذا لم تفض إلى الإخلال بالمقصود ~~الشرعي ولا تجوز المحافظة على بعضها مع فوات المقصود بها # قال ومن شرط في القربات أن يقدم فيها الصنف المفضول فقد شرط خلاف شرط ~~الله كشرطه في الإمامة تقديم غير الأعلم والناظر منفذ لما شرطه الواقف ~~انتهى # وإن شرط أن لا ينزل فاسق ولا شرير ولا متجوه ونحوه عمل به وإلا توجه أن ~~لا يعتبر في فقهاء ونحوهم # وفي إمام ومؤذن الخلاف # قال في الفروع وهو ظاهر كلامهم وكلام شيخنا في موضع # وقال الشيخ تقي الدين أيضا لا يجوز أن ينزل فاسق في جهة دينية كمدرسة ~~وغيرها مطلقا لأنه يجب الإنكار عليه وعقوبته فكيف ينزل # وقال أيضا إن نزل مستحق تنزيلا شرعيا لم يجز صرفه بلا موجب شرعي انتهى # فائدة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله لو حكم حاكم بمحضر كوقف فيه شروط ثم ~~ظهر كتاب الوقف غير ثابت وجب ثبوته والعمل به إن أمكن PageV07P056 # وقال أيضا لو أقر الموقوف عليه أنه لا يستحق في هذا الوقف إلا مقدارا ~~معلوما ثم ظهر شرط الواقف بأنه يستحق أكثر حكم له بمقتضى شرط الواقف ولا ~~يمنع من ذلك الإقرار المتقدم انتهى # تنبيه ظاهر قوله ( وإخراج من شاء بصفة وإدخاله بصفة ) # أن الواقف لو شرط للناظر إخراج من شاء بصفة من أهل الوقف وإدخال غيره ~~بصفة منهم جاز لأنه ليس بإخراج للموقوف عليه من الوقف وإنما هو تعليق ~~الاستحقاق بصفة فكأنه جعل له حقا في الوقف إذا اتصف بإرادة الناظر ليعطيه ~~ولم يجعل له حقا إذا انتفت تلك الصفة فيه # وإن شرط له أن يخرج من شاء من أهل الوقف ويدخل من شاء من ms2189 غيرهم لم يصح ~~لأنه شرط ينافى مقتضى الوقف فأفسده كما لو شرط أن لا ينتفع به # قال ذلك المصنف ومن تابعه وقدمه في الفروع # وقال الحارثي فرق المصنف بين المسألتين قال والفرق لا يتجه # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله كل متصرف بولاية إذا قيل له يفعل ما يشاء ~~فإنما هو لمصلحة شرعية حتى لو صرح الواقف بفعل ما يهواه وما يراه مطلقا ~~فشرط باطل لمخالفته الشرع وغايته أن يكون شرطا مباحا وهو باطل على الصحيح ~~المشهور حتى لو تساوى فعلان عمل بالقرعة # وإذا قيل هنا بالتخيير فله وجه $ فوائد # الأولى يتعين مصرف الوقف إلى الجهة المعينة له على الصحيح من المذهب ~~ونقله الجماعة قدمه في الفروع وغيره وقطع به أكثرهم وعليه الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يجوز تغيير شرط الواقف إلى ما هو أصلح ~~PageV07P057 منه وإن اختلف ذلك باختلاف الأزمان حتى لو وقف على الفقهاء ~~والصوفية واحتاج الناس إلى الجهاد صرف إلى الجند # وقيل إن سبل ماء للشرب جاز الوضوء منه # قال في الفروع فشرب ماء موقوف للوضوء يتوجه عليه وأولى # وقال الأحرى في الفرس الحبيس لا يعيره ولا يؤجره إلا لنفع الفرس ولا ~~ينبغي أن يركبه في حاجة إلا لتأديبه وجمال المسلمين ورفعة لهم أو غيظ للعدو # وتقدم وجه بتحريم الوضوء من ماء زمزم # قال في الفروع فعلى نجاسة المنفصل واضح # وقيل لمخالفة شرط الواقف أنه لو سبل ماء للشرب في كراهة الوضوء منه ~~وتحريمه وجهان في فتاوى بن الزاغوني وغيرها ( ( ( وغيرهما ) ) ) # وعنه يجوز إخراج بسط المسجد وحصره لمن ينتظر الجنازة # وأما ركوب الدابة لعلفها وسقيها فيجوز نقله الشالنجى وجزم به في الفروع ~~وغيره # الثانية إذا شرط الواقف لناظره أجرة فكلفته عليه حتى تبقى أجره مثله على ~~الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه في الفروع # وقال المصنف ومن تبعه كلفته من غلة الوقف # قيل للشيخ تقي الدين رحمه الله فله العادة بلا شرط فقال ليس له إلا ما ~~يقابل عمله # وتقدم في باب الحجر إذا لم ms2190 يشرط الواقف للناظر أجره هل له الأخذ أم لا # الثالثة قال الحارثي إذا أسند النظر إلى اثنين لم يتصرف أحدهما بدون شرط # وكذا إن جعله الحاكم أو الناظر إليهما PageV07P058 # وأما إذا شرطه لكل واحد من اثنين استقل كل منهما بالتصرف لاستقلال كل ~~منهما بالنظر # وقال في المغنى إذا كان الموقوف عليه ناظرا إما بالشرط وإما لانتفاء ناظر ~~مشروط وكان واحدا استقل به وإن كانوا جماعة فالنظر للجميع كل إنسان في حصته ~~انتهى # قال الحارثي والأظهر أن الواحد منهم في حالة الشرط لا يستقل بحصته لأن ~~النظر مسند إلى الجميع فوجب الشركة في مطلق النظر فما من نظر إلا وهو مشترك # وإن أسنده إلى عدلين من ولده فلم يوجد إلا واحد أو أبى أحدهما أو مات ~~أقام الحاكم مقامه آخر لأن الواقف لم يرض بواحد # وإن جعل كلا منهما مستقلا لم يحتج إلى إقامة آخر لأن البدل مستغنى عنه ~~واللفظ لا يدل عليه # وإن أسنده إلى الأفضل فالأفضل من ولده وأبى الأفضل القبول فهل ينتقل إلى ~~الحاكم مدة بقائه أو إلى من يليه فيه الخلاف الذي فيما إذا رد البطن الأول ~~على ما تقدم قاله الحارثي # قلت وهي قريبة مما إذا عضل الولي الأقرب هل تنتقل الولاية إلى الحاكم أو ~~إلى من يليه من الأولياء على ما يأتي في كلام المصنف في أركان النكاح وإن ~~تعين أحدهم لفضله ثم صار فيهم من هو أفضل منه انتقل إليه لوجود الشرط فيه # الرابعة لو تنازع ناظران في نصب إمامة نصب أحدهما زيدا والآخر عمرا إن لم ~~يستقلا لم تتعقد ( ( ( تنعقد ) ) ) الولاية لانتفاء شرطها وإن استقلا ~~وتعاقبا انعقدت للأسبق وإن اتحدا واستوى المنصوبان قدم أحدهما بالقزعة ( ( ~~( بالقرعة ) ) ) PageV07P059 # الخامسة يشتمل على أحكام جمة من أحكام الناظر # إذا عزل الواقف من شرط النظر له لم ينعزل إلا أن يشرط لنفسه ولاية العزل ~~قطع به الحارثي وصاحب الفروع # ولو مات هذا الناظر في حياة الواقف لم يملك الواقف نصب ناظر بدون شرط ~~وانتقل الأمر إلى الحاكم # وإن ms2191 مات بعد وفاة الواقف فكذلك بلا نزاع # وإن شرط الواقف النظر لنفسه ثم جعله لغيره أو فوضه إليه أو أسنده فهل له ~~عزله فيه وجهان وأطلقهما في الفروع # أحدهما له عزله قدمه في الرعاية الكبرى فقال وإن قال وقفت كذا بشرط أن ~~ينظر فيه زيد أو على أن ينظر فيه أو قال عقبه جعلته ناظرا فيه أو جعل النظر ~~له صح ولم يملك عزله # وإن شرطه لنفسه ثم جعله لزيد أو قال جعلت نظري له أو فوضت إليه ما أملكه ~~من النظر أو أسندته إليه فله عزله ويحتمل عدمه انتهى # قال الحارثي إذا كان الوقف على جهة لا تنحصر كالفقراء والمساكين أو على ~~مسجد أو مدرسة أو قنطرة أو رباط ونحو ذلك فالنظر للحاكم وجها واحدا # وللشافعية وجه أنه للواقف # وبه قال هلال الرأي من الحنفية # قال الحارثي وهو الأقوى # فعليه له نصب ناظر من جهته ويكون نائبا عنه يملك عزله متى شاء لأصالة ~~ولايته # فكان منصو به نائبا عنه كما في الملك المطلق PageV07P060 # وله الوصية بالنظر لأصالة الولاية إذا قيل بنظره له أن ينصب ويعزل أيضا ~~كذلك انتهى # والوجه الثاني ليس له عزله وهو الاحتمال الذي في الرعاية # وللناظر بالأصالة أن يعزل وينصب أيضا بشرطه والمراد بالناظر بالأصالة ~~الموقوف ( ( ( والموقوف ) ) ) عليه أو الحاكم قاله القاضي محب الدين بن نصر ~~الله # وأما الناظر المشروط فليس له نصب ناظر لأن نظره مستفاد بالشرط ولم يشرط ~~النصب له # وإن قيل برواية توكيل الوكيل كان له بالأولى لتأكد ولايته من جهة انتفاء ~~عزله بالعزل # وليس له الوصية بالنظر أيضا نص عليه في رواية الأثرم لأنه إنما ينظر ~~بالشرط ولم يشرط الإيصاء له خلافا للحنفية # ومن شرط لغيره النظر إن مات فعزل نفسه أو فسق فهو كموته لأن تخصيصه ~~للغالب ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله # قال في الفروع ويتوجه لا # وقال ولو قال النظر بعده له فهل هو كذلك أو المراد بعد نظره يتوجه وجهان ~~انتهى # وللناظر التقرير في الوظائف # قال في الفروع ms2192 قاله الأصحاب في ناظر المسجد # قال الحارثي المشروط له نظر المسجد له نصب من يقوم بوظائفه من إمام ومؤذن ~~وقيم وغيرهم كما أن لناظر الموقوف عليه نصب من يقوم بمصلحته من جاب ونحوه ~~PageV07P061 # وإن لم يشرط ناظر لم يكن للواقف ولاية النصب نص عليه في رواية وبن بختان # قال الحارثي ويحتمل خلافة على ما تقدم # فعلى الأول للإمام ولاية النصب لأنه من المصالح العامة # وقال في الأحكام السلطانية إن كان المسجد كبيرا كالجوامع وما عظم وكثر ~~أهله فلا يؤم فيها إلا من ندبة السلطان وإن كان من المساجد التي يبنيها أهل ~~الشوارع والقبائل فلا اعتراض عليهم والإمامة فيها لمن اتفقوا عليه وليس لهم ~~بعد الرضى به عزله عن إمامته إلا أن يتغير # قال الحارثي والأصح أن للإمام النصب أيضا لكن لا ينصب من لا يرضاه ~~الجيران وكلك ( ( ( وكذلك ) ) ) الناظر الخاص لا ينصب من لا يرضونه # وقال الحارثي أيضا وهل لأهل المسجد نصب ناظر في مصالحه ووقفه ظاهر المذهب ~~ليس لهم ذلك كما في نصب الإمام والمؤذن # هذا إذا وجد نائب من جهة الإمام # فأما إذا لم يوجد كما في القرى الصغار أو الأماكن النائية أو وجد وكان ~~غير مأمون أو يغلب عليه نصب من ليس مأمونا فلا إشكال في أن لهم النصب ~~تحصيلا للغرض ودفعا للمفسدة # وكذا ما عداه من الأوقاف لأهل ذلك الوقف أو الجهة نصب ناظر فيه كذلك # وإن تعذر النصب من جهة هؤلاء فلرئيس القرية أو المكان النظر والتصرف لأنه ~~محل حاجة ونص الإمام أحمد رحمه الله على مثله انتهى # قال في الفروع وذكر في الأحكام السلطانية أن الإمام يقرر في الجوامع ~~الكبار كما تقدم ولا يتوقف الاستحقاق على نصبه إلا بشرط # ولا نظر لغير الناظر معه PageV07P062 # قال في الفروع أطلقه الأصحاب وقاله الشيخ تقي الدين رحمه الله # ويتوجه مع حضوره فيقرر حاكم في وظيفة خلت في وظيفة خلت في غيبته لما فيه ~~من القيام بلفظ الواقف في المباشرة ودوام نفعه فالظاهر أنه يريده # ولا حجة في ms2193 تولية الأئمة مع البعد لمنعهم غيرهم التولية # فنظيره منع الواقف التولية لغيبة الناظر # ولو سبق تولية ناظر غائب قدمت # وللحاكم النظر العام فيفترض عليه إن فعل ما لا يسوغ # وله ضم أمين مع تفريطه أو تهمته يحصل به المقصود قاله الشيخ تقي الدين ~~رحمه الله وغيره # وقال أيضا ومن ثبت فسقه أو أصر متصرفا بخلاف الشرط الصحيح عالما بتحريمه ~~قدح فيه # فإما أن ينعزل أو يعزل أو يضم إليه أمين على الخلاف المشهور # ثم إن صار هو أو الوصي أهلا عاد كما لو صرح به وكالموصوف # وقال أيضا متى فرط سقط مما له بقدر ما فوته من الواجب انتهى # وقال في التلخيص لو عزل عن وظيفته للفسق مثلا ثم تاب وأظهر العدالة يتوجه ~~أن يقال فيها ما قيل في مسألة الشهادة أو أولى لأن تهمة الإنسان في حق نفسه ~~ومصلحته أبلغ منها في حق الغير # والظاهر أن مراده بالخلاف المشهور ما ذكره الأصحاب في الموصى إليه إذا ~~فسق ينعزل أو يضم أمين على ما يأتي # ويأتي بيان ذلك أيضا قريبا في الفائدة السابعة # وقال في الأحكام السلطانية يستحق ماله إن كان معلوما فإن قصر فترك بعض ~~العمل لم يستحق ما قابله وإن كان بجناية منه استحقه ولا يستحق الزيادة ~~PageV07P063 # وإن كان مجهولا فأجره مثله فإن كان مقدرا في الديوان وعمل به جماعة فهو ~~أجر المثل # وإن لم يسم له شيئا فقال في الفروع قياس المذهب إن كان مشهورا بأخذ ~~الجارى على عمله فله جارى مثله وإلا فلا شيء له # وله الأجر من وقت نظره فيه قاله الأصحاب والشيخ تقي الدين # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ومن أطلق النظر لحاكم شمل أي حاكم كان ~~سواء كان مذهبه مذهب حاكم البلد زمن الوقف أولا وإلا لم يكن له نظر إذا ~~انفرد وهو باطل اتفاقا # وقد أفتى الشيخ نصر الله الحنبلي والشيخ برهان الدين ولد صاحب الفروع في ~~وقف شرط واقفه أن النظر فيه لحاكم المسلمين كائنا من كان بأن الحكام إذا ms2194 ~~تعددوا يكون النظر فيه للسلطان يوليه من شاء من المتأهلين لذلك # ووافق على ذلك القاضي سراج الدين بن البلقيني وشهاب الدين الباعوني وبن ~~الهائم والتفهنى الحنفى والبساطي المالكي # وقال القاضي نجم الدين بن حجي نقلا وموافقة للمتأخرين إن كان صادرا من ~~الواقف قبل حدوث القضاة الثلاثة فالمراد الشافعي وإلا فهو الشافعي أيضا على ~~الراجح # ولو فوضه حاكم لم يجز لآخر نقضه # ولو ولى كل واحد منهما شخصا قدم ولي الأمر أحقهما # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا يجوز لواقف شرط النظر لذي مذهب معين ~~دائما # وقال أيضا ومن وقف على مدرس وفقهاء فللناظر ثم الحاكم تقدير أعطيتهم فلو ~~زاد النماء فهو لهم # والحكم بتقديم مدرس أو غيره باطل لم نعلم أحدا يعتد به قال به ولا بما ~~PageV07P064 يشبهه ولو نفذه حكام وبطلانه لمخالفته مقتضى الشرط والعرف أيضا # وليس تقدير الناظر أمرا حتما كتقدير الحاكم بحيث لا يجوز له ولا لغيره ~~زيادته ونقصه للمصلحة # وإن قيل إن المدرس لا يزاد ولا ينقص بزيادة النماء ونقصه كان باطلا لأنه ~~لهم # والقياس أنه يسوى بينهم ولو تفاوتوا في المنفعة كالإمام والجيش في المغنم ~~لكن دل العرف على التفضيل ( ( ( التفصيل ) ) ) وإنما قدم القيم ونحوه لأن ~~ما يأخذه أجرة ولهذا يحرم أخذه فوق أجرة مثله بلا شرط انتهى كلامه ملخصا # ويأتي في كلام المصنف إذا وقف على من يمكن حصره # قال في الفروع وجعل الإمام والمؤذن كالقيم بخلاف المدرس والمعيد والفقهاء ~~فإنهم من جنس واحد # وذكر بعضهم في مدرس وفقهاء ومتفقهة وإمام وقيم ونحو ذلك يقسم بينهم ~~بالسوية # قال في الفروع ويتوجه روايتا عامل زكاة الثمن أو الأجرة انتهى # قال في الفائق ولو شرط على مدرس وفقهاء وإمام فلكل جهة الثلث ذكره بن ~~الصيرفي في لفظ المنافع # قال صاحب الفائق قلت يحتمل وجهين أخذا من روايتي مدفوع العامل هل هو ~~الثمن اعتبارا بالقسمة أو أجرة مثله بالنسبة انتهى # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ولو عطل مغل وقف مسجد سنة تقسطت الأجرة ~~المستقبلة عليها ms2195 وعلى السنة الأخرى لتقوم الوظيفة فيهما لأنه خير من ~~التعطيل ولا ينقص الإمام بسبب تعطل الزرع بعض العام # قال في الفروع فقد أدخل مغل سنة في سنة PageV07P065 # وقد أفتى غير واحد منا في زمننا فيما نقص عما قدره الواقف كل شهر أنه ~~يتمم مما بعده وحكم به بعضهم بعد سنين # وقال ورأيت غير واحد لا يراه انتهى # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ومن لم يقم بوظيفته عزله من له الولاية ~~بمن يقوم بها إذا لم يتب الأول ويلتزم بالواجب # ويجب أن يولي في الوظائف وإمامة المساجد الأحق شرعا وأن يعمل بما يقدر ~~عليه من عمل واجب # وقال في الأحكام السلطانية ولاية الإمامة بالناس طريقها الأولى لا الوجوب ~~بخلاف ولاية القضاء والنقابة لأنه لو تراضى الناس بإمام يصلي لهم صح # ولا يجوز أن يؤم في المساجد السلطانية وهي الجوامع إلا من ولاه السلطان ~~لئلا يفتات عليه فيما وكل إليه # وقال في الرعاية إن رضوا بغيره بلا عذر كره وصح في المذهب ذكره في آخر ~~الأذان # السادسة لو شرط الواقف ناظرا ومدرسا ومعيدا وإماما فهل يجوز لشخص أن يقوم ~~بالوظائف كلها وتنحصر فيه صرح القاضي في خلافه الكبير بعدم الجواز في الفيء ~~بعد قول الإمام أحمد رحمه الله لا يتمول الرجل من السواد وأطال في ذلك # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله في الفتاوى المصرية وإن أمكن أن يجمع بين ~~الوظائف لواحد فعل انتهى # وتقدم لابن رجب قريب من ذلك في القاعدة السابعة قريبا # السابعة يشترط في الناظر الإسلام والتكليف والكفاية في التصرف والخبرة به ~~والقوة عليه # ويضم إلى الضعيف قوى أمين PageV07P066 # ثم إن كان النظر لغير الموقوف عليه وكانت توليته من الحاكم أو الناظر فلا ~~بد من شرط العدالة فيه # قال الحارثي بغير خلاف علمته # وإن كانت توليته من الواقف وهو فاسق أو كان عدلا ففسق قال المصنف وجماعة ~~يصح ويضم إليه أمين # ويحتمل أن يصح تولية الفاسق وينعزل إذا فسق # وقال الحارثي ومن متأخرى الأصحاب من قال بما ذكرنا ms2196 في الفسق الطارئ دون ~~المقارن للولاية والعكس أنسب فإن في حال المقارنة مسامحة لما يتوقع منه ~~بخلاف حالة الطريان انتهى # وإن كان النظر للموقوف عليه إما بجعل الواقف النظر له أو لكونه أحق بذلك ~~عند عدم ناظر فهو أحق بذلك رجلا كان أو امرأة عدلا كان أو فاسقا لأنه ينظر ~~لنفسه قدمه في المغنى والشرح # وقيل يضم إلى الفاسق أمين # قال الحارثي أما العدالة فلا تشترط ولكن يضم إلى الفاسق عدل ذكره بن أبي ~~موسى والسامري وغيرهما لما فيه من العمل بالشرط وحفظ الوقف انتهى # قلت وهو الصواب # وتقدم إذا كان النظر للموقوف عليه وكان غير أهل لصغر أو سفه أو جنون فإن ~~وليه يقوم مقامه في النظر إن قلنا الوقف يملكه الموقوف عليه وإلا الحاكم # الثامنة وظيفة الناظر حفظ الوقف والعمارة والإيجار والزراعة والمخاصمة ~~فيه وتحصيل ريعه من تأجيره أو زرعه أو ثمره والاجتهاد في تنميته وصرفه في ~~جهاته من عمارة وإصلاح وإعطاء مستحق ونحو ذلك PageV07P067 # وله وضع يده عليه وعلى الأصل # ولكن إذا شرط التصرف له واليد لغيره أو عمارته إلى واحد وتحصيل ريعه إلى ~~آخر فعلى ما شرط قاله الحارثي # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ونصب المستوفى الجامع للعمال المتفرقين ~~وهو بحسب الحاجة والمصلحة فإن لم تتم مصلحة قبض المال وصرفه إلا به وجب وقد ~~يستغنى عنه لقلة العمال # قال ومباشرة الإمام المحاسبة بنفسه كنصب الإمام الحاكم ولهذا كان عليه ~~أفضل الصلاة والسلام يباشر الحكم في المدينة بنفسه ويولى مع البعد انتهى # التاسعة قال الأصحاب لا اعتراض لأهل الوقف على من ولاه الواقف إذا كان ~~أمينا ولهم مسألته عما يحتاجون إلى عمله من أمر وقفهم حتى يستوي علمهم ~~وعلمه فيه # قال في الفروع ونصه إذا كان متهما انتهى # ولهم مطالبته بانتساخ كتاب الوقف ليكون في أيديهم وثيقة لهم # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وتسجيل كتاب الوقف كالعادة # العاشرة ما يأخذه الفقهاء من الوقف هل هو كإجارة أو جعالة واستحق ببعض ~~العمل لأنه يوجب العقد عرفا ms2197 وهو كالرزق من بيت المال # فيه ثلاثة أقوال ذكرها الشيخ تقي الدين رحمه الله واختار الأخير # فقال وما يؤخذ من بيت المال فليس عوضا وأجرة بل رزق للإعانة على الطاعة ~~وكذلك المال الموقوف على أعمال البر والموصى به أو المنذور له ليس كالأجرة ~~والجعل انتهى ( ( ( وانتهى ) ) ) # قال القاضي في خلافه ولا يقال إن منه ما يؤخذ أجرة عن عمل كالتدريس ونحوه ~~لأنا نقول أولا لا نسلم أن ذلك أجرة محضة بل هو رزق وإعانة على طلب العلم ~~بهذه الأموال وهذا موافق لما قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله PageV07P068 # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله أيضا ممن أكل المال بالباطل قوم لهم ~~رواتب أضعاف حاجتهم وقوم لهم جهات معلومها كثير يأخذونه ويستنيبون بيسير # وقال أيضا النيابة في مثل هذه الأعمال المشروطة جائزة ولو عينه الواقف ~~إذا كان النائب مثل مستنيبه وقد يكون في ذلك مفسدة راجحة كالأعمال المشروطة ~~في الإجارة على عمل في الذمة انتهى # قوله ( فإن لم يشترط ناظرا فالنظر للموقوف عليه ) # هذا المذهب بلا ريب بشرطه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل ~~للحاكم قطع به بن أبي موسى # واختاره الحارثي وقال فمن الأصحاب من بني هذا الوجه على القول بانفكاك ~~الموقوف عن ملك الآدمى وليس هو عندي كذلك ولا بد إذ يجوز أن يكون لحق من ~~يأتي بعد انتهى # وأطلقهما في الكافي # وقال المصنف ومن تبعه ويحتمل أن يكون ذلك مبنيا على أن الملك فيه هل ~~ينتقل إلى الموقوف عليه أو إلى الله # فإن قلنا هو للموقوف عليه فالنظر فيه له # 3 وإن قلنا هو لله ( ( ( الله ) ) ) تعالى فالنظر للحاكم انتهى # قلت قد تقدم أن الخلاف هنا مبني على الخلاف هناك وعليه الأصحاب # قال الحارثي هنا إذا قلنا النظر للموقوف عليه فيكون بناء على القول بملكه ~~كما هو المشهور عندهم انتهى # فلعل المصنف ما اطلع على ذلك فوافق احتماله ما قالوه أو تكون طريقة أخرى ~~في المسلم وهو أقرب # تنبيه محل الخلاف إذا كان الموقوف عليه معينا ms2198 أو جمعا محصورا # فأما إن كان الموقوف عليهم غير محصورين كالفقراء والمساكين أو على ~~PageV07P069 مسجد أو مدرسة أو قنطرة أو رباط ونحو ذلك فالنظر فيه للحاكم ~~قولا واحدا # وسأله المروذي عن دار موقوفة على المسلمين إن تبرع رجل فقام بأمرها وتصدق ~~بغلتها على الفقراء فقال ما أحسن هذا # قال الحارثي وفيه وجه للشافعية أن النظر يكون للواقف قال وهو الأقوى # قال وعلى هذا له نصيب ناظر من جهته ويكون نائبا عنه يملك عزله متى شاء # وله أيضا الوصية بالنظر لأصالة الولاية # وتقدم ذلك وغيره بأتم من هذا قريبا # قوله ( وينفق عليه من غلته ) # مراده إذا لم يعين الواقف النفقة من غيره وهو واضح # فإن لم يعينه من غيره فهو من غلته # وإن عينه من غيره فهو منه بلا نزاع بين الأصحاب # وقال الحارثي وخالف المالكية في شيء منه فقالوا لو شرط المرمة على ~~الموقوف لم يجز ووجبت في الغلة # وعن بعضهم يرد للوقف ما لم يقبض لأن ذلك بمثابة العوض فنافى موضوع الصدقة # قال الحارثي وهذا أقوى انتهى # وإذا قلنا هو من غلته فلم تكن له غلة # فلا يخلو إما أن يكون فيه روح أو لا # فإن كان فيه روح فلا يخلو إما أن يكون الوقف على معين أو معينين أو غيرهم ~~PageV07P070 # فإن كان على معينين فالصحيح من المذهب وجوب نفقته على الموقوف عليهم ~~وعليه أكثر الأصحاب منهم المصنف والشارح وصاحب التلخيص والحارثي وغيرهم # قال الحارثي بناء على أنه ملكهم # وذكر المصنف وجها بوجوبها في بيت المال # قال الحارثي ويحسن بناؤه على انتفاء ملك الآدمى للموقوف قال وبه أقول # ثم إن تعذر الإنفاق من بيت المال أو من الموقوف عليه على القول بوجوبها ~~عليه بيع وصرف الثمن في عين أخرى تكون وقفا لمحل الضرورة قاله الحارثي # قلت فيعايى بها # وإن كان عدم الغلة لأجل أنه ليس من شأنه أن يستغل كالعبد يخدمه والفرس ~~يغزو عليه أو يركبه أوجر بقدر نفقته قاله الحارثي وغيره # وهو داخل في عموم كلام المصنف # وإن ms2199 كان الوقف الذي له روح على غير معين كالمساكين والغزاة ونحوهم فنفقته ~~في بيت المال ذكره القاضي وبن عقيل وغيرهما قاله الحارثي # ويتجه إيجاره بقدر النفقة حيث أمكن ما لم يتعطل النفع الموقوف لأجله # ثم إن تعذر ففي بيت المال وإن تعذر الإنفاق من بيت المال بيع ولا بد قاله ~~الحارثي # قلت فيعايى بها أيضا # وإن مات العبد فمؤنه تجهيزه على ما قلنا في نفقته على ما تقدم # وإن كان الوقف لا روح فيه كالعقار ونحوه لم تجب عمارته على أحد مطلقا على ~~الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به الحارثي وغيره PageV07P071 # قال في الفروع وهو قول غير الشيخ تقي الدين كالطلق # قال في التلخيص إلا من يريد الانتفاع به فيعمره باختياره # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يجب عمارة الوقف بحسب البطون $ فوائد # الأولى لو احتاج الخان المسبل أو الدار الموقوفة لسكنى الحاج أو الغزاة ~~إلى مرمة أوجر جزء منه بقدر ذلك # الثانية قال في الفروع وتقدم ( ( ( يقدم ) ) ) عمارة الوقف على أرباب ~~الوظائف # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله الجمع بينهما حسب الإمكان أولى بل قد يجب ~~انتهى # وقال الحارثي عمارته لا تخلو من أحوال # أحدها أن يشرط البداءة بها كما هو المعتاد فلا إشكال في تقديمها # الثاني اشتراط تقديم الجهة عليها فيجب العمل بموجبه ما لم يؤد إلى ~~التعطيل فإن أدى إليه قدمت العمارة فيكون عقد الوقف مخصصا للشرط # وهذا على القول ببطلان تأقيت الوقف # أما على صحته فتقدم الجهة كيف كان # الثالث اشتراط الصرف إلى الجهة في كل شهر كذا فهو في معنى اشتراط تقديمه ~~على العمارة فيترتب ما قلنا في الثاني # الرابع إيقاع الوقف على فلان أو جهة كذا وبيض له انتهى # الثالثة يجوز للناظر الاستدانة على الوقف بدون إذن الحاكم لمصلحة كشرائه ~~للوقف نسيئه أو بنقد لم يعينه قطع به الحارثي وغيره # وقدمه في الفروع وقال ويتوجه في قرضه مالا كولى PageV07P072 # الرابعة لو أجر الموقوف عليه الوقف ثم طلب بزيادة فلا فسخ بلا نزاع ms2200 # ولو أجر المتولى ما هو على سبيل الخيرات ثم طلب بزيادة أيضا فلا فسخ أيضا ~~على الصحيح من المذهب # وقيل يحتمل أن يفسخ ذكره في التلخيص # الخامسة إذا أجره بدون أجرة المثل صح وضمن النقص كبيع الوكيل بأنقص من ~~ثمن المثل قاله في القاعدة الخامسة والأربعين # وقال في الفائق وهل للموقوف عليه إجارة الموقوف بدون أجرة المثل يحتمل ~~وجهين # السادسة يجوز صرف الموقوف على عمارة المسجد كبناء منارته وإصلاحها وكذا ~~بناء منبره وأن يشتري منه سلما للسطح وأن يبني منه ظلته # ولا يجوز في بناء مرحاض ولا في زخرفة المسجد ولا في شراء مكانس ومجارف ( ~~( ( ومجازف ) ) ) قاله الحارثي # وأما إذا وقف على مصالح المسجد أو على المسجد بهذه الصيغة فجائز صرفه في ~~نوع العمارة وفي مكانس ومجارف ( ( ( ومجازف ) ) ) ومساحى وقناديل وفرش ~~ووقود ورزق إمام ومؤذن وقيم # وفي نوادر المذهب لابن الصيرفى منع الصرف منه في إمام أو بوارى # قال لأن ذلك مصلحة للمصلين لا للمسجد ورده الحارثي # السابعة قال في نوادر المذهب لو وقف داره على مسجد وعلى إمام يصلي فيه ~~كان للإمام نصف الريع كما لو وقفها على زيد وعمرو # قال ولو وقفها على مساجد القرية وعلى إمام يصلي في واحد منها كان الريع ~~بينه وبين كل المساجد نصفين انتهى وتابعه الحارثي PageV07P073 # قلت يحتمل أن يكون له بقدر ما يحصل لمسجد واحد وله نظائر # قوله ( وإن وقف على أولاده ثم على المساكين فهو لولده الذكور والإناث ~~بالسوية ) # نص عليه ولا أعلم فيه خلافا # لكن لو حدث للواقف ولد بعد وقفه ففي دخوله روايتان # وأطلقهما في الفروع والقواعد الفقهية في القاعدة السابعة بعد المائة # إحداهما يدخل معهم اختاره بن أبي موسى وأفتى به بن الزاغوني وهو ظاهر ~~كلام القاضي وبن عقيل # والرواية الثانية لا يدخل معهم وهو المذهب قدمه في الفروع والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير والنظم وغيرهم # وجزم به في المنور وغيره والوصية كذلك # قوله ( ولا يدخل ولد البنات ) # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به في المحرر والنظم والوجيز ms2201 ~~وغيرهم # قال المصنف والشارح لا يدخلون بغير خلاف # وقدمه في الفروع والفائق وغيرهم # وصححه في الرعايتين والحاوي الصغير والنظم # وقيل يدخلون اختاره أبو بكر بن حامد # قال الحارثي وإذا قيل بدخول ولد الولد هل يدخل ولد البنات جزم المصنف ~~وغيره هنا بعدم الدخول مع إيرادهم الخلاف فيه فيما إذا قال على أولاد ~~الأولاد كما في الكتاب PageV07P074 # قال والصواب التسوية بين الصورتين فيطرد في هذه ما في الأخرى لتناول ~~الولد والأولاد للبطن الأول فما بعده # قوله ( وهل يدخل فيه ولد البنين على روايتين ) # ظاهر كلامه أنهم سواء كانوا موجودين حالة الوقف أو لا ولا شك أن الخلاف ~~جار فيهم # إحداهما يدخلون مطلقا وهو المذهب نص عليه في رواية المروذي ويوسف بن موسى ~~ومحمد بن عبد الله المنادي # وجزم به في الوجيز وغيره # قال الحارثي المذهب دخولهم # قال الناظم وهو أولى # وقدمه في التلخيص والحارثي وصاحب القواعد الفقهية في القاعدة الثالثة ~~والخمسين بعد المائة وشرح بن رزين # واختاره الخلال وأبو بكر عبد العزيز وبن أبي موسى وأبو الفرج الشيرازي ~~والقاضي فيما علقه بخطه على ظهر خلافه وغيرهم # والرواية الثانية لا يدخلون مطلقا # قال المصنف في باب الوصايا والقاضي وبن عقيل لا يدخلون بدون قرينه # قال المصنف والشارح اختاره القاضي وأصحابه # وعنه يدخلون إن كانوا موجودين حالة الوقف وإلا فلا # قدمه في الرعايتين والفائق وقال نص عليه والحاوي الصغير # وذكر القاضي في أحكام القرآن إن كان ثم ولد لم يدخل ولد الولد وإن لم يكن ~~ولد دخل واستشهد بآية المواريث PageV07P075 # وأطلق الخلاف في الفروع في الموجودين حالة الوقف وقدم عدم الدخول في غير ~~الموجودين # وهذا مستثنى مما اصطلحنا عليه في أول الكتاب # فعلى القول بعدم الدخول قال القاضي والمصنف والشارح وبن حمدان وغيرهم إن ~~قال على ولدى وولد ولدى ثم على المساكين دخل البطن الأول والثاني ولم يدخل ~~البطن الثالث # وإن قال على ولدى وولد ولد ولدى دخل ثلاث بطون دون من بعدهم # قال الحارثي وهو وفق رواية أبي طالب # تنبيهان # الأول حيث ms2202 قلنا بدخولهم فلا يستحقون إلا بعد آبائهم مرتبا على الصحيح من ~~المذهب لقوله بطنا بعد بطن أو الأقرب فالأقرب # قدمه في الفائق وقال هو ظاهر كلامه # قال في الفروع والأصح مرتبا # وصححه في النظم أيضا # وقيل يستحقون معهم # وأطلقهما في القواعد # وقال وفي الترتيب فهل هو ترتيب بطن على بطن فلا يستحق أحد من ولد الولد ~~شيئا مع وجود فرد من الأولاد أو ترتيب فرد على فرد فيستحق كل ولد نصيب ~~والده بعد فقده على وجهين # والثاني منصوص الإمام أحمد رحمه الله انتهى # الثاني حكم ما إذا أوصى لولده في دخول ولد بنيه حكم الوقف قاله في الفروع ~~وغيره PageV07P076 # وحكاه في القواعد عن الأصحاب # قال وذكر أبو الخطاب أن الإمام أحمد رحمه الله نص على دخولهم # والمعروف عن الإمام أحمد إنما هو في الوقف # وأشار الشيخ تقي الدين رحمه الله إلى دخولهم في الوقف دون الوصية لأن ~~الوقف يتأيد ( ( ( يتأبد ) ) ) والوصية تمليك للموجودين فيختص بالطبقة ~~العليا الموجودة $ فوائد # إحداهما لو قال على ولد فلان وهم قبيلة أو قال على أولادى وأولادهم فلا ~~ترتيب # وسأله بن هانئ عمن وقف شيئا على فلان مدة حياته ولولده قال هو له حياته ~~فإذا مات فلولده # وإذا قال على ولدى فإذا انقرضوا فللفقراء شمله على الصحيح وقيل لا يشمله # الثانية لو اقترن باللفظ ما يقتضي الدخول دخلوا بلا خلاف كقوله على ~~أولادى وهم قبيله أو على أولاد أولاد أولادى أبدا ما تعاقبوا وتناسلوا أو ~~على أولادى وليس له إلا أولاد أولاد أو على أولادى الأعلى فالأعلى أو تحجب ~~الطبقة العليا الطبقة السفلى وما أشبه هذا # وإن اقتضى عدم الدخول لم يدخلوا بلا خلاف ك على ولدى لصلبي أو الذين ~~يلونني ونحو ذلك على ما يأتي في قوله ولدى لصلبي # الثالثة لو قال على أولادي فإذا انقرض أولادي وأولاد أولادي فعلى ~~المساكين # فقال في المجرد والكافي يدخل أولاد الأولاد لأن اشتراط انقراضهم دليل ~~إرادتهم بالوقف وقدمه في الرعايتين PageV07P077 # وفي الكافي وجه بعدم الدخول لأن اللفظ لا ms2203 يتناولهم فهو منقطع الوسط # يصرف بعد انقراض أولاده مصرف المنقطع فإذا انقرض أولادهم صرف إلى ~~المساكين # وأطلقهما في الحاوي الصغير # الرابعة قال في التلخيص إذا جهل شرط الواقف وتعذر العثور عليه قسم على ~~أربابه بالسوية # فإن لم يعرفوا جعل كوقف مطلق لم يذكر مصرفه انتهى # وقال في الكافي لو اختلف أرباب الوقف فيه رجع إلى الواقف # فإن لم يكن تساووا فيه لأن الشركة ثبتت ولم يثبت التفضيل فوجبت التسوية ~~كما لو شرك بينهم بلفظه انتهى # وقال الحارثي إن تعذر الوقوف على شرط الواقف وأمكن ( ( ( أمكن ) ) ) ~~التأنس بتصرف من تقدم ممن يوثق به رجع إليه لأنه أرجح مما عداه والظاهر صحة ~~تصرفه ووقوعه على الوفق # وإن تعذر وكان الوقف على عمارة أو إصلاح صرف بقدر الحاجة # وإن كان على قوم وثم عرف في مقادير الصرف كفقهاء المدارس رجع إلى العرف ~~لأن الغالب وقوع الشرط على وفقه # وأيضا فالأصل عدم تقييد الواقف فيكون مطلقا والمطلق منه يثبت له حكم ~~العرف # وإن لم يكن عرف سوى بينهم لأن التشريك ثابت والتفضيل لم يثبت انتهى # وقال وذكر المصنف نحوه # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه يرجع في ذلك إلى العرف والعادة وهو ~~الصواب PageV07P078 # وقال بن رزين في شرحه إذا ضاع كتاب الوقف وشرطه واختلفوا في التفضيل ~~وعدمه أحتمل أن يسوى بينهم لأن الأصل عدم التفصيل واحتمل أن يفضل بينهم لأن ~~الظاهر أنه يجعله على حسب إرثهم منه # وإن كانوا أجانب قدم قول من يدعى التسوية وينكر التفاوت انتهى # تنبيه يأتي في باب الهبة في كلام المصنف هل تجوز التسوية بين الأولاد أم ~~لا وهل تستحب التسوية أم المستحب أن تكون على حسب الميراث # قوله ( وإن وقف على عقبه أو ولد ولده أو ذريته دخل فيه ولد البنين ) بلا ~~نزاع في عقبه أو ذريته # وأما إذا وقف على ولده وولد ولده فهل يشمل أولاد الولد الثاني والثالث ~~وهلم جرا # تقدم عن القاضي والمصنف والشارح وغيرهم أنه لا يشمل غير المذكورين # وقوله ( ونقل عنه لا ms2204 يدخل فيه ولد البنات ) # إذا وقف على ولد ولده أو قال على أولاد أولادى وإن سفلوا # فنص الإمام أحمد رحمه الله في رواية المروذي أن أولاد البنات لا يدخلون ~~وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال في الهداية والمستوعب وإن وصى لولد ولده فقال أصحابنا لا يدخل فيه ~~ولد البنات لأنه قال في الوقف على ولد ولده لا يدخل فيه ولد البنات # قال الزركشي مفهوم كلام الخرقي أنه لا يدخل ولد البنات وهو أشهر الروايات # واختاره القاضي في التعليق والجامع والشيرازي وأبو الخطاب في خلافه ~~الصغير انتهى # قال في الفروع لم يشمل ولد بناته إلا بقرينه اختاره الأكثر PageV07P079 # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والتلخيص والفروع # وصححه في تجريد العناية # قال في الفائق اختاره الخرقي والقاضي وبن عقيل والشيخان يعني بهما المصنف ~~والشيخ تقي الدين وهو ظاهر ما قدمه الحارثي # ونقل عنه في الوصية يدخلون # وذهب إليه بعض أصحابنا وهذا مثله # قلت بل هي هنا رواية منصوصة من رواية حرب # قال في القواعد ومال إليه صاحب المغنى # وهي طريقة بن أبي موسى والشيرازي # قال الشارح القول بأنهم يدخلون أصح وأقوى دليلا وصححه الناظم # واختاره أبو الخطاب في الهداية في الوصية وصاحب الفائق # وجزم به في منتخب الأدمى # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # واختاره بن عبدوس في تذكرته وأطلقهما في القواعد الفقهية # وقال أبو بكر وبن حامد يدخلون في الوقف إلا أن يقول على ولد ولدى لصلبى ~~فلا يدخلون # وهي رواية ثالثة عن الإمام أحمد رحمه الله # قال في المذهب فإن قال لصلبي لم يدخلوا وجها واحدا # قال في المستوعب والتلخيص فإن قيد فقال لصلبي أو قال من ينتسب إلى منهم ~~فلا خلاف في المذهب أنهم لا يدخلون # وحكى القاضي عن أبي بكر وبن حامد إذا قال ولد ولدي لصلبي أنه يدخل فيه ~~ولد بناته لصلبه لأن بنت صلبه ولده حقيقة بخلاف ولد ولدها PageV07P080 # قال الحارثي وقول الإمام أحمد رحمه الله لصلبه قد يريد به ولد ms2205 البنين كما ~~هو المراد من إيراد المصنف عن أبي بكر فلا يدخلون جعلا لولد البنين ولد ~~الظهر وولد البنات ولد البطن فلا يكون نصا في المسألة # وقد يريد به ولد البنت التي تليه فيكون نصا وهو الظاهر انتهى # وفي المسألة قول رابع بدخول ولد بناته لصلبه دون ولد ولدهن # تنبيه ما تقدم من الخلاف إنما هو فيما إذا وقف على ولد ولده أو قال على ~~أولاد أولادى # وكذا الحكم والخلاف والمذهب إذا وقف على عقبه أو ذريته كما قال المصنف ~~عند جماهير الأصحاب # وممن قال بعدم الدخول هنا أبو الخطاب والقاضي أبو الحسين وبن بكروس قاله ~~الحارثي # وقال قال مالك بالدخول في الذرية دون العقب وبه أقول # وكذلك القاضي في باب الوصايا من المجرد وبن أبي موسى والشريفان أبو جعفر ~~والزيدي وأبو الفرج الشيرازي قالوا بعدم الدخول في العقب انتهى # قال في الفروع بعد أن ذكر ولد ولده وعقبه وذريته وعنه يشملهم غير ولد ~~ولده # وقال في التبصرة يشمل الذرية وأن الخلاف في ولد ولده # تنبيهان # الأول حكى المصنف هنا عن أبي بكر وبن حامد أنهما قالا يدخلون في الوقف ~~إلا أن يقول على ولد ولدي لصلبي # وكذا حكاه عنهما أبو الخطاب في الهداية # وكذا حكاه القاضي عنهما فيما حكاه صاحب المستوعب والتلخيص PageV07P081 # وحكى المصنف في المغنى والشارح والقاضي في الروايتين أن أبا بكر وبن حامد ~~اختارا دخولهم مطلقا كالرواية الثانية # وقال بن البنا في الخصال اختار بن حامد أنهم يدخلون مطلقا واختار أبو بكر ~~يدخلون إلا أن يقول على ولد ولدي لصلبي # قال الزركشي وكذا في المغنى القديم فيما أظن # الثاني محل الخلاف مع عدم القرينة # أما إن كان معه ما يقتضي الإخراج فلا دخول بلا خلاف قاله الأصحاب كقوله ~~على أولادى وأولاد أولادى المنتسبين إلي ونحو ذلك # وكذا إن كان في اللفظ ما يقتضي الدخول فإنهم يدخلون بلا خلاف قاله ~~الأصحاب كقوله على اولادى وأولاد أولادى على أن لولد الإناث سهما ولولد ~~الذكور سهمين أو على أولادى فلان ms2206 وفلان وفلانة وأولادهم وإذا خلت الأرض ممن ~~يرجع نسبه إلي من قبل أب أو أم فللمساكين أو على أن من مات منهم فنصيبه ~~لولده ونحو ذلك # ولو قال على البطن الأول من أولادي ثم على الثاني والثالث وأولادهم ~~والبطن الأول بنات فكذلك يدخلون بلا خلاف $ فوائد # الأولى لفظ النسل كلفظ العقب والذرية في إفادة ولد الولد قريبهم وبعيدهم # وكذا دخول ولد البنات وعدمه عند أكثر الأصحاب # قال القاضي في المجرد لا يدخل ولد البنات كما قال في العقب وهو اختيار ~~السامري # وذكر أبو الخطاب خلافه أورده في الوصايا PageV07P082 # الثانية لو قال على بنى بنى أو بنى بنى فلان فك أولاد أولادى وأولاد ~~أولاد فلان # وأما ولد البنات فقال الحارثي ظاهر كلام الأصحاب هنا أنهم لا يدخلون ~~مطلقا # الثالثة الحفيد يقع على ولد الابن والبنت وكذلك السبط ولد الابن والبنت # الرابعة لو قال الهاشمي على أولادى وأولاد أولادى الهاشميين لم يدخل من ~~أولاد بنته من ليس هاشميا والهاشمي منهم في دخوله وجهان ذكرهما المصنف ~~وغيره # وبناهما القاضي على الخلاف في أصل المسألة # ثم قال المصنف أولاهما الدخول معللا بوجود الشرطين وصف كونه من أولاد ~~أولاده ووصف كونه هاشميا # والوجه الثاني عدم الدخول وأطلقهما الحارثي وصاحب الفائق # قال الحارثي ولو قال على أولادى وأولاد أولادى المنتسبين إلى قبيلتي ~~فكذلك # الخامسة تجدد حق الحمل بوضعه من ثمر وزرع كمشتر نقله المروذي وجزم به في ~~المغنى والشرح والحارثي # وقال ذكره الأصحاب في الأولاد وقدمه في الفروع # ونقل جعفر يستحق من زرع قبل بلوغه الحصاد ومن نخل لم يؤبر # فإن بلغ الزرع الحصاد أو أبر النخل لم يستحق منه شيء # وقطع به في المبهج والقواعد # وقال وكذلك الأصحاب صرحوا بالفرق بين المؤبر وغيره هنا منهم بن ~~PageV07P083 أبي موسى والقاضي وأصحابه معللين بتبعية غير المؤبر في العقد ~~فكذا في الاستحقاق # وقال في المستوعب يستحق قبل حصاده # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله الثمرة للموجود عند التأبير أو بدو ~~الصلاح # قال في الفروع ويشبه الحمل إن قدم ms2207 إلى ثغر موقوف عليه أو خرج منه إلى بلد ~~موقوف عليه فيه نقله يعقوب # وقياسه من نزل في مدرسة ونحوه # وقال بن عبد القوي ولقائل أن يقول ليس كذلك لأن واقف المدرسة ونحوها جعل ~~ريع الوقف في السنة كالجعل على اشتغال من هو في المدرسة عاما فينبغي أن ~~يستحق بقدر عمله من السنة من ريع الوقف في السنة لئلا يفضى إلى أن يحضر ~~الإنسان شهرا مثلا فيأخذ مغل جميع الوقف ويحضر غيره باقي السنة بعد ظهور ~~العشرة فلا يستحق شيئا وهذا يأباه مقتضى الوقوف ومقاصدها انتهى # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يستحق بحصته من مغله # وقال من جعله كالولد فقد أخطأ # قوله ( وإن وقف على بنيه أو بنى فلان فهو للذكور خاصة إلا أن يكونوا ~~قبيلة فيدخل فيه النساء دون أولادهن من غيرهم ) # إذا لم يكونوا قبيلة وقال ذلك اختص به الذكور بلا نزاع # وإن كانوا قبيلة فجزم المصنف بعدم دخول أولاد النساء من غيرهم وهو أحد ~~الوجهين # وجزم به في المغنى والشرح والوجيز # وقيل بدخولهم قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق PageV07P084 # قوله ( وإن وقف على قرابته أو قرابة فلان فهو للذكر والأنثى من أولاده ~~وأولاد أبيه وجده وجد أبيه ) # يعنى بالسوية بين كبيرهم وصغيرهم وذكرهم وأنثاهم وغنيهم وفقيرهم بشرط أن ~~يكون مسلما وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال الحارثي هذا المذهب عند كثير من الأصحاب الخرقي والقاضي وأبي الخطاب ~~وبن عقيل والشريفين أبي جعفر والزيدي وغيرهم # قال الزركشي هذا اختيار الخرقي والقاضي وعامة أصحابه # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والشرح والفروع والرعايتين والحاوي ~~الصغير وغيرهم # وعنه يختص بولده وقرابة أبيه وإن علا مطلقا اختاره الحارثي # وقدمه في المحرر والنظم # قال المصنف والشارح فعلى هذه الرواية يعطي من يعرف بقرابته من قبل أبيه ~~وامه الذين ينتسبون إلى الأب الأدنى انتهى # ومثاله لو وقف على أقارب المصنف وهو عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة ~~بن مقدام بن نصر رحمهم الله فالمستحقون هم المنتسبون ms2208 إلى قدامة لأنه الأب ~~الذي اشتهر انتساب المصنف إليه # وقال في الهداية مثل أن يكون من ولد المهدي فيعطي كل من ينتسب إلى المهدي # ومثل في المذهب بما إذا كان من ولد المتوكل # ومثل في المستوعب بما إذا كان من ولد العباس # وعنه يختص بثلاثة آباء فقط # فعليها لا يعطى الولد شيئا PageV07P085 # قال القاضي أولاد الرجل لا يدخلون في اسم القرابة # قال المصنف وغيره وليس بشيء # وعنه يختص منهم من يصله نقله بن هانئ وغيره وصححه القاضي وجماعة # ونقل صالح إن وصل أغنياءهم أعطوا وإلا فالفقراء أولى # وأخذ منه الحارثي عدم دخولهم في كل لفظ عام # واختار أبو محمد الجوزي أن القرابة مختصة بقرابة أبيه إلى أربعة آباء # قال الزركشي وشذ بن الزاغوني في وجيزه بأن أعطى أربعة آباء الواقف فأدخل ~~جد الجد # فعلى هذا لا يدفع إلى الولد # قال وهو مخالف للأصحاب انتهى # قلت نقل صالح القرابة يعطي أربعة آباء # وقد قال في الخلاصة وإن وصى لأقاربه دخل في الوصية الأب والجد وأبو الجد ~~وجد الجد وأولادهم # قال في الرعاية لو وقف على قرابته شمل أولاده وأولاد أبيه وجده وجد أبيه ~~وعنه وجد جده # فكلام الزركشي فيه شيء وهو أنه شذذ ( ( ( شذ ) ) ) من قال ذلك # وقد نقله صالح عن الإمام أحمد رحمه الله # وحكم على القول بذلك بأن لا يدفع إلى الولد شيء # وليس ذلك في كلام بن الزاغوني بل المصرح به في كلام من قال بقوله خلاف ~~ذلك وهو صاحب الخلاصة وظاهر الرواية التي في الرعاية # وقيل قرابته كآله على ما يأتي # وعنه إن كان يصل قرابته من قبل أمه في حياته صرف إليه وإلا فلا قال ~~الحارثي وهذه عنه أشهر PageV07P086 واختارها القاضي أبو الحسين وغيره وقالا ~~هي أصح # وقيل تدخل قرابة أمه سواء كان يصلهم أولا # قال الزركشي وكلام بن الزاغوني في الوجيز يقتضي أنه رواية # فعلى هذا والذي قبله يدخل أخوته وأخواته وأولادهم وأخواله وخالاته ~~وأولادهم # وهل يتقيد بأربعة آباء أيضا فيه روايتان وأطلقهما الحارثي # وفي ms2209 الكافي احتمال بدخول كل من عرف بقرابته من جهة أبيه وأمه من غير ~~تقييد بأربعة آباء ونحوه في المغنى والشرح وكذلك القاضي في المجرد # قال الحارثي وهو الصحيح إن شاء الله تعالى # قال ناظم المفردات % من يوصي للقريب قل لا يدخل % منهم سوى من في الحياة ~~يصل # | % % فإن تكن صلاته منقطعة % قرابة الأم إذن ممتنعة # % % وعمم الباقي من الأقارب % من جهة الآبا ( ( ( الآباء ) ) ) ولا توارب # | % % وفي القريب كافر لا يدخل % وعن أهيل قرية ينعزل # % # تنبيه الوصية كالوقف في هذه المسائل كما قال المصنف بعد ذلك # ويأتي في كلام المصنف في باب الموصى له إذا أوصى لأقرب قرابته والوقف ~~كذلك فانقل ما يأتي هناك إلى هنا # قوله ( وأهل بيته بمنزلة قرابته ) # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الخلاصة والوجيز ومنتخب الأزجى وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والمغنى والمحرر والشرح والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع والفائق والزركشي وغيرهم # وقال الخرقي يعطى من قبل أبيه وأمه PageV07P087 # واختار أبو محمد الجوزي إن أهل بيته كقرابة أبويه # واختار الشيرازي أنه يعطى من كان يصله في حياته من قبل أبيه وأمه ولو ~~جاوز أربعة آباء ونقله صالح # وقيل أهل بيته كذوى رحمه على ما يأتي في كلام المصنف قريبا # وعنه أزواجه من أهل بيته ومن أهله ذكرها الشيخ تقي الدين رحمه الله # وقال في دخولهن في آله وأهل بيته روايتان أصحهما دخولهن وإنه قول الشريف ~~أبي جعفر وغيره # وتقدم ذلك في صفة الصلاة عند قوله اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وقال ~~في الفروع وظاهر الوسيلة أن لفظ الأهل كالقرابة وظاهر الواضح أنهم نسباؤه # وذكر القاضي أن أولاد الرجل لا يدخلون في أهل بيته # قال المصنف وغيره وليس بشيء # فائدة آله كأهل بيته خلافا ومذهبا # وتقدم كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله وغيره في الآل في صفة الصلاة ~~فليعاود # وأهله من غير إضافة إلى البيت وكإضافته إليه قاله المجد # وذكر عن القاضي في دخول الزوجات هنا وجهين # واختار الحارثي الدخول وهو ms2210 الصواب والسنة طافحة بذلك # قوله ( وقومه ونسباؤه كقرابته ) # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الخلاصة والوجيز وغيرهما # وقدمه فيهما في الفروع والرعاية الكبرى والشرح وغيرهم # وقيل هما كذوي رحمه PageV07P088 # وقيل قومه كقرابته ونسباؤه كذوي رحمه جزم به في منتخب الأزجى # واختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في المحرر والنظم # قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير ونسباؤه كأهل بيته وقومه وقدما أن ~~قومه كقرابته # وقال أبو بكر هما كأهل بيته # واقتصر عليه في الهداية وقطع به في المذهب # قال في المستوعب بعد أن ذكر ما حكاه أبو الخطاب عن أبي بكر وذكر أبو بكر ~~في التنبيه أنه إذا قال لأهل بيتي أو قومي فهو من قبل الأب # وإن قال أنسبائي فمن قبل الأب والأم انتهى # ويأتي كلام القاضي في الأنسباء عند الكلام على ذوي الرحم # واختار أبو محمد الجوزي أن قومه كقرابة أبويه # وقال بن الجوزي القوم للرجال دون النساء وفاقا للشافعي رحمه الله لقوله ~~تعالى ( 49 11 @QB@ لا يسخر قوم من قوم @QE@ # قوله والعترة هم العشيرة # هذا المذهب قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق وغيرهم ~~وصححه الناظم وقاله القاضي وغيره # قال المصنف في الكافي والشارح العترة العشيرة الأدنون في عرف الناس وولده ~~الذكور والإناث وإن سفلوا وصححاه # قال في الوجيز العترة تختص العشيرة والولد # وقيل العترة الذرية وقدمه في النظم واختاره المجد # وقيل هي العشيرة الادنون # وقيل ولده وقيل ولده وولد ولده # وقيل ذوو قرابته اختاره بن أبي موسى PageV07P089 # قال في الهداية إذا أوصى لعترته فقد توقف الإمام أحمد رحمه الله # فيحتمل أن يدخل في ذلك عشيرته وأولاده # ويحتمل أن يختص من كان من ولده # فائدة العشيرة هي القبيلة قاله الجوهري # وقال القاضي عياض هي أهله الأدنون وهم بنو أبيه # قوله ( وذوو رحمه كل قرابة له من جهة الآباء والأمهات ) # هذا المذهب جزم به في الشرح والوجيز والفائق والهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة وغيرهم # قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير وهم قرابته لأبويه وولده # وقال في ms2211 الفروع والرعاية الكبرى هم قرابة أبويه أو ولده بزيادة ألف # وقال القاضي إذا قال لرحمي أو لأرحامي أو لنسبائي أو لمناسبي صرف إلى ~~قرابته من قبل أبيه وأمه ويتعدى ولد الأب الخامس # قال المصنف والشارح فعلى هذا يصرف إلى كل من يرث بفرض أو تعصيب أو بالرحم ~~في حال من الأحوال # ونقل صالح يختص من يصله من أهل أبيه وأمه ولو جاوز أربعة آباء # قوله ( والأيامى والعزاب من الأزواج له من الرجال والنساء ) # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال الشارح ذكره أصحابنا # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # ويحتمل أن يختص الأيامى بالنساء والعزاب بالرجال # قال الشارح وهذا أولى واختاره في المغنى PageV07P090 # وقال في التبصرة الأيامى النساء البلغ ( ( ( البلاغ ) ) ) # قال القاضي في التعليق الصغير لا يسمى أيما عرفا وإنما ذلك صفة للبالغ # قوله ( فأما الأرامل فهن ( ( ( فمن ) ) ) النساء اللاتي فارقهن أزواجهن ) # هذا المذهب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والفروع والفائق والنظم وغيرهم # واختاره القاضي وغيره # قال الحارثي هذا المذهب # وقيل هو للرجال والنساء واختاره بن عقيل # قال بن الجوزي في اللغة رجل أرمل وامرأة أرملة # وقال القاضي في التعليق الصغيرة لا تسمى أرملة عرفا وإنما ذلك للبالغ كما ~~قال في الأيم $ فائدتان # إحداهما البكر والثيب والعانس يشمل الذكر والأنثى وكذا أخوته وعمومته ~~يشمل الذكر والأنثى # وقال في الفروع ويتوجه وجه وتناوله لبعيد كولد ولد # قال بن الجوزي يقال في اللغة رجل أيم وامرأة أيم ورجل بكر وامرأة بكر إذا ~~لم يتزوجا ورجل ثيب وامرأة ثيبة إذا كانا قد تزوجا انتهى # وأما الثيوبة فزوال البكارة قاله المصنف ومن تبعه وأطلق # وقال بن عقيل زوال البكارة بزوجية من رجل وامرأة # الثانية الرهط ما دون العشرة من الرجال خاصة لغة # وذكر بن الجوزي أن الرهط ما بين الثلاثة والعشرة # وكذا قال في النفر أنه ما بين الثلاثة والعشرة PageV07P091 # وتقدم ذكر النفر في الفوات والإحصار فيما إذا وقف نفر # قوله ( وإن وقف على أهل قريته أو قرابته ) وكذا ms2212 لو وصى لهم ( لم يدخل ~~فيهم من يخالف دينه ) # وكذا لو وقف على إخوته ونحوهم لم يدخل فيهم من يخالف دينه وهذا المذهب في ~~ذلك كله جزم به في الوجيز # وقدمه في الشرح والفروع والرعايتين والحاوي الصغير والنظم # وفيه وجه آخر أن المسلم يدخل وإن كان الواقف كافرا ولا عكس وأطلقهما في ~~المحرر والفائق # تنبيهان # أحدهما محل الخلاف إذا لم توجد قرينة قولية أو حالية # فإن وجدت دخلوا مثل أن لا يكون في القرية إلا مسلمون أو لا يكون فيها إلا ~~كافر واحد وباقي أهلها مسلمون قاله الأصحاب # قال في الفائق ولو كان أكثر أقاربه كفارا اختص المسلمون في أحد الوجهين # وقال في القاعدة السادسة والعشرين بعد المائة لو وقف المسلم على قرابته ~~أو أهل قريته أو أوصى لهم وفيهم مسلمون وكفار لم يتناول الكفار حتى يصرح ~~بدخولهم نص عليه في رواية حرب وأبي طالب # ولو كان فيهم مسلم واحد والباقي كفار ففي الاقتصار عليه وجهان لأن حمل ~~اللفظ العام على واحد بعيد جدا انتهى # قلت الصواب الدخول في هذه الصورة # قال الزركشي ومال إليه أبو محمد # الثاني شمل قوله لم يدخل فيهم من يخالف دينه لو كان فهم كافر على ~~PageV07P092 غير دين الواقف الكافر فلا يدخل ولا يستحق شيئا ولو قلنا بدخول ~~المسلم إذا كان الواقف كافرا وهو كذلك # قدمه في المغنى والشرح # ويحتمل أن يدخل بناء على توريث الكفار بعضهم من بعض مع اختلاف دينهم قاله ~~المصنف والشارح # وجعله في الفروع محل وفاق على القول بأن بعضهم يرث بعضا # قوله ( وإن وقف على مواليه وله موال من فوق وموال من أسفل تناول جميعهم ( ~~( ( جمعهم ) ) ) ) $ هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب اختاره ~~المصنف وغيره # وصححه في الفائق وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال بن حامد يختص الموالي من فوق وهم معتقوه # واختار الحارثي أنه للعتيق قال لأن العادة جارية بإحسان المعتقين إلى ~~العتقاء $ فائدتان # إحداهما لو عدم الموالي كان لموالي العصبة # قدمه في ms2213 الفائق والحاوي الصغير # وقال الشريف أبو جعفر يكون لموالي أبيه واقتصر عليه الشارح # وقيل لعصبة مواليه قدمه في الرعايتين # وقيل لوارثه بولاء # وقيل كمنقطع الآخر PageV07P093 # قطع به في الرعاية بعد عصبة الموالي # وأطلق الثلاثة الأخيرة في الفروع # الثانية لا شيء لموالي عصبته إلا مع عدم مواليه قاله في الفروع # قال المصنف والشارح لو كان له موالي أب حين الوقف ثم انقرض مواليه لم يكن ~~لموالي الأب شيء $ فوائد # الأولى العلماء هم حملة الشرع على الصحيح من المذهب # جزم به في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفائق وغيرهم # وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع والحارثي وغيرهم # وقيل من تفسير وحديث وفقه ولو كانوا أغنياء على القولين # لكن هل يختص به من كان يصله حكمه حكم قرابته على ما تقدم # الثانية أهل الحديث من عرفه # وذكر بن رزين أن الفقهاء والمتفقهة كالعلماء ولو حفظ أربعين حديثا لا ~~بمجرد السماع # فأهل القرآن الآن حفاظه وفي الصدر الأول هم الفقهاء # الثالثة الصبي والغلام من لم يبلغ وكذا اليتيم من لم يبلغ وهو بلا أب # ولو جهل بقاء أبيه فالأصل بقاؤه في ظاهر كلام الأصحاب قاله في الفروع # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يعطى من ليس له أب يعرف ببلاد الإسلام ~~قال ولا يعطى كافر # قال في الفروع فدل أنه لا يعطى من وقف عام PageV07P094 # وهو ظاهر كلامهم في مواضع # قال ويتوجه وجه وليس ولد الزنى يتيما لأن اليتم انكسار يدخل على القلب ~~بفقد الأب # قال الإمام أحمد رحمه الله فيمن بلغ خرج عن حد اليتم ( ( ( اليتيم ) ) ) # الرابعة الشاب والفتى هما من البلوغ إلى الثلاثين على الصحيح من المذهب # وقيل إلى خمس وثلاثين # والكهل من حد الشاب إلى خمسين # والشيخ منها إلى السبعين على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وجزم به في ~~الرعاية الكبرى # وقال في الكافي إلى آخر العمر # وهو ظاهر كلامه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفائق فإنهم قالوا ثم ~~الشيخ بعد الخمسين # قال الحارثي لا يزال كهلا حتى يبلغ خمسين سنة ثم ms2214 هو شيخ حتى يموت واقتصر ~~عليه # فعلى المذهب يكون الهرم منها إلى الموت # الخامسة أبواب البر وهي القرب كلها على الصحيح من المذهب وأفضلها الغزو ~~ويبدأ به نص عليه # قال في الفروع ويتوجه يبدأ بما تقدم في أفضل الأعمال # يعنى الذي تقدم في أول صلاة التطوع # ويأتي في باب الموصى له إذا أوصى في أبواب البر في كلام المصنف والكلام ~~عليه مستوفى PageV07P095 # السادسة لو وقف على سبيل الخير استحق من أخذ من الزكاة ذكره في المجرد ~~وقدمه في الفروع # وقال أبو الوفاء يعم فيدخل فيه الغارم للإصلاح # قال القاضي وبن عقيل ويجوز لغنى قريب # السابعة جمع المذكر السالم وضميره يشمل الأنثى على الصحيح من المذهب قدمه ~~في الفروع وغيره وعليه أكثر الأصحاب # وقد ذكرها أصحابنا في أصول الفقه ونصروا أن النساء يدخلن تبعا # وقيل لا يشملها كعكسه لا يشمل الذكر # الثامنة الأشراف وهم أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ذكره الشيخ تقي ~~الدين رحمه الله واقتصر عليه في الفروع # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وأهل ( ( ( أهل ) ) ) العراق كانوا لا ~~يسمون شريفا إلا من كان من بني العباس وكثير من أهل الشام وغيرهم لا يسمونه ~~إلا إذا كان علويا # قال ولم يعلق عليه الشارع حكما في الكتاب والسنة ليتلقى حده من جهته ~~والشريف في اللغة خلاف الوضيع والضعيف وهو الرياسة والسلطان ولما كان أهل ~~بيت النبي صلى الله عليه وسلم أحق البيوت بالتشريف صار من كان من أهل البيت ~~شريفا # التاسعة لو وقف على بني هاشم أو وصى لهم لم تدخل ( ( ( يدخل ) ) ) ~~مواليهم نص عليه في رواية بن منصور وحنبل # قال القاضي في الخلاف لأن الوصية يعتبر فيها لفظ الموصى ولفظ صاحب ~~الشريعة يعتبر فيه المعنى # ولهذا لو حلف لا أكلت سكرا لأنه حلو لم يعم غيره من الحلاوات PageV07P096 ~~وكذا لو قال عبدي حر لأنه أسود لم يعتق غيره من العبيد ولو قال الله حرمت ~~المسكر لأنه حلو عم جميع الحلاوات وكذا إذا قال أعتق عبدك لأنه أسود عم ms2215 ~~انتهى # وقد تقدم في آخر إخراج الزكاة أنه لا يجوز أخذها لموالى بني هاشم والظاهر ~~أن العلة ما قاله القاضي هنا # قوله ( وإن وقف على جماعة يمكن حصرهم واستيعابهم وجب تعميمهم والتسوية ~~بينهم ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به # وقال في الفائق ويحتمل جواز المفاضلة فيما يقصد فيه تمييز كالوقف على ~~الفقهاء # قلت وهذا ( ( ( هذا ) ) ) أقرب إلى الصواب # وعنه إن وصى في سكته ( ( ( سكنه ) ) ) وهم أهل دربه جاز التفضيل لحاجة # قال الحارثي والأولى ( ( ( الأولى ) ) ) جواز التفضيل للحاجة فيما قصد به ~~سد الخلة كالموقوف على فقراء أهله انتهى # قال بن عقيل وقياسه الاكتفاء بواحد # وعنه فيمن أوصى في فقراء مكة ينظر أحوجهم # وتقدم كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله إذا وقف على مدارس وفقهاء هل يسوي ~~بينهم أو يتفاضلون في أحكام الناظر # تنبيه الذي يظهر أن محل هذا إذا لم يكن قرينه فإن كان قرينه جاز التفاضل ~~بلا نزاع ولها نظائر تقدم حكمها # فائدة لو كان الوقف في ابتدائه على من يمكن استيعابه فصار مما لا يمكن ~~استيعابه كوقف على رضى الله عنه على ولده ونسله فإنه يجب تعميم من أمكن ~~منهم والتسوية بينهم قاله المصنف والشارح وغيرهما PageV07P097 # قوله ( وإلا جاز تفضيل بعضهم على بعض والاقتصار على واحد منهم ) # يعني إذا لم يمكن حصرهم واستيعابهم كما لو وقف على أصناف الزكاة أو على ~~الفقراء والمساكين ونحو ذلك # فالصحيح من المذهب جواز الاقتصار على واحد كما جزم به المصنف وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع وغيره # ( ويحتمل ألا يجزيه أقل من ثلاثة ) # وهو وجه في الهداية وغيرها بناء على قولنا في الزكاة وأطلقهما في المحرر ~~وقيل في إجزاء الواحد روايتان $ فائدتان # إحداهما لو وقف على أصناف الزكاة أو على الفقراء والمساكين جاز الاقتصار ~~على صنف منهم على الصحيح من المذهب # وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى ذكره في الوصية والمغنى والشرح في ~~المسألة الثانية # وقالا في الثانية لا بد من الصرف إلى الفريقين كليهما # قال ms2216 الحارثي قياس المذهب عند القاضي وبن عقيل جواز الاقتصار على أحد ~~الصنفين من الفقراء والمساكين وقطع به في التلخيص # وعند المصنف يجب الجمع وحكى عن القاضي # وقيل لا يجزئ الاقتصار على صنف بناء على الزكاة # قال القاضي في الخلاف هذا ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله # وقيل لكل صنف منهم الثمن وأطلقهما في الفائق PageV07P098 الثانية لو وقف ~~على الفقراء أو على المساكين فقط جاز إعطاء الصنف الآخر على الصحيح من ~~المذهب قدمه في الفروع وغيره # وجزم به في الرعايتين والحاوي الصغير # وفيه وجه أخر لا يجوز ذكره القاضي # ويأتي ذلك أيضا في باب الموصى له # ولو افتقر الواقف استحق من الوقف على الصحيح من المذهب # قال في الفروع شمله في الأصح # قال في القواعد نص عليه في رواية المروذي # وقيل لا يشمله فلا يستحق شيئا منه # وتقدم ذلك في أول الباب قبيل قوله الثالث أن يقف على معين يملك # قوله ( ولا يدفع إلى واحد أكثر من القدر الذي يدفع إليه من الزكاة إذا ~~كان الوقف على صنف من أصناف الزكاة ) # وهو المذهب نص عليه قدمه في المغنى والشرح والفروع # واختار أبو الخطاب في الهداية وبن عقيل زيادة المسكين والفقير على خمسين ~~درهما وإن منعناه منها في الزكاة # قوله ( والوصية كالوقف في هذا الفصل ) # هذا صحيح لكن الوصية أعم من الوقف على ما يأتي # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله فيما إذا وقف على أقرب قرابته استواء ~~الأخ من الأب والأخ من الأبوين # ذكره في القاعدة العشرين بعد المائة # وذكر في القاعدة الثالثة والخمسين بعد المائة أن الشيخ تقي الدين رحمه ~~الله اختار فيما إذا وقف على ولده دخول ولد الولد في الوقف دون الوصية وفرق ~~بينهما ( ( ( بينهم ) ) ) PageV07P099 # وتقدم كلام ناظم المفردات إذا أوصى لقرابته # قوله ( والوقف عقد لازم لا يجوز فسخه بإقالة ولا غيرها ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله إذا وقف في صحته ثم ظهر عليه دين فهل ~~يباع لوفاء الدين # فيه خلاف في مذهب ms2217 الإمام أحمد رحمه الله وغيره ومنعه قوى # قال جامع اختياراته وظاهر كلام أبى العباس ولو كان الدين حادثا بعد الموت ~~انتهى # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وليس هذا بأبلغ من التدبير وقد ثبت أنه ~~عليه أفضل الصلاة والسلام باعه في الدين # وتقدم إذا وقف بعد موته وصححناه هل يقع لازما فلا يجوز بيعه أو لا يقع ~~لازما ويجوز بيعه فليعاود # فائدة ظاهر كلام المصنف أن الوقف يلزم بمجرد القول وهذا المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب # وعنه لا يلزم إلا بالقبض وإخراج الوقف عن يده # واختاره أبو بكر وبن أبى موسى والحارثي # وتقدم الكلام على ذلك عند قول المصنف ولا يشترط إخراج الوقف عن يده في ~~إحدى الروايتين فليعاود # قوله ( ولا يجوز بيعه إلا أن تتعطل منافعه فيباع ويصرف ثمنه في مثله ~~وكذلك الفرس الحبيس إذا لم يصلح للغزو بيع واشترى بثمنه ما يصلح للجهاد ~~وكذلك المسجد إذا لم ينتفع به في موضعه PageV07P100 # وعنه لا تباع ( ( ( يباع ) ) ) المساجد لكن تنقل آلتها إلى مسجد آخر ~~ويجوز بيع بعض آلته وصرفها في عمارته ) # اعلم أن الوقف لا يخلو إما أن تتعطل منافعه أو لا # فإن لم تتعطل منافعه لم يجز بيعه ولا المناقلة به مطلقا نص عليه في رواية ~~علي بن سعيد قال لا يستبدل به ولا يبيعه إلا أن يكون بحال لا ينتفع به # ونقل أبو طالب لا يغير عن حاله ولا يباع إلا أن لا ينتفع منه بشيء وعليه ~~الأصحاب # وجوز الشيخ تقي الدين رحمه الله ذلك لمصلحة وقال هو قياس الهدى وذكره ~~وجها في المناقلة # وأومأ إليه الإمام أحمد رحمه الله # ونقل صالح يجوز نقل المسجد لمصلحة الناس وهو من المفردات # واختاره صاحب الفائق وحكم به نائبا عن القاضي جمال الدين المسلاتي # فعارضه القاضي جمال المرداوي صاحب الانتصار وقال حكمه باطل على قواعد ~~المذهب وصنف في ذلك مصنفا رد فيه على الحاكم سماه الواضح الجلى في نقض حكم ~~بن قاضي الجبل الحنبلى ووافقه صاحب الفروع على ذلك # وصنف صاحب الفائق ms2218 مصنفا في جواز المناقلة للمصلحة سماه المناقلة بالأوقاف ~~وما في ذلك من النزاع والخلاف وأجاد فيه # ووافقه على جوازها الشيخ برهان الدين بن بن القيم والشيخ عز الدين حمزة ~~بن شيخ السلامية وصنف فيه مصنفا سماه رفع المثاقلة في منع المناقلة # ووافقه أيضا جماعة في عصره # وكلهم تبع للشيخ تقي الدين رحمه الله في ذلك # وأطلق في القاعدة الثالثة والأربعين بعد المائة في جواز إبدال الوقف مع ~~عمارته روايتين PageV07P101 # فائدة نص الإمام أحمد رحمه الله على جواز تجديد بناء المسجد لمصلحته وعنه ~~يجوز برضى جيرانه # وعنه يجوز شراء دور مكة لمصلحة عامة # قال في الفروع فيتوجه هنا مثله # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله جوز جمهور العلماء تغيير صورته لمصلحة ~~كجعل الدور حوانيت والحكورة المشهورة فلا فرق بين بناء ببناء وعرصة بعرصة ~~هذا صريح لفظه # وقال أيضا فيمن وقف كروما على الفقراء يحصل على جيرانها به ضرر يعوض عنه ~~بما لا ضرر فيه على الجيران ويعود الأول ملكا والثاني وقفا انتهى # ويجوز نقض ( ( ( نقص ) ) ) منارته وجعلها في حائطه نص عليه # ونقل أبو داود وقد سئل عن مسجد فيه خشبتان لهما ثمن تشعث وخافوا سقوطه ~~أيباعان وينفقان على المسجد ويبدل مكانهما جذعين قال ما أرى به بأسا انتهى # وأما إذا تعطلت منافعه فالصحيح من المذهب أنه يباع والحالة هذه وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وهو من مفردات المذهب # وعنه لا تباع المساجد لكن تنقل آلتها إلى مسجد آخر # اختاره أبو محمد الجوزي والحارثي وقال هو ظاهر كلام بن أبي موسى # وعنه لا تباع المساجد ولا غيرها لكن تنقل آلتها # نقل جعفر فيمن جعل خانا للسبيل وبنى بجانبه مسجدا فضاق المسجد أيزاد منه ~~في المسجد قال لا # قيل فإنه إن ترك ليس ينزل فيه أحد قد عطل قال يترك على ما صير له واختار ~~هذه الرواية الشريف وأبو الخطاب قال في الفروع PageV07P102 # قال الزركشي وحكى في التلخيص عن أبي الخطاب لا يجوز بيع الوقف مطلقا وهو ~~غريب لا يعرف في ms2219 كتبه انتهى # ذكره في التلخيص عنه في كتاب البيع وحكاه عنه قبل صاحب التلخيص تلميذ أبي ~~الخطاب وهو الحلواني في كتابه # قلت وظاهر كلام أبي الخطاب في الهداية في كتاب البيع عدم الجواز فإنه قال ~~ولا يجوز بيع الوقف إلا أن أصحابنا قالوا إذا إذا خرب أو كان فرسا فعطب جاز ~~بيعه وصرف ثمنه في مثله انتهى # وكلامه في الهداية في كتاب الوقف صريح بالصحة # واختار أيضا هذه الرواية بن عقيل وصنف فيها جزءا حكاه عنه بن رجب في ~~طبقاته # واختار أيضا هذه الرواية وهي عدم البيع الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب وبن ~~عقيل # تنبيه فعلى المذهب المراد بتعطل منافعه المنافع المقصودة بخراب أو غيره ~~ولو بضيق المسجد عن أهله نص عليه # أو بخراب محلته نقله عبد الله وهذا هو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه ~~في الفروع # ونقل جماعة لا يباع إلا أن لا ينتفع منه بشيء أصلا بحيث لا يرد شيئا # قال المصنف في الكافي كل وقف خرب ولم يرد شيئا بيع # وقال في المغنى ومن تايعه ( ( ( تابعه ) ) ) لا يباع إلا أن يقل ريعه فلا ~~يعد نفعا # وقيل أو يتعطل أكثر نفعه نقله مهنا في فرس كبر وضعف أو ذهبت عينه # فقلت له دار أو ضيعة ضعف أهلها أن يقوموا عليها قال لا بأس ببيعها إذا ~~كان أنفع لمن ينفق عليه منها PageV07P103 # وقيل أو خيف تعطل نفعه قريبا جزم به في الرعاية # قلت وهو قوي جدا إذا غلب على ظنه ذلك # وقيل أو خيف تعطل أكثر نفعه قريبا # سأله الميموني يباع إذا عطب أو فسد قال إي والله يباع إذا كان يخاف عليه ~~التلف والفساد والنقص باعوه وردوه في مثله # وسأله الشالنجي إن أخذ من الوقف شيئا فعتق في يده وتغير عن حاله قال يحول ~~إلى مثله # وكذا قال في التلخيص والترغيب والبلغة لو أشرف على كسر أو هدم وعلم أنه ~~إن أخر لم ينتفع به بيع # قلت وهذا مما لا شك فيه # قال في الفروع وقولهم بيع أي ms2220 يجوز بيعه نقله جماعة وذكره جماعة # قال في الفروع ويتوجه إنما قالوه الاستثناء مما لا يجوز بيعه وإنما يجب ~~لأن الولي يلزمه فعل المصلحة وهو ظاهر رواية الميموني وغيرها # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يجب بيعه بمثله مع الحاجة وبلا حاجة يجوز ~~بخير منه لظهور المصلحة ولا يجوز بمثله لفوات التعيين بلا حاجة # قال في الفائق وبيعه حالة تعطله أمر جائز عند البعض # وظاهر كلامه في المغنى وجوبه # وكذلك إطلاق كلام الإمام أحمد رحمه الله # وذكره في التلخيص رعاية للأصلح انتهى $ فوائد # الأولى قال المصنف ومن تابعه لو أمكن بيع بعضه ليعمر به بقيته بيع وإلا ~~بيع جميعه # قال في الفروع ولم أجد ما قاله لأحد قبله PageV07P104 # قال والمراد مع اتحاد الواقف كالجهة ثم إن أراد عينين كدارين فظاهر # وكذا إن أراد عينا واحدة ولم تنقص ( ( ( تنتقص ) ) ) القيمة بالتشقيص فإن ~~نقصت توجه البيع في قياس المذهب كبيع وصي لدين أو حاجة صغير بل هذا أسهل ~~لجواز تغيير صفاته لمصلحة وبيعه على قول انتهى # وقول صاحب الفروع والمراد مع اتحاد الواقف ( ( ( الوقف ) ) ) ظاهر في أنه ~~لا يجوز عمارة وقف من ريع وقف آخر ولو اتحدتا الجهة # وقد أفتى الشيخ عبادة من أئمة أصحابنا بجواز عمارة وقف من وقف آخر على ~~جهته ذكره ( ( ( وذكره ) ) ) بن رجب في طبقاته في ترجمته # قلت وهو قوى بل عمل الناس عليه # لكن قال شيخنا في حواشي الفروع إن كلامه في الفروع أظهر # وقال الحارثي وما عدا المسجد من الأوقاف يباع بعضه لإصلاح ما بقي # وقال يجوز اختصار الآنية إلى أصغر منها إذا تعطلت وإنفاق الفضل على ~~الإصلاح وإن تعذر الاختصار احتمل جعلها نوعا آخر مما هو أقرب إلى الأول ~~واحتمل أن يباع ويصرف في آنية مثلها وهو الأقرب انتهى # قلت وهو الصواب # الثانية حيث جوزنا بيع الوقف فمن يلي بيعه # لا يخلو إما أن يكون الوقف على سبل الخيرات كالمساجد والقناطر والمدارس ~~والفقراء والمساكين ونحو ذلك أو غير ذلك # فإن كان على سبل الخيرات ونحوها ms2221 فالصحيح من المذهب أن الذي يلي البيع ~~الحاكم وعليه أكثر الأصحاب وقطعوا به # منهم صاحب الرعاية في كتاب الوقف والحارثي والزركشي في كتاب الجهاد وقال ~~نص عليه PageV07P105 # وقيل يليه الناظر الخاص عليه إن كان جزم به في الرعاية الكبرى في كتاب ~~البيع # قلت وهو الصواب # وإن كان على غير ذلك فهل يليه الناظر الخاص أو الموقوف عليه أو الحاكم ~~على ثلاثة أقوال # أحدها يليه الناظر الخاص وهو الصحيح # قال الزركشي إذا تعطل الوقف فإن الناظر فيه يبيعه ويشتري بثمنه ما فيه ~~منفعة ترد على أهل الوقف نص عليه وعليه الأصحاب # قال في الفائق ويتولى البيع ناظره الخاص حكاه ( ( ( وحكاه ) ) ) غير واحد # وجزم به في التلخيص والمحرر فقال يبيعه الناظر فيه # قال في التلخيص ويكون البائع الإمام أو نائبة نص عليه # وكذلك المشتري بثمنه وهذا إذا لم يكن للوقف ناظر انتهى # وقدمه في النظم فقال % وناظره شرعا يلى عقد بيعه % وقيل إن يعين مالك ~~النفع يعقد % $ # وقدمه في الرعاية الكبرى فقال فلناظره الخاص بيعه ومع عدمه يفعل ذلك ~~الموقوف عليه # قلت إن قلنا يملكه وإلا فلا # وقيل بل يفعله مطلقا الإمام أو نائبة كالوقف على سبل الخيرات انتهى # وقدمه الحارثي وقال حكاه غير واحد # القول الثاني يليه الموقوف عليه وهو ظاهر ما جزم به في الهداية # فقال فإن تعطلت منفعته فالموقوف عليه بالخيار بين النفقة عليه وبين بيعه ~~وصرف ثمنه في مثله # وكذا قال بن عقيل في الفصول وبن البنا في عقوده وبن الجوزي في ~~PageV07P106 المذهب ومسبوك الذهب والسامري في المستوعب وأبو المعالي بن ~~منجا في الخلاصة وبن أبي المجد في مصنفه # وقدمه في الرعاية الصغرى فقال وما بطل نفعه فلمن وقف عليه بيعه # قلت إن ملكه # وقيل بل لناظره بيعه بشرطه انتهى # وقدمه في الحاوي الصغير # والقول الثالث يليه الحاكم # جزم به الحلواني في التبصرة فقال وإذا خرب الوقف ولم يرد شيئا أو خرب ~~المسجد وما حوله ولم ينتفع به فللإمام بيعه وصرف ثمنه في مثله انتهى # وقدم هذا في ms2222 الفروع # ونصره شيخنا في حواشي الفروع وقواه بأدلة وأقيسه وعمل الناس عليه واختاره ~~الحارثي وهذا مما خالف المصطلح المتقدم # فعلى الصحيح من المذهب لو عدم الناظر الخاص فقيل يليه الحاكم جزم به في ~~التلخيص والحارثي # وقدمه في الرعاية الكبرى في كتاب العدد وذكره نص الإمام أحمد رحمه الله ~~وصاحب الفروع وهذا الصحيح من المذهب # وقيل يليه الموقوف عليه مطلقا # قدمه في الرعاية الكبرى أيضا في كتاب الوقف وهو ظاهر ما قطع به الزركشي ~~وحكاه عن الأصحاب # وكذا ما حكيناه عنهم وأطلقهما في الفائق # وقيل يليه الموقوف عليه إن قلنا يملكه وإلا فلا اختاره في الرعايتين وجزم ~~به في الفائق # قلت ولعله مراد من أطلق PageV07P107 # تنبيه تلخص لنا مما تقدم فيمن يلي البيع طرق لأن الوقف لا يخلو إما أن ~~يكون على سبل الخيرات أولا # فإن كان على سبل الخيرات ونحوه فللأصحاب فيه طريقان # أحدهما يليه الحاكم قولا واحدا وهو قول أكثر الأصحاب منهم صاحب الرعاية ~~الكبرى في كتاب الوقف # والطريق الثاني يليه الناظر إن كان ثم الحاكم وهي طريقته في الرعاية ~~الكبرى في كتاب البيع وهو الصواب # وإن لم يكن الوقف على سبل الخيرات ففيه طرق للأصحاب # أحدها يليه الناظر قولا واحدا وهي طريقة المجد في محرره والزركشي وعزاه ~~إلى نص الإمام أحمد واختيار الأصحاب # والطريق الثاني يليه الموقوف عليه قولا واحدا # وهو ظاهر ما قطع به في الهداية والفصول وعقود بن البنا والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة ومصنف بن أبي المجد كما تقدم # الطريق الثالث يليه الحاكم قولا واحدا وهي طريقة الحلواني في التبصرة # الطريق الرابع يليه الناظر الخاص إن كان فإن لم يكن فيليه الحاكم قولا ~~واحدا وهي طريقة صاحب التلخيص # الطريق الخامس هل يليه الناظر الخاص وهو المقدم أو الموقوف عليه فيه ~~وجهان وهي طريقة الناظم # الطريق السادس طريقة صاحب الرعاية الصغرى وهي هل يليه الموقوف عليه وهو ~~المقدم أو إن قلنا يملكه واختاره أو الناظر على ثلاثة أقوال هي PageV07P108 # الطريق السابع هل يليه الموقوف عليه وهو ms2223 المقدم أو الناظر فيه وجهان وهي ~~طريقته في الحاوي الصغير # الطريق الثامن طريقته في الرعاية الكبرى وهي هل يليه الناظر الخاص إن كان ~~هو المقدم أو الحاكم حكاه في كتاب الوقف فيه قولان # وإن لم يكن له ناظر خاص فهل يليه الحاكم وهو المقدم في كتاب البيع وذكره ~~نص الإمام أحمد رحمه الله أو الموقوف عليه وهو المقدم في كتاب الوقف وإن ~~قلنا يملكه واختاره على ثلاثة أقوال # الطريق التاسع هل يليه الحاكم مطلقا وهو المقدم أو الموقوف عليه على ~~وجهين وهي طريقة صاحب الفروع # الطريق العاشر يليه الناظر الخاص إن كان فإن لم يكن فهل يليه الحاكم أو ~~الموقوف عليه إن قلنا يملكه على وجهين مطلقين وهي طريقة صاحب الفائق # فهذه اثنتا عشر ( ( ( عشرة ) ) ) طريقة اثنتان فيما هو على سبل الخيرات ~~ونحوه وعشرة في غيره # الفائدة الثالثة إذا بيع الوقف واشترى بدله فهل يصير وقفا بمجرد الشراء ~~أم لا بد من تجديد وقفيه فيه وجهان # ذكرهما بن رجب في قواعده عن بعضهم فيما إذا أتلف الوقف متلف وأخذت قيمته ~~فاشترى بها بدله وأطلقهما # أحدهما يصير وقفا بمجرد الشراء # قال الحارثي عند قول المصنف في وطء الأمة الموقوفة إذا اولدها فعليه ~~القيمة يشترى بها مثلها يكون وقفا ظاهره أن البدل يصير وقفا بنفس الشراء ~~انتهى PageV07P109 # قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب هنا لاقتصارهم على بيعه وشراء بدله # وصرح به في التلخيص فقال في كتاب البيع ويصرف ثمنه في مثله ويصير وقفا ~~كالأول # وصرح به أيضا في الرعاية في موضعين فقال فلناظره الخاص بيعه وصرف ثمنه في ~~مثله أو بعض مثله ويكون ما اشتراه وقفا كالأول # وقال في أثناء الوقف فإن وطىء فلا حد ولا مهر # ثم قال وفي أم ولده تعتق بموته وتؤخذ قيمتها من تركته يصرف في مثله يكون ~~بالشراء وقفا مكانها وهذا صريح بلا شك # وقال الحلواني في كفاية المبتدئ وإذا تخرب الوقف وانعدمت منفعته بيع ~~واشترى بثمنه ما يرد على أهل الوقف وكان وقفا كالأول # وقال ms2224 في المبهج ويشتري بثمنه ما يكون وقفا # قال شيخنا الشيخ تقي الدين بن قندس البعلى في حواشيه على المحرر الذي ~~يظهر أنه متى وقع الشراء لجهة الوقف على الوجه الشرعي ولزم العقد أنه يصير ~~وقفا لأنه كالوكيل في الشراء والوكيل يقع شراؤه للموكل فكذا هذا يقع شراؤه ~~للجهة المشتري لها ولا يكون ذلك إلا وقفا انتهى وهو الصواب # والوجه الثاني لا بد من تجديد الوقفية وهو ظاهر كلام الخرقي فإنه قال ~~وإذا خرب الوقف ولم يرد شيئا بيع واشترى بثمنه ما يرد على أهل الوقف وجعل ~~وقفا كالأول # وهو ظاهر كلامه فى المجرد أيضا فإنه قال بيعت وصرف ثمنها إلى شراء دار ~~وتجعل وقفا مكانها # قال الحارثي وبه أقول لأن الشراء لا يصلح سببا لإفادة الوقف فلا بد للوقف ~~من سبب يفيده انتهى PageV07P110 # وأما الزركشي فإنه قال ومقتضى كلام الخرقي أنه لا يصير وقفا بمجرد الشراء ~~بل لا بد من إيقاف الناظر له ولم أر المسألة مصرحا بها # وقيل أن فيها وجهين انتهى # الفائدة الرابعة اقتصر المصنف والشارح والزركشي وجماعة على ظاهر كلام ~~الخرقي أنه لا يشترط أن يشترى من جنس الوقف الذى بيع بل أى شيء اشترى بثمنه ~~مما يرد على أهل الوقف جاز # والذي قدمه في الفروع أنه يصرفه فى مثله أو بعض مثله فقال ويصرفه فى مثله ~~أو بعض مثله قاله الإمام أحمد رحمه الله # وقاله في التلخيص وغيره كجهته # وقدمه الحارثي وقال هو المذهب كما قال في الكتاب ومن غداه من الأصحاب # ونقل أبو داود في الحبيس يشترى مثله أو ينفق ثمنه على الدواب الحبيس # الخامسة إذا بيع المسجد واشترى به مكانا يجعل مسجدا فالحكم للمسجد الثاني ~~ويبطل حكم الأول # السادسة لا يجوز نقل المسجد مع إمكان عمارته دون العمارة الأولى قاله فى ~~الفنون وقال أفتى جماعة بخلافه وغلطهم السابعة يجوز رفع المسجد إذا أراد ~~أكثر أهله ذلك وجعل تحت أسفله سقاية وحوانيت في ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه ~~الله وأخذ به القاضي # قال الزركشي في ms2225 كتاب الجهاد وقيل لا يجوز # وأطلق وجهين في الفروع # وقال في الرعاية الكبرى فإن أراد أهل مسجد رفعه عن الأرض وجعل سفله سقاية ~~وحوانيت روعى أكثرهم نص عليه # وقيل هذا في مسجد أراد أهله إنشاءه كذلك وهو أولى انتهى PageV07P111 # واختار هذا بن حامد وأول كلام الإمام أحمد رحمه الله عليه # وصححه المصنف والشارح # ورد هذا التأويل بعض محققي الأصحاب من وجوه كثيرة وهو كما قال # قوله ( وما فضل من حصره وزيته عن حاجته جاز صرفه إلى مسجد آخر والصدقة به ~~على فقراء المسلمين ) # هذا المذهب نص عليه # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ~~وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يجوز صرفه في مثله دون الصدقة به # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # وقال أيضا يجوز صرفه في سائر المصالح وبناء مساكن لمستحق ريعه القائم ~~بمصلحته # قال وإن علم أن ريعه يفضل عنه دائما وجب صرفه ولا يجوز لغير الناظر صرف ~~الفاضل انتهى # وقال في الفائق وما فضل من حصر المسجد أو زيته ساغ صرفه إلى مسجد آخر ~~والصدقة به على جيرانه نص عليه # وعنه على الفقراء وحكى القاضي في صرفه ومنعه روايتين # وكذا الفاضل من جميع ريعه ويصرف في مسجد آخر # ذكره القاضي في المجرد قال القاضي أبو الحسين وهو أصح # فائدة قال الحارثي فضله غلة الموقوف على معين يتعين إرصادها ذكره القاضي ~~أبو الحسين PageV07P112 # قال الحارثي وإنما يتأتى فيما إذا كان الصرف مقدرا وهو واضح # قوله ( ولا يجوز غرس شجرة في المسجد ) # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # منهم صاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغنى والشرح والفائق ~~وغيرهم # وقدمه في المستوعب والفروع والرعاية الكبرى وغيرهم # وذكر في الإرشاد والمبهج أنه يكره # قال في الرعاية الصغرى إن غرست بعد وقفه قلعت إن ضيقت موضع الصلاة # قال في الرعاية الكبرى ويحرم غرسها مطلقا # وقيل إن ضيقت حرم وإلا كره # فعلى المذهب تقلع نص عليه وجزم به في الفروع وغيره # وقال في ms2226 الرعاية الكبرى والحاوي الصغير وإن غرست بعد وقفه قلعت وقيل إن ~~ضيقت موضع الصلاة وإلا فلا # وتقدم كلامه في الرعاية الصغرى # وعلى المذهب أيضا يكون ثمرها لمساكين أهل المسجد # قال في الإرشاد قال الحارثي وهو المذهب # قال والأقرب حله لغيرهم من المساكين أيضا # وقال كثير من الأصحاب هي لمالك الأرض المغروس بها غصبا انتهى # قوله ( فإن كانت مغروسة فيه جاز الأكل منها ) # يعنى إذا كانت مغروسة قبل بنائه أو وقفها معه # فإذا وقفها معه وعين مصرفها عمل به وإن لم يعين مصرفها كان حكمها حكم ~~الوقف المنقطع قدمه في الفروع PageV07P113 # وقال المصنف هنا جاز الأكل منها وهذا منصوص الإمام أحمد رحمه الله في ~~رواية أبي طالب # وقدمه في المستوعب والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وقال في الهداية يعد ( ( ( بعد ) ) ) أن قدم المنصوص وعندي أن هذه ~~الرواية محمولة على ما إذا لم يكن بالمسجد حاجة إلى ثمن ذلك لأن الجيران ~~يعمرونه ويكسونه وقطع بما حمله عليه أبو الخطاب في المذهب والخلاصة والفائق # وأعلم أن جماعة من الأصحاب قالوا يصرف في مصالحه وإن استغنى عنها فلجاره ~~أكل ثمره نص عليه وجزم به في الفائق وغيره # وقال جماعة إذا استغنى عنها المسجد فلجاره ولغيره الأكل منها # وقيل يجوز الأكل للجار الفقير # وقيل يجوز للفقير مطلقا قدمه في الرعاية الكبرى فقال وثمرها لفقراء الدرب # وتقدم في آخر الاعتكاف هل يجوز البيع والشراء في المسجد أم يحرم وهل يصح ~~أو لا # فائدة يحرم حفر بئر في المسجد فإن فعل طم نص عليه في رواية المروذي وقدمه ~~في الفروع # وقال في الرعاية الكبرى في إحياء الموات لم يكره الإمام أحمد رحمه الله ~~حفرها فيه # ثم قال قلت بلى إن كره الوضوء فيه انتهى # وقال الحارثي في الغصب وإن حفر بئرا في المسجد للمصلحة العامة فعليه ضمان ~~ما تلف بها لأنه ممنوع منه إذ المنفعة مستحقة للصلاة فتعطيلها عدوان ~~PageV07P114 # ونص على المنع من رواية المروذي # ويحتمل أنه كالحفر في السابلة لاشتراك المسلمين في كل منهما فالحفر في ~~إحداهما ms2227 كالحفر في الأخرى فتجري فيه رواية بن ثواب بعدم الضمان انتهى # فائدة قال في الفروع وإن بنى أو غرس ناظر في وقف توجه أنه له إن أشهد ~~وإلا للوقف ويتوجه في أجنبي بنى أو غرس أنه للوقف بنيته # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يد الواقف ثابتة على المتصل به ما لم تأت ~~حجة تدفع موجبها كمعرفة كون الغارس غرسه بماله بحكم إجارة أو إعارة أو غصب # ويد المستأجر على المنفعة فليس له دعوى البناء بلا حجة # ويد أهل العرصة المشتركة ثابتة على ما فيها بحكم الاشتراك إلا مع بينه ~~باختصاصه ببناء ونحوه PageV07P115 $ باب الهبة والعطية # قوله ( وهي تمليك في حياته بغير عوض ) # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب # وقيل الهبة تقتضي عوضا # وقيل مع ( ( ( ما ) ) ) عرف # فلو أعطاه ليعاوضه أو ليقضي له به حاجة فلم يف فكالشرط # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # قوله ( فإن شرط فيها عوضا معلوما صارت بيعا ) # حكمها حكم البيع في ثبوت الخيار والشفعة وغيرهما هذا المذهب # قال الحارثي قاله القاضي وأصحابه # وليس منصوصا عنه ولا عن متقدمي أصحابه # وجزم به في الوجيز وغيره # وصححه في الخلاصة وتجريد العناية وقدمه في الشرح والفروع والرعايتين ~~والحاوي الصغير والنظم والمذهب والهداية # وقيل هي بيع مع التقابض # ( وعنه يغلب فيها حكم الهبة ) ذكرها أبو الخطاب # قال الحارثي هذا المذهب وهو الصحيح وهو متين جدا # وقال عن الأول هو ضعيف جدا انتهى # قال القاضي ليست بيعا وإنما الهبة تارة تكون تبرعا وتارة تكون بعوض وكذلك ~~العتق ولا يخرجان عن موضوعهما # قال في الفروع وإن شرطه وكان معلوما صحت كالعارية # وقيل بقيمتها بيعا وعنه هبة انتهى PageV07P116 # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله صحة شرط العوض فيها وهو صحيح وهو المذهب # وقيل لا تصح مطلقا # قوله ( وإن شرط ثوابا مجهولا لم تصح ) # يعني الهبة وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # منهم القاضي وبن البنا وبن عقيل والمصنف # قال في الخلاصة لم يصح في الأصح # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وجزم به في ms2228 الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع والشرح والنظم وغيرهم # وعنه أنه قال يرضيه بشيء فيصح وذكرها الشيخ تقي الدين رحمه الله ظاهر ~~المذهب # قال الحارثي هذا المذهب نص عليه من رواية بن الحكم وإسماعيل بن سعيد ~~وإليه ميل أبي الخطاب # وصحح هذه الرواية في الرعاية الصغرى فقال فإن شرطه مجهولا صحت في الأصح # قال في الرعاية الكبرى وهو أولى # فعلى هذه الرواية يرضيه فإن لم يرض فله الرجوع فيها فيردها بزيادة ونقص ~~نص عليه # ( فإن تلفت ) فقيمتها يوم التلف # وهذا البناء على هذه الرواية هو الصحيح صححه المصنف وغيره # وقيل يرضيه بقيمة ما وهبه وأطلقهما في المذهب # قال الحارثي ويحتمل وجها بالبناء وهو ما يعد ثوابا لمثله عادة ~~PageV07P117 # فائدة لو ادعى شرط العوض فأنكر المتهب أو قال وهبتني هذا قال بل بعتكه ~~ففي أيهما يقبل قوله وجهان # وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى # أحدهما يقبل قول المتهب وجزم به في الكافي في المسألة الأولى # وقدمه الحارثي وصححه وقال حكاه في الكافي وغير واحد # الوجه الثاني القول قول الواهب وأطلقهما في التلخيص في المسألة الأولى # قوله ( وتحصل الهبة بما يتعارفه الناس هبة من الإيجاب والقبول والمعاطاة ~~المقترنة بما يدل عليها ) # هذا المذهب اختاره بن عقيل والمجد في شرح الهداية وغيرهما # حتى إن بن عقيل وغيره صححوا الهبة بالمعاطاة ولم يذكروا فيها الخلاف الذي ~~في بيع المعاطاة # وجزم به في المحرر والوجيز والحاوي الصغير والمنور وغيرهم # وقدمه في الشرح والحارثي والفروع والفائق والنظم وغيرهم # قال في التلخيص وهل يقوم الفعل مقام اللفظ يخرج على الرواية في البيع ~~بالمعاطاة وأولى بالصحة # قال في الحاوي الصغير وتنعقد بالمعاطاة # وفي المستوعب والمغنى في الصداق لا تصح إلا بلفظ الهبة والعفو والتمليك ( ~~( ( العفو ) ) ) # وقال في الرعاية الكبرى وفي العفو وجهان # وقال في المذهب ومسبوك الذهب وألفاظها وهبت وأعطيت وملكت # والقبول قبلت أو تملكت أو اتهبت PageV07P118 # فإن لم يكن إيجاب ولا قبول بل إعطاء وأخذ كانت هدية أو صدقة تطوع على ~~مقدار العرف انتهى # وقال في الانتصار في غذاء ms2229 المساكين في الظهار أطعمتكه كوهبتكه # وذكر القاضي في المجرد وأبو الخطاب وأبو الفرج الشيرازي أن الهبة والعطية ~~لا بد فيهما من الإيجاب والقبول ولا تصح بدونه سواء وجد القبض أو لم يوجد ~~قاله المصنف وغيره # قال في الفائق وهو ضعيف # وقدم في الرعايتين أنه لا يصح بالمعاطاة # وتقدم التنبيه على هذه المسألة في كتاب البيع $ فائدتان # إحداهما لو تراخى القبول عن الإيجاب صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا ~~بما يقطعه قاله في الرعاية الكبرى والفائق # وقال في الصغرى والحاوي الصغير وتنعقد بالإيجاب والقبول عرفا # وقال الزركشي لو تقدم القبول على الإيجاب ففي صحة الهبة روايتان انتهى # قلت هي مشابهة للبيع فيأتي هنا ما في البيع على ما تقدم # ثم وجدت الحارثي صرح بذلك ولم يحك فيه خلافا وكذلك صاحب التلخيص # الثانية يصح أن يهبه شيئا ويستثنى نفعه مدة معلومة وبذلك أجاب المصنف ~~واقتصر عليه في القاعدة الثانية والثلاثين # قوله ( وتلزم بالقبض ) # يعني ولا تلزم قبله وهذا إحدى الروايتين وهو المذهب مطلقا جزم به في ~~الوجيز وغيره # واختاره بن عبدوس في تذكرته والقاضي PageV07P119 # قال بن منجا في شرحه هذا أصح وقدمه في المحرر والخلاصة والنظم والحارثي ~~والفروع والفائق والرعايتين والحاوي الصغير # قال في الكبرى تلزم الهبة وتملك بالقبض إن اعتبر وهو المذهب عند بن أبي ~~موسى وغيره # وعنه تلزم في غير المكيل والموزون بمجرد الهبة # قال الشارح وعلى قياسه المعدود والمذروع # قال في الفروع وعنه تلزم في متميز بالعقد اختاره الأكثر # قال في الفائق والحارثي اختاره القاضي وأصحابه # قال بن عقيل هذا المذهب # قال الزركشي لا يفتقر المعين إلى القبض عند القاضي وعامة أصحابه وقدمه في ~~المغنى وبن رزين في شرحه # وأطلقهما في الكافي والشرح والتلخيص والهداية والمستوعب # وعنه لا تلزم إلا بإذن الواهب في القبض # تنبيهان # أحدهما ظاهر كلام المصنف صحة الهبة بمجرد العقد وهو المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم # وظاهر كلام الخرقي وطائفة أن ما يكال ويوزن لا يصح إلا مقبوضا قال الخرقي ~~ولا تصح ms2230 الهبة والصدقة فيما يكال ويوزن إلا بقبضه # قال في الانتصار في البيع بالصفة القبض ركن في غير المتعين لا يلزم العقد ~~بدونه نقله الزركشي وصححه الحارثي # ويأتي كلام بن عقيل قريبا # الثانية قوله ( في المكيل والموزون لا تلزم فيه إلا بالقبض ) محمول على ~~عمومه في كل ما يكال ويوزن PageV07P120 قال الشارح والمصنف وخصه أصحابنا ~~المتأخرون بما ليس بمتعين فيه كقفيز من صبرة ورطل من زبرة # قال وقد ذكرنا ذلك في البيع ورجحنا العموم # قال في الفروع كما تقدم وعنه تلزم في متميز بالعقد # قال الزركشي هبة غير المتعين كقفيز من صبرة ورطل من زبرة تفتقر إلى القبض ~~بلا نزاع # فائدة تملك الهبة بالعقد أيضا قاله المصنف ومن تابعه # ونقله في التلخيص وقدمه في الفائق وقاله أبو الخطاب في انتصاره في موضع # قال في القاعدة التاسعة والأربعين قاله كثير من الأصحاب ومنهم أبو الخطاب ~~في انتصاره وصاحب المغنى والتلخيص وغيرهم # وقيل يتوقف الملك على القبض وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والنظم ~~وجزم به في المحرر # قال في الكافي لا يثبت الملك للموهوب له في المكيل والموزون إلا بقبضه ~~وفيما عداهما روايتان # وقال في شرح الهداية مذهبنا أن الملك في الموهوب لا يثبت بدون القبض وفرع ~~عليه إذا دخل وقت الغروب من ليلة الفطر والعبد موهوب لم يقبض ثم قبض وقلنا ~~يعتبر في هبته القبض ففطرته على الواهب # وكذا صرح بن عقيل أن القبض ركن من أركان الهبة كالإيجاب في غيرها وكلام ~~الخرقي يدل عليه أيضا # قال ذلك في القاعدة التاسعة والأربعين # وقيل يفع ( ( ( يقع ) ) ) الملك مراعي فإن وجد القبض تبينا أنه كان ~~للموهوب بقبوله وإلا فهو للواهب PageV07P121 # وحكى عن بن حامد وفرع عليه حكم الفطرة # وأطلقهما في الفروع وهما روايتان في الانتصار في نقل الملك بعقد فاسد # قال في الفروع وعليهما يخرج النماء # وذكر جماعة إن اتصل القبض # قوله ( ولا يصح القبض إلا بإذن الواهب ) # يعني إذا قلنا إن الهبة لا تلزم إلا بالقبض وهذا المذهب بشرطه الآتي ~~وعليه الأصحاب وقطعوا ms2231 به # وقال في الترغيب والبلغة والتلخيص وفي صحة قبضه بدون إذنه روايتان والإذن ~~لا يتوقف على اللفظ بل المناولة والتخلية إذن # وظاهر كلام القاضي اعتبار اللفظ فيه # قال الحارثي وعنه يصح القبض بغير إذنه # قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # قوله ( إلا ما كان في يد المتهب فيكفي مضي زمن يتأتى قبضه فيه ) # هذا إحدى الروايات اختاره القاضي وأبو الخطاب والسامري # وجزم به في البلغة والتلخيص وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وعنه ما كان في يد المتهب يلزم بالعقد وهو المذهب # قال الشارح هذا الصحيح إن شاء الله تعالى # وقدمه في المحرر والفروع والفائق والنظم وبن رزين في شرحه # قال في الرعايتين وهو أولى وكذا قال الحارثي # وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز # وعنه لا يصح القبض حتى يأذن فيه أيضا ويمضي زمن يتأتى قبضه فيه ~~PageV07P122 # جزم به في الخلاصة واختاره القاضي أيضا # وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير # قال في الرعاية الكبرى ومن اتهب شيئا في يده يعتبر قبضه فقبله اعتبر إذن ~~الواهب فيه على الاشهر ثم مضي زمن يمكن قبضه فيه ليملكه # وقيل يعتبر مضى الزمن دون إذنه # وأطلق الاولى والثالثة في الهداية والمذهب والمستوعب # وأطلق الثانية والثالثة في الكافي # تنبيه الاستثناء الثاني في كلام المصنف من قوله وتلزم بالقبض لا من قوله ~~ولا يصح القبض إلا بإذن الواهب $ فائدتان # إحداهما صفة القبض هنا كقبض المبيع # وعلى القول بأنه لا بد من مضي مدة يتأتى قبضه فيها فإن كان منقولا فبمضي ~~مدة نقله فيها # وإن كان مكيلا أو موزونا فبمضى مدة يمكن اكتياله واتزانه فيها # وإن كان غير منقول فبمضى مدة التخلية # وإن كان غائبا لم يصر مقبوضا حتى يوافيه هو أو وكيله ثم تمضي مدة يمكن ~~قبضه فيها # ذكر معنى ذلك في الشرح وغيره في باب الرهن وكذا حكم قبض الرهن # الثانية له أن يرجع في الإذن قبل القبض وله أن يرجع في نفس الهبة قبل ~~القبض على الصحيح من ms2232 المذهب فيهما # وقيل لا يصح الرجوع فيهما # قوله ( وإن مات الواهب قام وارثه مقامه في الإذن والرجوع PageV07P123 # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم # واختاره صاحب التلخيص وغيره # وقدمه فى المحرر والرعايتين والحاوى الصغير والفروع وغيرهم # وقال القاضي في المجرد يبطل عقد الهبة # جزم به فى الفصول وقدمه فى المغنى والشرح والنظم والفائق # قال فى القاعدة الرابعة والأربعين بعد المائة وهو المنصوص فى رواية بن ~~منصور واختيار بن أبي موسى # وقاله القاضي وبن عقيل فى الهبة في الصحة # وأما فى المرض إذا مات قبل إقباضها فجعلا الورثة بالخيار لشبهها بالوصية ~~انتهى # فائدة لو وهب الغائب هبة وأنفذها مع رسول الموهوب له أو وكيله ثم مات ~~الواهب أو الموهوب له قبل وصولها لزم حكمها وكانت للموهوب له لأن قبض ~~الرسول والوكيل كقبضه # وإن أنفذها الواهب مع رسول نفسه ثم مات قبل وصولها إلى الموهوب له أو مات ~~الموهوب ( ( ( الموهب ) ) ) له بطلت وكانت للواهب ولورثته لعدم القبض # وكذلك الحكم فى الهدية نص على ذلك # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله تعالى بقوله ( قام وارثه مقامه ) أن إذن ~~الواهب يبطل بموته وهو صحيح وكذلك يبطل إذنه بموت المتهب $ فوائد # الأولى لو مات المتهب قبل قبوله بطل العقد على الصحيح من المذهب وقيل لا ~~يبطل PageV07P124 # الثانية يقبض الأب للطفل من نفسه بلا نزاع ولا يحتاج إلى قبول من نفسه ~~على الصحيح من المذهب ويكتفي بقوله وهبته وقبضته له # وقال القاضي لا بد فى هبة الولد أن يقول قبلته # وهو مبنى على اشتراط القبول على ما تقدم قريبا والمذهب خلافه # وقال بعض الأصحاب يكتفى بأحد لفظين أما أن يقول قد قبلته أو قبضته # وإن وهب ولى غير الأب فقال أكثر الأصحاب لابد أن يوكل الواهب من يقبل ~~للصبي ويقبض له ليكون الإيجاب من الولى والقبول والقبض من غيره كما فى ~~البيع بخلاف الأب فإنه يجوز أن يوجب ويقبل ويقبض # قال المصنف والصحيح عندى أن الأب وغيره فى هذا سواء # قال فى الفروع وفى ms2233 قبض ولى غير الأب من نفسه راويتا ( ( ( روايتا ) ) ) ~~شرائه وبيعه له من نفسه # الثالثة لا يصح قبض الطفل والمجنون لنفسه ولا قبوله ووليه يقوم مقامه ~~فيهما # فإن لم يكن له أب فوصيه فإن لم يكن فالحاكم الأمين أو من يقيموه مقامهم ~~ولا يقوم غير هؤلاء الثلاثة مقامهم # وقال المصنف فى المغنى ويحتمل أن يصح القبول والقبض من غيرهم عند عدمهم # الرابعة لا يصح من المميز قبض الهبة ولا قبولها على الصحيح من المذهب نص ~~عليه في رواية بن منصور # وقال في القواعد الأصولية تبعا للحارثي هذا أشهر الروايتين وعليه معظم ~~الأصحاب # وعنه يصح قبضه وقبوله اختاره المصنف في المغنى والحارثي PageV07P125 وقال ~~في المغنى ويحتمل أن تقف صحة قبضه على إذن وليه دون القبول وفرق بينهما # وتقدم في الحجر هل تصح هبته # والسفيه كالمميز في ذلك وأولى بالصحة # والوصية كالهبة في ذلك # الخامسة قال القاضي في المجرد يعتبر لقبض المشاع إذن الشريك فيه فيكون ~~نصفه مقبوضا تملكا ونصف الشريك أمانة بيده انتهى # وجزم به في الحاوي الصغير والرعايتين # قال في القاعدة الثالثة والأربعين في المجرد والفصول يكون نصف الشريك ~~وديعة عنده # وقال بن عقيل في الفنون يكون قبض نصف الشريك عارية مضمونة انتهى # قلت لو قيل إن جاز له أن يتصرف وتصرف كان عارية وإن لم يتصرف فوديعة لكان ~~متجها # ثم وجدته في القاعدة الثالثة والأربعين حكى كلامه في الفنون فقال قال بن ~~عقيل في فنونه هو عارية حيث قبضه لينتفع به بلا عوض # قال صاحب القواعد وهو صحيح إن كان أذن له في الانتفاع مجانا أما إن طلب ~~منه أجرة فهي إجازة ( ( ( إجارة ) ) ) # وإن لم يأذن في الانتفاع بل في الحفظ فوديعة انتهى وفيه نظر # السادسة لو قال أحد الشريكين للعبد المشترك أنت حبيس على آخرنا موتا لم ~~يعتق بموت الأول منهما ويكون في يد الثاني عارية فإذا مات عتق ذكره القاضي ~~في المجرد # وذكره في القاعدة الثالثة والأربعين PageV07P126 # قوله ( وإن أبرأ الغريم غريمه من دينه أو وهبه له أو ms2234 أحله منه برئت ذمته ~~) # وكذا إن أسقطه عنه أو تركه له أو ملكه له أو تصدق به عليه أو عفا عنه ~~برئت ذمته ( وإن رد ذلك ولم يقبله ) # أعلم أنه إذا أبرأه من دينه أو وهبه له أو أحله منه أو نحو ذلك وكان ~~المبريء ( ( ( المبرئ ) ) ) والمبرأ يعلمان الدين صح ذلك وبريء ( ( ( وبرئ ~~) ) ) وإن رده ولم يقبله على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل يشترط القبول # قال في الفروع وفي المغنى في إبرائها له من المهر هل هو إسقاط أو تمليك ~~فيتوجه منه احتمال لا يصح به وإن صح اعتبر قبوله # وفي الموجز والإيضاح لا تصح هبة في عين # وقال في المغنى إن حلف لا يهبه فأبرأه لم يحنث لأن الهبة تمليك عين # قال الحارثي تصح بلفظ الهبة والعطية مع اقتضائهما وجود معين وهو منتف ~~لإفادتهما لمعنى الإسقاط هنا # قال ولهذا لو وهبه دينه هبة حقيقة لم يصح لانتفاء معنى الإسقاط وانتفاء ~~شرط الهبة # ومن هنا امتنع هبته لغير من هو عليه وامتنع إجزاؤه عن الزكاة لانتفاء ~~حقيقة الملك انتهى # وقال في الانتصار إن أبرأ مريض من دينه وهو كل ماله ففي براءته من ثلثه ~~قبل دفع ثلثيه منع وتسليم انتهى # وأما إن علمه المبرأ بفتح الراء أو جهله وكان المبريء ( ( ( المبرئ ) ) ) ~~بكسرها يجهله صح سواء جهل قدره أو وصفه أو هما على الصحيح من المذهب ~~PageV07P127 # جزم به في الوجيز وقدمه في المحرر والفروع والفائق وغيرهم وصححه الناظم # قال في القواعد هذا أشهر الروايات # وعنه يصح مع جهل المبرأ بفتح الراء دون علمه # وأطلق فيما إذا عرفه المديون فيه الروايتين في الرعايتين والحاوي الصغير ~~وعنه لا يصح ولو جهلاه إلا إذا تعذر علمه # وقال في المحرر ويتخرج أن يصح بكل حال إلا إذا عرفه المبرأ وظن المبرئ ~~جهله به فلا يصح انتهى # وعنه لا تصح البراءة من المجهول كالبراءة من العيب # ذكرها أبو الخطاب وأبو الوفاء كما لو كتمه المبرأ خوفا من أنه ms2235 لو علمه ~~المبريء ( ( ( المبرئ ) ) ) لم يبرئه قاله في الفروع # وقال المصنف والشارح فأما إن كان من عليه الحق يعلمه ويكتمه المستحق خوفا ~~من أنه إذا علمه لم يسمح بإبرائه منه فينبغي أن لا تصح البراءة فيه لأن فيه ~~تغريرا بالمبرئ وقد أمكن التحرز منه انتهيا # وتابعهما الحارثي وقال ظاهر كلام أبي الخطاب الصحة مطلقا # قال وهذا أقرب $ فوائد # الأولى من صور البراءة من المجهول لو أبرأه من أحدهما أو أبرأه أحدهما ~~قاله الحلواني والحارثي # وقالا يصح ويؤخذ بالبيان كطلاقه إحداهما وعتقه أحدهما # قال في الفروع يعني ثم يقرع على المذهب # الثانية قال المصنف وغيره قال أصحابنا لو أبرأه من مائة وهو يعتقد أن لا ~~شيء عليه فكان له عليه مائة ففي صحة الإبراء وجهان PageV07P128 # صحح الناظم أن البراءة لا تصح قال الحارثي وهذا أظهر وأطلقهما في الفروع # أصلهما لو باع مالا لموروثه يعتقد أنه حي وكان قد مات وانتقل ملكه إليه ~~فهل يصح البيع فيه وجهان # وتقدم الصحيح منهما في كتاب البيع بعد تصرف الفضولي فكذا هنا # وقال القاضي أصل الوجهين من واجه امرأة بالطلاق يظنها أجنبية فبانت ~~امرأته أو واجه بالعتق من يعتقدها حرة فبانت أمته # ويأتي ذلك في آخر باب الشك في الطلاق # الثالثة لا تصح هبة الدين لغير من هو في ذمته على الصحيح من المذهب وهو ~~ظاهر كلام المصنف هنا # ويحتمل الصحة كالاعيان ذكره المصنف ومن بعده # قال في الفائق والمختار الصحة # قال الحارثي وهو أصح وهو المنصوص في رواية حرب فذكره إن اتصل القبض به # وتقدم حكم هبة دين السلم في بابه محررا فليعاود # الرابعة لا تصح البراءة بشرط نص عليه فيمن قال إن مت فأنت في حل فإن ضم ~~التاء فقال إن مت فأنت في حل فهو وصية # وجعل الإمام أحمد رحمه الله تعالى رجلا في حل من غيبته بشرط أن لا يعود ~~وقال ما احسن الشرط # فقال في الفروع فيتوجه فيهما روايتان # وأخذ صاحب النوادر من شرطه أن لا يعود رواية في صحة ms2236 الإبراء بشرط وذكر ~~الحلواني صحة الإبراء بشرط واحتج بنصه المذكور هنا أنه وصية PageV07P129 # وأن بن شهاب والقاضي قالا لا يصح على غير موت المبرئ وأن الأول أصح لأنه ~~إسقاط # وقدم الحارثي ما قاله الحلواني وقال إنه أصح # الخامسة لا يصح الإبراء من الدين قبل وجوبه ذكره الأصحاب نقله الحلواني ~~عنه # وجزم جماعة بأنه تمليك # ومنع بعضهم أنه إسقاط وأنه لا يصح بلفظ الإسقاط وإن سلمناه فكأنه ملكه ~~إياه ثم سقط # ومنع أيضا أنه لا يعتبر قبوله وإن سلمناه فلأنه ليس مالا بالنسبة إلى من ~~هو عليه # وقال العفو عن دم العمد تمليك أيضا # وفي صحيح مسلم أن أبا اليسر الصحابي رضي الله عنه قال لغريمه إذا وجدت ~~قضاء فاقض وإلا فأنت في حل # وأعلم به الوليد بن عبادة بن الصامت رضي الله عنه وابنه وهما تابعيان فلم ~~ينكراه # قال في الفروع وهذا متجه واختاره شيخنا # السادسة لو تبارآ وكان لأحدهما على الآخر دين مكتوب فادعى استثناءه بقلبه ~~ولم يبرئه منه قبل قوله ولخصمه تحليفه # ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله # قال في الفروع وتتوجه الروايتان في مخالفة النية للعام بأيهما يعمل # السابعة قال القاضي محب الدين بن نصر الله في حواشي الفروع الإبراء من ~~المجهول عندنا صحيح لكن هل هو عام في جميع الحقوق أو خاص بالأموال ظاهر ~~كلامهم أنه عام PageV07P130 # قلت صرح به في الفروع في آخر القذف وقدمه # وقال الشيخ عبد القادر في الغنية لا يكفي الاستحلال المبهم # ويأتي ذلك محررا هناك # قوله ( وتصح هبة المشاع ) هذا المذهب المقطوع به عند الأصحاب قاطبة وفي ~~طريقة ( ( ( طريق ) ) ) بعض الأصحاب ويتخرج لنا من عدم إجارة المشاع أنه لا ~~يصح رهنه ولا هبته # قوله ( وكل ما يجوز بيعه ) # يعني تصح هبته وهذا صحيح ونص عليه # ومفهومه أن مالا يجوز بيعه لا تجوز هبته وهو المذهب # وقدمه في الفروع واختاره القاضي # وقيل تصح هبة ما يباح الإنتفاع به من النجاسات جزم به الحارثي # وتصح هبة الكلب جزم به في المغنى والكافي والشرح ms2237 واختاره الحارثي # قال في القاعدة السابعة والثمانين وليس بين القاضي وصاحب المغنى خلاف في ~~الحقيقة لأن نقل اليد في هذه الأعيان جائز كالوصية وقد صرح به القاضي في ~~خلافه انتهى # نقل حنبل فيمن أهدى إلى رجل كلب صيد ترى ان يثيب عليه قال هذا خلاف الثمن ~~هذا عوض من شيء فأما الثمن فلا # وأطلق في الكلب المعلم وجهين في الرعايتين والقواعد الفقهية # وقيل وتصح أيضا هبة جلد الميتة # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ويظهر لي صحة هبة الصوف على الظهر قولا ~~واحدا PageV07P131 # تنبيه مفهوم كلام المصنف أيضا أنه لا تصح هبة أم الولد إن قلنا لا يجوز ~~بيعها وهو صحيح وهو المذهب # وقيل يصح هنا مع القول بعدم صحة بيعها # وأطلقهما في الرعايتين والفائق # قلت ينبغي أن يقيد القول بالصحة بأن يكون حكمها حكم الإماء في الخدمة ~~ونحوها إلى أن يموت الواهب فتعتق وتخرج من الهبة # قوله ( ولا تصح هبة المجهول ) # أعلم أن الموهوب المجهول تارة يتعذر علمه وتارة لا يتعذر علمه # فإن تعذر علمه فالصحيح من المذهب أن حكمه حكم الصلح على المجهول المتعذر ~~علمه كما تقدم وهو الصحة # قطع به في المحرر والنظم والفروع والمنور وغيرهم # وهو ظاهر ما جزم به في الرعايتين والحاوي الصغير # وظاهر كلام المصنف وأكثر الأصحاب أنه لا يصح لإطلاقهم عدم الصحة في هبة ~~المجهول من غير تفصيل # وهو ظاهر رواية أبي داود وحرب الآتيتين # وإن لم يتعذر علمه فالصحيح من المذهب أنها لا تصح وعليه جماهير الأصحاب ~~وأكثرهم قطع به # نقل حرب لا تصح هبة المجهول # وقال في رواية حرب أيضا إذا قال شاة من غنمي يعني وهبتها له لم يجز # وقال المصنف ويحتمل أن الجهل إذا كان من الواهب منع الصحة وإن كان من ~~الموهوب له لم يمنعها PageV07P132 # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله وتصح هبة المجهول كقوله ما أخذت من مالي ~~فهو لك أو من وجد شيئا من مالي فهو له # واختار الحارثي صحة هبة المجهول # فائدة لو قال خذ ms2238 من هذا الكيس ما شئت كان له أخذ ما فيه جميعا # ولو قال خذ من هذه الدراهم ما شئت لم يملك أخذها كلها إذ الكيس ظرفا فإذا ~~أخذ المظروف حسن أن يقول أخذت من الكيس ما فيه ولا يحسن أن يقول أخذت من ~~الدراهم كلها نقله الحارثي عن نوادر بن الصيرفي # قوله ( ولا ما لا يقدر على تسليمه ) # يعني لا تصح هبته وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل تصح هبته # قال في الفروع ويتوجه من هذا القول جواز هبة المعدوم وغيره # قلت اختار الشيخ تقي الدين رحمه الله صحة هبة المعدوم كالثمر واللبن ~~بالسنة # قال واشتراط القدرة على التسليم هنا فيه نظر بخلاف البيع # قوله ( ولا يجوز تعليقها على شرط ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب إلا ما استثناه وقطع به أكثرهم # وذكر الحارثي جواز تعليقها على شرط # قلت واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله ذكره عنه في الفائق # تنبيه قوله ( ولا شرط ما ينافي مقتضاها نحو أن لا يبيعها ولا يهبها ) # هذا الشرط باطل بلا نزاع PageV07P133 لكن هل تصح الهبة أم لا فيه وجهان ~~بناء على الشروط الفاسدة في البيع على ما تقدم # والصحيح من المذهب الصحة # قوله ولا توقيتها كقوله وهبتك هذا سنة # هذا المذهب وعليه الأصحاب إلا ما استثناه المصنف # وذكر الحارثي الجواز # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # قوله إلا في العمرى وهو أن يقول أعمرتك هذه الدار أو أرقبتكها أو جعلتها ~~لك عمرك أو حياتك # وكذا قوله أعطيتكها أو جعلتها لك عمرى أو رقبى أو ما بقيت فإنه يصح وتكون ~~للمعمر بفتح الميم ولورثته من بعده # هذه العمرى والرقبى وهي صحيحة بهذه الألفاظ وتكون للمعمر ولورثته من بعده ~~وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال الحارثى العمرى المشروعة أن يقول هي لك ولعقبك من بعدك لا غير # ونقل يعقوب وبن هانئ من يعمر الجارية هل يطؤها قال لا أراه وحمله القاضي ~~على الورع لأن بعضهم جعلها تمليك المنافع # قال في القاعدة الخامسة والثلاثين بعد المائة ms2239 وهو بعيد والصواب تحريمه ~~وحمله على أن الملك بالعمرى قاصر $ فائدة لو لم يكن له ورثة كان لبيت المال # قوله وإن شرط رجوعها إلى المعمر بكسر الميم عند موته أو قال هي لآخرنا ~~موتا صح الشرط PageV07P134 # هذا إحدى الروايتين اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير # وعنه لا يصح الشرط وتكون للمعمر بفتح الميم ولورثته من بعده وهو المذهب # قال المصنف هذا ظاهر المذهب نص عليه في رواية أبي طالب # قال في الفائق هذا المذهب # وجزم به في الوجيز والمنور # وقدمه في المحرر والفروع والرعاية الكبرى # وأطلقهما في التلخيص والشرح # قال الحارثي عن الرواية الأولى هو المذهب # وقال عن الثانية لا تصح الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله بصحة الشرط # تنبيه من لازم صحة الشرط صحة العقد ولا عكس # والصحيح من المذهب أن العقد في هذه المسألة صحيح # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ~~وغيرهم # وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # قال في الفائق وغيره هذا المذهب # وعنه لا يصح العقد أيضا # قال الحارثي وذكر بن عقيل وغيره وجها ببطلان العقد لبطلان الشرط كالبيع ~~ولا يصح انتهى # فائدة لا يصح إعماره المنفعة ولا إرقابها # فلو قال سكنى هذه الدار لك عمرك أو غلة هذا البستان أو خدمة PageV07P135 ~~هذا العبد لك عمرك أو منحتكه عمرك أو هو لك عمرك فذلك عارية له الرجوع فيها ~~متى شاء في حياته أو بعد موته # نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # ونقل أبو طالب إذا قال هو وقف على فلان فإذا مات فلولدي أو لفلان فكما لو ~~قال إذا مات فهو لولده أو لمن أوصى له الواقف ليس يملك منه شيئا إنما هو ~~لمن وقفه يضعه حيث شاء مثل السكنى والسكنى متى شاء رجع فيه # ونقل حنبل في الرقبى والوقف إذا مات فهو لورثته بخلاف السكنى # ونقل حنبل أيضا العمري والرقبي والوقف معنى واحد إذا لم يكن ms2240 فيه شرط لم ~~يرجع إلى ورثة المعمر وإن شرط في وقفه أنه له حياته رجع وإن جعله له حياته ~~وبعد موته فهو لورثة الذي أعمره وإلا رجع إلى ورثة الأول # وتقدم حكم الوقف المؤقت # قوله ( والمشروع في عطية الأولاد القسمة بينهم على قدر ميراثهم ) # هذا المذهب نص عليه في رواية أبي داود وحرب ومحمد بن الحكم والمروذي ~~والكوسج وإسحاق بن إبراهيم وأبي طالب وبن القاسم وسندي وعليه جماهير ~~الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز والتلخيص ~~والزركشي # وقدمه في المغنى والشرح والفروع والفائق والرعاية والحارثي وغيرهم # وعنه المشروع أن يكون الذكر كالأنثى كما في النفقة # اختاره بن عقيل في الفنون والحارثي # وفي الواضح وجه تستحب التسوية بين أب وأم وأخ وأخت PageV07P136 قال في ~~رواية أبي طالب لا ينبغي أن يفضل أحدا من ولده في طعام ولا غيره كان يقال ~~يعدل بينهم في القبل # قال في الفروع فدخل فيه نظر وقف # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ولا يجب على المسلم التسوية بين اولاده ~~الذمة # تنبيهات # الأول يحتمل قوله في عطية الأولاد دخول أولاد الأولاد # يقويه قوله القسمة بينهم على قدر إرثهم فقد يكون في ولد الولد من يرث # وهذا المذهب وهو ظاهر كلام الأصحاب وقدمه في الفروع # ويحتمل أن هذا الحكم مخصوص بأولاده لصلبه وهو وجه # وذكر الحارثي لا ولد بنيه وبناته # الثاني قوة كلام المصنف تعطى أن فعل ذلك على سبيل الاستحباب وهو قول ~~القاضي في شرحه # وتقدم كلامه في الواضح # والصحيح من المذهب أنه إذا فعل ذلك يجب عليه ولا يأباه كلام المصنف هنا # وجزم به في المحرر والتلخيص والنظم والوجيز والفائق والرعايتين والحاوي ~~الصغير # وقدمه في الفروع والحارثي # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وقال هو المذهب # الثالث مفهوم قوله والمشروع في عطية الأولاد أن الأقارب الوارثين غير ~~الأولاد ليس عليه التسوية بينهم وهو اختيار المصنف والشارح PageV07P137 # قال في الحاوي الصغير وهو أصح # وهو ظاهر كلامه في الوجيز فإنه قال يجب التعديل في عطية أولاده ms2241 بقدر ~~إرثهم منه # قال الحارثي هو المذهب وعليه المتقدمون كالخرقي وأبي بكر وبن أبي موسى # قال في الفروع وهو سهو انتهى # والصحيح أن حكم الأقارب الوراث في العطية كالأولاد نص عليه # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص ~~والمحرر وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والنظم والفائق والفروع وقال اختاره الأكثر # وأما الزوج والزوجة فلا يدخلان في لفظ الأولاد والأقارب بلا نزاع بين ~~الأصحاب فهم خارجون من هذه الأحكام # صرح به في الرعاية وغيرها وهو ظاهر كلام الباقين # الرابع ظاهر كلام المصنف مشروعية التسوية في الإعطاء سواء كان قليلا أو ~~كثيرا وسواء كانوا كلهم فقراء أو بعضهم # وأعلم أن الإمام أحمد رحمه الله نص على أنه يعفى عن الشيء التافه # وقال القاضي أبو يعلى الصغير يعفى عن الشيء اليسير # وعنه يجب التسوية أيضا فيه إذا تساووا في الفقر أو الغنى # قوله ( فإن خص بعضهم أو فضله فعليه التسوية بالرجوع أو إعطاء الآخر حتى ~~يستووا ) # هذا المذهب مطلقا وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والتلخيص وغيرهم PageV07P138 وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع والرعايتين وغيرهم # قال الزركشي نص عليه في رواية يوسف بن موسى وهو ظاهر كلام الأكثرين انتهى # قال الحارثي وهو ظاهر إيراد الكتاب ونصره # وتحريم فعل ذلك في الأولاد وغيرهم من الأقارب من المفردات # وقيل إن أعطاه لمعنى فيه من حاجة أو زمانه أو عمى أو كثرة عائلة أو ~~لاشتغاله بالعلم ونحوه أو منع بعض ولده لفسقه أو بدعته أو لكونه يعصي الله ~~بما يأخذه ونحوه جاز التخصيص # واختاره المصنف واقتصر عليه بن رزين في شرحه إلا أن تكون النسخة مغلوطة # وقطع به الناظم وقدمه في الفائق وقال هو ظاهر كلامه # قلت قد روي عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل على ذلك # فإنه قال في تخصيص بعضهم بالوقف لا باس إذا كان لحاجة وأكرهه إذا كان على ~~سبيل الإثرة والعطية في معنى الوقف # قلت وهذا قوي جدا # قوله ( فعليه التسوية بالرجوع أو إعطاء الآخر ms2242 ) # هذا المذهب أعني أن التسوية إما بالرجوع وإما بالإعطاء # قال في الفروع هذا الأشهر نص عليه # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص وغيرهم # ولم يذكر الإمام أحمد رحمه الله في رواية إلا الرجوع فقط وقاله الخرقي ~~وأبو بكر PageV07P139 # قال الحارثي والأظهر أن المنقول عن الإمام أحمد رحمه الله ليس قولين ~~مختلفين إنما هو اختلاف حالين # تنبيه ظاهر قوله أو إعطاء الآخر ولو كان إعطاؤه في مرض الموت وهو صحيح ~~وهو المذهب # قال الشارح وهو الصحيح وصححه في الفائق # قال الزركشي أولى القولين الجواز واختاره المصنف وغيره وقدمه في الفروع # وعنه لا يعطى في مرضه وهو قول قدمه في الرعايتين # قال الحارثي أشهر الروايتين لا يصح # نص عليه في رواية المروذي ويوسف بن موسى والفضل بن زياد وعبد الكريم بن ~~الهيثم وإسحاق بن إبراهيم # ونقل الميموني وغيره لا ينفذ # وقال أبو الفرج وغيره يؤمر برده $ فائدتان # إحداهما يجوز التخصيص بإذن الباقي ذكره الحارثي واقتصر عليه في الفروع # الثانية يجوز للأب تملكه بلا حيلة قدمه الحارثي وتابعه في الفروع ونقل بن ~~هانئ لا يعجبني أن يأكل منه شيئا # قوله ( فإن مات قبل ذلك ثبت للمعطى ) # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم الخلال وصاحبه أبو بكر والخرقي وبن ~~أبي موسى والقاضي وأصحابه ومن بعدهم قاله الحارثي # قال بن منجا هذا المذهب PageV07P140 # قال في الرعايتين لم يرجع الباقون على الأصح # وجزم به في الوجيز والمنور # وقدمه في الفروع وشرح بن رزين والحاوي الصغير والحارثي وغيرهم وعنه لا ~~يثبت وللباقين الرجوع # اختاره أبو عبد الله بن بطة وصاحبه أبو جعفر العكبريان وبن عقيل والشيخ ~~تقي الدين وصاحب الفائق # وأطلقهما في المذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر والنظم والفائق ~~وغيرهم # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وأما الولد المفضل فينبغي له الرد بعد ~~الموت قولا واحدا # قال في المغنى والشرح يستحب للمعطى أن يساوي أخاه في عطيته # وحكى عن الإمام أحمد رحمه الله بطلان العطية # واختاره الحارثي وذكر أن بعضهم نقله عن الإمام أحمد رحمه ms2243 الله # وذكر بن عقيل في الصحة روايتين $ فوائد # إحداها قال في الرعايتين والحاوي الصغير حكم ما إذا ولد له ولد بعد موته ~~حكم موته قبل التعديل المذكور بالإعطاء أو الرجوع # واختار الحارثي هنا عدم الوجوب # وقال إن حدث بعد الموت فلا رجوع للحادث على إخوته وقاله الأصحاب أيضا # وفي المغنى تستحب التسوية بينهم وبينه # الثانية محل ما تقدم إذا فعله في غير مرض الموت # فأما إن فعله في مرض الموت فإنهم يرجعون PageV07P141 # قال في الرعاية فإن فعل ذلك في مرض موته فلهم الرجوع فيه # الثالثة لا تجوز الشهادة على التخصيص لا تحملا ولا آداء قاله في الفائق ~~وغيره # قال الحارثي قاله الأصحاب ونص عليه # قال في الرعاية إن علم الشهود جوره وكذبه لم يتحملوا الشهادة وإن تحملوها ~~ثم علموا لم يؤدوها في حياته ولا بعد موته ولا إثم عليهم بعدم الأداء وكذا ~~إن جهلوا أن له ولدا آخر ثم علموه قلت بلى إن قلنا قد ثبت الموهوب لمن وهب ~~له وإلا فلا انتهى # قال الحارثي والعلم بالتفضيل أو التخصيص يمنع تحمل الشهادة وأداءها مطلقا ~~حكاه الأصحاب ونص عليه # الرابعة لا يكره للحي قسم ماله بين اولاده على الصحيح من المذهب قدمه في ~~الفروع وقال نقله الأكثر # وعنه يكره # قال في الرعاية الكبرى يكره أن يقسم أحد ماله في حياته بين ورثته إذا ~~أمكن أن يولد له وقطع به وأطلقهما الحارثي # ونقلى ( ( ( ونقل ) ) ) بن الحكم لا يعجبني # فلو حدث له ولد سوى بينهم ندبا # قال في الفروع وقدمه بعضهم # وقيل وجوبا # قال الإمام أحمد رحمه الله أعجب إلي أن يسوى بينهم # واقتصر على كلام الإمام أحمد رحمه الله في المغنى والشرح # قلت يتعين عليه أن يسوى بينهم PageV07P142 # قوله ( وإن سوى بينهم في الوقف أو وقف ثلثه في مرضه على بعضهم جاز نص ~~عليه ) # ذكر المصنف رحمه الله هنا مسألتين # إحداهما إذا سوى بينهم في الوقف جاز على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه ~~أكثر الأصحاب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه ms2244 في الهداية والمذهب والمستوعب والتلخيص والمحرر والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع والفائق وغيرهم # وصححه في الخلاصة وغيره # قال الحارثي المذهب الجواز # قال القاضي لا بأس به # ونقل بن الحكم لا بأس قيل فإن فضل قال لا يعجبني على وجه الأثرة إلا ~~لعيال بقدرهم # وقياس المذهب لا يجوز # وهو احتمال في المحرر وغيره # واختاره أبو الخطاب في الانتصار والمصنف والحارثي # وقيل إن قلنا أنه ملك من وقف عليه بطل وإلا صح # فعلى المذهب يستحب التسوية أيضا على الصحيح من المذهب اختاره القاضي ~~وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع والتلخيص وقال هذا المذهب # وقيل المستحب القسمة على حسب الميراث كالعطية PageV07P143 # اختاره المصنف والشارح وقالا ما قاله القاضي لا أصل له وهو ملغى بالميراث ~~والعطية # المسألة الثانية إذا وقف ثلثه في مرضه على بعضهم وكذا لو أوصى بوقف ثلثه ~~على بعضهم جاز على الصحيح من المذهب نص عليه # قال في الفروع هذه الرواية أشهر # قال بن منجا والحارثي في شرحهما هذا المذهب # قال الزركشي هو أشهر الروايتين وأنصهما # واختيار القاضي في التعليق وغيره وأكثر الأصحاب انتهى # وجزم به في المنور وناظم المفردات وهو منها # وقدمه في الفائق وغيره والرعايتين والحاوي الصغير والمحرر # قال المصنف هنا وقياس المذهب أنه لا يجوز # فاختار عدم الجواز # واختاره أبو حفص العكبري # قال القاضي فيما ( ( ( فيها ) ) ) وجدته معلقا عنه بقلم الزركشي واختاره ~~بن عقيل أيضا # قال في الفروع فعنه كهبة فيصح بالإجازة # وعنه لا يصح بالإجازة إن قلنا إن الإجازة ابتداء هبة انتهى # وقال في الرعاية الكبرى إن وقف الثلث في مرضه على وارث أو أوصى أن يوقف ~~عليه صح ولزم نص عليه # وعنه لا يصح # وعنه إن أجيز صح وإلا بطل كالزائد على الثلث # ثم ( ( ( تم ) ) ) قال قلت إن قلنا هو لله صح وإلا فلا # وقيل يجوز لدين أو علم أو حاجة انتهى PageV07P144 # فعلى المذهب لو سوى بين ابنه وابنته في دار لا يملك غيرها فردا فثلثها ~~بينهما وقف بالسوية وثلثاها ميراث # وإن رد ms2245 ابنه وحده فله ثلثا الثلثين إرثا ولبنته ثلثهما وقفا # وإن ردت ابنته وحدها فلها ثلث الثلثين إرثا ولابنه نصفهما وقفا وسدسهما ~~إرثا لرد الموقوف عليه ذكره في الرعاية والمحرر والفروع قال في الرعاية ~~وكذا له إن رد هو الوقف إلى قدر الثلث وللبنت ثلثهما وقفا # وقيل لها ربعهما وقفا ونصف سدسهما إرثا وهو لأبي الخطاب # قال في المحرر وهو سهو ورده شارحه وهو كما قال # وقيل نصف الدار وقف عليه وربعها وقف عليها والباقي إرث لهما أثلاثا انتهى # وعلى الثانية عملك في الدار كثلثيها على الثالثة # فائدة لو وقف على أجنبي زائدا على الثلث لم يصح وقف الزائد على الصحيح من ~~المذهب # جزم به المصنف وغيره # وقدمه في الفروع وقال وأطلق بعضهم وجهين # قلت قال في الرعايتين والحاوي الصغير وإن وقف ثلثه على أجنبي صح وفيما ~~زاد وجهان # قوله ( ولا يجوز لواهب أن يرجع في هبته إلا الأب ) # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وصححه في الرعاية الكبرى # قال الزركشي هذا المشهور # وعنه ليس له الرجوع قدمه في الرعايتين PageV07P145 # وعنه له الرجوع إلا ان يتعلق به حق أو رغبة نحو أن يتزوج الولد أو يفلس # وكذا لو فعل الولد ما يمنع التصرف مؤبدا أو مؤقتا # وجزم بهذه الرواية في الوجيز # واختاره الشارح وبن عبدوس في تذكرته وبن عقيل وبن البنا والمصنف # ذكره الحارثي والشيخ تقي الدين وقال يرجع فيما زاد على قدر الدين أو ~~الرغبة # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب # وأطلق الأولى والثالثة في المغنى والمحرر والشرح والنظم # وقيل إن وهب ولديه شيئا فاشترى أحدهما من الآخر نصيبه ففي رجوعه في الكل ~~وجهان # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ليس للأب الكافر أن يرجع في عطيته إذا ~~كان وهبه في حال الكفر وأسلم الولد # فأما إذا وهبه حال إسلام الولد فقياس المذهب الجواز ولا يقر في يده وفيه ~~نظر انتهى # وقال أبو حفص العكبري تحصيل المذهب أنه يرجع فيما وهب لابنه ولا يرجع ~~فيما كان على وجه الصدقة واختاره ms2246 بن أبي موسى # وقد صرح القاضي والمصنف وغيرهما بأنه لا فرق بين الصدقة وغيرها وهو ظاهر ~~كلام جماعة انتهى # تنبيه قوله ( أو يفلس ) # وكذا قال أبو الخطاب وغيره # قال الحارثي والصواب أنه مانع من غير خلاف كما في الرهن ونحوه وبه صرح في ~~المغنى وصاحب المحرر وغيرهما انتهى PageV07P146 # وعن الإمام أحمد رحمه الله في المرأة تهب زوجها مهرها إن كان سألها ذلك ~~رده إليها رضيت أو كرهت لأنها لا تهب إلا مخافة غضبه أو إضراره بها بأن ~~يتزوج عليها # نص عليه في رواية عبد الله # وجزم به في المنور ومنتخب الادمى # قال في الرعاية الصغرى وترجع المرأة فيما وهبت لزوجها بمسألته على الأصح ~~واختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في القواعد الفقهية في القاعدة الخمسين بعد المائة # فالمصنف قدم هنا عدم رجوعها إذا سألها وهو ظاهر كلام الخرقي وكثير من ~~الأصحاب # جزم به في الكافي والجامع الصغير وبن أبي موسى وأبو الخطاب # واختاره الحارثي وهو اختيار أبي بكر وغيره # وقدمه في الحاوي الصغير والنظم وفصول بن عقيل # قلت الصواب عدم الرجوع إن لم يحصل فيه ضرر من طلاق وغيره وإلا فلها ~~الرجوع # وأطلقهما في المغنى والمحرر والرعاية الكبرى والفروع # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنها لا ترجع إذا وهبته من غير سؤال منه وهو صحيح # وهو المذهب وهو ظاهر كلام الخرقي وغيره # واختاره أبو بكر وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقاله القاضي في كتاب الوجهين وصاحب التلخيص وغيرهما PageV07P147 # وقيل لها الرجوع وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # وأطلقهما في المغنى والشرح والرعاية الكبرى # وقيل إن وهبته لدفع ضرر فلم يندفع أو عوض أو شرط فلم يحصل رجعت وإلا فلا ~~$ فوائد # إحداها ذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله وغيره أنه لو قال لها أنت طالق إن ~~لم تبرئيني فأبرأته صح # وهل ترجع فيه ثلاث روايات # ثالثها ترجع إن طلقها وإلا فلا انتهى # قلت هذه المسألة داخلة في الأحكام المتقدمه ولكن هنا آكد في الرجوع # الثانية يحصل رجوع الأب بقوله علم ms2247 الولد أو لم يعلم على الصحيح من المذهب # ونقل أبو طالب رحمه الله لا يجوز عتقها حتى يرجع فيها أو يردها إليه فإذا ~~قبضها أعتقها حينئذ # قال في الفروع فظاهره اعتبار قبضه وأنه يكفي # وقال جماعة من الأصحاب في قبضه مع قرينه وجهان # الثالثة لو أسقط الأب حقه من الرجوع ففي سقوطه احتمالان في الانتصار قاله ~~في الفروع # قال بن نصر الله في حواشي الفروع أظهرهما لا يسقط لثبوته له بالشرع ~~كإسقاط الولي حقه من ولاية النكاح # وقد يترجح سقوطه لأن الحق فيه مجرد حقه بخلاف ولاية النكاح فإنه حق عليه ~~لله تعالى وللمرأة فلهذا يأثم بعضله وهذا أوجه انتهى PageV07P148 # ويأتي نظير ذلك في الحضانة # الرابعة تصرف الأب ليس برجوع على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه اكثر ~~الأصحاب # وخرج أبو حفص البرمكي في كتاب حكم الوالدين في مال ولدهما رواية أخرى أن ~~العتق من الاب صحيح ويكون رجوعا # قال في التلخيص والفروع وغيرهما لا يكون وطؤه رجوعا # وهل يكون بيعه وعتقه ونحوها رجوعا على وجهين # وعليهما لا ينفذ لأنه لم يلاق الملك # ويتخرج وجه بنفوذه لاقتران الملك قاله في القاعدة الخامسة والخمسين # قال في المغنى الأخذ المجرد إن قصد به رجوعا فرجوع وإلا فلا مع عدم ~~القرينة ويدين في قصده وإن اقترن به ما يدل على الرجوع فوجهان أظهرهما أنه ~~رجوع اختاره بن عقيل وغيره قاله الحارثي # الخامسة حكم الصدقة حكم الهبة فيما تقدم على الصحيح من المذهب اختاره ~~القاضي وغيره # وقدمه في المغنى والشرح ونصراه # قال في الفروع هذا أصح الوجهين # وقال في الإرشاد لا يجوز الرجوع في الصدقة بحال وقدمه الحارثي وقال هذا ~~المذهب ونص عليه في رواية حنبل # تنبيه ظاهر كلام المصنف بل هو كالصريح أن الأم ليس لها الرجوع إذا وهبت ~~ولدها وهو الصحيح من المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره PageV07P149 # وقيل هي كالأب في ذلك # وجزم به في المبهج والإيضاح # واختاره المصنف والشارح والقاضي يعقوب ms2248 والحارثي وصاحب الفائق وقاله في ~~الإفصاح والواضح وغيرهما # وهو ظاهر كلام الخرقي # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير [ السادسة ( ( ( السادس ) ) ) لو ~~ادعى اثنان مولودا فوهباه أو أحدهما فلا رجوع لانتفاء ثبوت الدعوى وإن ثبت ~~اللحاق بأحدهما ثبت الرجوع ] # وظاهر كلام المصنف أيضا أن الجد ليس له الرجوع فيما وهبه لولد ولده وهو ~~الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل هو كالأب وأطلقهما في الفائق # قوله ( وإن نقصت العين أو زادت زيادة منفصلة لم يمنع الرجوع ) # إذا نقصت العين لم يمنع من الرجوع بلا نزاع # وكذا إذا زادت زيادة منفصلة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب قال ~~المصنف والشارح لا نعلم فيه خلافا # وفي الموجز رواية أنها تمنع # تنبيه يستثنى من كلام المصنف لو كانت الزيادة المنفصلة ولد أمة لا يجوز ~~التفريق بينه وبين أمه منع الرجوع إلا أن نقول الزيادة المنفصلة للأب قاله ~~المصنف والشارح والناظم وغيرهم PageV07P150 # قلت فيعايي بها # وتقدم في آخر الجهاد شيء من ذلك # قوله ( والزيادة للابن ) # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # ويحتمل أنها للأب وهو رواية في الفائق وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # واستثنوا ولد الأمة فإنها للولد عندهم بلا نزاع # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم ~~وتقدم نظيرها في الحجر واللقطة # قوله ( وهل تمنع الزيادة المتصلة الرجوع على روايتين ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى ~~والكافي والمحرر والشرح والفروع وتجريد العناية والحاوي الصغير والنظم ~~والقواعد # قال في الرعايتين والفائق وفي منع المتصلة صورة ومعنى روايتان # زاد في الكبرى كسمن وكبر وحبل وتعلم صنعة # إحداهما تمنع صححه في التصحيح ونصره المصنف والشارح # قال في القاعدة الحادية والثمانين بعد إطلاق الروايتين والمنصوص عن ~~الإمام أحمد رحمه الله في رواية بن منصور امتناع الرجوع # وهو المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة # والرواية الثانية لا تمنع نص عليه في رواية حنبل # وهو اختيار القاضي وأصحابه PageV07P151 # قاله الحارثي واختاره بن عبدوس في تذكرته وقال ويشارك بالمتصلة # قال في القواعد وعلى ms2249 القول بجواز الرجوع لا شيء على الأب للزيادة # فائدة لو اختلف الأب وولده في حدوث زيادة في الموهوب فالقول قول الأب على ~~الصحيح من المذهب # وقيل قول الولد وأطلقهما في الفروع # قوله ( وإن باعه المتهب ثم رجع إليه بفسخ أو إقالة فهل له الرجوع على ~~وجهين ) # وكذا لو رجع إليه بفلس المشتري # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والمصنف ~~والفروع والفائق والقواعد الفقهية والحارثي وتجريد العناية والرعايتين ~~والحاوي الصغير # أحدهما يرجع وهو المذهب # جزم به في الكافي والوجيز والمنور # واختاره بن عبدوس في تذكرته # والوجه الثاني يرجع صححه في التصحيح # وقطع به القاضي وبن عقيل قاله الحارثي # وهذا في الإقالة إذا قلنا هي فسخ # أما إذا قلنا هي بيع فقال في فوائد القواعد يمتنع رجوع الأب # وتقدم ذلك في فوائد الإقالة وهل هي فسخ أو بيع # وقيل إن رجع بخيار رجع وإلا فلا وأطلقهن الزركشي # قوله ( وإن رجع إليه ببيع أو هبة لم يملك الرجوع ) بلا نزاع PageV07P152 # وكذا لو رجع إليه بإرث أو وصية # قوله ( وإن وهبه المتهب لابنه لم يملك أبوه الرجوع إلا أن يرجع هو ) # إذا وهبه المتهب لابنه ولم يرجع هو لم يملك الجد الرجوع على الصحيح من ~~المذهب جزم به بن منجا في شرحه والشارح والمحرر والوجيز وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفائق # وفيه احتمال له الرجوع ذكره أبو الخطاب # قال في التلخيص وهو بعيد # قال الحارثي وهو كما قال وابو الخطاب وهم انتهى # وأطلقهما في الفروع # وإن رجع ملك الواهب الاول الرجوع على الصحيح من المذهب وجزم به المصنف ~~هنا # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والحارثي والفائق ~~والرعايتين والحاوي الصغير # ويحتمل أن لا يملك الرجوع # وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع # قوله ( وإن كاتبه لم يملك الرجوع إلا ان يفسخ الكتابة ) # هذا مبني على القول بعدم جواز بيع المكاتب # أما على القول بجواز بيعه وهو المذهب فحكمه حكم العين المستأجرة قاله ~~الشارح PageV07P153 # وقد صرح قبل ذلك بجواز ms2250 الرجوع في العين المستأجرة فكذا هنا لكن المستأجر ~~مستحق للمنافع مدة الإجارة والكتابة باقية على حكمها إذا رجع أيضا # وقال في الرعايتين والحاوي الصغير وإن كاتبه ومنع بيع المكاتب وزالت بفسخ ~~أو عجز رجع وإلا فلا كما لو باعه # وما أخذه الابن من دين الكتابة لم يأخذه منه أبوه بل يأخذ ما يؤديه وقت ~~رجوعه وبعده فإن عجز عاد إليه # قال الزركشي وشرط الرجوع أن لا يتعلق بالعين حق يمنع تصرف الابن كالرهن ~~وحجر الفلس والكتابة وإن لم يجز بيع المكاتب # فائدة لا يمنع التدبير الرجوع على الصحيح من المذهب # وقيل يمنع # وهذا الحكم مفرع على القول بجواز بيعه # فأما على القول بمنع البيع فإن الرجوع يمتنع كالاستيلاء قاله الشارح ~~وغيره # فائدة إجارة الولد له وتزويجه والوصية به والهبة قبل القبض والمزارعة ~~والمضاربة والشركة وتعليق عتقه بصفة لا يمنع الرجوع # وكذا وطء الولد لا يمنع الرجوع # وكذا إباق العبد ورده الولد لا يمنع إن قيل ببقاء الملك # وإن قيل مراعى فكذلك الرجوع وإن قيل بجوازه منعت # قوله ( وللأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء ) # هذا المذهب بشرطه وعليه جماهير الأصحاب # وقطع به كثير منهم # ومنع من ذلك بن عقيل ذكره في مسألة الإعفاف PageV07P154 # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ليس للأب الكافر أن يتملك من مال ولده ~~المسلم لا سيما إذا كان الولد كافرا ثم أسلم # قلت وهذا عين الصواب # وقال أيضا والاشبه ان الأب المسلم ليس له أن يأخذ من مال ولده الكافر ~~شيئا # فعلى المذهب قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يستثنى مما للأب أن يأخذه من ~~مال ولده سرية للابن وإن لم تكن أم ولد فإنها ملحقة بالزوجة ونص عليه ~~الإمام أحمد رحمه الله في أكثر الروايات # ويأتي كلامه أيضا قريبا إذا تملك في مرض موته أو مرض موت الابن قوله ( مع ~~الحاجة وعدمها ) # يعني مع حاجة الأب وعدمها وهذا المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وهو من مفردات المذهب # وقيل لا ms2251 يتملك من مال ولده إلا ما احتاج إليه # وسأله بن منصور وغيره عن الأب يأكل من مال ابنه قال نعم إلا أن يفسده فله ~~القوت فقط # تنبيه مفهوم كلام المصنف أن الأم ليس لها أن تأخذ من مال ولدها كالأب وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب # وقيل لها ذلك كالأب # قوله ( إذا لم تتعلق حاجة الابن به PageV07P155 # يشترط في جواز أخذ الأب من مال ولده أن لا يضر الأخذ به كما إذا تعلقت ~~حاجتة به نص عليه # وقدمه في الرعاية والفروع # وعنه له الأخذ ما لم يجحف به # وجزم به الكافي والمغنى والشرح وتذكرة بن عبدوس وناظم المفردات قال في ~~المغنى والشرح وللأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء مع غناه وحاجته بشرطين # أحدهما أن لا يجحف بالابن ولا يأخذ ما تعلقت به حاجته # الثاني أن لا يأخذ من أحد ولديه ويعطيه الآخر نص عليه في رواية إسماعيل ~~بن سعيد انتهى # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله قياس المذهب أنه ليس للأب أن يتملك من مال ~~ابنه في مرض موت الأب ما يخلف تركة لأنه بمرضه قد انعقد السبب القاطع ~~لتملكه فهو كما لو تملك في مرض موت الابن انتهى # وقال أيضا لو أخذ من مال ولده شيئا ثم انفسخ سبب استحقاقه بحيث وجب رده ~~إلى الذي كان مالكه مثل أن يأخذ الأب صداق ابنته ثم يطلق الزوج أو يأخذ ~~الزوج ثمن السلعة التي باعها الولد ثم يرد السلعة بعيب أو يأخذ المبيع ( ( ~~( البيع ) ) ) الذي اشتراه الولد ثم يفلس بالثمن ونحو ذلك فالأقوى في جميع ~~الصور أن للمالك الأول الرجوع على الأب انتهى # وعنه للأب تملكه كله بظاهر قوله عليه أفضل الصلاة والسلام أنت ومالك ~~لأبيك # قوله ( وإن تصرف قبل تملكه ببيع أو عتق أو إبراء من دين لم يصح تصرفه ~~PageV07P156 # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # قال في الفروع ولا يصح تصرفه فيه قبل تملكه على الأصح # قال في القواعد الفقهية هذا المعروف ms2252 من المذهب # وعنه يصح وخرج أبو حفص البرمكي رواية بصحة تصرفه بالعتق قبل القبض # وقال أبو بكر في التنبيه بيع الأب على ابنه وعتقه وصدقته ووطء إمائه ما ~~لم يكن الابن قد وطيء جائز ويجوز ( ( ( ويحوز ) ) ) له بيع عبيده وإمائه ~~وعتقهم # فعلى المذهب قال الشيخ تقي الدين يقدح في أهليته لأجل الأذى لا سيما ~~بالحبس انتهى # وقال في الموجز لا يملك إحضاره في مجلس الحكم فإن أحضره فادعى فأقر أو ~~قامت بينه لم يحبس # فائدة يحصل تملكه بالقبض نص عليه مع القول أو النية # قال في الفروع ويتوجه أو قرينه # وقال في المبهج في تصرفه في غير مكيل أو موزون روايتان بناء على حصول ~~ملكه قبل قبضه # قوله ( وإن وطىء جارية ابنه فأحبلها صارت أم ولد له ) # إن كان الابن لم يكن وطئها صارت أم ولد لأبيه إذا أحبلها بلا نزاع وإن ~~كان الابن يطؤها فظاهر كلام المصنف هنا أنها تصير أم ولد له أيضا إذا ~~أحبلها وهو أحد الوجهين # ورجحه المصنف في المغنى # وهو كالصريح فيما قطع به صاحب المحرر والشارح وبن منجا في شرحه وصاحب ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص وغيرهم PageV07P157 # وقطع به في الرعاية الكبرى # والصحيح من المذهب أنها لا تصير أم ولد للأب إذا كان الابن يطؤها نص عليه # قال في الفروع وإن كان ابنه يطؤها لم تصر أم ولد في المنصوص # تنبيه هذا إذا لم يكن الابن قد استولدها # فإن كان الابن قد استولدها لم ينتقل الملك فيها باستيلاده كما لا ينتقل ~~بالعقود # وذكر بن عقيل في فنونه أنها تصير مستولدة لهما جميعا كما لو وطىء ~~الشريكان أمتهما في طهر واحد وأتت بولد وألحقته القافة بهما قاله في ~~القاعدة الخامسة والخمسين # قوله ( وولده حر لا تلزمه قيمته ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه تلزمه قيمته # قوله ( ولا مهر ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يلزمه المهر # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن الأب لا يلزمه قيمة جارية ابنه إذا أحبلها # قال في الفروع وقد ذكر جماعة هنا لا ms2253 يثبت للولد في ذمة أبيه شيء # قال في المحرر وغيره وهو ظاهر كلامه وهذا منه # والصحيح من المذهب أنه تلزمه قيمتها قدمه في المحرر والفروع # قوله ( ولا حد ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه يحد PageV07P158 # قال جماعة ما لم ينو تملكها منهم بن حمدان في باب حد الزنى # تنبيه محل هذا إذا كان الابن لم يطأها # فأما إن كان الابن يطؤها ففي وجوب الحد عليه روايتان منصوصتان وأطلقهما ~~في الرعاية الكبرى والفروع # قلت ظاهر ما قطع به المصنف هنا وفي باب حد الزنى وفي الكافي والمغنى ~~وغيره أنه لا حد عليه سواء كان الولد يطؤها أو لا # وقطع بالإطلاق هناك الجمهور # قال الحارثي هنا ولا فرق في انتفاء الحد بين كون الابن وطئها أو لا ذكره ~~أبو بكر والسامري وصاحب التلخيص انتهى # قلت الأولى وجوب الحد # قوله ( وفي التعزير وجهان ) # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق والهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة # أحدهما يعزر وهو الصحيح من المذهب # قال الشارح هذا أولى # قال في الفروع ويعزر في الأصح # وصححه في التصحيح وشرح الحارثي والنظم # وقدمه في الرعاية في باب حد الزنى # والوجه الثاني لا يعزر # وقيل يعزر وإن لم تحبل # قوله ( وليس للابن مطالبة أبيه بدين ولا قيمة متلف ولا أرش جناية ولا غير ~~ذلك PageV07P159 # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم # وهو من مفردات المذهب # وقال في الرعاية قلت ويحتمل أن يطالبه بما له في ذمته مع حاجته إليه وغنى ~~والده عنه # قال في الرعاية الصغرى ولا يطالب أباه بما ثبت له في ذمته في الأصح بقرض ~~وإرث وبيع وجناية وإتلاف # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن ذلك يثبت في ذمته ولكن يمنع من المطالبة به ~~وهو أحد الوجهين والمذهب منهما قدمه في المغني وهو ظاهر كلامه في المحرر ~~والرعاية والحاوي # قال الحارثي وهو الأصح # وبه جزم أبو بكر وبن البنا وهو من المفردات # قال الحارثي ومن الأصحاب من يقول بثبوت ( ( ( يثبت ) ) ) الدين وانتفاء ~~المطالبة منهم القاضي وأبو الخطاب وبن عقيل والمصنف انتهى ms2254 # واختاره المجد في شرحه # وقدم في الفروع إذا أولد أمة ابنه أنه تثبت قيمتها في ذمته ذكره في باب ~~أمهات الأولاد # والوجه الثاني لا يثبت في ذمة الأب شيء لولده # وهو المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله # وتأول بعض الأصحاب النص # قال المصنف ويحتمل أن يحمل المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله وهو قوله ~~إذا مات الأب بطل دين الابن وقوله فيمن أخذ من مهر ابنته شيئا فأنفقه ليس ~~عليه شيء ولا يؤخذ من بعده على أن أخذه له وإنفاقه إياه دليل على قصد ~~التملك PageV07P160 # قال الحارثي محل هذا في غير المتلف # أما المتلف فإنه لا يثبت في ذمته وهو المذهب بلا إشكال # ولم يحك القاضي في رؤوس مسائله فيه خلافا انتهى # وأطلقهما في الشرح والرعاية الكبرى والفائق والفروع # فعلى الوجه الأول هل يملك الأب إبراء نفسه من الدين # قال القاضي فيه نظر # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يملك الأب إسقاط دين الابن عن نفسه # قال في الفروع وذكر غير القاضي أنه لا يملكه كإبرائه غريم الابن وقبضه ~~منه انتهى # ويأتي قريبا في القاعدة الثالثة هل يسقط الدين بموت الأب وظاهر كلام ~~المصنف أيضا أنه لو وجد عين ماله الذي باعه أو أقرضه بعد موت أبيه أن له ~~أخذه إن لم يكن انتقد ثمنه وهو إحدى الروايتين # وقدم في المغنى كما تقدم أن الأب إذا مات يرجع الابن في تركته بدينه لأنه ~~لم يسقط عن الأب وإنما تأخرت المطالبة به انتهى # قلت هذا في الدين ففي العين بطريق أولى # والرواية الثانية ليس له أخذه # وأطلقهما في المبهج والرعاية الكبرى والفروع والفائق وشرح الحارثي # قال في المبهج والحارثي وكذا لو وجد بعضه $ فوائد # الأولى ليس لورثة الابن مطالبة أبيه بما للابن عليه من الدين وغيره ~~كالابن نفسه على الصحيح من المذهب # جزم به في المغنى والشرح والحارثي PageV07P161 # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لهم المطالبة وإن منعنا الابن منها وأطلقهما في الفائق # وقال في الانتصار فيمن قتل ابنه إن قلنا الدية ms2255 للوارث طالبه وإلا فلا # الثانية لو أقر الأب بقبض دين ابنه فأنكر الابن رجع على الغريم ويرجع ~~الغريم على الأب نقله مهنا # قال في الفروع وظاهره لا يرجع مع إقراره # الثالثة لو قضى الأب الدين الذي عليه لابنه في مرضه أو أوصى له بقضائه ~~كان من رأس المال قاله الأصحاب # وإن لم يقضه ولم يوص به لم يسقط بموته على أحد الوجهين اختاره بعضهم # وقدمه في الفروع والمغنى # والمنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أنه يسقط كحبسه به في الأجرة فلا يثبت ~~كجناية # قدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم # وجزم به بن عبدوس في تذكرته وأطلقهما في الشرح # وقيل ما أخذه ليملكه يسقط بموته ومالا فلا # وتقدم إذا وجد عين ماله الذي باعه بعد موت الأب # وتقدم هل يثبت له في ذمة أبيه دين أم لا # الرابعة للابن مطالبة أبيه بنفقته الواجبة عليه قاله الأصحاب # قال في الوجيز له مطالبة بها وحبسه عليها # وهو مستثنى من عموم كلام من أطلق ويعايي بها # قال في الرعايتين والحاوي الصغير وتذكرة بن عبدوس وغيرهم للابن مطالبة ~~أبيه بعين له في يده PageV07P162 # قلت وهو ظاهر كلام المصنف # الخامسة هل لولد ولده مطالبته بماله في ذمته # قال في الرعاية قلت يحتمل وجهين # وإن قلنا لا يثبت في ذمته شيء فهدر انتهى # قلت ظاهر كلام أكثر الأصحاب أن له مطالبته # قوله ( والهدية والصدقة نوعان من الهبة ) # يعنى في الأحكام وهذا المذهب # جزم به في المغنى والشرح وشرح بن منجا والهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم ~~وقدمه في الفروع # قال في الفائق والهدية والصدقة نوعان من الهبة يكفي الفعل فيهما إيجابا ~~وقبولا على أصح الوجهين # وقال في الرعاية الصغرى هما نوعا هبة # وقيل يكفي الفعل قبولا # وقيل وإيجابا # وقال في الكبرى ويكفي الفعل فيهما قبولا في الأصح كالقبض وقيل وإيجابا ~~كالدفع # وقالا ويصح قبضهما بلا إذن ولا مضى مدة إمكانه ولا يرجع فيهما أحد # وقيل إلا الأب # وقيل بل يرجع في الصدقة فقط على ولده الرشيد إن ms2256 كان قبضها وعلى الصغير ~~فيما له بيده منها انتهى # ونقل حنبل والمروذي لا رجوع في الصدقة PageV07P163 # وقال في المستوعب وعيون المسائل وغيرهما لا يعتبر في الهدية قبول للعرف ~~بخلاف الهبة # وقال بن عبدوس في تذكرته ولا رجوع فيهما لأحد سوى أب $ فوائد # إحداها وعاء الهدية كالهدية مع العرف # فإن لم يكن عرف رده قاله في الفروع # قال الحارثي لا يدخل الوعاء إلا ما جرت العادة به كقوصرة التمر ونحوها # الثانية قال في الرعاية الكبرى إن قصد بفعله ثواب الآخرة فقط فهو صدقة # وقيل مع حاجة المتهب # وإن قصد بفعله إكراما وتوددا وتحببا ومكافأة فهو هدية # قال الحارثي ومن هنا اختصت بالمنقولات لأنها تحمل إليه فلا يقال أهدى ~~أرضا ولا دارا انتهى وغيرهما هبة وعطية ونحلة # وقيل الكل عطية والكل مندوب انتهى # وقال في الحاوي الصغير الهبة والصدقة والنحلة والهدية والعطية معانيها ~~متقاربة واسم العطية شامل لجميعها وكذلك الهبة # والصدقة والهدية ( ( ( الصدقة ) ) ) متغايران فإن النبي صلى الله عليه ~~وسلم كان يأكل من الهدية دون الصدقة # فالظاهر أن من أعطى شيئا يتقرب به إلى الله تعالى للمحتاج فهو صدقة ومن ~~دفع إلى إنسان شيئا للتقرب إليه والمحبة له فهو هدية # وجميع ذلك مندوب إليه محثوث عليه انتهى # الثالثة لو أعطى شيئا من غير سؤال ولا استشراف وكان ممن يجوز له أخذه وجب ~~عليه الأخذ في إحدى الروايتين PageV07P164 # اختاره أبو بكر في التنبيه والمستوعب للحديث في ذلك # والرواية الثانية لا يجب # قال الحارثي وهو مقتضى كلام المصنف وغيره من الأصحاب # قالوا في الحج لا يكون مستطيعا ببذل غيره له وفي الصلاة لا يلزمه قبول ~~السترة # قلت وهو الصواب # وذكر الروايتين الخلال في جامعه والمجد في شرحه وأطلقهما الحارثي # قوله ( أما المريض غير مرض الموت أو مرضا غير مخوف فعطاياه كعطايا الصحيح ~~سواء تصح في جميع ماله ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب ولو مات به # وقال أبو الخطاب في الانتصار في التيمم حكمه حكم مرض الموت المخوف # فائدة لو لم يكن مرضه مخوفا حال التبرع ms2257 ثم صار مخوفا فمن رأس المال حكاه ~~السامري واقتصر عليه الحارثي اعتبارا بحال العطية # تنبيه مفهوم قوله ( وما قال عدلان من اهل الطب إنه مخوف فعطاياه كالوصية ~~) # أنه لا يقبل في ذلك عدل واحد مطلقا وهو صحيح وهو المذهب # وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز والفائق والرعاية والحاوي الصغير وغيرهم ~~PageV07P165 # وقدمه في الشرح والفروع # وقيل يقبل واحد عند العدم وهو قياس قول الخرقي # وذكر بن رزين المخوف عرفا أو بقول عدلين # قوله ( فعطاياه كالوصية في أنها لا تجوز لوارث ولا تجوز لأجنبي بزيادة ~~على الثلث إلا بإجازة الورثة مثل الهبة والعتق والكتابة والمحاباة ) # يعنى إذا مات من ذلك # أما إذا عوفى فهذه العطايا كعطايا الصحيح # تنبيه تمثيله بالعتق مع غيره يدل على أنه كغيره في أنه يعتبر من الثلث ~~وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب # وخرج بن عقيل والحلواني من مفلس رواية هنا بنفاذ عتقه من كل المال $ ~~فائدتان # إحداهما لو علق صحيح عتق عبده على شرط فوجد الشرط في مرضه فالصحيح من ~~المذهب أن يكون من الثلث # قدمه في الفروع وغيره # واختاره أبو بكر وبن أبي موسى وغيرهما # وقيل يكون من كل المال # وحكاهما القاضي في خلافه روايتين # ذكره في القاعدة السابعة عشر بعد المائة # ومحل الخلاف إذا لم تكن الصفة واقعة باختيار المعلق فإن كانت من فعله فهو ~~من الثلث بغير خلاف # الثانية المحاباة لغير وارث من الثلث كما قال المصنف PageV07P166 # لكن لو حاباه في الكتابة جاز وكان من رأس المال على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع # وذكره القاضي في موضع من كلامه وأبو الخطاب في رؤوس المسائل قال الحارثي ~~هذا المذهب عند جماعة منهم القاضي أبو الحسين وأبو يعلى الصغير والمجد وهو ~~اصح انتهى # وقيل من الثلث # اختاره المصنف هنا والقاضي في المجرد وأبو الخطاب في الهداية والسامري في ~~المستوعب # قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # واختلف فيها كلام أبي الخطاب # وكذا حكم وصيته بكتابته وإطلاقها يقتضي أن تكون بقيمته # قوله ( فأما الأمراض الممتدة ms2258 كالسل والجذام والفالج في دوامه فإن صار ~~صاحبه صاحب فراش فهي مخوفة ) بلا نزاع # ( وإلا فلا ) # يعنى وإن لم يصر صاحبها صاحب فراش فعطاياه كعطايا الصحيح وهو المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغنى والشرح والفروع والفائق وغيرهم # وصححه الزركشي وغيره # وقال أبو بكر في الشافي فيه وجه آخر أن عطيته من الثلث وهو رواية عن ~~الإمام أحمد رحمه الله تعالى PageV07P167 # قوله ( ومن كان بين الصفين عند التحام الحرب وفي لجة البحر عند هيجانه أو ~~وقع الطاعون في بلده أو قدم ليقتص منه والحامل عند المخاض فهو كالمريض ) # يعنى المريض المرض المخوف وهذا المذهب وعليه الأصحاب في الجملة # وجزم به في الوجيز وغيره من الأصحاب # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل على أن عطايا هؤلاء من المال كله ~~وذكر كثير من الأصحاب هذه الرواية من غير صيغة تمريض # وقال الشارح وغيره ويحتمل أن الطاعون إذا وقع ببلده أنه ليس بمخوف فإنه ~~ليس بمريض وإنما يخاف المرض وما هو ببعيد # وقال القاضي في المجرد إن كان الغالب من الولي الاقتصاص فمخوف وإن كان ~~الغالب منه العفو فغير مخوف # تنبيه قوله ( ومن كان بين الصفين عند التحام الحرب ) # قال المصنف والشارح وصاحب الفائق وغيرهم إذا التحم الحرب واختلطت ~~الطائفتان للقتال وكانت كل واحدة منهما مكافئة للأخرى أو مقهورة فأما ~~القاهرة منهما بعد ظهورها فليست خائفة # قوله ( قال الخرقي وكذلك الحامل إذا صار لها ستة أشهر ) # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # وقدمه الحارثي وقال هذا المذهب انتهى # والمذهب الأول عند الأصحاب ونص عليه # ولو قال المصنف وقال الخرقى بالواو لكان أولى # وعنه إذا أثقلت الحامل كان مخوفا وإلا فلا PageV07P168 # قال في الرعاية وعند ثقل الحمل وعند الطلق # قوله ( والحامل عند المخاض ) # يعنى حتى تنجو من نفاسها بلا نزاع # قيل سواء كان بها ألم في هذه المدة أو لا # قدمه في الفروع والفائق والرعاية الكبرى # وهو ظاهر كلامه في الصغرى والحاوي ms2259 الصغير # قال الحارثي وهو المنصوص # وقيل إنما يكون مخوفا في هذه المدة إذا كان بها ألم # قال في الفروع هذا أشهر # قال في الكافي ولو وضعت وبقيت معها المشيمة أو حصل مرض أو ضربان فمخوف ~~وإلا فلا # قال الحارثي الأقوى أنه إن لم يكن وجع فغير مخوف واختاره المصنف $ فوائد # منها حكم السقط حكم الولد التام قاله المصنف في المغنى وغيره # قال في الرعاية الكبرى وإن ولدت صغيرا أو بقى مرض أو وجع وضربان شديد أو ~~رأت دما كثيرا أو مات الولد معها أو قتل وقيل أو أسقطت ولدا تاما فهو مخوف ~~انتهى # وأن وضعت مضغة فعطاياها كعطايا الصحيح على الصحيح من المذهب قدمه في ~~الفروع # قال في المغنى والشرح فعطاياها كعطايا الصحيح إلا مع ألم # قال في الرعاية الكبرى بعد أن قدم عطاياها كعطايا الصحيح وقيل أو وضعت ~~مضغة أو علقة مع ألم أو مرض # وقيل لا حكم لهما بلا ألم ولا مرض PageV07P169 # ومنها حكم من حبس للقتل حكم من قدم ليقتص منه # ومنها الأسير فإن كان عادتهم القتل فحكمه حكم من قدم ليقتص منه على ~~الصحيح من المذهب # وعنه عطاياه من كل المال # وإن لم تكن عادتهم القتل فعطاياه من كل المال على الصحيح من المذهب # وعنه من الثلث نص عليه # واختاره أبو بكر وتأولها القاضي على من عادتهم القتل # ومنها لو جرح جرحا موحيا فهو كالمريض مع ثبات عقله وفهمه على الصحيح من ~~المذهب # جزم به في الفائق وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقال في الرعاية إن فسد عقله وقيل أو لا لم تصح وصيته # ومنها حكم من ذبح أو أبينت حشوته وهي أمعاؤه لا خرقها وقطعها فقط ذكره ~~المصنف وغيره حكم الميت # ذكره المصنف وغيره في الحركة في الطفل وفي الجناية # قال الحارثي ذكره الأصحاب # وقال المصنف هنا لا حكم لعطيته ولا لكلامه # قال في الفروع ومراده أنه كميت # وذكر المصنف أيضا في فتاويه إن خرجت حشوته ولم تبن ثم مات ولده ورثه # وإن أبينت فالظاهر ms2260 أنه يرثه لأن الموت زهوق النفس وخروج الروح ولم يوجد ~~ولأن الطفل يرث ويورث بمجرد استهلاله وإن كان لا يدل على حياة أثبت من حياة ~~هذا انتهى PageV07P170 # قال في الفروع وظاهر هذا من الشيخ أن من ذبح ليس كميت مع بقاء روحه انتهى # قال في الرعاية ومن ذبح أو أبينت حشوته فقوله لغو # وإن خرجت حشوته أو اشتد مرضه وعقله ثابت كعمر وعلي رضي الله عنهما صح ~~تصرفه وتبرعه ووصيته # قوله ( وإن عجز الثلث عن التبرعات المنجزة بدئ بالأول فالأول ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يقدم العتق # وعنه يقسم بين الكل بالحصص كالوصايا وهو وجه في المحرر # قال الحارثي وليس بشيء # قوله ( فإن تساوت قسم بين الجميع بالحصص ) # إن لم يكن فيها عتق ووقعت دفعة واحدة قسم الثلث بينهم بالحصص بلا نزاع # وإن كان فيها عتق فكذلك على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع ~~به كثير منهم # وقال الحارثي في العتق يقرع بينهم فيكمل العتق في بعضهم كما في حال ~~الوصية # وعنه يقدم العتق قدمه في الهداية والمستوعب وأطلقهما في المذهب والشرح # قوله ( وأما معاوضة ( ( ( معارضة ) ) ) المريض بثمن المثل فتصح من رأس ~~المال وإن كانت مع وارث PageV07P171 إن كانت المعاوضة في المرض مع غير ~~الوارث بثمن المثل صحت من رأس المال بلا نزاع # وإن كانت مع وارث والحالة هذه فكذلك على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والمحرر والشرح ~~والفروع والرعايتين والحاوي الصغير والحارثي وغيرهم # ويحتمل أن لا يصح لوارث لأنه خصه بعين المال وهو لأبي الخطاب في الهداية ~~في الوصية # قال في الفروع وعنه تصح مع وارث بإجازة # واختاره في الانتصار في مسألة إقرار المريض لوارث بمال # فائدة لو قضى بعض الغرماء دينه وتركته تفي ببقية دينه صح على الصحيح من ~~المذهب نص عليه # وقدمه في المستوعب والرعايتين والحاوي الصغير والهداية والمذهب والخلاصة # قال في الفروع ونصه يصح مطلقا وصححه في النظم # وقال أبو الخطاب وبن ms2261 البنا لا يصح إلا قضاؤهم بالسوية إذا ضاق ماله ذكره ~~في المستوعب # قوله ( وإن حابى وارثه فقال القاضي يبطل في قدر ما حاباه ويصح فيما عداه ~~) # وهو الصحيح من المذهب # جزم به في المغنى والشرح وشرح بن منجا والوجيز وغيرهم PageV07P172 # وقدمه في المحرر والفروع والحارثي وقال وهذا المذهب # وصححه في الرعايتين والحاوي الصغير # وعنه لا يصح البيع مطلقا اختاره في المحرر # وعنه يدفع قيمة باقية أو يفسخ البيع # قال الحارثي ويأتي في باب الوصايا أن الأشهر للأصحاب انتفاء النفوذ عند ~~عدم الإجازة فيفيد ( ( ( فقيد ) ) ) ما قال هنا من البطلان بعدم الإجازة ~~انتهى # ويأتي في أواخر فصل وتفارق العطية الوصية حكم ما إذا حابى أجنبيا # قوله ( وإن باع المريض أجنبيا وحاباه وكان شفيعه وارثا فله الأخذ بالشفعة ~~لأن المحاباة لغيره ) # وهذا المذهب جزم به في المحرر والوجيز وشرح بن منجا # قال في الفروع أخذ شفيعه الوارث بالشفعة في الأصح وقدمه في الشرح والمغني ~~والحارثي وقال هذا الأشهر # وقيل لا يملك الوارث الشفعة هنا # وهو احتمال في المغنى والشرح # قال الحارثي والمغنى في الشفعة وجه لا شفعة له # قوله ( ويعتبر الثلث عند الموت فلو أعتق عبدا لا يملك غيره ثم ملك مالا ~~يخرج من ثلثه تبينا أنه عتق كله وإن صار عليه دين يستغرقه لم يعتق منه شيء ~~) # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # قال الحارثي في اعتبار الثلث في الوصية بحال الوصية خلاف فيجري مثله في ~~العطية على القول به وأولى # قال وهذا الوجه أظهر PageV07P173 # قال ومن الأصحاب من أورد رواية أو وجها يعتق ثلث العبد فيما إذا كان عليه ~~دين يستغرق العبد # فائدة قوله ( وتفارق العطية الوصية في أربعة أشياء أحدها أنه يبدأ بالأول ~~فالأول منها والوصايا يسوى بين المتقدم والمتأخر منها ) # هذا صحيح لكن لو اجتمعت العطية والوصية وضاق الثلث عنهما فالصحيح من ~~المذهب أن العطية تقدم وعليه الأصحاب # وجزم به في المغنى والشرح والنظم وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وصححه ms2262 في المحرر وغيره # وعنه التساوي قدمه في المحرر لكن صحح الأول كما تقدم # وعنه يقدم العتق # قال في الرعاية الكبرى قلت إن كانت الوصية فقط مما يخرج من أصل المال ~~قدمت وأخرجت العطية من ثلث الباقي # فإن أعتق عبده ولم يخرج من الثلث فقال الورثة أعتقه في مرضه وقال العبد ~~بل في صحته صدق الورثة انتهى # فائدة قوله ( وإن باع مريض قفيزا لا يملك غيره يساوي ثلاثين بقفيز يساوى ~~عشرة فأسقط قيمة الرديء من قيمة الجيد ثم أنسب الثلث إلى الباقي وهو عشرة ~~من عشرين تجده نصفها فيصح البيع في نصف الجيد بنصف الرديء ويبطل فيما بقى ) ~~وهذا بلا نزاع # وإن شئت في عملها أيضا فأنسب ثلث الأكثر من المحاباة فيصح البيع فيهما ~~بالنسبة وهو هنا نصف الجيد بنصف الرديء PageV07P174 # وإن شئت فاضرب ما حاباه في ثلاثة يبلغ ستين ثم أنسب قيمة الجيد إليه فهو ~~نصفها فيصح بيع نصف الجيد بنصف الرديء # وإن شئت فقل قدر المحاباة الثلثان ومخرجهما ثلاثة فخذ للمشتري سهمين منه ~~وللورثة أربعة ثم أنسب المخرج إلى الكل بالنصف فيصح بيع أحدهما بنصف الآخر # وبالجبر يصح بيع شيء من الأعلى بشيء من الأدنى قيمته ثلث شيء من الأعلى ~~فتكون المحاباة بثلثي شيء منه فألقها منه فيبقى قفيز إلا ثلثي شيء يعدل ~~مثلي المحاباة منه وهو شيء وثلث شيء فإذا جبرت وقابلت عدل شيئين فالشيء نصف ~~قفيز # وإنما فعل هذا لئلا يفضى إلى ربا الفضل # فلو كان لا يحصل في ذلك ربا مثل ما لو باعه عبدا يساوي ثلاثين لا يملك ~~غيره بعشرة ولم تجز الورثة فالصحيح من المذهب صحة بيع ثلثه بالعشرة ~~والثلثان كالهبة فيرد الأجنبي نصفهما وهو عشرة ويأخذ عشرة بالمحاباة ~~لنسبتها من قيمته # قدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # قال الحارثي اختاره القاضي ومن وافقه # وعنه يصح في نصفه بنصف ثمنه كالأولى لنسبة الثلث من المحاباة فصح بقدر ~~النسبة ولا شيء للمشتري سوى الخيار # اختاره في المغنى والمحرر # ولك عملها بالجبر فتقول يصح البيع ms2263 في شيء بثلث شيء فيبقى العبد إلا ثلثي ~~شيء يعدله شيئا وثلثا فأجبر وقابل يبقى عبد يعدل شيئين فالشيء نصفه فيصح ~~بيع نصف العبد بنصف الثمن PageV07P175 # لأن المسألة تدور بأن ما نفذ البيع فيه خارج من التركة وما قابله من ~~الثمن داخل فيها # ومعلوم أن ما ينفذ فيه البيع يزيد بقدر زيادة التركة وينقص بقدر نقصانها ~~وتزيد التركة بقدر زيادة المقابل الداخل ويزيد المقابل بقدر زيادة المبيع ~~وذلك دور # وعنه يصح البيع ويدفع بقية قيمته عشرة أو يفسخ # قال الحارثي وهو ضعيف وأطلقهن # فعلى المذهب لو كانت المحاباة مع وارث صح البيع على الأصح في ثلثه ولا ~~محاباة # وعلى الرواية الثالثة يدفع بقية قيمته عشرين أو يفسخ # وإذا أفضى إلى إقالة بزيادة أو ربا فضل تعينت الرواية الوسطى كالمسألة ~~التي ذكرت أولا أو نحوها # قوله ( وإن أصدق امرأة عشرة لا مال له غيرها وصداق مثلها خمسة فماتت قبله ~~ثم مات فلها بالصداق خمسة وشيء بالمحاباة رجع إليه نصف ذلك بموتها صار له ~~سبعة ونصف إلا نصف شيء يعدل شيئين أجبرها بنصف شيء وقابل يخرج الشيء ثلاثة ~~فلورثته ستة ولورثتها أربعة ) # وهذا بلا نزاع # وقوله ( وإن مات قبلها ورثته وسقطت المحاباة نص عليه ) # وهذا الصحيح من المذهب نص عليه # وقدمه في المغنى والشرح والفائق وشرح بن منجا والرعايتين والحاوي الصغير ~~وصححه الناظم PageV07P176 # وعنه ( تعتبر المحاباة من الثلث قال أبو بكر هذا قول قديم رجع عنه ) # قال الحارثي قول أبي بكر إنه مرجوع عنه لا دليل عليه من تاريخ ولا غيره # وفيه وجه إن ورثته فوصية لوارث # قال في الفروع وزيادة مريض على مهر المثل من ثلثه نص عليه # وعنه لا يستحقها صححها بن عقيل وغيره # قال الإمام أحمد رحمه الله هي كوصية لوارث $ فائدتان # إحداهما لو وهبها كل ماله فماتت قبله فلورثته أربعة أخماسه ولورثتها خمسة # ويأتي في باب الخلع إذا خالعها أو حاباها أو خالعته في مرض موتها # الثانية قال في الانتصار له لبس الناعم وأكل الطيب لحاجته وإن فعله ms2264 ~~لتفويت الورثة منع من ذلك وقاله المصنف وتبعه الحارثي # وفي الانتصار أيضا يمنع إلا بقدر حاجته وعادته وسلمه أيضا لأنه لا يستدرك ~~كإتلافه # وجزم به الحلواني في الحجر # وجزم به غير الحلواني أيضا وبن شهاب # وقال لأن حق الورثة لم يتعلق بعين ماله # قوله ( ولو ملك بن عمه فأقر في مرضه أنه أعتقه في صحته ) عتق ( ولم يرثه ~~ذكره أبو الخطاب ) والسامري وغيرهما ( لأنه لو ورثه كان إقراره لوارث ~~PageV07P177 # قال في الرعاية الكبرى هذا أقيس وقدمه في الشرح # والمنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أنه يعتق ويرث وهو المذهب قدمه في ~~المحرر والرعايتين والنظم والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وهو احتمال في الشرح # قال الحارثي هذا المذهب # فعلى المذهب يعتق من رأس ماله على الصحيح نص عليه # وقيل من الثلث # فعلى الصحيح المنصوص لو اشترى ابنه بخمسمائة وهو يساوي ألفا فقدر ~~المحاباة من رأس ماله $ فوائد # الأولى لو اشترى من يعتق على وارثه صح وعتق على وارثه # وإن دبر بن عمه عتق والمنصوص لا يرث # وقيل يرث # الثانية لو قال أنت حر في آخر حياتي عتق # قال في الفروع والأشهر أنه يرث وليس عتقه وصية له فهو وصية لوارث # الثالثة لو علق عتق عبده بموت قريبه لم يرثه ذكره جماعة وقدمه في الفروع # قال القاضي لأنه لا حق له فيه # قال في الفروع ويتوجه الخلاف # الرابعة لو علق عتق عبده على شيء فوجد وهو مريض عتق من ثلث ماله على ~~الصحيح من المذهب # وقيل من كله PageV07P178 # ويأتي في آخر كتاب العتق لو أعتق بعض عبد أو دبره في مرض موته وأحكام أخر # قوله ( وكذلك على قياسه لو اشترى ذا رحمه المحرم في مرضه وهو وارثه أو ~~وصى له به أو وهب له فقبله في مرضه ) # يعني أنه يعتق ولا يرث على قول أبي الخطاب ومن تبعه # قال في الرعاية فيما إذا قبل الهبة أو الوصية هذا أقيس # ( وقال القاضي يرثه ) # وهو المذهب نص عليه وصححه الشارح # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين ms2265 والحاوي الصغير والفروع وغيرهم وعنه ~~لا يصح الشراء إذا كان عليه دين # وقيل يصح الشراء ويباع ذكره في الرعاية # فعلى المذهب إذا ملك من يعتق عليه بهبة أو وصية فإنهم يعتقون من رأس ~~المال على الصحيح من المذهب نص عليه # قال في الفروع فمن رأس ماله في المنصوص # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وجزم به في المحرر وغيره واختاره المصنف وغيره # وقيل من الثلث ذكره في الفروع والرعاية وغيرهما # قلت اختاره القاضي وبن عقيل قاله الحارثي # وعلى المذهب أيضا لو اشترى من يعتق عليه بالرحم فإنه يعتق من الثلث على ~~الصحيح من المذهب نص عليه # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والنظم # واختاره القاضي وبن عقيل # وعنه يعتق من رأس ماله اختاره المصنف والحارثي وغيرهما PageV07P179 # ويرث أيضا اختاره جماعة منهم القاضي وابنه وأبو الحسين وبن بكروس والمجد ~~والحارثي وغيرهم # قال في المحرر وغيره فإذا أعتقناه من الثلث وورثناه فاشترى مريض أباه ~~بثمن لا يملك غيره وترك ابنا عتق ثلث الأب على الميت وله ولاؤه وورث بثلثه ~~الحر من نفسه ثلث سدس باقيها الموقوف ولم يكن لأحد ولاء على هذا الجزء ~~وبقية الثلثين إرث للابن يعتق عليه وله ولاؤه # وإذا لم تورثه ( ( ( نورثه ) ) ) فولاؤه بين ابنه وبن ابنه أثلاثا # قال في القاعدة السابعة والخمسين لو اشترى مريض أباه بثمن لا يملك غيره ~~وهو تسعة دنانير وقيمة الأب ستة فقد حصل منه عطيتان من عطايا المريض محاباة ~~البائع بثلث المال وعتق الأب إذا قلنا إن عتقه من الثلث وفيه وجهان # أحدهما وهو قول القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول يتحاصان # والثاني تنفذ المحاباة ولا يعتق الأب وهو اختيار صاحب المحرر # قوله ( ولو أعتق أمته وتزوجها في مرضه لم ترثه على قياس الأول ) # وهو أحد الوجهين # واختاره بن شاقلا في تعاليقه وصاحب التلخيص # قلت فيعايي بها وبأشباهها مما تقدم لكونهم ليس فيهم من موانع الإرث شيء ~~ولا يرثون # وقال القاضي ترثه وهو المذهب نص عليه # وجزم به في الشرح وغيره # وقدمه ms2266 في المحرر والرعايتين والحاوى الصغير والفروع والنظم وغيرهم ~~PageV07P180 # قال الحارثي هو المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم القاضي وبن عقيل والشريف ~~أبو جعفر # فائدة عتقها يكون من الثلث إن خرجت من الثلث عتقت وصح النكاح وإن لم تخرج ~~عتق قدرة وبطل النكاح لانتفاء شرطه # قوله ( ولو أعتقها وقيمتها مائة ثم تزوجها وأصدقها مائتين لا مال له ~~سواهما وهي مهر مثلها ثم مات صح العتق ولم تستحق الصداق لئلا يفضي إلى ~~بطلان عتقها ثم يبطل صداقها ) # قال المصنف هذا أولى # وقال القاضي يستحق المائتين ويعتق $ فائدتان # إحداهما لو تزوج في مرض الموت بمهر يزيد على مهر المثل ففي المحاباة ~~روايتان # إحداهما هي موقوفة على إجازة الورثة لأنها عطية لوارث # والثانية تنفذ من الثلث نقلها المروذي والاثرم وصالح وبن منصور والفضل بن ~~زياد # قاله في القاعدة السابعة والخمسين # الثانية لو أصدق المائتين أجنبية والحالة ما ذكر صح وبطل العتق في ثلثي ~~الأمة لأن الخروج من الثلث معتبر بحالة الموت # وهكذا لو تلفت المائتان قبل موته # قوله ( وإن تبرع بثلث ماله ثم اشترى أباه من الثلثين فقال القاضي يصح ~~الشراء PageV07P181 ولا يعتق لأنه جعل الشراء وصية لأن تبرع المريض إنما ~~ينفذ في الثلث ويقدم الأول فالأول # وجزم بهذا بن منجا في شرحه وهو المذهب # قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وعلى قول من قال ليس الشراء بوصية يعتق الأب وينفذ من التبرع قدر ثلث ~~المال حال الموت وما بقي فللأب سدسه وباقيه للابن وأطلقهما في الشرح # قال الحارثي في هذه المسألة قال الأصحاب يصح الشراء وهل يعتق ويرث # إن قيل بعتق ذي الرحم المحرم من الثلث فلا عتق ولا إرث # وإن قيل بعتقه من رأس المال عتق ونفذ التبرع من ثلث المال وكذا فيما زاد ~~PageV07P182 $ كتاب الوصايا # قوله ( وهي الأمر بالتصرف بعد الموت والوصية بالمال هي التبرع به بعد ~~الموت ) # هذا الحد هو الصحيح جزم به في الوجيز وغيره # وصححه في الشرح وغيره # وقدمه في المستوعب وغيره # وقال أبو الخطاب هي التبرع بما يقف نفوذه ms2267 على خروجه من الثلث # فعلى قوله تكون العطية في مرض الموت وصية والصحيح خلافه # قال في المستوعب وفي حده اختلاف من وجوه # أحدها أنه يدخل فيه تبرعه بهباته وعطاياه المنجزة في مرض موته وذلك لا ~~يسمى وصية # ويخرج منه وصية بما زاد على الثلث فإنها وصية صحيحة موقوفة على إجازة ~~الورثة # ويخرج منه أيضا وصية بفعل العبادات وقضاء الواجبات والنظر في أمر الأصاغر ~~من أولاده وتزويج بناته ونحو ذلك # تنبيه قوله ( وتصح من البالغ الرشيد عدلا كان أو فاسقا رجلا أو امرأة ~~مسلما أو كافرا ) # هذا صحيح بلا نزاع في الجملة # وقد شمل العبد وهو صحيح ذكره الأصحاب منهم المصنف وغيره فإن كان فيما عدا ~~المال فصحيح # وإن كان في المال فإن مات قبل العتق فلا وصية على المذهب لانتفاء ملكه ~~PageV07P183 # وإن قيل يملك بالتمليك صحت ذكره بعض الأصحاب # والمكاتب والمدبر وأم الولد كالقن # وشمل كلامه أيضا المحجور عليه لفلس فتصح حتى لو كانت الوصية بعين من ماله ~~لأنه قد يتحول ما بقي من الدين فلا يتعين المال الأول إذن للغرماء # وإن مات قبل ذلك لغت الوصية # قال في الكافي وغيره هذا إذا لم يعاين الموت # فأما إذا عاين الموت لم تصح وصيته لأن الوصية قول ولا قول له والحالة هذه # وتقدم في آخر الباب الذي قبله قبل قوله والحامل ( ( ( الحامل ) ) ) عند ~~المخاض ما يتعلق بذلك فليراجع # قوله مسلما كان أو كافرا تصح وصية المسلم بلا نزاع # وكذا تصح وصية الكافر مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقطع به ~~في الفروع وغيره # وقيل لا تصح من مرتد # وأطلق الوجهين في الرعايتين والحاوي الصغير # تنبيه شمل كلام المصنف صحة وصية العبد وهو صحيح صرح به المصنف وغيره من ~~الأصحاب فينفذ فيما عدا المال # وأما المال فإن مات قبل العتق فلا وصية على المذهب # وإن قيل يملك صحت ذكره بعض الأصحاب نقله الحارثي # قلت وهو ضعيف # وإن مات بعد العتق نفذت بلا خلاف # والمكاتب والمدبر وأم الولد كالقن # فلو قال متى ms2268 عتقت ثم مت فثلثي لفلان نفذ نقله الحارثي PageV07P184 # قوله ( ومن السفيه في أصح الوجهين ) # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وصححه في الفائق والحارثي وغيرهما # وقدمه في المغنى والشرح والفروع وغيرهم # والوجه الثاني لا تصح منه حكاه أبو الخطاب # وذكر المجد في شرحه أنه المنصوص # قلت وهو ضعيف # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير # تنبيه محل الخلاف فيما إذا أوصى بمال # أما وصيته على أولاده فلا تصح قولا واحدا لأنه لا يملك التصرف بنفسه ~~فوصيته أحق وأولى قاله في المطلع # قلت ظاهر كلام كثير من الأصحاب في باب الموصى إليه صحة وصيته بذلك وهو ~~أولى بالصحة من الوصية بالمال # والظاهر أن الذي حداه إلى ذلك تعليل الأصحاب بكونه محجورا عليه في ~~تصرفاته أو لكونه محتاجا إلى الثواب وتصرفه في هذه محض مصلحة من غير ضرر ~~لأنه إن عاش لم يذهب من ماله شيء # ولا يلزم من ذلك أن الوصية على أولاده لا تصح # اللهم إلا أن يكون في المسألة نقل خاص # قوله ( ومن الصبي العاقل إذا جاوز العشر ) # إذا جاوز الصبي العشر صحت وصيته على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية ~~الجماعة وعليه الأصحاب PageV07P185 # حتى قال أبو بكر لا يختلف المذهب أن من له عشر سنين تصح وصيته انتهى # وعنه تصح إذا بلغ اثني عشرة سنة نقلها بن المنذر # ونقل الأثرم لا تصح من بن اثني عشرة سنة فلم يطلع أبو بكر على ذلك وقيل ~~لا تصح حتى يبلغ وهو احتمال في الكافي # قوله ( ولا تصح ممن له دون السبع ) # يعني ممن لم يميز على ما تقدم في كتاب الصلاة # ( وفيما بينهما روايتان ) يعني فيما بين السبع والعشر # وأطلقهما أبو بكر عبد العزيز وصاحب المستوعب والفروع والفائق والحاوي ~~الصغير وتجريد العناية # إحداهما لا تصح وهو ظاهر كلام الخرقي وصاحب الوجيز وصححه في التصحيح # قال بن أبي موسى لا تصح وصية الغلام لدون عشر ولا إجازته قولا واحدا ~~واختاره أبو بكر # وقدمه ms2269 في المحرر والرعايتين والنظم وشرح بن رزين # وجزم به في المنور ومنتخب الأدمى # وأختاره بن عبدوس في تذكرته # وقال في القواعد الأصولية هذا المشهور عن الإمام أحمد رحمه الله # قال الحارثي هذا الأشهر عنه # والرواية الثانية تصح وهو المذهب # وقال القاضي وأبو الخطاب تصح وصية الصبي إذا عقل # قال المصنف في العمدة وتصح الوصية من الصبي إذا عقل PageV07P186 # وجزم به في التسهيل وصححه في الخلاصة # وقدمه في الكافي والمذهب وإدراك الغاية # قال الحارثي لم أجد هذه منصوصة عن الإمام أحمد رحمه الله # وقيل تصح وصية بنت تسع اختاره أبو بكر وبن أبي موسى # وقيل تصح لسبع منهما # قوله ( وفي السكران وجهان ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي ~~الصغير # أحدهما لا تصح وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح والمغنى والشرح ~~والنظم والفائق والحارثي # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الكافي وغيره # والوجه الثاني تصح وصيته # ويأتي في أول كتاب الطلاق أن في أقوال السكران وأفعاله خمس روايات أو ستا # قوله ( ولا تصح وصية من اعتقل لسانه بها ) # وهو المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب منهم القاضي وبن عقيل وجزم به ~~في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وعنه التوقف ويحتمل أن تصح # يعني إذا اتصل بالموت وفهمت إشارته PageV07P187 # ذكره بن عقيل وأبو الخطاب في الهداية واختاره في الفائق # قلت وهو الصواب # قال الحارثي وهو الأولى # واستدل له بحديث رض اليهودي رأس الجارية وإيمائها إليه # قوله ( وإن وجدت وصية بخطه صحت ) # هذا المذهب مطلقا # قال الزركشي نص عليه الإمام أحمد رحمه الله واعتمده الأصحاب وقاله الخرقي # وقدمه في المغنى والشرح والمحرر والرعايتين والفروع وغيرهم # وقال القاضي في شرح المختصر ثبوت الخط يتوقف على معاينة البينة أو الحاكم ~~لفعل الكتابة لأن الكتابة عمل والشهادة على العمل طريقها الرواية نقله ~~الحارثي # ويحتمل أن لا تصح حتى يشهد عليها # وقد خرج بن عقيل ومن بعده رواية بعدم الصحة أخذا من قول الإمام ms2270 أحمد رحمه ~~الله فيمن كتب وصيته وختمها وقال اشهدوا بما فيها أنه لا تصح أي شهادتهم ~~على ذلك # فنص الإمام أحمد في الأولى بالصحة وفي الثانية بعدمها حتى يسمعوا ما فيه ~~أو يقرأ عليه فيقر بما فيه # فخرج جماعة منهم المجد في محرره وغيره في كل منهما رواية من الأخرى وقد ~~خرج المصنف في باب كتاب القاضي إلى القاضي من الأولى في الثانية وقال هنا ~~يحتمل أن لا يصح حتى يشهد عليها فهو كالتخريج من الثانية في الأولى # والصحيح من المذهب التفرقة PageV07P188 # فتصح في الأولى ولا تصح في الثانية وعليه جماهير الأصحاب # وقيل تصح في الثانية أيضا اختاره المصنف والشارح وصاحب الفائق ويأتي ~~النصان في كلام المصنف في باب حكم كتاب القاضي إلى القاضي # تنبيه معنى قول الإمام أحمد رحمه الله فيمن كتب وصيته وختمها وقال اشهدوا ~~بما فيها أنها لا تصح أي لا تصح شهادتهم على ذلك # قلنا العمل بخطه في هذه الوصية فحيث علم خطه إما بإقرار أو ببينة فإنه ~~يعمل بها كالأولى بل هي من أفراد العمل بالخط في الوصية # نبه على ذلك شيخنا في حواشي الفروع وهو واضح # قلت في كلام الزركشي إيماء إلى ذلك # فإنه قال وقد يفرق بأن شرط الشهادة العلم وما في الوصية والحال هذه غير ~~معلوم # أما لو وقعت الوصية على أنه لو وصى فليس في نص الإمام أحمد رحمه الله ~~تعالى ما يمنعه # ثم بعد ذلك يعمل بالخط بشرطه انتهى # قوله ( والوصية مستحبة ) # هذا المذهب في الجملة وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه تجب ~~لقريب غير وارث اختاره أبو بكر # ونقل في التبصرة عن أبي بكر وجوبها للمساكين ووجوه البر # قوله ( لمن ترك خيرا وهو المال الكثير ) # يعنى في عرف الناس على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير # وقطع به بن عبدوس في تذكرته PageV07P189 # وقال المصنف والذي يقوى عندي أنه متى كان المتروك لا يفضل عن غني الورثة ~~لا تستحب الوصية واختاره في الفائق # وقيل هو ms2271 من كان له أكثر من ثلاثة آلاف # وهو ظاهر ما جزم به في المستوعب # وقال في الوجيز تسن لمن ترك ورثة وألف درهم فصاعدا لا دونها وقاله أبو ~~الخطاب وغيره # فائدة المتوسط في المال هو المعروف في عرف الناس بذلك على الصحيح من ~~المذهب جزم به في الرعاية الصغرى وقدمه في الرعاية الكبرى # وقيل المتوسط من له ثلاثة آلاف درهم والفقير من له دونها # وجزم جماعة من الأصحاب أن المتوسط من ملك من ألف إلى ثلاثة آلاف ومنهم ~~صاحب الهداية والمذهب والمستوعب # وقيل الفقير من له دون ألف ونقله بن منصور # قال في الفروع قال أصحابنا هو فقير # قوله ( بخمس ماله ) # يعنى يستحب لمن ترك خيرا الوصية بخمس ماله # وهذا المذهب جزم به في الوجيز وشرح بن منجا والشرح # وقدمه في الفروع والفائق # وقال الناظم يستحب لمن له مال كثير ووارثه غني الوصية بخمس ماله # وقيل بثلث ماله عند كثرته اختاره القاضي وأبو الخطاب وبن عقيل قاله في ~~الفائق # قال الحارثي وهو المنصوص # وقال في الإفصاح تسن الوصية بدون الثلث PageV07P190 # وقال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين وغيرهم يستحب ~~للغني الوصية بثلث ماله والمتوسط بالخمس # ونقل أبو طالب إن لم يكن له مال كثير ألفان أو ثلاثة أوصى بالخمس ولم ~~يضيق على ورثته وإن كان له مال كثير فالربع أو الثلث # وأطلق في الغنية استحباب الوصية بالثلث لقريب فقير فإن كان القريب غنيا ~~فللمساكين وعالم ودين قطعه عن السبب القدر وضيق عليهم الورع الحركة فيه ~~وانقلب السبب عندهم فتركوه ووقفوا بالحق انتهى # وكذا قيد المصنف في المغنى استحباب الوصية بالثلث لقريب فقير قال في ~~الفروع مع أن دليله عام # قوله ( ويكره لغيره إن كان له ورثة ) # أي تكره الوصية لغير من ترك خيرا # فتكره للفقير الوصية مطلقا على الصحيح من المذهب # نقل بن منصور لا يوصى بشيء # قال في الوجيز لا يسن لمن ترك أقل من ألف درهم وقدمه في الفروع وقيل تكره ~~إذا كان ورثته محتاجين وإلا فلا # قال ms2272 في التبصرة رواه بن منصور وقاله في المغنى وغيره # وجزم به في الرعايتين والنظم والوجيز والفائق والحاوي الصغير والهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة # قلت وهو الصواب # وتقدم إطلاقه في الغنية استحباب الوصية بالثلث # وتقدم ما اختاره المصنف PageV07P191 # قوله ( فأما من لا وارث له فتجوز وصيته بجميع ماله ) # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم أبو بكر والقاضي والشريف وأبو ~~الخطاب والشيرازي والمصنف وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم وصححه ~~في النظم وغيره # وعنه لا تجوز إلا بالثلث نص عليه في رواية بن منصور # قال أبو الخطاب في الانتصار هذه الرواية صريحة في منع الرد وتوريث ذوي ~~الأرحام # وأطلقهما في الهداية والمستوعب # وقيل تجوز بماله كله إذا كان وارثه ذا رحم # قال الشارح وهو ظاهر كلام الخرقي # وأطلق في الفائق في ذوي الأرحام وجهين # قال في القاعدة التاسعة والأربعين بعد المائة بناهما بعض الأصحاب على أن ~~الحق لغير معين # وبناهما القاضي على أن بيت المال هل هو جهة ومصلحة أو وارث # فإن قيل هو جهة ومصلحة جازت الوصية بجميع ماله # وإن قيل هو وارث فلا تجوز إلا بالثلث وتابعه في الفروع وغيره ويأتي ~~الكلام في ذلك مستوفى في آخر باب أصول المسائل فعلى المذهب لو مات وترك ~~زوجا أو زوجة لا غير وأوصى بجميع ماله ورد بطلت في قدر فرضه من الثلثين ~~فيأخذ الموصي له الثلث ثم يأخذ أحد الزوجين فرضه من الباقي وهو الثلثان ~~فيأخذ الربع إن كان زوجة ويأخذ النصف إن كان زوجا ثم يأخذ الموصى له الباقي ~~من الثلثين وهذا هو الصحيح من المذهب PageV07P192 # اختاره الشارح وصاحب الفائق # وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع # وجزم به في المحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وقيل لا يأخذ الموصى له مع أحد الزوجين سوى الثلث # وقدمه في الشرح والفائق # قلت هو ظاهر كلام المصنف وصاحب الوجيز وغيرهما حيث قالوا ولا يجوز لمن له ~~وارث الوصية بزيادة على الثلث $ فائدتان # إحداهما وكذا الحكم لو كان ms2273 الوارث واحدا من أهل الفروض وقلنا بعدم الرد ~~قاله في الرعاية وغيرها # الثانية لو أوصى أحد الزوجين للآخر فله على الرواية الأولى المال كله ~~إرثا ووصية على الصحيح من المذهب # وقيل لا تصح # وله على الرواية الثانية الثلث بالوصية ثم فرضه من الباقي والبقية لبيت ~~المال # قوله ( ولا يجوز لمن له وارث الوصية بزيادة على الثلث لأجنبي ولا لوارثه ~~بشيء إلا بإجازة الورثة ) # يحرم عليه فعل ذلك على الصحيح من المذهب نص عليه # وجزم به في المحرر والوجيز وشرح بن منجا وتذكرة بن عبدوس وغيرهم وقدمه في ~~الفروع والفائق # وقيل يكره له ذلك # قال في الفروع وقال في التبصرة يكره PageV07P193 # قلت وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والنظم وغيرهم # وجزم به في الرعاية الكبرى في الثانية وقدمه في الأولى # وعنه يكره في صحته من كل ماله نقله حنبل # قلت الأولى الكراهة # ولو قيل بالإباحة لكان له وجه # قوله ( إلا بإجازة الورثة ) # يعنى أنها تصح بإجازة الورثة فتكون موقوفة عليها # وهذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب صححه في الفروع وغيره وجزم ~~به في المحرر والوجيز وغيرهما # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # قال الزركشي هو المشهور والمنصوص في المذهب # حتى إن القاضي في التعليق وأبا الخطاب في خلافه والمجد وجماعة لم يحكوا ~~فيه خلافا # وعنه الوصية باطلة وإن أجازها الورثة إلا أن يعطوه عطية مبتدأه واختاره ~~بعض الأصحاب # وهو وجه في الفائق في الأجنبي ورواية في الوارث # تنبيه يستثنى من كلام المصنف إذا أوصى بثلثه يكون وقفا على بعض ورثته ~~فإنه يصح على الصحيح من المذهب على ما تقدم في الهبة # وفيه قول اختاره المصنف بعدم الصحة # فيكون ظاهر كلام المصنف موافقا لما اختاره # قوله ( إلا أن يوصى لكل وارث بمعين بقدر ميراثه فهل تصح على وجهين ~~PageV07P194 # وأطلقهما في المغنى والشرح وشرح بن منجا والفائق # أحدهما تصح وهو الصحيح # قال في الفروع وتصح معاوضة مريض بثمن مثله # وعنه مع وارث بإجازة اختاره في ms2274 الانتصار لفوات حقه من المعين # ثم قال ومثلها وصية لكل وارث بمعين بقدر حقه # صححه في التصحيح والحارثي # وقدمه في المحرر وإدراك الغاية والرعايتين والحاوي الصغير # والوجه الثاني لا تصح إلا بإجازة الورثة صححه في المذهب والنظم # قوله ( وإن لم يف الثلث بالوصايا تحاصوا فيه وأدخل النقص على كل واحد ~~بقدر وصيته ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يقدم العتق ولو استوعب الثلث # فعليهما هل يبدأ بالكتابة لأنه المقصود بها أو لأن العتق تغليبا ليس ~~للكتابة فيه وجهان ذكرهما القاضي والمصنف والحارثي وغيرهم # قوله ( وإجازتهم تنفيذ في الصحيح من المذهب ) وهو كما قال # قال في القواعد الفقهية أشهر الروايتين أنها تنفيذ # قال الزركشي هذا المشهور والمنصور في المذهب وجزم به جماعة منهم القاضي ~~في التعليق وأبو الخطاب في خلافة الصغير والمجد وغيرهم انتهى # قال في الفائق وغيره والإجازة تنفيذ في أصح الروايتين # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # قال الشارح لأن ظاهر المذهب أن الوصية للوارث والأجنبي بالزيادة على ~~الثلث صحيحه موقوفة على إجازة الورثة PageV07P195 # فعلى هذا تكون إجازتهم تنفيذا وإجازة محضة يكفي فيها قول الوارث أجزت أو ~~أمضيت أو نفذت انتهى # وعنه ما يدل على أن الإجازة هبة مبتدأة قال في الفروع وخصها في الانتصار ~~بالوارث # قال الشارح وقال بعض أصحابنا الوصية باطلة # فعلى هذا تكون هبة انتهى وأطلقهما أبو الفرج # تنبيهان # أحدهما قيل هذا الخلاف مبني على أن الوصية بالزائد على الثلث هل هي باطلة ~~أو موقوفة على الإجازة كما تقدم # وتقدم كلام الشارح قريبا عن بعض الأصحاب وهو الذي قطع به الزركشي وغيره # وقيل بل هو مبني على القول بالوقف # أما على البطلان فلا وجه للتنفيذ # قال في القواعد وهذا أشبه # قلت وهو الصواب # الثاني لهذا الخلاف فوائد كثيرة ذكرها بن رجب في قواعده وغيره من الأصحاب # فمنها على المذهب لا يفتقر إلى شروط الهبة من الإيجاب والقبول والقبض ~~ونحوه بل يصح بقوله أجزت وأنفذت وأمضيت ( ( ( أنفذت ) ) ) ونحو ذلك # وعلى الثانية تفتقر إلى الإيجاب والقبول ms2275 ذكره بن عقيل وغيره وكلام القاضي ~~يقتضي أن في صحتها بلفظ الإجازة وجهين # قال المجد والصحة ظاهر المذهب PageV07P196 # ومنها لا تثبت أحكام الهبة على المذهب فلو كان المجيز أبا للمجاز له لم ~~يكن له الرجوع فيه # وعلى الثانية له الرجوع # ومنها هل يعتبر أن يكون المجاز معلوما للمجيز # ففي الخلاف للقاضي والمحرر والفروع وغيرهم هو مبنى على الخلاف وطريقة ~~المصنف في المغنى أن الإجازة لا تصح بالمجهول ولكن هل يصدق في دعوى الجهالة ~~على وجهين # ومن الأصحاب من قال إن قلنا الإجازة تنفيذ صحت بالمجهول ولا رجوع وإن ~~قلنا هي هبة فوجهان # ومنها لو كان للمجاز عتقاء كان الولاء للموصى تختص به عصبته على المذهب # وعلى الثانية الولاء لمن أجاز ولو كان أنثى # فائدة لو كسب الموصى بعتقه بعد الموت وقبل الإعتاق فهو له على الصحيح من ~~المذهب # وذكره القاضي وبن عقيل وصاحب المحرر وغيرهم # وقدمه في القاعدة الثانية والثمانين # وقال المصنف في المغنى في آخر باب العتق كسبه للورثة كأم الولد انتهى # ولو كان الموصى بعتقه أمة فولدت قبل العتق وبعد الموت تبعها الولد كأم ~~الولد وقدمه في القواعد وقال هذا هو الظاهر # وقال القاضي في تعليقه لا تعتق # ومنها لو كان وقفا على المجيزين فإن قلنا الإجازة تنفيذ صح الوقف ولزم ~~وإن قلنا هبة فهو كوقف الإنسان على نفسه PageV07P197 # ومنها لو حلف لا يهب فأجاز لم يحنث على المذهب وعلى الثانية يحنث # ومنها لو قبل الوصية المفتقرة إلى الإجازة قبل الإجازة ثم أجيزت # فإن قلنا الإجازة تنفيذ فالملك ثابت له من حين قبوله # وإن قلنا هي هبة لم يثبت الملك إلا بعد الإجازة ذكره القاضي في خلافه ~~ومنها أن ما جاوز الثلث من الوصايا إذا أجيز هل يزاحم بالزائد الذي لم ~~يجاوزه ( ( ( يجاوز ) ) ) أولا مبني على الخلاف # ذكره في المحرر ومن تابعه # قال في القواعد واستشكل توجيهه على الأصحاب وهو واضح فإنه إذا كان معنا ~~وصيتان إحداهما مجاوزة للثلث والأخرى لا تجاوزه كنصف وثلث وأجاز الورثة ~~الوصية المجاوزة ms2276 للثلث خاصة # فأن قلنا الإجازة تنفيذ زاحم صاحب النصف صاحب الثلث بنصف كامل فيقسم ~~الثلث بينهما على خمسه لصاحب النصف ثلاثة أخماسه وللآخر خمساه ثم يكمل ~~لصاحب النصف نصفه بالإجازة # وإن قلنا الإجازة ابتداء عطية فإنما يزاحم بثلث خاص إذ الزيادة عليه عطية ~~محضة من الورثة لم تتلق من الميت فلا يزاحم بها الوصايا فيقسم الثلث بينهما ~~نصفين ثم يكمل لصاحب النصف ثلثه بالإجازة أي يعطى ثلثا زائدا على السدس ~~الذي أخذه من الوصية # قال وهذا مبنى على القول بأن الإجازة عطية أو تنفيذ # فيفرع على هذا القول بإبطال الوصية بالزائد على الثلث وصحتها كما سبق ~~انتهى PageV07P198 # وقد تكلم القاضي محب الدين بن نصر الله البغدادي على هذه المسألة في ~~كراسة بما لا طائل تحته # وما قاله بن رجب صحيح واضح # وقال الزركشي وقد يقال إن عدم المزاحمة إنما هو في الثلثين ولأن الهبة ~~تختص بهما والمجيز يشرك بينهما فيهما # أما الثلث فيقسم بينهما على قدر أنصبائهما انتهى # قلت الذي يظهر [ أن هذا أقوى وأولى وهو موافق لقواعد المذهب في أن الثلث ~~يقسم على قدر أنصبائهم مطلقا # وقد ذكر المصنف مسائل من ذلك في باب الوصية بالأنصباء والأجزاء كما لو ~~أوصى لواحد بثلث ماله ولآخر بربعه أو له بكل ماله ولآخر بنصفه # فقد قطع هو وغيره أنهم إذا ردوا الزائد على الثلث يكون الثلث على قدر ~~أنصبائهم # الثلث ويأخذ من الثلث بمقدار ما يأخذه لوردوا فعلى هذا المزاحمة في الثلث ~~بالزائد على # البناء الذي ذكره صاحب المحرر وغيره طريقة في المسألة وصاحب القواعد إنما # لكن يمكن أن يقال ليس في كلام المحرر البناء على القول بأنها ابتداء عطية # مسكوت عنه أو يقال بناؤه على أنه تنفيذ يدل على خلاف ذلك على خلافه ينبني ~~عليه ولذلك قال في شرح المحرر كلامه يقتضي انعكاس ] ومنها لو أجاز المريض ~~في مرض موته وصية موروثة PageV07P199 فإن قلنا إجازته عطية فهي معتبرة من ~~ثلثه # وإن قلنا هي تنفيذ فللأصحاب طريقان # أحدهما القطع بأنها من الثلث ms2277 أيضا قاله القاضي في خلافه والمجد # والطريق الثاني المسألة على وجهين وهي طريقة أبي الخطاب في انتصاره وهما ~~منزلان على أصل الخلاف في حكم الإجازة # قال في القواعد وقد ينزلان على أن الملك هل ينتقل إلى الورثة في الموصى ~~به أم تمنع الوصية الانتقال وفيه وجهان # فإن قلنا تنتقل إليهم فالإجازة من الثلث وإلا فهي من رأس ماله # ومنها إجازة المفلس قال في المغنى هي نافذة وهو منزل على القول بالتنفيذ ~~وجزم به في الفروع # قال في القواعد ولا يبعد على القاضي في التي قبلها أن لا ينفذ # وقاله المصنف في المغنى في الشفعة # ومنها إجازة السفيه نافذة على المذهب لا على الثانية ذكره في الفروع وقال ~~المصنف والشارح لا تصح إجازته مطلقا وكذا صاحب الفائق # قوله ( ومن أوصى له وهو في الظاهر وارث فصار عند الموت غير وارث صحت ~~الوصية له وإن أوصى له وهو غير وارث فصار عند الموت وارثا بطلت لأن اعتبار ~~الوصية بالموت ) # هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وأكثرهم لم يحك فيه خلافا أن الاعتبار في الوصية بحال الموت # قال في القاعدة السابعة عشر بعد المائة وحكى بعضهم خلافا ضعيفا أن ~~الاعتبار بحال الوصية كما حكى أبو بكر وأبو الخطاب رواية أن الوصية في حال ~~PageV07P200 الصحة من رأس المال ولا تصح عن الإمام أحمد رحمه الله وإنما ~~أراد العطية المنجزة كذلك قال القاضي انتهى # وقال في الرعايتين وقيل تبطل الوصية فيهما # قوله ( ولا تصح إجازتهم وردهم إلا بعد موت الموصى وما قبل ذلك لا عبرة به ~~) # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقدمه في ~~الفروع وغيره # وعنه تصح إجازتهم قبل الموت في مرضه # خرجها القاضي أبو حازم من إذن الشفيع في الشراء # قال في القاعدة الرابعة الإمام أحمد رحمه الله شبهه في موضع بالعفو عن ~~الشفعة فخرجه المجد في شرحه على روايتين # واختارها صاحب الرعاية والشيخ تقي الدين رحمه الله # قوله ( ومن أجاز الوصية ) يعنى إذا كانت جزءا مشاعا # ( ثم ms2278 قال إنما أجزت لأنني ظننت المال قليلا فالقول قوله مع يمينه وله ~~الرجوع بما زاد على ظنه في أظهر الوجهين ) # وهو المذهب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والمحرر والشرح ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق # والوجه الثاني ليس له الرجوع # اختاره أبو الخطاب وغيره # وهو احتمال في الهداية # وتقدم في الفوائد هل يشترط أن يكون المجاز معلوما PageV07P201 # تنبيه قوله ( إلا أن تقوم عليه بينة ) # يعنى تشهد بأنه كان عالما بزيادته فلا يقبل قوله # وكذا لو كان المال ظاهرا لا يخفى عليه لا يقبل قوله # وكلام المصنف وغيره ممن أطلق مقيد بذلك وهذا إذا قلنا الإجازة تنفيذ # فأما إذا قلنا هي هبة مبتدأة فله الرجوع فيما يجوز الرجوع في مثله في ~~الهبة # وقد تقدم قريبا في الفوائد # قوله ( وإن كان المجاز عينا ) وكذا لو كان مبلغا مقدرا # ( فقال ظننت باقي المال كثيرا لم يقبل قوله في أظهر الوجهين ) # وهذا المذهب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغنى والشرح والمحرر والفروع والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفائق وغيرهم # والوجه الثاني يقبل قوله # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله لو قال ظننت قيمته ألفا فبان أكثر قبل ~~قوله وليس نقضا للحكم بصحة الإجازة ببينة أو إقرار # قال وإن أجاز وقال أردت أصل الوصية قبل انتهى # قوله ( ولا يثبت الملك للموصى له إلا بالقبول بعد الموت فأما قبوله ورده ~~قبل الموت فلا عبرة به ) # أعلم أن حكم قبول الوصية كقبول الهبة على ما تقدم في بابه # قال الإمام أحمد رحمه الله الهبة والوصية واحد قاله في الفروع والزركشي ~~وغيرهما PageV07P202 # وقال في القواعد الفقهية نص الإمام أحمد رحمه الله في مواضع على أنه لا ~~يعتبر للوصية قبول فيملكه قهرا كالميراث # وهو وجه للأصحاب حكاه غير واحد انتهى # وذكر الحلواني عن أصحابنا أنه يملك الوصية بلا قبوله كالميراث # وقال في المغنى ومن تابعه وطؤه الأمة الموصى بها قبول كرجعه وبيع خيار # وقال في الرعاية وقيل يكفي الفعل قبولا # وقال في القاعدة ms2279 التاسعة والأربعين واختار القاضي وبن عقيل أنها لا تلزم ~~في المبهم بدون قبض # وخرج المصنف في المغنى وجها ثالثا أنها لا تلزم بدون القبض سواء كان ~~مبهما أو لا كالهبة # وقال في القاعدة الخامسة والخمسين والأظهر أن تصرف الموصى له في الوصية ~~بعد الموت يقوم مقام القبول لأن سبب الملك قد استقر له استقرارا لا يملك ~~إبطاله واقتصر عليه # فائدة لا يصح بيع الموصى به قبل قبوله من وارثه ذكره في الفروع في باب ~~التدبير # ويجوز التصرف في الموصى به بعد ثبوت الملك وقبل القبض باتفاق من الأصحاب ~~فيما نعلمه قاله في القاعدة الثانية والخمسين # وتقدم في آخر باب الخيار في البيع # تنبيه مراده إذا كان الموصى له واحدا أو جمعا محصورا # فأما إذا كانوا غير محصورين كالفقراء أو المساكين مثلا أو لغير آدمي ~~كالمساجد والقناطر ونحوهما فلا يشترط القبول قولا واحدا PageV07P203 # وسيأتي قريبا متى يثبت الملك له إذا قبل $ فوائد # إحداها يستقر الضمان على الورثة بمجرد موت موروثهم إذا كان المال عينا ~~حاضرة يتمكن من قبضها على الصحيح من المذهب # قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية بن منصور في رجل ترك مائتي دينار ~~وعبدا قيمته مائة وأوصى لرجل بالعبد فسرقت الدنانير بعد موت الرجل وجب ~~العبد للموصى له وذهبت دنانير الورثة # وهكذا ذكره الخرقي وأكثر الأصحاب # وقال القاضي وبن عقيل في كتاب العتق لا يدخل في ضمانهم بدون القبض لأنه ~~لم يحصل في أيديهم ولم ينتفعوا به أشبه الدين والغائب ونحوهما مما لم ~~يتمكنوا من قبضه # فعلى هذا إن زادت التركة قبل القبض فالزيادة للورثة وإن نقصت لم يحسب ~~النقص عليهم وكانت التركة ما بقي # ذكره في القاعدة الحادية والخمسين وعلله # الثانية قوله ( فإن مات الموصى له قبل موت الموصى بطلت الوصية ) بلا نزع ~~( ( ( نزاع ) ) ) # لكن لو مات الموصى له بقضاء دينه قبل موت الموصى لم تبطل الوصية بلا نزاع ~~لأن تفريغ ذمه المدين بعد موته كتفريغها قبله لوجود الشغل في الحالين كما ~~لو كان حيا ذكره الحارثي ms2280 # الثالثة لا تنعقد الوصية إلا بقوله فوضت أو وصيت إليك أو إلى زيد بكذا أو ~~أنت أو هو أو جعلته أو جعلتك وصيي أو أعطوه PageV07P204 من مالي بعد موتي ~~كذا أو ادفعوه إليه أو جعلته له أو هو له بعد موتي أو هو له من مالي بعد ~~موتي ونحو ذلك تنبيه قوله ( وإن ردها بعد موته بطلت أيضا ) بلا نزاع # لكن لو ردها بعد قبوله وقبل القبض لم يصح الرد مطلقا على الصحيح من ~~المذهب # قدمه في الفروع والفائق والزركشي وصححه الحارثي قال في المجد هذا المذهب # وقيل يصح رده مطلقا اختاره القاضي وبن عقيل # وقيل يصح رده في المكيل والموزون بعد قبوله وقبل قبضه # جزم به المصنف والشارح # قال الزركشي إن كان الرد بعد القبول والقبض لم يصح الرد وكذا لو كان بعد ~~القبول وقبل القبض على ظاهر كلام جماعة # وأورده المجد مذهبا # فائدة إذا لم يقبل بعد موته ولا رد فحكمه حكم متحجر الموات على ما مر في ~~بابه قاله في الفروع # وقال في القاعدة العاشرة بعد المائة لو امتنع من القبول أو الرد حكم عليه ~~بالرد وسقط حقه من الوصية # وقاله في الكافي وجزم به الحارثي # قوله ( وإن مات بعده وقبل الرد والقبول قام وارثه مقامه ذكره الخرقي ) # هذا المذهب نص عليه في رواية صالح قاله المجد # واختاره المصنف والشارح وغيرهما PageV07P205 # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والفروع والفائق ~~والرعايتين والحاوي الصغير # ( وقال القاضي تبطل الوصية على قياس قوله ) # يعنى في خيار الشفعة وخيار الشرط وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله ~~نقلها عبد الله وبن منصور # واختاره بن حامد والقاضي وأصحابه # وقدمه في القاعدة الرابعة والأربعين بعد المائة وقال اختاره القاضي ~~والأكثرون # وحكى الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب وجها أنها تنتقل إلى الوارث بلا قبول ~~كالخيار # قوله ( وإن قبلها بعد الموت ثبت الملك حين القبول في الصحيح ) # وهو المذهب قاله المصنف وغيره وأومأ إليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى ~~ونصره ms2281 القاضي وأصحابه وقدمه في الفروع # قال الشارح وبن منجا هذا الصحيح من المذهب ونصره الشارح ويحتمل أن يثبت ~~الملك حين الموت # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والخلاصة والمحرر والفائق # قال في العمدة ولو وصى بشيء فلم يأخذه الموصي له زمانا قوم وقت الموت لا ~~وقت الأخذ انتهى # وقال في الوجيز ويثبت الملك بالقبول عقب الموت # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب # وقيل الخلاف روايتان PageV07P206 # واختار أبو بكر في الشافي أن الملك مراعي # فإذا قبل تبينا أن الملك ثبت له من حين الموت # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى # وحكى الشريف عن شيخه أنه قال هذا ظاهر كلام الخرقي # قلت ويحتمله كلام الوجيز المتقدم بل هو ظاهر في ذلك # قال في المستوعب وهذا هو الوجه الذي قبله بعينه وهو كما قال # وحكى وجه بأنه من حين الموت بمجرده نقله الحارثي # فعلى الأول يكون ( قبل القبول للورثة ) على الصحيح من المذهب # كما صرح به المصنف هنا # واختاره هو وبن البنا والشيرازي والشارح # وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير والفائق # وقيل يكون على ملك الميت وهو مقتضى قول الشريف وأبي الخطاب في خلافيهما # قال الحارثي والقول بالبقاء للميت قال به أبو الخطاب والشريف أبو جعفر ~~والقاضي أبو الحسين وغيرهم انتهى # وأطلقهما الزركشي وصاحب القواعد فيها # وقال وأكثر الأصحاب قالوا يكون للموصى له وهو قول أبي بكر والخرقي ومنصوص ~~الأمام أحمد رحمه الله تعالى انتهى # تنبيه لهذا الخلاف فوائد كثيرة ذكرها الأصحاب # وذكر المصنف هنا بعضها # منها حكم نمائه بين الموت والقبول # فإن قلنا هو على ملك الموصى له فهو له يحتسب عليه من الثلث # إن قلنا هو على ملك الميت فتتوفر به التركة فيزداد به الثلث PageV07P207 # فعلى هذا لو وصى بعبد لا يملك غيره وثمنه عشرة فلم تجز الورثة فكسب بين ~~الموت والقبول خمسة دخله الدور # فتجعل الوصية شيئا فتصير التركة عشرة ونصف شيء تعدل الوصية والميراث وهما ~~ثلاثة أشياء فيخرج الشيء أربعة بقدر خمسي ( ( ( خمس ) ) ) العبد وهو الوصية ~~وتزداد التركة من ms2282 العبد درهمين # فأما بقيته فزادت على ملك الورثة وجها واحدا قاله في المحرر وغيره وإن ~~قلنا هو على ملك الورثة فهو لهم خاصة # وذكر القاضي في خلافه أن ملك الموصى له لا يتقدم القبول وإن النماء قبله ~~للورثة مع أن العين باقية على حكم ملك الميت فلا يتوفر الثلث # وذكر أيضا إذا قلنا إنه مراعى وأنا نتبين بقبول الموصى له ملكه له من حين ~~الموت فإن النماء يكون للموصى له معتبرا من الثلث # فإن خرج من الثلث مع الأصل فهما له وإلا كان له بقدر الثلث فإن فضل شيء ~~من الثلث كان له من النماء # وقال في القاعدة الثانية والثمانين إذا نما الموصى بوقفه ( ( ( وقفه ) ) ~~) بعد الموت وقبل إيقافه فأفتى الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه يصرف مصرف ~~الوقف لأن نماءه قبل الوقف كنمائه بعده # وأفتى به الشيخ عماد الدين السكري الشافعي # قال الدميري وهو الظاهر وأجاب بعضهم بأنه للورثة # قلت قد تقدم في كتاب الزكاة عند السائمة الموقوفة ما يشابه ذلك # وهو إذا أوصى بدراهم في وجوه البر أو ليشتري بها ما يوقف فاتجر بها الوصي ~~فقالوا ربحه مع أصل المال فيما وصى به وإن خسر ضمن النقص نقله الجماعة # وقيل ربحه إرث PageV07P208 # ومنها لو نقص الموصى به في سعر أو صفة # فقال في المحرر إن قلنا يملكه بالموت اعتبرت قيمته من التركة بسعره يوم ~~الموت على أدنى صفاته من يوم الموت إلى القبول # وإن قلنا يملكه من حين القبول اعتبرت قيمته يوم القبول سعرا وصفة انتهى # قال في القواعد والمنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله في رواية بن منصور ~~وذكره الخرقي أنه تعتبر قيمته يوم الوصية # ولم يحك في المغنى فيه خلافا # فظاهره أنه تعتبر قيمته بيوم الموت على الوجوه كلها # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله هذا قول الخرقي وقدماء الأصحاب # قال وهو أوجه من كلام المجد انتهى # قلت وهو الصحيح من المذهب # جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # قال في الفروع ويقوم بسعره ms2283 يوم الموت # ذكره جماعة ثم ذكر ما في المحرر # وقال في الترغيب وغيره وقت الموت خاصة انتهى # ويأتي ذلك في كلام المصنف في باب الموصى به في قوله وإن لم يأخذه زمانا ~~قوم وقت الموت لا وقت الأخذ # ومنها لو كانت الوصية بأمة فوطئها الوارث قبل القبول وأولدها صارت أم ولد ~~له ولا مهر عليه وولده حر لا يلزمه قيمته وعليه قيمتها للموصى له # هذا إن قلنا إن الملك لا يثبت إلا من حين القبول ويملكها الورثة # وإن قلنا لا يملكها الوارث لم تصر أم ولد # ومنها لو وطئها الموصى له قبل القبول وبعد الموت PageV07P209 # فإن قلنا الملك له فهي أم ولده وإلا فلا # ومنها لو وصى له بزوجته فأولدها قبل القبول لم تصر أم ولد له وولده رقيق ~~للوارث ونكاحه باق إن قلنا لا يملكها # وإن قلنا يملكها بالموت فولده حر وتصير أم ولده ويبطل نكاحه بالموت # ومنها لو وصى له بأبيه فمات قبل القبول فقبل ابنه وقلنا يقوم الوارث ~~مقامه في القبول عتق الموصى به حينئذ ولم يرث شيئا إذا قلنا إنما يملكه بعد ~~القبول # وإن قلنا يملكه بالموت فقد عتق به فيكون حرا عند موت أبيه فيرث منه # ومنها لو كانت الوصية بمال في هذه الصورة # فإن قلنا يثبت الملك بالموت فهو ملك للميت فتوفى منه ديونه ووصاياه # وعلى الوجه الآخر هو ملك للوارث الذي قبل ذكره في المحرر # قال في القواعد ويتخرج وجه آخر أنه يكون ملكا للموصى له على كلا الوجهين ~~لأن التمليك حصل له فكيف يصح الملك ابتداء لغيره # ومنها لو وصى لرجل بأرض فبنى الوارث فيها وغرس قبل القبول ثم قبل الموصى ~~له # ففي الإرشاد إن كان الوارث عالما بالوصية قلع بناؤه وغرسه مجانا وإن كان ~~جاهلا فعلى وجهين # قال في القواعد وهو متوجه على القول بالملك بالموت # أما إن قيل هي قبل القبول على ملك الوارث فهو كبناء المشتري الشقص ~~المشفوع وغرسه فيكون محترما يتملك بقيمته # قلت وهو الصواب # ومنها لو بيع ms2284 شقص في شركة الورثة والموصى له قبل قبوله PageV07P210 # فإن قلنا الملك له من حين الموت فهو شريك للورثة في الشفعة وإلا فلا حق ~~له فيها # ومنها جريانه من حين الموت في حول الزكاة # فإن قلنا يملكه الموصى له جرى في حوله # وإن قلنا للورثة فهل يجري في حولهم حتى لو تأخر القبول سنة كانت زكاته ~~عليهم أم لا لضعف ملكهم فيه وتزلزله وتعلق حق الموصى له به فهو كمال ~~المكاتب # قال في القواعد فيه تردد # قلت الثاني أولى # قوله ( وإذا قال في الموصى به هذا لورثتي أو ما أوصيت به لفلان فهو لفلان ~~كان رجوعا ) بلا خلاف أعلمه # ( وإن أوصى به لآخر ولم يقل ذلك فهو بينهما ) هذا المذهب # قال في القواعد الفقهية هذا المشهور في المذهب # وجزم به الخرقي وصاحب العمدة والمحرر والوجيز والشرح والمذهب والنظم ~~والخلاصة وغيرهم # وقدمه في الفروع والفائق والرعايتين والحاوي الصغير والمستوعب والحارثي # وقيل هو للثاني خاصة اختاره بن عقيل # ونقل الأثرم يؤخذ بآخر الوصية # وقال في التبصرة هو للأول # فعلى المذهب أيهما مات أو رد قبل موت الموصى كان للآخر قاله الأصحاب فهو ~~اشتراك تزاحم PageV07P211 # قوله ( وإن باعه أو وهبه أو رهنه كان رجوعا ) # إذا باعه أو وهبه كان رجوعا بلا نزاع # وكذا إن رهنه على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقطع به القاضي وبن عقيل # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وقيل ليس برجوع $ فوائد # إحداها لو أوجبه في البيع أو الهبة فلم يقبل فيهما أو عرضه لبيع أو رهن ~~أو وصى ببيعه أو عتقه أو هبته كان رجوعا على الصحيح من المذهب قدمه في ~~الفروع # واختاره القاضي وبن عقيل والمصنف نقله الحارثي # وصححه في المحرر والنظم فيما إذا أوجبه في البيع أو وهبه ولم يقبل # وقيل ليس برجوع كإيجاره وتزويجه ومجرد لبسه وسكناه وكوصيته بثلث ماله ~~فيتلف أو يبيعه ثم يملك مالا غيره فإنه في ذلك لا يكون رجوعا # وأطلقهما في الرعاية الكبرى # وأطلقهما في الصغرى ms2285 والحاوي الصغير فيما إذا أوجبه في بيع أو هبة أو رهن ~~فلم يقبل # الثانية لو قال ما أوصيت به لفلان فهو حرام عليه فرجوع ذكره في الكافي ~~واقتصر عليه الحارثي ونصره # الثالثة لو وصى بثلث ماله ثم باعه أو وهبه لم يكن رجوعا لأن الموصى به لا ~~ينحصر فيما هو حاضر بل فيما عند الموت قاله الحارثي PageV07P212 # قلت فيعايي بها # قوله ( وإن كاتبه أو دبره أو جحد الوصية فعلى وجهين ) # إذا كاتبه أو دبره أطلق المصنف فيهما وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغنى والشرح والرعايتين ~~والحاوي الصغير # أحدهما هو رجوع وهو المذهب صححه في التصحيح والمحرر والنظم # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # واختاره القاضي وبن عقيل والمصنف في الكتابة وصححه الحارثي فيهما # والوجه الثاني ليس ذلك برجوع # وأطلق فيما إذا جحد الوصية الوجهين # وأطلقهما في المغني والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وشرح ~~الحارثي # أحدهما ليس برجوع وهو المذهب صححه في التصحيح # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم وقدمه في ~~الكافي # والوجه الثاني هو رجوع وصححه في النظم # وقيد الخلاف بما إذا علم وهو مراد من أطلق والله أعلم # قوله ( وإن خلطه بغيره على وجه لا يتميز أو أزال اسمه فطحن الحنطة أو خبز ~~الدقيق أو جعل الخبز فتيتا أو نسج الغزل أو نجر الخشبة بابا ونحوه أو ~~انهدمت الدار وزال اسمها فقال القاضي هو رجوع وذكر أبو الخطاب فيه وجهين ~~PageV07P213 # اعلم أنه إذا خلطه بغيره على وجه لا يتميز أو أزال اسمه فطحن الحنطة وخبز ~~الدقيق ونحوه # وكذا لو زال اسمه بنفسه كانهدام الدار أو بعضها # فقال القاضي هو رجوع وهو المذهب صححه في التصحيح والمحرر والنظم # واختاره بن عقيل والمصنف والشارح وغيرهم # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل ليس برجوع قدمه في الهداية واختاره # وقدمه في المذهب والمستوعب وصححه في الخلاصة # وقال في القاعدة الثانية والعشرين لو وصى له برطل من زيت معين ثم خلطه ~~بزيت آخر ms2286 فإن قلنا هو اشتراك لم تبطل الوصية # وإن قلنا هو استهلاك بطلت # والمنصوص في رواية عبد الله وأبي الحارث أنه اشتراك # واختاره بن حامد والقاضي وغيرهما قاله قبل ذلك # وأما إذا عمل الخبز فتيتا أو نسج الغزل أو عمل الثوب قميصا أو ضرب النقرة ~~دراهم أو ذبح الشاة أو بنى أو غرس ففيه وجهان # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق # وأطلقهما في الكافي والنظم في البناء والغراس # أحدهما هو رجوع وهو الصحيح اختاره القاضي وبن عقيل في غير البناء والغراس ~~والمصنف والشارح مطلقا # وصححه في التصحيح فيما ذكره المصنف PageV07P214 # وجزم به في الوجيز وقدمه في الكافي في غير البناء والغراس وصححه في النظم ~~في غير البناء والغراس وصححه الحارثي فيهما # والوجه الثاني ليس برجوع اختاره أبو الخطاب وقدمه في الهداية والمذهب ~~والمستوعب # قال في الخلاصة لم يكن رجوعا في الأصح $ فائدتان # إحداهما لو وصى له بدار فانهدمت فأعادها فالمذهب بطلان الوصية # قال في القواعد هذا المشهور ولا تعود بعود البناء # ويتوجه عودها إن أعادها بآلتها القديمة # وفيه وجه آخر لا تبطل الوصية بكل حال # الثانية وطء الأمة ليس برجوع إذا لم تحمل على الصحيح من المذهب # وجزم به في الوجيز والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والنظم والكافي # وقدمه في المغنى وشرح الحارثي # وفي المغنى احتمال بالرجوع # وقال في الرعاية الكبرى وإن أوصى بأمة فوطئها وعزل عنها وقيل أو لم يعزل ~~عنها ولم تحبل فليس برجوع # وذكر بن رزين فيه وجهين # قوله ( وإن أوصى له بقفيز من صبرة ثم خلط الصبرة بأخرى لم يكن رجوعا ) # سواء خلطه بدونه أو بمثله أو بخير منه وهذا المذهب # جزم به في المحرر والكافي وشرح بن منجا PageV07P215 # قال في الهداية فإن أوصى بطعام فخلطه بغيره لم يكن رجوعا # وقدمه في المغنى والشرح والحارثي وبن رزين في شرحه # وقيل هو رجوع مطلقا وصححه الناظم في خلطه بمثله # وأطلقهما في القاعدة الثانية والعشرين وقال هما مبنيان على أن الخلط هل ~~هو استهلاك أو اشتراك # فإن قلنا هو ms2287 اشتراك لم يكن رجوعا وإلا كان رجوعا # قلت تقدمت هذه المسألة في كتاب الغصب في كلام المصنف # والصحيح من المذهب أنه اشتراك # وقيل هو رجوع إن خلطه بجزء منه وإلا فلا # وجزم به في النظم وغيره # واختاره صاحب التلخيص وغيره # قال الحارثي وهو مفهوم إيراد القاضي في المجرد # وأطلق في الفروع فيما إذا خلطه بخير منه الوجهين # قال في الرعايتين وإن أوصى بقفيز منها ثم خلطها بخير منها فقد رجع وإلا ~~فلا # قال في الكبرى قلت إن خلطها بأردأ منها صفة فقد رجع وإن خلطها بمثلها في ~~الصفة فلا # وقيل لا يرجع بحال # فائدة لو أوصى له بصبرة طعام فخلطها بطعام غيرها ففيه وجهان مطلقان # وأطلقهما في الرعايتين # أحدهما لا يكون رجوعا جزم به في الحاوي الصغير إلا أن تكون النسخة مغلوطة # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر PageV07P216 # والوجه الثاني لا يكون رجوعا # قال الحارثي لو خلط الحنطة المعينة بحنطة أخرى فهو رجوع # قطع به المصنف والقاضي وبن عقيل وصاحب التلخيص وغيرهم انتهى فهذا هو ~~المذهب صححه الحارثي # وقال في الرعاية الكبرى وقيل إن خلطها من الطعام بمثلها قدرا وصفة فعدم ~~الرجوع أظهر # وإن اختلفا قدرا أو صفة أو احتمل ذلك فالرجوع أظهر لتعذر الرجوع بالموصى ~~به # قوله ( وإن زاد في الدار عمارة أو انهدم بعضها فهل يستحقه الموصى له على ~~وجهين ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والشرح وشرح بن ~~منجا والقواعد الفقهية وشرح الحارثي # وأطلقهما في الفروع فيما إذا زاد فيها عمارة # أحدهما يستحقه صححه في التصحيح والنظم # والثاني يستحقه قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وقال في التبصرة فيما إذا زاد في الدار عمارة لا يأخذ نماء منفصلا وفي ~~متصل وجهان # وقال في الرعاية الكبرى وقلت الانقاض له والعمارة إرث # وقيل إن صارت فضاء في حياة الموصى بطلت الوصية وإن بقي اسمها أخذها إلا ~~ما انفصل منها $ فائدتان # إحداهما لو بنى الوارث في الدار وكانت تخرج من الثلث فقيل PageV07P217 ~~يرجع على الموصى له بقيمة البناء ms2288 قدمه في الرعاية الكبرى # وقيل لا يرجع وعليه أرش ما نقص من الدار عما كانت عليه قبل عمارته ~~وأطلقهما في الفروع # وإن جهل الوصية فله قيمته غير مقلوع # الثانية لو أوصى له بدار دخل فيها ما يدخل في البيع قاله الأصحاب # ونقل بن صدقة فيمن أوصى بكرم وفيه حمل فهو للموصى له # ونقل غيره إن كان يوم وصى به له فيه حمل فهو له # قال في عيون المسائل لا يلزم الوارث سقى ثمرة موصى بها لأنه لم يضمن ~~تسليم هذه الثمرة إلى الموصى له بخلاف البيع # قوله ( وإن وصى لرجل ثم قال إن قدم فلان فهو له فقدم في حياة الموصى فهو ~~له ) بلا نزاع # ( وإن قدم بعد موته فهو للأول في أحد الوجهين ) # وهو المذهب صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وغيره # واختاره القاضي وقدمه في الفروع والخلاصة والحاوي الصغير واختاره القاضي # وفي الآخر هو للقادم وهو احتمال في الهداية # وأطلقهما في المذهب والشرح # قوله ( وتخرج الواجبات من رأس المال أوصى بها أو لم يوص فإن وصى معها ~~بتبرع اعتبر الثلث من الباقي بعد إخراج الواجب ) # على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # ونقل بن إبراهيم في حج لم يوص به وزكاة وكفارة من الثلث # ونقل أيضا من رأس ماله مع علم الورثة PageV07P218 # ونقل عنه في زكاة من كله مع الصدقة $ فائدتان # إحداهما إذا لم يف ماله بالواجب الذي عليه تحاصوا على الصحيح من المذهب ~~مطلقا وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه # وعنه تقدم الزكاة على الحج اختاره جماعة # ونقل عبد الله يبدأ بالدين وذكره جماعة قولا كتقديمه بالرهينة # وتقدم ذلك والذي قبله بأتم من هذا في أواخر كتاب الزكاة في كلام المصنف ~~فليراجع # وتقدم إذا وجب عليه الحج وعليه دين وضاق المال عن ذلك في أواخر كتاب الحج # الثانية المخرج لذلك وصيه ( ( ( وصيته ) ) ) ثم وارثه ثم الحاكم على ~~الصحيح من المذهب نص عليه # وقيل الحاكم بعد الوصى وهو احتمال لصاحب الرعاية # فإن أخرجه من لا ولاية له عليه من ms2289 ماله بإذن أجزأ وإلا فوجهان وأطلقهما ~~في الفروع # قلت الصواب الإجزاء # وتقدم في حكم قضاء الصوم ما يشهد لذلك # وأطلقهما أيضا في الرعايتين والحاوي الصغير # قوله ( وإن قال أخرجوا الواجب من ثلثي فقال القاضي يبدأ به فإن فضل من ~~الثلث شيء فهو لصاحب التبرع وإلا بطلت الوصية ) # يعني وإن لم يفضل شيء بطلت الوصية وهو المذهب PageV07P219 # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والفروع والفائق وغيرهم وصححه الناظم # واختاره القاضي وبن عقيل قاله الحارثي # وقال أبو الخطاب يزاحم به أصحاب الوصايا وتابعه السامري # قال الشارح فيحتمل ما قال القاضي ويحتمل ما قاله المصنف هنا # يعني أنه يقسم الثلث بينهما ويتمم الواجب من رأس المال فيدخله الدور # وإنما قال المصنف فيحتمل على هذا لأن المزاحمة ليست صريحة في كلام أبي ~~الخطاب لأن قول القاضي يصدق عليه أيضا # قال في الفروع وقيل بل يتزاحمان فيه ويتمم الواجب من ثلثيه # وقيل من رأس ماله # وقال في الفائق وقيل يتقاصان ويتمم الواجب من رأس المال # وقيل من ثلثيه PageV07P220 $ باب الموصى له # قوله ( تصح الوصية لكل من يصح تمليكه من مسلم وذمي ومرتد وحربي ) # تصح الوصية للمسلم والذمي بلا نزاع لكن إذا كان معينا # أما غير المعين كاليهود والنصارى ونحوهم فلا تصح صرح به الحارثي وغيره ~~وقطع به # وكذا الحربي نص عليه والمرتد على الصحيح من المذهب # أما المرتد فاختار صحة الوصية له أبو الخطاب وغيره وقدمه المصنف هنا # قال الأزجى في منتخبه والفروع تصح لمن صح تملكه # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة # وقال بن أبي موسى لا تصح لمرتد # وأطلقهما في المذهب والمحرر والشرح والرعايتين والنظم والحاوي الصغير ~~والفائق # واختار في الرعاية إن بقي ملكه صح الإيصاء له كالهبة له مطلقا وإن زال ~~ملكه في الحال فلا # قال في القاعدة السادسة عشر فيه وجهان بناء على زوال ملكه وبقائه # فإن قيل بزوال ملكه لم تصح الوصية له وإلا صحت وصحح الحارثي عدم البناء # وأما الحربي فقال بصحة الوصية له جماهير الأصحاب # وجزم به ms2290 في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ~~وغيرهم # قال في الفروع هذا المذهب PageV07P221 # قال في الرعاية هذا الأشهر كالهبة إجماعا # وقيل لا تصح # وقال في المنتخب تصح لأهل دار الحرب نقله بن منصور # قال في الرعاية وعنه تصح لحربي في دار حرب # قال الحارثي والصحيح من القول أنه إذا لم يتصف بالقتال والمظاهرة صحت ~~وإلا لم تصح # فائدة لا تصح لكافر بمصحف ولا بعبد مسلم # فلو كان العبد كافرا أو أسلم قبل موت الموصى بطلت # وإن أسلم بعد العتق بطلت أيضا إن قيل بتوقف الملك على القبول وإلا صحت # ويحتمل أن تبطل قاله في المغنى # تنبيهان # أحدهما قوله ( وتصح لمكاتبه ومدبره ) # هذا بلا نزاع لكن لو صحت وضاق الثلث عن المدبر بدئ بنفسه فيقدم عتقه على ~~وصيته على الصحيح من المذهب # قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والحارثي والفائق والفروع والمغنى ~~والشرح ونصراه # وقال القاضي يعتق بعضه ويملك من الوصية بقدر ما عتق منه # الثاني قوله ( وتصح لأم ولده ) بلا نزاع # كوصيته أن ثلث قريته وقف عليها ما دامت على ولدها نقله المروذي رحمه الله ~~تعالى # فائدة لو شرط عدم تزويجها ( ( ( تزوجها ) ) ) فلم تتزوج وأخذت الوصية ثم ~~تزوجت PageV07P222 فقيل تبطل قدمه بن رزين في شرحه بعد قول الخرقي وإذا ~~أوصى لعبده بجزء من ماله # قال في بدائع الفوائد قبل آخره بقريب من كراسين قال في رواية أبي الحارث ~~ولو دفع إليها مالا يعنى إلى زوجته على أن لا تتزوج بعد موته فتزوجت ترد ~~المال إلى ورثته # قال في الفروع في باب الشروط في النكاح وإن أعطته مالا على أن لا يتزوج ~~عليها رده إذا تزوج ولو دفع إليها مالا على أن لا تتزوج بعد موته فتزوجت ~~ردته إلى ورثته نقله الحارثي انتهى # فقياس هذا النص أن أم ولده ترد ما أخذت من الوصية إذا تزوجت فتبطل الوصية ~~بردها وهو ظاهر ما اختاره الحارثي # وقيل لا تبطل كوصيته بعتق أمته على أن لا تتزوج فمات وقالت لا أتزوج عتقت # فإذا تزوجت ms2291 لم يبطل عتقها قولا واحدا عند الأكثرين # وقال الحارثي يحتمل الرد إلى الرق وهو الأظهر ونصره # وأطلقهما في الفروع والمغنى والشرح والرعاية الكبرى والحارثي # قوله ( وتصح لعبد غيره ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه لا تصح الوصية لقن زمنها ذكره بن عقيل # تنبيهان # أحدهما يستثنى من كلام المصنف وغيره ممن أطلق الوصية لعبد وارثه وقاتله ~~فإنها لا تصح لهما ما لم يصر حرا وقت نقل الملك قاله في الفروع وغيره وهو ~~واضح PageV07P223 # الثاني ظاهر كلام المصنف صحة الوصية له سواء قلنا يملك أو لا يملك # وصرح به بن الزاغوني في الواضح وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # والذي قدمه في الفروع أنها لا تصح إلا إذا قلنا يملك # فقال وتصح لعبد إن ملك # وتقدم التنبيه على ذلك في كتاب الزكاة في فوائد العبد هل يملك بالتمليك ~~قوله ( فإن قبلها فهي لسيده ) # مراده إذا لم يكن حرا وقت موت الموصى # فإن كان حرا وقت موته فهي له وهو واضح # وإن عتق بعد الموت وقبل القبول ففيه الخلاف المتقدم في الفوائد المتقدمة ~~في الباب الذي قبله # وإن لم يعتق فهي لسيده على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # قال الحارثي ويتخرج أنها للعبد # ثم قال وبالجملة فاختصاص العبد أظهر # وقال بن رجب المال للسيد # نص عليه في رواية حنبل # وذكره القاضي وغيره # وبناه بن عقيل وغيره على الخلاف في ملك السيد # فائدة لو قبل السيد لنفسه لم يصح جزم به في الترغيب # ولا يفتقر قبول العبد إلى إذن سيده على الصحيح من المذهب نص عليه في ~~الهبة وعليه جماهير الأصحاب # وقيل بلى اختاره أبو الخطاب في الانتصار # قوله ( وتصح لعبده بمشاع PageV07P224 # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم # وعنه لا تصح لقن زمن الوصية كما تقدم # ووجه في الفروع في صحة عتقه ووصيته لعبده بمشاع روايتين من قوله لعبده ~~أنت حر بعد موتي بشهر في باب المدبر $ فائدتان # الأولى لو وصى له بربع ماله وقيمته مائة وله سواه ثمانمائة عتق وأخذ مائة ~~وخمسة ms2292 وعشرين هذا الصحيح # ويتخرج أن يعطى مائتين تكميلا لعتقه بالسراية من تمام الثلث # قال في الرعاية الكبرى قلت ويحتمل أن يعتق ربعه ويرث بقيته # ويحتمل بطلان الوصية لأنها لسيده الوارث انتهى # الثانية تصح وصيته للعبد بنفسه أو برقبته ويعتق بقبول ذلك إن خرج من ~~الثلث وإلا عتق منه بقدر الثلث # قوله ( وإن وصى له بمعين أو بمائة لم تصح ) # هذا المذهب قاله في الفروع وغيره # وصححه المصنف والشارح وغيرهما # قال الزركشي هذا المشهور من الروايات # قال بن رجب أشهر الروايتين عدم الصحة # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفائق وغيرهم # بل عليه الأصحاب # ( وحكى عنه أنها تصح ) # وصرح بهذه الرواية بن أبي موسى ومن بعده PageV07P225 # قال الحارثي وهو المنصوص # فعليها يشترى من الوصية ويعتق وما بقي فهو له # جزم به في الكافي وغيره وقدمه في الرعاية وغيرها # وقيل يعطى ثلث المعين إن خرجا معه من الثلث # فإن باعه الورثة بعد ذلك فالمائة لهم إن لم يشترطها المبتاع قاله جماعة ~~من الأصحاب # قال في الفروع إذا وصى له بمعين فعنه كما له # وعنه يشترى ويعتق # وكونه كما له قطع به بن أبي موسى # تنبيه من الأصحاب من بنى الروايتين هنا على أن العبد هل يملك أولا # فإن قلنا يملك صحت وإلا فلا # وهي طريقة بن أبي موسى والشيرازي وبن عقيل وغيرهم # وأشار إلى ذلك الإمام أحمد رحمه الله في رواية صالح # ومنهم من حمل الصحة على أن الوصية القدر المعين أو المقدر من التركة لا ~~بعينه فيعود إلى الجزء المشاع # قال بن رجب في فوائده وهو بعيد جدا # وتقدم ذلك في كتاب الزكاة في العبد هل يملك بالتمليك أم لا # قوله ( وتصح للحمل إذا علم أنه كان موجودا حين الوصية ) # هذا بلا نزاع لكن هل الوصية له تعلق على خروجه حيا وهو اختيار القاضي وبن ~~عقيل في بعض كلامه أو يثبت الملك له من حين موت الموصي وقبول الولي له # واختار بن عقيل ms2293 أيضا في بعض كلامه فيه وجهان PageV07P226 # وصرح أبو المعالي بن منجا بالثاني وقال ينعقد الحول عليه من حين الملك ~~إذا كان مالا زكويا وكذلك في المملوك بالإرث # وحكى وجها آخر أنه لا يجري في حول الزكاة حتى يوضع للتردد في كونه حيا ~~مالكا كالمكاتب # قال في القواعد ولا يعرف هذا التفريع في المذهب # قوله ( بأن تضعه لأقل من ستة أشهر إن كانت ذات زوج أو سيد يطؤها أو لأقل ~~من أربع سنين إن لم تكن كذلك في أحد الوجهين ) # يعنى إن لم تكن ذات زوج ولا سيد يطؤها # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب وشرح بن منجا والفروع والفائق # أحدهما تصح الوصية له إذا وضعته لأقل من أربع سنين بالشرط المتقدم وهو ~~المذهب # قال في الوجيز وتصح لحمل تحقق وجوده قبلها وصححه في التصحيح # وجزم به في الكافي والمغنى والشرح وقدمه في الخلاصة # والوجه الثاني لا تصح الوصية لأنه مشكوك في وجوده ولا يلزم من لحوق النسب ~~صحة الوصية # ويأتي كلامه في المحرر وغيره # تنبيهان # أحدهما لأقل من ستة أشهر إن كانت ذات زوج أو سيد يطؤها # وكذا قال في المغنى وجماعة # وقال القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول إن أتت به لدون ستة ~~PageV07P227 أشهر من حين الوصية صحت سواء كانت فراشا أو بائنا لأنا نتحقق ~~وجوده حال الوصية # قال الحارثي وهو الصواب جزما وهو كما قال # الثاني قوله أو لأقل من أربع سنين هذا بناء منه على أن أكثر مدة الحمل ~~أربع سنين وهو المذهب على ما يأتي في كلام المصنف مصرحا به في أول كتاب ~~العدد # وأما إذا قلنا إن أكثر مدة الحمل سنتان فبأن تضعه لأقل من سنتين # والشارح رحمه الله جعل الوجهين اللذين ذكرهما المصنف مبنيان على الخلاف ~~في أكثر مدة الحمل # والأولى أن الخلاف في صحة الوصية وعدمها وعليه شرح بن منجا وهو الصواب # فائدة قال المصنف وغيره فإن كانت فراشا لزوج أو سيد إلا أنه لا يطؤها ~~لكونه غائبا في بلد بعيد أو مريضا ms2294 مرضا يمنع الوطء أو كان أسيرا أو محبوسا ~~أو علم الورثة أنه لم ( ( ( يطؤها ) ) ) يطأها أو أقروا بذلك فإن أصحابنا ~~لم يفرقوا بين هذه الصورة وبين ما إذا كان يطؤها # قال المصنف ويحتمل أنها متى أتت به في هذه الحال أو وقت يغلب على الظن ~~أنه كان موجودا حال الوصية مثل أن تضعه لأقل من غالب مدة الحمل أو تكون ~~أمارات الحمل ظاهرة أو أتت به على وجه يغلب على الظن أنه كان موجودا ~~بإمارات الحمل بحيث يحكم لها بكونها حاملا صحت الوصية له انتهى # قلت وهذا هو الصواب # وجزم به في الكافي PageV07P228 # قال الزركشي وجزم به في المغنى # وليس كذلك وقد تقدم لفظه # قال في الرعاية الكبرى ولا تصح الوصية للحمل إلا أن تضعه لدون ستة أشهر ~~من حين الوصية # وقيل إذا ما وضعته بعدها لزوج أو سيد ولم يلحق نسبه إلا بتقدير وطء قبل ~~الوصية صحت له أيضا انتهى # وقال في الفروع فإن أتت به لأكثر من ستة أشهر ولا وطء فوجهان ما لم يجاوز ~~أكثر مدة الحمل # وقال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفائق ولا تصح وصية لحمل إلا أن ~~يولد حيا قبل نصف سنة منذ وصى له # وإن ولد بعدها قبل أكثر مدة الحمل ما لم يلحق الواطئ نسبه إلا بوطء قبل ~~الوصية صحت وإلا فلا # وإن ولد لأكثر مدة الحمل فأقل ولا وطء إذا فوجهان # وقال في الكبرى ولا تصح له إلا أن يولد حيا قبل نصف سنة منذ الوصية وإن ~~ولد بعدها قبل أكثر مدة الحمل إذا لم يلحق فلا تصح الوصية له وإن كانت ~~بائنا فكذلك # وقيل لا تصح الوصية وإن ولدته بعد اكثر مدة الحمل من حين الفرقة وأكثر من ~~ستة أشهر من حين الوصية لم يلحقه فلا تصح الوصية له # وإن ولدته لأقل من أربع سنين منذ الفرقة لحقه وصحت # وإن وصى لحمل من زوج أو سيد يلحقه صحت # وإن كان منفيا بلعان أو بدعوى الاستبراء فلا # وإن كانت فراشا لزوج ms2295 أو سيد وما يطؤها لبعد أو مرض أو أسر أو حبس لحقه ~~وصحت الوصية PageV07P229 # وقيل وكذا إن وطئها # ويحتمل أن يلحقه إن ظننا أنه كان موجودا حين الوصية انتهى # تنبيه قول المصنف لأقل من ستة أشهر ولأقل من أربع سنين وكذا قال الأصحاب # قال بن منجا في شرحه ولم يذكر المصنف بأن تضعه لستة أشهر أو لأربع سنين ~~ولا بد منها # فإنها إذا وضعته لستة أشهر أو لأربع سنين علم أيضا أنه كان موجودا ~~لاستحالة أن يولد ولد لأقل من ستة أشهر # وتبع في ذلك المصنف في المغنى # والصواب ما قاله المصنف هنا والأصحاب # ولذلك قال الزركشي انعكس على بن منجا الأمر انتهى $ فائدتان # إحداهما لو وصى لحمل امرأة فولدت ذكرا وأنثى تساويا في ذلك # وأما الوصية بالحمل فتأتي في كلام المصنف في أول باب الموصى به # الثانية لو قال إن كان في بطنك ذكر فله كذا وإن كان أنثى فكذا فكان فيه ~~ذكر وأنثى فلهما ما شرط # ولو كان قال إن كان ما في بطنك ذكر فله كذا وإن كان ما في بطنك أنثى فله ~~كذا فكان فيه ذكر وأنثى فلا شيء لهما قاله في الفروع # وإن كان خنثى في المسألة الأولى فقال في الكافي له ما للأنثى حتى يتبين ~~أمره # قوله ( وإن وصى لمن تحمل هذه المرأة لم تصح ) # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب PageV07P230 # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل تصح # وجزم بن رزين بصحة الوصية للمجهول والمعدوم وصحتها بهما أيضا # قال في القواعد الفقهية لا تصح لمعدوم بالأصالة ك من تحمل هذه الجارية ~~صرح به القاضي وبن عقيل # وفي دخول المتجدد بعد الوصية وقبل موت الموصى روايتان # وذكر القاضي فيمن وصى لمواليه وله مدبرون وأمهات أولاد أنهم يدخلون وعلل ~~بأنهم أموال حال الموت والوصية تعتبر بحال الموت # وخرج الشيخ تقي الدين رحمه الله على الخلاف في المتجدد بين الوصية والموت ~~قال بل هذا متجدد بعد الموت فمنعه أولى # وأفتى الشيخ تقي الدين أيضا ms2296 بدخول المعدوم في الوصية تبعا كمن وصى بغله ~~ثمره للفقراء إلى أن يحدث لولده ولد # فائدة لو وصى بثلثه لأحد هذين أو قال لجارى أو قريبي فلان باسم مشترك لم ~~تصح الوصية على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وعنه تصح كقوله أعطوا ثلثي أحدهما في أصح الوجهين # قال في القواعد الأصولية فيما إذا قال لجارى أو قريبي فلان باسم مشترك ~~أصح الروايتين عند الأصحاب لا تصح للإبهام # واختار الصحة في غير الأولى القاضي وأبو بكر في الشافي وبن رجب # وتقدم في التي قبلها كلام بن رزين # وجزم المصنف في فتاويه بعدم الصحة في المسألة الأولى # فعلى القول بالصحة فقيل يعينه الورثة جزم به في الرعاية الكبرى # وقيل يعين بقرعة قطع به في القواعد الفقهية وهو الصواب PageV07P231 # وأطلقهما في الفروع وقواعد الأصول # فعلى المذهب لو قال عبدي غانم حر بعد موتي وله مائة وله عبدان بهذا الاسم ~~عتق أحدهما بقرعة ولا شيء له نقله يعقوب وحنبل # وعلى الثانية هي له من ثلثه اختاره أبو بكر # تنبيه قال في القاعدة الخامسة بعد المائة محل الخلاف فيما إذا قال لجارى ~~فلان باسم مشترك إذا لم يكن قرينه # فإن كان ثم قرينه أو غيرها أنه أراد معينا منهما وأشكل علينا معرفته فهنا ~~تصح الوصية بغير تردد ويخرج المستحق منهما بالقرعة في قياس المذهب # قوله ( وإن قتل الوصي الموصى بطلت الوصية ) # هذا المذهب اختاره أبو بكر والقاضي وبن أبي موسى وأبو الخطاب والمصنف ~~والشارح وغيرهم # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والفروع والفائق وغيرهم # قال في القواعد بطلت رواية واحدة على أصح الروايتين # وعنه لا تبطل اختاره بن حامد # قال الحارثي اختاره بن حامد وأبو الخطاب والشريف أبو جعفر وبن بكروس ~~وغيرهم # قوله ( وإن جرحه ثم أوصى له فمات من الجرح لم تبطل في ظاهر كلامه ) # وهو المذهب اختاره بن حامد وأبو الخطاب والشريف أبو جعفر وبن بكروس ~~والمصنف والشارح وصاحب الفائق وغيرهم PageV07P232 # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين ms2297 والحاوي الصغير وغيرهم # وقيل تبطل اختاره أبو بكر والقاضي # وجزم به بن أبي موسى # قوله ( وقال أصحابنا في الوصية للقاتل روايتان ) # قاله في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير # وقيل في الحالين روايتان # وقال في الفروع وقال جماعة في الوصية للقاتل روايتان سواء أوصى له قبل ~~الجرح أو بعده # إحداهما تصح اختارها بن حامد # والثانية لا تصح اختارها أبو بكر # فتلخص لنا في صحة الوصية للقاتل ثلاثة أوجه الصحة مطلقا اختاره بن حامد ~~وعدمها مطلقا اختاره أبو بكر # والفرق بين أن يوصى له بعد الجرح فيصح وقبله لا يصح وهو الصحيح من المذهب # ويأتي نظير ذلك في باب العفو عن القصاص فيما إذا أبرأ من قتله من الدية ~~أو وصى له بها # وقال في الرعاية وقيل الوصية والتدبير كالإرث # ويأتي في كلام المصنف في باب الموصى به إذا قتل وأخذت الدية هل تدخل في ~~الوصية أم لا # فائدة مثل هذه المسألة لو دبر عبده وقتل سيده أو جرحه خلافا ومذهبا قاله ~~الأصحاب PageV07P233 وقال في الرعاية الكبرى وقيل يبطل تدبير العبد دون ~~الأمة # وقال في الفروع فإن جعل التدبير عتقا بصفة فوجهان وأطلقهما # ويأتي هذا آخر التدبير محررا # قوله ( وإن وصى لصنف من أصناف الزكاة أو لجميع الأصناف صح ويعطى كل واحد ~~منهم القدر الذي يعطاه في الزكاة ) # وهذا المذهب وجزم به المصنف والشارح وبن منجا في شرحه وغيرهم # قال في الفروع في كتاب الوقف فيما إذا وقف على الفقراء لا يجوز إعطاء ~~الفقير أكثر مما يعطى من الزكاة في المنصوص # وقدمه في المغنى وغيره هناك وقدمه في النظم هنا # وقال وقيل يعطى كل صنف ثمن وقيل يجوز # فاختار أبو الخطاب وبن عقيل جواز زيادة المسكين على خمسين وإن منعناه ~~منها في الزكاة ذكروه في الوقف وهذا مثله # قال الحارثي هنا وهو الأقوى وتقدم ذلك # وتقدم أيضا أنه لو وقف على الفقراء دخل المساكين وكذا عكسه يدخل الفقراء # وتقدم هناك قول بعدم الدخول # وحكم القدر الذي يعطى كل واحد ممن أصناف الزكاة من ms2298 الوصية حكم ما يعطى من ~~الوقف عليهم على ما تقدم فليعاود # فائدة قال في الفائق وغيره الرقاب والغارمون وفي سبيل الله وبن السبيل ~~مصارف الزكاة # وكذا قال في الفروع في كتاب الوقف # فيعطى في فداء الأسرى لمن يفديهم PageV07P234 # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله أو يوفى ما استدين فيهم انتهى # قلت أما إذا أوصى لجميع أصناف الزكاة كما قال المصنف هنا فإنهم يعطون ~~بأجمعهم # وكذا لو أوصى لأصناف الزكاة فتعطى الأصناف الثمانية # أعنى أنهم أهل للإعطاء لدخولهم في كلامه # وحكم إعطائهم هنا كالزكاة # وصرح بذلك المصنف في المغنى والشارح وصاحب الحاوي الصغير # وقالوا ينبغي أن يعطى لكل صنف ثمن الوصية كما لو أوصى لثمان قبائل # وفرقوا بين هذا وبين الزكاة حيث يجوز الاقتصار على صنف واحد أن آية ~~الزكاة أريد فيها بيان من يجوز الدفع إليه والوصية أريد بها بيان من يجب ~~الدفع إليه # قال في الرعاية الكبرى وإن وصى لأصناف الزكاة الثمانية فلكل صنف الثمن ~~ويكفي من كل صنف ثلاثة # وقيل بل واحد # ويستحب إعطاء من أمكن منهم بقدر الحاجة وتقديم أقارب الموصى ولا يعطى إلا ~~مستحق من أهل بلده انتهى # قال الحارثي وظاهر كلام الأصحاب جواز الاقتصار على البعض كالزكاة # والأقوى أن لكل صنف ثمنا # قال والمذهب جواز الاقتصار على الشخص الواحد من الصنف # وعند أبي الخطاب لا بد من ثلاثة لكن لا تجب التسوية # قوله ( وإن أوصى لفرس حبيس ينفق عليه صح وإن مات الفرس رد الموصي به أو ~~باقيه إلى الورثة ) هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب PageV07P235 # وجزم به في المغنى والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والفروع والفائق وغيرهم # وقيل يصرف إلى فرس آخر حبيس وهو احتمال لأبي الخطاب # قوله ( وإن أوصى في أبواب البر صرف في القرب ) # هذا المذهب اختاره المصنف وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق والنظم وغيرهم # وقيل عنه يصرف في أربع جهات في أقاربه والمساكين والحج والجهاد # قال بن منجا في شرحه وهي ms2299 المذهب # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة # وقيد في الفائق وغيره الأقارب بالذين لا يرثون وهو كما قال # وعنه فداء الأسرى مكان الحج # ونقل المروذي فيمن أوصى بثلثه في أبواب البر يجزأ ثلاثة أجزاء جزء في ~~الحج وجزء في الجهاد وجزء يتصدق به في أقاربه # زاد في التبصرة والمساكين # وعنه يصرف في الجهاد والحج وفداء الأسرى # قال المصنف عن هذه الروايات وهذا والله أعلم ليس على سبيل اللزوم ~~والتحديد بل يجوز صرفه في الجهات كلها # قال في الفروع والأصح لا يجب ذلك # وذكر القاضي وصاحب الترغيب أن قوله ضع ثلثي حيث أراك الله أو في سبيل ~~البر والقربة يصرفه لفقير ومسكين وجوبا # قلت هذا ظاهر كلام كثير من الأصحاب لحكايتهم الخلاف وإطلاقهم PageV07P236 # فعلى المذهب أفضل القرب الغزو فيبدأ به نص عليه # قال في الفروع ويتوجه ما تقدم في أفضل الأعمال # يعنى الذي حكاه من الخلاف في أول صلاة التطوع # وتقدم التنبيه على ذلك في الوقف $ فائدتان # إحداهما لو قال ضع ثلثي حيث أراك الله فله صرفه في أي جهة من جهات القرب ~~والأفضل صرفه إلى فقراء أقاربه # فإن لم يجد فإلى محارمه من الرضاع فإن لم يجد فإلى جيرانه # وتقدم قريبا عن القاضي وصاحب الترغيب وجوب الدفع إلى الفقراء والمساكين ~~في هذه المسألة # الثانية لا يشترط في صحة الوصية القربة على الصحيح من المذهب خلافا للشيخ ~~تقي الدين رحمه الله # فلهذا قال لو جعل الكفر أو الجهل شرطا في الاستحقاق لم يصح فلو وصى لأجهل ~~الناس لم يصح # وعلل في المغنى الوصية لمسجد بأنه قربة # قال في الفروع فدل على اشتراطها # وقال في الترغيب تصح الوصية لعمارة قبور المشايخ والعلماء # وقال في التبصرة إن أوصى لما لا معروف فيه ولا بر ككنيسة أو كتب التوراة ~~لم يصح ذكر ذلك في الفروع في أوائل كتاب الوقف # قوله ( وإن وصى أن يحج عنه بألف صرف في حجة بعد أخرى حتى تنفد ~~PageV07P237 # سواء كان راكبا أو راجلا وهذا المذهب # جزم به ms2300 في المحرر والوجيز والمنور والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والنظم والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم # وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى # وعنه تصرف في حجة لا غير والباقي إرث # ونقل بن إبراهيم بعد الحجة الأولى تصرف في الحج أو في سبيل الله # وقال في الفصول من وصى أن يحج عنه بكذا لم يستحق ما عين زائدا على النفقة ~~لأنه بمثابة جعالة واختاره ولا يجوز في الحج # واختار أبو محمد الجوزي أنه إن وصى بألف يحج بها يصرف في كل حجة قدر ~~نفقته حتى ينفد ولو قال حجوا عنى بألف فما فضل فللورثة # وقد تقدم في باب الإجارة أن الإجارة لا تصح على الحج ونحوه على الصحيح من ~~المذهب فيعطى هنا لأجل النفقة # فعلى المذهب إن لم تكف الألف أو البقية بعد الإخراج حج به من حيث يبلغ ~~على الصحيح من المذهب نص عليه # وجزم به في المحرر وقدمه في الشرح والفروع والفائق والكافي # وقيل يعان به في حجة اختاره القاضي # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # قال بن عبدوس في تذكرته وبقيتها لعاجزة عن حجة لمصلحتها انتهى # وعنه يخير فإن تعذر فهو إرث قاله في الرعاية وغيره # قال الحارثي وفيه وجه ببطلان الوصية إذا لم تكف الحج $ فائدتان # إحداهما إذا كان الحج تطوعا أجزأ أن يحج عنه من الميقات على الصحيح ~~PageV07P238 # صححه في الحاوي الصغير # قال في الرعاية الكبرى وهو أولى # وقدمه في الرعاية الصغرى والفائق # وقدمه في الفروع وغيره في كتاب الحج # قال الحارثي وهو أقوى # واختاره أبو بكر وصاحب التلخيص والمحرر # وقيل لا تجزئ إلا من محل وصيته كحجه بنفسه # وجزم به في الكافي وقدمه في الرعاية الكبرى # لكن قال عن الاولى هو أولى كما تقدم # وتقدم ذلك في كتاب الحج قبيل قوله ويشترط لوجوب الحج على المرأة وجود ~~محرمها # الثانية إن كان الموصى قد حج حجة الإسلام كانت الألف من ثلث ماله # وإن كانت عليه حجة الإسلام فنفقتها من رأس المال والباقي من الثلث # قوله ( فإن قال يحج عنى حجة ms2301 بألف دفع الكل إلى من يحج عنه ) # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغنى والمحرر والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والمستوعب # وقيل البقية من نفقة الحجة إرث جزم به في التبصرة # وحكاه الحارثي رواية وقدمه في الهداية # وصححه في الخلاصة وأطلقهما في المذهب PageV07P239 # قوله ( فإن عينه في الوصية فقال يحج عني فلان بألف فأبى الحج وقال أصرفوا ~~لي الفضل لم يعطه وبطلت الوصية ) # يعنى من أصلها إذا كان تطوعا # وهذا أحد الوجهين وهو احتمال في المغنى والشرح والرعاية # وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة فإن كلامهم ~~ككلام المصنف # وجزم به في المحرر والمنور وصححه الحارثي # والوجه الثاني تبطل في حقه لا غير ويحج عنه بأقل ما يمكن من نفقة أو أجرة ~~والبقية للورثة وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وفي بعض نسخ المقنع ( لم يعطه وبطلت الوصية في حقه ) وعليها شرح الشارح # وذكرها بن منجا في المتن ولم يشرحها بل علل البطلان فقط # فعلى هذه النسخة مع أن النسخة الأولى لا تأبى ذلك يكون المصنف قد جزم ~~بهذا الوجه هنا # وجزم به في الكافي والنظم والوجيز والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وقدمه في الرعاية الكبرى والفائق والمغنى والشرح ونصراه # واختاره بن عقيل وأطلقهما في الفروع # وذكر الناظم قولا أن بقية الألف للذي حج # تنبيه محل هذا الخلاف إذا كان الموصى قد حج حجة الإسلام # أما إذا لم يكن حج حجة الإسلام وأبى من عينه فإنه يقام غيره بنفقة المثل ~~والفضل للورثة ولا تبطل قولا واحدا وهو واضح ويحسب الفاضل في الثلث عن نفقة ~~مثله أو أجرة مثله للفرض PageV07P240 $ فوائد # منها لو قال يحج عنى زيد بألف فما فضل فهو وصية له إن حج # ولا يعطى إلى أيام الحج قاله الإمام أحمد رحمه الله ويحتمل أن الفضل ~~للوارث # ومنها لا يصح أن يحج وصى بإخراجها # نص عليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية أبي داود وأبي الحارث وجعفر ~~النسائي وحرب رحمهم الله ms2302 # قال لأنه منفذ فهو كقوله تصدق عنى به لا يأخذ منه # ومنها لا يحج وارث على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية أبي داود رحمه ~~الله # وقدمه في الفروع وشرح الحارثي # واختار جماعة من الأصحاب بلى يحج عنه إن عينه ولم يزد على نفقته منهم ~~الحارثي # وجزم به المصنف في المغني والشارح وشرح بن رزين # وفي الفصول إن لم يعينه جاز # ومنها لو أوصى أن يحج عنه بالنفقة صح # ومنها لو وصى بثلاث حجج إلى ثلاثة في عام واحد صح وأحرم النائب بالفرض ~~أولا إن كان عليه فرض # ومنها لو وصى بثلاث حجج لم يكن له أن يصرفها إلى ثلاثة يحجون عنه في عام ~~واحد قاله في الرعايتين # قال ويحتمل أن تصح إن كانت نفلا # وتقدم في حكم قضاء رمضان وكتاب الحج أيضا هل يصح حج الأجنبي عن الميت حجة ~~الإسلام بدون إذن وليه أم لا PageV07P241 # وقال في الفروع في باب حكم قضاء الصوم حكى الإمام أحمد عن طاوس جواز صوم ~~جماعة عنه في يوم واحد ويجزئ عن عدتهم من الأيام # قال وهو أظهر واختاره المجد # قال فدل ذلك على أن من أوصى بثلاث حجج جاز صرفها إلى ثلاثة يحجون عنه في ~~سنة واحدة # وجزم بن عقيل بأنه لا يجوز لأن نائبة مثله # وذكره في الرعاية قولا ولم يذكر قبله ما يخالفه # ذكره في فصل استنابة المعضوب من باب الإحرام وهو قياس ما ذكره القاضي في ~~الصوم انتهى كلامه في الفروع # ولم يستحضر تلك الحال ما ذكره في باب الموصى به أو رآه بعد ذلك وقد أطلق ~~وجهين في صحة ذلك # ثم وجدت الحارثي نقل عن القاضي وبن عقيل والسامري صحة صرف ثلاث حجج في ~~عام واحد وقال وهو أولى # قوله ( فإن وصى لأهل سكته فهو لأهل دربه ) # هذا المذهب جزم به في المغني والوجيز والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~والمستوعب والهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم # وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع وغيرهما # وقيل هما أهل المحلة الذين يكون طريقهم بدربه # فائدة ms2303 يعتبر في استحقاقه سكناه في السكة حال الوصية نص عليه # وجزم به في المستوعب وغيره # وقدمه في الفروع واختاره بن أبى موسى # وقال في المغنى ويستحق أيضا لو طرأ إلى السكة بعد الوصية PageV07P242 # وقال في القاعدة السابعة بعد المائة وفي دخول المتجدد بعد الوصية وقبل ~~موت الموصى روايتان # ثم قال والمنصوص فيمن أوصى أن يتصدق في سكة فلان بكذا وكذا فسكنها قوم ~~بعد موت الموصى قال إنما كانت الوصية للذين كانوا # ثم قال ما أدري كيف هذا قيل فيشبه هذا الكورة قال لا الكورة وكثرة أهلها ~~خلاف هذا المعنى ينزل قوم ويخرج قوم يقسم بينهم انتهى # قوله ( وإن وصى لجيرانه تناول أربعين دارا من كل جانب ) # هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب # منهم أبو حفص والقاضي وأصحابه والمصنف والشارح # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والفروع والفائق ( ( ( الفائق ) ) ) والرعايتين والحاوي ~~الصغير والمستوعب والهداية والمذهب والخلاصة # وقال أبو بكر مستدار أربعين دارا # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # قال في المستوعب وقال أبو بكر وقد قيل مستدار أربعين دارا # قال في الفائق بعد قول أبى بكر وقيل من أربعة جوانب # قال الشارح عن قول أبى بكر يعني من كل جانب # وعنه جيرانه مستدار ثلاثين دارا ذكرها في الفروع # وقال في الفائق تناول أربعين دارا من كل جانب # وعنه ثلاثين ذكرها أبو الحسين # فظاهر هذه الرواية مخالف للتي قبلها لكن فسرها الحارثي بالأول # ونقل بن منصور لا ينبغي أن يعطى هنا إلا الجار الملاصق PageV07P243 # وقيل يرجع فيه إلى العرف # قلت وهو الصواب إن لم يصح الحديث # وقد استدل المصنف والشارح للمذهب بالحديث فيه وقال هذا نص لا يجوز العدول ~~عنه إن صح وإن لم يثبت فالجار هو المقارب ويرجع في ذلك إلى العرف انتهيا # قوله ( وإن وصى لأقرب قرابته وله أب وبن فهما سواء والأخ والجد سواء ) # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغنى والشرح والمحرر والفروع وغيرهم # ويحتمل تقديم ms2304 الابن على الأب والأخ على الجد # وقيل يقدم الجد على الأخ # تنبيه قوله ( والأخ من الأب والأخ من الأم سواء ) # بلا نزاع وهذا مبني على القول بأن الأخ من الأم يدخل في القرابة على ما ~~تقدم في كتاب الوقف قاله في الفروع وغيره وكذا الحكم في أبنائهما # وكذا يحمل ما قاله في المغنى والكافي أن الأب والأم سواء # قوله ( والأخ من الأبوين أحق منهما ) # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقال في الفروع ويتوجه رواية أنه كأخيه لأبيه لسقوط الأمومة كالنكاح وجزم ~~به في التبصرة PageV07P244 # قلت واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # ذكره في القاعدة العشرين بعد المائة لكن ذكره في الوقف $ فائدتان # إحداهما الأب أولى من بن الابن على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع والحارثي # وقطع به في المغنى وغيره # وقدم في الترغيب أن بن الابن أولى # قال وكل من قدم قدم ولده إلا الجد فإنه يقدم على بني إخوته وأخاه لأبيه ~~فإنه يقدم على بن أخيه لأبويه # الثانية يستوي جداه وعماه كأبويه على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # وقيل يقدم جده وعمه لأبيه # قوله ( ولا تصح الوصية لكنيسة ولا بيت نار ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب قاطبة وقطع به أكثرهم # وذكر القاضي أنه لو أوصى بحصر البيع وقناديلها وما شاكل ذلك ولم يقصد ~~إعظامها أن الوصية تصح لأن الوصية لأهل الذمة صحيحة # قلت وهذا ضعيف # ورده الشارح واقتصر عليه في الرعاية وقال فيه نظر # وروى عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل على صحة الوصية من الذمى لخدمة ~~الكنيسة # قال في الهداية ومن تبعه وإن وصى لبناء كنيسة أو بيعة أو كتب التوراة ~~والإنجيل لم تصح الوصية PageV07P245 # ونقل عبد الله ما يدل على صحتها # قال في الرعايتين لم تصح على الأصح # ثم قال قلت تحمل الصحة على وصية ذمى بما يجوز له فعله من ذلك انتهى # قلت وحمل الرواية على غير ظاهرها متعين # قوله ( ولا لكتب التوراة والإنجيل ولا لملك ولا لميت ) # بلا نزاع ms2305 وقال في الرعاية ولا تصح لكتب توراة وإنجيل على الأصح # وقيل إن كان الموصى بذلك كافرا صح وإلا فلا # وتقدم قريبا في فائدة هل تشترط القرابة في الوصية أم لا # تنبيه قوله ( ولا لبهيمة ) # إن وصى لفرس حبيس صح إذا لم يقصد تمليكه كما صرح به المصنف قبل ذلك # وإن وصى لفرس زيد صح ولزم بدون قبول صاحبها ويصرفها في علفه # ومراد المصنف هنا تمليك البهيمة # قوله ( وإن وصى لحى وميت يعلم موته فالكل للحى ) # وهو أحد الوجهين # ونقل عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل عليه # واختاره في الهداية والكافي # وجزم به في الوجيز وصححه في النظم # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # ويحتمل أن لا يكون له إلا النصف وهو المذهب # جزم به في المذهب وغيره # وقدمه في المستوعب والخلاصة والمحرر والمغنى والشرح والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع والفائق PageV07P246 # قال الحارثي هذا المذهب وعليه عامة الأصحاب # حتى أبو الخطاب في رؤوس المسائل # ونص عليه من رواية بن منصور # وقال في الرعاية الكبرى وتتوجه القرعة بين الحي والميت # تنبيه محل الخلاف إذا لم يقل هو بينهما فإن قاله كان له النصف قولا واحدا # قوله ( وإن لم يعلم فللحى نصف الموصى به ) بلا نزاع $ فوائد # إحداها لو وصى له ولجبريل أو له وللحائط بثلث ماله كان له الجميع على ~~الصحيح من المذهب نص عليه # وقدمه في الفروع والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وقيل له النصف وهو احتمال للقاضي # قلت هي شبيهة بالتي قبلها # الثانية لو وصى له وللرسول صلى الله عليه وسلم بثلث ماله قسم بينهما ~~نصفان على الصحيح من المذهب نص عليه # وقدمه في الفروع والفائق # وجزم به في الرعايتين والحاوي الصغير والتلخيص # وقيل الكل له # فعلى المذهب يصرف ما للرسول في المصالح قاله في الفروع # وقال في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق يصرف في الكراع وفي السلاح ~~والمصالح PageV07P247 # الثالثة لو وصى له ولله قسم نصفان على الصحيح من المذهب قدمه في ~~الرعايتين والحاوي الصغير والفائق ms2306 والفروع # وقيل كله له كالتي قبلها جزم به في الكافي # الرابعة لو وصى لزيد وللفقراء بثلثه قسم بين زيد والفقراء نصفين نصفه له ~~ونصفه للفقراء على الصحيح من المذهب # قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وقال في الرعاية الكبرى قلت إذا أوصى لزيد وللفقراء فهو كأحدهم فيجوز أن ~~يعطى أقل شيء انتهى # ولو كان زيد فقيرا لم يستحق من نصيب الفقراء شيئا نص عليه في رواية بن ~~هانئ وعلي بن سعيد وهو المذهب وعليه الأصحاب # ونقل القاضي الاتفاق على ذلك # مع أن بن عقيل في فنونه حكى عنه أنه خرج وجها بمشاركتهم إذا كان فقيرا ~~ذكره في القاعدة السابعة عشر بعد المائة # قوله وإن وصى لوارثه وأجنبى بثلث ماله فرد الورثة فللأجنبى السدس بلا ~~نزاع أعلمه # وإن وصى لهما بثلثي ماله فكذلك عند القاضي # يعني إذا رد الورثة نصف الوصية وهو ما جاوز الثلث من غير تعيين فيكون ~~للأجنبي السدس والسدس للوارث # هذا المذهب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق وشرح بن منجا واختاره ~~بن عقيل # وعند أبي الخطاب له الثلث كله كما لو رد الورثة وصيته PageV07P248 # وقيل السدس للأجنبي ويبطل الباقي فلا يستحق الوارث فيه شيئا $ فوائد # إحداها لو ردوا نصيب الوارث كان للأجنبي الثلث كاملا على الصحيح من ~~المذهب # قدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير # وقيل له السدس ورده بعضهم # الثانية لو أجازوا للوارث وحده فله الثلث بلا نزاع # وكذا إن أجازوا للأجنبي وحده فله الثلث على الصحيح من المذهب # قدمه في الرعايتين والحارثي # وقيل له السدس فقط # الثالثة لو ردوا وصية الوارث ونصف وصية الأجنبي فله السدس على الصحيح من ~~المذهب وهو ينزع إلى قول القاضي # وقدمه في الرعاية وغيرها # وقيل له الثلث وهو ينزع إلى قول أبي الخطاب # قوله وإن وصى بماله لابنيه وأجنبي فردا وصيته فله التسع عند القاضي # وهو الصحيح من المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق # وعند أبي الخطاب له الثلث ms2307 # قال في الرعاية الكبرى وهو أقيس # قال في الفائق ويحتمل أن يكون له السدس جعلا لهما صنفا PageV07P249 # قوله وإن وصى لزيد وللفقراء والمساكين بثلثه فلزيد التسع والباقي لهما # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال في الفروع قلت ويحتمل أن له السدس لأنهما هنا صنف انتهى # قلت يتخرج فيه أيضا أن يكون كأحدهم فيعطى أقل شيء كما قاله صاحب الرعاية ~~على ما تقدم قريبا $ فوائد # الأولى لو وصى له ولإخوته بثلث ماله فهو كأحدهم قدمه في الرعاية الكبرى ~~وقال ويحتمل أن له النصف ولهم النصف # قال الحارثي أظهر الوجهين أن له النصف # وقال في الفروع ولو وصى له وللفقراء بثلثه فنصفان # وقيل هو كأحدهم كله وإخوته في وجه # فظاهر ما قدمه أن يكون له النصف وهو احتمال في الرعاية وهو المذهب # وتقدم قريبا إذا أوصى له وللفقراء أو له ولله أو له وللرسول وما أشبه ذلك # الثانية لو وصى بدفن كتب العلم لم تدفن قاله الإمام أحمد رحمه الله وقال ~~ما يعجبني # ونقل الأثرم لا بأس # ونقل غيره يحسب من ثلثه وعنه الوقف # قال الخلال الأحوط دفنها # الثالثة لو وصى بإحراق ثلث ماله صح وصرف في تجمير الكعبة وتنوير المساجد ~~ذكره بن عقيل واقتصر عليه في الفروع PageV07P250 # قلت الذي ينبغي أن ينظر في القرائن فإن كان من أهل الخير ونحوهم صرف في ~~ذلك وإلا فهو لغو # الرابعة قال بن عقيل وبن الجوزي لو وصى بجعل ثلثه في التراب صرف في تكفين ~~الموتى # ولو وصى بجعله في الماء صرف في عمل سفن للجهاد # قلت وهذا من جنس ما قبله # وقال بن الجوزي إما من عنده وأما حكاية عن الإمام الشافعي رحمه الله ولم ~~يخالفه لو أن رجلا وصى بكتبه من العلم لآخر فكان فيها كتب الكلام لم تدخل ~~في الوصية لأنه ليس من العلم وهو صحيح PageV07P251 $ باب الموصى به # قوله تصح الوصية بالمعدوم كالذي تحمل أمته أو شجرته أبدا أو مدة معينة # هذا المذهب وعليه الأصحاب # فإن حصل شيء فهو له وإلا بطلت ms2308 # قال في الفروع ويعتبر إمكان الموصى به # وفي الترغيب وغيره واختصاصه # فلو وصى بمال غيره لم يصح ولو ملكه بعد # وتصح بزوجته ووقت فسخ النكاح فيه الخلاف # وبما تحمل شجرته أبدا أو إلى مدة ولا يلزم الوارث السقى لأنه لم يضمن ~~تسليمها بخلاف مشتر # ومثله بمائة لا يملكها إذن # وفي الروضة إن وصى بما تحمل هذه الأمة أو هذه النخلة لم تصح لأنه وصية ~~بمعدوم # والأشهر وبحمل أمته ويأخذ قيمته نص عليه # وقيل ويدفع أجرة حضانته انتهى كلام صاحب الفروع # وقيل لا تصح الوصية بحمل أمته # قوله وتصح بما فيه نفع مباح من غير المال كالكلب والزيت النجس فإن لم يكن ~~له مال فللموصي له ثلث ( ( ( بثلث ) ) ) ذلك # يعني إذا لم تجز الورثة وهذا بلا نزاع PageV07P252 # وإن كان له مال فجميع ذلك للموصي له وإن قل في أحد الوجهين # وصححه في التصحيح وجزم به في الخلاصة والوجيز والحاوي الصغير إلا أن تكون ~~النسخة مغلوطة # وقدمه في الهداية والمستوعب # قال الحارثي وهو الأظهر عند الأصحاب # وفي الآخر له ثلثه # وهو المذهب قدمه في الرعايتين والفروع والفائق واختاره في المحرر # وأطلقهما في المذهب والشرح وشرح بن منجا # قال الحارثي ويحتمل وجها ثالثا وهو أن يضم إلى المال بالقيمة فتقدر ~~المالية فيه كتقديرها في الجزء في بعض الصور ثم يعتبر من الثلث كأنه مال ~~قال وهذا أصح $ فوائد # إحداها الكلب المباح النفع كلب الصيد والماشية والزرع لا غير على الصحيح ~~من المذهب # قال الزركشي هذا الأشهر # قال في الرعاية الكبرى في الصيد # وقيل أو بستان وقاله في الرعايتين في آدابهما # وقيل وكلب البيوت أيضا وهو احتمال للمصنف فعليه تصح الوصية أيضا وأما ~~الجرو الصغير فيباح تربيته لمن ( ( ( لما ) ) ) يباح اقتناؤه له على الصحيح ~~من المذهب صححه في الفروع والرعاية الصغرى في آدابهما والمصنف والشارح ~~وغيرهم PageV07P253 # وقدمه في الكافي فتصح الوصية به # وقيل لا تجوز تربيته فلا تصح الوصية به # وأطلقهما في الرعاية الكبرى # أما إن كان عنده ما يصيد به ولم يصد به ms2309 أو يصيد به عند الحاجة إلى الصيد ~~أو لحفظ ماشية أو زرع إن حصلا فخلاف قاله في الفروع # وذكره في المغني والشرح احتمالين مطلقين ذكره في البيع # قلت الذي يظهر أن ذلك كالجرو الصغير # وقدم في الكافي الجواز # وقدمه بن رزين وجعل في الرعاية الكلب الكبير الذي لا يصيد به لهوا كالجرو ~~الصغير وأطلق الخلاف فيه # وجزم بالكراهة في آداب الرعايتين # وقال في الواضح الكلب ليس مما يملكه # وفي طريقة بعض الأصحاب إنما يصح لملك اليد الثابت له كخمر تخلل ولو مات ~~من في يده خمر ورث عنه فلهذا يورث الكلب نظرا إلى اليد حسا # الثانية تقسم الكلاب المباحة بين الورثة والموصى له والموصى لهما بالعدد ~~فإن تشاحوا فبقرعة # ويأتي في باب الصيد تحريم اقتناء الكلب الأسود البهيم وجواز قتله وكذا ~~الكلب العقور # الثالثة لو أوصى له بكلب وله كلاب # قال في الرعاية له أحدها بالقرعة وجزم به بن عبدوس في تذكرته # وعنه بل ما شاء الورثة انتهى # قلت وهذا هو الصواب وأطلقهما الحارثي # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله بقوله وتصح بما فيه نفع مباح كالزيت ~~PageV07P254 النجس أن ذلك على القول بجواز الاستصباح به وهو المذهب على ما ~~تقدم في كتاب البيع # أما على القول بعدم الجواز فما فيه نفع مباح فلا تصح الوصية به وهو صحيح ~~صرح به المصنف والشارح وغيرهما # وظاهر كلامه في الرعاية الكبرى الإطلاق وإنما جعل التقييد بما قال المصنف ~~من عنده # قوله وتصح الوصية بالمجهول كعبد وشاة بلا نزاع # ويعطى ما يقع عليه الاسم فإن اختلف الاسم بالحقيقة والعرف كالشاة هي في ~~العرف للأنثى يعني الأنثى الكبيرة والبعير والثور هو في العرف للذكر يعني ~~الذكر الكبير وحده وفي الحقيقة للذكر والأنثى غلب العرف # هذا اختيار المصنف وصححه الناظم # وجزم به في الوجيز # وقدم في الرعايتين أن الشاة للأنثى # وجزم به في التبصرة في البعير والثور # وقال المصنف العبد للذكر المعروف # وقدمه في الفروع في باب الوقف والحارثي هنا # وعند القاضي وغيره لا يشترط كونه ذكرا ms2310 # وقال في الفروع في الوقف فيما إذا أوصى بعبد في إجزاء خنثى غير مشكل ~~وجهان جزم الحارثي أنه لا يدخل في مطلق العبد # وقال أصحابنا تغلب الحقيقة وهو المذهب فيتناول الذكور والإناث والصغار ~~والكبار PageV07P255 # وأطلق في الشرح في البعير وجهين # وقال القاضي في الخلاف الشاة اسم لجنس الغنم يتناول الصغار والكبار # قوله والدابة اسم للذكر والأنثى من الخيل والبغال والحمير # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم # فتتقيد يمين من حلف لا يركب دابة بها # وفي الترغيب وجه في وصية بدابة يرجع إلى عرف البلد # وذكر أبو الخطاب في التمهيد في الحقيقة العرفية أن الدابة اسم للفرس عرفا ~~وعند الإطلاق ينصرف إليه # وذكره في الفنون عن أصولي يعني بنفسه # قال لأن لها نوع قوة من الدبيب ولأنه ذو كر وفر $ فوائد # الحصان والجمل والحمار للذكر والناقة والبقرة والحجرة والأتان للأنثى ~~وأما الفرس فللذكر والأنثى ( ( ( وللأنثى ) ) ) # قال في الفائق قلت والبغل للذكر والبغلة تحتمل وجهين انتهى # ولو قال عشرة من إبلى وغنمى فهو للذكر والأنثى على الصحيح # وقال المصنف والشارح يحتمل أنه إن قال عشرة بالهاء فهو للذكور وبعدمها ~~للإناث # والرقيق للذكر والأنثى والخنثى # قوله وإن وصى له بغير معين كعبد من عبيده صح ويعطيه الورثة ما شاؤوا منهم ~~في ظاهر كلامه # هو إحدى الروايتين ونص عليه في رواية بن منصور وهو المذهب PageV07P256 # اختاره القاضي وأبو الخطاب والشريف أبو جعفر في خلافيهما والشيرازي ~~والمصنف وبن عبدوس في تذكرته # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وصححه في النظم # وقال الخرقي يعطي واحد بالقرعة # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # اختاره بن أبي موسى وصاحب المحرر وأطلقهما في الفروع # وقال في التبصرة هاتان الروايتان في كل لفظ احتمل معنيين قال ويحتمل حمله ~~على ظاهرهما # فائدة قال القاضي في هذه المسألة يعطيه الورثة ما شاؤوا من عبد أو أمة # قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # وقال المصنف الصحيح عندي أنه لا يستحق إلا ذكرا وهو المذهب كما تقدم ~~وظاهر النظم الإطلاق ms2311 # قوله فإن لم يكن له عبيد لم تصح الوصية في أحد الوجهين # وهو المذهب صححه في التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز # قال الحارثي المذهب البطلان # وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي الصغير # وتصح في الآخر ويشتري له ما يسمى عبدا # وأطلقهما في الشرح والفائق # فعلى المذهب لو ملك عبيدا قبل موته فهل تصح الوصية فيه وجهان # وأطلقهما في الشرح والفروع والفائق وشرح الحارثي # أحدهما تصح وهو الصحيح جزم به في الحاوي الصغير وقدمه في الرعايتين ~~PageV07P257 # والثاني لا تصح كمن وصى لعمرو بعبد زيد ثم ملكه # فائدة لو وصى بأن يعطي مائة من أحد كيسي فلم يوجد فيهما شيء استحق مائة ~~على الصحيح من المذهب نص عليه # قال في الفروع استحق مائة على المنصوص # وجزم به في الرعايتين # وهو ظاهر ما جزم به الحارثي # وقيل لا يستحق شيئا # قوله وإن كان له عبيد فماتوا إلا واحدا تعينت الوصية فيه # وهو الصحيح من المذهب # جزم به في المغنى والشرح والفائق والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى وقيل يتعين بالقرعة قال في الرعاية ~~الكبرى ويتوجه أن يقرع بين الحي والميت # فائدة لو لم يكن له إلا عبد واحد صحت وتعينت فيه على الصحيح من المذهب ~~قاله القاضي وبن عقيل والمصنف وغيرهم # وقال الحارثي قياس المذهب بطلان الوصية ولو تلف رقيقه كلهم قبل موت ~~الموصي بطلت الوصية # ولو تلفوا بعد موته من غير تفريط فكذلك # قوله وإن قتلوا كلهم فله قيمة أحدهم على قاتله إما بالقرعة أو باختيار ~~الورثة على الخلاف المتقدم قاله الأصحاب # وقال في الرعايتين والحاوي الصغير وإن قتلوا في حياته بطلت وإن قتلوا بعد ~~موته أخذت قيمة عبد من قاتله وقاله في النظم وغيره PageV07P258 فيحمل كلام ~~المصنف على ذلك # قوله وإن وصى له بقوس وله أقواس للرمي والبندق والندف فله قوس النشاب ~~لأنه أظهرها إلا أن يقترن به قرينه تصرفه إلى غيره # هذا المذهب صححه المصنف وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع والفائق والرعايتين ms2312 والحاوي الصغير والنظم # قال الحارثي وهو الأصح # وعند أبي الخطاب له واحد منها كالوصية بعبد من عبيده # واختاره في الهداية وأطلقهما في المذهب # وقيل له واحد منها غير قوس البندق وأطلقهن في الفائق # وقيل له ما يرمي به عادة # قال في الرعايتين والحاوي الصغير فله قوس النشاب # وقيل والنبل قال في المذهب فيه وجهان # أحدهما تنصرف الوصية إلى قوس النشاب والنبل على قول القاضي $ فوائد # إحداها يعطى قوسا معمولة بغير وتر على الصحيح من المذهب # قدمه في المغنى والشرح والفروع والفائق # قال الحارثي وهو الأظهر # وقيل يعطي قوسا مع وتره # جزم به في الترغيب وبه جزم القاضي وبن عقيل قاله الحارثي # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير PageV07P259 # الثانية قوس النشاب هو الفارسي وقوس النبل هو العربي وقوس جرخ ( ( ( جرح ~~) ) ) وقوس بمجرى وهو الذي يوضع في مجراة السهم فيخرج من المجرى وقوس ~~البندق هو قوس جلاهق # الثالثة لو كان له أقواس من جنس أو قوس نشاب ونبل وقلنا يعطي من كل منهما ~~أعطى أحدها بالقرعة قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وقيل بل برضى الورثة # قوله وإن وصى له بكلب أو طبل وله منها مباح ومحرم انصرف إلى المباح وإن ~~لم يكن له إلا محرم لم تصح الوصية # بلا نزاع في ذلك وتقدم حكم ما إذا تعددت الكلاب قريبا # قوله وتنفذ الوصية فيما علم من ماله وما لم يعلم # جزم به في المغنى والشرح وغيرهما ولا أعلم فيها خلافا # قوله وإن وصى بثلثه فاستحدث مالا دخل ثلثه في الوصية # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في الوجيز والمغنى والشرح وغيرهم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والنظم والفائق ~~وغيرهم # وعنه يدخل المتجدد مع علمه به أو قوله بثلثي يوم أموت وإلا فلا # تنبيه قد يدخل في كلامه ( ( ( كرمه ) ) ) لو نصب أحبولة قبل موته فوقع ~~فيها صيد بعد موته فإن الصيد يكون للناصب فيدخل ثلثه في الوصية وهو صحيح ~~وهو المذهب وقدمه في الفروع # وقال في الانتصار وغيره لا يدخل ويكون كله للورثة ms2313 # وأطلقهما في الرعاية PageV07P260 # قوله وإن قتل وأخذت ديته فهل تدخل في الوصية على روايتين # وأطلقهما الخرقي والزركشي وبن رزين في شرحه والشرح والهداية في باب ميراث ~~القاتل # إحداهما تدخل فتكون من جملة التركة وهو المذهب # قال الإمام أحمد رحمه الله قد قضى النبي صلى الله عليه وسلم أن الدية ~~ميراث # واختاره القاضي وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وصححه في التصحيح وشرح الحارثي وغيرهما # وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم # قال في الخلاصة في باب ميراث القاتل وتؤخذ ديون المقتول ووصاياه من ديته ~~على الأصح # ويأتي كلامه في الرعايتين والحاوي والفائق في التي بعدها ومال إليه ~~الزركشي # والرواية الثانية لا تدخل فتكون للورثة خاصة # وقيل يقضي منها الدين أيضا على الرواية الثانية # وهو ظاهر ما قطع به المصنف في المغنى والشارح وبن رزين في شرحه # فإنهم قالوا على الرواية الثانية وكذلك يقضي منها ديونه ويجهز منها # وطريقة المجد وصاحب الفروع وغيرهما أن وفاء الدين مبنى على الروايتين إن ~~قلنا له قضيت ديونه وإن قلنا للورثة فلا وهو المذهب # وأما تجهيزه فإنه منها بلا نزاع # ويأتي ما يشابه ذلك في أثناء باب العفو عن القصاص PageV07P261 # تنبيه مبنى الخلاف هنا على أن من تحدث على ملك الميت أو على ملك الورثة ~~فيه روايتان # والصحيح من المذهب أنها تحدث على ملك الميت # قوله وإن وصى بمعين بقدر نصف الدية فهل تحسب الدية على الورثة على وجهين # بناء على الروايتين المتقدمتين قاله الشارح وبن منجا والحارثي # وقال في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق ودية المقتول عمدا أو خطأ تركة ~~تقضي منها ديونه وفي وصيته وجهان # ولو وصى بمعين قدر نصف الدية فالدية محسوبة على الورثة من ثلثيه # وقيل لا وعنه ديته لهم فلا حق فيها لوصية ولا دين # وقيل يقضي منها الدين فقط # قوله وتصح الوصية بالمنفعة المفردة فلو وصى لرجل بمنافع أمته أبدا أو مدة ~~معينة صح # بلا نزاع أعلمه وللورثة عتقها بلا نزاع ولهم بيعها مسلوبة المنفعة على ~~الصحيح من المذهب # قال بن ms2314 منجا وغيره هذا المذهب وصححه في النظم # وقدمه في المستوعب والمغنى والمحرر والشرح والحارثي والفروع والهداية ~~والمذهب والخلاصة والمستوعب وغيرهم # وقطع به القاضي وبن عقيل # وقيل لا يصح بيعها مطلقا # وقيل يصح لمالك نفعها لا غير اختاره أبو الخطاب وغيره PageV07P262 # وأطلقهن في الفائق # وهن في الكافي احتمالات مطلقات # تنبيه قوله وللورثة عتقها يعني مجانا # أما عتقها عن كفارة فلا يجزئ على الصحيح من المذهب # قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق # وقيل يجزئ كعبد مؤجر # وأطلقهما في التلخيص وشرح الحارثي # ومتى قلنا بالجواز إما مجانا وإما عن كفارة على هذا القول فانتفاع رب ~~الوصية به باق # فائدة صحة كتابتها مبنى على صحة بيعها هنا # قوله ولهم ولاية تزويجها # يعني للورثة الذين يملكون رقبتها والصحيح من المذهب أن وليها مالك رقبتها # جزم به في الكافي والمغنى والشرح وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق والحارثي وصححه ~~وغيرهم # وقيل وليها مالك رقبتها ومالك المنفعة جميعا # فعلى المذهب لا يزوجها إلا بإذن مالك المنفعة # قاله في المغنى والشرح والمحرر والفروع وغيرهم # قوله وأخذ مهرها في كل موضع وجب # يعني لملاك الرقبة ذلك وهذا اختيار المصنف وبن عقيل # وجزم به في الوجيز وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير PageV07P263 # وقال أصحابنا مهرها للوصي # يعني للموصى له بنفعها وهو المذهب # جزم به في المنور وغيره # وقدمه في المحرر وغيره # وصححه في النظم والحارثي وغيرهما # قال في الفائق هذا قول الجمهور وأطلقهما في الفروع # وهذه المسألة من غير الغالب الذي ذكرناه في الخطبة من المصطلح في معرفة ~~المذهب # قوله وإن وطئت بشبهة فالولد حر وللورثة قيمة ولدها عند الوضع على الواطئ ~~يعني لأصحاب الرقبة # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق ~~وغيرهم # وقيل يشترى بها ما يقوم مقامها # وأطلقهما في الشرح وشرح الحارثي # قوله وإن قتلت فلهم قيمتها في أحد الوجهين # وتبطل الوصية وهو المذهب صححه في التصحيح وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ms2315 في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع والفائق وغيرهم # وفي الأخرى يشتري بها ما يقوم مقامها # قدمه في الهداية والتبصرة والمذهب والمستوعب والخلاصة # واختاره القاضي والمصنف وغيرهما وأطلقهما في الشرح PageV07P264 # تنبيه ينبني على الخلاف ما إذا عفا عن قاتلها هل تلزمه القيمة أم لا قاله ~~في الفروع # فائدة لو قتلها الورثة لزمهم قيمة المنفعة ذكره في الانتصار عند الكلام ~~على الخلع بمحرم # قلت وعموم كلام المصنف وغيره من الأصحاب أن قتل الوارث كقتل غيره # قوله وليس لواحد منهما وطؤها # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقال في الترغيب في جواز وطء مالك الرقبة وجهان # فائدة لو وطئها واحد منهما فلا حد عليه وولده حر # فإن كان الواطئ مالك الرقبة صارت أم ولد وإلا فلا # وفي وجوب قيمة الولد عليه الوجهان # وكذا المهر على ما تقدم من اختيار المصنف واختيار الأصحاب # وقيل يجب الحد على صاحب المنفعة إذا وطىء # فعلى هذا يكون ولده مملوكا وهو احتمال في المغنى وغيره # قال في القاعدة الخامسة والثلاثين بعد المائة لا يجوز للوارث وطؤها إذا ~~كان موصى بمنافعها على أصح الوجهين وهو قول القاضي خلافا لابن عقيل # قوله وإن ولدت من زوج أو زنا فحكمه حكمها # هذا أحد الوجهين # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي وشرح ~~بن منجا # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق والشرح PageV07P265 # وقال المصنف والشارح ويحتمل أن يكون لمالك الرقبة # قدمه في المحرر والفروع والنظم وجزم به في المنور # وهذا المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة # قال في القاعدة الحادية والعشرين الولد هل هو كالجزء أو كالكسب والأظهر ~~أنه كجزء # ثم قال مفرعا على ذلك لو ولدت الموصى بمنافعها # فإن قلنا الولد كسب فكله لصاحب المنفعة # وإن قلنا هو جزء ففيه وجهان # أحدهما أنه بمنزلتها # والثاني أنه للورثة لأن الأجزاء لهم دون المنافع # قوله ( وفي نفقتها ثلاثة أوجه ) # وهن احتمالات في الهداية # وأطلقهن في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي وشرح بن منجا # قال في الفروع ms2316 وفي نفقتها وجهان انتهى # أحدهما أنه في كسبها فإن عدم ففي بيت المال قال المصنف وتبعه الشارح فإن ~~لم يكن لها كسب فقيل تجب في بيت المال قال الحارثي هو قول الأصحاب وقال ~~المصنف عن القول أنه يكون في كسبها هو راجع إلى إيجابها على صاحب المنفعة ~~وهذا الوجه للقاضي في المجرد والوجه الثاني أنها على مالكها يعني على مالك ~~الرقبة # وهو الذي ذكره الشريف أبو جعفر مذهبا للإمام أحمد رحمه الله PageV07P266 # وجزم به في الوجيز وأبو الخطاب في رؤوس المسائل وبن بكروس وغيرهم وعند ~~القاضي مثله # وقدمه في الرعايتين والفائق والحاوي الصغير # والوجه الثالث أنه على الموصى وهو مالك المنفعة وهو المذهب # صححه في التصحيح واختاره المصنف والشارح # وجزم به في المنور ومنتخب الأزجى # وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم وتجريد العناية # قوله ( وفي اعتبارها من الثلث وجهان ) # وأطلقهما في المغنى والشرح وشرح بن منجا والفروع وشرح الحارثي # أحدهما يعتبر جميعها من الثلث وهو الصحيح # وهو ظاهر كلامه في الوجيز وصححه في التصحيح # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق # والوجه الثاني تقوم بمنفعتها ثم تقوم مسلوبة المنفعة فيعتبر ما بينهما ~~اختاره القاضي # وقدمه في الخلاصة والنظم # وقيل إن وصى بمنفعة على التأبيد اعتبرت قيمة الرقبة بمنافعها من الثلث ~~لأن عبدا لا منفعة له لا قيمة له # وإن كانت الوصية بمدة معلومة اعتبرت المنفعة فقط من الثلث اختاره في ~~المستوعب # وأطلقهما في الفروع أيضا # فقال وهل يعتبر خروج ثمنها من ثلثه أو ما قيمتها بنفعها وبدونه ~~PageV07P267 فيها وجهان وإن وصى بنفعها وقتا فقيل كذلك وقيل يعتبر وحده من ~~ثلثه لإمكان تقويمه مفردا انتهى # وأطلقهن في الهداية والمذهب والمستوعب # فائدة لو مات الموصى له بنفعها كانت المنفعة لورثته على الصحيح من المذهب # جزم به في الانتصار في الأجرة بالعقد # وقال ويحتمل مثله في هبة نفع داره وسكناها شهرا تسليمها انتهى # وقدمه في الفروع # وقيل بل لورثة الموصى # قلت وينبغي أن يكون الحكم كذلك فيما إذا مات الموصى له برقبتها أن تكون ~~الرقبة ms2317 لوارثه # قوله ( وإن وصى لرجل بمكاتبه صح ويكون كما لو اشتراه ) # على ما يأتي في باب الكتابة وهذا بلا نزاع # ( وإن وصى له بمال الكتابة أو بنجم منها صح ) # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # إلا أن القاضي قال في الخلاف فيمن مات وعليه زكاة إن الوصية لا تصح بمال ~~الكتابة والعقل لأنه غير مستقر $ فائدتان # إحداهما لو قال ضعوا نجما من كتابته فلهم وضع أي نجم شاؤوا # وإن قال ضعوا ما شاء المكاتب فالكل على الصحيح من المذهب إذا شاء # وقيل لا كما لو قال ضعوا ما شاء من مالها PageV07P268 # وإن قال ضعوا أكثر ما عليه ومثل نصفه وضع عنه فوق نصفه وفوق ربعه يعني ~~بشرط أن يكون مثل نصف الموضوع أولا # الثانية لو أوصى لمكاتبه بأوسط نجومه وكانت النجوم شفعا متساوية القدر ~~تعلق الوضع بالشفع المتوسط كالأربعة المتوسطة منها الثاني والثالث # وكالستة المتوسط منها الثالث والرابع # قال في القواعد الأصولية ذكره أبو محمد المقدسي وغيره # قوله ( وإن وصى له بمال الكتابة أو بنجم منها صح ) # بلا نزاع وللموصى له الاستيفاء والإبراء ويعتق بأحدهما والولاء للسيد # فإن عجز فأراد الوارث تعجيزه وأراد الموصى له إنظاره فالقول قول الوارث # وكذا إذا أراد الوارث إنظاره وأراد الموصى له تعجيزه فالحكم للوارث # قوله ( وإن وصى برقبته لرجل وبما عليه لآخر صح فإن أدى عتق وإن عجز فهو ~~لصاحب الرقبة وبطلت وصية صاحب المال فيما بقي عليه ) # إذا أدى لصاحب المال أو أبرأه منه عتق وبطلت الوصية على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب # قال الشارح ويحتمل أن لا تبطل وصية صاحب الرقبة ويكون الولاء له لأنه ~~أقامه مقام نفسه ومال إليه وقواه # فإن عجز فسخ صاحب الرقبة كتابته وكان رقيقا له وبطلت وصية صاحب المال # وإن كان قبض من مال الكتابة شيئا فهو له # قوله ( ومن أوصى له بشيء بعينه فتلف قبل موت الموصي أو بعده بطلت الوصية ~~) بلا نزاع PageV07P269 # ( وإن تلف المال كله غيره بعد موت الموصي فهو للموصي له ) بلا نزاع # قوله ( وإن ms2318 لم يأخذه زمانا قوم وقت الموت لا وقت الأخذ ) يعني إذا أوصى ~~له بشيء معين فنما ( ( ( فيما ) ) ) وهذا المذهب مطلقا نص عليه # في رواية بن منصور # وقطع به الخرقى والمصنف والشارح وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله قول الخرقى هو قول قدماء الأصحاب وهو أوجه ~~من قول الجد ( ( ( المجد ) ) ) يعني الآتي # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال في المحرر إن قلنا يملكه بالموت اعتبرت قيمته من التركة بسعره يوم ~~الموت على أدنى صفاته من يوم الموت إلى القبول سعرا وصفة انتهى # فبنى ذلك على أن الملك بين الموت والقبول هل هو للموصى له أو للورثة على ~~ما تقدم في كتاب الوصايا في الفوائد المبنية على قوله وإن قبلها بعد الموت ~~ثبت الملك حين القبول وذكرنا هذا هناك أيضا # قوله ( وإن لم يكن له شيء سوى المعين إلا مال غائب أو دين في ذمه موسر أو ~~معسر فللموصي له ثلث الموصى به وكلما اقتضى من الدين شيء أو حضر من الغائب ~~شيء ملك من الموصى به بقدر ثلثه حتى يملكه كله وكذلك الحكم في المدبر ) # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب PageV07P270 # وجزم به في الوجيز والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقدمه في المغنى والشرح ونصراه # وذكره الخرقى في المدبر وقدمه في الفائق والحارثي # وقال قاله الأصحاب وصححه # وقيل لا يدفع إليه شيء بل يوقف لأن الورثة شركاؤه في التركة فلا يحصل له ~~شيء ما لم يحصل للورثة مثلاه # قلت وهذا بعيد جدا فإنه إذا أخذ ثلث هذا المعين يبقى ثلثاه فإن لم يحصل ~~من المال الغائب والدين شيء البتة فللورثة الباقي من هذا الموصى به فما ~~يحصل للموصى له شيء إلا وللورثة مثلاه # غايته أنه غير معين ولا يضر ذلك # فعلى المذهب تعتبر قيمة الحاصل بسعره يوم الموت على أدنى صفته من يوم ~~الموت إلى يوم الحصول # قوله ( وإن وصى له بثلث عبد فاستحق ثلثاه فله الثلث الباقي ) # يعني إذا خرج من ثلث ms2319 التركة قاله الأصحاب # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغنى والشرح والوجيز وشرح الحارثي والفائق وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل له ثلث ثلثه لا غير # فائدة مثل ذلك لو أوصى بثلث صبرة من مكيل أو موزون فتلف أو استحق ثلثاها ~~خلافا ومذهبا # قوله ( وإن وصى له بثلث ثلاثة أعبد فاستحق اثنان أو ماتا فله ثلث الباقي ~~) # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب PageV07P271 # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والفروع والفائق والحارثي وغيرهم # وقيل جميعه له إذا لم يجاوز ثلث قيمتها # قوله ( وإن وصى له بعبد لا يملك غيره قيمته مائة ولآخر بثلث ماله وملكه ~~غير العبد مائتان فأجاز الورثة فللموصى له بالثلث ثلث المائتين وربع العبد ~~وللموصى له بالعبد ثلاثة أرباعه ) # وهذا المذهب أعني في المزاحمة في العبد وعليه الأصحاب الخرقى فمن بعده # قال الشارح وهو قول سائر الأصحاب # قال بن رجب وتبع الخرقى على ذلك بن حامد والقاضي والأصحاب # ثم قال فهذا قد يحمل على ما إذا كانت الوصيتان في وقتين مختلفين ولا ~~إشكال على هذا # وإن حمل على إطلاقه وهو الذي اقتضاه كلام الأكثرين فهو وجه آخر # ثم قال ونصوص الإمام أحمد رحمه الله وأصوله مخالفة لذلك # ثم قال وقد ذكر بن حامد أن الأصحاب استشكلوا مسألة الخرقى وأنكروها عليه ~~ونسبوه إلى التفرد بها # ذكر ذلك في القاعدة التاسعة عشر بعد المائة # قوله ( وإن ردوا فقال الخرقي للموصى له بالثلث سدس المائتين وسدس العبد ~~وللموصى له بالعبد نصفه ) # وهذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال الحارثي هو قول الخرقي ومعظم الأصحاب # قال الزركشي هو قول جمهور الأصحاب PageV07P272 # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والزركشي وغيرهم # قال المصنف وعندي أنه يقسم الثلث بينهما على حسب مالهما في حال الإجازة ~~لصاحب الثلث خمس المائتين وعشر العبد ونصف عشره ولصاحب العبد ربعه وخمسه # وهو تخريج في المحرر # قال في القاعدة الخامسة عشر وفي تخريج صاحب المحرر نظر وذكره # قوله ( وإن كانت الوصية ms2320 بالنصف مكان الثلث فردوا فلصاحب النصف ربع ~~المائتين وسدس العبد ولصاحب العبد ثلثه ) # وهذا اختيار المصنف وجزم به في الوجيز # فوافق المصنف هنا وخالفه في التي قبلها وهو غريب # وقال أبو الخطاب لصاحب النصف خمس المائتين وخمس العبد ولصاحب العبد خمساه ~~وهو قياس قول الخرقي وهو الصحيح # قال الزركشي وهو قول الجمهور # قوله ( وإن وصى لرجل بثلث ماله ولآخر بمائة ولثالث بتمام الثلث على ~~المائة فلم يزد الثلث ) # يعني الثلث الثاني # ( عن المائة بطلت وصية صاحب التمام وقسم الثلث بين الآخرين على قدر ~~وصيتهما وإن زاد على المائة فأجاز الورثة نفذت الوصية على ما قال الموصى ~~وإن ردوا فلكل واحد نصف وصيته عندي PageV07P273 # وجزم به في الوجيز # وقدمه في النظم والرعايتين والحاوي الصغير والفائق # وقال القاضي ليس لصاحب التمام شيء حتى تكمل المائة لصاحبها ثم يكون له ما ~~فضل عنها ويجوز أن يزاحم به ولا يعطى كولد الأب مع ولد الأبوين في مزاحمة ~~الجد # قال الحارثي الأصح ما قال القاضي واختاره في المحرر إذا جاوز الثلث ~~مائتين # قال في الفروع وقيل إن جاوز المائتين فللموصى له بالثلث نصف وصيته له ~~وللموصى له بالمائة مائة وللثالث نصف الزائد # وإن جاوز مائة فللموصى له الأول نصف وصيته وللموصى له الثاني بقية الثلث ~~مع معادلته بالثالث انتهى # وقال في المحرر وعندي تبطل وصية التمام ها هنا ويقتسم الآخران الثلث كأن ~~لا وصية لغيرهما كما إذا لم يجاوز الثلث مائة # وأطلقهما في الشرح # وقيل إن جاوز الثلث مائتين فللموصى له بثلث ماله نصف وصيته ولصاحب المائة ~~مائة وللثالث نصف الزائد # وأطلقهن في الفروع PageV07P274 $ باب الوصية بالأنصباء والأجزاء # قوله ( إذا وصى بمثل نصيب وارث معين فله مثل نصيبه مضموما إلى المسألة ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم # وفي الفصول احتمال ولو لم يرثه ذلك الذي أوصى بمثل نصيبه لمانع به من رق ~~وغيره # وقال في الفائق والمختار له مثل نصيب أحدهم غير مزاد ويقسم الباقي # فإذا وصى بمثل نصيب ابنه وله ابنان فله ms2321 الثلث على المذهب وله النصف على ~~ما اختاره في الفائق ويقسم النصف الباقي بين الابنين وله قوة # قوله ( وإن وصى له بنصيب ابنه فكذلك في أحد الوجهين ) # يعني له مثل نصيبه في أحد الوجهين وهو المذهب # جزم به القاضي في الجامع الصغير والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ~~والشيرازي # ومال إليه المصنف والمجد والشارح وغيرهم # قال في المذهب وغيره صحت الوصية في ظاهر المذهب # قال الحارثي هو الصحيح عندهم # وفي الآخر لا تصح الوصية # وهو الذي ذكره القاضي # قال الزركشي قاله القاضي في المجرد # قال الحارثي لكن رجع عنه # فائدة لو وصى له بمثل نصيب ولده وله بن وبنت فله مثل نصيب البنت نقله ( ( ~~( نقل ) ) ) بن الحكم واقتصر عليه في الفروع PageV07P275 # قوله ( وإن وصى له بضعف نصيب ابنه أو بضعفيه فله مثله مرتين وإن وصى له ~~بثلاثة أضعافه فله ثلاثة أمثاله ) # قال المصنف هذا هو الصحيح عندي # واختاره الشارح وصاحب الحاوي الصغير # وقال أصحابنا ضعفاه ثلاثة أمثاله وثلاثة أضعافه أربعة أمثاله كلما زاد ~~ضعفا زاد مرة واحدة # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # قوله ( وإن وصى بمثل نصيب وارث لو كان فله مثل ماله لو كانت الوصية وهو ~~موجود فإذا كان الوراث أربعة بنين فللموصى له السدس وإن كانوا ثلاثة فله ~~الخمس ) # هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقال الحارثي وعن بعض أصحابنا إقامة الوصى مقام الابن المقدر انتهى # قوله ( ولو كانوا أربعة فأوصى بمثل نصيب خامس لو كان إلا مثل نصيب سادس ~~لو كان فقد أوصى له بالخمس إلا السدس بعد الوصية ) # هكذا موجود في النسخ المعروفة المشهورة # ووجد في نسخة مقروءة على المصنف وعليها خطة لو كانوا أربعة فأوصى بمثل ~~نصيب أحدهم إلا مثل نصيب بن خامس لو كان # قال الناظم وفي بعض النسخ المقروءة على المصنف وصى بمثل نصيب أحدهم إلا ~~مثل نصيب بن سادس لو كان PageV07P276 # قال فعلى هذا يصح أنه وصى بالخمس إلا السدس # قال في الفروع كذا ms2322 قال # وهو كما قال صاحب الفروع # فإنه على ما قاله الناظم في النسخة المقروءة على المصنف إنما يكون أوصى ~~له بالخمس إلا السبع على ما قاله الأصحاب في قواعدهم فلذلك لم يرتضه صاحب ~~الفروع منه # واعلم أن النسخ المعروفة المعتمد عليها ما قلناه أولا وعليها شرح الشارح ~~وبن منجا # لكن قوله فقد أوصى بالخمس إلا السدس مشكل على قواعد الأصحاب ومخالف ~~لطريقتهم في ذلك وأشباهه # بل قياس ما ذكره الأصحاب في هذه المسألة أن يكون قد أوصى له بالسدس إلا ~~السبع فيكون له سهم من اثنين وأربعين # وكذا قال الحارثي وصاحب الفروع وغيرهما # لكن في الفروع سهمان من اثنين وأربعين وهو سبقة قلم والله أعلم # وأجاب الحارثي عن ذلك فقال قولهم أوصى بالخمس إلا السدس صحيح # باعتبار أن له نصيب الخامس المقدر غير مضموم وأن النصيب هو المستثنى وهو ~~طريقة الشافعية انتهى # قلت وهو موافق لما اختاره في الفائق فيما إذا أوصى له بمثل نصيب وارث على ~~ما تقدم # قال في الفروع وما قاله الحارثي صحيح يؤيده أن في نسخة مقروءة على الشيخ ~~أربعة أوصى بمثل نصيب أحدهم إلا بمثل نصيب بن خامس لو كان فقد أوصى له ~~بالخمس إلا السدس # قال ويوافق هذا قول بن رزين في ابنين ووصى بمثل نصيب بن ثالث PageV07P277 ~~لو كان له الربع وإلا مثل نصيب رابع لو كان من واحد وعشرين انتهى # فكأن صاحب الفروع فسر النسخة الأولى المعتمدة المشكلة على طريقة الأصحاب ~~بهذه النسخة # والذي يظهر بل هو كالصريح في ذلك أن معناهما مختلف وأن النسخة الأولى ~~تابع فيها طريقة أصحاب الإمام الشافعي رحمه الله # وهذه النسخة تبع فيها طريقة الأصحاب ولعله في النسخة الأولى اختار ذلك أو ~~يكون ذلك مجرد متابعة لغيره فلما ظهر له ذلك اعتمد على النسخة الموافقة ~~لقواعد المذهب والأصحاب وهو أولى # فتلخص لنا أن المصنف وجد له ثلاث نسخ مختلفة قرئت عليه # إحداها الأولى وهي المشكلة على قواعد الأصحاب ولذلك أجاب عنها الحارثي # والثانية ما ذكرها الناظم وتقدم ms2323 ما فسرها به # والتفسير أيضا مشكل على قواعد الأصحاب ولذلك رده في الفروع # وتقدم أن قواعد الأصحاب تقتضي على هذه النسخة أنه أوصى بالخمس إلا السبع ~~وتفسيره موافق لطريقه أصحاب الإمام الشافعي وما اختاره في الفائق # والثالثة فيها أوصى بمثل نصيب أحدهم إلا بمثل نصيب بن خامس فهذه النسخة ~~صحيحة على قياس طريقة الأصحاب ويكون قد أوصى له بالخمس إلا السدس وهو موافق ~~لما فسر وأولى من النسخ المعروفة والله أعلم # قوله ( وإن أوصى له بسهم من ماله ففيه ثلاث روايات ) # وظاهرة ( ( ( وظاهر ) ) ) الهداية والمستوعب إطلاقهن # وأطلقهن في المذهب وتجريد العناية # إحداهن له السدس بمنزلة سدس مفروض # إن لم تكمل فروض المسألة أو كانوا عصبة أعطى سدسا كاملا # وإن كملت فروضها أعيلت به وإن عالت أعيل معها وهو المذهب PageV07P278 # نقلها بن منصور وحرب وعليه أكثر الأصحاب منهم القاضي وأصحابه كالشريف ~~وأبي الخطاب وبن عقيل والشيرازي وغيرهم # وفسر الزركشي كلام الخرقى بذلك # قال الحارثي هذا أصح عند عامة الأصحاب # وجزم به في الوجيز ومنتخب الأزجى وغيرهما # وقدمه في النظم والفروع والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير والفائق ~~وغيرهم # وهو من المفردات قال ناظمها # % من قال في الإيصا ( ( ( الإيصاء ) ) ) لزيد سهم % % فالسدس يعطى حيث ~~كان القسم % $ # والرواية الثانية له سهم مما تصح منه المسألة ما لم يزد على السدس # والرواية التي ذكرها الخرقي وغيره ليس فيها ما لم يزد على السدس بل قالوا ~~يعطى سهما مما تصح منه الفريضة # لكن قال القاضي معناه ما لم يزد على السدس فإن زاد عليه أعطى السدس ورد ~~الحارثي ما قال القاضي # قال في الفروع وعنه له سهم واحد مما تصح منه المسألة مضموما إليها اختاره ~~الخرقى انتهى # قلت ليس الأمر كما قال فإن الخرقى قال وإذا أوصى له بسهم من ماله أعطى ~~السدس # وقد روى عن أبي عبد الله رواية أخرى يعطي سهما مما تصح منه الفريضة انتهى ~~فالظاهر أنه سبقة قلم # والرواية الثالثة له مثل نصيب أقل الورثة ما لم يزد على السدس # واختار الخلال وصاحبه ms2324 له مثل نصيب أقل الورثة سواء كان أقل من السدس أو ~~أكثر PageV07P279 # قال في الهداية في تتمة الرواية فإن زاد على السدس أعطى السدس وهو قول ~~الخلال وصاحبه انتهى # وقيل يعطى سدسا كاملا # أطلقه الإمام أحمد رحمه الله في رواية حرب # وأطلقه الخرقى وصاحب الروضة والمحرر وجماعة # وهو كالصريح في المنور فإنه قال وإن وصى بسهم من ماله أعطى سدسه # وقال المصنف في المغنى والشارح والذي يقتضيه القياس أنه إن صح أن السهم ~~في لسان العرب السدس أو صح الحديث وهو أنه عليه أفضل الصلاة والسلام أعطى ~~رجلا أوصى له بسهم من ماله السدس فهو كما لو أوصى بسدس من ماله وإلا فهو ~~كما لو أوصى بجزء من ماله على ما اختاره الإمام الشافعي وبن المنذر رحمهما ~~الله تعالى أن الورثة يعطوه ما شاؤوا # تنبيه قول المصنف في الرواية الثانية والثالثة ما لم يزد على السدس # قاله القاضي وجماعة من الأصحاب منهم المصنف # وأطلق الباقون الروايتين وقواه الحارثي # قال في الرعايتين والحاوي الصغير على الرواية الثانية والثالثة له السدس ~~وإن جاوزه الموصى به # قوله ( وإن وصى لرجل بجميع ماله ولآخر بنصفه فالمال بينهما على ثلاثة إن ~~أجيز لهما والثلث على ثلاثة مع الرد # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وفي الترغيب وجه فيمن أوصى بماله لوارثه ولآخر بثلثه وأجيز فللأجنبي ثلثه ~~ومع الرد هل الثلث بينهما على أربعة أو على ثلاثة أو هو للأجنبي فيه الخلاف ~~PageV07P280 # قوله ( فإن أجيز لصاحب المال وحده فلصاحب النصف التسع والباقي لصاحب ~~المال في أحد الوجهين ) # وهو المذهب صححه في التصحيح والمحرر # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وفي الآخر ليس له إلا ثلثا المال الذي كان له في حال الإجازة لهما ويبقى ~~التسعان للورثة # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وأطلقهما في الشرح والفائق والقواعد # تنبيه قوله ( ليس له إلا ثلثا المال التي كانت له في حال الإجازة ) # كذا وجد مخط ( ( ( بخط ) ) ) المصنف رحمه الله # وكان الأصل أن يقول إلا ثلثا المال اللتان كانتا ms2325 له في حال الإجازة ~~بتثنية التى وبضمير التثنية في كان لأن الصفة والضمير يشترط مطابقة كل واحد ~~منهما لمن هو له وإنما أفردا وأنثا باعتبار المعنى أي السهام الستة التي ~~كانت له نص على ذلك في المطع ( ( ( المطلع ) ) ) # قوله ( وإن أجازوا لصاحب النصف وحده فله النصف على الوجه الأول ) وهو ~~المذهب # وعلى الوجه الثاني ( ( ( الثالث ) ) ) له الثلث ولصاحب المال التسعان # والوجهان الآتيان في كلام المصنف بعد هذا مبنيان على الوجهين المتقدمين ~~وقد علمت المذهب منهما # قوله ( إذا اخلف ابنين وأوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بمثل نصيب بن ففيها ~~وجهان PageV07P281 # وأطلقهما في المغنى والكافي والمحرر والشرح والفروع # أحدهما ( لصاحب النصيب ثلث المال عند الإجازة وعند الرد يقسم الثلث بين ~~الوصيين نصفين ) وهو المذهب # قال في الهداية هذا قياس المذهب عندي # وجزم به في الوجيز وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # والوجه الثاني ( لصاحب النصيب مثل ما يحصل لابن وهو ثلث الباقي وذلك ~~التسعان عند الإجازة وعند الرد يقسم الثلث بينهما على خمسة ) # وهو احتمال في الهداية وقدمه في المستوعب # قال الحارثي وهذا أصح بلا مرية # قوله ( وإن كان الجزء الموصي به النصف خرج فيها وجه ثالث وهو أن يكون ~~لصاحب النصيب في حال الإجازة ثلث الثلثين وفي الرد يقسم الثلث بينهما على ~~ثلاثة عشر لصاحب النصف تسعة ولصاحب النصيب أربعة ) والمذهب الأول # قال الحارثي عن الوجه الثالث وليس بالقوى وأطلقهن في الشرح # والمسائل المفرعة بعد ذلك مبنية على الخلاف هنا وقد علمت المذهب هنا # فائدة جليلة قوله ( وإن خلف أما وبنتا وأختا وأوصى بمثل نصيب الأم وسبع ~~ما يبقى ولآخر بمثل نصيب الأخت وربع ما يبقى ولآخر بمثل نصيب البنت وثلث ما ~~يبقي فقل مسألة الورثة من ستة وهي بقية مال ذهب ثلثه فزد عليه مثل نصفه ~~ثلاثة ثم رد مثل نصيب البنت يكن اثنى عشر فهي بقية مال ذهب ربعه فزد عليه ~~مثل ثلثه ومثل نصيب الأخت صارت ثمانية عشر وهي PageV07P282 بقية مال ذهب ~~سبعه فزد عليه سدسه ومثل نصيب الأم ms2326 يكن اثنين وعشرين ) # هذه الطريقة تسمى طريقة المنكوس وهي غير مطردة # ولنا فيها طريقة مطردة ولم أرها مسطورة في كلام الأصحاب ولكن أفادنيها ~~بعض مشايخنا # وذلك أن نقول انكسر معنا على ثلاثة وأربعة وسبعة # وهذه الأعداد متباينة فاضرب بعضها في بعض تبلغ أربعة وثمانين ثلثها ~~ثمانية وعشرون وربعها أحد وعشرون وسبعها اثنى عشرة ومجموع ذلك أحد وستون ~~يبقى بعد ذلك ثلاثة وعشرون وهو النصيب فاحفظه # ثم تأتي إلى نصيب البنت وهو ثلاثة تلقى ثلثه وهو واحد يبقى اثنان وتلقى ~~من نصيب الأخت ربعه وهو نصف سهم يبقى سهم ونصف وتلقى من نصيب الأم سبعه وهو ~~سبع سهم يبقى ستة أسباع فتجمع الباقي بعد الذي ألقيته من أنصباء الثلاثة ~~يكون أربعة أسهم وسبعين ونصف سبع فتضيفها إلى المسألة وهي ست يكون المجموع ~~عشرة أسهم وسبعين ونصف سبع فاضرب ذلك في الأربعة والثمانين التي حصلت من ~~مخرج الكسور يكون ثمانمائة وسبعين ومنها تصح # للموصي له بمثل نصيب الأم سهم من ستة مضروب في النصيب وهو ثلاثة وعشرون ~~يكون ذلك ثلاثة وعشرون ( ( ( وعشرين ) ) ) سهما وله سبع الباقي من ~~الثمانمائة والسبعين وهو مائة وأحد وعشرون بلغ المجموع له مائة وأربعة ~~وأربعين وللموصى له بمثل نصيب الأخت سهمان من ستة مضروبان في النصيب تبلغ ~~ستة وأربعين ( ( ( وأربعة ) ) ) وأربعين وله ربع الباقي من الثمانمائة ~~والسبعين وقدره مائتان وستة يكون المجموع له مائتين واثنين وخمسين # وللموصى له بمثل نصيب البنت ثلاثة مضروبة في ثلاثة وعشرين تبلغ ~~PageV07P283 تسعة وستين وله ثلث الباقي من الثمانمائة والسبعين وقدره ~~مائتان وسبعة وستون يكون المجموع له ثلاثمائة وستة وثلاثين # فمجموع سهام الموصى لهم سبعمائة واثنان وثلاثون سهما والباقي للورثة ~~وقدره مائة وثمانية وثلاثون سهما # للأم السدس من ذلك وقدره ثلاثة وعشرون سهما وللأخت الثلث وقدره ستة ~~وأربعون سهما # وللبنت النصف وقدره تسعة وستون سهما والله أعلم # وإن أردت أن تعطى الموصى له بمثل نصيب البنت وثلث ما يبقى أولا أو الموصى ~~له بمثل نصيب الأخت وربع ما يبقى فافعل كما قلنا يصح ms2327 العمل معك # بخلاف طريقة المصنف فإنها لا تعمل إلا على طريقة واحدة وهي التي ذكرها # فأحببت أن أذكر هذه الطريقة لتعرف وليقاس عليها ما شابهها لاطرادها والله ~~الموفق # واستمر بنا على هذه الطريقة مدة طويلة إلى سنة سبع وسبعين وثمانمائة ثم ~~سافرت إلى بيت المقدس للزيارة وكان فيها رجل من الأفاضل المحررين في ~~الفرائض والوصايا فسألته عن هذه المسألة فتردد فيها وذكر لنا طريقة حسنة ~~موافقة لقواعد الفرضيين # وكنت قبل ذلك قد كتبت الأولى في التنقيح كما في الأصل # فلما تحرر عندنا أن الطريقة التي قالها هذا الفاضل أولى وأصح أضربنا عن ~~هذه التي في الأصل # وأثبتنا هذه وهي المعتمد عليها # وقد تبين لي أن هذه الطريقة التي في الأصل غير صحيحة وإنما هي عمل لتصح ~~قسمتها مطلقا من غير نظر إلى ما يحصل لكل واحد # وقد كتبت عليها ما يبين ضعفها من صحتها في غير هذا الموضع ويعرف بالتأمل ~~عند النظر وأثبت هذه الطريقة وضربت على الأولى التي في الأصل هنا فليحرر ~~PageV07P284 $ باب الموصى إليه # فائدة الدخول في الوصية للقوى عليها قربة # وقال في المغنى قياس مذهبه أن ترك الدخول أولى انتهى # قلت وهو الصواب لا سيما في هذه الأزمنة # تنبيه شمل قوله ( تصح وصية المسلم إلى كل مسلم عاقل عدل ) # العدل العاجز إذا كان أمينا وهو صحيح وهو المذهب # قطع به أكثر الأصحاب وحكاه المصنف والشارح إجماعا # لكن قيده صاحب الرعاية بطريان العجز وقدمه في الفروع # وقال في الترغيب لا تصح واختار بن عقيل إبداله # وقال في الكافي للحاكم إبداله # قوله ( وإن كان عبدا ) # تصح الوصية إلى العبد لكن لا يقبل إلا بإذن سيده # ذكره القاضي في التعليق ومن بعده # وتصح إلى عبد نفسه قاله بن حامد # وتابعه في الكافي والرعايتين والفائق وغيرهم # وقطع به الزركشي وغيره # قال في القواعد الأصولية هذا مذهبنا # قال في الفروع تصح الوصية إلى رشيد عدل ولو رقيق # قال القاضي قياس المذهب يقتضي ذلك # تنبيهان # الأول يحتمل أن يكون مراد المصنف بالعدل العدل ms2328 مطلقا فيشمل مستور الحال ~~وهو المذهب PageV07P285 # ويحتمل أن يريد العدل ظاهرا وباطنا وهو قول في المذهب # الثاني ظاهر كلام المصنف عدم صحة وصية المسلم إلى كافر وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب # وذكر المجد في شرحه أن القاضي ذكر في تعليقه ما يدل على أنه اختار صحة ~~الوصية نقله الحارثي # قوله ( أو مراهقا ) # قطع المصنف هنا بصحة الوصية إلى المراهق وهو إحدى الروايتين # قال القاضي قياس المذهب صحة الوصية إلى المميز # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وشرح بن منجا ومنتخب ~~الأدمى # قال في القواعد الأصولية قال هذا كثير من الأصحاب # قال الحارثي هو قول أكثر الأصحاب # وعنه لا تصح إليه حتى يبلغ وهو المذهب # اختاره المصنف والشارح والمجد وغيرهم # قال في الوجيز مكلف # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والنظم والفائق ~~وغيرهم # وجزم به في المنور وغيره وأطلقهما الزركشي # قال في الكافي وفي الوصية إلى الصبي العاقل وجهان # تنبيه ظاهر تقييد المصنف بالمراهق أنها لا تصح إلى مميز قبل أن يراهق وهو ~~ظاهر كلامه في الهداية وغيرها # وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره PageV07P286 # وقدمه في الرعاية والمحرر والفروع والفائق وغيرهم # وعنه تصح قاله كثير من الأصحاب # قال القاضي هذا قياس المذهب كما تقدم # ويأتي هل يصح أن يوصى إليه عند بلوغه قبل أن يبلغ وهو الوصى المنتظر $ ~~فائدتان # إحداهما لا تصح الوصية إلى السفيه على الصحيح من المذهب وعنه تصح # الثانية لا نظر لحاكم مع وصى خاص إذا كان كفؤا في ذلك # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن أوصى إليه بإخراج حجة أن ولاية ~~إخراجها والتعيين للناظر الخاص إجماعا وإنما للولى العام الاعتراض لعدم ~~أهليته أو فعله محرما # قال في الفروع فظاهره لا نظر ولا ضم مع وصى متهم وهو ظاهر كلام جماعة # وتقدم كلامه في ناظر الوقف في كتاب الوقف # ونقل بن منصور إذا كان الوصى متهما لم تخرج من يده ويجعل معه آخر # ونقل يوسف بن موسى إن ms2329 كان الوصى متهما ضم إليه رجل يرضاه أهل الوقف يعلم ~~ما جرى ولا تنزع الوصية منه # ثم إن ضمه بأجرة من الوصية توجه جوازه ومن الوصى فيه نظر بخلاف ضمه مع ~~فاسق قاله في الفروع # قوله ( ولا تصح إلي غيرهم ) # قدم المصنف هنا أنها لا تصح إلى فاسق وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب # منهم القاضي وعامة أصحابه منهم الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ~~PageV07P287 # والشيرازي وبن عقيل في التذكرة وبن البنا وغيرهم # واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز # وقدمه في الكافي والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والهداية والخلاصة ~~والنظم # ونصره المصنف والشارح # وعنه تصح إلى الفاسق ويضم إليه الحاكم أمينا # قاله الخرقى وبن أبي موسى # وقدمه في الفروع والفائق # وهذا من غير الغالب الذي قدمه في الفروع # قال القاضي هذه الرواية محمولة على من طرأ فسقه بعد الوصية # وقيل تصح إلى الفاسق إذا طرأ عليه ويضم إليه أمين # اختاره جماعة من الأصحاب # وعنه تصح إليه من غير ضم أمين حكاها أبو الخطاب في خلافة # قلت وهو بعيد جدا # قال في الخلاصة ويشترط في الوصى العدالة # وعنه يضم إلى الفاسق أمين # ويأتي هل تصح الوصية إلى الكافر في آخر الباب # قوله ( وإن كانوا على غير هذه الصفات ثم وجدت عند الموت فهل تصح على ~~وجهين ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمحرر ~~والزركشي والقواعد الفقهية # أعلم أن في هذه المسألة أوجها # أحدها يشترط وجود هذه الصفات عند الوصية والموت وما بينهما PageV07P288 # وهو احتمال في الرعاية وقول في الفروع ووجه للقاضي في المجرد # والثاني يكفي وجودها عند الموت فقط وهو أحد وجهي المصنف # صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز والمنور # والثالث يعتبر وجودها عند الموت والوصية فقط وهو المذهب وهو ظاهر كلام بن ~~عبدوس في تذكرته # ونصره المصنف والشارح # وقدمه في النظم والفروع # ويحتمله الوجه الثاني للمصنف # والرابع يكفي وجودها عند الوصية فقط وهو احتمال في الرعاية وتخريج في ~~الفائق # وهو ظاهر ما قدمه في تجريد العناية ms2330 ويضم إليه أمين # قال في الرعاية ومن كان أهلا عند موت الموصى لا عند الوصية إليه فوجهان ~~ومن كان أهلا عند الوصية إليه فزالت عند موت الموصى بطلت # قلت ويحتمل أن يضم إليه أمين # فإن كان أهلا عند الوصية ثم زالت ثم عادت عند الموت صحت وفيها احتمال كما ~~لو زالت بعد الموت ثم عادت انتهى # قوله ( وإذا أوصي إلى واحد وبعده إلى آخر فهما وصيتان ) # نص عليه # ( إلا أن يقول قد أخرجت الأول ) نص عليه # ( وليس لأحدهما الانفراد بالتصرف إلا أن يجعل ذلك إليه ) # نص عليه وذكر الحارثي ما يدل على رواية بالجواز PageV07P289 # وتقدم الكلام فيما إذا جعل النظر في الوقف لاثنين أو كان لهما بأصل ~~الاستحقاق في كتاب الوقف بعد قوله ويرجع إلى شرط الواقف وهذا يشبه ذلك # فائدة لو وصى إلى اثنين في التصرف وأريد اجتماعهما على ذلك # قال الحارثي من الفقهاء من قال ليس المراد من الاجتماع تلفظهما بصيغ ~~العقود بل المراد صدوره عن رأيهما ثم لا فرق بين أن يباشر أحدهما أو الغير ~~بإذنهما ولم يخالف الحارثي هذا القائل # قلت وهو الظاهر وأنه يكفي إذن أحدهما الوكيل في صدور العقد مع حضور الآخر ~~ورضاه بذلك # ولا يشترط توكيل الاثنين كما هو ظاهر كلامه الأول # قوله ( فإن مات أحدهما أقام الحاكم مقامة أمينا ) # وكذا لو وجد ما يوجب عزلة بلا نزاع # قال المصنف أو غاب لكن لو ماتا أو وجد منهما ما يوجب عزلهما ففي الإكتفاء ~~بواحد وجهان وأطلقهما في الكافي والمغني والشرح والفروع والحاوي الصغير ~~والزركشي # قال في الفائق ولو ماتا جاز إقامه واحد في أصح الروايتين قال في الرعاية ~~الكبرى وإن وجد منهما ما يوجب عزلهما جاز أن يقيم الحاكم بدلهما واحدا في ~~الأصح # وقال في الرعاية الصغرى وإن ماتا جاز أن يقيم الحاكم واحدا في الأصح # قال بن رزين في شرحه فإن تغير حالهما فله نصب واحد # وقيل لا ينصب إلا اثنين # تنبيه هذه الأحكام المتقدمة إذا لم يجعل لكل واحد منهما التصرف ms2331 منفردا ~~PageV07P290 # فأما إن جعل لكل واحد منهما التصرف منفردا كما صرح به المصنف فمات أحدهما ~~أو خرج من أهلية الوصية لم يكن للحاكم أن يقيم مقامه إلا أن يعجز عن التصرف ~~وحده # وإن ماتا معا أو خرجا من الوصية فللحاكم أن يقيم واحدا # ولو حدث عجز لضعف أو علة أو كثرة عمل ونحوه ولم يكن لكل واحد منهما ~~التصرف منفردا ضم إليه أمين جزم به في المغنى والشرح # قال بن رزين ضم إليه أمين ولم ينعزل إجماعا # وقيل له ذلك وأطلقهما في الفروع # قوله ( وكذلك إن فسق ) # يعني أقام الحاكم مقامه أمينا وينعزل # فشمل كلام المصنف صورتين # إحداهما أن يكون وصيا منفردا # الثانية أن يكون مضافا إلى وصى آخر # واعلم أن هذا مبنى على الصحيح من المذهب من أن الفاسق لا تصح الوصية إليه ~~وينعزل إذا طرأ عليه الفسق كما تقدم التنبيه عليه # وعنه يضم إليه أمين # قدمه في الفروع والفائق كما تقدم # وقيل يضم إليه هنا أمين وإن أبطلنا الوصية إلى الفاسق لطريانه # اختاره جماعة من الأصحاب كما تقدم # $ فوائد # لو وصى إليه قبل أن يبلغ ليكون وصيا بعد بلوغه أو حتى يحضر فلان أو إن ~~مات فلان ففلان وصى صح ويصير الثاني وصيا عند الشرط ذكره الأصحاب ويسمى ~~الوصى المنتظر PageV07P291 # قال في المستوعب لو أوصى إلى المرشد من أولاده عند بلوغه فإن الوصية تصح ~~ويسمى الوصى المنتظر انتهى # وكذا لو قال أوصيت إليه سنة ثم إلى فلان للخبر الصحيح أميركم زيد فإن قتل ~~فجعفر فإن قتل فعبد الله بن رواحة والوصية كالتأمير # قال في الفروع ويتوجه لا # يعني ليست الوصية كالتأمير لأن الوصية استنابة بعد الموت فهي كالوكالة في ~~الحياة # ولهذا هل للوصي أن يوصى ويعزل من وصى إليه # ولا تصح إلا في معلوم وللوصى عزلة وغير ذلك كالوكيل # فلهذا لا يعارض ذلك ما ذكره القاضي وجماعة من الأصحاب إذا قال الخليفة ~~الإمام بعدي فلان فإن مات ففلان في حياتي أو إذا تغير حاله فالخليفة فلان ~~صح # وكذا ms2332 في الثالث والرابع # وإن قال فلان ولي عهدي فإن ولى ثم مات ففلان بعده لم يصح للثاني # وعللوه بأنه إذا ولى وصار إماما حصل التصرف وبقي النظر والاختيار إليه ~~فكان العهد إليه فيمن يراه # وفي التي قبلها جعل العهد إلى غيره عند موته أو تغير صفاته في الحالة ~~التي لم يثبت للمعهود إليه إمامه # قال في الفروع وظاهر هذا أنه لو علق ولى الأمر ولاية حكم أو وظيفة بشرط ~~شغورها أو بشرط فوجد الشرط بعد موت ولى الأمر والقيام مقامه أن ولايته تبطل ~~وأن النظر والاختيار لمن يقوم مقامه # يؤيده أن الأصحاب اعتبروا ولاية الحكم بالوكالة في مسائل وأنه لو علق ~~عتقا أو غيره بشرط بطل بموته PageV07P292 # قالوا لزوال ملكة فتبطل تصرفاته # قال في المغنى وغيره ولأن إطلاق الشرط يقتضي الحياة انتهى كلام صاحب ~~الفروع # وظاهر كلامه صحة ولاية الحكم والوظائف بشرط شغورها أو بشرط إذا وجد ذلك ~~قبل موت ولى الأمر وهو ظاهر كلامه # قوله ( ويصح قبوله للوصية في حياة الموصى وبعد موته ) # بلا نزاع وتقدم صفة الإيجاب والقبول # قوله ( وله عزل نفسه متى شاء ) # هذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب # قال في القاعدة الستين أطلق كثير من الأصحاب أن له الرد بعد القبول في ~~حياة الموصى وبعده # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الكافي والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق وشرح الحارثي ~~ونصره # وقيل له ذلك إن وجد حاكم وإلا فلا ونقله الأثرم # وقدمه في المحرر والنظم # وعنه ليس له ذلك بعد موته بحال ( ( ( بحاله ) ) ) ولا قبله إذا لم يعلمه ~~بذلك # وعنه ليس له ذلك بعد موته ذكرها بن أبي موسى قاله في الفروع # قال في القواعد وحكى بن أبي موسى رواية ليس له الرد بحال إذا قبلها # ومن الأصحاب من حملها على ما بعد الموت # وحكاهما القاضي في خلافه صريحا في الحالين # قوله ( وليس للوصي أن يوصى إلا أن يجعل ذلك إليه PageV07P293 # وهو المذهب اختاره أبو بكر والقاضي وبن عبدوس في تذكرته # قال الشارح وهو الظاهر من ms2333 قول الخرقى # وجزم به في الوجيز وغيره # وصححه في النظم وغيره # وقدمه في الفائق وغيره # قال الحارثي هذا أشهر الروايتين # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وهو أصح انتهى # قال في القواعد الأصولية أشهرهما عدم الجواز # قال الحارثي لو غلب على الظن أن القاضي يسند إلى من ليس أهلا أو أنه ظالم ~~اتجه جواز الإيصاء قولا واحدا بل يجب لما فيه من حفظ الأمانة وصون المال عن ~~التلف والضياع انتهى # وعنه له ذلك وقدمه بن رزين في شرحه # ويكون الثاني وصيا لهما قاله جماعة منهم صاحب المستوعب # قال الحارثي وهو مشكل # وقال القاضي يكون الثاني وصيا عن الأول فلو طرأ للأول ما يخرجه عن ~~الأهلية انعزل الثاني لأنه فرعه # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والمغنى والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والقواعد في القاعدة التاسعة ~~والستين # قال في الرعاية الكبرى فإن أطلق فروايتان # وقيل فيما يتولاه مثله # وقال في الرعاية الصغرى وإن أطلق فروايتان فيما يتولاه مثله # فاختلف نقله في محل الروايتين PageV07P294 # ويأتي في أركان النكاح هل للوصى في النكاح أن يوصى به # فائدة إن نهاه الموصى ( ( ( الوصي ) ) ) عن الإيصاء لم يكن له أن يوصى ~~وله أن يوصى إلى غيره بإذنه فيما وصاه به على الصحيح من المذهب # وقيل ليس له ذلك # وقيل إن أذن له في الوصية إلى شخص معين جاز وإلا فلا # وأما جواز توكيل الوصى فقد تقدم في كلام المصنف في باب الوكالة # تنبيه شمل قوله ( ولا تصح الوصية إلا في معلوم يملك الموصى فعله ) # الإيصاء بتزويج موليته ولو كانت صغيرة وهو صحيح وله إجبارها كالأب على ~~الصحيح من المذهب # وذلك على ما يأتي في كلام المصنف في باب أركان النكاح والخلاف فيه # قال المجد في شرحه بعد ذكر الخلاف في الوصية بالنكاح وعلى هذا تصح الوصية ~~بالخلافة من الإمام وبه قال الإمام الشافعي رحمه الله # قلت وقطع به الحارثي وغيره # تنبيه آخر ظاهر قوله ( والنظر في أمر الأطفال ) # أنه لا يصح أن يجعله ms2334 وصيا على البالغ الرشيد من أولاده وغيرهم من الوراث ~~وهو صحيح # وكذا لا يصح الإيصاء إليه باستيفاء دينه مع بلوغ الوارث رشده ولو مع ~~غيبته # ومفهوم قوله يملك الموصى فعله أنه لا يصح الإيصاء بما لا يملك فعله وهو ~~صحيح # فلا تصح وصية المرأة بالنظر في حق أولادها الأصاغر ونحو ذلك PageV07P295 ~~قاله في الوجيز وغيره # قوله ( وإذا أوصى بتفريق ثلثه فأبى الورثة إخراج ثلث ما في أيديهم ) # وكذا لو جحدوا ما في أيديهم # ( أخرجه كله مما في يده ) # وهو المذهب جزم به في الوجيز # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق والهداية والمستوعب والخلاصة ~~وشرح بن رزين # وعنه يخرج ثلث ما في يده ويحبس باقيه ليخرجوا ثلث ما معهم # وأطلقهما في المغنى والشرح والمحرر والنظم # وذكر أبو بكر في التنبية أنه لا يحبس الباقي بل يسلمه إليهم ويطالبهم ~~بثلث ما في أيديهم وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # وأطلقهن في الفروع # قال المصنف وتبعه الشارح ويمكن حمل الروايتين الأولتين على إختلاف حالين ~~فالأولى محمولة على ما إذا كان المال جنسا واحدا والثانية محمولة على ما ~~إذا كان المال أجناسا فإن الوصية تتعلق بثلث كل جنس # وقال في الرعاية وقيل إن كانت التركة جنسا واحدا أخرج الثلث كله مما معه ~~وإلا أخرج ثلثه فقط # فائدة لو ظهر دين يستغرق التركة أو جهل موصى له فتصدق بجميع الثلث هو أو ~~حاكم ثم ثبت ذلك لم يضمن على الصحيح من المذهب # قال في الرعاية الكبرى قلت بل يرجع به لوفاء الدين وعنه يضمن PageV07P296 # قوله ( وإن أوصاه بقضاء دين معين فأبى ذلك الورثة قضاه بغير علمهم ) # يعني إذا جحدوا الدين وتعذر ثبوته أو أبوا الدفع وهذا المذهب # جزم به في الوجيز وقدمه في المغنى والشرح والرعايتين والحاوي الصغير ~~والنظم # قال بن منجا هذا المذهب # وعنه لا يقضيه بغير علمهم إلا ببينه # وأطلقهما في الفروع والفائق # وقال في الرعاية وغيره وعنه يقضيه إن أذن له فيه حاكم # قال في المستوعب والهداية اختاره أبو بكر # وعنه ms2335 فيمن عليه دين لميت وعلى الميت دين أنه يقضى دين الميت إن لم يخف ~~تبعة # وهذه الرواية عامة في الموصى إليه وغيره # فإن كان الذي عليه الدين غير الموصى إليه ويعلم أن الميت الذي له الدين ~~عليه دين لآخر وجحده الورثة فقضاه مما عليه ففيه ثلاث روايات # إحداهن هذه أعني يقضيه إن لم يخف تبعة # والثانية لا يقضيه ولا يبرأ بذلك قدمه بن رزين في شرحه # والثالثة يبرأ بالدافع بالقضاء باطنا # ووهى هذه الرواية الناظم # وأطلقهن في الفائق وأطلق الأخيرتين في الفروع # وقدم في الرعايتين والحاوي الصغير جواز قضائه مطلقا في الباطن # فائدة لو أقام الذي له الحق بينة شهدت بحقه فهل يلزم الموصى إليه الدفع ~~إليه بلا حضور حاكم فيه روايتان PageV07P297 # وأطلقهما في المغنى والشرح والرعاية والفائق والنظم والفروع # لكن جعلهما في المغنى والشرح في جواز الدفع لا في لزوم الدفع # قال بن أبي المجد في مصنفه لزمه قضاؤه بدون حضور حاكم على الأصح # وقدمه بن رزين في شرحه # فائدة يجوز لمن عليه دين لميت أن يدفع إلى من أوصى له به إذا كان معينا ~~وإن شاء دفعه إلى وصى الميت ليدفعه إلى الموصى له به وهو أولى # فإن لم يوص به ولا بقبضه عينا لم يبرأ إلا بدفعه إلى الموصى إليه والوارث ~~معا # وقيل أو الموصى إليه بقبض حقوقه # وهو احتمال في الرعاية # وإن صرف أجنبي الموصى به لمعين وقيل أو لغيره في جهته لم يضمنه # وإن وصاه بإعطاء مدع دينا بيمينه نفذه من رأس ماله قاله الشيخ تقي الدين ~~رحمه الله ونقل بن هانئ ببينة ونقله عبد الله # ونقل عبد الله أيضا يقبل مع صدق المدعى # تنبيه قوله ( وتصح وصية الكافر إلى مسلم ) # بلا نزاع لكن بشرط أن لا يكون في تركته خمر ولا خنزير # قوله ( وإلى من كان عدلا في دينه ) # يعني أن وصية الكافر إلى كافر تصح إذا كان عدلا في دينه وهو المذهب # جزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس ومنتخب الأزجى # وقدمه بن ms2336 منجا في شرحه وبن رزين في شرحه # قال الحارثي الأظهر الصحة واختاره القاضي # قال المجد وجدته بخطه وقيل لا تصح PageV07P298 # قال في المستوعب ولا تصح الوصية إلى كافر # قال في المذهب ولا تصح إلا إلى مسلم # وكذا هو ظاهر كلامه في الهداية # وأطلقهما في الفصول والكافي والمغنى والبلغة والمحرر والنظم والشرح ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق والزركشي # وظاهر كلام المجد وجماعة أنه لو كان غير عدل في دينه أن فيه الخلاف الذي ~~في المسلم # قوله ( وإذا قال ضع ثلثي حيث شئت أو أعطه من شئت لم يجز له أخذه ولا دفعه ~~إلى ولده ) # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغنى والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~والفائق # وقال اختاره الأكثرون في الولد # ويحتمل جواز ذلك لتناول اللفظ له ويحتمل جواز ذلك مع القرينة فقط # واختار المصنف والمجد جواز دفعه إلى ولده # قال الحارثي وهو المذهب # والصحيح من المذهب أنه لا يجوز # قال في المحرر ومنعه أصحابنا # تنبيه مفهوم قوله لم يجز له أخذه ولا دفعه إلى ولده جواز أخذ والده ~~وأقاربه الوارثين سواء كانوا أغنياء أو فقراء وهذا اختيار المصنف والمجد # قال الحارثي وهو المذهب PageV07P299 # والصحيح من المذهب أنه لا يجوز دفعه إليهم نص عليه كولده وقدمه في الفروع # واختار جماعة من الأصحاب أنه لا يجوز دفعه إلى ابنه فقط # وذكر جماعة من الأصحاب أنه لا يعطي الولد ولا الوالد منهم صاحب النظم # وذكر بن رزين في منع من يمونه وجها # فائدة قال في الفائق وليس له دفعه إلى ورثة الموصى ذكره المجد في شرح ~~الهداية # ونص عليه في رواية أبي الصقر وأبي داود وقاله الحارثي # قوله ( وإن دعت الحاجة إلى بيع بعض العقار لقضاء دين الميت أو حاجة ~~الصغار وفي بيع بعضه نقص فله البيع على الكبار والصغار ) # يعني إذا امتنع الكبار من البيع أو كانوا غائبين # وهذا المذهب نص عليه # وجزم به في المحرر والوجيز والمنور ومنتخب الأزجى # وقدمه في ms2337 الرعايتين والنظم والحاوي الصغير والفروع وشرح الحارثي # قال في الفائق والمنصوص الإجبار على بيع غير قابل للقسمة إذا حصل بيع ~~بعضه نقص ولو كان الكل كبارا وامتنع البعض # نص عليه في رواية الميموني وذكره في الشافي # واختاره شيخنا لتعلق الحق بنصف القيمة للشريك لا بقيمة النصف # انتهى كلام صاحب الفائق # ويحتمل أنه ليس له البيع على الكبار وهو أقيس # فاختاره المصنف والشارح PageV07P300 # قلت وهو الصواب لأنه لا يزال الضرر بالضرر # وقيل يبيع بقدر حصة الصغار وقدر الدين والوصية إن كانت # وقال في الرعاية قلت إن قلنا التركة لا تنتقل إليهم مع الدين جاز بيعه ~~للدين والوصية $ فائدتان # إحداهما لو كان الكل كبارا وعلى الميت دين أو وصية باعه الموصى إليه إذا ~~أبوا بيعه وكذا لو امتنع البعض نص عليه في رواية الميموني # وتقدم ذلك في كلام صاحب الفائق # الثانية لو مات شخص بمكان لا حاكم فيه ولا وصى جاز لمسلم ممن حضره أن ~~يحوز تركته ويعمل الأصلح فيها من بيع وغيره # على الصحيح من المذهب وعليه الأكثر # وقيل لا يبيع الإماء ذكره في الفروع # وقال في الرعاية وقيل يبيع ما يخاف فساده والحيوان ولا يبيع رقيقة إلا ~~حاكم # وعنه يلى بيع جواريه حاكم إن تعذر نقلها إلى ورثته أو مكاتبتهم ليحضروا ~~ويأخذوها انتهى # ويكفنه من التركة إن كانت ولم تتعذر وإلا كفنه من عنده ورجع على التركة ~~إن كانت وإلا على من تلزمه نفقته إن نوى الرجوع ولم يوجد حاكم # فإن تعذر إذنه أو أبى الإذن رجع على الصحيح من المذهب # وقيل فيه وجهان كإمكانه ولم يستأذنه ولم ينو مع إذنه PageV07P301 $ كتاب ~~الفرائض # فائدة الفرائض جمع فريضة وهي في الأصل اسم مصدر والاسم الفريضة وتسمى ~~قسمة المواريث فرائض # قال المصنف هنا وهي قسمة المواريث وقال في الكافي والزركشي هي العلم ~~بقسمة المواريث # فيحتمل أن يكون في كلام المصنف هنا حذف ليوافق ما في الكافي # وقال في الرعاية الكبرى هي معرفة الورثة وسهامهم وقسمة التركة بينهم # وقال في الصغرى هي قسمة ms2338 الإرث # وقلت معرفة الورثة وحقوقهم من التركة # قوله ( وأسباب التوارث ثلاثة رحم ونكاح وولاء ) # ف الرحم القرابة والنكاح عقده وإن عرى عن الوطء والولاء نعمة السيد على ~~رقيقه بعتقه فيصير بذلك وارثا موروثا # قال في الرعاية وأسباب الإرث نسب خاص ونكاح خاص وولاء عتق خاص ونحوه ~~انتهى # والصحيح من المذهب أن أسباب التوارث ثلاثة لا غير وأنه لا يرث ولا يورث ~~بغيرهم نص عليه وعليه الأصحاب # وعنه ( أنه يثبت بالموالاة والمعاقدة وإسلامه على يده وكونهما من أهل ~~الديوان ولا عمل عليه ) # زاد الشيخ تقي الدين رحمه الله في الرواية والتقاط الطفل # واختار أن هؤلاء كلهم يرثون عند عدم الرحم والنكاح والولاء # واختاره في الفائق أيضا # وقيل يرث عبد سيده عند عدم الوارث PageV07P303 واختاره الشيخ تقي الدين ~~رحمه الله # وقال في السياسة الشرعية وورث بعض أصحابنا المولى من أسفل من معتقة # ونقل بن الحكم أن الإمام أحمد رحمه الله سئل عن ذلك فقال لا أدري # ويأتي في أول باب المعتق بعضه رواية بإرث العبد من قريبه عند عدم الوارث ~~وقول بإرث المكاتب من عتيقه في صوره # فائدة الموالاة هي المؤاخاة والمعاقدة هي المحالفة # قوله ( والوارث ثلاثة ذوو فرض وعصبات ) بلا نزاع ( وذوو رحم ) # على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وعنه لا يرث ذوو الأرحام ويأتي ذلك في بابه PageV07P304 # | باب ميراث ذوي الفروض # فائدتان # إحداهما قوله في عددهم ( والأخ من الأم ) # قال في الوجيز والفروع وقد يعصب أخته من غير أبيه بموت أمه عنهما # قلت في هذا نظر ظاهر فإن الأم إذا ماتت عنهما لا يرثان منها إلا بكونهما ~~أولادا لا بكون أحدهما أخ الآخر لأمه # غايته أنهما أخ وأخت كل واحد منهما من أب والإرث من الأم وهي واحدة ~~والتعصيب إنما حصل لكونهم ( ( ( لكونها ) ) ) أولادا لا لكونهم إخوة لأم # فعلى ما قالا يعايى بها # الثانية قوله ( وللزوج الربع إذا كان لها ولد أو ولد بن والنصف ( ( ( ~~النصف ) ) ) مع عدمهما وللمرأة الثمن إذا كان لها ولد أو ولد بن والربع ms2339 مع ~~عدمهما ) # وهذا بلا نزاع ولكن يشترط أن يكون النكاح صحيحا # فلو كان فاسدا فلا توارث بينهما على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية ~~المروذي وجعفر بن محمد وتوقف في رواية بن منصور # وأما إذا كان باطلا فلا توارث بلا نزاع # قوله ( وللجد حال رابع وهو مع الإخوة والأخوات من الأبوين أو لأب فإنه ~~يقاسمهم كأخ ) # هذا مبنى على الصحيح من المذهب من أن الجد لا يسقط الإخوة وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم وعليه التفريع # وعنه يسقط الجد الإخوة اختاره بن بطة PageV07P305 # قاله في القاعدة الثانية والخمسين بعد المائة وأبو حفص البرمكي والآجرى ~~وذكره بن الجوزي عن أبي حفص العكبري أيضا والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق # قال في الفروع وهو أظهر # قلت وهو الصواب # وحديث أفرضكم زيد ضعفه الشيخ تقي الدين رحمه الله # قال بن الجوزي الآجرى من أعيان أعيان أصحابنا # قوله ( فإن لم يفضل عن الفرض إلا السدس فهو له وسقط من معه منهم إلا في ~~الأكدرية ) # تستحق الأخت في الأكدرية جزءا من التركة وقدره أربعة أسهم من سبعة وعشرين ~~على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل لا ترث الأخت مع الجد فيها فتسقط كما لو كان مكانها أخ # فائدة سميت أكدرية لتكديرها أصول زيد رضي الله عنه في الجد في الأشهر عنه # وقيل إن عبد الملك بن مروان سأل عنها رجلا اسمه الأكدر فنسبت إليه # وقيل سميت أكدرية باسم السائل عنها # وقيل لأن الميتة كان اسمها أكدرة # وقيل لأن زيدا رضي الله عنه كدر على الأخت ميراثها وقيل لتكدر أقوال ~~الصحابة رضي الله عنهم فيها وكثرة اختلافهم # فائدة قوله ( وإن لم يكن فيها زوج سميت الخرقاء لكثرة اختلاف الصحابة ~~فيها ) # فكأن أقوالهم خرقتها PageV07P306 # وجملة الأقوال فيها سبعة ولهذا تسمى المسبعة وترجع إلى ستة ولهذا تسمى ~~المسدسة # واختلف فيها خمسة من الصحابة عثمان وعلي وبن مسعود وزيد وبن عباس رضي ~~الله عنهم على خمسة أقوال ولهذا تسمى المخمسة # وتسمى المربعة لأن ms2340 عبد الله بن مسعود رضي الله عنه جعل للأخت النصف ~~والباقي بين الجد والأم نصفان وتصح من أربعة # وتسمى المثلثة والعثمانية أيضا لأن عثمان رضي الله عنه قسمها على ثلاثة # وتسمى أيضا الشعبية والحجاجية لأن الحجاج سأل عنها الشعبي امتحانا # فأصاب فعفا عنه # فائدة لو عدم الجد من الأكدرية سميت المباهلة لأن بن عباس رضي الله عنه ~~لما سئل عنها لم يعلمها وقال من شاء باهلته فسميت المباهلة لذلك # وتأتي قصتها في أول باب أصول المسائل # فائدة قوله ( فإن كان جد وأخت من أبوين وأخت من أب فالمال بينهم على ~~أربعة للجد سهمان ولكل أخت سهم ثم رجعت الأخت من الأبوين فأخذت ما في يد ~~أختها كله ) # فيعايى بها # فيقال امرأة حبلى جاءت إلى قوم فقالت للورثة لا تعجلوا إن ألد أنثى لم ~~ترث وإن ألد أنثيين أو ذكرا ورث العشر فقط وإن ألد ذكرين ورثا السدس فهي أم ~~الأخت من الأب في هذه المسألة # قوله ( وللأم أربعة أحوال حال لها السدس وهو مع وجود الولد أو ولد الابن ~~أو اثنين من الإخوة والأخوات PageV07P307 # أما مع وجود الولد أو ولد الابن فإن لها السدس بالنص والإجماع # وأما مع وجود الاثنين من الإخوة والأخوات فلها السدس أيضا # على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وسواء كانوا محجوبين أو لا # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أن الإخوة لا يحجبون الأم من الثلث إلى ~~السدس إلا إذا كانوا وارثين معها فإن كانوا محجوبين بالأب ورثت السدس فلها ~~في مثل أبوين وأخوين الثلث عنده والأصحاب على خلافة # قوله ( وحال لها ثلث ما بقي وهي مع زوج وأبوين وامرأة وأبوين ) # هذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب # وقد روى عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال ظاهر القرآن لها الثلث # وهو مذهب بن عباس رضي الله عنهما # قال المصنف في المغنى والحجة معه لولا إجماع الصحابة انتهى # وهاتان المسألتان تسميان العمريتين # تنبيه ظاهر قوله ( وحال رابع وهي إذا لم يكن لولدها أب لكونه ولد زنا أو ms2341 ~~منفيا بلعان فإنه منقطع تعصيبة من جهة من نفاه ) # لأنه لا ينقطع تعصيبه من غير جهة من نفاه # مثل أن تلد توأمين فيرث أحدهما من الآخر بالأخوة من الأب وهو رواية عن ~~الإمام أحمد رحمه الله # والصحيح من المذهب أنه لا يرث بالأخوة من الأب قدمه في الفروع # وقيل يرث بالأخوة من الأب في ولد الملاعنة دون غيره # قوله ( وعصبته عصبة أمه PageV07P308 # مراده إذا لم يكن له بن ولا بن ابن فإذا لم يكن بن ولا بن ابن فالصحيح من ~~المذهب ما قدمه المصنف هنا # واختاره الخرقى والقاضي وغيرهما # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والفروع والفائق وهو من المفردات # وعنه أنها هي عصبته # اختاره أبو بكر والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وأطلقهما في المغنى والشرح وشرح بن منجا # فعلى المذهب يرث أخوه لأمه مع ابنته لا أخته لأمه فيعايى بها # وعلى الثانية إن لم تكن الأم موجودة فعصبتها عصبته على الصحيح # وعنه يرد على ذوي الفروض فإن عدموا فعصبتها عصبته # والتفريع الآتي بعد ذلك على هذه الروايات وقد علمت المذهب منهن # قوله ( وإذا مات بن الملاعنة وخلف أمه وجدته فلأمه الثلث وباقيه للجدة ) # على الرواية الثانية وهذه جدة ورثت مع أم أكثر منها فيعايى بها # وعلى الأولى والثالثة للأم جميع المال # قوله في الجدات ( فإن كان بعضهن أقرب من بعض فالميراث لأقربهن ) # وهو المذهب اختاره الخرقى والمصنف والشارح وغيرهم # واختاره بن عبدوس في تذكرته وغيره # وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين والفروع والحاوي الصغير وغيرهم ~~PageV07P309 # وعنه أن القربى من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم فتشاركها وهذا هو ~~المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله # قاله في الهداية وغيره # وجزم به القاضي في جامعة # ولم يعز في كتاب الروايتين الرواية الأولى إلا إلى الخرقى # وصححه بن عقيل في تذكرته # قال في إدراك الغاية تشاركها في الأشهر # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمغنى والشرح وشرح بن منجا # فعلى الرواية الثانية لا يتصور أن ms2342 جدة ترث معها أمها # مثل أن يكون للميت جدة هي أم أبيه وتكون أمها أم أم الميت # وذلك بأن يتزوج أبو الميت بابنة خالته وجدته التي هي أم خالته موجودة # وكذلك ابنتها التي هي أمه ثم تخلف ولدا فيموت الولد فيخلف أم أبيه وأمها ~~التي هي أم أم أمه # فيشتركان في الميراث على هذه الرواية فيعايى بها # قلت ويحتمل عدم إرثها على كلا الروايتين # وهو ظاهر كلام الأصحاب في الحجب لأنهم أسقطوا الأعلى فالأعلى من الجدات ~~بينهما # قوله ( فأما أم أبي الأم وأم أبي الجد فلا ميراث لهما ) # أما أم أبي الأم فهي من ذوي الأرحام على ما يأتي # وأما أم أبي الجد فالصحيح من المذهب أنها من ذوي الأرحام فلا ترث بنفسها ~~فرضا وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره PageV07P310 # وقيل ترث وليست من ذوي الأرحام ومثلها أم جد الجد ولو علت أبوة واختاره ~~الشيخ تقي الدين رحمه الله وصاحب الفائق # وهو ظاهر كلام الخرقى فإنه قال وكذلك إن كثرت # ويأتي ذلك أيضا في أول باب ذوي الأرحام في عددهم # قوله ( وترث الجدة وابنها حي ) # يعني سواء كان أبا أو جدا كما لو كان عما اتفاقا وهو المذهب وعليه ~~الأصحاب وهو من مفردات المذهب # وعنه لا ترث # فعليها لأم الأم مع الأب وأمه السدس كاملا على الصحيح # قدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير # قال في القواعد وهو الصحيح لزوال المزاحمة مع قيام الاستحقاق لجميعه # وقيل لها نصف السدس معاداة بأم الأب التي لا ترث على هذه الرواية وذكر ~~مأخذه في القواعد # وكذلك الوجهان إذا كان معها أم أم الأب إلا أن تسقط البعدى بالقربى على ~~القول بالمعاداة قاله في المحرر وغيره # قوله ( وإن اجتمعت جدة ذات قرابتين مع أخوين فلها ثلثا السدس في قياس ~~قوله ) # وهو المذهب اختاره التميمي والمصنف # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والفروع والفائق والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وهو من مفردات المذهب وجزم به ناظمها # وعنه ترث بأقواهما ms2343 فلو تزوج بنت عمته فجدته أم أم أم ولدهما وأم أبي أبيه ~~PageV07P311 ولو تزوج بنت خالته فجدته أم أم أم وأم أم أب # فائدة لو أدلت جدة بثلاث جهات ترث بها لم يمكن أن يجتمع معها جدة أخرى ~~وارثة على الصحيح من المذهب # وعلى الرواية الأخرى ترث معها ربع السدس أو نصفه على اختلاف الروايتين # وتقدم في باب اللقيط أنه لو ألحق بأبوين أن لأمى أبويه اللذين ألحق بهما ~~مع أم أم نصف السدس ولأم الأم نصفه فيعايى بها # فائدة قوله ( فإن كانت بنت وبنات بن فللبنت النصف ولبنات الابن واحدة ~~كانت أو أكثر من ذلك السدس تكملة الثلثين فيمكن عولها بهذا السدس كله فلو ~~عصبها أخوها والحالة هذه فهو الأخ المشئوم لأنه ضرها وما انتفع ) # ذكره في عيون المسائل والمنتخب وغيرهما # وكذا الأخت لأب فأكثر مع الأخوة للأبوين # فأما الأخت من الأب وهي القائلة إذا كانت حاملا مع زوج وأخت لأبوين إن ~~ألد ذكرا فأكثر أو ذكرا وأنثى لم يرثا وإن ألد أنثى ورثت فيعايى بها # وكذا الحكم في بنات بن الابن مع بنت الابن # تنبيه ظاهر قوله في الحجب ( ويسقط ولد الأبوين بثلاثة بالابن وابنه والأب ~~ويسقط ولد الأب بهؤلاء الثلاثة وبالأخ لأبوين لأن الجد لا يسقطهم ) # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب كما تقدم عند قوله ( وللجد هذه الأحوال ~~وحال رابع وهي مع الإخوة والأخوات PageV07P312 $ باب العصبات # تنبيه ظاهر قوله ( ثم الجد وإن علا ثم الأخ من الأبوين ) # أن الجد أولى من الإخوة من الأبوين أو الأب # وهو صحيح في الجملة أما حمله على إطلاقه فضعيف # فقد تقدم أن الصحيح من المذهب أن الإخوة يقاسمونه # وأما أنه أولى في الجملة فصحيح بلا نزاع في المذهب # ألا ترى أنه إذا لم يفضل من الميراث إلا السدس ورثه وأسقطهم # وكذا إذا لم يبق من المال شيء أعيل بسهمه وتسقط الإخوة $ فوائد # بعد ذكر ترتيب العصبات لا يرث بنو أب أعلى مع بنى أب أقرب منه هذا صحيح ~~بلا نزاع نص ms2344 عليه # فعلى هذا لو نكح امرأة وتزوج أبوه ابنتها فابن الأب عم وبن الابن خال ~~فيرثه خاله دون عمه فيعايى بها # ولو خلف الأب فيها أخا وبن ابنه وهو أخو زوجته ورثه دون أخيه فيعايى بها # ويقال أيضا ورثت زوجة ثمنا وأخوها الباقي فيعايى بها # فلو كان الإخوة سبعة ورثوه سواء فيعايى بها # ولو كان الأب تزوج الأم وتزوج ابنه بنتها فابن الأب منها عم ولد الابن ~~وخاله فيعايى بها # ولو تزوج زيد أم عمرو وتزوج عمرو بنت زيد فابن زيد عم بن عمرو وخاله ~~فيعايى بها PageV07P313 ولو تزوج كل واحد منهما أخت الآخر فولد كل واحد ~~منهما بن خال ولد الآخر فيعايى بها ولو تزوج كل واحد منهما بنت الآخر فولد ~~كل واحد منهما خال ولد الآخر فيعايى بها # ولو تزوج كل واحد منهما أم الآخر فهما القائلتان مرحبا بابنينا وزوجينا ~~وابنى زوجينا وولد كل واحد عم الآخر فيعايى بها # فائدة قوله ( وإذا انقرض العصبة من النسب ورث المولى المعتق ثم عصباته من ~~بعده ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يقدم الرد وذوو الأرحام على الإرث بالولاء # فائدة قوله وإذا انقرض العصبة من النسب ورث المولى المعتق ثم عصباته من ~~بعده يعني الأقرب فالأقرب كعصبات النسب # فيقدم الأخ من الأبوين على الأخ من الأب على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب قاطبة # وخرج بن الزاغوني في كتابه التلخيص في الفرائض من مسألة النكاح رواية ~~أخرى باشتراك الأخ من الأب مع الأخ من الأبوين في الإرث والولاء # فائدة قوله ( ومتى كان بعض بنى الأعمام زوجا أو أخا من أم أخذ فرضه وشارك ~~الباقين في تعصيبهم ) # فلو تزوج ابنة عمه فأولدها بنتا ورثت البنت النصف وأبوها النصف بالفرض ~~والتعصيب فيعايى بها # ولو أولدها بنتين ورثوها أثلاثا فيعايى بها PageV07P314 # ولو كانوا ثلاث أخوة لأبوين أحدهم تزوج ابنة عمه فإذا ماتت ورث الزوج ~~ثلثي التركة والأخوين الآخرين الثلث فيعايى بها # ولو تزوجت رجلا فولدت ولدا ثم تزوجت بأخيه لأبيه وله خمسة أولاد ذكور ثم ~~ولدت ms2345 منه مثلهم ثم تزوجت آخر فولدت له خمس بنين أيضا ثم ماتت ثم مات ولدها ~~الأول ورث منه خمسة إخوة نصفا وخمسة ثلثا وخمسة سدسا فيعايى بها # قوله ( فإذا استغرقت الفروض المال فلا شيء للعصبة كزوج وأم وإخوة لأم ~~وإخوة لأبوين أو لأب للزوج النصف وللأم السدس وللإخوة من الأم الثلث وسقط ~~سائرهم ) وهو المذهب وعليه الأصحاب # ونقل حرب أن الإخوة من الأبوين يشاركون الإخوة من الأم في الثلث # وهو قول في الرعاية وتسمى المشركة والحمارية إذا كان فيها إخوة لأبوين # فائدة قوله ( ولو كان مكانهم أخوات لأبوين أو لأب عالت إلى عشرة ) بلا ~~نزاع ( وسميت ذات الفروخ ) # وتسمى أيضا الشريحية لحدوثها في زمن شريح القاضي لأن الزوج سأله فأعطاه ~~النصف فلما أعلمه بالحال أعطاه ثلاثة من عشرة فخرج وهو يقول ما أعطيت النصف ~~ولا الثلث # وكان شريح يقول إذا رأيتني رأيت حكما جائرا وإذا رأيتك ذكرت رجلا فاجرا ~~لأنك تكتم القضية وتشيع الفاحشة PageV07P315 $ باب أصول المسائل # فائدة قوله ( فإذا اجتمع مع النصف سدس أو ثلث أو ثلثان فهي من ستة ) # فزوج وأم وأخوان من أم من ستة # وتسمى مسألة الإلزام لأن بن عباس رضي الله عنهما لا يعيل المسائل ولا ~~يحجب الأم من الثلث إلى السدس إلا بثلاثة إخوة فإنه أعطى الأم الثلث هنا ~~والباقي وهو السدس للأخوين من الأم # فهو إنما يدخل النقص على من يصير عصبة في حال وإن أعطى الأم السدس فهو لا ~~يحجبها إلا بثلاثة وهو لا يرى العول # قوله ( وتعول إلى عشرة ) # فتسمى المسألة إذا عالت إلى تسعة الغراء لأنها حدثت بعد المباهلة فاشتهر ~~العول فيها # ومسألة المباهلة زوج وأم وأخت لأبوين أو لأب فشاور عمر رضي الله عنه ~~الصحابة فأشار عليه العباس رضي الله عنه بالعول واتفقت الصحابة رضي الله ~~عنهم على القول به إلا بن عباس رضي الله عنهما ولكنه لم يظهر ذلك في حياة ~~عمر فلما مات عمر رضي الله عنه دعا بن عباس إلى المباهلة وقال من شاء ~~باهلته أن ms2346 الذي أحصى رمل عالج عددا لم يجعل في المال نصفا ونصفا وثلثا فإذا ~~ذهب النصفان بالمال فأين الثلث # ثم قال وأيم الله لو قدموا من قدم الله وأخروا من أخر الله ما عالت فريضة ~~قط فقيل له لم لا أظهرت هذا في زمن عمر رضي الله عنه فقال كان مهيبا فهبته ~~انتهى # وتقدم قبلها مسألة الإلزام ولا جواب له عنها PageV07P316 # فائدة قوله ( وإذا اجتمع مع الربع أحد الثلاثة فهي من اثني عشر وتعول على ~~الأفراد إلى سبعة عشر ) # كثلاث زوجات وجدتين وأربع أخوات لأم وثمان أخوات لأبوين أو لأب فهذه تسمى ~~أم الأرامل لأن الورثة كلهم نساء # فإن كانت التركة سبعة عشر دينارا فلكل امرأة دينار فيعايى بها # قوله ( وإذا اجتمع مع الثمن سدس أو ثلثان فأصلها من أربعة وعشرين وتعول ~~إلى سبعة وعشرين ولا تعول إلى أكثر منها ) # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وفي التبصرة رواية أنها تعول إلى إحدى وثلاثين # ولعله عنى الرواية عن بن مسعود رضي الله عنه فإنه مذهبه كما قاله في ~~الروضة # قوله ( وإذا لم تستوعب الفروض المال ولم تكن عصبة رد الفاضل على ذوي ~~الفروض بقدر فروضهم إلا الزوج والزوجة ) # وهذا المذهب نقله الجماعة وعليه الأصحاب وعليه التفريع # وعنه يقدم الرد وذوو الأرحام على الولاء # وتقدمت هذه الرواية في باب العصبات عند قوله وإذا انقرضت العصبة من النسب ~~ورث المولى المعتق # وعنه يقدم ذوو الأرحام على الرد # وعنه لا يرث بالرد بحال # وعنه لا يرد على ولد أم مع الأم ولا على جدة مع ذي سهم # نقله بن منصور إلا قوله إلا مع ذي سهم PageV07P317 # فائدة إذا لم نقل بالرد كان الفاضل لبيت المال وكذلك مال من مات ولا وارث ~~له # لكن هل بيت المال وارث أم لا فيه روايتان # والصحيح من المذهب والمشهور أنه ليس بوارث وإنما يحفظ فيه المال الضائع ~~قاله في القاعدة السابعة والتسعين # قال الزركشي في العاقلة المشهور أنه ليس بعصبة # وقدمه في المستوعب وغيره # وقاله بن البنا وغيره # قال الحارثي ms2347 في أول كتاب الوصايا والأصح أن بيت المال غير وارث لتقدم ذوي ~~الأرحام عليه وانتفاء صرف الفاضل عن ذوي الفروض إليه # قال المصنف ليس بعصبة # وقال في القاعدة السادسة بعد المائة ولنا رواية أنه ينتقل إلى بيت المال ~~إرثا # ثم قال فإن أريد أن اشتباه الوارث بغيره يوجب الحكم بالإرث للكل فهو ~~مخالف لقواعد المذهب # وإن أريد أنه إرث في الباطن لمعين فيحفظ ميراثه في بيت المال ثم يصرف في ~~المصالح للجهل بمستحقه عينا فهو والأول بمعنى واحد # قال وينبني على ذلك مسألة اقتصاص الإمام ممن قتل من لا وارث له # وفي المسألة وجهان منهم من بناها على أن بيت المال هل هو وارث أم لا # ومنهم من قال لا ينبني على ذلك ثم لهم طريقان # أحدهما أنه لا يقتص ولو قلنا بأنه وارث لأن في المسلمين الصبي والمجنون ~~والغائب وهي طريقة أبى الخطاب PageV07P318 والثاني يجوز الاقتصاص وإن قلنا ~~ليس بوارث لأن ولاية الإمام ونظره في المصالح قائم مقام الوارث وهو مأخذ بن ~~الزاغوني انتهى # قلت قد تقدم من فوائد الخلاف في وصية من لا وارث له إن قيل إن بيت المال ~~جهة ومصلحة جازت الوصية بجميع ماله # وإن قيل هو وارث لم تجز إلا بالثلث قاله القاضي وتبعه في الفروع وتقدم ~~ذلك في أول كتاب الوصايا # وتقدم في آخر باب الفيء هل بيت المال ملك للمسلمين أم لا PageV07P319 $ ~~باب تصحيح المسائل # فائدة قوله ( فإن تباينت ضربت بعضها في بعض فما بلغ ضربته في المسألة ~~وعولها ) # كأربع نسوة وثلاث جدات وخمس أخوات لأم تسمى الصماء # وأربع نسوة وخمس جدات وسبع بنات وتسع أخوات لأبوين أو لأب تسمى مسألة ~~الامتحان لأنها تصح من ثلاثين ألفا ومائتين وأربعين # وذلك أنك إذا ضربت الأعداد بعضها في بعض بلغ ألفا ومائتين وستين مضروبة ~~في أصل المسألة وهو أربعة وعشرون تبلغ ما قلنا # فيقال أربعة أعداد وليس منهم من يبلغ عدده عشرة بلغت مسألتهم إلى ذلك ~~فيعايى بها # فائدة قوله ( وإن كانت موافقة كأربعة وستة ms2348 وعشرة ) هذا يسمى الموقوف ~~المطلق # ذلك أن تقف أي الأعداد شئت ويصح جزء السهم من ستين # وبقى نوع آخر ويسمى الموقوف المقيد # مثاله لو انكسر على اثنى عشر وثمانية عشر وعشرين فهنا تقف الاثنى ( ( ( ~~الاثنا ) ) ) عشر لا غير لأنها توافق الثمانية عشر بالأسداس والعشرين ~~بالأرباع بخلاف ما إذا وقفت الثمانية عشر فإنها لا توافق العشرين إلا ~~بالإنصاف وإن وافقت العشرين لم توافقها الثمانية عشر إلا بالأنصاف فيرتفع ~~العمل في المسألة وهو غير مرضى عندهم # فالأولى أن تقف الإثنى ( ( ( الاثنا ) ) ) عشر وقس عليها ما شابهها ~~PageV07P320 $ باب المناسخات # فائدة قوله ( ومعناها أن يموت بعض الورثة قبل قسم تركته ) # وهو صحيح فلو مات شخص وترك أبوين وابنتين ثم ماتت إحدى البنتين وخلف من ~~في المسألة فلا بد هنا من السؤال عن الميت الأول # فإن كان رجلا فالأب في المسألة الأولى جد في الثانية أبو أب فيرثه في ~~الثانية # وإن كان الميت الأول أنثى فالأب في الأولى جد في الثانية أبو أم فلا يرث # فتصح في الأولى من أربعة وخمسين # وفي الثانية من اثنى عشر # وتسمى المأمونية لأن المأمون سأل عنها يحيى بن أكثم لما أراد أن يوليه ~~القضاء فقال له الميت الأول ذكر أم أنثى فعلم أنه قد عرفها # فقال له كم سنك ففطن يحيى لذلك وظن أنه استصغره فقال سن معاذ بن جبل رضي ~~الله عنه لما ولاه النبي صلى الله عليه وسلم اليمن وسن عتاب بن أسيد رضي ~~الله عنه لما ولى مكة فاستحسن جوابه وولاه القضاء PageV07P321 # | باب قسم التركات # فائدتان # إحداهما لو قال قائل إنما يرثني أربعة بنين ولى تركة أخذ الأكبر دينارا ~~وخمس ما بقى وأخذ الثاني دينارين وخمس ما بقى وأخذ الثالث ثلاث دنانير وخمس ~~ما بقى وأخذ الرابع جميع ما بقي والحال أن كل واحد منهم أخذ حقه من غير ~~زيادة ولا نقصان كم كانت التركة # فالجواب أنها كانت ستة عشر دينارا # وفي الفروع هنا سهو فإنه جعل للرابع أربعة وخمس ما بقى والحال أنه لم يبق ms2349 ~~شيء بعد أخذ الأربعة # الثانية لو قال إنسان لمريض أوص فقال إنما يرثنى امرأتاك وجدتاك وأختاك ~~وعمتاك وخالتاك # فالجواب أن كل واحد منهما تزوج بجدتي الآخر أم أمه وأم أبيه فأولد المريض ~~كلا منهما بنتين فهما من أم الأب الصحيح عمتا الصحيح ومن أم أمه خالتاه وقد ~~كان أبو المريض تزوج أم الصحيح فأولدها بنتين # وتصح من ثمانية وأربعين ويعايى بها PageV07P322 $ باب ذوي الأرحام # تنبيه تقدم في آخر كتاب الفرائض رواية أن ذوي الأرحام لا يرثون ألبتة ولا ~~عمل عليه # وقوله هنا في عددهم ( وكل جدة أدلت بأب بين أمين أو بأب أعلى من الجد ) # أما الأولى فهي من ذوي الأرحام بلا نزاع # وأما الجدة الثانية أعنى المدلية بأب أعلى من الجد فهي أيضا من ذوي ~~الأرحام على الصحيح من المذهب كما جزم به المصنف هنا # وقيل هي من ذوي الفروض # اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وصاحب الفائق وقال هو ظاهر كلام الخرقى # وتقدم ذلك أيضا في أول كتاب الفرائض في فصل الجدات # وقوله ( ويرثون بالتنزيل ) # كما نقل المصنف هذا المذهب وعليه الأصحاب وعليه التفريع # وعنه يرثون على حسب ترتيب العصبة # قوله ( والعمات والعم من الأم كالأب ) # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # منهم القاضي في التعليق والمصنف وغيرهما # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه كالعم يعني من الأبوين قاله الأصحاب واختاره أبو بكر PageV07P323 # وقيل كل عمة كأخيها # وعنه العمة لأبوين أو لأب كالجد # فعليها العمة لأم والعم لأم كالجدة أمهما # وقال في الروضة العمة كالأب وقيل كبنت # قلت الذي يظهر أن هذا خطأ وأي جامع بين العمة والبنت # فائدة هل عمة الأب على هذا الخلاف # وهل عم الأب من الأم وعمة الأب لأم كالجد أو كعم الأب من الأبوين أو كأم ~~الجد مبنى على هذا الخلاف أيضا # وليسا كأب الجد لأنه أجنبي منهما # قوله ( فإذا أدلى جماعة بواحد واستوت منازلهم منه فنصيبه بينهم بالسوية ~~ذكرهم وأنثاهم فيه سواء ) # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال في ms2350 الفروع اختاره الأكثر # قال أبو الخطاب اختاره عامة شيوخنا # قال الزركشي عليه جمهور الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع والمحرر والفائق وغيرهم # وعنه للذكر مثل حظ الأنثيين إلا ولد الأم # وقال الخرقى يسوي بينهم إلا الخال والخالة وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه ~~الله ذكرها جماعة # واختاره بن عقيل في التذكرة استحسانا # واختاره أيضا الشيرازي PageV07P324 # قال المصنف في المغنى لا أعلم له وجها # قال القاضي لم أجد هذا بعينه عن الإمام أحمد رحمه الله # قوله ( وإن كان بعضهم أقرب من بعض فمن سبق إلى الوارث ورث وأسقط غيره إلا ~~أن يكونا من جهتين فينزل البعيد حتى يلحق بوارثه سواء سقط به القريب أم لا ~~كبنت بنت بنت وبنت أخ لأم ) # فالصحيح من المذهب وعليه الأصحاب أن المال لبنت بنت البنت بالفرض والرد # وذكر في الترغيب رواية أن الإرث للجهة القربى مطلقا # وفي الروضة في بن بنت وبن أخ لأم له السدس ولابن البنت النصف فالمال ~~بينهما على أربعة بالفرض والرد # قوله ( والجهات أربع الأبوة والأمومة والبنوة والأخوة ) # هذا أحد الوجوه اختاره المصنف أو لا # ويلزمه عليه إسقاط بنت الأخ وبنات الأخوات وبنوهن ببنات الأعمام والعمات # قال الشارح وهو بعيد # قال في المحرر وإذا كان بن ابن أخت لأم وبنت بن ابن أخ لأب فله السدس ~~ولها الباقي # ويلزم من جعل الأخوة جهة أن يجعل المال للبنت وهو بعيد جدا حيث يجعل ~~أجنبيتين أهل جهة واحدة ورده شارحه # قال في الفائق وهو فاسد # قال في الرعاية وهو بعيد وقيل خطأ PageV07P325 # وذكر أبو الخطاب العمومة جهة خامسة # وهو مفض إلى إسقاط بنت العم من الأبوين ببنت العم من الأم وبنت العمة # قال المصنف هنا ولا نعلم به قائلا # وذكر في المغنى أنه قياس قول محمد بن سالم # قال في الفائق ولم يعد قبله # قال في الرعاية الصغرى هذا أشهر # واعلم أن الصحيح من المذهب أن الجهات ثلاث وهم الأبوة والأمومة والبنوة ~~اختاره المصنف أخيرا والمجد والشارح # وجزم به في ms2351 العمدة والوجيز # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # ويلزم عليه إسقاط بنت عمة ببنت أخ # قال في الفائق وهو أفسد من القول الأول # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله النزاع لفظى # ولا فرق بين جعل الأخوة والعمومة جهة وبين إدخالها في جهة الأبوة ~~والأمومة ويجعل الجهات ثلاثا والاعتراض في الصورتين لا حقيقة له # لأنا إذا قلنا إذا كانا من جهة قدمنا الأقرب إلى الوارث فإذا كانا من ~~جهتين لم يقدم الأقرب إلى الوارث # فاسم الجهة عند أبي الخطاب وغيره يعني به ما يشتركان فيه من القرابة # ومعلوم أن بنات العم والعمة يشتركن في بنوة العمومة وبنات الإخوة يشتركن ~~في بنوة الأخوة ولم يرد أبو الخطاب بالجهة الوارث الذي يدلى به # ولهذا فرق بين الوارث الذي يدلى به وبين الجهة فقال إلا أن يسبقه إلى ~~وارث آخر غيره وتجمعهما جهة واحدة PageV07P326 # وإذا نزلنا بنت العمة والعم منزلة الأب لم يمنع ذلك أن يكون جهة من جهات ~~العمومة للمشاركة في الاسم انتهى كلامه # فائدة البنوة جهة واحدة على الصحيح من المذهب # قدمه في المحرر والفروع والفائق والرعايتين والحاوي الصغير # وعنه كل ولد الصلب جهة # قال في المحرر والحاوي وهي الصحيحة عندي # وعنه كل وارث يدلى به جهة # فعمة وبن خال له الثلث ولها البقية # ولو كان معهما خالة أم كان الحكم كذلك # والصحيح من المذهب أن بن الخال يسقط بها ولها السدس والبقية للعمة وخالة ~~أم وخالة أب المال لهما كجدتين وتسقطهما أم أبى الأم على هذه الرواية ~~والمذهب تسقط هي # ولو كانت بنت بنت بنت وبنت بنت بن فالميراث على أربعة بينهما إن قيل كل ~~ولد صلب جهة # وإن قيل كلهم جهة اختصت به الثانية للسبق # ولو كان معها بنت بنت بنت أخرى فالميراث لولدى بنتى الصلب على الأول ~~ولولدى الابن على الثاني قاله في الفائق وغيره # قوله ( ومن مت بقرابتين ) أي أدلى ( ورث بهما ) # على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب كشخصين # وحكى عنه أنه يرث بأقواهما # قوله ( وإن اتفق ms2352 معهم أحد الزوجين أعطيته فرضه غير محجوب ولا معاول وقسمت ~~الباقي بينهم كما لو انفردوا PageV07P327 وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # ويحتمل أن يقسم الفاضل عن الزوج بينهم كما يقسم بين من أدلوا به وهو ظاهر ~~كلام الخرقى # وجزم به القاضي في التعليق وذكره في الواضح # والأمثلة التي ذكرها المصنف بعد ذلك مبنية على هذا الخلاف # وقد علمت المذهب منه PageV07P328 # | باب ميراث الحمل # فائدة الحمل يرث في الجملة بلا نزاع # لكن هل يثبت له الملك بمجرد موت موروثه ويتبين ذلك بخروجه حيا أم لا يثبت ~~له الملك حتى ينفصل حيا فيه خلاف بين الأصحاب # قال في القواعد الفقهية وهذا الخلاف مطرد في سائر أحكامه # الثانية هل هي معلقة بشرط انفصاله حيا فلا تثبت قبله أو هي ثابتة له في ~~حال كونه حملا لكن ثبوتها مراعى بانفصاله حيا فإذا انفصل حيا تبينا ثبوتها ~~من حين وجود أسبابها # وهذا هو تحقيق معنى قول من قال هل الحمل له حكم أم لا # قال والذي يقتضيه نص الإمام أحمد رحمه الله في الإنفاق على أمه من نصيبه ~~أنه يثبت له الملك بالإرث من حين موت أبيه وصرح بذلك بن عقيل وغيره من ~~الأصحاب # ونقل عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل على خلافه وأنه لا يثبت له الملك ~~إلا بالوضع # وقال المصنف ومن تابعه في فطرة الجنين لم تثبت له أحكام الدنيا إلا في ~~الإرث في الوصية بشرط خروجه حيا انتهى # فائدة قوله ( وقفت له نصيب ذكرين إن كان نصيبهما أكثر وإلا وقفت نصيب ~~اثنين ) # وكذا لو كان إرث الذكر والأنثى أكثر قاله في الرعايتين # وهذا بلا نزاع وهو من مفردات المذهب # فمثال كون الذكرين نصيبهما أكثر لو خلف زوجة حاملا # ومثاله في الأنثيين كزوجة حامل مع أبوين PageV07P329 # ومثاله في الذكر والأنثى لو خلف زوجة أو خلفت زوجا وأما حاملا قاله في ~~الرعاية الكبرى وفيه نظر ظاهر # قوله ( وإذا استهل المولود صارخا ورث وورث ) مخففا # هذا ms2353 المذهب نقله أبو طالب # قال في الروضة هذا الصحيح عندي # وجزم في الرعايتين والحاوي الصغير والوجيز والفائق وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يرث أيضا بصوت غير الصراخ # قوله ( وفي معناه العطاس والتنفس ) # هذا المذهب نص عليه في العطاس # وجزم به في الرعايتين والوجيز والحاوي الصغير والهداية والخلاصة وغيرهم # وجزم به في المذهب في العطاس وقدمه في الفائق # وقال القاضي وأصحابه وجماعة في التنفس ( ( ( التنفيس ) ) ) # قال في الفائق وشرط القاضي طول زمن التنفس # وقال في الترغيب إن قامت بينة أن الجنين تنفس أو تحرك أو عطس فهو حي # وقال في المذهب ومسبوك الذهب في هذا الباب فإن تحرك أو تنفس لم يكن ~~كالاستهلال # ونقل بن الحكم إذا تحرك ففيه الدية كاملة ولا يرث ولا يورث حتى يستهل # وظاهر ما قدمه في الفروع أن مجرد التنفس كالاستهلال # وقال في الفائق وعنه يتعين الاستهلال فقط # قوله ( والارتضاع PageV07P330 # يعني أنه في معنى الاستهلال صارخا فيرث ويورث بذلك وهو المذهب # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز ~~وغيرهم # قال في الفروع هذا الأشهر # وقدمه في الفائق وغيره # وقيل لا يرث بذلك ولا يورث # وتقدمت الرواية التي ذكرها في الفائق # قوله ( وما يدل على الحياة ) # كالحركة الطويلة والبكاء وغيرهما ( ( ( وغيرها ) ) ) مما يعلم به حياته ~~وهذا المذهب # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم # قال في الفروع هذا الأشهر وقيل لا يرث ولا يورث بذلك # قوله ( فأما الحركة والاختلاج فلا يدل على الحياة ) # مجرد الاختلاج لا يدل على الحياة # وأما الحركة فإن كانت يسيرة فلا تدل بمجردها على الحياة # قال المصنف ولو علم معهما حياة لأنه لا يعلم استقرارها لاحتمال كونها ~~كحركة المذبوح فإن الحيوان يتحرك بعد ذبحه حركة شديدة وهو كميت # وكذا التنفس اليسير لا يدل على الحياة ذكره في الرعاية # وإن كانت الحركة طويلة فالمذهب أنها تدل على الحياة وأن حكمها حكم ~~الاستهلال صارخا # قال في الفروع هذا الأشهر وقيل لا يرث ولا يورث بذلك # وتقدمت الرواية التي في الفائق ms2354 فإنها تشمل ذلك كله # قوله ( وإن ظهر بعضه فاستهل ثم انفصل ميتا لم يرث ) # هذا المذهب جزم به في الكافي والوجيز PageV07P331 # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # وقدمه في الفروع والشرح # وعنه يرث # قال في الخلاصة ورث في الأصح # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق ~~وشرح بن منجا # تنبيه قوله ( وإن ولدت توأمين فاستهل أحدهما وأشكل أقرع بينهما فمن خرجت ~~عليه القرعة فهو المستهل ) # مراده إذا كان إرثهما مختلفا فلو كانا ذكرين أو أنثيين أو ذكرا وأنثى ~~أخوين لأم لم يقرع بينهما ويقرع فيما سوى ذلك وهو واضح $ فائدتان # إحداهما لو مات كافر عن حمل منه لم يرثه الحمل للحكم بإسلامه قبل وضعه ~~على الصحيح من المذهب نص عليه ونصره في القواعد الفقهية # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق # وقيل يرث اختاره القاضي في بعض كتبه # قال في الفروع وهو أظهر # قلت وهو الصواب # وفي المنتخب للشيرازي يحكم بإسلامه بعد وضعه ويرثه # ثم ذكر عن الإمام أحمد رحمه الله إذا مات حكم بإسلامه ولم يرثه وحمله على ~~ولادته بعد قسم الميراث # الثانية إذا مات كافر عن حمل من كافر غيره فأسلمت أمه قبل وضعه مثل أن ~~يخلف أمه حاملا من غير أبيه فحكمه حكم المسألة الأولى قاله الأصحاب # قال في الرعاية ويحتمل أن يرث حيث ثبت النسب PageV07P332 # تنبيه روى عن الإمام أحمد رحمه الله في ذلك نصوص نذكرها ونذكر ما فسره ~~الأصحاب به فنقول # روى جعفر عنه في نصرانى مات وامرأته نصرانية وكانت حبلى فأسلمت بعد موته ~~ثم ولدت هل يرث # قال لا وقال إنما مات أبوه وهو لا يعلم ما هو وإنما يرث بالولادة وحكم له ~~بحكم الإسلام # وقال محمد بن يحيى الكحال قلت لأبى عبد الله مات نصرانى وامرأته حامل ~~فأسلمت بعد موته قال ما في بطنها مسلم # قلت أيرث أباه إذا كان كافرا وهو مسلم قال لا يرثه # فصرح بالمنع من إرثه لأبيه معللا بأن إرثه يتأخر إلى ما بعد الولادة وإذا ~~تأخر ms2355 توريثه إلى ما بعد الولادة فقد سبق الحكم بإسلامه زمن الولادة إما ~~بإسلام أمه كما دل عليه كلام الإمام أحمد رحمه الله هنا أو بموت أبيه على ~~ظاهر المذهب والحكم بالإسلام لا يتوقف على العلم به بخلاف التوريث # وهذا يرجع إلى أن التوريث يتأخر عن موت الموروث إذا انعقد سببه في حياة ~~الموروث وأصول الإمام أحمد رحمه الله تشهد لذلك ذكره بن رجب في قواعده # وقال وأما القاضي والأكثرون فاضطربوا في تخريج كلام الإمام أحمد رحمه ~~الله وللقاضي في تخريجه ثلاثة أوجه # الأول أن إسلامه قبل قسم الميراث أوجب منعه من التوريث وهي طريقة القاضي ~~في المجرد وبن عقيل في الفصول # قال بن رجب وهي ظاهرة الفساد # والوجه الثاني أن هذه الصورة من جملة صور توريث الطفل المحكوم بإسلامه ~~بموت أبيه ونصه هذا يدل على عدم التوريث فتكون رواية ثانية في المسألة وهذه ~~طريقة القاضي في الروايتين PageV07P333 # قال بن رجب وهي ضعيفة لأن الإمام أحمد رحمه الله صرح بالتعليل بغير ذلك ~~ولأن توريث الطفل من أبيه الكافر وإن حكم بإسلامه بموته غير مختلف فيه حتى ~~نقل بن المنذر وغيره الإجماع عليه فلا يصح حمل كلام الإمام أحمد رحمه الله ~~على ما يخالف الإجماع # والوجه الثالث أن الحكم بإسلام هذا الطفل حصل بشيئين بموت أبيه وإسلام ~~أمه # وهذا الثاني مانع قوى لأنه متفق عليه فلذلك منع الميراث بخلاف الولد ~~المنفصل إذا مات أحد أبويه فإنه يحكم بإسلامه ولا يمنع إرثه لأن المانع فيه ~~ضعيف للإختلاف فيه # وهذه طريقة القاضي في خلافه # قال بن رجب وهي ضعيفة أيضا ومخالفة لتعليل الإمام أحمد رحمه الله # فإنه إنما علل بسبق المانع لتوريثه لا بقوة المانع وضعفه # وإنما ورث الإمام أحمد رحمه الله من حكم بإسلامه بموت أحد أبويه لمقارنة ~~المانع لا لضعفه انتهى ما ذكره في القواعد $ فائدتان # إحداهما لو زوج أمته بحر فأحبلها فقال السيد إن كان حملك ذكرا فأنت وهو ~~رقيقان وإلا فأنتما حران فهي القائلة إن ألد ذكرا لم أرث ولم ms2356 يرث وإلا ~~ورثنا فيعايى بها # وتقدم مسائل في المعاياة فيما إذا كانت حاملا # الثانية لو خلف ورثة وأما مزوجة فقال في المغنى ينبغي أن لا يطأها حتى ~~تستبرأ # وذكر غيره من الأصحاب يحرم الوطء حتى يعلم أحامل هي أم لا وهو الصواب ~~PageV07P334 $ باب ميراث المفقود # قوله ( وإذا انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة كالتجارة ونحوها انتظرته ~~تمام تسعين سنة من يوم ولد ) # هذا المذهب نص عليه صححه في المذهب وغيره # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # قال في الهداية وغيره هذا أشهر الروايتين # وجزم به في الخلاصة والوجيز # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق # وهو من مفردات المذهب # وعنه ينتظر أبدا # فعليها يجتهد الحاكم فيه كغيبة بن تسعين ذكره في الترغيب # قال في الرعايتين والحاوي في باب العدد وإن كان ظاهرها السلامة ولم يثبت ~~موته بقيت زوجته ما رأى الحاكم ثم تعتد للوفاة # وأطلقهما في الشرح والنظم ( ( ( والنظر ) ) ) # وعنه ينتظر أبدا حتى تتيقن موته لأن الأصل حياته # قدمه في باب العدد في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمصنف والشارح وقالا هذا المذهب ونصراه # وعنه تنتظر زمنا لا يعيش مثله غالبا اختاره أبو بكر وغيره # وقال بن عقيل تنتظر مائة وعشرين سنة من يوم ولد # وقال بن رزين يحتمل عندي أن ينتظر به أربع سنين لقضاء عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه بذلك # قال في الفروع وإنما قضاؤه فيمن هو في مهلكة PageV07P335 # قال في الفائق قلت فلو فقد وله تسعون سنة فهل تنتظر عدة الوفاة أو يرجع ~~إلى اجتهاد الحاكم أو يرتقب أربع سنين يحتمل أوجها # أفتى الشيخ شمس الدين بالأول يعني به الشارح والمختار الأخير انتهى # قلت قد تقدم أن صاحب الترغيب قال يجتهد الحاكم ووافقه على ذلك في الفروع ~~وهو أولى # قوله ( وإن كان ظاهرها الهلاك ) كما مثل المصنف ( انتظر به تمام أربع ~~سنين ثم يقسم ماله ) # هذا المذهب # قال المصنف وصاحب الفائق والشارح هذا المذهب نص عليه # وقدمه في المغنى والشرح والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير ms2357 والفروع ~~والفائق وغيرهم # وجزم به في الوجيز فقال انتظر به تمام أربع سنين منذ تلف # وتابع صاحب الرعاية الكبرى في ذلك # والأولى منذ فقد وهو من مفردات المذهب # وعنه ينتظر به أربع سنين وزيادة أربعة أشهر وعشر # قال القاضي لا يقسم ماله حتى تمضي عدة الوفاة بعد الأربع سنين # وعنه التوقف في أمره # وقال كنت أقول ذلك وقد هبت الجواب فيها لاختلاف الناس وكأني أحب السلامة # قال في المستوعب قال أصحابنا وهذا توقف يحتمل الرجوع عما قاله أولا وتكون ~~المرأة على الزوجية حتى يثبت موته أو يمضي زمان لا يعيش فيه مثله # ويحتمل التورع ويكون ما قاله أولا بحاله في الحكم # وعنه حكمه في الانتظار حكم التي ظاهرها السلامة PageV07P336 # وقال في الواضح ينتظر زمنا لا يجوز مثله قال وحدها في بعض رواياته بتسعين ~~سنة وقيل بسبعين # فائدة نقل الميموني في عبد مفقود الظاهر أنه كالحر قلت وهو ظاهر كلام ~~أكثر الأصحاب # ونقل مهنا وأبو طالب في الأمة أنها على النصف من الحرة # قوله ( فإن مات موروثه في مدة التربص دفع إلى كل وارث اليقين ووقف الباقي ~~) # وطريق العمل في ذلك أن تعمل المسألة على أنه حي ثم على أنه ميت ثم تضرب ~~إحداهما أو وفقها في الأخرى واجتزئ بإحداهما إن تماثلتا أو بأكثرهما إن ~~تناسبتا وتدفع إلى كل وارث اليقين ومن سقط في إحداهما لم يأخذ شيئا وهذا ~~المذهب # وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والنظم # وقيل تعمل المسألة على تقدير حياته فقط ولا تقف شيئا سوى نصيبه إن كان ~~يرث # قال في المحرر وهو أصح عندي # وصححه في الحاوي الصغير والفروع # فعلى هذا القول يؤخذ ضمين ممن معه احتمال زيادة على الصحيح PageV07P337 # قدمه في الفائق والرعايتين # وجزم به بن عبدوس في تذكرته وصححه في النظم # وقيل لا يؤخذ منه ضمين # وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير والفروع # قوله ( فإن قدم أخذ نصيبه ) بلا نزاع # وقوله ( وإن لم يأت فحكمه حكم ماله ms2358 ) # هذا الصحيح صححه في المحرر والنظم # قال في الفائق هو قول غير صاحب المغنى فيه # وقطع به في الكافي والوجيز وشرح بن منجا # وقدمه في المحرر أيضا والحاوي الصغير # وقيل يرد إلى ورثة الميت الذي مات في مدة التربص قطع به في المغنى # وقدمه في الرعايتين وأطلقهما في الفروع وحكاهما في الشرح روايتين # قال في الفروع والمعروف وجهان # قلت لم نر من حكاهما روايتين غيره # فعلى الأول يقضي منه دين المفقود بلا نزاع # وينفق على زوجته أيضا وعبده وبهيمته وصححه في المحرر وغيره # قال في الفائق يقضي منه تلك الحالة دينه وينفق على زوجته وغير ذلك انتهى # وعلى الثاني لا يقضي منه دينه ولا ينفق منه على زوجته ولا عبده ولا ~~بهيمته جزم به صاحب المحرر والتهذيب والفصول والمستوعب والمغنى وغيرهم # وقال في القاعدة التاسعة والخمسين بعد المائة يقسم ماله بعد انتظاره # وهل تثبت له أحكام المعدوم من حين فقده أولا تثبت إلا من حين PageV07P338 ~~إباحة أزواجه وقسمة ماله على وجهين ينبنى عليهما لو مات له في مدة انتظاره ~~من يرثه فهل يحكم بتوريثه منه أم لا # ونص الإمام أحمد رحمه الله إنه يزكي ماله بعد مدة انتظاره معللا بأنه مات ~~وعليه زكاة # وهذا يدل على أنه لا يحكم له بأحكام الموت إلا بعد المدة وهو الأظهر ~~انتهى # قوله ( ولباقي الورثة أن يصطلحوا ) # على ما زاد عن نصيبه فيقتسموه # يجوز للورثة أن يصطلحوا على ما زاد عن نصيب المفقود ولهم أن يصطلحوا على ~~كل الموقوف أيضا إن حجب أحدا ولم يرث أو كان أخا لأب عصب أخته مع زوج وأخت ~~لأبوين وهذا كله مفرع على الصحيح من المذهب # أما على ما اختاره صاحب المحرر وهو أنا نعمل المسألة على تقدير حياته فقط ~~فلا يتأتي هذا # وقد تقدم أنه يؤخذ ضمين ممن معه احتمال زيادة على الصحيح فليعاود $ فوائد # الأولي إذا قدم المفقود بعد قسم ماله أخذ ما وجده بعينه ويرجع على من أخذ ~~الباقي على الصحيح من المذهب نص عليه ms2359 في رواية عبد الله واختاره أبو بكر # قال في الفائق وهو أصح وصححه بن عقيل وغيره # وجزم به المصنف وغيره # وعنه لا يرجع على من أخذ نص عليه في رواية بن منصور # وقال إنما قسم بحق لهم PageV07P339 # قال في الفروع اختاره جماعة وقدمه في الرعاية الكبرى # وظاهر الفروع إطلاق الخلاف فإنه قال رجع في رواية # ونقل بن منصور لا يرجع # الثانية لو جعل لأسير من وقف شيء تسلمه وحفظه وكيله ومن ينتقل إليه بعده ~~جميعا ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله واقتصر عليه في الفروع # وقال ويتوجه وجه يكفي وكيله # قلت ويتوجه أن يحفظه الحاكم إذا عدم الوكيل لأنه المتكلم على أموال ~~الغياب على ما يأتي في أواخر باب أدب القاضي # الثالثة المشكل نسبه كالمفقود # فلو قال رجل أحد هذين ابنى ثبت نسب أحدهما فيعينه فإن مات عينه وارثه فإن ~~تعذر أرى القافة فإن تعذر عين أحدهما بالقرعة ولا مدخل للقرعة في النسب على ~~ما يأتي ولا يرث ولا يوقف # ويصرف نصيب بن لبيت المال ذكره في المنتخب عن القاضي # وذكر الأزجى عن القاضي يعزل من التركة ميراث بن يكون موقوفا في بيت المال ~~للعلم باستحقاق أحدهما # قال الأزجى والمذهب الصحيح لا وقف لأن الوقف إنما يكون إذا رجى زوال ~~الإشكال # قال في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم ومن افتقر نسبه إلى قائف ~~فهو في مدة إشكاله كالمفقود # الرابعة قال في الرعاية الكبرى والعمل في المفقودين أو أكثر بتنزيلهم ~~بعدد أحوالهم لا غير دون العمل بالحالين PageV07P340 $ باب ميراث الخنثي # قوله ( وإن خرجا معا اعتبر أكثرهما فإن استويا فهو مشكل ) # هذا المذهب نص عليه وجزم به في الوجيز والهداية والخلاصة وغيرهم # وقدمه في المحرر والفروع والفائق وغيرهم # وقيل ( ( ( وقليل ) ) ) لا تعتبر الكثرة ونقله بن هانئ وهو ظاهر كلام أبي ~~الفرج وغيره فإنه قال هل يعتبر السبق في الانقطاع فيه روايتان ولم يذكر ~~الكثرة # وقال ( ( ( وقيل ) ) ) في التبصرة يعتبر أطولهما خروجا ونقله أبو طالب ~~لأن بوله يمتد وبولها يسيل # وقال القاضي وبن ms2360 عقيل إن خرجا معا حكم للمتأخر # وقدم بن عقيل الكثرة على السبق # وقيل إن انتشر بوله على كثيب رمل فذكر وإن لم ينتشر فأنثى # قال في الرعاية وفيه بعد # وقال بن أبى موسى تعد أضلاعه فستة عشر ضلعا للذكر وسبعة عشر للأنثى # قال في الرعاية وفيه بعد # قوله ( وإن كان يرجى انكشاف حاله وهو الصغير أعطى هو ومن معه اليقين ووقف ~~الباقي حتى يبلغ فتظهر فيه علامات الرجال من نبات لحيته وخروج المنى من ~~ذكره أو علامات النساء من الحيض ونحوه ) # كسقوط الثديين نص عليه وهذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز والمحرر والمنور وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره ~~PageV07P341 # وقيل لا أنوثة بسقوط الثديين # وقيل إن اشتهى النساء فذكر في كل شيء # قال القاضي في الجامع إلا في الإرث والدية لأن للغير حقا وإن اشتهى ذكرا ~~فأنثى # وقال في عيون المسائل إن حاض من فرج المرأة أو احتلم منه أو أنزل من ذكر ~~الرجل لم يحكم بالخنوثة لجواز كونه خلقة زائدة وإن حاض من فرج النساء وأنزل ~~من ذكر الرجل فبالغ بلا إشكال # وتقدم في باب الحجر بما يحصل به بلوغ الخنثى المشكل فليعاود فإن فيه نوع ~~التفات إلى هذا # قوله ( وإن يئس من ذلك بموته أو عدم العلامات بعد بلوغه أعطى نصف ميراث ~~ذكر ونصف ميراث أنثى فإذا كان مع الخنثى بنت وبن جعلت للبنت أقل عدد له نصف ~~وهو سهمان وللذكر أربعة وللخنثى ثلاثة ) # وهذا اختيار المصنف وقال هذا قول لا بأس به في هذه المسألة وفي كل # مسألة فيها ولد إذا كان فيهم خنثى # وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع # وقال أصحابنا تعمل المسألة على أنه ذكر ثم على أنه أنثى وهو المذهب # وعليه جماهير الأصحاب وهو من المفردات # فيستحق على اختيار المصنف ومن تابعه في هذه المسألة ثلاثة من تسعة وهي ~~الثلث وعلى قول الأصحاب يستحق ثلاثة عشر من أربعين وهي أقل من الثلث # قوله ( ثم تضرب إحداهما أو وفقها في ms2361 الأخرى إن اتفقا وتجتزئ بإحداهما إن ~~تماثلتا أو بأكثرهما إن تناسبتا PageV07P342 # هكذا قال الأصحاب وقال في الرعاية وقيل المناسب هنا نوع من الموافق # تنبيه مراده بقوله أعطى نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى إذا كان يرث بهما ~~متفاضلا كولد الميت أو ولد ابنه # أما إذا ورث بكونه ذكرا فقط كولد أخى الميت أو عمه ونحوه فله نصف ميراث ~~ذكر لا غير أو ورث بكونه أنثى فقط كولد أب خنثى مع زوج وأخت لأبوين ونحوه ~~فله نصف ميراث أنثى لا غير أو يكون الذكر والأنثى لا تفاضل بينهما كولد ~~الأم فإنه يعطي سدسا مطلقا أو كان الخنثى سيدا معتقا فإنه عصبة بلا نزاع # قوله ( وإن كانا خنثيين فأكثر نزلتهم بعدد أحوالهم ) # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم بن عقيل والمصنف وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والفروع والفائق والحاوي الصغير وغيرهم # وقال أبو الخطاب ينزلهم حالين مرة ذكورا ومرة إناثا وقدمه في الرعايتين # وقال في الفروع وقال بن عقيل تقسم التركة ولا توقف مع خنثى مشكل على ~~الأصح # وقال في الفائق وفيه وجه ينزلون حالين فقط ذكورا وإناثا اختاره أبو ~~الخطاب مع مزاحمتهم مع غيرهم من وجه واحد # وفيها وجه ثالث وهو قسمة مستحقيهم بينهم على أنصبائهم منفردين # فلو كان الوارث ابنا وولدين خنثيين صحت من مائتين وأربعين على تنزيلهم ~~على الأحوال للابن ثمانية وتسعون ولكل خنثى أحد وسبعون # وتصح على الحالين من أربعة وعشرين عشرة للابن ولكل خنثى سبعة وعلى الوجه ~~الثالث تصح من عشرة للابن أربعة ولكل خنثى ثلاثة ولو كان الوارث ولدا أو ~~ولد بن خنثيين وعما صحت المسألة من أربعة وعشرين ثمانية عشر للولد وأربعة ~~لولد الابن وسهمان للعم PageV07P343 # وعلى العمل بالحالين يسقط ولد الابن هنا لو كان مع ولد الصلب أخته قاله ~~في الرعاية الكبرى وفي الصغرى ولو كان بزيادة واو $ فوائد # الأولى لو أعطيت الخناثى اليقين قبل اليأس من انكشاف حالهم نزلتهم بعدد ~~أحوالهم بلا خلاف وكذا حكم المفقود كما تقدم # الثانية لو صالح الخنثى المشكل ms2362 من معه على ما وقف له صح إن كان بعد ~~البلوغ وإلا فلا # الثالثة قال المصنف لقد وجدنا في عصرنا شيئا لم يذكره الفرضيون فإنا ~~وجدنا شخصين ليس لهما في قبلهما مخرج لا ذكر ولا فرج # أما أحدهما فذكروا أنه ليس له في قبله إلا لحمة ناتئة كالربوة يرشح البول ~~منها رشحا على الدوام # والثاني ليس له إلا مخرج واحد فيما بين المخرجين منه يتغوط ومنه يبول # وسألت من أخبرني عن زيه فقال يلبس لبس النساء ويخالطهن ويغزل معهن ويعد ~~نفسه امرأة # وحدثت أن في بلاد العجم شخصا ليس له مخرج أصلا لا قبل ولا دبر وإنما ~~يتقيأ ما يأكله ويشربه # قال المصنف فهذا وما أشبهه في معنى الخنثى لكنه لا يمكن اعتباره بمباله ~~فإن لم يكن له علامة أخرى فهو مشكل انتهى # وقال في الرعاية الكبرى في موضع ومن له ثقب واحد يخرج منه البول والمنى ~~والدم فله حكم الخنثى # وقال في موضع آخر وإن كان له ثقب واحد يرشح منه البول فهو خنثى مشكل كما ~~تقدم PageV07P344 $ باب ميراث الغرقى ومن عمى موتهم # قوله ( وإذا مات متوارثان وجهل أولهما موتا كالغرقى والهدمى واختلف ~~وارثهما في السابق منهما إذا مات متوارثان وجهل أولهما موتا فلا يخلو إما ~~أن يجهلوا السابق ويختلفوا فيه أو يجهلوا السابق ولا يختلفون فيه ) # فإن جهلوا السابق ولم يختلفوا فيه فالصحيح من المذهب أن كل واحد من ~~الموتى يرث صاحبه من تلاد ماله دون ما ورثه من الميت لئلا يدخله الدور نص ~~عليه # قال المصنف هنا هذا ظاهر المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقال نص عليه واختاره الأكثر وهو من مفردات المذهب # وخرج أبو بكر ومن بعده منع توارث بعضهم من بعض # وهذا التخريج من المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله فيما إذا اختلف ورثة ~~كل ميت في السابق منهما ولا بينة في المسألة الآتية بعد هذه # واختاره المصنف والمجد وحفيده الشيخ تقي الدين رحمهما الله وصاحب الفائق # فائدة لو علم ms2363 السابق منهما موتا ثم نسى أو جهلوا عينه فالصحيح من المذهب ~~أن حكمها حكم المسألة التي قبلها وعليه أكثر الأصحاب # قال القاضي هو قياس المذهب # وقدمه في المحرر والفروع والفائق والزركشي # قال في القواعد هذا المذهب وقيل يعين بالقرعة # وقال الأزجى إنما لم نجز القرعة هنا لعدم دخولها في النسب PageV07P345 # قال القاضي لا يمتنع أن نقول بالقرعة هنا # وذكر البونى أنه يعمل باليقين ويقف مع الشك حتى يتبين الأمر أو يصطلحوا ~~واختاره المصنف والشارح أيضا والمسألة الثانية إذا جهلوا السابق واختلف ~~وارثهما في السابق منهما ولا بينة أو كانت بينة وتعارضت تحالفا ولم يتوارثا ~~على الصحيح من المذهب نص عليه # قال المصنف هنا وهذا أحسن إن شاء الله تعالى # واختاره الخرقى وقدمه في الفروع وقال اختاره الأكثر وقدمه في الفائق ~~والزركشي # وقال جماعة يتوارثان منهم أبو الخطاب # قال القاضي في المجرد وبن عقيل هذا قياس المذهب # وجعله المصنف هنا ظاهر المذهب # وقيل يقرع بينهما # قال أبن أبى موسى القرعة تعين أسبقهما وضعفه أبو بكر في كتاب الخلاف # وقال جماعة من الأصحاب وإن تعارضت البينة وقلنا بالقسمة قسم بينهما ما ~~اختلفا فيه نصفين قاله في القواعد # والوجه الرابع وهو اختيار أبى بكر في كتاب الخلاف أنه يقسم القدر ~~المتنازع فيه من الميراث بين مدعييه نصفين وعليهما اليمين في ذلك كما لو ~~تنازعا دابة في أيديهما # ويأتي هذا بعينه في كلام المصنف في باب تعارض البينتين $ فوائد # الأولى لو عين الورثة موت أحدهما وشكوا هل مات لآخر قبله PageV07P346 أو ~~بعده ورث من شك في وقت موته من الآخر لأن الأصل بقاؤه وهذا المذهب قدمه في ~~المحرر والفروع والفائق # وقيل لا توارث بينهما # قال في المحرر وهو بعيد # قال في الفائق وهو ضعيف # الثانية لو تحقق موتهما معا لم يتوارثا اتفاقا # الثالثة وهي غريبة لو مات أخوان عند الزوال أحدهما بالمشرق والآخر ~~بالمغرب ورث الذي مات بالمغرب من الذي مات بالمشرق لموته قبله # بناء على اختلاف الزوال قاله في الفائق # وقال ذكره بعض ms2364 العلماء قال وهو صحيح # قلت فيعايى بها # ولو ماتا عند ظهور الهلال قال في الفائق فتعارض في المذهب والمختار أنه ~~كالزوال انتهى # فيعايى بها أيضا على اختياره PageV07P347 $ باب ميراث أهل الملل # قوله ( لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يرث المسلم من قريبه الكافر الذمى لئلا ~~يمتنع قريبه من الإسلام ولوجوب نصرتهم ولا ينصروننا # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا إرث بينهما بالولاء وهو إحدى الروايتين # والصحيح من المذهب أنه يرث بالولاء قدمه في المحرر والفروع والفائق ~~وغيرهم # ويأتي ذلك في كلام المصنف في باب الولاء # قوله ( إلا أن يسلم قبل قسم ميراثه فيرثه ) # وكذا لو كان مرتدا على ما يأتي في كلام المصنف وهذا المذهب جزم به في ~~الوجيز وغيره # قال في الرعايتين هذا المذهب قال الزركشي هذا المشهور # واختاره الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وقدمه في المحرر والفروع والفائق ~~وهو من المفردات # وعنه ( لا يرث ) # صححه جماعة واختاره في الفائق # قال في القاعدة الخامسة والأربعين بعد المائة وحكى القاضي عن أبي بكر أن ~~الزوجين لا يتوارثان بالإسلام قبل القسمة بحال # قال وظاهر كلام الأصحاب خلافه وأنه لا فرق بين الزوجين وغيرهما # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أنه سواء كان المسلم زوجة أو غيرها ممن ~~PageV07P348 يرث وهو صحيح وصرح به القاضي وغيره ونص عليه في رواية البرزاطى ~~ما لم تنقض عدتها # وقيل لا ترث الزوجة إذا أسلمت # قال في الفائق ولو كان المسلم زوجة لم ترث في قول أبى بكر وورثها القاضي # وهو ظاهر كلام الخرقى ذكره بن عقيل # قال في القواعد بعد أن قطع بالأول وعلى هذا لو أسلمت المرأة أولا ثم ماتت ~~في مدة العدة لم يرثها زوجها الكافر ولو أسلم قبل القسمة لانقطاع علق ~~الزوجية عند موتها # قوله ( وإن عتق عبد بعد موت مورثه وقبل القسمة لم يرث وجها واحدا ) # قال في الهداية وغيرها رواية واحدة وهو الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب # وجزم به في ms2365 المحرر والوجيز والمنور وغيرهم # قال في الرعايتين والحاوي الصغير هذا المذهب # وقدمه في الفائق وغيره وصححه في الفروع وغيره # وعنه يرث ذكرها بن أبي موسى وخرجه التميمي على الإسلام # فائدة قال في القاعدة السادسة والخمسين ولو وجدت الحرية عقب موت الموروث ~~أو معه كتعليق العتق على ذلك أو دين بن عمه ثم مات لم يرث ذكره القاضي ~~وصاحب المغنى # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ينبغي أن يخرج على الوجهين فيما إذا حدثت ~~الأهلية مع الحكم هل يكتفي بها أو يشترط تقدمها PageV07P349 # قوله ( ويرث أهل الذمة بعضهم بعضا إن اتفقت أديانهم وهم ثلاث ملل ~~اليهودية والنصرانية ودين سائرهم ) # هذا إحدى الروايات # قال الزركشي هذا قول القاضي وعامة الأصحاب وجزم به في الوجيز # وعنه رواية ثانية أنهم ملل شتى مختلفة وهو الصحيح من المذهب # اختاره أبو بكر والمصنف والشارح وقدمه في المحرر والفروع # فعلى هذا المجوسية ملة وعبدة الأوثان ملة وعباد الشمس ملة # وعنه أن الكفر ملة واحدة اختاره الخلال وقدمه بن رزين في شرحه # وعنه اليهودية والنصرانية ملتان والمجوسية والصابئة ملة # وقيل الصابئة كاليهودية وقيل كالنصرانية # وقد تقدم في أول باب عقد الذمة أن الإمام أحمد رحمه الله قال هم جنس من ~~النصارى # وقال في موضع آخر بلغني أنهم يسبتون # وقيل من لا كتاب له ملة واحدة وأطلقهن في الفائق # قوله ( وإن اختلفت أديانهم لم يتوارثوا ) # هذا المذهب اختاره أبو بكر والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وغيرهم # وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع # وعنه يتوارثون جزم به في المنور واختاره الخلال # وقدمه في المحرر فقال ويرث الكفار بعضهم بعضا وإن اختلفت مللهم # وقدمه بن رزين في شرحه وهو مقتضى كلام الخرقى # وأطلقهما في الكافي PageV07P350 # وقال القاضي يتوارثون إذا كانوا في دار الحرب # تنبيه الخلاف هنا مبنى على الخلاف في الملل # فإن قلنا الملل مختلفة لم يتوارثوا مع اختلافهم وإن قلنا الكفر كله ملة ~~واحدة توارثوا # قوله ( ولا يرث ذمي حربيا ولا حربي ذميا ) # ذكره القاضي وذكره أبو الخطاب في ms2366 التهذيب اتفاقا # قال في المحرر والفائق لا يتوارثون عند أصحابنا # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وشرح بن رزين # قال الزركشي منعه القاضي وكثير من الأصحاب # ويحتمل أن يتوارثا وهو المذهب نص عليه في رواية يعقوب # وذكره القاضي في التعليق # وذكر أبو الخطاب في الانتصار أنه الأقوى في المذهب # قال المصنف هو قياس المذهب وجزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والفروع والفائق والزركشي # فائدة يرث الحربي المستأمن وعكسه ويرث الذمى المستأمن وعكسه على الصحيح ~~من المذهب # جزم به في الفائق والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقال في المنتخب يرث المستأمن ورثته الذين بدار الحرب لأنه حربى # وقال في الترغيب هو في حكم ذمى وقيل حربى # قوله ( والمرتد لا يرث أحدا إلا أن يسلم قبل قسم الميراث ) # فإذا لم يسلم لم يرث أحدا وإن أسلم قبل قسم الميراث فحكمه حكم ~~PageV07P351 الكافر الأصلي إذا أسلم قبل قسم الميراث على ما تقدم خلافا ~~ومذهبا فليعاود وإرثه قبل قسم الميراث من مفردات المذهب كما تقدم في الكافر ~~الأصلي # قوله ( وإن مات في ردته فماله فيء ) # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال في الهداية على ذلك عامة أصحابنا قال القاضي هذا الصحيح من المذهب ~~وكذا قال الشارح في باب المرتد # وقال هنا هذا المشهور # قال الزركشي اختاره القاضي وأصحابه وعامة الأصحاب # وجزم به في العمدة والوجيز والمنور ومنتخب الأزجى وغيرهم # وقدمه في الكافي والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق # وعنه أنه لورثته من المسلمين اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # وعنه أنه لورثته من أهل الدين الذي اختاره # قال الزركشي بشرط أن لا يكونوا مرتدين # وروى بن منصور أنه رجع عن هذا القول وأطلقهن في الهداية والمذهب $ ~~فائدتان # إحداهما الزنديق وهو المنافق كالمرتد على ما تقدم على الصحيح من المذهب ~~خلافا ومذهبا # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يرث ويورث # الثانية كل مبتدع داعية إلى بدعة مكفرة فماله فيء نص عليه في الجهمى ~~وغيره وسيأتي ذلك في باب موانع الشهادة ms2367 PageV07P352 # وعلى الأصح من الروايتين أو غير داعية وهما في غسله والصلاة عليه وغير ~~ذلك # ونقل الميموني في الجهمى إذا مات في قرية ليس فيها إلا نصارى من يشهده ~~قال أنا لا أشهده يشهده من شاء # قال بن حامد ظاهر المذهب خلافها على نقل يعقوب وغيره وأنه بمثابة أهل ~~الردة في وفاته وماله ونكاحه # قال وقد يتخرج على رواية الميموني أنه إن تولاه متول فإنه يحتمل في ماله ~~وميراثه أهله وجهان # قوله ( وإن أسلم المجوسي أو تحاكموا إلينا ورثوا بجميع قراباتهم ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يرثون بأقواها وهي ما يرث بها مع ما يسقط الأخرى ذكرها حنبل ومنعها ~~أبو بكر # فائدة حكم ما إذا أولد المسلم ذات محرم وغيرها ( ( ( وغيره ) ) ) بشبهة ~~تثبت النسب حكم المجوس في إرثهم بجميع قراباتهم قاله الأصحاب # وقال المصنف والشارح وكذا الحكم في كل من أجرى مجرى المجوس ممن ينكح ذوات ~~المحرم PageV07P353 $ باب ميراث المطلقة # قوله ( وإن طلقها في مرض الموت المخوف طلاقا لا يتهم فيه بأن سألته ~~الطلاق أو علق طلاقها على فعل لها منه بد ففعلته أو علقه في الصحة على شرط ~~فوجد في المرض أو طلق من لا ترث كالأمة والذمية فعتقت وأسلمت فهو كطلاق ( ( ~~( كالطلاق ) ) ) الصحيح في أصح الروايتين ) # ذكر المصنف هنا مسائل # منها إذا سألته الطلاق فأجابها إلى سؤالها أو علقه على فعل لها منه بد ~~ففعلته عالمة فالصحيح من المذهب أنه كطلاق الصحيح كما صححه المصنف هنا # وصححه صاحب الهداية والمذهب والخلاصة والمصنف والشارح وصاحب الفائق ~~وغيرهم # وجزم به في الوجيز وقدمه في المحرر والفروع # والرواية الثانية هو كطلاق متهم فيه اختاره صاحب المستوعب والشيخ تقي ~~الدين وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنها لو سألته أن يطلقها طلقة فطلقها ثلاثا أنه ~~كطلاق الصحيح وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب قال أبو محمد الجوزي إذا سألته ~~الطلاق فطلقها ثلاثا لم ترثه # قال في الفروع وهو معنى كلام غيره # وقد أحسن المصنف في قوله إن لم أطلقك فأنت ms2368 طالق أنه إن علقه على فعلها ~~ولا مشقة عليها فيه فأنت ذلك لم يتوارثا # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ترث لأنه متهم فيه وقدمه في الفروع # قلت وهو الصواب PageV07P354 $ فائدتان # إحداهما لو خالعته فهو كطلاق ( ( ( كالطلاق ) ) ) الصحيح على الصحيح من ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقيل ترث منه # الثانية لو قذفها في صحته ولا عنها في مرضه مطلقا وقيل لنفى الحد لا لنفى ~~الولد أو علق طلاقها حالة الصحة على فعل لها لا بد لها منه ففعلته في المرض ~~ورثته فيهما على أصح الروايتين قاله في المحرر والفروع والفائق # وعنه لا ترث وجزم به جماعة من الأصحاب في المسألة الأولى # ومن مسائل المصنف إذا علقه في الصحة على شرط فوجد في المرض فالصحيح من ~~المذهب أنه كطلاق الصحيح صححه المصنف والشارح وصاحب الفائق وغيرهم وجزم به ~~في الوجيز وغيره # وقدمه في الكافي والمغنى والمحرر وغيرهم # وعنه أنه كمتهم فيه وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # قال في الفروع وإن علقه بشهر معلوم فجاء في مرضه فروايتان # ومن مسائل المصنف أيضا إذا طلق من لا ترث كالأمة والذمية فعتقت وأسلمت ~~فالصحيح من المذهب أنه كطلاق الصحيح # جزم به في الكافي والمغنى والوجيز وغيرهم وقدمه في المحرر والشرح # وعنه أنه كطلاق متهم فيه وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير $ فوائد # الأولى قوله ( وإن كان متهما بقصد حرمانها الميراث ورثته ما دامت في ~~العدة ) # فمن ذلك لو أقر في مرضه أنه أبانها في صحته فهذا متهم فيه فترثه على ~~الصحيح من المذهب PageV07P355 # وقطع به المصنف في هذا الكتاب في كتاب الإقرار # وقال في المنتخب للشيرازي لا ترثه # قلت وهو بعيد # ومن ( ( ( وهو ) ) ) ذلك لو وطىء حماته لم يقطع إرث زوجته لكن يشترط أن ~~يكون عاقلا على الصحيح من المذهب # وقيل لا بد أن يكون مكلفا جزم به في الرعايتين والحاوي الصغير # الثانية لو وكل في صحته من يبينها متى شاء فأبانها في مرضه لم يقطع ذلك ~~إرثها منه # الثالثة قوله ( أو علقه على فعل لا ms2369 بد لها منه كالصلاة ونحوها ) # قال في الرعاية الكبرى وقيل وكلام أبويها أو أحدهما # قال الأصحاب لا بد لها منه شرعا كما مثل أو عقلا كأكل وشرب ونوم ونحوه # قوله ( ورثته ما دامت في العدة ولم يرثها ) هو بلا نزاع # ( وهل ترثه بعد العدة أو ترثه المطلقة قبل الدخول على روايتين ) # يعني إذا فعل فعلا يتهم فيه بقصد حرمانها فإنها ترثه ما دامت في العدة ~~بلا نزاع ولا يرثها هو بلا نزاع وهل ترثه بعد العدة أو ترثه المطلقة قبل ~~الدخول # أطلق المصنف فيه روايتين وأطلقهما في الهداية والمستوعب والكافي وأطلقهما ~~في النظم في الأولى # إحداهما ترثه بعد العدة ولو كانت غير مدخول بها ما لم تتزوج # وهو الصحيح من المذهب PageV07P356 # قال في الفروع نقله واختاره الأكثر # قال المصنف والشارح وغيرهما هذا المشهور عن الإمام أحمد رحمه الله # قال في المذهب هذا أصح الروايتين # قال أبو بكر لا يختلف قول أبى عبد الله في المدخول بها أنها ترثه في ~~العدة وبعدها ما لم تتزوج وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع والفائق # والرواية الثانية لا ترثه واختاره في التبصرة في المدخول بها # وصححه في النظم فيها وقدمه فيهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير # وهو ظاهر ما قدمه المصنف في آخر الباب حيث جعل الميراث للزوجات اللاتي في ~~عصمته ولم يعط المطلقات شيئا فيما إذا طلق أربعا وانقضت عدتهن وتزوج بعدهن ~~أربعا ومات عنهن # قال أبو بكر إذا طلق ثلاثا قبل الدخول في المرض فيها أربع روايات # إحداهن لها الصداق كاملا والميراث وعليها العدة واختاره # قال المصنف وغيره وينبغي أن تكون العدة عدة وفاة # قلت فيعايى بها في الصداق # والثانية لها الميراث والصداق ولا عدة عليها # والثالثة لها الميراث ونصف الصداق وعليها العدة # والرابعة لا ترث ولا عدة عليها ولها نصف الصداق انتهى # ويعايى بها حيث أوجبنا العدة # وأطلق في تكميل المهر وعدمه الروايتين في المحرر والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير وغيرهم # وقدم تكميل المهر بن رزين في شرحه وهو ظاهر ms2370 ما قدمه في الفروع ~~PageV07P357 # وظاهر كلام أكثر الأصحاب أنه لا يكمل لما ذكروه في الصداق # تنبيه حيث قلنا ترث فإنه يشترط أن لا ترتد فإن ارتدت لم ترث قولا واحدا # فلو أسلمت بعده لم ترث أيضا على الصحيح من المذهب قدمه في المحرر والفائق ~~وصححه # وعنه ترث وأطلقهما في الرعايتين والفروع والحاوي الصغير # قوله ( فإن أكره الابن امرأة أبيه في مرض أبيه على ما يفسخ نكاحها لم ~~ينقطع ميراثها ) # مراده إن كان الابن عاقلا # وقوله ( إلا أن يكون له امرأة سواها ) # مقيد بما إذا لم يتهم فيه مع وجود امرأة سواها وهو واضح # والصحيح من المذهب وعليه الأصحاب أن الاعتبار بحالة الاكراه # وذكر بعضهم إن انتفت التهمة بقصد حرمانها الإرث أو بعضه لم ترثه في الأصح # قال في الفروع ويتوجه منه لو تزوج في مرضه مضارة لينقص إرث غيرها وأقرت ~~به لم ترث # ومعنى كلام شيخنا رحمه الله تعالى وهو ظاهر كلام غيره ترثه لأن له أن ~~يوصي بالثلث # تنبيه مفهوم قوله فإن أكره أنها لو كانت مطاوعة أنها لا ترث # وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه ترث # قوله ( وإن فعلت في مرض موتها ما يفسخ نكاحها لم يسقط ميراث زوجها ~~PageV07P358 # مراده ما دامت في العدة ومراده أيضا إذا كانت متهمة في فسخه # أما إذا كانت غير متهمة كفسخ المعتقة إذا كانت تحت عبده فالصحيح من ~~المذهب انقطاع الإرث # وعنه لا ينقطع وهو ظاهر كلام المصنف هنا # قوله ( وإذا طلق أربع نسوة في مرضه فانقضت عدتهن وتزوج أربعا سواهن ~~فالميراث للزوجات وعنه أنه للثمان ) # اعلم أن الخلاف الذي ذكره المصنف هنا مبنى على الخلاف الذي تقدم في ~~المطلقة المتهم في طلاقها إذا انقضت عدتها ولم تتزوج ولم ترتد عند جماهير ~~الأصحاب وبنوه عليه # وتقدم هناك أنها ترث على الصحيح من المذهب ما لم تتزوج فكذا هنا # فعلى هذا يكون الميراث للثمان على الصحيح من المذهب # فلو كانت المطلقة المتهم في طلاقها واحدة وتزوج أربعا سواها ولم تتزوج ~~المطلقة بعد ms2371 انقضاء عدتها حتى مات الزوج كان الميراث بين الجهتين على ~~السواء على الصحيح من ن المذهب # قدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وعنه ربعه للمطلقة وثلاثة أرباعه للأربع إن تزوجهن في عقد واحد # وإلا فللثلاث السوابق اختاره في المحرر والفائق وجزم به في الوجيز وغيره ~~وصححه في النظم وقدمه في تجريد العناية # وقال في الرعاية وقيل يحتمل أن كله للبائن انتهى # ولو كان مكان المطلقة أربعا فطلقهن وتزوج أربعا سواهن كما مثل المصنف ~~فالميراث للثمان على الصحيح من المذهب كما تقدم وللمطلقات على اختيار صاحب ~~المحرر والفائق # وجزم به في الوجيز وصححه في النظم وقدمه في تجريد العناية PageV07P359 # وللزوجات فقط على القول بأن المطلقات لا يرثن شيئا # وهو الذي قدمه المصنف هنا واختاره هو والشارح # ورد المصنف قول من يقول إن الإرث للثمان أو للمطلقات # وظاهر كلام من يقول ذلك عدم البناء # فلو ماتت إحدى المطلقات أو تزوجت فقسطها للزوجات المتجددات إن تزوجهن في ~~عقد واحد وإلا قدمت السابقة إلى كمال أربع بالمبتوتة # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله تعالى بقوله وتزوج أربعا سواهن فالميراث ~~للزوجات وعنه أنه بين الثمان أن نكاحهن صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب وعنه ~~لا يصح $ فوائد # إحداها لو طلق واحدة من أربع وتزوج واحدة بعد انقضاء عدتها ثم مات ~~واشتبهت المطلقة أقرع بينهن فمن قرعت فلا حظ لها في الميراث ويقسم الميراث ~~بين الأربع فتستحق الجديدة الربع نص عليه # قال في الفروع وإن مات عن زوجات لا ترثه بعضهن لجهل عينها أخرج الوارثات ~~بقرعة انتهى # وهذه القرعة هنا من مفردات المذهب # الثانية لو ادعت المرأة أن زوجها أبانها وجحد الزوج ثم مات لم ترثه ~~المرأة إن دامت على قولها # الثالثة لو قبلها في مرض الموت ثم مات لم ترثه لخروجها من حيز التملك ~~والتمليك ذكره بن عقيل وغيره # وقال في الفروع ويتوجه خلاف كمن وقع في شبكة صيد بعد موته # وتقدم هل تدخل الدية في الوصية في باب الموصى به PageV07P360 $ باب ~~الإقرار بمشارك في الميراث ms2372 # فائدة قوله ( إذا أقر الورثة كلهم ) # يعني ولو كان الوارث واحدا ( بوارث للميت ) # سواء كان من حرة أو أمة نقله الجماعة # ( فصدقهم أو كان صغيرا ) # وكذا لو كان مجنونا ( ثبت نسبه ) # ولكن بشرط أن يكون مجهول النسب # ويأتي ذلك في كلام المصنف في كتاب الإقرار بأتم من هذا # ويأتي أيضا هناك إذا أقر المريض لوارث وبعده إذا أقر من عليه الولاء ~~بوارث # فائدة قوله يعتبر إقرار الزوج والمولى المعتق إذا كانا من الورثة ولو ~~كانت بنتا صح لإرثها بفرض ورد # قوله ( سواء كان المقر به يحجب المقر أو لا يحجبه ) # أما إذا كان لا يحجبه مطلقا أو كان يحجبه حجب نقصان فلا خلاف في ذلك وهو ~~واضح # وأما إذا كان يحجبه حجب حرمان فالصحيح من المذهب أن المقر به يرث إذا ثبت ~~النسب اختاره بن حامد والقاضي # وجزم به في المحرر والوجيز والحاوي والمغنى والشرح ونصراه # وقدمه في الفروع والرعايتين # وقد شمله كلام المصنف في قوله ( ثبت نسبه وإرثه ) # وقيل لا يرث مسقط اختاره أبو إسحاق # وذكره الأزجى عن أصحابنا غير القاضي وقال إنه الصحيح PageV07P361 # فعلى هذا هل يقر نصيب المقر به بيد المقر أو ببيت المال فيه وجهان # وأطلقهما في الفروع والفائق والرعاية الكبرى وهو الذي خرجها # قلت الصواب أنه يقر بيد المقر وهي شبيهة بما إذا أقر لكبير عاقل بمال فلم ~~يصدقه على ما يأتي في آخر كتاب الإقرار # تنبيه مراده بقوله ( وإن أقر بعضهم لم يثبت نسبه ) # إذا كان البعض الذي لم يقر وارثا أما إذا كان المنكر لا يرث لمانع به ~~كالرق ونحوه فلا اعتبار بإنكاره ويرث قاله في الفروع وغيره # قلت الذي يظهر أنه لم يدخل في كلام المصنف # لأن قوله وإن أقر بعضهم يعني بعض الورثة وهذا ليس من أهل الورثة للمانع ~~الذي به # قوله ( وإن أقر بعضهم لم يثبت نسبه ) # يعني مطلقا بل يثبت نسبه من المقرين الوارثين على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير وغيره # وقيل لا يثبت جزم ms2373 به الأزجى وغيره # فلو كان المقر به أخا ومات المقر عن بنى عم ورثوهم # وعلى الأول يرثه الأخ وهل يثبت نسبه من ولد المقر المنكر له تبعا فتثبت ~~العمومة فيه وجهان # وأطلقهما في الفروع والهداية والمذهب والخلاصة في كتاب الإقرار # وظاهر ما قدمه في الرعايتين والحاوي أنه يثبت فإنهما قالا ويثبت نسبه ~~وإرثه من المقر لو مات # وقيل لا يثبتان انتهى # وصححه في التلخيص وفي الانتصار خلاف مع كونه أكبر سنا من أبى المقر أو ~~معروف النسب انتهى PageV07P362 # ولو مات المقر وخلفه والمنكر فإرثه بينهما فلو خلفه فقط ورثه # وذكر جماعة إقراره له كوصية فيأخذ المال في وجه وثلثه في آخر # وقيل المال لبيت المال # قوله ( وإن أقر بعضهم لم يثبت نسبه ) # هذا الصحيح من المذهب مطلقا وعليه الأصحاب وقطع به الأكثر # وعنه إن أقر اثنان منهم على أبيهما بدين أو نسب ثبت في حق غيرهم إعطاء له ~~حكم شهادة ( ( ( وشهادة ) ) ) وإقرار # وفي اعتبار عدالتهما الروايتان قاله في الفروع # قال في الفائق في ثبوت النسب والإرث بدون لفظ الشهادة روايتان # وهما بإقراره بدين على الميت # قال القاضي وكذلك يخرج في عدالتهما ذكره أبو الحسين في التمام # قوله ( إلا أن يشهد منهم عدلان أنه ولد على فراشه أو أن الميت أقر به ) # وكذا لو شهد أنه ولده فإنه يثبت نسبه وإرثه بلا نزاع # فائدة لو صدقه بعض الورثة إذا بلغ أو عقل ثبت نسبه فلو مات وله وارث غير ~~المقر اعتبر تصديقه وإلا فلا # قوله ( وإذا خلف أخا من أب وأخا من أم فأقر بأخ من أبوين ثبت نسبه وأخذ ~~ما في يد الأخ من الأب ) # جزم به في المغنى والشرح والفروع وغيرهم بناء منهم على المذهب وعليه ~~الأصحاب # وقال أبو الخطاب في الهداية يأخذ نصفه وقطع به # قال في المحرر وهو سهو PageV07P363 # قوله ( فلو خلف ابنين فأقر أحدهما بأخوين فصدقه أخوه في أحدهما ثبت نسب ~~المتفق عليه فصاروا ثلاثة ثم تضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار تكن اثنى ~~عشر للمنكر ms2374 سهم من الإنكار في الإقرار أربعة وللمقر سهم من الإقرار في ~~مسألة الإنكار ثلاثة وللمتفق عليه إن صدق المقر مثل سهمه وإن أنكره مثل سهم ~~المنكر وما فضل للمختلف فيه وهو سهمان في حال التصديق وسهم في حال الإنكار ~~) # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الأزجى وغيرهم # وقدمه في المغنى والشرح وصححاه # وقدمه أيضا في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق # وقال أبو الخطاب لا يأخذ المتفق عليه من المنكر في حال التصديق إلا ربع ~~ما في يده وصححها من ثمانين للمنكر ثلاثة وللمختلف فيه سهم ولكل واحد من ~~الآخرين سهمان # ورده المصنف والشارح وضعفه الناظم # قوله ( وإن خلف ابنا فأقر بأخوين بكلام متصل ثبت نسبهما وإرثهما سواء ~~اتفقا أو اختلفا ) # هذا المذهب وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الأزجى # وقدمه في الهداية والمغنى والشرح وصححاه # وقدمه أيضا في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع PageV07P364 # ويحتمل أن لا يثبت نسبهما مع اختلافهما وهو لأبي الخطاب في الهداية ~~واختاره بعض الأصحاب # وأطلقهما في المحرر والنظم والفائق # تنبيه محل الخلاف إذا لم يكونا توأمين فإن كانا توأمين فإن نسبهما يثبت ~~بلا نزاع قوله وإن أقر بأحدهما بعد الآخر أعطي الأول نصف ما في يده والثاني ~~ثلث ما بقي في يده إذا كذب الأول بالثاني وثبت نسب الاول ووقف ثبوت نسب ~~الثاني على تصديقه ولو كذب الثاني بالأول وهو مصدق به ثبت نسب الثلاثة على ~~الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وقيل يسقط نسب ~~الأول ويأخذ الثاني ثلثي ما في يده وثلث ما في يد المقر # تنبيه قوله وإن أقر بعض الورثة بامرأة للميت لزمه من إرثها بقدر حصته # يعني يلزمه ما يفضل في يده لها عن حصته كما ذكره في الإقرار بغيرها وهذا ~~بلا خلاف لكن لو مات المنكر فأقر بها ابنه ففي تكميل إرث الزوجة وجهان ~~وأطلقهما في الرعاية الكبرى والفروع # قلت الأولى التكميل فإن لم يخلف ms2375 المنكر إلا الأخ المقر كمل الإرث على ~~الصحيح صححه في الرعاية الكبرى قال في التلخيص فالأصح أنه يثبت الميراث ~~وقيل لا يكمل PageV07P365 # وأما إن مات قبل إنكاره فإن إرثها يثبت جزم به في الرعاية الكبرى والفروع ~~قوله وإذا قال رجل مات أبي وأنت أخي فقال هو أبي ولست بأخي لم يقبل إنكاره ~~وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر والرعاية الصغرى والحاوي ~~الصغير والوجيز وغيرهم # وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع # وقيل المال كله للمقر به وهو احتمال في الرعاية وقال ويحتمل أن المال كله ~~للمقر # فائدة وكذا الحكم لو قال مات أبونا ونحن ابناؤه قوله وإن قال ماتت زوجتي ~~وأنت أخوها فقال لست بزوجها فهل يقبل إنكاره على وجهين وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب والمحرر والفائق والشرح وشرح بن منجا # أحدهما يقبل إنكاره وهو المذهب # قال في الفروع قبل إنكاره في الأصح وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الرعايتين والحاوي الصغير # والثاني لا يقبل إنكاره صححه في التصحيح والنظم # قوله يبقى سبعة لا يدعيها أحد ففيها ثلاثة أوجه وأطلقهن في المغني والشرح ~~والمحرر وشرح بن منجا والفائق PageV07P366 # أحدهما يقر في يد المقر وهوالمذهب ( ( ( وهو ) ) ) صححه ( ( ( المذهب ) ) ~~) في التصحيح وغيره وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والنظم والفروع # والثاني يؤخذ إلى بيت المال # والثالث يقسم بين المقرة والزوج والاختين من الأم على حسب ما يحتمل أنه ~~لهم وإليه ميل الشارح # فعليه يكون للمقرة النصف وللزوج والأختين من الأم النصف بينهم على خمسة ~~لأن له النصف ولهما الثلث PageV07P367 $ باب ميراث القاتل # قوله ( كل قتل مضمون بقصاص أو دية أو كفارة يمنع القاتل ميراث المقتول ~~سواء كان عمدا أو خطئا ( ( ( خطأ ) ) ) بمباشرة أو سبب وسواء انفرد بقتله ~~أو شارك ) # هذا المذهب في ذلك كله حتى لو شربت دواء فأسقطت جنينها لا ترث من الغرة ~~شيئا نص عليه وقدمه في الفروع # وقيل من أدب ولده فمات بذلك لم يرثه # وجزم به في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير ms2376 والفائق # وقدمه في الرعاية الكبرى واختار فيها كالمذهب # وقيل إن سقاه دواء أو فصده أو بط سلعته لحاجته فوجهان وأن في الحافر ~~احتمالين # ومثله نصب سكين ووضع حجر ورش ماء وإخراج جناح وهذا كله طريقته في الرعاية ~~الكبرى # قال المصنف والشارح لو قصد مصلحة موليه بسقى دواء أو بط جراح فمات ورثه ~~في ظاهر المذهب # وذكر بن أبى موسى فيه وجهين # وكذا لو أمره كبير عاقل ببط جراحة أو قطع سلعة قاله المصنف والشارح # وقالا هذا ظاهر المذهب أيضا # قوله ( صغيرا كان القاتل أو كبيرا ) # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم # وذكر أبو الوفاء بن عقيل وأبو يعلى أن أحد طريقى بعض أصحابنا توريث من لا ~~قصد له كالصبي والمجنون # وإنما يحرم الإرث من يتهم دون غيره والنص خلاف ذلك PageV07P368 وحكى بن ~~عقيل في مفرداته وعمد الأدلة وجها أن قتل الصبي والمجنون لا يمنع الإرث قال ~~وهو أصح عندي # قوله ( وما لم يضمن بشيء من هذا كالقتل قصاصا أو حدا أو دفعا عن نفسه ~~وقتل الباغي العادل والعادل الباغي فلا يمنع إذا كان القتل غير مضمون على ~~قاتله فإن القاتل يرث منه ) # نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وهو من مفردات المذهب # واعلم أنه إذا قتل العادل الباغي فإنه يرثه على الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره وصححه في الفائق وغيره # وعنه لا يرث اختاره بن حامد وهو ظاهر كلام الخرقى # وأطلقهما في المذهب والرعايتين والحاوي الصغير # قال المصنف فيخرج منه أن كل قاتل لا يرث # واختار المصنف وغيره إن جرحه العادل ليصير غير ممتنع ورثه لا إن تعمد ~~قتله ابتداء # قال في الفروع وهو متجه # وأما إذا قتل الباغي العادل فقدم المصنف أنه لا يمنع الإرث وهو المذهب # قال في المحرر لا يمنعه الإرث على الصحيح # قال في الفائق لا يمنع الإرث في الأصح # قال في النظم هذا أولى وجزم به في الوجيز # قال الزركشي وصححه أبو ms2377 الخطاب في الهداية وكلامه محتمل # وعنه يمنع الإرث جزم به في التبصرة والترغيب والمذهب والقاضي في الجامع ~~الصغير والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والمصنف في المغنى في قتال أهل ~~البغى ونصره جماعة من الأصحاب وهو ظاهر كلام الخرقى # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع PageV07P369 $ باب ميراث ~~المعتق بعضه # قوله ( لا يرث العبد ) # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وعنه يرث عند عدم وارث ذكرها بن الجوزى في المذهب وأبو البقاء في الناهض ~~قاله في الفروع ولم أرها في المذهب # وتقدم قول في أول كتاب الفرائض إن العبد يرث سيده عند عدم الوارث # وقيل في المكاتب خاصة يموت له عتيق ثم يؤدي فيعتق يأخذ إرثه بالولاء ذكره ~~في المحرر # يعني إن جعلنا الولاء له على ما يأتي # قوله ( فأما المعتق بعضه فما كسب بجزئه الحر فلورثته ) # سواء كان بينهما مهايأة أو قاسمه السيد في حياته أو لا # قوله ( ويرث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية ) # وهو من مفردات المذهب # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن إرث المعتق بعضه له خاصة وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله # وقال هو الصواب # وقال بعض الأصحاب ما يرثه المعتق بعضه يكون مثل كسبه إن لم يكن بينه وبين ~~سيده مهايأة كان بينهما وإن كان بينهما مهايأة فهل هو لمن الموت في نوبته ~~أو بينهما على وجهى الأكساب النادرة # إذا علمت ذلك فالتفريع على المذهب # فلو كانت بنت نصفها حر وأم وعم حران كان للبنت الربع وللأم الربع بحجبها ~~لها عن نصف السدس وللعم سهمان وهو الباقي PageV07P370 # وتصح من أربعة فلو كان مكان البنت بن نصفه حر فله هنا نصف ماله لو كان ~~حرا فيستحق ربعا وسدسا من المال لأنه لو كان حرا كان له خمسة أسداسه وهو ~~الصحيح من المذهب وهو الذي ذكره إبراهيم الحربي في كتاب الفرائض # واختاره القاضي في المجرد وبن عقيل وصححه في المحرر والحاوي الصغير وجزم ~~به في المنور وقدمه في الرعايتين # وقيل له نصف ms2378 الباقي بعد ربع الأم اختاره أبو بكر والقاضي في خلافه قاله ~~في القواعد # قال في المحرر والفروع والفائق والحاوي وفيه بعد # قال في الرعايتين وهو بعيد وقيل له نصف المال كاملا # قال في القاعدة الخامسة عشر بعد المائة ورجحه الشيخ تقي الدين رحمه الله # وذكر أنه اختيار أبيه # وأطلقهن في المحرر والفروع والفائق والحاوي الصغير والقواعد # وكذا الحكم والخلاف في كل عصبة نصفه حر مع ذي فرض ينقص به فإن لم ينقص به ~~كجده وعمه مع بن نصفه حر فعلى الثالث له نصف المال وعلى الآخرين له نصف ~~الباقي وهو الصحيح # قال في المحرر والحاوي الصغير وهو أصح وقدمه في الرعايتين # ولو كان معه من يسقطه بحريته التامة كأخت وعم حرين فللابن النصف وللأخت ~~نصف ما بقى قرضا وللعم ما بقى # هذا المذهب جزم به في المحرر والرعايتين والحاوي وغيرهم # وقدمه في الفروع وقدم في المغنى أن للأخت النصف كاملا # قلت وهو ضعيف جدا # قلت قد يعايى بها PageV07P371 # فائدة لو كان أحد الأخوين حرا والآخر نصفه حر فالمال بينهما أرباعا على ~~الصحيح من المذهب تنزيلا لهما بالأحوال والخطاب جزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق # وقيل المال بينهما ثلاثا جمعا للحرية فيهما وقسمة لأرثهما كالعول # قوله ( وإذا كان عصبتان نصف كل واحد منهما حر كالأخوين فهل تكمل الحرية ~~فيهما يحتمل وجهين ) # وكذا قال في الهداية وأطلقهما في الشرح وشرح بن منجا والقواعد الفقهية ~~والفروع # أحدهما لا تكمل وهو المذهب صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز وقدمه في المحرر والفائق # والوجه الثاني تكمل الحرية فلهما جميع المال # قال في القاعدة الخامسة عشر بعد المائة ورجحه القاضي والسامري وطائفة من ~~الأصحاب وله مأخذان # أحدهما جمع الحرية فيهما فتكمل بها حرية بن وهو مأخذ أبى الخطاب وغيره # والثاني أن حق كل واحد منهما مع كمال حريته في جميع المال لا في نصفه ~~وإنما أخذ نصفه لمزاحمة أخيه له وحينئذ فقد أخذ كل واحد منهما نصف المال ~~وهو ms2379 نصف حقه مع كمال حريته فلم يأخذ زيادة على قدر ما فيه من الحرية # فعلى المذهب لهما ثلاثة أرباع المال بالأحوال والخطاب وهذا الصحيح وقاله ~~في المستوعب وجزم به في الوجيز وقدمه في المحرر # وقيل لهما نصفه بتنزيلهما حرية ورقا # وأطلقهما في القواعد الفقهية والفروع PageV07P372 # والتفريع على هذا الخلاف وهو ثلاثة أوجه ثلاثة أرباع المال أو نصفه أو ~~كله # فلو كان بن وبنت نصفها حر وعم حر # فلهما على الأول خمسة أثمان المال على ثلاثة ونصف المال على الثاني ~~وثلاثة أرباعه على الثالث # ولو كان معهما أم فلها السدس على الوجوه كلها # وللابن على الأول خمسة وعشرون من أصل اثنين وسبعين وللبنت أربعة عشر # وعلى الثاني هل لهما على ثلاثة ثلاثة أرباع المال أو ثلاثة أرباع الباقي ~~على وجهين # وعلى الثالث هل لهما على ثلاثة ثلاثة أرباع المال أو ثلاثة أرباع الباقي ~~بعد السدس على وجهين # ولو كان أحدهما يحجب الآخر كابن وبن بن نصفهما حر وهي مسألة المصنف # فللابن النصف ولابن الابن على الأول الربع وعلى الثالث النصف واختاره أبو ~~بكر ولا شيء له على الأوسط # ولو كان جدة حرة وأم نصفها حر فللأم السدس وللجدة نصف السدس ولو كان ~~الجدة نصفها حر كان لها ربع السدس على الأول ونصف السدس على الثالث ولا شيء ~~لها على الأوسط ولو كان أم وأخوان أحدهما رق كان للأم الثلث على الصحيح من ~~المذهب قدمه في الفروع # وحجبها أبو الخطاب بقدر حريته فبنصفها يحجبها عن نصف السدس # فائدة يرد على ذي فرض وعصبة لم ترث بقدر نسبة الحرية منهما لكن ~~PageV07P373 أيهما استكمل بالرد أزيد من قدر حريته من نفسه منع من الزيادة ~~وردت على غيره إن أمكن وإلا فهي لبيت المال # فلبنت نصفها حر النصف بالفرض والرد # ولابن مكانها نصفه حر النصف بالعصوبة والبقية لبيت المال # ولابنين نصفهما حر إن لم نورثهما المال البقية مع عدم العصبة # أعنى لهما البقية بالرد سواء ورثناهما النصف فقط أو النصف والربع # ولبنت وجدة نصفها حر ms2380 المال نصفين بفرض ورد # ولا يرد هنا على قدر فرضيهما لئلا يأخذ من نصفه حر فوق نصف التركة # ومع حرية ثلاثة أرباعهما المال بينهما أرباعا بقدر فرضيهما # ومع حرية ثلثهما الثلثان بينهما والبقية لبيت المال PageV07P374 # قوله ( كل من أعتق عبدا أو عتق عليه برحم أو كتابة فله عليه الولاء ) # الصحيح من المذهب أنه إذا عتق عليه بالرحم يكون له عليه الولاء وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # قال المصنف لا نعلم بين أهل العلم فيه خلافا # وقيل حكمه حكم المعتق سائبة على ما يأتي # والصحيح من المذهب أنه إذا عتق عليه بالكتابة يكون له عليه الولاء وكذا ~~لو أعتقه بعوض وعليه جماهير الأصحاب ونص عليهما # وقيل لا ولاء له عليهما # وعنه في المكاتب ( إذا أدى إلى الورثة يكون ولاؤه لهم وإن أدى إليهما ~~يكون ولاؤه بينهما ) # وفي التبصرة وجه إن أدى إليهما يكون ولاؤه للورثة # وفي المبهج إن أعتق كل الورثة المكاتب نفذ والولاء للرجال وفي النساء ~~روايتان # فائدة إذا كاتب المكاتب عبدا فأدى إليه وعتق قبل أدائه أو أعتقه بمال ~~وقلنا له ذلك # فظاهر كلام المصنف أن ولاءه للمكاتب وهو قول القاضي في المجرد # وقيل للسيد الأول وهو يحكى عن أبى بكر ورجحه القاضي في الخلاف # حتى حكى عنه أنه لو عتق المكاتب الأول قبل الثاني فالولاء للسيد لانعقاد ~~سبب الولاء حيث كان المكاتب ليس أهلا له # ورد ما حكاه القاضي عن أبى بكر في القاعدة السادسة عشر بعد المائة ~~PageV07P375 # تنبيه شمل قوله كل من أعتق عبدا أو عتق عليه فله عليه الولاء الكافر لو ~~أعتق مسلما أو عتق عليه وهو صحيح وهو من مفردات المذهب وجزم به ناظمها # ويأتي في كلام المصنف هل يرث به أم لا # فائدة لو أعتق القن عبدا مما ملكه فحكى المصنف في المغنى عن طلحة ~~العاقولى من أصحابنا أنه موقوف فإن عتق فالولاء له وإن مات قنا فهو للسيد # وقال القاضي في المجرد الولاء للسيد مطلقا وهو المنصوص عن الإمام أحمد ~~رحمه ms2381 الله قاله في القاعدة السادسة عشر # قوله ( ومن كان أحد أبويه حر الأصل ولم يمسه رق فلا ولاء عليه ) # هذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في المغنى والشرح وقدمه في المحرر والفروع # وعنه أن كانت أمه حرة الأصل وأبوه عتيق فلمولى أبيه الولاء # وجزم به في الوجيز وقدمه في الرعايتين وقال نص عليه # وحكى الأول قولا وأطلقهما في الحاوي الصغير # فائدة لو كانت أمه عتيقة وأبوه مجهول النسب فلا ولاء عليه على الصحيح من ~~المذهب قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق والمغنى والشرح ~~وصححه في النظم # وقال القاضي لموالى أمه الولاء عليه # قال الخيري وهو قول الإمام أحمد رحمه الله # قال في الفروع وحكى عن الإمام أحمد رحمه الله وجزم به بن عقيل في الفصول ~~PageV07P376 # فقال فإن تزوج حر مجهول النسب بمعتقة فأولدها ولدا كان ولاء ذلك الولد ~~لموالى أمه # ولو كان الأب مولى والأم مجهولة النسب فلا ولاء عليه على الصحيح من ~~المذهب # قال في المغنى فلا ولاء عليه في قولنا وقاله غيره # وقياس قول القاضي أن يثبت الولاء لموالى أبيه لأنا شككنا في المانع من ~~ثبوته # قوله ( ومن أعتق سائبة أو في زكاته أو نذره أو كفارته أو قال لا ولاء لي ~~عليك ففيه روايتان ) # وأطلقهما في الهداية والهادي # إحداهما عليه الولاء وهو المذهب عند المتأخرين # صححه في التصحيح والنظم # قال في تجريد العناية له الولاء على الأظهر # قال في المذهب أصحهما الولاء لمعتقة فيما عتقه عن كفارته أو نذره # وجزم به في الوجيز وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~والفائق # والرواية الثانية لا ولاء عليه # قال في الفروع اختاره الأكثر منهم الخرقى والقاضي والشريف أبو جعفر وأبو ~~الخطاب والشيرازي وبن عقيل وبن البنا # وقطع في المذهب أنه لا ولاية له عليه إذا أعتقه سائبة أو قال لا ولاء لي ~~عليك PageV07P377 # وقيل له الولاء في السائبة دون غيره اختاره المصنف والشارح # وقال الزركشي المختار للأصحاب لا ولاء له على السائبة # قوله ( وما رجع من ms2382 ميراثه رد في مثله ) # يعني على القول بأنه لا ولاء له عليه # ( يشترى به رقابا يعتقهم ) # هذا إحدى الروايتين وجزم به الخرقى وقدمه الزركشي # والرواية الثانية أن ميراثه لبيت المال وهو الصحيح قدمه في المحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق # ويتفرع على هذا الخلاف لو مات واحد من هؤلاء وخلف بنتا ومعتقة # فعلى القول بأن لسيده الولاء يكون للبنت النصف والباقي له # وعلى القول بأن ميراثه يصرف في مثله يكون للبنت النصف والباقي يصرف في ~~العتق # وعلى القول بأنه لبيت المال يكون للبنت الجميع بالفرض والرد إذ الرد مقدم ~~على بيت المال # فعلى الرواية الأولى يكون المشترى للرقاب الإمام على الصحيح # قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وعنه السيد وأطلقهما في المحرر والفائق والزركشي $ فائدتان # إحداهما على القول بشراء الرقاب لو قل المال عن شراء رقبة كاملة ففي ~~الصدقة به وتركه لبيت المال وجهان ذكرهما في التبصرة واقتصر عليه في الفروع # قلت الصواب الذي لا شك فيه أن الصدقة به في زمننا هذا أولى PageV07P378 # الثانية لو خلف المعتق بنتا مع سيده وقلنا له الولاء فالمال بينهما نصفان # وإن قلنا لا ولاء له فالجميع للبنت بالفرض والرد # وإن قلنا يشتري بما خلفه رقابا فللبنت النصف والنصف الآخر يشتري به رقابا ~~وحكم ولائه حكم ولاء أولاده # قوله ( ومن أعتق عبده عن ميت أو حي بلا أمره فولاؤه للمعتق ) # هذا المذهب إلا ما استثنى وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغنى والشرح والفائق والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # ويستثنى من ذلك لو أعتق وارث عن ميت في واجب ككفارة ظهار ورمضان وقيل وله ~~تركة فإنه يقع عن الميت والولاء له أيضا على الصحيح من المذهب وجزم به في ~~المحرر وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق وغيرهم # واختاره القاضي وغيره # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله بناء على أن الكفارة ونحوها ليس من شرطها ~~الدخول في ملك المكفر عنه وأطلقه الخرقى والمصنف هنا # قال الزركشي وأكثر الأصحاب إن الولاء للمعتق # قال ms2383 الشيخ تقي الدين رحمه الله بناء على أنه يشترط دخول الكفارة ونحوها ~~في ملك من ذلك عليه # ويأتي كلامه في الرعايتين وإن لم يتعين المعتق أطعم أو كسا # ويصح عتقه على الصحيح من المذهب وقيل يوصيه PageV07P379 # قال في الترغيب بناء على قولنا الولاء للمعتق عنه وإن تبرع بعتقه عنه ولا ~~تركة فهل يجزيه كإطعام وكسوة أم لا يجزيه جزم به في الترغيب لأن مقصوده ( ( ~~( مقصود ) ) ) الولاء ولا يمكن إثباته بدون المعتق عنه فيه وجهان وأطلقهما ~~في الفروع # قال في المحرر ومن أعتق عبده عن غيره بغير إذنه وقع العتق والولاء عن ~~المعتق إلا أن يعتقه عن ميت في واجب عليه فيقعان للميت # ويأتي كلامه في الرعايتين قريبا # وإن تبرع أجنبي عنه ففيه وجهان # أحدهما الإجزاء مطلقا والثاني عكسه # الثالث يجزيه في إطعام وكسوة دون غيرهما # وقال في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق ومن أعتق عبده عن ميت في واجب ~~وقعا عن الميت وقيل لا # وقيل ولاؤه للمعتق عنه # قال في الرعاية الكبرى وهو أولى # وقد روى عن الإمام أحمد رحمه الله نصوص تدل على العتق للمعتق عنه وأن ~~الولاء للمعتق # قال أبو النضر قال الإمام أحمد رحمه الله في العتق عن الميت إن وصى به ~~فالولاء له وإلا للمعتق # وقال في رواية الميموني وأبى طالب في الرجل يعتق عن الرجل فالولاء لمن ~~أعتقه والأجر للمعتق عنه # وفي مقدمة الفرائض لأبى الخير سلامة بن صدقة ( ( ( صادقة ) ) ) الحراني ~~إن أعتق عن غيره بلا إذنه فلأيهما الولاء فيه روايتان PageV07P380 # وقال في الروضة فإن أعتق عبدا عن كفارة غيره أجزأه وولاؤه للمعتق ولا ~~يرجع على المعتق عنه في الصحيح من المذهب # وكذا لو أعتق عبده عتق حيا كان المعتق عنه أو ميتا وولاؤه للمعتق # وقال في التبصرة لو أعتقه عن غيره بلا إذنه فالعتق للمعتق كالولاء # ويحتمل للميت المعتق عنه لأن القرب يصل ثوابها إليه # قوله ( وإن أعتقه عنه بأمره فالولاء للمعتق عنه ) # إذا قال أعتق عبدك عنى وعلى ثمنه ففعل فالثمن عليه والولاء للمعتق ms2384 عنه ~~هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغنى والشرح والوجيز وغيرهم # قال المصنف عن الثانية لا نعلم فيه خلافا # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق وغيرهم # قال القاضي في خلافه هو استدعاء للعتق والملك يدخل تبعا وملكا لضرورة ~~وقوع العتق له وصرح أنه ملك قهرى حتى إنه يثبت للكافر على المسلم إذا كان ~~العبد المستدعى عتقه مسلما والمستدعى كافرا # وذكر بن أبى موسى لا يجزئه حتى يملكه إياه فيعتقه هو ونقله مهنا # وكذا الحكم لو قال أعتق عبدك عنى وأطلق أو أعتقه عنى مجانا خلافا ومذهبا # فعلى المذهب يجزئه العتق عن الواجب ما لم يكن قريبه # والصحيح من المذهب لا يلزمه عوضه إلا بالتزامه # قدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق وغيرهم وعنه ~~يلزمه عوضه ما لم ينفه PageV07P381 # وعنه العتق والولاء للمسئول لا للسائل إلا حيث التزم العوض # وقال في الترغيب إذا قال أعتقه عن كفارتي ولك مائة فأعتقه عتق ولم يجزئه ~~عنها وتلزمه المائة والولاء له # وقال بن عقيل لو قال أعتقه عنى بهذا الخمر أو الخنزير ملكه وعتق عليه ~~كالهبة والملك يقف على القبض في الهبة إذا كان ذلك بلفظها لا بلفظ العتق ~~قال بدليل قوله أعتق عبدك عنى فإنه ينتقل الملك هنا قبل إعتاقه # ويجوز جعله قابضا له من طريق الحكم كقولك بعتك أو وهبتك هذا العبد وقال ~~المشتري هو حر عتق ويقدر القبول حكما انتهى # قال في الفروع وكلام غيره في الصورة الأخيرة يقتضي عدم العتق # فائدة لو قال أعتق عبدك عنى وعلى ثمنه لم يجب على السيد إجابته وعليه ~~الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله قياس القول بوجوب الكتابة إذا طلبها ~~العبد وجوب الإجابة هنا # قوله ( وإذا قال أعتقه والثمن على و ) كذا لو قال ( أعتقه عنك وعلى ثمنه ~~ففعل فالثمن عليه والولاء للمعتق ) # إذا قال ذلك لزمه الثمن بلا نزاع أعلمه # والعتق والولاء للمعتق على الصحيح من المذهب # قال في الفروع والأصح أن العتق وولاءه للمعتق وجزم ms2385 به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم # وقيل هما للذي عليه الثمن وقاله القاضي في موضع # قال في المحرر وفيه بعد PageV07P382 # فعلى المذهب يجزئه عن الواجب على الصحيح من المذهب # قال في الفروع ويجزئه عن الواجب في الأصح # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق # وقيل لا يجزئه وهو احتمال في المحرر وقاله القاضي في موضع من كلامه # قوله ( وإن قال الكافر لرجل أعتق عبدك المسلم عني وعلى ثمنه ففعل فهل يصح ~~على وجهين ) # وأطلقهما في المحرر والفروع والفائق والمغنى والشرح وشرح بن منجا # أحدهما يصح ويعتق وله عليه الولاء كالمسلم وهو الصحيح من المذهب صححه في ~~التصحيح وجزم به في الوجيز # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير واختاره القاضي في الخلاف # وتقدم كلامه في المسألة التي قبلها # والوجه الثاني لا يصح صححه الناظم # تنبيه حكى الخلاف في المحرر والفروع والشرح وشرح بن منجا وجهين كالمصنف # وحكاه في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق روايتين # قوله ( ومن أعتق عبدا يباينه في دينه فله ولاؤه وهل يرث به على روايتين ) # وأطلقهما في الهداية والكافي والرعايتين والحاوي الصغير والشرح # إحداهما يرث به وهو المذهب # جزم به الخرقى والقاضي في جامعه والشريف في خلافه والشيرازي في ~~PageV07P383 مبهجه وبن عقيل في تذكرته وبن البنا في خصاله وبن الجوزي في ~~مذهبه وصاحب الوجيز والمنور وغيرهم # قال الزركشي اختاره عامة الأصحاب # وقدمه في المحرر والفروع والفائق # والرواية الثانية لا يرث به # قال في الخلاصة لا يرث به على الأصح وصححه في التصحيح # واختاره المصنف وصاحب الفائق ومال إليه الشارح # فعلى المذهب لو أعتق كافر مسلما فخلف المسلم العتيق ابنا لسيده كافرا أو ~~عما مسلما فماله لابن سيده # وعلى الرواية الثانية يكون المال لعمه # وعلى المذهب أيضا عند عدم عصبة سيده من أهل دينه يرثه بيت المال # وإن أعتق مسلم كافرا ومات المسلم ثم عتيقه ولعتيقه ابنان مسلم وكافر ورث ~~الكافر وحده # ولو أسلم العتيق ثم مات ورثه المسلم وحده ms2386 # وإن أسلم الكافر قبل قسمة الإرث ورثه معه على الأصح على ما تقدم في أول ~~باب ميراث أهل الملل # وتقدم بعض هذه الأحكام في ذلك الباب # قوله ( ولا ترث النساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن ~~أو كاتب من كاتبن ) # وهذا المذهب بلا ريب نص عليه # حتى قال أبو بكر هذا المذهب رواية واحدة وقال وهم أبو طالب في نقله ~~الرواية الثانية انتهى PageV07P384 # وجزم به في الوجيز والعمدة والمنور ومنتخب الأزجى وغيرهم # وقدمه الخرقى وصاحب الهداية والكافي والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~والنظم والفروع والفائق وغيرهم # واختاره أبو بكر في الشافي وغيره # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب وقالا هذا الصحيح # وغالى أبو بكر فوهم أبا طالب في نقل الرواية الثانية # قال القاضي لم أجد الرواية التي نقلها الخرقى في ابنة المعتق أنها ترث ~~منصوصة عن الإمام أحمد رحمه الله انتهى # وعنه في بنت المعتق خاصة أنها ترث # اختاره القاضي وأصحابه منهم أبو الخطاب في خلافه # وجزم به في الخلاصة وإليه ميل المجد في المنتقى # وهو من مفردات المذهب # وقدمه ناظمها وقال هو المنصور في الخلاف انتهى # وعنه ترث مع أخيها وعنه ترث عتيق ابنها مع عدم العصبة # تنبيه يستثنى من عموم كلام المصنف عتيق بن الملاعنة فإن الأم الملاعنة ~~ترثه على الصحيح من المذهب نص عليه # قلت فيعايى بها # وقيل لا ترثه # ومحل هذا الخلاف على القول بأنها عصبته # فأما إن قلنا إن عصبتها عصبته كان الولاء لعصبتها لا لها # فائدة لو تزوجت امرأة بمن أعتقته فأحبلها فهي القائلة إن ألد أنثى فلى ~~النصف وإن ألد ذكرا فلى الثمن وإن لم ألد شيئا فالجميع لي فيعايى بها ~~PageV07P385 قوله ( ولا يرث منه ذو فرض إلا الأب والجد يرثان السدس مع ~~الابن وابنه والجد يرث الثلث مع الإخوة إذا كان أحظ له ) # وهذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق وغيرهم وهي ~~من مفردات المذهب ms2387 # واختار أبو إسحاق سقوط الأب والجد مع الابن ويجعل الجد كالإخوة وإن كثروا ~~قال في الترغيب وهو أقيس # قلت فيعايى بها # وقال في الفائق وقيل لا فرض لهما بحال # اختاره بن عقيل وشيخنا # ويسقطان بالابن وابنه والجد مع الإخوة كالأخ وإن كثروا # وقيل له الثلث إن كان أحظ له ولا يعاد بأخت # قال الزركشي وعلى القول بأنه لا يفرض للأب لا يفرض للجد مع الإخوة بل ~~يكون كأحدهم وإن كثروا ويعادونه بولد الأب ولا يعادونه بالأخوات # قال وهذا مقتضى قول أبى محمد في الكافي والمغنى انتهى # قلت وعلى رواية حجب الإخوة بالجد في النسب تسقط الإخوة بالجد هنا وهو ~~المختار كإسقاط أبى الجد أولاد الإخوة وجد المولى مقدم على عمه انتهى # وقال في الانتصار لما حملنا توريث أب سدسا بفرض مع بن على رواية توريث ~~بنت المولى فيجيء من هذا أنه يرث قرابة المولى بالولاء # على نحو ميراثهم قوله ( والولاء لا يورث PageV07P386 # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقدموه # ونقل حنبل والولاء لا يورث كما يورث المال لكن يختص العصبة # قال المصنف والشارح وشذ شريح فجعله موروثا كالمال # ونقل حنبل ومحمد بن الحكم عن الإمام أحمد رحمه الله مثل قول شريح وغلطها ~~أبو بكر قالا وهو كما قال # قوله ( فإذا مات المعتق وخلف عتيقه وابنين فمات أحد الابنين بعده عن بن ~~ثم مات العتيق فالميراث لابن المعتق ) # هذا مفرع على المذهب # وعلى ما نقل حنبل يكون لابن المعتق النصف والنصف الآخر لابن بن المعتق # وكذا التفريع على المذهب في قوله وإن مات الابنان بعده وقبل المولى وخلف ~~أحدهما ابنا والآخر تسعة فولاؤه بينهم على عددهم لكل واحد عشرة # وعلى رواية حنبل لابن المعتق نصفه ولابنا بن المعتق نصفه وقيل يرث بن ~~الابن في الأولى النصف دون هذه # ونقل بن الحكم في هذه يرث كل فريق نصفا # قوله ( وإذا اشترى رجل وأخته أباهما أو أخاهما ثم اشترى عبدا فأعتقه ثم ~~مات المعتق ) يعني الأب أو الأخ ( ثم مات مولاه ) يعني العبد العتيق ( ورثه ms2388 ~~الرجل دون أخته ) # وهذا مفرع على الصحيح من المذهب من أن النساء لا يرثن من الولاء إلا ما ~~أعتقن أو أعتق من أعتقن # فأما على رواية إرث بنت المعتق فترث هنا # قاله المصنف والشارح والمجد وصاحب الفروع وغيرهم PageV07P387 # وإنما لم ترث ( ( ( يرث ) ) ) مع أخيها على المذهب وإن كانت قد أعتقت من ~~أعتق لأن ميراث الأخ هنا من أبيه أو أخيه بالنسب وهي مولاه المعتق وعصبة ~~المعتق مقدم على مولاه # ولهذا قال في الترغيب والبلغة أخطأ فيها خلق كثير # قال بن عقيل في التذكرة # مسألة عجيبة بن وبنت اشتريا أباهما فعتق عليهما ثم اشترى الأب عبدا ~~فأعتقه فهلك الأب ثم هلك العبد # فالجواب أنه لما هلك الأب كان ماله بين ابنه وابنته للذكر مثل حظ ~~الأنثيين بالتعصيب لا بالولاء ولما هلك العبد وخلف بن مولاه وبنت مولاه كان ~~ماله لابن مولاه دون بنت مولاه لأنه أقرب عصبة مولاه لا خلاف في ذلك # وهذه المسألة يروي عن مالك رحمه الله أنه قال سألت سبعين قاضيا من قضاة ~~العراق عنها فأخطؤا ( ( ( فأخطئوا ) ) ) فيها # ولو مات الابن قبل موت العتيق ورثت البنت من ماله بقدر ما أعتقت من أبيها ~~والباقي بينها وبين معتق الأم # فائدة قوله ( وإذا ماتت امرأة ) وخلفت ابنها وعصبتها ومولاها فولاؤه ~~لابنها وكذلك الإرث وعقلة على عصبتها # هذا صحيح لكن لو باد بنوها فولاؤه لعصبتها ونقل جعفر لعصبة بنيها # قال في الفروع وهو موافق لقوله الولاء لا يورث ثم لعصبة بنيها وقيل لبيت ~~المال انتهى PageV07P388 # وقال في الفائق بعد قوله ثم لعصبة بنيها قال بن عقيل في منثوره وجدت في ~~تعاليقي قال شيخنا وجدت عن الإمام أحمد رحمه الله أن ذوي الأرحام من المعتق ~~مثل خالته وعمته يرثون من المولي إذا لم يكن له عصبة ولا ذو فرض # قلت وقال بن أبي موسى فإن مات العبد ولم يترك عصبة ولا ذا سهم ولا كان ~~لمعتقه عصبة ورثه الرجال من ذوي أرحام معتقه دون نسائهم وعند عدمهم لبيت ~~المال انتهى كلام صاحب ms2389 الفائق # تنبيه قوله فولاؤه لابنها وعقله على عصبتها # هذا مبني على أن الابن ليس من العاقلة وهو احدى الروايات وقدمه المصنف في ~~باب العاقلة # ومن قال الابن من العاقلة وهو المذهب يقول الولاء له والعقل عليه ومن قال ~~الابن عاقلة الاب دون الام كمختار الجد يقيد المسألة بما إذا كان المعتق ~~امرأة كما قيدها المصنف هنا # فائدة لو أعتق سائبة أو في زكاة أو نذر أو كفارة أو قال لا ولاء لي عليك ~~وقلنا لا ولاء له عليه كما تقدم ففي عقله عنه لكونه معتقا روايتان قاله أبو ~~المعالي # قوله وإن اعتق الجد لم يجر ولاءهم في أصح الروايتين وكذا قال في المذهب ~~وغيره وهذا المذهب وعليه الاصحاب # قال الزركشي هو المشهور والمختار للأصحاب من الروايات # وقدمه في المغني والكافي والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم وعنه يجره إلى مواليه PageV07P389 فعليها إن عتق الأب بعد ~~الجد انجر الولاء من مولى الجد إلى موالي الاب وكذا لو عتق من الأجداد من ~~هو أقرب ممن عتق اولا وجر الولاء وعنه إن عتق الجد بعد موت الاب جره وإن ~~عتق الجد والاب حي لم يجره بحال سواء عتق الاب بعد أو مات قنا حكاها الخلال # وعنه يجره إذا عتق والاب ميت وإن عتق والاب حي لم يجره حتى يموت قنا ~~فيجره من حين موته ويكون في حياة الاب لموالي الام # نقلها أبو بكر في الشافي # قوله وإذا اشترى الولد عبدا فأعتقه ثم اشترى العتيق أبا معتقه فأعتقه ثبت ~~له ولاؤه وجر ولاء معتقه فصار كل واحد منهما مولى الآخر بلا نزاع فيعايى ~~بها وبالتي بعدها # فائدتان # إحداهما لو مات مولى الاب والجد لم يعد الولاء إلى موالي الام بحال بل ~~يكون للمسلمين قاله في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم وهو معنى ~~قول المصنف ولا يعود إلى موالي الاب بحال # الثانية قوله ومثله لو أعتق الحربي عبدا ثم سبى العبد معتقه فأعتقه فلكل ~~واحد منهما ولاء صاحبه فلو سبى المسلمون العتيق الاول ثم ms2390 اعتقوه فولاؤه ~~لمعتقه الاخير على الصحيح من المذهب قدمه في المحرر والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع والفائق وقيل للأول وقيل لهما PageV07P390 # فعلى المذهب لا ينجر ما كان للأول قبل الرق من ولاء ولد أو عتيق إلى ~~الأخير قاله في المحرر والرعايتين وغيرهم # قوله ( وهو الجزء الدائر لأنه خرج من الأخ وعاد إليه ففيه وجهان ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب والخلاصة والكافي والبلغة وشرح بن منجا ~~والحاوي الصغير # أحدهما هو لموالى الأم # وهو المذهب صححه في التصحيح وجزم به فى الوجيز واختاره المصنف والشارح # قال البونى هذا قياس قول الأمام أحمد رحمه الله # وقدمه في النظم والفروع وشرح بن رزين # والوجه الثاني لبيت المال لأنه لا مستحق له # نصره القاضي في المجرد وقدمه في الفصول والرعايتين # واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في المنور # وقيل يرد على سهام الموالى أثلاثا لموالى أمه الثلثان ولموالي أمها الثلث ~~وأطلقهن في المحرر والفائق PageV07P391 $ كتاب العتق # فائدة العتق عبارة عن تحرير الرقبة وتخليصها من الرق # قاله المصنف والشارح # قوله ( وهو من افضل القرب ) # هكذا قال أكثر الأصحاب # وقال في التبصرة والحاوي الصغير هو أحب القرب إلى الله تعالى $ فوائد # منها أفضل عتق الرقاب أنفسها عند أهلها وأغلاها ثمنا نقله الجماعة عن ~~الأمام أحمد رحمه الله # قال في الفروع وظاهره ولو كافرة وفاقا للإمام مالك رحمه الله وخالفه ~~أصحابه # قال في الفروع ولعله مراد الإمام أحمد رحمه الله لكن يثاب على عتقه # قال في الفنون لا يختلف الناس فيه # ومنها عتق الذكر أفضل من عتق الأنثى على الصحيح من المذهب نص عليه في ~~رواية بن منصور # وجزم به في المنور ومنتخب الأدمى والمغنى والوجيز # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والفروع والفائق وتجريد العناية ~~وغيرهم # وعنه عتق الأنثى للأنثى أفضل نص عليه في رواية عبد الله # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والحاوي الصغير وإدراك ~~الغاية PageV07P392 # ومنها عتق الأنثى كعتق الذكر في الفكاك من النار ذكره بن أبى موسى المذهب ~~وقدمه في الفروع والفائق وعنه عتق امرأتين كعتق ms2391 رجل في الفكاك قدمه في ~~القواعد الفقهية # ومنها التعدد في العتق أفضل من عتق الواحد قاله القاضي وبن عقيل وغيرهما ~~وجزم به في الفروع في باب الأضاحي # ومال صاحب القواعد الفقهية فيها إلى أن عتق رقبة نفيسة بمال أفضل من عتق ~~رقاب متعددة بذلك المال # وقال عن القول الأول فيه نظر # قوله ( ( ( قاله ) ) ) ( فأما من لا قوة له ولا كسب فلا يستحب عتقه ولا ~~كتابته بل يكره ) # وهذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والشرح وشرح ~~بن منجا والوجيز والحاوي وغيرهم # وقدمه في الفروع والفائق وصححه في النظم وغيره وعنه يستحب # وأطلقهما في المحرر والرعايتين # قال في الرعاية الكبرى قلت ويحتمل الاستحباب على القول بوجوب نفقته عليه # وعنه تكره كتابته دون عتقه اختاره بن عبدوس في تذكرته # وعنه تكره كتابة الأنثى ويأتي ذلك في أول باب الكتابة $ فوائد # الأولى لو خيف على الرقيق الزنى والفساد كره عتقه بلا نزاع أعلمه # وإن ظن ذلك صح وحرم قاله المصنف والشارح وغيرهما PageV07P393 # واقتصر عليه في الفروع وقال ويتوجه فيه كمن باع أو اشترى بقصد الحرام # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ولو أعتق جارية ونيته بعتقها أن تكون ~~مستقيمة لم يحرم عليه بيعها إذا كانت زانية # الثانية لو أعتق عبده أو أمته واستثنى نفعه مدة معلومة صح نص عليه لحديث ~~سفينة # وكذا لو استثنى خدمته مدة حياته قاله في القاعدة الثانية والثلاثين # قال وعلى هذا يتخرج أن يعتق أمته ويجعل عتقها صداقها لأنه استثنى ~~الانتفاع بالبضع ويملكه بعقد النكاح وجعل العتق عوضا عنه فانعقدا في آن ~~واحد # ويأتي بعض ذلك في هذا الباب عند قوله وإن قال أنت حر على أن تخدمني سنة ~~إن شاء الله # الثالثة قال في الرعايتين والفائق يصح العتق ممن تصح وصيته # قال في الفائق وإن لم يبلغ نص عليه قاله في الرعاية الكبرى # وعنه بل وهبة انتهى # وقال في المذهب يصح عتق من يصح بيعه # قال الناظم ولا يصح إلا ممن يصح تصرفه في ماله في ms2392 المؤكد # وقدم هذا في المستوعب # وقال بن عقيل يصح عتق المرتد # وقطع المصنف وغيره أنه لا عتق لمميز PageV07P394 # وقال طائفة من الأصحاب لا يصح عتق الصغير بغير خلاف منهم المصنف # وأثبت غير واحد الخلاف فقال في الإرشاد والمبهج والترغيب في عتق بن عشر ~~وابنة تسع روايتان # وقال في الموجز وفي صحة عتق المميز روايتان # وقال في الانتصار والهداية والمذهب والخلاصة والمصنف في باب الحجر وغيرهم ~~في صحة عتق السفيه روايتان # وقدم في التبصرة صحة عتق المميز والسفيه والمفلس # وقال في عيون المسائل قال الإمام أحمد رحمه الله يصح عتقه انتهى # ونقل أبو طالب وأبو الحارث وبن مشيش صحة عتقه # وإذا قلنا بصحة عتقه فضبطه طائفة بعقله العتق وقاله الإمام أحمد رحمه ~~الله في رواية ابنة صالح وأبى الحارث وبن مشيش # وضبطه طائفة بعشر في الغلام وتسع في الجارية كما ذكرناه عن صاحب المبهج ~~والترغيب # وقال الإمام أحمد رحمه الله في رواية أبى طالب في الغلام الذي لم يحتلم ~~يطلق امرأته إذا عقل الطلاق جاز طلاقه ما بين عشر سنين إلى ثنتى عشرة سنة ~~وكذلك إذا أعتق جاز عتقه انتهى # وممن اختار من الأصحاب صحة عتقه أبو بكر عبد العزيز ذكره في آخر كتاب ~~المدبر من الخلاف # فقال وتدبير الغلام إذا كان له عشر سنين صحيح وكذلك عتقه وطلاقه انتهى # وتقدم بعض ذلك في أول كتاب البيع وباب الحجر # تنبيه ظاهر قوله ( فأما القول فصريحه لفظ العتق والحرية كيف صرفا ~~PageV07P395 # أن العتق يحصل بذلك ولو تجرد عن النية وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب # وعنه تعتبر النية مع القول الصريح # قال في الفائق قلت نية قصد الفعل معتبرة تحرزا من النائم ونحوه ولا تعتبر ~~نية العبادة ولا القربة فيقع عتق الهازل انتهى # وقال بن عقيل في الفنون الإمامية يقولون لا ينفذ إلا إذا قصد به القربة # قال وهذا يدل على اعتبار النية لوقوعه فإنهم جعلوه عبادة قال وهذا لا بأس ~~به انتهى # ويحتمل عدم العتق بالصريح إذا نوى به غيره قاله ms2393 المصنف وغيره # فائدة لو قصد غير العتق بقوله عبدى هذا حر يريد عفته وكرم أخلاقه أو يقول ~~له ما أنت إلا حر يريد به عدم طاعته ونحو ذلك لم يعتق على الصحيح من المذهب # قال المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم هذا ظاهر المذهب # قال في الترغيب وغيره هو كالطلاق فيما يتعلق باللفظ والتعليق ودعوى صرف ~~اللفظ عن صريحه # قال أبو بكر لا يختلف حكمهما في اللفظ والنية # وجزم في التبصرة أنه لا يقبل في الحكم # وعلى الأول لو أراد العبد إحلافه كان له ذلك نص عليه # تنبيه قوله صريحه لفظ العتق والحرية كيف صرفا # ليس على إطلاقه فإن الألفاظ المتصرفة منه خمسة ماض ومضارع وأمر واسم فاعل ~~واسم مفعول والمشتق منه وهو المصدر # فهذه ستة ألفاظ والحال أن الحكم لا يتعلق بالمضارع ولا بالأمر لأن الأول ~~وعد والثاني لا يصلح للإنشاء ولا هو خبر PageV07P396 # فيكون لفظ المصنف عاما أريد به الخصوص # وقد ذكر مثل هذه العبارة في باب التدبير وصريح الطلاق # وكذا ذكر غيره من الأصحاب ومرادهم ما قلناه # قوله ( وفي قوله لا سبيل لي عليك ولا سلطان لي عليك ولا ملك لي عليك ولا ~~رق لي عليك وفككت رقبتك وأنت مولاي وأنت لله وأنت سائبة روايتان ) # وكذا لا خدمة لي عليك وملكتك نفسك وأطلقهما في مسبوك الذهب والكافي ~~والهادي والمحرر والبلغة والفروع # وأطلقهما في الشرح في قوله فككت رقبتك وأنت سائبة وأنت مولاي وملكتك ~~رقبتك إحداهما صريح # صححه في التصحيح وتصحيح المحرر وجزم به في الوجيز # قال بن رزين وفيه بعد # والرواية الثانية كناية # صححه في الهداية والمذهب والمستوعب والنظم والحاوي الصغير # وجزم به في المنور ومنتخب الأدمى وتذكرة بن عبدوس # وقدمه في الخلاصة والرعايتين وإدراك الغاية # وصححه بن رزين في شرحه وقدمه # واختار المصنف أن قوله لا سبيل لي عليك ولا سلطان لي عليك كناية # وقال القاضي في قوله لا ملك لي عليك ولا رق لي عليك وأنت لله صريح نص ~~عليه وقدمه في الفائق # وقال ومن الكناية ms2394 قوله لا سلطان لي عليك ولا سبيل لي عليك PageV07P397 ~~وفككت رقبتك وملكتك نفسك وأنت مولاي أو سائبة في أصح الروايتين # وقطع في الإيضاح أن قوله لا ملك لي عليك وأنت لله كناية # وقال اختلفت الرواية في ثلاثة ألفاظ وهي لا سبيل لي عليك ولا سلطان وأنت ~~سائبة # وقال بن البنا في خصاله قوله لا ملك لي عليك ولا رق لي وأنت لله صريح # وقال اختلفت الرواية في ثلاثة ألفاظ وهي التي ذكرها في الإيضاح # وظاهر كلامه في الواضح أن قوله وهبتك لله صريح # وسوى القاضي وغيره بينها وبين قوله أنت لله # وقال في الموجز هي وقوله رفعت يدي عنك إلى الله كناية # قوله ( وفي قوله لأمته أنت طالق أو أنت حرام روايتان ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والهادي والكافي ~~والبلغة والمحرر والفروع والفائق والحاوي الصغير # إحداهما كناية وهو المذهب جزم به في الوجيز ونظمه والمنور وتذكرة بن ~~عبدوس وغيرهم # وصححه في التصحيح والنظم وقدمه في الخلاصة والرعايتين وإدراك الغاية ~~وقدمه بن رزين في قوله ( أنت حرام ) # والرواية الثانية ( ( ( الثالثة ) ) ) أنه لغو وقدمه بن رزين في قوله أنت ~~طالق # وصحح المصنف والشارح أنه كناية في قوله أنت حرام # وأطلق الروايتين في قوله أنت طالق وقال في الانتصار حكم قوله اعتدى حكم ~~هذه المسألة وأنه يحتمل مثله في لفظ الظهار PageV07P398 قوله ( وإذا قال ~~لعبده وهو أكبر منه أنت ابني لم يعتق ذكره القاضي ) وهو المذهب # قال في الفروع لم يعتق في الأصح وجزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والمغنى والشرح ونصراه # ويحتمل أن يعتق وهو تخريج وجه لأبى الخطاب # وقال أبو الخطاب وتبعه في الحاوي الصغير لا نص فيها إلا أن القاضي قال لا ~~يعتق # وقال أبو الخطاب يحتمل أن يعتق # تنبيه قوله ( وإذا قال لعبده وهو أكبر منه ) # قال ذلك المصنف على سبيل ضرب المثال وإلا فحيث قال ذلك لمن لا يمكن كونه ~~منه فإنه داخل في المسألة # وإذا أمكن كونه منه فلا يخلو إما أن ms2395 يكون للعبد نسب معروف أو لا # فإن لم يكن له نسب معروف عتق عليه # وإن كان له نسب معروف فالصحيح من المذهب أنه يعتق عليه أيضا لاحتمال أن ~~يكون وطىء بشبهة # وقدمه في الفروع وقاله القاضي في خلافه وابنه أبو الحسين والأمدي وقيل لا ~~يعتق لكذبه شرعا # وهو احتمال في انتصار أبى الخطاب # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفائق # تنبيه قال بن رجب وتبعه في القواعد الأصولية هذا جميعه مع إطلاق اللفظ ~~إما إن نوى بهذا اللفظ الحرية فينبغي عتقه بهذه النية مع هذا اللفظ # قال بن رجب ثم رأيت أبا حكيم وجه القول بالعتق وقال لجواز كونه كناية في ~~العتق PageV07P399 # فائدة لو قال لأصغر منه أنت أبى فالحكم كما لو قال لأكبر منه أنت ابني ~~قاله في الفروع والفائق وقاسه في الرعايتين على الأول من عنده # فائدة أخرى لو قال أعتقتك أو أنت حر من ألف سنة لم يعتق # وقال في الانتصار ولو قال لأمته أنت ابني أو لعبده أنت بنتي لم يعتق # فائدة لو قال لزوجته وهي أكبر منه هذه ابنتي لم تطلق بذلك بلا نزاع # قوله ( وإن أعتق حاملا عتق جنينها إلا أن يستثنيه وإن أعتق ما في بطنها ~~دونها عتق وحده ) # في الحال هذا المذهب نص عليه # وجزم به في الوجيز والمغنى والشرح وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير # والقول بعتق جنينها معها إلا أن يستثنيه من مفردات المذهب # وقيل لا يعتق الحمل فيهما حتى تضعه حيا فيكون كمن علق عتقه بشرط فيجوز ~~بيعه قبل وضعه تبعا لأمه وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله نص عليها في ~~رواية بن منصور # وقاله في القاعدة الرابعة والثمانين # وقال بعد ذلك وقياس ما ذكره القاضي وبن عقيل أنه لا يعتق بالكلية فيما ~~إذا أعتق حاملا إذ هو كالمعدوم قبل الوضع قال وهو بعيد جدا # وتوقف الإمام أحمد رحمه الله في رواية بن الحكم هل يكون الولد رقيقا إذا ~~استثناه من العتق # وخرج بن أبى ms2396 موسى والقاضي أنه لا يصح استثناؤه على قياس استثنائه في ~~البيع PageV07P400 # فائدة لو أعتق أمه حملها لغيره وهو موسر كالموصى به عتق الحمل أيضا وضمن ~~قيمته ذكره القاضي وجزم به في المنور # واختاره القاضي والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب قاله في القواعد # وقدمه في النظم والفروع والرعايتين والحاوي الصغير # وقيل لا يعتق جزم به في الترغيب # واختاره في المحرر وصاحب التلخيص وقدمه في المستوعب # قوله ( فأما الملك فمن ملك ذا رحم محرم عتق عليه ) # وهو المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق والنظم وغيرهم # وعنه لا يعتق إلا عمودى النسب # قال في الكافي بناء على أنه لا نفقة لغيرهم # وقال في الانتصار ولنا فيه خلاف # واختار الآجرى لا نفقة لغيرهم # ورجح بن عقيل لا عتق بالملك # وعنه إن ملكه بإرث لم يعتق # وفي إجباره على عتقه روايتان ذكره بن أبى موسى # وعنه لا يعتق الحمل حتى يولد في ملكه حيا # فلو زوج ابنه بأمة فحملت منه في حياته ثم ولدت بعد موت جده فهل هو موروث ~~عنه أو حر فيه روايتان # ذكره في المحرر والرعايتين والفروع وغيرهم # فائدة لو ملك رحما غير محرم عليه أو ملك محرما برضاع أو مصاهرة لم يعتق ~~نص عليه في رواية الجماعة وهذا المذهب وعليه الأصحاب PageV07P401 # وعنه أنه كره بيع أخيه من الرضاع وقال يبيع أخاه # قوله ( وإن ملك ولده من الزنى ) يعني وإن نزل ( لم يعتق ) # في ظاهر كلامه وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق والنظم ~~والمغنى والشرح وشرح بن منجا # قال في مسبوك الذهب وغيره هذا ظاهر المذهب # قال الزركشي عليه الأصحاب # ويحتمل أن يعتق واختاره بعض الأصحاب وهذا الاحتمال لأبى الخطاب # فائدة لو ملك أباه من الزنى فحكمه حكم ما لو ملك ابنه من الزنى # ذكره في التبصرة والرعاية واقتصر عليه في الفروع # قلت إن أرادوا أن ms2397 أباه ولد زنا وولده ولد زنا منه فهذا محتمل # وإن أرادوا أباه ولد زنا وولده الذي ملكه هو ولده من الزنى فمسلم وهو ~~مرادهم والله أعلم # وإن أرادوا أن أباه ولد زنا وولده الذي ملكه ليس من زنا فهذا غير مسلم بل ~~يعتق عليه هنا وهو داخل في كلامهم # قوله ( وإن ملك سهما ممن يعتق عليه بغير الميراث وهو موسر عتق عليه كله ) # أعلم أنه إذا ملك جزءا ممن يعتق عليه وكان ملكه له بغير الميراث فلا يخلو ~~إما أن يكون موسرا أو معسرا # فإن كان موسرا فلا يخلو إما أن يكون موسرا بجميعه أو موسرا ببعضه فإن كان ~~موسرا بجميعه عتق عليه في الحال على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ~~PageV07P402 وقيل لا يعتق عليه قبل أداء القيمة $ # اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وصاحب الفائق ومال إليه الزركشي # فعليه لو أعتق الشريك قبل أدائها فهل يصح عتقه فيه وجهان وأطلقهما في ~~الفروع # قال في الرعاية فهل يصح عتقه يحتمل وجهين # أحدهما يصح اختاره الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق رحمهما ( ( ( رحمه ) ) ) ~~الله # والثاني لا يصح # تنبيه قوله ( وعليه قيمة نصف شريكه ) # بلا نزاع ويأتي في كلام المصنف قريبا متى يقوم # فائدة قال الإمام أحمد رحمه الله له نصفه لا قيمة النصف # قال في الفروع لا قيمة للنصف ورده بن نصر الله في حواشيه وتأول كلام ~~الإمام أحمد رحمه الله # قال الزركشي هل يقوم كاملا ولا عتق فيه أو قد عتق بعضه فيه قولان للعلماء ~~أصحهما الأول # وهو الذي قاله أبو العباس فيما أظن لظاهر الحديث ولأن حق الشريك إنما هو ~~في نصف القيمة لا قيمة النصف بدليل ما لو أراد البيع فإن الشريك يجبر على ~~البيع معه انتهى كلام الفروع # وكذا الحكم لو أعتق شريكا في عبد وهو موسر على ما يأتي # وإن كان موسرا ببعضه عتق عليه على الصحيح من المذهب بقدر ما هو موسر به ~~نص عليه في رواية أبن منصور # قال في الفائق عتق بقدره في أصح ms2398 الوجهين # وقدمه في الرعايتين والزركشي والفروع وغيرهم PageV07P403 # وجزم به في المستوعب والمغنى والشرح وغيرهم # وقيل لا يعتق إلا ما ملكه والحالة هذه # تنبيه شمل قوله عتق كله # لو كان شقص شريكه مكاتبا أو مدبرا أو مرهونا وهو صحيح وهو المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع # وقال القاضي يمتنع العتق في المكاتب والمدبر إلا أن يبطلا فيسرى حينئذ ~~وحيث سرى ضمن حق الشريك بنصف قيمته مكاتبا على الصحيح قدمه في الفروع # وعنه يضمنه بما بقي من الكتابة جزم به في الروضة وأطلقهما في المحرر # وأما المرهون فيسرى العتق عليه وتؤخذ قيمته فتجعل مكانه رهنا قاله في ~~الترغيب واقتصر عليه في الفروع # فائدة حد الموسر هنا أن يكون حين الإعتاق قادرا على قيمة الشقص وأن يكون ~~فاضلا عن قوته وقوت عياله يومه وليلته كالفطرة على ما تقدم هناك نص عليه # وجزم به في الوجيز والمغنى والشرح وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره وقاله القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول # قال أبو بكر في التنبيه اليسار هنا أن يكون له فضل عن قوته وقوت عياله ~~يومه وليلته وما يفتقر إليه من حوائجه الأصلية من الكسوة والمسكن وسائر ~~مالا بد منه نقله عنه في المغنى والشرح # قال الزركشي ولم أره فيه وإنما فيه أن يكون مالكا مبلغ حصة شريكه # قال الزركشي وهو ظاهر كلام غيره وأورده بن حمدان مذهبا # وقال في المغنى مقتضى نصه لا يباع له أصل مال PageV07P404 # قال في الفائق ولا يباع له دار ولا رباع نص عليه # وقال في الرعاية وقيل بل إن كان ما يغرمه المولى فاضلا عن قوت يومه ~~وليلته قلت وعن قوت من تلزمه نفقته فيهما مالا بد لهما منه انتهى # والاعتبار باليسار والإعسار حالة العتق فلو أيسر المعسر بعده لم يسر إليه ~~ولو أعسر الموسر لم يسقط ما وجب عليه نص على ذلك # قوله ( وإن كان معسرا ) يعني بجميعه # ( لم يعتق عليه إلا ما ملك ) # وهذا المذهب وعليه معظم الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ms2399 في المحرر ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق وغيرهم # قال المصنف والشارح وغيرهما هذا ظاهر المذهب # وعنه يعتق كله ويستسعى العبد في بقيته نصره في الانتصار واختاره أبو محمد ~~الجوزى والشيخ تقي الدين رحمهم ( ( ( رحمهما ) ) ) الله # فعلى هذه الرواية قيمة حصة الشريك في ذمة العبد وحكمه حكم الأحرار # فلو مات وبيده مال كان لسيده ما بقى من السعاية والباقي إرث ولا يرجع ~~العبد على أحد بشيء وهذا الصحيح قدمه في الرعاية # قال الزركشي وهو ظاهر كلام الأكثرين وهو كما قال # فإنهم قالوا يعتق العبد كله ويحتمل أن لا يعتق حتى يؤدي حق السعاية # واختاره أبو الخطاب في الانتصار وقدمه بن رزين في شرحه # فيكون حكمه حكم عبد بعضه رقيق فلو مات كان للشريك من ماله مثل ماله عند ~~من لم يقل بالسعاية # وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع والزركشي PageV07P405 # قوله ( وإن ملكه بالميراث لم يعتق منه إلا ما ملك موسرا كان أو معسرا ) # وهذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الجامع والكافي والوجيز وغيرهم وصححه في المحرر وغيره وقدمه ~~في الفروع وغيره # وعنه أنه يعتق عليه نصيب الشريك إن كان موسرا # نص عليها في رواية المروذى # قوله ( وإن مثل بعبده فجدع أنفه أو أذنه ونحوه ) # وكذا لو خرق عضوا منه # قال في الرعاية الكبرى أو أحرقه بالنار عتق عليه نص عليه للأثر وهو ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم # وقدمه في الفروع والمغنى والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفائق وغيرهم # قال القاضي القياس أنه لا يعتق # وقال جماعة من الأصحاب لا يعتق المكاتب # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه سواء قصد التمثيل به أو لم يقصده وهو أحد ~~الوجهين # قال في الفائق ولم يشترط غير بن عقيل القصد وقدمه في الرعايتين ~~PageV07P406 # وقيل يشترط القصد في ذلك اختاره بن عقيل # وجزم به في الوجيز وأطلقهما في الفروع $ فوائد # إحداها حيث قلنا يعتق بالتمثيل يكون الولاء لسيده نص عليه وقدمه في ~~الرعايتين والفائق # وقيل لبيت المال ذكره ms2400 في الرعاية # وقال بن عقيل يصرف في الرقاب قال وهو قياس المذهب # قال في الفائق قلت واختاره بن الزاغونى وأطلقهما في الفروع # وقال أيضا في الفائق ويتوجه في العمل به كقول بن عقيل وإن لم يشترط ~~فكالمنصوص # الثانية هل يعتق بمجرد المثلة أو يعتقه عليه السلطان # قال في الفائق يحتمل روايتين من كلام الإمام أحمد رحمه الله # قال في رواية يعتق وقال في رواية يعتقه السلطان وهما روايتان عن الإمام ~~مالك رحمه الله # والمعروف في المذهب أنه يعتق عليه بمجرد ذلك قاله في القواعد وظاهر رواية ~~الميموني يعتقه السلطان عليه # وقال في الفائق أيضا ولو مثل بعبد مشترك سرى العتق إلى باقيه وضمن للشريك ~~ذكره بن عقيل # الثالثة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله لو استكره المالك عبده على ~~الفاحشة عتق عليه وهو أحد القولين في مذهب الإمام أحمد رحمه الله وهو مبنى ~~على القول بالعتق بالمثلة # ولو استكره أمة امرأته على الفاحشة عتقت وغرم مثلها لسيدتها قاله الإمام ~~أحمد رحمه الله في رواية إسحاق PageV07P407 # الرابعة مفهوم كلام المصنف أنه لو مثل بعبد غيره لا يعتق عليه وهو الصحيح ~~من المذهب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يتوجه أن يعتق واختاره # الخامسة مفهومه أيضا أنه لو لعن عبده لا يعتق عليه بذلك وهو صحيح وهو ~~المذهب # وذكر بن حامد عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال من لعن عبده فعليه أن ~~يعتقه أو لعن شيئا من ماله أن عليه أن يتصدق به # قال ويجئ ( ( ( ويجيء ) ) ) في لعن زوجته أنه يلزمه أن يطلقها # قال بن رجب في شرح حديث لبيك ويشهد لهذا في الزوجة وقوع الفرقة بين ~~المتلاعنين لما كان أحدهما كاذبا في نفس الأمر قد حقت عليه اللعنة أو الغضب # السادسة لو وطىء جاريته المباحة التي لا يوطأ مثلها فأفضاها عتقت وإلا ~~فلا قاله في الرعاية الكبرى # قوله ( وإن أعتق السيد عبده فماله للسيد ) # وهو المذهب وعليه الأصحاب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغنى والشرح والفروع والفائق وغيرهم ms2401 وعنه للعبد # فائدة مثل ذلك في الحكم لو أعتق مكاتبه وبيده مال على الصحيح من المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب وعنه له # وإن فضل فضل بعد أداء الكتابة فهو للمكاتب # تنبيه قوله ( وإن أعتق جزءا من عبده معينا أو مشاعا عتق كله PageV07P408 # مراده إذا أعتق غير شعره وظفره وسنه ونحوه # قوله ( وإن أعتق شركا له في عبد وهو موسر بقيمة باقيه عتق كله ) # بلا نزاع من حيث الجملة لكن لو كان موسرا ببعضه فإنه يعتق منه بقدر ما هو ~~موسر به على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية بن منصور وعليه أكثر ~~الأصحاب # وقيل لا يعتق عليه إلا حصته فقط وتقدم ذلك قريبا فليعاود # وتقدم أيضا هل يوقف العتق على أداء القيمة أم لا # قوله ( وعليه قيمة باقيه يوم العتق لشريكه ) # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم ونص عليه # قال الزركشي هذا المعروف المشهور # وفي الإرشاد وجه أن عليه قيمته يوم تقويمه وحكاه الشيرازي أيضا # قال الزركشي وهو قياس القول الذي لنا في الغصب # وكذا الحكم لو عتق عليه كله # فائدة لو عدمت البينة بقيمته فالقول قول المعتق جزم به في المغنى والشرح ~~والرعايتين والفروع وغيرهم من الأصحاب # وقال في الفائق ويقبل فيها قول الشريك مع عدم البينة فلعله سبقه قلم # قوله ( وإن كان معسرا لم يعتق إلا نصيبه ويبقى حق شريكه فيه ) # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وعنه يعتق كله ويستسعى العبد في قيمة باقيه غير مشقوق عليه # وتقدم ذلك كله وأحكامه وفروعه والخلاف فيه وما يتعلق بذلك من PageV07P409 ~~الفروع قريبا عند قوله وإن ملك سهما ممن يعتق عليه فإن الحكم هنا وهناك ~~واحد عند الأصحاب فلا حاجة إلى إعادته # تنبيه يأتي قريبا إذا أعتق الكافر نصيبه من مسلم هل يسرى أم لا # قوله ( وإذا كان العبد لثلاثة لأحدهم نصفه ولآخر ثلثه وللثالث سدسه فأعتق ~~صاحب النصف وصاحب السدس معا وهما موسران عتق عليهما وضمنا حق شريكهما فيه ~~نصفين وصار ولاؤه بينهما أثلاثا ) # وهذا المذهب وعليه أكثر ms2402 الأصحاب وجزم به في الوجيز والخرقى وغيرهما # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمغنى والشرح والمحرر والنظم ~~والفروع والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم # قال الزركشي هو المذهب المجزوم به بلا ريب # ويحتمل أن يضمناه على قدر ملكيهما فيه وهو لأبى الخطاب في الهداية # وجزم به في المذهب إلا أن تكون النسخة مغلوطة $ فائدتان # إحداهما يتصور عتقهما معا في صور # منها أن يتفق لفظهما بالعتق في آن واحد # ومنها أن يعلقاه على صفة واحدة # ومنها أن يوكلا شخصا يعتق عنهما أو يوكل أحدهما الآخر # قوله ( وإذا أعتق الكافر نصيبه من مسلم وهو موسر سرى إلى باقيه في أحد ~~الوجهين ) # وهو المذهب صححه في التصحيح والمصنف والشارح والناظم PageV07P410 # قال في الفائق سرى إلى سائره في أصح الوجهين # وجزم به في الوجيز وقدمه في الرعاية الصغرى وشرح بن رزين # والوجه الثاني لا يسرى ذكره أبو الخطاب فمن بعده # قال بن رزين وليس بشيء وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمحرر والفروع والحاوي الصغير # وتقدم في كتاب البيع هل يصح شراء الكافر مسلما يعتق عليه بالرحم أم لا # وتقدم في باب الولاء إذا قال الكافر لرجل أعتق عبدك المسلم عنى وعلى ثمنه ~~هل يصح أم لا # الثانية لو قال أعتقت نصيب شريكي كان لغوا ولو قال أعتقت النصف انصرف إلى ~~ملكه ثم سرى لأن الظاهر أنه أراد نصيبه # ونقل بن منصور في دار بينهما فقال أحدهما بعتك نصف هذه الدار لا يجوز ~~إنما له الربع ( ( ( الرابع ) ) ) من النصف حتى يقول نصيبي # ولو وكل أحدهما الآخر فأعتق نصفه ولا بناء ففي صرفه إلى نصيب موكله أم ~~نصيبه أم إليهما احتمالات في المغنى واقتصر عليه في الفروع # قلت الصواب عتق نصيبه لا غير # قوله ( وإذا ادعى كل واحد من الشريكين أن شريكه أعتق نصيبه منه وهما ~~موسران فقد صار العبد حرا لاعتراف كل واحد منهما بحريته وصار مدعيا على ~~شريكه قيمة حقه منه ولا ولاء عليه لواحد منهما وإن كانا معسرين لم يعتق على ~~واحد منهما PageV07P411 # بلا ms2403 نزاع أعلمه لكن للعبد أن يحلف مع كل واحد منهما ويعتق جميعه أو مع ~~أحدهما ويعتق نصفه إذا قلنا إن العتق يثبت بشاهد ويمين وكان عدلا على ما ~~يأتي ذكره الأصحاب # وذكر بن أبى موسى لا يصدق أحدهما على الآخر # وذكره أبو بكر في زاد المسافر وعلله بأنهما خصمان ولا شهادة لخصم على ~~خصمه # قوله ( وإن اشترى أحدهما نصيب صاحبه عتق حينئذ ولم يسر إلى نصيبه ) # يعني إذا كانا معسرين وهذا المذهب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقال أبو الخطاب يعتق جميعه # قال الناظم وليس ببعيد وأطلقهما في الفائق # فعلى قول أبى الخطاب لا ولاء له فيما اشتراه مطلقا على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الرعاية # وقيل له ولاؤه كله إن أكذب نفسه # قوله ( وإذا قال أحد الشريكين إذا أعتقت نصيبك فنصيبي حر فأعتق الأول وهو ~~موسر عتق كله ) # وهو المذهب وعليه الأصحاب قال المصنف والشارح وغيرهما # وقيل يعتق عليهما وهو احتمال للمصنف # قوله ( وإذا قال إذا أعتقت نصيبك فنصيبي حر مع نصيبك فأعتق نصيبه عتق ~~عليهما موسرا كان أو معسرا ) هذا المذهب # قال في الفروع والأصح عتقه عليهما PageV07P412 # قال في المستوعب قاله أصحابنا قال الشارح وهذا أولى # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر والوجيز وغيرهم # وقيل يعتق كله على المعتق الأول # فوائد # إحداها وكذا الحكم والخلاف والمذهب فيما إذا قال إذا أعتقت نصيبك فنصيبي ~~حر قبل إعتاقك قاله في الفروع # وقيل يعتق جميعه على صاحب الشرط بالشرط ويضمن حق شريكه اختاره في ~~المستوعب ومع إعسارهما يعتق عليهما # الثانية لو قال لأمته إن صليت مكشوفة الرأس فأنت حرة قبله فصلت كذلك عتقت ~~على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والرعاية الكبرى ذكره آخر الباب وقال ~~صلاة صحيحة # وقيل لا تعتق جزم به أبو المعالي لبطلان الصفة بتقدم المشروط # الثالثة لو قال إن أقررت بك لزيد فأنت حر قبله فأقر له به صح إقراره فقط # الرابعة لو قال إن أفررت ( ( ( أقررت ms2404 ) ) ) بك له فأنت حر ساعة إقراري لم ~~يصح الإقرار ولا العتق # قوله ( ويصح تعليق العتق بالصفات كدخول الدار ومجئ ( ( ( ومجيء ) ) ) ~~الأمطار ولا يملك إبطالها بالقول ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب قاطبة وأكثرهم قطع به # وذكر في الإنتصار والواضح أنه يجوز له فسخة ويأتي ذلك وغيره في أول باب ~~تعليق الطلاق بالشروط PageV07P413 # قوله ( وله بيعه وهبته ووقفه وغير ذلك ) # ولا يحرم عليه وطء أمته بعد تعليق عتقها على الصحيح من المذهب نص عليه # وعنه لا يطؤها # فائدة لا يعتق قبل كمال الصفة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وخرج القاضي رواية من الأيمان بالعتق # وقال في الفائق وهو ضعيف # قال الناظم لا يعبأ بما في المجرد ورده المصنف والشارح من خمسة أوجه # قوله ( فإن عاد إليه عادت الصفة إلا أن تكون قد وجدت منه في حال زوال ~~ملكه فهل تعود بعوده على روايتين ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والرعايتين والحاوي ~~الصغير والشرح وشرح بن منجا # إحداهما تعود بعوده وهو المذهب فيهما نص عليه واختاره بن عبدوس في تذكرته ~~وصححه في التصحيح قال في القاعدة الأربعين أشهر الروايتين أنها تعود بعود ~~الملك إذا وجدت الصفة بعد زوال الملك # وجزم به في الوجيز والعمدة وغيرهما وقدمه في المحرر والنظم وتجريد ~~العناية # وفرق القاضي بين الطلاق والعتاق فإن ملك الرقيق لا ينبنى فيه أحد الملكين ~~على الآخر بخلاف النكاح فإنه ينبني فيه أحد الملكين على الآخر في عدد ~~الطلاق على الصحيح PageV07P414 # قال في القواعد وهذا التفريق لا أثر له إذ لو كان معتبرا لم يشترط لعدم ~~الحنث وجود الصفة في غير الملك انتهى # والرواية الثانية لا تعود الصفة جزم به أبو محمد الجوزى في الطريق الأقرب ~~قال في الفائق وهو أرجح وقدمه في الخلاصة # وعنه لا تعود الصفة سواء وجدت حال زوال ملكه أو لا حكاها الشيخ تقي الدين ~~رحمه الله وذكرها مرة قولا # قوله ( وتبطل الصفة بموته فإن قال إن دخلت الدار بعد موتى فأنت حر أو أنت ~~حر بعد موتى بشهر فهل ms2405 يصح ويعتق على روايتين ) # ذكر المصنف مسألتين الأولى إذا قال إن دخلت الدار بعد موتى فأنت حر وأطلق ~~فيها روايتين # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والفروع والفائق وشرح بن منجا ~~والحاوي الصغير وغيرهم # إحداهما لا يصح ولا يعتق بوجود الشرط وهو الصحيح صححه المصنف والشارح ~~وصاحب المذهب ومسبوك الذهب والنظم # والرواية الثانية يصح ويعتق صححه في التصحيح والبلغة وجزم به في الوجيز ~~وقدمه في الرعايتين # فعلى هذه الرواية لا يملك الوارث بيعه قبل نقله كالموصى به قبل قبوله ~~قاله جماعة منهم صاحب الترغيب واقتصر عليه في الفروع # والمسألة الثانية إذا قال أنت حر بعد موتى بشهر فأطلق المصنف فيه ~~الروايتين PageV07P415 # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغنى والشرح ~~والنظم في باب التدبير والفروع والفائق وشرح بن منجا وغيرهم # إحداهما يصح صححه في التصحيح # قال في الرعايتين صح في الأصح وجزم به في الوجيز # والرواية الثانية لا يصح ولا يعتق اختاره أبو بكر وصححه في النظم في كتاب ~~العتق وقدمه في الخلاصة في باب التدبير # وجزم به في الحاوي الصغير واختاره بن عبدوس في تذكرته # وغالب الأصحاب يذكر هذه المسألة في باب المدبر # تنبيهان # أحدهما قال في فوائد القواعد بنى طائفة من الأصحاب هاتين الروايتين على ~~أن التدبير هل هو تعليق عتق بصفة أو وصية على ما يأتي في باب التدبير # فإن قلنا التدبير وصية صح تقييدها بصفة أخرى توجد بعد الموت # وإن قلنا عتق بصفة لم يصح ذلك # وهؤلاء قالوا لو هو صرح بالتعليق فقال إن دخلت الدار بعد موتى بشهر فأنت ~~حر لم يعتق رواية واحدة وهي طريقة بن عقيل في إشاراته # قال بن رجب والصحيح أن هذا الخلاف ليس مبنيا على هذا الأصل وعلله وقال ~~ومن الأصحاب من جعل هذا العقد تدبيرا ومنهم من ينفى ذلك # ولهم في حكاية الخلاف فيه أربعة طرق ذكرت في غير هذا الموضع ( ( ( ~~الموضوع ) ) ) # الثاني على القول بالصحة فكسبه بعد الموت وقبل وجود الشرط للورثة على ~~الصحيح من المذهب قاله القاضي وبن ms2406 عقيل والمصنف وغيرهم ووجه في القواعد أن ~~كسبه له من تصريح صاحب المستوعب أن العبد باق على ملك الميت لا ينتقل إلى ~~الورثة كالموصى بعتقه PageV07P416 # فائدة وكذا الحكم خلافا ومذهبا لو قال اخدم زيدا سنة بعد موتى ثم أنت حر # فعلى الصحة لو أبرأه زيد من الخدمة عتق من حينه على الصحيح من المذهب # وقيل لا يعتق إلا بعد سنة فإن كانت الخدمة لبيعه وهما كافران فأسلم العبد ~~ففي لزوم القيمة عليه لبقية الخدمة روايتان ذكرهما بن أبى موسى # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق # إحداهما لا تلزمه ويعتق مجانا جزم ( ( ( وجزم ) ) ) به في المنور # قلت وهو الصواب # والرواية الثانية تلزمه # ولو قال لجاريته إذا خدمت ابنى حتى يستغنى فأنت حرة لم تعتق حتى تخدمه ~~إلى أن يكبر ويستغنى عن الرضاع على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير # وقال بن أبى موسى لا تعتق حتى يستغنى عن الرضاع وعن أن يلقم ( ( ( يقلم ) ~~) ) الطعام وعن التنجى من الغائط # نقل مهنا لا تعتق حتى يستغنى قلت حتى يحتلم قال لا دون الاحتلام # قوله ( وإن قال إن ملكت فلانا فهو حر أو كل مملوك أملكه فهو حر فهل يصح ~~على روايتين ) # وأطلقهما في المستوعب والحاوي الصغير والهداية والمذهب # إحداهما يصح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال الزركشي هذا المشهور عن الإمام أحمد رحمه الله المختار لعامة الأصحاب ~~حتى إن بعضهم لا يثبت ما يخالفه # قال في القواعد هذا المشهور من المذهب PageV07P417 # قال القاضي وغيره اختاره أصحابنا ونقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # قال في الرعايتين والفائق صح في أصح الروايتين # قال أبو بكر في الشافي لا يختلف قول أبى عبد الله فيه إلا ما روى محمد بن ~~الحسن بن هارون في العتق أنه لا يعتق وما أراه إلا غلطا # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الخلاصة والمحرر والفروع وغيرهم # والرواية الثانية لا يصح # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب وصححه في التصحيح والمغنى والشرح ~~والنظم وغيرهم ms2407 # وتقدم إذا علق عتق عبده على بيعه في أواخر باب الشروط في البيع # فائدة لو باع أمة بعبد على أن له الخيار ثلاثا ثم قال في مدة الخيار هما ~~حران قال في الحاوي الصغير لا أعرف فيها نصا عن الإمام أحمد رحمه الله # وقياس المذهب عندي أنه يعتق العبد خاصة لأن عتقه للأمة يترتب على فسخ ~~البيع وعتقه للعبد لا يترتب على واسطة فيكون العتق إلى العبد أسبق فيجب أن ~~يعتق ولا تعتق الأمة انتهى # قلت ينبغي أن ينبنى ذلك على انتقال الملك في مدة الخيار وعدمه # فإن قلنا ينتقل عتق العبد وإن قلنا لا ينتقل عتقت الأمة # قوله ( وإن قاله العبد لم يصح في أصح الوجهين ) # يعني إذا قال العبد إن ملكت فلانا فهو حر أو كل مملوك أملكه فهو حر ثم ~~عتق وملك على القول بصحته من الحر # وهذا المذهب جزم به في الوجيز وصححه في الشرح وشرح بن منجا والخلاصة ~~والنظم # والوجه الثاني يصح وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر ~~والفروع والرعايتين والحاوي الصغير والفائق PageV07P418 # قال في الهداية فإذا قال العبد ذلك ثم عتق وملك مماليكا ( ( ( مماليك ) ) ~~) فعلى الرواية التي تقول تنعقد الصفة للحر هل تنعقد له هذه الصفة على ~~وجهين # فائدة لو قال أول عبد أملكه فهو حر وقلنا بصحة تعليق العتق على الملك فلم ~~يملك إلا واحدا فقط فقد عتق عليه على الصحيح من المذهب # قطع به في المغنى والشرح ذكراه في تعليل ما إذا ملك اثنين معا # وقيل لا يعتق وأطلقهما في الفروع ويأتي قريبا إذا ملك اثنين معا # قوله ( وإن قال آخر مملوك أشتريه فهو حر وقلنا بصحة الصفة فملك عبيدا ثم ~~مات فآخرهم حر من حين الشراء وكسبه له ) # وقد علمت أن الصحيح من المذهب صحة الصفة عند قوله وإن قال إن ملكت فلانا ~~فهو حر أو كل مملوك أملكه فهو حر $ فائدتان # إحداهما لو قال آخر مملوك أشتريه فهو حر فملك أمة ثم ملك أخرى لم يجز له ~~وطء الثانية لاحتمال ms2408 أن لا يشترى غيرها فتكون حرة من حين اشتراها ذكره ~~الأصحاب # الثانية لو كان آخر من اشترى مملوكين معا أو علق العتق على أول مملوك ~~فملكهما معا أو قال لأمته أول ولد تلدينه فهو حر فولدت ولدين خرجا معا فقيل ~~يعتقان قدمه في المغنى والشرح وقالا هذا قياس قول الإمام أحمد رحمه الله # وقيل لا يعتقان # وقيل يعتق واحد بالقرعة وهو الصحيح من المذهب صححه في النظم وغيره وقدمه ~~في المغنى والشرح ذكراه فيما إذا علق العتق على أول مملوك يملكه فملك اثنين ~~معا PageV07P419 # وقدمه بن رزين أيضا في شرحه وقال نص عليه # قلت ونقله مهنا في أول غلام يطلع أو امرأة تطلع فهو حر أو طالق # وذكر المصنف لفظ الرواية أول من يطلع من عبيدي # وأطلقهن في الفروع وفي مختصر بن رزين في الطلاق # ولو علقه بأول من يقوم فقمن معا طلقن وفي منفردة به وجه # قال في الفروع كذا قال # قوله ( وإن قال لأمته آخر ولد تلدينه فهو حر فولدت حيا ثم ميتا لم يعتق ~~الأول ) # هذا المذهب جزم به في الوجيز وشرح بن منجا وقدمه في الشرح # وقيل يعتق وهو قياس قول القاضي والشريف أبى جعفر وقدمه في الفائق ~~وأطلقهما في المحرر والرعايتين والنظم والفروع # فائدة وكذا الحكم والخلاف لو قال لأمته أول ولد تلدينه فهو حر أو قال إذا ~~ولدت ولدا فهو حر فولدت ميتا ثم حيا بل جعلوا هذه أصلا لتلك # وصحح في المغنى والشرح عدم العتق وجزم به في المذهب وغيره وهو المذهب # وقال القاضي والشريف أبو جعفر يعتق الحي منهما وقدمه في الفائق وشرح بن ~~رزين واقتصر عليه في المستوعب # قوله ( وإن ولدت توأمين فأشكل الآخر منهما أقرع بينهما ) # هذا المذهب جزم به في الوجيز والشرح وشرح بن منجا والنظم والرعاية ~~والحاوي وقدمه في الفروع وعنه يعتقان # واختبار في الترغيب أن معناهما أن أمد منع السيد منهما هل هو القرعة ~~PageV07P420 أو الانكشاف وكذا الحكم إن عينه ثم نسيه قاله في الرعاية وغيره # فائدة ms2409 لو قال أول غلام لي يطلع فهو حر فطلع عبيده كلهم أو قال لزوجاته ~~أيتكن طلع أولا فهي طالق فطلعن كلهن فنص لإمام ( ( ( الإمام ) ) ) أحمد ~~رحمه الله أنه يميز واحدا من العبيد وامرأة من الزوجات بالقرعة في رواية ~~مهنا # واختلف الأصحاب في هذا النص # فمنهم من حمله على أن طلوعهم كان مرتبا وأشكل السابق # ومنهم من أقر النص على ظاهره وأنهم طلعوا دفعة واحدة وقال صفة الأولية ~~شاملة لكل واحد منهم بانفراده والمعتق إنما أراد عتق واحد منهم فيميز ~~بالقرعة وهي طريقة القاضي في خلافه # ومنهم من قال يعتق ويطلق الجميع لأن الأولية صفة لكل واحد منهم ولفظه ~~صالح للعموم لأنه مفرد مضاف # أو يقال الأولية صفة للمجموع لا للأفراد وهو الذي ذكره المصنف في المغنى ~~في الطلاق # ومنهم من قال لا يعتق ولا يطلق أحد منهم لأن الأول لا يكون إلا فردا لا ~~تعدد فيه والفردية مشتبهة هنا وهو الذي ذكره القاضي وبن عقيل في الطلاق ~~والسامري وصاحب الكافي # قال في القواعد ويتخرج وجه آخر وهو أنه إن طلع بعدهم غيرهم من عبيده ~~وزوجاته طلقن وعتقن وإلا فلا بناء على أن الأول هو السابق لغيره فلا يكون ~~أولا حتى يأتي بعده غيره فتتحقق له بذلك صفة الأولية وهو وجه لنا ذكره بن ~~عقيل وغيره ذكره في آخر القواعد # قوله ( ولا يتبع ولد المعتقة بالصفة أمه في العتق في أصح الوجهين إلا أن ~~تكون حاملا حال عتقها أو حال تعليق عتقها ) # إذا كانت حاملا حال عتقها أو حال تعليق عتقها فإنه يتبعها بلا خلاف أعلمه ~~PageV07P421 # وإن وجد حمل بعد التعليق ووضعته قبل وجود الصفة وهي مسألة المصنف هنا ~~فصحح عدم التبعية وهو المذهب صححه في النظم وشرح بن منجا وقدمه في الشرح ~~والفروع # والوجه الثاني يتبعها جزم به في الوجيز وأطلقهما في الرعايتين والحاوي ~~الصغير والفائق والقواعد الفقهية # فائدة لا يتبع الولد أمه إذا كان منفصلا حال التعليق بلا خلاف أعلمه # قوله ( وإذا قال لعبده أنت حر وعليك ألف أو ms2410 علي ألف عتق ولا شيء عليه ) # إذا قال لعبده أنت حر وعليك ألف عتق ولا شيء عليه على الصحيح من المذهب # قال المصنف والشارح هكذا ذكره المتأخرون من أصحابنا # قال في الفروع يعتق ولا شيء عليه على الأصح # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الادمي وغيرهم وقدمه في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وصححه ~~الناظم # وعنه لا يعتق إن لم يقبل وأطلقهما في المحرر # وإذا قال لعبده أنت حر على ألف فقدم المصنف هنا أنه يعتق مجانا بلا قبول ~~وهو إحدى الروايتين ونصره القاضي وأصحابه # وجزم به في الوجيز والمنور ونظم المفردات وهو منها # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفائق وغيرهم # وعنه إن لم يقبل العبد لم يعتق وهذا المذهب # قال المصنف هنا وهو الصحيح وصححه في الشرح وشرح بن منجا PageV07P422 # وجزم به الأدمى في منتخبه وقدمه في الفروع وأطلقهما في المحرر # وذكر في الواضح رواية أن قوله أنت حر على ألف شرط لازم بلا قبول كبقية ~~الشروط $ فائدتان # إحداهما وكذا الحكم لو قال له أنت حر على أن تعطيني ألفا أو قال لأمته ~~أعتقتك على أن تزوجيني نفسك لكن إن أبت لزمها قيمة نفسها على الصحيح من ~~المذهب قدمه في الفروع # وقيل تعتق مجانا بقبولها واختار بن عقيل أنها لا تعتق إلا بالأداء # الثانية لو قال له أنت حر بمائة أو بعتك نفسك بمائة فقبل عتق ولزمته ~~المائة وإلا فلا جزم به في الرعايتين والفروع وغيرهم # وإن لم يقبل لم يعتق عند الأصحاب وقطعوا به # وخرج الشيخ تقي الدين رحمه الله وجها أنه يعتق بغير شيء كما لو قال لها ~~أنت طالق بألف على ما يأتي في كلام المصنف في أواخر الخلع لأن الطلاق ~~والعتاق فيهما حق لله تعالى وليس العوض ركنا فيهما إذا لم يعلقهما عليه # وعلى المذهب واختيار الأصحاب الفرق بينهما أن خروج البضع في النكاح غير ~~متقوم على الصحيح من المذهب على ما يأتي في باب الرضاع بخلاف العبد ms2411 فإنه ~~مال محض قاله في القاعدة الرابعة والخمسين بعد المائة # قوله ( وإن قال أنت حر على أن تخدمني سنة فكذلك ) # يعني كقوله أنت حر على ألف # فعلى إحدى الروايتين يعتق مجانا وعلى الرواية الأخرى لا يعتق حتى يقبل # وقد علمت الصحيح من المذهب في الروايتين وهذا إحدى الطرق في المسألة ~~PageV07P423 # وقدم هذه الطريقة في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم # وقيل يعتق هنا بلا قبول وتلزمه الخدمة # وقدمه في المحرر والرعايتين والفائق واختاره بن عبدوس في تذكرته قال في ~~المحرر هذا ظاهر كلامه # وجزم به في القواعد وقال نص عليه وجزم به صاحب الوجيز # وهي الطريقة الثانية وأطلقهما في الفروع بقيل وقيل # وقال في المستوعب والحاوي الصغير إن لم يقبل فعلى روايتين # إحداهما يعتق ولا يلزمه شيء # والثانية لا يعتق # وقدما ( ( ( وقدمه ) ) ) في أنت حر على ألف أنه يعتق مجانا فخالفا ~~الطريقتين # وقيل إن لم يقبل لم يعتق رواية واحدة وهي الطريقة الثالثة # وعلى كلامه في المستوعب والحاوي تكون طريقة رابعة # وتقدم ذلك في أوائل الباب $ فوائد # الأولى مثل ذلك في الحكم لو استثنى نفعه ( ( ( في ) ) ) مدة معلومة # الثانية لو مات السيد في أثناء السنة رجع الورثة على العبد بقيمة ما بقى ~~من الخدمة قاله المصنف والسامري وبن حمدان وغيرهم # الثالثة يجوز للسيد بيع هذه الخدمة نص عليه # نقل حرب لا بأس ببيعها من العبد أم ممن شاء # وعنه لا يجوز نص عليه وهو الصواب # ذكر هاتين الروايتين بن أبى موسى وأطلقهما في المستوعب والفروع والحاوي ~~الصغير والقواعد الفقهية PageV07P424 # الرابعة قال في الفروع لم يذكر الأصحاب ما لو استثنى السيد خدمته مدة ~~حياته وذكروا صحة ذلك في الوقف قال وهذا مثله # يؤيده أن بعضهم احتج بما رواه الإمام أحمد وأبو داود أن أم سلمة رضي الله ~~عنها أعتقت سفينة وشرطت عليه خدمة النبي صلى الله عليه وسلم ما عاش # قال وهذا بخلاف شرط البائع خدمة المبيع مدة حياته لأنه عقد معاوضة يختلف ~~الثمن لأجله انتهى # قلت صرح بذلك أعني بجواز ذلك في ms2412 القواعد في القاعدة الثانية والثلاثين ~~وتقدم ذلك في أول الباب # الخامسة لو باعه نفسه بمال في يده صح على الصحيح من المذهب # قال في الرعايتين والفائق صح على أصح الروايتين # قال في المغنى والشرح في الولاء وإن اشترى العبد نفسه من سيده بعوض حال ~~عتق والولاء لسيده لأنه يبيع ماله بماله فهو مثل المكاتب سواء والسيد هو ~~المعتق لهما فكان الولاء له عليهما انتهيا # وعنه لا يصح وأطلقهما في الفروع # قال في الترغيب مأخذهما هل هو عقد معاوضة أو تعليق محض ويأتي في الكتابة ~~هل تصح الكتابة حالة # السادسة لو قال إن أعطيتني ألفا فأنت حر فهو تعليق محض لا يبطل ما دام ~~ملكه ولا يعتق بالإبراء منها بل بدفعها نص عليه وما فضل عنها فهو لسيده ولا ~~يكفيه أن يعطيه من ملكه إذا لا ملك له على أصح الروايتين فهو كقوله لامرأته ~~إن أعطيتيني ( ( ( أعطيتني ) ) ) مائة فأنت طالق فأتت بمائة مغصوبة ففي ~~وقوعه احتمالان قاله في الترغيب # قال في الفروع والعتق مثله وأن هذا الخلاف يجري في الفاسدة إذا صرح ~~بالتعليق PageV07P425 # ونقل حنبل في الأولى إن قاله الصغير لم يجز لأنه لم يقدر عليه # السابعة لو قال جعلت عتقك إليك أو خيرتك ونوى تفويضه إليه فأعتق نفسه في ~~المجلس عتق ويتوجه كطلاق قاله في الفروع # ولو قال اشترني من سيدي بهذا المال وأعتقني ففعل عتق ولزم مشتريه المسمى ~~وكذا إن اشتراه بعينه إن لم تتعين النقود وإلا بطلا # وعنه أجيز عنه # وذكر الأزجى إن صرح الوكيل بالإضافة إلى العبد وقع عنه وعتق وإن لم يصرح ~~احتمل ذلك واحتمل أن يقع عن الوكالة لأنه لو وقع لعتق والسيد لم يرض بالعتق # قوله ( وإن قال كل مملوك لي حر عتق عليه مدبروه ومكاتبوه وأمهات أولاده ) # وكذا عبيد عبده التاجر بلا نزاع في ذلك # وعتق عليه ( شقص يملكه ) مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقيل لا يعتق الشقص بدون نية ذكره بن أبى موسى ونقله مهنا كما لو كان له ~~شقص ms2413 فقط وقال ذلك ذكره بن عقيل # فائدة لو قال عبدي حر أو امتي حرة أو زوجتي طالق ولم ينو معينا عتق الكل ~~وتطلق كل نسائه على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وجزم به ~~في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في الفروع والفائق والقواعد ~~الأصولية وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # وهذا مبنى على أن المفرد المضاف يعم والصحيح من المذهب أنه يعم ~~PageV07P426 # وقيل يعتق واحد بالقرعة # وقيل يعتق واحد وتطلق واحدة وتخرج بالقرعة اختاره المصنف في المغنى قال ~~في الفائق وهو المختار # ويأتي التنبيه على ذلك أيضا في أول باب صريح الطلاق وكنايته # تنبيه قال في الفروع عن هذه المسألة والمراد إن كان عبد مفردا لذكر وانثى ~~فإن كان لذكر فقط لم يشمل أنثى إلا إن اجتمعا تغليبا # قال الإمام أحمد رحمه الله فيمن قال لخدم له رجال ونساء أنتم أحرار وكانت ~~معهم أم ولده ولم يعلم بها إنها تعتق # قال أبو محمد الجوزى بعد المسألة وكذا إن قال كل عبد أملكه في المستقبل # فائدة قوله ( وإن قال أحد عبدي حر أقرع بينهما ) # وكذا لو قال أحد عبيدي حر أو بعضهم حر ولم ينوه يقرع بينهم وهو من مفردات ~~المذهب # وخرج في القواعد وجها أنه يعتق بتعيينه من الرواية التي في الطلاق # وكذا لو أدى أحد مكاتبيه وجهل أقرع هو أو وارثه في الجميع # ولو قال لأمتيه إحداكما حرة حرم وطؤها ( ( ( وطؤهما ) ) ) معا بدون قرعة ~~على الصحيح من المذهب # وفيه وجه تتميز المعتقة بتعيينه فإن وطىء واحدة لم تعتق الأخرى كما لو ~~عينها ثم أنسيها # قال في الرعاية الكبرى قلت ويحتمل أن تعتق # قال فلو قال لإمائه الأربع إن وطئت واحدة منكن فواحدة منكن حرة ثم وطىء ~~ثلاثا أقرع بين الأولة ( ( ( الأول ) ) ) والرابعة فإن وطئها عتقت الأولة ( ~~( ( الأول ) ) ) وإن كان وطئها ثانيا قبل وطء الرابعة عتقت الرابعة فقط ~~ويحد إن علم قبله بعتقها PageV07P427 # ويأتي في باب الشك في الطلاق إذا قال إن كان هذا الطائر غرابا فعبدى حر ms2414 ~~وقال آخر إن لم يكن غرابا فعبدى حر # وكثير من الأصحاب يذكر هذه المسألة هنا # قوله ( وإن أعتق عبدا ثم أنسيه أخرج بالقرعة ) # إما المعتق أو وارثه وهذا بلا نزاع وهو من مفردات المذهب # وخرج في القواعد وجها أنه لا يقرع هنا من الطلاق # قال وأشار إليه بعض الأصحاب ذكره في آخر القواعد # ( فإن علم بعدها أن المعتق غيره عتق وهل يبطل عتق الأول على وجهين ) # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والمغنى والمحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير والشرح والفائق # أحدهما يبطل عتقه وهو الصحيح من المذهب كما لو كانت القرعة بحكم حاكم ~~فإنها لو كانت بحكم حاكم لم يبطل عتقه على الصحيح من المذهب وصححه في ~~التصحيح والمذهب وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع # الوجه الثاني لا يبطل كما لو كانت القرعة بحكم حاكم فإنها لو كانت بحكم ~~حاكم لم يبطل عتقه قولا واحدا # وهذا الوجه مقتضى قول بن حامد قوله ( وإن أعتق جزءا من عبده في مرضه أو ~~دبره وثلثه يحتمل جميعه عتق جميعه ) # وهذا المذهب جزم به في الوجيز وقدمه في المحرر والفروع والفائق وقال بن ~~منجا في شرحه هذا المذهب # وعنه لا يعتق إلا ما أعتق أو دبر لا غير PageV07P428 # وعنه يعتق جميعه في المنجز دون التدبير # وأطلق في الشرح الروايتين في تكميل العتق بالتدبير إذا كان يخرج من الثلث ~~وقدم عتق الجميع فيما إذا نجز البعض # فائدة لو مات العبد قبل سيده عتق منه بقدر ثلثه على الصحيح من المذهب # وقيل يعتق كله لأن رد الورثة هنا لا فائدة لهم فيه # قوله ( وإن أعتق شركا له في عبد أو دبره وثلثه يحتمل باقيه أعطى الشريك ) # يعني قيمة حصته وكان جميعه حرا في إحدى الروايتين # وأطلقهما في الشرح وشرح بن منجا والخرقى والزركشي # إحداهما يعتق جميعه وهو المذهب صححه في التصحيح # واختاره أبو الخطاب في خلافه وقدمه في المحرر والفروع # والأخرى ( لا يعتق إلا ما ملك منه ) # وهو ظاهر كلامه في الوجيز واختاره الشيرازي والشريف # وقال القاضي ms2415 ما أعتقه في مرض موته سرى وما دبره أو وصى بعتقه لم يسر # فالرواية في سراية العتق في حال الحياة أصح والرواية في وقوفه في التدبير ~~أصح وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله أعنى التفرقة # قوله ( وإن أعتق في مرضه ستة أعبد قيمتهم سواء وثلثه يحتملهم ثم ظهر عليه ~~دين يستغرقهم بيعوا في دينه ) # هذا المذهب جزم به في الوجيز والرعاية الكبرى في باب تبرعات PageV07P429 ~~المريض وقدمه في المغنى والشرح ونصراه وقدمه في شرح بن منجا ( ويحتمل أن ~~يعتق ثلثهم ) # وهو رواية ذكرها أبو الخطاب # فإن التزم وارثه بقضاء الدين ففي نفوذ عتقهم وجهان # وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى والزركشي والمغنى والشرح وقالا وقيل ~~أصل الوجهين إذا تصرف الورثة في التركة ببيع أو غيره وعلى الميت دين فقضى ~~الدين هل ينفذ فيه وجهان # قلت الصواب نفوذ عتقهم $ فائدتان # إحداهما لو ظهر عليه دين يستغرق بعضهم احتمل بطلان عتق الكل واحتمل أن ~~يبطل بقدر الدين # وأطلقهما في المغنى والشرح والرعاية الكبرى # الثانية قوله ( وإن أعتقهم فأعتقنا ثلثهم ثم ظهر له مال يخرجون من ثلثه ~~عتق من أرق منهم ) # بلا نزاع وكان كسبهم لهم من منذ عتقوا # وقدم بن رزين أنه لا ينفذ عتقهم وحكاهما في الكافي احتمالين # قوله ( وإن أعتق واحدا من ثلاثة أعبد فمات أحدهم في حياته أقرع بينه وبين ~~الحيين فإن وقعت على الميت رق الآخران وإن وقعت على أحد الحيين عتق إذا خرج ~~من الثلث ) # هذا الصحيح من المذهب قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق # وقيل يقرع بين الحيين دون الميت PageV07P430 # قوله ( وإن أعتق الثلاثة في مرضه فمات أحدهم في حياة السيد فكذلك في قول ~~أبى بكر ) # وحكاه عن الإمام أحمد رحمه الله يعني يقرع بينه وبين الحيين وهو المذهب ~~قدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي الصغير والفائق # قال المصنف هنا ( والأولى أن يقرع بين الحيين ويسقط حكم الميت ) # وجزم به في الوجيز كعتقه أحد عبديه غير معين فمات أحدهما فإنه يتعين ~~العتق في الثاني ذكره القاضي ms2416 وغيره # وقيل يقرع بين الحيين في هذه المسألة دون التي قبلها ذكره في الرعاية ~~الكبرى # ذكر هذه المسائل في الفروع في آخر باب تبرعات المريض # وذكرها في الرعايتين والفائق والحاوي في أول باب تبرعات المريض # فائدة وكذا الحكم إن أوصى بعتقهم فمات أحدهم بعده # وقيل إن أعتقهم أو دبرهم أو أوصى بعتقهم أو دبر بعضهم وأوصى بعتق الباقين ~~فمات أحدهم أقرعنا بينهم فإن خرجت القرعة الميت ( ( ( لميت ) ) ) حسبناه من ~~التركة وقومناه حين العتق وإن خرجت لحي # فإن كان الموت في حياة السيد أو بعدها قبل قبض الورثة لم يحسب من التركة ~~غير الحيين فيكمل ثلثهما ممن قرع أو يقوم به يوم العتق # وقيل يحسب الميت من التركة ويقرع من قرع إن خرج حيا من الثلث وإلا عتقق ( ~~( ( عتق ) ) ) منه بقدره # وإن كان الموت بعد قبض الورثة حسب من التركة # وبدون الموت يعتق ثلثهم بالقرعة إن لم يجز الورثة ما زاد عليه ذكر ذلك في ~~الرعاية الكبرى PageV07P431 $ باب التدبير # قوله ( وهو تعليق العتق بالموت ) # هكذا قال الأصحاب زاد في المذهب أو بشرط يوجد بعد الموت # قوله ( ويعتبر من الثلث ) # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب ونقل حنبل يعتق من كل المال # قال في الكافي ولا عمل عليه # قال أبو بكر هذا قول قديم رجع عنه # قال في الفوائد وهو متخرج على أنه عتق لازم كالاستيلاد وعنه يعتق من كل ~~المال إذا دبره في الصحة دون المرض # فائدة يصح تعليقه بالموت مطلقا نحو إن مت فأنت حر ومقيدا نحو إن مت من ~~مرضى هذا أو عامى أو بهذا البلد فأنت حر # وإن قالا لعبدهما إن متنا فأنت حر فهو تعليق للحرية بموتهما جميعا ذكره ~~القاضي وجماعة واقتصر عليه في الفروع ولا يعتق بموت أحدهما شيء منه ولا ~~يبيع وارثه حقه # قدمه في الفروع وقاله الإمام أحمد رحمه الله # واختار المصنف وغيره إذا مات أحدهما فنصيبه حر # قلت وهذا المذهب # قال في الفروع فإذا أراد أنه حر بعد آخرهما موتا فإن جاز تعليق الحرية ms2417 ~~على صفة بعد الموت عتق بعد موت لآخر منهما عليهما وإلا عتق نصيب الآخر ~~منهما بالتدبير # وفي سرايته إن احتمله ثلثه الروايتان # قوله ( ويصح من كل من تصح وصيته PageV07P432 هذا المذهب وعليه الأصحاب ~~وقطع به كثير منهم # وقال الخرقى يصح تدبير الغلام إذا جاوز العشر والجارية إذا جاوزت التسع # تنبيه قوله ( وصريحه لفظ العتق والحرية المعلقين بالموت ولفظ التدبير وما ~~تصرف منها ) # مراده غير لفظ الأمر والمضارع # كما تقدم التنبيه عليه في أول كتاب العتق فليراجع # فائدة كنايات العتق المنجز تكون للتدبير إذا أضاف إليه ذكر الموت قاله ~~الأصحاب # فائدة قوله ( ويصح مطلقا ومقيدا بأن يقول إن مت في مرضى هذا أو عامي هذا ~~فأنت حر أو مدبر ) # وكذا لو قال له إذا قدم زيد أو جاء رأس الشهر فأنت مدبر بلا نزاع # ويصح مؤقتا نحو أنت مدبر اليوم نص عليه # قوله ( وإن قال متى شئت فأنت مدبر فمتى شاء في حياة السيد صار مدبرا ) ~~بلا نزاع # أعني إذا قلنا يصح تعليق العتق على صفة على ما تقدم في كتاب العتق # قوله ( وإن قال إن شئت فأنت مدبر فقياس المذهب أنه كذلك ) # يعني كمتى شئت وأنه لا يتقيد بالمجلس وهو المذهب صححه في المحرر والنظم ~~والفائق وجزم به في الوجيز وقدمه في المغنى والفروع # وقال أبو الخطاب إن شاء في المجلس صار مدبرا وإلا فلا وقاله القاضي أيضا ~~وعليه أكثر الأصحاب PageV07P433 # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة ~~والهادي وإدراك الغاية واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وتجريد العناية فائدة ~~لو قال إذا شئت فأنت مدبر فهو كقوله متى شئت فأنت مدبر على الصحيح من ~~المذهب فلا يتقيد بالمجلس # وجزم به في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والشرح # وقال القاضي يختص بالمجلس وجزم به بن عبدوس في تذكرته # فائدة أخرى لو قال متى شئت بعد موتى فأنت حر أو أي وقت شئت بعد موتي فأنت ~~حر فهو تعليق للعتق على صفة ms2418 بعد الموت والصحيح من المذهب أنه لا يصح وقد ~~تقدم ذلك في كتاب العتق # وقال القاضي يصح # فعلى قوله يكون ذلك على التراخي بعد موته وما كسب فهو لورثة سيده # قوله ( وإن قال قد رجعت في تدبيري أو أبطلته لم يبطل لأنه تعليق للعتق ~~بصفة ) # هذا المذهب بلا ريب قال الزركشي هذا المذهب عند الأصحاب # واختاره القاضي وقال في كتاب الروايتين هذه الرواية أجود الروايتين ~~وصححها بن عقيل في التذكرة وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم # قال في الخلاصة لم يبطل على الأصح وصححه المصنف والشارح وغيرهما # وعنه يبطل كالوصية قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والفائق # وعنه لا يبطل إلا لقضاء دينه PageV07P434 # وفي التبصرة رواية لا يبطل في الأمة فقط # فعلى الرواية الثانية لا يصح رجوعه في حمل لم يوجد وإن رجع في حامل ففي ~~حملها وجهان وأطلقهما في الفروع والرعايتين والقواعد الفقهية والزركشي # قلت الصواب أنه لا يكون رجوعا فيه # تنبيهان # أحدهما قال في الترغيب وغيره محل الروايتين إذا لم يأت بصريح التعليق أو ~~بصريح الوصية واقتصر عليه في الفروع # الثاني قوله لأنه تعليق للعتق على صفة # تقدم في كتاب العتق أنه يصح تعليق العتق على صفة في كلام المصنف # فائدة اعلم أن التدبير هل هو تعليق للعتق على صفة أو هو وصية فيه روايتان ~~الصحيح منهما وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب أنه تعليق للعتق على صفة # تنبيه ينبني على هذا الخلاف مسائل جمة # منها لو قتل المدبر سيده هل يعتق أم لا على ما يأتي آخر الباب في كلام ~~المصنف # ومنها بيعه وهبته هل يجوز أم لا على ما يأتي قريبا في كلام المصنف أيضا # ومنها هل اعتباره من الثلث أم من كل المال على ما تقدم في أول الباب ~~ومنها إبطال التدبير والرجوع عنه بالقول وهي مسألة المصنف المتقدمة # قال بن رجب بناهما الخرقى والأصحاب على هذا الأصل # فإن قيل هو وصية جاز الرجوع عنه وإن قلنا ms2419 هو عتق بصفة فلا # قال وللقاضي وأبى الخطاب في تعليقيهما طريقة أخرى أن الروايتين هنا ~~مبنيتان على قولنا إنه وصية تنجز بالموت من غير قبول بخلاف بقية الوصايا ~~PageV07P435 # وهو منتقض بالوصية لجهات البر # قال ولأبى الخطاب في الهداية طريقة ثالثة وهي بناء هاتين الروايتين على ~~جواز الرجوع بالبيع أما إن قلنا يمتنع الرجوع بالفعل فبالقول أولى # ومنها لو باع المدبر ثم اشتراه فهل يكون بيعه رجوعا فلا يعود تدبيره أم ~~لا يكون رجوعا فيعود فيه روايتان أيضا بناهما القاضي والأكثرون على هذا ~~الأصل # فإن قلنا التدبير وصية بطلت بخروجه عن ملكه ولم تعد بعوده # وإن قلنا هو تعليق بصفة عاد بعود الملك بناء على أصلنا في عود الصفة بعود ~~الملك في العتق والطلاق # وطريقة الخرقى وطائفة من الأصحاب أن التدبير يعود بعود الملك هنا رواية ~~واحدة بخلاف ما إذا أبطل تدبيره بالقول وهو يتنزل على أحد أمرين # إما أن الوصية لا تبطل بزوال الملك مطلقا بل تعود بعوده # وإما أن هذا حكم الوصية بالعتق خاصة # ويأتي أصل المسألة في كلام المصنف قريبا # ومنها لو قال عبدي فلان حر بعد موتي بسنة فهل يصح ويعتق بعد موته بسنة أم ~~يبطل على روايتين # وتقدم ذلك في كلام المصنف في كتاب العتق فليراجع # ومنها لو كاتب المدبر فهل يكون رجوعا عن التدبير أم لا على ما يأتي في ~~كلام المصنف قريبا # ومنها لو وصى بعبده ثم دبره ففيه وجهان أشهرهما أنه رجوع عن الوصية ~~والثاني ليس برجوع # فعلى هذا فائدة الوصية به أنه لو أبطل تدبيره بالقول لا يستحقه الموصى له ~~ذكره في المغنى PageV07P436 # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ينبني على أن التدبير هل هو عتق بصفة أو ~~وصية فإن قلنا هو عتق بصفة قدم على الموصى به وإن قلنا هو وصية فقد ازدحمت ~~وصيتان في هذا العبد فينبني على أن الوصايا المزدحمة إذا كان بعضها عتقا هل ~~تقدم أم يتحاص العتق وغيره على روايتين # فإن قلنا بالمحاصة فهو كما لو دبر ms2420 نصفه ووصى بنصفه ويصح ذلك على المنصوص ~~انتهى # قال في الفوائد وقد يقال الموصى له إن قيل لا يملك حتى يقبل فقد سبق زمن ~~العتق زمن ملكه فينفذ # وإن قيل يملك من حين الموت فقد تقارن زمن ملكه وزمن العتق فينبغي تقديم ~~العتق كما نص عليه الإمام أحمد رحمه الله في مسألة من علق عتق عبده ببيعه # ومنها الوصية بالمدبر فالمذهب أنها لا تصح ذكرها القاضي وأبو الخطاب في ~~خلافيهما لأن التدبير الطارئ إذا لم يبطل الوصية على المشهور فكيف يصح ~~طريان الوصية على التدبير ومزاحمتها له # وبنى المصنف هذه المسألة أيضا على الأصول السابقة # ومنها ولد المدبرة هل يتبعها في التدبير أم لا على ما يأتي في كلام ~~المصنف قريبا # قوله ( وله بيع المدبر وهبته ) # هذا المذهب مطلقا بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب منهم القاضي والشريف أبو ~~جعفر وأبو الخطاب والشيرازي والمصنف والشارح وغيرهم # قال في الفائق هذا المذهب # قال في الفوائد والمذهب الجواز # قال الزركشي هذا المذهب عند الأصحاب وصححه في النظم وغيره PageV07P437 # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر والفروع وتجريد العناية وغيرهم ~~لأن التدبير إما وصية أو تعليق بصفة وكلاهما لا يمنع نقل الملك قبل الصفة # وعنه لا يجوز بيعه مطلقا بناء على أنه عتق بصفة فيكون لازما كالاستيلاد # وعنه لا يباع إلا في الدين وهو ظاهر كلام الخرقى في العبد فقال وله بيعه ~~في الدين ولا تباع المدبرة في إحدى الروايتين وفي الأخرى الأمة كالعبد ~~انتهى # وعنه لا تباع إلا في الدين أو الحاجة ذكرها القاضي في الجامع وكتاب ~~الروايتين والمصنف في الكافي وصاحب الفروع وغيرهم # قال في الفروع اختاره الخرقى وقد تقدم لفظه # وعنه لا تباع الأمة خاصة # قال في الروضة وله بيع العبد في الدين وفي بيعه ( ( ( بيع ) ) ) الأمة ~~فيه روايتان # ومنها لو جحد السيد التدبير فنص الإمام أحمد رحمه الله أنه ليس برجوع ~~قدمه بن رجب # وقال الأصحاب إن قلنا هو عتق بصفة لم يكن رجوعا وإن قلنا هو وصية فوجهان ms2421 ~~بناء على ما إذا جحد الموصى الوصية هل هو رجوع أم لا # قال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفائق والفروع وإن أنكره لم يكن رجوعا إن قلنا تعليق وإلا فوجهان انتهى # قلت الصحيح من المذهب أنه إذا جحد الوصية لا يكون رجوعا على ما تقدم # وقال في الرعاية الكبرى قلت إن جوزنا الرجوع وحلف صح وإلا فلا # ويأتي آخر الباب بما يحكم عليه إذا أنكر التدبير PageV07P438 # فائدة حكم وقف المدبر حكم بيعه قاله في الرعايتين والزركشي وغيرهم وكذا ~~حكم هبته # قوله ( وإن عاد إليه عاد التدبير ) # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وصححه في الفائق وغيره # وعنه يبطل التدبير وهما مبنيان على أن التدبير هل هو عتق بصفة أو وصية ~~على ما تقدم # وتقدم ذلك أيضا في الفوائد بأتم من ذلك فليراجع # والصحيح عند المصنف وغيره رجوعه إلى التدبير مطلقا # قوله ( وما ولدت المدبرة بعد تدبيرها فهو بمنزلتها ) # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به الخرقي وصاحب الوجيز وغيرهم وقدمه ~~في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق والزركشي وغيرهم # قال في الفوائد المشهور أنه يتبعها في التدبير كما لو ولدته بعده سواء ~~كان موجودا حال التعليق أو العتق أو حادثا بينهما # وعنه في الحمل بعد التدبير أنه كحمل معتقة بصفة على ما تقدم في أواخر ~~الباب الذي قبله # وعنه لا تتبعها الأنثى إلا بشرط السيد نص عليه في رواية حنبل بخلاف الذكر ~~قاله في الفائق # واختار في الانتصار أنه لا يتبع قاله في الفروع # قال في الفوائد وحكى القاضي في كتاب الروايتين في تبعية الولد روايتين ~~وبناهما على أن التدبير هل هو عتق لازم كالاستيلاد أم لا PageV07P439 # ومن هنا قال أبو الخطاب في انتصاره تبعية الولد مبنى على لزوم التدبير ~~وخرج أبو الخطاب وجها أنه لا يتبعها الحادث بينهما وإنما يتبعها إذا كان ~~موجودا معها في أحدهما من حكم ولد المعلق عتقها بصفة بناء على أن التدبير ~~تعليق بصفة ms2422 # وينبغي على هذا أن يخرج طريقة أخرى أنه لا يتبعها الولد الحادث بينهما ~~بغير خلاف # وأما ما كان موجودا في أحد الحالين فهل يتبعها على وجهين بناء على أن ~~التدبير وصية وحكم ولد الموصى بها كذلك عند الأصحاب انتهى كلامه في الفوائد # وقال في القاعدة الثانية والثمانين على القول بأنه يتبعها قال الأكثرون ~~ويكون مدبرا بنفسه لا بطريق التبع بخلاف ولد المكاتبة # وقد نص في رواية بن منصور على أن الأم لو عتقت في حياة السيد لم يعتق ~~الولد حتى تموت # وعلى هذا لو رجع في تدبير الأم وقلنا له ذلك بقي الولد مدبرا هذا قول ~~القاضي وبن عقيل # وقال أبو بكر في التنبيه هل هو تابع محض لها إن عتقت عتق وإن رقت رق وهو ~~ظاهر كلام بن أبى موسى انتهى # وقال في الانتصار هل يبطل عتق المدبر وأم الولد بموتهما قبل السيد أم لا ~~لأنه لا مال لهما اختلف كلامه ويظهر الحكم في ولدهما # قوله ( ولا يتبعها ولدها قبل التدبير ) هذا المذهب # قال الزركشي هذا المذهب بلا ريب وكذا قال غيره وعليه الأصحاب وعنه يتبعها ~~حكاها أبو الخطاب وبن عقيل في الفصول من رواية حنبل وتأولها المصنف وقال ~~هذه الرواية بعيدة PageV07P440 # فائدتان # إحداهما لو ولدت الموصى بوقفها أو عتقها قبل موت الموصى لم يتبعها ذكره ~~القاضي في الموصى بعتقها وقياسه الأخرى # ويحتمل أن يتبع في الوصية بالوقف بناء على أن فيه ثبوت التحرير دون ~~التمليك قاله في القواعد # الثانية ولد المدبر من أمة المدبر نفسه كالمدبر نص عليه قدمه في الفروع ~~قال المصنف والشارح فإن تسرى المدبر بإذن سيده فولد له فروى عن الإمام أحمد ~~رحمه الله أنهم يتبعونه في التدبير واقتصر عليه # وذكر جماعة أنه لا يتبعه قاله في الفروع # قال في الرعايتين ولا يكون ولد المدبر من أمته مثله في الأصح بل يتبع أمه ~~وقال في الفروع أيضا وولده من غير أمته كالأم فجزم بأنه كالأم # وقال في الفائق وولد المدبر تابع أمه لا أباه في ms2423 أصح الوجهين # قال في الحاوي الصغير ولا يكون ولد المدبر مثله في أصح الوجهين # قال الزركشي والخرقى رحمهما الله إنما حكم على ولد المدبرة # أما ولد المدبر فلا يتبع أباه مطلقا على المذهب # وعنه يتبعه وظاهر كلامه في المغنى الجزم بها في ولده من أمته المأذون له ~~في التسري بها ويكون مدبرا انتهى # تنبيه ظاهر قوله ( وله إصابة مدبرته ) # أنه سواء شرطه أو لا وهو صحيح نص عليه ولا أعلم فيه خلافا # ويجوز له وطء ابنتها ( ( ( ابنتهما ) ) ) إن لم يكن وطىء أمها على الصحيح ~~من المذهب # قال في الفائق في أصح الروايتين وقدمه في المغنى والشرح وعنه لا يجوز # قوله ( وإذا كاتب المدبر أو دبر المكاتب جاز PageV07P441 # بلا نزاع لكن لو كاتب المدبر فهل يكون رجوعا عن التدبير إن قلنا التدبير ~~عتق بصفة لم يكن رجوعا # وإن قلنا هو وصية انبنى على أن كتابة الموصى به هل تكون رجوعا فيه وجهان ~~أشهرهما أنه رجوع # والمشهور في المذهب أن كتابة المدبر ليست رجوعا عن تدبيره # ونقل بن الحكم عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل على أنه رجوع بناء على أن ~~التدبير وصية فتبطل بالكتابة # قوله ( فلو أدى عتق وإن مات سيده قبل الأداء عتق إن حمل الثلث ما بقي من ~~كتابته ) # وإلا عتق منه قدر الثلث وسقط من الكتابة بقدر ما عتق وهو على الكتابة ~~فيما بقي # مقتضى قوله إن حمل الثلث ما بقي من الكتابة أن المعتبر في خروجه من الثلث ~~هو ما بقي عليه من الكتابة # وهو مقتضى كلام الخرقى وكلامه في الكافي والشرح # ومقتضى كلامه في المغنى والمحرر والفروع وغيرهم اعتبار قيمته مدبرا ~~وجزموا به وصححه في الرعايتين # فائدة لو عتق بالكتابة كان ما في يده له # ولو عتق بالتدبير مع العجز عن أداء مال الكتابة كان ما في يده للورثة وإن ~~مات السيد قبل العجز عن جميع الكتابة عتق بالتدبير وما في يده له عند ~~المصنف والشارح وبن حمدان وغيرهم # وقيل للورثة وحكاه المصنف عن الأصحاب ms2424 وهو المذهب # ويأتي نظير ذلك إذا أولد المكاتبة في باب الكتابة PageV07P442 فائدة لو ~~أولد أمته ثم كاتبها أو كاتبها ثم أولدها جاز لكن تعتق بموته مطلقا # ولو دبر أم ولده لم يصح إذ لا فائدة فيه وهذا المذهب # واختار بن حمدان الصحة إن جاز بيعها وقلنا التدبير عتق بصفة # قوله ( وإذا دبر شركا له في عبد لم يسر إلى نصيب شريكه وإن أعتق شريكه ~~سرى إلى المدبر وعنه وغرم قيمته لسيده ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # ويحتمل أن يسرى في الأول دون الثاني # فعلى هذا يصير مدبرا كله ويضمن حصة شريكه بقيمتها # قوله ( وإذا أسلم مدبر الكافر لم يقر في يده وترك في يد عدل ينفق عليه من ~~كسبه وما فضل فلسيده وإن أعوز فعليه تمامه إلا أن يرجع في التدبير ونقول ~~بصحة رجوعه ) # اعلم أنه إذا أسلم مدبر الكافر فجزم المصنف هنا أنه لا يلزم بإزالة ملكه ~~إذا استدام تدبيره لكن لا يقر في يده ويترك في يد عدل وهو أحد الوجهين وهو ~~احتمال في المغنى والشرح # وجزم به في الوجيز والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والحاوي الصغير # وقدمه بن منجا في شرحه والرعايتين # والوجه الثاني أنه يلزم بإزالة ملكه عنه فإن أبى بيع عليه وهو المذهب ~~قدمه في المغنى والشرح والفائق وصححه في النظم # وتقدم في آخر كتاب البيع إذا أسلم عبد الكافر القن وأحكامه PageV07P443 # فائدة لو أسلم مكاتب الكافر لزمه إزالة يده عنه فإن أبى بيع عليه بلا ~~خلاف # وإن أسلمت أم ولده لم تقر في يده وجعلت عند عدل ينفق عليها من كسبها # وإن أعوز لزم السيد تمامه على الصحيح من المذهب وإن أسلم حلت له وعنه لا ~~تلزمه نفقتها # وعنه يستسعى في قيمتها ثم تعتق # ونقل مهنا تعتق بإسلامها # وتأتي هذه المسألة بعينها في كلام المصنف في أواخر باب أحكام أمهات ~~الأولاد وكذا لو أسلمت مدبرته مستوفاة محررة # قوله ( ومن أنكر التدبير لم يحكم عليه إلا بشاهدين وهل ms2425 يحكم عليه بشاهد ~~وامرأتين أو بشاهد ويمين العبد على روايتين ) # وأطلقهما الزركشي والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # إحداهما يحكم عليه بذلك وهو الصحيح من المذهب صححه المصنف والشارح وصاحب ~~التصحيح والناظم # وجزم به الخرقى والوجيز وناظم المفردات وغيرهم # وهو من مفردات المذهب وكذا الحكم في الكتابة # والرواية الثانية لا يحكم عليه إلا بشاهدين ذكرين # ويأتي ذلك في أحكام الشهود به # وتقدم في الفوائد هل يكون إنكاره رجوعا أم لا فإن قلنا إنه رجوع لم تسمع ~~دعواه ولا بينته PageV07P444 # قوله ( وإذا ( ( ( وإذ ) ) ) قتل المدبر سيده بطل تدبيره ) # هذا المذهب وعليه جماهير ( ( ( الجماهير ) ) ) الأصحاب وقطع به كثير منهم ~~منهم المصنف والشارح وصاحب المستوعب وغيرهم واختاره القاضي وغيره # وقدمه في الرعاية الصغرى والفروع في باب الموصى له # وقيل لا يبطل تدبيره فيعتق # وهذا ما قدمه في الرعاية الكبرى في آخر أمهات الأولاد # وقال في فوائد القواعد فيه طريقان # أحدهما بناؤه على الروايتين إن قلنا هو عتق بصفة عتق وإن قلنا وصية لم ~~يعتق وهي طريقة بن عقيل وغيره # الطريقة الثانية أنه لا يعتق على الروايتين وهي ( ( ( وهو ) ) ) طريقة ~~القاضي لأنه لم يعلقه على موته بقتله إياه # وقال في الفروع في باب الموصى له ولو قتل الوصى الموصى ولو خطأ بطلت ولا ~~تبطل وصيته بعد جرحه # وقال جماعة فيهما روايتان ومثلها التدبير فإن جعل عتقا بصفة فوجهان انتهى ~~PageV07P445 $ باب الكتابة # قوله ( وهي بيع العبد نفسه بمال في ذمته ) # زاد غيره بعوض مباح معلوم مؤجل # وليست الكتابة مخالفة للأصل لأن محلها الذمة # قوله ( وهي مستحبة ) # هذا المذهب مطلقا بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الكافي والمغنى والشارح والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والفروع # وعنه واجبة إذا ابتغاها من سيده أجبره عليها بقيمته اختاره أبو بكر في ~~تفسيره # قال في القواعد الأصولية وهو متجه # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وعلى قياسه وجوب العتق في قوله أعتق عبدك ~~عنك وعلي ثمنه وقدم في الروضة ms2426 أنها مباحة # فائدة لا تصح كتابة المرهون على الصحيح من المذهب قطع به كثير من الأصحاب # وقال في الرعاية الكبرى قلت تجوز كعتقه وهو الصواب وتجوز كتابة المستأجر # قوله ( لمن يعلم فيه خيرا وهو الكسب والأمانة ) # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم المصنف والمجد وصاحب ~~الوجيز والشرح والنظم والفروع وغيرهم PageV07P446 # قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وإدراك الغاية ~~وغيرهم المكتسب الصدوق # وقال في الرعاية والحاوي الصغير والفائق وتستحب مع كسب العبد وأمانته ~~وصدقه # وقال في الواضح والوجيز والتبصرة وهي مستحبة مع كسب العبد فقط وهو ظاهر ~~كلام بن عبدوس في تذكرته في كتاب العتق فأسقطوا الأمانة # قوله ( وهل تكره كتابة من لا كسب له على روايتين ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والمحرر # إحداهما تكره كتابته وهو المذهب # قال القاضي ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله الكراهة واختاره بن عبدوس في ~~تذكرته وصححه في الخلاصة والتصحيح ( ( ( والصحيح ) ) ) والنظم # وجزم به في الوجيز وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق # والرواية الثانية لا تكره فتستحب لكن قال في الكافي لو دعا من لا كسب له ~~سيده إلى الكتابة لم يجبر رواية واحدة # قال المصنف وينبغي أن ينظر في المكاتب فإن كان ممن يتضرر بالكتابة ويضيع ~~لعجزه عن الإنفاق على نفسه ولا يجد من ينفق عليه كرهت كتابته وإن كان يجد ~~من يكفيه مؤنته لم تكره كتابته # وعنه تكره كتابة الأنثى # فائدة تقدم في باب الحجر صحة كتابة الولى رقيق المولى عليه والكتابة في ~~الصحة والمرض من رأس المال على الصحيح من المذهب # وقال أبو الخطاب ومن تبعه في المرض من الثلث # ولو كاتبه في الصحة وأسقط دينه أو أعتقه في مرضه اعتبر خروج الأقل من ~~رقبته أو دينه من الثلث PageV07P447 # ولو وصى بعتقه أو أبرأه من الدين اعتبر أقلهما من ثلثه ولو حمل الثلث ~~بعضه عتق وباقيه على الكتابة ولو أقر في المرض بقبض النجوم سلفا جاز # قوله ( وإن كاتب المميز عبده بإذن وليه صح ) # صحة كتابة ms2427 المميز لعبده بإذن وليه مبنية على صحة بيعه بإذن وليه على ما ~~تقدم في أول كتاب البيع والصحيح صحة بيعه فكذا كتابته # وقوله ( ويحتمل أن لا يصح ) # هذا الاحتمال لأبى الخطاب وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله وقدمه في ~~الرعاية الصغرى وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الكبرى في هذا الباب # وقيل تصح كتابته بغير إذن وليه وفي الموجز والتبصرة تصح من بن عشر # قوله ( وإن كاتب السيد عبده المميز صح ) # بلا نزاع وظاهر كلامه أنه لا يصح أن يكاتب غير المميز ولا المجنون ولو ~~فعل لم يصح ولا يعتقان بالأداء بل يتعلق العتق به إن كان التعليق صريحا ~~وإلا فوجهان في العتق وأطلقهما في الفروع # أحدهما يعتق بتعليق العتق به لأن الكتابة تتضمن معنى الصفة اختاره القاضي # والثاني لا يعتق وهو المذهب اختاره أبو بكر وقدمه في الرعايتين والفائق ~~وهو ظاهر ما جزم به في المستوعب والحاوي الصغير ونصره المصنف والشارح # قال في القواعد الأصولية والمذهب لا يعتق بالأداء خلافا لما قال القاضي # قوله ( ولا يصح إلا بالقول وينعقد بقوله كاتبتك على كذا وإن لم يقل فإذا ~~أديت إلى فأنت حر ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب PageV07P448 # قال الزركشي وهو المذهب المجزوم به لعامة الأصحاب وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والكافي والمحرر والرعايتين والنظم والحاوي الصغير والفروع والفائق وغيرهم # ( ويحتمل أن يشترط قوله ) ذلك ( أو نيته ) # وهو لأبي الخطاب في الهداية وفي الترغيب وجه هو رواية في الموجز والتبصرة ~~يشترط قوله ذلك وقيل أو نيته # فائدة ظاهر كلام كثير من الأصحاب أنه لا يشترط قبوله للكتابة # وقال في الموجز والتبصرة والترغيب والرعاية الكبرى يشترط ذلك واقتصر عليه ~~في الفروع # قوله ( ولا يصح إلا على عوض معلوم ) # ولو خدمة أو منفعة وغيرها # قال الأصحاب مباح يصح السلم فيه منجم بنجمين فصاعدا يعلم قدر ما يؤدي في ~~كل نجم # الصحيح من المذهب أنها لا تصح إلا على نجمين فصاعدا يعلم قدر ما ms2428 يؤدي في ~~كل نجم جزم به في الوجيز وقدمه في المغنى والشرح والمحرر والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع والفائق # ( وقيل تصح على نجم واحد ) # اختاره بن أبى موسى # قال في الفائق وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله # وقيل تصح أن تكون على خدمة مفردة على مدة واحدة PageV07P449 # والصحيح من المذهب أنها لا تصح إلا على عوض معلوم فلا تصح على عبد مطلق ~~اختاره أبو بكر وغيره وعليه أكثر الأصحاب # وقدمه في المغنى والشرح ونصراه والخلاصة والفروع وغيرهم # ( وقال القاضي تصح على عبد مطلق ) وله الوسط وقاله أصحاب القاضي # قال في الرعايتين وإن كاتبه على عبد مطلق صح في الأصح وله الوسط وقال في ~~الحاوي الصغير وإن كاتبه على عبد مطلق صح ووجب الوسط وقياس قول أبى بكر ~~بطلانه # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن الكتابة لا تصح حالة وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم # وظاهر كلام المصنف في المغنى والشارح أن فيها قولا بالصحة فإنهما قالا ~~ولا تجوز إلا مؤجلة منجمة هذا ظاهر المذهب # فدل أن فيها خلافا وهو خلاف ظاهر المذهب واختاره في الفائق فقال والمختار ~~صحة الكتابة حالة # وقال في الترغيب في كتابة من نصفه حر حالة ( ( ( له ) ) ) وجهان # فعلى المذهب في جواز توقيت النجمين بساعتين وعدمه فيعتبر ماله وقع في ~~القدرة على الكسب فيه خلاف في الانتصار # قلت الصواب الثاني # وإن كان ظاهر كلام الأصحاب الأول # وتقدم في أواخر العتق هل يصح شراء العبد نفسه من سيده بمال في يده أم لا # وعلى المذهب أيضا تكون الكتابة باطلة من أصلها على الصحيح ذكره القاضي ~~والشريف وأبو الخطاب وغيرهم # وصرح بن عقيل بأن الإخلال بشرط النجوم يبطل العقد PageV07P450 # وذكر صاحب التلخيص أن الكتابة تصير فاسدة ولا تبطل من أصلها ويأتي ~~الإشكال فيما إذا كاتبه على عوض مجهول أنها تكون فاسدة لا باطلة آخر الباب # قوله ( وتصح على مال وخدمة سواء تقدمت الخدمة أو تأخرت ) # يعني تصح الكتابة على مال مع خدمة ويشترط كون المال مؤجلا ms2429 بخلاف الخدمة ~~لكن لو جعل الدين بعد فراغ الخدمة بيوم أو أكثر صح وإن جعل محله في الخدمة ~~أو عند انقضائها صح أيضا على الصحيح من المذهب قدمه في المغنى والشرح وشرح ~~بن رزين وغيرهم ونصروه # وقال القاضي لا تصح لأنه يكون نجما واحدا وأطلقهما في الرعايتين والحاوي ~~الصغير والفائق وغيرهم # فائدة تصح الكتابة على منفعة مفردة منجمة كخدمة وعمل في الذمة كخياطة ~~ونحوها قاله الأصحاب # وللمصنف احتمال بصحتها على منفعة مفردة مدة واحدة # قوله ( وإن أدى ما كوتب عليه أو أبرئ منه عتق ) # هذا المذهب جزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس والفائق وغيرهم وصححه في ~~النظم وغيره # وقدمه في المغنى والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه إذا ملك ما يؤدي صار حرا ويجبر على أدائه # فائدة لو أبرأه بعض الورثة من حق منها وكان مؤسرا عتق عليه كله على ~~الصحيح من المذهب وقيل لا يعتق PageV07P451 # قوله ( فلو مات قبل الأداء كان ما في يده لسيده في الصحيح عنه ) # وهذا مفرع على الصحيح من المذهب وهو أنه إذا ملك ما يؤدي عن كتابته ولم ~~يؤده لم يعتق فإذا مات قبل الأداء انفسخت الكتابة وكان ما في يده لسيده # وعلى الرواية الثانية وهي أنه إذا ملك ما يؤدي يصير حرا قبل الأداء فإذا ~~مات قبل الأداء كان لسيده بقية كتابته والباقي لورثة الميت فلا تنفسخ ~~الكتابة اختاره هنا أبو بكر وأبو الخطاب # لكن هل يستحقه السيد حالا أو هو على نجومه فيه روايتان وأطلقهما في ~~الفروع # قلت هي شبيهة بمن مات وعليه دين على ما تقدم في باب الحجر # وتقدم في ذكر أهل الزكاة إذا عجز ورق ونحوه وكان بيده مال أخذه من الزكاة ~~هل يكون لسيده أو لمن أخذه منه # قوله ( وإذا عجلت الكتابة قبل محلها لزم السيد الأخذ ) # فشمل القبض مع الضرر وعدمه وكذا قال الإمام أحمد رحمه الله والخرقى وأبو ~~بكر وأبو الخطاب والشيرازي والسامري وغيرهم # قال في المذهب يلزمه مع الضرر في ظاهر المذهب # قال ms2430 الشارح وهو الصحيح وقدمه في الهداية والحاوي الصغير # ويحتمل أن لا يلزمه ذلك إذا كان في قبضة ضرر وهو المذهب نقله الجماعة عن ~~الإمام أحمد رحمه الله # قال القاضي والمذهب عندي أن فيه تفصيلا على حسب ما ذكر في السلم وصححه ~~الناظم واختاره المصنف في المغنى PageV07P452 # قال في الرعايتين وإن عجل ما عليه قبل محله لزم سيده في الأصح أخذه بلا ~~ضرر وعتق في الحال وجزم به في الوجيز والمحرر وبن عبدوس في تذكرته وغيرهم ~~وصححه في النظم وغيره # قال في الفائق ولو عجل ما عليه لزم قبضه وعتق حالا نص عليه وقيد بعدم ~~الضرر # وقدمه في الفروع ذكره في باب السلم # ونقل حنبل وأبو بكر لا يلزمه ولو مع عدم الضرر ذكرها جماعة من الأصحاب ~~لأنه قد يعجز فيرق ولأن بقاء المكاتب في هذه المدة حق له ولم يرض بزواله # فهذه ثلاث روايات رواية باللزوم مطلقا وعدمه مطلقا والثالثة الفرق بين ~~الضرر وعدمه # واختار القاضي في كتاب الروايتين طريقة أخرى وهي إن كان في القبض ضرر لم ~~يلزمه وإلا فروايتان وتبعه في الكافي $ فائدتان # إحداهما حيث قلنا باللزوم لو امتنع السيد من قبضه جعله الإمام في بيت ~~المال وحكم بعتق العبد جزم به الزركشي # قال في الفروع هذا المشهور # قال المصنف والشارح وإن أبى السيد بريء العبد ذكرناه في المكفول به # نقل حرب إن أبى مولاه الأخذ ما أعلم ما زاده إلا خيرا # وتقدم نظير ذلك في باب السلم # الثانية في عتق المكاتب بالاعتياض وجهان وأطلقهما في الفروع والبلغة ~~والرعاية الكبرى # والصواب العتق اختاره المصنف والشارح وغيرهما وعدم العتق قاله القاضي ~~PageV07P453 # قوله ( وإذا أدى وعتق فوجد السيد بالعوض عيبا فله أرشه أو قيمته ولا ~~يرتفع العتق ) # هذا المذهب جزم به في المحرر والوجيز والمنور والهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة وشرح بن منجا وغيرهم # وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم وصححه في ~~النظم وهو من مفردات المذهب # وقيل هو كالبيع # وقيل يرتفع العتق إن رده ولم يعطه البدل وهو ms2431 توجيه للقاضي # قال المصنف وغيره فإن بان معيبا نظرت فإن رضى بذلك وأمسكه استقر العتق ~~وإن اختار إمساكه وأخذ الأرش أو رده فله ذلك # وقال أبو بكر قياس قول الإمام أحمد رحمه الله أنه لا يبطل به العتق وليس ~~له الرد وله الأرش # فائدة لو أخذ السيد حقه ظاهرا ثم قال هو حر ثم بان مستحقا لم يعتق قاله ~~الأصحاب # وإن ادعى السيد تحريم العوض قبل ببينة # وإن لم تكن بينة قبل قول العبد مع يمينه ثم يجب على السيد أخذه ويعتق به ~~ثم يلزم السيد رده إلى مالكه إن أضافه إلى مالك # وإن نكل العبد حلف سيده # وله قبضة من دين غير دين الكتابة وتعجيزه وفي تعجيزه قبل أخذ ذلك من جهة ~~الدين وجهان في الترغيب واقتصر عليه في الفروع # والاعتبار بقصد السيد في قبضه عن أحد الدينين وفائدته يمينه عند النزاع # قلت قد تقدم في باب الرهن أنه لو قضى بعض دينه أو أبرئ منه PageV07P454 ~~وببعضه رهن أو كفيل كان عما نواه الدافع أو المبرئ من القسمين والقول قوله ~~في النية بلا نزاع فيخرج هنا مثله # قوله ( ويملك السفر ) # حكم سفر المكاتب حكم سفر الغريم على ما تقدم في أول باب الحجر # قال في الفروع وله السفر كغريم # قال المصنف في المغنى والشارح وقد أطلق أصحابنا القول في ذلك ولم يفرقوا ~~بين السفر الطويل وغيره # وقياس المذهب أن له منعه من السفر الذي تحل نجوم الكتابة قبله # قال الزركشي قلت وهو مراد الأصحاب وإنما لم يقيدوا ذلك اكتفاء بما تقدم ~~لهم من الحر المدين بطريق الأولى # تنبيه يستثنى من كلام المصنف السفر للجهاد فإنه لا يجوز له السفر لذلك ~~إلا بإذنه على ما مر في كتاب الجهاد ذكره الزركشي # قوله ( فإن شرط عليه أن لا يسافر ولا يأخذ الصدقة فهل يصح الشرط على ~~وجهين ) # وهما وجهان أيضا في المغنى والشرح وشرح بن منجا # وهما روايتان عند أبى الخطاب والشيرازي والمصنف في الكافي والمجد في ~~المحرر وصاحب الفروع وغيرهم ms2432 # وأطلقهما في المغنى والشرح وشرح بن منجا والحاوي الصغير # أحدهما يصح الشرط وهو المذهب # قال في الفروع والرعايتين ويصح شرط تركهما على الأصح وصححه في التصحيح ~~والفائق وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير ~~والمحرر PageV07P455 # وهو من مفردات المذهب فيهما # والوجه الثاني لا يصح الشرط صححه في النظم # واختار المصنف والشارح صحة شرط أن لا يسافر # وقدم بن رزين بطلان شرط عدم سفره وصحة شرط عدم السؤال # وقال أبو الخطاب يصح إذا شرط أن لا يسافر ولا يصح شرط أن لا يأخذ الصدقة # وقال القاضي لا يصح إذا شرط أن لا يسافر # وقال في الجامع والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي يصح شرط أن لا ~~يسافر # وقال أبو بكر إذا رآه يسأل مرة في مرة عجزه كما لو حل نجم في نجم عجزه # فاعتبر المخالفة في مرتين كحلول نجمين وصحح الشرط # فعلى القول بصحة الشرط إذا خالف كان لسيده تعجيزه على الصحيح من المذهب # وقيل يملك تعجيزه بسفره إذا لم يمكن ( ( ( يكن ) ) ) رده وأطلقهما في ~~الشرح # وإن أمكن رده لم يملك تعجيزه جزم به في الفروع وغيره # قوله ( وليس له أن يتزوج ولا يتسرى ولا يتبرع ولا يقرض ولا يحابي ولا ~~يقتص من عبده الجاني على بعض رقيقه ولا يعتق ولا يكاتب إلا بإذن سيده ) # لا يتزوج المكاتب إلا بإذن سيده على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه ~~جماهير الأصحاب # قال الزركشي هو المذهب عند عامة الأصحاب وقطع به عامتهم PageV07P456 # قلت قطع به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والمحرر ~~والشرح والنظم والوجيز والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفائق وغيرهم # وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع # وقيل له أن يتزوج بغير إذنه بخلاف المكاتبة ذكره في الرعاية ونقله ~~إبراهيم الحربي # فائدة ليس للمكاتب أن يزوج رقيقه إلا بإذن سيده على الصحيح من المذهب جزم ~~به في الوجيز وغيره وقدمه في المغنى والشرح ونصراه وصححه في الكافي # وقيل له ذلك إذا رأى المصلحة اختاره أبو الخطاب ms2433 # وقيل له أن يزوج الأمة دون العبد حكاه القاضي في خصاله # وأطلقهن في الفروع والفائق والرعايتين والحاوي الصغير والنظم # وليس للمكاتب أن يتسرى إلا بإذن سيده على الصحيح من المذهب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والشرح ~~والرعايتين والحاوي الصغير والنظم والفروع والفائق وغيرهم وقدمه في الفروع # وعنه المنع وعنه عكسه ذكرهما في الفروع ولم أرهما في غيره # وليس له أن يتبرع ولا يقرض ولا يحابي إلا بإذن سيده بلا خلاف أعلمه # وليس له أن يقتص من عبده الجاني على بعض رقيقه إلا بإذن سيده على الصحيح ~~من المذهب جزم به في الوجيز ومنتخب الأدمى واختاره أبو بكر وأبو الخطاب في ~~رؤوس المسائل وبن عبدوس في تذكرته وقدمه في الشرح وشرح بن منجا PageV07P457 # وقيل يجوز له ذلك اختاره القاضي وهو ظاهر ما قدمه في الكافي # وأطلقهما 2 في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والنظم والفائق # وأما العتق فلا يخلو إما أن يعتقه مجانا أو على عوض في ذمته # فإن أعتقه مجانا لم يجز إلا بإذن سيده بلا نزاع فلو خالف وفعل فالعتق ~~باطل اختاره المصنف والشارح وقدمه في الفائق وقال أبو بكر والقاضي عتقه ~~موقوف على انتهاء الكتابة فإن عتق عتقوا وإن رق رقوا كما لو ملك ذا رحم منه ~~وخرج وقفه على رضا السيد قاله في الفائق وإن اعتقه بمال في ذمته فظاهر كلام ~~المصنف أنه ليس له ذلك إلا بإذن سيده وهو المذهب وهو ظاهر ما جزم به في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والمغنى والخلاصة وغيرهم وجزم به في الوجيز # والوجه الثاني يجوز # قلت وهو الصواب إذا رآه مصلحة له # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق والنظم # وأما المكاتبة فليس له ذلك إلا بإذن سيده وهو أحد الوجهين وهو المذهب ~~وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في الكافي والمغنى والشرح والفائق # والوجه الثاني يجوز اختاره القاضي وأبو الخطاب في رؤوس المسائل وأطلقهما ~~في المحرر والفروع والرعايتين والنظم # وقال أبو بكر هو ms2434 موقوف كقوله في العتق المنجز # فائدة قال المصنف في المغنى والكافي هنا ليس له أن يحج إن احتاج إلى ~~الأنفاق من ماله فيه PageV07P458 # وذكر المصنف أيضا في المقنع في باب الاعتكاف له أن يحج بغير إذن سيده ~~لانه كالحر المدين وقدمه في الفروع والرعاية الصغرى هناك # ونقل الميموني له أن يحج من المال الذي جمعه ما لم يأت نجمه قدمه في ~~المحرر # قال المصنف والقاضي وبن عقيل هذه الرواية محمولة على أنه يحج بإذن سيده ~~وأما بغير إذنه فلا يجوز انتهى # قال في المحرر والرعاية الكبرى والنظم والمنور وتجريد العناية وغيرهم في ~~باب الاعتكاف ويحج بغير إذنه ما لم يحل عليه نجم في غيبته نص عليه انتهى ~~فقطعوا بذلك # وقال في الحاوي الصغير وفي جواز حجه بمال بإذن سيده روايتان # قال في الرعايتين والفائق في هذا الباب في جواز حجه بماله بإذن سيده ~~روايتان # وعنه له الحج بلا إذنه # وعنه ما لم يحل نجم # قال في الفروع وله الحج بماله ما لم يحل نجم # وقيل مطلقا وأطلقه في الترغيب وغيره وقالوا نص عليه # وتقدم بعض ذلك في أول كتاب الاعتكاف # قوله ( وولاء من يعتقه ويكاتبه لسيده ) # هذا المذهب مطلقا جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمنور وغيرهم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق وغيرهم # قال في الرعايتين والفروع والفائق إن كاتبه بإذن سيده # وقيل الولاء للمكاتب إن عتق زاد في الفائق مع أمن ضرر في ماله ~~PageV07P459 # وقال المصنف والشارح إن أدى الأول ثم أدى الثاني فولاء كل واحد لمكاتبه ~~وإن أدى الأول وعجز الثاني صار رقيقا للأول وإن عجز الأول وأدى الثاني ~~فولاؤه للسيد الأول وإن أدى الثاني قبل عتق الأول عتق # قال أبو بكر وولاؤه للسيد ورجحه القاضي في الخلاف قاله في القاعدة ~~السادسة عشر # وقال القاضي في المجرد هو موقوف إن أدى عتق وولاؤه له وإلا فهو للسيد # قوله ( ولا يكفر بالمال ) # هذا إحدى الروايات مطلقا جزم به في الخلاصة والوجيز والنظم # وقدمه ms2435 في الشرح وهو ظاهر كلام الخرقى # وعنه له ذلك بإذن سيده وهو المذهب جزم به في الكافي والمغنى والمحرر ~~وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والرعايتين # وعنه يكفر بالمال مطلقا # وقال القاضي المكاتب كالقن في التكفير فإن أذن له سيده في التكفير بالمال ~~انبنى على ملك العبد بالتمليك فإن قلنا لا يملك لم ( ( ( له ) ) ) يصح ~~تكفيره بغير الصيام مطلقا وإن قلنا يملك صح بالإطعام إذا أذن فيه سيده وإن ~~أذن بالتكفير بالعتق فهل يصح على روايتين # قال المصنف والصحيح أن هذا التفصيل لا يتوجه في المكاتب لأنه يملك المال ~~بغير خلاف وإنما ملكه ناقص لتعلق حق السيد به فإذا أذن له صح كالتبرع # تنبيه حيث جوزنا له التكفير بالمال فإنه لا يلزمه قاله الزركشي وغيره ~~PageV07P460 قوله ( وهل له أن يرهن أو يضارب بماله يحتمل وجهين ) # وكذا قال في الهداية وأطلقهما في المذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى ~~والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق وشرح بن ~~منجا # أحدهما ليس له ذلك وهو الصحيح صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وقدمه ~~في الكافي وقدمه في الشرح في موضع آخر # والوجه الثاني له ذلك اختاره بن عبدوس في تذكرته $ فائدتان # إحداهما في جواز بيعه نساء ولو برهن وهبة بعوض وحد رقيقه وجهان وأطلقهما ~~في الفروع # وأطلقهما في الرعايتين والمحرر والحاوي الصغير والفائق في الأولى ~~والأخيرة # وأطلقهما في النظم في البيع نساء # وقدم في المغنى والشرح أنه ليس له أن يبيع نساء وقدمه في الكافي في ~~الجميع # وجزم في الوجيز ليس له أن يهب ولو بثواب مجهول ولا يحد # وجزم في الرعايتين والحاوي الصغير ليس له أن يهب ولو بثواب مجهول # وجزم في المغنى والشرح أنه لا تصح الهبة بالثواب # وقيل يجوز بيعه نساء من غير رهن ولا ضمين # ففي البيع نساء ثلاثة أوجه الجواز وهو تخريج للقاضي من المضارب وعدمه ~~والجواز برهن أو ضمين # الثانية ليس له أن يقتص لنفسه ممن جنى على طرفه بغير إذن سيده على ms2436 أحد ~~الوجهين PageV07P461 قال في الرعاية ولا يقتص لنفسه من عضو وقيل أو جروح ~~بدون إذن سيده في الأصح وكذا قال في الفائق # قال القاضي في خلافه وهو قياس قول أبى بكر # قال في القاعدة السابعة والثلاثين بعد المائة وفيه نظر # وقيل له ذلك اختاره القاضي في المجرد وبن عقيل # قلت وهذا المذهب والقول الأول ضعيف جدا # وقد ذكر الأصحاب قاطبة أن العبد لو وجب له قصاص أن له طلبه والعفو عنه ~~كما ذكره المصنف في آخر باب العفو عن القصاص فها هنا بطريق أولى وأحرى ~~اللهم إلا أن يقال له الطلب وليس له الفعل # قلت وأطلقهما في الفروع # قوله ( وليس له شراء ذوي رحمه إلا بإذن سيده ) # هذا أحد الوجهين قدمه في الهداية وجزم به في الوجيز وهو ظاهر ما جزم به ~~في الخلاصة # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وقال القاضي له ذلك نص عليه وهو المذهب # قال الزركشي هذا الأشهر # قال في الرعايتين والحاوي الصغير وله شراء ذي رحمه بلا إذن سيده في أصح ~~الوجهين وإليه ميل الشارح # وقطع به الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وبن عقيل والمصنف في المغنى وهو ~~من المفردات # وأطلقهما في المذهب والمحرر والفروع والفائق والنظم # قوله ( وله أن يقبلهم إذا وهبوا له أو أوصى له بهم إذا لم يكن فيه ضرر ~~بماله PageV07P462 # وقطع به في الرعايتين والحاوي الصغير والنظم وشرح على ذلك بن منجا # وقيل له أن يقبلهم في الهبة والوصية ولو أضر ذلك بماله # وأطلق الجواز من غير التقييد بالضرر في الهداية والكافي والمغنى والمحرر ~~والفروع والفائق وهو إحدى نسختي الخرقى # قال الشارح وله أن يقبلهم لأنه إذا ملك شراءه فلان يجوز له بغير عوض أولى ~~وعند من لا يرى جواز شراءهم ( ( ( شرائهم ) ) ) بغير إذن السيد لا يجيز ~~قبولهم إذا لم يكن فيه ضرر بماله # فائدة هل له أن يفدي ذوي رحمه إذا جنوا فيه وجهان # وفي المنتخب والمذهب له ذلك كالشراء قاله في الفروع # وقال في الترغيب يفديه بقيمته # قوله ms2437 ( ومتى ملكهم لم يكن له بيعهم وله كسبهم وحكمهم حكمه فإن عتق عتقوا ~~وإن رق صاروا رقيقا للسيد ) # مراده بذلك ذوو رحمه # واعلم أن المكاتب إذا عتق فلا يخلو إما أن يكون عتقه بأداء مال الكتابة ~~أو بعتق سيده له # فإن كان بأداء مال الكتابة عتقوا معه بلا نزاع وإن كان عتقه لكون سيده ~~أعتقه فظاهر كلام المصنف أنهم يعتقون معه أيضا وهذا اختيار المصنف وإليه ~~ميل الشارح وصححه الناظم # والصحيح من المذهب أنهم لا يعتقون إذا أعتق السيد المكاتب بل يبقون أرقاء ~~للسيد قدمه في الفروع والنظم وجزم به في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق # فائدة يجوز للمكاتب شراء من يعتق على سيده ذكره في الانتصار والترغيب فإن ~~عجز عتقوا PageV07P463 وإن عتق كانوا أرقاء له واقتصر عليه في الفروع # قلت فيعايى بها # تنبيه ظاهر قوله ( وكذلك الحكم في ولده من أمته ) # يعني أنه يعتق بعتقه أنه لا يتبعه ولده إذا كان من أمة سيده وهو المذهب ~~مطلقا قدمه في الفروع # وقال جماعة من الأصحاب يتبعه إذا شرط ذلك منهم الناظم # قوله ( وولد المكاتبة الذي ولدته في الكتابة يتبعها ) # نص عليه فإن عتقت بأداء أو إبراء عتق معها وإن عتقت بغيرهما لم يعتق ~~ولدها على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب كموتها في الكتابة # قال المصنف والشارح وهو مقتضى قول أصحابنا وقدمه في الفروع # وقيل يبقى مكاتبا قال الشارح وهو مقتضى قول شيخنا # قال في الفروع والمنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أنه يعتق # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن ولد المكاتبة الذي ولدته قبل الكتابة لا ~~يتبعها وهو صحيح قطع به المصنف والشارح وغيرهما # وظاهر كلامه أنها لو كانت حاملا به حال الكتابة تبعها وهو صحيح قطع به ~~الزركشي وغيره $ فائدتان # إحداهما لو أعتق السيد الولد دونها صح عتقه نص عليه # وقدمه في الفروع والمغنى والشرح ونصراه وقيل لا يعتق # قال القاضي قد كان يجب أن لا ينفذ عتقه لأن فيه ضررا بأمه لتفويت كسبه ~~عليها فإنها كانت تستعين به في ms2438 كتابتها ولعل الإمام أحمد رحمه الله نفذ ~~عتقه تغليبا للعتق PageV07P464 5 # ورده المصنف من ثلاثة أوجه وتقدم في كتاب العتق صحة عتق الجنين # الثانية ولد بنت المكاتبة كالمكاتبة وولد ابنها وولد المعتق بعضها كالأمة # قوله ( وإن استولد أمته فهل تصير أم ولد يمتنع عليه بيعها على وجهين ) # وأطلقهما في المذهب والمحرر والفروع # أحدهما تصير أم ولد وهو المذهب نص عليه قال المصنف هذا المذهب وصححه في ~~التصحيح والنظم والفائق وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمغنى والشرح وغيرهم # والوجه الثاني لا تصير أم ولد وقاله القاضي في موضع من كلامه وهو احتمال ~~في الهداية # قوله ( ولا يبيعه درهما بدرهمين ) # يعني أنه يجري الربا بينهما وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~كثير منهم # وقال بن أبى موسى لا ربا بينهما لأنه عبد في الأظهر من قوله لا ربا بين ~~العبد وسيده واختاره أبو بكر قاله الزركشي وغيره وهو رواية عن الإمام أحمد ~~رحمه الله # فعلى المذهب لو زاد الأجل والدين جاز ذلك على احتمال ذكره المصنف وغيره ~~والمذهب عدم الجواز وعليه الأصحاب # وتقدم ذلك في آخر باب الربا # تنبيه يستثنى من ذلك مال الكتابة فإنه لا يجري الربا في ذلك قاله ~~PageV07P465 الأصحاب لتجويزهم تعجيل الكتابة بشرط أن يضع عنه بعضها وتقدم ~~قطع المصنف بذلك # قوله ( وإن حبسه مدة فعليه أرفق الأمرين به من أنظاره مثل تلك المدة أو ~~أجره مثله ) # هذا أحد الوجوه جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ~~ونهاية بن رزين واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقيل تلزمه أجرة المدة جزم به الأدمى في منتخبه # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنظم # وقيل يلزمه إنظاره مثل المدة ولا تحتسب عليه مدة حبسه صححه المصنف ~~والشارح وقدمه بن رزين في شرحه # وأطلقهن في الكافي والفروع والفائق وتجريد العناية # قوله ( وليس له وطء مكاتبة إلا أن يشترط ) # إذا أراد وطأها فلا يخلو إما أن يشترطه ( ( ( يشترط ) ) ) أو لا فإن لم ~~يشترطه لم يجز وطؤها ms2439 على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم # وقال المصنف وتبعه الشارح وقيل له وطؤها وإن لم يشترط في الوقت الذي لا ~~يشغلها الوطء عن السعي عما هي فيه # قال الزركشي وهذا القول يحتمل أنه في المذهب ويحتمل أنه لبعض العلماء وإن ~~شرط وطأها في العقد جاز على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي هذا المذهب المجزوم به عند عامة الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم ~~PageV07P466 # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق وغيرهم وصححه ~~الناظم وغيره # قال في القاعدة الثانية والثلاثين هذا المذهب المنصوص كالراهن يطأ بشرط ~~ذكره في عيون المسائل والمنتخب وهو من مفردات المذهب # وعنه لا يجوز ذكرها أبو الخطاب وبن عقيل في المفردات وقال هذا اختياري # قوله ( وإن وطئها ولم يشترط أو وطىء أمتها فلها عليه المهر ) # هذا الصحيح من المذهب وجزم به الخرقى وصاحب الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمغنى والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره وقيل لا يلزمه إن طاوعته وقدمه في الرعايتين ~~والحاوي الصغير وصححه في النظم وأطلقهما في المحرر والفائق والزركشي # فائدة إذا تكرر وطؤه فإن كان قد أدى مهر الوطء الأول لزمه للثاني مهر ~~أيضا وإن لم يكن أدى عنه لم يلزمه إلا مهر واحد ذكره المصنف والشارح ~~وغيرهما # وسيأتي ذلك مستوفى في آخر كتاب الصداق # تنبيه مراده بقوله ( ويؤدب ولا يبلغ به الحد ) # إذا كان عالما بالتحريم # فأما إن كان غير عالم بالتحريم فإنه لا يعزر # قوله ( ومتى ولدت منه صارت أم ولد له وولده حر ) # سواء وطئها بشرط أو بغيره PageV07P467 # ( فإن أدت عتقت وإن ماتت قبل أدائها عتقت وسقط ما بقي من كتابتها ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به # وحكى الشيرازي رواية يلزمها بقية مال الكتابة تدفعها إلى الورثة إذا ~~اختارت بقاءها على الكتابة ذكره عنه الزركشي # فائدة ليس له وطء بنت مكاتبته ولا يباح ذلك بالشرط فإن فعل عزر ولا تجب ~~عليه قيمة ولده من جارية مكاتبة أو ms2440 مكاتبته على الصحيح من المذهب ويحتمل أن ~~تجب # قوله ( وما في يدها لها إلا إن يكون قد عجزها ) # إذا مات السيد قبل أدائها عتقت بكونها أم ولد وما في يدها إن كان مات ~~سيدها بعد عجزها فهو لورثة سيدها وإن كان مات قبل عجزها فقدم المصنف هنا ~~أنه يكون لها وهو أحد الوجهين # واختاره بن عقيل في الفصول والمصنف والشارح والقاضي في المجرد والتعليق ~~ذكره فيه في الظهار وقدمه في النظم # وقال أصحابنا هو لورثة سيدها أيضا وهو المذهب جزم به الخرقى وصاحب ~~الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق وغيرهم # وأطلقهما في المحرر ولم يفرق بين عجزها وعدمه # وأطلقهما في المستوعب وحكاهما روايتين # وتقدم نظير ذلك إذا دبر المكاتب أو كاتب المدبر في باب التدبير # قوله ( وكذلك الحكم فيما إذا أعتق المكاتب سيده ) # فيكون ما في يده له في قول القاضي وبن عقيل والمصنف والشارح PageV07P468 # وعلى قياس قول الأصحاب يكون لسيده # قال المصنف والشارح ويحتمل أن يكون للمكاتب أيضا على قول الأصحاب الخرقى ~~وغيره لأن السيد أعتقه برضاه فيكون قد رضى بإعطائه ماله بخلاف الأولى # وتقدم إذا مات أو عجز أو أعتق وفي يده مال من الزكاة هل يكون لسيده أو ~~يرد إلى ربه في باب ذكر أهل الزكاة $ فائدتان # إحداهما وكذا الحكم لو أعتق المكاتبة # الثانية عتق المكاتب قيل هو إبراء مما بقي عليه # وقيل بل هو فسخ كعتقه في الكفارة وأطلقهما في الفروع # قوله ( وإن كاتب اثنان جاريتهما ثم وطئاها فلها المهر على كل واحد منهما ~~وإن ولدت من أحدهما صارت أم ولد له ) # ومكاتبة كل نصف لسيده هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز والنظم وغيرهما ( ( ( وغيرها ) ) ) # وقدمه في المغنى والشرح والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~والفائق وغيرهم # وقال القاضي لا يسرى استيلاد أحدهما إلى نصيب شريكه إلا أن يعجز فينظر ~~حينئذ فإن كان موسرا قوم عليه نصيب شريكه وإلا فلا # وقوله ( ويغرم لشريكه نصف قيمتها ) # هذا المذهب بلا نزاع ms2441 لكن هل يغرم نصف قيمتها مكاتبة أو نصف قيمتها قنا ~~فيه وجهان # والصحيح من المذهب الأول قدمه في المحرر والفروع PageV07P469 والوجه ~~الثاني يغرم نصف قيمتها قنا جزم به في الوجيز وقدمه في الرعايتين والحاوي ~~الصغير والفائق وصححه في النظم # وهل يلزمه المهر كاملا أو نصفه فيه وجهان الصحيح من المذهب الأول قدمه في ~~المحرر والفروع # والوجه الثاني يلزمه نصف المهر فقط جزم به في الوجيز وصححه في النظم # وأطلقهما في الهداية والمذهب والخلاصة والرعايتين والفائق # قوله ( وهل يغرم نصف قيمة ولدها على روايتين ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والفروع # إحداهما نصف قيمته قال القاضي هذه الرواية أصح على المذهب # وصححه في التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز # والرواية الثانية لا يغرمه قدمه في المغنى والشرح والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفائق وشرح بن رزين وهذا المذهب # وقيل إن وضعته قيل ( ( ( قبل ) ) ) التقويم غرم نصف قيمته وإلا فلا شيء ~~عليه اختاره أبو بكر # ويأتي ما يشابه ذلك في آخر باب أحكام أمهات الأولاد # قوله ( ويجوز بيع المكاتب ) هذا المذهب وعليه الأصحاب # قال الزركشي هذا المذهب المشهور المنصوص عليه نقله الجماعة عن الإمام ~~أحمد رحمه الله # واختاره الأصحاب وقدموه وهو من مفردات المذهب # وعنه لا يجوز بيعه ( ( ( به ) ) ) مطلقا # وعنه لا يجوز بيعه بأكثر من كتابته حكاها بن أبى موسى PageV07P470 فعلى ~~المذهب يقوم المشتري مقام البائع # فائدة حكم هبته والوصية به حكم بيعه على الصحيح من المذهب وعنه لا تجوز ~~هبته # وتقدم في كلام المصنف الوصية بالمكاتب وبمال الكتابة أو بنجم منها أو ~~برقبته في باب الموصى به فليراجع # فائدة أخرى لا يجوز بيع ما في ذمة المكاتب من نجوم الكتابة # قوله ( وإن اشترى كل واحد من المكاتبين الآخر صح شراء الأول وبطل شراء ~~الثاني سواء كانا لواحد أو اثنين ) # وهذا بلا نزاع على القول بجواز بيع المكاتب # وقوله ( وإن جهل الأول منهما فسد البيعان ) # وهذا المذهب اختاره أبو بكر وغيره وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير والنظم ms2442 والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع ~~والفائق # وقال القاضي يفسخان كما لو زوج الوليان وأشكل السابق منهما أو يقرع وجزم ~~به في المحرر # قوله ( وإن أسر العدو المكاتب فاشتراه رجل فأحب سيده أخذه بما اشتراه ~~وإلا فهو عبد مشتريه مبقى على ما بقي من كتابته يعتق بالأداء وولاؤه له ) # قال الناظم # ولو قيل يعط ( ( ( يعطى ) ) ) الربع بينهما معا ويلزمه كل الفدا لم أبعد ~~هذا الحكم مبنى على ثلاث قواعد PageV07P471 الأولى أن الكفار يملكون أموال ~~المسلمين بالقهر # الثانية أن من وجد ماله من مسلم أو معاهد بيد من اشتراه منهم فهو أحق به ~~بثمنه وهذا المذهب فيهما على ما تقدم محررا في باب قسمة الغنيمة # الثالثة أن المكاتب يصح نقل الملك فيه وهو المذهب وعليه الأصحاب كما تقدم ~~قريبا # إذا علمت ذلك فلا تبطل الكتابة بالأسر لكن هل يحتسب عليه بالمدة التي كان ~~فيها مع الكفار على وجهين # وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع والفائق والزركشي جزم في الكافي ~~بالاحتساب # قلت الأولى عدم الاحتساب ثم رأيت بن رزين في شرحه قدمه # فإن قيل لا تحتسب وهو الصواب لغت مدة الأسر وبنى على ما مضى # وإن قيل تحتسب عليه فحل ما يجوز تعجيزه بترك أدائه فلسيده تعجيزه وهل له ~~ذلك بنفسه أو بحكم حاكم فيه وجهان # وأطلقهما في المغنى والشرح والفائق والفروع والزركشي # قلت الأولى أن له ذلك بنفسه # قال في الفروع وله الفسخ بلا حكم وعلى كل الوجهين متى خلص فأقام بينة ~~بوجود مال له وقت الفسخ يفي بما عليه فهل يبطل الفسخ أم لا بد مع ذلك من ~~ثبوت أنه كان يمكنه أداؤه فيه قولان وأطلقهما الزركشي # قدم المصنف والشارح وصاحب الفائق البطلان # قوله ( وإن جنى على سيده أو أجنبي فعليه فداء نفسه ) # أي بقيمته مقدما على الكتابة هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب PageV07P472 # قال الشارح هذا المعمول به في المذهب # قال المصنف اتفق أصحابنا على ذلك وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~المغنى والشرح والمحرر والفروع والنظم وغيرهم # ( وقال أبو بكر ms2443 يتحاصان ) # فعلى هذا يقسم الحاكم المال بينهما على قدر حقهما # وعلى المذهب لو أدى مبادرا وليس محجورا عليه عتق واستقر الفداء وإن كان ~~بعد الحجر لم يصح ووجب رجوعه إلى ولى الجناية # قوله ( وإن كانت على أجنبي ففداه سيده وإلا فسخت الكتابة وبيع في الجناية ~~قنا ) # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونقله بن منصور وغيره # وجزم به في المحرر والوجيز والنظم والفائق وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # ونقل الأثرم جنايته في رقبته يفديه إن شاء قال أبو بكر وبه أقول # فائدة لو قتله السيد لزمه الفداء وكذا إن أعتقه ويسقط في الأصح إن كانت ~~الجناية على سيده قاله في الترغيب واقتصر عليه في الفروع # قوله ( والواجب في الفداء أقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته ) # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~المغنى والشرح والمحرر والفروع والفائق وغيرهم # وقيل يلزمه فداؤه بأرش الجناية كله كاملة وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه ~~الله # وعنه يلزمه فداؤه بالأرش كاملا إن كانت الجناية على أجنبي PageV07P473 # قوله ( وإن لزمته ديون تعلقت بذمته يتبع بها بعد العتق ) # ولا يملك غريمه تعجيزه هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في المستوعب والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق ~~وغيرهم بخلاف المأذون له # وعنه تتعلق برقبته اختاره بن أبى موسى ذكره عنه في المستوعب # وعنه تتعلق بذمته ورقبته معا قال في المحرر وهو أصح عندي $ فائدتان # إحداهما قال المصنف وتبعه الشارح إذا كان عليه ديون مع دين الكتابة ومعه ~~مال يفي بذلك فله أن يبدأ بما شاء وإن لم يف بها ما معه وكلها حالة ولم ~~يحجر الحاكم عليه فخص بعضهم بالقضاء صح # وإن كان بعضها مؤجلا فعجله بإذن سيده جاز وإلا فلا # وإن كان التعجيل للسيد فقبوله بمنزلة إذنه # وإن حجر عليه بسؤال الغرماء فقال القاضي عندي أنه يبدأ بقضاء ثمن المبيع ~~وعوض القرض ويسوي بينهما ويقدمهما على أرش الجناية ومال الكتابة وقال ~~الشارح وقد ms2444 اتفق الأصحاب على تقديم أرش الجناية على مال الكتابة وبنى ذلك ~~في الفروع وغيره من الأصحاب على الروايتين في أصل المسألة # فقال بانيا على الرواية الأولى تقدم ديون محجور عليه لعدم تعلقها برقبته # فلهذا إن لم يكن بيده مال فليس لغريمه تعجيزه بخلاف الأرش ودين الكتابة # وعنه يتعلق برقبته فتتساوى الأقدام ويملك تعجيزه ويشترك رب الدين والأرش ~~بعد موته لفوت الرقبة # وقيل يقدم دين المعاملة # ثم قال ولغير المحجور تقديم أي دين شاء PageV07P474 # وذكر بن عقيل وجماعة أنه بعد موته هل يقدم دين الأجنبي على السيد كحالة ~~الحياة أم يتحاصان فيه روايتان # وهل يضرب سيده بدين معاملة مع غريمه فيه وجهان # الثانية لا يجبر المكاتب على الكسب لوفاء دينه على الصحيح من المذهب # قال في القاعدة الثانية والثلاثين بعد المائة هذا المذهب المشهور لأنه ~~دين ضعيف وخرج بن عقيل وجها بالوجوب كسائر الديون # قوله ( والكتابة عقد لازم من الطرفين لا يدخلها خيار ) # هذا المذهب جزم به كثير من الأصحاب منهم صاحب الفروع وغيره في باب الخيار # وذكر القاضي أن العبد المكاتب له الخيار على التأبيد بخلاف سيده قال ~~الشيخ تقي الدين رحمه الله وفيه نظر # قال بن عقيل لا خيار للسيد وأما العبد فله الخيار أبدا مع القدرة على ~~الوفاء والعجز فإذا امتنع كان الخيار للسيد هذا ظاهر كلام الخرقى # وقال أبو بكر إن كان قادرا على الوفاء فلا خيار له وإن عجز عنه فله ~~الخيار ذكر ذلك في النكت في باب الخيار وقال ما قاله القاضي وبن عقيل قاله ~~الشيرازي وبن البنا ذكره الزركشي على ما يأتي قريبا # تنبيه ظاهر قوله ( ويعتق بالأداء إلى سيده أو إلى من يقوم مقامه من ~~الورثة ) # أن الباقي من الكتابة بعد موت سيده يطالب به ويؤخذ منه وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب # ونقل بن هانئ إن أدى بعض كتابته ثم مات السيد يحسب من ثلثه ما بقي من ~~كتابة العبد ويعتق PageV07P475 # وتقدم في أول باب الولاء إذا أدى المكاتب بعض الكتابة للورثة ms2445 هل يكون ~~الولاء للسيد أو للورثة # قوله ( فإن حل نجم فلم يؤده فلسيده الفسخ ) # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع والفائق وغيرهم # ( وعنه لا يعجز حتى يحل نجمان ) # وهو ظاهر كلام الخرقى قال القاضي وهو ظاهر كلام أصحابنا # قال في الهداية وهو اختيار أبى بكر والخرقى ونصره في المغنى # ( وعنه لا يعجز حتى يقول قد عجزت ) # ذكرها بن أبى موسى وروى عنه أنه إن أدى أكثر مال الكتابة لم يرد إلى الرق ~~واتبع بما بقي # وقال في عيون المسائل ليس له الفسخ قبل حلول نجم ولا بعده مع قدرة العبد ~~على الأداء كالبيع # وقال في الترغيب إن غاب العبد بلا إذن سيده لم يفسخ ويرفع الأمر إلى حاكم ~~البلد الذي هو فيه ليأمره بالأداء أو يثبت عجزه فحينئذ يملك الفسخ # وقاله في الرعاية أيضا وقال وقيل إن لم يتفقا فسخها الحاكم # فعلى المذهب يلزمه إنظاره ثلاثة أيام قاله الأصحاب كبيع عرض ومثله مال ~~غائب دون مسافة قصر يرجو قدومه ودين حال على ملئ ( ( ( مليء ) ) ) ومودع # قال في الفروع وأطلق جماعة لا يلزم السيد استيفاؤه قال فيتوجه مثله في ~~غيره PageV07P476 # فائدة حيث جوزنا له الفسخ فإنه لا يحتاج إلى حكم حاكم # قوله ( وليس للعبد فسخها ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم # ( وعنه له ذلك ) # قال في الفروع وحكى عن الإمام أحمد رحمه الله للعبد فسخها # قال الزركشي ووقع في المقنع والكافي رواية بأن للعبد فسخها # قال والظاهر أنه وهم والذي ينبغي حمل ذلك عليه أن له الفسخ إذا امتنع من ~~الأداء وهذا كما قال بن عقيل والشيرازي وبن البنا إنها لازمة من جهة السيد ~~جائزة من جهة العبد # وفسروا ذلك بأن له الامتناع من الأداء فيملك السيد الفسخ انتهى # فائدة لو اتفقا على فسخها جاز جزم به في الكافي وغيره # قال في الفروع ويتوجه لا يجوز كحق الله ms2446 # قوله ( ولو زوج ابنته من مكاتبه ثم مات انفسخ النكاح ) # يعني إذا كانت وارثة من أبيها وكان النكاح صحيحا وهذا المذهب جزم به في ~~الشرح وغيره # قال بن منجا هذا المذهب وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع والفائق وغيرهم ويحتمل أن لا يفسخ حتى يعجز # فائدة الحكم في سائر الورثة من النساء إذا كانت زوجة له كالحكم في البنت ~~وكذا لو تزوج رجل مكاتبة فورثها أو بعضها انفسخ نكاحه # ويأتي إذا ملك الحر زوجته أو بعضها في باب المحرمات في النكاح # قوله ( ويجب على سيده أن يؤتيه ربع مال الكتابة إن شاء وضعه عنه وإن شاء ~~قبضه ثم دفعه إليه PageV07P477 # الصحيح من المذهب وجوب إيتاء العبد ربع مال الكتابة وعليه الأصحاب وهو من ~~مفردات المذهب # وذكر في الروضة رواية وقدمها أنه لا يجب وأن الأمر في الآية للاستحباب # وظاهر مختصر بن رزين أن فيه خلافا فإنه قال وعنه يعتق بملك ثلاثة أرباعها ~~إن لزم إيتاء الربع # قال في الفائق قلت وفي وجو به نظر للاختلاف في مدلول الآية وفي التقدير ~~انتهى # قلت ظاهر الآية وجوب الإيتاء لكن ذلك غير مقدر فأي شيء أعطاه فقد سقط ~~الوجوب عنه وامتثل وقد فسرها بن عباس رضي الله عنهما بذلك # هذا ما لم يصح الحديث فإن صح الحديث فلا كلام # فائدة إن أعطاه السيد من جنس مال الكتابة لزمه قبوله على الصحيح من ~~المذهب # وقيل لا يلزمه إلا إذا كان منها لظاهر الآية # وإن أعطاه من غير جنسها مثل أن يكاتبه على دراهم فيعطيه دنانير أو عروضا ~~لم يلزمه قبوله على الصحيح من المذهب # وقيل يلزمه وهو احتمال في المغنى والشرح # قلت والنفس تميل إلى ذلك # قوله ( وإن أدى ثلاثة أرباع المال وعجز عن الربع عتق ولم تنفسخ الكتابة ~~في قول القاضي وأصحابه PageV07P478 # واختاره أبو بكر قال في الكافي قال أصحابنا إذا أدى ثلاثة أرباع كتابته ~~وعجز عن الربع عتق # قال في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم إذا أدى ثلاثة أرباع المال وعجز ~~عن ms2447 الربع لم يجز للسيد الفسخ # وظاهر كلام الخرقى أنه لا يعتق حتى يؤدي جميعها # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله وهو المذهب # قال في المستوعب هي المشهورة وجزم به في الوجيز وقدمه في الكافي واختاره ~~المصنف وغيره # قال في المحرر وظاهر قول أبى الخطاب عدم العتق ومنع السيد من الفسخ # وقد تقدم لفظه في الهداية وغيره # وقال في الفروع فإن أدى ثلاثة أرباع المال وعنه أو أكثر منه وعجز عن ~~الباقي لم يعتق ولسيده فسخها في أنص الروايتين فيهما # وقال في الترغيب وفي عتقه بالتقاص روايتان ولم يذكر العجز # قال ولو أبرأه من بعض النجوم أو أداه إليه لم يعتق به على الأصح وأنه لو ~~كان على سيده مثل النجوم عتق على الأصح انتهى # وقال في الفائق ولو أدى ثلاثة أرباعه وعجز عن ربعه لم يعتق في أحد ~~الوجهين اختاره الشيخ # وقال أبو بكر والقاضي يعتق وللسيد الفسخ نص عليه وقيل لا انتهى # وقال في الرعايتين فإن أدى ثلاثة أرباعه وعجز عن ربعه لم يعتق في الأصح ~~ولسيده الفسخ نص عليه وقيل لا # وقال في الحاوي الصغير فإن أدى ثلاثة أرباعه وعجز عن ربعه لم يعتق في ~~الأصح ولسيده الفسخ نص عليه PageV07P479 # وقال أبو بكر لم يجز للسيد الفسخ # وصحح في النظم أنه لا يعتق ويملك الفسخ نص عليه # وقال أبو الخطاب لا يملك # قوله ( وإن كاتب عبيدا له كتابة واحدة بعوض واحد صح ويقسط العوض بينهم ~~على قدر قيمتهم ) يوم العقد ( ويكون كل واحد منهم مكاتبا بقدر حصته يعتق ~~بأدائها ويعجز بالعجز عنها وحده ) # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال في القواعد الفقهية اختاره القاضي وأصحابه وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع والفائق والمغنى والشرح ونصراه وقالا هذا أصح قال بن منجا ~~في شرحه هذا المذهب # قال أبو بكر العوض بينهم على عددهم ولا يعتق واحد منهم حتى يؤدي جميع ~~الكتابة واختاره بن أبى موسى # قال في القاعدة ms2448 الثالثة عشر بعد المائة ونقل مهنا ما يشهد لذلك وذكر ~~الاختلاف في مأخذ هذا القول # فائدة لو شرط عليهم في العقد ضمان كل واحد منهم عن الباقين فسد الشرط وصح ~~العقد قدمه في المغنى والشرح والرعاية # وعنه صحة الشرط أيضا ذكرها أبو الخطاب # وخرجه بن حامد وجها بناء على الروايتين في ضمان الحر لمال الكتابة على ما ~~تقدم في باب الضمان # ويذكرون المسألة هنا كثيرا PageV07P480 # قوله ( وإن اختلفوا بعد الأداء في قدر ما أدى كل واحد منهم فالقول قول من ~~يدعى أداء قدر الواجب عليه ) # جزم به في الفروع والنظم # قال الشارح هذا إذا أدوا وعتقوا فقال من كثرت قيمته أدينا على قدر قيمتنا ~~وقال الآخر أدينا على السواء فبقيت لنا على الأكثر قيمة بقية # فمن جعل العوض بينهم على عددهم قال القول قول من يدعى التسوية ومن جعل ~~على كل واحد قدر حصته فعنده وجهان # أحدهما القول قول من يدعى التسوية # والثاني القول قول من يدعى أداء قدر الواجب عليه # وجزم بهذا القول في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والحاوي الصغير ~~والنظم # وأطلق الوجهين في الرعايتين والفائق وقالا وقيل يصدق من ادعى أداء ما ~~عليه إذا أنكر ما زاد # قوله ( ويجوز له أن يكاتب بعض عبده فإذا أدى عتق كله ) # قاله أبو بكر وجزم به في المغنى والمحرر والشرح وشرح بن منجا والوجيز ~~والفائق والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # فإن كان كاتب نصفه أدى إلى سيده مثلى كتابته لأن نصف كسبه يستحقه سيده ~~بما فيه من الرق إلا أن يرضى سيده بتأدية الجميع عن الكتابة فيصح # قوله ( ويجوز كتابة حصته من العبد المشترك بغير إذن شريكه ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب وهو من مفردات المذهب # واختار في الرعاية أنه لا بد من إذن الشريك إذا كان معسرا PageV07P481 # فائدة قوله ( فإذا أدى ما كوتب عليه ومثله لسيده الآخر عتق كله ) # هذا صحيح لكن يكون لسيده من كسبه بقدر ما كوتب منه على الصحيح من المذهب ~~جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الرعايتين ms2449 والحاوي الصغير والفروع والفائق ~~وغيرهم وعنه يوما ويوما # قوله ( وإن أعتق الشريك قبل أدائه عتق عليه كله إن كان موسرا وعليه قيمة ~~نصيب المكاتب ) # وهذا المذهب نص عليه في رواية بكر بن محمد واختاره الخرقى وحكاه القاضي ~~في كتاب الروايتين عن أبى بكر وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغنى ~~والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والنظم # وقال القاضي لا يسرى إلى نصف المكاتب إلا أن يعجز فيقوم عليه حينئذ ويسرى ~~العتق # قال المصنف والشارح واختاره أبو بكر # فعلى هذا إن أدى كتابته عتق الباقي بالكتابة وكان ولاؤه بينهما # وعلى المذهب يضمن للشريك نصف قيمته مكاتبا على الصحيح من المذهب وهو ظاهر ~~كلام الخرقى وقدمه في المستوعب والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وصححه في ~~النظم وجزم به في المغنى # وعنه يضمنه بالباقي من كتابته # قال في المستوعب قال بن أبي موسى فعلى هذه يكون الولاء بينهما لكل واحد ~~منهما بقدر ما عتق عليه وجزم به الزركشي # فكأن بن أبى موسى قال يعتق على من أدى إليه المكاتب بمقدار ما أدى إليه ~~ويعتق الباقي على من أعتق ويكون الولاء بينهما بقدر ما عتق على كل واحد ~~منهما PageV07P482 # قوله ( وإن كاتبا عبدهما جاز سواء كان على التساوي أو التفاضل ولا يجوز ~~أن يؤدي إليهما إلا على التساوي فإذا كمل أداءه إلى أحدهما قبل الآخر عتق ~~كله عليه وإن أدى إلى أحدهما دون صاحبه لم يعتق إلا أن يكون بإذن الآخر ~~فيعتق ويحتمل أن لا يعتق ) # قال الشارح إذا كان العبد لاثنين فكاتباه معا سواء تساويا في العوض أو ~~اختلفا فيه وسواء اتفق نصيباهما فيه أو اختلفا وسواء كان في عقد واحد أو ~~عقدين صح # ثم قال ولا يجوز أن يختلفا في التنجيم ولا في أن يكون لأحدهما من النجوم ~~قبل النجم الأخير أكثر من الآخر في أحد الوجهين لأنه لا يجوز أن يؤدي ~~إليهما إلا على السواء ولا يجوز تقديم أحدهما بالأداء على الآخر واختلافهما ~~في ميقات النجوم وقدر المؤدي يفضي إلى ms2450 ذلك # والثاني يجوز لأنه يمكن أن يعجل لمن تأخر نجمه قبل محله ويعطى من قل نجمه ~~أكثر من الواجب له ويمكن أن يأذن له أحدهما في الدفع إلى الآخر قبله أو ~~أكثر منه # ثم قال وليس للمكاتب أن يؤدي إلى أحدهما أكثر من الآخر ذكره القاضي # قال المصنف لا أعلم فيه خلافا # فإن قبض أحدهما دون الآخر شيئا لم يصح القبض وللآخر أن يأخذ منه حصته إذا ~~لم يأذن له فإن أذن ففيه وجهان ذكرهما أبو بكر # أحدهما يصح وهو أصح إن شاء الله تعالى PageV07P483 # والثاني لا يصح اختاره أبو بكر انتهى كلام الشارح # وقال في المحرر وإن كاتب اثنان عبدهما على التساوي أو التفاضل جاز ولم ~~يؤد إليهما إلا على قدر ملكيهما فإن خص أحدهما بالأداء لم يعتق نصيبه إلا ~~أن يكون بإذن الآخر فإنه على وجهين انتهى # فقول المصنف فإذا كمل أداءه إلى أحدهما قبل الآخر عتق كله عليه يعني إذا ~~كاتباه منفردين وكان موسرا # وقوله وإن أدى إلى أحدهما دون صاحبه إلى آخره محمول على ما إذا كاتباه ~~كتابة واحدة بأن يوكلا من يكاتبه أو يوكل أحدهما الآخر فيكاتبه صفقة واحدة # فكلام المصنف فيه إيهام # وتحرير المسألة ما قاله في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم أنهما إذا كاتباه منفردين فأدى ~~إلى أحدهما ما كاتبه عليه أو أبرأه من حصته عتق نصيبه خاصة إن كان معسرا ~~وإن كان موسرا عتق عليه جميعه ويكون ولاؤه له ويضمن حصة شريكه # وإن كاتباه كتابة واحدة فأدى إلى أحدهما مقدار حقه بغير إذن شريكه لم ~~يعتق منه شيء فإن أدى بإذن شريكه فهل يعتق نصيب المؤدي إليه على وجهين # ويحمل كلام المصنف الأخير هنا على ذلك # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغنى والشرح والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير # فقدم المصنف هنا أنه يعتق نصيب المؤدي إليه وهو المذهب وقدمه في الخلاصة ~~والفروع والفائق وغيرهم وصححه المصنف والشارح والناظم PageV07P484 # قال بن منجا هذا المذهب # ويحتمل أن لا يعتق ولو أذن ms2451 له الآخر وهو الوجه الثاني واختاره أبو بكر # فعلى المذهب إذا أدى ما عليه من مال الكتابة بإذن الآخر عتق نصيبه # ويسرى إلى باقيه إن كان موسرا وعليه قيمة حصة شريكه وهذا قول الخرقى ~~وغيره ويضمنه في الحال بنصف قيمته مكاتبا مبقى على ما بقى من كتابته وولاؤه ~~كله له # وقال أبو بكر والقاضي لا يسرى العتق في الحال وإنما يسرى عند عجزه # فعلى قولهما يكون باقيا على الكتابة فإن أدى إلى الآخر عتق عليهما وولاؤه ~~لهما وما يبقى في يده من كسبه فهو له وإن عجز وفسخت كتابته قوم على الذي ~~أدى إليه وكان ولاؤه كله له $ فائدتان # إحداهما قال القاضي ويطرد قول أبى بكر في دين بين اثنين أذن أحدهما للآخر ~~في قبض نصيبه لا يقبض إلا بقسط حقه منه # وقال أبو الخطاب لا يرجع الشريك في الأصح كمسألتنا # الثانية لو كاتب ثلاثة عبدا فادعى الأداء إليهم فأنكره أحدهم شاركهما ~~فيما أقرا بقبضه قاله الأصحاب الخرقى فمن بعده ونص الإمام أحمد رحمه الله ~~تقبل شهادتهما عليه وقطع به الخرقى وغيره وهو المذهب # وقال في المغنى والشرح والمحرر وغيرهم قياس المذهب لا تقبل شهادتهما عليه ~~واختاره بن أبى موسى وصاحب الروضة # قلت وهو الصواب # قوله ( وإن اختلفا في الكتابة فالقول قول من ينكرها ) بلا نزاع ~~PageV07P485 # وقوله ( وإن اختلفا في قدر عوضها فالقول قول السيد ) # في إحدى الروايتين وهو المذهب # قال القاضي هذا المذهب نص عليه في رواية الكوسج # وجزم به الخرقى وصاحب العمدة والوجيز والمنور وغيرهم # وقدمه في المغنى والمحرر والشرح والمستوعب والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع والفائق وغيرهم # وصححه في النظم وغيره وهو من مفردات المذهب # وعنه القول قول المكاتب اختارها جماعة منهم الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب ~~في خلافيهما والشيرازي وصححها بن عقيل في التذكرة # وعنه يتحالفان اختارها أبو بكر وقال اتفق الشافعي وأحمد رحمهما الله على ~~أنهما يتحالفان ويترادان وأطلقهن في الفائق والزركشي # فعلى رواية التحالف إن تحالفا قبل العتق فسخ العقد إلا أن يرضى أحدهما ~~بما ms2452 قال صاحبه وإن تحالفا بعد العتق رجع السيد بقيمته ورجع العبد بما أداه # قوله ( وإن اختلفا في وفاء مالهما فالقول قول السيد ) بلا نزاع # قوله ( فإن أقام العبد شاهدا وحلف معه أو شاهدا وامرأتين ثبت الأداء وعتق ~~) # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب بناء على أن المال وما يقصد به المال ~~يقبل فيه شاهد ويمين على ما يأتي والخلاف بينهما هنا في أداء المال # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والوجيز وغيرهم ~~وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا يقبل في النجم الأخير إلا رجلان لترتب العتق على شهادتهما وبناء ~~على أن العتق لا يقبل فيه إلا رجلان ذكره في الترغيب وغيره PageV07P486 # قوله ( والكتابة الفاسدة مثل أن يكاتبه على خمر أو خنزير يغلب فيها حكم ~~الصفة ) # وكذا لو كان العوض مجهولا أو شرط فيها ما ينافيها وقلنا تفسد بفساد الشرط ~~في وجه على ما تقدم يغلب حكم الصفة في كل ذلك في أنه إذا أدى عتق ولكل واحد ~~منهما الفسخ فهي جائزة من الطرفين # وهذا المذهب في ذلك كله وعليه أكثر الأصحاب منهم القاضي وأصحابه قاله في ~~القواعد الأصولية # وقدمه في المغنى والشرح والفروع والفائق وصححه في النظم وغيره وجزم به في ~~المحرر والوجيز والهداية والمذهب والخلاصة والرعاية والحاوي وغيرهم # وعنه بطلان الكتابة مع تحريم العوض اختاره أبو بكر وبن عقيل # قال في القاعدة السابعة والأربعين وهو الأظهر # قال في القواعد الأصولية المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أن العقد يبطل ~~من أصله وأول القاضي وأبو الخطاب النص # وقال القاضي في الخلاف الكبير المغلب في الكتابة على عوض مجهول المعاوضة ~~بدليل أنه يعتق بالأداء إلى الوارث $ فائدتان # إحداهما قال في القواعد الأصولية قول الأكثرين إن الكتابة إذا لم تكن ~~منجمة باطلة من أصلها مع قولهم في الكتابة على عوض مجهول ( يغلب فيها حكم ~~الصفة ) مشكل جدا وكان الأولى إذا كان العوض معلوما أن يغلب فيها حكم الصفة ~~أيضا # الثانية قال المصنف وتبعه الشارح وغيره إذا كانت الكتابة الفاسدة بعوض ~~محرم ms2453 فإنها تساوي الصحيحة في أربعة أحكام PageV07P487 # أحدها أنه يعتق بأداء ما كوتب عليه مطلقا # الثاني إذا أعتقه بالأداء لم يلزمه قيمة نفسه ولم يرجع على سيده # الثالث يملك المكاتب التصرف في كسبه وله أخذ الصدقات والزكوات # الرابع إذا كاتب جماعة كتابة فاسدة فأدى أحدهم حصته عتق على قول من قال ~~إنه يعتق في الكتابة الصحيحة بأداء حصته ومن لا فلا هنا وتفارق الصحيحة في ~~ثلاثة أحكام # أحدها إذا أبرأه لم يصح ولم يعتق على الصحيح من المذهب واختار في ~~الانتصار إن أتى بالتعليق لم يعتق بالإبراء وإلا عتق # الثاني لكل واحد منهما فسخها # الثالث لا يلزم السيد أن يؤدي إليه شيئا من الكتابة على الصحيح من المذهب ~~جزم به في المغنى والشرح والوجيز # والوجه الثاني يلزمه وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع والفائق # قوله ( وتنفسخ بموت السيد وجنونه والحجر للسفه ) # وهو المذهب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والخلاصة # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وقاله القاضي وأصحابه في الانفساخ بالموت # وقال أبو بكر لا تنفسخ بالموت ولا بالجنون ولا بالحجر ويعتق بالأداء إلى ~~الوارث # قال المصنف والأولى أنها لا تبطل بالحجر والجنون وأطلقهما في المحرر ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق PageV07P488 # قوله وإن فضل عن الأداء فضل فهو لسيده يعنى في الكتابة الفاسدة وهو ~~المذهب اختاره المصنف والشارح وبن عبدوس في تذكرته وأبو الخطاب وجزم به في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير والنظم ~~والوجيز وقدمه في الشرح وقال القاضي ما في يد المكاتب وما يكسبه وما يفضل ~~في يده بعد الأداء فهو له وأطلقهما في المحرر والفروع والفائق # وأطلق في الرعايتين والحاوي الصغير والنظم والفائق الوجهين فيما يكسبه # وكلامه في الرعايتين والحاوي كالمتناقض فإنهما جزما بأن لسيده أخذ ما معه ~~قبل الأداء وما فضل بعده وقالا قبل ذلك وفي تبعية الكسب وجهان # قوله ( وهل يتبع المكاتبة ولدها فيها على وجهين ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي ms2454 الصغير والفروع والفائق وشرح بن منجا # أحدهما لا يتبعها قال المصنف في المغنى والشارح هذا أقيس وأصح وكذا قال ~~بن رزين في شرحه # الثاني يتبعها قدمه في الكافي # وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز # قال في القاعدة الحادية والعشرين إن قلنا هو جزء منها تبعها وإن قلنا هو ~~كسب ففيه وجهان بناء على سلامة الأكساب في الكتابة الفاسدة # فائدة هل تصير أم ولد إذا أولدها فيها أم لا على وجهين # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق والنظم # وفي الصحة هنا وجه ذكره القاضي وإن منعناها في غيره PageV07P489 $ باب ~~أحكام أمهات الأولاد # تنبيه عموم قوله ( وإذا علقت الأمة من سيدها ) # يشمل سواء كانت فراشا أو مزوجة وهو صحيح وهو المذهب جزم به في المغنى ~~والشرح وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع # ونقل حرب وبن أبى حرب فيمن أولد أمته المزوجة أنه لا يلحقه الولد # فائدة في إثم واطئ أمته المزوجة جهلا وجهان وأطلقهما في الفروع # قلت الصواب عدم الإثم وتأثيمه ضعيف # قوله ( فوضعت منه ما تبين فيه بعض خلق الإنسان صارت بذلك أم ولد ) # هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الهداية والمبهج والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم ~~والفائق والمنور وغيرهم وقدمه في الفروع # وعنه لا بد أن يكون له أربعة أشهر واحتج بحديث بن مسعود رضي الله عنه في ~~عشرين ومائة يوم ينفخ فيه الروح وتنقضي به العدة وتعتق الأمة إذا دخل في ~~الخلق الرابع # وقدم في الإيضاح ستة أشهر # ونقل الميموني إن لم تضع وتبين حملها في بطنها عتقت وأنه يمنع من نقل ~~الملك لما في بطنها حتى يعلم # قوله ( فإذا مات عتقت وإن لم يملك غيرها ) هذا بلا نزاع # ومحل هذا إذا لم يجز بيعها على المذهب PageV07P490 # أما إن جاز بيعها فقطع المصنف وغيره بأنها لا تعتق بموته # قال الزركشي وظاهر إطلاق غيره يقتضي العتق ولهذا قدمه بن حمدان فقال وقيل ~~إن جاز بيعها لم تعتق عليه بموته # ويأتي بعض ذلك ms2455 عند ذكر الخلاف في جواز بيعها # قوله ( وإن وضعت جسما لا تخطيط فيه مثل المضغة فعلى روايتين ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغنى والمحرر والشرح والفائق ~~والحاوي الصغير # إحداهما لا تصير بذلك أم ولد وهو المذهب وهو ظاهر كلام الخرقى وصححه في ~~النظم وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الكبرى وقدمه في الفروع # والرواية الثانية تصير به أم ولد صححه في التصحيح وقدمه في الرعاية ~~الصغرى والخلاصة وقال لا تنقضي به العدة وجزم به في الوجيز # قال في المذهب فإن وضعت جسما لا تخطيط فيه فقال الثقات من القوابل هو ~~مبدأ خلق الإنسان ففيه ثلاث روايات # إحداهن لا تصير أم ولد والثانية تصير والثالثة تصير أم ولد إلا في العدة ~~فإنها لا تنقضي بذلك # وقال في الرعاية الكبرى وقيل إن وضعت قطعة لحم لم يبن فيها خلق آدمى ~~فثلاث روايات # الثالثة تعتق ولا تنقضي به العدة انتهى # وقيل ما تجب فيه عدة تصير به أم ولد وإن كان علقة # وقيل تصير أم ولد بما لا تنقضي به العدة انتهى # وقيل لا تصير أم ولد بما لا تنقضي به عدتها ذكره أيضا # قال المصنف والشارح إذا وضعت مضغة لم يظهر فيها شيء من خلق PageV07P491 ~~الآدمى فشهدت ثقات من القوابل أن فيها صورة خفية تعلقت بها الأحكام وجزم به ~~الزركشي وإن لم يشهدن بذلك لكن علم أنه مبدأ خلق آدمى بشهادتهن أو غيرها ~~ففيه روايتان # فهذه الصورة محل الروايتين وكذا قيد بن منجا كلام المصنف بذلك # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنها لا تصير أم ولد بوضع علقة وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب # وعنه تصير أم ولد بوضعها أيضا ونص عليه في رواية مهنا ويوسف بن موسى # وقدم الأول في الرعاية الكبرى وتقدم كلامه في العلقة # قوله ( وإن أصابها في ملك غيره بنكاح أو غيره ثم ملكها حاملا عتق الجنين ~~ولم تصر أم ولد ) # هذا المذهب قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # قال في الفائق هذا المذهب ورواه إسحاق بن منصور عن ms2456 الإمام أحمد رحمه الله ~~وكلام الخرقى يقتضي ذلك # وجزم به القاضي في الجامع الصغير والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وبن ~~عقيل في التذكرة والشيرازي في المبهج وصاحب الوجيز وغيرهم # واختاره المصنف وغيره وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمحرر والنظم والفروع والفائق # وصححه في الرعايتين والحاوي الصغير # وعنه تصير أم ولد ولو كان قد ملكها بعد وضعها منه نقلها بن أبى موسى # قال المصنف ولم أجد هذه الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله إنما نقل مهنا ~~عنه الوقف PageV07P492 # وعنه تصير أم ولد إذا ملكها حاملا بشرط أن يطأها فيه واختارها أبو الخطاب # وقال القاضي إن ملكها حاملا ولم يطأها حتى وضعت لم تصر أم ولد وإن وطئها ~~حال حملها فإن كان بعد أن كمل الولد وصار له خمسة أشهر لم تصر بذلك أم ولد ~~أيضا # وإن وطئها قبل ذلك صارت أم ولد وجزم به في الفصول # وقال بن حامد تصير أم ولد إذا ملكها حاملا بشرط أن يطأها في ابتداء الحمل ~~أو بوسطه # وقيل إنه روى عن الإمام أحمد رحمه الله وهو قريب من قول القاضي # فعلى الرواية الأولى والثانية لو أقر بولد من أمته أنه ولده ثم مات ولم ~~يبين هل استولده في ملكه أو قبله وأمكنا ففي كونها أم ولد وجهان # وأطلقهما في المحرر والفروع والفائق والنظم هنا # وأطلقهما في المغنى والشرح وشرح بن منجا في آخر كتاب الإقرار وهما ~~احتمالان في الهداية والمذهب # أحدهما تكون أم ولد وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وصححه أيضا في ~~الرعاية في آخر الباب وإدراك الغاية # والثاني لا تكون أم ولد صححه في التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز في آخر ~~كتاب الإقرار # فعلى هذا يكون له عليه الولاء وفيه نظر قاله في المغنى # وتأتي المسألة في كلام المصنف في آخر كتاب الإقرار # فائدة حسنة لو قال لجاريته يدك أم ولدى أو قال لولدها يدك ابني صح ذكره ~~في الانتصار في طلاق جزء واقتصر عليه في الفروع PageV07P493 # تنبيه ظاهر قوله ( أو غيره ms2457 ) # أن الخلاف شامل لما لو وطئها بزنا ثم ملكها # وقد صرح به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والرعايتين ~~والحاوي الصغير وغيرهم # وقال الشريف وأبو الخطاب والمصنف والشارح إذا أصابها بذلك فإنها لا تصير ~~أم ولد بذلك قولا واحدا # فائدة نص الإمام أحمد رحمه الله فيمن اشترى جارية حاملا من غيره فوطئها ~~أن الولد لا يلحق بالواطئ ولكن يعتق عليه لأن الماء يزيد في الولد وجزم به ~~في المغنى والشرح والفائق والروضة وغيرهم ونقله الأثرم ومحمد بن حبيب ونقل ~~صالح وغيره يلزمه عتقه فيعايى بها # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يستحب ذلك وفي وجوبه خلاف في مذهب الإمام ~~أحمد رحمه الله وغيره # وقال أيضا يعتق ويحكم بإسلامه وأنه يسرى كالعتق ولا يثبت نسبه # تنبيه تقدم في آخر باب قسمة الغنائم إذا وطىء جارية من المغنم ممن له ~~فيها حق أو لولده فأولدها ما حكمه # وتقدم في باب الوقف إذا وطىء الجارية الموقوفة عليه فأحبلها وحكمها # وتقدم في باب الهبة إذا أحبل جارية ولده في فصل وللأب أن يأخذ من مال ~~ولده ما شاء # قوله ( وأحكام أم الولد أحكام الأمة في الإجارة والاستخدام والوطء وسائر ~~أمورها إلا فيما ينقل الملك في رقبتها كالبيع والهبة والوقف أو ما تراد له ~~كالرهن ) # الصحيح من المذهب أنه لا يجوز ولا يصح بيع أم الولد وعليه جماهير ~~PageV07P494 الأصحاب ونص عليه وقطع به كثير منهم وحكى جماعة الإجماع على ~~ذلك ( ( ( تلك ) ) ) # وعنه ما يدل على جواز بيعها مع الكراهة ولا عمل عليه # قلت قال في الفنون يجوز بيعها لأنه قول علي بن أبى طالب وغيره من الصحابة ~~رضي الله عنهم وإجماع التابعين لا يرفعه واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # قال في الفائق وهو الأظهر # قال فتعتق بوفاة سيدها من نصيب ولدها إن كان لها ولد أو بعضها مع عدم ~~سعته ولو لم يكن لها ( ( ( ولد ) ) ) ولدا فكسائر رقيقه وكذا قال في المغنى ~~والشرح وشرح بن رزين والفائق # قال في الفروع بعد ذكر الرواية فقيل ms2458 لا تعتق بموته # ونفى هذه الرواية في الحاوي الصغير ولم يثبتها وتأولها # وحكى بعضهم هذا القول إجماع الصحابة # وتقدم في أواخر التدبير أنه لا يصح تدبيرها على الصحيح من المذهب وتقدم ~~في أوائل كتاب الوقف هل يصح وقف أم الولد أم لا # وتقدم أيضا في أواخر باب الهبة هل يصح هبة أم الولد أم لا فليراجعا # فائدة هل لهذا الخلاف شبهة فيه نزاع والأقوى فيه شبهة # قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله وأنه ينبنى عليه لو وطىء معتقدا تحريمه ~~هل يلحقه نسبه أو يرجم المحصن أما التعزير فواجب انتهى وتابعه في الفروع # قوله ( ثم إن ولدت من غير سيدها فلولدها حكمها في العتق بموت سيدها سواء ~~عتقت أو ماتت قبله ) # يعني إذا ولدت من زوج أو غيره بعد أن صارت أم ولد من سيدها وسواء عتقت ~~أمه قبل موت السيد أو ماتت في حياة السيد فإن حكم الولد PageV07P495 حكمها ~~إن مات سيدها عتق معها ويجوز فيه من التصرفات ما يجوز فيها ويمتنع فيه ما ~~يمتنع فيها # وكذا ولد المدبرة لا يبطل الحكم فيه بموت أمه جزم به في المغنى والشرح ~~وغيرهما # وقال في الانتصار هل يبطل عتق المدبر وأم الولد بموتهما قبل السيد أم لا ~~لأنه لا مال لهما # اختلف كلامه فيه ويظهر الحكم في ولدهما # وقال في القاعدة الثانية والثلاثين على القول بأن ولد المدبرة يتبعها قال ~~الأكثرون يكون مدبرا بنفسه لا بطريق التبع وقد نص على أن الأم لو عتقت في ~~حياة السيد لم يعتق الولد حتى تموت # فعلى هذا لو رجع في تدبير الأم وقلنا له ذلك بقي الولد مدبرا وهذا قول ~~القاضي وبن عقيل # وقال أبو بكر هو تابع محض إن عتقت عتق وإن رقت رق وهو ظاهر كلام بن أبى ~~موسى انتهى # وتقدم ذلك في باب المدبر عند قوله وما ولدت المدبرة بعد تدبيرها فهو ~~بمنزلتها # أما ولد المكاتبة إذا ماتت فإنه يعود رقيقا # تنبيه ظاهر قوله ( ثم إن ولدت ) # أن الولد لو كان موجودا ms2459 قبل إيلادها من سيدها لا يعتق بموت السيد وهو ~~صحيح وهو المذهب # قال في الفروع لا يعتق على الأصح وقدمه في المغنى والشرح وغيرهما # وعنه يعتق خرجها المصنف والشارح من ولد المدبرة الذي كان قبل التدبير على ~~ما تقدم في بابه PageV07P496 # قوله ( وإن مات سيدها وهي حامل منه فهل تستحق النفقة لمدة حملها على ~~روايتين ) # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغنى والشرح وشرح بن منجا ~~والفائق وغيرهم # إحداهما تستحق النفقة صححه في التصحيح # قال في الرعايتين والحاوي الصغير لها النفقة على أصح الروايتين وجزم به ~~في الوجيز # والرواية الثانية لا تستحقها هذا يشبه ما إذا مات عن امرأة حامل هل تستحق ~~النفقة لمدة حملها على روايتين # ومبنى الخلاف على الخلاف في نفقة الحامل هل هي للحمل أو للحامل # فإن قلنا هي للحمل فلا نفقة لها ولا للأمة الحامل لأن الحمل له نصيب في ~~الميراث # وإن قلنا للحامل فالنفقة على الزوج أو السيد انتهى # قلت ويأتي في كلام المصنف في كتاب النفقات هل تجب النفقة لحملها أو لها ~~من أجله على روايتين والصحيح من المذهب أنها تجب للحمل # قوله ( وإذا جنت أم الولد فداها سيدها بقيمتها أو دونها ) # يعني إذا كان ذلك قدر أرش جنايتها وهذا المذهب # قال الزركشي وبن منجا هذا المذهب وجزم به الخرقى وصاحب الوجيز وقدمه في ~~الهداية والفروع والرعايتين والحاوي الصغير # وعنه عليه فداؤها بأرش الجناية كله حكاها أبو بكر وقدمه في النظم والفائق ~~وأطلقهما في المحرر PageV07P497 # فعلى المذهب يفديها بقيمتها يوم الفداء قاله الأصحاب وتجب قيمتها معيبة ~~بعيب الاستيلاد # قوله ( وإن عادت فجنت فداها أيضا ) # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال الزركشي هذا المشهور من الروايتين والمختار لعامة الأصحاب أبى بكر ~~والقاضي وأصحابه والمصنف وغيرهم حتى قال أبو بكر ولو جنت ألف مرة وقطع به ~~الخرقى وصاحب الوجيز والمنور وغيرهم # وقدمه في الهداية والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنظم والفروع ~~والفائق والمغنى والشرح ونصراه # قال بن منجا هذا المذهب # وعنه يتعلق الفداء الثاني وما بعده بذمتها حكاها ms2460 أبو الخطاب وقدمه في ~~المستوعب والترغيب وأطلقهما في المذهب # وقال في الفائق قلت المختار عدم إلزامه جنايتها # فعلى الرواية الثانية قال في الرعاية قلت يرجع الثاني على الأول بما يخصه ~~مما أخذه # تنبيه أطلق المصنف هذه الرواية وكذا أطلقها أبو الخطاب في الهداية ~~والمصنف في الكافي والمجد في المحرر وغيرهم # وقيدها القاضي في كتاب الروايتين والمصنف والمغني والشارح حاكين ذلك عن ~~أبى الخطاب وبن حمدان في رعايتيه بما إذا فداها أولا بقيمتها # قال الزركشي ومقتضى ذلك أنه لو فداها أولا بأقل من قيمتها لزمه فداؤها ~~ثانيا بما بقي من القيمة بلا خلاف # فائدة قال المصنف والشارح وإن جنت جنايات وكانت كلها قبل PageV07P498 # فداء شيء منها تعلق أرش الجميع برقبتها ولم يكن على السيد في الجنايات ~~كلها إلا قيمتها أو أرش جميعها وعليه الأقل منهما # ويشترك المجنى عليهم في الواجب لهم فإن لم يف بها تحاصوا فيها بقدر أروش ~~جناياتهم # تنبيه قوله ( وإن قتلت سيدها عمدا فعليها القصاص ) # مقيد بما إذا لم يكن لها منه ولد فإن كان لها منه ولد لم يجب القصاص على ~~الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقد صرحوا به في باب شروط القصاص بقولهم ومتى ورث ولده القصاص أو شيئا ~~منه سقط القصاص فلو قتل امرأته وله منها ولد سقط عنه القصاص # ونقل مهنا يقتلها أولاده من غيرها # قال المصنف والشارح وهي مخالفة لأصول مذهبه والصحيح لا قصاص عليها # قال في الرعاية ولوليه مع فقد ابنهما القود وقيل مطلقا # قوله ( فإن عفوا على مال أو كانت الجناية خطأ فعليها قيمة نفسها ) # هذا إحدى الروايتين وهو قول الخرقى والمصنف في كتبه والقاضي وجماعة من ~~أصحابه # والصحيح من المذهب أنه يلزمها الأقل من قيمتها أو ديته نص عليه # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز والقواعد الفقهية وغيرهم وقدمه ~~في الفروع # قال ناظم المفردات PageV07P499 # % إن قتلت في الحكم أم الولد % سيدها في خطأ للرشد % $ # % أو كان عمدا فعفوا للمال % قيمتها تلزم ms2461 في المقال % $ # % أو دية فأنقص الأمرين % يلزمها إذ ذاك في الحالين % $ # قال الزركشي ولعل إطلاق الأولين محمول على الغالب إذ الغالب أن قيمة ~~الأمة لا تزيد على دية الحر انتهى # قال الأصحاب سواء قلنا الدية تحدث على ملك الورثة أو لا # وفي الروضة دية الخطأ على عاقلتها لأن عند آخر جزء مات من السيد عتقت ~~ووجب الضمان # فائدة وكذا إن قتلته المدبرة وقلنا تعتق على ما تقدم في آخر باب المدبر # قوله ( وتعتق في الموضعين ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب # قال الزركشي فيما عللوه به نظر لأن الاستيلاد كما أنه سبب للعتق بعد ~~الموت كذلك ( ( ( ذلك ) ) ) النسب سبب للإرث فكما جاز تخلف الإرث مع قيام ~~السبب بالنص فكذلك ينبغي أن يتخلف العتق مع قيام سببه لأنه مثله # وقد قيل في وجه الفرق إن الحق وهو الحرية لغيرها فلا تسقط بفعلها بخلاف ~~الإرث فإنه محض حقها وأورد عليه المدبرة يبطل تدبيرها إذا قتلت سيدها وإن ~~كان الحق لغيرها وأجيب بضعف السبب في المدبرة # قوله ( ولا حد على قاذفها ) # هذا المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه # وعنه عليه الحد وعنه عليه الحد إن كان لها بن لأنه أراده # قال الزركشي وينبغي إجراء الروايتين فيما إذا كان لها زوج حر وكذلك ينبغي ~~إجراؤهما في الأمة القن PageV07P500 # ونظير ذلك لو قذف أمه أو ذمية لها بن أو زوج مسلمان فهل يحد على روايتين ~~ذكرهما المجد وغيره # وينبغي أن يقيد الابن والزوج بأن يكونا حرين انتهى # قوله ( وإذا أسلمت أم ولد الكافر أو مدبرته منع من غشيانها وحيل بينه ~~وبينها ) بلا نزاع # ومقتضى ذلك أن ملكه باق عليهما وأنهما لم يعتقا # أما في أم الولد فهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي وهو المذهب المختار لأبي بكر والقاضي وأبى الخطاب والشريف ~~والشيرازي وغيرهم # وصححه المصنف والشارح وغيرهما # قال بن منجا هذا المذهب # وقدمه في المذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والفروع والفائق والرعايتين ~~والحاوي الصغير وغيرهم # وعنه تعتق في الحال بمجرد إسلامها نقلها مهنا قاله المصنف في الكافي # قال ms2462 الزركشي ولا أعلم له سلفا في ذلك # وعنه أنها تستسعى في حياته وتعتق نقلها مهنا قاله القاضي ولم يثبتها أبو ~~بكر فقال أظن أن أبا عبد الله أطلق ذلك لمهنا على سبيل المناظرة للوقت # وأما المدبرة فحكمها حكم المدبر إذا أسلم وقد ذكره المصنف في باب التدبير ~~وتقدم الكلام على ذلك مستوفى فليراجع # وظاهر كلام المصنف أن رواية الاستسعاء عائدة إلى أم الولد والمدبرة # والمنقول أنها في أم الولد وحملها بن منجا على ظاهرها وجعلها على القول ~~بعدم جواز بيع المدبرة PageV07P501 # قوله ( وأجبر على نفقتها إن لم يكن لها كسب ) # هذا المذهب اختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع والفائق وغيرهم # وقال المصنف والصحيح أن نفقتها على سيدها والكسب له يصنع به ما شاء وعليه ~~نفقتها على التمام سواء كان لها كسب أو لم يكن وهو ظاهر كلام الإمام أحمد ~~رحمه الله والخرقى قاله الزركشي # قلت وهو الصواب # وعنه لا تلزمه نفقتها بحال وتستسعى في قيمتها ثم تعتق كما تقدم # وذكر القاضي أن نفقتها في كبسها ( ( ( كسبها ) ) ) والفاضل منه لسيدها # فإن عجز كبسها ( ( ( كسبها ) ) ) عن نفقتها فهل يلزم السيد تمام نفقتها ~~على روايتين وتبع القاضي جماعة من الأصحاب # قوله ( وإذا وطىء أحد الشريكين الجارية فأولدها صارت أم ولد له وولده حر ~~وعليه قيمة نصيب شريكه ) # لا يلزمه إلا قيمة نصيب الشريك فقط على الصحيح من المذهب جزم به في ~~الوجيز والمنور وهو ظاهر كلام الخرقى # وقدمه في المغنى والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع والفائق وغيرهم # وعنه يلزمه مع ذلك نصف مهرها # وعنه يلزمه مع نصف المهر نصف قيمة الولد # وقال القاضي إن وضعته بعد التقويم فلا شيء فيه لأنها وضعته في ملكه وإن ~~وضعته قبل ذلك فالروايتان واختار اللزوم قاله الزركشي PageV07P502 # قوله ( وإن كان معسرا كان في ذمته ) # هذا المذهب نص عليه واختاره الخرقى وغيره وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~في المحرر والنظم والرعايتين ms2463 والحاوي الصغير والفروع والفائق والمغنى ~~والشرح وغيرهم # وعند القاضي في الجامع الصغير وأبى الخطاب في الهداية إن كان معسرا لم ~~يسر استيلاده فلا يقوم عليه نصيب شريكه بل يصير نصفها أم ولد ونصفها قن باق ~~على ملك الشريك # فعلى هذا القول هل ولده حر أو نصفه فيه وجهان # وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع # قلت ظاهر كلام كثير من الأصحاب أنه حر كله # ثم وجدت الزركشي قال ذلك قال بن رزين في شرحه وهو أصح قوله ( فإن وطئها ~~الثاني بعد ذلك فأولدها فعليه مهرها فإن كان عالما فولده رقيق وإن جهل ~~إيلاد شريكه أو أنها صارت أم ولد له فولده حر وعليه فداؤه يوم الولادة ذكره ~~الخرقي ) # وهو المذهب جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وهذا مبني على ~~الصحيح من المذهب في المسألة التي قبلها # وعلى قول القاضي وأبى الخطاب تكون أم ولد لهما من مات منهما عتق حقه ~~ويتكمل عتقها بموت الآخر # وتقدم في باب الكتابة ما يشابه ذلك في قول المصنف وإن كاتب اثنان ~~جاريتهما ثم وطئاها وما يشابهها أيضا ما إذا كاتب حصته وأعتق الشريك قبل ~~أدائه فليراجع # قوله ( وإن أعتق أحدهما نصيبه بعد ذلك PageV07P503 # يعني بعد حكمنا بأنها صارت أم ولد لهما على قول القاضي وأبى الخطاب # ( وهو موسر فهل يقوم عليه نصيب شريكه على وجهين ) # أحدهما يقوم عليه وهو المذهب # قال في الفروع مضمونا عليه على الأصح # قال المصنف والشارح وهو أولى وأصح إن شاء الله تعالى # قال بن منجا في شرحه وهو أصح وأقوى # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفائق # والوجه الثاني لا يقوم عليه بل يعتق مجانا # وقيل لا يعتق إلا ما أعتقه ولا يسرى إلى نصيب شريكه والله سبحانه وتعالى ~~أعلم PageV07P504 # | بسم الله الرحمن الرحيم # كتاب النكاح $ فائدتان # إحداهما النكاح له معنيان معنى في اللغة ومعنى في الشرع # فمعناه في اللغة الوطء قاله الأزهري وقيل للتزويج نكاح لأنه سبب الوطء # قال أبو عمرو غلام ثعلب الذي حصلناه عن ms2464 ثعلب عن الكوفيين والمبرد عن ~~البصريين أن النكاح في أصل اللغة هو اسم للجمع بين الشيئين قال الشاعر % ~~أيها المنكح الثريا سهيلا % % عمرك الله كيف يجتمعان % $ # وقال الجوهري النكاح الوطء وقد يكون العقد ونكحتها ونكحت ( ( ( نكحتها ) ~~) ) هي أي تزوجت # وعن الزجاج النكاح في كلام العرب بمعنى الوطء والعقد جميعا وموضع نكح في ~~كلامهم لزوم الشيء الشيء راكبا عليه # قال بن جنى سألت أبا على الفارسي عن قولهم نكحها # فقال فرقت العرب فرقا لطيفا يعرف به موضع العقد من الوطء فإذا قالوا نكح ~~فلانة أو بنت فلان أرادوا تزويجها والعقد عليها # وإذا قالوا نكح امرأته لم يريدوا إلا المجامعة لأن بذكر امرأته وزوجته ~~تستغنى عن العقد # قال الزركشي فظاهره الاشتراك كالذي قبله وأن القرينة تعين # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله معناه في اللغة الجمع والضم على أتم ~~الوجوه PageV08P003 فإن كان اجتماعا بالأبدان فهو الإيلاج الذي ليس بعده ~~غاية في اجتماع البدنين وإن كان اجتماعا بالعقود فهو الجمع بينهما على ~~الدوام واللزوم ولهذا يقال استنكحه المذى إذا لازمه وداومه انتهى # ومعناه في الشرع عقد التزويج فهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء على ~~الصحيح اختاره المصنف والشارح وبن عقيل وبن البنا # والقاضي في التعليق في كون المحرم لا ينكح لما قيل له إن النكاح حقيقة في ~~الوطء قال إن كان في اللغة حقيقة في الوطء فهو في عرف الشرع للعقد # قاله الزركشي وجزم به الحلواني وأبو يعلى الصغير قاله في الفروع # قال الحلواني هو في الشريعة عبارة عن العقد بأوصافه وفي اللغة عبارة عن ~~الجمع وهو الوطء # قال بن عقيل الصحيح انه موضوع للجمع وهو في الشريعة في العقد أظهر ~~استكمالا ولا نقول إنه منقول نقله بن خطيب السلامية في تعليقه على المحرر ~~وقدمه بن منجا في شرحه وصاحب الرعاية الكبرى والفروع # وذلك لأنه أشهر في الكتاب والسنة # وليس في الكتاب لفظ النكاح بمعنى الوطء إلا قوله تعالى @QB@ حتى تنكح ~~زوجا غيره @QE@ على المشهور # ولصحة نفيه عن الوطء فيقال هذا سفاح ms2465 وليس بنكاح وصحة النفي دليل المجاز # وقيل هو حقيقة في الوطء مجاز في العقد # اختاره القاضي في أحكام القرآن وشرح الخرقي والعمدة وأبو الخطاب في ~~الانتصار وصاحب عيون المسائل وأبو يعلى الصغير # قاله الزركشي وبن خطيب السلامية لما تقدم عن الأزهري وغلام ثعلب والأصل ~~عدم النقل PageV08P004 # قال أبو الخطاب وتحريم من عقد عليها الأب استفدناه من الإجماع والسنة وهو ~~بالإجماع القطعى في الجملة # وقيل هو مشترك يعنى أنه حقيقة في كل واحد منهما بانفراده وعليه الأكثر # قال في الفروع والأشهر أنه مشترك # قال القاضي في المحرر قاله الزركشي والجامع الكبير # قال بن خطيب السلامية الأشبه بأصولنا ومذهبنا أنه حقيقة في العقد والوطء ~~جميعا في الشريعة لقولنا بتحريم موطأة الأب من غير تزويج لدخولها في قوله ~~تعالى @QB@ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء @QE@ وذلك لورودها في ~~الكتاب العزيز والأصل في الإطلاق الحقيقة # قال بن خطيب السلامية قال أبو الحسين النكاح عند الإمام أحمد رحمه الله ~~حقيقة في الوطء والعقد جميعا وقاله أبو حكيم # وجزم به ناظم المفردات وهو منها # وقيل هو حقيقة فيهما معا فلا يقال هو حقيقة على أحدهما بانفراده بل على ~~مجموعهما فهو من الألفاظ المتواطئة # قال بن رزين والأشبه أنه حقيقة في كل واحد باعتبار مطلق الضم لأن التواطؤ ~~خير من الاشتراك والمجاز لأنهما على خلاف الأصل انتهى # وقال بن هبيرة وقال مالك وأحمد رحمهما الله هو حقيقة في العقد والوطء ~~جميعا وليس أحدهما أخص منه بالآخر انتهى # مع أن هذا اللفظ محتمل أن يريد به الاشتراك # وقال في الوسيلة كما قال بن هبيرة وذكر أنه عند الإمام أحمد رحمه الله ~~كذلك انتهى # والفرق بين الاشتراك والتواطؤ أن الاشتراك يقال على كل واحد منهما ~~PageV08P005 بانفراده حقيقة بخلاف المتواطئ فإنه لا يقال حقيقة إلا عليهما ~~مجتمعين لا غير والله أعلم # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله هو في الإثبات لهما وفي النهي لكل منهما ~~بناء على أنه إذا نهى عن شيء نهى عن بعضه والأمر به أمر بكله ms2466 في الكتاب ~~والسنة والكلام فإذا قيل مثلا انكح ابنة عمك كان المراد العقد والوطء # وإذا قيل لا تنكحها تناول كل واحد منهما # الثانية قال القاضي المعقود عليه في النكاح المنفعة أي الانتفاع بها لا ~~ملكها وجزم به في الفروع # قال القاضي أبو الحسين في فروعه والذي يقتضيه مذهبنا أن المعقود عليه في ~~النكاح منفعة الاستمتاع وأنه في حكم منفعة الاستخدام # قال صاحب الوسيلة المعقود عليه منفعة الاستمتاع # وقال القاضي في أحكام القرآن المعقود عليه الحل لا ملك المنفعة # قال في القاعدة السادسة والثمانين ترددت عبارات الأصحاب في مورد عقد ~~النكاح هل هو الملك أو الاستباحة فمن قائل هو الملك # ثم ترددوا هل هو ملك منفعة البضع أو ملك الانتفاع بها # وقيل بل هو الحل لا الملك ولهذا يقع الاستمتاع من جهة الزوجة مع أنه لا ~~ملك لها # وقيل بل المعقود عليه الازدواج كالمشاركة ولهذا فرق الله سبحانه وتعالى ~~بين الازدواج وملك اليمين # وإليه ميل الشيخ تقي الدين رحمه الله # فيكون من باب المشاركات لا المعاوضات # قوله النكاح سنة PageV08P006 # اعلم أن للأصحاب في ضبط أقسام النكاح طرقا # أشهرها واصحها أن الناس في النكاح على ثلاثة أقسام # القسم الأول من له شهوة ولا يخاف الزنى فهذا النكاح في حقه مستحب على ~~الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي هذا المشهور من الروايتين # قال الشارح وغيره هذا المشهور في المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغنى والمحرر والفروع وغيرهم # وعنه أنه واجب على الإطلاق # اختاره أبو بكر وأبو حفص البرمكي وبن أبي موسى # وقدمه ناظم المفردات وهو منها # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي ~~الصغير # وحمل القاضي الرواية الثانية على من يخشى على نفسه مواقعة المحظور بترك ~~النكاح # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أنه لا فرق في ذلك بين الغنى والفقير وهو ~~صحيح وهو المذهب نص عليه # نقل صالح يقترض ويتزوج # وجزم به بن رزين في شرحه وقدمه في الفروع والفائق # قال الآمدي يستحب في حق ms2467 الغني والفقير والعاجز والواجد والراغب والزاهد ~~فإن الإمام أحمد رحمه الله تزوج وهو لا يجد القوت # وقيل لا يتزوج فقير إلا عند الضرورة # وقيده بن رزين في مختصره بموسر وجزم به في النظم # قلت وهو الصواب في هذه الأزمنة واختاره صاحب المبهج PageV08P007 # ويأتي كلامه في تعداد الطرق # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله فيه نزاع في مذهب الإمام أحمد رحمه الله ~~وغيره # القسم الثاني من ليس له شهوة كالعنين ومن ذهبت شهوته لمرض أو كبر أو غيره # فعموم كلام المصنف هنا أنه سنة في حقه أيضا # وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم ~~وهو إحدى الروايتين والوجهين # واختاره القاضي في المجرد في باب الطلاق والخصال وبن عبدوس في تذكرته ~~وجزم به في البلغة وغيره # والقول الثاني هو في حقهم مباح وهو الصحيح من المذهب # اختاره القاضي في المجرد في باب النكاح وبن عقيل في التذكرة وبن البنا ~~وبن بطة # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وشرح بن رزين وتجريد العناية ~~وجزم به في المنور # قال في منتخبه يسن للتائق وأطلقهما في المغنى والكافي والشرح والنظم ~~والمستوعب وشرح بن منجا والفروع والفائق # وقيل يكره وما هو ببعيد في هذه الأزمنة # وحكى عنه يجب وهو وجه في الترغيب # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله كلام صاحب المحرر يدل على أن رواية وجوب ~~النكاح منتفية في حق من لا شهوة له # وكذلك قال القاضي وبن عقيل والأكثرون # ومن الأصحاب من طرد فيه رواية الوجوب أيضا PageV08P008 # نقله صاحب الترغيب وهو مقتضى إطلاق الأكثرين # ويأتي التنبيه على ذلك في تعداد الطرق # القسم الثالث من خاف العنت # فالنكاح في حق هذا واجب قولا واحدا إلا أن بن عقيل ذكر رواية أنه غير ~~واجب # ويأتي كلامه في تعداد الطرق # قال الزركشي ولعله أراد بخوف العنت خوف المرض والمشقة لا خوف الزنى فإن ~~العنت يفسر بكل واحد من هذه $ تنبيهات # أحدها العنت هنا هو الزنى على الصحيح # وقيل هو الهلاك بالزنى ذكره في المستوعب # الثاني ms2468 مراده بقوله إلا أن يخاف على نفسه مواقعة المحظور إذا علم وقوع ~~ذلك أو ظنه قاله الأصحاب # وقال في الفروع ويتوجه إذا علم وقوعه فقط # الثالث هذه الأقسام الثلاثة هي أصح الطرق وهي طريقة المصنف والشارح ~~وغيرهما # قال الزركشي هي الطريقة المشهورة # وقال بن شيخ السلامية في نكته على المحرر ذكر غير واحد من أصحابنا في ~~وجوب النكاح روايتين واختلفوا في محل الوجوب # فمنهم من أطلقه ولم يقيده بحال وهذه طريقة أبي بكر وأبي حفص وبن الزاغوني # قال في مفرداته النكاح واجب في إحدى الروايتين PageV08P009 # وكذلك أطلقه القاضي أبو يعلى الصغير في مفرداته وأبو الحسين وصاحب ~~الوسيلة # وقد وقع ذلك في كلام الإمام أحمد رحمه الله لما سئل عن التزويج فقال أراه ~~واجبا # وأشار إلى هذا أبو البركات حيث قال وعنه الوجوب مطلقا # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا وصاحب الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم # قلت وهو ضعيف جدا فيمن لا شهوة له # قال ومنهم من خص الوجوب بمن يجد الطول ويخاف العنت # قال في المستوعب فهذا يجب عليه النكاح رواية واحدة # وكذا قال في الترغيب وبن الجوزى وأبو البركات # وعليها حمل القاضي إطلاق الإمام أحمد رحمه الله وأبي بكر # قلت وقيده بن عقيل بذلك أيضا وأن الشيخ تقي الدين رحمه الله قال وظاهر ~~كلام أحمد والأكثرين أن ذلك غير معتبر # واختار بن حامد عدم الوجوب حتى في هذه الحالة # قلت الذي يظهر أن هذا خطأ من الناقل عنه # ومن أصحابنا من أجرى الخلاف فيه # فحكى بن عقيل في التذكرة في وجوب النكاح على من يخاف العنت ويجد الطول ~~روايتين # ومنهم من جعل محل الوجوب في الصورة الأولى وهذه الصورة # ومنهم من جعل الخلاف في الصورة الثانية وهو من يجد الطول ولا يخاف العنت ~~وله شهوة # فها هنا جعل محل الخلاف غير واحد وحكوا فيه روايتين وهذه طريقة القاضي ~~وأبي البركات PageV08P010 # وقطع الشيخ موفق الدين رحمه الله بعدم الوجوب من غير خلاف وكذلك القاضي ~~في الجامع الكبير وبن عقيل في التذكرة ms2469 # واختاره بن حامد والشريف أبو جعفر # قالوا ويدل على رجحانها في المذهب أن الإمام أحمد رحمه الله لم يتزوج حتى ~~صار له أربعون سنة مع أنه كان له شهوة # ومنهم من جعل محل الوجوب في الصورتين المتقدمتين وفي صورة ثالثة وهو من ~~يجد الطول ولا شهوة له حكاه في الترغيب # قال أبو العباس وكلام القاضي وتعليله يقتضي أن الخلاف في الوجوب ثابت وإن ~~لم يكن له شهوة # ومنهم من جعل محل الوجوب القدرة على النفقة والصداق # قال في المبهج النكاح مستحب وهل هو واجب أم لا ينظر فيه # فإن كان فقيرا لا يقدر على الصداق ولا على ما يقوم بأود الزوجة لم يجب ~~رواية واحدة # وإن كان قادرا مستطيعا ففيه روايتان لا يجب وهي المنصورة والوجوب # قال قلت ونازعه في ذلك كثير من الأصحاب # ومنهم من أضاف قيدا آخر فجعل الوجوب مختصا بالقدرة على نكاح الحرة # قال أبو العباس إذا خشي العنت جاز له التزوج بالأمة مع أن تركه أفضل أو ~~مع الكراهة وهو يخاف العنت فيكون الوجوب مشروطا بالقدرة على نكاح الحرة # قلت قدم في الفروع أنه لا يجب عليه نكاح الحرة # قال القاضي وبن الجوزي والمصنف وغيرهم يباح ذلك والصبر عنه أولى # وقال في الفصول في وجوبه خلاف # واختار أبو يعلى الصغير الوجوب PageV08P011 # قلت الصواب أنه يجب إذا لم يجد حرة # ومنهم من جعل الوجوب من باب وجوب الكفاية لا العين # قال أبو العباس ذكر أبو يعلى الصغير في ضمن مسألة التخلي لنوافل العبادة ~~إنا إذا لم نوجبه على كل واحد فهو فرض على الكفاية # قلت وذكر أبو الفتح بن المنى أيضا أن النكاح فرض كفاية فكان الاشتغال به ~~أولى كالجهاد # قال وكان القياس يقتضي وجوبه على الأعيان تركناه للحرج والمشقة انتهى # وانتهى كلام بن خطيب السلامية مع ما زدنا عليه فيه $ فوائد # الأولى حيث قلنا بالوجوب فإن المرأة كالرجل في ذلك أشار إليه أبو الحسين ~~وأبو حكيم النهرواني وصاحب الوسيلة قاله بن خطيب السلامية # الثانية على القول ms2470 بالوجوب لا يكتفي بمرة واحدة في العمر على الصحيح من ~~المذهب # قال بن خطيب السلامية في النكت جمهور الأصحاب أنه لا يكتفي بمرة واحدة بل ~~يكون النكاح في مجموع العمر لقول الإمام أحمد رحمه الله ليست العزوبة في ~~شيء من أمر الإسلام # وقدم في الفروع أنه لا يكتفي بمرة واحدة # وقال أبو الحسين في فروعه إذا قلنا بالوجوب فهل يسقط الأمر به في حق ~~الرجل والمرأة بمرة واحدة أم لا # ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله أنه لا يسقط لقول الإمام أحمد في رواية ~~المروذي ليست العزوبة من الإسلام وهذا الاسم لا يزول بمرة وكذا قاله صاحب ~~الوسيلة وأبو حكيم النهرواني PageV08P012 # وفي المذهب لابن الجوزي وغيره يكتفي بالمرة الواحدة لرجل وامرأة وجزم به ~~في عيون المسائل وقال هذا على رواية وجوبه # ونقل بن الحكم أن الإمام أحمد رحمه الله قال المتبتل هو الذي لم يتزوج قط # قلت وينبغي أن يتمشى هذا الخلاف على القول بالاستحباب أيضا # وهو ظاهر كلامه في الفروع بخلاف صاحب النكت # الثالثة وعلى القول بوجوبه إذا زاحمه الحج الواجب # فقد تقدم لو خاف العنت من وجب عليه الحج في كتاب الحج # وذكرنا هناك الحكم والتفصيل فليراجع # الرابعة في الاكتفاء بالعقد استغناء بالباعث الطبعي عن الشرعي وجهان ~~ذكرهما في الواضح وأطلقهما في الفروع والفائق # قال بن عقيل في المفردات قياس المذهب عندي يقتضي إيجابه شرعا كما يجب على ~~المضطر تملك الطعام والشراب وتناولهما # قال بن خطيب السلامية في نكته على المحرر وحيث قلنا بالوجوب ( ( ( الوجوب ~~) ) ) فالواجب هو العقد وأما نفس الاستمتاع فقال القاضي لا يجب بل يكتفي ~~فيه بداعية الوطء وحيث أوجبنا الوطء فإنما هو لإيفاء حق الزوجة لا غير ~~انتهى # الخامسة ما قاله أبو الحسين هل يكتفي عنه بالتسري فيه وجهان # وتابعه في الفروع وأطلقهما في الفائق والزركشي # قال بن أبي المجد في مصنفه ويجزئ عنه التسري في الأصح # قال في القواعد الأصولية والذي يظهر الاكتفاء # قال بن نصر الله في حواشي الزركشي أصحهما لا يندفع فليتزوج ms2471 فأمر بالتزوج # قال بن خطيب السلامية فيه احتمالان ذكرهما بن عقيل في المفردات وبن ~~الزاغوني PageV08P013 # ثم قال ويشهد لسقوط النكاح قوله تعالى @QB@ فإن خفتم ألا ( ( ( أن ) ) ) ~~تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم @QE@ انتهى # قلت وهو الصواب # وقال بعض الأصحاب الأظهر أن الوجوب يسقط به مع خوف العنت وإن لم يسقط مع ~~غيره # السادسة على القول باستحبابه هل يجب بأمر الأبوين أو بأمر أحدهما به # قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية صالح وأبي داود إن كان له أبوان ~~يأمرانه بالتزويج أمرته أن يتزوج أو كان شابا يخاف على نفسه العنت أمرته أن ~~يتزوج # فجعل أمر الأبوين له بذلك بمنزلة خوفه على نفسه العنت # قال الإمام أحمد رحمه الله والذي يحلف بالطلاق لا يتزوج أبدا إن أمره ~~أبوه تزوج # السابعة وعلى القول أيضا بعدم وجوبه هل يجب بالنذر # صرح أبو يعلى الصغير في مفرداته أنه يلزمه بالنذر # قلت وهو داخل في عمومات كلامهم في نذر التبرر # الثامنة يجوز له النكاح بدار الحرب للضرورة على الصحيح من المذهب # ونقل بن هانئ لا يتزوج وإن خاف # وإن لم تكن به ضرورة للنكاح فليس له ذلك على الصحيح # قال بن خطيب السلامية في نكته ليس له النكاح سواء كان به ضرورة أو لا # قال الزركشي فعلى تعليل الإمام أحمد رحمه الله لا يتزوج ولا مسلمة ونص ~~عليه في رواية حنبل ولا يطأ زوجته إن كانت معه ونص عليه في رواية الأثرم ~~وغيره PageV08P014 # وعلى مقتضى تعليله له أن يتزوج آيسة أو صغيرة فإنه علل وقال من أجل الولد ~~لئلا يستعبد # وقال في المغني في آخر الجهاد وأما الأسير فظاهر كلام الإمام أحمد رحمه ~~الله لا يحل له التزوج ما دام أسيرا # وأما الذي يدخل إليهم بأمان كالتاجر ونحوه فلا ينبغي له التزوج # فإن غلبت عليه الشهوة أبيح له نكاح المسلمة وليعزل عنها ولا يتزوج منهم ~~انتهى # وقيل يباح له النكاح مع عدم الضرورة # وأطلقهما في الفروع فقال وله النكاح بدار حرب ( ( ( الحرب ) ) ) ضرورة ~~وبدونها وجهان ms2472 وكرهه الإمام أحمد رحمه الله وقال لا يتزوج ولا يتسرى إلا أن ~~يخاف عليه # وقال أيضا ولا يطلب الولد # ويأتي هل يباح نكاح الحربيات أم لا في باب المحرمات في النكاح # تنبيه حيث حرم نكاحه بلا ضرورة وفعل وجب عزله وإلا استحب عزله ذكره في ~~الفصول # قلت فيعايى بها # قوله والاشتغال به أفضل من التخلي لنوافل العبادة # يعني حيث قلنا يستحب وكان له شهوة وهذا المذهب مطلقا نص عليه وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقال أبو يعلى الصغير لا يكون أفضل من التخلي إلا إذا قصد به المصالح ~~المعلومة أما إذا لم يقصدها فلا يكون أفضل # وعنه التخلي لنوافل العبادة أفضل كما لو كان معدوم الشهوة حكاها ~~PageV08P015 أبو الحسين في التمام وبن الزاغوني واختارها بن عقيل في ~~المفردات وهي احتمال في الهداية ومن تابعه # وذكر أبو الفتح بن المنى أن النكاح فرض كفاية فكان الاشتغال به أولى ~~كالجهاد كما تقدم # قوله ويستحب تخير ذات الدين الولود البكر الحسيبة الأجنبية بلا نزاع # ويستحب أيضا أن لا يزيد على واحدة إن حصل بها الإعفاف على الصحيح من ~~المذهب جزم به في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم # قال في الهداية والمستوعب وإدراك الغاية والفائق والأولى أن لا يزيد على ~~نكاح واحدة # قال الناظم وواحدة اقرب إلى العدل # قال في تجريد العناية هذا الأشهر # قال بن خطيب السلامية جمهور الأصحاب استحبوا أن لا يزيد على واحدة # قال بن الجوزي إلا أن لا تعفه واحدة انتهى # وقيل المستحب اثنان ( ( ( اثنتان ) ) ) كما لو لم تعفه وهو ظاهر كلام ~~الإمام أحمد رحمه الله فإنه قال يقترض ويتزوج ليته إذا تزوج اثنتين يفلت # وهو ظاهر كلام بن عقيل في مفرداته # قال بن رزين في النهاية يستحب أن يزيد على واحدة وأطلقهما في الفروع # قوله ويجوز لمن أراد خطبة امرأة النظر # هذا المذهب أعني أنه يباح PageV08P016 # جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفائق وغيرهم # وقدمه في الفروع وتجريد العناية ms2473 # وقيل يستحب له النظر # جزم به أبو الفتح الحلواني وبن عقيل وصاحب الترغيب وغيرهم # قلت وهو الصواب # قال الزركشي وجعله بن عقيل وبن الجوزي مستحبا وهو ظاهر الحديث # فزاد بن الجوزي # قال بن رزين في شرحه يسن إجماعا كذا قال # وأطلق الوجهين بن خطيب السلامية # وقال قلت ويتعين تقييد ذلك بمن إذا خطبها غلب على ظنه إجابته إلى نكاحها # وقاله بن رجب في تعليقه على المحرر ذكره عنه في القواعد الأصولية # قلت وهو كما قال وهو مراد الإمام والأصحاب قطعا # قوله النظر إلى وجهها # يعني فقط من غير خلوة بها هذا إحدى الروايات عن الإمام أحمد رحمه الله ~~جزم به في البلغة والوجيز ونظم المفردات # قال في المذهب ومسبوك الذهب هذا أصح الروايتين # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير وإدراك ~~الغاية وشرح بن رزين وتجريد العناية # قال الزركشي صححها القاضي في المجرد وبن عقيل PageV08P017 # وهو من مفردات المذهب # وعنه له النظر إلى ما يظهر غالبا كالرقبة واليدين والقدمين وهو المذهب # قال في تجريد العناية هذا الأصح ونصره الناظم # وإليه ميل المصنف والشارح # وحمل كلام الخرقي وأبي بكر الآتي على ذلك وجزم به في العمدة # وقدمه في المحرر والفروع والفائق وأطلقهما في الكافي # وقيل له النظر إلى الرقبة والقدم والرأس والساق # وعنه له النظر إلى الوجه والكفين فقط حكاها بن عقيل وحكاه بعضهم قولا ~~بناء على أن اليدين ليستا من العورة # قال الزركشي وهي اختيار من زعم ذلك # قال القاضي في التعليق المذهب المعول عليه إلى المنع من النظر ما هو عورة ~~ونحوه # قال الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وجوز أبو بكر النظر إليها في حال ~~كونها حاسرة # وحكى بن عقيل رواية بأن له النظر إلى ما عدا العورة المغلظة ذكرها في ~~المفردات # والعورة المغلظة هي الفرجان وهذا مشهور عن داود الظاهري # تنبيه حيث أبحنا ( ( ( أتحنا ) ) ) له النظر إلى شيء من بدنها فله تكرار ~~النظر إليه وتأمل المحاسن كل ذلك إذا أمن الشهوة قيده بذلك الأصحاب # تنبيه آخر مقتضى ms2474 قوله ويجوز لمن أراد خطبة امرأة أن محل النظر قبل الخطبة ~~وهو صحيح # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وينبغي أن يكون النظر بعد العزم على ~~نكاحها وقبل الخطبة PageV08P018 $ فائدتان # إحداهما قال الإمام أحمد رحمه الله إذا خطب رجل امرأة سأل عن جمالها أولا ~~فإن حمد سأل عن دينها فإن حمد تزوج وإن لم يحمد يكون رده لأجل الدين ولا ~~يسأل أولا عن الدين فإن حمد سأل عن الجمال فإن لم يحمد ردها فيكون رده ~~للجمال لا للدين # الثانية قال بن الجوزي ومن ابتلى بالهوى فأراد التزوج فليجتهد في نكاح ~~التي ابتلى بها إن صح ذلك وجاز وإلا فليتخير ما يظنه مثلها # قوله وله النظر إلى ذلك وإلى الرأس والساقين من الأمة المستامة # يعني له النظر إلى ما يظهر غالبا وإلى الرأس والساقين منها وهو المذهب ~~جزم به في الوجيز والهداية والمذهب والخلاصة # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق ~~والمستوعب # وعنه ينظر سوى عورة الصلاة جزم به في الكافي فقال ويجوز لمن أراد شراء ~~جارية النظر منها إلى ما عدا عورتها # وقيل ينظر غير ما بين السرة والركبة # قال الناظم هذا المقدم # وقيل حكمها في النظر كالمخطوبة # ونقل حنبل لا بأس أن يقلبها إذا أراد شراءها من فوق ثيابها لأنها لا حرمة ~~لها # قال القاضي أجاز تقليب الظهر والصدر بمعنى لمسه من فوق الثياب # قوله ومن ذوات محارمه PageV08P019 # يعني يجوز له النظر من ذوات محارمه إلى ما لا يظهر غالبا وإلى الرأس ~~والساقين وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # واعلم أن حكم ذوات محارمه حكم الأمة المستامة في النظر خلافا ومذهبا على ~~الصحيح من المذهب وقطع به الأكثر # وعنه لا ينظر من ذوات محارمه إلى غير الوجه ذكرها في الرعاية وغيرها # وعنه لا ينظر منهن إلا إلى الوجه والكفين $ فائدتان # إحداهما حكم المرأة في النظر إلى محارمها حكمهم في النظر إليها قاله في ~~الفروع وغيره # الثانية ذوات محارمه من يحرم نكاحها عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح ms2475 ~~فلا ينظر إلى أم المزني بها ولا إلى ابنتها ولا إلى بنت الموطوأة ( ( ( ~~الموطوءة ) ) ) بشبهة # قاله المصنف والشارح وصاحب الفائق وغيرهم # قوله وللعبد النظر إليهما من مولاته # يعني إلى الوجه والكفين وهذا أحد القولين # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وتجريد العناية ~~وغيرهم # وصححه في النظم واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في المحرر والشرح والفائق والرعايتين والحاوي الصغير # والصحيح من المذهب أن للعبد النظر من مولاته إلى ما ينظر إليه الرجل من ~~ذوات محارمه على ما تقدم خلافا ومذهبا قدمه في الفروع وجزم به في الكافي # وعنه المنع من النظر للعبد مطلقا نقله بن هانئ وهو قول في الرعاية الكبرى ~~PageV08P020 # قال الشارح وهو قول بعض أصحابنا وما هو ببعيد # فائدة قال في الفروع وظاهر كلامهم لا ينظر عبد مشترك ولا ينظر الرجل أمة ~~مشتركة لعموم منع النظر إلا من عبدها وأمته انتهى # وقال بعض الأصحاب للعبد المشترك بين النساء النظر إلى جميعهن لوجود ~~الحاجة بالنسبة إلى الجميع # وجزم به في تجريد العناية فقال ولعبد ولو مبعضا نظر وجه سيدته وكفيها # وذكر المصنف في فتاويه أنه يجوز لهن جميعهن النظر إليه لحاجتهن إلى ذلك ~~بخلاف الأمة المشتركة بين رجال ليس لأحد منهم النظر إلى عورتها # قوله ولغير أولي الإربة من الرجال كالكبير والعنين ونحوهما النظر إلى ذلك # يعني إلى الوجه والكفين وهذا أحد الوجهين صححه في النظم # واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق # وقيل حكمهم حكم العبد مع سيدته في النظر وهو المذهب قدمه في الفروع # قال في الكافي والمغني حكمهم حكم ذي المحارم في النظر وقطع به # وقيل لا يباح لهم النظر مطلقا # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # تنبيه ظاهر كلام المصنف وكثير من الأصحاب أن الخصى والمجبوب لا يجوز لهما ~~النظر إلى الأجنبية وهو صحيح وهو المذهب # قال الأثرم استعظم الإمام أحمد رحمه الله إدخال الخصيان على النساء # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب ms2476 والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع والفائق PageV08P021 # قال بن عقيل لا تباح خلوة النساء بالخصيان ولا بالمجبوبين لأن العضو وإن ~~تعطل أو عدم فشهوة الرجال لا تزول من قلوبهم ولا يؤمن التمتع بالقبل وغيرها ~~وكذلك لا يباح خلوة الفحل بالرتقاء من النساء لهذه العلة انتهى # وقيل هما كذى محرم وهو احتمال في الهداية # قال في الفروع ونصه لا # وقال في الانتصار الخصى يكسر النشاط ولهذا يؤمن على الحرم # قوله وللشاهد والمبتاع النظر إلى وجه المشهود عليها ومن تعامله # هذا أحد الوجهين وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # والمنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أنه ينظر إلى وجهها وكفيها إذا كانت ~~تعامله # وذكر بن رزين أن الشاهد والمبتاع ينظران إلى ما يظهر غالبا # فائدة ألحق في الرعايتين والحاوي الصغير المستأجر بالشاهد والمبتاع # زاد في الرعاية الكبرى والمؤجر والبائع # ونقل حرب ومحمد بن أبي حرب في البائع ينظر كفها ووجهها إن كانت عجوزا ~~رجوت وإن كانت شابة تشتهي أكره ذلك # تنبيه إباحة نظر هؤلاء مقيد بحاجتهما # فائدة من ابتلى بخدمة مريض أو مريضة في وضوء أو استنجاء أو غيرهما فحكمه ~~حكم الطبيب في النظر والمس نص عليه # وكذا لو حلق عانة من لا يحسن حلق عانته نص عليه وقاله أبو الوفاء وأبو ~~يعلى الصغير PageV08P022 # قوله وللصبي المميز غير ذي الشهوة النظر إلى ما فوق السرة وتحت الركبة # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه هو كالمحرم وأطلق في الكافي في المميز روايتين # قوله فإن كان ذا شهوة فهو كذى المحرم # وهو المذهب اختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع # وعنه أنه كالأجنبي وأطلقهما في الكافي والفائق والقواعد الأصولية # وقيل كالطفل ذكره في الرعاية الكبرى # قلت وهو ضعيف جدا # وقال في الرعاية الصغرى فهو كذى محرم # وعنه كأجنبي بالغ $ فائدتان # إحداهما حكم بنت تسع حكم المميز ذي الشهوة على الصحيح من المذهب ms2477 # وذكر أبو بكر قول الإمام أحمد في رواية عبد الله رواية عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم إذا بلغت المحيض فلا تكشف إلا وجهها ويديها # ونقل جعفر في الرجل عنده الأرملة واليتيمة لا ينظر وأنه لا بأس بنظر ~~الوجه بلا شهوة # الثانية لا يحرم النظر إلى عورة الطفل والطفلة قبل السبع ولا لمسها نص ~~عليه PageV08P023 # ونقل الأثرم في الرجل يضع الصغيرة في حجره ويقبلها إن لم يجد شهوة فلا ~~بأس # ولا يجب سترهما مع أمن الشهوة جزم به في الرعايتين والحاوي الصغير # وقال في الفائق ولا بأس بالنظر إلى طفلة غير صالحة للنكاح بغير شهوة # وهل هو محدود بدون السبع أو بدون ما تشتهي غالبا على وجهين # قوله وللمرأة مع المرأة والرجل مع الرجل النظر إلى ما عدا ما بين السرة ~~والركبة # يجوز للمرأة المسلمة النظر من المرأة المسلمة إلى ما عدا ما بين السرة ~~والركبة # جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمصنف هنا وصاحب الرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير والوجيز وشرح بن منجا وغيرهم وقدمه في الرعاية ~~الكبرى # والصحيح من المذهب أنها لا تنظر منها إلا إلى غير العورة # وجزم به في المحرر والنظم والفروع والفائق والمنور # ولعل من قطع أولا أراد هذا # لكن صاحب الرعاية غاير بين القولين وهو الظاهر # ومرادهم بعورة المرأة هنا كعورة الرجل على الخلاف صرح به الزركشي في شرح ~~الوجيز # وأما الكافرة مع المسلمة فالصحيح من المذهب أن حكمها حكم المسلمة مع ~~المسلمة جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح ونصراه وصححه في ~~الكافي وقدمه في المحرر والفروع والفائق وغيرهم # وعنه لا تنظر ( ( ( ينظر ) ) ) الكافرة من المسلمة ما لا يظهر غالبا ~~PageV08P024 # وعنه هي معها كالأجنبي قدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والرعايتين ~~والحاوي الصغير وقالوا نص عليه # وقطع به الحلواني في التبصرة # واستثنى القاضي أبو يعلى على هذه الرواية الكافرة المملوكة لمسلمة فإنه ~~يجوز أن تظهر على مولاتها كالمسلمة وأطلقهما في المذهب # فائدة يجوز أن تكون الكافرة قابلة للمسلمة للضرورة وإلا فلا نص ms2478 عليه # وأما الرجل مع الرجل ولو كان أمرد فالمذهب أنه لا ينظر منه إلا ما بين ~~السرة والركبة وعليه الأصحاب وجزم به في الفروع وغيره # وقدمه في الرعاية الكبرى وقال وقيل ينظر غير العورة # فيحتمل أنه كالأول لكن عند صاحب الرعاية أنه أعم من الأول # قوله ويباح للمرأة النظر من الرجل إلى غير العورة # هذا المذهب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع والفائق والمحرر # وقال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وعنه يباح لها النظر منه إلى ما يظهر غالبا # وعنه لا يباح النظر إليه وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والرعايتين ~~والحاوي الصغير # وقطع به بن البنا واختاره أبو بكر قاله القاضي نقله الشيخ تقي الدين رحمه ~~الله في شرح المحرر PageV08P025 # وقال بن عقيل أيضا يحرم النظر # ونقل القاضي أيضا عن أبي بكر الكراهة # وقال الشيخ تقي الدين في شرح المحرر ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله ~~والقاضي كراهة نظرها إلى وجهه وبدنه وقدميه واختار الكراهة # وقيل لا يحرم النظر إلى ما يظهر غالبا وقت مهنة وغفلة # تنبيه قال في الفروع أطلق الأصحاب إباحة النظر للمرأة إلى غير العورة من ~~الرجل # ونقل الأثرم يحرم النظر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم # قال بن عقيل في الفنون قال أبو بكر لا تختلف الرواية أنه لا يجوز لهن # قال في الفروع ويؤيد الأول أن الإمام أحمد رحمه الله لم يجب بالتخصيص في ~~الأخبار التي في المسألة # وقال القاضي في الروايتين يجوز لهن رواية واحدة لأنهن في حكم الأمهات في ~~الحرمة والتحريم فجاز مفارقتهن في هذا القدر بقية النساء # قلت وهذا أولى $ فوائد # منها يجوز النظر من الأمة وممن لا تشتهى كالعجوز والبرزة والقبيحة ونحوهم ~~إلى غير عورة الصلاة على الصحيح من المذهب # واختار المصنف والشارح جواز النظر من ذلك إلى ما لا يظهر غالبا # وقال في الرعاية الكبرى ويباح نظر وجه كل عجوز برزة همة ومن لا يشتهي ~~مثلها غالبا وما ليس بعورة منها ولمسه ومصافحتها والسلام عليها إن ms2479 أمن على ~~نفسه ومعناه في الرعاية الصغرى والحاوي # ونقل حنبل إن لم تختمر الأمة فلا بأس # وقيل الأمة القبيحة ( ( ( والقبيحة ) ) ) كالحرة والجميلة PageV08P026 # ونقل المروذي لا ينظر إلى المملوكة كم من نظرة ألقت في قلب صاحبها ~~البلابل # ونقل بن منصور لا تنتقب الأمة ونقل أيضا تنتقب الجميلة # وكذا نقل أبو حامد الخفاف # قال القاضي لكن يمكن حمل ما أطلقه على ما قيده # قلت الصواب أن الجميلة تنتقب وأنه يحرم النظر إليها كما يحرم النظر إلى ~~الحرة الأجنبية # تنبيه حيث قلنا يباح ففي تحريم تكرار نظر وجه مستحسن وجهان وأطلقهما في ~~الفروع # قلت الصواب التحريم # ومنها الخنثى المشكل في النظر إليه كالمرأة تغليبا لجانب الحظر ذكره بن ~~عقيل # قال في الفروع ويخرج وجه من ستر العورة في الصلاة أنه كالرجل # وقال في الرعاية وإن تشبه خنثى مشكل بذكر أو أنثى أو مال إلى أحدهما فله ~~حكمه في ذلك # وقال قلت لا يزوج بحال فإن خاف الزنى صام أو استمنى وإلا فهو مع امرأة ~~كالرجل ومع رجل كامرأة # ومنها ظاهر كلام المصنف وأكثر الأصحاب أنه لا يجوز للرجل النظر إلى غير ~~من تقدم ذكره فلا يجوز له النظر إلى الأجنبية قصدا وهو صحيح وهو المذهب # وجوز جماعة من الأصحاب نظر الرجل من الحرة الأجنبية إلى ما ليس بعورة ~~صلاة # وجزم به في المستوعب في آدابه وذكره الشيخ تقي الدين رواية PageV08P027 # قال القاضي المحرم ما عدا الوجه والكفين # وصرح القاضي في الجامع أنه لا يجوز النظر إلى المرأة الأجنبية لغير حاجة # ثم قال النظر إلى العورة محرم وإلى غير العورة مكروه # وهكذا ذكر بن عقيل وأبو الحسين # وقال أبو الخطاب لا يجوز النظر لغير من ذكرنا إلا أن القاضي أطلق هذه ~~العبارة وحكى الكراهة في غير العورة # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله هل يحرم النظر إلى وجه الأجنبية لغير حاجة ~~رواية عن الإمام أحمد يكره ولا يحرم # وقال بن عقيل لا يحرم النظر إلى وجه الأجنبية إذا أمن الفتنة انتهى # قلت وهذا الذي ms2480 لا يسع الناس غيره خصوصا للجيران والأقارب غير المحارم ~~الذين نشأ بينهم وهو مذهب الشافعي # ويأتي في آخر العدد هل يجوز أن يخلو بمطلقته أو أجنبية أم لا # قوله ويجوز النظر إلي الغلام لغير شهوة # النظر إلى الأمرد لغير شهوة على قسمين # أحدهما أن يأمن ثوران الشهوة # فهذا يجوز له النظر من غير كراهة على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب وغيرهم وقاله أبو حكيم وغيره ولكن ~~تركه أولى صرح به بن عقيل # قال ( ( ( قيل ) ) ) وأما تكرار النظر فمكروه # وقال أيضا في كتاب القضاء تكرار النظر إلى الأمرد محرم لأنه لا يمكن بغير ~~شهوة PageV08P028 # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ومن كرر النظر إلى الأمرد أو داومه وقال ~~إني لا أنظر بشهوة فقد كذب في ذلك # وقال القاضي نظر الرجل إلى وجه الأمرد مكروه # وقال بن البنا النظر إلى الغلام الأمرد الجميل مكروه نص عليه وكذا قال ~~أبو الحسين # القسم الثاني أن يخاف من النظر ثوران الشهوة # فقال الحلواني يكره وهل يحرم على وجهين # وحكى صاحب الترغيب ثلاثة أوجه التحريم وهو مفهوم كلام صاحب المحرر فإنه ~~قال يجوز لغير شهوة إذا أمن ثورانها # واختاره الشيخ تقي الدين فقال أصح الوجهين لا يجوز كما أن الراجح في مذهب ~~الإمام أحمد رحمه الله أن النظر إلى وجه الأجنبية من غير حاجة لا يجوز وإن ~~كانت الشهوة منتفية لكن يخاف ثورانها # وقال المصنف في المغني إذا كان الأمرد جميلا يخاف الفتنة بالنظر إليه لم ~~يجز تعمد النظر إليه # قال في الفروع ونصه يحرم النظر خوف الشهوة # والوجه الثاني الكراهة وهو الذي ذكره القاضي في الجامع وجزم به الناظم # والوجه الثالث الإباحة وهو ظاهر كلام المصنف هنا وكثير من الأصحاب # والمنقول عن الإمام أحمد رحمه الله كراهة مجالسة الغلام الحسن الوجه # وقال في الرعاية الكبرى ويحرم النظر إلى الأمرد لشهوة ويجوز بدونها مع ~~منها # وقيل وخوفها PageV08P029 # وقال في الهداية والمذهب والمستوعب والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وإن ~~خاف ثورانها ms2481 فوجهان # فائدة قال بن عقيل يحرم النظر مع شهوة تخنيث وسحاق وإلى دابة يشتهيها ولا ~~يعف عنه وكذا الخلوة بها # قال في الفروع وهو ظاهر كلام غيره $ فوائد # منها قوله ولا يجوز النظر إلي أحد ممن ذكرنا لشهوة # وهذا بلا نزاع # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ومن استحله كفر إجماعا # وكذا لا يجوز النظر إلى أحد ممن تقدم ذكره إذا خاف ثوران الشهوة نص عليه ~~واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وغيره # ومنها معنى الشهوة التلذذ بالنظر # ومنها لمس من تقدم ذكره كالنظر إليه على قول # وعلى قول آخر هو أولى بالمنع من النظر واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله ~~وجزم به في الرعايتين والحاوي الصغير وهو الصواب وأطلقهما في الفروع # ومنها صوت الأجنبية ليس بعورة على الصحيح من المذهب # قال في الفروع ليس بعورة على الأصح # قال بن خطيب السلامية قال القاضي الزريراني الحنبلي في حواشيه على المغني ~~هل صوت الأجنبية عورة فيه روايتان منصوصتان عن الإمام أحمد رحمه الله ظاهر ~~المذهب ليس بعورة انتهى # وعنه أنه عورة اختاره بن عقيل فقال يجب تجنب الأجانب الاستماع من صوت ~~النساء زيادة على ما تدعو الحاجة إليه لأن صوتها عورة انتهى PageV08P030 # قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية صالح يسلم على المرأة الكبيرة فأما ~~الشابة فلا تنطق # قال القاضي إنما قال ذلك من خوف ( ( ( خوفه ) ) ) الافتتان بصوتها ~~وأطلقهما في المذهب # وعلى كلا الروايتين يحرم التلذذ بسماعه ولو بقراءة جزم به في المستوعب ~~والرعاية والفروع وغيرهم # قال القاضي يمنع من سماع صوتها # وقال بن عقيل في الفصول يكره سماع صوتها بلا حاجة # قال بن الجوزي في كتاب النساء له سماع صوت المرأة مكروه # وقال الإمام أحمد رحمه الله في رواية مهنا ينبغي للمرأة أن تخفض من صوتها ~~إذا كانت في قراءتها إذا قرأت بالليل # ومنها إذا منعنا المرأة من النظر إلى الرجل فهل تمنع من سماع صوته ويكون ~~حكمه حكم سماع صوتها # قال القاضي في الجامع الكبير قال الإمام أحمد رحمه ms2482 الله في رواية مهنا لا ~~يعجبني أن يؤم الرجل النساء إلا أن يكون في بيته يؤم أهله أكره أن تسمع ~~المرأة صوت الرجل # قال بن خطيب السلامية في نكته وهذا صحيح لأن الصوت يتبع الصورة ألا ترى ~~أنه لما منع من النظر إلى الأجنبية منع من سماع صوتها # كذلك المرأة لما منعت من النظر إلى الرجل منعت من سماع صوته # قال بن خطيب السلامية في نكتة لم تزل النساء تسمع أصوات الرجال والفرق ~~بين النساء والرجال ظاهر # ومنها تحرم الخلوة لغير محرم للكل مطلقا ولو بحيوان يشتهي المرأة وتشتهيه ~~هي كالقرد ونحوه PageV08P031 # ذكره بن عقيل وبن الجوزي والشيخ تقي الدين رحمه الله # وقال الخلوة بأمرد حسن ومضاجعته كامرأة ولو كان لمصلحة تعليم وتأديب ومن ~~يقر موليه عند من يعاشره كذلك ملعون ديوث ومن عرف بمحبتهم أو معاشرة بينهم ~~منع من تعليمهم # وقال بن الجوزي كان السلف يقولون الأمرد أشد فتنة من العذارى # قال بن عقيل الأمرد ينفق على الرجال والنساء فهو شبكة الشيطان في حق ~~النوعين # ومنها كره الإمام أحمد رحمه الله مصافحة النساء وشدد أيضا حتى لمحرم ~~وجوزه لوالد # قال في الفروع ويتوجه ولمحرم # وجوز الإمام أحمد رحمه الله أخذ يد عجوز وفي الرعاية وشوهاء # وسأله بن منصور يقبل ذات المحارم منه قال إذا قدم من سفر ولم يخف على ~~نفسه لكن لا يفعله على الفم أبدا الجبهة والرأس # ونقل حرب فيمن تضع يدها على بطن رجل لا تحل له قال لا ينبغي إلا لضرورة # ونقل المروذي أتضع يدها على صدره قال ضرورة # قوله ولكل واحد من الزوجين النظر إلى جميع بدن الآخر ولمسه من غير كراهة # هذا المذهب مطلقا حتى الفرج وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر والنظم والحاوي الصغير ~~والوجيز والمنور وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والفروع والفائق وغيرهم # وقيل يكره لهما نظر الفرج جزم به في الكافي وقدمه في الرعايتين ~~PageV08P032 # وقال الآمدي في فصوله وليس للزوج النظر إلى فرج امرأته ms2483 في إحدى الروايتين ~~نقله بن خطيب السلامية # وقيل يكره لهما عند الجماع خاصة # وجزم في المستوعب بأنه يكره النظر إلى فرجها حال الطمث فقط وجزم به في ~~الرعايتين وزاد في الكبرى وحال الوطء $ فائدتان # إحداهما قال القاضي في الجامع يجوز تقبيل فرج المرأة قبل الجماع ويكره ~~بعده وذكره عن عطاء # الثانية ليس لها استدخال ذكر زوجها وهو نائم بلا إذنه ولها لمسه وتقبيله ~~بشهوة وجزم به في الرعاية وتبعه في الفروع وصرح به بن عقيل # وقال لأن الزوج يملك العقد وحبسها ذكراه في عشرة النساء # ومر بي في بعض التعاليق قول إن لها ذلك ولم أستحضر الآن في أي كتاب هو # قوله وكذلك السيد مع أمته # حكم السيد مع أمته المباحة له حكم الرجل مع زوجته في النظر واللمس خلافا ~~ومذهبا # تنبيه في قول المصنف مع أمته نظر لأنه يدخل في عمومه أمته المزوجة ~~والمجوسية والوثنية ونحوهن وليس له النظر إلى واحدة منهن ولا لمسها لما ~~سيذكر في موضعه # وجعل كثير من الأصحاب مكان أمته سريته # قال بن منجا وفيه نظر أيضا لأنه يحرم عليه أمته التي ليست سرية والحال أن ~~له النظر إليها ولمسها فلذلك قال بعض الأصحاب منهم المصنف PageV08P033 في ~~الكافي والناظم وصاحب المنور وغيرهم أمته المباحة وهو أجود مما تقدم انتهى # قلت وهو مراد المصنف وغيره $ فائدتان # إحداهما لو زوج أمته جاز له النظر منها إلى غير العورة على الصحيح من ~~المذهب جزم به في الفائق وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وقال في الترغيب هو كمحرم ونقل حنبل كأمة غيره # الثانية يكره النظر إلى عورة نفسه قاله في الترغيب وغيره # وقال في المستوعب وغيره يستحب أن لا يديمه # وقال الأزجى في نهايته يعرض ببصره عنها لأنه يدل على الدناءة انتهى # وتقدم في باب الاستنجاء هل يكره مس فرجه مطلقا أو في حال التخلي # قوله ولا يجوز التصريح # وهو ما لا يحتمل غير النكاح # بخطبة المعتدة ولا التعريض # وهو ما يفهم منه النكاح مع احتمال غيره # بخطبة ms2484 الرجعية بلا نزاع # قوله ويجوز في عدة الوفاة يعني التعريض # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقال في الانتصار والمفردات إن دلت على اقترانهما كمتحابين قبل موت الزوج ~~منعنا من تعريضه في العدة PageV08P034 # قوله ويجوز في عدة البائن بطلاق ثلاث بلا نزاع # وهل يجوز في عدة البائن بغير الثلاث على وجهين # وهما روايتان وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والهادي والبلغة والشرح وشرح بن منجا والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع والفائق وتجريد العناية وغيرهم # أحدهما لا يجوز جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الأزجي وقدمه في المحرر # الثاني يجوز وهو المذهب جزم به في العمدة # وصححه في التصحيح واختاره بن عبدوس في تذكرته # تنبيه محل الخلاف إذا كان المعرض أجنبيا # فأما من كانت في عصمته فإنه يباح له التعريض والتصريح بلا نزاع # قوله ولا يحل للرجل أن يخطب على خطبة أخيه إن أجيب # هذا المذهب يعني يحرم وعليه جماهير الأصحاب # قال بن خطيب السلامية قاله أصحابنا # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والشرح والنظم ~~والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في الفروع والفائق # وقيل يكره اختاره أبو حفص # قال بن خطيب السلامية في نكته والشريف أبو جعفر قاله في الفائق والزركشي # فعلى المذهب يصح العقد على الصحيح من المذهب نص عليه # وعنه لا يصح اختاره أبو بكر قاله بن خطيب السلامية # وقال الزركشي قال أبو بكر البيع على بيع أخيه باطل نص عليه PageV08P035 # فخرج بن عقيل وغيره بطلان النكاح للنهى # قوله ولا يحل للرجل أن يخطب على خطبة أخيه إن أجيب # واعلم أنه إذا أجيب تصريحا فلا كلام # وإن أجيب تعريضا فظاهر ( ( ( ظاهر ) ) ) كلام المصنف هنا أنه لا يحل له ~~أيضا كالتصريح وهو المذهب وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله والخرقي ~~وصححه الناظم # واختاره المصنف في المغني والشارح وجزم به في الوجيز # وعنه يجوز # قال القاضي ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله إباحة خطبتها # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق والزركشي # تنبيه مفهوم ms2485 كلام المصنف أن له أن يخطب على خطبة الذمي مطلقا لأنه ليس ~~بأخيه وهو صحيح نص عليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى في رواية علي بن سعيد # فائدة قوله وإن رد حل بلا نزاع # وكذا إن ترك الخطبة أو أذن له # وكذا إن سكت عنه عند القاضي في المجرد وبن عقيل وقدمه الزركشي وعن القاضي ~~سكوت البكر رضى ( ( ( رضا ) ) ) # قوله وإن لم يعلم بالحال فعلى وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والبلغة والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير وشرح بن منجا والفروع والفائق وتجريد العناية ~~والزركشي PageV08P036 # إحداهما يجوز وهو الصحيح وهو ظاهر ما نقله الميموني # وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز والمنور # والثاني لا يجوز وهو ظاهر كلامه في العمدة # فائدة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ولو خطبت المرأة أو وليها لرجل ~~ابتداء فأجابها فينبغي أن لا يحل لرجل آخر خطبتها إلا أنه أضعف من أن يكون ~~هو الخاطب # ونظير الأولى أن تخطبه امرأة أو وليها بعد أن يخطب هو امرأة فإن هذا ~~إيذاء للمخطوب في الموضعين كما أن ذاك إيذاء للخاطب وهذا بمنزلة البائع على ~~بيع أخيه قبل انعقاد العقد وذلك كله ينبغي أن يكون حراما # فائدة أخرى لو أذنت لوليها أن يزوجها من رجل بعينه احتمل أن يحرم على ~~غيره خطبتها كما لو خطب فأجابت ويحتمل أن لا يحرم لأنه لم يخطبها أحد قال ~~ذلك القاضي أبو يعلى # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وهذا دليل من القاضي على أن سكوت المرأة ~~عند الخطبة ليس بإجابة بحال # قوله والتعويل في الرد والإجابة عليها إن لم تكن مجبرة # بلا نزاع وإن كانت مجبرة فعلى الولي # هذا المذهب سواء رضيت أو كرهت جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمحرر والنظم والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع والزركشي # صرح به القاضي وبن عقيل # وقال المصنف والشارح لو أجاب ولي المرأة فكرهت المجاب واختارت ~~PageV08P037 غيره سقط حكم إجابة وليها وإن كرهته ولم تختر سواه فينبغي أن ~~يسقط حكم الإجابة وإن أجابت ms2486 ثم رجعت زال حكم الإجابة # قوله ويستحب عقد النكاح مساء يوم الجمعة # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال الشيخ عبد القادر في الغنية يستحب عقده يوم الجمعة أو الخميس ~~والمساء أولى # قوله وأن يخطب قبل العقد بخطبة بن مسعود # وهذا المذهب أيضا وعليه الأصحاب والعمل عليه قديما وحديثا # وقال الشيخ عبد القادر إن أخر الخطبة عن العقد جاز انتهى # قلت ينبغي أن يقال مع النسيان بعد العقد # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يزيد على خطبة بن مسعود رضي الله عنه وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب وقاله في العمدة ويقرأ ثلاث آيات وذكرها # وقال في عيون المسائل يأتي بخطبة بن مسعود رضي الله عنه بالآيات الثلاث ~~وإن الله أمر بالنكاح ونهى عن السفاح فقال مخبرا وآمرا @QB@ وأنكحوا ~~الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من ~~فضله والله واسع عليم @QE@ # وقال الشيخ عبد القادر ويستحب أن يزيد هذه الآية أيضا $ فائدتان # إحداهما كان الإمام أحمد رحمه الله تعالى إذا حضر العقد ولم يسمع الخطبة ~~انصرف # والمجزئ منها أن يتشهد ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم # الثانية قال بن خطيب السلامية في نكته على المحرر وقع في كلام القاضي في ~~الجامع ما يقتضي أنه يستحب أن يتزوج في شوال PageV08P038 $ فائدة في خصائصه ~~صلى الله عليه وسلم # كان له صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بأي عدد شاء فيكون قوله تعالى @QB@ ~~يا أيها النبي إنا أحللنا لك @QE@ ناسخا لقوله @QB@ لا يحل لك النساء من ~~بعد @QE@ قاله في الفروع # وقال في الرعاية كان له أن يتزوج بأي عدد شاء إلى أن نزل قوله تعالى @QB@ ~~لا يحل لك النساء من بعد @QE@ فتكون هذه الآية ناسخة للآية الأولى # وقال القاضي الآية الأولى تدل على أن من لم تهاجر معه من النساء لم تحل ~~له # قال في الفروع فيتوجه احتمال أنه شرط في قراباته في الآية لا الأجنبيات ~~انتهى # وكان له صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بلا ولي ولا شهود وفي زمن الإحرام ms2487 ~~أيضا قدمه في الفروع # قال القاضي في الجامع الكبير ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية ~~الميموني جواز النكاح له بلا ولي ولا شهود وفي زمن الإحرام # وأطلق أبو الحسين ووالده وغيرهما وجهين # وقال بن حامد لم يكن له النكاح بلا ولي ولا شهود ولا زمن الإحرام مباحا # وكان له صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بلفظ الهبة جزم به في الفصول ~~والمستوعب والرعاية الكبرى وقدمه في الفروع # وقد جزم بن الجوزي بجوازه عن الإمام أحمد رحمه الله وعنه الوقف # وكان له صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بلا مهر جزم به الأصحاب وجزم به بن ~~الجوزي عن العلماء # وكان صلى الله عليه وسلم واجبا عليه السواك والأضحية والوتر على الصحيح ~~PageV08P039 من المذهب جزم به في المستوعب والرعاية الكبرى وخصال بن البنا ~~والعدة للشيخ عبد الله كتيلة وقدمه في الفصول # قال الزركشي وجوب السواك اختيار القاضي وبن عقيل # وقيل ليس بواجب عليه ذلك اختاره بن حامد ذكره عنه في الفصول # وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى في السواك في بابه # وقال في الفصول وكان واجبا عليه صلى الله عليه وسلم ركعتا الفجر # وقال في الرعاية وكان واجبا عليه الضحى # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله هذا غلط ولم يكن صلى الله عليه وسلم ~~يواظب على الضحى باتفاق العلماء بسنته # وكان صلى الله عليه وسلم واجبا عليه قيام الليل ولم ينسخ على الصحيح من ~~المذهب ذكره أبو بكر وغيره # وقال القاضي وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله وقدمه في الرعاية ~~الكبرى والفروع # وقيل نسخ جزم به في الفصول والمستوعب # ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه لو ادعى عليه كان القول قوله من غير ~~يمين وإن ادعى هو بحق كان القول قوله من غير يمين قاله أبو البقاء العكبري ~~نقله عنه بن خطيب السلامية في نكته على المحرر # وأوجب عليه صلى الله عليه وسلم أن يخير نساءه بين فراقه والإقامة معه # قال في الفروع وظاهر كلامهم أنه صلى الله عليه ms2488 وسلم في وجوب التسوية في ~~القسم كغيره وذكره في المجرد والفنون والفصول # وظاهر كلام بن الجوزي أنه غير واجب # وفي المنتقى احتمالان # قال أصحابنا القاضي وغيره وفرض عليه صلى الله عليه وسلم إنكار المنكر إذا ~~رآه على كل حال PageV08P040 # قال في الرعاية فرض عليه إنكار المنكر إذا رآه على كل حال وغيره في حال ~~دون حال # قلت حكى ذلك قولا بن البناء ( ( ( البنا ) ) ) في خصاله واقتصر عليه # قال في المستوعب وقيل فرض عليه إنكار المنكر واقتصر عليه # ومنع صلى الله عليه وسلم من الرمز بالعين والإشارة بها وإذا لبس لأمة ~~الحرب أن لا ينزعها حتى يلقى العدو # ومنع صلى الله عليه وسلم أيضا من الشعر والخط وتعلمهما # واختار بن عقيل انه صرف عن الشعر كما أعجز عن الكتابة قال ويحتمل أن ~~يجتمع الصرف والمنع # ومنع صلى الله عليه وسلم من نكاح الكتابية كالأمة مطلقا على الصحيح من ~~المذهب وقاله بن شاقلا وبن حامد والقاضي وغيرهم # وقدمه في الفروع وجزم به في المستوعب والرعاية الكبرى والفصول # وعنه لم يمنع واختاره الشريف # وقال في عيون المسائل يباح له صلى الله عليه وسلم ملك اليمين مسلمة كانت ~~أو مشركة # وتقدم في أواخر باب ذكر أهل الزكاة حكم الصدقة # وأبيح له صلى الله عليه وسلم الوصال وخمس خمس الغنيمة # قال المصنف وإن لم يحضر # وأبيح له صلى الله عليه وسلم الصفي من الغنم ودخول مكة محلا ساعة # وجعلت تركته صلى الله عليه وسلم صدقة # قال في الفروع وظاهر كلامهم لا يمنع من الإرث # وقال في عيون المسائل لا يرث ولا يعقل بالإجماع PageV08P041 # وله صلى الله عليه وسلم أخذ الماء من العطشان # ويلزم كل واحد أن يقيه بنفسه وماله فله طلب ذلك # وحرم على غيره نكاح زوجاته فقط # وجوز بن حامد وغيره نكاح من فارقها في حياته # وهن أزواجه في الدنيا والآخرة # وهن أمهات المؤمنين يعني في تحريم النكاح # والنجس منا طاهر منه ذكره في الفنون وغيره وقدمه في الفروع # وفي النهاية لأبي المعالي وغيرها ms2489 ليس بطاهر # وهو صلى الله عليه وسلم طاهر بعد موته بلا نزاع بين العلماء بخلاف غيره ~~فإن فيه خلافا على ما تقدم في باب إزالة النجاسة # ولم يذكر الأصحاب هذه المسألة هنا PageV08P042 # وذكر بن عقيل أنه لم يكن له فيئ ( ( ( فيء ) ) ) في شمس ولا قمر لأنه ~~نوراني والظل نوع ظلمة # وكانت تجتذب الأرض أثفاله انتهى # وساوى الأنبياء في معجزاتهم وانفرد بالقرآن والغنائم وجعلت له الأرض ~~مسجدا وترابها طهورا والنصر بالرعب مسيرة شهر # وبعث إلى الناس كافة وكل نبي إلى قومه # ومعجزاته صلى الله عليه وسلم باقية إلى يوم القيامة وانقطعت معجزات ~~الأنبياء بموتهم # وتنام عينه ( ( ( عينيه ) ) ) ولا ينام قلبه فلا نقض بنومه مضطجعا # وتقدم ذلك في نواقض الوضوء # ويرى من خلفه كما يرى من أمامه # قال الإمام أحمد رحمه الله وجمهور العلماء هذه الرؤية رؤية العين حقيقة # ولم يكن لغيره أن يقتل إلا بإحدى ثلاث وكان له ذلك صلوات الله وسلامه ~~عليه نص عليه في رواية أبي داود والدفن بالبنيان مختص به قالت عائشة لئلا ~~يتخذ قبره مسجدا # وقال جماعة لوجهين # أحدهما قوله ويدفن الأنبياء حيث يموتون رواه الإمام أحمد رحمه الله # والثاني لئلا تمسه أيدي العصاة والمنافقين # وقال أبو المعالي وزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم مستحبة للرجال ~~والنساء قال في الفروع وهو ظاهر كلام غيره PageV08P043 # قلت فيعايى بها # وقال بن الجوزي على قول أكثر المفسرين في قوله @QB@ ولا تمنن تستكثر @QE@ ~~لا تهد لتعطى أكثر هذا الأدب للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة وأنه لا إثم ~~على أمته في ذلك # قال الإمام أحمد رحمه الله خص النبي صلى الله عليه وسلم بواجبات ومحظورات ~~ومباحات وكرامات # وذكر جماعة من الأصحاب أنه خص بصلاة ركعتين بعد العصر واختاره بن عقيل # قال بن بطة كان خاصا به وكذا أجاب القاضي # قال في الفروع ويتوجه أن صلاته قاعدا بلا عذر كصلاته قائما خاص به # قال وظاهر كلامهم أنه لو كان لنبي مال أنه تلزمه الزكاة # وقيل للقاضي ( ( ( القاضي ) ) ) الزكاة طهرة والنبي ms2490 مطهر قال باطل بزكاة ~~الفطر ثم بالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم بأنهم مطهرون ولو كان لهم مال ~~لزمتهم الزكاة PageV08P044 $ باب أركان النكاح وشروطه # قوله ولا ينعقد الإيجاب إلا بلفظ النكاح والتزويج # والقبول أن يقول قبلت هذا النكاح أو هذا التزويج # ومن ألفاظ صيغ القبول تزوجتها # قال في الفروع أو رضيت هذا النكاح # اعلم أن الصحيح من المذهب أن النكاح لا ينعقد إلا بالإيجاب والقبول بهذه ~~الألفاظ لا غير وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم منهم صاحب ~~الرعايتين والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يصح وينعقد بالكناية ( ( ( بالكتابة ) ) ) أيضا # وخرجه بن عقيل في عمد الأدلة من جعله عتق الأمة صداقها # وخرجه بعضهم من قول الخاطب والولي نعم فإنه لم يقع من المتخاطبين لفظ ~~صريح # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ينعقد بما عده الناس نكاحا بأي لغة ولفظ ~~وفعل كان قال ومثله كل عقد # وقال الشرط بين الناس ما عدوه شرطا فالأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع ~~وتارة باللغة وتارة بالعرف وكذلك العقود انتهى نقله صاحب الفروع # وقال بن خطيب السلامية في نكته على المحرر قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ~~ومن خطه نقلت الذي عليه أكثر العلماء أن النكاح ينعقد بغير لفظ الإنكاح ~~والتزويج قال وهو المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله وقياس مذهبه وعليه ~~قدماء أصحابه فإن الإمام أحمد رحمه الله نص في غير موضع على أنه ينعقد ~~بقوله جعلت عتقك صداقك وليس في هذا اللفظ PageV08P045 إنكاح ولا تزويج ولم ~~ينقل عن الإمام أحمد رحمه الله أنه خصه بهذين اللفظين وأول من قال من أصحاب ~~الإمام أحمد رحمه الله فيما علمت أنه يختص بلفظ الإنكاح والتزويج بن ( ( ( ~~التزويج ) ) ) حامد وتبعه على ذلك القاضي ومن جاء بعده لسبب انتشار كتبه ~~وكثرة أصحابه وأتباعه انتهى # وقال في الفائق وقال شيخنا قياس المذهب صحته بما تعارفاه نكاحا من هبة ~~وتمليك ونحوهما أخذا من قول الإمام أحمد رحمه الله أعتقتك وجعلت عتقك صداقك # قال في الفائق وهو المختار # ثم قال ms2491 قلت ليس في كلام الإمام أحمد تخصيص ما ذكره الأصحاب إلا قوله إذا ~~وهبت نفسها فليس بنكاح # ثم قال والأظهر أن في صحته بلفظ الهبة ونحوها روايتين أخذا من قول بن ~~عقيل في الفصول في الخصائص من كتاب النكاح واختلفت الرواية عن الإمام أحمد ~~رحمه الله هل النكاح بلفظ الهبة من خصائصه صلى الله عليه وسلم أم لا انتهى ~~كلام صاحب الفائق # وسئل الشيخ تقي الدين رحمه الله عن رجل لم يقدر أن يقول إلا قبلت تجويزها ~~بتقديم الجيم فأجاب بالصحة بدليل قوله جوزتي طالق فإنها تطلق انتهى # قلت يكتفي منه بقوله قبلت على ما يأتي ويكون هذا قول الأصحاب وهو المذهب # فائدة لو قال الولي للزوج زوجتك فلانة بفتح التاء هل ينعقد النكاح # توقف فيها ناصح الإسلام بن أبي الفهم # وبعض الأصحاب فرق بين العارف باللغة والجاهل كقوله أنت طالق PageV08P046 ~~إن دخلت الدار بفتح الهمزة وكسرها منهم الشيخ محيي الدين يوسف بن الجوزي ~~وأفتى المصنف بصحته مطلقا # وقال في الرعاية يصح جهلا أو عجزا وإلا احتمل وجهين # وقال في الفروع في أوائل باب صريح الطلاق وكنايته يتوجه أن هذه المسألة ~~كمثل ما لو قال لامرأته كلما قلت لي شيئا ولم أقل لك مثله فأنت طالق ثلاثا ~~على ما يأتي في أوائل باب صريح الطلاق وكنايته # ويأتي هناك لو قال لها أنت طالق بفتح التاء # وهذه حادثة وقعت بحران زمن بن الصيرفي فسأل عنها العلماء ذكرها في ~~النوادر # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أن النكاح ينعقد إذا وجد الإيجاب والقبول ~~سواء وقع من هازل أو ملجأ أو غيرهما وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب # فائدة لا يصح تعليق النكاح على شرط مستقبل قاله الأصحاب على ما يأتي في ~~كلام المصنف في باب الشروط في النكاح فيما إذا علق ابتداء النكاح على شرط # قال بن رجب إنما قال الأصحاب ذلك ليخرجوا الشروط الحاضرة والماضية مثل ~~قوله زوجتك هذا المولود إن كان أنثى أو زوجتك ابنتي إن كانت عدتها قد انقضت ~~أو ms2492 إن كنت وليها وهما يعلمان ذلك فإنه يصح وكذلك تعليقه بمشيئة الله تعالى ~~فإنه يصح # قال بن شاقلا لا نعلم فيه خلافا لأنه شرط موجود إذا الله شاءه حيث ~~استجمعت أركانه وشروطه # وكذلك لو قال زوجتك ابنتي إن شئت فقال قد شئت وقبلت PageV08P047 فإنه يصح ~~لأنه شرط موجب العقد ومقتضاه لأن الإيجاب إذا صدر كان القبول إلى مشيئة ~~القابل مقارنة للقبول ولا يتم العقد بدونه انتهى # قوله بالعربية لمن يحسنها # الصحيح من المذهب أنه لا ينعقد إلا بالعربية لمن يحسنها جزم به في الوجيز ~~والفائق والمنور ومنتخب الأزجى وقدمه في المحرر والفروع # واختار المصنف انعقاده بغيرها # واختاره الشارح أيضا وقال هو أقيس # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وصاحب الفائق وغيرهم # وجزم به في التبصرة # قوله فإن قدر على تعلمهما بالعربية لم يلزمه في أحد الوجهين # يعني إذا قلنا لا ينعقد النكاح إلا بالعربية لمن يحسنها وأطلقهما في ~~المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمحرر والنظم # أحدهما لا يلزمه تعلمهما وينعقد بلسانه بمعناهما الخاص لهما وهو المذهب ~~اختاره القاضي وبن عبدوس في تذكرته وصححه في التصحيح # وجزم به في الفصول والوجيز والمنور وغيرهم # ونصره المصنف والشارح وقدمه في المغني والشرح وشرح بن رزين والفروع ~~والفائق وغيرهم # والوجه الثاني يلزمه # قال في الرعايتين والحاوي الصغير وإن قدر أن يتعلم ذلك بالعربية لزمه في ~~أصح الوجهين # وقدمه في الهداية والمستوعب # قوله فإن اقتصر على قول قبلت أو قال الخاطب للولي PageV08P048 أزوجت قال ~~نعم وللمتزوج أقبلت قال نعم صح ذكره الخرقي # نص عليه وهو المذهب # قال الزركشي هذا منصوص الإمام أحمد رحمه الله قطع به الجمهور ونصره ~~الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وصححه في النظم وغيره # وقدمه في المغني والشرح والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~والفائق # ويحتمل أن لا يصح فيهما # قال بن عقيل وهو الأشبه بالمذهب لعدم لفظ الإنكاح والتزويج # واختار الصحة في اقتصاره على قول قبلت دون اقتصاره على قوله نعم في ~~الإيجاب أو القبول $ فائدتان # إحداهما لو أوجب النكاح ثم جن ms2493 قبل القبول بطل العقد كموته نص عليه # ولو أوجبه ثم أغمى عليه قبل القبول فهل يبطل العقد فيه وجهان وأطلقهما في ~~الفروع # أحدهما يبطل وهو الصحيح جزم به في المغني والكافي والشرح والرعاية ~~والفائق وشرح بن رزين # والوجه الثاني لا يبطل قال القاضي في الجامع هذا قياس المذهب # قلت ويتوجه الصحة إذا قال في المجلس # الثانية ينعقد نكاح الأخرس بإشارة مفهومة نص عليه وكذا بكتابة ذكره ~~الأصحاب PageV08P049 # وكلام المصنف وغيره ممن لم يذكر المسألة وأطلق في قولهم لا ينعقد الإيجاب ~~إلا بلفظ الإنكاح مرادهم القادر على النطق فأما مع العجز المطلق فيصح وأما ~~الكتابة في حق القادر على النطق فلا ينعقد بها النكاح مطلقا على الصحيح من ~~المذهب # وقيل ينعقد ذكرهما في المحرر وغيره وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # وقال في الرعاية الكبرى الأظهر المنع مع حضوره والصحة مع غيبته # قوله وإن تقدم القبول الإيجاب لم يصح # هذا المذهب نص عليه وجزم به في الوجيز والبلغة والمنور والمحرر وقال ~~رواية واحدة # وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # وذكر بن عقيل وجماعة رواية بالصحة منهم صاحب الفائق إذا تقدم بلفظ الماضي ~~أو الأمر قال الناظم % وإن يتقدم لم نصححه بتة % % ولو صححوا تقديمه لم ~~أبعد % $ # وقال في الرعاية من عنده لو قال زوجني فقال زوجتك أو قال له الولي تزوجت ~~فقال تزوجت صح # وقال المصنف ويحتمل أن يصح إذا تقدم بلفظ الطلب # تنبيه قوله وإن تراخى عنه صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه ~~يعني في العرف # قوله فإن تفرقا قبله بطل الإيجاب # وهو المذهب وعليه الأصحاب PageV08P050 # وعنه لا يبطل وعنه لا يبطل مع غيبة الزوج # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله أخذت هذه الرواية من قوله في رواية أبي ~~طالب في رجل مشى إليه قوم فقالوا زوج فلانا فقال قد زوجته على ألف فرجعوا ~~إلى الزوج فأخبروه فقال قد قبلت هل يكون هذا نكاحا قال نعم فأشكل هذا النص ~~على الأصحاب # فقال القاضي ms2494 هذا حكم بصحته بعد التفرق عن مجلس العقد # قال وهو محمول على أنه قد كان وكل من قبل العقد عنه ثم أخبر بذلك فأمضاه # ورده بن عقيل وقال رواية أبي طالب تعطى أن النكاح الموقوف صحيح # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله قد أحسن بن عقيل وهو طريقة أبي بكر فإن ~~هذا ليس تراخيا للقبول وإنما هو تراخ للإجازة # تنبيه ظاهر قوله وشروطه خمسة أحدها تعيين الزوجين # لو خطب امرأة فأوجب له النكاح في غيرها فقبل يظنها مخطوبته أنه لا يصح ~~وهو صحيح نص عليه # فائدة قوله فإذا قال زوجتك بنتي وله بنات لم يصح حتى يشير إليها أو ~~يسميها أو يصفها بما تتميز به وإن لم يكن له إلا ابنة واحدة صح # بلا نزاع في ذلك في الجملة لكن لو عينا في الباطن واحدة وعقدا عليها ~~العقد باسم غير متميز نحو أن يقول بنتي وله بنات أو يسميها باسم وينويها في ~~الباطن غير مسماة ففي الصحة وجهان اختار القاضي في موضع الصحة # واختار أبو الخطاب والقاضي أيضا في موضع آخر البطلان # ومأخذه أن النكاح يشترط له الشهادة ويتعذر الإشهاد على النية PageV08P051 # وعن أبي حفص العكبري إن كانت المسماة غلطا لم يحل نكاحها لكونها مزوجة أو ~~غير ذلك صح النكاح وإلا فلا # ذكر ذلك في القاعدة الخامسة بعد المائة # قوله الثاني رضا الزوجين فإن لم يرضيا أو أحدهما لم يصح إلا الأب له ~~تزويج أولاده الصغار والمجانين وبناته الأبكار بغير إذنهم # اعلم أن في تزويج الأب أولاده الصغار عشر مسائل # إحداها أولاده الذكور العقلاء الذين هم دون البلوغ والكبار المجانين فله ~~تزويجهم سواء أذنوا أو لا وسواء رضوا أم لا بمهر المثل أو بزيادة عليه على ~~الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه في كل واحد منهما وجزم به ~~في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وذكر القاضي في إجبار مراهق عاقل نظر # قلت الصواب عدم إجباره # وقيل له تزويج الصغير إن احتاج إليه قاله القاضي في المجرد # وحمله ms2495 بن عقيل على المراهق والأكثر على الحاجة مطلقا على ما يأتي قريبا # وقال في الانتصار يحتمل في بن تسع يزوج بإذنه سواء كان أبوه أو ولى غيره # وقال صاحب الفروع يتوجه أنه كأنثى أو كعبد # وقال أبو يعلى الصغير يحتمل أنه كثيب وإن سلمناه فلا مصلحة له وإذنه ضيق ~~لا يكفي صمته # وقيل لا يزوج لهما بأكثر من مهر المثل اختاره القاضي # ويأتي ذلك في كلام المصنف في كتاب الصداق # وقيل لا يجبر المجنون البالغ بحال اختاره أبو بكر PageV08P052 # وقيل يجبره مع الشهوة وإلا فلا اختاره القاضي # وقيل لا يزوجه إلا الحاكم ذكره في الرعاية # قلت تقديم الحاكم على الأب قول ساقط # ويأتي هل لوصي الصغير الإجبار عند قوله ووصيه في النكاح بمنزلته $ فوائد # منها ما قاله القاضي في الجامع الكبير إن تزويج الطفل والمعتوه ليس ~~بإجبار إنما الإجبار في حق من له إذن واختيار انتهى # ومنها لو كان يخنق في الأحيان لم يجز تزويجه إلا بإذنه # ومنها ليس للابن الصغير إذا زوجه الأب خيار إذا بلغ على الصحيح من المذهب ~~جزم به في الرعاية وغيرها وقدمه في الفروع وغيره # قال الزركشي هو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله والأصحاب # وظاهر كلام بن الجوزي أن له الخيار # ومنها للأب قبول النكاح للمجنون والصغير وله أن يفوضه إلى الصغير # قال في الفروع إن صح بيعه وطلاقه # وقال في الرعاية ويصح قبول المميز بإذن وليه نص عليه # قال في المغني والشرح فإن كان الغلام بن عشر وهو مميز فقياس المذهب جواز ~~تفويض القبول إليه # ومنها حيث قلنا يزوج الصغير والمجنون فيكون بواحدة وفي أربع وجهان ~~وأطلقهما في الفروع # وظاهر المغني والشرح الإطلاق # قال القاضي في المجرد قياس المذهب أنه لا يزوجه أكثر من واحدة # قلت وهو الصواب وجزم به في المذهب PageV08P053 # وقال القاضي في الجامع الكبير له تزويج ابنه الصغير بأربع # قال بن نصر الله في حواشيه وهو أظهر # وجزم به بن رزين في شرحه وقال إذا رأى فيه مصلحة # وهو مراد ms2496 من أطلق ويأتي حكم سائر الأولياء في تزويجهم لهما # المسألة الثانية أولاده الذكور العاقلين ( ( ( العاقلون ) ) ) البالغين ( ~~( ( البالغون ) ) ) ليس له تزويجهم # يعني بغير إذنهم بلا نزاع إلا أن يكون سفيها ففي إجباره وجهان # وأطلقهما في الرعايتين والفروع والبلغة والحاوي الصغير في هذا الباب # قلت الأولى الإجبار إن كان أصلح له # وتقدم ذلك أيضا في باب الحجر بأتم من هذا فليراجع # المسألة الثالثة ابنته البكر التي لها دون تسع سنين فله تزويجها بغير ~~إذنها ورضاها بلا نزاع وحكاه بن المنذر إجماعا # المسألة الرابعة البكر التي لها تسع سنين فأزيد إلى ما قبل البلوغ له ~~تزويجها بغير إذنها على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~الخرقي والمصنف في العمدة وصاحب الوجيز وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح وقالا هذا المشهور # وقدمه أيضا في النظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق وغيرهم # وعنه لا يجوز تزويج ابنة تسع سنين إلا بإذنها # قال الشريف أبو جعفر هو المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله # قال الزركشي وهي أظهر # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والقواعد ~~الأصولية وغيرهم PageV08P054 # واختار أبو بكر والشيخ تقي الدين رحمهما الله عدم إجبار بنت تسع سنين ~~بكرا كانت أو ثيبا # قال في رواية عبد الله إذا بلغت الجارية تسع سنين فلا يزوجها أبوها ولا ~~غيره إلا بإذنها # قال بعض المتأخرين من الأصحاب وهو الأقوى # المسألة الخامسة البكر البالغة له إجبارها أيضا على الصحيح من المذهب ~~مطلقا وهو ظاهر ما قدمه المصنف هنا حيث قال وبناته الأبكار # وعليه جماهير الأصحاب منهم الخرقي والقاضي وابنه أبو الحسين وأبو الخطاب ~~في خلافه والشريف وبن البنا والمصنف والشارح وغيرهم # وصححه في المذهب والخلاصة وجزم به في العمدة والوجيز # قال في الإفصاح هذا أظهر الروايتين # وقدمه في الهداية والمستوعب والبلغة والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفائق والفروع # وقال وتجبر عند الأكثر بكر بالغة # وعنه لا يجبرها اختاره أبو بكر والشيخ تقي الدين رحمه الله # قال في الفائق وهو الأصح # قال الزركشي هي أظهر # وقدمه بن رزين في ms2497 شرحه وأطلقهما في المحرر والشرح # فعلى المذهب يستحب إذنها وكذا إذن أمها قاله في النظم غيره ( ( ( وغيره ) ~~) ) # السادسة البكر المجنونة له إجبارها مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب # وقيل له إجبارها إن كان يملك إجبارها وهي عاقلة وإلا فلا وهو ظاهر الخلاف ~~لأبي بكر PageV08P055 # فائدة لو كان وليها الحاكم فله تزويجها في وجه إذا اشتهته # قاله في الرعاية وقال وإن كان وليها غير الحاكم والأب زوجها الحاكم # وقيل بل يزوجها وليها # قلت وهو الصواب # وقد قال المصنف رحمه الله هنا لسائر الأولياء تزويج المجنونة إذا ظهر ~~منها الميل إلى الرجال # السابعة الثيب المجنونة الكبيرة له إجبارها على الصحيح من المذهب # قال في الفروع له إجبارها في الأصح # وهو ظاهر كلام الخرقي واختاره القاضي وغيره # وجزم به في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وقدمه في الرعاية الكبرى والمغني والشرح وصححاه # وقيل لا تجبر ألبتة اختاره أبو بكر # الثامنة الثيب العاقلة التي لها دون تسع سنين له إجبارها على الصحيح من ~~المذهب وقطع به كثير من الأصحاب منهم صاحب الانتصار والمحرر والرعاية وقدمه ~~في الفروع # وقيل ليس له إجبارها # قلت فعلى هذا لا تزوج ألبتة حتى تبلغ تسع سنين فيثبت لها إذن معتبرة # التاسعة الثيب العاقلة التي لها تسع سنين فأكثر ولم تبلغ فأطلق المصنف في ~~جواز إجبارها وجهين وهما كذلك عند الأكثرين # وعند أبي الخطاب في الانتصار والمجد ومن تابعهما روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والبلغة والمحرر ~~والشرح والقواعد الأصولية # أحدهما ليس له إجبارها وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب PageV08P056 # منهم بن بطة وصاحبه أبو جعفر بن المسلم وبن حامد والقاضي والشريف وأبو ~~الخطاب وبن عقيل والشيرازي والمصنف وغيرهم # وهو ظاهر كلام الخرقي # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق وغيرهم # وعنه له إجبارها اختاره أبو بكر # وقدمه في النظم والرعاية الصغرى والفائق # العاشرة الثيب البالغة العاقلة ليس له إجبارها بلا نزاع # تنبيه ظاهر كلام المصنف بل هو كالصريح في قوله فإن لم يرضيا ms2498 أو أحدهما لم ~~يصح إلا الأب له تزويج أولاده الصغار والمجانين وبناته الأبكار بغير إذنهم ~~أن الجد ليس له الإجبار وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب # وذكر في الواضح رواية أن الجد يجبر كالأب # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وقدمه بن رزين في شرحه $ فائدتان # إحداهما للصغيرة بعد تسع سنين إذن صحيحة معتبرة حيث قلنا لا تجبر أو تجبر ~~لأجل استحباب إذنها على الصحيح من المذهب نص عليه # ونقله عبد الله وبن منصور وأبو طالب وأبو الحارث وبن هانئ والميموني ~~والأثرم وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به القاضي في تعليقه وجامعه ومجرده وبن عقيل في فصوله وتذكرته وأبو ~~الخطاب في خلافه والشريف أبو جعفر وبن البنا ونصبهما الشيرازي للخلاف ~~PageV08P057 # وهو ظاهر كلام أبي بكر وجزم به ناظم المفردات # وقال في القواعد الأصولية وهو الذي ذكره أبو بكر وبن حامد وبن أبي موسى ~~والقاضي ولم يذكروا فيه خلافا # وكذا أكثر أصحاب القاضي انتهى # واختاره بن شهاب في عيون المسائل وبن بكروس وبن الجوزي في التحقيق # نقله في تصحيح المحرر عن جده وقدمه في الفروع وقال نقله واختاره الأكثر # قال الزركشي هي أنصهما وأشهرهما عن الإمام أحمد # قال في التسهيل وإذن بنت تسع سنين معتبر في الأظهر # واختاره بن عبدوس في تذكرته وهو من مفردات المذهب # وذكر أبو الخطاب وغيره رواية لا إذن لها وصححه في النظم # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا أعلم أحدا ذكرها قبله مع أنه لم ~~يذكرها في رؤوس المسائل # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفائق # الثانية حيث قلنا بإجبار المرأة ولها إذن أخذ بتعينها كفؤا على الصحيح من ~~المذهب # قال الشيخ تقي الدين هذا ظاهر المذهب # قلت وهو الصواب الذي لا يعدل عنه # نقل أبو طالب إن أرادت الجارية رجلا وأراد الولي غيره اتبع هواها # وجزم به في المغني والبلغة والشرح والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~والزركشي وغيرهم # وقدمه في الفائق زاد في الرعاية الكبرى إن كانت رشيدة غير مجبرة ~~PageV08P058 # وقيل يؤخذ بتعيين الولي وأطلقهما في ms2499 الفروع # وتقدم ما يشابه ذلك في أواخر الباب الذي قبله عند قوله والتعويل في الرد ~~والإجابة عليها إن لم تكن مجبرة # قوله والسيد له تزويج إمائه الأبكار والثيب # وهذا بلا نزاع بين الأصحاب # وروى عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل على أنه لا تجبر الأمة الكبيرة # قال الشيخ تقي الدين ظاهر هذا أنه لا تجبر الأمة الكبيرة بناء على أن ~~منفعة البضع ليس بمال # لكن مراد المصنف وغيره ممن أطلق هنا غير المكاتبة فإنه ليس له إجبارها ~~على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وفي مختصر بن رزين وجه له إجبارها $ فائدتان # إحداهما لو كان نصف الأمة حرا ونصفها رقيقا لم يملك مالك الرق إجبارها ~~على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وذكر القاضي في موضع من كلامه أن للسيد إجبارها وتبعه بن عقيل والحلواني ~~وابنه # وهو ضعيف جدا قال بعضهم وهو وهم # الثانية لو كان بعضها معتقا اعتبر إذنها وإذن مالك البقية كما لو كانت ~~لاثنين ويقول كل واحد منهما زوجتكها ولا يقول زوجتك بعضها # قاله بن عقيل في الفصول وبن الجوزي في المذهب والفخر في الترغيب واقتصر ~~عليه في الفروع لأن النكاح لا يقبل التبعيض والتجزيئ ( ( ( والتجزؤ ) ) ) ~~بخلاف البيع والإجارة PageV08P059 # قوله وعبيده الصغار يعني له تزويجهم بغير إذنهم # وهو المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # ويحتمل أن لا يملك إجبارهم وهو لأبي الخطاب # وحكاه في عيون المسائل رواية وهو في الانتصار وجه # والحكم في العبد المجنون الكبير كذلك # قوله ولا يملك إجبار عبده الكبير # يعني العاقل هذا هو الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وجزم ~~به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يملكه # قوله ولا يجوز لسائر الأولياء تزويج ( ( ( تزويجهم ) ) ) كبيرة إلا ~~بإذنها إلا المجنونة لهم تزويجها إذا ظهر منها الميل إلى الرجال # وهذا المذهب جزم به في المحرر والنظم واختاره أبو الخطاب وغيره # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وقيل ليس لهم ذلك مطلقا وهو ظاهر كلام الخرقي # وقال القاضي لا يزوجها إلا الحاكم ms2500 قاله المصنف والشارح # وقال في الفروع وذكر القاضي وغيره وجها يجبرها الحاكم # وأطلقهن الزركشي وأطلق الأول والأخير في الرعاية $ فوائد # إحداها لو لم يكن لها ولي إلا الحاكم زوجها على الصحيح من المذهب # واختاره بن حامد وأبو الخطاب # قال في الفروع يجبر حاكم في الأصح # وقيل ليس له ذلك وأطلقهما في المغني والشرح PageV08P060 # وقال في المغني وتبعه في الشرح وكذلك ينبغي أن يملك تزويجها إن قال أهل ~~الطب إن علتها تزول بتزويجها لأن ذلك من أعظم مصالحها # الثانية تعرف شهوتها من كلامها ومن قرائن أحوالها كتتبعها الرجال وميلها ~~إليهم وأشباه ذلك # الثالثة إن احتاج الصغير العاقل والمجنون المطبق البالغ إلى النكاح ~~زوجهما الحاكم بعد الأب والوصي على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع فيهما وجزم به في الرعاية في المجنون # وظاهر الإيضاح لا يزوجهما أيضا وإن لم يحتاجا إليه فليس له تزويجهما على ~~الصحيح من الوجهين # قدمه في المغني والكافي والشرح وشرح بن رزين # قال في الرعاية عن المجنون وهو الأظهر # وقيل يزوجهما الحاكم # وقال القاضي في المجرد تزويج الصغير العاقل لأنه يلي ماله # وأطلقهما في الفروع فيهما وأطلقهما في الرعاية في المجنون $ تنبيهان ( ( ~~( تنبيهات ) ) ) # أحدهما ألحق في الترغيب والرعاية جميع الأولياء غير الأب والوصي بالحاكم ~~في جواز تزويجهما عند الحاجة والخلاف مع عدمها # والصحيح من المذهب أن هذه الأحكام مخصوصة بالحاكم قدمه في الفروع # وجزم به في المغني والشرح إلا أنهما قالا ينبغي أن يجوز تزويجه إذا قال ~~أهل الطب إن في ذلك ذهاب علته لأنه من أعظم مصالحه # الثاني المراد هنا مطلق الحاجة سواء كانت الحاجة للنكاح أو غيره # وكذلك أطلق الحاجة كثير من الأصحاب وصرح به في المغني وغيره PageV08P061 # قال في الفروع وهو أظهر # وقال بن عقيل في الفصول وغيره الحاجة هنا هي الحاجة إلى النكاح لا غير # قوله وليس لهم تزويج صغيرة بحال # هذا إحدى الروايات جزم به في العمدة وصححه في المذهب ومسبوك الذهب والنظم # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # قال الزركشي ولا ms2501 عبرة بما قاله بن منجا في شرحه # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والشرح والرعايتين والحاوي الصغير # وعنه لهم ذلك ولها الخيار إذا بلغت ولو كان قبل تسع سنين # فعليها يفيد الحل والإرث وبقية أحكام النكاح على الصحيح جزم به في المحرر ~~وغيره وقدمه في الفروع # وقال في الفصول لا يفيد الإرث # وقال الزركشي ظاهر كلام بن أبي موسى لا يفيدهما لأنه جعله موقوفا # ومال إليه الزركشي # وعنه رواية ثالثة لهم تزويج ابنة تسع سنين بإذنها # اعلم أن هذه الرواية مفرعة على ما تقدم من كون ابنة تسع هل لها إذن ~~معتبرة أم لا # وتقدم أن الصحيح من المذهب المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله الذي عليه ~~أكثر الأصحاب أن لها إذن معتبرة فتكون هذه الرواية هي المذهب وهو كذلك # قال الزركشي هذا المذهب # وجزم به في الوجيز وناظم المفردات PageV08P062 # قال في تجريد العناية ولغيرهما تزويج بنت تسع سنين على الأصح # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في الفروع وشرح بن رزين # قال الزركشي في شرح المحرر والوجيز هذا هو المذهب # وجزم به القاضي أبو الحسين في فروعه # وأطلقهن في الكافي والمحرر والبلغة # وقد بنى في المحرر والنظم والفروع والزركشي وغيرهم هذا الخلاف هنا على ~~الخلاف في ابنة تسع هل لها إذن معتبرة أم لا كما تقدم # وظاهر كلامه في الرعايتين والحاوي الصغير عدم البناء ( ( ( البقاء ) ) ) ~~حيث أطلقوا الخلاف هناك وقدموا هنا عدم تزويجهم مطلقا # تنبيه قال في الفروع وعنه لهم تزويجها كالحاكم # فظاهر هذا أن للحاكم تزويج الصغيرة وإن منعنا غيره من الأولياء بلا خلاف # ولا أعلم له على ذلك موافقا بل صرح في المستوعب والرعاية وغيرهما بغير ~~ذلك ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله # ومع ذلك له وجه لأنه أعلم بالمصالح من غيره من الأولياء لكن يحتاج إلى ~~موافق ولعله كالأب فسبق القلم # وكذا قال شيخنا نصر الله في حواشيهما # وذكر شيخنا أنه ظاهر كلام القاضي في المجرد # تنبيه آخر المراد بقوله في الرواية الثانية ولها الخيار إذا بلغت ms2502 البلوغ ~~المعتاد على الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلامه # وقيل إنه بلوغ تسع سنين قطع به بن أبي موسى والشيرازي PageV08P063 # قوله وإذن الثيب الكلام بلا نزاع في الجملة # وإذن البكر الصمات # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم ولكن نطقها أبلغ # وقيل يعتبر النطق في غير الأب # واختاره القاضي في التعليق في مسألة إجبار البالغة وأطلقهما في الرعاية ~~الكبرى $ فائدتان # إحداهما قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يعتبر في الاستئذان تسمية الزوج ~~على وجه تقع المعرفة به ولا يشترط تسمية المهر على الصحيح نقله الزركشي # الثانية قال في الترغيب وغيره لا يشترط الإشهاد على إذنها # وكذا قال بن المنى في تعليقه لا تعتبر الشهادة على رضى المرأة # وقدمه في الفروع # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وفي المذهب خلاف شاذ يشترط الإشهاد على ~~إذنها انتهى # وإن ادعت الإذن فأنكر ورثته صدقت # وقال في الفروع ولا تشترط الشهادة بخلوها عن الموانع الشرعية واقتصر عليه # قوله ولا فرق بين الثيوبة بوطء مباح أو محرم # أما الوطء المباح فلا خلاف في أنها ثيب به # وأما الوطء بالزنى وذهاب البكارة به فالصحيح من المذهب أنه كالوطء المباح ~~في اعتبار الكلام في إذنها وعليه الأصحاب # قال الزركشي صرح به الأصحاب # قلت بل أولى إن كانت مطاوعة PageV08P064 # قال في الفروع والأصح ولو بزنا # وقيل حكمها حكم الأبكار # قلت لعل صاحب هذا القول أراد إذا كانت مكرهة وإلا فلا وجه له # قوله فأما زوال البكارة بإصبع أو وثبة فلا تغير صفة الإذن # وكذا الوطء في الدبر على الصحيح من المذهب في ذلك كله وعليه الأصحاب # وعنه تغير صفة الإذن فيعتبر النطق في الكل # قلت لو قيل بالفرق بين من ذهبت بكارتها بإصبع أو وثبة وبين من وطئت في ~~دبرها مطاوعة فيكفى الصمت في الأولى دون الثانية لكان له وجه قوي $ فائدتان # إحداهما حيث حكمنا بالثيوبة لو عادت البكارة لم يزل حكم الثيوبة ذكره ~~القاضي في الحاكم وذكره غيره أيضا لأن المقصود من الثيوبة حاصل لها ms2503 وذكره ~~أبو الخطاب محل وفاق # الثانية لو ضحكت البكر أو بكت كان كسكوتها قاله الأصحاب # وقال في الرعاية قلت فإن بكت كارهة فلا إلا أن تكون مجبرة انتهى # قلت وهو الصواب فإن البكاء تارة يكون من شدة الفرح وتارة يكون لشدة الغضب ~~وعدم الرضى بالواقع # فإن اشتبه في ذلك نظرنا إلى دمعها فإن كان من السرور كان باردا وإن كان ~~من الحزن كان حارا ذكره البغوي عن بعض أهل العلم في تفسير قوله تعالى في ~~مريم @QB@ وقري عينا @QE@ # فإن قيل كان يمكنها النطق إذا كرهت PageV08P065 # قلنا وكان يمكنها النطق بالإذن إذا رضيت ولكنها لما كانت مطبوعة على ~~الحياء في النطق عم الرضى والكراهة # قوله الثالث الولي فلا نكاح إلا بولي # هذا المذهب أعنى الولي شرط في صحة النكاح وعليه الأصحاب ونص عليه قال ~~الزركشي لا يختلف الأصحاب في ذلك # وعنه ليس الولي بشرط مطلقا # وخصها المصنف وجماعة بالعذر لعدم الولي والسلطان # فعلى المذهب لو زوجت المرأة نفسها أو غيرها لم يصح # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يجوز لها تزويج نفسها ذكرها جماعة من الأصحاب # وعنه أن لها أن تأمر رجلا يزوجها # وعنه لها تزويج أمتها ومعتقتها # وهذه الرواية لم يثبتها القاضي ومنعها # وذكر الزركشي لفظ الإمام أحمد رحمه الله في ذلك ثم قال وفي أخذ رواية من ~~هذا نظر لكن عامة المتأخرين على إثباتها # قوله فيخرج منه صحة تزويج نفسها بإذن وليها وتزويج غيرها بالوكالة # يعني على رواية أن لها تزويج أمتها ومعتقتها # وخرجه أبو الخطاب في الهداية والمجد والمحرر وغيرهم # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله هذا التخريج غلط # قال الزركشي وصاحب تجريد العناية عن هذا التخريج ليس بشيء # وفرق القاضي وعامة الأصحاب على رواية تزويج أمتها ومعتقتها بين تزويج ~~PageV08P066 أمتها وتزويج نفسها وغيرها بأن التزويج على الملك لا يحتاج إلى ~~أهلية الولاية بدليل تزويج الفاسق مملوكته # تنبيه فعلى المذهب يزوج أمتها بإذنها من يزوجها على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب # وعنه يزوجها أي رجل أذنت له هذا إذا ms2504 كانت رشيدة # فأما المحجور عليها فيزوج أمتها وليها في مالها خاصة قاله في المغني ~~والشرح وشرح بن رزين وغيرهم وقطعوا به # وعلى المذهب إذا زوجها وليها بإذنها فلا بد من نطقها بالإذن ثيبا كانت أو ~~بكرا # وعلى المذهب أيضا لو زوجت بغير إذن وليها فهو نكاح الفضولي وفيه طريقان # أحدهما فيه الخلاف الذي في تصرف الفضولي على ما تقدم في كتاب البيع # وتقدم أن الصحيح من المذهب البطلان وهذه طريقة القاضي والأكثرين وهي ~~الصحيحة من المذهب # والطريق الثاني القطع ببطلانه # وهي طريقة أبي بكر وبن أبي موسى # ونص الإمام أحمد رحمه الله على التفريق بين البيع والنكاح في رواية بن ~~القاسم # فعلى القول بفساد النكاح وهو المذهب لا يحل الوطء فيه وعليه فراقها فإن ~~أبى فسخه الحاكم فإن وطىء فلا حد عليه على الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام ~~الإمام أحمد رحمه الله PageV08P067 # وقدمه في الكافي والمغني والشرح ونصراه # وعنه عليه الحد وحكى عن بن حامد وأطلقهما في الفائق # فائدة لو حكم بصحته حاكم لم ينقض على الصحيح من المذهب # قدمه في المغني والشرح وشرح بن رزين وصححه المجد في شرحه # وقيل ينقض خرجه القاضي # وهو قول الاصطخري من الشافعية # وأطلقهما في الفائق والفروع فقال وهل يثبت بنص فينتقض حكم من حكم بصحته ~~فيه وجهان وفي الوسيلة روايتان # تنبيه ظاهر كلام المصنف في قوله وعنه لها تزويج أمتها ومعتقتها أن ~~المعتقة كالأمة وهو صحيح وهو المذهب وهو ظاهر كلام الخرقي # قال المصنف والشارح وهو أصح واختاره بن أبي الحجر من أصحابنا والشيخ تقي ~~الدين رحمه الله # وعنه لا تلي نكاح المعتقة وأطلقهما في الفروع # فعلى الأولى إن طلبت وأذنت زوجتها فلو عضلت زوج وليها # لكن في إذن السلطان وجهان في الترغيب واقتصر عليه في الفروع # قلت قاعدة المذهب تقتضي عدم إذنه # وعلى الثانية يزوجها بدون إذنها أقرب عصبتها ثم السلطان ويجبرها من يجبر ~~سيدتها # قلت الأولى على هذه الرواية أن لا تجبر المعتقة الكبيرة # وقال في الترغيب المعتقة في المرض ms2505 هل يزوجها قريبها فيه وجهان # قال الزركشي وقيل يملك إجبارها من يملك إجبار ( ( ( إحبار ) ) ) سيدتها ~~التي أعتقتها # قال وهو بعيد وهو كما قال في الكبيرة PageV08P068 # وظاهر كلامه في المغني والشرح أنه ليس له ولاية إجبار في تزويج المعتقة ~~مطلقا # قوله وأحق الناس بنكاح المرأة الحرة أبوها ثم أبوه وإن علا ثم ابنها ثم ~~ابنه وإن سفل # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يقدم الابن وابنه على الأب والجد # ذكره بن المنى في تعليقه وأخذه أبو الخطاب في انتصاره من قول الإمام أحمد ~~رحمه الله في رواية حنبل العصبة فيه من أحرز المال # وخرجه الشيخ تقي الدين رحمه الله من رواية تقديم الأخ على الجد ~~لاشتراكهما في المعنى # وعنه يقدم الابن على الجد اختاره بن أبي موسى والشيرازي # قال في الفروع وعنه عليها تقديم الأخ على الجد # وعنه سواء وذكر الزركشي رواية ثالثة بتقديم الجد على الأخ على هذه ~~الرواية وأطلقهن # وخرج الشيخ تقي الدين رحمه الله وجها بتساوي الابن والأب والجد وبن الابن # وخرجه بعضهم من رواية استواء الأخ والجد # قوله ثم أخوها لأبويها ثم لأبيها # هذا إحدى الروايتين وهو المذهب عند المتأخرين اختاره جماعة منهم أبو بكر ~~والمصنف والشارح وغيرهم # وجزم به في العمدة وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير # وعنه هما سواء وهو المذهب عند المتقدمين جزم به الخرقي وبن عبدوس في ~~تذكرته وصاحب الوجيز وغيرهم PageV08P069 # قال في الفروع اختاره الأكثر # قال الزركشي وهو المذهب عند الجمهور والخرقي وبن أبي موسى والقاضي ~~والشريف وأبو الخطاب وبن عقيل والشيرازي وبن البنا وغيرهم # وقدمه في المستوعب وشرح بن رزين وناظم المفردات وهو منها $ فائدتان # إحداهما وكذا الحكم في أولاد الإخوة من الأبوين والأب والأعمام من ~~الأبوين والأب وأولادهم وهلم جرا # الثانية لو كانا ابني عم أحدهما أخ لأم فحكمهما حكم الأخ من الأبوين ~~والأخ من الأب على ما تقدم عند القاضي وجماعة من الأصحاب وقدمه في الرعاية # وقال المصنف والشارح هما سواء ولا مزية للأخوة من الأم لانفرادها بالإرث # وزاد ms2506 قول القاضي وهو كما قالا # قوله ثم المولى المنعم ثم عصباته الأقرب فالأقرب # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يقدم أبو المعتقة على ابنها في تزويج أمتها وعتيقتها وهو ظاهر كلام ~~الخرقي # قوله ثم السلطان # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه من أسلمت على يد إنسان فهو أحق بتزويجها من السلطان PageV08P070 # فوائد # منها السلطان هنا هو الإمام أو الحاكم أو من فوض إليه ذكره المصنف ~~والشارح والزركشي وغيرهم # وإذا استولى أهل البغي على بلد جرى حكم سلطانهم وقاضيهم في ذلك مجرى ~~الإمام وقاضيه قاله المصنف والشارح وغيرهم # ومنها قال الزركشي المشهور أنه لا يزوج والي البلد وهو إحدى الروايتين ~~واختاره القاضي وغيره # وعنه يزوج عند عدم القاضي # لكن القاضي أبو يعلى حمل هذه الرواية على أنه إذا أذن له في التزويج ~~والشيخ تقي الدين رحمه الله حملها على ظاهرها # ومنها قال الزركشي أيضا إذا لم يكن للمرأة ولي فعنه وهو ظاهر كلام ~~الأصحاب لا بد من الولي مطلقا # حتى قال القاضي أبو يعلى الصغير في رجل وامرأة في سفر ليس معهما ولي ولا ~~شهود لا يجوز أن يتزوج بها وإن خاف الزنى بها # قلت وليس بظاهر مع خوف الزنى # وعنه والي البلد أو كبيره يزوج اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # وقدمه في النظم # قال في الفروع والصحيح ما نقل عن الإمام أحمد رحمه الله وغيره يزوجها ذو ~~السلطان في ذلك المكان كالعضل فإن تعذر وكلت # وعنه ثم عدل قدمه في الرعاية # تنبيه قوله فأما الأمة فوليها سيدها # هذا بلا نزاع ولو كان فاسقا أو مكاتبا PageV08P071 # وتقدم أن لسيدها أن يجبرها إلا أن تكون مكاتبة على الصحيح من المذهب # قوله فإن كانت لامرأة فوليها ولي سيدتها # هذا مبني على الصحيح من المذهب أن المرأة لا عبارة لها في النكاح # وتقدم الخلاف في ذلك قريبا # قوله ويشترط في الولي الحرية # هذا المذهب نص عليه في رواية عبد الله وصالح وإسحاق بن هانئ وعليه ms2507 ~~الأصحاب # وقال في الانتصار ويحتمل أن يلي على ابنته ثم جوزه بإذن سيده # وذكر في عيون المسائل احتمالا بالصحة # وقال في الروضة هل للعبد ولاية على قرابته فيه روايتان # قال في القواعد الأصولية والأظهر أنه يكون وليا # قوله والذكورية # وهو أيضا مبني على الصحيح من المذهب # وتقدم في أول الفصل هل لها تزويج نفسها أم لا # قوله واتفاق الدين # يأتي بيان ذلك في كلام المصنف قريبا عند قوله ولا يلي كافر نكاح مسلمة ~~بحال وعكسه # قوله وهل يشترط بلوغه وعدالته على روايتين # أما اشتراط البلوغ فأطلق المصنف فيه الخلاف وأطلقهما في الهداية ~~والمستوعب والخلاصة والهادي PageV08P072 # إحداهما يشترط بلوغه نص عليه في رواية بن منصور والأثرم وعلى بن سعيد ~~وحرب وهو المذهب # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # قال في المذهب يشترط بلوغه في أصح الروايتين # قال الزركشي هذه الرواية هي المشهورة نقلا واختيارا ويحتمله كلام الخرقي # قال في القواعد الأصولية هذا المذهب نص عليه واختاره أبو بكر وغيره # وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم # وقدمه في الكافي والرعايتين والحاوي الصغير وشرح بن رزين والفروع وغيرهم # قال في الكافي وهو أولى # والرواية الثانية لا يشترط بلوغه # فعليها يصح تزويج بن عشر # قال الإمام أحمد رحمه الله إذا بلغ عشرا زوج وتزوج قدمه في القواعد ~~الأصولية وعنه اثني عشر # وأما اشتراط العدالة فأطلق المصنف فيها روايتين # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والشرح والرعايتين والحاوي ~~الصغير # إحداهما يشترط عدالته وهو المذهب # قال في المذهب يشترط في أصح الروايتين وصححه بن أبي موسى والأزجي وغيرهم # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر وشرح بن رزين والفروع ~~PageV08P073 والرواية الثانية لا تشترط العدالة فيصح تزويج الفاسق وهو ظاهر ~~كلام الخرقي لأنه ذكر الطفل والعبد والكافر ولم يذكر الفاسق # فعلى المذهب يكفي مستور الحال على الصحيح من المذهب # وحمل صاحب التصحيح كلام المصنف عليه # وجزم به في الكافي والمحرر والمنور وغيرهم # قلت وهو الصواب # وقيل تشترط العدالة ظاهرا وباطنا وهو ظاهر كلامه في الوجيز وغيره ms2508 # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وأطلقهما في الفروع # تنبيه محل الخلاف في اشتراط العدالة في غير السلطان # أما السلطان فلا يشترط في تزويجه العدالة على الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب # وقدمه في الفروع وأجرى أبو الخطاب الخلاف فيه أيضا $ فائدتان # إحداهما اشترط في المحرر والوجيز والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم الرشد في الولي # واشترط في الواضح كونه عارفا بالمصالح لا شيخا كبيرا جاهلا بالمصلحة # وقاله القاضي وبن عقيل وغيرهما # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله الرشد هنا هو المعرفة بالكفء ومصالح ~~النكاح ليس هو حفظ المال فإن رشد كل مقام بحسبه # واشترط في الرعاية أن لا يكون مفرطا فيها ولا مقصرا ومعناه في الفصول ~~فإنه جعل العضل مانعا وإن لم يفسق لعدم الشفقة وشرط الولي الإشفاق ~~PageV08P074 # الثانية لا تزول الولاية بالإغماء والعمى على الصحيح من المذهب جزم به في ~~الكافي والمغني والشرح في العمى وقدمه في الرعاية # قلت وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب # وقيل تزول بذلك # ولا تزول بالسفه بلا خلاف أعلمه # وإن جن أحيانا أو أغمى عليه أو نقص عقله بنحو مرض أو أحرم انتظر زوال ذلك ~~نقله بن الحكم في المجنون # ولا ينعزل وكيلهم بطريان ذلك # وكذا إن أحرم وكيل ثم حل قاله في الفروع # وقال في الرعاية فإن أغمى عليه ثلاثة أيام أو جن متفرقا أو نقص عقله بمرض ~~أو غيره أو أحرم فهل الأبعد أولى أو الحاكم أو هو فينتظر فيبقى وكيله يحتمل ~~أوجها وكذا يخرج لو توكل المحل ثم أحرم ثم حل انتهى # قوله وإن عضل الأقرب زوج الأبعد # هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وعنه يزوج الحاكم اختاره أبو بكر # فائدة العضل منع المرأة التزوج بكفؤها ( ( ( بكفئها ) ) ) إذا طلبت ذلك ~~ورغب كل منهما في صاحبه سواء طلبت ذلك بمهر مثلها أو دونه قاله الأصحاب # وتقدم إذا اختارت كفؤا واختار الولي غيره أنه يقدم الذي اختارته فإن ~~امتنع من تزويجه كان ms2509 عاضلا عند قوله وللسيد تزويج إمائه # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله من صور العضل إذا امتنع الخطاب من خطبتها ~~لشدة الولي PageV08P075 # قوله وإن غاب غيبة منقطعة زوج الأبعد # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يزوج الحاكم ذكرها في الرعايتين والحاوي # وخرجها أبو الخطاب من عضل الولي وتابعه في المحرر # تنبيه محل الخلاف إذا كانت المرأة حرة # فأما إن كانت أمة فإن الحاكم هو الذي يزوجها # قاله القاضي في التعليق مدعيا أنه قياس المذهب # وهو ظاهر كلام الخرقي حيث قال زوجها من هو أبعد منه من عصبتها # قوله وهي ما لا يقطع إلا بكلفة ومشقة في ظاهر كلامه # وهذا المذهب نص عليه في رواية عبد الله # واختاره المصنف والمجد والشارح وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وقال الخرقي ما لا يصل إليه الكتاب أو يصل فلا يجيب عنه كمن هو في أقصى ~~الهند بالنسبة إلى الشام ومصر ونحوهما # قال الزركشي وهذا يحتمل لبعده وهو الظاهر # ويحتمل وإن كان قريبا فيكون في معنى العاضل # وبالجملة فقد أومأ الإمام أحمد رحمه الله إلى هذا في رواية الأثرم انتهى # وقال القاضي ما لا تقطعه القافلة في السنة إلا مرة واحدة كسفر الحجاز # وتبعه أبو الخطاب في خلافه وجزم به بن هبيرة في الإفصاح # وعن الإمام أحمد رحمه الله إذا كان الأب بعيد السفر زوج الأبعد # قال المصنف هنا فيحتمل أنه أراد ما تقصر فيه الصلاة وكذا قال أبو الخطاب ~~PageV08P076 # قال في المستوعب وحدها أبو الخطاب بما جعله الشرع بعيدا # وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية حرب إذا كان الأب بعيد ~~السفر زوج الأخ # قال الزركشي وقيل يكتفي بمسافة القصر لأن الإمام أحمد رحمه الله اعتبر ~~البعد في رواية أبي الحارث وأطلق انتهى # وقيل ما تستضر به الزوجة اختاره بن عقيل قاله في المستوعب # قلت وهو الصواب # وقيل ما يفوت به كفء راغب # قلت وهو قوي أيضا # فائدة من تعذرت مراجعته كالمأسور والمحبوس أو لم ms2510 يعلم مكانه فحكمه حكم ~~البعيد قاله في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وقال في الكافي إن لم يعلم وجود الأقرب بالكلية حتى زوج الأبعد يخرج على ~~وجهين من انعزال الوكيل قبل علمه # قال بعض الأصحاب وفيه نظر لأن الوكيل تثبت له ولاية التصرف قبل العزل ~~ظاهرا وباطنا بخلاف هذا # وقال الزركشي ظاهر كلام الخرقي أن شرط تزويج الأبعد الغيبة المذكورة فلو ~~لم يعلم أقريب هو أم بعيد لم يزوج الأبعد وهو ظاهر إطلاق غيره # وقال أبو محمد في المغني يزوج الأبعد والحال هذه # وكذلك إذا علم أنه قريب ولكن لا يعلم مكانه وهو حسن مع أن كلام الخرقي لا ~~يأباه انتهى # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وكذلك لو كان الولي مجهولا لا يعلم أنه ~~عصبة ثم عرف بعد العقد # وكذا قال بن رجب لو زوجت بنت الملاعنة ثم استلحقها الأب PageV08P077 # قال في القواعد الأصولية لو لم يعلم وجود الأقرب حتى زوج الأبعد خرجها في ~~الكافي على روايتي انعزال الوكيل قبل علمه بالعزل # ورجح أبو العباس وشيخنا يعني به بن رجب الصحة هنا # وقد يقال كلام صاحب الكافي ليس في هذه الصورة لأنه لم يذكر الخلاف إلا ~~فيما إذا كان الأقرب فاسقا أو مجنونا وعادت ولايته بزوال المانع # فزوج الأبعد من غير علم بعود ولاية الأقرب # وإذا لم يعلم الولي بالأقرب بالكلية لم يتعرض لها # وقد يفرق بينهما بأن النسيب الأقرب إذا لم يعلم لم ينسب الأبعد إلى تفريط ~~فهو غير مقدور على استئذانه فسقط الاستئذان بعدم العلم # فالأبعد حينئذ غير منسوب إلى تفريط بخلاف ما إذا كان الأقرب فيه مانع ~~وزال فإن الأبعد ينسب إلى تفريط إذا كان يمكنه حال العقد معرفة حال الأقرب ~~انتهى # قوله ولا يلي كافر نكاح مسلمة بحال # يعني لا يكون وليا لها إلا إذا أسلمت أم ولده في وجه # وهذا الوجه هو المذهب جزم به في الإيضاح والوجيز والنظم وغيرهم # واختاره أبو الخطاب في الانتصار وبن البنا في خصاله وهو ظاهر ما جزم به ~~في ms2511 الفروع فإنه قال ولا يلي كافر نكاح مسلمة غير نحو أم ولد # وقيل لا يليه اختاره الخرقي والمصنف والشارح وبن نصر الله في حواشيه ~~وغيرهم # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي ~~الصغير PageV08P078 # تنبيه ظاهر كلام المصنف بل هو كالصريح في ذلك أن الذمي لا يلي نكاح ~~مكاتبته ومدبرته وهو أحد الوجهين # والخلاف هنا كالخلاف في أم الولد ذكره في المحرر والرعايتين والحاوي ~~الصغير وغيرهم # وهو ظاهر كلامه في الفروع وقد تقدم لفظه # وظاهر كلام المصنف الفرق بين أم الولد وبين المكاتبة والمدبرة # وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم لكن لم أر قولا صريحا ~~بالفرق # وظاهر كلام المصنف أيضا أو صريحه أنه لا يلي نكاح ابنته المسلمة وهو صحيح ~~وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقدمه في الفروع وغيره ~~وذكره بن عقيل في ولاية فاسق يليه عليها وذكره بن رزين وأطلقهما في الرعاية ~~الصغرى # فعلى القول بأنه يليه فهل يباشره ويعقده بنفسه أو يباشره مسلم بإذنه أو ~~يباشره حاكم بإذنه فيه ثلاثة أوجه # وأطلقهن في المحرر والحاوي الصغير والفروع # إحداهن يباشره بنفسه وهو الصحيح صححه في المغني والشرح والنظم وقاله ~~الأزجي وهو كالصريح في كلام المصنف هنا وجزم به في الوجيز وقدمه في ~~الرعايتين وهو ظاهر كلام بن رزين في شرحه # الثاني يعقده مسلم بإذنه # والثالث يعقده الحاكم بإذنه # قال في الرعاية الكبرى وهو أولى # نقل حنبل لا يعقد يهودي ولا نصراني عقد نكاح مسلمة # وقيل يعقده الحاكم بغير إذنه ذكره في الرعاية الصغرى PageV08P079 # قوله ويلي الذمي نكاح موليته الذمية من الذمي # هذا المذهب المقطوع به عند الأصحاب ولم يفرقوا بين اتحاد دينهم ( ( ( ~~بينهم ) ) ) أو تباينه # وخرج الشيخ تقي الدين رحمه الله في جواز كون النصراني يلي نكاح اليهودية ~~وعكسه وجهين من توارثهما وقبول شهادة بعضهم على بعض بناء على ان الكفر هل ~~هو ملة واحدة أو ملل مختلفة فيه الخلاف المتقدم في باب ميراث أهل الملل # قوله وهل يليه من مسلم على وجهين ms2512 # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب # أحدهما يليه أعنى يكون وليا وهو المذهب اختاره أبو الخطاب والمصنف والمجد ~~والشارح وغيرهم # وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم وصححه في النظم وغيره # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والفروع والرعاية الصغرى # والوجه الثاني لا يليه نص عليه في رواية حنبل # واختاره بن أبي موسى والقاضي في التعليق والجامع والشريف وأبو الخطاب في ~~خلافيهما والشيرازي بل اختاره القاضي وأصحابه # قاله ناظم المفردات # وقدمه في الرعاية الكبرى وناظم المفردات وهو منها # قلت ينبغي أن يكون هذا المذهب للنص عن الإمام # فعلى المذهب له أن يباشر التزويج ويعقد النكاح بنفسه على الصحيح كما تقدم ~~صححه في المغني والنظم والشرح # وهو كالصريح في كلام المصنف هنا # وجزم به في الوجيز وقدمه في الرعايتين # وقيل يباشره ويعقده مسلم بإذنه PageV08P080 # وقيل يباشره الحاكم بإذنه # وأطلقهن في المحرر والحاوي الصغير والفروع # وقيل يعقده الحاكم بغير إذنه كما تقدم في التي قبلها فإنهما في الحكم ~~سواء # وعلى الوجه الثاني لا يلي مالها على قياسه قاله القاضي # وقال في الانتصار في شهادتهم يلي مالها على قياسه # وفي تعليق بن المنى في ولاية الفاسق لا يلي على مالها كافر إلا عدل في ~~دينه ولو سلمناه فلئلا يؤدي إلى القدح في نسب نبي أو ولي ويدل عليه ولاية ~~المال # فائدة يشترط في الذمي إذا كان وليا الشروط المعتبرة في المسلم # قوله وإذا زوج الأبعد من غير عذر للأقرب أو زوج أجنبي لم يصح # هذا المذهب بلا ريب وجزم به في الوجيز وغيره وصححه في النظم وغيره وقدمه ~~في المغني والشرح وغيرهما # وعنه يصح ويقف على إجازة الولي ولا نظر للحاكم على الصحيح من المذهب # وقيل إن كان الزوج كفؤا أمر الحاكم الولي بالإجازة فإن أجازه وإلا صار ~~عاضلا فيجيزه الحاكم # أجاب به المصنف قال الزركشي وفيه نظر # واعلم أن هاتين المسألتين وأشباههما حكمهما حكم بيع الفضولي على ما تقدم ~~في باب البيع ذكره الأصحاب $ فائدتان # إحداهما لو تزوج الأجنبي لغيره بغير إذنه فقيل هو ms2513 كفضولي فيه الخلاف ~~المتقدم PageV08P081 # وقيل لا يصح هنا قولا واحدا كذمته # قلت وهي بمسألة الفضولى أقرب فتلحق بها # وأطلقهما في المستوعب والفروع # وعلى كلا الطريقين لا يصح النكاح على الصحيح # الثانية لو زوج الولي موليته التي يعتبر إذنها بغير إذنها فهو كزواج ~~الأجنبي بغير إذن الولي قاله في المستوعب وغيره # قوله ووكيل كل واحد من هؤلاء يقوم مقامه وإن كان حاضرا # الصحيح من المذهب جواز الوكالة في النكاح وجواز توكيل الولي سواء كان ~~مجبرا أو غير مجبر أبا كان أو غيره بإذن الزوجة وبغير إذنها وهو ظاهر ~~المصنف هنا # وقدمه في المغني والشرح والكافي ونصراه # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع في هذا الباب # وقدمه في المحرر في باب الوكالة والنظم والفائق # قال الزركشي هذا اختيار الشيخين وغيرهما # وقيل لا يوكل غير مجبر بلا إذنها إلا الحاكم وقدمه في الفروع في باب ~~الوكالة فتناقض # وخرج القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول هذه على الروايتين في توكيل ~~الوكيل من غير إذن الموكل وقالا من لا يجوز له الإجبار يكون كالوكيل في ~~التوكيل ورده المصنف والشارح # وقال في الترغيب لو منعت الولي من التوكيل امتنع ورده المصنف أيضا وغيره ~~PageV08P082 # وقيل لا يوكل مجبر أيضا بلا إذنها إن كان لها إذن معتبرة ذكره في ~~الرعايتين $ فوائد # الأولى يجوز التوكيل مطلقا ومقيدا # فالمطلق مثل أن يوكله في تزويج من يرضاه أو من يشاء ونحوهما # والمقيد مثل أن يوكله في تزويج رجل بعينه ونحوه # وهذا المذهب نص عليه وجزم به في المغني والشرح والكافي وغيرهم # وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع # وقيل يعتبر التعيين لغير المجبر # وقيل يعتبر التعيين للمجبر وغيره # الثانية ما قاله المصنف والشارح وبن حمدان وغيرهم أنه يثبت للوكيل مثل ما ~~يثبت للموكل فإن كان له الإجبار ثبت لوكيله وإن كانت ولايته ولاية مراجعة ~~احتاج الوكيل إلى إذنها ومراجعتها في زواجها لأنه نائب عنه فيثبت له مثل ما ~~يثبت لمن ينوب عنه # وكذا الحكم في السلطان والحاكم يأذن لغيره في التزويج فيكون ms2514 المأذون له ~~قائما مقامه # وقال المصنف والشارح في باب الوكالة والذي يعتبر إذنها فيه للوكيل هو غير ~~ما يوكل فيه الموكل بدليل أن الوكيل لا يستغني عن إذنها في التزويج فهو ~~كالموكل في ذلك # وتقدم التنبيه على ذلك في باب الوكالة # الثالثة يشترط في وكيل الولي ما يشترط في الولي نفسه على الصحيح من ~~المذهب فلا يصح أن يكون الوكيل فاسقا ونحوه وهو من مفردات المذهب ~~PageV08P083 # وقيل يصح توكيل فاسق وعبد وصبي مميز # ولا يشترط في وكيل الزوج عدالته على الصحيح من المذهب # اختاره أبو الخطاب وبن عقيل وبن عبدوس في تذكرته وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح وقالا هو أولى وهو القياس وهو ظاهر كلام طائفة من ~~الأصحاب وقدمه في الكافي # وقيل تشترط عدالته اختاره القاضي وقدمه بن رزين في شرحه والرعاية الكبرى # قال في التلخيص اختاره أصحابنا إلا بن عقيل # وأطلقهما في الرعاية الصغرى والحاويين والفروع والفائق # وقد تقدم ذلك في أوائل باب الوكالة # الرابعة يتقيد الولي ووكيله المطلق بالكفء إن اشترطت الكفاءة # ذكره في الترغيب # الخامسة ليس للوكيل المطلق أن يتزوجها لنفسه فإن فعل فهو كتزويج الفضولي ~~على ما تقدم # قال في القاعدة السبعين ليس له ذلك على المعروف من المذهب # وحكى بن أبي موسى أنه إن أذن له الولي في التوكل فوكل غيره فزوجه صح وكذا ~~إن لم يأذن له وقلنا للوكيل أن يوكل مطلقا # وأما من ولايته بالشرع كالولي والحاكم وأمينه فله أن يزوج نفسه ولو قلنا ~~ليس لهم أن يشتروا من المال # ذكره القاضي في خلافه وألحق الوصي بذلك # قال في القواعد الأصولية والفقهية وفيه نظر فإن الوصي يشبه الوكيل لتصرفه ~~بالإذن PageV08P084 # قال وسواء في ذلك اليتيمة وغيرها صرح به القاضي في ذلك وذلك حيث يكون لها ~~إذن معتبر انتهى # ويجوز تزويج الوكيل لولده # السادسة يعتبر أن يقول الولي أو وكيله لوكيل الزوج زوجت فلانة لفلان أو ~~زوجت موكلك فلانا فلانة ولا يقول زوجتها منك ويقول الولي قبلت تزويجها أو ~~نكاحها لفلان فإن لم يقل ms2515 لفلان فوجهان في الترغيب وتابعه في الفروع # وقال في الرعاية إن قال قبلت هذا النكاح ونوى أنه قبله لموكله ولم يذكره ~~صح # قلت يحتمل ضده بخلاف البيع انتهى # وتقدم ذلك أيضا في أوائل باب الوكالة # قوله ووصيه في النكاح بمنزلته # فتستفاد ولاية النكاح بالوصية إذا نص على التزويج كالأب صرح به في الكافي ~~وغيره # ويجبر من يجبره الموصى وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم الخرقي ~~والقاضي وابنه أبو الحسين وأبو الخطاب وبن عقيل والشيرازي وبن البنا ~~والمصنف والشارح وغيرهم # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الرعايتين والحاوي والفروع والزركشي ~~والنظم وغيرهم # وهو من مفردات المذهب فيهما # وقيل ليس له أن يجبر فلا يزوج من لا إذن لها اختاره أبو بكر وبن أبي موسى ~~قاله في الفروع PageV08P085 # وعنه لا تستفاد ولاية النكاح بالوصية اختاره أبو بكر قاله الزركشي ~~كالحضانة قاله في المغني والكافي # ومال بن نصر الله في حواشي الفروع إلى صحة الوصية بالحضانة # وأخذ من تعليل المصنف أيضا # وعنه لا تستفاد بالوصية إذا كان للموصى عصبة حكاها القاضي في الجامع ~~الكبير واختاره بن حامد # وتقدم التنبيه على ذلك في أثناء باب الموصى إليه $ فائدتان # إحداهما هل يسوغ للموصى الوصية به أو يوكل فيه # قال في الترغيب فيه الروايتان المتقدمتان # وقال في النوادر ظاهر المذهب جوازه # وتقدم في باب الموصى إليه هل للوصي أن يوصي أم لا وفي باب الوكالة هل له ~~أن يوكل أم لا # الثانية حكم تزويج صبي صغير بالوصية حكم تزويج الأنثى بها على الصحيح من ~~المذهب جزم به في النوادر وقاله في المغني والشرح وغيرهما # أعني إذا أوصى إليه أن يزوجه هل له أن يجبره # قال الخرقي ومن زوج غلاما غير بالغ أو معتوها لم يجز إلا أن يزوجه والده ~~أو وصى ناظر له في التزويج وجزم به الزركشي # قال في الفروع وظاهر كلام القاضي وصاحب المحرر للوصي مطلقا تزويجه # يعني سواء كان وصيا في التزويج أو في غيره # وجزم به الشيخ تقي الدين رحمه الله ms2516 وأنه قولهما أن وصي المال يزوج الصغير # قال في الفروع والأول أظهر كما لا يزوج الصغيرة PageV08P086 # وقال في الرعاية الكبرى يزوجه ويجبره بعد أبيه وصيه # وقيل ثم الحاكم # قلت بل بعد الأب وهو أظهر انتهى # وتقدم هل لسائر الأولياء غير الأب والوصي تزويجه أم لا بعد قوله ولا يجوز ~~لسائر الأولياء تزويج كبيرة إلا بإذنها # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أنه لا خيار للصبي إذا بلغ وهو كذلك # قال الزركشي وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله والأصحاب # وقال القاضي وجدت في رقعة بخط أبي عبد الله جواب مسألة إذا زوج الصغير ~~وصيه ثبت نكاحه وتوارثا فإن بلغ فله الخيار انتهى # قوله وإذا استوى الأولياء في الدرجة صح التزويج من كل واحد منهم بلا نزاع # والأولى تقديم أفضلهم ثم أسنهم ثم يقرع # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم ~~وقدمه في الفروع وغيره # قال في الرعاية قدم الأفضل في العلم والدين والورع والخبرة بذلك ثم الأسن ~~ثم من قرع انتهى # وقال بن رزين في مختصره يقدم الأعلم ثم الأسن ثم الأفضل ثم القرعة # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله يقتضي ~~أنه لا أثر للسن هنا وأصحابنا قد اعتبروه # قوله فإن تشاحوا أقرع بينهم فإن سبق غير من وقعت له القرعة فزوج صح في ~~أقوى الوجهين PageV08P087 # وكذا قال في الهداية والمستوعب والحاوي وهو المذهب # قال في المذهب ومسبوك الذهب صح في أصح الوجهين # قال في الخلاصة والرعايتين والفروع صح في الأصح # قال الناظم هذا أظهر الوجهين # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المغني والمحرر والشرح وغيرهم # والوجه الثاني لا يصح ذكره أبو الخطاب ومن بعده # تنبيه محل الخلاف إذا أذنت لهم # فأما إن أذنت لواحد منهم تعين ولم يصح نكاح غيره # جزم به في الفروع وغيره من الأصحاب # وقال في الرعاية الكبرى وعنه إن أجازه من عينته صح وإلا فلا # فائدة قال الأزجى في النهاية وإذا استوت ms2517 درجة الأولياء فالولاية ثابتة ~~لكل واحد منهم على الكمال والاستقلال # فعلى هذا لو عضل الكل أثموا ولو عضل واحد منهم دعى إلى النكاح فإن لم يجب ~~فهل يعصى ينبني هذا على الشاهد الذي لم يتعين هل يعصى بالامتناع والأصح أنه ~~لا يحكم بالعصيان لأن امتناعه لا تأثير له في توقف النكاح بحال إذ غيره ~~يقوم مقامه # قوله وإن زوج اثنان ولم يعلم السابق فسخ النكاحان # هذا إحدى الروايتين وهو المذهب جزم به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور ~~وغيرهم # وقدمه في الخلاصة والشرح والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم PageV08P088 # واختاره أبو بكر في خلافه والمصنف في المغني # فعلى هذا يفسخه الحاكم على الصحيح من المذهب # وقاله القاضي في المجرد والتعليق والجامع الصغير وبن الزاغوني وأبو ~~الخطاب والمصنف والمجد والشارح والناظم وغيرهم # وقدمه في الفروع وهو ظاهر كلام المصنف هنا # قال بن خطيب السلامية في نكته هذا المشهور # وقال القاضي أيضا في المجرد وبن عقيل في الفصول يفسخه كل واحد من الزوجين ~~أو من جهة الحاكم # وهو صريح في أن للزوجين الفسخ بأنفسهما # وقاله في المستوعب والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # ويحتمله كلام المصنف هنا # قال الزركشي ولعلهم أرادوا بإذن الحاكم # وعن أبي بكر يطلقانها حكاه عنه بن شاقلا # قلت هذا أحوط # قال بن خطيب السلامية في نكته فعلى هذا هل ينقص هذا الطلاق العدد لو ~~تزوجها بعد ذلك ينبغي أن لا يكون كذلك لأنه لا يتيقن وقوع الطلاق به # وعنه النكاح مفسوخ بنفسه فلا يحتاج إلى فاسخ ذكره في النوادر # قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية بن منصور ما أرى لواحد منهما نكاحا ~~وقدمه في التبصرة # وقال بن أبي موسى يبطل النكاحان وهو أظهر وأصح # والرواية الثانية من أصل المسألة يقرع بينهما اختارها النجاد والقاضي في ~~التعليق والشريف وأبو الخطاب والشيرازي # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والزركشي PageV08P089 # فعلى هذه الرواية من قرع منهما جدد نكاحه بإذنها كما قاله المصنف هنا وهو ~~الصحيح # جزم به في الكافي والمحرر والنظم وغيرهم # قال ms2518 الزركشي قال أبو بكر أحمد بن سليمان النجاد من خرجت له القرعة جدد ~~نكاحه # وعنه هي للقارع من غير تجديد عقد اختاره أبو بكر النجاد ونقله بن منصور ~~قاله في الفروع # قال الزركشي هذا ظاهر كلام الجمهور بن أبي موسى والقاضي وأصحابه # وصرح به القاضي في الروايتين وبن عقيل # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والقواعد # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله ومال إليه في القواعد الفقهية # لكن اختلف نقل الزركشي وصاحب الفروع عن أبي بكر النجاد كما ترى # وأطلق الروايتين في الفروع والمذهب # فعلى القول بأنه يجدد نكاحه قال المصنف ينبغي أن لا تجبر المرأة على نكاح ~~من خرجت له القرعة بل لها أن تتزوج من شاءت منهما ومن غيرهما # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وليس هذا بالجيد فإنا على هذا القول إذا ~~أمرنا المقروع بالفرقة وقلنا لها أن لا تزوج القارع خلت منهما فلا يبقى بين ~~الروايتين فرق ولا يبقى للقرعة أثر أصلا بل تكون لغوا وهذا تخليط # وإنما على هذا القول يجب أن يقال هي زوجة القارع بحيث يجب عليه نفقتها ~~وسكناها ولو مات ورثته لكن لا يطؤها حتى يجدد العقد فيكون تجديد العقد لحل ~~الوطء فقط هذا قياس المذهب # أو يقال إنه لا يحكم بالزوجية إلا بالتجديد ويكون التجديد واجبا عليه ~~وعليها كما كان الطلاق واجبا على الآخر وليس في كلام الإمام أحمد رحمه الله ~~PageV08P090 تعرض للطلاق ولا لتجديد الآخر النكاح فإن القرعة جعلها الشارع ~~حجة وبينة تفيد الحل ظاهرا كالشهادة والنكول ونحوهما انتهى # وعلى رواية أنه يقرع بينهما أيضا يعتبر طلاق صاحبه على الصحيح كما قاله ~~المصنف فإن أبى طلق الحاكم عليه # قال في الفروع وعلى الأصح ويعتبر طلاق صاحبه فإن أبى فحاكم # واختاره النجاد والقاضي في الروايتين والجامع والخلاف وأبو الخطاب ~~والمصنف والمجد وغيرهم # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر والنظم وغيرهم # قال بن خطيب السلامية في نكته وهذا أقرب # قال في القواعد وفي هذا ضعف # فإن طلق قبل الدخول فهل يجب لها ms2519 نصف المهر على أحدهما ويعين بالقرعة أم ~~لا يجب لها شيء على وجهين # وحكى عن أبي بكر أنه اختار أنه لا شيء لها وبه أفتى أبو علي النجاد ذكره ~~في آخر القاعدة السادسة والخمسين بعد المائة # وعنه لا يؤمر بالطلاق ولا يحتاج إليه حكاها بن البناء ( ( ( البنا ) ) ) ~~وغيره # وقدمه في القواعد وقال هذا ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله تعالى في ~~رواية حنبل وبن منصور انتهى # وقاله القاضي في المجرد وبن عقيل # وهو ظاهر كلام بن أبي موسى # وقدمه الزركشي وأطلقهما في المستوعب # وقال في الرعايتين والحاوي الصغير وعنه من قرع فهو الزوج وفي اعتبار طلاق ~~الآخر وجهان # وقيل روايتان PageV08P091 # وقيل من قرع جدد عقدا بإذنها وطلق الآخر مجانا فإن أبى طلق عليه الحاكم ~~قال في الكبرى في الأصح # قال في القواعد قال طائفة من الأصحاب يجدد الذي خرجت له القرعة النكاح ~~لتحل له بيقين # وحكاه القاضي في كتاب الروايتين عن أبي بكر أحمد بن سليمان النجاد ثم رده ~~بأنه لا يبقى حينئذ معنى للقرعة $ فوائد # الأولى إذا جهل أسبق العقدين ففيه مسائل # منها إذا علم عين السابق ثم جهل فهذه محل الخلاف السابق # ومنها ( ( ( منها ) ) ) لو علم السبق ونسى السابق فالصحيح من المذهب ~~إجراء الخلاف فيها كالتي قبلها وعليه أكثر الأصحاب # قال الزركشي لا إشكال في جريان الروايتين في هذه الصورة # وكذلك قال في المستوعب والمغني والشرح والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقيل يقف الأمر حتى يتبين اختاره أبو بكر وبن حمدان في الرعاية الكبرى # فرع لو أقرت المرأة لأحدهما لم يقبل على الصحيح من المذهب # قال في الفروع والنظم لم يقبل على الأصح # وجزم به في المغني والشرح وشرح بن رزين وغيرهم وعنه يقبل ومنها لو جهل ~~كيف وقعا # فقيل هي على الروايتين وهو الصحيح واختاره أبو الخطاب والمصنف والمجد ~~وصاحب المستوعب وغيرهم PageV08P092 # قال الزركشي واختاره القاضي فيما أظن # وعند القاضي في التعليق الكبير يبطلان على كل حال # وكذا قال بن حمدان في الرعايتين إلا أنه حكى في الكبرى ms2520 قولا بالبطلان ~~ظاهرا وباطنا # ومنها ( ( ( منها ) ) ) لو جهل وقوعهما معا فهي على الروايتين على الصحيح ~~من المذهب وقدمه في الفروع # وقيل يبطلان # ومنها لو علم وقوعهما معا بطل على الصحيح من المذهب # وقطع به أبو الخطاب وبن البناء ( ( ( البنا ) ) ) والمصنف والمجد وبن ~~حمدان وصاحب الفروع وغيرهم من الأصحاب # وذكر القاضي في كتاب الروايتين أنه يقرع بينهما على رواية الإقراع وذكره ~~في خلافه احتمالا # قال المجد في شرح الهداية ولا أظن هذا الاحتمال إلا خلاف الإجماع انتهى # قال بن بردس شيخ شيخنا قال شيخنا أبو الفرج فيمن تزوج أختين في عقد يختار ~~إحداهما وهذا يعضد ما قاله القاضي انتهى # الثانية إذا أمر غير القارع بالطلاق فطلق فلا صداق عليه جزم به في المحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # الثالثة لو فسخ النكاح أو طلقها فقال أبو بكر لا مهر لها عليهما حكاها ~~عنه بن شاقلا والمصنف والشارح وغيرهم # وقاله القاضي في المجرد وبن عقيل # وأفتى به النجاد حكاه عنه أبو الحسن الخرزي # وحكاه رواية في الفروع وغيره # ونقل مهنا لها نصف الصداق يقترعان عليه وهو المذهب نص عليه PageV08P093 # وقدمه في الفروع فقال ونصه لها نصف المهر يقترعان عليه # وعنه لا انتهى # وظاهر المغني والشرح إطلاق الروايتين # وحكى في القواعد في وجوب نصف المهر على من خرجت له القرعة وجهين # الرابعة لو ماتت المرأة قبل الفسخ والطلاق فلأحدهما نصف ميراثها فيوقف ~~الأمر حتى يصطلحا قدمه في الشرح # وقيل يقرع بينهما فمن قرع حلف وورث # قلت هذا أقرب وهما احتمالان في المغني # لكن ذكر على الثاني أنه يحلف # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وكلا الوجهين لا يخرج على المذهب # أما الأول فلأنا لا نقف الخصومات قط # وأما الثاني فكيف يحلف من قال لا أعرف الحلل ( ( ( الحال ) ) ) # وإنما المذهب على رواية القرعة أيهما قرع فله الميراث بلا يمين # وأما على قولنا لا يقرع فإذا قلنا إنها تأخذ من أحدهما نصف المهر بالقرعة ~~فكذلك يرثها أحدهما بالقرعة بطريق الأولى # وأما إن قلنا لا مهر لها ms2521 فهنا قد يقال بالقرعة أيضا انتهى # الخامسة لو مات الزوجان كان لها ربع ميراث أحدهما فإن كانت قد أقرت بسبق ~~أحدهما فلا ميراث لها من الآخر وهي تدعى ربع ميراث من أقرت له # فإن كان قد ادعى ذلك أيضا دفع إليها ربع ميراثها # وإن لم يكن ادعى ذلك وأنكر الورثة فالقول قولهم مع أيمانهم فإن نكلوا قضى ~~عليهم # وإن لم تكن أقرت بسبق أحدهما احتمل ان يحلف ورثة كل واحد منهما ~~PageV08P094 وتبرأ واحتمل أن يقرع بينهما فمن خرجت قرعته فلها ربع ميراثه # وأطلقهما في المغني والشرح # ونقل حنبل في رجل له ثلاث بنات زوج إحداهن من رجل ثم مات الأب ولم يعلم ~~أيتهن زوج يقرع بينهن فأيتهن أصابتها القرعة فهي زوجته وإن مات الزوج كانت ~~هي الوارثة # قال في القواعد عن الوجه بالقرعة يتعين القول به فيما إذا أنكر الورثة ~~العلم بالحال ويشهد له نص الإمام أحمد في رواية حنبل وغيره وذكره # السادسة لو ادعى كل واحد منهما أنه السابق فأقرت لأحدهما ثم فرق بينهما ~~وقلنا بوجوب المهر وجب على المقر له دون صاحبه لإقراره لها به وإقرارها ~~ببراءة صاحبه # وإن ماتا ورثت المقر له دون صاحبه لذلك # وإن ماتت هي قبلهما احتمل ان يرثها المقر له كما ترثه واحتمل أن لا يقبل ~~إقرارها له كما لم تقبله في نفسها وأطلقهما في المغني والشرح # وإن لم تقر لأحدهما إلا بعد موته فهو كما لو أقرت له في حياته وليس ( ( ( ~~ليس ) ) ) لورثة واحد منهما الإنكار لاستحقاقها # وإن لم تقر لواحد منهما أقرع بينهما وكان لها ميراث من تقع القرعة عليه # وإن كان أحدهما قد أصابها وكان هو المقر له أو كانت لم تقر لواحد منهما ~~فلها المسمى لأنه مقر لها به وهي لا تدعى سواه # وإن كانت مقرة لآخر فهي تدعى مهر المثل وهو يقر لها بالمسمى فإن استويا ~~أو اصطلحا فلا كلام # وإن كان مهر المثل أكثر حلف على الزائد وسقط # وإن كان المسمى لها أكثر فهو مقر لها بالزيادة ms2522 وهي تنكرها فلا تستحقها ~~PageV08P095 # فائدة قوله وإذا زوج السيد عبده الصغير من أمته جاز له أن يتولى طرفي ~~العقد بلا نزاع # وكذا أيضا لو زوج بنته المجبرة بعبده الصغير وقلنا يصح وهو الصحيح من ~~المذهب # وقيل لا يصح تزويج عبده بابنته # وكذا لو زوج وصى في نكاح صغير بصغيرة تحت حجره # وقيل يختص الجواز بما إذا زوج عبده بأمته # قوله وكذلك ولي المرأة مثل بن العم والمولى والحاكم إذا أذنت له في ~~نكاحها # يعني أنه يجوز له أن يتولى طرفي العقد وهذا المذهب # اختاره القاضي في المجرد والجامع الصغير والمصنف والشارح وبن عبدوس في ~~تذكرته # وجزم به في العمدة والوجيز وغيرهم # وقدمه في النظم والرعايتين ( ( ( والرعاية ) ) ) والحاوي الصغير والفروع # وعنه لا يجوز حتى يوكل غيره في أحد الطرفين بإذنها قاله في المنور # اختاره الخرقي وأبو حفص البرمكي وبن أبي موسى والقاضي في تعليقه والشريف ~~وأبو الخطاب في خلافيهما وقدمه بن عقيل في الفصول # قال في المذهب لم يصح في أصح الروايتين # قال الزركشي هذه الرواية أشهرهما وأنصهما نص عليه في رواية ثمانية من ~~أصحابه وجزم به في المنور # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والبلغة # وقيل يجوز تولي طرفيه لغير زوج PageV08P096 # وقيل لا يجوز إلا إذا كان الولي هو الإمام ذكره أبو حفص البرمكي # قال بن عقيل متى قلنا لا يصح من الولي تولي طرفي العقد لم يصح عقد وكيله ~~له إلا الإمام إذا أراد أن يتزوج امرأة ليس لها ولي فإنه يتزوجها بولاية ~~أحد نوابه لأنهم نواب عن المسلمين لا عنه انتهى # وأطلق في الترغيب روايتين في تولي طرفيه ثم قال وقيل تولي طرفيه يختص ~~بالمجبر $ فائدتان # إحداهما من صور تولي الطرفين لو وكل الزوج الولي أو الولي الزوج أو وكلا ~~واحدا # فعلى المذهب وهو جواز تولى الطرفين يكفي قوله زوجت فلانا فلانة أو ~~تزوجتها إن كان هو الزوج على الصحيح من المذهب # جزم به في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم # وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع والزركشي وقال ms2523 هو المشهور من الوجهين # وقيل يعتبر إيجاب وقبول جزم به في البلغة فيقول زوجت نفسي فلانة وقبلت ~~هذا النكاح ونحوه وأطلقهما في المغني والشرح # الثانية لا يجوز لولي المجبرة كبنت عمه المجنونة وعتيقته المجنونة نكاحها ~~بلا ولي غيره أو حاكم ذكره في المحرر وغيره # قال الزركشي لا يجوز بلا نزاع # وقال في الرعاية كبنت عمه المجنونة # وقيل وعتيقته المجنونة # قوله وإذا قال السيد لأمته أعتقتك وجعلت عتقك صداقك صح PageV08P097 # هذا المذهب نص عليه # قال الزركشي هذا المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله والمشهور عنه رواه عنه ~~اثني ( ( ( اثنا ) ) ) عشر رجلا من أصحابه منهم ابناه عبد الله وصالح ومنهم ~~الميموني والمروذي وبن القاسم وحرب # وهو المختار لجمهور الأصحاب الخرقي وأبو بكر والشريف أبو جعفر والقاضي في ~~موضع # قال في التعليق هو المشهور من قول الأصحاب # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وجزم به في الإرشاد والوجيز والعمدة والمنور وغيرهم # وقدمه في الهداية والمستوعب والمحرر والفروع والقواعد الفقهية والرعايتين ~~والحاوي الصغير وصححه في النظم وغيره # وهو من مفردات المذهب # وعنه لا يصح حتى يستأنف نكاحها بإذنها فإن أبت ذلك فعليها قيمتها # اختاره بن حامد والقاضي في خلافه وروايتيه وأبو الخطاب في كتبه الثلاثة ~~وبن عقيل في الفصول وقال إنه الأشبه بالمذهب # وصححه في المذهب والخلاصة # قال بن رجب في قواعده فمنهم من مأخذه انتفاء لفظ النكاح الصريح وهو بن ~~حامد ومنهم من مأخذه انتفاء تقدم الشرط # فعلى الرواية الثانية يكون مهرها العتق # وقيل بل مهر المثل ذكره في الرعاية # فعلى المذهب يصح عقد النكاح منه وحده # وقال بن أبي موسى إحدى الروايتين أنه يستأنف العقد عليها بإذنه دون ~~PageV08P098 إذنها ورضاها لأن العقد وقع على هذا الشرط فيوكل من يعقد له ~~النكاح بأمره # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وهو حسن # وكلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية المروذي يدل عليه لمن تأمله $ ~~فوائد # الأولى لهذه المسألة صور # منها ما ذكره المصنف هنا ونقله صالح وغيره ms2524 # ومنها لو قال جعلت عتق أمتي صداقها أو جعلت صداق أمتي عتقها أو قد ~~أعتقتها وجعلت عتقها صداقها أو أعتقتها على أن عتقها صداقها أو أعتقتك على ~~أن أتزوجك وعتقك صداقك نص عليهما وهذا المذهب في ذلك كله لكن يشترط أن يكون ~~متصلا بذلك نص عليه وأن يكون بحضرة شاهدين إن اشترطناهما # وقال بن حامد لا يصح ذلك إلا مع قوله أيضا وتزوجتها # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يتوجه أن لا يصح العتق إذا قال جعلت عتقك ~~صداقك فلم تقبل لأن العتق لم يصر صداقا وهو لم يوقع غير ذلك # ويتوجه أن لا يصح وإن قبلت لأن هذا القبول لا يصير به العتق صداقا فلم ~~يتحقق ما قال # ويتوجه في قوله قد أعتقتها وجعلت عتقها صداقها أنها إن قبلت صارت زوجة ~~وإلا عتقت مجانا أو لم تعتق بحال انتهى # الثانية قوله فإن طلقها قبل الدخول بها رجع عليها بنصف قيمتها بلا نزاع # ونقله الجماعة لكن إذا لم تكن قادرة فهل ينتظر القدرة أو يستسعى فيه ~~روايتان منصوصتان PageV08P099 # وأطلقهما في الفروع وشرح بن رزين # قال القاضي والمصنف في المغني والشارح أصلهما المفلس إذا كان له حرفة هل ~~يجبر على الاكتساب على الروايتين فيه # وتقدم في باب الحجر أن الصحيح من المذهب أنه يجبر فيكون الصحيح هنا أنها ~~تستسعى # الثالثة لو أعتقت المرأة عبدها على أن يتزوجها بسؤاله أولا عتق مجانا # ويأتي ذلك في كلام المصنف في الفصل الأول من كتاب الصداق # وإن قال أعتق عبدك عني على أن أزوجك ابنتي أو أمتي ففعل عتق ولزمه قيمته ~~لأن الأموال لا يستحق العقد عليها بالشرط # قال القاضي وأبو الخطاب والمصنف والشارح وغيرهم لأنه سلف في نكاح # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يتوجه صحة السلف في العقود كما يصح في ~~غيره ويصير العقد مستحقا على المستسلف إن فعل وإلا قام الحاكم مقامه ولأن ~~هذا بمنزلة الهبة المشروط فيها الثواب # الرابعة المكاتبة والمدبرة والمعلق عتقها بصفة كالقن في جعل عتقهن صداقهن # ذكره القاضي ms2525 وبن عقيل وغيرهما من الأصحاب لأن أحكام الرق ثابتة فيهن ~~كالقن # وذكر أبو الحسين احتمالا في المكاتبة أنه لا يصح بدون إذنها # قال العلامة بن رجب وهو الصحيح لأن الإمام أحمد رحمه الله نص في رواية ~~المروذي أنها لا تجبر على النكاح # وأما المعتق بعضها فصرح القاضي في المجرد بأنها كالقن في ذلك وتبعه بن ~~عقيل والحلواني PageV08P100 # وأما أم الولد فقطع القاضي في المجرد والجامع وبن عقيل والأكثرون أنها ~~كالقن وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله تعالى في رواية الأثرم فإنه قال ~~في رجل يعتقها ويتزوجها فقال نعم يعتقها ويتزوجها لأن أحكامها ( ( ( ~~أحكامهم ) ) ) أحكام الإماء # وهذا العتق المعجل ليس هو المستحق بالموت # ولهذا يصح كتابتها على الصحيح من المذهب # وقيل لا يصح جعل عتقها صداقها # وصرح به القاضي على ظهر خلافه معللا بأن عتقها مستحق عليه فيكون الصداق ~~هو تعجيله وذلك لا يكون صداقا # قال الخلال قال هارون المستملي لأحمد أم ولد أعتقها مولاها وأشهد على ~~تزويجها ولم يعلمها قال لا حتى يعلمها قلت فإن كان قد فعل قال يستأنف ~~التزويج الآن وإلا فإنه لا تحل له حتى يعلمها فلعلها لا تريد أن تتزوج وهي ~~أملك بنفسها فيحتمل ذلك ويحتمل أنه أعتقها منجزا ثم عقد عليها النكاح وهو ~~ظاهر لفظه # الخامسة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله لو أعتقها وزوجها لغيره وجعل ~~عتقها صداقها فقياس المذهب صحته ويحتمل أن يكون ذلك مخصوصا بالسيد # السادسة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله لو قال أعتقت أمتي وزوجتكها على ~~ألف فقياس المذهب جوازه فإنه مثل قوله أعتقتها وأكريتها منك سنة بألف وهذا ~~بمنزلة استثناء الخدمة # السابعة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله إذا قال أعتقتك وتزوجتك على ألف ~~فينبغي أن يصح النكاح هنا إذا قيل به في إصداق العتق بطريق أولى وعلله ~~PageV08P101 الثامنة قال الأزجي في النهاية إذا قال السيد لأمته أعتقتك على ~~أن تتزوجي بي فقالت رضيت بذلك نفذ العتق ولم يلزمها الشرط بل هي بالخيار في ~~الزواج وعدمه # وقال بن ms2526 عقيل يحتمل عندي أن يلزمها والأول أصح # التاسعة قال القاضي لو قال الأب ابتداء زوجتك ابنتي على عتق أمتك فقال ~~قبلت لم يمتنع أن يصح # قوله الرابع الشهادة فلا ينعقد إلا بشاهدين # احتياطا للنسب خوف الإنكار وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه أن الشهادة ليست من شروط النكاح ذكرها أبو بكر في المقنع وجماعة ~~وأطلقهما أكثرهم # وقيد المجد وجماعة من الأصحاب بما إذا لم يكتموه فمع الكتم تشترط الشهادة ~~رواية واحدة وذكره بعضهم إجماعا # وقال الزركشي وهو والله أعلم من تصرف المجد ولذلك جعله بن حمدان قولا ~~انتهى # قوله عدلين ذكرين بالغين عاقلين وإن كانا ضريرين # هذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع وشرح بن رزين وغيرهم # وعنه ينعقد بحضور فاسقين ورجل وامرأتين ومراهقين عاقلين # قال في الفروع وأسقط رواية الفسق أكثرهم # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله هي ظاهر كلام الخرقي # وأخذها في الانتصار من رواية مثنى PageV08P102 # وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله إذا تزوج بولي وشهود غير عدول يفسد من ~~النكاح شيء فلم ير أنه يفسد من النكاح شيء # وقيل ينعقد بحضور كافرين مع كفر الزوجة وقبول شهادة بعضهم على بعض ويأتي ~~نحوه قريبا # وأطلق الروايتين في الشرح # تنبيه يحتمل أن يريد المصنف بقوله عدلين ظاهرا وباطنا وهو أحد الوجهين ~~واحتمال في التعليق للقاضي وقدمه في الرعايتين # ويحتمل أن يريد عدلين ظاهرا لا باطنا فيصح بحضور مستوري الحال وإن لم ~~نقبلهما في الأموال وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال الزركشي وهو المشهور من الوجهين # قال بن رزين ويصح من مستوري الحال رواية واحدة لأن الأصل العدالة وصححه ~~في البلغة # وجزم به القاضي في المجرد والتعليق في الرجعة منه والشيرازي وبن البنا ~~وبن عقيل حاكيا له عن الأصحاب والمصنف في الكافي والمغني والشارح وغيرهم # وقدمه في المستوعب والفروع # وأطلقهما في المحرر والنظم والحاوي الصغير # وقيل يكفي مستوري الحال إن ثبت النكاح بهما # وقال في ms2527 المنتخب يثبت بهما مع اعتراف متقدم # وقال في الترغيب لو تاب في مجلس العقد فكمستور الحال # فعلى المذهب لو عقد بمستوري الحال ثم تبين بعد العقد أنهما كانا فاسقين ~~حالة العقد فقال القاضي وبن عقيل تبين أن النكاح لم ينعقد # وقال المصنف والشارح ينعقد لوجود شرط النكاح ظاهرا PageV08P103 # قال بن البنا ولا يكفي في إثبات العقد عند الحاكم إلا من عرفت عدالته ~~ظاهرا وباطنا انتهى # وهو صحيح بناء على اشتراط ذلك في الشهادة # قوله ولا ينعقد نكاح مسلم بشهادة ذميين # هذا المذهب المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله المشهور عند الأصحاب # واختاره جماهيرهم # ويتخرج أن ينعقد إذا كانت المرأة ذمية وهو لأبي الخطاب # قال في الرعاية وفيه بعد # وهو مخرج من رواية قبول شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض على ما يأتي # قال بن رزين وإن قلنا تقبل شهادة بعضهم على بعض صح النكاح بشهادة ذميين ~~إذا كانت المرأة ذمية # قوله وهل ينعقد بحضور عدوين أو ابني الزوجين أو أحدهما على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والمغني والهادي والبلغة والمحرر والشرح والنظم وشرح بن رزين وبن منجا ~~والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي والفروع وغيرهم # أحدهما ينعقد بحضور عدوين وهو المذهب اختاره بن بطة وبن عبدوس في تذكرته ~~وصححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # قال في تجريد العناية لا ينعقد في رواية # والوجه الثاني لا ينعقد بحضور عدوين PageV08P104 # وأما عدم انعقاده بحضور ابني الزوجين أو أحدهما فهو المذهب صححه في ~~التصحيح وجزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والنظم والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم في ~~كتاب الشهادات # وصححه في الهداية والمذهب والمستوعب وغيرهم هناك # والوجه الثاني ينعقد بهما وبأحدهما اختاره بن بطة وبن عبدوس في تذكرته ~~والأدمي في منتخبه # قال في تجريد العناية لا ينعقد في رواية # قال في الفروع وفي شهادة عدوى الزوجين أو أحدهما أو الولي وجهان وفي متهم ~~لرحم روايتان # وقال في الرعاية وفي عدوى الزوج أو الزوجة أو عدوهما أو ms2528 عدوى الولي أو ~~بابني الزوجين أو ابني أحدهما أو أبويهما أو أبوي أحدهما أو عدوهما وأجنبي ~~وكل ذي رحم محرم من أحد الزوجين أو من الولي # وقيل في العدوين وابني الزوجين أو أحدهما روايتان انتهى # قوله الخامس كون الرجل كفؤا لها في إحدى الروايتين # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والبلغة والشرح # إحداهما هي شرط لصحة النكاح وهي المذهب عند أكثر المتقدمين # قال الزركشي هذا المنصوص المشهور والمختار لعامة الأصحاب من الروايتين # وصححه في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وقطع به الخرقي # وقدمه في الهادي والرعايتين والحاوي الصغير # وهو من مفردات المذهب PageV08P105 # وعنه ليست بشرط يعني للصحة بل شرط في اللزوم # قال المصنف هنا وهي أصح وهو المذهب عند أكثر المتأخرين # واختاره أبو الخطاب في خلافه والمصنف وبن عبدوس في تذكرته وصححه في النظم # وجزم به في العمدة والوجيز والمنور # قال في الرعايتين وهي أولى للآثار وقدمه في المحرر والفروع # قلت وهو الصواب الذي لا يعدل عنه # فعلى الأولى الكفاءة حق لله تعالى وللمرأة والأولياء حتى من يحدث # وعلى الثانية حق للمرأة والأولياء فقط # قوله لكن إن لم ترض المرأة والأولياء جميعهم فلمن لم يرض الفسخ فلو زوج ~~الأب بغير كفء برضاها فللإخوة الفسخ # هذا كله مفرع على الرواية الثانية وهو الصحيح نص عليه # جزم به القاضي في الجامع الكبير والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والوجيز وناظم المفردات # وصححه في النظم وغيره وقدمه في الفروع # قال الزركشي هذا الأشهر # وهو من مفردات المذهب # وعنه لا يملك إلا بعد الفسخ مع رضى المرأة والأقرب # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير # فعلى الأول له الفسخ في الحال ومتراخيا ذكره القاضي وغيره PageV08P106 # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ينبغي أن يكون على التراخي في ظاهر المذهب ~~لأنه خيار لنقص في المعقود عليه # فعلى هذا يسقط خيارها بما يدل على الرضى من قول أو فعل وأما الأولياء فلا ~~يثبت إلا بالقول # فائدة قال الزركشي لو عقده بعضهم ولم يرض الباقون ms2529 فهل يقع العقد باطلا من ~~أصله أو صحيحا على روايتين حكاهما القاضي في الجامع الكبير أشهرهما الصحة # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا من قوله فلمن لم يرض الفسخ ولا يكون الفسخ ~~إلا بعد الانعقاد وهو ظاهر كلام غيره أيضا # وقال الزركشي في موضع آخر إذا زوجها الأب بغير كفء وقلنا الكفء ليس بشرط ~~ففي بطلان النكاح روايتان البطلان كنكاح المحرمة والمعتدة والصحة كتلقي ~~الركبان # وقيل إن علم بفقد الكفاءة لم يصح وإلا صح # وقيل يصح إن كانت الزوجة كبيرة لاستدراك الضرر # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله طريقة المجد في المحرر أن الصفات الخمس ~~معتبرة في الكفاءة قولا واحدا ثم هل يبطل النكاح فقدها أو لا يبطله لكن ~~يثبت الفسخ أو يبطله فقد الدين والمنصب ويثبت الفسخ فقد الثلاثة على ثلاث ~~روايات وهي طريقته انتهى # قوله والكفاءة الدين والمنصب # يعني لا غير وهذا إحدى الروايتين جزم به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور ~~وغيرهم # واختاره بن أبي موسى وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم PageV08P107 # وعنه أن الحرية والصناعة واليسار من شروط الكفاء أيضا وهو المذهب اختاره ~~القاضي في تعليقه والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في خلافيهما # وقدمه في المستوعب والخلاصة والمحرر والفروع # وأطلقهما في الهداية والمذهب والبلغة والشرح والنظم # وذكر القاضي في المجرد أن فقد الثلاثة لا يبطل النكاح قولا واحدا # وأما فقد الدين والمنصب فقيل يبطل رواية واحدة # وقيل فيه روايتان وقيل المبطل فقد المنصب ذكره بن خطيب السلامية في نكته # قال بن عقيل الذي يقوي عندي وهو الصحيح أن فقد شرط واحد مبطل وهو النسب ~~وما عدا ذلك لا يبطل النكاح # واختار المصنف والشارح أن الحرية من شروط الكفاءة # واختار الشيرازي أن اليسار من شروط الكفاءة # وقال الشيخ تقي الدين لم أجد نصا عن الإمام أحمد رحمه الله ببطلان النكاح ~~لفقر أو رق ولم أجد أيضا عنه نصا بإقرار النكاح مع عدم الدين والمنصب خلافا ~~واختار أن النسب لا اعتبار به في الكفاءة # وذكر بن أبي موسى عن ms2530 الإمام أحمد رحمه الله ما يدل عليه # واستدل الشيخ تقي الدين رحمه الله بقوله تعالى @QB@ يا أيها الناس إنا ~~خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله ~~أتقاكم إن الله عليم خبير @QE@ # وقيل الكفاءة النسب فقط وهو توجيه للقاضي في المجرد # وقال بعض المتأخرين من الأصحاب إذا قلنا الكفاءة حق لله تعالى اعتبر ~~الدين فقط قال وكلام الأصحاب فيه تساهل وعدم تحقيق # قال في الفروع كذا قال PageV08P108 # قلت هذا كلام ساقط ولم يفهم معنى كلام الأصحاب $ فائدتان # إحداهما المنصب هو النسب وأما اليسار فهو بحسب ما يجب للمرأة # وقيل تساويهما فيه # قال الزركشي معنى الكفاءة في المال أن يكون بقدر المهر والنفقة # قال القاضي وأبو محمد في المغني لأنه الذي يحتاج إليه في النكاح # ولم يعتبر في الكافي إلا النفقة فقط # واعتبر بن عقيل أن يكون بحيث لا يغير عليها عادتها عند أبيها في بيته # الثانية لا تعتبر هذه الصفات في المرأة وليست الكفاءة شرط ( ( ( شرطا ) ) ~~) في حقها للرجل # وفي الانتصار احتمال يخير معتق تحته أمة # وفي الواضح احتمال يبطل النكاح بعتق الزوج الذي تحته أمة بناء على ~~الرواية فيما إذا استغنى عن نكاح الأمة بحرة فإنه يبطل # ويأتي ذلك في أوائل الفصل الثالث من باب الشروط في النكاح # قوله والعرب بعضهم لبعض أكفاء # هذا المذهب صححه المصنف والشارح والناظم وغيرهم # وجزم به في العمدة والوجيز وغيرهما وقدمه في المحرر والفروع وغيرهما # وعنه لا تزوج قرشية بغير قرشي ولا هاشمية بغير هاشمي # قدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والرعايتين والحاوي ~~الصغير # قال في الفروع هذه الرواية مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه # ورد الشيخ تقي الدين رحمه الله هذه الرواية وقال ليس في كلام الإمام ~~PageV08P109 أحمد رضي الله عنه ما يدل عليها وإنما المنصوص عنه في رواية ~~الجماعة أن قريشا بعضهم لبعض أكفاء قال وذكر ذلك بن أبي موسى والقاضي في ~~خلافه وروايتيه وصححها فيه # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله أيضا ومن قال إن ms2531 الهاشمية لا تزوج بغير ~~هاشمي بمعنى أنه لا يجوز ذلك فهذا مارق من دين الإسلام إذ قصة تزويج ~~الهاشميات من بنات النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن بغير الهاشميين ثابت في ~~السنة ثبوتا لا يخفى فلا يجوز أن يحكى هذا خلافا في مذهب الإمام أحمد رضي ~~الله عنه وليس في لفظه ما يدل عليه انتهى # وعنه ليس ولد الزنى كفؤا لذات نسب كعربية واقتصر عليه الزركشي وأضافه إلى ~~المصنف # فائدة ليس مولى القوم كفؤا لهم على الصحيح من المذهب اختاره القاضي في ~~الروايتين والمصنف والشارح وغيرهم # وعنه أنه كفء لهم وأطلقهما الزركشي # تنبيه قوله على رواية أن الحرية من شروط الكفاءة لا تزوج حرة بعبد # قال الزركشي قلت ولا لمن بعضه رقيق انتهى # فلو وجدت الكفاءة في النكاح حال العقد بأن يقول سيد العبد بعد إيجاب ~~النكاح له قبلت له هذا النكاح وأعتقته فقال الشيخ تقي الدين رحمه الله قياس ~~المذهب صحته # قال ويتخرج فيه وجه آخر بمنعها # ويأتي ما يتعلق بذلك عند قوله إذا عتقت الأمة وزوجها حر # أما إن كان قد مسه رق أو أباه فالصحيح من المذهب جواز تزويجه بحرة الأصل ~~اختاره بن أبي موسى والمصنف والشارح وغيرهم PageV08P110 # وهو ظاهر كلام أبي الخطاب في الانتصار وقدمه في الفروع # وقال في الرعاية فلا تزوج به في رواية انتهى # وعنه لا تزوج به اختاره بن عقيل # فائدة التانئ في قوله ولا بنت تانئ # هو صاحب العقار # وقيل الكثير المال قاله الزركشي والبزاز بياع البز # تنبيه ظاهر قوله على رواية أن الحرية والصناعة واليسار من شروط الكفاءة ~~فلا تزوج حرة بعبد ولا بنت بزاز بحجام ولا بنت تانئ بحائك ولا موسرة بمعسر # أنه يشمل كل صناعة رديئة وهو قول القاضي في الجامع والمصنف والشارح ~~وغيرهم # وجزم به في الرعاية ومال إليه الزركشي # واقتصر بعضهم على هذه الثلاثة # وقيل نساج كحائك # فائدة لو زالت البكارة المذكورة بعد العقد فلها الفسخ على الصحيح من ~~المذهب # قدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ms2532 وغيرهم # وصححه في النظم وغيره كعتقها تحت عبد PageV08P111 # وقيل ليس لها الفسخ كطول حرة من نكاح أمة وكوليها # وفيه خلاف في الانتصار # قال ( ( ( قاله ) ) ) الزركشي يعزى لأبي الخطاب أن للولي الفسخ أيضا # ويحتمله كلام شيخه في التعليق # وقدم في الانتصار أن مثل الولي من ولد من الأولياء في ذلك وأنه إن طرأ ~~نسب فاستلحق شريف مجهولة أو طرأ صلاح فاحتمالان # وتقدم عند قوله وإذن الثيب الكلام لا يشترط الإشهاد على إذنها ولا ~~الشهادة بخلوها من الموانع PageV08P112 $ باب المحرمات في النكاح # فائدة قوله والبنات من حلال أو حرام # وكذا ابنته المنفية بلعان ومن شبهة # ويكفي في التحريم أن يعلم أنها بنته ظاهرا وإن كان النسب لغيره قاله ~~القاضي في التعليق # وظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في استدلاله أن الشبه كاف في ذلك قاله ~~الزركشي $ تنبيهات # الأول شمل قوله والعمات # عمة أبيه وأمه لدخولها في عماته وعمة العم لأب لأنها عمة أبيه لا عمة ~~العم لأم لأنها أجنبية منه # وتحرم خالة العمة لأم ولا تحرم خالة العمة لأب لأنها أجنبية # وتحرم عمة الخالة ( ( ( الخال ) ) ) لأب لأنها عمة الأم ولا تحرم عمة ~~الخالة لأم لأنها أجنبية # الثاني قوله القسم الثاني المحرمات بالرضاع ويحرم ما يحرم بالنسب سواء # هذا المذهب وعليه الأصحاب # قال بن البنا في خصاله والوجيز وغيرهما إلا أم أخيه وأخت ابنه فإنهما ~~يحرمان من النسب ولا يحرمان بالرضاع وقاله الأصحاب # لكن أم أخيه إنما حرمت من غير الرضاع من جهة أخرى لكونها زوجة أبيه وذلك ~~من جهة تحريم المصاهرة لا من جهة تحريم النسب PageV08P113 # وكذلك أخت ابنه إنما حرمت لكونها ربيبة فلا حاجة إلى استثنائهما # وقد قال الزركشي وغيره من الأصحاب والصواب عند الجمهور عدم استثنائهما # وقال في القاعدة الثانية والخمسين بعد المائة يحرم من الرضاع ما يحرم من ~~النسب # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه لا يثبت به تحريم المصاهرة فلا ~~يحرم على الرجل نكاح أم زوجته وابنتها من الرضاع ولا على المرأة نكاح أبي ~~زوجها وابنه من ms2533 الرضاع # وقال الإمام أحمد رحمه الله في رواية بن بدينا في حليلة الابن من الرضاع ~~لا يعجبني أن يتزوجها يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب # وليس على هذا الضابط إيراد صحيح سوى المرتضعة بلبن الزنى # والمنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله في رواية ابنه عبد الله أنها محرمة ~~كالبنت من الزنى فلا إيراد إذن انتهى # الثالث قوله القسم الثالث المحرمات بالمصاهرة وهن أربع أمهات نسائه ~~فيحرمن بمجرد العقد على البنت # على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب قاطبة # وعنه أمهات النساء كالربائب لا يحرمن إلا بالدخول ببناتهن ذكرها الزركشي # الرابع دخل في قوله وحلائل آبائه # كل من تزوجها أبوه أو جده لأبيه أو لأمه من نسب أو رضاع وإن علا سواء دخل ~~بها أو لم يدخل طلقها أو مات عنها أو افترقا بغير ذلك # ودخل في قوله وأبنائه يعني وحلائل أبنائه كل من تزوجها أحد من ~~PageV08P114 أولاده أو أولاد أولاده وإن نزلوا سواء كانوا من أولاد البنين ~~أو البنات من نسب أو رضاع # الخامس ظاهر قوله والربائب وهن بنات نسائه اللاتي دخل بهن # أنه سواء كانت الربيبة في حجره أو لا وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب # وقيل لا تحرم إلا إذا كانت في حجره # اختاره بن عقيل وهو ظاهر القرآن # فائدة يحرم عليه بنت بن زوجته نقله صالح وغيره # وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه لا يعلم فيه نزاعا # ذكره في القاعدة الثانية والخمسين بعد المائة # ولا تحرم زوجة ربيبه ذكره القاضي في المجرد وبن عقيل في الفنون ونص عليه ~~الإمام أحمد رحمه الله في رواية بن مشيش # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا أعلم فيه نزاعا # ويباح للمرأة بن زوجة ابنها ( ( ( أبيها ) ) ) وبن زوج ابنتها وبن زوج ~~أمها وزوج زوجة أبيها وزوج زوجة أبيها ذكره في الرعايتين والوجيز # قوله فإن متن قبل الدخول فهل تحرم بناتهن على روايتين # يعني إذا ماتت المعقود عليها قبل الدخول ولها بنت وأطلقهما في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ms2534 والبلغة # إحداهما لا يحرمن وهو المذهب صححه في التصحيح # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الوجيز وغيره PageV08P115 # وقدمه في الكافي والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وغيرهم # واختاره المصنف والشارح وغيرهما وحكاه بن المنذر إجماعا # والرواية الثانية يحرمن اختاره أبو بكر في المقنع $ فائدتان # إحداهما مثل ذلك في الحكم لو أبانها بعد الخلوة وقبل الدخول خلافا ومذهبا ~~قاله في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والوجيز وغيرهم # قال الزركشي إذا طلق بعد الخلوة وقبل الوطء فروايتان أنصهما وهو الذي قطع ~~به القاضي في الجامع الكبير وفي موضع في الخصال وبن البنا والشيرازي ثبوت ~~حكم الربيبة # والثانية وهي اختيار أبي محمد وبن عقيل والقاضي في المجرد وفي الجامع في ~~موضع لا يثبت # وقدم في المغني أنها لا تحرم وصححه في موضع آخر # قلت وصححه في المستوعب والشرح في كتاب الصداق وهو المذهب # الثانية قطع المصنف وغيره من الأصحاب في المباشرة ونظر الفرج بعدم ~~التحريم # قال الزركشي وقد يقال بعدم التحريم بناء على تقرر الصداق # ويأتي أيضا التنبيه على الخلوة فيما يقرر ( ( ( تقرر ) ) ) الصداق في ~~بابه # ولا يثبت التحريم باستدخال ماء الرجل نص عليه في التعليق في اللعان # قوله ويثبت تحريم المصاهرة بالوطء الحلال والحرام # أما ثبوت تحريم المصاهرة بالوطء الحلال فإجماع PageV08P116 ويثبت بوطء ~~الشبهة على الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح والرعايتين والحاوي ~~الصغير وغيرهم وحكاها ( ( ( وحكاه ) ) ) بن المنذر إجماعا وقدمه في الفروع ~~وقيل لا يثبت وأطلقهما في المذهب # وحكاية هذا الوجه منه عجيب فإنه جزم بأن الوطء في الزنى كالنكاح الصحيح ~~وأطلق وجهين في الوطء بشبهة $ فائدة # ظاهر كلام الخرقي أن وطء الشبهة ليس بحلال ولا حرام فقال وطء الحرام محرم ~~كما يحرم وطء الحلال والشبهة وصرح القاضي في تعليقه أنه حرام وأما ثبوته ~~بالوطء الحرام فهو المذهب نص عليه في رواية جماعة وذكر القاضي في الخلاف ~~وأبو الخطاب في الانتصار أنه يثبت تحريم المصاهرة بوطء الدبر بالاتفاق جزم ~~به في الهداية والخلاصة والمستوعب والمغني والترغيب والشرح ms2535 والرعايتين ~~والحاوي الصغير وغيرهم قال في المذهب إذا وطىء امرأة بزنا كان كالوطء في ~~النكاح وقيل لا يثبت تحريم المصاهرة بوطء الدبر ونقل بشر بن محمد لا يعجبنى ~~ونقل الميموني إنما حرم الله بالحلال على ظاهر الآية والحرام مباين للحلال ~~وقال الشيخ تقي الدين الوطء الحرام لا ينشر تحريم المصاهرة واعتبر في موضع ~~آخر التوبة حتى في اللواط وحرم بنته من الزنى وقال إن وطء بنته غلطا لا ~~ينشر لكونه لم يتخذها زوجة ولم يعلن نكاحا # تنبيه شمل قوله الحرام الوطء في قبلها ودبرها وهو كذلك قاله الأصحاب كما ~~تقدم PageV08P117 فلو زنى بامرأة حرمت على أبيه وابنه وحرمت عليه أمها ~~وابنتها كوطء الحلال والشبهة # ولو وطىء أم امرأته أو بنتها حرمت عليه امرأته نص عليه ولكن لا تثبت ~~محرمية ولا إباحة النظر # قوله فإن كانت الموطوأة ( ( ( الموطوءة ) ) ) ميتة أو صغيرة فعلى وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والمغني والشرح والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وتجريد العناية # أحدهما لا يثبت التحريم بذلك وهو المذهب # اختاره بن عبدوس في تذكرته وصححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه بن رزين في شرحه # وقاله القاضي في خلافه في وطء الصغيرة وقال هو ظاهر كلام الإمام أحمد ~~رحمه الله وصححه الزركشي في الصغيرة # والوجه الثاني يثبت به التحريم وقاله القاضي في الجامع في الصغيرة # وهو ظاهر ما جزم به في المنور فيها # تنبيه مراده بالصغيرة الصغيرة التي لا يوطأ مثلها قاله الأصحاب # قوله وإن باشر امرأة أو نظر إلى فرجها أو خلا بها بشهوة # يعني في الحرام أو لمسها بشهوة فعلى روايتين # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع PageV08P118 # وأطلقهما في المغني والشرح فيما إذا باشر الأمة بشهوة أو نظر إلى فرجها ~~بشهوة # وأطلقهما في الكافي في القبلة واللمس بشهوة والنظر إلى الفرج # وقطع في المغني والشرح بعدم التحريم فيما إذا باشر حرة # وقالا وذكر أصحابنا في جميع الصور الروايتين من غير تفصيل # والتفصيل أقرب إلى الصواب ms2536 إن شاء الله تعالى # إحداهما لا ينشر الحرمة وهو المذهب # قال في المذهب ومسبوك الذهب لم ينشر في أصح الروايتين # وصححه في التصحيح والزركشي وجزم به في الوجيز # وقال المصنف والشارح والصحيح أن الخلوة بالمرأة لا تنشر الحرمة # والرواية الثانية تنتشر الحرمة بذلك # تنبيه مفهوم قوله أو نظر إلى فرجها أنه لو نظر إلي غيره من بدنها لشهوة ~~لا ينشر الحرمة وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وعنه ينشر ذكره أبو الحسين ونقله الميموني وبن هانئ # قال المصنف والشارح وقال بعض أصحابنا لا فرق بين النظر إلى الفرج وسائر ~~البدن لشهوة # والصحيح خلاف ذلك ثم قالا لا خلاف نعلمه في ان النظر إلى الوجه لا يثبت ~~الحرمة # فائدة حكم مباشرة المرأة للرجل أو نظرها إلى فرجه أو خلوتها به لشهوة حكم ~~الرجل على ما تقدم خلافا ومذهبا # قوله وإن تلوط بغلام حرم على كل واحد منهما أم الآخر وبنته PageV08P119 # يعني أنه يحرم باللواط ما يحرم بوطء المرأة وهذا المذهب نص عليه وعليه ~~جماهير الأصحاب # قال في الهداية والمستوعب هذا قول أصحابنا # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وشرح بن رزين # وهو من مفردات المذهب # وعند أبي الخطاب هو كالوطء دون الفرج يعني كالمباشرة ( ( ( كالمباشر ) ) ~~) دون الفرج على ما تقدم من الخلاف # قال المصنف والشارح وهو الصحيح # قال في الفروع اختاره جماعة # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله في ~~مسألة التلوط أن الفاعل لا يتزوج بنت المفعول فيه ولا أمه # قال وهو قياس جيد # قال فأما تزوج المفعول فيه بأم الفاعل ففيه نظر ولم ينص عليه # 4 قال بن رزين في شرحه وقيل لا ينشر الحرمة البتة وهو أشبه انتهى # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن دواعي اللواط ليست كاللواط وهو صحيح وهو ~~المذهب قدمه في الفروع # وذكر بن عقيل وبن البنا أنه كاللواط وأطلقهما في الرعاية # فائدة السحاق بين النساء لا ينشر الحرمة ذكره بن عقيل ms2537 في مفرداته محل ~~وفاق # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله قياس المنصوص في اللواط أنه يخرج على ~~الروايتين في مباشرة الرجل الرجل بشهوة PageV08P120 # قوله القسم الرابع الملاعنة تحرم على الملاعن على التأبيد إلا أن يكذب ~~نفسه فهل تحل على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب # إحداهما لا تحل بل تحرم على التأبيد وهو المذهب # نقلها الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله وعليه جماهير الأصحاب # وصححه في التصحيح والخلاصة # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه المصنف في هذا الكتاب في باب اللعان # قال الشارح المشهور في المذهب أنها باقية على التحريم المؤبد والعمل عليه ~~وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير في باب اللعان # وقدمه في الفروع أيضا # والرواية ( ( ( الرواية ) ) ) الثانية تباح له قاله بن رزين وهو أظهر # قال الشارح وهنا في باب اللعان وهذه الرواية شذ بها حنبل عن أصحابه # قال أبو بكر لا نعلم أحدا رواها غيره # قال المصنف ينبغي أن تحمل هذه الرواية على ما إذا لم يفرق الحاكم بينهما # فأما إن فرق بينهما ( ( ( بينها ) ) ) فلا وجه لبقاء النكاح بحاله انتهى # وعنه تباح بنكاح جديد أو ملك يمين إن كانت أمة # ويأتي هذا في اللعان أيضا مستوفى فليراجع # فعلى المذهب لو وقع اللعان بعد البينونة أو في نكاح فاسد فهل يفيد ~~التحريم المؤبد أم لا فيه وجهان # وأطلقهما في المغني والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وغيرهم ذكروه في اللعان # أحدهما تحرم أيضا على التأبيد وهو الصحيح قدمه في الكافي PageV08P121 # والوجه الثاني لا يتأبد التحريم في المسألتين قدمه بن رزين في شرحه # فائدة ذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله في كتاب التحليل أن الرجل إذا قتل ~~رجلا ليتزوج امرأته أنها لا تحل له أبدا # وسئل عن رجل خبث امرأة على زوجها حتى طلقت ثم تزوجها # أجاب يعاقب مثل هذا عقوبة بليغة والنكاح باطل في أحد قولي العلماء في ~~مذهب الإمام مالك والإمام أحمد وغيرهما رحمهم الله ويجب التفريق فيه $ ~~فوائد # إحداها إذا فسخ الحاكم نكاحه لعنة ms2538 أو عيب فيه يوجب الفسخ لم تحرم على ~~التأبيد على الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام الأصحاب # وقدمه في الفروع ذكره في باب العيوب # وعنه تحرم على التأبيد كاللعان # الثانية قوله فيحرم الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها أو خالتها # بلا نزاع وسواء كانت العمة والخالة حقيقة أو مجازا كعمات آبائها وخالاتهم ~~وعمات أمهاتها وخالاتهن وإن علت درجتهن ولو رضيتا من نسب أو رضاع # وخالف الشيخ تقي الدين رحمه الله في الرضاع فلم يحرم الجمع مع الرضاع # فعلى المذهب كل شخصين لا يجوز لأحدهما أن يتزوج الآخر لو كان أحدهما ذكرا ~~والآخر أنثى لأجل القرابة لا يجوز الجمع بينهما قاله الأصحاب # قال الإمام أحمد رحمه الله خال ابنها بمنزلة خالها # وكذا يحرم عليه الجمع بين عمة وخالة بأن ينكح امرأة وينكح ابنة أمها ~~فيولد لكل واحد منهما بنت PageV08P122 # ويحرم أيضا الجمع بين خالتين بأن ينكح كل واحد منهما أم الآخر فتولد لكل ~~واحد منهما بنت # ويحرم أيضا الجمع بين عمتين بأن ينكح كل واحد منهما أم الآخر فيولد لكل ~~واحد منهما بنت # الثالثة لا يكره الجمع بين بنتي عميه أو عمتيه أو ابنتي خاليه أو خالتيه ~~أو بنت عمه وبنت عمته على الصحيح من المذهب # جزم به في المستوعب والوجيز وغيرهما # وقدمه في الرعاية وغيرها # كما لا يكره جمعه بين من كانت زوجة رجل وبنته من غيرها # وعنه يكره جزم به في الكافي فيكون هذا المذهب # وأطلقهما في المغني والشرح والفروع والزركشي # وحرمه في الروضة قال لأنه لا نص فيه ولكن يكره قياسا # يعني على الأختين قاله في الفروع # الرابعة لو تزوج أخت زيد من أبيه وأخته من أمه في عقد واحد صح ذكره في ~~الرعاية وغيره # الخامسة لو كان لكل رجل بنت ووطئا أمة فألحق ولدها بهما فتزوج رجل بالأمة ~~وبالبنتين فقد تزوج أم رجل وأختيه ذكره بن عقيل واقتصر عليه في الفروع # قلت فيعايي بها وقد نظمها بعضهم لغزا # قوله وإن تزوجهما في عقد لم يصح # وكذا لو ms2539 تزوج خمسا في عقد واحد وهذا المذهب فيهما وعليه الأصحاب # ونص عليه في رواية صالح وأبي الحارث PageV08P123 # ولكن نقل بن منصور إذا تزوج أختين في عقد يختار إحداهما # وتأوله القاضي على أنه يختارها بعقد مستأنف # وقال في آخر القواعد وهو بعيد وخرج قولا بالاقتراع # قوله وإن تزوجهما في عقدين أو تزوج إحداهما في عدة الأخرى سواء كانت ~~بائنا أو رجعية فنكاح الثانية باطل # يعني إذا كان يحرم الجمع بينهما وهذا بلا نزاع # لكن لو جهلت الأولى فسخا على الصحيح من المذهب # وجزم به في المغني والشرح وتذكرة بن عبدوس وقالا بطلا # قال بن أبي موسى الصحيح بطلان النكاحين # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه يقرع بينهما فمن خرجت لها القرعة فهي الأولى # قال في الرعاية من عنده قلت فمن قرعت جدد عقدها بإذنها # فعلى المذهب يلزم أحدهما نصف المهر يقترعان عليه على الصحيح من المذهب ~~قدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وذكر بن عقيل رواية لا يلزمه لأنه مكره # واختاره أبو بكر فقال اختياري أن يسقط المهر إذا كان مجبرا على الطلاق ~~قبل الدخول # قلت فعلى الأول يعايي بها إذا أجبر على الطلاق # قوله وإن اشتراهن في عقد واحد صح # يعني لو اشترى أختين أو امرأة وعمتها أو خالتها في عقد واحد صح # قوله فإن وطىء إحداهما لم تحل له الأخرى حتى يحرم على نفسه الأولى ~~PageV08P124 # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه ليس بحرام ولكن ينهى عنه # أثبتها القاضي وجماعة من أصحابه والمصنف والمجد وبن حمدان وصاحب الفروع ~~وغيرهم # ومنع الشيخ تقي الدين رحمه الله أن يكون في المسألة رواية بالكراهة وقال ~~من قال عن أحمد رحمه الله إنه قال لا يحرم بل يكره فقد غلط عليه ومأخذه ~~الغفلة عن دلالات الألفاظ ومراتب الكلام وأحمد رحمه الله إنما قال لا أقول ~~إنه حرام ولكن ينهى عنه وكان يهاب قول الحرام إلا فيما فيه نص وقد بين ذلك ~~القاضي في العدة # فائدة قال في القاعدة السادسة والثلاثين بعد المائة الجمع ms2540 بين المملوكتين ~~في الاستمتاع بمقدمات الوطء قال بن عقيل يكره ولا يحرم ويتوجه أن يحرم # أما إذا قلنا إن المباشرة بشهوة كالوطء ( ( ( الوطء ) ) ) في تحريم ~~الأختين حتى تحرم الأولى فلا إشكال انتهى # تنبيه في قوله فإن وطىء إحداهما لم تحل له الأخرى إشعار بجواز وطء ~~إحداهما ابتداء قبل تحريم الأخرى وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~منهم القاضي وبن عقيل والمصنف بل والشارح والمجد وغيرهم وهو ظاهر كلام ~~الخرقي # قال في البلغة والمحرر والفروع والأصح جوازه # قال في القاعدة التاسعة بعد المائة هذا ( ( ( لهذا ) ) ) المشهور وهو أصح ~~ومنع أبو الخطاب في الهداية من وطء واحدة منهما قبل تحريم الأخرى # وقطع به في المذهب والخلاصة # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # قال في القواعد ونقل بن هانئ عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل عليه وهو ~~راجع إلى تحريم إحداهما مبهمة PageV08P125 # وقيل يكره ذلك # فائدة حكم المباشرة من الإماء فيما دون الفرج والنظر إلى الفرج بشهوة ~~فيما يرجع إلى تحريم أختها كحكمه في تحريم الربيبة على ما تقدم قدمه في ~~المغني والشرح # وقال والصحيح أنها لا تحرم بذلك لأن الحل ثابت فلا يحرم إلا الوطء فقط $ ~~تنبيهان # الأول قوله فإن وطىء إحداهما لم تحل له الأخرى فلو خالف ووطئ الأخرى لزمه ~~أن يمسك عنهما حتى يحرم إحداهما على الصحيح من المذهب قدمه في المغني ~~والمحرر والشرح والفروع # قال في القواعد الفقهية هذا الأظهر فيكون الممنوع منهما واحدة مبهمة # وأباح القاضي في المجرد وطء الأولى بعد استبراء الثانية والثانية هي ~~المحرمة عليه # الثاني قوله لم تحل له حتى يحرم على نفسه الأولى بإخراج عن ملكه أو تزويج ~~ويعلم أنها ليست بحامل وهذا بلا نزاع في الجملة # وقال بن عقيل لا يكفي في إباحة الثانية مجرد إزالة ملكه عنها بل لا بد أن ~~تحيض حيضة وتنقضي فتكون الحيضة كالعدة # وتبعه على ذلك صاحب الترغيب والمحرر وغيرهما # وجزم به الزركشي وغيره # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ليس هذا القيد في كلام الإمام أحمد ms2541 رحمه ~~الله وعامة الأصحاب انتهى PageV08P126 # ولا يكفي استبراؤها بدون زوال الملك على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وهو ظاهر كلام المصنف هنا # وقال بن عقيل ينبغي أن يكتفي بذلك إذ به يزول الفراش المحرم للجمع # ثم في الاكتفاء بتحريمها بكتابة أو رهن أو بيع بشرط الخيار وجهان # وأطلقهما في الفروع والقواعد الأصولية # وأطلقهما في المحرر والحاوي في الكتابة # قطع في الكافي والمغني والشرح أن الأخت لا تباح إذا رهنها أو كاتبها وهو ~~ظاهر كلام الخرقي والمصنف هنا # قال الزركشي هذا الأشهر في الرهن # وقال ظاهر إطلاق الإمام أحمد رحمه الله وكثير من الأصحاب الاكتفاء بزوال ~~الملك ولو أمكنه الاسترجاع كهبتها لولده أو بيعها بشرط الخيار # وجزم بن رزين في شرحه أنه إذا رهنها أو كاتبها أو دبرها لا تباح أختها # وقدم في الرعايتين أنه يكفي كتابتها واختاره القاضي وغيره # وهو ظاهر كلامه في الوجيز وبن عقيل في الجميع حيث قال فإن وطىء إحداهما ~~لم تحل الأخرى حتى يحرم الموطوأة ( ( ( الموطوءة ) ) ) بما لا يمكن أن ~~يرفعه وحده وجزم به بن عبدوس في تذكرته # ولو أزال ملكه عن بعضها فقال الشيخ تقي الدين رحمه الله كفاه ذلك وهو ~~قياس قول أصحابنا # الثالثة شمل قوله بإخراج عن ملكه # الإخراج بالبيع وغيره وقد صرح به الأصحاب # فيحتمل أن يقال هذا منهم مبني على القول بجواز التفريق على ما مر في كتاب ~~الجهاد PageV08P127 # لكن يعكر ( ( ( ينكر ) ) ) على ذلك ما قبل البلوغ فإنه ليس فيه نزاع # ويحتمل أن يقال يجوز البيع هنا للحاجة والمصلحة وإن منعناه في غيره # قال العلامة بن رجب أطلق الإمام أحمد رحمه الله والأصحاب تحريم الثانية ~~حتى يخرج الأولى عن ملكه ببيع أو غيره # فإن بنيت هذه المسألة على ما ذكره الأصحاب في التفريق لزم أن لا يجوز ~~التفريق بغير العتق فيما دون البلوغ وبعده على روايتين # ولم يتعرضوا هنا لشيء من ذلك # ولعله مستثنى من التفريق المحرم للحاجة وإلا لزم تحريم هذه الأمة بلا ~~موجب انتهى # وسبقه إلى ذلك الشيخ ms2542 تقي الدين رحمه الله تعالى # قلت فيعايي بها # قوله فإن عادت إلى ملكه لم يصب واحدة منهما حتى يحرم الأخرى # سواء كان وطىء الثانية أو لا وهذا المذهب # قال في الفروع هذا ظاهر نصوصه واختاره الخرقي # قال في القاعدة الأربعين هذا الأشهر وهو المنصوص # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الأزجي ونظم المفردات # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع # قال الزركشي فإن عادت بعد وطء الأخرى فالمنصوص في رواية جماعة وعليه عامة ~~الأصحاب اجتنابهما حتى يحرم إحداهما # وإن عادت قبل وطء الأخرى فظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله والخرقي وكثير ~~من الأصحاب أن الحكم كذلك PageV08P128 # واختار المصنف والشارح والناظم أنها إن عادت قبل وطء أختها فهي المباحة ~~دون أختها # واختار المجد في المحرر أنها إذا رجعت إليه بعد أن وطىء الباقية أنه يقيم ~~على وطئها ويجتنب الراجعة وإن رجعت قبل وطء الباقية وطىء أيتهما شاء # قال بن نصر الله هذا إذا عادت إليه على وجه لا يجب الاستبراء عليه أما إن ~~وجب الاستبراء لم يلزمه ترك أختها حتى يستبرئها # قوله وإن وطىء أمته ثم تزوج أختها لم يصح عند أبي بكر # وهو المذهب # قال القاضي وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله # وحكاه في الفروع وغيره رواية # اختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في الخلاصة والمستوعب والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير # وجزم به في المنور وناظم المفردات وهو منها # وظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله أنه يصح ذكره أبو الخطاب في الهداية # وحكاهما في الفروع وغيره رواية ونقلها حنبل وجزم به في الوجيز وصححه في ~~النظم وأطلقهما في المذهب والفروع # فائدة مثل ذلك في الحكم لو أعتق سريته ثم تزوج أختها في مدة استبرائها # قوله ولا يطأ حتى يحرم الموطوأة ( ( ( الموطوءة ) ) ) # يعني على القول بالصحة والموطوأة ( ( ( والموطوءة ) ) ) هي أمته وهذا ~~الصحيح من المذهب # وقدمه في المغني والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم وجزم ~~به في المستوعب وغيره # وعنه يحرمان معا حتى يحرم إحداهما PageV08P129 $ فوائد # إحداها مثل هذا الحكم لو تزوج أخت ms2543 أمته بعد تحريمها ثم رجعت الأمة إليه ~~لكن النكاح بحاله قاله في المحرر والفروع # وقدم في المغني والشرح أن حل وطء الزوجة باق # وإن ( ( ( ولمن ) ) ) أعتق أمته ثم تزوج أختها في مدة استبرائها ففي صحة ~~العقد الروايتان المتقدمتان وله نكاح أربع سواها في أصح الوجهين # قاله في الفروع وجزم به في المحرر وغيره # وقاله القاضي في الجامع والخلاف وبن المنى # ونصره أبو الخطاب في خلافه الصغير كما قبل العتق # وقيل لا يجوز التزمه القاضي في التعليق في موضع قياسا على المنع من تزوج ~~أختها # قلت وهو ضعيف جدا # الثانية لو ملك أختين مسلمة ومجوسيه فله وطء المسلمة # ذكره في التبصرة واقتصر عليه في الفروع # الثالثة لو اشترى أخت زوجته صح ولا يطؤها في عدة الزوجية فإن فعل ~~فالوجهان المتقدمان # وهل دواعي الوطء كالوطء فيه الوجهان وأطلقهما في الفروع # والصحيح من المذهب أن دواعي الوطء كالوطء # وقدم بن رزين في شرحه إباحة المباشرة والنظر إلى الفرج بشهوة # $ تنبيهان # أحدهما تقدم في آخر كتاب الطهارة إذا اشتبهت أخته بأجنبية PageV08P130 # الثاني قوله ولا يحل للحر أن يجمع بين اكثر من أربع ولا للعبد أن يتزوج ~~بأكثر من اثنتين بلا نزاع # ومفهوم قوله وإن طلق إحداهن لم يجز أن يتزوج أخرى حتى تنقضي عدتها # أنها لو ماتت جاز تزوج غيرها في الحال وهو صحيح نص عليه # فلو قال أخبرتني بانقضاء عدتها فكذبته فله نكاح أختها وبدلها في أصح ~~الوجهين # قاله في المحرر والفروع وغيرهما # وقيل ليس له ذلك # فعلى الأول لا تسقط السكنى والنفقة ونسب الولد بل الرجعة قاله الأصحاب $ ~~فائدتان # إحداهما قوله ولا يحل للعبد أن يتزوج أكثر من اثنتين # بلا نزاع ونص عليه في رواية الجماعة منهم صالح وبن منصور ويعقوب بن بختان # لكن لو كان نصفه فأكثر حرا جاز له أن يتزوج ثلاثا على الصحيح من المذهب ~~نص عليه وجزم به في البلغة والمستوعب # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والزركشي # وقيل هو كالعبد # ويأتي في آخر نفقة الأقارب ms2544 والمماليك هل للعبد أن يتسرى بإذن سيده أم لا # الثانية اختلف عن الإمام أحمد رحمه الله في جواز تسري العبد بأكثر من ~~اثنتين فنقل عنه الميموني الجواز PageV08P131 # قلت وهو الصواب وهو ظاهر كلام الأصحاب # وجزم به في المغني والشرح والنظم وغيرهم في آخر باب نفقة الأقارب ~~والمماليك # ونقل أبو الحارث المنع كالنكاح # قال في القواعد الأصولية ولم يختلف عنه في أن عتق العبد وسريته يوجب ~~تحريمها عليه # واختلف عنه في عتق العبد وزوجته هل ينفسخ به النكاح على ما يأتي محررا في ~~آخر الباب الآتي بعده # قوله وتحرم الزانية حتى تتوب وتنقضي عدتها # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وهو من مفردات المذهب # وقال في الانتصار ظاهر نقل حنبل في التوبة لا يحرم تزوجها قبل التوبة # قال بن رجب وأما بعد التوبة فلم أر من صرح بالبطلان فيه وكلام بن عقيل ~~يدل على الصحة حيث خص البطلان بعد انقضاء العدة انتهى # وقال بعض الأصحاب لا يحرم تزوجها قبل التوبة إن نكحها غير الزاني ذكره ~~أبو يعلى الصغير # تنبيه مفهوم كلام المصنف أنه لا يشترط توبة الزاني بها إذا نكحها وهو ~~صحيح وهو المذهب جزم به في المغني والشرح # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وعنه يشترط توبته ذكره بن الجوزي عن أصحابنا فوائد PageV08P132 # الأولى توبة الزانية أن تراود على الزنى فتمتنع على الصحيح من المذهب نص ~~عليه # وروى عن عمر وبن عباس رضي الله عنهما ونصره بن رجب وقدمه في الرعايتين ~~والحاوي الصغير # وقيل توبتها كتوبة غيرها من الندم والاستغفار والعزم على أن لا تعود ~~واختاره المصنف وغيره وقدمه في الفروع # الثانية لو وطىء بشبهة أو زنا لم يجز في العدة نكاح أختها ولا يطؤها إن ~~كانت زوجته نص عليه على الصحيح من المذهب # وفي جواز وطء أربع غيرها والعقد عليهن وجهان وأطلقهما في الفروع والمحرر ~~والرعاية الصغرى والحاوي والرعاية الكبرى في موضع # إحداهما لا يجوز وهو صحيح ms2545 اختاره أبو بكر في الخلاف وأبو الخطاب في ~~الانتصار وبن عقيل # وقدمه في المغني والشرح والزركشي واختاره # والوجه الثاني يجوز جزم به في المستوعب # وقدمه في الرعاية في مكان آخر # وهو احتمال في المغني والشرح في المسألتين # وقال القاضي في التعليق يمنع من وطء الأربع حتى يستظهر بالزانية حمل ~~واستبعده المجد # قال في القاعدة التاسعة بعد المائة وهو كما قال المجد لأن التحريم هنا ~~لأجل الجمع بين خمس فيكفي فيه أن يمسك عن واحدة منهن حتى يستبرئ وصرح به ~~صاحب الترغيب PageV08P133 # ويأتي في نكاح الكفار لو أسلم على أكثر من أربع نسوة فاختار أربعا هل ~~يعتزل المختارات حتى تنقضي عدة المفارقات أم لا # الثالثة يجوز في مدة استبراء العتيقة نكاح أربع سواها قاله القاضي في ~~الجامع والخلاف وبن المنى # ونصره أبو الخطاب في خلافه الصغير كما قبل العتق وجزم به في المستوعب ~~وزاد الأمة # وقيل لا يجوز التزمه القاضي في التعليق في موضع قياسا على المنع من تزوج ~~أختها # الرابعة لو وطئت امرأة بشبهة حرم نكاحها في العدة لغير الواطئ بلا نزاع # فلو خالف وفعل لم يصح ويباح له بعد انقضاء العدة على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب # وعنه إن نكح معتدة من زوج بنكاح فاسد ووطئ حرمت عليه أبدا # وأما للواطئ فعنه تحرم عليه إن كانت قد لزمتها عدة من غيره وإلا أبيحت # قال في المحرر والحاوي الصغير وهو أصح # قال في الفروع وهي أشهر واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في المنور # قال الزركشي في العدد وعلى هذا الأصحاب كافة ما عدا أبا محمد # وعنه تباح له مطلقا ذكرها الشيخ تقي الدين رحمه الله واختاره هو والمصنف ~~وصححه في النظم # فيكون هذا المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة لكن الأصحاب على خلافه ~~PageV08P134 # وعنه لا تباح له مطلقا حتى تفرغ عدتها ذكرها في المحرر وقدمه في الرعاية # قال في الكافي ظاهر كلام الخرقي تحريمها على الواطئ # قال المصنف وهو قياس المذهب # قال في الفروع وفي هذا القياس نظر ms2546 وأطلقهن في الفروع # ويأتي بعض ذلك في العدة عند قوله وإن أصابها بشبهة # قوله ولا يحل لمسلم نكاح كافرة إلا حرائر أهل الكتاب # يشمل مسألتين # إحداهما 2 حرائر أهل الكتاب وهما قسمان ذميات وحربيات # فالذميات يبحن بلا نزاع في الجملة # وأما الحربيات فالصحيح من المذهب حل نكاحهن مطلقا جزم به في المغني ~~والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في الرعاية الصغرى والفروع واختاره القاضي في ~~المجرد وغيره # وقيل يحرم نكاح الحربية مطلقا وقدمه في الرعاية الكبرى وأطلقهما في ~~البلغة والمحرر والحاوي الصغير # وقيل يجوز في دار الإسلام لا في دار الحرب وإن اضطر وهو منصوص الإمام ~~أحمد رحمه الله في غير رواية واختيار بن عقيل # وقيل بالجواز في دار الحرب مع الضرورة # قال الزركشي وهو اختيار طائفة من الأصحاب ونص عليه الإمام أحمد أيضا # وقال المصنف ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في الأسير المنع # وتقدم في أوائل كتاب النكاح هل يتزوج بدار الحرب للضرورة أم لا # وقال ناظم المفردات إذا كانت الكافرة أمها حربية لم يبح نكاحها ~~PageV08P135 # فعلى المذهب الأولى تركه على الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح ~~وقدمه في الفروع # وقيل يكره واختاره القاضي والشيخ تقي الدين وقال هو قول أكثر العلماء ~~كذبائحهم بلا حاجة # والمسألة الثانية حرائر غير أهل الكتاب فلا يحل نكاحهن مطلقا على الصحيح ~~من المذهب وعليه الأصحاب جزم به في الكافي وغيره وقدمه في المغني وغيره # وذكر القاضي وجها أن من دان بصحف شيث وإبراهيم والزبور تحل نساؤهم ويقرون ~~بالجزية كأهل الكتابين # قوله فإن كان أحد أبويها غير كتابي فهل تحل على روايتين # وأطلقهما في المحرر وشرح بن منجا # إحداهما لا تحل وهي المذهب اختاره الخرقي وأبو بكر في الشافي والمقنع وبن ~~أبي موسى والقاضي في المجرد والجامع والخلاف وبن عقيل في الفصول وأبو جعفر ~~وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي وبن البنا والمصنف في الكافي والشارح ~~وبن عبدوس في تذكرته وغيرهم # قال في الفروع والأشهر تحريم مناكحته وصححه في التصحيح # وجزم به في الهداية ms2547 والمذهب والمستوعب والوجيز والمنور وغيرهم # وقدمه في المغني والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # والرواية الثانية تحل ذكرها كثير من الأصحاب وحكاها في المغني احتمالا # قال الزركشي ولم أر عن الإمام أحمد بذلك نصا # قلت لا يلزم من عدم رؤيته أن لا يكون فيها نصا ( ( ( نص ) ) ) فقد أثبتها ~~الثقات PageV08P136 # وحكى بن رزين رواية ثالثة إن كان أبوها كتابيا أبيحت وإلا فلا # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وهو خطأ # $ تنبيهان # أحدهما محل الخلاف فيما إن كان أحد أبويها غير كتابي إذا اختارت هي دين ~~أهل الكتاب # أما إن اختارت غيره فلا تباح قولا واحدا # الثاني فعلى كلا الروايتين في أصل المسألة لو كان أبويها غير كتابيين ~~واختارت هي دين أهل الكتاب فظاهر كلام المصنف هنا التحريم رواية واحدة وهو ~~المذهب قدمه في الفروع # وقيل عنه لا تحرم وجزم به في المغني والشرح على الرواية الثانية # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله اعتبارا بنفسه وقال هو المنصوص عن ~~الإمام أحمد رحمه الله في عامة أجوبته # قلت وهو الصواب # $ فائدتان # إحداهما لا ينكح مجوسي كتابية على الصحيح من المذهب نص عليه وقيل بلى # وينكح كتابي مجوسية على الصحيح من المذهب # وقيل لا ينكحها اختاره بن عبدوس في تذكرته وأطلقهما في المحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير # الثانية لو ملك كتابي مجوسية فله وطؤها على الصحيح # قدمه في الرعايتين وقيل لا يجوز له ذلك # قوله أو كانت من نساء بني تغلب فهل تحل على روايتين PageV08P137 # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والرعايتين والحاويين والخرقي # ذكره أكثرهم في باب عقد الذمة # إحداهما تحل وهو المذهب بلا ريب صححه في المغني والشرح والتصحيح # قال المصنف تبعا لإبراهيم الحربي هذه الرواية آخر قوليه # وهو ظاهر ما قطع به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس وقدمه في الفروع # والرواية الثانية لا تحل # قال الزركشي هذه الرواية أشهر عند الأصحاب # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن نساء العرب من اليهود والنصارى غير بني تغلب ~~يحل نكاحهن وهو صحيح وهو المذهب # جزم ms2548 به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل حكمهن حكم نساء بني تغلب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وتقدم قريبا من ذلك في باب عقد الذمة # قوله وليس للمسلم وإن كان عبدا نكاح أمة كتابية # هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه في رواية أكثر من عشرين ~~نفسا قاله أبو بكر وعنه يجوز # وردها الخلال وقال إنما توقف الإمام أحمد رحمه الله فيها ولم ينفذ له قول # وأطلقهما في الهداية والمذهب والخلاصة والرعايتين # قوله ولا يحل لحر مسلم نكاح أمة مسلمة إلا أن يخاف العنت ولا يجد طولا ~~لنكاح حرة ولا ثمن أمة PageV08P138 # لا يباح للحر المسلم نكاح الأمة المسلمة إلا بوجود الشرطين على الصحيح من ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقال في التبصرة لا يحرم على المسلم نكاح الإماء المسلمات ولو عدم ~~الشرطان أو أحدهما # ولم يذكر الإمام أحمد رحمه الله غير خوف العنت # وحمل أبو يعلى الصغير رواية مهنا على أن خوف العنت ليس بشرط في صحة نكاح ~~الأمة وإنما هو على سبيل الاختيار والاستحباب # ويأتي في الباب الذي يلي هذا بعد قوله وإن تزوج أمة يظنها حرة هل يكون ~~أولاد الحر من الأمة أرقاء أم لا # تنبيه ذكر المصنف رحمه الله من الشرطين أن لا يجد ثمن أمة # وقاله كثير من الأصحاب منهم القاضي في المجرد وبن عقيل وأبو الخطاب في ~~الهداية والمجد في المحرر وصاحب المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والنظم والشرح والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم # واختاره بن عبدوس في تذكرته # قال في الرعاية وهو أظهر # وظاهر كلام الخرقي عدم اشتراطه # وهو ظاهر إطلاق القاضي في تعليقه وطائفة من الأصحاب # وقدمه في الرعايتين والفروع وجزم به في المنور # وقال في البلغة والترغيب لو كان قادرا على شراء أمة ففي جواز نكاح الأمة ~~وجهان # فائدة قال الزركشي فسر العنت القاضي أبو يعلى وأبو الحسين وبن عقيل ~~والشيرازي وأبو محمد بالزنى PageV08P139 # وكذا صاحب المستوعب # وفسره بذلك في الترغيب ms2549 والبلغة وقال فلو كان يقدر على الصبر لكن يؤدي ~~صبره إلى مرض جاز له نكاح الأمة # وفسره المجد في محرره وصاحب الرعايتين والحاوي الصغير والوجيز والمنور ~~وتذكرة بن عبدوس وغيرهم بعنت العزوبة إما لحاجة المتعة وإما للحاجة إلى ~~خدمة المرأة لكبر أو سقم أو غيرهما وقالوا نص عليه # وهو ظاهر ما قدمه في الفروع وقال ولم يذكر جماعة الخدمة # وأدخل القاضي وأبو الخطاب في خلافيهما الخصي والمجبوب إذا كان له شهوة ~~يخاف معها من التلذذ بالمباشرة حراما وهو عادم للطول وهو ظاهر كلام المصنف ~~والخرقي وغيرهما # وقال في الرعاية ولا يصح نكاح حر مسلم غير مجبوب أمة مسلمة إلا بشرطين # تنبيه عموم قوله ولا يجد طولا لنكاح حرة # يشمل الحرة المسلمة والكتابية وهو كذلك وهو المذهب وعليه الأصحاب وأطلق ~~الإمام أحمد رحمه الله الحرة # وصرح به القاضي في المجرد وبن عقيل والمصنف وغيرهم # وفي الانتصار احتمال حرة مؤمنة لظاهر الآية # وتوقف الإمام أحمد رحمه الله في رواية حرب # وقال في الترغيب في حرة كتابية وجهان # ويشمل قوله ولا ثمن أمة المسلمة والكتابية # وهو صحيح وهو المذهب # وقد أطلق الأمة ( ( ( للأمة ) ) ) أبو الخطاب وصاحب المذهب ومسبوك الذهب ~~PageV08P140 والمستوعب والخلاصة والمصنف والمجد في محرره والشارح وبن حمدان ~~وغيرهم # وقيد القاضي وبن عقيل الأمة بالإسلام # $ فوائد # الأولى وجود الطول هو أن لا يملك مالا حاضرا على الصحيح من المذهب # وفسر الإمام أحمد رحمه الله الطول بالسعة # قال القاضي في المجرد عدم الطول أن لا يجد صداق حرة # زاد بن عقيل ولا نفقتها وهو أولى إذا علم ذلك ولم يملك مالا حاضرا ووجد ~~من يقرضه أو رضيت الحرة بتأخير صداقها أو بدون مهرها لم يلزمه وجاز له نكاح ~~الأمة جزم به في المغني والشرح واختاره القاضي والأزجي وقدمه في الفروع # وقيل إن رضيت بتأخير صداقها أو بدون مهرها لزمه # وقيل إن رضيت بدون مهر مثلها لزمه وإلا فلا # ولو وهب له الصداق لم يلزمه قبوله # الثانية قال المصنف وتبعه الشارح وذلك بشرط أن لا ms2550 يجحف بماله فإن أجحف ~~بماله جاز له نكاح الأمة ولو كان قادرا على نكاح الحرة بهذه الصفة # وقال في الترغيب ما لا يعد سرفا # الثالثة لو وجد حرة لا توطأ لصغرها أو كانت زوجته غائبة جاز له نكاح ~~الأمة على الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه في الفروع وجزم به في الرعاية في ~~الزوجة واختاره القاضي # وقيل لا يجوز وهو احتمال في الرعاية الصغرى PageV08P141 # قال بن أبي موسى ليس لحر تحته حرة أن يتزوج عليها أمة لا أعلم فيه خلافا ~~وللعبد الذي تحته حرة أن يتزوج عليها أمة قولا واحدا # ولو كانت زوجته مريضة جاز له أيضا نكاح الأمة على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وقدمه في الفروع وذكر في الترغيب وجهين # الرابعة قال في الترغيب نكاح من بعضها حر أولى من نكاح الأمة لأن إرقاق ~~بعض الولد أولى من إرقاق جميعه # قوله وإن تزوجها وفيه الشرطان ثم أيسر أو نكح حرة فهل يبطل نكاح الأمة ~~على روايتين # وأطلقهما فيهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة والمحرر ~~والحاوي الصغير والفروع # وأطلقهما في المغني والشرح في الأخيرة # إذا تزوج الأمة وفيه الشرطان ثم أيسر لم يبطل نكاح الأمة على الصحيح من ~~المذهب # قال الزركشي هذا هو المذهب المنصوص المجزوم به عند عامة الأصحاب انتهى # وصححه في التصحيح والنظم والمصنف والشارح وقالا هذا ظاهر المذهب # وقطع به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور وغيرهم # والرواية الثانية يبطل # وخرجها القاضي وغيره من رواية صحة نكاح الحرة على الأمة واختاره بن عبدوس ~~في تذكرته وقدمه في الرعايتين # وإذا نكح حرة على الأمة لم يبطل نكاح الأمة أيضا على الصحيح من ~~PageV08P142 المذهب صححه في التصحيح والنظم وبن رجب في القاعدة التاسعة بعد ~~المائة وجزم به في الوجيز واختاره بن عبدوس في تذكرته # والرواية الثانية يبطل # قدمهما في الرعايتين وجزم به ناظم المفردات وهو منها # وقال في المنتخب يكون ذلك طلاقا فيهما لا فسخا # ونقله بن منصور فيما إذا تزوج حرة على أمة يكون طلاقا للأمة لقول بن ms2551 عباس ~~رضي الله عنهما # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره من الأصحاب أنه لو زال خوف العنت لا يبطل ~~نكاح الأمة وجزم به في الرعاية # وقال في الترغيب والبلغة حكمه حكم ما إذا أيسر ونكح حرة على ما تقدم قاله ~~في القاعدة السابعة # قوله وإن تزوج حرة أو أمة فلم تعفه ولم يجد طولا لحرة أخرى فهل له نكاح ~~أمة أخرى على روايتين # إذا تزوج حرة فلم تعفه فأطلق المصنف في جواز نكاح أمة عليها الروايتين # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب # إحداهما يجوز له ذلك إذا كان فيه الشرطان قائمين وهو الصحيح من المذهب ~~صححه في التصحيح والنظم وغيرهما واختاره بن عبدوس وغيره وجزم به في الوجيز ~~والمنور والمنتخب وغيرهم # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # والرواية الثانية لا يجوز قطع به بن أبي موسى وغيره # فعلى المذهب لو جمع بينهما في عقد واحد صح PageV08P143 # وعلى الثانية لا يصح # ونقل بن منصور يصح نكاح الحرة عليها # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله تحرر لأصحابنا في تزويج الأمة على الحرة ~~ثلاث طرق # أحدها المنع رواية واحدة ذكرها بن أبي موسى والقاضي وبن عقيل وغيرهم # قال القاضي هذا إذا كان يمكنه وطء الحرة فإن لم يمكنه جاز # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وهذه الطريق هي عندي مذهب الإمام أحمد ~~رحمه الله وعليها يدل كلامه # الطريق الثاني إذا لم تعفه فيه روايتان وهي طريقة أبي الخطاب ومن حذا ~~حذوه # الطريق الثالث في الجمع روايتان كما ذكر المجد انتهى # وقال في الفائدة الأخيرة من القواعد لو تزوج حر خائف العنت غير واجد ~~للطول حرة تعفه بانفرادها وأمة في عقد واحد صح نكاح الحرة وحدها وهو ظاهر ~~كلام القاضي في المجرد وهو أصح # وقيل يصح جمعهما قاله القاضي وأبو الخطاب في خلافيهما انتهى # وإذا تزوج أمة فلم تعفه فالصحيح من المذهب جواز نكاح ثانية بشرطه ثم ~~ثالثة كذلك ثم رابعة كذلك وعليه أكثر الأصحاب # اختاره بن عقيل في التذكرة والمصنف ms2552 والشارح وبن عبدوس في تذكرته وغيرهم # قال الزركشي هذا أنص الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله # وقطع به الخرقي وصاحب العمدة والوجيز ومنتخب الأزجي وغيرهم PageV08P144 # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي والفروع ~~وغيرهم # والرواية الثانية لا يجوز له ذلك # اختاره أبو بكر والقاضي في المجرد # $ فائدتان # إحداهما إذا قلنا له نكاح أربع جاز له أن ينكحهن دفعة واحدة إذا علم أنه ~~لا يعفه إلا ذلك صرح به القاضي # قال الزركشي وقد يقال إن كلام الخرقي يقتضيه # وقال في الفروع والمحرر وغيرهما فإن لم تعفه واحدة فثانية ثم ثالثة ثم ~~رابعة # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله تلخص لأصحابنا في تزوج الإماء ثلاث طرق # أحدها طريقة القاضي في الجامع والخلاف وهي أنه لا يتزوج أكثر من واحدة ~~إلا إذا خشي العنت بأن لا يمكنه وطء التي تحته ومتى أمكنه وطؤها لم يجز # قال بن خطيب السلامية فهل يجعل وجود زوجة يمكن وطؤها أمنا من العنت ~~والمسألة عنده رواية واحدة # وكذلك عنده إذا كان تحته حرة سواء # الطريق الثاني إذا كان فيه الشرطان فله أن يتزوج أربعا وإن كان متمكنا من ~~وطء الأولى وهذا معنى خوف العنت وهي طريقة أبي محمد ولم يذكر الخرقي إلا ~~ذلك # وكلام الإمام أحمد رحمه الله يقتضي الحل وإن كان قادرا على الوطء ~~PageV08P145 # الطريق الثالث المسألة في مثل هذا على روايتين وهي طريقة بن أبي موسى ~~انتهى # الثانية قوله وللعبد نكاح الأمة # ومثله المكاتب والمعتق بعضه على الصحيح من المذهب جزم به في الرعاية ~~والفروع وغيرهما # قال في الفروع مع أن الشيخ وغيره علل مسألة العبد بالمساواة فيقتضي المنع ~~فيهما وفي المعتق بعضه # قوله وهل له يعني العبد أن ينكحها على حرة على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح وشرح بن منجا # إحداهما يجوز وهو المذهب صححه في التصحيح والنظم # وجزم به في الوجيز وقدمه في المجرد والفروع والحاوي الصغير # واختاره بن عبدوس في تذكرته # والرواية الثانية لا يجوز صححه في المذهب ومسبوك ms2553 الذهب والرعاية الكبرى ~~وقدمه في الرعاية الصغرى # قوله فإن جمع بينهما في العقد جاز # يعني على الرواية الأولى قاله في المحرر والفروع وغيرهما # وحمل بن منجا كلام المصنف عليه # وعلى الرواية الثانية لا يجوز ويفسد النكاحان على الصحيح من المذهب # وقيل يفسد نكاح الأمة وحده وقدمه في الرعايتين # وأطلق الوجهين في المحرر والحاوي الصغير PageV08P146 ونقل بن منصور يصح ~~في الحرة # وفي الموجز في العبد رواية يصح في الأمة وكذا في التبصرة لفقد الكفاءة # وقال إن لم تعتبر الكفاءة صح فيهما وهو رواية في المذهب # قوله ويتخرج أن لا يجوز # قال الشارح بناء على قوله لا يجوز نكاح الأمة على حرة # تنبيه تقدم قول المصنف لو تزوج الحر أمة على حرة بشرطه هل يجوز أم لا # ولكن لو طلق الحرة طلاقا بائنا جاز له نكاح الأمة في عدتها مع وجود ~~الشرطين # ذكره القاضي في خلافه ونص عليه في رواية مهنا # وخرج المجد في شرح الهداية وجها بالمنع إذا منعنا من الجمع في صلب النكاح ~~مع الغيبة ونحوها # فائدة الحر الكتابي كالمسلم في نكاح الأمة جزم به في الرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع # لكن قال في الترغيب والبلغة وغيرهما إن اعتبرنا إسلام الأمة في حق المسلم ~~اعتبرنا كونها كتابية في حق الكتابي # وقال في الوسيلة المجوسي كالكتابي في نكاح الأمة # وقال في المجموع وكل كافر كمسلم في نكاح الأمة # وتقدم قريبا إذا ملك كتابي مجوسية هل له وطؤها أم لا # قوله ولا للحر أن يتزوج أمته ولا أمة ابنه # لا يجوز للحر نكاح أمته بلا خلاف وكذا لو كان له بعضها صرح به في الرعاية ~~وليس له نكاح أمة ابنه على الصحيح من المذهب PageV08P147 # ذكره القاضي ومن بعده وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره وقيل يجوز # تنبيه قال بن رجب لا يجوز للأب الحر نكاح أمة ولده # ذكره القاضي ومن بعده وذكروا أصله في المذهب وهو وجوب إعفاف الابن أباه ~~عند حاجته إلى النكاح # وإذا وجب عليه إعفافه ms2554 كان واجدا للطول # قال وعلى هذا المأخذ لا فرق بين أن يزوجه بأمته أو أمة غيره وصرح به ~~القاضي في الجامع ولا فرق حينئذ بين الأب والجد من الطرفين # وكذلك يلزم في سائر من يلزم إعفافه من الأقارب على الخلاف فيه وصرح به بن ~~عقيل في الفصول # ولو كان الابن معسرا لا يقدر على إعفاف أبيه فهل للأب حينئذ أن يتزوج ~~بأمته # ذكر أبو الخطاب في انتصاره احتمالين الجواز لانتفاء وجوب الإعفاف والمنع ~~لشبهة الملك # وخرج أيضا رواية بجواز نكاح الأب أمة ولده مطلقا من رواية عدم وجوب ~~إعفافه # وللأصحاب في المنع مأخذ آخر ذكره القاضي أيضا والأصحاب # وهو أن الأب له شبهة الملك في مال ولده وشبهة الملك تمنع من النكاح ~~كالأمة المشتركة وأمة المكاتب # وعلى هذا المأخذ يختص المنع بأمة الابن وهل يدخل فيه الجد وإن علا من ~~الطرفين فيه نظر # قال وللمنع مأخذ ثالث وهو أن الأب إذا تزوج أمة ولده فأولدها فهل تصير ~~بذلك مستولدة وينعقد ولده حرا أم لا تصير مستولدة وينعقد رقيقا PageV08P148 # ذكر القاضي أن الولد ينعقد رقيقا لأن وطأه بعقد النكاح ليس تصرفا في مال ~~ولده بحكم الأبوة بل هو تصرف بعقد يشاركه فيه الأجانب فينعقد الولد رقيقا ~~ولا تصير مستولدة # قال وهذا مع القول بصحة النكاح ظاهر وأما مع ظن صحته ففيه نظر # وأما مع العلم ببطلانه فبعيد جدا # وتردد بن عقيل في فنونه في ثبوت حرية الولد واستيلاده كتردده في حكم ~~النكاح واستشكل القول ببطلانه مع رق الولد وعدم الاستيلاد وكان أولا أفتى ~~بالرق وعدم ثبوت الاستيلاد مستندا إلى صحة النكاح # قال بن رجب وهذا يقتضي أنه إذا حكم بفساد النكاح لزم حرية الولد واستيلاد ~~أمه # قال وهو أظهر كما لو نكح أحد الشريكين الأمة المشتركة ثم استولدها وحينئذ ~~يصير مأخذ المنع من النكاح معرضا للانفساخ بحصول الولد الذي هو مقصود العقد ~~فلا يصح انتهى # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره جواز تزويج الابن بأمة والده وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه الجمهور ms2555 # وجزم به الوجيز وغيره وصححه في الفروع وغيره # وقيل لا يجوز # فعلى المذهب لو تزوجها ثم قال لها إذا مات أبي فأنت طالق ثم مات الأب فهل ~~يقع الطلاق فيه وجهان # أحدهما يقع اختاره القاضي في الجامع والخلاف وبن عقيل في عمد الأدلة وأبو ~~الخطاب لأن الموت يترتب عليه وقوع الطلاق والملك سبق انفساخ النكاح فقد سبق ~~نفوذ الطلاق الفسخ فنفذ PageV08P149 # والوجه الثاني لا يقع اختاره القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول لأن ~~الطلاق قارن المانع وهو الملك فلم ينفذ # وقدمه المصنف ( ( ( للمصنف ) ) ) في باب الطلاق في الماضي والمستقبل ~~ويأتي هناك إن شاء الله محررا # ومثل هذه المسألة لو تزوج أمة وقال إن اشتريتك فأنت طالق فيه الوجهان وإن ~~قلنا ينتقل الملك مع الخيار وهو الصحيح لم يقع الطلاق # وإن قلنا لا ينتقل وقع الطلاق وجها واحدا ذكره أبو الخطاب # فائدة لا يجوز للمرأة نكاح عبد ولدها على الصحيح من المذهب جزم به في ~~الرعاية وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يجوز # تنبيه مفهوم قوله ولا للحر أن يتزوج أمة ابنه # جواز تزوج الأب بأمة ولده إن كان رقيقا وهو صحيح بلا نزاع فيه # وكذا يجوز للمرأة نكاح عبد ولدها إذا كانت رقيقة # فائدة قوله وإن اشترى الحر زوجته وكذا بعضها انفسخ نكاحها وإن اشتراها ~~ابنه وكذا بعضها فعلى وجهين # وهما روايتان وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني ~~والشرح # أحدهما ينفسخ وهو المذهب صححه في التصحيح # قال في الفروع ينفسخ على الأصح # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الأزجي وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # والوجه الثاني لا ينفسخ فائدتان PageV08P150 # إحداهما كذا الحكم لو اشتراها أو بعضها مكاتبة خلافا ومذهبا قاله في ~~الرعاية والوجيز والفروع وغيرهم إلا أن الخلاف هنا وجهان # الثانية حكم شراء الزوجة أو ولدها أو مكاتبها للزوج حكم شراء الزوج أو ~~ولده أو مكاتبه للزوجة # فلو بعثت إلى زوجها تخبره أني قد حرمت عليك ونكحت غيرك ms2556 وعليك نفقتي ونفقة ~~زوجي فهذه امرأة ملكت زوجها وتزوجت بن عمها فيعايي بها # وتقدم جواز تزويج بنته بعبده عند تولي طرفي العقد # ويأتي ذلك في أواخر باب التأويل في الحلف بأتم من هذا # قوله ومن جمع بين محرمة ومحللة في عقد واحد فهل يصح فيمن تحل على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر # إحداهما يصح فيمن تحل وهو المذهب # قال المصنف والشارح والمنصوص صحة نكاح الأجنبية وصححه في التصحيح وتجريد ~~العناية # وجزم به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور ومنتخب الأزجي وغيرهم # واختاره القاضي في تعليقه والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في خلافيهما ~~والمصنف والشارح وغيرهم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وشرح بن رزين # والرواية الثانية لا يصح اختاره أبو بكر # فائدة لو تزوج أما وبنتا في عقد واحد ففيه وجهان PageV08P151 # أحدهما يبطل النكاحان معا وهو المذهب # اختاره القاضي وبن عقيل والمصنف في المغني والشارح وغيرهم # والوجه الثاني يبطل نكاح الأم وحدها ذكره في الكافي # وقدمه في الفروع والمحرر والرعايتين # وصححه في الفائدة الأخيرة من القواعد # وأطلقهما في الكافي والقواعد الفقهية في التاسعة بعد المائة # قوله ومن حرم نكاحها حرم وطؤها بملك اليمين إلا إماء أهل الكتاب # هذا المذهب وعليه الأصحاب # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله جواز وطء إماء غير أهل الكتاب # وذكره بن أبي شيبة في كتابه عن سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس وعمرو بن ~~دينار فلا يصح ادعاء الإجماع مع مخالفة هؤلاء # قوله ولا يحل نكاح خنثى مشكل حتى يتبين أمره نص عليه # في رواية الميموني وهو المذهب اختاره أبو بكر وبن عقيل # وجزم به في الوجيز وقدمه في المستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع # وقيل يحل نكاحه ذكره في الرعاية # وقال الخرقي إذا قال أنا رجل لم يمنع من نكاح النساء ولم يكن له أن ينكح ~~بغير ذلك بعد وإن قال أنا امرأة لم تنكح إلا رجلا # واختاره القاضي في الروايتين # فعلى هذا لو قال أنا رجل وقبلنا قوله في ذلك في النكاح ms2557 فهل يثبت ~~PageV08P152 في حقه سائر أحكام الرجال تبعا للنكاح ويزول بذلك إشكاله أم ~~يقبل قوله في حقوق الله تعالى وفيما عليه من حقوق الآدميين دون ماله منها ~~لئلا يلزم قبول قوله في استحقاقه بميراث ذكر وديته فيه وجهان # ذكره في القاعدة الثالثة والثلاثين بعد المائة # قوله فإن تزوج امرأة ثم قال أنا امرأة انفسخ نكاحه # هذا تفريع على قول الخرقي والصحيح أنه يقبل قوله في ذلك # واختاره المصنف والمجد وغيرهما وقدمه الزركشي # وقال القاضي لا يقبل قوله أنا امرأة بعد قوله أنا رجل وعلله بأنه يريد أن ~~يسقط عنه مهر المرأة وهذا ظاهر كلام أبي الخطاب وبن عقيل قاله الزركشي # وفي نكاحه لما يستقبل الوجهان الآتيان بعد # $ فوائد # الأولى على قول الخرقي لو لم يكن متزوجا ورجع عن قوله الأول بأن قال أنا ~~رجل ثم قال أنا امرأة أو عكسه فظاهر كلام الخرقي والأصحاب أن له نكاح ما ~~عاد إليه قاله في المحرر وهو الصحيح # قال في الفروع فلو عاد عن قوله الأول فله نكاح ما عاد إليه في الأصح # وقال في المحرر يمنع من نكاح الصنفين عندي # قال الزركشي وهو ظاهر كلام أبي محمد في الكافي # الثانية قال بن عقيل في الفنون لا يجوز الوطء في الفرج الزائد # قلت إذا زوجناه على أنه أنثى لم يستبعد جواز وطئه فيه كما يجوز مباشرته ~~في سائر بدنه غير دبره # الثالثة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا يحرم في الجنة زيادة العدد ولا ~~الجمع بين المحارم وغيره والله أعلم PageV08P153 $ باب الشروط في النكاح # $ فائدتان # إحداهما الشروط المعتبرة في النكاح في هذا الباب محل ذكرها صلب العقد ~~قاله في المحرر وغيره # وجزم به في الرعايتين والحاوي الصغير وتذكرة بن عبدوس والنظم # وقاله القاضي في موضع من كلامه # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله وكذا لو اتفقا عليه قبل العقد في ظاهر ~~المذهب # وقال على هذا جواب الإمام أحمد رحمه الله في مسائل الحيل لأن الأمر ~~بالوفاء بالشروط والعقود والعهود يتناول ذلك تناولا ms2558 واحدا # قال الزركشي وهذا ظاهر إطلاق الخرقي وأبي الخطاب وأبي محمد وغيرهم # قال وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله في فتاويه إنه ظاهر المذهب ومنصوص ~~الإمام أحمد رحمه الله وقول قدماء أصحابه ومحققي المتأخرين انتهى # قلت وهو الصواب الذي لا شك فيه # الثانية لو وقع الشرط بعد العقد ولزومه فالمنصوص عن الإمام أحمد رحمه ~~الله أنه لا يلزمه # قال بن رجب ويتوجه صحة الشرط فيه بناء على صحة الاستثناء منفصلا بنية بعد ~~اليمين لا سيما والنكاح تصح الزيادة فيه في المهر بعد عقده بخلاف البيع ~~ونحوه # قوله وهي قسمان صحيح مثل اشتراط زيادة في المهر أو نقد PageV08P154 معين ~~أو لا يخرجها من دارها أو بلدها أو أن لا يتزوج ولا يتسرى عليها # فهذا صحيح لازم إن وفى به وإلا فلها الفسخ هذا المذهب بلا ريب وعليه ~~الأصحاب وهو من مفردات المذهب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ظاهر الأثر والقياس يقتضي منعه من فعل ~~ذلك الشرط الصحيح # وحكى القاضي أبو الحسين عن شيخه أبي جعفر رواية أنه لا يصح شرط أن لا ~~يسافر بها ولا يتزوج ولا يتسرى عليها # ويأتي في الصداق بعد قوله وإذا تزوجها على صداقين سر وعلانية لحوق ~~الزيادة في الصداق بعد العقد على الصحيح من المذهب $ فوائد # إحداها اختار الشيخ تقي الدين رحمه الله صحة شرط أن لا يتزوج عليها أو إن ~~تزوج عليها فلها أن تطلق نفسها # الثانية ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية أبي الحارث صحة دفع كل ~~واحد من الزوجين إلى الآخر مالا على أن لا يتزوج أما الزوج فمطلقا وأما ~~الزوجة فبعد موت زوجها ومن لم يف بالشرط لم يستحق العوض لأنها هبة مشروطة ~~بشرط فتنتفي بانتفائه # وقال المجد في شرحه لو شرط أحد الزوجين على الآخر أن لا يتزوج بعده ~~فالشرط باطل في قياس المذهب # ووجهه أنه ليس في ذلك غرض صحيح بخلاف حال الحياة واقتصر في الفروع على ~~ذكر رواية أبي الحارث # وتقدم في باب الموصى له لو ms2559 أوصى لأم ولده على أن لا تتزوج PageV08P155 # الثالثة قال الشيخ ( ( ( للشيخ ) ) ) تقي الدين رحمه الله لو خدعها فسافر ~~بها ثم كرهته لم يكن له أن يكرهها بعد ذلك # قال بن نصر الله في حواشيه على الفروع هذا إذا لم تسقط حقها واضح أما لو ~~أسقطت حقها من الشرط احتمل أن يكون لها الرجوع فيه كهبة حقها من القسم ~~واحتمل أن لا يكون لها العودة فيه كما لو أسقطت حقها من بعض مهرها المسمى ~~والفرق واضح فذكره انتهى # قلت الصواب أنها إذا أسقطت حقها يسقط مطلقا # وقال أيضا لو شرط أن لا يخرجها من منزل أبويها فمات الأب فالظاهر أن ~~الشرط يبطل # ويحتمل أن لا يخرجها من منزل أمها إلا أن تتزوج الأم # ولو تعذر سكنى المنزل لخراب أو غيره فهل يسقط حقها من الفسخ بنقلها عنه ~~أفتيت بأنه إن نقلها إلى منزل ترتضيه هي فلا فسخ وإن نقلها إلى منزل لا ~~ترتضيه فلها الفسخ ولم أقف فيه على نقل انتهى # قلت الصواب أن له أن يسكن بها حيث أراد سواء رضيت أو لا لأنه الأصل ~~والشرط عارض وقد زال فرجعنا إلى الأصل وهو محض حقه # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن شرط لها أن يسكنها بمنزل أبيه فسكنت ~~ثم طلبت سكنى منفردة وهو عاجز لا يلزمه ما عجز عنه بل لو كان قادرا ليس لها ~~على قول في مذهب الإمام أحمد رحمه الله غير ما شرطت لها # قال في الفروع كذا قال # قال والظاهر أن مرادهم صحة الشرط في الجملة بمعنى ثبوت الخيار لها بعدمه ~~لا أنه يلزمها لأنه شرط لحقها لمصلحتها لا لحقه لمصلحته حتى يلزم في حقها ~~ولهذا لو سلمت نفسها من شرطت دارها فيها أو في داره لزم انتهى PageV08P156 # وقال بن القيم رحمه الله في الهدى الشرط العرفي كالمشروط لفظا وأطال في ~~ذلك # قوله وإن شرط لها طلاق ضرتها فقال أبو الخطاب هو صحيح # جزم به في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة والمحرر ~~والوجيز وتذكرة ms2560 بن عبدوس والمنور وإدراك الغاية وتجريد العناية وغيرهم # قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير إذا شرط لها طلاق ضرتها وقلنا يصح ~~في رواية ويحتمل أنه باطل لما ذكر المصنف من الحديث # قال المصنف وهو الصحيح # وقال لم أر ما قاله أبو الخطاب لغيره # قلت قد حكاه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفروع رواية عن الإمام ~~أحمد رحمه الله وقال ذكره جماعة # وصحح ما صححه المصنف في النظم وشرح بن رزين # وظاهر الفروع إطلاق الخلاف فإنه قال ويصح شرط طلاق ضرتها في رواية وذكره ~~جماعة وقيل باطل $ فوائد # الأولى حكم شرط بيع أمته حكم شرط طلاق ضرتها على الصحيح من المذهب جزم به ~~في المغني والشرح # قال في الفروع وهو الأشهر ومثله بيع أمته # الثانية حيث قلنا بصحة شرط سكنى الدار أو البلد ونحو ذلك لم يجب ~~PageV08P157 الوفاء به على الزوج صرح به الأصحاب لكن يستحب الوفاء به وهو ~~ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية عبد الله # ومال الشيخ تقي الدين رحمه الله إلى وجوب الوفاء بهذه الشروط ويجبره ~~الحاكم على ذلك وهو ظاهر كلام الخرقي # وصرح أبو بكر في التنبيه أنه لا يجوز للزوج مخالفة ما شرط عليه # ونص عليه في رواية حرب فيمن تزوج امرأة وشرط لها أن لا يخرجها من قريتها ~~ثم بدا له أن يخرجها قال ليس له أن يخرجها # وقد ذكر الزركشي في شرح المحرر فيما إذا شرطت دارها أو بلدها وجها بأنه ~~يجبر على المقام معها # وذكر أيضا أنه لا يتزوج ولا يتسرى إلا بإذنها في وجه إذا شرطته # إذا علمت ذلك فلها الفسخ بالنقلة والتزويج والتسري كما قال المصنف # فأما إن أراد نقلها وطلب منها ذلك فقال القاضي في الجامع لها الفسخ ~~بالعزم على الإخراج وضعفه الشيخ تقي الدين # وقال العزم المجرد لا يوجب الفسخ إذ لا ضرر فيه وهو صحيح ما لم يقترن ~~بالهم طلب نقلة # الثالثة لو شرطت أن لا تسلم نفسها إلا بعد مدة معينة لم يصح ذكره بن ms2561 عقيل ~~في المفردات وأبو الخطاب في الانتصار # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله قياس المذهب صحته كاشتراط تأخير التسليم ~~في البيع والإجارة وكما لو اشترطت أن لا يخرجها من دارها # الرابعة ذكر أبو بكر في التنبيه من الشروط اللازمة إذا شرط أن لا يفرق ~~بينها ( ( ( بينهما ) ) ) وبين أبويها وأولادها أو ابنها الصغير وأن ترضعه # وكذا ذكر بن أبي موسى أنها إذا شرطت أن لها ولدا ترضعه فلها شرطها ~~PageV08P158 # وقطع به في المستوعب والرعايتين والحاوي الصغير وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # قال في القاعدة الثانية والسبعين ولو شرطت عليه نفقة ولدها وكسوته صح ~~وكان من المهر # قال بن نصر الله في حواشيه وظاهره لا يشترط مع ذلك تعيين مدة كنفقة ~~الزوجة وكسوتها فإنه ذكرها بعدها انتهى # قلت ليس كذلك والفرق بين المسألتين واضح # الخامسة هذه الشروط الصحيحة إنما تلزم في النكاح الذي شرطت فيه # فأما إن بانت منه ثم تزوجها ثانيا لم تعد هذه الشروط في هذا العقد الثاني ~~بل يبطل حكمها إذا لم يذكرها فيه ذكره المجد في شرحه وجزم به في الفروع # قال بن رجب ويتخرج عودها في النكاح الثاني إذا لم يكن استوفى عدد الطلاق ~~لزم فيه كل ما كان ملتزما بالعقد الأول # السادسة خيار الشرط على التراخى لا يسقط إلا بما يدل على الرضى من قول أو ~~تمكين منها مع العلم قطع به الأصحاب منهم صاحب المحرر والنظم والفروع ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم ذكروه في باب العيوب في النكاح # قوله القسم الثاني فاسد وهو ثلاثة أنواع أحدها ما يبطل النكاح وهو ثلاثة ~~أشياء أحدها نكاح الشغار وهو أن يزوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته ولا ~~مهر بينهما # هذا المذهب سواء قالا وبضع كل واحدة مهر الأخرى أولا وعليه الأصحاب # وعنه يصح العقد ويفسد الشرط وهو تخريج في الهداية PageV08P159 # فعليه لها مهر المثل # قوله فإن سموا مهرا صح نص عليه # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي عليه عامة الأصحاب صححه الناظم وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره ms2562 وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقال الخرقي لا يصح # وقاله أبو بكر في الخلاف وأبو الخطاب في الانتصار # وذكره القاضي في الجامع وبن عقيل رواية # وقيل لا يصح إن قال مع ذلك وبضع كل واحدة مهر الأخرى وإن لم يقل ذلك صح # واختاره في المحرر وبن عبدوس في تذكرته # قال في الرعاية وهو أولى # قال في الفروع وظاهر كلام بن الجوزي يصح معه بتسمية # وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله وجها واختاره أن بطلانه لاشتراط عدم ~~المهر # قال وهو الذي عليه قول الإمام أحمد رحمه الله وقدماء أصحابه كالخلال ~~وصاحبه # تنبيه مراده بقوله فإن سموا مهرا صح أن يكون المهر مستقلا غير قليل ولا ~~حيلة نص عليه # وقيل يصح إن كان مهر المثل وإلا فلا PageV08P160 # فعلى المذهب لو سمى لإحداهما مهر ولم يسم للأخرى شيء فسد نكاح من لم يسم ~~لها صداق لا غير # قال المصنف والشارح وهذا أولى # وقال أبو بكر يفسد النكاح فيهما # وجزم به في الرعاية الصغرى وقدمه في الكبرى # فائدة لو جعلا بضع كل واحدة ودراهم معلومة صداق الأخرى لم يصح على الصحيح # وقيل يبطل الشرط وحده # قوله الثاني نكاح المحلل وهو أن يتزوجها على أنه إذا أحلها طلقها # الصحيح من المذهب أن نكاح المحلل باطل مع شرطه نص عليه وعليه الأصحاب ~~وعنه يصح العقد ويبطل الشرط ذكرها جماعة # قال الزركشي وخرج القاضي أبو الخطاب رواية ببطلان الشرط وصحة العقد من ~~اشتراط الخيار # وخرجها بن عقيل من الشروط الفاسدة # قوله فإن نوى ذلك من غير شرط لم يصح أيضا في ظاهر المذهب # قال الزركشي نص عليه وعليه الأصحاب وهو كما قال # وقيل يكره ويصح وذكره القاضي # وحكاه الشريف وأبو الخطاب ومن تبعهما رواية # ومنع ذلك الشيخ تقي الدين رحمه الله # ويؤخذ من الصحيح من المذهب أنه لا يعتبر أن يكون الشرط في العقد ~~PageV08P161 فلو نوى قبل العقد ولم يرجع عنها فهو نكاح محلل وإن رجع عنها ~~ونوى ms2563 عند العقد أنه نكاح رغبة صح # قاله المصنف وغيره # تنبيه ظاهر كلام المصنف وكلام غيره أن المرأة إذا نوت ذلك لا يؤثر في ~~العقد وهو الصحيح # وقال في الواضح نيتها كنيته # وقال في الروضة نكاح المحلل باطل إذا اتفقا # فإن اعتقدت ذلك باطنا ولم تظهره صح في الحكم وبطل بينها وبين الله تعالى ~~انتهى # ويصح النكاح إلى الممات قاله الأصحاب # فائدة لو اشترى عبدا وزوجه بمطلقته ثلاثا ثم وهبها العبد أو بعضه ليفسخ ~~نكاحها لم يصح # قال الإمام أحمد رحمه الله إذا طلقها ثلاثا وأراد أن يراجعها فاشترى عبدا ~~وزوجه بها فهذا الذي نهى عنه عمر رضي الله عنه يؤدبان جميعا وهذا فاسد ليس ~~بكفء وهو شبه المحلل # قال في الفروع وتزويجه المطلقة ثلاثا لعبده بنية هبته أو بيعه منها ليفسخ ~~النكاح كنية الزوج ومن لا فرقة بيده ولا أثر لنيته # وقال بن عقيل في الفنون فيمن طلق زوجته الأمة ثلاثا ثم اشتراها لتأسفه ~~على طلاقها حلها بعبد في مذهبنا لأنه يقف على زوج وإصابة ومتى زوجها مع ما ~~ظهر من تأسفه عليها لم يكن قصده بالنكاح إلا التحليل والقصد عندنا يؤثر في ~~النكاح بدليل ما ذكره أصحابنا إذا تزوج الغريب بنية طلاقها إذا خرج من ~~البلد لم يصح ذكره في الفروع # قال المصنف والشارح ويحتمل أن يصح النكاح إذا لم يقصد العبد التحليل ~~PageV08P162 # وقال العلامة بن القيم في أعلام الموقعين لو أخرجت من مالها ثمن مملوك ~~فوهبته لبعض من تثق به فاشترى به مملوكا ثم خطبها على مملوكه ( ( ( مملوك ) ~~) ) فزوجها منه فدخل بها المملوك ثم وهبها إياه انفسخ النكاح ولم يكن هناك ~~تحليل مشروط ولا منوى ممن تؤثر نيته وشرطه وهو الزوج فإنه لا أثر لنية ~~الزوجة ولا الولي # قال وقد صرح أصحابنا بأن ذلك يحلها # فقال في المغنى فإن تزوجها مملوك ووطئها أحلها انتهى # وهذه الصورة غير التي منع منها الإمام أحمد رحمه الله فإنه منع من حلها ~~إذا كان المطلق الزوج واشترى العبد وزوجه بإذن وليها ليحلها ms2564 انتهى # قوله الثالث نكاح المتعة وهو أن يتزوجها إلي مدة # الصحيح من المذهب أن نكاح المتعة لا يصح وعليه الإمام أحمد رحمه الله ~~والأصحاب # وعنه يكره ويصح ذكرها أبو بكر في الخلاف وأبو الخطاب وبن عقيل وقال رجع ~~عنها الإمام أحمد رحمه الله # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله توقف الإمام أحمد رحمه الله عن لفظ الحرام ~~ولم ينفه # قال المصنف والشارح وغير أبي بكر يمنع هذا ويقول المسألة رواية واحدة # وقال في المحرر ويتخرج أن يصح ويلغو التوقيت # فائدة لو نوى بقلبه فهو كما لو شرطه على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه ~~الأصحاب # قال في الفروع وقطع الشيخ فيها بصحته مع النية ونصه والأصحاب على خلافه ~~انتهى # وقيل يصح وجزم به في المغنى والشرح وقالا هذا قول عامة أهل العلم إلا ~~الأوزاعي كما لو نوى إن وافقته وإلا طلقها PageV08P163 # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله لم أر أحدا من الأصحاب قال لا بأس به # وما قاس عليه لا ريب أنه موجب العقد بخلاف ما تقدم فإنه ينافيه لقصده ~~التوقيت # قوله ونكاح شرط فيه طلاقها في وقت # الصحيح من المذهب أنه إذا شرط في النكاح طلاقها في وقت حكمه حكم نكاح ~~المتعة وعليه الأصحاب ونص عليه # ويتخرج أن يصح النكاح ويبطل الشرط قاله المصنف والشارح # قوله أو علق ابتداءه على شرط كقوله زوجتك إذا جاء رأس الشهر أو إن رضيت ~~أمها # الصحيح من المذهب بطلان العقد في ذلك وشبهه # قال في الفروع إذا علق ابتداءه على شرط فسد العقد على الأصح كالشرط وصححه ~~المصنف والشارح وجزم به في الوجيز وغيره # قال في المحرر وغيره ولا يصح تعليقه على شرط مستقبل # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم # وعنه العقد صحيح وبعدها القاضي وأبو الخطاب # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ذكر القاضي وغيره روايتين والأنص من كلامه ~~جوازه # قال بن رجب ورواية الصحة أقوى # قال في الفائق ولا يصح تعليقه على شرط مستقبل # وعنه يصح نصره شيخنا وهو المختار ms2565 انتهى # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله قوله في المحرر ولا يصح تعليقه بشرط ~~مستقبل أظن قصد بذلك الاحتراز عن تعليقه بمشيئة الله تعالى ودخل في ~~PageV08P164 ذلك قوله إذا قال زوجتك هذا المولود إن كان أنثى أو زوجتك بنتي ~~إن كانت انقضت عدتها أو إن لم تكن زوجت ونحو ذلك من الشروط الحاضرة ~~والماضية # وكذلك ذكر الجد الأعلى أنه لا يجوز تعليقه على شرط مستقبل ولم أرها ~~لغيرهما انتهى # وتقدم كلام بن رجب في قواعده في أول باب أركان النكاح فليراجع # قوله النوع الثاني أن يشترط أن لا مهر لها ولا نفقة أو أن يقسم لها أكثر ~~من امرأته الأخرى أو أقل فالشرط باطل ويصح النكاح # وكذا لو شرط أحدهما عدم الوطء وهذا المذهب نص عليهما # وصححه في التصحيح وغيره وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # واختاره بن عبدوس في تذكرته وغيره # وقيل يبطل النكاح أيضا # وقيل يبطل إذا شرطت عليه أن لا يطأها # قال بن عقيل في مفرداته ذكر أبو بكر فيما إذا شرط أن لا يطأ أو أن لا ~~ينفق أو إن فارق رجع بما أنفق روايتين يعني في صحة العقد # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ويحتمل صحة شرط عدم النفقة # قال لا سيما إذا قلنا إنه إذا أعسر الزوج ورضيت به أنها لا تملك المطالبة ~~بالنفقة بعد # واختار فيما إذا شرط أن لا مهر فساد العقد وأنه قول أكثر السلف ~~PageV08P165 # واختار أيضا الصحة فيما إذا شرط عدم الوطء كشرط ترك ما تستحقه # وقال أيضا لو شرطت مقام ولدها عندها ونفقته على الزوج كان مثل اشتراط ~~الزيادة في الصداق ويرجع في ذلك إلى العرف كالأجير بطعامه وكسوته # قوله الثالث أن يشترط الخيار أو إن جاءها بالمهر في وقت كذا وإلا فلا ~~نكاح بينهما فالشرط باطل # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره واختاره بن ~~عبدوس وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه صحة الشرط نقلها ms2566 بن منصور وبعدها القاضي # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله صحة العقد والشرط فيما إذا شرط الخيار # قوله وفي صحة النكاح روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والمغنى في الثانية والشرح وشرح بن منجا والفروع # إحداهما يصح وهو المذهب صححه في التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز وغيره ~~واختاره بن عبدوس في تذكرته وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوى الصغير وغيرهم # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله فيما إذا شرط الخيار كما تقدم عنه # والرواية الثانية لا يصح وقدمه في المغنى في الأولى # فائدة لو شرط الخيار في الصداق فقيل هو كشرط الخيار في النكاح على ما ~~تقدم # وقيل يصح هنا وأطلقهما في الفروع PageV08P166 2 # وقطع المصنف والشارح بصحة النكاح على ما تقدم وهو الصواب وأطلقا في ~~الصداق ثلاثة أوجه # صحة الصداق مع بطلان الخيار وصحة الصداق وثبوت الخيار فيه وبطلان الصداق # قوله وإن شرطها كتابية فبانت مسلمة فلا خيار له # هذا المذهب صححه المصنف والشارح والناظم وغيرهم # واختاره بن عبدوس وغيره # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الأزجي وغيرهم # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والشرح والكافي # وقال أبو بكر له الخيار وقاله في الترغيب # قال الناظم وهو بعيد # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # فائدة وكذا الحكم لو تزوجها يظنها مسلمة ولم تعرف بتقدم كفر فبانت كافرة ~~قاله في المحرر والحاوي الصغير والرعايتين والفروع وغيرهم # وأطلقوا الخلاف هنا كما أطلقوه في التي قبلها في الشرح والرعاية والفروع ~~وغيرهم # وجزم هنا في الكافي والمغني والشرح وغيرهم أن له الخيار # قوله وإن شرطها أمة فبانت حرة فلا خيار له # هذا المذهب وعليه الجمهور # قال في الفروع فلا فسخ في الأصح # وجزم به في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعاية والوجيز وغيرهم وقيل ~~له الخيار PageV08P167 # فائدة وكذلك الحكم في كل صفة شرطها فبانت أعلا ( ( ( أعلى ) ) ) منها عند ~~الجمهور # وقال في المستوعب إن شرطها ثيبا فبانت بكرا فله الفسخ # قوله وإن شرطها بكرا أو جميلة أو نسيبة أو ms2567 شرط نفى العيوب التي لا ينفسخ ~~بها النكاح فبانت بخلافه فهل له الخيار علي وجهين # وهما روايتان وأطلقهما في الكافي والمغني والشرح والمحرر والفروع والحاوي ~~الصغير وبن رزين في غير البكر # إحداهما له الخيار واختاره صاحب الترغيب والبلغة والناظم وبن عبدوس في ~~تذكرته والشيخ تقي الدين رحمه الله وقدمه في الرعايتين وهو الصواب # والثاني ليس له الخيار جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الأزجي وقدمه بن ~~رزين في البكر وجزم به في المستوعب في النسيبة # وقيل له الخيار في شرط النسب خاصة إذا فقد # وقال في الفنون فيما إذا شرطها بكرا فبانت بخلافه يحتمل فساد العقد لأن ~~لنا قولا إذا تزوجها على صفة فبانت بخلافها ببطلان العقد # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ويرجع على الغار # فائدة إذا شرطها بكرا وقلنا ليس له خيار فاختار بن عقيل في الفصول وقاله ~~في الإيضاح إنه يرجع بما بين المهرين # قال في الفروع ويتوجه مثله بقية الشروط # قلت وهو الصواب في الجميع # قوله وإن تزوج أمة يظنها حرة PageV08P168 # وكذا لو شرطها حرة فبانت أمة # فأصابها وولدت منه فالولد حر ويفديهم بمثلهم يوم ولادتهم ويرجع بذلك على ~~من غره ويفرق بينهما إن لم يكن ممن يجوز له نكاح الإماء وإن كان ممن يجوز ~~له ذلك فله الخيار فإن رضي بالمقام معها فما ولدت بعد ذلك فهو رقيق # اعلم أنه إذا تزوج أمة يظنها حرة أو شرطها حرة واعتبر في المستوعب مقارنة ~~الشرط للعقد واختاره قبله القاضي فبانت أمة فلا يخلو إما أن يكون ممن يجوز ~~له نكاح الإماء أولا # فإن كان ممن لا يجوز له نكاح الإماء فالمذهب أن النكاح باطل كما لو علم ~~بذلك وعليه الأصحاب وقطعوا به وقدمه في الفروع وقال وعند أبي بكر يصح فلا ~~خيار # واعلم أن قول أبي بكر إنما حكى عنه فيما إذا شرطها أمة فبانت حرة كما ~~تقدم # وذكر القاضي في الجامع أنه قياس قوله فيما إذا شرطها كتابية فبانت مسلمة ~~ثم فرق بينهما # فالذي نقطع به ms2568 أن نقل صاحب الفروع هنا عن أبي بكر إما سهو أو يكون هنا ~~نقص وهو أولى # ويدل على ذلك أنه قال بعده وبناه في الواضح على الخلاف في الكفاءة فهذا ~~لا يلائم المسألة والله أعلم # وإن كان ممن يجوز له نكاح الإماء فله الخيار كما قال المصنف # وظاهره وظاهر كلام جماعة إطلاق الظن فيدخل فيه ظنه أنها حرة الأصل أو ~~عتيقة PageV08P169 # وقطع في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والمنور والفروع وغيرهم أنه لا ~~خيار له إذا ظنها عتيقة وهذا المذهب ولعله مراد من أطلق # وظاهر كلام الزركشي التنافي بين العبارتين # وقدم في الترغيب أنه لو ظنها حرة لا خيار له # وقيل لا خيار لعبد وهو احتمال في المغني والشرح # وقيل لا فسخ مطلقا حكاه في الرعاية الصغرى # فإذا اختار المقام تقرر عليه المهر المسمى كاملا على الصحيح من المذهب # وقيل ينسب قدر مهر المثل إلى مهر المثل كاملا فيكون له بقدر نسبته من ~~المسمى يرجع به على من غره # فائدة لو أبيح للحر نكاح أمة فنكحها ولم يشترط حرية أولاده فهم أرقاء ~~لسيدها على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وعنه أن ولد العربي يكون حرا وعلى أبيه فداؤه ذكره الزركشي في آخر كتاب ~~النفقات على الأقارب # وإن شرط حرية الولد فقال في الروضة في إرث غرة الجنين إن شرط زوج الأمة ~~حرية الولد كان حرا وإن لم يشرط فهو عبد انتهى # ذكره في الفروع في أواخر باب مقادير ديات النفس # قال بن القيم رحمه الله في أعلام الموقعين في الجزء الثالث في الحيل ~~المثال الثالث والسبعون إذا شرط الزوج على السيد حرية أولاده صح وما ولدته ~~فهم أحرار # قوله والولد حر # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقال ينعقد حرا باعتقاده # قال بن عقيل ينعقد حرا كما يعد ولد القرشي قرشيا # وعنه الولد بدون الفداء رقيق PageV08P170 # قوله ويفديهم # هذا المذهب قاله في المغني وغيره # قال الشارح وهو الصحيح وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه لا يلزمه فداؤهم # قال الزركشي ms2569 نقل بن منصور لا فداء عليه لانعقاد الولد حرا # وعنه أنه يقال له افتد أولادك وإلا فهم يتبعون الأم # قال المصنف والشارح فظاهر هذا أنه خيره بين فدائهم وبين تركهم رقيقا # فعلى المذهب يفديهم بقيمتهم على الصحيح اختاره المصنف والشارح وصاحب ~~التلخيص وبن منجا # وقدمه في الفروع في باب الغصب لأنه أحاله عليه وجزم به في الوجيز # وعنه يفديهم بمثلهم في القيمة قدمه في الفائق واختاره أبو بكر # قاله المصنف والشارح ويحتمله كلام المصنف هنا # وعنه يضمنهم بأيهما شاء اختاره أبو بكر في المقنع # وعنه يفديهم بمثلهم في صفاتهم تقريبا اختاره الخرقي والقاضي وأصحابه # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وهو ظاهر كلام المصنف هنا # والخلاف هنا كالخلاف المذكور في باب الغصب فيما إذا اشترى الجارية من ~~الغاصب أو وهبها له ووطئها وهو غير عالم فإن الأصحاب أحالوه عليه # قوله يوم ولادتهم # هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وعنه وقت الخصومة PageV08P171 $ فائدتان # إحداهما لا يضمن منهم إلا من ولد حيا في وقت يعيش لمثله سواء عاش أو مات ~~بعد ذلك # الثانية ولد المكاتبة مكاتب ويغرم أبوه قيمته على الصحيح من الروايتين # والمعتق بعضها يجب لها البعض فيسقط وولدها يغرم أبوه قدر رقه # تنبيه قوله فبانت أمة # يعني بالبينة لا غير على الصحيح من المذهب # وقيل وبإقرارها أيضا # قوله وإن كان عبدا فولده أحرار ويفديهم إذا عتق # فيكون الفداء متعلقا بذمته وهو المذهب # جزم به الخرقي وصاحب الوجيز والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم ~~وقدمه في الفروع وشرح بن منجا # وقيل يتعلق برقبته وهو رواية في الترغيب # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وهذا هو المتوجه قولا واحدا لأنه ضمان ~~جناية محضة # وأطلقهما في المغني والشرح # وقيل يتعلق بكسبه فيرجع به سيده في الحال # قوله ويرجع بذلك على من غره # بلا نزاع كأمره بإتلاف مال غيره بأنه له فلم يكن له ذكره في الواضح # لكن من شرط ( ( ( شروط ) ) ) رجوعه على من غره أن يكون قد شرط له أنها ~~حرة مطلقا على ms2570 الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ~~PageV08P172 # وقيل إن كان الشرط مقارنا للعقد رجع وإلا فلا # اختاره القاضي وقطع به في المستوعب فقال الشرط الثالث أن يشترط حريتها في ~~نفس العقد فأما إن تقدم ذلك على العقد فهو كما لو تزوجها مطلقا من غير ~~اشتراط الحرية فلا يثبت له خيار الفسخ انتهى # وقال في المغني والشرح ويرجع أيضا بذلك على من غره مع إيهامه بقرينة ~~حريتها # وفي المغني أيضا ولو كان الغار أجنبيا كوكيلها # قال في الفروع وما ذكره في المغني هو إطلاق نصوصه وقاله أبو الخطاب # وقاله أيضا فيما إذا دلس غير البائع # قال الزركشي وظاهر كلام أحمد رحمه الله في رواية حرب يقتضي الرجوع مع ~~الظن وهو اختيار أبي محمد وأبي العباس إذ الصحابة الذين قضوا بالرجوع لم ~~يستفصلوا # ويحقق ذلك أن الأصحاب لم يشترطوا ذلك في الرجوع في العيب انتهى # فائدة لمستحق الفداء مطالبة الغار ابتداء نص عليه وجزم به في المحرر ~~والرعايتين والفروع والحاوي الصغير وغيرهم # قال في الرعاية قلت كما لو مات عبدا أو عتيقا أو مفلسا # وجعل الشيخ تقي الدين رحمه الله في المسألة روايتين # قال بن رجب وكذلك أشار إليه جده في تعليقه على الهداية # قال بن رجب رحمه الله وهو الأظهر # ويرجع هذا إلى أن المغرور هل يطالب إبتداء بما يستقر ضمانه على الغار أم ~~لا يطالب به سوى الغار كما نص عليه في رواية جماعة هنا # ومتى قلنا يخير بين مطالبة الزوج والغار فلا فرق بين أن يكون أحدهما ~~موسرا والآخر معسرا أو يكونا موسرين PageV08P173 # وإن قلنا لا يجوز سوى مطالبة الغار ابتداء وكان الغار معسرا والآخر موسرا ~~فهل يطالب هنا فيه تردد # وقد تشبه المسألة بما إذا كانت عاقلة القاتل خطأ ممن لا تحمل العقل فهل ~~يحمل القاتل الدية أم لا انتهى $ تنبيهان # الأول سكوت المصنف عن ذكر المهر يدل على أنه لا يرجع به وهو إحدى ~~الروايتين اختاره أبو بكر # قال القاضي الأظهر أنه لا يرجع ms2571 لأن الإمام أحمد رحمه الله قال كنت أذهب ~~إلى حديث على رضى الله عنه ثم هبته وكأني أميل إلى حديث عمر رضي الله عنه ~~فحديث علي رضي الله عنه بالرجوع بالمهر وحديث عمر رضي الله عنه بعدمه # والرواية الثانية يرجع به أيضا اختاره الخرقي # قال الزركشي اختاره القاضي وأبو محمد يعني به المصنف وغيرهما # وقدمه في المستوعب والمغني والشرح والزركشي وغيرهم # قلت وهو المذهب # فعلى هذه الرواية يجب المهر المسمى على الصحيح من المذهب # وعنه مهر المثل اختاره المصنف # ويأتي ذلك في آخر كتاب الصداق في النكاح الفاسد # الثاني قوله ويرجع بذلك على من غره # إن كان الغار السيد عتقت إذا أتى بلفظ الحرية وزالت المسألة # وإن كان بغير لفظ الحرية لم تعتق ولم يجب له شيء إذ لا فائدة في وجوب شيء ~~له ويرجع به عليه PageV08P174 # لكن إن قلنا إن الزوج لا يرجع بالمهر وجب للسيد وإن كان الغار للأمة رجع ~~عليها على الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب # واختاره القاضي وغيره وقدمه في المغني والشرح والفروع # وقيل لا يرجع عليها وأطلقهما الزركشي # نقل بن الحكم لا يرجع عليها # قال المصنف ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله لا يرجع عليها # قال الزركشي ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية جماعة لا يرجع ~~عليها # فعلى الأول هل يتعلق بذمتها أو برقبتها فيه وجهان وأطلقهما في الفروع # قال المصنف والشارح وبن رزين في شرحه والزركشي هل يتعلق برقبتها أو ~~بذمتها على وجهي استدانة العبد بدون إذن سيده # وتقدم ذلك في أواخر باب الحجر وأن الصحيح أنه يتعلق برقبته # وقال القاضي قياس قول الخرقي أنه يتعلق بذمتها لأنه قال في الأمة إذا ~~خالعت زوجها بغير إذن سيدها يتبعها به إذا عتقت فكذا هنا # وإن كانت الغارة مكاتبة فلا مهر لها في أصح الوجهين # قاله في الفروع وجزم به في المغني والشرح # وإن كان الغار أجنبيا فالصحيح من المذهب أنه يرجع عليه # ونص عليه في رواية عبد الله وصالح # وعليه ms2572 جماهير الأصحاب وقطعوا به # وظاهر كلام القاضي عدم الرجوع عليه فإنه قال الغار وكيلها أو هي نفسها ~~قاله الزركشي # وإن كان الغار الوكيل رجع عليه في الحال PageV08P175 # وإن كان الغرر منها ومن وكيلها فالضمان بينهما نصفان قاله في المستوعب ~~وغيره # ويأتي نظيرها في الغرر بالعيب # فائدة قوله وإن تزوجت رجلا على أنه حر أو تظنه حرا فبان عبدا فلها الخيار # بلا نزاع ونص عليه # ولكن لو شرطت صفة غير ذلك فبان أقل منها فلا خيار لها على الصحيح من ~~المذهب # وقيل لو شرطته نسيبا لم يخل بكفاءة فلم تكن فلا فسخ لها # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير # وقيل في النسب ولو كان مماثلا لها # وفي الجامع الكبير وغره شرط حرية ونسب # واختاره الشيخ تقي الدين كشروطه وأولى لملكه طلاقها # قوله وإن عتقت الأمة وزوجها حر فلا خيار لها في ظاهر المذهب # وهو المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي وهو المذهب المنصوص والمختار بلا ريب وجزم به في الوجيز ~~وغيره # وصححه المجد والناظم وغيرهما # وقدمه في المغني والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والهداية ~~وغيرهم PageV08P176 # وعنه لها الخيار وقدمه في المحرر # وهو ظاهر ما جزم به في المنور وهما وجهان مطلقان في الخلاصة # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله وغيره أن لها الخيار في الفسخ تحت حر ~~وإن كان زوج بريرة عبدا لأنها ملكت رقبتها فلا يملك عليها إلا باختيارها # ويأتي قريبا إذا عتق بعضها أو بعضه هل يثبت لها الخيار أم لا # فائدة لو عتق العبد وتحته أمة فلا خيار له على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب # وفي الانتصار احتمال بأن له الخيار وحكاه عن الإمام الشافعي رحمه الله # وفي الواضح احتمال ينفسخ بناء على غناه عن أمة بحرة # وذكر غيره وجهين إن وجد طولا # وفي الواضح أيضا احتمال يبطل بناء على الرواية فيما إذا استغنى عن نكاح ~~الأمة بحرة فإنه يبطل # وتقدم ذلك في الكفاءة قبل قوله والعرب بعضهم لبعض أكفاء # فعلى المذهب قال المصنف والشارح لا ms2573 خيار له لأن الكفاءة تعتبر فيه لا ~~فيها فلو تزوج امرأة مطلقا فبانت أمة فلا خيار له ولو تزوجت رجلا مطلقا ~~فبان عبدا فلها الخيار فكذلك في الاستدامة # قال في الفروع كذا قال # قوله وإن كان عبدا فلها الخيار # بلا نزاع في المذهب # وحكاه بن المنذر وبن عبد البر وغيرهما إجماعا # فلها الفسخ بغير حكم حاكم بلا نزاع # قوله وإن عتق قبل فسخها أو مكنته من وطئها بطل PageV08P177 # خيارها فإن ادعت الجهل بالعتق وهو مما يجوز جهله أو الجهل بملك الفسخ ~~فالقول قولها # إذا عتق قبل فسخها سقط خيارها على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقال الزركشي وقيل إنه وقع للقاضي وبن عقيل ما يقتضي أنه لا يسقط # ويأتي قريبا في كلام المصنف إذا عتقا معا # وأما إذا مكنته من وطئها مختارة وادعت الجهل بالعتق وهي ممن يجوز خفاء ~~ذلك عليها مثل أن يعتقها وهو في بلد آخر ونحوه أو ادعت الجهل بملك الفسخ ~~فقدم المصنف هنا قبول قولها ولكن مع يمينها ولها الخيار وهو إحدى الروايتين # وحكاه المصنف في المغني عن القاضي وأصحابه # وحكاه في الكافي عن القاضي وأبي الخطاب # وحكاه في الشرح عن القاضي وهو قول في الرعاية واختاره جماعة # وجزم به في مسبوك الذهب والمنور # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والحاوي الصغير # قال في الرعاية الصغرى فلها الفسخ في الأصح # وقال الخرقي يبطل خيارها علمت أو لم تعلم وهو المذهب نص عليه في رواية ~~الجماعة فيهما # قال الزركشي هذا نص الروايتين واختيار الخرقي وبن أبي موسى والقاضي في ~~المجرد والجامع وقدمه في المغني والشرح # وينبني عليهما وطء الصغيرة المجنونة على الصحيح من المذهب # وقيل لا يسقط خيارها على الروايتين PageV08P178 # وقيل إن ادعت جهلا بعتقه فلها الفسخ # فإن ادعت جهلا بملك الفسخ فليس لها الفسخ وجزم به في الوجيز وجزم به في ~~المحرر في الأولى وأطلق في الثانية الروايتين # وقال الزركشي تقبل دعواها الجهل بالعتق فيما إذا وطئها والخيار بحاله هذا ~~المذهب المشهور لعامة الأصحاب # وعن القاضي في ms2574 الجامع الكبير يبطل خيارها # وقال في الرعاية الكبرى فإن لم تختر حتى عتق أو وطىء طوعا مع علمها ~~بالخيار فلا خيار لها وكذا مع جهلها به # وقيل لا يبطل فإن لم تعلم هي عتقها حتى وطئها فوجهان # فإن ادعت جهلا بعتقه أو بعتقها أو بطلب الفسخ ومثلها يجهله فلها الفسخ إن ~~حلفت # وعنه لا فسخ انتهى # تنبيه قوله وإن ادعت الجهل بالعتق وهو مما يجوز جهله # هذا الصحيح # وقيل ما لم يخالفها ظاهر # قلت وهو الصواب وأطلقهما في الفروع $ فوائد # إحداها حكم مباشرته لها حكم وطئها وكذا تقبيلها إذ ( ( ( إذا ) ) ) ~~مناطها ما يدل على الرضى قاله الزركشي وهو صحيح # الثانية يجوز للزوج الإقدام على الوطء إذا كانت غير عالمة # قال المجد في شرحه قياس مذهبنا جوازه # قال في القاعدة الرابعة والخمسين وفيما قاله نظر والأظهر تخريجه على ~~الخلاف PageV08P179 # يعني الذي ذكره في أصل القاعدة فإنه لا يجوز الإقدام عليه # الثالثة لو بذل الزوج لها عوضا على أنها تختاره جاز نص عليه في رواية ~~مهنا ذكره أبو بكر في الشافي # قال بن رجب رحمه الله وهو راجع إلى صحة إسقاط الخيار بعوض # وصرح الأصحاب بجوازه في خيار البيع # الرابعة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله لو شرط المعتق عليها دوام النكاح ~~تحت حر أو عبد إذا أعتقها فرضيت لزمها ذلك # قال ويقتضيه مذهب الإمام أحمد رحمه الله فإنه يجوز العتق بشرط # قال في القاعدة الرابعة والثلاثين إذا عتقت الأمة المزوجة لم تملك منفعة ~~البضع إنما يثبت لها الخيار تحت العبد # قال ومن قال بسراية العتق قال قد ملكت بضعها فلم يبق لأحد عليها ملك فصار ~~الخيار لها في المقام وعدمه حرا كان أو عبدا # قال وعلى هذا لو استثنى منفعة بضعها للزوج صح ولم تملك الخيار حرا كان أو ~~عبدا ذكره الشيخ # قال وهو مقتضى المذهب انتهى # والظاهر أنه أراد بالشيخ الشيخ تقي الدين أو سقط ذكره في الكتابة # قوله وخيار المعتقة على التراخي ما لم يوجد منها ما يدل على ms2575 الرضى # بلا خلاف في ذلك # ويأتي خيار العيب هل هو على التراخي أو على الفور في أواخر الباب الآتي ~~بعد هذا PageV08P180 # تنبيه ظاهر قوله فإن كانت صغيرة أو مجنونة فلها الخيار إذا بلغت وعقلت # أنه ليس لها خيار قبل البلوغ وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والخلاصة ~~والمحرر والوجيز والحاوي وغيرهم وقدمه في الرعايتين # وقيل لها الخيار إذا بلغت تسعا وهو المذهب # قال في الفروع إذا بلغت سنا يعتبر قولها فيه خيرت # وذكره القاضي في المجرد وجزم به في المستوعب وصرح بأنها بنت تسع # وكذا صرح به بن البنا في العقود فقال إذا كانت صغيرة فعتقت فهي على ~~الزوجية إلى أن تبلغ حدا يصح إذنها وهي التسع سنين فصاعدا انتهى # وقال بن عقيل إذا بلغت سبعا بتقديم السين # وقال الشيخ تقي الدين اعتبار صحة إذنها بالتسع أو السبع ضعيف لأن هذا ~~ولاية استقلال وولاية الاستقلال لا تثبت إلا بالبلوغ كالعفو عن القصاص ~~والشفعة وكالبيع بخلاف ابتداء العقد فإنه يتولاه الولي بإذنها فتجتمع ~~الولايتان وبينهما فرق انتهى # قوله فإن طلقت قبل اختيارها وقع الطلاق وبطل خيارها # يعني إذا كان طلاقا بائنا # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قال القاضي طلاقه موقوف فإن اختارت الفسخ لم يقع وإلا وقع # وقيل هذا إن جهلت عتقها # وأطلق في الترغيب في وقوعه وجهين PageV08P181 # قوله وإن عتقت المعتدة الرجعية فلها الخيار # بلا نزاع سواء عتقت ثم طلقت أو طلقت ثم عتقت في عدتها فإن رضيت بالمقام ~~فهل يبطل خيارها على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمغني والشرح # أحدهما يبطل وهو المذهب اختاره المصنف وغيره # وصححه في التصحيح والمذهب فقال سقط خيارها في أصح الوجهين # قال الناظم هذا أشهر الوجهين وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # والوجه الثاني لا يبطل خيارها # قوله ومتى اختارت المعتقة الفرقة بعد الدخول فالمهر للسيد # بلا نزاع ms2576 سواء كان مسمى المهر أو مهر المثل إن لم يكن مسمى # قوله وإن كان قبله فلا مهر # هذا المذهب جزم به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم ~~وقدمه في المغني والمحرر والشرح والفروع والحاوي الصغير # وقال أبو بكر لسيدها نصف المهر # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله نقلها مهنا # وجزم به في الرعايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة # فعليها إن لم يكن فرض وجبت المتعة حيث يجب لوجوبه له فلا يسقط بفعل غيره # قوله وإن أعتق أحد الشريكين وهو معسر فلا خيار لها PageV08P182 # هذا الصحيح من المذهب نص عليه اختاره بن أبي موسى والقاضي والمصنف وغيرهم # قال في مسبوك الذهب لم يثبت لها خيار في ظاهر المذهب # قال الزركشي هذه الرواية هي المختارة من الروايتين # وجزم به الخرقي وصاحب الخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم 3 # وعنه حكمها حكم عتقها كلها واختاره أبو بكر في الخلاف # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والبلغة # فعلى المذهب لو زوج مدبرة له لا يملك غيرها قيمتها مائة بعبد على مائتين ~~مهرا ثم مات السيد عتقت ولا فسخ لها قبل الدخول لئلا يسقط المهر أو يتنصف ~~فلا تخرج من الثلث فيرق بعضها فيمتنع الفسخ # ذكره في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قلت فيعايي بها # وهي مستثناة من كلام المصنف وغيره ممن أطلق # فائدة لو عتقت الأمة وزوجها بعضه حر معتق فلا خيار لها قدمه في الفروع # وقيل لها الخيار جزم به في الترغيب والرعاية الكبرى # فلو عتق بعضها والزوج بعضه معتق فلا خيار لها على الصحيح قدمه في الفروع # وعنه لها الخيار # وعنه لها الخيار إن كانت حريتها أكثر # وصحح في البلغة والرعاية الكبرى عدم الخيار إذا كانا متساويين في الحرية ~~PageV08P183 # وقدمه في الرعاية الصغرى # وأطلق فيما إذا تساويا في العتق في الحاوي الصغير وجهين # قوله وإن عتق الزوجان معا فلا خيار لها # يعني إذا قلنا لا خيار للمعتقة تحت حر وهذا المذهب # قال ms2577 القاضي في بعض كتبه هذا قياس المذهب # واختاره أبو بكر والمصنف والمجد والشارح وغيرهم # وصححه في التصحيح والحاوي # قال في المذهب ومسبوك الذهب هذا أصح الروايتين # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والرعايتين والفروع وغيرهم # وعنه لها الخيار # وقال الزركشي هي أنصهما # وصححها القاضي في كتاب الروايتين وهي قول في الرعاية وقدمه في المحرر # قال في القاعدة السابعة والخمسين فيه روايتان منصوصتان # وعنه ينفسخ نكاحها نقلها الجماعة # قال المصنف في المغني ومعناه والله أعلم أنه إذا وهب لعبده سرية وأذن له ~~في التسري بها ثم أعتقهما جميعا صارا حرين وخرجت عن ملك العبد فلم يكن له ~~إصابتها إلا بنكاح جديد # هكذا روى جماعة من أصحابه فيمن وهب لعبده سرية أو اشترى له سرية ثم ~~أعتقها لا يقر بها إلا بنكاح جديد # وأما إذا كانت امرأته فعتقا لم ينفسخ نكاحه بذلك لأنه إذا لم ينفسخ ~~باعتاقها وحدها فلئلا ينفسخ باعتاقهما معا أولى PageV08P184 # ويحتمل أن الإمام أحمد رحمه الله إنما أراد بقوله انفسخ نكاحهما أن لهما ~~فسخ النكاح # وهذا يخرج على الرواية التي تقول بأن لها الفسخ إذا كان زوجها حرا قبل ~~العتق انتهى # قال العلامة بن القيم رحمه الله وهذا تأويل بعيد جدا من لفظ الإمام أحمد ~~رحمه الله فإن كلام الإمام أحمد في رواية بن هانئ وحرب ويعقوب بن بختان إذا ~~زوج عبده من أمته ثم أعتقهما لا يجوز أن يجتمعا حتى يجددا النكاح # فرواه الثلاثة بلفظ الواحد وهو أنه زوج عبده من أمته ثم قوله حتى يجدد ~~النكاح مع قوله زوج صريح في أنه نكاح لا تسر # قال وللبطلان وجه دقيق وهو أنه إنما زوجها بحكم الملك لهما وقد زال ملكه ~~عنهما بخلاف تزويجها لعبد غيره # ولهذا كان في وجوب المهر في هذه المسألة نزاع # فقيل لا يجب المهر بحال # وقيل يجب ويسقط # والمنصوص أنه يجب ويتبع به بعد العتق بخلاف تزويجها لعبد غيره انتهى ~~PageV08P185 $ باب حكم العيوب في النكاح # قوله فإن اختلفا في إمكان ms2578 الجماع بالباقي فالقول قولها # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الخلاصة والكافي والوجيز والمنور وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني والمحرر والشرح والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # قال في الفروع قبل قولها في الأصح # ويحتمل أن القول قوله وهو لأبي الخطاب واختاره بعض الأصحاب # ومحله ما لم تكن بكرا صرح به في المحرر وغيره وهو واضح وأطلقهما في ~~البلغة # قوله الثاني أن يكون عنينا لا يمكنه الوطء # العنين هو الذي لا يمكنه الوطء على الصحيح من المذهب # وقيل هو الذي له ذكر ولكنه لا ينتشر # قوله فإن اعترف بذلك أجل سنة منذ ترافعه فإن وطىء فيها وإلا فلها الفسخ # إذا اعترف بالعنة أو أقامت هي بينة بها أجل سنة على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم منهم صاحب الهداية والمذهب ~~ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني والبلغة والشرح والوجيز وتذكرة بن عبدوس ~~والمنور ومنتخب الأزجي وغيرهم # وقدمه في المستوعب والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # قال في الفروع هذا المذهب PageV08P186 # قال الزركشي هذا المذهب المنصوص والمختار لعامة الأصحاب انتهى # واختار جماعة من الأصحاب أن لها الفسخ في الحال منهم أبو بكر في التنبيه ~~والمجد في المحرر # تنبيه مفهوم قوله وإن اعترف بذلك أجل أنه لو أنكر لا يؤجل ما لم تقم بينة ~~وهو صحيح وهو المذهب اختاره القاضي في التعليق # قال في الفروع والأصح لا يؤجل # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمنور وغيرهم # وقدمه في المستوعب والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقيل يؤجل وقدمه في النظم # وهو ظاهر كلام الخرقي وقاله القاضي في التعليق أيضا في موضع آخر # وعنه يؤجل للبكر # فعلى المذهب يحلف على الصحيح من المذهب # قال في الفروع ويحلف في الأصح # قال الزركشي يحلف على الصحيح من الوجهين وجزم به في المنور # وقدمه في المستوعب والمحرر والنظم # وقيل لا يحلف # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والرعايتين والحاوي ~~الصغير وغيرهم # قال القاضي الوجهان مبنيان على دعوى الطلاق ms2579 # فعلى المذهب لو نكل أجل على الصحيح من المذهب جزم به في المنور والزركشي # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع PageV08P187 # وقيل ترد اليمين فيحلف ويؤجل $ فائدتان # إحداهما المراد بالسنة هنا السنة الهلالية اثنى عشر شهرا هلاليا # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله هذا هو المفهوم من كلام العلماء فإنهم حيث ~~أطلقوا السنة أرادوا بها الهلالية # قال ولكن تعليلهم بالفصول يوهم خلاف ذلك # قال بن رجب وقرأت بخط ولد أبي المعالي بن منجا يحكي عن والده أن المراد ~~بالسنة هنا هي الشمسية الرومية وأنها هي الجامعة للفصول الأربعة التي تختلف ~~الطباع باختلافها بخلاف الهلالية # قال وما أظنه أخذ ذلك إلا من تعليل الأصحاب لا من تصريحهم به انتهى # قلت الخطب في ذلك يسير والمدة متقاربة فإن زيادة السنة الشمسية على السنة ~~الهلالية أحد عشر يوما وربع يوم أو خمس يوم # الثانية لو اعتزلت المرأة الرجل لم تحتسب عليه من المدة ولو عزل نفسه أو ~~سافر احتسب عليه ذلك ذكره في البلغة # وذكر في عمد الأدلة احتمالين هل يحتسب عليه في مدة نشوزها أم لا # ووقع للقاضي في خلافه تردد # وذكر فيه أيضا أنه لا يحتسب عليه بمدة الرجعة # تنبيه شمل قوله فإن اعترفت أنه وطئها مرة بطل كونه عنينا # الوطء في الحيض والإحرام وغيرهما وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب # وقيل لا يبطل كونه عنينا بوطئه في الحيض والإحرام PageV08P188 # قال القاضي هذا قياس المذهب # قلت هذا ضعيف جدا $ فائدتان # إحداهما يكفي في زوال العنة تغييب الحشفة على الصحيح من المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب # وقيل يشترط إيلاجه جميعه قطع به القاضي في الجامع ونقله عنه بن عقيل # فعلى الأول يكفي تغييب قدر الحشفة من الذكر المقطوع قدمه في الرعاية ~~الكبرى والزركشي # وقيل يشترط إيلاج بقيته قاله القاضي في الجامع وقدمه بن رزين في شرحه ~~وذكر الوجهين في المجرد # وأطلقهما في المغني والشرح والفروع # الثانية لو وطئها في الردة لم تزل به العنة # ذكره القاضي محل وفاق مع الشافعية # قلت ظاهر ms2580 كلام كثير من الأصحاب زوالها بذلك وهو الصواب # قوله وإن وطئها في الدبر أو وطىء غيرها لم تزل العنة # وهو المذهب اختاره القاضي وغيره وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والكافي والشرح والرعايتين وغيرهم # ويحتمل أن تزول وهو وجه # قال في الهداية ويخرج على قول الخرقي أنها تزول # قال في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب لم تزل العنة على قول الخرقي وجزم ~~به في المنور PageV08P189 # وهو مقتضى قول أبي بكر واختاره بن عقيل # وهو ظاهر ما جزم به بن عبدوس في تذكرته فإنه قال وتزول بإيلاج الحشفة في ~~فرج # قلت وهو الصواب # وأطلقهما في المحرر والنظم والحاوي الصغير والزركشي والفروع # وقال لاختلاف أصحابنا في إمكان طريان العنة على ما في الترغيب وغيره # وعلى ما في المغني وغيره ولو أمكن لأنه بمعناه ولهذا جزم بأنه لو عجز ~~لكبر أو مرض لا يرجى برؤه ضربت المدة انتهى # قلت وهو الصواب # قال في البلغة اختلف أصحابنا هل يمكن طريانها على وجهين # وينبني عليها لو تعذر الوطء في إحدى الزوجتين أو كان يمكن في الدبر دون ~~غيره # قال في الرعايتين وإن وطىء غيرها أو وطئها في الدبر أو في نكاح آخر لم ~~تزل عنته لأنها قد تطرأ في الأصح # وقيل تزول كمن أقر بأنه وطئها في هذا النكاح # قال الزركشي ولعل هذين الوجهين مبنيان على تصور طريان العنة # وقد وقع للقاضي وبن عقيل أنها لا تطرأ وكلامهما هنا يدل على طريانهما # قوله وإن ادعى أنه وطئها وقالت إنها عذراء وشهدت بذلك امرأة ثقة فالقول ~~قولها # الصحيح من المذهب أنه يكفي شهادة امرأة ثقة كالرضاع وعليه الأصحاب # قال الزركشي هي المشهورة وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المستوعب والرعاية والزركشي وغيرهم PageV08P190 # وعنه لا يقبل إلا اثنتان وأطلقهما في المغني والشرح # فلو قال أزلت بكارتها ثم عادت وأنكرت هي كان القول قولها بلا نزاع ويحلف ~~على الصحيح من المذهب # قطع به القاضي وأبو الخطاب وبن الجوزي في المذهب ms2581 ومسبوك الذهب والسامري ~~في المستوعب وأبو المعالي في الخلاصة والمجد وغيرهم # وقيل لا يمين عليها ويحتمله كلام الخرقي وبن أبي موسى قاله الزركشي # فائدة لو تزوج بكرا فادعت أنه عنين فكذبها وادعى أنه أصابها وظهرت ثيبا ~~فادعت أن ثيوبتها بسبب آخر فالقول قول الزوج ذكره الأصحاب # قال في القاعدة الثالثة عشر ويتخرج فيه وجه آخر # قوله وإن كانت ثيبا فالقول قوله # هذا إحدى الروايات جزم به في العمدة والوجيز ومنتخب الأزجي وغيرهم # واختاره القاضي في كتاب الروايتين والمصنف والشارح وبن عبدوس في تذكرته # وعنه القول قولها وهو المذهب # قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقال الخرقي يخلى معها في بيت ويقال له أخرج ماءك على شيء فإن ادعت أنه ~~ليس بمنى جعل على النار فإن ذاب فهو منى وبطل قولها # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله نقلها مهنا وأبو داود وأبو الحارث ~~وغيرهم # واختارها القاضي والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي وجزم به ناظم ~~المفردات وهو منها PageV08P191 # فعلى هذا لو ادعت أنه منى غيره فقال في المبهج القول قولها # وظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية أبي داود أن القول قوله # قلت وهو الصواب # وقال أبو بكر في التنبيه يزوج امرأة من بيت المال # قال القاضي لها دين # وقال المصنف لها حظ من الجمال # فإن ذكرت أنه قربها كذبت الأولى وخيرت الثانية في الإقامة والفراق ويكون ~~الصداق من بيت المال وإن كذبته فرق بينه وبين الأولى وكان الصداق عليه من ~~ماله # واعتمد في ذلك على أثر رواه عن سمرة وضعفه الأصحاب وردوه منهم المصنف # تنبيه اعلم أن المجد ومن تابعه خص الرواية الثانية بما إذا ادعى الوطء ~~بعد ما ثبتت عنته وأجل لأنه انضم إلى عدم الوطء وجود ما يقتضي الفسخ # وجعلوا على هذه الرواية إذا ادعى الوطء ابتداء وأنكر العنة أن القول قوله ~~مع يمينه وهي طريقة صاحب الفروع # قال الزركشي وأطلق هذه الرواية جمهور الأصحاب ولفظها يشهد لهم فإنه قال ~~إذا ادعت المرأة ms2582 أن زوجها لا يصل إليها استحلفت انتهى # فائدة لو ادعت زوجة مجنون عنته ضربت له مدة عند بن عقيل # قلت وهو الصواب # وعند القاضي لا تضرب وأطلقهما في الفروع # وهل تبطل بحدوثه فلا يفسخ الولي فيه الوجهان قاله في الفروع # قوله القسم الثاني يختص النساء وهو شيئان الرتق وهو PageV08P192 كون ~~الفرج مسدودا ملتصقا لا مسلك للذكر فيه وكذلك القرن والعفل وهو لحم يحدث ~~فيه يسده # فجعل الرتق السد وجعل القرن والعفل لحما يحدث في الفرج فهما في معنى ~~الرتق إلا أنهما نوع آخر # وهو قول القاضي في المجرد وتبعه أبو الخطاب وبن عقيل وصاحب الخلاصة وقدمه ~~في الرعايتين # وجعل القاضي في الخلاف الثلاثة لحما ينبت في الفرج # ويحتمله كلام المصنف هنا وهو ظاهر كلامه في الرعاية الصغرى والحاوي ~~الصغير # وقال أبو حفص العفل رغوة تمنع لذة الوطء وهو بعض القول الذي حكاه المصنف # قال في الرعاية بعد هذا القول فإذن لا فسخ له في وجه # وقال الزركشي وإذن في ثبوت الخيار به وجهان وأطلقهما في الفروع أيضا # قلت الصواب ثبوته بذلك وهو ظاهر كلام المصنف وغيره # وقيل القرن عظم وهو من تتمة القول الذي ذكره المصنف # وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب وقدمه في المستوعب # قال صاحب المطلع والزركشي هو عظم أو غدة تمنع من ولوج الذكر # وقالا العفل شيء يخرج من فرج المرأة وحيا الناقة شبيه بالأدرة التي ~~للرجال في الخصية وعلى كلا الأقوال يثبت به الخيار على الصحيح # وقال في الرعاية الكبرى فإذن لا فسخ له في وجه كما قال في العفل # قوله والثاني الفتق وهو انخراق ما بين السبيلين وقيل انخراق ما بين مخرج ~~البول والمنى PageV08P193 # وكذا قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني والبلغة ~~والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم # وقال في الخلاصة هو انخراق ما بين القبل والدبر أو ما بين مخرج البول ~~والمنى # وجزم في المحرر والوجيز والفروع أن الفتق انخراق ما بين السبيلين # وقدم في الكافي أن الفتق انخراق ما بين مخرج البول ms2583 والمنى # وثبوت الخيار في الفتق من مفردات المذهب # إذا علمت ذلك فانخراق ما بين السبيلين يثبت للزوج الخيار بلا خلاف أعلمه # قال في الروضة أو وجد اختلاطهما لعلة لأن النفس تعافه أكثر # وأما انخراق ما بين البول والمني فالصحيح أيضا من المذهب أنه يثبت به ~~للزوج الخيار # قال في الهداية والمستوعب يثبت به الخيار عند أصحابنا # وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والبلغة والمنور وهو ظاهر ما ~~قدمه في الكافي # وقيل لا يثبت به خيار وهو ظاهر ما قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وشرح ~~بن منجا والمصنف # وأطلقهما في المحرر والفروع والزركشي # قوله القسم الثالث مشترك بينهما وهو الجذام والبرص والجنون سواء كان ~~مطبقا أو يخنق في الأحيان # وقال في الواضح جنون غالب # وقال في المغني أو إغماء لا إغماء مريض لم يدم # قال الزركشي فإن زال العقل بمرض فهو إغماء لا يثبت خيارا PageV08P194 # فإن دام بعد المرض فهو جنون # قوله واختلف أصحابنا في البخر واستطلاق البول والنجو والقروح السيالة في ~~الفرج والناسور والباسور والخصى وهو قطع الخصيتين والسل وهو سل البيضتين ~~والوجء وهو رضهما وفي كونه خنثى وفيما إذا وجد أحدهما بصاحبه عيبا به مثله ~~أو حدث به العيب بعد العقد هل يثبت الخيار على وجهين # وأطلقهما في المحرر والشرح وشرح بن منجا والفروع وتجريد العناية والحاوي ~~الصغير والزركشي # وأطلقهما في الرعايتين فيما سوى الخصى والسل والوجء # وأطلقهما في البلغة في الجميع إلا فيما إذا حدث به عيب بعد العقد # وأطلق في المستوعب وشرح بن رزين الخلاف فيما إذا وجد أحدهما بصاحبه عيبا ~~به مثله # وأطلق في المذهب الخلاف في الخصي والسل والوجء # وإذا وجد أحدهما بصاحبه عيبا به مثله # أحدهما يثبت الخيار في ذلك كله جزم به في الوجيز وصححه في التصحيح ~~واختاره بن القيم # وصححه في النظم فيما إذا حدث العيب بعد العقد # واختاره بن عبدوس في تذكرته في غير ما إذا وجد أحدهما بصاحبه عيبا به ~~مثله أو حدث العيب بعد العقد # واختاره أبو البقاء ms2584 في الجميع وزاد وكل عيب يرد به المبيع # قال الزركشي وهو غريب PageV08P195 # وقال أبو بكر وأبو حفص يثبت الخيار فيما إذا كان أحدهما لا يستمسك بوله ~~ولا نحوه # قال أبو الخطاب فيخرج على ذلك من به باسور وناسور وقروح سيالة في الفرج # قال أبو حفص والخصاء عيب يرد به # وقال أيضا أبو بكر وبن حامد يثبت الخيار بالبخر # وقال في المستوعب إذا وجد أحد الزوجين خنثى فله الخيار في أظهر الوجهين # واختار القاضي في تعليقه الجديد قاله الزركشي وصاحب المجرد قاله الناظم ~~والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي والمصنف والشارح ثبوت الخيار ~~فيما إذا حدث العيب بعد العقد وهو ظاهر كلام الخرقي فيه # وقدم في الرعايتين ثبوت الخيار بالخصى والسل والوجء وصحح في المذهب ثبوت ~~الخيار في البخر واستطلاق البول والنجو والبخر والناسور والباسور والقروح ~~السيالة في الفرج والخنثى المشكل وحدوث هذه العيوب بعد العقد # والوجه الثاني لا يثبت الخيار بذلك كله وهو مفهوم كلام الخرقي لأنه ذكر ~~العيوب التي يثبت بها الخيار في فسخ النكاح ولم يذكر شيئا من هذه # وقدم بن رزين في شرحه غير ما تقدم إطلاق الخلاف فيه # وإليه ميل المصنف والشارح في غير حدوث العيب بعد العقد # وظاهر كلام أبي حفص أنه لا يثبت الخيار بالبخر مع كونه عيبا # وذكر القاضي في المجرد لو حدث به عيب بعد العقد لا يملك به الفسخ قاله ~~الزركشي وهو مناقض لما تقدم عنه فيه PageV08P196 # واختاره أيضا في التعليق القديم # اختاره أبو بكر في الخلاف وبن حامد وبن البنا وصححه في البلغة وقدمه في ~~النظم $ تنبيهات # أحدها قوله في البخر وهو نتن الفم هو الصحيح # قال بن منجا هذا المذهب واختاره أبو بكر وقدمه في المغني والبلغة والشرح ~~والرعايتين # وقال بن حامد نتن في الفرج يثور عند الوطء # قال المصنف والشارح إن أراد أنه يسمى بخرا ويثبت به الخيار وإلا فلا معنى ~~له لأن نتن الفم يمنع مقاربة صاحبه إلا على كره # وقال في الفروع البخر يشملهما # وقال في ms2585 المحرر والنظم والحاوي الصغير والفروع وغيره في كل منهما وجهان ~~في ثبوت الخيار به # وجزم بن عبدوس في تذكرته بثبوت الخيار بهما # وقال في المستوعب بعد أن ذكر الخلاف بين أبي بكر وبن حامد وعلى قول أبي ~~بكر وبن حامد يثبت الخيار # وظاهر كلام الخرقي وأبي حفص أنه عيب لا يثبت به خيار # الثاني ظاهر قوله وفي كونه خنثى أنه سواء كان مشكلا وقلنا يجوز نكاحه أو ~~غير مشكل وهو ظاهر ما قدمه في الفروع وقال قاله جماعة # وجزم به في المستوعب وتذكرة بن عبدوس # وقال في الفروع وخصه في المغني بالمشكل وفي الرعاية عكسه # قلت ظاهر كلامه في المغني يخالف ما قال فإنه قال وفي البخر وكون أحد ~~الزوجين خنثى وجهان وأطلق الخنثى PageV08P197 # وقال في الرعايتين وبكون ( ( ( ويكون ) ) ) أحدهما خنثى غير مشكل أو ~~مشكلا وصح نكاحه في وجه انتهى # فما نقله المصنف عنهما مخالف لما هو موجود في كتابيهما والله أعلم # وقال في المحرر والوجيز والحاوي الصغير وكون أحدهما خنثى غير مشكل فخصوا ~~الخنثى بكونه غير مشكل وخصه في المذهب بكونه مشكلا # الثالث كثير من الأصحاب حكوا الخلاف في ذلك كله وجهين # وحكى بن عقيل في البخر روايتين # وحكى في الترغيب والبلغة فيما إذا وجد أحدهما بصاحبه عيبا به مثله ~~روايتين # الرابع ظاهر كلام المصنف ان ما عدا ما ذكره لا يثبت به خيار # وكذا قال الشارح والزركشي # وأطلق في الفروع في ثبوت الخيار بالاستحاضة والقرع في الرأس إذا كان له ~~ريح منكرة الوجهين # وأطلقهما في الاستحاضة في الرعايتين والحاوي الصغير # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يثبت بالاستحاضة الفسخ في أظهر الوجهين # قلت الصواب ثبوت الخيار بذلك # وألحق بن رجب بالقرع روائح الإبط المنكرة التي تثور عند الجماع # وأجرى في الموجز الخلاف في بول الكبير في الفراش # واختار بن عقيل في الفصول ثبوت الخيار بنضو الخلق كالرتق # واختار بن حمدان ثبوت الخيار فيما إذا كان الذكر كبيرا والفرج صغيرا # وعن أبي البقاء العكبري ثبوت الخيار بكل عيب يرد ms2586 به المبيع كما تقدم ~~قريبا PageV08P198 # وقال أبو البقاء أيضا لو ذهب ذاهب إلى أن الشيخوخة في أحدهما يفسخ بها لم ~~يبعد # وقال بن القيم رحمه الله في الهدى فيمن به عيب كقطع يد أو رجل أو عمى أو ~~خرس أو طرش وكل عيب يفر الزوج الآخر منه ولا يحصل به مقصود النكاح من ~~المودة والرحمة يوجب الخيار وأنه أولى من البيع وإنما ينصرف الإطلاق إلى ~~السلامة فهو كالمشروط عرفا انتهى # قلت وما هو ببعيد وما في معناه إن لم يكن دخل في كلامه من عرف بالسرقة # ونقل بن منصور إذا كان عقيما أعجب إلي أن يبين لها # ونقل حنبل إذا كان به جنون أو وسواس أو تغير في عقل وكان يعبث ويؤذى رأيت ~~أن أفرق بينهما ولا يقيم على هذا # الخامس مفهوم قوله وإن وجد أحدهما بصاحبه عيبا به مثله أنه إذا وجد ~~أحدهما بصاحبه عيبا به من غير جنسه ثبت به الخيار وهو صحيح وهو المذهب # قال في البلغة والفروع والأصح ثبوته إن تغايرت ولم يستثن شيئا # ويستثنى من ذلك إذا وجد المجبوب المرأة رتقاء # قال المصنف والشارح فينبغي أن لا يثبت لهما الخيار # وقيل حكمه كالمماثل وقدمه في الفروع # قوله وإن علم بالعيب وقت العقد أو قال قد رضيت به معيبا أو وجد منه دلالة ~~على الرضى من وطء أو تمكين مع العلم بالعيب فلا خيار له # بلا خلاف في العلم بالعيب أو الرضى به وأما التمكين فيأتي PageV08P199 # فائدة خيار العيوب على التراخي على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب منهم القاضي وأبو الخطاب والمصنف والشارح والمجد وبن عبدوس وغيرهم # قال في البلغة هذا أظهر الوجهين # قال الناظم هذا أقوى الوجهين وهو ظاهر كلام الخرقي # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل هو على الفور # وقاله القاضي في المجرد وبن عقيل وبن البنا في الخصال # قال بن عقيل ومعناه أن المطالبة بحق الفسخ تكون على الفور فمتى أخر ما لم ms2587 ~~تجر العادة به بطل لأن الفسخ على الفور # فعلى المذهب لا يبطل الخيار إلا بما يدل على الرضى من الوطء والتمكين مع ~~العلم بالعيب أو يأتي بصريح الرضى # قال الزركشي وجزم به المصنف هنا وغيره # قال المجد لا يسقط خيار العنة إلا بالقول فلا يسقط بالتمكين من الاستمتاع ~~ونحوه وجزم به في الوجيز والفروع والرعايتين والحاوي الصغير والنظم # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لم نجد هذه التفرقة لغير الجد # قوله ولا يجوز الفسخ إلا بحكم حاكم # فينفسخ بنفسه أو يرده إلى من له الخيار على الصحيح من المذهب جزم به في ~~الرعاية وغيرها وقدمه في الفروع # وقال في الموجز يتولاه الحاكم # وقال الشيخ تقي الدين ليس هو الفاسخ وإنما يأذن ويحكم به فمتى أذن أو حكم ~~لأحد باستحقاق عقد أو فسخ فعقد أو فسخ لم يحتج بعد ذلك إلى حكم PageV08P200 ~~بصحته بلا نزاع لكن لو عقد هو أو فسخ فهو كفعله فيه الخلاف وإن عقد المستحق ~~أو فسخ بلا حكم فأمر مختلف فيه فيحكم بصحته # وخرج الشيخ تقي الدين رحمه الله جواز الفسخ بلا حكم في الرضى بعاجز عن ~~الوطء كعاجز عن النفقة # قال في القاعدة الثالثة والستين ورجح الشيخ تقي الدين أن جميع الفسوخ ( ( ~~( الفسخ ) ) ) لا تتوقف على حكم حاكم # فائدة لو فسخ مع غيبته ففي الانتصار الصحة وعدمها # وقال في الترغيب لا يطلق على عنين كمول في أصح الروايتين # قوله فإن فسخ قبل الدخول فلا مهر وإن فسخ بعده فلها المهر المسمى # هذا الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز وغيره ونصره المصنف والشارح وقدمه ~~في المغني والمحرر والشرح والخلاصة والرعايتين والنظم والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # وقيل عنه مهر المثل وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب # وبنى القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول هاتين الروايتين على الروايتين ~~في النكاح الفاسد هل الواجب فيه المسمى أو مهر المثل على ما يأتي في آخر ~~الصداق # وقيل يجب مهر المثل في فسخ النكاح بشرط أو عيب قديم لا بما إذا ms2588 حدث العيب ~~بعد العقد # قلت وهو قوي وقيد المجد الرواية بهذا # وقيل في فسخ الزوج بعيب قديم أو بشرط ينسب قدر نقص مهر المثل لأجل ذلك ~~إلى مهر المثل كاملا فيسقط من المسمى بنسبته فسخ أو أمضى PageV08P201 # وقاسه القاضي في الخلاف على المبيع المعيب # وحكاه بن شاقلا في بعض تعاليقه عن أبي بكر # واختاره بن عقيل ويحتمله كلام الشيرازي ورجحه الشيخ تقي الدين # قلت وفيه قوة # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله أيضا وكذلك إن ظهر الزوج معيبا فللزوجة ~~الرجوع عليه بنقص مهر المثل وكذا في فوات شرطها # قال بن رجب وقد ذكر الأصحاب مثله في الغبن في البيع في باب الشفعة # فائدة الخلوة هنا كالخلوة في النكاح الذي لا خيار فيه # قوله ويرجع به على من غره من المرأة والولي # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال في الخلاصة والرعايتين والفروع ويرجع على الغار على الأصح # قال المصنف في المغني والصحيح أن المذهب رواية واحدة # قال الشارح هذا المذهب # قال الزركشي هذا المشهور والمختار من الروايتين # وجزم به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم # وعنه لا يرجع اختاره أبو بكر في الخلاف وهو قول علي رضى الله عنه # وقد روى عن الإمام أحمد رحمه الله أنه رجع عن هذه الرواية # قال في رواية بن الحكم كنت أذهب إلى قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم ~~هبته فملت إلى قول عمر رضي الله عنه # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب # فائدة قوله ويرجع بذلك على من غره من المرأة والولي PageV08P202 # وكذلك الوكيل وهذا المذهب # فعلى هذا أيهم انفرد بالتغرير ضمن # فلو أنكر الولي عدم علمه بذلك ولا بينة قبل قوله مع يمينه وهو المذهب # اختاره المصنف والشارح وبن رزين وغيرهم # قال في الرعايتين والحاوي الصغير فإن أنكر الغار علمه به ومثله يجهله ~~وحلف بريء # واستثنى من ذلك إذا كان العيب جنونا # وقيل القول قول الزوج إلا في عيوب الفرج # وقيل إن كان الولي مما ms2589 يخفى عليه أمرها كأباعد العصبات فالقول قوله وإلا ~~فالقول قول الزوج # اختاره القاضي وبن عقيل إلا أنه فصل بين عيوب الفرج وغيرها فسوى بين ~~الأولياء كلهم في عيوب الفرج بخلاف غيرها وأطلقهن الزركشي # وقال في الفروع ويقبل قول الولي في عدم علمه بالعيب فإن كان ممن له ~~رؤيتها فوجهان # وأما الوكيل إذا أنكر العلم بذلك فينبغي أن يكون القول قوله مع يمينه بلا ~~خلاف # وأما المرأة فإنها تضمن إذا غرته لكن يشترط لتضمينها أن تكون عاقلة قاله ~~بن عقيل وشرط مع ذلك أبو عبد الله بن تيمية بلوغها # فعلى هذا حكمها إذا ادعت عدم العلم بعيب نفسها واحتمل ذلك حكم الولي على ~~ما تقدم قاله الزركشي $ فائدتان # إحداهما لو وجد التغرير من المرأة والولي فالضمان على الولي على قول ~~القاضي وبن عقيل والمصنف وغيرهم لأنه المباشر PageV08P203 # وقال المصنف فيما إذا كان الغرر من المرأة والوكيل الضمان بينهما نصفان ~~فيكون في كل من الولي والوكيل قولان # وتقدم نظيرها في الغرر بالأمة على أنها حرة # الثانية مثلها في الرجوع على الغار لو زوج امرأة فأدخلوا عليه غيرها ~~ويلحقه الولد ويجهز زوجته بالمهر الأول نص على ذلك # قوله وليس لولي صغيرة أو مجنونة أو سيد أمة تزويجها معيبا ولا لولي كبيرة ~~تزويجها به بغير رضاها # بلا نزاع من حيث الجملة لكن لو خالف وفعل فثلاثة أوجه # أحدها الصحة مع جهله به وهو المذهب # وقدمه في المغني والشرح والفروع وشرح بن رزين # وهو ظاهر الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # والثاني لا يصح مطلقا وهو احتمال في المغني والشرح وصححه في النظم # والثالث يصح مطلقا # فعلى المذهب هل له الفسخ إذن أو ينتظرها فيه وجهان وأطلقهما في الفروع # أحدهما له الفسخ إذا علم قدمه في المغني والشرح # والوجه الثاني ينتظرها # وذكر في الرعاية الخلاف إن أجبرها بغير كفء وصححه في الإيضاح مع جهله ~~وتخير # وذكر في الترغيب في تزويج مجنون أو مجنونة بمثله وملك الولي الفسخ وجهين ~~PageV08P204 # قوله فإن اختارت الكبيرة نكاح مجبوب أو عنين ms2590 لم يملك منعها # هذا المذهب اختاره القاضي وغيره وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم # وصححه في النظم وقدمه في الفروع # وقيل له منعها قال المصنف هذا أولى # قوله فإن اختارت نكاح مجنون أو مجذوم أو أبرص فله منعها في أصح الوجهين ~~وهو المذهب # قال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والفروع فله منعها في الأصح # قال في المغني والشرح هذا أولى الوجهين # وقدمه بن رزين في شرحه وقال هذا أظهر وصححه في النظم وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقيل لا يملك منعها $ فائدتان # إحداهما الذي يملك منعها وليها العاقد للنكاح على الصحيح من المذهب قدمه ~~في المغني والشرح والفروع # وقيل لبقية الأولياء المنع كما قلنا في الكفاءة # قلت وهو أولى وجزم به بن رزين في شرحه # الثانية قوله وإن علمت العيب بعد العقد أو حدث به لم يملك إجبارها على ~~الفسخ # بلا نزاع لأن حق الولي في ابتدائه لا في دوامه قاله الأصحاب PageV08P205 ~~$ باب نكاح الكفار # قوله وحكمه حكم نكاح المسلمين فيما يجب به وتحريم المحرمات # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم # وقال في الترغيب حكمه حكم نكاح المسلمين في ظاهر المذهب # قوله ويقرون على الأنكحة المحرمة ما اعتقدوا حلها ولم يرتفعوا إلينا # هذا المذهب بهذين الشرطين نص عليه وعليه الأصحاب # وعنه في مجوسي تزوج كتابية أو اشترى نصرانية يحول الإمام بينهما # فيخرج من هذا أنهم لا يقرون على نكاح محرم # وهو لأبي الخطاب في الهداية قال في المحرر وغيره لا يقرون على مالا مساغ ~~له في الإسلام كنكاح ذات المحارم ونكاح المجوسي الكتابية ونحوه # وتقدم في باب المحرمات في النكاح هل يجوز للمجوسي نكاح الكتابية # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله والصواب أن أنكحتهم المحرمة في دين ~~الإسلام حرام مطلقا فإذا لم يسلموا عوقبوا عليها وإن أسلموا عفى لهم عنها ~~لعدم اعتقادهم تحريمها # وأما ( ( ( أما ) ) ) الصحة والفساد فالصواب أنها صحيحة من وجه فاسدة من ~~وجه فإن أريد ms2591 بالصحة إباحة التصرف فإنما يباح لهم بشرط الإسلام وإن أريد ~~نفوذه وترتب ( ( ( وترتيب ) ) ) أحكام الزوجية عليه من حصول الحل به للمطلق ~~ثلاثا ووقوع الطلاق فيه وثبوت الإحصان به فصحيح PageV08P206 # وهذا مما يقوى طريقة من فرق بين أن يكون التحريم لعين المرأة أو لوصف لأن ~~ترتب هذه الأحكام على نكاح المحارم بعيد جدا # وقد أطلق أبو بكر وبن أبي موسى وغيرهما صحة أنكحتهم مع تصريحهم بأنه لا ~~يحصل الإحصان بنكاح ذوات المحارم # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى أيضا رأيت لأصحابنا في أنكحتهم ~~أربعة أقوال # أحدها هي صحيحة وقد يقال هي في حكم الصحة # والثاني ما أقروا عليه فهو صحيح وما لم يقروا عليه فهو فاسد وهو قول ~~القاضي في الجامع وبن عقيل وأبي محمد # والثالث ما أمكن إقرارهم عليه فهو صحيح وما لا فلا # والرابع أن كل ما فسد من مناكح المسلمين فسد من نكاحهم وهو قول القاضي في ~~المجرد انتهى # قوله وإن كان في أثنائه يعني إذا أسلموا وترافعوا إلينا في أثناء العقد ~~لم نتعرض لكيفية عقدهم بل إن كانت المرأة ممن لا يجوز ابتداء نكاحها كذات ~~محرمه ومن هي في عدتها أو شرط الخيار في نكاحها متى شاء أو مدة هما فيها أو ~~مطلقته ثلاثا فرق بينهما وإلا أقرا على النكاح # إذا أسلموا أو ترافعوا إلينا في أثناء العقد والمرأة ممن لا يجوز ابتداء ~~نكاحها فرق بينهما مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وعنه لا يفسخ إلا مع مفسد مؤبد أو مجمع عليه # فلو تزوجها وهي في عدتها وأسلما أو ترافعا إلينا فإن كان تزوجها في عدة ~~مسلم فرق بينهما بلا نزاع PageV08P207 # وإن كان في عدة كافر فجزم المصنف هنا أنه يفرق بينهما وهو المذهب نص عليه ~~وجزم به في الهداية والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والبلغة والشرح ~~وشرح بن منجا والوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور وغيرهم # وعنه لا يفرق بينهما نص عليه صححه في النظم وقدمه في الرعاية الكبرى # وأطلقهما في المذهب والمحرر والرعاية الصغرى والحاوي ms2592 الصغير والفروع # تنبيه شمل كلامه ولو كانت حبلى من زنا قبل العقد وهو أحد الوجهين أو ~~الروايتين # أحدهما يفرق بينهما وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # جزم به في المنور وهو الصواب # والثاني لا يفرق بينهما وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع # وأما إذا شرط الخيار في نكاحها متى شاء أو مدة هما فيها فجزم المصنف بأن ~~يفرق بينهما وهو المذهب # جزم به في الخلاصة والكافي والمغني والبلغة والشرح والوجيز وغيرهم وجزم ~~به في المذهب في الأولى # وقيل لا يفرق بينهما وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع وغيرهم # وأما ( ( ( أما ) ) ) إذا استدام مطلقته ثلاثة وهو معتقد حله فجزم المصنف ~~أنه يفرق بينهما وهو المذهب # قال في الفروع لم يقر على الأصح # وجزم به في الخلاصة والمنور والوجيز وغيرهم PageV08P208 # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير # وعنه لا يفرق بينهما واختاره في المحرر فيما إذا أسلما # تنبيه مفهوم قوله وإن قهر حربي حربية فوطئها أو طاوعته واعتقداه نكاحا ~~أقرا وإلا فلا # أنه لو فعل ذلك أهل الذمة أنهم لا يقرون عليه وهو ظاهر كلام غيره وصرح به ~~في الترغيب وجزم به البلغة # ظاهر كلام المصنف في المغني والشارح أنهم كأهل الحرب # قلت وهو الصواب # قوله وإن كان المهر مسمى صحيحا أو فاسدا قبضته استقر # وهذا بلا نزاع لكن لو أسلما فانقلبت خمر خلا وطلق فهل يرجع بنصفه أم لا ~~فيه وجهان وأطلقهما في الفروع # قلت الصواب رجوعه بنصفه # ولو تلف الخل ثم طلق ففي رجوعه بنصف مثله احتمالان وأطلقهما في الفروع # قلت الصواب رجوعه بنصف مثله لأنه مثلى # قوله وإن كان فاسدا لم تقبضه فرض لها مهر المثل # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وعنه لا ( ( ( لو ) ) ) شيء ( ( ( كانت ) ) ) لها في خمر وخنزير معين وهو ~~رواية مخرجة خرجها القاضي # فائدة لو كانت قبضت ( ( ( قبل ) ) ) بعض المسمى الفاسد وجب لها حصة ما ~~بقي من مهر المثل ويعتبر قدر الحصة فيما يدخله الكيل والوزن وفيما يدخله ~~العد بعده على الصحيح من المذهب ms2593 قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير وجزم به بن عبدوس في تذكرته PageV08P209 # وقيل بقيمته عند أهله وأطلقهما في الفروع # قال المصنف الشارح لو أصدقها عشر زقاق خمر متساوية فقبضت نصفها وجب لها ~~نصف مهر المثل # وإن كانت مختلفة اعتبر ذلك بالكيل في أحد الوجهين # والثاني يقسم على عددها # وإن أصدقها عشر خنازير ففيه الوجهان # أحدهما يقسم على عددها # والثاني يعتبر قيمتها # وإن أصدقها كلبا وخنزيرين وثلاث زقاق خمر فثلاثة أوجه # أحدها يقسم على قدر قيمتها عندهم # والثاني يقسم على عدد الأجناس فيجعل ( ( ( فيحمل ) ) ) لكل جزء ثلث المهر ~~2 # والثالث يقسم على المعدود كله فيجعل ( ( ( فيحمل ) ) ) لكل واحد سدس ~~المهر # تنبيه ظاهر قوله وإذا أسلم الزوجان معا فهما على نكاحهما # أن يتلفظا بالإسلام دفعة واحدة وهو صحيح وهو المذهب من حيث الجملة # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يدخل في المعية لو شرع الثاني قبل أن يفرغ ~~الأول # وقيل هما على نكاحهما إن أسلما في المجلس وهو احتمال في المغني # قلت وهو الصواب لأن تلفظهما بالإسلام دفعة واحدة فيه عسر واختاره الناظم # قوله وإن أسلمت الكتابية أو أحد الزوجين غير الكتابيين قبل الدخول انفسخ ~~النكاح بلا نزاع PageV08P210 # فإن كانت هي المسلمة فلا مهر لها # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم منهم الخرقي ~~وصاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم # قال الزركشي قطع بهذا جمهور الأصحاب ونص عليه # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والنظم والفروع والرعايتين والحاوي ~~الصغير وغيرهم # وعنه لها نصف المهر اختاره أبو بكر # قلت وهو أولى وأطلقهما في تجريد العناية # قال الزركشي وحكى أبو محمد رواية بأن لها نصف المهر وأنها اختيار أبي بكر ~~نظرا إلى أن الفرقة جاءت من قبل الزوج بتأخره عن الإسلام # والمنقول في رواية الأثرم التوقف انتهى # قوله وإن أسلم قبلها فلها نصف المهر # هذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب أيضا # قال ( ( ( قاله ) ) ) في الفروع اختاره الأكثر # قال في الهداية وهي اختيار عامة ms2594 أصحابنا # قال الزركشي هذا المشهور من الروايتين والمختار للأصحاب الخرقي وأبي بكر ~~والقاضي وغيرهم # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح # وهذا من غير الأكثر الذي ذكرناه عن الفروع في الخطبة # وعنه لا شيء لها جزم به في المنور وغيره وصححه في النظم وغيره # وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع PageV08P211 # قلت وهو الصواب # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب وتجريد العناية # ويأتي ذلك أيضا في كلام المصنف في كتاب الصداق فيما ينصف المهر # فعلى الأول إن أسلما وقالت سبقتني وقال أنت سبقتني فالقول قولها ولها نصف ~~المهر قاله الأصحاب # وإن قالا سبق أحدنا ولا نعلم عينه فلها أيضا نصف المهر على الصحيح من ~~المذهب # جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وصححه في المغني والشرح والنظم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقال القاضي إن لم تكن قبضته لم تطالبه بشيء وإن كانت قبضته لم يرجع ~~عليها بما فوق النصف # قوله وإن قال أسلمنا معا فنحن على النكاح وأنكرته فعلى وجهين # وأطلقهما في الكافي والمحرر والنظم والرعايتين والفروع وشرح بن منجا ~~والقواعد الفقهية # وظاهر المغني والشرح إطلاق الخلاف # أحدهما القول قولها وهو المذهب لأن الظاهر معها اختاره القاضي # قال في الخلاصة فالقول قولها على الأصح وقدمه في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والحاوي الصغير وشرح بن رزين # قلت وهو الصواب # والثاني القول قوله لأن الأصل بقاء النكاح صححه في التصحيح وتصحيح المحرر ~~واختاره بن عبدوس في تذكرته جزم به في الوجيز PageV08P212 # قوله وإن أسلم أحدهما قبل الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة # وهو المذهب ( ( ( للمذهب ) ) ) وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي هذا المشهور من الروايات # قال أبو بكر رواه عنه نحو من خمسين رجلا والمختار لعامة الأصحاب الخرقي ~~والقاضي وأصحابه والشيخان وغير واحد # قال في الرعاية الكبرى هذا أظهر وأولى وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والنظم والحاوي وغيرهم # وعنه أن الفرقة تتعجل بإسلام أحدهما كما قبل الدخول اختاره الخلال وصاحبه ~~أبو ms2595 بكر وقدمه في الخلاصة والرعايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب # وعنه رواية ثالثة الوقف بإسلام الكتابية والانفساخ بغيرها # قال الزركشي وعنه رواية رابعة بالوقف وقال أحب إلي الوقف عندها # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله فيما إذا أسلمت قبله بقاء نكاحه قبل ~~الدخول وبعده ما لم تنكح غيره والأمر إليها ولا حكم له عليها ولا حق لها ~~عليه وكذا لو أسلم قبلها وليس له حبسها وأنها متى أسلمت ولو قبل الدخول ~~وبعد العدة فهي امرأته إن اختار انتهى # قوله مفرعا على المذهب فإن أسلم الثاني قبل انقضائها فهما على نكاحهما ~~وإلا تبينا أن الفرقة وقعت حين أسلم الأول # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وتقدم اختيار الشيخ تقي الدين رحمه الله PageV08P213 # تنبيه مفهوم قوله وقف الأمر على انقضاء العدة أنه ليس له عليها سبيل بعد ~~انقضائها وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب # وتقدم اختيار الشيخ تقي الدين رحمه الله # قال الزركشي وقيل عنه ما يدل على رواية وهي الأخذ بظاهر حديث زينب بنت ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأنها ترد له ولو بعد العدة # قوله فعلى هذا يعني على القول بأن الأمر يقف على انقضاء العدة # لو وطئها في عدتها ولم يسلم الثاني فعليه المهر وإن أسلم فلا شيء لها # بلا نزاع على هذا البناء # وقوله وإذا أسلمت قبله فلها نفقة العدة وإن كان هو المسلم فلا نفقة لها # هذا المذهب مطلقا جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والعمدة والوجيز والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في الفروع # وقيل لها النفقة إن أسلمت بعده في العدة # وأطلقهما في الرعاية الصغرى # وقال في الرعاية الكبرى وإن أسلمت بعده في العدة وهي غير كتابية فهل لها ~~النفقة فيما بين إسلامهما على وجهين # قوله وإن اختلفا في السابق منهما فالقول قولها في أحد الوجهين ~~PageV08P214 # وهو المذهب صححه في التصحيح والنظم # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # والوجه الثاني القول قوله وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب $ فوائد # إحداها ms2596 لو اتفقا على أنها أسلمت بعده وقالت أسلمت في العدة وقال بل بعدها ~~كان القول قولها # الثانية لو لاعن ثم أسلم صح لعانه وإلا فسد ففي الحد إذن وجهان في ~~الترغيب واقتصر عليه في الفروع وقال هما فيمن ظن صحة نكاحه فلاعن ثم بان ~~فساده # الثالثة قوله وإن ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح ولا مهر لها ~~إن كانت هي المرتدة وإن كان هو المرتد فلها نصف المهر بلا نزاع # لكن لو ارتدا معا فهل يتنصف المهر أو يسقط فيه وجهان # وأطلقهما في المحرر والنظم والفروع والحاوي الصغير والزركشي # وظاهر كلامه في المنور أنه يسقط # وقال في الرعاية الكبرى وإن كفرا أو أحدهما قبل الدخول بطل العقد وإن ~~سبقها وحده أو كفر وحده فلها نصف المهر وإلا يسقط # وقيل إن كفرا معا وجب # وقيل فيه وجهان # فقدم السقوط وكذا قدم في الرعاية الصغرى # وجزم به في الوجيز وصححه في تصحيح المحرر PageV08P215 # قال الزركشي في شرح الوجيز والأظهر التنصيف # قوله وإن كانت الردة بعد الدخول فهل تتعجل الفرقة أو تقف على انقضاء ~~العدة على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والهادي ~~والمحرر والنظم والفروع والحاوي الصغير والبلغة وتجريد العناية # إحداهما تقف على انقضاء العدة صححه في التصحيح وتصحيح المحرر # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي واختاره الخرقي # وقال الزركشي في شرح الوجيز وهو المذهب ونصره المصنف # قال بن منجا هذا المذهب ومال إليه الشارح وهو الصحيح # والثاني تتعجل الفرقة اختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الخلاصة ~~والرعايتين والزبدة وإدراك الغاية # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله هنا مثل اختياره فيما إذا أسلم أحدهما ~~بعد الدخول كما تقدم قريبا # قوله فإن كان هو المرتد فلها نفقة العدة # هذا مبني على القول بأن النكاح يقف على انقضاء العدة قاله في المحرر ~~وغيره # فائدة لو وطئها أو طلقها وقلنا لا تتعجل الفرقة ففي وجوب المهر ووقوع ~~الطلاق خلاف ذكره في الانتصار # قلت جزم المصنف والشارح بوجوب المهر إذا لم ms2597 يسلما حتى انقضت العدة # قوله وإن انتقل أحد الكتابيين إلى دين لا يقر عليه فهو كردته PageV08P216 # إن انتقل الزوجان أو أحدهما إلى دين لا يقر عليه أو تمجس كتابي تحته ~~كتابية فكالردة بلا نزاع # وإن تمجست المرأة تحت كتابي فظاهر كلام المصنف أنه كالردة أيضا وهو أحد ~~الوجهين جزم به في المستوعب والمغني والشرح والمنور # وهو الصواب لأنها لا تقر عليه وإن كانت تباح للكتابي على الصحيح واختاره ~~بن عبدوس في تذكرته # وقيل النكاح بحاله # جزم به في الوجيز وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع # قلت قد تقدم في باب المحرمات في النكاح أن الكتابي يجوز له نكاح المجوسية ~~على الصحيح من المذهب وهذا في معناه # قوله وإن أسلم كافر وتحته أكثر من أربع نسوة فأسلمن معه اختار منهن أربعا ~~وفارق سائرهن # إن كان مكلفا اختار وإن كان صغيرا لم يصح اختياره والصحيح من المذهب لا ~~يختار له الولي ويقف الأمر حتى يبلغ قاله الأصحاب لأنه راجع إلى الشهوة ~~والإرادة # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أن وليه يقوم مقامه في التعيين وضعف ~~الوقف # وخرج بعض الأصحاب صحة اختيار الأب منهن وفسخه على صحة طلاقه عليه # قال في الرعاية الكبرى قلت فإن قلنا يصح طلاق والده عليه صح اختياره له ~~وإلا فلا PageV08P217 # فعلى المذهب يوقف الأمر حتى يبلغ فيختار على الصحيح قاله القاضي في ~~الجامع وجزم به في المغني والشرح # وقال القاضي في المجرد يوقف الأمر حتى يبلغ عشر سنين فيختار # وأطلقهما في المستوعب والرعاية الكبرى # وقال قلت إن صح إسلامه بنفسه صح اختياره وإلا فلا # وقال بن عقيل يوقف الأمر حتى يراهق ويبلغ أربع عشر سنة فيختار # فائدة لو ( ( ( أو ) ) ) أسلم على أكثر من أربع أو على أختين فاختار ~~أربعا أو إحدى الأختين فقال المصنف والشارح يعتزل المختارات ولا يطأ ~~الرابعة حتى تنقضي عدة المفارقة # فلو كن خمسا ففارق إحداهن فله وطء ثلاثا من المختارات ولا يطأ الرابعة ~~حتى تنقضي عدة المفارقة وعلى ذلك فقس وكذلك الأخت ms2598 # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله في شرح المحرر وفي هذا نظر فإن ظاهر السنة ~~يخالف ذلك # قال وقد تأملت كلام عامة أصحابنا فوجدتهم قد ذكروا أنه يمسك أربعا ولم ~~يشترطوا في جواز وطئه انقضاء العدة لا في جمع العدد ولا في جمع الرحم # ولو كان لهذا أصل عندهم لم يغفلوه فإنهم دائما ينبهون في مثل هذا على ~~اعتزال الزوجة كما ذكره الإمام أحمد رحمه الله فيما إذا وطىء أخت امرأته ~~بنكاح فاسد أو زنا بها وقال هذا هو الصواب فإن هذه العدة تابعة لنكاحها وقد ~~عفا الله عن جميع نكاحها فكذلك يعفو عن توابع ذلك النكاح وهذا بعد الإسلام ~~لم يجمع عقدا ولا وطئا انتهى # وتقدم في المحرمات في النكاح إذا زنا بامرأة وله أربع نسوة هل يعتزل ~~الأربع حتى يستبرئ الرابعة ( ( ( للرابعة ) ) ) أو واحدة PageV08P218 # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره جواز الاختيار في حال إحرامه وهو صحيح وهو ~~المذهب # قدمه في المغني والشرح ونصراه # وقدمه بن رزين في شرحه لأنه استدامة # وقال القاضي لا يختار والحالة هذه وأطلقهما في الفروع $ فوائد # إحداها موت الزوجات لا يمنع اختيارهن فلو أسلم وتحته ثمان نسوة أسلم معه ~~أربع ( ( ( أربعة ) ) ) منهن ثم متن ثم أسلم البواقي في العدة فله أن يختار ~~الأحياء ويتبين أن الفرقة وقعت بينه وبين الموتى باختلاف الدين فلا يرثهن # وله ان يختار الموتى فيرثهن ويتبين أن الأحياء بن لاختلاف الدين وعدتهن ~~من ذلك الوقت # ذكره القاضي في الجامع لأن الاختيار ليس بإنشاء عقد في الحال وإنما تبين ~~به من كانت زوجته والتبين يصح في الموتى كما يصح في الأحياء # وقاله المصنف والشارح وغيرهما # الثانية لو أسلم وتحته أكثر من أربع أو من لا يجوز جمعه في الإسلام ~~فاختار وانفسخ نكاح العدد الزائد قبل الدخول فلا مهر لهن # ذكره القاضي في الجامع والخلاف وجزم به صاحب المغني والمحرر # قال في القواعد ويتخرج وجه بوجوب نصف المهر # الثالثة صفة الاختيار أن يقول اخترت نكاح هؤلاء أو أمسكتهن أو اخترت ~~حبسهن أو ms2599 إمساكهن أو نكاحهن ونحوه أو يقول تركت هؤلاء أو فسخت نكاحهن أو ~~اخترت مفارقتهن ونحوه فيثبت نكاح الأخر وإن لم يختر أجبر عليه بحبس وتعزير ~~PageV08P219 # وعدة ذوات الفسخ منذ اختار على الصحيح # قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والمحرر والنظم وغيرهم # قال في القواعد الفقهية هذا المشهور # وقيل منذ أسلم وأطلقهما في الفروع # ويأتي إذا اختار أربعا قد أسلمن أن عدة البواقي إن لم يسلمن من وقت ~~إسلامه وكذا إن أسلمن على الصحيح # قوله فإن طلق إحداهن أو وطئها كان اختيارا لها # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والمحرر والشرح والنظم والوجيز والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم وجزم به ~~الزركشي في الطلاق وقدمه في الوطء # وقال المصنف والشارح وإن وطىء كان اختيارا في قياس المذهب وقدمه فيهما في ~~الفروع # وقيل ليس اختيارا فيهما # وفي الواضح وجه أن الوطء هنا كالوطء في الرجعة # وذكر القاضي في التعليق في باب الرجعة أن الوطء لا يكون اختيارا # قال في القاعدة التاسعة بعد المائة لو أسلم الكافر وعنده أكثر من أربع ~~نسوة فأسلمن أو كن كتابيات فالأظهر أن له وطء أربع منهن ويكون اختيارا منه ~~لأن التحريم إنما يتعلق بالزيادة على الأربع # وكلام القاضي قد يدل على هذا # وقد يدل على تحريم الجميع قبل الاختيار انتهى # تنبيه ظاهر كلام المصنف في الطلاق أنه سواء كان بلفظ الطلاق أو السراح أو ~~الفراق وهو صحيح لكن يشترط أن ينوي بلفظ السراح أو PageV08P220 الفراق ~~الطلاق وهذا المذهب قدمه في المغني والشرح والفروع # وقال القاضي في الفراق عند الإطلاق وجهان # أحدهما أنه يكون اختيارا للمفارقات لأن لفظ الفراق صريح في الطلاق # قال المصنف والشارح والأول أولى # وقال في الكافي والبلغة والرعاية الكبرى وفي لفظ الفراق والسراح وجهان ~~يعنون هل يكون فسخا للنكاح أو اختيارا له # واختار في الترغيب أن لفظ الفراق هنا ليس طلاقا ولا اختيارا للخبر # قوله وإن طلق الجميع ثلاثا أقرع بينهن فأخرج بالقرعة أربعا منهن وله نكاح ~~البواقي ms2600 # يعني بعد انقضاء عدتهن صرح به الأصحاب # وهذا المذهب اختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل لا قرعة ويحرمن عليه ولا يبحن إلا بعد زوج وإصابة # قال القاضي في خلافه في كتاب البيع يطلق الجميع ثلاثا # قال في القواعد وهذا يرجع إلى أن الطلاق فسخ وليس باختيار # ولكن يلزم منه أن يكون للرجل في الإسلام أكثر من أربع زوجات يتصرف فيهن ~~بخصائص ملك النكاح من الطلاق وغيره وهو بعيد # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله ان الطلاق هنا فسخ ولا يحتسب به من ~~الطلاق الثلاث وليس باختيار PageV08P221 # فائدة لو وطىء الكل تعين له الأول # قوله وإن ظاهر أو آلى من إحداهن فهل يكون اختيارا لها على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني ~~والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وشرح بن منجا # أحدهما لا يكون اختيارا وهو المذهب صححه في التصحيح وتصحيح المحرر # قال في البلغة لم يكن اختيارا على الأصح # قال الزركشي هذا أشهر الوجهين واختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الوجيز ونهاية بن رزين # وهو ظاهر ما جزم به الأزجي في منتخبه وقدمه في الكافي # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وهو الذي ذكره القاضي في الجامع والمجرد ~~وبن عقيل # والوجه الثاني يكون اختيارا وهو احتمال في الكافي # قال في المنور لو ظاهر منها فمختارة # وقال في إدراك الغاية وتجريد العناية وطلاقه ووطؤه اختيار لاظهاره ~~وإيلاؤه في وجه # قوله وإن مات فعلى الجميع عدة الوفاة # هذا أحد الوجهين اختاره القاضي في الجامع وجزم به في الوجيز والمنور ~~PageV08P222 # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وإدراك الغاية وغيرهم # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # ويحتمل أن يلزمهن أطول الأمرين من ذلك أو ثلاثة قروء إن كن ممن يحضن أو ~~إن كانت حاملا فبوضعه والآيسة والصغيرة عدة ms2601 الوفاة وهو المذهب # قال الشارح هذا الصحيح والأولى والقول الأول لا يصح # وجزم به في الفصول والكافي والمغني وقدمه في تجريد العناية # قلت وهو الصواب وأطلقهما في البلغة والفروع # وقيل يلزمهن الأطول من عدة الوفاة أو عدة الطلاق وقطع به القاضي في ~~المجرد # قال في الرعايتين لزمهن عدة الوفاة # وقيل يلزم المدخول بها الأطول من عدة الوفاة أو عدة طلاق من حين الإسلام # وقيل هذا إن كن ذوات أقراء وإلا فعدة وفاة كمن لم يدخل بها انتهى $ فوائد # إحداها لو أسلم معه البعض دون البعض ولسن بكتابيات لم يخير في غير مسلمة ~~وله إمساك من شاء عاجلا وتأخيره حتى يسلم من بقى أو تفرغ عدتهن هذا المذهب # قدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنظم وغيرهم # وجزم به بن عبدوس في تذكرته والفروع وغيرهما # وقيل متى نقص الكوافر عن أربع لزمه تعجيله بقدر النقص PageV08P223 # وإذا عجل اختيار أربع قد أسلمن فعدة البواقي إن لم يسلمن من وقت إسلامه ~~وكذا إن أسلمن على الصحيح # قدمه في الرعايتين والزبدة وصححه في تصحيح المحرر والنظم وغيرهما # وجزم به بن عبدوس في تذكرته وغيره # وقيل تعتد من وقت اختياره # قال في الرعايتين وهو أولى # وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير والفروع # وإذا انقضت عدة البواقي ولم يسلم إلا أربع أو أقل فقد لزم نكاحهن # ولو اختار أولا فسخ نكاح مسلمة صح إن تقدمه إسلام أربع سواها وإلا لم يصح ~~بحال وهذا الصحيح من المذهب # قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم وجزم به ~~بن عبدوس في تذكرته وغيره # وقيل يوقف فإن نكل بعد إسلام أربع سواها ثبت الفسخ فيها وإلا بطل # الثانية لو أسلمت المرأة ولها زوجان أو أكثر تزوجاها في عقد واحد لم يكن ~~لها أن تختار أحدهما ذكره القاضي محل وفاق # الثالثة قوله وإن كان دخل بالأم فسد نكاحهما # بلا نزاع لكن المهر يكون للأم # قاله في الترغيب وغيره وجزم به في الفروع # قوله وإن أسلم وتحته إماء فأسلمن معه وكان في ms2602 حال اجتماعهم على الإسلام ~~ممن يحل له ( ( ( والإماء ) ) ) الإماء فله الاختيار منهن وإلا فسد نكاحهن # هذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الفروع وغيره ~~PageV08P224 # وقال أبو بكر إن كان قد دخل بهن ثم أسلم ثم أسلمن في عدتهن لا يجوز له ~~الاختيار هنا بل يبن بمجرد إسلامه ورده المصنف وغيره # قوله وإن أسلم وهو موسر فلم يسلمن حتى أعسر فله الاختيار منهن # قطع به الأصحاب # وقال في الفروع اختار إن جاز له نكاحهن وقت اجتماع إسلامه بإسلامهن وإلا ~~فسد # وإن تنجزت الفرقة اعتبر عدم الطول وخوف العنت وقت إسلامه قاله في الترغيب # تنبيه مفهوم قوله وإن عتقت ثم أسلمت ثم أسلمن لم يكن له الاختيار من ~~البواقي # أنها لو عتقت ثم أسلمت بعد ( ( ( بحد ) ) ) إسلامهن كان له الاختيار وهو ~~أحد الوجهين # والوجه الثاني ليس له الاختيار بل تتعين الأولى إن كانت تعفه وهو المذهب ~~قدمه في الفروع وجزم به في المحرر والرعايتين والحاوي وغيرهم # تنبيه قوله وإن أسلم وتحته حرة وإماء فأسلمت الحرة في عدتها قبلهن أو ~~بعدهن انفسخ نكاحهن # وتعينت الحرة إن كانت تعفه # هذا مقيد بما إذا لم تعتق الإماء ثم يسلمن في العدة فأما إن عتقن ثم ~~أسلمن في العدة فإن حكمهن كالحرائر # فائدة قوله وإن أسلم عبدة ( ( ( عبد ) ) ) وتحته إماء فأسلمن معه ثم عتق ~~فله أن يختار منهن PageV08P225 # هذا صحيح لكن لو أسلم وتحته أربع إماء فأسلمت اثنتان ثم عتقن فأسلمت ~~الثنتان الباقيتان كان له أن يختار من الجميع أيضا على أحد الوجهين # وجزم به في الرعاية # والوجه الثاني يتعين الأولتان وأطلقهما في الفروع # قوله وإن أسلم وعتق ثم أسلمن فحكمه حكم الحر لا يجوز له أن يختار منهن ~~إلا بوجود الشرطين فيه # بلا نزاع أعلمه # فائدة لو كان تحته أحرار فأسلم وأسلمن معه لم يكن للحرة خيار الفسخ على ~~الصحيح من المذهب اختاره المصنف وغيره # قال القاضي وبن عقيل هذا قياس المذهب # وقال القاضي في الجامع هو كالعيب الحادث PageV08P226 $ كتاب الصداق # فائدة للمسمى ms2603 في العقد ثمانية أسماء الصداق والصدقة بضم الدال المهملة ~~ومنه @QB@ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة @QE@ والطول ومنه قوله تعالى @QB@ ومن ~~لم يستطع منكم طولا @QE@ أي مهر حرة والنحلة والأجر والفريضة والمهر ~~والنكاح ومنه @QB@ وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا @QE@ والعلائق والعقر ( ( ~~( العلائق ) ) ) بضم العين وسكون القاف والحباء ممدودا مع كسر الحاء ~~المهملة # قوله ويستحب أن لا يعرى النكاح عن تسميته # الصحيح من المذهب أن تسمية الصداق في العقد مستحبة وعليه جماهير الأصحاب ~~رحمهم الله # وقال في التبصرة يكره ترك التسمية فيه ويأتي ذكر الخلاف # تنبيه قوله ويستحب أن لا يعرى النكاح عن تسميته # هذا مبني على أصل وهو أن الصداق هل هو حق لله أو للآدمي # قال القاضي في التعليق وأبو الخطاب وغيره من أصحابه في كتب الخلاف هو حق ~~للآدمي لأنه يملك إسقاطه بعد ثبوته والعفو عنه # وتردد بن عقيل فقال مرة كذلك وقال أخرى هو حق لله لأن النكاح لا يعرى عنه ~~ثبوتا ولزوما فهو كالشهادة وقاله أبو يعلى الصغير # قال الزركشي وهو قياس المنصوص في وجوب المهر فيما إذا زوج عبده من أمته # فإن قيل بالأول وهو كونه حقا للآدمي فالحل مستفاد من العقد بمجرده ويستحب ~~ذكره فيه وصرح به الأصحاب # وهل هو عوض حقيقي أم لا PageV08P227 # للأصحاب فيه تردد ومنهم من ذكر احتمالين # وينبني على ذلك لو أخذه بالشفعة وغير ذلك # وإن قيل هو حق لله فالحل مرتب عليه مع العقد # وتقدم في أول كتاب النكاح هل المعقود عليه المنفعة أو الحل # قوله وأن لا يزيد على صداق أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته وهو ~~خمسمائة درهم # وكذا قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة وغيرهم # وقدمه في المستوعب وغيره # وقال بن عبدوس في تذكرته يسن أن لا يعبر خمسمائة درهم # وقال في المحرر والنظم والوجيز والفروع وغيرهم من أربعمائة إلى خمسمائة # وقال القاضي في الجامع قول الإمام أحمد رحمه الله أربعمائة يعني من ~~الدراهم التي وزن الدرهم منها مثقال فتكون ( ( ( فيكون ) ) ) الأربعمائة ~~خمسمائة أو قريبا منها ms2604 بضرب الإسلام # وقدم في الترغيب أن السنة أن لا يزيد على مهر بناته صلى الله عليه وسلم ~~وهو أربعمائة # قال في البلغة السنة أن لا يزيد على مهر بنات النبي صلى الله عليه وسلم ~~وهو أربعمائة درهم # وقيل على مهر نسائه وهو خمسمائة درهم # وقال في الرعاية الكبرى يستحب جعله خفيفا أربعمائة كصداق بنات النبي صلى ~~الله عليه وسلم وإلى خمسمائة كصداق زوجاته # وقيل بناته انتهى # قال في المستوعب وروى عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال الذي نحبه ~~أربعمائة درهم على فعل النبي صلى الله عليه وسلم في بناته PageV08P228 # قال القاضي وهذا يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصدق بناته ~~غير ما أصدقه زوجاته لأن حديث عائشة انه أصدق نساءه اثنتي ( ( ( اثنتا ) ) ~~) عشرة أوقية ونشا والنش نصف أوقية وهو عشرون درهما # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية حنبل ~~يقتضي أنه يستحب أن يكون الصداق أربعمائة درهم وهو الصواب مع القدرة ~~واليسار فيستحب بلوغه ولا يزاد عليه # قال وكلام القاضي وغيره يقتضي أنه لا يستحب بل يكون بلوغه مباحا انتهى # قوله ولا يتقدر أقله ولا أكثره بل كل ما جاز أن يكون ثمنا أو أجرة جاز أن ~~يكون صداقا # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به # واشترط الخرقي أن يكون له نصف يحصل فلا يجوز على فلس ونحوه # وتبعه على ذلك بن عقيل في الفصول والمصنف والشارح وفسروه بنصف يتمول ( ( ~~( يتحول ) ) ) عادة # قال الزركشي وليس في كلام الإمام أحمد هذا الشرط وكذا كثير من أصحابه حتى ~~بالغ بن عقيل في ضمن كلام له فجوز الصداق بالحبة والتمرة التي ينتبذ مثلها # قال الزركشي ولا يعرف ذلك # فائدة ذكر القاضي أبو يعلى الصغير والمصنف في المغني وغيرهما أنه يستحب ~~أن لا ينقص المهر عن عشرة دراهم # قوله وإن تزوجها يعني الحر على منافعه مدة معلومة فعلى روايتين ~~PageV08P229 # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # إحداهما يصح وهو ms2605 المذهب # جزم به في تذكرة بن عقيل وشرح بن رزين والكافي والوجيز وغيرهم وصححه ~~المصنف والشارح وصاحب البلغة والنظم والتصحيح وتجريد العناية وغيرهم ~~واختاره بن عبدوس وغيره # والرواية الثانية لا يصح # وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله قولا أن محل الخلاف يختص بالخدمة لما فيه ~~من المهنة والمنافاة # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله وإذا لم تصح الخدمة صداقا فقياس المذهب ~~أنه يجب قيمة المنفعة المشروطة إلا إذا علما أن هذه المنفعة لا تكون صداقا ~~فيشبه ما لو أصدقها مالا مغصوبا في أن الواجب مهر المثل في أحد الوجهين # تنبيه ذكر صاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والتبصرة والترغيب والبلغة وغيرهم الروايتين في منافعه مدة معلومة كما قال ~~المصنف هنا # وأطلقوا المنفعة ولم يقيدوها بالعلم لكن قيدوها بالمدة المعلومة ثم قالوا ~~بعد ذلك وقال أبو بكر يصح في خدمة معلومة كبناء حائط وخياطة ثوب # ولا يصح إن كانت مجهولة كرد عبدها الآبق أو خدمتها في أي شيء أرادته سنة ~~فقيد المنفعة بالعلم ولم يذكر المدة وهو الصواب # وقال في الفروع وفي منفعته المعلومة مدة معلومة روايتان # ثم ذكر بعض من نقل عن أبي بكر فقيد المنفعة والمدة بالعلم # وقال في الرعاية وفي منفعة نفسه وقيل المقدرة روايتان PageV08P230 وقيل ~~إن عينا العمل صح وإلا فلا $ فوائد # إحداها لو تزوجها على منافع حر غيره مدة معلومة صح على الصحيح من المذهب ~~جزم به في المحرر وغيره # واختاره بن عبدوس في تذكرته والشيخ تقي الدين وغيرهما وقدمه في الفروع ~~وغيره # وقيل هي كالأولى وقاله القاضي في التعليق وبن عقيل # الثانية لا يضر جهل يسير ولا غرر يرجى زواله على الصحيح من المذهب # وقيل يضر # فعلى المذهب لو تزوجها على أن يشتري لها عبد زيد صح على الصحيح من المذهب ~~نص عليه وقيل لا يصح # فعلى المنصوص لو تعذر شراؤه بقيمته فلها قيمته # الثالثة يصح عقده أيضا على دين سلم وغيره وعلى غير مقدور له كآبق ومغتصب ~~يحصله وعلى مبيع اشتراه ولم يقبضه ms2606 نص على ذلك كله # وجزم به في الرعايتين وغيره وصححه في النظم وغيره # وقدمه في المحرر والحاوي الصغير والفروع وغيرهم وقيل لا تصح التسمية في ~~الجميع كثوب ودابة ورد عبدها أين كان وخدمتها سنة فيما شاءت كما تقدم وما ~~يثمر شجره ومتاع بيته # قوله وإن أصدقها تعليم أبواب من الفقه أو الحديث أو قصيدة من الشعر ~~المباح صح # وكذا لو أصدقها تعليم ( ( ( تعلم ) ) ) شيء من الأدب أو صنعة أو كتابة ~~وهذا المذهب وأطلقه ( ( ( أطلقه ) ) ) كثير من الأصحاب هنا PageV08P231 # قال في الهداية وغيره في القصيدة يصح رواية واحدة وقدمه في الرعايتين # قال في البلغة وتجريد العناية ويصح على تعليم حديث وفقه وشعر مباح وقطعا ~~به # وقيده المصنف والمجد والشارح والحاوي وغيرهم بما إذا قلنا بجواز ( ( ( ~~يجوز ) ) ) أخذ الأجرة على تعليمها # وجزم في المنور بعدم الصحة وقدمه في النظم في الفقه # وأطلق في الفروع في باب الإجارة في جواز أخذ الأجرة على تعليم الفقه ~~والحديث الوجهين كما تقدم هناك # قوله وإن كان لا يحفظها لم يصح # وجزم به في الوجيز # قال الشارح ينظر في قوله فإن قال أحصل لك تعليم هذه السورة صح لأن هذا ~~منفعة في ذمته لا يختص بها فجاز أن يستأجر عليها من يحسنها # وإن قال على أن أعلمك فذكر القاضي في الجامع أنه لا يصح # وذكر في المجرد احتمالا بالصحة أشبه ما لو أصدقها مالا في ذمته ولو كان ~~معسرا به # قال في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ويصح على قصيدة ~~لا يحسنها فيتعلمها ثم يعلمها # وقيل لا تصح التسمية # وقال في الرعايتين في القراءة لو شرط سورة لا يعرفها تعلم وعلم كمن شرط ~~تعليمها # وقيل يبطل # وقال بعد ذلك وإن أصدقها تعليم فقه أو حديث أو أدب أو شعر مباح معلوم أو ~~صنعة أو كتابة صح وفروعه كفروع القراءة انتهى PageV08P232 # قوله ويحتمل أن يصح ويتعلمها ثم يعلمها # وهذا المذهب نص عليه وهو الذي قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع وغيرهم # قال في تجريد العناية ms2607 يصح ولو لم يحفظه نصا # فائدة قوله وإن تعلمتها من غيره لزمه أجرة تعليمها # وهذا بلا نزاع لكن لو ادعى الزوج أنه علمها وادعت أن غيره علمها كان ~~القول قولها على الصحيح من المذهب # قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # واختاره بن عبدوس في تذكرته وغيره # وقيل القول قوله # قوله وإن طلقها قبل الدخول وقبل تعلمها فعليه نصف الأجرة # وهو المذهب جزم به في الفصول والوجيز والمنور وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير # وقيل يلزمه نصف مهر المثل # ويحتمل أن يعلمها نصفها بشرط أمن الفتنة # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله ووجه في المغني والشرح وغيرهما # وجزم به في الهداية والخلاصة وقدمه في المستوعب والرعايتين # وأطلقهما في المذهب والمغني والشرح # فعلى هذا الوجه يعلمها من وراء حجاب من غير خلوة بها $ فائدتان # إحداهما وكذا الحكم لو طلقها بعد الدخول وقبل تعليمها قاله المصنف ~~والشارح وغيرهما فعليه الأجرة كاملة PageV08P233 # وقيل يلزمه مهر المثل # ويحتمل أنه يلزمه تعليمها كاملة لها قياسا على ما تقدم قبله # الثانية قوله وإن كان بعد تعليمها رجع عليها بنصف الأجرة # بلا نزاع ولو حصلت الفرقة من جهتها رجع بالأجرة كاملة عليها # قوله وإن أصدقها تعليم شيء من القرآن معين لم يصح # هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب منهم أبو بكر والمصنف والشارح وبن ~~منجا وغيرهم # وصححه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة وتجريد العناية وغيرهم # قال في البلغة والنظم هذا المشهور # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره وعنه يصح # قال بن رزين هذا الأظهر واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في عيون ~~المسائل # وأطلقهما في تذكرة بن عقيل والمستوعب والرعايتين # وقيل يصح مطلقا # وقيل بل يصح إن جاز أخذ الأجرة عليه ذكره في الرعايتين # وجزم به في المحرر والحاوي الصغير # قلت الذي يظهر أن هذا مراد من قال لا يصح وأطلق وأن الخلاف مبني على جواز ~~أخذ الأجرة على ذلك على ما تقدم في ms2608 باب الإجارة # قوله ولا يحتاج إلى ذكر قراءة من # يعني على القول بالصحة لا يشترط أن يعين قراءة شخص من القراء وهذا هو ~~الصحيح اختاره المصنف والشارح وقدمه في الفروع PageV08P234 # وقال أبو الخطاب يحتاج إلى ذلك # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب وصححه في النظم ~~والرعايتين وأطلقهما بن منجا في شرحه # $ فوائد # الأولى هل يتوقف الحكم بقبض السورة على تلقين جميعها أو تلقين كل آية قبض ~~لها فيه احتمالان ذكرهما الأزجي # قلت الصواب الذي لا شك فيه أن تلقين كل آية قبض لها لأن تعليم كل آية ~~يحصل به نفع كامل فهو كقبض بعض الصداق إذا كان عينا # الثانية أجرى في الواضح الروايتين في بقية القرب كالصلاة والصوم ونحوهما # الثالثة لا يصح إصداق الذمية شيئا من القرآن وإن صححناه في حق المسلمة ~~على الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه في الفروع # وقيل يصح # قال القاضي في المجرد وبن عقيل يصح بقصدها الاهتداء # وقطع به في المذهب # وتقدم في أحكام أهل الذمة أنهم يمنعون من قراءة القرآن على الصحيح من ~~المذهب # الرابعة لو طلقها ووجدت حافظة لما أصدقها وتنازعا هل علمها الزوج أم لا ~~فأيهما يقبل قوله فيه وجهان # أطلقهما في القاعدة الثالثة عشر # قلت الصواب قبول قولها # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير PageV08P235 # قوله وإذا تزوج نساء بمهر واحد وخالعهن بعوض واحد صح ويقسم بينهن على قدر ~~مهورهن في أحد الوجهين # وهو المذهب اختاره بن حامد والقاضي والمصنف والشارح وصححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الأزجي وقدمه في الهداية والمستوعب ~~والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وفي الآخر يقسم بينهن بالسوية # اختاره أبو بكر وذكره بن رزين رواية # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة # وقيل في الخلع يقسم على قدر مهورهن وفي الصداق يقسم بينهن بالسوية # وقال الصداق يقسم بينهن بالسوية على عددهن # وفي المحرر والفروع وغيرهما في الخلع أن العوض يقسم بينهن على قدر مهورهن ~~المسماة لهن # والقولان الأولان فيهما على قدر مهور مثلهن ms2609 أو على عددهن بالتسوية ~~كالقولين في الصداق ونحوه # فائدة لو كان عقد بعضهن فاسدا ففيه الخلاف المتقدم على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع # وقيل للتي عقدها فاسد مهر المثل وهو احتمال في الترغيب من صحة العقود # قوله ويشترط أن يكون معلوما كالثمن فإن أصدقها دارا غير معينة أو دابة لم ~~يصح # وهذا المذهب مطلقا اختاره أبو بكر وغيره وجزم به في الوجيز وغيره ~~PageV08P236 # وقدمه بن منجا في شرحه وهو ظاهر ما قدمه الشارح # وقال القاضي يصح مجهولا ما لم تزد جهالته على مهر المثل # فعليه لو تزوجها على عبد أو أمة أو فرس أو بغل أو حيوان من جنس معلوم أو ~~ثوب هروي أو مروي وما أشبهه مما يذكر جنسه صح ولها الوسط # وكذا لو أصدقها قفيز حنطة أو عشرة أرطال زيت وما أشبهه # فإن كانت الجهالة تزيد على جهالة مهر المثل كثوب أو دابة أو حيوان من غير ~~ذكر الجنس أو على حكمها أو حكم أجنبي أو على حنطة أو زبيب أو على ما اكتسبه ~~في العام لم يصح # ذكره المصنف والشارح وغيرهما # ويأتي معنى هذا قريبا عند قوله وكذلك يخرج إذا أصدقها دابة من دوابه ~~ونحوه # قوله وإن أصدقها عبدا مطلقا لم يصح # وهو المذهب اختاره أبو بكر وأبو الخطاب والمصنف والشارح # وقدمه في المذهب ومسبوك الذهب والكافي ونصره # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # قال بن منجا هذا المذهب # وقال القاضي يصح ولها الوسط # قال في الفروع وظاهر نصه صحته # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في المنور وإدراك الغاية # وقدمه في المحرر والنظم والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير وقال نص عليه ~~وإدراك الغاية # وظاهر المستوعب والفروع الإطلاق PageV08P237 # فائدة قوله وهو السندي # قال في المحرر والرعايتين والفروع لها في المطلق وسط رقيق البلد نوعا ~~وقيمة كالسندي بالعراق # زاد في الفروع فقال لأن أعلى العبيد التركي والرومي وأدناهم الزنجي ~~والحبشي والوسط السندي والمنصوري # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله نص الإمام أحمد رحمه الله في رواية جعفر ms2610 ~~النسائي أن لها وسطا يعني فيما إذا أصدقها عبدا من عبيده على قدر ما يخدم ~~مثلها # وهذا تقييد للوسط بأن يكون مما يخدم مثلها انتهى # وقال أيضا والذي ينبغي في سائر أصناف المال كالعبد والشاة والبقرة ~~والثياب ونحوها أنه إذا أصدقها شيئا من ذلك أنه يرجع فيه إلى مسمى ذلك ~~اللفظ في عرفها وإن كان بعض ذلك غالبا أخذته كالبيع أو كان من عادتها ~~اقتناؤه أو لبسه فهو كالملفوظ به انتهى # ويأتي إذا أصدقها ثوبا هرويا أو مرويا أو ثوبا مطلقا قريبا # وتقدم ذلك أيضا # قوله وإن أصدقها عبدا من عبيده لم يصح ذكره أبو بكر # واختاره هو والمصنف والشارح وقدمه في الكافي ونصره # وروى عن الإمام أحمد رحمه الله أنه يصح وهو المذهب # قال في المستوعب والفروع وظاهر نصه صحته واختاره القاضي وأبو الخطاب وبن ~~عبدوس في تذكرته وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وقال نص عليه وإدراك الغاية وغيرهم ~~PageV08P238 # قال في القاعدة الخامسة بعد المائة إذا أصدقها مبهما من أعيان مختلفة ففي ~~الصحة وجهان أصحهما الصحة انتهى # وظاهر الفروع الإطلاق فإنه قال فيها وفي التي قبلها لم يصح عند أبي بكر ~~والشيخ وظاهر نصه صحته انتهى # فتلخص في المسالتين أن أبا بكر والمصنف وجماعة قالوا بعدم الصحة فيهما ~~وأن القاضي وجماعة قالوا بالصحة فيهما وأن أبا الخطاب وجماعة قالوا لا يصح ~~في الأولى ويصح في الثانية وهو المذهب كما تقدم # فعلى المذهب لها أحدهم بالقرعة على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية ~~مهنا # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في المستوعب والرعايتين والفروع # وعنه لها الوسط اختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في المنور # وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير # وأطلقهما في القاعدة الستين بعد المائة # وقيل لها ما اختارت منهم # وقيل هو كنذره عتق أحدهم ذكرهما بن عقيل # وقيل لها ما اختار الزوج # وأطلق الثلاثة الأول والأخير ms2611 في البلغة # واختار بن عقيل أنهم إن تساووا فلها واحد بالقرعة وإلا فلها الوسط # قوله وكذلك يخرج إذا أصدقها دابة من دوابه أو قميصا من قمصانه # وكذا لو أصدقها عمامة من عمائمه أو خمارا من خمره ونحو ذلك PageV08P239 # وهذا التخريج لأبي الخطاب ومن تابعه من الأصحاب # وقطع في المحرر وغيره أنه كذلك # قال في الفروع والمحرر وثوب مروي ونحوه كعبد مطلق لأن أعلى الأجناس ~~وأدناها من الثياب غير معلوم وثوب من ثيابه ونحوه كقفيز حنطة وقنطار زيت ~~ونحوه كعبد من عبيده # وجزم بالصحة في ذلك في الوجيز # ومنع في الواضح في غير عبد مطلق # ومنع أبو الخطاب في الانتصار عدم الصحة في قوس أو ثوب # وقال كل ما جهل دون جهالة المثل صح # وتقدم ذلك عن القاضي أيضا # قوله وإن أصدقها عبدا موصوفا صح # قطع به الأصحاب وفي الرعاية الصغرى وجه بعدم الصحة وفيه نظر قاله بعضهم # قوله وإن جاءها بقيمته أو أصدقها عبدا وسطا أو جاءها بقيمته أو خالعته ~~على ذلك فجاءته بقيمته لم يلزمها قبولها # هذا أحد الوجهين وهو المذهب # اختاره أبو الخطاب في الهداية والمصنف والشارح # وصححه في تصحيح المحرر والخلاصة وقدمه في النظم # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وجزم به الشيرازي # وقال القاضي يلزمها وقدمه في الرعايتين # وقطع به بن عقيل في عمد الأدلة والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ~~PageV08P240 # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمحرر والحاوي الصغير والفروع # قوله وإن أصدقها طلاق امرأة له أخرى لم يصح # يعني لم يصح جعل الطلاق صداقا وهو المذهب اختاره أبو بكر وغيره # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # قال في النظم وتجريد العناية لم يصح في الأصح # وجزم به في منتخب الآدمي وقدمه في الخلاصة والكافي والمحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع # وعنه يصح جزم به في الوجيز ولم أر من اختاره غيره مع أن له قوة # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والبلغة # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ولو قيل ببطلان النكاح لم يبعد لأن ms2612 ~~المسمى فاسد لا بدل له فهو كالخمر ونكاح الشغار # فعلى المذهب لها مهر مثلها قاله القاضي في الجامع وأبو الخطاب وغيرهما # وجزم به في المغني والشرح والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والرعايتين والحاوي وغيرهم # وحكى القاضي في المجرد عن أبي بكر أنها تستحق مهر الضرة وقاله بن عقيل # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وهو أجود ذكره في الاختيارات # قوله فإن فات طلاقها بموتها فلها مهرها في قياس المذهب # وهكذا قال في الهداية وهو الصحيح على هذه الرواية # جزم به في المذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم وصححه في النظم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والمغني والشرح وفرضا ~~المسألة فيما إذا لم يطلقها PageV08P241 # وقيل لها مهر مثلها وهو احتمال في المغني والشرح ووجه في البلغة وأطلقهما ~~$ فائدتان # إحداهما وكذا الحكم لو جعل صداقها أن يجعل إليها طلاق ضرتها إلى سنة قاله ~~في المستوعب والفروع وغيرهما # وقيل يسقط حقها من المهر إذا مضت السنة ولم تطلق ذكره أبو بكر وأطلقهما ~~في المغني والشرح # الثانية لو أصدقها عتق أمته صح بلا نزاع # قوله وإن تزوجها على ألف إن كان أبوها حيا وألفين إن كان ميتا لم يصح نص ~~عليه # وهو المذهب اختاره أبو بكر وغيره # قال المصنف والشارح هذا أولى # قال في الفروع ونصه لا يصح # وصححه في النظم والخلاصة وغيرهما # قال في المذهب ومسبوك الذهب بطل في المشهور # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في البلغة والمحرر والرعايتين والحاوي ~~الصغير وغيرهم # وعنه يصح وهي مخرجة خرجها بعض الأصحاب من التي بعدها وأطلقهما في الفروع # قوله وإن تزوجها على ألف إن لم تكن له زوجة وألفين إن كان له زوجة لم يصح ~~في قياس التي قبلها PageV08P242 # واختاره أبو بكر والمصنف والشارح # قال في الخلاصة لم يصح على الأصح # قلت وهو الصواب وهو رواية مخرجة # والمنصوص أنه يصح وهو المذهب # قال في الفروع ونصه يصح وصححه في النظم # قال في المذهب صح في المشهور # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في البلغة والمحرر والرعايتين ms2613 وأطلقهما في ~~الفروع # قال في الهداية والحاوي الصغير وغيرهما نص الإمام أحمد رحمه الله في ~~الأولى على وجوب مهر المثل وفي الثانية على صحة التسمية فيخرج في المسألتين ~~روايتان # وقال في المستوعب قال أصحابنا تخرج المسألة على روايتين # وقدم في البلغة عدم التخريج وهو المذهب كما تقدم قال وحمل بعض أصحابنا كل ~~واحدة على الأخرى # فائدة وكذا الحكم لو تزوجها على ألف إن لم يخرجها من دارها وعلى ألفين إن ~~أخرجها ونحوه # قوله وإذا قال العبد لسيدته أعتقيني على أن أتزوجك فأعتقته على ذلك عتق ~~ولم يلزمه شيء # وهذا المذهب وجزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا والفروع وغيرهم # وكذا لو قالت أعتقتك على أن تتزوج بي لم يلزمه ذلك ويعتق # وتقدم التنبيه على ذلك في باب أركان النكاح عند قوله إذا قال أعتقتك ( ( ~~( أعتقك ) ) ) وجعلت عتقك صداقك PageV08P243 # قوله وإذا فرض الصداق مؤجلا ولم يذكر محل الأجل صح في ظاهر كلامه ومحله ~~الفرقة ( ( ( الفرق ) ) ) عند أصحابنا # اعلم أن الصداق يجوز فرضه مؤجلا أو معجلا بطريق ( ( ( بطرق ) ) ) أولى ~~ويجوز بعضه معجلا وبعضه مؤجلا # ومتى فرض الصداق وأطلق اقتضى الحلول # وإن شرطه ( ( ( شرط ) ) ) مؤجلا إلى وقت فهو إلى أجله # وإن شرطه مؤجلا ولم يذكر محل الأجل وهي مسألة المصنف فالصحيح أنه يصح نص ~~عليه وعليه أكثر الأصحاب منهم القاضي # وقدمه في المستوعب والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره # وقال أبو الخطاب لا يصح # يعني لا يصح فرضه مؤجلا من غير ذكر محل الأجل ولها مهر المثل # وقال عن الأول فيه نظر وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله واختاره ~~القاضي في الجامع الصغير # وقدمه في الخلاصة وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب # فعلى المذهب قال المصنف هنا ومحله الفرقة عند أصحابنا منهم القاضي وجزم ~~به في المحرر والنظم والوجيز وتذكرة بن عبدوس ومنتخب الأزجي وغيرهم وقدمه ~~في الفروع والحاوي الصغير وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # وعنه يكون حالا وذكرها بن أبي موسى احتمالا # وقال بن عقيل ms2614 يحتمل عندي أن يكون الأجل إلى حين الفرقة أو حين الخلوة ~~والدخول # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله الأظهر أنهم أرادوا بالفرقة البينونة ~~PageV08P244 # فعلى هذا الرجعية لا يحل مهرها إلا بانقضاء عدتها # قوله وإن أصدقها خمرا أو خنزيرا أو مالا مغصوبا صح النكاح # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب منهم الخرقي وبن حامد والقاضي ~~والشريف وأبو الخطاب وبن عقيل والمصنف والشارح وبن عبدوس وغيرهم # قال المصنف هنا والمذهب صحته # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه أنه يعجبه استقبال النكاح يعني أن النكاح فاسد اختاره أبو بكر # واختاره أيضا شيخه الخلال والجوزجاني لكن يشترط أن يكونا يعلمان حالة ~~العقد أنه خمر أو خنزير أو مغصوب # وحملها القاضي والمصنف والشارح وغيرهم على الاستحباب # تنبيه إلحاق المغصوب بالخمر والخنزير عليه أكثر الأصحاب منهم أبو بكر وبن ~~أبي موسى وأبو الخطاب وبن عقيل وصاحب المذهب والمستوعب والخلاصة والفروع ~~وغيرهم # وقيل محل الخلاف فيما هو محرم لحق الله كالخمر والخنزير والحر ونحو ذلك ~~ولا يدخل المغصوب فيصح به قولا واحدا # قال الزركشي وهذا اختيار الشيخين حتى بالغ أبو محمد فحكى الاتفاق عليه # قلت وهو ظاهر كلام صاحب الرعاية والحاوي PageV08P245 # قوله ووجب مهر المثل # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز والمغني والشرح ~~وغيرهم وقدمه في الفروع # وعند بن أبي موسى يجب مثل المغصوب أو قيمته # قال الزركشي واختاره أبو العباس # وقال في الواضح إن باع المغصوب صاحبه بثمن مثله لزمه # وعنه يجب مثل الخمر خلا # فائدة يجب المهر هنا بمجرد العقد على الصحيح من المذهب # وقال في الترغيب والبلغة وعنه يجب بالعقد بشرط الدخول # قوله و 4 إن تزوجها على عبد فخرج حرا أو مغصوبا أو عصيرا فبان خمرا فلها ~~قيمته # يعني يوم التزويج # قال القاضي في التعليق إن خرج حرا فلها قيمته وقطع به الأصحاب # وهو من مفردات المذهب # وإن خرج العبد مغصوبا فلها قيمته أيضا ms2615 وهو المذهب # وقطع به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم # وإن بان العصير خمرا فجزم المصنف هنا أن لها قيمته وهو أحد الوجوه اختاره ~~القاضي # وجزم به في المحرر والحاوي الصغير وقالا رواية واحدة وبن عبدوس في تذكرته ~~وقدمه في الرعايتين والنظم # وقيل لها مثل العصير وهو المذهب واختاره المصنف والشارح وردا قول القاضي ~~PageV08P246 # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لها مهر المثل وقدمه في الإيضاح # قال في البلغة يرجع إلى مهر المثل في المثلى وبالقيمة في غيره # وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله لا يلزمه في هذه المسائل شيء # وكذا قال في مهر معين تعذر حصوله # فائدة لو تزوج على عبدين فبان أحدهما حرا فالصحيح من المذهب أن لها قيمة ~~الحر فقط وتأخذ الرقيق نص عليه وجزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في ~~الفروع وغيره # وعنه أن لها قيمتهما # ولو تزوجها على عبد فبان نصفه مستحقا أو أصدقها ألف ذراع فبانت تسعمائة ~~خيرت بين أخذه وقيمة التالف وبين قيمة الكل ذكره أبو بكر وقال هو معنى ~~المنقول عن الإمام أحمد رحمه الله # قال المصنف والشارح نص عليه وقدمه في الفروع # وتقدم اختيار الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه لا يلزمه شيء # قوله وإن وجدت به عيبا فلها الخيار بين أخذ أرشه أو رده وأخذ قيمته # وكذا لو بان ناقصا صفة شرطتها # فأما الذي بالذمة إذا قبض مثله عنه ثم بان معيبا ونحوه فإنه يجب بدله لا ~~أرشه ولا قيمته كما قد صرح به المحرر وغيره # وحكم ذلك كله كالبيع كما تقدم ذكره في الفروع # وقال الناظم لها أخذا ( ( ( أخذ ) ) ) الأرش في الأصح PageV08P247 # وقال في المحرر وغيره وعنه لا أرش لها مع إمساكه # فائدة ذكر الزركشي عن الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه ذكر في بعض قواعده ~~جواز فسخ المرأة النكاح إذا ظهر المعقود عليه حرا أو مغصوبا أو معيبا # والإمام والأصحاب على خلاف ذلك # قوله وإن تزوجها على ألف لها وألف لأبيها صح وكانا جميعا ms2616 مهرها فإن طلقها ~~قبل الدخول بعد قبضهما رجع عليها بألف ولم يكن على الأب شيء مما أخذه # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # لكن يشترط في الأب أن يكون ممن يصح تملكه قاله الأصحاب # وذكر في الترغيب رواية أن المسمى كله لها ويرجع به على الأب # قال الزركشي وحكى أبو عبد الله بن تيمية رواية ببطلان الشرط وصحة التسمية # وقيل يبطلان ويجب مهر المثل قاله الزركشي وغيره # فائدة لو شرط أن جميع المهر له صح كشعيب صلى الله عليه وسلم # فلو طلقها قبل الدخول رجع بنصفه عليها ولا شيء على الأب وهذا الصحيح # وقاله القاضي وغيره وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وقيل يرجع عليه بنصف ما أخذ وهو احتمال المصنف # قلت والنفس تميل إلى ذلك # فعلى هذا لو كان ما شرطه الأب أكثر من النصف رجع على الأب بما زاد على ~~النصف وببقية النصف على الزوجة PageV08P248 # تنبيه ظاهر كلام المصنف رحمه الله وغيره أنه سواء أجحف الأخذ بمال البنت ~~أولا # قال الزركشي وهو ظاهر إطلاق الإمام أحمد رحمه الله والقاضي في تعليقه ~~وأبي الخطاب وطائفة # وشرط عدم الإجحاف القاضي في المجرد وبن عقيل والمصنف والشارح # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وهذا ضعيف ولا يتصور الإجحاف لعدم ملكها ~~له # فائدة يملك الأب ما شرطه لنفسه بنفس العقد كما تملكه هي حتى لو مات قبل ~~القبض ورث عنه لكن يقدر فيه الانتقال إلى الزوجة أولا ثم إليه كأعتق ( ( ( ~~كعتق ) ) ) عبدك عن كفارتي ذكر ذلك بن عقيل في عمد الأدلة وقدمه الزركشي # وقال القاضي والمصنف والشارح لا يملكه إلا بالقبض مع النية # قال الزركشي وضعف هذا بأنه يلزم منه بطلان خصيصة هذه المسألة # قال ويتفرع من هذا على قول أبي محمد أنه لو وجد الطلاق قبل القبض فللأب ~~أن يأخذ من الألف التي استقرت للبنت ما شاء والقاضي يجعل الألف بينهما ~~نصفين كجملة الصداق # تنبيه ظاهر قوله فإن فعل ذلك غير الأب فالكل لها # صحة التسمية وهو صحيح وهو المذهب ms2617 وعليه الأصحاب # وقيل تبطل التسمية ويجب لها مهر المثل قاله القاضي في المجرد # قوله وللأب تزويج ابنته البكر والثيب بدون صداق مثلها وإن كرهت # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب منهم الخرقي والقاضي وأصحابه ~~PageV08P249 قال الزركشي هذا المنصوص والمختار لعامة الأصحاب وقطع به ~~المصنف والشارح وصاحب الوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره وهو مقتضى كلام ~~الإمام أحمد رحمه الله # وهو من مفردات المذهب # وظاهر كلام بن عقيل في الفصول اختصاص هذا الحكم بالأب المجبر # وهو قول القاضي في المجرد وهو من المفردات أيضا # وقيل يختص ذلك بالمحجور عليها في المال ذكره بن أبي موسى في الصغيرة وفي ~~معناها السفيهة # وفي التعليق احتمال أن حكم الأب مع الثيب حكم غيره من الأولياء # تنبيه حيث قلنا للأب ذلك فليس لها إلا ما وقع عليه العقد فلا يتممه الأب ~~ولا الزوج على الصحيح من المذهب # وقيل يتممه الأب كبيعه بعض مالها بدون ثمنه لسلطان يظن به حفظ الباقي ~~ذكره في الانتصار # وقيل يتممه لثيب كبيرة # وفي الروضة بما وقع عليه العقد قبل لزوم العقد # وقيل على الزوج بقية مهر المثل ذكره بن حمدان في رعايتيه # تنبيه قوله وإن كرهت هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # قال الزركشي وقد يستشكل من لا يملك إجبارها إذا قالت أذنت لك أن تزوجني ~~على مائة درهم لا أقل فكيف يصح أن يزوجها على أقل من ذلك # وقد يقال إذنها في المهر غير معتبر فيلغى ويبقى أصل إذنها في النكاح # قوله وإن فعل ذلك غيره ( ( ( غير ) ) ) بإذنها صح ولم يكن لغيره الاعتراض ~~PageV08P250 # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقيل على الزوج بقية مهر المثل ذكره بن حمدان في رعايتيه # قلت وهو مشكل لأنها إن كانت رشيدة فكيف يلزم الزوج ذلك مع رضاها بغيره ~~وإن كانت غير رشيدة ولها إذن وأذنت في ذلك فهذا يحتمل أن يلزم الزوج التتمة ~~ويحتمل أن يلزم الولي لكن الأولى هنا لزوم التتمة إما على الزوج أو الولي ~~هذا ما يظهر # قوله وإن فعله بغير إذنها ms2618 فعليه مهر المثل # فيكمله الزوج على الصحيح من المذهب وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والمحرر والشرح والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # ويحتمل أن لا يلزم الزوج إلا المسمى والباقي على الولي كالوكيل في البيع ~~وهو لأبي الخطاب # قلت وهو الصواب وقد نص عليه الإمام أحمد رحمه الله واختاره الشيخ تقي ~~الدين وقدمه في القواعد في الفائدة العشرين وقال نص عليه في رواية بن منصور # قال في الفروع وبدون إذنها يلزم الزوج تتمته ويضمنه الولي # وعنه تتمته عليه كمن زوج بدون ما عينته له قال ويتوجه كخلع # وفي الكافي للأب تعويضها # قوله وإن زوج ابنه الصغير بأكثر من مهر المثل صح ولزم ذمة الابن هذا ~~المذهب # قال القاضي هذا المذهب رواية واحدة # وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم PageV08P251 # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم وصححه في النظم وغيره # وعنه على الأب ضمانا # وعنه أصالة ذكرهما الشيخ تقي الدين # ونقل بن هانئ يلزم ذمة الابن مع رضاه # وقيل لا يتزوج له بأكثر من مهر المثل اختاره القاضي # وتقدم ذلك بأبسط من هذا في أركان النكاح بعد قوله الثاني رضي الزوجين # فعلى المذهب لو قضاه عنه أبوه ثم طلق ابنه قبل الدخول وقيل بعد البلوغ ~~فنصف الصداق للابن دون الأب قاله في الرعاية # قوله فإن كان معسرا فهل يضمنه الأب يحتمل وجهين # وهما روايتان وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمغني والشرح وشرح بن منجا # أحدهما لا يضمنه الأب كثمن مبيعه وهو المذهب # قال القاضي هذا أصح # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # والثاني يضمنه للعرف اختاره بن عبدوس في تذكرته وصححه في التصحيح والنظم ~~وجزم به في الوجيز # وعنه يلزمه أصالة ذكرها في الرعاية # وقيل يضمن الأب الزيادة فقط # وقال في النوادر نقل صالح كالنفقة فلا شيء على الابن # قال في الفروع كذا قال # وقال الشيخ تقي الدين ويتحرر لأصحابنا فيما إذا زوج ابنه الصغير بمهر ~~المثل أو أزيد روايات PageV08P252 # إحداهن هو ms2619 على الابن مطلقا إلا أن يضمنه الأب فيكون عليهما # الثانية هو على الابن إلا أن يضمنه الأب فيكون عليه وحده # الثالثة على الأب ضمانا # الرابعة على الأب أصالة # الخامسة إن كان الابن مقرى فهو على الأب أصالة # السادسة فرق بين رضى الابن وعدم رضاه # تنبيه قوله وللأب قبض صداق ابنته الصغيرة بغير إذنها وهذا بلا نزاع # ولا يقبض صداق الثيب الكبيرة إلا بإذنها # يعني إذا كانت رشيدة # فأما إن كانت محجورا عليها فله قبضه بغير إذنها وهو واضح وتقدم ذلك في ~~باب الحجر # قوله وفي البكر البالغ روايتان # يعني الرشيدة وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # إحداهما لا يقبضه إلا بإذنها إذا كانت رشيدة وهو المذهب اختاره القاضي ~~وغيره وصححه في المغني والشرح والتصحيح وقدمه في الفروع والحارثي في باب ~~الهبة # والثانية يقبضه بغير إذنها مطلقا زاد في المحرر ومن تابعه ما لم يمنعه # فعلى الثانية يبرأ الزوج بقبض الأب وترجع على أبيها بما بقي لا بما أنفق ~~منه PageV08P253 $ فائدتان # إحداهما قوله وإن تزوج العبد بإذن سيده على صداق مسمى صح # بلا نزاع ويجوز له نكاح أمة ولو قدر على نكاح حرة ذكره أبو الخطاب وبن ~~عقيل وهو معنى كلام الإمام أحمد رحمه الله # الثانية متى أذن له وأطلق لم ينكح إلا واحدة نص عليه # وزيادته على مهر المثل في رقبته على الصحيح من المذهب # وعنه بذمته # وفي تناول النكاح الفاسد احتمالان وأطلقهما في الفروع # قلت الصواب أنه لا يتناوله # قوله وهل يتعلق برقبته أو بذمة سيده على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وشرح بن ~~منجا # إحداهما يتعلق بذمة سيده وهو المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه ~~الله وصححه في التصحيح # قال في تجريد العناية ويتعلق بذمة سيده على الأسد # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح والفروع وإدراك الغاية # والثانية يتعلق برقبته قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير # وعنه يتعلق بذمة السيد ورقبة ms2620 العبد # وعنه يتعلق بذمتهما ذمة العبد أصالة وذمة السيد ضمانا # وعنه يتعلق بكسبه وأطلقهن في القواعد الأصولية PageV08P254 # فإن قيل هذه الرواية هي عين الرواية الأولى لأن السيد يملك كسبه فهو في ~~ذمته # قيل ليست هي بل غيرها # وفائدة الخلاف أنا إذا قلنا يتعلق بذمة السيد تجب النفقة عليه وإن لم يكن ~~للعبد كسب وليس للمرأة الفسخ لعدم كسبه وللسيد استخدامه ومنعه من التكسب # وإن قلنا يتعلق بكسبه فللمرأة الفسخ إذا لم يكن له كسب وليس لسيده منعه ~~من الثلاث ذكره المصنف وغيره # ويأتي في آخر نفقة الأقارب والمماليك هل له أن يتسرى بإذن سيده أم لا # تنبيه إذا قلنا يتعلق المهر بذمة السيد ضمانا فقضاه عن عبده فهل يرجع ~~عليه إذا عتق # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ينبغي أن يخرج هنا على الخلاف في مهر ~~زوجته إذا كانت أمة للسيد فحيث رجع هناك رجع هنا $ فائدتان # إحداهما حكم النفقة حكم الصداق خلافا ومذهبا قاله في الفروع والمصنف ~~والشارح وغيرهم # قال ناظم المفردات % وزوجة العبد بإذن السيد % % عليهما ينفق في المجود % ~~$ # الثانية لو طلق العبد فإن كان الطلاق رجعيا فله الرجعة بدون إذن سيده ~~ذكره القاضي وبن عقيل وأبو الخطاب وغيرهم واقتصر عليه في القواعد الفقهية ~~لأن الملك قائم بعد # وإن كان الطلاق بائنا لم يملك إعادتها بغير إذنه لأنه تجديد ملك والإذن ~~مطلق فلا يتناول أكثر من مرة واحدة قاله في القاعدة الأربعين PageV08P255 # قوله وإن تزوج بغير إذنه لم يصح النكاح # هذا المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # وجزم به في الوجيز والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمنور وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والقواعد ~~الأصولية وغيرهم # وعنه النكاح موقوف # قال في الفروع بعد أن قدم الأول وقال أصحابنا كفضولي ونقله حنبل # وإن وطىء فيه فكنكاح فاسد # فعلى القول بالوقف على إجازة السيد لو أعتقه عقب النكاح فقال أبو الخطاب ~~في الانتصار صح نكاحه ونفذ بخلاف ما لو اشترى شيئا بغير إذن السيد ms2621 ثم أعتقه ~~عقب الشراء لم ينفذ شراؤه # قال في القواعد الأصولية وما قاله فيه نظر # قوله فإن دخل بها وجب في رقبته مهر المثل # هذا المذهب نص عليه واختاره أبو بكر # قال في المذهب ومسبوك الذهب وجب مهر المثل في أصح الروايتين # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الأزجي # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والقواعد ~~الأصولية # وقيل في ذمته وهو احتمال في المغني وغيره واختاره الشارح وغيره # وعنه الواجب هو المسمى ويتعلق برقبته # وقيل الواجب خمسا مهر المثل وهو احتمال في المغني أيضا وغيره # وعنه الواجب خمسا المسمى نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله ~~PageV08P256 # واختاره الخرقي والقاضي وأصحابه منهم الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ~~والشيرازي # وقال الزركشي هذه أشهر الروايات # وقدمه في الخلاصة وإدراك الغاية وجزم به ناظم المفردات وهو منها # وأطلقهما في الهداية والمستوعب # وعنه إن علمت أنه عبد فلها خمسا المسمى وإن لم تعلم فلها المهر في رقبته # ونقل حنبل لا مهر لها مطلقا # قال في المحرر وعنه إن علما فلا مهر لها بحال $ فقيدها بما إذا علما ~~التحريم وكذا حملها القاضي أيضا وتبعه في الرعاية # وزاد قلت إن علمت المرأة وحدها # قال في الفروع وظاهر كلام جماعة أو علمته هي يعني وحدها # قال والإخلال بهذه الزيادة سهو انتهى # وقال المصنف يحتمل ما نقل حنبل أن يحمل على إطلاقه ويحتمل أن يحمل على ما ~~قبل الدخول ويحتمل أن يحمل على أن المهر لا يجب في الحال بل يجب في ذمة ~~العبد يتبع به إذا عتق # قال في القواعد الأصولية وأولت هذه الرواية بتأويلات فيها نظر # وعنه تعطي شيئا نقله المروذي قال قلت أتذهب إلى قول عثمان قال أذهب إلى ~~أن تعطى شيئا # قال أبو بكر وهو القياس $ تنبيهان # أحدهما ظاهر قول المصنف وغيره أن خمسا المسمى تجب في رقبة العبد وقالوا ~~اختاره الخرقي والخرقي إنما قال على سيده خمسا المهر PageV08P257 # والجواب عن ذلك أن القول بوجوبه في رقبة العبد هو على السيد لأنه ملكه ms2622 ~~غايته أنهم خصصوه برقبة العبد والخرقي جعله على السيد ولا ينفك ذلك عن مال ~~السيد # الثاني مراده والله أعلم بالدخول في قوله فإن دخل بها الوطء وقد صرح به ~~في الوجيز وغيره # فعلى هذا لا يجب بالخلوة إذا لم يطأ # والظاهر أن هذا من الأنكحة الفاسدة يعطي حكمها في الخلوة على ما يأتي في ~~آخر الباب والخلاف فيه $ فائدتان # إحداهما ظاهر كلام الأكثر أن الإمام أحمد رحمه الله إنما صار إلى أن ~~الواجب خمسا المسمى توقيفا لأنه نقل عن عثمان رضي الله عنه # ووجهها الشيخ تقي الدين رحمه الله فقال المهر في نكاح العبد يجب بخمسة ~~أشياء النكاح وعقد الصداق وإذن السيد في النكاح وإذنه في الصداق والدخول ~~فإذا نكح بلا إذنه فالنكاح باطل ولم يوجد إلا التسمية من العبد والدخول ~~فيجب الخمسان # الثانية يفديه سيده بالأقل من قيمته أو المهر الواجب # قوله وإن زوج السيد عبده أمته لم يجب مهر # ذكره أبو بكر واختاره هو وجماعة منهم القاضي # وصححه في النظم وغيره وقدمه في المحرر والحاوي الصغير وتجريد العناية # وقيل يجب ويسقط وهو رواية في التبصرة # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والرعايتين وإدراك الغاية PageV08P258 # وعنه يجب المهر ويتبع به بعد عتقه نقله سندي وهو المذهب # قال في المحرر وغيره وهو المنصوص وجزم به في الوجيز والمنور # وظاهر الفروع إطلاق الخلاف # قوله وإن زوج عبده حرة ثم باعها العبد بثمن في الذمة تحول صداقها أو نصفه ~~إن كان قبل الدخول إلى ثمنه # يعني إذا قلنا يتعلق ( ( ( وتعلق ) ) ) المهر برقبة العبد قاله الأصحاب # فأما إن قلنا يتعلق بذمة السيد وهو المذهب كما تقدم فإن كان المهر وثمن ~~العبد من جنس واحد واتفقا في الحلول أو التأجيل تقاصا # وأما إن قلنا إن المهر يتعلق بذمتيهما فإنه يسقط على الصحيح من المذهب ~~قدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم لملكها العبد ~~والمالك لا يجب له شيء على مملوكه والسيد تبع له لأنه ضامن ويبقى الثمن ~~للسيد عليها لسقوط ms2623 مهرها # وقيل لا يسقط لثبوته لها عليهما قبل أن تملكه # قال في الفروع وغيره بناء على من ثبت له دين على عبد ثم ملكه فإن في ~~سقوطه وجهين # قال في المحرر أصلهما من ثبت له دين على عبد ثم ملكه هل يسقط على وجهين # وقدم في المحرر وغيره السقوط وقاله في الرعايتين والحاوي # وقيل لا يسقط لثبوته لها قبل شرائه # فمن ثبت له على عبد دين أو أرش جناية ( ( ( جنابة ) ) ) ثم ملكه سقط # وقيل لا يسقط # وتقدم ذلك في أواخر باب الحجر PageV08P259 # تنبيه صرح المصنف بقوله تحول صداقها أو نصفه أن شراءها له قبل الدخول لا ~~يسقط نصف مهرها وهو إحدى الروايتين وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة هنا وقدمه في الرعايتين هنا والحاوي ~~الصغير # والرواية الثانية يسقط لأن الفسخ إنما تم بشرائها فكأنها هي الفاسخة وهما ~~وجهان مطلقان في المغني والشرح # ويأتي هذا محررا في كلام المصنف فيما إذا جاءت الفرقة من جهتها # قوله وإن باعها إياه بالصداق صح قبل الدخول وبعده # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب منهم أبو بكر والقاضي # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # ويحتمل أن لا يصح قبل الدخول # وهو رواية ذكرها في الفروع والمستوعب وقال لأنها متى ملكته انفسخ النكاح ~~قال فعلى هذا يجب أن لا يصح شراؤها لزوجها قبل الدخول لأنه مبطل مهرها لأن ~~الفرقة بسبب من جهتها وإذا بطل المهر بطل الشراء قال وهذه إحدى مسائل الدور # قال وعلى الأولة السيد قائم مقام الزوج في توفية المهر فصارت الفرقة ~~مشتركة بين الزوج والزوجة وإذا كان كذلك غلب فيها حكم الزوج كالخلع # وإذا ثبت أن الفسخ من جهة الزوج فعليه نصف المهر فيصح البيع ويغرم النصف ~~الآخر كما لو قبضت جميع الصداق ثم طلقت قبل الدخول فإنها ترد نصفه انتهى ~~PageV08P260 # قال في الفروع واختار ولد صاحب الترغيب أنه إن تعلق برقبته أو ذمته ms2624 وسقط ~~ما في الذمة بملك طارئ برئت ذمة السيد # فعلى هذا يلزم الدور فيكون في الصحة بعد الدخول الروايتان قبله انتهى # فعلى المذهب وهو الصحة في رجوعه قبل الدخول بنصفه أو بجميعه الروايتان ~~المتقدمتان # فائدة لو جعل السيد العبد مهرها بطل العقد كمن زوج ابنه على رقبة من يعتق ~~على الابن لو ملكه إذ نقدره له قبلها فيقدر الملك فيمن يعتق على الابن ~~للابن قبل الزوجة # وقيل عقد الزوجية إذا دخل في ملكه هو قبلها عتق عليه دونها # قوله وتملك المرأة الصداق المسمى بالعقد # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # قال الزركشي هذا المذهب المعروف المجزوم به عند الأكثرين انتهى # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وعنه لا تملك إلا نصفه ذكره القاضي ومن بعده # قوله فإن كان معينا كالعبد والدار فلها التصرف فيه ونماؤه لها وزكاته ~~ونقصه وضمانه عليها إلا أن يمنعها قبضه فيكون ضمانه عليه # وهذا المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح وشرح بن ~~منجا وقال هذا المذهب وغيرهم # وعنه فيمن تزوج على عبد ففقئت عينه إن كانت قد قبضته فهو لها وإلا فهو ~~للزوج # فعلى هذا لا يدخل في ضمانها إلا بقبضه PageV08P261 # قال في المحرر وغيره ومن شرط تصرفها فيه ودخوله في ضمانه قبضه إلا ~~المتميز فإنه على روايتين كما بيناه في البيع # وقال في الفروع وتقدم الضمان والتصرف في البيع # قوله وإن كان غير معين كقفيز من صبرة لم يدخل في ضمانها ولم تملك التصرف ~~فيه إلا بقبضه كالمبيع # قاله الأصحاب وتقدم الخلاف في ذلك والصحيح من المذهب وما يحصل به القبض ~~في آخر باب خيار البيع فإن هذا مثله عند الأصحاب # وذكر القاضي في موضع من كلامه أن ما لم ينتقض العقد بهلاكه كالمهر وعوض ~~الخلع يجوز التصرف فيه قبل قبضه # قوله وإن قبضت صداقها ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصفه إن كان باقيا ويدخل ~~في ملكه حكما كالميراث # هذا المذهب نص عليه # قال المصنف في الكافي والمغني ms2625 والشارح هذا قياس المذهب # وجزم به في الخلاصة والمنور وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمحرر والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع وتجريد العناية وغيرهم # ويحتمل أن لا يدخل حتى يطالب به ويختار وذكره القاضي وأبو الخطاب وهو وجه ~~لبعضهم وأطلقهما في المستوعب # قال في الترغيب والبلغة أصل هذين الوجهين الاختلاف فيمن بيده عقدة النكاح # قال في القاعدة الخامسة والثمانين وليس كذلك ولا يلزم من طلب العفو من ~~الزوج أن يكون هو المالك فإن العفو يصح عما يثبت فيه حق التملك PageV08P262 ~~كالشفعة وليس في قولنا إن الذي بيده عقدة النكاح هو الأب ما يستلزم أن ~~الزوج لم يملك نصف الصداق لأنه إنما يعفو عن النصف المختص بابنته انتهى # فعلى المذهب ما حصل من النماء قبل ذلك فهو بينهما نصفان # وعلى الثاني يكون لها # وعلى المذهب لو طلقها على أن المهر كله لها لم يصح الشرط # وعلى الثاني فيه وجهان قاله في الفروع # وعلى المذهب أيضا لو طلق ثم عفا ففي صحته وجهان قاله في الفروع ويصح على ~~الثاني ولا يتصرف # وفي الترغيب على الثاني وجهان لتردده بين خيار البيع وخيار الواهب # ويأتي إذا طلقها قبل الدخول وكان الصداق باقيا بعينه هل يجب رده أم لا ~~بعد قوله وإن نقص الصداق بيدها # قوله وإن كان الصداق زائدا زيادة منفصلة رجع في نصف الأصل والزيادة لها # هذا الصحيح من المذهب نص عليه في رواية أبي داود وصالح # وقال في الفروع لا يرجع في نصف زيادة منفصلة على الأصح # قال في القاعدة الثانية والثمانين هذا المذهب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ~~وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم # وعنه له نصف الزيادة المنفصلة # تنبيه ظاهر قوله رجع في نصف الأصل والزيادة PageV08P263 أن الأصل لو كان ~~أمة وولدت عندها أن الولد لها وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب فإن الولد ~~نماء منفصل على الصحيح على ما تقدم وصرح القاضي به ms2626 في التعليق # وقال في المجرد للزوج نصف قيمة الأم # وقال في الخلاف يرجع بنصف الأمة قاله في القواعد # واستثنى أبو بكر قاله في القواعد وصاحب المستوعب والمصنف والشارح وغيرهم ~~من النماء المنفصل ولد الأمة فلا يجوز للزوج الرجوع في نصف الأمة حذرا من ~~التفريق في بعض الزمان # قلت وفي هذا نظر ظاهر فإن ذلك كالأمة المشتركة إذا ولدت # وخرج بن أبي موسى أن الولد للمرأة ولها نصف قيمة الأم # قال في القواعد وهذا ضعيف جدا وهو كما قال # قوله وإن كانت متصلة فهي مخيرة بين دفع نصفه زائدا وبين دفع نصف قيمته ~~يوم العقد # اعلم أن الزيادة المتصلة للزوجة على الصحيح من المذهب وليس للزوج الرجوع ~~فيها وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم # قال في القاعدة الحادية والثمانين ذكره الخرقي ولم يعلم عن أحد من ~~الأصحاب خلافه حتى جعله القاضي في المجرد رواية واحدة # وخرج المجد ومن تبعه رواية بوجوب دفع النصف بزيادته من الرواية التي في ~~المنفصلة # وهذا التخريج رواية في الترغيب وأطلق في الموجز والروايتين في النماء # وقال في التبصرة لها نماؤه بتعيينه وعنه يقبضه ( ( ( بقبضه ) ) ) # وخرج في القواعد وجها آخر بالرجوع في النصف بزيادته وبرد قيمة الزيادة ~~كما في الفسخ بالعيب PageV08P264 # قال وهذا الحكم إذا كانت العين يمكن فصلها وقسمتها وأما إن لم يمكن فهو ~~شريك بقيمة النصف يوم الأصداق $ تنبيهان # أحدهما محل الخيرة للزوجة إذا كانت غير محجور عليها # فأما المحجور عليها فليس لها أن تعطيه إلا نصف القيمة قاله المصنف وغيره ~~وهو واضح # الثاني ظاهر قوله وبين دفع نصف قيمته يوم العقد # أنه سواء كان متميزا أو لا وكذا قال الخرقي والمصنف في المغني والكافي ~~والشارح وبن حمدان في رعايتيه وغيرهم # وحرر في المحرر وتبعه في الفروع فقالا إن كان المهر المتميز يضمن بمجرد ~~العقد فله نصف قيمته يوم العقد وإن كان غير متميز فله قيمة نصفه يوم الفرقة ~~على أدنى صفة من وقت العقد إلى وقت قبضه # وفي الكافي إلى وقت التمكين منه قاله الزركشي ms2627 # ويحمل كلام الخرقي وأبي محمد ومن تابعهما على ذلك قال إذ الزيادة في غير ~~المتميز صورة نادرة # ولذلك علل أبو محمد بأن ضمان النقص عليها فعلم أن كلامه في المتميز انتهى # وقال في البلغة والترغيب المهر المعين قبل قبضه هل هو بيده أمانة أو ~~مضمون فيكون مؤنة دفن العبد عليه فيه روايتان وبنى عليهما التصرف والنماء ~~وتلفه # وعلى القول بضمانه هل هو ضمان عقد بحيث ينفسخ في المعين ويبقى في تقدير ~~المالية يوم الإصداق أو ضمان يد بحيث تجب القيمة يوم تلفه كعارية فيه وجهان ~~PageV08P265 # ثم ذكر أن القاضي وجماعة قالوا ما نفتقر توفيته إلى معيار ضمنه وإلا فلا ~~كبيع انتهى والوجهان في المستوعب # قوله وإن كان ناقصا خير الزوج بين أخذه ناقصا ولا شيء له غيره وبين نصف ~~القيمة وقت العقد # وهو المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي وهو اختيار الأكثرين # قال في البلغة ولا أرش على الأصح # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم # وهو ظاهر كلام الخرقي وقدمه في المستوعب والمغني والشرح والمحرر والنظم ~~والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقال في المستوعب وحكى شيخنا في شرحه رواية أخرى أنه إن اختار أن يأخذ ~~نصفه ناقصا ويرجع عليها بنصف النقصان فله ذلك واختاره القاضي في التعليق # وقال في المحرر وخرج القاضي رواية بالأرش مع نصفه # قال الشارح قال القاضي القياس أن له ذلك كالمبيع يمسكه ويطالب بالأرش ~~ورده المصنف والشارح # وفي التبصرة رواية ثالثة وقدمها له نصفه بأرشه بلا تخيير # تنبيه محل ذلك إذا حدث ذلك عند الزوجة فأما إن كان بجناية جان فالصحيح أن ~~له مع ذلك نصف الأرش قاله في البلغة وغيره وهو واضح وعبارتها وأما النقصان ~~فإن تعيب في يدها تخير هو فإن شاء رجع بقيمة النصف سليما وإن شاء قنع به ~~معيبا إلا أن يكون بحيازته جاز فالصحيح أن له مع ذلك نصف الأرش PageV08P266 # فائدة قوله وقت العقد هذا أحد الأقوال وقاله الخرقي # واعتبر القاضي أخذ القيمة بيوم القبض # وقال في المحرر والفروع ms2628 وغيرهما له نصف قيمته يوم الفرقة على أدنى صفاته ~~من يوم العقد إلى يوم القبض إلا المتميز إذا قلنا إنه يضمنه بالعقد فتعتبر ~~صفته وقت العقد كما تقدم في الزيادة المتصلة # قوله وإن كان تالفا أو مستحقا بدين أو شفعة فله نصف قيمته يوم العقد إلا ~~أن يكون مثليا فيرجع بنصف مثله # إذا فات ما قبضته بتلف أو انتقال أو غير ذلك فإن كان مثليا فله نصف مثله ~~وإن كان غير مثلى فقدم المصنف أن له نصف قيمته يوم العقد وقاله الخرقي ~~وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # وقال في المحرر والفروع وغيرهما إن كان متميزا وقلنا يضمنه وهو المذهب ~~كما تقدم اعتبرت صفته وقت العقد وإن كان غير متميز فله نصف قيمته يوم ~~الفرقة على أدنى صفاته من يوم العقد إلى يوم القبض كما تقدم في نظائره ~~فإنهم قد قطعوا في المسائل الثلاث بذلك # وقال القاضي له القيمة أقل ما كانت يوم العقد إلى يوم القبض # قال المصنف والشارح هذا مبني على أن الصداق لا يدخل في ضمان المرأة إلا ~~بقبضه وإن كان معينا كالمبيع في رواية # فائدة لو طلق قبل أخذ الشفيع فقيل يقدم الشفيع وهو الصحيح قدمه بن رزين ~~في شرحه لأن حقه أسبق # وقيل يقدم الزوج لأن حقه آكد لثبوته بنص القرآن والإجماع # وأطلقهما في المغني والفروع والشرح وغيرهم PageV08P267 # قوله وإن نقص الصداق في يدها بعد الطلاق فهل تضمن نقصه يحتمل وجهين # فإذا كانت منعته منه بعد طلبه منها حتى نقص أو تلف فعليها الضمان لأنها ~~غاصبة # وإن تلف أو نقص قبل المطالبة بعد الطلاق فقال المصنف هنا يحتمل وجهين ~~وكذا قال في الهداية # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب # أحدهما تضمنه وهو المذهب # جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الأزجي وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # والثاني لا تضمنه اختاره المصنف والشارح وقالا هو قياس المذهب # قال في الخلاصة لم تضمن في الأصح # وقيل لا تضمن المتميز ذكره في الرعاية # وقيل هو ms2629 كتلفه في يده قبل طلبها $ فوائد # إحداها لو زاد الصداق من وجه ونقص من وجه كعبد صغير كبر ومصوغ كسرته ~~وأعادته على صياغة أخرى وحمل الأمة فلكل منهما الخيار قاله في البلغة ~~والرعايتين والفروع وغيرهم وقالوا حمل البهيمة زيادة محضة ما لم يفسد اللحم # والزرع والغرس نقص للأرض والإجارة والنكاح نقص # ولا أثر لمصوغ كسرته وأعادته كما كان أو أمة سمنت ثم هزلت ثم سمنت على ~~الصحيح من المذهب قدمه في الفروع PageV08P268 # وفي المغني والشرح وجهان # ولا أثر أيضا لارتفاع سوق ولا لنقلها الملك فيه ثم طلق وهو بيدها # ولا يشترط للخيار زيادة القيمة بل ما فيه غرض مقصود قاله في البلغة ~~والترغيب وغيرهما # قال في الفروع وظاهر كلام بعضهم خلافه # الثانية إن كان النخل حائلا ثم أطلعت فزيادة متصلة وكذا ما أبر قاله ~~المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم # وقال في البلغة زيادة متصلة على المشهور # وذكر في الترغيب وجهين # الثالثة لو أصدقها أمة حاملا فولدت لم يرجع في نصفه إن قلنا لا يقابله ~~قسط من الثمن وإن قلنا يقابله فهو بعض مهر زاد زيادة لا تتميز ففي لزومها ~~نصف قيمته ولزومه قبول نصف الأرض بنصف زرعها وجهان # وأطلقهما في الفروع فيهما وأطلقهما في المغني والشرح وفي البلغة ~~والرعايتين والحاوي الصغير في الأولى # واختار القاضي أنه يلزمه قبول نصف الأرض بنصف زرعها # والصحيح أنه لا يلزمه # قدمه في المغني والشرح وشرح بن رزين # الرابعة مما يمنع الرجوع البيع والهبة المقبوضة والعتق وكذا الرهن ~~والكتابة على الصحيح من المذهب قدمه في البلغة والرعاية # وقيل يرجع إلى نصف المكاتب إن اختار ويكون على كتابته # ولو قال في الرهن أنا أصبر إلى فكاكه فصبر لم يلزمها دفع العين كما لو ~~رجعت بالابتياع بعد الطلاق # وهل يمنع التدبير الرجوع على وجهين وأطلقهما في البلغة PageV08P269 # وقدم في الرعاية أنه لا يمنع وهو المذهب # قال المصنف في المغني والشارح هذا ظاهر المذهب لأنه وصية أو تعليق نصفه ~~وكلاهما لا يمنع الرجوع # قال في الفروع له الرجوع ms2630 في المدبر إن رجع فيه بقول # وفي لزوم المرأة رد نصفه قبل تقبيض هبة ورهن وفي مدة خيار بيع وجهان ~~وأطلقهما في الفروع والمغني والشرح # أحدهما لا يلزمها ذلك قدمه بن رزين في شرحه # والثاني يلزمها # الخامسة لو أصدقها صيدا ثم طلق وهو محرم فإن لم يملكه بإرث في الإحرام ~~فله هنا نصف قيمته وإلا فهل يقدم حق الله فيرسله ويغرم لها قيمة النصف أو ~~يقدم حق الآدمي فيمسكه ويبقى ملك المحرم ضرورة أم هما سواء فيخيران فيه ~~الأوجه وأطلقهن في الفروع # فعلى الوجه الثالث لو أرسله برضاها غرم لها وإلا بقيا مشتركين # قال في الترغيب ينبني على حكم الصيد المملوك بين محل ومحرم # السادسة لو أصدقها ثوبا فصبغته أو أرضا فبنتها فبذل الزوج قيمة زيادته ~~لتملكه فله ذلك على الصحيح من المذهب اختاره المصنف والشارح والخرقي # وقدمه في الرعايتين وبن رزين في شرحه # قال في الفروع فله ذلك عند الخرقي والشيخ تقي الدين # وقال القاضي ليس له إلا القيمة انتهى # فلو بذلت المرأة النصف بزيادته لزم الزوج قبوله # قال الزركشي قلت ويتخرج عدم اللزوم مما إذا وهب العامر تزويق الدار ~~ونحوها للمغصوب منه وهو أظهر في البناء انتهى PageV08P270 السابعة لو فات ~~نصف الصداق مشاعا فله النصف الباقي وكذا لو فات النصف معينا من المتنصف على ~~الصحيح من المذهب فيأخذ النصف الباقي # قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقال المصنف في المغني والشارح له نصف البقية ونصف قيمة الفائت أو مثله # الثامنة إن قبضت المسمى في الذمة فهو كالمعين إلا أنه لا يرجع بنمائه ~~مطلقا # ويعتبر في تقويمه صفة يوم قبضه وفي وجوب رده بعينه وجهان # وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير والنظم والفروع # أحدهما يجب رده بعينه جزم به بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الرعايتين # والوجه الثاني لا يجب ذلك # قوله والزوج هو الذي بيده عقدة النكاح # هذا المذهب بلا ريب وهو المشهور وعليه الجمهور # حتى قال أبو حفص رجع الإمام أحمد رحمه الله عن القول ms2631 بأنه الأب # وصححه المصنف وغيره واختاره الخرقي وأبو حفص والقاضي وأصحابه وغيرهم وجزم ~~به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # قال الزركشي عليه الأصحاب # وعنه أنه الأب قدمه بن رزين # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وقال ليس في كلام الإمام أحمد رحمه ~~الله أن عفوه صحيح لأن بيده عقدة النكاح بل لأن له أن يأخذ من مالها ما شاء # وتعليله بالأخذ من مالها ما شاء يقتضي جواز العفو بعد الدخول عن الصداق ~~كله وكذلك سائر الديون PageV08P271 # وأطلق الروايتين في الهداية والمستوعب والبلغة # وقيل سيد الأمة كالأب # فعلى المذهب إذا طلق قبل الدخول فأيهما عفى لصاحبه عما وجب له من المهر ~~وهو جائز الأمر في ماله بريء منه صاحبه # وعلى الثانية للأب أن يعفو عن نصف مهر ابنته الصغيرة إذا طلقت قبل الدخول ~~كما قاله المصنف هنا # وكلامه يشمل البكر والثيب الصغيرتين # وهو الصحيح من المذهب # وعبارته في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة ~~وإدراك الغاية وغيرهم كعبارة المصنف وقدمه في الفروع # وقال في المغني والكافي والشرح ليس للأب ذلك إذا كانت بكرا صغيرة # واشترط في المحرر والنظم وتجريد العناية البكارة لا غير # فائدة المجنونة كالبكر الصغيرة $ تنبيهان # الأول مفهوم قوله ابنته الصغيرة أن الأب ليس له أن يعفو عن مهر ابنته ~~البكر البالغة وهو صحيح وهو المذهب # اختاره أبو الخطاب وبن البناء وصاحب المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والبلغة والمصنف والشارح وإدراك الغاية وغيرهم # واختار جماعة أنها كالصغيرة # وهو ظاهر كلام القاضي وجزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وتجريد العناية PageV08P272 # وهو ظاهر كلامه في النظم وأطلقهما في البلغة # وقال في الترغيب والبلغة أيضا أصل الوجهين هل ينفك الحجر بالبلوغ أم لا ~~ولم يقيد في عيون المسائل بصغر وكبر وبكارة وثيوبة # الثاني ظاهر قوله للأب أن يعفو أن غيره من الأولياء ليس له أن يعفو وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به # وذكر بن عقيل رواية في عفو الولي في حق الصغيرة ms2632 # قلت إذا رأى الولي المصلحة في ذلك فلا بأس به # الثالث ظاهر كلام المصنف وغيره أن المعفو عنه من الصداق سواء كان دينا أو ~~عينا وهو صحيح وهو المذهب # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قال في البلغة قاله جماعة من أصحابنا # قال الزركشي هذا ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله والجمهور # وقيل من شرطه أن يكون دينا قدمه في البلغة والترغيب # فليس له أن يعفو عن عين # قال الزركشي نعم يشترط أن لا يكون مقبوضا وهو مفهوم من كلامهم لأنه يكون ~~هبة لا عفوا # الرابع مفهوم قوله إذ طلقت قبل الدخول # أنها إذا طلقت بعد الدخول ليس للأب العفو وهو صحيح وهو المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب # قال في البلغة لا يملكه في أظهر الوجهين # وجزم به في المغني والشرح وغيرهما # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقيل له ذلك ما لم تلد أو يمضي لها سنة في بيت الزوج PageV08P273 # وهو مبني أيضا على أنه هل ينفك الحجر عنها بالبلوغ أم لا قاله في الترغيب ~~وقال فيه وفي البلغة وعلى هذا الوجه ينبني ملك الأب لقبض صداق ابنته ~~البالغة الرشيدة # فائدة إن كان العفو عن دين سقط بلفظ الهبة والتمليك والإسقاط ( ( ( ~~التمليك ) ) ) والإبراء والعفو ( ( ( الإسقاط ) ) ) والصدقة والترك ( ( ( ~~الإبراء ) ) ) ولا يفتقر إلى قبول على الصحيح من المذهب وقيل يفتقر # وإن كان العفو عن عين صح بلفظ الهبة والتمليك وغيرهما كعفوت على الصحيح ~~من المذهب اختاره القاضي والمصنف والشارح وصاحب القواعد وغيرهم # وقيل لا يصح بها اختاره بن عقيل # وأطلقهما في البلغة والرعاية وقدم أنه لا يصح بالإبراء واقتصر في الترغيب ~~على وهبت وملكت # وقال في القواعد وإن كان عينا وقلنا لم يملكه الزوج وإنما يثبت له حق ~~التمليك فكذلك # يعني هو كالعفو عنه إذا كان دينا # وهل يفتقر إلى قبوله فيه وجهان وأطلقهما في البلغة والرعايتين # قال في القواعد قال القاضي وبن عقيل يشترط هنا الإيجاب والقبول والقبض ( ~~( ( القبض ) ) ) # والصحيح أن القبض لا يشترط في الفسوخ كالإقالة ونحوه صرح القاضي ms2633 في خلافه # وقد تقدم ذلك في أول كتاب الهبة في العين وبعده بيسير ( ( ( بيسيره ) ) ) ~~في الدين في إبراء الغريم وسواء في ذلك عفو الزوج والزوجة PageV08P274 # قوله وإذا أبرأت المرأة زوجها من صداقها أو وهبته له ثم طلقها قبل الدخول ~~رجع عليها بنصفه # هذا المذهب اختاره أبو بكر وغيره وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وعنه لا يرجع بشيء لأن عقد الهبة لا يقتضي ضمانا # وعنه لا يرجع مع الهبة ويرجع مع الإبراء # قال في المحرر والرعايتين وهو الأصح # قال في القواعد الفقهية هل يرجع عليها ببدل نصفها على روايتين # فإن قلنا يرجع فهل يرجع إذا كان الصداق دينا فأبرأته منه على وجهين ~~أصحهما لا يرجع لأن ملكه لم يزل عنه انتهى # قال في تجريد العناية فلو وهبته بعد قبضه ثم طلق قبل مس رجع بنصفه لا إن ~~أبرأته على الأظهر فيهما واختاره بن عبدوس في تذكرته # قال المصنف والشارح فإن كان الصداق دينا فأبرأته منه فإن قلنا لا يرجع في ~~المعين فهنا أولى # وإن قلنا يرجع هناك خرج هنا وجهان الرجوع وعدمه وكذا قال في البلغة # وقال فيها وفي الترغيب أصل الخلاف في الإبراء هل زكاته إذا مضى عليه ~~أحوال وهو دين على الزوجة أو على الزوج فيه روايتان # قال في الفروع وكلامه في المغني على أنه إسقاط أو تمليك $ فوائد # إحداها ( ( ( أحدها ) ) ) لو وهبته أو أبرته ( ( ( أبرأته ) ) ) من نصفه ~~أو بعضه فيهما ثم تنصف رجع بالباقي على الرواية الأولى وبنصفه أو بباقيه ~~على الرواية الأخرى PageV08P275 # قال في الرعايتين وهي أصح # وقيل له نصف الباقي وربع بدل الكل أو نصف بدل الكل فقط # وقيل يرجع في الإبراء من المعين دون الدين ذكرهما في الرعاية # قال في الفروع وإن وهبته بعضه ثم تنصف رجع بنصف غير الموهوب # ونصف الموهوب استقر ملكا له فلا يرجع به ونصفه الذي لم يستقر يرجع به على ~~الأولى لا الثانية # وفي المنتخب عليها احتمال # الثانية لو وهب الثمن لمشتر ms2634 فظهر المشتري على عيب فهل بعد الرد لها الأرش ~~أم ترده وله ثمنه # وقال في الترغيب القيمة فيه الخلاف قاله في الفروع # وقال في القواعد فيه طريقان # أحدهما تخريجه على الخلاف في رده # والأخرى تمتنع المطالبة هنا وجها واحدا وهو اختيار بن عقيل # قلت الصحيح من المذهب أن له الأرش على ما تقدم في خيار العيب وقدمه في ~~الفروع هناك في هذه المسألة # الثالثة لو قضى المهر أجنبي متبرعا ثم سقط أو تنصف فالراجع للزوج على ~~الصحيح من المذهب # اختاره بن عبدوس في تذكرته وصححه في النظم وقدمه في المحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع # وقيل الراجع للأجنبي المتبرع # ومثله خلافا ومذهبا حكما لا صورة لو باع عينا ثم وهب ثمنها للمشتري أو ~~ابرأه منه ثم بان بها عيب يوجب الرد PageV08P276 # ومثله أيضا فيهما لو تبرع أجنبي عن المشتري بالثمن ثم فسخ بعيب خلافا ~~ومذهبا # قال في الفروع ومثله أداء ثمن ثم يفسخ بعيب انتهى # وكذا لو أبرأه من بعض الثمن # واختار القاضي في خلافه عدم الرجوع عليه مما أبرأه منه # وكذا الحكم لو كاتب عبده ثم أبرأه من دين الكتابة وعتق فهل يستحق المكاتب ~~الرجوع عليه بما كان له عليه من الإيتاء الواجب أم لا قدمه في الفروع # وضعف المصنف ذلك وقال لا يرجع به المكاتب # ذكر هذا وغيره في القاعدة السابعة والستين # قوله وإن ارتدت قبل الدخول فهل يرجع عليها بجميعه على روايتين # يعني إذا أبرأته أو وهبته ثم ارتدت وأطلقهما في الشرح # إحداهما يرجع بجميعه وهو الصحيح صححه في التصحيح والنظم وظاهر كلام بن ~~منجا أن هذا المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الرعايتين # والثانية لا يرجع إلا بنصفه # وعنه يرجع بجميعه مع الهبة وبنصفه مع الإبراء # قال في تجريد العناية على الأظهر # قال في الرعايتين وهو أصح # قوله وكل فرقة جاءت من قبل الزوج كطلاقه وخلعه PageV08P277 # وإسلامه وردته أو من أجنبي كالرضاع ونحوه قبل الدخول يتنصف بها المهر ~~بينهما # وكذا تعليق طلاقها على فعلها وتوكيلها ms2635 فيه ففعلته فيهما على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لو علق طلاقها على صفة وكانت الصفة من ~~فعلها الذي لها منه بد وفعلته فلا مهر لها # وقواه صاحب القواعد # أما إذا خالعها فجزم المصنف بأنه يتنصف به لأنه من قبله وهو أحد الوجهين ~~وهو ظاهر ما جزم به في الشرح وشرح بن منجا # وجزم به في الكافي والوجيز وقدمه في المستوعب # قال في القواعد المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أن لها نصف الصداق وهو ~~قول القاضي وأصحابه # والوجه الثاني يسقط الجميع وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع # وقيل يتنصف المهر إن كان الخلع مع غير الزوجة # تنبيه محل الخلاف إذا قيل هو فسخ على الصحيح من المذهب # وقيل أو طلاق أيضا ذكره في الرعاية # قال في القواعد بعد حكايته القول الثاني في أصل المسألة ومن الأصحاب من ~~خرجه على أنه فسخ فيكون كسائر الفسوخ من الزوج # ومنهم من جعله مما يشترك فيه الزوجان لأنه إنما يكون بسؤال المرأة فتكون ~~الفرقة فيه من قبلها # وكذلك يسقط أرشها في الخلع في المرض وهذا على قولنا لا يصح مع الأجنبي ~~أظهر PageV08P278 أما إن وقع مع الأجنبي وصححناه فينبغي أن يتنصف وجها ~~واحدا انتهى # وأما إذا اسلم أو ارتد قبل الدخول فتقدم ذلك محررا في باب نكاح الكفار # وأما إذا جاءت الفرقة من الأجنبي كالرضاع ونحوه فإنه يتنصف المهر بينهما ~~ويرجع الزوج على من فعل ذلك # ويأتي ذلك في كلام المصنف في كتاب الرضاع حيث قال وكل من أفسد نكاح امرأة ~~برضاع قبل الدخول فإن الزوج يرجع عليها بنصف مهرها الذي يلزمه لها # فائدة لو أقر الزوج بنسب أو رضاع أو غير ذلك من المفسدات قبل منه في ~~انفساخ النكاح دون سقوط النصف # ولو وطىء أم زوجته أو ابنتها بشبهة أو زنا انفسخ النكاح ولها نصف الصداق ~~نص عليه في رواية بن هانئ # قوله وكل فرقة جاءت من قبلها كإسلامها وردتها وإرضاعها من ينفسخ به ~~نكاحها ms2636 وارتضاعها منه بنفسها وفسخها لعيبه وإعساره وفسخه لعيبها يسقط به ~~مهرها ومتعتها # أما إذا اسلمت أو ارتدت قبل الدخول فتقدم ذلك أيضا في أول باب نكاح ~~الكفار مستوفي فليعاود # وأما إذا جاءت الفرقة من قبلها برضاعها أو ارتضاعها ممن ينفسخ به نكاحها ~~فيأتي ذلك أيضا في كتاب الرضاع حيث قال فإذا أرضعت امرأته الكبرى الصغرى ~~فانفسخ نكاحهما فعليه نصف مهر الصغرى يرجع به على الكبرى ولا مهر للكبرى ~~PageV08P279 # وأما فسخها لعيبه وفسخه لعيبها فإن ذلك يسقط مهرها بلا خلاف في المذهب ~~إلا توجيه لصاحب الفروع يأتي في الفائدة الآتية # قال المصنف والشارح فإن قيل فهلا جعلتم فسخها لعيبه كأنه منه لحصوله ~~بتدليسه # قلنا العوض من الزوج في مقابلة منافعها فإذا اختارت فسخ العقد مع سلامة ~~ما عقد عليه وهو نفع بضعها رجع العوض إلى العاقد معها وليس من جهتها عوض في ~~مقابلة منافع الزوج وإنما يثبت لها لأجل ضرر يلحقها لا لتعذر ما استحقت ~~عليه في مقابلته عوضا فافترقا # وقال في القاعدة السادسة والخمسين بعد المائة هذا الفرق يرجع إلى أن ~~الزوج غير معقود عليه في النكاح وفيه خلاف # والأظهر في الفرق أن يقال الفسوخ الشرعية التي يملكها كل من الزوجين على ~~الآخر إنما شرعت لإزالة ضرر حاصل # فإذا وقعت قبل الدخول فقد رجع كل من الزوجين إلى ما بذله سليما كما خرج ~~منه فلا حق له في غيره بخلاف الطلاق وما في معناه كالخلع ونحوهما لا ~~كالانفساخات القهرية بأسبابها كالرضاع واللعان والردة والإسلام والرق ~~والحرية ونحوها بشروطها وكثبوت القرابة ونحوها من موجبات الفرقة بغير ضرر ~~ظاهر فإنه يحصل للمرأة به انكسار وضرر فجبره الشارع بإعطائها نصف المهر ~~وبالمتعة عند فقد التسمية انتهى # فائدة لو شرط عليه شرط صحيح حالة العقد فلم يف به وفسخت سقط به مهرها على ~~الصحيح من المذهب قدمه في الرعاية والفروع # قال في القاعدة السادسة والخمسين بعد المائة وهو قول القاضي والأكثرين # وعنه يتنصف بفسخها قبل الدخول اختاره أبو بكر في التنبيه # قال في الفروع ms2637 فتتوجه هذه الرواية في فسخها لعيبه PageV08P280 # ولو فسخت بعد الدخول فلها المتعة إن لم يسم لها مهرا # وأما فسخها لإعساره بالمهر أو بالنفقة وغير ذلك فهو من جهتها فلا تستحق ~~شيئا بلا نزاع أعلمه # قوله وفرقة اللعان تخرج على روايتين # وأطلقهما في المغني والكافي والمحرر والشرح وشرح بن منجا وتجريد العناية ~~والفروع # إحداهما يسقط بها المهر وهو المذهب صححه في التصحيح وتصحيح المحرر والنظم ~~وغيرهم # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الرعايتين وشرح بن رزين والحاوي الصغير واختاره أبو بكر # والرواية الثانية ينتصف بها المهر # وخرج القاضي إن لاعنها في مرضه تكون الفرقة منه لا منها # قوله وفي فرقة بيع الزوجة من الزوج وشرائها له وجهان # وهما روايتان في الثانية # وأطلقهما في المغني والكافي والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع # إحداهما يتنصف بها المهر وهو المذهب صححه في التصحيح وتصحيح المحرر وجزم ~~به في الوجيز # قال في القواعد هذا أشهر الوجهين وهو اختيار أبي بكر والقاضي وأصحابه ~~فيما إذا اشترت الزوج # والثاني يسقط بها كله واختاره أبو بكر فيما إذا اشتراها الزوج ~~PageV08P281 # وقيل محل الخلاف إذا اشتراها من مستحق مهرها وهي طريقته في المحرر # وقال أبو بكر إن اشتراها سقط المهر وإن اشترته هي تنصف # واختار في الرعاية إن طلب الزوج شراء زوجته فلها المتعة وإن طلبه سيدها ~~فلا # فائدة لو جعل لها الخيار بسؤالها فاختارت نفسها فالمنصوص عن الإمام أحمد ~~رحمه الله أنه لا مهر لها قاله في القواعد # وقيل يتنصف وأطلقهما في الفروع # وإن جعل لها الخيار من غير سؤال منها فاختارت نفسها لم يسقط مهرها جزم به ~~في المغني والشرح # قوله ولو قتلت نفسها لاستقر مهرها كاملا # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب وتذكرة بن عبدوس # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وعنه لا يجب سوى النصف # وقال في الوجيز يتقرر المهر إن قتل نفسه أو قتله غيرهما # قال في الفروع فظاهره لا يتقرر إن قتل أحدهما الآخر قال وهو متوجه إن ms2638 ~~قتلته هي # $ فوائد جمة # اعلم أن المهر يتقرر كاملا سواء كانت الزوجة حرة أو أمة بأشياء ذكر ~~المصنف بعضها فذكر الموت وهو بلا خلاف # قال في الفروع ويتقرر المسمى لحرة أو أمة بموت أحدهما انتهى # وذكر القتل وتقدم الخلاف فيه PageV08P282 # ومما يقرر المهر كاملا وطؤه في فرج حية لا ميتة ذكره أبو المعالي وغيره ~~ولو بوطئها في الدبر على الصحيح من المذهب # وقيل لا يقرره الوطء في الدبر # ومنها الخلوة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وهو من المفردات قال في ~~الفروع وعنه أولا اختاره في عمد الأدلة بزيادة أو قبل لا # والذي يظهر أنها سهو # وقال في القاعدة الخامسة والخمسين بعد المائة من الأصحاب من حكى رواية ~~بان المهر لا يستقر بالخلوة بمجردها بدون الوطء # وأنكر الأكثرون هذه الرواية وحملوها على وجه آخر وذكره # فعلى المذهب يتقرر كاملا إن لم تمنعه بشرط أن يعلم بها على الصحيح من ~~المذهب # وعنه يتقرر وإن لم يعلم بها # ويشترط في الخلوة أن لا يكون عندهما مميز مطلقا على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع # وقيل مميز مسلم وجزم به في الرعايتين والحاوي الصغير # ويشترط أيضا أن يكون الزوج ممن يطأ مثله # ولا تقبل دعواه عدم علمه بها # والصحيح من المذهب ولو كان أعمى نص عليه لأن العادة أنه لا يخفى عليه ذلك # وقيل تقبل دعواه عدم علمه إذا كان أعمى # وقال في المذهب إن صدقته لم تثبت الخلوة وإن كذبته فهي خلوة # فعلى المنصوص قدم الأصحاب هنا العادة على الأصل PageV08P283 # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله فكذا دعوى إنفاقه فإن العادة هناك أقوى ~~انتهى # والنائم في الخلوة كالأعمى # ويقبل قول مدعى الوطء يعني في الخلوة على الصحيح من المذهب # وإلا فسيأتي أن القول قول الزوج فيما إذا اختلفا فيما يستقر فيه المهر من ~~جملة الوطء بلا خلوة على الصحيح من المذهب # وفي الواضح يقبل قول منكرة كعدمها قاله بن عقيل وجماعة # فلا يرجع هو بمهر لا يدعيه ولا لها ما لا تدعيه ms2639 # وسيأتي أن القول قوله هو دونها فيما إذا اختلفا فيما يستقر به المهر ومنه ~~الوطء ونحوه بلا خلوة # قال في الانتصار والتسليم ( ( ( والتسلم ) ) ) بالتسلم ( ( ( بالتسليم ) ~~) ) ولهذا لو دخلت البيت فخرج لم تكمل قاله قبيل المسألة # وفي الانتصار أيضا يستقر به وإن لم يتسلم كبيع وإجارة # وفي العدة والرجعة وتحريم الربيبة بالخلوة الخلاف قاله في الفروع # ويأتي في أول باب العدد حكم الخلوة من جهة العدة # وتقدم أحكام الربيبة إذا خلا بأمها في المحرمات في النكاح # وقطع المصنف والشارح وغيرهما بثبوت الرجعة لها ( ( ( له ) ) ) عليها إذا ~~خلا بها في عدتها # قال في المستوعب الخلوة تقوم مقام الدخول في أربعة أشياء تكميل الصداق ~~ووجوب العدة وملك الرجعة إذا طلقها دون الثلاث وثبوت الرجعة إن كانت مطلقة ~~بعد الدخول # وقيل هذه الخلوة دون الثلاث انتهى PageV08P284 # ولا يتعلق بالخلوة بقية حكم الوطء على الصحيح من المذهب # وقيل كمدخول بها إلا في حلها لمطلقها وإحصان قاله في الفروع # ونقل أبو الحارث وغيره هي كمدخول بها ويجلدان إذا زنيا انتهى # وأما لحوق النسب فقال بن أبي موسى روى عن الإمام أحمد رحمه الله في صائم ~~خلا بزوجته وهي نصرانية ثم طلقها قبل المسيس وأتت بولد ممكن روايتان # إحداهما يلزمه لثبوت الفراش وهي أصح # والأخرى قال لا يلزمه الولد إلا بالوطء انتهى # ولو اتفقا على أنه لم يطأ في الخلوة لزم المهر والعدة نص عليه لأن كلا ~~منهما مقر بما يلزمه # وذكر بن عقيل وغيره في تنصيف المهر هنا روايتين # إذا علم ذلك فالخلوة مقررة للمهر لمظنة الوطء # ومن الأصحاب من قال إنما قررت المهر لحصول التمكين بها وهي طريقة القاضي # وردها بن عقيل وقال إنما قررت لأحد أمرين إما لإجماع الصحابة وهو حجة ~~وإما لأن طلاقها بعد الخلوة بها وردها زهدا منه فيها فيه ابتدال ( ( ( ~~ابتذال ) ) ) لها وكسر فوجب جبره بالمهر # وقيل بل المقرر هو استباحة ما لا يباح إلا بالنكاح من المرأة فدخل في ذلك ~~الخلوة واللمس بمجردهما # وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله ms2640 في رواية حرب ذكره في القواعد # فلو خلا بها ولكن بهما مانع شرعي كإحرام وحيض وصوم أو حسي كجب ورتق ~~ونضاوة تقرر المهر على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب PageV08P285 # قال الزركشي وهو المختار للأصحاب # وقال اتفقوا فيما علمت أن هذا هو المذهب انتهى # وهو من مفردات المذهب وقدمه المصنف والشارح وغيرهما # وعنه لا يقرره # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير # وعنه يقرره إن كان المانع به وإلا فلا وهو قول في الرعاية # قال في المستوعب إن خلا بها وهو مدنف أو صائم أو محرم أو مجبوب استقر ~~الصداق رواية واحدة وإن خلا بها وهي محرمة أو صائمة أو رتقاء أو حائض كمل ~~الصداق في أشهر الروايتين # وقال في الرعاية وعنه يكمل مع ما لا يمنع دواعي الوطء بخلاف صوم رمضان ~~والحيض والإحرام بنسك ونحوها # قال القاضي إن كان المانع لا يمنع دواعي الوطء كالجب والعنة والرتق ~~والمرض والحيض والنفاس وجب الصداق وإن كان يمنع دواعيه كالإحرام وصيام ~~الفرض فعلى روايتين # قال المصنف والشارح وعنه رواية إن كانا صائمين صوم رمضان لم يكمل الصداق ~~وإن كان غيره كمل انتهى # وقيل إن خلا بها وهو مرتد أو صائم أو محرم أو مجبوب استقر الصداق وإن ~~كانت صائمة أو محرمة أو رتقاء أو حائضا كمل الصداق على الأصح # وتقدم كلامه في المستوعب # تنبيه قال الزركشي وغيره بعد أن ذكر الروايتين اختلفت طرق الأصحاب في هذه ~~المسألة فقال أبو الخطاب في خلافه والمجد والقاضي في الجامع فيما نقله عنه ~~في القواعد محل الروايتين في المانع سواء كان من جهته أو من PageV08P286 ~~جهتها شرعيا كان كالصوم والإحرام والحيض أو حسيا كالجب والرتق ونحوهما # وقال القاضي في الجامع والشريف في خلافه محلهما إن كان المانع من جهتها ~~أما إن كان من جهته فإن الصداق يتقرر بلا خلاف # ونسب هذه الطريقة في القواعد إلى القاضي في خلافه # وقال القاضي في المجرد فيما أظن وبن البناء محلهما إذا امتنع الوطء ~~ودواعيه كالإحرام والصيام # فأما إن كان لا يمنع ms2641 الدواعي كالحيض والجب والرتق فيستقر رواية واحدة # ونسب هذه الطريقة في القواعد إلى القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول # وقال القاضي في الروايتين محلهما في المانع الشرعي أما المانع الحسي ~~فيتقرر معه الصداق وهي قريبة من التي قبلها # ويقرب منها طريقة المصنف في المغني أن المسألة على ثلاث روايات # الثالثة إن كان المانع متأكدا كالإحرام والصيام لم يكمل وإلا كمل انتهى # وهذه الرواية الثالثة لم يصرح الإمام أحمد رحمه الله فيها بالإحرام وإنما ~~قاسه المصنف على الصوم الذي صرح به الإمام أحمد # ومما يقرر المهر أيضا اللمس والنظر إلى فرجها ونحوه لشهوة حتى تقبيلها ~~بحضرة الناس نص عليه وهي من المفردات وقدمه في الفروع # وخرجه بن عقيل على المصاهرة وقاله القاضي مع الخلوة وقال إن كان ذلك ~~عادته تقرر وإلا فلا هكذا نقله في الفروع # قلت قال بن عقيل في التذكرة إن كان ممن يقبل أو يعانق بحضرة الناس عادة ~~كانت خلوة منه وإلا فلا # ونقله عنه في المستوعب والبلغة والقواعد PageV08P287 # فلعل قول صاحب الفروع وقال إن كان ذلك عادته تقرر عائد إلى بن عقيل لا ~~إلى القاضي أو يكون بن عقيل وافق القاضي ويكون لابن عقيل فيها قولان # قال في القواعد والمنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله في رواية مهنا أنه إذا ~~تعمد النظر إليها وهي عريانة تغتسل وجب لها المهر # ولا يقرره النظر إليها على الصحيح من المذهب # وعنه بلى إذا كانت غير عريانة فأما إن كانت عريانة وتعمد النظر إليها ~~فالمنصوص أنه يجب لها المهر # قال في الرعاية ويقرره النظر إليها عريانة # وقطع ناظم المفردات ( ( ( القواعد ) ) ) أن النظر إلى فرجها يقرر المهر # قال في القواعد أما مقدمات الجماع كاللمس لشهوة والنظر إلى الفرج أو إلى ~~جسدها وهي عريانة فمن الأصحاب من ألحقه بالوطء وهو المذهب ومنهم من خرجه ~~على وجهين أو روايتين من الخلاف في تحريم المصاهرة به ولم يقيده فيهما ~~بالشهوة لأن قصد النظر إلى الفرج أو إلى جسدها وهي عريانة لا يكون إلا ~~لشهوة ms2642 بخلاف اللمس إذ الغالب فيه عدم اقترانه بالشهوة فلذلك قيده فيه بها ~~انتهى # فإن تحملت بماء الزوج ففي تقرير الصداق به وجهان وأطلقهما في الفروع وقال ~~ويلحقه نسبه # قلت ظاهر كلام كثير من الأصحاب أنه لا يقرره # وقال في الرعاية ولو استدخلت مني زوج أو أجنبي بشهوة ثبت النسب والعدة ~~والمصاهرة ولا تثبت رجعة ولا مهر المثل ولا يقرر المسمى انتهى PageV08P288 # قوله وإن اختلف الزوجان في قدر الصداق فالقول قول الزوج مع يمينه # وهو المذهب اختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في المنور # وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وتجريد العناية # وعنه القول قول من يدعي مهر المثل منهما # جزم به الخرقي وصاحب العمدة والوجيز ومنتخب الأزجي وناظم المفردات ونصره ~~القاضي وأصحابه منهم الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب وبن عقيل والشيرازي ~~وغيرهم # قال الزركشي اختاره عامة الأصحاب # قال في الفروع نصره القاضي وأصحابه # وهو من مفردات المذهب بلا خلاف بينهم # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني والشرح وشرح بن منجا # وعنه يتحالفان حكاها الشيرازي في المبهج ( ( ( المنهج ) ) ) # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يتخرج لنا قول كقول مالك رحمه الله إن ~~كان الاختلاف قبل الدخول تحالفا وإن كان بعده فالقول قول الزوج # فعلى الرواية الثانية وهو أن القول قول من يدعي مهر المثل منهما لو ادعى ~~أقل منه وادعت أكثر منه ردت إليه بلا يمين عند القاضي في الأحوال كلها # وجزم به في الوجيز وقدمه في الخلاصة # وقيل يجب اليمين في الأحوال كلها PageV08P289 # اختاره أبو الخطاب في الهداية وقطع به هو والشريف أبو جعفر في خلافيهما ~~وقدمه بن رزين في شرحه # قال المصنف وتبعه الشارح إذا ادعى أقل من مهر المثل وادعت أكثر منه رد ~~إلى مهر المثل ولم يذكر الأصحاب يمينا والأولى أن يتحالفا فإن ما يقوله كل ~~واحد منهما محتمل للصحة فلا يعدل عنه إلا بيمين من صاحبه كالمنكر في سائر ~~الدعاوي ولأنهما تساويا في عدم الظهور فشرع التحالف كما لو اختلف ~~المتبايعان انتهيا ms2643 # وقال في المحرر وعنه يؤخذ بقول مدعي مهر المثل ولم يذكر اليمين فيخرج ~~وجوبها على وجهين # وقال في الهداية وعنه القول قول من يدعي مهر المثل فإن ادعى هو دونه ~~وادعت هي زيادة رد إليه ولا يجب يمين في الأحوال كلها على قول شيخنا # وعندي أنه يجب فيها كلها يمين لإسقاط الدعاوي # وفي كلام الإمام أحمد رحمه الله ما يدل على الوجهين انتهى # وتبعه في المستوعب وغيره # وأطلقهما في المذهب والمستوعب والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # لكن صاحب الفروع حكى الخلاف فيما إذا ادعى مهر المثل من غير زيادة ولا ~~نقصان تبعا لصاحب المحرر ولم يذكرا يمينا في غيرها # وصاحب الرعايتين والحاوي قد حكيا الخلاف كذلك وأطلقاه أيضا وحكياه وجهين ~~فيما إذا ادعى هو نقصا وادعت هي زيادة وقدما عدم اليمين # وأبو الخطاب ومن تبعه كالسامري والمصنف هنا أجروا الخلاف في جميع الصور ~~وحكوه أيضا عن القاضي أبي يعلي الكبير PageV08P290 # والظاهر أن المصنف والمجد والشارح حالة التصنيف لم يطلعا على الخلاف أو ~~ما استحضراه # لكن المجد لم يصرح في كلامه في حكم اليمين نفيا ولا إثباتا في المسألة ~~المذكورة # نعم حيث رد إلى مهر المثل فإنه يكون كالمسألة قبلها على الخلاف # وأيضا فإنه لم ينف ذكر اليمين إلا عن الرواية ولم يتعرض لثبوته في كلام ~~الأصحاب ولا لنفيه وكيف ينفيه عنهم وهو ثابت في المقنع وقبله في الهداية ~~والمذهب # ويمكن أن يقال إنما جزم الشيخ في المقنع بوجوب اليمين في الأحوال أو ~~بعدمه فيها اختيارا منه لإطلاق الحالة الأخيرة بالأحوال الأولة وهي ما يؤخذ ~~من قوله مدعى مهر المثل في وجوب اليمين أو عدمه وأن ذلك هو ظاهر كلامهم # والذي ذكره في المغني من أن الأصحاب لم يذكروا يمينا لا ينافي صنيعه في ~~المقنع حينئذ فإن ذلك مختص بالحال الأخير فقط # فائدة وكذا الحكم لو اختلف ورثتهما في قدر الصداق قاله في المستوعب ~~والوجيز والفروع وغيرهم # وكذا لو اختلف الزوج وولى الزوجة الصغيرة في قدره قاله القاضي وغيره ~~واقتصر عليه ms2644 في المستوعب وغيره # ويحلف الولي على فعل نفسه # قوله وإن قال تزوجتك على هذا العبد فقالت بل على هذه الأمة خرج على ~~الروايتين # يعني اللتين فيما إذا اختلفا في قدر الصداق PageV08P291 # وكذا قال أبو الخطاب وغيره من الأصحاب # وكذا الحكم لو اختلفا في جنسه أو صفته عند الأكثرين # لكن على رواية من يدعى مهر المثل لو كانت الأمة تساوي مهر المثل لم تدفع ~~إليها بل يدفع إليها القيمة لئلا يملكها ما ينكره قدمه في المحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # قال في المحرر وغيره بعد ذكر الروايتين لكن الواجب القيمة لا شيء من ~~المعينين # وقيل إن كان معين المرأة أعلى قيمة وهو كمهر المثل أو أقل وأخذنا بقولها ~~أعطيته بعينه وكذا قال في الفروع وغيره # وقال المصنف في فتاويه إن عينت المرأة أمها وعين الزوج أباها فينبغي أن ~~يعتق أبوها لأنه مقر بملكها له وإعتاقه عليها ثم يتحالفان ولها الأقل من ~~قيمة أمها أو مهر مثلها انتهى # وفي الواضح يتحالفان كبيع ولها الأقل مما ادعته أو مهر مثلها # وفي الترغيب يقبل قول مدعي جنس مهر المثل في أشهر الروايتين # والثانية قيمة ما يدعيه هو # وقدم في البلغة والرعاية ما قال في الترغيب إنه أشهر الروايتين # فائدة لو ادعت تسمية الصداق وأنكر كان القول قولها في تسمية مهر المثل في ~~إحدى الروايتين قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # والرواية الثانية القول قوله ولها مهر مثلها # وأطلقهما في البلغة والمحرر والفروع # فعلى الأول يتنصف المهر إذا طلق قبل الدخول # وعلى الثانية في تنصفه أو المتعة فقط الخلاف الآتي PageV08P292 # قوله وإن اختلفا في قبض المهر فالقول قولها # هذا المذهب وعليه الأصحاب قاطبة # وذكر في الواضح رواية أن القول قوله بناء على ما إذا قال كان له علي كذا ~~وقضيته على ما يأتي في كلام الخرقي في باب طريق الحاكم وصفته # قوله وإن اختلفا فيما يستقر به المهر فالقول قوله # بلا نزاع # قوله وإن تزوجها على صداقين سر وعلانية أخذ بالعلانية وإن كان قد انعقد ~~بالسر ms2645 ذكره الخرقي # وذكره في الترغيب والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم وهو منصوص عن ~~الإمام أحمد رحمه الله لأنه قد أقر به # نقل أبو الحارث يؤخذ بالعلانية # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المذهب والبلغة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والزركشي وغيرهم قاله في الخلاصة # فإن رضيت المرأة بمهر السر وإلا لزمه العلانية # وقال القاضي وإن تصادقا على السر لم يكن لها غيره # وحمل كلام الإمام أحمد والخرقي على أن المرأة لم تقر بنكاح السر # وأطلقهما في الهداية والمستوعب # فائدة ذكر الحلواني أن البيع مثل النكاح في ذلك # وتقدم ذلك في كتاب البيع بأتم من هذا # تنبيه قال المصنف في المغني ومن تابعه من الشارح وغيره وجه قول ~~PageV08P293 الخرقي أنه إذا عقد في الظاهر عقدا بعد عقد السر فقد وجد منه ~~بذل الزائد على مهر السر فيجب ذلك عليه كما لو زادها على صداقها # قالوا ومقتضى ما ذكرناه من التعليل لكلام الخرقي أنه إن كان مهر السر ~~أكثر من العلانية وجب مهر السر لأنه وجب عليه بعقده ولم تسقطه العلانية ~~فبقي وجوبه انتهوا # قال الزركشي قد حملنا كلام الخرقي على ما إذا كان مهر العلانية أزيد وهو ~~متأخر بناء على الغالب انتهى # قلت بل هذا هو الواقع ولا يتأتى في العادة غيره # وقال في المحرر وإذا كرر العقد بمهرين سرا وعلانية أخذ بالمهر الزائد وهو ~~العلانية وإن انعقد بغيره نص عليه وقاله الخرقي # قال شارحه فقوله أخذ بالمهر الزائد وهو العلانية أخرجه مخرج الغالب انتهى # وأما صاحب الفروع فجعل قول الخرقي ومن تابعه قولا غير القول بالأخذ ~~بالزائد # فقال ومن تزوج سرا بمهر وعلانية بغيره أخذ بأزيدهما # وقيل بأولهما # وفي الخرقي وغيره يؤخذ بالعلانية # وذكره في الترغيب نص الإمام أحمد مطلقا انتهى # قلت أما على تقدير وقوع أن مهر السر أكثر فلا نعلم أحدا صرح بأنها لا ~~تستحق الزائد وإن كان أنقص فيأتي كلام الخرقي والقاضي # $ فوائد # الأولى لو اتفقا قبل العقد على مهر وعقداه ms2646 بأكثر منه تجملا مثل أن ~~PageV08P294 يتفقا على أن المهر ألف ويعقداه على ألفين فالصحيح من المذهب ~~أن الألفين هي المهر # جزم به المصنف والمجد والشارح وصاحب البلغة والرعاية والنظم والحاوي ~~وغيرهم وقاله القاضي وغيره # وقيل المهر ما اتفقا عليه أولا # فعلى المذهب قال الإمام أحمد رحمه الله تفي بما وعدت به وشرطته من أنها ~~لا تأخذ إلا مهر السر # قال القاضي والمصنف والشارح وغيرهم هذا على سبيل الاستحباب # وقال أبو حفص البرمكي يجب عليها الوفاء بذلك # قلت وهو الصواب # الثانية لو وقع مثل ذلك في البيع فهل يؤخذ بما اتفقا عليه أو بما وقع ~~عليه العقد فيه وجهان وأطلقهما في الرعاية والفروع # أحدهما يؤخذ بما اتفقا عليه قطع به ناظم المفردات وحكاه أبو الخطاب وأبو ~~الحسين عن القاضي وهو من المفردات # والثاني يؤخذ بما وقع عليه العقد قطع به القاضي في الجامع الصغير # وتقدم التنبيه على ذلك في كتاب البيع بعد قوله فإن كان أحدهما مكرها # الثالثة أفادنا المصنف رحمه الله بقوله وإن تزوجها على صداقين سر وعلانية ~~أخذ بالعلانية أن الزيادة في الصداق بعد العقد تلحق به ويبقى حكمها حكم ~~الأصل فيما يقرره وينصفه وهو المذهب وعليه الأصحاب # وعنه لا تلحق به وإنما هي هبة تفتقر إلى شروط الهبة فإن طلقها بعد هبتها ~~لم يرجع بشيء من الزيادة # وخرج على المذهب سقوطه بما ينصفه من وجوب المتعة لمفوضة مطلقة قبل الدخول ~~بعد فرضه PageV08P295 # فعلى المذهب يملك الزيادة من حينها نقله مهنا في أمة عتقت فزيد مهرها # وجعلها القاضي لمن أصل الزيادة له # قال في المحرر وإذا ألحق بالمهر بعد العقد زيادة ألحقت به ولزمته وكانت ~~كأصل فيما يقرره وينصفه نص عليه الإمام أحمد رحمه الله # ويتخرج أن تسقط هي بما ينصفه ونحوه انتهى بما معه # الرابعة هدية الزوجة ليست من المهر نص عليه فإن كانت قبل العقد وقد وعدوه ~~بأن يزوجوه فزوجوا غيره رجع بها قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله # واقتصر عليه في الفروع # قلت وهذا مما لا ms2647 شك فيه # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله أيضا ما قبض بسبب النكاح فكمهر # وقال أيضا ما كتب فيه المهر لا يخرج منها بطلاقها # وقال في القاعدة الخمسين بعد المائة حكى الأثرم عن الإمام أحمد رحمه الله ~~في المولى يتزوج العربية يفرق بينهما فإن كان دفع إليها بعض المهر ولم يدخل ~~بها يردوه وإن كان أهدى هدية يردونها عليه # قال القاضي في الجامع لأن في هذه الحال يدل على أنه وهب بشرط بقاء العقد ~~فإذا زال ملك الرجوع كالهبة بشرط الثواب انتهى # وهذا في الفرقة القهرية لفقد الكفاءة ونحوها ظاهر # وكذا الفرقة الاختيارية المسقطة للمهر # فأما الفسخ المقرر للمهر أو لنصفه فتثبت معه الهدية # وإن كانت العطية لغير المتعاقدين بسبب العقد كأجرة الدلال والخاطب ~~ونحوهما ففي النظريات لابن عقيل إن فسخ البيع بإقالة ونحوها لم يقف على ~~التراضي فلا ترد الأجرة وإن فسخ بخيار أو عيب ردت لأن البيع وقع مترددا بين ~~اللزوم وعدمه PageV08P296 # وقياسه في النكاح أنه إن فسخ لفقد الكفاءة أو لعيبه ردت وإن فسخ لردة أو ~~رضاع أو مخالعة لم ترد انتهى نقله صاحب القواعد $ تنبيهان # أحدهما قوله والتفويض على ضربين تفويض البضع وهو أن يزوج الأب ابنته ~~البكر # مراده إذا كانت مجبرة وكذلك الثيب الصغيرة إذا قلنا يجبرها # وأما إذا قلنا لا يجبرها فلابد من الإذن في تزويجها بغير مهر حتى يكون ~~تفويض بضع # الثاني ظاهر قوله ويجب مهر المثل بالعقد ولها المطالبة بفرضه # أنها ليس لها المطالبة بالمهر قبل الفرض وهو أحد الوجهين لأنه لم يستقر ~~وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # وقال جماعة من الأصحاب لها المطالبة به منهم المصنف في المغني والشارح ~~وبن رزين وغيرهم وهو ظاهر كلامه في الرعاية الكبرى كما أن لها المطالبة ~~بفرضه لأنه لم يستقر # فائدة حيث فسدت التسمية كان لها المطالبة بفرض مهر المثل كما أن لها ذلك ~~هنا # قوله وإن مات أحدهما قبل الإصابة ورثه صاحبه ولها مهر نسائها # هذا المذهب نص عليه في رواية الجماعة وعليه ms2648 الأصحاب # قال المصنف والشارح وغيرهما هذا ظاهر المذهب وهو الصحيح PageV08P297 # قال الزركشي هذا المذهب بلا ريب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره وصححه بن أبي موسى وغيره فما قرر المهر المسمى قرره هنا # وقيل عنه لا مهر لها حكاها بن أبي موسى # وقيل إنه ينتصف بالموت إلا أن يكون قد فرضه لها # قال بن عقيل لا وجه للتنصيف عندي # قال الشيخ تقي الدين في القلب حزازة من هذه الرواية والمنصوص عليه في ~~رواية الجماعة أن لها مهر المثل على حديث بروع بنت واشق نص عليه في رواية ~~علي بن سعيد وصالح ومحمد بن الحكم والميموني وبن منصور وحمدان بن علي وحنبل # قال ونقل عن الإمام أحمد رحمه الله رواية تخالف السنة وإجماع الصحابة بل ~~الأمة # فإن القائل قائلان قائل بوجوب مهر المثل وقائل بسقوطه # فعلمنا أن ناقل ذلك غالط عليه والغلط إما في النقل أو ممن دونه في السمع ~~أو في الحفظ أو في الكتاب # إذ من أصل الإمام أحمد الذي لا خلاف عنه فيه أنه لا يجوز الخروج عن أقوال ~~الصحابة ولا يجوز ترك الحديث الصحيح من غير معارض له من جنسه وكان رحمه ~~الله شديد الإنكار على من يخالف ذلك فكيف يفعله هو مع إمامته من غير موافقة ~~لأحد ومع أن هذا القول لاحظ له في الآية ولا له نظير هذا مما يعلم قطعا أنه ~~باطل انتهى PageV08P298 # قوله وإن طلقها قبل الدخول بها لم يكن لها عليه إلا المتعة # إذا طلق المفوضة قبل الدخول فلا يخلو إما أن يكون قد فرض لها صداقا أولا # فإن كان ما فرض لها صداقا وهو مراد المصنف فلا يخلو إما أن يكون تفويض ~~بضع أو تفويض مهر # فإن كان تفويض بضع فليس لها إلا المتعة على الصحيح من المذهب # ونص عليه في رواية جماعة وعليه أكثر الأصحاب منهم الخرقي والقاضي وأصحابه # قال في المحرر وهو أصح عندي وصححه في النظم وتجريد العناية # قال في البلغة هذا أصح الروايتين # قال ms2649 في الرعايتين وهو أظهر # واختاره الشيرازي وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والكافي وقال هذا المذهب والشرح ~~وشرح بن رزين وغيرهم # وعنه يجب لها نصف مهر المثل قدمه في الخلاصة والرعايتين ونهاية بن رزين ~~وإدراك الغاية وجزم به في المنور # قال الزركشي هذه أضعفهما # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر والفروع # وإن كان تفويض مهر فقدم المصنف هنا أنه ليس لها إلا المتعة وهو إحدى ~~الروايتين والمذهب منهما قدمه في الكافي وقال هذا المذهب # وصححه في المحرر والنظم وتجريد العناية وغيرهم # وهو ظاهر كلامه في المحرر والفروع # قال في الرعايتين وهو أظهر PageV08P299 # وعنه يجب لها نصف مهر المثل وهو المذهب وهو ظاهر كلام الخرقي # وجزم به في الوجيز وبن رزين في شرحه والمنور # وقدمه في المغني والشرح والرعايتين ونهاية بن رزين وإدراك الغاية ~~وأطلقهما الزركشي والفروع # وإن كان فرض لها صداقا صحيحا فالصحيح من المذهب وجوب نصف الصداق المسمى ~~وعليه الأصحاب # وعنه يسقط وتجب المتعة # فائدة لو سمى لها صداقا فاسدا وطلقها قبل الدخول لم يجب عليه سوى المتعة ~~على إحدى الروايتين نصره القاضي وأصحابه قاله في الفروع # قال الزركشي اختاره الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما # واختاره المجد وصاحب الرعايتين # وعنه يجب عليه نصف مهر المثل وهو المذهب # جزم به الخرقي وبن رزين في شرحه # واختاره الشيرازي والمصنف والشارح # وأطلقهما في الحاوي الصغير والفروع والزركشي # فما نصف المسمى نصفه هنا إلا في هاتين المسألتين على الخلاف فيهما # قوله وإن طلقها قبل الدخول لم يكن لها عليه إلا المتعة على الموسع قدره ~~وعلى المقتر قدره فأعلاها خادم وأدناها كسوة تجزيها في صلاتها # اعلم أن الصحيح من المذهب اعتبار وجوب المتعة بحال الزوج نص عليه وعليه ~~جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره PageV08P300 # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~والزركشي وغيرهم # وقيل الاعتبار بحال المرأة # وقيل الاعتبار بحالهما # وعنه يرجع في تقديرها إلى الحاكم # وعنه يجب لها نصف مهر المثل ذكرها القاضي في المجرد # قال المصنف ms2650 وهذه الرواية تضعف لوجهين # أحدهما مخالفة نص الكتاب لأن نص الكتاب يقتضي تقديرها بحال الزوج ~~وتقديرها بنصف المهر يوجب اعتبارها بحال المرأة # الثاني أنا لو قدرناها بنصف مهر المثل لكانت نصف المهر إذ ليس الهر ( ( ( ~~المهر ) ) ) معينا في شيء انتهى # قال الزركشي وهذه الرواية أخذها القاضي في روايتيه من رواية الميموني ~~وسأله كم المتاع فقال على قدر الجدة وعلى من قال تمتع بنصف صداق المثل لأنه ~~لو كان فرض لها صداقا كان لها نصفه # قال القاضي وظاهر هذا أنها غير مقدرة وأنها معتبرة بيساره وإعساره # وقد حكى قول غيره أنه قدرها بنصف مهر المثل ولم ينكره # فظاهر هذا أنه مذهب له انتهى # قال الزركشي وهذا في غاية التهافت لأنه إنما حكى مذهب غيره بعد أن حكى ~~مذهبه # قال وإنما تكون هذه الرواية مذهبا معتمدا له إذا لم يكن الإمام أحمد قد ~~ذكر مذهبه معها مع أنه قد ذكره هنا معها # قال ولا تليق هذه الرواية بمذهب الإمام أحمد رحمه الله لأنه حينئذ تنفى ~~PageV08P301 فائدة اعتبار الموسع والمقتر ولا تبقى فائدة في إيجاب نصف مهر ~~المثل أو المتعة إلا أن غايته أن ثم الواجب من النقدين وهنا الواجب متاع # قوله وإن دخل بها استقر مهر المثل فإن طلقها بعد ذلك فهل تجب المتعة على ~~روايتين أصحهما لا تجب # وكذا قال في الهداية والمستوعب وغيرهما وهو كما قالوا وهو المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وصححوه # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # والرواية الثانية تجب لها المتعة نقل حنبل لكل مطلقة متعة # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله في موضع من كلامه # وقد تقدم لنا أن كلام المصنف فيما إذا لم يفرض لها صداقا الرواية لا تختص ~~بذلك كما يدل عليه سياق كلامه بل هي مطلقة فيه وفي جميع المطلقات كما هو ~~ظاهر الفروع وغيره # وقال أبو بكر والعمل عندي عليه التواتر ( ( ( لتواتر ) ) ) الروايات ~~بخلافه # قال الزركشي وإليه ميل أبي بكر لذلك $ فائدتان # إحداهما إذا دخل بها وكان قد سمى لها ms2651 صداقا ثم طلقها فلا متعة لها على ~~الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وعنه لها المتعة # وقال الإمام أحمد رحمه الله فيما خرجه في محبسه قال بن عمر لكل مطلقة ~~متاع إلا التي لم يدخل بها وقد فرض لها واختار هذه الشيخ تقي الدين رحمه ~~الله في الاعتصام بالكتاب والسنة ورجحه بعضهم على التي قبلها PageV08P302 # قال في المحرر لا متعة إلا لهذه المفارقة قبل الفرض والدخول # وعنه تجب لكل مطلقة # وعنه تجب للكل إلا لمن دخل بها وسمى مهرها انتهى # وتابعه في الرعايتين والحاوي وغيرهم # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله عن هذه الرواية الثالثة صوابه إلا من سمى ~~مهرها ولم يدخل بها # قال وإنما هذا زيغ حصل من قلم صاحب المحرر انتهى # قلت رأيت في كلام بعضهم أنه قال رأيت ما يدل على كلام الشيخ تقي الدين ~~رحمه الله بخط الشيخ تقي الدين الزريراني رحمه الله # الثانية في سقوطه ( ( ( سقوط ) ) ) المتعة بهبة مهر المثل قبل الفرقة ~~وجهان وأطلقهما في الفروع # أحدهما لا تسقط بها صححه الناظم وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير ~~والمحرر # والثاني تسقط قدمه في المغني والشرح # وجزم به بن رزين في شرحه # وذكر المصنف الأول احتمالا # قوله ومهر المثل معتبر بمن يساويها من نساء عصباتها كأختها وعمتها وبنت ~~أخيها وعمها # هذا إحدى الروايتين اختاره المصنف والشارح وصححه في البلغة # وعنه يعتبر جميع أقاربها كأمها وخالتها # وهذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب # قال في الفروع اختاره الأكثر وجزم به في الوجيز وغيره PageV08P303 # وقدمه في المستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع # وأطلقهما في الهداية والمذهب والكافي والزركشي # فائدة يعتبر في ذلك الأقرب فالأقرب من النساء على كلا الروايتين قاله في ~~الفروع وغيره # قوله وإن كان عادتهم التأجيل فرض مؤجلا في أحد الوجهين # وهو المذهب صححه في التصحيح واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في الرعايتين والفروع # والوجه الثاني يفرض حالا كما لو اختلفت عادتهم # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والمغني والمحرر والشرح والنظم ~~والحاوي ms2652 الصغير # فائدة لو اختلفت مهورهن أخذ بالوسط الحال # قوله فأما النكاح الفاسد فإذا افترقا قبل الدخول بطلاق أو غيره فلا مهر ~~فيه # إذا افترقا في النكاح الفاسد قبل الدخول بغير طلاق ولا موت لم يكن لها ~~مهر بلا نزاع # وإن كان بطلاق فجزم المصنف هنا بأنه لا مهر لها وهو المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه وصححه في الفروع وغيره # وقيل لها نصف المهر وحكاه بن عقيل وجها # وإن افترقا بموت فظاهر كلامه هنا أنه لا مهر لها وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه الأصحاب PageV08P304 # قال في الفروع ويتوجه أنه على الخلاف في وجوب العدة به # قوله وإن دخل بها استقر المسمى # هذا المذهب نص عليه # قال في القواعد الفقهية وهي المشهورة عن الإمام أحمد رحمه الله # وهي المذهب عند أبي بكر وبن أبي موسى # واختارها القاضي وأكثر أصحابه في كتب الخلاف # وجزم به في المنور وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وعنه يجب مهر المثل # قال المصنف هنا وهي أصح وهو ظاهر كلام الخرقي واختاره الشارح وجزم به في ~~الوجيز # فعلى المذهب يفرق بين النكاح والبيع بأن المبيع في البيع الفاسد إذا تلف ~~يضمنه بالقيمة لا بالثمن على المنصوص وبأن النكاح مع فساده منعقد ويترتب ~~عليه أكثر أحكام الصحيح من وقوع الطلاق ولزوم عدة الوفاة بعد الموت ~~والاعتداد منه بعد المفارقة في الحياة ووجوب المهر فيه بالعقد وتقرره ~~بالخلوة فلذلك لزم المهر المسمى فيه كالصحيح # يوضحه أن ضمان المهر في النكاح الفاسد ضمان عقد كضمانه في الصحيح وضمان ~~البيع الفاسد ضمان تلف بخلاف البيع الصحيح فإن ضمانه ضمان عقد # قوله ولا يستقر بالخلوة # هذا اختيار المصنف والشارح وذكره في الانتصار والمذهب رواية عن الإمام ~~أحمد رحمه الله # قال بن رزين ويحتمل أن لا يجب لظاهر الخبر وهو قول الجمهور # ومراده والله أعلم جمهور العلماء لا جمهور الأصحاب PageV08P305 # وقال أصحابنا يستقر وهو المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وهو من ~~مفردات المذهب # لكن هل يجب ms2653 مهر المثل أو المسمى مبني على الذي قبله وجزم به في الوجيز ~~وغيره وأطلقهما في الرعاية # وقيل يجب لها شيء ولا يكمل المهر # فائدة لا يصح تزويج من نكاحها فاسد قبل طلاق أو فسخ فإن أبى الزوج الطلاق ~~فسخه الحاكم هذا المذهب قاله في القواعد الأصولية وغيره # قال في الفروع وظاهره ولو زوجها قبل فسخه لم يصح مطلقا ومثله نظائره # وقال بن رزين لا يفتقر إلى فرقة لأنه منعقد كالنكاح الباطل انتهى # وقال في الإرشاد لو زوجت نفسها بلا شهود ففي تزويجها قبل الفرقة روايتان ~~وهما في الرعاية إذا زوجت بلا ولي أو بدون الشهود # وفي تعليق بن المنى في انعقاد النكاح برجل وامرأتين أنه إذا عقد عليها ~~عقدا فاسدا لا يجوز صحيح حتى يقضي بفسخ الأول ولو سلمنا فلأنه حرام والحرام ~~في حكم العدم # قوله ويجب مهر المثل للموطوءة بشبهة # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وظاهر كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه لا يجب لها مهر لأنه قال البضع ~~إنما يتقوم على زوج أو شبهه فيملكه # قوله والمكرهة على الزنى # يعني يجب لها مهر المثل وهو المذهب مطلقا وعليه جمهور الأصحاب # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب PageV08P306 # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وعنه يجب للبكر خاصة اختاره أبو بكر # وعنه لا يجب مطلقا ذكرها واختارها الشيخ تقي الدين رحمه الله وقال هو ~~خبيث # فائدة لو أكرهها ووطئها في الدبر فلا مهر على الصحيح من المذهب اختاره ~~المصنف والشارح # وجزم به في الكافي والمغني وشرح بن رزين وقدمه في الرعايتين والحاوي ~~الصغير والشرح وغيرهم # وقيل حكمه حكم الوطء في القبل جزم به في المحرر وأطلقهما في الفروع ~~وتجريد العناية # $ تنبيهان # أحدهما يدخل في عموم كلام المصنف الأجنبية وذوات محارمه وهو المذهب ~~اختاره أبو بكر وغيره وقدمه في الفروع والمغني والشرح ونصراه # وعنه لا مهر لذات محرمه كاللواط بالأمرد # قال المصنف والشارح لأن تحريمهن تحريم أصل وفارق من حرمت تحريم مصاهرة ~~فإن تحريمها طارئ ms2654 # قال وكذلك ينبغي أن يكون الحكم فيمن حرمت بالرضاع لأنه طارئ أيضا انتهيا # وعنه أن من تحرم ابنتها لا مهر لها كالأم والبنت والأخت ومن تحل ابنتها ~~كالعمة والخالة لها المهر # قال بعضهم عن رواية من تحرم ابنتها بخلاف المصاهرة لأنه طارئ PageV08P307 # الثاني مفهوم كلام المصنف أنه لا مهر للمطاوعة وهو صحيح وهو المذهب وهو ~~ظاهر كلام كثير من الأصحاب # وجزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع # وقال في الانتصار يجب المهر للمطاوعة ويسقط # ويستثنى من ذلك الأمة إذا وطئت مطاوعة فإن المهر لا يسقط بذلك على الصحيح ~~من المذهب قطع به في المغني والشرح وغيرهما بل يأخذه السيد # وقيل لا مهر لها وأطلقهما في الفروع فقال وفي أمة أذنت وجهان # $ فائدتان # إحداهما إذا كان نكاحها باطلا بالإجماع ووطئ فيه فهي كمكرهة في وجوب ~~المهر وعدمه على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وغيره # وجزم به في الكافي والرعاية وغيرهم # وفي الترغيب رواية يلزم المسمى # الثانية لو وطىء ميتة لزمه المهر # قال في الفروع لزمه المهر في ظاهر كلامهم وهو متجه # وقال القاضي في جواب مسألة ووطء الميتة محرم ولا مهر ولا حد فيه # قوله ولا يجب معه أرش البكارة # يعني مع وجوب المهر للموطوأة ( ( ( للموطوءة ) ) ) بشبهة أو زنا هذا ~~المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # ويحتمل أن يجب للمكرهة # وهو رواية منصوصة عن الإمام أحمد رحمه الله # واختاره القاضي في المجرد وقاله في المستوعب وأطلقهما في المحرر والحاوي ~~الصغير PageV08P308 # فائدة يتعدد المهر بتعدد الزنى لا بتكرر الوطء بشبهة قاله في الترغيب ~~وغيره # وذكر أبو يعلى الصغير أنه يتعدد بتعدد الوطء في الشبهة لا في نكاح فاسد # وقال في الرعايتين والحاوي الصغير ويتعدد المهر بتعدد الشبهة # وفي المغني والشرح والنهاية وغيرهم في الكتابة يتعدد المهر في نكاح فاسد # وقالوا إن استوفت المكاتبة في النكاح الفاسد المهر عن الوطء الأول فلها ~~مهر ثان وثالث وإلا فلا # وقال في ms2655 عيون المسائل والمغني والشرح هنا لا يتعدد في نكاح فاسد # وقاله القاضي في التعليق كدخولها على أن لا تستحق مهرا # وفي التعليق أيضا بكل وطء في عقد فاسد مهر إن علم فساده وإلا مهر واحد # وفي التعليق أيضا في المكرهة لا يتعدد لعدم التنقيص كنكاح وكاستواء موضحة # وفي التعليق أيضا لو أقر بشبهة فلها المهر ولو سكتت # قوله وإذا دفع أجنبية فأذهب عذرتها فعليه أرش بكارتها # هذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح وقال هو القياس لولا ما روي عن الصحابة # وقال القاضي يجب مهر المثل وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله وأطلقهما ~~في المحرر PageV08P309 # قوله وإن فعل ذلك الزوج ثم طلق قبل الدخول لم يكن عليه إلا نصف المسمى # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وخرج وجوب المهر كاملا من الرواية التي قال بها القاضي قبل # قال في الرعاية قلت ويحتمل وجوبه # فائدة قال المصنف في فتاويه لو مات أو طلق من دخل بها فوضعت في يومها ثم ~~تزوجت فيه وطلق قبل دخوله ثم تزوجت في يومها من دخل بها فقد استحقت في يوم ~~واحد بالنكاح مهرين ونصفا فيعايي بها # قلت ويتصور أن تستحق أكثر من ذلك بأن تطلق من الثالث قبل الدخول وكذا ~~رابع وخامس # $ تنبيهان # أحدهما قوله وللمرأة منع نفسها حتى تقبض مهرها # مراده المهر الحال وهذا بلا نزاع بين الأصحاب # ونقله بن المنذر اتفاقا وعلله الأصحاب بأن المنفعة المعقود عليها تتلف ~~بالاستيفاء فإذا تعذر استيفاء المهر عليها لم يمكنها استرجاع عوضها بخلاف ~~المبيع # الثاني هذا إذا كانت تصلح للاستمتاع # فأما إن كانت لا تصلح لذلك فالصحيح من المذهب أن لها المطالبة به أيضا ~~اختاره بن حامد وغيره وقدمه في الفروع وغيره # ورجح المصنف في المغني خلافه # وخرجه صاحب المستوعب مما حكى الآمدي أنه لا يجب البداءة بتسليم المهر بل ~~بعدل كالثمن المعين # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله الأشبه عندي ms2656 أن الصغيرة تستحق المطالبة ~~PageV08P310 لها بنصف الصداق لأن النصف يستحق بإزاء الحبس وهو حاصل بالعقد ~~والنصف الآخر بإزاء الدخول فلا يستحق إلا بالتمكين # $ فوائد # الأولى لو كان المهر مؤجلا لم تملك منع نفسها لكن لو حل قبل الدخول فهل ~~لها منع نفسها كقبل التسليم كما هي عبارة الكافي والمحرر والفروع وغيرهم ~~فيهما فيه وجهان وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # أحدهما ليس لها ذلك وهو الصحيح صححه في النظم وجزم به في المغني والشرح ~~وقدمه في الفروع # والوجه الثاني لها ذلك # الثانية حيث قلنا لها منع نفسها فلها أن تسافر بغير إذنه قطع به الجمهور # وقال في الروضة لها ذلك في أصح الروايتين والصحيح من المذهب أن لها ~~النفقة # وعلل الإمام أحمد رحمه الله وجوب النفقة بأن الحبس من قبله وجزم به في ~~المغني والشرح والنظم والرعاية الكبرى # وقدمه في الفروع وقال وظاهر كلام جماعة لا نفقة وهو متجه # الثالثة لو قبضت المهر ثم سلمت نفسها فبان معيبا فلها منع نفسها حتى تقبض ~~بدله بعده أو معه على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع واختاره المصنف ~~والشارح # وقيل ليس لها ذلك وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # قوله فإن تبرعت بتسليم نفسها ثم أرادت المنع PageV08P311 # يعني بعد الدخول أو الخلوة # فهل لها ذلك على وجهين # وأطلقهما في الرعايتين والشرح والحاوي الصغير والمذهب # أحدهما ليس لها ذلك وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال في الفروع اختاره الأكثر انتهى # منهم أبو عبد الله بن بطة وأبو إسحاق بن شاقلا وصححه في التصحيح والنظم ~~وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع # والوجه الثاني لها ذلك اختاره بن حامد # فعلى المذهب لو امتنعت لم يكن لها نفقة # ويأتي ذلك أيضا في كتاب النفقات في أثناء الفصل الثالث # $ فائدتان # إحداهما لو أبى كل واحد من الزوجين التسليم أولا أجبر الزوج على تسليم ~~الصداق أولا ثم تجبر هي على تسليم ( ( ( تسلم ) ) ) نفسها على الصحيح من ~~المذهب جزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره # وقيل ms2657 يؤمر الزوج بجعله تحت يد عدل وهي بتسليم نفسها فإذا فعلته أخذته من ~~العدل # وإن بادر أحدهما فسلم أجبر الآخر فإن بادر هو فسلم الصداق فله طلب ~~التمكين فإن أبت بلا عذر فله استرجاعه # الثانية لو كانت محبوسة أو لها عذر يمنع التسليم ( ( ( التسلم ) ) ) وجب ~~تسليم الصداق على الصحيح من المذهب كمهر الصغيرة التي لا توطأ مثلها كما ~~تقدم # وقيل لا يجب # قوله وإن أعسر بالمهر قبل الدخول فلها الفسخ PageV08P312 # يعني إذا كان حالا وهذا المذهب # قال في التصحيح في كتاب النفقات هذا المشهور في المذهب واختاره أبو بكر ~~وجزم به في المحرر والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والنظم والوجيز ~~وشرح بن منجا وغيرهم # قال في الرعايتين والحاوي الصغير فلها الفسخ في أصح الوجهين # ورجحه في المغني وقدمه في المحرر فيما إذا كان ذلك بعد الدخول لا قبله ~~والشرح وغيرهما # وقيل ليس لها ذلك # اختاره المصنف وبن حامد قاله الشارح # والذي نقله في المحرر عن بن حامد عدم ثبوت الفسخ بعد الدخول ومقتضاه أنه ~~لا يخالفه في ثبوته لها قبل ذلك وأطلقهما في الفروع # قوله فإن أعسر بعده فعلى وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والنظم والفروع # أحدهما لها الفسخ # قال في الرعايتين والحاوي فلها الفسخ في أصح الوجهين وجزم به في الوجيز ~~واختاره أبو بكر وقدمه في المحرر # والوجه الثاني ليس لها الفسخ بعد الدخول # نقل بن منصور إن تزوج مفلسا ولم تعلم المرأة لا يفرق بينهما إلا أن يكون ~~قال عندي عرض ومال وغيره # قال في التصحيح في كتاب النفقات المشهور في المذهب لا فسخ لها واختاره بن ~~حامد والمصنف PageV08P313 # وقيل إن أعسر بعد الدخول انبنى على منع نفسها لقبض صداقها بعد الدخول كما ~~تقدم # إن قلنا لها منع نفسها هناك فلها الفسخ هنا وإلا فلا وهي طريقته في ~~المغني وبن منجا في شرحه $ فائدتان # إحداهما لو رضيت بالمقام معه مع عسرته ثم أرادت بعد ذلك الفسخ لم يكن لها ~~ذلك على الصحيح من المذهب # وقيل لها ms2658 ذلك # فعلى المذهب لها منع نفسها # الثانية لو تزوجته عالمة بعسرته لم يكن لها الفسخ على الصحيح من المذهب # وقيل لها ذلك # تنبيه محل هذه الأحكام إذا كانت الزوجة حرة # فأما إن كانت أمة فالخيرة في المنع والفسخ إلى السيد على الصحيح من ~~المذهب قدمه في الرعاية والفروع وغيرهما وجزم به في المحرر والنظم وغيرهما # وقيل لها قال في الرعاية وهو أولى كولي الصغيرة والمجنونة # قوله ولا يجوز الفسخ إلا بحكم حاكم # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به # وقيل لا يحتاج إلى حكم حاكم كخيار المعتقة تحت عبد انتهى PageV08P314 $ ~~باب الوليمة # فائدة قال الكمال الدميري في شرحه على المنهاج في النقوط المعتاد في ~~الأفراح قال النجم البالسي إنه كالدين لدافعه المطالبة به ولا أثر للعرف في ~~ذلك فإنه مضطرب فكم يدفع النقوط ثم يستحق أن يطالب به انتهى # قوله وهي اسم لدعوة العرس خاصة # هذا قول أهل اللغة قاله في المطلع # وفيه أيضا أن الوليمة اسم لطعام العرس كالقاموس وزاد أو كل طعام صنع ~~لدعوة أو غيرها # فقولهم اسم لدعوة العرس على حذف مضاف لطعام دعوة وإلا فالدعوة نفس الدعاء ~~إلى الطعام وقد تضم دالها كدال الدعاء # قال بن عبد البر قاله ثعلب وغيره # واختاره المصنف والشارح وغيرهما وقدمه في النظم # وقال بعض أصحابنا الوليمة تقع على كل طعام لسرور حادث إلا أن استعمالها ~~في طعام العرس أكثر # وقيل تطلق على كل طعام لسرور حادث إطلاقا متساويا قاله القاضي في الجامع ~~نقله عنه الشيخ تقي الدين رحمه الله # وقال في المستوعب وليمة الشيء كماله وجمعه وسميت دعوة العرس وليمة ~~لاجتماع الزوجين # فائدة الأطعمة التي يدعى إليها الناس عشرة # الأول الوليمة وهي طعام العرس PageV08P315 # الثاني الحذاق وهو الطعام عند حذاق الصبي أي معرفته وتمييزه وإتقانه # الثالث العذيرة والإعذار لطعام الختان # الرابع الخرسة والخرس لطعام الولادة # الخامس الوكيرة لدعوة البناء # السادس النقيعة لقدوم الغائب # السابع العقيقة وهي الذبح لأجل الولد على ما تقدم في أواخر باب الأضحية # الثامن ( ( ( الثامنة ) ) ) المأدبة وهو ms2659 كل دعوة لسبب كانت أو غيره # التاسع الوضيمة وهو طعام المأتم # العاشر التحفة وهو طعام القادم # وزاد بعضهم حادي عشر وهو الشندخية وهو طعام الإملاك على الزوجة # وثاني عشر المشداخ وهو الطعام المأكول في ختمة القارئ # وقد نظمها بعضهم ولم يستوعبها فقال % وليمة عرس ثم خرس ولادة % % وعق ~~لسبع والختان لإعذار % % ومأدبة أطلق نقيعة غائب % % وضيمة موت والوكيرة ~~للدار % % وزيدت لإملاك المزوج شندخ % % ومشداخ المأكول في ختمة القارئ % $ # فأخل بالحذاق والتحفة # قوله وهي مستحبة # هذا المذهب وعليه الأصحاب ولو بشاة فأقل قاله في الرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع وغيرهم PageV08P316 # وقال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر وغيرهم يستحب أن لا ~~تنقص عن شاة # قال المصنف والشارح وغيرهما تستحب بشاة # وقال بن عقيل ذكر الإمام أحمد رحمه الله أنها تجب ولو بشاة للأمر # وقال الزركشي قوله عليه الصلاة والسلام ولو بشاة الشاة هنا والله أعلم ~~للتقليل أي ولو بشيء قليل كشاة # فيستفاد من هذا أنه تجوز الوليمة بدون شاة # ويستفاد من الحديث أن الأولى الزيادة على الشاة لأنه جعل ذلك قليلا انتهى ~~$ فائدتان # إحداهما تستحب الوليمة بالعقد قاله بن الجوزي واقتصر عليه في الفروع ~~وقدمه في تجريد العناية # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله تستحب بالدخول # قلت الأولى أن يقال وقت الاستحباب موسع من عقد النكاح إلى انتهاء أيام ~~العرس لصحة الأخبار في هذا وكمال السرور بعد الدخول لكن قد جرت العادة فعل ~~ذلك قبل الدخول بيسير # الثانية قال بن عقيل السنة أن يكثر للبكر # قلت الاعتبار في هذا باليسار فإنه عليه أفضل الصلاة والسلام ما أو لم على ~~أحد ما أولم على زينب وكانت ثيبا لكن قد جرت العادة بفعل ذلك في حق البكر ~~أكثر من الثيب PageV08P317 # قوله والإجابة إليها واجبة # هذا المذهب مطلقا بشروطه وعليه جماهير الأصحاب ونصروه # قال بن عبد البر لا خلاف في وجوب الإجابة إلى الوليمة # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والكافي والهادي والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي ms2660 الصغير والفروع وغيرهم # قال في الإفصاح ويجب في الأشهر عنه # وقيل الإجابة فرض كفاية # وقيل مستحبة واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # وعنه إن دعاه من يثق به فالإجابة أفضل من عدمها # وقدم في الترغيب لا يلزم القاضي حضور وليمة عرس ذكره عنه في الفروع في ~~باب أدب القاضي وذكره في الرعاية هناك قولا # قوله إذا عينه الداعي المسلم # مقيد بما إذا لم يحرم هجره فإن حرم هجره لم يجبه ولا كرامة # ومقيد أيضا بما إذا لم يكن كسبه خبيثا فإن كان كسبه خبيثا لم يجبه على ~~الصحيح من المذهب نص عليه # وقيل بلى # ومنع بن الجوزي في المنهاج من إجابة ظالم وفاسق ومبتدع ومفاخر بها أو ~~فيها ومبتدع يتكلم ببدعته إلا لراد عليه # وكذا إن كان فيها مضحك بفحش أو كذب كثير فيهن وإلا أبيح إذا كان قليلا # وقيل يشترط أن لا يخص بها الأغنياء وأن لا يخاف المدعو الداعي ولا يرجوه ~~وأن لا يكون في المحل من يكرهه المدعو أو يكره هو المدعو PageV08P318 # قال في الترغيب والبلغة إن علم حضور الأراذل ومن مجالستهم تزري بمثله لم ~~تجب إجابته # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله عن هذا القول لم أره لغيره من أصحابنا # قال وقد أطلق الإمام أحمد رحمه الله الوجوب واشترط الحل وعدم المنكر # فأما هذا الشرط فلا أصل له كما أن مخالطة هؤلاء في صفوف الصلاة لا تسقط ~~الجماعة وفي الجنازة لا تسقط حق الحضور فكذلك ها هنا # وهذه شبهة الحجاج بن أرطاة وهو نوع من التكبر فلا يلتفت إليه # نعم إن كانوا يتكلمون بكلام محرم فقد اشتملت الدعوة على محرم وإن كان ~~مكروها فقد اشتملت على مكروه # وأما إن كانوا فساقا لكن لا يأتون بمحرم ولا مكروه لهيبته في المجلس ~~فيتوجه أن يحضر إذا لم يكونوا ممن يهجرون مثل المستترين # أما إن كان في المجلس من يهجر ففيه نظر والأشبه جواز الإجابة لا وجوبها ~~انتهى # قوله فإن دعا الجفلى كقوله أيها الناس تعالوا إلى الطعام أو ms2661 دعاه فيما ~~بعد اليوم الأول أو دعاه ذمي لم تجب الإجابة # إذا دعا الجفلي لم تجب إجابته على المذهب وعليه الأصحاب ويحتمل ( ( ( ~~يحتمل ) ) ) ان يجب قاله بن رزين في شرحه # فعلى المذهب يكره على الصحيح من المذهب جزم به في الكافي والرعايتين ~~والوجيز وغيرهم # قال المصنف والشارح وغيرهما لم تجب ولم تستحب # وقيل تباح وأطلقهما في الفروع # وأما إذا دعاه فيما بعد اليوم الأول وهو اليوم الثاني والثالث فلا تجب ~~PageV08P319 الإجابة بلا نزاع لكن تستحب إجابته في اليوم الثاني وتكره في ~~اليوم الثالث # ونقل حنبل إن أحب أجاب في الثاني ولا يجيب في الثالث # وأما إذا دعاه ذمي فالصحيح من المذهب لا يجب إجابته كما قطع به المصنف ~~هنا وعليه الأصحاب # وقال أبو داود قيل لأحمد تجيب دعوة الذمي قال نعم # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله قد يحمل كلامه على الوجوب # فعلى المذهب تكره إجابته على الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز # وقيل تجوز من غير كراهة # قال المصنف في المغني قال أصحابنا لا تجب إجابة الذمي ولكن تجوز # وقال في الكافي وتجوز إجابته # قلت ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله المتقدم عدم الكراهة وهو الصواب # قال بن رزين في شرحه لا بأس بإجابته # وأطلقهما في الفروع وخرج الزركشي من رواية عدم جواز تهنئتهم وتعزيتهم ~~وعيادتهم عدم الجواز هنا # قوله وسائر الدعوات والإجابة إليها مستحبة # هذا قول أبي حفص العكبري وغيره وقطع به في الكافي والمغني والشرح وشرح بن ~~منجا وهو ظاهر كلام بن أبي موسى قاله في المستوعب # والصحيح من المذهب أن بقية الدعوات مباحة وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه # قال في الفروع اختاره الأكثر # قال الزركشي قاله القاضي وعليه عامة أصحابه PageV08P320 # وقطع به في الهداية والفصول وخصال بن البنا والمذهب ومسبوك الذهب ~~والخلاصة والمحرر والحاوي ونظم المفردات # وقدمه في المستوعب والنظم والرعايتين والفروع وغيرهم # وعنه تكره دعوة الختان وهو قول في الرعاية ويحتمله كلام الخرقي # وأما الإجابة إلى سائر الدعوات فالصحيح من المذهب استحبابها كما جزم ms2662 به ~~المصنف هنا # وجزم به في الكافي والمغني والشرح وشرح بن منجا # قال الزركشي وهو الظاهر # وقدمه في الرعاية والفروع وتجريد العناية وغيرهم # وقيل تباح ونص عليه وهو قول القاضي وجماعة من أصحابه # قال الزركشي وهو ظاهر كلام الخرقي # وجزم به في الموجز والمحرر والنظم والحاوي الصغير والمنور # وقدمه ناظم المفردات وهو منها # قال في الفروع وهو ظاهر # وقال أيضا وظاهر رواية بن منصور ومثنى تجب الإجابة # قال الزركشي لو قيل بالوجوب لكان متجها # وكره الشيخ عبد القادر في الغنية حضور غير وليمة العرس إذا كانت كما وصف ~~النبي صلى الله عليه وسلم يمنعها المحتاج ويحضرها الغني # فائدة قال القاضي في آخر المجرد وبن عقيل والشيخ عبد القادر يكره لأهل ~~الفضل والعلم الإسراع إلى إجابة الطعام والتسامح لأن فيه بذلة ودناءة وشرها ~~لا سيما الحاكم # قوله وإن حضر وهو صائم صوما واجبا لم يفطر وإن كان نفلا أو كان مفطرا ~~استحب الأكل PageV08P321 # الصحيح من المذهب استحباب الأكل لمن صومه نفل أو هو مفطر قاله القاضي ~~وصححه في النظم وقدمه في المحرر والفروع وتجريد العناية وغيرهم # وقيل يستحب الأكل للصائم إن كان يجبر قلب داعيه وإلا كان إتمام الصوم ~~أولى وجزم به في الرعاية الصغرى والوجيز وهو ظاهر تعليل المصنف والشارح # وقيل نصه يدعو وينصرف # وقال في الواضح ظاهر الحديث وجوب الأكل للمفطر # وفي مناظرات بن عقيل لو غمس إصبعه في ماء ومصها حصل به إرضاء الشارع ~~وإزالة المأثم بإجماعنا ومثله لا يعد إجابة عرفا بل استخفافا بالداعي # فائدة في جواز الأكل من مال من في ماله حرام أقوال # أحدها التحريم مطلقا قطع به ولد الشيرازي في المنتخب قبيل باب الصيد # قال الأزجي في نهايته هذا قياس المذهب كما قلنا في اشتباه الأواني ~~الطاهرة بالنجسة وهو ظاهر تعليل القاضي وقدمه أبو الخطاب في الانتصار # قال بن عقيل في فنونه في مسألة اشتباه الأواني وقد قال الإمام أحمد رحمه ~~الله لا يعجبني أن يأكل منه # وسأله المروزي عن الذي يعامل بالربا يأكل ms2663 عنده قال لا # قال في الرعاية الكبرى في آدابها ولا يأكل مختلطا بحرام بلا ضرورة # والقول الثاني إن زاد الحرام على الثلث حرم الأكل وإلا فلا قدمه في ~~الرعاية لأن الثلث ضابط في مواضع # والقول الثالث إن كان الحرام أكثر حرم الأكل وإلا فلا إقامة للأكثر مقام ~~الكل قطع به بن الجوزي في المنهاج # نقل الأثرم وغير واحد عن الإمام أحمد رحمه الله فيمن ورث مالا فيه حرام ~~PageV08P322 إن عرف شيئا بعينه رده وإن كان الغالب على ماله الفساد تنزه ~~عنه أو نحو هذا # ونقل حرب في الرجل يخلف مالا إن كان غالبه نهبا أو ربا ينبغي لوارثه أن ~~يتنزه عنه إلا أن يكون يسيرا لا يعرف # ونقل عنه أيضا هل للرجل أن يطلب من ورثة إنسان مالا مضاربة ينفعهم ( ( ( ~~ينفعهما ) ) ) وينتفع # قال إن كان غالبه الحرام فلا # والقول الرابع عدم التحريم مطلقا قل الحرام أو كثر لكن يكره وتقوى ~~الكراهة وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته جزم به في المغني والشرح وقاله بن ~~عقيل في فصوله وغيره وقدمه الأزجي وغيره # قلت وهو المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة # وأطلقهن في الفروع في باب صدقة التطوع والآداب الكبرى والقواعد الأصولية # قال في الفروع وينبني على هذا الخلاف حكم معاملته وقبول صدقته وهبته ~~وإجابة دعوته ونحو ذلك # وإن لم يعلم أن في المال حراما فالأصل الإباحة ولا تحريم بالاحتمال وإن ~~كان تركه أولى للشك # وإن قوى سبب التحريم فظنه يتوجه فيه كآنية أهل الكتاب وطعامهم انتهى # قلت الصواب الترك وأن ذلك ينبني على ما إذا تعارض الأصل والظاهر وله ~~نظائر كثيرة PageV08P323 $ فوائد جمة في آداب الأكل والشرب وما يتعلق بهما # كره الإمام أحمد رحمه الله أن يتعمد القوم حين وضع الطعام أن يفجأهم وإن ~~فجأهم بلا تعمد أكل نص عليه # وأطلق في المستوعب وغيره الكراهة إلا من عادته السماحة # وكره الإمام أحمد رحمه الله الخبز الكبار وقال ليس فيه بركة # وكره الإمام أحمد في رواية مهنا وضعه تحت القصعة لاستعماله له # وقال ms2664 الآمدي يحرم عليه ذلك وأنه نص الإمام أحمد وكرهه غيره وكرهه الأصحاب ~~في الأولتين # وجزم به في المغني في الثانية # ذكر ذلك كله في الفروع في باب الأطعمة # ويحرم عليه أخذ شيء من الطعام من غير إذن ربه فإن علم بقرينة رضا مالكه ~~فقال في الترغيب يكره # وقال في الفروع يتوجه أنه يباح وأنه يكره مع ظنه رضاه # وقال في الرعاية الكبرى له أخذ ما علم رضي ربه به وإطعام الحاضرين معه ~~وإلا فلا # ويأتي هل له أن يلقم غيره وما يشابهه # ويأتي أيضا في كلام المصنف تحريم الأكل من غير إذن ولا قرينة وأن الدعاء ~~إلى الوليمة إذن في الأكل # ويغسل يديه قبل الطعام وبعده على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وعنه يكره قبله اختاره القاضي قاله في الفروع قال وأطلق جماعة رواية ~~الكراهة PageV08P324 # قلت قال في المستوعب وغيره وعنه يكره اختاره القاضي # وقال بن الجوزي في المذهب يستحب غسل يديه بعد الطعام إذا كان له غمر ~~انتهى # ولا يكره غسله في الإناء الذي أكل فيه نص عليه وعليه الأصحاب # ويكره الغسل بطعام ولا بأس بنخالة نص عليه # قال بعضهم يكره بدقيق حمص وعدس وباقلاء ونحوه # وقال في الآداب ويتوجه تحريم الغسل بمطعوم كما هو ظاهر تعليل الشيخ تقي ~~الدين رحمه الله # وقال المصنف والشارح لما أمر الشارع عليه أفضل الصلاة والسلام المرأة أن ~~تجعل مع الماء ملحا ثم تغسل به الدم عن حقيبته صلى الله عليه وسلم والملح ~~طعام ففي معناه ما يشبهه انتهى # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله كلام أبي محمد يقتضي جواز غسلها بالمطعوم ~~وهو خلاف المشهور # وجزم الناظم بجواز غسل يديه بالملح وهو قول في الرعاية # وقال إسحاق تعشيت مع أبي عبد الله مرة فجعل يأكل وربما مسح يديه عند كل ~~لقمة بالمنديل # ويتمضمض من شرب اللبن ويلعق قبل الغسل أو المسح أصابعه أو يلعقها # ويعرض رب الطعام الماء لغسلهما ويقدمه بقرب طعامه ولا يعرض الطعام # ذكره في التبصرة وغيرها واقتصر عليه في ms2665 الفروع # ويسن أن يصغر اللقمة ويجيد المضغ ويطيل البلع # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله إلا أن يكون هناك ما هو أهم من الإطالة # وذكر بعض الأصحاب استحباب تصغير الكسر انتهى # ولا يأكل لقمة حتى يبلع ما قبلها PageV08P325 # وقال بن أبي موسى وبن الجوزي ولا يمد يده إلى أخرى حتى يبتلع الأولى وكذا ~~قال في الترغيب وغيره # وينوي بأكله وشربه التقوى على الطاعة # ويبدأ بهما الأكبر والأعلم جزم به في الرعاية الكبرى وقدمه في الآداب ~~الكبرى # وقال الناظم في آدابه % ويكره سبق القوم للأكل نهمة % % ولكن رب البيت إن ~~شاء يبتدي ( ( ( يبتدئ ) ) ) % $ # وإذا أكل معه ضرير أعلمه بما بين يديه # وتستحب التسمية عليهما والأكل باليمين # ويكره ترك التسمية والأكل بشماله إلا من ضرورة على الصحيح من المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب وذكره النووي في الشرب إجماعا # وقيل يجبان اختاره بن أبي موسى # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ينبغي أن نقول بوجوب الاستنجاء باليسرى ~~ومس الفرج بها لأن النهى في كليهما # وقال بن البنا قال بعض أصحابنا في الأكل أربع فرائض أكل الحلال والرضا ~~بما قسم الله والتسمية على الطعام والشكر لله عز وجل على ذلك # وإن نسي التسمية في أوله قال إذا ذكر بسم الله أوله وآخره # وقال في الفروع قال الأصحاب يقول بسم الله # وفي الخبر فليقل بسم الله أوله وآخره # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله لو زاد الرحمن الرحيم عند الأكل لكان حسنا ~~فإنه أكمل ( ( ( أكل ) ) ) بخلاف الذبح فإنه قد قيل لا يناسب ذلك انتهى ~~PageV08P326 # ويسمى المميز ويسمى عمن لا عقل له ولا تمييز غيره قاله بعضهم إن شرع ~~الحمد عنه # وينبغي للمسمى أن يجهر بها قاله في الآداب لينبه غيره عليها # ويحمد الله إذا فرغ ويقول ما ورد # وقيل يجب الحمد وقيل يحمد ( ( ( ويحمد ) ) ) الشارب كل مرة # وقال السامري يسمى الشارب عند كل ابتداء ويحمد عند كل قطع # قال في الآداب وقد يقال مثله في أكل كل لقمة وهو ظاهر ما روى عن الإمام ~~أحمد رحمه ms2666 الله # نقل بن هانئ أنه جعل عند كل لقمة يسمى ويحمد # وقال أكل وحمد خير من أكل وصمت # ويسن مسح الصحفة وأكل ما تناثر والأكل عند حضور رب الطعام وإذنه ويأكل ~~بثلاث أصابع ويكره بإصبع لأنه مقت وبإصبعين لأنه كبر وبأربع وخمس لأنه شره # قال في الآداب ولعل المراد ما يتناول عادة وعرفا بإصبع أو إصبعين فإن ~~العرف يقتضيه # ويسن أن يأكل مما يليه مطلقا على الصحيح من المذهب # قال جماعة من الأصحاب منهم القاضي وبن عقيل وبن حمدان في الرعاية وغيرهم ~~إذا كان الطعام لونا أو نوعا واحدا # وقال الآمدي لا بأس بأكله من غير ما يليه إذا كان وحده قاله في الفروع # وقال في الآداب نقل الأمدي عن بن حامد أنه قال إذا كان مع جماعة أكل مما ~~يليه وإن كان وحده فلا بأس أن تجول يده انتهى # قلت وظاهر كلامهم أن الفاكهة كغيرها PageV08P327 # وكلام القاضي ومن تابعه محتمل الفرق # ويؤيده حديث عكراش بن ذؤيب رضي الله عنه لكن فيه مقال انتهى # ويكره الأكل من أعلى القصعة وأوسطها # قال بن عقيل وكذلك الكيل # وقال بن حامد يسن أن يخلع نعليه # ويكره نفخ الطعام على الصحيح من المذهب # زاد في الرعاية والآداب وغيرهما والشراب # وقال في المستوعب النفخ في الطعام والشراب والكتاب منهى عنه # وقال الآمدي لا يكره النفخ في الطعام إذا كان حارا # قلت وهو الصواب إن كان ثم حاجة إلى الأكل حينئذ # ويكره أكل الطعام الحار # قلت عند عدم الحاجة # ويكره فعل ما يستقذره من غيره # وكذا يكره الكلام بما يستقذر أو بما يضحكهم أو يحزنهم قاله الشيخ عبد ~~القادر في الغنية # وكره الإمام أحمد رحمه الله الأكل متكئا # قال الشيخ عبد القادر في الغنية وعلى الطريق أيضا # ويكره أيضا الأكل مضطجعا ومنبطحا قاله في المستوعب وغيره PageV08P328 # ويسن أن يجلس للأكل على رجله اليسرى وينصب اليمنى أو يتربع قاله في ~~الرعاية الكبرى وغيره # وذكر بن البناء أن من آداب الأكل أن يجلس مفترشا وإن تربع فلا بأس ms2667 انتهى # وذكر في المستوعب من آداب الأكل أن يأكل مطمئنا كذا قال # ويكره عيب الطعام على الصحيح من المذهب # وقال الشيخ عبد القادر في الغنية يحرم # ويكره قرانه في التمر مطلقا على الصحيح من المذهب # قدمه الناظم في آدابه وبن حمدان في آداب رعايتيه وبن مفلح في آدابه # وقيل يكره مع شريك لم يأذن # قال في الرعاية لا وحده ولا مع أهله ولا من أطعمهم ذلك # وأطلقهما بن مفلح في الفروع # وقال أبو الفرج الشيرازي في كتابه أصول الفقه لا يكره القران # وقال بن عقيل في الواضح الأولى تركه # قال صاحب الترغيب والشيخ تقي الدين رحمه الله ومثله ما العادة جارية ~~بتناوله وله أفراد # وكذا قال الناظم في آدابه وهو الصواب # وله قطع اللحم بالسكين والنهى عنه لا يصح قاله الإمام أحمد رحمه الله # والسنة أن يكون البطن أثلاثا ثلثا للطعام وثلثا للشراب وثلثا للنفس # ويجوز أكله كثيرا بحيث لا يؤذيه قاله في الترغيب # قال في الفروع وهو مراد من أطلق # وقال في المستوعب وغيره ولو أكل كثيرا لم يكن به باس # وذكر الناظم أنه لا بأس بالشبع وأنه يكره الإسراف PageV08P329 # وقال في الغنية يكره الأكل كثيرا مع خوف تخمة # وكره الشيخ تقي الدين أكله حتى يتخم وحرمه أيضا # قلت وهو الصواب # وحرم أيضا الإسراف وهو مجاوزة الحد # ويأتي في الأطعمة كراهة إدمان أكل اللحم # ولا يقلل من الأكل بحيث يضره ذلك # وليس من السنة ترك أكل الطيبات # ولا يكره الشرب قائما على الصحيح من المذهب # ونقله الجماعة وعليه أكثر الأصحاب # وعنه يكره وجزم به في الإرشاد واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # قال صاحب الفروع وظاهر كلامهم لا يكره أكله قائما ويتوجه أنه كالشرب ~~وقاله الشيخ تقي الدين رحمه الله # قلت إن قلنا إن الكراهة في الشرب قائما لما يحصل له من الضرر ولم يحصل ~~مثل ذلك في الأكل امتنع الإلحاق # وكره الإمام أحمد رحمه الله الشرب من فم السقاء واختناث الأسقية وهو ~~قلبها # ويكره أيضا الشرب من ثلمة ms2668 الإناء # وقال في المستوعب ولا يشرب محاذيا العروة ويشرب مما يليها # وظاهر كلام الأصحاب أنهما سواء وحمله في الآداب على أن العروة متصلة برأس ~~الإناء # وإذا شرب ناول الإناء الأيمن # وقال في الترغيب وكذا غسل يده PageV08P330 # وقال بن أبي المجد وكذا في رش ماء الورد # وقال في الفروع وما جرت العادة به كإطعام سائل وسنور وتلقيم وتقديم يحتمل ~~كلامه وجهين قال وجوازه أظهر # وقال في آدابه الأولى جوازه # وقال في الرعاية الكبرى ولا يلقم جليسه ولا يفسح له إلا بأذن رب الطعام # وقال الشيخ عبد القادر يكره أن يلقم من حضر معه لأنه يأكل ويتلف بأكله ~~على ملك صاحبه على وجه الإباحة # وقال بعض الأصحاب من الآداب أن لا يلقم أحدا يأكل معه إلا بإذن مالك ~~الطعام # قال في الآداب وهذا يدل على جواز ذلك عملا بالعادة والعرف في ذلك لكن ~~الأدب والأولى الكف عن ذلك لما فيه من إساءة الأدب على صاحبه والإقدام على ~~طعامه ببعض التصرف من غير إذن صريح # وفي معنى ذلك تقديم بعض الضيفان ما لديه ونقله إلى البعض الآخر لكن لا ~~ينبغي لفاعل ذلك أن يسقط حق جليسه من ذلك # والقرينة تقوم مقام الإذن في ذلك # وتقدم كلامه في الفروع # وقال في الفنون كنت أقول لا يجوز للقوم أن يقدم بعضهم لبعض ولا لسنور حتى ~~وجدت في صحيح البخاري حديث أنس في الدباء انتهى # ويسن أن يغض طرفه عن جليسه # قال الشيخ عبد القادر من الآداب أن لا يكثر النظر إلى وجوه الآكلين انتهى ~~PageV08P331 # ويسن أن يؤثر على نفسه # قال في الرعاية الكبرى والآداب ويأكل ويشرب مع أبناء الدنيا بالأدب ~~والمروءة ومع الفقراء بالإيثار ومع الإخوان بالانبساط ومع العلماء بالتعلم # وقال الإمام أحمد يأكل بالسرور مع الإخوان وبالإيثار مع الفقراء ~~وبالمروءة مع أبناء الدنيا انتهى # ويسن أن يخلل أسنانه إن علق بها شيء # وقال في المستوعب روى عن بن عمر ترك الخلال يوهن الأسنان # وذكره بعضهم مرفوعا # قال الناظم ويلقى ما أخرجه الخلال ولا يبتلعه ms2669 للخبر # ويسن الشرب ثلاثا ويتنفس دون الإناء ثلاثا فإن تنفس فيه كره # ولا يشرب في أثناء الطعام فإنه مضر ما لم يكن عادة # ويسن أن يجلس غلامه معه على الطعام وإن لم يجلسه أطعمه # ويسن لمن أكل مع الجماعة أن لا يرفع يده قبلهم ما لم توجد قرينة # ويكره مدح طعامه وتقويمه على الصحيح من المذهب # وقال الشيخ عبد القادر في الغنية يحرم عليه ذلك # وقال الآمدي السنة أن يأكل بيده ولا يأكل بملعقة ولا غيرها ومن أكل ~~بملعقة أو غيرها أكل بالمستحب انتهى # وقال الشيخ عبد القادر ويستحب أن يبدأ بالملح ويختم به # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله زاد الملح # ويكره إخراج شيء من فيه ورده في القصعة # ولا يمسح يده بالخبز ولا يستبذله ولا يخلط طعاما بطعام قاله الشيخ عبد ~~القادر PageV08P332 # ويستحب لصاحب الطعام أن يباسط الإخوان بالحديث الطيب والحكايات التي تليق ~~بالحالة إذا كانوا منقبضين # وقد كان الإمام أحمد رحمه الله يباسط من يأكل معه # وذكر بن الجوزي أن من آداب الأكل أن لا يسكتوا على الطعام بل يتكلمون ~~بالمعروف ويتكلمون بحكايات الصالحين في الأطعمة انتهى # ولا يتصنع بالانقباض وإذا أخرج من فيه شيئا ليرمي به صرف وجهه عن الطعام ~~وأخذه بيساره # قال ويستحب تقديم الطعام إليهم ويقدم ما حضر من غير تكلف ولا يستأذنهم في ~~التقديم انتهى # قال في الآداب كذا قال # وقال بن الجوزي أيضا ولا يكثر النظر إلى المكان الذي يخرج منه الطعام ~~فإنه دليل على الشره # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله إذا دعي إلى أكل دخل إلى بيته فأكل ما ~~يكسر نهمته قبل ذهابه # وقال بن الجوزي ومن آداب الأكل أن لا يجمع بين النوى والتمر في طبق واحد ~~ولا يجمعه في كفه بل يضعه من فيه على ظهر كفه # وكذا كل ما فيه عجم وثقل وهو معنى كلام الآمدي # وقال أبو بكر بن حماد رأيت الأمام أحمد رحمه الله يأكل التمر ويأخذ النوى ~~على ظهر إصبعيه السبابة والوسطى # ورأيته يكره ms2670 أن يجعل النوى مع التمر في شيء واحد # ولرب الطعام أن يخص بعض الضيفان بشيء طيب إذا لم يتأذ غيره # ويستحب للضيف أن يفضل شيئا لا سيما إن كان ممن يتبرك بفضلته أو كان ثم ~~حاجة PageV08P333 # وظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله والشيخ تقي الدين أن الخبز لا يقبل ولا ~~بأس بالمناهدة # نقل أبو داود لا بأس أن يتناهد في الطعام ويتصدق منه لم يزل الناس يفعلون ~~هذا # قال في الفروع ويتوجه رواية لا يتصدق بلا إذن ونحوه انتهى ومعنى النهد أن ~~يخرج كل واحد من الرفقة شيئا من النفقة ويدفعونه إلى رجل ينفق عليهم منه ~~ويأكلون جميعا # وإن أكل بعضهم أكثر من بعض فلا بأس # قوله فإن دعاه اثنان أجاب أسبقهما # وهذا بلا خلاف أعلمه لكن هل السبق بالقول وهو الصواب أو بقرب الباب فيه ~~وجهان # قال في الفروع وحكى هل السبق بالقول أو بالباب فيه وجهان انتهى # قلت ظاهر كلام الأصحاب أن السبق بالقول وهو كالصريح في كلام المصنف وغيره ~~خصوصا المغني والشرح # فإن استويا في السبق فقطع المصنف هنا بتقديم الأدين ثم الأقرب جوارا ~~وقاله في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والهادي # وقال في الخلاصة والكافي ونهاية بن رزين فإن استويا أجاب أقربهما بابا # زاد في الخلاصة ويقدم إجابة الفقير منهما # وزاد في الكافي فإن استويا أجاب أقربهما رحما فإن استويا أجاب أدينهما ~~فإن استويا أقرع بينهما # وكذا قال في المغني والشرح PageV08P334 # وقال في المحرر ومن دعاه اثنان قدم أسبقهما ثم إن أتيا معا قدم أدينهما ~~ثم أقربهما رحما ثم جوارا ثم بالقرعة # وجزم به في النظم والوجيز والحاوي الصغير وتذكرة بن عبدوس وغيرهم وقدمه ~~في الرعايتين # وقال في تجريد العناية ويقدم أسبق ثم أدين ثم أقرب جوارا ثم رحما وقيل ~~عكسه ثم قارع # وقال في الفصول يقدم السابق فإن لم يسبق أحدهما الآخر فقال أصحابنا ينظر ~~أقربهما دارا فيقدم في الإجابة # وقيل الأدين بعد الأقرب جوارا # وقال في البلغة فإن جاءا معا أجاب أقربهما جوارا فإن ms2671 استويا قدم أدينهما # قوله وإن علم أن في الدعوة منكرا كالزمر والخمر وأمكنه الإنكار حضر وأنكر ~~وإلا لم يحضر بلا نزاع وإن حضر وشاهد المنكر أزاله وجلس فإن لم يقدر انصرف ~~بلا خلاف # قوله وإن علم به ولم يره ولم يسمعه فله الجلوس # ظاهره الخيرة بين الجلوس وعدمه وهو المذهب # قال الإمام أحمد رحمه الله لا بأس به # وجزم به في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم وقدمه في ~~الفروع # قال الناظم إن شاء يجلس ولكن عنهم البعد أجود # وقال الإمام أحمد رحمه الله لا ينصرف PageV08P335 # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب # قوله وإن شاهد ستورا معلقة فيها صور الحيوان لم يجلس إلا أن تزال # هكذا قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والرعايتين والحاوي ~~الصغير والوجيز وغيرهم # قال في الفروع وفي تحريم لبثه في منزل فيه صورة حيوان على وجه محرم وجهان ~~والمذهب لا يحرم # وهو ظاهر ما قطع به في المغني والشرح وشرح بن رزين وغيرهم # وتقدم في ستر العورة هل يحرم ذلك أم لا # فائدة إذا علم به قبل الدخول فهل يحرم الدخول أم لا فيه الوجهان ~~المتقدمان وأطلقهما في الفروع # وجزم في المغني والشرح أنه لا يحرم الدخول وهو المذهب # قوله وإن كانت مبسوطة أو على وسادة فلا بأس بها # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال في الإرشاد الصور والتماثيل مكروهة عند الإمام أحمد رحمه الله إلا ~~في الأسرة والجدر # وتقدم ذلك أيضا في باب ستر العورة # فائدة يحرم تعليق ما فيه صورة حيوان وستر الجدر به وتصويره # وقيل لا يحرم وذكره بن عقيل والشيخ تقي الدين رحمه الله رواية كافتراشه ~~وجعله مخدا # وتقدم بعض ذلك في ستر العورة PageV08P336 # قوله وإن سترت الحيطان بستور لا صور فيها أو فيها صور غير الحيوان فهل ~~تباح على روايتين # مراده إذا كانت غير حرير # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والمحرر والشرح والنظم والفروع # إحداهما يكره وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح وتصحيح المحرر ms2672 ~~واختاره المصنف # وجزم به في المغني والشرح في موضع والوجيز وشرح بن رزين # وقدمه في البلغة والرعايتين والحاوي الصغير # والرواية الثانية يحرم # وقال في الخلاصة وإذا حضر فرأى ستورا معلقة لا صور عليها فهل يجلس فيه ~~روايتان أصلهما هل هو حرام أو مكروه # $ تنبيهان # أحدهما محل الخلاف إذا لم تكن حاجة فأما إن دعت الحاجة إليه من حر أو برد ~~فلا بأس به # ذكره المصنف والشارح وغيرهما وهو واضح # الثاني ظاهر قوله فهل يباح أن الخلاف في الإباحة وعدمها وليس الأمر كذلك ~~وإنما الخلاف في الكراهة والتحريم فمراده بالإباحة الجواز الذي هو ضد ~~التحريم # فعلى القول بالتحريم يكون وجود ذلك عذرا في ترك الإجابة # وعلى القول بالكراهة يكون أيضا عذرا في تركها على الصحيح من المذهب ~~PageV08P337 # جزم به في المغني والشرح وقدمه في الرعاية # وقيل لا يكون عذرا وهو ظاهر كلامه في الخلاصة المتقدم # قلت وهو الصواب # والواجب لا يترك لذلك وأطلقهما في الفروع # ونقل بن هانئ وغيره كل ما كان فيه شيء من زي الأعاجم وشبهه فلا يدخل # ونقل بن منصور لا بأس أن لا يدخل قال لا كريحان منضد # وذكر بن عقيل أن النهي عن التشبه بالعجم للتحريم # ونقل جعفر لا يشهد عرسا فيه طبل أو مخنث أو غناء أو تستر الحيطان ويخرج ~~لصورة على الجدار # ونقل الأثرم والفضل لا لصورة على ستر لم يستر به الجدر # قوله ولا يباح الأكل بغير إذن أو ما يقوم مقامها بلا نزاع # فيحرم أكله بلا إذن صريح أو قرينة ولو من بيت قريبه أو صديقه ولم يحرزه ~~عنه على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وغيره # ونقله بن القاسم وبن النضر وجزم به القاضي في الجامع # وظاهر كلام بن الجوزي وغيره يجوز أكله من بيت قريبه وصديقه إذا لم يحرزه ~~واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # قال في الفروع وهو أظهر وقدمه في آدابه وقال هذا هو المتوجه # ويحمل كلام الإمام أحمد رحمه الله على الشك في رضاه أو على الورع ms2673 انتهى # وجزم القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول في آخر الغصب فيمن يكتب من ~~محبرة غيره يجوز في حق من ينبسط إليه ويأذن له عرفا PageV08P338 # قوله والدعاء إلى الوليمة إذن فيه # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وكذا تقديم الطعام إليه بطريق أولى # وقال الشيخ عبد القادر في الغنية لا يحتاج بعد تقديم الطعام إذنا إذا جرت ~~العادة في ذلك البلد بالأكل بذلك فيكون العرف إذنا # وقد تقدم أن المسنون الأكل عند حضور رب الطعام وإذنه # وتقدم جملة صالحة في آداب الأكل والشرب $ فائدتان # إحداهما قال في الفروع ظاهر كلام الأصحاب أن الدعاء ليس إذنا في الدخول # وقال المصنف والشارح هو إذن فيه # وقدمه في الآداب ونسبه إلى المصنف وغيره # قلت إن دلت قرينة عليه كان إذنا وإلا فلا # الثانية قال المجد مذهبنا لا يملك الطعام الذي قدم إليه بل يهلك بالأكل ~~على ملك صاحبه # قال في القاعدة السادسة والسبعين أكل الضيف إباحة محضة لا يحصل الملك به ~~بحال على المشهور عندنا انتهى # قال المصنف في المغني في مسألة غير المأذون له هل له الصدقة من قوته ~~الضيف لا يملك الصدقة بما أذن له في أكله # وقال إن حلف لا يهبه فأضافه لم يحنث لأنه لم يملكه شيئا وإنما أباحه ~~الأكل ولهذا لم يملك التصرف فيه بغير إذنه انتهى # قلت فيحرم عليه تصرفه فيه بدونه PageV08P339 # قال الشيخ عبد القادر والشيخ تقي الدين أيضا يأكل الضيف على ملك صاحب ~~الطعام على وجه الإباحة وليس ذلك بتمليك انتهى # قال في الآداب مقتضى تعليله في المغني التحريم # قلت والأمر كذلك # قال في الانتصار وغيره لو قدم لضيفانه طعاما لم يجز لهم قسمته لأنه إباحة ~~نقله عنهم في الفروع في آخر الأطعمة # وقال في القواعد وعن الإمام أحمد رحمه الله رواية بإجزاء الطعام في ~~الكفارات وتنزل على أحد قولين # وهما أن الضيف يملك ما قدم إليه وإن كان ملكا خاصا بالنسبة إلى الأكل # وإما أن الكفارة لا يشترط فيها تمليك انتهى # وقال في ms2674 الآداب ووجهت رواية الجواز في مسألة صدقة غير المأذون له بأنه ~~مما جرت العادة بالمسامحة فيه والإذن عرفا فجاز كصدقة المرأة من بيت زوجها # قال وهذا التعليل جار في مسألتي الضيف انتهى # وللشافعية فيها أربعة أقوال يملكه بالأخذ أو بحصوله في الفم أو بالبلع أو ~~لا يملكه بحال كمذهبنا # قوله والنثار والتقاطه مكروهان # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم القاضي وأبو الخطاب والشريف في ~~خلافيهما والشيرازي ونصره المصنف والشارح # قال الناظم هذا أولى # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وجزم به الخرقي وصاحب الإيضاح والوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور والمنتخب ~~وغيرهم PageV08P340 # وقدمه في المستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وإدراك الغاية وتجريد العناية وغيرهم # وعنه إباحتهما اختاره أبو بكر كالمضحي يقول من شاء اقتطع # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والكافي والبلغة # وقيل يكره في العرس دون غيره # وعنه لا يعجبني هذا نهبة لا يأكله ولا يؤكله لغيره # وعنه أنه يحرم كقول الإمام والأمير في الغزو وفي الغنيمة من أخذ شيئا فهو ~~له ونحوه # قوله ومن حصل في حجره شيء منه فهو له # وكذا من أخذ شيئا منه فهو له وهذا المذهب فيهما مطلقا جزم به في الخلاصة ~~والكافي والمغني والبلغة والوجيز وغيرهم وصححه في النظم وقدمه في الشرح ~~والفروع # وقيل لا يملكه إلا بالقصد # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير # فائدة يجوز للمسافرين خلط أزوادهم ليأكلوا جميعا وهو النهد على ما تقدم # قوله ويستحب إعلان النكاح والضرب عليه بالدف # إعلان النكاح مستحب بلا نزاع # وكذا يستحب الضرب عليه بالدف نص عليه وعليه الأصحاب # واستحب الإمام أحمد رحمه الله أيضا الصوت في العرس # ونقل حنبل لا بأس بالصوت والدف فيه # قال في الرعاية في باب بقية من تصح شهادته ويباح الدف في العرس انتهى ~~PageV08P341 # تنبيه ظاهر قوله والضرب عليه بالدف أنه سواء كان الضارب رجلا أو امرأة # قال في الفروع وظاهر نصوصه وكلام الأصحاب التسوية # قيل له في رواية المروذي ما ترى الناس اليوم تحرك الدف في إملاك ms2675 أو بناء ~~بلا غناء فلم يكره ذلك # وقيل له في رواية جعفر يكون فيه جرس قال لا # وقال المصنف ضرب الدف مخصوص بالنساء # قال في الرعاية ويكره للرجال مطلقا $ فائدتان # إحداهما ضرب الدف في نحو العرس كالختان وقدوم الغائب ونحوهما كالعرس نص ~~عليه وقدمه في الفروع # وقيل يكره # قال المصنف وغيره أصحابنا كرهوا الدف في غير العرس # وكرهه القاضي وغيره في غير عرس وختان # ويكره لرجل للتشبه # قال في الرعاية وقيل يباح في الختان # وقيل وكل سرور حادث # الثانية يحرم كل ملهاة سوى الدف كمزمار وطنبور ورباب وجنك وناي ومعزفة ~~وسرناي نص على ذلك كله # وكذا الجفانة والعود # قال في المستوعب والترغيب سواء استعملت لحزن أو سرور # وسأله بن الحكم عن النفخ في القصبة كالمزمار فقال أكرهه PageV08P342 # وفي تحريم الضرب بالقضيب وجهان وأطلقهما في الفروع # وقدم في الرعايتين والحاوي الصغير الكراهة # وقال في المغني لا يكره إلا مع تصفيق أو غناء أو رقص ونحوه # وجزم بن عبدوس في تذكرته بالتحريم # وكره الإمام أحمد رحمه الله الطبل لغير حرب ونحوه # واستحبه بن عقيل في الحرب وقال لتنهيض طباع الأولياء وكشف صدور الأعداء # وكره الإمام أحمد رحمه الله التغبير ونهى عن استماعه وقال هو بدعة ومحدث # ونقل أبو داود لا يعجبني # ونقل يوسف لا يستمعه قيل هو بدعة قال حسبك # قال في المستوعب فقد منع الإمام أحمد رحمه الله من إطلاق اسم البدعة عليه ~~ومن تحريمه لأنه كشعر ملحن كالحداء للإبل ونحوه PageV08P343 $ باب عشرة ~~النساء # قوله وإذا تم العقد وجب تسليم المرأة في بيت الزوج إذا طلبها وكانت حرة ~~يمكن الاستمتاع بها ولم تشترط دارها # متى كان يمكن وطؤها وطلبها الزوج وكانت حرة لزم تسليمها إليه على الصحيح ~~من المذهب # جزم به في المذهب ومسبوك الذهب والوجيز وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم واختاره المصنف وغيره # وقال الإمام أحمد رحمه الله تكون بنت تسع سنين # وجزم به في المحرر والنظم والمنور وتجريد العناية وغيرهم # قال القاضي هذا عندي ليس على سبيل ms2676 التحديد والتضييق وإنما هو للغالب $ ~~فوائد # الأولى لو كانت صغيرة نضوة الخلقة وطلبها لزم تسليمها فلو خشي عليها ~~استمتع منها كالاستمتاع من الحائض # ولا يلزم تسليمها مع ما يمنع الاستمتاع بالكلية ويرجى زواله كإحرام ومرض ~~وصغر ولو قال لا أطأ وفي الحائض احتمالان # وأطلقهما في المغني والشرح والفروع # قلت الصواب عدم لزوم التسليم بل لو قيل بالكراهة لاتجه أو ينظر إلى قرينة ~~الحال # وجزم في المغني في باب الحال التي تجب فيها النفقة على الزوج باللزوم # وكذلك بن رزين في شرحه والشارح في كتاب النفقات PageV08P344 # الثانية يقبل قول امرأة ثقة في ضيق فرجها وقروح فيه وعبالة ذكره يعني ~~كبره ونحو ذلك وتنظرهما وقت اجتماعهما للحاجة # ولو أنكر أن وطأه يؤذيها لزمتها البينة # الثالثة إذا امتنعت قبل المرض ثم حدث بها المرض فلا نفقة لها # قوله وإن سألت الإنظار أنظرت مدة جرت العادة بإصلاح أمرها فيها # قال في الفروع وغيره لا لعمل جهاز وهذا هو المذهب جزم به في المحرر ~~والنظم والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع # وقيل تمهل ثلاثة أيام # وقال الشيخ عبد القادر في الغنية إن استمهلت هي وأهلها استحب له إجابتهم ~~ما يعلم به التهيؤ من شراء جهاز وتزين # قوله وإن كانت أمة لم يجب تسليمها إلا بالليل # يعني مع الإطلاق نص عليه # فلو شرطه نهارا وجب على السيد تسليمها ليلا ونهارا وكذا لو بذله السيد ~~بلا شرط عليه # ولو بذله السيد وكان قد شرطه لنفسه فوجهان # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعاية الصغرى والفروع والزركشي # أحدهما يجب تسليمها قدمه في الرعاية الكبرى وصححه في تصحيح المحرر # والثانية لا يجب ويأتي حكم نفقتها في كتاب النفقات PageV08P345 $ فائدتان # إحداهما ليس لزوج الأمة السفر بها # وهل يملكه السيد بلا إذن الزوج سواء صحبه الزوج أو لا فيه وجهان وهما ~~احتمالان في المغني والشرح # وأطلقهما في المغني والشرح والنظم والفروع والمحرر # أحدهما له ذلك من غير إذنه على الصحيح جزم به في المنور والمجرد للقاضي ~~نقله المجد وقدمه في الرعايتين # والوجه الثاني ليس ms2677 له ذلك صححه في تصحيح المحرر # قال المجد جزم به القاضي في التعليق # وعليها ينبني لو بوأها مسكنا ليأتيها الزوج فيه هل يلزمه قاله في الترغيب # وأطلق في الرعايتين الوجهين إذا بذل السيد لها مسكنا ليأتيها الزوج فيه # الثانية قوله وله الاستمتاع بها # يعني على أي صفة كانت إذا كان في القبل ولو من جهة عجيزتها عند أكثر ~~الأصحاب وقطعوا به # وذكر بن الجوزي في كتاب السر المصون أن العلماء كرهوا الوطء بين الأليتين ~~لأنه يدعو إلى الدبر وجزم به في الفصول # قال في الفروع كذا قالا # قوله ما لم يشغلها عن الفرائض من غير إضرار بها # بلا نزاع ولو كانت على التنور أو على ظهر قتب كما رواه الإمام أحمد رحمه ~~الله وغيره PageV08P346 # فائدة قال أبو حفص والقاضي إذا زاد الرجل على المرأة في الجماع صولح على ~~شيء منه وروى بإسناده عن بن الزبير أنه جعل لرجل أربعا بالليل وأربعا ~~بالنهار # وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه صالح رجلا استعدى على امرأة على ستة # قال القاضي لأنه غير مقدر فقدر كما أن النفقة حق لها غير مقدرة فيرجعان ~~في التقدير إلى اجتهاد الحاكم # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله فإن تنازعا فينبغي أن يفرضه الحاكم ~~كالنفقة وكوطئه إذا زاد انتهى # قلت ظاهر كلام أكثر الأصحاب خلاف ذلك وأنه يطأ ما لم يشغلها عن الفرائض ~~وما لم يضرها بذلك ويأتي كلام الناظم والشيخ تقي الدين رحمه الله عند وجوب ~~الوطء # تنبيه قوله وله السفر بها إلا أن تشترط بلدها # مراده غير زوج الأمة كما تقدم قريبا # قوله ولا يجوز وطؤها في الحيض بلا نزاع # وتقدم حكم وطئها وهي مستحاضة في كتاب الحيض PageV08P347 # قوله ولا في الدبر # وهذا أيضا بلا نزاع بين الأئمة ولو تطاوعا على ذلك فرق بينهما # ولا يعذر العالم بالتحريم منهما ولو أكرهها الزوج عليه نهى عنه فإن أبى ~~فرق بينهما ذكره بن أبي موسى وغيره # وتقدم في أواخر النكاح عند قوله ولكل واحد من الزوجين ms2678 النظر إلى جميع ~~البدن ولمسه هل يجوز لها استدخال ذكر زوجها من غير إذنه وهو نائم # قوله ولا يعزل عن الحرة إلا بإذنها ولا عن الأمة إلا بإذن سيدها # وهذا هو المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في البلغة والوجيز والمنور ومنتخب الأزجي # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وصححه في ~~المغني والشرح # ومحل هذا إذا لم يشترط حرية الأولاد فأما إذا اشترط ذلك فله العزل بلا ~~إذن سيد الأمة # وقيل لا يباح العزل مطلقا وقيل يباح مطلقا # $ تنبيهان # أحدهما ظاهر قوله ولا عن الأمة إلا بإذن سيدها أنه لا يعتبر إذنها هي وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في الرعايتين والفروع # وقيل يشترط إذنها أيضا وهو احتمال في المغني والشرح PageV08P348 # قلت وهو الصواب # الثاني أفادنا المصنف رحمه الله بقوله إلا بإذن سيدها جواز عزل السيد عن ~~سريته بغير إذنها وإن لم يجز له العزل عن زوجته الأمة إلا بإذنها وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب # وقال بن عقيل يحتمل من مذهبنا أنه يعتبر إذنها # قلت وهو متجه لأن لها فيه حقا # وذكر في الترغيب هل يستأذن أم الولد في العزل أم لا على وجهين # قوله وله إجبارها على الغسل من الحيض والجنابة والنجاسة واجتناب المحرمات # أما الحيض والجنابة إذا كانت بالغة واجتناب المحرمات فله إجبارها على ذلك ~~إذا كانت مسلمة رواية واحدة وعليه الأصحاب # وعنه لا تجبر على غسل الجنابة ذكرها في الرعايتين والحاوي وغيرهم # قلت وهو بعيد جدا # وأما غسل النجاسة فله أيضا إجبارها عليه على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب وقطع به أكثرهم # وفي المذهب رواية يملك إجبارها عليه # قلت وهو بعيد أيضا # قوله إلا الذمية فله إجبارها على غسل الحيض # وكذا النفاس وهذا الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح والوجيز ~~وغيرهم وصححه في النظم وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه لا يملك إجبارها فعليها في وطئه بدون الغسل وجهان PageV08P349 # وأطلقهما في الفروع # قلت الصواب الجواز ms2679 جزم به في المحرر والنظم والحاوي الصغير # وقدمه في الرعايتين فيعايي بها # والوجه الثاني لا يجوز # قال في الرعاية الكبرى وهو أصح وهو ظاهر كلامه في المغني فإنه قال وللزوج ~~إجبار زوجته على الغسل من الحيض والنفاس مسلمة كانت أو ذمية لأنه يمنع ~~الاستمتاع الذي هو حق له # فعلى المذهب في أصل المسألة وهو إجبارها في وجوب النية للغسل منه ~~والتسمية والتعبد به لو أسلمت وجهان وأطلقهما في الفروع # أحدهما وجوب ذلك # والوجه الثاني لا يجب ذلك # قال في الرعاية الكبرى في باب صفة الغسل وفي اعتبار التسمية في غسل ~~الذمية من الحيض وجهان ويصح منها الغسل بلا نية وخرج ضده انتهى # وقدم صحة الغسل بلا نية بن تميم والقواعد الأصولية # قلت الصواب ما قدمه وأن التسمية لا تجب # وتقدم في أوائل الحيض شيء من ذلك فليراجع # وهل المنفصل من غسلها من الحيض والنفاس طاهر لكونه أزال مانعا أو طهور ~~لأنه لم يقع قربة فيه روايتان # وأطلقهما في المغني والشرح وبن عبيدان والفروع وكذلك صاحب الرعايتين ~~والحاوي وهما وجهان في الحاوي الكبير ذكروه في كتاب الطهارة # إحداهما هو طاهر غير مطهر PageV08P350 # قال في الرعاية الكبرى الأولى جعله طاهرا غير طهور # والثانية هو طهور قدمه بن تميم وبن رزين في شرحه في كتاب الطهارة # وقيل إن لزمها الغسل منه بطلب الزوج قال في الرعاية قلت أو السيد فظاهر ( ~~( ( فطاهر ) ) ) وإن لم يطلبه أحدهما أو طلبه وقلنا لا يجب فطهور # وأما المنفصل من غسلها من الجنابة فالصحيح من المذهب أنه طهور قدمه في ~~الرعايتين والفروع # وصححه في الحاويين ( ( ( الحاوي ) ) ) في كتاب الطهارة # قال المصنف في المغني والشارح وبن عبيدان وبن رزين في شرحه في كتاب ~~الطهارة فطهور قولا واحدا # وقيل طاهر وهو احتمال للمصنف # قال في الرعاية وهو أولى ثم قال قلت إن وجب غسلها منه في وجه فطاهر وإلا ~~فهو طهور # قوله وفي سائر الأشياء روايتان # يعني غير الحيض في حق الذمية # فدخل في هذا الخلاف الذي حكاه غسل الجنابة والنجاسة ms2680 واجتناب المحرمات ~~وأخذ الشعر الذي تعافه النفس وإنما الروايتان في الجنابة # وفي أخذ الشعر والظفر وجهان # وأطلقهما في المغني والشرح وشرح بن منجا والفروع # أحدهما له إجبارها على ذلك وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح وصححه ~~في تصحيح المحرر في الغسل # وجزم به في الوجيز في ذلك كله وقدمه بن رزين PageV08P351 # وقال في الرعايتين له إجبارها على غسل الجنابة على الأصح كالحيض والنفاس ~~والنجاسة وعلى ترك كل محرم وأخذ ما تعافه النفس من شعر وغيره # قال الناظم هذه الرواية أشهر وأظهر # وجزم به في الحاوي الصغير في غير غسل الجنابة وأطلقهما في غسل الجنابة # قال المصنف والشارح له إجبارها على إزالة شعر العانة إذا خرج عن العادة ~~رواية واحدة ذكره القاضي وكذلك الأظفار انتهيا # والرواية الثانية ليس له إجبارها على شيء من ذلك # وقال في الرعاية الكبرى وقيل إن طال الشعر والظفر وجب إزالتهما وإلا فلا # وقيل في التنظيف والاستحداد وجهان $ فائدتان # إحداهما في منعها من أكل ما له رائحة كريهة كالبصل والثوم والكراث ونحوها ~~( ( ( ونحوه ) ) ) وجهان وقيل روايتان وخرجهما بن عقيل # وأطلقهما في المغني والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # أحدهما تمنع جزم به في المنور وصححه في النظم وتصحيح المحرر وقدمه بن ~~رزين في شرحه # والوجه الثاني لا تمنع من ذلك وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # الثانية تمنع الذمية من شربها مسكرا إلى أن تسكر وليس له منعها من شربها ~~منه ما لم يسكرها على الصحيح من المذهب نص عليه # وعنه تمنع منه مطلقا PageV08P352 # وقال في الترغيب ومثله أكل لحم خنزير ولا تمنع من دخول بيعة وكنيسة # ولا تكره على الوطء في صومها نص عليه ولا إفساد صلاتها وسنتها # قوله ولها عليه أن يبيت عندها ليلة من أربع ليال # وهو من مفردات المذهب # وإن كانت أمة فمن كل ثمان # يعني إذا طلبتا ذلك منه لزم مبيت الزوج عند الأمة ليلة من كل ثمان ليال # اختيار المصنف والشارح # وجزم به في التبصرة والعمدة # وقال أصحابنا من كل ms2681 سبع وهو المذهب وعليه الأصحاب كما قاله المصنف # وقال القاضي وبن عقيل يلزمه من البيتوتة ما يزول معه ضرر الوحشة ويحصل ~~منه الأنس المقصود بالزوجية بلا توقيت فيجتهد الحاكم # قلت وهو الصواب # وعنه لا يلزم المبيت إن لم يقصد بتركه ضررا # قوله وله الانفراد بنفسه فيما بقي # هذا المذهب جزم به في الفروع وغيره من الأصحاب # قال الإمام أحمد رحمه الله لا يبيت وحده ما أحب ذلك إلا أن يضطر # وتقدم كلام القاضي وبن عقيل # وقال في الرعايتين بعد أن حكى اختيار الأصحاب والمصنف وقيل حق الزوجة ~~المبيت المذكور وحده وينفرد بنفسه فيما بقي إن شاء PageV08P353 # قوله وعليه وطؤها في كل أربعة أشهر مرة إن لم يكن عذر # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب # قال ناظم المفردات هذا هو المشهور وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والكافي والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم ~~وهو من مفردات المذهب # وقيل يرجع فيه إلى العرف وهو من المفردات أيضا # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله وجوب الوطء بقدر كفايتها ما لم ينهك ~~بدنه أو يشغله عن معيشته من غير تقدير بمدة وهو من المفردات أيضا # وعنه ما يدل على أن الوطء غير واجب إن لم يقصد بتركه ضررا اختاره القاضي # ولم يعتبر بن عقيل قصد الإضرار بتركه للوطء # قال وكلام الإمام أحمد رحمه الله غالبا ما يشهد لهذا القول # ولا عبرة بالقصد في حق الآدمي # وحمل كلام الإمام أحمد في قصد الإضرار على الغالب # قال في الفروع كذا قال فيلزمه أن لا فائدة في الإيلاء # وأما إن اعتبر قصد الإضرار فالإيلاء دل على قصد الإضرار فيكفي وإن لم ~~يظهر منه قصده انتهى # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله خرج بن عقيل قولا أن لها الفسخ بالغيبة ~~المضرة بها وكما لو لم يكن معقودا كما لو كوتب فلم يحضر بلا عذر # وقال المصنف في المغني في امرأة من علم خبره كأسير ومحبوس لها ms2682 الفسخ ~~بتعذر النفقة من ماله وإلا فلا إجماعا PageV08P354 # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا إجماع # وإن تعذر الوطء لعجز فهو كالنفقة وأولى للفسخ بتعذره إجماعا في الإيلاء ~~وقاله أبو يعلى الصغير # وقال أيضا حكمه كعنين قال الناظم # وقيل يسن الوطء في اليوم مرة % % وإلا ففي الأسبوع إن يتزيد % % وليس ~~بمسنون عليه زيادة % % سوى عند داعي شهوة أو تولد % $ # قوله وإن سافر عنها أكثر من ستة أشهر فطلبت قدومه لزمه ذلك إن لم يكن عذر # قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية حرب قد يغيب الرجل عن أهله أكثر من ~~ستة أشهر فيما لا بد له منه # قال القاضي معنى هذا أنه قد يغيب في سفر واجب كالحج والجهاد فلا يحتسب ~~عليه بتلك الزيادة لأنه معذور فيها لأنه سفر واجب عليه # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله فالقاضي جعل الزيادة على الستة الأشهر لا ~~تجوز إلا لسفر واجب كالحج والجهاد ونحوهما # فشرطه أن يكون واجبا ولو كان سنة أو مباحا أو محرما كتغريب زان وتشريد ~~قاطع طريق فإن كان مكروها فاحتمالان للأصحاب # وكلام الإمام أحمد رحمه الله يقتضي أنه مما لا بد له منه وذلك يعم الواجب ~~الشرعي وطلب الرزق الذي هو محتاج إليه انتهى # قلت قد صرح الإمام أحمد رحمه الله بما قال # فقال في رواية بن هانئ وسأله عن رجل تغيب عن امرأته أكثر من ستة أشهر قال ~~إذا كان في حج أو غزو أو مكسب يكسب على عياله PageV08P355 أرجو أن لا يكون ~~به بأس إن كان قد تركها في كفاية من النفقة لها ومحرم رجل يكفيها # قوله فإن أبى شيئا من ذلك ولم يكن له عذر فطلبت الفرقة فرق بينهما # ولو قبل الدخول نص عليه # يعني حيث قلنا بوجوب المبيت والوطء والقدوم وأبى ذلك من غير عذر # وحيث قلنا بعدم الوجوب فليس لها ذلك مع امتناعه منه # وهذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ~~وغيرهم ونصره المصنف والشارح # قال في الترغيب هو صحيح المذهب ms2683 وقدمه في المحرر والفروع # وهو من مفردات المذهب # وعنه لا يفرق بينهما # قال في المغني والشرح فظاهر قول أصحابنا أنه لا يفرق بينهما بذلك وهو قول ~~أكثر الفقهاء # تنبيه ظاهر كلامه أنها لو طلبت قدومه من السفر بعد ستة أشهر وأبى من ~~القدوم أن لها الفسخ سواء قلنا الوطء واجب عليه أم لا # وهو أحد الوجهين قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # قلت وهو الصواب # وقيل ليس لها الفسخ إلا إذا قلنا بوجوب الوطء وهو ظاهر ما جزم به في ~~تجريد العناية # قلت وهو بعيد جدا وأطلقهما في الفروع # وقال بن عقيل في المفردات وقيل قد يباح الفسخ PageV08P356 # وطلاق الحاكم لأجل الغيبة إذا قصد بها الإضرار بناء على ما إذا ترك ~~الاستمتاع بها من غير يمين أكثر من أربعة أشهر # $ فوائد # الأولى قوله ويستحب أن يقول عند الجماع بسم الله اللهم جنبني الشيطان ~~وجنب الشيطان ما رزقتني بلا نزاع # لحديث بن عباس رضي الله عنهما الذي في الصحيحين # قلت قد روى بن أبي شيبة في مصنفه عن بن مسعود رضي الله عنه موقوفا أنه ~~إذا أنزل يقول اللهم لا تجعل للشيطان فيما رزقتني نصيبا # فيستحب أن يقول ذلك عند إنزاله ولم أره للأصحاب وهو حسن # وقال القاضي في الجامع يستحب إذا فرغ من الجماع أن يقرأ @QB@ وهو الذي ~~خلق من الماء بشرا @QE@ # قال وهذا على بعض الروايات التي تجوز للجنب أن يقرأ بعض آية ذكره أبو حفص # واستحب بعض الأصحاب أن يحمد الله عقب الجماع قاله بن رجب في تفسير ~~الفاتحة # قلت وهو حسن # وقال القاضي محب الدين بن نصر الله هل التسمية مختصة بالرجل أم لا لم ~~أجده والأظهر عدم الاختصاص بل تقوله المرأة أيضا انتهى # قلت هو كالمصرح به في الصحيحين أن القائل هو الرجل وهو ظاهر كلام الأصحاب ~~والذي يظهر أن المرأة تقوله أيضا # الثانية يستحب تغطية رأسه عند الوقاع وعند الخلاء ذكره جماعة وأن لا ~~يستقبل القبلة PageV08P357 # وقيل يكره استقبالها # وقال القاضي في الجامع والمصنف في المغني ms2684 والشارح وغيرهم يستحب للمرأة أن ~~تتخذ خرقة تناولها للزوج بعد فراغه من جماعها # قال أبو حفص ينبغي أن لا تظهر الخرقة بين يدي امرأة من أهل دارها فإنه ~~يقال إن المرأة إذا أخذت الخرقة وفيها المنى فتمسحت بها كان منها الولد # وقال الحلواني في التبصرة ويكره أن يمسح ذكره بالخرقة التي تمسح بها ~~فرجها وعكسه # وقال القاضي في الجامع قال أبو الحسن بن العطار في كتاب أحكام النساء ~~ويكره نخرها عند الجماع وحال الجماع ولا نخره وهو مستثنى من الكراهة في ~~غيره # وقال مالك لا بأس بالنخر عند الجماع وأراه سفها في غير ذلك يعاب على ~~فاعله # وقال معن بن عيسى كان بن سيرين وعطاء ومجاهد يكرهون النخر عند الجماع # وقال عطاء من انفلتت منه نخرة فليكبر أربع تكبيرات # وقال مجاهد لما أهبط الله إبليس إلى الأرض أن ونخر فلعن من أن ونخر إلا ~~ما أرخص فيه عند الجماع # وسئل نافع بن جبير بن مطعم رضي الله عنه عن النخر عند الجماع فقال أما ~~النخر فلا ولكن يأخذني عند ذلك حمحمة كحمحمة الفرس # وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يرخص في النخر عند الجماع # وسألت امرأة عطاء بن أبي رباح فقالت إن زوجي يأمرني أن أنخر عند الجماع ~~فقال لها أطيعي زوجك PageV08P358 # وعن مكحول لعن رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام الناخر والناخرة إلا ~~عند الوقاع ذكر ذلك أبو بكر في أحكام الوطء # تنبيه قوله ولا ينزع إذا فرغ قبلها حتى تفرغ # يعني أنه يستحب ذلك فلو خالف كره له # الثالثة يكره الجماع وهما متجردان بلا نزاع # قال في الترغيب والبلغة لا سترة عليهما لحديث رواه بن ماجه # تنبيه قوله ويستحب الوضوء عند معاودة الوطء # وتقدم حكم ذلك والخلاف فيه في آخر باب الغسل # قوله ولا يجوز الجمع بين زوجتيه في مسكن واحد إلا برضاهما # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمحرر والوجيز وغيرهم # وقدمه في الرعاية والفروع # وقيل يحرم مع اتحاد المرافق ms2685 ولو رضيتا # قال المصنف في المغني والشارح وصاحب الترغيب وإن أسكنهما في دار واحدة كل ~~واحدة منهما في بيت جاز إذا كان في مسكن مثلها # فائدة قال في الفروع ظاهر كلام الأصحاب المنع من جمع الزوجة والسرية إلا ~~برضا الزوجة كما لو كانا زوجتين لثبوت حقها كالاجتماع ونحوه والسرية لا حق ~~لها في الاجتماع قال وهذا متجه # قلت وهو أولى بالمنع # قوله ولا يجامع إحداهما بحيث تراه الأخرى PageV08P359 # يحتمل أن يكون مراده أن ذلك مكروه وهو الصحيح من المذهب جزم به في ~~الرعايتين وقدمه في الفروع # ويحتمل أن يكون مراده أن ذلك محرم ولو رضيتا به وهو اختيار المصنف ~~والشارح وقطعا به في المغني والشرح # قلت وهو الصواب # قوله ولا يحدثها بما جرى بينهما بلا نزاع # لكن يحتمل أن يكون مراده أن ذلك مكروه وهو المذهب # جزم به في الرعايتين وقدمه في الفروع # ويحتمل أن يكون مراده التحريم # وقطع به الشيخ عبد القادر في الغنية والأدمي البغدادي في كتابه # قال في الفروع وهو أظهر # قلت وهو الصواب أيضا # فائدة قال في أسباب الهداية يحرم إفشاء السر # وقال في الرعاية يحرم إفشاء السر المضر # قوله وله منعها من الخروج عن منزله # بلا نزاع من حيث الجملة # ويحرم عليها الخروج بلا إذنه فإن فعلت فلا نفقة لها إذن # ونقل أبو طالب إذا قام بحوائجها وإلا فلا بد لها # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن حبسته امرأته لحقها إن خاف خروجها ~~بلا إذنه أسكنها حيث لا يمكنها الخروج فإن لم يكن له من يحفظها غير نفسه ~~حبست معه فإن عجز أو خيف حدوث شر أسكنت في رباط ونحوه ومتى ( ( ( وحتى ) ) ~~) كان خروجها مظنة للفاحشة صار حقا لله يجب على ولي الأمر رعايته ~~PageV08P360 # قوله فإن مرض بعض محارمها أو مات استحب له أن يأذن لها في الخروج إليه # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم منهم صاحب البلغة ~~والرعايتين والوجيز والحاوي الصغير وقدمه في الفروع # وقال بن عقيل يجب عليه أن يأذن ms2686 لها لأجل العيادة # $ تنبيهان # أحدهما دل كلام المصنف بطريق التنبيه على أنها لا تزور أبويها وهو المذهب ~~وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع # وقيل لها زيارتهما ككلامهما # الثاني مفهوم قوله فإن مرض بعض محارمها أو مات أنه لو مرض أو مات غير ~~محارمها من أقاربها أنه لا يستحب أن يأذن لها في الخروج إليه # وهو صحيح وهو المذهب جزم به في البلغة وقدمه في الفروع # وقيل يستحب له أن يأذن لها أيضا # قلت وهو حسن وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # $ فوائد # الأولى لا يملك الزوج منع أبويها من زيارتها على الصحيح من المذهب # قال في الفروع والرعايتين ولا يملك منعهما من زيارتها في الأصح وجزم به ~~في الحاوي الصغير # وقيل له منعهما # قلت الصواب في ذلك إن عرف بقرائن الحال أنه يحدث بزيارتهما أو أحدهما له ~~ضرر فله المنع وإلا فلا PageV08P361 # الثانية لا يلزمها طاعة أبويها في فراق زوجها ولا زيارة ونحوها بل طاعة ~~زوجها أحق # الثالثة ليس عليها عجن ولا خبز ولا طبخ ونحو ذلك على الصحيح من المذهب نص ~~عليه وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع # وقال الجوزجاني عليها ذلك # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يجب عليها المعروف من مثلها لمثله # قلت الصواب أن يرجع في ذلك إلى عرف البلد # وخرج الشيخ تقي الدين رحمه الله الوجوب من نصه على نكاح الأمة لحاجة ~~الخدمة # قال في الفروع وفيه نظر لأنه ليس فيه وجوب الخدمة عليها # الرابعة قوله ولا تملك المرأة ولا وليها أو سيدها إجارة نفسها للرضاع ~~والخدمة بغير إذن زوجها بلا نزاع # لكنه لو تزوجها بعد أن أجرت نفسها للرضاع لم يملك الفسخ مطلقا على الصحيح ~~من المذهب قدمه في الفروع # وقيل يملكه إن جهله # قال في الرعاية الكبرى وإن تزوجت بآخر فله منعها من إرضاع ولدها من الأول ~~ما لم يضطر إليها # قلت ويكون الأول استأجرها للرضاع انتهى # الخامسة يجوز له وطؤها بعد إجارتها نفسها مطلقا على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع # وقيل ليس له ms2687 ذلك إن أضر الوطء باللبن PageV08P362 # قال في الرعاية الكبرى وللزوج الثاني وطؤها ما لم يفسد اللبن فإن أفسد ~~فللمستأجر الفسخ والأشهر تحريم الوطء # قوله وله أن يمنعها من إرضاع ولدها إلا أن يضطر إليها ويخشى عليه # إن كان الولد لغير الزوج فله منعها من إرضاعه إلا أن يضطر إليها ويخشى ~~عليه نص عليه # وجزم به في المغني والبلغة والمحرر والشرح والفروع وغيرهم # ونقل مهنا لها ذلك إذا شرطته عليه # وإن كان الولد منهما فظاهر كلام المصنف هنا أن له منعها إذا انتفى ~~الشرطان وهي في حباله وهو أحد الوجهين ولفظ الخرقي يقتضيه # وهو ظاهر كلام القاضي والوجيز هنا كخدمته نص عليها # والوجه الثاني ليس له منعها وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ويحتمله ~~كلام الخرقي # وجزم به المصنف في هذا الكتاب في أول الفصل الأول من باب نفقة الأقارب ~~والمماليك فقال وليس للأب منع المرأة من إرضاع ولدها إذا طلبت ذلك # وجزم به هناك في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والبلغة والمنور وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قلت يحتمل أن يحمل كلام المصنف هنا على ما إذا كان الولد لغير الزوج # وأما إذا كان له فقد ذكره في باب نفقة الأقارب فيكون عموم كلامه هنا مقيد ~~بما هناك وهو أولى وأطلقهما هنا في الشرح PageV08P363 # ويأتي ذلك في باب نفقة الأقارب بأتم من هذا $ تنبيهان # أحدهما مراده بقوله وعلى الرجل أن يساوي بين نسائه في القسم # غير الزوج الطفل وهو واضح # الثاني ظاهر قوله وعليه أن يساوي بين نسائه في القسم # أنه لا يجب عليه التسوية في النفقة والكسوة إذا كفى الأخرى وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يجب عليه التسوية فيهما أيضا # وقال لما علل القاضي عدم الوجوب بقوله لأن حقهن في النفقة والكسوة والقسم ~~وقد سوى بينهما وما زاد على ذلك فهو متطوع فله أن يفعله إلى من شاء قال ~~موجب هذه العلة أن له أن يقسم للواحدة ms2688 ليلة من أربع لأنه الواجب ويبيت ~~الباقي عند الأخرى انتهى # والمنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله لا بأس بالتسوية بينهن في النفقة ~~والكسوة # فائدة قوله وعلى الرجل أن يساوي بين نسائه في القسم # وهذا بلا نزاع لكن يكون في المبيت ليلة وليلة فقط إلا أن يرضين بالزيادة ~~عليها هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب منهم القاضي في الجامع # وقدمه في المغني والشرح والرعاية الكبرى والفروع وغيرهم # وقال القاضي وغيره له أن يقسم ليلتين ليلتين وثلاثا ثلاثا ولا تجوز ~~الزيادة إلا برضاهن لأن الثلاث في حد القلة فهي كالليلة الواحدة لكن ~~PageV08P364 الأولى ليلة وليلة قدمه بن رزين في شرحه وجزم به في المستوعب ~~والبلغة وأطلقهما الزركشي # تنبيه قوله وليس له البداءة بإحداهن ولا السفر بها إلا بقرعة # يستثنى من ذلك إذا رضى الزوجات بسفر واحدة معه فإنه يجوز بلا قرعة # نعم إذا لم يرض الزوج بها وأراد غيرها أقرع # قوله وليس عليه التسوية بينهن في الوطء بل يستحب # وقد قال الإمام أحمد رحمه الله في الجماع لا ينبغي أن يدعه عمدا يبقى ~~نفسه لتلك $ فائدتان # إحداهما # قوله ويقسم لزوجته الأمة ليلة وللحرة ليلتين وإن كانت كتابية بلا نزاع # ويقسم للمعتق بعضها بالحساب قاله الأصحاب # الثانية لو عتقت الأمة في نوبتها أو في نوبة حرة مسبوقة فلها قسم حرة ولو ~~عتقت في نوبة حرة سابقة فقيل يتم للحرة على حكم الرق جزم به بن عبدوس في ~~تذكرته وقدمه في الرعايتين والزبدة وصححه في تصحيح المحرر # وقيل يستويان بقطع أو استدراك # وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير والفروع # وقال في المغني والشرح إن عتقت في ابتداء مدتها أضاف إلى ليلتها ليلة ~~أخرى PageV08P365 # وإن كان بعد انقضاء مدتها استأنف مدة القسم متساويا ولم يقض لها ما مضى ~~لأن الحرية ( ( ( الحرة ) ) ) حصلت بعد استيفاء حقها # وإن عتقت وقد قسم للحرة ليلة لم تزد على ذلك لأنهما تساويا انتهيا ( ( ( ~~انتهى ) ) ) # ومعناه في الترغيب وزاد إن عتقت بعد نوبتها بدأ بها أو بالحرة # وقال في الكافي وإن عتقت ms2689 الأمة في نوبتها أو قبلها أضاف إلى ليلتها ليلة ~~أخرى # وإن عتقت بعد مدتها استأنف القسم متساويا # تنبيه هكذا عبارة صاحب الرعايتين والفروع # أعني أن الأمة إذا عتقت في نوبة حرة مسبوقة لها قسم حرة وإذا عتقت في ~~نوبة حرة سابقة فيها الخلاف # وقال بن عبدوس في تذكرته ولأمة عتقت في نوبة حرة سابقة كقسمها وفي نوبة ~~حرة مسبوقة يتمها على الرق # بعكس ما قال في الرعايتين والفروع # وجعل لها إذا عتقت في نوبة حرة سابقة قسم حرة وإذا عتقت في نوبة حرة ~~مسبوقة أن يتمها على الرق # ورأيت بعض من تقدم صوبه # وأصل ذلك ما قاله في المحرر # فإنه قال وإذا عتقت الأمة في نوبتها أو في نوبة الحرة وهي المتقدمة فلها ~~قسم حرة وإن عتقت في نوبة الحرة وهي المتأخرة فوجهان # فابن حمدان وصاحب الفروع جعلا قوله وهي المتقدمة وهي المتأخرة عائدا إلى ~~الأمة لا إلى الحرة # وجعله بن عبدوس عائدا إلى الحرة لا إلى الأمة # وكلامه محتمل في بادي الرأي PageV08P366 # وصوب شارح المحرر أن الضمير في ذلك عائد إلى الحرة كما قاله بن عبدوس ~~وخطأ ما قاله في الرعايتين والفروع # وكتب القاضي محب الدين بن نصر الله البغدادي قاضي قضاة مصر كراسة في ~~الكلام على قول المحرر ذلك # وقال في حواشي الفروع قول الشارح أقرب إلى الصواب # فائدة يطوف بمجنون مأمون وليه وجوبا ويحرم تخصيص بإفاقته # وإن أفاق في نوبة واحدة ففي قضاء يوم جنونه للأخرى وجهان وأطلقهما في ~~الفروع # قلت الصواب القضاء وهو ظاهر كلام الأصحاب # قوله ويقسم للحائض والنفساء والمريضة والمعيبة # وكذا من آلى منها أو ظاهر والمحرمة ومن سافر بها بقرعة والزمنة والمجنونة ~~المأمونة نص على ذلك # وأما الصغيرة فقال المصنف والشارح إن كانت توطأ قسم لها وهو أحد الوجهين # وقيل إن كانت مميزة قسم لها وإلا فلا # واقتصر عليه في المحرر وتذكرة بن عبدوس والرعايتين والحاوي الصغير ~~وأطلقهما في الفروع # قوله فإن دخل في ليلتها إلى غيرها لم يجز إلا لحاجة داعية فإن ms2690 لم يلبث ~~عندها لم يقض وإن لبث أو جامع لزمه أن يقضي لها مثل ذلك من حق الأخرى # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل لا يقضي وطئا في الزمن اليسير وقدمه بن رزين في شرحه PageV08P367 # وقال في الترغيب فيمن دخل نهارا لحاجة أو لبث وجهان # تنبيه ظاهر قوله أو جامع لزمه أن يقضي أنه لو قبل أو باشر ونحوه لا يقضي ~~وهو أحد الوجهين وقدمه بن رزين في شرحه # وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر وتذكرة بن ~~عبدوس والحاوي وغيرهم # والوجه الثاني يقضي كما لو جامع # قلت وهو الصواب # وأطلقهما في الرعايتين والنظم والفروع والمغني والشارح $ فائدتان # إحداهما يجوز له أن يقضي ليلة صيف عن ليلة شتاء وعكسه على الصحيح من ~~المذهب # وقال في الترغيب والبلغة لا يقضي ليلة صيف عن شتاء انتهى # ويقضي أول الليل عن آخره وعكسه على الصحيح من المذهب # وقيل يتعين مثل الزمن الذي فوته في وقته # الثانية له أن يأتي نساءه وله أن يدعوهن إلى منزله فإن امتنع أحد منهن ~~سقط حقها وله دعاء البعض إلى منزله ويأتي إلى البعض على الصحيح من المذهب # وقيل يدعو الكل أو يأتي الكل # فعلى هذا ليست الممتنعة ناشزا انتهى # والحبس كغيره إلا أنه إن دعاهن لم يلزم ما لم يكن سكن مثلهن # قوله ومتى سافر بقرعة لم يقض # هذا الصحيح من المذهب مطلقا PageV08P368 # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والشرح والوجيز وغيرهم # وجزم به في المحرر والحاوي في غير سفر النقلة وقدمه في الرعايتين والفروع # وقيل يقضي مطلقا # وقيل يقضي في سفر النقلة دون غيره # وأطلق في المحرر والحاوي الصغير في القضاء في سفر النقلة الوجهين # وقيل يقضي في السفر القريب دون البعيد على ما يأتي # فائدة يقضي ما تخلله السفر أو ما يعقبه من الإقامة مطلقا على الصحيح من ~~المذهب # وجزم به في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وتذكرة بن عبدوس والمنور ~~وغيرهم وقدمه في ms2691 الفروع # وقال في المغني والشرح والترغيب إن أقام في بلدة مدة إحدى وعشرين صلاة ~~فما دون لم يقض وإن زاد قضى الجميع # وقال في المغني والشرح أيضا إن أزمع على المقام قضى ما أقامه وإن قل # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أن حكم السفر القصير حكم السفر الطويل وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب # وقال القاضي ويحتمل ان لا يقضي للبواقي في السفر القصير وهما وجهان ~~مطلقان في البلغة # قوله وإن كان بغير قرعة لزمه القضاء للأخرى # يعني مدة غيبته إذا لم ترض الضرة بسفرها وهذا المذهب مطلقا وعليه أكثر ~~الأصحاب PageV08P369 # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع # واختار المصنف والشارح أنه لا يقضي زمن سيره # قال في تجريد العناية لا يقضي زمن سيره في الأظهر # تنبيه مفهوم قوله وإن امتنعت من السفر معه أو من المبيت عنده أو سافرت ~~بغير إذنه سقط حقها من القسم # أنه لا يسقط حقها من النفقة وهو قول فيما إذا كان يطؤها # والصحيح من المذهب سقوط حقها من النفقة أيضا # وجزم به المصنف في هذا الكتاب في أواخر الفصل الثاني من كتاب النفقات # وجزم به الخرقي والزركشي فيما إذا كانت قد سافرت بغير إذنه # ويأتي هذا هناك إن شاء الله تعالى # وكلام المصنف هنا في القسم لأنه بصدده # قوله وإن سافرت لحاجتها بإذنه فعلى وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمحرر والشرح ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وشرح بن منجا ومسبوك الذهب # أحدهما سقوط حقها من القسم والنفقة وهو المذهب # صححه في التصحيح وتصحيح المحرر # وجزم به في المنور ومنتخب الأزجي والخرقي في بعض النسخ # واختاره القاضي والمصنف # وقدمه في المغني وشرح بن رزين # والوجه الثاني لا يسقطان وجزم به في الوجيز ذكره في مكانين منه ~~PageV08P370 # وقيل يسقط القسم وحده وهو احتمال في المغني والشرح # واختاره بن عقيل وبن عبدوس في تذكرته وأطلقهن الزركشي وفي تجريد العناية # ويأتي في كتاب النفقات ms2692 في كلام المصنف هل تجب لها النفقة إذا سافرت ~~لحاجتها بإذنه أم لا # قوله وللمرأة أن تهب حقها من القسم لبعض ضرائرها بإذنه وله فيجعله لمن ~~شاء منهن # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والوجيز والمغني والشرح # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والزركشي ~~وغيرهم # وذكر جماعة يشترط في الأمة إذن السيد لأن ولدها له # قال المصنف والقاضي هذا قياس المذهب كالعزل # وقال في الترغيب لو قالت له المرأة خص بها من شئت لأشبه أنه لا يملكه ~~لأنه لا يورث الغيظ بخلاف تخصيصها واحدة $ فائدتان # إحداهما لا تصح هبة ذلك بمال على الصحيح من المذهب جزم به في الكافي ~~والفروع وغيرهما من الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله القياس في المذهب جواز أخذ العوض عن سائر ~~حقوقها من القسم وغيره PageV08P371 # ووقع في كلام القاضي ما يقتضي جوازه # الثانية لا يجوز له نقل ليلة الواهبة لتلي ليلة الموهوبة على الصحيح من ~~المذهب # قدمه في الفروع والمغني والشرح وغيرهم وصححه في النظم وغيره # وقيل له ذلك اختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الرعايتين والزبدة # وقيل إن وهبته له جاز ولهن لم يجز والمراد فيهما إلا بإذنهما معها أو ~~بإذن من عليها فيه تطويل في الزمن دون غيرها وهو أظهر # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والبلغة والمحرر # فعلى الوجه الثاني لو وهبت رابعة ليلتها لثانية فقيل يطأ ثانية ثم أولى ~~ثم ثانية ثم ثالثة # وقيل له وطء الأولى أولا ثم يوالي الثانية ليلتها وليلة الرابعة وأطلقهما ~~في الفروع # تنبيه ظاهر قوله فمتى رجعت في الهبة عاد حقها # ولو كان رجوعها في بعض ليلتها وهو صحيح لكن لا يقضيها إن علم بعد تتمة ~~الليلة قاله في الفروع وغيره # قلت ويتخرج أنه يقضيها وله نظائر $ فوائد # الأولى يجوز للمرأة بذل قسمها ونفقتها وغيرهما ليمسكها ولها الرجوع لأن ~~حقها يتجدد شيئا فشيئا PageV08P372 # وقال بن القيم في الهدى لزم ذلك ولا ms2693 مطالبة لأنها معاوضة كما لو صالح ~~فيما عليه من الحقوق والأموال ولما فيه من العداوة ومن علامة المنافق إذا ~~وعد أخلف وإذا عاهد غدر وإذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب انتهى قاله في الفروع ~~كذا قاله # الثانية لو قسم لاثنتين من ثلاث ثم ترتب له رابعة إما بعود في هبة أو ~~رجوع عن نشوز أو بنكاح أو رجعة أو بلوغ زمن وطء أو زوال حيض أو نفاس أو ~~استحاضة أو مانع من وطء حسا أو شرعا أو عرفا أو عادة وفاها حق العقد ثم جعل ~~ربع الزمن من القدر المستقبل للرابعة منهن وثلاثة أرباعه للثالثة حتى يكمل ~~حقها ثم يستأنف التسوية # الثالثة لو بات ليلة عند إحدى امرأتيه ثم نكح ثالثة وفاها حق العقد ثم ~~ليلة للمظلومة ثم نصف ليلة للثالثة ثم يبتدئ # هذا المذهب اختاره القاضي وقدمه في الفروع # وقال المصنف والشارح إذا قضى حق الجديدة بدأ بالثانية فوفاها ليلتها ثم ~~يبيت عند الجديدة نصف ليلة ثم يبتدئ القسم # وذكر القاضي أنه إذا وفى الثانية نصفها من حقها ونصفها من حق الأخرى ~~فيثبت للجديدة في مقابلة ذلك نصف ليلة بإزاء ما حصل لكل واحدة من ضرتيها # قال المصنف والشارح وعلى هذا القول يحتاج أن ينفرد بنفسه في نصف ليلة ~~وفيه حرج # قال في الفروع بعد أن قدم قول القاضي واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله ~~لا يبيت نصفها بل ليلة كاملة لأنه حرج PageV08P373 # وقال في الترغيب لو أبان المظلومة ثم نكحها وقد نكح جديدات تعذر القضاء # الرابعة قوله ولا قسم عليه في ملك يمينه وله الاستمتاع بهن كيف شاء ~~وتستحب التسوية بينهن # وهذا بلا نزاع # لكن قال صاحب المحرر وغيره يساوي في حرمانهن # تنبيه ظاهر قوله فإن أحبت أن يقيم عندها سبعا فعل وقضى للبواقي # أن الخيرة لها وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطعوا به وقدمه في الفروع ~~والرعايتين والحاوي # وقيل أو أحب هو أيضا # قوله فعل وقضى للبواقي يعني سبعا سبعا وهو المذهب وعليه الأصحاب # وقال في الروضة ms2694 يقضي للبواقي من نسائه الفاضل عن الأيام الثلاثة # تنبيه ظاهر كلامه وكلام غيره أنه لا فرق في ذلك بين الحرة والأمة فيقسم ~~للأمة البكر سبعا وللثيب ثلاثا كالحرة وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع ~~به في المغني والشرح وقدمه في الفروع # وقيل للأمة نصف الحرة وأطلقهما في الرعاية # فائدة قوله وإن زفت إليه امرأتان قدم السابقة منهما # يعني الأولى دخولا منهما وقطع به الأصحاب # لكن فعل ذلك مكروه بلا خلاف PageV08P374 # قوله فإن زفتا معا قدم إحداهما بالقرعة # هذا المذهب مطلقا مع الكراهة لهذا الفعل وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع # وقال في التبصرة يبدأ بالسابقة بالعقد وإلا أقرع بينهما # قال في تجريد العناية فإن زفتا فسابقة بمجئ ( ( ( بمجيء ) ) ) وقيل بعقد ~~ثم قرعة # فالظاهر من كلام صاحب التبصرة أنه يشمل ما إذا زفت واحدة بعد واحدة أو ~~زفتا معا # وهو ظاهر كلامه في تجريد العناية وهو بعيد # فالظاهر أن مرادهما إذا زفتا معا لا غير # قوله وإذا أراد السفر فخرجت القرعة لإحداهما سافر بها ودخل حق العقد في ~~قسم السفر فإذا قدم بدأ بالأحرى فوفاها حق العقد # هذا المذهب فيهما # قال في الفروع فيقضيه للأخرى في الأصح بعد قدومه # قال في تجريد العناية هذا الأصح وجزم به في البلغة والوجيز وقدمه في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير وإدراك الغاية وغيرهم # وقيل لا يقضي للأخرى شيئا إذا قدم # وهو احتمال في الهداية وقدمه في تجريد العناية # وقيل لا يحتسب على المسافرة معه بمدة سفرها فيوفيها إذا قدم # قال الشارح وهذا أقرب للصواب PageV08P375 # تنبيه ظاهر قوله وإذا طلق إحدى نسائه في ليلتها أثم فإن تزوجها بعد قضى ~~لها ليلتها # أنه يقضي لها ليلتها ولو كان قد تزوج غيرها بعد طلاقها وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقال في الترغيب لو أبان المظلومة ثم نكحها وقد نكح جديدات تعذر القضاء ~~كما قد تقدم آنفا # قوله $ فصل في ms2695 النشوز # وهو معصيتها إياه فيما يجب له عليها ( ( ( وعليها ) ) ) وإذا ظهر منها ~~أمارات النشوز بأن لا تجيبه إلى الاستمتاع أو تجيبه متبرمة متكرهة وعظها # بلا نزاع في ذلك # قوله فإن أصرت هجرها في المضجع ما شاء # هذا المذهب جزم به في الوجيز والمغني والشرح وقدمه في الفروع وغيره # وجزم في التبصرة والغنية والمحرر بأنه لا يهجرها في المضجع إلا ثلاثة ~~أيام # قوله وفي الكلام فيما دون ثلاثة أيام # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال في الواضح يهجرها في الفراش فإن أضاف إليه الهجر في الكلام ودخوله ~~وخروجه عليها جاز # تنبيه مفهوم قوله فإن أصرت فله أن يضربها ضربا غير مبرح PageV08P376 # أنه لا يملك ضربها إلا بعد هجرها في الفراش وتركها من الكلام وهو صحيح ~~وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وعنه له ضربها أو لا يعني من حين نشوزها # قال الزركشي تقدير الآية الكريمة عند أبي محمد على الأول @QB@ واللاتي ~~تخافون نشوزهن فعظوهن @QE@ فإن نشزن فاهجروهن فإن أصررن فاضربوهن وفيه تعسف # قال ومقتضى كلام أبي البركات وأبي الخطاب أن الوعظ والهجران والضرب على ~~ظهور أمارات النشوز على جهة الترتيب # قال المجد إذا بانت أماراته زجرها بالقول ثم هجرها في المضجع والكلام دون ~~ثلاث ثم يضرب غير مبرح # قال الزركشي وهو ظاهر الآية والواو وقعت للترتيب $ فائدتان # إحداهما قوله فله أن يضربها ضربا غير مبرح # قال الأصحاب عشرة فأقل # قال في الانتصار وضربها حسنة # قال الإمام أحمد رحمه الله لا ينبغي سؤاله لم ضربها # ولا يتركه عن الصبي لإصلاحه له في القول الأول وقياسهما العبد والدابة ~~والرعية والمتعلم فيما يظهر # قال في الترغيب وغيره الأولى ترك السؤال إبقاء للمودة والأولى أن يتركه ~~عن الصبي لإصلاحه انتهى # فالضمير في تركه عائد إلى الضرب في كلامه السابق ويدل عليه قوله بعده فيه ~~والأولى أن يتركه عن الصبي PageV08P377 # وقد جعله بعضهم عائدا إلى السؤال عن سبب الضرب وهو بعيد # والموقع له في ذلك ذكر الفروع فيه لكلام الترغيب وغيره عقب قول الإمام ~~أحمد رحمه الله ولا ms2696 ينبغي سؤاله لم ضربها # الثانية ( ( ( الثاني ) ) ) لا يملك الزوج تعزيرها في حق الله تعالى قدمه ~~في الفروع # نقل مهنا هل يضربها على ترك زكاة قال لا أدري # قال في الفروع وفيه ضعف لأنه نقل عن الإمام أحمد رحمه الله أنه يضربها ~~على فرائض الله قاله في الانتصار # وذكر غيره أنه يملكه # قلت قطع في المغني والشرح وغيرهما بجواز تأديبها على ترك الفرائض فقالا ~~له تأديبها على ترك فرائض الله # وسأل إسماعيل بن سعيد الإمام أحمد رحمه الله عما يجوز ضرب المرأة عليه ~~فقال على فرائض الله # وقال في الرجل له امرأة لا تصلي يضربها ضربا رفيقا غير مبرح # وقال الإمام أحمد رحمه الله أخشى أنه لا يحل للرجل أن يقيم مع امرأة لا ~~تصلي ولا تغتسل من الجنابة ولا تتعلم القرآن # قوله فإن ادعى كل واحد منهما ظلم صاحبه له أسكنهما الحاكم إلى جانب ثقة ~~ليشرف عليهما ويلزمهما الإنصاف # قال في الترغيب واقتصر عليه في الفروع يكشف عنهما كما يكشف عن عدالة ~~وإفلاس من خبرة باطنة انتهى # إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب أن الإسكان إلى جانب ~~ثقة قبل بعث الحكمين كما قطع به المصنف هنا PageV08P378 وقطع به في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والكافي والمحرر والنظم ~~والشرح والرعايتين والحاوي الصغير وإدراك الغاية وتجريد العناية والمنور ~~ومنتخب الأزجي وغيرهم # وقدمه في الفروع # ولم يذكره الخرقي والقدماء # ومقتضى كلامهم أنه إذا وقعت العداوة وخيف الشقاق بعث الحكمان ( ( ( ~~الحكمين ) ) ) من غير إسكان إلى جانب ثقة # قوله فإن خرجا إلى الشقاق والعداوة بعث الحاكم حكمين حرين مسلمين عدلين ~~ويكونان مكلفين # اشتراط الإسلام والعدالة في الحكمين متفق عليه # وقطع المصنف هنا باشتراط الحرية فيهما وهو الصحيح من المذهب اختاره ~~القاضي # قال في الرعايتين حرين على الأصح # وصححه في النظم وتصحيح المحرر # وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة وتذكرة بن عبدوس # وقيل لا تشترط الحرية # وهو ظاهر الهداية والبلغة والوجيز وجماعة فإنهم لم يذكروه # وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير ms2697 والفروع والزركشي # وقال المصنف في المغني والكافي قال القاضي ويشترط كونهما حرين # والأولى أن يقال إن كانا وكيلين لم تعتبر الحرية وإن كانا حكمين اعتبرت ~~الحرية وقدم الذي ذكره في المغني أنه الأولى في الكافي PageV08P379 # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يشترط كونهما فقيهين وهو ظاهر كلامه في ~~المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والوجيز والحاوي وغيرهم ~~لعدم ذكره # وهو أحد الوجهين وقدمه في الرعاية الكبرى # والوجه الثاني يشترط # قال الزركشي يشترط أن يكونا عالمين بالجمع والتفريق انتهى # قلت أما اشتراط ذلك فينبغي أن يكون بلا خلاف في المذهب وأطلقهما في ~~الفروع # وقال في الكافي ومتى كانا حكمين اشترط كونهما فقيهين وإن كانا وكيلين جاز ~~أن يكونا عاميين # قلت وفي الثاني ضعف # وقال في الترغيب لا يشترط الاجتهاد فيهما # وظاهر كلام المصنف وغيره اشتراط كونهما ذكرين بل هو كالصريح في كلامه # وقطع به في المغني والشرح والنظم والوجيز وغيرهم # وقال الزركشي وقد يقال بجواز كونها أنثى على الرواية الثانية # قوله فإن امتنعا من التوكيل يعني الزوجين لم يجبرا # واعلم ( ( ( اعلم ) ) ) أن الصحيح من المذهب أن الحكمين وكيلان عن ~~الزوجين لا يرسلان إلا برضاهما وتوكيلهما # فإن امتنعا من التوكيل لم يجبرا عليه # قال الزركشي هذا المشهور عند الأصحاب حتى إن القاضي في الجامع الصغير ~~والشريف أبا جعفر وبن البنا لم يذكروا فيه خلافا ورضيه أبو الخطاب ~~PageV08P380 # قال في تجريد العناية هذا أشهر # وقطع به في الوجيز والمنور ومنتخب الأزجي وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنظم والفروع وغيرهم # وعنه أن الزوج إن وكل في الطلاق بعوض أو غيره أو وكلت المرأة في بذل ~~العوض برضاهما وإلا جعل حاكم إليهما ذلك # فهذا يدل على أنهما حكمان يفعلان ما يريان من جمع أو تفريق بعوض أو غيره ~~من غير رضا الزوجين # قال الزركشي وهو ظاهر الآية الكريمة انتهى # واختاره بن هبيرة والشيخ تقي الدين رحمهما الله # وهو ظاهر كلام الخرقي قاله في الفروع وأطلقهما في ms2698 الكافي والشرح # تنبيه لهذا الخلاف فوائد ذكرها المصنف وغيره # منها لو غاب الزوجان أو أحدهما لم ينقطع نظر الحكمين على الرواية الأولى ~~وينقطع على الثانية # هذا هو الصحيح من المذهب وعليه جمهور الأصحاب # وقيل لا ينقطع نظرهما أيضا على الثانية وهو احتمال في الهداية # ومنها لو جنا جميعا أو أحدهما انقطع نظرهما على الأولى ولم ينقطع على ~~الثانية لأن الحاكم يحكم على المجنون هذا هو الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب # وجزم المصنف في المغني والكافي بأن نظرهما ينقطع أيضا على الرواية ~~الثانية لأنه لا يتحقق معه بقاء الشقاق وحضور المدعيين وهو شرط # فائدة لا يصح الإبراء من الحكمين إلا في الخلع خاصة من وكيل المرأة فقط ~~قاله المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهما PageV08P381 $ كتاب الخلع # فائدة قال في الكافي معنى الخلع فراق الزوج امرأته بعوض على المذهب ~~وبغيره على اختيار الخرقي بألفاظ مخصوصة # قوله وإذا كانت المرأة مبغضة للرجل وتخشى أن لا تقيم حدود الله في حقه ~~فلا بأس أن تفتدى نفسها منه # فيباح للزوجة ذلك والحالة هذه على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~وجزم الحلواني بالاستحباب # وأما الزوج فالصحيح من المذهب أنه يستحب له الإجابة إليه وعليه الأصحاب # واختلف كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله في وجوب الإجابة إليه # وألزم به بعض حكام الشام المقادسة الفضلاء # فائدة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله عبارة الخرقي ومن تابعه أجود من ~~عبارة صاحب المحرر ومن تابعه # فإن صاحب المحرر وغيره قال الخلع لسوء العشرة بين الزوجين جائز # فإن قولهم لسوء العشرة بين الزوجين فيه نظر فإن النشوز قد يكون من الرجل ~~فتحتاج هي أن تقابله انتهى # وعبارة المصنف قريبة من عبارة الخرقي # فإن الخرقي قال وإذا كانت المرأة مبغضة للرجل وتكره أن تمنعه ما تكون ~~عاصية بمنعه ( ( ( يمنعه ) ) ) فلا بأس أن تفتدي نفسها منه # قوله فإن خالعته لغير ذلك ووقع # يعني إذا خالعته مع استقامة الحال وهذا المذهب وعليه الجمهور PageV08P382 # قال الزركشي والمذهب المنصوص المشهور المعروف حتى إن أبا محمد ms2699 حكاه عن ~~الأصحاب وقوع الخلع مع الكراهة كالطلاق أو بلا عوض انتهى # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وقال هو المذهب # وعنه لا يجوز ولا يصح # وهو احتمال في الهداية وإليه ميل المصنف والشارح # واختاره أبو عبد الله بن بطة وأنكر جواز الخلع مع استقامة الحال وصنف فيه ~~مصنفا وأطلقهما في البلغة # واعتبر الشيخ تقي الدين رحمه الله خوف قادر على القيام بالواجب أن لا ~~يقيما حدود الله فلا يجوز انفرادها به # قوله فأما إن عضلها لتفتدي نفسها منه ففعلت فالخلع باطل والعوض مردود ~~والزوجية بحالها # اعلم أن للمختلعة مع زوجها أحد عشر حالا # أحدها أن تكون كارهة له مبغضة لخلقه وخلقه أو لغير ذلك من صفاته وتخشى أن ~~لا تقيم حدود الله في حقوقه الواجبة عليها فالخلع في هذا الحال مباح أو ~~مستحب على ما تقدم # الحال الثاني كالأول ولكن للرجل ميل إليها ومحبة فهذه أدخلها القاضي في ~~المباح كما تقدم # ونص الإمام أحمد رحمه الله على أنه ينبغي لها أن لا تختلع منه وأن تصبر # قال القاضي قول الإمام أحمد ينبغي لها أن تصبر على طريق الاستحباب ~~والاختيار ولم يرد بهذا الكراهة لأنه قد نص على جوازه في غير موضع # ويحتمل دخول هذه الصورة في كلام المصنف # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله وكراهة الخلع في حق هذه متوجهة ~~PageV08P383 # الحال الثالث أن يقع والحال مستقيمة فالمذهب وقوعه مع الكراهة # وعنه يحرم ولا يقع # وتقدم ذلك قريبا في كلام المصنف # الحال الرابع أن يعضلها أو يظلمها لتفتدي منه فهذا حرام عليه والخلع باطل ~~والعوض مردود والزوجية بحالها كما قال المصنف # الحال الخامس كالذي قبله لكنها زنت فيجوز ذلك نص عليه وقطع به الأصحاب # ويأتي في أول كتاب الطلاق هل زني ( ( ( زنا ) ) ) المرأة يفسخ النكاح # الحال السادس أن يظلمها أو يعضلها لا لتفتدي فتفتدي فأكثر الأصحاب على ~~صحة الخلع # وجزم به القاضي في المجرد وهو ظاهر كلام المصنف هنا # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا يحل ms2700 له ولا يجوز # الحال السابع أن يكرهها فلا يحل له نص عليه # الحال الثامن أن يقع حيلة لحل اليمين فلا يقع # وتأتي المسألة في كلام المصنف في آخر الباب # الحال التاسع أن يضربها ويؤذيها لتركها فرضا أو لنشوز فتخالعه لذلك فقال ~~في الكافي يجوز # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله تعليل القاضي وأبي محمد يعني به المصنف ~~يقتضي أنها لو نشزت عليه جاز له أن يضربها لتفتدي نفسها منه وهذا صحيح # الحال العاشر أن يتنافرا أدنى منافرة فذكرها الحاوي في قسم المكروه قال ~~ويحتمل أن لا تصح المخالعة PageV08P384 # الحال الحادي عشر أن يمنعها كمال الاستمتاع لتختلع فذكر أبو البركات أنه ~~يكره على هذا الحال # تنبيه قوله فأما إن عضلها لتفتدي نفسها منه ففعلت فالخلع باطل والعوض ~~مردود والزوجية بحالها إلا أن يكون طلاقا # فيقع رجعيا فإذا رد العوض وقلنا الخلع طلاق وقع الطلاق بغير عوض فهو رجعي # وإن قلنا هو فسخ ولم ينو به الطلاق لم يقع شيء لأن الخلع بغير عوض لا يقع ~~على إحدى الروايتين # وعلى الرواية الأخرى إنما رضي بالفسخ هنا بالعوض فإذا لم يحصل العوض لم ~~يحصل المعوض # وقيل يقع بائنا إن قلنا يصح الخلع بغير عوض وهو تخريج للمصنف والشارح من ~~مذهب الإمام مالك رحمه الله # تنبيه آخر قوله ويجوز الخلع من كل زوج يصح طلاقه مسلما كان أو ذميا بلا ~~نزاع # ويأتي إذا تخالع الذميان على محرم عند تخالع المسلمين عليه # قوله فإن كان محجورا عليه دفع المال إلى وليه وإن كان عبدا دفع إلى سيده # هذا المذهب اختاره المصنف والشارح # قال أبو المعالي في النهاية هذا أصح واختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في البلغة وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والرعايتين وشرح بن منجا وغيرهم # وقال القاضي يصح القبض من كل من يصح خلعه PageV08P385 # فعلى هذا يصح قبض المحجور عليه والعبد وقاله الإمام أحمد في العبد وصححه ~~الناظم # قال في الفروع ومن صح خلعه قبض عوضه عند القاضي انتهى # وجزم به ms2701 في المنور وقدمه في المحرر وتجريد العناية # ويأتي في أول كتاب الطلاق أحكام طلاقه # فائدة في صحة خلع المميز وجهان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة ~~والرعايتين والحاوي الصغير # أحدهما يصح وهو المذهب جزم به في تجريد العناية وغيره # وقدمه في الفروع وغيره وهو ظاهر كلام المصنف المتقدم # والثاني لا يصح جزم به في المنور وغيره وقدمه في المحرر والنظم # والخلاف هنا مبني على طلاقه على ما يأتي # وظاهر الهداية والمذهب والرعايتين عدم البناء لأنهم أطلقوا الخلاف هنا ~~وقدموا هناك الوقوع # قلت لو قيل بالعكس لكان أوجه # قوله وهل للأب خلع زوجة ابنه الصغير أو طلاقها على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب # إحداهما ليس له ذلك وهو المذهب صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الفروع # ذكره في أول كتاب الطلاق PageV08P386 # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير # والرواية الثانية له ذلك # قال أبو بكر والعمل عندي على جواز ذلك # وذكر في الترغيب أنها أشهر في المذهب # وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله أنها ظاهر المذهب # قال في الخلاصة وله ذلك على الأصح # واختارها بن عبدوس في تذكرته ونصرها القاضي وأصحابه # وجزم به ناظم المفردات وهو منها $ فائدتان # إحداهما وكذا الحكم في أبي المجنون وسيد الصغير والمجنون خلافا ومذهبا ~~وصحة خلع أبي المجنون وطلاقه من المفردات # الثانية نص الإمام أحمد رحمه الله فيمن قال طلق بنتي وأنت بريء من مهرها ~~ففعل بانت ولم يبرأ ويرجع على الأب قاله في الفروع # وحمله القاضي وغيره على جهل الزوج وإلا فخلع بلا عوض # ولو كان قوله طلقها إن برئت منه لم تطلق # وقال في الرعاية ومن قال طلق بنتي وأنت بريء من صداقها فطلق بانت ولم ~~يبرأ نص عليه ولا يرجع هو على الأب # وعنه يرجع إن غره وهي وجه في الحاوي # وقيل إن لم يرجع فطلاقه رجعي # وإن قال إن أبرأتني أنت منه فهي طالق فأبرأه لم تطلق # وقيل بلى ms2702 إن أراد لفظ الإبراء PageV08P387 # قلت أو صح عفوه عنه لصغرها وبطلاقها قبل الدخول والإذن فيه إن قلنا عقدة ~~النكاح بيده وإن قال قد طلقتها إن أبرأتني منه فأبرأه طلقت نص عليه # وقيل إن علم فساد إبرائه فلا انتهى # تنبيه مفهوم كلام المصنف أن غير الأب ليس له أن يطلق على الابن الصغير ~~وهو صحيح وهوالمذهب وعليه أكثرالأصحاب # وقال في الفروع ويتوجه أن يملك طلاقه إن ملك تزويجه قال وهو قول بن عقيل ~~فيما أظن # وتقدم هل يزوج الوصي الصغير أم لا وهل لسائر الأولياء غير الأب والوصي ~~تزويجه أم لا في مكانين من باب أركان النكاح # أحدهما عند قوله ووصيه في النكاح بمنزلته # والثاني عند قوله ولا يجوز لسائر الأولياء تزويج كبيرة إلا بإذنها # قوله وليس له خلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ~~وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # فعليه لو فعل كان الضمان عليه نص عليه في رواية محمد بن الحكم # وقيل له ذلك وهو رواية في المبهج # نقل أبو الصقر فيمن زوج ابنه الصغير بصغيرة وندم أبواهما هل ترى في فسخها ~~وطلاقهما عليهما شيئا قال فيه اختلاف وأرجو ولم ير به بأسا # قال أبو بكر والعمل عندي على جواز ذلك منهما عليهما PageV08P388 # قال المصنف في المغني والشارح ويحتمل أن يملك ذلك إذا رأى لها فيه ~~المصلحة والحظ # قلت هذا هو الصواب # قال في القاعدة الرابعة والخمسين بعد المائة وكذلك أشار إليه بن عقيل في ~~الفصول # واختار في الرعاية أن ما صح عفو الأب عنه فهو كخلعه به وما لا فلا # قوله وهل يصح الخلع مع الزوجة # بلا خلاف ومع الأجنبي # على الصحيح من المذهب إذا صح بذله # قال في الفروع والأصح يصح من غير الزوجة واختاره بن عبدوس في تذكرته ~~وغيره # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم ms2703 # وقيل لا يصح مع الأجنبي إذا قلنا إنه فسخ # وقيل لا يصح مطلقا ذكره في الرعايتين # فعلى المذهب يقول الأجنبي له اخلع أو خالع زوجتك على ألف أو على سلعتي ~~هذه وكذا إن قال على مهرها أو سلعتها وأنا ضامن أو على ألف في ذمتها وأنا ~~ضامن فيجيبه إليه فيصح منه ويلزم الأجنبي وحده بذل العوض # فإن لم يضمن حيث سمى العوض منها لم يصح الخلع قاله في المحرر والرعايتين ~~والحاوي والفروع وغيرهم PageV08P389 # قوله فإن خالعت الأمة بغير إذن سيدها على شيء معلوم كان في ذمتها تتبع به ~~بعد العتق # جزم المصنف هنا بصحة خلع الأمة بغير إذن سيدها # وجزم به الخرقي وصاحب الجامع الصغير والشريف وصاحب الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والترغيب ومنتخب الآدمي # قال في القواعد الأصولية وهو مشكل إذ المذهب لا يصح تصرف العبد في ذمته ~~بغير إذن سيده # وقيل لا يصح بدون إذن سيدها كما لو منعها فخالعت وهو المذهب صححه في ~~النظم # قال في تجريد العناية لا يصح في الأظهر واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم ~~به في الوجيز والمنور # وهو ظاهر ما جزم به في العمدة فإنه قال ولا يصح بذل العوض إلا ممن يصح ~~تصرفه في المال # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وهذه من جملة ما جزم به المصنف في كتبه الثلاثة وما هو المذهب # ويتخرج وجه ثالث وهو أنه إن خالعته على شيء في ذمتها صح وإن خالعته على ~~شيء في يدها لم يصح ذكره الزركشي # فعلى الأول تتبع بالعوض بعد عتقها قاله الخرقي # وقطع به المصنف هنا وصاحب الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وعنه يتعلق برقبتها وأطلقهما في الفروع # واختار في الرعاية الكبرى تتبع بمهر المثل PageV08P390 # وقال المصنف والشارح إن وقع على شيء في الذمة تعلق بذمتها وإن وقع على ~~عين فقياس المذهب أنه لا شيء له # قالا ولأنه إذا علم أنها أمة فقد علم أنها لا تملك العين فيكون راضيا ~~بغير عوض # قال ms2704 الزركشي فيلزم من هذا التعليل بطلان الخلع على المشهور لوقوعه بغير ~~عوض # فائدة يصح خلع الأمة بإذن سيدها بلا نزاع # والعوض فيه كدينها ( ( ( كديتها ) ) ) بإذن سيدها على ما تقدم في آخر باب ~~الحجر هل يتعلق ( ( ( تعلق ) ) ) بذمة السيد أو برقبتها # قوله وإن خالعته المحجور عليها لم يصح الخلع # هذا المذهب سواء أذن لها الولي أو لا ولأنه لا إذن له في التبرع وصححه في ~~الفروع وغيره # وجزم به في المغني والمحرر والشرح وشرح بن منجا والوجيز وغيرهم # وقيل يصح إذا أذن لها الولي # قلت إن كان فيه مصلحة صح بإذنه وإلا فلا # قوله وإن خالعته المحجور عليها لم يصح الخلع ووقع طلاقه رجعيا # يعني إذا وقع بلفظ الطلاق أو نوى به الطلاق # فأما إن وقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو المفاداة ولم ينو به الطلاق فهو ~~كالخلع بغير عوض وسيأتي حكمه # وقال المصنف في المغني والشارح ويحتمل أن لا يقع الخلع هنا لأنه إنما رضي ~~به بعوض ولم يحصل له ولا أمكن الرجوع في بدله PageV08P391 # ومراده بوقوع الطلاق رجعيا إذا كان دون الثلاث وهو واضح # تنبيه مراده بالمحجور عليها المحجور عليها للسفه أو الصغر أو الجنون # أما المحجور عليها للفلس فإنه يصح خلعها ويرجع عليها بالعوض إذا فك عنها ~~الحجر وأيسرت قطع به المصنف والشارح وغيرهما # قوله والخلع طلاق بائن إلا أن يقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو المفاداة ولا ~~ينوي به الطلاق فيكون فسخا لا ينقص به عدد الطلاق في إحدى الروايتين # الصحيح من المذهب أن الخلع فسخ لا ينقص به عدد الطلاق بشرطه الآتي وعليه ~~جماهير الأصحاب # قال الزركشي هذه الرواية هي المشهورة في المذهب واختيار عامة الأصحاب ~~متقدمهم ومتأخرهم # قال في الخلاصة فهو فسخ في الأصح # قال في البلغة هذا المشهور # قال في المحرر والحاوي الصغير وهو الأصح # قال في تجريد العناية هذا الأظهر واختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي ونظم المفردات وغيرهم # وقدمه في الرعايتين وإدراك الغاية والفروع وغيرهم # وهو ms2705 من مفردات المذهب # والرواية الثانية أنه طلاق بائن بكل حال # وقدمه في المحرر والحاوي # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني والكافي ~~والهادي والشرح وغيرهم PageV08P392 # تنبيه من شرط وقوع الخلع فسخا أن لا ينوي به الطلاق كما قال المصنف # فإن نوى به الطلاق وقع طلاقا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~وقطع به كثير منهم # وعنه هو فسخ ولو نوى به الطلاق اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # ومن شرط وقوع الخلع فسخا أيضا أن لا يوقعه بصريح الطلاق # فإن أوقعه بصريح الطلاق كان طلاقا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل هو فسخ ولو أتى بصريح الطلاق أيضا إذا كان بعوض # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله أيضا # وقال عليه دل كلام الإمام أحمد رحمه الله وقدمه أصحابه # قال في الفروع ومراده ما قال عبد الله رأيت أبي كان يذهب إلى قول بن عباس ~~رضي الله عنهما وبن عباس صح عنه انه قال ما أجازه المال فليس بطلاق # وصح عنه أنه قال الخلع تفريق وليس بطلاق # قال في الفروع والخلع بصريح طلاق أو بنية طلاق بائن # وعنه مطلقا وقيل عكسه # وعنه بصريح خلع فسخ لا ينقص عددا # وعنه عكسه بنية طلاق انتهى $ فوائد # إحداها للخلع ألفاظ صريحة في الخلع وألفاظ كناية فيه # فصريحه لفظ الخلع والمفاداة بلا نزاع # وكذا الفسخ على الصحيح من المذهب كما جزم به المصنف هنا # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة PageV08P393 ~~والمغني والكافي والهادي والبلغة والمحرر والشرح والنظم والرعاية الصغرى ~~والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم # وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع # وقيل هو كناية # وفي الواضح وجه ليس بكناية # وأما كناياته فالإبابة ( ( ( فالإبانة ) ) ) بلا نزاع نحو ابنتك والتبرئة ~~على الصحيح من المذهب نحو بارأتك وأبرأتك جزم به في المستوعب والمغني ~~والكافي والشرح والزركشي والرعايتين وقدمه في الفروع # زاد في الرعايتين والحاوي وتذكرة بن عبدوس المبارأة # وقال في الروضة صريحه لفظ الخلع أو الفسخ أو المفاداة أو بارأتك ms2706 # الثانية إذا طلبت الخلع وبذلت العوض فأجابها بصريح الخلع أو كنايته صح ~~الخلع من غير نية لأن دلالة الحال من سؤال الخلع وبذل العوض صارفة إليه ~~فأغنى عن النية # وإن لم تكن دلالة حال وأتى بصريح الخلع وقع من غير نية سواء قلنا هو فسخ ~~أو طلاق # وإن أتى بكناية لم يقع إلا بنية ممن تلفظ به منهما ككنايات الطلاق مع ~~صريحه قاله المصنف والشارح وغيرهما # وقال في الرعاية فإن سألته الخلع بصريح فأجابها بصريح وقع وإلا وقف على ~~نية من أتى منهما بكناية # الثالثة يصح ترجمة الخلع بكل لغة من أهلها قاله في الرعاية # الرابعة قال الأزجي في نهايته يتفرع على قولنا الخلع فسخ أو طلاق مسألة ~~ما إذا قال خالعت يدك أو رجلك على كذا فقبلت PageV08P394 # فإن قلنا الخلع فسخ لا يصح ذلك وإن قلنا هو طلاق صح كما لو أضاف الطلاق ~~إلى يدها أو رجلها # الخامسة نقل الجراحي في حاشيته على الفروع أن بن أبي المجد يوسف نقل عن ~~شيخه الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه قال تصح الإقالة في الخلع وفي عوضه ~~كالبيع وثمنه لأنهما كهما في غالب أحكامهما من عدم تعليقهما واشتراط العوض ~~والمجلس ونحو ذلك # وقياسه الطلاق بعوض وأنه إن أريد به أن تبطل البينونة أوالطلاق ففيه نظر ~~ظاهر كما أنكره عليه فيه صاحب الفروع في غيره # وقال له في بعض مناظراته إنك أخطأت في النقل عن شيخنا المذكور # وإن أريد بقاؤهما دون الفرض وأنه يرجع إلى الزوجة أو تبرأ منه ولا تحل له ~~إلا بعقد جديد فمسلم كعتق على مال وعقد نكاح وصلح عن دم عمد على مال ونحوها ~~ولمن جهل خروج العوض أو البضع # وعنه الخيار في الأول فقط في الأصح فيهما إذ لا إقالة في الطلاق للخبر ~~فيه وقيس عليه نحوه # ويقبل قوله فيه بيمينه إن جهله مثله لأنه مال وإلا فلا فهو حينئذ تبرع ~~لها أو للسائل غيرها بالعوض المذكور أو بنظيره # قوله ولا يقع بالمعتدة من الخلع طلاق ولو ms2707 واجهها به # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال في الترغيب لا يقع بالمعتدة من الخلع طلاق ولو واجهها به إلا أن ~~قلنا هو طلقة ويكون بلا عوض ويكون بعد الدخول أيضا وقاله في الرعاية الصغرى ~~PageV08P395 # قوله فإن شرط الرجعة في الخلع لم يصح الشرط في أحد الوجهين # وهو المذهب اختاره بن حامد وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز # والمنور ومنتخب الأزجي وغيرهم # وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم والفروع والرعايتين # وفي الأخرى يصح الشرط ويبطل العوض فيقع رجعيا # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والشرح وشرح بن منجا # فعلى المذهب تستحق المسمى في الخلع على الصحيح من المذهب قدمه في المحرر ~~والنظم والفروع وهو احتمال في المغني والشرح # وقيل يلغو المسمى ويجب مهر مثلها اختاره القاضي # وقدمه بن منجا في شرحه # فائدة لو شرط الخيار في الخلع صح الخلع ولغا الشرط # قوله ولا يصح الخلع إلا بعوض في أصح الروايتين # وكذا قال في المستوعب وصححه في النظم وتجريد العناية وهو المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب القاضي وعامة أصحابه منهم الشريف وأبو الخطاب والشيرازي ~~قاله الزركشي # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الوجيز وقدمه في المحرر والكافي والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # والأخرى يصح بغير عوض اختاره الخرقي وبن عقيل في التذكرة # وجعله الشيخ تقي الدين رحمه الله كعقد البيع حتى في الإقالة وأنه لا يجوز ~~إذا كان فسخا بلا عوض إجماعا PageV08P396 # واختلف فيه كلامه في الانتصار # وظاهر كلام جماعة جوازه قاله في الفروع # قوله فإن خالعها بغير عوض لم يقع إلا أن يكون طلاقا فيقع رجعيا # يعني إلا أن ينوي بالخلع الطلاق أو نقول الخلع طلاق # تنبيه فعلى الرواية الثانية التي هي اختيار الخرقي ومن تابعه لا بد من ~~السؤال وهو ظاهر كلام الخرقي فإنه قال ولو خالعها على غير عوض كان خلعا ولا ~~شيء له # قال الأصفهاني مراده ما إذا سألته فأما إذا لم تسأله وقال لها خالعتك ~~فإنه يكون كناية في الطلاق لا غير انتهى # قال أبو ms2708 بكر لا خلاف عن أبي عبد الله أن الخلع ما كان من قبل النساء فإذا ~~كان من قبل الرجال فلا نزاع في أنه طلاق يملك به الرجعة ولا يكون فسخا ~~ويأتي بعد هذا ما يدل عليه # فائدة لا يحصل الخلع بمجرد بذل المال وقبوله من غير لفظ الزوج فلا بد من ~~الإيجاب والقبول في المجلس # قال القاضي هذا الذي عليه شيوخنا البغداديون وقد أومأ إليه الإمام أحمد ~~رحمه الله وقدمه في المغني والشرح والرعايتين والفروع والحاوي الصغير وجزم ~~به بن عبدوس في تذكرته # وذهب أبو حفص العكبري وبن شهاب إلى وقوع الفرقة بقبول الزوج للعوض # وأفتى بذلك بن شهاب بعكبرا PageV08P397 # واعترض عليه أبو الحسين بن هرمز واستفتى عليه من كان ببغداد من أصحابنا ~~قاله القاضي # قال في الرعايتين والحاوي وقيل يتم بقبول الزوج وحده إن صح بلا عوض وهو ~~رواية في الفروع # قوله ولا يستحب أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها فإن فعل كره وصح # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي هذا المنصوص والمختار لعامة الأصحاب وصححه الناظم وغيره وجزم ~~به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره واختاره بن عبدوس في تذكرته وغيره # وهو من مفردات المذهب # وقال أبو بكر لا يجوز ويرد الزيادة وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # قوله وإن خالعها بمحرم كالخمر والحر فهو كالخلع بغير عوض # يعني إذا كانا يعلمان تحريم ذلك فإنهما إذا كانا لا يعلمان ذلك فلا شيء ~~له وهو كالخلع بغير عوض على ما مر وهذا هو الصحيح من المذهب # جزم به في المغني والمحرر والشرح والنظم والفروع وغيرهم # واختاره أبو الخطاب في الهداية # قال في القواعد هو قول أبي بكر والقاضي والأصحاب # فإذا صححناه لم يلزم الزوج شيء بخلاف النكاح على ذلك # وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله يرجع إلى المهر كالنكاح انتهى # وقال الزركشي إذا كانا يعلمان انه حر أو مغصوب فإنه لا شيء له ~~PageV08P398 بلا ريب لكن هل يصح الخلع أو يكون كالخلع بغير عوض ms2709 فيه طريقان ~~للأصحاب # الأولى طريقة القاضي في الجامع الصغير وبن البناء وبن عقيل في التذكرة # والثانية طريقة الشريف وأبي الخطاب في خلافيهما والشيرازي والشيخين انتهى # قلت وهذه الطريقة هي المذهب كما تقدم # والطريقة الأولى قدمها في الرعايتين والحاوي والخلاصة # فعليها تبين مجانا $ فائدتان # إحداهما لو جهل التحريم صح وكان له بدله قاله في الرعايتين # الثانية إذا تخالع كافران بمحرم يعلمانه ثم أسلما أو أحدهما قبل قبضه فلا ~~شيء له على الصحيح من المذهب اختاره القاضي في الجامع وبن عبدوس في تذكرته ~~وجزم به في المنور وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # وقيل له قيمته عند أهله اختاره المصنف وغيره # وقيل له مهر المثل اختاره القاضي في المجرد # قوله وإن خالعها على عبد فبان حرا أو مستحقا فله قيمته عليها # يعني إذا لم يكن مثليا فإن كان مثليا فله مثله ويصح الخلع على الصحيح من ~~المذهب PageV08P399 قال في الرعايتين يصح الخلع على الأصح وقطع به المصنف ~~في المغني والشارح وصاحب الحاوي الصغير وغيرهم # وعنه لا يصح الخلع ذكرها في الرعايتين قوله وإن بان معيبا فله أرشه أو ~~قيمته ويرده فهو بالخيرة في ذلك تغليبا للمعاوضة وهذا المذهب وعليه الأصحاب ~~وجزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا والوجيز وغيرهم وقدمه الزركشي وعنه ~~لا أرش له مع الإمساك كالرواية التي في البيع والصداق # تنبيه قوله فبان حرا أو مستحقا يحترز عما إذا كانا يعلمان ذلك فإنه لا ~~شيء له وهل يصح الخلع أو يكون كالخلع بغير عوض فيه طريقان # الأول طريق القاضي في الجامع الصغير وبن البنا وبن عقيل في التذكرة # والثاني طريق الشريف وأبي الخطاب والشيرازي والمصنف والمجد وغيرهم # قوله وإن خالعها على رضاع ولده عامين أو سكنى دار صح فإن مات الولد أو ~~خربت الدار رجع بأجرة باقي المدة من أجرة الرضاع والدار وهذا المذهب جزم به ~~في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والمحرر والنظم وتذكرة بن ~~عبدوس والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في الرعايتين # قال في المستوعب ms2710 رجع عليها بأجرة رضاعة أو ما بقي منها وقيل يرجع بأجرة ~~المثل جزم به في المغني والكافي # قال الشارح فإذا خربت الدار رجع عليها بأجرة باقي المدة وتقدر بأجرة ~~المثل PageV08P400 # وأطلقهما في الفروع فقال يرجع قيل ببقية حقه وقيل بأجرة المثل # فعلى المذهب هل يرجع به دفعة واحدة أو يستحقه يوما فيوما فيه وجهان ~~وأطلقهما في الفروع # أحدهما يرجع يوما بيوم # قلت وهو أولى وأقرب إلى العدل وذكره القاضي في المجرد # قال المصنف والشارح وهو الصحيح # والثاني يستحقه دفعة واحدة قاله القاضي في الجامع $ فائدتان # إحداهما موت المرضعة وجفاف لبنها في أثناء المدة كموت المرتضع في الحكم ~~على ما تقدم وكذا كفالة الولد مدة معينة ونفقته # لكن قال في الرعاية لو مات في الكفالة في أثناء المدة فإنه يرجع بقيمة ~~كفالة مثلها لمثله # قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفروع وفي اعتبار ذكر قدر النفقة ~~وصفتها وجهان # قال في الرعاية الكبرى فإن صح الإطلاق فله نفقة مثله وقطع به في المغني ~~والشرح # الثانية لو أراد الزوج أن يقيم بدل الرضيع من ترضعه أو تكفله فأبت أو ~~أرادته هي فأبى لم يلزما وإن أطلق الرضاع فحولان أو بقيتهما # قوله وإن خالع الحامل على نفقة عدتها صح # وسقطت هذا المذهب نص عليه # قال في الفروع ويصح بنفقتها في المنصوص PageV08P401 # وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعلى قول أبي بكر الآتي قريبا الخلع باطل # وقيل إن أوجبنا نفقة الزوجة بالعقد صح وفيه روايتان # وجزم به في الفصول وإلا فهو خلع بمعدوم ( ( ( معدوم ) ) ) # قال في القاعدة الرابعة عشر لو اختلعت الزوجة بنفقتها فهل يصح جعل النفقة ~~عوضا للخلع # قال الشيرازي إن قلنا النفقة لها صح وإن قلنا للحمل لم يصح لأنها لا تملك # وقال القاضي والأكثرون يصح على الروايتين انتهى # ويأتي ذلك أيضا في النفقات $ فائدتان # إحداهما لو خالع حاملا فأبرأته من نفقة حملها فلا نفقة لها ولا للولد حتى ~~تفطمه # نقل المروذي إذا أبرأته ms2711 من مهرها ونفقتها ولها ولد فلها النفقة عليه إذا ~~فطمته لأنها قد أبرأته مما يجب لها من النفقة فإذا فطمته فلها طلبه بنفقته ~~وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم منهم الخرقي # وقال القاضي إنما صحت المخالعة على نفقة الولد وهي للولد دونها لأنها في ~~حكم المالكة لها وبعد الوضع تأخذ أجرة رضاعها # فأما النفقة الزائدة على هذا من كسوة الطفل ودهنه ونحوه فلا يصح أن تعاوض ~~به لأنه ليس لها ولا في حكم ما هو لها # قال الزركشي وكأنه يخصص كلام الخرقي # الثانية يعتبر في ذلك كله الصيغة فيقول خلعتك أو فسخت PageV08P402 أو ~~فاديت على كذا فتقول قبلت أو رضيت ويكفي ذلك على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع وقيل وتذكره # قوله ويصح الخلع بالمجهول # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال في الفروع وغيره هذا المذهب وجزم به في الوجيز وغيره # قال الزركشي هو المذهب المعمول به # وقال أبو بكر لا يصح وقال هو قياس قول الإمام أحمد رحمه الله # وجزم به أبو محمد الجوزي وأنه كالمهر # والعمل والتفريع على الأول # قوله فإذا خالعها على ما في يدها من الدراهم أو ما في بيتها من المتاع ~~فله ما فيهما فإن لم يكن فيهما شيء فله ثلاثة دراهم وأقل ما يسمى متاعا # إن كان في يدها شيء من الدراهم فهي له لا يستحق غيرها # وظاهر كلامه ولو كان دون ثلاثة دراهم وهو صحيح # وهو المذهب وهو ظاهر ما جزم به في المحرر والفروع وقدمه الزركشي # وقيل يستحق ثلاثة دراهم كاملة # وهما احتمالان مطلقان في المغني والشرح # وأما إذا لم يكن في يدها شيء فجزم المصنف هنا بأن له ثلاثة دراهم # وجزم به غيره ونص عليه # وقال الزركشي الذي يظهر أن له ما في يدها فإن لم يكن في يدها شيء فله أقل ~~ما يتناوله الاسم انتهى PageV08P403 # ويأتي كلامه في المحرر # وإذا لم يكن في بيتها متاع فجزم المصنف هنا أنه يلزمها أقل ما يسمى متاعا ~~وهو المذهب # جزم ms2712 به في الوجيز وقدمه في المغني والشرح والفروع # وقال القاضي يرجع عليها بصداقها # وقاله أصحاب القاضي أيضا قاله المصنف والشارح # وقيل إذا لم تغره فلا شيء عليها # قوله وإن خالعها على حمل أمتها أو ما تحمل شجرتها فله ذلك فإن لم تحملا ~~فقال الإمام أحمد رحمه الله ترضيه بشيء # وهو المذهب جزم به في الوجيز وقدمه في الفروع # وقال القاضي لا شيء له # وتأول كلام الإمام أحمد ترضيه بشيء على الاستحباب # وفرق بين هذه المسألة ومسألة الدراهم والمتاع حيث يرجع هناك إذا لم يجد ~~شيئا وهنا لا يرجع وصححه في النظم وقدمه في تجريد العناية # وقال بن عقيل له مهر المثل # وقال أبو الخطاب له المهر المسمى لها # وقيل يبطل الخلع هنا وإن صححناه في التي قبلها # وقال في المحرر ومن تابعه ما معناه وإن جعلا العوض ما لا يصح مهرا لغرر ~~أو جهالة صح الخلع به إن صححنا الخلع بغير عوض ووجب فيما لا يجهل حالا ~~ومآلا كثوب ودار ونحوهما أدنى ما يتناوله الاسم # وأما فيما يتبين في المال كخمل ( ( ( كحمل ) ) ) أمتها وما تحمل شجرتها ~~وآبق منقطع PageV08P404 منقطع خبره وما في بيتها من متاع أو ما في يدها من ~~الدراهم فله ما ينكشف ويحصل منه ولا شيء عليها لما يتبين عدمه إلا ما كان ~~بتغريرها كمسألة المتاع والدراهم # وأما إن قلنا باشتراط العوض في الخلع ففيه خمسة أوجه # أحدها وهو ظاهر كلامه صحة الخلع بالمسمى كما سبق لكن يجب أدنى ما يتناوله ~~الاسم لما يتبين عدمه وإن لم تكن غرته كحمل الأمة والشجر # الثاني صحته بمهرها فيما يجهل حالا ومآلا وصحته بالمسمى فيما يرجى تبيينه ~~فإن تبين عدمه رجع إلى مهرها # وقيل إذا لم تغره فلا شيء عليها # الثالث فساد المسمى وصحة الخلع بقدر مهرها # وقيل إذا لم تغره فلا شيء عليها # الرابع بطلان الخلع قاله أبو بكر # الخامس بطلانه بالمعدوم وقت العقد كما يحمل شجرها وصحته مع الموجود ( ( ( ~~الوجود ) ) ) يقينا أو ظنا # ثم هل يجب المسمى أو قدر ms2713 المهر أو يفرق بين المتبين مآلا وبين غيره مبني ~~على ما سبق انتهى # قوله فإن خالعها على عبد فله أقل ما يسمى عبدا وإن قال إن أعطيتيني ( ( ( ~~أعطيتني ) ) ) عبدا فأنت طالق طلقت بأي عبد أعطته إياه طلاقا بائنا وملك ~~العبد نص عليه # إذا خالعها على عبد فله أقل ما يسمى عبدا على الصحيح من المذهب جزم به في ~~الوجيز وقدمه في الفروع والمغني والشرح PageV08P405 # وقيل يجب مهرها # وقال القاضي يلزمها عبد وسط # قال في المحرر والفروع والحاوي وإن خالعها على عبد مطلق فله الوسط إن ~~قلنا به في المهر وإلا فهل له أي عبد اعطته أو قدر مهرها والخلع أباطل ~~ينبني على ما سبق # وأما إذا قال لها إن أعطيتيني عبدا فأنت طالق فالصحيح من المذهب أنها ~~تطلق بأي عبد أعطته يصح تمليكه نص عليه وجزم في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع وغيرهم # وقال القاضي يلزمها عبد وسط فلو أعطته معيبا أو دون الوسط فله رده وأخذ ~~بدله والبينونة بحالها ( ( ( بحالهما ) ) ) $ فائدتان # إحداهما لو أعطته عبدا مدبرا أو معلقا عتقه بصفة وقع الطلاق قاله في ~~المغني والشرح وغيرهما # الثانية لو بان مغصوبا أو حرا قال في الرعايتين والحاوي وغيرهم أو مكاتبا ~~لم تطلق كتعليقه على هروى فتعطيه مرويا قاله في الفروع # وجزم به في المحرر # وجزم به في المغني والشرح في موضع وقدماه في آخر وصححه في النظم وغيره # وعنه يقع الطلاق وله قيمته قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وقيل يلزمها قدر مهرها # وقيل يبطل الخلع # قال في الرعاية الكبرى ويحتمل أن تجب قيمة الحر كأنه عبد PageV08P406 # وقال بن عبدوس في تذكرته وغيره إن بان مكاتبا فله قيمته وإن بان حرا أو ~~مغصوبا لم تطلق كقوله هذا العبد انتهى # ويأتي نظيرها في كلام المصنف قريبا فيما إذا قال إن أعطيتيني هذا العبد ~~فأنت طالق # قوله وإن قال إن أعطيتيني هذا العبد فأنت طالق فأعطته إياه طلقت وإن خرج ~~معيبا فلا شيء له ms2714 # تغليبا للشرط هذا المذهب نص عليه # واختاره أبو الخطاب والمصنف والشارح وغيرهم # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # وقيل له الرد وأخذ القيمة بالصفة سليما اختاره القاضي # وقال في المستوعب بعد أن قدم ما قاله المصنف وذكر الخرقي أنه إذا خالعها ~~على ثوب فخرج معيبا أنه مخير بين أن يأخذ أرش العيب أو قيمة الثوب ويرده ~~فيكون في مسألتنا كذلك انتهى # وقال في الترغيب في رجوعه بأرشه وجهان وأنه لو بان مستحق الدم فقتل فأرش ~~عيبه وقيل قيمته نقله في الفروع # قلت قال في المستوعب فإن خالعته على عبد فوجده مباح الدم بقصاص أو غيره ~~فقتل رجع عليها بأرش العيب ذكره القاضي # وذكر بن البنا أنه يرجع بقيمته # قوله وإن خرج مغصوبا لم يقع الطلاق # وكذا لو بان حرا وهذا المذهب PageV08P407 # جزم به الوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور وغيرهم # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمغني والمحرر والشرح والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه يقع وله قيمته وكذلك في التي قبلها # يعني فيما إذا قال إن أعطيتيني عبدا فأنت طالق فأعطته عبدا مغصوبا # وجزم بهذه الرواية في الروضة وغيرها فقال لو خالعته على عبد فبان حرا أو ~~مغصوبا أو بعضه صح ورجع بقيمته أو قيمة ما خرج # قوله وإن قال إن أعطيتيني ثوبا هرويا فأنت طالق فأعطته مرويا لم تطلق بلا ~~نزاع # قوله وإن خالعته على مروي # بأن قالت اخلعني على هذا الثوب المروي فبان هرويا فله الخيار بين رده ~~وإمساكه هذا أحد الوجهين # جزم به في الوجيز والرعاية الكبرى # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير # وعند أبي الخطاب ليس له غيره إن وقع الخلع منجزا على عينه # اختاره في الهداية وهو المذهب # بناء على أنه قدمه في المحرر والنظم والفروع # وهذا يقتضي حكاية وجهين في كل من الكتب الثلاثة في الخلع المنجز على عوض ~~معين إذا بانت الصفة المعينة مخالفة وأن المقدم منهما في ms2715 ذلك فيها أنه ليس ~~له غيره وأن المؤخر منها فيها أنه يخير في ذلك بين رده وإمساكه وليس فيها ~~ولا في بعضها حكايتهما في ذلك PageV08P408 # بل في المحرر والنظم في باب الصداق أنه إذا ظهر فيه على عيب أو نقص صفة ~~شرطت فيه أنه يخير بين الأرش يعني مع الإمساك أو الرد وأخذ القيمة كاملة # ثم حكوا رواية أخرى بأنه لا ارش مع إمساكه ولم يحكيا غيره في الباب ~~المذكور # ثم ذكرا في باب الخلع مسألة الصداق المعلق على عوض معين وقدما أنه لا شيء ~~له غيره إن بان بخلاف الصفة المعينة # ثم حكيا قولا بأن له رده وأخذ قيمته بالصفة سليما كما لو نجز الخلع عليه # ومقتضى هذا أنه لا خلاف عندهما في الخلع المنجز وأنه يخير بين ما ذكر ~~سواء كان بلفظ الخلع أو الطلاق # وفي الفروع في باب الصداق أنه إن بان عوض الخلع المنجز معيبا أو ناقصا ~~صفة شرطت فيه أن حكمه حكم المبيع واقتصر على ذلك # ومقتضاه أنه يخير إذا وجده معيبا أو ناقصا كما ذكر بين إمساكه ورده # ولم يتعرض للمسألة في باب الخلع اكتفاء بما ذكره في باب الصداق # فهذا هو المجزوم به فيها في الكتب الثلاثة مع الجزم به أيضا في الوجيز ~~والرعاية الكبرى والمقدم من الوجهين المذكورين في الهداية والمستوعب ~~والمغني والشرح والرعاية الصغرى وغيرها # والوجه الآخر إنما هو اختيار لأبي الخطاب في الهداية كما حكاه عنه فيها ~~جماعة من الأصحاب # فتبين بذلك أن المذهب منهما فيها حينئذ هو الوجه الأول الذي جزم به بعض ~~الأصحاب وقدمه بعضهم أيضا منهم المؤلف # لا أنه هو الوجه الثاني منهما عنده وجزم به في بعض كتبه تبعا لغيره والله ~~أعلم PageV08P409 # قوله إذا قال إن أعطيتيني أو إذا أعطيتيني أو متى أعطيتيني ألفا فأنت ~~طالق كان على التراخي أي وقت أعطته ألفا طلقت # هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب لأن الشرط لازم من جهته لا يصح ~~إبطاله # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ليس بلازم ms2716 من جهته كالكتابة عنده # ووافق على شرط محض كقوله إن قدم زيد فأنت طالق # وقال التعليق الذي يقصد به إيقاع الجزاء إن كان معاوضة فهو معاوضة ثم إن ~~كانت لازمة فلازم وإلا فلا فلا يلزم الخلع قبل القبول ولا الكتابة وقول من ~~قال التعليق لازم دعوى مجردة انتهى # ويأتي هذا وغيره في أوائل باب تعليق الطلاق بالشروط # تنبيه مراده بقوله أي وقت أعطته ألفا طلقت بحيث يمكنه قبضه صرح به في ~~المنتخب والمغني والشرح وغيرهم # ومراده أن تكون الألف وازنة بإحضاره ولو كانت ناقصة بالعدد وازنتها في ~~قبضه وملكه # وفي الترغيب وجهان في إن أقبضتيني فأحضرته ولم يقبضه فلو قبضه فهل يملكه ~~فيقع الطلاق بائنا أم لا يملكه فيقع رجعيا فيه احتمالان وأطلقهما في الفروع # قلت الصواب أنه يكون بائنا بالشرط المتقدم # وقيل يكفي عدد متفق برأسه بلا وزن لحصول المقصود فلا يكفي وازنة ناقصة ~~عددا وهو احتمال في المغني والشرح # قلت وهذا القول هو المعروف في زمننا وغيره # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله في الزكاة يقويه # والسبيكة لا تسمى دراهم PageV08P410 # قوله وإن قالت اخلعني بألف أو على ألف أو طلقني بألف أو على ألف # وكذا لو قالت ولك ألف إن طلقتني أو خالعتني أو إن طلقتني فلك على ألف ~~ففعل بانت # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # وقيل يشترط من الزوج أيضا ذكر العوض ويستحق الالف # يعني من غالب نقد البلد $ فوائد # الأولى يشترط في ذلك أن يجيبها على الفور على الصحيح من المذهب وهو ظاهر ~~كلام المصنف لقوله ففعل وقدمه في الفروع # وقيده بالمجلس في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وقدمه في الرعاية الكبرى فقال بانت إن كان في المجلس وإلا لم يقع شيء # وقيل إن ( ( ( لمن ) ) ) قالت اخلعني بألف فقال في المجلس طلقتك طلقت ~~مجانا انتهى # وقيده بالمجلس أيضا في الترغيب في قولها إن طلقتني فلك ألف فقال خالعتك ~~أو طلقتك انتهى # وقيل لا تشترط الفورية بل يكون على التراخي وجزم به في المنتخب # الثانية لها ms2717 أن ترجع قبل أن يجيبها قاله في المحرر والرعايتين والحاوي ~~وغيرهم وقدمه في الفروع # وقيل يثبت خيار المجلس فيمتنع من قبض العوض ليقع رجعيا # وقال في الترغيب في خلعتك أو اخلعني ونحوهما على كذا يعتبر PageV08P411 ~~القبول في المجلس إن قلنا الخلع فسخ بعوض وإن قلنا هو فسخ منه مجرد ~~فكالإبراء والإسقاط لا يعتبر فيه قبول ولا عوض فتبين بقوله فسخت أو خلعت # الثالثة لا يصح تعليقه بقوله إن بذلت لي كذا فقد خلعتك قاله في الفروع # وقال في باب الشروط في البيع ويصح تعليق الفسخ بشرط ذكره في التعليق ~~والمبهج # وذكر أبو الخطاب والشيخ لا # قال في الرعاية فيما إذا أجره كل شهر بدرهم إذا مضى شهر فقد فسخها أنه ~~يصح كتعليق الخلع وهو فسخ على الأصح انتهى # قال بن نصر الله في حواشيه عدم الصحة أظهر لأن الخلع عقد معاوضة يتوقف ~~على رضى المتعاقدين فلا يصح تعليقه بشرط كالبيع انتهى # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وقولها إن طلقتني فلك كذا أو أنت بريء منه ~~ك إن طلقتني فلك علي ألف وأولى # وليس فيه النزاع في تعليق البراءة بشرط # أما لو التزم دينا لا على وجه المعاوضة كإن تزوجت فلك في ذمتي ألف أو ~~جعلت لك في ذمتي ألفا لم يلزمه عند الجمهور # قال القاضي محب الدين بن نصر الله في حواشي الفروع وقوله لا يصح تعليقه ~~بقوله إن بذلت لي كذا قد ذكر المصنف في القسم الثاني من الشروط في البيع ما ~~نصه ويصح تعليق الفسخ بشرط ذكره في التعليق والمبهج # وذكر أبو الخطاب والشيخ تقي الدين رحمه الله لا يصح # قال صاحب الرعاية فيما إذا اجره كل شهر بدرهم إذا مضى شهر فقد فسخها أنه ~~يصح كتعليق الخلع وهو فسخ على الأصح انتهى PageV08P412 # فأقر صاحب الرعاية هناك ولم يتعقبه # وجزم هنا بعدم الصحة وهو الأظهر كما قاله بن نصر الله وعلله بأن الخلع ~~عقد معاوضة يتوقف على رضى المتعاوضين فلم يصح تعليقه بشرط كالبيع # الرابعة لو قالت ms2718 طلقني بألف إلى شهر فطلقها قبله فلا شيء له نص عليه وإن ~~قالت من الآن إلى شهر فطلقها قبله استحقه على الصحيح من المذهب وذكر القاضي ~~أنه يستحق مهر مثلها # الخامسة لو قالت طلقني بألف فقال خلعتك فإن قلنا هو طلاق استحقه وإلا لم ~~يصح هذا هو الصحيح من المذهب # وقيل هو خلع بلا عوض # وتقدم كلامه في الرعاية الكبرى # وقال في الروضة يصح وله العوض لأن القصد أن تملك نفسها بالطلقة وقد حصل ~~بالخلع # وعكس المسألة بأن قالت اخلعني بألف فقال طلقتك يستحقها إن قلنا هو طلاق ~~وإلا فوجهان # وأطلقهما في الفروع # وهما احتمالان مطلقان في المغني والشرح # أحدهما لا يستحق شيئا وهو الصواب وقدمه بن رزين في شرحه # قال في الرعاية الكبرى وقيل إن قالت اخلعني بألف فقال في المجلس طلقتك ~~طلقت مجانا كما تقدم # فإن لم يستحق ففي وقوعه رجعيا احتمالان وأطلقهما في الفروع والمغني ~~والشرح # قلت الصواب أنه يقع رجعيا # وعلى القول الآخر لا يقع بها شيء PageV08P413 # قوله وإن قالت طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا استحقها # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع # وقيل إن قال أنت طالق ثلاثا بألف استحق ثلث الألف فقط # وقال بن عبدوس في تذكرته وإن قالت طلقني واحدة بألف أو على ألف فقال أنت ~~طالق ثلاثا بألف أخذها والأقوى إن رضيت أخذها وأن أبت لم تطلق انتهى # تنبيه وكذا الحكم لو طلقها اثنتين قاله في الروضة # فائدة لو قالت طلقني واحدة بألف فقال أنت طالق وطالق وطالق بانت بالأولى ~~على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # وجزم به بن عبدوس في تذكرته واختاره القاضي في المجرد # قلت فيعايي بها # وقيل تطلق ثلاثا # قلت هذا موافق لقواعد المذهب والأول مشكل عليه # قال في القواعد الأصولية لو قالت له زوجته التي لم يدخل بها طلقني بألف ~~فقال أنت طالق وطالق وطالق فقال القاضي في المجرد تطلق هنا واحدة وما قاله ~~في المجرد بعيد على ms2719 قاعدة المذهب # وخالفه في الجامع الكبير فقال تطلق هنا ثلاثا بناء على قاعدة المذهب أن ~~الواو لمطلق الجمع # ثم ناقض فذكر في نظيرتها أنها تطلق واحدة # ومن الأصحاب من وافقه في بعض الصور وخالفه في بعضها PageV08P414 # ومنهم من قال ما قاله سهو على المذهب ولا فرق عندنا بين قوله أنت طالق ~~ثلاثا وبين قوله أنت طالق وطالق وطالق # وهو طريق صاحب المحرر في تعليقه على الهداية انتهى # فعلى المذهب لو ذكر الألف عقيب الثانية بانت بها والأولى رجعية ولغت ~~الثالثة # قوله وإن قالت طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة لم يستحق شيئا ووقعت رجعية # هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وهو من مفردات المذهب # ويحتمل أن يستحق ثلث الألف # وهو لأبي الخطاب وهو رواية في التبصرة وتقع بائنة # قوله وإن لم يكن بقي من طلاقها إلا واحدة ففعل استحق الألف علمت أو لم ~~تعلم # هذا المذهب وعليه الأصحاب قاله المصنف والشارح # ويحتمل أن لا يستحق إلا ثلثه إذا لم يعلم وهو للمصنف هنا # قوله وإن كان له امرأتان مكلفة يعني رشيدة وغير مكلفة # يعني وكانت مميزة فقال أنتما طالقتان بألف إن شئتما فقالتا قد شئنا لزم ~~المكلفة نصف الألف وطلقت بائنا # الصحيح من المذهب أنه يلزمها نصف الألف # اختاره أبو بكر وبن عبدوس في تذكرته # وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم # وقدمه في الخلاصة والرعايتين والفروع وغيرهم PageV08P415 # وعند بن حامد يقسط الألف على قدر مهريهما # وذكره المصنف والشارح ظاهر المذهب # وأطلقهما في الهداية والمستوعب # قوله ووقع الطلاق بالأخرى رجعيا ولا شيء عليها # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه لا مشيئة لها # فعلى هذا لا تطلق واحدة منهما كما لو كانت غير مميزة # قال المصنف والشارح وغيرهما وكذلك المحجور عليها للسفه حكمها حكم غير ~~المكلفة $ فائدتان # إحداهما لو قالت له زوجتاه طلقنا بألف فطلق إحداهما بانت بقسطها من الألف # ولو قالته إحداهما فطلاقه رجعي ولا شيء له صححه في المحرر وقدمه في ~~الكافي # قال في المغني قياس قول أصحابنا لا يلزم الباذلة ms2720 هنا شيء # وقال القاضي هي كالتي قبلها # واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به بن رزين في شرحه # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وأطلقهما في الفروع # الثانية لو قالت طلقني بألف على أن لا تطلق ضرتي أو على أن تطلقها صح ~~شرطه وعوضه فإن لم يف استحق في الأصح الأقل منه أو المسمى قاله في الفروع ~~وغيره PageV08P416 # قوله وإن قال لامرأته أنت طالق وعليك ألف طلقت ولا شيء عليها # يعني أن ذلك ليس بشرط ولا كالشرط على الصحيح من المذهب لكن إذا قبلت ~~فتارة تقبل في المجلس وتارة لا تقبل # فإن قبلت في المجلس بانت منه واستحقه وله الرجوع قبل قبولها على الصحيح ~~من المذهب قدمه في المحرر والنظم والفروع # وجعله المصنف رحمه الله في المغني كإن أعطيتيني ألفا فأنت طالق كما تقدم ~~قريبا # وإن لم تقبل في المجلس فالصحيح ( ( ( الصحيح ) ) ) من المذهب أنها تطلق ~~مجانا رجعيا ولا شيء عليها نص عليه وعليه جماهير الأصحاب منهم بن عقيل # وجزم به في الوجيز والمنور والشرح وشرح بن منجا # بل قطع به أكثر الأصحاب # وهو ظاهر ما قدمه في الفروع والرعايتين والحاوي # وقيل لا تطلق حتى تختار ذكره في الرعايتين # ولم أره في غيرهما والظاهر أنه التخريج # وقال القاضي لا تطلق # قال في الفروع وخرج من نظيرتها في العتق عدم الوقوع # قوله وإن قال على ألف أو بألف فكذلك # يعني أن ذلك ليس بشرط ولا كالشرط على الصحيح من المذهب # لكن إن قبلت في المجلس بانت منه واستحق الألف وله الرجوع قبل قبولها ~~كالأولى وهذا المذهب # قدمه في المحرر والنظم والفروع PageV08P417 # وجعله في المغني كإن أعطيتيني ألفا فأنت طالق كما تقدم # قال في المحرر في الصور الثلاث وقيل إذا جعلناه رجعيا بلا قبول فكذلك إذا ~~قبل # وإن لم يقبل فالصحيح من المذهب أنه يقع رجعيا ولا شيء عليها وعليه جماهير ~~الأصحاب ونص عليه # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتجريد العناية وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع # وجزم به ms2721 في القواعد في قوله بألف # ويحتمل أن لا تطلق حتى تختار فيلزمها الألف # وهو قول القاضي في المجرد نقله عنه بن منجا في شرحه وغيره # واختاره بن عقيل نقله عنه في المحرر وغيره # وقال القاضي في موضع من كلامه لا تطلق إلا إذا قال بألف فلا تطلق حتى ~~تختار ذلك واختاره الشارح # ونقل المصنف في المغني والشارح وبن منجا عن القاضي أنه قال لا تطلق في ~~قوله على ألف حتى تختار # قال في الفروع وخرج عدم الوقوع من نظيرتهن في العتق # وقال القاضي في موضع من كلامه أيضا إنها لا تطلق إلا في قوله لها أنت ~~طالق بألف نقله عنه في المحرر وغيره # وقال بن عقيل لا تطلق في الصورتين الأولتين وتطلق في الأخيرة # فائدة لا ينقلب الطلاق الرجعي بائنا ببذلها الألف في المجلس في الصور ~~الثلاث على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع PageV08P418 # وقيل بل في الصورتين الأخيرتين فقط # قلت فيعايي بهما # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله مع أن علي للشرط اتفاقا وقال المصنف في ~~المغني ليست للشرط ولا للمعاوضة لعدم صحة قوله بعتك ثوبي على دينار # قوله وإن خالعته في مرض موتها فله الأقل من المسمى أو ميراثه منها # هذا المذهب جزم به في المغني والشرح وبن منجا والخرقي والزركشي والوجيز ~~وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وهو من مفردات المذهب # وقيل إذا خالعته على مهرها فللورثة منعه ولو كان أقل من ميراثه منها # قوله وإن طلقها في مرض موته وأوصى لها بأكثر من ميراثها لم تستحق أكثر من ~~ميراثها وإن خالعها في مرضه أو حاباها فهو من رأس المال # قد تقدم في أواخر باب الهبة إذا عاوض المريض بثمن المثل للوارث وغيره ~~وإذا حابى وارثه أو أجنبيا فليعاود # قوله وإذا وكل الزوج في خلع امرأته مطلقا فخالع بمهرها فما زاد صح بلا ~~نزاع وإن نقص من المهر رجع على الوكيل بالنقص ويصح الخلع # هذا المذهب وأحد الأقوال اختاره بن عبدوس في تذكرته وصححه في الرعايتين ~~وتجريد العناية ms2722 وجزم به في الوجيز PageV08P419 # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والحاوي الصغير # ويحتمل أن يخير بين قبوله ناقصا وبين رده وله الرجعة # وهذا الاحتمال للقاضي وأبي الخطاب # وقيل يجب مهر مثلها وهو احتمال للقاضي أيضا # وقيل لا يصح الخلع وقدمه الناظم وصححه وإليه ميل المصنف والشارح وهو ظاهر ~~قول بن حامد والقاضي # وأطلق الأول والأخير في المحرر والشرح # وأطلق الأول والثالث والرابع في الفروع والثاني لم يذكره فيه # فائدة لو خالع وكيله بلا مال كان الخلع لغوا مطلقا على الصحيح من المذهب # وقيل يصح إن صح الخلع بلا عوض وإلا وقع رجعيا # وأما وكيلها فيصح خلعه بلا عوض # قوله وإن عين له العوض فنقص منه لم يصح الخلع عند بن حامد # وهو المذهب اختاره القاضي وأبو الخطاب والمصنف والشارح # وصححه في الرعايتين والنظم وقدمه في الخلاصة وجزم به في المنور # وقال أبو بكر يصح ويرجع على الوكيل بالنقص # قال في الفائدة العشرين هذا المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله # قال بن منجا في شرحه هذا أصح وجزم به في الوجيز # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والحاوي الصغير والفروع # قوله وإن وكلت المرأة في ذلك فخالع بمهرها فما دون أو بما عينته فما دون ~~صح بلا نزاع وإن زاد لم يصح PageV08P420 # هذا أحد الأقوال وجعله بن منجا في شرحه المذهب وصححه الناظم # ويحتمل أن يصح وتبطل الزيادة # يعني أنها لا تلزم الوكيل # وقيل لا تصح في المعين وتصح في غيره # وقيل تصح وتلزم الوكيل الزيادة وهو المذهب صححه في الرعايتين # وجزم به في الهداية والمذهب والحاوي الصغير والوجيز # وقدمه في المغني والكافي والشرح # وقال القاضي في المجرد عليها مهر مثلها ولا شيء على وكيلها لأنه لم يقبل ~~العقد لها لا مطلقا ولا لنفسه بخلاف الشراء # وأطلقهن في الفروع إلا الثاني فإنه لم يذكره # وقال في المستوعب إذا وكلته وأطلقت لا يلزمها إلا مقدار المهر المسمى فإن ~~لم يكن فمهر المثل # وقال فيما إذا زاد على ما عينت له يلزم الوكيل ms2723 الزيادة # وقال بن البنا يلزمها أكثر الأمرين من مهر مثلها أو المسمى $ فائدتان # إحداهما لو خالف وكيل الزوج أو الزوجة جنسا أو حلولا أو نقد بلد فقيل ~~حكمه حكم غيره فيه الخلاف المتقدم # قال القاضي القياس أن يلزم الوكيل الذي أذن فيه ويكون له ما خالع به ورده ~~المصنف # وقيل لا يصح الخلع مطلقا # قال المصنف والشارح القياس أنه لا يصح هنا # قال في الكافي والرعاية لا يصح وأطلقهما في الفروع PageV08P421 # الثانية لو كان وكيل الزوج والزوجة واحدا وتولى طرفي العقد كان حكمه حكم ~~النكاح قاله في الفروع # وقال في الرعايتين والحاوي الصغير ولا يتولى طرفي الخلع وكيل واحد وخرج ~~جوازه # قوله وإن تخالعا تراجعا بما بينهما من الحقوق # يعني حقوق النكاح وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه أنها تسقط # واستثنى الأصحاب منهم المصنف والمجد والشارح وصاحب الفروع وغيرهم نفقة ~~العدة # زاد في المحرر والفروع وغيرهما وهو مراد غيرهم وبقية ما خولع ببعضه $ ~~تنبيهان # أحدهما قوله وعنه أنها تسقط يعني حقوق النكاح # أما الديون ونحوها فإنها لا تسقط قولا واحدا قاله الأصحاب منهم المصنف ~~والشارح وبن منجا في شرحه وصاحب الفروع وغيرهم # الثانية مفهوم قوله وإن تخالعا أنهما لو تطالقا تراجعا بجميع الحقوق قولا ~~واحدا وهو صحيح صرح به بن منجا في شرحه وصاحب الفروع وغيرهما # قوله وإن اختلفا في قدر العوض أو عينه أو تأجيله فالقول قولها مع يمينها # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع وغيرهم وصححه في البلغة وغيره PageV08P422 # ويتخرج أن القول قول الزوج خرجه القاضي وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه ~~الله حكاها القاضي أيضا # وقيل القول قول الزوج إن لم يجاوز مهرها # ويحتمل أن يتحالفا إن لم يكن بلفظ طلاق ويرجعا إلى المهر المسمى إن كان ~~وإلا إلى مهر المثل إن لم يكن مسمى وهو لأبي الخطاب # قوله وإن علق طلاقها بصفة ثم خالعها أو أبانها بثلاث أو دونها فوجدت ~~الصفة ms2724 ثم عاد فتزوجها فوجدت الصفة طلقت نص عليه # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والهادي والمغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وتجريد العناية وإدراك الغاية وغيرهم # ويتخرج أن لا تطلق بناء على الرواية في العتق واختاره أبو الحسن التميمي # وجزم في الروضة بالتسوية بين العتق والطلاق # وقال أبو الخطاب وتبعه في الترغيب الطلاق أولى من العتق # وحكاه بن الجوزي رواية والشيخ تقي الدين وحكاه أيضا قولا # وجزم به أبو محمد الجوزي في كتابه الطريق الأقرب في العتق والطلاق # فائدة وكذا الحكم إن قال إن بنت منى ثم تزوجتك فأنت طالق فبانت ثم تزوجها ~~قاله في الفروع # وقال في التعليق احتمالا لا يقع كتعليقه بالملك PageV08P423 # قال الإمام أحمد رحمه الله فيمن طلق واحدة ثم قال إن راجعتك فأنت طالق ~~ثلاثا إن كان هذا القول تغليظا عليها في أن لا تعود إليه فمتى عادت إليه في ~~العدة وبعدها طلقت # قوله وإن لم توجد الصفة حال البينونة عادت رواية واحدة # هكذا قال الجمهور # وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله رواية أن الصفة لا تعود مطلقا # يعني سواء وجدت حال البينونة أو لا # قلت وهو الصحيح في منهاج الشافعية $ فوائد # الأولى يحرم الخلع حيلة لإسقاط عين طلاق ولا يقع على الصحيح من المذهب # جزم به بن بطة في مصنف له في هذه المسألة وذكره عن الآجري وجزم به في ~~عيون المسائل والقاضي في الخلاف وأبو الخطاب في الانتصار وقال هو محرم عند ~~أصحابنا # وكذا قال المصنف في المغني هذا فعل ( ( ( يفعل ) ) ) حيلة على إبطال ~~الطلاق المعلق والحيل خدع لا تحل ما حرم الله # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله خلع الحيلة لا يصح على الأصح كما لا يصح ~~نكاح المحلل لأنه ليس المقصود منه الفرقة وإنما قصد به بقاء المرأة مع ~~زوجها كما في نكاح المحلل والعقد لا يقصد به نقيض مقصوده وقدمه ms2725 في الفروع # وقيل يحرم ويقع # وقال في الرعايتين والحاوي الصغير ويحرم الخلع حيلة ويقع في أصح الوجهين ~~PageV08P424 # قال في الفروع وشذ في الرعاية فذكره # قلت غالب الناس واقع في هذه المسألة وكثيرا ما يستعملونها في هذه الأزمنة ~~ففي هذا القول فرج لهم # واختاره بن القيم في أعلام الموقعين ونصره من عشرة أوجه # وقال في الفروع ويتوجه أن هذه المسألة وقصد المحلل التحليل وقصد أحد ~~المتعاقدين قصدا محرما كبيع عصير ممن يتخذه خمرا على حد واحد فيقال في كل ~~منهما ما قيل في الأخرى # الثانية لو اعتقد البينونة بذلك ثم فعل ما حلف عليه فحكمه حكم مطلق ~~أجنبية فتبين أنها امرأته على ما يأتي في آخر باب الشك في الطلاق ذكره ~~الشيخ تقي الدين رحمه الله # فلو لقى امرأته فظنها أجنبية فقال لها أنت طالق ففي وقوع الطلاق روايتان ~~وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والفروع وغيرهم # إحداهما لا يقع # قال بن عقيل وغيره العمل على أنه لا يصح # وجزم به في الوجيز واختاره أبو بكر # والرواية الثانية يقع جزم به في تذكرة بن عقيل والمنور وغيرهما # قال في تذكرة بن عبدوس دين ولم يقبل حكما انتهى # وقال في القواعد الأصولية قال أبو العباس لو خالع وفعل المحلوف عليه بعد ~~الخلع معتقدا أن الفعل بعد الخلع لم يتناوله يمينه أو فعل المحلوف عليه ~~معتقدا زوال النكاح ولم يكن كذلك فهو كما لو حلف على شيء بظنه فبان بخلافه ~~وفيه روايتان يأتيان في كتاب الأيمان PageV08P425 # وقد جزم المصنف هناك أنه لا يحنث # قلت ومما يشبه اصل هذا ما قاله الأصحاب في الصوم لو أكل ناسيا واعتقد ~~الفطر به ثم جامع فإنهم قالوا حكمه حكم الناسي # وقد اختار جماعة من الأصحاب في هذه المسألة أنه لا يكفر منهم بن بطة ~~والآجري وأبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق بل قالوا عن غير ~~بن بطة إنه لا يقضي أيضا والله أعلم # وقال الشيخ تقي الدين أيضا رحمه الله خلع اليمين هل يقع رجعيا أو ms2726 لغوا ~~وهو أقوى فيه نزاع لأن قصده ضده كالمحلل # الثالثة قال بن نصر الله في حواشيه على الفروع قال في المغني في الكتابة ~~قبل مسألة ما لو قبض من نجوم كتابته شيئا استقبل به حولا # فقال فصل وإذا دفع إليه مال كتابته ظاهرا فقال له السيد أنت حر أو قال ~~هذا حر ثم بان العوض مستحقا لم يعتق بذلك لأن ظاهره الإخبار عما حصل له ~~بالأداء ولو ادعى المكاتب أن سيده قصد بذلك عتقه وأنكر السيد فالقول قول ~~السيد مع يمينه لأن الظاهر معه وهو أخبر بما نوى انتهى # الثالثة لو أشهد على نفسه بطلاق ثلاث ثم استفتى فأفتى بأنه لا شيء عليه ~~لم يؤاخذ بإقراره لمعرفة مستنده ويقبل قوله بيمينه أن مستنده في إقراره ذلك ~~مما يجهله مثله # لأن حلفه على المستند دون الطلاق ولم يسلم ( ( ( يعلم ) ) ) ضمنا فهو ~~وسيلة له يغتفر فيه ما لا يغتفر في المقصود لأنه دونه وإن كان سببا له ~~بمعنى توقفه عليه لا أنه مؤثر فيه بنفسه وإلا لكان علة فاعلية ( ( ( فاعلة ~~) ) ) لا سببية ووسيلة # ودليله قصة بانت سعاد حيث أقر بذلك كعب بن زهير رضي الله عنه PageV08P426 ~~لاعتقاده أنها بانت منه بإسلامه دونها فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم ~~والصحابة بأنها لم تبن وأن ذلك لا يضره تغليبا لحق الله تعالى على حقها وهو ~~قريب عهد بالإسلام ( ( ( الإسلام ) ) ) وذلك قرينة جهله بحكمه في ذلك ولم ~~يقصد به إنشاءه وإلا لما ندم عليه متصلا به وإنما ندم على ما أقر به لتوهمه ~~صحة وقوعه وقياسه الخلع وبقية حقوق الله تعالى المحضة أو الغالب له فيها حق ~~على حق غيره تعالى لأن حقه مبني على المسامحة وحق غيره على المشاححة ( ( ( ~~المشاحة ) ) ) بدليل مسامحة النبي صلى الله عليه وسلم له بهجره له قبل ~~إسلامه وهو حربي وهو الشاعر الصحابي كعب بن زهير فأمر النبي صلى الله عليه ~~وسلم بقتله قبله فبلغ ذلك أخاه مالك بن زهير فأتى إليه فأخبره بذلك فأسلم ~~فأتى به النبي صلى الله ms2727 عليه وسلم وهو مسلم معه فامتدحه بالبردة المذكورة ~~في القصة وحقه عليه الصلاة والسلام من حق الله بدليل سهم خمس الخمس والفئ ( ~~( ( والفيء ) ) ) والغنيمة وكسبهما أو أحدهما # ذكره الشيخ تقي الدين وغيره واقتصر عليه في الفروع # ذكره في أواخر باب صريح الطلاق وكنايته # الرابعة قال بن نصر الله في حاشيته قلت ومما يؤيد ذلك ويقويه ما قاله ~~الشيخ الموفق في المغني والشارح وصاحب الفروع وغيرهم أن السيد إذا أخذ حقه ~~من المكاتب ظاهرا ثم قال هو حر ثم بان مستحقا أنه لا يعتق كما تقدم نقله في ~~باب الكناية # الخامسة ذكر بن عقيل في واضحه أنه يستحب إعلام المستفتي بمذهب غيره إن ~~كان أهلا للرخصة كطالب التخلص من الربا فيدله على من يرى التحيل للخلاص منه ~~والخلع بعدم وقوع الطلاق انتهى # ونقل القاضي أبو الحسين في فروعه في كتاب الطهارة عن الإمام أحمد ~~PageV08P427 رحمه الله أنهم جاءوه بفتوى فلم تكن على مذهبه فقال عليكم ~~بحلقة المدنيين # ففي هذا دليل على أن المفتي إذا جاءه المستفتي ولم يكن له عنده رخصة فله ~~أن يدله على صاحب مذهب له فيه رخصة # وذكر في طبقاته قال الفضل بن زياد سمعت أبا عبد الله وسئل عن الرجل يسأل ~~عن الشيء في المسائل فهل عليه شيء من ذلك # فقال إذا كان الرجل متبعا أرشده إليه فلا بأس # قيل له فيفتى بقول مالك وهؤلاء قال لا إلا بسنة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وآثاره وما روى عن الصحابة رضي الله عنهم فإن لم يكن فعن التابعين ~~انتهى # ويأتي التنبيه على ذلك في أواخر كتاب القضاء في أحكام المفتي # والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب PageV08P428 $ كتاب الطلاق # فائدة قوله وهو حل قيد النكاح # وكذا قال غيره وقال في الرعاية الكبرى حل قيد النكاح أو بعضه بوقوع ما ~~يملكه من عدد الطلقات أو بعضها # وقيل هو تحريم بعد تحليل كالنكاح تحليل بعد تحريم # قوله ويباح عند الحاجة إليه ويكره من غير حاجة وعنه أنه يحرم ويستحب إذا ~~كان ms2728 في بقاء النكاح ضررا ( ( ( ضرر ) ) ) # اعلم أن الطلاق ينقسم إلى أحكام التكليف الخمسة وهي الإباحة والاستحباب ~~والكراهة والوجوب والتحريم # فالمباح يكون عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة أو لسوء عشرتها وكذا ~~للتضرر منها من غير حصول الغرض بها فيباح الطلاق في هذه الحالة من غير خلاف ~~أعلمه # والمكروه إذا كان لغير حاجة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وجزم به ~~في الوجيز وغيره # وقدمه في الخلاصة والمغني والهادي والشرح والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع وغيرهم # وعنه أنه يحرم وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب # وعنه يباح فلا يكره ولا يحرم # والمستحب وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها مثل الصلاة ~~ونحوها وكونها غير عفيفة ولا يمكن إجبارها على فعل حقوق الله تعالى فهذه ~~يستحب طلاقها على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب PageV08P429 # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وعنه يجب لكونها غير عفيفة ولتفريطها في حقوق الله تعالى # قلت وهو الصواب # وذكر في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب وغيرهم أن المستحب هو ~~فيما إذا كانت مفرطة في حق زوجها ولا تقوم بحقوقه # قلت وفيه نظر $ فائدتان # إحداهما زنى المرأة لا يفسخ النكاح نص عليه # ونقل المروذي فيمن يسكر زوج أخته يحولها إليه # وعنه أيضا يفرق بينهما قال الله المستعان # الثانية إذا ترك الزوج حق الله فالمرأة في ذلك كالزوج فتتخلص منه بالخلع ~~ونحوه # والمحرم وهو طلاق الحائض أو في طهر أصابها فيه على ما يأتي إن شاء الله ~~تعالى في باب سنة الطلاق وبدعته # والواجب وهو طلاق المولى بعد التربص إذا أبى الفيئة وطلاق الحكمين إذا ~~رأيا ذلك قاله الأصحاب # ذكر المصنف الثلاثة الأول هنا والرابع ذكره في باب سنة الطلاق وبدعته ~~والخامس ذكره في باب الإيلاء # فائدة لا يجب الطلاق في غير ذلك على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يجب الطلاق إذا أمره أبوه به وقاله أبو بكر في التنبيه # وعنه يجب بشرط أن يكون أبوه عدلا PageV08P430 وأما إذا أمرته ms2729 أمه فنص ~~الإمام أحمد رحمه الله لا يعجبني طلاقه ومنعه الشيخ تقي الدين رحمه الله ~~منه ونص الإمام أحمد رحمه الله في بيع السرية إن خفت على نفسك فليس لها ذلك ~~وكذا نص فيما إذا منعاه من التزويج # قوله ومن الصبي العاقل يصح طلاق المميز العاقل # على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب قال في القواعد الأصولية ~~والأصحاب على وقوع طلاقه وهو المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله في رواية ~~الجماعة منهم عبد الله وصالح وبن منصور والحسن بن ثواب والأثرم وإسحاق بن ~~هانئ والفضل بن زياد وحرب والميموني # قال في الفروع نقله واختاره الأكثر # قال الزركشي هذا اختيار عامة الأصحاب الخرقي وأبي بكر وبن حامد والقاضي ~~وأصحابه كالشريف وأبي الخطاب وبن عقيل وغيرهم # قال في المذهب يقع طلاق المميز في أصح الروايتين وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الهداية والمغني والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم ~~وهو من مفردات المذهب وعنه لا يصح منه حتى يبلغ وجزم به الآدمي والبغدادي ~~وصاحب المنور واختاره بن أبي موسى وغيره وقدمه في المحرر والنظم وإدراك ~~الغاية قال في العمدة ولا يصح الطلاق إلا من زوج مكلف مختار وأطلقهما في ~~مسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والبلغة وتجريد العناية ~~PageV08P431 # وعنه يصح من بن عشر سنين # نقل صالح إذا بلغ عشرا يتزوج ويزوج ويطلق واختاره أبو بكر # وفي طريقة بعض الأصحاب في طلاق مميز روايتان # وعنه يصح من بن اثنتي ( ( ( اثنتا ) ) ) عشرة سنة # قال الشارح أكثر الروايات تحديد من يقع طلاقه من الصبيان بكونه يعقل وهو ~~اختيار القاضي # وروى أبو الحارث عن الإمام أحمد رحمه الله إذا عقل الطلاق جاز طلاقه ما ~~بين عشر إلى ثنتي عشرة # وهذا يدل على أنه لا يقع ممن له دون العشر وهو اختيار أبي بكر # وتقدم شيء من ذلك في أول كتاب البيع # وتقدم في أوائل الخلع في كلام المصنف هل يصح طلاق الأب لزوجة ابنه الصغير # قوله ومن زال عقله بسبب يعذر فيه كالمجنون والنائم والمغمى عليه ms2730 والمبرسم ~~لم يقع طلاقه # هذا صحيح لكن لو ذكر المغمى عليه والمجنون بعد أن أفاقا أنهما طلقا وقع ~~الطلاق نص عليه # قال المصنف هذا فيمن جنونه بذهاب معرفته بالكلية # فأما المبرسم ومن به نشاف فلا يقع # وقال في الروضة المبرسم والمسوس ( ( ( والممسوس ) ) ) إن عقلا الطلاق ~~لزمهما # قال في الفروع ويدخل في كلامهم من غضب حتى أغمى عليه أو غشى عليه # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يدخل ذلك في كلامهم بلا ريب # وقال الشيخ تقي الدين أيضا إن غيره الغضب ولم يزل عقله لم يقع الطلاق ~~لأنه ألجأه وحمله عليه فأوقعه وهو يكرهه ليستريح منه فلم يبق له قصد ~~PageV08P432 صحيح فهو كالمكره ولهذا لا يجاب دعاؤه على نفسه وماله ولا ~~يلزمه نذر الطاعة فيه # قوله وإن زال بسبب لا يعذر فيه كالسكران ففي صحة طلاقه روايتان # وأطلقهما الخرقي والحلواني في كتاب الوجهين والروايتين وصاحب الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والمغني والمذهب الأحمد والبلغة ~~والمحرر والشرح والرعايتين والزبدة والحاوي الصغير وشرح بن منجا وتذكرة بن ~~عبدوس وغيرهم # إحداهما يقع وهو المذهب اختاره أبو بكر الخلال والقاضي والشريف أبو جعفر ~~وأبو الخطاب والشيرازي وصححه في التصحيح وتصحيح المحرر وإدراك الغاية ~~ونهاية بن رزين # وجزم به في الخلاصة والعمدة والمنور ومنتخب الآدمي والوجيز وقدمه في ~~الفروع وشرح بن رزين # قال في القاعدة الثانية بعد المائة هذا المشهور من المذهب # قال بن مفلح في أصوله تعتبر أقواله وأفعاله في الأشهر عن الإمام أحمد ~~رحمه الله وأكثر أصحابه وقدمه # وقال الطوفي في شرح مختصره هذا المشهور بين الأصحاب # والرواية الثانية لا يقع اختاره أبو بكر عبد العزيز في الشافي وزاد ~~المسافر وبن عقيل ومال إليه المصنف والشارح وبن رزين في شرحه # واختاره الناظم والشيخ تقي الدين وناظم المفردات وقدمه وهو منها وجزم به ~~في التسهيل # قال الزركشي ولا يخفى أن أدلة هذه الرواية أظهر PageV08P433 # نقل الميموني كنت أقول يقع حتى تبينته فغلب على أنه لا يقع # ونقل أبو طالب الذي لا يأمر بالطلاق إنما ms2731 أتى خصلة واحدة والذي يأمر به ~~أتى باثنتين حرمها عليه وأباحها لغيره # ولهذا قيل إنها آخر الروايات # قال الطوفي في شرح الأصول هذا أشبه # وعنه الوقف # قال الزركشي وفي التحقيق لا حاجة إلى ذكر هذه الرواية لأن الإمام أحمد ~~رحمه الله حيث توقف فللأصحاب قولان وقد نص على القولين واستغنى عن ذكر ~~الرواية # قلت ليس الأمر كذلك بل توقفه لقوة الأدلة من الجانبين فلم يقطع فيها بشيء # وحيث قال بقول فقد ترجح عنده دليله على غيره فقطع به # قوله وكذلك تخرج في قتله وقذفه وسرقته وزناه وظهاره وإيلائه # وكذا قال في الهداية وكذا بيعه وشراؤه وردته وإقراره ونذره وغيرها قاله ~~المصنف وغيره # اعلم أن في أقوال السكران وأفعاله روايات صريحات عن الإمام أحمد رحمه ~~الله # إحداهن أنه مؤاخذ بها فهو كالصاحي فيها وهو المذهب # جزم به في المنور وقدمه في الفروع # قال في القاعدة الثانية بعد المائة السكران يشرب الخمر عمدا فهو كالصاحي ~~في أقواله وأفعاله فيما عليه في المشهور من المذهب بخلاف من سكر ببنج ونحوه ~~انتهى PageV08P434 # وتقدم كلام بن مفلح في أصوله # والرواية الثانية أنه ليس بمؤاخذ بها فهو كالمجنون في أقواله وأفعاله ~~واختاره الناظم # وقدمه المصنف في هذا الكتاب في إقراره في كتاب الإقرار # وكذا قدمه كثير من الأصحاب في الإقرار على ما يأتي # قال بن عقيل هو غير مكلف # والرواية الثالثة أنه كالصاحي في أفعاله وكالمجنون في أقواله # والرواية الرابعة أنه في الحدود كالصاحي وفي غيرها كالمجنون # قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية الميموني تلزمه الحدود ولا تلزمه ~~الحقوق وهذا اختيار أبي بكر فيما حكاه عنه القاضي نقله الزركشي # والرواية الخامسة أنه فيما يستقل به مثل قتله وعتقه وغيرهما كالصاحي ~~وفيما لا يستقل به كبيعه ونكاحه ومعاوضاته كالمجنون حكاها بن حامد # قال القاضي وقد أومأ إليها في رواية البرزاطي فقال لا أقول في طلاقه شيئا ~~قيل له فبيعه وشراؤه فقال أما بيعه وشراؤه فغير جائز # وأطلقهن في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير # وقال الزركشي قلت ونقل ms2732 عنه إسحاق بن هانئ ما يحتمل عكس الرواية الخامسة ~~فقال لا أقول في طلاق السكران وعتقه شيئا ولكن بيعه وشراؤه جائز # وعنه لا تصح ردته فقط حكاها بن مفلح في أصوله # ويأتي الخلاف في قتله في باب شروط القصاص في كلام المصنف $ فوائد # الأولى حد السكران الذي تترتب عليه هذه الأحكام هو الذي يخلط في كلامه ~~وقراءته ويسقط تمييزه بين الأعيان ولا يشترط فيه أن يكون بحيث PageV08P435 ~~لا يميز بين السماء والأرض ولا بين الذكر والأنثى قاله القاضي وغيره في ~~رواية حنبل فقال السكران الذي إذا وضع ثيابه في ثياب غيره فلم يعرفها أو ~~وضع نعله في نعالهم فلم يعرفه وإذا هذي في أكثر كلامه وكان معروفا بغير ذلك # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والشرح والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم # وقدمه في الرعاية الكبرى # وقيل يكفي تخليط كلامه ذكره أكثرهم في باب حد السكر # وضبطه بعضهم فقال هو الذي يختل في كلامه المنظوم ويبيح بسره المكتوم # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله وزعم طائفة من أصحاب مالك والشافعي وأحمد ~~رحمهم الله أن النزاع في وقوع طلاقه إنما هو في النشوان فأما الذي تم سكره ~~بحيث لا يفهم ما يقول فإنه لا يقع به قولا واحدا # قال والأئمة الكبار جعلوا النزاع في الجميع # الثانية قال جماعة من الأصحاب لا تصح عبادة السكران # قال الإمام أحمد رحمه الله ولا تقبل صلاته أربعين يوما حتى يتوب للخبر ~~وقاله الشيخ تقي الدين رحمه الله # الثالثة محل الخلاف في السكران عند جمهور الأصحاب إذا كان آثما في سكره ~~وهو ظاهر كلام المصنف هنا فإن قوله فإن زال عقله بسبب لا يعذر فيه يدل عليه ~~PageV08P436 # فأما إن أكره على السكر فحكمه حكم المجنون هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال بن مفلح في أصوله والمعذور بالسكر كالمغمى عليه # وقال القاضي في الجامع الكبير في كتاب الطلاق فأما إن أكره على شربها ~~احتمل أن يكون حكمه حكم المختار لما فيه من اللذة واحتمل ms2733 أن لا يكون حكمه ~~حكم المختار لسقوط المأثم عنه والحد # قال وإنما يخرج هذا على الرواية التي تقول إن الإكراه يؤثر في شربها # فأما إن قلنا لا يؤثر الإكراه في شربها فحكمه حكم المختار انتهى # قوله ومن شرب ما يزيل عقله لغير حاجة ففي صحة طلاقه روايتان # اعلم أن كثيرا من الأصحاب ألحقوا بالسكران من شرب أو أكل ما يزيل عقله ~~لغير حاجة كالمزيلات للعقل غير الخمر من المحرمات والبنج ونحوه فجعلوا فيه ~~الخلاف الذي في السكران منهم بن حامد وأبو الخطاب في الهداية وصاحب المذهب ~~ومسبوك الذهب ( ( ( المذهب ) ) ) والمستوعب والخلاصة والمصنف هنا وفي ~~الكافي والمغني والشارح وبن منجا في شرحه وصاحب التصحيح وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والزبدة # ومن أطلق الخلاف في السكران أطلقه هنا إلا صاحب الخلاصة فإنه جزم بالوقوع ~~من السكران # وأطلق الخلاف هنا وصحح في التصحيح الوقوع فيهما # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه كالسكران # قال لأنه قصد إزالة العقل بسبب محرم # وقال في الواضح إن تداوى ببنج فسكر لم يقع PageV08P437 # وصححه في القاعدة الثانية بعد المائة # قال في الفروع وهو ظاهر كلام جماعة # قال في الجامع الكبير إن زال عقله بالبنج نظرت فإن تداوى به فهو معذور ~~ويكون الحكم فيه كالمجنون # وإن تناول ما يزيل عقله لغير حاجة كان حكمه كالسكران والتداوي حاجة انتهى # قلت ظاهر كلام المصنف أنه إذا تناوله لحاجة أنه لا يقع # وصرح به المصنف في المغني وغيره # واعلم أن الصحيح من المذهب أن تناول البنج ونحوه لغير حاجة إذا زال العقل ~~به كالمجنون لا يقع طلاق من تناوله نص عليه لأنه لا لذة فيه # وفرق الإمام أحمد رحمه الله بينه وبين السكران فألحقه بالمجنون # وقدمه في النظم والفروع وهو ظاهر ما قدمه في المحرر ومال إليه # قال في المنور لا يقع من زائل العقل إلا بمسكر محرم # وهو الظاهر من كلام الخرقي فإنه قال وطلاق الزائل العقل بلا سكر لا يقع # قال الزركشي قد يدخل ذلك في كلام الخرقي # وقال في ms2734 الرعايتين والحاوي الصغير وإن أثم بسكر ونحوه فروايتان ثم ذكر ~~حكم البنج ونحوه $ فائدتان # إحداهما قال الزركشي ومما يلحق بالبنج الحشيشة الخبيثة # وأبو العباس يرى أن حكمها حكم الشراب المسكر حتى في إيجاب الحد # وهو الصحيح إن أسكرت أو كثيرها وإلا حرمت وعزر فقط فيها في الأظهر ولو ~~طهرت PageV08P438 # وفرق أبو العباس بينها وبين البنج بأنها تشتهي وتطلب فهي كالخمر بخلاف ~~البنج # فالحكم عنده منوط باشتهاء النفس لها وطلبها # الثانية قال في القاعدة الثانية بعد المائة لو ضرب برأسه فجن لم يقع ~~طلاقه على المنصوص وعلله # قوله ومن أكره على الطلاق بغير حق لم يقع طلاقه # هذا المذهب مطلقا نص عليه في رواية الجماعة وعليه الأصحاب # وعنه يشترط في الوقوع أن يكون المكره بكسر الراء ذا سلطان # قوله وإن هدده بالقتل أو أخذ المال ونحوه قادر يغلب على ظنه وقوع ما هدده ~~به فهو إكراه # هذا المذهب صححه في النظم وغيره # واختاره بن عقيل في التذكرة وبن عبدوس في تذكرته وغيرهما # وجزم به في الوجيز والمنور وغيرهما # وقدمه في الفروع وغيره # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وإليه ميل المصنف والشارح # وعنه لا يكون مكرها حتى ينال بشيء من العذاب كالضرب والخنق وعصر الساق نص ~~عليه في رواية الجماعة # واختاره الخرقي والقاضي وأصحابه منهم الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ~~والشيرازي # وجزم به في الإرشاد وقدمه في الخلاصة وهو من المفردات # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والشرح PageV08P439 # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير في تهديده بغير القتل ~~والقطع # وقطع في المحرر والحاوي أن الطلاق لا يقع إذا هدده بالقتل أو القطع # وقدم في الرعايتين أنه يقع إذا هدد بهما # وعنه إن هدده بقتل أو قطع عضو فإكراه وإلا فلا # قال القاضي في كتاب الروايتين التهديد بالقتل إكراه رواية واحدة # وتبعه المجد في المحرر والحاوي الصغير وزاد وقطع طرف كما تقدم عنهما $ ~~فوائد # الأولى يشترط للإكراه شروط # أحدها أن يكون المكره بكسر الراء قادرا بسلطان أو تغلب كاللص ونحوه ms2735 # الثاني أن يغلب على ظنه نزول الوعيد به إن لم يجبه إلى ما طلبه مع عجزه ~~عن دفعه وهربه واختفائه # الثالث أن يكون ما يستضر به ضررا كثيرا كالقتل والضرب الشديد والحبس ~~والقيد الطويلين وأخذ المال الكثير # زاد في الكافي والإخراج من الديار # وأطلق جماعة الحبس وقدمه في الرعاية الصغرى # وقال المصنف والشارح وأما الضرب اليسير فإن كان في حق من لا يبالي به ~~فليس بإكراه وإن كان في ذوي المروءات على وجه يكون إخراقا بصاحبه وغضا له ~~وشهرة له في حقه فهو كالضرب الكثير في حق غيره انتهيا # فأما السب والشتم والإخراق فلا يكون إكراها رواية واحدة # قاله المصنف والشارح وقدمه في الرعاية والفروع # وقيل إخراق من يؤلمه ذلك إكراه وهو ظاهر كلامه في الواضح PageV08P440 # قال القاضي في الجامع الكبير الإكراه يختلف فلا يكون إكراها رواية واحدة ~~في حق كل أحد ممن يتألم بالشتم أو لا يتألم # قال بن عقيل وهو قول حسن # وقال بن رزين في مختصره لا يقع الطلاق من مكره لا بشتم وتوعد لسوقة # الثانية ضرب ولده وحبسه ونحوهما إكراه لوالده على الصحيح من المذهب صححه ~~في الفروع والقواعد الأصولية وغيرهما # واختاره المصنف والشارح وغيرهما فلا يقع طلاق الوالد # وقيل ليس بإكراه له # قال في الفروع ويتوجه أن ضرب والده ونحوه وحبسه كضرب ولده # قال في القواعد الأصولية ويتوجه تعديته إلى كل من يشق عليه تعديته مشقة ~~عظيمة من والد وزوجة وصديق # الثالثة لو سحر ليطلق كان إكراها قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله # قلت بل هو منه أعظم الإكراهات # ذكره بن القيم والشيخ تقي الدين وبن نصر الله وغيرهم وهو واضح وهو المذهب ~~الصحيح # الرابعة ينبغي للمكره بفتح الراء إذا أكره على الطلاق وطلق أن يتأول فإن ~~ترك التأويل بلا عذر لم يقع الطلاق على الصحيح من المذهب # جزم به في المغني والشرح ونصراه # قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # وقيل تطلق وأطلقهما في الفروع والقواعد الأصولية # قال في الرعاية الكبرى وقيل إن نوى ms2736 المكره ظلما غير الظاهر نفعه ~~PageV08P441 تأويله وإن ترك ذلك جهلا أو دهشة لم يضره وإن تركه بلا عذر ~~احتمل وجهين انتهى # وقال الزركشي ولا نزاع عند العامة أنه إذا لم ينو الطلاق ولم يتأول بلا ~~عذر أنه لا يقع # ولابن حمدان احتمال بالوقوع والحالة هذه انتهى # وكذا الحكم لو أكره على طلاق مبهمة فطلق معينة # وقال في الانتصار هل يقع لغوا أو يقع بنية الطلاق فيه روايتان # يعني أن طلاق المكره هل هو لغو لا حكم له أو هو بمنزلة الكناية إن نوى ~~الطلاق وقع وإلا فلا # وفيه الخلاف كما سيأتي ذلك في الفائدة السادسة والخمسين صريحا فيهما # الخامسة لو قصد إيقاع الطلاق دون دفع الإكراه وقع الطلاق على الصحيح من ~~المذهب صححه القاضي وجماعة من المتأخرين # ويحتمل أن لا يقع وهما احتمالان في الجامع الكبير # قال الزركشي لو أكره فطلق ونوى به الطلاق فقيل لا يقع وهو ظاهر كلام ~~الخرقي # وقيل إن نوى وقع وإلا فلا كالكناية حكاهما في الانتصار # وحكى شيخه عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل على روايتين وجعل الأشبه ~~الوقوع أورده أبو محمد مذهبا # السادسة الإكراه على العتق واليمين ونحوهما كالإكراه على الطلاق على ~~الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وعنه تنعقد يمينه PageV08P442 # قال في الفروع ويتوجه غيرها مثلها # قوله ويقع الطلاق في النكاح المختلف فيه كالنكاح بلا ولي عند أصحابنا # قلت ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله وهو المذهب # واختار أبو الخطاب أنه لا يقع حتى يعتقد صحته # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # قال في المذهب وهو الصحيح عندي واختاره صاحب التلخيص # قال في الحاوي الصغير حمله أصحابنا على أن طلاقه يقع وإن ( ( ( ولمن ) ) ~~) اعتقد فساد النكاح # وقال أبو الخطاب كلام الإمام أحمد رحمه الله محمول على من اعتقد صحة ~~النكاح إما باجتهاد أو تقليد # فأما من اعتقد بطلانه فلا يقع طلاقه انتهى $ فائدتان # إحداهما حيث قلنا بالوقوع فيه فإنه يكون طلاقا بائنا # قاله في الرعاية والفروع والنظم والمحرر وغيرهم # قلت فيعايي بها ms2737 # الثانية يجوز الطلاق في النكاح المختلف فيه في الحيض ولا يسمى طلاق بدعة # قلت فيعايي بها # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يقع الطلاق في نكاح مجمع على بطلانه وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وعنه يقع اختاره أبو بكر في التنبيه PageV08P443 # فائدة الصحيح من المذهب أنه لا يقع الطلاق في نكاح فضولي قبل إجازته وإن ~~بعد بها وعليه الأصحاب وفيه احتمال بالوقوع # ذكره صاحب الرعاية الكبرى من عنده # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أن طلاق الفضولي كبيعه # ذكره في الفروع في باب أركان النكاح # قوله وإذا وكل في الطلاق من يصح توكيله صح طلاقه # قال في الفروع وإن صح طلاق مميز صح توكيله # وذكر بن عقيل رواية اختارها أبو بكر يعني ولو صح طلاقه لم يصح توكيله نص ~~عليهما # ذكره في باب صريح الطلاق وكنايته # قوله وله أن يطلق متى شاء إلا أن يحد له الزوج حدا # أو يفسخ أو يطأ # الصحيح من المذهب أن الوطء عزل للوكيل وعليه الأصحاب # وقيل لا ينعزل به وهو رواية في الفروع # ذكره في باب الوكالة وقال في بطلانها بقبلة خلاف # قوله ولا يطلق أكثر من واحدة إلا أن يجعل إليه # جزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا والوجيز # وقيل له أن يطلق أكثر من واحدة إن لم يحد له حدا # قال في الهداية والمستوعب فله أن يطلق متى شاء وما شاء إلا أن يحد في ذلك ~~حدا # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وأطلقهما في النظم PageV08P444 # فائدة لو وكله في ثلاث فطلق واحدة أو وكله في واحدة فطلق ثلاثا طلقت ~~واحدة بلا خلاف أعلمه ونص عليه # وإن خيره من ثلاث ملك اثنتين فأقل ولا يملك بالإطلاق تعليقا # ذكره في الفروع في باب صريح الطلاق وكنايته # ويأتي في آخره أيضا هل يقع من الوكيل بالكناية إذا وكله بالصريح أم لا # قوله وإن وكل اثنين فيه فليس لأحدهما الانفراد به إلا بإذنه # وهذا بلا نزاع # قوله فإن وكلهما ms2738 في ثلاث فطلق أحدهما أكثر من الآخر وقع ما اجتمعا عليه # فلو طلق أحدهما واحدة والآخر أكثر فواحدة نص عليه وعليه الأصحاب # وقال في الرعاية الكبرى وفيه نظر $ فائدتان # إحداهما ليس للوكيل المطلق الطلاق وقت بدعة فإن فعل حرم ولم يقع صححه ~~الناظم # وقيل يحرم ويقع قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # قلت وهو ظاهر كلام المصنف حيث قال وله أن يطلق متى شاء # وهو ظاهر كلامه في الهداية والمستوعب كما تقدم قريبا # وأطلقهما في المحرر والفروع PageV08P445 # الثانية تقبل دعوى الزوج أنه رجع عن الوكالة قبل إيقاع الوكيل الطلاق عند ~~أصحابنا قاله في المحرر وغيره وقدمه في الفروع # وذكر في المجرد والفصول في تعليق الوكالة أن الإمام أحمد رحمه الله نص في ~~رواية أبي الحارث أنه لا يقبل إلا ببينة # وجزم به في الترغيب والأزجي في عزل الموكل # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # قال وكذا دعوى عتقه ورهنه ونحوه # وعادة كثير من المصنفين ذكر الوكالة في الطلاق في آخر باب صريح الطلاق ~~وكنايته عند قوله أمرك بيدك ونحوه # قوله وإن قال لامرأته طلقي نفسك فلها ذلك كالوكيل # إذا قال لها طلقي نفسك صح ذلك كتوكيل الأجنبي فيه بلا نزاع # فإن نوى عددا فهو على ما نوى وإن أطلق من غير نية لم تملك إلا واحدة على ~~ما يأتي في كلام المصنف في آخر باب صريح الطلاق وكنايته # ويأتي في كلام المصنف هناك لو قال لها طلقي نفسك فقالت اخترت نفسي # ويأتي هناك ما تملك بقوله لها طلاقك بيدك أو وكلتك في الطلاق وصفة طلاقها ~~وفروع أخر مستوفاة محررة # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن لها أن تطلق نفسها في مجلس الوكالة وبعده ما ~~لم يبطل حكم الوكالة كالوكيل الأجنبي وك أمرك بيدك وهو صحيح وهو المذهب وهو ~~ظاهر ما في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والشرح ونصراه ورجحه في الكافي PageV08P446 # قال في الرعايتين وهو أولى وجزم به بن منجا في شرحه # وقال القاضي إذا قال لامرأته طلقي نفسك تقيد بالمجلس # واختاره ms2739 بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الرعايتين وجزم به في المنور # وأطلقهما في المحرر والنظم والحاوي الصغير والفروع # ويأتي في آخر باب صريح الطلاق وكنايته في كلام المصنف إذا قال لها أمرك ~~بيدك أو اختاري نفسك هل يتقيد بالمجلس أو لا # وتأتي أيضا هذه المسألة هناك PageV08P447 $ باب سنة الطلاق وبدعته # قوله السنة أن يطلقها واحدة في طهر لم يصبها فيه ثم يدعها حتى تنقضي ~~عدتها وهذا بلا نزاع # ولو طلقها ثلاثا في ثلاثة أطهار كان حكم ذلك حكم جمع الثلاث في طهر واحد # قال الإمام أحمد رحمه الله طلاق السنة واحدة ثم يتركها حتى تحيض ثلاث حيض # قوله وإن طلق المدخول بها في حيضتها أو طهر أصابها فيه فهو طلاق بدعة ~~محرم ويقع # الصحيح من المذهب أن طلاقها في حيضها أو طهر أصابها فيه محرم ويقع نص ~~عليهما وعليه الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين وتلميذه بن القيم رحمهما الله لا يقع الطلاق فيهما # قال الشيخ تقي الدين اختار طائفة من أصحاب الإمام أحمد رحمه الله عدم ~~الوقوع في الطلاق المحرم # وقال أيضا ظاهر كلام بن أبي موسى أن طلاق المجامعة مكروه وطلاق الحائض ~~محرم # تنبيه مراده بقوله أو طهر أصابها فيه إذا لم يستبن حملها فإن استبان ~~حملها فلا سنة لطلاقها ولا بدعة على ما يأتي في كلام المصنف قريبا # والعلة في ذلك احتمال أن تكون حاملا فيحصل الندم فإن كان الحمل مستبينا ~~فقد طلق وهو على بصيرة فلا يخاف أمرا يتجدد معه الندم PageV08P448 $ فوائد # الأولى قال في المحرر وكذا الحكم لو طلقها في آخر طهر لم يصبها فيه # يعني أنه طلاق بدعة ومحرم ويقع # وتبعه شارحه على ذلك وصاحب الحاوي الصغير # وسبقهم إليه القاضي في المجرد # وجماهير الأصحاب على أنه مباح والحالة هذه إلا على رواية أن القروء ~~الأطهار # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله أيضا # الثانية أكثر الأصحاب على أن العلة في منع الطلاق من الحيض هي تطويل ~~العدة # وخالفهم أبو الخطاب فقال لكونه في زمن رغبته عنها ms2740 # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله وقد يقال إن الأصل في الطلاق النهي عنه ~~فلا يباح إلا وقت الحاجة وهو الطلاق الذي تتعقبه العدة لأنه بدعة # الثالثة اختلف الأصحاب في الطلاق في الحيض هل هو محرم لحق الله فلا يباح ~~وإن سألته إياه أو لحقها فيباح بسؤالها فيه وجهان # قال الزركشي والأول ظاهر إطلاق الكتاب والسنة # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا وغيره # لكن الذي جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~وغيرهم وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم أن خلع الحائض ~~زاد في المحرر وغيره وطلاقها بسؤالها غير محرم ولا بدعة ذكره أكثرهم في ~~كتاب الخلع # وقال بن عبدوس في تذكرته ولا سنة لخلع ولا بدعة بل لطلاق بعوض ~~PageV08P449 # وتقدم ذلك أيضا في باب الحيض عند قوله ويمنع سنة الطلاق # الرابعة العلة في تحريم جمع الثلاث سد الباب على نفسه وعدم المخرج # وقال بعضهم هل العلة في النهي عن جمع الثلاث التحريم المستفاد منها أو ~~تضييع الطلاق لا فائدة له وينبني على ذلك تحريم جمع الطلقتين # الخامسة قال في الترغيب تحمل المرأة بماء الرجل في معنى الوطء قال وكذا ~~وطؤها في غير القبل لوجوب العدة # قلت وفيه نظر ظاهر # قوله وتستحب رجعتها # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه أنها واجبة ذكرها في الموجز والتبصرة والترغيب وهو قول في الرعايتين ~~فيما إذا وطىء في طهر طلقها فيه # وعنه أنها واجبة في الحيض اختارها في الإرشاد والمبهج $ فائدتان # إحداهما لو علق طلاقها بقيامها فقامت حائضا فقال في الانتصار هو طلاق ~~مباح # وقال في الترغيب هو طلاق بدعي # وقال في الرعاية يحتمل وجهين # وذكر المصنف إن علق الطلاق بقدوم زيد فقدم في حيضها فبدعة ولا إثم ~~PageV08P450 # قلت مقتضى كلام أبي الخطاب في الانتصار أنه مباح بل أولى بالإباحة وهو ~~أولى # وجزم في الرعاية الصغرى بأنه إذا وقع ما ms2741 كان علقه وهي حائض أنه يحرم ويقع # الثانية طلاقها في الطهر المتعقب للرجعة بدعة في ظاهر المذهب واختاره ~~الأكثر قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله # وقدمه في الفروع وصححه في الرعاية والقواعد وغيرهما # قلت فيعايي بها # وعنه يجوز زاد في الترغيب ويلزمه وطؤها # قوله وإن طلقها ثلاثا في طهر لم يصبها فيه كره وفي تحريمه روايتان # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والهادي والكافي # إحداهما يحرم وهو المذهب نص عليه في رواية بن هانئ وأبي داود والمروذي ~~وأبي بكر بن صدقة وأبي الحارث وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في العمدة والوجيز ومنتخب الآدمي البغدادي وغيرهم # قال الشيخ تقي الدين وصاحب الفروع اختاره الأكثر # قلت منهم أبو بكر وأبو حفص والقاضي والشريف وأبو الخطاب والقاضي أبو ~~الحسين والمصنف والشارح وبن منجا في شرحه وبن رزين في شرحه # قال في المذهب ومسبوك الذهب أصح الروايتين أنه يحرم # وقدمه في الخلاصة والرعايتين والفروع PageV08P451 # والرواية الثانية ليس بحرام اختارها الخرقي وقدمها في الروضة والمحرر ~~والنظم والحاوي الصغير وجزم به في المنور # قال الطوفي ظاهر المذهب أنه ليس ببدعة قلت ليس كما قال # وعنه الجمع في الطهر بدعة والتفريق في الأطهار من غير مراجعة سنة # فعلى الرواية الثانية يكون الطلاق على هذه الصفة مكروها # ذكره جماعة من الأصحاب منهم المصنف هنا وقدمه في الفروع # ونقل أبو طالب هو طلاق السنة وقدمه في الرعايتين # وعلى المذهب ليس له أن يطلق ثانية وثالثة قبل الرجعة على الصحيح من ~~المذهب # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله اختارها أكثر الأصحاب كأبي بكر والقاضي ~~وأصحابه قال وهو أصح # وعنه له ذلك قبل الرجعة # فائدة لو طلق ثانية وثالثة في طهر واحد بعد رجعة أو عقد لم يكن بدعة بحال ~~على الصحيح من المذهب جزم به في الرعاية وقدمه في الفروع # وقدم في الانتصار رواية تحريمه حتى تفرغ العدة # وجزم به في الروضة فيما ( ( ( فما ) ) ) إذا رجع # قال لأنه طول العدة وأنه معنى نهيه تعالى بقوله @QB@ ولا تمسكوهن ضرارا ~~لتعتدوا @QE@ # تنبيه ظاهر كلام ms2742 المصنف أن طلاقها اثنتين ليس كطلاقها ثلاثا وهو صحيح ~~اختاره المصنف والشارح وقدمه في الفروع # وقيل حكمه حكم الطلاق الثلاث جزم به في المحرر وتذكرة بن عبدوس ~~والرعايتين والحاوي الصغير PageV08P452 # وأطلقهما في القواعد الأصولية # وقال وقد يحسن بناء روايتي تحريم الطلاق من غير حاجة على أصل قاله أبو ~~يعلي في تعليقه الصغير وأبو الفتح بن المنى وهو أن النكاح لا يقع إلا فرض ~~كفاية وإن كان ابتداء الدخول فيه سنة انتهى # وقال بعض الأصحاب مأخذ الخلاف أن العلة في النهي عن جمع الثلاث هل هي ~~التحريم المستفاد منها أو تضييع الطلاق لا فائدة له فينبني على ذلك جمع ~~الطلقتين # فائدة إذا طلقها ثلاثا متفرقة بعد أن راجعها طلقت ثلاثا بلا نزاع في ~~المذهب وعليه الأصحاب منهم الشيخ تقي الدين رحمه الله # وإن طلقها ثلاثا مجموعة قبل رجعة واحدة طلقت ثلاثا وإن لم ينوها على ~~الصحيح من المذهب نص عليه مرارا وعليه الأصحاب بل الأئمة الأربعة رحمهم ~~الله وأصحابهم في الجملة # وأوقع الشيخ تقي الدين رحمه الله من ثلاث مجموعة أو متفرقة قبل رجعة طلقة ~~واحدة وقال لا نعلم أحدا فرق بين الصورتين # وحكى عدم وقوع الطلاق الثلاث جملة بل واحدة في المجموعة أو المتفرقة عن ~~جده المجد وأنه كان يفتي به أحيانا سرا # ذكره عنه في الطبقات لأنه محجور عليه إذن فلا يصح كالعقود المحرمة لحق ~~الله تعالى # وظاهره ولو وجب عليه فراقها لإمكان حصوله بخلع بعوض يعارض لفظ الطلاق ~~ونيته فضلا عن حصوله بنفس طلقة واحدة أو طلقات # وقال عن قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في إيقاع الثلاث إنما جعله ~~PageV08P453 لإكثارهم منه فعاقبهم على الإكثار منه لما عصوا بجمع الثلاث ~~فيكون عقوبة من لم يتق الله من التعزير الذي يرجع فيه إلى اجتهاد الأئمة ~~كالزيادة على الأربعين في حد الخمر لما أكثر الناس منها وأظهروه ساغت ~~الزيادة عقوبة انتهى # واختاره الحلي وغيره من المالكية لحديث صحيح في مسلم يقتضي أن المراد ~~بالثلاث في ذلك ثلاث مرات لا ms2743 أن المراد بذلك ثلاث تطليقات # فعليه لو أراد به الإقرار لزمته الثلاث اتفاقا إن امتنع صدقه وإلا فظاهرا ~~فقط # واختاره أيضا بن القيم وغيره في الهدى وغيره وكثير من أتباعه # قال بن المنذر هو مذهب أصحاب بن عباس رضي الله عنهما كعطاء وطاوس وعمرو ~~بن دينار رحمهم الله نقله الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر في فتح الباري شرح ~~البخاري # وحكى المصنف عن عطاء وطاوس وسعيد بن جبير وأبي الشعثاء وعمرو بن دينار ~~أنهم ( ( ( أنهما ) ) ) كانوا يقولون من طلق البكر ثلاثا فهي واحدة # وقال القرطبي في تفسيره على قوله تعالى @QB@ الطلاق مرتان @QE@ اتفق أئمة ~~الفتوى على لزوم إيقاع الثلاث وهو قول جمهور السلف وشذ طاوس وبعض أهل ~~الظاهر فذهبوا إلى أن الطلاق الثلاث في كلمة واحدة يقع واحدة ويروى هذا عن ~~محمد بن إسحاق والحجاج بن أرطأة PageV08P454 # وقال بعد ذلك ولا فرق بين أن يوقع ثلاثا مجتمعة في كلمة أو متفرقة في ~~كلمات ثلاث # وقال بعد ذلك ذكر محمد بن أحمد بن مغيث في وثائقه أن الطلاق ينقسم إلى ~~طلاق سنة وطلاق بدعة فطلاق البدعة أن يطلقها في حيض أو ثلاثا في كلمة واحدة ~~فإن فعل لزمه الطلاق # ثم اختلف أهل العلم بعد إجماعهم على أنه مطلق كم يلزمه من الطلاق فقال ~~علي وبن مسعود رضي الله عنهما يلزمه طلقة واحدة وقاله بن عباس رضي الله ~~عنهما وقال قوله ثلاثا لا معنى له لأنه لم يطلق ثلاث مرات # وقاله الزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما ورويناه عن بن ~~وضاح # وقال به من شيوخ قرطبة بن زنباع ومحمد بن بقي بن مخلد ومحمد بن عبد ~~السلام الخشني فقيه عصره وأصبغ بن الحباب وجماعة سواهم # وقد يخرج بقياس من غير ما مسألة من المدونة ما يدل على ذلك وذكره وعلل ~~ذلك بتعاليل جيدة انتهى # فوقوع الواحدة في الطلاق الثلاث الذي ذكرناه هنا لكونه طلاق بدعة لا لكون ~~الثلاث واحدة # قوله وإن كانت المرأة صغيرة أو آيسة أو غير ms2744 مدخول بها أو حاملا قد استبان ~~حملها فلا سنة لطلاقها ولا بدعة إلا في العدد # هذا إحدى الروايات # قال الشارح فهؤلاء كلهن ليس لطلاقهن سنة ولا بدعة من جهة الوقت في قول ~~أصحابنا انتهى وقدمه في النظم # وعنه لا سنة لهن ولا بدعة لا في العدد ولا في غيره وهو المذهب # جزم به في الوجيز وصححه في الهداية والمذهب PageV08P455 # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وأطلقهما في المستوعب # وعنه سنة الوقت تثبت للحامل وهو قول الخرقي # فلو قال لها أنت طالق للبدعة طلقت بالوضع لأن النفاس زمن بدعة كالحيض # ونقل بن منصور ولا يعجبني أن يطلق حائضا لم يدخل بها # فعلى الرواية الثانية وهي المذهب لو قال لمن اتصفت ببعض هذه الصفات أنت ~~طالق للسنة طلقة وللبدعة طلقة وقع طلقتان إلا أن ينوي في غير الآيسة إذا ~~صارت من أهل ذلك الوصف فيدين على الصحيح من المذهب # وذكر في الواضح وجها أنه لا يدين # وهل يقبل في الحكم يخرج على وجهين ذكرهما القاضي # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والمغني ~~والشرح # وظاهر كلامه في المنور أنه لا يقبل في الحكم # والوجه الثاني يقبل # قال المصنف والشارح هذا أشبه بمذهب الإمام أحمد رحمه الله لأنه فسر كلامه ~~بما يحتمله # فائدة لو قال لمن لها سنة وبدعة أنت طالق طلقة للسنة وطلقة للبدعة طلقت ~~طلقة في الحال وطلقة في ضد حالها الراهنة قاله الأصحاب # قوله وإن قال لمن لها سنة وبدعة أنت طالق للسنة في طهر لم يصبها فيه طلقت ~~في الحال بلا نزاع # وظاهر قوله وإن كانت حائضا طلقت إذا طهرت PageV08P456 # سواء اغتسلت أولا وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال في البلغة هذا أصح الوجهين # قال الزركشي هذا المذهب # وقدمه في المغني والشرح ونصراه والزركشي وهو ظاهر كلام الخرقي # وقيل لا تطلق حتى تغتسل اختاره بن أبي موسى # قال الزركشي ولعل مبنى القولين على أن العلة في المنع من طلاق الحائض # إن قيل تطويل العدة وهو المشهور ms2745 أبيح الطلاق بمجرد الطهر # وإن قيل الرغبة عنها لم تبح رجعتها حتى تغتسل لمنعها منها قبل الاغتسال ~~انتهى # ويأتي في باب الرجعة ما يقرب من ذلك وهو ما إذا طهرت من الحيضة الثالثة ~~ولم تغتسل هل له رجعتها أم لا # قوله وإن قال لها أنت طالق للبدعة وهي حائض أو في طهر أصابها فيه طلقت في ~~الحال وإن كانت في طهر لم يصبها فيه طلقت إذا أصابها أو حاضت # هذا المذهب وعليه الأصحاب # لكن ينزع في الحال بعد إيلاج الحشفة لوقوع طلاق ثلاث عقيب ذلك # فإن استدام ذلك حد العالم وعذر الجاهل قاله الأصحاب # وقال في المحرر وعندي أنها تطلق طلقتين في الحال إذا كان زمن السنة وقلنا ~~الجمع بدعة بناء على اختياره من أن جمع طلقتين بدعة # قوله وإن قال لها أنت طالق ثلاثا للسنة طلقت ثلاثا في طهر لم يصبها فيه ~~في إحدى الروايتين PageV08P457 # قال المصنف والشارح هذا المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله وصححه في ~~التصحيح والنظم وجزم به في الوجيز # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين # وفي الأخرى تطلق في الحال واحدة وتطلق الثانية والثالثة في طهرين في ~~نكاحين إن أمكن # واختارها جماعة # وعنه تطلق ثلاثا في ثلاثة أطهار لم يصبها فيهن وهو ظاهر ما قدمه في ~~الفروع # وأطلقهن في المحرر والحاوي الصغير # تنبيه قال القاضي وأبو الخطاب في الهداية وبن الجوزي في المذهب والسامري ~~في المستوعب وغيرهم وقوع الثلاث في طهر لم يصبها فيه مبنى على الرواية التي ~~قال فيها إن جمع الثلاث يكون سنة # فأما على الرواية الأخرى فإذا طهرت طلقت واحدة وتطلق الثانية والثالثة في ~~نكاحين آخرين أو بعد رجعتين # وقد أنكر الإمام أحمد رحمه الله هذا القول فقال في رواية مهنا إذا قال ~~لامرأته أنت طالق ثلاثا للسنة قد اختلفوا فيه # فمنهم من يقول يقع عليها الساعة واحدة فلو راجعها تقع عليها تطليقة أخرى ~~وتكون عنده على أخرى وما يعجبني قولهم هذا # قال القاضي وأبو الخطاب فيحتمل أن الإمام أحمد رحمه ms2746 الله أوقع الثلاث لأن ~~ذلك عنده سنة ويحتمل أنه أوقعها لوصفه الثلاث بما لا تتصف به فألغى الصفة ~~وأوقع الثلاث كما لو قال لحائض أنت طالق في الحال للسنة # وقال في رواية أبي الحارث ما يدل على هذا # فإنه قال يقع عليها الثلاث ولا معنى لقوله للسنة # قال بن منجا في شرحه وفي هذا الاحتمال نظر لأنه لو ألغى قوله للسنة ~~PageV08P458 وجب أن تطلق في الحال حائضا كانت أو طاهرا مجامعة أو غير ~~مجامعة لأنه إذا ألغى قوله للسنة بقي أنت طالق وهو موجب لما ذكره # ولقائل أن يقول إن وقوع الثلاث يمكن تخريجه على غير ذلك وهو أنه لما كانت ~~البدعة على ضربين أحدهما من جهة العدد والأخرى من جهة الوقت فحيث جمع الزوج ~~بين الثلاث وبين السنة كان ذلك قرينة في إرادته السنة من حيث الوقت لا من ~~حيث العدد فلا تلحظ في الثلاث السنة لعدم إرادته له ويصير كما لو قال أنت ~~طالق ثلاثا ويلحظ السنة في الوقت لإرادته له فلا تطلق إلا في طهر لم يصبها ~~فيه انتهى # فائدة لو قال لمن لها سنة وبدعة أنت طالق ثلاثا نصفها للسنة ونصفها ~~للبدعة طلقت طلقتين في الحال وطلقت الثالثة في ضد حالها الراهنة وهذا ~~الصحيح من المذهب اختاره القاضي # قال في الفروع هذا الأصح # وجزم به في المغني والشرح وقدمه في الرعايتين والنظم # وهو ظاهر ما قدمه في المحرر والحاوي الصغير # وقال بن أبي موسى تطلق الثلاث في الحال لتبعيض كل طلقة انتهى # وكذا لو قال أنت طالق ثلاثا للسنة والبدعة وأطلق # ولو قال طلقتان للسنة وواحدة للبدعة أو عكسه فهو على ما قال # فإن أطلق ثم قال نويت ذلك إن فسر نيته بما يقع في الحال طلقت وقبل قوله ~~لأنه يقتضي الإطلاق لأنه غير متهم فيه # وإن فسرها بما يوقع طلقة واحدة ويؤخر اثنتين دين ويقبل في الحكم على ~~الصحيح # قال المصنف والشارح هذا أظهر PageV08P459 # وقيل لا يقبل في الحكم لأنه فسر كلامه بأخف مما يلزمه ms2747 حالة الإطلاق ~~وأطلقهما في الفروع # ولو قال أنت طالق ثلاثا بعضهن للسنة وبعضهن للبدعة طلقت في الحال طلقتين ~~على الصحيح من المذهب قدمه في المغني والشرح والرعاية # ويحتمل أن يقع طلقة ويتأخر اثنتان إلى الحال الأخرى # قوله وإن قال لها أنت طالق في كل قرء وهي من اللائي لم يحضن لم تطلق حتى ~~تحيض فتطلق في كل حيضة طلقة # بلا نزاع لكن تستثنى الحائض التي لم يدخل بها # والصحيح من المذهب أن القرء هو الحيض على ما يأتي في باب العدة # قوله وإن قلنا القرء الأطهار # وهي مسألة المصنف فهل تطلق في الحال ( ( ( الحل ) ) ) طلقة # أطلق المصنف فيه وجهين # وأطلقهما في المغني والشرح وشرح بن منجا والمحرر والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع # إحداهما تطلق في الحال طلقة وهو المذهب # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة # والوجه الثاني لا تطلق إلا في طهر بعد حيض متجدد $ فوائد # إحداها حكم الحامل كحكم اللائي لم يحضن على ما تقدم PageV08P460 # وأما الآيسة فتطلق طلقة واحدة على كل حال قاله القاضي واقتصر عليه المصنف ~~والشارح وغيرهما # الثانية قوله وإن قال أنت طالق أحسن الطلاق وأجمله فهو كقوله أنت طالق ~~للسنة # وكذا قوله أقرب الطلاق وأعدله وأكمله وأفضله وأتمه وأسنه ونحوه # وكذا قوله طلقة جليلة أو سنية ونحوه # وإن قال أقبح الطلاق واسمجه وكذا أفحش الطلاق وأردأه أو أنتنه ونحوه # فهو كقوله للبدعة إلا أن ينوي أحسن أحوالك أو أقبحها أن تكوني مطلقة فيقع ~~في الحال بلا نزاع # لكن لو نوى بأحسنه زمن البدعة لشبهه بخلقها القبيح أو بأقبحه زمن السنة ~~لقبح عشرتها ونحوه ففي الحكم وجهان # وأطلقهما في الفروع وأطلقهما أيضا في المغني والشرح # قال في الرعاية الكبرى وقيل إن قال في أحسن الطلاق ونحوه أردت طلاق ~~البدعة وفي أقبح الطلاق ونحوه أردت طلاق السنة قبل قوله في الأغلظ عليه ~~ودين في الأخف # وهل يقبل حكما خرج فيه وجهان انتهى # الثالثة قوله وإن قال أنت طالق طلقة حسنة قبيحة طلقت في ms2748 الحال # وكذلك لو قال أنت طالق في الحال للسنة وهي حائض أو قال أنت طالق للبدعة ~~في الحال وهي في طهر لم يصبها فيه بلا نزاع فيهما PageV08P461 $ باب صريح ~~الطلاق وكنايته # فائدة لو قال امرأتي طالق وأطلق النية أو قال عبدي حر أو أمتي حرة وأطلق ~~النية طلق جميع نسائه وعتق جميع عبيده وإمائه على الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب ونص عليه # وهو من مفردات المذهب # واختار المصنف وصاحب الفائق أنه لا تطلق إلا واحدة ولا يعتق إلا واحدة ~~وتخرج بالقرعة # وتقدم هذا أيضا في أواخر كتاب العتق بعد قوله وإن قال كل مملوك لي حر # قوله وصريحه لفظ الطلاق وما يتصرف منه # يعني أن صريح الطلاق هو لفظ الطلاق وما تصرف منه لا غير # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وصححه المصنف والشارح وبن منجا في شرحه والناظم # واختاره بن حامد # قال في الهداية وهو الأقوى عندي # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي البغدادي وغيرهم # وقدمه في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفروع وتجريد العناية # وقال الخرقي صريحه ثلاثة ألفاظ الطلاق والفراق والسراح ( ( ( الفراق ) ) ~~) وما تصرف منهن # وقال أبو بكر ونصره القاضي واختاره الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ~~والشيرازي وبن البناء PageV08P462 # قال في الواضح اختاره الأكثر # وجزم به القاضي في الجامع الصغير وبن عقيل في التذكرة # وقدمه في المستوعب والخلاصة والبلغة وإدراك الغاية # وأطلقهما في الفصول والمذهب ومسبوك الذهب والكافي والهادي والرعاية ~~الكبرى # وعنه أنت مطلقة ليست صريحة ذكرها أبو بكر لاحتمال أن يكون طلاقا ماضيا # قال الزركشي ويلزمه ذلك في طلقتك # وقيل طلقتك ليست صريحة أيضا بل كناية # قال في الفروع فيتوجه عليه أنه يحتمل الإنشاء والخبر وعلى الأول هو إنشاء # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله هذه الصيغ إنشاء من حيث إنها هي التي ~~أثبتت الحكم وبها تم وهي إخبار لدلالتها على المعني الذي في النفس # وفي الكافي احتمال في أنت الطلاق أنها ليست بصريحة # وقيل إن لفظ الإطلاق نحو قوله أطلقتك صريح وهو احتمال للقاضي ms2749 ورده المصنف ~~والشارح # وأطلق في المستوعب والبلغة فيه وجهين $ فوائد # إحداها لو قال لها أنت طالق بفتح التاء طلقت على الصحيح من المذهب وعليه ~~أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع وغيره # وقال أبو بكر وبن عقيل لا تطلق # قال في الفروع ويتوجه الخلاف على المسألة الآتية # الثانية لو قال لزوجته كلما قلت لي شيئا ولم أقل لك مثله فأنت طالق ~~PageV08P463 ثلاثا فهذه وقعت زمن بن جرير الطبري رحمه الله تعالى فأفتى ~~فيها بأنه لا يقع إذا علقه بأن قال لها أنت طالق ثلاثا إن أنا طلقتك # وقال في الفروع طلقت ولو علقه وجزم في المستوعب بأنها تطلق إذا قال بكسر ~~التاء وقاله # وقال في موضع إذا قاله وعلقه بشرط تطلق # وإن فتح التاء مذكرا فحكى بن عقيل عن القاضي أنها تطلق لأنه واجهها ~~بالإشارة والتعيين فسقط حكم اللفظ # نقله في المستوعب وقال حكى عن أبي بكر أنه قال في التنبيه إنها لا تطلق ~~قال ولم أجدها في التنبيه # وذكر كلام بن جرير لابن عقيل فاستحسنه وقال لو فتح التاء تخلص # وقال في الفروع ولو كسر التاء تخلص وبقي معلقا ذكره بن عقيل # قال بن الجوزي وله التمادي إلى قبيل الموت # وقيل لا يقع عليه شيء لأن استثناء ذلك معلوم بالقرينة # قال بن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد وفيه وجه آخر أحسن من وجهي بن ~~جرير وبن عقيل وهو جار على أصول المذهب وهو تخصيص اللفظ العام بالنية كما ~~لو حلف لا يتغدى ونيته غداء يومه قصر عليه ولو حلف لا يكلمه ونيته تخصيص ~~الكلام بما يكرهه لم يحنث إذا كلمه بما يحبه ونظائره كثيرة وعلله بتعاليل ~~جيدة # قلت وهو الصواب # الثالثة من صريح الطلاق أيضا إذا قيل له أطلقت أمرأتك قال نعم على الصحيح ~~من المذهب كما يأتي في كلام المصنف قريبا # جزم به في الكافي هنا وغيره وقدمه الزركشي وغيره # ويحتمل أن لا يكون صريحا قاله الزركشي PageV08P464 # تنبيه قوله وما تصرف منه # يستثنى من ذلك الأمر والمضارع # وقد تقدم ms2750 نظيره في أول كتاب العتق والتدبير # وكذا قوله أنت مطلقة بكسر اللام اسم فاعل # قوله فمتى أتى بصريح الطلاق وقع نواه أو لم ينوه # أما إذا نواه فلا نزاع في الوقوع # وأما إذا لم ينوه فالصحيح من المذهب ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله ~~وعليه الأصحاب أنه يقع مطلقا # وعنه لا يقع إلا بنية أو قرينة غضب أو سؤالها ونحوه # تنبيه ظاهر كلام المصنف وكثير من الأصحاب وقوع الطلاق من الهازل واللاعب ~~كالجاد وهو صحيح نص عليه الإمام أحمد رحمه الله وعليه الأصحاب وصرحوا به ~~وكذلك المخطئ قاله الناظم وغيره # فائدة لا يقع من النائم كما تقدم في كلام المصنف في كتاب الطلاق ولا من ~~الحاكي عن نفسه ولا من الفقيه الذي يكرره ولا من الزائل العقل إلا ما تقدم ~~من السكران ونحوه على الخلاف # قوله وإن نوى بقوله أنت طالق من وثاق أو أراد أن يقول طاهر فسبق لسانه أو ~~أراد بقوله مطلقة من زوج كان قبله لم تطلق وإن ادعى ذلك دين # الصحيح من المذهب أنه إذا ادعى ذلك يدين فيما بينه وبين الله تعالى وعليه ~~الأصحاب # وعنه لا يدين حكاها بن عقيل في بعض كتبه والحلواني كالهازل على أصح ~~الروايتين PageV08P465 # قوله وهل يقبل في الحكم على روايتين إلا أن يكون في حال الغضب أو بعد ~~سؤالها الطلاق فلا يقبل # قولا واحدا وأطلق الروايتين في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والهادي والبلغة والفروع وشرح بن منجا وتجريد العناية # إحداهما يقبل وهو المذهب صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # وقدمه في المغني والشرح والكافي إلا في قوله أردت أنها مطلقة من زوج كان ~~قبلي وكان كذلك فأطلق فيها وجهين # والرواية الثانية لا يقبل في الأظهر # قال في إدراك الغاية لم يقبل في الحكم في الأظهر # قال في الخلاصة لم يقبل في الحكم على الأصح # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير # وفيما إذا قال أردت أنها مطلقة من زوج كان قبلي ms2751 وجه ثالث أنه يقبل إن كان ~~وجد وإلا فلا # قلت وهو قوي # ويأتي ذلك أيضا في أول باب الطلاق في الماضي والمستقبل عند قوله فإن قال ~~أردت أن زوجا قبلي طلقها # فائدة مثل ذلك خلافا ومذهبا لو قال أنت طالق وأراد أن يقول إن قمت فترك ~~الشرط ولم يرد به طلاقا قاله في الفروع وغيره # ويأتي في كلام المصنف في أول باب تعليق الطلاق بالشروط إذا قال أنت طالق ~~ثم قال أردت إن قمت وقيل لا يقبل هنا PageV08P466 # قوله ولو قيل له أطلقت امرأتك قال نعم وأراد الكذب طلقت # وهو المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقال بن أبي موسى تطلق في الحكم فقط # وتقدم احتمال ذكره الزركشي أن هذه الصيغة ليست بصريح في الطلاق كما لو ~~قال كنت طلقتها # وكذا الحكم لو قيل له امرأتك طالق فقال نعم أو ألك امرأة فقال قد طلقتها ~~فلو قال أردت أني طلقتها في نكاح آخر دين # وفي الحكم وجهان إن كان وجد قدم في الرعاية أنه لا يقبل # ولو قيل له أأخليتها فقال نعم فكناية $ فائدتان # إحداهما لو أشهد عليه بطلاق ثلاث ثم استفتى فأفتى بأنه لا شيء عليه لم ~~يؤاخذ بإقراره لمعرفة مستنده ويقبل قوله بيمينه لأن مستنده في إقراره ذلك ~~ممن يجهله مثله # ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله واقتصر عليه في الفروع # وتقدم ذلك في آخر باب الخلع أيضا # الثانية لو قال قائل لعالم بالنحو ألم تطلق امرأتك فقال نعم لم تطلق وإن ~~قال بلى طلقت ذكره الناظم وغيره # ويأتي نظير ذلك في أوائل باب ما يحصل به الإقرار ولم يفرقوا هناك بين ~~العالم وغيره والصواب التفرقة PageV08P467 # تنبيه مفهوم قوله ولو قيل له ألك امرأة قال لا وأراد الكذب لم تطلق # أنه لو لم يرد الكذب أنها تطلق # ومثله قوله ليس لي امرأة أو لست لي بامرأة ونوى الطلاق وهو صحيح لأنه ~~كناية على الصحيح من المذهب نص عليه ms2752 # قال الزركشي هذا هو المشهور من الرواية # وجزم به في الهداية والمذهب والمغني والشرح # وقدمه في المحرر والرعايتين والفروع والحاوي الصغير وصححه الناظم # ونقل أبو طالب إذا قيل ألك امرأة فقال لا ليس بشيء # فأخذ المجد من إطلاق هذه الرواية أنه لا يلزمه طلاق ولو نوى يكون لغوا ~~وحملها القاضي على أنه لم ينو الطلاق # فعلى المذهب لو حلف بالله على ذلك فقد توقف الإمام أحمد رحمه الله في ~~رواية مهنا عن الجواب فيحتمل وجهين # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع والزركشي # وقال مبناهما على أن الإنشاءات هل تؤكد فيقع الطلاق أو لا تؤكد إلا الخبر ~~فتتعين خبرية هذا فلا يقع الطلاق # قال بن عبدوس ذلك كناية وإن أقسم بالله # قوله وإن لطم امرأته أو أطعمها أو سقاها # وكذا لو ألبسها ثوبا أو أخرجها من دارها أو قبلها ونحو ذلك وقال هذا ~~طلاقك طلقت إلا أن ينوي أن هذا سبب طلاقك ونحو ذلك # اعلم أنه إذا فعل ذلك فلا يخلو إما أن ينوي به طلاقها أو لا # فإن نوى به طلاقها طلقت وإن لم ينوه وقع أيضا لأنه صريح على الصحيح من ~~المذهب نص عليه PageV08P468 # وقال في الفروع فنصه صريح # وقال في الرعايتين فإن فعل ذلك وقع نص عليه # وقال في المستوعب والبلغة منصوص الإمام أحمد رحمه الله أنه يقع نواه أو ~~لم ينوه # قال في الكافي فهو صريح ذكره بن حامد # وذكر القاضي أنه منصوص الإمام أحمد رحمه الله # قال الزركشي كلام الخرقي يقتضيه # وقطع به في الخلاصة وتذكرة بن عبدوس # وقدمه في المحرر والنظم والحاوي واختاره بن حامد وغيره # وعنه أنه كناية # قال في المحرر والرعايتين والنظم والحاوي وغيرهم وقيل لا يلزمه حتى ينويه # قال القاضي يتوجه أنه لا يقع حتى ينويه نقله في البلغة # وقدم المصنف والشارح أنه كناية ( ( ( كفاية ) ) ) ونصراه # وهو ظاهر كلام أبي الخطاب في الخلاف # قال الزركشي ويحتمله كلام الخرقي ويكون اللطم قائما مقام النية لأنه يدل ~~على الغضب # فعلى المذهب وهو الوقوع من ms2753 غير نية لو فسره بمحتمل غيره قبل وقاله بن ~~حمدان والزركشي # وقال وعلى هذا فهذا قسم برأسه ليس بصريح # قال في الترغيب والبلغة لو أطعمها أو سقاها فهل هو كالضرب فيه وجهان ~~PageV08P469 # فعلى المذهب لو نوى أن هذا سبب طلاقك دين فيما بينه وبين الله تعالى # وهل يقبل في الحكم على وجهين وأطلقهما في الفروع # أحدهما يقبل وهو الصحيح اختاره في الهداية وصححه في الخلاصة وجزم به في ~~المحرر والنظم والحاوي والوجيز والمصنف وغيرهم # والوجه الثاني لا يقبل في الحكم # فائدة لو طلق امرأة أو ظاهر منها أو آلى ثم قال سريعا لضرتها أشركتك معها ~~أو أنت مثلها أو أنت كهي أو أنت شريكتها فهو صريح في الضرة في الطلاق ~~والظهار على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير ~~منهم # وقدمه في الظهار في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وقدمه فيهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم # وعنه أنه فيهما كناية وأطلقهما في الفروع # وأما الإيلاء فلا يصير بذلك موليا من الضرة مطلقا على الصحيح من المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب وجزم به المصنف # وقدمه في المقنع في باب الإيلاء وصاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والرعاية الكبرى في آخر باب الإيلاء # وعنه أنه صريح في حق الضرة أيضا فيكون موليا منها أيضا نص عليه وقدمه في ~~المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم واختاره القاضي # وعنه أنه كناية فيكون موليا منها إن نواه وإلا فلا # وأطلقهن في الفروع # وتأتي مسألة الإيلاء في كلام المصنف في باب الإيلاء PageV08P470 # قوله وإن قال أنت طالق لا شيء أو ليس بشيء أو لا يلزمك شيء طلقت هذا ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب قال المصنف والشارح لا نعلم فيه خلافا وجزم به ~~في المحرر والنظم والوجيز وغيرهم قال في الفروع وإن قال أنت طالق لا شيء ~~وقع في الأصح # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير أعني في قوله أنت طالق لا شيء فقط ~~وقيل لا تطلق # فائدة ms2754 وكذا الحكم لو قال أنت طالق طلقة لا تقع عليك أو طالق طلقة لا ينقص ~~بها عدد الطلاق # قوله وإن قال أنت طالق أو لا أو طالق واحدة أو لا لم يقع # أما إذا قال أنت طالق أو لا فالصحيح من المذهب أنه لا يقع وعليه جماهير ~~الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والنظم والوجيز وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم ويحتمل ~~أن يقع # وأما إذا قال أنت طالق واحدة أو لا فقدم المصنف هنا عدم الوقوع وهو أحد ~~الوجهين قدمه في المغني والشرح ونصراه وردا قول من فرق بينهما قال بن منجا ~~في شرحه هذا المذهب وصححه في تصحيح المحرر PageV08P471 2 # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب # وجزم به الآدمي في منتخبه # ويحتمل أن يقع وهو الوجه الثاني وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز فإنه ذكر ~~عدم الوقوع في الأولى ولم يذكره في هذه # وجزم به في المنور وتذكرة بن عبدوس # قال في الخلاصة فقيل تطلق واحدة واقتصر عليه # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قوله وإن كتب طلاق امرأته # يعني صريح الطلاق ونوى الطلاق وقع # إذا كتب صريح الطلاق ونوى به الطلاق وقع الطلاق على الصحيح من المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب # قال في الهداية والمذهب والمستوعب وغيرهم وقع رواية واحدة # وجزم به المصنف وصاحب الخلاصة والوجيز وغيرهم # لأنه إما صريح أو كناية وقد نوى به الطلاق # قال في الفروع ويتخرج أنه لغو اختاره بعض الأصحاب بناء على إقراره بخطه ~~وفيه وجهان # قال ويتوجه عليها صحة الولاية بالخط وصحة الحكم به انتهى # قال في الرعاية ويتخرج أنه لا يقع بخطه شيء ولو نواه بناء على أن الخط ~~بالحق ليس إقرارا شرعيا في الأصح انتهى # قلت النفس تميل إلى عدم الوقوع بذلك # واختار في الرعاية الكبرى في حد الإقرار أنه إظهار الحق لفظا أو كناية # وفي تعليق القاضي ما تقولون في العقود والحدود والشهادات هل تثبت ms2755 ~~بالكتابة PageV08P472 # قيل المنصوص عنه في الوصية تثبت وهي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول فيحتمل أن ~~تثبت جميعها لأنها في حكم الصريح ويحتمل أن لا تثبت لأنه لا كناية لها ~~فقويت وللطلاق والعتق كناية فضعفا # قال المجد لا أدري أراد صحتها بالكناية أو تثبيتها بالظاهر # قال في الفروع ويتوجه أنه أرادهما # قوله وإن لم ينو شيئا فهل يقع على وجهين # وهما روايتان خرجهما في الإرشاد # وأطلقهما في المغني والبلغة والشرح وشرح بن منجا والنظم والفروع # أحدهما هو أيضا صريح فيقع من غير نية وهو الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب # قال ناظم المفردات أدخله الأصحاب في الصريح ونصره القاضي وأصحابه # وذكره الحلواني عن الأصحاب وصححه في التصحيح # قال في تجريد العناية وقع على الأظهر # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير # والثاني أنه كناية فلا يقع من غير نية جزم به في الوجيز # قال في الرعاية وهو أظهر # قلت وهو الصواب # وتقدم ( ( ( تقدم ) ) ) تخريج بأنه لغو مع النية # قوله وإن نوى تجويد خطه أو غم أهله لم يقع # هذا المذهب يعني أنه يدين فيما بينه وبين الله تعالى وعليه الأصحاب ~~PageV08P473 # وقد روى أبو طالب فيمن كتب طلاق زوجته ونوى أن يغم أهله قال قد عمل في ~~ذلك يعني أنه يؤاخذ به # قال المصنف والشارح فظاهر هذا أنه أوقع الطلاق # ويحتمل أن لا يقع لأنه أراد غم أهله بتوهم الطلاق دون حقيقته فلا يكون ~~ناويا للطلاق # قوله وهل تقبل دعواه في الحكم يخرج على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والبلغة والرعايتين ~~والحاوي الصغير # إحداهما تقبل وهو المذهب # قال في المغني والشرح هذا أصح الوجهين وصححه في التصحيح # قال في المحرر والفروع قبل حكما على الأصح # قال الناظم هذا أجود # قال في تجريد العناية قبل على الأظهر # وجزم به في الوجيز وغيره # والرواية الثانية لا يقبل # قوله وإن كتبه بشيء لا يبين لم يقع # هذا الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله # قال ms2756 في تجريد العناية لم يقع على الأظهر # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # قال أبو حفص يقع PageV08P474 # وأطلقهما في الهداية والمستوعب $ فوائد # الأولى لو كتبه على شيء لا يثبت عليه خط كالكتابة على الماء والهواء لم ~~يقع بلا خلاف عند أكثر الأصحاب # وقال في الفروع وذكر في المغني الوجه لأبي حفص فيما إذا كتبه بشيء لا ~~يبين هنا # فالصورة الأولى صفة المكتوب به والصورة الثانية صفة المكتوب عليه قاله في ~~البلغة وغيره # فأجرى المصنف الخلاف في المكتوب عليه كما هو في المكتوب به # قلت الشارح مثل كلام المصنف بصفة المكتوب عليه فقال مثل أن يكتبه بإصبعه ~~على وسادة أو في الهواء وكذا قال الناظم # الثانية لو قرأ ما كتبه وقصد القراءة ففي قبوله حكما الخلاف المتقدم فيما ~~إذا قصد تجويد خطه أو غم أهله ذكره في الترغيب # الثالثة يقع الطلاق من الأخرس وحده بالإشارة # فلو فهمها البعض فكناية وتأويله مع صريح كالنطق وكنايته طلاق # ولا يقع الطلاق بغير لفظ إلا في الكناية والأخرس بالإشارة على ما تقدم ~~فيهما # قوله وصريح الطلاق في لسان العجم بهشتم بكسر الباء والهاء وسكون الشين ~~وفتح التاء فإن قاله العربي وهو لا يفهمه أو نطق الأعجمي بلفظ الطلاق وهو ~~لا يفهمه لم يقع بلا نزاع وإن نوى موجبه فعلى وجهين # وأطلقهما في الخلاصة والمغني والشرح والرعايتين والحاوي PageV08P475 # أحدهما لا يقع وهو المذهب صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي والمنور # وقدمه في الكافي والمحرر والنظم والفروع وغيرهم # قال في القاعدة الرابعة بعد المائة والمنصوص في رواية أبي الحارث أنه لا ~~يلزمه الطلاق وهو قول القاضي وبن عقيل والأكثرين انتهى # والوجه الثاني يقع جزم به في المذهب وقدمه في الهداية والمستوعب # وقال في الانتصار وعيون المسائل والمفردات من لم تبلغه الدعوة فهو غير ~~مكلف ويقع طلاقه # فائدة لو قاله العجمي وقع ما نواه فإن زاد بسيار بأن قال أنت بهشتم بسيار ~~طلقت ثلاثا # وقدمه ms2757 في الفروع وجزم به في المغني والشرح ونصراه # وقال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم يقع ما نواه وجزم به ~~في الرعايتين # ونقله بن منصور وقال كل شيء بالفارسية على ما نواه لأنه ليس له حد مثل ~~كلام عربي # قوله والكنايات نوعان ظاهرة وهي سبعة أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة ~~وأنت حرة وأنت الحرج # هذا المذهب أعنى أنها السبعة # وكذا أعتقتك وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل ابنتك ك أنت بائن وهو ظاهر كلامه في المستوعب # فإنه قال فإن قيل أبنتك مثل بائن ويحتمل أظهرتك كما يحتمل خلية من حيزه ~~PageV08P476 # قلنا قد وجد في بعض الألفاظ أبنتك ولأنه أظهر في الإبانة من خلية فاستوى ~~تصريفه # ولأننا قد بينا أن في أطلقتك وجهين للمعنيين المختلفين فإن وجد مثله ~~جوزناه انتهى # وجعل أبو بكر لا حاجة لي فيك وباب الدار لك مفتوح ك أنت بائن # وجعل الشريف أبو جعفر أنت مخلاة ك أنت خلية # وفرق بينهما بن عقيل فقال لأن الرجعية يقع عليها اسم مخلاة بطلقة ويحسن ~~أن يقال للزوج خلها بطلقة # وأيضا فإن الخلية هي الخالية من زوج والرجعية ليست خالية انتهى # وقال في المستوعب فإن قيل مخلاة وخليتك وخلية ( ( ( خليتك ) ) ) بمعنى ~~واحد فلم ألحقتموها بالخفية # قلنا قد كان القياس يقتضي ذلك مثل مطلقة وطلقتك وطالق ( ( ( طلقتك ) ) ) ~~ولكن تركناه للتوقيف الذي تقدم ذكره ولم نجدهم ذكروا إلا خلية انتهى # وقال بن عقيل في الكنايات الظاهرة أنت طالق لا رجعة لي عليك # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وقدمه في ~~الرعايتين # وقيل هي صريحة في طلقة كناية ظاهرة فيما زاد # واختاره بن عبدوس في تذكرته والشيخ تقي الدين رحمه الله وقال هذه اللفظة ~~صريحة في الإيقاع كناية في العدد فهي مركبة من صريح وكناية انتهى # قلت فيعايي بها PageV08P477 # وعنه تقع بها طلقة بائنة # وعنه أن قوله أنت حرة ليست من الكنايات الظاهرة بل من الخفية # قال الزركشي وهو ظاهر كلام الخرقي ms2758 وأطلقهما في المستوعب # وعنه أن أعتقتك ليست من الكنايات الظاهرة # وأطلقهما في المغني والشرح والنظم # قوله وخفية نحو اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي وخليتك وأنت مخلاة وأنت واحدة ~~ولست لي بامرأة واعتدي واستبرئي واعتزلي وما أشبهه # ك لا حاجة لي فيك وما بقي شيء وأغناك الله والله قد أراحك مني وجرى القلم ~~ونحوه # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وتقدم اختيار أبي جعفر في أنت مخلاة # وعنه أن اعتدى واستبرئي ليستا من الكنايات الخفية # وقال بن عقيل إذا قالت له طلقني فقال إن الله قد طلقك هذا كناية خفية ~~أسندت إلى دلالتي الحال وهي ذكر الطلاق وسؤالها إياه # وقال بن القيم الصواب أنه إن نوى وقع الطلاق وإلا لم يقع لأن قوله الله ~~قد طلقك إن أراد به شرع طلاقك وأباحه لم يقع وإن أراد أن الله أوقع عليك ~~الطلاق وأراده وشاءه فهذا يكون طلاقا فإذا احتمل الأمرين لم يقع إلا بالنية ~~انتهى # ونقل أبو داود إذا قال فرق الله بيني وبينك في الدنيا والآخرة قال إن كان ~~يريد أنه دعاء يدعو به فأرجو أنه ليس بشيء # فلم يجعله شيئا مع نية الدعاء PageV08P478 # قال في الفروع فظاهره أنه شيء مع نية الطلاق أو الإطلاق بناء على أن ~~الفراق صريح أو للقرينة # قال ويوافق هذا ما قاله شيخنا يعني به الشيخ تقي الدين في إن أبرأتيني ~~فأنت طالق فقالت أبرأك الله مما تدعى النساء على الرجال فظن أنه يبرأ فطلق ~~فقال يبرأ # فهذه المسائل الثلاث الحكم فيها سواء # وظهر أن في كل مسألة قولين هل يعمل بالإطلاق للقرينة وهي تدل على النية ~~أم تعتبر النية # ونظير ذلك إن الله قد باعك أو قد أقالك ونحو ذلك انتهى # قوله واختلف في قوله الحقي بأهلك وحبلك على غاربك وتزوجي من شئت وحللت ~~للأزواج ولا سبيل لي عليك ولا سلطان لي عليك هل هي ظاهرة أو خفية على ~~روايتين # وأطلقهما في المستوعب والمحرر والنظم والحاوي # وأطلقهما في الخمسة الأخيرة في الهداية والمذهب والخلاصة والمغني والشرح ~~والفروع ms2759 # وأما ألحقي بأهلك فالصحيح من المذهب أنها من الكنايات الخفية صححه المصنف ~~والشارح # قال في الفروع خفية على الأصح # وهو ظاهر كلامه في العمدة فإنه لم يذكرها في الظاهرة # وهو ظاهر كلامه في المنور ومنتخب الآدمي البغدادي # وقيل هي كناية ظاهرة وعليه أكثر الأصحاب # وهو ظاهر ما جزم به الخرقي PageV08P479 # وقطع به في الجامع الصغير والمبهج والهداية والمذهب والخلاصة وإدراك ~~الغاية وتذكرة بن عبدوس # قال الزركشي هذا المشهور عن الإمام أحمد رحمه الله والمختار لأكثر ~~الأصحاب # وقدمه في الرعايتين والزبدة وصححه في تصحيح المحرر وأما الخمسة الباقية ~~فإحدى الروايتين أنها من الكنايات الظاهرة صححه في التصحيح وتصحيح المحرر # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الرعايتين والزبدة وشرح بن رزين # والرواية الثانية هي خفية وجزم به في المنور # وهو ظاهر ما جزم به في منتخب الآدمي وقدمه في إدراك الغاية # واختار بن عبدوس في تذكرته أن حبلك على غاربك وتزوجي من شئت وحللت ~~للأزواج من الكنايات الظاهرة وأن قوله لا سبيل لي عليك ولا سلطان لي عليك ~~خفية # فائدة وكذا الحكم خلافا ومذهبا في قوله غط شعرك وتقنعي وفي الفراق ~~والسراح وجهان # وأطلقهما في الفروع يعني على القول بأنهما ليسا من الصرائح # أحدهما هما من الكنايات الظاهرة جزم به الزركشي # والثاني هما من الكنايات الخفية وجزم به في المغني والشرح # قوله ومن شرط وقوع الطلاق أن ينوي بها الطلاق # الصحيح من المذهب ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله أن من شرط وقوع الطلاق ~~بالكنايات أن ينوي بها الطلاق إلا ما استثنى على ما يأتي بعد ذلك قريبا ~~PageV08P480 # قال الزركشي هذا قول جمهور الأصحاب القاضي وأصحابه والشيخين وغيرهم ونص ~~عليه انتهى # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والشرح والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # وعنه يقع الطلاق بالظاهرة من غير نية اختاره أبو بكر # وذكر القاضي أنه ظاهر كلام الخرقي # قال في الرعاية وفي هذه الرواية بعد # فعلى المذهب يشترط أن تكون النية مقارنة للفظ على الصحيح # قدمه ms2760 في الفروع فقال ولا يقع بكناية إلا بنية مقارنة للفظ # وقاله المصنف والشارح وصاحب المنور # وقيل يشترط أن يقارن أول اللفظ # قال في تجريد العناية ومن شرطها مقارنة أول اللفظ في الأصح # وجزم به الآدمي البغدادي في منتخبه # وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم # وقال في الرعايتين ولا يقع بكناية طلاق إلا بنية قبله أو مع أول اللفظ أو ~~جزء غيره # واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز # قوله إلا أن يأتي به في حال الخصومة والغضب فعلى روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والشرح والنظم ~~والرعايتين وشرح بن منجا # إحداهما يقع وإن لم يأت بالنية وهو المذهب اختاره بن عبدوس في تذكرته ~~PageV08P481 # قال الزركشي طلقت على المشهور والمختار لكثير من الأصحاب # وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع # والرواية الثانية لا يقع إلا بالنية صححه في التصحيح # قال في الخلاصة لم يقع في الأصح وجزم به أبو الفرج وغيره # وهو ظاهر ما جزم به في المنور ومنتخب الآدمي # وقدمه في المحرر والحاوي الصغير # وقال الشارح ويحتمل أن ما كان من الكنايات لا يستعمل في غير الفرقة إلا ~~نادرا نحو قوله أنت حرة لوجه الله أو اعتدى أو استبرئي رحمك أو حبلك على ~~غاربك أو أنت بائن وأشباه ذلك أنه يقع في حال الغضب # وجواب السؤال من غير نية وما كثر استعماله لغير ذلك نحو اخرجي واذهبي ~~وروحي ( ( ( اذهبي ) ) ) وتقنعي لا يقع الطلاق به إلا بنية انتهى # قوله وإن جاءت جوابا لسؤالها الطلاق فقال أصحابنا يقع بها الطلاق # وهو المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وعنه لا يقع إلا بنية # واختار المصنف الفرق فقال والأولى في الألفاظ التي يكثر استعمالها لغير ~~الطلاق نحو اخرجي واذهبي وروحي ( ( ( اذهبي ) ) ) أنه لا يقع بها طلاق حتى ~~ينويه ومال إليه الشارح # فائدة لو ادعى أنه ما أراد الطلاق أو أراد غيره دين ولم يقبل في الحكم مع ~~سؤالها أو خصومة وغضب ms2761 على أصح الروايتين قاله في الفروع وغيره # قوله ومتى نوى بالكنايات الطلاق وقع بالظاهرة ثلاث وإن نوى واحدة ~~PageV08P482 # وهذا المذهب بلا ريب # قال المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم هذا ظاهر المذهب # واختاره بن أبي موسى والقاضي وغيرهما # قال الزركشي هذا المشهور عن الإمام أحمد رحمه الله والمختار لأكثر ~~الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الخلاصة والمستوعب والرعايتين والنظم والفروع وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # وعنه يقع ما نواه اختاره أبو الخطاب في الهداية # وجزم به في العمدة والمنور وقدمه في المحرر والحاوي الصغير فيدين فيه # فعليها إن لم ينو شيئا وقع واحدة وفي قبوله في الحكم روايتان # وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير والنظم # قلت الصواب أنه يقبل في الحكم ويكون رجعيا على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب # وعنه ما يدل على أنه يقع بها واحدة بائنة # وهن أوجه مطلقة في المذهب ومسبوك الذهب # وتقدم رواية اختارها أبو بكر أنه لا تشترط النية في وقوع الطلاق ~~بالكنايات الظاهرة # $ فوائد # الأولى وكذلك الروايات الثلاث في قوله أنت طالق بائن أو طالق البتة أو ~~أنت طالق بلا رجعة قاله في المحرر والحاوي الصغير والفروع وغيرهم ~~PageV08P483 # وتقدم الكلام أيضا على قوله أنت طالق بلا رجعة في الكنايات الظاهرة # الثانية لو قال أنت طالق واحدة بائنة أو واحدة بتة وقع رجعيا على الصحيح ~~من المذهب # قدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه يقع طلقة بائنة وعنه يقع ثلاثا # وقدم في الرعايتين أنه إذا قال أنت طالق طلقة بائنة أنها تقع # ثم قال وعنه رجعية # الثالثة لو قال أنت طالق واحدة ثلاثا وقع ثلاث على الصحيح من المذهب # وقال في الفصول عن أبي بكر في قوله أنت طالق ثلاثا واحدة يقع واحدة لأنه ~~وصف الواحدة بالثلاث # قال في الفروع وليس بصحيح لأنه إنما وصف الثلاث بالواحدة فوقعت الثلاث ~~ولغا الوصف وهو أصح # الرابعة كره الإمام أحمد رحمه الله أن يفتى في الكنايات الظاهرة وتوقف ~~وإنما توقف لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم في ms2762 ذلك # قوله ويقع بالخفية ما نواه # هذا المذهب مطلقا جزم به في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز ~~والمنور والخلاصة وغيرهم # قال الزركشي لا نزاع عندهم أن الخفية يقع بها ما نواه وليس كما قال # وقدمه في الهداية والمستوعب والنظم وغيرهم # وقال الناظم وتطليقة رجعية في المجرد PageV08P484 # واستثنى القاضي والمصنف والشارح قوله أنت واحدة فإنه لا يقع بها إلا ~~واحدة وإن نوى ثلاثا # وعند بن أبي موسى يقع بالخفية ثلاثا وإن نوى واحدة # ذكره عنه في الهداية والمستوعب # تنبيه قوله فإن لم ينو عددا وقع واحدة # يعني رجعية إن كان مدخولا بها وإلا بائنة # قوله فأما ما لا يدل على الطلاق نحو كلي واشربي واقعدي ( ( ( اشربي ) ) ) ~~واقربي وبارك ( ( ( اقعدي ) ) ) الله عليك وأنت مليحة أو قبيحة فلا يقع بها ~~طلاق وإن نواه # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل هو كناية في كلي واشربي # وتقدم إذا قال لها لست لي بامرأة أو ليست لي امرأة عند قوله ولو قيل له ~~ألك امرأة فقال لا # قوله وكذا قوله أنا طالق # يعني لا يقع به طلاق وإن نواه # فإن زاد فقال أنا منك طالق فذلك # على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # واختاره بن حامد وغيره # ويحتمل أنه كناية وهو لأبي الخطاب # قال في الرعاية عن هذا الاحتمال فيقع إذا # ثم قال قلت إن نوى إيقاعه وقع وإلا فلا PageV08P485 # قوله وإن قال أنا منك بائن أو حرام فهل هو كناية أو لا على وجهين # وكذا قوله أنا منك بريء # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمغني والشرح والفروع وشرح بن منجا وبن ~~رزين # أحدهما هو لغو صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وقدمه في الرعاية في ~~قوله أنا منك بريء # والوجه الثاني هو كناية صححه في المذهب ومسبوك الذهب وقدمه في الرعاية ~~الصغرى في الجميع وقدمه في الكبرى والحاوي الصغير في الأولتين # وأصل الخلاف في ذلك أن الإمام أحمد ms2763 رحمه الله سئل عن ذلك فتوقف # فائدة لو أسقط لفظ منك فقال أنا بائن أو حرام فخرج المصنف والشارح من ~~كلام القاضي فيها وجهين هل هما كناية أو لغو # قال في الفروع وكذا مع حذفه منك بالنية في احتمال ذكره في الانتصار انتهى # قلت ظاهر كلام الأصحاب أنه لغو # قوله وإن قال أنت علي حرام أو ما أحل الله علي حرام ففيه ثلاث روايات # وكذا قوله الحل على حرام # إحداهن أنه ظهار وهو المذهب في الجملة # قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب هذا المشهور في المذهب ~~وقطع به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي البغدادي وغيرهم ~~PageV08P486 # وصححه في النظم وغيره # وقدمه في المستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # والرواية الثانية هو كناية ظاهرة # حتى نقل حنبل والأثرم الحرام ثلاث حتى لو وجدت رجلا حرم امرأته عليه وهو ~~يرى أنها واحدة فرقت بينهما # قال في الفروع مع أن أكثر الروايات كراهة الفتيا بالكنايات الظاهرة # قال في المستوعب لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم كما تقدم # قال الزركشي الرواية الثانية أنه ظاهر في الظهار فعند الإطلاق ينصرف ~~إليها وإن نوى يمينا أو طلاقا انصرف إليه لاحتماله لذلك انتهى # والرواية الثانية هو يمين # قال الزركشي الثالثة أنه ظاهر في اليمين فعند الإطلاق ينصرف إليه وإن نوى ~~الطلاق أو الظهار انصرف إلى ذلك انتهى # وأطلقهن في الكافي # وعنه رواية رابعة أنه كناية خفية # تنبيه ظاهر قوله إحداهن أنه ظهار وإن نوى الطلاق # هذا الأشهر في المذهب ونقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # قاله المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم # قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب وغيرهم هذا المشهور في ~~المذهب PageV08P487 # وقطع به الخرقي وصاحب الوجيز ومنتخب الآدمي البغدادي وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والشرح وغيرهم # وعنه يقع ما نواه وجزم به في المنور # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير # وأطلقهما في الرعايتين والفروع # ويأتي أيضا في كلام ms2764 المصنف إذا قال أنت علي حرام في باب الظهار $ فائدتان # إحداهما لو قال لها أنت علي حرام ونوى في حرمتك على غيري فكطلاق # قاله في الترغيب وغيره واقتصر عليه في الفروع # الثانية لو قال علي الحرام أو يلزمني الحرام أو الحرام يلزمني فهو لغو لا ~~شيء فيه مع الإطلاق وفيه مع قرينة أو نية وجهان # وأطلقهما في المغني والشرح والفروع # قلت الصواب أنه مع النية أو القرينة كقوله أنت علي حرام # ثم وجدت بن رزين في شرحه قدمه # وقال في الفروع ويتوجه الوجهان إن نوى به طلاقا وأن العرف قرينة ذكره في ~~أول باب الظهار # قلت الصواب أنه مع النية أو القرينة كقوله أنت علي حرام # قوله وإن قال ما أحل الله علي حرام أعني به الطلاق فقال الإمام أحمد رحمه ~~الله تطلق امرأته ثلاثا وعنه أنه ظهار PageV08P488 # الصحيح من المذهب أن ذلك طلاق وعليه عامة الأصحاب # قال في الفروع والمذهب أنه طلاق بالإنشاء وعنه أنه ظهار # فعلى المذهب قطع المصنف هنا بما قال الإمام أحمد رحمه الله أنها تطلق ~~ثلاثا مطلقا وهو إحدى الروايتين # وقدمه في الهداية والخلاصة والشرح والنظم والرعايتين وقال إن حرمت ~~الرجعية وقاله بن عقيل ذكره عنه في المستوعب # والرواية الثانية أنها تطلق واحدة إن لم ينو أكثر # جزم به في الوجيز والمنور # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمحرر والحاوي والفروع # قوله وإن قال أعني به طلاقا طلقت واحدة هذا المذهب # قال في الفروع والمذهب أنه طلاق بالإنشاء # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والوجيز والمنور # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير # وعنه أنه ظهار $ فائدتان # إحداهما لو قال أنت علي حرام أعني به الطلاق وقلنا الحرام صريح في الظهار ~~فقال في القاعدة الثانية والثلاثين فهل يلغو تفسيره ويكون ظهارا أو يصح ~~ويكون طلاقا على روايتين انتهى # قلت الذي يظهر أنه طلاق قياسا على نظيرتها المتقدمة # الثانية لو قال فراشي علي حرام فإن نوى امرأته فظهار وإن نوى فراشه فيمين ~~PageV08P489 # نقله بن هانئ ms2765 واقتصر عليه في الفروع # وقوله وإن قال أنت علي كالميتة والدم وقع ما نواه من الطلاق والظهار ~~واليمين # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وعنه يقع ما نواه سوى الظهار جزم به في عيون المسائل # وقال في المغني والشرح والفروع وغيرهم وإن نوى به الظهار احتمل أن يكون ~~ظهارا كما قلنا في قوله أنت علي حرام # واحتمل أن لا يكون ظهارا كما لو قال أنت علي كظهر البهيمة أو كظهر أبي ~~انتهيا # فائدة لو نوى الطلاق ولم ينو عددا وقعت واحدة # قطع به المصنف في المغني والشارح وقالا لأنه من الكنايات الخفية # قوله وإن لم ينو شيئا فهل يكون ظهارا أو يمينا على وجهين # وهما روايتان وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والمغني والشرح والحاوي الصغير وغيرهم # أحدهما يكون ظهارا وهو المذهب صححه في التصحيح # قال في الرعايتين هذه اشهر # وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع # والثاني يكون يمينا قدمه في الرعايتين والخلاصة PageV08P490 # قوله فإن قال حلفت بالطلاق وكذب لزمه إقراره في الحكم هذا المذهب # قال في المذهب ومسبوك الذهب والفروع لزمه ( ( ( لزم ) ) ) حكما على الأصح # وجزم به في الهداية والمستوعب والخلاصة والوجيز وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في المحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # واختاره القاضي وأبو الخطاب وغيرهما # وعنه لا يلزمه إقراره في الحكم # ويأتي نظير ذلك في كتاب الإيمان قبيل حكم الكفارة # قوله ولا يلزمه فيما بينه وبين الله # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والوجيز # وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي الصغير # وعنه يلزمه اختاره أبو بكر # وأطلقهما في المستوعب وهما وجهان في الإرشاد # قوله وإن قال لامرأته أمرك بيدك فلها أن تطلق نفسها ثلاثا وإن نوى واحدة # هذا المذهب لأنه كناية ظاهرة وأفتى به الإمام أحمد رحمه الله مرارا # وجزم به بن عقيل في تذكرته وبن عبدوس في تذكرته وصاحب الوجيز وناظم ~~المفردات والمنور ومنتخب ms2766 الآدمي وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمغني والشرح ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم PageV08P491 # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # قال الزركشي هذا المذهب عند الأصحاب # وهو من مفردات المذهب # وعنه ليس لها أن تطلق أكثر من واحدة ما لم ينو أكثر قاله في الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب # وقطع به صاحب التبصرة وأطلقهما في المحرر # قوله وهو في يدها ما لم يفسخ أو يطأ # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي هذا منصوص الإمام أحمد رحمه الله وعليه الأصحاب # وجزم به في الكافي والوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور ومنتخب الآدمي ونظم ~~المفردات وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # وخرج أبو الخطاب أنه مقيد بالمجلس كما يأتي في كلام المصنف قريبا # قوله وإن قال لها اختاري نفسك لم يكن لها أن تطلق أكثر من واحدة إلا أن ~~يجعل إليها أكثر من ذلك # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم # وعنه في اختاري غير مكرر يقع ثلاثا # وعنه إن خيرها فقالت طلقت نفسي تطلق ثلاثا # فائدة لو كرر لفظ الخيار بأن قال اختاري اختاري اختاري فإن نوى إفهامها ~~وليس نيته ثلاثا فواحدة قاله الإمام أحمد رحمه الله PageV08P492 # وإن أراد ثلاثا فثلاث قاله الإمام أحمد أيضا رحمه الله # وجزم به في المغني والشرح وغيرهما # وإن أطلق فواحدة اختاره القاضي # وعنه ثلاثا ذكره المصنف والشارح # قوله وليس لها أن تطلق إلا ما دامت في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه إلا ~~أن يجعله لها أكثر من ذلك # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قال الزركشي هذا اختيار القاضي والأكثرين # وعنه أنه على الفور جوابا لكليهما وهو ظاهر كلام الخرقي # وقيل هو على التراخي ذكره في الرعاية وهو تخريج لأبي الخطاب ويأتي في ~~كلام المصنف # قوله وإن جعل لها الخيار اليوم كله أو جعل أمرها بيدها فردته أو رجع فيه ~~أو ms2767 وطئها بطل خيارها # هذا المذهب وهو كما قال وعليه الأصحاب # وخرج أبو الخطاب في كل مسألة وجها مثل حكم الأخرى # يعني من حيث التراخي والفورية لا من حيث العدد # مع أن كلام أبي الخطاب يحتمل أن يكون في العدد أيضا قال معناه بن منجا في ~~شرحه # وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على التفرقة بينهما فلا يتجه التخريج # وقيل الوطء لا يبطل خيارها ذكره في الرعاية PageV08P493 # قوله ولفظه الأمر والخيار كناية في حق الزوج يفتقر إلى نية # لفظ الأمر من الكنايات الظاهرة ولفظة الخيار من الكنايات الخفية يفتقر ~~إلى نية وكونه بعد سؤالها الطلاق ونحوه # وقد تقدم الخلاف في قدر ما يقع بكل واحدة منهما # وتقدم رواية اختارها أبو بكر أن الكنايات الظاهرة لا يحتاج الوقوع فيها ~~إلى نية # فكذا لفظة الأمر هنا # قوله فإن قبلته بلفظ الكناية نحو اخترت نفسي افتقر إلى نيتها أيضا # فإن قبلته بلفظ الصريح بأن قالت طلقت نفسي وقع من غير نية # لو جعل ذلك لها بلفظ الكناية كقوله لها اختاري نفسك أو أمرك بيدك فهو ~~توكيل منه لها فإن أوقعته بالصريح كقولها طلقت نفسي فجزم المصنف هنا ~~بالوقوع وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب # وقطع به كثير منهم منهم المصنف والمغني والشارح وصاحب الوجيز وغيرهم # وتقدم قريبا رواية أنه لو خيرها فقالت طلقت نفسي ثلاثا أنها تطلق ثلاثا # وحكى في الترغيب في الوقوع وجهين فيما إذا أتى الزوج بالكناية وأوقعت هي ~~بالصريح كعكسها على ما يأتي في كلام المصنف بعد هذا فوائد PageV08P494 # إحداها يقع الطلاق بإيقاع الوكيل بصريح أو كناية بنية # وفي وقوعه بكناية بنية ممن وكل فيه بصريح وجهان وأطلقهما في الفروع وكذا ~~عكسه في الترغيب وتبعه في الفروع # وأطلقهما في الأولى في الرعايتين والحاوي # قلت الصواب الوقوع كالمرأة # الثانية تقدم أنه هل تقبل دعوى الموكل بأنه رجع قبل إيقاع وكيله أم لا في ~~كتاب الطلاق # الثالثة لا يقع الطلاق بقولها اخترت ولو نوت حتى تقول نفسي أو أبوى أو ~~الأزواج # ونقل بن ms2768 منصور إن اختارت زوجها فواحدة وإن اختارت نفسها فثلاثة # قوله وإن اختلفا في نيتها فالقول قولها وإن اختلفا في رجوعه فالقول قوله # لا أعلم في ذلك خلافا # قوله وإن قال طلقي نفسك فقالت اخترت نفسي ونوت الطلاق وقع # هذا المذهب صححه في المغني والشرح وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # ويحتمل أن لا يقع وهو لأبي الخطاب ووجه اختاره بعض الأصحاب # وأطلقهما في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي وتقدم قريبا عكسها # قوله وليس لها أن تطلق أكثر من واحدة إلا أن يجعل لها أكثر منها ~~PageV08P495 # إما بلفظه أو نيته وهذا المذهب جزم به في المغني والمحرر والشرح ~~والرعايتين والحاوي والنظم وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وعنه تطلق ثلاثا إن نواها هو ونوتها هي $ فوائد # الأولى لو قال لها طلقي نفسك ثلاثا طلقت ثلاثا بنيتها على الصحيح من ~~المذهب # وقيل تطلق ثلاثا ولو لم تنوها # وقيل لا تطلق إلا واحدة ولو نوت ثلاثا # الثانية هل قوله طلقي نفسك مختص بالمجلس كقوله اختاري نفسك أو على ~~التراخي كأمرك بيدك فيه وجهان # وأطلقهما في المحرر والنظم والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # أحدهما يكون على التراخي وهو الصحيح رجحه المصنف والكافي والمغني قال في ~~الرعايتين وهو أولى # والوجه الثاني يختص بالمجلس قدمه في الرعايتين # واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في المنور # الثالثة قال في المحرر والرعايتين والفروع وغيرهم لو قال ذلك لأجنبي كان ~~ذلك على التراخي في الجميع يعني في الأمر والاختيار والطلاق ( ( ( الاختيار ~~) ) ) # وحكم الأجنبي إذا وكل حكمها فيما تقدم خلافا ومذهبا إلا في التراخي على ~~ما تقدم # وتقدمت أحكام توكيل الأجنبي والمرأة في أواخر كتاب الطلاق فليعاود # الرابعة تملك المرأة بقوله طلاقك بيدك أو وكلتك في الطلاق PageV08P496 ما ~~تملك بقوله لها أمرك بيدك فلا يقع بقولها أنت طالق أو أنت مني طالق أو ~~طلقتك على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والرعاية # وقيل يقع بالنية # وقال في الروضة صفة طلاقها طلقت نفسي أو أنا منك طالق ms2769 وإن قالت أنا طالق ~~لم يقع # قوله وإن قال وهبتك لأهلك فإن قبلوها فواحدة # يعني رجعية نص عليه وإن ردها ( ( ( ردوها ) ) ) فلا شيء # هذا المذهب قال الزركشي هذا المشهور في المذهب # قال المصنف والشارح هذه المشهورة عن الإمام أحمد رحمه الله # وجزم به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور والمنتخب وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والبلغة والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وهو من مفردات المذهب وجزم به ناظمها # وعنه إن قبلوها فثلاث وإن ردوها فواحدة # يعني رجعية قدمه في الخلاصة # وعنه إن قبلوها فثلاث وإن ردوها فواحدة بائنة # وعند القاضي يقع ما نواه $ فوائد # الأولى تعتبر النية من الواهب والموهوب ويقع أقلهما إذا اختلفا في النية ~~على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # قال في البلغة وبكل حال لا بد من النية لأنه كناية فتقديره مع النية أنت ~~طالق إن رضي أهلك أو رضى فلان انتهى PageV08P497 # وعنه لا تعتبر النية في الهبة ذكره القاضي # الثانية لو باعها لغيره كان لغوا على الصحيح من المذهب نص عليه وجزم به ~~الأكثر # وقال في الترغيب في كونه كناية كالهبة وجهان # الثالثة لو نوى بالهبة والأمر والخيار الطلاق في الحال وقع قاله الأصحاب # الرابعة من شرط وقوع الطلاق مطلقا التلفظ به فلو طلق في قلبه لم يقع بلا ~~خلاف أعلمه # نقل بن هانئ إذا طلق في نفسه لا يلزمه ما لم يتلفظ به أو يحرك لسانه # قال في الفروع وظاهره ولو لم يسمعه # قال ويتوجه كقراءة صلاة على ما تقدم في باب صفة الصلاة عند قوله ويسر ~~بالقراءة بقدر ما يسمع نفسه # الخامسة قوله وكذلك إذا قال وهبتك لنفسك # قاله الأصحاب وقال المصنف وبن حمدان وغيرهما وكذا الحكم لو وهبها لأجنبي # قال الزركشي وقد ينازع في ذلك فإن الأجنبي لا حكم له عليها بخلاف نفسها ~~أو أهلها والله أعلم بالصواب PageV08P498 # | بسم الله الرحمن الرحيم # باب ما يختلف به عدد الطلاق # قوله يملك الحر ثلاث طلقات وإن كان تحته أمة ويملك العبد اثنتين ms2770 وإن كان ~~تحته حرة # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # قال الزركشي هذا نص الروايتين وأشهرهما عن الإمام أحمد رحمه الله # وعليه الأصحاب # وعنه أن الطلاق بالنساء فيملك زوج الحرة ثلاثا وإن كان عبدا وزوج الأمة ~~اثنتين وإن كان حرا فعليها يعتبر طريان الرق بالمرأة # وقال الزركشي والأحاديث في هذا الباب ضعيفة والذي يظهر من الآية الكريمة ~~أن كل زوج يملك الثلاث مطلقا انتهى # قلت وهو قوي في النظر # وعلى المذهب لو علق العبد الثلاث بشرط فوجد بعد عتقه طلقت ثلاثا على ~~الصحيح من المذهب # وقيل تطلق اثنتين ويملك الثالثة # وإن علق الثلاث بعتقه لغت الثالثة قدمه في الرعاية # قال في الفروع لغت في الأصح # وقيل بل تقع وقيل إن قلنا يصح تعليقه على ملكه وقع وإلا فلا # ولو علق بعد طلقة ملك تمام الثلاث # ولو علق بعد طلقتين زاد في الرعاية والفروع أو عتقا معا لم يملك ثالثة ~~على الصحيح من المذهب PageV09P003 # قال في البلغة لو عتق بعد طلقتين لم يملك نكاحها على الأصح # قال في الرعاية أظهر الروايتين المنع وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع # وعنه يملك عليها طلقة ثالثة فتحل له # ويأتي ذلك في كلام المصنف في آخر باب الرجعة والكلام عليه مستوفى إن شاء ~~الله تعالى # تنبيه قد يقال شمل كلام المصنف ما لو كان حرا حال الزواج ثم صار رقيقا ~~بأن يلحق الذمي بدار الحرب فيسترق وقد كان طلق اثنتين وقلنا ينكح عبد حرة ~~نكحها هنا وبقي له طلقة ذكره المصنف ومن تابعه وفي الترغيب وجهان # قلت ويأتي عكس ذلك بأن تلحق الذمية بدار ( ( ( دار ) ) ) الحرب ثم تسترق ~~وكان زوجها ممن يباح له نكاح الإماء هل يملك عليها ثلاثا أو طلقتين # فائدة المعتق بعضه كالحر على الصحيح من المذهب ونص عليه وجزم به في ~~المغنى والبلغة والشرح والرعايتين والحاوي والوجيز وغيرهم وقال في الكافي ~~هو كالقن # قوله وإن قال أنت الطلاق أو الطلاق لي لازم # وكذا قوله الطلاق يلزمني أو يلزمني الطلاق أو على ms2771 الطلاق ونحوه ونوى ~~الثلاث طلقت ثلاثا # وإن لم ينو شيئا أو قال أنت طالق ونوى الثلاث ففيه روايتان # اعلم أن الصحيح من المذهب أن قوله أنت الطلاق أو الطلاق لي لازم أو ~~يلزمني الطلاق أو علي الطلاق ونحوه صريح في الطلاق منجزا كان أو معلقا بشرط ~~أو محلوفا به نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم لكن هل هو ~~صريح في الثلاث أو في واحدة يأتي ذلك # وقيل ذلك كناية PageV09P004 # قال في القواعد الفقهية وتبعه في الأصولية لو نوى به ما دون الثلاث فهل ~~يقع به ما نواه خاصة أو يقع به الثلاث ويكون ذلك صريحا في الثلاث فيه ~~طريقان للأصحاب انتهى # وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله أن قوله الطلاق يلزمني ونحوه يمين باتفاق ~~العقلاء والأمم والفقهاء وخرجه على نصوص الإمام أحمد رحمه الله # قال في الفروع وهو خلاف صريحها # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله أيضا إن حلف به نحو الطلاق لي لازم ونوى ~~النذر كفر عند الإمام أحمد رحمه الله ذكره عنه في الفروع في كتاب الأيمان ~~ونصره في أعلام الموقعين هو والذي قبله # وقد ذكر أن أخا الشيخ تقي الدين رحمه الله اختار عدم الكفارة فيهما وهو ~~مذهب بن حزم # فعلى المذهب إذا لم ينو شيئا فأطلق المصنف هنا في وقوع الثلاث أو وقوع ~~واحدة الروايتين وأطلقهما في القواعد الأصولية وبن منجا في شرحه # إحداهما تطلق ثلاثا صححها في التصحيح # قال في الروضة وهو قول جمهور أصحابنا ونص عليها الإمام أحمد رحمه الله في ~~رواية مهنا واختارها أبو بكر # والرواية الأخرى تطلق واحدة وهو المذهب اختاره المصنف وقال هو الأشبه ~~وإليه ميل الشارح وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم وقدمه في ~~المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم $ فوائد # إحداها قال في الواضح أنت طلاق كأنت الطلاق وقال معناه في الانتصار قاله ~~في الفروع PageV09P005 # الثانية سأل هارون الرشيد القاضي يعقوب أبا يوسف الحنفي والكسائي عن رفع ~~ثلاث ونصبه في قوله % فإن ترفقي ms2772 يا هند فالرفق أيمن % وإن تخرقي يا هند ~~فالخرق أشأم % # | % فأنت طلاق والطلاق عزيمة % ثلاثا ومن يخرق أعق وأظلم % % فبيني بها ~~إن كنت غير رفيقة % وما لامرئ بعد الثلاثة مقدم % # فماذا يلزمه فيهما # فقالا إن رفع ثلاثا الأولى طلقت واحدة فقط لأنه قال لها أنت طلاق وأطلق ~~فأقله واحدة ثم أخبر ثانيا بأن الطلاق التام العزيمة ثلاث # وإن نصبها طلقت ثلاثا لأن معناه أنت طالق ثلاثا وما بينهما جملة معترضة # وقال الجمال بن هشام الأنصاري من أئمتنا في مغني اللبيب ما نصه وأقول إن ~~الصواب أن كلا منهما محتمل لوقوع الثلاث والواحدة أما الرفع فلأن ال في ~~الطلاق إما لمجاز الجنس نحو زيد الرجل أي هو الرجل المعتمد عليه المعتد به ~~في الرجال وإما للعهد الذكري كمثلها في قوله تعالى 73 16 @QB@ فعصى فرعون ~~الرسول @QE@ أي وهذا الطلاق المذكور عزيمته ثلاث ولا تكون للجنس الحقيقي ~~لأنه لا يلزم منه الإخبار عن العام بالخاص كالحيوان إنسان فهو باطل إذ ليس ~~كل حيوان إنسانا ولا كل طلاق عزيمة أو ثلاثا فعلى العهدية تقع الثلاث وعلى ~~الجنسية تقع الواحدة كما قد قاله الكسائي وأبو يوسف تبعا له # وأما النصب فلأنه محتمل لكونه مفعولا به أو مفعولا مطلقا أو مصدرا وحينئذ ~~يقتضي وقوع الثلاث إذ المعنى فأنت طالق ثلاثا ثم اعترض بينهما بقوله ~~والطلاق عزيمة أو لكونه حالا من الضمير المستتر في عزيمة وحينئذ فلا يلزم ~~منه وقوع الثلاث لأن المعنى والطلاق عزيمة إذا كان ثلاثا فإنما يقع ما نواه ~~وهذا ما يقتضيه معنى هذه اللفظة مع قطع النظر عن شيء آخر # فأما الذي قد نواه هذا الشاعر المعين بقوله في شعره المذكورين فيه فهو ~~الثلاث PageV09P006 بدليل البيت الثالث من قوله في شعره المذكورين فيه # فإن نوى واحدة في محل الثلاث بلا تزويج أو كناية ظاهرة أو عكسه أو لم ينو ~~شيئا بل أطلق فاحتمالان أظهرهما يعمل باليقين والورع التزام المشكوك فيه ~~بإيقاعه يقينا والأصل بقاء النكاح وتمام الثلاث فلا يزول الشك فيهما انتهى ms2773 ~~والله أعلم # الثالثة لو قال الطلاق يلزمني ونحوه لا أفعل كذا وفعله وله أكثر من زوجة ~~فإذا كان هناك نية أو سبب يقتضي التعميم أو التخصيص عمل به ومع فقد السبب ~~والنية خرجها بعض الأصحاب على الروايتين في وقوع الثلاث بذلك على الزوجة ~~الواحدة لأن الاستغراق في الطلاق يكون تارة في نفسه وتارة في محله # وفرق بعضهم بينهما بأن عموم الطلاق من باب عموم المصدر لأفراده وعموم ~~الزوجات يشبه عموم المصدر لمفعولاته وعمومه لأفراده أقوى من عمومه ~~لمفعولاته لأنه يدل على أفراده بذاته عقلا ولفظا وإنما يدل على مفعولاته ~~بواسطة مثاله لفظ الأكل والشرب فإنه يعم أنواع الأكل والشرب وهو أبلغ من ~~عموم المأكول إذا كان عاما فلا يلزم من عمومه لأفراده وأنواعه عمومه ~~لمفعولاته # ذكر مضمون ذلك الشيخ تقي الدين رحمه الله # وقوي في موضع آخر وقوع الطلاق بجميع الزوجات دون وقوع الثلاث بالزوجة ~~الواحدة وفرق بينهما بأن وقوع الطلاق الثلاث بالزوجة الواحدة محرم بخلاف ~~وقوع الطلاق بالزوجات المتعددات انتهى # قال في الروضة إن قال إن فعلت كذا فامرأتي طالق وقع بالكل وبمن بقي وإن ~~قال علي الطلاق لأفعلن ولم يذكر المرأة فالحكم على ما تقدم انتهى # وأما إذا قال أنت طالق ونوى الثلاث فأطلق المصنف هنا في وقوع الثلاث ~~الروايتين PageV09P007 # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والكافي والمغني والقواعد الفقهية # إحداهما تطلق ثلاثا وهو المذهب على ما اصطلحناه صححه في الشرح والتصحيح # قال الزركشي ولعلها أظهر وجزم به في المنور وإليه ميل المصنف وقدمه في ~~المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # والأخرى واحدة وهو المذهب عند أكثر المتقدمين وهي اختيار الخرقي والقاضي ~~وقال عليها الأصحاب # واختارها الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وبن عقيل في التذكرة والشيرازي ~~وغيرهم # قال في الرعاية الصغرى وقيل هي أصح وجزم به في الوجيز # فعلى الثانية لو قال أنت طالق وصادف قوله ثلاثا موتها أو قارنه وقع واحدة ~~وعلى الأولى ثلاث لوجود المفسر في الحياة قاله في الترغيب $ فائدتان # إحداهما لو قال أنت طالق طلاقا أو ms2774 طالق الطلاق ونوى ثلاثا طلقت ثلاثا بلا ~~خلاف أعلمه وإن أطلق وقع في الأولى طلقة وكذا في الثانية على الصحيح من ~~المذهب # وعنه بل تطلق ثلاثا # الثانية لو أوقع طلقة ثم قال جعلتها ثلاثا ولم ينو استئناف طلاق بعدها ~~فواحدة ذكره في الموجز والتبصرة واقتصر عليه في الفروع # قوله وإن قال أنت طالق واحدة ونوى ثلاثا لم تطلق إلا واحدة في أحد ~~الوجهين PageV09P008 # وهو المذهب صححه في المذهب والشرح والتصحيح والفروع فقال طلقت واحدة في ~~الأصح # وجزم به في المغني والكافي والوجيز والمنور والمنتخب وقدمه في الرعايتين ~~والحاوي الصغير # والوجه الثاني تطلق ثلاثا وأطلقهما في الهداية والمحرر والنظم والمستوعب # تنبيه محل الخلاف في هذه المسألة إذا قلنا في المسألة التي قبلها يقع ~~الطلاق الثلاث فأما إن قلنا تطلق هناك واحدة فهنا تطلق واحدة بطريق أولى $ ~~فائدتان # إحداهما قوله وإن قال أنت طالق هكذا وأشار بأصابعه الثلاث طلقت ثلاثا وإن ~~قال أردت بعدد المقبوضتين قبل منه # بلا خلاف أعلمه لكن إذا لم يقل هكذا بل أشار فقط فطلقة واحدة # قدمه في الفروع وجزم به في الرعايتين زاد في الكبرى ولم يكن له نية # وتوقف الإمام أحمد رحمه الله عن الجواب واقتصر عليه في الترغيب فقال توقف ~~الإمام أحمد رحمه الله فيها # الثانية قوله وإن قال أنت طالق واحدة بل هذه ثلاثا طلقت الأولى واحدة ~~والثانية ثلاثا # بلا نزاع ولو قال أنت طالق بل هذه طلقتا نص عليه وإن قال هذه أو هذه وهذه ~~طالق وقع بالثالثة وإحدى الأولتين كهذه أو هذه بل هذه طالق # وقيل يقرع بين الأولى والأخريين كهذه بل هذه أو هذه طالق PageV09P009 # وقيل يقرع بين الأولتين والثالثة # قوله وإن قال أنت طالق كل الطلاق أو أكثره أو جميعه أو منتهاه أو طالق ~~كألف أو بعدد الحصا أو القطر أو الريح أو الرمل أو التراب طلقت ثلاثا # أما إذا قال ذلك في غير أكثر الطلاق فإنها تطلق ثلاثا قطع به الأصحاب ونص ~~عليه الإمام أحمد رحمه الله في كألف ms2775 # وقال في الانتصار والمستوعب يأثم بالزيادة # وأما أكثره فجزم المصنف هنا بأنها تطلق به ثلاثا وهو المذهب جزم به في ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني في موضع والكافي والهادي ~~والبلغة والرعايتين والحاوي والمحرر والنظم والمنور والوجيز وتذكرة بن ~~عبدوس وإدراك الغاية وغيرهم # قال في تجريد العناية هذا الأشهر # وجزم به الشارح في موضع تبعا للمصنف # وقيل تطلق واحدة وجزم به في المغني في موضع آخر فقال تطلق واحدة في قياس ~~المذهب واقتصر عليه وتبعه في الشرح في موضع وجزم به بن رزين في شرحه ~~وأطلقهما في الفروع $ فوائد # إحداها لو قال أنت طالق أقصى الطلاق طلقت ثلاثا كمنتهاه وغايته # وقال في الرعاية الكبرى أظهر الوجهين أنها تطلق ثلاثا واختاره في ~~المستوعب # وقيل تطلق واحدة وهو الصحيح من المذهب كأشده وأطوله وأعرضه PageV09P010 ~~اختاره القاضي ذكره عنه في المستوعب وقدمه في المغني والشرح وشرح بن رزين ~~وأطلقهما في البلغة والرعاية الصغرى والحاوي والفروع # الثانية لو نوى كألف في صعوبتها فهل يقبل في الحكم فيه الخلاف المتقدم ~~وقدم في الرعايتين أنه لا يقبل # الثالثة لو قال أنت طالق إلى مكة ولم ينو بلوغها طلقت في الحال جزم به ~~بعض المتأخرين # قال في القواعد الأصولية ولكن ينبغي أن يحمل الكلام على جهة صحيحة وهو ~~إما أنه يحمل على معنى أنت طالق إن دخلت إلى مكة أو إذا خرجت إلى مكة فإن ~~حمل على الأول لم تطلق إلا بالدخول إليها وهذا أولى لبقاء نفي النكاح وإن ~~حمل على الثاني كان حكمها حكم ما لو قال إن خرجت إلى العرس أو إلى الحمام ~~بغير إذني فأنت طالق فخرجت إلى ذلك تقصده ولم تصل إليه ولو قال أنت طالق ~~بعد مكة طلقت في الحال # ويأتي التنبيه على ذلك في باب الطلاق في الماضي والمستقبل عند قوله وإن ~~قال أنت طالق إلى شهر # قوله وإن قال أنت طالق أشد الطلاق طلقت واحدة # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه ~~في الفروع وغيره ms2776 # وذكر بن عقيل في الفنون في آخر المجلد التاسع عشر أن بعض أصحابنا قال في ~~أشد الطلاق كأقبح الطلاق يقع طلقة في الحيض أو ثلاثا على احتمال وجهين وقال ~~كيف يسوي بين أشد الطلاق وأهون الطلاق # قوله أو أغلظه أو أطوله أو أعرضه أو ملء الدنيا طلقت واحدة إلا أن ينوي ~~ثلاثا PageV09P011 # بلا نزاع ونقله بن منصور # قوله وإن قال أنت طالق من واحدة إلى ثلاث طلقت اثنتين # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~المغني والشرح والفروع وغيرهم # ويحتمل أن تطلق ثلاثا # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # وخرج وجه بأنها تطلق واحدة ولو لم يقل نويتها من مسألة الإقرار الآتية في ~~آخر الكتاب إلغاء للطرفين # قوله وإن قال أنت طالق طلقة في طلقتين ونوى طلقة مع طلقتين طلقت ثلاثا ~~بلا نزاع # قوله وإن نوى موجبة عند الحساب وهو يعرفه طلقت طلقتين بلا نزاع # وإن لم يعرفه فكذلك عند بن حامد # يعني وإن لم يعرف موجبه عند الحساب ونواه وهذا المذهب # قال الناظم هذا أصح واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير # وعند القاضي تطلق واحدة # واقتصر عليه في المغني وجزم به في الوجيز وأطلقهما في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والبلغة والشرح والفروع # وقال في المنور ومنتخب الآدمي وإن قال واحدة في اثنتين لزم الحاسب اثنتان ~~وغيره ثلاثا ( ( ( ثلاث ) ) ) ولم يفصل PageV09P012 # فائدة لو قال الحاسب أو غيره أردت واحدة قبل قوله على الصحيح من المذهب ~~وقدمه في المغني والشرح وشرح بن رزين ونصروه وهو ظاهر ما جزم به في الفروع # وقال القاضي تطلق امرأة الحاسب اثنتان # قوله وإن لم ينو وقع بامرأة الحاسب طلقتان # هذا المذهب اختاره أبو بكر وبن عبدوس في تذكرته وجزم به في المذهب ~~والمغني والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل تطلق واحدة وهو احتمال في الهداية # وقيل تطلق ثلاثا وتقدم كلامه في المنور والمنتخب # قوله وبغيرها طلقة ms2777 # يعني بغير امرأة الحاسب إذا لم ينو شيئا وهو الصحيح # جزم به في الكافي والوجيز وبن رزين في شرحه وقدمه في المغني والشرح وظاهر ~~كلامه في المغني أن عليه الأصحاب # ويحتمل أن تطلق ثلاثا # وتقدم كلامه في المنور والمنتخب # وقيل تطلق امرأة العامي ثلاثا دون غيره # وقيل تطلق اثنتين اختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وأطلقهن في الفروع # فائدة قال المصنف ولم يفرق أصحابنا في ذلك بين أن يكون المتكلم بذلك ممن ~~له عرف بهذا اللفظ أم لا # والظاهر إن كان المتكلم بذلك ممن عرفهم أن في ها هنا بمعنى مع ~~PageV09P013 وقعت الثلاث لأن كلامهم يحمل على عرفهم والظاهر إرادته وهو ~~المتبادر إلى الفهم من كلامه انتهى # وجزم بهذا في الرعايتين # فائدة لو قال أنت طالق نصف طلقة في نصف طلقة طلقت طلقة بكل حال قاله في ~~الرعاية الكبرى # فائدة أخرى لو قال أنت طالق مثل ما طلق زيد زوجته وجهل عدده طلقت واحدة ~~على الصحيح من المذهب قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وجزم به بن عبدوس ~~في تذكرته # وقيل بل تطلق بعدد ما طلق زيد # وأطلقهما في المحرر والنظم وشرح المحرر # قوله إذا قال أنت طالق نصف طلقة أو نصفي طلقة أو نصف طلقتين طلقت طلقة # بلا نزاع أعلمه # قلت ويحتمل أن تطلق طلقتين في الأخيرة وهو قوله أنت طالق نصف طلقتين لأن ~~اللفظ يحتمل إرادة النصف من كل طلقة منهما # وقال في القواعد الأصولية إذا قال أنت طالق نصف طلقة طلقت طلقة جزم به ~~الأصحاب ونص عليه في رواية صالح والأثرم وأبي الحارث وأبي داود قال ولم أجد ~~أحدا من الأصحاب اشترط في وقوع الطلاق بذلك النية وفيه نظر لأن التعبير ~~بالبعض عن الكل من صفات المتكلم ويستدعي قصده لذلك المعنى بالضرورة وإلا لم ~~يصح أن يعبر به عنه انتهى # ويأتي في هذا الباب الذي يليه إذا قال أنت طالق ثلاثا إلا ربع طلقة # قوله وإن قال نصفي طلقتين أو ثلاثة أنصاف ms2778 طلقة طلقت طلقتين PageV09P014 # وإذا قال لها أنت طالق نصفي طلقتين طلقت طلقتين # هذا المذهب وقطع به الأصحاب # وقال في الفروع ولو قال ثلاثة أنصاف طلقة فثنتان # وقيل واحدة كنصفي ثنتين أو نصف ثنتين # فظاهره أنه جزم بوقوع واحدة في قوله أنت طالق نصفي طلقتين ولم أره لغيره ~~لأن الصحيح من المذهب فيها أنها تطلق ثنتين # ثم ظهر لي أن في الكلام تقديما وتأخيرا حصل ذلك من الناسخ أو من تخريج ~~غلط أو يكون على هذا تقدير الكلام لو قال أنت طالق ثلاثة أنصاف طلقة فثنتان ~~كنصفي ثنتين وقيل واحدة كنصف ثنتين # وأما قوله ثلاثة أنصاف طلقة فالصحيح من المذهب أنها تطلق طلقتين كما قطع ~~به المصنف هنا وعليه جماهير الأصحاب وقيل تطلق واحدة # فائدة خمسة أرباع طلقة أو أربعة أثلاث طلقة ونحوه كثلاثة أنصاف طلقة على ~~ما تقدم خلافا ومذهبا # قوله وإن قال ثلاثة أنصاف طلقتين طلقت ثلاثا # هذا المذهب نص عليه في رواية مهنا وصححه الناظم وجزم به في الوجيز ~~والمنور وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والمحرر ~~والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وتجريد العناية # قال الزركشي هذا منصوص الإمام أحمد رحمه الله وعليه الجمهور # ويحتمل أن تطلق طلقتين اختاره بن حامد # قال الناظم وليس بمبعد # وقال في الفروع ويتوجه ( ( ( وتوجه ) ) ) مثلها ثلاثة أرباع ثنتين وقال ~~في الروضة يقع اثنتان PageV09P015 # قوله وإن قال نصف طلقة ثلث طلقة سدس طلقة أو نصف وثلث وسدس طلقة طلقت ~~طلقة # هذا المذهب جزم به الأصحاب في الأولى وقطع به أكثرهم في الثالثة # وفي الترغيب وجه تقع ثلاثا في الثانية وفي كل ( ( ( ما ) ) ) مالا يزيد ~~على واحدة إذا جمع # قوله وإذا قال لأربع أوقعت بينكن # وكذا قوله عليكن طلقة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا وقع بكل واحد ( ( ( ~~واحدة ) ) ) طلقة # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم المصنف والشارح # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والنظم والفروع ~~والحاوي الصغير # وعنه إذا قال أوقعت بينكن ثلاثا ما ms2779 أرى إلا قد بن منه واختاره أبو بكر ~~والقاضي # قال في الرعاية الصغرى وعنه إن أوقع ثنتين وقع اثنتان وإن أوقع ثلاثا أو ~~أربعا فثلاث # قال بن عبدوس في تذكرته والأقوى يقع ثلاثة في غير الأولى # قوله وإن قال أوقعت بينكن خمسا فعلى الأول يقع بكل واحدة طلقتان # وكذا لو أوقع ستا أو سبعا أو ثمانيا # وعلى الثانية يقع ثلاث # وإن أوقع تسعا فأزيد فثلاث على كلا الروايتين PageV09P016 # فائدة لو قال أوقعت بينكن طلقة وطلقة وطلقة فثلاث على كلا الروايتين على ~~الصحيح من المذهب # قلت فيعايى بها # وقيل واحدة على الرواية الأولى # قال في القواعد الأصولية في هذه المسألة طريقان # أحدهما يقع بكل واحدة ثلاث على الروايتين وهو طريق صاحب الترغيب وقدمه ~~صاحب المحرر وقاله في المغني وغيره # والطريق الثاني حكمها حكم ما لو قال بينكن أو عليكن ثلاثا قال وهذا ~~الطريق أقرب إلى قاعدة المذهب انتهى # فائدة قوله وإن قال نصفك أو جزء منك أو أصبعك أو أذنك طالق طلقت بلا نزاع # لكن لو قال أصبعك أو يدك طالق ولا يد لها ولا إصبع أو قال إن قمت فيمينك ~~طالق فقامت بعد قطعها ففي وقوع الطلاق وجهان # وأطلقهما في المحرر وشرحه والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وقال ~~بناء على أنه هل هو بطريق السراية أو بطريق التعبير بالبعض عن الكل كذا قال ~~شارح المحرر # قال الزركشي إذا أضاف الطلاق إلى عضو فهل يقع عليها جملة تسمية للكل باسم ~~البعض وهو ظاهر كلام الإمام أحمد قاله القاضي أو على العضو أو البعض نظرا ~~لحقيقة اللفظ ثم يسري تغليبا للتحريم فيه وجهان وبنى عليهما المسألة # أحدهما تطلق فيهما جزم به في المنور # والثاني لا تطلق بهما # واختار بن عبدوس في تذكرته أنها تطلق في الثانية ولا تطلق في الأولى ~~PageV09P017 # قوله وإن قال دمك طالق طلقت # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الهداية والخلاصة ~~وشرح بن منجا وشرح المحرر والشارح وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز واختاره ms2780 بن ~~عبدوس في تذكرته # قال الناظم هذا أولى وقدمه في المحرر والفروع # وقيل لا تطلق وجزم به في الترغيب # قال في المستوعب قال بن البنا لا تطلق واقتصر عليه وأطلقهما في الرعايتين ~~والحاوي الصغير # فائدة لو قال لبنك أو منيك طالق فقيل هما كالدم اختاره في الرعاية # قال في الفروع ومني كدم # وقيل بعدم الوقوع قدمه في الرعاية وجزم به في المستوعب في اللبن # نسب تقديمه إلى صاحب الفروع فيه # واختاره في الرعاية وغيرها # وقيل بعدم الوقوع فيهما وقدمه في الرعاية والفروع وغيرهما # وجزم به في المستوعب والمغني في موضعين في اللبن # وينبغي أن يقال عن هذا القول إنه قدمه في الفروع أيضا فإنه مدلوله كما لا ~~يخفى على من تأمله فإنه قال فيه وقيل تطلق بسن وظفر وشعر وقيل وسواد وبياض ~~ولبن ومني كدم وفيه وجه وجزم به في الترغيب انتهى # ففهم بعضهم منه أن قوله ولبن ومني مرفوعان استئنافا وليس كذلك فإنه لم ~~يسبق له في الفروع ذكر حكم الدم بل الظاهر جرهما عطفا على ما قبلهما وحينئذ ~~يستقيم الكلام # ويؤيده الجزم في المغني فيها بعدم الوقوع في اللبن في موضعين منه كما ~~نقلته PageV09P018 عنه هنا وعنه جزم المستوعب حيث قاس الشعر والظفر والسن ~~والدمع والعرق في عدم الوقوع بها عليها # وإذا كان كذلك في اللبن ففي المني كذلك أيضا لاشتراكهما عند صاحب الفروع ~~في الحكم والمعنى ( ( ( ويأتي ) ) ) أيضا وإن اختلف الحكم نظرا للتقديرين ~~السابقين في حل قول الفروع فليتأمل # قوله وإن قال شعرك أو ظفرك أو سنك طالق لم تطلق # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقيل تطلق وهو احتمال في المحرر ووجه في المذهب وأطلقهما فيه # فائدة لو قال سوادك أو بياضك طالق لم تطلق على الصحيح من المذهب جزم به ~~في الكافي والرعاية الكبرى وقدمه في الفروع وغيره وقيل تطلق # قوله وإن أضافه إلى الريق والدمع والعرق والحمل لم تطلق # هذا المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله # وقال في الانتصار هل يقع ويسقط ms2781 القول بإضافته إلى صفة كسمع وبصر ونحوهما ~~إن قلنا تسمية الكل الجزء عبارة عن الجميع كناية أو مجازا وهو ظاهر كلامه ~~يعني الإمام أحمد صح وإن قلنا بالسراية فلا # قوله وإن قال روحك طالق طلقت # وهو المذهب قال في المذهب ومسبوك الذهب وإن قال روحك طالق وقع الطلاق في ~~أصح الوجهين # اختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الهداية والخلاصة والمحرر والشرح ~~والنظم وتجريد العناية PageV09P019 # وقال أبو بكر لا تطلق # فقال لا يختلف قول الإمام أحمد رحمه الله أنه لا يقع طلاق ولا ظهار ولا ~~عتق ولا حرام بذكر الشعر والظفر والسن والروح وبذلك أقول انتهى # وجزم به في الوجيز وهذا ظاهر ما قدمه في الفروع فأنه قال وإن طلق جزءا ~~مبهما أو مشاعا أو معينا أو عضوا طلقت نص عليه # وعنه وكذا الروح اختاره أبو بكر وبن الجوزي وجزم به في التبصرة انتهى # وما ذكره عن أبي بكر فيه نظر ويرده ما نقله آنفا وما نقله هو عنه في محل ~~آخر أيضا # ثم وجدت بن نصر الله في حواشي الفروع نقل عن القاضي علاء الدين بن مغلي ~~أنه جزم بأن هذا يغلب على صاحب الفروع في الكلام يعني قوله وكذا الروح وأنه ~~معطوف على قوله جزءا معينا وأن مراده أنها تطلق بالروح على هذه الرواية ~~لكنه وهم في عزوها إلى أبي بكر انتهى وهو كما قال # قال شيخنا في حواشي الفروع الظاهر أن ذكر أبي بكر سهو # وقال في الرعاية الكبرى والنص عدم الوقوع # قال في المستوعب توقف الإمام أحمد رحمه الله فيها # وأطلقهما في المستوعب والكافي والبلغة والرعايتين والحاوي الصغير # وهذا بناء على أن الإشارة في قوله في الفروع وكذا الروح إلى آخره إلى ~~الوقوع في المسألة التي قبلها وهو الظاهر من العبارة وقد أوله به بن نصر ~~الله في حاشيته عليه فجعل مرجع الإشارة فيه هو قوله بخلاف زوجتك بعض وليتي ~~أي فلا تطلق في هذه المسألة الأخرى المشبهة بها فيه لها # فالتشبيه في أصل انتفاء الحكم ms2782 وإن اختلف منطق الانتفاءين حينئذ فيكون ~~المقدم في الفروع هو الوقوع في الروح وكذا مسألة الحياة الآتية بعدها ~~PageV09P020 # إن قيل إن قوله فيه وكذا الحياة عطف على قوله وكذا الروح وقيل إنه عطف ~~على جملة قوله وكذا الروح فيكون قد حكى فيه الخلاف فيها # والراجح فيه عدم الوقوع عنده كما جعله بن نصر الله في حواشيه عليه مقتضى ~~كلامه فيها خلافا لما سيأتي قريبا من الجزم بالوقوع $ فوائد # إحداها لو قال حياتك طالق طلقت كبقائك أو نفسك بسكون الفاء لا بفتحها ~~فإنه كريحك وهواؤك ( ( ( وهوائك ) ) ) ورائحتك وظاهر الفروع أنها لا تطلق ~~وجعله بن نصر الله في حاشيته عليه مقتضى كلامه فيه وكمسألة الروح والدم وإن ~~كان المذهب فيهما الوقوع ( ( ( كالوقوع ) ) ) كما ذكر # والذي ينبغي أن يقال إن فيها الخلاف كالروح والدم ونحوهما فينبغي أن يكون ~~المذهب فيها كلها عدم الوقوع كإضافة الطلاق إلى السواد والبياض ونحوهما ~~كالرائحة لكونها أعراضا والحياة عرض باتفاق المتكلمين كالبقاء والروح ~~والروح والرائحة والريح والهواء بخلاف الروح # وهذا ما ظهر لي من تحرير هذا المحل وكما هو في كتب غيرنا كالشافعية ~~وغيرهم لكن الحياة عرض كالهواء لا يستغني الحيوان عنها كالروح والدم ~~والبقاء والنفس بالسكون لا بالفتح بخلاف السواد والبياض ونحوهما فإن ~~الحيوان يعيش بدونها لا بدون جميع الأعراض كلها وليس الكلام فيها جميعا # الثانية قال في الفروع هنا لو قال أنت طالق شهرا أو بهذا البلد صح ويكمل ~~بخلاف بقية العقود انتهى # فالظاهر أنه وضع هذه المسألة هنا لكونها شبيهة بتطليق عضو منها فكما أنها ~~تطلق كلها بتطليق عضو منها أو ببعضها فكذلك تطلق أيضا في هذه المسألة ~~PageV09P021 في جميع الشهور والبلدان في قوله بخلاف بقية العقود نظر ظاهر ~~كالفسوخ # الثالثة حكم العتق في ذلك كله حكم الطلاق # قوله وإذا قال لمدخول بها أنت طالق أنت طالق طلقت طلقتين إلا أن ينوي ~~بالثانية التأكيد أو إفهامها # ويشترط في التأكيد أن يكون متصلا وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال في الفروع ويتوجه مع الإطلاق وجه كالإقرار ونقل ms2783 أبو داود في قوله ~~اعتدى اعتدى مرتين فأراد الطلاق هي طلقة # قال في القواعد الأصولية وظاهر هذا النص أنه لا يتكرر الطلاق إذا لم ينو ~~التكرار # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن قال الطلاق يلزمه لا فعل كذا وكرره ~~لم يقع أكثر من طلقة إذا لم ينو # قال في الفروع فيتوجه مثله إن قمت فأنت طالق وكرره ثلاثا # وحكى الشيخ يعني به المصنف وقوع الثلاث بذلك إجماعا وكان الفرق بينهما ~~أنه يلزمه من الشرط الجزاء فيقع الثلاث معا للتلازم ولا ربط لليمين ذكره في ~~آخر كتاب الأيمان $ فوائد # الأولى لو قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق ونوى بالثالثة تأكيد الأولى لم ~~يقبل ووقع ثلاثا لعدم اتصال التأكيد وإن أكد الثانية بالثالثة صح وإن أطلق ~~فطلقة واحدة جزم به المغني والشرح وقدمه في الرعاية # وقيل ثلاث ذكره في الرعاية # الثانية لو قال أنت طالق طالق طالق طلقت واحدة ما لم ينو أكثر جزم به في ~~المغني والشرح وقدمه في الفروع وقال وظاهر ما جزم به في PageV09P022 ~~الترغيب أنه إن أطلق تكرر فإنه قال فيه لو قال أنت طالق طالق طالق قبل أيضا ~~قصد التأكيد قاله في القواعد الأصولية # وقال في الرعاية بعد أن ذكر أحكام أنت طالق أنت طالق والتفصيل إن قال أنت ~~طالق طالق طالق أو أنت طالق طالق أنت طالق وقصد التأكيد # الثالثة لو قال أنت طالق وطالق وطالق وقال أردت تأكيد الأولى بالثانية لم ~~يقبل قوله وإن قال أردت تأكيد الثانية بالثالثة دين # وهل يقبل في الحكم على روايتين وأطلقهما في المغني والشرح والفروع # قال في القواعد الأصولية قبل منه لمطابقتها لها في لفظها ومعناها معا ~~وجزم به وقدمه بن رزين في شرحه وكذا الحكم في الفاء وثم فإن غاير بين ~~الأحرف مثل إن قال أنت طالق وطالق أو ثم طالق أو فطالق لم يقبل قوله في ~~إرادة التأكيد قولا واحدا # الرابعة لو قال أنت مطلقة أنت مسرحة أنت مفارقة وقال أردت تأكيد الأولى ~~بالثانية والثالثة ms2784 قبل قوله جزم به في المغني والكافي والفروع والقواعد ~~الأصولية وغيرهم # وإن أتى بالواو فقال أنت مطلقة ومسرحة ومفارقة فهل يقبل منه إرادة ~~التأكيد فيه احتمالان # وأطلقهما في المغني والشرح والفروع والقواعد الأصولية وقدم بن رزين في ~~شرحه عدم القبول # قوله وإن قال أنت طالق فطالق أو ثم طالق أو بل طالق أو طالق طلقة بل ~~طلقتين أو بل طلقة أو طالق طلقة بعدها طلقة أو قبل طلقة طلقت طلقتين # وقوع طلقتين بقوله أنت طالق فطالق أو ثم طالق أو بل طالق لا أعلم ~~PageV09P023 فيه خلافا إلا رواية في المحرر بوقوع طلقة واحدة في قوله أنت ~~طالق بل طالق ووقوع طلقتين بقوله أنت طالق طلقة بل طلقتين هو الصحيح من ~~المذهب كما قطع به المصنف وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقال أبو بكر وبن الزاغوني تطلق ثلاثا # ووقوع طلقتين بقوله أنت طالق طلقة بل طلقة هو الصحيح من المذهب وعليه ( ( ~~( وعليها ) ) ) أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع ~~وغيره # وعنه تطلق واحدة فقط ووقوع طلقتين بقوله أنت طالق طلقة قبل طلقة أو بعدها ~~طلقة هو الصحيح من المذهب # قال في الفروع والأصح يقع اثنتان # وجزم به في الكافي والمحرر والشرح والوجيز وغيرهم وهو ظاهر ما جزم به في ~~المستوعب في بعدها طلقة # وقدمه أيضا في الرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقيل تطلق واحدة اختاره القاضي # ويأتي قريبا إذا قلنا تطلق اثنتين هل يقعان معا أو متعاقبتان فيما إذا ~~كانت الزوجة غير مدخول بها ويأتي نظير ذلك في باب الإقرار بالمجمل $ ~~فائدتان # إحداهما لو ادعى أنه أراد قبلها طلقة في نكاح آخر وزوج آخر دين وفي الحكم ~~قيل يقبل وقيل لا يقبل # وقيل يقبل إن وجد ذلك وإلا فلا # قلت وهو الصواب # قال في المغني والشرح والصحيح أنه لا يقبل إذا لم يكن وجد PageV09P024 # وأطلقهن في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح ~~والرعايتين والحاوي الصغير # الثانية لو ادعى أنه أراد ms2785 بقوله بعدها طلقة سأوقعها دين على الصحيح من ~~المذهب وفي الحكم روايتان # وأطلقهما في الفروع والرعاية وحكاهما وجهين # وقال في الروضة لا يقبل في الحكم وفي قبوله في الباطن روايتان انتهى # قلت الصواب القبول # قوله وإن كانت غير مدخول بها بانت بالأولى ولم يلزمها ما بعدها # يعني فيما تقدم من المسائل فدخل في كلامه أنت طالق طلقة بعدها طلقة أو ~~قبل طلقة وكذا حكم أنت طالق طلقة بعد طلقة فلا يقع عنده بغير المدخول بها ~~إلا واحدة وهو أحد الوجهين وهو المذهب # قال في الفروع وهو أشهر وتوقف الإمام أحمد رحمه الله # وجزم به في المغني والشرح والوجيز وقدمه في الرعايتين والحاوي # وقيل يقعان معا فيقع اثنتان بالمدخول بها وغيرها واختارها أبو الخطاب ~~وغيره في قوله طلقة بعد طلقة # وجزم به في المذهب والمستوعب وزاد عليها قبل طلقة وأطلقهما في الفروع # قوله وإن قال أنت طالق طلقة قبلها طلقة فكذلك عند القاضي # حتى تبين بطلقة في غير المدخول بها وهو المذهب # قال في الفروع وهو أشهر وتوقف الإمام أحمد رحمه الله ونصره الشارح ~~PageV09P025 # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وعند أبي الخطاب تطلق اثنتين # واختاره أبو بكر وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة وصححه ~~المصنف # وظاهر المستوعب والمحرر والفروع الإطلاق # وأما المدخول بها في هذه المسألة فالصحيح من المذهب أنها تطلق طلقتين # قال في الفروع الأصح يقع اثنتان وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~الرعايتين والحاوي الصغير وقيل تطلق واحدة اختاره القاضي في الخلاف نقله ~~عنه بن البنا ذكر ذلك في المستوعب على ما تقدم # قوله وإن قال لها أنت طالق طلقة معها طلقة أو مع طلقة أو طالق وطالق طلقت ~~طلقتين # وقوع طلقتين بقوله أنت طالق طلقة معها طلقة أو مع طلقة لا نزاع فيه في ~~المذهب في المدخول بها وغيرها ووقوع طلقتين بقوله أنت طالق وطالق لغير ~~المدخول بها هو الصحيح من المذهب ونص عليه في رواية صالح والأثرم وغيرهما ~~لأن الواو ms2786 ليست للترتيب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وعنه تبين غير المدخول بها في الأولى بناء على أن الواو للترتيب قاله بن ~~أبي موسى وغيره # قال القواعد الأصولية وفي بناء بن أبي موسى نظر بل الأولى في تعليل أنها ~~تبين بالأولى أنها إنشاء والإنشاءات يترتب معناها على ثبوت لفظها # وقال في الفروع ويتوجه وجه أنها تبين بالأولى ولو لم تكن الواو للترتيب # قوله والمعلق كالمنجز في هذا # وهذا المذهب سواء قدم الشرط أو أخره أو كرره # فلو قال إن دخلت الدار فأنت طالق ثم طالق ثم طالق فدخلت PageV09P026 ~~الدار طلقت طلقة واحدة إن كانت غير مدخول بها وثلاثا إن كانت مدخولا بها ~~وهذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # وقال المصنف في المغني وتبعه الشارح ذهب القاضي إلى وقوع طلقتين في الحال ~~في حق المدخول بها وتبقى الثالثة معلقة بالدخول قالا وهو ظاهر الفساد ~~وأبطلاه وقالا أيضا ذهب القاضي فيما إذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق فطالق ~~فطالق أو طالق ثم طالق ثم طالق وكذا لو أخر الشرط إلى أن غير المدخول بها ~~تبين بواحدة في الحال من غير دخول الدار # قال في الفروع كذا قال يعني به المصنف قال والذي اختاره القاضي وجماعة أن ~~ثم كسكتة لتراخيها فيتعلق بالشرط طلقة فيقع بالمدخول بها إذن اثنتان وطلقة ~~معلقة بالشرط إن تقدم فبالأولى وإن تأخر فبالأخيرة ويقع بغير المدخول بها ~~الثانية منجزة إن قدم الشرط والثالثة لغو والأولى معلقة # وإن أخره فطلقة منجزة والباقي لغو لبينونتها بالأولى انتهى # وقال في المذهب فيما إذا قدم الشرط إن القاضي أوقع واحدة فقط في الحال ~~وذكر أبو يعلى الصغير أن المعلق كالمنجز لأن اللغة لم تفرق بينهما وقال إن ~~أخر الشرط فطلقة منجزة وإن قدم لم يقع إلا طلقة بالشرط # قوله وإن قال إن دخلت فأنت طالق إن دخلت فأنت طالق فدخلت طلقت طلقتين بكل ~~حال # وهو المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به وحكاه المصنف إجماعا # وقال في الفروع ويتوجه أنه لا يقع إلا ms2787 واحدة ولو كرره ثلاثا من قوله ~~الطلاق يلزمه لا فعل كذا وكرره فإنه لا يقع أكثر من واحدة إذا لم ينو قاله ~~الأصحاب والشيخ تقي الدين رحمه الله وفرقوا بين اليمين بالطلاق والتعليق ~~ذكره في الفروع في آخر كتاب الأيمان PageV09P027 $ باب الاستثناء في الطلاق # قوله حكي عن أبي بكر رحمه الله أنه لا يصح الاستثناء في الطلاق # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله قول أبي بكر رواية منصوصة عن الإمام أحمد ~~رحمه الله ولكن أكثر أجوبته كقول الجمهور ولا تفريع عليه # قال في القواعد الأصولية وأكثر الأصحاب خصوا قول أبي بكر بالاستثناء في ~~عدد الطلاق دون عدد المطلقات ومنهم من حكى عنه إبطال الاستثناء في الطلاق ~~مطلقا قال وهو ظاهر انتهى # قلت ويحتمله كلام المصنف هنا وقطع في الفروع بالأول # وقال في الترغيب لو قال أربعتكن طوالق إلا فلانة لم يصح على الأشبه لأنه ~~صرح بالأربع وأوقع عليهن ولو قال أربعتكن إلا فلانة طوالق صح الاستثناء ~~انتهى # قلت وهو ضعيف # قوله والمذهب أنه يصح استثناء ما دون النصف # وهو المذهب كما قال بلا ريب وعليه الأصحاب وقطعوا به # قوله ولا يصح فيما زاد عليه # وهو المذهب أيضا كما قال المصنف وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه # قال صاحب الفروع في أصوله واستثناء الأكثر باطل عند الإمام أحمد رحمه ~~الله وأصحابه وقيل يصح واختاره أبو بكر الخلال # فائدة يصح الاستثناء في الطلقات والمطلقات والأقارير ونحو ذلك إلا ما حكي ~~عن أبي بكر وصاحب الترغيب كما تقدم قريبا PageV09P028 # قوله وفي النصف وجهان # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والهادي ~~والبلغة والشرح والمحرر والنظم والفروع والقواعد الأصولية # أحدهما يصح وهو المذهب # قال بن هبيرة الصحة ظاهر المذهب # وصححه في التصحيح وتصحيح المحرر والرعايتين والحاوي الصغير واختاره بن ~~عبدوس في تذكرته # وجزم به في الإرشاد والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي # وهو ظاهر كلام بن عقيل في التذكرة في الطلاق والإقرار فإنه ذكر فيهما لا ~~يصح استثناء الأكثر واقتصر عليه # والوجه الثاني لا يصح # قال ms2788 في تجريد العناية لا يصح استثناء مثل على الأظهر # قال الناظم الفساد أجود # ونقله أبو الطيب الشافعي عن الإمام أحمد رحمه الله # قال الطوفي في مختصر الروضة وهو الصحيح من مذهبنا # ونصره شارحه الشيخ علاء الدين العسقلاني في مختصر مختصر الطوفي وهو صاحب ~~تصحيح المحرر واختاره بن عقيل في فصوله # ويأتي نظير ذلك في باب الحكم فيما إذا وصل بإقراره ما يغيره # تنبيه أكثر الأصحاب حكوا الخلاف وجهين وقال أبو الفرج وصاحب الروضة ~~والخلاصة هما روايتان # وذكر أبو الطيب الشافعي عن الإمام أحمد رحمه الله رواية بالمنع كما تقدم ~~PageV09P029 # قوله وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين أو خمسا إلا ثلاثا طلقت ثلاثا # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب بناء على عدم صحة استثناء الأكثر # وقيل تطلق اثنتان بناء على القول الآخر وأطلقهما في الرعايتين # قلت لو قيل تطلق ثلاثا في قوله خمسا إلا ثلاثا وإن أوقعنا في الأولى ~~طلقتين لكان له وجه لأن لنا وجها أن الاستثناء لا يعود إلا إلى ما يملكه ~~وهو هنا لا يملك إلا ثلاث طلقات وقد استثناها فلا يصح فكأنه قد استثنى ~~الجميع كقوله أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا بخلاف ما إذا استثنى اثنتين من ثلاث # قوله وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا ربع طلقة طلقت ثلاثا # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به القاضي في الجامع ~~الكبير وصاحب المغني والشرح والوجيز والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # قال في القواعد الأصولية تطلق ثلاثا في أصح الوجهين وصححه بن عقيل في ~~الفصول # وقيل تطلق طلقتين اختاره القاضي نقله عنه في الفصول # وأطلقهما في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي الصغير # قوله وإن قال أنت طالق طلقتين إلا واحدة فعلى وجهين مبنيين على صحة ~~استثناء النصف وعدمه وقد تقدم المذهب في ذلك # قوله وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة فهل تطلق ثلاثا أو ~~اثنتين على وجهين # وأطلقهما في المحرر والفروع PageV09P030 # أحدهما تطلق اثنتين وهو المذهب صححه في التصحيح وجزم به في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة ms2789 وغيرهم لأن الاستثناء من الاستثناء عندنا صحيح ~~واستثناء النصف صحيح على المذهب كما تقدم # والوجه الثاني تطلق ثلاثا # قال المصنف والشارح وغيرهما لا يصح الاستثناء من الاستثناء في الطلاق إلا ~~في هذه المسألة فإنه يصح إذا أجزنا النصف وإن قلنا لا يصح وقع الثلاث # فائدة لو قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة إلا واحدة طلقت اثنتين على الصحيح ~~من المذهب لأنه استثنى من الواحدة المستثناة واحدة فيلغو الاستثناء الثاني ~~ويصح الأول جزم به بن رزين في شرحه # وقيل تطلق ثلاثا لأن الاستثناء الثاني معناه إثبات طلقة في حقها لكون ~~الاستثناء من النفي إثباتا فيقع فيقبل ذلك في إيقاع طلاقه وإن لم يقبل في ~~نفيه # وأطلقهما في المغني والشرح والفروع # قوله وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة أو طالق وطالق وطالق ~~إلا واحدة أو طلقتين وواحدة إلا واحدة أو طلقتين ونصفا إلا طلقة طلقت ثلاثا ~~وهو المذهب # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وقدمه في النظم والهداية والمذهب ~~والخلاصة في أنت طالق طلقتين وواحدة إلا واحدة أو طلقتين ونصفا إلا طلقة ~~طلقت ثلاثا وهو المذهب # ويحتمل أن تطلق طلقتان # وقدمه في المستوعب في الجميع وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع PageV09P031 # لكن صاحب الرعايتين قدم أن الاستثناء بعد العطف بالواو يعود إلى الكل ~~وقطع في الهداية والخلاصة أن الاستثناء بعد العطف لا يعود إلا إلى الأخيرة ~~فإذا قال أنت طالق وطالق وطالق إلا واحدة طلقت ثلاثا وقدمه في المستوعب ~~وصححه في المغني # قال في القواعد الأصولية وما قاله في المغني ليس بجار على قواعد المذهب # وقطع القاضي أبو يعلى بوقوع طلقتين في قوله أنت طالق وطالق وطالق إلا ~~واحدة كما قدمه بن حمدان وقطع به بن عقيل في الفصول أيضا # لكن ذكر في المستوعب عن القاضي أنها تطلق ثلاثا في هذه وفي الجميع # واختار الشارح وقوع الثلاث في الأولى وأطلق الخلاف في الباقي وأطلق ~~الخلاف في المذهب في الأولى وفي قوله طلقتين ونصفا إلا طلقة # فإذا قلنا ms2790 تطلق ثلاثا في قوله طالق وطالق وطالق إلا واحدة لو أراد ~~استثناء من المجموع دين وفي الحكم وجهان # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي # وظاهر كلامه في المنور أنه لا يقبل في الحكم فإنه قال دين واقتصر عليه # قال بن رزين في التهذيب كل موضع فسر قوله فيه بما يحتمله فإنه يدين فيه ~~فيما بينه وبين الله دون الحكم انتهى # ونقله أيضا عنه في تصحيح المحرر وغيره # قلت الصواب قبوله # قال الشيخ في مختصره هداية أبي الخطاب فإن قال أردت استثناء الواحدة من ~~الثلاث قبل # وهذا الجزم من الشيخ الموفق مع إطلاق أبي الخطاب للخلاف على ما نقله ~~المؤلف أحسن ما يستند إليه في تصحيح الوجه الثاني وهو القبول والله أعلم ~~PageV09P032 # فائدة لو قال أنت طالق اثنتين واثنتين إلا اثنتين طلقت ثلاثا جزم به ~~القاضي في الجامع الكبير وغيره # وقدمه في المغني والشرح وشرح بن رزين # ويحتمل أن تطلق اثنتين قال بن رزين في شرحه هذا أقيس # وإن قال اثنتين واثنتين إلا واحدة فالذي جزم به القاضي في الجامع الكبير ~~أنها تطلق اثنتين بناء على قاعدته # وقاعدة المذهب أن الاستثناء يرجع إلى ما يملكه وأن العطف بالواو يصير ~~الجملتين جملة واحدة # وأبدى المصنف في المغني احتمالين # أحدهما ما قاله القاضي # والثاني لا يصح الاستثناء # وإن فرق بين المستثنى والمستثنى منه فقال أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة ~~إلا واحدة وواحدة وواحدة قال في الترغيب وقعت الثلاث على الوجهين # قوله وإن قال أنت طالق ثلاثا واستثنى بقلبه إلا واحدة وقعت الثلاث # أما في الحكم فلا يقبل قولا واحدا # وأما في الباطن فالصحيح من المذهب أنه لا يدين كما هو ظاهر كلام المصنف ~~وعليه جماهير الأصحاب وجزم به السامري في فروقه وصاحب الوجيز والمستوعب ~~وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والفروع والنظم والزركشي وغيرهم # واختاره المجد في محرره وغيره # وقال أبو الخطاب يدين واختاره الحلواني PageV09P033 # قال في عيون المسائل لأنه لا اعتبار في صريح النطق على الصحيح من المذهب ~~وقدمه ms2791 في الرعايتين والحاوي الصغير # قوله وإن قال نسائي طوالق واستثنى واحدة بقلبه لم تطلق # فيقبل فيما بينه وبين الله تعالى قولا واحدا # وظاهر كلام المصنف أنه يقبل في الحكم أيضا وهو الصحيح من الروايتين ~~والمذهب منهما اختاره الشارح وصححه في النظم # وظاهر ما جزم به في الوجيز وقدمه في المحرر واختاره القاضي وجزم به ~~الزركشي والمنور # والرواية الثانية لا يقبل اختاره بن حامد # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والفروع والرعايتين ~~والحاوي الصغير $ فائدتان # إحداهما لو قال نسائي الأربع طوالق واستثنى واحدة بقلبه طلقت في الحكم ~~على الصحيح من المذهب وقطع به الأكثر # ولم تطلق في الباطن وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وقيل تطلق أيضا وهو الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وهو ظاهر ما جزم به ~~الزركشي والخرقي # وقال في الترغيب لو قال أربعتكن طوالق إلا فلانة لم يصح على الأشبه لأنه ~~صرح وأوقع ويصح ( ( ( وصح ) ) ) أربعتكن إلا فلانة طوالق وتقدم ذلك في أول ~~الباب # الثانية يعتبر للاستثناء والشرط ونحوهما اتصال معتاد لفظا وحكما كانقطاعه ~~بتنفس ونحوه قاله القاضي وغيره واختاره في الترغيب PageV09P034 # وقطع به في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز والنظم وتجريد ~~العناية والمنور وغيرهم # ويعتبر أيضا نيته قبل تكميل ما ألحقه به # قال في القواعد الأصولية وهو المذهب # وقيل يصح بعد تكميل ما ألحقه به قطع به في المبهج والمستوعب والمغني ~~والشرح # قال في الترغيب هو ظاهر كلام أصحابنا # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وقال دل عليه كلام الإمام أحمد رحمه ~~الله وعليه متقدمو أصحابه # وقال لا يضر فصل يسير بالنية ( ( ( النية ) ) ) وبالاستثناء انتهى # وقيل محله في أول الكلام قاله في الترغيب توجيها من عنده # وسأله أبو داود عمن تزوج امرأة فقيل له ألك امرأة سوى هذه فقال كل امرأة ~~لي طالق فسكت فقيل إلا فلانة قال إلا فلانة فإني لم أعنها فأبى أن يفتي فيه # ويأتي في تعليق الطلاق إذا علقه بمشيئة الله تعالى PageV09P035 $ باب ~~الطلاق في الماضي والمستقبل # قوله إذا قال لامرأته أنت طالق ms2792 أمس أو قبل أن أنكحك ينوي الإيقاع وقع # هذا المذهب اختاره أبو بكر وحكاه القاضي عن الإمام أحمد رحمه الله وجزم ~~به في المغني والمحرر والشرح والنظم والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في ~~الفروع والرعايتين والحاوي # ووقوع الطلاق بقصد وقوعه أمس من مفردات المذهب # وجعله القاضي وحفيده كمسألة ما إذا لم ينو إلا نية # وعنه يقع إن كانت زوجته أمس # نقل مهنا إذا قال أنت طالق أمس وإنما تزوجها اليوم فليس هذا بشيء فمفهومه ~~أنها إن كانت زوجته بالأمس طلقت # قوله وإن لم ينو لم يقع في ظاهر كلامه # وهو المذهب جزم به في الوجيز وغيره وصححه في النظم وغيره وقدمه في المحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قال ناظم المفردات عليه الأكثر وهو من المفردات # وقال القاضي يقع وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله فيلغو ذكر أمس # وحكي عن أبي بكر لا يقع إذا قال أنت طالق أمس ويقع إذا قال قبل أن أنكحك # قال القاضي رأيته بخط أبي بكر في جزء مفرد # وحمل القاضي قول أبي بكر رحمه الله على أنه يتزوجها بعد ذلك ثانيا فيبين ~~وقوعه الآن PageV09P036 # قال المصنف والشارح في تعليل قول أبي بكر لأن أمس لا يمكن وقوع الطلاق ~~فيه # وقبل تزوجها متصور الوجود فإنه يمكن أن يتزوجها ثانيا وهذا الوقت قبله ~~فوقع في الحال كما لو قال أنت طالق قبل قدوم زيد # قوله فإن قال أردت أن زوجا قبلي طلقها أو طلقتها أنا في نكاح قبل هذا قبل ~~منه إذا احتمل الصدق في ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله # أما فيما بينه وبين الله تعالى فيدين على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ~~وجزم به في المغني والشرح والمحرر والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وعنه لا يدين فيهما باطنا حكاها الحلواني وبن عقيل # وأما في الحكم فظاهر كلام المصنف هنا أنه يقبل أيضا وهو مقيد بما إذا لم ~~تكذبه قرينة من غضب أو سؤالها الطلاق ونحوه فلا يقبل قولا واحدا وكلام ~~المصنف هو المذهب ms2793 وإحدى الروايتين # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر والرعاية الكبرى # وقال في الرعاية الصغرى قبل حكما إلا أن يعلم من غير جهته ولعله سهو أو ~~نقص من الكاتب وإنما هذا الشرط على التخريج الآتي # والرواية الثانية لا يقبل # وقال في المحرر ويتخرج إذا قلنا تطلق بلا نية أن لا يقبل منه في الحكم ~~إلا أن يعلم من غير جهته وتبعه في الرعاية الكبرى وأطلق الروايتين في ~~الفروع وغيره # وتقدم نظير ذلك في أول باب صريح الطلاق وكنايته عند قوله وإن نوى بقوله ~~أنت طالق من وثاق أو مطلقة من زوج كان قبلي PageV09P037 # وتقدم تحرير ذلك فليعاود فإن الأصحاب ذكروا أن الحكم فيهما واحد # تنبيه ظاهر قوله قبل منه إذا احتمل الصدق أي وجوده أنه يشترط أن يكون قد ~~وجد ذلك منه أو من الزوج الذي قبله # هذا المذهب واختاره القاضي وغيره وهو قول أبي الخطاب وقدمه في الشرح # قال في المحرر والرعاية والنظم والحاوي والوجيز وغيرهم إذا أمكن # قال في الترغيب هو قياس المذهب # وقال القاضي يقبل مطلقا وقدمه في الفروع # وهل يشترط أيضا ثبوته عند الحاكم أو إن تداعيا عنده أو لا مطلقا أو يشترط ~~في الحكم دون التدين باطنا وهو الأظهر فيه خلاف # لكن فرق بين إمكان الصوت ولو لم يكن وجد شيء مطلقا وبين الوجود نفسه سواء ~~اشترط ثبوته في نفس الأمر أو عند الحاكم للحكم أو للتدين ( ( ( التدين ) ) ~~) مثلا # فكل من ذلك مسألة مستقلة بنفسها خلافا لمن يجعل الخلف لفظيا في ذلك كله # قوله فإن مات أو جن أو خرس قبل العلم بمراده فهل تطلق على وجهين # وأطلقهما في المغني والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير # أحدهما لا تطلق وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز # والوجه الثاني تطلق # والخلاف هنا مبني على الخلاف المتقدم في اشتراط النية في أصل المسألة ~~PageV09P038 # فإن قيل تشترط النية هناك وهو المذهب لم تطلق هنا لأن شرط وقوع الطلاق ~~النية ولم يتحقق وجودها # وإن قيل ms2794 لا تشترط النية هنا طلقت هناك قاله الأصحاب منهم المصنف والشارح ~~وبن منجا وغيرهم # قوله وإن قال أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر فقدم قبل مضي شهر لم تطلق # كذا إذا قدم مع الشهر وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # حتى قال المصنف والشارح في المسألة الأولى لم تطلق بغير اختلاف من ~~أصحابنا # وقيل هما كقوله أنت طالق أمس وجزم به الحلواني # فائدة قال في القواعد الأصولية في هذه المسألة جزم بعض أصحابنا بتحريم ~~وطئها من حين عقد الصفة إلى حين موته # وقال في المستوعب قال بعض أصحابنا يحرم عليه وطؤها من حين عقد هذه الصفة ~~إلى حين موته لأن كل شهر يأتي يحتمل أن يكون شهر وقوع الطلاق فيه ولم يذكر ~~خلافه # قوله وإن قدم بعد شهر وجزء يقع الطلاق فيه تبينا وقوعه فيه # بلا نزاع وكان وطؤه محرما فإن كان وطىء لزمه المهر $ فوائد # الأولى لها النفقة من حين التعليق إلى أن يتبين وقوع الطلاق # قلت فيعايى بها PageV09P039 الثانية قوله وإن خالعها بعد اليمين بيوم ~~وكان الطلاق بائنا ثم قدم زيد بعد الشهر بيومين صح الخلع وبطل الطلاق # وهذا صحيح لا خلاف فيه لأن الطلاق لم يصادفها إلا بائنا والبائن لا يقع ~~عليها الطلاق # وقوله وإن قدم بعد شهر وساعة وقع الطلاق دون الخلع # بلا خلاف عليها لكن إذا لم يقع الخلع ترجع بالعوض # وقوله وكان الطلاق ( ( ( كالطلاق ) ) ) بائنا # احترازا من الطلاق الرجعي فإنه يصح الخلع مطلقا أعني قبل وقوع الطلاق ~~وبعده ما لم تنقض عدتها # الثالثة وكذا الحكم لو قال أنت طالق قبل موتي بشهر لكن لا إرث لبائن لعدم ~~التهمة # ولو قال إذا مت فأنت طالق قبله بشهر لم يصح ذكره في الانتصار لأنه أوقعه ~~بعده فلا يقع قبله لمضيه # قوله وإن قال أنت طالق قبل موتي طلقت في الحال # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال في التبصرة تطلق في جزء يليه موته كقبيل موتى $ فوائد # إحداها قوله وإن قال بعد موتي أو مع موتي لم تطلق # بلا ms2795 نزاع عند الأصحاب ونص عليه # لكن قال في القواعد يلزم على قول بن حامد الوقوع هنا في قوله مع موتي ~~لأنه أوقع الطلاق مع الحكم بالبينونة فإيقاعه مع سبب الحكم أولى انتهى ~~PageV09P040 الثانية لو قال أنت طالق يوم موتي ففي وقوع الطلاق وجهان # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # أحدهما تطلق في أوله وهو الصواب وصححه في النظم وجزم به في المنور # والثاني ( ( ( الثاني ) ) ) لا تطلق # الثالثة لو قال أطولكما حياة طالق فبموت إحداهما يقع الطلاق بالأخرى إذن ~~على الصحيح من المذهب # وقيل تطلق وقت يمينه # قوله وإن تزوج أمة أبيه ثم قال إذا مات أبي أو اشتريتك فأنت طالق فمات ~~أبوه أو اشتراها لم تطلق # وهو أحد الوجهين اختاره القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول وجزم به في ~~الوجيز وقدمه في الكافي والنظم # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # ويحتمل أن تطلق # وهو المذهب وهو رواية في التبصرة # قال في الشرح وهذا أظهر # قال أبو الخطاب في الهداية وهذا الصحيح # قال في الرعايتين طلقت في الأصح # واختاره القاضي في الخلاف والجامع والشريف وبن عقيل في عمد ( ( ( عمدة ) ~~) ) الأدلة وغيرهم وجزم به في المنور وتذكرة بن عبدوس # وقدمه في الخلاصة والمحرر والحاوي الصغير والفروع # وأطلقهما في المستوعب وقواعد بن رجب وتجريد العناية # وتقدم التنبيه على ذلك في باب المحرمات في النكاح PageV09P041 فائدة لو ~~قال إذا ملكتك فأنت طالق فمات الأب أو اشتراها لم تطلق على الصحيح من ~~المذهب # قال في الفروع لا تطلق في الأصح # قال في المحرر والحاوي الصغير لم تطلق وجها واحدا وجزم به في الرعاية ~~الصغرى # قال في القواعد الفقهية في القاعدة السابعة والخمسين لو قال زوج الأمة ~~لها إن ملكتك فأنت طالق ثم ملكها لم تطلق قاله الأصحاب وجها واحدا # ولا يصح لأن بن حامد يلزمه القول هنا بالوقوع لاقترانه بالانفساخ انتهى # وقال في الرعاية الكبرى ولو كان قال إذا ملكتك فأنت طالق وقلنا الملك في ~~زمن الخيارين للمشتري لم تطلق واقتصر عليه ms2796 وقيل تطلق # وفي عيون المسائل احتمال يقع الطلاق في مسألة الشراء بناء على أن الملك ~~هل ينتقل زمن الخيار وفيه روايتان # تنبيه مراده بقوله فإن كانت مدبرة فمات أبوه وقع الطلاق والعتق معا # إذا كانت تخرج من الثلث # قوله وإن قال أنت طالق لأشربن الماء الذي في الكوز ولا ماء فيه أو لأقتلن ~~فلانا ( ( ( فلان ) ) ) الميت أو لأصعدن السماء أو لأطيرن أو إن لم أصعد ~~السماء ونحوه طلقت في الحال # هذا تعليق بعدم وجود المستحيل وعدم فعله # ومن جملة أمثلته إن لم أشرب ماء الكوز ولا ماء فيه أو إن لم أطر وهو ~~المذهب جزم به في الوجيز وغيره وصححه المصنف والشارح PageV09P042 # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والمحرر ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقال أبو الخطاب في موضع من كلامه لا تنعقد يمينه # وحكى في الهداية عن القاضي أنها لا تنعقد فلا يقع به الطلاق # وقيل تطلق في المستحيل لذاته وفي المستحيل عادة تطلق في آخر حياته # وقيل إن وقته كقوله لأطيرن اليوم ونحوه طلقت في آخر وقته وذكره أبو ~~الخطاب اتفاقا وإن أطلق طلقت في الحال # وقيل إن علم موته حنث وإلا فلا لتوهم عود الحياة الفانية # فائدة لو قال لا طلعت الشمس فهو كقوله لأصعدن السماء # قوله وإن قال أنت طالق إن شربت ماء الكوز ولا ماء فيه أو صعدت السماء أو ~~شاء الميت أو البهيمة # هذا تعليق بوجود مستحيل وفعله وهو قسمان مستحيل عادة ومستحيل لذاته # فالمستحيل عادة كما مثل المصنف # ومن جملة أمثلته أنت طالق لا طرت أو إن طرت أو لا شربت ماء الكوز ولا ماء ~~فيه أو إن قلبت الحجر ذهبا ونحوه # والمستحيل لذاته كقوله أنت طالق إن رددت أمس أو جمعت بين الضدين أو شربت ~~الماء الذي في هذا الكوز ولا ماء فيه ونحوه فهذان القسمان لا تطلق بهما في ~~أحد الوجهين وهو المذهب وصححه في المغني والشرح والتصحيح والنظم وغيرهم # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر ms2797 والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع # وتطلق في الآخر وأطلقهما بن منجا في شرحه PageV09P043 # وقيل تطلق في المستحيل لذاته لا في المحال في العادة # فائدة حكم العتق والحرام والظهار والنذر حكم الطلاق في ذلك # وأما اليمين بالله تعالى فكذلك على أصح الوجهين قدمه في المحرر ~~والرعايتين والحاوي وغيرهم وأطلقهما في الفروع # ويأتي الكلام عليه في كلام المصنف في كتاب الأيمان في الفصل الثاني # قوله وإن قال أنت طالق اليوم إذا جاء غد فعلى الوجهين # يعني المتقدمين قبله وأطلقهما في الشرح # أحدهما لا تطلق مطلقا بل هو لغو وهو الصحيح من المذهب اختاره القاضي في ~~المجرد وبن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع وصححه في التصحيح # والثاني تطلق في الحال اختاره القاضي أيضا ذكره الشارح # قال في الوجيز طلقت انتهى # وقيل تطلق في غد # تنبيه قال بن منجا في شرحه وظاهر كلام المصنف فيما حكاه عن القاضي أن ~~الطلاق لا يقع هنا مع قطع النظر عن تخريجه على تعليق الطلاق بشرط مستحيل # قال المصنف في المغني اختيار القاضي أن الطلاق يقع في الحال انتهى # قلت قد ذكر الشارح عن القاضي قولين عدم الطلاق مطلقا ووقوع الطلاق في ~~الحال كما ذكرته عنه PageV09P044 $ فائدتان # إحداهما لو قال أنت طالق ثلاثا على مذهب السنة والشيعة واليهود والنصارى ~~فقال القاضي في الدعاوى من حواشي التعليق تطلق ثلاثا لاستحالة الصفة لأنه ~~لا مذهب لهم ولقصده التأكيد انتهى # قلت ويقرب من ذلك قوله أنت طالق ثلاثا على سائر المذاهب لاستحالة الصفة ~~والظاهر أنه أراد التأكيد بل هذه أولى من التي قبلها ولم أرها للأصحاب # وقال أبو نصر بن الصباغ والدامغاني من الشافعية تطلق في الحال # وقال أبو منصور بن الصباغ وسمعت من رجل فقيه كان يحضر عند أبي الطيب أن ~~القاضي قال لا يقع لأنه لا يكون قد أوقع ذلك على المذاهب كلها # قال أبو منصور لا بأس بهذا القول # الثانية قوله إذا قال أنت طالق ms2798 غدا أو يوم السبت أو في رجب طلقت بأول ذلك # بلا نزاع ويجوز له الوطء قبل وقوعه # وإن قال أنت طالق اليوم أو في هذا الشهر طلقت في الحال # بلا خلاف أعلمه # وكذا لو قال أنت طالق في الحول طلقت أيضا بأوله على الصحيح من المذهب ~~قدمه في المستوعب والرعاية والفروع وغيرهم # وعنه لا يقع إلا في رأس الحول اختاره بن أبي موسى # قال في الفروع وهو أظهر PageV09P045 # قوله فإن قال أردته في آخر هذه الأوقات دين # إذا قال أنت طالق غدا أو يوم السبت وقال أردت في آخر ذلك فقطع المصنف هنا ~~أنه يدين وهو أحد الوجهين أو الروايتين ذكرهما في الرعايتين وجزم به في ~~المغني والشرح والوجيز وشرح بن منجا وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # قال في الفروع والمنصوص أنه لا يدين ( ( ( دين ) ) ) وقدمه في المحرر ~~ومال إليه الناظم # قلت هذا المذهب # وأطلقهما في الهداية والفروع # وأما ما عدا هاتين المسألتين فقطع المصنف أيضا أنه يدين وهو المذهب # قال في الفروع دين في الأصح # قال في الرعاية الكبرى دين في الأظهر # قال في الحاوي دين في أصح الوجهين وجزم به في المغني والشرح والرعاية ~~الصغرى والوجيز والنظم وغيرهم # وقيل لا يدين وقدم في القواعد الأصولية أنه لا يدين إذا قال أنت طالق يوم ~~كذا وقال أردت آخره # قوله وهل يقبل في الحكم يخرج على روايتين # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي فيما عدا المسألتين الأولتين وأطلقهما في ~~شرح بن منجا في الجميع وأطلقهما في الفروع في أنت طالق اليوم أو غدا أو شهر ~~كذا # أحدهما يقبل وهو الصحيح من المذهب صححه في المغني والشرح والتصحيح والنظم ~~( ( ( النظم ) ) ) وبن أبي المجد في مصنفه واختاره بن عبدوس في تذكرته ~~PageV09P046 # والثانية لا يقبل صححه في الخلاصة وجزم به في المنور # قال في الوجيز دين فيه # وقدم في الرعايتين أنه لا يقبل إذا قال غدا أو يوم كذا وجزم به في الحاوي ~~الصغير $ فائدتان # إحداهما قال في بدائع الفوائد فائدة % ما يقول الفقيه أيده ms2799 الل % ه وما ~~زال عنده إحسان % % في فتى علق الطلاق بشهر % قبل ما قبل قبله رمضان % $ # في هذا البيت ثمانية أوجه # أحدها هذا # والثاني بعد ما بعد بعده # والثالث قبل ما بعد بعده # والرابع بعد ما قبل قبله فهذه أربعة متقابلة # الخامس قبل ما بعد قبله # السادس بعد ما قبل بعده # السابع بعد ما بعد قبله # الثامن قبل ما قبل بعده # وتلخيصها أنك إن قدمت لفظة بعد جاء أربعة # أحدها أن كلها بعد # الثاني بعدان وقبل # الثالث قبلان وبعد # الرابع بعدان بينهما قبل # وإن قدمت لفظة قبل فكذلك PageV09P047 # وضابط الجواب عن الأقسام أنه إذا اتفقت الألفاظ فإن كانت قبل وقع الطلاق ~~في الشهر الذي تقدمه رمضان بثلاثة شهور فهو ذو الحجة فكأنه قال أنت طالق في ~~ذي الحجة لأن المعنى أنت طالق في شهر رمضان قبل قبل قبله فلو كان رمضان ~~قبله طلقت في شوال # ولو قال قبل قبله طلقت في ذي القعدة # وإن كانت الألفاظ كلها بعد طلقت في جمادى الآخرة لأن المعنى أنت طالق في ~~شهر يكون رمضان بعد بعد بعده # ولو قال رمضان بعده طلقت في شعبان # ولو قال بعد بعده طلقت في رجب # وإن اختلفت الألفاظ وهي ست مسائل فضابطها أن كل ما اجتمع فيه قبل وبعد ~~فألغهما نحو قبل بعده وبعد قبله واعتبر الثالث # فإذا قال قبل ما بعد بعده أو بعد ما قبل قبله فألغ اللفظين الأولين يصير ~~كأنه قال أولا بعده رمضان فيكون شعبان # وفي الثاني كأنه قال قبله رمضان فيكون شوالا # وإن توسطت لفظة بين مضادين لها نحو قبل بعد قبله وبعد قبل بعده فألغ ~~اللفظين ( ( ( لفظين ) ) ) الأولين ويكون شوالا في الصورة الأولى كأنه قال ~~في شهر قبله رمضان وشعبان في الثانية كأنه قال بعده رمضان # وإذا قال بعد بعد قبله أو قبل قبل بعده وهي تمام الثمانية طلقت في الأولى ~~في شعبان كأنه قال بعده رمضان وفي الثانية في شوال كأنه قال قبله رمضان ~~انتهى # الثانية لو قال أنت طالق اليوم ms2800 أو غدا أو أنت طالق غدا أو بعد غد طلقت في ~~أسبق الوقتين قاله الأصحاب PageV09P048 # قوله وإن قال أنت طالق اليوم وغدا وبعد غد أو في اليوم وفي غد وفي بعده ~~فهل تطلق ثلاثا أو واحدة على وجهين # أحدهما تطلق واحدة كقوله أنت طالق كل يوم ذكره في الانتصار وصحح هذا ~~الوجه في التصحيح # والوجه الثاني تطلق ثلاثا كقوله أنت طالق في كل يوم ذكره أيضا في ~~الانتصار # وقيل تطلق في الأولى واحدة وفي الثانية ثلاثا وهو المذهب جزم به في ~~الوجيز وتذكرة بن عبدوس وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنظم ~~وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة في الأولى ~~وقدموه في الثانية # وأطلقهن بن منجا في شرحه وأطلق الوجهين فيهما في المغني والشرح والفروع # وقال ويتوجه أن يخرج أنت طالق كل يوم أو في كل يوم على هذا الخلاف # ويأتي في كلام المصنف إذا قال إن كنت تحبين أن يعذبك الله بالنار فأنت ~~طالق في تعليق الطلاق بالشروط في فصل تعليقه بالمشيئة فإن بعضهم ذكرها هنا # قوله وإن قال أنت طالق اليوم إن لم أطلقك اليوم طلقت في آخر جزء منه # هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب منهم أبو الخطاب والمصنف والشارح ~~وغيرهم PageV09P049 # قال في الرعاية الكبرى وهو أظهر وجزم به في الوجيز والمنور وتذكرة بن ~~عبدوس وقدمه في الفروع # وقال أبو بكر لا تطلق قدمه في الخلاصة والرعايتين والنظم # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمحرر والحاوي الصغير # فائدة لو أسقط اليوم الأخير فقط فقال أنت طالق اليوم إن لم أطلقك فحكمها ~~حكم المسألة التي قبلها خلافا ومذهبا قاله في المغني والشرح والفروع وغيرهم # ولو أسقط اليوم الأول فقط فقال أنت طالق إن لم أطلقك اليوم طلقت بلا خلاف # لكن في وقت وقوعه وجهان # وأطلقهما في المغني والشرح والفروع # أحدهما تطلق في آخره قدمه بن رزين في شرحه # والوجه الثاني تطلق بعد خروجه # ولو أسقط اليوم الأول والأخير فقال أنت طالق إن لم أطلقك ms2801 فيأتي في كلام ~~المصنف في أول الباب الآتي بعد هذا # فائدة لو قال لزوجاته الأربع أيتكن لم أطأها الليلة فصواحباتها طوالق ولم ~~يطأ تلك الليلة واحدة منهن فالمشهور عند الأصحاب أنهن يطلقن ثلاثا ثلاثا ~~قاله في القاعدة الستين بعد المائة # وحكى أبو بكر وجها وجزم به أولا أن إحداهن تطلق ثلاثا والبواقي طلقتين ~~طلقتين وعلله # فعلى هذا الوجه ينبغي أن يقرع بينهن فمن خرجت عليها قرعة الثلاث حرمت ~~بدون زوج وإصابة قاله في القواعد PageV09P050 # قوله وإن قال أنت طالق يوم يقدم زيد فماتت غدوة وقدم بعد موتها يعني في ~~ذلك اليوم فهل وقع بها الطلاق على وجهين # وأطلقهما بن منجا في شرحه والناظم # أحدهما وقع بها الطلاق وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح والمغني ~~والشرح وجزم في الوجيز وغيره وقدمه في الرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # والوجه الثاني لا يقع بها الطلاق # وأما إذا قدم ليلا أو نهارا أو حيا أو ميتا أو طائعا أو مكرها فيأتي في ~~كلام المصنف في آخر الباب # فعلى المذهب تطلق من أول النهار جزم به في المغني والشرح وقدمه في المحرر ~~والحاوي # وقيل تطلق عقيب قدومه وقدمه في الرعايتين وأطلقهما في الفروع # وكذا الحكم لو قدم وهي حية في وقت وقوع الطلاق الوجهان # قوله وإن قال أنت طالق في غد إذا قدم زيد فماتت قبل قدومه لم تطلق # هذا أحد الوجهين وهو احتمال في الهداية وصححه في المستوعب وجزم به في ~~الكافي والشرح والنظم والوجيز وغيرهم # والوجه الثاني تطلق وهو المذهب # قال في المستوعب ذكر أصحابنا أنه يحكم بطلاقها بناء على ما إذا نذر أن ~~يصوم PageV09P051 غدا إذا قدم زيد فقدم وقد أكل فإنه يلزمه قضاؤه لأن نذره ~~قد انعقد انتهى # وهو ظاهر ما جزم به في المحرر فإنه قال إذا قال أنت طالق في غد إذا قدم ~~زيد فقدم فيه طلقت ولم يفرق بين موتها وعدمه # وقدمه في الهداية والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم ~~واختاره بن عبدوس في تذكرته وأطلقهما في المذهب ms2802 # فعلى المذهب يقع الطلاق عقيب قدومه على الصحيح من المذهب قدمه في المحرر ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم وجزم به في الشرح # وقال أبو الخطاب تطلق من أول الغد وجزم به بن عبدوس في تذكرته وأطلقهما ~~في الفروع # وقيل محل هذا إذا قدم والزوجان حيان $ فائدتان # إحداهما لو قدم زيد والزوجان حيان طلقت قولا واحدا لكن في وقت وقوعه ~~الوجهان المتقدمان وأطلقهما في الفروع # أحدهما يكون وقت قدومه وهو المذهب قدمه في المحرر والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير وغيرهم وهو ظاهر ما قطع به الشارح في بحثه # والوجه الثاني تطلق من أول الغد اختاره أبو الخطاب كما تقدم # الثانية قوله وإن قال أنت طالق اليوم غدا طلقت اليوم واحدة إلا أن يريد ~~طالق اليوم وطالق غدا فتطلق اثنتين # بلا خلاف أعلمه # وإن أراد نصف طلقة اليوم ونصفها غدا طلقت طلقتين على الصحيح من المذهب ~~كما جزم به المصنف هنا PageV09P052 # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والنظم وغيرهم وقدمه في المغني والشرح # وقيل تطلق واحدة وهو احتمال للقاضي # ولم يذكر هذه المسألة في الفروع # قوله فإن نوى نصف طلقة اليوم وباقيها غدا احتمل وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والشرح وشرح بن منجا # أحدهما تطلق واحدة وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح والنظم وقدمه ( ~~( ( قدمه ) ) ) في المحرر والفروع # والوجه الثاني تطلق اثنتين # قوله وإن قال أنت طالق إلى شهر وكذا إلى حول طلقت عند انقضائه # هذا المذهب بشرطه وعليه الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والمغني والشرح والرعايتين والحاوي وغيرهم وقدمه في الفروع # وعنه يقع في الحال وهو مذهب أبي حنيفة # قوله إلا أن ينوي طلاقها في الحال # يعني فتطلق في الحال وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم وحكى بن ~~عقيل مع النية الروايتين المتقدمتين مع عدم النية وكقوله أنت طالق إلى مكة ~~على ما تقدم في باب ما يختلف به عدد الطلاق وإن قال بعد مكة وقع في الحال ms2803 ~~PageV09P053 # قوله وإن قال أنت طالق في آخر الشهر طلقت بطلوع فجر آخر يوم منه # هذا أحد الوجوه واختاره الأكثر وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والوجيز والمنور # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والشرح وصححه # وقيل تطلق بغروب شمس الخامس عشر منه # وقيل تطلق في آخر جزء منه قدمه في الفروع وهو الصواب # قلت وهو المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة # قوله أو أول آخره # يعني لو قال أنت طالق في أول آخر الشهر طلقت بطلوع فجر آخر يوم منه وهو ~~المذهب # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وجزم به في الوجيز والمنور # وصححه في المذهب ومسبوك الذهب والشرح والقواعد الأصولية # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # وقال أبو بكر تطلق بغروب شمس الخامس عشر منه # قلت وعلى قياس قوله تطلق بالزوال منه يوم الخامس عشر إذا تبين أنه كان ~~ناقصا # فعلى المذهب يحرم وطؤه في تاسع وعشرين ذكره بن الجوزي في المذهب ومسبوك ~~الذهب # قال في الفروع ويتوجه تخريج لا يحرم # قوله وإن قال في آخر أوله طلقت في آخر يوم من أوله PageV09P054 # هذا أحد الوجوه # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # قال في المغني والشرح هذا أصح وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة ~~والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وجزم به في الوجيز # وقيل تطلق بطلوع فجر أول يوم منه وهو المذهب # قال في الفروع طلقت بفجر أول يوم منه في الأصح وجزم به في المنور وقدمه ~~في المحرر # وقال أبو بكر تطلق بغروب شمس الخامس عشر منه # وقال في الرعاية إذا قال أنت طالق في غرة الشهر أو أوله وأراد أحدهما دين ~~في الأظهر وفي الحكم وجهان وقيل روايتان # وقال في المغني والشرح الثلاث الليالي الأول تسمى غررا # قوله وإن قال إذا مضت سنة فأنت طالق طلقت إذا مضى اثني عشر شهرا بالأهلة ~~بلا نزاع ويكمل الشهر الذي حلف في أثنائه بالعدد # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يكمل الكل بالعدد ms2804 وأطلقهما في المحرر # وعند ( ( ( وعنه ) ) ) الشيخ تقي الدين رحمه الله إلى مثل تلك الساعة # وتقدم نظير ذلك في باب الإجارة عند قوله وإذا أجره في أثناء شهر سنة # قوله وإذا قال إذا مضت السنة فأنت طالق طلقت بانسلاخ ذي الحجة # بلا خلاف أعلمه PageV09P055 # قال بن رزين وكذا الحكم إذا أشار فقال أنت طالق في هذه السنة # فائدة لو قال أردت بالسنة اثني عشر شهرا دين وهل يقبل في الحكم على ~~روايتين وهما وجهان في المذهب # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر والفروع # إحداهما يقبل وهو المذهب جزم به في المغني والشرح والمنور وتذكرة بن ~~عبدوس # والرواية الثانية لا يقبل وصححه الناظم # قوله وإن قال أنت طالق في كل سنة طلقة طلقت الأولى في الحال والثانية في ~~أول المحرم وكذا الثالثة فإن قال أردت بالسنة اثني عشر شهرا دين وهل يقبل ~~في الحكم يخرج على روايتين # وأطلقهما بن منجا في شرحه والنظم # إحداهما يقبل وهو المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير وصححه في المغني والشرح # قال في الفروع قبل في الحكم على الأصح # والرواية الثانية لا يقبل # تنبيه محل هذا إذا بقيت في عصمته # أما لو بانت منه ودامت حتى مضت السنة الثالثة ثم تزوجها لم يقع الطلاق ~~ولو نكحها في السنة الثالثة أو الثانية وقعت الطلقة عقب العقد جزم به في ~~الفروع # قال في المغني اقتضى قول أكثر أصحابنا وقوع الطلاق عقب تزوجه بها إذا ~~PageV09P056 تزوجها في أثناء السنة الثانية لأنه جزء من السنة الثانية التي ~~جعلها ظرفا للطلاق # قال وقال القاضي تطلق بدخول السنة الثالثة وإن كان نكاحها في السنة ~~الثالثة طلقت بدخول السنة الرابعة انتهى # ومحل هذا أيضا على المذهب # فأما على قول أبي الحسن التميمي ومن وافقه فتنحل الصفة بوجودها في حال ~~البينونة فلا تعود بحال # قوله وإن قال أردت أن يكون ابتداء السنين المحرم دين ولم يقبل في الحكم # وهو المذهب قطع به القاضي وصاحب المنور وبن عبدوس في تذكرته # وقال ms2805 المصنف في المغني والأولى أن يخرج فيه روايتان # قال في المحرر على روايتين وأطلقهما في الفروع # وهما وجهان مطلقان في الرعايتين والنظم # قوله وإن قال أنت طالق يوم يقدم زيد فقدم ليلا لم تطلق إلا أن يريد ~~باليوم الوقت فتطلق # بلا خلاف ومفهومه أنه إذا أطلق النية لا تطلق بقدومه ليلا وهو المذهب ~~قدمه في الفروع # وقيل تطلق # قال في الرعايتين والحاوي الصغير والمحرر فكنية الوقت # وقيل كنية النهار يعنون أن المقدم أنها تطلق مع إطلاق النية وقدمه في ~~النظم # تنبيه مفهوم قوله فقدم ليلا أنه لو قدم نهارا طلقت وهو صحيح بلا خلاف إذا ~~قدم حيا عند الجمهور PageV09P057 # وقال الخلال يقع قولا واحدا # وقال بن حامد إن كان القادم ممن لا يمتنع من القدوم بيمينه كالسلطان ~~والحاج والأجنبي حنث ولا يعتبر علمه ولا جهله # وإن كان ممن يمتنع باليمين من القدوم كقرابة لهما أو لأحدهما أو غلام ~~لأحدهما فجهل اليمين أو نسيها فالحكم فيه كما لو حلف على فعل نفسه ففعله ~~جاهلا أو ناسيا فيه روايتان كذلك هنا على ما يأتي آخر الباب الآتي # فعلى المذهب في وقت وقوع الطلاق وجهان وأطلقهما في الفروع # أحدهما تطلق من أول النهار وهو المذهب جزم به في المغني والشرح وقدمه في ~~المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنظم # والوجه الثاني تطلق عقيب قدومه # وفائدة الخلاف الإرث وعدمه # وتقدم إذا قدم وقد ماتت في ذلك اليوم في هذا الباب فليعاود # قوله وإن قدم به ميتا أو مكرها لم تطلق # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي هذا المذهب المشهور والمختار للأصحاب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي والهداية والمذهب والخلاصة ~~وقدمه في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وغيرهم # وقال أبو بكر في التنبيه تطلق وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # ومحل الخلاف إذا لم تكن نية # أما مع النية فيحمل الكلام عليها بلا إشكال PageV09P058 $ باب تعليق ~~الطلاق بالشروط # فائدة يصح تعليق الطلاق مع تقدم الشرط وكذا إن تأخر على الصحيح ms2806 من المذهب ~~وعليه الأصحاب # وعنه يتنجز إن تأخر الشرط ونقله بن هانئ في العتق # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وتأخر القسم كأنت طالق لأفعلن كالشرط ~~وأولى بأن لا يلحق # وذكر بن عقيل إذا قال أنت طالق وكرره أربعا ثم قال عقيب الرابعة إن قمت ~~طلقت ثلاثا لأنه لا يجوز تعليق ما لا يملك بشرط # وتقدم في آخر باب ما يختلف به عد الطلاق ما يتعلق بذلك # قوله ولا يصح من الأجنبي فلو قال إن تزوجت فلانة أو إن تزوجت امرأة ( ( ( ~~المرأة ) ) ) فهي طالق لم تطلق إذا تزوجها # هذا المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه # وعنه تطلق قال في الفروع وعنه صحة قوله لزوجته من تزوجت عليك فهي طالق أو ~~قوله لعتيقته إن تزوجتك فأنت طالق أو قوله لرجعيته إن راجعتك فأنت طالق ~~ثلاثا وإن أراد التغليظ عليها # وقال في الرعاية الكبرى وإن قال لعتيقته إن تزوجتك فأنت طالق أو لامرأته ~~إن تزوجت عليك عمرة أو غيرها فهي طالق فتزوجهما طلقتا # ثم قال قلت إن صح تعليق الطلاق بالنكاح وإلا فلا # فجزم بالوقوع في هاتين الصورتين وفرق من عنده وجزم بهما غيره # وقدم في الفروع أن تعليقه من أجنبي كتعليقه عتقا بملك ثم قال والمذهب لا ~~يصح مطلقا # قوله وإن علق الزوج الطلاق بشرط لم تطلق قبل وجوده PageV09P059 # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه تطلق مع تيقن وجود الشرط قبل وجوده # وخص الشيخ تقي الدين رحمه الله هذه الرواية ( ( ( الراوية ) ) ) بالثلاث ~~لأنه الذي يضره كمتعة # تنبيه في قوله لم تطلق قبل وجودها إشعار بأن الشرط ممكن وهو كذلك # فأما ما يستحيل وجوده فيذكر في أماكنه # وقد تقدم في أثناء الباب الذي قبله # ومفهوم كلامه أن الطلاق يقع بوجود شرطه وهو صحيح ونص عليه وليس فيه بحمد ~~الله خلاف # قوله فإن قال عجلت ما علقته لم يتعجل # هذا المذهب لأنه علقه فلم يملك تغييره وعليه الأصحاب وجزم به في الوجيز ~~وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يتعجل إذا عجله وهو ظاهر بحث الشيخ ms2807 تقي الدين رحمه الله فإنه قال ~~فيما قاله جمهور الأصحاب نظر # وأطلقهما في البلغة قال في الفروع ويتوجه مثله دين $ فائدتان # إحداهما إذا علق الطلاق على شرط لزم وليس له إبطاله # هذا المذهب وعليه والأصحاب قاطبة وقطعوا به # وذكر في الانتصار والواضح رواية بجواز فسخ العتق المعلق على شرط # قال في الفروع ويتوجه ذلك في طلاق ذكره في باب التدبير # قلت وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله أيضا لو قال إن أعطيتيني PageV09P060 ~~أو إذا أعطيتيني أو متى أعطيتيني ألفا فأنت طالق أن الشرط ليس بلازم من ~~جهته كالكتابة عنده # قال في الفروع ووافق الشيخ تقي الدين رحمه الله على شرط محض ك إن قدم زيد ~~فأنت طالق # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله التعليق الذي يقصد به إيقاع الجزاء إن كان ~~معاوضه فهو معاوضة ثم إن كانت لازمة فلازم وإلا فلا يلزم الخلع قبل القبول ~~ولا الكناية وقول من قال التعليق لازم دعوى مجردة انتهى # وتقدم ذلك أيضا في أثناء باب الخلع # الثانية لو فصل بين الشرط وحكمه بكلام منتظم نحو أنت طالق يا زانية إن ~~قمت لم يضر ذلك على الصحيح من المذهب # وقيل يقطعه كسكتة وتسبيحة وهو احتمال للقاضي # قوله وإن قال أنت طالق ثم قال أردت إن قمت دين ولم يقبل في الحكم نص عليه # وهو المذهب نص عليه وجزم به في الوجيز وشرح بن منجا وقدمه في المغني ~~والشرح والمحرر # قال في الهداية والكافي والنظم يخرج على روايتين # قلت صرح في المستوعب أن فيها روايتين وأطلقهما هو وصاحب المذهب ولكن ~~حكاهما وجهين # وقدم هذه الطريقة في الفروع وأطلق الخلاف وقال وقيل لا يقبل انتهى # وهذه طريقة المصنف وغيره # وتقدم نظير ذلك في أول باب صريح الطلاق وكنايته إذا قال لها PageV09P061 ~~أنت طالق ثم قال أردت من وثاق أو أن أقول طاهر فسبق لساني أو أنها مطلقة من ~~زوج كان قبله # قوله وأدوات الشرط ستة إذ وإذا ومتى ومن وأي وكلما # أدوات الشرط ست لا غير وهذا ms2808 المذهب وعليه الأصحاب # وقد تقدم في باب الخلع أن قوله أنت طالق وعليك ألف أو على ألف أو بألف أن ~~ذلك كإن أعطيتيني ألفا عند المصنف # وقد تقدم حكم ذلك هناك # قوله وليس فيها ما يقتضي التكرار إلا كلما بلا نزاع وفي متى وجهان # وأطلقهما في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير # أحدهما لا يقتضي التكرار وهو المذهب اختاره المصنف وغيره # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والعمدة والبلغة وغيرهم وقدمه في ~~المستوعب والفروع وتجريد العناية وغيرهم # والوجه الثاني يقتضي التكرار اختاره أبو بكر في التنبيه وبن عبدوس في ~~تذكرته # فائدة من وأي المضافة إلى الشخص يقتضيان عموم ضميرهما فاعلا كان أو ~~مفعولا # قوله وكلها على التراخي إذا تجردت عن لم # وكذا إذا تجردت عن نية الفورية أيضا أو قرينة # فأما إذا نوى الفورية أو كان هناك قرينة تدل على الفورية فإنه يقع في ~~الحال ولو تجردت عن لم PageV09P062 # قوله فإن اتصل بها صارت على الفور # يعني إذا اتصل بالأدوات لم صارت على الفور # وهو مقيد أيضا بما إذا لم تكن نية أو قرينة تدل على التراخي # فإن نوى التراخي أو كان هناك قرينة تدل عليه كانت له # قوله فإن اتصل بها صارت على الفور إلا إن # هذا المذهب في إن مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم وعنه يحنث ~~بعزمه على الترك جزم به في الروضة لأنه أمر موقوف على القصد والقصد هو ~~النية ولهذا لو فعله ناسيا أو مكرها لم يحنث لعدم القصد فأثر فيه تعيين ~~النية كالعبادات من الصوم والصلاة إذا نوى قطعها ذكره في الواضح # قوله وفي إذا وجهان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والبلغة والمحرر والشرح والفروع وتجريد العناية # أحدهما هي على الفور وهو الصحيح صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز ~~والعمدة والمنور ومنتخب الآدمي # والثاني أنها على التراخي اختاره القاضي # قال في المذهب ومسبوك الذهب في التمثيل إذا لم أطلقك فأنت طالق كان على ~~التراخي في أصح الروايتين ms2809 فأطلقا أولا وصححا هنا # تنبيه قطع المصنف بأن باقي الأدوات غير إن وإذا على الفور وإذا اتصل بها ~~لم وهو المجزوم به عند الأصحاب في كلما ومتى وأي ( ( ( متى ) ) ) المضافة ~~إلى الوقت وأما أي المضافة إلى الشخص ومن ففيهما وجهان PageV09P063 # أحدهما أنهما على الفور إذا اتصلت بهما من ولم وهو المذهب جزم به المصنف ~~هنا وجزم به في المغني والكافي والهادي والعمدة والهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز والمنور والمنتخب وغيرهم # والوجه الثاني أنهما على التراخي نصره الناظم وأطلقهما في المحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وقال الشارح الذي يظهر أن من على التراخي إذا اتصل بها لم # قال في الفروع يتوجهان في مهما فإن اقتضت الفورية فهي كمتى # قوله فإذا قال إن قمت أو إذا قمت أو من قام منكن أو أي وقت قمت أو متى ~~قمت أو كلما قمت فأنت طالق فمتى قامت طلقت بلا نزاع وإن تكرر القيام لم ~~يتكرر الطلاق إلا في كلما وفي متى في أحد الوجهين # المتقدمين قريبا وقد علمت المذهب منهما # قوله ولو قال كلما أكلت رمانة فأنت طالق أو كلما أكلت نصف رمانة فأنت ~~طالق فأكلت رمانة طلقت ثلاثا # بلا نزاع ولو جعل مكان كلما إن أكلت لم تطلق إلا اثنتين # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا تطلق إلا واحدة # قوله ولو علق طلاقها على صفات ثلاث فاجتمعن في عين واحدة مثل أن يقول إن ~~رأيت رجلا فأنت طالق وإن رأيت PageV09P064 أسود فأنت طالق وإن رأيت فقيها ~~فأنت طالق فرأت رجلا أسود فقيها طلقت ثلاثا # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا تطلق إلا واحدة مع الإطلاق ذكره عنه ~~في القاعدة التاسعة عشرة بعد المائة # قوله وإن قال إن لم أطلقك فأنت طالق ولم يطلقها لم تطلق إلا في آخر جزء ~~من حياة أحدهما إلا أن يكون له نية # وهذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وجزم به في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز ms2810 والمغني والشرح ~~وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وعنه أنه متى عزم على الترك بالكلية حنث حال عزمه ذكرها الزركشي وغيره # وذكر في الإرشاد رواية يقع بعد موته # ومحل الخلاف إذا لم ينو وقتا فأن نوى وقتا أو قامت قرينة بفورية تعلقت ~~اليمين به # وتقدم في الباب الذي قبله إذا قال لها أنت طالق اليوم إن لم أطلقك اليوم ~~أو طالق اليوم إن لم أطلقك أو طالق إن لم أطلقك اليوم فليعاود $ فائدتان # إحداهما إذا كان المعلق طلاقا بائنا لم يرثها إذا ماتت وترثه هي نص عليه ~~في رواية أبي طالب # قال في الفروع ويتخرج لا ترثه من تعليقه في صحته على فعلها فيوجد في مرضه ~~قال والفرق ظاهر PageV09P065 # وقال في الروضة في إرثهما روايتان لأن الصفة في الصحة والطلاق في المرض ~~وفيه روايتان # الثانية لا يمنع من وطئها قبل فعل ما حلف عليه على الصحيح من المذهب وعنه ~~يمنع # قوله وإن قال من لم أطلقها أو أي وقت لم أطلقك فأنت طالق فمضى زمن يمكن ~~طلاقها فيه طلقت # ومتى مثل أي في ذلك والمصنف جعل هنا من لم أطلقها مثل قوله أي وقت لم ~~أطلقك وهو أحد الوجهين # وجزم به في الوجيز وشرح بن منجا # والوجه الثاني أن من كإن لم أطلقك على ما تقدم قبل هذه المسألة # قال الشارح هذا الذي يظهر لي وتقدم ذلك وأطلقهما في المحرر والفروع # قوله وإن قال إذا لم أطلقك فأنت طالق فهل تطلق في الحال يحتمل وجهين # وأطلقهما في الفروع # أحدهما تطلق في الحال كأي ( ( ( ك ) ) ) ومتى ( ( ( أي ) ) ) وهو الصحيح ~~صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز والعمدة والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # والوجه الثاني أنها على التراخي نصره القاضي وصححه في المذهب ومسبوك ~~الذهب # وهذان الوجهان مبنيان على قولنا في إذا هل هي على الفور أو التراخي إذا ~~اتصلت بها لم على ما تقدم PageV09P066 # قوله وإن قال العامي أن دخلت الدار فأنت طالق بفتح الهمزة فهو شرط # هذا المذهب كنيته جزم به في ms2811 الوجيز وقدمه في المغني والمحرر والشرح ~~والفروع # وقال أبو بكر يقع في الحال إن كان دخول الدار قد وجد قبل ذلك # قوله وإن قاله عارف بمقتضاه طلقت في الحال # يعني إن كان وجد وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ~~وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وحكي عن الخلال أنه إذا لم ينو مقتضاه فهو شرط أيضا # وفيه في الترغيب وجه يقع في الحال ولو لم يوجد الشرط # وقال القاضي تطلق سواء دخلت أو لم تدخل من عارف وغيره # وقال بن أبي موسى لا تطلق إذا لم تكن دخلت قبل ذلك لأنه إنما طلقها لعلة ~~فلا يثبت الطلاق بدونها # وكذلك أفتى بن عقيل في فنونه فيمن قيل له زنت زوجتك فقال هي طالق ثم تبين ~~أنها لم تزن أنها لا تطلق وجعل السبب كالشرط اللفظي وأولى ذكره في القاعدة ~~الحادية والخمسين بعد المائة # قوله وإن قال إن قمت فأنت ( ( ( وأنت ) ) ) طالق طلقت في الحال # لأن الواو ليست جوابا وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في المحرر ~~وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل إن الواو كالفاء نقله في الفروع عن صاحب الفروع وهو القاضي أبو ~~الحسين والله أعلم # قوله فإن قال أردت الجزاء أو أردت أن أجعل قيامها PageV09P067 وطلاقها ~~شرطين لشيء ثم أمسكت دين وهل يقبل في الحكم يخرج على روايتين # وهما وجهان في الرعايتين # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمغني والشرح والرعايتين والفروع وظاهر ~~المحرر وغيره القبول # وكذا الحكم لو قال أردت إقامة الواو مقام الفاء قاله في المستوعب وغيره $ ~~فائدتان # إحداهما لو قال إن قمت أنت طالق من غير فاء ولا واو كان كوجود الفاء على ~~الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح ونصراه وقدمه في المحرر والفروع # وقيل إن نوى الشرط وإلا وقع في الحال # الثانية لو قال أنت طالق وإن دخلت الدار وقع الطلاق في الحال # فإن قال أردت الشرط دين وهل يقبل في الحكم يخرج على روايتين # وأطلقهما في المغني والشرح # قلت الصواب ms2812 عدم القبول # وإن قال إن دخلت الدار فأنت طالق وإن دخلت الأخرى فمتى دخلت الأولى طلقت ~~سواء دخلت الأخرى أو لا ولا تطلق الأخرى # وإن قال أردت جعل الثاني شرطا لطلاقها أيضا طلقت بكل واحدة منهما # فإن قال أردت دخول الثانية شرطا لدخول الثانية فهو على ما أراده # وإن قال إن دخلت الدار أو إن دخلت هذه الأخرى فأنت طالق فقال المصنف ~~والشارح فقد قيل لا تطلق إلا بدخولهما # قالا ويحتمل أن تطلق بأحدهما أيهما كان PageV09P068 # ولو قال أنت طالق لو قمت كان ذلك شرطا بمنزلة قوله إن قمت قدمه في المغني ~~والشرح وجزم به الكافي # وقيل يقع الطلاق في الحال # وإن قال أردت أن أجعلها جوابا دين # وهل يقبل في الحكم يخرج على روايتين وأطلقهما في المغني والشرح # قال في الكافي فإن قال أردت الشرط قبل منه لأنه محتمل # قوله وإن قال إن قمت فقعدت فأنت طالق أو إن قعدت إذا قمت أو إن قعدت إن ~~قمت لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد # وكذا قوله إن قعدت متى قمت وهذا المذهب ويسميه النحاة اعتراض الشرط على ~~الشرط فيقتضي تقديم المتأخر وتأخير المتقدم لأنه جعل الثاني في اللفظ شرطا ~~للذي قبله والشرط يتقدم المشروط # فلو قال لامرأته إن أعطيتك إن وعدتك إن سألتيني فأنت طالق لم تطلق حتى ~~تسأله ثم يعدها ثم يعطيها لأنه شرط في العطية الوعد وفي الوعد السؤال فكأنه ~~قال إن سألتيني فوعدتك فأعطيتك قاله في المستوعب والمغني والشرح وفوائد بن ~~قاضي الجبل وغيرهم # إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب في ذلك كله أنها لا تطلق حتى تقوم ثم ~~تقعد وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في المستوعب والمحرر والوجيز وغيرهم ~~وقدمه في المغني والشرح ونصراه والفروع وغيرهم # وذكر القاضي إن كان الشرط ب إذا كان كالأول وإن كان بإن كان كالواو فيكون ~~قوله إن قعدت إن قمت كقوله إن قعدت وقمت عنده على ما يأتي بعد هذا فتطلق ~~بوجودهما كيفما وجدا # قال لأن أهل العرف لا يعرفون ms2813 ما يقوله أهل العربية PageV09P069 # ورده المصنف وذكر جماعة من الأصحاب في الفاء وثم رواية كالواو فيكون قوله ~~إن قمت فقعدت أو ثم قعدت كقوله إن قمت وقعدت على هذه الرواية # قال في القواعد الأصولية ويتخرج لنا رواية أنها تطلق بوجود أحدهما ولو ~~قلنا بالترتيب بناء على أن الطلاق إذا كان معلقا على شرطين أنها تطلق بوجود ~~أحدهما # قوله وإن قال إن قمت وقعدت فأنت طالق طلقت بوجودهما كيفما كان # هذا المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر ~~والشرح والفروع وغيره وصححه المصنف وغيره # وعنه تطلق بوجود أحدهما إلا أن ينوي # قال الشارح وهذه الرواية بعيدة جدا تخالف الأصول ومقتضى اللغة والعرف ~~وعامة أهل العلم # وخرجه القاضي وجها بناه على إحدى الروايتين فيمن حلف لا يفعل شيئا ففعل ~~بعضه # وخرج في القواعد الأصولية قولا بعدم الوقوع حتى تقوم ثم تقعد بناء على أن ~~الواو للترتيب # فائدة وكذا الحكم خلافا ومذهبا لو قال أنت طالق لا قمت وقعدت قاله في ~~المحرر والفروع وغيرهما # قوله وإن قال إن قمت أو قعدت فأنت طالق طلقت بوجود أحدهما PageV09P070 # بلا خلاف أعلمه ولو قال أنت طالق لا قمت ولا قعدت فالمذهب أنها تطلق ~~بوجود أحدهما # قال في الفروع تطلق بوجود أحدهما في الأصح وذكره الشيخ تقي الدين رحمه ~~الله اتفاقا # وقيل لا تطلق بوجود أحدهما # قوله في تعليقه بالحيض إذا قال إذا حضت فأنت طالق طلقت بأول الحيض # يعني تطلق من حين ترى دم الحيض وهذا المذهب نص عليه في رواية مهنا # قال في الوجيز وغيره طلقت بأول حيض متيقن وجزم به في الخلاصة والمغني ~~والمحرر والشرح والنظم وتذكرة بن عبدوس والمنور وغيرهم وقدمه في الفروع # قال في المحرر طلقت بأول الحيضة المستقبلة # وقال في الانتصار والفنون والترغيب والبلغة والرعايتين تطلق بتبينه بمضي ~~أقله # قال في الهداية والمذهب والمستوعب طلقت بأول جزء تراه من الدم في الظاهر ~~فإذا اتصل الدم أقل الحيض استقر وقوعه # تنبيه ظاهر قوله وإن قال إذا حضت حيضة ms2814 فأنت طالق لم تطلق حتى تحيض ثم ~~تطهر # أنه لا يشترط في وقوع الطلاق غسلها بل مجرد ما تطهر تطلق وهو المذهب ~~وعليه أكثر الأصحاب وصححه في النظم وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع # وقيل لا تطلق حتى تغتسل ذكره بن عقيل رواية من أول حيضة مستقبلة ~~PageV09P071 # قوله وإن قال إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق # احتمل أن تعتبر نصف عادتها وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور ~~وقدمه في المغني والشرح وصححه # واحتمل أنها متى طهرت تبينا وقوع الطلاق في نصفها # وهو المذهب قدمه في المحرر والنظم والفروع # واحتمل أن يلغو قوله نصف حيضة # فيصير كقوله إن حضت # وحكى هذا عن القاضي وهو احتمال في الهداية وقدمه في الخلاصة فيتعلق ~~طلاقها بأول الدم # وقيل يلغو النصف ويصير كقوله إن حضت حيضة # وقيل إذا حاضت سبعة أيام ونصفا طلقت اختاره القاضي وقدمه في الرعايتين ~~وأطلق الأول وهذا في الفروع # فقال إذا قال إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق فمضت حيضة مستقرة وقع لنصفها ~~وفي وقوعه ظاهرا بمضي سبعة أيام ونصف أو لنصف العادة فيه وجهان # قوله وإن قال إذا طهرت فأنت طالق طلقت إذا انقطع الدم # وهذا المذهب نص عليه في رواية إبراهيم الحربي وعليه جماهير الأصحاب وجزم ~~به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وذكر أبو بكر في التنبيه قولا لا تطلق حتى تغتسل # قوله وإذا قالت حضت وكذبها قبل قولها في نفسها PageV09P072 # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال المصنف والشارح وغيرهما هذا ظاهر المذهب وجزم به في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة والعمدة والمحرر والوجيز وغيرهم وقدمه في المغني والشرح ~~والرعايتين # وعنه لا يقبل قولها فتعتبر البينة فيختبرنها بإدخال قطنة في الفرج زمن ~~دعواها الحيض فإن ظهر دم فهي حائض اختاره أبو بكر # قلت وهو الصواب إن أمكن لأنه يمكن التوصل إلى معرفته من غيرها فلم يقبل ~~فيه مجرد قولها كدخول الدار # فعلى المذهب هل تستحلف فيه وجهان وأطلقهما في المغني والشرح ms2815 وشرح بن رزين ~~والفروع وغيرهم يأتيان في باب اليمين في الدعاوي # قوله وإن قال إن حضت فأنت وضرتك طالقتان فقالت قد حضت وكذبها طلقت دون ~~ضرتها # هذا المذهب جزم به في الخلاصة والمغني والشرح والوجيز # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # وعنه لا تطلق إلا ببينة كالضرة فتختبر كما تقدم # واختاره أبو بكر وهو المختار إن أمكن # لكن قال في الهداية لا عمل عليه # وعنه إن أخرجت على خرقة دما طلقت الضرة اختاره في التبصرة وحكاه عنه ~~القاضي # والخلاف في يمينها كالخلاف المتقدم في التي قبلها # تنبيه قوله في آخر الفصل فيما إذا قال كلما حاضت إحداكن فضرائرها طوالق ~~فقلن قد حضنا وصدقهن طلقن ( ( ( طلقهن ) ) ) ثلاثا ثلاثا PageV09P073 # وإن صدق واحدة لم تطلق وطلقت ضراتها طلقة طلقة # وإن صدق اثنتين طلقت كل واحدة منهما طلقة وطلقت المكذبتان طلقتين بلا ~~نزاع # وإن صدق ثلاثا طلقت المكذبة ثلاثا بلا نزاع أيضا وتطلق أيضا كل واحدة من ~~المصدقات طلقتين طلقتين # فائدة لو قال إن حضتما حيضة فأنتما طالقتان فالصحيح من المذهب أنهما لا ~~تطلقان حتى تحيض كل واحدة منهما حيضة اختاره المصنف والشارح # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير # وقيل تطلقان بحيضة واحدة من إحداهما # وقيل لا تطلقان مطلقا بناء على أنه لا يقع الطلاق المعلق على مستحيل # وقيل تطلقان بالشروع فيهما قاله القاضي أبو يعلى وغيره # قال في الفروع والأشهر تطلق بشروعها وأطلقهن في القواعد الأصولية # تنبيه هذه المسألة مبنية على قاعدة أصولية وهي إذا لم ينتظم الكلام إلا ~~بارتكاب مجاز إما بارتكاب مجاز الزيادة أو بارتكاب مجاز النقصان فارتكاب ~~مجاز النقصان أولى لأن الحذف في كلام العرب أكثر من الزيادة كرره جماعة من ~~الأصوليين وهذا موافق للقول الأول # فتقدير الكلام على هذا إن حاضت كل واحدة منكما حيضة ويكون كقوله تعالى 24 ~~2 @QB@ فاجلدوهم ثمانين جلدة @QE@ أي فاجلدوا كل واحد منهم ثمانين جلدة # والقول الرابع في المسألة مبني على ارتكاب مجاز الزيادة فيلغو قوله حيضة ~~واحدة لأن ms2816 حيضة واحدة من امرأتين محال فكأنه قال إن حضتما فأنتما طالقتان ~~PageV09P074 # قوله في تعليقه بالحمل إذا قال إن كنت حاملا فأنت طالق فتبين أنها كانت ~~حاملا # بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر إن كانت توطأ أو لأقل من أكثر من مدة الحمل ~~إن لم تكن توطأ فإن تبين وقوع الطلاق من حين اليمين إلا أن يطأها بعد ~~اليمين وتلده لستة أشهر فصاعدا من أول وطئه فلا تطلق في الأصح عند أصحابنا ~~قاله في المحرر وغيره # وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم # قال في الفروع لم يقع في الأصح انتهى # وقيل يقع وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # والمنصوص عنه أنه إن ظهرالحمل أو خفي فولدت لغالب المدة تسعة أشهر فما ~~دون طلقت بكل حال # صحح القاضي في موضع من الجامع هذه الرواية قاله في القواعد # قوله وإن قال إن لم تكوني حاملا فأنت طالق فهي بالعكس # فتطلق في كل موضع لا تطلق فيه في المسألة الأولى ولا تطلق في كل موضع ~~تطلق فيه في المسألة الأولى وهذا المذهب جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في ~~المحرر والفروع والرعايتين والحاوي والنظم # وقال في المحرر وقيل بعدم العكس في الصورة المستثناة وأنها لا تطلق لئلا ~~يزول يقين النكاح بشك الطلاق # وقال في الكافي والمغني والشرح وكل موضع يقع الطلاق في التي قبلها لا يقع ~~هنا وكل موضع لا يقع ثم يقع هنا لأنها ضدها إلا إذا أتت بولد لأكثر من ستة ~~أشهر وأقل من أربع سنين فهل يقع هنا فيه وجهان PageV09P075 # أحدهما تطلق لأن الأصل عدم الحمل قبل الوطء # والثاني لا تطلق لأن الأصل عدم بقاء النكاح وأطلقهما في الرعاية # قوله ويحرم وطؤها قبل استبرائها في إحدى الروايتين إن كان الطلاق بائنا # يعني في المسألتين # أما المسألة الأولى فالصحيح من المذهب أنه يحرم وطؤها منذ حلف قدمه في ~~المغني والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وجزم به في المنور # وعنه لا يحرم وطؤها عقيب اليمين ما لم يظهر بها حمل قدمه في ms2817 المحرر ~~والنظم وهو ظاهر كلامه في الوجيز فإنه ما ذكر التحريم إلا في المسألة ~~الثانية # وأما المسألة الثانية فالصحيح من المذهب أنه يحرم وطؤها # قال في الرعايتين والفروع يحرم الوطء على الأصح حتى يظهر حمل أو تستبرئ ~~أو تزول الريبة وجزم به في المحرر والوجيز والحاوي الصغير والمنور والنظم # وعنه لا يحرم الوطء ذكرها أبو الخطاب $ تنبيهان # أحدهما مفهوم قوله إن كان بائنا # أنه لو كان رجعيا لا يحرم الوطء وهو صحيح وهو المذهب نص عليه وعليه ~~جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # واختار القاضي التحريم أيضا ولو كان رجعيا سواء قلنا الرجعية مباحة أو ~~محرمة PageV09P076 # الثاني قوله ويحرم وطؤها قبل استبرائها # الصحيح من المذهب أن الاستبراء يحصل بحيضة موجودة أو مستقبلة أو ماضية لم ~~يطأ بعدها صححه المصنف وغيره وجزم به في المحرر وغيره وقدمه في الشرح ~~الرعايتين والفروع # وعنه تستبرأ ( ( ( تستبرئ ) ) ) بثلاثة أقراء ذكرها القاضي ومن بعده # وقيل لا يحصل الاستبراء بحيضة موجودة ولا ماضية وذكره في الترغيب عن ~~أصحابنا $ فوائد # إحداها لو قال إذا حملت فأنت طالق لم يقع إلا بحمل متجدد # هذا المذهب وعليه الأصحاب وجزموا به منهم صاحب الرعايتين والفروع وغيرهم ~~واختاره في المحرر # لكن قدم أنها إذا بانت حاملا تطلق في ظاهر كلامه وتبعه في الحاوي ولم ~~يعرج على ذلك الأصحاب بل جعلوه خطأ # فعلى المذهب لا يطأ حتى تحيض ثم يطأ في كل طهر مرة على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الرعايتين والفروع والحاوي # وعنه يجوز أكثر # وقال في المحرر وعندي أنه لا يمنع من قربانها مرة في أول مرة # وقال في الرعاية الكبرى وقيل هل يحرم وطؤها في كل طهر أكثر من مرة على ~~روايتين # الثانية قوله وإن قال إن كنت حاملا بذكر فأنت طالق واحدة وإن كنت حاملا ~~بأنثى فأنت طالق طلقتين فولدت ذكرا وأنثى طلقت ثلاثا PageV09P077 # بلا نزاع وإن ولدت ذكرا فطلقة # وإن ولدت ذكرين فقطع في الرعاية الصغرى وتبعه في الحاوي الصغير أنها تطلق ms2818 ~~طلقتين وحكاه في الرعاية الكبرى وجها # وقيل تطلق طلقة فقط قدمه في الرعاية الكبرى # قلت وهو الصواب # والقول بأنها تطلق طلقتين ضعيف جدا # ولو كان مكان قوله إن كنت حاملا إن كان حملك لم تطلق إذا كانت حاملا بهما ~~على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور منهم القاضي في المجرد وأبو الخطاب ~~وجزم به في الوجيز والفروع وغيرهما # قال في القواعد الأصولية قال الأصحاب لا تطلق وعللوه بأن حملها ليس بذكر ~~ولا أنثى بل بعضه هكذا وبعضه هكذا انتهى # وقال القاضي في الجامع في وقوع الطلاق وجهان بناء على الروايتين فيمن حلف ~~لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس ثوبا فيه من غزلها # الثالثة يستحق الذكر والأنثى الوصية في المسألة الأولى ولا يستحقان في ~~المسألة الثانية بأن يقول في الأولى إن كنت حاملا بذكر فله مائة وإن كنت ~~حاملا بأنثى فلها مائتان فولدت ذكرا وأنثى استحق كل واحد وصيته # ويقول في الثانية إن كان حملك ذكرا فله مائة وإن كان أنثى فله مائتان ~~فولدت ذكرا وأنثى لم يستحقا شيئا من الوصية # قوله في تعليقه بالولادة إذا قال إن ولدت ذكرا فأنت طالق واحدة وإن ولدت ~~أنثى فأنت طالق اثنتين فولدت ذكرا ثم أنثى طلقت بالأول وبانت بالثاني ولم ~~تطلق به ذكره أبو بكر PageV09P078 # وهو المذهب # قال المصنف والشارح وبن منجا في شرحه وهو الصحيح # قال بن رجب في قواعده وعليه أصحابنا # قال في النكت وعليه أكثر الأصحاب # قلت منهم أبو بكر وأبو حفص والقاضي وأصحابه والمصنف وجزم به في الوجيز ~~وغيره وصححه في الخلاصة وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقال بن حامد تطلق به يعني بالثاني أيضا # وقال في منتخب الشيرازي وأومأ إليه الإمام أحمد رحمه الله وأطلقهما في ~~الهداية والمذهب والمستوعب ونقل أبو بكر هي ولادة واحدة # قال أبو بكر في زاد المسافر وفيها نظر # ونقل بن منصور هذا على نية الرجل إذا أراد بذلك تطليقة وإنما أراد ولادة ~~واحدة # وأنكر قول سفيان إنه يقع عليها ms2819 بالأول ما علق به وتبين بالثاني ولا تطلق ~~به كما قاله الأصحاب # قال بن رجب في القواعد ورواية بن منصور أصح وهو المنصوص # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله لأن الحالف إنما حلف على حمل واحد ~~وولادة واحدة والغالب أن لا يكون إلا ولدا واحدا لكنه لما كان ذكرا مرة ~~وأنثى أخرى نوع التعليق عليه فإذا ولدت هذا الحمل ذكرا وأنثى لم يقع به ~~المعلق بالذكر والأنثى جميعا بل المعلق بأحدهما فقط لأنه لم يقصد إلا إيقاع ~~أحد الطلاقين وإنما ردده لتردد كون المولود ذكرا أو أنثى وينبغي أن يقع ~~أكثر الطلاقين إذا كان القصد تطليقها بهذا الوضع سواء كان ذكرا أو أنثى ~~لكنه أوقع بولادة أحدهما أكثر من الآخر فيقع به أكثر المعلقين انتهى ~~PageV09P079 # ذكره في القاعدة التاسعة عشر بعد المائة $ تنبيهان # أحدهما ظاهر كلام بن حامد أنه لا عدة عليها بعد وضع الثاني # وصرح الناظم في حكاية قول بن حامد أنها بوضع الحمل الثاني تطلق وتنقضي به ~~العدة وصرح به في الرعايتين وغيرهما # وهو يدل على ضعف هذا القول لأن كل طلاق لا بد له من عدة متعقبة وعلى هذا ~~يعايى بها # فيقال على أصلنا طلاق بعد الدخول ولا مانع والزوجان مكلفان لا عدة فيه # ويعايى بها من وجه آخر # فيقال طلاق بلا عوض دون الثلاث بعد الدخول في نكاح صحيح لا رجعة فيه # وقد يقال عدة بعد الطلاق تسبق البينونة فلم تخل من عدة متعينة إما حقيقة ~~أو حكما # وبهذا قال بن الجوزي في حكاية قول بن حامد تطلق الثالثة لقرب زمان ~~البينونة والوقوع فلم يجعل زمانها زمانها ذكر ذلك في النكت # الثاني قوله فولدت ذكرا ثم أنثى # احترازا مما إذا ولدتهما معا فإنها تطلق ثلاثا والحالة هذه بلا نزاع ~~أعلمه غير الشيخ تقي الدين رحمه الله ومن تبعه # ومراده أيضا أن لا يكون بين الولدين ستة أشهر فأكثر فإن كان بينهما ستة ~~أشهر فأكثر فالثاني حمل مستأنف بلا خلاف بين الأمة فلا يمكن أن تحبل بولد ms2820 ~~بعد ولد قاله القاضي في الخلاف وغيره في الحامل لا تحيض وفي الطلاق به ~~الوجهان إلا أن يقول لا تنقضي به عدة فيقع الثلاث PageV09P080 # وكذا في أصح الوجهين إن ألحقناه به لثبوت وطئه به فتثبت الرجعة على أصح ~~الروايتين فيها # واختار في الترغيب أن الحمل لا يدل على الوطء المحصل للرجعة # قوله فإن أشكل كيفية وضعها وقعت واحدة بيقين ولغا ما زاد # وهو المذهب # قال في القواعد الفقهية هذا أظهر # قال في النكت وهو أصح # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح ونصراه ~~والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقال القاضي قياس المذهب أن يقرع بينهما # قال في منتخب الشيرازي أومأ إليه الإمام أحمد رحمه الله # قال في الفروع وهو أظهر وجزم به في المنور واختاره بن عقيل # قال في القواعد ومأخذ الخلاف أن القرعة لا مدخل لها في إلحاق الطلاق لأجل ~~الأعيان المشتبهة فمن قال بالقرعة هنا جعل التعيين إحدى الصفتين وجعل وقوع ~~الطلاق لازما لذلك ومن منعها نظر إلى أن القصد بهما ( ( ( بها ) ) ) هنا هو ~~اللازم وهو الوقوع ولا مدخل للقرعة فيه وهو الأظهر انتهى $ فائدتان # إحداهما إذا قال إن ولدت فأنت طالق فألقت ما تصير به الأمة أم ولد طلقت ~~وإلا فلا فإن قالت قد ولدت فأنكر كان القول قوله # قال القاضي وأصحابه هذا إن لم يقر بالحمل PageV09P081 # وإن شهد النساء بما قالت طلقت ذكره القاضي وأصحابه وقالوا هذا ظاهر كلامه # قال في القواعد المشهور الوقوع وجزم به القاضي في خلافه وتبعه الشريف أبو ~~جعفر وأبو المواهب العكبري وأبو الخطاب والأكثرون # وقيل تطلق إذا كان مثلها يلد ذكره في الرعاية # وقال في المحرر ويتخرج أن لا تطلق حتى يشهد من يثبت ابتداء الطلاق ~~بشهادته كمن حلف بالطلاق ما غصب أو لا غصب كذا ثم ثبت عليه الغصب برجل ~~وامرأتين أو شاهد ويمين لم تطلق على الصحيح من المذهب # وذكره في الفصول والمنتخب والمستوعب والمغني # وقدمه في الفروع وغيره وجزم به القاضي ms2821 في المجرد وغيره # وقيل تطلق واختاره بن عبدوس في تذكرته والسامري # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير # وقال المجد في شرحه عندي أن قياس قول من عفا عن الجاهل والناسي في الطلاق ~~أن لا يحكم عليه به ولو ثبت الغصب برجلين ذكره في القاعدة الثالثة ~~والثلاثين بعد المائة # وحكاهما القاضي في خلافه في كتاب القطع في السرقة روايتين # الثانية لو قال كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ثلاثة معا طلقت ثلاثا وإن ~~ولدتهم متعاقبين طلقت بالأول وانقضت العدة بالثاني ولا تطلق على الصحيح من ~~المذهب PageV09P082 # وقال بن حامد تطلق به كما تقدم عنه في قوله إن ولدت # ولو قال أنت طالق مع انقضاء عدتك لم تطلق وإن لم يقل ولدا بل قال كلما ~~ولدت فأنت طالق فكذلك عند أبي الخطاب وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # واختار في المحرر أنها تطلق واحدة # قلت وهو الصواب وأطلقهما في الفروع # قوله وإذا قال إذا طلقتك فأنت طالق ثم قال إن قمت فأنت طالق فقامت طلقت ~~طلقتين # بلا نزاع وكذا لو نجزه بعد التعليق إذ التعليق مع وجود الصفة تعليق في ~~أصح الوجهين قاله في الرعاية والحاوي وغيرهما # لكن لو قال عنيت بقولي هذا أنك تكونين طالقا بما أوقعته عليك ولم أرد ~~إيقاع طلاق سوى ما باشرتك به دين # وهل يقبل في الحكم يخرج على روايتين وأطلقهما في المستوعب والكافي ~~والمغني والشرح والرعاية الكبرى والفروع # قلت الصواب أنه لا يقبل لأنه خلاف الظاهر إذ الظاهر أن هذا تعليق للطلاق ~~بشرط الطلاق ولم يعلل في الكافي بغيره # تنبيه مراده بقوله في تعليقه بالطلاق وإن قال كلما طلقتك فأنت طالق ثم ~~قال أنت طالق طلقت طلقتين إن كانت مدخولا بها # وإن كانت غير مدخول بها لم تطلق الطلقة المعلقة # ومراده أيضا بقوله كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ثم وقع عليها طلاقه ~~بمباشرة أو سبب طلقت ثلاثا إذا وقعت الأولى والثانية رجعيتين # ولو قال كلما أوقعت عليك طلاقي فأنت طالق فهو كقوله كلما طلقتك فأنت طالق ms2822 ~~على الصحيح وعليه جماهير الأصحاب PageV09P083 # وقال القاضي إن وقع عليها طلاق بصفة عقدها قبل هذه اليمين أو بعدها لم ~~تطلق غيره وعلل بأنه لم يوقعه وإنما هو وقع وقدمه في الرعاية # قال المصنف والشارح وفيه نظر # وقال في المستوعب وعندي أن حكم ما يقع عليها بصفة عقدها قبل هذه اليمين ~~كما قال وحكم ما يقع عليها بصفة عقدها بعد هذه اليمين حكم طلاقه المنجز ~~انتهى # قوله وإن ( ( ( وإذ ) ) ) قال كلما وقع عليك طلاقي أو إن وقع عليك طلاقي ~~فأنت طالق قبله ثلاثا ثم قال أنت طالق فلا نص فيها # وقال أبو بكر والقاضي تطلق ثلاثا وهو الصحيح عند أكثر الأصحاب # قال في المستوعب قاله أصحابنا وجزم به بن عبدوس في تذكرته وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وقال بن عقيل تطلق بالطلاق المنجز ويلغو ما قبله # وهو قياس نص الإمام أحمد رحمه الله وأبي بكر في أن الطلاق لا يقع في زمن ~~ماض وقدمه في النظم وأطلقهما في المحرر # وقيل لا تطلق مطلقا قاله بعض الأصحاب واختاره بن سريج وغيره من الشافعية ~~ونسبت هذه المسألة إليه # فعلى الأول وهو وقوع الثلاث يقع بالمنجز واحدة ثم يتمم من المعلق على ~~الصحيح وجزم به في المغني والمحرر والمنور والشرح والرعايتين والحاوي ~~وغيرهم # قال في الترغيب اختاره الجمهور قال في المستوعب قاله أصحابنا # فعلى هذا إن كانت غير مدخول بها لم تطلق إلا واحدة # وقيل تقع الثلاث معا فتطلق المدخول بها وغيرها ثلاثا # وقيل تقع الثلاث المعلقة فيقع بالمدخول بها وغيرها ثلاثا أيضا ~~PageV09P084 $ فوائد # إحداها لو قال إن وطئتك وطئا مباحا أو إن أبنتك أو فسخت نكاحك أو راجعتك ~~أو إن ظاهرت أو آليت منك أو لاعنتك فأنت طالق قبله ثلاثا ففعل طلقت ثلاثا ~~على الصحيح من المذهب جزم به في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير وقدمه في ~~الكبرى # قال في الترغيب تلغو صفة القبلية وفي إلغاء الطلاق من أصله الوجهان في ~~التي قبلها # قال في الفروع ويتوجه الأوجه يعني في التي قبلها ms2823 # وقال في الرعاية الكبرى وقيل لا تطلق في أبنتك وفسخت نكاحك بل تبين ~~بالإبانة والفسخ # ويحتمل أن يقعا معا ويحتمل أن يقع في الظهار لصحته من الأجنبية فكذا في ~~الإيلاء إذا صح من الأجنبية في وجه وكذا في اللعان إن وقعت الفرقة على ~~تفريق حاكم انتهى # الثانية لو قال كلما طلقت ضرتك فأنت طالق ثم قال مثله للضرة ثم طلق ~~الأولة طلقت الضرة طلقة بالصفة والأولة اثنتين طلقة بالمباشرة ووقوعه ~~بالضرة تطليق لأنه أحدث فيها طلاقا بتعليقه طلاقا ثانيا # وإن طلق الثانية فقط طلقتان طلقة ( ( ( طلقت ) ) ) # ومثل هذه المسألة قوله إن طلقت حفصة فعمرة طالق أو كلما طلقت حفصة فعمرة ~~طالق ثم قال إن طلقت عمرة فحفصة طالق أو كلما طلقت عمرة فحفصة طالق فحفصة ~~كالضرة في المسألة التي قبلها # وعكس المسألة قوله لعمرة إن طلقتك فحفصة طالق ثم قال لحفصة إن طلقتك ~~فعمرة طالق فحفصة هنا كعمرة هناك # وقال بن عقيل في المسألة الأولى أرى متى طلقت عمرة طلقت بالمباشرة ~~PageV09P085 وطلقت بالصفة أن يقع على حفصة أخرى بالصفة في حق عمرة فيقع ~~الثلاث عليهما وأن قول أصحابنا في كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ووجد ~~رجعيا يقع الثلاث يعطي استيفاء الثلاث في حق عمرة لأنها طلقت طلقة ~~بالمباشرة وطلقة بالصفة والثالثة بوقوع الثانية وهذا بعينه موجود في طلاق ~~عمرة المعلق بطلاق حفصة انتهى # الثالثة لو علق ثلاثا بتطليق يملك فيه الرجعة ثم طلق واحدة طلقت ثلاثا في ~~أصح الوجهين قاله في الفروع وقدمه في الرعاية الكبرى وجزم بمعناه في ~~الرعاية الصغرى والحاوي # وقيل لا يقع شيء # قال في الرعاية وهو بعيد # وأما قبل الدخول فيقع ما نجزه # وأما طلاقها بعوض فلا يقع غيره # قوله وإن قال كلما طلقت واحدة منكن فعبد من عبيدي حر وكلما طلقت اثنتين ( ~~( ( اثنين ) ) ) فعبدان حران وكلما طلقت ثلاثا فثلاثة أحرار وكلما طلقت ~~أربعا فأربعة أحرار ثم طلقهن جميعا عتق خمسة عشر عبدا # هذا المذهب صححه في المغني والشرح # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي ms2824 وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم واختاره القاضي وغيره # وقيل عشرة وهو احتمال لأبي الخطاب في الهداية # قال في المحرر والنظم وهو خطأ # قال الشارح وهذا غير صحيح PageV09P086 # ويحتمل أن لا يعتق غير أربعة قاله المصنف # وقيل يعتق ثلاثة عشر # وقيل يعتق سبعة عشر قال الشارح وهو غير سديد # وقيل يعتق عشرون وهو احتمال لأبي الخطاب أيضا في الهداية # قال الشارح أيضا وهو غير سديد # تنبيه قوله إلا أن يكون له نية # يعني في جميع الأوجه فيؤاخذ بما نوى # فائدة لو جعل مكان كلما إن لم يعتق إلا أربع # قال في الفروع وهو أظهر # وقيل يعتق عشرة وهو المذهب جزم به في المغني والشرح والنظم والرعايتين ~~والحاوي وقدمه في الفروع # وتقدم اختيار الشيخ تقي الدين رحمه الله في تداخل الصفات عند قوله إن ~~أكلت رمانة فأنت طالق وإن أكلت نصف رمانة فأنت طالق وأنها لا تطلق هناك إلا ~~واحدة # تنبيه ظاهر قوله وإن قال لامرأته إذا أتاك طلاقي فأنت طالق ثم كتب إليها ~~إذا أتاك كتابي فأنت طالق فأتاها الكتاب طلقت طلقتين # أنه لو أتى بعض الكتاب وفيه الطلاق ولم ينمح ذكره أنها لا تطلق وهو صحيح ~~وهو المذهب قدمه في الفروع # وقيل تطلق # قال في الكافي والرعاية فإن أتاها وقد ذهبت حواشيه أو محى ما فيه سوى ~~الطلاق طلقت وإن ذهب الكتاب إلا موضع الطلاق فوجهان PageV09P087 # قوله فإن قال أردت أنك طالق بذلك الطلاق الأول دين وهل يقبل في الحكم ~~يخرج على روايتين # وهما وجهان مطلقان في الرعايتين وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة ~~والمغني والمحرر والشرح والفروع # إحداهما يقبل في الحكم وهو الصحيح صححه في التصحيح والنظم وجزم به في ~~الوجيز وإليه ميل الشارح # قلت وهو الصواب # والثانية لا يقبل في الحكم # قال الآدمي في منتخبه دين باطنا وقال في المنور دين $ فائدتان # إحداهما لو كتب إليها إذا قرأت كتابي هذا فأنت طالق فقرئ عليها وقع إن ~~كانت لا تحسن القراءة وإن كانت تحسن فوجهان ms2825 في الترغيب # الثانية قوله في تعليقه بالحلف إذا قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال ~~أنت طالق إن قمت أو دخلت الدار طلقت في الحال # اعلم أنه إذا حلف بطلاقها ثم أعاده أو علقه بشرط وفي ذلك الشرط ( ( ( ~~للشرط ) ) ) حث أو منع والأصح أو تصديق خبر أو تكذيبه سوى تعليقه بمشيئتها ~~أو حيض أو طهر تطلق في الحال طلقة في مرة # ومن الأصحاب من لم يستثن غير هذه الثلاثة ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله ~~واختار العمل بعرف المتكلم وقصده في مسمى اليمين وأنه موجب نصوص الإمام ~~أحمد رحمه الله وأصوله PageV09P088 # قوله في تعليقه بالحلف وإن قال أنت طالق إن طلعت الشمس أو قدم الحاج فهل ~~هو حلف فيه وجهان # يعني إن قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال أنت طالق إن طلعت الشمس أو ~~قدم الحاج # وأطلقهما بن منجا في شرحه # أحدهما ليس بحلف فيكون شرطا محضا وهو الصحيح من المذهب اختاره القاضي في ~~المجرد وبن عقيل وصححه في التصحيح والبلغة # قال في القواعد الأصولية هذا أصح الوجهين وقدمه في المحرر والرعايتين ~~والفروع # والوجه الثاني هو حلف فتطلق في الحال اختاره أبو الخطاب # وجزم به في الهداية والمذهب وقدمه في المستوعب وأطلقهما في الحاوي الصغير # تنبيه مراده بقوله وإن قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق أو قال إن كلمتك ~~فأنت طالق وأعاده مرة أخرى طلقت واحدة وإن أعاده ثلاثا طلقت ثلاثا # إذا لم يقصد بإعادته إفهامها فإن قصد بذلك إفهامها لم تطلق سوى الأولى ~~قاله الأصحاب # ويأتي الكلام على هذه المسألة آخر الفصل مستوفى لمعنى مناسب # قوله وإن قال لامرأتيه إن حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان وأعاده طلقت كل ~~واحدة طلقة فإن كانت إحداهما غير مدخول PageV09P089 بها فأعاده بعد ذلك ~~يعني بعد الطلقة الأولى لم تطلق واحدة منهما # بلا خلاف أعلمه لكن لو تزوج بعد ذلك البائن ثم حلف بطلاقها فاختار المصنف ~~أنها لا تطلق وهو معنى ما جزم به في الكافي وغيره لأنه لا يصح الحلف ~~بطلاقها ms2826 لأن الصفة لم تنعقد لأنها بائن # وكذا جزم في الترغيب فيما تخالف المدخول بها غيرها أن التعليق بعد ~~البينونة لا يصح # قال في الفروع والأشهر تطلق كالأخرى طلقة طلقة # ولو جعل كلما بدل إن طلقت كل واحدة ثلاثا ثلاثا طلقت عقب حلفه ثانيا ~~وطلقتين لما نكح البائن وحلف بطلاقها لأن كلما للتكرار قال ذلك في الفروع # وقال وفرض المسألة في المغني في كلما قال ما تقدم ذكره في إن وكذا فرضها ~~في الشرح # وقال في القاعدة السابعة والخمسين لو قال لامرأتيه وإحداهما غير مدخول ~~بها إن حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان ثم قاله ثانيا طلقتا طلقة طلقة على ~~المذهب المشهور وانعقدت اليمين مرة ثانية في حق المدخول بها وفي انعقادها ~~في غير المدخول بها وجهان # أحدهما تنعقد وهو قول أبي الخطاب والمجد ومقتضى ما قاله القاضي وبن عقيل ~~في مسألة الكلام الآتية # والثاني لا تنعقد اختاره صاحب المغني # فإن أعاده ثالثا قبل تجديد نكاح البائن لم تطلق واحدة منهما على كلا ~~الوجهين PageV09P090 فإن تزوج البائن ثم حلف بطلاقها وحدها فعلى الوجه ~~الثاني لا تطلق وتطلق الأخرى طلقة لوجود الحلف بطلاقها قبل نكاح الثانية ~~والحلف بطلاق البائنة بعد طلاقها فكمل الشرط في حق الأولى # وعلى الوجه الأول تطلق كل واحدة منهما طلقة طلقة ذكره الأصحاب # فائدة لو كان له امرأتان حفصة وعمرة فقال إن حلفت بطلاقكما فعمرة طالق ثم ~~أعاده لم تطلق واحدة منهما # وإن قال بعد ذلك إن حلفت بطلاقكما فحفصة طالق طلقت عمرة # فإن قال بعد هذا إن حلفت بطلاقكما فعمرة طالق لم تطلق واحدة منهما # فإن قال بعده إن حلفت بطلاقكما فحفصة طالق طلقت حفصة # وعلى هذا فقس # قوله في تعليقه بالكلام إذا قال إن كلمتك فأنت طالق فتحقق ذلك أو زجرها ~~فقال تنحي أو اسكتي أو قال إن قمت فأنت طالق طلقت # هذا المذهب ما لم ينو غيره جزم به في المحرر والوجيز والهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة # في النظم وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير وصححه # قوله ويحتمل ms2827 أن لا يحنث بالكلام المتصل بيمينه لأن إتيانه به يدل على ~~إرادته الكلام المنفصل عنها # قلت وهذا هو الصواب # ويأتي آخر الفصل إذا قال إن كلمتك فأنت طالق وأعاده PageV09P091 # قوله وإن قال إن بدأتك بالكلام فأنت طالق فقالت إن بدأتك به فعبدي حر ~~انحلت يمينه إلا أن ينوي # وهذا المذهب قال في الفروع انحلت يمينه على الأصح # قال المصنف والشارح هكذا ذكره أصحابنا # وجزم به في المحرر والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # ويحتمل أن يحنث ببداءته إياها بالكلام في ( ( ( وفي ) ) ) وقت آخر لأن ~~الظاهر أنه أراد ذلك بيمينه # وهذا الاحتمال للمصنف # قلت وهو قوي جدا # قوله وإن قال إن كلمت فلانا فأنت طالق فكلمته فلم يسمع لتشاغله أو غفلته ~~أو كاتبته أو راسلته حنث # وهذا المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه في التشاغل والغفلة والذهول # وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم كتكليمها غيره وهو يسمع تقصده به # وعنه لا يحنث إذا كاتبته أو راسلته وهو احتمال في المغني والشرح كنية ~~غيره وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # فائدة لو أرسلت إنسانا يسأل أهل العلم عن مسألة حدثت فجاء الرسول فسأل ~~المحلوف عليه لم يحنث قولا واحدا قاله المصنف والشارح # قوله وإن أشارت إليه احتمل وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع وغيرهم PageV09P092 # زاد في المستوعب والرعاية سواء أشارت بيد أو بعين # أحدهما لا يحنث وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح والنظم واختاره بن ~~عبدوس # قال الشارح وهذا أولى وجزم به في الوجيز والمنور واختاره أبو الخطاب ~~وغيره # والوجه الثاني يحنث اختاره القاضي # ويأتي بعض ذلك في باب جامع الأيمان # قوله وإن كلمته سكران أو أصم بحيث يعلم أنها كلمته أو مجنونا يسمع كلامها ~~حنث # هذا المذهب اختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز والمنور وقدمه ~~في المغني والمحرر والشرح والنظم والفروع # وقيل لا يحنث اختاره القاضي وغيره # وقدمه في الأصم في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ( ( ( المذهب ms2828 ) ) ) ~~والمستوعب وصححه في الخلاصة وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # وقيل لا يحنث بتكليمها السكران فقط # وأطلق في السكران وجهين في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة # فائدة وكذلك الحكم إن كلمت صبيا يسمع ويعلم أنه مكلم حنث # فأما إن جنت هي وكلمته لم يحنث لأن القلم مرفوع عنها فلم يبق لكلامها حكم # ولو كلمته وهي سكرى حنث لأن حكمها حكم الصاحي وهو ظاهر كلام المصنف هنا ~~وقدمه في المغني والشرح PageV09P093 # وقيل لا يحنث لأنه لا عقل لها # قوله وإن كلمته ميتا أو غائبا أو مغمى عليه أو نائما لم يحنث # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح ونصراه وفي المحرر والفروع # وقال أبو بكر يحنث # وذكره رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # قوله وإن قال لامرأتيه إن كلمتما هذين فأنتما طالقتان وكلمت كل واحدة ~~واحدا منهما طلقتا # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر وتذكرة بن عبدوس ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # ويحتمل أن لا يحنث حتى تكلما جميعا كل واحد منها ( ( ( منهما ) ) ) وهو ~~تخريج لأبي الخطاب # قال الشارح وهو أولى # قال بن عبدوس في تذكرته والأقوى لا يقع وأطلقهما في المغني والفروع # تنبيه محل الخلاف إذا لم نحنثه ببعض المحلوف فأما إن حنثناه ببعض المحلوف ~~حنثناه هنا قولا واحدا # فائدة هذه المسألة من جملة قاعدة وهي إذا وجدنا جملة ذات أعداد موزعة ~~PageV09P094 على جملة أخرى فهل تتوزع أفراد الجملة الموزعة على أفراد ~~الأخرى أو كل فرد منها على مجموع الجملة الأخرى وهي على قسمين # الأول أن توجد قرينة تدل على تعيين أحد الأمرين فلا خلاف في ذلك # فمثال ما دلت القرينة فيه على توزيع الجملة على الجملة الأخرى فيقابل كل ~~فرد كامل بفرد يقابله إما لجريان العرف أو دلالة الشرع على ذلك وإما ~~لاستحالة ما سواه أن يقول لزوجتيه إن أكلتما هذين الرغيفين فأنتما ms2829 طالقتان ~~فإذا أكلت كل واحدة منهما رغيفا طلقت لاستحالة أكل كل واحدة الرغيفين أو ~~يقول لعبديه إن ركبتما دابتيكما أو لبستما ثوبيكما أو تقلدتما سيفيكما أو ~~دخلتما بزوجتيكما فأنتما حران فمتى وجد من كل واحد ركوب دابته ولبس ثوبه ~~وتقلد سيفه أو الدخول بزوجته ترتب عليه العتق لأن الانفراد بهذا عرفي وفي ~~بعضه شرعي فيتعين صرفه إلى توزيع الجملة على الجملة ذكره المصنف في المغني # ومثال ما دلت القرينة فيه على توزيع كل فرد من أفراد الجملة على جميع ~~أفراد الجملة الأخرى أن يقول رجل لزوجتيه إن كلمتما زيدا أو كلمتما عمرا ~~فأنتما طالقتان فلا تطلقان حتى تكلم كل واحدة منها زيدا وعمرا # القسم الثاني أن لا يدل دليل على إرادة أحد التوزيعين فهل يحمل التوزيع ~~عند هذا الإطلاق على الأول والثاني في المسألة خلاف # والأشهر أن يوزع كل فرد من أفراد الجملة على جميع أفراد الجملة الأخرى ~~إذا أمكن وصرح به القاضي وبن عقيل وأبو الخطاب في مسألة الظهار من نسائه ~~بكلمة واحدة ذكر ذلك بن رجب في القاعدة الثالثة عشر بعد المائة # وتقدم من مسائل القاعدة في باب مسح الخفين والوقف والربا والرهن وغيره ~~PageV09P095 # ومسألة المصنف هنا من القاعدة لكن المذهب هنا خلاف ما قاله في القواعد # قوله وإن قال إن أمرتك فخالفتيني فأنت طالق فنهاها فخالفته لم يحنث إلا ~~أن ينوي مطلق المخالفة # هذا المذهب اختاره أبو بكر وغيره # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # وقدمه في الخلاصة والشرح والفروع والنظم # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # ويحتمل أن تطلق مطلقا جزم به في المنور وقدمه في المحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقال أبو الخطاب إن لم تعرف حقيقة الأمر والنهي حنث # قلت وهو قوي جدا # قال في القواعد الأصولية ولعل هذا أقرب إلى الفقه والتحقيق $ فائدتان # إحداهما عكس هذه المسألة مثل قوله إن نهيتك فخالفتيني فأنت طالق فأمرها ~~وخالفته لم يذكرها الأصحاب # وقال في القواعد الأصولية ويتوجه تخريج على هذه المسألة ms2830 ألا يفرق بينهما ~~بفرق مؤثر ليمتنع التخريج انتهى # قلت علل المصنف والشارح القول بأنها تطلق بكل حال بأن الأمر بالشيء نهي ~~عن ضده والنهي عنه أمر بضده انتهيا # وقد قال معنى ذلك الأصوليون # الثانية لو قال إن كلمتك فأنت طالق ثم قاله ثانيا طلقت واحدة وإن ~~PageV09P096 قاله ثالثا طلقت ثانية وإن قاله رابعا طلقت ثلاثا وتبين غير ~~المدخول بها بطلقة ولم تنعقد يمينه الثانية ولا الثالثة على الصحيح من ~~المذهب اختاره القاضي وغيره # وجزم به في المغني وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنظم وغيرهم # وقال في المحرر وعندي تنعقد الثانية بحيث إذا تزوجها وكلمها طلقت إلا على ~~قول التميمي تنحل الصفة مع البينونة فإنها قد انحلت بالثانية لأنه قد كلمها # ولا يجيء مثله في الحلف بالطلاق لأنه لم ينعقد لعدم إمكان إيقاعه انتهى # قال في الفروع ويتوجه أنه لا فرق في المعنى بينها وبين مسألة الحلف ~~السابقة فإما لا يصح فيهما وهو أظهر كالأجنبية وإما أن يصح فيهما كما سبق ~~من قول الإمام أحمد رحمه الله # أما التفرقة بين مسألة الحلف وبين مسألة الكلام كما هو ظاهر كلام بعضهم ~~فلا وجه له من كلام الإمام أحمد رحمه الله ولا معنى يقتضيه ولم أجد من صرح ~~بالتفرقة انتهى # وقال في القاعدة السابعة والخمسين لو قال لامرأته التي لم يدخل بها إن ~~كلمتك فأنت طالق ثم أعاده طلقت بالإعادة لأنها كلام في المشهور عند الأصحاب # وقال بن عقيل في عمد الأدلة قياس المذهب عندي أنه لا يحنث بهذا الكلام ~~وعلله # فإذا وقع الطلاق بالإعادة ثانيا فهل تنعقد به يمين ثانية أم لا فيه وجهان # أحدهما لا تنعقد وهو قول القاضي في الجامع والخلاف ومن اتبعه PageV09P097 ~~كالقاضي يعقوب وبن عقيل وهو قياس قول صاحب المغني وله مأخذان وذكرهما # والوجه الثاني تنعقد اليمين وهو اختيار صاحب المحرر بناء على أن الطلاق ~~يقف وقوعه على تمام الإعادة # قوله في تعليقه بالإذن إذا قال إذا خرجت بغير إذني أو إلا بإذني أو حتى ~~آذن ms2831 لك فأنت طالق ثم أذن لها فخرجت ثم خرجت بغير إذنه طلقت # هذا المذهب جزم به في الوجيز والخرقي وصححه في الخلاصة # قال بن منجا في شرحه والزركشي هذا المذهب وقدمه في الهداية والمغني ~~والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه لا تطلق إلا أن ينوي الإذن في كل مرة # قلت وهو قوي كإذنه في الخروج كلما شاءت نص عليه # وأطلقهما في المذهب # وقال في الروضة إن أذن لها بالخروج مرة أو مطلقا أو أذن بالخروج لكل مرة ~~فقال اخرجي متى شئت لم يكن إذنا إلا لمرة واحدة # والمذهب أنه إذا قال اخرجي كلما شئت يكون إذنا عاما نص عليه # قوله وإن أذن لها من حيث لا تعلم فخرجت طلقت # نص عليه وهو المذهب جزم به في الوجيز وغيره # قال في القواعد هذا أشهرهما # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة PageV09P098 ~~والمغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # ويحتمل أن لا تطلق وهو لأبي الخطاب بناء على ما قاله في عزل الوكيل أنه ~~يصح من غير أن يعلم # وقال في القاعدة الرابعة والستين ولأبي الخطاب في الانتصار طريقة ثانية ~~وهي أن دعواه الإذن غير مقبولة لوقوع الطلاق في الظاهر فلو أشهد على الإذن ~~نفعه ذلك ولم تطلق # قال صاحب القواعد وهذا ضعيف $ فائدتان # إحداهما لو قال إلا بإذن زيد فمات زيد لم يحنث إذا خرجت على الصحيح من ~~المذهب وحنثه القاضي وجعل المستثنى محلوفا عليه وجزم به في الرعاية الكبرى # الثانية لو أذن لها فلم تخرج حتى نهاها ثم خرجت فعلى وجهين # وأطلقهما في المذهب والمستوعب والهداية والمحرر والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع وغيرهم # أحدهما تطلق صححه في النظم وجزم به في المنور # والثاني لا تطلق قال بن عبدوس في تذكرته لا تطلق # قال بن عبدوس في تذكرته لا يقع إذا أذن لها ثم نهى وجهلته # قوله وإن قال إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق فخرجت تريد ~~الحمام وغيره طلقت # هذا المذهب جزم ms2832 به في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر PageV09P099 ~~والنظم والرعايتين والحاوي وتذكرة بن عبدوس والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي ~~وغيرهم وقدمه في الفروع # ويحتمل أن لا يحنث وأطلقهما في الشرح # قوله وإن خرجت إلى الحمام ثم عدلت إلى غيره طلقت # هذا المذهب # قال أبو الخطاب والمصنف والشارح هذا قياس المذهب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وصححه في النظم وغيره وقدمه في الفروع والخلاصة وغيرهم # ويحتمل أن لا تطلق وهو لأبي الخطاب # وأطلقهما في المذهب والمستوعب والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير # قوله في تعليقه بالمشيئة إذا قال أنت طالق إن شئت أو كيف شئت أو حيث شئت ~~أو متى شئت لم تطلق حتى تقول قد شئت سواء شاءت على الفور أو التراخي # وهذا المذهب ولو شاءت كارهة جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والمحرر والشرح ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # ويحتمل أن يقف على المجلس كالاختيار # وقيل تختص إن بالمجلس دون غيرهما # وقيل تطلق وإن لم تشأ إذا قال كيف شئت أو حيث شئت دون غيرهما # فائدة لو رجع قبل مشيئتها لم يصح رجوعه على الصحيح من المذهب كبقية ~~التعاليق PageV09P100 # وعنه يصح كاختاري وأمرك بيدك # قوله وإن قال أنت طالق إن شئت وشاء أبوك لم تطلق حتى يشاءا # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والوجيز ~~وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل تطلق بمشيئة أحدهما ذكره في الفروع # قلت هو بعيد والمشيئة منهما أو من أحدهما على التراخي على الصحيح من ~~المذهب # وقيل تختص بالمجلس # فائدة لو قال أنت طالق وعبدي حر إن شاء زيد فشاءهما ولا نية وقعا على ~~الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # ونقل أبو طالب يقعان ولو تعذرت الإشاءة بموت ونحوه اختاره أبو بكر وبن ~~عقيل # وحكى عنه أو غاب # وحكاه في المنتخب عن أبي بكر # قوله وإن قال أنت طالق إن شاء زيد فمات أو جن أو خرس قبل المشيئة لم تطلق # أما ms2833 إذا مات أو جن فإنها لا تطلق على الصحيح من المذهب # قال في المذهب والخلاصة لم يقع في أصح الوجهين وصححه في النظم واختاره بن ~~حامد وغيره PageV09P101 # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمستوعب والكافي والمغني والشرح والفروع # واختار أبو بكر في الهداية وبن عقيل أنها لا تطلق حكاه في المغني والشرح ~~عن أبي بكر وحكاه في الرعاية عن بن عقيل ونقله أبو طالب # وأما الأخرس فالصحيح من المذهب أنه إن فهمت إشارته فهي كنطقه # قدمه في الكافي والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم ~~وهو الصواب # وقيل إن خرس بعد يمينه لم تطلق # وجزم به المصنف هنا وجزم به في الوجيز # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والشرح # فائدة لو غاب لم تطلق على الصحيح من المذهب # وحكى عن بن عقيل تطلق وحكاه في المنتخب عن أبي بكر كما تقدم # قوله وإن شاء وهو سكران خرج على الروايتين المتقدمتين في طلاقه # ذكره الأصحاب # واختار المصنف والشارح هنا عدم الوقوع وإن وقع هناك وفرقا بينهما وصححه ~~في التصحيح وجزم به في الوجيز وغيره # قوله وإن كان صبيا يعقل المشيئة فشاء طلقت وإلا فلا # الصحيح من المذهب أن الصبي المميز إذا شاء تطلق قال الأصحاب هو كطلاقه # وتقدم في أوائل كتاب الطلاق أن الصحيح من المذهب أن طلاقه يقع على زوجته ~~PageV09P102 # قال في الفروع والرعاية وإن شاء فميز ( ( ( مميز ) ) ) فكطلاقه # وجزم بالوقوع في الشرح وغيره # وعلى الرواية الثانية لا تطلق كطلاقه في إحدى الروايتين وأطلقهما في ~~المحرر والحاوي الصغير # قوله وإن قال أنت طالق إلا أن يشاء زيد فمات أو جن أو خرس طلقت # إذا مات أو جن طلقت بلا نزاع وفي وقت الوقوع أوجه # أحدها يقع في الحال وهو المذهب جزم به في الشرح والهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة وقدمه في الرعايتين والفروع # الثاني تطلق آخر حياته جزم به في المنور وقدمه في المحرر والنظم # الثالث يتبين حنثه من حين حلف # وذكره ( ( ( وذكر ) ) ) القاضي ( ( ( للقاضي ) ) ) في أنت طالق ثلاثا ms2834 ~~وثلاثا إن شاء زيد يقع الطلاق وليس باستثناء # وأما إذا خرس فالصحيح من المذهب أن إشارته المفهومة كنطقه مطلقا # وقيل إن حصل خرسه بعد يمينه فليس كنطقه وجزم به المصنف هنا وصاحب الوجيز ~~كما تقدم # وقال الناظم لو قيل بعدم وقوع الطلاق إذا خرس أو جن إلى حين الموت لم يكن ~~ببعيد # قوله وإن قال أنت طالق واحدة إلا أن يشاء زيد ثلاثا فشاء ثلاثا طلقت ~~ثلاثا في أحد الوجهين # وهو المذهب صححه في المذهب والتصحيح واختاره أبو بكر وجزم به الوجيز ~~وقدمه في الخلاصة والمحرر والفروع والرعايتين PageV09P103 # وفي الآخر لا تطلق يعني لا تطلق غير الواحدة المنجزة لأن الاستثناء من ~~الإثبات نفي # فائدة وكذا الحكم لو قال أنت طالق واحدة إلا أن تشائي ثلاثا فشاءت ثلاثا ~~ووقوع الثلاث هنا من المفردات ونص عليه # وكذا عكس هذه المسألة مثلها في الحكم كقوله أنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء ~~زيد أو تشائي واحدة فيشاء زيد أو هي واحدة # قوله وإن قال أنت طالق إن شاء الله طلقت وإن قال لأمته أنت حرة إن شاء ~~الله عتقت # وكذا لو قدم الشرط وهذا المذهب نص عليه في رواية الجماعة منهم بن منصور ~~وحنبل والحسن بن ثواب وأبو النضر والأثرم وأبو طالب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم وصححه الناظم وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والخلاصة والمغني والشرح والمحرر والفروع ~~وغيرهم # وعنه يصح الاستثناء فيهما # وقال الخرقي أكثر الروايات عن الإمام أحمد رحمه الله أنه توقف عن الجواب # قلت ممن نقل ذلك عبد الله وصالح وإسحاق بن هانئ وأبو الحارث والفضل بن ~~زياد وإسماعيل بن إسحاق # وحكى عنه أنه يقع العتق دون الطلاق PageV09P104 # حكاه عنه بعض الشافعية وهو أبو حامد الإسفراييني ومن تبعه # وقطع المجد وغيره بأن ذلك غلط على الإمام أحمد رحمه الله وكذا قال القاضي ~~في خلافه وبينوا وجه الغلط # وقال في الترغيب يقع الطلاق دون العتق # وعنه لا يقعان اختاره جماعة من الأصحاب بناء على أنهما ms2835 من جملة الأيمان # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يكون معناه هي طالق إن شاء الله الطلاق ~~بعد هذا والله لا يشاؤه إلا بتكلمه بعد ذلك # وقال أيضا إن أراد بذلك وقوع الطلاق عليها بهذا التطليق طلقت لأنه كقوله ~~أنت طالق بمشيئة الله وليس قوله إن شاء الله تعليقا بل تأكيد للوقوع وتحقيق ~~وإن أراد بذلك حقيقة التعليق على مشيئة مستقبله لم يقع به الطلاق حتى يطلق ~~بعد ذلك فإذا طلقها بعد ذلك فقد شاء الله وقوع طلاقها حينئذ وكذا إن قصد ~~بقوله إن شاء الله أن يقع هذا الطلاق الآن فإنه يكون معلقا أيضا على ~~المشيئة فإذا شاء الله وقوعه فيقع حينئذ ولا يشاء الله وقوعه حتى يوقعه ~~ثانيا انتهى # قال في الترغيب لو قال يا طالق إن شاء الله تعالى تطلق بل هي أولى ~~بالوقوع من قوله إن شاء الله وفي الرعاية في ذلك وجهان # قوله وإن قال أنت طالق إلا أن يشاء الله طلقت # وهو المذهب نص عليه وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والوجيز وغيرهم وقدمه في المحرر والفروع # وقيل لا تطلق # قوله وإن قال إن لم يشأ الله فعلى وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير PageV09P105 # أحدهما يقع وهو المذهب لتضاد الشرط والجزاء فلغا تعليقه بخلاف المستحيل ~~وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي البغدادي # واختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الفروع # والوجه الثاني لا يقع اختاره القاضي ذكره في المستوعب # فائدة وكذا الحكم خلافا ومذهبا لو قال أنت طالق ما لم يشأ الله # قوله وإن قال إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله أو قال أنت طالق إن ~~دخلت الدار إن شاء الله فدخلت فهل تطلق على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والكافي والمغني والمحرر والشرح والفروع ~~والحاوي # أحدهما لا تطلق صححه في التصحيح وقال لا تطلق من حيث الدليل # قال وهو قول محققي الأصحاب وجزم به في منتخب الآدمي البغدادي # والرواية الثانية تطلق وجزم به في ms2836 الوجيز واختاره بن عبدوس في تذكرته ~~وصححه في المذهب والخلاصة # قال بن نصر الله في حواشيه أصحهما تطلق وقدمه في الرعايتين # تنبيه قال في المحرر والرعاية والنظم والفروع وغيرهم إن نوى رد المشيئة ~~إلى الفعل لم يقع كقوله أنت طالق لا فعلت أو لأفعلن إن شاء الله وإلا ~~فروايتان # قال بن نصر الله في حواشيه وفيه نظر # يعني في عدم الوقوع إذا نوى رد المشيئة إلى الفعل لأنه علقه على فعل يوجد ~~بمشيئة الله وقد وجد بمشيئة الله فما المانع من وقوعه انتهى PageV09P106 # وقد حرر العلامة بن رجب في هذه المسألة وفي صيغة القسم كقوله أنت طالق لا ~~تدخلين الدار إن شاء الله أو أنت طالق لتدخلن الدار إن شاء الله ونحوه ~~للأصحاب سبع طرق # أحدها أن الروايتين في المسألة مطلقا سواء كان الحلف بصيغة القسم أو ~~بصيغة الجزاء # وهذه الطريقة مقتضى كلام أكثر المتقدمين كأبي بكر والقاضي وبن عقيل ~~وغيرهم # الطريقة الثانية أن الروايتين في الحلف بصيغة القسم وفي التعليق على شرط ~~يقصد به الحض أو المنع دون التعليق على شرط يقصد به وقوع الطلاق بتة # وهذه الطريقة اختيار الشيخ تقي الدين رحمه الله وهو مقتضى كلام كثير من ~~الأصحاب # الطريقة الثالثة أن الروايتين في صيغة التعليق إذا قصد رد المشيئة إلى ~~الطلاق أو أطلق فأما إن رد المشيئة إلى الفعل فإنه ينفعه قولا واحدا # وكذا إن حلف بصيغة القسم فإنه ينفعه الاستثناء قولا واحدا # وهي طريقة صاحب المحرر والنظم والفروع وغيرهم كما تقدم # الطريقة الرابعة أن الروايتين في صورة التعليق بالشرط إذا لم يرد المشيئة ~~إلى الطلاق فإن ردها إلى الطلاق فهو كما لو نجز الطلاق واستثنى فيه # وهي طريقة صاحب المغني # وإن أطلق النية فالظاهر رجوعه إلى الفعل دون الطلاق ويحتمل عوده إلى ~~الطلاق وإن رد المشيئة إلى الفعل نفعه قولا واحدا # وهذه الطريقة توافق طريقة صاحب المحرر إلا أنها مخالفة لها في أنه إذا ~~عاد PageV09P107 الاستثناء إلى الطلاق لم ينفع كما لا ينفع في المنجز وهو ms2837 ~~الذي ذكره بن عقيل وغيره وهو واضح # الطريقة الخامسة أن الروايتين محمولتان على اختلاف حالين فإن كان الشرط ~~نفيا لم تطلق نحو أن يقول أنت طالق إن لم أفعل كذا إن شاء الله فلم يفعله ~~فلا يحنث # فإن كان إثباتا حنث نحو إن فعلت كذا فأنت طالق إن شاء الله # وهي طريقة صاحب التلخيص # قال في القواعد الأصولية وهي مخالفة للمذهب المنصوص عن الإمام أحمد رحمه ~~الله # الطريقة السادسة طريقة القاضي في الجامع الكبير فإنه قال عندي فيها تفصيل # ثم ذكر ما مضمونه أنه إذا لم توجد الصفة التي هي الشرط المعلق على الطلاق ~~انبنى الحكم على علة وقوع الطلاق المنجز المستثنى فيه # فإن قلنا العلة أنه علقه بمشيئة لا يتوصل إليها لم يقع رواية واحدة لأنه ~~علقه بصفتين إحداهما دخول الدار مثلا والأخرى المشيئة وما وجدتا فلا يحنث # وإن قلنا العلة علمنا بوجود مشيئة الله لوجود لفظ الطلاق انبنى على أصل ~~آخر وهو ما إذا علق الطلاق بصفتين مثل أن يقول إن دخلت الدار وشاء زيد ~~فدخلت ولم يشأ زيد فهل يقع الطلاق على روايتين كذا هنا يخرج على روايتين # وأما إن وجدت الصفة وهي دخول الدار فإنه ينبني على التعليلين أيضا # فإن قلنا قد علمنا مشيئة الطلاق وقع رواية واحدة لوجود الصفتين جميعا ~~PageV09P108 # وإن قلنا لم نعلم مشيئته انبنى على ما إذا علقه على صفتين فوجدنا ( ( ( ~~فوجد ) ) ) إحداهما ويخرج على الروايتين # الطريقة السابعة طريقة بن عقيل في المفردات فإنه جعل الروايتين في وقوع ~~الطلاق بدون وجود الصفة فأما مع وجودها فيقع الطلاق قولا واحدا قاله في ~~القواعد الأصولية # وهي أضعف الطرق وذكر فسادها من وجهين # قوله وإن قال أنت طالق لرضا زيد أو مشيئته طلقت في الحال بلا نزاع أعلمه # فإن قال أردت الشرط دين وهل يقبل في الحكم يخرج على روايتين # عند الأكثر وهما وجهان في الرعايتين وأطلقهما في الهداية والمستوعب ~~والخلاصة والرعايتين وشرح بن منجا # إحداهما يقبل في الحكم وهو الصحيح من المذهب اختاره القاضي # قال ms2838 في الفروع قبل حكما على الأصح وصححه في التصحيح والنظم # وجزم به في الكافي والمنور وقدمه في المحرر والحاوي الصغير وهو ظاهر ما ~~قدمه الشارح # والرواية الثانية لا يقبل جزم به في الوجيز وتجريد العناية # قال الآدمي في منتخبه دين باطنا # فائدة لو قال إن رضي أبوك فأنت طالق فقال ما رضيت ثم قال رضيت طلقت لأنه ~~معلق فكان متراخيا ذكره في الفنون # وقال قال قوم ينقطع بالأول # ولو قال إن كان أبوك يرضى بما فعلتيه ( ( ( فعلته ) ) ) فأنت طالق فقال ~~ما رضيت PageV09P109 ثم قال رضيت طلقت لأنه علقه على رضى مستقبل وقد وجد ~~بخلاف إن كان أبوك راضيا به لأنه ماض # قوله وإن قال إن كنت تحبين أن يعذبك الله بالنار فأنت طالق أو قال إن كنت ~~تحبينه بقلبك فأنت طالق فقالت أنا أحبه # فقد توقف أحمد رحمه الله تعالى عنها وقال دعنا من هذه المسائل وكذا قال ~~في الهداية والمستوعب وغيرهما # وقال القاضي تطلق # وذكره بن عقيل مذهبنا ومذهب العلماء كافة سوى محمد بن الحسن # وجزم به في الوجيز واقتصر عليه في الخلاصة في الأولى وصححه في الثانية ~~وقدمه في الرعايتين والحاوي # وقال المصنف هنا والأولى أنها لا تطلق إذا كانت كاذبة # وهو المذهب قدمه في الفروع وجزم به في النظم واختاره بن عقيل وقال ~~لاستحالته عادة كقوله إن كنت تعتقدين أن الجمل يدخل في خرم الإبرة فأنت ~~طالق فقالت أعتقده فإن عاقلا لا يجوزه فضلا عن اعتقاده # وقيل لا تطلق مطلقا ذكره في الرعايتين # وقيل لا تطلق في قوله إن كنت تحبينه بقلبك وإن طلقت في الأولى وهو احتمال ~~في الهداية $ فائدتان # إحداهما مثل ذلك خلافا ومذهبا لو قال إن كنت تبغضين الجنة فأنت طالق ~~فقالت أنا أبغضها وكذا لو قال إن كنت تبغضين الحياة ونحو ذلك مما يعلم أنها ~~تحبه قاله في المستوعب PageV09P110 # الثانية لو قالت امرأته أريد أن تطلقني فقال إن كنت تريدين أو إذا أردت ~~أن أطلقك فأنت طالق فظاهر الكلام يقتضي أنها تطلق بإرادة ms2839 مستقبلة ودلالة ~~الحال على أنه أراد إيقاعه للإرادة التي أخبرته بها قاله بن عقيل في الفنون # ونصر الثاني العلامة بن القيم رحمه الله في أعلام الموقعين $ قوله فصل في ~~مسائل متفرقة # إذا قال أنت طالق إذا رأيت الهلال طلقت إذا رئي أو أكملت العدة إلا أن ~~ينوي حقيقة رؤيتها فلا يحنث حتى تراه # إذا نوى حقيقة رؤيتها لم يحنث حتى تراه بلا نزاع أعلمه ويدين بلا نزاع ~~ويقبل قوله في الحكم على الصحيح من المذهب مطلقا # قال في الفروع قبل حكما على الأصح # وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم وصححه في المذهب # وعنه لا يقبل وأطلقهما في الهداية والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير ~~والمستوعب # وقيل يقبل بقرينة $ تنبيهان # أحدهما ظاهر قوله طلقت إذا رئي الهلال أنها تطلق إذا رئي سواء رئي قبل ~~الغروب أو بعده وهو أحد الوجهين وهو احتمال في المغني والشرح # والوجه الثاني أنها لا تطلق إلا إذا رئي بعد الغروب وهو الصحيح من المذهب ~~جزم به في الوجيز والرعاية والحاوي # وقدمه في المغني والشرح والفروع والرعاية الكبرى PageV09P111 # الثاني تقدم في أول كتاب الصيام إذا قال أنت طالق ليلة القدر متى تطلق $ ~~فوائد # إحداها لو لم ير الهلال حتى أقمر لم تطلق وهل يقمر بعد ثالثة قدمه في ~~الرعاية الكبرى أو باستدارته أو ببهر ضوئه فيه ثلاثة أقوال # قال القاضي لا يبهر ضوؤه ( ( ( ضوءه ) ) ) إلا في الليلة السابعة حكاه عن ~~أهل اللغة وأطلقهن في الكافي والمغني والشرح والفروع # الثانية لو قال إن رأيت فلانا فأنت طالق فرأته ولو ميتا طلقت ولو رأته في ~~ماء أو في زجاج شفاف طلقت إلا مع نية أو قرينة # ولو رأته مكرهة لم تطلق على الصحيح من المذهب # وقيل تطلق # ولو رأت خياله في ماء أو مرآة لم تطلق # ولو جالسته وهي عمياء لم تطلق على الصحيح من المذهب # وقيل تطلق وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # الثالثة ظاهر قوله وإن قال من بشرتني بقدوم أخي فهي طالق فأخبرته به ~~امرأتاه طلقت الأولى منهما ms2840 إلا أن تكون الثانية هي الصادقة وحدها فتطلق ~~وحدها # أنه لو أخبرتاه معا تطلقان وهو صحيح لا أعلم فيه خلافا # قوله وإن قال من أخبرتني بقدومه فهي طالق فكذلك عند القاضي # يعني أن حكمها حكم المسألة التي قبلها من التفصيل والحكم PageV09P112 # وكذا قال في المحرر والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الخلاصة والرعايتين # وعند أبي الخطاب إن أخبرتاه وقع الطلاق بهما على الأحوال الثلاثة لأن ~~الخبر يدخله الصدق والكذب ويسمى خبرا وإن تكرر والبشارة القصد بها السرور ~~وإنما يكون ذلك مع الصدق ويكون من الأولى لا غير # وقيل تطلقان مع الصدق فقط واختاره في المحرر $ فائدتان # إحداهما لو قال إن لبست ثوبا فأنت طالق ونوى معينا دين على الصحيح من ~~المذهب # وقال بن البنا لا يدين وقدمه في التبصرة وخرجه الحلواني على روايتين # قال في القاعدة الخامسة والعشرين بعد المائة وشذ طائفة فحكوا الخلاف في ~~تديينه في الباطن منهم الحلواني وابنه # وكذلك وقع في موضع من مفردات بن عقيل في الأيمان # وكذلك وقع للقاضي في المجرد قال المجد وهو سهو انتهى # ويقبل حكما على الصحيح من المذهب # وعنه لا يقبل # وإن لم يقل ثوبا فالحكم كذلك على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~قاله في القواعد وقدمه # وقيل لا يقبل حكما واختاره القاضي في كتاب الحيل وأطلقهما في الفروع # وقال في الترغيب وإن حلف لا لبس ونوى معينا دين وفي الحكم روايتان سواء ~~بطلاق أو غيره على الأصح انتهى # الثانية لو قال إن قربت دار أبيك بكسر الراء من قربت فأنت PageV09P113 ~~طالق لم يقع حتى تدخلها وإن قال إن قربت بضم الراء طلقت بوقوفها تحت فنائها ~~ولصوقها بجدارها لأن مقتضاها ذلك قاله في الروضة # قوله وإن حلف لا يفعل شيئا ففعله ناسيا وكذا جاهلا حنث في الطلاق والعتاق ~~ولم يحنث في اليمين المكفرة في ظاهر المذهب وهو المذهب # وقال في القواعد الأصولية هي المذهب عند الأصحاب # قال في المحرر وهو الأصح وجزم به في الوجيز ms2841 وغيره # وقدمه في الفروع وغيره وقال اختاره الأكثر وذكروه في المذهب # وعنه يحنث في الجميع # قدمه في الرعايتين والحاوي ذكروه في أول كتاب الأيمان # وعنه لا يحنث في الجميع بل يمينه باقية وقدمه في الخلاصة وهو في الإرشاد ~~عن بعض أصحابنا # قال في الفروع وهذا أظهر # قلت وهو الصواب # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وقال إن رواتها بقدر رواة التفريق وإن ~~هذا يدل على أن الإمام أحمد رحمه الله جعله حالفا لا معلقا والحنث لا يوجب ~~وقوع المحلوف به # واختارها بن عبدوس في تذكرته أيضا ذكره في أول كتاب الأيمان # قال في القواعد الأصولية وقال الأصحاب على هذه الرواية يمينه باقية ~~بحالها # ويأتي أيضا في كلام المصنف إذا حلف لا يفعل شيئا ففعله ناسيا في أثناء ~~كتاب الأيمان # قوله وإن حلف لا يدخل على فلان بيتا أو لا يكلمه أو PageV09P114 لا يسلم ~~عليه أو لا يفارقه حتى يقضيه حقه فدخل بيتا هو فيه ولم يعلم أو سلم على قوم ~~هو فيهم ولم يعلم أو قضاه حقه ففارقه فخرج رديئا أو أحاله بحقه ففارقه ظنا ~~أنه قد بر خرج على الروايتين في الناسي والجاهل # وكذا قال الشارح وقاله في المحرر في غير الكلام والسلام # قال الشارح وكذلك إن حلف لا يبيع لزيد ثوبا فوكل زيد من يدفعه إلى من ~~يبيعه فدفعه إلى الحالف فباعه من غير علمه فهي كالناسي # وكذلك إن حلف لا يكلم فلانا فسلم عليه يحسبه أجنبيا # وأطلق في الترغيب الروايات الثلاث فيما إذا حلف أن لا يدخل على فلان فدخل ~~ولم يعلم أو لا يفارقه ( ( ( فارقه ) ) ) إلا بقبض حقه فقبضه ففارقه فخرج ~~رديئا أو أحاله ففارقه يظن أنه قد بريء أو لا يكلمه فسلم عليه وجهله # وجزم في الوجيز أنه يحنث # وجزم في المنتخب أنه يحنث بالحوالة # وذكر المصنف وغيره في باب الضمان أن الحوالة كالقضاء # وقال في المحرر والفروع وغيرهما لو سلم على جماعة وهو فيهم ولم يعلم ~~وقلنا يحنث كالناسي فهل يحنث هنا على روايتين ms2842 أصحهما لا يحنث # وإن علم به فلم ينوه ولم يستثنه بقلبه فروايتان أصحهما يحنث وإن قصده ( ( ~~( قصد ) ) ) حنث # وفي الترغيب وجه لا يحنث # قال في الفروع وذكر جماعة مثلها الدخول على فلان # وقال بن منجا في شرحه وإن علم به ونوى السلام على الجميع أو كلامهم حنث ~~رواية واحدة وإن نوى السلام على غيره أو كلام غيره لم يحنث رواية واحدة وإن ~~أطلق فروايتان PageV09P115 $ فوائد # الأولى لو حلف على من يمتنع بيمينه وقصد منعه كالزوجة والولد ونحوهما ~~ففعله ناسيا أو جاهلا ففيه الروايات المتقدمة قاله في المحرر والرعايتين ~~والحاوي وجزم به في الكافي وغيره وهو الصحيح # وقدمه في الفروع # وجزم في الوجيز أنه يحنث في الطلاق والعتاق دون غيرهما وهو ماش على ~~المذهب في الناسي والجاهل # وقيل يحنث هنا وإن لم يحنث هناك # واختار في الترغيب إن قصد أن لا يخالفه لم يحنث الناسي # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن حلف على غيره ليفعلنه فخالفه لم ~~يحنث إن قصد إكرامه لا إلزامه به لأنه كالأمر ولا يجب لأمره عليه أفضل ~~الصلاة والسلام أبا بكر رضي الله عنه بوقوفه في الصف ولم يقف ولأن أبا بكر ~~أقسم ليخبرنه بالصواب والخطأ لما فسر الرؤيا فقال لا تقسم لأنه علم أنه لم ~~يقصد الإقسام عليه مع المصلحة المقتضية للكتم # وقال أيضا إن لم يعلم المحلوف عليه بيمينه فكالناسي # قال في الفروع وعدم حنثه هنا أظهر انتهى # وأما إن قصد بمنعهم أن لا يخالفوه وفعلوه كرها لم يحنث قاله في الرعايتين ~~والحاوي وغيرهم # الثانية قال في الكافي والوجيز وغيرهما وإن كان الحلف على من لا يمتنع ~~بيمينه كالسلطان والحاج استوى العمد والسهو والإكراه وغيره وقاله في الوجيز ~~والرعاية الكبرى في السلطان # الثالثة لو فعله في حال جنونه لم يحنث كالنائم على الصحيح من المذهب ~~وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي PageV09P116 # وقيل حكمه حكم الناسي # الرابعة لو حلف لا يفعل شيئا ففعله مكرها لم يحنث على الصحيح من المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب وجزم به ms2843 في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وقال ~~اختاره الأكثر # وعنه يحنث وقيل هو كالناسي # قال في المحرر ويتخرج أن لا يحنث إلا في الطلاق والعتاق # ويأتي معنى ذلك في باب جامع الأيمان # الخامسة لو حلف لا تأخذ حقك مني فأكره على دفعه إليه أو أخذه منه قهرا ~~حنث جزم به المصنف وغيره لأن المحلوف عليه فعل الأخذ مختارا وإن أكره صاحب ~~الحق على أخذه تخرج على الخلاف إذا حلف لا يفعل شيئا ففعله مكرها خرجه ~~الأصحاب على ذلك # قوله وإن حلف لا يفعل شيئا ففعل بعضه لم يحنث # هذا المذهب ما لم يكن له نية أو سبب أو قرينة # قال الشارح هذا ظاهر المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم واختاره ~~أبو الخطاب وغيره قاله المصنف # وعنه يحنث إلا أن ينوي جميعه # اختاره الخرقي وأبو بكر والقاضي وأصحابه منهم الشريف وأبو الخطاب في ~~خلافيهما والشيرازي وبن البناء وبن عقيل في التذكرة وغيرهم # قال في الخلاصة حنث على الأصح # وأطلقهما في المغني والرعايتين والحاوي الصغير PageV09P117 # قوله وإن حلف لا يدخل دارا فأدخلها بعض جسده أو دخل طاق الباب أو لا يلبس ~~ثوبا من غزلها فلبس ثوبا فيه منه أو لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه خرج ~~على الروايتين # وكذا لو حلف لا يبيع عبده ولا يهبه فباع نصفه ووهب نصفه وجزم به الشارح ~~وصاحب الفروع وغيرهما وقاله المجد وغيره في غير مسألة الدار # قال الزركشي ومن صور المسألة عند الأكثرين القاضي وغيره لو حلف لا يدخل ~~دارا فأدخلها بعض جسده وفيها روايتان منصوصتان # فالقاضي والأكثرون على التحنيث كمسألة الغزل وأبو بكر وأبو الخطاب اختارا ~~عدم التحنيث # واختار أبو بكر في مسألة الغزل وغيرها الحنث كالجماعة # وأطلق في المحرر في مسألة الدار الروايتين # فائدة لو حلف لا ألبس من غزلها ولم يقل ثوبا فلبس ثوبا فيه منه أو لا آكل ~~طعاما اشترته فأكل طعاما شوركت في شرائه فقيل هو على الخلاف اختاره القاضي ~~وأبو الخطاب ms2844 # وقيل يحنث هنا قولا واحدا وهو الصحيح # قدمه في الفروع واختاره المجد في محرره والمصنف وجزم به في المغني # قوله وإن حلف لا يلبس ثوبا اشتراه زيد أو نسجه أو لا يأكل طعاما طبخه زيد ~~فلبس ثوبا نسجه هو وغيره أو اشترياه أو أكل من طعام طبخاه فعلى روايتين # وأطلقهما في الشرح وشرح بن منجا PageV09P118 # إحداهما يحنث وهو الصحيح من المذهب اختاره أبو بكر وصححه في التصحيح وجزم ~~به في الوجيز # وتقدم اختيار المجد في المشاركة في الشراء # واختاره ( ( ( واختار ) ) ) المصنف أيضا واختاره القاضي والشريف وأبو ( ( ~~( أبو ) ) ) الخطاب وبن البنا وغيرهم في الجميع # والثانية لا يحنث وبعض الأصحاب قال يحنث قولا واحدا ولم يحك فيها خلافا ~~كما حكى في المسائل المتقدمة منهم القاضي والشريف وأبو الخطاب وبن البنا ~~وغيرهم # قوله وإن اشترى غيره شيئا فخلطه بما اشتراه فأكل أكثر مما اشتراه شريكه ~~حنث وإن أكل مثله فعلى وجهين # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمغني والشرح والفروع ذكره في أواخر ~~جامع الأيمان # أحدهما لا يحنث وهو الصحيح صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز # والثاني يحنث # تنبيه مفهوم كلامه أنه لو أكل أقل منه أنه لا يحنث وهو صحيح وهو المذهب ~~جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يحنث وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمغني والشرح $ فائدتان # إحداهما لو اشتراه لغيره أو باعه حنث بأكله منه على الصحيح من المذهب ~~وفيه احتمال # الثانية ( ( ( والثانية ) ) ) الشركة والتولية والسلم والصلح على مال ~~شراء PageV09P119 $ باب التأويل في الحلف # تنبيه شمل قوله وإن لم يكن ظالما فله تأويله # أنه لو لم يكن ظالما ولا مظلوما ينفعه تأويله وهو صحيح وهو المذهب اختاره ~~المصنف والشارح وغيرهما وهو ظاهر كلام المجد وغيره # وقيل لا ينفعه تأويله والحالة هذه حكاه الشيخ تقي الدين رحمه الله وقال ~~ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله المنع من اليمين به # ويأتي ما يشبه هذا قريبا في التعريض $ فوائد # الأولى قوله وإن لم يكن ظالما فله تأويله فعلى هذا ينوي باللباس الليل ms2845 ~~وبالفراش والبساط الأرض وبالأوتاد الجبال وبالسقف والبناء السماء وبالأخوة ~~أخوة الإسلام وما ذكرت فلانا أي ما قطعت ذكره وما رأيته أي ما ضربت رئته ~~وبنسائي طوالق أي نساؤه الأقارب منه وبجواري أحرار سفنه وبما كاتبت فلانا ~~مكاتبة الرقيق وبما عرفته جعلته عريفا ولا أعلمته أو أعلم السفه ولا سألته ~~حاجة وهي الشجرة الصغيرة ولا أكلت له دجاجة وهي الكبة من الغزل ولا فروجة ~~وهي الدراعة ولا في بيتي فراش وهي الصغار من الإبل ولا حصير وهو الحبس ولا ~~بارية وهي السكين التي يبرى بها ويقول والله ما أكلت من هذا شيئا ويعني به ~~الباقي وكذا ما أخذت منه شيئا # قال المصنف والشارح فهذا وأشباهه مما يسبق إلى فهم السامع خلافه إذا عناه ~~بيمينه فهو تأويل لأنه خلاف الظاهر # ويأتي آخر الباب زيادات على هذا # الثانية يجوز التعريض في المخاطبة لغير ظالم بلا حاجة على الصحيح من ~~المذهب اختاره أكثر الأصحاب PageV09P120 # وقيل لا يجوز ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله واختاره لأنه تدليس كتدليس ~~البيع وكره الإمام أحمد رحمه الله التدليس وقال لا يعجبني # والمنصوص لا يجوز التعريض مع اليمين ويقبل في الحكم مع قرب الاحتمال من ~~الظاهر ولا يقبل مع بعده ومع توسطه روايتان وأطلقهما في المحرر والنظم ~~والزركشي والحاوي الصغير والفروع # وأطلق الروايتين في المذهب والمستوعب يعني سواء قرب الاحتمال أو توسط # إحداهما يقبل وجزم به أبو محمد الجوزي وقدمه في الرعايتين في أول باب ~~جامع الأيمان والزبدة وصححه في تصحيح المحرر # والثانية لا يقبل # الثالثة ( ( ( الثالث ) ) ) قوله فإذا أكل تمرا فحلف لتخبرني بعدد ما ~~أكلت أو لتميزن نوى ما أكلت فإنها تفرد كل نواة وحدها وتعد من واحد إلى عدد ~~يتحقق دخول ما أكل فيه # قاله كثير من الأصحاب وقدمه في الرعايتين وقال وقيل إن نواه وإلا حنث # واعلم أن غالب هذا الباب مبني على التخلص مما حلف عليه بالحيل # والمذهب المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أن الحيل لا يجوز فعلها ولا ~~يبر بها # وقد نص الإمام ms2846 أحمد رحمه الله على مسائل # من ذلك أنه إذا حلف ليطأنها في نهار رمضان ثم سافر ووطئها فنصه لا يعجبني ~~ذلك لأنه حيلة # وقال أيضا من احتال بحيلة فهو حانث # ونقل عنه الميموني نحن لا نرى الحيلة إلا بما يجوز PageV09P121 # فقال له إنهم يقولون لمن قال لامرأته وهي على درجة سلم إن صعدت أو نزلت ~~فأنت طالق فقالوا تحمل عنه أو تنتقل عنه إلى سلم آخر # فقال ليس هذا حيلة هذا هو الحنث بعينه # وقالوا إذا حلف لا يطأ بساطا فوطئ على اثنين وإذا حلف لا يدخل دارا فحمل ~~وأدخل إليها طائعا # قال بن حامد وغيره جملة مذهبه أنه لا يجوز التحيل في اليمين وأنه لا يخرج ~~منها إلا بما ورد به سمع كنسيان وإكراه واستثناء قاله في الترغيب # وقال قال أصحابنا لا يجوز التحيل لإسقاط حكم اليمين ولا يسقط بذلك # ونقل المروذي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له وقالت ~~عائشة لعن الله صاحب المرق لقد احتال حتى أكل # ونص الإمام أحمد رحمه الله فيمن حلف بالطلاق الثلاث ليطأنها اليوم فإذا ~~هي حائض أو ليسقين ابنه خمرا لا يفعل وتطلق فهذه نصوصه وقول أصحابه # وقد ذكر أبو الخطاب وجماعة كثيرة من الأصحاب جواز ذلك # وذكروا من ذلك مسائل كثيرة مذكورة في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والرعايتين والحاوي الصغير وعيون المسائل وغيرهم # وأعظمهم في ذلك صاحب المستوعب والرعايتين فيهما وذكر المصنف هنا بعضها # قلت الذي نقطع به أن ذلك ليس بمذهب للإمام أحمد رحمه الله مع هذه النصوص ~~المصرحة بالحنث ولم يرد عنه ما يخالفها ولكن ذكر ذلك بعض الأصحاب # فنحن نذكر شيئا من ذلك حتى لا يخلو كتابنا منه في آخر الباب تبعا للمصنف ~~PageV09P122 # فمن ذلك ما قاله المصنف هنا وإن حلف ليقعدن على بارية في بيته ولا يدخله ~~بارية فإنه يدخله قصبا فينسجه فيه # قاله جماعة وقدمه في الرعايتين والحاوي # وقال وقيل إن أدخل بيته قصبا لذلك فنسجت فيه حنث وإن طرأ قصده وحلفه ~~والقصب ms2847 فيه فوجهان # قوله وإن حلف ليطبخن قدرا برطل ملح ويأكل منه ولا يجد طعم الملح فإنه ~~يسلق فيه بيضا وإن حلف لا يأكل بيضا ولا تفاحا وليأكلن مما في هذا الوعاء ~~فوجده بيضا وتفاحا فإنه يعمل من البيض ناطفا ومن التفاح شرابا # قاله جماعة وقدمه في الرعايتين والحاوي # وقيل يحنث للتعيين # وإن كان على سلم فحلف لا صعدت إليك ولا نزلت إلى هذه ولا أقمت مكاني ساعة ~~فلتنزل العليا ولتصعد السفلى فتنحل يمينه # وإن حلف لا أقمت عليه ولا نزلت منه ولا صعدت فيه فإنه ينتقل إلى سلم آخر # قوله وإن حلف لا أقمت في هذا الماء ولا خرجت منه فإن كان جاريا لم يحنث ~~إذا نوى ذلك الماء بعينه # قدمه الشارح وقال هذا الذي ذكره القاضي في المجرد # وقال في الفروع في باب جامع الأيمان حنث بقصد أو سبب انتهى # وقال في الرعايتين إن كان في ماء جار ولا نية له لم تطلق # وقيل إن نوى الماء بعينه وإلا حنث كما لو قصد خروجها من النهر أو أفادت ~~قرينة PageV09P123 # قال القاضي في كتاب آخر قياس المذهب أنه يحنث إلا أن ينوي عين الماء الذي ~~هي فيه لأن إطلاق يمينه تقتضي خروجها من النهر أو إقامتها فيه # قوله وإن كان واقفا حمل منه مكرها # هذا قول أبي الخطاب وجماعة كثيرة # والصحيح من المذهب أنه يحنث لأنه حيلة كما تقدم وقدمه في الفروع # قوله وإن استحلفه ظالم ما لفلان عندك وديعة وكانت ( ( ( كانت ) ) ) له ~~عنده وديعة فإنه يعني بما الذي ويبر في يمينه # ويبر أيضا إذا نوى غير الوديعة واستثنى بقلبه فإن لم يتأول أثم وهو دون ~~إثم إقراره بها ويكفر على الصحيح من المذهب والروايتين ذكرهما بن الزاغوني ~~وعزاهما الحارثي إلى فتاوى أبي الخطاب # قال في الفروع ولم أرهما فيها # وذكر القاضي أنه يجوز جحدها بخلاف اللقطة # فائدة لو لم يحلف لم يضمن عند أبي الخطاب # وعند بن عقيل لا يسقط ضمانه كخوفه من وقوع طلاق بل يضمن بدفعها افتداء ms2848 عن ~~يمينه # وفي فتاوى بن الزاغوني إن أبى اليمين بطلاق أو غيره فصار ذريعة إلى أخذها ~~فكإقراره طائعا وهو تفريط عند سلطان جائر انتهى # فائدة قوله وإن حلف له ما فلان ها هنا # وعنى موضعا معينا بر في يمينه # وقد فعل هذا المروذي عند الإمام أحمد رحمه الله فلم ينكر عليه بل تبسم # تنبيه قوله وإن حلف على امرأته لا سرقت مني شيئا فخانته في وديعة لم يحنث ~~إلا أن ينوي # قال في الفروع حنث بقصد أو سبب PageV09P124 $ فوائد # مما ذكر ها ( ( ( ههنا ) ) ) هنا بعض المتأخرين زيادة على ما تقدم لو كان ~~في فمها رطبة فقال إن أكلتيها أو ألقيتيها أو أمسكتيها فأنت طالق فإنها ~~تأكل بعضها وترمي الباقي ولا تطلق في إحدى الروايتين بناء على من حلف لا ~~يفعل شيئا ففعل بعضه على ما تقدم # وإن حلف لتصدقن هل سرقت مني أم لا وكانت قد سرقت فقالت سرقت منك ما سرقت ~~منك لم تطلق # فإن قال إن قلت لي شيئا ولم أقل لك مثله فأنت طالق فقالت أنت طالق بكسر ~~التاء فقال مثلها وعلقه بشرط يتعذر لم تطلق قاله في المستوعب والرعايتين ~~والحاوي وغيرهم # وتقدم حكم ذلك إذا كسر التاء أو فتحها أو ما أشبه ذلك في أول باب صريح ~~الطلاق وكناياته مستوفى فليعاود ذلك # وإن قال لها أنت طالق إن سألتيني الخلع ولم أخلعك عقب سؤالك فقالت عبدي ~~حر إن لم أسألك الخلع اليوم # فخلاصها أن تسأله الخلع في اليوم فيقول الزوج قد خلعتك على ما بذلت إن ~~فعلت اليوم كذا فتقول الزوجة قد قبلت ولا تفعل هي ما علق خلعها على فعله ~~فقد بر في يمينه # وإن اشترى خمارين وله ثلاث نسوة فحلف لتختمرن كل واحدة عشرين يوما من ~~الشهر اختمرت الكبرى والوسطى عشرة أيام وأخذته الصغرى من الكبرى إلى آخر ~~الشهر واختمرت الكبرى بخمار الوسطى بعد العشرين إلى آخر الشهر وكذا ركوبهن ~~لبغلين ثلاثة فراسخ # فإن حلف ليقسمن بينهن ثلاثين قارورة عشرة ( ( ( عشرا ) ) ) مملوءة وعشرة ~~( ( ( وعشرا ms2849 ) ) ) فارغة وعشرة ( ( ( وعشرا ) ) ) منصفة قلب كل منصفة في ~~أخرى فلكل واحدة خمسة مملوءة وخمسة فارغة PageV09P125 # فإن كان له ثلاثون نعجة عشر نتجت كل واحدة ثلاث سخلات وعشر نتجت كل واحدة ~~سخلتين وعشر نتجت كل واحدة سخلة ثم حلف بالطلاق ليقسمنها بينهن لكل واحدة ~~ثلاثون رأسا من غير أن يفرق بين شيء من السخال وأمهاتهن فإنه يعطي إحداهن ~~العشر التي نتجت كل واحدة سخلتين ويقسم بين الزوجتين ما بقي بالسوية لكل ~~واحدة خمس مما نتاجها ثلاث وخمس مما نتاجها واحدة # وإن حلف لا شربت هذا الماء ولا أرقتيه ولا تركتيه في الإناء ولا فعل ذلك ~~غيرك فإذا طرحت في الإناء ثوبا فشرب الماء ثم جففته بالشمس لم يحنث # وإن حلف لتقسمن هذا الدهن نصفين ولا تستعير كيلا ولا ميزانا وهو ثمانية ~~أرطال في ظرف ومعه آخر يسع خمسة وآخر يسع ثلاثة أخذ بظرف الثلاثة مرتين ~~وألقاه في ظرف الخمسة وترك الخمسة في ظرف الثمانية وما بقي في الثلاثي يضعه ~~في الخماسي ثم ملأ الثلاثي من الثماني وألقاه في الخماسي فيصير فيه أربعة ~~وفي الثماني أربعة # وإن ورد الشط أربعة فأكثر معهم نساؤهم والسفينة لا تسع غير اثنين فحلف كل ~~واحد لا ركبت زوجته مع رجل فأكثر إلا وأنا معها فإنه يعبر رجل وامرأته ثم ~~يصعد زوجها وتعود هي فتعبر أخرى وتصعد الأولى إلى زوجها وتعود الثانية ~~فتعبر بزوجها فيصعد وتعود امرأته فتعبر الثالثة وتصعد هي إلى زوجها وتعود ~~الثالثة فيعبر زوجها فيصعد هو وتعود هي فتعبر الرابعة وتصعد الثالثة إلى ~~زوجها وتعود الرابعة فيعبر زوجها فيصعدان معا # وعلى هذه الطريقة يتخلصون ولو كانوا ألفا # وإن كانوا ثلاثة فحلف كل واحد لا قربت جانب النهر وفيه رجل إلا وأنا معك ~~فتعبر امرأتان فتصعد إحداهما وترجع الأخرى فتأخذ الثالثة وترجع PageV09P126 ~~إلى زوجها وينزل زوجا المرأتين فيصعدان إليهما وينزل رجل وامرأته فيعبران ~~فتصعد امرأته وينزل الرجل مع الرجل فيعبران وتنزل المرأة الثالثة فتعبر ~~بالمرأتين واحدة واحدة فيصعدن الثلاث إلى أزواجهن # قال في الهداية ولا ms2850 تتصور هذه الطريقة في أكثر من ثلاثة # فإن قال فإن ولدت ولدين ذكرين أو أنثيين أو حيين أو ميتين فأنت طالق ~~فولدت اثنين فلم تطلق فقد ولدت ذكرا وأنثى حيا وميتا # وإن حلف لا يقر على سارق وسئل عن قوم فقال لا وسئل عن خصمه فسكت وعلم به ~~لم يحنث قدمه في المستوعب والرعايتين والحاوي # وقيل يحنث إن سأله الوالي عن قوم هو فيهم فبرأهم وسكت يريد التنبيه عليه ~~إلا أن يريد حقيقة النطق والغمز # فإن حلف على زوجته في شعبان بالثلاث أن يجامعها في نهار شهرين متتابعين ~~فدخل رمضان فالحيلة أن يسافر بها # قدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير # واختاره المصنف والعلامة بن القيم في أعلام الموقعين # فإن حاضت وطىء وكفر بدينار أو نصف دينار على ما تقدم في باب الحيض # وتقدم نص الإمام أحمد رحمه الله في ذلك أنه لا يفعل ويطلق وهو الصواب # فإن حلف بالطلاق أني أحب الفتنة وأكره الحق وأشهد بما لم تره عيني ولا ~~أخاف من الله ولا من رسوله وأنا عدل مؤمن مع ذلك لم يقع الطلاق فهذا رجل ~~يحب المال والولد قال الله تعالى 64 15 @QB@ أنما أموالكم وأولادكم فتنة ~~@QE@ ويكره الموت وهو حق ويشهد بالبعث والحساب ولا يخاف من الله ولا من ~~رسوله الظلم والجور PageV09P127 # وإن حلف أن امرأته بعثت إليه فقالت قد حرمت عليك وتزوجت بغيرك وأوجبت ~~عليك أن تنفذ إلي بنفقتي ونفقة زوجي وتكون على الحق في جميع ذلك # فهذه امرأة زوجها أبوها من مملوكه ( ( ( مملوك ) ) ) ثم بعث المملوك في ~~تجارة ومات الأب فإن البنت ترثه وينفسخ نكاح العبد وتقضي العدة وتتزوج برجل ~~فتنفذ إليه ابعث لي من المال الذي معك فهو لي # وتقدم ذلك في أواخر باب المحرمات في النكاح # فإن كان له زوجتان إحداهما في الغرفة والأخرى في الدار فصعد في الدرجة ~~فقالت كل واحدة إلي فحلف لا صعدت إليك ولا نزلت إليك ولا أقمت مقامي ساعتي ~~فإن التي في الدار تصعد والتي في الغرفة ms2851 تنزل وله أن يصعد وينزل إلى أيهما ~~شاء # وتقدم ذلك في كلام المصنف # فإن حلف على زوجته لا لبست هذا القميص ولا وطئتك إلا فيه فلبسه ووطئها لم ~~يحنث # وإن حلف ليجامعنها على رأس رمح فنقب السقف فانفرج منه رأس الرمح يسيرا ~~وجامعها عليه بر # وإن حلف لتخبرنه بشيء رأسه في عذاب وأسفله في شراب ووسطه في طعام وحوله ~~سلاسل وأغلال وحبسه في بيت صغر فهو فتيلة القنديل # وإن حلف أنه يطأ في يوم ولا يغتسل فيه مع قدرته على استعمال الماء ولا ~~تفوته صلاة جماعة مع الإمام فإنه يصلي معه الفجر والظهر والعصر ويطأ بعدها ~~ويغتسل بعد غروب الشمس ويصلي معه # فإن حلف في يوم إن الله فرض عليه خمسة عشر ركعة وصدق فهو يوم الجمعة ~~PageV09P128 # وإن قال تسعة عشر فهو يوم عيد إن وجبت صلاته # وإن حلف أنه باع تمرا كل رطل بنصف درهم وتبنا كل رطل بدرهمين وزبيبا كل ~~رطل بثلاثة فبلغ الثمن عشرين درهما والوزن عشرون رطلا وبر فالتمر أربعة عشر ~~رطلا والتين ( ( ( والتبن ) ) ) خمسة والزبيب رطل # فإن حلف أني رأيت رجلا يصلي إماما بنفسين وهو صائم ثم التفت عن يمينه ~~فنظر إلى قوم يتحدثون فحرمت عليه امرأته وبطل صومه وصلاته ووجب جلد ~~المأمومين ونقض المسجد وهو صادق # فهذا رجل تزوج بامرأة قد غاب عنها زوجها وشهد المأمومان بوفاته وأنه وصى ~~بداره أن تجعل مسجدا وكان على طهارة صائما فالتفت فرأى زوج المرأة قد قدم ~~والناس يقولون قد خرج يوم الصوم ودخل يوم العيد وهو لم يعلم بأن هلال شوال ~~قد رئي ورئي على ثوبه نجاسة أو كان متيمما فرأى الماء بقربه فإن المرأة ~~تحرم بقدوم الزوج وصومه يبطل برؤية هلال شوال وصلاته تبطل برؤية الماء ~~والنجاسة ويجلد الرجلان لكونهما قد شهدا بالزور ويجب نقض المسجد لأن الوصية ~~ما صحت والدار لمالكها # فإن حلف على زوجته لا أبصرتك إلا وأنت لابسة عارية حافية راجلة راكبة ~~فأبصرها ولم تطلق فإنها تجيئه بالليل عريانة حافية راكبة في سفينة ms2852 فإن الله ~~تعالى قال 78 10 @QB@ وجعلنا الليل لباسا @QE@ وقال @QB@ اركبوا فيها بسم ~~الله مجراها ومرساها @QE@ # فإن حلف أنه رأى ثلاثة إخوة لأبوين أحدهم عبد والآخر مولى والآخر عربي ~~وبر فإن رجلا تزوج أمة فأتت بابن فهو عبد ثم كوتبت فأدت وهي حامل بابن ~~فتبعها في العتق فهو مولى ثم ولدت بعد الأداء ابنا فهو عربي # وإن حلف أن خمسة زنوا بامرأة لزم الأول القتل والثاني الرجم والثالث ~~الجلد والرابع نصف الجلد ولم يلزم الخامس شيء وبر في يمينه فالأول ذمي ~~والثاني محصن والثالث بكر والرابع عبد والخامس حربي PageV09P129 $ فوائد # في المخارج من مضايق الأيمان وما يجوز استعماله حال عقد اليمين وما يتخلص ~~به من المأثم والحنث # إذا أراد تخويف زوجته بالطلاق إن خرجت من دارها فقال لها أنت طالق ثلاثا ~~إن خرجت من الدار إلا بإذني ونوى بقلبه طالق من وثاق أو من العمل الفلاني ~~كالخياطة والغزل أو التطريز ونوى بقوله ثلاثا ثلاثة أيام فله نيته # فإن خرجت لم تطلق فيما بينه وبين الله تعالى رواية واحدة ولا في الحكم ~~على إحدى الروايتين # وأطلقهما في المستوعب والحاوي والرعايتين # قلت الصواب وقوع الطلاق لأن هذا احتمال بعيد # وكذلك الحكم إذا نوى بقوله طالق الطالق من الإبل وهي الناقة التي يطلقها ~~الراعي وحدها أول الإبل إلى المرعى ويحبس لبنها ولا يحلبها إلا عند الورود ~~أو نوى بالطالق الناقة التي يحل عقالها # وكذا إن نوى إن خرجت ذلك اليوم أو إن خرجت وعليها ثياب خز أو إبريسم أو ~~غير ذلك وإن خرجت عريانة أو راكبة بغلا أو حمارا أو إن خرجت ليلا أو نهارا ~~فله نيته # ومتى خرجت على غير الصفة التي نواها لم يحنث # وكذا الحكم إذا قال أنت طالق إن لبست ونوى ثوبا دون ثوب فله نيته # وكذا الحكم إن كانت يمينه بعتاق # وكذا إن وضع يده على ضفيرة شعرها وقال أنت طالق ونوى مخاطبة الضفيرة أو ~~وضع يده على شعر عبده وقال أنت حر ونوى مخاطبة الشعر PageV09P130 أو إن ms2853 ~~خرجت من الدار أو إن سرقت مني أو إن خنتيني في مال أو إن أفشيت سري أو غير ~~ذلك مما يريد منعها منه فله نيته # وكذا إن أراد ظالم أن يحلفه بطلاق أو عتاق أن لا يفعل ما يجوز له فعله أو ~~أن يفعل ما لا يجوز له فعله أو أنه لم يفعل كذا لشيء لا يلزمه الإقرار به ~~فحلف ونوى شيئا مما ذكرنا لم يحنث # وكذا إن قال له قل زوجتي أو كل زوجة لي طالق إن فعلت كذا أو إن كنت فعلت ~~كذا أو إن لم أفعل كذا فقال ونوى زوجته العمياء أو اليهودية أو كل زوجة له ~~عمياء أو يهودية أو نصرانية أو عوراء أو خرساء أو حبشية أو رومية أو مكية ~~أو مدنية أو خراسانية أو نوى كل امرأة تزوجتها بالصين أو بالبصرة أو بغيرها ~~من المواضع فمتى لم يكن له زوجة على الصفة التي نواها وكان له زوجات على ~~غيرها من الصفات لم يحنث # وكذا حكم العتاق # وكذلك إن قال نساؤه طوالق ونوى بنسائه بناته أو عماته أو خالاته للآية ~~على ما تقدم أول الباب # وكذا إن قال إن كنت فعلت كذا ونوى إن كنت فعلته بالصين ونحوه من الأماكن ~~التي لم يفعله فيها لم يحنث # فإن أحلفه مع الطلاق بصدقة جميع ما يملك فحلف ونوى جنسا من الأموال ليس ~~في ملكه منه شيء لم يحنث # وكذا إن أحلفه بالمشي إلى بيت الله الحرام الذي بمكة فقال عليه المشي إلى ~~بيت الله الحرام الذي بمكة ونوى بقوله بيت الله مسجد الجامع وبقوله الحرام ~~الذي بمكة المحرم الذي بمكة لحج أو عمرة ثم وصله بقوله يلزمه تمام حجة ~~وعمرة فله نيته ولا يلزمه شيء # فإن ابتدأ إحلافه بالله تعالى فقال له قل والله فالحيلة أن يقول هو ~~PageV09P131 الله الذي لا إله إلا هو ويدغم الهاء في الواو حتى لا يفهم ~~محلفه ذلك # فإن قال له المحلف أنا أحلفك بما أريد وقل أنت نعم كلما ذكرت أنا ms2854 فصلا ~~ووقفت فقل أنت نعم وكتب له نسخة اليمين بالطلاق والعتاق والمشي إلى بيت ~~الله الحرام وصدقه جميع ما يملكه فالحيلة أن ينوي بقوله نعم بهيمة الأنعام ~~ولا يحنث # فإن قال له اليمين التي أحلفك بها لازمة لك قل نعم أو قال له قل اليمين ~~التي تحلفني بها لازمة لي فقال ونوى باليمين يده فله نيته # وكذا إن قال له أيمان البيعة لازمة لك أو قال له قل أيمان البيعة لازمة ~~لي فقال ونوى بالأيمان الأيدي التي تنبسط عند أخذ الأيدي ويصفق بعضها على ~~بعض فله نيته # وكذا إن قال له واليمين يميني والنية نيتك فقال ونوى بيمينه يده وبالنية ~~البضعة من اللحم فله نيته # فإن قال له قل إن كنت فعلت كذا فامرأتي علي كظهر أمي # فالحيلة أن ينوي بالظهر ما يركب من الخيل والبغال والحمير والإبل فإذا ~~نوى ذلك لم يلزمه شيء ذكره القاضي في كتاب إبطال الحيل وقال هذا من الحيل ~~المباحة # قال وكذلك إن قال له قل فأنا مظاهر من زوجتي فالحيلة أن ينوي بقوله مظاهر ~~مفاعل من ظهر الإنسان كأنه يقول ظاهرتها فنظرت أينا أشد ظهرا قال والمظاهر ~~أيضا الذي قد لبس حريرة بين درعين وثوبا بين ثوبين فأي ذلك نوى فله نيته # فإن قال له قل وإلا فقعيدة بيتي التي يجوز عليها أمري طالق أو هي حرام ~~فقال ونوى بالقعيدة نسيجة تنسج كهيئة العبية ( ( ( العباءة ) ) ) فله نيته ~~PageV09P132 # فإن قال قل وإلا فمالي على المساكين صدقة فالحيلة أن ينوي بقوله ماله على ~~المساكين من دين ولا دين عليهم فلا يلزمه شيء # فإن قال قل وإلا فكل مملوك لي حر فالحيلة أن ينوي بالمملوك الدقيق ~~الملتوت بالزيت والسمن # فإن قال قل فكل عبد لي حر فالحيلة أن ينوي بالحر غير ضد العبد وذلك أشياء ~~فالحر اسم للحية الذكر والحر أيضا الفعل الجميل والحر أيضا من الرمل الذي ~~ما وطىء # فإن قال قل وإلا فكل جارية لي حرة فالحيلة أن ينوي بالجارية السفينة ~~والجارية أيضا العادة التي ms2855 جرت فأي ذلك نوى فله نيته # وكذلك إن نوى بالحرة الأذن فإنها تسمى حرة والحرة أيضا السحابة الكثيرة ~~المطر والحرة أيضا الكريمة من النوق فأي ذلك نوى فله نيته # وكذلك إن قال قل وإلا فعبيدي أحرار فقال ونوى بالأحرار البقل فله نيته # وكذلك إن قال له قل وإلا فجواري حرائر فقال ونوى بالحرائر الأيام فله ~~نيته لأن الأيام تسمى حرائر # وكذلك إن قال قل كل شيء في ملكي صدقة فقال ونوى بالملك محجة الطريق فله ~~نيته # وكذا إن قال قل جميع ما أملكه من عقار ودار وضيعة فهو وقف على المساكين ~~فقال ونوى بالوقف السوار من العاج فله نية ( ( ( نيته ) ) ) # وكذا إن قال قل وإلا فعلي الحج فقال ونوى بالحج أخذ الطبيب ما حول الشجة ~~من الشعر فله نيته # وكذا إن قال قل وإلا فأنا محرم بحجة وعمرة فقال ونوى بالحجة القصة ~~PageV09P133 من الشعر الذي حول الشجة ونوى بالعمرة أن يبني الرجل بامرأة في ~~بيت أهلها فله نيته لأن ذلك يسمى معتمرا # وكذا إن قال قل وإلا فعلى حجة بكسر الحاء ونوى بها شحمة الأذن فله نيته # وكذا إن قال قل وإلا فلا قبل الله منه صوما ولا صلاة فقال ونوى بالصوم ~~ذرق النعام أو النوع من الشجر ونوى بالصلاة بيتا لأهل الكتاب يصلون فيه فله ~~نيته # وكذا إن قال قل وإلا فما صليت لليهود والنصارى فقال ونوى بقوله صليت أي ~~أخذت بصلي الفرس وهو ما اتصل بخاصرته إلى فخذيه أو نوى بصليت أي شويت شيئا ~~في النار فله نيته # قلت أو ينوي ب ما النافية # وكذا إن قال قل وإلا فأنا كافر بكذا وكذا فقال ونوى بالكافر المستتر ~~المتغطي أو الساتر المغطى فله نيته PageV09P134 # | فوائد # في الأيمان التي يستحلف بها النساء أزواجهن # إذا استحلفته زوجته أن لا يتزوج عليها فحلف ونوى شيئا مما ذكرنا أولا فله ~~نيته # فإن أرادت إحلافه بطلاق كل امرأة يتزوجها عليها أو إن تزوج عليها فلانة ~~فهي طالق وقلنا يصح على رواية تقدمت # أو أرادت ms2856 إحلافه بعتق كل جارية يشتريها عليها وقلنا يصح على رأي # فإذا قال كل امرأة أتزوجها عليك وكل جارية أشتريها ونوى جنسا من الأجناس ~~أو من بلد بعينه أو نوى أن يكون صداقها أو ثمن الجارية نوعا من أنواع المال ~~بعينه فمتى تزوج أو اشترى بغير الصفة التي نواها لم يحنث # وكذا إن نوى كل زوجة أتزوجها عليك أي على طلاقك أو نوى بقوله عليك أي على ~~رقبتك أي تكون رقبتك صداقا لها فله نيته فيما بينه وبين الله تعالى ولا ~~يقبل في الحكم لأنه خلاف الظاهر # ذكره القاضي في كتاب إبطال الحيل # فإن أحلفته بطلاق كل امرأة يطؤها غيرها ولم يكن تزوج غيرها فأي امرأة ~~تزوجها بعد ذلك ووطئها لا تطلق # وكذلك إن قال كل جارية أطؤها حرة ولم يكن في ملكه جارية ثم اشترى جارية ~~ووطئها فإنها لا تعتق سواء قلنا يصح تعليق العتاق والطلاق قبل الملك أو لا ~~يصح لأن هذه يمين في غير ملك ولا مضافة إلى ملك فلا تنعقد لأنه لم يقل كل ~~امرأة أتزوجها فأطؤها أو كل جارية أشتريها فأطؤها # قال في المستوعب وغيره وقد ذكرنا أنه لا يختلف المذهب أنه إذا قال ~~لأجنبية إن دخلت داري فأنت طالق ثم تزوجها ودخلت داره أنها لا تطلق # وكذا إن قال لأمة غيره إن ضربتك فأنت حرة ثم اشتراها وضربها فإنها لا ~~تعتق PageV09P135 # فأما إن كان له وقت اليمين زوجات أو جوار وقالت له قل كل امرأة أطؤها ~~غيرك طالق أو حرة وقال ذلك من غير نية فأي زوجة وطىء غيرها منهن طلقت وأي ~~جارية وطئها منهن عتقت # فإن نوى بقوله كل جارية أطؤها وكل امرأة أطؤها غيرك برجلي يعني يطؤها ~~برجله فله نيته ولا يحنث بجماع غيرها زوجة كانت أو سرية # فإن أرادت امرأته الإشهاد عليه بهذه اليمين التي يحلف بها في جواريه وخاف ~~أن يرفع إلى الحاكم فلا يصدقه فيما نواه # فالحيلة أن يبيع جواريه ممن يثق به ويشهد على بيعهن شهودا عدولا من حيث ms2857 ~~لا تعلم الزوجة ثم بعد ذلك يحلف بعتق كل جارية يطؤها منهن فيحلف وليس في ~~ملكه شيء منهن ويشهد على وقت اليمين شهود البيع ليشهدوا له بالحالين جميعا # فإن أشهد غيرهم وأرخ الوقتين وبينهما من الفصل ما يتميز كل وقت منهما عن ~~الآخر كفاه ذلك ثم بعد اليمين يقايل مشتري الجواري أو يعود ويشتريهن منه ~~ويطؤهن ولا يحنث # فإن رافعته إلى الحاكم وأقامت البينة باليمين بوطئهن أقام هو البينة أنه ~~لم يكن وقت اليمين في ملكه شيء منهن # فإن قالت له قل كل جارية أشتريها فأطؤها فهي حرة فليقل ذلك وينوي به ~~الاستفهام ولا ينوي به الحلف فلا يحنث ذكر ذلك صاحب المستوعب ومن تابعه # قلت وهذا كله صحيح متفق عليه إذا كان الحالف مظلوما على ما تقدم # وقال في المستوعب وجدت بخط شيخنا أبي حكيم قال حكى أن رجلا سأل الإمام ~~أحمد بن حنبل رضي الله عنه عن رجل حلف أن لا يفطر في رمضان فقال له اذهب ~~إلى بشر بن الوليد فاسأله ثم ائتني فأخبرني فذهب فسأله PageV09P136 فقال له ~~بشر إذا أفطر أهلك فاقعد معهم ولا تفطر فإذا كان السحر فكل واحتج بقول ~~النبي صلى الله عليه وسلم هلموا إلى الغداء المبارك فاستحسنه الإمام أحمد ~~رحمه الله انتهى # وفيما ذكرناه من هذه المسألة كفاية والله أعلم بالصواب PageV09P137 # | باب الشك في الطلاق # فوائد # إحداها قوله إذا شك هل طلق أم لا لم تطلق # بلا نزاع لكن قال المصنف ومن تابعه الورع التزام الطلاق # فإن كان المشكوك فيه رجعيا راجع امرأته إن كانت مدخولا بها وإلا جدد ~~نكاحها إن كانت غير مدخول بها أو قد انقضت عدتها # وإن شك في طلاق ثلاث طلقها واحدة وتركها حتى تنقضي عدتها فيجوز لغيره ~~نكاحها # وأما إذا لم يطلقها فيقين نكاحه باق فلا تحل لغيره انتهى # الثانية لو شك في شرط الطلاق لم يلزمه مطلقا على الصحيح من المذهب # وقيل يلزمه مع شرط عدمي نحو لقد فعلت كذا أو إن لم أفعله اليوم فمضى ms2858 وشك ~~في فعله # وأفتى الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن حلف ليفعلن شيئا ثم نسيه أنه لا ~~يحنث لأنه عاجز عن البر # الثالثة لو أوقع بزوجته كلمة وجهلها وشك هل هي طلاق أو ظهار فقيل يقرع ~~بينهما # قال في الفنون لأن القرعة تخرج المطلقة فيخرج أحد اللفظين # وقيل لغو قدمه في الفنون كمني وجد في ثوب لا يدرى من أيهما هو وأطلقهما ~~في الفروع # قال في الفروع ويتوجه مثله من حلف يمينا ثم جهلها PageV09P138 # يؤيد أنه لغو قول الإمام أحمد رحمه الله لما سأله رجل حلف بيمين لا أدري ~~أي شيء هي قال ليت أنك إذا دريت دريت أنا # وقدمه في القاعدة الستين بعد المائة فقال والمنصوص لا يلزمه شيء # قال في رواية بن منصور في رجل حلف بيمين لا يدري ما هي طلاق أو غيره قال ~~لا يجب عليه الطلاق حتى يعلم أو يستيقن # وتوقف في رواية أخرى # وفي المسألة قولان آخران # أحدهما يقرع فما خرج بالقرعة لزمه قال وهو بعيد # والثاني يلزمه كفارة كل يمين شك فيها وجهلها ذكرهما بن عقيل في الفنون # وذكر القاضي في بعض تعاليقه أنه استفتى في هذه المسألة فتوقف فيها ثم نظر ~~فإذا قياس المذهب أنه يقرع بين الأيمان كلها الطلاق والعتاق والظهار ~~واليمين بالله تعالى فأي يمين وقعت عليه القرعة فهي المحلوف عليها # قال ثم وجدت عن الإمام أحمد رحمه الله ما يقتضي أنه لا يلزمه حكم هذه ~~اليمين وذكر رواية بن منصور انتهى # قلت فالمذهب المنصوص أنه لا يلزمه شيء # قال في الفروع وحكى عن بن عقيل أنه ذكر رواية أنه يلزمه كفارة يمين ~~ورواية أنه لغو # يؤيد كفارة اليمين الرواية التي في قوله أنت علي كالميتة والدم ولا نية ~~كما تقدم لأنه لفظ محتمل فثبت اليقين # قوله وإن شك في عدد الطلاق بنى على اليقين # هذا المذهب بلا ريب نص عليه وعليه الأصحاب خلاف الخرقي قاله الزركشي ~~PageV09P139 # قال المصنف والشارح وظاهر قول أصحابنا أنه إذا راجعها حلت له # قال في ms2859 القواعد تصح الرجعة عند أكثر أصحابنا # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقال الخرقي إذا طلق فلم يدر أواحدة طلق أم ثلاثا لا يحل له وطؤها حتى ~~يتيقن لشكه في حله بعد حرمته فتباح الرجعة ولم يبح الوطء فتجب نفقتها وهو ~~رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # قال الزركشي ولضعف هذا القول لم يلتفت إليه القاضي في تعليقه وحمل كلامه ~~على الاستحباب انتهى # قال في القاعدة الثامنة والستين في تعليل كلام الخرقي لأنه قد تيقن سبب ~~التحريم وهو الطلاق فإنه إن كان ثلاثا فقد حصل به التحريم بدون زوج وإصابة ~~وإن كان واحدة فقد حصل به التحريم بعد البينونة بدون عقد جديد فالرجعة في ~~العدة لا يحصل بها الحل إلا على هذا التقدير فقط فلا يزيل الشك مطلقا فلا ~~يصح لأن تيقن سبب وجود التحريم مع الشك في وجود هذا المانع منه يقوم مقام ~~تحقق وجود الحكم مع الشك ووجود المانع فيستصحب حكم السبب كما يعمل بالحكم ~~ويلغي المانع المشكوك فيه كما يلغي مع تيقن وجود حكمه # قال وقد استشكل كثير من الأصحاب كلام الخرقي في تعليله بأنه تيقن التحريم ~~وشك في التحليل فظنوا أنه يقول بتحريم الرجعية وليس بلازم لما ذكرنا انتهى # قوله وكذلك قال يعني الخرقي فيمن حلف بالطلاق لا يأكل تمرة فوقعت ( ( ( ~~فوقع ) ) ) في تمر فأكل منه واحدة منع من وطء امرأته حتى يتيقن أنها ليست ~~التي وقعت اليمين عليها ولا يتحقق حنثه حتى يأكل التمر كله PageV09P140 # وتابعه على ذلك بن البنا # وقال أبو الخطاب هي باقية على الحل إذا لم يتحقق أنه أكلها وهو ظاهر كلام ~~كثير من الأصحاب # ومحل الخلاف إذا شك هل أكلت أم لا أما أن تحقق أنه أكلها فإنه يحنث وإن ~~تحقق عدم أكلها لم يحنث قولا واحدا فيهما # فائدة لو علق الطلاق على عدم شيء وشك في وجوده فهل يقع الطلاق على وجهين # أحدهما لا يقع وهو المذهب عند صاحب المحرر لأن الأصل بقاء النكاح وعدم ~~وقوع الطلاق ms2860 # والثاني يقع # ونقل مهنا عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل عليه # وجزم به بن أبي موسى والشيرازي والسامري ورجحه بن عقيل في فنونه # قوله وإن قال لامرأتيه إحداكما طالق ينوي واحدة معينة طلقت وحدها بلا ~~خلاف وإن لم ينو أخرجت المطلقة بالقرعة # على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية جماعة # قال في القواعد الأصولية هذا المذهب # قال الزركشي هذا الأشهر عن الإمام أحمد رحمه الله وعليه عامة الأصحاب حتى ~~إن القاضي في تعليقه وأبا محمد وجماعة لا يذكرون خلافا انتهى # وجزم به في الوجيز والمغني والشرح وشرح بن منجا PageV09P141 # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والقواعد ~~الفقهية وهو من مفردات المذهب # وعنه يعينها الزوج وذكر هذه الرواية بن عقيل في المفردات وغيرها في العتق ~~أيضا وتوقف الإمام أحمد رحمه الله مرة فيها في رواية أبي الحارث $ فوائد # الأولى لا يجوز له أن يطأ إحداهما قبل القرعة أو التعيين على الرواية ~~الأخرى وليس الوطء تعيني لغيرها على الصحيح من المذهب اختاره القاضي وقطع ~~به في الفروع وناظم المفردات وغيرهما # وقال في الرعاية يحتمل وجهين وأطلقهما في القواعد الأصولية # وذكر في الترغيب وجها أن العتق كذلك كما ذكره القاضي # الثانية لا يقع الطلاق بالتعيين بل تبين وقوعه به على الصحيح من المذهب ~~نص عليه وقيل بلى # الثالثة لو مات أقرع وارثه بينهما فمن وقعت عليها القرعة بالطلاق فحكمها ~~في الميراث حكم ما لو عينها بالتطليق عنهما قاله الشارح # قال في الفروع وإن مات أقرع وارثه # وقال في الرعاية وإن مات فوارثه كهو في ذلك # وقيل يقف الأمر حتى يصطلحوا # قال في القاعدة الستين بعد المائة تخرج المطلقة بالقرعة وترث البواقي كما ~~نص عليه الإمام أحمد رحمه الله # قال الزركشي نص الإمام أحمد رحمه الله في رواية الجماعة على أن الورثة ~~يقرعون بينهن # والمصنف يوافق على القرعة بعد الموت وإن لم يقل بها في المنسية ~~PageV09P142 # الرابعة إذا ماتت إحداهما ثم مات هو قبل البيان فكذلك قدمه في الرعاية ~~الكبرى ms2861 # وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الصغرى والحاوي # والإقراع إذا ماتت واحدة من مفردات المذهب # وقيل هل للورثة البيان مطلقا على وجهين # وإن صح بيانهم فعينوا الميتة قبل قولهم وإن عينوا الحية حلفوا أنهم لا ~~يعلمون طلاق الميتة # الخامسة إذا ماتت المرأتان أو إحداهما عين المطلق لأجل الإرث فإن كان نوى ~~المطلقة حلف لورثة الأخرى أنه لم ينوها وورثها أو الحية ولم يرث الميتة # وإن كان ما نوى إحداهما أقرع على الصحيح أو يعين على الرواية الأخرى # فإن عين الحية للطلاق صح وحلف لورثة الميتة أنه لم يطلقها وورثها وإن ~~عينها للطلاق لم يرثها وحلف للحية # وعنه يعتبر لهما ما إذا ماتا حتى يتبين الحال # السادسة لو قال لزوجتيه أو أمتيه إحداكما طالق أو حرة غدا فماتت إحداهما ~~قبل الغد طلقت وعتقت الباقية على الصحيح من المذهب # قدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنظم # وقيل لا تطلق ولا تعتق إلا بقرعة تصيبها كموتهما # وجزم به بن عبدوس في تذكرته في مسألة الزوجتين وأطلقهما في الفروع # قوله وإن طلق واحدة بعينها وأنسيها فكذلك عند أصحابنا # يعني أن المنسية تخرج بالقرعة وهذا المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد ~~رحمه الله واختاره جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره PageV09P143 # قال في القواعد هذا المشهور وهو المذهب # قال الزركشي هذا منصوص الإمام أحمد رحمه الله وعليه عامة الأصحاب الخرقي ~~والقاضي وأصحابه وغيرهم # وقال المصنف هنا والصحيح أن القرعة لا مدخل لها هنا ويحرمان عليه جميعا ~~كما لو اشتبهت أخته بأجنبية # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله واختارها المصنف وإليه ميل الشارح ~~وأطلقهما في الفروع # فعلى المذهب يحل له وطء الباقي من نسائه على الصحيح من المذهب وهو ظاهر ~~كلام المصنف هنا # قال في القاعدة السادسة بعد المائة ويحل له وطء البواقي على المذهب ~~الصحيح المشهور # فعلى اختيار المصنف يجب عليه نفقتهن وكذا على المذهب قبل القرعة # قوله وإن تبين أن المطلقة غير التي خرجت عليها القرعة ردت إليه في ظاهر ~~كلامه إلا ms2862 أن تكون قد تزوجت أو تكون أي القرعة بحكم حاكم # وهذا المذهب فيهما وعليه جمهور الأصحاب ونص عليه وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في المغني والمحرر والشرح والفروع # وقال أبو بكر وبن حامد تطلق المرأتان # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وأطلقهما الزركشي # وظاهر كلام بن رزين أنها ترد إليه مطلقا فإنه قال إن ذكر المطلق أن ~~المعينة غير التي وقعت عليها القرعة طلقت ورجعت إليه التي وقعت عليها ~~القرعة # قوله وإن طار طائر فقال إن كان هذا غرابا ففلانة طالق PageV09P144 وإن لم ~~يكن غرابا ففلانة طالق ولم يعلم حاله فهي كالمنسية # يعني في الخلاف والمذهب وهو صحيح وقاله الأصحاب # فائدة لو قال إن كان غرابا فامرأتي طالق وقال آخر إن لم يكن غرابا ~~فامرأتي طالق ولم يعلماه لم تطلقا ويحرم عليهما الوطء إلا مع اعتقاد أحدهما ~~خطأ الآخر في أصح الوجهين فيهما # نقل بن القاسم فليتقيا الشبهة قاله في الفروع # قال في القواعد فيها وجهان # أحدهما يبني كل واحد منهما على يقين نكاحه ولا يحكم عليه بالطلاق لأنه ~~متيقن لحل زوجته شاك في تحريمها وهذا اختيار القاضي وأبي الخطاب وكثير من ~~المتأخرين # وقال في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والقواعد وغيرهم إن اعتقد ~~أحدهما خطأ الآخر فله الوطء وإن شك ولم يدر كف حتما عند القاضي # وقيل ورعا عند بن عقيل # وقال في المنتخب إمساكه عن تصرفه في العبيد كوطئه ولا حنث # واختار أبو الفرج في الإيضاح وبن عقيل والحلواني وابنه في التبصرة والشيخ ~~تقي الدين رحمه الله وقوع الطلاق # وجزم به في الروضة فيقرع # وذكره القاضي المنصوص وقال أيضا هو قياس المذهب # قال في القاعدة الرابعة عشر وذكر بعض الأصحاب احتمالا يقتضي وقوع الطلاق ~~بهما # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله هو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله وذكره ~~PageV09P145 # قال في الفروع ويتوجه مثله في المعتق يعني في المسألة الآتية بعد ذلك # قوله وإن قال إن كان غرابا ففلانة طالق وإن كان حماما ففلانة طالق لم ~~تطلق واحدة منهما ms2863 إذا لم يعلم # لا أعلم فيه خلافا # قلت لو قيل إن هذه المسألة تتمشى على كلام الخرقي في مسألة الشك في عدد ~~الطلاق وأكل التمرة لما كان بعيدا # قوله وإن قال إن كان غرابا فعبدي حر فقال آخر إن لم يكن غرابا فعبدي حر ~~ولم يعلماه لم يعتق عند واحد منهما # قال في القواعد فالمشهور أنه لا يعتق واحد من العبدين فدل على خلاف ~~والظاهر أن القول الآخر هو القول بالقرعة # وقال في القاعدة الرابعة عشر لو كانتا أمتين ففيهما الوجهان # وقياس المنصوص هنا أن يكف كل واحد عن وطء أمته حتى يتيقن # قوله فإن اشترى أحدهما عبد الآخر أقرع بينهما حينئذ # هذا المذهب اختاره أبو الخطاب والمصنف والشارح # قال في القاعدة الأخيرة وهذا أصح وقاله في الرابعة عشر وقدمه في النظم # وقال القاضي يعتق الذي اشتراه مطلقا # وجزم به في الوجيز وقدمه في الخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير ذكراه في ~~باب الولاء والنهاية وإدراك الغاية وغيرهم # وأطلقهما في المستوعب وغيره # وقيل يعتق الذي اشتراه إن كانا تكاذبا قبل ذلك # قال في المحرر وقيل إنما يعتق إذا تكاذبا وإلا يعتق أحدهما بالقرعة وهو ~~الأصح وتبعه في تجريد العناية وأطلقهما في الفروع PageV09P146 # وذكر هذه ونظيرتها في الطلاق في آخر كتاب العتق # فعلى قول القاضي ولاؤه موقوف حتى يتصادقا على أمر يتفقان عليه # وعلى المذهب إن وقعت الحرية على المشتري فكذلك وإن وقعت على عبده فولاؤه ~~له # قال في القواعد ويتوجه أن يقال يقرع بينهما فمن قرع فالولاء له كما تقدم ~~مثل ذلك في الولد الذي يدعيه أبوان وأولى # فائدة لو كان عبد مشترك بين موسرين فقال أحدهما إن كان غرابا فنصيبي حر ~~وقال الآخر إن لم يكن غرابا فنصيبي حر عتق على أحدهما فيميز بالقرعة ~~والولاء له # قوله وإن قال لامرأته وأجنبية إحداكما طالق أو قال سلمى طالق واسم امرأته ~~سلمى طلقت امرأته فإن أراد الأجنبية لم تطلق امرأته وإن ادعي ذلك دين وهل ~~يقبل في الحكم يخرج على روايتين # وأطلقهما في ms2864 الهداية والمذهب والمستوعب # وهما وجهان مخرجان في المذهب والمستوعب # إحداهما لا يقبل في الحكم إلا بقرينة وهو المذهب نص عليه # وجزم به الوجيز وغيره وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع # قال الإمام أحمد رحمه الله في رجل تزوج امرأة فقال لحماته ابنتك طالق ~~وقال أردت ابنتك الأخرى التي ليست بزوجتي فلا يقبل منه # ونقل أبو داود فمن له امرأتان اسمهما واحد ماتت إحداهما فقال فلانة طالق ~~ينوي الميتة فقال الميتة تطلق PageV09P147 # كأن الإمام أحمد رحمه الله أراد أنه لا يصدق حكما # والرواية الثانية يقبل مطلقا وهو تخريج في المحرر وقول في الرعاية الصغرى # وفي الانتصار خلاف في قوله لها ولرجل إحداهما طالق هل يقع بلا نية # قوله وإن نادى امرأته فأجابته امرأة له أخرى فقال أنت طالق يظنها ~~المناداة طلقتا # في إحدى الروايتين واختارها بن حامد قاله الشارح # والأخرى تطلق التي ناداها فقط نقله مهنا وهو المذهب # قال أبو بكر لا يختلف كلام الإمام أحمد رحمه الله أنها لا تطلق غير ~~المناداة # وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز وقدمه في المحرر والفروع # قال في القاعدة السادسة والعشرين بعد المائة هذا اختيار الأكثرين أبي بكر ~~وبن حامد والقاضي # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # قال في القواعد ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية أحمد بن الحسين ~~أنهما تطلقان جميعا ظاهرا وباطنا # وزعم صاحب المحرر أن المجيبة إنما تطلق ظاهرا # قوله وإن قال علمت أنها غيرها وأردت طلاق المناداة طلقتا معا وإن قال ~~أردت طلاق الثانية طلقت وحدها # بلا خلاف أعلمه # تنبيه ظاهر قوله وإن لقي أجنبية فظنها امرأته فقال يا فلانة أنت طالق ~~طلقت امرأته PageV09P148 # أنه إذا لم يسمها بل قال أنت طالق أنها لا تطلق وهو أحد الوجهين # والصحيح من المذهب أنها لا تطلق سواء سماها أو لا # وهو ظاهر ما جزم به في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وقدمه في ~~الفروع # فائدة لو لقي امرأته فظنها أجنبية عكس مسألة المصنف فقال أنت طالق ففي ~~وقوع ms2865 الطلاق روايتان # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والقواعد ~~الفقهية والأصولية وهما أصل هذه المسائل وغيرها وبناهما أبو بكر على أن ~~الصريح هل يحتاج إلى نية أم لا # قال القاضي إنما هذا على الخلاف في صورة الجهل بأهلية المحل ولا يطرد مع ~~العلم # إحداهما لا يقع قال بن عقيل وغيره العمل على أنه لا يقع # وجزم به في الوجيز واختاره أبو بكر وهو ظاهر ما قدمه في الشرح والمغني ~~وصححه في تصحيح المحرر # والرواية الثانية يقع جزم به في تذكرة بن عقيل والمنور # قال في تذكرة بن عبدوس دين ولم يقبل حكما وكذا حكم العتق على الصحيح من ~~المذهب جزم به في المحرر والرعايتين والحاوي وغيرهم وقدمه في المغني والشرح ~~والفروع وغيرهم # وقيل لا يقع وهو احتمال في المغني والشرح # قال الإمام أحمد رحمه الله فيمن قال يا غلام أنت حر يعتق الذي نواه # وقال في المنتخب لو نسي أن له عبدا وزوجة فبان له PageV09P149 $ باب ~~الرجعة # قوله إذا طلق امرأته بعد دخوله بها أقل من ثلاث أو العبد واحدة بغير عوض ~~فله رجعتها ما دامت في العدة # رضيت أو كرهت هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا يمكن من الرجعة إلا من أراد إصلاحا ~~وأمسك بمعروف فلو طلق إذا ففي تحريمه الروايات # وقال القرآن يدل على أنه لا يملكه وأنه لو أوقعه لم يقع كما لو طلق ~~البائن ومن قال إن الشارع ملك الإنسان ما حرم عليه فقد تناقض # تنبيه ظاهر قوله بعد دخوله بها أنه لو خلا بها ثم طلقها يملك عليها ~~الرجعة لأن الخلوة بمنزلة الدخول وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~ونص عليه # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب # وقدمه في الرعايتين والفروع # وقال أبو بكر لا رجعة بالخلوة من غير دخول وأطلقهما في الخلاصة # فائدة الصحيح من المذهب أن ولي المجنون يملك عليه الرجعة # وقيل لا يملكها # قوله وألفاظ الرجعة راجعت امرأتي أو رجعتها أو ارتجعتها أو ms2866 رددتها أو ~~أمسكتها # الصحيح من المذهب أن هذه الألفاظ الخمسة ونحوها صريح في الرجعة وعليه ~~الأصحاب # ولو زاد بعد هذه الألفاظ للمحبة أو الإهانة ولا نية وجزم به في الوجيز ~~وغيره PageV09P150 # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وقيل الصريح من ذلك لفظ الرجعة وهو تخريج للمصنف واحتمال في الرعاية # قوله فإن قال نكحتها أو تزوجتها فعلى وجهين # عند الأكثر وهما روايتان في الإيضاح # وأطلقهما في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والزبدة والمذهب ~~الأحمد والبلغة والمبهج والإيضاح والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # أحدهما لا تحصل الرجعة بذلك صححه في التصحيح وتصحيح المحرر والخلاصة # وجزم به في الوجيز وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~وغيرهم # واختاره القاضي قاله في المبهج # والوجه الثاني تحصل الرجعة بذلك أومأ إليه الإمام أحمد رحمه الله قاله في ~~المغني والشرح واختاره القاضي وبن حامد # وقال في الموجز والتبصرة والمغني والشرح تحصل الرجعة بذلك مع نية واختاره ~~بن عبدوس في تذكرته # قال في المنور فنكحتها وتزوجتها كناية # وقال في الترغيب هل تحصل الرجعة بكناية نحو أعدتك أو استدمتك فيه وجهان # قال في الرعايتين ينوي في قوله أعدتك أو استدمتك فقط # وقال في القاعدة التاسعة والثلاثين إن اشترطنا الإشهاد في الرجعة لم تصح ~~رجعتها بالكناية وإلا فوجهان PageV09P151 # وأطلق صاحب الترغيب وغيره الوجهين والأولى ما ذكرنا انتهى # قوله وهل من شرطها الإشهاد على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمحرر والفروع ~~والمذهب الأحمد # ويأتي قريبا الخلاف في محل هاتين الروايتين # إحداهما لا يشترط وهو المذهب نص عليه في رواية بن منصور وعليه جماهير ~~الأصحاب منهم أبو بكر والقاضي وأصحابه منهم الشريف وأبو الخطاب وبن عقيل ~~والشيرازي والمصنف والشارح وبن عبدوس في تذكرته وغيرهم وصححه في التصحيح ~~وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في النظم والرعايتين والحاوي الصغير وإدراك الغاية وتجريد العناية ~~وغيرهم # والثانية يشترط ونص عليها في رواية مهنا وعزيت إلى اختيار الخرقي وأبي ~~إسحاق بن شاقلا في تعاليقه وقدمه بن رزين في شرحه # فعلى هذه الرواية إن ms2867 أشهد وأوصى الشهود بكتمانها فالرجعة باطلة نص عليه # ويأتي إذا ارتجعها في عدتها وأشهد على رجعتها من حيث لا تعلم في كلام ~~المصنف # قوله والرجعية زوجة يلحقها الطلاق والظهار والإيلاء # وكذا اللعان وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه لا يصح الإيلاء منها # فعلى المذهب ابتداء المدة من حين اليمين على الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب PageV09P152 # وأخذ المصنف من قول الخرقي بتحريم الرجعية أن ابتداء المدة لا يكون إلا ~~من حين الرجعة # قال الزركشي يجيء هذا على قول أبي محمد إذا كان المانع من جهتها لم يحتسب ~~عليه بمدته أما على قول غيره بالاحتساب فلا يتمشى # تنبيه ظاهر قوله والرجعية زوجة أن لها القسم وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب # وصرح المصنف في المغني أنه لا قسم لها ذكره في الحضانة عند قول الخرقي ~~وإذا أخذ الولد من الأم إذا تزوجت ثم طلقت # قوله ويباح لزوجها وطؤها والخلوة والسفر بها ولها أن تتشرف له وتتزين # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال القاضي هذا ظاهر المذهب # قال في إدراك الغاية هذا أظهر واختاره بن عبدوس في تذكرته # قال في المذهب ومسبوك الذهب هذا أصح الروايتين وصححه في الهداية ~~والمستوعب أيضا # قال الزركشي والمذهب المشهور المنصوص حلها وعليه عامة الأصحاب وقدمه في ~~الرعايتين والنظم وغيرهم # وعنه ليست مباحة حتى يراجعها بالقول وهو ظاهر كلام الخرقي وأطلقهما في ~~القواعد الفقهية # فعلى هذا هل من شرطها الإشهاد على الروايتين المتقدمتين # وبناهما على هذه الرواية في المذهب ومسبوك الذهب والمحرر والرعايتين ~~والنظم والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قال الزركشي وهو واضح PageV09P153 # أما إن قلنا تحصل الرجعة بالوطء فكلام المجد يقتضي أنه لا يشترط الإشهاد ~~رواية واحدة # قال الزركشي وعامة الأصحاب يطلقون الخلاف وهو ظاهر كلام القاضي في التعلق # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا # وألزم الشيخ تقي الدين رحمه الله بإعلان الرجعة والتسريح والإشهاد ~~كالنكاح والخلع عنده لا على ابتداء الفرقة # قوله وتحصل الرجعة بوطئها نوى الرجعة به أو لم ينو # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب منهم ms2868 بن حامد والقاضي وأصحابه # قال في المذهب وتجريد العناية تحصل الرجعة بوطئها وجزم به في العمدة ~~والوجيز وغيرهما # قال في الكافي هذا ظاهر المذهب # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي والفروع # وعنه لا تحصل الرجعة بذلك إلا مع نية الرجعة نقلها بن منصور # قال بن أبي موسى إذا نوى بوطئه الرجعة كانت رجعة واختاره الشيخ تقي الدين ~~رحمه الله # وقيل لا تحصل الرجعة بوطئها مطلقا وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله ~~وهو ظاهر كلام الخرقي # تنبيه قال الزركشي واعلم أن الأصحاب مختلفون في حصول الرجعة بالوطء هل هو ~~مبني على القول بحل الرجعية أم مطلق على طريقتين PageV09P154 # إحداهما وهي طريقة الأكثرين منهم القاضي في الروايتين والجامع وجماعة عدم ~~البناء # والطريقة الثانية وهو مقتضى كلام أبي البركات ويحتملها كلام القاضي في ~~التعليق البناء # فإن قلنا الرجعية مباحة حصلت الرجعة بالوطء وإن قلنا غير مباحة لم تحصل ~~وهي طريقة أبي الخطاب في الهداية فإنه قال لعل الخلاف مبني على حل الوطء ~~وعدمه # وقال في القاعدة الخامسة والخمسين وهل تحصل الرجعة بوطئها على روايتين ~~مأخذهما عند أبي الخطاب الخلاف في وطئها هل هو مباح أو محرم # والصحيح بناؤه على اعتبار الإشهاد للرجعية وعدمه وهو البناء المنصوص عن ~~الإمام أحمد رحمه الله ولا عبرة بحل الوطء ولا عدمه فلو وطئها في الحيض ~~وغيره كان رجعة انتهى # فعلى القول بالرجعة لا تحصل بوطئه وأن وطئها غير مباح جزم المصنف بأن لها ~~المهر إذا أكرهها على الوطء إن لم يرتجعها بعده وهو أحد الوجوه # وقيل يجب المهر سواء ارتجعها أو لم يرتجعها وهو ظاهر ما جزم به في ~~الهداية والخلاصة وقدمه في المستوعب # قال في البلغة والرعاية وهو ضعيف انتهى # والصحيح من المذهب أنه لا يلزمه مهر إذا أكرهها على الوطء سواء ارتجعها ~~أو لم يرتجعها وسواء قلنا تحصل الرجعة بوطئها أو لم تحصل اختاره الشارح ~~والقاضي في الجامع والتعليق والشريف في خلافه وصححه في الرعاية الصغرى ~~وإليه ميل المصنف # وقدمه في الرعاية ms2869 الكبرى والزبدة والفروع وأطلقهن الزركشي وأطلق في ~~المحرر والنظم في وجوب المهر على المكره وجهين PageV09P155 # قوله ولا تحصل بمباشرتها والنظر إلى فرجها والخلوة بها لشهوة نص عليه # في رواية بن القاسم في المباشرة والنظر # يعني إذا قلنا تحصل بالوطء لا تحصل الرجعة بذلك # أما مباشرتها والنظر إلى فرجها فلا تحصل الرجعة بأحدهما على الصحيح من ~~المذهب جزم به في الوجيز وغيره # قال الزركشي عليه الأصحاب وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع وغيرهم # وخرجه بن حامد على وجهين من تحريم المصاهرة بذلك # قال القاضي يخرج ( ( ( تخرج ) ) ) رواية أنها تحصل بناء على تحريم ~~المصاهرة # وخرجه المجد من نصه على أن الخلوة تحصل بها الرجعة # قال فاللمس ونظر الفرج أولى انتهى # وأما الخلوة فالصحيح من المذهب أيضا أن الرجعة لا تحصل بها كما قدمه ~~المصنف هنا واختاره أبو الخطاب في الهداية والمصنف في المغني والشارح ~~وغيرهم وصححه في الرعاية الكبرى وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # وقدمه في المحرر والنظم والفروع والحاوي وغيرهم # وقيل تحصل الرجعة بالخلوة وهو رواية نقلها بن منصور وعليه أكثر الأصحاب # قال في الهداية والمستوعب وغيرهما هذا قول أصحابنا # وجزم به ناظم المفردات وهو منها وجزم به في المنور # وأطلق الخلاف في المذهب والرعاية الصغرى والخلاصة # تنبيه ظاهر قول المصنف هنا أن قوله نص عليه يشمل الخلوة PageV09P156 # قال الزركشي وليس كذلك فإن النص إنما ورد في المباشرة والنظر فقط # قلت وحكى في الرعايتين في حصول الرجعة بالخلوة روايتين وحكاهما في المذهب ~~والخلاصة وجهين $ فائدتان # إحداهما لا تحصل الرجعة بإنكار الطلاق قاله في الترغيب في باب التدبير ~~وقاله في الرعايتين وغيرهما # الثانية قوله ولا يصح تعليق الرجعة بشرط # فلو قال راجعتك إن شئت أو كلما ( ( ( كما ) ) ) طلقتك فقد راجعتك لم يصح ~~بلا نزاع لكن لو عكس فقال كلما راجعتك فقد طلقتك صح وطلقت # قوله ولا يصح الارتجاع في الردة # إن قلنا تتعجل الفرقة بمجرد الردة لم يصح الارتجاع لأنها قد بانت # وإن قلنا لا تتعجل فجزم المصنف هنا ms2870 أن الارتجاع لا يصح وهو الصحيح من ~~المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم وقدمه ~~في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقيل يصح وأطلقهما في الفروع # وقال بن حامد والقاضي إن قلنا تتعجل الفرقة بالردة لم تصح الرجعة وإن ~~قلنا لا تتعجل الفرقة فالرجعة موقوفة # قال الشارح تبعا للمصنف فهذا ينبغي أن يكون فيما إذا راجعها بعد إسلام ~~أحدهما انتهى # وتقدم حكم الرجعة في الإحرام في باب محظورات الإحرام # قوله فإن طهرت من الحيضة الثالثة ولما تغتسل فهل له رجعتها على روايتين ~~PageV09P157 # ذكرهما بن حامد وأطلقهما في الفروع والنظم والحاوي والمذهب والمحرر وذكره ~~في العدة # إحداهما له رجعتها وهو المذهب نص عليه في رواية حنبل وعليه أكثر الأصحاب # قال المصنف والشارح قاله بن كثير من أصحابنا # قال في الهداية والمذهب وغيرهما قال أصحابنا له أن يرتجعها # قال الزركشي هي أنصهما عن الإمام أحمد رحمه الله واختيار أصحابه الخرقي ~~والقاضي والشريف والشيرازي وغيرهم # وجزم به في الوجيز وقدمه في المستوعب والرعايتين # قال في الخلاصة له ارتجاعها قبل أن تغتسل على الأصح وهو من مفردات المذهب # والرواية الثانية ليس له رجعتها بل تنقضي العدة بمجرد انقطاع الدم اختاره ~~أبو الخطاب وبن عبدوس في تذكرته # قال في مسبوك الذهب وهو الصحيح وتقدم نظير ذلك في مسائل الطلاق # تنبيه ظاهر الرواية الأولى أن له رجعتها ولو فرطت في الغسل سنين حتى قال ~~به شريك القاضي عشرين سنة # وذكرها بن القيم في الهدى إحدى الروايات # قال الزركشي وهو ظاهر كلام الخرقي وجماعة # ويأتي حكايته عن الإمام أحمد رحمه الله # وعنه يمضي وقت صلاة جزم به في الوجيز وغيره # ويأتي نظير ذلك عند قوله والقرء الحيض $ فائدتان # إحداهما محل الخلاف في إباحتها للأزواج وحلها لزوجها بالرجعة PageV09P158 # أما ما عدا ذلك من انقطاع نفقتها وعدم وقوع الطلاق بها وانتفاء الميراث ~~وغير ذلك فيحصل بانقطاع الدم رواية واحدة قاله القاضي وغيره وذلك قصرا على ~~مورد حكم الصحابة قاله الزركشي # وجعله بن عقيل ms2871 محلا للخلاف وما هو ببعيد # الثانية لو كانت العدة بوضع الحمل فوضعت ولدا وبقي معها آخر فله رجعتها ~~قبل وضعه قاله الأصحاب # وقال في المستوعب وهل له رجعتها بعد وضع الجميع وقبل أن تغتسل من النفاس # قال بن عقيل له رجعتها على رواية حنبل # والصحيح أنه لا يملك رجعتها وتباح لغيره سواء طهرت من النفاس أو لا نص ~~عليه وذكره القاضي في المجرد انتهى # وجزم بهذا في الرعاية الصغرى # ويأتي نظير ذلك في أوائل العدد # قوله وإن انقضت عدتها ولم يراجعها بانت ولم تحل إلا بنكاح جديد وتعود ~~إليه على ما بقي من طلاقها سواء رجعت بعد نكاح زوج غيره أو قبله # هذا المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع وغيره # وعنه إن رجعت بعد نكاح زوج غيره رجعت بطلاق ثلاث نقلها حنبل وتلقب هذه ~~المسألة بالهدم وهو أن نكاح الثاني هل يهدم نكاح الأول أم لا قاله الزركشي # قوله وإن ارتجعها في عدتها وأشهد على رجعتها من حيث لا تعلم PageV09P159 ~~فاعتدت وتزوجت من أصابها ردت إليه ولا يطؤها حتى تنقضي عدتها # هذا المذهب قال الزركشي هذا المذهب بلا ريب اختاره المصنف والشارح # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه أنها زوجة الثاني إن كان أصابها نقلها الخرقي # فعلى الرواية الثانية هل تضمن المرأة لزوجها المهر أم لا على وجهين ~~وأطلقهما في القواعد # أحدهما تضمن اختاره القاضي لأن خروج البضع متقوم # والثاني لا تضمن # ويأتي في باب الرضاع أن الصحيح من المذهب أن خروج البضع غير متقوم # قوله فإن لم تكن له بينة برجعتها لم تقبل دعواه لكن إن صدقه الزوج الثاني ~~بانت منه وإن صدقته المرأة لم يقبل تصديقها لكن متى بانت منه عادت إلى ~~الأول بغير عقد جديد # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال في الواضح إن صدقته لم يقبل إلا أن يحال بينهما # فائدة لا يلزمها مهر الأول له إن صدقته على الصحيح من ms2872 المذهب # وقيل يلزمها اختاره القاضي # وقال في الواضح إن صدقته لزمها للثاني مهرها أو نصفه PageV09P160 # وهل يؤمر بطلاقها فيه روايتان انتهى # فإن مات الأول والحالة هذه وهي في نكاح الثاني فقال المصنف ومن تبعه ~~ينبغي أن ترثه لإقراره بزوجتيها ( ( ( بزوجيتها ) ) ) وتصديقها له وإن ماتت ~~لم يرثها لتعلق حق الثاني بالإرث وإن مات الثاني لم ترثه لإنكارها صحة ~~نكاحه # قال الزركشي قلت ولا يمكن من تزويج أختها ولا أربع سواها # قوله وإذا ادعت المرأة انقضاء عدتها قبل قولها إذا كان ممكنا إلا أن ~~تدعيه بالحيض في شهر فلا يقبل إلا ببينة # هذا المذهب نص عليه # قال في الوجيز إذا ادعته الحرة بالحيض في أقل من تسعة وعشرين يوما ولحظة ~~لم يقبل إلا ببينة # وجزم بما جزم به المصنف هنا الشارح وبن منجا في شرحه # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين ~~والفروع والزركشي وغيرهم كخلاف عادة منتظمة في أصح الوجهين # وظاهر قول الخرقي قبول قولها مطلقا إذا كان ممكنا واختاره أبو الفرج # وذكره بن منجا في شرحه والفروع رواية عن الإمام أحمد رحمه الله كثلاثة ~~وثلاثين يوما ذكره في الواضح # والطريق الأقرب ذكره في الفروع في باب العدد وأقل ما يصدق في ذلك تسعة ~~وعشرون يوما ولحظة وهو من المفردات # قوله وأقل ما يمكن انقضاء العدة به من الأقراء تسعة وعشرون يوما ولحظة ~~إذا قلنا الأقراء الحيض وأقل الطهر ثلاثة عشر يوما وللأمة خمسة عشر ولحظة ~~PageV09P161 # وإن قلنا الطهر خمسة عشر فثلاثة وثلاثون يوما ولحظة وللأمة سبعة ( ( ( ~~سبع ) ) ) عشر ولحظة وإن قلنا القرء الأطهار فثمانية وعشرون يوما ولحظتان ~~وللأمة أربعة عشر ولحظتان # وإن قلنا أقل الطهر خمسة عشر يوما فاثنان وثلاثون يوما ولحظتان وللأمة ~~ستة عشر ولحظتان # هكذا قال كثير من الأصحاب # وقال في الرعاية يكون تسعة وعشرين يوما ولحظة إن قلنا القرء حيضة وإن ~~أقلها يوم وإن أقل الطهر ثلاثة عشر # وإن قلنا القرء طهر ففي أقلهما مرتين واللحظة المذكورة بقرء لحظة من حيضة ~~ثالثة في وجه وذلك ms2873 ثمانية وعشرون ولحظتان # وإن طلق في سلخ طهر وقلنا القرء حيضة ففي ثلاث حيض وطهرين وذلك تسعة ~~وعشرون فقط # وإن قلنا القرء طهر ففي ثلاثة أطهار وثلاث حيض ولحظة من حيضة رابعة في ~~وجه وذلك أحد وأربعون يوما ولحظة # وإن طلق في سلخ حيضة وقلنا القرء حيضة ففي ثلاث حيض وثلاثة أطهار وذلك ~~اثنان وأربعون يوما فقط # وإن قلنا القرء طهر ففي ثلاثة أطهار وحيضتين ولحظة في وجه من حيضة ثالثة ~~وذلك أحد وأربعون يوما ولحظة # وأقل عدة الأمة أقل الحيض مرتين # وأقل الطهر مرة ولحظة من طهر طلقها فيه بلا وطء وذلك خمسة عشر يوما ولحظة ~~إن قلنا إن القرء حيضة PageV09P162 # وإن قلنا القرء طهر فأقلهما ولحظة من طهر طلق فيه بلا وطء ولحظة من حيضة ~~أخرى في وجه قاله في الرعاية الكبرى # قوله وإذا قالت انقضت عدتي فقال قد كنت راجعتك فأنكرته فالقول قولها # بلا نزاع أعلمه # قوله فإن سبق فقال ارتجعتك فقالت قد انقضت عدتي قبل رجعتك فالقول قوله # هذا المذهب # قال في الفروع والأصح القول قوله # قال في الرعايتين قبل قوله في الأصح وصححه في النظم واختاره القاضي وغيره # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والترغيب والحاوي الصغير ~~وقدمه في المحرر وغيره # وقال الخرقي القول قولها # قال في الواضح في الدعاوى نص عليه # وجزم به أبو الفرج الشيرازي وصاحب المنور # قال في الفروع جزم به بن الجوزي # والذي رأيته في المذهب ومسبوك الذهب ما ذكرته أولا فلعله اطلع على غير ~~ذلك وأطلقهما الزركشي # قوله وإن تداعيا معا قدم قولها # هذا المذهب صححه في المغني والشرح وجزم به في الوجيز وغيره PageV09P163 # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي والنظم ~~والمغني والشرح والمحرر وصححه في تصحيح المحرر # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وقيل يقدم قول من تقع له القرعة # وهو احتمال لأبي الخطاب في الهداية وأطلقهما في المحرر والزركشي # وقيل يقدم قوله مطلقا وأطلقهن في الفروع # تنبيه محل الخلاف إذا قلنا القول قوله في ms2874 المسألة التي قبلها وهو واضح # فائدة متى قلنا القول قولها فمع يمينها عند الخرقي والمصنف # وقدمه في الرعايتين والحاوي # وقال القاضي قياس المذهب لا يجب عليها يمين وهو رواية عن الإمام أحمد ~~رحمه الله ذكرها في الرعايتين والزركشي والحاوي # وكذا لو قلنا القول قول الزوج # فعلى الأول لو نكلت لم يقض عليها بالنكول قاله القاضي وغيره # وللمصنف احتمال يستحلف الزوج إذا نكلت وله الرجعة بناء على القول برد ~~اليمين # تنبيه مراده بقوله وإذا طلقها ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويطأ ~~في القبل # إذا كان مع انتشار قاله الأصحاب # وظاهر قوله وأدنى ما يكفي من ذلك تغييب الحشفة # ولو كان خصيا أو نائما أو مغمى عليه وأدخلت ذكره في فرجها أو مجنونا أو ~~ظنها أجنبية وهو المذهب في ذلك كله # وقيل يشترط في الخصي أن يكون ممن ينزل PageV09P164 # وقيل لا تحل بوطء نائم ومغمى عليه ومجنون # وقيل لا يحلها وطء مغمى عليه ومجنون # وقيل لو وطئها يظنها أجنبية لم يحلها فالمذهب خلافه مع الإثم # فائدة قوله وإن كان مجبوبا وبقي من ذكره قدر الحشفة فأولجه أحلها # هذا بلا نزاع وكذا لو بقي أكثر من قدر الحشفة فأولج قدرها على الصحيح من ~~المذهب وفي الترغيب وجه لا يحلها إلا بإيلاج كل البقية # قوله أو وطئها مراهق أحلها # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمحرر والرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والرعاية الكبرى # وقال القاضي يشترط أن يكون بن اثني عشر سنة ونقله مهنا ورده المصنف ~~والشارح # وعنه عشر سنين وجزم به في المستوعب # ويأتي في باب اللعان أقل سن يحصل به البلوغ للغلام وتقدم في باب الغسل # قوله وإن وطئت في نكاح فاسد لم تحل في أصح الوجهين # وكذا قال في المذهب كالنكاح الباطل وفي الردة وهو المذهب نص عليه # قال في الفروع لم يحلها في المنصوص وجزم به في الوجيز وغيره ونصره المصنف ~~وغيره # وقدمه في المغني ms2875 والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير PageV09P165 # وقيل تحل وهو تخريج لأبي الخطاب # فيجيء عليه إحلالها بنكاح المحلل # ورده المصنف والشارح # وأطلق الوجهين في الهداية والمستوعب والخلاصة ( ( ( الخلاصة ) ) ) # قوله وإن وطئها زوج في حيض أو نفاس أو إحرام وكذا في صوم فرض أحلها # هذا اختيار المصنف والشارح وهو احتمال لأبي الخطاب # وكذا قال أصحابنا لا يحلها # وهو المذهب المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله وعليه الأصحاب كما قال ~~المصنف هنا وأطلق وجهين في الخلاصة # فائدة لو وطئها وهي محرمة الوطء لمرض أو ضيق وقت صلاة أو في المسجد أو ~~لقبض مهر ونحوه أحلها لأن الحرمة لا لمعنى فيها بل لحق الله تعالى # وفي عيون المسائل والمفردات منع وتسليم # وقال بعض أصحابنا لا نسلم لأن الإمام أحمد رحمه الله علله بالتحريم ~~فنطرده وهذا قول الإمام أحمد رحمه الله في جميع الأصول كالصلاة في دار غصب ~~وثوب حرير # وقال في القاعدة الخامسة والأربعين بعد المائة لو نكحت المطلقة ثلاثا ~~زوجا آخر فخلا بها ثم طلقها وقلنا يجب عليها العدة بالخلوة وتثبت الرجعة ~~وهو ظاهر المذهب ثم وطئها في مدة العدة فهل يحلها لزوجها الأول على روايتين ~~حكاهما صاحب الترغيب # قلت الصواب أنه يحلها PageV09P166 # قوله وإن كانت أمة فاشتراها مطلقها لم تحل # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب ويحتمل أن تحل # قوله وإن طلق العبد امرأته طلقتين لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره سواء ~~عتقا أو بقيا على الرق # هذا المذهب قال المصنف والشارح وهذا ظاهر المذهب # قال في البلغة والنظم لم يملك نكاحها على الأصح # قال في الرعاية لم تحل له في أظهر الروايتين # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يملك تتمة الثلاث إذا عتق بعد طلقتين ككافر طلق ثنتين ثم استرق ثم ~~تزوجها وأطلقهما في المحرر والرعاية الصغرى # وكذا تأتي هذه الرواية في عتقهما معا # فعليها يملك الرجعة # وتقدم معنى ذلك في أول باب ما يختلف به عدد الطلاق # فائدة لو علق العبد طلاقا ثلاثا بشرط فوجد الشرط ms2876 بعد عتقه لزمته الثلاث ~~على الصحيح من المذهب قدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وقيل يبقى له طلقة كما لو علق الثلاث بعتقه على أصح الوجهين # تنبيه هذه المسائل كلها مبنية على أن الطلاق بالرجال # وتقدم التنبيه على ذلك في أول باب ما يختلف به عدد الطلاق فبعض الأصحاب ~~يذكرها هنا وبعضهم يذكرها هناك # قوله وإذا غاب عن مطلقته فأتته فذكرت أنها نكحت PageV09P167 من أصابها ~~وانقضت عدتها وكان ذلك ممكنا فله نكاحها إذا غلب على ظنه صدقها وإلا فلا # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقال في الترغيب وقيل لا يقبل قولها إلا أن تكون معروفة بالثقة والديانة ~~$ فائدتان # إحداهما لو كذبها الزوج الثاني في الوطء فالقول قوله في تنصيف المهر ~~والقول قولها في إباحتها للأول لأن قولها في الوطء مقبول # ولو ادعت نكاح حاضر وإصابته فأنكر الإصابة حلت للأول على الصحيح من ~~المذهب # وقيل لا تحل قاله في الفروع والمحرر والرعايتين والحاوي وغيرهم بعد ( ( ( ~~بعدما ) ) ) ما تقدم # وكذا إن تزوجت حاضرا وفارقها وادعت إصابته وهو منكرها انتهوا # قال في القواعد الأصولية في القاعدة الأولى وهذان الفرعان مشكلان جدا # الثانية مثل ذلك في الحكم لو جاءت امرأة حاكما وادعت أن زوجها طلقها ~~وانقضت عدتها كان له تزويجها إن ظن صدقها كمعاملة عبد لم يثبت عتقه قاله ~~الشيخ تقي الدين رحمه الله لا سيما إن كان الزوج لا يعرف PageV09P168 $ باب ~~الإيلاء # فائدة الإيلاء محرم في ظاهر كلام الأصحاب لأنه يمين على ترك واجب قاله في ~~الفروع في آخر الباب # تنبيه المراد بقوله وهو الحلف على ترك الوطء # امرأته سواء كانت حرة أو أمة مسلمة أو كافرة عاقلة أو مجنونة صغيرة أو ~~كبيرة # وتطالب الصغيرة والمجنونة عند تكليفهما # ويأتي حكم الرتقاء ونحوها عند الجب # ومن شرط صحته الحلف على زوجته فلو حلف أن لا يطأ أمته أو أجنبية مطلقا أو ~~أن يتزوجها لم يكن موليا على المذهب وعليه الأصحاب # وخرج الشريف أبو جعفر وغيره الصحة من الظهار قبل النكاح ms2877 # وخرجها المجد بشرط إضافته إلى النكاح كالطلاق في رواية # قوله ويشترط له أربعة شروط # أحدها الحلف على ترك الوطء في القبل # بلا نزاع في الجملة وتقدم صحة إيلاء الرجعية # قوله فإن تركه بغير يمين لم يكن موليا لكن إن تركه مضرا بها من غير عذر ~~فهل تضرب له مدة الإيلاء ويحكم له بحكمه على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح ومسبوك ~~الذهب # إحداهما تضرب له مدته ويحكم له بحكمه وهو الصواب PageV09P169 # واختاره القاضي في خلافه وتبعه جماعة ومال إليه المصنف والشارح # قال بن منجا في شرحه وهذا أولى # قال في البلغة والرعايتين والحاوي ضربت له مدة الإيلاء في أصح الروايتين # والرواية الثانية لا تضرب له مدة الإيلاء ولا يحكم له بحكمه صححه في ~~التصحيح وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز # فائدة وكذا حكم من ظاهر ولم يكفر # قال في الرعايتين والحاوي آخر الباب ونص الإمام أحمد رحمه الله على أنه ~~تضرب له مدة الإيلاء # ذكره بن رجب في تزويج أمهات الأولاد # تنبيه ظاهر كلامه أنه لو تركه من غير مضارة أنه لا يحكم له بحكم الإيلاء ~~من غير خلاف وهو صحيح وهو المذهب وقطع به الأكثر # وقال بن عقيل في عمد الأدلة والمفردات عندي إن قصد الإضرار خرج مخرج ~~الغالب وإلا فمتى حصل إضرارها بامتناعه من الوطء وإن كان ذاهلا عن قصد ~~الإضرار تضرب له المدة # وذكر في آخر كلامه أنه إن حصل الضرر بترك الوطء لعجزه عنه كان حكمه ~~كالعنين # قال بن رجب في كتاب تزويج أمهات الأولاد يؤخذ من كلامه أن حصول الضرر ~~بترك الوطء مقتض للفسخ بكل حال سواء كان بقصد من الزوج أو بغير قصد وسواء ~~كان مع عجزه أو قدرته # وكذا ذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله في العاجز وألحقه بمن طرأ عليه جب أو ~~عنة PageV09P170 # قوله وإن حلف على ترك الوطء في الفرج بلفظ لا يحتمل غيره كلفظه الصريح ~~وقوله ولا أدخلت ذكري في فرجك # لم يدين فيه # قوله وللبكر ms2878 خاصة لا افتضضتك لم يدين فيه # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقدمه في الفروع # وقال في المستوعب وغيره وتختص البكر بلفظين وهما والله لا افتضضتك ولا ~~أبتني بك وجزم به في الوجيز # وقال في الترغيب والبلغة وغيرهما يشترط في هذين اللفظين أن يأتي بهما ~~عربي فإن أتى بهما غيره دين وجزم به في الوجيز # قلت لعله مراد من لم يذكره # قوله وإن قال والله لا وطئتك أو لا جامعتك أو لا باضعتك أو لا باشرتك أو ~~لا باعلتك أو لا قربتك أو لا مسستك أو لا أتيتك أو لا اغتسلت منك فهو صريح ~~في الحكم ويدين فيما بينه وبين الله تعالى # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # ونقل عبد الله في لا اغتسلت منك أنه كناية وهو في الحيلة في اليمين # وقال في الواضح الإبضاع المنافع المباحة بعقد النكاح دون عضو مخصوص من ~~فرج مخصوص أو غيره على ما يعتقده المتفقه والمباضعة مفاعلة من المتعة به ~~والمتفقهة تقول منافع البضع # قوله وسائر الألفاظ لا يكون موليا فيها إلا بالنية # شمل مسائل PageV09P171 # منها ما هو صريح في الحكم على الصحيح من المذهب ومنها ما هو كناية # فمن الألفاظ الصريحة في الحكم على الصحيح من المذهب والله لا غشيتك فهي ~~صريحة في الحكم ويدين فيما بينه وبين الله تعالى نص عليه وقدمه في الفروع # وقيل هي كناية تحتاج إلى نية أو قرينة وهو ظاهر ما جزم به المصنف هنا # ومنها قوله والله لا أفضيت إليك صريح في الحكم على الصحيح من المذهب صححه ~~في الفروع # وقيل هي كناية تحتاج إلى نية أو قرينة وهو ظاهر ما جزم به المصنف هنا # ومنها والله لا لمستك صريح على الصحيح من المذهب ويدين وعليه أكثر ~~الأصحاب وقدمه في الفروع # وذكر القاضي في الخلاف أن الملامسة اسم لالتقاء البشرتين # وفي الانتصار لمستم ظاهر في الجس باليد ولامستم ظاهر في الجماع فيحمل ~~الأمر عليهما لأن القرائن كالآيتين وذكر القاضي هذا المعنى أيضا # ومنها ما ذكره جماعة من الأصحاب ms2879 أن قوله والله لا افترشتك صريح في الحكم # وظاهر كلام المصنف هنا أنه كناية يحتاج إلى نية أو قرينة وهو المذهب جزم ~~به في المحرر # وأما ألفاظ الكناية التي لا يكون موليا بها إلا بنية أو قرينة # فمنها قوله والله لا ضاجعتك والله لا دخلت عليك والله لا دخلت علي والله ~~لا قربت فراشك والله لا بت عندك ونحوها # فائدة قوله الشرط الثاني # أن يحلف بالله تعالى أو بصفة من صفاته PageV09P172 # وذلك لاختصاص الدعوى بها واختصاصها باللعان وسواء كان في الرضى ( ( ( ~~الرضا ) ) ) أو الغضب # قوله وإن حلف بنذر أو عتق أو طلاق لم يصر موليا في الظاهر عنه # وهو المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي هذا المشهور والمنصوص والمختار لعامة الأصحاب # قال في البلغة لا يصح الإيلاء بذلك على المشهور # قال المصنف والشارح هذه المشهورة # قال في الهداية هذا ظاهر مذهبه # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والفروع ونظم المفردات وغيرهم # وصححه في الخلاصة والنظم وهو من المفردات # وعنه يكون موليا بذلك وبتحريم المباح ونحوهما # قال في الفروع وغيره وبعتق وطلاق فلا بد أن يلزم باليمين حق # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي # وعنه يكون موليا بحلفه بيمين مكفرة كنذر وظهار ونحوهما اختاره أبو بكر في ~~الشافي # فعلى القول بصحة الإيلاء بالطلاق لو علق طلاقها ثلاثا بوطئها يؤمر ~~بالطلاق ويحرم الوطء على الصحيح من المذهب وعنه لا يحرم # ومتى أولج أو تمم أو لبث لحقه نسبه وفي المهر وجهان وأطلقهما في الفروع # قال في المنتخب لا مهر ولا نسب PageV09P173 # وجزم في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير أنه يجب المهر وقدمه في الرعاية ~~الكبرى # ولا يجب عليه الحد على الصحيح من المذهب # وقيل يجب وجزم به الترغيب وفيه ويعزر جاهل انتهى # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # وإن نزع فلا حد ولا مهر لأنه تارك # وإن نزع ثم أولج فإن جهلا التحريم ( ( ( للتحريم ) ) ) فالمهر والنسب ولا ~~حد والعكس بعكسه # وإن علمه لزمه المهر والحد ولا نسب # وإن علمته ms2880 فالحد والنسب ولا مهر وكذا إن تزوجت في عدتها # ونقل بن منصور لها المهر بما أصاب منها ويؤدبان # وقيل لا حد في التي قبلها # قال في الفروع ويتوجه طرده في الثانية وتعزير جاهل في نظائره # ونقل الأثرم في جاهلين وطئا أمتهما ينبغي أن يؤدبا # فائدة لو علق طلاق غير مدخول بها بوطئها ففي إيلائه الروايتان فلو وطئها ~~وقع رجعيا # والروايتان في قوله إن وطئتك فضرتك طالق فإن صح فأبان الضرة انقطع # فإن نكحها وقلنا تعود الصفة عاد الإيلاء ويبني ( ( ( ويندد ) ) ) على ~~المدة والروايتان في إن وطئت واحدة فالأخرى طالق # ومتى طلق الحاكم هنا طلق على الإبهام ولا مطالبة # فإذا عينت بقرعة سمعت دعوى الأخرى # قوله الثالث أن يحلف على أكثر من أربعة أشهر PageV09P174 # هذا الصحيح من المذهب نص عليه وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمحرر والوجيز وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # قال الزركشي هذا المنصوص المختار للأصحاب # وعنه يصح أيضا على أربعة أشهر فقط # قوله أو يعلقه على شرط يغلب على الظن أنه لا يوجد في أقل منها مثل أن ~~يقول والله لا وطئتك حتى ينزل عيسى بن مريم أو يخرج الدجال أو ما عشت # فيكون موليا بذلك لا أعلم فيه خلافا # قوله أو يقول والله لا وطئتك حتى تحبلي لأنها لا تحبل إذا لم يطأها # فيكون موليا بذلك وهو أحد الوجهين # قدمه في المغني والشرح ونصراه # وقال القاضي إذا قال حتى تحبلي وهي ممن يحبل مثلها لم يكن موليا # وجزم به في الهداية والمستوعب # وقال في الرعايتين والحاوي الصغير فإن قال حتى تحبلي وهي ممن يحبل مثلها ~~فوجهان # وقيل إن لم يكن وطىء أو وطىء وحملنا يمينه على حبل جديد صار موليا وإلا ~~فروايتان # قال في المحرر والنظم والفروع وإن قال حتى تحبلي ولم يكن وطئها أو وطئها ~~وحملنا يمينه على حبل متجدد فهو مول وإلا فعلى روايتين # قال في الوجيز وإن لم يكن وطئها أو وطىء ونيته حبل متجدد فهو ms2881 مول ~~PageV09P175 # وقال بن عبدوس في تذكرته ويكون موليا بحبل موطوءة قصده بمتجدد أو غيرها # وقال بن عقيل إن آلى ممن يظاهر منها أو عكسه لم يصح منهما في رواية # قوله وإن قال إن وطئتك فوالله لا وطئتك أو إن دخلت الدار فوالله لا وطئتك ~~لم يصر موليا حتى يوجد الشرط # هذا المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # ويحتمل أن يصير موليا في الحال وهو لأبي الخطاب في الهداية # قال في الفروع وإن علقه بشرط صار موليا بوجوده # وقيل تعتبر مشيئتها في الحال نحو قوله والله لا وطئتك إن شئت أو دخلت ~~الدار # قوله وإن قال والله لا وطئتك في السنة إلا مرة لم يصر موليا حتى يطأها ~~وقد بقي منها أكثر من أربعة أشهر بلا نزاع # قوله وإن قال والله لا وطئتك في السنة إلا يوما فكذلك في أحد الوجهين # يعني أنه لا يصير موليا حتى يطأها وقد بقي من السنة أكثر من أربعة أشهر ~~هذا المذهب # قدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح وغيرهم # وجزم به في المحرر والوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وهو ظاهر ما جزم به في الفروع PageV09P176 # وفي الآخر يصير موليا في الحال # فائدة لو قال والله لا وطئتك سنة بالتنكير إلا يوما لم يصر موليا حتى يطأ ~~وقد بقى منها أكثر من أربعة أشهر وهذا المذهب # قدمه في المغني والشرح والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وقيل يصير موليا في الحال اختاره القاضي وأصحابه قاله في الفروع # وقيل لا يصير موليا هنا وإن حكمنا بأنه مول في التي قبلها # قوله وإن قال والله لا وطئتك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة ~~أشهر لم يصر موليا # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والكافي والمحرر والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير وغيرهم # ويحتمل أن يصير موليا وهو لأبي الخطاب وصححه الشارح وأطلقهما في المذهب ~~ومسبوك الذهب والمغني والفروع # فائدة ms2882 وكذا الحكم لو حلف على مدة ثم قال إذا مضت فوالله لا وطئتك مدة ~~بحيث يكون مجموع المدتين أكثر من أربعة أشهر قاله المصنف والشارح وصاحب ~~الفروع وغيرهم # تنبيه ظاهر قوله وإن قال والله لا وطئتك إن شئت فشاءت صار موليا # أنه سواء شاءت في المجلس أو في غيره وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب وقدمه في الفروع وغيره # وقيل تعتبر مشيئتها في الحال PageV09P177 # قوله وإن قال إلا أن تشائي أو إلا باختيارك أو إلا أن تختاري لم يصر ~~موليا # وهو المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # واختاره القاضي في المجرد وغيره ونصره المصنف وغيره # وقال أبو الخطاب إن لم تشأ في المجلس صار موليا # جزم به في الهداية والمذهب والتبصرة وقدمه في المستوعب # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # قوله وإن قال لنسائه والله لا وطئت واحدة منكن صار موليا منهن # فيحنث بوطء واحدة وتنحل يمينه # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قال في القاعدة التاسعة بعد المائة إذا قال لا وطئت واحدة منكن فالمذهب ~~الصحيح أنه يعم الجميع وهو قول القاضي والأصحاب بناء على أن النكرة في سياق ~~النفي تفيد العموم # وحكى القاضي عن أبي بكر أنه يكون موليا من واحدة غير معينة ورده في ~~القواعد # قال وحكى صاحب المغني عن القاضي كذلك والقاضي مصرح بخلافه انتهى # وقيل يبقى الإيلاء لهن في طلب الفيئة وإن لم يحنث بوطئهن PageV09P178 # قال في المحرر وهو أصح # وقيل تتعين واحدة بقرعة # قوله إلا أن يريد واحدة بعينها فيكون موليا منها وحدها # وهذا بلا نزاع وإن أراد واحدة مبهمة فقال أبو بكر تخرج بالقرعة # واقتصر عليه المصنف هنا وهو المذهب # جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع # وقيل يعين هو واحدة # قوله وإن قال والله لا وطئت كل واحدة منكن كان موليا من ms2883 جميعهن وتنحل ~~يمينه بوطء واحدة # هذا المذهب وقدمه في المغني والشرح ونصراه # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقال القاضي لا تنحل في البواقي # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة وقدمه في المستوعب # وقيل يبقى الإيلاء لهن في طلب الفيئة وإن لم يحنث بوطئهن # قال في المحرر أيضا وهو أصح # قوله وإن قال والله لا أطؤكن فهي كالتي قبلها في أحد الوجهين وفي الآخر ~~لا يصير موليا حتى يطأ ثلاثا فيصير موليا من الرابعة # صرح المصنف في الوجه الأول أن حكم هذه المسألة حكم التي قبلها وهي قوله ~~والله لا وطئت كل واحدة منكن فيجيء على هذا الوجه الوجهان اللذان في التي ~~قبلها عنده PageV09P179 # والوجه الثاني مخالف للمسألة الأولى وهو أنه لا يصير موليا حتى يطأ ثلاثا ~~فيصير موليا من الرابعة # هذا ظاهر كلامه بل هو كالصريح وعليه شرح بن منجا # والذي قطع به في الهداية والمستوعب والمغني والشرح والمحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع وغيرهم أن أصل الوجهين الروايتان في فعل بعض ~~المحلوف عليه # فإن قلنا يحنث بفعل البعض صار موليا في الحال وانحلت يمينه بوطء واحدة ~~كالأولى # وإن قلنا لا يحنث إلا بفعل الجميع لم يصر موليا حتى يطأ ثلاثا # فحينئذ يصير موليا من الرابعة على الصحيح من المذهب # وقيل على القول بأنه لا يحنث إلا بفعل الجميع يكون موليا منهن في الحال ~~وأطلقهما في المحرر # وأخر هذه الطريقة بن منجا في شرحه # ولم أر ما شرح عليه بن منجا مع أنه ظاهر في كلام المصنف # وقال في القاعدة التاسعة بعد المائة وإن ( ( ( ولمن ) ) ) قال لزوجاته ~~الأربع والله لا وطئتكن وقلنا لا يحنث بفعل البعض فأشهر الوجهين أنه لا ~~يكون موليا حتى يطأ ثلاثا فيصير حينئذ موليا من الرابعة وهو قول القاضي في ~~المجرد وأبي الخطاب # والوجه الثاني هو مول في الحال من الجميع وهو قول القاضي في خلافه وبن ~~عقيل في عمده وقالا هو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله وذكر مأخذ الخلاف # قوله وإن ms2884 آلى من واحدة وقال للأخرى شركتك معها لم يصر موليا من الثانية ~~PageV09P180 # هذا المذهب نص عليه وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والرعاية الكبرى ذكره في آخر الباب # وقال القاضي يصير موليا منها # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله قدمه في المحرر والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير وذكره في باب صريح الطلاق وكنايته # وعنه يصير موليا منها إن نواه وإلا فلا # وأطلقهن في الفروع ذكره في باب صريح الطلاق وكنايته # وتقدم نظير ذلك في باب صريح الطلاق وكنايته ويأتي نظيرتهما في الظهار # فائدة قال في الرعاية الكبرى وإن قال إن وطئتك فأنت طالق وقال للأخرى ~~أشركتك معها ونوى وقلنا يكون إيلاء من الأولى صار موليا من الثانية # قوله الرابع أن يكون من زوج يمكنه الجماع # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وخرج صاحب المحرر ومن تبعه صحة إيلاء من قال لأجنبية والله لا وطئت فلانة ~~أو لا وطئتها إن تزوجتها مع لزوم الكفارة له بوطئها # وخرج أيضا صحة إيلائه بشرط إضافته إلى النكاح كالطلاق في رواية على ما ~~تقدم أول الباب # قوله ويلزمه الكفارة بالحنث مسلما كان أو كافرا حرا أو عبدا سليما أو ~~خصيا أو مريضا يرجى برؤه # بلا نزاع # قوله فأما العاجز عن الوطء بجب أو شلل فلا يصح إيلاؤه PageV09P181 # وكذا لو كانت رتقاء ونحوها وهذا المذهب # وقدمه في المغني والشرح والفروع والمحرر وغيرهم # وصححه في البلغة وأورده أبو الخطاب مذهبا # ويحتمل أن يصح # وهو لأبي الخطاب وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # اختاره القاضي وأصحابه وقدمه الزركشي # وفيئته لو قدرت لجامعتك # فائدة على المذهب لو حلف ثم جب ففي بطلانه وجهان وأطلقهما في الفروع ~~والرعايتين والحاوي الصغير # قلت الصواب البطلان # ثم وجدت بن نصر الله في حواشي الفروع صححه أيضا # قوله ولا يصح إيلاء الصبي # إن كان غير مميز لم يصح إيلاؤه وإن كان مميزا صح إيلاؤه على الصحيح من ~~المذهب جزم به في الفروع وغيره # قال في الهداية ms2885 والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين ~~والحاوي وغيرهم يصح من كل زوج يصح طلاقه # واختار المصنف أنه لا يصح إيلاء الصبي ولا ظهاره ذكره في هذا الكتاب في ~~كتاب الظهار على ما يأتي # قال في القواعد الأصولية في القاعدة الثانية وإذا قلنا يصح طلاقه فهل يصح ~~ظهاره وإيلاؤه أم لا الأكثرون من أصحابنا على صحة ذلك # وحكى كلام المصنف ثم قال قلت وحكى في المذهب في انعقاد يمينه وجهين انتهى ~~PageV09P182 # والوجهان إنما هما مبنيان على صحة طلاقه وعدمها كما صرح بذلك في الهداية ~~والمستوعب فإنهما لما حكيا الوجهين وأطلقاهما قالا بناء على طلاقه # وقد حكى الوجهين في الخلاصة من غير بناء وهو وصاحب المذهب تابعان لصاحب ~~الهداية # وقدم الزركشي أنه لا يصح إيلاؤه وإن صح طلاقه # قوله وفي إيلاء السكران وجهان # بناء على طلاقه على ما مضى في بابه محررا قاله الأصحاب # قوله ومدة الإيلاء في الأحرار والرقيق سواء # هذا المذهب وعليه الجماهير # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه أنها في العبد على النصف # نقل أبو طالب أن الإمام أحمد رحمه الله رجع إليه وأنه قول التابعين كلهم ~~إلا الزهري وحده واختاره أبو بكر عبد العزيز # وذكر في عيون المسائل هذه الرواية وقال لأنها لا تختلف فمتى كان أحدهما ~~رقيقا يكون على النصف فيما إذا كانا حرين # قوله وإذا صح الإيلاء ضربت له مدة أربعة أشهر يعني من وقت اليمين # وهذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # وقال في الموجز تضرب لكافر بعد إسلامه وقدمه الزركشي وقال قاله القاضي في ~~تعليقه # قوله فإن كان بالرجل عذر يمنع الوطء احتسب عليه بمدته PageV09P183 بلا ~~نزاع أعلمه وإن كان ذلك بها لم يحتسب عليه # كصغرها وجنونها ونشوزها وإحرامها ومرضها وحبسها وصيامها واعتكافها ~~المفروضين وهذا المذهب جزم به في الكافي والمغني والشرح وشرح بن منجا وقدمه ~~في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين # وقيل يحتسب عليه كالحيض قطع به القاضي في تعليقه والشريف وأبو الخطاب في ms2886 ~~خلافيهما والشيرازي وبن البنا وغيرهم وقدمه في المحرر # قال في الوجيز تضرب مدته من اليمين سواء كان في المدة مانع من قبلها أو ~~من قبله وأطلقهما في الفروع والحاوي الصغير والزركشي # وقيل مجنونة لها شهوة كعاقلة # قوله وإن طرأ بها استؤنفت المدة عند زواله إلا الحيض فإنه يحتسب بمدته # إذا طرأ بها عذر غير الحيض والنفاس من الأعذار المتقدمة ونحوها فالصحيح ~~من المذهب أنها تستأنف المدة عند زواله جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يحتسب عليه بمدته فلا تستأنف المدة # وأما إن كان حيضا فإنها تحتسب بمدته بلا نزاع وفي النفاس وجهان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والكافي والمغني والمحرر والبلغة والشرح والفروع والزركشي والنظم وشرح بن ~~منجا والرعايتين والحاوي وهما وجهان عند الأكثر وفي البلغة والفروع روايتان ~~PageV09P184 # أحدهما لا يحتسب عليه صححه في التصحيح وتصحيح المحرر وجزم به في الوجيز ~~ومنتخب الآدمي وقدمه في إدراك الغاية # والثاني يحتسب عليه كالحيض اختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في تجريد ~~العناية # قوله وإن طلق في أثناء المدة انقطعت # إن كان طلاقا بائنا انقطعت المدة # وإن كان طلاقا رجعيا فظاهر كلام المصنف هنا أن المدة تنقطع أيضا وهو أحد ~~الوجهين وجزم به في المغني والشرح والوجيز وشرح بن منجا # والوجه الثاني لا تنقطع ما لم تنقض عدتها وهو المذهب نص عليه # وجزم به في المنور وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي # قوله فإن راجعها أو نكحها إذا كانت بائنا استؤنفت المدة # هذا مبني في الرجعة على ما جزم به أولا من أن الطلاق الرجعي يقطع المدة # وأما على المذهب فلا أثر لرجعتها قبل انقضاء عدتها # فعلى الأول إن بقي بعد استئناف المدة أقل من مدة الإيلاء سقط الإيلاء ~~وإلا ضربت له # وعلى المذهب تكمل المدة على ما قبل الطلاق # وقال المصنف في المغني مقتضى كلام بن حامد أن المدة تستأنف من حين الطلاق ~~ونازعه الزركشي في ذلك ms2887 # قوله وإن انقضت المدة وبها عذر يمنع الوطء لم تملك طلب الفيئة ~~PageV09P185 # هذا الصحيح من المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والوجيز والمغني والشرح وغيرهم وقدمه في الفروع # وقيل لمن بها مانع شرعي طلب الفيئة بالقول # قوله وإن كان العذر به وهو مما يعجز به عن الوطء أمر أن يفيء بلسانه ~~فيقول متى قدرت جامعتك # فيقول لها ذلك بهذا اللفظ وهو الصحيح من المذهب # قال المصنف والشارح هذا أحسن # وقطع به الخرقي واختاره القاضي في المجرد # وعنه أن فيئة المعذور أن يقول فئت إليك # وحكاه أبو الخطاب عن القاضي # قال الزركشي وهو قول عامة أصحابه # وعند بن عقيل فيئته حكه حتى يبلغ به الجهد من تفتير الشهوة $ تنبيهان # أحدهما قوله أمر أن يفيء بلسانه يعني في الحال من غير مهلة # الثاني قوله فيقول متى قدرت جامعتك # هذا في حق المريض ونحوه # فأما المجبوب فإنه يقول لو قدرت جامعت زاد القاضي في التعليق وقد ندمت ~~على ما فعلت # قوله ثم متى قدر على الوطء لزمه ذلك أو تطلق # هذا المذهب قاله في الفروع وأومأ إليه في رواية حنبل وقطع به الخرقي ~~وقدمه في المغني والشرح PageV09P186 # قال الزركشي وإليه ميل القاضي في الروايتين وهو لازم قوله في المجرد # وقال أبو بكر إذا فاء بلسانه لم يلزمه ولم يطالب بالفيئة مرة أخرى وخرج ~~من الإيلاء # واختاره القاضي في التعليق وجمهور أصحابه كالشريف وأبي الخطاب في ~~خلافيهما والشيرازي # قال أبو بكر والقاضي هو ظاهر كلامه في رواية مهنا $ تنبيهان # أحدهما ظاهر كلام المصنف بل هو كالصريح في ذلك أن الخلاف السابق مبني على ~~قوله متى قدرت جامعت # وقال الزركشي بعد أن ذكر الروايتين أعني في صفة الفيئة وانبنى عليه على ~~ذلك إذا قدر على الوطء هل يلزمه فالخرقي وأبو محمد يقولان يلزمه # واختاره القاضي وأصحابه وأبو بكر لا يلزمه انتهى # وعند صاحب المحرر والفروع وغيرهما أن عدم اللزوم مبني على رواية قوله قد ~~فئت إليك # الثاني ظاهر قوله وإن كان مظاهرا فقال ms2888 أمهلوني حتى أطلب رقبة أعتقها عن ~~ظهاري أمهل ثلاثة أيام # أنه لا يمهل لصوم شهري الظهار وهو صحيح فيطلق على الصحيح من المذهب # قدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي # وقيل يصوم فيفيء كمعذور وهو احتمال في المحرر # فائدة قوله وإن وطئها دون الفرج أو في الدبر لم يخرج من الفيئة ~~PageV09P187 # بلا نزاع والصحيح من المذهب أنه لا يحنث في يمينه بفعل ذلك وقيل يحنث # قوله وإن وطئها في الفرج وطئا محرما مثل أن يطأ في حال الحيض أو النفاس ~~أو الإحرام أو صيام فرض من أحدهما فقد فاء لأن يمينه انحلت به # وهذا المذهب قدمه في المغني والشرح والفروع # وقال أبو بكر الأصح أنه لا يخرج من الفيئة # وقال هو قياس المذهب وذكره بن عقيل رواية $ فائدتان # إحداهما لو استدخلت ذكره وهو نائم أو وطئها نائما أو ناسيا أو جاهلا بها ~~أو مجنونا ولم نحنث الثلاثة أو كفر يمينه بعد المدة قبل الوطء ففي خروجه من ~~الفيئة وجهان # وأطلقهما في الفروع والرعايتين والحاوي # قال في الكافي وإن وطئها وهو مجنون لم يحنث ويسقط الإيلاء ويحتمل أن لا ~~يسقط # وإن وطئها ناسيا فأصح الروايتين لا يحنث # فعليها هل يسقط الإيلاء على وجهين كالمجنون # وقال في المحرر لو استدخلت ذكره وهو نائم أو وطئها ناسيا أو في حال جنونه ~~وقلنا لا يحنث خرج من الفيئة # وقيل لا يخرج # وقدم فيما إذا كفر بعد المدة قبل الوطء أنه لم يخرج من الفيئة # وقال في المنور يخرج بتغييب الحشفة في قبل مطلقا PageV09P188 # وقال بن عبدوس في تذكرته ويكفر بوطء ولو مع إكراه ونسيان # وقال في المغني والشرح وإن كفر بعد الأربعة أشهر وقبل الوقف صار كالحالف ~~على أكثر منها إذا مضت يمينه قبل وقفه انتهيا # الثانية لو أكره على الوطء فوطئ فقد فاء إليها # قال في الترغيب إذ الإكراه على الوطء لا يتصور # قوله وإن لم يفئ وأعفته المرأة سقط حقها # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الهداية ms2889 والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والفروع وغيرهم # ويحتمل أن لا يسقط وهو لأبي الخطاب في الهداية ولها المطالبة بعد كسكوتها ~~وإليه ميل المصنف والشارح # قوله وإن لم تعفه أمر بالطلاق فإن طلق واحدة فله رجعتها # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغني والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # واختاره أبو بكر والقاضي وأصحابه والمصنف وغيرهم # وعنه أنها تكون بائنة # ويأتي طلاق الحاكم إذا قلنا يطلق هل هو رجعي أو بائن # قوله فإن لم يطلق حبس وضيق عليه حتى يطلق في إحدى الروايتين PageV09P189 # وجزم به في الوجيز وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير # وفي الأخرى يطلق الحاكم عليه وهو المذهب # قال الشارح هذا أصح # قال في الفروع وهو أظهر واختاره الخرقي والقاضي في التعليق والشريف وأبو ~~الخطاب والمصنف وغيرهم # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والفروع والقواعد # قال بن عبدوس في تذكرته وآبيها وطلاق يحبس ثم يطلق عليه الحاكم # فعلى المذهب وهو أن الحاكم يطلق عليه فقال المصنف هنا وإن طلق واحدة فهو ~~كطلاق المولى # يعني أنها هل تقع رجعية أو بائنة وأن الصحيح من المذهب أنها تقع رجعية ~~وهذا المذهب # وعنه أن طلاق الحاكم بائن وإن قلنا إن طلاق المولى رجعي # قال القاضي المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أن فرقة الحاكم تكون بائنا # وعنه فرقة الحاكم كاللعان فتحرم على التأبيد اختاره أبو بكر قاله الزركشي # وقال امتنع بن حامد والجمهور من إثبات هذه الرواية # وقال والطريقان في كل فرقة من الحاكم # قوله وإن طلق ثلاثا أو فسخ صح ذلك # يعني لو طلق الحاكم ثلاثا أو فسخ صح وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~PageV09P190 # قال القاضي هذا ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله ونص عليه في الطلاق ~~الثلاث في رواية أبي طالب # وقطع به في المغني والشرح ونصراه والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمحرر والرعاية الصغرى والحاوي والزركشي وغيرهم # وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى واختاره بن عبدوس ms2890 في تذكرته # وقدم في التبصرة أنه لا يملك ثلاثا # وعنه يتعين الطلاق فلا يملك الفسخ # وعنه يتعين الفسخ فلا يملك الطلاق # فائدة لو قال فرقت بينكما فهو فسخ على الصحيح من المذهب # وعنه طلاق # قوله وإن ادعى أن المدة ما انقضت أو أنه وطئها وكانت ثيبا فالقول قوله # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وفي الترغيب احتمال أن القول قولها في عدم الوطء بناء على رواية في العنة # فعلى المذهب لو طلقها فهل له رجعة أم لا لأنه ضرورة وفي الترغيب احتمالان ~~في ذلك # قوله وإن كانت بكرا وادعت أنها عذراء فشهدت بذلك امرأة عدل فالقول قولها ~~وإلا فالقول قوله بلا نزاع # قوله وهل يحلف من القول قوله على وجهين # وهما روايتان # وقال في الرعايتين والحاوي في الثيب روايتان وفي البكر وجهان PageV09P191 # وأطلقهما في الفروع والهداية والمذهب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير ~~والزركشي # أحدهما يحلف اختاره الخرقي في بعض النسخ # وجزم به في الوجيز وقدمه في الشرح والمحرر والمستوعب # والوجه الثاني لا يحلف # قال في رواية الأثرم لو ادعى وطء الثيب لا يمين عليه وصححه في التصحيح ~~واختاره أبو بكر # قال القاضي وهو أصح # وقدمه بن رزين في شرحه وقال نص عليه لأنه لا يقضي فيه بالنكول # قال في المغني وظاهر كلام الخرقي أنه لا يمين هنا إذا شهد ( ( ( شهدا ) ) ~~) بالبكارة لقوله في باب العنين فإن شهدت بما قالت أجلت سنة ولم يذكر يمينا ~~وهذا قول أبي بكر # وقال الناظم % ودعواه بقيا الوقت أو وطء ثيب % فقلده وليحلف على المتأكد ~~% % وإن تك بكرا ثم تشهد عدلة % بعذرتها تقبل وتحلف بمبعد % $ # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن الوجهين يشمل البكر إذا شهد بأنها بكر وأن ~~فيها وجها يحلفها وهو صحيح # ذكر هذا الوجه في الشرح والرعايتين والترغيب والحاوي الصغير والنظم ~~وغيرهم # وظاهر كلامه في الفروع أن حكاية الوجهين فيها لم يذكره إلا في الترغيب ~~فقط فإنه قال إذا شهد بالبكارة امرأة قبل وفي الترغيب في يمينها وجهان ~~PageV09P192 $ كتاب الظهار # قوله وهو أن يشبه امرأته أو ms2891 عضوا منها # الصحيح من المذهب أن تشبيه عضو من امرأته كتشبيهها كلها وعليه الأصحاب # وعنه ليس بمظاهر حتى يشبه جملة امرأته # قوله بظهر من تحرم عليه على التأبيد أو بها أو بعضو منها فيقول أنت علي ~~كظهر أمي أو كيد أختي أو كوجه حماتي أو ظهرك أو يدك علي كظهر أمي أو كيد ~~أختي أو خالتي من نسب أو رضاع # الصحيح من المذهب أن من تحرم عليه بسبب كالرضاع ونحوه حكمها حكم من تحرم ~~عليه بنسب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم # وعنه لا يكون مظاهرا إذا أضافه إلى من تحرم عليه بسبب # وقيل إن كان السبب مجمعا عليه فهو مظاهر وإلا فلا # قوله وإن قال أنت علي كأمي # وكذا قوله أنت عندي أو مني أو معي كأمي أو مثل أمي كان مظاهرا # إن نوى به الظهار كان ظهارا وإن أطلق فالصحيح من المذهب أنه صريح في ~~الظهار أيضا نص عليه واختاره أبو بكر قاله الشارح # وجزم به في المحرر وقدمه في المستوعب والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~PageV09P193 # وعنه ليس بظهار اختاره بن أبي موسى في الإرشاد فقال فيه روايتان أظهرهما ~~أنه ليس بظهار حتى ينويه # واختاره المصنف فقال والذي يصح عندي في قياس المذهب إن وجدت نية أو قرينة ~~تدل على الظهار فهو ظهار وإلا فلا # قوله وإن قال أردت كأمي في الكرامة أو نحوه دين بلا نزاع وهل يقبل في ~~الحكم يخرج على روايتين # وأطلقهما في المستوعب والمحرر والرعايتين والحاوي والفروع # وهما روايتان في المحرر والفروع ووجهان في المستوعب والرعاية # إحداهما يقبل في الحكم وهو الصحيح من المذهب اختاره المصنف والشارح وصححه ~~في التصحيح وقدمه بن رزين في شرحه # قال في الإرشاد أظهرهما أنه ليس بظهار حتى ينويه # والرواية الثانية لا يقبل # قوله وإن قال أنت كأمي أو مثل أمي فذكر أبو الخطاب فيها روايتين # يعني يكون كقوله أنت علي كأمي هل هو صريح أو كناية # قال المصنف هنا والأولى أن هذا ليس بظهار إلا أن ينويه أو يقترن ms2892 به ما ~~يدل على إرادته وهو المذهب اختاره بن أبي موسى # قال في المحرر ولو لم يقل علي لم يكن مظاهرا إلا بالنية # وقال في الفروع وإن قال أنت أمي أو كأمي أو مثل أمي وأطلق فلا ظهار # وقال في البلغة أما الكناية فنحو قوله أمي أو كأمي أو مثل أمي لم يكن ~~مظاهرا إلا بالنية أو القرينة وجزم به في الرعاية الصغرى PageV09P194 # وعنه أنه يكون ظهارا اختاره أبو بكر # قال في الترغيب وهو المنصوص # قال في الهداية والمذهب والهادي والمستوعب فهو صريح في الظهار نص عليه ~~وقدمه في الخلاصة # وقال في الرعاية الكبرى والحاوي الصغير وإن قال أنت كأمي أو مثلها فصريح ~~نص عليه # وقيل ليس ظهارا بلا نية ولا قرينة # وإن قال نويت في الكرامة دين وفي الحكم على روايتين # وقيل هو كناية في الظهار # وقيل إن قال أنت علي كأمي أو مثلها ولم ينو الكرامة فمظاهر وإن نواها دين ~~وفي الحكم روايتان # وإن أسقط علي فلغو إلا أن ينوي الظهار ومع ذكر الظهر لا يدين انتهيا فذكر ~~الطريقتين # قوله وإن قال أنت علي كظهر أبي أو كظهر أجنبية أو أخت زوجتي أو عمتها أو ~~خالتها فعلى روايتين # وأطلقهما في المستوعب والشرح # وأطلقهما في الأولتين في الخلاصة # إحداهما هو ظهار وهو المذهب جزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # واختاره فيما إذا قال كظهر أجنبية الخرقي وأبو بكر في التنبيه وجماعة من ~~الأصحاب على ما حكاه القاضي # واختاره القاضي أيضا في موضع من كلامه PageV09P195 # والرواية الثانية ليس بظهار واختاره فيما إذا قال كظهر الأجنبية بن حامد ~~والقاضي في التعليق والشريف وأبو الخطاب والشيرازي وكذا أبو بكر على ما ~~حكاه عنه المصنف # قال الزركشي وفي معنى مسألة الخرقي إذا شبه امرأته بأخت زوجته ونحوها لأن ~~تحريمها تحريم مؤقت # وعنه هو ظهار إن قال أنت علي كظهر أبي أو كظهر رجل نصره القاضي وأصحابه # قال في الفروع وعكسها أبو بكر # فعلى الرواية الثانية عليه كفارة ms2893 يمين على الصحيح من المذهب # وعنه لغو لا شيء فيه وأطلقهما الزركشي # قوله وإن قال أنت علي كظهر البهيمة لم يكن مظاهرا # هذا هو الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز وغيره وصححه في النظم وغيره # وقدمه في الشرح والرعايتين # وقيل يكون مظاهرا إذا نواه # وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير والفروع والمغني وحكاهما روايتين ~~والمعروف وجهان # قوله وإن قال أنت علي حرام فهو مظاهر إلا أن ينوي طلاقا أو يمينا فهل ~~يكون ظهارا أو ما نواه على روايتين # وأطلقهما في الفروع إذا قال أنت علي حرام وأطلق فالصحيح من المذهب أنه ~~ظهار كما جزم به المصنف هنا واختاره الخرقي وغيره وقدمه في الفروع وغيره ~~PageV09P196 # وعنه هو يمين # وعنه هو طلاق بائن حتى نقل حنبل والأثرم الحرام ثلاث حتى لو وجدت رجلا ~~حرم امرأته وهو يرى أنها واحدة فرقت بينهما مع أن أكثر الروايات عنه كراهة ~~الفتيا في الكنايات الظاهرة # قال في المستوعب لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم # وتقدم ذلك في كلام المصنف في باب صريح الطلاق وكنايته # وأما إذا نوى بذلك طلاقا أو يمينا فعنه يكون ظهارا أيضا وهو الصحيح من ~~المذهب نقله الجماعة # قال في الفروع وهو الأشهر وكذا قال في المغني والشرح # قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب هذا المشهور في المذهب # وجزم به الخرقي وصاحب الوجيز ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الخلاصة وغيرها # والرواية ( ( ( الرواية ) ) ) الثانية يقع ما نواه # جزم به في المنور واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير وأطلقهما في الرعايتين والفروع # وتقدم ذلك مستوفى في باب صريح الطلاق وكنايته # فائدة لو قال أنت حرام إن شاء الله فلا ظهار على الصحيح من المذهب نص ~~عليه خلافا لابن شاقلا وبن بطة وبن عقيل # قوله ويصح من كل زوج يصح طلاقه # هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب فيصح ظهار الصبي حيث صححنا طلاقه # قال في عيون المسائل سوى الإمام أحمد رحمه الله بينه وبين الطلاق ~~PageV09P197 # قال في القواعد الأصولية أكثر الأصحاب ms2894 على صحة ظهاره وإيلائه # قال ناظم المفردات هذا هو المشهور وهو من مفردات المذهب # وقال المصنف هنا والأقوى عندي أنه لا يصح من الصبي ظهار ولا إيلاء لأنه ~~يمين مكفرة فلم تنعقد في حقه # قال في المذهب ومسبوك الذهب في باب الأيمان وتنعقد يمين الصبي المميز في ~~أحد الوجهين # وقال في الموجز يصح من زوج مكلف # قال في عيون المسائل يحتمل أن لا يصح ظهاره لأنه تحريم مبني على قول ~~الزور وحصول التكفير والمأثم وإيجاب مال أو صوم # قال وأما الإيلاء فقال بعض أصحابنا تصح ردته وإسلامه وذلك متعلق بذكر ~~الله وإن سلمنا فإنما لم يصح لأنه ليس من أهل اليمين بمجلس الحكم لرفع ~~الدعوى # قال في الرعاية الكبرى من صح ظهاره صح طلاقه إلا المميز في الأصح فيه # وقيل ظهار المميز كطلاقه # وقال في الترغيب يصح الظهار من مرتدة # قوله مسلما كان أو ذميا # الصحيح من المذهب صحة ظهار الذمي كالمسلم # قال في الفروع وعلى الأصح وكافر # وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم # وعنه لا يصح ظهاره لتعقبه كفارة ليس من أهلها ورد # فعلى المذهب يكفر بالمال لا غير على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # وجزم في القواعد الأصولية بصحة التكفير بالإطعام والعتق PageV09P198 # وإذا لزمته الكفارة فهل يحتاج إلى نية # قال الدينوري ويعتبر في تكفير الذمي بالعتق والإطعام النية # وقال بن عقيل ويعتق أيضا بلا نية وهو ظاهر كلامه في المغني والشرح # وقال بن عقيل أيضا يصح العتق من المرتد # وقال في عيون المسائل لأن الظهار من فروع النكاح أو قول منكر وزور والذمي ~~أهل لذلك ويصح منه في غير الكفارة فصح منه فيها بخلاف الصوم # وصححه في الانتصار من وكيل فيه $ تنبيهان # أحدهما شمل قوله يصح من كل زوج يصح طلاقه العبد وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه الأصحاب وجزم به في الفروع وغيره وقدمه في المغني والشرح وقيل لا يصح ~~ظهاره # فعلى المذهب يأتي حكم تكفيره في آخر كتاب الأيمان # الثاني مفهوم كلامه أن من لا ms2895 يصح طلاقه لا يصح ظهاره وهو صحيح كالطفل ~~والزائل العقل بجنون أو إغماء أو نوم أو غيره وكذا المكره إذا لم نصحح ( ( ~~( تصحح ) ) ) طلاقه وحكم ظهار السكران مبني على طلاقه # قوله وإن ظاهر من أمته أو أم ولده لم يصح بلا نزاع وعليه كفارة يمين # هذا المذهب نقله الجماعة # قال الزركشي وهو المشهور والمختار # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ( ( ( الخلاصة ) ) ) ~~والمغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم ~~PageV09P199 # ويحتمل أن يلزمه كفارة ظهار وهو لأبي الخطاب وهو رواية عن الإمام أحمد ~~رحمه الله نقلها حنبل قاله في الفروع # وقال في المحرر نقلها ( ( ( ونقلها ) ) ) أبو طالب # وقال أبو الخطاب ويحتمل أن لا يلزمه شيء وهو تخريج في المحرر والفروع من ~~رواية فيما إذا ظاهرت هي من زوجها الآتية # وذكر في عمد الأدلة والترغيب رواية بالصحة # قوله وإن قالت المرأة لزوجها أنت علي كظهر أبي لم تكن مظاهرة # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب # قال في الفروع هذا المذهب # قال الزركشي هذا المعروف والمشهور والمجزوم به عند كثير من الأصحاب حتى ~~قال القاضي في روايتيه لم تكن مظاهرة رواية واحدة انتهى # وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في المحرر وغيره وهو من ~~مفردات المذهب # وعنه أنها تكون مظاهرة اختاره أبو بكر وبن أبي موسى فتكفر إن طاوعته # وإن استمتعت به أو عزمت فكمظاهر # قوله وعليها كفارة ظهار # هذا المذهب قاله في الفروع وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي هذا المشهور واختيار الخرقي والقاضي وجماعة من أصحابه ~~كالشريف وأبي الخطاب وابنه أبي الحسين # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم PageV09P200 # وهو من مفردات المذهب # وعنه عليها كفارة يمين # قال المصنف والشارح هذا أقيس على مذهب الإمام أحمد رحمه الله وأشبه ~~بأصوله # وعنه لا شيء عليها ومنها خرج في التي قبلها كما تقدم # قوله وعليها التمكين قبل التكفير # يعني إذا قلنا إنها ليست مظاهرة وعليها كفارة الظهار وهذا ms2896 المذهب وجزم به ~~في المحرر وغيره # قال في الرعاية الصغرى وعليها أن تمكنه قبلها في الأصح # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والرعاية الكبرى والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # وقيل لا تمكنه قبل التكفير # وحكى ذلك عن أبي بكر حكاه عنه في الهداية # قال المصنف وليس بجيد لأن ظهار الرجل صحيح وظهارها غير صحيح # قال الزركشي قلت قول أبي بكر جار على قوله من أنها تكون مظاهرة # وقال في المحرر وغيره وليس لها ابتداء القبلة والاستمتاع $ فائدتان # إحداهما يجب عليها كفارة الظهار قبل التمكين على الصحيح من المذهب قدمه ~~في الفروع # وقيل بعده # قال بن عقيل رأيت بخط أبي بكر العود التمكين # الثانية وكذا الحكم لو علقته المرأة بتزويجها مثل إن قالت إن تزوجت فلانا ~~فهو علي كظهر أبي PageV09P201 # قال في الفروع فكذلك ذكره الأكثر وهو ظاهر نصوصه ولم يفرق بينهما الإمام ~~أحمد رحمه الله # وقال في المحرر فهو ظهار وعليها كفارة الظهار نص عليه في رواية أبي طالب ~~وجزم به في الرعايتين والحاوي وغيرهم وقالوا نص عليه # وقال في الرعاية الكبرى قلت ويحتمل أنه لغو # قوله وإن قال لأجنبية أنت علي كظهر أمي لم يطأها إن تزوجها حتى يكفر # يصح الظهار من الأجنبية ولا يطؤها إذا تزوجها حتى يكفر على الصحيح من ~~المذهب نص عليه # قال في الرعاية الكبرى صح في الأشهر # قال الزركشي هذا منصوص الإمام أحمد رحمه الله وعليه أصحابه # وجزم به في الرعاية الصغرى والوجيز وغيرهما # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل لا يصح كالطلاق # قال في الانتصار هذا قياس المذهب كالطلاق # وذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله رواية # والفرق أن الظهار يمين والطلاق حل عقد ولم يوجد # فائدة وكذا الحكم إذا علقه فتزوجها بأن قال إذا تزوجت فلانة فهي علي كظهر ~~أمي خلافا ومذهبا # قوله وإن قال أنت علي حرام يريد في كل حال فكذلك يعني إذا قال ذلك ~~للأجنبية وهذا بلا نزاع # وإن أراد في تلك الحال فلا شيء عليه لأنه صادق ms2897 PageV09P202 # وكذا إذا أطلق وهو المذهب وعليه الأصحاب # وفي الترغيب وجه فيما إذا أطلق أنها كالتي قبلها في أنه يصح ولا يطأ إذا ~~تزوجها حتى يكفر # وقال في الرعايتين وكذا إن قال أنت علي حرام ونوى أبدا وإن نوى في الحال ~~فلغو وإن أطلق احتمل وجهين $ فائدتان # إحداهما لو قال أنت علي كظهر أمي إن شاء الله # فالصحيح من المذهب أنه ليس بظهار نص عليه وعليه أكثر الأصحاب # وقيل هو ظهار اختاره بن عقيل # الثانية لو ظاهر من إحدى زوجتيه ثم قال للأخرى أشركتك معها أو أنت مثلها ~~فهو صريح في حق الثانية أيضا على الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه في ~~الهداية والمحرر والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # ويحتمل أنه كناية وهو رواية # وقال في الرعاية الكبرى آخر باب الإيلاء إذا قال ذلك فقد صار مظاهرا ~~منهما وفي اعتبار نيته وجهان # وتقدم ذلك مستوفى في باب صريح الطلاق وكنايته فليعاود # قوله ويحرم وطء المظاهر منها قبل التكفير # إن كان التكفير بالعتق أو الصيام حرم الوطء إجماعا للنص وإن كان بالإطعام ~~حرم أيضا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # منهم القاضي في خلافه وروايتيه والشريف والمصنف والشارح وبن عبدوس في ~~تذكرته وغيرهم # وجزم به في الوجيز وغيره PageV09P203 # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وغيرهم # وعنه لا يحرم وطؤها إذا كان التكفير بالإطعام اختاره أبو بكر وأبو إسحاق # قوله وهل يحرم الاستمتاع منها بما دون الفرج على روايتين # وأطلقهما في المغني والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي # إحداهما يحرم وهو المذهب اختاره أبو بكر والقاضي وأصحابه منهم الشريف ~~وأبو الخطاب والشيرازي وبن البنا وغيرهم # وصححها في الهداية والمذهب والخلاصة والهادي واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في الفروع وتجريد العناية والمستوعب # قال في القواعد أشهرهما التحريم # والرواية الثانية لا يحرم نقلها الأكثرون # وذكر في الترغيب أنها أظهرهما عنه وهو ظاهر كلام الخرقي # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وقدمه في المحرر والنظم # قوله وتجب الكفارة بالعود وهو الوطء نص ms2898 عليه الإمام أحمد رحمه الله وأنكر ~~على الإمام مالك رحمه الله أنه العزم على الوطء # وهذا المذهب اختاره الخرقي وصاحب الوجيز ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم PageV09P204 # وقال القاضي وأبو الخطاب هو العزم # قال في المحرر وغيره وقال القاضي وأصحابه العود العزم # قال الزركشي قطع به القاضي وأصحابه وذكره بن رزين رواية # قال القاضي نص عليه في رواية جماعة منهم الأثرم واختاره بن عبدوس في ~~تذكرته # قال في البلغة وهو العزم على الأظهر # قوله ولو مات أحدهما أو طلقها قبل الوطء فلا كفارة عليه # وهذا مبني على المذهب وهو أن العود هو الوطء # وأما إن قلنا إن العود هو العزم على الوطء لو عزم ثم مات أو طلقها قبل ~~الوطء وجبت الكفارة # فرعه في المحرر وغيره على قول القاضي وأصحابه # وعن ( ( ( وعنه ) ) ) القاضي لا تجب قاله في الفروع # وقال المصنف والشارح وقال القاضي وأصحابه العود العزم على الوطء # إلا أنهم لم يوجبوا الكفارة على العازم على الوطء إذا مات أحدهما أو طلق ~~قبل الوطء إلا أبا الخطاب فإنه قال إذا مات بعد العزم أو طلق فعليه الكفارة # قوله وإن وطىء قبل التكفير أثم واستقرت عليه الكفارة # اعلم أن الوطء قبل التكفير محرم عليه ولا تسقط الكفارة بعد وطئه بموت ولا ~~طلاق ولا غير ذلك وتحريمها عليه باق حتى يكفر ولو كان مجنونا نص عليه قاله ~~في المحرر وغيره # قال في الفروع ونصه تلزم مجنونا بوطئه # قلت فيعايى بها PageV09P205 # قال في الفروع وظاهر كلام جماعة لا يلزم المجنون كفارة بوطئه وأنه ~~كاليمين # قال وهو أظهر وفي الترغيب وجهان كإيلاء # قوله وإن ظاهر من امرأته الأمة ثم اشتراها لم تحل له حتى يكفر # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم الخرقي وبن حامد والقاضي وغيرهم ~~وجزم به في الخلاصة وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقال أبو بكر في الخلاف يبطل الظهار وتحل له فإن وطئها فعليه كفارة يمين ~~واختاره أبو ms2899 الخطاب # ويتخرج أنه لا كفارة عليه كظهاره من أمته # قوله وإن كرر الظهار قبل التكفير فكفارة واحدة # هذا المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله وعليه أكثر الأصحاب ~~منهم أبو بكر وبن حامد والقاضي # قال الزركشي هذا المشهور من الروايتين والمختار لعامة الأصحاب القاضي ~~والشريف وأبو الخطاب والشيرازي وبن البنا وغيرهم # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز والمنور ومنتخب ~~الآدمي وغيرهم # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وصححه في النظم وغيره PageV09P206 # وعنه إن كرره في مجلس واحد فكفارة واحدة وإن كرره في مجالس فكفارات # قال الزركشي وحكى أبو محمد في المقنع رواية إن كرره في مجالس فكفارات قال ~~ولا أظنه إلا وهما # قلت ليس الأمر كما قال فإن الشارح ذكرها وقال وهو مذهب أصحاب الرأي وروى ~~عن علي رضي الله عنه وعمرو بن دينار رحمه الله وذكرها في الرعايتين والحاوي ~~والفروع وغيرهم # وعنه تتعدد الكفارة بتعدد الظهار ما لم ينو التأكيد أو الإفهام # قال الزركشي وأبو محمد في الكافي يحكي هذه الرواية إن نوى الاستئناف ~~تكررت وإلا لم تتكرر ( ( ( تكرر ) ) ) وهو ظاهر كلام القاضي في روايتيه ~~وليس بجيد فإن مأخذ هذه الرواية في الرجل يحلف على شيء واحد أيمانا كثيرة ~~فإن أراد تأكيد اليمين فكفارة واحدة انتهى # وعنه تتعدد مطلقا # قوله وإن ظاهر من نسائه بكلمة واحدة فكفارة واحدة فإن كان بكلمات فلكل ~~واحدة كفارة # هذا المذهب قاله في الفروع وغيره # قال بن حامد إذا ظاهر بكلمات فلكل واحدة كفارة رواية واحدة # قال القاضي المذهب عندي ما قاله بن حامد # قال المصنف والشارح إذا ظاهر بكلمة واحدة فكفارة واحدة بغير خلاف في ~~المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم PageV09P207 # وعنه عليه كفارة واحدة سواء كان بكلمة أو بكلمات اختاره أبو بكر وبن ~~عبدوس في تذكرته وغيرهما # وعنه عليه كفارات مطلقا # وعنه إن كان بكلمات في مجالس فكفارات ms2900 وإلا فواحدة # فائدة قوله في كفارة الظهار هي على الترتيب فيجب عليه تحرير رقبة فإن لم ~~يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا # عدم استطاعة الصوم إما لكبر أو مرض مطلقا # وقال في الكافي لمرض لا يرجى زواله أو يخاف زيادته أو تطاوله # وقال المصنف وغيره أو لشبق واختاره في الترغيب # أو لضعفه عن معيشة تلزمه وهو خلاف ما نقله أبو داود رحمه الله وغيره # وفي الروضة لضعف عنه أو كثرة شغل أو شدة حر أو شبق انتهى # قوله وكفارة الوطء في رمضان مثلها في ظاهر المذهب # يعني أنها على الترتيب ككفارة الظهار # وعنه أن كفارة رمضان على التخيير # وتقدم ذلك مستوفى في كلام المصنف في آخر باب ما يفسد الصوم # قوله وكفارة القتل مثلهما يعني أنها على الترتيب في العتق والصيام إلا في ~~الإطعام ففي وجوبه روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح وشرح بن ~~منجا والبلغة والزركشي # إحداهما لا يجب الإطعام في كفارة القتل وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~PageV09P208 # وقدمه في الفروع وقال اختاره الأكثر # وهو ظاهر كلام الخرقي واختيار أبي الخطاب والشريف في خلافيهما # والرواية الثانية يجب اختاره في التبصرة والطريق الأقرب وغيرهما # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي والنظم وغيرهم وصححه في التصحيح ~~وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وإدراك الغاية # قوله والاعتبار في الكفارات بحال الوجوب في إحدى الروايتين # وكذا قال في الهداية والمستوعب وهو المذهب كالحد نص عليهما والقود وصححه ~~في التصحيح # قال ناظم المفردات هذا مذهبنا المختار وجزم به في الوجيز # وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع ونصره ~~المصنف والشارح # قال الزركشي وهو اختيار القاضي في تعليقه والشريف وأبي الخطاب في ~~خلافيهما وبن شهاب وأبي الحسين والشيرازي وبن عقيل وغيرهم انتهى # وهو ظاهركلام الخرقي حيث قال إذا وجبت وهو عبد فلم يكفر حتى عتق فعليه ~~كفارة الصوم لا يجزئه غيره # وهو من مفردات المذهب # فعليها إمكان الأداء مبني على الزكاة على ما تقدم # وعليها إذا ms2901 وجبت وهو موسر ثم أعسر لم يجزه إلا العتق وإن وجبت وهو معسر ~~ثم أيسر لم يلزمه العتق وله الانتقال إليه إن شاء مطلقا على الصحيح من ~~المذهب PageV09P209 # جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والمحرر والشرح والرعايتين ~~والحاوي والفروع وغيرهم # قال في البلغة وهو الصحيح عندي # قال في الترغيب العتق هنا هدى المتعة أولى # وقال في المذهب ظاهر المذهب لا يجزئه عتق # وعنه في العبد إذا عتق لا يجزئه غير الصوم اختاره الخرقي وتقدم لفظه # وخرج أبو الخطاب فيمن أيسر لا يجزئه غير الصوم كالرواية التي في العبد ~~وهو رواية في الانتصار والترغيب # وعليها أيضا وقت الوجوب في الظهار من حين العود لا وقت المظاهرة ووقته في ~~اليمين من الحنث لا وقت اليمين وفي القتل زمن الزهوق لا زمن الجرح # وتقديم الكفارة قبل الوجوب تعجيل لها قبل وجوبها لوجود سببها كتعجيل ~~الزكاة قبل الحول بعد كمال النصاب قاله المصنف والشارح وغيرهما # والرواية الثانية من أصل المسألة الاعتبار بأغلظ الأحوال # اختارها القاضي في روايتيه وحكاها الشريف وأبو الخطاب عن الخرقي قال ~~الزركشي وكأنهما أخذا ذلك من قوله ومن دخل في الصوم ثم أيسر لم يكن عليه ~~الخروج من الصوم إلى العتق أو الإطعام إلا أن يشاء # إذ ظاهره أن من لم يدخل في الصوم كان عليه الانتقال قال وما تقدم أظهر ~~انتهى # فمن أمكنه العتق من حين الوجوب إلى حين التكفير لا يجزئه ( ( ( تجزئه ) ) ~~) غيره # وقيل إن حنث عبد صام # وقيل أو يكفر بمال # وقيل إن اعتبر أغلظ الأحوال PageV09P210 # وذكر الشيرازي في المبهج وبن عقيل رواية أن الاعتبار بوقت الأداء # قوله وإذا شرع في الصوم ثم أيسر لم يلزمه الانتقال عنه # هذا المذهب وجزم به في المغني والوجيز وغيرهما # قال الزركشي هذا المذهب المجزوم به عند عامة الأصحاب # قال في القاعدة السابعة لو شرع في كفارة ظهار أو يمين أو غيرهما ثم وجد ~~الرقبة فالمذهب لا يلزمه الانتقال وصححه في الشرح وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ms2902 والفروع وغيرهم # ويحتمل أن يلزمه # تنبيه قد يقال إن ظاهر كلام المصنف أن له أن ينتقل إلى العتق والإطعام ~~وهو كذلك وصرح به الخرقي وغيره # وخرج أبو الخطاب قولا في الحر المعسر أنه كالعبد لا يجزئه غير الصوم على ~~ما يأتي في آخر كتاب الأيمان # فائدة قوله فمن ملك رقبة أو أمكنه تحصيلها بما هو فاضل عن كفايته وكفاية ~~من يمونه على الدوام وغيرها من حوائجه الأصلية بثمن مثلها لزمه العتق بلا ~~نزاع # ويشترط أيضا أن يكون فاضلا عن وفاء دينه على الصحيح من المذهب جزم به في ~~الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وصححه المصنف وغيره # وعنه لا يشترط ذلك وهو ظاهر كلام الخرقي وأطلقهما في الرعايتين # ومحل الخلاف عند المصنف وجماعة إذا لم يكن مطالبا بالدين أما إن كان ~~مطالبا به فلا تجب وغيرهم يطلق الخلاف # تنبيه قوله ومن له خادم يحتاج إلى خدمته أو دار يسكنها PageV09P211 أو ~~دابة يحتاج إلى ركوبها أو ثياب يتجمل بها أو كتب يحتاج إليها # يعني إذا كان ذلك صالحا لمثله فلو كان عنده خادم يمكن بيعه ويشتري به ~~رقبتين يستغني بخدمة أحدهما ويعتق الأخرى لزمه ذلك # وكذا لو كان عنده ثياب فاخرة تزيد على ملابس مثله أو دار يمكنه بيعها ~~وشراء ما يكفيه لسكنى مثله قال ذلك المصنف والشارح وغيرهما # قال في الفروع فاضلا عما يحتاج إليه من أدنى مسكن صالح لمثله # قوله وإن وجدها بزيادة لا تجحف به فعلى وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والهادي والمحرر ~~والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وشرح بن منجا # أحدهما يلزمه وهو المذهب اختاره بن عبدوس في تذكرته وصححه في التصحيح ~~وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي # قال في البلغة لا يلزمه إذا كانت الزيادة تجحف بماله # وهو ظاهر كلامه في الفروع لأنه قاس الوجهين على الوجهين في الماء وصحح في ~~الماء اللزوم # والوجه الثاني لا يلزمه # قوله وإن كان ماله غائبا وأمكنه شراؤها بنسيئة لزمه # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ms2903 # قال في الفروع لزمه في الأصح # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم ~~PageV09P212 والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي ~~والقواعد وغيرهم # قال الزركشي بلا نزاع أعلمه # وقيل لا يلزمه اختاره الشارح وأطلقهما في الكافي # قال في الشرح إذا كان ماله غائبا وأمكنه شراؤها بنسيئة فقد ذكر شيخنا ~~فيما إذا عدم الماء فبذل له بثمن في الذمة يقدر على أدائه في بلده وجهين ~~اللزوم اختاره القاضي وعدمه اختاره أبو الحسن التميمي # فيخرج هنا على وجهين والأولى إن شاء الله أنه لا يلزمه لذلك انتهى # فائدة وكذا الحكم لو كان له مال ولكنه دين قاله في الرعاية # قال المصنف والشارح وغيرهما وحكم الدين المرجو الوفاء حكم المال الغائب # تنبيه ظاهر كلامه أن الرقبة إذا لم تبع بالنسيئة أنه يصوم وهو صحيح وهو ~~المذهب # قال في الرعايتين صام في الأصح # وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل لا يجوز له الصوم والحالة هذه # قال الزركشي في كتاب الكفارات وهو مقتضى كلام الخرقي ومختار عامة الأصحاب ~~حتى إن أبا محمد وأبا الخطاب والشيرازي وغيرهم جزموا به # وقيل لا يجوز في غير الظهار للحاجة لتحريمها قبل التكفير # قال في الرعاية الكبرى وقيل يصوم في الظهار فقط إن رجى ( ( ( رجا ) ) ) ~~إتمامه قبل حصول المال PageV09P213 # وقيل أو لم يرج # قال الشارح تبعا للمصنف وإن لم يمكنه شراؤها نسيئة فإن كان مرجو الحضور ~~قريبا لم يجز الانتقال إلى الصيام وإن كان بعيدا لم يجز الانتقال للصيام في ~~غير كفارة الظهار لأنه لا ضرر في الانتظار # وهل يجوز في كفارة الظهار على وجهين انتهى # قوله ولا يجزئه في كفارة القتل إلا رقبة مؤمنة بلا نزاع للآية وكذلك في ~~سائر الكفارات في ظاهر المذهب # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم الخرقي والقاضي والشريف وأبو ~~الخطاب والشيرازي والمصنف وغيرهم # وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # وعنه يجزئه رقبة كافرة اختاره ms2904 أبو بكر # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة ~~وغيرهم # فعلى الرواية الثانية هل تجزئ رقبة كافرة مطلقا أو يشترط أن تكون كتابية ~~أو ذمية فيه ثلاثة أوجه وأطلقهن في الفروع # قال في المغني والشرح وعنه يجزئ عتق رقبة ذمية # قال الزركشي تجزئ الكافرة نص عليها في اليهودي والنصراني # وقال في المحرر والهداية والمذهب والخلاصة والحاوي وغيرهم إحدى الروايتين ~~تجزئ الكافرة وقدمه في الرعايتين # وذكر أبو الخطاب وغيره أنه لا تجزئ الحربية والمرتدة اتفاقا PageV09P214 # تنبيه ظاهر قوله ولا تجزئه إلا رقبة سليمة من العيوب المضرة بالعمل ضررا ~~بينا كالعمى # أن الأعور يجزئ وهو إحدى الروايتين وهو المذهب # قدمه في المحرر والحاوي الصغير والفروع والمستوعب والهداية والمذهب ~~والخلاصة وغيرهم # وعنه لا يجزئ قدمه في التبصرة وأطلقهما في الرعايتين # قوله وشلل اليد والرجل أو قطعهما أو قطع إبهام اليد أو سبابتها أو الوسطى ~~أو الخنصر أو البنصر من يد واحدة # يعني لا يجزئ وهو المذهب وعليه الأصحاب # وعنه إن كانت إصبعه مقطوعة فأرجو هذا يقدر على العمل # تنبيه ظاهر كلامه أنه يجزئ عتق المرهون وهو صحيح وهو المذهب قدمه في ~~الرعايتين وجزم به في الفروع # وقيل لا يجزئ ولا يصح إلا مع يسار الراهن # وظاهر كلامه أنه يجزئ الجاني وهو صحيح ولو قتل في الجناية قاله في ~~الرعايتين وغيره # قال في الفروع يجزئ إن جاز بيعه # فائدة قطع أنملة الإبهام كقطع الإبهام وقطع أنملتين من إصبع كقطعها وقطع ~~أنملة من غير الإبهام لا يمنع الإجزاء $ تنبيهات # أحدها مفهوم كلامه أنه لو قطع واحدة من الخنصر والبنصر أو قطعا من يدين ~~أنه يجزئه وهو صحيح وهو المذهب لا أعلم فيه خلافا PageV09P215 # ومفهوم كلامه أيضا أنه لو قطع إبهام الرجل أو سبابتها أنه لا يمنع ~~الإجزاء وهو ظاهر كلامه في المغني والشرح والوجيز # وقطع في الرعاية الكبرى أنه لا يمنع الأجزاء قطع أصابع القدم # والذي قدمه في الفروع أن حكم القطع من الرجل حكم القطع من اليد # الثاني مفهوم قوله ولا يجزئ ms2905 المريض الميئوس منه # أنه لو كان غير ميئوس منه أنه يجزئ وهو صحيح وهو المذهب وهو ظاهر كلامه ~~في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والحاوي والوجيز وغيرهم # وجزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع # وقيل لا يجزئ أيضا # قال في الرعايتين ولا يجزئ مريض أيس منه أو رجي برؤه ثم مات في وجه # الثالث ظاهر قوله لا يجزئه إلا رقبة سليمة من العيوب المضرة بالعمل ضررا ~~بينا أن الزمن والمقعد لا يجزئان وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يجزئ كل واحد منهما # قال في الفروع ويتوجه مثلهما النحيف # قوله ولا غائب لا يعلم خبره # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال في الفروع ولا يجزئ من جهل خبره في الأصح # قال في القواعد الفقهية المشهور عدم الإجزاء # وجزم به في المغني والمحرر والشرح والوجيز والنظم وغيرهم PageV09P216 # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي وغيرهم # وقيل يجزئ وهو احتمال في الهداية # وحكاه بن أبي موسى في شرح الخرقي وجها # وجزم القاضي في الخلاف أنه يجزئ من جهل خبره عن كفارته # تنبيه محل الخلاف إذا لم يعلم خبره مطلقا أما إن أعتقه ثم تبين بعد ذلك ~~كونه حيا فإنه يجزئ قولا واحدا قاله الأصحاب # قوله ولا أخرس لا تفهم إشارته # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهما # وقدمه في الفروع وفيه وجه يجزئ اختاره القاضي وجماعة من أصحابه قاله ~~الزركشي # وقد أطلق الإمام أحمد رحمه الله جوازه في رواية أبي طالب # ويأتي قريبا في كلام المصنف حكم من فهمت إشارته # فائدة لا يجزئ الأخرس الأصم ولو فهمت إشارته على الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي وغيرهم وقدمه في الفروع # واختار أبو الخطاب والمصنف الإجزاء إذا فهمت إشارته # ويأتي في كلام المصنف إذا كان أصم فقط # قوله ولا من اشتراه بشرط العتق في ظاهر المذهب # وهو المذهب وعليه الأصحاب PageV09P217 # قال الزركشي ms2906 هو المشهور والمختار للأصحاب # قال في المحرر ولا يجزئ على الأصح # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يجزئ # قوله ولا أم الولد في الصحيح عنه # وهو المذهب وعليه الأصحاب # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # قال في المحرر لا تجزئ على الأصح # قال الزركشي هذا المشهور والمختار للأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وعنه تجزئ # قلت ويجيء عند من يقول بجواز بيعها الإجزاء # وأطلقهما في الرعايتين # قوله ولا مكاتب قد أدى من كتابته شيئا في اختيار شيوخنا # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال في الفروع اختاره الأكثر # قال القاضي هذا الصحيح # قال الزركشي هذا اختيار القاضي وأصحابه # وقطع به الخرقي والأدمي في منتخبه وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يجزئ مطلقا اختاره أبو بكر وجزم به في الوجيز والمنور # وقدمه في المحرر والحاوي الصغير PageV09P218 # قال في النظم وهو الأولى # وعنه لا يجزئ مكاتب بحال # وأطلقهن في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # وأطلق الثانية والثالثة في الرعايتين # فائدة لو أعتق عن كفارته عبدا لا يجزئ في الكفارة نفذ عتقه ولا يجزئ عن ~~الكفارة ذكره المصنف وغيره # قوله ويجزئ الأعرج يسيرا بلا نزاع والمجدوع الأنف والأذن والمجبوب والخصي # على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به كثير منهم منهم صاحب ~~الفروع وغيره وصححه الزركشي وغيره # وعنه لا يجزئ ذلك وتقدم حكم الأعور # قوله ومن يخنق في الأحيان # يعني أنه لا يجزئ # اعلم أنه إن كانت إفاقته أكثر من خنقه فإنه يجزئ وإن كان خنقه أكثر أجزأ ~~أيضا على الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام المصنف هنا وجماعة كثيرة من ~~الأصحاب وقدمه في المحرر والفروع وغيرهما # وقيل لا يجزئ # قال في الفروع وهو أولى # وجزم به في الرعاية الكبرى # قوله والأصم والأخرس الذي يفهم الإشارة وتفهم إشارته # يجزئ عتق الأصم على الصحيح من المذهب PageV09P219 # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي وغيرهم وقدمه في الفروع # وقال في الوجيز والتبصرة لا ms2907 يجزئ ( ( ( تجزئ ) ) ) # وأما الأخرس الذي تفهم إشارته ويفهم الإشارة فالصحيح من المذهب أنه يجزئ # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والمحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم # واختاره القاضي وجماعة من أصحابه والمصنف والشارح # وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى # وعنه لا يجزئ الأخرس مطلقا # تنبيه قوله والمدبر # يعني أنه يجزئ ومراده إذا قلنا بجواز بيعه قاله الأصحاب # قوله والمعلق عتقه بصفة # يعني أنه يجزئ # واعلم أن المصنف ذكر قبل ذلك أنه لا يجزئ عتق من علق عتقه بصفة عند ~~وجودها # وقطع هنا بإجزاء عتق من عتق علقه بصفة # فمراده هنا إذا أعتقه قبل وجود الصفة وهو صحيح في المسألتين ولا أعلم فيه ~~نزاعا # قوله وولد الزنى # يعني أنه يجزئ وهو المذهب ولا أعلم فيه خلافا # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ويحصل له أجره كاملا خلافا لمالك رحمه ~~الله فإنه يشفع مع صغره لأمه لا أبيه PageV09P220 # قوله والصغير # يعني أنه يجزئ وهو المذهب # قال المصنف والشارح وقال أبو بكر وغيره من الأصحاب يجوز إعتاق الطفل في ~~الكفارة # قال الزركشي هذا اختيار الأكثرين فيجوز عتق الطفل الصغير # وجزم به في الهداية والمذهب والمنور ومنتخب الآدمي # واختاره المصنف وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير والفروع # وقيل يعتبر أن يكون له سبع سنين إن اشترط الإيمان # وقدمه في الخلاصة والرعايتين # قال في الوجيز ويجزئ بن سبع # وقال الخرقي يجزئ إذا صام وصلى # وقيل يجزئ وإن لم يبلغ سبعا # ونقل الميموني يعتق الصغير إلا في قتل الخطأ فإنه لا يجزئ إلا مؤمنة ~~وأراد التي قد صلت # وقال القاضي في موضع من كلامه يجزئ إعتاق الصغير في جميع الكفارات إلا ~~كفارة القتل فإنها على روايتين # فائدة لا يجزئ إعتاق المغصوب على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع في ~~موضع # وفيه وجه آخر أنه يجزئ # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي # وقال في الفروع في مكان آخر وفي مغصوب وجهان في الترغيب # قوله وإن أعتق نصف عبد وهو معسر ثم اشترى باقيه فأعتقه أجزأه ms2908 إلا على ~~رواية وجوب الاستسعاء PageV09P221 # وهو صحيح وقاله الأصحاب # واختار في الرعايتين الإجزاء مع القول بوجوب الاستسعاء # قوله وإن أعتقه وهو موسر فسرى لم يجزه نص عليه # وهو المذهب اختاره أبو بكر الخلال وأبو بكر عبد العزيز والمصنف والشارح ~~والناظم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # ويحتمل أن يجزئه يعني إذا نوى عتق جميعه عن كفارته كعتقه بعض عبده ثم ~~بقيته اختاره القاضي وأصحابه # قال في الحاوي الصغير وهو الأقوى عندي # قال القاضي قال غير الخلال وأبي بكر عبد العزيز يجزئه إذا نوى عتق جميعه ~~عن كفارته # قوله وإن أعتق نصفا آخر أجزأه عند الخرقي # يعني أنه كمن أعتق نصفي عبدين وهو المذهب # قال في الروضة هذا الصحيح من المذهب # قال في عيون المسائل هذا ظاهر المذهب # قال الشريف أبو جعفر هذا قول أكثرهم # قال الزركشي هذا اختيار القاضي في تعليقه وعامة أصحابه كالشريف وأبي ~~الخطاب في خلافيهما وبن البنا والشيرازي وصححه في الخلاصة وقدمه في الفروع ~~وغيره # وهو من مفردات المذهب # ولم يجزئه عند أبي بكر # واختاره بن حامد فيما حكاه القاضي في روايتيه وجزم به في العمدة # وذكر بن عقيل وصاحب الروضة هذين القولين روايتين PageV09P222 # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والمحرر والرعايتين ~~والحاوي # وعند القاضي إن كان باقيهما حرا أجزأ وإلا فلا واختاره المصنف # وجزم به في الوجيز وقدمه في النظم # وقيل إن كان باقيهما حرا أو أعتق كل واحدة منهما عن كفارتين أجزأه وإلا ~~فلا # قال في المحرر والحاوي وهذا أصح # وجزم بالثاني ناظم المفردات وهو منها # وذكر هذه الأقوال في الهدى روايات عن الإمام أحمد رحمه الله # فائدة وكذا الحكم لو أعتق نصفي عبدين أو أمتين أو أمة وعبدا بل هذه هي ~~الأصل في الخلاف # وقيل إن كان باقيهما حرا أجزأ وجها واحدا لتكميل الحرية # قال في القاعدة الحادية بعد المائة وخرج الأصحاب على الوجهين لو أخرج في ~~الزكاة نصفي شاتين وزاد في التلخيص لو أهدى نصفي شاتين # قال في القواعد وفيه نظر إذ ms2909 المقصود من الهدى اللحم ولهذا أجزأ فيه شقص ~~من بدنة # وروى عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل على الإجزاء هنا انتهى # قوله فمن لم يجد رقبة فعليه صيام شهرين متتابعين حرا كان أو عبدا # قال الشارح يستوي في ذلك الحر والعبد عند أهل العلم لا نعلم فيه خلافا # قوله ولا تجب نية التتابع PageV09P223 # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني ~~والشرح والنظم والزركشي وغيرهم وقدمه في الفروع # وقيل يجب وأطلقهما في البلغة والرعايتين # فعلى القول بالوجوب في الاكتفاء بالليلة الأولى والتجديد كل ليلة وجهان ~~ذكرهما في الترغيب # قلت قواعد المذهب تقتضي أنه لا يكتفى بالليلة الأولى وأنه لا بد من ~~التجديد كل ليلة ويبيت النية # وفي تعيينها جهة الكفارة وجهان ذكرهما في الترغيب أيضا # قلت الصواب وجوب التعيين # وقد تقدم في باب النية أن الصحيح من المذهب وجوب نية القضاء في الفائتة ~~ونية الفرضية في الفرض ونية الأداء للحاضرة فهنا بطريق أولى # قوله فإن تخلل صومها صوم شهر رمضان أو فطر واجب كفطر العيد أو الفطر لحيض ~~أو نفاس أو جنون أو مرض مخوف أو فطر الحامل والمرضع لخوفهما على أنفسهما لم ~~ينقطع التتابع # إذا تخلل صوم الشهرين صوم شهر رمضان أو فطر يومي العيدين أو حيض أو جنون ~~انقطع التتابع نص عليه في العيد والحيض ولم يلزمه كفارة عند الأصحاب # وكون الصوم لا ينقطع إذا تخلله رمضان أو يوم العيد من مفردات المذهب # وقال في الروضة إن أفطر لعذر كمرض وعيد بنى وكفر كفارة يمين انتهى # وإذا تخلل ذلك مرض ومخوف لم يقطع التتابع ولم يلزمه كفارة PageV09P224 # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة ~~والمغني والشرح والوجيز والرعايتين والحاوي الصغير والنظم وتذكرة بن عبدوس ~~وغيرهم # قال في الفروع قال جماعة ومرض مخوف # وتقدم قول صاحب الروضة # وإذا أفطرت الحامل والمرضع لخوفهما على أنفسهما لم ينقطع التتابع لا أعلم ~~فيه خلافا # وإذا أفطرت لأجل النفاس فجزم المصنف هنا أنه لا ينقطع التتابع ms2910 أيضا وهو ~~أحد الوجهين والصحيح من المذهب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والبلغة ~~والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنظم وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # والوجه الثاني ينقطع التتابع وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز والخلاصة ~~فإنهما لم يذكراه فيما لا يقطع التتابع # وأطلقهما في المغني والشرح والفروع # قوله وكذلك إن خافتا على ولديهما # يعني إذا أفطرتا لخوفهما على ولديهما لم يقطع التتابع وهو أحد الوجهين ~~والمذهب منهما # اختاره أبو الخطاب في الهداية وصححه في الخلاصة # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس والمصنف وغيرهم وقدمه ~~في الفروع # ويحتمل أن ينقطع وهو للقاضي واختاره PageV09P225 # وهو ظاهر ما جزم به الناظم # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والمغني والمحرر ~~والشرح والرعايتين والحاوي الصغير $ فائدتان # إحداهما لو أفطر مكرها أو ناسيا كمن وطىء كذلك أو خطأ كمن أكل يظنه ليلا ~~فبان نهارا لم يقطع التتابع على الصحيح من المذهب كالجاهل به # جزم به في المحرر وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يقطعه وأطلقهما الزركشي # قال المصنف ومن تبعه لو أكل ناسيا لوجوب التتابع أو جاهلا به أو ظنا منه ~~أنه قد أتم الشهرين انقطع تتابعه # الثانية قوله وإن أفطر لغير عذر أو صام تطوعا أو قضاء عن نذر أو كفارة ~~أخرى لزمه الاستئناف بلا نزاع # ويقع صومه عما نواه على الصحيح من المذهب # وقال في الترغيب هل يفسد أو ينقلب نفلا ( ( ( نقلا ) ) ) فيه وفي نظائره ~~وجهان # قوله وإن أفطر لعذر يبيح الفطر كالسفر والمرض غير المخوف فعلى وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والمغني والبلغة والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # أحدهما لا ينقطع التتابع به وهو المذهب # قدمه في الكافي والفروع وجزم به الآدمي في منتخبه وبن عبدوس في تذكرته ~~وإليه ميل المصنف وهو ظاهر كلام الخرقي PageV09P226 # قال الشارح لا ينقطع التتابع بفطره في السفر المبيح له على الأظهر وأطلق ~~الوجهين في المرض # والوجه الثاني يقطعه وهو ظاهر كلامه في الوجيز ms2911 # وقيل يقطع السفر لأنه أنشأه باختياره ولا يقطع المرض اختاره القاضي ~~وجماعة من أصحابه # وقال القاضي نص عليه # قال الزركشي هو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله # قوله وإن أصاب المظاهر منها ليلا أو نهارا انقطع التتابع # هذا المذهب مطلقا جزم به في الوجيز # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والحاوي الصغير والفروع # ويأتي ( ( ( ويأبى ) ) ) كلامه في الرعاية الكبرى # قال الناظم هذا أولى # وعنه لا ينقطع بفعله ناسيا فيهما # قال في الرعاية الصغرى وإن وطىء من ظاهر منها ليلا عمدا أو نهارا سهوا ~~انقطع على الأصح # وقال في الكبرى وإن وطىء من ظاهر منها ليلا عمدا # وقيل أو سهوا أو نهارا سهوا لم ينقطع التتابع على الأصح فيهما فاختلف ~~تصحيحه # قال الزركشي فيما إذا وطىء ليلا هذه إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه ~~الله واختيار أصحابه الخرقي والقاضي وأصحابه والشيخين وغيرهم # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه إذا أصاب المظاهر منها ليلا عمدا أنه ينقطع ~~قولا واحدا لأنه إنما حكى الخلاف في النسيان PageV09P227 # وليس الأمر كذلك بل الخلاف جار في العمد والسهو بلا نزاع عند الأصحاب # قال الزركشي وهو غفلة من المصنف انتهى # قلت الظاهر أن سبب ذلك متابعته لظاهر كلامه في الهداية فإنه قال إذا وطىء ~~المظاهر منها ليلا أو نهارا ناسيا انقطع التتابع في إحدى الروايتين وفي ~~الأخرى لا ينقطع # فظاهره أن قوله ناسيا راجع إلى الليل والنهار وإنما هو راجع إلى النهار ~~فتابعه على ذلك وغير العبارة فحصل ذلك $ فائدتان # إحداهما قوله فإن أصاب غيرها ليلا لم ينقطع # وهذا بلا خلاف أعلمه وكذا لو أصابها نهارا ناسيا أو لعذر يبيح الفطر # الثانية لا ينقطع بوطئه في أثناء الإطعام والعتق على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب # ونقله بن منصور في الإطعام ومنعهما في الانتصار ثم سلم الإطعام لأنه بدل ~~والصوم مبدل كوطء من لا يطيق الصوم في الإطعام # وقال في الرعاية وفي استمتاعه بغيره روايتان # وذكر المصنف أنه ينقطع إن أفطر # قوله فإن لم يستطع لزمه إطعام ستين مسكينا مسلما ms2912 # يشترط الإسلام في المسكين في دفع الكفارة إليه على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب # وخرج أبو الخطاب جواز دفعها إلى الذمي إذا كان مسكينا من جواز عتقه في ~~الكفارة PageV09P228 # وخرج الخلال جواز دفعها إلى كافر # قال بن عقيل لعله أخذه من المؤلفة # قال الزركشي وحكى الخلال في جامعه رواية بالجواز # قال القاضي لعله بنى ذلك على جواز عتق الذمي في الكفارة انتهى # واقتصر بن القيم رحمه الله في الهدى على الفقراء والمساكين لظاهر القرآن # قوله صغيرا كان أو كبيرا إذا أكل الطعام # هذا إحدى الروايتين يعني أنه يشترط في جواز دفعها إلى الصغير أن يكون ممن ~~يأكل الطعام وهذه الرواية اختيار الخرقي والقاضي والمصنف والشارح وبن عبدوس ~~في تذكرته # قال المجد هذه الرواية أشهر عنه # وجزم به في الخلاصة والبلغة ونظم المفردات ومنتخب الآدمي # وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وعدم الإجزاء فيما إذا لم يأكل الطعام من مفردات المذهب # والرواية ( ( ( الرواية ) ) ) الثانية يجوز دفعها إلى الصغير سواء كان ~~يأكل الطعام أو لا وهو المذهب جزم به في الوجيز # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمحرر والنظم والفروع # وتقدم نظيره في باب ذكر أهل الزكاة # قوله ولا يجوز دفعها إلى مكاتب # هذا إحدى الروايتين واختاره القاضي في المجرد والمصنف والشارح ونصراه ~~وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وصححه والبلغة ~~PageV09P229 # وهو ظاهر كلام الخرقي لقوله أحرار # وجزم به الآدمي في منتخبه # والرواية الثانية يجوز دفعها إليه وهو تخريج في الهداية وتابعه جماعة وهو ~~المذهب اختاره القاضي وأبو الخطاب والشريف في خلافاتهم وبن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع والمحرر والنظم # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # قوله فإن دفعها إلى من يظنه مسكينا فبان غنيا فعلى روايتين كالروايتين ~~اللتين في الزكاة حكما ومذهبا على ما تقدم في أواخر باب ذكر أهل الزكاة # وتقدم أن الصحيح من المذهب الإجزاء # قوله وإن ردها على مسكين واحد ستين يوما لم يجزه إلا أن لا يجد غيره ~~فيجزيه في ms2913 ظاهر المذهب # وإن وجد غيره من المساكين لم يجزه على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب # قال في المحرر هذا ظاهر المذهب # قال الزركشي هذا اختيار الخرقي والقاضي وأصحابه وعامة الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يجزيه اختاره بن بطة وأبو محمد الجوزي # قال الزركشي اختاره أبو البركات # وإن لم يجد غيره فالصحيح من المذهب الإجزاء وعليه جماهير الأصحاب ~~PageV09P230 # قال المصنف والمجد وغيرهما هذا ظاهر المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وعنه لا يجزئه اختاره أبو الخطاب في الانتصار وصححها في عيون المسائل ~~وقال اختارها أبو بكر # قوله وإن دفع إلى مسكين في يوم واحد من كفارتين أجزأه # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال الشارح هذا اختيار الخرقي وهو أقيس وأصح وجزم به في الوجيز وغيره ~~وقدمه في الفروع وغيره # وعنه لا يجزئه فيجزئ عن واحدة # والأخرى إن كان أعلمه أنها كفارة رجع عليه وإلا فلا # قال المصنف والشارح ويتخرج عدم الرجوع من الزكاة # قوله والمخرج في الكفارة ما يجزئ في الفطرة # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # واقتصر الخرقي على البر والشعير والتمر # وإخراج السويق والدقيق هنا من مفردات المذهب # وفي الخبز روايتان # وكذا السويق وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والكافي والمغني والهادي والبلغة والشرح والنظم ونظم المفردات ~~والمذهب الأحمد # إحداهما لا يجزئ وهو المذهب جزم به في الوجيز والمنور # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع PageV09P231 # والرواية الثانية يجزئ وهو اختيار الخرقي # قال المصنف وهذه أحسن # قلت وهو الصواب # وصححه في التصحيح وجزم به الآدمي في منتخبه # قال الزركشي اختاره القاضي وأصحابه ذكره في باب الظهار # وقال في باب الكفارات اختاره القاضي وعامة أصحابه وقال يقرب من الإجماع # وذكر المصنف على الإجزاء احتمالا أن الخبز افضل المخرجات وما هو ببعيد # واختار المصنف أن أفضل المخرج هنا البر قال للخروج من الخلاف # والمذهب أن التمر أفضل # قال الإمام أحمد رحمه الله التمر أعجب إلي # قوله وإن كان قوت ms2914 بلده غير ذلك أجزأه منه لقوله تعالى 5 89 @QB@ من أوسط ~~ما تطعمون أهليكم @QE@ # هذا أحد الوجهين اختاره أبو الخطاب في الهداية والمصنف # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # قلت وهو الصواب # وقال القاضي لا يجزئه وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال في الفروع اختاره الأكثر # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة والنظم ~~والزركشي PageV09P232 # قوله ولا يجزئ من البر أقل من مد ولا من غيره أقل من مدين # هذا المذهب جزم به في المغني والشرح والوجيز والهداية والمذهب ومسبوك ~~الذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقال في الإيضاح يجزئ مد أيضا من غير البر كالبر وذكره المجد رواية ونقله ~~الأثرم # تنبيه قوله ولا من الخبز أقل من رطلين بالعراقي # يعني إذا قلنا يجزئ إخراج الخبز وهو واضح إلا أن يعلم أنه مد فيجزئ ولو ~~كان أقل من رطلين وكذا ضعفه من الشعير ونحوه قاله الأصحاب # قوله وإن أخرج القيمة أو غدى المساكين أو عشاهم لم يجزئه # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغني والوجيز والمنتخب وغيرهم # وقدمه في المحرر والشرح والفروع وغيرهم # وعنه يجزئه إذا كان قدر الواجب # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله الإجزاء ولم يعتبر القدر الواجب وهو ~~ظاهر نقل أبي داود وغيره فإنه قال أشبعهم قال ما أطعمهم قال خبزا ولحما إن ~~قدرت أو من أوسط طعامكم # قوله ولا يجزئ الإخراج إلا بنية وكذا الإعتاق والصيام # واعلم أنه يشترط النية في الإطعام والإعتاق والصيام ولا يجزئ نية التقرب ~~فقط PageV09P233 # وتقدم هل تجب نية التتابع أم لا في كلام المصنف قريبا # قوله وإن كان عليه كفارات من جنس فنوى إحداها أجزأه عن واحدة # ولا يجب تعيين سببها على الصحيح من المذهب اختاره القاضي # قال في الفروع لم يشترط تعيين سببها في الأصح # وجزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا والوجيز وغيرهم # وقيل يشترط تعيين سببها # قوله وإن كانت من أجناس فكذلك عند أبي ms2915 الخطاب # يعني أنه لا يجب تعيين السبب وهو المذهب جزم به في الوجيز # وقدمه في الفروع وغيره وصححه في المحرر وقال هو قول غير القاضي # قال بن شهاب على أن الكفارات كلها من جنس قال ولأن آحادها لا يفتقر إلى ~~تعيين النية بخلاف الصلوات وغيرها # وعند القاضي لا يجزئه حتى يعين سببها كتيممه وكوجه في دم نسك ودم محظور ~~وكعتق نذر وعتق كفارة في الأصح قاله في الترغيب # قوله فإن كانت عليه كفارة واحدة نسي سببها أجزأه كفارة واحدة على الوجه ~~الأول # قاله أبو بكر وغيره # وعلى الوجه الثاني تجب عليه كفارات بعدد الأسباب # واختار أبو الخطاب في الانتصار إن اتحد السبب فنوع وإلا جنس # فائدة لو كفر مرتد بغير الصوم لم يصح على الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه ~~في الفروع وقال القاضي المذهب صحته # تنبيه تقدم في آخر باب ما يفسد الصوم هل تسقط جميع الكفارات بالعجز عنها ~~أم لا وحكم أكله من كفاراته هل يجوز أم لا PageV09P234 # | كتاب اللعان # فوائد # الأولى اللعان مصدر لاعن إذا فعل ما ذكر أو لعن كل واحد من الاثنين الآخر # قال المصنف والشارح وهو مشتق من اللعن لأن كل واحد من الزوجين يلعن نفسه ~~في الخامسة إن كان كاذبا # وقال القاضي سمى بذلك لأن الزوجين لا ينفكان من أن يكون أحدهما كاذبا ~~فتحصل اللعنة عليه انتهى # وأصل اللعن الطرد والإبعاد قاله الأزهري يقال لعنه الله أي أبعده # الثانية قوله وإذا قذف الرجل امرأته بالزنى فله إسقاط الحد باللعان # بلا نزاع ويسقط الحد عنه بلعانه وحده # ذكره المصنف وصاحب الترغيب # وله إقامة البينة بعد اللعان ويثبت موجبهما # الثالثة قوله وإذا قذف الرجل امرأته بالزنى يعني سواء قذفها به في طهر ~~أصابها فيه أم لا وسواء كان في قبل أو دبر # قوله فله إسقاط الحد باللعان لا نزاع كما تقدم # قال الأصحاب وله إسقاط بعضه به ولو بقي منه سوط واحد # قوله وصفته أن يبدأ الزوج فيقول أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت ms2916 ~~به امرأتي هذه من الزنى # هذا أحد الوجوه وهو المذهب جزم به في المغني والكافي والشرح PageV09P235 ~~وشرح بن منجا والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والرعاية ~~الصغرى والحاوي الصغير وتذكرة بن عبدوس وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى # وقيل لا يشترط أن يذكر الرمي بالزنى بل يقول بعد أشهد بالله لقد زنت ~~زوجتي هذه # وذكره الإمام أحمد رحمه الله وجزم به في المحرر والنظم والوجيز # وقيل يقول بعد أشهد بالله إني لمن الصادقين فقط وأطلقهن في الفروع # قوله ثم تقول هي أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنى ~~أربع مرات ثم تقول في الخامسة وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما ~~رماني به من الزنى # فقطع المصنف هنا أنها تقول في الخامسة بعد ذلك فيما رماني به من الزنى ~~فظاهره أنه يشترط ذكر ذلك وهو أحد الوجهين # وهذا ظاهر ما جزم به في البلغة والرعايتين والحاوي وتذكرة بن عبدوس فإن ~~عباراتهم كعبارة المصنف # والصحيح من المذهب أنه لا يشترط ذكر ذلك # وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمحرر والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع # وأخذ بن هبيرة بالآية 24 6 10 في ذلك كله # ونقل بن منصور على ما في كتاب الله تعالى يقول الرجل أربع مرات أشهد ~~بالله إني فيما رميتها به لمن الصادقين ثم يوقف عند الخامسة فيقول لعنة ~~الله عليه إن كان من الكاذبين والمرأة مثل ذلك PageV09P236 # قوله وإن أبدل لفظة أشهد بأقسم أو أحلف أو لفظة اللعنة بالإبعاد أو الغضب ~~بالسخط فعلى وجهين # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير # أحدهما لا يصح وهو المذهب # جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم وصححه في التصحيح # قال في الهداية أحدهما لا يعتد بذلك وهو الأظهر # قال في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة لا يعتد بذلك في أصح الوجهين # قال في المستوعب لا يعتد بذلك في أظهر الوجهين # قال الناظم ويلغي بذلك على المتجود # قال في الفروع والأصح لا يصح ms2917 # قال في البلغة ويتعين لفظ الشهادة ولا يجوز إبداله وكذلك صيغة اللعنة ~~والغضب على الأصح # قال المصنف والصحيح أن ما اعتبر فيه لفظ الشهادة لا يقوم غيره مقامه ~~كالشهادات # قال الزركشي لو أبدل لفظة اللعنة بالإبعاد أو بالغضب ففي الإجزاء ثلاثة ~~أوجه # ثالثها الإجزاء بالغضب لا بالإبعاد # وفي إبدال لفظة أشهد بأقسم أو أحلف وجهان أصحهما لا يجزئ انتهى ~~PageV09P237 # والوجه الثاني يصح # قال بن عبدوس في تذكرته ولا يبطل بتبديل لفظ بما يحصل معناه # وأما إذا أبدلت الغضب باللعنة فإنه لا يجزئ قولا واحدا # قوله ومن قدر على اللعان بالعربية لم يصح منه إلا بها وإن عجز عنها لزمه ~~تعلمها في أحد الوجهين # وهما احتمالان مطلقان في الهداية وأطلقهما في المذهب والمستوعب والخلاصة ~~والنظم # أحدهما يصح بلسانه وهو المذهب اختاره المصنف والشارح وصححه في التصحيح ~~وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # والوجه الثاني لا يصح ويلزمه تعلمها # وتقدم نظير ذلك في أركان النكاح وصفة الصلاة # قوله وإن فهمت إشارة الأخرس أو كتابته صح لعانه بها # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والوجيز والرعاية ~~الصغرى والحاوي وشرح بن منجا والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم وصححه في النظم # وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع # وعنه لا يصح اختاره المصنف وقدمه في الشرح # قوله وهل يصح لعان من اعتقل لسانه وأيس من نطقه بالإشارة على وجهين ~~PageV09P238 # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والمحرر والشرح ~~والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفروع # أحدهما يصح وهو المذهب صححه في التصحيح والنظم وقدمه في الرعاية الكبرى ~~وجزم به في الوجيز والمنور # قال في الكافي هو كالأخرس # الوجه الثاني لا يصح # قوله وهل اللعان شهادة أو يمين على روايتين # وهذه المسألة من الزوائد # إحداهما هو يمين قدمه في الرعايتين # والثانية هو شهادة # قوله والسنة أن يتلاعنا قياما بمحضر جماعة # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والنظم وقدمه ms2918 في الفروع # وقيل بمحضر أربعة فأزيد جزم به في الرعايتين والحاوي الصغير والوجيز # قال المصنف والشارح يسن أن يكون بمحضر جماعة من المسلمين ويستحب أن لا ~~ينقصوا عن أربعة انتهى # قلت لعل المسألة قولا واحدا وأن بعض الأصحاب قال جماعة وبعضهم قال أربعة ~~ومراد من قال جماعة أن لا ينقصوا عن أربعة ولكن صاحب الفروع غاير بين ~~القولين # فإن كان أحد من الأصحاب صرح في قوله جماعة أنهم أقل من أربعة PageV09P239 ~~فمسلم وإلا فالأولى أن المسألة قولا واحدا كما قال المصنف والشارح والله ~~أعلم # قوله في الأوقات والأماكن المعظمة # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم وقدمه في ~~الرعاية الكبرى # وقيل لا يسن تغليظه بمكان ولا زمان اختاره القاضي والمصنف وقدمه في ~~الكافي وصححه في المغني # وأطلقهما في الفروع # وخص في الترغيب هذين الوجهين بأهل الذمة وهو احتمال في المغني والشرح # فائدة الزمان بعد العصر وقال أبو الخطاب في موضع آخر بين الأذانين ~~والمكان بمكة بين الركن والمقام وبالمدينة عند منبر النبي صلى الله عليه ~~وسلم وفي بيت المقدس عند الصخرة وفي سائر البلدان في جوامعها # ويأتي لهذا مزيد بيان في باب اليمين في الدعاوى # قوله وأن يكون ذلك بحضرة الحاكم # يشترط في صحة اللعان أن يكون بحضرة الحاكم أو نائبه وهو المذهب وعليه ~~الأصحاب # لكن ظاهر كلام المصنف هنا أن حضوره مستحب ولم أره لغيره # وقد يقال لا يلزم من كون المصنف جعله سنة انتفاء الوجوب إذ السنة في قوله ~~والسنة أعم من أن يكون مستحبا أو واجبا # فائدة لو حكما رجلا يصلح للقضاء وتلاعنا بحضرته فقال الشارح قد ذكرنا أن ~~من شرط صحة اللعان أن يكون بحضرة الإمام أو نائبه PageV09P240 # وحكى شيخنا في آخر كتاب القضاء يعني في المقنع إذا تحاكم رجلان إلى رجل ~~يصلح للقضاء فحكماه بينهما نفذ حكمه في اللعان في ظاهر كلام الإمام أحمد ~~رحمه الله تعالى وحكاه أبو الخطاب # قلت وهو المذهب ms2919 لأنه كحاكم الإمام # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره على ما يأتي هناك إن شاء ~~الله تعالى # وقال القاضي لا ينفذ إلا في الأموال خاصة # وحاصله أنهما إذا حكما رجلا هل يكون كالحاكم من جميع الوجوه أم لا على ما ~~يأتي بيانه # قوله فإن كانت المرأة خفرة بعث الحاكم من يلاعن بينهما # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال في عيون المسائل في مسألة فسخ الخيار بلا حضور الآخر للزوج أن يلاعن ~~مع غيبتها وتلاعن هي مع غيبته # قوله وإذا قذف الرجل نساءه فعليه أن يفرد كل واحدة منهن بلعان # هذا المذهب وإحدى الروايات # قال في الهداية والمذهب والمستوعب يفرد كل واحدة منهن بلعان على ظاهر ~~كلام أصحابنا # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # واختاره بن عبدوس في تذكرته وغيره # وقدمه في المحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم ~~PageV09P241 # وعنه يجزئه لعان واحد وهو احتمال في الهداية وأطلقهما في الخلاصة # وعنه إن كان القذف بكلمة واحدة أجزأه لعان واحد وإن قذفهن بكلمات أفرد كل ~~واحدة ( ( ( واحد ) ) ) بلعان # فعلى القول بأنه يفرد كل واحدة بلعان يبدأ بلعان التي تبدأ بالمطالبة فإن ~~طالبن جميعا وتشاححن بدأ بإحداهن بالقرعة وإن لم يتشاححن بدأ بلعان من شاء ~~منهن ولو بدأ بواحدة منهن بغير قرعة مع المشاحة صح # تنبيه قوله في تتمة الرواية الثانية فيقول أشهد بالله إني لمن الصادقين ~~فيما رميتكن به من الزنى وتقول كل واحدة أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما ~~رماني به من الزنى # هذه الزيادة وهي قوله فيما رميتكن به من الزنى وفيما رماني به من الزنى ~~مبنية على القول الذي جزم به في أول الباب عند صفة ما يقول هو وتقول هي # وتقدم الخلاف هناك فكذا الحكم هنا # قوله ولا يصح إلا بشروط ثلاثة # أحدها أن يكون بين زوجين عاقلين بالغين سواء كانا مسلمين أو ذميين أو ~~رقيقين أو فاسقين أو كان أحدهما كذلك في إحدى الروايتين # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال في الفروع ms2920 نقله واختاره الأكثر # قال الزركشي هذا اختيار القاضي في تعليقه وجماعة من أصحابه كالشريف وأبي ~~الخطاب في خلافيهما والشيرازي وبن البنا واختيار أبي محمد الجوزي أيضا ~~وغيره انتهى PageV09P242 # وصححه في الهداية والمستوعب وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وغيرهم # والرواية الأخرى لا يصح إلا بين زوجين مكلفين مسلمين حرين عدلين اختاره ~~الخرقي قاله القاضي والشريف وأبو الخطاب وغيرهم # وعنه يصح من زوج مكلف وامرأة محصنة فإذا بلغت من يجامع مثلها ثم طلبت حد ~~إن لم يلاعن إذن فلا لعان لتعزير # قال الزركشي وهذه الرواية ظاهر كلام الخرقي لأنه اعتبر في الزوجة البلوغ ~~والحرية والإسلام ولم يعتبر ذلك من الزوج # ثم قال في كلام الخرقي تساهل وبينه # وقال وعنه لا لعان بقذف غير محصنة إلا لولد يريد نفيه # وذكر أبو بكر يلاعن بقذف صغيرة كتعزير # وقال في الموجز ويتأخر لعانها حتى تبلغ # وفي مختصر بن رزين إذا قذف زوجة محصنة بزنا حد بطلب وعزر بترك ويسقطان ~~بلعان أو ببينة # وفي الانتصار في زانية وصغيرة لا يلحقها عار بقوله فلا حد ولا لعان # وعنه يلاعن بقذف غير محصنة لنفي الولد فقط # قال الزركشي وهذا اختيار القاضي في المجرد # وفي المذهب لابن الجوزي كل زوج صح طلاقه صح لعانه في رواية # وعنه لا يصح إلا من مسلم عدل # والملاعنة كل زوجة عاقلة بالغة # وعنه مسلمة حرة عفيفة PageV09P243 # قوله وإن قذف أجنبية أو قال لامرأته زنيت قبل أن أنكحك حد ولم يلاعن # إذا قذف الأجنبية حد ولم يلاعن بلا نزاع # وإذا قال لامرأته زنيت قبل أن أنكحك حد أيضا على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب ولم يلاعن # وعنه أنه يلاعن مطلقا # وعنه يلاعن لنفي الولد إن كان # قوله وإن أبان زوجته ثم قذفها بزنى في النكاح أو قذفها في نكاح فاسد ~~وبينهما ولد لاعن لنفيه وإلا حد ولم يلاعن # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره # وقال ms2921 في الانتصار عن أصحابنا إن أبانها ثم قذفها بزنا في الزوجية لاعن # وفيه أيضا لا ينتفي ولد بلعان من نكاح فاسد كولد أمته # ونقل بن منصور إن طلقها ثلاثا ثم أنكر حملها لاعنها لنفي الولد وإن قذفها ~~بلا ولد لم يلاعنها # قوله وإذا قذف زوجته الصغيرة أو المجنونة عزر ولا لعان بينهما # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغني والمحرر والنظم والشرح والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يصح ( ( ( صح ) ) ) اللعان من زوج مكلف وامرأة محصنة دون البلوغ كما ~~تقدم PageV09P244 # فإذا بلغت من يجامع مثلها ثم طلبته حد إن لم يلاعن # وذكر أبو بكر يلاعن صغيرة لتعزير # وقال في الموجز ويتأخر لعانها حتى تبلغ # وفي مختصر بن رزين إذا قذف زوجة محصنة بزنا حد بطلب وعزر بترك ويسقطان ~~بلعان أو بينة # وفي الانتصار في زانية وصغيرة لا يلحقهما عار بقوله فلا حد ولا لعان # وتقدم هذا قريبا بزيادة # وقال في الترغيب لو قذفها بزنا في جنونها أو قبله لم يحد وفي لعانه لنفي ~~ولد وجهان # قوله فإن قال وطئت بشبهة أو مكرهة فلا لعان بينهما # إذا قال لها وطئت بشبهة فقدم المصنف هنا أنه لا لعان بينهما مطلقا ونص ~~عليه الإمام أحمد رحمه الله # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # قال في الهداية وغيره اختاره الخرقي # وقطع به في المغني والوجيز ومنتخب الآدمي # وقدمه في الشرح والنظم والفروع # والخرقي إنما قال إذا جاءت امرأته بولد فقال لم تزن ولكن هذا الولد ليس ~~مني فهو ولده في الحكم انتهى فظاهره كما قال في الهداية # وعنه إن كان ثم ولد لاعن لنفيه وإلا فلا فينتفي بلعان الرجل وحده نص عليه ~~أيضا وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال في الفروع اختاره الأكثر # قال في المحرر وهي أصح عندي وقدمه في الخلاصة # قال الزركشي هذا اختيار أبي بكر وبن حامد والقاضي ( ( ( القاضي ) ) ) في ~~تعليقه وفي PageV09P245 روايتيه والشريف وأبي الخطاب في خلافيهما والشيرازي ~~وأبي البركات انتهى # وأطلقهما ms2922 في الهداية والمستوعب والبلغة والرعايتين والحاوي والزركشي # وإذا قال لها وطئت مكرهة وكذا مع نوم أو إغماء أو جنون # فقدم المصنف هنا أنه لا لعان بينهما وهو إحدى الروايتين ونص عليه اختاره ~~الخرقي والمصنف # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي وقدمه في الفروع والنظم والشرح ونصره # قال بن منجا هذا المذهب # وعنه إن كان ثم ولد لاعن لنفيه وإلا فلا فينتفي بلعانه وحده نص عليه # قال في الفروع اختاره الأكثر منهم القاضي وأبو بكر وبن حامد والشريف وأبو ~~الخطاب والشيرازي وغيرهم # قال في المحرر وهو الأصح عندي # وأطلقهما في المذهب والمستوعب والبلغة والرعايتين والحاوي والزركشي وهما ~~وجهان في البلغة # فائدة لو قال وطئك فلان بشبهة وكنت عالمة فعند القاضي هنا لا خلاف أنه لا ~~يلاعن # واختار المصنف وغيره أنه يلاعن وهو الصواب انتهى # قوله وإن قال لم تزن ولكن ليس هذا الولد مني فهو ولده في الحكم ولا لعان ~~بينهما # هذا إحدى الروايتين ونص عليه اختاره الخرقي والمصنف # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي PageV09P246 # وقدمه في النظم والفروع والشرح ونصره # وعنه يلاعن لنفي الولد نص عليه اختاره أكثر الأصحاب منهم أبو بكر والقاضي ~~وبن حامد والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي # قال في المحرر وهو الأصح عندي # قال في الفروع اختاره الأكثر وهو ظاهر ما قدمه في الخلاصة # واعلم أن هذه المسائل الثلاث على حد سواء # فائدة وكذا الحكم لو قال ليس هذا الولد مني وقلنا إنه لا قذف بذلك أو زاد ~~عليه ولا أقذفك # قوله وإن قال ذلك بعد أن أبانها فشهدت بذلك امرأة مرضية أنه ولد على ~~فراشه لحقه نسبه # يعني إذا قال لها بعد أن أبانها لم تزن ولكن هذا الولد ليس مني وكذا لو ~~قال ذلك لزوجته التي هي في حباله أو لسريته # فكلام المصنف في المسألة التي قبلها في اللعان وعدمه # وكلامه هنا في لحوق نسب الولد به وعدمه # فإذا قال ذلك لمطلقته أو لزوجته التي هي في حباله أو لسريته فلا يخلو إما ~~أن ms2923 يشهد به أنه ولد على فراشه أو لا فإن شهد به لحقه نسبه بلا نزاع وتكفى ~~امرأة واحدة مرضية على الصحيح من المذهب كما جزم به المصنف هنا وعليه ~~الأصحاب # وعنه امرأتان # ولها نظائر تقدم حكمها ويأتي # وإن لم يشهد به أحد أنه ولد على فراشه فالقول قول الزوج على الصحيح من ~~المذهب وهو ظاهر كلام المصنف هنا وكلام صاحب الوجيز والنظم # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم ~~PageV09P247 # وقيل القول قولها ذكره القاضي في موضع من كلامه # وقيل القول قول الزوجة دون السرية والمطلقة # قوله وإن ولدت توأمين فأقر بأحدهما ونفى الآخر لحقه نسبهما ويلاعن لنفي ~~الحد # وهو المذهب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والشرح # وقال القاضي يحد ولا يملك إسقاطه باللعان وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه ~~الله وأطلقهما في الفروع # وقال في الانتصار إن استلحق أحد توأميه ونفى الآخر ولاعن له لا يعرف فيه ~~رواية وعلة مذهبه جوازه فيجوز أن يرتكبه # فائدة التوأمان المنفيان أخوان لأم فقط على الصحيح من المذهب وفي الترغيب ~~وجه يتوارثان بأخوة أبوية # قوله فإن صدقته أو سكتت لحقه النسب ولا لعان في قياس المذهب # واقتصر عليه الشارح وهو المذهب نص عليه فيهما وعليه أكثر الأصحاب وجزم به ~~في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع والمحرر وهو ظاهر كلام الخرقي # وقيل ينتفي عنه بلعانه وحده مطلقا كدرء الحد # وقيل يلاعن لنفي الولد # نقل بن أصرم فيمن رميت بالزنى فأقرت ثم ولدت فطلقها زوجها قال الولد ~~للفراش حتى يلاعن PageV09P248 # فائدة وكذا الحكم لو عفت عنه أو ثبت زناها بأربعة سواه أو قذف مجنونة ~~بزنى ( ( ( بزنا ) ) ) قبله أو محصنة فجنت أو خرساء أو ناطقة ثم خرست نص ~~على ذلك # نقل بن منصور أو صماء # وقال في الترغيب لو قذفها بزنا في جنونها أو قبله لم يحد وفي لعانه لنفي ~~الولد وجهان # قوله وإن لاعن ونكلت الزوجة خلي سبيلها ولحقه الولد ذكره الخرقي # إذا لاعن الزوج ms2924 ونكلت المرأة فلا حد عليها على الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم حتى قال الزركشي أما انتفاء الحد عنها ~~فلا نعلم فيه خلافا في مذهبنا # وقال الجوزجاني وأبو الفرج والشيخ تقي الدين رحمه الله عليها الحد # قال في الفروع وهو قوي # وقدم المصنف رحمه الله أنه يخلي سبيلها وهو إحدى الروايتين اختاره الخرقي ~~وأبو بكر # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وجزم به في الوجيز وقدمه في تجريد العناية # وعن الإمام أحمد رحمه الله تحبس حتى تقر أو تلاعن اختاره القاضي وبن ~~البنا والشيرازي # وصححه في المذهب ومسبوك الذهب # وقدمه في الخلاصة والكافي والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~وإدراك الغاية # وجزم به الآدمي في منتخبه والمنور PageV09P249 # قلت وهذا المذهب لاتفاق الشيخين # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمغني والشرح والفروع بعنه وعنه # فائدة قوله في الرواية الثانية تحبس حتى تقر ويكون إقرارها بالزنى أربع ~~مرات ولا يقام نكولها مقام إقراره مرة على الصحيح من المذهب وهو اختيار ~~الخرقي وغيره من الأصحاب # وقدمه في المستوعب والرعايتين والفروع # قال في المستوعب ومن الأصحاب من أقام النكول مقام إقرارها مرة # وقال إذا أقرت بعد ذلك ثلاث مرات لزمها الحد وهو ظاهر كلام أبي بكر في ~~التنبيه قاله في المستوعب # وأشكل توجيه هذا القول على الزركشي وبن نصر الله في حواشيه لأنهما لم ~~يطلعا على كلامه في المستوعب # فائدة مثل ذلك في الحكم لو أقرت دون أربع مرات من غير تقدم نكول منها # قوله ولا يعرض للزوج حتى تطالبه الزوجة # فلو كانت مجنونة أو محجورا عليها أو صغيرة أو أمة فإن أراد اللعان من غير ~~طلبها فإن كان بينهما ولد يريد نفيه فله ذلك وإلا فلا # وإن كان بينهما ولد فقال القاضي يشرع له أن يلاعن وجزم المصنف أن له أن ~~يلاعن فيحتمل ما قاله القاضي # وقال المصنف والشارح ويحتمل أن لا يشرع اللعان هنا قال وهو المذهب # قال في المحرر وتبعه الزركشي لا يشرع مع وجود الولد على أكثر نصوص ms2925 الإمام ~~أحمد رحمه الله لأنه أحد موجبي القذف فلا يشرع مع عدم المطالبة كالحد ~~PageV09P250 # ويحتمله كلام المصنف أيضا # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع # قوله فإذا تم الحد بينهما ثبت أربعة أحكام أحدها سقوط الحد عنه أو ~~التعزير بلا نزاع ولو قذفها برجل بعينه سقط الحد عنه لهما # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال الشارح وقال بعض أصحابنا القذف للزوجة وحدها ولا يتعلق بغيرها حق في ~~المطالبة ولا الحد # قوله الثاني الفرقة بينهما # يعني تحصل الفرقة بتمام تلاعنهما فلا يقع الطلاق هذا المذهب جزم به في ~~الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # واختاره أبو بكر وغيره فيما حكاه المصنف وغيره # وعنه لا تحصل الفرقة حتى يفرق الحاكم بينهما # وهو ظاهر كلام الخرقي واختاره القاضي والشريف وأبو الخطاب في خلافاتهم ~~وبن البنا وغيرهم ويلزم الحاكم الفرقة بلا طلب # قال بن نصر الله فيعايى بها فيقال حكم يلزم الحاكم بغير طلب وكذا أحكام ~~الحسبة # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمصنف وأبي بكر فيما حكاه ~~القاضي في تعليقه وغيرهم PageV09P251 # قال في الخلاصة فإذا تلاعنا فرق بينهما # وعنه لا تحصل الفرقة إلا بحكم الحاكم بالفرقة فينتفي الولد # قال في الانتصار واختاره عامة الأصحاب # قوله الثالث التحريم المؤبد # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله ~~تعالى # قال المصنف وغيره هذا ظاهر المذهب وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وغيرهم وصححه في النظم وفي الخلاصة هنا # وعنه إن أكذب نفسه حلت له # قال بن رزين وهي أظهر # قال المصنف والشارح هي رواية شاذة شذ بها حنبل عن أصحابه # قال أبو بكر لا نعلم أحدا رواها غيره # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمصنف في هذا ~~الكتاب في باب المحرمات في النكاح كما تقدم # وعنه تباح له بعقد جديد حكاها الشيرازي والمجد # تنبيه قال الزركشي اختلف نقل الأصحاب في رواية حنبل # فقال القاضي في الروايتين نقل حنبل ms2926 إن أكذب نفسه زال تحريم الفراش وعادت ~~مباحة كما كانت بالعقد الأول # وقال في الجامع والتعليق إن أكذب نفسه جلد الحد وردت إليه # فظاهر هذا أنها ترد إليه من غير تجديد عقد وهو ظاهر كلام أبي محمد # قال في الكافي والمغني نقل حنبل إن أكذب نفسه عاد فراشه كما كان ~~PageV09P252 # زاد في المغني وينبغي أن تحمل هذه الرواية على ما إذا لم يفرق الحاكم ~~فأما مع تفريق الحاكم بينهما فلا وجه لبقاء النكاح بحال # قال وفيما قال نظر فإنه إذا لم يفرق الحاكم فلا تحريم حتى يقال حلت له ~~انتهى # قلت النظر على كلامه أولى فإن رواية حنبل ظاهرها سواء فرق الحاكم بينهما ~~أو لا فإنه قال إن أكذب نفسه حلت له وعاد فراشه بحاله # والصحيح أن الفرقة تحصل بتمام التلاعن من غير تفريق من الحاكم كما تقدم # وقوله إن أكذب نفسه حلت له فيه دليل على أنها محرمة عليه قبل تكذيب نفسه # قال الزركشي والذي يقال في توجيه هذه الرواية ظاهر هذا أن الفرقة إنما ~~استندت للعان وإذا أكذب نفسه كان اللعان كأن لم يوجد وإن لم يزل ما يترتب ~~عليه وهو الفرقة وما نشأ عنها وهو التحريم # قال وأعرض أبو البركات عن هذا كله فقال إن الفرقة تقع فسخا متأبد التحريم # وعنه إن أكذب نفسه حلت له بنكاح جديد أو ملك يمين إن كانت أمة # وقد سبقه إلى ذلك الشيرازي فحكى الرواية بإباحتها بعقد جديد انتهى # قوله وإن لاعن زوجته الأمة ثم اشتراها لم تحل له إلا أن يكذب نفسه على ~~الرواية الأخرى # وهي رواية حنبل # والصحيح من المذهب أنها لا تحل له كما لو كانت حرة كما تقدم # قوله الرابع انتفاء الولد عنه بمجرد اللعان ذكره أبو بكر # اعلم أن الولد ينتفي بتمام تلاعنهما على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ~~PageV09P253 # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # وعنه لا ينتفي إلا بحكم حاكم # وعنه لا ينتفي إلا بحكم الحاكم بالفرقة فينتفي حينئذ كما ms2927 تقدم ومتى تحصل ~~الفرقة # وقال في المحرر ويتخرج أن ينتفي نسب الولد بمجرد لعان الزوج وقاله في ~~الانتصار # قال الزركشي وكأنه خرجه من القول إن تعذر اللعان من جهة المرأة يلاعن ~~الزوج وحده لنفي الولد # وأما ذكر الولد في اللعان فاختار أبو بكر أنه لا يعتبر ذكره في اللعان ~~وأنه ينتفي عنه بمجرد اللعان # وقال القاضي يشترط أن يقول هذا الولد من زنا وليس هو مني # وقال الخرقي لا ينتفي حتى يذكره هو في اللعان فإذا قال أشهد بالله لقد ~~زنيت يقول وما هذا الولد ولدي وتقول هي أشهد بالله لقد كذب وهذا الولد ولده # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم القاضي والمصنف والشارح وغيرهم وجزم ~~به في الوجيز وغيره # وقدمه في النظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قال في المحرر وإن قذفها وانتفى من ولدها لم ينتف حتى يتناوله اللعان إما ~~صريحا كقوله أشهد بالله لقد زنت وما هذا الولد ولدي وتقول هي بالعكس وإما ~~ضمنا بأن يقول من قذفها بزنا في طهر لم يصبها فيه وادعى أنه اعتزلها حتى ~~ولدت أشهد بالله إني لصادق فيما ادعيت عليها أو فيما رميتها به من الزنى ~~ونحوه PageV09P254 # وقيل ينتفي بنفيه في اللعان من الزوج وإن لم تكذبه المرأة في لعانها # فائدة لو نفى أولادا كفاه لعان واحد # قوله وإن نفى الحمل في التعانه لم ينتف حتى ينفيه عند وضعها له ويلاعن # هذا المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله وعليه أكثر الأصحاب # قال الزركشي عليه عامة الأصحاب # قال في القاعدة الرابعة والثمانين هذا المذهب عند الأصحاب # وجزم به الخرقي وصاحب الوجيز وناظم المفردات وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وهو من مفردات المذهب # وقيل يصح نفيه قبل وضعه واختاره المصنف والشارح ونقله بن منصور في لعانه ~~وهي في الموجز في نفيه أيضا # قال الخلال عن رواية بن منصور هذا قول أول # وذكر النجاد أن رواية بن منصور المذهب # وينبني على هذا الخلاف استلحاقه # فعلى الأول لا يصح ونص عليه ms2928 الإمام أحمد رحمه الله في رواية بن القاسم # وعلى الثاني يصح قاله الزركشي # وعلى المذهب يلاعن لدرء الحد على الصحيح # وقال في الانتصار نفيه ليس قذفا بدليل نفيه حمل أجنبية فإنه لا يحد # قوله ومن شرط نفي الولد أن لا يوجد دليل على الإقرار به فإن أقر به أو ~~بتوأمه أو نفاه وسكت عن توأمه أو هنئ به PageV09P255 فسكت أو أمن على ~~الدعاء أو أخر نفيه مع إمكانه لحقه نسبه ولم يملك نفيه # اعلم أن من شرط صحة نفيه أن ينفيه حالة علمه من غير تأخير إذا لم يكن عذر ~~على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وقيل له تأخير نفيه ما دام في مجلس علمه # وقال في الانتصار في لحوق الولد بواحد فأكثر إن استلحق أحد توأميه ونفى ~~الآخر ولاعن له لا يعرف فيه رواية وعلة مذهبه جوازه فيجوز أن يرتكبه # قوله وإن قال لم أعلم به أو لم أعلم أن لي نفيه أو لم أعلم أن ذلك على ~~الفور وأمكن صدقه قبل قوله ولم يسقط نفيه # شمل بمنطوقه مسألتين # إحداهما أن يكون قائل ذلك حديث عهد بالإسلام أو من أهل البادية فيقبل ~~قوله بلا نزاع أعلمه # الثانية أن يكون عاميا فلا يقبل قوله في ذلك على الصحيح من المذهب قدمه ~~في الفروع والقواعد الأصولية وقطع به القاضي في المجرد # وقيل يقبل وهو ظاهر كلام المصنف هنا واختاره المصنف والشارح # وأما إذا كان فقيها وادعى ذلك فلا يقبل قوله على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب قاله المصنف والشارح # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وقيل يقبل وهو احتمال للمصنف ويحتمله كلامه هنا # واختار في الترغيب القبول ممن يجهله PageV09P256 # قوله وإن أخره لحبس أو مرض أو غيبة أو شيء يمنعه ذلك لم يسقط نفيه # هذا المذهب مطلقا وقدمه في الفروع # وقال المصنف في المغني والشارح إن كانت مدة ذلك تتطاول وأمكنه التنفيذ ~~إلى الحاكم ليبعث إليه من يستوفي ms2929 عليه اللعان فلم يفعل بطل نفيه وإن لم ~~يمكنه أشهد على نفيه فإن لم يفعل بطل خياره وقطعا بذلك وجزم به في الوجيز # قوله ومتى أكذب نفسه بعد نفيه لحقه نسبه ولزمه الحد إن كانت المرأة محصنة ~~أو التعزير إن لم تكن محصنة # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وينجر أيضا نسبه من جهة الأم إلى جهة الأب كالولاء ويتوارثان # قال في الفروع ويتوجه في الإرث وجه كما لا يرثه إذا أكذب نفسه انتهى # قال بن نصر الله في حواشيه هذا كلام لم يظهر معناه وتوقف فيه شيخنا ~~ومولانا القاضي علاء الدين بن مغلي ولعل كما زائدة فيصير ويتوجه وجه لا ~~يرثه إذا أكذب نفسه وهو ظاهر # وفي المستوعب رواية لا يحد # وسأله مهنا إن أكذب نفسه قال لا حد ولا لعان لأنه قد أبطل عنه القذف ~~انتهى # ولو أنفقت الملاعنة على الولد ثم استلحقه الملاعن رجعت عليه بالنفقة # ذكره المصنف قال لأنها إنما أنفقت عليه لظنها أنه لا أب له $ فوائد # الأولى لو استلحق الولد لم يصح استلحاقه حتى يقول بعد الوضع بضد ما قاله ~~قبل ذلك قاله ناظم المفردات وهو منها PageV09P257 # الثانية لا يلحقه نسبه باستلحاق ورثته له بعد موته والتعانه على الصحيح ~~من المذهب نص عليه # وقيل يلحقه # الثالثة لو نفى من لا ينتفي وقال إنه من زنا حد إن لم يلاعن على الصحيح ~~من المذهب # اختاره أبو الخطاب والمصنف وبن عبدوس في تذكرته # وعنه يحد وإن لاعن اختاره القاضي وغيره # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع # قوله فيما يلحق من النسب من أتت امرأته بولد يمكن كونه منه وهو أن تأتي ~~به بعد ستة أشهر منذ أمكن اجتماعه بها # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # ونقل حرب فيمن طلق قبل الدخول وأتت بولد فأنكره ينتفي بلا لعان # فأخذ الشيخ تقي الدين رحمه الله من هذه الرواية أن الزوجة لا تصير فراشا ~~إلا بالدخول # واختاره هو وغيره من المتأخرين منهم والد الشيخ تقي الدين ms2930 قاله بن نصر ~~الله في حواشيه # وقال في الانتصار لا يلحق بمطلق إن اتفقا أنه لم يمسها # ونقل مهنا لا يلحق الولد حتى يوجد الدخول # وقال في الإرشاد في مسلم صائم في رمضان خلا بزوجة نصرانية ثم طلق ولم يطأ ~~وأتت بولد لممكن لحقه في أظهر الروايتين PageV09P258 # قوله ولأقل من أربع سنين منذ أبانها وهو ممن يولد لمثله لحقه نسبه # وهذا بناء منه على أن أكثر مدة الحمل أربع سنين # ويأتي قريبا من يصلح أن يولد له # تنبيه قوله وإن لم يمكن كونه منه مثل أن تأتي به لأقل من ستة أشهر منذ ~~تزوجها # وكذا قال غيره من الأصحاب # قال في الفروع ومرادهم وعاش وإلا لحقه بالإمكان كما بعدها انتهى # قوله أو لأكثر من أربع سنين منذ أبانها # لم يلحقه نسبه بلا نزاع # ويأتي في العد ( ( ( العدة ) ) ) هل تنقضي به العدة قبل قوله وأقل مدة ~~الحمل # قوله أو أقرت بانقضاء عدتها بالقرء ثم أتت به لأكثر من ستة أشهر بعدها لم ~~يلحقه نسبه # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم # وذكر بعضهم قولا إن أقرت بفراغ العدة أو الاستبراء من عتق ثم ولدت بعد ~~فوق نصف سنة لحقه نسبه # وقال ناظم المفردات % إمكان وطء في لحوق النسب % فعندنا معتبر في المذهب ~~% % كامرأة تكون في شيراز % وزوجها مقيم في الحجاز % % فإن تلد لستة من ~~أشهر % من يوم عقد واضحا في النظر % % فمدة الحمل مع المسير % لا بد أن ~~تمضي في التقدير PageV09P259 % إن مضتا به غدا ملتحقا % ومالك والشافعي ~~وافقا % % وعندنا في صورتين حققوا % والمدتان إن مضت لا يلحق % % من كان ~~كالقاضي وكالسلطان % وسيره لا يخف عن عيان % % أو غاصب صد عن اجتماع % ~~ونحوه فامنع ولا تراعي % # تنبيهان # أحدهما مفهوم قوله أو تزوجها وبينهما مسافة لا يصل إليها في المدة التي ~~أتت بالولد فيها لم يلحقه نسبه أنه لو أمكن وصوله إليها في المدة التي أتت ~~بالولد فيها لحقه نسبه # وهذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # وقال في التعليق والوسيلة والانتصار ms2931 ولو أمكن ولا يخف المسير كأمير وتاجر ~~كبير # ومثل في عيون المسائل بالسلطان والحاكم # نقل بن منصور إن علم أنه لا يصل مثله لم يقض بالفراش وهي مثله # ونقل حرب وغيره في وال وقاض لا يمكن أن يدع عمله فلا يلزمه فإن أمكنه ~~لحقه # الثاني مفهوم قوله أو يكون صبيا دون عشر سنين لم يلحقه نسبه أن بن عشر ~~سنين يولد لمثله ويلحقه نسبه وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب ~~وعبارته في العمدة ومنتخب الآدمي كذلك # قال في القواعد الأصولية هذا المذهب # وقال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وتذكرة ~~بن عبدوس لا يلحق النسب من صبي له تسع سنين فما دون # وقدمه في الفروع وبن تميم ذكره في باب ما يوجب الغسل # وقدمه في الكافي والرعايتين والشرح وغيرهم PageV09P260 # وقيل يولد لابن تسع جزم به في عيون المسائل ذكره عنه في الفروع في أثناء ~~كتاب الإقرار في أحكام إقرار الصبي وقاله القاضي نقله عنه في القواعد ~~الأصولية والكافي # قال في المحرر والنظم والحاوي الصغير أو كان الزوج صبيا له دون تسع سنين # وقيل عشر سنين # وقيل اثنتي عشر ( ( ( عشرة ) ) ) سنة انتهى # وقيل لا يولد إلا لابن ثنتي عشرة سنة # واختار أبو بكر وأبو الخطاب وبن عقيل لا يلحقه نسبه حتى يعلم بلوغه وهو ~~ظاهر ما جزم به في المنور # فعلى الأول لا يحكم ببلوغه إن شك فيه به ولا يستقر به مهر ولا تثبت به ~~عدة ولا رجعة # قال في الفروع ويتوجه فيه قول كثبوت الأحكام بصوم يوم الغيم # قوله أو مقطوع الذكر أو الأنثيين لم يلحقه نسبه # هذا المذهب وعليه الأصحاب # ونقله بن هانئ فيمن قطع ذكره وأنثياه قال إن دفق فقد يكون الولد من الماء ~~القليل وإن شك في ولده أرى القافة # وسأله المروذي عن خصي قال إن كان مجبوبا ليس له شيء فإن أنزل فإنه يكون ~~منه الولد وإلا فالقافة # قوله وإن قطع أحدهما فقال أصحابنا يلحقه نسبه وفيه بعد # شمل كلامه مسألتين PageV09P261 # إحداهما ms2932 أن يكون خصيا بأن تقطع أنثياه ويبقى ذكره فقال أكثر الأصحاب ~~يلحقه نسبه قاله في الفروع # وقال المصنف هنا قاله أصحابنا وهو ظاهر كلامه في الوجيز # وجزم به بن عبدوس في تذكرته # وقيل لا يلحقه نسبه وقطع به في الشرح وهو عجيب منه إلا أن تكون النسخة ~~مغلوطة # وقدمه في الفروع وجزم به في المحرر والحاوي والنظم وأطلقهما في الرعايتين # والمسألة الثانية أن يكون مجبوبا بأن يقطع ذكره وتبقى أنثياه فقال جماهير ~~الأصحاب يلحقه نسبه وهو المذهب وهو ظاهر كلامه في الوجيز وقدمه في الفروع # وقال في الرعاية الكبرى بعد أن أطلق الخلاف والأصح أنه يلحق المجبوب دون ~~الخصي انتهى # وقيل لا يلحقه نسبه اختاره المصنف # وجزم به في المحرر والحاوي والنظم وأطلقهما في الرعايتين # وقال الناظم % وزوجة من لم ينزل الماء عادة % لجب الفتى أو لاختصاء ليبعد ~~% % وإن جب إحدى الأنثيين من الفتى % فالحق لدى أصحابنا في مبعد % $ انتهى # ولم أر حكم جب إحدى الأنثيين لغيره ولعله أخذه من قول المصنف وإن قطع ~~إحداهما # فائدة قال في الموجز والتبصرة لو كان عنينا لم يلحقه نسبه انتهيا # والصحيح من المذهب أنه يلحقه وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب PageV09P262 # قوله وإن طلقها طلاقا رجعيا فولدت لأكثر من أربع سنين # منذ طلقها يعني وقبل انقضاء عدتها صرح به في المستوعب وهو مراد غيره ~~ولأقل من أربع سنين منذ انقضت عدتها فهل يلحقه نسبه على وجهين وهما روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب والخلاصة والمغني والكافي والمحرر والشرح ~~والحاوي الصغير والنظم # أحدهما يلحقه نسبه وهو المذهب # قال في المستوعب لحقه نسبه في أصح الوجهين # وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع والرعايتين # والوجه الثاني لا يلحقه نسبه # تنبيه عبارته في الخلاصة كعبارة المصنف ولم يذكر في الهداية والمذهب ~~والمستوعب والكافي إلا في المسألة الأولى # وعبارته في المحرر والرعايتين والحاوي والوجيز والفروع والنظم وإن ولدت ~~الرجعية بعد أكثر مدة الحمل منذ طلقها ولدون ستة أشهر منذ أخبرت بانقضاء ~~عدتها أو لم تخبر بانقضائها أصلا فهل يلحقه ms2933 نسبه ذكروا روايتين # قوله ومن اعترف بوطء أمته في الفرج أو دونه فأتت بولد لستة أشهر لحقه ~~نسبه وإن ادعى العزل إلا أن يدعي الاستبراء # متى اعترف بوطء أمته في الفرج فأتت بولد لستة أشهر لحقه نسبه نقله ~~الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله مطلقا فلا ينتفي بلعان ولا غيره إلا أن ~~يدعي الاستبراء وهذا المذهب في ذلك كله قدمه في الفروع # وقال أبو الحسين أو يرى القافة نقله الفضل PageV09P263 # وقال في الانتصار ينتفي بالقافة لا بدعوى الاستبراء # ونقل حنبل يلزمه الولد إذا نفاه وألحقته القافة وأقر بالوطء # وقال في الفصول إن ادعى استبراء ثم ولدت انتفى عنه وإن أقر بالوطء وولدت ~~لمدة الولد ثم ادعى استبراء لم ينتف لأنه لزمه بإقراره كما لو أراد نفي ولد ~~زوجته بلعان بعد إقراره # قال في الفروع كذا قال # قوله أو دونه # أي اعترف بوطء أمته دون الفرج فهو كوطئه في الفرج وهذا المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب ونص عليه وقدمه في الفروع وغيره # وقيل ليس كوطئه في الفرج وقدمه في المغني والشرح # قوله وإن ادعى العزل # يعني لو اعترف بالوطء في الفرج أو دونه وادعى أنه عزل عنها لا يقبل قوله ~~ويلحقه نسبه وكذا لو ادعى عدم إنزاله وهذا المذهب فيهما # قال في الفروع وعلى الأصح أو يدعي العزل أو عدم إنزاله # وجزم به في المغني والشرح والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وعنه يقبل ~~قوله ولا يلحقه نسبه # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير # وهما روايتان في المحرر والحاوي والفروع # ووجهان في الرعايتين # فعلى الأول قال الإمام أحمد رحمه الله لأن الولد يكون من الريح # قال بن عقيل وهذا منه يدل أنه أراد ولم ينزل في الفرج لأنه لا ريح يشير ~~إليها إلا رائحة المني وذلك يكون بعد إنزاله فتتعدى رائحته إلى ماء المرأة ~~فتعلق بها كريح الكش الملقح لإناث النخل PageV09P264 # قال وهذا من الإمام أحمد رحمه الله علم عظيم انتهى # تنبيه جعل في المحرر والرعايتين والحاوي محل الخلاف فيما إذا قال ذلك ms2934 ~~الواطئ دون الفرج # وظاهر كلام الشارح أن ذلك فيما إذا كان يطؤها في الفرج وهو طريقة في ~~الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وظاهر كلام صاحب الفروع أن الخلاف جار سواء قال كنت أطؤها في الفرج وأعزل ~~عنها أو لم أنزل أو كنت أطأ دون الفرج وأفعل ذلك وهو الصواب وهو ظاهر كلام ~~المصنف # قوله وهل يحلف على وجهين # يعني إذا ادعى الاستبراء # وأطلقهما في المغني والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # أحدهما يحلف وهو المذهب جزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس وصححه في ~~التصحيح # قال بن نصر الله وفيما جزم به في الوجيز نظر لأنه صحح أن الاستيلاد لا ~~يجب فيه يمين # والوجه الثاني يقبل ( ( ( قبل ) ) ) قوله من غير يمين # فائدة مثل ذلك خلافا ومذهبا لو ادعى عدم إنزاله هل يحلف أم لا قاله بن ~~عبدوس في تذكرته وغيره # قوله فإن أعتقها أو باعها بعد اعترافه بوطئها فأتت بولد لدون ستة أشهر ~~فهو ولده بلا نزاع والبيع باطل PageV09P265 # قوله وكذلك إن لم يستبرئها فأتت بولد لأكثر من ستة أشهر فادعى المشتري ~~أنه منه # أي من البائع فهو ولد البائع سواء ادعاه البائع أو لم يدعه وهذا بلا نزاع # لكن لو ادعاه المشتري فقيل يلحقه جزم به في المغني والشرح # وقيل يرى القافة نقله صالح وحنبل # قلت وهو الصواب # وجزم به في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنظم وأطلقهما في الفروع # ونقل الفضل هو له قلت في نفسه منه شيء قال فالقافة # وأما إذا ادعى كل واحد منهما أنه للآخر والمشتري مقر بالوطء فقيل يكون ~~للبائع وهو ظاهر كلامه في الوجيز # وقيل يرى القافة جزم به في المغني ذكره قبيل قول الخرقي وتجتنب الزوجة ~~المتوفى عنها زوجها الطيب وأطلقهما في الفروع # قوله وإن استبرئت ثم أتت بولد لأكثر من ستة أشهر لم يلحقه نسبه وكذا إن ~~لم تستبرأ ولم يقر المشتري له به بلا نزاع # وإن ادعاه بعد ذلك وصدق المشتري لحقه ms2935 نسبه وبطل البيع # قوله فأما إن لم يكن البائع أقر بوطئها قبل بيعها لم يلحقه الولد بحال ~~إلا أن يتفقا عليه فيلحقه نسبه هذا المذهب # قال في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ولو لم يكن أقر بوطئها حتى ~~باع لم يلحقه الولد بحال إلا أن يدعيه ويصدقه المشتري PageV09P266 # وقيل يلحقه نسبه بدعواه في المسألتين وهو ملك المشتري إن لم يدعه وكذا ~~ذكروا ذلك في آخر باب الاستبراء # قوله وإن ادعاه البائع فلم يصدقه المشتري فهو عبد للمشتري هذا المذهب # وظاهر كلام المصنف أنه يكون عبدا للمشتري مع عدم لحوق النسب بالبائع وهو ~~أحد الوجهين إن لم يدعه المشتري ولدا له # والوجه الثاني وهو الذي ذكره المصنف احتمالا أن يلحقه نسبه مع كونه عبدا ~~للمشتري # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والشرح # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله فيما إذا ادعى البائع أنه ما باع حتى ~~استبرأ وحلف المشتري أنه ما وطئها فقال إن أتت به بعد الاستبراء لأكثر من ~~ستة أشهر فقيل لا يقبل قوله ويلحقه النسب قاله القاضي في تعليقه # وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله # وقيل ينتفي النسب اختاره القاضي في المجرد وأبو الخطاب وبن عقيل وغيرهم # فعلى هذا هل يحتاج إلى اليمين على الاستبراء فيه وجهان المشهور لا يحلف ~~انتهى كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله $ فوائد # منها يلحقه الولد بوطء الشبهة كعقد نص عليه وهو المذهب # قدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # قال المصنف والشارح هذا المذهب PageV09P267 # وذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله إجماعا # وقال أبو بكر لا يلحقه # قال القاضي وجدت بخط أبي بكر لا يلحق به لأن النسب لا يلحق إلا في نكاح ~~صحيح أو فاسد أو ملك أو شبهة ولم يوجد شيء من ذلك وذكره بن عقيل رواية # وفي كل نكاح فاسد فيه شبهة نقله الجماعة # وقيل إذا لم يعتقد فساده # وفي كونه كصحيح أو كملك يمين وجهان # وأطلقهما في الفروع # وقال في الرعايتين والحاوي الصغير وهل يلحق النكاح ms2936 الفاسد بالصحيح أو ~~بملك اليمين على وجهين انتهى # قلت الصواب أنه كالنكاح الصحيح # وقال في الفنون لم يلحقه أبو بكر في نكاح بلا ولي # ومنها لو أنكر ولدا بيد زوجته أو مطلقته أو سريته فشهدت امرأة بولادته ~~لحقه على الصحيح من المذهب # وقيل امرأتان # وقيل يقبل قولهما بولادته # وقيل يقبل قول الزوج # ثم هل له نفيه فيه وجهان # وأطلقهما في الفروع # وعلى الأول نقل في المغني عن القاضي يصدق فيه لتنقضي عدتها به # ومنها أنه لا أثر لشبهة مع فراش ذكره جماعة من الأصحاب وقدمه في الفروع ~~PageV09P268 # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله تبعيض الأحكام لقول رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم واحتجبي منه يا سودة وعليه نصوص الإمام أحمد رحمه الله # قال في عيون المسائل أمره لسودة رضي الله عنها بالاحتجاب يحتمل أنه رأى ~~قوة شبهه من الزاني فأمرها بذلك أو قصد أن يبين أن للزوج حجب زوجته عن ~~أخيها # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله إن استلحق ولده من الزنى ولا فراش لحقه # ونص الإمام أحمد رحمه الله فيها لا يلحقه # وقال في الانتصار في نكاح الزانية يسوغ الاجتهاد فيه # وقال في الانتصار أيضا يلحقه بحكم حاكم # وذكر أبو يعلى الصغير وغيره مثل ذلك # ومنها إذا وطئت امرأته أو أمته بشبهة وأتت بولد يمكن أن يكون من الزوج ~~والواطئ لحق الزوج لأن الولد للفراش # وإن ادعى الزوج أنه من الواطئ فقال بعض الأصحاب منهم صاحب المستوعب يعرض ~~على القافة فإن ألحقته بالواطئ لحقه ولم يملك نفيه عنه # وانتفى عن الزوج بغير لعان وإن ألحقته بالزوج لحق به ولم يملك نفيه ~~باللعان في أصح الروايتين قاله في المغني والشرح # وعنه يملك نفيه باللعان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والفروع # وتقدم بعض ذلك في كلام المصنف في آخر باب اللقيط # وإن الحقته بهما لحق بهما ولم يملك الواطئ نفيه عن نفسه # وهل يملك الزوج نفيه باللعان على روايتين وأطلقهما في المغني والشرح ~~PageV09P269 $ كتاب العدد # قوله كل ms2937 امرأة فارقها زوجها في الحياة قبل المسيس والخلوة فلا عدة عليها ~~بلا نزاع # وقوله وإن خلا بها وهي مطاوعة فعليها العدة سواء كان بهما أو بأحدهما ~~مانع من الوطء كالإحرام والصيام والحيض والنفاس والمرض والجب والعنة أو لم ~~يكن # هذا المذهب مطلقا ( ( ( مطلق ) ) ) بشرطه الآتي سواء كان المانع شرعيا أو ~~حسيا كما مثله المصنف وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # واختار في عمد الأدلة لا عدة بخلوة مطلقا # وعنه لا عدة بخلوة مع وجود مانع شرعي كالإحرام والصيام والحيض والنفاس ~~والظهار والإيلاء والاعتكاف قدمه في الرعاية الكبرى # وقال في الفروع ويتخرج في عدة بخلوة كصداق # وقد تقدم أحكام استقرار الصداق كاملا بالخلوة في الفوائد في كتاب الصداق ~~بعد قوله ولو قتلت نفسها لاستقر مهرها # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه سواء كان النكاح صحيحا أو فاسدا وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله # وقال بن حامد لا عدة بخلوة في النكاح الفاسد بل بالوطء كالنكاح الباطل ~~إجماعا # وعند بن حامد أيضا لا عدة بالموت في النكاح الفاسد # ويأتي هذا قريبا في كلام المصنف فيما إذا مات عن امرأة نكاحها فاسد # فائدة لا عدة بتحمل المرأة بماء الرجل ولا بالقبلة ولا باللمس من غير ~~PageV09P270 خلوة على الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # وجزم به في الوجيز وبن عبدوس في تذكرته وغيرهما # وصححه بن نصر الله في حواشيه # وقيل تجب العدة بذلك وقطع به القاضي في المجرد فيما إذا تحملت بالماء # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والزركشي ~~والفروع وغيرهم # وقال في الرعاية الكبرى فإن تحملت بماء رجل وقيل أو قبلها أو لمسها بلا ~~خلوة فوجهان # ثم قال قلت إن كان ماء زوجها اعتدت وإلا فلا # قوله إلا أن لا يعلم بها كالأعمى والطفل فلا عدة عليها # وكذا لو كانت طفلة # وضابط ذلك أن يكون الطفل ممن لا يولد له والطفلة ممن لا يوطأ مثلها # تنبيه ظاهر قوله إحداهن 65 4 ms2938 @QB@ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ~~@QE@ # أنها لا تنقضي عدتها إلا بوضع جميع ما في بطنها وهو صحيح للآية الكريمة ~~وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم لبقاء تبعيته للأم في ~~الأحكام # وقال بن عقيل وغسلها من نفاسها إن اعتبر غسلها من حيضة ثالثة # وعنه تنقضي عدتها بوضع الولد الأول وذكرها بن أبي موسى # واحتج القاضي وتبعه الأزجي بأن أول النفاس من الأول وآخره منه بأن أحكام ~~الولادة تتعلق بأحد الولدين لأن انقطاع الرجعة وانقضاء العدة يتعلق ( ( ( ~~تعلق ) ) ) بأحدهما لا بكل واحد منهما كذلك مدة النفاس # قال في الفروع كذا قال PageV09P271 # وتقدم نظير ذلك في باب الرجعة بعد قول المصنف وإن طهرت من الحيضة الثالثة ~~ولما تغتسل # قوله والحمل الذي تنقضي به العدة ما يتبين فيه شيء من خلق الإنسان # اعلم أن ما تنقضي به العدة من الحمل هو ما تصير به الأمة أم ولد على ما ~~تقدم في أول باب أحكام أمهات الأولاد فما حكمنا هناك بأنها تصير به أم ولد ~~نحكم هنا بانقضاء العدة به وما نحكم هناك بأنها لا تصير به أم ولد نحكم هنا ~~بعدم انقضاء عدتها به هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه لا تنقضي العدة هنا بالمضغة وإن صارت بها هناك أم ولد نقلها الأثرم ~~قاله المصنف وغيره # قوله فإن وضعت مضغة لا يتبين فيها شيء من ذلك فذكر ثقات من النساء أنه ~~مبدأ خلق آدمي فهل تنقضي به العدة على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والمغني والشرح وشرح بن منجا والمذهب الأحمد # إحداهما لا تنقضي به العدة وهو المذهب اختاره أبو بكر وقدمه في الكافي ~~وقال هذا المنصوص # وجزم به بن عبدوس في تذكرته # والرواية الثانية تنقضي به العدة صححه في التصحيح ونهاية بن رزين وجزم به ~~في الوجيز PageV09P272 # فائدة لو ألقت مضغة لم تتبين فيها الخلقة فشهد ثقات من القوابل أن فيها ~~صورة خفية بان بها أنها خلقة آدمي ms2939 انقضت به العدة جزم به في الكافي والمغني ~~والشرح # تنبيه مفهوم كلام المصنف أنها لو وضعت مضغة لا يتبين فيها شيء من خلق ~~الإنسان أنها لا تنقضي عدتها بها وهو صحيح وهو المذهب والمشهور عن الإمام ~~أحمد رحمه الله وعليه الأصحاب # ونقل حنبل تصير به أم ولد # فخرج القاضي وجماعة من ذلك انقضاء العدة به ورده المصنف # وأما إذا ألقت نطفة أو دما أو علقة فإن العدة لا تنقضي به قولا واحدا عند ~~أكثر الأصحاب # وأجرى القاضي الخلاف في العلقة والمضغة التي لم يتبين أنها مبدأ خلق ~~الإنسان # قوله وإن أتت بولد لا يلحقه نسبه كامرأة الطفل وكذا المطلقة عقب العقد ~~ونحوه لم تنقض عدتها به # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والشرح والمحرر والفروع وغيرهم # وصححه في النظم وغيره # وعنه تنقضي به العدة وفيه بعد # وتابع أبا الخطاب على قول ذلك وتابعه في المحرر وغيره أيضا # وعنه تنقضي به إذا كان من غير امرأة الطفل للحوقه باستلحاقه # قال الزركشي وأظن هذا اختيار القاضي # وقال في المنتخب إن أتت به امرأة بائن لأكثر من أربع سنين انقضت عدتها ~~كالملاعنة وقاله القاضي أيضا PageV09P273 # وقال في الهداية والمذهب والمستوعب فإن وضعت ولدا بعد مدة أكثر الحمل لم ~~يلحق الزوج إذا كان الطلاق بائنا # وهل تنقضي به العدة على وجهين # والمذهب أن العدة لا تنقضي بذلك قدمه في الرعايتين والحاوي والشرح وغيرهم ~~وهو ظاهر كلام الخرقي # قال الزركشي وهو المذهب بلا ريب # قوله وأقل مدة الحمل ستة أشهر # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم # وقيل أقل من ستة أشهر ولحظتان # قوله وأكثرها أربع سنين # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # قال الزركشي هذا المذهب المشهور # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والشرح والنظم والفروع وغيرهم # وعنه سنتان اختاره أبو بكر وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير ونهاية ms2940 بن رزين وشرحه # وتقدم قريبا قبل ذلك إذا ولدت بعد أكثر مدة الحمل هل تنقضي به العدة أم ~~لا # قوله وأقل ما يتبين به الولد أحد وثمانون يوما # هذا المذهب وعليه الأصحاب وأكثرهم قطع به PageV09P274 # وقيل بل ثمانون ولحظتان ذكره في الرعاية وهو إذن مضغة غير مصورة ويصور ~~بعد أربعة أشهر على الصحيح # وقيل ولحظتين # وقيل بل وساعتين ذكرهما في الرعاية # تنبيه قوله المتوفى عنها زوجها # يعني غير الحامل منه قاله في المحرر وغيره وهو صحيح عدتها أربعة أشهر ~~وعشرا إن كانت حرة وشهران وخمسة أيام إن كانت أمة يعني عشرة أيام وخمسة ~~أيام بلياليها فتكون عشر ليال وخمس ليال وهذا المذهب جزم به في المغني ~~والشرح والنظم وقدمه في الفروع # وقال جماعة من الأصحاب عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام # وكذا نقل صالح وغيره اليوم مقدم قبل الليلة لا يجزئها إلا أربعة أشهر ~~وعشرة # فائدة من نصفها حر عدتها ثلاثة أشهر وثمانية أيام # قوله فإن مات زوج الرجعية استأنفت عدة الوفاة من حين موته وسقطت عدة ~~الطلاق # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في المغني والوجيز ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه تعتد بأطولهما # قال الشارح بعد أن نقله عن صاحب المحرر وهو بعيد PageV09P275 $ فائدتان # إحداهما لو قتل المرتد في عدة امرأته فإنها تستأنف عدة الوفاة نص عليه في ~~رواية بن منصور لأنه كان يمكنه تلافي النكاح بالإسلام بناء على أن الفسخ ~~يقف على انقضاء العدة # الثانية لو أسلمت امرأة كافر ثم مات قبل انقضاء العدة فإنها تنتقل إلى ~~عدة الوفاة في قياس التي قبلها ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله # قوله وإن طلقها في الصحة طلاقا بائنا ثم مات في عدتها لم تنتقل عن عدتها ~~بلا نزاع وإن كان الطلاق في مرض موته اعتدت أطول الأجلين من عدة الطلاق ~~وعدة الوفاة # وهذا المذهب قاله في الفروع # قال في المغني والشرح هذا ظاهر المذهب # قال في المحرر والحاوي وهو الصحيح وقواه الناظم ms2941 # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وعنه تعتد للوفاة لا غير وقدمه في النظم والرعايتين والحاوي الصغير # وعنه تعتد عدة الطلاق لا غير # ذكر هاتين الروايتين في المجرد # تنبيه محل الخلاف إذا كانت ترثه فأما الأمة والذمية فلا يلزمهما غير عدة ~~الطلاق قولا واحدا $ فوائد # إحداها لو مات بعد انقضاء عدة الرجعية أو بعد انقضاء عدة البائن فلا عدة ~~عليهما للوفاة على الصحيح من المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب # وصححه في النظم وغيره PageV09P276 # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وعنه تعتد للوفاة إن ورثت منه اختارها جماعة من الأصحاب # الثانية لو طلق في مرض الموت ثم انقضت عدتها ثم مات لزمها عدة الوفاة جزم ~~به ناظم المفردات وهو منها وهي بعض ما قبلها فيما يظهر # الثالثة لو طلق بعض نسائه مبهمة أو معينة ثم أنسيها ثم مات اعتدت كل ~~واحدة للأطول منهما ما لم تكن حاملا قاله في المغني والشرح والرعايتين ~~والحاوي والوجيز وغيرهم # قوله وإن ارتابت المتوفى عنها لظهور أمارات الحمل من الحركة وانتفاخ ~~البطن وانقطاع الحيض قبل أن تنكح لم تزل في عدة حتى تزول الريبة بلا نزاع # قوله وإن تزوجت قبل زوالها لم يصح النكاح # يعني إذا تزوجت المرتابة قبل زوال الريبة لم يصح النكاح مطلقا وهذا ~~المذهب # قال في الفروع لم يصح في الأصح # قال في القواعد الأصولية هذا الصحيح من المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي # وقيل يصح إذا كان بعد انقضاء العدة وهو احتمال في المغني والشرح # قوله وإن ظهر بها ذلك بعد نكاحها لم يفسد # إن كان بعد الدخول لم يفسد قولا واحدا لكن لا يحل لزوجها وطؤها حتى تزول ~~الريبة قاله في المغني والشرح وغيرهما PageV09P277 # وإن كان قبل الدخول وبعد العقد فالصحيح من المذهب أن النكاح لا يفسد إلا ~~أن تأتي بولد لدون ستة أشهر # وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع # وقيل فيها وجهان كالتي بعدها وأطلقهما في الرعايتين ms2942 # تنبيه ظاهر كلامه أنها لو ظهر بها أمارات الحمل قبل نكاحها وبعد شهور ~~العدة أن نكاحها فاسد بعد ذلك وهو أحد الوجهين وهو ظاهر كلامه في الوجيز ~~وقدمه بن رزين في شرحه والمجد في محرره # والوجه الثاني يحل لها النكاح ويصح لأنا حكمنا بانقضاء العدة وحل النكاح ~~وسقوط النفقة والسكنى فلا يزول ما حكمنا به بالشك الطارئ # وأطلقهما في المغني والشرح والرعايتين والفروع # فعلى المذهب في التي قبلها والوجه الثاني في هذه المسألة لو ولدت بعد ~~العقد لدون ستة أشهر تبينا فساد العقد فيهما # قوله وإذا مات عن امرأة نكاحها فاسد # كالنكاح المختلف فيه فقال القاضي عليها عدة الوفاة نص عليه في رواية جعفر ~~بن محمد وهو المذهب اختاره أبو بكر وغيره # وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي والمحرر والنظم وغيرهم # وقال بن حامد لا عدة عليها للوفاة كذلك # وتقدمت المسألة في أول الباب بما هو أعم من ذلك # وإن كان النكاح مجمعا على بطلانه لم تعتد للوفاة من أجله وجها واحدا # قوله الثالث ذات القرء التي فارقها في الحياة بعد دخوله بها وعدتها ثلاثة ~~قروء إن كانت حرة وقرآن إن كانت أمة PageV09P278 # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه عدة المختلعة حيضة واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله في بقية ~~الفسوخ وأومأ إليه في رواية صالح # فائدة المعتق بعضها كالحرة # قطع به في المحرر والوجيز والفروع وغيرهم # قوله والقرء الحيض في أصح الروايتين # وكذا قال في الهداية والمستوعب والخلاصة والبلغة والنظم وغيرهم وهو ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال القاضي الصحيح عن الإمام أحمد رحمه الله أن الأقراء الحيض وإليه ذهب ~~أصحابنا ورجع عن قوله بالأطهار # فقال في رواية النيسابوري كنت أقول إنه الأطهار وأنا أذهب اليوم إلى أن ~~الأقراء الحيض # وقال في رواية الأثرم كنت أقول الأطهار ثم وفقت لقول الأكابر # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # والرواية الثانية القروء الأطهار # قال بن عبد البر رجع الإمام أحمد رحمه الله إلى أن القروء الأطهار # وقال في ms2943 رواية الأثرم رأيت الأحاديث عمن قال القرء الحيض مختلفة ~~والأحاديث عمن قال إنه أحق بها حتى تدخل في الحيضة الثالثة أحاديثها صحاح ~~قوية # فعلى المذهب لا تعتد بالحيضة التي طلقها فيها بلا نزاع # وكذا على الرواية الثانية بطريق أولى وأحرى PageV09P279 # وعلى المذهب لو انقطع دمها من الحيضة الثالثة حلت للأزواج قبل الاغتسال ~~في إحدى الروايتين # واختاره أبو الخطاب وبن عبدوس في تذكرته # قال في مسبوك الذهب وهو الصحيح # والرواية الثانية لا تحل للأزواج حتى تغتسل ( ( ( تغسل ) ) ) وهو المذهب # قال الزركشي هي أنصهما عن الإمام أحمد رحمه الله واختيار أصحابه الخرقي ~~والقاضي والشريف والشيرازي وغيرهم # قال في الهداية والمذهب وغيرهما قال أصحابنا للزوج الأول ارتجاعها # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المستوعب والرعايتين وغيرهم # وصححه في الخلاصة وغيره # وقال في الوجيز لا تحل حتى تغتسل أو يمضي وقت صلاة # وأطلقهما في المحرر والشرح والفروع # وتقدم ذلك في باب الرجعة في كلام المصنف في قوله وإن طهرت من الحيضة ~~الثالثة ولما تغتسل فهل له رجعتها على روايتين # تنبيه ظاهر الرواية الثانية وهي أنها لا تحل للأزواج إذا انقطع دمها حتى ~~تغتسل أنها لا تحل إذا فرطت في الغسل سنين حتى قال به شريك القاضي عشرين ~~سنة # وذكره بن القيم رحمه الله في الهدى إحدى الروايات # قال الزركشي ظاهر كلام الخرقي وجماعة أن العدة لا تنقضي ما لم تغتسل وإن ~~فرطت في الاغتسال مدة طويلة # وقد قيل للإمام أحمد رحمه الله فإن أخرت الغسل متعمدة فينبغي إن كان ~~الغسل من أقرائها أن لا تبين وإن أخرته قال هكذا كان يقول شريك PageV09P280 # وظاهر هذا أنه أخذ به انتهى # وعنه تحل بمضي وقت صلاة وجزم به في الوجيز كما تقدم # وتقدم كل ذلك في باب الرجعة # وأما بقية الأحكام كقطع الإرث ووقوع الطلاق واللعان والنفقة وغيرها ~~فتنقطع بانقطاع الدم على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي رواية واحدة # وجعلها بن عقيل على الخلاف انتهى # وتقدم ذلك أيضا هناك # وأما على رواية أن ms2944 القروء الأطهار فتعتد بالطهر الذي طلقها فيه قرءا ثم ~~إذا طعنت في الحيضة الثالثة والأمة إذا طعنت في الحيضة الثانية حلت على ~~الصحيح من المذهب فيهما وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في المحرر وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا تحل إلا بمضي يوم وليلة # فعلى هذا ليس اليوم والليلة من العدة في أصح الوجهين # قلت فيعايى بها # وقيل منها # قلت فيعايى بها # تنبيه قوله الرابع اللائي يئسن من المحيض واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة ~~أشهر إن كن حرائر وإن كن إماء فشهران # يعني يكون ابتداء العدة من حين وقع الطلاق سواء كان في أول الليل أو ~~النهار أو في أثنائهما وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب PageV09P281 # قال الزركشي هذا المشهور من الوجهين # وقال بن حامد لا يعتد به إلا من أول الليل أو النهار # قوله وإن كن إماء فشهران # هذا المذهب نقله الأكثر عن الإمام أحمد رحمه الله وعليه أكثر الأصحاب # قال في الفروع نقله واختاره الأكثر # وقال المصنف والشارح أكثر الروايات عنه أن عدتهن شهران # وقطع به الخرقي وصاحب العمدة والوجيز والمنور والمنتخب وغيرهم # واختاره القاضي وأصحابه وأبو بكر فيما حكاه القاضي في الروايتين وبن ~~عبدوس في تذكرته # وقدمه في الخلاصة والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ونظم ~~المفردات وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # وعنه ثلاثة أشهر قدمه في المحرر # وعنه شهر ونصف اختاره أبو بكر فيما حكاه عنه المصنف وغيره # وأطلقهن في الهداية والمذهب والمستوعب # وعنه شهر قاله في الفروع وفيه نظر # قوله وعدة المعتق بعضها بالحساب من عدة حرة وأمة # على الروايات في الأمة وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقدم في الترغيب أنها كحرة # قوله وحد الإياس خمسون سنة PageV09P282 # هذا المذهب وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والهادي والمذهب الأحمد في باب الحيض وقدموه هنا # وجزم به أيضا في باب الحيض في الطريق الأقرب # وجزم به أيضا في نظم المفردات وغيره # وقدمه هنا في النظم وغيره ms2945 # قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير هنا وهي بنت خمسين سنة على الأظهر # وصححه في البلغة في باب الحيض وغيره # قال بن الزاغوني هذا اختيار عامة المشايخ # قال في مجمع البحرين في باب الحيض هذا أشهر الروايات # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وعنه أن ذلك حده في نساء العجم وحده في نساء العرب ستون سنة # قال في المستوعب وغيره وعنه إن كانت من العجم والنبط فإلى الخمسين والعرب ~~إلى الستين زاد في الرعاية النبط ونحوهم والعرب ونحوهم # وعنه حده ستون سنة مطلقا # جزم به في الإرشاد والإيضاح وتذكرة بن عقيل وعمدة المصنف والوجيز والمنور ~~ومنتخب الآدمي والتسهيل # واختاره أبو الخطاب في خلافه وبن عبدوس في تذكرته # قال في النهاية وهي اختيار الخلال والقاضي # وأطلق الأولى والثانية في المغني والمحرر والشرح وشرح بن عبيدان والفروع # وعنه بعد الخمسين حيض إن تكرر ذكره القاضي وغيره وصححه في الكافي ~~PageV09P283 # قال في المغني والصحيح أنه متى بلغت خمسين سنة فانقطع حيضها عن عادتها ~~مرات لغير سبب فقد صارت آيسة وإن رأت الدم بعد الخمسين على العادة التي ~~كانت تراه فيها فهو حيض في الصحيح لأن دليل الحيض الوجود في زمن الإمكان ~~وهذا يمكن وجود الحيض فيه وإن كان نادرا انتهى # قلت وهو الصواب الذي لا شك فيه # وعنه بعد الخمسين مشكوك فيه فتصوم وتصلي اختاره الخرقي وناظمه # قال في الجامع الصغير هذا أصح الروايات واختارها الخلال # فعليها تصوم وجوبا قدمه في الرعاية ومختصر بن تميم # وعنه استحبابا ذكره بن الجوزي # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه لا حد لأكثر سن الحيض # وتقدم ذلك مستوفى في باب الحيض # فللمصنف رحمه الله في هذه المسألة ثلاث اختيارات # قوله وإن حاضت الصغيرة في عدتها انتقلت إلى القرء ويلزمها إكمالها وهل ~~يحسب ما قبل الحيض قرء إذا قلنا القرء الأطهار على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والهادي والكافي والبلغة والمحرر والشرح والنظم وشرح بن منجا والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع والزركشي ms2946 # أحدهما لا يحسب قرء وهو المذهب جزم به في الوجيز # قال في المنور وإن حاضت الصغيرة ابتدأت # قال بن عبدوس في تذكرته وتبدأ حائض في العدة بالأقراء PageV09P284 # فليس في شيء من ذلك دليل على ما قلنا لأن عند هؤلاء أن القرء الحيض # قال في إدراك الغاية والطهر الماضي غير معتبر به في وجه # والوجه الثاني يحسب قرءا صححه في التصحيح وقدمه بن رزين في شرحه # قوله وإن يئست ذات القرء في عدتها انتقلت إلى عدة الآيسات وإن عتقت الأمة ~~الرجعية في عدتها بنت على عدة حرة وإن كانت بائنا بنت على عدة أمة بلا نزاع ~~في ذلك كله # قوله الخامس من ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه اعتدت سنة تسعة أشهر للحمل ~~وثلاثة للعدة # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في المغني والخرقي والوجيز وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والشرح ~~والمحرر والفروع وغيرهم # وقيل تعتد للحمل أكثر مدته وهو قول المصنف # ويحتمل أن تعتد للحمل أربع سنين وهو لأبي الخطاب في الهداية # فائدة لا تنتقض عدتها بعود الحيض بعد السنة وقبل العقد على الصحيح من ~~المذهب # قال الزركشي أصح الوجهين أنها لا تنتقل إلى الحيض للحكم بانقضاء العدة # وقدمه في المحرر وشرح بن رزين والحاوي الصغير وغيرهم # وقيل تنتقض فتنتقل إلى الحيض # جزم به بن عبدوس في تذكرته والمنور والمستوعب PageV09P285 # وأطلقهما في المغني والكافي والشرح والرعايتين والفروع # تنبيه قوله وإن كانت أمة اعتدت بأحد عشر شهرا # هذا مبني على الصحيح من المذهب من أن عدة الأمة التي يئست من الحيض أو لم ~~تحض شهران على ما تقدم # وإن قلنا عدتها ثلاثة أشهر فهي كالحرة # وإن قلنا عدتها شهر ونصف فتعتد بعشرة أشهر ونصف # وإن قلنا عدتها شهر فبعشرة أشهر # وهذا الأخير جزم به ناظم المفردات وهو منها # قوله وعدة الجارية التي أدركت ولم تحض والمستحاضة الناسية ثلاثة أشهر # عدة الجارية الحرة التي أدركت ولم تحض ثلاثة أشهر والأمة شهران على ~~الصحيح من المذهب كالآيسة وهو ظاهر ms2947 كلام الخرقي # واختاره أبو بكر والمصنف والشارح وغيرهم # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه عدتها كعدة من ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه على ما تقدم اختاره ~~القاضي وأصحابه قاله في الفروع # قال الزركشي اختارها القاضي في خلافه وفي غيره وعامة أصحابه الشريف وأبو ~~الخطاب في خلافيهما والشيرازي وبن البنا # وهذه الرواية نقلها أبو طالب لكن قال أبو بكر خالف أبو طالب أصحابه # والصحيح من المذهب أن عدة المستحاضة الناسية لوقتها والمبتدأة المستحاضة ~~ثلاثة أشهر كالآيسة وعليه أكثر الأصحاب PageV09P286 # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والحاوي والفروع وغيرهم # وعنه تعتد سنة كمن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه # وقدمه ناظم المفردات في المستحاضة الناسية وهو منها # وقال في عمد الأدلة المستحاضة الناسية لوقت حيضها تعتد بستة أشهر # فائدة لو كانت المستحاضة لها عادة أو تمييز فأنها تعمل بذلك # وإن علمت أن لها حيضة في كل شهر أو شهرين أو أربعين يوما ونسيت وقتها ~~فعدتها ثلاثة أمثال ذلك نص عليه وقاله الأصحاب # قوله فأما التي عرفت ما رفع الحيض من مرض أو رضاع ونحوه فلا تزال في عدة ~~حتى يعود الحيض فتعتد به إلا أن تصير آيسة فتعتد عدة آيسة حينئذ # هذا المذهب نص عليه في رواية صالح وأبي طالب وبن منصور والأثرم وعليه ~~الأصحاب # وعنه تنتظر زواله ثم إن حاضت اعتدت به وإلا اعتدت بسنة ذكره محمد بن نصر ~~المروزي عن مالك رضي الله عنه ومن تابعه منهم الإمام أحمد رضي الله عنه وهو ~~ظاهر عيون المسائل والكافي # قلت وهو الصواب # ونقل بن هانئ أنها تعتد بسنة # ونقل حنبل إن كانت لا تحيض أو ارتفع حيضها أو صغيرة فعدتها ثلاثة أشهر # ونقل أبو الحارث في أمة ارتفع حيضها لعارض تستبرأ بتسعة أشهر للحمل وشهر ~~للحيض PageV09P287 # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله إن علمت عدم عوده فكآيسة وإلا اعتدت ~~سنة # قوله السادسة امرأة المفقود الذي انقطع خبره لغيبة ظاهرها الهلاك ms2948 كالذي ~~يفقد من بين أهله أو في مفازة أو بين الصفين إذا قتل قوم أو من غرق مركبه ~~ونحو ذلك فإنها تتربص أربع سنين ثم تعتد للوفاة # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # واعلم أن الخلاف هنا في مقدار تربص المرأة ثم اعتدادها فيما ظاهره الهلاك ~~كالخلاف المتقدم في باب ميراث المفقود فيما ظاهره الهلاك حكما ومذهبا قاله ~~الأصحاب فليعاود ذلك $ فائدتان # إحداهما تربص الأمة كالحرة في ذلك على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب أبو بكر وغيره # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وقال القاضي تتربص على النصف من الحرة ورواه أبو طالب ورده المصنف ~~والشارح وغيرهما # الثانية هل تجب لها النفقة في مدة العدة أم لا فيه وجهان # أحدهما لا تجب وهو الذي ذكره بن الزاغوني في الإقناع # قال المجد في شرحه هو قياس المذهب عندي لأنه حكم بوفاته بعد مدة الانتظار ~~فصارت معتدة للوفاة # والثاني يجب قاله القاضي لأن النفقة لا تسقط إلا بيقين الموت ولم يوجد ~~PageV09P288 هنا وذكره في المغني وزاد أن نفقتها لا تسقط بعد العدة لأنها ~~باقية على نكاحه ما لم تتزوج أو يفرق الحاكم بينهما # قلت فعلى الثاني يعايى بها # قوله وهل يفتقر إلى رفع الأمر إلى الحاكم ليحكم بضرب المدة وعدة الوفاة ~~على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والمحرر والشرح ~~والرعاية الكبرى والنظم والفروع # إحداهما يفتقر إلى ذلك فيكون ابتداء المدة من حين ضربها الحاكم لها كمدة ~~العنة جزم به في الوجيز # وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير وشرح بن رزين # والرواية الثانية لا يفتقر إلى ذلك # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا يعتبر الحاكم على الأصح فلو مضت المدة ~~والعدة تزوجت # واختاره بن عبدوس في تذكرته وهو الصواب # وقدمه في الرعاية الكبرى في أول كلامه # وعدم افتقار ضرب المدة إلى الحاكم من مفردات المذهب # تنبيه ظاهر كلامه أنه لا يشترط أن يطلقها ولي زوجها بعد اعتدادها للوفاة ~~وهو إحدى الروايتين والمذهب منهما وهو الصواب # قال المصنف والشارح وهو ms2949 القياس # وقدمه في الرعاية الكبرى وصححه في النظم # وقال بن عقيل لا يعتبر فسخ النكاح على الأصح كضرب المدة انتهى ~~PageV09P289 # وعنه يعتبر طلاق وليه بعد اعتدادها للوفاة ثم تعتد بعد طلاق الولي بثلاثة ~~قروء وقدمه بن رزين في شرحه # وأطلقهما في المستوعب والمغني والشرح والفروع # قوله وإذا حكم الحاكم بالفرقة نفذ حكمه في الظاهر دون الباطن فلو طلق ~~الأول صح طلاقه # لبقاء نكاحه وكذا لو ظاهر منها صح وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والبلغة والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # ويتخرج أن ينفذ حكمه باطنا فينفسخ نكاح الأول ولا يقع طلاقه ولا ظهاره ~~وهو لأبي الخطاب في الهداية وذكره في الفروع وغيره رواية # قلت قد ذكر المصنف في هذا الكتاب في آخر باب طريق الحكم وصفته رواية ~~ذكرها بن أبي موسى بأن حكم الحاكم يزيل الشيء عن صفته في الباطن من العقود ~~والفسوخ # وقال أبو الخطاب القياس أنا إذا حكمنا بالفرقة نفذ ظاهرا وباطنا # وقال في الفروع ويتوجه الإرث على الخلاف # فائدة لو تزوجت امرأة المفقود قبل الزمان المعتبر ثم تبين أنه كان ميتا ~~أو أنه طلقها قبل ذلك بمدة تنقضي فيها العدة ففي صحة النكاح قولان ذكرهما ~~القاضي # الصحيح منهما عدم الصحة اختاره المصنف والشارح PageV09P290 # وقال في الفروع وإن بان موته وقت الفرقة ولم يجز التزويج ففي صحته وجهان ~~انتهى # قوله وإذا فعلت ذلك # يعني إذا تربصت أربع سنين واعتدت للوفاة ثم تزوجت ثم قدم زوجها الأول ردت ~~إليه إن كان قبل دخول الثاني بها # وهذا المذهب نص عليه # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وذكر القاضي رواية أنه يخير أخذ ذلك من قول الإمام أحمد رحمه الله إذا ~~تزوجت امرأته فجاء خير بين الصداق وبين امرأته # قال المصنف والشارح والصحيح أن عموم كلام الإمام أحمد رحمه الله يحمل على ~~خاص كلامه في رواية الأثرم وأنه لا تخيير إلا ms2950 بعد الدخول فتكون زوجة الأول ~~رواية واحدة # قوله وإن كان بعده # يعني بعد الدخول والوطء خير الأول بين أخذها وبين تركها مع الثاني وهو ~~المذهب كما قال المصنف # وقدمه في الشرح وشرح بن منجا والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # وقال المصنف هنا والقياس أنها ترد إلى الأول ولا خيار إلا أن يفرق الحاكم ~~بينهما ونقول بوقوع الفرقة باطنا فتكون زوجة الثاني بكل حال # وكذا قال في الهداية والمحرر # وحكاه في الفروع عن جماعة من الأصحاب PageV09P291 # وعنه التوقف في أمره # ونقل أبو طالب لا خيار للأول مع موتها وأن الأمة كنصف الحرة كالعدة # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله هي زوجة الثاني ظاهرا وباطنا # وجعل في الروضة التخيير المذكور إليها فأيهما اختارته ردت على الآخر ما ~~أخذته منه انتهى # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وترث الثاني ذكره أصحابنا وهل ترث الأول # قال الشريف أبو جعفر ترثه كذا قال في الفروع # وقال بن نصر الله في حواشيه على الفروع وصوابه وقال أبو حفص # وخالفه غيره وأنه متى ظهر الأول حيا فالفرقة ونكاح الثاني موقوف فإن ~~أخذها بطل نكاح الثاني حينئذ وإن أمضى ثبت نكاح الثاني # فعلى المذهب إن اختار الأول أخذها فله ذلك بالعقد الأول من غير افتقار ~~إلى طلاق الثاني على الصحيح من المذهب نص عليه # قال في المغني والشرح والفروع وغيرهم والمنصوص وإن لم يطلق # وقيل لا بد من طلاق الثاني # قال القاضي قياس قوله يحتاج إلى الطلاق انتهى # وإن اختار أن يتركها للثاني تركها له فتكون زوجته من غير تجديد عقد على ~~الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب # وقدمه في الشرح والفروع # قلت فيعايى بها # وقال المصنف الصحيح أنه يجدد العقد # قوله ويأخذ صداقها منه PageV09P292 # يعني إذا تركها الأول للثاني أخذ صداقها منه وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال بن عقيل القياس أنه لا يأخذه # قوله وهل يأخذ صداقها الذي أعطاها أو الذي أعطاها الثاني على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ms2951 ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني والمحرر ~~والشرح والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # إحداهما يأخذ قدر صداقها الذي أعطاها هو لا الثاني وهو المذهب صححه في ~~التصحيح # قال في القاعدة الرابعة والخمسين بعد المائة هذا أصح الروايتين وجزم به ~~في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي ونظم المفردات # واختاره أبو بكر وقدمه في الخلاصة والكافي وشرح بن رزين # والرواية الثانية يأخذ صداقها الذي أعطاها الثاني # وعلى كلا الروايتين يرجع الثاني على الزوجة بما أخذه الأول منه على ~~الصحيح # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الخلاصة وشرح بن رزين # وعنه لا يرجع به عليها # قال في المغني وهو أظهر # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني والشرح ~~والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والقواعد PageV09P293 # قوله فأما من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة كالتاجر والسائح فإن ~~امرأته تبقى أبدا إلى أن يتيقن موته # هذا إحدى الروايات قدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمصنف ~~والشارح وقالا هذا المذهب ونصراه وجزم به في العمدة # وعنه أنها تتربص تسعين عاما من يوم ولد ثم تحل هذا المذهب # جزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والنظم والفروع والمصنف في هذا الكتاب في باب ميراث ~~المفقود وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # وعنه تنتظر أبدا # فعليها يجتهد الحاكم فيه كغيبة بن تسعين سنة ذكره في الترغيب # قال في الرعايتين والحاوي الصغير في هذا الباب وإن جهل بغيبة ظاهرها ~~السلامة ولم يثبت موته بقيت ما رأى الحاكم ثم تعتد للموت وقدموا هذا # وتقدم الخلاف في ذلك مستوفى في باب ميراث المفقود فليعاود # قوله وكذلك امرأة الأسير # وقاله غيره من الأصحاب أيضا # قوله ومن طلقها زوجها أو مات عنها وهو غائب عنها فعدتها من يوم مات أو ~~طلق وإن لم تجتنب ما تجتنبه المعتدة # وهذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب # وعنه إن ثبت ذلك ببينة أو كانت بوضع الحمل فكذلك وإلا فعدتها من يوم ~~بلغها الخبر # قوله وعدة الموطوءة بشبهة عدة المطلقة PageV09P294 # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وحكاه أبو الخطاب في الانتصار إجماعا وكذا عدة من ms2952 نكاحها فاسد # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أن كل واحدة منهما تستبرأ بحيضة وأنه ~~أحد الوجهين في الموطوءة بشبهة # قوله وكذلك عدة المزني بها # يعني أن عدتها كعدة المطلقة # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع ونظم المفردات وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # وعنه تستبرأ بحيضة ذكرها بن أبي موسى كالأمة المزني بها غير المزوجة # واختارها الحلواني وبن رزين والشيخ تقي الدين # واختاره أيضا في كل فسخ وطلاق ثلاث # وحكى في الرعايتين والحاوي رواية ثالثة أن الموطوءة بشبهة والمزني بها ~~ومن نكاحها فاسد تعتد بثلاث حيض فقالا ومن وطئت بشبهة أو زنا ( ( ( وزنا ) ~~) ) أو بعقد فاسد تعتد كمطلقة # وعنه تستبرأ الزانية بحيضة كأمة غير مزوجة وعنه بثلاث # فائدة إذا وطئت امرأته أو سريته بشبهة أو زنا حرمت عليه حتى تعتد # وفيما دون الفرج وجهان # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي والنظم والزركشي والفروع # أحدهما لا تحرم عليه اختاره بن عبدوس في تذكرته وهو الصواب PageV09P295 # والثاني تحرم # قوله وإذا وطئت المعتدة بشبهة أو غيرها # مثل النكاح الفاسد أتمت عدة الأول # لكن لا يحتسب منها مدة مقامها عند الواطئ الثاني على الصحيح من المذهب # قال في الفروع ولا يحسب منها مقامها عند الثاني في الأصح # وجزم به المصنف في كتبه والشارح # وقيل يحسب منها # وجزم به القاضي والشريف وأبو الخطاب في خلافاتهم # وأطلقهما في النظم والزركشي والمحرر والرعاية الكبرى والحاوي وغيرهم # وقال في الرعاية الصغرى ومنذ وطىء لا يحتسب من مدة الأول # وقيل بلى # وقال في الكبرى بعد أن أطلق الوجهين قلت منذ وطىء لا يحتسب من عدة الأول ~~في الأصح انتهى # وله رجعتها في مدة تتمة العدة على الصحيح من المذهب # قال في الفروع وله رجعة الرجعية في التتمة في الأصح واختاره المصنف ~~والشارح # وقيل ليس له رجعتها فيها # وجزم به القاضي في خلافه قاله في آخر الفائدة الرابعة عشر # قلت فيعايى بها # قوله ثم استأنفت العدة من ms2953 الوطء PageV09P296 # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب لأن العدتين من رجلين لا يتداخلان # وذكر أبو بكر إذا وطئت زوجة الطفل ثم مات عنها ثم وضعت قبل تمام عدة ~~الوفاة أنها لا تحل له حتى تكمل عدة الوفاة # قال المجد وظاهر هذا تداخل العدتين # ذكره في القاعدة الخامسة والأربعين بعد المائة # قوله وإن كانت بائنا فأصابها المطلق عمدا فكذلك # يعني أنها كالموطوءة بشبهة من الأجنبي في عدتها وهذا المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وجعلها في الترغيب كوطئه البائن منه بشبهة الآتية بعد هذه # قوله وإن أصابها بشبهة # يعني المطلق طلاقا بائنا استأنفت العدة للوطء ودخلت فيها بقية الأولى # هذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به المصنف والشارح وصاحب الوجيز والفروع وغيرهم # وقال في القاعدة الخامسة والأربعين بعد المائة وإن كان الواطئ بشبهة هو ~~الزوج تداخلت العدتان لأنهما من رجل واحد إلا أن تحمل من أحد الوطأين ففي ~~التداخل وجهان لكون العدتين من جنسين $ فائدتان # إحداهما لو وطئت امرأته بشبهة ثم طلقها رجعيا اعتدت له أولا ثم اعتدت ~~للشبهة على الصحيح من المذهب # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم PageV09P297 # وقيل تعتد للشبهة أولا ثم تعتد له ثانيا وهو احتمال في المحرر واختاره بن ~~عبدوس في تذكرته # قال في الرعاية الكبرى وهو أقيس # وفي رجعته قبل عدته وجهان # وأطلقهما في الفروع # أحدهما ليس له ذلك قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وجزم به بن عبدوس في ~~تذكرته وصححه بن نصر الله في حواشيه # والوجه الثاني له ذلك # وفي وطء الزوج إن حملت منه وجهان وهما احتمالان في الرعاية والحاوي # وأطلقهما في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير # وقدم في الرعاية الكبرى صحة تحريم الوطء # وصحح بن نصر الله في حواشي الفروع عدم التحريم # الثانية كل معتدة من غير النكاح الصحيح كالزانية والموطوءة بشبهة أو في ~~نكاح فاسد قياس المذهب تحريم نكاحها على الواطئ وغيره في العدة قاله الشارح # وقال قال المصنف والأولى حل نكاحها لمن هي ms2954 معتدة منه إن كان يلحقه نسب ~~ولدها لأن العدة لحفظ مائة وصيانة نسبه # ومن لا يلحقه نسب ولدها كالزانية لا يحل له نكاحها لأنه يفضي إلى اشتباه ~~النسب # وتقدم حكم ذلك في باب المحرمات في النكاح بعد قوله وتحرم الزانية حتى ~~تتوب مستوفى فليعاود # قوله وإن تزوجت في عدتها لم تنقطع عدتها حتى يدخل بها PageV09P298 فتنقطع ~~حينئذ ثم إذا فارقها بنت على عدتها من الأول واستأنفت العدة من الثاني # لا أعلم فيه خلافا # وقوله وإن أتت بولد من أحدهما انقضت عدتها به منه ثم اعتدت للآخر أيهما ~~كان وإن أمكن أن يكون منهما أري القافة معهما فألحق بمن ألحقوه به منهما ~~وانقضت عدتها به منهما # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وفي الانتصار احتمال تستأنف عدة الآخر كموطوءة لاثنين # وقيل في الموطوءة لاثنين بزنى عليها عدة واحدة فيتداخلان # وتقدم كلام المجد # وعند أبي بكر إن أتت به لستة أشهر من نكاح الثاني فهو له ذكره عنه القاضي ~~وبن عقيل في المفقود # ونقل بن منصور مثله وزاد فإن ادعياه فالقافة ولها المهر بما أصابها ~~ويؤدبان # قوله وللثاني أن ينكحها بعد انقضاء العدتين # هذا المذهب جزم به في الوجيز وصححه في النظم ونصره المصنف # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم # وقطع به الخرقي وغيره # قال الزركشي هذا المذهب المشهور والمختار للأصحاب # وعنه أنها تحرم عليه على التأبيد # وعنه تحرم على التأبيد في النكاح الفاسد PageV09P299 # وقال المصنف له نكاحها بعد انقضاء عدة الأول ولا يمنع من نكاحها في عدتها ~~منه كالوطء في النكاح # وتقدم نظيرها في الفائدة قبل ذلك وهي أعم # وتقدم في المحرمات في النكاح # قوله وإن وطىء رجلان امرأة فعليها عدتان لهما # هذا المذهب وعليه الأصحاب # ومراده إذا وطئاها بشبهة إذ تقدم غيره # وصرح به في الوجيز وغيره # قوله وإن طلقها واحدة فلم تنقض عدتها حتى طلقها ثانية بنت على ما مضى من ~~العدة بلا نزاع # وإن راجعها ثم طلقها بعد دخوله ms2955 بها استأنفت العدة بلا نزاع # وإن طلقها قبل دخوله بها فهل تبني أو تستأنف على روايتين # وأطلقهما في المذهب والمغني والشرح # إحداهما تستأنف العدة نقله بن منصور كمن فسخت بعد الرجعة بعتق أو غيره ~~وهو المذهب جزم به في الوجيز # قال في المغني والشرح أولى الروايتين أنها تستأنف # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # والرواية الثانية تبني اختاره الخرقي والقاضي وأصحابه # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة ونظم المفردات وغيرهم # وهو من مفردات المذهب PageV09P300 # وقولي اختاره الخرقي هو من كلام صاحب الفروع # قال بن نصر الله في حواشيه ليست هذه المسألة في الخرقي ولا عزاها إليه في ~~المغني وإنما ذكرها في فصل مفرد ولم ينقل عنه فيها قولا انتهى # قوله وإن ( ( ( وإذا ) ) ) طلقها طلاقا بائنا ثم نكحها في عدتها ثم طلقها ~~فيها قبل دخوله بها فعلى روايتين أولاهما أنها تبني على ما مضى من العدة ~~الأولى لأن هذا طلاق من نكاح لا دخول فيه فلا يوجب عدة # هذا المذهب بلا ريب # قال القاضي في كتاب الروايتين لا يلزمها استئناف العدة رواية واحدة # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # واختاره المصنف وغيره # والرواية الثانية تستأنف عدة # وقال في القاعدة الرابعة والأربعين بعد المائة فيها طريقان # أحدهما هي على الروايتين اللتين في الرجعية وهو المذكور في المجرد ~~والفصول والمحرر # والثاني تبني هنا رواية واحدة وهو ما في تعليق القاضي وعمد الأدلة ~~لانقطاع النكاح الأول عن الثاني بالبينونة بخلاف الرجعية $ قوله فصل # ويجب الإحداد على المعتدة من الوفاة بلا نزاع # وهل يجب على البائن على روايتين PageV09P301 # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والمغني والمحرر والشرح وغيرهم # إحداهما لا يجب الإحداد وهو المذهب على ما قدمنا في الخطبة اختاره أبو ~~بكر في الخلاف وبن شهاب والمصنف في العمدة # وقدمه في النظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي # والرواية الثانية يجب وعليه أكثر الأصحاب # قال في الفروع اختاره الأكثر ms2956 # قال الزركشي اختاره الخرقي والقاضي وعامة أصحابه # وجزم به في العمدة والوجيز وتذكرة بن عبدوس # ونقل أبو داود يجب على المتوفى عنها والمطلقة ثلاثا والمحرمة # والأصحاب يحكون الخلاف في البائن فيشمل المطلقة واحدة وثلاثا والمختلعة # ونقل أبو داود مخصوص بالثلاث # والخرقي قال والمطلقة ثلاثا # قال الزركشي ويلحق بالمطلقة ثلاثا كل بائن # وقال في المستوعب وفي وجوبه على البائن بالثلاث أو خلع أو فسخ أو غير ذلك ~~روايتان انتهى # وقال في الرعاية الكبرى وفي البائن بطلاق وخلع وفسخ روايتان انتهى # وقيل المختلعة كالرجعية # قال الشارح وذكر شيخنا في كتاب الكافي أن المختلعة كالبائن فيما ذكرنا من ~~الخلاف # والصحيح أنه لا يجب عليها لأنها يحل لزوجها الذي خالعها أن يتزوجها في ~~عدتها بخلاف البائن بالثلاث انتهى PageV09P302 فظاهر كلامه أن الخلاف مخصوص ~~بالبائن بالثلاث وجزم به في العمدة # وأكثر الأصحاب أطلقوا البائن # وقال في الانتصار وغيره لا يلزم الإحداد بائنا قبل الدخول # تنبيه حيث قلنا لا يجب الإحداد فإنه يجوز إجماعا لكن لا يسن ذكره في ~~الرعاية # قوله ولا يجب في نكاح فاسد # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والشرح والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في الفروع # وقال القاضي في الجامع المنصوص يلزم الإحداد في نكاح فاسد # وجزم به في القواعد الأصولية وقال نص عليه في رواية أحمد بن محمد البرائي ~~القاضي ومحمد بن أبي موسى # قوله وسواء في الإحداد المسلمة والذمية # وهو المذهب مطلقا وعليه الأصحاب وقطعوا به # وقال بن القيم رحمه الله في الهدى الذين ألزموا به الذمية لا يلزمونها به ~~في عدتها من الذمي فصار هذا كعقودهم قال في الفروع كذا قال $ تنبيهان # أحدهما قوله والإحداد اجتناب الزينة والطيب # فتجتنب الطيب ولو كان في دهن نص عليه كدهن الورد والبنفسج والياسمين ~~والبان وغيره # قال في الفروع وتترك دهنا مطيبا فقط نص عليه كدهن ورد PageV09P303 # وفي المغني ودهن راس ولعله بان كما صرح به في المغني # وصرح أيضا أنه لا ms2957 بأس بالادهان بالزيت والشيرج والسمن ولم يخص غير الرأس ~~بل أطلق # قلت وكذا قال الشارح # الثاني قوله واجتناب الحناء والخضاب والكحل الأسود # مراده باجتناب الكحل الأسود إذا لم تكن حاجة قاله في الفروع وغيره وقدمه ~~في الرعاية وغيره ( ( ( غيره ) ) ) # قال المصنف والشارح فإن اضطرت الحادة إلى الكحل بالإثمد للتداوي فلها أن ~~تكتحل ليلا وتمسحه نهارا وقطعوا به وأفتت به أم سلمة رضي الله عنها # قلت ذلك معارض بما في الصحيحين أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقالت يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها ~~أفنكحلها فقال لا مرتين # فيحتمل أن يكون ذلك منسوخا ويحتمل أنه كان يمكنها التداوي بغيره فمنعها ~~منه ويحتمل أنها لم تكن وصلت إلى الاضطرار إلى ذلك والله أعلم # قوله والخفاف # تمنع الحادة من الخفاف على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # قال في الفروع وفيه وجه سهو # وقال في المطلع والمحرم عليها إنما هو نتف وجهها فأما حفه وحلقه فمباح نص ~~عليه أصحابنا # قلت الذي يظهر أنه اشتبه عليه فجعل الممنوعة منه في الإحداد وغيره وهو ~~النتف ممنوعة منه هنا وجعل الذي لا تمنع منه الزوجة مع زوجها وغير ~~PageV09P304 الحادة وهو الحف والحلق لا تمنع منه الحادة هنا والظاهر أنه ~~سهو ولعل صاحب الفروع عناه بما قال # فائدة لا تمنع من التنظيف بتقليم الأظفار ونتف الإبط ( ( ( للإبط ) ) ) ~~وحلق الشعر ( ( ( للشعر ) ) ) المندوب إلى حلقه ولا من الاغتسال بالسدر ~~والامتشاط # قوله ولا يحرم عليها الأبيض من الثياب وإن كان حسنا ولا الملون لدفع ~~الوسخ كالكحلي ونحوه # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يحرم الأبيض المعد للزينة وما هو ببعيد فإن بعضها أعظم مما منعت منه ~~من غيره # وقال في الترغيب لا يحرم في الأصح ملون لدفع وسخ كأسود وكحلي # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي # فائدة هل تمنع من الذي صبغ غزله ثم نسج أم لا فيه احتمالان مطلقان ذكرهما ~~المصنف والشارح والزركشي ms2958 بناء على تفسير العصب المستثنى في الحديث بقوله ~~عليه أفضل الصلاة والسلام إلا ثوب عصب # وأطلق الوجهين في الرعاية الكبرى فقال القاضي هو ما صبغ غزله قبل نسجه ~~فيباح ذلك # وصحح المصنف والشارح أنه نبت ينبت في اليمن تصبغ به الثياب ونقلاه عن ~~صاحب الروض الأنف وصححا أن ما صبغ غزله يحرم عليها لبسه وأنه ليس بعصب # والمذهب يحرم ما صبغ غزله ثم نسج قدمه في الفروع PageV09P305 # قوله قال الخرقي وتجتنب النقاب # هذا مما انفرد به الخرقي وتابعه في الرعايتين والحاوي وجماعة # والصحيح من المذهب وعليه الأصحاب إلا الخرقي ومن تابعه ونص عليه أن ~~النقاب لا يحرم عليها # قال الزركشي عند كلام الخرقي وتجتنب النقاب كأنه لا نص فيه عن الإمام ~~أحمد رحمه الله لأن كثيرا من الأصحاب عزا ذلك إلى الخرقي لأن المعتدة ~~كالمحرمة وعلى هذا تمنع مما في معنى ذلك كالبرقع # وقال فظاهر كلام الخرقي أن البائن التي تحد لا تجتنب النقاب وصرح به أبو ~~محمد في الكتاب الكبير # وظاهر كلامه في كتابه الصغير وكذلك المجد منعها من ذلك $ قوله فصل # وتجب عدة الوفاة في المنزل الذي وجبت فيه إلا أن تدعو ضرورة إلى خروجها ~~منه بأن يحولها مالكه أو تخشى على نفسها فتنتقل بلا نزاع # وظاهر كلام المصنف هنا أنها تنتقل حيث شاءت وهو أحد الوجهين والمذهب ~~منهما على ما اصطلحناه # اختاره القاضي والمصنف والشارح # وجزم به في الكافي وقدمه بن رزين في شرحه # والوجه الثاني أنها لا تنتقل إلا إلى أقرب ما يمكن من المنزل الذي وجبت ~~فيه جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والمنور والوجيز وإدراك الغاية والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم ~~PageV09P306 # وقدمه في الرعاية الكبرى وأطلقهما في الفروع # فائدة لو بيعت الدار التي وجبت فيها العدة وهي حامل فقال المصنف لا يصح ~~البيع لأن الباقي من مدة العدة مجهول # قلت فيعايى بها # وقال المجد قياس المذهب الصحة # قلت وهو الصواب # وتقدم ذلك أيضا في باب الإجارة عند قوله ويجوز بيع ms2959 العين المستأجرة # تنبيه قوله بأن يحولها مالكه صحيح # وقال في المغني أو يطلب به فوق أجرته # وقال أيضا هو والشارح أو لم تجد ما تكتري به # وقال في الترغيب إن قلنا لا سكنى لها فعليها الأجرة وليس للورثة تحويلها ~~منه # قال في الفروع وهو ظاهر كلام جماعة # قال وظاهر المغني وغيره خلافه # وقال الزركشي ذكره أبو محمد من صور الأعذار المبيحة للانتقال إذا لم تجد ~~أجرة المنزل إلا من مالها فلها الانتقال # وصرح أن الواجب عليها فعل السكنى لا تحصيل المسكن وهو مقتضى قول القاضي ~~في تعليقه # قال وفيما قالاه نظر وذكره ثم قال والذي يظهر لي أنه يجب عليها بذل ~~الأجرة من مالها إن قدرت عليها وإلا فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها # فائدة يجوز نقلها لأذاها على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # وقيل ليس لهم ذلك بل ينتقلون عنها واختاره في الترغيب PageV09P307 $ ~~تنبيهان # أحدهما ظاهر قوله ولا تخرج ليلا # ولو كان لحاجة وهو أحد الوجهين وهو ظاهر كلامه في الوجيز وقدمه في ~~الرعاية الكبرى # وجزم به في الكافي والمحرر # وقطع في المغني والشرح أنه لا يجوز لها الخروج ليلا إلا لضرورة # والوجه الثاني يجوز لها الخروج ليلا للحاجة # قال في الرعاية الصغرى ولها الخروج ليلا لحاجة في الأشهر # قال في الحاوي والهادي ولها ذلك في أظهر الوجهين # واختاره بن عبدوس في تذكرته وأطلقهما في الفروع # وظاهر كلامه في الواضح أن لها الخروج مطلقا قاله في الفروع # الثاني ظاهر قوله ولها الخروج نهارا لحوائجها # أنه سواء وجد من يقضيها الحوائج أو لا وهو ظاهر كلام غيره وأطلقوا # قال الحلواني لها ذلك مع وجود من يقضيها فصرح وبين المطلق من كلامهم # وظاهر قوله أيضا لحوائجها أنها لا تخرج لغير حوائجها وهو صحيح وهو المذهب ~~وهو ظاهر كلامه في المغني والشرح وتذكرة بن عبدوس والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى # وقيل لها الخروج نهارا لحوائجها وغيرها # قال في الوسيلة نص عليه # نقل حنبل تذهب بالنهار PageV09P308 # قال الزركشي اشترط كثير ms2960 من الأصحاب لخروجها الحاجة والإمام أحمد رحمه ~~الله وجماعة لم يشترطوا ذلك # ولا حاجة في التحقيق إلى اشتراطه لأن المرأة وإن لم تكن متوفى عنها تمنع ~~من خروجها من بيتها لغير حاجة مطلقا # فائدة لو خالفت وفعلت ما هي ممنوعة منه أثمت وانقضت عدتها بمضي زمنها ~~كالصغيرة # قوله وإذا أذن لها في النقلة إلى بلد السكنى فيه فمات قبل مفارقة البنيان ~~لزمها العود إلى منزلها بلا نزاع أعلمه # وإن مات بعده فلها الخيار بين البلدين # يعني إذا مات بعد مفارقة البنيان هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وقيل يلزمها العدة في البلد الثاني كما لو وصلت # قلت لو قيل بلزومها في أقرب البلدين إليها لكان متجها بل أولى # فائدة الحكم في النقلة من دار إلى دار كذلك على ما تقدم # تنبيه قوله وإن سافر بها فمات في الطريق وهي قريبة لزمها العود وإن ~~تباعدت خيرت بين البلدين # مراده إذا كان سفره بها لغير النقلة على ما تقدم جزم به في الفروع وغيره # وإن سافر بها لغير النقلة وهو مراد المصنف فالحكم كما قال المصنف من أنها ~~إن كانت قريبة وهو دون مسافة القصر لزمها العود وإن كانت بعيدة وهو مسافة ~~القصر فأزيد خيرت بين البلدين PageV09P309 # فائدة لو أذن لها في السفر لغير النفلة ( ( ( النقلة ) ) ) فالصحيح من ~~المذهب أنها إن كانت قريبة ومات يلزمها العود وإن كانت بعيدة تخير قدمه في ~~الفروع # وقال في التبصرة عن أصحابنا فيمن سافرت بإذن يلزمها المضي مع البعد فتعتد ~~فيه # فشمل كلامه في التبصرة عن الأصحاب سفر النقلة وغيره # فائدة قوله وإن أذن لها في الحج وكانت حجة الإسلام فأحرمت به ثم مات ~~فخشيت فوات الحج مضت في سفرها وإن لم تخش وهي في بلدها أو قريبة يمكنها ~~العود أقامت لتقضي العدة في منزلها وإلا مضت في سفرها # قوله وإن لم تكن أحرمت أو أحرمت بعد موته فحكمها حكم من لم تخش الفوات # في أنها ms2961 تقيم إذا كانت في بلدها لم تخرج أو خرجت لكنها قريبة يمكنها ~~العود وإن لم تكن كذلك مثل أن تكون قد تباعدت أو لا يمكنها العود فإنها ~~تمضي # واعلم أنها إذا أحرمت قبل موته أو بعده فلا يخلو إما أن يمكن الجمع بين ~~الإتيان بالعدة في منزلها أو الحج أو لا يمكن # فإن كان لا يمكن الجمع بين ذلك فقال في المحرر إن لم يمكن الجمع قدمت مع ~~البعد الحج فإن رجعت منه وقد بقي من عدتها شيء أتمته في منزلها # وأما مع القرب فهل تقدم العدة أو أسبقهما لزوما على روايتين # قال في الوجيز وإن لم يمكن الجمع قدمت الحج مع البعد # وقال في الكافي إن أحرمت بحج أو عمرة في حياة زوجها في بلدها PageV09P310 ~~ثم مات وخافت فواته مضت فيه لأنه أسبق فإذا استويا في خوف الفوات كان أحق ~~بالتقديم # وقال الزركشي إن كانت قريبة ولم يمكن الرجوع فهل تقدم العدة وهو ظاهر ~~كلامه في رواية حرب ويعقوب أو الحج إن كانت قد أحرمت به قبل العدة وهو ~~اختيار القاضي على روايتين # وإن كانت بعيدة مضت في سفرها وظاهر كلام الخرقي وجوب ذلك وجعله أبو محمد ~~مستحبا وفصل المجد ما تقدم # وقدم في الفروع أنها هل تقدم الحج مطلقا أو أسبقهما على وجهين وأطلقهما ~~بقيل وقيل # وأما إذا أمكن الجمع بينهما فالصحيح من المذهب أنه يلزمها العود ذكره ~~المصنف وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وجزم به في الكافي وغيره # وقال في المحرر يلزمها العود مع موته بالقرب وخيرت مع البعد # وقال في الشرح إن أحرمت بحج الفرض ( ( ( للفرض ) ) ) أو بحج أذن لها فيه ~~وكان وقت الحج متسعا لا تخاف فوته ولا فوت الرفقة لزمها الاعتداد في منزلها ~~وإن خشيت فوات الحج لزمها المضي فيه # وإن أحرمت بالحج بعد موته وخشيت فواته احتمل أن يجوز لها المضي فيه ~~واحتمل أن تلزمها العدة في منزلها انتهى $ تنبيهات # أحدهما القريب دون مسافة القصر والبعيد عكسه # الثاني حيث قلنا تقدم العدة فإنها ms2962 تتحلل لفوات الحج بعمرة وحكمها ~~PageV09P311 في القضاء حكم من فاته الحج وإن لم يمكنها السفر فهي كالمحصرة ~~التي يمنعها زوجها من السفر وحكم الإحرام بالعمرة كذلك إذا خيف فوات الرفقة ~~أو لم يخف # قوله وأما المبتوتة فلا تجب عليها العدة في منزله وتعتد حيث شاءت # وهذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وعنه أنها كالمتوفى عنها زوجها # تنبيه قوله وتعتد حيث شاءت يعني في بلدها على الصحيح من المذهب ~~والروايتين # والصحيح من المذهب أنها لا تبيت خارجا عن منزلها # وعنه يجوز ذلك $ فوائد # الأولى إذا أراد زوج البائن إسكانها في منزله أو غيره مما يصلح لها ~~تحصينا لفراشه ولا محذور فيه لزمها ذلك ذكره القاضي وغيره ولو لم يلزمه ~~نفقتها كالمعتدة بشبهة أو نكاح فاسد أو مستبرأة لعتق وهذا المذهب # جزم به في المحرر والحاوي والوجيز والزركشي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم وقدمه ~~في الفروع # قال في الفروع وظاهر كلام جماعة لا يلزمها ذلك # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا وقدمه في الرعايتين # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله إن ( ( ( لمن ) ) ) أراد ذلك وأنفق عليها ~~فله ذلك وإلا فلا PageV09P312 # وسوى المصنف في العمدة بين من يمكن زوجها إمساكها والرجعية في نفقة وسكنى # الثانية ( ( ( والثانية ) ) ) لو كانت دار المطلق متسعة لهما وأمكنها ~~السكنى في موضع منفرد كالحجرة وعلو الدار وبينهما باب مغلق جاز وسكن الزوج ~~في الباقي كما لو كانا حجرتين متجاورتين # وإن لم يكن بينهما باب مغلق لكن لها موضع تستتر فيه بحيث لا يراها ومعها ~~محرم تتحفظ به جاز أيضا وتركه أولى # الثالثة ( ( ( الثالث ) ) ) لو غاب من لزمته السكنى لها أو منعها من ~~السكنى اكتراه الحاكم من ماله أو اقترض عليه أو فرض أجرته # وإن اكترته بإذنه أو إذن حاكم أو بدونها للعجز عن إذنه رجعت ومع القدرة ~~على إذنه فيه الخلاف السابق في أوائل باب الضمان # ولو سكنت في ملكها فلها أجرته ولو سكنته أو اكترت مع حضوره وسكوته فلا ~~أجرة لها # الرابعة حكم الرجعية في العدة حكم المتوفى عنها ms2963 زوجها على الصحيح من ~~المذهب نص عليه في رواية أبي داود # وجزم به بن عبدوس في تذكرته وغيره وقاله القاضي في خلافه # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والقواعد الفقهية ~~والفروع وغيرهم # وقيل بل كالزوجة يجوز لها الخروج والتحول بإذن الزوج مطلقا # الخامسة ليس له الخلوة بامرأته البائن إلا مع زوجته أو أمته أو محرم ~~أحدهما قدمه في الفروع والرعاية الكبرى # وقيل يجوز مع أجنبية فأكثر PageV09P313 # قال في الترغيب وأصله النسوة المنفردات هل لهن السفر مع أمن بلا محرم # قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير وهل يجوز دخوله على البائن منه مع ~~أجنبية ثقة فيه وجهان # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ويحرم سفره بأخت زوجته ولو معها # وقال في ميت عن امرأة شهد قوم بطلاقه ثلاثا مع علمهم عادة بخلوته بها لا ~~يقبل لأن إقرارهم يقدح فيهم # ونقل بن هانئ يخلو إذا لم تشتهي ولا يخلو أجانب بأجنبية # قال في الفروع ويتوجه وجه لقصة أبي بكر رضي الله عنه مع زوجته أسماء بنت ~~عميس رضي الله عنها لما رأى جماعة من بني هاشم عندها رواه مسلم والإمام ~~أحمد رحمهما الله # وقال القاضي من عرف بالفسق منع من الخلوة بالأجنبية # قال في الفروع كذا قال والأشهر تحرم مطلقا وذكره جماعة إجماعا # قال بن عقيل ولو لإزالة شبهة ارتدت بها أو لتداو # وفي آداب عيون المسائل لا يخلون رجل بامرأة ليست له بمحرم إلا كان ~~الشيطان ثالثهما ولو كانت عجوزا شوهاء # وقال في المغني لمن احتج بأن العبد محرم لمولاته بدليل نظره لا يلزم منه ~~المحرمية بدليل القواعد من النساء وغير أولي الإربة # وفي المغني أيضا لا يجوز إعارة أمة جميلة لرجل غير محرم إن كان يخلو بها ~~أو ينظر إليها لأنه لا يؤمن عليها # وكذا في الشرح إلا أنه اقتصر على عبارة المقنع بالكراهة # قال في الفروع فحصل من النظر ما ترى # وقال الشارح كما هو ظاهر المغني فإن كانت شوهاء أو كبيرة فلا بأس لأنها ~~لا يشتهى مثلها ms2964 وهذا إنما يكون مع الخلوة أو النظر كما ترى PageV09P314 # قال في الفروع وهذا في الخلوة غريب # وفي آداب صاحب النظم تكره الخلوة بالعجوز # قال في الفروع كذا قال وهو غريب ولم يعزه # قال وإطلاق كلام الأصحاب في تحريم الخلوة والمراد به من لعورته حكم # فأما من لا عورة له كدون سبع فلا تحريم # وسبق ذلك في الجنائز في تغسيل الأجنبي لأجنبية وعكسه # وتقدم في كتاب النكاح هل يجوز النظر إلى هؤلاء أو إلى الأجنبية أم لا # السادسة يجوز إرداف محرم # قال في الفروع ويتوجه في غيرها مع الأمن وعدم سوء الظن خلاف بناء على أن ~~إرادته عليه الصلاة والسلام إرداف أسماء رضي الله عنها مختص به والله أعلم ~~PageV09P315 $ باب استبراء الإماء # قوله ويجب الاستبراء في ثلاثة مواضع # أحدها إذا ملك أمة لم يحل له وطؤها ولا الاستمتاع بها بمباشرة أو قبلة ~~حتى يستبرئها # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغني والعمدة والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه يختص التحريم بمن تحيض فيجوز الاستمتاع والوطء بمن لا تحيض # وعنه يختص التحريم بالوطء فقط ذكرها في الإرشاد واختاره بن القيم رحمه ~~الله في الهدى واحتج بجواز الخلوة والنظر وقال لا أعلم في جواز هذا نزاعا # فعلى هذه الرواية يجوز الاستمتاع بما دون الفرج ممن لا تحيض # وعنه لا يجب الاستبراء في المسنة ذكرها الحلواني # وذكر في الترغيب وجها لا يجب الاستبراء فيما إذا ملكها بإرث # وعنه لا يجب الاستبراء إذا كان المالك طفلا # وقيل لا يجب الاستبراء إذا ملكها من مكاتبه على ما يأتي # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله جواز وطء البكر ولو كانت كبيرة والآيسة ~~وإذا أخبره صادق أنه لم يطأها أو أنه استبرأ # ويأتي بعد ذلك الخلاف فيما إذا ملكها من كبير أو صغير أو ذكر أو أنثى ~~ويأتي بعد ذلك إذا كانت الأمة صغيرة # قوله إلا المسبية هل له الاستمتاع بها فيما دون الفرج على روايتين # يعني إذا منعنا ms2965 من الاستمتاع في غير المسبية PageV09P316 # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والهادي والمغني والشرح # أحدهما لا يحل وهو المذهب # قال الشارح وهو الظاهر عن الإمام أحمد رحمه الله وظاهر كلام الخرقي # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # والرواية الثانية يحل له ذلك وجزم به بن البنا والشيرازي # وصححه في البلغة والقاضي في المجرد قاله في القواعد # قوله سواء ملكها من صغير أو كبير أو رجل أو امرأة # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في المغني والمحرر والشرح والوجيز والنظم وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه لا يلزمه الاستبراء إذا ملكها من طفل أو امرأة # قلت وهو مقتضى قواعد الشيخ تقي الدين رحمه الله # فائدة لو ملكتها امرأة من امرأة أخرى لم يجب استبراؤها على الصحيح من ~~المذهب # وقد يقال هذا ظاهر كلام المصنف # وعنه يلزمها استبراؤها كما لو ملكها طفل على الصحيح من المذهب فيه كما ~~تقدم PageV09P317 # قوله وإن أعتقها قبل استبرائها لم يحل له نكاحها حتى يستبرئها # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه يحل نكاحها ولا يطأ حتى يستبرئ # فعلى المذهب لو خالف وعقد النكاح لم يصح على الصحيح من المذهب قدمه في ~~الرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم # قال أبو الخطاب في رؤوس المسائل ظاهر المذهب لا يصح # وعنه يصح النكاح ولا يطؤها حتى يستبرئها وأطلقهما في المحرر والنظم # قوله ولها نكاح غيره إن لم يكن بائعها يطؤها # هذا إحدى الروايتين قال في المحرر وهو الأصح # قال في الرعاية الصغرى ولها نكاح غيره على الأصح # وقال في الكبرى ولها نكاح غيره على الأقيس وقواه الناظم # وجزم به في المغني والشرح والوجيز وشرح بن منجا وتذكرة بن عبدوس وقدمه في ~~الحاوي الصغير # وعنه ليس لها ms2966 ذلك وهو المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة # قدمه في المحرر والنظم والفروع والمستوعب # قلت في النفس من كون هذا المذهب بتقديم هؤلاء شيء فإن صاحب المحرر والنظم ~~وإن كانا قد قدماه فقد صححا غيره # فائدة لو أراد السيد تزويج أمته قبل عتقها ولم يكن يطؤها قبل ذلك ~~PageV09P318 فحكمه حكم ما لو أعتقها وأراد تزويجها ولم يكن يطؤها على ما ~~تقدم إلا أن المصنف والشارح قالا ليس له نكاحها قبل استبرائها # قوله والصغيرة التي لا يوطأ مثلها هل يجب استبراؤها على وجهين وهما ~~روايتان ( ( ( رويتان ) ) ) # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # أحدهما لا يجب الاستبراء وهو المذهب اختاره بن أبي موسى # وصححه المصنف في المغني والشارح وبن رزين في شرحه # ولا يلتفت إلى قول بن منجا إن ظاهر كلامه في المغني ترجيح الوجوب وهو قد ~~صحح عدمه كما حكيناه # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # والثاني يجب استبراؤها # قال المصنف وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في أكثر الروايات عنه # وهو ظاهر كلام الخرقي والشيرازي وبن البنا وغيرهم # وجزم به بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في الكافي والرعايتين والحاوي الصغير # قوله وإن اشترى زوجته أو عجزت مكاتبته أو فك أمته من الرهن # حلت بغير استبراء وهذا هو المذهب وعليه الأصحاب # لكن يستحب له الاستبراء في الزوجة ليعلم هل حملت في زمن الملك أو غيره # وأوجبه بعض الأصحاب فيما إذا ملك زوجته لتجديد الملك قاله في الروضة ~~PageV09P319 # قوله أو أسلمت المجوسية أو المرتدة أو الوثنية التي حاضت عنده أو اشترى ~~مكاتبه ذوات رحمه فحضن عنده ثم عجز # حلت بغير استبراء وهذا المذهب # قال في الفروع وفي الأصح لا يلزمه إن أسلمت مجوسية أو وثنية أو مرتدة أو ~~رجع إليه رحم مكاتبه المحرم لعجزه # قال الزركشي هذا المذهب # قال الناظم هذا الأقوى # وصححه في المحرر والحاوي فيما إذا أسلمت الكافرة # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ~~وغيرهم # وقيل يجب الاستبراء في ذلك ms2967 كله وأطلقهما في الرعايتين # تنبيه ظاهر كلامه أن السيد لو أخذ من المكاتب أمة من ذوات محارمه بعد أن ~~حاضت عنده أنه يلزمه الاستبراء وهو صحيح وهو المذهب # قال في الفروع لزمه في الأصح # وصححه في المحرر والحاوي وقدمه الزركشي وغيره # وقيل لا يلزمه # قوله وإن وجد الاستبراء في يد البائع قبل القبض أجزأه # هذا هو المذهب قاله بن منجا وغيره # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي # واختاره القاضي وجماعة من أصحابه # وقدمه في الهداية والمستوعب والمحرر والنظم والفروع وغيرهم PageV09P320 # قال في الخلاصة حصل الاستبراء على الأصح # ويحتمل أن لا يجزئه وهو وجه في الكافي وغيره ورواية عند الأكثر # واختاره بن عبدوس في تذكرته وأطلقهما في المذهب والكافي والرعايتين ~~والحاوي والزركشي $ فوائد # إحداها وكيل البائع إذا وجد الاستبراء في يده كالبائع على الصحيح من ~~المذهب # وقيل يجب الاستبراء هنا # الثانية قال في المحرر ويجزئ استبراء من ملكها بشراء أو وصية أو غنيمة أو ~~غيرها قبل القبض # وعنه لا يجزئ # قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والموصى بها والموروثة والمغنومة ~~كالمبيعة # زاد في الرعايتين فقال قلت والموهوبة # وأطلق الروايتين في الرعاية الكبرى # وعنه تجزئ في الموروثة دون غيرها # الثالثة لو حصل استبراء زمن الخيار ففي إجزائه روايتان # وأطلقهما في الرعاية الكبرى والحاوي الصغير والزركشي # واختار بن عبدوس في تذكرته الإجزاء وجزم به في المنور # قال في الخلاصة حصل الاستبراء على الأصح # وقيل إن قلنا الملك للمشترى مع الخيار كفى وإلا فلا جزم به في الهداية ~~والمستوعب والمصنف PageV09P321 # قال في المحرر ومن اشتريت بشرط الخيار فهل يجزئ استبراؤها إذا قلنا بنقل ~~الملك على وجهين وأطلقهما في النظم # وقدم في الرعاية الصغرى عدم الإجزاء مطلقا # قوله وإن باع أمته ثم عادت إليه بفسخ أو غيره كالإقالة والرجوع في الهبة ~~بعد القبض وجب استبراؤها وإن كان قبله فعلى روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والهادي ~~والشرح # إحداهما يجب استبراؤها وهو المذهب اختاره الشريف وأبو الخطاب والشيرازي ~~وغيرهم # قال في البلغة ms2968 وجب استبراؤها على الأصح وصححه الناظم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # والرواية الثانية لا يجب استبراؤها اختاره بن عبدوس في تذكرته # تنبيه محل الخلاف في الفسخ حيث قلنا بانتقال الملك إلى المشتري # أما إن قلنا بعدم انتقاله عن البائع ثم عاد إليه بفسخ كخيار الشرط ~~والمجلس لم يجب استبراؤه قولا واحدا # قوله وإن اشترى أمة مزوجة فطلقها الزوج قبل الدخول لزم استبراؤها بلا ~~نزاع أعلمه ونص عليه # وإن كان بعده لم يجب في أحد الوجهين # اكتفاء بالعدة وهو المذهب # صححه في المغني والشرح والتصحيح وغيرهم # وهو ظاهر كلامه في الوجيز PageV09P322 # وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس # والوجه الثاني يجب استبراؤها بعد العدة اختاره القاضي # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع # فائدة مثل ذلك خلافا ومذهبا لو اشترى أمة معتدة أو مزوجة فمات زوجها # قوله الثاني إذا وطىء أمته ثم أراد تزويجها لم يجز حتى يستبرئها # ولم ينعقد العقد هذا المذهب # جزم به في المغني والشرح والوجيز والهداية والمستوعب والخلاصة والمنور ~~ومنتخب الآدمي # وقدمه في المحرر والفروع والنظم واختاره بن عبدوس في تذكرته # وعنه يجوز من غير استبراء فيصح العقد ولا يطأ الزوج حتى يستبرئ نقله ~~الأثرم وغيره # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # قوله وإن أراد بيعها فعلى روايتين # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع والهداية والمذهب وغيرهم # وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي وقدمه بن رزين في شرحه # والرواية الثانية لا يلزمه استبراؤها قبل ذلك صححه في التصحيح واختاره بن ~~عبدوس في تذكرته وصححه الناظم PageV09P323 # وعنه لا يصح وأطلقهما في الرعايتين والحاوي والفروع # تنبيه خص المصنف والشارح والناظم الخلاف بما إذا كانت تحمل # فأما إن كانت آيسة لم يلزمه استبراؤها إذا أراد بيعها قولا واحدا عندهم # وأكثر الأصحاب أطلقوا الخلاف من غير تفصيل # قوله وإن لم يطأها لم يلزمه استبراؤها في الموضعين # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم # ونقله جماعة عن ms2969 الإمام أحمد رحمه الله # وقدمه في الرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم وقال هذا المذهب # قال في المستوعب وغيره والمستحب أن يستبرئها # وعنه يلزمه الاستبراء وإن لم يطأها ذكرها أبو بكر في مقنعه واختارها # ونقل حنبل إن كانت البالغة امرأة قال لا بد أن يستبرئها وما يؤمن أن تكون ~~قد جاءت بحمل وهو ظاهر ما نقله جماعة قاله في الفروع # وقال في الانتصار إن اشتراها ثم باعها قبل الاستبراء لم يسقط الأول في ~~الأصح # قوله الثالث إذا أعتق أم ولده أو أمة كان يصيبها أو مات عنها لزمها ~~استبراء نفسها بلا نزاع إلا أن تكون مزوجة أو معتدة فلا يلزمها استبراء # وكذا لو أراد تزويجها أو استبرأها بعد وطئه ثم أعتقها أو باعها فأعتقها ~~مشتر قبل وطئه بلا نزاع في ذلك # وإن أبانها قبل دخوله أو بعده أو مات فاعتدت ثم مات السيد فلا ~~PageV09P324 استبراء إن لم يطأ لزوال فراشه بتزويجها كأمة لم يطأها وهذا ~~الصحيح من المذهب نقله بن القاسم وسندي وقدمه في الفروع وغيره # واختار المصنف وغيره وجوبه لعود فراشه # وإن باع ولم يستبرئ فأعتقها مشتر قبل وطء واستبراء استبرأت أو تممت ما ~~وجد عند مشتر # تنبيه قوله وإن مات زوجها وسيدها ولم يعلم السابق منهما وبين موتهما أقل ~~من شهرين وخمسة أيام لزمها بعد موت الآخر منهما عدة الحرة من الوفاة حسب ~~وإن كان بينهما أكثر من ذلك أو جهلت المدة لزمها بعد موت الآخر منهما أطول ~~الأمرين من عدة الحرة أو الاستبراء # ولا ترث الزوج هذا المذهب قاله في الفروع وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # وعنه لا يلزمها سوى عدة حرة للوفاة فقط مطلقا # فائدة لو ادعت أمة موروثة تحريمها على وارث بوطء موروثه ففي تصديقها ~~وجهان وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # أحدهما تصدق في ذلك لأنه لا يعرف إلا من جهتها # قال بن نصر الله في حواشي الفروع وهو أظهر # والثاني لا تصدق # قوله وإن ms2970 اشترك رجلان في وطء أمة لزمها استبراءان PageV09P325 # هذا المذهب جزم به في المغني والمحرر والشرح والوجيز والهداية والمستوعب ~~والخلاصة والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم # وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى # وقيل يكفي استبراء واحد اختاره في الرعاية الكبرى # قلت وهو الصواب # وتقدم في آخر اللعان إذا اشترك البائع والمشتري في وطئها وأتت بولد هل ~~يكون عبدا للمشتري أو يكون للبائع وتفاصيل ذلك # قوله والاستبراء يحصل بوضع الحمل إن كانت حاملا بلا نزاع # وقوله أو بحيضة إن كانت ممن تحيض # هو المذهب سواء كانت أم ولد أو غيرها وعليه الأصحاب # وذكر في الواضح رواية تعتد أم الولد بعتقها أو بموته بثلاث حيض # قال في الفروع وهو سهو # وذكر في الترغيب رواية تعتد أم الولد بعتقها بثلاث حيض # وعنه في أم الولد إذا مات سيدها اعتدت أربعة أشهر وعشرا # وحكى أبو الخطاب رواية ثالثة أنها تعتد بشهرين وخمسة أيام كعدة الأمة ~~المزوجة للوفاة # قال المصنف ولم أجد هذه الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله في الجامع ولا ~~أظنها صحيحة عنه # قلت قد أثبتها جماعة من الأصحاب # قوله أو بمضي شهر إن كانت آيسة أو صغيرة # وكذا لو بلغت ولم تحض وهذا المذهب جزم به في الوجيز وغيره PageV09P326 # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # وعنه بثلاثة أشهر نقلها الجماعة # قال المصنف والشارح والزركشي هذا هو المشهور عن الإمام أحمد رحمه الله # واختاره الخرقي وأبو بكر والقاضي وبن عقيل والمصنف # قال في الفروع وهي أظهر # وعنه بشهر ونصف نقلها حنبل # وعنه بشهرين ذكره القاضي كعدة الأمة المطلقة # قال المصنف ولم أر لذلك وجها # ولو كان استبراؤها بشهرين لكان استبراء ذات القرء بقرأين ولم نعلم به ~~قائلا # فائدة تصدق في الحيض فلو أنكرته فقال أخبرتني به فوجهان وأطلقهما في ~~الفروع # أحدهما يصدق هو وجزم به في الرعاية الكبرى # والثاني تصدق هي # قال بن نصر الله في حواشيه وهو أظهر إلا في وطئه أختها بنكاح أو ملك ~~انتهى # قوله وإن ارتفع حيضها ms2971 لا تدري ما رفعه فبعشرة أشهر نص عليه # تسعة للحمل وشهر للاستبراء وهو المذهب نص عليه PageV09P327 # وجزم به الخرقي وصاحب الهداية والمذهب والخلاصة وبن منجا في شرحه وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه تستبرأ بأحد عشر شهرا # وعنه بسنة وعنه بعشرة ونصف فالزائد عن التسعة أشهر مبني على الخلاف في ~~عدتها على ما تقدم # قال في الفروع فإن ارتفع حيضها فكعدة $ فائدتان # إحداهما لو علمت ما رفع حيضها انتظرته حتى يجيء فتستبرئ به أو تصير من ~~الآيسات فتعتد بالشهور كالمعتدة # الثانية يحرم الوطء في الاستبراء ( ( ( الاستيراء ) ) ) فإن فعل لم ينقطع ~~الاستبراء # وإن أحبلها قبل الحيضة استبرأت بوضعه وإن أحبلها في الحيضة حلت في الحال ~~لجعل ما مضى حيضة وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في الرعايتين والحاوي وغيرهم وقدمه في الفروع # قلت فيعايى بها # ونقل أبو داود من وطىء قبل الاستبراء يعجبني أن يستقبل بها حيضة # وإنما لم يعتبر استبراء الزوجة لأن له نفي الولد باللعان # ذكر بن عقيل في المنثور أن هذا الفرق ذكره له الشاشي وقد بعثني شيخنا ~~لأسأله عن ذلك PageV09P328 $ كتاب الرضاع # تنبيه قوله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وإذا حملت المرأة من رجل ثبت ~~نسب ولدها منه فثاب لها لبن فأرضعت به طفلا # هكذا عبارة الأصحاب وأطلقوا # وزاد في المبهج فقال وأرضعت به طفلا ولم يتقيأ # قوله صار ولدا لهما في تحريم النكاح وإباحة النظر والخلوة وثبوت المحرمية ~~وأولاده وإن سفلوا أولاد ولدهما وصار أبويه وآباؤهما أجداده وجداته وإخوة ~~المرأة وأخواتها أخواله وخالاته وإخوة الرجل وأخواته أعمامه وعماته وتنتشر ~~حرمة الرضاع من المرتضع إلى أولاده وأولاد أولاده وإن سفلوا فيصيرون أولادا ~~لهما بلا نزاع في ذلك # قوله ولا تنتشر إلى من في درجته من أخوته وأخواته # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال في الروضة لو ارتضع ذكر وأنثى من امرأة صارت أما لهما فلا يجوز ~~لأحدهما أن يتزوج بالآخر ولا بأخواته الحادثات بعده ولا بأس أن يتزوج ~~بأخواته اللاتي ولدن ms2972 قبله ولكل منهما أن يتزوج أخت الآخر انتهى # ولا أعلم به قائلا غيره ولعله سهو # ثم وجدت بن نصر الله في حواشيه قال هذا خلاف الإجماع # قوله ولا تنتشر إلى من هو أعلى منه من آبائه وأمهاته وأعمامه PageV09P329 ~~وعماته وأخواله وخالاته فلا تحرم المرضعة على أبي المرتضع ولا أخيه ولا ~~تحرم أم المرتضع ولا أخته على أبيه من الرضاع ولا أخيه بلا نزاع # قوله وإن أرضعت بلبن ولدها من الزنى طفلا صار ولدا لها وحرم على الزاني ~~تحريم المصاهرة ولم تثبت حرمة الرضاع في حقه في ظاهر قول الخرقي # وهو المذهب اختاره بن حامد وبن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الوجيز وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع # وقال أبو بكر تثبت # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة # قوله قال أبو الخطاب وكذلك الولد المنفي باللعان # وهو الصحيح يعني أن حكم لبن ولدها المنفي باللعان كحكم لبن ولدها من ~~الزنى من كون المرتضع يحرم على الملاعن تحريم المصاهرة ولم تثبت حرمة ~~الرضاع في حق الملاعن على المذهب أو تثبت على قول أبي بكر وهو ظاهر كلام ~~الخرقي # وجزم به في المذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # ويحتمل أن لا يثبت حكم الرضاع في حق الملاعن بحال لأنه ليس بلبنه حقيقة ~~ولا حكما بخلاف الزاني # قلت وهو الصواب PageV09P330 # وإن وطىء رجلان امرأة بشبهة فأتت بولد فأرضعت بلبنه طفلا صار ابنا لمن ~~ثبت نسب المولود منه بلا نزاع # وإن ألحق بهما كان المرتضع ابنا لهما بلا خلاف # زاد في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والترغيب وغيرهم فقالوا وكذا ~~الحكم لو مات ولم يثبت نسبه فهو لهما # قلت وهو صحيح # قوله وإن لم يلحق بواحد منهما # إما لعدم القافة أو لأنه أشكل عليهم # ثبت التحريم بالرضاع في حقهما # كالنسب وهو أحد الوجهين والمذهب منهما # قلت وهو الصواب # وجزم به في المحرر والحاوي الصغير # والوجه الآخر هو لأحدهما مبهما فيحرم عليهما اختاره في الترغيب ms2973 # قال في المغني والكافي وتبعه الشارح وإن لم يثبت نسبه منهما لتعذر القافة ~~أو لاشتباهه عليهم ونحو ذلك حرم عليهما تغليبا للحظر # وجزم به بن رزين في شرحه وبن منجا وأطلقهما في الفروع # قوله وإن ثاب لامرأة لبن من غير حمل تقدم # قال جماعة منهم بن حمدان في رعايتيه أو من وطء تقدم # لم ينشر الحرمة نص عليه في لبن البكر # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال في الفروع لم ينشر الحرمة في ظاهر المذهب # قال الزركشي وهو المنصوص والمختار للقاضي وعامة أصحابه # قال ناظم المفردات عليه الأكثر PageV09P331 # وجزم به في الوجيز والمنور # وقدمه في المحرر والحاوي الصغير ونظم المفردات وغيرهم # وصححه في النظم وغيره # قال جماعة من الأصحاب لأنه ليس بلبن حقيقة بل رطوبة متولدة لأن اللبن ما ~~أنشز العظام وأنبت اللحم وهذا ليس كذلك # وعنه ينشزها ذكرها بن أبي موسى # قال في المستوعب اختاره بن أبي موسى # قال المصنف هنا والظاهر أنه قول بن حامد # قال الشارح وهو قول بن حامد # واختاره المصنف والشارح # قال في الرعايتين ولا يحرم لبن غير حبلى ولا موطوءة على الأصح # فعلى القول بأنه ينشر فلا بد أن تكون بنت تسع سنين فصاعدا صرح به في ~~الرعاية الكبرى وهو ظاهر كلام المصنف هنا وغيره لقوله وإن ثاب لامرأة # قوله ولا ينشر الحرمة غير لبن المرأة فلو ارتضع طفلان من بهيمة أو رجل أو ~~خنثى مشكل لم ينشر الحرمة بلا نزاع # إذا ارتضع طفلان من بهيمة لم ينشر الحرمة بلا نزاع # وإن ارتضع من رجل لم ينشر الحرمة أيضا على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب وقطعوا به # وذكر الحلواني وابنه رواية بأنه ينشر # وإن ارتضعا من خنثى مشكل فإن قلنا لا ينشر لبن المرأة الذي حدث من غير ~~حمل فهنا لا ينشر بطريق أولى وأحرى # وقد تقدم أنه لا ينشر على الصحيح المنصوص PageV09P332 # وإن قلنا هنا ينشر على الرواية التي ذكرها بن أبي موسى فهل ينشر الحرمة ~~هنا لبن الخنثى المشكل فيه وجهان # هذه ms2974 طريقة صاحب المحرر والحاوي والفروع وهي الصواب # والصواب أيضا عدم الانتشار ولو قلنا بالانتشار من المرأة وهو ظاهر كلام ~~المصنف # وظاهر كلامه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم أن الخلاف في ~~الخنثى مطلقا # ولذلك ذكروا المسألة من غير بناء فقالوا لو ارتضع من كذا وكذا ومن خنثى ~~مشكل لم ينشر الحرمة # وقال بن حامد يوقف أمر الخنثى حتى يتبين أمره # ولهذا قال في الرعايتين ولا تثبت حرمة لبن رجل وخنثى # وقيل يقف أمره حتى ينكشف # وقيل إن حرم لبن بغير حبل ولا وطء ففي الخنثى المشكل وجهان انتهى # فعلى قول بن حامد يثبت التحريم إلا أن يتبين كونه رجلا قاله المصنف ~~والشارح # قال في المستوعب فيكون هذا الوقوف عن الحكم بالبنوة والأخوة من الرضاع ~~يوجب تحريما في الحال من حيث الشبهة وإن لم تثبت الأخوة حقيقة كاشتباه أخته ~~بأجانب # وقال في الرعاية الكبرى فعلى قول بن حامد لا تحريم في الحال وإن أيسوا ~~منه بموت أو غيره فلا تحريم # قوله ولا تثبت الحرمة بالرضاع إلا بشرطين # أحدهما أن يرتضع في العامين فلو ارتضع بعدهما بلحظة لم تثبت PageV09P333 # وهذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب وقطعوا به # وقال أبو الخطاب لو ارتضع بعد الحولين بساعة لم يحرم # وقال القاضي وصاحب الترغيب لو شرع في الخامسة فحال الحول قبل كمالها لم ~~يثبت التحريم # قال المصنف ولا يصح هذا لأن ما وجد من الرضعة في الحولين لبن كاف في ~~التحريم بدليل ما لو انفصل مما بعده # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله ثبوت الحرمة بالرضاع إلى الفطام ولو ~~بعد الحولين أو قبلهما # فأناط الحكم بالفطام سواء كان قبل الحولين أو بعده # واختار أيضا ثبوت الحرمة بالرضاع ولو كان المرتضع كبيرا للحاجة نحو كونه ~~محرما لقصة سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنه مع زوجة أبي حذيفة رضي الله ~~عنهما # فائدة لو أكرهت على الرضاع ثبت حكمه ذكره القاضي في الجامع محل وفاق # قوله الثاني أن يرتضع خمس رضعات في ظاهر المذهب # وهذا المذهب بلا ms2975 ريب # قال المصنف والشارح هذا الصحيح من المذهب # قال المجد في محرره وغيره هذا المذهب # قال الزركشي هو مختار أصحابه متقدمهم ومتأخرهم # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وعنه ثلاث يحرمن وعنه واحدة # وقدمه في المحرر وأطلقهن في الهداية PageV09P334 # قوله ومتى أخذ الثدي فامتص منه ثم تركه أو قطع عليه فهي رضعة فمتى عاد ~~فهي رضعة أخرى بعد ما بينهما أو قرب وسواء تركه شبعا أو لأمر يلهيه أو ~~لانتقاله من ثدي إلى غيره أو من امرأة إلى غيرها # وهذا المذهب في ذلك كله وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير والزركشي ~~والفروع وغيرهم واختاره أبو بكر وغيره # وقال بن حامد إن لم يقطع باختياره فهما رضعة إلا أن يطول الفصل بينهما # وذكر الآمدي أنه لو قطع باختياره لتنفس أو إعياء يلحقه ثم عاد ولم يطل ~~الفصل فهي رضعة واحدة # قال ولو انتقل من ثدي إلى آخر ولم يطل الفصل فإن كان من امرأة واحدة فهي ~~رضعة واحدة وإن كان من امرأتين فوجهان ذكره في القاعدة الثالثة بعد المائة # وقال بن أبي موسى حد الرضعة أن يمتص ثم يمسك عن امتصاص لتنفس أو غيره ~~سواء خرج الثدي من فمه أو لم يخرج نقله الزركشي # وعنه رضعة إن تركه عن قهر أو لتنفس أو ملل # وقيل إن انتقل من ثدي إلى ثدي آخر أو إلى مرضعة أخرى فرضعتان على أصح ~~الروايتين # قال في الرعايتين فإن قطع المصة للتنفس أو ما ألهاه أو قطعت عليه المرضعة ~~قهرا فرضعة وعنه لا # وإذا انتقل من ثدي إلى آخر أو إلى مرضعة أخرى فرضعتان على الأصح ~~PageV09P335 # قال في الوجيز فإن قطع المصة لتنفس أو شبع أو أمر ألهاه أو قطعت عليه ~~المرضعة قهرا فرضعة # فإن انتقل إلى ثدي آخر أو مرضعة أخرى فثنتان قرب ما بينهما أو بعد # قوله والسعوط والوجور كالرضاع في إحدى الروايتين # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم الخرقي والقاضي وأصحابه والمصنف ~~وغيرهم # قال في الفروع والسعوط والوجور كالرضاع على ms2976 الأصح # قال الناظم هو كالرضاع في الأصح # قال المصنف والشارح هذا أصح الروايتين # قال في الرعايتين فرضاع على الأصح # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر والحاوي الصغير # والرواية الثانية لا يثبت التحريم بهما اختاره أبو بكر # وأطلقهما في الهداية والمذهب ( ( ( المذهب ) ) ) والمستوعب والخلاصة # قوله ويحرم لبن الميتة # هذا المذهب نص عليه في رواية إبراهيم الحربي وعليه جماهير الأصحاب # قال المصنف والشارح عليه أكثر الأصحاب منهم الخرقي وأبو بكر والقاضي ~~وأصحابه وغيرهم # وجزم به في الوجيز والمذهب وغيرهما # وقدمه في المستوعب والمحرر والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # وصححه في النظم والخلاصة وغيرهما كحلبه من حية ثم شربه بعد موتها بلا ~~خلاف فيه # وقال أبو بكر الخلال لا يحرم قاله المصنف والشارح والمجد وصاحب الهداية ~~والحاوي والمستوعب والفروع والزركشي وغيرهم PageV09P336 # وذكره بن عقيل وغيره رواية # فائدة لو حلف لا شربت من لبن هذه المرأة فشرب من لبنها وهي ميتة حنث ذكره ~~أبو الخطاب في الانتصار # قوله واللبن المشوب # يعني يحرم ذكره الخرقي وهو المذهب # قال في الفروع فيحرم لبن شيب بغيره على الأصح # واختاره القاضي والشريف والشيرازي والمصنف والشارح وغيرهم # وجزم به في الوجيز والخرقي وغيرهما # وقدمه في المذهب والمحرر والحاوي والنظم وغيرهم # وعنه لا يحرم اختاره أبو بكر عبد العزيز # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والرعايتين # ويأتي بناء هاتين الروايتين على ماذا قريبا # وقال بن حامد إن غلب اللبن حرم وإلا فلا # وذكر في عيون المسائل أنه الصحيح من المذهب # واختاره أبو الخطاب في خلافه الصغير $ تنبيهات # أحدها محل الخلاف عند المصنف والشارح فيما ( ( ( فما ) ) ) إذا كانت صفات ~~اللبن باقية # فأما إن صب في ماء كثير لم يتغير به لم يثبت به التحريم # وقدمه في الفروع فإنه قال وقيل بل وإن لم يغيره # وعند القاضي يجري الخلاف فيه لكن بشرط شرب الماء كله ولو في دفعات وتكون ~~رضعة واحدة ذكره في خلافه PageV09P337 # وأطلقهما في القواعد الفقهية في القاعدة الثانية والعشرين # الثاني قول المصنف بعد أن ذكر اللبن المشوب ولبن الميتة ms2977 وقال أبو بكر لا ~~يثبت التحريم بهما ظاهر أنه قول أبي بكر عبد العزيز غلام الخلال وأنه اختار ~~عدم ثبوت التحريم بهما # والحال أن الأصحاب إنما حكوا عدم تحريم لبن الميتة عن أبي بكر الخلال ~~وعدم تحريم اللبن المشوب عن أبي بكر عبد العزيز فظاهره التعارض # فيمكن أن يقال قد اطلع المصنف على نقل لأبي بكر عبد العزيز في المسألتين # ويحتمل أن يكون قد حصل وهم في ذلك ولم أر من نبه على ذلك # الثالث بنى القاضي في تعليقه وصاحب المحرر والفروع والزركشي وغيرهم ~~الخلاف في التحريم في اللبن المشوب على القول بالتحريم بالسعوط والوجور # قال الزركشي ومن ثم قال أبو بكر قياس قول الإمام أحمد رحمه الله هنا أنه ~~لا يحرم لأنه وجور # فائدة يحرم الجبن على الصحيح من المذهب # وقيل لا يحرم # قوله والحقنة لا تنشر الحرمة نص عليه # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب لأن العلة إنشاز العظم وإنبات اللحم ~~لحصوله في الجوف بخلاف الحقنة بالخمر # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة PageV09P338 ~~والكافي والهادي والبلغة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وغيرهم # وقال بن حامد تنشرها وحكاه رواية واختاره بن أبي موسى # فائدة لا أثر للواصل إلى الجوف الذي لا يغذى كالذكر والمثانة # قوله وإذا تزوج كبيرة ولم يدخل بها وثلاث صغائر فأرضعت الكبيرة إحداهن في ~~الحولين حرمت الكبيرة على التأبيد # لأنها صارت من أمهات النساء وثبت نكاح الصغرى لأنها ربيبة ولم يدخل بأمها # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم الخرقي وبن عقيل # قال في القواعد الفقهية هذه الرواية أصح # قال الزركشي هذا أشهر الروايتين # ونصره المصنف والشارح وغيرهما # وجزم به في العمدة والوجيز والمنور وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه ينفسخ نكاحها # يعني الصغرى لأنهما صارا أما وبنتا واجتمعا في نكاحه والجمع بينهما محرم ~~فانفسخ نكاحهما كما لو كانا أختين وكما لو عقد عليهما بعد الرضاع عقدا ~~واحدا # وأطلقهما في الهداية والمذهب ms2978 ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والبلغة PageV09P339 # قوله وإن أرضعت اثنتين منفردتين انفسخ نكاحهما على الرواية الأولى # وهو المذهب كإرضاعهما معا # وعلى الثانية ينفسخ نكاح الأولى ويثبت نكاح الثانية # قوله وإن أرضعت الثلاث متفرقات انفسخ نكاح الأولتين وثبت نكاح الثالثة ~~على الرواية الأولى وعلى الثانية ينفسخ نكاح الجميع # فائدة لو أرضعت الثلاثة أجنبية في حالة واحدة بأن حلبته في ثلاث أوان ~~وأوجرتهن في حالة واحدة ولا يتصور في غير ذلك انفسخ نكاحهن # وإن أرضعتهن واحدة بعد واحدة انفسخ نكاح الأولتين ولم ينفسخ نكاح الثالثة # تنبيه مراده بقوله وإن أفسدت نكاح نفسها سقط ( ( ( يسقط ) ) ) مهرها إذا ~~كان الإفساد قبل الدخول وهو واضح # ومراده بقوله بعد ذلك ولو أفسدت نكاح نفسها لم يسقط مهرها بغير خلاف في ~~المذهب # إذا كان الإفساد بعد الدخول بدليل ما قبل ذلك وما بعده من كلام المصنف ~~وهو واضح $ فائدتان # إحداهما قوله وكل من أفسد نكاح امرأة برضاع قبل الدخول فإن الزوج يرجع ~~عليه بنصف مهرها الذي يلزمه لها بلا نزاع # قال في القاعدة الرابعة والخمسين بعد المائة وله ثلاثة مآخذ PageV09P340 # أحدها أن خروج البضع من الزوج متقوم فيتقوم بنصف المسمى # وقيل بنصف مهر المثل # والثاني ليس بمتقوم لكن المفسد قرر على الزوج هذا النصف # والثالث أن المهر كله يسقط بالفرقة ويجب لها نصفه وجوبا مبتدأ بالفرقة ~~التي استقل بها الأجنبي ذكره القاضي في خلافه وفيه بعد انتهى # الثانية قال في أول القاعدة المذكورة خروج البضع من الزوج هل هو متقوم أم ~~لا بمعنى أنه هل يلزم المخرج له قهرا ضمانه للزوج بالمهر فيه قولان في ~~المذهب # ويذكران روايتان عن الإمام أحمد رحمه الله # وأكثر الأصحاب كالقاضي ومن بعده يقولون ليس بمتقوم وخصوا هذا الخلاف بمن ~~عدا الزوجة فقالوا لا يضمن الزوج شيئا بغير خلاف # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه متقوم عليها أيضا وحكاه قولا في ~~المذهب # ويتخرج على هذه المسألة جميع المسائل التي يحصل بها الفسخ # قوله وإن أفسدت نكاح نفسها سقط مهرها بلا نزاع ms2979 وإن كان بعد الدخول وجب ~~لها مهرها يعني إذا أفسده غيرها ولم يرجع به على أحد # هذا اختيار المصنف والمجد في محرره وصاحب الحاوي # وجزم به في الوجيز والمنور وقدمه بن منجا في شرحه # قال في القواعد واختاره طائفة من المتأخرين # وذكر القاضي أنه يرجع به أيضا ورواه عن الإمام أحمد رحمه الله ~~PageV09P341 # وهو المذهب نص عليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية بن القاسم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # واعتبر بن أبي موسى للرجوع العمد والعلم بحكمه # وقاس في الواضح النائمة على المكرهة # قوله ولو أفسدت نكاح نفسها لم يسقط مهرها بغير خلاف في المذهب # وهو المذهب وعليه الأصحاب # قال المصنف لا نعلم فيه خلافا بينهم في ذلك # قلت لو خرج السقوط من المنصوص في التي قبلها لكان متجها # وحكى في الفروع عن القاضي أنها إذا أفسدت نكاح نفسها يلزم الزوج نصف ~~المسمى وهو قول في الرعاية # ثم رأيته في القواعد حكى أنه اختيار الشيخ تقي الدين رحمه الله # قوله وإن أرضعت امرأته الكبرى الصغرى فانفسخ نكاحها فعليه نصف مهر الصغرى ~~يرجع به على الكبرى بلا نزاع # قوله ولا مهر للكبرى إن كان لم يدخل بها بلا نزاع وإن كان دخل بها فعليه ~~صداقها # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # ويأتي هنا ما خرجناه في التي قبلها # ويأتي في قول القاضي الذي ذكر قبل من وجوب نصف المسمى فقط هنا # قوله وإن كانت الصغرى هي التي دبت إلى الكبرى وهي نائمة PageV09P342 ~~فارتضعت منها فلا مهر لها ويرجع عليها بنصف مهر الكبرى إن كان لم يدخل بها ~~وبجميعه إن كان دخل بها على قول القاضي # وهو المذهب المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله في رواية بن القاسم كما ~~تقدم # وعلى ما اختاره المصنف والمجد وغيرهما لا يرجع بعد الدخول بشيء # وتقدم أيضا قول بن أبي موسى واشتراطه للرجوع العمد والعلم بحكمه # وتقدم أن صاحب الواضح قاس النائمة على المكرهة فإن الحكم في هذا كله واحد # فائدة حيث أفسد نكاح المرأة ms2980 فلها الأخذ ممن أفسده على الصحيح من المذهب ~~نص عليه # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله متى خرجت منه بغير اختياره بإفسادها أولا ~~أو بيمينه لا تفعل شيئا ففعلته فله مهره # وذكره رواية كالمفقود لأنها استحقت المهر بسبب هو تمكينها من وطئها ~~وضمنته بسبب هو إفسادها # واحتج بالمختلعة التي تسببت إلى الفرقة # قوله ولو كان لرجل خمس أمهات أولاد لهن لبن منه فأرضعن امرأة له أخرى كل ~~واحدة منهن رضعة حرمت عليه في أحد الوجهين ولم تحرم أمهات الأولاد وهو ~~المذهب # قال الناظم هذا الأقوى # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي PageV09P343 # وقدمه في المحرر والحاوي والفروع وصححه في الخلاصة واختاره بن حامد # والوجه الثاني لا تحرم عليه # قال في الهداية هو قول غير بن حامد # وأطلقهما في المغني والشرح والرعايتين والمذهب # وأما أمهات الأولاد فلا يحرمن إلا إذا قلنا تثبت الحرمة برضعة # قوله ولو كان له ثلاث نسوة لهن لبن منه فأرضعن امرأة له صغرى كل واحدة ~~منهن رضعتين لم تحرم المرضعات وهل تحرم الصغرى على وجهين أصحهما تحرم وتثبت ~~الأبوة # وهو المذهب صححه في المغني والشارح والناظم # وجزم به في الوجيز وقدمه في المحرر والحاوي الصغير والفروع # والوجه الثاني لا تحرم عليه فلا تثبت الأبوة كما لا تثبت الأمومة # تنبيه قوله وعليه نصف مهرها يرجع به عليهن على قدر رضاعهن يقسم بينهن ~~أخماسا # فيلزم الأولى خمس المهر لأنه وجد منها رضعتان والثانية كذلك وعلى الثالثة ~~نصف الخمس لأن التحريم كمل بالرضعة الخامسة $ فوائد # الأولى لو أرضعت أمهات أولاده الخمس طفلا كل واحدة رضعة لم يصرن أمهات له ~~وصار المولى أبا له على الصحيح من المذهب لأن الجميع لبنه وهن كالأوعية # وقيل لا تثبت الأبوة أيضا PageV09P344 # الثانية لو كان له خمس بنات فأرضعن طفلا كل واحدة رضعة لم يصرن أمهات له ~~وهل يصير الرجل جدا له وأولاده أخواله وخالاته على وجهين # وأطلقهما في المغني والشرح والفروع والرعاية الكبرى # أحدهما لا يصير كذلك لأن ذلك ms2981 فرع الأمومة لأن اللبن ليس له والتحريم هنا ~~بين المرضعة وابنها بخلاف الأولى لأن التحريم فيها بين المرتضع وصاحب اللبن # قال المصنف في المغني والشارح وهذا الوجه يترجح في هذه المسألة لأن ~~الفرعية متحققة بخلاف التي قبلها # وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الصغرى # والوجه الثاني يصير جدا له وأولاده أخواله وخالاته لوجود الرضاع منهن ~~كبنت واحدة # فعلى هذا الوجه وهو أنه يصير أخوهن خالا لا تثبت الخئولة في حق واحدة ~~منهن لأنه لم يرتضع من بن أخواتها خمس رضعات ولكن يحتمل التحريم لأنه قد ~~اجتمع من اللبن المحرم خمس رضعات قاله المصنف والشارح # ولو كمل للطفلة خمس رضعات من أم رجل وأخته وابنته وزوجته وزوجة ابنه من ~~كل واحدة رضعة خرج على الوجهين قاله المصنف والشارح # وقال في الفروع لم يحرم على الرجل في الأصح لما سبق # وهو ظاهر ما رجحه الشارح والمصنف وجزم به في الرعاية الصغرى فقال لم تحرم ~~إن لم تحرم الرضعة # وقيل تحرم وأطلقهما في الرعاية الكبرى # الثالثة لو أرضع زوجته الصغيرة خمس بنات زوجته رضعة رضعة فلا أمومة وتصير ~~أمهن جدة PageV09P345 # قدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقيل لا تصير جدة ورجحه في المغني وأطلقهما في الفروع # ولو كان لامرأة لبن من زوج فأرضعت به طفلا ثلاث رضعات وانقطع لبنها ~~فتزوجت آخر فصار لها منه لبن فأرضعت منه الطفل رضعتين أخريين صارت أما له ~~بلا خلاف عند القائلين بأن الخمس محرمات ولم يصر واحد من الزوجين أبا له ~~لأنه لم يكمل عدد الرضاعات من لبنه ويحرم على الرجلين لكونه ربيبهما لا ~~لكونه ولدهما # قوله فإن كان لرجل ثلاث بنات امرأة لهن لبن فأرضعن ثلاث نسوة له صغارا ~~حرمت الكبرى وإن كان دخل بها حرم الصغار أيضا لا أعلم فيه خلافا # قوله وإن لم يدخل بها فهل ينفسخ نكاح من كمل رضاعها أولا على روايتين # بناء على الروايتين اللتين فيما إذا أرضعت زوجته الكبرى زوجته الصغرى فإن ~~الكبرى تحرم وهل ينفسخ نكاح الصغرى ms2982 على روايتين تقدمتا # وتقدم أن المذهب لا ينفسخ نكاح الصغرى # وقال في الرعايتين وإن لم يدخل بها بطل نكاحهن على الأصح # وقيل نكاح من كمل رضاعها # قوله وإن أرضعن واحدة كل واحدة منهن رضعتين فهل تحرم الكبرى بذلك على ~~وجهين # وأطلقهما في الفروع وشرح بن منجا # أحدهما لا تحرم وهو الصحيح PageV09P346 # قال المصنف في المغني والصحيح أن الكبيرة لا تحرم بهذا # قال الشارح وهذا أولى # والوجه الثاني تحرم # قال الناظم وهو الأقوى # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي # قوله وإذا طلق امرأته ولها منه لبن فتزوجت بصبي فأرضعته بلبنه انفسخ ~~نكاحها منه وحرمت عليه وعلى الأول أبدا لأنها صارت من حلائل أبنائه ولو ~~تزوجت الصبي أولا ثم فسخت نكاحه لعيب # وكذا لو طلق وليه وقلنا يصح ثم تزوجت كبيرا فصار لها منه لبن فأرضعت به ~~الصبي حرمت عليهما على الأبد بلا نزاع أعلمه # أما الكبير فلأنها حليلة ابنه من الرضاع # وأما الصغير فلأنها أمه من الرضاع ولأنها زوجة أبيه أيضا # قال في المستوعب وهي مسألة عجيبة لأنه تحريم طرأ لرضاع أجنبي # قال وكذلك لو زوج أمته بعبد له يرضع ثم أعتقها فاختارت فراقه ثم تزوجت ~~بمن أولدها فأرضعت بلبن هذا الولد زوجها المعتوق حرمت عليهما جميعا لما ~~ذكرنا # قلت فيعايى بها # تنبيه حكى في الرعاية الصغرى مسألة المصنف ثم قال وكذا إن زوج أم ولده ~~بعد استبرائها بحر رضيع فأرضعته ما حرمها # وحكاه في الكبرى قولا PageV09P347 # والذي يظهر أن ذلك خطأ لأن تزويج الأمة للحر لا يصح إلا بشرطين كما تقدم ~~في باب المحرمات في النكاح وليسا موجودين في هذا الطفل والله أعلم # قوله وإذا شك في الرضاع أو عدده بنى على اليقين بلا نزاع # وقوله وإن شهد به امرأة مرضية ثبت بشهادتها # هذا المذهب وعليه الأصحاب وهو من مفردات المذهب # وعنه أنها إن كانت مرضية استحلفت فإن كانت كاذبة لم يحل الحول حتى يبيض ~~ثدياها # وذهب في ذلك إلى قول بن عباس رضي الله عنهما # وعنه لا يقبل إلا بشهادة ms2983 امرأتين # قوله وإذا تزوج امرأة ثم قال قبل الدخول هي أختي من الرضاع انفسخ النكاح ~~فإن صدقته فلا مهر وإن كذبته فلها نصف المهر بلا نزاع أعلمه # قوله وإن قال ذلك بعد الدخول انفسخ النكاح ولها المهر بكل حال # يعني إذا تزوج امرأة وقال بعد الدخول هي أختي من الرضاع فإن النكاح ينفسخ ~~والصحيح من المذهب أن لها المهر سواء صدقته أو كذبته # وهو معنى قول المصنف ولها المهر بكل حال # وجزم به في المحرر والمغني والشرح والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع # وقيل يسقط بتصديقها له # قال في الفروع ولعل مراده يسقط المسمى فيجب مهر المثل PageV09P348 # لكن قال في الروضة لا مهر لها عليه # تنبيه محل هذا في الحكم # أما فيما بينه وبين الله فينبني ذلك على علمه وتصديقه فإن علم أن الأمر ~~كما قال فهي محرمة عليه وإن علم كذب نفسه فالنكاح بحاله وإن شك في ذلك لم ~~يزل عن اليقين بالشك هذا المذهب # وقيل في حلها له إذا علم كذب نفسه روايتان # قاله المصنف والشارح وقالا والصحيح ما قلناه أولا # قوله وإن كانت هي التي قالت هو أخي من الرضاع وأكذبها فهي زوجته في الحكم ~~بلا نزاع # لكن إن كان قولها قبل الدخول فلا مهر لها # وإن كان بعد الدخول فإن أقرت بأنها كانت عالمة بأنها أخته وبتحريمها عليه ~~وطاوعته في الوطء فلا مهر لها أيضا # وإن أنكرت شيئا من ذلك فلها المهر لأنه وطء بشبهة وهي زوجته في ظاهر ~~الحكم وفيما بينه وبين الله # فإن علمت صحة ما أقرت به لم يحل لها مساكنته ولا تمكينه من وطئها وعليها ~~أن تفر منه وتفتدي نفسها كما قلنا في التي علمت أن زوجها طلقها ثلاثا وأنكر # وينبغي أن يكون الواجب لها من المهر بعد الدخول أقل الأمرين من المسمى أو ~~مهر المثل # قوله ولو قال الزوج هي ابنتي من الرضاع وهي في سنه أو أكبر منه لم تحرم ~~لتحققنا كذبه بلا نزاع # وإن احتمل أن تكون منه فكما لو ms2984 قال هي أختي من الرضاعة على ما تقدم ~~PageV09P349 # فائدة لو ادعى الأخوة أو البنوة وكذبته لم تقبل شهادة أمه ولا ابنته ~~وتقبل شهادة أمها وابنتها على الصحيح من المذهب # وعنه لا تقبل # وإن ادعت ذلك المرأة وكذبها فشهدت به أمها أو ابنتها لم تقبل وإن شهدت ~~أمه أو ابنته قبل على الصحيح من المذهب # وعنه لا تقبل # وفي الترغيب لو شهد بها أبوها لم يقبل بل أبوه يعني بلا دعوى # فائدة أخرى لو ادعت أمة أخوة سيد بعد وطء لم تقبل وإلا احتمل وجهين قاله ~~في الفروع # قال بن نصر الله في حواشيه أظهرهما القبول في تحريم الوطء وعدمه في ثبوت ~~العتق # وتشبه المسألة السابقة في الاستبراء إذا ادعت أمة موروثة تحريمها على ~~وارث # قوله ولو تزوج امرأة لها لبن من زوج قبله فحملت ولم يزد لبنها فهو للأول ~~وإن زاد لبنها فأرضعت به طفلا صار ابنا لهما بلا نزاع # وعليه الأصحاب لكن إن كانت الزيادة في غير أوانها فهو للأول بلا نزاع ~~وكذا لو لم تحمل وزاد بالوطء # قوله وإن انقطع لبن الأول ثم ثاب بحملها من الثاني فكذلك عند أبي بكر # يعني أنه يصير ابنا لهما وهو المذهب # قدمه في الخلاصة والرعايتين والفروع # وجزم به أبو الخطاب في رؤوس المسائل ونصره PageV09P350 # وعند أبي الخطاب في الهداية هو بن للثاني وحده وهو احتمال للقاضي # قلت وهو الصواب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي # وقدمه في النظم وتجريد العناية وإدراك الغاية # وأطلقهما في المغني والكافي والمحرر والشرح والمذهب والحاوي والمستوعب # وتقدم استحباب إعطاء الظئر عند الفطام عبدا أو أمة إذا كان المسترضع ~~موسرا في باب الإجارة في كلام المصنف $ فائدتان # إحداهما متى ولدت فاللبن الثاني وحده إلا إذا لم يزد لبنها ولم ينقص من ~~الأول حتى ولدت فإنه يكون لهما على الصحيح من المذهب # قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم ونص عليه # وذكر المصنف أنه للثاني كما لو زاد # جزم به في المغني والكافي والشرح وحكاه بن ms2985 المنذر إجماعا # الثانية كره الإمام أحمد رحمه الله أن يسترضع الرجل لولده فاجرة أو مشركة ~~وكذا حمقاء أو سيئة الخلق # وفي المجرد وبهيمة وفي الترغيب وعمياء # قال في المستوعب وحكى القاضي في المجرد أن من ارتضع من أمة حمقاء خرج ~~الولد أحمق ومن ارتضع من سيئة الخلق تعدى إليه ومن ارتضع من بهيمة كان به ~~بلادة البهيمة انتهى # قال بن نصر الله في حواشيه وينبغي أن يكره من جذماء أو برصاء انتهى # قلت الصواب المنع من ذلك PageV09P351 $ كتاب النفقات # قوله يجب على الرجل نفقة امرأته ما لا غنى لها عنه وكسوتها بالمعروف ~~ومسكنها بما يصلح لمثلها وليس ذلك مقدرا لكنه معتبر بحال الزوجين # وقوله فإن تنازعا فيها رجع الأمر إلى الحاكم فيفرض للموسرة تحت الموسر ~~قدر كفايتها من أرفع خبز البلد وأدمه الذي جرت عادة مثلها بأكله وما تحتاج ~~إليه من الدهن # فظاهره أنه يفرض لها لحما بما جرت عادة الموسرين بذلك الموضع وهو الصواب ~~وبه قطع بن عبدوس في تذكرته # قال في الفروع وهو ظاهر كلامهم # وذكره في الرعاية قولا وقال هو أظهر # قال في تجريد العناية وهو الأظهر وجزم به في البلغة # وقيل في كل جمعة مرتين # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والوجيز وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وتجريد العناية # وقال في الفروع ويتوجه العادة لكن يخالف في إدمانه قال ولعل هذا مرادهم # تنبيه وأدمه الذي جرت عادة أمثالها بأكله # قال في البلغة والفروع وغيرهما ولو تبرمت بأدم نقلها إلى أدم غيره # قوله وما يكتسى مثلها به من جيد الكتان والقطن والخز PageV09P352 # وهو الذي ينسج من الصوف أو الوبر مع الحرير # والإبريسم على ما تقدم في باب ستر العورة # وأقله قميص وسراويل ووقاية ومقنعة ومداس وجبة في الشتاء وللنوم الفراش ~~واللحاف والمخدة # بلا نزاع زاد في التبصرة والإزار نقله عنه في الفروع # قلت وهو عجيب منه لكنه خصه بصاحب التبصرة فقد قطع بذلك في الهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والبلغة والرعايتين والحاوي ms2986 والوجيز ~~وغيرهم # ومرادهم بالإزار الإزار للنوم # ولهذا قال في الرعاية وغيره بعد ذلك ولا يجب لها إزار للخروج # قوله وللفقيرة تحت الفقير قدر كفايتها من أدنى خبز البلد وأدمه ودهنه بلا ~~نزاع # قال جماعة من الأصحاب لا يقطعها اللحم فوق أربعين يوما # قيل للإمام أحمد رحمه الله كم يأكل الرجل اللحم قال في أربعين يوما # وقيل كل شهر مرة # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والوجيز وغيرهم وقدمه في الرعايتين # وقيل يرجع في ذلك إلى العادة # قال في الفروع وهو ظاهر كلام الأكثر # قلت وهو الصواب # قال في البلغة ويفرض للفقيرة تحت الفقير أدون خبز البلد ومن الأدم ما ~~يناسبه وكذلك اللحم انتهى # وأطلقهن في تجريد العناية PageV09P353 # وقال الإمام أحمد رحمه الله في رواية الميموني عن عمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه قال إياكم واللحم فإن له ضراوة كضراوة الخمر # قال إبراهيم الحربي يعني إذا أكثر منه # قوله وللمتوسطة تحت المتوسط أو إذا كان أحدهما موسرا والآخر معسرا ما بين ~~ذلك كل على حسب عادته # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة ~~والمحرر والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وكون نفقة الزوجات معتبرة بحال الزوجين من مفردات المذهب # وظاهر كلام الخرقي أن الواجب عليه أقل الكفاية وأن الاعتبار بحال الزوج # وصرح به أبو بكر في التنبيه # وأومأ إليه في رواية أحمد بن سعيد # وأومأ في رواية صالح أن الاعتبار بحالها # وقال في المغني والشرح والترغيب لا يلزمه خف ولا ملحفة # وقال في الترغيب والبلغة عن القاضي لموسرة مع فقير أقل كفاية والبقية في ~~ذمته وهو قول في الرعاية وغيرها $ فوائد # الأولى لا بد من ماعون الدار ويكتفى بخزف وخشب والعدل ما يليق بهما قال ~~الناظم % ومن خير ماعون لحاجة مثلها % لشرب وتطهير وأكل فعدد PageV09P354 # الثانية من نصفه حر إن كان معسرا فهو معها كالمعسرين وإن كان موسرا ~~فكالمتوسطين ذكره في الرعاية # وقال قلت والموسر من يقدر على النفقة ms2987 بماله أو كسبه والمعسر من لا يقدر ~~عليها لا بماله ولا بكسبه # وقيل بل من لا شيء له ولا يقدر عليه # والمتوسط من يقدر على بعض النفقة بماله أو كسبه # وقال قلت ومسكين الزكاة معسر ومن فوقه إن كلف أكثر من نفقة مسكين حتى صار ~~مسكينا فهو متوسط وإلا فهو معسر انتهى # الثالثة النفقة مقدرة بالكفاية وتختلف باختلاف من تجب عليه النفقة في ~~مقدارها على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في المحرر والوجيز والحاوي والرعاية الصغرى والمنور وتذكرة بن ~~عبدوس وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والرعاية الكبرى والفروع وغيرهم # وقال القاضي الواجب مقدر بمقدار لا يختلف في الكثرة والقلة فيجب لكل يوم ~~رطلان من الخبز يعني بالعراقي في حق الموسر والمعسر والمتوسط اعتبارا ~~بالكفارات وإنما تختلفان في صفة جودته انتهى # ورده المصنف وغيره # ويجب الدهن بحسب البلد # قوله وعليه ما يعود بنظافة المرأة من الدهن والسدر وثمن الماء # وكذا المشط وأجرة القيمة ونحوه وهذا المذهب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي PageV09P355 ~~والبلغة والمحرر والوجيز والرعاية الصغرى والحاوي وغيرهم # وقدمه في الفروع هنا # قال في المغني والشرح في باب عشرة النساء وإن احتاجت إلى شراء الماء ~~فقيمته عليه # قال في الرعاية والحاوي في باب الغسل وثمن ماء الغسل من الحيض والنفاس ~~والجنابة على الزوج # وقيل على المرأة # وفي الواضح وجه لا يلزمه ذلك # قال في عيون المسائل لأن ما كان من تنظيف على مكتر كرش وكنس وتنقية ~~الآبار وما كان من حفظ البنية كبناء حائط وتغيير الجذع على مكر فالزوج كمكر ~~والزوجة كمكتر وإنما يختلفان فيما يحفظ البنية دائما من الطعام فإنه يلزم ~~الزوج انتهى # وقال في الفروع في آخر باب الغسل وهل ثمن الماء على الزوج أو عليها أو ~~ماء الجنابة فقط عليه أو عكسه فيه أوجه وماء الوضوء كالجنابة قاله أبو ~~المعالي # قال في الفروع ويتوجه شراء ذلك لرقيقه ولا يتيمم في الأصح # قوله فأما الطيب والحناء والخضاب ونحوه فلا يلزمه # أما الحناء والخضاب ms2988 ونحوهما فلا يلزمه بلا خلاف أعلمه # وأما الطيب فالصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم أنه ~~لا يلزمه أيضا # وفي الواضح وجه يلزمه # تنبيه قوله إلا أن يريد منها التزين PageV09P356 # يعني فيلزمه # ومفهومه أنه لو أراد قطع رائحة كريهة منها لم يلزمه وهو صحيح وهو ظاهر ~~كلام الأكثر وهو المذهب قدمه في الفروع # وقال في المغني والترغيب يلزمه # فائدة يلزمها ترك حناء وزينة نهاها عنه الزوج ذكره الشيخ تقي الدين رحمه ~~الله تعالى # قوله وإن احتاجت إلى من يخدمها لكون مثلها لا تخدم نفسها أو لمرضها لزمه ~~ذلك # إذا احتاجت إلى من يخدمها لكون مثلها لا تخدم نفسها لزمه ذلك بلا خلاف ~~أعلمه # قلت وينبغي أن يحمل ذلك على ما إذا كان قادرا على ذلك إذ لا يزال الضرر ~~بالضرر # وإن كان لمرضها لزمه ذلك أيضا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~وقطع به كثير منهم منهم صاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والكافي والمغني والمحرر والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والفروع # وقال في الترغيب لا يلزمه # وقال في الرعايتين وقيل لا يلزمه إخدام مريضة ولا أمة # وقيل غير حميله ( ( ( جميلة ) ) ) انتهى # فائدة لا يلزمه أجرة من يوضئ مريضه بخلاف رقيقه ذكره أبو المعالي واقتصر ~~عليه في الفروع PageV09P357 # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه يجوز أن يكون الخادم كتابية وهو صحيح وهو ~~المذهب وهو ظاهر كلام أكثرهم # وصححه في المغني والشرح # قال في الفروع ويجوز كتابية في الأصح إن جاز نظرها # وقيل يشترط في الخادم الإسلام # وأطلقهما في الكافي والرعاية الكبرى # فعلى المذهب هل يلزمها قبولها على وجهين كالوجهين فيما إذا قال أنا أخدمك ~~وأطلقهما في الفروع # والصواب اللزوم وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # قوله وتلزمه نفقته بقدر نفقة الفقيرين # وكذا كسوته # قال الأصحاب مع خف وملحفة للخروج # قوله إلا في النظافة # لا يلزم الزوج للخادم ما يعود بنظافتها على الصحيح من المذهب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والوجيز وغيرهم # قال في ms2989 الفروع والأشهر سوى النظافة # وقيل يلزمه أيضا # فائدة إن كان الخادم له أو لها فنفقته عليه # قال في الرعاية وكذا نفقة المؤجر والمعار في وجه # قال في الفروع كذا قال وهو ظاهر كلامهم ولم أجده صريحا وليس بمراد في ~~المؤجر فإن نفقته على مالكه PageV09P358 # وأما في المعار فيحتمل وسبقت المسألة في آخر الإجارة # وقوله في وجه يدل أن الأشهر خلافه ولهذا جزم به في المعار في بابه انتهى # قوله ولا يلزمه أكثر من نفقة خادم واحد # وهو المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم منهم صاحب ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والمحرر والشرح والوجيز وتذكرة ~~بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع # واختار في الرعاية لا يكفي خادم مع الحاجة إلى أكثر منه انتهى # وقيل يلزمه أكثر من خادم بقدر حالها # فائدة إن كان الخادم ملكها كان تعيينه إليهما وإن كان ملكه أو استأجره أو ~~استعاره فتعيينه إليه قاله الأصحاب # قوله وإن قال أنا أخدمك فهل يلزمها قبول ذلك على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والمحرر ~~والفروع والحاوي الصغير # أحدهما لا يلزمها قبول ذلك وهو المذهب # جزم به في المنور وصححه في النظم # وقدمه في الخلاصة والمغني والشرح # والوجه الثاني يلزمها صححه في التصحيح # واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز # وقدمه في الرعايتين وتجريد العناية PageV09P359 # واختار في الرعاية له ذلك فيما يتولاه مثله لمن يكفيها خادم واحد # قوله وعليه نفقة المطلقة الرجعية وكسوتها ومسكنها كالزوجة سواء بلا نزاع # وقوله وأما البائن بفسخ أو طلاق فإن كانت حاملا فلها النفقة والسكنى # وكذا الكسوة هذا المذهب بلا نزاع في الجملة وتستحق النفقة كل يوم تأخذها ~~على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قال في المذهب هذا ظاهر المذهب # وفيه وجه آخر أنها إذا وضعت استحقت ذلك لجميع مدة الحمل # وهو احتمال في ms2990 الهداية فقال ويحتمل أن لا يجب عليه تسليم النفقة حتى تضع ~~الحمل لأن مذهبه أن الحمل لا يعلم ولهذا لا يصح اللعان عليه عنده انتهى # قال في الفروع يلزمه لبائن حامل نفقة وكسوة وسكنى نص عليه # وعند أبي الخطاب بوضعه # قال في القواعد وهو ضعيف مصادم لقوله تعالى 65 6 @QB@ وإن كن أولات حمل ~~فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن @QE@ # وقال في الموجز والتبصرة رواية لا تلزمه # قال في الفروع وهي سهو # قال في القواعد الفقهية وحكى الحلواني وابنه رواية لا نفقة لها كالمتوفى ~~عنها PageV09P360 # وخصها ابنه بالمبتوتة بالثلاث وبناها على أن النفقة للمرأة والمبتوتة لا ~~تستحق النفقة وإنما تستحق النفقة إذا قلنا هي للحمل # قال بن رجب وهذا متوجه في القياس إلا أنه ضعيف مخالف للنص والإجماع فيما ~~إذا ظن ووجوب النفقة للمبتوتة الحامل يرجح القول بأن النفقة للحامل انتهى # وقال في الروضة تلزمه النفقة وفي السكنى روايتان # قوله وإلا فلا شيء لها # يعني وإن لم تكن حاملا فلا شيء لها وهذا المذهب # جزم به في العمدة والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس ونظم ~~المفردات وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قال الزركشي هذا المشهور المعروف # وهو من مفردات المذهب # وعنه لها السكنى خاصة اختارها أبو محمد الجوزي # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة # وقال في الانتصار لا تسقط بتراضيهما كالعدة # وعنه لها أيضا النفقة والكسوة ذكرها في الرعاية # وعنه يجب لها النفقة والسكنى حكاها بن الزاغوني وغيره # والظاهر أنها الرواية التي في الرعاية # وقيل هي كالزوجة يجوز لها الخروج والتحول بإذن الزوج مطلقا ذكره في ~~القاعدة الخامسة والأربعين بعد المائة # فائدة لو نفى الحمل ولاعن فإن صح نفيه فلا نفقة عليه فإن استلحقه لزمه ~~PageV09P361 نفقة ما مضى وإن قلنا لا ينتفي بنفيه أو لم ينفه وقلنا يلحقه ~~نسبه فلها السكنى والنفقة # قوله فإن لم ينفق عليها يظنها حائلا ثم تبين أنها حامل فعليه نفقة ما مضى ~~هذا المذهب # قال في الفروع والقواعد الأصولية رجعت عليه ms2991 على الأصح # قال في الرعاية الكبرى قضى على الأصح # وجزم به في المغني والمحرر والشرح والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وعنه لا تلزمه نفقة ما مضى # قوله وإن أنفق عليها يظنها حاملا ثم بانت حائلا فهل يرجع عليها بالنفقة ~~على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي ~~الصغير # إحداهما يرجع عليها وهو المذهب # قال في الفروع رجع عليها على الأصح # قال في القواعد الأصولية المذهب الرجوع # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المغني والمحرر والشرح وغيرهم # وصححه في النظم وغيره # والرواية الثانية لا يرجع عليها # وقال في الوسيلة إن بقي الحمل ففي رجوعه روايتان PageV09P362 # فائدة لو ادعت أنها حامل أنفق عليها ثلاثة أشهر على الصحيح من المذهب نص ~~عليه # وقدمه في المحرر والنظم والفروع # وعنه ينفق ذلك إن شهد به النساء وإلا فلا # وقيل لا ينفق عليها قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير فقالا إن ادعت حملا ~~ولا أمارة لم تعط شيئا # وقيل بلى ثلاثة أشهر # وعنه لا تجب حتى تشهد النساء # وجزم بن عبدوس أنها لا تعطى بلا أمارة وتعطى معها # فعلى الأولين إن مضت المدة ولم يتبين حمل رجع عليها على الصحيح من المذهب # جزم به بن عبدوس في تذكرته والمنور وقدمه في الفروع # وعنه لا يرجع كنكاح تبين فساده لتفريطه كنفقته على أجنبية # قال في الفروع كذا قالوا قال ويتوجه فيه الخلاف # وأطلق الروايتين في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير # قال في الرعاية الكبرى وفي رجوعه بما أنفق وقيل بعد عدتها روايتان # ثم قال قلت إن قلنا يجب تعجيل النفقة رجع وإلا فلا # وقال المصنف والشارح وإن كتمت براءتها منه فينبغي أن يرجع قولا واحدا # قلت وهذا عين الصواب الذي لا شك فيه ولعله مرادهم # قوله وهل تجب النفقة لحملها أو لها من أجله على روايتين # وهما وجهان في الكافي PageV09P363 # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والكافي والمغني ~~والهادي والمحرر والشرح والفروع # إحداهما هي ms2992 للحمل وهي المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال في القواعد الفقهية أصحهما أنها للحمل # قال الزركشي هي أشهرهما # واختارها الخرقي وأبو بكر والقاضي وأصحابه # وقدمه بن رزين في شرحه # والرواية الثانية هي لها من أجله صححه في التصحيح واختاره بن عقيل وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والنظم # وأوجبهما الشيخ تقي الدين رحمه الله له ولها من أجله وجعلها كمرضعة له ~~بأجرة # تنبيه لهذا الخلاف $ فوائد كثيرة # منها لو كان أحد الزوجين رقيقا # فعلى المذهب لا تجب لأنه إن كان هو الرقيق فلا تجب عليه نفقة أقاربه وإن ~~كانت هي الرقيقة فالولد مملوك لسيد الأمة فنفقته على مالكه ( ( ( مالكها ) ~~) ) # وعلى الثانية تجب على العبد في كسبه أو تتعلق برقبته حكاه بن المنذر ~~إجماعا # وقال في الهداية على سيده وتابعه في المذهب # ومنها لو نشزت المرأة PageV09P364 # فعلى المذهب تجب # وعلى الثانية لا تجب # ومنها لو كانت حاملا من وطء شبهة أو نكاح فاسد # فعلى المذهب تجب # وعلى الثانية لا تجب # قال في القواعد إلا أن يسكنها في منزل يليق بها تحصينا لمائة فيلزمها ذلك ~~ذكره في المحرر وتقدم ذلك # ويجب لها النفقة حينئذ ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى # وقال في الترغيب والبلغة إذا حملت الموطوءة بشبهة فالنفقة على الواطئ إذا ~~قلنا تجب لحمل المبتوتة # وهل لها على الزوج نفقة ينظر فإن كانت مكرهة أو نائمة فنعم وإن طاوعته ~~تظنه زوجها فلا نفقة # فائدة الفسخ لعيب كنكاح فاسد قدمه في الفروع وقاله القاضي وبن عقيل وقاله ~~الزركشي # وعند القاضي هو كصحيح واختاره المصنف # قال في الفروع وهو أظهر # قال في الرعاية الكبرى وإن دخل بها وانفسخ نكاحها برضاع أو عيب فلها ~~السكنى والنفقة وإن كانت حاملا حتى تضع وإلا فلا انتهى # ومنها ما قاله في القواعد الأصولية وملخصه # إذا وطئت الرجعية بشبهة أو نكاح فاسد ثم بان بها حمل يمكن أن يكون من ~~الزوج والواطئ # فعلى المذهب يلزمها النفقة حتى تضع ولا ترجع المرأة على الزوج ms2993 # وعلى الثانية لا نفقة لها على واحد منهما مدة الحمل حتى ينكشف الأب ~~PageV09P365 منهما وترجع المرأة على الزوج بعد الوضع بنفقة أقصر المدتين من ~~مدة الحمل # أو قدر ما بقي من العدة بعد الوطء الفاسد # ثم إذا زال الإشكال أو ألحقته القافة بأحدهما بعينه فاعمل بمقتضى ذلك # فإن كان معها وفق حقها من النفقة وإلا رجعت على الزوج بالفضل # ولو كان الطلاق بائنا فالحكم كما تقدم في جميع ما ذكرنا إلا في مسألة ~~واحدة وهي أنها لا ترجع بعد الوضع بشيء على الزوج سواء قلنا النفقة للحمل ~~أو لها من أجله ذكر ذلك كله في المجرد # ومتى ثبت نسبه من أحدهما فقال القاضي في موضع من المجرد يرجع عليه الآخر ~~بما أنفق لأنه لم ينفق متبرعا # قال في القواعد وهو الصحيح # وجعله في موضع آخر من المجرد كقضاء الدين على ما مضى في باب الضمان # ومنها لو كانت حاملا من سيدها فأعتقها # فعلى المذهب يجب # وعلى الثانية لا يجب إلا حيث تجب نفقة الرقيق # ونقل الكحال في أم الولد تنفق من مال حملها # ونقل جعفر تنفق من جميع المال # ومنها لو غاب الزوج فهل تثبت النفقة ( ( ( للنفقة ) ) ) في ذمته فيه ~~طريقان # أحدهما البناء # فعلى المذهب لا تثبت في ذمته وتسقط بمضي الزمان لأن نفقة الأقارب لا تثبت ~~في الذمة # وعلى الثانية تثبت في ذمته ولا تسقط بمضي الزمان PageV09P366 # قال في القواعد على المشهور من المذهب # والطريق الثاني لا تسقط بمضي الزمان على كلا الروايتين وهي طريقة المصنف ~~في المغني # ومنها لو مات الزوج وله حمل # فعلى المذهب تلزم النفقة الورثة # وعلى الثانية لا تلزمهم بحال # ومنها لو كان الزوج معسرا # فعلى المذهب لا تجب لأن نفقة الأقارب مشروطة باليسار دون نفقة الزوجية # وعلى الثانية تجب # ومنها لو اختلعت الزوجة بنفقتها فهل يصح جعل النفقة عوضا للخلع # قال الشيرازي إن قلنا النفقة لها يصح # وإن قلنا للحمل لم يصح لأنها لا تملكها # وقال القاضي والأكثرون يصح على الروايتين # ومنها لو كان ms2994 الحمل موسرا بأن يوصى له بشيء فيقبله الأب # فإن قلنا النفقة له وهو المذهب سقطت نفقته عن أبيه # وإن قلنا لأمة وهي الرواية الثانية لم تسقط ذكره القاضي في خلافه # ومنها لو دفع إليها النفقة فتلفت بغير تفريطه # فعلى المذهب يجب بدلها لأن ذلك حكم نفقة الأقارب # وعلى الثانية لا يلزمه بدلها # ومنها فطرة المطلقة # فعلى المذهب فطرة الحمل على أبيه غير واجبة على الصحيح PageV09P367 # وعلى الثانية يجب لها الفطرة # ومنها هل تجب السكنى للمطلقة الحامل # فعلى المذهب لا سكنى ذكره الحلواني في التبصرة # وعلى الثانية لها السكنى أيضا # ومنها لو تزوج امرأة على أنها حرة فبانت أمة وهو ممن يباح له نكاح الإماء ~~ففسخ بعد الدخول وهي حامل منه ففيه طريقان # أحدهما وجوب النفقة عليه على كلا الروايتين # وفي المحرر في كتاب النفقات ما يدل عليه # قال بن رجب وهو الصحيح # والطريق الثاني إن قلنا النفقة ( ( ( النفقات ) ) ) للحمل وجبت على الزوج # وإن قلنا للحامل لم تجب ذكره في المحرر في كتاب النكاح # ومنها البائن في الحياة بفسخ أو طلاق إذا كانت حاملا # وقد تقدمت المسألة في كلام المصنف في قوله وأما البائن بفسخ أو طلاق فإن ~~كانت حاملا فلها النفقة والسكنى وإلا فلا شيء لها وأحكامها # ومنها المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا # وتأتي في كلام المصنف وهي # قوله وأما المتوفى عنها زوجها فإن كانت حائلا فلا نفقة لها ولا سكنى # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به صاحب الشرح والمحرر والنظم ~~والحاوي الصغير وغيرهم # وقدمه في المستوعب والرعايتين والفروع وقال وعنه لها السكنى اختاره أبو ~~محمد الجوزي فهي كغريم PageV09P368 # قال في المستوعب حكى شيخنا رواية أن لها السكنى بكل حال # وقال المصنف أيضا والشارح إن مات وهي في مسكنه قدمت به # قوله وإن كانت حاملا فهل لها ذلك على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والشرح ~~والقواعد الفقهية # إحداهما لا نفقة لها ولا كسوة ولا سكنى وهو المذهب قدمه في المحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي والفروع ms2995 # قال القاضي هذه الرواية أصح # والرواية الثانية لها ذلك # وبناهما بن الزاغوني على أن النفقة هل هي للحمل أو لها من أجله # فإن قلنا للحمل وجبت من التركة كما لو كان الأب حيا # وإن قلنا لها لم تجب # قال في القواعد وهذا لا يصح لأن نفقة الأقارب لا تجب بعد الموت # قال والأظهر أن الأمر بالعكس وهو أنا إن قلنا النفقة للحمل لم تجب ~~للمتوفى عنها لهذا المعنى # وإن قلنا لها وجبت لأنها محبوسة على الميت لحقه فتجب نفقتها في ماله ~~انتهى # وعنه لها السكنى خاصة اختاره أبو محمد الجوزي فهي كغريم فهي عنده كالحائل # قال في الرعاية وعنه لها السكنى بكل حال وتقدم بها على الورثة والغرماء ~~إن كان قد أفلسه الحاكم قبل موته # وقال المصنف في المغني أيضا إن مات وهي في مسكنه قدمت به فهي عنده ~~والحالة هذه كالحائل كما تقدم قريبا PageV09P369 $ فائدتان # إحداهما لو بيعت الدار التي هي ساكنتها وهي حامل لم يصح البيع عند المصنف ~~لجهل المدة الباقية إلى الوضع وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الكبرى # وقال المجد قياس المذهب الصحة وهو الصواب # وتقدمت المسألة قريبا في باب الإجارة # الثانية نقل الكحال في أم الولد الحامل تنفق من مال حملها # ونقل جعفر تنفق من جميع المال # وتقدم ذلك أيضا قريبا في الفوائد # قال في الرعايتين ومن أحبل أمته ومات فهل نفقتها من الكل أو من حق ولدها ~~على روايتين # وقال في القاعدة الرابعة والثمانين في نفقة أم الولد الحامل ثلاث روايات # إحداها لا نفقة لها نقلها حنبل وبن بختان # والثانية ينفق عليها من نصيب ما في بطنها نقلها الكحال # والثالثة إن لم تكن ولدت من سيدها قبل ذلك فنفقتها من جميع المال إذا ~~كانت حاملا وإن كانت ولدت قبل ذلك فهي في عداد الأحرار ينفق عليها من نصيب ~~ولدها نقلها جعفر بن محمد # قال وهي مشكلة جدا وبين معناها # واستشكل المجد الرواية الثانية فقال الحمل إنما يرث بشرط خروجه حيا ويوقف ~~نصيبه فكيف ms2996 يتصرف فيه قبل تحقق الشرط # ويجاب بأن هذا النص يشهد لثبوت ملكه بالإرث من حين موت مورثه وإنما خروجه ~~حيا يتبين به وجود ذلك PageV09P370 # فإذا حكمنا له بالملك ظاهرا جاز التصرف فيه بالنفقة الواجبة عليه وعلى من ~~تلزمه نفقته لا سيما والنفقة على أمة يعود نفعها إليه كما يتصرف في مال ~~المفقود # قوله وعليه دفع النفقة إليها في صدر نهار كل يوم إلا أن يتفقا على ~~تأخيرها أو تعجيلها مدة قليلة أو كثيرة فيجوز # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله لا يلزمه تمليك بل ينفق ويكسو بحسب ~~العادة فإن الإنفاق بالمعروف ليس هو التمليك # وقال في الانتصار لا يسقط فرضه عمن زوجته صغيرة أو مجنونة إلا بتسليم ولي ~~أو بإذنه # قوله وإن طلب أحدهما دفع القيمة لم يلزم الآخر ذلك بلا نزاع # قال في الفروع وظاهر ما سبق أو صريحه أن الحاكم لا يملك فرض غير الواجب ~~كدراهم مثلا إلا باتفاقهما فلا يجبر من امتنع # قال بن القيم رحمه الله في الهدى لا أصل لفرض الدراهم في كتاب ولا سنة ~~ولا نص عليه أحد من الأئمة لأنها معاوضة بغير الرضى عن غير مستقر # قال في الفروع وهذا متوجه مع عدم الشقاق وعدم الحاجة فأما مع الشقاق ~~والحاجة كالغائب مثلا فيتوجه الفرض للحاجة إليه على ما لا يخفى ولا يقع ~~الفرض بدون ذلك بغير الرضى انتهى # وقال في الرعاية الكبرى قلت ويجوز التعوض عن النفقة والكسوة بنقد وغيره ~~عما يجب # تنبيه قوله وعليه كسوتها في كل عام # يعني عليه كسوتها مرة بلا نزاع PageV09P371 # ومحلها أول كل عام من حين الوجوب على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب وقطع به كثير منهم # وذكر الحلواني وابنه أول كل صيف وشتاء # واختاره في الرعاية فقال قلت في أول الشتاء كسوته وفي أول الصيف كسوته # وقال في الواضح وعليه كسوتها كل نصف سنة # قوله وإذ قبضتها فسرقت أو تلفت لم يلزمه عوضها # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب لأنها تمليك # قال في ms2997 الفروع فإن سرقت أو بليت فلا بدل في الأصح # وجزم به في الوجيز والنظم والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وقدمه في الرعاية الكبرى # وقيل يلزمه عوضها # قال في الرعاية الكبرى وقيل هي إمتاع فيلزمه بدلها ككسوة القريب # وقال في الكافي فإن بليت في الوقت الذي يبلى فيه مثلها لزمه بدلها لأن ~~ذلك من تمام كسوتها وإن تلفت قبله لم يلزمه بدلها # قوله وإذا انقضت السنة وهي صحيحة فعليه كسوة السنة الأخرى # هذا المذهب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والنظم والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # ويحتمل أن لا يلزمه وهو لأبي الخطاب في الهداية PageV09P372 # قلت وهو قوي جدا # قال في الرعاية إن قلنا هي تمليك لزمه وإن قلنا إمتاع فلا كالمسكن وأوعية ~~الطعام والماعون والمشط ونحو ذلك وأطلقهما في الشرح # وقال في الكافي وإن مضى زمان تبلى فيه ولم تبل ففيه وجهان # أحدهما لا يلزمه بدلها لأنها غير محتاجة إلى الكسوة # والثاني يجب لأن الاعتبار بالمدة بدليل أنها لو تلفت قبل انقضاء المدة لم ~~يلزمه بدلها $ فائدتان # إحداهما تملك المرأة الكسوة بقبضها على الصحيح من المذهب # وقيل لا تملكها # والمسألتان المتقدمتان مبنيتان على هذا الخلاف # الثانية حكم الغطاء والوطاء ونحوهما حكم الكسوة فيما تقدم خلافا ومذهبا # واختار بن نصر الله في حواشيه أن ذلك يكون إمتاعا لا تمليكا # قوله وإن ماتت أو طلقها قبل مضي السنة فهل يرجع عليها بقسطه على وجهين # وكذا الحكم لو تسلفت النفقة فماتت أو طلقها # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والكافي والشرح # أحدهما يرجع وهو المذهب # قال في الفروع رجع على الأصح # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم PageV09P373 # واختاره بن عبدوس في تذكرته وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقيل لا يرجع # وقيل يرجع بالنفقة دون الكسوة # وقيل عكسه # وقيل ذلك كزكاة معجلة # وجزم به ولد الشيرازي في المنتخب # وجزم في عيون ms2998 المسائل أنه لا يرجع بما وجب كيوم وكسوة سنة بل يرجع بما لم ~~يجب إذا دفعه # فائدة لا يرجع ببقية اليوم الذي فارقها فيه ما لم تكن ناشزا على الصحيح ~~من المذهب # قال في المحرر والحاوي لا يرجع قولا واحدا # قال في الفروع ولا يرجع في الأصح # قال في الوجيز والرعاية وغيرهما وكذا يوم السلف لا يرجع به # وتقدم كلامه في عيون المسائل لا يرجع به # وقيل يرجع به # وأما إذا كانت ناشزا فالصحيح من المذهب أنه يرجع عليها بذلك # وقيل لا يرجع أيضا # تنبيه في قول المصنف إذا قبضت النفقة فلها التصرف فيها # إشعار بأنها تملكها وهو صحيح # صرح به في الترغيب والوجيز والرعايتين وقطعوا به كالكسوة # قوله وإن غاب مدة ولم ينفق فعليه نفقة ما مضى PageV09P374 # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وصححه المصنف وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وعنه لا نفقة لها إلا أن يكون الحاكم قد فرضها لها # اختاره في الإرشاد وهو ضعيف # وقال في الرعاية لا نفقة لها إلا أن يكون الحاكم قد فرضها لها أو فرضها ~~الزوج برضاها # وقال في الانتصار الإمام أحمد رحمه الله أسقطها بالموت # وعلل في الفصول الرواية الثانية بأنه حق ثبت بقضاء القاضي # قال في الفروع وهو ظاهر الكافي فإنه فرع عليها لا يثبت في ذمته ولا يصح ~~ضمانها لأنه ليس مآلها إلى الوجوب $ فوائد # الأولى لو استدانت وأنفقت رجعت على زوجها مطلقا نقله أحمد بن هاشم # وذكره في الإرشاد وقدمه في الفروع # وقال ويتوجه الروايتان فيمن أدى عن غيره واجبا انتهى # الثانية لو أنفقت في غيبته من ماله فبان ميتا رجع عليها الوارث على ~~الصحيح من المذهب # قال في الفروع ويرجع بنفقتها من مال غائب بعد موته بظهوره على الأصح # وقدمه في الرعايتين وجزم به في الوجيز # وعنه لا يرجع عليها # وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير # الثالثة لو أكلت مع زوجها عادة أو كساها بلا إذن ولم يتبرع سقطت عنه ~~مطلقا على الصحيح من المذهب ms2999 قدمه في الفروع PageV09P375 # وقال في الرعاية وهو ظاهر كلامه في المغني إن نوى اعتد بها وإلا فلا # قوله وإذا بذلت المرأة تسليم نفسها وهي ممن يوطأ مثلها أو يتعذر وطؤها ~~لمرض أو حيض أو رتق ونحوه لزم زوجها نفقتها سواء كان الزوج كبيرا أو صغيرا ~~يمكنه الوطء أو لا يمكنه كالعنين والمجبوب والمريض # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه لا يلزمه إذا كان صغيرا # وعنه يلزمه بالعقد مع عدم منع لمن يلزمه تسلمها لو بذله # وقيل ولصغيرة وهو ظاهر كلام الخرقي قاله في الفروع # فعليها لو تساكنا بعد العقد مدة لزمه # وقال في الترغيب وغيره دفع النفقة لا يلزم إلا بالتمكين سواء قدر على ~~الوطء أو عجز عنه # فائدة مثل القاضي والمجد وغيرهما من الأصحاب بابنة تسع سنين وهو مقتضى نص ~~الإمام أحمد رحمه الله في رواية عبد الله وصالح # وأناط الخرقي وأبو الخطاب وبن عقيل والشيرازي والمصنف وغيرهم الحكم بمن ~~يوطأ مثلها وهو أقعد فإن تمثيلهم بالسن فيه نظر بل الاعتبار بالقدرة على ~~ذلك أولى أو متعين وهذا مختلف فقد تكون ابنة تسع تقدر على الوطء وبنت عشر ~~لا تقدر عليه باعتبار كبرها وصغرها من نحولها وسمنها وقوتها وضعفها ~~PageV09P376 # لكن الذي يظهر أن مرادهم بذلك في الغالب # وقال الزركشي وقد يحمل إطلاق من أطلق من الأصحاب على ذلك انتهى # قلت وفيه نظر # قوله وإن كانت صغيرة لا يمكن وطؤها لم تجب نفقتها # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به الخرقي وصاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمغني والشرح والزركشي وغيرهم # وقاله في الفروع # وتقدم قول بلزوم النفقة للصغيرة بالعقد حكاه في الفروع فبعد الدخول بطريق ~~أولى # فائدة لو زوج طفل بطفلة فلا نفقة لها على الصحيح من المذهب لعدم الموجب # وقيل لها النفقة # قوله فإن بذلته والزوج غائب لم يفرض لها حتى يراسله الحاكم أو يمضي زمن ~~يمكن أن يقدم في مثله ms3000 # وهذا بلا نزاع ويأتي عند النشوز ما يشابه هذا # قوله وإن منعت تسليم نفسها أو منعها أهلها فلا نفقة لها إذا منعت نفسها ~~فلا نفقة لها بلا نزاع # وظاهر قوله أو منعها أهلها ولو كانت باذلة للتسليم ولكن أهلها يمنعونها ~~وهو ظاهر كلامه في الوجيز وغيره # وذكره في الروضة وقال ذكره الخرقي قال وفيه نظر # قلت وهو الصواب PageV09P377 # وقال في الفروع وظاهر كلام جماعة لها النفقة # قوله إلا أن تمنع نفسها قبل الدخول حتى تقبض صداقها الحال فلها ذلك وتجب ~~نفقتها # هذا المذهب وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمغني والمحرر والنظم والزركشي وغيرهم # وقدمه في الفروع وقال وظاهر كلام جماعة لا نفقة لها ذكره في كتاب الصداق # قوله وإن كان بعده فعلى وجهين # وأطلقهما المصنف في هذا الكتاب أيضا في آخر كتاب الصداق # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والشرح وغيرهم # أحدهما لا تملك المنع فلا نفقة لها إذا امتنعت وهو المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب # قال في الفروع واختاره الأكثر # قلت منهم بن بطة وبن شاقلا # وصححه في التصحيح والنظم # وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع # والوجه الثاني لها ذلك فيجب لها النفقة اختاره بن حامد # وتقدم نظير ذلك في آخر كتاب الصداق # تنبيه قوله بخلاف الآجل # يعني أنها لا تملك منع نفسها إذا كان الصداق مؤجلا فلو فعلت لم يكن لها ~~عليه نفقة PageV09P378 # وظاهره سواء حل الأجل أو لا # واعلم أن المؤجل لا يخلو إما أن يحل قبل الدخول أو لا # فإن لم يحل قبل الدخول فليس لها الامتناع فلو امتنعت لم يكن لها نفقة بلا ~~نزاع # وإن حل قبل الدخول لم تملك ذلك على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وهو ~~ظاهر كلام المصنف # وقيل لها الامتناع ويجب لها النفقة ويحتمله كلام المصنف وأطلقهما الزركشي # قوله وإن سلمت الأمة نفسها ليلا ونهارا فهي كالحرة # يعني سواء رضي بذلك الزوج أو لم يرض وهذا المذهب وعليه الأصحاب # قلت يتوجه أنه إذا ms3001 حصل للزوج بذلك ضرر لفقره لا يلزمه # قوله وإن كانت تأوي إليه ليلا وعند السيد نهارا فعلى كل واحد منهما ~~النفقة مدة مقامها عنده # فيلزم الزوج نفقة الليل من العشاء وتوابعه كالوطء والغطاء ورهن المصباح ~~ونحوه وهذا المذهب # قدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي الصغير والنظم وغيرهم # وقيل تجب عليهما نصفين وكذلك الكسوة قطعا للتنازع اختاره المصنف وأطلقهما ~~الزركشي # قال الشارح بعد أن ذكر الأول فعلى هذا على كل واحد منهما نصف النفقة ففسر ~~الأول بالقول الثاني # ووجوب نفقة الليل على الزوج والنهار على السيد من مفردات المذهب # فائدة لو سلمها سيدها نهارا فقط لم يكن له ذلك PageV09P379 # قوله وإذا نشزت المرأة فلا نفقة لها # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب # قال في الفروع ولو بنكاح في عدة # وقال في الترغيب من مكنته من الوطء دون بقية الاستمتاع فسقوط النفقة ~~يحتمل وجهين $ فائدتان # إحداهما تشطر النفقة لناشز ليلا فقط أو نهارا فقط لا بقدر الأزمنة # وتشطر النفقة لناشز بعض يوم على الصحيح من المذهب # وقدمه في الرعاية والفروع # وقيل تسقط كل نفقته # الثانية لو نشزت المرأة ثم غاب الزوج فأطاعت في غيبته فعلم بذلك ومضى زمن ~~يقدم في مثله عادت لها النفقة # قال في الرعاية وقيل تجب بعد مراسلة الحاكم له انتهى # وكذا الحكم لو سافر قبل الزفاف # وكذا لو أسلمت مرتدة أو متخلفة عن الإسلام في غيبته عند بن عقيل # والصحيح من المذهب أنها تعود بمجرد إسلامهما # قوله أو سافرت بغير إذنه فلا نفقة لها # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وقيل لا تسقط ذكره في الرعاية # وقال بن عقيل في الفنون سفر التغريب يحتمل أن تسقط فيه النفقة # قلت ويتصور ذلك فيما إذا كانت بالغة عاقلة ولم يدخل بها وهي باذلة ~~للتسليم والمنع من الدخول منه PageV09P380 # قوله أو تطوعت بصوم أو حج فلا نفقة لها # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والنظم وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا تسقط النفقة بصوم ms3002 التطوع اختاره في الرعاية # وقال إن جاز له إبطاله فتركه # وفي الواضح في حج نفل إن لم يملك منعها وتحليلها لم تسقط $ فائدتان # إحداهما لو صامت لكفارة أو نذر أو لقضاء رمضان ووقته متسع بلا إذنه فلا ~~نفقة لها على الصحيح من المذهب # وقيل لها النفقة في صوم قضاء رمضان # ونقل أبو زرعة الدمشقي تصوم النذر بلا إذن # وقال في الواضح في صلاة وصوم واعتكاف منذور وجهان # الثانية لو حبست بحق أو ظلما فلا نفقة لها على الصحيح من المذهب جزم به ~~أكثر الأصحاب # وقيل لها النفقة وهو احتمال في الرعاية الكبرى # وهل له البيتوتة معها فيه وجهان # وأطلقهما في الفروع والرعاية # قلت الصواب أن له البيتوتة معها # قوله وإن بعثها في حاجة يعني له أو أحرمت بحجة الإسلام فلها النفقة ~~PageV09P381 # هذا المذهب وعليه الأصحاب بشرط أن تحرم في الوقت من الميقات # وقال في التبصرة في حج فرض احتمال كنفقة زائدة على الحضر # فائدة لو ( ( ( أو ) ) ) سافرت لنزهة أو تجارة أو زيارة أهلها فلا نفقة ~~لها وفيه احتمال وهو وجه في المذهب وغيره # قوله وإن أحرمت بمنذور معين في وقته فعلى وجهين # وكذلك الصوم المنذور والمعين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والبلغة وشرح بن منجا والشرح والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # أحدهما لها النفقة ذكره القاضي مطلقا وصححه في التصحيح # والوجه الثاني لا نفقة لها مطلقا وهو الوجه الثاني في كلام المصنف ذكره ~~بن منجا # واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في المنور والوجيز # وقيل إن كان نذرها بإذنه أو قبل النكاح لم تسقط النفقة وإلا سقطت # وجعله الشارح الوجه الثاني من كلام المصنف # قوله وإن سافرت لحاجتها بإذنه فلا نفقة لها # ذكره الخرقي في بعض النسخ وعليها شرح المصنف # واختاره القاضي والمصنف وقدمه في الخلاصة والرعايتين # وهو ظاهر كلامه في الوجيز وهو المذهب # ويحتمل أن لها النفقة وهو لأبي الخطاب في الهداية واختاره بن عبدوس في ~~تذكرته # وأطلقهما في المذهب والمحرر والنظم ms3003 والفروع PageV09P382 # وتقدم نظير ذلك في باب عشرة النساء # قوله وإن اختلفا في نشوزها أو تسليم النفقة إليها فالقول قولها مع يمينها # هذا المذهب جزم به في المحرر والوجيز والشرح وتذكرة بن عبدوس وغيرهم ~~وقدمه في الفروع وغيره # وقال الآمدي إن اختلفا في النشوز فإن وجبت بالتمكين صدق وعليها إثباته ~~وإن وجبت بالعقد صدقت وعليه إثبات المنع وإن اختلفا بعد إثبات التمكين لم ~~يقبل قوله # وقال في التبصرة يقبل قوله قبل الدخول وقولها بعده # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله في النفقة أن القول قول من يشهد له ~~العرف # قوله وإن اختلفا في بذل التسليم فالقول قوله مع يمينه بلا خلاف أعلمه # قوله وإن أعسر الزوج بنفقتها أو ببعضها أو بالكسوة # وكذا ببعضها خيرت بين فسخ النكاح والمقام وتكون النفقة دينا في ذمته # يعني نفقة الفقير ومحله إذا لم تمنع نفسها # الصحيح من المذهب أن لها الفسخ بذلك مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # ونقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # قال الزركشي هذا المشهور والمختار للأصحاب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # قال المصنف والشارح هذا المذهب PageV09P383 # وقدمه في الفروع والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والكافي والمغني والبلغة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم # وفسخها للإعسار بنفقتها من مفردات المذهب # وعنه ما يدل على أنها لا تملك الفسخ بالإعسار بحال # قال الزركشي نقل بن منصور ما يدل على أنها لا تملك الفسخ به ما لم يوجد ~~منه غرور # وذكر بن البنا وجها أنه يؤجل ثلاثا # وقيل إن أعسر بكسوة يسار فلا فسخ # فعلى القول بعدم الفسخ يرفع يده عنها لتكتسب ما تقتات به # فائدة إذا ثبت إعساره فللحاكم الفسخ بطلبها قدمه في الفروع وقاله أبو ~~الخطاب وبن عقيل وغيرهما وقالا في النفقة ولا تجد من يدينها عليه # وذكره المصنف وغيره في الغائب ولم يذكروه في الحاضر الموسر المانع # ورفع النكاح هنا فسخ بطلبها أو فسخت قدمه في الفروع # وقال في الترغيب هو قول جمهور أصحابنا فيعتبر الرفع إلى الحاكم # فإذا ms3004 ثبت إعساره فسخ بطلبها أو فسخت بأمره ولا ينفذ بدونه على الصحيح من ~~المذهب # وقيل ظاهرا # وفي الترغيب ينفذ مع تعذره # وقال في الرعاية وإن تعذر إذنه مطلقا # وقيل هذه الفرقة طلاق # فعلى هذا يأمره الحاكم بطلبها بطلاق أو نفقة فإن أبى طلق عليه الحاكم # جزم به في التبصرة والرعاية والوجيز وغيرهم PageV09P384 # فإن راجع فقيل لا يصح مع عسرته # قلت فيعايى بها # وقيل يصح وهو المذهب # جزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم # فإن راجع طلق عليه ثانية فإن راجع طلق عليه ثالثة # وأطلقهما في الفروع # وقيل إن طلب المهلة ثلاثة أيام أجيب فلو لم يقدر فقيل ثلاثة أيام # وقيل إلى آخر اليوم المتخلفة نفقته # وقال في المغني يفرق بينهما # وأطلقهما في الفروع # قوله فإن اختارت المقام ثم بدا لها الفسخ فلها ذلك # وهو المذهب قال في الفروع لها ذلك في الأصح # وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وعنه ليس لها ذلك كما لو رضيت بعسرته في الصداق # قال في المحرر فعلى هذا هل خيارها الأول على التراخي أو على الفور على ~~روايتي خيار العيب على ما تقدم في بابه $ فوائد # الأولى لو اختارت المقام جاز لها أن لا تمكنه من نفسها وليس له أن يحبسها # الثانية لو رضيت بعسرته أو تزوجته عالمة بها فلها الفسخ بعد ذلك على ~~الصحيح من المذهب PageV09P385 # قال في الفروع لها ذلك على الأصح فيهما # وقدمه في المحرر والنظم والمغني والشرح ونصراه # وقيل ليس لها ذلك # قال في الرعايتين ليس لها ذلك في الأصح فيهما # وجزم به في الحاوي الصغير # فعلى هذا القول خيارها على الفور وقدمه في الرعايتين # وقيل على التراخي وهو المذهب # وهو ظاهر ما قدمه في الفروع وأطلقهما في الحاوي # وظاهر المحرر أنه كخيار العيب # وقال في الرعاية الكبرى بل بعد ثلاثة أيام وهو أولى فإن حصل في الرابع ~~نفقة فلا فسخ بما مضى وإن ms3005 حصلت في الثالث فهل يفسخ في الخامس أو السادس ~~يحتمل وجهين # قال وإن مضى يومان ووجد نفقة الثالث ثم أعسر في الرابع فهل يستأنف المدة ~~يحتمل وجهين انتهى # واختار بن القيم رحمه الله في الهدى أنها لو تزوجته عالمة بعسرته أو كان ~~موسرا ثم افتقر أنه لا فسخ لها # قال ولم يزل الناس تصيبهم الفاقة بعد اليسار ولم يرفعهم أزواجهم إلى ~~الحكام ليفرقوا بينهم # قال في الفروع كذا قال # الثالثة لو قدر على التكسب أجبر عليه على الصحيح من المذهب وقطع به كثير ~~من الأصحاب # وقال في الترغيب أجبر على الأصح PageV09P386 # وقال فيه أيضا الصانع الذي لا يرجو عملا أقل من ثلاثة أيام فإذا عمل دفع ~~نفقة ثلاثة أيام لا فسخ ما لم يدم # قال في الكافي إن كانت نفقته عن عمل فمرض فاقترض فلا فسخ وإن عجز عن ~~الاقتراض وكان لعارض يزول لثلاثة أيام فما دون فلا فسخ انتهى # وقال في المغني والشرح وإن تعذر عليه الكسب في بعض زمانه أو تعذر البيع ~~لم يثبت الفسخ لأنه يمكن الاقتراض إلى زوال العارض وحصول الاكتساب # وكذلك إن عجز عن الاقتراض أياما يسيرة لأن ذلك يزول عن قريب ولا يكاد ~~يسلم منه كثير من الناس # وقالا أيضا إن مرض مرضا يرجى زواله في أيام يسيرة لم يفسخ لما ذكرنا وإن ~~كان ذلك يطول فلها الفسخ # وكذلك إن كان لا يجد النفقة إلا يوما دون يوم انتهيا # وتقدم كلامه في الرعاية # قوله وإن أعسر بالنفقة الماضية أو نفقة الموسر أو المتوسط أو الأدم أو ~~نفقة الخادم فلا فسخ لها # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والوجيز ~~وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقال بن عقيل في التذكرة إن كانت ممن جرت عادتها بأكل الطيب ولبس الناعم ~~لزمه ذلك فإن كان معسرا ملكت الفسخ إذا عجز عن القيام به # قال في الرعاية الكبرى وإن اعتادت الطيب والناعم فعجز عنهما فلها الفسخ # قلت ms3006 فالأدم أولى انتهى PageV09P387 # وقيل لها الفسخ إذا أعسر بالأدم # وفي الانتصار احتمال لها الفسخ في ذلك كله مع ضررها # قوله وتكون النفقة دينا في ذمته # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # وقال القاضي تسقط أي الزيادة عن نفقة المعسر أو المتوسط لأن كلام المصنف ~~في ذلك وصرح به الأصحاب لا أنها تسقط مطلقا # وقال في المحرر والنظم والفروع وقال القاضي تسقط زيادة اليسار والتوسط # قال في الرعايتين وقيل تسقط زيادة اليسار والتوسط # قلت غير الأدم # قوله وإن أعسر بالسكنى أو المهر فهل لها الفسخ على وجهين # إذا أعسر بالسكنى فأطلق المصنف في جواز الفسخ لها وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والشرح ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # أحدهما لها الفسخ وهو الصحيح صححه في التصحيح واختاره بن عقيل # وجزم به في الوجيز والمنور # والثاني لا فسخ لها ذكره القاضي # وجزم به في منتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وهو ظاهر ما قدمه في المحرر ~~PageV09P388 # وأطلق في جواز الفسخ إذا أعسر بالمهر وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والشرح والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع # أحدهما لها الفسخ مطلقا اختاره أبو بكر وغيره # وجزم به في الوجيز وقدمه في المحرر # والوجه الثاني ليس لها ذلك اختاره بن حامد وغيره # قال المصنف وهو أصح ونصره # وجزم به الآدمي في منتخبه وقدمه في الخلاصة # قلت وهو الصواب # وقيل إن أعسر قبل الدخول فلها الفسخ وإن كان بعده فلا # قال الشارح وتبعه في التصحيح هذا المشهور في المذهب # قال الناظم هذا أشهر # ونقل بن منصور إن تزوج مفلسا ولم تعلم المرأة لا يفرق بينهما إلا أن يكون ~~قال عندي عرض ومال وغيره # وتقدم ذلك محررا بأتم من هذا في آخر باب الصداق فليعاود # قوله وإن أعسر زوج الأمة فرضيت أو زوج الصغيرة أو المجنونة لم يكن لوليهن ~~الفسخ وهو المذهب # قال في الفروع لا فسخ في المنصوص لولي أمة راضية وصغيرة ms3007 ومجنونة # وجزم به في الوجيز وغيره # قال في الرعايتين والحاوي فلا فسخ لهم في الأصح # وقدمه في الكافي والمحرر # ويحتمل أن له ذلك PageV09P389 # وقال في الكافي وحكى عن القاضي أن لسيد الأمة الفسخ لأن الضرر عليه # قوله وإن منع النفقة أو بعضها مع اليسار وقدرت له على مال أخذت منه ما ~~يكفيها ويكفي ولدها بالمعروف بغير إذنه # للحديث الذي ذكره المصنف وهو في الصحيحين وهذا المذهب وعليه الأصحاب # قال في الروضة القياس منعها تركناه للخبر # وذكر في الترغيب وجها أنها لا تأخذ لولدها # ويأتي حكم الحديث في آخر باب طريق الحكم وصفته # قوله فإن غيبه وصبر على الحبس ( ( ( الجنس ) ) ) فلها الفسخ # هذا المذهب جزم به الخرقي والوجيز وتذكرة بن عبدوس ومنتخب الآدمي وغيرهم # قال في الرعايتين لها الفسخ في الأقيس # قال في الحاوي الصغير فلها الفسخ في أصح الوجهين # قال في تجريد العناية فإن أصر فارقته عند الأكثر # وقدمه في المستوعب والمحرر والشرح والفروع وغيرهم # واختاره أبو الخطاب والمصنف والشارح # قال الناظم % فإن منع الإنفاق ذو اليسر أو يغب % أو البعض أن يظفر بمال ~~المقلد % % فإن تعذر يلجئه حاكم فإن % أبى يعطها عنه ولو قيمة أعبد % $ # وقال القاضي ليس لها ذلك PageV09P390 # قال في الترغيب اختاره الأكثر وقدمه في الخلاصة وأطلقهما في المذهب # قوله وإن غاب ولم يترك لها نفقة ولم تقدر له على مال ولا الاستدانة عليه ~~فلها الفسخ # هذا المذهب جزم به في الوجيز والنظم ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس ~~وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وقال القاضي ليس لها ذلك إذا لم يثبت إعساره # قال في الترغيب اختاره الأكثر # وتقدم أن لها أن تستدين وتنفق # قوله ولا يجوز الفسخ في ذلك إلا بحكم حاكم # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وحكى المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم في كتاب الصداق لها أن تفسخ ~~بغير حكم حاكم فيما إذا أعسر بالمهر # وتقدم ذلك في آخر كتاب الصداق فليعاود PageV09P391 $ باب نفقة الأقارب ~~والمماليك # قوله يجب على الإنسان نفقة والديه وولده بالمعروف إذا ms3008 كانوا فقراء وله ما ~~ينفق عليهم فاضلا عن نفقة نفسه وامرأته ورقيقه أيضا وكذلك يلزمه نفقة سائر ~~آبائه وإن علوا وأولاده وإن سفلوا # اعلم أن الصحيح من المذهب وجوب نفقة أبويه وإن علوا وأولاده وإن سفلوا ~~بالمعروف أو بعضها إن كان المنفق عليه قادرا على البعض # وكذلك يلزمه لهم الكسوة والسكنى مع فقرهم إذا فضل عن نفسه وامرأته # وكذا رقيقه يومه وليلته # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي # وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # ويأتي حكم اختلاف الدين في كلام المصنف قريبا # وعنه لا تلزمه نفقتهم إلا بشرط أن يرثهم بفرض أو تعصيب كبقية الأقارب وهو ~~ظاهر ما قدمه في الرعايتين وظاهر ما جزم به الشرح فإنه قال يشترط لوجوب ~~الإنفاق ثلاثة شروط # الثالث أن يكون المنفق وارثا فإن لم يكن وارثا لعدم القرابة لم تجب عليه ~~النفقة # والظاهر أنه أراد أن يكون وارثا في الجملة بدليل قوله فإن لم يكن وارثا ~~لعدم القرابة # وعنه تختص العصبة مطلقا بالوجوب نقلها جماعة PageV09P392 # فيعتبر أن يرثهم بفرض أو تعصيب في الحال فلا تلزم بعيدا موسرا يحجبه قريب ~~معسر # وعنه بل إن ورثه وحده لزمته مع يساره ومع فقره تلزم بعيدا معسرا # فلا تلزم جدا موسرا مع أب فقير على الأولى وتلزم على الثانية على ما يأتي # ويأتي أيضا ذكر الرواية الثالثة وما يتفرع عليها في المسألة الآتية بعد ~~هذه # ويأتي تفاريع هذه الروايات وما ينبني عليها $ تنبيهان # أحدهما شمل قوله وأولاده وإن سفلوا الأولاد الكبار الأصحاء الأقوياء إذا ~~كانوا فقراء وهو صحيح # وهو من مفردات المذهب ويأتي الخلاف في ذلك # الثاني قوله فاضلا عن نفقة نفسه وامرأته ورقيقه يعني يومه وليلته كما ~~تقدم صرح به الأصحاب # من كسبه أو أجرة ملكه ونحوهما لا من أصل البضاعة وثمن الملك وآلة عمله # قوله وتلزمه نفقة من يرثه بفرض أو تعصيب ممن سواهم سواء ورثه الآخر أو لا ~~كعمته وعتيقه # هذا المذهب قطع به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه ms3009 في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم وصححه في ~~البلغة وغيره # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب PageV09P393 # قال بن منجا هذا المذهب وصرحوا بالعتيق # وعنه أنها تختص العصبة من عمودي النسب وغيرهم نقلها جماعة كما تقدم # فلا تجب على العمة والخالة ونحوها # فعليها هل يشترط أن يرثهم بفرض أو تعصيب في الحال على روايتين # وأطلقهما في المحرر والحاوي والزركشي # إحداهما يشترط وهو الصحيح فلا نفقة على بعيد موسر يحجبه قريب معسر # قدمه في الفروع وغيره # واختاره القاضي وأبو الخطاب والمصنف وغيرهم # والأخرى يشترط ذلك في الجملة # لكن إن كان يرثه في الحال ألزم بها مع اليسار دون الأبعد # وإن كان فقيرا جعل كالمعدوم ولزمت الأبعد الموسر # فعلى هذا من له بن فقير وأخ موسر أو أب فقير وجد موسر لزمت الموسر منهما ~~النفقة ولا تلزمهما على التي قبلها # وعلى اشتراط الإرث في غير عمودي النسب خاصة تلزم الجد دون الأخ # قال المصنف وهو الظاهر # وقال في البلغة والترغيب لو كان بعضهم يسقط بعضا لكن الوارث معسر وغير ~~الوارث موسر فهل تجب النفقة على البعيد الموسر فيه ثلاثة أوجه # الثالث إن كان من عمودي النسب وجب وإلا فلا انتهى # وعنه يعتبر توارثهما اختاره أبو محمد الجوزي # فلا تجب النفقة لعمته ولا لعتيقه وقدمه في الخلاصة # وأطلق هذه الرواية والرواية الأولى في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب PageV09P394 # فائدة وجوب الإنفاق على الأقارب غير عمودي النسب مقيد بالإرث لا بالرحم ~~نص عليه # وجزم به ناظم المفردات وهو منها # تنبيه شمل قوله وعتيقه لو كان العتيق فقيرا وله معتق أو من يرثه بالولاء ~~وهو صحيح # وهو من مفردات المذهب # وممن صرح بعتيقه مع عمته صاحب الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمصنف والشارح والرعايتين وغيرهم # قوله فأما ذووا الأرحام فلا نفقة له عليهم رواية واحدة ذكره القاضي # وهو المذهب نقله جماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # وجزم به في الوجيز وغيره # قال الزركشي هو المنصوص والمجزوم به عند الأكثرين # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ms3010 والفروع # ونقل جماعة تجب لكل وارث # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله لأنه من صلة الرحم وهو عام كعموم ~~الميراث في ذوي الأرحام بل أولى # وقال أبو الخطاب وبن أبي موسى يخرج في وجوبها عليهم روايتان # قال في المحرر وخرج أبو الخطاب وجوبها على توريثهم # قال الزركشي وهو قوي # وقال في البلغة وأما ذوو الأرحام فهل يلزم بعضهم نفقة بعض عند عدم ذوي ~~الفروض والعصبات على روايتين PageV09P395 # وقيل تلزم رواية واحدة انتهى # ولعله وقيل لا تلزم بزيادة لا # تنبيه قد يقال عموم كلام المصنف هنا أن أولاد البنات ونحوهم لا نفقة ~~عليهم لأنهم من ذوي الأرحام # وعموم كلامه في أول الباب أن عليهم النفقة وهو قوله وكذلك تلزمه نفقة ~~سائر آبائه وإن علوا وأولاده وإن سفلوا أو العمل على هذا الثاني وأن النفقة ~~واجبة عليهم # وهو ظاهر ما جزم به في المحرر والنظم والوجيز والزركشي والحاوي وغيرهم ~~فإنهم قالوا ولا نفقة على ذوي الأرحام من غير عمودي النسب نص عليه # فعموم كلام المصنف هنا مخصوص بغير من هو من عمودي النسب من ذوي الأرحام ~~وأدخلهم في الفروع في الخلاف # ثم قال بعد ذلك وأوجبها جماعة لعمودي نسبه فقط يعني من ذوي الأرحام # فظاهر ما قدمه أنه لا نفقة لهم وقدمه في الرعايتين # قوله وإن كان للفقير وارث فنفقته عليهم على قدر إرثهم منه فإذا كان أم ~~وجد فعلى الأم الثلث والباقي على الجد # وكذا بن وبنت # فإن كانت أم وبنت فالصحيح من المذهب أنها عليهم أرباعا وعليه الأصحاب # وقال في الفروع ويتخرج وجوب ثلثي النفقة عليهم بإرثهما فرضا # قوله وعلى هذا حساب النفقات إلا أن يكون له أب فتكون النفقة عليه وحده ~~PageV09P396 # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب # وقال في الواضح هذا ما دامت أمه أحق به # وقال القاضي وأبو الخطاب القياس في أب وبن يلزم الأب السدس فقط لكن تركه ~~أصحابنا لظاهر الآية # وقال بن عقيل في التذكرة الولد مثل الأب في ذلك # وعنه الجد والجدة كالأب في ذلك ذكرهما ms3011 بن الزاغوني في الإقناع # فائدة لو كان أحد الورثة موسرا لزمه بقدر إرثه على الصحيح من المذهب قدمه ~~في الفروع وقال هذا المذهب # قلت وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # قال في القواعد الفقهية أصح الروايتين أنه لا يلزمه أكثر من مقدار إرثه ~~منه وصححه في النظم # وقدمه في الرعايتين وهو ظاهر كلام الخرقي # وهو من مفردات المذهب # وعنه يلزمه كل النفقة # وأطلقهما في البلغة والمحرر والحاوي الصغير والزركشي # وقال بن الزاغوني في الإقناع محل الخلاف في الجد والجدة خاصة وأما سائر ~~الأقارب فلا تلزم الغني منهم النفقة إلا بالحصة بغير خلاف # وقال بن الزاغوني في الإقناع في الجد والجدة روايتان هل يكونان كالأب في ~~وجوب النفقة كاملة على كل واحد منهما لو انفرد أو كسائر الأقارب # قوله ومن له بن فقير وأخ موسر فلا نفقة له عليهما # هذا المذهب جزم به القاضي في المجرد وأبو الخطاب في الهداية وصاحب المذهب ~~والوجيز وغيرهم PageV09P397 # وقدمه في الفروع كما تقدم في التفريع على الرواية الثانية # قال الشارح هذا الظاهر # وعنه تجب النفقة على الأخ وهو تخريج وجه للمصنف # واختاره في المستوعب وتقدم ذلك # قوله ومن له أم فقيرة وجدة موسرة فالنفقة عليها # يعني على الجدة وهذا إحدى الروايتين وذكره القاضي # وذكره أيضا في أب معسر وجد موسر # وجزم به في الوجيز والمنور # قال في الشرح هذا الظاهر # وصرح به بن عقيل في كفاية المفتي # واختاره في المستوعب وقدمه في المحرر # وعنه لا نفقة عليهما وهو المذهب وقدمه في الفروع # وعلى رواية اشتراط الإرث في عمودي النسب يلزم النفقة الجد دون الأخ # وتقدم بناء هذه المسائل على روايات تقدمت فليعاود # قوله ومن كان صحيحا مكلفا لا حرفة له سوى الوالدين فهل تجب نفقته على ~~روايتين # قال القاضي كلام الإمام أحمد رحمه الله يحتمل روايتين # وهما وجهان في المذهب # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمغني والبلغة ~~والشرح والقواعد الفقهية # إحداهما تجب له لعجزه عن الكسب وهو المذهب # قال الناظم وهو أولى PageV09P398 # وقدمه ms3012 في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # واختاره القاضي والمصنف وغيرهما # وجزم به ناظم المفردات في الأولاد وهو منها كما تقدم # والرواية الثانية لا تجب $ تنبيهان # أحدهما ظاهر قوله سوى الوالدين أنهما إذا كانا صحيحين مكلفين لا حرفة ~~لهما تجب نفقتهما من غير خلاف فيه وهو أحد الطرق # وقطع به جماعة من الأصحاب منهم بن منجا في شرحه والقاضي نقله عنه في ~~القواعد # قال الزركشي لا خلاف فيهما فيما علمت وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # قال في القاعدة الثانية والثلاثين بعد المائة وفرق القاضي في زكاة الفطر ~~من المجرد بين الأب وغيره وأوجب النفقة للأب بكل حال وشرط في الابن وغيره ~~الزمانة انتهى # وهي الطريقة الثانية # والطريقة الثالثة فيهما روايتان كغيرهما وتقدم المذهب منهما # الثاني مفهوم كلامه أن غير المكلف كالصغير والمجنون وغير الصحيح يلزمه ~~نفقتهما من غير خلاف وهو صحيح $ فائدتان # إحداهما هل يلزم المعدم الكسب لنفقة قريبه على الروايتين في المسألة ~~الأولى قاله في الترغيب PageV09P399 # وقال في الفروع وجزم جماعة يلزمه ذكروه في إجارة المفلس واستطاعة الحج # قال في القواعد وأما وجوب النفقة على أقاربه من الكسب فصرح القاضي في ~~خلافه والمجرد وبن عقيل في مفرداته وبن الزاغوني والأكثرون بالوجوب # قال القاضي في خلافه وظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله لا فرق في ذلك بين ~~الوالدين والأولاد وغيرهم من الأقارب # وخرج صاحب الترغيب المسألة على روايتين انتهى # الثانية القدرة على الكسب بالحرفة تمنع وجوب نفقته على أقاربه # صرح به القاضي في خلافه # ذكره صاحب الكافي وغيره واقتصر عليه في القواعد # قوله فإن لم يفضل عنده إلا نفقة واحد بدأ بالأقرب فالأقرب # الصحيح من المذهب أنه يقدم الأقرب فالأقرب ثم العصبة ثم التساوي # وقدمه في الفروع والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم # وقيل يقدم وارث مع التساوي # قال في المحرر وغيره وقيل يقدم من امتاز بفرض أو تعصيب فإن تعارضت ~~المرتبتان أو فقدتا فهما سواء # فائدة لو فضل عنده نفقة لا تكفي واحدا لزمه دفعها # قوله فإن كان له ms3013 أبوان جعله بينهما # هذا أحد الوجوه اختاره الشارح # وقدمه في الهداية والخلاصة ومال إليه الناظم # وقيل تقدم الأم وهو احتمال في الهداية # وقيل يقدم الأب وهو المذهب جزم به في الوجيز PageV09P400 # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع # وأطلقهن في المذهب والمستوعب # قوله فإن كان معهما بن ففيه ثلاثة أوجه # أحدها يقسمه بينهم # والوجه الثاني يقدمه عليهما # نقل أبو طالب الابن أحق بالنفقة وهي أحق بالبر # قال في الوجيز فإن استوى اثنان بالقرب قدم العصبة # وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي # وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير # وقيل يقدم الأبوان على الابن # وأطلقهن في المغني والشرح والفروع # وأطلق الخلاف بين الأب والابن في الهداية والمذهب والمستوعب # فائدة وكذا الحكم والخلاف فيما إذا اجتمع جد وبن بن # وقدم الشارح أنهما سواء # قوله فإن كان أب وجد أو بن وبن بن فالأب والابن أحق # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل الأب والجد سواء وكذا الابن وبن الابن وهو احتمال للقاضي وهو قول ~~أصحاب الشافعي لتساويهم في الولاية والتعصيب # قال أبو الخطاب هذا سهو من القاضي لأن أحدهما غير وارث $ فوائد # الأولى يقدم أبو الأب على أبي الأم PageV09P401 # ولو اجتمع أبو أبي الأب مع أبي الأم فالصحيح من المذهب أنهما يستويان # قال القاضي القياس تساويهما لتعارض قرب الدرجة وميزة العصوبة وقدمه في ~~الفروع # وقيل يقدم أبو الأم لقربه واختاره في المحرر # وفي الفصول احتمال تقديم أبي أبي الأب وجزم به المصنف # الثانية لو اجتمع بن وجد أو أب وبن بن قدم الابن على الجد وقدم الأب على ~~بن الابن على الصحيح من المذهب اختاره الشارح وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # ويحتمل التساوي # الثالثة لو اجتمع جد وأخ قدم الجد على الصحيح من المذهب # اختاره المصنف والشارح وصححاه ويحتمل التسوية # وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # الرابعة قال في المستوعب يقدم الأحوج ممن تقدم في هذه المسائل على غيره # واعتبر في الترغيب بإرث وأن مع الاجتماع يوزع لهم بقدر ms3014 إرثهم # ونقل المصنف ومن تابعه عن القاضي فيما إذا اجتمع الأبوان والابن إن كان ~~الابن صغيرا أو مجنونا قدم وإن كان الابن كبيرا والأب زمنا فهو أحق ويحتمل ~~تقديم الابن # قوله ولا تجب نفقة الأقارب مع اختلاف الدين # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وهذا تخصيص كلام المصنف أول الباب # وقيل في عمودي النسب روايتان PageV09P402 # قال في المحرر وغيره وعنه تجب في عمودي النسب خاصة # قال القاضي في عمودي النسب روايتان # وقيل تجب لهم مع اختلاف الدين ذكره الآمدي رواية # وفي الموجز رواية تجب للوالد دون غيره # وقال في الوجيز ولا تجب نفقة مع اختلاف الدين إلا أن يلحقه به قافة # وكذا قال في الرعاية وزاد ويرثه بالولاء # قوله وإن ترك الإنفاق الواجب مدة لم يلزمه عوضه # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقدمه في الفروع وقال أطلقه الأكثر وجزم به في الفصول # وقال المصنف والشارح فإن كان الحاكم قد فرضها فينبغي أن تلزمه لأنها ~~تأكدت بفرض الحاكم فلزمته كنفقة الزوجة # قال في الرعايتين ومن ترك النفقة على قريبه مدة سقطت إلا إذا كان فرضها ~~حاكم # وقيل ومع فرضها إلا أن يأذن الحاكم في الاستدانة عليه أو القرض # زاد في الكبرى أو الإنفاق من مالها لترجع به عليه لغيبته أو امتناعه # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله من أنفق عليه بإذن حاكم رجع عليه وبلا إذن ~~فيه خلاف # وقال في المحرر وأما نفقة أقاربه فلا تلزمه لما مضى وإن فرضت إلا أن ~~تستدين عليه بإذن الحاكم # قال في الفروع وظاهر ما اختاره شيخنا وتستدين عليه فلا يرجع إن استغنى ~~بكسب أو نفقة متبرع # فائدة قال في الفروع وظاهر كلام أصحابنا تأخذ بلا إذنه إذا امتنع كالزوجة ~~إذا امتنع الزوج من النفقة عليها PageV09P403 # نقل صالح وعبد الله والجماعة يأخذ من مال والده بلا إذنه بالمعروف إذا ~~احتاج ولا يتصدق # قوله ومن لزمته نفقة رجل فهل تلزمه نفقة امرأته على روايتين # وأطلقهما في ms3015 الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي # إحداهما تلزمه وهو المذهب جزم به في المنور # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي والفروع ~~وغيرهم # والرواية الثانية لا تلزمه وتأولها المصنف والشارح # وعنه تلزمه في عمودي النسب لا غير # وعنه تلزمه لامرأة أبيه لا غير وهذه مسألة الإعفاف # فائدة يجب على الرجل إعفاف من وجبت نفقته عليه من الآباء والأجداد ~~والأبناء وأبنائهم وغيرهم ممن تجب عليه نفقتهم وهذا الصحيح من المذهب # وهو من مفردات المذهب وما يتفرع عليها # وعنه لا يجب عليه ذلك مطلقا # وقيل لا يلزمه إعفاف غير عمودي النسب # فحيث قلنا يجب عليه ذلك لزمه أن يزوجه بحرة تعفه أو بسرية # وتقدم تعيين قريب إذا اتفقا على مقدار المهر هذا هو الصحيح من المذهب # جزم به في المغني والشرح وقدمه في الفروع # وجزم في البلغة والترغيب أن التعيين للزوج لكن ليس له تعيين رقيقه ولا ~~للابن تعيين عجوز قبيحة المنظر أو معيبة # والصحيح من المذهب أنه لا يملك استرجاع أمة أعفه بها مع غناه PageV09P404 # جزم به في المغني والشرح وقدمه في الفروع # وقيل له ذلك # قلت يحتمل أن يعايى بها # ويصدق بأنه تأثق بلا يمين على الصحيح من المذهب # ووجه أنه لا يصدق إلا بيمينه # ويشترط أن يكون عاجزا عن مهر زوجة أو ثمن أمة # ويكفي إعفافه بواحدة # ويعف ثانيا إن ماتت على الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح وقدمه ~~في الفروع # وقيل لا كمطلق لعذر في أصح الوجهين قاله في الفروع # وجزم به في المغني والشرح # ويلزمه إعفاف أمه كأبيه # قال القاضي ولو سلم فالأب آكد ولأنه لا يتصور لأن الإعفاف لها بالتزويج ~~ونفقتها على الزوج # قال في الفروع ويتوجه تلزمه نفقة إن تعذر تزويج بدونها وهو ظاهر القول ~~الأول # وهو ظاهر الوجيز فإنه قال ويلزمه إعفاف كل إنسان تلزمه نفقته # قوله وليس للأب منع المرأة من رضاع ولدها إذا طلبت ذلك # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم القاضي في الخلاف الكبير وأصحابه ~~قاله بن رجب # وجزم ms3016 به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة PageV09P405 ~~والمغني والبلغة والشرح والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس ~~وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل له ذلك إذا كانت في حباله بأجرة وبغيرها # اختاره القاضي في المجرد نقله بن رجب في مسألة مؤنة الرضاع له كخدمته نص ~~عليه # وتقدم ذلك أيضا في عشرة النساء عند قوله وله أن يمنعها من إرضاع ولدها ~~وتقدم هناك ما يتعلق بهذا # قوله وإن طلبت أجرة مثلها ووجد من يتبرع برضاعه فهي أحق # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وصحة عقد الإجارة على رضاع ولدها من أبيه من مفردات المذهب # وتقدم صحة ذلك صريحا في كلام المصنف في باب الإجارة حيث قال ويجوز ~~استئجار ولده لخدمته وامرأته لرضاع ولده وحضانته # وقال في المنتخب للشيرازي إن استأجر من هي تحته لرضاع ولده لم يجز لأنه ~~استحق نفعها كاستئجارها للخدمة شهرا ثم استأجرها في ذلك الشهر للبناء # وقال القاضي لا يصح استئجارها كما تقدم # وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله لا أجرة لها مطلقا فيحلفها أنها أنفقت ~~عليه ما أخذت منه # وقال في الاختيارات وإرضاع الطفل واجب على الأم بشرط أن تكون مع الزوج ~~ولا تستحق أجرة المثل زيادة على نفقتها وكسوتها وهو اختيار القاضي ~~PageV09P406 في المجرد وتكون النفقة عليها واجبة بشيئين حتى لو سقط الوجوب ~~بأحدهما ثبت بالآخر كما لو نشزت وأرضعت ولدها فلها النفقة للإرضاع لا ~~للزوجية $ فوائد # الأولى لو طلبت أكثر من أجرة مثلها ولو بيسير لم تكن أحق به على الصحيح ~~من المذهب # وقال في الواضح لها أخذ فوق أجرة المثل مما يتسامح به # الثانية لو طلبت أكثر من أجرة مثلها ولم يوجد من يرضعه إلا بمثل تلك ~~الأجرة فقال المصنف وغيره الأم أحق لتساويهما في الأجرة وميزت الأم # الثالثة لو كانت مع زوج آخر وطلبت رضاعه بأجرة مثلها ووجد من يتبرع ~~برضاعه كانت أحق برضاعه إذا رضي الزوج الثاني بذلك ms3017 # الرابعة للسيد إجبار أم ولده على رضاعه مجانا على الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب # قال بن رجب وعلى قول القاضي له منع زوجته من إرضاع ولدها فأمته أولى وصرح ~~بذلك في المجرد أيضا # الخامسة لو عتقت أم الولد على السيد فحكم رضاع ولدها منه حكم المطلقة ~~البائن ذكره بن الزاغوني في الإقناع # واقتصر عليه بن رجب # ولو باعها أو وهبها أو زوجها سقطت حضانتها على ظاهر ما ذكره بن عقيل في ~~فنونه # وعلى هذا يسقط حقها من الرضاع أيضا قاله بن رجب # قوله وإذا تزوجت المرأة فلزوجها منعها من رضاع ولدها إلا أن يضطر إليها ~~PageV09P407 # هذا المذهب مطلقا نص عليه # وجزم به في المستوعب والمغني والبلغة والمحرر والشرح والنظم والوجيز ~~وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # ونقل مهنا له منعها إلا أن يضطر إليها أو تكون قد شرطته عليه # وتقدم هذا أيضا في كلام المصنف في باب عشرة النساء $ فوائد # إحداها لا يفطم قبل الحولين إلا برضى أبويه ما لم ينضر # وقال في الرعاية هنا يحرم رضاعه بعدهما ولو رضيا به # وقال في الترغيب له فطام رقيقه قبلهما ما لم ينضر # قال في الرعاية وبعدهما ما لم تنضر الأم # الثانية قال في الرعاية الكبرى في باب النجاسة اللبن طاهر مباح من رجل ~~وامرأة # وقال في الفروع وظاهر كلام بعضهم يباح من امرأة # وقال في الانتصار وغيره القياس تحريمه ترك للضرورة ثم أبيح بعد زوالها ~~وله نظائر # وظاهر كلامه في عيون المسائل إباحته مطلقا # الثالثة تلزمه خدمة قريبة عند الحاجة كزوجة # قوله وعلى السيد الإنفاق على رقيقه قدر كفايتهم وكسوتهم بلا نزاع # ولو كان آبقا أو كانت ناشزا ذكره جماعة من الأصحاب واقتصر عليه في الفروع # واختلف كلام أبي يعلى في المكاتب PageV09P408 # فائدة يلزمه نفقة ولد أمته دون زوجها # ويلزم الحرة نفقة ولدها من عبد نص على ذلك # ويلزم المكاتبة نفقة ولدها وكسبه لها # وينفق على من بعضه حر بقدر رقه وبقيته على نفسه # قوله وتزويجهم إذا طلبوا ms3018 ذلك إلا الأمة إذا كان يستمتع بها بلا نزاع ~~فيهما # لكن لو قالت إنه ما يطأ صدقت للأصل قاله في الفروع # قال في الترغيب صدقت على الأصح # ووجوب تزويج العبد إذا طلبه لأجل الإعفاف من مفردات المذهب # وكذا وجوب بيعه إذا لم يعفه من المفردات # فائدة قال القاضي لو كان السيد غائبا غيبة منقطعة وطلبت أمته التزويج أو ~~كان سيدها صبيا أو مجنونا احتمل أن يزوجها الحاكم # قال بن رجب وهذا المعنى لا فرق فيه بين أمهات الأولاد وغيرهن للاشتراك في ~~وجوب الإعفاف # وكذا ذكر القاضي في خلافه أن سيد الأمة إذا غاب غيبة منقطعة وطلبت أمته ~~التزويج زوجها الحاكم # وقال هذا قياس المذهب ولم يذكر فيه خلافا # ونقله عنه المجد في شرحه ولم يعترض عليه بشيء # وكذا ذكر أبو الخطاب في الانتصار أن السيد إذا غاب زوج أمته من يلي ماله # وقال أومأ إليه في رواية بكر بن محمد انتهى ذكره بن رجب # تنبيه ظاهر كلامه أنه لو شرط وطء المكاتبة وطلبت التزويج لا يلزم السيد ~~إذا كان يطأ وهو صحيح وهو ظاهر كلام الأصحاب PageV09P409 # قال في الفروع وهو أظهر لما فيه من إسقاط حق السيد وإلغاء الشرط # وقال بن البنا يلزمه تزويجها بطلبها ولو كان يطؤها وأبيح بالشرط ذكره في ~~المستوعب واقتصر عليه # قال في الفروع وكأن وجهه لما فيه من اكتساب المهر فملكته كأنواع التكسب # قلت الذي يظهر أن وجهه أعم من ذلك فإن المترتب لها على الزوج أكثر من ذلك # فعلى هذا الوجه يعايى بها # فائدة لو غاب عن أم ولده واحتاجت إلى النفقة زوجت على الصحيح من المذهب # قال في الفروع زوجت في الأصح # وقيل لا تزوج # ولو احتاجت إلى الوطء لم تزوج قدمه في الفروع # وقال ويتوجه الجواز عند من جعله كنفقة قلت وهذا عين الصواب والضرر اللاحق ~~بذلك أعظم من الضرر اللاحق بسبب النفقة # واختاره بن رجب في كتاب له سماه القول الصواب في تزويج أمهات أولاد ~~الغياب ذكر فيه أحكام زواجها وزواج ms3019 الإماء وامرأة المفقود وأطال في ذلك ~~وأجاد واستدل لصحة نكاحها بكلام الأصحاب ونصوص الإمام أحمد رحمه الله # وقال في الانتصار إذا عجز السيد عن النفقة على أم الولد وعجزت هي أيضا ~~لزمه عتقها لينفق عليها من بيت المال والله أعلم # قوله ويداويهم إذا مرضوا PageV09P410 # يحتمل أن يكون مراده الوجوب وهو المذهب # قال في الفروع ويداويه وجوبا قاله جماعة # قال بن شهاب في كفن زوجة العبد لا مال له فالسيد أحق بنفقته ومؤنته ولهذا ~~النفقة المختصة بالمرض من الدواء وأجرة الطبيب تلزمه بخلاف الزوجة انتهى # ويحتمل أن يكون مراده بذلك الاستحباب # قال في الفروع وظاهر كلام جماعة يستحب وهو أظهر انتهى # قلت المذهب أن ترك الدواء أفضل على ما تقدم في أول كتاب الجنائز ووجوب ~~المداواة قول ضعيف # قوله ولا يجبر العبد على المخارجة بلا نزاع # وإن اتفقا عليها جاز بلا خلاف لكن يشترط أن يكون بقدر كسبه فأقل بعد ~~نفقته وإلا لم يجز # وقال في الترغيب إن قدر خراجا بقدر كسبه لم يعارض # قلت ولعله أراد ما قاله الأولون # فائدة قال في الترغيب وغيره يؤخذ من المغني أنه يجوز للعبد المخارج هدية ~~طعام وإعارة متاع وعمل دعوة # قال في الفروع وظاهر هذا أنه كعبد مأذون له في التصرف # قال وظاهر كلام جماعة لا يملك ذلك # وإنما فائدة المخارجة ترك العمل بعد الضريبة # وقال بن القيم رحمه الله في الهدى له التصرف فيما زاد على خراجه ولو منع ~~منه كان كسبه كله خراجا ولم يكن لتقديره فائدة بل ما زاد تمليك من سيده له ~~يتصرف فيه كما أراد # قال في الفروع كذا قال PageV09P411 # قوله ومتى امتنع السيد من الواجب عليه وطلب العبد البيع لزمه بيعه # نص عليه كفرقة الزوجة # وقاله في عيون المسائل وغيره في أم الولد # قال في الفروع هو ظاهر كلامهم يعني في أم الولد # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ولو لم تلائم أخلاق العبد أخلاق سيده ~~لزمه إخراجه عن ملكه # وكذا أطلق في الروضة يلزمه بيعه بطلبه ms3020 # قوله وله تأديب رقيقه بما يؤدب به ولده وامرأته # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # قال في الفروع كذا قالوا # قال والأولى ما رواه الإمام أحمد وأبو داود رحمهما الله وذكر أحاديث تدل ~~على أن ضرب الرقيق أشد من ضرب المرأة # ونقل حرب لا يضربه إلا في ذنب بعد عفوه مرة أو مرتين ولا يضربه ضربا ~~شديدا # ونقل حنبل لا يضربه إلا في ذنب عظيم ويقيده بقيد إذا خاف عليه ويضربه ~~ضربا غير مبرح # ونقل غيره لا يقيده ويباع أحب إلي # ونقل أبو داود رحمه الله يؤدب على فرائضه # فائدة لا يشتم أبويه الكافرين لا يعود لسانه الخنا والردى # وإن بعثه لحاجة فوجد مسجدا يصلي فيه قضى حاجته ثم صلى وإن صلى فلا بأس ~~نقله صالح # ونقل بن هانئ إن علم أنه لا يجد مسجدا يصلي فيه صلى وإلا قضاها ~~PageV09P412 # تنبيه أفادنا المصنف جواز تأديب الولد والزوجة وهو صحيح وقاله الأصحاب # قال في الفروع وظاهر كلامهم يؤدب الولد ولو كان كبيرا مزوجا منفردا في ~~بيت كفعل أبي بكر الصديق بعائشة أم المؤمنين رضي الله عنهما # قال بن عقيل في الفنون الولد يضربه الوالد ويعزره وإن مثله عبد وزوجة # قوله وللعبد أن يتسرى بإذن سيده # هذا إحدى الطريقتين وهي الصحيحة من المذهب نص عليها في رواية الجماعة وهي ~~طريقة الخرقي وأبي بكر وبن أبي موسى وأبي إسحاق بن شاقلا ذكره عنه في ~~الواضح # ورجحها المصنف في المغني والشارح # قال في القواعد الفقهية وهي أصح فإن نصوص الإمام أحمد رحمه الله لا تختلف ~~في إباحة التسري له وصححه الناظم # وقدمه الزركشي ونصره # وقيل ينبني على الروايتين في ملك العبد بالتمليك وهي طريقة القاضي ~~والأصحاب بعده قاله في القواعد # قال القاضي يجب أن يكون في مذهب الإمام أحمد رحمه الله في تسري العبد ~~وجهان مبنيان على الروايتين في ثبوت الملك بتمليك سيده # وقدمه في الرعايتين والحاوي والفروع # وهي المذهب على ما أسلفناه في الخطبة # وتقدم ذلك في أوائل كتاب الزكاة # فعلى الأولى لا يجوز تسريه ms3021 بدون إذن سيده كما قاله المصنف # ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية جماعة كنكاحه وقدمه في القواعد ~~PageV09P413 # ونقل أبو طالب وبن هانئ يتسرى العبد في ماله كان بن عمر رضي الله عنهما ~~يتسرى عبيده في ماله فلا يعيب عليهم # قال القاضي ظاهر هذا أنه يجوز تسريه من غير إذن سيده لأنه مالك له # قال في القواعد ويمكن أن يحمل نص اشتراطه على التسري من مال سيده إذا كان ~~مأذونا له # ونصه تقدم على اشتراط تسريه في مال نفسه الذي يملكه # وقد أومأ إلى هذا في رواية جماعة قال وهو الأظهر # وأطال الكلام في ذلك في فوائد القواعد فليعاود # وتقدم في المحرمات في النكاح بعد قوله ولا يحل للعبد أن يتزوج أكثر من ~~اثنتين هل يجوز له التسري بأكثر من اثنتين أم لا $ فوائد # إحداها لو أذن له سيده في التسري مرة فتسرى لم يملك سيده الرجوع نص عليه ~~في رواية الجماعة وهو المذهب # وقاله المصنف والشارح والناظم والزركشي وغيرهم # وقال القاضي يحتمل أنه أراد بالتسري هنا التزويج وسماه تسريا مجازا ويكون ~~( ( ( يكون ) ) ) للسيد الرجوع فيما ملك عبده ورده المصنف وغيره # الثانية لو تزوج بإذن سيده وجبت نفقته ونفقة الزوجة على السيد # وهو من مفردات المذهب # وقد تقدم ذلك في كتاب الصداق # الثالثة قوله وعليه إطعام بهائمه وسقيها بلا نزاع # لكن قال الشيخ عبد القادر في الغنية يكره إطعام الحيوان فوق طاقته ~~وإكراهه على الأكل على ما اتخذه الناس عادة لأجل التسمين PageV09P414 # الرابعة قوله ولا يحملها ما لا تطيق # قال أبو المعالي في سفر النزهة قال أهل العلم لا يحل أن يتعب دابة ولا أن ~~يتعب نفسه بلا غرض صحيح # الخامسة يجوز الانتفاع بالبهائم في غير ما خلقت له كالبقر للحمل أو ~~الركوب والإبل والحمير للحرث # ذكره المصنف وغيره في الإجارة لأن مقتضى الملك جواز الانتفاع به فيما ~~يمكن وهذا ممكن كالذي خلق له وجرت به عادة بعض الناس ولهذا يجوز أكل الخيل ~~واستعمال اللؤلؤ وغيره في الأدوية وإن ms3022 لم يكن المقصود منها ذلك # واقتصر عليه في الفروع وغيره # وقوله عليه أفضل الصلاة والسلام عن البقرة لما ركبت إنها قالت لم أخلق ~~لهذا إنما خلقت للحرث أي معظم النفع ولا يلزم منه نفي غيره # قوله فإن عجز عن الإنفاق عليها أجبر على بيعها أو إجارتها أو ذبحها إن ~~كان مما يباح أكله # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وفي عدم الإجبار احتمالان لابن عقيل # فائدة لو أبى ربها الواجب عليه فعلى الحاكم الأصلح أو اقترض عليه # قال في القاعدة الثالثة والعشرين لو امتنع من الإنفاق على بهائمه أجبر ~~على الإنفاق أو البيع أطلقه كثير من الأصحاب # وقال بن الزاغوني إن أبى باع الحاكم عليه PageV09P415 # | باب الحضانة # فائدتان # إحداهما حضانة الطفل حفظه عما يضره وتربيته بغسل رأسه وبدنه وثيابه ودهنه ~~وتكحيله وربطه في المهد وتحريكه لينام ونحو ذلك # وقيل هي حفظ من لا يستقل بنفسه وتربيته حتى يستقل بنفسه # الثانية اعلم أن عقد الباب في الحضانة أنه لا حضانة إلا لرجل عصبة أو ~~امرأة وارثة أو مدلية بوارث كالخالة وبنات الأخوات أو مدلية بعصبة كبنات ~~الإخوة والأعمام والعمة وهذا الصحيح من المذهب # فأما ذوو الأرحام غير من تقدم ذكره والحاكم فيأتي حكمهم والخلاف فيهم # وقولنا إلا لرجل عصبة قاله الأصحاب # لكن هل يدخل في ذلك المولى المعتق لأنه عصبة في الميراث أو لا يدخل لأنه ~~غير نسيب # قال بن نصر الله في حواشي الفروع لم أجد من تعرض لذلك وقوة كلامهم تقتضي ~~عدم دخوله # وظاهر عبارتهم دخوله لأنه عصبة وارث ولو كان امرأة لأنها وارثة انتهى # قوله وأحق الناس بحضانة الطفل والمعتوه أمه بلا نزاع # ولو كان بأجرة المثل كالرضاع قاله في الواضح # واقتصر عليه في الفروع وهو واضح # قوله ثم أمهاتها # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم PageV09P416 # وعنه تقدم أم الأب على أم الأم وهو ظاهر كلام الخرقي # قاله الزركشي وغيره # قال في المغني هو قياس قول الخرقي # وأطلقهما في المستوعب والمحرر والرعايتين والحاوي # وعنه يقدم الأب والجد ms3023 على غير الأم # قال المصنف والشارح بعد ذكر رواية تقديم أم الأب على أم الأم فعلى هذه ~~يكون الأب أولى بالتقديم لأنهن يدلين به # فعلى المذهب لو امتنعت الأم لم تجبر وأمها أحق على الصحيح من المذهب # وقيل الأب أحق # ويأتي ذلك في كلام المصنف # قوله ثم الأب ثم أمهاته وكذا ثم الجد ثم أمهاته وهلم جرا # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # قال الزركشي المشهور من الروايتين والمختار لعامة الأصحاب تقديم أم الأب ~~على الخالة انتهى # وعنه الأخت من الأم والخالة أحق من الأب # فعليها تكون الأخت من الأبوين أحق ويكون هؤلاء أحق من الأخت للأب ومن ~~جميع العصبات # وقيل هؤلاء أحق من جميع العصبات إن لم يدلين به فإن أدلين به كان أحق ~~منهن PageV09P417 # قال في المحرر وتبعه في الرعاية والفروع ويحتمل تقديم نساء الأم على الأب ~~وأمهاته وجهته # وقيل تقدم العصبة على الأنثى إن كان أقرب منها فإن تساويا فوجهان # ويأتي ذلك عند ذكر العصبات # قوله ثم الأخت للأبوين ثم للأب ثم الأخت للأم ثم الخالة ثم العمة في ~~الصحيح عنه # الصحيح من المذهب أن الأخوات والخالات والعمات بعد الأب والجد وأمهاتهما ~~كما تقدم # وتقدم رواية بتقديم الأخت من الأم والخالة على الأب وما يتفرع على ذلك # إذا علمت ذلك فعلى المذهب تقدم الأخت من الأبوين على غيرها ممن ذكر بلا ~~نزاع # ثم إن المصنف هنا قدم الأخت للأب على الأخت للأم وقدم الخالة على العمة ~~وقال إنه الصحيح عن الإمام أحمد رحمه الله # وهذا إحدى الروايات # قال الشارح هذه المشهورة عن الإمام أحمد رحمه الله واختاره القاضي ~~وأصحابه # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة ~~والنظم والوجيز وإدراك الغاية وغيرهم # قال بعض الأصحاب فتناقضوا حيث قدموا الأخت للأب على الأخت للأم ثم قدموا ~~الخالة على العمة # وعنه تقدم الأخت من الأم على الأخت من الأب والخالة على العمة وخالة الأم ~~على خالة الأب وخالات الأب ms3024 على عماته ومن يدلي من العمات والخالات بأب على ~~من يدلي بأم وهو المذهب PageV09P418 # واختاره القاضي في كتاب الروايتين وبن عقيل في التذكرة فقال قرابة الأم ~~مقدمة على قرابة الأب وقدمه في الفروع # وعنه تقدم الأخت من الأب على الأخت من الأم والعمة على الخالة وخالة الأب ~~على خالة الأم وعمة الأب على خالاته ومن يدلي من العمات والخالات بأم على ~~من يدلي بأب منهما # عكس الرواية التي قبلها واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وغيره # قال الزركشي وهو مقتضى قول القاضي في تعليقه وجامعه الصغير والشيرازي وبن ~~البنا لتقديمهم الأخت للأب على الأخت للأم وهو مذهب الخرقي لأن الولاية ~~للأب فكذا قرابته لقوته بها # وإنما قدمت الأم لأنه لا يقوم مقامها هنا أحد في مصلحة الطفل # وإنما قدم الشارع خالة ابنة حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه على عمتها ~~صفية رضي الله عنها لأن صفية لم تطلب وجعفر رضي الله عنه طلب نائبا عن ~~خالتها فقضى الشارع بها لها في غيبتها انتهى # وجزم في العمدة والمنور بتقديم الأخت للأب على الأخت من الأم وبتقديم ~~العمة على الخالة # قال الخرقي وخالة الأب أحق من خالة الأم # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير ولم يذكروا القول الأول # فائدة تستحق الحضانة بعد الأخوات والعمات والخالات عمات أبيه وخالات ~~أبويه على التفصيل ثم بنات إخوته وأخواته ثم بنات أعمامه على التفصيل ~~المتقدم وهذا المذهب # قدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وقيل تقدم بنات إخوته وأخواته على العمات والخالات ومن بعدهن # تنبيه تحرير الصحيح من المذهب في ترتيب من يستحق الحضانة فيمن تقدم ~~PageV09P419 أن أحقهم بالحضانة الأم ثم أمهاتها الأقرب فالأقرب منهن ثم ~~الجد وإن علا ثم أمهاته الأقرب فالأقرب ثم الأخت للأبوين ثم للأم ثم للأب ~~ثم خالاته ثم عماته ثم خالات أبويه ثم عمات أبيه ثم بنات إخوته وأخواته ثم ~~بنات أعمامه وعماته على ما تقدم من التفصيل ثم بنات أعمام أبيه وبنات عمات ~~أبيه وهلم جرا # قوله ثم تكون ms3025 للعصبة # يعني الأقرب فالأقرب غير الأب والجد وإن علا على ما تقدم # إذا علمت ذلك فلا يستحق العصبة الحضانة إلا بعد من تقدم ذكره وهذا هو ~~الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل من تقدم ذكره أحق بالحضانة بشرط أن لا يدلين به فإن أدلين بالعصبة ~~كان أحق منهن وهو احتمال في المحرر وغيره # وقيل تقدم العصبة على الأنثى إن كان أقرب منهما فإن تساويا فوجهان # وتقدم ذكر الخلاف وبناؤه # فائدة متى استحقت العصبة الحضانة فهي للأقرب فالأقرب من محارمها فإن كانت ~~أنثى وكانت من غير محارمها كما مثل المصنف بقوله إلا أن الجارية ليس لابن ~~عمها حضانتها لأنه ليس من محارمها فالصحيح من المذهب أنه ليس له حضانتها ~~مطلقا # جزم به في المحرر والمنور # وقدمه في الرعايتين والفروع # وجزم في المغني والشرح والنظم وغيرهم أنه لا حضانة لها إذا بلغت سبعا ~~وقدمه في تجريد العناية # وجزم في البلغة والترغيب أنه لا حضانة له إذا كانت تشتهى فإن لم تكن ~~تشتهى فله الحضانة PageV09P420 # واختاره في الرعاية وجزم به في الوجيز # قلت فلعله مراد المصنف ومن تابعه إلا أن صاحب الفروع وغيره حكاهما قولين # واختار بن القيم رحمه الله في الهدى أن له الحضانة مطلقا ويسلمها إلى ثقة ~~يختارها هو أو إلى محرمه لأنه أولى من أجنبي وحاكم # وكذا قال فيمن تزوجت وليس للولد غيرها # قال في الفروع وهذا متوجه وليس بمخالف للخبر لعدم عمومه # قوله وإذا امتنعت الأم من حضانتها انتقلت إلى أمها # وكذلك إن لم تكن أهلا للحضانة وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # صححه المصنف والشارح والناظم وغيرهم # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة ~~والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # ويحتمل أن تنتقل إلى الأب وهو لأبي الخطاب في الهداية ووجه في المغني ~~والشرح # فائدة مثل ذلك خلافا ومذهبا كل ذي حضانة إذا امتنع من الحضانة أو كان غير ~~أهل لها قاله في الرعاية وغيره # تنبيه قال ms3026 بن نصر الله في حواشي الفروع كلامهم يدل على سقوط حق الأم من ~~الحضانة بإسقاطها وأن ذلك ليس محل خلاف # وإنما محل النظر لو أرادت العود فيها هل لها ذلك يحتمل قولين # أظهرهما لها ذلك لأن الحق لها ولم يتصل تبرعها به بالقبض فلها العود كما ~~لو أسقطت حقها من القسم انتهى PageV09P421 # قوله فإن عدم هؤلاء فهل للرجال من ذوي الأرحام # وكذا للنساء منهم غير من تقدم حضانة على وجهين # وهما احتمالان للقاضي وبعده لأبي الخطاب في الهداية والمصنف في الكافي ~~والهادي # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والكافي والمغني والبلغة والشرح والفروع وغيرهم # أحدهما لهم الحضانة بعد عدم من تقدم وهو الصحيح # قال في المغني وهو أولى # وجزم به بن رزين في نهايته وصاحب تجريد العناية # وقدمه بن رزين في شرحه وقال هو أقيس # وقدمه في النظم في موضع وصححه في آخر # وقدمه في الرعايتين في أثناء الباب # والوجه الثاني لا حق لهم في الحضانة وينتقل إلى الحاكم # جزم به في الوجيز وهو ظاهر ما جزم به في العمدة والمنور ومنتخب الآدمي ~~فإنهم ذكروا مستحقي الحضانة ولم يذكروهم # وقدمه في المحرر والحاوي الصغير # وصححه في التصحيح # وقدمه في الرعايتين والنظم في أول الباب ولعله تناقض منهم # فعلى الأول يكون أبو الأم وأمهاته أحق من الخال بلا نزاع وفي تقديمهم على ~~الأخ من الأم وجهان # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والهادي والمغني والشرح والنظم والفروع # أحدهما يقدمون عليه قدمه في الرعايتين PageV09P422 # والوجه الثاني يقدم عليهم صححه في التصحيح # قوله ولا حضانة لرقيق # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وأكثرهم قطع به # وقال في الفنون لم يتعرضوا لأم الولد فلها حضانة ولدها من سيدها وعليه ~~نفقتها لعدم المانع وهو الاشتغال بزوج أو سيد # قلت فيعايى بها # وقال بن القيم رحمه الله في الهدى لا دليل على اشتراط الحرية # وقد قال مالك رحمه الله في حر له ولد من أمة هي أحق به إلا أن تباع ~~فتنتقل فالأب أحق # قال ms3027 في الهدى وهذا هو الصحيح لأحاديث منع التفريق # قال ويقدم لحق حضانتها وقت حاجة الولد على السيد كما في البيع سواء انتهى # فعلى المذهب لا حضانة لمن بعضه قن على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقال المصنف في المغني والشارح وغيرهما قياس قول الإمام أحمد رحمه الله ~~يدخل في المهايأة # فائدة حضانة الرقيق لسيده فإن كان بعض الرقيق المحضون حرا تهايأ فيه سيده ~~وقريبه ذكره أبو بكر وتبعه من بعده # قوله ولا فاسق # هذا المذهب وعليه الأصحاب # واختار بن القيم رحمه الله في الهدى أن له الحضانة # وقال لا يعرف أن الشارع فرق لذلك وأقر الناس ولم يبينه بيانا واضحا عاما ~~ولاحتياط الفاسق وشفقته على ولده PageV09P423 # قوله ولا لامرأة مزوجة لأجنبي من الطفل # هذا الصحيح من المذهب مطلقا ولو رضي الزوج وعليه جماهير الأصحاب منهم ~~الخرقي وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # قال المصنف وغيره هذا الصحيح # وقال بن أبي موسى وغيره العمل عليه # وأطلقه الإمام أحمد رحمه الله # وعنه لها حضانة الجارية # وخص الناظم وغيره هذه الرواية بابنة دون سبع وهو المروي عن الإمام أحمد ~~رحمه الله # وقال في الرعاية الكبرى وعنه لها حضانة الجارية إلى سبع سنين # وعنه حتى تبلغ بحيض أو غيره # واختار بن القيم رحمه الله في الهدى أن الحضانة لا تسقط إذا رضي الزوج ~~بناء على أن سقوطها لمراعاة حق الزوج # تنبيه مفهوم قوله مزوجة لأجنبي أنها لو كانت مزوجة لغير أجنبي أن لها ~~الحضانة وهو صحيح وهو المذهب # قال في الفروع هذا الأشهر # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقيل لا حضانة لها إلا إذا كانت مزوجة بجده # وقال في الفروع ويتوجه احتمال إذا كان الزوج ذا رحم لا يسقط وما هو ببعيد ~~PageV09P424 # فائدة حيث أسقطنا حضانتها بالنكاح فالصحيح من المذهب أنه لا يعتبر الدخول ~~بل يسقط حقها بمجرد العقد # قال المصنف وهو ظاهر كلام الخرقي # قال الزركشي وهو مقتضى كلام الخرقي وعامة ms3028 الأصحاب وهو كما قال # قال في الفروع ولا يعتبر الدخول في الأصح # قال المصنف والشارح هذا أولى وقدمه في النظم # وقيل يعتبر الدخول وهو احتمال للمصنف # تنبيه قوله فإن زالت الموانع رجعوا إلى حقوقهم بلا نزاع # وقد يقال شمل كلامه ما لو طلقت من الأجنبي طلاقا رجعيا ولم تنقض العدة ~~فيرجع إليها حقها من الحضانة بمجرد الطلاق وهو الصحيح من المذهب اختاره ~~المصنف والشارح # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وهو ظاهر كلام الخرقي # وهو الذي نصه القاضي في تعليقه وقطع به جمهور أصحابه كالشريف وأبي الخطاب ~~والشيرازي وبن البنا وبن عقيل في التذكرة وغيرهم # وعنه لا يرجع إليها حقها حتى تنقضي عدتها # وهي تخريج في المغني والشرح ووجه في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي ~~وغيرهم # وقال في الرعاية الكبرى وجهان وقيل روايتان # وصححها في الترغيب ومال إليه الناظم # قال القاضي هو قياس المذهب # قلت وهو قوي PageV09P425 # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والقواعد وتجريد العناية ~~وغيرهم $ فائدتان # إحداهما نظير هذه المسألة لو وقف على أولاده وشرط في وقفه أن من تزوج من ~~البنات لا حق له فتزوجت ثم طلقت قاله القاضي واقتصر عليه في الفروع # وقال بن نصر الله في حواشيه على الفروع وهل مثله إذا وقف على زوجته ما ~~دامت عازبة فإن تزوجت فلا حق لها # يحتمل وجهين لاحتمال أن يريد برها حيث ليس لها من تلزمه نفقتها كأولاده # ويحتمل أن يريد صلتها ما دامت حافظة لحرمة فراشه عن غيره بخلاف الحضانة ~~والوقف على الأولاد انتهى # قلت يرجع في ذلك إلى حال الزوج عند الوقف فإن دلت قرينة على أحدهما عمل ~~به وإلا فلا شيء لها # الثانية هل يسقط حقها بإسقاطها للحضانة فيه احتمالان ذكرهما في الانتصار ~~في مسألة الخيار هل يورث أم لا # قال في الفروع ويتوجه أنه كإسقاط الأب الرجوع في الهبة # وقال بن القيم رحمه الله في الهدى هل الحضانة حق للحاضن أو حق عليه فيه ~~قولان في مذهب الإمامين أحمد ومالك رضي الله عنهما # وينبني ms3029 عليهما هل لمن له الحضانة أن يسقطها وينزل عنها على قولين # وأنه لا تجب عليه خدمة الولد أيام حضانته إلا بأجرة إن قلنا الحق له وإلا ~~وجبت عليه خدمته مجانا وللفقير الأجرة على القولين PageV09P426 # قال وإن وهبت الحضانة للأب وقلنا الحق لها لزمت الهبة ولم ترجع فيها وإن ~~قلنا الحق عليها فلها العود إلى طلبها # قال في الفروع كذا قال # ثم قال في الهدى هذا كله كلام أصحاب الإمام مالك رحمه الله # قال في الفروع كذا قال وتقدم كلام بن نصر الله قريبا # قوله ومتى أراد أحد الأبوين النقلة إلى بلد بعيد آمن ليسكنه فالأب أحق ~~بالحضانة # هذا المذهب سواء كان المسافر الأب أو الأم وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه الأم أحق # وقيد هذه الرواية في المستوعب والترغيب بما إذا كانت هي المقيمة # قال بن منجا في شرحه ولا بد من هذا القيد وأكثر الأصحاب لم يقيدها ( ( ( ~~يقيده ) ) ) # وقيل المقيم منهما أحق # وقال في الهدى إن أراد المنتقل مضارة الآخر وانتزاع الولد لم يجب إليه ~~وإلا عمل ما فيه المصلحة للطفل # قال في الفروع وهذا متوجه ولعله مراد الأصحاب فلا مخالفة لا سيما في صورة ~~المضارة انتهى # قلت أما صورة المضارة فلا شك فيها وأنه لا يوافق على ذلك # تنبيه قوله إلى بلد بعيد # المراد بالبعيد هنا مسافة القصر على الصحيح من المذهب وقاله القاضي # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب وغيرهم PageV09P427 # وقدمه في النظم والرعايتين والفروع # والمنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أنه ما لا يمكنه العود منه في يومه ~~واختاره المصنف # وحكاهما في المحرر والحاوي روايتين وأطلقاهما # قوله فإن اختل شرط من ذلك فالمقيم منهما أحق # فعلى هذا لو أراد أحد الأبوين سفرا قريبا لحاجة ثم يعود فالمقيم أولى ~~بالحضانة وهو الصحيح من المذهب # جزم به في المستوعب والمغني والكافي والشرح وشرح بن منجا وقدمه في ~~الرعاية الكبرى # وقيل الأم أولى # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ms3030 والخلاصة والمحرر والوجيز ~~والحاوي وغيرهم # وقدمه في الرعاية الصغرى وأطلقهما في الفروع # وإن أراد سفرا بعيدا لحاجة ثم يعود فالمقيم أولى أيضا على المذهب لاختلال ~~الشرط وهو السكن # جزم به في المستوعب والمغني والكافي والشرح وبن منجا وغيرهم # وقدمه في الرعاية الكبرى # وقيل الأم أولى # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والوجيز # وقدمه في المحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وأطلقهما في الفروع # ولو أراد سفرا قريبا للسكنى فجزم المصنف هنا أن المقيم أحق وهو أحد ~~الوجهين PageV09P428 # جزم به بن منجا في شرحه وقدمه في الرعاية الكبرى # وقيل الأم أحق وهو المذهب # جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاوي ~~الصغير والفروع وغيرهم # قوله وإذا بلغ الغلام سبع سنين خير بين أبويه فكان مع من اختار منهما # هذا المذهب بلا ريب # وقال في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع والقواعد الأصولية وغيرهم هذا ~~المذهب # قال في القواعد الفقهية هذا ظاهر المذهب # قال الزركشي هذا المشهور في المذهب # وجزم به الخرقي والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والكافي والهادي ~~والعمدة والوجيز وإدراك الغاية والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس ~~وغيرهم # وقدمه في المستوعب والمغني والشرح والنظم # وعنه أبوه أحق # قدمه في المحرر والرعايتين والحاوي لكن قالا المذهب الأول # وعنه أمه أحق # قال الزركشي وهي أضعفهما وأطلقهن في الفروع # تنبيه مفهوم كلام المصنف أنه لا يخير لدون سبع سنين وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه الأصحاب # ونقل أبو داود رحمه الله يخير بن ست أو سبع PageV09P429 # قلت الأولى في ذلك أن وقت الخيرة إذا حصل له التمييز والظاهر أنه مرادهم ~~ولكن ضبطوه بالسن # وأكثر الأصحاب يقول إن حد سن التمييز سبع سنين كما تقدم ذلك في كتاب ~~الصلاة # قوله وإن عاد فاختار الآخر نقل إليه ثم إن اختار الأول رد إليه # هذا المذهب ولو فعل ذلك أبدا وعليه الأصحاب # وقال في الترغيب والبلغة إن أسرف تبين قلة تمييزه فيقرع أو هو للأم قاله ~~في الفروع # وقال في الرعاية وقيل إن ms3031 أسرف فيه فبان نقصه أخذته أمه # وقيل من قرع بينهما # قوله وإن لم يختر أحدهما أقرع بينهما # هذا المذهب وعليه الأصحاب كما لو اختارهما معا # قاله المصنف والشارح وصاحب الرعاية وغيرهم # وفي الترغيب احتمال أنه لأمه كبلوغه غير رشيد # قوله فإن استوى اثنان في الحضانة كالأختين والأخوين ونحوهما قدم أحدهما ~~بالقرعة # مراده إذا كان الطفل دون السبع # فأما إن بلغ سبعا فإنه يخير بين الأختين والأخوين ونحوهما سواء كان غلاما ~~أو جارية # جزم به في المحرر والنظم والوجيز والفروع وغيرهم من الأصحاب # قوله وإذا بلغت الجارية سبعا كانت عند أبيها PageV09P430 # هذا المذهب مطلقا قاله في الفروع وغيره ولو ( ( ( فلو ) ) ) تبرعت ~~بحضانتها # قال الزركشي هذا المعروف في المذهب # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والعمدة والمحرر والوجيز وإدراك ~~الغاية والمنور ومنتخب الآدمي ونظم المفردات وغيرهم # وقدمه في المستوعب والمغني والشرح والنظم والرعاية والحاوي الصغير وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # وعنه الأم أحق حتى تحيض ذكرها بن أبي موسى # قال بن القيم رحمه الله في الهدى هي أشهر عن الإمام أحمد رحمه الله وأصح ~~دليلا # وقيل تخير ذكره في الهدى رواية وقال نص عليها # وعنه تكون عند أبيها بعد تسع وعند أمها قبل ذلك $ فائدتان # إحداهما إذا بلغت الجارية عاقلة وجب عليها أن تكون عند أبيها حتى يتسلمها ~~زوجها # وهذا الصحيح من المذهب # قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه عند الأم # وقيل عند الأم إن كانت أيما أو كان زوجها محرما للجارية وهو اختياره في ~~الرعاية الكبرى # وقيل تكون حيث شاءت إذا حكم برشدها كالغلام وقاله في الواضح وخرجه على ~~عدم إجبارها # قال في الفروع والمراد بشرط كونها مأمونة PageV09P431 # قال في الرعاية الكبرى قلت إن كانت ثيبا أيما مأمونة وإلا فلا # فعلى المذهب للأب منعها من الانفراد # فإن لم يكن أب فأولياؤها يقومون مقامه # وأما إذا بلغ الغلام عاقلا رشيدا كان عند من شاء منهما # الثانية سائر العصبات الأقرب فالأقرب منهم كالأب في التخيير والأحقية ~~والإقامة والنقلة بالطفل ms3032 أو الطفلة إن كان محرما لها قاله الأصحاب # زاد في الرعاية فقال وقيل ذوو الحضانة من عصبة وذي رحم في التخيير مع ~~الأب كالأب وكذا سائر النساء المستحقات للحضانة كالأم فيما لها # قوله ولا تمنع الأم من زيارتها وتمريضها # هذا صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب # لكن قال في الترغيب لا تجيء بيت مطلقها إلا مع أنوثية الولد $ فوائد # الأولى قال في الواضح تمنع الأم من الخلوة بها إذا خيف منها أن تفسد ~~قلبها واقتصر عليه في الفروع # وقال ويتوجه في الغلام مثلها # قلت وهو الصواب فيهما # وكذا تمنع ولو كانت البنت مزوجة إذا خيف من ذلك مع أن كلام صاحب الواضح ~~يحتمل ذلك # الثانية الأم أحق بتمريضها في بيتها ولها زيارة أمها إذا مرضت # الثالثة غير أبوي المحضون كأبويهما فيما تقدم ولو مع أحد الأبوين قاله في ~~الفروع # الرابعة لا يقر الطفل بيد من لا يصونه ويصلحه والله أعلم PageV09P432 $ ~~كتاب الجنايات # فائدة الجنايات جمع جناية والجناية لها معنيان معنى في اللغة ومعنى في ~~الاصطلاح # فمعناها في اللغة كل فعل وقع على وجه التعدي سواء كان في النفس أو في ~~المال # ومعناها في عرف الفقهاء التعدي على الأبدان # فسموا ما كان على الأبدان جناية وسموا ما كان على الأموال غصبا وإتلافا ~~ونهبا وسرقة وخيانة # قوله القتل على أربعة أضرب عمد وشبه عمد وخطأ وما أجري مجرى الخطا # اعلم أن المصنف رحمه الله قسم القتل إلى أربعة أقسام # وكذا فعل أبو الخطاب في الهداية وصاحب المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والرعايتين والحاوي والوجيز وإدراك الغاية وغيرهم فزادوا ما أجري ~~مجرى الخطأ كالنائم ينقلب على إنسان فيقتله أو يقتل بالسبب مثل أن يحفر ~~بئرا أو ينصب سكينا أو حجرا فيؤول ( ( ( فيئول ) ) ) إلى إتلاف إنسان وعمد ~~الصبي والمجنون وما أشبه ذلك كما مثله المصنف في آخر الفصل من هذا الكتاب # وقال المصنف والشارح وهذه الصور عند الأكثرين من قسم الخطأ أعطوه حكمه ~~انتهيا # قلت كثير من الأصحاب قسموا القتل ثلاثة أقسام منهم الخرقي وصاحب ms3033 العمدة ~~والكافي والمحرر والفروع وغيرهم # قال الزركشي بعض المتأخرين كأبي الخطاب ومن تبعه زادوا قسما رابعا ~~PageV09P433 # قال ولا نزاع أنه باعتبار الحكم الشرعي لا يزيد على ثلاثة أوجه عمد وهو ~~ما فيه القصاص أو الدية وشبه العمد وهو ما فيه دية مغلظة من غير قود وخطأ ~~وهو ما فيه دية مخففة انتهى # ويأتي تفاصيل ذلك في أول كتاب الديات # قلت الذي نظر إلى الأحكام المترتبة على القتل جعل الأقسام ثلاثة # والذي نظر إلى الصور فهي أربعة بلا شك وأما الأحكام فمتفق عليها # تنبيه ظاهر قوله أحدها أن يجرحه بما له مور أي دخول وتردد في البدن من ~~حديد أو غيره مثل أن يجرحه بسكين أو يغرزه بمسلة # ولو لم يداو المجروح القادر على الدواء جرحه حتى مات وهو صحيح وهو المذهب # قال في الفروع والأصح ولو لم يداو مجروح قادر جرحه # وقيل ليس بعمد # نقل جعفر الشهادة على القتل أن يروه وجأه وأنه مات من ذلك # وقال في القواعد الأصولية لو جرحه فترك مداواة الجرح أو فصده فترك شد ~~فصاده لم يسقط الضمان ذكره في المغني محل وفاق # وذكر بعض المتأخرين لا ضمان في ترك شد الفصاد ذكره محل وفاق # وذكر في ترك مداواة لجرح من قادر على التداوي وجهين وصحح الضمان انتهى # وأراد ببعض المتأخرين صاحب الفروع # فائدة وكذا الحكم لو طال به المرض ولا علة به غيره # قال بن عقيل في الواضح أو جرحه وتعقبه سراية بمرض ودام جرحه حتى مات فلا ~~يعلق بفعل الله شيء PageV09P434 # قوله إلا أن يغرزه بإبرة أو شوكة ونحوهما في غير مقتل فيموت في الحال ففي ~~كونه عمدا وجهان # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والهادي ~~والمحرر والشرح والرعايتين والزركشي والفروع # أحدهما يكون عمدا وهو المذهب # وهو ظاهر كلام الخرقي فإنه لم يفرق بين الصغير والكبير وصححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز والحاوي الصغير إلا أن تكون النسخة مغلوطة # قال في الهداية هو قول غير بن حامد وصححه الناظم # والوجه ms3034 الثاني لا يكون عمدا بل شبه عمد # وهو ظاهر ما جزم به في المنور # واختاره بن حامد وقدمه في تجريد العناية وشرح بن رزين # قوله وإن بقي من ذلك ضمنا حتى مات فهو عمد محض # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # قال المصنف هذا قول أصحابنا # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وفيه وجه لا يكون عمدا # قوله أو كان الغرز بها في مقتل كالفؤاد والخصيتين فهو عمد محض بلا نزاع # قوله وإن قطع سلعة من أجنبي بغير إذنه فمات فعليه القود بلا نزاع ~~PageV09P435 # وقوله فإن قطعها حاكم من صغير أو وليه فلا قود وكذا لو قطعها ولي المجنون ~~منه فلا قود # مقيد فيهما بما إذا كان ذلك لمصلحة # والصحيح من المذهب أنه لا قود عليهما إذا فعلا ذلك لمصلحة وقطع به أكثر ~~الأصحاب # وقال في الفروع وقيل الأولى لمصلحة # قوله الثاني أن يضربه بمثقل كبير فوق عمود الفسطاط # الصحيح من المذهب أنه يشترط أن يكون الذي ضرب به بما هو فوق عمود الفسطاط ~~نص عليه وعليه الأصحاب # ونقل بن مشيش يجب القود إذا ضربه بما هو فوق عمود الفسطاط # قوله أو يضربه بما يغلب على الظن أنه يموت به كاللت والكوذين والسندان أو ~~حجر كبير أو يلقي عليه حائطا أو سقفا أو يلقيه من شاهق # فهذا كله عمد بلا نزاع # قوله أو يعيد الضرب بصغير # الصحيح من المذهب أنه إذا أعاد الضرب بصغير ومات يكون عمدا وعليه أكثر ~~الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا يكون عمدا ذكره في الواضح # قال في الانتصار وهو ظاهر كلامه # نقل حرب شبه العمد أن يضربه بخشبة دون عمود الفسطاط ونحو ذلك حتى يقتله ~~PageV09P436 # قوله أو يضربه به في مقتل # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل لا يكون عمدا إذا ضربه به مرة واحدة ذكره في الواضح $ فائدتان # إحداهما قوله أو يضربه به في حال ضعف قوة من مرض أو ms3035 صغر أو كبر أو في حر ~~مفرط أو برد مفرط ونحوه # وهذا بلا نزاع # قال بن عقيل وغيره ومثله أو لكمه # واقتصر عليه في الفروع # لكن لو ادعى جهل المرض في ذلك كله لم يقبل على الصحيح من المذهب # وقيل يقبل فيكون شبه عمد # وقيل يقبل إذا كان مثله يجهله ( ( ( بجهله ) ) ) وإلا فلا # الثانية قوله الثالث إلقاؤه في زبية أسد # وكذا لو ألقاه في زبية نمر فيكون عمدا بلا نزاع # وكذا لو ألقاه مكتوفا بفضاء بحضرة سبع فقتله أو ألقاه بمضيق بحضرة حية ~~فقتلته على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقدمه في المغني والشرح ونصراه # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # وقال القاضي لا يكون عمدا فيهما # وقيل هو أن يكتفه كالممسك للقتل # وهذا الذي جزم به المصنف في أواخر الباب على ما يأتي PageV09P437 # قوله أو أنهشه كلبا أو سبعا أو حية أو ألسعه عقربا من القواتل ونحو ذلك ~~فقتله فهو عمد محض # اعلم أنه إذا أنهشه كلبا أو ألسعه شيئا من ذلك فلا يخلو إما أن يكون ذلك ~~يقتل غالبا أو لا # فإن كان يقتل غالبا فهو عمد محض # وإن كان لا يقتل غالبا كثعبان الحجاز أو سبع صغير وقتل به فظاهر كلام ~~المصنف هنا أنه يكون قتلا عمدا وهو أحد الوجهين # وهو ظاهر ما جزم في النظم وغيره # والوجه الثاني لا يكون عمدا قدمه في الرعايتين والحاوي # وهو ظاهر كلامه في الهداية وغيره # وأطلقهما في المغني والشرح وشرح بن رزين والفروع ( ( ( الفروع ) ) ) # قوله الرابع إلقاؤه في ماء يغرقه أو نار لا يمكنه التخلص منهما فمات به # إذا ألقاه في ماء فلا يخلو أما أن يمكنه التخلص منه أو لا # فإن كان لا يمكنه التخلص منه وهو مراد المصنف هنا فهو عمد # وإن أمكنه التخلص كالماء اليسير ولم يتخلص حتى مات فالصحيح من المذهب أن ~~موته هدر فلا يضمن الدية ولا غيرها # قال في الفروع لا يضمن الدية في الأصح # وجزم به في المغني والشرح # وقيل ms3036 يضمن الدية # وإذا ألقاه في نار فإن لم يمكنه التخلص منها فهو عمد محض بلا نزاع ~~PageV09P438 # وإن أمكنه التخلص ولم يتخلص حتى مات فقيل دمه هدر لا شيء عليه وهو ظاهر ~~كلامه في المحرر # وقدمه في الرعايتين والحاوي وشرح بن رزين # وقيل يضمن الدية بإلقائه # قال في الكافي وإن كان لا يقتل غالبا أو التخلص منه ممكن فلا قود فيه ~~لأنه عمد خطأ وظاهره أن فيه الدية # وأطلقهما في المغني والشرح والفروع والقواعد الأصولية # قوله الخامس خنقه بحبل أو غيره أو سد فمه وأنفه أو عصر خصيتيه حتى مات ~~فعمد # ظاهره أنه يشترط سد الفم والأنف جميعا وهو صحيح # وظاهره أنه لا فرق في السد والعصر بين طول المدة أو قصرها # وقال المصنف والشارح إن فعل ( ( ( فعله ) ) ) ذلك في مدة يموت في مثلها ~~غالبا فمات فهو عمد فيه القصاص # قالا ولا بد من ذلك لأن المدة إذا كانت يسيرة لا يغلب على الظن أن الموت ~~حصل به # قال الشارح وغيره وإذا مات في مدة لا يموت في مثلها غالبا فهو شبه عمد ~~إلا أن يكون يسيرا إلى الغاية بحيث لا يتوهم الموت منه فلا يوجب ضمانا # تنبيه قوله السادس حبسه ومنعه الطعام والشراب حتى مات جوعا وعطشا في مدة ~~يموت في مثلها غالبا # مراده إذا تعذر على الجائع والعطشان الطلب لذلك # فأما إذا لم يتعذر الطلب أو ترك الأكل والشرب قادرا على الطلب أو غيره ~~فلا دية له كتركه شد موضع فصاده قاله في الفروع PageV09P439 # وتقدم النقل في ذلك أول الباب في كلام صاحب القواعد الأصولية # قوله السابع إسقاؤه سما لا يعلم به أو خلط سما بطعام فأطعمه أو خلطه ~~بطعامه فأكله ولا يعلم به فمات فهو عمد محض # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به الأكثرون # وأطلق بن رزين فيما إذا ألقمه سما أو خلطه به قولين # تنبيه مفهوم قوله فإن علم آكله به وهو بالغ عاقل أو خلطه بطعام نفسه ~~فأكله إنسان بغير إذنه فلا ضمان عليه # أما غير ms3037 البالغ لو أكله كان ضامنا له إذا مات به وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله إن كان مميزا ففي ضمانه نظر # قوله فإن ادعى القاتل بالسم أنني لم أعلم أنه سم قاتل لم يقبل في أحد ~~الوجهين # وهو المذهب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وغيرهم # وصححه في التصحيح وغيره # ويقبل في الآخر ويكون شبه عمد # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والهادي والمغني ~~والشرح وغيرهم # وقيل يقبل إذا كان مثله يجهله وإلا فلا # قوله الثامن أن يقتله بسحر يقتل غالبا PageV09P440 # إذا قتله بسحر يقتل غالبا فإن كان يعلم أنه يقتل فهو عمد محض وإن قال لم ~~أعلمه قاتلا لم يقبل قوله على الصحيح من المذهب # وقيل يقبل ويكون شبه عمد # وقيل يقبل إذا كان مثله يجهله وإلا فلا كما تقدم في السم سواء $ فائدتان # إحداهما إذا وجب قتله بالسحر وقتل كان قتله به حدا وتجب دية المقتول في ~~تركته على الصحيح # وقال المجد في شرحه وعندي في هذا نظر # ويأتي بعض ذلك في آخر باب المرتد # الثانية قال بن نصر الله في حواشي الفروع لم يذكر أصحابنا المعيان القاتل ~~بعينه وينبغي أن يلحق بالساحر الذي يقتل بسحره غالبا فإذا كانت عينه يستطيع ~~القتل بها ويفعله باختياره وجب به القصاص وإن وقع ذلك منه بغير قصد الجناية ~~فيتوجه أنه خطأ يجب عليه ما يجب في قتل الخطأ # وكذا ما أتلفه المعيان بعينه # ويتوجه فيه القول بضمانه إلا أن يقع بغير قصده فيتوجه عدم الضمان انتهى # قلت وهذا الذي قاله حسن لكن ظاهر كلامه في الرعاية الكبرى والترغيب عدم ~~الضمان # وكذلك قال القاضي على ما يأتي في آخر باب التعزير # قوله التاسع أن يشهدا على رجل بقتل عمد أو ردة أو زنا فيقتل بذلك ثم ~~يرجعا ويقولا عمدنا قتله # هكذا قال أكثر الأصحاب بهذه العبارة PageV09P441 # وقال في الكافي وقالا علمنا أنه يقتل # وقال في المغني ولم ms3038 يجز جهلهما به # وقال في الترغيب والرعاية الكبرى وكذبتهما قرينة فالأصحاب متفقون على أن ~~هذا عمد محض # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ذكر الأصحاب من صور القتل العمد الموجب ~~للقود من شهدت عليه بينة بالردة فقتل بذلك ثم رجعوا وقالوا عمدنا قتله # قال وفي هذا نظر لأن المرتد إنما يقتل إذا لم يتب فيمكن المشهود عليه ~~التوبة كما يمكنه التخلص من النار إذا ألقي فيها انتهى # قلت يتصور عدم قبول توبة المرتد في مسائل على رواية قوية كمن سب الله أو ~~رسوله وكالزنديق ومن تكررت ردته والساحر وغير ذلك على ما يأتي في بابه فلو ~~شهد عليه بذلك فإنه يقتل بكل حال ولا تقبل توبته على إحدى الروايتين # فكلام الأصحاب محله حيث امتنعت التوبة # ويكفي هذا في إطلاقهم في مسألة ولو واحدة # لكن ظهر لي على كلام كثير من الأصحاب إشكال في قولهم لو شهدا على رجل ~~بزنا فقتل بذلك فإن الشاهدين لا يقتل الزاني بشهادتهما فهذا فيه نظر ظاهر ~~لهذا # قال في الفروع ومن شهدت عليه بينة بما يوجب قتله فتخلص من الإشكال # قوله أو يقول الحاكم علمت كذبهما وعمدت قتله # فهذا عمد محض ويجب القصاص على الحاكم وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~PageV09P442 # وجزم به في المغني والشرح والوجيز والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمحرر والنظم والرعاية والحاوي وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # ونصر بن عقيل في مناظراته أن الحاكم والحالة هذه لا قصاص عليه # وقيل في قتل الحاكم وجهان $ فوائد # الأولى يقتل المزكي كالشاهد قاله أبو الخطاب وغيره # وعند القاضي لا يقتل وإن قتل الشاهد # الثانية لا تقبل البينة مع مباشرة الولي القتل وإقراره أنه فعل ذلك عمدا ~~عدوانا على الصحيح من المذهب # وجزم به في المغني والشرح وغيرهما # وقدمه في الفروع وغيره # وفي الترغيب وجه البينة والولي هنا كممسك مع مباشر فالبينة هنا كالممسك ~~والولي هنا كالمباشر هناك على ما يأتي في كلام المصنف قريبا في هذا الباب ~~والخلاف فيه # وقال في التبصرة إن علم الولي والحاكم ms3039 أنه لم يقتل أقيد الكل # الثالثة يختص المباشر العالم بالقود ثم الولي ثم البينة والحاكم على ~~الصحيح من المذهب # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وقيل يختص القود بالحاكم إذا اشترك هو والبينة لأن سببه أخص من سببهم فإن ~~حكمه واسطة بين شهادتهم وقتله فأشبه المباشر مع المتسبب # الرابعة لو لزمت الدية البينة والحاكم فقيل تلزمهم ثلاثا على الحاكم ~~الثلث وعلى كل شاهد ثلث PageV09P443 # جزم به في المغني والشرح # وقيل نصفين وأطلقهما في الفروع # الخامسة لو قال بعضهم عمدنا قتله وقال بعضهم أخطأنا فلا قود على المتعمد ~~على الصحيح من المذهب # قال في الفروع فلا قود على المتعمد على الأصح # وصححه المصنف في هذا الكتاب في آخر هذا الباب # وعنه عليه القود # فعلى المذهب على المتعمد بحصته من الدية المغلظة وعلى المخطئ بحصته من ~~المخففة # وتأتي هذه المسألة ونظائرها في آخر هذا الباب بأتم من هذا # السادسة ( ( ( السادس ) ) ) لو قال كل واحد منهما تعمدت وأخطأ شريكي ~~فوجهان في القود وأطلقهما في الفروع # قلت الصواب الذي لا شك فيه وجوب القود عليهما لاعترافهما بالعمدية # وقدم في الرعاية الصغرى والحاوي عدم القود # وصححه في الكبرى وقال الدية عليهما حالة # ولو قال واحد عمدنا وقال الآخر أخطأنا لزم المقر بالعمد القود ولزم الآخر ~~نصف الدية # السابعة لو رجع الوالي والبينة ضمنه الوالي وحده على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع # وقال القاضي وأصحابه يضمنه الوالي والبينة معا كمشترك # وأطلقهما في الرعايتين # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أن الوالي يلزمه القود إن تعمد وإلا ~~الدية وأن الآمر لا يرث PageV09P444 # الثامنة لو حفر في بيته بئرا أو ستره ليقع فيه أحد فوقع فمات فإن كان دخل ~~بإذنه قتل به على الصحيح من المذهب # وقيل لا يقتل به كما لو دخل بلا إذنه أو كانت مكشوفة بحيث يراها الداخل # ويأتي في أول كتاب الديات إذا حفر في فنائه بئرا فتلف به إنسان # التاسعة لو جعل في حلق زيد خراطة وشدها في شيء عال وترك تحته ms3040 حجرا فأزاله ~~آخر عمدا فمات قتل مزيله دون رابطه # فإن جهل الخراطة فلا قود على قاتله وفي ماله الدية على الصحيح # قدمه في الرعاية الكبرى والحاوي الصغير # وقيل الدية على عاقلته قدمه في الرعاية الصغرى # وقيل بل على الأول نصفها # وقيل بل على عاقلته # قوله وشبه العمد أن يقصد الجناية بما لا يقتل غالبا فيقتل # قال في المحرر والوجيز والفروع وغيرهم ولم يجرحه بذلك وهذا المذهب سواء ~~قصد قتله أو لم يقصده # وهو ظاهر المحرر وغيره من الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال جماعة من الأصحاب لا يكون شبه عمد إلا إذا لم يقصد قتله بذلك # قال في الرعاية وشبه العمد قتله قصدا بما لا يقتل غالبا # وقيل قصد جناية لا قتله غالبا # تنبيه مفهوم قوله أو يصيح بصبي أو معتوه وهما على سطح فيسقطا PageV09P445 # أنه لو صاح برجل مكلف أو امرأة مكلفة وهما على سطح فسقطا أنه لا شيء عليه ~~فيهما وهو صحيح وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وهو المذهب قدمه في الفروع # وقيل المكلف كالصبي والمعتوه # وألحق في الواضح المرأة بالصبي والمعتوه ( ( ( المعتوه ) ) ) # فائدة قوله أو يغتفل عاقلا فيصيح به فيسقط # وهذا بلا نزاع وكذا لو فعل ذلك فذهب عقله # تنبيه يلزم في شبه العمد الدية # لكن هل تكون على العاقلة أو على القاتل فيه خلاف على ما يأتي في أول كتاب ~~الديات وباب العاقلة # ويأتي في وجوب الكفارة عليه بذلك الخلاف الآتي في باب كفارة القتل # قوله والخطأ على ضربين أحدهما أن يرمي الصيد أو يفعل ما له فعله فيقتل ~~إنسانا فعليه الكفارة والدية على العاقلة بلا نزاع # تنبيه مفهوم قوله أو بفعل ( ( ( يفعل ) ) ) ماله فعله أنه إذا فعل ما ليس ~~له فعله كأن يقصد رمي آدمي معصوم أو بهيمة محترمة فيصيب غيره أن ذلك لا ~~يكون خطأ بل عمد وهو منصوص الإمام أحمد رحمه الله # قاله القاضي في روايتيه وهو ظاهر كلام الخرقي # وخرجه المصنف على قول أبي بكر فيمن ms3041 رمى نصرانيا فلم يقع به السهم حتى ~~أسلم أنه عمد يجب به القصاص # وقدم في المغني أنه خطأ # وهو مقتضى كلامه في المحرر وغيره حيث قال في الخطأ أن يرمي صيدا أو هدفا ~~أو شخصا فيصيب إنسانا لم يقصده PageV09P446 # قوله الثاني أن يقتل في دار الحرب من يظنه حربيا ويكون مسلما أو يرمي إلى ~~صف الكفار فيصيب مسلما أو يتترس الكفار بمسلم ويخاف على المسلمين إن لم ~~يرمهم فيرميهم فيقتل المسلم فهذا فيه الكفارة # على ما يأتي في بابها وفي وجوب الدية على العاقلة روايتان # إحداهما لا تجب الدية وهو المذهب # صححه في التصحيح والنظم # وجزم به في الخرقي والمنور # وقدمه في المغني والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # قال الشارح هذا ظاهر المذهب # قال الزركشي هذا المشهور عن إمامنا ومختار عامة أصحابنا الخرقي والقاضي ~~والشيرازي وبن البنا وأبي محمد وغيرهم # والرواية الثانية تجب عليهم جزم به في الوجيز # تنبيه قال الشيخ تقي الدين رحمه الله محل هذا في المسلم الذي هو بين ~~الكفار معذور كالأسير والمسلم الذي لا يمكنه الهجرة والخروج من صفهم # فأما الذي يقف في صف قتالهم باختياره فلا يضمن بحال انتهى # وتقدم معنى ذلك في أثناء كتاب الجهاد في قول المصنف وإن تترسوا بمسلمين # وعنه تجب الدية في الصورة الأخيرة # وفي عيون المسائل عكس هذه الرواية لأنه فعل الواجب هنا # قال وإنما وجبت الكفارة كما لو حلف لا يصلي فيصلي ويكفر كذا هنا ~~PageV09P447 # تنبيه قوله وعمد الصبي والمجنون # يعني أن عمدهما من الذي أجري مجرى الخطأ وهو كذلك لكن لو قال كنت حال ~~الفعل صغيرا أو مجنونا صدق بيمينه # ويأتي في آخر باب العاقلة هل تتحمل عمد الصبي أو تكون في ماله # قوله وتقتل الجماعة بالواحد # هذا المذهب كما قاله المصنف هنا بلا ريب # وقاله في الفروع وغيره وعليه جماهير الأصحاب # قال في الهداية عليه عامة شيوخنا # وعنه لا يقتلون به نقله حنبل # وحسنها بن عقيل في الفصول # ويأتي كلامه في الفنون فيما إذا اشترك في القتل ms3042 اثنان لا يجب القصاص على ~~أحدهما # ونقل بن منصور والفضل أنه إن قتله ثلاثة فله قتل أحدهم والعفو عن آخر ~~وأخذ الدية كاملة من أحدهم # فعلى المذهب من شرط قتل الجماعة بالواحد أن يكون فعل كل واحد منهم صالحا ~~للقتل به قاله الأصحاب # وعلى المذهب لو عفى الولي عنهم سقط القود ولم يلزمهم إلا دية واحدة على ~~الصحيح من المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وعنه يلزمهم ديات # نقل بن هانئ يلزمهم ديات # واختارها أبو بكر وصححها الشيرازي PageV09P448 # وأطلقهما في المحرر والنظم # وتقدم رواية بن منصور والفضل # وأما على الرواية الثانية فلا يلزم إلا دية واحدة قولا واحدا قاله ~~الأصحاب # فائدة مثل ذلك في الحكم لو فعلوا ما يوجب قصاصا فيما دون النفس كالقطع ~~ونحوه قاله الأصحاب # ويأتي هذا في كلام المصنف في آخر باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس # قوله وإن جرحه أحدهما جرحا والآخر مائة فهما سواء في القصاص والدية # هذا بلا نزاع بشرطه ( ( ( بشرط ) ) ) المتقدم # قوله وإن قطع أحدهما من الكوع ثم قطعه الآخر من المرفق يعني ومات فهما ~~قاتلان # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمغني والشرح والمحرر ~~والنظم والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والفروع # وقيل القاتل هو الثاني فيقتل به ويقاد من الأول بأن تقطع يده من الكوع ~~كقطعه # تنبيه محل الخلاف إذا كان قطع الثاني قبل برء القطع الأول # أما إن كان بعد برئه فالقاتل هو الثاني قولا واحدا قاله الأصحاب وهو واضح ~~PageV09P449 $ فوائد # إحداها لو ادعى الأول أن جرحه اندمل فصدقه الولي سقط عنه القتل ولزمه ~~القصاص في اليد أو نصف الدية # وإن كذبه شريكه واختار الولي القصاص فلا فائدة له في تكذيبه لأن قتله ~~واجب # وإن عفا عنه إلى الدية فالقول قوله مع يمينه ولا يلزمه أكثر من نصف الدية # وإن كذب الولي الأول حلف وكان له قتله # وإن ادعى الثاني اندمال جرحه فالحكم فيه كالحكم في الأول إذا ادعى ذلك ms3043 # الثانية لو اندمل القطعان أقيد الأول بأن يقطع من الكوع # قال في الفروع وكذا من الثاني المقطوع يده من كوع وإلا فحكومة أو ثلث دية ~~فيه الروايتان # وقال في الرعايتين والحاوي الصغير وإن اندملا فعلى الأول القود من الكوع ~~وعلى الثاني حكومة # وعنه ثلث دية اليد ولا قود عليه مع كمال يده # الثالثة لو قتلوه بأفعال لا يصلح واحد منها لقتله نحو أن يضربه كل واحد ~~سوطا في حالة أو متواليا فلا قود # وفيه عن تواطؤ وجهان في الترغيب واقتصر عليه في الفروع # قلت الصواب القود # قوله وإن فعل أحدهما فعلا لا تبقى الحياة معه كقطع حشوته أو مريئه أو ~~ودجيه ثم ضرب عنقه آخر فالقاتل هو الأول ويعزر الثاني PageV09P450 # هذا المذهب جزم به في المغني والمحرر والشرح والنظم وشرح بن منجا والوجيز # قال في الفروع قتل الأول وعزر الثاني # وهو معنى كلامه في التبصرة كما لو جنى على ميت فلهذا لا يضمنه # قال في الفروع ودل هذا على أن التصرف فيه كميت كما لو كان عبدا فلا يصح ~~بيعه # قال كذا جعلوا الضابط يعيش مثله أو لا يعيش # وكذا علل الخرقي المسألتين مع أنه قال في الذي لا يعيش خرق بطنه وأخرج ~~حشوته فقطعها فأبانها منه # قال وهذا يقتضي أنه لو لم يبنها لم يكن حكمه كذلك مع أنه بقطعها لا يعيش # فاعتبر الخرقي كونه لا يعيش في موضع خاص فتعميم الأصحاب لا سيما وقد احتج ~~غير واحد منهم بكلام الخرقي فيه نظر # قال وهذا معنى اختيار الشيخ وغيره في كلام الخرقي فإنه احتج به في مسألة ~~الزكاة فدل على تساويهما عنده وعند الخرقي ولهذا احتج بوصية عمر رضي الله ~~عنه ووجوب العبادة عليه في مسألة الذكاة كما احتج هنا ولا فرق # وقد قال بن أبي موسى وغيره في الذكاة كالقول هنا في أنه يعيش أو لا يعيش # ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله أيضا # قال فهؤلاء أيضا سووا بينهما وكلام ( ( ( كلام ) ) ) الأكثر على التفرقة ~~وفيه نظر انتهى # فائدة ms3044 قال المصنف في المغني والشارح إن فعل ما يموت به يقينا وبقيت ~~PageV09P451 معه حياة مستقرة كما لو خرق حشوته ولم يبنها ثم ضرب آخر عنقه ~~كان القاتل هو الثاني لأنه في حكم الحياة لصحة وصية عمر رضي الله عنه # قال في الفروع ويتوجه تخريج رواية من مسألة الذكاة أنهما قاتلان # قلت وهو الصواب # قال في الفروع ولهذا اعتبروا إحداهما بالأخرى # قال ولو كان فعل الثاني كلا فعل لم يؤثر غرق حيوان في ماء بقتل مثله بعد ~~ذبحه على إحدى الروايتين ولما صح القول بأن نفسه زهقت بهما كالمقارن ولا ~~ينفع كون الأصل الحظر ثم الأصل هنا بقاء عصمة الإنسان على ما كان # فإن قيل زال الأصل بالسبب # قيل وفي مسألة الذكاة # وقد ظهر أن الفعل الطارئ له تأثير في التحريم في المسألة المذكورة وتأثير ~~في المحل في مسألة المنخنقة وأخواتها على ما فيها من الخلاف # ولم أجد في كلامهم دليلا هنا إلا مجرد دعوى أنها كميت ولا فرقا مؤثرا ~~بينه وبين الذكاة والله أعلم انتهى # قوله وإن رماه في لجة فتلقاه حوت فابتلعه فالقود على الرامي في أحد ~~الوجهين # وهو المذهب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الخلاصة والمغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير والفروع وغيرهم # والوجه الآخر لا قود عليه بل يكون شبه عمد وأطلقهما في الهداية # وقيل عليه القود إن التقمه الحوت بعد حصوله فيه قبل غرقه # فائدة لو ألقاه في ماء يسير فإن علم به الحوت والتقمه فعليه القود وإن لم ~~يعلم به فعليه الدية PageV09P452 # قوله وإن أكره إنسانا على القتل فقتل فالقصاص عليهما # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني ~~والكافي والهادي والمحرر والنظم والشرح والرعايتين والحاوي والوجيز وغيرهم # قال في القاعدة السابعة والعشرين بعد المائة المذهب اشتراك المكره ~~والمكره في القود والضمان # وكذا قال القاضي وبن عقيل # وقدمه في الفروع وقال قال في الموجز هذا إن قلنا بقتل الجماعة بالواحد # وقال الطوفي في شرح مختصره في الأصول مذهب الإمام ms3045 أحمد رحمه الله يجب ~~القصاص على المكره بفتح الراء دون المكره بكسرها ولعله مراد صاحب الفروع ~~بقوله وخصه بعضهم بمكره # قال في القواعد وذكر القاضي في المجرد وبن عقيل في باب الرهن أن أبا بكر ~~ذكر أن القود على المكره المباشر ولم يذكر على المكره قودا # قالا والمذهب وجوبه عليهما # وذكر بن الصيرفي أن أبا بكر السمرقندي من أصحابنا خرج وجها أنه لا قود ~~على واحد منهما من رواية قتل الجماعة بالواحد وأولى # قال في الفروع ويتوجه عكسه ويعني أن القود يختص المكره بكسر الراء # وقال في الانتصار لو أكره على القتل بأخذ المال فالقود ولو أكره بقتل ~~النفس فلا # فائدة قوله وإن أمر من لا يميز أو مجنونا أو عبده الذي لا يعلم أن القتل ~~محرم بالقتل فقتل فالقصاص على الآمر # وكذا الحكم لو أمر كبيرا يجهل تحريمه PageV09P453 # وهذا المذهب في ذلك كله وعليه الأصحاب # إلا أن أبا الخطاب قال في الانتصار لو أمر صبيا بالقتل فقتل هو وآخر وجب ~~القصاص على آمره وشريكه في رواية وإن سلم فلعجزه غالبا # تنبيه مفهوم قوله وإن أمر من لا يميز بالقتل فقتل فالقصاص على الآمر أنه ~~لو أمر من يميز بالقتل فقتل أن القصاص على القاتل # ومفهوم قوله وإن أمر كبيرا عاقلا عالما بتحريم القتل به فقتل فالقصاص على ~~القاتل # أنه لا قصاص على غير الكبير العاقل فشمل من يميز # فقال بن منجا في شرحه لا قصاص عليه ولا على الآمر # أما الأول فلأنه غير مكلف # وأما الثاني فلأن تمييزه يمنع أن يكون كالآلة فلا قود على واحد منهما # وقال في الفروع ومن أمر صبيا بالقتل فقتل لزم الآمر # فظاهره إدخال المميز في ذلك # ويؤيده أنه بعد ذلك حكى ما قاله بن منجا في شرحه # قوله وإن أمر كبيرا عاقلا عالما بتحريم القتل به فقتل فالقصاص على القاتل # وهذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وأما الآمر فالصحيح من المذهب أنه يعزر لا غير نص عليه # وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي وغيرهم ms3046 # وعنه يحبس كممسكه # وفي المبهج رواية يقتل أيضا # وعنه يقتل بأمره عبده ولو كان كبيرا عاقلا عالما بتحريم القتل ~~PageV09P454 # نقل أبو طالب من أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله قتل المولى وحبس العبد حتى ~~يموت لأنه سوط المولى وسيفه # كذا قال علي بن أبي طالب وأبو هريرة رضي الله عنهما # وأنه لو جنى بإذنه لزم مولاه وإن ( ( ( لمن ) ) ) كانت الجناية أكثر من ~~ثمنه # وحملها أبو بكر على جهالة العبد # ونقل بن منصور إن أمر عبدا بقتل سيده فقتل أثم وأن في ضمان قيمته روايتين ~~ويحتمل إن خاف السلطان قتلا $ فوائد # لو قال لغيره اقتلني أو اجرحني ففعل فدمه وجرحه هدر على الصحيح من المذهب ~~نص عليه # وعنه عليه الدية # وقيل عليه ديتهما ذكره في الرعاية # وعنه عليه الدية للنفس دون الجرح # ويحتمل القود فيهما وهو لصاحب الرعاية # ولو قاله عبد ضمن الفاعل لسيده بمال فقط نص عليه # ولو قال اقتلني وإلا قتلتك قال في الفروع فخلاف كإذنه # وقال في الانتصار لا إثم ولا كفارة # وقال في الرعايتين والحاوي وإن قال اقتلني وإلا قتلتك فإكراه ولا قود إذن # وعنه ولا دية # ويحتمل أن يقتل أو يغرم الدية إن قلنا هي للورثة # وإن قال له القادر عليه اقتل نفسك وإلا قتلتك أو اقطع يدك وإلا قطعتها ~~فليس إكراها وفعله حرام PageV09P455 # واختار في الرعاية الكبرى أنه إكراه # وإن قال اقتل زيدا أو عمرا فليس إكراها فإن قتل أحدهما قتل به على الصحيح ~~من المذهب # قال في الرعاية قلت ويحتمل الإكراه # وإن أكره سعد زيدا على أن يكره عمرا على قتل بكر فقتله ( ( ( له ) ) ) ~~قتل الثلاثة جزم به في الرعاية الكبرى # قوله وإن أمسك إنسانا لآخر ليقتله فقتله قتل القاتل وحبس الممسك حتى يموت ~~في إحدى الروايتين # وهو المذهب جزم به الخرقي والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم # قال الزركشي هذا أشهر الروايتين # واختيار القاضي والشريف وأبي الخطاب في خلافاتهم والشيرازي # وهو من المفردات # والأخرى يقتل أيضا الممسك اختاره ms3047 أبو محمد الجوزي # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وقال بن الصيرفي في عقوبة أصحاب الجرائم في الممسك القتل ذهب بعض أصحابنا ~~المتأخرين إلى أنه تغل يد الممسك إلى عنقه حتى يموت # وهذا لا بأس به # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح وشرح بن ~~منجا # فعلى المذهب لو قتل الولي الممسك فقال القاضي يجب عليه القصاص مع أنه فعل ~~مختلف PageV09P456 # قال المجاهد وهذا إن أراد به فيمن فعل ذلك معتقدا لجوازه ووجوب القصاص له ~~فليس بصحيح قطعا # وإن أراد معتقدا للتحريم فيجب أن يكون على وجهين # أصحهما سقوط القصاص بشبهة الخلاف كما في الحدود # تنبيه شرط في المغني في الممسك أن يعلم أنه يقتله ( ( ( بقتله ) ) ) ~~وتابعه الشارح # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا # قال القاضي إذا أمسكه للعب أو الضرب وقتله القاتل فلا قود على الماسك ~~وذكره محل وفاق # وقال في منتخب الشيرازي لا مازحا متلاعبا انتهى # وظاهر كلام جماعة الإطلاق # فائدة مثل هذه المسألة في الحكم لو أمسكه ليقطع طرفه ذكره في الانتصار # وكذا إن فتح فمه وسقاه آخر سما # وكذا لو اتبع رجلا ليقتله فهرب فأدركه آخر فقطع رجله ثم أدركه الثاني ~~فقتله فإن كان الأول حبسه بالقطع فعليه القصاص في القطع وحكمه في القصاص في ~~النفس حكم الممسك على الصحيح من المذهب # قدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وفيه وجه ليس عليه إلا القطع بكل حال # قوله وإن كتف إنسانا وطرحه في أرض مسبعة أو ذات حيات فقتلته فحكمه حكم ~~الممسك # ذكره القاضي وهذا إحدى الروايات # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ومنتخب الآدمي ~~PageV09P457 # وعنه يلزمه القود وهو المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وعنه يلزمه الدية كغير الأرض المسبعة اختاره المصنف # وتقدم التنبيه على ذلك عند قوله الثالث إلقاؤه في زبية أسد # قوله وإذا اشترك في القتل اثنان لا يجب القصاص على أحدهما كالأب والأجنبي ~~في قتل الولد والحر والعبد في قتل العبد والخاطئ والعامد ففي ms3048 وجوب القصاص ~~على الشريك روايتان أظهرهما وجوبه على شريك الأب والعبد وسقوطه عن شريك ~~الخاطئ # وهو المذهب قاله في الفروع وغيره # قال في المغني والشرح هذا ظاهر المذهب # قال في الكافي هذا الأظهر # وصححه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي # قال الزركشي المشهور من الروايتين والمقطوع به عند عامة الأصحاب قتل شريك ~~الأب # وقال في الخاطئ لا قصاص على المشهور والمختار لجمهور الأصحاب وجزم به في ~~المنور # وعنه يقتص من الشريك مطلقا اختاره أبو محمد الجوزي # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير # وعنه لا يقتص من الشريك مطلقا # قال في الفنون أنا أختار رواية عن الإمام أحمد رحمه الله أن شركة الأجانب ~~PageV09P458 تمنع القود لأنه لا اطلاع لنا بظن فضلا عن علم بجراحة أيهما ~~مات به أو بهما # تنبيه قوله أظهرهما وجوبه على شريك الأب والعبد تقديره أظهرهما وجوبه على ~~شريك الأب ووجوبه على العبد فالعبد معطوف على لفظة شريك ولا يجوز عطفه على ~~لفظة الأب لفساد المعنى وهو واضح # فائدة دية الشريك المخطئ في ماله دون عاقلته على الصحيح # قال في الفروع قاله القاضي # وعنه على عاقلته # قوله وفي شريك السبع وشريك نفسه وجهان # ذكرهما بن حامد # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والكافي والشرح والنظم والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # أحدهما يجب القود اختاره أبو بكر # وصححه في المذهب والتصحيح وجزم به في الوجيز # والوجه الثاني لا قود وهو المذهب قاله في الفروع وجزم به في المنور # قال المصنف والشارح وروى عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال إذا جرحه رجل ~~ثم جرح الرجل نفسه فمات فعلى شريكه القصاص # ثم قالا فأما إن جرح الرجل نفسه خطأ مثل إن أراد ضرب غيره فأصاب نفسه فلا ~~قصاص على شريكه في أصح الوجهين # وفيه وجه آخر عليه القصاص بناء على الروايتين في شريك الخاطئ انتهى # فائدة حيث سقط القصاص عن الشريك وجب نصف الدية على الصحيح من المذهب جزم ~~به في الوجيز وغيره PageV09P459 # وقدمه ms3049 في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل تجب دية كاملة على شريك السبع # وقيل تجب دية كاملة في شريك المقتص # قلت يتخرج وجوب الدية كاملة على شريك النفس من مسألة المنجنيق إذا قتل ~~أحد الرماة به أن ديته على أصحابه كاملة على الصحيح من المذهب على ما يأتي ~~في كتاب الديات # فعلى هذا يكون هذا هو الصواب إلا أن يكون بينهما فرق مؤثر # قوله ولو جرحه إنسان عمدا فداوى جرحه بسم # ففي وجوب القصاص على الجارح وجهان # وأطلقهما في الرعاية وشرح بن منجا والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~والنظم والهادي # أحدهما يجب القصاص على الجارح # صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز # والوجه الثاني لا قصاص عليه وهو المذهب # قاله في الفروع وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي # قال المصنف وتبعه الشارح لو جرحه إنسان فتداوى بسم وكان سم ساعة يقتل ( ( ~~( قتل ) ) ) في الحال فقد قتل نفسه وقطع سراية الجرح وجرى مجرى من ذبح نفسه ~~بعد أن جرح # وينظر في الجرح فإن كان موجبا للقصاص فلوليه استيفاؤه وإلا فلوليه الأرش # وإن كان السم لا يقتل غالبا وقد يقتل ( ( ( قتل ) ) ) ففعل الرجل في نفسه ~~عمد خطأ # والحكم في شريكه كالحكم في شريك الخاطئ PageV09P460 # فإذا لم يجب القصاص فعلى الجارح نصف الدية # وإن كان السم يقتل غالبا بعد مدة احتمل أن يكون عمد الخطأ أيضا # واحتمل أن يكون في حكم العمد # فيكون في شريكه الوجهان المذكوران في المسألة التي قبلها انتهيا # قلت قال في الهداية وغيرها أو داواه بسم يقتل ( ( ( وقتل ) ) ) غالبا # قوله أو خاطه في اللحم أو فعل ذلك وليه أو الإمام فمات ففي وجوب القصاص ~~على الجارح وجهان # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والكافي والمغني ~~والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والشرح والنظم وشرح بن منجا وتجريد ~~العناية وغيرهم # أحدهما يجب القصاص صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز # والوجه الثاني لا قصاص عليه وهو المذهب # قاله في الفروع وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي PageV09P461 $ باب شروط ~~القصاص # قوله ms3050 وهي أربعة أحدها أن يكون الجاني مكلفا فأما الصبي والمجنون فلا قصاص ~~عليهما بلا نزاع # قوله وفي السكران وشبهه روايتان أصحهما وجوبه # وكذا قال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وهو المذهب # صححه في النظم وغيره # وقطع به القاضي وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # والثانية لا يجب عليه وقدمه في الرعايتين هنا # واختاره الناظم في كتاب الطلاق # وذكر أبو الخطاب أن وجوب القصاص عليه مبني على طلاقه # وقد تقدم ذلك محررا في أول كتاب الطلاق فليعاود # قوله الثاني أن يكون المقتول معصوما فلا يجب القصاص بقتل حربي ولا مرتد ~~ولا زان محصن وإن كان القاتل ذميا # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وقال في الرعاية وتبعه في الفروع ويحتمل قتل ذمي وأشار بعض أصحابنا إليه # قاله في الترغيب لأن الحد لنا والإمام نائب نقله في الفروع # فعلى المذهب لا دية عليه أيضا # جزم به في المحرر والوجيز والفروع وغيرهم # وعلى المذهب يعزر فاعل ذلك للافتيات على ولي الأمر كمن قتل حربيا ~~PageV09P462 # وفي عيون المسائل له تعزيره # فائدة قال في الفروع فكل من قتل مرتدا أو زانيا محصنا ولو قبل توبته عند ~~حاكم والمراد قبل التوبة قاله صاحب الرعاية فهدر # وإن كان بعد التوبة إن قبلت ظاهرا فكإسلام طارئ # فدل أن طرف زان محصن كمرتد لا سيما وقولهم عضو من نفس وجب قتلها فهدر # قال في الروضة إن أسرع ولي قتيل أو أجنبي فقتل قاطع طريق قبل وصوله ( ( ( ~~وصول ) ) ) الإمام فلا قود لأنه انهدر دمه # قال في الفروع وظاهره ولا دية وليس كذلك # وسيأتي في باب قطاع الطريق # قوله أو قطع مسلم أو ذمي يد مرتد أو حربي فأسلم ثم مات فلا شيء عليه # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به منهم صاحب الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع لأن الاعتبار في التضمين بحال ابتداء الجناية ولأنه لم ~~يجن على معصوم # وجعله في الترغيب كمن أسلم قبل أن يقع به السهم على الآتي بعده قريبا # قوله أو رمى حربيا ms3051 فأسلم قبل أن يقع به السهم فلا شيء عليه # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قال في القواعد هذا أشهر PageV09P463 # وقيل تجب الدية اختاره القاضي في خلافه والآمدي ( ( ( والأدمي ) ) ) وأبو ~~الخطاب في موضع من الهداية قاله في القواعد # قوله وإن رمى مرتدا فأسلم قبل وقوع السهم به فلا قصاص # وهو الصحيح من المذهب # جزم به في المغني والمحرر والشرح والوجيز والنظم والرعاية الصغرى والحاوي ~~الصغير وغيرهم # وقدمه في الفروع # وقيل يقتل به # قوله وفي الدية وجهان # وأطلقهما في المغني والشرح # أحدهما لا تجب الدية أيضا وهو المذهب صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قال في القواعد وهو أشهر # وحكاه القاضي في روايتيه عن أبي بكر # والوجه الثاني تجب الدية اختاره القاضي في خلافه والآمدي وأبو الخطاب في ~~موضع من الهداية # وقيل تجب الدية هنا وإن لم تجب الدية ( ( ( لديه ) ) ) للحربي لتفريطه إذ ~~قتله ليس إليه # قال في القواعد وأصل هذا الوجه طريقة القاضي ( ( ( للقاضي ) ) ) في ~~المجرد وبن عقيل وأبو الخطاب في موضع من الهداية أنه لا يضمن الحربي بغير ~~خلاف وفي المرتد وجهان PageV09P464 # قوله وإن قطع يد مسلم فارتد أي المقطوع يده ومات فلا شيء على القاطع في ~~أحد الوجهين وفي الآخر يجب القصاص في الطرف أو نصف الدية # إذا قطع يد مسلم ثم ارتد المقطوع ومات لم يجب القود في النفس بلا نزاع ~~ولا يجب القود في الطرف أيضا على الصحيح من المذهب # قال المصنف والشارح الصحيح لا قصاص # قال في الفروع فلا قود في الأصح # وصححه في التصحيح وغيره # وجزم به الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم # والوجه الثاني عليه القود في الطرف # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # قال في الفروع أصل الوجهين هل يفعل به كفعله أم في النفس فقط # ويأتي بيان ذلك في آخر الباب الذي ms3052 بعد هذا إن شاء الله تعالى # فعلى الوجه الثاني وهو وجوب القود في الطرف هل يستوفيه الإمام أو قريبه ~~المسلم فيه وجهان # قال في الفروع أصلهما هل ماله فيء أو لورثته # وقد تقدم المذهب من ذلك في باب ميراث أهل الملل وأن الصحيح من المذهب أن ~~ماله فيء فيستوفيه هنا الإمام على الصحيح من المذهب # وعلى المذهب وهو عدم وجوب القود في الطرف يجب عليه الأقل من دية النفس أو ~~الطرف فيستوفيه الإمام على الصحيح من المذهب # جزم به في الوجيز وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي PageV09P465 # وقيل لا يجب عليه إلا دية الطرف ( ( ( للطرف ) ) ) فقط # وأطلقهما في المغني والشرح والفروع # وقيل لا يجب عليه شيء سواء كان عمدا أو خطأ # ويحتمل دخول هذا القول في كلام المصنف # قوله وإن عاد إلى الإسلام ثم مات وجب القصاص في النفس في ظاهر كلامه # وكذا قال في الهداية والمذهب والمستوعب وهو المذهب # قال في المحرر وغيره نص عليه # واختاره أبو بكر وغيره # وجزم به في الوجيز والمنور # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والخلاصة ~~وغيرهم # وقال بن أبي موسى يتوجه سقوط القود بالردة # وقال القاضي إن كان زمن الردة مما تسرى فيه الجناية فلا قصاص فيه # اختاره صاحب التبصرة # فعلى هذا القول لا يجب إلا نصف الدية فقط على الصحيح من المذهب # جزم به في المحرر والنظم # وقدمه في الرعايتين والفروع والحاوي الصغير # وقيل تجب كلها # فائدة لو رمى ذمي سهما إلى صيد فأصاب آدميا وقد أسلم الرامي فقال الآمدي ~~يجب ضمانه في ماله # وبذلك جزم صاحب المحرر والكافي وغيرهما PageV09P466 # ومثله لو رمى بن معتقه فلم يصب حتى انجر ولاؤه إلى موالي أبيه # ولو رمى مسلم سهما ثم ارتد ثم أصاب سهمه فقتل فهل تجب الدية في ماله ~~اعتبارا بحال الإصابة أم على عاقلته اعتبارا بحال الرمي على وجهين ذكرهما ~~في المستوعب # قال في القواعد ويخرج منها في المسألتين الأولتين وجهان أيضا # أحدهما الضمان على أهل الذمة وموالي الأم # والثاني ms3053 على المسلمين وموالي الأب # قوله الثالث أن يكون المجني عليه مكافئا للجاني وهو أن يساويه في الدين ~~والحرية أو الرق فيقتل كل واحد من المسلم الحر أو العبد والذمي الحر أو ~~العبد بمثله # الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب قاطبة أن العبد يقتل بالعبد سواء كان ~~مكاتبا أو لا وسواء كان يساوي قيمته أو لا # وعنه لا يقتل به إلا أن تستوي قيمتهما ولا عمل عليه # ويأتي في أول باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس مزيد بيان على ذلك # تنبيه عموم كلامه يشمل ما لو كان العبد القاتل والعبد المقتول لواحد وهو ~~أحد الوجهين # وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب # وجزم به في الرعاية صريحا # وقدمه في القواعد الأصولية # ويؤيده ما قاله المصنف وغيره في المكاتبة # وقيل لا يقتل به والحالة هذه PageV09P467 # وهما وجهان مطلقان في المذهب ومسبوك الذهب نقلهما في الفروع عنه # قال في الرعاية فإن قتل عبد زيد عبده الآخر فله قتله دون العفو على مال # قلت فيعايى بها # وعموم كلامه أيضا يشمل ما لو قتل عبد مسلم عبدا مسلما لذمي وهو صحيح وهو ~~أحد الوجهين # وهو ظاهر كلام الأصحاب وهو الصواب # وقيل لا يقتل به # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع # فائدة لا يقتل مكاتب بعبده # فإن كان ذا رحم محرم منه كأخيه ونحوه فوجهان # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # أحدهما لا يقتل به وهو المذهب # جزم به في المنور وقدمه في النظم # والثاني يقتل به # تنبيه ظاهر قوله أن يساويه في الدين والحرية أو الرق أنه لو قتل من بعضه ~~حر مثله أو أكثر منه حرية أنه يقتل به وهو صحيح وهو المذهب والصحيح من ~~الوجهين # صححه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وقطع به الزركشي وغيره # وقدمه في الرعاية الكبرى وغيره # وقيل لا يقتل به PageV09P468 # قوله ويقتل الذكر بالأنثى والأنثى بالذكر في الصحيح عنه # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والمحرر والفروع وغيرهم # وعنه يعطي الذكر نصف الدية ms3054 إذا قتل الأنثى # قال في المحرر وهو بعيد جدا # وخرج في الواضح من هذه الرواية فيما إذا قتل عبد عبدا وفي تفاضل مال في ~~قود طرفه # قوله ولا يقتل مسلم بكافر ولو ارتد ولا حر بعبد # هذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب # وقال في الفروع ويتوجه يقتل حر بعبد ومسلم بكافر وأن الخبر في الحربي كما ~~يقطع بسرقة ماله # قال وفي كلام بعضهم حكم المال غير حكم النفس بدليل القطع بسرقة مال زان ~~وقاتل في محاربة ولا يقتل قاتلهما # والفرق أن مالهما باق على العصمة كمال غيرهما وعصمة دمهما زالت # قوله ولا يقتل حر بعبد # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ليس في العبد نصوص صريحة صحيحة تمنع قتل ~~الحر به وقوى أنه يقتل به وقال هذا الراجح وأقوى على قول الإمام أحمد رحمه ~~الله # قوله ولا يقتل مسلم بكافر ولا حر بعبد إلا أن يقتله وهو PageV09P469 مثله ~~أو يجرحه ثم يسلم القاتل أو الجارح أو يعتق ويموت المجروح فإنه يقتل به # يعني إذا قتل عبد عبدا أو ذمي أو مرتد ذميا أو جرحه ثم أسلم القاتل أو ~~الجارح أو عتق ويموت المجروح فإنه يقتل به على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وعليه جماهير الأصحاب # قال في الفروع قتل به في المنصوص # قال المصنف والشارح ذكره أصحابنا # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم # وقيل لا يقتل به وهو احتمال في المغني وغيره # وهو ظاهر نقل بكر كإسلام حربي قاتل # فائدة لو قتل من هو مثله ثم جن وجب القود على الصحيح من المذهب # وقيل لا قود # قوله ولو جرح مسلم ذميا أو حر عبدا ثم أسلم المجروح وعتق ومات فلا قود ~~وعليه دية حر مسلم في قول بن حامد # وهو المذهب اختاره المصنف والشارح # وذكر بن أبي موسى أنه نص عليه في وجوب دية المسلم # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وفي قول أبي بكر ms3055 عليه في الذمي دية ذمي وفي العبد قيمته لسيده # واختاره القاضي وأصحابه PageV09P470 # وحكى القاضي عن بن حامد أنه يجب أقل الأمرين من قيمة العبد أو الدية # وحكى أبو الخطاب عن القاضي أن بن حامد أوجب دية حر للمولى منهما أقل ~~الأمرين من نصف الدية أو نصف القيمة والباقي لورثته # وذكر القاضي في المجرد احتمالا بوجوب أكثر الأمرين من القيمة أو الدية # فعلى المذهب يأخذ سيده قيمته نقله حنبل وقت جنايته وكذا ديته إلا أن ~~تجاوز الدية أرش الجناية فالزيادة لورثة العبد # وتقدم كلام بن حامد # وكون قيمته يوم الجناية للسيد من مفردات المذهب # وعلى الثاني جميع القيمة للسيد # ذكره أبو بكر والقاضي والأصحاب # ذكره في القاعدة الثامنة والعشرين بعد المائة $ فائدتان # إحداهما لو وجب بهذه الجناية قود فطلب القود للورثة على هذه وعلى الأخرى ~~للسيد قاله في الفروع # الثانية لو جرح عبد نفسه ثم أعتقه قبل موته ثم مات فلا قود عليه وفي ~~ضمانه الخلاف المتقدم # قوله وإن رمى مسلم ذميا عبدا فلم يقع به السهم حتى عتق وأسلم فلا قود ~~عليه وعليه دية حر مسلم إذا مات من الرمية ذكره الخرقي # وهو المذهب اختاره بن حامد أيضا والقاضي # واختاره المصنف والشارح # وجزم به في الوجيز وغيره PageV09P471 # وقدمه في الفروع وغيره # وقال أبو بكر عليه القصاص # وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله # واختاره بن حامد أيضا حكاه عنه بن عقيل في التذكرة # فعلى المذهب تكون الدية للورثة لا للسيد # قوله ولو قتل من يعرفه ذميا عبدا فبان أنه قد عتق وأسلم فعليه القصاص # هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم # وقيل لا قصاص عليه ذكره في القاعدة الأصولية # فائدة مثل ذلك في الحكم لو قتل من يظنه قاتل أبيه فلم يكن # قوله وإن كان يعرفه مرتدا فكذلك قاله أبو بكر # وهو المذهب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي والفروع # قال أبو بكر ويحتمل أن لا يلزمه إلا الدية # وهو وجه لبعض الأصحاب قاله بن ms3056 منجا # وقال في المحرر ولو قتل من يعرفه مرتدا فبان أنه قد أسلم ففي القود على ~~قول أبي بكر وجهان # يعني في مسألة أبي بكر والخرقي التي قبل هذه المسألة # وقال في الروضة فيما إذا رمى مسلم ذميا هل يلزمه دية مسلم أو كافر فيه ~~روايتان اعتبارا بحال الإصابة أو الرمية # ثم بنى مسألة العبد على الروايتين في ضمانه بدية أو قيمة PageV09P472 # ثم بنى عليهما من رمى مرتدا أو حربيا فأسلم قبل وقوعه هل يلزمه دية مسلم ~~أو هدر انتهى # قوله الرابع أن لا يكون أبا للمقتول فلا يقتل الوالد يعني وإن علا بولده ~~وإن سفل والأب والأم في ذلك سواء # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه تقتل الأم حكاها أبو بكر والمصنف # وردها القاضي وقال لا تقتل الأم رواية واحدة # وعنه تقتل الأم والأب # وعنه يقتل أبو الأم بولد بنته وعكسه # وحكاهما الزركشي وجهين # وقال في الروضة لا تقتل أم والأصح وجدة # وقال في الانتصار لا يجوز للابن قتل أبيه بردة وكفر بدار الحرب ولا رجمه ~~بزنا ولو قضى عليه برجم # وعنه لا قود بقتل مطلقا في دار الحرب فتجب دية إلا لغير مهاجر $ تنبيهان # أحدهما عموم كلامه أنه لا تأثير لاختلاف الدين والحرية كاتفاقهما وهو ~~صحيح وقاله الأصحاب # فلو قتل الكافر ولده المسلم أو قتل المسلم أباه الكافر أو قتل العبد ولده ~~الحر أو قتل الحر والده العبد لم يجب القصاص لشرف الأبوة فيما إذا قتل ولده ~~وانتفاء المكافأة فيما إذا قتل والده PageV09P473 # الثاني مراده بقوله فلا يقتل الوالد بولده غير ولده من الزنى فإنه يقتل ~~به على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # وقيل لا يقتل به وهو ظاهر كلام المصنف وكثير من الأصحاب # فائدة يقتل الوالد بقتله ولده من الرضاع قاله في الفروع # قوله ويقتل الولد بكل واحد منهما في أظهر الروايتين # وهو المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي هذا المشهور والمختار للأصحاب # قال في الفروع يقتل ms3057 على الأصح # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر وغيره # وصححه المصنف وغيره # والرواية الثانية لا يقتل بواحد منهما # وتقدم قريبا قوله يقتل بن بنته به # قوله ومتى ورث ولده القصاص أو شيئا منه أو ورث القاتل شيئا من دمه سقط ~~القصاص # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه لا يسقط بإرث الولد اختاره بعض الأصحاب # قوله ولو قتل أحد الابنين أباه والآخر أمه وهي زوجة الأب سقط القصاص عن ~~الأول لذلك PageV09P474 # والقصاص على القاتل الثاني لأن القتيل الثاني ورث جزءا من دم الأول فلما ~~قتل ورثه فصار له جزءا من دم نفسه فسقط القصاص عن الأول وهو قاتل الأب ~~لإرثه ثمن أمه وعليه سبعة أثمان ديته لأخيه # وله أن يقتص من أخيه ويرثه # على الصحيح من المذهب # قال في المحرر ويرثه على الأصح # قال في الفروع والرعاية وغيرهما وله قتله # تنبيه مفهوم قوله وهي زوجة الأب أنها لو كانت بائنا أن عليهما القتل وهو ~~صحيح # جزم به في الرعاية والفروع وغيرهما وكذا لو قتلاهما معا # قوله وإن قتل من لا يعرف وادعى كفره أو رقه أو ضرب ملفوفا فقده وادعى أنه ~~كان ميتا وأنكر وليه # وجب القصاص والقول قول المنكر هذا المذهب # قال في الفروع فالقود أو الدية في الأصح إن أنكر الولي # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح وشرح بن ~~منجا والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقيل لا قصاص والقول قول الجاني وحكى عن أبي بكر # وأطلق بن عقيل في موته وجهين # وسأل بن عقيل القاضي فقال لا يعتبر بالدم وعدمه فقال لا لم يعتبره ~~الفقهاء # قال في الفروع ويتوجه يعتبر PageV09P475 # قلت وهو قوي عند أهل الخبرة بذلك # قوله أو قتل رجلا في داره وادعى أنه دخل يكابره على أهله أو ماله فقتله ~~دفعا عن نفسه وأنكر وليه # وجب القصاص والقول قول المنكر وهذا المذهب وعليه الأصحاب # قال في الفروع ويتوجه ms3058 عدمه في معروف بالفساد # قلت وهو الصواب ويعمل بالقرائن والأحوال # فائدة لو ادعى القاتل أن المقتول زنى وهو محصن بشاهدين نقله بن منصور ~~واختاره أبو بكر وغيره ونقل أبو طالب وغيره بأربعة اختاره الخلال وغيره قتل ~~وإلا ففيه باطنا وجهان وأطلقهما في الفروع # قلت الصواب قبول قوله في الباطن # ولا تقبل دعواه ذلك من غير بينة في الظاهر على الصحيح من المذهب # وقيل تقبل ظاهرا # وقاله في رواية بن منصور بعد كلامه الأول # وقد روى عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن رسول الله عليه أفضل الصلاة ~~والسلام منزل الرجل حريمه فمن دخل عليك حريمك فاقتله # قال في الفروع فدل أنه لا يعزر # ولهذا ذكر في المغني وغيره إن اعترف الولي ( ( ( للولي ) ) ) بذلك فلا ~~قود ولا دية واحتج بقول عمر رضي الله عنه # قال في الفروع وكلامهم وكلام ( ( ( كلام ) ) ) الإمام أحمد رحمه الله ~~السابق يدل على أنه لا فرق بين كونه محصنا أو لا # وكذا ما يروى عن عمر وعلي رضي الله عنهما PageV09P476 # وصرح به بعض المتأخرين كشيخنا وغيره لأنه ليس بحد وإنما هو عقوبة على ~~فعله وإلا لاعتبرت شروط الحد # والأول ذكره في المستوعب وغيره # وسأله أبو الحارث وجده يفجر بها له قتله قال قد روى عن عمر وعثمان رضي ~~الله عنهما # قوله أو تجارح اثنان وادعى كل واحد منهما أنه جرحه دفعا عن نفسه وجب ~~القصاص والقول قول المنكر # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وفي المذهب لابن الجوزي والكافي تجب الدية فقط # ونقل أبو الصقر وحنبل في قوم اجتمعوا بدار فجرح وقتل بعضهم بعضا وجهل ~~الحال أن على عاقلة المجروحين دية القتلى يسقط منها أرش الجراح # قال الإمام أحمد رحمه الله قضى به علي رضي الله عنه # وهل على من ليس به جرح من دية القتلى شيء فيه وجهان قاله بن حامد # نقله في المنتخب واقتصر عليه في الفروع # قلت الصواب أنهم يشاركونهم في الدية # فائدة نقل حنبل فيمن أريد قتله قودا فقال رجل ms3059 آخر أنا القاتل لا هذا أنه ~~لا قود والدية على المقر لقول علي رضي الله عنه أحيا نفسا ذكره الشيرازي في ~~المنتخب # وحمله أيضا على أن الولي صدقه بعد قوله لا قاتل سوى الأول ولزمته الدية ~~لصحة بذلها منه # وذكر في المنتخب في القسامة لو شهدا عليه بقتل فأقر به غيره فذكر رواية ~~حنبل انتهى PageV09P477 # ولو أقر الثاني بعد إقرار الأول قتل الأول لعدم التهمة ومصادفته الدعوى # وقال في المغني في القسامة لا يلزم المقر الثاني شيء # فإن صدقه الولي بطلت دعواه الأولى ثم هل له طلبه فيه وجهان # ثم ذكر المنصوص وهو رواية حنبل وأنه أصح لقوله عمن أحيا نفسا # وذكر الخلال وصاحبه رواية حنبل ثم رواية مهنا ادعى على رجل أنه قتل أخاه ~~فقدمه إلى السلطان فقال إنما قتله فلان فقال فلان صدق أنا الذي قتلته فإن ~~هذا المقر بالقتل يؤخذ به # قلت أليس قد ادعى على الأول قال إنما هذا بالظن فأعدت عليه فقال يؤخذ ~~الذي أقر أنه قتله PageV09P478 $ باب استيفاء القصاص # قوله ويشترط له ثلاثة شروط أحدها أن يكون مستحقه مكلفا فإن كان صبيا أو ~~مجنونا لم يجز استيفاؤه ويحبس القاتل حتى يبلغ الصبي ويعقل المجنون بلا ~~نزاع في الجملة # قوله إلا أن يكون لهما أب فهل له استيفاؤه لهما على روايتين # وحكاهما أبو الخطاب في بعض المواضع وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والبلغة # إحداهما ليس له استيفاؤه لهما وهو المذهب نصره المصنف والشارح # قال بن منجا في شرحه وهي أصح # وصححهما في التصحيح والخلاصة # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # والرواية الثانية له استيفاؤه # فعلى هذه الرواية يجوز له العفو على الدية نص عليه # وكذا الوصي والحاكم على الرواية الآتية # تنبيه ظاهر كلامه أن الوصي والحاكم ليس لواحد منهما استيفاؤه لهما وهو ~~المذهب وقطع به كثير من الأصحاب # وعنه يجوز لهما استيفاؤه أيضا كالأب # قوله وإن كانا محتاجين إلى النفقة فهل لوليهما العفو على الدية يحتمل ms3060 ~~وجهين PageV09P479 # وكذا قال في الهداية والمذهب وهما روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والبلغة والشرح ~~وشرح بن منجا والفروع # إحداهما له العفو وهو الصواب جزم به الآدمي في منتخبه # قال القاضي وهو الصحيح # وصححه الشارح والناظم وصاحب تجريد العناية # وقدمه في الرعايتين والحاوي # والثاني ليس له ذلك وقدمه في إدراك الغاية # والمنصوص جواز عفو ولي المجنون دون الصبي وهو المذهب # صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز والمنور وأطلقهن في المحرر # وعنه للأب العفو خاصة # قوله وإن قتلا قاتل أبيهما أو قطعا قاطعهما قهرا احتمل أن يسقط حقهما # وهو المذهب جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم # واحتمل أن تجب لهما دية أبيهما في مال الجاني وتجب دية الجاني على ~~عاقلتهما ( ( ( عاقلتها ) ) ) # وجزم به في الترغيب وعيون المسائل # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين ~~والحاوي الصغير # وأطلقهما في الشرح الكبير PageV09P480 # قوله الثاني اتفاق جميع الأولياء على استيفائه وليس لبعضهم استيفاؤه دون ~~بعض بلا نزاع # فإن فعل فلا قصاص عليه وعليه لشركائه حقهم من الدية وتسقط عن الجاني في ~~أحد الوجهين # وقدمه في الخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير # وفي الآخر لهم ذلك من تركة الجاني ويرجع ورثة الجاني على قاتله # يعني بما فوق حقه وهذا المذهب صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم # وأطلقهما في المغني والبلغة والشرح والهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب # وفي الواضح احتمال يسقط حقهم على رواية وجوب القود عينا # ويأتي آخر الباب إذا قتل جماعة فاستوفى بعضهم من غير إذن أولياء الباقين # فائدة قوله وإن عفا بعضهم سقط القصاص وإن كان العافي زوجا أو زوجة # ويسقط القصاص أيضا بشهادة بعضهم ولو مع فسقه لكونه أقر بأن نصيبه سقط من ~~القود ذكره في المنتخب # قلت فيعايى بها # قوله وللباقين حقهم من الدية على الجاني # وهو المذهب وعليه الأصحاب PageV09P481 # وقال في التبصرة إن عفا أحدهم فللبقية الدية وهل يلزمهم حقهم من ms3061 الدية ~~فيه روايتان انتهى # قوله فإن قتله الباقون عالمين بالعفو وسقوط القصاص فعليهم القود وإلا فلا ~~قود عليهم وعليهم ديته بلا نزاع # قوله وسواء كان الجميع حاضرين أو بعضهم غائبا # وهذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب وقطعوا به # وحكى في الرعايتين ومن تابعه رواية بأن للحاضر مع عدم العفو القصاص ~~كالرواية التي في الصغير والمجنون الآتية ولم نرها لغيره # قوله وإن كان بعضهم صغيرا أو مجنونا فليس للبالغ العاقل الاستيفاء حتى ~~يصيرا مكلفين في المشهور # وهو المذهب نص عليه # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # وصححه في البلغة وغيره # وجزم به في الخرقي وصاحب الكافي والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # وعنه له ذلك # فائدة لو مات الصبي والمجنون قبل البلوغ والعقل قام وارثهما مقامهما في ~~القصاص على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وعند بن أبي موسى يسقط القود وتتعين الدية # قوله وكل من ورث المال ورث القصاص على قدر ميراثه من المال حتى الزوجين ~~وذوي الأرحام PageV09P482 # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم # وعنه يختص العصبة ذكرها بن البنا # وخرجها الشيخ تقي الدين رحمه الله واختارها # فائدة هل يستحق الوارث القصاص ابتداء أم ينتقل عن موروثه فيه روايتان # وأطلقهما في الفروع والقواعد الفقهية في القاعدة السادسة عشر بعد المائة # إحداهما يستحقونه ابتداء لأنه يجب بالموت # قلت وهو الصواب # والثانية ينتقل عن موروثه لأن سببه وجد في حياته وهو الصواب قياسا على ~~الدية # وتقدم حكم الدية في باب الموصى به # قوله ومن لا وارث له وليه الإمام إن شاء اقتص # هذا المذهب المشهور المقطوع به عند جماهير الأصحاب # وقال في الانتصار وعيون المسائل في القود منع وتسليم لأن بنا حاجة إلى ~~عصمة الدماء فلو لم يقتل لقتل كل من لا وارث له قالا ولا رواية فيه # وفي الواضح وغيره كوالد لولده # قوله وإن شاء عفا عنه # ظاهره شمل مسألتين # إحداهما العفو إلى الدية كاملة والصحيح من المذهب جواز ذلك # قال في الفروع والأشهر له أخذ الدية ms3062 # قال في القواعد قاله الأصحاب # وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم PageV09P483 # وقيل ليس له العفو إلى الدية # المسألة الثانية العفو مجانا وظاهر كلامه هنا جوازه وهو وجه لبعض الأصحاب # والصحيح من المذهب أنه ليس له ذلك ويحتمله كلام المصنف # وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم # قال في القاعدة التاسعة والأربعين بعد المائة قاله الأصحاب وقدمه في ~~الفروع وغيره # قوله الثالث أن يؤمن في الاستيفاء التعدي إلى غير القاتل فلو وجب القصاص ~~على حامل أو حملت بعد وجوبه لم تقتل حتى تضع الولد وتسقيه اللبأ بلا خلاف ~~أعلمه # ثم إن وجد من يرضعه وإلا تركت حتى تفطمه # وهذا المذهب مطلقا # جزم به في الوجيز والمحرر والنظم والرعاية والحاوي والهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة وقدمه في الفروع # وقال في المغني وتبعه الشارح له القود إن غذي بلبن شاة # فائدة مدة الرضاع حولان كاملان # وذكر في الترغيب أنها تلزم بأجرة رضاعه # قوله ولا يقتص منها في الطرف حال حملها بلا نزاع # والصحيح من المذهب أنه يقتص منها بعد الوضع وهو ظاهر كلام المصنف هنا ~~وظاهر كلامه في المحرر والنظم والرعاية والحاوي # وجزم به في الوجيز وغيره PageV09P484 # وقدمه في الفروع وغيره # وقال في المغني لا يقتص منها في الطرف حتى تسقي اللبأ # وزاد في المستوعب وغيره وتفرغ من نفاسها # وقال في البلغة هي فيه كمريض وأنه إن تأثر لبنها بالجلد ولم يوجد مرضع ~~أخر القصاص # قوله وحكم الحد في ذلك حكم القصاص # هذا المذهب جزم به في الوجيز # وقدمه في الفروع والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير # واستحب القاضي تأخير الرجم حتى تفطمه # وقيل يجب التأخير حتى تفطمه # نقل الجماعة تترك حتى تفطمه # قال في البلغة والترغيب بعد ذكر القصاص في النفس من الحامل وهذا بخلاف ~~المحدودة فإنها لا ترجم حتى تفطم مع وجود المرضعة وعدمها لأن حقوق الله ~~أسهل ولذلك تحبس في القصاص ولا تحبس في الحد ولا يتبع الهارب فيه # قوله وإن ادعت الحمل احتمل أن يقبل منها فتحبس حتى يتبين أمرها ms3063 # وهو المذهب جزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والفروع والنظم والرعايتين والحاوي # واحتمل أن لا يقبل منها إلا ببينة # ويقبل قول امرأة # وعبارته في الهداية والمذهب كعبارة المصنف PageV09P485 # وأطلقهما في الشرح والخلاصة # فعلى المذهب قال في الترغيب لا قود على منكوحة مخالطة لزوجها وفي حالة ~~الظهار احتمالان # قوله وإن اقتص من حامل وجب ضمان جنينها على قاتلها # هذا الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقال المصنف وتبعه في الشرح إن كان الإمام والولي عالمين بالحمل وتحريم ~~الاستيفاء أو جاهلين بالأمرين أو بأحدهما أو كان الولي عالما بذلك دون ~~الحاكم فالضمان عليه وحده لأنه مباشر والحاكم سبب # وإن علم الحاكم دون الولي فالضمان على الحاكم وحده لأن المباشر معذور # وقال القاضي إن كان أحدهما عالما وحده فالضمان عليه وحده # وإن كانا عالمين فالضمان على الحاكم # وإن كانا جاهلين ففيه وجهان # أحدهما الضمان على الإمام # والثاني على الولي # وقال أبو الخطاب يجب على السلطان الذي مكنه من ذلك ولم يفرق # وجزم به في المذهب والخلاصة وقدمه في الرعايتين # وقال في الفروع ويتوجه مثله إن حدث قبل الوضع # وقال في المذهب في ضمانها وجهان # فعلى القول بأن السلطان يضمن هل تجب الغرة في مال الإمام أو في بيت المال ~~فيه روايتان # وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير PageV09P486 # إحداهما تجب في بيت المال # جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والنظم # وهذا المذهب على ما يأتي في باب العاقلة # والرواية الثانية يضمنها في ماله قدمه في الرعايتين # وإن ألقته حيا ثم مات وقلنا يضمنه السلطان فهل تجب ديته على عاقلة الإمام ~~أو في بيت المال على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب # إحداهما تجب على عاقلة الإمام قدمه في الخلاصة والرعايتين # والرواية الثانية تجب في بيت المال لأنه من خطأ الإمام على ما يأتي # قلت وهذا المذهب لأن الصحيح من المذهب أن خطأ الإمام والحاكم في بيت ~~المال على ما يأتي في كلام المصنف في ms3064 أوائل باب العاقلة # قوله ولا يستوفى القصاص إلا بحضرة السلطان أو نائبه # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر والحاوي والرعاية الصغرى ~~والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # ويحتمل أن يجوز الاستيفاء بغير حضور السلطان إذا كان القصاص في النفس # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # ويستحب أن يحضره شاهدين $ فائدتان # إحداهما لو خالف واستوفى من غير حضوره وقع موقعه وللسلطان تعزيره ~~PageV09P487 # وقال في المغني والشرح ويعزره الإمام لافتياته فظاهره الوجوب # وقال في عيون المسائل لا يعزره لأنه حق له كالمال # ونقل صالح وبن هانئ مثله # الثانية قال في النهاية يستحب للسلطان أن يحضر القصاص عدلين فطنين حتى لا ~~يقع حيف ولا جحود وقاله في الرعاية وغيره # قوله وإن احتاج إلى أجرة فمن مال الجاني # هذا الصحيح من المذهب كالحد وعليه جماهير الأصحاب # جزم به في المحرر والحاوي والمنور والوجيز وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والبلغة والشرح ~~والرعايتين والفروع وغيرهم # وقيل من مستحقي الجناية # وقال بعض الاصحاب يرزق من بيت المال رجل يستوفي الحدود والقصاص # وقال أبو بكر يستأجر من مال الفيء فإن لم يكن فمن مال الجاني # قوله والولي مخير بين الاستيفاء بنفسه إن كان يحسن وبين التوكيل # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والرعايتين والنظم والحاوي والفروع وغيرهم # وقيل ليس له أن يستوفي في الطرف بنفسه بحال # وهو تخريج للقاضي # وقيل يتعين التوكيل في الطرف ذكره في الرعاية # وقيل يوكل فيهما كما لو كان يجهله PageV09P488 # قوله وإن تشاح أولياء المقتول في الاستيفاء قدم أحدهم بالقرعة # هذا المذهب جزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في البلغة والمحرر والحاوي الصغير والنظم والفروع وغيرهم # قال في القواعد الفقهية هذا المشهور # وقيل يعين الإمام أحدهم واختاره بن أبي موسى # فعلى المذهب من وقعت له القرعة يوكله الباقون $ فائدتان # إحداهما لو اقتص الجاني من نفسه ms3065 ففي جوازه برضى الولي وجهان وأطلقهما في ~~الفروع # أحدهما يجوز وهو الصحيح # جزم به في المنور ( ( ( المحرر ) ) ) والوجيز ( ( ( والحاوي ) ) ) # وقدمه في المحرر والحاوي الصغير # والثاني لا يجوز صححه في النظم # وهو ظاهر كلامه في المغني والشرح # وصحح في الترغيب لا يقع ذلك قودا # وقال في البلغة يقع ذلك قودا # وقال في الرعاية يحتمل وجهين # قال ولو أقام حد زنا أو قذف على نفسه بإذن لم يسقط بخلاف قطع سرقة # ويأتي إذا وجب عليه حد هل يسقط بإقامته على نفسه بإذن الإمام أم لا في ~~كتاب الحدود PageV09P489 # الثانية يجوز له أن يختن نفسه إن قوي عليه وأحسنه نص عليه لأنه يسير ~~وتقدم ذلك في باب السواك # وليس له القطع في السرقة لفوات الردع # وقال القاضي على أنه لا يمتنع القطع بنفسه وإن منعناه فلأنه ربما اضطربت ~~يده فجنى على نفسه ولم يعتبر القاضي على جوازه إذنا # قال في الفروع ويتوجه اعتباره قال وهو مراد القاضي # وهل يقع الموقع يتوجه على الوجهين في القود # قال ويتوجه احتمال تخريج في حد زنا وقذف وشرب كحد سرقة وبينهما فرق لحصول ~~المقصود في القطع في السرقة وهو قطع العضو الواجب قطعه وعدم حصول الردع ~~والزجر بجلده نفسه وقد يقال بحصول الردع والزجر بحصول الألم والتأذي بذلك ~~انتهى # قوله ولا يستوفى القصاص في النفس إلا بالسيف في إحدى الروايتين # وهو المذهب جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # واختاره بن عبدوس في تذكرته وغيره # وقدمه في الفروع وقال نص عليه واختاره الأصحاب # قال الزركشي هو المشهور واختيار الأكثرين # قال في الانتصار وغيره في قود وحق الله لا يجوز في النفس إلا بسيف لأنه ~~أزجر لا بسكين ولا في طرف إلا بها لئلا يحيف وأن الرجم بحجر لا يجوز بسيف ~~انتهى # وفي الرواية الأخرى يفعل به كما فعل إلا ما استثنى أو يقتل بالسيف ~~PageV09P490 # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله فقال هذا أشبه بالكتاب والسنة والعدل # قال الزركشي وهي أوضح دليلا # فعليها ولو قطع يديه ثم ms3066 قتله فعل به ذلك وإن قتله بحجر أو أغرقه أو غير ~~ذلك فعل به مثل فعله # قوله وإن قطع يده من مفصل أو غيره أو أوضحه فمات فعل به كفعله # في هذه المسألة طريقان # أحدهما أن فيها الروايتين المتقدمتين # قال المصنف والشارح وهو قول غير أبي بكر والقاضي وهو ظاهر كلام المصنف ~~هنا # والطريق الثاني أنه هنا يقتل ( ( ( قتل ) ) ) ولا يزاد عليه رواية واحدة ~~وهو قول أبي بكر والقاضي # قال المصنف في المغني وتبعه الشارح وهو الصحيح من المذهب # واعلم أن محل ذلك فيما لو انفرد لم يكن فيه قصاص كما لو أجافه أو أمه أو ~~قطع يده من نصف ذراعه أو رجله من نصف ساقه أو يدا ناقصة أو شلاء أو زائدة ~~ونحوه فسرى # ومثل المصنف بما لا يجب فيه قصاص كالقطع من مفصل والموضحة # ومثل لما يجب فيه القصاص كالقطع من المفصل # واعلم أنه لو قطع يديه أو رجليه أو جرحه جرحا يوجب القصاص لو انفرد فسرى ~~إلى النفس ففيه طريقان أيضا # والصحيح منهما أنه على الروايتين PageV09P491 # اختاره القاضي والمصنف وغيرهما # فيصح تمثيل المصنف بقطع اليد من المفصل # والطريق الثاني أنه لا يقتص من الطرف رواية واحدة وهي طريقة أبي الخطابي ~~وجماعة # ففي كل من المسألتين طريقان ولكن الترجيح مختلف # وحيث قلنا يفعل به مثل ما فعل وفعل فإن مات وإلا ضربت عنقه # وفي الانتصار احتمال أو الدية بغير رضاه # وقال في الفروع وأطلق جماعة رواية يفعل به كفعله غير المحرم واختاره أبو ~~محمد الجوزي # وعنه يفعل به كفعله إن كان موجبا وإلا فلا # وعنه يفعل به كفعله إن كان موجبا أو موجبا لقود طرفه لو انفرد وإلا فلا # فعلى المذهب في أصل المسألة لو فعل به مثل فعله فقد أساء ولم يضمن وأنه ~~لو قطع طرفه ثم قتله قبل البرء ففي دخول قود طرفه في قود نفسه كدخوله في ~~الدية روايتان # وأطلقهما في الفروع والمحرر والحاوي # إحداهما يدخل قود الطرف في قود النفس ويكفي قتله # صححه في ms3067 النظم وقدمه في الرعايتين # وهو ظاهر ما قطع به الخرقي # والرواية الثانية لا يدخل قود الطرف في قود النفس فله قطع طرفه ثم قتله # قال في الترغيب فائدة الروايتين لو عفا عن النفس سقط القود في الطرف لأن ~~قطع السراية كاندماله # وعلى المذهب أيضا لو قطع طرفا ثم عفا إلى الدية كان له تمامها ~~PageV09P492 # وإن قطع ما يوجب الدية ثم عفا لم يكن له شيء # وإن قطع أكثر مما يوجب به دية ثم عفا فهل يلزمه ما زاد على الدية أم لا ~~فيه احتمالان # وأطلقهما في المغني والشرح والفروع والزركشي # قلت الصواب أنه لا يلزمه الزائد # وعلى الرواية الثانية الاقتصار على ضرب عنقه أفضل # وإن قطع ما قطع الجاني أو بعضه ثم عفا مجانا فله ذلك # وإن عفا إلى الدية لم يجز بل له ما بقي من الدية فإن لم يبق شيء سقط # قوله ولا تجوز الزيادة على ما أتى رواية واحدة ولا قطع شيء من أطرافه فإن ~~فعل فلا قصاص فيه عليه بلا خلاف أعلمه # وتجب فيه ديته سواء عفا عنه أو قتله # وهذا المذهب جزم به في المحرر والرعاية والحاوي والوجيز ونظم المفردات ~~وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وهو من مفردات المذهب # وقيل تجب فيه ديته إن لم يسر القطع # وجزموا به في كتب الخلاف وقالوا أومأ إليه في رواية بن منصور أو يقتله # فائدة لو قطع يده فقطع المجني عليه رجل الجاني فقيل هو كقطع يده # وقيل يلزمه دية رجله # قلت وهو الصواب # وأطلقهما في المغني والشرح والزركشي والفروع PageV09P493 # قوله وإن قتل واحد جماعة فرضوا بقتله قتل لهم ولا شيء لهم سواه وإن ~~تشاحوا فيمن يقتله منهم على الكمال أقيد للأول ولمن بقي الدية # هذا أحد الوجوه والمذهب منهما # وقدمه في الرعايتين # وجزم به في الكافي والشرح وشرح بن منجا والخرقي # وقال في المغني يقدم الأول وإن قتلهم دفعة واحدة أقرع بينهم انتهى # وقيل يقرع بينهم # قال في الرعاية وهو أقيس # وجزم به في الوجيز # وقدمه في ms3068 المحرر والنظم والحاوي الصغير # وأطلقهما الزركشي # وقيل يقاد للكل اكتفاء مع المعية # وأطلقهن في الفروع # وقال في الانتصار إذا طلبوا القود فقد رضي كل واحد بجزء منه وأنه قول ~~الإمام ( ( ( للإمام ) ) ) أحمد رحمه الله # قال ويتوجه أن يجبر له باقي حقه بالدية # ويتخرج يقتل بهم فقط على رواية وجوب القود بقتل العمد $ فوائد # الأولى لو قتلهم دفعة واحدة وتشاحوا في المستوفى أقرع بينهم بلا نزاع # فلو بادر غير من وقعت له القرعة فقتله استوفى حقه وسقط حق الباقين إلى ~~الدية PageV09P494 # وإن قتلهم متفرقا وأشكل الأول وادعى ولي كل واحد منهم أنه الأول ولا بينة ~~لهم فأقر القاتل لأحدهم قدم بإقراره وهذا على القول الأول وإن لم يقر ~~أقرعنا بينهم بلا خلاف # الثانية لو عفا الأول عن القود فهل يقرع بين الباقين أو يقدم ولي المقتول ~~الأول أو يقاد للكل مبني على ما تقدم من الخلاف # الثالثة قوله وإن قتل وقطع طرفا قطع طرفه ثم قتل لولي المقتول بلا نزاع # لكن لا قود حتى يندمل # ولو قطع يد رجل وإصبع آخر قدم رب اليد إن كان أولا وللآخر دية إصبعه # وإن كان آخرا قدم رب الإصبع ثم يقتص رب اليد وفي أخذه دية الإصبع الخلاف # وقدم في الرعاية وغيرها أن له دية الإصبع # قلت وهو الصواب # فائدة قوله وإن قطع أيدي جماعة فحكمه حكم القتل # فيما تقدم خلافا ومذهبا قاله الأصحاب # وقال القاضي في الخلاف في تيمم من لم يجد إلا ماء لبعض بدنه ولو قطع يمنى ~~رجليه فقطعت يمينه لهما أخذ منه نصف دية اليد لكل ( ( ( الكل ) ) ) منهما ~~فيجمع بين البدل وبعض المبدل # فائدة لو بادر بعضهم فاقتص بجنايته في النفس أو في الطرف فلمن بقي الدية ~~على الجاني على الصحيح من المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # وفي كتاب الآدمي البغدادي ويرجع ورثته على المقتص PageV09P495 # وقدم الحلواني في التبصرة وبن رزين يرجع على قاتله # وقال في الرعاية بعد أن قدم الأول وقيل بل على قاتل الجاني # وقيل إن سقط القود ms3069 لاختلاف العلماء في جواز استيفاء أحدهم فعلى الجاني ~~وإن سقط للشركة فعلى المستوفي # وتقدم إذا استوفى بعض الأولياء القصاص من غير إذن شركائه في كلام المصنف ~~في الباب حيث قال وليس لبعضهم استيفاؤه PageV09P496 # | بسم الله الرحمن الرحيم # باب العفو عن القصاص # قوله والواجب بقتل العمد أحد شيئين القصاص أو الدية في ظاهر المذهب # هذا المذهب المشهور المعمول به في المذهب وعليه الأصحاب # وهو من مفردات المذهب # وعنه أن الواجب القصاص عينا # فعلى المذهب الخيرة فيه إلى الولي فإن شاء اقتص وإن شاء أخذ الدية وإن ~~شاء عفا إلى غير شيء والعفو أفضل بلا نزاع في الجملة # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله استيفاء الإنسان حقه من الدم عدل والعفو ~~إحسان والإحسان هنا أفضل لكن هذا الإحسان لا يكون إحسانا إلا بعد العدل وهو ~~أن لا يحصل بالعفو ضرر فإذا حصل به ضرر كان ظلما من العافي إما لنفسه وإما ~~لغيره فلا يشرع # قلت وهذا عين الصواب # ويأتي بعض ذلك في آخر المحاربين # وقال في القاعدة الرابعة والأربعين بعد المائة قال الشيخ تقي الدين رحمه ~~الله مطالبة المقتول بالقصاص توجب تحتمه فلا يمكن الورثة بعد ذلك من العفو # وعلى المذهب إن اختار القصاص فله العفو على الدية على الصحيح من المذهب ~~لأن القصاص أعلى فكان له الانتقال إلى الأدني ويكون بدلا عن القصاص وليست ~~هذه الدية هي التي وجبت بالقتل وعلى هذا أكثر الأصحاب PageV10P003 # قال في الفروع فله ذلك في الأصح # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في المغني والكافي والمحرر والشرح والرعايتين والنظم والحاوي ~~وغيرهم # وهو قول القاضي وبن عقيل وغيرهما # وقيل ليس له ذلك لأنه أسقطها باختياره القصاص فلم يعد إليها # وهو احتمال في المغني والمحرر والشرح وغيرهم # وهو وجه في الترغيب # وعلى المذهب أيضا إن اختار الدية سقط القصاص ولم يملك طلبه كما قال ~~المصنف # وعلى المذهب أيضا لو اختار القصاص كان له الصلح على أكثر من الدية على ~~الصحيح من المذهب لما تقدم وعليه ms3070 جماهير الأصحاب # وقيل ليس له ذلك # واختاره في الانتصار وبعض المتأخرين من الأصحاب # وتقدم ذلك في كلام المصنف في باب الصلح حيث قال ويصح الصلح عن القصاص ~~بديات وبكل ما يثبت مهرا واستوفينا الكلام هناك فليعاود # قوله وله العفو إلى الدية وإن سخط الجاني # يعني إذا قلنا الواجب القصاص عينا # وهذا هو الصحيح على هذه الرواية # وقدمه في الرعايتين والحاوي والنظم والفروع # واختاره بن حامد وغيره # قال في المحرر وعنه موجبه القود عينا مع التخيير بينهما PageV10P004 # وعنه أن موجبه القود عينا وأنه ليس له العفو على الدية بدون رضى ( ( ( ~~رضا ) ) ) الجاني فيكون قوده بحاله انتهى # فعلى هذه الرواية إذا لم يرض الجاني فقوده باق ويجوز له الصلح بأكثر من ~~الدية # وقال الشيرازي لا شيء له ولو رضي وشذذه الزركشي # قوله فإن عفا مطلقا وقلنا الواجب أحد شيئين فله الدية # هذا المذهب # قال في الفروع وإن عفا مطلقا أو على غير مال أو عن القود مطلقا ولو عن ~~يده فله الدية على الأصح على الرواية الأولى خاصة # وقال في الرعايتين وإن عفا مطلقا وقلنا يجب بالعمد قود أو دية وجبت على ~~الأصح وإن قلنا القود فقط سقطا # وجزم به في المحرر والمغني والشرح والنظم والحاوي الصغير الوجيز وغيرهم # وعنه ليس له شيء # وقال في القاعدة السابعة والثلاثين بعد المائة لو عفا عن القصاص ولم ( ( ~~( ولما ) ) ) يذكر مالا فإن قلنا موجبه القصاص عينا فلا شيء له وإن قلنا ~~أحد شيئين ثبت المال # وخرج بن عقيل أنه إذا عفا عن القود سقط ولا شيء له بكل حال على كل قول # قال صاحب القواعد وهذا ضعيف انتهى # وقال في المحرر وغيره ومن قال لمن عليه قود في نفس أو طرف قد عفوت عنك أو ~~عن جنايتك فقد بريء من قود ذلك وديته نص عليه # وقيل لا يبرأ من الدية إلا أن يقر العافي أنه أرادها بلفظه PageV10P005 # وقيل يبرأ منها إلا أن يقول إنما أردت القود دون الدية فيقبل منه مع ~~يمينه انتهى # وقال في ms3071 الترغيب إن قلنا الواجب القود وحده سقط ولا دية وإن قلنا أحد ~~شيئين انصرف العفو إلى القصاص في أصح الروايتين والأخرى يسقطان جميعا ذكره ~~في القواعد # فائدة لو عفا عن القود إلى غير مال مصرحا بذلك فإن قلنا الواجب القصاص ~~عينا فلا مال له في نفس الأمر وقوله هذا لغو وإن قلنا الواجب أحد شيئين سقط ~~القصاص والمال جميعا # فإن كان ممن لا تبرع له كالمحجور عليه لفلس والمكاتب والمريض فيما زاد ~~على الثلث والورثة مع استغراق الديون للتركة فوجهان # أحدهما لا يسقط المال وهو المشهور قاله في القواعد # والثاني يسقط وفي المحرر أنه المنصوص # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أن العفو لا يصح في قتل الغيلة لتعذر ~~الاحتراز كالقتل مكابرة # وذكر القاضي وجها في قاتل الأئمة يقتل حدا لأن فساده عام أعظم من المحارب # قوله وإن مات القاتل وجبت الدية في تركته # وكذا لو قتل وهذا هو الصحيح من المذهب نص عليه # وجزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا والوجيز وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والفروع وغيرهم وصححه في النظم # وجزم به في المحرر والحاوي في الموت وقدماه في القتل # وقيل تسقط بموته PageV10P006 # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أنها تسقط بموته وقتله وخرجه وجها ~~وسواء كان معسرا أو موسرا وسواء قلنا الواجب القصاص عينا أو الواجب أحد ~~شيئين # وعنه ينتقل الحق إذا قتل إلى القاتل الثاني فيخير أولياء القتيل الأول ~~بين قتله أو العفو عنه # وقال في الرعاية وقيل إن قلنا الواجب أحد شيئين وجبت الدية في تركته وإن ~~قلنا الواجب القصاص عينا احتمل وجهين # وذكر في القواعد النص عن الإمام أحمد رحمه الله وقال وعلل بأن الواجب ~~بقتل العمد أحد شيئين وقد فات أحدهما فتعين الآخر # قال وهذا يدل على أنه لا يجب شيء إذا قلنا الواجب القود عينا # وقال القاضي يجب مطلقا # قوله وإذا قطع إصبعا عمدا فعفا عنه ثم سرت إلى الكف أو النفس وكان العفو ~~على مال فله تمام الدية # يعني تمام دية ms3072 ما سرت إليه وهذا المذهب # جزم به في الشرح وشرح بن منجا والوجيز والهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة ومنتخب الآدمي # وقال في الرعاية وإن قطع إصبعا عمدا فعفا عنها فسرت إلى الكف فقال لم أعف ~~عن السراية ولا عن الدية صدق إن حلف وله دية كفه # وقيل دون إصبع وقيل تهدر كفه بعفوه # وإن سرت إلى نفسه وجبت الدية فقط # وقيل إن كان العفو إلى مال وإلا فلا PageV10P007 # وقيل يجب نصفها # وقيل الكل هدر # قوله وإن عفا على غير مال فلا شيء له في ظاهر كلامه # وكذا قال في الهداية والمذهب والمستوعب # وجزم به في الوجيز وقدمه في الخلاصة # ويحتمل أن له تمام الدية وهو المذهب # وقدمه في المغني والشرح ونصراه # وقدمه في الرعايتين والحاوي # وقيل يجب نصف الدية # قال القاضي القياس أن يرجع الولي بنصف الدية لأن المجني عليه إنما عفا عن ~~نصفها # قوله وإن عفا مطلقا انبنى على الروايتين في موجب العمد # فإن قلنا الواجب أحد شيئين فهو كما لو عفا على مال # وإن قيل الواجب القصاص عينا فهو كما لو عفا إلى غير مال # وقطع به بن منجا في شرحه والهداية والمذهب والمستوعب # وقال في الفروع فله الدية على الأصح على الأولى خاصة # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وقيل له نصف الدية # وقيل تسقط الدية كلها كما ذكرهما في الرعاية # قوله وإن قتل الجاني العافي عن القطع فلوليه القصاص أو الدية كاملة # وهو المذهب اختاره أبو الخطاب في الهداية PageV10P008 # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي # وقدمه في الفروع والمحرر والنظم # وقال القاضي ليس له إلا القصاص أو تمام الدية # وقدمه في الخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير # فائدة إذا قال لمن عليه قود عفوت عنك أو عن جنايتك بريء من الدية كالقود ~~على الصحيح من المذهب نص عليه # وقيل يبرأ من الدية إذا قصدها بقوله # وقيل إن ادعى قصد القود فقط قبل وإلا بريء # وقال في الترغيب إن قلنا موجبه أحد شيئين بقيت الدية في أصح الروايتين # قوله وإذا ms3073 وكل رجلا في القصاص ثم عفا ولم يعلم الوكيل حتى اقتص فلا شيء ~~عليه # يعني على الوكيل وهذا المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # واختاره أبو بكر وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # ويتخرج أن يضمن الوكيل وهو وجه # قال في الشرح وغيره وقال غير أبي بكر يخرج في صحة العفو وجهان بناء على ~~الروايتين في الوكيل هل ينعزل بعزل الموكل قبل علمه أم لا # قلت الصحيح من المذهب أنه ينعزل # والصواب أنه لا ينعزل كما تقدم # فعلى القول بأن الوكيل يضمن فيرجع به على الموكل في أحد الوجهين لأنه غره ~~PageV10P009 # وهو الصحيح قدمه في الفروع # والوجه الآخر لا يرجع به اختاره أبو بكر # وقدمه في الهداية والمذهب والخلاصة # وأطلقهما في المحرر وشرح بن منجا # فعلى هذا الوجه وهو أنه لا يرجع به يكون في ماله حالا على الصحيح من ~~المذهب اختاره أبو بكر والقاضي # وقدمه المصنف وصاحب الفروع والنظم # وقال أبو الخطاب يكون على عاقلته اختاره في الهداية # فعليهما إن كان عفا إلى الدية فهي للعافي على الجاني # قوله وهل يضمن العافي يحتمل وجهين # يعني إذا قلنا إن الوكيل لا شيء عليه ذكرها أبو بكر # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر # أحدهما لا يضمن وهو المذهب # والوجه الثاني يضمن # جزم به في الوجيز وقدمه في الفروع # قوله وإن عفا عن قاتله بعد الجرح صح # سواء كان بلفظ العفو أو الوصية وهو المذهب # جزم به في الشرح وشرح بن منجا # وقدمه في الفروع والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والمحرر # وعنه في القود إن كان الجرح لا قود فيه إذا بريء صح وإلا فلا # فائدة لو قال عفوت عن الجناية وما يحدث منها صح ولم يضمن السراية ~~PageV10P010 # فإن كان عمدا لم يضمن شيئا وإن كان خطأ اعتبر خروجهما من الثلث قاله في ~~المغني والشرح # وظاهر ما قدمه في الفروع السقوط مطلقا # وهو ظاهر كلامه في النظم والمحرر # وإن قال عفوت عن هذا الجرح أو هذه الضربة فعنه يضمن السراية بقسطها من ~~الدية # وعنه ms3074 لا يضمن قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وأطلقهما في الفروع والمحرر # وإن قال عفوت عن هذه الجناية وأطلق لم يضمن السراية # وإن قصد بالجناية الجرح ففيه على المذهب في أصل المسألة وجهان وأطلقهما ~~في الفروع # قدم في النظم عدم الضمان # وقدمه في المحرر على الرواية الأولى في التي قبلها # وصححه في الرعايتين والحاوي الصغير # قوله وإن أبرأه من الدية أو وصى له بها فهي وصية لقاتل هل تصح على ~~روايتين # وأطلقهما في الهداية # إحداهما تصح وهي المذهب وتعتبر من الثلث # وكذا قال في الهداية والخلاصة # قال الشارح هكذا ذكره في كتاب المقنع ولم يفرق بين العمد والخطأ # والذي ذكره في المغني إن كان خطأ اعتبرت من الثلث وإلا فلا # وقيل تصح من كل ماله ذكره في الرعايتين PageV10P011 # والرواية الثانية لا تصح # وقدمه في الرعايتين والحاوي # وتقدم ما يشابه ذلك في باب الموصى له عند قوله إذا جرحه ثم أوصى له فمات ~~من الجرح # ويحتمل أن لا يصح عفوه عن المال ولا وصيته به لقاتل ولا غيره إذا قلنا ~~يحدث على ملك الورثة # وقد تقدم أيضا في باب الموصى به فيما إذا قتل وأخذت الدية هل يدخل في ~~الوصية أم لا فليراجع # وذكر في الترغيب وجها يصح بلفظ الإبراء لا الوصية # وقال في الترغيب أيضا تخرج في السراية في النفس روايات الصحة وعدمها # والثالثة يجب النصف بناء على أن صحة العفو ليس بوصية ويبقى ما قابل ~~السراية لا يصح الإبراء عنها # قال وذهب بن أبي موسى إلى صحته في العمد وفي الخطأ من ثلثه # قلت وذكر أيضا هذا المصنف في المغني والشارح # قوله وإن أبرأ القاتل من الدية الواجبة على عاقلته أو العبد من جنايته ~~التي يتعلق أرشها برقبته لم يصح # في الأولى قولا واحد ( ( ( واحدا ) ) ) # ولا يصح في الثانية على الصحيح من المذهب # قال في الفروع ولم يصح في الأصح # وجزم به في الوجيز والهداية والخلاصة وغيرهم # وقيل يصح إبراء العبد من جنايته التي يتعلق أرشها برقبته # قوله وإن أبرأ ms3075 العاقلة أو السيد صح PageV10P012 # هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # ويتخرج أن لا يصح الإبراء منه بحال على الرواية التي تقول تجب الدية ~~للورثة لا للمقتول قاله في الهداية قال وفيه بعد # قوله وإن وجب لعبد قصاص أو تعزير قذف فله طلبه والعفو عنه وليس ذلك للسيد ~~إلا أن يموت العبد # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقال بن عقيل في حد القذف ليس للسيد المطالبة به والعفو عنه لأن السيد ~~إنما يملك ما كان مالا أو طلب بدل هو مال كالقصاص فأما ما لم يكن مالا ولا ~~له بدل هو مال فلا يملك المطالبة به كالقسم وخيار العيب والعنة # وقال بن عبد القوي إذا قلنا الواجب أحد شيئين يحتمل أن للسيد المطالبة ~~بالدية ما لم يعف العبد # والقول بأن للسيد المطالبة بالدية فيه إسقاط حق العبد مما جعله الشارع ~~مخيرا فيه فيكون منفيا # قال في القواعد الأصولية قلت ويتخرج لنا في عتق العبد مطلقا في جناية ~~العمد وجهان من مسألة المفلس وهنا أولى بعدم السقوط إذ ذات العبد ملك للسيد ~~بخلاف المفلس انتهى PageV10P013 $ باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس # قوله كل من أقيد بغيره في النفس أقيد به فيما دونها ومن لا فلا # يعني ومن لا يقاد بغيره في النفس لا يقاد به فيما دونها وهذا المذهب ~~وعليه الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه لا قود بين العبيد مطلقا نقلها الأثرم ومهنا # وعنه لا قود بينهم فيما دون النفس # وعنه لا قود بينهم في النفس والطرف حتى تستوي القيمة ذكره في الانتصار # قال حرب في الطرف كأنه مال إذا استوت القيمة # وتقدم بعض ذلك في باب شروط القصاص # قوله ولا يجب إلا بمثل الموجب في النفس وهو العمد المحض # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # واختار أبو بكر وبن أبي موسى والشيرازي يجب القصاص أيضا في شبه العمد ~~وذكره القاضي رواية # قوله وهل يجري ms3076 القصاص في الألية والشفر على وجهين PageV10P014 # أطلق في إجراء القصاص في الألية وجهين # وأطلقهما في المغني والمحرر والشرح وشرح بن منجا والحاوي الصغير والفروع # إحداهما يجري القصاص فيهما وهو المذهب صححه في التصحيح # وجزم به في الكافي والوجيز # والوجه الثاني لا يجري القصاص فيهما # قلت وهو الصواب # وصححه في النظم وقدمه في الرعايتين # وأطلق المصنف في إجراء القصاص في الشفر وجهين # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني والكافي والمحرر ~~والشرح وشرح بن منجا والحاوي الصغير والفروع # أحدهما يجري القصاص فيه وهو المذهب صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز واختاره أبو الخطاب # والوجه الثاني لا يجري القصاص فيه # قلت وهو الصواب # وقال في الخلاصة فلا قصاص فيه في الأظهر واختاره القاضي # وصححه في النظم وقدمه في الرعايتين # تنبيه ظاهر قوله ويشترط للقصاص في الطرف ثلاثة شروط أحدها الأمن من الحيف # أنه لا يجب القصاص في اللطمة ونحوها لإنه لا يؤمن في ذلك الحيف وهو صحيح ~~وهو المذهب وعليه الأصحاب PageV10P015 # ونقل حنبل والشالنجي القود في اللطمة ونحوها # ونقل حنبل قال الإمام أحمد رحمه الله الشعبي والحكم وحماد رحمهم الله ~~قالوا ما أصاب بسوط أو عصا وكان دون النفس ففيه القصاص # قال الإمام أحمد رحمه الله وكذلك أرى # ونقل أبو طالب لا قصاص بين المرأة وزوجها في أدب يؤدبها به # فإن اعتدى أو جرح أو كسر يقتص لها منه # ونقل بن منصور إذا قتله بعصا أو خنقه أو شدخ رأسه بحجر يقتل بمثل الذي ~~قتل به لأن الجروح قصاص # ونقل أيضا كل شيء من الجراح والكسر يقدر على الاقتصاص يقتص منه للأخبار # واختار ذلك الشيخ تقي الدين رحمه الله وقال ثبت ذلك عن الخلفاء الراشدين ~~رضي الله تعالى عنهم $ تنبيهان # أحدهما تقدم في أثناء الغصب قبيل قوله فإن كان مصوغا أو تبرا هل يقتص في ~~المال مثل شق ثوبه ونحوه # الثاني قوله ويشترط للقصاص في الطرف الأمن من الحيف # قال الزركشي واعلم أن ظاهر كلام بن حمدان تبعا لأبي محمد أن ms3077 المشترط ~~لوجوب القصاص أمن الحيف وهو أخص من إمكان الاستيفاء بلا حيف والخرقي إنما ~~اشترط إمكان الاستيفاء بلا حيف وتبعه أبو محمد في المغني والمجد وجعل المجد ~~أمن الحيف شرطا لجواز الاستيفاء وهو التحقيق # وعليه لو أقدم واستوفى ولم يتعد وقع الموقع ولا شيء عليه # وكذا صرح المجد PageV10P016 # وعلى مقتضى قول بن حمدان وما في المقنع تكون جناية مبتدأة يترتب عليها ~~مقتضاها انتهى # قلت الذي يظهر أنه لا يلزم ما قاله عن بن حمدان والمصنف إذا أقدم واستوفى # أكثر ما فيه أنا إذا خفنا الحيف منعناه من الاستيفاء فلو أقدم وفعل ولم ~~يحصل حيف فليس في كلامهما ما يقتضي الضمان بذلك # قوله فإن قطع القصبة أو قطع من نصف الساعد أو الساق # وكذا لو قطع من العضد أو الورك فلا قصاص في أحد الوجهين # وهو المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # قال في الهداية هو المنصوص واختيار أبي بكر والأصحاب # وصححه في التصحيح وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # قال في الهداية والمذهب والمستوعب والهادي وغيرهم قال أصحابنا لا قصاص # وفي الوجه الآخر يقتص من حد المارن ومن الكوع والمرفق والركبة والكعب وهو ~~احتمال في الهداية # واختاره أبو بكر فيما قطعه من نصف الكف أو زاد قطع الأصابع ذكره المصنف ~~والشارح # فعلى المذهب لو قطع يده من الكوع ثم تأكلت إلى نصف الذراع فلا قود له ~~أيضا اعتبارا بالاستقرار قاله القاضي وغيره # وقدمه في الرعايتين وصححه الناظم # وقال المجد يقتص هنا من الكوع أو الكعب PageV10P017 # قوله وهل يجب له أرش الباقي على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والمغني والمحرر ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والشرح وشرح بن منجا # أحدهما لا يجب له أرش صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز وغيره # قال الزركشي هذا أشهر الوجهين # والوجه الثاني له الأرش اختاره بن حامد # قدم في المغني في قصبة الأنف حكومة مع القصاص # وقال فيمن قطع من نصف الذراع ليس له القطع من ذلك الموضع ms3078 وله نصف الدية ~~وحكومة في المقطوع من الذراع وهل له أن يقطع من الكوع فيه وجهان # ومن جوز له القطع من الكوع فعنده في وجوب الحكومة لما قطع من الذراع ~~وجهان # تنبيه الخلاف هنا يعود على كلا الوجهين يعني سواء قلنا يقتص أو لا يقتص # قال في الفروع وعليهما في أرش الباقي ولو خطأ وجهان # وصاحب الوجيز إنما حكى ذلك على القول بأنه لا قصاص مع أن ظاهر كلامه في ~~الهداية والمذهب والخلاصة والمصنف هنا أن الخلاف على الوجه الثاني وهو ~~القول بالقصاص # وعلى كل حال الخلاف جار في المسألتين PageV10P018 $ فائدتان # إحداهما قوله ويقتص من المنكب إذا لم يخف جائفة بلا نزاع # لكن إن خيف هل له أن يقتص من مرفقه فيه وجهان # وأطلقهما في المغني والمحرر والشرح والفروع والحاوي # أحدهما له ذلك وهو الصحيح # جزم به في الوجيز # وقدمه في الرعايتين والحاوي وصححه في النظم # والوجه الثاني ليس له ذلك # الثانية لو خالف واقتص مع خشية الحيف أو من مأمومة أو جائفة أو نصف ذراع ~~ونحوه أجزأه بلا نزاع # قوله وإذا أوضح إنسانا فذهب ضوء عينيه أو سمعه أو شمه فإنه يوضحه فإن ذهب ~~ذلك وإلا استعمل فيه ما يذهبه من غير أن يجري على حدقته أو أذنه أو أنفه # هذا المذهب أعني استعمال ما يذهب ذلك وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير ~~منهم منهم صاحب المنور # قال في الفروع هذا الأشهر # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي # وقيل يلزمه ديته من غير استعمال ما يذهبه # وهل يلزمه في ماله أو على عاقلته على وجهين # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي PageV10P019 # قلت الصواب وجوبها عليه # ولو أذهب ذلك عمدا بشجة لا قود فيها أو لطمة فهل يقتص منه بالدواء أو ~~تتعين ديته من الابتداء على الوجهين المتقدمين # فائدة وكذا الحكم فيما إذا لطمه فأذهب ضوء عينيه أو غيرها $ تنبيهان # أحدهما قوله وإن لم يمكن إلا بالجناية على هذه الأعضاء سقط # يعني القود وأخذت الدية # الثاني مفهوم قوله ولا تؤخذ أصلية ms3079 بزائدة ولا زائدة بأصلية # أن الزائدة تؤخذ بالزائدة وهو صحيح وهو المذهب بشرط أن يستويا محلا وخلقة ~~ولو تفاوتا قدرا # جزم به في المحرر والرعاية والحاوي وقدمه في الفروع # وقيل لا يؤخذ بها أيضا # فإن اختلفا لم تؤخذ بها قولا واحدا # فائدة تؤخذ كاملة الأصابع بزائدة إصبعا على الصحيح من المذهب # وقيل لا تؤخذ بها # فإن ذهبت الإصبع الزائدة فله الأخذ # قوله وإن تراضيا عليه لم يجز # يعني إذا تراضيا على أن يأخذ الأصلية بالزائدة أو عكسه وهذا بلا نزاع فإن ~~فعلا أو قطعها تعديا أو قال أخرج يمينك فأخرج يساره فقطعها أجزأت على كل ~~حال وسقط القصاص PageV10P020 # هذا المذهب اختاره أبو بكر وغيره # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # وقدمه في المحرر والشرح والفروع # وقال بن حامد إن أخرجها عمدا لم يجز ويستوفي من يمينه بعد اندمال اليسار # قوله وإن أخرجها دهشة أو ظنا أنها تجزئ فعلى القاطع ديتها # هذا ظاهر كلام بن حامد واختياره # وجزم به الآدمي في منتخبه # قال الشارح وغيره فعلى القاطع ديتها إن علم أنها يسار وأنها لا تجزئ ~~ويعزر وجزم به # واختار بن حامد أيضا أنه إن أخرجها عمدا وقطعها أنها تذهب هدرا انتهى # وقول بن حامد ويستوفي من يمينه بعد اندمال اليسار يعني إذا لم يتراضيا ~~فأما إن تراضيا ففي سقوطه إلى الدية وجهان # وقال في الترغيب في أصل المسألة إذا ادعى كل منهما أنه دهش اقتص من يسار ~~القاطع لأنه مأمور بالتثبت # وقال إن قطعها عالما عمدا فالقود # وقيل الدية ويقتص من يمناه بعد الاندمال # قوله الثالث استواؤهما في الصحة والكمال فلا يؤخذ لسان ناطق بأخرس # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم PageV10P021 # منهم صاحب الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والمحرر والشرح ~~وغيرهم # قال المصنف والشارح لا نعلم فيه خلافا إلا عن داود بن علي وقدمه في ~~الفروع # وقال في الترغيب في لسان الناطق بأخرس وجهان # قوله ولا ذكر فحل بذكر خصي ولا عنين # وهو المذهب فيهما اختاره الشريف أبو ms3080 جعفر وغيره # قال الزركشي واختارها أبو بكر والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي ~~وغيرهم # وصححه المصنف والشارح وغيرهما # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # ويحتمل أن يؤخذ بهما وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله واختارها أبو ~~بكر وهو مقتضى كلام الخرقي # وأطلقهما في الهداية والمذهب والرعايتين # وعنه يؤخذ ذكر الفحل بذكر العنين خاصة اختاره بن حامد # وأطلقهن في المحرر والحاوي الصغير # قال القاضي وتبعه في الخلاصة ولا يؤخذ ذكر الفحل بالخصي وفي ذكر العنين ~~وجهان # قال القاضي في الجامع وتبعه في الهداية وأصل الوجهين هل في ذكر الخصي ~~والعنين دية كاملة أو حكومة على روايتين # قوله إلا مارن الأشم الصحيح يؤخذ بمارن الأخشم PageV10P022 والمجذوم ~~والمستحشف وأذن السميع بأذن الأصم الشلاء في أحد الوجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والفروع ~~والرعايتين والحاوي الصغير # وأطلق في المغني والكافي والهادي والشرح في أخذ الصحيح بالمستحشف الوجهين # أحدهما يؤخذ وهو المذهب صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز # وجزم في المغني والكافي والشرح وهو مقتضى كلام الخرقي # واختار القاضي أخذ الأذن الصحيحة والأنف الأشم بالأنف الأخشم وبالأذن ~~الأصم # واختار القاضي والمصنف عدم أخذ الأذن الصحيحة والأنف الصحيحة بالأنف ~~والأذن المخزومتين # واختار القاضي أخذ الأذن الصحيحة بالأذن الشلاء # والوجه الثاني لا يؤخذ به في الجميع # قال الآدمي في منتخبه لا يؤخذ عضو صحيح بأشل # قال في المحرر وقال القاضي يؤخذ في الجميع إلا في المخزوم خاصة # تنبيه ذكر المصنف أخذ أذن السميع بأذن الأصم الشلاء على أحد الوجهين ولم ~~أر الأصحاب ذكروا إلا الصمم منفردا والشلل كذلك من غير جمع فلعله سقط من ~~هنا واو PageV10P023 # ويكون تقديره بإذن الأصم والشلاء موافقة لكلام الأصحاب مع أنه لا يمتنع ~~وجود الخلاف في صورة المصنف والله أعلم # قوله ويؤخذ المعيب من ذلك كله بالصحيح وبمثله إذا أمن من قطع الشلاء ~~التلف بلا نزاع # قوله ولا يجب مع القصاص أرش في أحد الوجهين # وهو المذهب اختاره أبو بكر وغيره وصححه ms3081 في التصحيح # قال المصنف والشارح هذا أصح # قال الزركشي هذا المذهب # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وفي الوجه الآخر له دية الأصابع الناقصة # واختاره بن حامد والقاضي # قوله ولا شيء له من أجل الشلل # هذا المذهب قال الزركشي هذا المذهب # وجزم به الخرقي وغيره # وقدمه في المغني والشرح وصححاه # وقدمه في الفروع وغيره # قال بن منجا في شرحه وهو قول القاضي وشيخه # وقيل الشلل موت # قال في الفنون سمعته من جماعة من البله المدعين للفقه قال وهو بعيد وإلا ~~لأنتن واستحال كالحيوان # وقال في الواضح إن ثبت فلا قود في ميت PageV10P024 # واختار أبو الخطاب أن له أرشه مطلقا قياسا على قوله في عين الأعور # قال في المحرر والحاوي وهو أشبه بكلام الإمام أحمد رحمه الله # وجزم به في المنور # قوله وإن اختلفا في شلل العضو وصحته فأيهما ( ( ( فأيها ) ) ) يقبل قوله ~~فيه وجهان # وأطلقهما في الهداية والمذهب # أحدهما القول قول ولي الجناية وهو المذهب نص عليه واختاره أبو بكر وصححه ~~في التصحيح # وجزم به في الوجيز والمنور # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # والوجه الثاني القول قول الجاني اختاره بن حامد # واختار في الترغيب عكس قول بن حامد في أعضاء باطنة لتعذر البينة # وقيل القول قول ولي الجناية إن اتفقا على صحة العضو # قوله وإن قطع بعض لسانه ومارنه أو شفته أو حشفته أو أذنه أخذ مثله يقدر ~~بالأجزاء كالنصف والثلث والربع # هذا المذهب وقطع به الأصحاب في غير قطع بعض اللسان # والصحيح من المذهب أنه كذلك # جزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # وقدمه في المحرر والشرح والفروع والحاوي والرعايتين # وقيل لا قود ببعض اللسان # جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمنور # قال في المحرر والحاوي الصغير وهو الأصح PageV10P025 # قوله ولا يقتص من السن حتى يؤيس من عودها بقول أهل الخبرة # هذا المذهب المجزوم به عند الأصحاب # إلا أن المصنف اختار في سن الكبير ونحوها القود في الحال ms3082 # قلت وهو الصواب ولعله مراد الأصحاب فإن سن الكبير إذا قلعت ييأس من عودها ~~غالبا # قوله فإن مات قبل اليأس من عودها فعليه ديتها ولا قصاص فيها # يجب ديتها إذا مات قبل اليأس من عودها على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب # وجزم به في المغني والشرح والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # وصححه في النظم وغيره # وقيل لا شيء عليه بل تذهب هدرا كنبت شيء فيه قاله في المنتخب # فائدة الظفر كالسن في ذلك # وله في غيرهما الدية وفي القود وجهان وأطلقهما في الفروع # أحدهما له القود حيث شرع وهو المذهب # قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم # وجزم به في المنور وغيره # والوجه الثاني ليس له القود # قوله وإن اقتص من سن فعادت غرم سن الجاني ثم إن عادت سن الجاني رد ما أخذ ~~PageV10P026 # هذا المذهب المقطوع به عند جماهير الأصحاب # ونقل بن الجوزي في المذهب فيمن قلع سن كبير ثم نبتت أنه لا يرد ما أخذ # قال ذكره أبو بكر # ويأتي ذلك أيضا في باب ذكر ديات الأعضاء ومنافعها في أول الفصل الثاني # فائدة حيث قلنا يرد ما أخذ فإنه لا زكاة فيه كمال ضال ذكره أبو المعالي # قوله النوع الثاني الجروح فيجب القصاص في كل جرح ينتهي إلى عظم كالموضحة ~~وجرح العضد والساعد والفخذ والساق والقدم # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به # وقيل له في رواية أبي داود الموضحة يقتص منها قال الموضحة كيف يحيط بها # قوله ولا يجب في غير ذلك من الشجاج والجروح كما دون الموضحة وأعظم منها ~~إلا أن تكون أعظم من الموضحة كالهاشمة والمنقلة والمأمومة فله أن يقتص ~~موضحة بلا نزاع # قوله ولا شيء له على قول أبي بكر # وجزم به الآدمي في منتخبه وقدمه في الحاوي # وقال بن حامد له ما بين دية الموضحة ودية تلك الشجة فيأخذ في الهاشمة ~~خمسا من الإبل وفي المنقلة عشرا وفي المأمومة ثمانية وعشرين وثلثا ~~PageV10P027 # وجزم به في الوجيز ms3083 والمنور # وقدمه في الخلاصة والرعايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمغني والمحرر والشرح وشرح بن منجا ~~والفروع # قوله ويعتبر قدر الجرح بالمساحة فلو أوضح إنسانا في بعض رأسه مقدار ذلك ~~البعض جميع رأس الشاج وزيادة كان له أن يوضحه في جميع رأسه بلا نزاع أعلمه # وفي الأرش للزائد وجهان # قال في الوجيز وفي بعض إصبع روايتان # وأطلق الوجهين في الفروع والمحرر والحاوي الصغير # أحدهما لا يلزمه أرش الزائد صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # قال القاضي هذا ظاهر كلام أبي بكر # قال في الهداية والمذهب وغيرهما لا يلزمه أرش الزائد على قول أبي بكر # والوجه الثاني له الأرش للزائد اختاره بن حامد وبعض الأصحاب قاله الشارح # وصححه في الرعايتين # وجزم به في المنور # فائدة لو كانت الصفة بالعكس بأن أوضح كل رأسه وكان رأس الجاني أكبر منه ~~فله قدر شجته من أي الجانبين شاء فقط على الصحيح من المذهب # وجزم به في المحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاوي وغيرهم PageV10P028 # وقدمه في الفروع # وقيل ومن الجانبين أيضا # وأما إذا كانت الشجة بقدر بعض الرأس منهما لم يعدل عن جانبها إلى غيره ~~بلا نزاع # قوله وإن اشترك جماعة في قطع طرف أو جرح موجب للقصاص وتساوت أفعالهم مثل ~~أن يضعوا الحديدة على يده ويتحاملوا عليها جميعا حتى تبين فعلى جميعهم ~~القصاص في إحدى الروايتين وهو المذهب # قال المصنف والشارح هذا أشهر الروايتين وهو الذي ذكره الخرقي # قال الزركشي هذا المذهب # وصححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز والمنور وغيرهما # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه لا قصاص عليهم # والحكم هنا كالحكم في قتل الجماعة بالواحد على ما تقدم في كتاب الجنايات ~~وشرطه كما قال المصنف # أما لو تفرقت أفعالهم أو قطع كل إنسان من جانب فلا قصاص رواية واحدة كما ~~قال # فائدة قال بن منجا في شرحه لو حلف كل واحد منهم أنه لا يقطع يد أحد حنث ~~بهذا الفعل # وكذا قال أبو البقاء إن كلا منهم قاطع # وكذا قال أبو الخطاب ms3084 في انتصاره PageV10P029 # وقال أبو البقاء إن كلا منهم قاطع لجميع اليد # قوله وسراية الجناية مضمونة بالقصاص والدية فلو قطع إصبعا فتأكلت أخرى ~~إلى جانبها وسقطت من مفصل أو تأكلت اليد وسقطت من الكوع وجب القصاص في ذلك ~~بلا نزاع أعلمه # وهو من مفردات المذهب # وإن شل ففيه ديته دون القصاص # على الصحيح من المذهب # جزم به في المغني والشرح والوجيز وقدمه في الفروع # وقال بن أبي موسى لا قود بنقصه بعد برئه # قوله وسراية القود غير مضمونة فلو قطع اليد قصاصا فسرى إلى النفس فلا شيء ~~على القاطع بلا نزاع # لكن لو اقتص قهرا مع حر أو برد أو بآلة كالة أو مسمومة ونحوه لزمه بقية ~~الدية على الصحيح من المذهب # جزم به في الوجيز # وقدمه في الفروع وصححه في الرعايتين # وعند القاضي يلزمه نصف الدية # وقال بن عقيل من له قود في نفس وطرف فقطع طرفه فسرى أوصال من عليه الدية ~~فدفعه دفعا جائرا فقتله هل يكون مستوفيا لحقه كما يجزئ إطعام مضطر عن كفارة ~~قد وجب عليه بدله له وكذا من دخل مسجدا وصلى قضاء ونوى كفاه عن تحية المسجد ~~فيه احتمالان # قوله ولا يقتص من الطرف إلا بعد برئه PageV10P030 # الصحيح من المذهب أنه يحرم عليه أن يقتص من الطرف قبل برئه وهو ظاهر كلام ~~المصنف هنا بل وظاهر كلام الأصحاب # قال في الفروع ويحرم القود قبل برئه على الأصح # وعنه لا يحرم # وهو تخريج في المغني والشرح من قولنا إنه إذا سرى إلى السن يفعل به كما ~~فعل # فائدة قوله فإن اقتص قبل ذلك بطل حقه من سراية جرحه فلو سرى إلى نفسه كان ~~هدرا # قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى لأنه قد دخله العفو بالقصاص # وهو من المفردات PageV10P031 $ كتاب الديات # قوله كل من أتلف إنسانا أو جزءا منه بمباشرة أو سبب فعليه ديته فإن كان ~~عمدا محضا فهي من مال الجاني حالة # بلا نزاع ويأتي ذلك فيما لا تحمله العاقلة في باب العاقلة # تنبيه قوله وإن ms3085 كان شبه عمد أو خطإ أو ما جرى مجراه فعلى عاقلته # أما الخطأ وما جرى مجراه فتحمله العاقلة # وأما شبه العمد فجزم المصنف هنا بأنها تحمله وهو المذهب # وقال أبو بكر لا تحمله # ويأتي ذكر الخلاف صريحا في كلام المصنف في باب العاقلة # قوله ولو ألقى على إنسان أفعى أو ألقاه عليها فقتلته أو طلب إنسانا بسيف ~~مجرد فهرب منه فوقع في شيء تلف به بصيرا كان أو ضريرا وجبت عليه ديته # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال في الترغيب والبلغة وعندي أنه كذلك إذا اندهش أو لم يعلم بالبئر # أما إذا تعمد إلقاء نفسه مع القطع بالهلاك فلا خلاص من الهلاك فيكون ~~كالمباشر من التسبب # قال في الفروع ويتوجه أنه مراد غيره # قلت الذي ينبغي أن يجزم به أنه مراد الأصحاب وكلامهم يدل عليه # تنبيه قوله أو حفر بئرا في فنائه فتلف به إنسان وجبت عليه ديته ~~PageV10P032 # مراده إذا كان الحفر محرما وسواء كان في فنائه أو غيره فمراده ضرب مثال ~~لا حصر المسألة في ذلك # وتقدم في كتاب الجنايات قبيل قوله وشبه العمد في الفائدة الثامنة إذا حفر ~~في بيته بئرا وستره ليقع فيه أحد # وتقدم في أواخر الغصب في كلام المصنف إذا حفر في فنائه بئرا لنفسه أو ~~حفرها في سابلة لنفع المسلمين ووقع فيها شيء ما حكمه فليراجع # قوله أو صب ماء في طريق فتلف به إنسان وجبت عليه ديته # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال في الترغيب إن رشه لذهاب الغبار فمصلحة عامة كحفر بئر في سابلة وفيه ~~روايتان # نقل بن منصور إن ألقى كيسا فيه دراهم في الطريق فكإلقاء الحجر وأن كل من ~~فعل فيها شيئا ليس منفعة ضمن # وتقدم في أواخر الغصب لو ترك طينا في الطريق أو خشبة أو عمودا أو حجرا ~~ونحو ذلك فتلف به شيء فليراجع # قوله أو بالت فيها دابته ويده عليها فتلف به إنسان وجبت عليه ديته # وهذا المذهب ms3086 سواء كان راكبا أو قائدا أو سائقا وعليه الأصحاب # وقال المصنف والشارح وصاحب الفروع وقياس المذهب لا يضمنه كمن سلم على ~~غيره أو أمسك يده فمات ونحوه لعدم تأثيره PageV10P033 # قلت وهو الصواب # قوله وإن حفر بئرا ووضع آخر حجرا فعثر به إنسان فوقع في البئر فقد اجتمع ~~سببان مختلفان # فالضمان على واضع الحجر # وهذا المذهب المشهور # وقال في الفروع وهو أشهر # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والوجيز ~~وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه الضمان عليهما # قال في الفروع فيتخرج منه ضمان المتسبب اختاره بن عقيل وغيره # وجعله أبو بكر كقاتل وممسك # تنبيه محل الخلاف إذا تعديا بفعل ذلك # أما إن تعدى أحدهما فالضمان عليه وحده قاله الأصحاب # وتقدم أحكام البئر في أواخر الغصب # قوله وإن غصب صغيرا فنهشته حية أو أصابته صاعقة ففيه الدية # هذا المذهب وعليه الأصحاب # ولكن شرط بن عقيل في ضمانه كون أرضه تعرف بذلك # وحكى صاحب النظم في الغصب أن بن عقيل قال لا يضمنه # فائدة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله مثل الحية والصاعقة كل سبب يختص ~~البقعة كالوباء وانهدام سقف عليه ونحوهما PageV10P034 # قوله وإن مات بمرض فعلى وجهين # وكذا لو مات فجأة وهما روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والشرح وشرح بن منجا والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # أحدهما تجب عليه الدية صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # والوجه الثاني لا تجب نقله أبو الصقر # وجزم به في المنور وقدمه في المحرر # قال الحارثي في الغصب وعن بن عقيل لا يضمن ولم يفرق بين الصاعقة والمرض ~~وهو الحق انتهى # وتقدم في أوائل الغصب إذا غصب صغيرا هل يضمنه بذلك في كلام المصنف رحمه ~~الله # فائدة لو قيد حرا مكلفا وغله فتلف بصاعقة أو حية ففيه الدية على الصحيح ~~من المذهب # جزم به في الوجيز وقدمه في النظم # وقيل لا تجب # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ms3087 # قوله وإن اصطدم نفسان # قال في الروضة بصيران أو ضريران أو أحدهما # قلت وكذا قال المصنف والشارح # فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر PageV10P035 # هذا المذهب جزم به في الخرقي والمحرر والمغني والشرح والزركشي والنظم ~~والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وقيل يجب على عاقلة كل واحد منهما نصف الدية وهو تخريج لبعضهم # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه سواء كان تصادمهما عمدا أو خطأ وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقيل إذا كان عمدا يضمنان دون عاقلتهما # وقال في الرعاية وهو أظهر # قوله وإن كانا راكبين فماتت الدابتان فعلى كل واحد منهما قيمة دابة الآخر # وهذا المذهب جزم به في المغني والشرح والمحرر وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل على كل واحد منهما نصف قيمة دابة الآخر # وقدم في الرعايتين إن غلبت الدابة راكبها بلا تفريط لم يضمن # وجزم به في الترغيب والوجيز والحاوي الصغير # قوله وإن كان أحدهما يسير والآخر واقفا فعلى السائر ضمان الواقف ودابته ~~إلا أن يكون في طريق ضيق قاعدا أو واقفا فلا ضمان عليه وعليه ضمان ما تلف ~~به # ذكر المصنف هنا مسألتين # إحداهما ما يتلفه السائر إذا كان الآخر واقفا أو قاعدا فقطع بضمان الواقف ~~ودابته على السائر إلا أن يكون في طريق ضيق قاعدا أو واقفا فلا ضمان عليه ~~وهو أحد الوجهين وهو المذهب منهما ونص عليه PageV10P036 # وجزم به في المغني والشرح والوجيز # وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الصغرى والحاوي # وقيل يضمنه السائر سواء كان الواقف في طريق ضيق أو واسع # وقدمه في المحرر والنظم والزركشي وهو ظاهر كلام الخرقي # وأطلقهما في الفروع # المسألة الثانية ما يتلفه الواقف أو القاعد للسائر في الطريق الضيق فجزم ~~المصنف هنا أنه يضمنه # وجزم به في الشرح وشرح بن منجا واختاره المصنف # والصحيح من المذهب أنه لا يضمن نص عليه # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وأما ما يتلف للسائر إذا كانت الطريق واسعا فلا ضمان ms3088 على الواقف والقاعد ~~على الصحيح من المذهب وقطع به كثير منهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # وقيل يضمنه ذكره الزركشي وغيره $ تنبيهان # أحدهما قوله فعلى السائر ضمان الواقف ودابته # ضمان الواقف يكون على عاقلة السائر وضمان دابة الواقف على نفس السائر صرح ~~به الأصحاب # فظاهر كلام المصنف غير مراد # الثاني قوله إلا أن يكون في طريق ضيق قاعدا أو واقفا # قال بن منجا لا بد أن يلحظ أن الطريق الضيق غير مملوك للواقف PageV10P037 ~~أو القاعد لأنه إذا كان مملوكا لم يكن متعديا بوقوفه فيه بل السائر هو ~~المتعدي بسلوكه بملك غيره بغير إذنه انتهى # فائدة لو اصطدم عبدان ماشيان فماتا فهدر # وإن مات أحدهما فقيمته في رقبة الآخر كسائر جنايته # وإن اصطدم حر وعبد فماتا ضمنت قيمة العبد في تركة الحر على الصحيح من ~~المذهب # وقيل نصفها # وتجب دية الحر كاملة في تلك القيمة # قال في الفروع ويتوجه الوجه أو نصفها وما هو ببعيد # قوله وإن أركب صبيين لا ولاية له عليهما فاصطدما فماتا فعلى عاقلته ~~ديتهما # هذا أحد الوجهين # جزم به في الترغيب والنظم والوجيز ومنتخب الآدمي والشرح وشرح بن منجا # والصحيح من المذهب أن الضمان على الذي أركبهما اختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والهادي والكافي والمحرر والمنور # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع $ تنبيهان # أحدهما محل الخلاف في نفس الدية على من تجب # أما إن كان التالف مالا فإن الذي أركبهما يضمنه قولا واحدا PageV10P038 # الثاني ظاهر كلام المصنف رحمه الله تعالى أنه لو أركبهما من له ولاية ~~عليهما أنه لا شيء عليه # وتحرير ذلك أنه لو أركبهما لمصلحة فهما كما لو ركبا وكانا بالغين عاقلين ~~على ما تقدم وهذا الصحيح من المذهب اختاره القاضي وغيره # وجزم به في الكافي وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال بن عقيل إنما ذلك إذا أركبهما ليمرنهما على الركوب إذا كانا يثبتان ~~بأنفسهما فأما إن كانا لا يثبتان بأنفسهما فالضمان عليه # وقال في الترغيب ms3089 إن صلحا للركوب وأركبهما ما يصلح لركوب مثلهما لم يضمن ~~وإلا ضمن # قلت وهو الصواب ولعله مراد من أطلق $ فوائد # الأولى لو ركب الصغيران من عند أنفسهما فهما كالبالغين فيما تقدم # الثانية لو اصطدم كبير وصغير فإن مات الصغير ضمنه الكبير وإن مات الكبير ~~ضمنه الذي أركب الصغير # الثالثة لو تجاذب اثنان حبلا أو نحوه فانقطع فسقطا فماتا فهما ~~كالمتصادمين سواء انكبا أو استلقيا أو انكب أحدهما واستلقى الآخر لكن نصف ~~دية المنكب على عاقلة المستلقي مغلظة ونصف دية المستلقي على عاقلة المنكب ~~مخففة قاله في الرعاية # تنبيه تقدم في أواخر باب الغصب أحكام ما إذا اصطدم سفينتان فليعاود # قوله وإن رمى ثلاثة بمنجنيق فقتل الحجر إنسانا فعلى عاقلة كل واحد منهم ~~ثلث ديته PageV10P039 # ولا قود لعدم إمكان القصد غالبا وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال في الرعاية وغيره وقيل تجب الدية في بيت المال فإن تعذر فعلى ~~العاقلة # وفي الفصول احتمال أنه كرميه عن قوس ومقلاع وحجر عن يد # ونقل المروذي يفديه الإمام فإن لم يكن فعليهم # واختار في الرعاية أن ذلك عمدا إذا كان الغالب الإصابة # قلت إن قصدوا رميه كان عمدا وإلا فلا # قوله وإن قتل أحدهم ففيه ثلاثة أوجه أحدها يلغى فعل نفسه وعلى عاقلة ~~صاحبيه ثلثا الدية # وهو المذهب جزم به القاضي في المجرد والمصنف في العمدة والأدمي البغدادي ~~في منتخبه # وقال في المغني هذا أحسن وأصح في النظر # وقدمه في الخلاصة وإدراك الغاية # والثاني عليهما كمال الدية # قال أبو الخطاب وتبعه صاحب الخلاصة هذا قياس المذهب # وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير # وأطلقهما في الفروع والمذهب والمستوعب # والثالث على عاقلته ثلث الدية لورثته وثلثاها على عاقلة الآخرين # ويحتمله كلام الخرقي # وهذا الوجه مبني على إحدى الروايتين الآتيتين في أن جنايته على نفسه تجب ~~على عاقلته وأطلقهن في الشرح PageV10P040 # وقال بن عقيل في التذكرة تكون عليه يدفعها ( ( ( ويدفعها ) ) ) إلى ورثته # تنبيه قوله أحدهما يلغي فعل نفسه وعلى عاقلة ms3090 صاحبيه ثلثا الدية # يعني يلغي فعل نفسه وما يترتب عليه # وقال بن منجا في شرحه وأما كون أحدهم إذا قتله الحجر يلغي فعل نفسه في ~~وجه فقياس على المتصادمين وقد تقدم # فعلى هذا يجب كمال الدية على عاقلة صاحبيه # صرح بذلك المصنف في المغني # ولم يرتب المصنف هنا على إلغاء فعل نفسه كمال الدية بل رتب عليه وجوب ~~ثلثي الدية على عاقلة صاحبيه قال ولا أعلم له وجها بل وجه إيجاب ثلثي الدية ~~على عاقلة صاحبيه أن يجعل ما قابل فعل المقتول ساقطا لا يضمنه أحد لأنه ~~شارك في إتلاف نفسه فلم يضمن ما قابل فعله كما لو شارك في قتل بهيمته أو ~~عبده # وهذا صرح به المصنف في المغني ونسبه إلى القاضي انتهى كلام بن منجا # وليس فيه كبير جدوى ولا يرد على المصنف ما قال فإن مراده بقوله يلغي فعل ~~نفسه أنه يسقط فعل نفسه وما يترتب عليه بدليل قوله وعلى عاقلة صاحبيه ثلثا ~~الدية # ولا يلزم من إلغاء فعل نفسه وجوب كمال الدية # وعلى تقدير أنه يلزمه ذلك فمحله إذا لم يكن يذكر الحكم والله أعلم # فائدة لو قتل الحجر الثلاثة فعلى قول القاضي على عاقلة كل واحد ثلثا ~~الدية وثلثها هدر # وعلى قول أبي الخطاب على عاقلة كل واحد كمال الدية للآخرين # وقدمه في الرعايتين والحاوي # قوله وإن كانوا أكثر من ثلاثة فالدية حالة في أموالهم PageV10P041 # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # قال الزركشي هذا هو المذهب المختار للأصحاب # قال الشارح فإن كانوا أكثر من ثلاثة فالدية حالة في أموالهم في الصحيح من ~~المذهب إلا على الوجه الذي اختاره أبو الخطاب فإنهم إذا كانوا أربعة فقتل ~~الحجر أحدهم فإنه يجب على عاقلة كل واحد من الثلاثة الباقين ثلث الدية ~~لأنهم تحملوها كلها انتهى # قال في المحرر والنظم والفروع وإن زادوا على ثلاثة فالدية في أموالهم # وعنه على العاقلة لاتحاد فعلهم # قال في الرعايتين والحاوي وإن كانوا أربعة فالدية عليهم كالخمسة # زاد في الكبرى ms3091 في الأصح # وعنه على عواقلهم انتهى # فائدة لا يضمن من وضع الحجر وأمسك الكفة كمن أوتر القوس وقرب سهم ( ( ( ~~سهما ) ) ) هذا المذهب # وقال القاضي وبن عقيل يتوجه روايتا ممسك # قوله وإن جنى إنسان على نفسه أو طرفه خطأ فلا دية له # هذا المذهب # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وصححه المصنف والشارح # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قال أبو الخطاب في الهداية وهو القياس # وعنه على عاقلته ديته لورثته ودية طرفه لنفسه PageV10P042 # وقدمه في الهادي والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ونظم المفردات ~~وهو منها # ونص عليه في رواية بن منصور وأبي طالب # قال في الفروع وعنه دية ذلك على عاقلته له أو لورثته # اختاره الخرقي وأبو بكر والقاضي وأصحابه انتهى # قال المصنف والشارح والزركشي هو ظاهر كلام الخرقي ذكره فيما إذا رمى ~~ثلاثة بمنجنيق فرجع الحجر فقتل أحدهم # قال في الفروع ولا نحمله دون الثلث في الأصح قاله في الترغيب # نقل حرب فيمن قتل نفسه لا يودى من بيت المال # قوله وإن نزل رجل بئرا فخر عليه آخر فمات الأول من سقطته فعلى عاقلته ~~ديته وإن سقط ثالث فمات الثاني فعلى عاقلته ديته وإن مات الأول من سقطتهما ~~فديته على عاقلتهما # ودم الثالث هدر لا أعلم في ذلك خلافا # وجزم به في المحرر والنظم والوجيز والفروع وغيرهم # وإن ماتوا كلهم فدية الأول على عاقلة الآخرين نصفين ودية الثاني على ~~عاقلة الثالث والثالث هدر فائدة # لو تعمد ذلك واحد منهم أو كلهم وكان ذلك يقتل غالبا وجب عليه القود وإلا ~~فهو عمد خطأ فيه الدية المغلظة # فإن كان الوقوع خطأ فعلى عاقلتهما الدية مخففة # قوله وإن كان الأول جذب الثاني وجذب الثاني الثالث فلا شيء على الثالث ~~وديته على الثاني في أحد الوجهين # وهذا المذهب وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي PageV10P043 # وقدمه في الرعايتين والفروع # وفي الوجه الثاني ديته على الأول والثاني نصفين صححه في التصحيح # وأطلقهما في ms3092 المغني والشرح وشرح بن منجا # لكن إنما محل ذلك على العاقلة عندهم # وقيل يسقط ثلثها # وقيل يجب على عاقلته إرثا # وقيل على عاقلة الثاني نصفها والباقي هدر # وقيل دمه كله هدر # ذكر هذه الأوجه الأخيرة في الرعايتين # قال بعضهم وفيه نظر بل حكاية ذلك في هذه المسألة غلط # وإنما هذه الأوجه فيما إذا جذب الثالث رابعا # وقد أخذ هذه المسألة من المحرر وأسقط منها الرابع ففسدت الأوجه انتهى # قوله ودية الثاني على الأول # وهي أحد الوجوه وقدمه في الرعايتين # والوجه الثاني يجب على الأول نصف ديته ويهدر نصفها في مقابلة فعل نفسه ~~وأطلقهما في الشرح وشرح بن منجا # والوجه الثالث وجوب نصف ديته على عاقلته لورثته كما قلنا إذا رمى ثلاثة ~~بمنجنيق فقتل الحجر أحدهم وهو تخريج في الشرح # وقيل دمه هدر وأطلقهن في الفروع # تنبيه قال بن منجا في شرحه فإن قيل ظاهر كلام المصنف أن الدية ~~PageV10P044 على من ذكر لا على عاقلتهم وصرح في المغني أن دية الثالث على ~~عاقلة الثاني أو على عاقلته وعاقلة الأول نصفين وأن دية الثاني على عاقلة ~~الأول # قيل قال في النهاية بعد ذكر المسألة هذا عمد خطأ وهل يجب في مال الجاني ~~أو على العاقلة فيه خلاف بين الأصحاب # فلعل المصنف ذكر أحد الوجهين هنا والآخر في المغني انتهى # وقد حكى الخلاف في الرعايتين $ فائدتان # إحداهما دية الأول قيل تجب كلها على عاقلة الثاني ويلغي فعل نفسه # وقيل يجب نصفها على الثاني ويهدر نصف دية القاتل لفعل نفسه # وقيل يجب نصفها على نفسه لورثته وأطلقهن في الشرح # الثانية لو كانوا أربعة فجذب الأول الثاني والثاني الثالث والثالث الرابع ~~فدية الرابع على الثالث على الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وقيل على الثلاثة أثلاثا # وأما دية الثالث فعلى الثاني على الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير وشرح بن رزين # وقيل نصفها على الثاني # وقيل على الأولين # وقيل ms3093 ثلثاها # وقيل دمه هدر واختاره في المحرر وأطلقهن في الفروع # وأما دية الثاني فعلى الأول والثالث على الصحيح من المذهب # جزم به في الوجيز والمنور PageV10P045 # وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير وشرح بن رزين # وقيل بل ثلثاها عليهما # وقيل على الثالث # قال المجد لا شيء على الأول بل على الثالث كلها أو نصفها # وقيل نصفها # قال في الفروع ويتوجه على الوجه الأول في دية الثالث أنها على الأول # وأما دية الأول فعلى الثاني والثالث نصفان على الصحيح من المذهب # جزم به في الوجيز وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير # وقيل ثلثاها عليهما # تنبيه تتمة الدية في جميع الصور فيه الروايتان فيما إذا جنى على نفسه # قوله وإن كان الأول هلك من دفعة الثالث احتمل أن يكون ضمانه على الثاني # وقدمه في الرعايتين # واحتمل أن يكون نصفها على الثاني # وأطلقهما بن منجا في شرحه # وفي نصفها الآخر وجهان مبنيان على الخلاف في جناية الإنسان على نفسه على ~~ما تقدم مرارا # قوله وإن خر رجل في زبية أسد فجذب آخر وجذب الثاني ثالثا وجذب الثالث ~~رابعا فقتلهم الأسد فالقياس أن دم الأول هدر وعلى عاقلته دية الثاني وعلى ~~عاقلة الثاني دية الثالث وعلى عاقلة الثالث دية الرابع PageV10P046 # وهذا المذهب جزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وفيه وجه آخر أن دية الثالث على عاقلة الأول والثاني نصفان ودية الرابع ~~على عاقلة الثلاثة أثلاثا # وقيل دية الثالث على الثاني خاصة # وقال في الهداية والمستوعب والخلاصة وإدراك الغاية مقتضى القياس أن يجب ~~لكل واحد دية نفسه إلا أن دية الأول تجب على الثاني والثالث لأنه مات من ~~جذبته وجذبة الثاني للثالث وجذبة الثالث للرابع فسقط فعل نفسه # وأما دية الثاني فتجب على الثالث والأول نصفين # وأما دية الثالث فتجب على الثاني خاصة # وقيل بل على الأول والثاني # وأما دية الرابع فهي على الثالث في أحد الوجهين وقدمه في الخلاصة # وفي الآخر تجب على الثلاثة أثلاثا انتهوا # قال في ms3094 الرعاية هذا القياس # قال في المذهب لما قدم ما قاله علي رضي الله تعالى ( ( ( عنها ) ) ) عنه # قال والقياس غير ذلك # وروى عن علي رضي الله عنه أنه قضى للأول بربع الدية وللثاني بثلثها ~~وللثالث بنصفها وللرابع بكمالها على من حضر ثم رفع إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فأجاز قضاءه فذهب الإمام أحمد رحمه الله إليه توقيفا # وجزم به الآدمي في منتخبه # وقدمه في الهداية والمذهب وإدراك الغاية وغيرهم PageV10P047 # قال في المحرر والرعايتين والنظم والحاوي الصغير والفروع وغيرهم في خبر ~~علي رضي الله عنه وجعله على قبائل الذين ازدحموا # قال في المستوعب قضى للأول بربع الدية لأنه هلك فوقه ثلاثة وللثاني ~~بثلثها لأنه هلك فوقه اثنان وللثالث بنصفها لأنه هلك فوقه واحد وللرابع ~~بكمالها # تنبيه حكى المصنف هنا ما روى عن علي رضي الله عنه فيما إذا خر رجل في ~~زبية أسد فجذب آخر إلى آخره # وكذا قال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وجماعة # وذكر في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم هذه ~~المسألة ثم قالوا ولو تدافع وتزاحم عند الحفرة جماعة فسقط منهم أربعة فيها ~~متجاذبين كما وصفنا فهي الصورة التي قضى فيها علي رضي الله عنه فصورة علي ~~رضي الله عنه التي حكاها هؤلاء جزم بها وبحكمها في المحرر والحاوي الصغير ~~مع حكايتهما الخلاف في مسألة المصنف # وقدم ما جزما به في الرعايتين وغيره # وأما صاحب الفروع فإنه ذكر المسألة الأولى وهي مسألة المصنف وذكر الخلاف ~~فيها # ثم قال وكذا إن ازدحم وتدافع جماعة عند الحفرة فوقع أربعة متجاذبين ~~فظاهره إجراء الخلاف في المسألتين وأنهما في الخلاف سواء وهو أولى # ويدل عليه كلام المصنف وصاحب الهداية وغيرهما لكونهم جعلوا ما روى عن علي ~~رضي الله عنه في ذلك والله أعلم # فائدة ونقل جماعة عن الإمام أحمد رحمه الله أن ستة تغاطسوا في الفرات ~~فمات واحد فرفع إلى علي رضي الله عنه فشهد رجلان على ثلاثة وثلاثة على ~~PageV10P048 اثنين فقضى بخمسي الدية على الثلاثة وبثلاثة أخماسها على ~~الاثنين ms3095 ذكره الخلال وصاحبه # فائدة ذكر بن عقيل إن نام على سطحه فهوى سقفه من تحته على قوم لزمه المكث ~~كما قاله المحققون فيمن ألقي في مركبه نار ولا يضمن ما تلف بسقوطه لأنه ~~ملجأ لم يتسبب وإن تلف شيء بدوام مكثه أو بانتقاله ضمنه # واختار بن عقيل في التائب العاجز عن مفارقة المعصية في الحال أو العاجز ~~عن إزالة أثرها كمتوسط المكان المغصوب ومتوسط الجرحى تصح توبته مع العزم ~~والندم وأنه ليس عاصيا بخروجه من الغصب # قال في الفروع ومنه توبته بعد رمي السهم أو الجرح وتخليصه صيد الحرم من ~~الشبك وحمله المغصوب لربه ليرتفع الإثم بالتوبة والضمان باق بخلاف ما لو ~~كان ابتداء الفعل غير محرم كخروج مستعير من دار انتقلت عن المعير وخروج من ~~أجنب من مسجد ونزع ( ( ( ونزاع ) ) ) مجامع طلع عليه الفجر فإنه غير آثم ~~اتفاقا # ونظير المسألة توبة مبتدع لم يتب من أصله تصح # وعنه لا تصح اختاره بن شاقلا # وكذا توبة القاتل قد تشبه هذا وتصح على أصح الروايتين وعليه الأصحاب # وحق الآدمي لا يسقط إلا بالأداء إليه # وكلام بن عقيل يقتضي ذلك # وأبو الخطاب منع أن حركات الغاصب للخروج طاعة بل معصية فعلها لدفع أكثر ~~المعصيتين بأقلهما والكذب لدفع قتل إنسان # قال في الفروع والقول الثالث هو الوسط # وذكر المجد أن الخارج من الغصب ممتثل ( ( ( متمثل ) ) ) من كل وجه إن جاز ~~الوطء PageV10P049 لمن قال إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا وفيها روايتان وإلا ~~توجه لنا أنه عاص مطلقا أو عاص من وجه ممتثل من وجه انتهى # قوله ومن اضطر إلى طعام إنسان أو شرابه وليس به مثل ضرورته فمنعه حتى مات ~~ضمنه نص عليه وهو المذهب # جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ومنتخب الآدمي ~~والمنور والفروع وغيرهم # وقدمه في المغني والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والشرح وشرح ~~بن منجا والفروع وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # وعند القاضي على عاقلته # ويأتي في أواخر الأطعمة إذا اضطر إلى طعام غيره # فائدة مثل المسألة في الحكم ms3096 لو أخذ منه ترسا كان يدفع به عن نفسه ضربا ~~ذكره في الانتصار # قوله وخرج عليه أبو الخطاب كل من أمكنه إنجاء إنسان من هلكة فلم يفعل # ووافق أبو الخطاب وجمهور الأصحاب على هذا التخريج # قال في الفروع وخرج الأصحاب ضمانه على المسألة التي قبلها فدل على أنه مع ~~الطلب انتهى # قال في المحرر وألحق القاضي وأبو الخطاب كل من أمكنه إنجاء شخص من هلكة ~~فلم يفعل وفرق غيرهما بينهما انتهى # قال المصنف هنا وتبعه الشارح وغيره وليس ذلك مثله PageV10P050 # وفرقوا بأن الهلاك فيمن أمكنه إنجاء إنسان من هلكة فلم يفعل لم يكن بسبب ~~منه فلم يضمنه كما لو لم يعلم بحاله # وأما مسألة الطعام فإنه منعه منه منعا كان سببا في هلاكه فافترقا # قال في الفروع فدل أن كلام الأصحاب عند المصنف لو لم يطلبه فإن كان ذلك ~~مرادهم فالفرق ظاهر # ونقل محمد بن يحيى فيمن مات فرسه في غزاة لم يلزم من معه فضل حمله # ونقل أبو طالب يذكر الناس فإن حملوه وإلا مضى معهم # فائدة من أمكنه إنجاء شخص من هلكة فلم يفعل ففي ضمانه وجهان # وأطلقهما في الفروع والقواعد الأصولية # أحدهما يضمنه قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وجزم به في الخلاصة والمنور # والوجه الثاني لا يضمنه # اختاره المصنف في المغني والشارح # وقيل الوجهان أيضا في وجوب إنجائه # قلت جزم بن الزاغوني في فتاويه باللزوم # وتقدم ما يتعلق بذلك في كتاب الصيام # تنبيه قال في القواعد الأصولية لما حكى الخلاف هكذا ذكره فيمن وقفت على ~~كلامه وخصوا الحكم بالإنسان ويحتمل أن يتعدى إلى كل مضمون إذا أمكنه تخليصه ~~فلم يفعل حتى تلف # ويحتمل أن يختص الخلاف بالإنسان دون غيره لأنه أعظم حرمة من غيره # ويحتمل أن يتعدى إلى كل ذي روح كما اتفق الأصحاب على بذل فضل الماء ~~للبهائم وحكوا في الزرع روايتين PageV10P051 # وذكر أبو محمد إذا اضطرت بهيمة الأجنبي إلى طعامه ولا ضرر يلحقه ببذله ~~فلم يبذله حتى ماتت فإنه يضمنها وجعلها كالآدمي انتهى # قوله ومن ms3097 أفزع إنسانا فأحدث بغائط فعليه ثلث ديته # هذا المذهب نص عليه # قال بن منجا هذا المذهب وهو أصح # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والرعايتين ~~والحاوي الصغير وغيرهم # وجزم به الآدمي في منتخبه وناظم المفردات وهو منها # وعنه لا شيء عليه وجزم به في الوجيز # ومال إليه الشارح وصححه الناظم # وقدمه في المحرر ذكره في آخر باب أرش الشجاج # وأطلقهما في الفروع # فائدة وكذا الحكم لو أحدث ببول # ونقل بن منصور الإحداث بالريح كالإحداث بالبول والغائط وهذا المذهب ذكره ~~القاضي وأصحابه # وجزم به في الرعايتين والحاوي وناظم المفردات وهو منها # وقال المصنف والشارح والأولى التفريق بين البول والريح لأن البول والغائط ~~أفحش فلا يقاس الريح عليهما # وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب # واقتصر الناظم على الغائط وقال هذا الأقوى # ووجوب ثلث الدية على العاقلة بالإحداث جزم به ناظم المفردات وهو منها # تنبيه محل الخلاف إذا لم يستمر PageV10P052 # قال في الرعايتين والحاوي فأحدث # وقيل مرة # أما إن استمر الإحداث بالبول أو الغائط فيأتي في كلام المصنف إذا لم ~~يستمسك الغائط أو البول في باب ديات الأعضاء ومنافعها في الفصل الأول # فائدة لو مات من الإفزاع فعلى الذي أفزعه الضمان تحمله العاقلة بشرطه # وكذا لو جنى الفزعان على نفسه أو غيره # جزم به ناظم المفردات وهو منها # قوله ومن أدب ولده أو امرأته في النشوز أو المعلم صبيه أو السلطان رعيته ~~ولم يسرف فأفضى إلى تلفه لم يضمنه # هذا المذهب نص عليه # قال في الفروع في أواخر باب الإجارة لم يضمنه في ذلك كله في المنصوص نقله ~~أبو طالب وبكر # قال بن منجا هذا المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره # وجزم به في المحرر في الأولى والأخيرة # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح وإدراك ~~الغاية والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # ويتخرج وجوب الضمان على ما قاله فيما إذا أرسل السلطان إلى امرأة ليحضرها ~~فأجهضت جنينها أو ماتت فعلى عاقلته الدية # وهذا التخريج لأبي الخطابي في الهداية # وقيل إن أدب ms3098 ولده فقلع عينه ففيه وجهان # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله تعالى أن السلطان إذا أرسل إلى امرأة ~~ليحضرها فأجهضت جنينها أو ماتت أنه يضمن PageV10P053 # أما إذا أجهضت جنينها فإنه يضمنه بلا نزاع أعلمه # قال في الفروع ومن أسقطت بطلب سلطان أو تهديده لحق الله تعالى أو غيره أو ~~ماتت بوضعها أو ذهب عقلها أو استعدى السلطان ضمن السلطان والمستعدي في ~~الأخيرة في المنصوص فيهما كإسقاطها بتأديب أو قطع يد لم يأذن سيد فيه أو ~~شرب دواء لمرض # وأما إذا ماتت فزعا من إرسال السلطان إليها فجزم المصنف هنا أنه يضمنها ~~أيضا وهو أحد الوجهين والمذهب منهما # جزم به في الهداية والخلاصة والمغني والشرح ونصراه في موضع # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # والوجه الثاني لا يضمنها جزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والكافي # وأطلقهما في الفروع والنظم # وقال المصنف في المغني في مواضع إن أحضر الخصم ظالمة عند السلطان لم ~~يضمنها بل جنينها # وفي المنتخب وكذا رجل مستعدى عليه # قال في الرعاية وإن أفزعها سلطان بطلبها وقيل إلى مجلس الحكم بحق الله ~~تعالى أو غيره فوضعت جنينا ميتا أو ذهب عقلها أو ماتت فالدية على العاقلة # وقيل بل عليه # وقيل من بيت المال # وقيل تهدر # وإن هلكت برفعها ضمنها # وإن أسقطت باستعداء أحد إلى السلطان ضمن المستعدي ذلك نص عليه ~~PageV10P054 # وقيل لا # وإن فزعت فماتت فوجهان $ فائدتان # إحداهما لو أذن السيد في ضرب عبده فضربه المأذون له ففي ضمانه وجهان ~~وأطلقهما في الفروع # قال في الرعاية الكبرى وهل يسقط بإذن سيده يحتمل وجهين انتهى # قلت الصواب أنه لا يسقط # ولو أذن الوالد في ضرب ولده فضربه المأذون له ضمنه # جزم به في الرعاية والفروع # الثانية قال في الفنون إن شمت حامل ريح طبيخ فاضطرب جنينها فماتت هي أو ~~مات جنينها فقال حنبلي وشافعيان إذا لم يعلموا بها فلا إثم ولا ضمان وإن ~~علموا وكانت عادة مستمرة أن الرائحة تقتل احتمل الضمان للإضرار واحتمل عدمه ~~لعدم تضرر بعض النساء وكريح ( ( ( كريح ms3099 ) ) ) الدخان يتضرر بها صاحب السعال ~~وضيق النفس لا ضمان ولا إثم # قال في الفروع كذا قال والفرق واضح # قوله وإن سلم ولده إلي السابح يعني الحاذق ليعلمه فغرق لم يضمنه هذا ~~المذهب # قال في الفروع لم يضمنه في الأصح # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # واختاره القاضي وغيره PageV10P055 # ويحتمل أن تضمنه العاقلة وهو لأبي الخطاب في الهداية # وأطلق وجهين في المذهب # قال الشارح إذا سلم ولده الصغير إلى سابح ليعلمه فغرق فالضمان على عاقلة ~~السابح # وقال القاضي قياس المذهب أنه لا يضمنه انتهى # فائدة لو سلم البالغ العاقل نفسه إلى السابح ليعلمه فغرق لم يضمنه قولا ~~واحدا # قوله وإن أمر عاقلا ينزل بئرا أو يصعد شجرة فهلك بذلك لم يضمنه # كما لو استأجره لذلك إلا أن يكون الآمر السلطان فهل يضمنه على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح وشرح بن ~~منجا والنظم والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # أحدهما لا يضمنه كما لو استأجره لذلك وهو المذهب # وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والفروع وغيرهما # والوجه الثاني يضمنه وهو من خطأ الإمام # واختاره القاضي في المجرد # فائدة لو أمر من لا يميز بذلك قاله المصنف وغيره وذكر الأكثر وجزم به في ~~الترغيب والرعاية لو أمر غير المكلف بذلك ضمنه # قال في الفروع ولعل مراد الشيخ يعني به المصنف ما جرى به عرف وعادة ~~كقرابة وصحبة وتعليم ونحوه فهذا متجه وإلا ضمنه PageV10P056 # قوله وإن وضع جرة على سطح فرمتها الريح على إنسان فتلف لم يضمنه # هذا المذهب مطلقا # جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب وشرح بن منجا والرعاية الصغرى ~~والحاوي الصغير # وقدمه في الفروع والمغني والشرح وغيرهم # وقيل يضمن إذا كانت متطرفة وهو احتمال للمصنف جزم به في الوجيز # وقال الناظم إن لم يفرط لم يضمن وإن فرط ضمن في وجه كمن بنى حائطا ممالا ~~أو ميزابا $ فائدتان ms3100 # إحداهما لو دفع الجرة حال نزولها عن وصولها إليه لم يضمن # وكذا لو تدحرج فدفعه ذكره في الانتصار # وذكر في الترغيب فيها وجهان # الثانية لو حالت بهيمة بين المضطر وبين طعامه ولا تندفع إلا بقتلها ~~فقتلها مع أنه يجوز فهل يضمنها على وجهين في الترغيب # واقتصر عليه في الفروع # قلت قد تقدم نظيرها في آخر باب الغضب ( ( ( الغصب ) ) ) فيما إذا حالت ~~البهيمة بينه وبين ماله فقتلها # فذكر الحارثي في الضمان احتمالين واخترنا هناك عدم الضمان # وظهر لنا هناك أنها كالجراد إذا انفرش في طريق المحرم بحيث إنه لا يقدر ~~على المرور إلا بقتله PageV10P057 $ باب مقادير ديات النفس # قوله دية الحر المسلم مائة من الإبل أو مائتا بقرة أو ألفا شاة أو ألف ~~مثقال أو اثنا عشر ألف درهم فهذه الخمس أصول في الدية إذا أحضر من عليه ~~الدية شيئا منه لزمه قبوله # هذا المذهب # قال القاضي لا يختلف المذهب أن أصول الدية هذه الخمس # قال بن منجا في شرحه هذه الرواية هي الصحيحة من المذهب # قال الناظم هذا المشهور من نص الإمام أحمد رحمه الله # وصححه في الهداية والمذهب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وكون البقر والغنم من أصول الدية من مفردات المذهب # وعنه أن الإبل هي الأصل خاصة وهذه أبدال عنها فإن قدر على الإبل أخرجها ~~وإلا انتقل إليها # قال بن منجا في شرحه وهذه الرواية هي الصحيحة من حيث الدليل قال الزركشي ~~هي أظهر دليلا ونصره # وهي ظاهر كلام الخرقي حيث لم يذكر غيرها # وقال جماعة من الأصحاب على هذه الرواية إذا لم يقدر على الإبل انتقل ~~إليها وكذا لو زاد ثمنها # وقال في العمدة دية الحر المسلم ألف مثقال أو اثنا عشر ألف درهم أو مائة ~~من الإبل ولم أره لغيره # قوله وفي الحلل روايتان PageV10P058 # وأطلقهما ناظم المفردات # إحداهما ليست أصلا في الدية # وهو المذهب صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والنظم والفروع # والرواية ms3101 الثانية هي أصل أيضا نصرها القاضي وأصحابه # قال الزركشي هي اختيار القاضي وكثير من أصحابه الشريف وأبي الخطاب ~~والشيرازي وغيرهم # وجزم في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة وغيرهم أن الحلل كغير ~~الإبل من الأصول # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وهو من مفردات المذهب # قوله وقدرها مائتا حلة # يعني على القول بأنها أصل # كل حلة بردان هكذا أطلق أكثر الأصحاب # قال بن الجوزي في المذهب كل حلة بردان جديدان من جنس # وقال أيضا في كشف المشكل الحلة لا تكون إلا ثوبين # قال الخطابي الحلة ثوبان إزار ورداء ولا تسمى حلة حتى تكون جديدة تحل عن ~~طيها هذا كلامه ولم يقل من جنس # قوله فإن كان القتل عمدا أو شبه عمد وجبت أرباعا خمس وعشرون بنت مخاض ~~وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة PageV10P059 # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم أبو بكر والقاضي والشريف وأبو ~~الخطاب وبن عقيل والشيرازي وبن البنا وغيرهم # قال الزركشي هذا أشهر الروايتين # وجزم به الخرقي والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وغيرهم # وعنه أنها ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة # رجحها أبو الخطاب في الانتصار # وجزم به في العمدة واختاره الزركشي # وأطلقهما في الهداية والمذهب # وذكر في الروضة رواية العمد أثلاثا وشبه العمد أرباعا على صفة ما تقدم # قال في الفروع ويتوجه تخريج من حمل العاقلة أن العمد وشبهه كالخطأ في قدر ~~الأعيان على ما يأتي # قوله في صفة الخلفة في بطونها أولادها وهل يعتبر كونها ثنايا على وجهين # وأطلقهما في المغني والشرح والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وشرح بن ~~منجا والزركشي # أحدهما لا يعتبر ذلك وهو المذهب وهو الذي ذكره القاضي # وصححه في النظم وقدمه في الفروع # والوجه الثاني يعتبر وهي ما لها خمس سنين ودخلت في السادسة على ما تقدم ~~في الأضحية PageV10P060 # صححه في التصحيح وبه قطع القاضي في الجامع # وقيل يعتبر كونها ثنايا إلى بازل عام وله سبع سنين # قوله وإن كان خطأ وجبت ms3102 أخماسا عشرون بنت مخاض وعشرون بن مخاض وعشرون بنت ~~لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة # هذا المذهب بلا نزاع # وكلام المصنف يشمل الرجل والمرأة والذمي والجنين وهو قول القاضي في ~~الخلاف والجامع # قوله ويؤخذ من البقر النصف مسنات والنصف أتبعة وفي الغنم النصف ثنايا ~~والنصف أجذعة # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغني والمحرر والشرح والفروع وغيرهم # وقال في الوجيز ويؤخذ في العمد وشبهه من البقر النصف مسنات والنصف أتبعة ~~ومن الغنم النصف ثنايا والنصف أجذعة وفي الخطأ يجب من البقر مسنات وتبعات ~~وأتبعة أثلاثا ( ( ( ثلاثا ) ) ) ومن الغنم والمعز أثلاثا ثلث من المعز ~~ثنيات وثلثان من الغنم ثلث أجذاع وثلث جذعات ذكره القاضي في خلافه واقتصر ~~عليه وهو احتمال في جامعه ذكره الزركشي # وقال في الفروع ويتوجه أنه يجزئ وإن كان أحدهما أكثر من الآخر وأنه كزكاة # قوله ولا تعتبر القيمة في ذلك بعد أن يكون سليما من العيوب هذا المذهب ~~PageV10P061 # قال المصنف هنا وهذا أولى وصححه المصنف والشارح # وقال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # قال في النظم هذا المنصور من نص الإمام أحمد رحمه الله # وقدمه في المغني والشرح ونصراه # وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم # وقال أبو الخطاب يعتبر أن تكون قيمة كل بعير مائة وعشرين درهما # قال المصنف هنا فظاهر هذا أنه يعتبر في الأصول كلها أن تبلغ دية من ~~الأثمان # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله ذكرها في الكافي وغيره وعليها ~~الأصحاب منهم القاضي وأصحابه # وجزم به في الهداية والمذهب وغيرهما # واعتبروا جنس ماشيته في بلده # قال في المغني والشرح وذكر أصحابنا أن مذهب الإمام أحمد رحمه الله أن ~~يؤخذ مائة من الإبل قيمة كل بعير مائة وعشرون درهما فإن لم يقدر على ذلك أو ~~في اثني عشر ألف درهم أو ألف مثقال ورداه # قال في الرعايتين والحاوي لا يجزئ معيب ولا دون دية الأثمان على الأصح من ~~إبل وبقر وغنم وحلل # وقال في الصغرى ms3103 وقيل أدنى قيمة كل بعير مائة وعشرون درهما وكل بقرة أو ~~حلة ستون درهما وكل شاة ستة دراهم وحكاه في الكبرى رواية # قال في المحرر وغيره وعنه يعتبر أن لا تنقص قيمتها عن دية الأثمان # قال الزركشي اختاره أبو بكر # وهذه الرواية مخالفة للرواية التي ذكرها في الكافي وغيره PageV10P062 # قوله ويؤخذ من الحلل المتعارف أي باليمن فإن تنازعا جعلت قيمة كل حلة ~~ستين درهما # قال في المحرر والفروع فعلى الرواية التي اختارها القاضي وأصحابه يؤخذ من ~~الحلل المتعارف باليمن فإن تنازعا فقيمة كل حلة ستون درهما # وتقدم نقل الرواية التي ذكرها في الرعايتين # قلت قد يستشكل ما قاله المصنف فإن صاحب المحرر والفروع بينا ( ( ( بنيا ) ~~) ) ذلك على الرواية الثانية وهو ظاهر # وظاهر كلام المصنف والشارح والناظم أن هذا مبني على المذهب الذي اختاره # فعلى هذا ينبغي أن يؤخذ المتعارف بشرط أن تكون صحيحة سليمة من العيوب من ~~غير نظر إلى قيمة البتة كما في غيرها # حكى الزركشي كلام المصنف هنا ثم قال وهو ذهول منه بل عند التنازع يقضى ~~بالمتعارف على المختار # قوله ودية المرأة نصف دية الرجل بلا نزاع ويساوي جراحها جراحه إلى ثلث ~~الدية # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وهو من مفردات المذهب # وعنه المرأة في الجراح على النصف من جراح الرجل مطلقا كالزائد على الثلث # تنبيه يحتمل قوله إلى ثلث الدية عدم المساواة في الثلث فلا بد أن تكون ~~أقل منه وهو ظاهر كلام المصنف وهو المذهب والصحيح من الروايتين PageV10P063 # وصححه في المغني والشرح وقدمه في الرعايتين # ويحتمل المساواة وهو الرواية الأخرى وهو أولى كما لو كان دونه # واختاره الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي # وقدمه في الهداية والمستوعب # قال بن منجا وهو ظاهر كلام المصنف لأنه قال فإذا زادت صارت على النصف # وجزم به في الوجيز # وأطلقهما في المذهب والمحرر والنظم والحاوي الصغير والفروع والزركشي # فائدة قوله ودية الخنثى المشكل نصف دية ذكر ونصف دية أنثى # وهو صحيح بلا نزاع # وهو من مفردات المذهب # جزم به ناظمها ms3104 في كتاب الفرائض # قلت هذا بعيد أن يكون من مفردات المذهب فيما يظهر # وكذلك أرش جراحه # قوله ودية الكتابي نصف دية المسلم # سواء كان ذميا أو مستأمنا أو معاهدا # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والفروع والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم PageV10P064 # وعنه ثلث ديته اختاره أبو محمد الجوزي # وقال إن قتله عمدا فدية المسلم # قلت خالف المذهب في صورة ووافقه في أخرى # لكن الإمام أحمد رحمه الله رجع عن هذه الرواية في رواية أبي الحارث # وكذلك قال أبو بكر المسألة رواية واحدة أنها على النصف # تنبيه قوله وكذلك جراحهم ونساؤهم على النصف من دياتهم # يعني أنها مبنية على الخلاف الذي ذكره فيهما $ فائدتان # إحداهما قوله ودية المجوسي الذمي والمعاهد والمستأمن منهم ثمانمائة درهم ~~بلا نزاع # وكذا الوثني وكذا من ليس له كتاب كالترك ومن عبد ما استحسن كالشمس والقمر ~~والكواكب ونحوها # وكذلك المعاهد منهم المستأمن بدارنا على الصحيح من المذهب في المعاهد # قال في الترغيب في المستأمن لو قتل منهم من أمنوه بدارهم # وقال في المغني دية المعاهد قدر دية أهل دينه # الثانية جراحهم تقدر بالنسبة إلى دياتهم # قوله ومن لم تبلغه الدعوة فلا ضمان فيه # هذا المذهب قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وجزم به في الوجيز والمنتخب والمنور وغيرهم # وقدمه الشارح وقال هذا أولى # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم ~~PageV10P065 # وعند أبي الخطاب إن كان ذا دين ففيه دية أهل دينه وإلا فلا شيء فيه # وأطلقهما في المذهب # وذكر أبو الفرج أنها كدية المسلم لأنه ليس له من يتبعه # تنبيه فعلى المذهب قال بن منجا في شرحه لا بد أن يلحظ أنه لا أمان له # فإن كان له أمان فديته دية أهل دينه # وإن لم يعرف له دين ففيه دية مجوسي لأنه اليقين انتهى # وهذا بعينه ذكره المصنف والشارح # قوله ودية العبد والأمة قيمتهما بالغة ما بلغت # هذا المذهب بلا ريب # قال المصنف والشارح ms3105 هذا المشهور عن الإمام أحمد رحمه الله # قال في الفروع في كتاب الغصب في أول فصل هذا المذهب # وكذا قال بن منجا في شرحه هنا # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والكافي ~~والهادي والمحرر والبلغة والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وإدراك الغاية ~~وغيرهم بل عليه الأصحاب # وعنه لا يبلغ بها دية الحر نقلها حنبل # وقيل يضمنه بأكثرهما إذا كان غاصبا له # قوله وفي جراحه إن لم يكن مقدرا من الحر ما نقصه وإن كان مقدرا من الحر ~~فهو مقدر من العبد من قيمته ففي يده نصف قيمته وفي موضحته نصف عشر قيمته ~~سواء نقصته الجناية أقل من ذلك أو أكثر PageV10P066 # هذا إحدى الروايتين # وهو المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وقدمه في الفروع في أول كتاب الغصب # وقدمه في الهداية والخلاصة وإدراك الغاية وغيرهم # واختاره الخرقي وأبو بكر والقاضي وأصحابه # قال الزركشي هذا المذهب # وعنه أنه يضمن بما نقص مطلقا اختاره الخلال والمصنف وصاحب الترغيب ~~والشارح وأبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين رحمهم الله وغيرهم # قلت وهو الصواب # وجزم به في الوجيز وقال إلا أن يكون مغصوبا # وقد تقدم هناك # وقدمه في المحرر وصححه في الغصب # وقدمه في الرعايتين وأطلقهما في المذهب # وتقدم في أثناء الغصب شيء من ذلك # وعنه إن كانت جراحة عن إتلاف ضمنت بالتقدير وإن كانت عن تلف تحت اليد ~~العادية ضمنت بما نقص # فعلى هذه متى قطع الغاصب يد العبد المغصوب لزمه أكثر الأمرين # وإن قطعها أجنبي ضمن المالك من شاء منهما نصف قيمته والقرار على الجاني ~~وما بقي من نقص ضمنه الغاصب خاصة # وأطلقهن في المحرر في باب مقادير الديات والحاوي الصغير # فعلى المذهب لو جنى عليه جناية لا مقدر فيها في الحر إلا أنها في شيء فيه ~~PageV10P067 مقدر كما لو جنى على رأسه أو وجهه دون الموضحة ضمن بما نقص على ~~الصحيح وإليه ميل المصنف والشارح وبن رزين ms3106 # وقيل إن نقص أكثر من أرشها وجب نصف عشر قيمته # وأطلقهما الزركشي # قوله ومن نصفه حر ففيه نصف دية حر ونصف قيمته وهكذا في جراحه # وهذا مبني على المذهب من أن العبد يضمن بالمقدر # أما على الرواية الأخرى ففي لسانه نصف دية حر ونصف ما نقص # وتقدم حكم القود بقتله في باب شروط القصاص # قوله وإذا قطع خصيتي عبد أو أنفه أو أذنيه لزمته قيمته للسيد ولم يزل ~~ملكه عنه # هذا مبني على الرواية الأولى التي قدمها المصنف في جراح العبد # وأما على الرواية الثانية فإنه يلزمه ما نقص # قوله وإن قطع ذكره ثم خصاه لزمته قيمته لقطع الذكر وقيمته مقطوع الذكر ~~وملك سيده باق عليه # وهذا أيضا مبني على الرواية الأولى # وعلى الثانية يلزمه ما نقص # فائدة الأمة كالعبد لكن إذا بلغت جراحها ثلث قيمتها فقال المصنف يحتمل أن ~~ترد جنايتها إلى النصف فيكون في ثلاث أصابع ثلاثة أعشار قيمتها وفي الأربع ~~خمس قيمتها كالحرة # ويحتمل أن ترد إلى النصف لأن ذلك في الحرة على خلاف الأصل # قال الزركشي قلت وهذا هو الصواب PageV10P068 $ تنبيهات # الأول قوله ودية الجنين الحر المسلم إذا سقط ميتا غرة عبد أو أمة بلا ~~نزاع # ولو كان من فعل الأم أو كانت أمة وهو حر مسلم فتقدر حرة أو ذمية حاملة من ~~مسلم أو ذمي ومات على أصلنا فتقدر مسلمة # لكن يشترط فيه أن يكون مصورا على الصحيح من المذهب صححه في المغني والشرح # وقدمه في الفروع وغيره # قال الزركشي الولد الذي تجب فيه الغرة هو ما تصير به الأمة أم ولد وما لا ~~فلا # وقيل تجب الغرة ولو ألقت مضغة لم تتصور # قال في النظم % ووجهان في المبدا بإرشاد خرد % $ # وقال في الرعايتين والحاوي فإن كان الحر مبدأ خلق آدمي بشهادة القوابل ~~ضمن بغرة # وقيل يهدر # الثاني ظاهر قوله قيمتها خمس من الإبل # أن ذلك يعتبر سواء قلنا إن الإبل هي الأصل خاصة أم هي وغيرها من الأصول # وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ms3107 # وقال الزركشي والخرقي قال قيمتها خمس من الإبل بناء عنده على الأصل في ~~الدية PageV10P069 # فجعل التقويم بها # وغيره من الأصحاب مقتضى كلامه أن التقويم بواحد من الخمسة أو الستة وأن ~~ذلك راجع إلى اختيار الجاني كما له الاختيار في دفع أي الأصول شاء إذا كان ~~موجب جنايته دية كاملة انتهى # قلت ليس الأمر كما قال فإن كثيرا من الأصحاب يحكي ( ( ( حكى ) ) ) الخلاف ~~في الأصول # وتقدم أنها خمسة كما تقدم # ويذكرون هنا في الغرة أن قيمتها خمس من الإبل # الثالث قوله موروثة عنه # كأنه خرج حيا فيرث الغرة والدية من يرثه كأنه خرج حيا # ولا يرث قاتل ولا رقيق ولا كافر # وترث عصبة سيد قاتل جنين أمته # الرابع قوله ولا يقبل في الغرة خنثي ولا معيب # مراده بالمعيب أن يكون عيبا يرد به في البيع # ولا يقبل خصى ونحوه # وقال في الترغيب وهل المرعي في القدر وقت الجناية ( ( ( الجنابة ) ) ) أو ~~الإسقاط فيه وجهان # ومع سلامته وعيبها هل تعتبر سليمة أو معيبة في الانتصار احتمالان # قوله ولا من له دون سبع سنين # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي هذا قول جمهور الأصحاب منهم القاضي وأبو الخطاب وبن عبدوس في ~~تذكرته وغيرهم PageV10P070 # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والوجيز والمنور والرعايتين والحاوي # وقدمه في الفروع وغيره # وقال في الرعاية الكبرى في موضع قلت والغرة من له سبع سنين إلى عشر # وقيل يقبل من له دون سبع وهو ظاهر كلام الخرقي قاله المصنف والشارح # وقال في التبصرة في جنين الحرة غرة سالمة لها سبع سنين # وعنه بل نصف عشر دية أبيه أو عشر دية أمه # قوله وإن كان الجنين مملوكا ففيه عشر قيمة أمه ذكرا كان أو أنثى # هذا المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله وعليه الأصحاب # نقل حرب فيه نصف عشر أمة يوم جنايته ذكره أبو الخطاب في الانتصار وبن ~~الزاغوني في الواضح وبن عقيل # وخرج المجد أن جنين الأمة يضمن بما نقصت أمة لا غير ms3108 # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يضمن إلا الجنين فقط وهو المذهب # قال في القواعد ولم يذكر القاضي سواه # وقيل يجب معها ضمان نقصها # وقيل يجب ضمان أكثر الأمرين وهن احتمالات في المغني # فائدة قال المصنف والشارح الواجب من ذلك يكون نقدا # وقيل قيمة أمه معتبرة يوم الجناية عليها وقدماه ونصراه # وجزم به في المحرر والفروع PageV10P071 # وخرج المصنف والشارح وجها تكون قيمة الأم يوم الإسقاط # تنبيه قوله ففيه عشر قيمة أمه # يعني إذا تساوتا في الحرية والرق وإلا فبالحساب إلا أن تكون دية أبيه أو ~~هو أعلى منها دية فيجب عشر ديتها لو كانت على ذلك الدين كمجوسية تحت نصراني ~~أو ذمية مات زوجها الذمي على أصلنا أو جنين مسلم من كتابية زوجها مجوسيا ( ~~( ( مجوسي ) ) ) فيعتبر عشر الأم لو كانت على ذلك الدين # وقد صرح بذلك المصنف بعد هذا بقوله وإن كان أحد أبويه كتابيا والآخر ~~مجوسيا اعتبر أكثرهما دية # قوله وإن ضرب بطن أمة فعتقت وكذا لو أعتق وأعتقناه بذلك ثم أسقطت الجنين ~~ففيه غرة # هذا المذهب وإحدى الروايات اختاره بن حامد والقاضي # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي والنظم # وعنه حكمه حكم الجنين المملوك اختاره أبو بكر وأبو الخطاب # قال في الهداية هو أصح في المذهب # وعنه فيه غرة مع سبق العتق الجناية # وأطلقهن في الفروع # ونقل حنبل التوقف # قوله وإن كان الجنين محكوما بكفره ففيه عشر دية أمه PageV10P072 # يعني فيه غرة قيمتها عشر قيمة أمه لا أعلم فيه خلافا # قوله وإن كان أحد أبويه كتابيا والآخر مجوسيا اعتبر أكثرهما # دية من أب أو أم فتجب الغرة قيمتها عشر أكثرهما دية فتقدر الأم إن كانت ~~أقل دية كذلك # وهذا المذهب ولا أعلم فيه خلافا # قوله وإن سقط الجنين حيا ثم مات ففيه دية حر إن كان حرا أو قيمته إن كان ~~مملوكا إذا كان سقوطه لوقت يعيش في مثله وهو أن تضعه لستة أشهر فصاعدا # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يشترط مع ما ms3109 تقدم أن يستهل صارخا # قال في الروضة وغيرها كحياة مذبوح فإنه لا حكم لها # قال الزركشي تعلم حياته باستهلاله بلا ريب # وهل تعلم بارتضاعه أو تنفسه أو عطاسه ونحوه مما يدل على الحياة فيه ~~روايتان # إحداهما لا # والثانية نعم وهي ظاهر كلام الخرقي واختيار أبي محمد # أما مجرد الحركة والاختلاج فلا يدلان على الحياة انتهى # والذي يظهر أن هذا ينزع إلى ما قاله الأصحاب في ميراث الحمل على ما تقدم ~~فحيث حكمنا هناك أنه يرث ويورث ففيه هنا الدية وإلا وجبت الغرة # قوله وإلا فحكمه حكم الميت # يعني إن سقط حيا لدون ستة أشهر وهذا المذهب وعليه الأصحاب PageV10P073 # قوله وإن اختلفا في حياته ولا بينة ففي أيهما يقدم قوله وجهان # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر وشرح بن منجا والفروع ~~وغيرهم # أحدهما القول قول الجاني وهو المذهب # صححه في التصحيح والنظم وغيرهما # وجزم به في الشرح في مكانين # وهو عجيب إلا أن يكون في النسخة سقط # وجزم به في المغني والوجيز والمنور # وقدمه في الخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير # والوجه الثاني القول قول المجني عليه $ فائدتان # إحداهما قال في الترغيب وغيره لو خرج بعضه حيا وبعضه ميتا ففيه روايتان # الثانية يجب في جنين الدابة ما نقص أمه على الصحيح من المذهب نص عليه ~~وعليه أكثر الأصحاب قاله في القاعدة الرابعة والثمانين # وقال أبو بكر هو كجنين الأمة فيجب عشر قيمة أمه # قال في القواعد وقياسه جنين الصيد في الحرم والإحرام قال والمشهور أنه ~~يضمن بما نقص أمه أيضا # وتقدم ذلك في أوائل الغصب PageV10P074 $ قوله فصل # وذكر أصحابنا أن القتل تغلظ ديته في الحرم والإحرام والأشهر الحرم والزحم ~~( ( ( والرحم ) ) ) المحرم فيزاد لكل واحد ثلث الدية فإذا اجتمعت الحرمات ~~الأربع وجبت ديتان وثلث # اعلم أن المصنف حكى هنا عن الأصحاب أنهم قالوا تغلظ الدية في أربع جهات ~~فذكر منها الحرم # قال في الفروع جزم به جماعة # قلت منهم صاحب الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ومنتخب الآدمي ~~والمنور وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين ms3110 والحاوي الصغير وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # تنبيه يحتمل قوله الحرم أن المراد به حرم مكة فتكون الألف واللام للعهد ~~وهو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقيل تغلظ أيضا في حرم المدينة وهو وجه اختاره بعض الأصحاب ويحتمله كلام ~~المصنف وأطلقهما في الحاوي # قال في الرعايتين وخرج في حرم المدينة وجهان # زاد في الكبرى على الروايتين في صيده # وذكر منها الإحرام والأشهر الحرم وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونقله ~~الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # وهو من مفردات المذهب # وقيل لا تغلظ بالإحرام وأطلقهما في الشرح PageV10P075 # وذكر منها الرحم المحرم وهو إحدى الروايتين ونقله المصنف هنا عن الأصحاب # قلت منهم أبو بكر والقاضي وأصحابه # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي وإدراك الغاية # وهو من مفردات المذهب # وعنه لا تغلظ به وهو المذهب # جزم به الآدمي البغدادي والمنور # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # تنبيه مفهوم كلامه أن الرحم غير المحرم لا تغلظ به الدية وهو صحيح وهو ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم # ولم يقيد الرحم بالمحرم في التبصرة والطريق الأقرب وغيرهما # ولم يحتج في عيون المسائل وغيرها للرحم إلا بسقوط القود # قال في الفروع فدل على أنه يختص بعمودي النسب # قوله وظاهر كلام الخرقي أنها لا تغلظ بذلك # قال المصنف هنا وهو ظاهر الآية والأخبار # فاختاره المصنف والشارح # وذكر بن رزين أنه أظهر # وهو ظاهر كلامه في الوجيز فإنه لم يذكر التغليظ البتة # واعلم أن الصحيح من المذهب أنها تغلظ في الجملة وعليه جماهير الأصحاب # وفيما يغلظ فيه تقدم تفاصيله والخلاف فيه # فعلى المذهب محل التغليظ في قتل الخطأ لا غير على الصحيح من المذهب وقدمه ~~في الفروع PageV10P076 # وقال القاضي قياس المذهب أنها تغلظ في العمد # قال في الانتصار تغلظ فيه كما يجب بوطء صائمة محرمة كفارتان # ثم قال تغلظ إذا كان موجبة الدية # وجزم بما قاله القاضي وجماعة من الأصحاب # وذكر في المفردات تغلظ عندنا في الجميع # ثم دية الخطأ لا ms3111 تغليظ فيها # وقدم في الرعاية الكبرى أنها تغلظ في العمد والخطأ وشبههما # وجزم به في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وهو ظاهر ما جزم به في المحرر وغيره # تنبيه ظاهر كلام المصنف هنا أن التغليظ لا يكون إلا في نفس القتل وهو ~~صحيح وهو المذهب قدمه في الفروع وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب # وقال في المغني والترغيب والشرح تغلظ أيضا في الطرف # وجزم به في الرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # قوله وإن قتل المسلم كافرا عمدا # سواء كان كتابيا أو مجوسيا # أضعفت الدية لإزالة القود كما حكم عثمان بن عفان رضي الله عنه # وهذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وهو من مفردات المذهب # وقيل لا تضعف PageV10P077 # ونقل بن هانئ تغلظ بثلث الدية # فائدة لو قتل كافر كافرا عمدا وأخذت الدية لم تضعف على الصحيح من المذهب ~~وعليه الأصحاب # وقدم في الانتصار أنها تضعف وجعله ظاهر كلامه # قوله وإن جنى العبد خطأ فسيده بالخيار بين فدائه بالأقل من قيمته أو أرش ~~جنايته أو تسليمه ليباع في الجناية # هذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه إن أبى تسليمه فعليه فداؤه بأرش الجناية كلها # وتقدمت هذه الرواية أيضا في كلام المصنف في باب الرهن # وعنه يخير سيده بين فدائه بأرش الجناية كله وبين بيعه وبين تسليمه فيخير ~~بين الثلاثة # وتقدم ذلك محررا في باب الرهن # قال الزركشي وغيره يخير بين فدائه وبيعه في الجناية # تنبيه قوله فسيده بالخيار بين فدائه بالأقل من قيمته أو أرش جنايته ~~الصحيح من المذهب أن السيد إذا اختار الفداء لا يلزمه فداؤه إلا بالأقل من ~~قيمته أو أرش جنايته # قال بن منجا هذا المذهب # وجزم به الخرقي وصاحب الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم # وقدمه في المستوعب والفروع PageV10P078 # وعنه إن اختار فداءه فداه بكل الأرش اختاره أبو بكر كأمره بالجناية أو ~~إذنه فيها نص عليهما وأطلقهما في المحرر # وعنه رواية ثالثة فيما فيه ms3112 القود خاصة يلزمه فداؤه بجميع قيمته وإن جاوزت ~~دية المقتول # وعنه إن أعتقه بعد علمه بالجناية لزمه جميع أرشها بخلاف ( ( ( بحلاف ) ) ~~) ما إذا لم يعلم نقله بن منصور # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي وغيرهم # وصححه الناظم # ونقل حرب لا يلزمه سوى الأقل أيضا # وقيل يلزمه جميع أرشها ولو كان غير عالم # وقيل يلزمه جميع أرشها ولو كان قبل العتق # فائدة لو قتل العبد أجنبي فقال القاضي في الخلاف الكبير يسقط الحق كما لو ~~مات # وحكى القاضي في كتاب الروايتين والآمدي روايتين # إحداهما يسقط الحق # قال القاضي نقلها مهنا لفوات محل الجناية # الثانية لا يسقط نقلها حرب واختارها أبو بكر # وجزم به القاضي في المجرد فيتعلق الحق بقيمته لأنها بدله # وجعل القاضي المطالبة على هذه الرواية للسيد والسيد يطالب الجاني بالقيمة ~~ذكره في القاعدة الثامنة والثلاثين بعد المائة # قوله فإن سلمه فأبى ولي الجناية قبوله وقال بعه أنت فهل يلزمه ذلك على ~~روايتين PageV10P079 # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني والمحرر والشرح وشرح بن ~~منجا والفروع والزركشي # إحداهما لا يلزمه فيبيعه الحاكم # قال في الخلاصة لم يلزمه على الأصح وصححه في التصحيح # قلت وهو الصواب # والرواية الثانية يلزمه # قال في الرعايتين يلزمه على الأصح # وقدمه في الحاويين والفائق في الرهن # وتقدم ذلك في أواخر الرهن # فائدة حكم جناية العبد عمدا إذا اختير المال أو أتلف مالا حكم جنايته خطأ ~~خلافا ومذهبا على ما تقدم # قوله وإن جنى عمدا فعفا الولي عن القصاص على رقبته فهل يملكه بغير رضى ~~السيد على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والشرح # إحداهما لا يملكه بغير رضاه وهو المذهب # قال بن منجا في شرحه هذه أصح وصححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع # والرواية الثانية يملكه بغير رضاه # جزم به في المنور ومنتخب الآدمي # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي # وذكر بن عقيل وصاحب الوسيلة رواية بجناية عمد وله قتله ورقه وعتقه ~~PageV10P080 # وينبني عليه لو وطىء الأمة # ونقل مهنا لا شيء عليه وهي ms3113 له وولدها # فعلى المذهب في قدر ما يرجع به الروايات الثلاث المتقدمات # ذكره في المحرر وغيره # قوله وإن جنى على اثنين خطأ اشتركا فيه بالحصص نص عليه فإن عفى ( ( ( عفا ~~) ) ) أحدهما أو مات المجني عليه فعفا بعض الورثة فهل يتعلق حق الباقين ~~بجميع العبد أو بحصتهم منه على وجهين # وأطلقهما في المغني والشرح وشرح بن منجا # أحدهما يتعلق حق الباقين بجميع العبد وهو المذهب # صححه في التصحيح والنظم # وجزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي الصغير # والوجه الثاني يتعلق حق الباقين بقدر حصتهم كما لو لم يعف عنه ~~PageV10P081 # | باب ديات الأعضاء ومنافعها # فائدتان # إحداهما قوله وما فيه منه شيئان ففيهما الدية وفي أحدهما نصفها كالعينين ~~بلا نزاع # لكن لو كان في العينين بياض نقص من الدية بقدره على الصحيح من المذهب ~~قدمه في الفروع # وعنه تجب الدية كاملة # جزم به في الترغيب كما لو كانت حولاء وعمشاء مع رد المبيع بهما # الثانية قوله والأذنين # يعني فيهما الدية بلا نزاع # وقال في الوسيلة في أشراف الأذنين الدية وهو جلد ما بين العذار والبياض ~~الذي حولهما نص عليه # وقال في الواضح في أصداف الأذنين الدية # قوله والشفتين # يعني في كل واحدة منهما نصف الدية وهو المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وصححه المصنف وغيره # وعنه في الشفة السفلى ثلثا الدية وفي العليا ثلثها $ فوائد # إحداها قوله وثندوتي الرجل PageV10P082 # يعني فيهما الدية كثندوتي المرأة وهو صحيح # وهو من مفردات المذهب # تنبيه ظاهر قوله واليدين # يعني فيهما الدية أن المرتعش كالصحيح وأن في يديه الدية كالصحيحتين وهو ~~ظاهر كلام كثير من الأصحاب وهو صحيح # وقد صرح به أبو الخطاب في الانتصار وبن عقيل # الثانية قوله واليدين والرجلين # يعني في كل منهما الدية وهذا بلا نزاع # ولو كان قدم أعرج ويد أعسم وهو عوج في الرسغ وجبت الدية أيضا على الصحيح ~~من المذهب # وهو ظاهر كلام الأصحاب وقدمه في الفروع # وقال أبو بكر فيه حكومة # الثالثة ms3114 قوله والأليتين # يعني فيهما الدية وهذا بلا نزاع وهما ما علا وأشرف على الظهر وعن استوائي ~~الفخذين وإن لم يصل العظم على الصحيح من المذهب ذكره جماعة # وقدمه في الفروع # ونقل بن منصور فيهما الدية إذا قطعتا حتى يبلغ العظم # وجزم به في المغني والشرح # وقوله والأنثيين # يعني فيهما الدية فقط وهو المذهب وعليه الأصحاب # وذكر في الانتصار احتمالا يجب فيهما دية وحكومة لنقصان الذكر بقطعهما وما ~~هو ببعيد PageV10P083 # فائدة قوله وإسكتي المرأة # اسكتا المرأة هما شفراها يعني فيهما الدية لو قطعهما وكذا لو أشلهما # وفي ركب المرأة حكومة وهو عانتها # وكذلك في عانة الرجل حكومة # قوله وفي المنخرين ثلثا الدية وفي الحاجز ثلثها # هذا المذهب صححه المصنف والشارح وغيرهما # واختاره أبو بكر وغيره # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ~~والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه في المنخرين الدية وفي الحاجز حكومة # قال الزركشي هذه المشهورة من الروايتين # فائدة قوله وفي الظفر خمس دية الإصبع # وهو بعيران وهو صحيح لا نزاع فيه # وهو من مفردات المذهب # وسواء كانت من يد أو رجل # قوله وفي كل سن خمس من الإبل إذا قلعت ممن قد ثغر # يعني إذا لم تعد لكونه بدلها وسواء قلعها بسنخها أو قلع الظاهر فقط وهذا ~~المذهب # قال بن منجا والزركشي هذا المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره PageV10P084 # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه إن لم يكن بدلها فحكومة اختاره القاضي # ويحتمل أن يجب في جميعها دية واحدة وهو لأبي الخطاب وهو رواية عن الإمام ~~أحمد رحمه الله # فعليها ( ( ( فعليهما ) ) ) في كل ضرس بعيران لأن الموجود من فوق ثنيتان ~~ورباعيتان ونابان وضاحكان وناجذان وستة طواحين ومن أسفل مثلها قاله في ~~الفروع وغيره # قال المصنف يتعين حمل هذه الرواية على مثل قول سعيد بن المسيب رحمه الله ~~للإجماع على أن في كل سن خمسا من الإبل وورد الحديث بذلك # فيكون ms3115 في الأسنان والأنياب ستون بعيرا لأن فيه أربع ثنايا وأربع رباعيات ~~وأربعة أنياب فيها خمس وفيه عشرون ضرسا في كل جانب عشرة خمسة من فوق وخمسة ~~من أسفل فيكون فيها أربعون بعيرا في كل ضرس بعيران فتكمل الدية انتهى # وقال أبو محمد الجوزي إن قلع أسنانه دفعة واحدة وجبت دية واحدة # قال في الرعاية الصغرى والحاوي وإن قلع الكل أو فوق العشرين دفعة واحدة ~~وجبت دية وثلاثة أخماسها # وقيل دية فقط # قلت وفي القول الأول سهو فيما يظهر لأنهم حكموا ( ( ( حكوا ) ) ) أن في ~~قلع ما فوق العشرين دية وثلاثة أخماسها # وذلك لا يتأتى إلا في قلع الجميع وهو اثنان وثلاثون لا فيما دونها ~~PageV10P085 # والصواب ما قاله في المحرر وهو وقيل إن قلع الكل أو فوق العشرين دفعة لم ~~يجب سوى الدية فهذا وجهه ظاهر # فائدة لو قلع من السن ما بطن منه في اللحم وهو السنخ بالنون والخاء ~~المعجمة ففيه حكومة قاله الأصحاب منهم صاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والهادي والشرح والرعايتين والحاوي ~~الصغير وإدراك الغاية والفروع وغيرهم # وقال في الترغيب في سنخه حكومة ولا تدخل في حساب النسبة # قوله وتجب دية اليد والرجل في قطعهما من الكوع والكعب فإن قطعهما من فوق ~~ذلك لم يزد على الدية في ظاهر كلامه # وهو المذهب نص عليه في رواية أبي طالب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الشرح وشرح بن منجا والنظم والرعايتين والحاوي والخلاصة وغيرهم # وقال القاضي في الزائد حكومة واختاره أبو الخطاب # قوله وفي مارن الأنف دية العضو كاملة # بلا نزاع أعلمه # لكن لو قطع مع قصبته ففي الجميع الدية على الصحيح من المذهب # قدمه في المغني والشرح # ويحتمل أن يلزم من استوعب الأنف جدعا دية وحكومة في القصبة # قوله وفي قطع بعض المارن والأذن والحلمة واللسان PageV10P086 والشفة ~~والحشفة والأنملة والسن وشق الحشفة طولا بالحساب من ديته يقدر بالأجزاء # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا والوجيز وغيرهم # ولم يذكر ms3116 في المحرر والرعاية والفروع وغيرهم هنا شق الحشفة طولا # وذكر في الترغيب في شحمة الأذن رواية أن فيها ثلث الدية # وذكر في الواضح فيما بقي من الأذن بلا نفع الدية وإلا فحكومة # قوله وفي شلل العضو أو ذهاب نفعه والجناية على الشفتين بحيث لا ينطبقان ~~على الأسنان # قال في المغني والشرح أو استرختا دية وهذا المذهب بلا ريب مطلقا وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم # وقال في التبصرة والترغيب في التقلص حكومة # قوله وفي تسويد السن والظفر بحيث لا يزول ديته # إذا اسود الظفر بحيث لا يزول وجبت ديته بلا خلاف أعلمه # وإن اسود السن بحيث لا يزول سواده فالصحيح من المذهب أن فيه ديته وهو ~~ظاهر كلام الخرقي # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والهادي والكافي والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وغيرهم # وعنه في تسويد السن ثلث ديتها كتسويد أنفه مع بقاء نفعه PageV10P087 # وقال أبو بكر في تسويد السن حكومة وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله ~~كما لو احمرت أو اصفرت أو كلت # وعنه إن ذهب نفعها وجبت ديتها # قلت وهو الصواب # فائدة لو اخضرت سنة بجناية عليها ففيها حكومة على الصحيح من المذهب # قال في الفروع والأشهر في المذهب فيها حكومة # وجزم به في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # قال في الهداية وغيره فإن تغيرت أو تحركت وجبت حكومة انتهوا # وعنه حكمها حكم تسويدها # جزم به ولد الشيرازي في منتخبه # وأطلقهما في المغني والشرح والفروع وغيرهم # قوله وفي العضو الأشل من اليد والرجل والذكر والثدي ولسان الأخرس والعين ~~القائمة وشحمة الأذن وذكر الخصي والعنين والسن السوداء والثدي دون حلمته ~~والذكر دون حشفته وقصبة الأنف واليد والإصبع الزائدتين حكومة # وهذا المذهب في ذلك كله وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # واختار المصنف ms3117 والمجد الحكومة في اليد والأصبع الزائدتين # وصححه المصنف والشارح في قطع الذكر دون حشفته والثدي دون حلمته ~~PageV10P088 # وعنه يجب في ذلك كله ثلث دية كل عضو من ذلك # واختاره بن منجا في شرحه في شلل اليد فقط # وقال القاضي الروايتان في السن السوداء التي ذهب نفعها أما إن لم يذهب ~~نفعها بالكلية ففيها ديتها كاملة # وخالفه المصنف وغيره # ووجوب ثلث الدية في اليد الشلاء والذكر الأشل والعين القائمة والسن ~~السودا ( ( ( السود ) ) ) وذكر الخصي والعنين ولسان الأخرس من مفردات ~~المذهب # وجزم به ناظمها # وكذا وجوب ثلث الدية في اليد والأصبع الزائدتين من مفردات المذهب # وعنه في ذكر الخصي والعنين كمال ديتهما # وعنه في ذكر العنين كمال ديته # ومال إليه المصنف والشارح # قلت وهو الصواب # وجزم به في الانتصار في لسان الأخرس # وقدم في الروضة في ذكر الخصي إن لم يجامع بمثله ثلث الدية وإلا دية # وقال في العين القائمة نصف الدية # فائدة لو قطع نصف الذكر بالطول فقال المصنف قال أصحابنا فيه نصف الدية # قال هو والشارح والأولى وجوب الدية كاملة لأنه ذهب بمنفعة الجماع فوجبت ~~الدية كاملة كما لو أشله أو كسر صلبه فذهب جماعه # قلت وهو الصواب # قوله فلو قطع الأنثيين والذكر معا أو الذكر ثم الأنثيين PageV10P089 لزمه ~~ديتان ولو قطع الأنثيين ثم قطع الذكر وجبت دية الأنثيين وفي الذكر روايتان # وهما الروايتان المتقدمتان في ذكر الخصي لأنه بقطع أنثييه صار خصيا # وقد ذكرنا المذهب والخلاف فيه # وتقدم أن فيه أربعة أقوال في المسألة التي قبلها # قوله وإن أشل الأنف أو الأذن أو عوجهما ففيه حكومة # وهو المذهب جزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا والوجيز وغيرهم وقدمه ~~في الفروع وغيره # وقيل في شللها الدية كشلل اليد والمثانة ونحوهما # وقال بن الجوزي في المذهب وإن أشل المارن وعوجه فدية وحكومة ويحتمل دية # قوله وفي قطع الأشل منهما كمال ديته # يعني دية كاملة صرح به الأصحاب وهذا المذهب # جزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا والوجيز وغيرهم # وقدمه ms3118 في الفروع وغيره # وقال في المحرر وفي كل منها كمال ديته إذا قلنا يؤخذ به السالم من ذلك في ~~العمد وإلا ففيه حكومة # وقاله في الرعايتين والحاوي والزركشي # وقال في الترغيب في أذن مستخسفة وهي الشلاء روايتان ثلث ديته أو حكومة # وكذا في الترغيب أيضا في أنف أشل إن لم تجب الدية # قوله وتجب الدية في الأنف الأخشم والمخزوم وأذني الأصم PageV10P090 # هذا المذهب جزم به في الوجيز وشرح بن منجا والمغني والشرح وقال لا نعلم ~~فيه مخالفا # وقدمه في الفروع وغيره # وقال في المحرر في كل من ذلك كمال ديته إذا قلنا يؤخذ به السالم من ذلك ~~في العمد وإلا ففيه حكومة كما تقدم # وقاله في الرعايتين والحاوي والزركشي # قوله وإن قطع أنفه فذهب شمه أو أذنيه فذهب سمعه وجبت ديتان وسائر الأعضاء ~~إذا أذهبها بنفعها لم تجب إلا دية واحدة # قطع به في المغني والشرح وشرح بن منجا والوجيز وغيرهم من الأصحاب ولا ~~أعلم فيه خلافا # وفرقوا بينها بفروق جيدة # منها أن تفويت نفع سائر الأعضاء وقع ضمنا للعضو والفائت ضمنا لا شيء فيه ~~دليله القتل فإنه يوجب دية واحدة وإن أتلف أشياء تجب بكل واحد منها الدية ~~بخلاف منفعة الأنف والأذن إذا ذهبا بقطع الأنف والأذن لأن كل واحد من ~~المنفعتين في غير الأنف والأذن فذهاب أحدهما مع الآخر ذهاب لما ليس أحدهما ~~تبعا للآخر # فائدة من له يدان على كوعيه أو يدان وذراعان على مرفقيه وتساويا في البطش ~~فهما يد واحدة وللزيادة حكومة على الصحيح # وفي أحدهما نصف ديتهما وحكومة # وفي قطع إصبع من أحدهما خمسة أبعرة PageV10P091 # فإن قطع يدا لم يقطعا للزيادة ولا أحدهما على الصحيح من المذهب لعدم ~~معرفة الأصلية قطع به في الفروع # وقدمه في المغني والشرح والكافي # وقال بن حامد يجب القصاص فيهما لأن هذا نقص لا يمنع القصاص كالسلعة في ~~اليد انتهى # وإن كانت إحداهما باطشة دون الأخرى أو إحداهما أكثر بطشا أو في سمت ~~الذراع والأخرى زائدة ففي الأصلية ديتها والقصاص ms3119 لقطعها عمدا وفي الزائدة ~~حكومة سواء قطعها منفردة أو مع الأصلية # وعلى قول بن حامد لا شيء فيها لأنها عيب فهي كالسلعة في اليد # وإن استويا من كل الوجوه وكانا غير باطشتين ففيهما ثلث دية اليد أو حكومة ~~ولا تجب دية اليد كاملة لأنها لا نفع فيها فهما كاليد الشلاء # والحكم في القدمين على ساق كالحكم في الكفين على ذراع واحد # وإن كانت إحداهما أطول من الأخرى فقطع الطولى وأمكنه المشي على القصيرة ~~فهي الأصلية وإلا فهي زائدة قال ذلك في الكافي # قوله فصل في دية المنافع # في كل حاسة دية كاملة وهي السمع والبصر والشم والذوق # في كل واحد من السمع والبصر والشم دية كاملة بلا نزاع # وفي ذهاب الذوق دية كاملة على الصحيح من المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل فيه حكومة واختاره المصنف في المغني # قال الشارح القياس لا دية فيه PageV10P092 # قوله وتجب في الحدب دية كاملة هذا المذهب # قال في الفصول أطلق الإمام أحمد رحمه الله في الحدب الدية ولم يفصل # وهذا محمول على أنه يمنعه من المشي # وأجراه في الهداية والمستوعب والخلاصة على ظاهره فقالا ويجب في الحدب ~~الدية # وكذا المصنف هنا وغيره # وجزم بوجوب الدية فيه في المحرر والشرح والوجيز وغيرهم # واختاره المصنف وغيره # وقال القاضي وغيره لا تجب فيه الدية # قال بن الجوزي وهذا ظاهر المذهب # وظاهر الفروع الإطلاق # قوله ويجب في الصعر وهو أن يضربه فيصير الوجه في جانب دية كاملة # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وقطعوا به # لكن قال في المغني والترغيب وكذا إذا لم يبلع ريقه # فائدة قوله وفي تسويد الوجه إذا لم يزل دية كاملة # وهذا بلا نزاع # وقال في المبهج والترغيب وكذا لو أزال لون الوجه كان فيه الدية # قوله وإذا لم يستمسك الغائط والبول يعني إذا ضربه ففي كل واحد من ذلك دية ~~كاملة # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم PageV10P093 # وقدمه في المغني والشرح والفروع ms3120 # وكذا قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # ذكروه في أول كتاب الديات # وعنه يجب ثلث الدية اختاره بن أبي موسى في الإرشاد # وخص الرواية في المغني والشرح بما إذا لم يستمسك البول # وتقدم إذا أفزعه فأحدث بغائط أو بول أو ريح في كتاب الديات قبل الفصل # فائدة تجب الدية في إذهاب منفعة الصوت # وكذا في إذهاب منفعة البطش # وقال في الفنون لو سقاه ذرق الحمام فذهب صوته لزمه حكومة في إذهاب الصوت # قوله وفي الكلام بالحساب يقسم على ثمانية وعشرين حرفا # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # ويحتمل أن يقسم على الحروف التي للسان فيها عمل دون الشفوية كالباء ~~والفاء والميم وكذا الواو قاله الأصحاب # وقال في المغني والشرح والفروع وغيرهم وقيل سوى الشفوية والحلقية وسواء ~~ذهب حرف بمعنى كلمة كجعله أحمد أأمد أو لا # قال في الفروع ويتوجه وجه # فائدة لو كان ألثغ من غير جناية فأذهب إنسان كلامه كله فإن كان ~~PageV10P094 ميؤسا ( ( ( ميئوسا ) ) ) من ذهاب لثغته ففيه بقسط ما ذهب من ~~الحروف وإن كان غير ميؤس ( ( ( ميئوس ) ) ) من زوالها كالصبي ففيه الدية ~~كاملة # قال في المغني والشرح كذلك الكبير إذا أمكن إزالة لثغته بالتعليم # قوله وفي نقص شيء من ذلك إن علم بقدره مثل نقص العقل بأن يجن يوما ويفيق ~~يوما أو ذهاب بصر أحد العينين أو سمع أحد الأذنين بلا نزاع في ذلك # وقوله وإن لم يعلم قدرة مثل أن صار مدهوشا أو نقص سمعه أو بصره أو شمه أو ~~حصل في كلامه تمتمة أو عجلة أو نقص مشيه أو انحنى قليلا أو تقلصت شفته بعض ~~التقلص أو تحركت سنه بعض التحرك أو ذهب اللبن من ثدي المرأة ونحو ذلك ففيه ~~حكومة # هذا المذهب في ذلك كله وقطع بأكثره أكثر الأصحاب # وجزم بالجميع في الشرح وشرح بن منجا والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # ولم يذكر في الفروع والتقلص # وقيل إن ذهب اللبن ففيه الدية # وذكر جماعة في البصر ms3121 يزنه بالمسافة فلو نظر الشخص على مائتي ذراع فنظره ~~على مائة فنصف الدية # وذكر في الوسيلة لو لطمه فذهب بعض بصره وجبت الدية في ظاهر كلامه ~~PageV10P095 $ فائدتان # إحداهما مثل ذلك في الحكم لو جعله لا يلتفت إلا بشدة أو لا يبلع ريقه إلا ~~بشدة أو اسود بياض عينيه أو احمر # الثانية لو صار ألثغ بذلك فقيل تجب دية الحرف الذي امتنع من خروجه # قلت وهو الصواب # وقدمه في الرعاية الكبرى # وقيل فيه حكومة # وأطلقهما في الفروع # قوله فإن قطع بعض اللسان فذهب بعض الكلام اعتبر أكثرهما فلو ذهب ربع ~~اللسان ونصف الكلام أو ربع الكلام ونصف اللسان وجب نصف الدية بلا نزاع # فإن قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام ثم قطع آخر بقيته فعلى الأول نصف ~~الدية وعلى الثاني نصفها فقط # وهذا أحد الوجوه اختاره القاضي # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وقدمه في الفروع # والوجه الثاني يجب عليه نصف الدية وحكومة لربع اللسان وهو احتمال للمصنف ~~هنا وهو المذهب # وقطع به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز # قال في الفروع وهذا الأشهر # والوجه الثالث يجب عليه ثلاثة أرباع الدية # وأطلقهن في الشرح PageV10P096 # فائدة عكس المسألة لو قطع نصف اللسان فذهب ربع الكلام ثم قطع آخر بقيته ~~كان على الأول نصف الدية ويجب على الثاني ثلاثة أرباعها على الصحيح من ~~المذهب # جزم به في الوجيز والمغني والشرح ونصراه # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل نصفها لا غير # قوله وإن قطع لسانه فذهب نطقه وذوقه لم يجب إلا دية وإن ذهبا مع بقاء ~~اللسان ففيه ديتان # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال في الواضح إن قطع لسانه فدية أزال نطقه أو لم يزله # فإن عدم الكلام بقطعه وجب لعدمه أيضا دية كاملة # قال في الفروع وكذا وجدته في مختصر بن رزين لو ذهب شمه وسمعه ومشيه ~~وكلامه تبعا فديتان # فائدة لا يدخل أرش جناية أذهبت عقله في ديته على الصحيح من المذهب نص ~~عليه # وقيل يدخل # قوله وإن كسر صلبه فذهب مشيه ms3122 ونكاحه ففيه ديتان # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # ويحتمل أن تجب دية واحدة وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله كبقية ~~الأعضاء PageV10P097 # فائدة لو قطع أنفه أو أذنه فذهب شمه أو سمعه فعليه ديتان قولا واحدا # تنبيه قوله ولا تجب دية الجرح حتى يندمل # فيستقر بالاندمال وهو المذهب وعليه الأصحاب # لكن قال في الروضة لو قطع كل منهما يدا فله أخذ دية كل منهما في الحال ~~قبل الاندمال وبعده لا القود قبله # ولو زاد أرش جروح على الدية فعفا عن القود إلى الدية وأحب أخذ المال قبل ~~الاندمال فقيل يأخذ دية فقط لاحتمال السراية # وقيل لا لاحتمال جروح تطرأ قاله في الفروع # قلت الصواب الأول # تنبيه قوله ولا دية سن ولا ظفر ولا منفعة حتى ييأس من عودها وهو صحيح # لكن لو مات في المدة فلوليه دية سن وظفر على الصحيح من المذهب # وقيل هدر كما لو نبت شيء فيه قاله في منتخب ولد الشيرازي # وله في غيرهما الدية وفي القود وجهان # وأطلقهما في الفروع # وخص المصنف الخلاف بسن الصغير # وتقدم ذلك في آخر باب ما يوجب القصاص # قوله ولو قلع سن كبير أو ظفره ثم نبتت # سقطت ديته وإن كان قد أخذها ردها هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم ~~أبو بكر وغيره ونص عليه في السن PageV10P098 # وجزم به في الوجيز وشرح بن منجا # وقدمه في الشرح والفروع # وقال القاضي تجب ديتها # وقال بن الجوزي في المذهب فيمن قلع سن كبير ثم نبتت لم يرد ما أخذ وقال ~~ذكره أبو بكر # وتقدم ذلك في باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس في أثناء الفصل الرابع # فعلى المذهب تجب عليه حكومة لنقصها إن نقصت وضعفها إن ضعفت # وإن قلعها قالع بعد ذلك وجبت ديتها على الصحيح من المذهب # وعلى قول القاضي ينبني حكمها على وجوب قلعها # فإن قلنا يجب فلا شيء على قالعها وإن قلنا لا يجب قلعها احتمل أن يؤخذ ~~بديتها ms3123 واحتمل أن لا يؤخذ ولكن فيها حكومة قاله المصنف والشارح # وقال في الفروع وإن أبان سنا وضع محله والتحم ففي الحكومة وجهان انتهى # وإن جعل مكان السن سنا أخرى أو سن حيوان أو عظما فنبتت وجبت دية المقلوعة ~~وجها واحدا # فإن قلعت هذه الثانية لم تجب ديتها وفيها حكومة على الصحيح من المذهب # قدمه في المغني والشرح # ويحتمل أن لا يجب فيها شيء # قوله أو رده يعني الظفر فالتحم سقطت ديته # هذا المذهب اختاره أبو بكر وغيره PageV10P099 # وجزم به في الوجيز وشرح بن منجا # وقال القاضي تجب ديتها ذكره عنه الشارح # فائدة قوله لو قطع طرفه فرده فالتحم فحقه باق بحاله ويبينه إن قيل ~~بنجاسته وإلا فله أرش نقصه خاصة # وجزم به في المغني والشرح وقدمه في الفروع # واختار القاضي بقاء حقه # ثم إن أبانه أجنبي وقيل بطهارته ففي ديته وجهان # وأطلقهما في الفروع # ولو رد الملتحم الجاني أقيد به ثانية على الصحيح من المذهب نص عليه # وقدمه في الفروع # وقيل لا يقاد به # فائدة لو التحمت الجائفة أو الموضحة وما فوقها على غير شين لم يسقط ~~موجبها رواية واحدة # قاله في المحرر وغيره # قوله وإن عاد ناقصا أو عادت السن أو الظفر قصيرا أو متغيرا فله أرش نقصه # هذا الصحيح من المذهب # وجزم به في الوجيز والفروع ذكره في باب القود فيما دون النفس # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وقدمه في المغني والشرح # وعنه في قلع الظفر إذا نبتت على صفته خمس دنانير وإن نبت أسود ففيه عشرة ~~PageV10P100 # ورده المصنف والشارح وقالا التقديرات بابها التوقيف ولا نعلم فيه توقيفا ~~والقياس لا شيء عليه إذا عاد على صفته # وإن نبت صغيرا ففيه حكومة # قوله وإن قلع سن صغير ويئس من عودها وجبت ديتها # هذا المذهب # قال المصنف والشارح هذا الصحيح من المذهب # وهو ظاهر كلامه في الوجيز وغيره # قال بن منجا هذا المذهب # وقدمه في الهداية والمذهب والخلاصة والنظم والمحرر والرعايتين والفروع ~~والحاوي وغيرهم # وقال القاضي فيها حكومة ms3124 # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله ويحتمله كلام الخرقي # وأطلقهما الزركشي # قوله وإن مات المجني عليه وادعى الجاني عود ما أذهبه فأنكره الولي فالقول ~~قول الولي # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقال في المنتخب إن ادعى اندماله وموته بغير جرحه وأمكن قبل قوله # قوله وفي كل واحد من الشعور الأربعة الدية وهو شعر الرأس واللحية ~~والحاجبين وأهداب العينين # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وعنه في كل شعر من ذلك حكومة كالشارب نص عليه PageV10P101 $ فائدتان # إحداهما لا قصاص في ذلك لعدم إمكان المساواة # الثانية نقل حنبل كل شيء من الإنسان فيه أربعة ففي كل واحد ربع الدية ~~وطرده القاضي في جلده وجه # قوله وفي بعض ذلك بقسطه من الدية # وهو المذهب وإليه ميل المصنف والشارح في بحثهما وعليه الأصحاب # وذكر أبو الخطاب احتمالا يجب فيه حكومة # قوله فإن بقي من لحيته ما لا جمال فيه احتمل أن يلزمه بقسطه # جزم به في الوجيز ونصره الناظم # وهو ظاهر ما قدمه في المذهب # واحتمل أن يلزمه كمال الدية وهو المذهب وإليه ميل المصنف والشارح في ~~بحثهما # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والكافي والمغني والشرح وشرح بن ~~منجا # وقيل فيه حكومة وهو قوي وأطلقهن في المحرر # تنبيه ظاهر قوله وإن قطع كفا بأصابعه لم تجب إلا دية الأصابع # أن الدية للأصابع لا غير وذلك يقتضي سقوط ما يجب في مقابلة الكف وليس ذلك ~~بمراد ولكن لما كانت دية الأصابع كدية اليد أطلق هذا اللفظ نظرا إلى المعنى ~~PageV10P102 # والأحسن أن يقول لم يجب إلا دية اليد # قوله وإن قطع كفا عليه بعض الأصابع دخل ما حاذى الأصابع في ديتها وعليه ~~أرش باقي الكف # وهذا المذهب جزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا والوجيز # وقدمه في الفروع # وقيل يلزمه دية يد سوى الأصابع # فائدة يجب في كف بلا أصابع وذراع بلا كف ثلث ديته على الصحيح من المذهب # وقد شبه الإمام ms3125 أحمد رحمه الله ذلك بعين قائمة # وعنه يجب فيه حكومة # ذكرهما في المنتخب والتبصرة ومذهب بن الجوزي وغيرهم # وكذا العضد وحكم الرجل حكم اليد في ذلك # قوله وفي عين الأعور دية كاملة نص عليه # وهو المذهب وعليه الأصحاب # قال الزركشي وعموم كلام الخرقي يقتضي أن فيها نصف الدية وهو مقتضى حديث ~~عمرو بن حزم # قوله وإن قلع الأعور عين صحيح مماثلة لعينه الصحيحة فعليه دية كاملة ولا ~~قصاص # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وهو من مفردات المذهب PageV10P103 # وجزم به في الفروع # وقيل يقلع عينه كقتل رجل بامرأة وهو احتمال للمصنف هنا ويأخذ نصف الدية # قال في الفروع وأخذ نصف الدية مع القلع أشهر يعني على هذا القول # وخرجه في التعليق والانتصار من قتل رجل بامرأة # وقد جزم به المصنف هنا على هذا الاحتمال وجزم به غيره أيضا # وقيل لا يأخذ منه شيئا # قلت وهو الصواب # قوله وإن قلع عيني صحيح عمدا خير بين قلع عينه ولا شيء له غيرها وبين ~~الدية # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وكونه يستحق قلع عينه فقط من مفردات المذهب # وقال القاضي قياس المذهب ديتان # وهذا أيضا من مفردات المذهب # وقيل عين الأعور كغيره وكسمع وأذن # قال في الفروع ويتوجه فيه احتمال وتخريج من جعله كالبصر في مسألة النظر ~~في بيته من خصاص الباب # قوله وفي يد الأقطع نصف الدية وكذلك في رجله # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره PageV10P104 # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه فيها دية كاملة # وهي من مفردات المذهب # وعنه فيها دية كاملة إن ذهبت الأولى هدرا # وهو من المفردات أيضا # قال في الروضة إن ذهبت في حد فنصف دية وإن كان في جهاد فروايتان # فائدة لو قطع يد صحيح لم تقطع يده إن قلنا فيها الدية كاملة وإلا قطعت ~~والله أعلم PageV10P105 $ باب الشجاج وكسر العظام # قوله الشجة اسم لجرح الرأس ms3126 والوجه خاصة # قاله الأصحاب قال الزركشي وقد يستعمل في غيرهما # وهي عشر خمس لا مقدر فيها # أولها الخارصة بإعجام الخاء وإهمالها مع إهمال الصاد فيها وهي التي تخرص ~~الجلد أي تشقه قليلا ولا تدميه # وتسمى الخرصة والقاشرة والقشرة بإعجام الشين مع القاف # ثم البازلة بموحدة وزاي معجمة مكسورة التي يسيل منها الدم وتسمى الدامية ~~والدامعة بعين مهملة وهي التي تدمي ولا تشق اللحم # وقيل الدامعة ما ظهر دمها ولم يسل # ثم الباضعة التي تبضع اللحم # وقيل ما تشقه بعد الجلد ولم يسل دمها # ثم المتلاحمة التي أخذت في اللحم # وقيل ما التحم أعلاها واتسع أسفلها ولم تبلغ جلدة تلي العظم # ثم السمحاق التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة # هذا المذهب على هذا الترتيب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وعند الخرقي الباضعة بين الخارصة والبازلة تشق اللحم ولا تدميه وتبعه بن ~~البناء # قال الزركشي البازلة التي تشق اللحم بعد الجلد يعني ولا يسيل منها دم ~~قاله الجوهري وبن فارس PageV10P106 # وقال المصنف في المغني لعل ما في نسخ الخرقي غلط من الكتاب لأن الباضعة ~~التي تشق اللحم بعد الجلد يسيل منها دم كثير في الغالب بخلاف البازلة فإنها ~~الدامعة بالمهملة لقلة سيلان دمها فالباضعة أشد انتهى # وهو قول الأصمعي والأزهري # قوله فهذه الخمسة فيها حكومة في ظاهر المذهب # وهو المذهب وعليه الأصحاب # قال الزركشي هذا المشهور والمختار للأصحاب من الروايتين # وعنه في البازلة بعير وفي الباضعة بعيران وفي المتلاحمة ثلاثة وفي ~~السمحاق أربعة # اختارها أبو بكر # وحكى الشيرازي عن بن أبي موسى أنه اختار ذلك في السمحاق # وعن القاضي أنه قال متى أمكن اعتبار الجراحات من الموضحة مثل أن يكون في ~~رأس المجني عليه موضحة إلى جانبها قدرت هذه الجراحات منها فإن كانت بقدر ~~النصف وجب نصف أرش الموضحة وإن كانت بقدر الثلث وجب ثلث الأرش وعلى هذا إلا ~~أن تزيد الحكومة على ذلك فيجب ما تخرجه الحكومة # وملخصه أنه يوجب الأكثر مما تخرجه الحكومة ms3127 أو قدرها من الموضحة # قال المصنف وهذا لا نعلمه مذهبا للإمام أحمد رحمه الله ولا يقتضيه انتهى # قوله وخمس فيها مقدر أولها الموضحة التي توضح العظم أي تبرزه ففيها خمسة ~~أبعرة # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب # وعنه في موضحة الوجه عشرة PageV10P107 # نقلها حنبل واختارها الزركشي وأولها المصنف # فائدة يجب أرش الموضحة في الصغيرة والكبيرة والبارزة والمستورة بالشعر # وحد الموضحة ما أفضى إلى العظم ولو بقدر إبرة # ذكره بن القاسم والقاضي واقتصر عليه المصنف والشارح # وقال في الرعاية الكبرى الموضحة ما كشف عظم رأس أو وجه أو غيرهما # وقيل ولو بقدر رأس إبرة انتهى # قوله فإن عمت الرأس ونزلت إلى الوجه فهل هي موضحة أو موضحتان على وجهين # وهما روايتان في الرعايتين والحاوي # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والكافي والمغني والمحرر والشرح وشرح بن منجا # أحدهما هي موضحتان وهو الصحيح من المذهب # صححه في التصحيح والنظم # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # والوجه الثاني هي موضحة واحدة # جزم به في المنور ومنتخب الآدمي # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # قال في إدراك الغاية ولو عمتهما فثلثان في وجه # تنبيه ذكر المصنف وصاحب الهداية والمذهب والمحرر والفروع وغيرهم إذا عمت ~~الرأس ونزلت إلى الوجه # قال الشارح ولم يذكر المصنف ذلك في كتابيه المغني والكافي بل أطلق القول ~~فيما إذا كان بعضها في الرأس وبعضها في الوجه PageV10P108 # فإن لم تعم الرأس ففيها الوجهان # قال وهو الذي يقتضيه الدليل انتهى # قلت قدم ما قاله الناظم # وهو ظاهر كلامه في الرعايتين والحاوي فإنهما قالا وإن نزلت إلى الوجه ~~فموضحة # قوله وإن أوضحه موضحتين بينهما حاجز فعليه عشرة فإن خرق ما بينهما أو ذهب ~~بالسراية صارا موضحة واحدة وإن خرقه المجني عليه أو أجنبي فهي ثلاث مواضح ~~بلا نزاع في ذلك # قوله وإن اختلفا فيمن خرقه فالقول قول المجني عليه # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وأكثرهم قطع به منهم صاحب ~~الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والمحرر والنظم وشرح ms3128 بن منجا ~~وغيرهم # وجزم به في الوجيز وقال مع بقاء التلابس # وقدمه في الفروع # وقال في الترغيب يصدق من يصدقه الظاهر بقرب زمن وبعده فإن تساويا ~~فالمجروح # قال وله أرشان وفي ثالث وجهان انتهى # وقال في الرعاية الكبرى وإن قال المجروح خرقته بعد البرء صدق مع طول ~~الزمن وله أرش موضحتين فقط # وقيل والخرق بينهما # وقيل ينسب من الموضحة إن أمكن # قوله وإن خرق ما بين الموضحتين في الباطن يعني الجاني PageV10P109 # فهل هي موضحة أو موضحتان على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والهادي والمغني ~~والشرح وشرح بن منجا وغيرهم # أحدهما هي موضحة واحدة وهو المذهب # صححه في التصحيح وغيره # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # والوجه الثاني هما موضحتان اختاره الناظم $ فائدتان # إحداهما لو خرقه ظاهرا لا باطنا فموضحتان على أصح الوجهين والمذهب منهما # وقيل موضحة واحدة # الثانية لو أوضحه جماعة موضحة فهل يوضح من كل واحد بقدرها أم يوزع فيه ~~الخلاف ( ( ( للخلاف ) ) ) المتقدم # قوله ثم الهاشمة وهي التي توضح العظم وتهشمه ففيها عشر من الإبل بلا نزاع # قوله فإن ضربه بمثقل فهشمه من غير أن يوضحه ففيه حكومة وهو المذهب # جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم PageV10P110 # وقيل يلزمه خمس من الإبل كهشمه على موضحة # وأطلقهما في الكافي والشرح # قوله ثم المأمومة وهي التي تصل إلى جلدة الدماغ وتسمى أم الدماغ وتسمى ~~المأمومة ففيها ثلث الدية بلا نزاع # وقوله ثم الدامغة بالغين المعجمة وهي التي تخرق الجلدة ففيها ما في ~~المأمومة # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل فيها مع ذلك حكومة لخرق الجلدة # قال القاضي ولم يذكر أصحابنا الدامغة بالمعجمة لمساواتها للمأمومة في ~~أرشها # قال المصنف ويحتمل أنهم تركوا ذكرها لكون صاحبها لا يسلم غالبا انتهى # قوله وفي الجائفة ثلث الدية وهي التي تصل إلى باطن الجوف ms3129 من بطن أو ظهر ~~أو صدر أو نحر بلا نزاع # وقوله فإن خرقه من جانب فخرج من جانب آخر فهي جائفتان # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل جائفة واحدة # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب PageV10P111 # وقيل فيه روايتان ذكره في الرعاية الكبرى # قوله وإن طعنه في خده فوصل إلى فمه ففيه حكومة # هذا المذهب جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمغني والمحرر والشرح والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # ويحتمل أن تكون جائفة وهو لأبي الخطاب في الهداية # وأطلق وجهين في المذهب # فائدة وكذا الحكم لو أنفذ أنفا أو ذكرا أو جفنا إلى بيضة العين خلافا ~~ومذهبا # قوله وإن جرحه في وركه فوصل الجرح إلى جوفه أو أوضحه فوصل الجرح إلى قفاه ~~فعليه دية جائفة وموضحة وحكومة لجرح القفا والورك بلا نزاع # وإن أجافه ووسع آخر الجرح فهي جائفتان بلا نزاع أيضا # قوله وإن وسع ظاهره دون باطنه أو باطنه دون ظاهره فعليه حكومة # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وذكر في الترغيب وجها أنها جائفة # فائدة لو وطىء زوجته وهي صغيرة أو نحيفة لا يوطأ مثلها لمثله ففتقها لزمه ~~ثلث الدية # ومعنى الفتق خرق ما بين مسلك البول والمني # قدمه في المغني والشرح والزركشي وغيرهم PageV10P112 # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والكافي # وقيل بل معناه خرق ما بين الدبر والقبل # قال المصنف والشارح إلا أن هذا بعيد لأنه يبعد أن يذهب بالوطء ما بينهما ~~من الحاجز لأنه غليظ قوي انتهيا # قال في الرعايتين والحاوي والفروع وإن وطىء امرأته فخرق مخرج البول ~~والمني أو القبل والدبر # قلت وهو الصواب ولكن الواقع في الغالب الأول # وجزم بوجوب ثلث الدية الخرقي والمصنف في المغني والشارح والزركشي وغيرهم # قال في الهداية والمذهب والخلاصة والمستوعب إن كان البول يستمسك فعليه ~~ثلث الدية وإن كان لا يستمسك فعليه كمال ديتها # وكذا قال في الرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقال في الفنون ms3130 فيمن لا يوطأ مثلها القود واجب لأنه قتل بفعل يقتل مثله # وقال في الفروع وغيره ومن وطىء أجنبية كبيرة مطاوعة بلا شبهة أو امرأته ~~ومثلها يوطأ لمثله فأفضاها فهدر لعدم تصور الزيادة وهو حق له وإلا فالدية ~~فإن ثبت البول فجائفة # ولا يندرج أرش البكارة في دية إفضاء على الأصح # وقال في القواعد الأصولية ولو وطىء زوجته الكبيرة المحتملة للوطء وفتقها ~~لم يضمنها # جزم به في الهداية والمغني والترغيب وغيرهم # وجزم بوجوب أرش البكارة في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وأطلق وجهين في الرعايتين والحاوي PageV10P113 # وللموطوءة بشبهة أو إكراه ثلث الدية إن استمسك البول مع مهر مثلها وإن لم ~~يستمسك فالدية كاملة # فائدة لو أدخل إصبعه في فرج بكر فأذهب بكارتها فليس بجائفة ذكره المصنف ~~والشارح وغيرهما # قوله وفي الضلع بعير # هذا المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه # وهو من مفردات المذهب # وذكر بن عقيل رواية فيه حكومة # تنبيه قوله وفي الضلع بعير كذا قال أكثر الأصحاب وأطلقوا # وقدمه في الرعايتين # وقيده في المحرر والنظم والحاوي الصغير والفروع والوجيز والمنور وغيرهم ~~بما إذا أجبر مستقيما فقالوا وفي الضلع بعير إذا أجبر مستقيما # والظاهر أنه مراد من أطلق # ولكن صاحب الرعايتين غاير # فالظاهر أنه لما رأى من أطلق وقيد حكاهما قولين # وقال الزركشي ولم أر هذا الشرط لغير صاحب المحرر # وقد أطلق الإمام أحمد رحمه الله بأن في الضلع بعير ( ( ( بعيرا ) ) ) من ~~غير قيد # قوله وفي الترقوتين بعيران # هذا المذهب قاله القاضي وأصحابه # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم ~~PageV10P114 # وهو من المفردات # وظاهر كلام الخرقي أن فيها أربعة أبعرة فإنه قال وفي الترقوة بعيران # وقال في الإرشاد في كل ترقوة بعيران فهو أصرح من كلام الخرقي # وصرف القاضي كلام الخرقي إلى المذهب فقال المراد بالترقوة الترقوتان ~~اكتفى بلفظ الواحد لإدخال الألف واللام المقتضية للاستغراق # قوله وفي كل واحد من الذراع والزند والعضد والفخذ والساق بعيران # وهو المذهب نص عليه في ms3131 رواية أبي طالب # وجزم به في الوجيز والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وشرح بن منجا ~~ومنتخب الآدمي # وقدمه في الرعايتين # وقطع به في الشرح في الزند واختاره القاضي في عظم الساق والفخذ # وهو من مفردات المذهب في الفخذ والساق والزند # وعنه في كل واحد من ذلك بعير نص عليه في رواية صالح # جزم به في الوجيز والمنور # وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير # وقاله أبو الخطاب وبن عقيل وجماعة من أصحاب القاضي # وأطلقهما في الفروع # وقال المصنف والصحيح أنه لا تقدير في غير الخمسة وهي الضلع والترقوتان ~~والزندان # وجزم أن في الزند بعيرين # وذكر بن عقيل في ذلك رواية أن فيه حكومة # نقل حنبل فيمن كسرت يده أو رجله فيها حكومة وإن انجبرت PageV10P115 # وترجمه أبو بكر بنقص العضو بجناية # وعنه في الزند الواحد أربعة أبعرة لأنه عظمان وفيما سواه بعيران # واختاره القاضي # واختار المصنف أن فيما سوى الزند حكومة كما تقدم كبقية الجروح وكسر ~~العظام كخرزة صلب وعصعص وعانة قاله في الإرشاد في غير ضلع # قوله والحكومة أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ثم يقوم وهي به ~~قد برأت فما نقص من القيمة فله مثله من الدية فإن كان قيمته وهو صحيح عشرين ~~وقيمته وبه الجناية تسعة عشر ففيه نصف عشر ديته # بلا نزاع في الجملة # وقوله إلا أن تكون الحكومة في شيء فيه مقدر فلا يبلغ به أرش المقدر فإن ~~كانت في الشجاج التي دون الموضحة لم يبلغ بها أرش الموضحة وإن كان في إصبع ~~لم يبلغ بها دية الإصبع # وإن كانت في أنملة لم يبلغ بها ديتها # هذا المذهب المشهور والصحيح من الروايتين # وقال في الفروع ولا يبلغ بحكومة محل له مقدر مقدره على الأصح كمجاوزته # وجزم به في الوجيز # وقدمه في المغني والشرح وغيرهما # وصححه في النظم واختاره الشريف وبن عقيل # قال القاضي في الجامع هذا المذهب # وعنه يبلغ به أرش المقدر PageV10P116 # وقال الزركشي هو ظاهر كلام الخرقي وإليه ميل أبي محمد # وجزم به في ms3132 المنور ومنتخب الآدمي # وحكاهما في المحرر وغيره وجهين # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير # قال الشارح ويحتمل كلام الخرقي أن يخصص امتناع الزيادة بالرأس والوجه ~~لقوله إلا أن تكون الجناية في وجه أو رأس فلا يجاوز به أرش المؤقت # قوله فإن كانت مما لا تنقص شيئا بعد الاندمال قومت حال جريان الدم # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والهادي والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل يقوم قبيل الاندمال التام وأطلقهما الزركشي # تنبيه أفادنا المصنف بقوله قومت حال جريان الدم أن ذلك لا يكون هدر ( ( ( ~~هدرا ) ) ) وأن عليه فيه حكومة وهو صحيح وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر ~~الأصحاب القاضي وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # وعنه لا شيء فيها والحالة هذه # اختاره المصنف وأطلقهما الزركشي # قوله فإن لم تنقصه شيئا بحال أو زادته حسنا كإزالة لحية امرأة أو إصبع ~~زائدة ونحوه فلا شيء فيها # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب PageV10P117 # قال في المحرر فلا شيء فيها على الأصح # قال في الفروع فلا شيء فيها في الأصح # وكذا قال الناظم # وصححه في المغني والشرح وغيرهما # وقيل بلى # قال القاضي نص الإمام أحمد رحمه الله على هذا # قال المصنف فعلى هذا يقوم في أقرب الأحوال إلى البرء فإن لم ينقص في ذلك ~~الحال قوم حال جريان الدم لأنه لا بد من نقص للخوف عليه ذكره القاضي # وتقوم لحية المرأة كأنها لحية رجل في حال ينقصه ذهاب لحيته ذكره أبو ~~الخطاب # وجزم بهذا القول في الهداية والمذهب والخلاصة PageV10P118 $ باب العاقلة ~~وما تحمله # فائدة سميت عاقلة لأنهم يعقلون نقله حرب # وجزم به في الفروع # وقيل لأنهم يمنعون عن القاتل # جزم به في المغني والشرح # وقيل لأن الإبل تجمع فتعقل بفناء أولياء المقتول أي تشد عقلها لتسلم ~~إليهم ولذلك سميت الدية عقلا وقدمه الزركشي # وقيل لإعطائهم العقل الذي هو الدية # قوله عاقلة الإنسان عصباته كلهم قريبهم وبعيدهم ms3133 من النسب والولاء إلا ~~عمودي نسبه آباؤه وأبناؤه # هذا إحدى الروايات # قال القاضي في كتاب الروايتين وصاحب الفروع هذا اختيار الخرقي # قلت ليس كما قال فإنه قال والعاقلة العمومة وأولادهم وإن سفلوا في إحدى ~~الروايتين # والرواية الأخرى الأب والابن والإخوة وكل العصبة من العاقلة انتهى # وجزم به في الوجيز # وقال في الترغيب والبلغة إلا أن يكون الابن من عصبة أمه # وسبقه إلى ذلك السامري في مستوعبه # وعنه أنهم من العاقلة أيضا وهو المذهب نص عليه # وعليه جماهير الأصحاب منهم أبو بكر والقاضي والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب ~~في خلافيهما وبن عقيل في التذكرة والشيرازي وغيرهم PageV10P119 # وجزم به في العمدة والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # قال في تجريد العناية عاقلة الإنسان ذكور عصبته ولو عمودي نسبه على ~~الأظهر # قال في الفروع نقله واختاره الأكثر # وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وغيرهم # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والبلغة وغيرهم # وعنه الجميع عاقلته إلا أبناؤه إذا كان امرأة # قال في المحرر وهي أصح # قال الزركشي وعليها يقوم الدليل # نقل حرب الابن لا يعقل عن أمه لأنه من قوم آخرين # وقال الزركشي ظاهر كلام بن أبي موسى وبن أبي المجد وأبي بكر في التنبيه ~~أن العاقلة كل العصبة إلا الأبناء ولعله يقيس أبناء الرجل على أبناء المرأة ~~وليس بشيء انتهى # وعنه الجميع عاقلته إلا عمودي نسبه وإخوته وهي ظاهر كلام الخرقي # وتقدم لفظه ويأتي الترتيب في ذلك # وتقدم في باب الولاء أن عاقلة العبد المعتق عصبات سيده فكلامه هنا مقيد ~~بذلك # قوله وليس على فقير ولا صبي ولا زائل العقل ولا امرأة ولا خنثى مشكل ولا ~~رقيق ولا مخالف لدين الجاني حمل شيء # هذا المذهب جزم به في الوجيز وغيره PageV10P120 # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه أن الفقير يحمل من العقل # وأطلقهما المصنف وغيره # وقيده المجد وغيره بالمعتمل # قال الزركشي وهو حسن # وأطلقهما في الهداية والمذهب # وعنه تحمل الخنثى والمرأة بالولاء # وعنه المميز من العاقلة # وظاهر ms3134 كلامه في العمدة أن المرأة والخنثى يحملان من العقل فإنه ما ذكر ~~إلا الصبي والمجنون والفقير ومن يخالف دينه # تنبيه مفهوم كلام المصنف أن الهرم والزمن والأعمى يحمل من العقل بشرطه ~~وهو أحد الوجهين # وهو ظاهر كلام الأكثر # وجزم به في البلغة وقدمه الزركشي # قال في المستوعب والرعاية الصغرى ويعقل الزمن والشيخ والضعيف # والوجه الثاني لا يحملون قدمه بن رزين في شرحه # وأطلقهما في المغني والشرح والفروع # وأطلقهما في الهرم والزمن في الكبرى # قوله وخطأ الإمام والحاكم في أحكامه في بيت المال # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب كخطأ الوكيل # وعنه على عاقلتهما # وقدمه في الهداية والخلاصة PageV10P121 # والمراد فيما تحمله العاقلة نقله في الفروع عن صاحب الروضة كخطئهما في ~~غير الحكم # وأطلقهما في المذهب # فعلى المذهب للإمام عزل نفسه ذكره القاضي وغيره # فائدة وكذا الحكم إن زاد سوطا كخطأ في حد أو تعزير أو جهلا حملا أو بان ~~من حكما بشهادته غير أهل # ويأتي الخطأ في الحد في كتاب الحدود # قوله وهل يتعاقل أهل الذمة على روايتين # وأطلقهما في المذهب والشرح والحاوي # إحداهما يتعاقلون وهو المذهب # قال في الخلاصة والرعايتين وأهل الذمة يتعاقلون على الأصح # قال في المحرر يتعاقلون وهو الأصح # قال الناظم يتعاقلون في الأظهر وصححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الهداية والكافي والفروع وغيرهم # والرواية الثانية لا يتعاقلون # فعلى المذهب فيه مع اختلاف مللهم وجهان هما روايتان في الترغيب # وأطلقهما في المحرر والفروع والحاوي والنظم # وذكرهما في الكافي وجهين وقال بناء على الروايتين في توريثهم # أحدهما يتعاقلون أيضا # وهو ظاهر كلام المصنف وكثير من الأصحاب وقدمه في الرعايتين # والثانية لا يتعاقلون PageV10P122 # قوله ولا يعقل ذمي عن حربي ولا حربي عن ذمي # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وقيل يتعاقلان إن قلنا يتوارثان وإلا فلا # وهو تخريج في المغني والمحرر والشرح وغيرهم # قوله ومن لا عاقلة له أو لم تكن له عاقلة تحمل الجميع فالدية أو باقيها ~~عليه إن كان ذميا # هذا المذهب جزم به ms3135 القاضي في كتبه # وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في الرعاية الكبرى # وقيل كمسلم # وأجرى في المحرر الروايتين اللتين في المسلم هنا # وأطلقهما في الفروع # قوله وإن كان مسلما أخذ من بيت المال # هذا المذهب # قال الزركشي هذا المشهور من الروايتين # وجزم به الخرقي وصاحب الوجيز # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه لا تحمله اختاره أبو بكر في التنبيه # وأطلقهما في الشرح # وظاهر ما جزم به في العمدة أن ذلك على الجاني # فعلى المذهب يكون حالا في بيت المال على الصحيح من المذهب # صححه في المغني والشرح والزركشي وغيرهم PageV10P123 # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل حكمه حكم العاقلة # قوله فإن لم يمكن يعني أخذها من بيت المال # فلا شيء على القاتل # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # ونقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # قال الزركشي وهذا المعروف عند الأصحاب بناء على أن الدية وجبت على ~~العاقلة ابتداء # وجزم به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # ويحتمل أن تجب في مال القاتل # قال المصنف هنا وهو أولى فاختاره # ثم قال كما لو قالوا في فطرة زوجة المعسر وضيفه فإنه عليهما دونه لأنهما ~~محتملان لا أصليان وكقراءة المأموم بمن لا يرى تحملها عنه ونحو ذلك وهو كل ~~من تحمل عنه شيئا مغرما أو مغنما باختياره له لتسببه فيه أو قهرا عنه بأصل ~~الشرع ونحو ذلك # وقال كقولهم في المرتد يجب أرش خطئه في ماله ولو رمى وهو مسلم فلم يصب ~~السهم حتى ارتد كان عليه في ماله ولو رمى الكافر سهما ثم أسلم ثم قتل السهم ~~إنسانا فديته في ماله ولو جنى بن المعتقة ثم انجر ولاؤه ثم سرت جنايته فأرش ~~الجناية في ماله لتعذر حمل العاقلة له قال فكذا هذا PageV10P124 # فاستشهد المصنف رحمه الله على صحة ما اختاره بهذه المسائل وغيرها # وذكر أن الأصحاب قالوا ms3136 بها # فنذكر كل مسألة من المستشهد بها وما فيها من الخلاف # فمنها قوله يجب أرش خطأ المرتد في ماله وهذا المذهب ونسبه المصنف هنا إلى ~~الأصحاب ولا شك أن عليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وحكى وجه لا شيء عليه كالمسلم # ومنها قوله ولو رمى وهو مسلم فلم يصب السهم حتى ارتد كان عليه في ماله ~~وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المحرر وغيره # وصححه في الفروع وغيره # وقيل لا شيء عليه # ومنها قوله ولو رمى الكافر سهما ثم أسلم ثم قتل السهم إنسانا فديته في ~~ماله على الصحيح من المذهب # وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم # وصححه في الفروع وغيره # وقيل لا شيء عليه # ومنها قوله ولو جنى بن المعتقة ثم انجر ولاؤه ثم سرت جنايته فأرش الجناية ~~في ماله لتعذر حمل العاقلة وهو المذهب # جزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا وغيرهم # قال في الفروع وإن تغير دين جارح حالتي جرح وزهوق عقلت عاقلته حال الجرح # وقيل أرشه PageV10P125 # وقيل الكل في ماله # وإن انجر ولاء بن معتقه بين جرح أو رمى وتلف فكتغير دين # وقاله في المحرر وغيره # فائدة قوله ولا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا # فسر القاضي وغيره الصلح بالصلح عن دم العمد # وقال المصنف وغيره يغني عن ذلك ذكر العمد بل معناه صالح عنه صلح إنكار ~~وجزم به في الروضة # قال الشارح وهو أولى # وقدمه الزركشي وجزم به بن منجا في شرحه وهو الصواب # تنبيه قوله ولا اعترافا # ومعناه أن يقر على نفسه أنه قتل خطأ أو شبه عمد أو جنى جناية خطأ أو شبه ~~عمد توجب ثلث الدية فأكثر فلا تحمله العاقلة # لكن مرادهم إذا لم تصدقه العاقلة به وتعليلهم يدل عليه # بل وصرح به بن نصر الله في حاشيته على شرح الزركشي للخرقي # لكن لو سكتت فلم تتكلم أو قالت لا نصدقه ولا نكذبه أو قالت لا علم لنا ~~بذلك فهل هو كقول المدعي لا أقر ms3137 ولا أنكر أو لا أعلم قدر حقه أو كسكوته وهو ~~الأظهر إن كان ذلك في جواب دعوى فنكولهم كنكوله # وإن لم يكن في جواب دعوى لم يلزمهم شيء ولم يصح الحكم بنكولهم # وصرح به أيضا في الرعاية الكبرى فقال فيها ولا اعترافا تنكره انتهى # قوله ولا ما دون ثلث الدية PageV10P126 # هذا المذهب وعليه الأصحاب # ونقل بن منصور إذا شربت دواء عمدا فأسقطت جنينا فالدية على العاقلة # قال في الفروع فيتوجه منها احتمال تحمل العاقلة القليل # ونقل أبو طالب ما أصاب الصبي من شيء فعلى الأب إلى قدر ثلث الدية فإذا ~~جاوز ثلث الدية فعلى العاقلة # فهذه رواية لا تحمل الثلث # تنبيه قوله ولا ما دون ثلث الدية ويكون ذلك في مال الجاني حالا إلا غرة ~~الجنين إذا مات مع أمه فإن العاقلة تحملها مع دية أمه # يعني وهي أقل من ثلث الدية بانفرادها لكن لما وجبت مع الأم في حالة واحدة ~~بجناية واحدة مع زيادتهما على الثلث حملتها العاقلة كالدية الواحدة وهذا ~~المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وقال في عيون المسائل خبر المرأة التي قتلت المرأة وجنينها وجه الدليل ~~أنه صلى الله عليه وسلم قضى بدية الجنين ( ( ( للجنين ) ) ) على الجانية ~~حيث لم تبلغ الثلث # قوله وإن ماتا منفردين لم تحملها العاقلة لنقصها عن الثلث # إن مات ولم تمت الأم لم تحملها العاقلة # وهذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # ونقل بن منصور إذا شربت دواء فأسقطت جنينها فالدية على العاقلة # وتقدم ذلك قريبا # وإن ماتا من الضربة فإن ماتا معا حملتها بلا نزاع # وإن مات بعد موت أمه حملتها أيضا على المذهب PageV10P127 # جزم به في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع # ومقتضى كلامه في المغني والشرح أنها لا تحملها فإنهما قالا إذا مات قبل ~~موت أمه لم تحملها نص عليه وإن مات مع أمه حملتها نص عليه انتهيا # وهو مقتضى كلام المصنف هنا # وإن مات قبل موت أمه لم تحملها على الصحيح من المذهب نص عليه # وقطع به في المغني والشرح # وهو مقتضى ms3138 كلامه هنا # وقدمه في الفروع # وجزم في المحرر والرعايتين والحاوي والنظم بأنها تحملها # قال الإمام أحمد رحمه الله من قبل أنهما نفس واحدة # وقال أيضا الجناية عليهما واحدة # قال الزركشي وهو الصواب وهو كما قال # قوله وتحمل جناية الخطإ على الحر إذا بلغت الثلث # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # وتقدم قريبا رواية أبي طالب # وقوله وقال أبو بكر لا تحمل شبه العمد ويكون في مال القاتل في ثلاث سنين # اعلم أن الأصحاب اختلفوا في شبه العمد هل تحمله العاقلة أم لا # والصحيح من المذهب أنها تحمله نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي هذا المشهور من الروايتين والمختار لعامة الأصحاب # وجزم به الخرقي وصاحب الوجيز والمصنف في المقنع في أول كتاب الديات ~~والمنور وغيرهم PageV10P128 # وقدمه في المحرر والنظم وصححه والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقال أبو بكر لا تحمل شبه العمد ويكون في مال القاتل في ثلاث سنين وهو ~~رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # قال في الرعايتين ولا تحمل شبه عمد في الأصح # إذا علمت ذلك فكان الأولى أن يأتي المصنف بالواو قبل # قال أبو بكر لتظهر المغايرة # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # وقال أبو بكر مرة يكون في مال القاتل حالا # وقدمه في التبصرة كغيره # وذكر أبو الفرج تحمله العاقلة حالا # وقال في التبصرة لا تحمل عمدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما دون الثلث ~~وجميع ذلك في مال ( ( ( حال ) ) ) الجاني في ثلاث سنين # قوله وما يحمله كل واحد من العاقلة غير مقدر لكن يرجع فيه إلى اجتهاد ~~الحاكم فيحمل كل إنسان منهم ما يسهل ولا يشق # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال أبو بكر يجعل على الموسر نصف دينار وعلى المتوسط ربعا وهو رواية عن ~~الإمام أحمد رحمه الله # فائدة الموسر هنا من ملك نصابا عند حلول الحول فاضلا عنه كالحج وكفارة ~~الظهار PageV10P129 # قوله وهل يتكرر ذلك في الأحوال الثلاثة أم لا على وجهين ms3139 # يعني على قول أبي بكر # وأطلقهما في الكافي والمحرر والمغني والشرح والنظم وشرح بن منجا ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # أحدهما يتكرر فيكون الواجب على الغني في الأحوال الثلاثة دينار ونصف ~~دينار وعلى المتوسط ثلاثة أرباع دينار # قال في الكافي لأنه قدر يتعلق بالحول على سبيل المواساة فيتكرر بالحول ~~كالزكاة # والوجه الثاني لا يتكرر فيكون على الغني نصف دينار في الحول الأول لا غير ~~وعلى المتوسط ربع دينار لا غير # قاله بن منجا وغيره # قال في الكافي لو قلنا يتكرر لأفضى إلى إيجاب أقل من الزكاة فيكون مضرا ~~انتهى # قلت إن بقي الغني في الحول الثاني والثالث غنيا تكرر # وكذا إن بقي متوسطا في الحول الثاني والثالث تكرر وإلا فلا # وقدمه بن رزين في شرحه # قوله ويبدأ بالأقرب فالأقرب # كالعصبات في الميراث وهو المذهب # جزم به في المغني والمحرر والشرح والوجيز # وقدمه في النظم والفروع # وصححه في الشرح وغيره PageV10P130 # وقال في الواضح والمذهب والترغيب يبدأ بالآباء ثم بالأبناء # وقيل مدل بأب كالأخوة وأبنائهم والأعمام وأبنائهم كمدل بأبوين # قدمه ناظم المفردات ذكره في كتاب النكاح # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # وذكر بن عقيل الأخ للأب هل يساوي الأخ للأبوين على روايتين # وخرج منها مساواة بعيد لقريب # وقال في الترغيب لا يضرب على عاقلة معتقة في حياة معتقة بخلاف عصبة النسب # قال في الفروع كذا قال # ونقل حرب والمولى يعقل عنه عصبة المعتق # فائدة يؤخذ من البعيد لغيبة القريب على الصحيح من المذهب # وقيل يبعث إليه # قوله وما تحمله العاقلة يجب مؤجلا في ثلاث سنين # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقال في الروضة دية الخطأ في خمس سنين في كل سنة خمسها # وذكر أبو الفرج ما تحمله العاقلة يكون حالا وتقدم ذلك # قوله وما تحمله العاقلة يجب مؤجلا في ثلاث سنين في كل سنة ثلثه إن كان ~~دية كاملة وهذا بلا نزاع # قوله وإن كان الواجب ثلث الدية كأرش الجائفة وجب في رأس الحول وإن كان ~~نصفها كدية ms3140 اليد وجب في رأس الحول الأول الثلث وباقيه في رأس الحول الثاني # وهذا بلا نزاع عند القائلين بالتأجيل PageV10P131 # وإن كان الواجب أكثر من الثلثين وجب الثلثان في السنتين والباقي في آخر ~~الثالثة # قوله وإن كان دية امرأة وكتابي فكذلك # يعني يجب ثلثاها في رأس الحول الأول وهو قدر ثلث دية الحر المسلم وباقيها ~~في رأس الحول الثاني وهو المذهب # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # ويحتمل أن تقسم في ثلاث سنين لكونها دية نفس وإن كانت أقل من دية الرجل ~~الحر المسلم # واختاره القاضي في خلافه وأصحابه # قوله وإن كان أكثر من دية كما لو جنى عليه فأذهب سمعه وبصره لم يزد في كل ~~حول على الثلث # وكذا لو قتلت الضربة الأم وجنينها بعد ما استهل وهذا المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب # وجزم به في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع # وقيل يؤخذ الكل في ثلاث سنين # فائدة لو قتل شخص اثنين لزم عاقلته في كل حول من كل دية ثلثها فيلزمهم ~~ديتهما في ثلاث سنين على الصحيح من المذهب كما لو أذهب بجنايتين سمعه وبصره ~~PageV10P132 # وجزم به في المغني والشرح # وقدمه في الفروع # وقيل يجب دية الاثنين في ست سنين # قوله وابتداء الحول في الجرح من حين الاندمال وفي القتل من حين الموت # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقال القاضي إن لم يسر الجرح إلى شيء فحوله من حين القطع # قال في المحرر والحاوي والفروع وغيرهم وقال القاضي ابتداؤه في القتل ~~الموحي والجرح إن لم يسر عن محله من حين الجناية ( ( ( الجنابة ) ) ) # فائدة من صار أهلا عند الحول لزمه ما تحمله العاقلة على أصح الوجهين قاله ~~في الفروع وغيره # قوله وعمد الصبي والمجنون خطأ تحمله العاقلة # عمد المجنون خطأ تحمله العاقلة بلا نزاع # وكذلك الصبي ms3141 على الصحيح من المذهب مطلقا # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والهادي والمغني ~~والشرح والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه في الصبي العاقل أن عمده في ماله # قال بن عقيل والحلواني وتكون مغلظة PageV10P133 # وذكر في الواضح رواية تكون في ماله بعد عشر سنين # ونقل أبو طالب ما أصاب الصبي من شيء فعلى الأب إلى قدر ثلث الدية فإذا ~~جاوز ثلث الدية فعلى العاقلة # قال في الفروع فهذه رواية لا تحمل العاقلة الثلث # وتقدم ذلك أيضا PageV10P134 $ باب كفارة القتل # قوله ومن قتل نفسا محرمة خطأ أو ما أجري مجراه أو شارك فيها فعليه ~~الكفارة # هذا المذهب سواء قتل نفسه أو غيرها وسواء كان القاتل مسلما أو كافرا # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # واختار المصنف لا تلزم قاتل نفسه # قال الزركشي وفيه نظر # وعنه لا تلزم قاتل نفسه ولا كافرا بناء على كفارة الظهار قاله في الواضح # وعنه على المشتركين كفارة واحدة # قال الزركشي وهي أظهر من جهة الدليل # وأطلقهما في المحرر # وتقدم حكم كفارة القتل عند كفارة الظهار # قوله أو ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميتا أو حيا ثم مات فعليه الكفارة # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم من الأصحاب # وقدمه في الفروع # وقال في الإرشاد وإن جنى عليها فألقت جنينين فأكثر فقيل كفارة واحدة # وقيل تتعدد # قال في الفروع فيخرج مثله في جنين وأمه PageV10P135 # تنبيه ظاهر قوله فألقت جنينا أنها لو ألقت مضغة لم تتصور لا كفارة فيها ~~وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب # وقيل فيه الكفارة # قوله سواء كان القاتل كبيرا عاقلا أو صبيا أو مجنونا حرا أو عبدا # بلا نزاع في ذلك إلا المجنون فإنه قال في الانتصار لا كفارة عليه # قوله ويكفر العبد بالصيام # يأتي حكم العبد في التكفير في آخر كتاب الأيمان فيما إذا أعتق ( ( ( عتق ~~) ) ) أو لم يعتق قبل التكفير فليعاود هناك # وتقدم أيضا في أول كتاب الزكاة ms3142 فليعاود # قوله فأما القتل المباح كالقصاص والحدود وقتل الباغي والصائل فلا كفارة ~~فيه # بلا نزاع إلا في الباغي إذا قتله العادل فإنه حكى في الترغيب فيه وجهين ~~على رواية أنه لا يضمن # قوله وفي القتل العمد وشبهه روايتان # وأطلقهما في الرعاية الصغرى فيهما # أما العمد فلا تجب فيه الكفارة على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب منهم أبو بكر وبن حامد والقاضي وولده أبو الحسين والشريف أبو جعفر ~~وأبو الخطاب والشيرازي وبن البنا وغيرهم # قال المصنف والشارح وبن منجا في شرحه والمشهور في المذهب أنه لا كفارة في ~~قتل العمد PageV10P136 # وقدمه في الرعاية الكبرى # وعنه تجب اختارها أبو محمد الجوزي # وجزم به في الوجيز والمنور # وقدمه في المحرر والحاوي الصغير # قال الزركشي وزعم القاضي والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما أن هذه الرواية ~~اختيار الخرقي # قال وليس في كلامه ما يدل على ذلك # وكذا قال في الهداية والفروع إنه اختيار الخرقي # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة # وأما شبه العمد فالصحيح من المذهب وجوب الكفارة به نص عليه # واختاره الشيرازي وبن البنا وغيرهما # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة ~~والمحرر والوجيز والمنور وغيرهم # قال في الفروع ويلزم على الأصح # قال المصنف لا أعلم لأصحابنا في شبه العمد في وجوب الكفارة قولا ومقتضى ~~الدليل وجوب الكفارة # والرواية الثانية لا تجب كالعمد # قال المصنف والشارح اختارها أبو بكر # وظاهر كلام المصنف أنها اختيار أبي بكر والقاضي وكذا قال بن منجا # والذي حكاه الأصحاب فيها إنما هو اختيار أبي بكر فقط # فلعل المصنف اطلع على أنه اختيار القاضي في موضع من كلامه PageV10P137 # تنبيه قال الزركشي وقد وقع لأبي محمد في المقنع إجراء الروايتين في شبه ~~العمد وهو ذهول # فقد قال في المغني لا أعلم لأصحابنا فيه قولا # قال بن منجا بعد حكاية كلامه في المغني فحكاية الرواية في شبه العمد وقعت ~~هنا سهوا # قال الشارح بعد حكاية كلامه في المغني وقد ذكر شيخنا في الكتاب المشروح ~~رواية ms3143 أنه كالعمد لأن ديته مغلظة # فظاهره أنه ما اطلع عليها إلا في هذا الكتاب انتهى # قلت وهذا الصواب # وقد ذكر هذه الرواية الناظم وبن حمدان في رعايتيه وصاحب الفروع وغيرهم ~~ولم يتعرضوا للنقل فيها # لكن قال الناظم هي بعيدة # وقد عللها الشارح فقال لأن ديته مغلظة فكانت كالعمد $ فائدتان # إحداهما من لزمته كفارة ففي ماله مطلقا على الصحيح من المذهب # وقيل ما حمله بيت المال من خطأ الإمام وحاكم ففي بيت المال # ويكفر الولي عن غير مكلف من ماله # الثانية نقل مهنا القتل له كفارة والزنا له كفارة # ونقل الميموني ليس بعد القتل شيء أشد من الزنى PageV10P138 $ باب القسامة # قوله وهي الأيمان المكررة في دعوى القتل # مراده قتل معصوم وظاهره سواء كان القتل عمدا أو خطأ # أما العمد فلا نزاع فيه بشروطه # وأما الخطأ فيأتي في كلام المصنف كلام الخرقي وغيره # قوله ولا تثبت إلا بشروط أربعة # أحدها دعوى القتل ذكرا كان المقتول أو أنثى حرا أو عبدا مسلما أو ذميا # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا قسامة في عبد وكافر وهو ظاهر كلام الخرقي لأنها عنده لا تشرع إلا ~~فيما يوجب القصاص # كذا فهم المصنف منه واختاره ويأتي قريبا # قوله الثاني اللوث وهي العداوة الظاهرة كنحو ما كان بين الأنصار وأهل ~~خيبر وكما بين القبائل التي يطلب بعضها بعضا بثأر في ظاهر المذهب # وهو المذهب كما قال وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قال في الهداية هذا اختيار عامة شيوخنا PageV10P139 # وهو من مفردات المذهب # ويدخل في ذلك لو حصل عداوة مع سيد عبد وعصبته فلو وجد قتيل في صحراء وليس ~~معه غير عبده كان ذلك لوثا في حق العبد ولورثة سيده القسامة # قاله في الرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # وعنه ما يدل على أنه ما يغلب على الظن صحة الدعوى به كتفرق جماعة عن قتيل ~~ووجود قتيل عند من ms3144 معه سيف ملطخ بدم وشهادة جماعة ممن لا يثبت القتل ~~بشهادتهم كالنساء والصبيان وعدل واحد وفسقة ونحو ذلك # واختار هذه الرواية أبو محمد الجوزي وبن رزين والشيخ تقي الدين رحمة الله ~~عليهم وغيرهم # قلت وهو الصواب # وعنه إذا كان عداوة أو عصبية نقلها علي بن سعيد # وعنه يشترط مع العداوة أثر القتل في المقتول اختارها أبو بكر كدم من أذنه ~~وفيه من أنفه وجهان # وأطلقهما في المغني والشرح وشرح بن رزين والفروع وقال ويتوجه أو من شفته # قال في المحرر وهل يقدح فيه فقد أثر القتل على روايتين # وقال في الترغيب ليس ذلك أثرا # واشترط القاضي أن لا يختلط بالعدو غيره # والمنصوص عدم الاشتراط # وقال بن عقيل إن ادعى قتيل على محلة بلد كبير يطرقه غير أهله ثبتت ~~القسامة في رواية # قوله فأما قول القتيل فلان قتلني فليس بلوث # وهو المذهب وعليه الأصحاب PageV10P140 # ونقل الميموني أذهب إلى القسامة إذا كان ثم لطخ إذا كان ثم سبب بين إذا ~~كان ثم عداوة إذا كان مثل المدعى عليه يفعل مثل هذا # قوله ومتى ادعى القتل مع عدم اللوث عمدا فقال الخرقي لا يحكم له بيمين ~~ولا بغيرها # وهو إحدى الروايات # قال في الفروع وهي أشهر # وعن الإمام أحمد رحمه الله أنه يحلف يمينا واحدة وهي الأولى وهو الصحيح ~~من المذهب # قال الزركشي والقول بالحلف هو الحق # وصححه في المغني والشرح وغيرهما # واختاره أبو الخطاب وبن البنا وغيرهما # وقدمه في المحرر والفروع والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وعنه يحلف خمسين يمينا # فائدة حيث حلف المدعى عليه فلا كلام وحيث امتنع لم يقض عليه بالقود بلا ~~نزاع # وهل يقضى عليه بالدية فيه روايتان # وأطلقهما الزركشي وصاحب الرعايتين # قال المصنف والشارح وأما الدية فتثبت بالنكول عند من يثبت المال به أو ~~ترد اليمين على المدعي فيحلف يمينا واحدة # قال في الرعاية الكبرى بعد أن أطلق الوجهين قلت ويحتمل أن يحلف المدعي إن ~~قلنا برد اليمين ويأخذ الدية انتهى PageV10P141 # وإذا لم ms3145 يقض عليه فهل يخلي سبيله أو يحبس على وجهين # وأطلقهما الزركشي # قلت الصواب تخلية سبيله على ما يأتي # قوله وإن كان خطأ حلف يمينا واحدة وهو المذهب # جزم به في المحرر والوجيز # وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي # وعنه يحلف خمسين يمينا # وعنه تلزمه الدية # قوله الثالث اتفاق الأولياء في الدعوى فإن ادعى بعضهم وأنكر بعض لم تثبت ~~القسامة # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغني والمحرر والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل إن لم يكذب بعضهم بعضا لم يقدح # قوله الرابع أن يكون في المدعين رجال عقلاء ولا مدخل للنساء والصبيان ~~والمجانين في القسامة عمدا كان أو خطأ # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقدمه في الفروع وغيره # وهو من مفردات المذهب # وعند بن عقيل للنساء مدخل في القسامة في قتل الخطأ # فعلى المذهب إن كان في الأولياء نساء أقسم الرجال فقط وإن كان الجميع ~~نساء فهو كما لو نكل الورثة PageV10P142 # فائدة لا مدخل للخنثى في القسامة على الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام ~~الخرقي # وجزم به في الوجيز والمنور # وصححه في النظم وقدمه في الرعايتين # وقيل بلى # وأطلقهما في المغني والمحرر والشرح والحاوي الصغير والفروع والزركشي # قوله فإن كانا اثنين أحدهما غائب أو غير مكلف فللحاضر المكلف أن يحلف ~~ويستحق نصيبه من الدية هذا المذهب # جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والهادي والوجيز # قال في الفروع حلف على الأصح # واختاره أبو بكر والقاضي وغيرهما # قال الزركشي هذا المذهب المشهور # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # قال المصنف هنا والأولى عندي أنه لا يستحق شيئا ( ( ( شيء ) ) ) حتى يحلف ~~الآخر فلا قسامة إلا بعد أهلية الآخر # ومحل الخلاف في غير العمد قاله في الهداية وغيره # قوله وهل يحلف خمسين يمينا أو خمسا وعشرين على وجهين # يعني إذا قلنا يحلف ويستحق نصيبه # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والمحرر والفروع والحاوي والزركشي PageV10P143 # أحدهما يحلف خمسين اختاره أبو بكر في الخلاف وجزم به ms3146 في المنور ومنتخب ~~الآدمي # وقدمه في الرعايتين والنظم # والوجه الثاني يحلف خمسا وعشرين اختاره بن حامد # وجزم به في الوجيز # قوله وإذا قدم الغائب أو بلغ الصبي حلف خمسا وعشرين وله بقيتها # سواء قلنا يحلف الأول خمسين أو خمسا وعشرين وهذا المذهب # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والمحرر والوجيز والحاوي والرعاية # واختاره أبو بكر وغيره # وقدمه في الفروع والزركشي # وقيل يحلف خمسين وحكى عن أبي بكر والقاضي # وعلى هذا إن اختلف التعيين أقسم كل واحد على من عينه # قوله وذكر الخرقي من شروط القسامة أن تكون الدعوى عمدا توجب القصاص إذا ~~ثبت القتل وأن تكون الدعوى على واحد # ظاهر كلام الخرقي في القسامة أن تكون الدعوى عمدا # ومال إليه المصنف # وعلله الزركشي وقال هذا نظر حسن # وليس كلام الخرقي بالبين في ذلك # وقال غيره ليس بشرط وهو المذهب PageV10P144 # قال الزركشي لم أر الأصحاب عرجوا على كلام الخرقي # قال الشارح وعند غير الخرقي من أصحابنا تجري القسامة فيما لا قود فيه كما ~~قال المصنف هنا # وفي الترغيب عنه عمدا والنص أو خطأ # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وأما الدعوى على واحد فإن كانت الدعوى عمدا محضا لم يقسموا إلا على واحد ~~معين ويستحقون دمه وهذا بلا نزاع # وإن كانت خطأ أو شبه عمد فالصحيح من المذهب والروايتين ليس لهم القسامة # ولا تشرع على أكثر من واحد وعليه جماهير الأصحاب منهم الخرقي وأبو بكر ~~والقاضي وجماعة من أصحابه كالشريف أبي جعفر وأبي الخطاب والشيرازي وبن ~~البناء وبن عقيل وغيرهم # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه لهم القسامة على جماعة معينين ويستحقون الدية # وهو الذي قاله المصنف هنا # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # وقدمه في الرعايتين # وظاهر كلام المصنف هنا أن غير الخرقي قال ذلك # وتابعه على ذلك الشارح وبن منجا في شرحه # وليس الأمر كذلك ms3147 فقد ذكرنا عن غير الخرقي من اختار ذلك PageV10P145 # فعلى الرواية الثانية هل يحلف كل واحد من المدعى عليهم خمسين يمينا أو ~~بقسطه منها فيه وجهان # وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير والفروع والزركشي # أحدهما يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا # قدمه في الرعايتين والنظم # والوجه الثاني يحلف كل واحد بقسطه # قوله ويبدأ في القسامة بأيمان المدعين فيحلفون خمسين يمينا ويختص ذلك ~~بالوارث # يعني العصبة على ما تقدم وهذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وهو ~~ظاهر كلام الخرقي # واختاره بن حامد وغيره # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والكافي والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه يحلف من العصبة الوارث منهم وغير الوارث نصرها جماعة من الأصحاب ~~منهم الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي وبن البناء # قال الزركشي والقاضي فيما أظن # فيقسم من عرف وجه نسبته من المقتول لا أنه من القبيلة فقط ذكره جماعة # وسأله الميموني رحمه الله إن لم يكن أولياء قال فقبيلته التي هو فيها أو ~~أقربهم منه PageV10P146 # وظاهر كلام أبي بكر في التنبيه أنهم العصبة الوارثون # قوله فإن كان الوارث واحدا حلفها هذا المذهب # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والمحرر والوجيز والمنور وغيرهم # وقدمه في الفروع # ونقل الميموني لا أجترئ عليه # وفي مختصر بن رزين يحلف ولي يمينا # وعنه خمسون $ فوائد # إحداها في اعتبار كون الأيمان الخمسين في مجلس واحد وجهان أصلهما ~~الموالاة وأطلقهما في الفروع # أحدهما لا يعتبر كون ذلك في مجلس واحد قدمه في الرعايتين # والوجه الثاني يعتبر فلو حلف ثم جن ثم أفاق أو عزل الحاكم بنى لا وارثه # الثانية وراث المستحق كالمستحق بالأصالة على الصحيح من المذهب # قال في المنتخب إن لم يكن طالب فله الحق ابتداء ولا بد من تفصيل الدعوى ~~في يمين المدعي # الثالثة متى حلف الذكور فالحق للجميع على الصحيح من المذهب # وقيل العمد لذكور العصبة ms3148 # الرابعة يشترط حضور المدعى عليه وقت يمينه كالبينة عليه وحضور المدعي ~~ذكره المصنف وغيره واقتصر عليه في الفروع PageV10P147 # قوله فإن لم يحلفوا حلف المدعي عليه خمسين يمينا وبرئ # وكذلك إن كانوا نساء وهذا المذهب في ذلك كله # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # قال الزركشي هذا هو المذهب المعروف # وجزم به الخرقي وصاحب الوجيز وغيرهما # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والزركشي وغيرهم # وعنه يحلف المدعى عليه في الخطأ ويغرم الدية # وعنه يؤخذ من بيت المال اختاره أبو بكر # وقدم في الموجز يحلف يمينا واحدة وهو رواية في التبصرة # وقال في المستوعب لا يصح يمينه إلا بقوله ما قتلته ولا أعنت عليه ولا ~~تسببت لئلا يتأول انتهى # وقد تقدم إذا قلنا تصح الدعوى في الخطأ وشبهه على جماعة هل يحلف كل واحد ~~خمسين يمينا أو قسطه منها فليراجع # قوله فإن لم يحلف المدعون ولم يرضوا بيمين المدعى عليه فداه الإمام من ~~بيت المال بلا نزاع # قوله وإن طلبوا أيمانهم فنكلوا لم يحبسوا # هذا المذهب بلا ريب # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والهادي والوجيز وغيرهم # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم ~~PageV10P148 # وعنه يحبسون حتى يقروا أو يحلفوا # وأطلقهما في الفروع والزركشي # قوله وهل تلزمهم الدية أو تكون في بيت المال على روايتين # يعني إذا نكلوا وقلنا إنهم لا يحبسون # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والفروع والزركشي # إحداهما تلزمهم الدية وهو المذهب # اختاره أبو بكر والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب والمصنف وغيرهم # وصححه الشارح والناظم # قال في الفروع وهي أظهر # وقدمه في الرعايتين # والرواية الثانية تكون في بيت المال # وقدمه في المحرر والحاوي الصغير # وبنى الزركشي وغيره روايتي الحبس وعدمه على هذه الرواية وهو واضح $ ~~فائدتان # إحداهما لو رد المدعى عليه اليمين على المدعي فليس للمدعي أن يحلف على ~~الصحيح من المذهب # وقال في الترغيب على رد اليمين وجهان وأنهما في كل نكول عن ms3149 يمين مع العود ~~إليها في مقام آخر هل له ذلك لتعدد المقام أم لا لنكوله مرة # الثانية يفدي ميت في زحمة كجمعة وطواف من بيت المال على الصحيح من المذهب # وعنه هدر # وعنه هدر في صلاة لا حج لإمكان صلاته في غير زحام خاليا PageV10P149 $ ~~كتاب الحدود # فائدة الحدود جمع حد وهو في الأصل المنع وهو في الشرع عقوبة تمنع من ~~الوقوع في مثله # قوله لا يجب الحد إلا على بالغ عاقل عالم بالتحريم # هكذا قال كثير من الأصحاب # وقال في الوجيز تبعا للرعاية الكبرى ملتزم ليدخل الذمي دون الحربي # قلت هذا الحكم لا خلاف فيه # قوله ولا يجوز أن يقيم الحد إلا الإمام أو نائبه # هذا المذهب بلا ريب من حيث الجملة وعليه الأصحاب # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه لا يجوز إلا لقرينة كتطلب الإمام ~~له ليقتله فيجوز لغير الإمام ونائبه قتله # وقيل يقيم الحد ولي المرأة # فعلى المذهب لو خالف وفعل لم يضمنه نص عليه # قوله إلا السيد يعني المكلف فإن له إقامة الحد بالجلد خاصة على رقيقه ~~القن وهو المذهب # قال في المحرر هذا المذهب # قال في الفروع ولسيد إقامته على الأصح # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والهادي والمغني ~~والشرح والوجيز وغيرهم PageV10P150 # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وعنه ليس له ذلك # وقيل ليس له إقامة الحد على أمته المرهونة والمستأجرة # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله إن عصى الرقيق علانية أقام السيد عليه ~~الحد وإن عصى سرا فينبغي أن لا يجب عليه إقامته بل يخير بين ستره واستتابته ~~بحسب المصلحة في ذلك $ تنبيهان # أحدهما قد يقال إن ظاهر قوله رقيقه القن أنه لو كان رقيقا مشتركا لا ~~يقيمه إلا الإمام أو نائبه وهو صحيح صرح به بن حمدان في رعايته الكبرى # الثاني مفهوم كلامه أنه ليس لغير السيد إقامة الحد وهو المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب # وقيل للوصي إقامته على رقيق موليه # وأطلقهما في الرعاية الكبرى # قوله وهل له القتل في ms3150 الردة والقطع في السرقة على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والبلغة والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # إحداهما ليس له ذلك وهو المذهب # صححه المصنف والشارح والناظم ونصروه # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به الآدمي في منتخبه # وقدمه في الكافي # والرواية الثانية له ذلك صححه في التصحيح وتصحيح المحرر PageV10P151 # وجزم به في الوجيز # قوله ولا يملك إقامته على مكاتبه # هذا أحد الوجهين واختاره المصنف وبن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي ونهاية بن رزين وشرح بن منجا # وقدمه في الشرح # والوجه الثاني له إقامته عليه وهو المذهب # قدمه في الفروع # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير # وجزم في الرعاية الكبرى إنه لا يقيم الحد على مكاتبته # قوله ولا أمته المزوجة # يعني لا يملك إقامة الحد عليها وهو المذهب # وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمحرر والرعايتين والحاوي ~~الصغير والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل له إقامته عليها صححه الحلواني # ونقل مهنا إن كانت ثيبا # ونقل بن منصور إن كانت محصنة فالسلطان وأنه لا يبيعها حتى تحد # قوله وإن كان السيد فاسقا أو امرأة فله إقامته في ظاهر كلامه # وهو المذهب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والفروع PageV10P152 # ويحتمل أن لا يملكه وهو للقاضي # وصححه في النظم # وجزم به الآدمي في منتخبه # وقدمه بن رزين في شرحه # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني والمحرر والشرح ~~والرعايتين والحاوي الصغير # وقيل يقيم ولي المرأة # قوله ولا يملكه المكاتب # هذا المذهب صححه في الهداية والفروع # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وجزم به في الوجيز في باب المكاتب # وقدمه في المغني والكافي في الكتابة والشرح وشرح بن رزين # وهو ظاهر ما جزم به الآدمي في منتخبه # ويحتمل أن يملكه وهو وجه ورواية في الخلاصة # وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والهادي والكافي هنا والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير # قوله وسواء ثبت ببينة أو ms3151 إقرار # حيث قلنا للسيد إقامته فله إقامته بالإقرار بلا نزاع إذا علم شروطه # وأما البينة فإن لم يعلم شروطها فليس له إقامته قولا واحدا # وإن علم شروط سماعها فله إقامته وهو أحد الوجهين جزم به المصنف هنا # وجزم به في الوجيز # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والرعاية الكبرى # واختاره القاضي يعقوب PageV10P153 # وقيل لا يجوز له ذلك # قدمه في المغني والشرح وشرح بن رزين # وأطلقهما في الفروع # فائدة قال في الرعاية الكبرى قلت ومن أقام على نفسه ما يلزمه من حد زنا ~~أو قذف بإذن الإمام أو نائبه لم يسقط بخلاف قطع سرقة # ويأتي استيفاؤه حد قذف من نفسه في بابه بأتم من هذا # وتقدم في باب استيفاء القصاص لو اقتص الجاني من نفسه برضى ( ( ( برضا ) ) ~~) الولي هل يجوز أو لا # قوله وإن ثبت بعلمه فله إقامته نص عليه # وهو المذهب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير والنظم وغيرهم # ويحتمل أن لا يملكه كالإمام # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله اختارها القاضي # وصححه في الخلاصة # وقدمه بن رزين في شرحه # قوله ولا يقيم الإمام الحد بعلمه # هذا المذهب وعليه الأصحاب # ووجه في الفروع تخريجا من كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله جواز إقامته ~~بعلمه # قوله ولا تقام الحدود في المساجد # يحتمل أنه أراد التحريم PageV10P154 # قلت وهو الصواب # وجزم به بن تميم وغيره # وقاله بن عقيل في الفصول وغيره # وقيل لا يحرم بل يكره قطع به في الرعايتين في باب مواضع الصلاة # وأطلقهما في الفروع في آخر الوقف # قوله ويضرب الرجل في الحد قائما # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه قاعدا # فعليها يضرب الظهر وما قاربه # قوله بسوط لا جديد ولا خلق # هذا المذهب مطلقا نص عليه # وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والهادي والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وعند الخرقي سوط العبد دون سوط الحر # وقدمه في المغني والشرح والزركشي # وجعلوا الأول احتمالا ms3152 # ونسبه الزركشي إلى المصنف فقط # قال في البلغة ولتكن الحجارة متوسطة كالكفية # وقال في الرعاية من عنده حجم السوط بين القضيب والعصي ( ( ( والعصا ) ) ) ~~أو بقضيب بين اليابس والرطب # قوله ولا يمد ولا يربط ولا يجرد بل يكون عليه القميص والقميصان ~~PageV10P155 # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وعنه يجوز تجريده نقله عبد الله والميموني # قوله ويفرق الضرب على أعضائه إلا الرأس والوجه والفرج وموضع المقتل # تفريق الضرب مستحب غير واجب على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~وقطع به كثير منهم # وقدمه في الفروع # وقال القاضي يجب $ فائدتان # إحداهما لا تعتبر الموالاة في الحدود على الصحيح من المذهب ذكره القاضي ~~وغيره في موالاة الوضوء لزيادة العقوبة ولسقوطه بالشبهة # وقدمه في الفروع # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وفيه نظر # قال صاحب الفروع وما قاله شيخنا أظهر # الثانية يعتبر للجلد النية فلو جلده للتشفي أثم ويعيده ذكره في المنثور ~~عن القاضي # قال في الفروع وظاهر كلامه لا يعتبر وهو أظهر # قال ولم يعتبروا نية من يقيمه أنه حد مع أن ظاهر كلامهم يقيمه الإمام أو ~~نائبه لا يعتبر # وفي الفصول قبيل فصول التعزير يحتاج عند إقامته إلى نية الإمام أنه يضرب ~~لله ولما وضع الله ذلك وكذلك الحداد إلا أن الإمام إذا تولى وأمر عبدا ~~أعجميا يضرب لا علم له بالنية أجزأت نيته والعبد كالآلة PageV10P156 # قال ويحتمل أن تعتبر نيتهما كما نقول في غسل الميت تعتبر نية غاسله # واحتج في منتهى الغاية لاعتبار نية الزكاة بأن الصرف إلى الفقير له جهات ~~فلا بد من نية التمييز كالجلد في الحدود قال ذلك في الفروع # قوله والمرأة كذلك إلا أنها تضرب جالسة وتشد عليها ثيابها نص عليه # وتمسك يداها لئلا تنكشف # وقال في الواضح أسواطها كذلك # قوله والجلد في الزنى أشد الجلد ثم جلد القذف ثم الشرب ثم التعزير # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم # وقيل أخفها حد الشرب إن قلنا هو أربعون جلدة ثم حد القذف # وإن قلنا حده ثمانون بدئ ms3153 بحد القذف ثم بحد الشرب ثم بحد الزنى ثم بحد ~~السرقة # قوله وإن رأى الإمام الضرب في حد الخمر بالجريد والنعال فله ذلك # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في المحرر والشرح وشرح بن منجا وغيرهم # وزاد في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين ~~والحاوي والبلغة وغيرهم وبالأيدي أيضا وهو مذكور في الحديث # وكذلك استدل الشراح بذلك # وقال في التبصرة لا يجزئ بطرف ثوب ونعل # وفي الموجز لا يجزئ بيد وطرف ثوب PageV10P157 # وقال في الوسيلة يستوفى بالسوط في ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله ~~والخرقي # وقدمه في المغني ونصره # وهو ظاهر كلامه في الكافي وكلام القاضي في الجامع والشريف أبي جعفر ~~والشيرازي وبن عقيل وغيرهم حيث قالوا يضرب بسوط # فائدة يحرم حبسه بعد الحد على الصحيح من المذهب نقله حنبل # وقدمه في الفروع # وقال القاضي في الأحكام السلطانية من لم ينزجر بالحد وضرب الناس فللوالي ~~لا القاضي حبسه حتى يتوب # وفي بعض النسخ حتى يموت # قوله قال أصحابنا ولا يؤخر الحد للمرض # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب كما قال المصنف # وهو من مفردات المذهب # ويحتمل أن يؤخر في المرض المرجو زواله # يعني إذا كان جلدا # فأما الرجم فلا يؤخر فلو خالف على هذا الاحتمال وفعل ضمن وإليه ميل ~~الشارح # واختاره المصنف وجزم به في العمدة # قال القاضي ظاهر قول الخرقي تأخيره لقوله من يجب عليه الحد وهو صحيح عاقل # قوله فإن كان جلدا وخشي عليه من السوط أقيم بأطراف الثياب والعثكول هذا ~~المذهب PageV10P158 # قال في الفروع وإن خيف من السوط لم يتعين على الأصح # وجزم به في الوجيز والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم من ~~الأصحاب # وعنه يتعين الجلد بالسوط # وقيل يضرب بمائة شمراخ قاله في الفروع # وقال في الرعايتين فإن خيف عليه بالسوط جلده بطرف ثوب أو عثكول نخل فيه ~~مائة شمراخ يضربه به ضربة واحدة # فائدة يؤخر شارب الخمر حتى يصحو نص عليه وقاله الأصحاب # لكن لو وجد في حال سكره فقال بن نصر الله في ms3154 حواشي الفروع الظاهر أنه ~~يجزئ ويسقط الحد انتهى # قلت الصواب أنه إن حصل به ألم يوجب الزجر سقط وإلا فلا انتهى # وقال أيضا الأشبه أنه لو تلف والحالة هذه لا يضمنه # قلت الصواب أنه يضمنه إذا قلنا لا يسقط به # ويؤخر قطع السارق خوف التلف # تنبيه قوله وإذا مات المحدود في الجلد فالحق قتله # وكذا في التعزير # وقال في الرعاية وإن جلده الإمام في حر أو برد أو مرض وتلف فهدر في الأصح # ومراد المصنف وغيره إذا لم يلزم التأخير # فأما إذا قلنا يلزمه التأخير وجلده فمات ضمنه كما تقدم # قوله وإن زاد سوطا أو أكثر فتلف ضمنه وهل يضمن جميعه أو نصف الدية على ~~وجهين PageV10P159 # وهما روايتان # أحدهما يضمن جميع الدية وهو المذهب # قال في القاعدة الثامنة والعشرين هذا المشهور وعليه القاضي وأصحابه # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # والوجه الثاني يضمن نصف الدية # وقيل توزع الدية على الأسواط إن زاد على الأربعين # وفي واضح بن عقيل إن وضع في سفينة كرا فلم تغرق ثم وضع قفيزا فغرقت ~~فغرقها بهما في أقوى الوجهين # والثاني بالقفيز # وكذلك الشبع والري والسير بالدابة فرسخ ( ( ( فرسخا ) ) ) والسكر بالقدح ~~والأقداح # وذكره عن المحققين كما تنشأ الغضبة بكلمة بعد كلمة ويمتلئ الإناء بقطرة ~~بعد قطرة ويحصل العلم بواحد بعد واحد # وجزم أيضا في السفينة أن القفيز هو المغرق لها # وتقدم ذلك في آخر الغصب # وتقدم نظيرتها في الإجارة $ فائدتان # إحداهما لو أمر بزيادة في الحد فزاد جاهلا ضمنه الآمر وإن كان عالما ففيه ~~وجهان وأطلقهما في الفروع # أحدهما يضمن الآمر PageV10P160 # قدمه في الرعايتين والحاوي # والثاني يضمن الضارب # قال في الرعاية الكبرى وهو أولى # الثانية لو تعمد العاد الزيادة دون الضارب أو أخطأ وادعى ضارب الجهل ضمنه ~~العاد وتعمد الإمام الزيادة يلزمه في الأقيس لأنه شبه عمد # وقيل كخطأ فيه الروايتان # قدمه المصنف وغيره نقله صاحب الفروع # قوله وإن كان الحد رجما لم يحفر له رجلا كان أو ms3155 امرأة في أحد الوجهين # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه # وصححه في التصحيح وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # واختاره القاضي في الخلاف # وفي الآخر إن ثبت على المرأة بإقرارها لم يحفر لها وإن ثبت ببينة حفر لها ~~إلى الصدر # اختاره القاضي في المجرد وأبو الخطاب في الهداية وبن عقيل في الفصول ~~وصاحب التبصرة # وأطلقهما في المذهب والخلاصة # وحكاهما في الخلاصة روايتين # وأطلق في عيون المسائل وبن رزين وصاحب الخلاصة الحفر لها يعنون سواء ثبت ~~بإقرارها أو ببينة لأنها عورة فهو أستر لها بخلاف الرجل PageV10P161 # قوله وإن ثبت بالإقرار استحب أن يبدأ الإمام # بلا نزاع ويجب حضوره هو أو من يقيمه مقامه على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع # وقال أبو بكر لا يجب # وجزم به في المغني والكافي والشرح وأبطلا غيره # ونقل أبو داود يجيء الناس صفوفا لا يختلطون ثم يمضون صفا صفا # فائدة يجب حضور طائفة في حد الزنى والطائفة واحد فأكثر على الصحيح من ~~المذهب # قال في المغني والشرح هذا قول أصحابنا # وقدمه في الرعايتين والفروع والحاوي الصغير وغيرهم # قال المصنف والشارح والظاهر أنهم أرادوا واحدا مع الذي يقيم الحد لأن ~~الذي يقيم الحد حاصل ضرورة فتعين صرف الأمر إلى غيره # قال في الكافي وقال أصحابنا أقل ذلك واحد مع الذي يقيم الحد # واختار في البلغة اثنان فما فوقهما لأن الطائفة الجماعة وأقلها اثنان # قال القاضي الطائفة اسم الجماعة لقوله تعالى 4 102 @QB@ ولتأت طائفة أخرى ~~لم يصلوا @QE@ ولو كانت الطائفة واحدا لم يقل فليصلوا # وهذا معنى كلام أبي الخطاب # وقال في الفصول في صلاة الخوف الطائفة اسم جماعة وأقل اسم الجماعة من ~~العدد ثلاثة ولو قال جماعة لكان كذلك فكذا إذا قال طائفة # وسبق في الوقف أن الجماعة ثلاثة # قلت كلام القاضي في استدلاله بقوله تعالى @QB@ ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا ~~فليصلوا @QE@ غير قوي لأن القائل بالأول يقول بهذا أيضا ولا يمنعه لأن ~~الطائفة عنده تشمل ms3156 الجماعة وتشمل الواحد فهذه الآية شملت الجماعة لكن ما ~~نفت أنها تشمل الواحد PageV10P162 # وذكر أبو المعالي أن الطائفة تطلق على الأربعة في قوله تعالى 24 2 @QB@ ~~وليشهد عذابهما طائفة @QE@ لأنه أول شهود الزنى # قوله ومتى رجع المقر بالحد عن إقراره قبل منه وإن رجع في أثناء الحد لم ~~يتمم # هذا المذهب في جميع الحدود أعني حد الزنى والسرقة والشرب وعليه الجمهور ~~وقطع به كثير منهم # وقال في عيون المسائل يقبل رجوعه في الزنى فقط # وقال في الانتصار في الزنى يسقط برجوعه بكناية نحو مزحت أو ما عرفت ما ~~قلت أو كنت ناعسا # وقال في الانتصار أيضا في سارق بارية المسجد ونحوها لا يقبل رجوعه # فعلى المذهب إن تمم الحد إذن ضمن الراجع لا الهارب فقط بالمال ( ( ( ~~المال ) ) ) ولا قود قاله في الفروع # وقطع به في المغني والشرح والرعاية والنظم والمحرر وشرح بن رزين وغيرهم # قوله وإن رجم ببينة فهرب لم يترك بلا نزاع # وجزم به في المغني والشرح والرعايتين والفروع وغيرهم # قوله وإن كان بإقرار ترك # يعني إذا رجم بإقرار فهرب وهذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع ~~به كثير منهم # وقدمه في الرعايتين والفروع وغيرهم # وقيل لا يترك فلا يسقط عنه الحد بالهرب PageV10P163 # فعلى المذهب لو تمم الحد بعد الهرب لم يضمنه على الصحيح من المذهب نص ~~عليه # وقطع به في المغني والشرح والنظم والرعاية وشرح بن رزين # وقيل يضمن # فائدة لو أقر ثم رجع ثم أقر حد # ولو أنكره بعد الشهادة على إقراره فقد رجع على أصح الروايتين # قاله في الرعاية وقدمه في الفروع # وعنه لا يترك فيحد # وقيل يقبل ( ( ( قبل ) ) ) رجوع مقر بمال قاله في الفروع # قوله وإذا اجتمعت حدود لله فيها قتل استوفي وسقط سائرها بلا خلاف أعلمه # وقوله وإن لم يكن فيها قتل فإن كانت من جنس مثل أن زنى أو سرق أو شرب ~~مرارا أجزأ حد واحد # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وذكر بن عقيل ms3157 أنه لا تداخل في السرقة # قال في البلغة فقطع واحد على الأصح # وذكر في المستوعب رواية إن طالبوا متفرقين قطع لكل واحد # قال أبو بكر هذه رواية صالح والعمل على خلافها # قوله وإن ( ( ( وإذ ) ) ) كانت من أجناس استوفيت كلها ويبدأ بالأخف ~~فالأخف PageV10P164 # وهذا على سبيل الوجوب على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع # وقال المصنف والشارح هذا على سبيل الاستحباب فلو بدأ ( ( ( بدئ ) ) ) ~~بغير الأخف جاز وقطعا به # قوله وأما حقوق الآدميين فتستوفى كلها سواء كان فيها قتل أو لم يكن ويبدأ ~~بغير القتل وإن اجتمعت مع حدود الله بدأ ( ( ( بدئ ) ) ) بها # وبالأخف وجوبا # قدمه في الفروع # وفي المغني إن بدأ ( ( ( بدئ ) ) ) بغيره جاز # فإذا زنى وشرب وقذف وقطع يدا قطعت يده أولا ثم حد للقذف ثم للشرب ثم ~~للزنى ( ( ( للزنا ) ) ) # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يؤخر القطع # ويؤخر حد الشرب عن حد القذف إن قيل هو أربعون اختاره القاضي # قوله ولا يستوفى حد حتى يبرأ من الذي قبله # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب مطلقا # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره PageV10P165 # وقيل إن طلب صاحب قتل جلده قبل برئه من قطع فوجهان # فائدة لو قتل وارتد أو سرق وقطع يدا قتل وقطع لهما على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع # وقيل يقتل ويقطع ( ( ( وقطع ) ) ) للقود فقط # جزم به في الفصول والمذهب والمغني # قال في الفروع ويتوجه أن يظهر لهذا الخلاف فائدة في جواز الخلاف في ~~استيفائه بغير حضرة ولي الأمر وأن على المنع هل يعزر أم لا # وأن الأجرة منه أو من المقتول # وأنه هل يستقل بالاستيفاء أو يكون كمن قتل جماعة فيقرع أو يعين الإمام # وأنه هل يأخذ نصف الدية كما قيل فيمن قتل الرجلين وغير ذلك انتهى # وقال الشارح إذا اتفق الحقان في محل واحد كالقتل والقطع قصاصا صار حدا # فأما القتل فإن كان فيه ما هو خالص لحق الله كالرجم في الزنى وما هو ms3158 حق ~~لآدمي كالقصاص قدم القصاص لتأكد حق الآدمي # وإن اجتمع القتل كالقتل في المحاربة والقصاص بدأ ( ( ( بدئ ) ) ) ~~بأسبقهما لأن القتل في المحاربة فيه حق لآدمي # وإن سبق القتل في المحاربة استوفى ووجب لولي المقتول الآخر ديته من مال ~~الجاني # وإن سبق القصاص قتل قصاصا ولم يصلب ووجب لولي المقتول في المحاربة ديته # وكذا لو مات القاتل في المحاربة PageV10P166 # ولو كان القصاص سابقا وعفا ولي المقتول استوفى القتل للمحاربة سواء عفا ~~مطلقا أو إلى الدية # وإن اجتمع وجوب القطع في يد أو رجل قصاصا وحدا قدم القصاص على الحد ~~المتمحض لله # وإن عفا ولي الجناية استوفى الحد # فإذا قطع يدا وأخذ المال في المحاربة قطعت يده قصاصا وينتظر برؤه فإذا ~~برأ قطعت رجله للمحاربة انتهى # قال في الفروع لو أخذ الدية استوفى الحد # وذكر بن البناء من قتل بسحر قتل حدا وللمسحور من ماله ديته فيقدم حق الله # قوله ومن قتل أو أتى حدا خارج الحرم ثم لجأ إليه لم يستوف منه فيه # وكذلك لو لجأ إليه حربي أو مرتد # وهذا المذهب في ذلك كله وعليه الأصحاب كحيوان صائل مأكول ذكره المصنف # وهو من مفردات المذهب في الحدود # ووافق أبو حنيفة في القتل ( ( ( الحدود ) ) ) # ونقل حنبل يؤخذ بدون القتل # هكذا قال في الفروع # وقال في الرعاية فيمن لجأ إلى الحرم من قاتل وآت حدا لا يستوفى منه # وعنه يستوفى فيه كل حد وقود مطلقا غير القتل # قال وكذا الخلاف في الحربي الملتجئ إليه والمرتد ولو ارتد فيه ~~PageV10P167 # قال في الفروع وظاهر كلامهم لا يعني أن المرتد فيه يقتل فيه $ تنبيهان # الأول ظاهر قوله ولكن لا يبايع ولا يشارى # أنه لا يكلم ولا يواكل ولا يشارب وهو ظاهر كلام جماعة # وقال في المستوعب والرعاية ولا يكلم أيضا ونقله أبو طالب # وزاد في الروضة لا يواكل ولا يشارب # الثاني الألف واللام في الحرم للعهد وهو حرم مكة # فأما حرم المدينة فليس كذلك على الصحيح من المذهب # وذكر في التعليق وجها أن حرمها كحرم ms3159 مكة # قوله وإن فعل ذلك في الحرم استوفي منه فيه # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وذكر جماعة فيمن لجأ إلى داره حكمه حكم من لجأ إلى الحرم من خارجه $ ~~فوائد # إحداها الأشهر الحرم لا تعصم من شيء من الحدود والجنايات على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأصحاب # وتردد الشيخ تقي الدين رحمه الله في ذلك # قال في الفروع ويتوجه احتمال تعصم # واختاره بن القيم رحمه الله في الهدى # الثانية لو قوتلوا في الحرم دفعوا عن أنفسهم فقط # وقدمه في الفروع # وقال هذا ظاهر ما ذكروه في بحث المسألة # وصححه بن الجوزي PageV10P168 # وقال بن القيم رحمه الله في الهدى الطائفة الممتنعة بالحرم من مبايعة ~~الإمام لا تقاتل لا سيما إن كان لها تأويل # وفي الأحكام السلطانية يقاتل البغاة إذا لم يندفع بغيهم إلا به # وفي الخلاف وعيون المسائل وغيرهما اتفق الجميع على جواز القتال فيها متى ~~عرضت تلك الحال # ورده في الفروع # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله إن تعدى أهل مكة أو غيرهم على الركب دفع ~~الركب كما يدفع الصائل وللإنسان أن يدفع مع الركب بل قد يجب أن احتيج إليه # الثالثة قوله ومن أتى حدا في الغزو لم يستوف منه في أرض العدو حتى يرجع ~~إلى دار الإسلام فتقام عليه # وهو صحيح وهو من مفردات المذهب # وكذلك لو أتى بما يوجب قصاصا قاله المصنف وغيره # وظاهر كلامهم أنه لو أتى بشيء من ذلك في الثغور أنه يقام عليه فيه وهو ~~صحيح صرح به الأصحاب # الرابعة لو أتى حدا في دار الإسلام ثم دخل دار الحرب أو أسر يقام عليه ~~الحد إذا خرج # ونقل بن منصور إذا قتل وزنى ودخل دار الحرب فقتل أو زنى أو سرق لا يعجبني ~~أن يقام عليه ما أصاب هناك # ونقل صالح وبن منصور إن زنى الأسير أو قتل مسلما ما أعلمه إلا أن يقام ~~عليه الحد إذا خرج # ونقل أبو طالب لا يقتل إذا قتل في غير دار الإسلام لم يجب ms3160 عليه هناك حكم ~~PageV10P169 $ باب حد الزنى # قوله وإذا زنى الحر المحصن فحده الرجم حتى يموت وهل يجلد قبل الرجم على ~~روايتين # وأطلقهما في الهداية والفصول والإيضاح والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والهادي والكافي والمغني والشرح وشرح بن منجا وغيرهم # وهو ظاهر الفروع # إحداهما لا يجلد وهو المذهب نص عليه # قال في الفروع نقله الأكثر # قال الزركشي هي أشهر الروايتين # وصححه في التصحيح وغيره # وجزم به في العمدة والمنور ومنتخب الآدمي والتسهيل وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وإدراك الغاية والفروع ~~وغيرهم # قال في الفروع اختاره الأثرم والجوزجاني وبن حامد وأبو الخطاب وبن شهاب ~~انتهى # واختاره أيضا بن عبدوس في تذكرته # والرواية الثانية يجلد قبل الرجم # اختاره الخرقي وأبو بكر عبد العزيز والقاضي # ونصرها الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما # وصححهما الشيرازي PageV10P170 # قال أبو يعلى الصغير اختارها شيوخ المذهب # قال بن شهاب اختارها الأكثر # وجزم به بن عقيل في التذكرة وصاحب الوجيز ونظم المفردات وهو منها # وقدمه في تجريد العناية وشرح بن رزين ونهايته # قوله والمحصن من وطىء امرأته في قبلها في نكاح صحيح # ويكفي تغييب الحشفة أو قدرها # وهما بالغان عاقلان حران # هذا المذهب بهذه الشروط # قال الزركشي هذا الصحيح المعروف # وجزم به في الوجيز والخرقي والهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وذكر القاضي أن الإمام أحمد رحمه الله نص على أنه لا يحصل الإحصان بالوطء ~~في الحيض والصوم والإحرام ونحوه # وذكر في الإرشاد أن المراهق يحصن غيره # وذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله رواية # قال في المحرر ومتى اختل شيء مما ذكرنا فلا إحصان لواحد منهما إلا في ~~تحصين البالغ بوطء المراهقة وتحصين البالغة بوطء المراهق فإنهما على وجهين # وكذا قال في الرعاية الصغرى والحاوي # وقال في الترغيب إن كان أحدهما صبيا أو مجنونا أو رقيقا فلا إحصان لواحد ~~منهما على الأصح ونقله الجماعة # تنبيه مفهوم قوله في نكاح صحيح أنه لا يحصن النكاح الفاسد وهو صحيح صرح ~~به الأصحاب PageV10P171 # فائدة ms3161 جزم في الروضة أنه إذا زنى بن عشر أو بنت تسع لا بأس بالتعزير ذكره ~~عنه في الفروع في أثناء باب المرتد # ويأتي في باب التعزير # قوله ويثبت الإحصان للذميين # وكذا للمستأمنين # فلو زنى أحدهما وجب الحد بلا نزاع بين الأصحاب ويلزم ( ( ( ولزم ) ) ) ~~الإمام إقامته على الصحيح من المذهب # وعنه إن شاء لم يقم حد بعضهم ببعض # اختاره بن حامد # ومثله القطع بسرقة بعضهم من بعض # ولا يسقط بإسلامه # قال في المحرر نص عليه # تنبيه شمل كلامه كل ذمي فدخل المجوسي في ذلك # وتبعه المجد وغيره على ذلك # وقال في الرعاية لا يصير المجوسي محصنا بنكاح ذي رحم محرم # قوله وهل تحصن الذمية مسلما على روايتين # وأطلقهما في الخلاصة # إحداهما تحصنه وهو المذهب # صححه في الهداية والمذهب والتصحيح وغيرهم # وهو ظاهر ما جزم به في المحرر # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم ~~PageV10P172 # قال الزركشي هذا المذهب المشهور # والرواية الثانية لا تحصنه # فائدة لو زنى محصن ببكر فعلى كل واحد منهما حده نص عليه # قوله ولو كان لرجل ولد من امرأته فقال ما وطئتها لم يثبت إحصانه بمجرد ~~ذلك بلا نزاع # ويثبت إحصانه بقوله وطئتها أو جامعتها وبقوله أيضا دخلت بها على الصحيح ~~من المذهب # وقيل لا يثبت بذلك # وأطلقهما في الرعايتين والمحرر # قوله وإن زنى الحر غير المحصن جلد مائة جلدة وغرب عاما إلى مسافة القصر # وهذا المذهب سواء كان المغرب رجلا أو امرأة # قال في الفروع هذا المذهب # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في الرعايتين والهداية والمذهب والمستوعب وغيرهم # وعنه أن المرأة تنفى إلى دون مسافة القصر # جزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير # وعنه تغرب المرأة مع محرمها لمسافة القصر ومع تعذره لدونها # وعنه يغربان أقل من مسافة القصر # وعنه لا يجب غير الجلد # نقله أبو الحارث والميموني قاله في الانتصار PageV10P173 # وقدمه في الفروع # وقال في عيون المسائل عن الإمام أحمد رحمه الله لا يجمع بينهما ms3162 إلا أن ~~يراه الإمام تعزيرا # قال الزركشي تنفى المرأة إلى مسافة القصر مع وجود المحرم ومع تعذره هل ~~تنفى كذلك أو إلى ما دونها فيه روايتان # هذه طريقة القاضي وأبي محمد في المغني # وجعل أبو الخطاب في الهداية الروايتين فيها مطلقا # وتبعه أبو محمد في الكافي والمقنع # وعكس المجد طريقة المغني فجعل الروايتين فيما إذا نفيت مع محرمها أما ~~بدونه فإلى ما دونها قولا واحدا كما اقتضاه كلامه انتهى # فائدة لو زنى حال التغريب غرب من بلد الزنى # فإن عاد إليه قبل الحول منع # وإن زنى في الآخر غرب إلى غيره # قوله ويخرج معها محرمها # لا تغرب المرأة إلا مع محرم إن تيسر على الصحيح من المذهب اختاره أكثر ~~الأصحاب # وتقدم رواية أنها تغرب بدون محرم إلى دون مسافة القصر # قوله فإن أراد أجرة بذلت من مالها فإن تعذر فمن بيت المال # هذا المذهب وعليه الأصحاب # قاله المصنف والشارح # وقدمه في الفروع # وقيل من بيت المال مطلقا PageV10P174 # وهو احتمال للمصنف ومال إليه وصححه في النظم # قوله فإن أبى الخروج معها استؤجرت امرأة ثقة # اختاره جماعة من الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والشرح وغيرهم # وقدمه في النظم والرعايتين والحاوي الصغير # وعنه تغرب بلا امرأة # وهو احتمال في المغني والشرح والرعايتين وغيرهم # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في الفروع # وهو المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة # وقال في الترغيب وغيره تغرب بلا امرأة مع الأمن # وعنه تغرب بلا محرم تعذر أو لم يتعذر لأنه عقوبة لها ذكره بن شهاب في ~~الحج بمحرم # قلت وهذه الرواية بعيدة جدا وقد يخاف عليها أكثر من قعودها # قوله فإن تعذر نفيت بغير محرم وهو المذهب # قال الإمام أحمد رحمه الله تنفى بغير محرم # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب ( ( ( المذهب ) ) ) والخلاصة ~~وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والرعايتين والحاوي الصغير # ويحتمل أن يسقط النفي # قلت وهو قوي # قوله وإن كان الزاني رقيقا فحده خمسون جلدة بكل حال # بلا نزاع ولا يغرب ms3163 PageV10P175 # هذا المذهب جزم به الأصحاب # وأبدى بعض المتأخرين احتمالا بنفيه لأن عمر رضي الله عنه نفاه # وأوله بن الجوزي على إبعاده # قوله وإن كان نصفه حرا فحده خمس وسبعون جلدة بلا نزاع وتغريب نصف عام # وهو المذهب نص عليه # قال في الفروع ويغرب في المنصوص بحسابه نص عليه # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والشرح # ويحتمل أن لا يغرب وهو وجه # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والهداية # قوله وحد اللوطي # يعنى الفاعل والمفعول به قاله في الفروع والمذهب كحد الزاني سواء # هذا المذهب # جزم به في العمدة والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والكافي والبلغة ~~والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وعنه حده الرجم بكل حال # اختاره الشريف أبو جعفر وبن القيم رحمه الله في كتاب الداء والدواء وغيره # وقدمه الخرقي # قال بن رجب في كلام له على ما إذا زنى عبده بابنته الصحيح قتل اللوطي ~~سواء كان محصنا أو غير محصن PageV10P176 # وأطلقهما في الفروع # وقال أبو بكر لو قتل بلا استتابة لم أر به بأسا # ونقل بن القيم رحمه الله في السياسة الشرعية أن الأصحاب قالوا لو رأى ~~الإمام تحريق اللوطي فله ذلك وهو مروي عن أبي بكر الصديق وجماعة من الصحابة ~~رضي الله عنهم $ فوائد # إحداها قال الشيخ تقي الدين رحمه الله في رده على الرافضي إذا قتل الفاعل ~~كزان فقيل يقتل المفعول به مطلقا # وقيل لا يقتل وقيل بالفرق كفاعل # الثانية قال في التبصرة والترغيب دبر الأجنبية كاللواط وقيل كالزنا وأنه ~~لا حد بدبر أمته ولو كانت محرمة برضاع # قلت قد يستأنس له بما في المحرر في قوله والزاني من غيب الحشفة في قبل أو ~~دبر حراما محصنا فسمى الواطئ في الدبر زانيا # الثالثة الزاني بذات محرمة كاللواط على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب # وقدمه في الفروع وغيره # وجزم ناظم المفردات أن حده الرجم مطلقا حتما وهو منها # ونقل جماعة عن الإمام أحمد رحمه الله ويؤخذ ماله ms3164 أيضا لخبر البراء بن ~~عازب رضي الله عنه # وأوله الأكثر على عدم وارث # وقد قال الإمام أحمد رحمه الله يقتل ويؤخذ ماله على خبر البراء رضي الله ~~عنه إلا رجلا يراه مباحا فيجار PageV10P177 # قلت فالمرأة قال كلاهما في معنى واحد # وعند أبي بكر أن خبر البراء عند الإمام أحمد رحمه الله على المستحل وأن ~~غير المستحل كزان # نقل صالح وعبد الله أنه على المستحل # قوله ومن أتى بهيمة فعليه حد اللوطي عند القاضي # وهو رواية منصوصة عن الإمام أحمد رحمه الله # وقدمه في الهداية والخلاصة والرعايتين ونظم المفردات وهو منها # واختاره الشيرازي والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في خلافيهما # واختار الخرقي وأبو بكر أنه يعزر # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال في الفروع نقله واختاره الأكثر # وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وأطلقهما في تذكرة بن عقيل والمذهب والشرح # قال في عيون المسائل يجب الحد في رواية وإن سلمنا في رواية فلأنه لا يجب ~~بمجرد الإيلاج فيه غسل ولا فطر ولا كفارة بخلاف اللواط # قال في الفروع كذا قال قال وظاهره لا يجب ذلك ولو وجب الحد مع أنه احتج ~~لوجوب الحد باللواط بوجوب ذلك به # وظاهره يجب ذلك وإن لم يجب الحد # قال في الفروع وهذا هو المشهور والتسوية أولى مع أن ما ذكره من عدم وجوب ~~ذلك غريب انتهى # قوله وتقتل البهيمة # هذا الصحيح من المذهب PageV10P178 # قال في الفروع وتقتل البهيمة على الأصح # وقطع به الخرقي وصاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والكافي والوجيز وغيرهم # واختاره الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في خلافيهما # وقدمه في المغني والشرح والنظم وغيرهم # قال أبو بكر الاختيار قتلها فإن تركت فلا بأس انتهى # وعنه لا تقتل # قدمه في المحرر والحاوي الصغير # وأطلقهما في الرعايتين # وقيل إن كانت تؤكل ذبحت وإلا فلا # تنبيه محل الخلاف عند صاحب المحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم إذا ~~قلنا إنه يعزر # فأما إن قلنا إن حده كحد اللوطي فإنها تقتل قولا واحدا واقتصر عليه ~~الزركشي ms3165 # وظاهر كلام الشارح وجماعة أن الخلاف جار سواء قلنا إنه يعزر أو حده كحد ~~اللوطي $ فائدتان # إحداهما لا تقتل البهيمة إلا بالشهادة على فعله بها أو بإقراره إن كانت ~~ملكه # الثانية قيل في تعليل قتل البهيمة لئلا يعير فاعلها لذكره برؤيتها # وروى بن بطة أن رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام قال من وجدتموه على ~~بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة قالوا يا رسول الله ما بال البهيمة قال لئلا ~~يقال هذه هذه PageV10P179 # وقيل في التعليل لئلا تلد خلقا مشوها # وبه علل بن عقيل في التذكرة # وقيل لئلا تؤكل أشار إليه بن عباس رضي الله عنهما في تعليله # قوله وكره الإمام أحمد رحمه الله أكل لحمها وهل يحرم على وجهين # وهما روايتان في الخلاصة # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والشرح وشرح بن منجا والزركشي # أحدهما يحرم أكلها وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # منهم القاضي في الجامع والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وصححه في النظم وغيره # وقيل يكره ولا يحرم فيضمن النقص # قدمه في الرعايتين # قال في المحرر وقيل إن كانت مما يؤكل ذبحت وحلت مع الكراهة # فعلى المذهب يضمنها لصاحبها على الصحيح من المذهب # وذكر في الانتصار احتمالا أنها لا تضمن # وعلى الوجه الثاني يضمن النقص كما تقدم $ قوله فصل # ولا يجب الحد إلا بثلاثة شروط PageV10P180 # أحدها أن يطأ في الفرج سواء كان قبلا أو دبرا وأقل ذلك تغييب الحشفة في ~~الفرج # مراده بالحشفة الحشفة الأصلية من فحل أو خصي أو قدرها عند العدم # ومراده بالفرج الفرج الأصلي # قوله فإن وطىء دون الفرج أو أتت المرأة المرأة أي تساحقتا فلا حد عليهما # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال بن عقيل في إتيان المرأة المرأة يحتمل وجوب الحد للخبر $ قوله فصل # الثاني انتفاء الشبهة فإن وطىء جارية ولده فلا حد عليه # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه عليه الحد # قال جماعة من الأصحاب ما لم ينو تملكها # تنبيه ms3166 محل هذا إذا لم يكن الابن يطؤها # فإن كان الابن يطؤها ففي وجوب الحد روايتان منصوصتان تقدمتا في باب الهبة ~~فليعاود # فائدة قوله أو وطىء جارية له فيها شرك أو لولده أو وجد امرأة على فراشه ~~ظنها امرأته أو جاريته أو دعا الضرير امرأته أو جاريته فأجابه غيرها فوطئها ~~أو وطىء امرأته في دبرها أو PageV10P181 حيضها أو نفاسها أو لم يعلم ~~بالتحريم لحداثة عهده بالإسلام أو نشوئه ببادية بعيدة فلا حد عليه بلا نزاع ~~في ذلك # وقوله أو وطىء في نكاح مختلف في صحته # فلا حد عليه كنكاح متعة ونكاح بلا ولي # وهذا المذهب سواء اعتقد تحريمه أو لا وعليه جماهير الأصحاب # وعنه عليه الحد إذا اعتقد تحريمه اختاره بن حامد # ويفرق بينهما في هذا النكاح # قال في الفروع فلو حكم بصحته حاكم توجه الخلاف # قال وظاهر كلامهم مختلف انتهى # ويأتي قريبا إذا وطىء في نكاح مجمع على بطلانه عالما أو ادعى الجهل أو ~~وطىء في ملك مختلف فيه # تنبيه ظاهر قوله أو وطىء جارية ولده فلا حد عليه أنه لو وطىء جارية والده ~~أن عليه الحد وهو صحيح # فلو وطىء جارية أحد أبويه كان عليه الحد على الصحيح من المذهب # وقيل لا يحد بل يعزر بمائة جلدة # قوله أو أكره على الزنى فلا حد عليه # هذا إحدى الروايتين مطلقا عن الإمام أحمد رحمه الله # اختاره المصنف والشارح والناظم وغيرهم # وقال أصحابنا إن أكره الرجل فزنى حد # وهو المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره PageV10P182 # وهو من مفردات المذهب # فائدة لو أكرهت المرأة أو الغلام على الزنى بإلجاء أو تهديد أو منع طعام ~~مع الاضطرار إليه ونحوه فلا حد عليهما مطلقا على الصحيح من المذهب # نص عليه وعليه الأصحاب # وعنه تحد المرأة ذكرها في القواعد الأصولية # وعنه فيها لا حد بتهديد ونحوه # ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله وقال بناء على أنه لا يباح الفعل ~~بالإكراه بل القول # قال القاضي وغيره وإن ms3167 خافت على نفسها القتل سقط عنها الدفع كسقوط الأمر ~~بالمعروف بالخوف # قوله وإن وطىء ميتة أو ملك أمة أو أخته من الرضاع فوطئها فهل يحد أو يعزر ~~على وجهين # وهما روايتان وأطلقهما في المحرر إذا وطىء ميتة فلا حد عليه على الصحيح ~~من المذهب # اختاره بن عبدوس في تذكرته # وصححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي وغيرهم # والوجه الثاني يجب عليه الحد # اختاره أبو بكر والناظم # وقدمه في الرعايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والشرح والمحرر والفروع وغيرهم PageV10P183 # ونقل عبد الله بعض الناس يقول عليه حدان فظننته يعني نفسه # قال أبو بكر هو قول الأوزاعي # وأظن أبا عبد الله أشار إليه # وأثبت بن الصيرفي فيه رواية فيمن وطىء ميتة أن عليه حدين # قال في الرعاية الكبرى وقيل بل يحد حدين للزنى ( ( ( للزنا ) ) ) وللموت # وأما إذا ملك أمه أو أخته من الرضاع ووطئها فالصحيح من المذهب أنه لا حد ~~عليه # اختاره بن عبدوس في تذكرته # وصححه في التصحيح # وقدمه في الفروع وجزم به في الوجيز # والوجه الثاني عليه الحد # قال القاضي قال أصحابنا عليه الحد # قال في الفروع وهو أظهر # واختاره جماعة منهم الناظم # وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي وناظم المفردات وهو منها # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي وإدراك الغاية # وقدم في الرعايتين أنه يحد ولا يرجم # وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير # فعلى المذهب يعزر # ومقداره يأتي الخلاف فيه في باب التعزير # فائدة لو وطىء أمته المزوجة لم يحد على الصحيح من المذهب بل يعزر # قال في الفروع قال أكثر أصحابنا يعزر PageV10P184 # قال في الترغيب وغيره يعزر ولا يرجم # ونقل بن منصور وحرب يحد ولا يرجم # ويأتي في باب التعزير مقدار ما يعزر به في ذلك والخلاف فيه # وقيل حكمه حكم وطئه لأمته المحرمة أبدا برضاع وغيره وعلمه على ما تقدم # وقدمه في الفروع # وجزم به في المحرر والحاوي والرعايتين # وقدم أنه يحد ولا يرجم في التي قبلها فكذا في هذه # وكذلك ms3168 الحكم في أمته المعتدة إذا وطئها # فإن كانت مرتدة أو مجوسية فلا حد $ تنبيهان # أحدهما يأتي في التعزير إذا وطىء أمة امرأته بإباحتها له # الثاني قوله أو وطىء في نكاح مجمع على بطلانه # بلا نزاع إذا كان عالما # وأما إذا كان جاهلا تحريم ذلك فقال جماعة من الأصحاب إن كان يجهله مثله ~~فلا حد عليه # وأطلق جماعة يعني أنه حيث ادعى الجهل بتحريم ذلك فلا حد عليه # وقاله الشيخ تقي الدين رحمه الله # وقدمه في المغني # وجزم به في الشرح # وقال أبو يعلى الصغير أو ادعى أنه عقد عليها فلا حد # نقل مهنا لا حد ولا مهر بقوله إنها امرأته وأنكرت هي وقد أقرت على نفسها ~~بالزنى فلا تحد حتى تقر أربعا PageV10P185 # فائدة لو وطىء في ملك مختلف في صحته كوطء البائع بشرط الخيار في مدته ~~فعليه الحد بشرطه على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب # قال في الفروع اختاره الأكثر # وقال المصنف في باب الخيار في البيع قاله أصحابنا # وعنه لا حد عليه # اختاره المصنف والشارح والمجد والناظم وصاحب الحاوي # وقدمه في الرعايتين والفروع # وتقدم ذلك في كلام المصنف في خيار الشرط مستوفى فليعاود # ولو وطىء أيضا في ملك مختلف فيه كشراء فاسد بعد قبضه فلا حد عليه على ~~الصحيح من المذهب # وقدمه في الرعايتين والفروع وغيرهم # وعنه عليه الحد # وإن كان قبل القبض فعليه الحد على الصحيح من المذهب # وقيل لا يحد بحال # وكذا الحكم في حد من وطىء في عقد فضولي # وعنه يحد إن وطىء قبل الإجازة # واختار المجد أنه يحد قبل الإجازة إن اعتقد أنه لا ينفذ بها # وحكى رواية # فائدة لو وطىء حال سكره لم يحد # قال الناظم لم يحد في الأقوى مطلقا مثل الراقد # وقيل يحد وهو الصحيح من المذهب # وتقدم في أول كتاب الطلاق أحكام أقوال السكران وأفعاله PageV10P186 # قوله أو زنى بامرأة له عليها القصاص # فعليه الحد هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقطع به أكثرهم منهم المصنف والمجد وصاحب الوجيز وغيرهم ms3169 # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل ( ( ( قوله ) ) ) لا حد عليه بل يعزر # قوله أو زنى بصغيرة # إن كان يوطأ مثلها فعليه الحد بلا نزاع # ونقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # وإن كان لا يوطأ مثلها فظاهر كلامه هنا أنه يحد وهو أحد الوجوه # وقيل لا يحد وهو المذهب # جزم به في الوجيز # وقدمه في الفروع # وأطلقهما في المغني والشرح # وقال القاضي لا حد على من وطىء صغيرة لم تبلغ تسعا # وكذلك لو استدخلت المرأة ذكر صبي لم يبلغ عشرا فلا حد عليها # قال المصنف والصحيح أنه متى وطىء من أمكن وطؤها أو أمكنت المرأة من يمكنه ~~الوطء فوطئها أن الحد يجب على المكلف منهما ولا يصح تحديد ذلك بتسع ولا ~~بعشر لأن التحديد إنما يكون بالتوقيف ولا توقيف في هذا وكون التسع وقتا ~~لإمكان الاستمتاع غالبا لا يمنع وجوده قبله كما أن البلوغ يوجد في خمسة عشر ~~عاما غالبا ولا يمنع من وجوده قبله انتهى # قوله أو أمكنت العاقلة من نفسها مجنونا أو صغيرا فوطئها فعليها الحد ~~PageV10P187 # تحد العاقلة بتمكينها المجنون من وطئها بلا نزاع # وإن مكنت صغيرا بحيث لا يحد لعدم تكليفه فعليها الحد على الصحيح # قدمه في الفروع واختاره المصنف # وقيل إن كان بن عشر حدت وإلا فلا اختاره القاضي # وجزم به في المحرر والوجيز والرعايتين والحاوي الصغير # وتقدم ما اختاره المصنف أيضا # فائدة لو مكنت من لا يحد لجهله أو مكنت حربيا مستأمنا أو استدخلت ذكر ~~نائم فعليها الحد # قوله ولا يثبت إلا بشيئين أي بأحد شيئين # أحدهما أن يقر به أربع مرات في مجلس أو مجالس # هذا المذهب نص عليه # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والحاوي ~~والكافي والبلغة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز وإدراك ~~الغاية وتجريد العناية والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والفروع # وفي مختصر بن رزين يقر بمجلس واحد # وسأله الأثرم بمجلس أو مجالس قال الأحاديث ليست تدل إلا على مجلس إلا عن ~~ذلك ms3170 الشيخ بشير بن المهاجر عن بن بريدة عن أبيه وذلك منكر الحديث # قوله وهو بالغ عاقل # فلا يصح إقرار الصبي والمجنون # وفي معناهما من زال عقله بنوم أو إغماء أو شرب دواء وكذا مسكر ~~PageV10P188 # قطع به المصنف والشارح وغيرهما # وهو ظاهر كلام الخرقي # ومقتضى كلام المجد وغيره جريان الخلاف فيه # ويأتي حكم إقراره بما هو أعم من ذلك في كتاب الإقرار # ويلحق أيضا بهما الأخرس في الجملة # فإن لم تفهم إشارته لم يصح إقراره # وإن فهمت إشارته فقطع القاضي بالصحة # وجزم به في الرعايتين والحاوي # وذكر المصنف احتمالا بعدمها # ويلحق أيضا بهما المكره فلا يصح إقراره قولا واحدا # تنبيه ظاهر قوله ويصرح بذكر حقيقة الوطء # أنه لا يشترط ذكر من زنى بها وهو ظاهر كلام غيره وهو المذهب # قدمه في الفروع # وجزم به في المغني والشرح والزركشي # وعنه يشترط أن يذكر من زنى بها # قال في الرعاية الكبرى وهي أظهر # وأطلقهما في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وأطلق في الترغيب وغيره روايتين قاله في الفروع # وصاحب الرعايتين والحاوي إنما حكيا الخلاف فيما إذا شهد على إقراره أربعة ~~رجال هل يشترط أن يعين من زنى بها أم لا # وصاحب الفروع حكى كما ذكرته ( ( ( ذكرها ) ) ) أولا # فائدة لو شهد أربعة على إقراره أربعا بالزنى ثبت الزنى بلا نزاع # ولا يثبت بدون أربعة على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ~~PageV10P189 # وعنه يثبت باثنين # ويأتي هذا في أقسام المشهود به # ولو شهد أربعة على إقراره أربعا فأنكر أو صدقهم مرة فلا حد عليه على ~~الصحيح من المذهب وهو رجوع # وجزم به في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وعنه يحد # وقال في الترغيب لو صدقهم لم يقبل رجوعه # وأطلقهما في الفروع # تنبيه قولي وصدقهم مرة هكذا قال في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # وقال الناظم إذا صدقهم دون أربع مرات وهو مراد غيره ولذلك قالوا لو صدقهم ~~أربعا حد # فعلى المذهب لا يحد الشهود على الصحيح من المذهب # جزم به في المحرر والنظم والرعايتين ms3171 والحاوي الصغير وغيرهم # وقدمه في الفروع # وذكر في الترغيب روايتين إن أنكروا أنه لو صدقهم لم يقبل رجوعه # قوله الثاني أن يشهد عليه أربعة رجال أحرار عدول # هذا بناء منه على أن شهادة العبيد لا تقبل في الحدود وهو المشهور عن ~~الإمام أحمد رحمه الله # واختاره المصنف وغيره # وعنه تقبل وهو المذهب على ما يأتي في باب شروط من تقبل شهادته محررا ~~مستوفى PageV10P190 # قوله ويصفون الزنى # يقولون رأيناه غيب ذكره أو حشفته أو قدرها في فرجها ولا يعتبر مع ذلك أن ~~يذكروا المكان ولا المزني بها على الصحيح من المذهب # اختاره بن حامد وغيره # ومال إليه المصنف والشارح وغيرهما # وقيل يعتبر ذلك اختاره القاضي # وأطلقهما الزركشي # ولا يشترط ذكر الزمان قولا واحدا عند المصنف والشارح وغيرهما # وقال الزركشي وأجرى المجد الخلاف في الزمان أيضا # قوله ويجيئون في مجلس واحد سواء جاؤوا ( ( ( جاءوا ) ) ) متفرقين أو ~~مجتمعين # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم سواء صدقهم أو لا نص عليه # وعنه لا يشترط أن يجيئوا في مجلس واحد # قوله فإن جاء بعضهم بعد أن قام الحاكم أو شهد ثلاثة وامتنع الرابع من ~~الشهادة أو لم يكملها فهم قذفة وعليهم الحد # الصحيح من المذهب أنه إذا جاء بعضهم بعد أن قام الحاكم وشهد في مجلس آخر ~~حتى كمل النصاب به أنهم قذفة # قدمه في المغني والمحرر والشرح # وقدمه وصححه في النظم # وعنه لا يحدون لكونهم أربعة ذكرها أبو الخطاب ومن بعده PageV10P191 # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # قوله فإن كانوا فساقا أو عميانا أو بعضهم فعليهم الحد # هذا المذهب # قال القاضي هذا الصحيح # قال في الكافي هذا أصح # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم # وعنه لا حد عليهم كمستور الحال ذكره المصنف والشارح وكموت أحد الأربعة ~~قبل وصفه الزنى # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # وعنه يحد العميان خاصة # وأطلقهن الشارح # ونقل مهنا إن شهد أربعة على رجل بالزنى أحدهم ( ( ( وأحدهم ) ) ) فاسق ~~فصدقهم أقيم عليه الحد # تنبيه قوله وإن كان ms3172 أحدهم زوجا حد الثلاثة ولاعن الزوج إن شاء # هذا مبني على المذهب في المسألة التي قبلها # فأما على الرواية الأخرى فلا حد ولا لعان بحال # فائدة لو شهد أربعة وإذا ( ( ( وإذ ) ) ) المشهود عليه مجبوب أو رتقاء ~~حدوا للقذف على الصحيح من المذهب # جزم به في الرعايتين والحاوي وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره ونص عليه PageV10P192 # ونقل أبو النضر الشهود قذفة وقد أحرزوا ظهورهم # وإن شهدوا عليها فثبت أنها عذراء لم تحد هي ولا هم ولا الرجل على الصحيح ~~من المذهب نص عليه # جزم به في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقال في الواضح تزول حصانتها بهذه الشهادة # وأطلق بن رزين في مجبوب ونحوه قولين بخلاف العذراء # قوله وإن شهد اثنان أنه زنى بها في بيت أو بلد أو يوم وشهد اثنان أنه زنى ~~بها في بيت أو بلد أو يوم آخر فهم قذفة وعليهم الحد هذا المذهب # قال في الفروع حدوا للقذف على الأصح # وصححه الناظم # وجزم به في الوجيز وغيره # واختاره الخرقي وغيره # وقدمه في الخلاصة والشرح والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وعنه لا يحدون اختاره أبو بكر # وأطلقهما في المحرر وغيره # قال المجد ونقل مهنا عن الإمام أحمد رحمه الله الرواية التي اختارها أبو ~~بكر # واستبعدها القاضي ثم تأولها تأويلا حسنا فقال هذا محمول عندي على أن ~~الأربعة اتفقوا على أنهم شاهدوا زناه بهذه المرأة مرة واحدة وهم مجتمعون ~~ولم يشاهدوا غيرها ثم اختلفوا في الزمان والمكان فهذا لا يقدح في أصل ~~الشهادة بالفعل ويكون حصل في التأويل سهو أو غلط في الصفة # وهذا التأويل ليس في كلام الإمام أحمد رحمه الله ما يمنعه # لكن في كلام أبي بكر ما يمنعه PageV10P193 # وبالجملة فهو قول جيد في نهاية الحسن وهو عندي يشبه قول البينتين ~~المتعارضتين في استعمالهما في الجملة فيما اتفقا عليه دون ما اختلفا فيه ~~انتهى # تنبيه قال الزركشي محل الخلاف إذا شهدوا بزنى ( ( ( بزنا ) ) ) واحد فأما ~~إن شهدوا بزناءين لم تكمل وهم قذفة حققه أبو البركات # ومقتضى كلام ms3173 أبي محمد جريان الخلاف وليس بشيء # قلت وجزم بما قال المجد كثير من الأصحاب وقاله في الفروع # وقال في التبصرة والمستوعب وغيرهما ظاهر الرواية الثانية الاكتفاء ~~بشهادتهم بكونها زانية وأنه لا اعتبار بالفعل الواحد # وأما المشهود عليه فلا يحد على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يحد واختاره أبو بكر # قال المصنف وهو بعيد # قال في الهداية والرواية الأخرى يلزم المشهود عليهما الحد وهي اختيار أبي ~~بكر # قال وظاهر هذه الرواية أنه لا تعتبر شهادة الأربعة على فعل واحد وإنما ~~يعتبر عدد الشهود في كونها زانية وفيها بعد انتهى # قال في التبصرة والمستوعب وغيرهما ظاهر هذه الرواية الاكتفاء بشهادتهم ~~بكونها زانية وأنه لا اعتبار بالفعل الواحد # قوله وإن شهدا أنه زنى بها في زاوية بيت وشهد الآخران أنه زنى بها في ~~زاويته الأخرى أو شهد أنه زنى بها في قميص أبيض وشهد الآخران أنه زنى بها ~~في قميص أحمر كملت شهادتهم PageV10P194 # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم أبو بكر والقاضي # وجزم به في المغني والوجيز والمنور وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والكافي والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # ويحتمل أن لا تكمل كالتي قبلها # وهو تخريج في الهداية وهو وجه لبعضهم # فعليه هل يحدون للقذف على وجهين # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وظاهر كلامه في الفروع أنهم يحدون على الصحيح فإنه قال وقيل هي كالتي ~~قبلها وهو ظاهر كلام المصنف # تنبيه مراده بالبيت هنا البيت الصغير عرفا # فأما إن كان كبيرا كان كالبيتين على ما تقدم # قوله وإن شهدا أنه زنى بها مطاوعة وشهد آخران أنه زنى بها مكرهة لم تكمل ~~شهادتهم ولم تقبل # هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال المصنف والشارح اختاره أبو بكر والقاضي وأكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والهادي والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ms3174 والفروع وغيرهم # وقال أبو الخطاب في الهداية ويقوى عندي أنه يحد الرجل المشهود عليه ولا ~~حد للمرأة والشهود واختاره في التبصرة PageV10P195 # وذكر في الترغيب أنها لا تحد وفي الزاني وجهان # وقال في الواضح لا يحد واحد منهم # أما الشهود فلأنه كمل عددهم على الفعل كما لو اجتمعوا على وصف الوطء ~~والمشهود عليه لم تكمل شهادة الزنى في حقه كدون أربعة # قوله وهل يحد الجميع أو شاهدا المطاوعة على وجهين # يعني على القول بعدم تكميل شهادتهم وعدم قبولها وهو المذهب # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمغني ومسبوك الذهب والشرح وغيرهم # أما شاهدا المطاوعة فإنهما يحدان لقذف المرأة بلا نزاع بين الأصحاب على ~~القول بعدم القبول والتكميل # أحدهما يحد شاهدا المطاوعة فقط لقذفها وهو المذهب صححه في التصحيح # وجزم به في المحرر والوجيز والمنور # وقدمه في الفروع # والوجه الثاني يحد الجميع لقذف الرجل # وجزم به في المنور أيضا ومنتخب الآدمي # وقدم في الخلاصة أن الجميع يحدون لقذف الرجل وصححه في التصحيح # وأطلق في المحرر والفروع في وجوب الحد في قذف الرجل الوجهين # وهل يحد الجميع لقذف الرجل أو لا يحدون فيه وجهان # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # أحدهما لا يحدون صححه في التصحيح PageV10P196 # وجزم به في الوجيز # وقدمه بن رزين في شرحه # والثاني يحدون # جزم به في المنور ومنتخب الآدمي # وقدمه في الخلاصة وإدراك الغاية # قلت وهو الصواب # وتقدم قول أبي الخطاب وصاحب التبصرة والواضح # تنبيه تابع المصنف في عبارته أبا الخطاب في الهداية # فيكون تقدير الكلام فهل يحد الجميع لقذف الرجل أو لا يحدون له أو يحد ~~شاهدا المطاوعة لقذف المرأة فقط فيه وجهان وفي العبارة نوع قلق # قوله وإن شهد أربعة فرجع أحدهم قبل الحد فلا شيء على الراجع ويحد الثلاثة # فقط هذا إحدى الروايتين اختاره أبو بكر وبن حامد # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي # وقدمه في إدراك الغاية # والرواية الثانية يحد الراجع معهم أيضا # قدمه في المحرر والنظم والكافي # قال بن رزين في شرحه حد ms3175 الأربعة في الأظهر وصححه في المغني # قلت هذا المذهب لاتفاق الشيخين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والشرح والرعايتين والحاوي والفروع # وخرجوا لا يحد سوى الراجع إذا رجع بعد الحكم وقبل الحد وهو قول في النظم ~~PageV10P197 # قال في الفروع واختار في الترغيب يحد الراجع بعد الحكم وحده لأنه لا يمكن ~~التحرز منه # وظاهر المنتخب لا يحد أحد لتمامها بالحد # فائدة قال في الرعاية الكبرى وإن رجع الأربعة حدوا في الأظهر كما لو ~~اختلفوا في زمان أو مكان أو مجلس أو صفة الزنى # قوله وإن كان رجوعه بعد الحد فلا حد على الثلاثة ويغرم الراجع ربع ما ~~أتلفوه ويحد وحده # ويحد وحده يعني إن ورث حد القذف # الصحيح من المذهب أن الراجع يحد إن قلنا يورث حد القذف على ما تقدم في ~~آخر خيار الشرط في البيع # وقطع به أكثرهم # وقدمه في الفروع # ونقل أبو النضر عن الإمام أحمد رحمه الله لا يحد لأنه ثابت # قوله وإن شهد أربعة على رجل أنه زنى بامرأة فشهد أربعة آخرون على الشهود ~~أنهم هم الزناة بها لم يحد المشهود عليه وهل يحد الشهود الأولون حد الزنى ~~على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والشرح ~~وشرح بن منجا والمحرر والفروع # إحداهما يحد الشهود الأولون للزنى ( ( ( للزنا ) ) ) وهو الصحيح من ~~المذهب # قال الناظم هذا الأشهر # واختاره أبو بكر PageV10P198 # وصححه في التصحيح والنظم # وجزم به في المستوعب # والرواية الثانية لا يحدون للزنى ( ( ( للزنا ) ) ) # اختاره أبو الخطاب وغيره # وجزم به في الوجيز # وقدمه في المغني وشرح بن رزين # وعلى كلا الروايتين يحدون للقذف على إحدى الروايتين # وجزم به في الوجيز # والرواية الثانية لا يحدون للقذف وهو ظاهر كلام المصنف # قدمه بن رزين في شرحه # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # قوله وإن حملت من لا زوج لها ولا سيد لم تحد بذلك بمجرده هذا المذهب # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمستوعب والمغني والشرح والوجيز ~~وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم ms3176 والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه تحد إذا لم تدع شبهة # اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # وهو ظاهر قصة عمر رضي الله عنه # وذكر في الوسيلة والمجموع رواية أنها تحد ولو ادعت شبهة PageV10P199 $ ~~باب القذف # تنبيه ظاهر قوله ومن قذف محصنا فعليه جلد ثمانين جلدة إن كان القاذف حرا ~~وأربعين إن كان عبدا # أن هذا الحكم جار ولو عتق قبل الحد وهو صحيح وهو المذهب ولا أعلم فيه ~~خلافا # تنبيه ثان يشترط في صحة قذف القاذف أن يكون مكلفا وهو العاقل البالغ فلا ~~حد على مجنون ولا مبرسم ولا نائم ولا صبي # وتقدم حكم قذف السكران في أول كتاب الطلاق # ويصح قذف الأخرس إذا فهمت إشارته # جزم به في الرعاية # وفي اللعان ما يدل على ذلك # فائدة لو كان القاذف معتقا بعضه حد بحسابه على الصحيح من المذهب # وقيل هو كعبد # قال الزركشي لو قيل بالعكس لاتجه يعني أنه كالحر انتهى # قلت وهو ضعيف لأن الحد يدرأ بالشبهة # قوله وهل حد القذف حق لله أو للآدمي على روايتين ) # وهذه المسألة من جملة ما زيد في الكتاب # إحداهما هو حق للآدمي وهو المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع والكافي وغيرهما # وصححه في النظم وغيره PageV10P200 # قال الزركشي هو المنصوص المختار للأصحاب # وقال هو مقتضى ما جزم به المجد وهو الصواب انتهى # الثانية هو حق لله # قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # فعلى المذهب يسقط الحد بعفوه عنه بعد طلبه # وقال القاضي وأصحابه يسقط بعفوه عنه لا عن بعضه # وعلى الثانية لا يسقط # وعليهما لا يحد ولا يجوز أن يعرض له إلا بطلب # وذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله إجماعا # قال في الفروع ويتوجه على الثانية وبدونه # ولو قال اقذفني فقذفه عزر على المذهب ويحد على الثانية # وصحح في الترغيب وعلى الأولة أيضا # ويأتي ذلك في كلام المصنف # فائدة ليس للمقذوف استيفاؤه بنفسه على الصحيح من المذهب # وذكره بن عقيل إجماعا وأنه لو فعل لم يعتد به # وعلله القاضي بأنه ms3177 يعتبر نية الإمام أنه حد # وقال أبو الخطاب له استيفاؤه بنفسه # وقال في البلغة لا يستوفيه بدون الإمام فإن فعل فوجهان # وقال هذا في القذف الصريح وأن غيره يبرأ به سرا على خلاف في المذهب # وذكر جماعة على الرواية الثانية لا يستوفيه إلا الإمام # وتقدم في كتاب الحدود هل يستوفى حد الزنى من نفسه PageV10P201 # قوله وقذف غير المحصن يوجب التعزير # هذا المذهب مطلقا # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر والوجيز والحاوي الصغير ~~وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والفروع # وعنه يحد قاذف أم الولد كالملاعنة # وعنه يحد قاذف أمة أو ذمية لها ولد أو زوج مسلمان # وقال بن عقيل إن قذف كافرا لا ولد له مسلم لم يحد على الأصح $ فائدتان # إحداهما لا يحد والد لولده على الصحيح من المذهب # قاله في المحرر وغيره # وجزم به بن البنا والمصنف في المغني والكافي والشارح ونصراه # وقدمه الزركشي # ونص عليه في الولد في رواية بن منصور وأبي طالب # وقال في الترغيب والرعايتين والحاوي وغيرهم لا يحد أب وفي أم وجهان ~~انتهوا # والجد والجدة وإن علوا كالأبوين ذكره بن البنا # ويحد الابن بقذف كل واحد منهم على الصحيح من المذهب # وقيل لا يحد بقذفه أباه أو أخاه # الثانية يحد بقذف على وجه الغيرة بفتح الغين المعجمة على الصحيح من ~~المذهب # قال في الفروع ويتوجه احتمال لا يحد وفاقا لمالك رحمه الله وأنها عذر في ~~غيبة ونحوها PageV10P202 # وتقدم كلام بن عقيل والشيخ تقي الدين رحمهما الله # قوله والمحصن هو الحر المسلم العاقل العفيف الذي يجامع مثله # زاد في الرعاية والوجيز الملتزم وهذا المذهب # جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقال في المبهج لا مبتدع # وقال في الإيضاح لا مبتدع ولا فاسق ظهر فسقه # وقال في الانتصار لا يحد بقذف فاسق $ تنبيهات # أحدها مفهوم قوله المحصن هو الحر المسلم أن الرقيق والكافر غير محصن فلا ~~يحد بقذفه وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقال بن عقيل ms3178 في عمد الأدلة عندي يحد بقذف العبد وهو أشبه بالمذهب ~~لعدالته فهو أحسن حالا من الفاسق بغير الزنى انتهى # وعنه يحد بقذف أم الولد قطع به الشيرازي # وعنه يحد بقذف أمة وذمية لها ولد أو زوج مسلم كما تقدم قريبا # وقيل يحد العبد بقذف العبد ولا عمل عليه # فعلى المذهب يعزر القاذف على المذهب مطلقا # وعنه لا يعزر لقذف كافر # الثاني شمل كلامه الخصي والمجبوب وهو صحيح # وجزم به ناظم المفردات وهو منها PageV10P203 # الثالث مراده بالعفيف هنا العفيف عن الزنى ظاهرا على الصحيح من المذهب # قال ناظم المفردات % وقاذف المحصن فيما يبدو % وإن زنى فقاذف يحد % $ # وقيل هو العفيف عن الزنى ووطء لا يحد به لملك أو شبهة # وأطلقهما الزركشي # وقال ولعله مبني على أن وطء الشبهة هل يوصف بالتحريم أم لا # قلت تقدم الخلاف في ذلك في باب المحرمات في النكاح # وقيل يجب البحث عن باطن عفة # فائدة لا يختل إحصانه بوطئه في حيض وصوم وإحرام قاله في الترغيب # قوله وهل يشترط البلوغ على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~وشرح بن منجا والزركشي والمحرر والفروع وغيرهم # إحداهما لا يشترط بلوغه بل يكون مثله يطأ أو يوطأ وهو المذهب # قال أبو بكر لا يختلف قول أبي عبد الله رحمه الله أنه يحد قاذفه إذا كان ~~بن عشرة أو اثنتي عشرة سنة # قال في الترغيب هذه أشهرهما # قال في القواعد الأصولية أشهرهما يجب الحد # وصححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز ونظم المفردات والقاضي والشريف وأبو الخطاب في ~~خلافاتهم والشيرازي وبن البنا ( ( ( البناء ) ) ) وبن عقيل في التذكرة # وهو مقتضى كلام الخرقي # وقدمه في الهادي والنظم والرعايتين وإدراك الغاية والحاوي الصغير ~~PageV10P204 # وهو من مفردات المذهب # والرواية الثانية يشترط البلوغ # قال في العمدة والمنور ومنتخب الآدمي ونهاية بن رزين والمحصن هو الحر ~~المسلم البالغ العفيف # وقيل إن هذه الرواية مخرجة لا منصوصة # فعلى المذهب لا يقام الحد على القاذف حتى يبلغ المقذوف ويطالب به بعده # وعلى المذهب أيضا ms3179 يشترط أن يكون الغلام بن عشر والجارية بنت تسع كما قاله ~~المصنف بعد ذلك وقاله الأصحاب # فائدة لو قذف عاقلا فجن أو أغمي عليه قبل الطلب لم يقم عليه الحد حتى ~~يفيق ويطالب فإن كان قد طالب ثم جن أو أغمي عليه جازت إقامته # ولو قذف غائبا اعتبر قدومه وطلبه إلا أن يثبت أنه طالب به في غيبته فيقام ~~على المذهب # وقيل لا يقام لاحتمال عفوه قاله الزركشي # قوله وإن قال زنيت وأنت صغيرة وفسره بصغر عن تسع سنين # لم يحد ولكن يعزر # زاد المصنف إذا رآه الإمام وأنه لا يحتاج إلى طلب لأنه لتأديبه # فائدة لو أنكر المقذوف الصغر حال القذف فقال القاضي يقبل قول القاذف # فإن أقاما بينتين وكانتا مطلقتين أو مؤرختين تاريخين مختلفين فهما قذفان ~~موجب أحدهما التعزير والآخر الحد PageV10P205 # وإن بينا تاريخا واحدا وقالت إحداهما وهو صغير وقالت الأخرى وهو كبير ~~تعارضتا وسقطتا # وكذلك لو كان تاريخ بينة المقذوف قبل تاريخ بينة القاذف قاله المصنف ~~والشارح وغيرهما # قوله وإلا خرج على الروايتين # يعني المتقدمتين في اشتراط البلوغ وعدمه # قوله وإن قال لحرة مسلمة زنيت وأنت نصرانية أو أمة ولم تكن كذلك فعليه ~~الحد # وإن لم يثبت وأمكن فروايتان # وأطلقهما في المغني والمحرر والشرح والنظم والفروع # إحداهما يحد وهو الصحيح # قال في الرعايتين حد على الأصح # وقدمه في الحاوي الصغير # وجزم به في المستوعب # والرواية الثانية لا يحد # تنبيه مفهوم قوله وإن لم يثبت وأمكن أنه إذا ثبت لا يحد وهو صحيح # قال في الرعايتين وإن لم يثبتا لم يحد على الأصح # وكذا قال في الحاوي الصغير # وقدمه في الفروع # وعنه يحد PageV10P206 $ فوائد # إحداها وكذا الحكم لو قذف مجهولة النسب وادعى رقها وأنكرته ولا بينة ~~خلافا ومذهبا # قاله المجد والناظم وبن حمدان وغيرهم # وقدم المصنف والشارح هنا أنه يحد # وصححه في الرعايتين وقدمه في الحاوي وهو المذهب # واختار أبو بكر أنه لا يحد # الثانية لو قال زنيت وأنت مشركة فقالت أردت قذفي بالزنى والشرك معا فقال ~~بل ms3180 أردت قذفك بالزنى إذ كنت مشركة فالقول قول القاذف على الصحيح من المذهب # اختاره أبو الخطاب وغيره # قال الزركشي هذا أصح الروايتين وأنصهما # وعنه يحد # اختاره القاضي وقدمه في الخلاصة # وأطلقهما في الشرح والنظم # الثالثة لو قال لها يا زانية ثم ثبت زناها في حال كفرها لم تحد على ~~الصحيح من المذهب كثبوته في إسلام # وقدمه في الفروع وغيره # وقال في المبهج إن قذفه بما أتى في الكفر حد لحرمة الإسلام # وسأله بن منصور رجل رمى امرأة بما فعلت في الجاهلية قال يحد # قوله وإن كانت كذلك وقالت أردت قذفي في الحال فأنكرها فعلى وجهين ~~PageV10P207 # وأطلقهما في المحرر والنظم والفروع والزركشي والمستوعب # أحدهما لا يحد # اختاره أبو الخطاب في الهداية وبن البناء # وصححه في التصحيح وبن منجا في شرحه # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني وغيره # والوجه الثاني يحد اختاره القاضي # وقدمه في الخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير # قال في المستوعب اختاره الخرقي # وقال في الفروع ويتوجه مثله إن أضافه إلى جنون # وقال في الترغيب إن كان ممن يجن لم يحد بقذفه # وقال في المغني والشرح إن ادعى أنه كان مجنونا حين قذفه فأنكر وعرف له ~~حالة جنون وإفاقة فوجهان # فائدة لو قذف بن الملاعنة حد نص عليه # وكذا لو قذف الملاعنة نفسها وولد الزنى قاله الأصحاب # قوله ومن قذف محصنا فزال إحصانه قبل إقامة الحد لم يسقط الحد عن القاذف # نص عليه وعليه الأصحاب # وهو من مفردات المذهب # حكم حاكم بوجوبه أو لا قاله الأصحاب # وهو من المفردات أيضا # قوله والقذف محرم إلا في موضعين PageV10P208 # أحدهما أن يرى امرأته تزني في طهر لم يصبها فيه # زاد في الترغيب ولو دون الفرج # وقال في المغني وغيره أو تقر به فيصدقها # قوله فيعتزلها وتأتي بولد يمكن أن يكون من الزاني فيجب عليه قذفها ونفي ~~ولدها بلا نزاع # وقال في المحرر وغيره وكذا لو وطئها في طهر زنت فيه وظن الولد من الزاني # وقال في الترغيب نفيه محرم مع التردد فإن ms3181 ترجح النفي بأن استبرأ بحيضة ~~فوجهان واختار جوازه مع أمارة الزنى ولا وجوب # ولو رآها تزني واحتمل أن يكون من الزنى ( ( ( الزاني ) ) ) حرم نفيه ولو ~~نفاه ولاعن انتفيا # قوله والثاني أن لا تأتي بولد يجب نفيه # يعني يراها تزني ولا تأتي بولد يجب نفيه # أو استفاض زناها في الناس أو أخبره به ثقة أو رأى رجلا يعرف بالفجور يدخل ~~إليها # زاد في الترغيب فقال يدخل إليها خلوة # واعتبر في المغني والشرح هنا استفاضة زناها وقدما أنه لا يكفي استفاضة ~~بلا قرينة # وقوله فيباح قذفها ولا يجب # قال الأصحاب فراقها أولى من قذفها # واختار أبو محمد الجوزي أن القذف المباح أن يراها تزني أو يظنه ولا ولد # وتقدم في أول كتاب الطلاق من يستحب طلاقها ومن يكره ومن يباح PageV10P209 # قوله وإن أتت بولد يخالف لونه لونهما لم يبح نفيه بذلك # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال أبو الخطاب ظاهر كلامه إباحته # تنبيه محل الخلاف إذا لم يكن ثم قرينة فإن كان ثم قرينة فإنه يباح نفيه $ ~~قوله فصل # وألفاظ القذف تنقسم إلى صريح وكناية فالصريح قوله يا زاني يا عاهر # هذا المذهب وعليه الأصحاب ولا يقبل قوله أردت يا زاني العين ولا يا عاهر ~~اليد # وقال في التبصرة لم يقبل مع سبقه ما يدل على قذف صريح وإلا قبل # قوله * وإن قال يا لوطي أو يا معفوج فهو صريح # إذا قال له يا لوطي فهو صريح على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية ~~الجماعة وعليه جماهير الأصحاب # قال في الفروع نقله واختاره الأكثر # قال الزركشي عليه عامة الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وصححه المصنف وغيره # وعنه صريح مع الغضب ونحوه دون غيره # وقال الخرقي إذا قال أردت أنك من قوم لوط فلا حد عليه # قال المصنف وهو بعيد PageV10P210 # قال في الهداية إذا قال أردت أنك من قوم لوط هذا لا يعرف انتهى # وكذا لو قال نويت أن دينه دين قوم لوط وهو رواية عن الإمام أحمد ms3182 رحمه ~~الله # وإذا قال يا معفوج فهو صريح أيضا على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # قال الإمام أحمد رحمه الله يحد به # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل إنه كناية ويحتمله ( ( ( ويحتمل ) ) ) كلام الخرقي # وعليه جرى المصنف والمجد # قوله وإن قال أردت أنك تعمل عمل قوم لوط غير إتيان الرجال احتمل وجهين # بناء على الروايتين المنصوصتين المتقدمتين قبل ذلك # فإن قلنا هو هناك صريح لم يقبل قوله في تفسيره هنا وإلا قبل # وهذه طريقة المصنف والشارح # وقيل الوجهان على غير قول الخرقي # أما على قول الخرقي فيقبل منه بطريق أولى # قال الزركشي هذا هو التحقيق تبعا لأبي البركات يعني المجد في المحرر # فائدة ومن الألفاظ الصريحة قوله يا منيوك أو يا منيوكة لكن لو فسر قوله ~~يا منيوكة بفعل الزوج لم يكن قذفا ذكره في التبصرة والرعايتين PageV10P211 # واقتصر عليه في الفروع # قلت لو قيل إنه قذف بقرينة غضب وخصومة ونحوهما لكان متجها # قوله وإن قال لست بولد فلان فقد قذف أمه # إلا أن يكون منفيا بلعان لم يستلحقه أبوه ولم يفسره بزنى أمه وهذا المذهب # قدمه في المغني والشرح والفروع # وقيل ليس بقذف لأمه $ فائدتان # إحداهما وكذا الحكم خلافا ومذهبا لو نفاه من قبيلته # وقال المصنف القياس يقتضي أنه لا يجب الحد بنفي الرجل عن قبيلته # الثانية لو قذف بن الملاعنة حد نص عليه # وتقدم ذلك قريبا # قوله وإن قال لست بولدي فعلى وجهين # وأطلقهما في المغني والشرح # أحدهما ليس بقذف إذا فسره بما يحتمله فيكون كناية وهو الصحيح من المذهب ~~نص عليه # اختاره القاضي وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # وصححه في النظم وغيره # والوجه الثاني هو قذف بكل حال فيكون صريحا # قوله وإن قال أنت أزنى الناس أو أزنى من فلانة أو قال PageV10P212 لرجل ~~يا زانية أو لامرأة يا زاني أو قال زنت يداك أو رجلاك فهو صريح في القذف في ~~قول أبي بكر # إذا قال أنت ms3183 أزنى الناس أو من فلانة أو قال له يا زانية أو لها يا زاني ~~فهو صريح في القذف على الصحيح من المذهب # اختاره أبو بكر وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وليس بصريح عند بن حامد # فعلى الأول في قذف فلانة وجهان وأطلقهما في الفروع # أحدهما ليس بقاذف لها قدمه في الكافي # قال في الرعاية وهو أقيس # والثاني هو قذف أيضا لها قدمه في الرعاية # وإذا قال زنت يداك أو رجلاك فهو صريح في القذف في قول أبي بكر # وجزم به في الوجيز # وقدمه في الرعايتين # وليس بصريح عند بن حامد وهو المذهب # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب واختاراه # قال في الخلاصة لم يكن قذفا في الأصح # وأطلقهما في الفروع وبناهما على أن قوله للرجل يا زانية وللمرأة يا زاني ~~صريح # فائدة وكذا الحكم لو قال زنت يدك أو رجلك وكذا قوله زنى بدنك قاله في ~~الرعاية PageV10P213 # وكذا قوله زنت عينك قاله في الترغيب # وقال في المغني وغيره لا شيء عليه بقوله زنت عينك وهو صحيح من المذهب ~~والصواب # قوله وإن قال زنأت في الجبل مهموزا فهو صريح عند أبي بكر وهذا المذهب # جزم به في الوجيز والمنور # وقدمه في الفروع # وقال بن حامد إن كان يعرف العربية لم يكن صريحا # ويقبل منه قوله أردت صعود الجبل # قال في الهداية وهو قياس قول إمامنا إذا قال لزوجته بهشتم إن كان لا يعرف ~~أنه طلاق لم يلزمه الطلاق # قوله وإن لم يقل في الجبل فهل هو صريح أو كالتي قبلها على وجهين # يعني على قول بن حامد # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمحرر والنظم والحاوي الصغير والفروع # أحدهما هو صريح وهو المذهب # صححه في التصحيح وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الرعايتين # والوجه الثاني حكمها حكم التي قبلها # وقيل لا قذف هنا PageV10P214 # قال في الفروع ويتوجه مثلها لفظة علق ذكرها الشيخ تقي الدين رحمه الله ~~صريحة # ومعناه قول بن رزين كل ما يدل عليه عرفا ms3184 # قوله والكناية نحو قوله لامرأته قد فضحتيه وغطيت أو نكست رأسه وجعلت له ~~قرونا أو علقت عليه أولادا من غيره وأفسدت فراشه أو يقول لمن يخاصمه يا ~~حلال بن الحلال ما يعرفك الناس بالزنى يا عفيف أو يا فاجرة يا قحبة يا ~~خبيثة # وكذا قوله يا نظيف يا خنيث بالنون وذكره بعضهم بالباء ذكره في الفروع # أو يقول لعربي يا نبطي يا فارسي يا رومي # أو يقول لأحدهم يا عربي أو ما أنا بزان أو ما أمي بزانية # أو يسمع رجلا يقذف رجلا فيقول صدقت أو أخبرني فلان أنك زنيت # أو أشهدني فلان أنك زنيت وكذبه الآخر # فهذا كناية إن فسره بما يحتمله غير القذف قبل قوله في أحد الوجهين وهما ~~روايتان وهو المذهب # صححه في المغني والشرح والتصحيح # وهو ظاهر كلام الخرقي # واختاره أبو بكر # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وعنه يقبل قوله بقرينة ظاهرة PageV10P215 # وفي الآخر جميعه صريح # اختاره القاضي وجماعة كثيرة من أصحابه # وذكره في التبصرة عن الخرقي # وأطلقهما في الهداية والمذهب # وعنه لا يحد إلا بنيته # اختاره أبو بكر وغيره # وذكر في الانتصار رواية أنه لا يحد إلا بالصريح # واختار بن عقيل أن ألفاظ الكنايات مع دلالة الحال صرائح $ فوائد # الأولى وكذا الحكم والخلاف لو سمع رجلا يقذف فقال صدقت كما تقدم # لكن لو زاد على ذلك فقال صدقت فيما قلت فقيل حكمه حكم الأول # قدمه في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وقيل يحد بكل حال # وجزم به في الرعاية الكبرى # وأطلقهما في الفروع # الثانية القرينة هنا ككناية الطلاق # قال في الفروع ذكره جماعة # وقال في الترغيب هو قذف بنية ولا يحلف منكرها # وفي قيام قرينة مقام النية ما تقدم فيلزمه الحد باطنا بالنية وفي لزوم ~~إظهارها وجهان وأن على القول بأنه صريح يقبل تأويله # وقال في الانتصار لو قال أحدكما زان فقال أحدهما أنا فقال لا أنه قذف ~~للآخر PageV10P216 # وذكره في المفردات أيضا # الثالثة لو قال لامرأته ms3185 في غضب اعتدى وظهرت منه قرائن تدل على إرادته ~~التعريض بالقذف أو فسره به وقع الطلاق وهل يحد ذكر بن عقيل في المفردات ~~وجهين # وجزم في عمد الأدلة أنه يحد # ذكره في القاعدة الخامسة عشر # الرابعة حيث قلنا لا يحد بالتعريض فإنه يعزر نقله حنبل # وذكره جماعة منهم أبو الخطاب وأبو يعلى # الخامسة يعزر بقوله يا كافر يا فاجر يا حمار يا تيس يا رافضي يا خبيث ~~البطن أو الفرج يا عدو الله يا ظالم يا كذاب يا خائن يا شارب الخمر يا مخنث # نص على ذلك # وقيل يا فاسق كناية ويا مخنث تعريض # ويعزر أيضا بقوله يا قرنان يا قواد ونحوها # وسأله حرب عن ديوث فقال يعزر قلت هذا عند الناس أقبح من الفرية فسكت # وقال في المبهج يا ديوث قذف لامرأته # قال إبراهيم الحربي الديوث هو الذي يدخل الرجال على امرأته # ومثله كشحان وقرطبان # قال في الفروع ويتوجه في مأبون كمخنث # وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله إن قوله يا علق تعريض # وتقدم أنه قال إنها صريحة # وقال في الرعاية قوله لم أجدك عذراء كناية PageV10P217 # تنبيه قوله وإن قذف أهل بلده أو جماعة لا يتصور الزنى من جميعهم عزر ولم ~~يحد # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به # قال أبو محمد الجوزي ليس ذلك بقذف لأنهم لا عار عليهم بذلك ويعزر كسبهم ~~بغيره # قال في الفروع وظاهره ولو لم يطلبه أحد # يؤيده أن في المغني جعل هذه المسألة أصلا لقذف الصغيرة مع أنه قال لا ~~يحتاج في التعزير إلى مطالبة # وفي مختصر بن رزين ويعزر حيث لا حد # قوله وإن قال لرجل اقذفني فقذفه فهل يحد على وجهين # مبنيين على الخلاف في حد القذف هل هو حق لله أو للآدمي # وقد تقدم المذهب في ذلك # فإن قلنا هو حق للآدمي لم يحد ها هنا # وإن قلنا هو حق لله حد # وصحح في الترغيب أنه يحد أيضا على قولنا إنه حق للآدمي # قوله وإن قال لامرأته يا زانية فقالت بك ms3186 زنيت لم تكن قاذفة ويسقط عنه ~~الحد بتصديقها # نص عليه ولو قال زنى بك فلان كان قذفا لهما نص عليه فيهما وهذا المذهب ~~فيهما # وخرج في كل واحد منهما حكم الأخرى # وقال بن منجا في شرحه وقال أبو الخطاب في هدايته يكون الرجل قاذفا ~~PageV10P218 لها في المسألة الأولى لأنه نسبها إلى الزنى وتصديقها لم ترد ~~به حقيقة الفعل بدليل أنه لو أريد به ذلك لوجب كونها قاذفة انتهى # والذي قاله في الهداية أن المرأة لا تكون قاذفة واقتصر عليه فلعله قال ~~أبو الخطاب في غير هدايته فسقط لفظة غير # قوله وإذا قذفت المرأة لم يكن لولدها المطالبة إذا كانت الأم في الحياة # جزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا # وقوله ( ( ( قوله ) ) ) وإن قذفت وهي ميتة مسلمة كانت أو كافرة حرة أو ~~أمة حد القاذف إذا طالب الابن وكان مسلما حرا ذكره الخرقي # وهو المذهب وصححه في المحرر # ونصره المصنف والشارح # وجزم به في الوجيز والزركشي # وقدمه في الشرح والفروع ونظم المفردات # وقال أبو بكر لا يجب الحد بقذف ميتة # وذكره المصنف ظاهر المذهب في غير أمهاته # وقطع به في المبهج # تنبيه ظاهر كلامه أنه لو قذف أمه بعد موتها والابن مشرك أو عبد أنه لا حد ~~على قاذفها وهو صحيح وهو ظاهر كلام الخرقي # وقطع به المصنف والشارح ونصراه PageV10P219 $ فائدتان # إحداهما لو قذف جدته وهي ميتة فقياس قول الخرقي أنه كقذف أمه في الحياة ~~والموت # قاله المصنف والشارح واقتصرا عليه # الثانية لو قذف أباه أو جده أو كان واحدا من أقاربه غير أمهاته بعد موته ~~لم يحد بقذفه في ظاهر الخرقي والمصنف وغيرهما # واقتصر عليه في المغني والشرح وهو قول أبي بكر # وظاهر كلامه في المحرر أن حد قذف الميت لجميع الورثة حتى الزوجين وقال نص ~~عليه # والصحيح أن النص إنما هو في القذف الموروث لا غير # قوله وإن مات المقذوف سقط الحد # إذا قذف قبل موته ثم مات فلا يخلو إما أن يكون قد طالب أو لا # فإن ms3187 مات ولم يطالب سقط الحد بلا إشكال وعليه الأصحاب ونص عليه # وخرج أبو الخطاب وجها بالإرث والمطالبة # وإن كان طالب به فالصحيح من المذهب أنه لا يسقط وللورثة طلبه نص عليه ~~وعليه الأصحاب # وقدمه في الفروع وغيره # قال في المحرر ومن قذف له موروث حي لم يكن له أن يطالب في حياته بموجب ~~قذفه فإن مات وقد ورث أو قلنا يورث مطلقا صار للوارث بصفة ما كان للموروث ~~اعتبارا بإحصانه انتهى # وقال في القواعد ويستوفيه الورثة بحكم الإرث عند القاضي # وقال بن عقيل فيما قرأته بخطه إنما يستوفى للميت بمطالبته منه ولا ينتقل ~~PageV10P220 # وكذا الشفعة فيه فإن ملك الوارث وإن كان طارئا على البيع إلا أنه مبني ~~على ملك موروثه انتهى # وذكر في الانتصار رواية أنه لا يورث حد قذف ولو طلبه مقذوف كحد الزنى # وتقدم ذلك آخر خيار الشرط $ فائدتان # إحداهما حق القذف لجميع الورثه حتى أحد الزوجين على الصحيح من المذهب ونص ~~عليه الإمام أحمد رحمه الله # وقيل لهم سوى الزوجين وهو قول القاضي في موضع من كلامه # وقال في المغني هو للعصبة # وقال بن عقيل في عمد الأدلة يرثه الإمام أيضا في قياس المذهب عند عدم ~~الوارث # وتقدم نظيره فيمن مات وعليه صوم أو غيره في باب ما يكره وما يستحب وحكم ~~القضاء # الثانية لو عفا بعضهم حد للباقي كاملا على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع # وجزم به في الرعاية الكبرى # وقيل يسقط قاله في الفروع ولم أره لغيره # وقال بن نصر الله في حواشي الفروع لعله وقيل بقسطه انتهى # قلت ويدل ما يأتي قريبا عليه # وقال في الروضة إن مات بعد طلبه ملكه وارثه فإن عفا بعضهم حد لمن طلب ~~بقسطه وسقط قسط من عفا بخلاف القذف إذا عفا بعض الورثة لأن القذف لا يتبعض ~~وهذا يتبعض PageV10P221 # قوله ومن قذف أم النبي صلى الله عليه وسلم قتل مسلما كان أو كافرا # هذا المذهب مطلقا # يكفر المسلم بذلك وعليه الأصحاب # وعنه إن تاب لم يقتل # وعنه ms3188 لا يقتل الكافر إذا أسلم # وهي مخرجة من نصه في التفرقة بين الساحر المسلم والساحر الذمي على ما ~~يأتي # قال في المنثور وهذا كافر قتل من سبه فيعايى بها # وأطلقهما في الرعاية $ فائدتان # إحداهما قذف رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام كقذف أمه ويسقط سبه ~~بالإسلام كسب الله تعالى وفيه خلاف في المرتد # قاله المصنف وغيره # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله وكذا من سب نساءه لقدحه في دينه وإنما لم ~~يقتلهم لأنهم تكلموا قبل علمه ببراءتها وأنها من أمهات المؤمنين رضي الله ~~تعالى عنهن لإمكان المفارقة فتخرج بالمفارقة من أمهات المؤمنين وتحل لغيره ~~في وجه # وقيل لا وقيل في غير مدخول بها # الثانية اختار بن عبدوس في تذكرته كفر من سب أم نبي من الأنبياء أيضا غير ~~نبينا صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين كأم نبينا سواء عنده PageV10P222 # قلت وهو عين الصواب الذي لا شك فيه ولعله مرادهم وتعليلهم يدل عليه ولم ~~يذكروا ما ينافيه ( ( ( بينا ) ) ) # قوله وإن قذف الجماعة بكلمة واحدة فحد واحد إذا طالبوا أو واحد منهم # فيحد لمن طلب ثم لا حد بعده على الصحيح من المذهب # نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # وعنه إن طالبوا متفرقين حد لكل واحد حدا وإلا حد واحد # وعنه يحد لكل واحد حدا مطلقا # وعنه إن قذف امرأته وأجنبية تعدد الواجب هنا # اختاره القاضي وغيره كما لو لاعن امرأته # قوله وإن قذفهم بكلمات حد لكل واحد حدا # هذا المذهب مطلقا # قال في الفروع تعدد الحد على الأصح # قال الزركشي هذا المذهب المشهور # وجزم به في المغني والشرح والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس ~~وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وعنه حد واحد # وعنه إن تعدد الطلب تعدد الحد وإلا فلا # تنبيه محل ذلك إذا كانوا جماعة يتصور منهم الزنى أما إن كان لا يتصور من ~~جميعهم فقد تقدم ذلك PageV10P223 # قوله وإن حد للقذف ms3189 فأعاده لم يعد عليه الحد # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ولو بعد لعانه زوجته # وجزم به في الوجيز والمغني والشرح وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه يتعدد مطلقا # وقيل يحد إن كان حدا أو لاعن # نقله حنبل واختاره أبو بكر $ فوائد # الأولى متى قلنا لا يحد هنا فإنه يعزر وعلى كلا الروايتين لا لعان على ~~الصحيح من المذهب # جزم به في المحرر وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال في الترغيب يلاعن إلا أن يقذفها بزنى ( ( ( بزنا ) ) ) لاعن عليه ~~مرة واعترف أو قامت البينة # وقال بن عقيل يلاعن لنفي التعزير # الثانية لو قذفه بزنى ( ( ( بزنا ) ) ) آخر بعد حده فعنه يحد وعنه لا يحد # وعنه يحد مع طول الزمن # قلت وهو الصواب # وجزم به في الكافي والمغني والشرح وشرح بن رزين والنظم وقال يحد مع قرب ~~الزمان في الأولى # وأطلق الأخيرتين في المغني والكافي والشرح والرعاية # وأطلقهن في الفروع PageV10P224 # وقال في الرعاية وإن قذفه بزنى ( ( ( بزنا ) ) ) آخر عقب هذا فروايتان # إحداهما يجب حدان # والثانية حد وتعزير # وإن قذفه بعد مدة حد على الأصح # قال بن عقيل إن قذف أجنبية ثم نكحها قبل حده فقذفها فإن طالبت بأولهما ~~فحد ففي الثاني روايتان # وإن طالبت بالثاني فثبت ببينة أو لاعن لم يحد للأول # الثالثة من تاب من الزنى ثم قذف حد قاذفه على الصحيح من المذهب # وقيل يعزر فقط # واختار في الترغيب يحد بقذفه بزنى ( ( ( بزنا ) ) ) جديد لكذبه يقينا # الرابعة لو قذف من أقرت ( ( ( أقر ) ) ) بالزنى مرة وفي المبهج أربعا أو ~~شهد به اثنان أو شهد أربعة بالزنى فلا لعان ويعزر على الصحيح من المذهب # وقال في المستوعب لا يعزر # الخامسة لا يشترط لصحة توبة من قذف وغيبته ونحوهما إعلامه والتحلل منه ~~على الصحيح من المذهب # وقال القاضي والشيخ عبد القادر يحرم إعلامه # ونقل مهنا لا ينبغي أن يعلمه # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله والأشبه أنه يختلف # وعنه يشترط لصحتها إعلامه # قلت وهي بعيدة على إطلاقها # وقيل إن ms3190 علم به المظلوم وإلا دعا له واستغفر ولم يعلمه PageV10P225 # وذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله عن أكثر العلماء قال وعلى الصحيح من ~~الروايتين لا يجب الاعتراف لو سأله فيعرض ولو مع استحلافه لأنه مظلوم لصحة ~~توبته ومن جوز التصريح في الكذب المباح فهنا فيه نظر ومع عدم التوبة ~~والإحسان تعريضه كذب ويمينه غموس # قال واختيار أصحابنا لا يعلمه بل يدعو له في مقابلة مظلمته # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله أيضا وزناه بزوجة غيره كالغيبة # قلت بل أولى بكثير # والذي لا شك فيه أنه يتعين عليه أن لا يعلمه وإن أعلمه بالغيبة فإن ذلك ~~يفضي في الغالب إلى أمر عظيم وربما أفضى إلى القتل # وذكر الشيخ ( ( ( للشيخ ) ) ) عبدالقادر في الغنية إن تأذى بمعرفته كزناه ~~بجاريته وأهله وغيبته بعيب خفي يعظم أذاه به فهنا لا طريق إلا أن يستحله ~~ويبقى عليه مظلمة ما فيجبره بالحسنات كما تجبر مظلمه الميت والغائب انتهى # وذكر بن عقيل في زناه بزوجة غيره احتمالا لبعضهم لا يصح إحلاله منه لأنه ~~مما لا يستباح بإباحته ابتداء # قلت وعندي أنه يبرأ وإن لم يملك إباحتها ابتداء كالذم والقذف # قال وينبغي استحلاله فإنه حق آدمي # قال في الفروع فدل كلامه أنه لو أصبح فتصدق بعرضه على الناس لم يملكه ولم ~~يبح وإسقاط الحق قبل وجود سببه لا يصح وإذنه في عرضه كإذنه في قذفه هي ~~كإذنه في دمه وماله # وفي طريقة بعض أصحابنا ليس له إباحة المحرم ولهذا لو رضي بأن يشتم أو ~~يغتاب لم يبح ذلك انتهى # فإن أعلمه بما فعل ولم يبينه فحلله فهو كإبراء من مجهول على الصحيح من ~~المذهب PageV10P226 # وقال في الغنية لا يكفي الاستحلال المبهم لجواز أنه لو عرف قدر ظلمه لم ~~تطب نفسه بالإحلال إلى أن قال فإن تعذر فيكثر الحسنات فإن الله يحكم عليه ~~ويلزمه قبول حسناته مقابلة لجنايته عليه كمن أتلف مالا فجاء بمثله وأبى ~~قبوله وأبرأه حكم الحاكم عليه بقبضه PageV10P227 $ باب حد المسكر # قوله كل شراب أسكر كثيره فقليله حرام ms3191 من أي شيء كان ويسمى خمرا # هذا المذهب مطلقا نص عليه في رواية الجماعة وعليه الأصحاب # وأباح إبراهيم الحربي من نقيع التمر إذا طبخ ما دون السكر # قال الخلال فتياه على قول أبي حنيفة # وذكر أبو الخطاب في ضمن مسألة جواز التعبد بالقياس أن الخمر إذا طبخ لم ~~يسم خمرا ويحرم إذا حدثت فيه الشدة المطربة # ثم صرح في منع ثبوت الأسماء بالقياس أن الخمر إنما سمي خمرا لأنه عصير ~~العنب المشتد ولهذا يقول القائل أمعك نبيذ أم خمر # قال وقوله عليه أفضل الصلاة والسلام الخمر من هاتين الشجرتين وقول عمر ~~رضي الله عنه الخمر ما خامر العقل مجاز لأنه يعمل عملها من وجه # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله إن قصد بذلك نفي الاسم في الحقيقة اللغوية ~~دون الشرعية فله مساغ فإن مقصودنا يحصل بأن يكون اسم الخمر في الشرع يعم ~~الأشربة المسكرة وإن كانت في اللغة أخص # وإن ادعى أن الاسم الحقيقي مسلوب مطلقا فهذا مع مخالفته لنص الإمام أحمد ~~رحمه الله خلاف الكتاب والسنة وهو تأسيس لمذهب الكوفيين ويترتب عليه إذا ~~حلف أن لا يشرب خمرا انتهى # وعنه لا يحد باليسير المختلف فيه # ذكرها بن الزاغوني في الواضح # نقلها بن أبي المجد في مصنفه عنه # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله وجوب الحد بأكل الحشيشة القنبية ~~PageV10P228 # وقال هي حرام سواء سكر منها أو لم يسكر والسكر منها حرام باتفاق المسلمين ~~وضررها من بعض الوجوه أعظم من ضرر الخمر # قال ولهذا أوجب الفقهاء بها الحد كالخمر # وتوقف بعض المتأخرين في الحد بها وإن أكلها يوجب التعزير بما دون الحد ~~فيه نظر إذ هي داخلة في عموم ما حرم الله وأكلتها ينتشون عنها ويشتهونها ~~كشراب الخمر وأكثر وتصدهم عن ذكر الله # وإنما لم يتكلم المتقدمون في خصوصها لأن أكلها إنما حدث في أواخر المائة ~~السادسة أو قريبا من ذلك فكان ظهورها مع ظهور سيف جنكيزخان انتهى # قوله ولا يحل شربه للذة ولا للتداوي ولا لعطش ولا غيره إلا أن ms3192 يضطر إليه ~~لدفع لقمة غص بها فيجوز # يعني إذا لم يجد غيره بدليل قوله إلا أن يضطر إليه # قال في الفروع وخاف تلفا # فائدة لو وجد بولا والحالة هذه قدم على الخمر لوجوب الحد بشربه دون البول ~~فهو أخف تحريما # وقطع به صاحب المستوعب والفروع وغيرهما # ولو وجد ماء نجسا قدم عليهما # قوله ومن شربه مختارا عالما أن كثيره يسكر قليلا كان أو كثيرا فعليه الحد ~~ثمانون جلدة # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به الخرقي وبن عقيل في التذكرة والشيرازي وصاحب الوجيز والمنور ~~ومنتخب الآدمي وغيرهم PageV10P229 # وقدمه في المحرر والخلاصة والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وإدراك الغاية ونهاية بن رزين وتجريد العناية وغيرهم # وعنه أربعون # اختاره أبو بكر والمصنف والشارح # وجزم به في العمدة والتسهيل # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والهادي والكافي والمذهب الأحمد # وجوز الشيخ تقي الدين رحمه الله الثمانين للمصلحة وقال هي الرواية ~~الثانية # فالزيادة عنده على الأربعين إلى الثمانين ليست واجبة على الإطلاق ولا ~~محرمة على الإطلاق بل يرجع فيها إلى اجتهاد الإمام كما جوزنا له الاجتهاد ~~في صفة الضرب فيه بالجريد والنعال وأطراف الثياب بخلاف بقية الحدود انتهى # قال الزركشي قلت وهذا القول هو الذي يقوم عليه الدليل # وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله أيضا يقتل شارب الخمر في الرابعة عند ~~الحاجة إلى قتله إذا لم ينته الناس بدونه انتهى # وتقدم في كتاب الحدود أنه لا يحد حتى يصحو # تنبيه مفهوم قوله مختارا أن غير المختار لشربها لا يحد وهو المكره وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وهو ظاهر كلام كثير منهم # وجزم به في المغني والشرح وغيرهما # وصححه الناظم وغيره # وقدمه الزركشي وغيره # وعنه عليه الحد # اختاره أبو بكر في التنبيه PageV10P230 # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير # وظاهر كلامه في الفروع أن محل الخلاف إذا قلنا يحرم شربها $ فوائد # الأولى إذا أكره على شربها حل شربها على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع # وعنه لا يحل # اختاره أبو بكر # ذكرهما القاضي في التعليق ms3193 وقال كما لا يباح لمضطر # الثانية الصبر على الأذى أفضل من شربها نص عليه # وكذا كل ما جاز فعله للمكره # ذكره القاضي وغيره # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله رخص أكثر ( ( ( أكبر ) ) ) العلماء فيما ~~يكره عليه من المحرمات لحق الله كأكل الميتة وشرب الخمر # وهو ظاهر مذهب الإمام أحمد رحمه الله # الثالثة قوله عالما بلا نزاع # لكن لو ادعى أنه جاهل بالتحريم مع نشوئه بين المسلمين لم يقبل وإلا قبل # ولا تقبل دعوى الجهل بالحد قاله بن حمدان # الرابعة لو سكر في شهر رمضان جلد ثمانين حدا وعشرين تعزيرا نقله صالح # ونقل حنبل يغلظ عليه كمن قتل في الحرم # واختاره بعض الأصحاب ذكره الزركشي PageV10P231 # قال في الرعايتين والحاوي الصغير إذا سكر في رمضان غلظ حده # واختار أبو بكر يعزر بعشرة فأقل # وقال المصنف في المغني عزر بعشرين لفطره # الخامسة يحد من احتقن بها على الصحيح من المذهب نص عليه كما لو استعط بها ~~أو عجن بها دقيقا فأكله وقيل لا يحد من احتقن بها # وقدمه في المغني والشرح واختاراه # واختار أيضا أنه لا يحد إذا عجن به دقيقا وأكله # وقال في القاعدة الثانية والعشرين لو خلط خمرا بماء واستهلك فيه ثم شربه ~~لم يحد على المشهور وسواء قيل بنجاسة الماء أو لا # وفي التنبيه لأبي بكر من لت بالخمر سويقا أو صبها في لبن أو ماء حار ثم ~~شربها فعليه الحد # ولم يفرق بين الاستهلاك وعدمه انتهى # وأما إذا خبز العجين فإنه لا يحد بأكل الخبز لأن النار أكلت أجزاء الخمر # قاله الزركشي وغيره # ونقل حنبل يحد إن تمضمض به # وكذا رواه بكر بن محمد عن أبيه في الرجل يستعط بالخمر أو يحتقن به أو ~~يتمضمض به أرى عليه الحد ذكره القاضي في التعليق # قاله الزركشي وهو محمول على أن المضمضة وصلت إلى حلقه # وذكر ما نقله حنبل في الرعاية قولا ثم قال وهو بعيد # وقال في المستوعب إن وصل جوفه حد # قوله إلا الذمي فإنه لا يحد به بشربه ms3194 في الصحيح من المذهب # وكذا قال في الهداية PageV10P232 # وكذا الحربي المستأمن # وهذا المذهب كما قال وعليه جماهير الأصحاب # قال في الفروع وغيره المذهب لا يحد # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وصححه في المذهب والخلاصة والمصنف وغيرهم # قال في البلغة ولو رضي بحكمنا لأنه لم يلتزم الانقياد في مخالفة دينه # وعنه يحد الذمي دون الحربي # وعنه يحد إن سكر اختاره في المحرر # وقال في القواعد الأصولية وكلام طائفة من الأصحاب يشعر ببناء هذه ( ( ( ~~هذا ) ) ) المسألة على أن الكفار هل هم مخاطبون بفروع الإسلام أم لا # فقال الزركشي وقد تبنى الروايتان على تكليفهم بالفروع لكن المذهب ثم قطعا ~~تكليفهم بها # قوله وهل يحد بوجود الرائحة على روايتين # وأطلقهما في مسبوك الذهب وتجريد العناية ونهاية بن رزين # إحداهما لا يحد وهو المذهب صححه المصنف والشارح وبن منجا في شرحه وصاحب ~~الخلاصة والتصحيح وغيرهم # وجزم به في الوجيز والمنور # وقدمه في الفصول والهداية والمذهب والكافي والهادي والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوي الصغير وإدراك الغاية والفروع وغيرهم # والرواية الثانية يحد إذا لم يدع شبهة # قال بن أبي موسى في الإرشاد هذه أظهر عن الإمام أحمد رحمه الله ~~PageV10P233 # واختارها بن عبدوس في تذكرته والشيخ تقي الدين رحمه الله # وقدمها في المستوعب # وعنه يحد وإن ادعى شبهة # ذكرها في الفروع # وذكر هذه المسألة في آخر باب حد الزنى # وأطلقهن في تجريد العناية # ونقل الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله يؤدب برائحته # واختاره الخلال كالحاضر مع من يشربه نقله أبو طالب $ فائدتان # إحداهما لو وجد سكران وقد تقيأ الخمر فقيل حكمه حكم الرائحة # قدمه في الفصول # وجزم به في الرعاية الكبرى # وقيل يحد هنا وإن لم نحده بالرائحة # واختاره المصنف والشارح # وهو ظاهر كلامه في الإرشاد # وهذا المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة # وأطلقهما في الفروع # الثانية يثبت شربه للخمر بإقراره مرة على الصحيح من المذهب كحد القذف # جزم به في الفصول والمذهب والحاوي الصغير والمغني والشرح # وقدمه في الفروع # وعنه مرتين # اختاره القاضي وأصحابه ms3195 وصححه الناظم PageV10P234 # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين # وجزم به في المنور وغيره # وجعل أبو الخطاب أن بقية الحدود لا تثبت إلا بإقراره مرتين # وقال في عيون المسائل في حد الخمر بمرتين وإن سلمناه فلأنه لا يتضمن ~~إتلافا بخلاف حد السرقة # قال في الفروع ولم يفرقوا بين حد القذف وغيره إلا بأنه حق آدمي كالقود # فدل على رواية فيه قال وهذا متجه # ويثبت أيضا شربها بشهادة عدلين مطلقا على الصحيح من المذهب # وقيل ويعتبر قولهما عالما بتحريمه مختارا # وأطلقهما في الرعاية الكبرى # قوله والعصير إذا أتت عليه ثلاثة أيام حرم # هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وبين ذلك في المحرر والوجيز وغيرهما فقالوا بلياليهن # وهو من مفردات المذهب # وقيل لا يحرم ما لم يغل # اختاره أبو الخطاب # وحمل كلام الإمام أحمد رحمه الله على ذلك # فقال في الهداية وعندي أن كلام الإمام أحمد رحمه الله محمول على عصير ~~يتخمر في ثلاث غالبا # فائدة لو طبخ قبل التحريم حل إن ذهب ثلثاه وبقي ثلثه وهذا المذهب نقله ~~الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله وقطع به الأكثر PageV10P235 # قال أبو بكر هو إجماع من المسلمين # وقدمه في الفروع # وقال في المغني والشارح وغيرهما الاعتبار في حله عدم الإسكار سواء ذهب ~~بطبخه ثلثاه أو أقل أو أكثر أو لم يسكر # قوله إلا أن يغلي قبل ذلك فيحرم # نص عليه وهو المذهب # نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه إذا غلى أكرهه وإن لم يسكر فإذا أسكر فحرام # وعنه الوقف فيما نش # قوله ولا يكره أن يترك في الماء تمرا أو زبيبا ونحوه ليأخذ ملوحته ما لم ~~يشتد أو يأتي ( ( ( يأت ) ) ) عليه ثلاث # وهذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # ونقل بن الحكم إذا نقع زبيبا أو تمر ( ( ( تمرا ) ) ) هندي ( ( ( هنديا ) ~~) ) أو عنابا ونحوه لدواء غدوة ويشربه عشية أو عشية ويشربه غدوة هذا نبيذ ~~أكرهه ولكن يطبخه ويشربه على المكان فهذا ليس ms3196 بنبيذ # فائدة لو غلى العنب وهو عنب على حاله فلا بأس به نقله أبو داود واقتصر ~~عليه في الفروع # قوله ولا يكره الانتباذ في الدباء والحنتم والنقير والمزفت # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم PageV10P236 # وصححه في الهداية والخلاصة والنظم وتجريد العناية وغيرهم # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وغيرهم # وعنه يكره # قال الخلال عليه العمل # وذكر بن القيم رحمه الله في الهدى رواية أنه يحرم # وعنه يكره في هذه الأوعية وفي غيرها إلا سقاء يوكى حيث بلغ الشراب ولا ~~يتركه يتنفس # نقله جماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # ونقل أبو داود ولا يعجبني إلا هو # ونقل جماعة أنه كره السقاء الغليظ # قوله ويكره الخليطان وهو أن ينتبذ شيئين كالتمر والزبيب # وكذا البسر والتمر ونحوه وهذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب # ونقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع والمحرر والنظم والمغني والشرح وغيرهم # وعنه يحرم اختاره أبو بكر في التنبيه # قال الإمام أحمد رحمه الله الخليطان حرام # قال القاضي يعني أحمد رحمه الله بقوله حرام إذا اشتد وأسكر وإذا لم يسكر ~~لم يحرم # قال المصنف والشارح وغيرهما وهذا هو الصحيح PageV10P237 # وعنه لا يكره اختاره في الترغيب # قال في المغني والشرح لا يكره ما كان في المدة اليسيرة ويكره ما كان في ~~مدة يحتمل إفضاؤه فيها إلى الإسكار # ولا يثبت التحريم ما لم يغل أو تمض عليه ثلاثة أيام # فائدة يكره انتباذ المذنب وحده # قاله في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قوله ولا بأس بالفقاع # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب لأنه لا يسكر ويفسد إذا بقي # وعنه يكره # وعنه يحرم ذكرها في الوسيلة # قال في تجريد العناية وشذ من نقل تحريمه # فائدة جعل الإمام أحمد رحمه الله وضع زبيب في خردل كعصير وأنه إن صب فيه ~~خل أكل PageV10P238 $ باب التعزير # قوله وهو واجب في كل معصية لا حد فيها ms3197 ولا كفارة كالاستمتاع الذي لا يوجب ~~الحد وإتيان المرأة المرأة وسرقة مالا يوجب القطع والجناية على الناس بما ~~لا قصاص فيه والقذف بغير الزنى ونحوه # إذا كانت المعصية لا حد فيها ولا كفارة كما مثل المصنف وفعلها فإنه يعزر # وقد يفعل معصية لا كفارة فيها ولا حد ولا تعزير أيضا كما لو شتم نفسه أو ~~سبها قاله القاضي # ومال الشيخ تقي الدين رحمه الله إلى وجوب التعزير # قلت وهو ظاهر كلام المصنف وغيره # وإن كان فيها حد فقد يعزر معه # وقد تقدم بعض ذلك في مسائل متفرقة # منها الزيادة على الحد إذا شرب الخمر في رمضان # قال الزركشي ولا يشرع التعزير فيما فيه حد إلا على ما قاله أبو العباس بن ~~تيمية رحمه الله في شارب الخمر يعني في جواز قتله وفيما إذا أتى حدا في ~~الحرم فإن بعض الأصحاب قال يغلظ وهو نظير تغليظ الدية بالقتل في ذلك انتهى # وإن كانت المعصية فيها كفارة كالظهار وقتل شبه العمد ونحوه كالفطر في ~~رمضان بالجماع فهذا لا تعزير فيه مع الكفارة على الصحيح من المذهب # وهو ظاهر كلام المصنف هنا وصاحب الوجيز والهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة وغيرهم PageV10P239 # قال في الفروع وهو الأشهر # واختاره القاضي ذكره عنه في النكت # وقيل يعزر أيضا # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والزركشي # قال في الفروع وقولنا لا كفارة فائدته في الظهار وشبه العمد ونحوهما لا ~~في اليمين الغموس إن وجبت الكفارة لاختلاف سببها وسبب التعزير فيجب التعزير ~~مع الكفارة فيها # قوله وهو واجب # هذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب # ونص عليه في سب الصحابي كحد وكحق آدمي طلبه # وهو من مفردات المذهب # وعنه مندوب نص عليه في تعزير رقيقه على معصية وشاهد زور # وفي الواضح في وجوب التعزير روايتان # وفي الأحكام السلطانية إن تشاتم والد وولده لم يعزر الوالد لحق ولده ~~ويعزر الولد لحق والده ولا يجوز تعزيره إلا بمطالبة الوالد # وفي المغني والشرح في قذف الصغير لا يحتاج في التعزير إلى مطالبة لأنه ms3198 ~~مشروع لتأديبه فللإمام تعزيره إذا رآه # قال في الفروع يؤيده نص الإمام أحمد رحمه الله فيمن سب صحابيا يجب على ~~السلطان تأديبه # ولم يقيده بطلب وارث مع أن أكثرهم أو كثيرا منهم له وارث # وقد نص في مواضع على التعزير ولم يقيده # وهو ظاهر كلام الأصحاب إلا ما تقدم في الأحكام السلطانية PageV10P240 # ويأتي في أول باب أدب القاضي إذا افتات خصم على الحاكم له تعزيره # مع أنه لا يحكم لنفسه إجماعا فدل أنه ليس كحق آدمي المفتقر جواز إقامته ~~إلى طلب # وقال المصنف والشارح إن كان التعزير منصوصا عليه كوطء جارية امرأته أو ~~المشتركة وجب وإن كان غير منصوص عليه وجب إذا رأى المصلحة فيه أو علم أنه ~~لا ينزجر إلا به وإن رأى العفو عنه جاز # ويجب إذا طالب الآدمي بحقه # وقال في الكافي يجب في موضعين فيهما الخبر إلا إن جاء تائبا فله تركه # قال المجد فإن جاء من يستوجب التعزير تائبا لم يعزر عندي انتهى # وإن لم يجئ تائبا وجب # وهو معنى كلامه في الرعاية مع أن فيها له العفو عن حق الله # وقال إن تشاتم اثنان عزرا ويحتمل عدمه # وفي الأحكام السلطانية يسقط بعفو آدمي حقه وحق السلطنة # وفيه احتمال لا يسقط للتهديد والتقويم # وقال في الانتصار ولو قذف مسلم كافرا التعزير لله فلا يسقط بإسقاطه # نقل الميموني فيمن زنى صغيرا لم نر عليه شيئا # ونقل بن منصور في صبي قال لرجل يا زاني ليس قوله شيئا # وكذا في التبصرة أنه لا يعزر # وكذا في المغني وزاد ولا لعان وأنه قول الأئمة الثلاثة رحمهم الله # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله في الرد على الرافضي لا نزاع بين العلماء ~~أن غير المكلف كالصبي المميز يعاقب على الفاحشة تعزيرا بليغا وكذا المجنون ~~يضرب على ما فعل لينزجر لكن لا عقوبة بقتل أو قطع PageV10P241 # وقال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير وما أوجب حدا على مكلف عزر به ~~المميز كالقذف # قال في الواضح من شرع في عشر صلح تأديبه ms3199 في تعزير على طهارة وصلاة فكذا ~~مثله زنى ( ( ( زنا ) ) ) # وهو معنى كلام القاضي # وذكر ما نقله الشالنجي في الغلمان يتمردون لا بأس بضربهم # قال في الفروع وظاهر ما ذكره الشيخ وغيره عن القاضي يجب ضربه على صلاة # وظاهر كلامهم في تأديبه في الإجارة والديات أنه جائز # وأما القصاص مثل أن يظلم صبي صبيا أو مجنون مجنونا أو بهيمة بهيمة فيقتص ~~المظلوم من الظالم وإن لم يكن في ذلك زجر لكن لاستيفاء المظلوم وأخذ حقه # وجزم في الروضة إذا زنى بن عشر أو بنت تسع لا بأس بالتعزير ذكره في ~~الفروع في أثناء باب المرتد # فائدة في جواز عفو ولي الأمر عن التعزير الروايتان المتقدمتان في وجوب ~~التعزير وندبه # تنبيه قوله كالاستمتاع الذي لا يوجب الحد # قال الأصحاب يعزر على ذلك # وقال في الرعاية هل حد القذف حق لله أو لآدمي وأن التعزير لما دون الفرج ~~مثله # قوله ومن وطىء أمة امرأته فعليه الحد بلا نزاع في الجملة إلا أن تكون ~~أحلتها له فيجلد مائة PageV10P242 # هذا المذهب جزم به في المغني والعمدة والشرح والوجيز ونظم المفردات ~~وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والقواعد الفقهية وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # وعنه يجلد مائة إلا سوطا # وعنه يضرب عشرة أسواط # وهما من المفردات أيضا # قوله وهل يلحقه نسب ولدها على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والهادي والكافي والمحرر والشرح والحاوي الصغير والرعاية الكبرى والفروع # إحداهما يلحقه نسبه صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز # والرواية الثانية لا يلحقه نسبه وهو المذهب # نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله وصححه في النظم # قال أبو بكر عليه العمل # قال الإمام أحمد رحمه الله لما لزمه من الجلد أو الرجم # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله إن ظن جوازه لحقه وإلا فروايتان فيه وفي ~~حده # وعنه يحد فلا يلحقه نسبه كما لو لم نحلها ( ( ( تحلها ) ) ) له ولو مع ظن ~~حلها نقله مهنا ms3200 PageV10P243 # وعنه فيمن وطء أمة امرأته إن أكرهها عتقت وغرم مثلها وإلا ملكها # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وليس ببعيد من الأصول # وهذه الرواية ذكرها الشيخ تقي الدين رحمه الله # قوله ولا يزاد في التعزير على عشر جلدات في غير هذا الموضع # هذا إحدى الروايات نقله بن منصور # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وجزم به في الوجيز # وقدمه في الفروع إلا في وطء الجارية المشتركة على ما يأتي # قال القاضي في كتاب الروايتين المذهب عندي أنه لا يزاد على عشر جلدات إلا ~~في وطء الجارية المشتركة وجارية زوجته إذا أحلتها له انتهى # قال الشارح وهو حسن # وعنه لا يزاد على تسع جلدات # نقلها أبو الخطاب ومن بعده # قال الزركشي ولا يظهر لي وجهها # وذكر بن الصيرفي في عقوبة أصحاب الجرائم أن من صلى في الأوقات المنهي ~~عنها ضرب ثلاث ضربات منقول عن الصحابة رضي الله عنهم # وذكر بن بطة في كتاب الحمام أن عقوبة من دخلها بغير مئزر يجلد خمس عشرة ~~جلدة انتهى # وعنه ما كان سببه الوطء كوطء جاريته المشتركة والمزوجة ونحوه ضرب مائة ~~ويسقط عنه النفي # وهي الرواية التي ذكرها المصنف هنا PageV10P244 # قال وكذلك تخرج فيمن أتى بهيمة # يعني إذا قلنا إنه لا يحد # وهذا التخريج لأبي الخطاب # اعلم أنه إذا وطىء جاريته المشتركة يعزر بضرب مائة إلا سوطا # على الصحيح من المذهب ونص عليه في رواية الجماعة # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر والنظم والفروع # وعنه يضرب مائة ويسقط عنه النفي وله نقصه # وقدم في الرعايتين والحاوي والقواعد الفقهية أنه يجلد مائة # قال في الخلاصة فما كان سببه الوطء يضرب فيه مائة ويسقط النفي # وقيل عشر جلدات انتهى # وجزم به الآدمي في منتخبه # وعنه لا يزاد على عشر جلدات # وهو الذي قدمه المصنف هنا # وأما إذا وطىء جاريته المزوجة أو المحرمة برضاع إذا قلنا لا يحد بذلك على ~~ما تقدم في باب حد الزنى فعنه أن حكمه حكم وطء الجارية المشتركة على ما ~~تقدم # قال ms3201 في الفروع وهي أشهر عند جماعة # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والمصنف هنا والمحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير وغيرهم # وعنه لا يزاد على عشرة أسواط وإن زدنا عليها في وطء الجارية المشتركة # وهو المذهب على ما اصطلحناه # قدمه في الفروع # قال القاضي هذا المذهب كما تقدم عنه PageV10P245 # وأما إذا وطىء فيما دون الفرج فنقل يعقوب أن حكمه حكم الوطء في الفرج على ~~ما تقدم # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي ~~وغيرهم على ما قدموه # وعنه لا يزاد فيه على عشرة أسواط وإن زدنا في الوطء في الفرج # قال القاضي هذا المذهب # وقدمه في الفروع # وهو المذهب على المصطلح كما تقدم # فائدة لو وطىء ميتة وقلنا لا يحد على ما تقدم عزر بمائة جلدة # وإن وطىء جارية ولده عزر على الصحيح من المذهب ويكون مائة # وقيل لا يعزر # وقيل إن حملت منه ملكها وإلا عزر # وإن وطىء أمة أحد أبويه عالما بتحريمه وقلنا لا يحد عزر بمائة سوط # وكذا لو وجد مع امرأته رجلا فإنه يعزر بمائة جلدة # قال ذلك في الرعايتين وغيره # ويأتي فيه من الخلاف ما في نظائره # وأما العبد على القول بأن الحر يعزر بمائة أو بمائة إلا سوطا فإنه يجلد ~~خمسين إلا سوطا على الصحيح من المذهب # جزم به في المحرر والنظم والفروع وغيرهم # وقيل خمسون # قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وقول المصنف وغير الوطء لا يبلغ به أدنى الحدود من تتمة الرواية أو رواية ~~برأسها PageV10P246 # وجزم بهذا الخرقي وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمحرر والنظم وغيرهم إلا ما استثنوه مما سببه ~~الوطء # فعلى هذه الرواية وهي اختيار الخرقي لا يبلغ به أدنى الحدود # قال الزركشي كذا فهم عنه القاضي وغيره وقاله في الفصول # وقال في الفروع فعلى قول الخرقي روى عنه أدنى حد عليه وهو أشهر # ونصره أبو الخطاب وجماعة # وجزم به في المحرر وغيره # قال الزركشي وهو قول أكثر الأصحاب # فعلى هذا لا يبلغ بالحر أدنى حده وهو الأربعون أو الثمانون ms3202 ولا بالعبد ~~أدنى حده وهو العشرون أو الأربعون # وقال المصنف والشارح وصاحب الفروع ويحتمل كلام الإمام أحمد والخرقي ~~رحمهما الله أن لا يبلغ جناية حدا مشروعا من جنسها ويجوز أن يزيد على حد من ~~غير جنسها # فعلى هذا ما كان سببه الوطء يجوز أن يجلد مائة إلا سوطا لينقص عن حد ~~الزنى وما كان سببه غير الوطء لم يبلغ به أدنى الحدود # وإليه ميل الشيخ تقي الدين رحمه الله # قال الزركشي وهو أقعد من جهة الدليل # زاد في الفروع فقال ويكون ما لم يرد به نص بحبس وتوبيخ # وقيل في حق الله الحبس والتوبيخ $ فائدتان # إحداهما إذا عزره الحاكم أشهره لمصلحة نقله عبد الله في شاهد الزور # ويأتي ذلك في آخر باب الشهادة على الشهادة PageV10P247 # الثانية يحرم التعزير بحلق لحيته # وفي تسويد وجهه وجهان # وأطلقهما في الفروع # قلت الصواب الجواز # وقد توقف الإمام أحمد رحمه الله في تسويد الوجه # وسئل الإمام أحمد رحمه الله في رواية مهنا عن تسويد الوجه قال مهنا فرأيت ~~كأنه كره تسويد الوجه # قاله في النكت في شهادة الزور # وذكر في الإرشاد والترغيب أن عمر رضي الله عنه حلق رأس شاهد الزور # وذكر بن عقيل عن أصحابنا لا يركب ولا يحلق رأسه ولا يمثل به ثم جوزه هو ~~لمن تكرر منه للردع # قال الإمام أحمد رحمه الله ورد فيه عن عمر رضي الله عنه يضرب ظهره ويحلق ~~رأسه ويسخم وجهه ويطاف به ويطال حبسه # وقال في الأحكام السلطانية له التعزير بحلق شعره لا لحيته وبصلبه حيا ولا ~~يمنع من أكل ووضوء ويصلي بالإيماء ولا يعيد # قال في الفروع كذا قال قال ويتوجه لا يمنع من صلاة # قلت وهو الصواب # وقال القاضي أيضا هل يجرد في التعزير من ثيابه إلا ما يستر عورته اختلفت ~~الرواية عنه في الحد # قال ويجوز أن ينادى عليه بذنبه إذا تكرر منه ولم يقلع # ثم ذكر كلام الإمام أحمد رحمه الله في شاهد الزور وقال فنص أنه ينادى ~~عليه بذنبه ويطاف به ms3203 ويضرب مع ذلك # قال في الفصول يعزر بقدر رتبة المرمي فإن المعيرة تلحق بقدر مرتبته ~~PageV10P248 # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يعزره بما يردعه كعزل متول # وقال لا يتقدر لكن ما فيه مقدر لا يبلغه فلا يقطع بسرقة دون نصاب ولا يحد ~~حد الشرب بمضمضة خمر ونحوه # وقال هو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله واختيار طائفة من أصحابه وقد ~~يقال بقتله للحاجة # وقال يقتل مبتدع داعية # وذكره وجها وفاقا لمالك رحمه الله # ونقله إبراهيم بن سعيد الأطروش عن الإمام أحمد رحمه الله في الدعاة من ~~الجهمية # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله في الخلوة بأجنبية واتخاذ الطواف بالصخرة ~~دينا وفي قول الشيخ انذروا لي واستعينوا بي إن أصر ولم يتب قتل وكذا من ~~تكرر شربه للخمر ما لم ينته بدونه للإخبار فيه # ونص الإمام أحمد رحمه الله في المبتدع الداعية يحبس حتى يكف عنها # وقال في الرعاية من عرف بأذى الناس ومالهم حتى بعينه ولم يكف حبس حتى ~~يموت # وقال في الأحكام السلطانية للوالي فعله لا للقاضي # ونفقته من بيت المال لدفع ضرره # وقال في الترغيب للإمام حبس العائن # وتقدم في أوائل كتاب الجنايات إذا قتل العائن ماذا يجب عليه # قال في الفروع ويتوجه إن كثر مجزومون ( ( ( مجذومون ) ) ) ونحوهم لزمهم ~~التنحي ناحية # وظاهر كلامهم لا يلزمهم فللإمام فعله # وجوز بن عقيل قتل مسلم جاسوس للكفار # وزاد بن الجوزي إن خيف دوامه PageV10P249 # وتوقف فيه الإمام أحمد رحمه الله # وقال بن الجوزي في كشف المشكل دل حديث حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه ~~على أن الجاسوس المسلم لا يقتل # ورده في الفروع وهو كما قال # وعند القاضي يعنف ذو الهيئة وغيره يعزر # وقال الأصحاب ولا يجوز قطع شيء منه ولا جرحه ولا أخذ شيء من ماله # قال في الفروع فيتوجه أن إتلافه أولى مع أن ظاهر كلامهم لا يجوز # وجوز الشيخ تقي الدين رحمه الله التعزير بقطع الخبز والعزل عن الولايات # ونقل بن منصور لا نفي إلا للزاني والمخنث # وقال ms3204 القاضي نفيه دون سنة # واحتج به الشيخ تقي الدين رحمه الله وبنفي عمر رضي الله عنه نصر بن حجاج # وقال في الفنون للسلطان سلوك السياسة وهو الحزم عندنا ولا تقف السياسة ~~على ما نطق به الشرع # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله وقوله الله أكبر عليك كالدعاء عليه وشتمه ~~بغير فرية نحو يا كلب فله قوله له أو تعزيره # ولو لعنه فهل له أن يلعنه ينبني على جواز لعنة المعين # ومن لعن نصرانيا أدب أدبا خفيفا إلا أن يكون قد صدر من النصراني ما يقتضي ~~ذلك # وقال أيضا ومن دعي عليه ظلما فله أن يدعو على ظالمه بمثل ما دعا به عليه ~~نحو أخزاك الله أو لعنك الله أو يشتمه بغير فرية نحو يا كلب يا خنزير فله ~~أن يقول له مثل ذلك # وقال الإمام أحمد رحمه الله الدعاء قصاص ومن دعا على ظالمه فما صبر انتهى ~~PageV10P250 # قوله ومن استمنى بيده لغير حاجة عزر # هذا المذهب وعليه الأصحاب لفعله محرما # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يكره # نقل بن منصور لا يعجبني بلا ضرورة # قوله وإن فعله خوفا من الزنى فلا شيء عليه # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب لإباحته إذن # قال في الوجيز وإن فعله خوفا من الزنى ولم يجد طولا لحرة ولا ثمن أمة فلا ~~شيء عليه # وجزم بأنه لا شيء عليه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والكافي والمغني والمحرر والشرح والنظم ونظم المفردات وتذكرة بن عبدوس ~~وإدراك الغاية والمنور والمنتخب وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # قلت لو قيل بوجوبه في هذه الحالة لكان له وجه كالمضطر بل أولى لأنه أخف # ثم وجدت بن نصر الله في حواشي الفروع ذكر ذلك # وعنه يكره # وعنه يحرم ولو خاف الزنى ذكرها في الفنون وأن حنبليا نصرها لأن الفرج مع ~~إباحته بالعقد لم يبح بالضرورة فهنا أولى وقد جعل الشارع الصوم بدلا من ~~النكاح والاحتلام مزيل لشدة الشبق مفتر للشهوة ms3205 PageV10P251 $ فائدتان # إحداهما لا يباح الاستمناء إلا عند الضرورة ولا يباح نكاح الإماء إلا عند ~~الضرورة # فإذا حصلت الضرورة قدم نكاح الإماء ولا يحل الاستمناء كما قطع به في ~~الوجيز وغيره # ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله # وقدمه في القاعدة الثانية عشر بعد المائة # وقال بن عقيل في مفرداته الاستمناء أحب إلي من نكاح الأمة # قال في القاعدة وفيه نظر وهو كما قال # الثانية حكم المرأة في ذلك حكم الرجل فتستعمل شيئا مثل الذكر عند الخوف ~~من الزنى وهذا الصحيح # قدمه في الفروع # وقال بن عقيل ويحتمل المنع وعدم القياس # وقال القاضي في ضمن المسألة لما ذكر المرأة قال بعض أصحابنا لا بأس به ~~إذا قصدت به إطفاء الشهوة والتعفف عن الزنى # قال والصحيح عندي أنه لا يباح PageV10P252 3 $ باب القطع في السرقة # فائدة قوله ولا يجب إلا بسبعة أشياء # أحدها السرقة وهي أخذ المال على وجه الاختفاء # يشترط في السارق أن يكون مكلفا بلا نزاع # وأن يكون مختارا على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وعنه أو مكره ( ( ( مكرها ) ) ) # وعنه أو سكران قاله في الرعاية # قلت تقدمت أحكام السكران في أول كتاب الطلاق # قوله فلا قطع على منتهب ولا مختلس ولا غاصب ولا خائن ولا جاحد وديعة # بلا نزاع أعلمه # وقوله ولا عارية # هذا إحدى الروايتين # اختاره الخرقي وبن شاقلا وأبو الخطاب والمصنف والشارح وبن منجا في شرحه # وعنه يقطع جاحد العارية وهو المذهب # نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # قال في الفروع نقله واختاره الجماعة # قال في المحرر والحاوي والزركشي هذا الأشهر # وجزم به القاضي في الجامع الصغير وأبو الخطاب والشريف في خلافيهما وبن ~~عقيل في المفردات وبن البناء وصاحب الوجيز والمنور وغيرهم PageV10P253 # وقدمه في المذهب والمحرر والفروع ونظم المفردات وغيرهم # واختاره الناظم # وهو من مفردات المذهب # وأطلقهما في الخلاصة والرعايتين # قوله ويقطع الطرار وهو الذي يبط الجيب وغيره ويأخذ منه هذا المذهب # قال في الفروع ويقطع الطرار على الأصح # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه ms3206 في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والمحرر والحاوي ~~الصغير وغيرهم # وصححه في النظم # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # ومال إليه المصنف والشارح # وعنه لا يقطع # وأطلقهما في الرعايتين # وبنى القاضي في كتابه الروايتين الخلاف على أن الجيب والكم هل هما حرز ~~مطلقا بشرط أن يقبض على كمه ويزر جيبه ونحو ذلك أم لا # فائدة يقطع على الأصح من المذهب والروايتين إذا أخذه بعد سقوطه وكان ~~نصابا مع أن ذلك حرز # وقال بن عقيل حرز على الأصح # وبنى في الترغيب القطع على الروايتين في كونه حرزا # تنبيه دخل في قوله الثاني أن يكون المسروق مالا محترما PageV10P254 # الملح وهو صحيح فلو سرق من الملح ما قيمته نصاب قطع على الصحيح من المذهب # وقيل لا يقطع # اختاره أبو بكر وغيره # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي # وهل يقطع بسرقة تراب وكلأ وسرجين طاهر على وجهين # وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير والفروع # وأطلق في المذهب والنظم في الكلأ الوجهين # أحدهما يقطع بذلك وهو المذهب # وهو ظاهر كلام المصنف وكثير من الأصحاب # وقدمه في الرعايتين # واختاره أبو إسحاق وبن عقيل # والوجه الثاني لا يقطع به # اختاره الناظم في السرجين والتراب # قال أبو بكر لا قطع بسرقة كلأ # وجزم به في المغني والكافي في السرجين الطاهر # وقال في التراب الذمي له قيمة كالأرمني والذي يعد للغسل به يحتمل وجهين # وتبعه الشارح في ذلك كله وبن رزين في شرحه # وأما السرجين النجس فالصحيح من المذهب أنه لا يقطع به # وقدمه في المذهب وغيره # وجزم به في المغني والكافي والشرح وشرح بن رزين وغيرهم PageV10P255 # وقيل يقطع به اختاره بن عقيل # وقال في الفروع والأشهر في الثلج وجهان انتهى # وظاهر ما جزم به في الرعاية الكبرى أنه يقطع به فإنه قال وما أصله ~~الإباحة كغيره # واختار القاضي عدم القطع بسرقته # وقال المصنف في المغني الأشبه أنه كالملح # ولا يقطع بسرقة الماء على الصحيح من المذهب # قطع به في المغني والشرح وقالا لا نعلم فيه خلافا # وقدمه في ms3207 المذهب والفروع # واختاره الناظم وأبو بكر وبن شاقلا # وقال بن عقيل يقطع # وقدمه في الرعايتين # وجزم به بن هبيرة # قاله في تصحيح المحرر # وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير # وقال في الروضة إن لم يتمول عادة كماء وكلأ محرز فلا قطع في إحدى ~~الروايتين انتهى # ويقطع بسرقة الصيد على الصحيح من المذهب # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمذهب ~~والمغني والشرح والرعايتين وغيرهم # وقدمه في الفروع # وفي الواضح في صيد مملوك محرز روايتان # نقل بن منصور لا قطع في طير لإباحته أصلا PageV10P256 # ويأتي إذا سرق الذمي أو المستأمن أو سرق منهما # قوله ويقطع بسرقه العبد الصغير # هذا المذهب مطلقا # جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة وشرح بن منجا والمحرر والنظم والوجيز ~~والحاوي الصغير والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الرعاية والفروع # وقال المصنف في المغني والشارح وصاحب الترغيب وغيرهم لا قطع بسرقة عبد ~~مميز # قال بن منجا في شرحه وهو مراد المصنف هنا # يعني أن مراده غير المميز # تنبيه مفهوم كلام المصنف أنه لا قطع بسرقة عبد كبير وهو صحيح وهو المذهب ~~وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب # وقال في الكافي لا قطع بسرقة عبد كبير أكرهه # وقال في الترغيب في العبد الكبير وجهان $ فائدتان # إحداهما يقطع بسرقة العبد المجنون والنائم والأعجمي الذي لا يميز على ~~الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقال في الترغيب في سرقة نائم وسكران وجهان # الثانية لا يقطع بسرقة مكاتب ولا بسرقة أم الولد على الصحيح من المذهب # وقطع به في المغني والشرح في المكاتب # وقدمه بن رزين في المكاتب وأم الولد PageV10P257 # وقال في المكاتب ينبغي أن يقطع إن قلنا بجواز بيعه # وقيل يقطع إذا كانا نائمين أو مجنونين # وأطلقهما في الفروع # وقال في الرعاية وإن سرق أم ولد مجنونة أو نائمة قطع وإن سرقها كرها ~~فوجهان # وأطلقهما في الكافي والمغني والشرح في أم الولد # قوله ولا يقطع بسرقه حر وإن كان صغيرا # هذا المذهب # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وجزم به ms3208 في الوجيز وغيره # وقدمه في النظم والفروع وغيرهما # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # وعنه يقطع بسرقة الحر الصغير والمجنون الكبير # وجزم به في المنور # وقدمه في الرعايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والحاوي الصغير ~~وغيرهم # قوله فإن قلنا لا يقطع فسرقه وعليه حلي فهل يقطع على وجهين # وأطلقهما في الهداية والكافي والمستوعب والخلاصة والهادي والمحرر والنظم ~~وشرح بن منجا والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # أحدهما لا يقطع وهو الصحيح PageV10P258 # اختاره المصنف والشارح وقدماه # وقدمه بن رزين في شرحه # وقطع به في الفصول # والوجه الثاني يقطع # قال في المذهب قطع في أصح الوجهين # وصححه في التصحيح # واختاره بن عبدوس في تذكرته وأبو الخطاب في رؤوس المسائل # وجزم به في الوجيز # وصححه في تصحيح المحرر # تنبيه أطلق أكثر الأصحاب المسألة # وقيدها جماعة بعدم العلم بالحلى منهم بن عبدوس في تذكرته # قوله ولا يقطع بسرقة مصحف # هذا أحد الوجهين # جزم به بن هبيرة في الإفصاح والقاضي أبو الحسين في فروعه وصاحب المنور ~~والمنتخب # قال الناظم وهو الأقوى # واختاره أبو بكر والقاضي وبن عبدوس في تذكرته # وقدمه في الهادي وشرح بن رزين # وعند أبي الخطاب يقطع # وقال هو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله # وجزم به في الوجيز # وقدمه في الخلاصة والرعاية الكبرى PageV10P259 # وهو ظاهر ما قدمه في المستوعب # وصححه في تصحيح المحرر # واختاره في الفصول ورد قول أبي بكر # وأطلقهما في المذهب والكافي والبلغة والمحرر والرعاية الصغرى والحاوي ~~الصغير وتجريد العناية # وقال في الفروع في كتاب البيع إن حرم بيعه قطع بسرقته # قال بن معلى الحموي في حاشية له على هذا المكان هذا عندي سهو وصوابه إن ~~جاز بيعه قطع بسرقته وإلا فلا انتهى وهو كما قال # فعلى الأول وهو عدم القطع لو كان عليه حلية قطع في أحد الوجهين صححه ~~الناظم # قال في الفصول هو قول أصحابنا # والوجه الثاني لا يقطع # واختاره أبو بكر والقاضي قاله في المستوعب # قلت وهو الصواب # وأطلقهما في الرعاية الكبرى وشرح بن رزين # وقال ms3209 في البلغة هل يقطع بسرقة المصحف فيه وجهان وسواء كان عليه حلية أو ~~لا انتهى # قلت هذه المسألة تشبه سرقة الحر الصغير إذا كان عليه حلية كما تقدم # ثم وجدته في تصحيح المحرر نقل مثل ذلك عن القاضي # قوله ولا يقطع بسرقة آلة لهو ولا محرم كالخمر # وكذا كتب بدع وتصاوير وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال في الفروع ولا يقطع بذلك PageV10P260 # وعنه ولم يقصد سرقة # وقال في المذهب ولا يقطع بسرقة آلة لهو فإن كان عليها حلية قطع # وقال بن عقيل لا يقطع # قلت وهو الصواب # وقال في الترغيب ومثله في إناء نقد ( ( ( فقد ) ) ) # وفي الفصول في قضبان الخيزران ومخاد الجلود المعدة لتغبير الصوفية يحتمل ~~أنها كآلة لهو ويحتمل القطع وضمانها # قوله وإن سرق آنية فيها الخمر أو صليبا أو صنم ذهب لم يقطع # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # منهم القاضي وبن عبدوس في تذكرته # قال الناظم هذا أظهر الوجهين # قال في الخلاصة لم يقطع في الأظهر إذا سرق آنية فيها خمر # قال الشارح إذا سرق إناء فيه خمر لم يقطع عند غير أبي الخطاب من أصحابنا ~~وإن سرق صليبا أو صنما من ذهب أو فضة فقال القاضي لا قطع فيه # وكذا قال المصنف وبن منجا في شرحه # وجزم بعدم القطع في الكل في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وعند أبي الخطاب يقطع # قال في المذهب إذا سرق صليب ذهب قطع في أصح الوجهين # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير # وأطلقهما في الخلاصة فيما إذا سرق صليبا أو صنم ذهب # فائدة يقطع بسرقة إناء نقد أو دراهم فيها تماثيل على الصحيح من المذهب ~~PageV10P261 # وقيل يقطع إذا لم يقصد إنكارا فإن قصد الإنكار لم يقطع # قوله الثالث أن يسرق نصابا وهو ثلاثة دراهم أو قيمة ذلك من الذهب والعروض # هذا إحدى الروايات # أعني أن الأصل هو الدراهم لا غير والذهب والعروض تقومان بها # قال في المبهج هذا الصحيح من المذهب # قال في الفروع اختاره الأكثر الخرقي والقاضي ms3210 وأصحابه # قال الزركشي وهو ظاهر كلام الخرقي واختيار أكثر أصحاب القاضي والشيرازي ~~والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وبن البنا # وقدمه في إدراك الغاية # وعنه أنه ثلاثة درهم أو ربع دينار أو ما يبلغ قيمة أحدهما من غيرهما # يعني أن كلا من الذهب والفضة أصل بنفسه # وهذه الرواية هي المذهب # قال في الكافي هذا أولى # وجزم به في تذكرة بن عقيل وعمدة المصنف والمذهب الأحمد والطريق الأقرب ~~والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الخلاصة والبلغة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # قال الزركشي هذا المذهب # وأطلقهما في المذهب # وعنه لا تقوم العروض إلا بالدراهم فتكون الدراهم أصلا للعروض ويكون الذهب ~~أصلا بنفسه لنفسه لا غير # وأطلقهن في الهداية والمستوعب والكافي وغيرهم PageV10P262 # إذا علمت ذلك فلو سرق ثلاثة دراهم لا تساوي ربع دينار قطع على الروايات ~~الثلاث # ولو سرق دون ربع مثقال يساوي ثلاثة دراهم قطع على الرواية الأولى $ فوائد # إحداها يكمل النصاب بضم أحد النقدين إلى الآخر إن جعلا أصلين في أحد ~~الوجهين # قدمه في الرعايتين # وصححه في تصحيح المحرر # قال شارح المحرر أصل الخلاف الخلاف في الضم في الزكاة انتهى # والوجه الثاني لا يكمل # وأطلقهما في المحرر والنظم والحاوي الصغير والفروع # الثانية يكفي وزن التبر الخالص على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه ~~الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح ونصراه والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وغيرهم # وقيل لا يكفي بل تعتبر قيمته بالمضروب وهو احتمال للقاضي # الثالثة لو أخرج بعض النصاب ثم أخرج باقيه ولم يطل الفصل قطع وإن طال ~~الفصل ففيه وجهان ذكرهما القاضي # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والقواعد وغيرهم # أحدهما لا يقطع وهو المذهب # قدمه في الفروع وصححه في النظم PageV10P263 # الثاني يقطع قدمه في الترغيب # وقال اختاره بعض شيوخي # وقال أيضا وإن علم المالك به وأهمله فلا قطع انتهى # قال القاضي قياس قول أصحابنا يبني على فعله كما يبني على فعل غيره # واختاره في الانتصار إن عاد ms3211 غدا ولم يكن رد الحرز فأخذ بقيته وسلمه ~~القاضي لكون سرقته الثانية من غير حرز # قال في الرعاية الكبرى بعد أن ذكر الوجهين وقيل إن كان في ليلة قطع # قوله وإن سرق نصابا ثم نقصت قيمته أو ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما لم يسقط ~~القطع # إذا سرق نصابا ثم نقصت قيمته عن النصاب فلا يخلو # إما أن يكون نقصها قبل إخراجه من الحرز أو بعد إخراجه # فإن نقصت بعد إخراجه وهو مراد المصنف قطع بلا نزاع أعلمه # وإن نقصت قبل إخراجه من الحرز كما مثل المصنف بعد ذلك إذا دخل الحرز فذبح ~~شاة قيمتها نصاب فنقصت أو قلنا هي ميتة ثم أخرجها أو دخل الحرز فأتلفها فيه ~~بأكل أو غيره لم يقطع بلا نزاع أعلمه # واعلم أن السارق إذا ذبح المسروق يحل على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب # وحكى رواية أنه ميتة لا يحل أكله مطلقا # واختاره أبو بكر # وتقدم مثل ذلك في الغصب # ويأتي أيضا في الذكاة وهو محلها PageV10P264 # وأما إذا ملكه السارق ببيع أو هبة أو غيرهما فلا يخلو إما أن يكون ذلك ~~بعد الترافع إلى الحاكم أو قبله # فإن كان بعد الترافع إلى الحاكم لم يسقط القطع قولا واحدا وليس له العفو ~~عنه نص عليه وعليه الأصحاب # لكن ظاهر كلامه في الواضح وغيره للمسروق منه العفو عنه قبل الحكم # وحمل بن منجا كلام المصنف عليه # أعني على ما بعد الترافع إلى الحاكم # وقال في كلامه ما يشعر بالرفع لأنه قال لم يسقط والسقوط يستدعي وجوب ~~القطع ومن شرط وجوب القطع مطالبة المالك وذلك يعتمد الرفع إلى الحاكم انتهى # وعبارته في الهداية والكافي والمحرر والوجيز وغيرهم مثل عبارة المصنف # وإن كان قبل الترافع إلى الحاكم لم يسقط القطع أيضا على الصحيح من المذهب ~~وجزم به جماعة # وذكره بن هبيرة عن الإمام أحمد رحمه الله # وهو ظاهر كلامه في البلغة والرعاية الصغرى وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # واختاره أبو بكر وغيره # وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # وقال ms3212 المصنف في المغني والشارح يسقط قبل الترافع إلى الحاكم والمطالبة ~~بها عنده # وقالا لا نعلم فيه خلافا # وهو ظاهر كلام بن منجا في شرحه PageV10P265 # قلت وهو ظاهر كلامه في الهداية والكافي والمحرر والمصنف هنا وغيرهم # واختاره بن عقيل # وجزم به في الإيضاح والعمدة والنظم # فيعايى بها # قال في الفروع وفي الخرقي والإيضاح والمغني يسقط قبل الترافع # قال الإمام أحمد رحمه الله تدرأ الحدود بالشبهات انتهى # قلت ليس كما قال عن الخرقي فإن كلامه محتمل لغيره # فإنه قال ويقطع السارق وإن وهبت له السرقة بعد إخراجه # بل ظاهر كلامه القطع سواء كان قبل الترافع أو بعده # فائدة قوله وإن سرق فرد خف قيمته منفردا درهمان وقيمته وحده مع الآخر ~~أربعة لم يقطع بلا خلاف # لكن لو أتلفه لزمه أربعة على الصحيح من المذهب قيمة المتلف ونقص التفرقة # قدمه في الفروع وغيره وعليه أكثر الأصحاب # فيعايى بها # وقيل يلزمه درهمان # وكذلك الحكم لو سرق جزءا من كتاب ذكره في التبصرة ونظائره # قال في الفروع وضمان ما في وثيقة أتلفها إن تعذر يتوجه تخريجه على هذين ~~الوجهين # وتقدم ذلك في باب الغصب بعد قوله ومن أتلف مالا محترما لغيره ضمنه بأتم ~~من هذا # وذكرنا كلام صاحب الفائق في هذه المسألة PageV10P266 # قوله وإن اشترك جماعة في سرقة نصاب قطعوا سواء أخرجوه جملة أو أخرج كل ~~واحد جزءا # وهذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # قال المصنف والشارح هذا قول أصحابنا # وجزم به الخرقي وصاحب الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وهو من مفردات المذهب # وعنه يقطع من أخرج منهم نصابا منه وإلا فلا # اختاره المصنف وإليه ميل الزركشي $ فائدتان # إحداهما لو اشترك جماعة في سرقة نصاب لم يقطع بعضهم بشبهة أو غيرها كما ~~لو كان أحد الشريكين لا قطع عليه كأبي المسروق منه فهل يقطع الباقي أم لا ~~فيه قولان # أحدهما يقطع وهو المذهب # قدمه في الفروع والكافي # قال في الرعاية الكبرى قطع في الأصح # وجزم به في المحرر والرعاية ms3213 الصغرى والحاوي الصغير والمنور # وقيل لا يقطع # قال الشارح وهو أصح # واختاره المصنف والناظم PageV10P267 # قلت وهي شبيهة بمسألة ما إذا اشترك في القتل اثنان لا يجب القصاص على ~~أحدهما على ما تقدم في أواخر كتاب الجنايات # الثانية لو سرق لجماعة نصابا قطع على الصحيح من المذهب # وقيل لا يقطع # قوله وإن رماه الداخل إلى خارج فأخذه الآخر فالقطع على الداخل وحده # وهو المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم # وذكر في الترغيب وجها بأنهما يقطعان # قوله وإن نقب أحدهما ودخل الآخر فأخرجه فلا قطع عليهما # إذا لم يتواطئا ( ( ( يتواطآ ) ) ) فلا قطع على واحد منهما # وصرح به المصنف بعد ذلك بقوله إلا أن ينقب أحدهما ويذهب فيأتي الآخر من ~~غير علم فيسرق فلا قطع عليه وإن تواطئا ( ( ( تواطآ ) ) ) على ذلك # فقدم المصنف هنا أنه لا قطع عليهما # وهو أحد الوجهين والمذهب منهما # قال بن منجا هذا المذهب # وقدمه في الكافي والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة # ويحتمل أن يقطعا # وهو لأبي الخطاب في الهداية # وهو الوجه الثاني # جزم به في الوجيز والمنور PageV10P268 # وقدمه في المحرر وصححه الناظم # قلت وهو الصواب # وأطلقهما في الفروع # قوله وإن ابتلع جوهرة أو ذهبا وخرج به فعليه القطع # هذا أحد الوجهين والمذهب منهما # جزم به في الوجيز والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # والوجه الثاني لا قطع عليه مطلقا # وأطلقهما في المغني والشرح # وقيل يقطع إن خرجت وإلا فلا لأنه أتلفه في الحرز # اختاره المصنف والشارح وبن عبدوس في تذكرته # قلت إتلافه في الحرز غير محقق بل فعل فيه ما هو سبب في الإتلاف إن وجد # وأطلقهن في الفروع والزركشي # قال المصنف والشارح فإن لم يخرج فلا قطع عليه وإن خرج ففيه وجهان # قوله أو نقب ودخل فترك المتاع على بهيمة الأنعام فخرجت به فعليه القطع # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة والمحرر والوجيز ~~وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا ms3214 قطع عليه إلا إذا ساقها # وأطلقهما في المغني والشرح PageV10P269 # تنبيه ظاهر قوله أو تركه في ماء جار فأخرجه # أنه لو تركه في ماء راكد ثم انفتح بعد ذلك أنه لا يقطع وهو صحيح وهو ~~المذهب قدمه في الفروع # وقيل يقطع أيضا # فائدة لو علم قردا السرقة فسرق لم يقطع المعلم لكن يضمنه # ذكره أبو الوفا بن عقيل وبن الزاغوني # قوله وحرز المال ما جرت العادة بحفظه فيه ويختلف باختلاف الأموال ~~والبلدان وعدل السلطان وجوره وقوته وضعفه # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والكافي والمغني والبلغة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~وغيرهم # وقال أبو بكر ما كان حرزا لمال فهو حرز لمال آخر # ورده الناظم وحمله أبو الخطاب على معنيين # فقال في الهداية وعندي أن قولهما يرجع إلى اختلاف حالين # فما قاله أبو بكر يرجع إلى قوة السلطان وعدله وبسط الأمن # وما قاله بن حامد يرجع إلى ضعف السلطان وعادة البلد مع الدعار فيه انتهى # والتفريع على الأول # قوله فحرز الأثمان والجواهر والقماش في الدور والدكاكين في العمران وراء ~~الأبواب والأغلاق الوثيقة PageV10P270 # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # وقال في الترغيب وغيره في قماش غليظ وراء غلق # وقال بن الجوزي في تفسيره ما جعل للسكنى وحفظ المتاع كالدور والخيام حرز ~~سواء سرق من ذلك وهو مفتوح الباب أو لا باب له إلا أنه له حارس محجر ~~بالبناء # فائدة الصندوق في السوق حرز إذا كان له حارس على الصحيح من المذهب # وقيل أو لم يكن له حارس # قوله وحرز الخشب والحطب الحظائر # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال في التبصرة حرز الحطب تعبئته وربطه بالحبال # وكذا ذكره أبو محمد الجوزي # وقال في الرعاية وحرز الخشب والحطب تعبئته وربطه في حظيرة أو فندق مغلق ~~أو فيه حافظ يقظان # تنبيه قوله وحرزها في المرعى بالراعي ونظره إليها # يعني إذا كان يراها ms3215 في الغالب # قوله وحرز حمولة الإبل بتقطيرها وسائقها وقائدها إذا كان يراها # وهذا المذهب وعليه الأصحاب PageV10P271 # وقال في الترغيب حرزها بقائد يكثر الالتفات إليها ويراها إذن إلا الأول ~~محرز بقوده والحافظ الراكب فيما وراءه كقائد # قوله وحرز الثياب في الحمام بالحافظ # فيقطع من سرق منه مع وجود الحافظ وهذا المذهب # جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقال في الرعايتين حرز الثياب في الحمام بحافظ على الأصح # وعنه لا يقطع سارقها # اختاره المصنف والناظم # ومال إليه والشارح وقدمه # وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير # وقيل ليس الحمامي حافظا بجلوسه ولا الذي يدخل الطاسات # فائدة مثل ذلك خلافا ومذهبا الثياب في الأعدال والغزل في السوق والخان ~~إذا كان مشتركا في الدخول إليه بالحافظ على ما يأتي في كلام المصنف # قوله وحرز الكفن في القبر على الميت فلو نبش قبرا وأخذ الكفن قطع # يعني إذا كان كفنا مشروعا وهذا المذهب وعليه الأصحاب # قال في الرعايتين والحاوي والفروع قطع على الأصح # وجزم به في الخرقي وصاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والهادي والمغني والشرح وبن منجا في شرحه والزركشي والوجيز وقال ~~بعد تسوية القبر وغيرهم # وعنه لا يقطع PageV10P272 # وقال في الواضح إذا أخذه من مقبرة مصونة بقرب البلد # ولم يقل في التبصرة مصونة # قال في الرعاية الصغرى وحرز كفن الميت قبره قريب العمران # قال في الكبرى قلت قريب العمران # وقيل مطلقا انتهى # قلت جمهور الأصحاب أطلقوا أن حرز كفن الميت القبر وهو المذهب # فائدة الكفن ملك الميت على الصحيح # جزم به في المغني والشرح والفائق في الجنائز فقال لو كفن فعدم الميت ~~فالكفن باق على ملكه يقضي منه ديونه # وقيل ملك الورثة # قال في الرعاية الكبرى وإن أكله ضبع فكفنه إرث # وقاله بن تميم # وأطلقهما في الفروع # قلت فيعايى بها على كل من الوجهين # وعلى كلا الوجهين الخصم في ذلك الورثة على الصحيح من المذهب # جزم به في المغني والشرح # وقدمه في الفروع # وقيل نائب الإمام كما لو ms3216 عدموا # ولو كفنه أجنبي فكذلك # وقيل هو له # وجزم به في الحاوي الصغير في كتاب الفرائض وبن تميم # وتقدم التنبيه على بعض ذلك في أحكام الكفن من كتاب الجنائز PageV10P273 # قال المصنف والشارح وهل يفتقر في قطع النباش إلى المطالبة يحتمل وجهين # أحدهما يفتقر إلى ذلك فيكون المطالب الوارث # والثاني لا يفتقر # قال الزركشي هذا أظهر # وقال أبو المعالي وقيل لما لم يكن الميت أهلا للملك ووارثه لا يملك ~~إبداله والتصرف فيه إذا لم يخلف غيره أو عينه بوصية تعين كونه حقا لله ~~انتهى # وهو الصواب # وقال في الانتصار وثوب رابع وخامس مثله كطيب قاله في الترغيب # وفي الطيب والثوب الرابع والخامس وجهان # قوله وحرز الباب تركيبه في موضعه فلو سرق رتاج الكعبة وهو الباب الكبير ~~أو باب مسجد أو تأزيره قطع # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمحرر والوجيز وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والفروع وغيرهم # وقيل لا يقطع مسلم بسرقة باب المسجد # وأطلقهما في المغني والشرح والحاوي الصغير # قوله ولا يقطع بسرقة ستائرها # إذا لم تكن ستائرها مخيطة عليها لم يقطع # وإن كانت مخيطة عليها فقدم المصنف أنه لا يقطع وهو إحدى الروايتين وهو ~~المذهب PageV10P274 # قال في المذهب هذا ظاهر المذهب # وجزم به في الوجيز # وقدمه في الكافي والمغني والمحرر والنظم # وقال القاضي يقطع بسرقة المخيطة عليها # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # وجزم به في المنور # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وأطلقهما في الخلاصة والفروع # قوله وإن سرق قناديل المسجد أو حصره فعلى وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوي ~~الصغير # أحدهما لا يقطع وهو المذهب # قال في الفروع لا يقطع في الأصح # وصححه في الشرح والنظم والتصحيح # وجزم به في المغني والوجيز # والوجه الثاني يقطع قدمه في المحرر # تنبيه محل الخلاف إذا كان السارق مسلما فإن كان كافرا قطع # قال في المحرر قولا واحدا # وظاهر كلامه في الرعاية الكبرى إجراء الخلاف فيه فإنه قال وفي قناديله ~~التي تنفع المصلين وبواريه ms3217 وحصره وبسطه وجهان # وقيل لا يقطع المسلم انتهى PageV10P275 # قوله وإن نام إنسان على ردائه في المسجد فسرقه سارق قطع # وكذا إن نام على مجر فرسه ولم يزل عنه أو نعله في رجله وهذا المذهب في ~~ذلك كله وعليه الأصحاب # وقال في الترغيب لو سرق مركوبه من تحته فلا قطع # وقال في الرعاية ويحتمل القطع # قوله وإن سرق من السوق غزلا وثم حافظ قطع وإلا فلا # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وصححه في الرعايتين # وعنه لا يقطع # اختاره المصنف والناظم وإليه ميل الشارح # وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير # وحكم هذه المسألة حكم الثياب في الحمام بالحافظ # وقد تقدم التنبيه على ذلك هناك # فائدة قوله ومن سرق من النخل أو الشجر من غير حرز فلا قطع عليه ويضمن ~~عوضها مرتين بلا نزاع # وهو من مفردات المذهب # وكذا على الصحيح من المذهب لو سرق ماشية من غير حرز # قال المصنف والشارح قاله أصحابنا # قال في الفروع اختاره الأكثر PageV10P276 # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وهو من مفردات المذهب # وقيل لا يضمن عوضها مرتين بل مرة واحدة # وهو ظاهر كلام المصنف هنا # وأما غير الشجر والنخل والماشية إذا سرقه من غير حرز فلا يضمن عوضها إلا ~~مرة واحدة على الصحيح من المذهب # قال المصنف والشارح هذا قول أصحابنا إلا أبا بكر # وقدمه في المغني والشرح ونصراه والفروع والرعاية # وعنه أن ذلك كالثمر والماشية # اختاره أبو بكر والشيخ تقي الدين رحمه الله # وجزم به في الحاوي الصغير # وقدمه في المحرر والنظم والقواعد الفقهية وقالوا نص عليه # وهو من مفردات المذهب أيضا # وجزم به ناظمها في الزرع وهو منها # وقال في الأحكام السلطانية وكذا لو سرق دون نصاب من حرز # يعني أنها تضعف قيمتها # قال الزركشي وهو أظهر # فائدة أطلق الإمام أحمد رحمه الله أنه لا قطع على سارق في عام مجاعة وأنه ~~يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ms3218 # وقال جماعة من الأصحاب ما لم يبذله له ولو بثمن غال # وقال في الترغيب ما يحيى به نفسه PageV10P277 # قال المصنف والشارح عن كلام الإمام أحمد رحمه الله يعني أن المحتاج إذا ~~سرق ما يأكله لا قطع عليه لأنه كالمضطر # قالا وهو محمول على من لا يجد ما يشتريه أو لا يجد ما يشتري به فأما ~~الواجد لما يأكله أو لما يشتريه وما يشترى به فعليه القطع وإن كان بالثمن ~~الغالي ذكره القاضي واقتصر عليه # قوله الخامس انتفاء الشبهة فلا يقطع بالسرقة من مال ابنه وإن سفل ولا ~~الولد من مال أبيه وإن علا والأب والأم في هذا سواء # وهذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به القاضي والمصنف والشيرازي وبن عقيل وبن البناء وصاحب الهداية ~~والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة والمحرر والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يختص عدم القطع بالأبوين وإن علوا # وهو ظاهر ما قطع به الخرقي # وقال الزركشي وهو مقتضى ظواهر النصوص # وظاهر كلامه في الواضح قطع الكل غير الأب # فائدة قوله ولا العبد بالسرقة من مال سيده # وكذا لا يقطع السيد بالسرقة من مال عبده ولو كان مكاتبا # قال في الفروع فإن ملك وفاء فيتوجه الخلاف # وقال في الانتصار فيمن وارثه حر يقطع ولا يقتل به PageV10P278 # قوله ولا مسلم بالسرقة من بيت المال ولا من مال له فيه شركة أو لأحد ممن ~~لا يقطع بالسرقة منه # لا خلاف في ذلك إذا كان حرا # وأما إذا سرق العبد المسلم من بيت المال فظاهر كلام المصنف هنا أنه لا ~~يقطع وهو ظاهر كلامه في الشرح # وظاهر كلام المصنف قبل ذلك وهو قوله ولا العبد بالسرقة من مال سيده أنه ~~يقطع بالسرقة من غير مال سيده فدخل فيه بيت المال # أو يقال للسيد شبهة في بيت المال وهذا عبده # وقد قال في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير يقطع عبد مسلم بسرقته من ~~بيت المال نص عليه # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في القواعد الأصولية # وقال بن عقيل ms3219 في الفنون عبد مسلم سرق من بيت المال ينبغي أن لا يجب عليه ~~القطع لأن عبد المسلم له شبهة وهو أن سيده لو افتقر عن نفقته ولم يكن للعبد ~~كسب في نفسه كانت نفقته في بيت المال انتهى # وجعل في المحرر ومن تبعه سرقة عبد الوالد والولد ونحوهما مثل سرقة العبد ~~من بيت المال في وجوب القطع # قال في القواعد الأصولية وكلام غيره مخالف # تنبيه دخل في كلامه لو سرق من مال وقف له فيه استحقاق وهو صحيح فلا قطع ~~بذلك بلا نزاع # ولو سرق من غلة وقف ليس له فيه استحقاق قطع على الصحيح من المذهب ~~PageV10P279 # وقيل لا قطع عليه بذلك # قوله وهل يقطع أحد الزوجين بالسرقة من مال الآخر المحرز عنه على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # إحداهما لا يقطع # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب منهم أبو بكر وغيره # قال في الفروع اختاره الأكثر # وصححه في التصحيح والنظم وتصحيح المحرر # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # والرواية الثانية يقطع # فائدة لو منعها نفقتها أو نفقة ولدها فأخذتها لم تقطع قولا واحدا قاله في ~~الترغيب وغيره # وقال في المغني وغيره وكذا لو أخذت أكثر منها # وأما إذا سرق أحدهما من حرز مفرد فإنه يقطع قاله في التبصرة # قوله ويقطع سائر الأقارب بالسرقة من مال أقاربهم # هذا المذهب # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ~~وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح ونصراه والفروع والزركشي وغيرهم # وعنه لا يقطع ذو الرحم المحرم PageV10P280 # قوله ويقطع المسلم بالسرقة من مال الذمي والمستأمن ويقطعان بسرقة ماله # هذا المذهب كقود وحد قذف نص عليهما # وضمان متلف وعليه أكثر الأصحاب # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ~~وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح ونصراه والفروع والزركشي وغيرهم # وقيل لا يقطع مستأمن # اختاره بن حامد كحد خمر وزنا نص عليه بغير مسلمة # وقال في المنتخب للشيرازي لا يقطعان بسرقة ms3220 مال مسلم # قوله ومن سرق عينا وادعى أنها ملكه لم يقطع # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال في الكافي والشرح هذا أولى # واختاره بن عبدوس في تذكرته # قال في الفروع اختاره الأكثر # وجزم به في منتخب الآدمي وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يقطع بحلف المسروق منه # قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وعنه لا يقطع إلا أن يكون معروفا بالسرقة # اختاره في الترغيب # وأطلقهما في الهداية والخلاصة PageV10P281 # وأطلقهن في القواعد الفقهية # فائدة مثل ذلك خلافا ومذهبا لو ادعى أنه أذن له في دخوله # وقطع في المحرر هنا بالقطع # نقل بن منصور لو شهد عليه فقال أمرني رب الدار أن أخرجه لم يقبل منه # قال في الفروع ويتوجه مثله حد الزنى # وذكر القاضي وغيره لا يحد # قوله وإذا سرق المسروق منه مال السارق أو المغصوب منه مال الغاصب من ~~الحرز الذي فيه العين المسروقة أو المغصوبة لم يقطع # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل يقطع إن تميز المسروق # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح # قوله وإن سرق من غير ذلك الحرز أو سرق من مال من له عليه دين قطع إلا أن ~~يعجز عن أخذه منه فيسرق قدر حقه فلا يقطع # هذا الصحيح من المذهب # اختاره أبو الخطاب في الهداية # وقدمه في المغني والشرح ونصراه PageV10P282 # وقدمه أيضا في الفروع # وصححه في تصحيح المحرر # وقال القاضي يقطع مطلقا بناء على أنه ليس له أخذ قدر دينه إذا عجز عن ~~أخذه # وجزم به في الوجيز # وقدمه في الخلاصة # وأطلقهما في المذهب والمحرر والنظم # فائدة لو سرق المال المسروق أو المغصوب أجنبي لم يقطع على الصحيح من ~~المذهب # وقيل يقطع # قوله ومن أجر داره أو أعارها ثم سرق منها مال المستعير أو المستأجر قطع # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وفي الترغيب احتمال إن قصد بدخوله الرجوع في العارية لم يقطع # وفي الفنون له الرجوع بقوله لا ms3221 بسرقته # على أنه يبطل بما إذا أعاره ثوبا وسرق ضمنه شيئا ولا فرق # قوله السادس ثبوت السرقة بشهادة عدلين بلا نزاع # لكن من شرط قبول شهادتهما أن يصفا السرقة # والصحيح من المذهب أنه لا تسمع البينة قبل الدعوى # قال في الفروع والأصح لا تسمع قبل الدعوى # وجزم به بن عبدوس في تذكرته # قال في الرعايتين والحاوي الصغير ولا تسمع البينة قبل الدعوى في الأصح ~~PageV10P283 # وقيل تسمع # تنبيه اشتراط شهادة العدلين لأجل القطع # أما ثبوت المال فإنه يثبت بشاهد ويمين وبإقراره مرة على ما يأتي # قوله أو إقراره مرتين # ووصف السرقة بخلاف إقراره بالزنى فإن في اعتبار التفصيل وجهين قاله في ~~الترغيب بخلاف القذف لحصول التعيير وهذا المذهب # أعني أنه يشترط إقراره مرتين ويكتفي بذلك وعليه الأصحاب # وهو من مفردات المذهب # وعنه في إقرار عبد أربع مرات نقله مهنا لا يكون المتاع عنده نص عليه # قوله ولا ينزع عن إقراره حتى يقطع # فإن رجع قبل بلا نزاع كحد الزنى # بخلاف ما لو ثبت ببينة فإن رجوعه لا يقبل # أما لو شهدت على إقراره بالسرقة ثم جحد فقامت البينة بذلك فهل يقطع نظرا ~~للبينة أو لا يقطع نظرا للإقرار على روايتين # حكاهما الشيرازي # واقتصر عليهما الزركشي # قلت الصواب أنه لا يقطع لأن الإقرار أقوى من البينة عليه ومع هذا يقبل ~~إقراره عليه # قوله السابع مطالبة المسروق منه بماله # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم الخرقي وغيره PageV10P284 # قال الزركشي هذا المذهب المختار للخرقي والقاضي وأصحابه # قال في الرعايتين وطلب ربه أو وكيله شرط في الأصح # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والشرح والنظم والحاوي الصغير وغيرهم # وقال أبو بكر في الخلاف ليس ذلك بشرط # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى # واختارها الشيخ تقي الدين رحمه الله # قال الزركشي وهو قوي عملا بإطلاق الآية الكريمة والأحاديث # وقال في الرعايتين بعد حكاية الخلاف وإن قطع دون المطالبة أجزأ # وتقدم في كتاب الحدود ولو قطع يد نفسه بإذن المسروق ms3222 منه # فائدة وكيل المسروق منه كهو وكذا وليه # وتقدم قريبا حكم سرقة الكفن # قوله وإذا وجب القطع قطعت يده اليمنى من مفصل الكف وحسمت # الصحيح من المذهب أن الحسم واجب # قدمه في الفروع # واختار المصنف والشارح أن الحسم مستحب # ويأتي في كلام المصنف قريبا هل الزيت من بيت المال أو من مال السارق # فائدة يستحب تعليق يده في عنقه # زاد في البلغة والرعايتين والحاوي ثلاثة أيام إن رآه الإمام # قوله فإن عاد حبس ولم يقطع PageV10P285 # يعني بعد قطع يده اليمنى ورجله اليسرى وهذا المذهب بلا ريب # قال في الفروع هذا المذهب # واختاره أبو بكر والخرقي وأبو الخطاب في خلافه وبن عقيل والشيرازي ~~والمصنف والشارح وغيرهم # وقدمه في الخلاصة والمغني والشرح والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير وغيرهم # وعنه تقطع يده اليسرى في الثالثة والرجل اليمنى في الرابعة # قال الزركشي والذي يظهر الرواية الثانية إن ثبتت الأحاديث ولا تفريع ~~عليها # وقال في الفروع وقياس قول شيخنا يعني به الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه ~~الله أن السارق كالشارب في الرابعة يقتل عنده إذا لم يتب بدونه انتهى # قلت بل هذا أولى عنده وضرره أعم # فعلى المذهب يجلس في الثالثة حتى يتوب كالمرة الخامسة وهذا المذهب وعليه ~~الأصحاب وقطعوا به # وأطلق المصنف وجماعة الحبس ومرادهم الأول # وقال في الإيضاح يحبس ويعذب # وقال في التبصرة يحبس أو يغرب # قلت التغريب بعيد # وقال في البلغة والرعاية يعزر ويحبس حتى يتوب # فائدة قوله ومن سرق وليس له يد يمنى قطعت رجله اليسرى بلا نزاع # وكذا لو سرق وله يمنى لكن لا رجل له يسرى فإن يده اليمنى تقطع ~~PageV10P286 بلا نزاع بخلاف ما لو كان الذاهب يده اليسرى ورجله اليمنى فإنه ~~لا يقطع لتعطيل منفعة الجنس وذهاب عضوين من شق # ولو كان الذاهب يده اليسرى فقط أو يديه ففي قطع رجله اليسرى وجهان # قال في الفروع بناء على العلتين # قال في المغني أصحهما لا يجب القطع # ولو كان الذاهب رجليه أو يمناهما قطعت يمنى يديه على الصحيح ms3223 من المذهب # قال في الفروع قطعت في الأصح # وقيل لا تقطع # تنبيه قوله وإن سرق وله يمنى فذهبت سقط القطع وإن ذهبت يده اليسرى لم ~~تقطع يده اليمنى على الرواية الأولى وتقطع على الأخرى # قال في الفروع تفريعا على الأولى ومن سرق وله يد يمنى فذهبت هي أو يسرى ~~يديه فقط أو مع رجليه أو إحداهما فلا قطع لتعلق القطع بها لوجودها كجناية ~~تعلقت برقبته فمات # وإن ذهبت رجلاه أو يمناهما فقيل يقطع كذهاب يسراهما # وقيل لا لذهاب منفعة المشي # وأطلقهما في الفروع # وقال في الرعاية وإن كان أقطع الرجلين أو يمناهما فقط قطعت يمنى يديه ~~عليهما # يعني على الروايتين # وقيل بل على الثانية PageV10P287 # قوله وإن وجب قطع يمناه فقطع القاطع يسراه عمدا فعليه القود # وإن قطعها خطأ فعليه ديتها # وفي قطع يمين السارق وجهان وهما روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والمغني والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # أحدهما يقطع # جزم به في الوجيز # وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # والثاني لا يقطع صححه في التصحيح والنظم # قلت قال في الهداية والمذهب إذا قطع القاطع يسراه عمدا أقيد من القاطع # وهل تقطع يمينه أم لا على وجهين أصله هل يقطع أربعته أم لا على روايتين # فإن قطعها خطأ أخذ من القاطع الدية # وهل تقطع يمينه على وجهين انتهيا # فظاهر هذا أن الصحيح من المذهب أنها لا تقطع لأن الصحيح من المذهب أنه لو ~~سرق مرة ثالثة أن يسرى يديه لا تقطع كما تقدم # وقال في الرعايتين وقيل إن قطعها مع دهشة أو ظن أنها تجزئ كفت # وجزم به في الحاوي الصغير إلا أن يكون فيه سقط # واختار المصنف والشارح أن القطع يجزئ ولا ضمان # وهو احتمال في الانتصار وأنه يحتمل تضمينه نصف دية PageV10P288 # قوله ويجتمع القطع والضمان فترد العين المسروقة إلى مالكها وإن كانت ~~تالفة غرم قيمتها وقطع # هذا المذهب وعليه الأصحاب # ونقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # وفي الانتصار لا غرم لهتك حرز ms3224 وتخريبه # قوله وهل يجب الزيت الذي يحسم به وكذا أجرة القطع من بيت المال أو من مال ~~السارق على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمحرر والشرح # أحدهما يجب من مال السارق وهو المذهب # صححه في التصحيح والنظم وتصحيح المحرر # وجزم به في الوجيز # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع # قال في الرعايتين يجب من مال السارق إن قلنا هو احتياط له # والوجه الثاني يجب من بيت المال # قدمه في الخلاصة # قال في الرعايتين وجزم في المغني والكافي أن الزيت من بيت المال وقيل من ~~بيت المال إن قلنا هو من تتمة الحد # فائدة لو كانت اليد التي وجب قطعها شلاء فهي كالمعدومة على ما تقدم على ~~إحدى الروايتين فينتقل # قدمه الناظم والكافي وقال نص عليه وبن رزين في شرحه # وعنه يجزئ مع أمن تلفه بقطعها PageV10P289 # صححه في الرعايتين # وجزم به في المنور # وأطلقهما في المغني والشرح والحاوي والمحرر والفروع # وكذا الحكم لو ذهب معظم نفع اليد كقطع الأصابع كلها أو أربع منها # فإن ذهبت الخنصر والبنصر أو واحدة غيرهما أجزأت على الصحيح من المذهب # جزم به في المغني والشرح # وصححه الناظم # وقيل لا تجزئ # وأطلقهما في الفروع # وقيل لا تجزئ إذا قطع الإبهام وتجزئ إذا قطعت السبابة والوسطى فإن بقي ~~إصبعان فالصحيح من المذهب أنه يجزئ قطعهما # صححه في المغني والشرح والنظم # وقيل لا يجزئ PageV10P290 $ باب حد المحاربين # تنبيه يحتمل قوله وهم الذين يعرضون للناس بالسلاح في الصحراء فيغصبونهم ~~المال مجاهرة # ولو كان سلاحهم العصي والحجارة وهو صحيح وهو المذهب # قال في الفروع والأصح وعصا وحجر # قال في تجريد العناية وهو الأظهر # وقطع به المصنف والشارح والزركشي # وقيل لا يعطون حكم قطاع الطريق # وهو ظاهر كلام المصنف هنا # قال في الرعاية الكبرى والأيدي والعصي والأحجار كالسلاح في وجه # وقال في البلغة وغيرها لو غصبوهم بأيديهم من غير سلاح كانوا من قطاع ~~الطريق # فائدة من شرطه أن يكون مكلفا ملتزما ليخرج الحربي # تنبيه قوله في الصحراء # كذا قال الأكثر # وقال في ms3225 الرعايتين في صحراء بعيدة # قوله وإن فعلوا ذلك في البنيان لم يكونوا محاربين في قول الخرقي # وهو ظاهر كلامه # قال في تجريد العناية هو الأشهر PageV10P291 # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وإدراك الغاية وغيرهم # وقال أبو بكر حكمهم في المصر والصحراء واحد # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال المصنف والشارح وهو قول أبي بكر وكثير من أصحابنا # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله هو قول الأكثرين # قال في الفروع اختاره الأكثر # قلت منهم أبو بكر والقاضي والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي # وصححه في الخلاصة # وقدمه في الفروع # وقيل حكم المصر حكم الصحراء إن لم يغث # وقاله القاضي في المجرد والشرح الصغير # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وهو ظاهر تعليل الشريف أبي جعفر ذكره في الطبقات # تنبيه منشأ الخلاف أن الإمام أحمد رحمه الله سئل عن ذلك فتوقف فيهم # قوله وإذا قدر عليهم فمن كان منهم قد قتل من يكافئه وأخذ المال قتل حتما ~~بلا نزاع # ولا يزاد على القتل على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الكافي والوجيز وغيرهما PageV10P292 # قال الزركشي هذا المذهب # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه أنه يقطع مع ذلك أولا # اختاره أبو محمد الجوزي # وقيل ويصلبون بحيث لا يموتون # قوله وصلب حتى يشتهر # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # منهم القاضي في جامعه وأبو الخطاب والمصنف وغيرهم # وجزم به في الكافي والوجيز ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # قال الزركشي هذا المذهب # وقال أبو بكر يصلب قدر ما يقع عليه اسم الصلب # وقال في التبصرة يصلب قدر ما يتمثل به ويعتبر # قلت وهو أولى وهو قريب من المذهب # وعند بن رزين يصلب ثلاثة أيام # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن الصلب بعد قتله وهو صحيح وهو المذهب وعليه ~~جمهور الأصحاب # وقيل يصلب أولا # وتقدم في كتاب الجنائز عند قوله ولا يصلي الإمام على الغال أنه هل ms3226 يقتل ~~أولا ثم يغسل ويصلى عليه ثم يصلب أو يصلب عقب القتل # فائدة لو مات أو قتل قبل قتله للمحاربة لم يصلب على الصحيح من المذهب # وقيل يصلب PageV10P293 # قوله وإن قتل من لا يكافئه # يعني كولده والعبد والذمي # فهل يقتل على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمغني والبلغة ~~والشرح والفروع والزركشي # إحداهما يقتل وهو المذهب # صححه في التصحيح # قال في تجريد العناية يقتل على الأظهر # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # والرواية الثانية لا يقتل # قال الزركشي هذا أمشى على قاعدة المذهب # واختارها الشريف وأبو الخطاب والشيرازي # وهو ظاهر ما جزم به في المنور ومنتخب الآدمي # قوله وإن جنى جناية توجب القصاص فيما دون النفس فهل يتحتم استيفاؤه على ~~روايتين # وأطلقهما في البلغة والمحرر والفروع والكافي والهداية والخلاصة # إحداهما لا يتحتم استيفاؤه وهو المذهب # صححه المصنف والشارح والناظم وصاحب التصحيح وغيرهم # وجزم به في المنور # وقدمه في تجريد العناية PageV10P294 # والرواية الثانية يتحتم # وجزم به في الوجيز # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وصححه في تصحيح المحرر # وهما وجهان في الكافي والبلغة $ فائدتان # إحداهما لا يسقط تحتم القتل على كلا الروايتين ولا يسقط تحتم القود في ~~الطرف إذا كان قد قتل على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقال في المحرر ويحتمل عندي أن يسقط تحتم قود طرف يتحتم قتله # قال في الفروع وذكر بعضهم هذا الاحتمال فقال يحتمل أن تسقط الجناية إن ~~قلنا يتحتم استيفاؤها # وذكره بعضهم فقال يحتمل أن يسقط تحتم القتل إن قلنا يتحتم في الطرف وهذا ~~وهم وهو كما قال # الثانية قوله وحكم الردء حكم المباشر # هذا المذهب وعليه الأصحاب # قال في الفروع وكذلك الطليع # وذكر أبو الفرج السرقة كذلك فردء غير مكلف كهو # وقيل يضمن المال آخذه # وقيل قراره عليه # وقال في الإرشاد من قاتل اللصوص وقتل قتل القاتل فقط # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله يقتل الآمر كردء وأنه في السرقة كذلك # وفي السرقة في الانتصار الشركة ms3227 تلحق غير الفاعل به كردء مع مباشر ~~PageV10P295 # وقال في المفردات إنما قطع جماعة بسرقة نصاب للسعي بالفساد والغالب من ~~السعاة قطع الطريق والتلصص بالليل والمشاركة بأعوان بعضهم يقاتل أو يحمل أو ~~يكثر أو ينقل فقتلنا الكل أو قطعناهم حسما للفساد انتهى # قوله ومن قتل ولم يأخذ المال قتل # يعني حتما مطلقا وهذا المذهب بلا ريب # جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل يقتل حتما إن قتله لقصد ماله وإلا فلا # وقيل في غير مكافئ # فعلى المذهب لا أثر لعفو ولي # فيعايى بها # قوله وهل يصلب على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة # إحداهما لا يصلب وهو المذهب # صححه المصنف والشارح والناظم وصاحب التصحيح وغيرهم # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # قال الزركشي هذا المذهب # والرواية الثانية يصلب # تنبيه قوله ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى في مقام ~~واحد وحسمتا وخلي # يعني يكون ذلك حتما PageV10P296 # قال بن شهاب وغيره يجب أن يكون ذلك مرتبا بأن يقطع يده اليمنى أولا ثم ~~رجله اليسرى # وجوزه أبو الخطاب ثم أوجبه لكن لا يمكن تداركه # قوله ولا يقطع منهم إلا من أخذ ما يقطع السارق في مثله # هذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم # وخرج عدم القطع من عدم اعتبار المكافأة # فائدة من شرط قطعه أن يأخذ من حرز # فإن أخذ من منفرد عن القافلة ونحوه لم يقطع # ومن شرطه أيضا انتفاء الشبهة في المال المأخوذ # قوله فإن كانت يمينه مقطوعة أو مستحقة في قصاص أو شلاء قطعت رجله اليسرى ~~وهل تقطع يسرى يديه يبنى على الروايتين في قطع يسرى السارق في المرة ~~الثالثة # وهو بناء صحيح فالمذهب هناك عدم القطع فكذا هنا هذا هو الصحيح من المذهب # قال في الفروع هنا بعد أن قدم أنه لا يقطع وقيل يقطع الموجود مع يده ~~اليسرى # وقال في البلغة وغيره إن ms3228 قطعت يمينه قودا واكتفي برجله اليسرى ففي إمهاله ~~وجهان انتهى $ فائدتان # إحداهما لو قطعت يسراه قودا وقلنا تقطع يمناه كسرقة أمهل # وإن عدم يسرى يديه قطعت يسرى رجليه PageV10P297 # ويتخرج لا تقطع كيمنى يديه في الأصح من الوجهين # الثانية لو حارب مرة ثانية لم تقطع أربعته على الصحيح من المذهب # وقيل بلى # وأطلقهما في المحرر # وهذا الخلاف مبني على الخلاف في السارق إذا سرق مرة ثالثة على ما تقدم # قوله ومن لم يقتل ولا أخذ المال نفي وشرد فلا يترك يأتي إلى بلد # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # قال الزركشي هذا المذهب المجزوم به عند القاضي وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والبلغة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # وعنه أن نفيه تعزيره بما يردعه # وقال في التبصرة يعزر ثم ينفى ويشرد # وعنه أن نفيه حبسه # وفي الواضح وغيره رواية نفيه طلبه # تنبيه ظاهر كلام المصنف وكثير من الأصحاب دخول العبد في ذلك وأنه ينفى # وقد قال القاضي في التعليق لا تعرف الرواية عن أصحابنا في ذلك # وإن سلمناه فالقصد من ذلك كفه عن الفساد وهذا يشترك فيه الحر والعبد ~~انتهى PageV10P298 $ فائدتان # إحداهما تنفى الجماعة متفرقين على الصحيح من المذهب خلافا لصاحب التبصرة # الثانية لا يزال منفيا حتى تظهر توبته على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع وغيره # وقيل ينفى عاما # وذكرهما المصنف والشارح احتمالين وقالا لم يذكر أصحابنا قدر مدة نفيهم # قوله ومن تاب منهم قبل القدرة عليه سقطت عنه حدود الله من الصلب والقطع ~~والنفي وانحتام القتل # وهذا المذهب وعليه الأصحاب قاطبة # وأطلق في المبهج في حق الله روايتين في أول الباب وقطع في آخره بالقبول # قوله وأخذ بحقوق الآدميين من الأنفس والجراح والأموال إلا أن يعفى له ~~عنها # قال في الفروع بعد أن ذكر حقوق الآدميين وحقوق الله فيمن تاب قبل القدرة ~~عليه هذا فيمن تحت حكمنا # ثم قال وفي خارجي وباغ ومرتد ومحارب ms3229 الخلاف في ظاهر كلامه # قاله شيخنا يعني به الشيخ تقي الدين رحمه الله # وقيل تقبل توبته ببينة # وقيل وقرينة # وأما الحربي الكافر فلا يؤخذ بشيء في كفره إجماعا PageV10P299 # قوله ومن وجب عليه حد لله سوى ذلك مثل الشرب والزنا والسرقة ونحوها فتاب ~~قبل إقامته لم يسقط # هذا إحدى الروايتين # وذكره أبو بكر في المذهب # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وجزم به الآدمي في منتخبه # وعنه أنه يسقط بمجرد التوبة قبل إصلاح العمل # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال في الفروع اختاره الأكثر # وجزم به في الوجيز والمنور ونظم المفردات وغيرهم # وقدمه في المحرر والفروع # وصححه في النظم وغيره # وهو من مفردات المذهب # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والكافي والهادي والشرح والبلغة والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وعنه إن ثبت الحد ببينة لم يسقط بالتوبة # ذكرها بن حامد وبن الزاغوني وغيرهما # وجزم به في المحرر ولكن أطلق الثبوت # ويأتي في أواخر باب الشهادة على الشهادة إذا تاب شاهد الزور قبل التعزير ~~هل يسقط عنه أم لا # فعلى هذه الرواية والرواية الأولى يسقط في حق محارب تاب قبل القدرة # قال في الفروع ويحتمل أن لا يسقط كما قبل المحاربة PageV10P300 # وقال في المحرر لا يسقط بإسلام ذمي ومستأمن نص عليه # وذكره بن أبي موسى في الذمي # ونقل فيه أبو داود عن الإمام أحمد رحمه الله # قال في الفروع وظاهر كلام جماعة أن فيه الخلاف # ونقل أبو الحارث إن أكره ذمي مسلمة فوطئها قتل ليس على هذا صولحوا ولو ~~أسلم هذا حد وجب عليه # فدل أنه لو سقط بالتوبة سقط بالإسلام لأن التائب وجب عليه أيضا # وأنه أوجبه بناء على أنه لا يسقط بالتوبة فإنه لم يصرح بتفرقة بين إسلام ~~وتوبة # ويتوجه رواية مخرجة من قذف أم النبي صلى الله عليه وسلم لأنه حد سقط ~~بالإسلام # واختار صاحب الرعاية يسقط # وقال في عيون المسائل في سقوط الجزية بالإسلام ( ( ( بإسلام ) ) ) إذا ~~أسلم سقطت عنه العقوبات الواجبة بالكفر كالقتل وغيره من ms3230 الحدود # وفي المبهج احتمال يسقط حد زنا ذمي ويستوفى حد قذف قاله الشيخ تقي الدين ~~رحمه الله # وفي الرعاية الخلاف # وهو معنى ما أخذه القاضي وأبو الخطاب وغيرهما من عدم إعلامه وصحة توبته ~~أنه حق لله # وقال في التبصرة يسقط حق آدمي لا يوجب مالا وإلا سقط إلى مال # وقال في البلغة في إسقاط التوبة في غير المحاربة قبل القدرة وبعدها ~~روايتان # قوله في الرواية الثانية التي هي المذهب وعنه أنه يسقط بمجرد التوبة قبل ~~PageV10P301 إصلاح العمل فلا يشترط إصلاح العمل مع التوبة بل يسقط بمجرد ~~التوبة وهذا الصحيح على هذه الرواية # قال الشارح هذا ظاهر قول أصحابنا # قال في الكافي قال أصحابنا ولا يعتبر إصلاح العمل مع التوبة في إسقاط ~~الحد # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر والوجيز وغيرهم # وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع # وقيل ويعتبر أيضا صلاح عمله مدة # وعلى المذهب أيضا وهو سقوط الحد بالتوبة فقيل يسقط بها قبل توبته # جزم به في المحرر والوجيز # وقيل قبل القدرة # وقيل قبل إقامته # وأطلقهن في الفروع # وقال في الكافي والرعاية الكبرى ويحتمل أن يعتبر إصلاح العمل مدة يتبين ~~فيها صحة توبته # وقال في الرعاية الصغرى والحاوي في سقوط حد الزاني والشارب والسارق ~~والقاذف بالتوبة قبل إقامة الحد وقيل قبل توبته روايتان # وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والخلاصة والكافي والهادي والمصنف هنا ~~وغيرهم # بل هو ظاهر كلام الأصحاب كما قال في المغني # وقدمه في الرعايتين والحاوي # وأطلقهما في الفروع # وفي بحث القاضي التفرقة بين علم الإمام بهم أولا PageV10P302 # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله تقبل ولو في الحد فلا يكمل وأن هربه ~~فيه توبة # قوله ومن أريدت نفسه أو حرمته أو ماله فله الدفع عن ذلك بأسهل ما يعلم ~~دفعه به # هذا أحد الوجهين # واختاره صاحب المستوعب والمصنف والشارح # وجزم به الزركشي # وقيل له الدفع عن ذلك بأسهل ما يغلب على ظنه أنه يندفع به وهذا المذهب # جزم به في المحرر والوجيز وغيرهما # وقاله في الترغيب وغيره # وقدمه ms3231 في الفروع وغيره # وقيل ليس له ذلك إذا أمكنه هرب أو احتماء ونحوه # جزم به في المستوعب # وقيل له المناشدة # وذكر جماعة منهم المصنف له دفعه بغير الأسهل ابتداء إن خاف أن يبدده # قلت وهو الصواب # قال بعضهم أو يجهله # قوله فإن لم يحصل إلا بالقتل فله ذلك ولا شيء عليه # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وخرج الحارثي قولا بالضمان من ضمان الصائل في الإحرام على قول أبي بكر ~~PageV10P303 # وفي عيون المسائل في الغصب لو قتل دفعا عن ماله قتل ولو قتل دفعا عن نفسه ~~لم يقتل نقله عنه في الفروع # وفي الفصول يضمن من قتل دفعا عن نفس غيره ومال غيره # قوله وهل يجب عليه الدفع عن نفسه على روايتين # وأطلقهما في المحرر والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والنظم # الدفع عن نفسه لا يخلو إما أن يكون في فتنة أو في غيرها فإن كان في غير ~~فتنة ففيه روايتان # إحداهما يلزمه الدفع عن نفسه وهو المذهب # قال في الفروع ويلزمه الدفع عن نفسه على الأصح # قال في التبصرة يلزمه في الأصح # وجزم به في الوجيز # والرواية الثانية لا يلزمه الدفع # قدمه في الشرح ونهاية المبتدئ والرعايتين والحاوي الصغير # وإن كان في فتنة فالصحيح من المذهب أنه لا يلزمه الدفع عنها # اختاره المصنف والشارح # وقدمه في الفروع # وعنه يلزمه # وعنه يلزمه إن دخل عليه منزلة # وعنه يحرم والحالة هذه $ فوائد # منها يلزمه الدفع عن حرمته على الصحيح من المذهب نص عليه # واختاره المصنف والشارح # وجزم به في الوجيز والنظم PageV10P304 # وقدمه في الفروع # وقيل لا يلزمه # قدمه في نهاية المبتدى ( ( ( المبتدئ ) ) ) والرعايتين والحاوي الصغير # ومنها لا يلزمه الدفع عن ماله على الصحيح من المذهب # قال في الفروع ولا يلزمه عن ماله في الأصح # واختاره المصنف والشارح # وجزم به في الوجيز والنظم # وقدمه في نهاية المبتدى ( ( ( المبتدئ ) ) ) والرعايتين والحاوي الصغير # وعنه يلزمه # قال في التبصرة يلزمه في الأصح # ومنها لا يلزمه حفظ ماله عن الضياع والهلاك على الصحيح من المذهب ذكره ~~القاضي وغيره # وقدمه ms3232 في الفروع وغيره # وقال في التبصرة يلزمه على الأصح # وقال في نهاية المبتدئ يجوز دفعه عن نفسه وحرمته وماله وعرضه # وقيل يجب # ومنها له بذل المال # وذكر القاضي أنه أفضل وأن حنبلا نقله # وقال في الترغيب المنصوص عنه أن ترك قتاله عنه أفضل # وأطلق روايتي الوجوب في الكل ثم قال عندي ينتقض عهد الذمي # قال في الفروع وما قاله في الذمي مراد غيره # ونقل حنبل فيمن يريد المال أرى دفعه إليه ولا يأتي على نفسه لأنها لا عوض ~~لها PageV10P305 # ونقل أبو الحارث لا بأس # ومنها أنه يلزمه الدفع عن نفس غيره على الصحيح من المذهب # ذكره القاضي وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وكإحيائه ببذل طعامه # ذكره القاضي وغيره أيضا # واختار صاحب الرعاية يلزمه مع ظن سلامة الدافع وكذا ماله مع ظن سلامتهما # وذكر جماعة يجوز مع ظن سلامتهما وإلا حرم # وقيل في جوازه عنهما وعن حرمته روايتان # نقل حرب الوقف في مال غيره # ونقل أحمد الترمذي وغيره لا يقاتله لأنه لم يبح له قتله لمال غيره # وأطلق صاحب التبصرة والشيخ تقي الدين لزومه عن مال غيره # قال في التبصرة فإن أبى أعلم مالكه فإن عجز لزمته إعانته # وتقدم كلامه في الفصول # وجزم أبو المعالي بلزوم دفع حربي وذمي عن نفسه وبإباحته عن ماله وحرمته ~~وعبد غيره وحرمته # وأن في إباحته عن مال غيره وصلاة خوف لأجله روايتين ذكرهما بن عقيل # وقال في المذهب وهل يجوز لغير المطلوب أن يدفع عنه من أراد نفسه أو يجب ~~على وجهين # أما دفع الإنسان عن مال غيره فيجوز ما لم يفض إلى الجناية على نفس الطالب ~~أو شيء من أعضائه انتهى PageV10P306 # ومنها لو ظلم ظالم فنقل بن أبي حرب لا يعينه حتى يرجع عن ظلمه # ونقل الأثرم لا يعجبني أن يعينوه أخشى أن يجترئ يدعوه حتى ينكسر # واقتصر عليهما الخلال وصاحبه # وسأله صالح فيمن يستغيث به جاره قال يكره أن يخرج إلى صيحة بالليل لأنه ~~لا يدرى ما يكون # قال في الفروع وظاهر كلام ms3233 الأصحاب فيهما خلافه وهو أظهر في الثانية انتهى # قوله وسواء كان الصائل آدميا أو بهيمة وهذا المذهب # قال المصنف والشارح الأولى من الروايتين في البهيمة وجوب الدفع إذا أمكنه ~~كما لو خاف من سيل أو نار وأمكنه أن يتنحى عن ذلك وإن أمكنه الهرب فالأولى ~~يلزمه # وقال في الترغيب البهيمة لا حرمة لها فيجب # قال في الفروع وما قاله في البهيمة متجه # فائدة لو قتل البهيمة حيث قلنا له قتلها فلا ضمان عليه على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأصحاب # وتقدم ذلك في أواخر الغصب في كلام المصنف # قال في القواعد الأصولية هكذا جزم به الأصحاب في باب الصائل فيما وقفت ~~عليه من كتبهم # وقال أبو بكر عبد العزيز في التنبيه إذا قتل صيدا صائلا عليه فعليه ~~الجزاء # وذكر صاحب الترغيب فرعين # أحدهما لو حال بين المضطر وبين الطعام بهيمة لا تندفع إلا بالقتل جاز له ~~قتلها وهل يضمنها على وجهين PageV10P307 # الفرع الثاني لو تدحرج إناء من علو على رأس إنسان فكسره دفعا عن نفسه ~~بشيء التقاه به فهل يضمنه على وجهين مع جواز دفعه # وذكر في الترغيب في باب الأطعمة أن المضطر إلى طعام الغير وصاحبه مستغن ~~عنه إذا قتله المضطر فلا ضمان عليه إذا قلنا بجواز مقاتلته # ويأتي في كلام المصنف في آخر باب الأطعمة جواز قتاله # وخرج الحارثي في كتاب الغصب ضمان الصائل على قول أبي بكر في ضمان الصيد ~~الصائل على المحرم # قوله فإذا دخل رجل منزله متلصصا أو صائلا فحكمه حكم ما ذكرنا فيما تقدم # قوله وإن عض إنسان إنسانا فانتزع يده من فيه فسقطت ثناياه ذهبت هدرا # وهذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # وقال جماعة من الأصحاب ينتزعها بالأسهل فالأسهل كالصائل # تنبيه محل ذلك إذا كان العض محرما # قوله وإن نظر في بيته من خصاص الباب أو نحوه فحذف عينه ففقأها فلا شيء ~~عليه # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقال بن حامد يدفعه بالأسهل فالأسهل كالصائل فينذره أولا كمن استرق السمع ms3234 ~~لا يقصد أذنه بلا إنذار قاله في الترغيب PageV10P308 $ تنبيهان # الأول ظاهر كلامه أنه سواء تعمد الناظر أو لا وهو صحيح إذا ظنه صاحب ~~البيت متعمدا # وقال في الترغيب أو صادف الناظر عورة من محارمه # وقال في المغني في هذه الصورة ولو خلت من نساء # الثاني مفهوم كلامه أن الباب لو كان مفتوحا ونظر إلى من فيه ليس له رميه ~~وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقاله في القواعد الأصولية # وقدمه في الفروع # وقيل هو كالنظر من خصاص الباب جزم به بعضهم # فائدة لو تسمع الأعمى على من في البيت لم يجز طعن أذنه على الصحيح من ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقدمه في القواعد الأصولية # وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # واختار بن عقيل طعن أذنه وقال لا ضمان عليه # تنبيه قال في القواعد الأصولية هكذا ذكره الأصحاب الأعمى إذا تسمع وحكوا ~~فيه القولين # قال والذي يظهر أن تسمع البصير يلحق بالأعمى على قول بن عقيل سواء كان ~~أعمى أو بصيرا انتهى # قلت وهو الصواب والذي يظهر أنه مرادهم # وإنما لم يذكروه حملا على الغالب لأن الغالب من البصير لا يتسمع والعلة ~~جامعة لهما والله أعلم PageV10P309 # | باب قتال أهل البغي # فائدتان # إحداهما نصب الإمام فرض كفاية # قال في الفروع فرض كفاية على الأصح # فمن ثبتت إمامته بإجماع أو بنص أو باجتهاد أو بنص من قبله عليه وبخبر ~~متعين لها حرم قتاله # وكذا لو قهر الناس بسيفه حتى أذعنوا له ودعوه إماما # قاله في الكافي وغيره # وذكره في الرعاية رواية وقدم أنه لا يكون إماما بذلك # وقدم روايتان ( ( ( روايتين ) ) ) في الأحكام السلطانية # فإن بويع لاثنين فالإمام الأول # قاله في نهاية بن رزين وتجريد العناية وغيرهما # ويعتبر كونه قرشيا حرا ذكرا عدلا عالما كافيا ابتداء ودواما # قاله في نهاية بن رزين وغيره # ولو تنازعها اثنان متكافئكان ( ( ( متكافئتان ) ) ) في صفات الترجيح قدم ~~أحدهما بالقرعة # قال القاضي هذا قياس المذهب كالأذان # الثانية هل تصرف الإمام عن الناس بطريق الوكالة لهم أم بطريق الولاية فيه ms3235 ~~وجهان # وخرج الآمدي روايتين بناء ( ( ( بنى ) ) ) على أن خطأه هل هو في بيت ~~المال أو على عاقلته # واختار القاضي في خلافه أنه متصرف بالوكالة لعمومهم # وذكر في الأحكام السلطانية روايتين في انعقاد إمامته بمجرد القهر ~~PageV10P310 # قال في القاعدة الحادية والستين وهذا يحسن أن يكون أصلا للخلاف في ~~الولاية والوكالة أيضا # وينبني على هذا الخلاف انعزاله بالعزل # ذكره الآمدي # فإن قلنا هو وكيل فله عزل نفسه # وإن قلنا هو وال لم ينعزل بالعزل ولا ينعزل بموت من تابعه # وهل لهم عزله إن كان بسؤاله فحكمه حكم من عزل نفسه وإن كان بغير سؤاله لم ~~يجز بغير خلاف ذكره القاضي وغيره $ تنبيهات # أحدها ظاهر قوله وهم الذين يخرجون على الإمام بتأويل سائغ # أنه سواء كان الإمام عادلا أو لا وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجوز بن عقيل وبن الجوزي الخروج على إمام غير عادل وذكرا خروج الحسين على ~~يزيد لإقامة الحق # وهو ظاهر كلام بن رزين على ما تقدم # قال في الفروع ونصوص الإمام أحمد رحمه الله أن ذلك لا يحل وأنه بدعة ~~مخالف للسنة وآمره بالصبر وأن السيف إذا وقع عمت الفتنة وانقطعت السبل ~~فتسفك الدماء وتستباح الأموال وتنتهك المحارم # الثاني مفهوم قوله ولهم منعة وشوكة # أنهم لو كانوا جمعا يسيرا أنهم لا يعطون حكم البغاة وهو صحيح وهو المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره PageV10P311 # وقدمه في الفروع وغيره # بل حكمهم حكم قطاع الطريق # وقال أبو بكر هم بغاة أيضا # وهو رواية ذكرها أبو الخطاب # الثالث ظاهر كلام المصنف أيضا أنه سواء كان فيهم واحد مطاع أولا وأنهم ~~سواء كانوا في طرف ولايته أو وسطها وهو صحيح وهو المذهب وهو ظاهر كلام ~~الأصحاب وقدمه في الفروع # وقال في الترغيب لا تتم شوكتهم إلا وفيهم واحد مطاع وأنه يعتبر كونهم في ~~طرف ولايته # وقال في عيون المسائل تدعو إلى نفسها أو إلى إمام غيره # قوله وعلى الإمام أن يراسلهم ويسألهم ما ينقمون منه ويزيل ما يذكرونه من ~~مظلمة ويكشف ms3236 ما يدعونه من شبهة بلا نزاع # قوله فإن فاءوا وإلا قاتلهم # يعني إذا كان يقدر على قتالهم وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وقال المصنف والشيخ تقي الدين رحمهما الله له قتل الخوارج ابتداء وتتمة ~~الجريح # قال في الفروع وهو خلاف ظاهر رواية عبدوس بن مالك # وقال المصنف في المغني والشارح في الخوارج ظاهر قول المتأخرين من أصحابنا ~~أنهم بغاة لهم حكمهم وأنه قول جمهور العلماء # قال في الفروع كذا قال وليس بمرادهم لذكرهم كفرهم وفسقهم بخلاف البغاة ~~PageV10P312 # قال في الكافي ذهب فقهاء أصحابنا إلى أن حكم الخوارج حكم البغاة # وذهبت طائفة من أهل الحديث إلى أنهم كفار حكمهم حكم المرتدين انتهى # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يفرق جمهور العلماء بين الخوارج والبغاة ~~المتأولين وهو المعروف عن الصحابة رضي الله عنهم وعليه عامة أهل الحديث ~~والفقهاء والمتكلمين ونصوص أكثر الأئمة وأتباعهم # قال في الفروع واختيار شيخنا يخرج على وجه من صوب غير معين أو وقف لأن ~~عليا رضي الله عنه هو المصيب وهي أقوال في مذهبنا # وقال في الرعاية الكبرى الخوارج بغاة مبتدعة يكفرون من أتى كبيرة ولذلك ~~طعنوا على الأئمة وفارقوا الجماعة وتركوا الجمعة ومنهم من كفر الصحابة رضي ~~الله عنهم وسائر أهل الحق واستحل دماء المسلمين وأموالهم وقيل هؤلاء كفار ~~كالمرتدين فيجوز قتلهم ابتداء وقتل أسيرهم واتباع مدبرهم ومن قدر عليه منهم ~~استتيب فإن تاب وإلا قتل وهو أولى انتهى # قلت وهو الصواب # قال الزركشي الخوارج الذين يكفرون بالذنب ويكفرون عثمان وعليا وطلحة ~~والزبير رضي الله عنهم ويستحلون دماء المسلمين وأموالهم فيهم روايتان ~~حكاهما القاضي في تعليقه # إحداهما هم كفار # والثانية لا يحكم بكفرهم # تنبيه قوله فإن فاءوا وإلا قاتلهم الإمام # يعني وجوبا # جزم به في المغني والشرح والقاضي وغيرهم # قال الزركشي ظاهر قصة الحسين بن علي رضي الله عنهما وقوله عليه أفضل ~~PageV10P313 الصلاة والسلام ستكون فتنة يقتضي أن القتال لا يجب ومال إليه # قوله وهل يجوز أن يستعين عليهم بسلاحهم وكراعهم على وجهين # يعني بسلاح البغاة وكراعهم صرح ms3237 به الأصحاب وهما روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني والمحرر ~~والشرح وشرح بن منجا والحاوي # أحدهما لا يجوز إلا عند الضرورة وهو المذهب # صححه في التصحيح والنظم والرعايتين # وقدمه في الفروع # والثاني يجوز مطلقا جزم به في الوجيز # فائدة المراهق منهم والعبد كالخيل قاله في الترغيب # قوله ولا يتبع لهم مدبر ولا يجاز على جريح # اعلم أنه يحرم قتل مدبرهم وجريحهم بلا نزاع # ولا يتبع مدبرهم على الصحيح من المذهب مطلقا # وقيل في آخر القتال ذكره في الرعايتين # قلت يتوجه أن يقال إن خيف من اجتماعهم ورجوعهم تبعهم # فعلى المذهب إن فعل ففي القود وجهان # وأطلقهما في المغني والكافي والشرح والرعاية الكبرى والفروع # أحدهما يقاد به وهو ظاهر كلام المصنف والشارح الآتي # وقدمه بن رزين في شرحه # والثاني لا يقاد به # قلت وهو الصواب لاختلاف العلماء في ذلك فأنتج شبهة PageV10P314 # فائدة قال في المستوعب المدبر من انكسرت شوكته لا المتحرف إلى موضع # وقال في المغني والشرح يحرم قتل من ترك القتال # قوله ومن أسر من رجالهم حبس حتى تنقضي الحرب ثم يرسل # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والبلغة والمحرر والنظم والوجيز وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والفروع وغيرهما # وقيل يخلى إن أمن عوده # وقال في الترغيب لا يرسل مع بقاء شوكتهم # قلت وهو الصواب # ولعله مراد من أطلق # فعلى هذا لو بطلت شوكتهم ولكن يتوقع اجتماعهم في الحال ففي إرساله وجهان # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع # قلت الصواب عدم إرساله # وقيل يجوز حبسه ليخلي أسيرنا # قوله فإن أسر صبي أو امرأة فهل يفعل به ذلك أو يخلى في الحال يحتمل وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وشرح بن ~~منجا PageV10P315 # أحدهما يفعل به كما يفعل بالرجل وهو المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # والوجه الثاني يخلى في الحال # صححه المصنف والشارح # قلت الصواب النظر إلى ما ms3238 هو أصلح من الإمساك والإرسال # ولعل الوجهين مبنيان على ذلك # قوله ولا يضمن أهل العدل ما أتلفوه عليهم حال الحرب من نفس أو مال بلا ~~نزاع # وتقدم في كفارة القتل هل يجب على القاتل كفارة أم لا # وقوله وهل يضمن البغاة ما أتلفوه على أهل العدل في الحرب على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والهادي والمحرر ~~والرعايتين والحاوي الصغير # إحداهما لا يضمنون وهو المذهب # صححه في المغني والشرح والنظم # قال الزركشي هذا المذهب # وجزم به في الوجيز # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في المنور والمنتخب وغيرهما # وقدمه في الكافي والفروع وغيرهما # قلت فيعايى بها PageV10P316 # والرواية الثانية يضمنون # صححه في التصحيح والخلاصة # وجزم به في الوجيز # فعلى الرواية الثانية في القود وجهان # وأطلقهما في الفروع # قال في الرعاية الكبرى قلت إن ضمن المال احتمل القود وجهين انتهى # قلت الصواب وجوب القود # والوجهان أيضا في تحتم القتل بعدها قاله في الفروع # فائدة قوله وما أخذوا في حال امتناعهم من زكاة أو خراج أو جزية لم يعد ~~عليهم ولا على صاحبه # الصحيح من المذهب أنه يجزئ دفع الزكاة إلى الخوارج والبغاة # نص عليه في الخوارج إذا غلبوا على بلد وأخذوا منه العشر وقع موقعه # قال القاضي في الشرح هذا محمول على أنهم خرجوا بتأويل # وقال في موضع إنما يجزئ أخذهم إذا نصبوا لهم إماما # قال في الفروع وظاهر كلامه في موضع من الأحكام السلطانية أنه لا يجزئ ~~الدفع إليهم اختيارا # وعن الإمام أحمد رحمه الله التوقف فيما أخذه الخوارج من الزكاة # وقال القاضي وقد قيل تجوز الصلاة خلف الأئمة الفساق ولا يجوز دفع الأعشار ~~والصدقات إليهم ولا إقامة الحدود # وعن الإمام أحمد رحمه الله نحوه # قوله وإن ادعى ذمي دفع جزيته إليهم لم تقبل إلا ببينة # هذا المذهب وعليه الأصحاب PageV10P317 # وفيه احتمال تقبل بلا بينة إذا كان بعد الحول # قوله وإن ادعى إنسان دفع خراجه إليهم فهل تقبل بغير بينة على وجهين # عبارته في الهداية والمذهب والخلاصة كذلك ms3239 # فقد يقال شمل كلامه مسألتين # إحداهما إذا كان مسلما وادعى ذلك فأطلق في قبول قوله بلا بينة وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والشرح ~~والفروع والزركشي # أحدهما لا يقبل إلا ببينة صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير # والوجه الثاني يقبل مع يمينه صححه في النظم # وجزم به في المنور # والمسألة الثانية إذا كان ذميا وأطلق في قبول قوله بلا ( ( ( بل ) ) ) ~~بينة وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والرعاية ~~الكبرى # أحدهما لا يقبل وهو المذهب صححه في التصحيح # وجزم به في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والوجيز ومنتخب الآدمي ~~وغيرهم # وقدمه في الفروع والزركشي وغيرهما # والوجه الثاني يقبل قوله مع يمينه جزم به في المنور PageV10P318 # وهو ظاهر ما صححه في النظم # قال الزركشي وغيره وقيل يقبل بعد مضي الحول # قوله وتجوز شهادتهم ولا ينقض من حكم حاكمهم إلا ما ينقض من حكم غيره # هذا المذهب فيهما وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والنظم والوجيز والحاوي الصغير وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والفروع وغيرهم # وقال بن عقيل تقبل شهادتهم ويؤخذ عنهم العلم ما لم يكونوا دعاة # ذكره أبو بكر # وذكر في المغني والترغيب والشرح أن الأولى رد كتابه قبل الحكم به # وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله أن بن عقيل وغيره فسقوا البغاة # فائدة لو ولي الخوارج قاضيا لم يجز قضاؤه عند الأصحاب # وفي المغني والشرح احتمال بصحة قضاء الخارجي دفعا للضرر كما لو أقام الحد ~~أو أخذ جزية وخراجا وزكاة # قوله وإن استعانوا بأهل الذمة فأعانوهم انتقض عهدهم إلا أن يدعوا أنهم ~~ظنوا أنه يجب عليهم معونة من استعان بهم من المسلمين ونحو ذلك فلا ينتقض ~~عهدهم # إذا قاتل أهل الذمة مع البغاة فلا يخلو إما أن يدعوا شبهة أو لا # فإن لم يدعوا شبهة كما ذكره المصنف وغيره انتقض عهدهم على الصحيح من ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به ms3240 في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة PageV10P319 ~~والهادي والبلغة والمحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم # وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع # وقيل لا ينتقض # فعلى المذهب يصيرون كأهل الحرب # وعلى الثاني يكون حكمهم حكم البغاة # وعلى الثاني أيضا في أهل عدل وجهان # قال في الفروع وقيل لا ينتقض عهدهم ففي أهل عدل وجهان انتهى # قلت الذي يظهر أن العكس أولى وهو أنهم إذا قاتلوا مع البغاة وقلنا ينتقض ~~عهدهم فهل ينتقض عهدهم إذا قاتلوا مع أهل العدل هذا ما يظهر # وإن ادعوا شبهة كظنهم وجوبه عليهم ونحوه لم ينتقض عهدهم على الصحيح من ~~المذهب وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقال في الترغيب في نقض عهدهم وجهان # قوله ويغرمون ما أتلفوه من نفس ومال # يعني أهل الذمة إذا قاتلوا وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقطع به أكثرهم منهم صاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة والمغني والشرح والمحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~والوجيز وغيرهم # وقال في الفروع ويضمنون ما أتلفوه في الأصح # وقدمه في الرعاية الكبرى # وقيل لا يضمنون # وقال في الرعاية الكبرى قلت وإن انتقض عهدهم فلا يضمن # تنبيه قوله وإن استعانوا بأهل الحرب وأمنوهم لم يصح أمانهم وأبيح قتلهم ~~PageV10P320 # يعني لغير الذين أمنوهم فأما الذين أمنوهم فلا يباح لهم ذلك وهو ظاهر # قوله وإن أظهر قوم رأي الخوارج ولم يجتمعوا لحرب لم يتعرض لهم # بل تجري الأحكام عليهم كأهل العدل # قال في الفروع ذكره جماعة # قلت منهم أبو بكر وصاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والهادي والكافي والمغني والشرح والبلغة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي ~~الصغير والوجيز وإدراك الغاية والمنور والمنتخب وتجريد العناية ونهاية بن ~~رزين وغيرهم # وسأله المروزي عن قوم من أهل البدع يتعرضون ويكفرون قال لا تعرضوا لهم # قلت وأي شيء تكره أن يحبسوا قال لهم والدات وأخوات # وقال في رواية بن منصور الحرورية إذا دعوا إلى ما هم عليه إلى دينهم ~~فقاتلهم وإلا فلا يقاتلون # وسأله إبراهيم الأطروش عن قتل الجهمي قال أرى قتل الدعاة ms3241 منهم # ونقل بن الحكم أن مالكا رحمه الله قال عمرو بن عبيد يستتاب فإن تاب وإلا ~~ضربت عنقه # قال الإمام أحمد رحمه الله أرى ذلك إذا جحد العلم # وذكر له المروذي عمرو بن عبيد قال كان لا يقر بالعلم وهذا كافر # وقال له المروذي الكرابيسي يقول من لم يقل لفظه بالقرآن مخلوق فهو كافر ~~فقال هو الكافر PageV10P321 $ فوائد # الأولى قوله فإن سبوا الإمام عزرهم # وكذا لو سبوا عدلا فلو عرضوا للإمام أو للعدل بالسب ففي تعزيرهم وجهان # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والمغني ~~والشرح والكافي # أحدهما يعزر # قلت وهو الصواب # وجزم به في المنور # والوجه الثاني لا يعزر # قال في المذهب فإن صرحوا بسب الإمام عزرهم # الثانية قال الإمام أحمد رحمه الله في مبتدع داعية له دعاة أرى حبسه # وكذا قال في التبصرة على الإمام منعهم وردعهم ولا يقاتلهم إلا أن يجتمعوا ~~لحربه فكبغاة # وقال الإمام أحمد رحمه الله أيضا في الحرورية الداعية يقاتل كبغاة # ونقل بن منصور يقاتل من منع الزكاة وكل من منع فريضة فعلى المسلمين قتاله ~~حتى يأخذوها منه # واختاره أبو الفرج والشيخ تقي الدين رحمه الله وقال أجمعوا أن كل طائفة ~~ممتنعة عن شريعة متواترة من شرائع الإسلام يجب قتالها حتى يكون الدين كله ~~لله كالمحاربين وأولى # وقال في الرافضة شر من الخوارج اتفاقا PageV10P322 # قال وفي قتل الواحد منهما ونحوهما وكفره روايتان والصحيح جواز قتله ~~كالداعية ونحوه # الثالثة من كفر أهل الحق والصحابة رضي الله عنهم واستحل دماء المسلمين ~~بتأويل فهم خوارج بغاة فسقة قدمه في الفروع # وعنه هم كفار # قلت وهو الصواب والذي ندين الله به # قال في الترغيب والرعاية وهي أشهر # وذكر بن حامد أنه لا خلاف فيه # وذكر بن عقيل في الإرشاد عن أصحابنا تكفير من خالف في أصل كخوارج وروافض ~~ومرجئة # وذكر غيره روايتين فيمن قال لم يخلق الله المعاصي أو وقف فيمن حكمنا ~~بكفره وفيمن سب صحابيا غير مستحل وأن مستحله كافر # وقال في المغني يخرج في كل ms3242 محرم استحل بتأويل كالخوارج ومن كفرهم فحكمهم ~~عنده كمرتدين # قال في المغني هذا مقتضى قوله # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله نصوصه صريحة على عدم كفر الخوارج ~~والقدرية والمرجئة وغيرهم وإنما كفر الجهمية لا أعيانهم # قال وطائفة تحكي عنه روايتين في تكفير أهل البدع مطلقا حتى المرجئة ~~والشيعة المفضلة لعلي رضي الله عنه # قال ومذاهب الأئمة ( ( ( للأئمة ) ) ) الإمام أحمد وغيره رحمهم الله ~~مبنية على التفضيل بين النوع والعين # ونقل محمد بن عوف الحمصي من أهل البدع الذين أخرجهم النبي عليه الصلاة ~~PageV10P323 والسلام من الإسلام القدرية والمرجئة والرافضة والجهمية فقال ~~لا تصلوا معهم ولا تصلوا عليهم # ونقل محمد بن منصور الطوسي من زعم أن في الصحابة خيرا من أبي بكر رضي ~~الله عنه فولاه النبي صلى الله عليه وسلم فقد افترى عليه وكفر فإن زعم بأن ~~الله يقر ( ( ( قر ) ) ) المنكر بين أنبيائه في الناس فيكون ذلك سبب ~~ضلالتهم # ونقل جماعة عن الإمام أحمد رحمه الله من قال علم الله مخلوق كفر # ونقل المروذي القدري لا نخرجه عن الإسلام # وقال في نهاية المبتدئ من سب صحابيا مستحلا كفر وإلا فسق # وقيل وعنه يكفر # نقل عبد الله فيمن شتم صحابيا القتل أجبن عنه ويضرب ما أراه على الإسلام # وذكر بن حامد في أصوله كفر الخوارج والرافضة والقدرية والمرجئة # وقال من لم يكفر من كفرناه فسق وهجر وفي كفره وجهان # والذي ذكره هو وغيره من رواية ( ( ( رواة ) ) ) المروذي وأبي طالب ويعقوب ~~وغيرهم أنه لا يكفر # وقال من رد موجبات القرآن كفر ومن رد ما تعلق بالأخبار والآحاد الثابتة ~~فوجهان وأن غالب أصحابنا على كفره فيما يتعلق بالصفات # وذكر بن حامد في مكان آخر إن جحد أخبار الآحاد كفر كالمتواتر عندنا يوجب ~~العلم والعمل فأما من جحد العلم بها فالأشبه لا يكفر ويكفر في نحو الإسراء ~~والنزول ونحوه من الصفات # وقال في إنكار المعتزل ( ( ( المعتزلة ) ) ) استخراج قلبه صلى الله عليه ~~وسلم ليلة الإسراء وإعادته في كفرهم به وجهان بناء على أصله في القدرية ~~الذين ينكرون ms3243 علم الله وأنه صفة له وعلى من قال لا أكفر من لا يكفر الجهمية ~~PageV10P324 # الرابعة قوله وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو طلب رئاسة فهما ظالمتان وتضمن ~~كل واحدة ما أتلفت على الأخرى # وهذا بلا خلاف أعلمه # لكن قال الشيخ تقي الدين رحمه الله إن جهل قدر ما نهبته كل طائفة من ~~الأخرى تساوتا ( ( ( تساويا ) ) ) كمن جهل قدر المحرم من ماله أخرج نصفه ~~والباقي له # وقال أيضا أوجب الأصحاب الضمان على مجموع الطائفة وإن لم يعلم عين المتلف # وقال أيضا وإن تقاتلا تقاصا لأن المباشر والمعين سواء عند الجمهور # الخامسة لو دخل أحد فيهما ليصلح بينهما فقتل وجهل قاتله ضمنته الطائفتان ~~PageV10P325 # | باب حكم المرتد # فائدتان # إحداهما قوله فمن أشرك بالله أو جحد ربوبيته أو وحدانيته أو صفة من صفاته # قال بن عقيل في الفصول أو جحد صفة من صفاته المتفق على إثباتها # الثانية قوله أو سب الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم كفر # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وكذا لو كان مبغضا لرسوله صلى الله عليه ~~وسلم أو لما جاء به اتفاقا # تنبيه قوله فمن أشرك بالله أو جحد ربوبيته أو وحدانيته أو صفة من صفاته ~~أو اتخذ لله صاحبة أو ولدا أو جحد نبيا أو كتابا من كتب الله أو شيئا منه ~~أو سب الله أو رسوله كفر بلا نزاع في الجملة # ومراده إذا أتى بذلك طوعا ولو هازلا وكان ذلك بعد أن أسلم طوعا # وقيل وكرها # قلت ظاهر كلام الأصحاب أن هذه الأحكام مترتبة عليه حيث حكمنا بإسلامه ~~طوعا أو كرها # وأطلقهما في الفروع # وقال والأصح بحق يعني إذا أكره على الإسلام لا بد أن يكون بحق على الأصح ~~PageV10P326 # فائدة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وكذا الحكم لو جعل بينه وبين الله ~~وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا # قال جماعة من الأصحاب أو سجد لشمس أو قمر # قال في الترغيب أو أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين # وقيل أو كذب على نبي أو ms3244 أصر في دارنا على خمر أو خنزير غير مستحل # وقال القاضي رأيت بعض أصحابنا يكفر جاحد تحريم النبيذ والمسكر كله كالخمر ~~ولا يكفر بجحد قياس اتفاقا للخلاف بل سنة ثابتة # قال ومن أظهر الإسلام وأسر الكفر فمنافق وإن أظهر أنه قائم بالواجب وفي ~~قلبه أن لا يفعل فنفاق وهل يكفر على وجهين # وظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله والأصحاب لا يكفر إلا منافق أسر الكفر # قال ومن أصحابنا من أخرج الحجاج بن يوسف عن الإسلام لأنه أخاف أهل ~~المدينة وانتهك حرم الله وحرم رسوله صلى الله عليه وسلم # قال في الفروع فيتوجه عليه يزيد بن معاوية ونحوه # ونص الإمام أحمد رحمه الله بخلاف ذلك وعليه الأصحاب وأنه لا يجوز التخصيص ~~باللعنة خلافا لأبي الحسين وبن الجوزي وغيرهما # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ظاهر كلامه الكراهة # قوله وإن ترك شيئا من العبادات الخمس تهاونا لم يكفر # يعني إذا عزم على أن لا يفعله أبدا استتيب وجوبا كالمرتد فإن أصر لم يكفر ~~ويقتل حدا # جزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر وغيره # وصححه في النظم وغيره # وعنه يكفر إلا بالحج لا يكفر بتأخيره بحال PageV10P327 # وعنه يكفر بالجميع نقلها أبو بكر # واختارها هو وبن عبدوس في تذكرته # وعنه يختص الكفر بالصلاة وهو الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال بن شهاب هذا ظاهر المذهب # وقدمه في الفروع # وقال اختاره الأكثر # وعنه يختص الكفر بالصلاة والزكاة # وعنه يختص بالصلاة والزكاة إذا قاتل عليهما الإمام # وجزم به بعض الأصحاب # وعنه لا يكفر ولا يقتل بترك الصوم والحج خاصة # وتقدم ذلك في أول كتاب الصلاة وباب إخراج الزكاة مستوفى بأتم من هذا # قوله فمن ارتد عن الإسلام من الرجال والنساء وهو بالغ عاقل مختار أيضا ~~دعي إليه ثلاثة أيام يعني وجوبا وضيق عليه فإن لم يتب قتل # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وصححه في الخلاصة وغيره # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # قال في النظم هذا أشهر الروايتين # قال الزركشي ms3245 هذا المذهب عند الأصحاب PageV10P328 # وعنه لا تجب الاستتابة بل تستحب ويجوز قتله في الحال # قال في الفروع وعنه لا تجب استتابته # وعنه ولا تأجيله # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمحرر # تنبيه يستثنى من ذلك رسول الكفار إذا كان مرتدا بدليل رسولي مسيلمة # ذكره بن القيم رحمه الله في الهدى # قلت فيعايى بها # فائدة قال بن عقيل في الفنون فيمن ولد برأسين فلما بلغ نطق أحد الرأسين ~~بالكفر والآخر بالإسلام إن نطقا معا ففي أيهما يغلب احتمالان قال والصحيح ~~إن تقدم الإسلام فمرتد # قوله وإن عقل الصبي الإسلام صح إسلامه وردته # يعني إذا كان مميزا # وهذا المذهب كما قال المصنف هنا # وقاله الشارح وصاحب التلخيص في باب اللقطة والفروع وغيرهم # قال في القواعد الأصولية هذا ظاهر المذهب # وجزم به في المنور وغيره # وقد أسلم الزبير بن العوام رضي الله عنه وهو بن ثمان سنين وكذلك علي بن ~~أبي طالب رضي الله عنه # حكاه في التلخيص في باب اللقطة وقاله عروة # وعنه يصح إسلامه دون ردته # قال في الفروع وهي أظهر # وإليه ميل المصنف والشارح PageV10P329 # وعنه لا يصح شيء منهما حتى يبلغ # وعنه يصح ممن بلغ عشرا # وجزم به في الوجيز # واختاره الخرقي والقاضي في المجرد في صحة إسلامه # قال الزركشي هو المذهب المعروف والمختار لعامة الأصحاب حتى إن جماعة منهم ~~أبو محمد في المغني والكافي جزموا بذلك انتهى # وقدمه في المحرر # وعنه يصح ممن بلغ سبعا # فعلى هذه الروايات كلها يحال بينه وبين الكفار # قال في الانتصار ويتولاه المسلمون ويدفن في مقابرهم وأن فريضته مترتبة ~~على صحته كصحته تبعا وكصوم مريض ومسافر رمضان # قوله وإن أسلم # يعني الكافر صغيرا كان أو كبيرا وإن كان ظاهره في الصغير # ثم قال لم أدر ما قلت لم يلتفت إلى قوله وأجبر على الإسلام # وهذا المذهب قال أبو بكر والعمل عليه # وجزم به بن منجا في شرحه # وقدمه في المغني والشرح والفروع # وعنه يقبل منه # وعنه يقبل منه إن ظهر صدقه وإلا فلا # وروى عن الإمام ms3246 أحمد رحمه الله أنه يقبل من الصبي ولا يجبر على الإسلام # قال أبو بكر هذا قول محتمل لأن الصبي في مظنة النقص فيجوز أن يكون صادقا ~~قال والعمل على الأول PageV10P330 # قال الإمام أحمد رحمه الله فيمن قال لكافر أسلم وخذ ألفا فأسلم ولم يعطه ~~فأبى الإسلام يقتل وينبغي أن يفي # قال وإن أسلم على صلاتين قبل منه وأمر بالخمس # قوله ولا يقتل حتى يبلغ ويجاوز ثلاثة أيام من وقت بلوغه # وهذا المذهب وعليه عامة الأصحاب وقطع به أكثرهم # وقال في الروضة تصح ردة مميز فيستتاب فإن تاب وإلا قتل وتجري عليه أحكام ~~البلغ وغير المميز ينتظر بلوغه فإن بلغ مرتدا قتل بعد الاستتابة # وقيل لا يقتل حتى يبلغ مكلفا انتهى # قوله ومن ارتد وهو سكران لم يقتل حتى يصحو ويتم له ثلاثة أيام من وقت ~~ردته # تصح ردة السكران على الصحيح من المذهب # قال أبو الخطاب في الهداية هذا أظهر الروايتين واختاره عامة شيوخنا # قال الناظم هذا أظهر قولي الإمام أحمد رحمه الله # قال الزركشي هذا المشهور # وصححه في تجريد العناية # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع في كتاب الطلاق # وعنه لا تصح ردته # اختاره الناظم في كتاب الطلاق # وتقدم ذلك مستوفى في كتاب الطلاق # وأطلقهما في المذهب والخلاصة والشرح PageV10P331 # قوله لم يقتل حتى يصحو وتتم له ثلاثة أيام من وقت ردته # وهو أحد القولين اختاره الخرقي # وجزم به في الشرح وشرح بن منجا وغيرهم # والصحيح من المذهب أن ابتداء الأيام الثلاثة من حين صحوه # وجزم به في الوجيز وتجريد العناية # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قوله وهل تقبل توبة الزنديق ومن تكررت ردته أو من سب الله أو رسوله ~~والساحر # يعني الذي يكفر بسحره على روايتين # وأطلقهما الزركشي # إحداهما لا تقبل توبته ويقتل بكل حال # وهو المذهب صححه في التصحيح وإدراك الغاية # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين وغيرهم # وهو اختيار أبي بكر والشريف وأبي الخطاب وبن البنا والشيرازي ms3247 في الزنديق # قال القاضي في التعليق هذا الذي نصره الأصحاب # وهو اختيار أبي الخطاب في خلافه في الساحر # وقطع به القاضي في تعليقه والشيرازي في ساب الرسول صلى الله عليه وسلم ~~والخرقي في قوله من قذف أم النبي صلى الله عليه وسلم قتل PageV10P332 # والأخرى تقبل توبته كغيره # وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وهو ظاهر كلام الخرقي # وهو اختيار الخلال في الساحر ومن تكررت ردته والزنديق وآخر قولي الإمام ~~أحمد رحمه الله # وهو اختيار القاضي في روايتيه فيمن تكررت ردته # وظاهر كلامه في تعليقه في ساب الله تعالى # وعنه لا تقبل إن تكررت ردته ثلاثا فأكثر وإلا قبلت # وقال في الفصول عن أصحابنا لا تقبل توبته إن سب النبي صلى الله عليه وسلم ~~لأنه حق آدمي لا يعلم إسقاطه وأنها تقبل إن سب الله تعالى لأنه يقبل التوبة ~~في خالص حقه # وجزم به في عيون المسائل وغيرها لأن الخالق منزه عن النقائص فلا يلحق به ~~بخلاف المخلوق فإنه محل لها ولهذا افترقا # وعنه مثلهم فيمن ولد على الفطرة ثم ارتد ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله # تنبيه محل الخلاف في الساحر حيث يحكم بقتله بذلك على ما يأتي في آخر ~~الباب $ فوائد # الأولى حكم من تنقص النبي صلى الله عليه وسلم حكم من سبه صلوات الله ~~وسلامه عليه على الصحيح من المذهب ونقله حنبل # وقدمه في الفروع # وقيل ولو تعريضا # نقل حنبل من عرض بشيء من ذكر الرب فعليه القتل مسلما كان أو كافرا وأنه ~~مذهب أهل المدينة PageV10P333 # وسأله بن منصور ما الشتيمة التي يقتل بها قال نحن نرى في التعريض الحد # قال فكان مذهبه فيما يجب فيه الحد من الشتيمة التعريض # الثانية محل الخلاف المتقدم في عدم قبول توبتهم وقبولها في أحكام الدنيا ~~من ترك قتلهم وثبوت أحكام الإسلام # فأما في الآخرة فإن صدقت توبته قبلت بلا خلاف # ذكره بن عقيل والمصنف والشارح وجماعة # وقدمه في الفروع # وفي إرشاد بن عقيل رواية لا تقبل توبة الزنديق ms3248 باطنا وضعفها وقال كمن ~~تظاهر بالصلاح إذا أتى معصية وتاب منها # وذكر القاضي وأصحابه رواية لا تقبل توبة داعية إلى بدعة مضلة اختارها أبو ~~إسحاق بن شاقلا # وقال بن عقيل في إرشاده نحن لا نمنع أن يكون مطالبا بمن أضل # قال في الفروع وظاهر كلام غيره لا مطالبة # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله قد بين الله أنه يتوب على أئمة الكفر ~~الذين هم أعظم من أئمة البدع # وقال في الرعاية من كفر ببدعة قبلت توبته على الأصح # وقيل إن اعترف بها # وقيل لا تقبل من داعية # الثالثة الزنديق هو الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر ويسمى منافقا في الصدر ~~الأول # وأما من أظهر الخير وأبطن الفسق فكالزنديق في توبته في قياس المذهب قاله ~~في الفروع PageV10P334 # وذكره بن عقيل وحمل رواية قبول توبة الساحر على المتظاهر وعكسه بعكسه # قال في الفروع يؤيده تعليلهم للرواية المشهورة بأنه لم يوجد بالتوبة سوى ~~ما يظهره # قال وظاهر كلام غيره تقبل وهو أولى في الكل انتهى # الرابعة تقبل توبة القاتل على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب قاطبة # وذكر القاضي وأصحابه رواية لا تقبل توبته # فعلى المذهب لو اقتص من القاتل أو عفي عنه هل يطالبه المقتول في الآخرة ~~فيه وجهان # وأطلقهما في الفروع # قال الإمام بن القيم رحمه الله في الداء والدواء وغيره بعد ذكر الروايتين ~~والتحقيق في المسألة أن القتل يتعلق به ثلاث ( ( ( ثلاثة ) ) ) حقوق حق لله ~~وحق للمقتول وحق للولي فإذا أسلم القاتل نفسه طوعا واختيارا إلى الولي ندما ~~على ما فعل وخوفا من الله وتوبة نصوحا سقط حق الله بالتوبة وحق الأولياء ~~بالاستيفاء أو الصلح أو العفو وبقي حق المقتول يعوضه الله تعالى عنه يوم ~~القيامة عن عبده التائب المحسن ويصلح بينه وبينه فلا يذهب حق هذا ولا تبطل ~~توبة هذا انتهى وهو الصواب # قوله وتوبة المرتد إسلامه وهو أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ~~ورسوله إلا أن تكون ردته بإنكار فرض أو إحلال محرم أو جحد نبي ms3249 أو كتاب أو ~~انتقل إلى دين من PageV10P335 يعتقد أن محمدا بعث إلى العرب خاصة فلا يصح ~~إسلامه حتى يقر بما جحده ويشهد أن محمدا بعث إلى العالمين أو يقول أنا بريء ~~من كل دين يخالف دين الإسلام # يعني يأتي بذلك مع الإتيان بالشهادتين إذا كان ارتداده بهذه الصفة وهذا ~~المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع # وعنه يغني قوله محمد رسول الله عن كلمة التوحيد # وعنه يغني ذلك عن مقر بالتوحيد اختاره المصنف # قال في الفروع ويتوجه احتمال يكفي التوحيد ممن لا يقر به كالوثني لظاهر ~~الأخبار ولخبر أسامة بن زيد رضي الله عنهما وقتله الكافر الحربي بعد قوله ~~لا إله إلا الله لأنه مصحوب بما يتوقف على الإسلام ومستلزم له # وذكر بن هبيرة في الإفصاح يكفي التوحيد مطلقا ذكره في حديث جندب وأسامة ~~قال فيه إن الإنسان إذا قال لا إله إلا الله عصم بها دمه ولو ظن السامع أنه ~~قالها فرقا من السيف بعد أن يكون مطلقا $ فوائد # الأولى نقل أبو طالب في اليهودي إذا قال قد أسلمت وأنا مسلم وكذا قوله ~~أنا مؤمن يجبر على الإسلام قد علم ما يراد منه # وقاله القاضي أبو يعلى وبن البنا وغيرهما من الأصحاب # وذكر في المغني احتمالا أن هذا في الكافر الأصلي ومن جحد الوحدانية أما ~~من كفر بجحد نبي أو كتاب أو فريضة أو نحو هذا فإنه لا يضر مسلما بذلك ~~PageV10P336 # وفي مفردات أبي يعلى الصغير لا خلاف أن الكافر لو قال أنا مسلم ولا أنطق ~~بالشهادة يقبل منه ولا يحكم بإسلامه # الثانية لو أكره ذمي على إقراره به لم يصح لأنه ظلم # وفي الانتصار احتمال يصح # وفيه أيضا يصير مسلما بكتابة الشهادة # الثالثة لا يعتبر في أصح الوجهين إقرار مرتد بما جحده لصحة الشهادتين من ~~مسلم ومنه بخلاف التوبة من البدعة ذكره فيها جماعة # ونقل المروذي في الرجل يشهد عليه بالبدعة فيجحد ليست له توبة إنما التوبة ~~لمن اعترف فأما من جحد فلا # الرابعة يكفي جحده ms3250 لردته بعد إقراره بها على الصحيح من المذهب كرجوعه عن ~~حد لا بعد بينة بل يجدد إسلامه # قال جماعة يأتي بالشهادتين # وفي المنتخب الخلاف # نقل بن الحكم فيمن أسلم ثم تهود أو تنصر فشهد عليه عدول فقال لم أفعل ~~وأنا مسلم قبل قوله هو أبر عندي من الشهود # قوله وإن مات المرتد فأقام وارثه بينة أنه صلى بعد الردة حكم بإسلامه # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وتقدم ذلك مستوفى في كتاب الصلاة # قوله ولا يبطل إحصان المسلم بردته # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # قال في الفروع ويؤخذ بحد فعله في ردته نص عليه كقبل ردته PageV10P337 # وجزم به في الوجيز والمغني والشرح وغيرهم # وظاهر ما نقله مهنا واختاره جماعة أنه إن أسلم لا يؤخذ به كعبادته # وعنه الوقف # وقال في الفروع أيضا ولا يبطل إحصان قذف ورجم بردة فإذا أتى بهما بعد ~~إسلامه حد خلافا لكتاب بن رزين في إحصان رجم # قوله ولا عباداته التي فعلها في إسلامه يعني لا تبطل إذا عاد إلى الإسلام # العبادات التي فعلها قبل ردته لا تخلو إما أن تكون حجا أو صلاة في وقتها ~~أو غير ذلك # فإن كانت حجا فالصحيح من المذهب أنه لا يلزمه قضاؤه بل يجزئ الحج الذي ~~فعله قبل ردته نص عليه # قال المجد في شرحه هذا الصحيح من المذهب # وقدمه الإمام بن القيم وبن عبيدان وصاحب الحاوي الكبير وغيرهم # وجزم به الشارح هنا # وعنه يلزمه اختاره القاضي # وجزم به بن عقيل في الفصول في كتاب الحج # وجزم به في الإفادات لابن حمدان # واختاره بن عبدوس في تذكرته وذكره في الحج # وأطلقهما في المحرر والرعاية الكبرى # وأما الصلاة إذا أسلم بعدها في وقتها فحكمها حكم الحج على الصحيح من ~~المذهب خلافا ومذهبا # وقال القاضي لا يعيد الصلاة وإن أعاد الحج لفعلها في إسلامه الثاني # وأما غيرهما من العبادات فقال الأصحاب لا تبطل عبادة فعلها في الإسلام ~~PageV10P338 إذا عاد إلى الإسلام ولا قضاء عليه إلا ما تقدم من الحج ~~والصلاة # قال ms3251 في الرعاية إن صام قبل الردة ففي القضاء وجهان # وتقدم ذلك مستوفى في كتاب الصلاة فليعاود # قوله ومن ارتد عن الإسلام لم يزل ملكه بل يكون موقوفا وتصرفاته موقوفة ~~فإن أسلم ثبت ملكه وتصرفاته وإلا بطلت # الظاهر أن هذا بناء منه على ما قدمه في باب ميراث أهل الملل من أن ميراث ~~المرتد فيء # واعلم أن مال المرتد إذا مات مرتدا لا يخلو إما أن نقول يرثه ورثته من ~~المسلمين أو ورثته من دينه الذي اختاره أو يكون فيئا على ما تقدم في باب ~~ميراث أهل الملل # فإن قلنا يرثه ورثته من المسلمين أو من الدين الذي اختاره فإن تصرفه في ~~ملكه في حال ردته كالمسلم ويقر بيده وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقال أبو الخطاب في الانتصار لا قطع بسرقة مال مرتد لعدم عصمته # وإن قلنا يكون فيئا ففي وقت مصيره فيئا ثلاث روايات # إحداهن يكون فيئا حين موته مرتدا وهذا الصحيح من المذهب # قاله في الفروع وقدمه # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر وغيره # وهو ظاهر ما قدمه المصنف في باب ميراث أهل الملل # والرواية الثانية يصير فيئا بمجرد ردته PageV10P339 # اختارها أبو بكر وأبو إسحاق وبن أبي موسى وصاحب التبصرة والطريق الأقرب ~~وهو قول المصنف # وقال أبو بكر يزول ملكه بردته ولا يصح تصرفه فإن أسلم رد إليه تمليكا ~~مستأنفا # والرواية الثالثة يتبين بموته مرتدا كونه فيئا من حين الردة # فعلى الصحيح من المذهب يمنع من التصرف فيه قاله القاضي وأصحابه منهم أبو ~~الخطاب وأبو الحسين وأبو الفرج # قال في الوسيلة نص عليه # وقدمه في الفروع # ونقل بن هانئ يمنع منه # فإذا قتل مرتدا صار ماله في بيت المال # واختار المصنف والشارح وغيرهما على هذه الرواية أن تصرفه يوقف ويترك عند ~~ثقة كالرواية الثالثة # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا # قال بن منجا وغيره المذهب لا يزول ملكه بردته ويكون ملكه موقوفا وكذلك ~~تصرفاته على المذهب انتهى # قال في الفروع وجعل في الترغيب كلام القاضي وأصحابه ms3252 وكلام المصنف واحدا # وكذا ذكره القاضي في الخلاف # وتبعه بن البنا وغيره على ذلك # وذكر أن الإمام أحمد رحمه الله نص عليه # لكن لم يقولوا إنه يترك عند ثقة بل قالوا يمنع منه # وهذا معنى كلام بن الجوزي PageV10P340 # فإنه ذكر أنه يوقف تصرفه فإن أسلم بعد ذلك وإلا بطل وأن الحاكم يحفظ بقية ~~ماله # قالوا فإن مات بطلت تصرفاته تغليظا عليه بقطع ثوابه بخلاف المريض # وقيل إن لم يبلغ تصرفه الثلث صح # وقال في المحرر ومن تبعه على الرواية الأولى التي قدمها وهي المذهب يقر ~~بيده وتنفذ فيه معاوضاته وتوقف تبرعاته وترد بموته مرتدا لأن حكم الردة حكم ~~المرض المخوف # وإنما لم ينفذ من ثلثه لأن ماله يصير فيئا بموته مرتدا ولو كان قد باع ~~شقصا أخذ بالشفعة # وقيل يصح تبرعه المنجز وبيع الشقص المشفوع # واختاره في الرعايتين # زاد في الكبرى فإن أسلم اعتبر من الثلث # وعلى الثانية يجعل في بيت المال ولا يصح تصرفه فيه # لكن إن أسلم رد إليه ملكا جديدا # وعليها أيضا لا نفقة لأحد في الردة ولا يقضى دين تجدد فيها فإن أسلم ملكه ~~إذن وإلا بقي فيئا # وعلى الثالثة يحفظه الحاكم وتوقف تصرفاته كلها # ويحتمله كلام المصنف أيضا # فإن أسلم أمضيت وإلا تبينا فسادها # وعلى الأولى والثالثة ينفق منه على من تلزمه نفقته وتقضى ديونه فإن أسلم ~~أخذه أو بقيته ونفذ تصرفه وإلا بطل # قال في الرعاية الكبرى وعلى الروايات الثلاث يقضى منه ما لزمه قبل ردته ~~من دين ونحوه وينفق عليه منه مدة الردة وقاله غيره PageV10P341 # فائدة إنما يبطل تصرفه لنفسه فلو تصرف لغيره بالوكالة صح ذكره القاضي وبن ~~عقيل # قوله وتقضى ديونه وأروش جناياته وينفق على من يلزمه مؤنته # قد تقدم ذلك بناء على بعض الروايات دون بعض # قوله وما أتلف من شيء ضمنه # هذا المذهب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # ويتخرج في الجماعة الممتنعة المرتدة أن ms3253 لا تضمن ما أتلفته # وهو احتمال في الهداية # وعنه إن فعله في دار الحرب أو في جماعة مرتدة ممتنعة لا يضمن # اختاره الخلال وصاحبه أبو بكر والمصنف والشيخ تقي الدين رحمه الله وغيرهم # قوله وإذا أسلم فهل يلزمه قضاء ما ترك من العبادات في ردته على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والمغني والشرح وشرح بن منجا # إحداهما لا يلزمه وهو المذهب قاله القاضي وبن منجا في شرحه وصاحب الفروع ~~وغيرهم # قال في التلخيص والبلغة هذا أصح الروايتين # وجزم به الآدمي في منتخبه وغيره PageV10P342 # وقدمه في الرعاية الصغرى وبن تميم والحاوي # والرواية الثانية يلزمه صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز وغيره # وجزم به في الإفادات في الصلاة والزكاة والصوم والحج # وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع # لكن قال المذهب عدم اللزوم # فعلى هذه لو جن بعد ردته لزمه قضاء العبادة زمن جنونه على الصحيح من ~~المذهب قلت فيعايى بها # وقيل لا يلزمه # وأما إذا حاضت المرتدة فإن الوجوب يسقط عنها قولا واحدا # وتقدم ذلك مستوفى في كتاب الصلاة عند قوله ولا تجب على كافر # تنبيه مفهوم كلامه أنه يلزمه قضاء ما ترك من العبادات قبل ردته وهو صحيح ~~وهو المذهب قاله في الفروع # وجزم به في الإفادات في كتاب الصلاة # وقدمه بن حمدان في رعايته الكبرى وبن تميم # وعنه لا يلزمه اختاره في الفائق # قال في التلخيص والبلغة هذا أصح الروايتين # وقدمه في الرعاية الصغرى # وتقدم ذلك مستوفى في كتاب الصلاة ونقض الوضوء # تقدم في باب نواقض الوضوء # قوله وإذا ارتد الزوجان ولحقا بدار الحرب ثم قدر عليهما PageV10P343 لم ~~يجز استرقاقهما ولا استرقاق أولادهما الذين ولدوا في دار الإسلام # بلا نزاع ومن لم يسلم منهم قتل بلا نزاع # فائدة لو لحق مرتد بدار الحرب فهو وما معه كحربي # والمذهب المنصوص لا يتنجز جعل ما بدارنا فيئا إن لم يصر فيئا بردته # وقيل يتنجز # قوله ويجوز استرقاق من ولد بعد الردة # وهذا المذهب سواء ولد في دار ms3254 الإسلام أو دار الحرب نص عليه وعليه جماهير ~~الأصحاب # وهو ظاهر كلام الخرقي # واختاره أبو بكر في الخلاف والقاضي وأبو الخطاب والشريف وبن البنا ~~والشيرازي وبن عبدوس في تذكرته وغيرهم # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وتجريد العناية وغيرهم # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وإدراك ~~الغاية وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # وقيل لا يجوز استرقاقهم # وهو احتمال في المغني وغيره # وذكره بن عقيل رواية # واختاره بن حامد # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لو كان قبل الردة حملا أن حكمه حكم ما لو ~~حملت به بعد الردة PageV10P344 # وهو أحد الوجهين وظاهر كلام الخرقي # واختاره المصنف في المغني والشارح # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # والصحيح من المذهب أنه لا يسترق وإن استرق من حملت به بعد الردة قدمه في ~~الفروع # وهو ظاهر ما جزم به في المحرر # فإنه قال ومن لم يسلم منهم قتل إلا من علقت به أمة في الردة فيجوز أن ~~يسترق # وجزم به في الكافي $ فوائد # الأولى لو مات أبو الطفل أو الحمل أو أبو المميز أو مات أحدهما في دارنا ~~فهو مسلم على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية الجماعة # وقطع به الأصحاب إلا صاحب المحرر ومن تبعه # وهو من مفردات المذهب # وعنه لا يحكم بإسلامه # قال بن القيم رحمه الله في أحكام الذمة وهو قول الجمهور وربما ادعى فيه ~~إجماع معلوم متيقن # واختاره شيخنا تقي الدين رحمه الله انتهى # وذكر في الموجز والتبصرة رواية لا يحكم بإسلامه بموت أحدهما # نقل أبو طالب في يهودي أو نصراني مات وله ولد صغير فهو مسلم إذا مات أبوه ~~ويرثه أبواه ويرث أبويه PageV10P345 # ونقل جماعة إن كفله المسلمون فمسلم ويرث الولد الميت لعدم تقدم الإسلام ~~واختلاف الدين ليس من جهته # وقيل لا يحكم بإسلامه إذا كان مميزا والمنصوص خلافه # الثانية مثل ذلك في الحكم لو عدم الأبوان أو أحدهما بلا موت كزنا ذمية ~~ولو بكافر أو اشتباه ولد مسلم بولد ms3255 كافر نص عليهما وهذا المذهب # وقال القاضي أو وجد بدار حرب # قلت يعايى بذلك # وقيل للإمام أحمد رحمه الله في مسألة الاشتباه تكون القافة في هذا قال ما ~~أحسنه # وإن لم يكفرا ولدهما ومات طفلا دفن في مقابرنا نص عليه واحتج بقوله صلى ~~الله عليه وسلم فأبواه يهودانه # قال الناظم كلقيط # قال في الفروع ويتوجه كالتي قبلها ورد الأول # وقال بن عقيل المراد به يحكم بإسلامه ما لم يعلم له أبوان كافران ولا ~~يتناول من ولد بين كافرين لأنه انعقد كافرا # قال في الفروع كذا قال # قال ويدل على خلاف النص الحديث # وفسر الإمام أحمد رحمه الله الفطرة فقال التي فطر الله الناس عليها شقي ~~أو سعيد # قال القاضي المراد به الدين من كفر أو إسلام # قال وقد فسر الإمام أحمد رحمه الله هذا في غير موضع # وذكر الأثرم معناه على الإقرار بالوحدانية حين أخذهم من صلب آدم وأشهدهم ~~على أنفسهم وبأن له صانعا ومدبرا وإن عبد شيئا غيره وسماه بغير PageV10P346 ~~اسمه وأنه ليس المراد على الإسلام لأن اليهودي يرثه ولده الطفل إجماعا # ونقل يوسف الفطرة التي فطر الله العباد عليها # وقيل له في رواية الميموني هي التي فطر الله الناس عليها الفطرة الأولى ~~قال نعم # وأما إذا مات أبو واحد ممن تقدم في دار الحرب فإنا لا نحكم بإسلامه على ~~الصحيح من المذهب # وقيل حكمه حكم دارنا # قال في المحرر وفيه بعد # الثالثة لو أسلم أبوا من تقدم أو أحدهما لا جده ولا جدته حكمنا بإسلامه ~~أيضا # وتقدم إذا سبي الطفل منفردا أو مع أحد أبويه أو معهما في كلام المصنف في ~~أثناء كتاب الجهاد فليعاود # قوله وهل يقرون على كفرهم على روايتين # يعني من ولد بعد الردة # قال في الفروع وهل يقرون بجزية أم الإسلام ويرق أم القتل فيه روايتان # وأطلقهما في المحرر والشرح والنظم والرعايتين والزركشي والحاوي وشرح بن ~~منجا وغيرهم # إحداهما يقرون وهو المذهب # جزم به في الوجيز # واختاره القاضي في روايتيه # وصححه في التصحيح PageV10P347 # والرواية ms3256 الثانية لا يقرون فلا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف اختاره ~~أبو بكر # وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والكافي لاقتصارهما على حكاية هذه الرواية ~~وهي رواية الفضل بن زياد # وجزم به في المذهب والخلاصة # وقال في المغني وتبعه في الشرح مع حكاية الروايتين إذا وقع أبو الولد في ~~الأسر بعد لحوقه بدار الحرب فحكمه حكم أهل الحرب وإن بذل الجزية وهو في دار ~~الحرب أو وهو في دار الإسلام لم نقرها لانتقاله إلى الكفر بعد نزول القرآن ~~انتهيا # قال الزركشي وهذه طريقة لم نرها لغيره $ فائدتان # إحداهما أطفال الكفار في النار # على الصحيح من المذهب نص عليه مرارا # وقدمه في الفروع # واختاره القاضي وغيره # وعنه الوقف # واختار بن عقيل وبن الجوزي أنهم في الجنة كأطفال المسلمين ومن بلغ منهم ~~مجنونا نقل ذلك في الفروع # وقال بن حمدان في نهاية المبتدئين وعنه الوقف # اختاره بن عقيل وبن الجوزي وأبو محمد المقدسي انتهى # قلت الذي ذكره في المغني أنه نقل رواية الوقف واقتصر عليها # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله تكليفهم في القيامة للأخبار # ومثلهم من بلغ منهم مجنونا فإن جن بعد بلوغه فوجهان PageV10P348 # وأطلقهما في الفروع # قال وظاهره يتبع أبويه بالإسلام كصغير فيعايى بها # نقل بن منصور فيمن ولد أعمى أبكم أصم وصار رجلا هو بمنزلة الميت هو مع ~~أبويه وإن كانا مشركين ثم أسلما بعد ما صار رجلا قال هو معهما # قال في الفروع ويتوجه مثلهما من لم تبلغه الدعوة وقاله شيخنا # وذكر في الفنون عن أصحابنا لا يعاقب # وفي نهاية المبتدى ( ( ( المبتدئ ) ) ) لا يعاقب # وقيل بلى إن قيل بحظر الأفعال قبل الشرع # وقال بن حامد يعاقب مطلقا ورده في الفروع # الثانية لو ارتد أهل بلد وجرى فيه حكمهم فهي دار حرب فيغنم مالهم ~~وأولادهم الذين حدثوا بعد الردة # قوله والساحر الذي يركب المكنسة فتسير به في الهواء ونحوه # كالذي يدعي أن الكواكب تخاطبه # يكفر ويقتل # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال المصنف والشارح قاله أصحابنا # وجزم به ms3257 في الهداية والمذهب والخلاصة والهادي والمحرر والوجيز والمنور ~~ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه لا يكفر اختاره بن عقيل # وجزم به في التبصرة PageV10P349 # وكفره أبو بكر بعمله # قال في الترغيب عمله أشد تحريما # وحمل بن عقيل كلام الإمام أحمد رحمه الله في كفره على معتقده وأن فاعله ~~يفسق ويقتل حدا # فائدة من اعتقد أن السحر حلال كفر قولا واحدا # قوله فأما الذي يسحر بالأدوية والتدخين وسقي شيء يضر فلا يكفر ولا يقتل ~~ولكن يعزر هذا المذهب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والهادي والمغني والمحرر والنظم والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقال القاضي والحلواني إن قال سحري ينفع وأقدر على القتل به قتل ولو لم ~~يقتل به # فعلى المذهب يعزر تعزيرا بليغا بحيث لا يبلغ به القتل على الصحيح من ~~المذهب # وقيل له تعزيره بالقتل # قوله ويقتص منه إن فعل ما يوجب القصاص # وكذا قال كثير من الأصحاب # وقال في الفروع ويقاد منه إن قتل غالبا وإلا الدية # وكذا قال المصنف وغيره في كتاب الجنايات # وتقدم ذلك محررا هناك في القسم الثامن PageV10P350 # قوله فأما الذي يعزم على الجن ويزعم أنه يجمعها فتطيعه فلا يكفر ولا يقتل ~~ولكن يعزر وهذا المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الشرح وشرح بن رزين # وذكر بن منجا أنه قول غير أبي الخطاب # وذكره أبو الخطاب في السحرة الذين يقتلون # وكذلك القاضي # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم # وقدمه في الرعايتين # وأطلقهما في المحرر والنظم والفروع # فعلى المذهب يعزر تعزيرا بليغا لا يبلغ به القتل على الصحيح من المذهب # وقيل يبلغ بتعزيره القتل $ فوائد # الأولى حكم الكاهن والعراف كذلك خلافا ومذهبا قاله في الفروع # وهو ظاهر كلامه في المغني والشرح # فالكاهن هو الذي له رئي من الجن يأتيه بالأخبار # والعراف هو الذي يحدس ويتخرص # وقال في الترغيب الكاهن والمنجم كالساحر عند أصحابنا وأن بن عقيل فسقه ~~فقط إن قال أصبت بحدسي وفراهتي # الثانية ms3258 لو أوهم قوما بطريقته أنه يعلم الغيب فللإمام قتله لسعيه بالفساد # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله التنجيم كالاستدلال بالأحوال الفلكية على ~~الحوادث الأرضية من السحر PageV10P351 # قال ويحرم إجماعا وأقر أولهم وآخرهم أن الله يدفع عن أهل العبادة والدعاء ~~ببركته ما زعموا أن الأفلاك توجبه وأن لهم من ثواب الدارين ما لا تقوى ~~الأفلاك على أن تجلبه # الثالثة المشعبذ الظاهر أنه هو والقائل بزجر الطير والضارب بحصى وشعير ~~وقداح زاد في الرعاية والنظر في ألواح الأكتاف إن لم يكن يعتقد إباحته وأنه ~~يعلم به يعزر ويكف عنه وإلا كفر # الرابعة يحرم طلسم ورقية بغير عربي # وقيل يكفر # وقال في الرعايتين والحاوي ويحرم الرقى والتعويذ بطلسم وعزيمة واسم كوكب ~~وخرز وما وضع على نجم من صورة أو غيرها # الخامسة توقف الإمام أحمد رحمه الله في حل المسحور بسحر وفيه وجهان # وأطلقهما في الفروع # قال المصنف في المغني توقف الإمام أحمد رحمه الله في الحل وهو إلى الجواز ~~أميل # وسأله مهنا عمن تأتيه مسحورة فيطلقه عنها قال لا بأس # قال الخلال إنما كره فعاله ولا يرى به بأسا كما بينه مهنا # وهذا من الضرورة التي تبيح فعلها # وقال في الرعايتين والحاوي ويحرم العطف والربط وكذا الحل بسحر # وقيل يكره الحل # وقيل يباح بكلام مباح # السادسة قال في عيون المسائل ومن السحر السعي بالنميمة والإفساد بين ~~الناس وذلك شائع عام في الناس PageV10P352 # وذكر في ذلك حكايات حصل بها القتل # قال في الفروع وما قاله غريب ووجهه أنه يقصد الأذى بكلامه وعمله على وجه ~~المكر والحيلة فأشبه السحر ولهذا يعلم بالعادة والعرف أنه يؤثر وينتج ما ~~يعمله السحر أو أكثر فيعطي حكمه تسوية بين المتماثلين أو المتقاربين لا ~~سيما إن قلنا يقتل الآمر بالقتل على رواية سبقت فهنا أولى أو الممسك لمن ~~يقتل فهذا مثله انتهى # السابعة هذه الأحكام كلها في الساحر المسلم # فأما الساحر الكتابي فلا يقتل على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه ~~الأصحاب # قال في الهداية قال أصحابنا لا يقتل نص ms3259 عليه # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والكافي والمغني والبلغة والشرح والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع ~~وغيرهم # وعنه يقتل # قال في المحرر وعنه ما يدل على قتله # قال في الهداية ويتخرج من عموم قوله في رواية يعقوب بن بختان الزنديق ~~والساحر كيف تقبل توبتهما أن يقتلا # وقال في الرعايتين وقيل لا يقتل الذمي # وقال في الكبرى وقيل يقتل لنقضه العهد PageV10P353 $ كتاب الأطعمة # قوله والأصل فيها الحل فيحل كل طعام طاهر لا مضرة فيه من الحبوب والثمار ~~وغيرها حتى المسك # وقد سأله الشالنجي عن المسك يجعل في الدواء ويشربه قال لا بأس وهذا ~~المذهب # وقال في الانتصار حتى شعر # وقال في الفنون الصحناء سحيق المسك منتن في غاية الخبث # تنبيه دخل في كلام المصنف حل أكل الفاكهة المسوسة والمدودة وهو كذلك # ويباح أيضا أكل دودها معها # قال في الرعاية يباح أكل فاكهة مسوسة ومدودة بدودها أو باقلاء بذبابة ~~وخيار وقثاء وحبوب وخل بما فيه # وهو معنى كلامه في التلخيص # قال في الآداب وظاهر هذا أنه لا يباح أكله منفردا # وذكر بعضهم فيه وجهين # وذكر أبو الخطاب في بحث مسألة ما لا نفس له سائلة لا يحل أكله وإن كان ~~طاهرا من غير تفصيل # قوله فأما النجاسات كالميتة والدم وغيرهما وما فيه مضرة من السموم ونحوها ~~فمحرمة # ويأتي ميتة السمك ونحوه في أول باب الذكاة # فالصحيح من المذهب وعليه الأصحاب قاطبة أن السموم نجسة محرمة وكذا ما فيه ~~مضرة PageV10P354 # وقال في الواضح والمشهور أن السم نجس # وفيه احتمال لأكل رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام من الذراع المسمومة # وقال في التبصرة ما يضر كثيره يحل يسيره # قوله والحيوانات مباحة إلا الحمر الأهلية وما له ناب يفترس به # سوى الضبع محرم على الصحيح من المذهب سواء بدأ بالعدوان أو لا نص عليه ~~وعليه جمهور الأصحاب # وقطع به أكثرهم وقدمه في الفروع # وقيل لا يحرم إلا إذا أبدأ ( ( ( بدأ ) ) ) بالعدوان # قوله كالأسد والنمر والذئب والفهد والكلب والخنزير وبن آوى والسنور وبن ms3260 ~~عرس والنمس والقرد # مراده هنا بالسنور السنور الأهلي بدليل ما يأتي في كلامه # والصحيح من المذهب وعليه الأصحاب أنه محرم # قال الإمام أحمد رحمه الله ليس يشبه السباع # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ليس في كلام الإمام أحمد رحمه الله تعالى ~~إلا الكراهة # وجعله الإمام أحمد رحمه الله قياسا وأنه قد يقال يعمها اللفظ # تنبيه شمل قوله فيما له ناب يفترس به الدب وهو محرم على الصحيح من المذهب ~~مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # وقال بن رزين في مختصره النهاية لا يحرم # وقال في الرعاية الكبرى ويحرم دب PageV10P355 # وقيل كبير له ناب نص عليه # قال في الفروع وهو سهو قال الإمام أحمد رحمه الله إن لم يكن له ناب فلا ~~بأس به يعني إن لم يكن له ناب في أصل خلقته # فظن أنه إن لم يكن له ناب في الحال لصغره وإن كان يحصل له ناب بعد ذلك ~~وليس الأمر كذلك # وقال في الحاوي ويحرم دب # وقال بن أبي موسى كبير # فظاهر هذا موافق لما قاله في الرعاية # إلا أن قوله نص عليه سهو # وشمل كلام المصنف أيضا الفيل وهو كذلك فيحرم على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب # ونقل حنبل هو سبع ويعمل بأنيابه كالسبع # ونقل عنه جماعة يكره # قوله وما يأكل الجيف # يعني يحرم وهو الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # ونقل عبد الله وغيره يكره # وجعل فيه الشيخ تقي الدين رحمه الله روايتي الجلالة # وقال عامة أجوبة الإمام أحمد رحمه الله ليس فيها تحريم # وقال إذا كان ما يأكلها من الدواب السباع فيه نزاع أو لم يحرموه والخبر ~~في الصحيحين فمن الطير أولى # قوله كالنسر والرخم واللقلق وكذا العقعق وغراب البين والأبقع PageV10P356 # الصحيح من المذهب تحريم غراب البين والأبقع وعليه جماهير الأصحاب وقطع به ~~أكثرهم # ونقل حرب في الغراب لا بأس به إن لم يأكل الجيف # وقيل لا يحرمان إن لم يأكلا الجيف # قال الخلال الغراب الأسود والأبقع مباحان إذا لم يأكلا الجيف # قال وهذا معنى ms3261 قول أبي عبد الله # قوله وما يستخبث # أي تستخبثه العرب وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله وعند الإمام أحمد رحمه الله وقدماء ~~أصحابه لا أثر لاستخباث العرب وإن لم يحرمه الشرع حل واختاره # وقال أول من قال يحرم الخرقي وأن مراده ما يأكل الجيف لأنه تبع الشافعي ~~رحمه الله وهو حرمه بهذه العلة # فعلى المذهب الاعتبار بما يستخبثه ذوو اليسار من العرب مطلقا على الصحيح ~~من المذهب # قال في الفروع والأصح ذوو اليسار # وقدمه في الرعاية الصغرى # وقيل ما كان يستخبث على عهد النبي صلى الله عليه وسلم # جزم به في الرعاية الكبرى والحاويين # وقالوا في القرى والأمصار # وجزم به بن عبدوس في تذكرته في القرى # وقيل ما يستخبث مطلقا # وهو ظاهر كلام المصنف هنا # وقال جماعة من الأصحاب ما يستخبثه ذوو اليسار والمروءة PageV10P357 # وجزم به في المستوعب والبلغة # قوله كالقنفذ نص عليه # وعلل الإمام أحمد رحمه الله القنفذ بأنه بلغه بأنه مسخ أي لما مسخ على ~~صورته دل على خبثه # قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله # قوله والفأر # لكونها فويسقة نص عليه والحيات # لأن لها نابا من السباع نص عليه # والعقارب نص عليه # ومن المحرم أيضا الوطواط نص عليه وهو الخشاف والخفاش # قال في الرعاية ويحرم خفاش ويقال خشاف وهو الوطواط # وقيل بل غيره # وقيل الخفاش صغير والوطواط كبير رأسه كرأس الفأرة وأذناه أطول من أذنيها ~~وبين جناحيه في ظهره مثل كيس يحمل فيه تمرا كثيرا وطبوع وقراد انتهى # قال في الحاوي والخشاف هو الوطواط # وكذلك يحرم الزنبور والنحل على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وذكر في الإرشاد رواية لا يحرم الزنبور والنحل # وقال في الروضة يكره الزنبور # وقال في التبصرة في خفاش وخطاف وجهان # وكره الإمام أحمد رحمه الله الخشاف # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله هل هي للتحريم فيه وجهان # تنبيه دخل في قوله والحشرات الذباب PageV10P358 # وهو الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقال في الروضة يكره # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه ms3262 الله # وأطلقهما في الرعايتين والحاويين # وقد تقدم أكل دود الفاكهة ونحوها قريبا # فائدة لو اشتبه مباح ومحرم غلب التحريم قاله في التبصرة # قوله وما تولد من مأكول وغيره كالبغل والسمع ولد الضبع من الذئب والعسبار ~~ولد الذئبة من الذيخ # وهو ذكر الضبعان الكثير الشعر وهذا بلا نزاع # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ولو تميز كحيوان من نعجة نصفه خروف ونصفه ~~كلب # تنبيه مفهوم كلامه أن المتولد من المأكولين مباح وهو صحيح كبغل من وحش ~~وخيل لكن ما تولد من مأكول طاهر كذباب الباقلاء فإنه يؤكل تبعا لا أصلا في ~~أصح الوجهين فيهما # وقال بن عقيل يحل بموته # قال ويحتمل كونه كذباب وفيه روايتان # قال الإمام أحمد رحمه الله في الباقلاء المدود يجتنبه أحب إلي وإن لم ~~يتقذره فأرجو # وقال عن تفتيش التمر المدود لا بأس به إذا علمه # والمذهب تحريم الذباب # جزم به في الكافي وغيره # وصححه في الفروع والنظم PageV10P359 # وقيل لا يحرم # وأطلقهما ( ( ( وأطلق ) ) ) في المحرر وغيره وتقدم معناه # قوله وفي الثعلب والوبر وسنور البر واليربوع روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والرعايتين والحاويين وإدراك الغاية والزركشي وتجريد العناية وغيرهم # أما الثعلب فيحرم على الصحيح من المذهب # قال المصنف والشارح أكثر الروايات عن الإمام أحمد رحمه الله تحريم الثعلب # ونقل عبد الله رحمه الله لا أعلم أحدا أرخص فيه إلا عطاء وكل شيء اشتبه ~~عليك فدعه # قال الناظم هذا أولى # وصححه في التصحيح # وقدمه في الفروع # والرواية الثانية يباح # قال بن عقيل في التذكرة والثعلب مباح في أصح الروايتين # واختارها الشريف أبو جعفر والخرقي # وأطلقهما في الكافي # وأما سنور البر فالصحيح من المذهب أنه محرم صححه في التصحيح # قال الناظم هذا أولى # قال في الفروع ويحرم سنور بر على الأصح واختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الوجيز PageV10P360 # وهو ظاهر ما جزم به في المنور ومنتخب الآدمي # والرواية الثانية يباح # وأطلقهما في الكافي والإشارة للشيرازي والبلغة والمحرر # وأما الوبر واليربوع فالصحيح من المذهب ms3263 أنهما مباحان # قال في الفروع لا يحرم وبر ويربوع على الأصح # وصححه في التصحيح # واختاره المصنف والشارح وبن عبدوس في تذكرته # وقدمه في الكافي # قال بن رزين في نهايته يباح اليربوع # والرواية الثانية يحرمان # وجزم في الوجيز بتحريم اليربوع # وقال القاضي يحرم الوبر # وأطلق الخلاف في المحرر $ فوائد # الأولى في هدهد وصرد روايتان # وأطلقهما في المحرر والحاوي والفروع والكافي والمغني والشرح # إحداهما يحرمان # قال الناظم هذه الرواية أولى # وجزم به في المنور # وجزم به في المنتخب في الأولى # والرواية الثانية لا يحرم # اختاره بن عبدوس في تذكرته PageV10P361 # الثانية في الغداف والسنجاب وجهان # وأطلقهما في المحرر والرعاية الصغرى والحاويين والنظم والفروع # أحدهما يحرمان # صححه في الرعاية الكبرى وتصحيح المحرر # وجزم في الوجيز بتحريم الغداف # قال أبو بكر في زاد المسافر لا يؤكل الغداف # وقال الخلال الغداف محرم ونسبه إلى الإمام أحمد رحمه الله # والوجه الثاني لا يحرمان # وجزم في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة بأن الغداف لا ~~يحرم # وقال القاضي يحرم السنجاب # ومال المصنف والشارح إلى إباحة السنجاب # الثالثة قال في الرعاية الكبرى في السنور والفنك وجهان أصحهما يحرم # الرابعة في الخطاف وجهان # وأطلقهما في التبصرة والرعايتين والحاويين والمحرر # وجزم في النظم في موضع بالتحريم # وقال في موضع آخر الأولى التحريم # وجزم به في المغني والشرح وشرح بن رزين # قال في الفروع ويحرم على الأصح وقيل لا يحرم # الخامسة قال جماعة من الأصحاب منهم صاحب المستوعب وما لم يكن ذكر في نص ~~الشرع ولا في عرف العرب يرد إلى أقرب الأشياء شبها به فإن كان بالمستطاب ~~أشبه ألحقناه به وإن كان بالمستخبث أشبه ألحقناه PageV10P362 # وقال في التبصرة والرعاية أو مسمى باسم حيوان خبيث # قوله وما عدا هذا مباح كبهيمة الأنعام والخيل # الخيل مباحة مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وفي البرذون رواية بالوقف # قوله والزرافة # يعني أنها مباحة وهذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # منهم أبو بكر وبن أبي موسى # قال في الفروع وتباح في المنصوص # وجزم به ms3264 في الكافي والوجيز ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المستوعب والرعايتين والحاوي وغيرهم # قال الشارح هذا أصح # وقيل لا يباح # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة # قال في المستوعب وهو سهو # قال في المحرر وحرمها أبو الخطاب وأباحها الإمام أحمد رحمه الله # وعنه الوقف # قوله والأرنب # يعني أنه مباح وهو المذهب # جزم به في المحرر والنظم والوجيز ونهاية بن رزين والمنور ومنتخب الآدمي ~~والكافي والشرح والنظم وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه لا يباح PageV10P363 # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين ~~والحاويين وغيرهم # قوله والضبع # أعني أنه مباح وهذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والهادي والبلغة والمحرر والمغني والشرح والرعايتين والحاويين وإدراك ~~الغاية وتجريد العناية والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الفروع # وعنه لا يباح ذكرها بن البنا # وقال في الروضة إن عرف بأكل الميتة فكالجلالة # قلت وهو أقرب إلى الصواب # قوله والزاغ وغراب الزرع # يعني أنهما مباحان وهو المذهب وعليه الأصحاب # تنبيه غراب الزرع أحمر المنقار والرجل # وقيل غراب الزرع والزاغ شيء واحد # وقيل غراب الزرع أسود كبير # تنبيه آخر دخل في قول المصنف وسائر الطير الطاووس وهو مباح لا أعلم فيه ~~خلافا # ودخل أيضا الببغاء وهي مباحة صرح بذلك في الرعاية # قوله وجميع حيوانات البحر يعني مباحة إلا الضفدع والحية والتمساح ~~PageV10P364 # أما الضفدع فمحرمة بلا خلاف أعلمه ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله # وأما الحية فجزم المصنف هنا أنها محرمة وهو المذهب # وجزم به في العمدة وشرح بن منجا والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وصححه في النظم # وقدمه في الشرح # وقيل يباح # قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ويباح حيوان ~~البحر جميعه إلا الضفدع والتمساح فظاهر كلامهم إباحة الحية # قال في المحرر ويباح حيوان البحر كله إلا الضفدع وفي التمساح روايتان # فظاهره الإباحة # وهو ظاهر تذكرة بن عبدوس وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاويين # وأطلقهما في الفروع # وأما التمساح فجزم المصنف هنا أنه ms3265 محرم وهو الصحيح من المذهب # قال في الفروع في المستثنى من المباح من حيوان البحر والتمساح على الأصح ~~وصححه في النظم # وجزم به القاضي في خصاله ورءوس المسائل والهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والهادي والوجيز وغيرهم # وقدمه في الكافي وغيره # وصححه في النظم وغيره # وعنه يباح # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاويين وغيرهم PageV10P365 # وما عدا هذه الثلاثة فمباح على الصحيح من المذهب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الكافي والمحرر والفروع وغيرهم # وقال بن حامد وإلا الكوسج # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # ذكرها في الخلاصة والرعاية وغيرهما # واختاره جماعة من الأصحاب مع بن حامد # وأطلقهما في المذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاويين وغيرهم # وقال أبو علي النجاد لا يباح من البحري ما يحرم نظيره في البر كخنزير ~~الماء وإنسانه وكذا كلبه وبغله وحماره ونحوها # وحكاه بن عقيل عن أبي بكر النجاد # وحكاه في التبصرة والنظم وغيرهما رواية # قال في الفروع وذكر في المذهب روايتين # ولم أره فيه فلعل النسخة مغلوطة # قوله وتحرم الجلالة التي أكثر علفها النجاسة ولبنها وبيضها حتى تحبس # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وهو من مفردات المذهب # وأطلق في الروضة وغيرها تحريم الجلالة وأن مثلها خروف ارتضع من كلبة ثم ~~شرب لبنا طاهرا # قال في الفروع وهو معنى كلام غيره # وعنه يكره ولا يحرم PageV10P366 # وأطلقهما في الرعايتين والحاويين # قوله وتحبس ثلاثا # يعني تطعم الطاهر وتمنع من النجاسة وهذا المذهب نص عليه # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والشرح والنظم والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # وعنه يحبس الطائر ثلاثا والشاة سبعا وما عدا ذلك أربعين يوما # وحكى في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم رواية أن ما عدا ~~الطائر يحبس أربعين يوما # وعنه تحبس البقرة ثلاثين يوما ذكره في الواضح # قال في الفروع وهو وهم وقاله بن بطة # وجزم به في الروضة # وقيل يحبس الكل أربعين # وهو ظاهر رواية الشالنجي $ فائدتان # إحداهما كره الإمام أحمد رحمه الله ركوبها وعنه يحرم # الثانية يجوز ms3266 له أن يعلف النجاسة الحيوان الذي لا يذبح أو لا يحلب قريبا # نقله عبد الله وبن الحكم واحتج بكسب الحجام وبالذين عجنوا من آبار ثمود # ونقل جماعة عن الإمام أحمد رحمه الله تحريم علفها مأكولا # وقيل يجوز مطلقا كغير مأكول على الأصح # وخصهما في الترغيب بطاهر محرم كهر # قوله وما سقي بالماء النجس من الزرع والثمر محرم PageV10P367 # وينجس بذلك وهو المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الكبير والفروع وغيرهم # وقال بن عقيل ليس بنجس ولا محرم بل يطهر ( ( ( يظهر ) ) ) بالاستحالة ~~كالدم يستحيل لبنا # وجزم به في التبصرة $ فوائد # منها يكره أكل التراب والفحم # جزم به في الرعايتين والحاويين وغيرهم # ومنها كره الإمام أحمد رحمه الله أكل الطين لضرره # ونقل جعفر كأنه لم يكرهه # وذكر بعضهم أن أكله عيب في المبيع نقله بن عقيل لأنه لا يطلبه إلا من به ~~مرض # ومنها ما تقدم في باب الوليمة كراهة الإمام أحمد رحمه الله للخبز الكبار ~~ووضعه تحت القصعة والخلاف في ذلك # ومنها لا بأس بأكل اللحم النيء نقله مهنا # وكذا اللحم المنتن نقله أبو الحارث # وذكر جماعة فيهما يكره # وجعله في الانتصار في الثانية اتفاقا # قلت الكراهة في اللحم المنتن أشد # ومنها يكره أكل الغدة وأذن القلب على الصحيح من المذهب نص عليه # وقال أبو بكر وأبو الفرج يحرم # ونقل أبو طالب نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أذن القلب وهو هكذا ~~PageV10P368 # وقال في رواية عبد الله كره النبي صلى الله عليه وسلم أكل الغدة # ومنها كره الإمام أحمد رحمه الله حبا ديس بالحمر وقال لا ينبغي أن يدوسوه ~~بها # وقال حرب كرهه كراهية شديدة # وهذا الحب كطعام الكافر ومتاعه على ما ذكره المجد # ونقل أبو طالب لا يباع ولا يشترى ولا يؤكل حتى يغسل # ومنها كره الإمام أحمد رحمة الله أكل ثوم وبصل وكراث ونحوه ما لم ينضج ~~بالطبخ وقال لا يعجبني # وصرح بأنه كرهه لمكان ms3267 الصلاة في وقت الصلاة # ومنها يكره مداومة أكل اللحم قاله الأصحاب # قوله ومن اضطر إلى محرم مما ذكرنا حل له منه ما يسد رمقه # يجوز له الأكل من المحرم مطلقا إذا اضطر إلى أكله على الصحيح من المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقيل يحرم عليه الميتة في الحضر ذكره في الرعاية # وذكره الزركشي رواية # وعنه إن خاف في السفر أكل وإلا فلا اختاره الخلال $ تنبيهان # أحدهما الاضطرار هنا أن يخاف التلف فقط على الصحيح من المذهب # نقل حنبل إذا علم أن النفس تكاد تتلف # وقدمه في الفروع # وجزم به الزركشي وغيره # وقيل أو خاف ضررا PageV10P369 # وقال في المنتخب أو مرضا أو انقطاعا عن الرفقة # قال في الفروع ومراده ينقطع فيهلك كما ذكره في الرعاية # وذكر أبو يعلى الصغير أو زيادة مرض # وقال في الترغيب إن خاف طول مرضه فوجهان # الثاني قوله حل له منه ما يسد رمقه يعني ويجب عليه أكل ذلك على الصحيح من ~~المذهب نص عليه # وذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله وفاقا # واختاره بن حامد # وجزم به في المحرر وغيره # وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين والقواعد الأصولية وغيرهم # قال الزركشي هذا المشهور من الوجهين # وقيل يستحب الأكل # ويحتمله كلام المصنف هنا # قال في الرعاية والحاوي وقيل يباح # وأطلقهما في المغني والشرح # قوله وهل له الشبع على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني والشرح # إحداهما ليس له ذلك ( ( ( لذلك ) ) ) ولا يحل له إلا ما يسد رمقه وهو ~~المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال الزركشي هذا ظاهر كلام الخرقي واختيار عامة الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره PageV10P370 # وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين والحاويين والفروع وغيرهم # الرواية الثانية له الأكل حتى يشبع اختاره أبو بكر # وقيل له الشبع إن دام خوفه وهو قوي # وفرق المصنف وتبعه جماعة بين ما إذا كانت الضرورة مستمرة فيجوز له الشبع ~~وبين ما إذا لم تكن مستمرة فلا يجوز $ فوائد # إحداها هل له أن يتزود منه مبني على الروايتين ms3268 في جواز شبعه قاله في ~~الترغيب # وجوز جماعة التزود منه مطلقا # قلت وهو الصواب وليس في ذلك ضرر # قال المصنف والشارح أصح الروايتين يجوز له التزود # ونقل بن منصور والفضل بن زياد يتزود إن خاف الحاجة # جزم به في المستوعب # واختاره أبو بكر # وهو الصواب أيضا # الثانية يجب تقديم السؤال على أكل المحرم على الصحيح من المذهب نقله أبو ~~الحارث # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله إنه يجب ولا يأثم وأنه ظاهر المذهب # الثالثة ليس للمضطر في سفر المعصية الأكل من الميتة كقاطع الطريق والآبق ~~على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وقال صاحب التلخيص له ذلك PageV10P371 # وهو ظاهر كلام المصنف وجماعة # الرابعة حكم المحرمات حكم الميتة فيما تقدم # قوله فإن وجد طعاما لا يعرف مالكه وميتة أو صيدا وهو محرم فقال أصحابنا ~~يأكل الميتة # وهو المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغني والوجيز وغيرهما # وقدمه في الفروع وغيره # لأن في أكل الصيد ثلاث جنايات صيده وذبحه وأكله وأكل الميتة فيه جناية ~~واحدة # ويحتمل أن يحل له الطعام والصيد إذا لم تقبل نفسه الميتة # قال في الفنون قال حنبلي الذي يقتضيه مذهبنا خلاف ما قاله الأصحاب # وقال في الكافي الميتة أولى إن طابت نفسه وإلا أكل الطعام لأنه مضطر # وفي مختصر بن رزين يقدم الطعام ولو بقتاله ثم الصيد ثم الميتة $ فوائد # الأولى لو وجد لحم صيد ذبحه محرم وميتة أكل لحم الصيد # قاله القاضي في خلافه # لأن كلا منهما فيه جناية واحدة ويتميز الصيد بالاختلاف في كونه مذكى # قال في القاعدة الثانية عشر بعد المائة وفيما قاله القاضي نظر وعلله ثم ~~قال وجدت أبا الخطاب في انتصاره اختار أكل الميتة وعلله بما قاله # ولو وجد بيض صيد فظاهر كلام القاضي أنه يأكل الميتة ولا يكسره ويأكله لأن ~~كسره جناية كذبح الصيد PageV10P372 # الثانية لو وجد المحرم صيدا وطعاما لا يعرف مالكه ولم يجد ميتة أكل ~~الطعام على الصحيح من المذهب # قدمه في المحرر ms3269 والنظم والرعايتين والحاويين والفروع وغيرهم # وقيل يخير # وهو احتمال في المحرر # قلت يتوجه أن يأكل الصيد لأن حق الله مبني على المسامحة بخلاف حق الآدمي ~~كما في نظائرها # الثالثة لو اشتبهت مسلوختان ميتة ومذكاة ولم يجد غيرهما تحرى المضطر ~~فيهما على الصحيح من المذهب # قدمه في الرعايتين # وقيل له الأكل بلا تحر # الرابعة لو وجد ميتتين مختلف في إحداهما أكلها دون المجمع عليها # قوله وإن لم يجد إلا طعاما لم يبذله مالكه فإن كان صاحبه مضطرا إليه فهو ~~أحق به بلا نزاع # لكن لو خاف في المستقبل فهل هو أحق به أم لا فيه وجهان # وأطلقهما في الفروع # قلت الأولى النظر إلى ما هو أصلح # وقال في الرعاية الكبرى يحتمل وجهين أظهرهما إمساكه # فائدة حيث قلنا إن مالكه أحق فهل له إيثاره # قال في الفروع ظاهر كلامهم أنه لا يجوز # وذكر صاحب الهدى في غزوة الطائف أنه يجوز وأنه غاية الجود PageV10P373 # قوله وإلا لزمه بذله بقيمته نص عليه # ولو كان المضطر معسرا وفيه احتمال لابن عقيل $ تنبيهان # إحداهما ظاهر قوله وإلا لزمه بذله بقيمته أنه لو طلب زيادة لا تجحف ليس ~~له ذلك وهو أحد الوجهين وهو الصحيح منهما اختاره المصنف # وجزم به الشارح في موضعين # والوجه الآخر له ذلك اختاره القاضي # وأطلقهما في الفروع # قال الزركشي وعلى كلا القولين لا يلزمه أكثر من ثمن مثله # وقال في عيون المسائل والانتصار قرضا بعوضه # وقيل مجانا # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله كالمنفعة في الأشهر # الثاني قوله فإن أبى فللمضطر أخذه قهرا ويعطيه قيمته # كذا قال جماعة # وقال جماعة ويعطيه ثمنه # وقال في المغني ويعطيه عوضه # قال الزركشي وهو أجود # وقال في الفروع فإن أبى أخذه بالأسهل ثم قهرا وهو مراد المصنف وغيره # قوله فإن منعه فله قتاله # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم PageV10P374 # وقال في الترغيب في قتاله وجهان # ونقل عبد الله أكره مقاتلته # وقال في الإرشاد فإن لم يقدر على أخذه منه إلا بمقاتلته لم يقاتله ms3270 فإن ~~الله يرزقه $ فوائد # الأولى لو بادر صاحب الطعام فباعه أو رهنه فقال أبو الخطاب في الانتصار ~~في الرهن يصح ويستحق أخذه من المرتهن والبائع مثله # قال في القاعدة الثالثة والخمسين ولم يفرق بين ما قبل الطلب وبعده # قال والأظهر أنه لا يصح البيع بعد الطلب لوجوب الدفع بل لو قيل لا يصح ~~بيعه مطلقا مع علمه باضطراره لم يبعد وأولى لأن هذا يجب بذله ابتداء لإحياء ~~النفس انتهى # الثانية لو بذله بأكثر ما يلزمه أخذه وأعطاه قيمته يعني من غير مقاتلة ~~على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في المحرر وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يقاتله # الثالثة لو بذله بثمن مثله لزمه قبوله على الصحيح من المذهب # وقال بن عقيل لا يلزم معسرا على احتمال # الرابعة لو امتنع المالك من البيع إلا بعقد ربا فظاهر كلام الخرقي وجماعة ~~أنه يجوز أخذه منه قهرا # ونص عليه بعض الأصحاب قاله الزركشي وقال نعم إن لم يقدر على قهره دخل في ~~العقد وعزم على أن لا يتم عقد الربا فإن كان البيع نساء عزم على أن العوض ~~الثابت في الذمة قرضا PageV10P375 # وقال بعض المتأخرين لو قيل إن له أن يظهر صورة الربا ولا يقاتله ويكون ~~كالمكره فيعطيه من عقد الربا صورته لا حقيقته لكان أقوى قاله الزركشي # قوله فإن لم يجد إلا آدميا مباح الدم كالحربي والزاني المحصن حل قتله ~~وأكله # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقال في الترغيب يحرم أكله وما هو ببعيد # قوله وإن وجد معصوما ميتا ففي جواز أكله وجهان # وأطلقهما في المذهب والمحرر والنظم # أحدهما لا يجوز وعليه جماهير الأصحاب # قال المصنف والشارح اختاره الأكثر # وكذا قال في الفروع # وجزم به في الإفصاح وغيره # قال في الخلاصة والرعايتين والحاويين لم يأكله في الأصح # قال في الكافي هذا اختيار غير أبي الخطاب # قال في المغني اختاره الأصحاب # والوجه الثاني يجوز أكله وهو المذهب على ما اصطلحناه # صححه في التصحيح # واختاره أبو الخطاب في الهداية والمصنف والشارح ms3271 # قال في الكافي هذا أولى # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي # وقدمه في الفروع PageV10P376 $ فائدتان # إحداهما يحرم عليه أكل عضو من أعضائه على الصحيح من المذهب وعليه أكثر ~~الأصحاب وقطعوا به # وقال في الفنون عن حنبل إنه لا يحرم # الثانية من اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه لدفع برد أو حر أو ~~استقاء ماء ونحوه وجب بذله مجانا على الصحيح من المذهب # صححه في النظم وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاويين # وقيل يجب له العوض كالأعيان # وقال في الفصول في الجنائز يقدم حي اضطر إلى سترة لبرد أو مطر على تكفين ~~ميت فإن كانت السترة للميت احتمل أن يقدم الحي أيضا ولم يذكر غيره # قوله ومن مر بثمر على شجر لا حائط عليه نص عليه ولا ناظر عليه فله أن ~~يأكل منه ولا يحمل # هذا المذهب مطلقا # قال المصنف والشارح هذا المشهور في المذهب # قال في القاعدة الحادية والسبعين هذا الصحيح المشهور من المذهب # قال في الهداية اختاره عامة شيوخنا # وقال في خلافة الصغير اختاره عامة أصحابنا # وجزم به في الوجيز والمنور والمنتخب وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاويين والفروع وغيرهم # وهو من مفردات المذهب PageV10P377 # ولم يذكر في الموجز لا حائط عليه # ولم يذكر في الوسيلة لا ناظر عليه # وعنه لا يحل له ذلك إلا لحاجة # وأطلقهما في المذهب والخلاصة # وعنه يأكل المتساقط ولا يرمي بحجر ولم يثبتها القاضي # وعنه لا يحل ذلك مطلقا إلا بإذن المالك # حكاها بن عقيل في التذكرة # وعنه لا يحل له ذلك إلا لضرورة # ذكرها جماعة كالمجموع المجني # وعنه يباح في السفر دون الحضر # قال الزركشي وقد تحمل على رواية اشتراط الحاجة # وجوزه في الترغيب لمستأذن ثلاثا للخبر $ فائدتان # إحداهما ليس له رمي الشجر بشيء ولا يضر به ولا يحمل نص عليه # الثانية حيث جوزنا له الأكل فإنه لا يضمن ما أكله على الصحيح من المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب # وعنه يضمنه اختاره في المبهج # وحيث جوزنا الأكل فالأولى تركه إلا بإذن ms3272 قاله المصنف وغيره PageV10P378 # قوله وفي الزرع وشرب لبن الماشية روايتان # يعني إذا أبحنا الأكل من الثمار # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والهادي والمغني والبلغة والمحرر والشرح والرعايتين والفروع والحاويين وشرح ~~بن منجا والزركشي والقواعد الفقهية ونهاية بن رزين # إحداهما له ذلك كالثمرة وهو المذهب # قال ناظم المفردات هذا الأشهر # وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي وغيرهما # وصححه في التصحيح # واختاره أبو بكر في لبن الماشية # والرواية الثانية ليس له ذلك # صححه في التصحيح والنظم # وجزم به في الوجيز # قال في إدراك الغاية وتجريد العناية له ذلك في رواية # فائدة قال المصنف ومن تابعه يلحق بالزرع الباقلاء والحمص وشبههما مما ~~يؤكل رطبا بخلاف الشعير ونحوه مما لم تجر العادة بأكله # قال الزركشي وهو حسن # وقال ولهذه المسألة التفات إلى ما تقدم من الزكاة من الوضع لرب المال عند ~~خرص الثمرة الثلث أو الربع ولا يترك له من الزرع إلا ما العادة أكله فريكا # قوله ويجب على المسلم ضيافة المسلم المجتاز به يوما وليلة # هذا المذهب بشرطه الآتي # ونص عليه في رواية الجماعة وعليه جماهير الأصحاب PageV10P379 # قال في الفروع ليلة والأشهر ويوما نقله الجماعة # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاويين # وهو من مفردات المذهب # وقيل الواجب ليلة فقط # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وإدراك ~~الغاية ونهاية بن رزين وغيرهم # وقدمه في الفروع # لكن قال الأول الأشهر # وهو أيضا من مفردات المذهب # وقيل ثلاثة أيام فما زاد فهو صدقة # اختاره أبو بكر وبن أبي موسى # وهو من المفردات # ونقل علي بن سعيد عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل على وجوب الضيافة ~~للغزاة خاصة على من يمرون بهم ثلاثة أيام # ذكره بن رجب في شرح الأربعين النواوية وصاحب الفروع # وهو من مفردات المذهب أيضا # وتقدم في أواخر باب عقد الذمة هل يجب عليهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين ~~مطلقا أو بالشرط # تنبيه في قوله ms3273 المجتاز به إشعار بأن يكون مسافرا وهو صحيح فلا حق لحاضر ~~وهو أحد الوجهين # وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والوجيز وغيرهم PageV10P380 # فإن عبارتهم مثل عبارة المصنف # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاويين # والوجه الثاني هو كالمسافر # قال في الفروع وظاهر نصوصه وحاضر وفيه وجهان للأصحاب انتهى # فائدة يشترط للوجوب أيضا أن يكون المجتاز في القرى # فإن كان في الأمصار لم تجب الضيافة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاويين وغيرهم # وعنه الأمصار كالقرى # قال في الفروع وفي مصر روايتان منصوصتان # تنبيه مفهوم قوله ويجب على المسلم ضيافة المسلم المجتاز به أنها لا تجب ~~للذمي إذا اجتاز بالمسلم وهو صحيح وهو المذهب # وهو ظاهر كلامه في المحرر وغيره من الأصحاب # قال بن رجب في شرح النواوية وخص كثير من الأصحاب الوجوب بالمسلم # وقدمه في النظم والرعايتين والحاويين والفروع # وعنه هو كالمسلم ( ( ( كمسلم ) ) ) في ذلك # نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # وهو قول في النظم # وقدمه بن رجب في شرح النواوية وقال هو المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله # قوله فإن أبى فللضيف طلبه به عند الحاكم بلا نزاع PageV10P381 # وهو من مفردات المذهب # فائدة إذا امتنع من الضيافة الواجبة عليه جاز له الأخذ من ماله على ~~الصحيح من المذهب ولا يعتبر إذنه # قال في القواعد ولا يعتبر إذنه في أصح الروايتين نقلها علي بن سعيد # ونقل حنبل لا يأخذ إلا بعلمهم يطالبهم بقدر حقه # قلت النفس تميل إلى ذلك # وقدمه في الشرح # قوله ويستحب ضيافته ثلاثة أيام فما زاد فهو صدقة # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وتقدم قول أنها تحب ثلاثة أيام # اختاره أبو بكر وبن أبي موسى # قوله ولا يجب عليه إنزاله في بيته إلا أن لا يجد مسجدا أو رباطا يبيت فيه # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # وأوجب بن عقيل في مفرداته إنزاله في بيته مطلقا كالنفقة # وهو من مفردات ms3274 المذهب $ فوائد # الأولى الضيافة قدر كفايته مع الأدم على الصحيح من المذهب # وأوجب الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى المعروف عادة قال كزوجة وقريب ~~ورقيق # وفي الواضح ولفرسه أيضا تبن لا شعير PageV10P382 # قال في الفروع ويتوجه وجه يعني ويجب شعير كالتبن كأهل الذمة في ضيافتهم ~~المسلمين # الثانية من قدم لضيفانه طعاما لم يجز لهم قسمه لأنه إباحة # ذكره في الانتصار وغيره # واقتصر عليه في الفروع # وتقدم في الوليمة أنه يحرم أخذ الطعام بلا إذن على الصحيح # الثالثة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله من امتنع من أكل الطيبات بلا سبب ~~شرعي فهو مذموم مبتدع وما نقل عن الإمام أحمد رحمه الله أنه امتنع من أكل ~~البطيخ لعدم علمه بكيفية أكل النبي صلى الله عليه وسلم له فكذب PageV10P383 ~~$ باب الذكاة # قوله لا يباح شيء من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة # إن كان مما لا يعيش إلا في البر فهذا لا نزاع في وجوب تذكية المقدور عليه ~~منه إلا ما استثنى # وإن كان مأواه البحر ويعيش في البر ككلب الماء وطيره والسلحفاة ونحو ذلك ~~فهذا أيضا لا يباح المقدور عليه منه إلا بالتذكية وهذا المذهب مطلقا إلا ما ~~استثني وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم # قال الزركشي هذا إحدى الروايتين واختيار عامة الأصحاب # والرواية الثانية وعن بعض الأصحاب أنه صححها تحل ميتة كل بحري انتهى # وقال بن عقيل في البحري يحل بذكاة أو عقر لأنه ممتنع كحيوان البر # وجزم المصنف وغيره بأن الطير يشترط ذبحه # قوله إلا الجراد وشبهه والسمك وسائر مالا يعيش إلا في الماء فلا ذكاة له # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب ولو كان طافيا # وعنه في السرطان وسائر البحري أنه يحل بلا ذكاة # وقال بن منجا في شرحه ظاهر كلام المصنف في المغني أنه لا يباح بلا ذكاة ~~انتهى # وعنه في الجراد لا يؤكل إلا أن يموت بسبب ككبسه وتغريقه # وعنه يحرم السمك الطافي # ونصوص الإمام أحمد رحمه الله لا بأس به ما لم يتقذره # وهذه الرواية تخريج في ms3275 المحرر PageV10P384 # وعنه لا تباح ميتة بحري سوى السمك # قال الزركشي وهو ظاهر اختيار جماعة # وعنه يحرم سمك وجراد صاده مجوسي ونحوه صححه بن عقيل # وتقدم ذلك وأطلقهما في المحرر # وقال بن عقيل ما لا نفس له سائلة يجري مجرى ديدان الخل والباقلاء فيحل ~~بموته قال ويحتمل أنه كالذباب وفيه روايتان $ فوائد # الأولى حيث قلنا بالتحريم لم يكن نجسا على الصحيح من المذهب # وعنه بلى # وعنه نجس مع دم # الثانية كره الإمام أحمد رحمه الله شي السمك الحي لا الجراد # وقال بن عقيل فيهما يكره على الأصح # ونقل عبد الله في الجراد لا بأس به ما أعلم له ولا للسمك ذكاة # الثالثة يحرم بلعه حيا على الصحيح من المذهب # وقدمه في الفروع # وذكره بن حزم إجماعا # وقال المصنف يكره # قوله ويشترط للذكاة شروط أربعة # أحدها أهلية الذابح وهو أن يكون عاقلا # ليصح قصده التذكية ولو كان مكرها # ذكره في الانتصار وغيره PageV10P385 # قال في الفروع ويتوجه فيه كذبح مغصوب # وقد دخل في كلام المصنف رحمه الله الأقلف وهو صحيح وهو المذهب وعليه ~~الأصحاب # وعنه لا تصح ذكاته # فائدة قال في الفروع ظاهر كلام الأصحاب هنا لا يعتبر قصد الأكل # وقال القاضي في التعليق لو تلاعب بسكين على حلق شاة فصار ذبحا ولم يقصد ~~حل أكلها لم تبح # وعلل بن عقيل تحريم ما قتله محرم لصوله بأنه لم يقصد أكله كما لو وطئه ~~آدمي إذا قتل # وقال في المستوعب كذبحه # وذكر الأزجي عن أصحابنا إذا ذبحه ليخلص مال غيره منه بقصد الأكل لا ~~التخلص للنهي عن ذبحه لغير مأكلة # وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله في بطلان التحليل لو لم يقصد الأكل أو ~~قصد حل يمينه لم يبح # ونقل صالح وجماعة اعتبار إرادة التذكية # قال في الفروع وظاهره يكفي # وقال في الترغيب هل يكفي قصد الذبح أم لا بد من قصد الإحلال فيه وجهان # قوله مسلما أو كتابيا ولو حربيا فتباح ذبيحته ذكرا كان أو أنثى # وهذا المذهب في الجملة وعليه الأصحاب # وعنه ms3276 لا تباح ذبيحة بني تغلب ولا من أحد أبويه غير كتابي PageV10P386 # وأطلقهما في الرعاية الكبرى فيهما # أما ذبيحة بني تغلب فالصحيح من المذهب إباحتها وعليه الأكثر # قال بن منجا هذا المذهب # قال الشارح وهو الصحيح # قال في الفروع في باب المحرمات في النكاح وتحل مناكحة وذبيحة نصارى بني ~~تغلب على الأصح # وقيل هما في بقية اليهود والنصارى من العرب انتهى # واختار المصنف وغيره إباحة ذبيحة بني تغلب # وعنه لا تباح # قال الزركشي وهي المشهورة عند الأصحاب # وأطلقهما الخرقي والرعايتين والحاويين # وتقدم نظير ذلك فيهم في باب المحرمات في النكاح # وقال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم وفي ~~نصارى العرب روايتان وأطلقوهما # وأما من أحد أبويه غير كتابي فظاهر كلام المصنف أنه قدم إباحة ذبحه وهو ~~إحدى الروايتين # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وقدمه في النظم كالمصنف # واختاره الشيخ تقي الدين وبن القيم رحمهما الله # والصحيح من المذهب أن ذبيحته لا تباح # قال في المغني والشرح قال أصحابنا لا تحل ذبيحته # قال في الفروع في باب المحرمات في النكاح ومن أحد أبويه كتابي فاختار ~~دينه فالأشهر تحريم مناكحته وذبيحته PageV10P387 # وقال في الرعاية الصغرى ولا تحل ذكاة من أحد أبويه الكافرين مجوسي أو ~~وثني أو كتابي لم يختر دينه # وعنه أو اختار # قال في الرعايتين قلت إن أقر حل ذبحه وإلا فلا # وقال في الرعاية الكبرى قلت فإن انتقل كتابي أو غيره إلى دين يقر أهله ~~بكتاب وجزية وأقر عليه حلت ذكاته وإلا فلا # وقال في المحرر في باب عقد الذمة وأخذ الجزية ومن أقررناه على تهود أو ~~تنصر متجدد أبحنا ذبيحته ومناكحته وإذا لم نقره عليه بعد المبعث وشككنا هل ~~كان منه قبله أو بعده قبلت جزيته وحرمت مناكحته وذبيحته انتهى # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله كل من تدين بدين أهل الكتاب فهو منهم ~~سواء كان أبوه أو جده قد دخل في دينهم أو لم يدخل وسواء كان دخوله بعد ~~النسخ والتبديل أو قبل ذلك وهو ms3277 المنصوص الصريح عن الإمام أحمد رحمه الله ~~وإن كان بين أصحابه خلاف معروف وهو الثابت عن الصحابة رضي الله عنهم بلا ~~نزاع بينهم # وذكر الطحاوي أنه إجماع قديم انتهى # وجزم في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والحاويين ~~وغيرهم أن ذبيحة من أحد أبويه غير كتابي غير مباحة # قال الشارح قال أصحابنا لا تحل ذبيحة من أحد أبويه غير كتابي # وجزم به ناظم المفردات وهو منها # وكذلك صيده # وقال في الترغيب في الصائبة روايتان # مأخذهما هل هم فرقة من النصارى أم لا PageV10P388 # ونقل حنبل من ذهب مذهب عمر بن الخطاب رضي الله عنه فإنه قال هم يسبتون ~~جعلهم رضي الله عنه بمنزلة اليهود وكل من يصير إلى كتاب فلا بأس بذلك # وقيل لا يصح أن يذبح اليهودي الإبل في الأصح # وعنه لا تصح ذبيحة الأقلف الذي لا يخاف بختانه # ونقل حنبل في الأقلف لا صلاة له ولا حج وهي من تمام الإسلام # ونقل فيه الجماعة لا بأس # وقال في المستوعب يكره من جنب ونحوه # ونقل صالح وغيره لا بأس # ونقل حنبل لا يذبح الجنب # ونقل أيضا في الحائض لا بأس # وقال في الرعاية وعنه تكره ذبيحة الأقلف والجنب والحائض والنفساء # قوله ولا تباح ذكاة مجنون ولا سكران # أما المجنون فلا تباح ذكاته بلا نزاع # وأما السكران فالصحيح من المذهب أن ذبيحته لا تباح # وعنه تباح # وتقدم ذلك مستوفى في أول كتاب الطلاق # قوله ولا طفل غير مميز # إن كان غير مميز فلا تباح ذبيحته # فإن كان مميزا أبيحت ذبيحته على الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام كثير من ~~الأصحاب # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الرعايتين والحاويين وغيرهم PageV10P389 # وقدمه في الفروع وغيره # فأناط أكثر الأصحاب الإباحة بالتمييز # وقال في الموجز والتبصرة لا تباح ذبيحة بن دون عشر # وقال في الوجيز تباح إن كان مراهقا # قوله ولا مرتد # هذا المذهب وعليه الأصحاب # ونقل عبد الله تحل ذكاة مرتد إلى أحد الكتابين # قوله الثاني الآلة وهو أن يذبح بمحدد سواء ms3278 كان من حديد أو حجر أو قصب أو ~~غيره إلا السن والظفر بلا نزاع # قوله فإن ذبح بآلة مغصوبة حل في أصح الوجهين # وهما روايتان # والصحيح من المذهب الحل # وصححه في المغني والنظم وبن منجا في شرحه # قال القاضي وغيره يباح لأنه يباح الذبح بها للضرورة # وجزم به في الوجيز وغيره # وهو ظاهر ما جزم به في المنور ومنتخب الادمي # والوجه الثاني لا تحل # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والمحرر والرعايتين والحاويين والفروع $ فوائد # الأولى مثل الآلة المغصوبة سكين ذهب ونحوها PageV10P390 # ذكره في الانتصار والموجز والتبصرة # واقتصر عليه في الفروع # الثانية يباح المغصوب لربه وغيره إذا ذكاه غاصبه أو غيره سهوا أو عمدا ~~طوعا أو كرها بغير إذن ربه على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه أكثر ~~الأصحاب # وعنه يحرم عليه فغيره أولى كغاصبه اختاره أبو بكر # وقيل إنه ميتة حكاه في الرعاية الكبرى بعد الروايتين # والذي يظهر أنه عين الرواية الثانية # الثالثة لو أكره على ذكاة ملكه ففعل حل أكله له ولغيره # الرابعة لو أكرهه ربه على ذبحه فذبحه حل مطلقا # تنبيه ظاهر قوله إلا السن أنه يباح الذبح بالعظم وهو إحدى الروايتين ~~والمذهب منهما # قال المصنف في المغني مقتضى إطلاق الإمام أحمد رحمه الله إباحة الذبح به ~~قال وهو أصح # وصححه الشارح والناظم # وهو ظاهر كلامه في الوجيز # قال في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم وتجوز الذكاة بكل آلة لها حد ~~يقطع وينهر الدم إلا السن والظفر # قدمه في الكافي وقال هو ظاهر كلامه # والرواية الثانية لا يباح الذبح به PageV10P391 # قال بن القيم رحمه الله في أعلام الموقعين في الفائدة السادسة بعد ذكر ~~الحديث وهذا تنبيه على عدم التذكية بالعظام إما لنجاسة بعضها وإما لتنجيسه ~~على مؤمني الجن # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه بن رزين في شرحه # قال في الترغيب يحرم بعظم ولو بسهم نصله عظم # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاويين والفروع # قوله الثالث أن يقطع الحلقوم والمريء # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم ms3279 به في الوجيز ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والكافي والمغني والبلغة والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاويين ~~وإدراك الغاية وغيرهم # واختاره أبو الخطاب في خلافه # وعنه يشترط مع ذلك قطع الودجين # اختاره أبو بكر وبن البنا # وجزم به في الروضة # واختاره أبو محمد الجوزي # قال في الكافي الأولى قطع الجميع # وعنه يشترط مع قطع الحلقوم والمريء قطع أحد الودجين # وقال في الإيضاح الحلقوم والودجين # وقال في الإشارة المريء والودجين PageV10P392 # وقال في الرعاية والكافي أيضا يكفي قطع الأوداج فقطع أحدهما مع الحلقوم ~~أو المريء أولى بالحل # قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله # وذكره في الأولى رواية # وذكر وجها يكفي قطع ثلاث من الأربعة وقال إنه الأقوى # وسئل عمن ذبح شاة فقطع الحلقوم والودجين لكن فوق الجوزة فأجاب هذه ~~المسألة فيها نزاع والصحيح أنها تحل # قلت وهو ظاهر كلام الأصحاب حيث أطلقوا الإباحة بقطع ذلك من غير تفصيل # فائدة قال في الفروع وكلام الأصحاب في اعتبار إبانة ذلك بالقطع محتمل قال ~~ويقوى عدمه # وظاهره لا يضر رفع يده إن أتم الذكاة على الفور # واعتبر في الترغيب قطعا تاما فلو بقي من الحلقوم جلدة ولم ينفذ القطع ~~وانتهى الحيوان إلى حركة المذبوح ثم قطع الجلدة لم يحل # قوله وإن نحره أجزأه بلا نزاع # قوله والمستحب أن ينحر البعير ويذبح ما سواه # هذا المذهب مطلقا وعليه الجمهور # قال المصنف والشارح لا خلاف بين أهل العلم في استحباب ذلك # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والكافي والمحرر والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع # وذكر في الترغيب رواية أن البقر تنحر أيضا PageV10P393 # وعند بن عقيل ينحر ما صعب وضعه بالأرض أيضا # وعنه يكره ذبح الإبل # وعنه لا يؤكل # قوله فإن عجز عن ذلك مثل أن يند البعير أو يتردى في بئر فلا يقدر على ~~ذبحه صار كالصيد إذا جرحه في أي موضع أمكنه فقتله حل أكله # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه ms3280 # وجزم به في المغني والشرح وغيرهما # وذكر أبو الفرج أنه يشترط أن يقتل مثله غالبا # قوله إلا أن يموت بغيره مثل أن يكون رأسه في الماء فلا يباح # هذا المذهب مطلقا وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه # وجزم به في المغني والمحرر والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يباح إذا كان الجرح موجبا # قوله وإن ذبحها من قفاها وهو مخطئ فأتت السكين على موضع ذبحها وهي في ~~الحياة يعني الحياة المستقرة أكلت # وهذا المذهب اختاره بن عبدوس في تذكرته وغيره # وجزم به الخرقي وصاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمستوعب ~~والمحرر والوجيز والحاويين وغيرهم # وقدمه في النظم والرعايتين والفروع وغيرهم PageV10P394 # وعنه يؤكل وإن لم يكن فيه حياة مستقرة # ويحتمله كلام المصنف هنا # وقال المصنف والشارح إن كان الغالب نفاذ ذلك لحدة الآلة وسرعة القطع ~~فالأولى إباحته وإلا فلا # وذكر في الترغيب والرعايتين رواية يحرم مع حياة مستقرة # وقال في الفروع وهو ظاهر ما رواه الجماعة # فائدة قال القاضي معنى الخطأ أن تلتوي الذبيحة عليه فتأتي السكين على ~~القفا لأنها مع التوائها معجوز عن ذبحها في محل الذبح فسقط اعتبار المحل ~~كالمتردية في بئر فأما مع عدم التوائها فلا يباح ذلك انتهى # والصحيح من المذهب أن الخطأ أعم من ذلك # قاله المجد ومن بعده # قوله وإن فعله عمدا فعلى وجهين وهما روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والرعايتين والحاويين والفروع # إحداهما تباح إذا أتت السكين على الحلقوم والمريء بشرط أن تبقى فيها حياة ~~مستقرة قبل قطعهما وهو المذهب # اختاره القاضي والشيرازي وغيرهما # وصححه في المغني والشرح والتصحيح وبن منجا في شرحه وهو ظاهر ما جزم به في ~~الكافي والمنور ومنتخب الادمي وغيرهم # والرواية الثانية لا تباح # وهو ظاهر كلامه في الوجيز # وصححه في الرعايتين وتصحيح المحرر والنظم PageV10P395 # وقدمه الزركشي وقال هو منصوص الإمام أحمد رحمه الله # وهو مفهوم كلام الخرقي # تنبيه شرط الحل حيث قلنا به أن تكون الحياة مستقرة حالة وصول السكين إلى ~~موضع الذبح ms3281 ويعلم ذلك بوجود الحركة القوية قاله القاضي # ولم يعتبر المجد وغيره القوة # قال الزركشي وقوة كلام الخرقي وغيره تقتضي أنه لا بد من علم ذلك # وقال أبو محمد إن لم يعلم ذلك فإن كان الغالب البقاء لحدة الآلة وسرعة ~~القطع فالأولى الإباحة وإن كانت الآلة كالة وأبطأ القطع لم تبح # وتقدم قريبا $ فائدتان # إحداهما لو التوى عنقه كان كمعجوز عنه قاله القاضي كما تقدم # وقيل هو كالذبح من قفاه # الثانية لو أبان الرأس بالذبح لم يحرم على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاويين والفروع وغيرهم # وحكى أبو بكر رواية بتحريمه # قوله وكل ما وجد فيه سبب الموت كالمنخنقة والمتردية والنطيحة وأكيلة ~~السبع إذا أدرك ذكاتها وفيها حياة مستقرة أكثر من حركة المذبوح حلت وإن ~~صارت حركتها كحركة المذبوح لم تحل # هكذا قال في الرعاية الكبرى وتذكرة بن عبدوس PageV10P396 # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وقيل تزيد على حركة المذبوح # وقال في الفروع وما أصابه سبب الموت من منخنقة وموقوذة ومتردية ونطيحة ~~وأكيلة سبع فذكاه وحياته يمكن زيادتها حل # وقيل بشرط تحركه بيد أو طرف عين ونحوه # وقيل أو لا انتهى # وقال في المحرر والنظم والوجيز والمنور وغيرهم إذا أدرك ذكاة ذلك وفيه ~~حياة يمكن أن تزيد على حركة المذبوح حل بشرط أن يتحرك عند الذبح ولو بيد أو ~~رجل أو طرف عين أو مصع ذنب ونحوه # فهذا موافق للقول الأول الذي ذكره في الفروع # وقيل لا يشترط تحركه إذا كانت فيه حياة مستقرة أكثر من حركة المذبوح # وهو ظاهر كلام المصنف وكثير من الأصحاب # وقدمه في الرعاية # وقال في المغني والصحيح أنها إذا كانت تعيش زمنا يكون الموت بالذبح أسرع ~~منه حلت بالذبح وأنها متى كانت مما لا يتيقن موتها كالمريضة أنها متى تحركت ~~وسال دمها حلت انتهى # ونقل الأثرم وجماعة ما علم موته بالسبب لم يحل # وعنه ما يمكن أن يبقى معظم اليوم يحل وما يعلم موته لأقل منه فهو في حكم ~~الميت # وجزم ms3282 به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الكبير # ذكروه في باب الصيد # وعنه يحل إذا ذكى قبل موته ذكره أبو الحسين # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله PageV10P397 # وفي كتاب الآدمي البغدادي يشترط حياة يذهبها الذبح جزم به في منتخبه # واختاره أبو محمد الجوزي # وعنه إن تحرك ذكرها في المبهج # ونقله عبد الله والمروذي وأبو طالب # وعنه ما يتيقن أنه يموت من السبب حكمه حكم الميتة مطلقا # اختاره بن أبي موسى قاله الزركشي # وقال في الترغيب لو ذبح وشك في الحياة المستقرة ووجد ما يقارب الحركة ~~المعهودة في التذكية المعتادة حل في المنصوص # قال وأصحابنا قالوا الحياة المستقرة ما جاز بقاؤها أكثر اليوم # وقالوا إذا لم يبق فيه إلا حركة المذبوح لم يحل # فإن كان التقييد بأكثر اليوم صحيحا فلا معنى للتقييد بحركة المذبوح للحظر ~~وكذا بعكسه فإن بينهما أمدا بعيدا # قال وعندي أن الحياة المستقرة ما ظن بقاؤها زيادة على أمد حركة المذبوح ~~لمثله سوى أمد الذبح # قال وما هو في حكم الميت كمقطوع الحلقوم ومبان الحشوة فوجودها كعدم على ~~الأصح انتهى # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله الأظهر أنه لا يشترط شيء من هذه الأقوال ~~المتقدمة بل متى ذبح فخرج منه الدم الأحمر الذي يخرج من المذكي المذبوح في ~~العادة ليس هو دم الميت فإنه يحل أكله وإن لم يتحرك انتهى # فائدة حكم المريضة حكم المنخنقة على الصحيح من المذهب خلافا ومذهبا # وقيل لا تعتبر حركة المريضة وإن اعتبرناها في غيرها PageV10P398 # وتقدم كلامه في المغني صريحا وحكم ما صاده بشبكة أو شرك أو أحبولة أو فخ ~~أو أنقذه من مهلكة كذلك # قوله الرابع أن يذكر اسم الله عند الذبح # اعلم أن الصحيح من المذهب أن ذكر اسم الله يكون عند حركة يده # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال جماعة من الأصحاب يكون عند الذبح أو قبله قريبا فصل بكلام أو لا ~~واختاروه # وعنه يجزئ إذا فعل ذلك إذا كان الذابح مسلما ms3283 # وذكر حنبل عكس هذه الرواية لأن المسلم فيه اسم الله تعالى # تنبيه ذكر المصنف أن ذكر اسم الله عند الذبح شرط وهو المذهب في الجملة ~~وعليه الأصحاب # وعنه التسمية سنة # نقل الميموني الآية في الميتة وقد رخص أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في أكل ما لم يسم عليه # وتأتي هذه الرواية في كلام المصنف قريبا # قوله وهو أن يقول بسم الله لا يقوم غيرها مقامها # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # ونص عليه في رواية أبي طالب # وجزم به في الوجيز وغيره PageV10P399 # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يكفي تكبير الله تعالى ونحوه كالتسبيح والتحميد # وهو احتمال للمصنف والمجد # تنبيه قوله لا يقوم غيرها مقامها # يحتمل أن يريد الإتيان بها بأي لغة كانت مع القدرة على الإتيان بها ~~بالعربية وهو صحيح وهو المذهب # قدمه في الفروع # وجزم به في المغني والشرح # ويحتمل أن لا يجزيه إلا التسمية بالعربية مع القدرة عليها # وصححه في الرعايتين والحاويين # وقطع به القاضي وقال هو المنصوص # قوله إلا الأخرس فإنه يومئ إلى السماء # تباح ذبيحة الأخرس إجماعا # وقال الأصحاب يشير عند الذبح إلى السماء # وهو من مفردات المذهب # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أنه لا بد من الإشارة إلى السماء لأنها علم ~~على قصده التسمية # وقال المصنف في المغني ولو أشار إشارة تدل على التسمية وعلم ذلك كان ~~كافيا # قلت وهو الصواب # قوله فإن ترك التسمية عمدا لم تبح وإن تركها سهوا أبيحت PageV10P400 # هذا المذهب فيهما # وذكره بن جرير إجماعا في سقوطها سهوا # قال في الفروع نقله واختاره الأكثر # قال الناظم هذا الأشهر # قال في الهداية إن تركها عمدا فأكثر الروايات أنها لا تحل وإن تركها سهوا ~~فأكثر الروايات أنها تحل # قال الزركشي هذا قول الأكثرين الخرقي والقاضي في روايتيه وأبو ( ( ( وأبي ~~) ) ) محمد وغيرهم # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاويين # قال في المذهب والخلاصة لا يباح إلا بالتسمية على الصحيح من الروايتين ~~فإن تركها سهوا أبيحت على الصحيح من الروايتين # وعنه تباح ms3284 في الحالين يعني أنها سنة # اختاره أبو بكر قاله الزركشي # وتقدم ذكر هذه الرواية ولفظها # وعنه لا تباح فيهما # قدمه في الفروع # واختاره أبو الخطاب في خلافه # قال في إدراك الغاية والتسمية شرط في الأظهر # وعنه مع الذكر $ فوائد # إحداها يشترط قصد التسمية على ما يذبحه فلو سمى على شاة وذبح غيرها ~~PageV10P401 بتلك التسمية لم تبح وكذا لو رأى قطيعا فسمى وأخذ شاة فذبحها ~~بالتسمية الأولى لم يجزئه # ويأتي عكسه في الصيد # الثانية ليس الجاهل هنا كالناسي كالصوم ذكره ولد الشيرازي في منتخبه # وقطع به الزركشي # الثالثة يضمن أجير ترك التسمية إن حرمت بتركها # واختار في النوادر الضمان لغير شافعي # قال في الفروع ويتوجه تضمينه النقص إن حلت # الرابعة يستحب أن يكبر مع التسمية فيقول بسم الله والله أكبر على الصحيح ~~من المذهب ونص عليه # وقيل لا يستحب كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على الصحيح من ~~المذهب فيهما نص عليه # وقيل تستحب الصلاة عليه أيضا # وقال في المنتخب لا يجوز ذكره مع التسمية شيئا # قوله وتحصل ذكاة الجنين بذكاة أمه إذا خرج ميتا أو متحركا كحركة المذبوح ~~وسواء أشعر أو لم يشعر # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والكافي والمغني والمحرر والشرح والنظم والوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور ~~ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره PageV10P402 # وقال بن عقيل في الواضح في القياس ما قاله أبو حنيفة رحمه الله لا يحل ~~جنين بتذكية أمه أشبه لأن الأصل الحظر # وقال في فنونه لا يحكم بذكاته إلا بعد الانفصال # ذكره في القاعدة الرابعة والثمانين # ونقل الميموني إن خرج حيا فلا بد من ذبحه # وعنه يحل بموته قريبا # تنبيه حيث قلنا يحل فيستحب ذبحه قاله الإمام أحمد رحمه الله # وعنه لا بأس # قوله وإن كان فيه حياة مستقرة لم يبح إلا بذبحه # وهذا المذهب أشعر أو لم يشعر # وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاويين ms3285 والفروع # وقيل هو كالمنخنقة # اختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والنظم والزركشي # وعنه إن مات قريبا حل # وتقدم كلام بن عقيل في واضحه وفنونه # فائدة لو كان الجنين محرما مثل الذي لم يؤكل أبوه لم يقدح في ذكاة الأم # ولو وجئ بطن أمه فأصاب مذبح الجنين تذكي والأم ميتة ذكره الأصحاب ~~PageV10P403 # نقله عنهم في الانتصار # قوله ويكره توجيه الذبيحة إلى غير القبلة # ويسن توجيهها إلى القبلة وهذا المذهب وعليه الأصحاب # ونقل محمد الكحال يجوز لغير القبلة إذا لم يتعمده # فائدة يستحب أن يكون المذبوح على شقه الأيسر ورفقه به ويحمل على الآلة ~~بالقوة وإسراعه بالشحط # وفي كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله وغيره إيماء إلى وجوب ذلك وما هو ~~ببعيد ( ( ( بعيد ) ) ) # قوله وأن يكسر عنق الحيوان أو يسلخه حتى يبرد # وكذا لا يقطع عضوا منه حتى تزهق نفسه # يعني يكره ذلك وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وكرهه الإمام أحمد رحمه الله # نقل حنبل لا يفعل # وقال القاضي وغيره يحرم فعل ذلك وما هو ببعيد # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله الإحسان واجب على كل حال حتى في حال إزهاق ~~النفوس ناطقها وبهيمها فعليه أن يحسن القتلة للآدميين والذبحة للبهائم # وقال في الترغيب يكره قطع رأسه قبل سلخه # ونقل حنبل أيضا لا يفعل # قال في الرعاية وعنه لا يحل PageV10P404 # فائدة نقل بن منصور عن الإمام أحمد رحمه الله أكره نفخ اللحم # قال المصنف في المغني مراده الذي للبيع لأنه غش # وتقدم حكم أكل أذن القلب والغدة في باب الأطعمة # قوله وإذا ذبح حيوانا ثم غرق في ماء أو وطىء عليه شيء يقتله مثله فهل يحل ~~على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والمحرر وتجريد العناية وشرح بن منجا # إحداهما لا يحل وهو المذهب نص عليه # قال المصنف هذا المشهور # قال في الفروع هذا الأشهر # واختاره الخرقي وأبو بكر # قال في الكافي وهو ms3286 المنصوص # وصححه في النظم والتصحيح # وجزم به الشيرازي وصاحب الوجيز والأدمي في منتخبه والمنور # وقدمه في الفروع # وهو من مفردات المذهب # والرواية الثانية يحل # قال المصنف والشارح وبه قال أكثر أصحابنا المتأخرين # قال في الفروع اختاره الأكثر # قال الزركشي وهو الصواب # وقدمه في الرعايتين والحاويين PageV10P405 # والحكم فيما إذا رماه فوقع في ماء الآتي في باب الصيد كهذه المسألة إذا ~~كان الجرح موجبا على الصحيح من المذهب # قوله وإذا ذبح الكتابي ما يحرم عليه يعني يقينا كذي الظفر # مثل الإبل والنعامة والبط وما ليس بمشقوق الأصابع لم يحرم علينا هذا أحد ~~الوجهين أو الروايتين # جزم به الشارح وبن منجا في شرحه والأدمي في منتخبه وقدمه في النظم وصححه ~~في التصحيح # قال في الرعاية الكبرى وهي أظهر # قال في الحاويين وهو الصحيح # والرواية الثانية يحرم علينا # قال في الحاوي الكبير لفقد قصد الذكاة منه # جزم به في الوجيز والمنور # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاويين # قال في الحاوي الصغير وحكى عن الخرقي في كلام مفرد وهو سهو إنما المحكي ~~عنه في المسألة الآتية # اللهم إلا أن يكون قد حكى عنه في المكانين أو تكون النسخة مغلوطة وهو ~~الظاهر # وأطلقهما في الفروع # فائدة قال في الرعاية الكبرى والفروع ولو ذبح الكتابي ما ظنه حراما عليه ~~ولم يكن حل أكله PageV10P406 # قال المصنف والشارح وإن ذبح شيئا يزعم أنه يحرم عليه ولم يثبت أنه محرم ~~عليه حل # قال في المحرر لا يحرم من ذبحه ما نتبينه محرما عليه كحال الرئة ونحوها # ومعنى المسألة أن اليهود إذا وجدوا الرئة لاصقة بالأضلاع امتنعوا من ~~أكلها زاعمين تحريمها ويسمونها اللازقة وإن وجدوها غير لازقة بالأضلاع ~~أكلوها # قوله وإذا ذبح حيوانا غيره لم تحرم علينا الشحوم المحرمة عليهم وهو شحم ~~الثرب والكليتين # وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله # واختاره بن حامد # وحكاه عن الخرقي في كلام مفرد # وهو المذهب اختاره أبو الخطاب والمصنف والشارح وصاحب الحاويين # وصححه في الخلاصة والنظم وشرح بن منجا # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب ms3287 الآدمي # وقدمه في الرعايتين والحاويين # واختار أبو الحسن التميمي والقاضي تحريمه # قال في الواضح اختاره الأكثر # قال في المنتخب وهو ظاهر المذهب # قال في عيون المسائل هو الصحيح من مذهبه # تنبيه قال في المحرر وغيره فيه وجهان # وقيل روايتان # وقطع في الفروع أنهما روايتان PageV10P407 # وأطلقهما في المذهب والمحرر والفروع # فعلى القول بعدم التحريم لنا أن نتملكها منهم $ فائدتان # إحداهما لا يحل لمسلم أن يطعمهم شحما من ذبحنا نص عليه لبقاء تحريمه # جزم به المجد وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال بن عقيل في كتاب الروايتين نسخ في حقهم أيضا انتهى # وتحل ذبيحتنا لهم مع اعتقادهم تحريمها لأن الحكم لاعتقادنا # الثانية في بقاء تحريم يوم السبت عليهم وجهان # وأطلقهما في المحرر وشرحه والنظم والرعايتين والحاويين # ذكروه في باب عقد الذمة وفائدتهما حل صيدهم فيه وعدمه قاله الناظم # قلت وظاهر ما تقدم في باب أحكام الذمة أن من فوائد الخلاف لو شكى ( ( ( ~~شكا ) ) ) عليهم لا يحضروا يوم السبت إذا قلنا ببقاء التحريم # وقد قال بن عقيل لا يحضر يهوديا يوم سبت لبقاء تحريمه عليهم # قوله وإن ذبح لعيده أو ليتقرب به إلى شيء مما يعظمونه لم يحرم # نص عليه وهو المذهب # جزم به في المحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاويين والوجيز وغيرهم # وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع وشرح بن منجا وغيرهم # وقال الزركشي هذا مذهبنا # وعنه يحرم اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله PageV10P408 # قال بن منجا في شرحه وقال بن عقيل في فصوله عندي أنه يكون ميتة لقوله ~~تعالى 5 3 @QB@ وما أهل لغير الله به @QE@ # تنبيه محل ما تقدم إذا ذكر اسم الله عليه فأما إذا ذكر اسم غير الله عليه ~~فقال في المحرر والحاوي الكبير فيه روايتان منصوصتان أصحها عندي تحريمه # قال في الفروع ويحرم على الأصح أن يذكر غير اسم الله تعالى # وقطع به المصنف وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وعنه لا يحرم # ونقل عبد الله لا يعجبني ما ذبح للزهرة والكواكب والكنيسة وكل شيء ذبح ~~لغير الله وذكر ms3288 الآية # قوله ومن ذبح حيوانا فوجد في بطنه جرادا أو طائرا فوجد في حوصلته حبا أو ~~وجد الحب في بعر الجمل لم يحرم # هذا الصحيح من المذهب # نقل أبو الصقر الطافي أشد من هذا وقد رخص فيه أبو بكر الصديق رضي الله ~~عنه # قال المصنف هذا هو الصحيح # قال في الفروع لم يحرم على الأصح # وجزم به في الوجيز والأدمي في منتخبه وغيرهما # وقدمه في الكافي والمحرر وغيرهما # وعنه يحرم صححه في النظم # وقدمه في الرعايتين والحاويين PageV10P409 # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وقال في عيون المسائل يحرم جراد في بطن سمك لأنه من صيد البر وميتته حرام ~~لا العكس لحل ميتة صيد البحر $ فوائد # إحداها مثل ذلك في الحكم لو وجد سمكة في بطن سمكة # الثانية يحرم بول طائر كروثه على الصحيح من المذهب # وأباحه القاضي في كتاب الطب وذكر رواية في بول الإبل # ونقل الجماعة فيه لا يباح # وكلام القاضي في الخلاف يدل على حل بوله وروثه قاله في الفروع # وقال في المغني يباح رجيع السمك ونحوه # الثالثة يحل مذبوح منبوذ بموضع يحل ذبح أكثر أهله ولو جهلت تسمية الذابح # الرابعة الذبيح إسماعيل عليه السلام على أصح الروايتين PageV10P410 # | كتاب الصيد # فوائد # إحداها حد الصيد ما كان ممتنعا حلالا لا مالك له # قاله بن أبي الفتح في مطلعه # وقيل ما كان متوحشا طبعا غير مقدور عليه مأكولا بنوعه # قال الزركشي هذا الحد أجود # الثانية الصيد مباح لقاصده على الصحيح من المذهب واستحبه بن أبي موسى ~~ويكره لهوا # الثالثة الصيد أطيب المأكول قاله في التبصرة # وقدمه في الفروع # وقال الأزجي في نهايته الزراعة أفضل المكاسب # وقال في الفروع في باب من تقبل شهادته قال بعضهم وأفضل المعايش التجارة # قلت قال في الرعاية الكبرى أفضل المعايش التجارة وأفضلها في البز والعطر ~~والزرع والغرس والماشية وأبغضها التجارة في الرقيق والصرف انتهى # قال في الفروع ويتوجه قول الصنعة باليد أفضل # قال المروذي سمعت الإمام أحمد رحمه الله وذكر المطاعم يفضل ms3289 عمل اليد # وقال في الرعاية أيضا أفضل الصنائع الخياطة وأدناها الحياكة والحجامة ~~ونحوهما وأشدها كراهية الصبغ والصباغة والحدادة ونحوها انتهى # وقال ( ( ( ونقل ) ) ) بن هانئ إنه سئل عن الخياطة وعمل الخوص أيهما أفضل ~~قال كل ما نصح فيه فهو حسن PageV10P411 # قال المروذي حثني أبو عبد الله على لزوم الصنعة للخير ( ( ( للخبر ) ) ) # الرابعة يستحب الغرس والحرث # ذكره أبو حفص والقاضي قال واتخاذ الغنم # قوله ومن صاد صيدا فأدركه حيا حياة مستقرة لم يحل إلا بالذكاة # مراده بالاستقرار بأن تكون حركته فوق حركة المذبوح مطلقا وأن يتسع الوقت ~~لتذكيته # فإذا كانت حركته فوق حركة المذبوح واتسع الوقت لتذكيته لم يبح إلا ~~بالذكاة على الصحيح من المذهب # جزم به الخرقي في الخلاصة والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وصححه في النظم وغيره # وقدمه في المحرر والفروع وغيرهما # واختاره بن عبدوس في تذكرته وغيره # وعنه يحل بموته قريبا اختاره القاضي # وعنه دون معظم يوم # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب # وقدمه في الرعايتين والحاويين # وفي التبصرة دون نصف يوم # وأما إذا أدرك وحركته كحركة المذبوح أو وجده ميتا فيأتي في كلام المصنف ~~PageV10P412 # فائدة لو اصطاد بآلة مغصوبة كان الصيد للمالك # جزم به ناظم المفردات وهو منها # وتقدم ذلك مستوفى محررا في باب الغصب # قوله فإن خشي موته ولم يجد ما يذكيه به أرسل الصائد له عليه حتى يقتله في ~~إحدى الروايتين # كالمتردية في بئر واختاره الخرقي # قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين ~~والحاويين فإن لم يجد ما يذبحه به فأشلى الجارح عليه فقتله حل أكله في أصح ~~الروايتين # وصححه في التصحيح أيضا # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي # واختاره بن عبدوس في تذكرته # قال في التبصرة أباحه القاضي وعامة أصحابنا # وهو من مفردات المذهب # والرواية الأخرى لا يحل حتى يزكيه وهو المذهب # قدمه في المحرر والفروع # وصححه الناظم # واختاره أبو بكر وبن عقيل # قال الزركشي هو الراجح لظاهر حديث عدي بن حاتم وأبي ثعلبة الخشني رضي ~~الله عنهما PageV10P413 # قوله فإن ms3290 لم يفعل وتركه حتى مات لم يحل # وهذا مبني على الرواية التي اختارها الخرقي وهو الصحيح عليها # واختاره المصنف والشارح وأبو الخطاب في الهداية # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وقال القاضي يحل # قال الشارح وحكى عن القاضي أنه قال في هذا يتركه حتى يموت فيحل انتهى # قال في الهداية فقال شيخنا يحل أكله # قال الزركشي أظن اختاره القاضي في المجرد # وأطلقهما في المذهب والرعايتين والحاويين # فائدة لو امتنع الصيد على الصائد من الذبح بأن جعل يعدو منه يومه حتى مات ~~تعبا ونصبا فذكر القاضي أنه يحل # واختار بن عقيل أنه لا يحل لأن الإتعاب يعينه على الموت فصار كالماء # وظاهر الفروع الإطلاق # قوله وإن رمى صيدا فأثبته ثم رماه آخر فقتله لم يحل ولمن أثبته قيمته ~~مجروحا على قاتله إلا أن يصيب الأول مقتله PageV10P414 دون الثاني أو يصيب ~~الثاني مذبحه فيحل وعلى الثاني ما خرق من جلده # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # ويحتمل أن يحل مطلقا ذكره في الواضح # وقال في الترغيب إن أصاب مذبحه ولم يقصد الذبح لم يحل وإن قصده فهو ذبح ~~ملك غيره بلا إذنه يحل على الصحيح # مأخذهما هل يكفي قصد الذبح أم لا بد من قصد الإحلال # قوله وعلى الثاني ما خرق من جلده # يعني إذا أصاب الأول مقتله أو كان جرحه موجبا أو أصاب الثاني مذبحه وهذا ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال في المغني فيما إذا أصاب الثاني مذبحه عليه أرش ذبحه كما لو ذبح شاة ~~لغيره # قال الزركشي وهو أصوب في النظر # قال في المنتخب على الثاني ما نقص بذبحه كشاة الغير # وقال في الترغيب وعلى الثاني ما بين كونه حيا مجروحا وبين كونه مذبوحا ~~وإلا قيمته بجرح الأول $ فوائد # الأولى لو أدرك الأول ذكاته فلم يذكه حتى مات فقيل يضمنه كالأولى ~~PageV10P415 # قدمه في الرعايتين والحاويين # وصححه في تصحيح المحرر # واختار ms3291 المجد في محرره يضمن نصف قيمته مجروحا بالجرح الأول لا غير # قال في الفروع وهو أولى # وقال القاضي يضمن نصف قيمته مجروحا بالجرحين مع أرش ما نقصه بجرحه # وأطلقهن في المحرر والفروع والزركشي # فلو كانت قيمته عشرة فنقصه كل جرح عشرا لزمه على الأول تسعة وعلى الثاني ~~أربعة ونصف وعلى الثالث خمسة # فلو كان عبد أو شاة للغير ولم يوجباه وسريا تعين الأخيران ولزم الثاني ~~عليهما ذلك # وكذا الأول على الثالث وعلى الثاني بقية قيمته سليما # الثانية لو أصاباه معا حل بينهما كذبحه مشتركين # وكذا لو أصابه واحد بعد واحد ووجداه ميتا وجهل قاتله فإن قال الأول أنا ~~أثبته ثم قتلته أنت فتضمنه لم يحل لاتفاقهما على تحريمه ويتحالفان ولا ضمان # فإن قال لم نثبته قبل قوله لأن الأصل الامتناع ذكر ذلك في المنتخب # وقال في الترغيب متى تشاقا في إصابته وصفتها أو احتمل إثباته بهما أو ~~بأحدهما لا بعينيه ( ( ( بعينه ) ) ) فهو بينهما # ولو إن رمى أحدهما لو انفرد أثبته وحده فهو له ولا يضمن الآخر # ولو إن رمى أحدهما موح واحتمل الآخر احتمل أنه بينهما واحتمل أن نصفه ~~للموحي ونصفه الآخر بينهما # ولو وجد ميتا موحيا وترتبا وجهل السابق حرم PageV10P416 # وإن ثبت بهما لكن عقب الثاني وترتبا فهل هو للثاني أو بينهما يحتمل وجهين # ونقل بن الحكم إن أصاباه جميعا فذكياه جميعا حل وإن ذكاه أحدهما فلا # الثالثة لو رماه فأثبته ملكه كما تقدم ولو رماه مرة أخرى فقتله حرم لأنه ~~مقدور عليه # وهو المذهب بالشروط المتقدمة في أصل المسألة # وقال القاضي في الخلاف يحل وذكر ( ( ( وذكره ) ) ) رواية # وكذا لو أوحاه الثاني بعد إيحاء الأول فيه الروايتان # قوله ومتى أدرك الصيد متحركا كحركة المذبوح فهو كالميت # وكذا لو كان فوق حركة المذبوح ولكن لم يتسع الوقت لتذكيته # ومتى أدركه ميتا حل بشروط أربعة # أحدها أن يكون الصائد من أهل الذكاة # شمل كلامه البصير والأعمى وهو صحيح وهو المذهب # وهو ظاهر كلامه في المغني والشرح # وقدمه في الفروع # وقطع كثير ms3292 من الأصحاب بصحة ذكاته منهم صاحب الرعايتين والحاويين وقالا من ~~حل ذبحه حل صيده # وقال في الرعاية الكبرى قلت ويحتمل في صيد الأعمى المنع # وقيل يشترط أن يكون الصائد بصيرا # وجزم به في الوجيز PageV10P417 # قوله فإن رمى مسلم ومجوسي صيدا أو أرسلا عليه جارحا أو شارك كلب المجوسي ~~كلب المسلم في قتله لم يحل بلا نزاع # فائدة لو وجد مع كلبه كلبا آخر وجهل حاله هل سمى عليه أم لا وهل استرسل ~~بنفسه أم لا أو جهل حاله مرسله هل هو من أهل الصيد أم لا ولا يعلم أيهما ~~قتله أو لم يعلم أنهما قتلاه معا أو علم أن المجهول هو القاتل لم يبح قولا ~~واحدا # وإن علم حال الكلب الذي وجده مع كلبه وأن الشرائط المعتبرة قد وجدت فيه ~~حل # ثم إن كان الكلبان قتلاه معا فهو لصاحبهما # وإن علم أن أحدهما قتله فهو لصاحبه # وإن جهل الحال فإن كان الكلبان متعلقان به فهو بينهما # وإن كان أحدهما متعلقا به فهو لصاحبه وعلى من حكم له به اليمين # وإن كان الكلبان ناحية فقال المصنف وغيره يقف الأمر حتى يصطلحا # وحكى احتمالا بالقرعة فمن قرع حلف وهو قياس المذهب فيما إذا تداعيا عينا ~~ليست في يد أحد # فعلى الأول إن خيف فساده بيع واصطلحا على ثمنه # قوله وإن أصاب سهم أحدهما يعني المسلم والمجوسي المقتل دون الآخر فالحكم ~~له # هذا المذهب جزم به في الوجيز # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني ~~والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاويين والفروع وغيرهم PageV10P418 # ويحتمل أن يحل # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # جزم به في الروضة كإسلامه بعد إرساله # قال الشارح ويجيء على قول الخرقي أنه لا يباح فإنه قال إذا ذبح فأتى على ~~المقاتل فلم تخرج الروح حتى وقعت في الماء لم تؤكل # فائدة هل الاعتبار في حالة الصيد بأهلية الرامي وفي سائر الشروط حال ~~الرمي أو حال الإصابة فيه وجهان # أحدهما الاعتبار بحال الإصابة # وبه جزم القاضي في خلافه ms3293 في كتاب الجنايات وأبو الخطاب في رؤوس المسائل # فلو رمى سهما وهو محرم أو مرتد أو مجوسي ثم وقع السهم بالصيد وقد حل أو ~~أسلم حل أكله ولو كان بالعكس لم يحل # الوجه الثاني الاعتبار بحال الرمي # قاله القاضي في كتاب الصيد # وذكره في القاعدة التاسعة والعشرين بعد المائة # قوله وإن صاد المسلم بكلب المجوسي حل ولم يكره # وهو المذهب ذكره أبو الخطاب وأبو الوفاء وبن الزاغوني # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # ونصره المصنف والشارح # وقدمه في المغني والشرح والرعايتين والحاويين وغيرهم # وصححه في النظم # وعنه لا يحل PageV10P419 # قوله وإن أرسله المجوسي فزجره مسلم لم يحل # هذا المذهب # جزم به في الوجيز والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمغني والشرح والرعايتين والحاويين والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل إن زاد عدوه حل وإلا فلا # قوله الثاني الآلة وهي نوعان محدد فيشترط له ما يشترط لآلة الذكاة ولا بد ~~من جرحه به فإن قتله بثقله لم يبح # كشبكة وفخ وبندقة ولو شدخه نقله الميموني ولو قطعت حلقومه ومريئه # قوله وإن صاد بالمعراض أكل ما قتل بحده دون عرضه # إذا قتله بحده أبيح بلا نزاع # وإن قتله بعرضه لم يبح مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال في المستوعب والترغيب ولم يجرحه لم يبح # فظاهر كلامهما أنه إذا جرحه بعرضه يباح # قال في الفروع وهو ظاهر نصوصه # قوله وإن نصب مناجل أو سكاكين وسمى عند نصبها فقتلت صيدا أبيح # إذا سمى عند نصبها وقتلت صيدا فلا يخلو إما أن يجرحه أو لا PageV10P420 # فإن جرحه حل بلا نزاع أعلمه # وإن لم يجرحه لم يحل على الصحيح من المذهب نص عليه # وهو ظاهر ما جزم به في المذهب والمصنف هنا وغيره # وقدمه في الفروع # وقيل يحل مطلقا # ويحتمله كلام المصنف هنا # قال في الفروع ويتوجه عليه حل ما قبلها # تنبيه حيث قلنا يحل فظاهره ولو ارتد الناصب أو مات ms3294 # قال في الفروع وهو كقولهم إذا ارتد أو مات بين رميه وإصابته # قوله وإن قتل بسهم مسموم لم يبح إذا غلب على الظن أن السم أعان على قتله # وكذا قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والبلغة والمحرر ~~والمغني والشرح والنظم والرعايتين والحاويين وإدراك الغاية والمنور ومنتخب ~~الآدمي وغيرهم # وقال في الفروع وإن قتله بسهم فيه سم قال جماعة وظن أنه أعانه حرم # ونقل بن منصور إذا علم أنه أعان لم يأكل # قال وليس مثل هذا من كلام الإمام أحمد رحمه الله بمراد # وفي الفصول إذا رمى بسهم مسموم لم يبح لعل السم أعان عليه فهو كما لو ~~شارك السهم تغريق بالماء # ومن أتى بلفظ الظن كالهداية والمذهب والمقنع والمحرر وغيرهم فمراده ~~احتمال الموت ولهذا علله من علله منهم كالشيخ وغيره باجتماع المبيح والمحرم ~~كسهمي مسلم ومجوسي PageV10P421 # وقالوا فأما إن علم أن السم لم يعن على قتله لكون السم أوحى منه فمباح # ولو كان الظن بمراد لكان الأولى # فأما إن لم يغلب على الظن أن السم أعان فمباح # ونظير هذا من كلامهم في شروط البيع فإن رأياه ثم عقدا بعد ذلك بزمن لا ~~يتغير فيه ظاهرا # وقولهم في العين المؤجرة يغلب على الظن بقاء العين فيها وقد سبق ذلك # وقال في الكافي وغيره إذا اجتمع في الصيد مبيح ومحرم مثل أن يقتله بمثقل ~~ومحدد أو بسهم مسموم أو بسهم مسلم ومجوسي أو بسهم غير مسمى عليه أو كلب ~~مسلم وكلب مجوسي أو غير مسمى عليه أو غير معلم أو اشتركا في إرسال الجارحة ~~عليه أو وجد مع كلبه كلبا لا يعرف مرسله أو لا يعرف حاله أو مع سهمه سهما ~~كذلك لم يبح واحتج بالخبر وإن وجدت معه غيره فلا تأكل وبأن الأصل الحظر ~~وإذا شككنا في المبيح رد إلى أصله انتهى # وقال في الترغيب يحرم ولو مع جرح موح لا عمل للسم معه لخوف التضرر به # وكذا قال في الفصول وقال لا نأمن أن السم تمكن من بدنه بحرارة ms3295 الحياة ~~فيقتل أو يضر آكله وهما حرام وما يؤدي إليهما حرام انتهى كلام صاحب الفروع ~~ونقله # وقد قال في الخلاصة فإن رمى بسهم مسموم لم يحل # قوله ولو رماه فوقع في ماء أو تردى من جبل أو وطىء عليه شيء فقتله لم يحل ~~إلا أن يكون الجرح موحيا كالذكاة فهل يحل على روايتين PageV10P422 # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين ~~والحاويين ونهاية بن رزين وتجريد العناية # إحداهما لا يحل وهو المذهب # صححه في التصحيح والنظم وخصال بن البنا وشرح بن رزين # قال المصنف والشارح وصاحب الفروع هذا الأشهر # وهو الذي ذكره الخرقي والشيرازي # واختاره أبو بكر # وجزم به في الكافي # وجزم به في الوجيز في باب الذكاة # وقدمه في الفروع وإدراك الغاية # والثانية يحل # قال المصنف والشارح وبه قال أكثر أصحابنا المتأخرين # قال في الفروع اختاره الأكثر # قال الزركشي وهو الصواب # وصححه بن عقيل في الفصول وصاحب تصحيح المحرر # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الوجيز في هذا الباب فناقض # وتقدم نظير ذلك في أواخر باب الذكاة في قول المصنف وإذا ذبح الحيوان ثم ~~غرق في ماء # وقال في الوجيز فيما إذا رماه في الهواء فوقع في ماء أو تردى من جبل أو ~~وطىء عليه شيء لم يبح إلا أن يكون الجرح موجبا ( ( ( موحيا ) ) ) فيباح # وذكر في باب الذكاة إذا ذبح الحيوان ثم غرق في ماء أو وطىء عليه ما يقتله ~~مثله حرم PageV10P423 # قال وكذا في الصيد # فالذي يظهر أنه سها في ذلك فإن الأصحاب سووا بين المسألتين ولا سيما ~~وصاحب الوجيز يقول في باب الذكاة وكذا الصيد # تنبيه محل الخلاف إذا كان الماء أو التردي يقتله مثله فلو لم يكن بقتله ( ~~( ( يقتله ) ) ) مثله أبيح بلا نزاع # فائدة قطع المصنف أن الجرح إذا لم يكن موحيا ووقع في ماء أنه لا يباح وهو ~~صحيح خشية أن الماء أعان على قتله # ولا يحكم بنجاسة الماء لحكمنا على كل واحد بأصله # ذكره بن عقيل في فصوله # قاله في القاعدة ms3296 الخامسة عشر # قوله وإن رماه في الهواء فوقع على الأرض فمات حل # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والهادي والبلغة والمحرر والرعايتين والحاويين والوجيز وغيرهم # وقدمه في المغني والشرح والفروع # وصححه في النظم # وعنه لا يحل إلا إذا كان الجرح موحيا # جزم به في الروضة # قوله وإن رمى صيدا فغاب عنه ثم وجده ميتا لا أثر به غير سهمه حل # وكذا لو رماه على شجرة أو جبل فوقع على الأرض هذا المذهب # قال في الفروع حل على الأصح PageV10P424 # قال المصنف والشارح وهذا المشهور عن الإمام أحمد رحمه الله # قال بن منجا في شرحه وغيره هذا المذهب # قال في القاعدة الثالثة عشر هذا أصح الروايات # قال الزركشي هذا المشهور من الروايات # واختيار الخرقي والقاضي والشريف وأبي الخطاب في خلافيهما وأبي محمد ~~وغيرهم # وقال بعد ذلك هذا المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والكافي والمغني ~~والمحرر والنظم والشرح والرعايتين والحاويين والفروع وغيرهم # وعنه إن كانت الجراحة موحية حل وإلا فلا # وعنه إن وجده في يومه حل وإلا فلا # وعنه إن وجده في مدة قريبة حل وإلا فلا # وعنه لا يحل مطلقا # ونقل بن منصور إن غاب نهارا حل وإن غاب ليلا لم يحل # قال بن عقيل وغيره لأن الغالب من حال الليل تخطف الهوام # قال الزركشي وهي رواية خامسة كراهة ما غاب مطلقا # فائدة مثل ذلك في الحكم لو عقر الكلب الصيد ثم غاب عنه ثم وجده وحده أما ~~لو وجده بفم كلبه أو وهو يعبث به أو وسهمه فيه حل # جزم به في المحرر والنظم والرعايتين والحاويين والوجيز وغيرهم # تنبيه قوله وإن وجد به غير أثر سهمه مما يحتمل أن يكون أعان على قتله لم ~~يبح PageV10P425 # نص عليه وعليه الأصحاب # قال في الفروع ولم يقولوا ظن كسهم مسموم # قال ويتوجه التسوية لعدم الفرق وأن المراد بالظن الاحتمال # فائدة لو غاب قبل عقره ثم وجده وسهمه أو كلبه عليه فقال ms3297 في المنتخب الحكم ~~كذلك # وهو معنى ما في المغني وغيره # وقال في المنتخب أيضا وعنه يحرم # وذكرها في الفصول كما لو وجد سهمه أو كلبه ناحية # قال في الفروع كذا قال وتبعه في المحرر # وقال في الفروع وفيه نظر على ما ذكره هو وغيره من التسوية بينها وبين ~~التي قبلها على الخلاف # وظاهر رواية الأثرم وحنبل حله # وهو معنى ما جزم في الروضة # قوله وإن ضربه فأبان منه عضوا وبقيت فيه حياة مستقرة لم يبح ما أبان منه # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في الفصول والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والهادي والمحرر والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه إن ذكى حل كبقيته # قوله ( ( ( وله ) ) ) وإن بقي معلقا بجلده حل بلا نزاع # وإن أبانه ومات في الحال حل الجميع PageV10P426 # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين والحاويين والفروع وغيرهم # قال الزركشي هو المشهور والمختار لعامة الأصحاب أبي بكر والقاضي والشريف ~~وأبي الخطاب والشيرازي وبن عقيل وبن البنا # وعنه لا يباح ما أبان منه # وأطلقهما في الهداية والمذهب والخرقي # تنبيه قوله وأما ما ليس بمحدد كالبندق والحجر والعصي والشبكة والفخ فلا ~~يباح ما قتل به لأنه وقيذ # قال الأصحاب ولو شدخه ونقله الميموني # ولو قطعت حلقومه ومريئه # ولو خرقه لم يحل نقله حرب # فأما إن كان له حد كصوان فهو كالمعراض # قاله في المغني والشرح والفروع وغيرهم # قوله النوع الثاني الجارحة فيباح ما قتلته إذا كانت معلمة إلا الكلب ~~الأسود البهيم # فالأسود البهيم هو الذي لا بياض فيه على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه ~~أكثر الأصحاب # وقدمه في الفروع وغيره # قال في الرعاية هنا وهو مالا بياض فيه في الأشهر # قال المصنف وغيره هو الذي لا يخالط لونه لون سواه PageV10P427 # وقال أيضا لو كان بين عينيه نكتتان تخالفان لونه لم يخرج بهما عن البهيم ~~وأحكامه # قال الشارح هو الذي لا لون فيه سوى السواد # وحكاه ms3298 في الرعاية والفروع قولا غير الأول # وعنه إن كان بين عينيه بياض لم يخرج بذلك عن كونه بهيما # ويأتي كلامه في المغني # واختاره المجد في شرحه # وصححه بن تميم # وتقدم ذلك في أواخر باب صفة الصلاة # فائدة قوله فلا يباح صيده # نص عليه لأنه شيطان فهو العلة والسواد علامة كما يقال إذا رأيت صاحب ~~السلاح فاقتله فإنه مرتد فالعلة الردة # إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب أن صيده محرم مطلقا وعليه الأصحاب ونص ~~عليه # وقطع به أكثر الأصحاب # وقدمه في الفروع # وهو من مفردات المذهب # ونقل إسماعيل بن سعيد الكراهة # وعنه ومثله ما بين عينيه بياض # جزم به المصنف في المغني # واختاره المجد هنا كما تقدم # ذكره في الفروع # وظاهر كلامه أن ما بين عينيه بياض لا يسمى بهيما قولا واحدا PageV10P428 # ولكن هل يلحق في الحكم به أو لا # وكثير من الأصحاب يحكي الخلاف في البهيم ويذكر الرواية الثانية كما تقدم # فائدة يحرم اقتناؤه قولا واحدا # قاله جماعة من الأصحاب للأمر بقتله # قال في الفروع فدل على وجوبه # وذكره الشيخ هنا # وذكر الأكثر إباحته يعني إباحة قتله # ونقل موسى بن سعيد لا بأس عليه # وقد قال الأصحاب يحرم اقتناء الخنزير والانتفاع به قال ولم أجد أحدا صرح ~~بوجوب قتله # نقل أبو طالب لا بأس # ويؤخذ من كلام أبي الخطاب وغيره أن الكلب العقور مثل الكلب الأسود البهيم ~~إلا في قطع الصلاة # وهو متجه وأولى لقتله في الحرم # قال في الغنية يحرم تركه قولا واحدا ويجب قتله لدفع شره عن الناس ودعوى ~~نسخ القتل مطلقا إلا المؤذي دعوى بلا برهان ويقابله قتل الكل انتهى كلام ~~صاحب الفروع # وأما ما لا يباح اقتناؤه ولا أذى فيه فقال المصنف لا يباح قتله # وقيل يكره فقط اختاره المجد # وهو ظاهر كلام الخرقي # وتقدم المباح من الكلاب في باب الموصى به PageV10P429 # قوله والجوارح نوعان ما يصيد بنابه كالكلب والفهد # كثير من الأصحاب اقتصر على ذكر هذين # وزاد في الهداية والمذهب والترغيب والمستوعب والخلاصة والرعايتين ~~والحاويين ms3299 وغيرهم النمر # وظاهر تذكرة بن عبدوس وغير ذلك # فتعليمه بثلاثة أشياء أن يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر # قال في المغني لا في وقت رؤية الصيد # قال في الوجيز بأن يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا أزجر ( ( ( زجر ) ) ) لا ~~في حال مشاهدته للصيد # قوله وإذا أمسك لم يأكل ولا يعتبر تكرار ذلك منه # وهو المذهب اختاره الشريف أبو جعفر وغيره # وجزم به في الهداية والخلاف له والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~وغيرهم # وقدمه في المحرر والشرح والرعايتين والفروع وغيرهم # وقيل يعتبر التكرار # وهو ظاهر ما قطع به في الحاويين # فعلى هذا هل يعتبر تكراره ثلاثا فيباح في الرابعة وهو الصحيح # اختاره المصنف في المغني والشارح والقاضي وغيرهم # وقدمه في النظم والفروع # أو يكفي التكرار مرتين فيباح في الثالثة # وهو ظاهر كلامه في الوجيز فإنه قال ويعتبر تكراره منه # وأطلقهما في الحاويين PageV10P430 # أو المرجع في ذلك إلى العرف من غير تقدير بمرة أو مرات # وهو قول بن البنا في الخصال فيه ثلاثة أقوال # وأطلقهن الزركشي # وقال المصنف في المغني لا أحسب هذه الخصال تعتبر في غير الكلب فإنه الذي ~~يجيب صاحبه إذا دعاه وينزجر إذا زجره والفهد لا يجيب داعيا وإن عد متعلما ~~فيكون التعليم في حقه ترك الأكل خاصة أو ما يعده به أهل العرف معلما # ولم يذكر الآدمي البغدادي في منتخبه ترك الأكل # قوله فإن أكل بعد تعليمه لم يحرم ما تقدم من صيده # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب # قال في المحرر والنظم والفروع لم يحرم على الأصح # قال في القاعدة السادسة لا يحرم على الصحيح # وجزم به في المغني والكافي والشرح والهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وعنه يحرم واختاره بعضهم # قلت وهو بعيد # وأطلقهما في الرعايتين والحاويين وحكياهما وجهين # قوله ولم يبح ما أكل منه في إحدى الروايتين وهو المذهب # قال في الفروع فالمذهب يحرم # قال في المغني والمحرر والشرح والنظم وغيرهم هذا الأصح # قال في الكافي هذا أولى PageV10P431 # قال في الرعايتين والحاويين حرم ms3300 على الأصح # قال الزركشي هذا المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره # واختاره بن عبدوس في تذكرته # والرواية الأخرى يحل مع الكراهة # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر # وعنه يباح # وقيل يحرم إذا أكل منه حين الصيد # جزم به بن عقيل # وقيل يحرم إذا أكل منه قبل مضيه $ فائدتان # إحداهما لو شرب من دمه لم يحرم نص عليه وعليه الأصحاب # وقال في الانتصار من دمه الذي جرى # الثانية لا يخرج بأكله عن كونه معلما على الصحيح من المذهب # وفيه احتمال لا يبقى معلما بأكله # ويحتمله كلام الخرقي # قوله والثاني ذو المخلب كالبازي والصقر والعقاب والشاهين فتعليمه بأن ~~يسترسل إذا أرسل ويجيب إذا دعي ولا يعتبر ترك الأكل بلا نزاع # قال في الرعاية يحل الصيد بكل حيوان معلم # قوله ولا بد أن يجرح الصيد فإن قتله بصدمته أو خنقه لم يبح PageV10P432 # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به القاضي في الجامع والشريف أبو جعفر والشيرازي والمصنف في المغني ~~وصاحب البلغة والوجيز وغيرهم # واختاره بن عبدوس فيهما # وجزم به في النظم في الصدم # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والشرح والرعايتين ~~والحاويين والفروع وغيرهم # قال في الخلاصة لم يحل في الأصح # وقال بن حامد يباح # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # واختاره أبو محمد الجوزي # وهو ظاهر كلام الخرقي # وأطلقهما في المحرر # وأطلقهما في النظم في الخنق # قوله وما أصاب فم الكلب هل يجب غسله على وجهين # وهما روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني والمحرر والشرح والفروع ~~وغيرهم # أحدهما يجب غسله وهو المذهب # صححه في النظم # وقدمه في الكافي والرعايتين والحاويين والخلاصة # والوجه الثاني لا يجب غسله بل يعفى عنه PageV10P433 # صححه في التصحيح وتصحيح المحرر # وجزم به في الوجيز # قلت فيعايى بها # قوله فإن استرسل الكلب أو غيره بنفسه لم يبح صيده وإن زجره # هذا المذهب رواية واحدة عند أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال بن عقيل إن استرسل بنفسه فزجره فروايتان # وقال ms3301 في الروضة إذا استرسل الطائر بنفسه فصاد وقتل حل أكله منه أو لا ~~بخلاف الكلب # قوله إلا أن يزيد في عدوه بزجره فيحل # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وتقدم كلام بن عقيل إذا استرسل بنفسه فزجره # قوله وإن أرسل كلبه أو سهمه إلى هدف فقتل صيدا أو أرسله يريد الصيد ولا ~~يرى صيدا لم يحل صيده إذا قتله # وهذا المذهب نص عليه # وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة والمحرر والرعايتين ~~والحاويين والفروع وغيرهم # وقيل يحل # وهو احتمال في الهداية PageV10P434 # قوله وإن رمى حجرا يظنه صيدا فأصاب صيدا لم يحل # وهو أحد الوجهين # جزم به في الوجيز ومنتخب الادمي البغدادي # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والشرح وإدراك ~~الغاية وغيرهم # ويحتمل أن يحل # وهو لأبي الخطاب في الهداية # واختاره المصنف والناظم # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاويين والفروع # فائدة لو رمى ما ظنه أو علمه غير صيد فأصاب صيدا لم يحل على الصحيح من ~~المذهب نص عليه # وقدمه في الفروع والزركشي # وقيل يحل وهو احتمال في الكافي # وقال في الترغيب إن ظنه آدميا أو صيدا محرما لم يبح # قوله وإن رمى صيدا فأصاب غيره أو رمى صيدا فقتل جماعة حل الجميع # بلا نزاع أعلمه # لكن لو أرسل كلبه إلى صيد فصاد غيره فالصحيح من المذهب أنه يحل ونص عليه ~~الإمام أحمد رحمه الله # قال في الفروع والمذهب إنه يحل # وفي مختصر بن رزين يحرم ما قتله الكلب لا السهم # تنبيه قوله وإن رمى صيدا فأثبته PageV10P435 ملكه بلا نزاع أعلمه # وتقدم في أول الباب ما إذا رماه بعده آخر أو رماه هو أيضا وأحكامهما # قوله وإن لم يثبته فدخل خيمة إنسان فأخذه فهو لآخذه # فظاهره أنه لا يملكه من دخل في خيمته إلا بأخذه # وهو أحد الوجوه والمذهب منهما # وهو ظاهر ما جزم به في المغني والشرح والوجيز والنظم # وقيل يملكه بمجرد دخول الخيمة # قال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة فهو لصاحب الخيمة # وقدمه ms3302 في المحرر والرعايتين والحاويين # قال في تصحيح المحرر هذا المذهب # وأطلقهما في الفروع # وقال في الترغيب إن دخل الصيد داره فأغلق بابه أو دخل برجه فسد المنافذ ~~أو حصلت سمكة في بركته فسد مجرى الماء فقيل يملكه # وقيل إن سهل تناوله منه وإلا فكتحجير للإحياء # قال في الفروع ويحتمل اعتبار قصد التملك بغلق وسد # والظاهر أن هذا الاحتمال من كلام صاحب الترغيب # فعلى الأول ما يبنيه الناس من الأبرجة فيعشش بها الطيور يملكون الفراخ ~~إلا أن تكون الأمهات مملوكة فهي لأربابها نص عليه $ فائدتان # إحداهما مثل هذه المسألة لو دخلت ظبية داره فأغلق بابه وجهلها أو لم يقصد ~~تملكها # ومثلها أيضا إحياء أرض بها كنز قاله في الفروع PageV10P436 # الثانية قوله ولو وقع في شبكته صيد فخرقها وذهب بها فصاده آخر فهو للثاني # بلا نزاع ونص عليه # قوله وإن كان في سفينة فوثبت سمكة فوقعت في حجره فهي له دون صاحب السفينة # هذا المذهب كمن فتح حجره للأخذ # جزم به الخرقي وصاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمغني والهادي والشرح وشرح بن رزين والوجيز والمنور والمنتخب وشرح بن ~~منجا وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاويين وغيرهم # وقيل لا يملكها إلا بأخذها فهي قبله مباحة # وأطلقهما في الفروع # وقال المصنف والشارح أيضا إن كانت وثبت بفعل إنسان لقصد الصيد فهي للصائد ~~دون من وقعت في حجره وقطعا به وبالأول أيضا $ فائدتان # إحداهما لو وقعت السمكة في السفينة فهي لصاحب السفينة ذكره بن أبي موسى # وهو ظاهر كلام الخرقي # واقتصر عليه المصنف والشارح # قال الزركشي وقياس القول الآخر أنها تكون قبل الأخذ على الإباحة وهو كما ~~قال PageV10P437 # الثانية قوله وإن صنع بركة ليصيد بها السمك فما حصل فيها ملكه # بلا نزاع أعلمه ونص عليه # وكذا لو نصب خيمة لذلك أو فتح حجره للأخذ أو نصب شبكة أو شركا نص عليه أو ~~فخا أو منجلا أو حبسه جارح له أو بإلجائه لضيق لا يفلت منه # قوله وإن لم يقصد ms3303 بها ذلك لم يملكه بلا نزاع # قوله وكذلك إن حصل في أرضه سمك أو عشش فيها طائر لم يملكه ولغيره أخذه # هذا المذهب # قال في الرعاية الكبرى ولغيره أخذه على الأصح # وجزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا والمحرر والنظم والرعاية الصغرى ~~والحاويين والوجيز ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الفروع # ونقل صالح وحنبل فيمن صاد من نخلة بدار قوم فهو له فإن رماه ببندقة فوقع ~~فيها فهو لأهلها # قال في الفروع كذا قال الإمام أحمد رحمه الله # وقال في الترغيب ظاهر كلامه يملكه بالتوحل ويملك الفراخ # ونقل صالح فيمن صاد من نخلة بدار قوم هو للصياد # فخرج في المسألة وجهان أصحهما يملكه وإنما لم يضمنه في الأولة في الإحرام ~~لأنه لم يوجد منه فعل يوجب ضمانا لا لأنه ما ملكه PageV10P438 # وكذا قال في عيون المسائل من رمى صيدا على شجرة في دار قوم فحمل نفسه ~~فسقط خارج الدار فهو له وإن سقط في دارهم فهو لهم لأنه حريمهم # وقال في الرعاية لغيره أخذه على الأصح # والمنصوص أنه للمؤجر # وذكر أبو المعالي إن عشش بأرضه نحل ملكه لأنها معدة لذلك # وفي منتخب الآدمي البغدادي إلا أن يعد حجره وبركته وأرضه له # وسبق كلامهم في زكاة ما يأخذه من المباح أو من أرضه وقلنا لا يملكه أنه ~~يزكيه اكتفاء بملكه وقت الأخذ كالعسل # قال في الفروع وهو كالصريح في أن النحل لا يملك بملك الأرض وإلا لملك ~~العسل # ولهذا قال في الرعاية في الزكاة وسواء أخذه من أرض موات أو مملوكة أو ~~لغيره # قوله ويكره صيد السمك بالنجاسة # هذا إحدى الروايتين واختاره أكثر الأصحاب # قال في الفروع اختاره الأكثر # قال الزركشي هذا المشهور # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والمغني والشرح والنظم ومنتخب الآدمي والوجيز وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاويين # وعنه يحرم وهو المذهب على ما اصطلحناه # نقله الأكثر عن الإمام أحمد رحمه الله # وقدمه في الفروع # وقال في المبهج في الصيد بالنجاسة وبمحرم روايتان PageV10P439 $ فوائد # الأولى ms3304 لو منعه الماء حتى صاده حل أكله نقله أبو داود # وقال في الرعاية ويحرم # ونقل حنبل لا يصاد الحمام إلا أن يكون وحشيا # الثانية تحل الطريدة وهي الصيد بين قوم يأخذونه قطعا وكذلك الناد ونص ~~عليه # ويكره الصيد من وكره # ولا يكره الصيد بليل ولا صيد فرخ من وكره ولا بما يسكر نص على ذلك # وظاهر رواية بن القاسم لا يكره الصيد من وكره # وأطلق في الترغيب وغيره كراهته # وفي مختصر بن رزين يكره الصيد ليلا # الثالثة لا ( ( ( بلا ) ) ) بأس بشبكة وفخ ودبق # قال الإمام أحمد رحمه الله وكل حيلة # وذكر جماعة يكره بمثقل كبندق # وكذا كره الشيخ تقي الدين رحمه الله الرمي بالبندق مطلقا لنهي عثمان بن ~~عفان رضي الله عنه # ونقل بن منصور وغيره لا بأس ببيع البندق ويرمي بها الصيد لا للعبث # وأطلق بن هبيرة أنه معصية # قوله وإذا أرسل صيدا وقال أعتقتك لم يزل ملكه عنه # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب # قال المصنف والشارح ظاهر المذهب لا يزول ملكه عنه قاله أصحابنا ~~PageV10P440 # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ~~ومنتخب الآدمي وغيرهم # وصححه في النظم وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاويين والفروع وغيرهم # ويحتمل أن يزول ملكه عنه وإليه ميل الشارح # وقال بن عقيل ولا يجوز أعتقتك في حيوان مأكول لأنه فعل الجاهلية # فعلى المذهب لو اصطاد صيدا فوجد عليه علامة مثل قلادة في عنقه أو وجد في ~~أذنه قطعا لم يملكه لأن الذي صاده أولا ملكه # وكذلك إن وجد طائرا مقصوص الجناح ويكون لقطة # قوله الرابع التسمية عند إرسال السهم أو الجارحة فإن تركها لم يبح سواء ~~تركها عمدا أو سهوا في ظاهر المذهب # وهو المذهب # قال الزركشي هذا المشهور والمختار للأصحاب # وجزم به في الوجيز والمنور ونظم المفردات # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والبلغة والمحرر والنظم والرعايتين والحاويين والفروع وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # وعنه إن نسيها على السهم أبيح وإن نسيها على الجارحة لم ms3305 يبح # وعنه تشترط مع الذكر دون السهو # وذكره بن جرير إجماعا نقلها حنبل # قال الخلال سهى ( ( ( سها ) ) ) حنبل في نقله # وعنه تشترط التسمية من مسلم لا من كافر PageV10P441 # | بسم الله الرحمن الرحيم # كتاب الإيمان # فائدة الحلف على المستقبل إرادة تحقيق خبر في المستقبل ممكن بقول يقصد به ~~الحث على فعل الممكن أو تركه # والحلف على الماضي اما بر وهو الصادق أو غموس وهو الكاذب أو لغو # قال صاحب الرعاية وهو مالا اجر له فيه ولا اثم عليه ولا كفارة # وقيل اليمين جمله خبرية تؤكد بها أخرى خبرية وهما كشرط وجزاء # وياتي ذلك في الفصل الثاني # قوله واليمين التي تجب بها الكفارة هي اليمين بالله تعالى أو صفه من ~~صفاته # كوجه الله نص عليه وعظمته وعزته وإرادته وقدرته وعلمه فتنعقد بذلك اليمين ~~وتجب الكفارة ولو نوى مقدوره أو معلومة أو مراده على الصحيح من المذهب ~~المنصوص عنه # وقيل لا تجب الكفارة اذا نوى بقدرة الله مقدورة وبعلم الله معلومة ~~وبإرادة الله مراده # وياتي ايضا ذلك قريبا # قوله الثاني ما يسمى به غيره واطلاقه ينصرف إليه سبحانه كالرحمن والرحيم ~~والعظيم والقادر والرب والمولى والرازق PageV11P003 ونحوه فهذا إن نوى ~~بالقسم به اسم الله تعالى أو أطلق فهو يمين وان نوى غيره فليس بيمين # هذا الذي ذكره في الرحمن من انه يسمى به غيره وانه ان نوى به غيره ليس ~~بيمين اختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين ~~والحاوى الصغير وغيرهم # والصحيح من المذهب أن الرحمن من أسماء الله الخاصة به التي لا يسمى بها ~~غيره # قال المصنف والشارح هذا اولى # قال في الفروع والرحمن يمين مطلقا على الاصح # قال الزركشي هذا الصحيح وجزم به في البلغة والمحرر والنظم والوجيز # واما الرب والخالق والرازق ( ( ( الخالق ) ) ) فالصحيح من المذهب ما قاله ~~المصنف من أنها من الأسماء المشتركة وأنه إذا نوى بها القسم وأطلق انعقدت ~~به اليمين وإن نوى غيره فليس بيمين # جزم به في الشرح وشرح بن ms3306 منجا # وجزم به في الهداية والوجيز والحاوى في الرب والرازق # وجزم به في المذهب والخلاصة في الرب # وقدمه في الرعايتين في الرب والرازق # وقدمه في الفروع في الجميع # وخرجها في التعليق على رواية أقسم # وقال طلحة العاقولى إن أتى بذلك معرفا نحو والخالق والرازق كان يمينا ~~مطلقا لأنه لا يستعمل في التعريف إلا في اسم الله تعالى PageV11P004 # وقيل يمين مطلقا # قال في الرعاية الكبرى وقيل والخالق والرازق يمين بكل حال # قوله فأما ما لا يعد من أسمائه كالشيء والموجود # وكذا الحى والواحد والكريم # فإن لم ينو به الله تعالى فليس بيمين وان نواه كان يمينا # وهذا المذهب جزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس ومنتخب الادمى وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة ~~والمحرر والشرح والنظم والفروع والزركشي وغيرهم # وقال القاضي وبن البنا لا يكون يمينا أيضا # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # قوله وإن قال وحق الله وعهد الله وإيم الله وأمانة الله وميثاقه وقدرته ~~وعظمته وكبريائه وجلاله وعزته ونحوه # كإرادته وعلمه وجبروته فهي يمين وهذا المذهب # جزم به في المغنى والشرح والوجيز وغيرهم في ايم الله # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافى ~~والبلغة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوى الصغير والفروع وغيرهم # وقطع به جميع الاصحاب في غير إيم الله وقدرته وجمهورهم قطع به في غير إيم ~~الله # وعنه لا يكون إيم الله يمينا إلا بالنية # وقيل إن نوى بقدرته مقدوره وبعلمه معلومة وبارادته مراده لم يكن يمينا ~~كما تقدم PageV11P005 # وجزم به في الرعاية الصغرى والحاوى الصغير # وقدمه في الرعاية الكبرى # والمنصوص خلافه # وذكر بن عقيل الروايتين في قوله على عهد الله وميثاقه # والمذهب أنه يمين مطلقا # فائدة يكره الحلف بالأمانة # جزم به في المغنى والشرح وغيرهما # وفيه حديث مرفوع رواه أبو داود # قال الزركشي قلت وظاهر رواية الأثر والحديث التحريم # قوله وإن قال والعهد والميثاق وسائر ذلك # كالأمانة والقدرة والعظمة والكبرياء والجلال والعزة # ولم يضفه إلى الله تعالى لم يكن يمينا إلا أن ينوي ms3307 صفة ( ( ( بصفة ) ) ) ~~الله تعالى # إذا نوى بذلك صفته تعالى كان يمينا قولا واحدا # وإن أطلق لم يكن يمينا على الصحيح من المذهب # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ~~وغيرهم # وهو ظاهر كلام الخرقى # وقدمه في المحرر والفروع وغيرهما # وصححه في النظم وغيره # واختاره بن عبدوس وغيره PageV11P006 # وعنه لا يكون يمينا إلا إذا نوى # اختاره أبو بكر قاله في الهداية # وأطلقهما في الشرح والرعايتين والحاوى الصغير والزركشي وغيرهم # قوله وإن قال لعمرو ( ( ( لعمر ) ) ) الله كان يمينا # وهو المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافى والبلغة والمحرر ~~والنظم والرعايتين والحاوى والفروع وغيرهم # وصححه في النظم وغيره # قال المصنف وغيره هذا ظاهر المذهب # وقال أبو بكر لا يكون يمينا إلا أن ينوي # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # قوله وإن حلف بكلام الله أو بالمصحف أو بالقرآن فهي يمين فيها كفارة ~~واحدة # وكذا لو حلف بسورة منه أو آية هذا المذهب وعليه أكثر الاصحاب # قال المصنف هذا قياس المذهب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الأدمى وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والنظم والرعايتين والحاوى الصغير والفروع وغيرهم # وعنه عليه بكل آية كفارة # وهو الذي ذكره الخرقى PageV11P007 # قال في الفروع ومنصوصه بكل آية كفارة إن قدر # قال الزركشي نص عليه في رواية حرب وغيره # وحمله المصنف على الاستحباب # قال الزركشي وقول الإمام أحمد للوجوب أقرب لأن أحمد رحمه الله إنما نقله ~~لكفارة واحدة عند العجز انتهى # وعنه عليه بكل آية كفارة وإن لم يقدر # وذكر في الفصول وجها عليه بكل حرف كفارة # وقال في الروضة أما إذا حلف بالمصحف فعليه كفارة واحدة رواية واحدة # فائدة قال بن نصر الله في حواشيه لو حلف بالتوراة والانجيل ونحوهما من ~~كتب الله فلا نقل فيها والظاهر أنها يمين انتهى # قوله وإن قال أحلف بالله أو أشهد بالله أو أقسم بالله كان يمينا # هذا المذهب ms3308 مطلقا وعليه الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادى ~~والكافى والمغنى ( ( ( والمنور ) ) ) والشرح والمحرر والنظم والرعاية ~~الصغرى والحاوى الصغير والوجيز والمنور ومنتخب الادمى وتذكرة بن عبدوس ~~وغيرهم # وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع # وعنه لا يكون يمينا إلا بالنية واختاره أبو بكر # فائدة لو قال حلفت بالله أو أقسمت بالله أو آليت بالله أو PageV11P008 ~~شهدت بالله فهو كقوله أحلف بالله أو أقسم بالله أو أشهد بالله خلافا ومذهبا # لكن لو قال نويت ب أقسمت بالله الخبر عن قسم ماض أو ب ( ( ( بأقسم ) ) ) ~~أقسم ( ( ( الخبر ) ) ) الخير عن قسم يأتي دين ويقبل في الحكم في أحد ~~الوجهين # اختاره المصنف والشارح وهو الصحيح # والوجه الثاني لا يقبل # اختاره القاضي # وأطلقهما الزركشي # قوله وإن قال أعزم بالله كان يمينا # وهو أحد الوجهين # قال في الفروع قال جماعة والعزم وهو المذهب # ومال إليه الشارح # وجزم به في المحرر والنظم والرعايتين والحاوى الصغير وتذكره بن عبدوس ~~والمنور وغيرهم # قال الزركشي هو قول الجمهور # وقال المصنف والشارح وذكر أبو بكر في قوله أعزم بالله ليس بيمين مع ~~الإطلاق لأنه لم يثبت له عرف الشرع ولا الاستعمال # فظاهره أنه غير يمين لأن معناه اقصد بالله لأفعلن # قوله وإن لم يذكر اسم الله # يعنى فيما تقدم كقوله أحلف أو أشهد أو أقسم أو حلفت أو أقسمت أو شهدت لم ~~يكن يمينا إلا إذا لم يذكر اسم الله ونوى به اليمين كان يمينا بلا نزاع ~~PageV11P009 # وإن لم ينو فقدم المصنف أنه لا يكون يمينا وهو المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والفروع وغيرهما # واختاره أبو بكر قاله الزركشي # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وعنه يكون يمينا # نصره القاضي وغيره # واختاره الخرقى وأبو بكر قاله في الهداية # قال الزركشي اختاره عامة الأصحاب الشريف وابو الخطاب في خلافيهما وبن ~~عقيل والشيرازي وغيرهم # وصححه في الخلاصة والنظم # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والكافى والرعايتين والحاوى ~~الصغير # وقال المصنف والشارح عزمت وأعزم ليس يمينا ولو نوى ms3309 لانه لا شرع ولا لغة ~~ولا فيه دلالة عليه ولو نوى # قال بن عقيل رواية واحدة # قلت ظاهر كلام المصنف هنا أن فيها الروايتين لكن أكثرهم لم يذكر ذلك $ ~~فائدتان # إحداهما لو قال قسما بالله لأفعلن كان يمينا وتقديره أقسمت قسما بالله ~~وكذا قوله ألية بالله بلا نزاع في ذلك # ويأتي في كلام المصنف إذا قال علي يمين أو نذر هل يلزمه الكفارة أم لا ~~PageV11P010 # الثانية لو قال آليت بالله أو آلى بالله أو الية بالله أو حلفا بالله أو ~~قسما بالله فهو حلف سواء نوى به اليمين أو اطلق كما لو قال اقسم بالله ~~وحكمه حكم ذلك في تفصيله # قاله المصنف والشارح # قوله وحروف القسم الباء والواو والتاء # فالباء يليها مظهر ومضمر والواو يليها مظهر فقط والتاء في الله خاصة على ~~ما ياتي # وظاهر كلام المصنف أن هذه حروف القسم لا غير وهو صحيح وهو المذهب وعليه ~~جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم # وقال في المستوعب ها الله حرف قسم # والصحيح من المذهب أنها يمين بالنية # قوله والتاء في اسم الله تعالى خاصة # بلا نزاع وهو يمين مطلقا وهو المذهب وعليه الاصحاب # وفي المغنى احتمال في تالله لأقومن يقبل قوله بنية أن قيامه بمعونة الله # وقال في الترغيب إن نوى بالله أثق ثم ابتدأ لأفعلن احتمل وجهين باطنا # قال في الفروع وهو كطلاق # قوله ويجوز أن يكون القسم بغير حروف القسم فيقول الله لافعلن بالجر ~~والنصب بلا نزاع # فإن قال الله لأفعلن مرفوعا كان يمينا إلا أن يكون من أهل العربية ولا ~~ينوى به اليمين # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب PageV11P011 # وقال في الفروع فان نصبه بواو أو رفعه معها أو دونها فيمين إلا أن يريدها ~~عربى # وقيل أو عامي # وجزم به في الترغيب مع رفعه # وقال القاضي في القسامة ولو تعمده لم يضر لانه لا يحيل المعنى # وقال الشيخ تقى الدين رحمه الله الاحكام تتعلق بما اراده الناس بالالفاظ ~~الملحونة كقوله حلفت بالله رفعا أو نصبا والله باصوم وباصلى ونحوه ms3310 وكقول ~~الكافر أشهد أن محمد رسول الله برفع الأول ونصب الثاني وأوصيت لزيدا بمائة ~~وأعتقت سالم ونحو ذلك وهو الصواب # وقال أيضا من رام جعل جميع الناس في لفظ واحد بحسب عادة قوم بعينهم فقد ~~رام ما لا يمكن عقلا ولا يصلح شرعا # فائدة يجاب فى الإيجاب بإن خفيفة وثقيلة وباللام وبنونى التوكيد المخففة ~~والمثقلة وبقد والنفى بما وإن في معناها وبلا وتحذف لا لفظا ونحو والله ~~افعل # وغالب الجوابات وردت في الكتاب العزيز # قوله ويكره الحلف بغير الله تعالى # هذا أحد الوجهين # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وجزم به أبو علي وبن البنا وصاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاوى الصغير # ويحتمل أن يكون محرما وهو المذهب PageV11P012 # جزم به في الوجيز والمنور وغيرهما # وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم # ونصره المصنف والشارح # وعنه يجوز # ذكرها في المحرر والرعايتين والحاوى والفروع وغيرهم # وذكرها في الشرح قولا # فائدة تنقسم الأيمان إلى خمسة أقسام وهي أحكام التكليف كالطلاق على ما ~~تقدم # أحدها واجب كالذي ينجى بها انسانا معصوما من هلكه وكذا إنجاء نفسه مثل ~~الذي تتوجه ( ( ( يوجه ) ) ) عليه أيمان القسامه في دعوى القتل علية وهو ~~بريء ونحوة # الثاني مندوب وهو الذي تتعلق به مصلحه من الإصلاح بين المتخاصمين أو ~~إزاله حقد من قلب مسلم عن الحالف أو غيره أو دفع شر # فإن حلف على فعل طاعه أو ترك معصية فوجهان # وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع وشارح الوجيز # أحدهما ليس بمندوب صححه في النظم # قلت وهو الصواب # وإليه ميل شارح الوجيز # والوجه الثاني مندوب # اختارة بعض الأصحاب # وقدمه بن رزين في شرحه # الثالث مباح كالحلف على فعل مباح أو ترك مباح والحلف على الخبر بشيء هو ~~صادق فيه أو يظن أنه صادق PageV11P013 # الرابع مكروه وهو الحلف على مكروة أو ترك مندوب # ويأتي حلفه عند الحاكم # الخامس محرم وهو الحلف كاذبا عالما # ومنه الحلف على فعل معصية أو ترك واجب # قولة ولا تجب الكفارة ms3311 باليمين به سواء أضافه إلى الله مثل قولة ومعلوم ~~الله وخلقه ورزقه وبيته ( ( ( رزقه ) ) ) أو لم يضفه مثل والكعبة وأبي # اعلم أن الصحيح من المذهب أن الكفارة لا تجب بالحلف بغير الله تعالى إذا ~~كانت بغير رسول الله صلى الله علية وسلم وعلية جماهير الأصحاب # وقطع به كثير منهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل الحلف بخلق الله ورزقه يمين فنية مخلوقه ومرزوقه كمقدورة على ما ~~تقدم # والتزم بن عقيل أن معلوم الله يمين لدخول صفاته # وأما الحلف برسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم المصنف هنا عدم وجوب ~~الكفارة وهو اختياره # واختارة أيضا الشارح وبن منجا في شرحه والشيخ تقى الدين رحمه الله # وجزم به في الوجيز # وقال أصحابنا تجب الكفارة بالحلف برسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة وهو ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال في الفروع اختاره الأكثر وقدمه # وروى عن الإمام أحمد رحمه الله مثله PageV11P014 # وهو من مفردات المذهب # وحمل المصنف ما روى عن الإمام أحمد رحمه الله على الاستحباب # تنبيه ظاهر قوله خاصة إن الحلف بغيره من الأنبياء لا تجب به الكفارة وهو ~~صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب # والتزم بن عقيل وجوب الكفارة بكل نبى # قلت وهو قوي في الإلحاق # فائدة نص الإمام أحمد رحمه الله على كراهة الحلف بالعتق والطلاق # وفي تحريمه وجهان # وأطلقهما في الفروع # أحدهما يحرم # اختاره الشيخ تقى الدين رحمه الله # وقال ويعزر وفاقا لمالك # والوجه الثاني لا يحرم # واختاره الشيخ تقي الدين أيضا في موضع آخر بل ولا يكره # قال وهو قول غير واحد من أصحابنا # قوله ويشترط لوجوب الكفارة ثلاثة شروط # أحدها أن تكون اليمين منعقدة وهي اليمين التي يمكن فيها البر والحنث وذلك ~~الحلف على مستقبل ممكن # بلا نزاع في ذلك في الجملة # فائدة لا تنعقد يمين النائم والطفل والمجنون ونحوهم # وفي معناهم السكران وحكى المصنف فيه قولين PageV11P015 # ولا تنعقد يمين الصبي قبل البلوغ على الصحيح من المذهب # جزم به الزركشي والرعايتين والحاوي وغيرهم # قلت ويتخرج انعقادها من مميز # ويأتي ms3312 حكم المكره # وأما الكافر فتنعقد يمينه وتلزمه الكفارة وإن حنث في كفره # وقوله فأما اليمين على الماضى فليست منعقدة وهي نوعان يمين الغموس وهى ~~التى يحلف بها كاذبا عالما بكذبه # يمين الغموس لا تنعقد على الصحيح من المذهب # نقله الجماعة عن الامام أحمد رحمه الله # قال المصنف والشارح ظاهر المذهب لا كفارة فيها # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # قال الزركشى وعليه الاصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه فيها الكفارة ويأثم كما يلزمه عتق وطلاق وظهار وحرام ونذر # قاله الاصحاب فيكفر كاذب في لعانه # ذكره في الانتصار # وأطلقهما في الهداية # قوله ومثله الحلف على مستحيل كقتل الميت واحيائه وشرب ماء الكوز ولا ماء ~~فيه # اعلم انه اذا علق اليمين على مستحيل فلا يخلوا ( ( ( يخلو ) ) ) اما ان ~~يعلقها بفعله أو يعلقها بعدم فعله PageV11P016 فإن علقها بفعل مستحيل سواء ~~كان مستحيلا لذاته أو في العادة مثل ان يقول والله ان طرت أو لا طرت أو ~~صعدت السماء أو شاء الميت أو قلبت الحجر ذهبا أو جمعت بين الضدين أو رددت ~~امس أو شربت ماء الكوز ولا ماء فيه ونحوه # فقال في الفروع هذا لغو وقطع به # ذكره في الطلاق فى الماضى والمستقبل # وجزم به في المحرر في تعليق الطلاق بالشروط # وان علق يمينه على عدم فعل مستحيل سواء كان مستحيلا لذاته أو في العادة ~~نحو والله لاصعدن السماء أو ان لم اصعد أو لا شربت ماء الكوز ولا ماء فيه ~~أو ان لم اشربه أو لاقتلنه فاذا هو ميت علمه أو لم يعلم ونحو ذلك ففيه ~~طريقان # احدهما فيه ثلاثة اوجه كالحلف بالطلاق على ذلك # احدها وهو الصحيح منها تنعقد وعليه الكفارة # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوى # ذكروه في تعليق الطلاق بالشروط # والثاني لا تنعقد ولا كفارة عليه # والثالث لا تنعقد في المستحيل لذاته ولا كفارة عليه فيه وتنعقد في ~~المستحيل عادة في آخر حياته # وقيل ان وقته ففي آخر وقته ذكره أبو الخطاب اتفاقا في ms3313 الطلاق # والطريق الثاني لا كفارة عليه بذلك مطلقا # وهو ظاهر كلام المصنف هنا # وأطلق الطريقين في الفروع في باب الطلاق في الماضي والمستقبل PageV11P017 # والذي قدمه في المحرر والرعايتين والحاوى ان حكم اليمين بذلك حكم اليمين ~~بالطلاق على ما تقدم في باب الطلاق في الماضي والمستقبل # وقال المصنف والشارح في المستحيل عقلا كقتل الميت واحيائه وشرب ماء الكوز ~~ولا ماء فيه # قال أبو الخطاب لا تنعقد يمينه ولا تجب بها كفارة # وقال القاضي تنعقد موجبة للكفارة في الحال # وقال المصنف والشارح في المستحيل عادة كصعود السماء والطيران وقطع ~~المسافة البعيدة في المدة القليلة اذا حلف على فعله انعقدت يمينه ووجبت ~~الكفارة # ذكره القاضي وابو الخطاب واقتصرا عليه انتهيا # قوله والثاني لغو اليمين وهو ان يحلف على شيء يظنه فيبين بخلافه فلا ~~كفارة فيها # هذا المذهب وعليه الاصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه فيه الكفارة وليس من لغو اليمين على ما يأتي # فائدة قال في المحرر والحاوى الصغير والفروع وغيرهم وان عقدها يظن صدق ~~نفسه فبان بخلافه فهو كمن حلف على مستقبل وفعله ناسيا # قال في القواعد الاصولية قال جماعة من اصحابنا محل الروايتين في غير ~~الطلاق والعتاق اما الطلاق والعتاق فيحنث جزما # وقال الشيخ تقى الدين رحمه الله الخلاف في مذهب الامام أحمد رحمه الله في ~~الجميع PageV11P018 # وقال في الفروع وغيره وقطع جماعة فيما اذا عقدها يظن صدق نفسه فبان ~~بخلافه بحنثه # وقال الشيخ تقى الدين رحمه الله هذا ذهول لان أبا حنيفة ومالكا رحمهما ~~الله يحنثان الناسى ولا يحنثان هذا لان تلك اليمين انعقدت وهذه لم تنعقد # وهذا الصحيح من المذهب # فيدخل في ذلك الطلاق والعتاق واليمين المكفرة # وتقدم ذلك في آخر تعليق الطلاق بالشروط فيما اذا حلف على شيء وفعله ناسيا ~~ان المذهب الحنث في الطلاق والعتاق وعدمه في غيرهما فكذا هنا الصحيح من ~~المذهب انه اذا حلف يظن صدق نفسه فبان بخلافه يحنث في طلاق وعتاق ولا يحنث ~~في غيرهما # وقال في الفروع ms3314 وغيره وقطع جماعة بحنثه هنا في طلاق وعتق # زاد في التبصرة مثله في المسألة بعدها وكل يمين مكفرة كاليمين بالله ~~تعالى # قال الشيخ تقى الدين رحمه الله حتى عتق وطلاق وهل فيهما لغو على قولين في ~~مذهب الامام أحمد رحمه الله # قال في الفروع ومراده ما سبق # وقال الشيخ تقى الدين رحمه الله عن قول من قطع بحنثه في الطلاق # والعتاق هنا هو ذهول بل فيه الروايتان # تنبيه محل ذلك ( ( ( لمذهب ) ) ) اذا عقد اليمين في زمن ماض على الصحيح ~~من المذهب وعليه الاصحاب وقطعوا به # وقال الشيخ تقى الدين رحمه الله وكذا لو عقدها في زمن مستقبل ظانا صدقه ~~فلم يكن كمن حلف على غيره يظن انه يطيعه فلم يفعل أو ظن المحلوف عليه خلاف ~~نية الحالف ونحو ذلك PageV11P019 # وقال ان المسألة على روايتين كمن ظن امرأة أجنبية فطلقها فبانت امرأته ~~ونحوها مما يتعارض فيه التعيين الظاهر والقصد # فلو كانت يمينه بطلاق ثلاث ثم قال أنت طالق مقرى بها أو مؤكدا له لم يقع ~~وان كان منشئا فقد اوقعه بمن يظنها اجنبية ففيها الخلاف انتهى # ومثله في المستوعب وغيره بحلفه ان المستقبل زيدا ( ( ( زيد ) ) ) وما كان ~~كذا وكان كذا فكمن فعل مستقبلا ناسيا # قوله الثاني ان يحلف مختارا فان حلف مكرها لم تنعقد يمينه وهو المذهب # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ~~ومنتخب الادمى # قال الناظم هذا المنصور # وقدمه في المغنى والشرح والرعايتين والحاوى الصغير وغيرهم # وعنه تنعقد # ذكرها أبو الخطاب نقله عنه الشارح # وقال في القاعدة السابعة والعشرين لو اكره على الحلف بيمين لحق نفسه فحلف ~~دفعا للظلم عنه لم تنعقد يمينه ولو اكره على الحلف لدفع الظلم عن غيره فحلف ~~انعقدت يمينه # ذكره القاضي في شرح المذهب # وفي الفتاوى الرجبيات عند ابى الخطاب لا تنعقد وهو الاظهر انتهى # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا وغيره # قوله وان سبقت اليمين على لسانه من غير قصد اليها كقوله لا والله وبلى ~~والله في عرض حديثه فلا ms3315 كفارة عليه PageV11P020 # هذا المذهب وعليه اكثر الاصحاب # قال في الفروع فلا كفارة على الاصح # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والوجيز # وقدمه في الشرح والنظم # قال في الرعاية الكبرى فلا كفارة في الاشهر # وعنه عليه الكفارة مطلقا # وعنه لا كفارة في الماضي # وجزم به في المحرر والحاوى الصغير والزركشي # وقال في الرعاية الصغرى فلا كفارة في الاشهر وفي المستقبل روايتان # وقال في المحرر والحاوى الصغير والزركشي لا كفارة فيه ان كان في الماضي ~~وان كان في المستقبل فروايتان # تنبيه ظاهر كلام المصنف ان هذا ليس من لغو اليمين بل لغو اليمين ان يحلف ~~على شيء يظنه فيبين بخلافه كما قاله قبل ذلك # وهو احدى الروايتين # وقدمه في الرعايتين # والرواية الثانية ان هذا لغو اليمين فقط # وهو الصحيح من المذهب # وجزم به في المحرر والحاوى الصغير والوجيز والعمدة مع ان كلامه يحتمل ان ~~يشمل الشيئين # واطلقهما في الفروع والهداية والمذهب # وقيل كلاهما لغو اليمين # وقطع الشارح ان قوله لا والله وبلى والله في عرض حديثه من غير قصد من لغو ~~اليمين PageV11P021 # وقدم فيما اذا حلف على شيء يظنه فتبين خلافه انه من لغو اليمين ايضا # قال الزركشي الخرقى يجعل لغو اليمين شيئين # احدهما ان لا يقصد عقد اليمين كقوله لا والله وبلى والله وسواء كان في ~~الماضي أو المستقبل # والثاني ان يحلف على شيء فيبين بخلافه # وهي طريقة بن ابى موسى وغيره # وهي في الجملة ظاهر المذهب # والقاضي يجعل الماضي لغوا قولا واحدا وفي سبق اللسان في المستقبل روايتين # وابو محمد عكسه فجعل سبق اللسان لغوا قولا واحدا وفي الماضي روايتان # ومن الاصحاب من يحكي روايتين في الصورتين ويجعل اللغو في احدى الروايتين ~~هذا دون هذا وفي الاخرى عكسه # وجمع أبو البركات بين طريقتي القاضي وابى محمد # فحكى في المسألة ثلاث روايات # فاذا سبق على لسانه في الماضي لا والله وبلى والله في اليمين معتقدا ان ~~الامر كما حلف عليه فهو لغو اتفاقا # وان سبق على لسانه اليمين في ms3316 المستقبل أو تعمد اليمين على أمر يظنه كما ~~حلف عليه فتبين بخلافه فثلاث روايات كلاهما لغو وهو المذهب الحنث في الماضي ~~دون ما سبق على لسانه وعكسه # وقد تلخص في المسألة خمس طرق PageV11P022 # والمذهب منهما في الجملة قول الخرقى انتهى # تنبيه شمل قوله الثالث الحنث في يمينه بان يفعل ما حلف على تركه أو يترك ~~ما حلف على فعله مختارا ذاكرا # ما لو كان فعله معصية أو غيرها # فلو حلف على فعل معصية فلم يفعلها فعلية الكفارة على الصحيح من المذهب ~~وعلية جماهير الاصحاب # قال الزركشى هذا قول العامة # وقيل لا كفارة في ذلك # ويأتي عند قوله وان حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها تحريم فعله وانه ~~لا كفارة مع فعله على الصحيح وفروع اخر # قوله وان فعله مكرها أو ناسيا فلا كفارة عليه # اذا حلف لا يفعل شيئا ففعله مكرها فلا كفارة عليه على الصحيح من المذهب ~~وعليه جماهير الاصحاب # قال في الفروع اختاره الاكثر # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ~~وغيرهم # لعدم اضافة الفعل إليه بخلاف الناسى # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوى الصغير والفروع وغيرهم # قال الناظم هذا المنصور # وعنه عليه الكفارة # وقيل هو كالناسى # وهو ظاهر كلام المصنف هنا PageV11P023 # قال في المحرر ويتخرج ان لا يحنث الا في الطلاق والعتق # وقال الشارح والمكره على الفعل ينقسم قسمين # احدهما ان يلجأ إليه مثل من حلف لا يدخل دارا فحمل فأدخلها # أو لا يخرج منها فأخرج محمولا ولم يمكنه الامتناع فلا يحنث # الثاني ان يكره بالضرب والتهديد والقتل ونحوه فقال أبو الخطاب فيه ~~روايتان كالناسى انتهى # قال الزركشي في المكره بغير الالجاء روايتان # والذي نصره أبو محمد عدم الحنث # وان كان الاكراه بالإلجاء لم يحنث اذا لم يقدر على الامتناع وان قدر ~~فوجهان الحنث وعدمه # واما اذا فعله ناسيا فالصحيح من المذهب انه لا كفارة عليه وعليه جماهير ~~الاصحاب # ونقله الجماعة عن الامام أحمد رحمه الله # قال في الهداية اختاره اكثر شيوخنا # قال المصنف ms3317 والشارح هذا ظاهر المذهب # واختاره الخلال وصاحبه # قال في الفروع اختاره الأكثر وذكره المذهب # قال الزركشي وصاحب القواعد الأصولية وهو المذهب عند الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه عليه الكفارة # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير PageV11P024 # وعنه لا حنث بفعله ناسيا ويمينه باقية # قال في الفروع وهذا اظهر # وقدمه في الخلاصة # وهو في الارشاد عن بعض اصحابنا # واختاره بن عبدوس في تذكرته ذكره في اول كتاب الايمان # واختاره الشيخ تقى الدين رحمه الله وقال ان رواتها بقدر رواية التفرق وان ~~هذا يدل ان الامام أحمد رحمه الله جعله حالفا لا معلقا والحنث لا يوجب وقوع ~~المحلوف به # قال في القواعد الاصولية على هذه الرواية قال الاصحاب يمينه باقية بحالها # وتقدم ذلك في كلام المصنف في آخر باب تعليق الطلاق بالشروط في فصل مسائل ~~متفرقة # فائدة حكم الجاهل المحلوف عليه حكم الناسى على ما تقدم # والفاعل في حال ( ( ( حالة ) ) ) الجنون قيل كالناسى والمذهب عدم حنثه ~~مطلقا # قال الزركشى وهو الأصح # قوله وان حلف فقال ان شاء الله لم يحنث فعل أو ترك اذا كان متصلا باليمين # يعنى بذلك في اليمين المكفرة كاليمين بالله والنذر والظهار ونحوه لا غير ~~وهذا المذهب # قال الزركشي هذا المذهب المعروف ويحتمله كلام الخرقى # وجزم به في المحرر والوجيز # وقدمه في الشرح والفروع والنظم واصول بن مفلح PageV11P025 # وقال عند الأئمة الأربعة # وقال ويشترط الاتصال لفظا أو حكما كانقطاعه بتنفس أو سعال ونحوه # وعنه لا يحنث اذا قال ان شاء الله مع فصل يسير ولم يتكلم # وجزم به في عيون المسائل # وهو ظاهر كلام الخرقى # وعنه لا يحنث اذا استثنى في المجلس # وهو في الارشاد عند بعض اصحابنا # قال في المبهج ولو تكلم # قال في الرعاية الصغرى والحاوى الصغير ومن حلف قائلا ان شاء الله قصدا ~~فخالف لم يحنث وان قالها في المجلس فروايتان # وقال في الرعاية الكبرى ومن حلف بيمين وقال معها ان شاء الله مع قصده له ~~في الاصح ولم يفصل بينهما ms3318 بكلام اخر أو سكوت يمكنه الكلام فيه فخالف لم ~~يحنث وان قالها في المجلس فروايتان # وعنه يقبل الحاقه بها قبل طول الفصل انتهى $ فائدتان # احداهما قال في الفروع وكلام الاصحاب يقتضي ان رده إلى يمينه لم ينفعه ~~لوقوعها وتبين مشيئة الله # واحتج به الموقع في انت طالق ان شاء الله # قال أبو يعلى الصغير في اليمين بالله ومشيئة الله تحقيق مذهبنا انه يقف ~~على ايجاد فعل أو تركه فالمشيئة متعلقة على الفعل فاذا وجد تبينا انه شاءه ~~والا فلا وفي الطلاق المشيئة انطبقت على اللفظ بحكمه الموضوع له وهو الوقوع # الثانية يعتبر نطقه بالاستثناء الا من خائف نص عليه الامام أحمد رحمه ~~الله PageV11P026 # ولم يقل في المستوعب خائف # تنبيه ظاهر كلام المصنف انه لا يعتبر قصد الاستثناء وهو ظاهر كلام الخرقى ~~وصاحب المحرر وجماعة وهو أحد الوجهين # ذكره بن البنا وبناه على ان لغو اليمين عندنا صحيح وهو ما كان على الماضى ~~وان لم يقصده # واختاره الشيخ تقى الدين رحمه الله # ولو اراد تحقيقا لارادته ونحوه لعموم المشيئة # والوجه الثاني يعتبر قصد الاستثناء اختاره القاضي # وجزم به في البلغة والوجيز والنظم # وصححه في الرعاية الكبرى # وتقدم لفظه في الرعاية الصغرى والحاوى الصغير # قال الزركشي واشترط القاضي وابو البركات وغيرهما مع فصل الاتصال ان ينوى ~~الاستثناء قبل تمام المستثنى منه # وظاهر بحث ابى محمد ان المشترط قصد الاستثناء فقط حتى لو نوى عند تمام ~~يمينه صح استثناؤه قال وفيه نظر # واطلقهما في الفروع # وذكر في الترغيب وجها اعتبار قصد الاستثناء اول الكلام $ فائدتان # احداهما مثل ذلك في الحكم لو حلف وقال ان اراد الله وقصد بالارادة ~~المشيئة لا ان اراد محبته # ذكره الشيخ تقى الدين رحمه الله # الثانية لو شك في الاستثناء فالاصل عدمه مطلقا على الصحيح من المذهب ~~PageV11P027 # وقال الشيخ تقى الدين رحمه الله الاصل عدمه ممن عادته الاستثناء واحتج ~~بالمستحاضة تعمل بالعادة والتمييز ولم تجلس اقل الحيض والاصل وجوب العبادة # قوله واذا حلف على يمين فرأي غيرها خيرا منها ms3319 استحب له الحنث والتكفير # هذا المذهب وعليه جماهير الاصحاب وقطع به كثير منهم # وقدم في الترغيب ان بره واقامته على يمينه اولى # قلت وهو ضعيف مصادم للاحاديث والآثار الواردة في ذلك # فائدة يحرم الحنث ان كان معصية بلا نزاع # وان حلف ليفعلن شيئا حراما أو محرما وجب ان يحنث ويكفر على ما تقدم قريبا # وان فعله أثم بلا كفارة # قدمه في الرعايتين والحاوى # وقيل بلى # ولا يجوز تكفيره قبل حنثه المحرم على ما ياتي قدمه في الرعاية # وقيل بلى # والبر في الندب اولى وكذا الحنث في المكروه مع الكفارة # يتخير في المباح قبلها وحفظ اليمين اولى # قاله في الرعايتين والحاوى # قال الناظم % ولا ندب في الايلا ( ( ( الإيلاء ) ) ) ليفعل طاعة % ولا ~~ترك عصيان على المتجود PageV11P028 # وقال الشيخ تقى الدين رحمه الله ولو حلف لا يغدر كفر للقسم لا لغدره مع ~~ان الكفارة لا ترفع إثمه # قوله ولا يستحب تكرار الحلف # هذا الصحيح من المذهب وعليه الاصحاب وقطعوا به # وقال في الفروع ولا يستحب تكرار حلفه فقيل يكره # ونقل حنبل لا يكثر الحلف فانه مكروه # لكن يشترط فيه ان لا يبلغ حد الافراط فان بلغ ذلك كره قطعا # قوله وإذا دعى إلى الحلف عند الحاكم وهو محق استحب له افتداء يمينه فان ~~حلف فلا باس هذا المذهب # قال في الفروع فالاولى افتداء يمينه # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافى ~~والبلغة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوى الصغير وغيرهم # وقيل يكره حلفه # ذكره في الفروع # قال المصنف والشارح قال اصحابنا تركه اولى فيكون مكروها انتهى # وقيل يباح # ونقله حنبل كعند غير الحاكم # واطلقهما شارح الوجيز # قال في الفروع ويتوجه فيه يستحب لمصلحة كزيادة طمأنينة وتوكيد الامر ~~وغيره # ومنه قوله عليه افضل الصلاة والسلام لعمر عن صلاة العصر والله ما صليتها ~~تطييبا منه لقلبه # وقال بن القيم رحمه الله في الهدى عن قصة الحديبية فيها جواز الحلف ~~PageV11P029 بل استحبابه على الخبر ( ( ( الخير ) ) ) الديني الذي يريد ~~تاكيده وقد حفظ عن النبي صلى الله ms3320 عليه وسلم الحلف في اكثر من ثمانين موضعا ~~وامره الله بالحلف على تصديق ما أخبر به في ثلاث مواضع من القران في سورة ~~يونس وسبأ والتغابن # قوله وان حرم امته أو شيئا من الحلال غير زوجته كالطعام واللباس وغيرهما ~~أو قال ما احل الله على حرام أو لا زوجة له لم تحرم وعليه كفارة يمين ان ~~فعله # وهو المذهب نص عليه وعليه جماهير الاصحاب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الادمى وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادى ~~والكافى والمغنى والبلغة والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوى الصغير ~~وادراك الغاية وغيرهم # ويحتمل ان يحرم تحريما تزيله الكفارة # وهو لابي الخطاب في الهداية # وتقدم اذا حرم زوجته في باب صريح الطلاق وكنايته فليعاود $ فائدتان # احداهما مثل ذلك في الحكم لو علقه بشرط نحو ان اكلته فهو على حرام # جزم به في الرعاية وغيره ونقله أبو طالب # قال في الانتصار وكذا طعامى على كالميته والدم # قال المصنف والشارح وان قال هذا الطعام على حرام فهو كالحلف على تركه ~~PageV11P030 # الثانية لا يغير اليمين حكم المحلوف على الصحيح من المذهب # وقال في الانتصار يحرم حنثه وقصده لا المحلوف في نفسه ولا ما رآه خيرا # وقال في الافصاح يلزم الوفاء بالطاعة وانه عند الامام أحمد رحمه الله لا ~~يجوز عدول القادر إلى الكفارة # قال الشيخ تقى الدين رحمه الله لم يقل أحد انها توجب ايجابا أو تحرم ~~تحريما لا ترفعه الكفارة # قال والعقود والعهود متقاربة المعنى أو متفقة فاذا قال اعاهد الله اني ~~احج العام فهو نذر وعهد ويمين ولو قال اعاهد الله ان لا اكلم زيدا فيمين ~~وعهد لا نذر فالايمان ان تضمنت معنى النذر وهو ان يلتزم لله قربه لزمة ~~الوفاء وهي عقد وعهد ومعاهدة لله لانه التزم لله ما يطلبه الله منه # وان تضمنت معنى العقود التي بين الناس وهو ان يلتزم كل من المتعاقدين ~~للاخر ما اتفقا عليه فمعاقدة ومعاهدة يلزم الوفاء بها # ثم ان كان ms3321 العقد لازما لم يجز نقضه وان لم يكن لازما خير ولا كفارة في ~~ذلك لعظمه # ولو حلف لا يغدر كفر للقسم لا لغدره مع ان الكفارة لا ترفع إثمه بل يتقرب ~~بالطاعات انتهى # قوله فان قال هو يهودي أو كافر أو مجوسى أو هو يعبد الصليب أو يعبد غير ~~الله أو بريء من الله تعالى أو من الاسلام أو القرآن أو النبي صلى الله ~~عليه وسلم ان فعل ذلك فقد فعل محرما بلا نزاع وعليه كفارة ان فعل في احدى ~~الروايتين # وهو المذهب سواء كان منجزا أو معلقا صححه في التصحيح # قال الزركشي هذا اشهر الروايتين عن الامام أحمد رحمه الله واختيار جمهور ~~PageV11P031 الاصحاب والقاضى والشريف وابى الخطاب والشيرازي وبن عقيل ~~وغيرهم # وجزم ( ( ( وجزمه ) ) ) به في الوجيز والمنور ومنتخب الادمى وتذكرة بن ~~عبدوس وغيرهم وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والهادي والمحرر والفروع والرعايتين والحاوي الصغير وإدراك الغاية وغيرهم # والآخر لا كفارة عليه # اختاره المصنف والناظم # واطلقهما في المغنى والكافي والشرح وشرح بن منجا # ونقل حرب التوقف # فائدة مثل ذلك في الحكم خلافا ومذهبا لو قال اكفر بالله أو لا يراه الله ~~في موضع كذا ان فعل كذا ففعله ونحو ذلك # واختار المصنف والشارح انه لا كفارة عليه بقوله لا يراه الله في موضع كذا # وقال القاضي والمجد وغيرهما عليه الكفارة وهو المذهب نص عليه # وحكى الشيخ تقى الدين رحمه الله عن جده المجد انه كان يقول اذا حلف ~~بالالزامات كالكفر اليمين ( ( ( واليمين ) ) ) بالحج والصيام ونحو ذلك من ~~الإلزامات كانت يمينه غموسا ويلزمه احلف ( ( ( الحلف ) ) ) عليه ذكره في ~~طبقات بن رجب # وقال في الانتصار وكذا الحكم لو قال والطاغوت لافعلنه لتعظيمه له معناه ~~عظمته ان فعلته وفعله لم يكفر ويلزمه كفارة بخلاف هو فاسق ان فعله لاباحته ~~في حال PageV11P032 # قوله وان قال انا استحل الزنى أو نحوه # كقوله انا استحل شرب الخمر واكل لحم الخنزير واستحل ترك الصلاة أو الزكاة ~~أو الصيام فعلى وجهين بناء على الروايتين في ms3322 التي قبلها # وقد علمت المذهب منهما # واجرى في الفروع وغيره الروايتين في ذلك وهما مخرجتان # قوله وان قال عصيت الله أو انا اعصى الله في كل ما امرني به أو محوت ~~المصحف ان فعلت ( ( ( فعل ) ) ) فلا كفارة فيه # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغنى ~~والشرح وشرح بن منجا والوجيز والمنور ومنتخب الادمى وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوى الصغير والفروع وغيرهم واجرى ~~بن عقيل الروايتين في قوله محوت المصحف لإسقاطه حرمته وعصيت الله في كل ما ~~امرني به # واختار وجوب الكفارة في قوله محوت المصحف # واختار في المحرر في قوله محوت المصحف وعصيت الله في كل ما امرني به انه ~~يمين يلزمه فيه الكفارة ان حنث لدخول التوحيد فيه $ فوائد # احداهما لو قال لعمرى لافعلن أو لا فعلت أو قطع الله يديه ورجليه أو ~~ادخله الله النار فهو لغو نص عليه # الثانية لا يلزمه ابرار القسم على الصحيح من المذهب كاجابة سؤال بالله ~~تعالى # وقيل يلزمه PageV11P033 # وقال الشيخ تقى الدين رحمه الله انما تجب على معين فلا تجب اجابة سائل ~~يقسم على الناس انتهى # الثالثة لو قال بالله لتفعلن كذا فيمين على الصحيح من المذهب # وقال في المغنى والشرح هي يمين الا ان ينوى # واسألك بالله لتفعلن يعمل بنيته # قال في الفروع ويتوجه في اطلاقه وجهان انتهى # والكفارة على الحالف على الصحيح من المذهب # وحكى عنه انها تجب على الذي حنثه حكاه سليم الشافعي # قال في الفروع وروي عنه صلى الله عليه وسلم ما يدل على اجابة من سأل ~~بالله وذكره # قوله وان قال عبد فلان حر لافعلن فليس بشيء # وكذا قوله مال فلان صدقة ونحوه لافعلن وهذا المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وصححه في النظم وغيره # وقدمه في المحرر والفروع وغيرهما # وعنه عليه كفارة ان حنث كنذر المعصية # وأطلقهما في المغنى والشرح # قوله وان قال ايمان البيعة تلزمني فهي يمين رتبها الحجاج # قال بن بطة ورتبها ايضا المعتمد على ms3323 الله من الخلفاء العباسيين لاخيه ~~الموفق بالله لما جعله ولى عهده # تشتمل على اليمين بالله تعالى والطلاق والعتاق وصدقة المال # لا تشمل إيمان البيعة إلا ما ذكره المصنف على الصحيح من المذهب ~~PageV11P034 # جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمغنى والشرح والمحرر والوجيز ~~والمنور ومنتخب الأدمى وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل وتشتمل أيضا على الحج # وجزم به في المستوعب والكافي والنظم # قوله فإن كان الحالف يعرفها ونواها انعقدت يمينه بما فيها # وإلا فلا شيء عليه # إذا كان يعرفها الحالف ونواها انعقدت يمينه بما فيها على الصحيح من ~~المذهب # وجزم به في الهداية والخلاصة # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # ويحتمل أن لا تنعقد بحال إلا في الطلاق والعتاق # وقال في الترغيب إن علمها لزمه عتق وطلاق # وقيل تنعقد في الطلاق والعتاق والصدقة ولا تنعقد اليمين # وجزم به في الوجيز # قوله وإلا فلا شيء عليه # يعني إذا لم يعرفها بأن كان يجهلها ولم ينوها وهذا المذهب # أومأ إليه الخرقي وذكره القاضي وغيره # وجزم به في الخلاصة والكافي والوجيز والمحرر والنظم والرعاية والحاوي ~~والفروع وغيرهم # وهو ظاهر ما جزم به في المنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم ~~PageV11P035 # وفيه وجه يلزمه موجبها نواها أو لم ينوها # وهو ظاهر كلام القاضي في خلافه # وصرح به القاضي في بعض تعاليقه وقال لأن من أصلنا وقوع الطلاق والعتاق ~~بالكتابة بالخط وإن لم ينوه # نقله في القاعدة الرابعة بعد المائة # وإن نواها وجهلها فلا شيء عليه على الصحيح من المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم # وقيل ينعقد بما فيها إذا نواها جاهلا لها # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير $ فوائد # الأولى قال في المستوعب وقد توقف شيوخنا القدماء عن الجواب في هذه ~~المسألة # فقال بن بطة كنت عند الخرقى وسأله رجل عمن قال أيمان البيعة تلزمني فقال ~~لست أفتي فيها بشيء ولا رأيت أحدا من شيوخنا أفتى في هذه اليمين وكان أبي ~~يعني ms3324 الحسين الخرقي يهاب الكلام فيها # ثم قال أبو القاسم إلا أن يلتزم الحالف بها بجميع ما فيها من الأيمان # فقال له السائل عرفها أو لم يعرفها قال نعم عرفها أو لم يعرفها انتهى # وقال القاضي إذا قال أيمان البيعة تلزمني إن لم يلزمه في الأيمان ~~المترتبه المذكورة كان لاغيا ولا شيء عليه وإن نوى بذلك الأيمان انعقدت # الثانية لو قال أيمان المسلمين تلزمني إن فعلت ذلك وفعله لزمته يمين ~~الظهار والطلاق والعتاق والنذر إذا نوى ذلك على الصحيح من المذهب ~~PageV11P036 # ويلزمه حكم اليمين بالله تعالى أيضا على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع # قال المجد وقياس المشهور عن أصحابنا في يمين البيعة أنه لا يلزمه شيء حتى ~~ينويه ويلتزمه أو لا يلزمه شيء بالكلية حتى يعلمه # والفرق بين اليمين بالله وغيرها ذكره في القاعدة الرابعة بعد المائة # وألزم القاضي في الخلاف الحالف بكل ذلك ولو لم ينوه # وجزم به في الوجيز والمنور # وهو ظاهر ما جزم به في تذكرة بن عبدوس # وصححه في النظم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقيل لا تشمل اليمين بالله تعالى وإن نوى # قال المجد ذكر القاضي اليمين بالله تعالى والنذر مبني على قولنا بعدم ~~تداخل كفارتهما # فأما على قولنا بالتداخل فيجزئه لهما كفارة يمين # ذكره عنه في القواعد # الثالثة لو حلف بشيء من هذه الخمسة فقال له آخر يميني مع يمينك # أو أنا على مثل يمينك يريد التزام مثل يمينه لزمه ذلك إلا في اليمين ~~بالله تعالى فإنه على وجهين # وأطلقهما في المحرر والفروع # أحدهما لا يلزمه حكمها # قاله القاضي واقتصر عليه في الفروع # وجزم به في الكافي PageV11P037 # والثاني يلزمه حكمها # صححه في النظم وتصحيح المحرر # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وقيل لا يلزمه حكم كل يمين مكفرة # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله وكذا قوله أنا معك ينوي في يمينه انتهى # وإن لم ينو شيئا لم تنعقد يمينه # جزم به المصنف والشارح # قوله وإن قال علي نذر أو يمين إن فعلت كذا ms3325 وفعله # فقال أصحابنا عليه كفارة يمين # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والشرح والنظم والوجيز والحاوي وشرح بن منجا وغيرهم # وقيل في قوله علي يمين يكون يمينا بالنية # جزم به في الرعاية الصغرى # وقدمه في الكبرى # واختار المصنف أنه لا يكون يمينا مطلقا # فقال في المغني والكافي وإن قال علي يمين ونوى الخبر فليس بيمين على أصح ~~الروايتين # وإن نوى القسم فقال أبو الخطاب هي يمين # وقال الشافعي رحمه الله ليس بيمين وهذا أصح # وجزم بهذا الأخير في الكافي PageV11P038 # وأطلقهن في الفروع # وقال ويتوجه على القولين تخريج ان اراد ان فعلت كذا وفعله وتخريج لافعلن # قال الشيخ تقى الدين رحمه الله وهذه لام القسم فلا تذكر الا معه مظهرا أو ~~مقدرا # وتقدم اذا قال قسما بالله أو إليه بالله $ فائدتان # احداهما اذا قال حلفت ولم يكن حلف فقال الامام أحمد رحمه الله هي كذبه ~~ليس عليه يمين # قال المصنف في المغنى والكافي والشارح هذا المذهب # وقدمه في الكافي والمغنى والشرح والرعايتين وغيرهم # واختارة أبو بكر وغيره # وعنه عليه كفارة لانه اقر على نفسه # وتقدم نظير ذلك في الطلاق في باب صريح الطلاق وكنايته # الثانية تقدم انعقاد يمين الكافر # وياتي اخر الباب بما يكفر به $ قوله فصل في كفارة اليمين # وهي تجمع تخييرا وترتيبا فيخير فيها بين ثلاثة اشياء اطعام عشرة مساكين # وسواء كان جنسا أو اكثر # أو كسوتهم # ويجوز ان يطعم بعضا ويكسو بعضا على الصحيح من المذهب نص عليه PageV11P039 # وفيه قول قاله أبو المعالي لا يجوز ذلك كبقيه الكفارات من جنسين وكعتق مع ~~غيرة أو اطعام وصوم # قال في القاعدة الحادية بعد المائة وفيه وجه لا يجزئ # ذكرة المجد في شرح الهداية في باب زكاة الفطر # قوله والكسوة للرجل ثوب يجزئه ان يصلي فيه وللمرأة درع وخمار # الصحيح من المذهب انه يلزمه من الكسوة ما يجزئ صلاة الآخذ فيه مطلقا ~~وعليه جماهير الاصحاب وقطعوا به # وقال في التبصرة ما يجزئ ms3326 صلاة الفرض فيه # وكذا نقل حرب يجوز فيه الفرض # تنبيه ظاهر كلام المصنف اجزاء ما يسمى كسوة ولو كان عتيقا وهو صحيح اذا ~~لم تذهب قوته # جزم به في الفروع وغيره # وقال في المغنى والشرح يجزئ الحرير # وقال في الترغيب يجزئ ما يجوز للاخذ لبسه # فائده لو اطعم خمسة وكسا خمسة أجزأه على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وخرج عدم الاجزاء كاعطائه في الجبران شاة وعشرة دراهم # وتقدم ذلك قريبا # ولو اطعمه بعض الطعام وكساه بعض الكسوة لم يجزئه # وان اعتق نصف عبد واطعم خمسة مساكين أو كساهم لم يجزئه PageV11P040 # ولو اتى ببعض واحد من الثلاثه ثم عجز عن تمامه فقال المصنف وجماعه ليس له ~~التتميم بالصوم # قال الزركشي وقد يقال بذلك كما في الغسل والوضوء مع التيمم # واجاب عنه المصنف # ورده الزركشي # وتقدم في الظهار اذا اعتق نصفي عبدين # قوله فمن لم يجد فصيام ثلاثه ايام # لا ينتقل إلى الصوم الا اذا عجز عجزا كعجزة عن زكاة الفطر على الصحيح من ~~المذهب # وقدمه في الفروع وغيره # وجزم به الخرقى والزركشي وغيرهما # وقيل كعجزة عن الرقبه في الظهار على ما تقدم في كتاب الظهار # وهو ظاهر كلامه في الشرح # وتقدم هناك ايضا هل الاعتبار في الكفارة بحاله الوجوب أو باغلظ الاحوال ~~في كلام المصنف # قوله متتابعة # على الصحيح من المذهب # والمنصوص عن الامام أحمد رحمه الله وجوب التتابع في الصيام اذا لم يكن ~~عذر # قال المصنف والشارح وغيرهما هذا ظاهر المذهب # قال الزركشى هذا المشهور والمختار للأصحاب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الادمى وتذكرة بن عبدوس وغيرهم ~~PageV11P041 # وقدمه في المغنى والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوى الصغير ~~والفروع وغيرهم # وعنه له تفريقها # فائده لو كان له مال غائبا ويقدر على الشراء بنسيئه لم يجزئه الصوم على ~~الصحيح من المذهب وقطع به الاكثر # قال الزركشى بلا نزاع اعلمه # وقيل يجزئه فعل الصوم # وتقدم ذلك في كلام المصنف في الظهار # وان لم يقدر على الشراء مع غيبه ماله اجزأة الصوم على الصحيح ms3327 من المذهب # صححه في الرعايتين # وقدمه في المحرر والنظم والحاوى الصغير والفروع وغيرهم # وعنه لا يجزئه الصوم # قدمه الزركشى وقال هو مقتضى كلام الخرقى ومختار عامه الاصحاب حتى إن أبا ~~محمد وابا الخطاب والشيرازي وغيرهم جزموا بذلك # وتقدم ذلك وغيرة مستوفى في كفارة الظهار # وتقدم هناك اذا شرع في الصوم ثم قدر على العتق هل يلزمه الانتقال أم لا # قوله ان شاء قبل الحنث وان شاء بعدة # هذا المذهب بلا ريب مطلقا وعليه جماهير الاصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصه والهادى والمحرر والوجيز ~~وغيرهم من الاصحاب PageV11P042 # وقدمه في الفروع وغيرة # وقال في الواضح على رواية حنثه بعزمه على مخالفه يمينه بنيته لا يجوز بل ~~لا يصح # وفيه رواية لا يجوز التكفير قبل الحنث بالصوم لانه تقديم عبادة كالصلاة # واختار بن الجوزى في التحقيق انه لا يجوز كحنث محرم في وجه # واما الظهار وما في حكمه فلا يجوز له فعل ذلك الا بعد الكفارة على ما مضى ~~في بابه $ فوائد # احداها حيث قلنا بالجواز فالتقديم والتأخير سواء في الفضيلة على الصحيح ~~من المذهب # قال في القواعد الاصولية وغيره هذا المذهب # اختاره المصنف وغيره # وعنه التكفير بعد الحنث افضل # وقاله بن ابى موسى # قلت وهو الصواب للخروج من الخلاف # وعورض بتعجيل النفع للفقراء # ونقل بن هانئ قبله افضل # ونقل بن منصور تقدم الكفارة واجبه فله ان يقدمها قبل الحنث لا تكون اكثر ~~من الزكاة # الثانية ظاهر كلام المصنف ان التخيير جار ان كان الحنث حراما # وهو ظاهر كلام الخرقى وكثير من الاصحاب وهو أحد الوجهين PageV11P043 # والوجه الثاني لا يجزئه التكفير قبل الحنث # قدمه في الرعاية الكبرى # واطلقهما الزركشي وتقدم قريبا # الثالثة الكفارة قبل الحنث محللة لليمين للنص # الرابعة لو كفر بالصوم قبل الحنث لفقره ثم حنث وهو موسر فقال المصنف في ~~المغنى والشارح وغيرهما لا يجزئه لانا تبينا ان الواجب غير ما اتى به # قال في القاعدة الخامسة واطلاق الاكثر مخالف لذلك لانه كان فرضه في ~~الظاهر # الخامسة نص الامام ms3328 أحمد رحمه الله على وجوب كفارة اليمين والنذر على ~~الفور اذا حنث وهو الصحيح من المذهب # وقيل لا يجبان على الفور # قال ذلك بن تميم والقواعد الاصولية وغيرهما # وتقدم ذلك في اول باب اخراج الزكاة # قوله ومن كرر ايمانا قبل التكفير فعليه كفارة واحدة # يعنى اذا كان موجبها واحدا # وهو المذهب وعليه جماهير الاصحاب منهم القاضي # وذكر أبو بكر ان الامام أحمد رحمه الله رجع عن غيره # قال في الفروع اختاره الاكثر # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوى الصغير والفروع والهداية ~~والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم PageV11P044 # قال ناظم المفردات هذا الاشهر # وهو من مفردات المذهب # وعنه لكل يمين كفارة كما لو اختلف موجبها # ومحل الخلاف اذا لم يكفر # اما ان كفر بحنثه في احدها ثم حنث في غيرها فعليه كفارة ثانية بلا ريب # قوله والظاهر انها ان كانت على فعل واحد فكفارة واحدة وان كانت على افعال ~~فعليه لكل يمين كفارة # وهو رواية عن الامام أحمد رحمه الله # حكاها في الفروع وغيره # فالذي على فعل واحد نحو والله لا قمت والله لا قمت وما اشبهه # والذي على افعال نحو والله لا قمت والله لا قعدت وما اشبهه # واختاره في العمدة # ونقل عبد الله اعجب إلى ان يغلظ على نفسه اذا كرر الايمان ان يعتق رقبة ~~فان لم يمكنه اطعم $ فائدتان # إحداهما مثل ذلك في الحكم الحلف بنذور مكررة أو بطلاق مكفر قاله الشيخ ~~تقى الدين رحمه الله # نقل بن منصور فيمن حلف نذورا كثيرة مسماة إلى بيت الله ان لا يكلم اباه ~~أو اخاه فعليه كفارة يمين # وقال الشيخ تقى الدين رحمه الله فيمن قال الطلاق يلزمه لأفعل كذا # وكرره لم يقع أكثر من طلقة اذا لم ينو انتهى PageV11P045 # الثانية لو حلف يمينا على اجناس مختلفة فعليه كفارة واحدة حنث في الجميع ~~أو في واحد وتنحل يمينه في البقية # قوله وان كانت الايمان مختلفة الكفارة كالظهار واليمين بالله تعالى فلكل ~~يمين كفارتها # بلا نزاع لانتفاء التداخل ms3329 لعدم الاتحاد # قوله وكفارة العبد الصيام وليس لسيده منعه منه # وهذا المذهب نص عليه وعليه الاصحاب # وقيل ان حلف باذنه فليس له منعه والا كان له منعه # وكذا الحكم في نذره # قاله في الفروع وغيره # فائدة اعلم ان تكفير العبد بالمال في الحج والظهار والايمان ونحوها ~~للاصحاب فيها طرق # احدها البناء على ملكه وعدمه # فان قلنا يملك فله التكفير بالمال في الجملة والا فلا # وهي طريقة القاضي وابى الخطاب وبن عقيل واكثر المتأخرين لأن التكفير ~~بالمال يستدعي ملك المال فاذا كان هذا غير قابل للملك بالكلية ففرضه الصيام ~~خاصة # وعلى القول بالملك ( ( ( بالمال ) ) ) فانه يكفر بالاطعام # وهل يكفر بالعتق على روايتين # وهل يلزمه التكفير بالمال أو يجوز له مع اجزاء الصيام # قال بن رجب في الفوائد المتوجه ان كان في ملكه مال فأذن له السيد ~~PageV11P046 بالتكفير منه لزمه ذلك وان لم يكن في ملكه بل اراد السيد ان ~~يملكه ليكفر لم يلزمه كالحر المعسر اذا بذل له مال # قال وعلى هذا يتنزل ما ذكرة صاحب المغنى من لزوم التكفير بالمال في الحج ~~ونفى اللزوم في الظهار # الطريقه الثانية في تكفيرة بالمال باذن السيد روايتان مطلقتان سواء قلنا ~~يملك أو لا يملك # حكاها القاضي في المجرد عن شيخه بن حامد وغيرة من الاصحاب # وهي طريقه أبي بكر # فوجه عدم تكفيرة بالمال مع القول بالملك ان تملكه ضعيف لا يحتمل المواساة # ووجه تكفيرة بالمال مع القول بانتفاء ملكه له ماخذان # أحدهما ان تكفيره بالمال إنما هو تبرع له من السيد واباحه والتكفير عن ~~الغير لا يشترط دخوله في ملك المكفر عنه كما نقول في رواية في كفارة ~~المجامع في رمضان اذا عجز عنها وقلنا لا يسقط تكفير غيرة عنه الا باذنه جاز ~~ان يدفعها إليه وكذلك في سائر الكفارات على احدى الروايتين ولو كانت قد ~~دخلت في ملكه لم يجز ان ياخذها هو لانه لا يكون حينئذ اخراجا للكفارة # والمأخذ الثاني ان العبد ثبت له ملك قاصر بحسب حاجته إليه وان لم ms3330 يثبت له ~~الملك المطلق التام فيجوز ان يثبت له في المال المكفر به ملك يبيح له ~~التكفير بالمال دون بيعه وهبته كما اثبتنا له في الامة ملكا قاصرا ابيح له ~~به التسري بها دون بيعها وهبتها # وهذا اختيار الشيخ تقى الدين رحمه الله PageV11P047 # وقال الزركشي في باب الفدية ذهب كثير من متقدمي الاصحاب إلى ان له ~~التكفير باذن السيد وان لم نقل بملكه بناء على أحد القولين من ان الكفارة ~~لا يشترط دخولها في ملك المكفر عنه وانه يثبت له ملك خاص بقدر ما يكفر ~~انتهى # وقال في كتاب الظهار ظاهر كلام ابى بكر وطائفة من متقدمي الاصحاب واليه ~~ميل ابى محمد جواز تكفيره بالمال باذن السيد وان لم نقل انه يملك ولهم ~~مدركان # احدهما انه يملك القدر المكفر به ملكا خاصا # والثاني ان الكفارة لا يلزم ان تدخل في ملك المكفر انتهى # ووجه التفريق بين العتق والاطعام ان التكفير بالعتق يحتاج إلى ملك بخلاف ~~الاطعام ذكره بن ابى موسى # ولهذا لو امر من عليه الكفارة رجلا ان يطعم عنه ففعل اجزأ # ولو امره ان يعتق عنه ففي اجزائه عنه روايتان # ولو تبرع الوارث بالاطعام الواجب عن مورثه صح # ولو تبرع عنه بالعتق لم يصح # ولو اعتق الاجنبي عن الموروث لم يصح ولو اطعم عنه فوجهان # وقال في الفروع ويكفر العبد بالاطعام بإذنه # وقيل ولو لم يملك وفيه بعتق روايتان # اختار أبو بكر ومال إليه المصنف وغيره جواز تكفيره بالعتق # قال في الفروع فان جاز واطلق ففي عتقه نفسه وجهان انتهى # واطلقهما في المغنى والشرح والقواعد الاصولية # قلت الصواب الجواز والأجزاء PageV11P048 # قال الزركشى جاز ذلك على مقتضى قول أبي بكر # تنبيه حيث جاز له التكفير باذن السيد فقال القاضي وبن عقيل والمصنف ~~وغيرهم يلزمه التكفير وقال المصنف في الكفارات لا يلزمه على كلا الروايتين ~~وان اذن له سيده # وقال الزركشى في الظهار تردد الاصحاب في الوجوب والجواز وتقدم معناه ~~قريبا # الطريقه الثالثه انه لا يجزئ التكفير بغير الصيام بحال على ms3331 كلا الطريقتين ~~وهو ظاهر كلام أبي الخطاب في كتاب الظهار وصاحب التلخيص وغيرهما لانه وان ~~قلنا يملك فملكه ضعيف فلا يكون مخاطبا بالتكفير بالمال بالكليه فلا يكون ~~فرضه غير الصيام بالاصاله بخلاف الحر العاجز فانه قابل للتمليك التام # قال بن رجب ومن هنا والله اعلم قال الخرقى في العبد اذا حنث ثم عتق لا ~~يجزئه التكفير بغير الصوم بخلاف الحر المعسر اذا حنث ثم ايس # وقال أيضا في العبد اذا فاته الحج يصوم عن كل مد من قيمة الشاة يوما # وقال في الحر المعسر يصوم في الاحصار صيام المتمتع # قوله ومن نصفه حر فحكمه في الكفارة حكم الاحرار # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الاصحاب # وجزم به في المغنى والشرح ونصراه والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا يكفر بالمال # فائدة يكفر الكافر ولو كان مرتدا بغير الصوم لان يمينه تنعقد كالمسلم كما ~~تقدم PageV11P049 $ باب جامع الايمان # قوله يرجع في الايمان إلى النية # هذا المذهب وعليه جماهير الاصحاب وقطع به اكثرهم # وقال القاضي يقدم عموم لفظه على النية احتياطا # تنبيه قوله يرجع في الايمان إلى النية مقيد بان يكون الحالف بها غير ظالم ~~نص عليه على ما تقدم وان يحتملها لفظه مطلقا على الصحيح من المذهب # قدمه في الرعايتين # وجزم به أبو محمد الجوزي # وصححه في تصحيح المحرر # وقال في المحرر وجماعة ويقبل منه في الحكم اذا قرب الاحتمال وان قوى بعده ~~منه لم يقبل وان توسط فروايتان # وأطلقهما في الفروع # وتقدم ذلك في اول باب التأويل في الحلف # وتقدم تصوير بعض مسائل من ذلك وذكر الخروج من مضايق الايمان مستوفى في ~~باب التأويل في الحلف في اوله واخره فليراجع # قوله فان لم يكن له نية رجع إلى سبب اليمين وما هيجها # وهذا المذهب وعليه جماهير الاصحاب # وجزم به الخرقى والوجيز وتذكرة بن عبدوس والمنور ومنتخب الادمى وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # قال في الفروع وقدم السبب على النية الخرقى والارشاد والمبهج PageV11P050 # وحكى رواية # وقدمه القاضي بموافقته للوضع # وعنه يقدم ms3332 عموم لفظه على سبب اليمين احتياطا # وذكر القاضي وعلى النية ايضا انتهى # وقال الزركشي اعتمد عامة الاصحاب تقديم النية على السبب # وعكس ذلك الشيرازي فقدم السبب على النية انتهى # قلت وقطع به في الارشاد # وقول صاحب الفروع وقدم الخرقى السبب على النية غير مسلم # وقال الزركشي ايضا لما تكلم على كلام الخرقى اذا لم ينو شيئا لا ظاهر ~~اللفظ ولا غير ظاهره رجع إلى سبب اليمين وما هيجها اي اثارها # فاذا حلف لا ياوى مع امرأته في هذه الدار وكان سبب يمينه غيظا من جهة ~~الدار لضرر لحقه من جيرانها أو منة حصلت عليه بها ونحو ذلك اختصت يمينه بها ~~كما هو مقتضى اللفظ # وان كان لغيظ من المرأة يقتضى جفاءها ولا أثر للدار فيه تعدى ذلك إلى كل ~~دار للمحلوف عليها بالنص وما عداها بعلة الجفاء التي اقتضاها السبب # وكذلك اذا حلف لا يدخل بلدا لظلم رآه فيه ولا يكلم زيدا لشربه الخمر فزال ~~الظلم وترك زيد شرب الخمر جاز له الدخول والكلام لزوال العلة المقتضية ~~لليمين # وكلام الخرقى يشمل ما اذا كان اللفظ خاصا والسبب يقتضي التعميم كما ~~مثلناه اولا أو كان اللفظ عاما والسبب يقتضي التخصيص كما مثلناه ثانيا # ولا نزاع بين الاصحاب فيما علمت في الرجوع إلى السبب المقتضى للتعميم ~~واختلف في عكسه # فقيل فيه وجهان PageV11P051 # وقيل روايتان # وبالجملة فيه قولان أو ثلاثة # احدها وهو المعروف عن القاضي في التعليق وفي غيره واختيار عامة اصحابه ~~الشريف وابى الخطاب في خلافيهما يؤخذ بعموم اللفظ وهو مقتضى نص الامام أحمد ~~رحمه الله وذكره # والقول الثاني وهو ظاهر كلام الخرقي واختيار أبي محمد وحكى عن القاضي في ~~موضع يحمل اللفظ العام على السبب ويكون ذلك السبب مبنيا على ان العام اريد ~~به خاص # والقول الثالث لا يقتضي التخصيص فيما اذا حلف لا يدخل البلد لظلم راه فيه ~~ويقتضي التخصيص فيما اذا دعى إلى غداء فحلف لا يتغدى أو حلف لا يخرج عبده ~~ولا زوجته الا باذنه والحال يقتضى ما ms3333 داما كذلك # وقد اشار القاضي إلى هذا التعليق انتهى كلام الزركشى # وقال في القاعده الرابعه والعشرين بعد المائه وتبعه في القواعد الاصوليه ~~هل يخص اللفظ العام بسببه الخاص اذا كان السبب هو المقتضى له أم يقضى بعموم ~~اللفظ فيه وجهان # احدهما العبرة بعموم اللفظ # اختارة القاضي في الخلاف والآمدي وأبو الفتح الحلواني وابو الخطاب وغيرهم # واخذوه من نص الامام أحمد رحمه الله في رواية علي بن سعيد فيمن حلف لا ~~يصطاد من نهر لظلم رآه فيه ثم زال الظلم # قال الامام أحمد رحمه الله النذر يوفي به # والوجه الثاني العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ PageV11P052 # وهو الصحيح عند صاحب المغنى والبلغة والمحرر # لكن المجد استثنى صورة النهر وما اشبهها كمن حلف لا يدخل بلدا لظلم رآه ~~فيه ثم زال الظلم # فجعل العبرة في ذلك بعموم اللفظ # وعدى المصنف الخلاف اليها # ورجحه بن عقيل في عمد الادلة وقال هو قياس المذهب # وجزم به القاضي في موضع من المجرد # واختاره الشيخ ( ( ( الشيح ) ) ) تقى الدين رحمه الله # وفرق بينه وبين مسألة النهر المنصوصة وذكره # قال في القواعد وهذا احسن # وقد يكون لحظ هذا جده # قوله وان حلف ليقضينه حقه غدا فقضاه قبله لم يحنث اذا قضاه قبل الغد لم ~~يحنث اذا قصد ان لا يجاوزه قولا واحد ( ( ( واحدا ) ) ) # وكذا لا يحنث ايضا اذا كان السبب يقتضيه والا حنث على الصحيح من المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره # وصححه المصنف والشارح وغيرهما # وقدمه في الفروع وغيره # وعند القاضي واصحابه لا يحنث ولو كان السبب لا يقتضيه ايضا # وتقدم كلام الزركشي ونقله # فائدة مثل ذلك في الحكم لو حلف لآكلن شيئا غدا أو لابيعنه أو لافعلنه ~~PageV11P053 # فاما ان حلف لاقضينه حقه غدا وقصد مطله فقضاه قبله حنث # قوله وان حلف لا يدخل دارا ونوى اليوم لم يحنث بالدخول في غيره # ويقبل قوله في الحكم على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع # وعنه لا يقبل في الحكم ويدين فيما بينه وبين الله تعالى # قوله وان دعى ms3334 إلى غداء فحلف لا يتغدى اختصت يمينه به اذا قصده # وهذا المذهب # قال في الفروع لم يحنث بغيره على الاصح # وجزم به في المغنى والمجد والشرح والوجيز وشرح بن منجا وغيرهم # وجزم به القاضي في الكفاية # وعنه يحنث # قوله وان حلف لا يشرب له الماء من العطش يقصد قطع المنة أو كان السبب قطع ~~المنة # حنث بأكل خبزه واستعاره دابته وكل ما فيه المنه # وهذا المذهب مطلقا وعليه الاصحاب # وذكر بن عقيل لا أقل كقعوده في ضوء ناره # تنبيه قوله وان حلف لا يلبس ثوبا من غزلها يقصد قطع منتها فباعه واشترى ~~بثمنه ثوبا حنث # وكذا ان انتفع بثمنه PageV11P054 # ومفهومه انه لو انتفع بشيء من مالها غير الغزل وثمنه انه لا يحنث وهو ~~صحيح وهو المذهب # جزم به في المغنى والشرح # وقدمه في الفروع # وقيل يحنث بقدر منته فأزيد # جزم به في الترغيب # وفي التعليق والمفردات وغيرهما يحنث بشئ ( ( ( بشيء ) ) ) منها لانه لا ~~يمحو منتها الا بالامتناع مما يصدر عنها مما يتضمن منة ليخرج مجرى الوضع ~~العرفى # وكذا سوى الادمى البغدادي في منتخبه بينها وبين التي قبلها وانه يحنث بكل ~~ما فيه منة # وقال في الروضة ان حلف لا يأكل له خبزا والسبب المنة حنث بأكل غيره كائنا ~~ما كان وانه ان حلف لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس عمامة أو عكسه إن كانت ~~امتنت بغزلها حنث بكل ما يلبسه منه انتهى # وكذا منع بن عقيل الحالف على خبز غيره من لحمه ومائه # قوله وان حلف لا يأوي معها في دار يريد جفاءها ولم يكن للدار سبب هيج ~~يمينه فأوى معها في غيرها حنث # وكذا لو حلف فقال لا عدت رأيتك تدخلينها ينوي منعها حنث ولو لم يرها # ونقل بن هانئ اقل الأيواء ساعة # وجزم به في الترغيب # قوله وان حلف لعامل لا يخرج الا باذنه فعزل أو على زوجته فطلقها أو على ~~عبده فاعتقه ونحوه يريد ما دام كذلك PageV11P055 انحلت يمينه وان لم تكن له ~~نيه انحلت يمينه ايضا ms3335 ذكره القاضي لان الحال تصرف اليمين إليه # وهو ظاهر كلامه في الوجيز # قال المصنف هنا هذا اولى لان السبب يدل على النيه فصار كالمنوى سواء # وذكر القاضي ايضا في موضع اخر ان السبب اذا كان يقتضى التعميم عممناها به ~~وان اقتضى الخصوص مثل من نذر لا يدخل بلدا لظلم راة فيه فزال الظلم فقال ~~الامام أحمد رحمه الله النذر يوفى به # قال في الفروع ومع السبب فيه روايتان # ونصه يحنث # وتقدم كلام الزركشى وصاحب القواعد # وقال في المغنى والشرح وان لم يكن له فيه نيه فكلام الامام أحمد رحمه ~~الله يقتضى روايتين وذكراه # قوله وان حلف لا رأيت منكرا الا رفعته إلى فلان القاضي فعزل انحلت يمينه ~~إن نوى ما دام قاضيا # قال بن نصر الله في حواشيه على الفروع قوله انحلت يمينه فيه نظر لان ~~المذهب عود الصفه فيحمل على انه نوى تلك الولاية وذلك النكاح ونحوه انتهى # قوله وان لم ينو احتمل وجهين # وهما روايتان وهما كالوجهين المتقدمين في المسألة التي قبلها # احدهما تنحل يمينه # صححه في التصحيح # وهو ظاهر كلامه في الوجيز وظاهر ما اختاره المصنف اولا PageV11P056 # والوجه الثاني لا تنحل يمينه # قال في الفروع ونصه يحنث # قال القاضي قياس المذهب لا تنحل يمينه # وتقدم كلام الزركشي وصاحب القواعد لان هذه المسائل من جملة القاعدة # وقال في الترغيب ان كان السبب أو القرائن تقتضي حالة الولاية اختص بها ~~وان كانت تقتضي الرفع إليه بعينه مثل ان يكون مرتكب المنكر قرابة الوالي ~~مثلا وقصد اعلامه بذلك لاجل قرابته تناول اليمين حال الولاية والعزل وإلا ~~فوجهان # فعلى الوجه الاول لو رأى المنكر في ولايته فأمكنه رفعه فلم يرفعه إليه ~~حتى عزل لم يبر برفعه إليه في حال عزله # وهل يحنث بعزله فيه وجهان # واطلقهما في المغنى والشرح والفروع # احدهما يحنث بعزله # قلت وهو اولى # والوجه الثاني لا يحنث بعزله # وان مات قبل امكان رفعه إليه حنث ايضا على الصحيح # قدمه في المغنى والشرح # وقيل لا يحنث # وهو احتمال في ms3336 المغنى والشرح # قلت وهو اولى # واطلقهما في الفروع PageV11P057 # واما على الوجه الثاني وهو كون يمينه لا تنحل في اصل المساله لو رفعه ~~إليه بعد عزله بر بذلك # فائده اذا لم يعين الوالي اذن ففي تعيينه وجهان في الترغيب للتردد بين ~~تعيين العهد والجنس وتابعه في الفروع # وقال في الترغيب ايضا لو علم به بعد علمه فقيل فات البر كما لو راة معه # وقيل لا لإمكان صورة الرفع # فعلى الاول هو كإبرائه من دين بعد حلفه ليقضينه وفيه وجهان # وكذا قوله جوابا لقولها تزوجت علي كل امرأة لي طالق تطلق على نصه # وقطع به جماعه أخذا بالأعم من لفظ وسبب # قوله فان عدم ذلك يعني النيه وسبب اليمين وما هيجها رجع إلى التعيين هذا ~~المذهب # جزم به هنا في المغنى والشرح وشرح بن منجا والوجيز ومنتخب الادمى ~~البغدادي # وقدمه في الفروع والرعايتين وغيرهم وصححه في المحرر والنظم والحاوي ~~الصغير وغيرهم # وقيل يقدم الاسم شرعا أو عرفا أو لغه على التعيين # وقال في الهدايه والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصه فإن عدم النيه ~~والسبب رجعنا إلى ما يتناوله الاسم # فإن اجتمع الاسم والتعيين أو الصفه والتعيين غلبنا التعيين # فإن اجتمع الاسم والعرف فقال في المذهب والخلاصه فايهما يغلب فيه وجهان ~~PageV11P058 # قال في الهداية فقد اختلف اصحابنا فتارة غلبوا الاسم وتاره غلبوا العرف # قال في الفروع وذكر يوسف بن الجوزى النيه ثم السبب ثم مقتضى لفظه عرفا ثم ~~لغه انتهى # وقال في المذهب الأحمد النيه ثم السبب ثم التعيين ثم إلى ما يتناوله ~~الاسم وإن كان للفظ عرف غالب حمل كلام الحالف عليه # قوله فإذا حلف لا يدخل دار فلان هذه فدخلها وقد صارت فضاء أو حماما أو ~~مسجدا أو باعها أو لا لبست هذا القميص فجعله سراويل أو رداء أو عمامة ولبسه ~~أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا أو امراة فلان أو صديقه فلانا أو غلامه ~~سعدا فطلقت الزوجة وزالت الصداقه وعتق العبد وكلمهم أو لا أكلت لحم هذا ~~الحمل فصار كبشا ms3337 أو لا أكلت هذا الرطب فصار تمرا أو دبسا نص عليه أو خلا أو ~~لا اكلت هذا اللبن فتغير أو عمل منه شيء فاكله حنث في ذلك كله # وهو المذهب وعليه جماهير الاصحاب # قال الزركشي اختاره عامة الاصحاب منهم بن عقيل في التذكرة # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وهو اصح # قال في الفروع بعد ان ذكر ذلك كله وغيره اذا فعل ذلك ولا نية ولا سبب حنث # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوى وغيرهم PageV11P059 # ويحتمل ان لا يحنث # واختاره بن عقيل # واختار القاضي والمصنف والشارح انه لو حلف لا أكلت هذه البيضة فصارت فرخا ~~أو لا اكلت هذه الحنطة فصارت زرعا فاكله انه لا يحنث # قالا وعلى قياسه لو حلف لا شربت هذا الخمر فصار خلا # فاستثنوا هذه المسائل من اصل هذه القاعدة # قال الزركشي وعن بن عقيل انه طرد القول حتى في البيضة والزرع # قال الزركشي ولعله اظهر # قلت وهو المذهب كما تقدم # فائدة لو حلف لا يدخل دار فلان ولم يقل هذه أو لا اكلت التمر الحديث فعتق ~~أو الرجل الصحيح فمرض أو لا دخلت هذه السفينة فنقضت ثم اعيدت ففعل حنث بلا ~~نزاع في ذلك الا ان في السفينة احتمالا بعدم الحنث # قوله فان عدم ذلك يعني النية وسبب اليمين وما هيجها والتعيين رجعنا إلى ~~ما يتناوله الاسم # هذا المذهب وعليه اكثر الاصحاب # وجزم به في المغنى والشرح وشرح بن منجا والوجيز ومنتخب الادمى وغيرهم # وقدمه في الفروع والرعايتين # وصححه في المحرر والنظم والحاوى وغيرهم # وقيل يقدم ما يتناوله الاسم على التعيين وتقدم ذلك PageV11P060 # وتقدم كلام يوسف بن الجوزي فانه يقدم النية ثم السبب ثم مقتضى لفظه عرفا ~~ثم لغة # فائدة الاسم يتناول العرفى والشرعى واللغوي فيقدم اللفظ الشرعي والعرفي ~~على اللغوي على الصحيح من المذهب # جزم به في المحرر والنظم # وقدمه في الرعايتين والحاوى الصغير # وقيل عكسه # وقال بن عبدوس في تذكرته يقدم الاسم عرفا ثم شرعا ثم لغة ms3338 # فأفادنا تقديم العرفي على الشرعي # وقدم ولد بن الجوزي العرف ثم اللغة كما تقدم # قوله واليمين المطلقة تنصرف إلى الموضوع الشرعي وتتناول الصحيح منه فاذا ~~حلف لا يبيع فباع بيعا فاسدا أو لا ينكح فنكح نكاحا فاسدا لم يحنث # هذا الصحيح من المذهب وعليه اكثر الاصحاب # وجزم به الخرقي وفي الوجيز وشرح بن منجا ومنتخب الادمى وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قال الزركشي هذا المشهور والمختار من الاوجه # وعنه يحنث في البيع وحده # وقيل يحنث في بيع ونكاح مختلف فيه # واختاره بن أبي موسى PageV11P061 # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره انه يحنث اذا باع بيعا صحيحا بشرط الخيار ~~وهو كذلك وهو المذهب مطلقا # وقال القاضي في الخلاف لو باع بشرط الخيار هل يحنث ينبني على نقل الملك ~~وعدمه # وانكر ذلك المجد عليه # ذكره في القاعدة السابعة والخمسين # فائدة لو حلف لا يحج فحج حجا فاسدا حنث # قاله في الفروع والرعايتين والحاوي وغيرهم # قوله الا ان يضيف اليمين إلى شيء لا يتصور فيه الصحة مثل ان يحلف لا يبيع ~~الخمر أو الحر فيحنث بصورة البيع # هذا المذهب # قال المصنف والشارح وبن منجا في شرحه هذا اولى # قال في الفروع حنث في الأصح # وصححه في المحرر والنظم # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وقيل لا يحنث مطلقا # وهو احتمال في المغنى والشرح # وذكر القاضي فيمن قال لامرأته ان سرقت مني شيئا وبعتينيه ( ( ( وبعتنيه ) ~~) ) فانت طالق ففعلت لم تطلق # وقال القاضي ايضا لو قال ان طلقت فلانة الاجنبية فانت طالق فوجد لم تطلق ~~PageV11P062 $ فائدتان # احداهما الشراء مثل البيع في ذلك على الصحيح من المذهب # وخالف في عيون المسائل في سرقت مني شيئا وبعتينيه ( ( ( وبعتنيه ) ) ) ~~كما لو حلف لا يبيع فباع بيعا فاسدا # الثانية لو حلف لا تسريت فوطئ جاريته حنث # ذكره أبو الخطاب كحلفه لا يطأ # وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي وغيرهم # وجزم به في المنور وغيره # وصححه في النظم ms3339 وغيره # وقال القاضي لا يحنث حتى ينزل فحلا كان أو خصيا # ونقل بن منصور ان حلف وليست في ملكه حنث بالوطء وان حلف وقد ملكها حنث ~~بالوطء بشرط ان لا يعزل # قاله في الفروع وغيره # وعنه ان عزل لم يحنث # وعنه في مملوكة وقت حلفه انتهى # قوله وان حلف لا يصوم لم يحنث حتى يصوم يوما # هذا أحد الوجوه # وهو ظاهر ما جزم به في المستوعب والشرح وشرح بن منجا # وقدمه في الرعايتين # واختاره المجد في محرره # وجزم به في الهداية والخلاصة # وقيل يحنث بالشروع الصحيح وهو المذهب PageV11P063 # اختاره القاضي وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في النظم والفروع وقال قاله الاصحاب # وقيل يحنث بالشروع الصحيح ان قلنا يحنث بفعل بعض المحلوف $ فائدتان # احداهما لو حلف لا يصوم صوما لم يحنث حتى يصوم يوما بلا نزاع # الثانية لو حلف لا يحج حنث باحرامه على الصحيح من المذهب # وقيل لا يحنث الا بفراغه من اركانه # قوله وان حلف لا يصلى لم يحنث حتى يصلى ركعة # يعني بسجدتيها هذا أحد الوجوه # اختاره أبو الخطاب # قال بن منجا في شرحه هذا اصح # وقال القاضي ان حلف لا صليت صلاة لم يحنث حتى يفرغ مما يقع عليه اسم ~~الصلاة وان حلف لا يصلي حنث بالتكبير # وهو المذهب جزم به في الوجيز # وقدمه في المستوعب والرعايتين والفروع والنظم # وقيل يحنث ان قلنا حنث بفعل بعض المحلوف # وهو احتمال للمصنف # وقيل لا يحنث حتى تفرغ الصلاة كقوله صلاة أو صوما وكحلفه ليفعلنه اختاره ~~في المحرر # وقيل يحنث بصلاة ركعتين # وهو رواية في الشرح لانه اقل ما يقع عليه اسم الصلاة على رواية ~~PageV11P064 # وقال في الترغيب على الاول والثاني يخرج اذا افسده $ فوائد # الاولى لو كان حال حلفه صائما أو حاجا ففي حنثه وجهان # واطلقهما في الرعاية # قال في الفروع وفي حنثه باستدامة الثلاثة وجهان # يعني الصلاة والصوم والحج # الثانية شمل قوله لا يصلى صلاة الجنازة ذكره أبو الخطاب وغيره واقتصر ~~عليه في الفروع # قال المجد ms3340 وغيره والطواف ليس بصلاة مطلقة ولا مضافة فلا يقال صلاة الطواف # وفي كلام الامام أحمد رحمه الله الطواف صلاة # وقال أبو الحسين وغيره عن قوله عليه افضل الصلاة والسلام الطواف بالبيت ~~صلاة يوجب ان يكون الطواف بمنزلة الصلاة في جميع الاحكام الا فيما استثناه ~~وهو النطق # وقال القاضي وغيره الطواف ليس بصلاة في الحقيقة لانه ابيح فيه الكلام ~~والاكل وهو مبني على المشي فهو كالسعي # الثالثة قوله وان حلف لا يهب زيدا شيئا ولا يوصي له ولا يتصدق عليه ففعل ~~ولم يقبل زيد حنث # بلا نزاع اعلمه # لكن قال في الموجز والتبصرة والمستوعب مثله في البيع قاله في الفروع ~~PageV11P065 # والذي رأيته في المستوعب فان حلف لا يبيع فباع ولم يقبل المشتري لم يحنث # وقال القاضي مثل قول صاحب الموجز والتبصرة في ان بعتك فانت حر # وقال في الترغيب ان قال لاخر ان اشتريته فهو حر فاشتراه عتق من بائعه ~~سابقا للقبول # وجزم في النظم وغيره انه اذا حلف لا يبيع ولا يؤجر ولا يزوج فاوجب ولم ~~يقبل الاخر انه لا يحنث # قوله وان حلف لا يتصدق عليه فوهبه لم يحنث # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والبلغة ~~والمحرر والنظم والمغنى والشرح وتذكرة بن عبدوس ومنتخب الادمى وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يحنث # قوله وان حلف لا يهبه فتصدق عليه حنث # هذا المذهب وعليه اكثر الاصحاب # منهم القاضي والمصنف والشارح وقدماه # وصححه في الخلاصة # وجزم به في الوجيز # قال في تصحيح المحرر هذا المذهب # وقيل لا يحنث # اختاره أبو الخطاب في الهداية PageV11P066 # وهو ظاهر كلام الامام أحمد رحمه الله في رواية حنبل # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به الادمى في منتخبه # واطلقهما في المذهب والفروع والحاوى الصغير والرعايتين # تنبيه محل الخلاف في صدقه التطوع # اما الصدقة الواجبة والنذر والكفارة والضيافة الواجبة فلا يحنث قولا ~~واحدا # قوله وان أعاره لم يحنث # وهو المذهب وعليه اكثر الاصحاب # منهم القاضي والمصنف والشارح وبن عبدوس في تذكرته وغيرهم # وجزم ms3341 به في الوجيز والمنور # وقدمه في الكافي وغيره # وصححه في المغنى وغيره # وقيل يحنث # قدمه في الهداية # وهو ظاهر ما قدمه في المحرر # وصححه في الخلاصة # واطلقهما في الفروع والمذهب والحاوي والرعايتين والنظم # قوله وان وقف عليه حنث # وهو المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمحرر والوجيز وتذكرة بن عبدوس ~~وغيرهم PageV11P067 # وصححه في الخلاصة وغيره # وقدمه في المغنى والشرح والفروع # وقيل لا يحنث كصدقة واجبة ونذر وكفارة وتضييفه وابرائه # قوله وان اوصى له لم يحنث # بلا نزاع اعلمه # قوله وان باعه وحاباه حنث # وهو المذهب صححه في الخلاصة # وجزم به في الوجيز ومنتخب الادمى # وقدمه في الهداية # ويحتمل ان لا يحنث # وهو لابي الخطاب في الهداية # واختاره المصنف والشارح وبن عبدوس في تذكرته # وجزم به في المنور # واطلقهما في المذهب والشرح والمحرر والفروع والحاوي الصغير والرعايتين ~~والنظم # فائدة لو اهدى إليه حنث على الصحيح من المذهب # وقال أبو الخطاب لا يحنث # قوله واذا حلف لا ياكل اللحم فاكل الشحم أو المخ أو الكبد أو الطحال أو ~~القلب أو الكرش أو المصران أو الالية أو الدماغ أو القانصة لم يحنث # وهو المذهب وعليه جماهير الاصحاب PageV11P068 # وقال القاضي يحنث باكل الشحم الذي على الظهر والجنب وفي تضاعيف اللحم وهو ~~لحم # ولا يحنث بأكله من حلف لا ياكل شحما على ما ياتي # وكذلك الحكم في انه لا يحنث باكله الكلية والكارع فلا يحنث في ذلك كله ~~الا ان ينوي اجتناب الدسم فإذا نوي ذلك حنث # تنبيه ظاهر كلامه انه لو اكل لحم الراس أو لحما لا يؤكل انه يحنث # وهو أحد الوجهين # واطلقهما في الفروع والرعايتين والنظم # قال أبو الخطاب يحنث باكل لحم الخد # قال الزركشي وهو مناقض لاختياره في الهداية فيما اذا حلف لا ياكل راسا لم ~~يحنث الا باكل راس جرت العادة باكله منفردا فغلب العرف # قال في الخلاصة يحنث باكل لحم الراس في الاصح # واطلقهما في المحرر والحاوي في اكل لحم لا يؤكل # قال الزركشي ظاهر كلام الخرقى انه يحنث ms3342 باكل كل لحم فتدخل اللحوم المحرمة ~~كلحم الخنزير ونحوه # وهو اشهر الوجهين وبه قطع أبو محمد انتهى # وجزم بن عبدوس في تذكرته انه يحنث بلحم الراس وبلحم غير ماكول # قال في المذهب حنث باكل الراس في ظاهر المذهب # والوجه الثاني لا يحنث حتى ينويه # قال الزركشي ظاهر كلام الامام أحمد رحمه الله واختيار القاضي انه لا يحنث ~~باكل خد الراس # وحكى عن بن أبي موسى في ذلك كله PageV11P069 # ذكره المصنف والشارح وقالا لو اكل اللسان احتمل وجهين # واطلقهما في النظم والرعايتين والفروع # قال الزركشي لا يحنث باكل اللسان على اظهر الاحتمالين # وقال في الكافي لو حلف لا ياكل لحما تناولت يمينه اكل اللحم المحرم # وقال أبو الخطاب لا يحنث باكل راس لم تجر العادة باكله منفردا # وقال في المغنى ان اكل راسا أو كارعا فقد روي عن الامام أحمد رحمه الله ~~ما يدل على انه لا يحنث وقدمه في الشرح # قال القاضي لان اسم اللحم لا يتناول الرءوس والكوارع # وياتي في كلام المصنف في الفصل الاتي اذا حلف لا يأكل لحما فأكل سمكا # قوله وان اكل المرق لم يحنث # هذا الصحيح من المذهب # قال في الفروع لم يحنث في الاصح # وصححه بن منجا في شرحه ونصره المصنف والشارح # قال الزركشي وهو الصواب # وجزم به في المحرر والحاوي الصغير والوجيز والمنور ومنتخب الادمى وتذكرة ~~بن عبدوس وغيرهم # قال في المذهب هذا ظاهر المذهب # وقد قال الامام أحمد رحمه الله في رواية صالح لا يعجبني لان طعم اللحم قد ~~يوجد في المرق PageV11P070 # قال أبو الخطاب هذا على سبيل الورع # قال والأقوى لا يحنث انتهى # وقال بن أبي موسى والقاضي يحنث # قال الزركشي فناقض القاضي # واطلقهما في الرعايتين والنظم # قوله وان حلف لا ياكل الشحم فاكل شحم الظهر حنث # وهو المذهب وهو ظاهر كلام الخرقى وابي الخطاب # ومال إليه المصنف والشارح # قال الزركشي هو اختيار اكثر الاصحاب والقاضي والشريف وابى الخطاب ~~والشيرازي وبن عقيل # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز والمنور وتذكرة ms3343 بن عبدوس ~~وغيرهم # وقدمه في المحرر وشرح بن منجا والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقيل لا يحنث اختاره بن حامد والقاضي وقال الشحم هو الذي يكون في الجوف ~~من شحم الكلى أو غيره # قال الزركشي وهو الصواب # وقال القاضي ايضا وان اكل من كل شيء من الشاة من لحمها الاحمر والابيض ~~والالية والكبد والطحال والقلب فقال شيخنا يعني به بن حامد لا يحنث لان اسم ~~الشحم لا يقع عليه # قال في الفروع وهل بياض اللحم كسمين ظهر وجنب وسنام لحم أو شحم فيه وجهان # واطلق الوجهين في اصل المسألة في النظم PageV11P071 # فائدة لو حلف لا ياكل شحما حنث باكل الالية لا اللحم الاحمر على الصحيح ~~من المذهب وعليه جماهير الاصحاب # وقال القاضي ومن وافقه ليست الالية شحما ولا لحما # وقال الخرقي يحنث باكل اللحم الاحمر # وقال غيره من الاصحاب لا يحنث وهو المذهب كما تقدم # وتأتي مسألة الخرقى في كلام المصنف # قوله وان حلف لا ياكل لبنا فاكل زبدا أو سمنا أو كشكا أو مصلا أو جبنا ( ~~( ( جنبا ) ) ) لم يحنث # وكذا لو اكل اقطا وهو المذهب وعليه اكثر الاصحاب ونص عليه في اكل الزبد # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ~~والبلغة والمحرر والنظم # والحاوي الصغير والوجيز والمنور وتذكرة بن عبدوس ومنتخب الادمى وغيرهم # وقدمه في المغنى والشرح والرعايتين # وقال القاضي يحتمل ان يقال في الزبد ان ظهر فيه لبن حنث باكله # والا فلا كما لو حلف لا ياكل سمنا فأكل خبيصا فيه سمن # وهو ظاهر ما جزم به في الفروع # وهو ظاهر ما جزم به المصنف وغيره في قوله اذا حلف لا يأكل فأكله مستهلكا ~~في غيره # وقال في الرعايتين وعنه ان اكل الجبن أو الاقط أو الزبد حنث # قوله وان حلف على الزبد والسمن فاكل لبنا لم يحنث وهو المذهب PageV11P072 # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز ~~والمحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاوي والمنور ومنتخب الادمى وتذكرة بن ~~عبدوس وغيرهم # وقدمه في شرح بن ms3344 منجا # وقال المصنف والشارح ان اكل لبنا لم يظهر فيه الزبد لم يحنث وان كان ~~الزبد فيه ظاهرا حنث # وهو ظاهر ما جزم به في الفروع # قال في الرعاية الكبرى فأكل حليبا أو مخيضا أو جامدا لم يظهر زبده لم ~~يحنث # فائدة لو حلف لا ياكل زبدا فاكل سمنا لم يحنث وفي عكسه وجهان قاله في ~~الرعايتين # وجزم في الكافي انه لا يحنث ايضا # قوله وان حلف على الفاكهة فاكل من ثمر الشجر كالجوز واللوز والرمان حنث ~~إن أكل من ثمر الشجر رطبا حنث بلا نزاع # وإن اكل منه يابسا كحب الصنوبر والعناب والزبيب والتمر والتين والمشمش ~~اليابس والاجاص ونحوه حنث على الصحيح من المذهب # قال في الفروع هذا الاصح # وصححه في النظم # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والحاوي والرعايتين والوجيز والمنور ومنتخب الادمى وتذكرة بن عبدوس وغيرهم ~~PageV11P073 # وقدمه في المغنى والشرح # وقيل لا يحنث بأكل ذلك # وهو احتمال في المغنى والشرح كالحبوب $ فائدتان # احداهما الزيتون ليس من الفاكهه وكذلك البلوط وسائر ثمر الشجر البرى الذي ~~يستطاب كالزعرور الاحمر وثمر القيقب والعفص وحب الآس ونحوة قاله المصنف ~~والشارح وغيرهما # ووجه في الفروع وجها في الزيتون والبلوط والزعرور انه فاكهه # قلت وحب الاس والقيقب كذلك # والبطم ليس بفاكهه على الصحيح من المذهب # ويحتمل انه منها ذكرة المصنف والشارح # الثانية الثمرة تطلق على الرطبه واليابسه شرعا ولغه قاله في الفروع # قال وهذا معنى قولهم في السرقه منها وغيرة # وفي طريقه لبعض الاصحاب في السلم اسم الثمرة اذا اطلق للرطبه ولهذا لو ~~أمر وكيله بشراء ثمرة فاشترى ثمرة يابسه لم تلزمه # وكذا في عيون المسائل وغيرها الثمر اسم للرطب # قوله وان اكل البطيخ حنث # هذا المذهب اختارة القاضي وغيرة # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصه والوجيز ~~ومنتخب الادمى وغيرهم PageV11P074 # ويحتمل ان لا يحنث # وهما وجهان مطلقان في المغنى والمحرر والشرح والرعايتين والنظم والحاوى ~~الصغير وغيرهم # فائدة قوله ولا يحنث باكل القثاء والخيار بلا نزاع # وكذا ms3345 لا يحنث باكل القرع والباذنجان لانهما من الخضر # وكذا لا يحنث باكل ما يكون في الأرض كالجزر واللفت والفجل والقلقاس ~~والسوطل ونحوه # قوله وان حلف لا يأكل رطبا فأكل مذنبا # وهو الذي بدأ فيه الإرطاب من ذنبه وباقيه بسر حنث وهو المذهب # جزم به في المغنى والشرح والوجيز والمنور ومنتخب الادمى وتذكرة بن عبدوس ~~وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل لا يحنث اختاره بن عقيل # قوله وان أكل تمرا أو بسرا أو حلف لا ياكل تمرا فأكل رطبا أو دبسا أو ~~ناطفا لم يحنث # وهو المذهب وعليه الاصحاب # وذكر في المبهج رواية بأنه يحنث فيما اذا حلف لا ياكل رطبا فأكل تمرا # قوله وان حلف لا ياكل أدما حنث بأكل البيض والشواء والجبن والملح ~~والزيتون واللبن وسائر ما يصطبغ به فانه يحنث به PageV11P075 # وكذا اذا اكل الملح على الصحيح من المذهب # قال في الفروع والأشهر وملح # وجزم به في المغنى والشرح والوجيز # وقيل الملح ليس بادم وما هو ببعيد # واطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوى الصغير # قوله وفي التمر وجهان # واطلقهما في الهدايه والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصه والمغنى ~~والكافي والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوى الصغير والفروع وغيرهم # احدهما هو من الادم # وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز وهو الصواب # والوجه الثانى ليس من الادم فلا يحنث باكله # جزم به بن عبدوس في تذكرته # وهو ظاهر كلام الادمى في منتخبه # وقال في الفروع ويتوجه على هذين الوجهين الزبيب ونحوه # قال وهو ظاهر كلام جماعة # قلت وهو الصواب وان ذلك مما يؤتدم به # وجزم في المغنى والكافى والشرح وغيرهما انه لا يحنث باكل الزبيب # قالوا لأنه من الفاكهة $ فوائد # الاولى لو حلف لا يأكل طعاما حنث بأكل كل ما يسمى طعاما من قوت وادم ~~وحلواء وجامد ومائع PageV11P076 وفي ماء ودواء وورق شجر وتراب ونحوها وجهان # وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع # قال في الرعاية وفي الماء والدواء وجهان # قلت الصواب انه لا ms3346 يحنث باكل شيء من ذلك ولا يسمى شيء من ذلك طعاما في ~~العرف # قال في تجريد العناية لا يسمى ذلك طعاما في الاظهر # وصححه الناظم # الثانية لو حلف لا يأكل قوتا حنث باكل خبز وتمر وتين ولحم ولبن ونحوه على ~~الصحيح من المذهب مطلقا # قدمه في المغنى والشرح والفروع # قال في الرعاية الكبرى والقوت ما تبقى معه البنية كخبز وتمر وزبيب ولبن ~~ونحو ذلك # وكذا قال في النظم # قال في تجريد العناية لا يختص بقوت بلده في الاظهر انتهى # ويحتمل ان لا يحنث الا بما يقتاته اهل بلده # وان أكل سويقا أو استف دقيقا أو حبا يقتات بخبزه حنث على الصحيح من ~~المذهب # ويحتمل ان لا يحنث باكل الحب # وان اكل عنبا أو حصرما أو خلا لم يحنث # الثالثة قال في الفروع والعيش يتوجه فيه عرفا الخبز وفي اللغة العيش ~~للحياة فيتوجه ما يعيش به فيكون كالطعام انتهى # الرابعة قوله وان حلف لا يلبس شيئا فلبس ثوبا أو درعا PageV11P077 او ~~جوشنا أو خفا أو نعلا حنث بلا نزاع # وان حلف لا يلبس ثوبا حنث كيفما لبسه ولو تعمم به ولو ارتدى بسراويل أو ~~ائتزر بقميص لابطيه وتركه على راسه ولا بنومه عليه # وان تدثر به فوجهان واطلقهما في الفروع # جزم بن عبدوس في تذكرته بعدم الحنث # وان قال قميصا فائتزر لم يحنث وان ارتدى فوجهان # واطلقهما في الفروع # جزم في المغنى انه يحنث وهو ظاهر الرعاية # وان حلف لا يلبس قلنسوة فلبسها في رجله لم يحنث لانه عبث وسفه # الخامسة قوله وان حلف لا يلبس حليا فلبس حلية ذهب أو فضة أو جوهر حنث بلا ~~نزاع # ويحنث ايضا بلبس خاتم في غير الخنصر وجها واحدا # ووجه في الفروع عدم الحنث # قلت وهو الصواب في لبس الوسطى والسبابة والابهام فأما في الخنصر فلا نزاع ~~فيه # السادسة قوله وان لبس عقيقا أو سبجا لم يحنث بلا نزاع # قلت لو قيل بحنثه بلبسه العقيق لما كان بعيدا # ولا يحنث ايضا بلبس الحرير مطلقا ms3347 على الصحيح من المذهب # وقال في الوسيلة تحنث المرأة بلبس الحرير # قوله وان لبس الدراهم والدنانير في مرسلة فعلى وجهين # واطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~PageV11P078 والهادى والمغنى والبلغة والمحرر وشرح بن منجا والنظم ~~والرعايتين والحاوى الصغير والفروع وتجريد العناية وغيرهم # احدهما لا يحنث بلبسه # وهو ظاهر ما جزم به في الكافى فانه ذكر ما يحنث به من ذلك ولم يذكرهما ~~وصححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز ومنتخب الادمى # والثاني يحنث بلبسه وهو من الحلى # اختارة بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في المنور # قلت وهو الصواب # قال في الارشاد لو لبس ذهبا أو لؤلؤا وحده حنث # وقال بعض الاصحاب محل الخلاف اذا كانا مفردين $ فوائد # الاولى في لبسه منطقه محلاة وجهان # واطلقهما في المغنى والشرح والنظم والرعايتين والحاوى الصغير والفروع ~~وغيرهم # احدهما هي من الحلى # اختارة بن عبدوس في تذكرته # قلت وهو الصواب # والوجه الثاني ليست من الحلى فلا يحنث بلبسها # قلت ويحتمل ان يرجع في ذلك إلى العرف وعادة من يلبسها هي والدراهم ~~والدنانير PageV11P079 # الثانية قوله وإن حلف لا يركب دابة فلان ولا يلبس ثوبه ولا يدخل داره ~~فركب دابة عبده ولبس ثوبه ودخل داره أو فعل ذلك فيما استأجره فلان حنث بلا ~~نزاع # لكن لو دخل دارا استعارها السيد لم يحنث على الصحيح من المذهب وعليه ~~الأصحاب # وعنه يحنث بدخول الدار المستعارة # ولو ركب دابة استعارها لم يحنث قولا واحدا كما قاله المصنف # الثالثة لو حلف لا يدخل مسكنه حنث بدخول ما استأجره أو استعاره للسكنى ~~وفي حنثه بدخول مغصوب أو في دار له لكنها لغير السكنى وجهان # وأطلقهما في الفروع # قلت الصواب أنه لا يحنث بدخول الدار المغصوبة # وقال في الترغيب والبلغة والأقوى إن كانت سكنه مرة حنث # وظاهر المغنى أنه يحنث بدخول الدار المغصوبة # وجزم به الناظم # وقال في الرعاية الكبرى وإن قال لا أسكن مسكنه ففيما لا يسكنه من ملك أو ~~يسكنه بغصب فيه وجهان ويحنث بسكنى ما سكنه منه بغصب ms3348 # الرابعة لو حلف لا يدخل ملك فلان فدخل ما استأجره فهل يحنث فيه وجهان في ~~الانتصار # قلت الصواب أنه لا يحنث وهو المتعارف بين الناس وإن كان مالك المنافع # قوله وإن حلف لا يدخل دارا فدخل سطحها حنث PageV11P080 # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم # وقيل إن رقى السطح أو نزلها منه أو من نقب فوجهان # قوله وإن دخل طاق الباب احتمل وجهين # وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع والهداية والمذهب والمستوعب وغيرهم # وهي من جملة مسائل من حلف على فعل شيء ففعل بعضه على ما تقدم في آخر ~~تعليق الطلاق بالشروط # وقد صرح المصنف بهذه المسألة هناك # أحدهما يحنث بذلك مطلقا وهو ظاهر ما اختاره الأكثر على ما تقدم هناك # والوجه الثاني لا يحنث به مطلقا وهو ظاهر كلامه في منتخب الأدمى # وهذا المذهب على ما تقدم # وقدمه بن رزين في شرحه # وقال القاضي لا يحنث إذا كان بحيث إذا أغلق الباب كان خارجا وهو الصواب # صححه بن منجا في شرحه # وجزم به في الوجيز # وقال في المحرر والنظم والرعايتين والحاوى وإن دخل طاق الباب بحيث إذا ~~أغلق كان خارجا منها فوجهان # اختار القاضي الحنث ذكره عنه في المستوعب # فائدة لو وقف على الحائط فعلى وجهين # وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع والنظم PageV11P081 # قلت الصواب عدم الحنث # وقدم بن رزين في شرحه الحنث # قوله وإن حلف لا يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان # بلا نزاع أعلمه # وجزم به في المغنى والشرح وشرح بن منجا والوجيز وغيرهم # ولو صلى به إماما ثم سلم من الصلاة لم يحنث نص عليه # وإن ارتج عليه في الصلاه ففتح عليه الحالف لم يحنث بذلك # فائدة لو كاتبه أو أرسل إليه رسولا حنث إلا أن يكون أراد أن لا يشافهه # وروى الأثرم عنه ما يدل على أنه لا يحنث بالمكاتبة إلا أن تكون نيته أو ~~سبب يمينه يقتضى هجرانه وترك صلته # واختاره المصنف والشارح # والأول عليه الأصحاب # وإن أشار إليه ففيه وجهان # أحدهما يحنث اختاره القاضي ms3349 # والثاني لا يحنث اختاره أبو الخطاب # واليه ميل المصنف والشارح # وصححه في النظم # فإن ناداه بحيث يسمع فلم يسمع لتشاغله وغفلته حنث نص عليه # وإن سلم على المحلوف عليه حنث # وتقدم الكلام على هذا والذي قبله في كلام المصنف في تعليق الطلاق بالكلام ~~فليعاود PageV11P082 # قوله وان زجره فقال تنح أو اسكت حنث # وهو المذهب # جزم به في الوجيز وشرح بن منجا # وقدمه في المغنى والشرح # وقال المصنف قياس المذهب انه لا يحنث لان قرينه صلته هذا الكلام بيمينه ~~تدل على اراده كلام يستأنفه بعد انقضاء هذا الكلام المتصل كما لو وجدت ~~النيه حقيقه # فائده لو حلف لا يسلم عليه فسلم على جماعه هو فيهم وهو لا يعلم به ولم ~~يرده بالسلام فحكى الأصحاب في حنثه روايتان # والمنصوص في رواية مهنا الحنث # قال في القواعد ويشبه تخريج الروايتين على مسأله من حلف لا يفعل شيئا ~~ففعله جاهلا بانه المحلوف عليه # قوله وان حلف لا يبتدئه بكلام فتكلما جميعا معا حنث # هذا أحد الوجهين والمذهب منهما # وجزم به في الشرح وشرح بن منجا ومنتخب الادمى # وقيل لا يحنث # وجزم به في المحرر والوجيز والحاوى الصغير والمنور والرعايتين # وصححه الناظم # وأطلقهما في الفروع # فائده لو حلف لا كلمته حتى يكلمنى أو يبدأنى بالكلام فتكلما معا # حنث على الصحيح من المذهب # قال في الفروع حنث في الأصح PageV11P083 # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصه والمحرر والنظم والوجيز ~~والحاوى الصغير وغيرهم # وقدمه في الرعايتين # وقيل لا يحنث واختارة في الرعايتين # قوله وان حلف لا يكلمه حينا فذلك ستة اشهر نص عليه # وهو المذهب مطلقا نص عليه # جزم به الخرقى وصاحب الارشاد والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصه والمغنى والمحرر والشرح وشرح بن منجا والنظم والرعايه الصغرى ~~والحاوي الصغير والوجيز والمنور ومنتخب الادمى وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # قال الزركشى نص عليه الامام أحمد رحمه الله والاصحاب # وقدمه في الرعايه الكبرى والفروع # وقيل ان عرفه فللأبد كالدهر والعمر # وقال في الفروع ويتوجه اقل زمن # تنبيه محل الخلاف ms3350 اذا اطلق ولم ينو شيئا # قوله وان قال زمنا أو دهرا أو بعيدا أو مبليا ( ( ( مليا ) ) ) رجع إلى ~~اقل ما يتناوله اللفظ # وكذا طويلا وهذا الصحيح من المذهب # اختاره أبو الخطاب وغيرة # وجزم به في الوجيز # وقدمه في النظم والفروع PageV11P084 # وقدمه في الرعاية الكبرى في بعيد وملى وطويل ( ( ( ملي ) ) ) # وقال القاضي هذه الالفاظ كلها مثل الحين الا بعيدا أو مليا فانه على اكثر ~~من شهر # وقدمه في الرعايتين في زمن ودهر # وجزم به في المنور # وعند بن ابى موسى اذا حلف لا يكلمه زمانا لم يكلمه ثلاثة اشهر # قوله وان قال عمرا احتمل ذلك # يعني انه كزمن ودهر وبعيد ومليء ( ( ( وملي ) ) ) وهو الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع # وجزم به في الرعايتين والحاوي # واحتمل ان يكون اربعين عاما # قال المصنف والشارح هذا قول حسن # وقال القاضي هو مثل حين كما تقدم # وجزم به في الوجيز # قوله وان قال الأبد والدهر # يعني معرفا بالألف واللام فذلك على الزمان كله # وكذا العمر على الصحيح من المذهب # وجزم به في المغنى والمحرر والشرح والنظم # وقدمه في الفروع والرعايتين # وقيل ان العمر كالحين # وقيل اربعون سنة # فائدة الزمان كالحين على الصحيح من المذهب PageV11P085 # اختاره القاضي وأبو الخطاب # وقدمه في النظم والفروع والرعايتين # واختار جماعة انه على الزمان كله منهم المصنف والشارح والمجد في محرره # وحكى عن بن ابى موسى انه ثلاثة اشهر # واما الذي قاله في الارشاد فانما هو فيما اذا حلف لا يكلمه زمانا فانه لا ~~يكلمه ثلاثة اشهر # قوله والحقب ثمانون سنة # وجزم به في الخلاصة والوجيز وشرح بن منجا # وصححه في تجريد العناية # قال في الهداية والمذهب واما الحقب فقيل ثمانون سنة واقتصر عليه # وقدمه في المغنى والشرح ونصراه # وقدمه في الرعايتين # وجزم به الادمى في منتخبه # وقال القاضي هو ادنى زمان # وقدم في الفروع ان حقبا اقل زمان # وقيل الحقب اربعون سنة # قال في الرعايتين قلت ويحتمل انه كالعمر # وقيل الحقب للابد # فائدة لو قال إلى الحول فحول كامل لا ms3351 تتمته # اوما إليه الامام أحمد رحمه الله ذكره في الانتصار PageV11P086 # قوله والشهور اثنا عشر شهرا عند القاضي # قال الشارح عند القاضي وغيره # وجزم به في الوجيز # وقدمه في تجريد العناية # وعند ابى الخطاب ثلاثة اشهر كالاشهر والأيام وهو المذهب # قدمه في المحرر والفروع والحاوي الصغير والرعايتين # وجزم به الادمى في منتخبه # قوله والأيام ثلاثة # هذا المذهب وعليه اكثر الاصحاب # وجزم به في المغنى والشرح وشرح بن منجا والوجيز والمحرر والرعايتين ~~والحاوي الصغير ومنتخب الادمى # وقدمه في الفروع # وقيل للقاضي في مسألة اكثر الحيض اسم الايام يلزم الثلاثة إلى العشرة ~~لانك تقول أحد عشر يوما ولا تقول اياما فلو تناول اسم الايام ما زاد على ~~العشرة حقيقة لما جاز نفيه # فقال قد بينا ان اسم الايام يقع على ذلك والاصل الحقيقة # يعني قوله تعالى 3 140 @QB@ وتلك الأيام نداولها بين الناس @QE@ 69 24 ~~@QB@ بما أسلفتم في الأيام الخالية @QE@ 2 184 185 @QB@ فعدة من أيام أخر ~~@QE@ # وقال زفر بن الحارث % وكنا حسبنا كل سوداء تمرة % ليالي لاقينا جذاما ~~وحميرا % $ # قال القاضي فدل ان الايام والليالي لا تختص بالعشرة # قوله وان حلف لا يدخل باب هذه الدار فحول ودخله حنث PageV11P087 # هذا المذهب وعليه الاصحاب # وقيل ان رقى السطح أو نزلها منه أو من نقب فوجهان كما تقدم # فائده لو حلف لا يدخل هذه الدار من بابها فدخلها من غير الباب لم يحنث # ويتخرج ان يحنث اذا اراد بيمينه اجتناب الدار ولم يكن للباب سبب هيج ~~يمينه قاله المصنف والشارح وهو قوى # قوله وان حلف لا يكلمه إلى حين الحصاد انتهت يمينه باوله # هذا المذهب بلا ريب وعليه الاصحاب # قال بن منجا وغيره هذا المذهب # جزم به في الوجيز ومنتخب الادمى وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في المحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوى الصغير والفروع وغيرهم # ويحتمل ان يتناول جميع مدته # وهو رواية عن الامام أحمد رحمه الله # وتقدم ما يشابه ذلك في الخيار في البيع # وياتي نظيره في الاقرار # وهذه قاعدة كليه ذكرها الاصحاب ms3352 # قوله وان حلف لا مال له وله مال غير زكوى أو دين على الناس حنث # هذا المذهب جزم به في الوجيز وشرح بن منجا والرعايتين والحاوى الصغير ~~والنظم PageV11P088 # وقدمه في الشرح والفروع # قال في القاعدة الحاديه والعشرين بعد المائه قال الاصحاب يحنث # وعنه لا يحنث الا بالنقد # وعنه إذا نذر الصدقه بجميع ماله انما يتناول نذرة الصامت من ماله # ذكرها بن أبي موسى # قال في الواضح المال ما تناوله الناس عاده بعقد شرعى لطلب الربح ماخوذ من ~~الميل من يد إلى يد ومن جانب إلى جانب # قال والملك يختص الاعيان من الاموال ولا يعم الدين # فعلى المذهب لا يحنث باستئجاره عقارا أو غيرة وفي مغصوب عاجز عنه وضائع ~~أيس منه وجهان # وأطلقهما في الفروع # قال المصنف والشارح فان كان له مال مغصوب حنث وان كان له مال ضائع ففيه ~~وجهان الحنث عدمه ( ( ( وعدمه ) ) ) # فإن ضاع على وجه قد ايس من عوده كالذي سقط في بحر لم يحنث # ويحتمل ان لا يحنث في كل موضع ( ( ( موضوع ) ) ) لا يقدر على اخذ ماله ~~كالمجحود والمغصوب والدين الذي على غير مليء انتهيا # فائده لو تزوج لم يحنث لان ما تملكه ليس بمال # وكذلك ان وجب له حق شفعه # قوله وان حلف لا يفعل شيئا فوكل من يفعله حنث إلا أن ينوي # هذا المذهب مطلقا # وعليه جماهير الاصحاب PageV11P089 # ونص عليه الامام أحمد رحمه الله # وجزم به اكثرهم منهم الخرقى والمصنف والشارح والناظم وبن منجا وصاحب ~~الوجيز والمنتخب والزركشى وغيرهم # وقدمه في الفروع # قال في الانتصار وغيرة اقام الشرع اقوال الوكيل وافعاله مقام الموكل في ~~العقود وغيرها # قال في الترغيب فلو حلف لا يكلم من اشتراة أو تزوجه زيد حنث بفعل وكيله # نقل بن الحكم ان حلف لا يبيعه شيئا فباع ممن يعلم انه يشتريه للذي حلف ~~عليه حنث # وقال في الارشاد وان حلف لا يفعل شيئا فامر غيره بفعله حنث إلا أن تكون ~~عادته جاريه بمباشرة ذلك الفعل بنفسه ويقصد بيمينه ان لا يتولى هو ms3353 فعله ~~بنفسه فامر غيرة بفعله لم يحنث # قال في المفردات ان حلف ليفعلنه فوكل وعادته فعله بنفسه حنث والا فلا # فائده لو توكل الحالف فيما حلف ان لا يفعله وكان عقدا فان اضافه إلى ~~موكله لم يحنث # ولا بد في النكاح من الاضافه كما تقدم في الوكاله والنكاح وان اطلق في ~~ذلك كله فوجهان # واطلقهما في الفروع والرعايتين والحاوى الصغير # وإن حلف لا يكفل مالا فكفل بدنا وشرط البراءة وعند المصنف اولا لم يحنث ~~قاله في الفروع # قوله وان حلف على وطء امراته تعلقت يمينه بجماعها وان PageV11P090 حلف ~~على وطء دار تعلقت يمينه بدخولها راكبا أو ماشيا أو حافيا أو منتعلا # لا أعلم فيه خلافا # قوله وإن حلف لا يشم الريحان فشم الورد والبنفسج والياسمين أو لا يشم ~~الورد والبنفسج فشم دهنهما أو ماء الورد فالقياس انه لا يحنث # ولا يحنث الا بشم الريحان الفارسي # واختاره القاضي والمصنف والشارح # وجزم به في الوجيز # وقال بعض اصحابنا يحنث وهو المذهب # قال في الفروع حنث في الاصح # واختاره أبو الخطاب # وقدمه في الهدايه والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين ~~والحاوى # قوله وان حلف لا ياكل لحما فأكل سمكا حنث عند الخرقي # وهو المذهب تقديما للشرع واللغه # قال في المذهب حنث في ظاهر المذهب # قال المصنف هذا ظاهر المذهب # قال في الخلاصة حنث في الاصح # قال الزركشي هذا المشهور PageV11P091 # وهو اختيار الخرقى والقاضي وعامه اصحابه # وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس ومنتخب الادمى وغيرهم # وقدمه في المغنى والكافي والشرح ونصراه # وقدمه في الفروع # ولم يحنث عند بن أبي موسى إلا ان ينوي # قال الزركشى ولعله الظاهر # قال في القواعد ولعله ظاهر كلام الامام أحمد رحمه الله # واطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوى الصغير والقواعد الفقهيه # قوله وان حلف لا يأكل رأسا ولا بيضا حنث بأكل رؤوس الطيور والسمك وبيض ~~السمك والجراد عند القاضي # وهو المذهب جزم به في الوجيز # وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # قال في الخلاصه حنث باكل السمك والطير ms3354 في الاصح # وعند أبي الخطاب لا يحنث الا باكل راس جرت العادة باكله منفردا أو بيض ~~يزايل بائضه حال الحياة # وكذا ذكر القاضي في موضع من خلافه ان يمينه تختص بما يسمى رأسا عرفا # واختارة المصنف والشارح في البيض # وقال في الواضح والاقناع في الرءوس هل يحنث بأكل كل رأس اختارة الخرقى أم ~~برءوس بهيمه الانعام فيه روايتان # وقال في الترغيب ان كان بمكان العادة افراده بالبيع فيه حنث فيه أو في ~~غير مكانه وجهان نظرا إلى اصل العاده أو عاده الحالف PageV11P092 # قوله وإن حلف لا يدخل بيتا فدخل مسجدا أو حماما أو بيت شعر أو أدم أو لا ~~يركب فركب سفينة حنث عند أصحابنا # وهو المذهب نص عليه تقديما للشرع واللغة # قال الشارح هذا المذهب فيما إذا دخل مسجدا أو حماما # قال في القواعد الفقهية فالمنصوص في رواية مهنا انه يحنث وأنه لا يرجع في ~~ذلك إلى نيته # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وحنثه بدخول المسجد والحمام والكعبة من مفردات المذهب # ويحتمل أن لا يحنث # وقال الشارح والأولى أنه لا يحنث إذا دخل ما لا يسمى بيتا في العرف ~~كالخيمة # قوله وإن حلف لا يتكلم فقرأ أو سبح أو ذكر الله لم يحنث # هذا المذهب وعليه الأصحاب # قال في القواعد المشهور أنه لا يحنث # وتوقف في رواية # قوله وإن دق عليه إنسان فقال ادخلوها بسلام آمنين يقصد تنبيهه # يعني يقصد بذلك القرآن لم يحنث PageV11P093 # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وقطع به أكثرهم # وذكر بن الجوزي في المذهب وجهين في حنثه # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه إذا لم يقصد تنبيهه أعني إن لم يقصد بذلك ~~القرآن يحنث وهو صحيح لأنه من كلام الناس # وقد صرح به جماعة من الأصحاب منهم المصنف والشارح # فائدة حقيقة الذكر ما نطق به فتحمل يمينه عليه # ذكره في الإنتصار # واقتصر عليه في الفروع # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله الكلام يتضمن فعلا كالحركة ويتضمن ما ~~يقترن بالفعل من الحروف والمعاني # فلهذا يجعل ms3355 القول قسيما للفعل تارة وقسما منه تارة أخرى # وينبنى عليه من حلف لا يعمل عملا فقال قولا كالقراءة ونحوها هل يحنث فيه ~~وجهان في مذهب الإمام أحمد رحمه الله وغيره # قال بن أبي المجد في مصنفه لو حلف لا يعمل عملا فتكلم حنث # وقيل لا # وقال القاضي في الخلاف في المشي في صلاته في قوله عليه أفضل الصلاة ~~والسلام أفعل ذلك يرجع إلى القول والفعل لأن القراءة فعل في الحقيقة # وليس إذا كان لها اسم أخص به من الفعل يمتنع أن تسمى فعلا # قال أبو الوفاء وإن حلف لا يسمع كلام الله فقرأ القرآن حنث إجماعا # قوله وإن حلف ليضربنه مائة سوط فجمعها فضربه بها ضربة واحدة لم يبر في ~~يمينه PageV11P094 # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال بن الجوزي في التبصرة اختاره أصحابنا # قال الزركشي هذا المذهب المشهور # وجزم به في الهداية والخلاصة والمحرر والوجيز وغيرهم # وقدمه في المغنى والشرح ونصراه والفروع والرعايتين والحاوى # وعنه يبر اختاره بن حامد كحلفه ليضربنه بمائة سوط # قوله وإن حلف لا يأكل شيئا فأكله مستهلكا في غيره مثل أن حلف لا يأكل ~~لبنا فأكل ( ( ( فأكله ) ) ) زبدا أو لا يأكل سمنا فأكل خبيصا فيه سمن لا ~~يظهر فيه طعمه أو لا يأكل بيضا فأكل ناطفا أو لا يأكل شحما فأكل اللحم ~~الأحمر أو لا يأكل شعيرا فأكل حنطة فيها حبات شعير لم يحنث يشتمل كلام ~~المصنف هنا على مسائل # منها لو حلف لا يأكل لبنا فإنه يحنث بأكل كل لبن ولو من صيد وآدمية على ~~الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقال في الفروع ويتوجه فيهما ما تقدم في مسألة الخبز والماء وإن أكل زبدا ~~لم يحنث على الصحيح من المذهب كما قطع به المصنف هنا إذا لم يظهر فيه طعمه ~~ونص عليه وجزم به في منتخب الآدمي وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وجزم المصنف قبل ذلك بأنه لا يحنث مطلقا وذكر الذي ذكره هنا احتمالا ~~للقاضي PageV11P095 # ولعل كلام الأصحاب في تلك المسألة محمول على ما ms3356 إذا لم يظهر فيه طعمه كما ~~صرحوا به هنا # أو يقال الزبد ليس فيه شيء من اللبن مستهلكا # ولذلك لم يذكر هذه الصورة في الوجيز هنا ولا جماعة غيره # وقال في الترغيب وعن الإمام أحمد رحمه الله في حنثه بزبد وأقط وجبن ~~روايتان # وأما إذا ظهر طعمه فيه فإنه يحنث # ومنها لو حلف لا ياكل سمنا فاكل خبيصا فيه سمن لا يظهر فيه طعمه لم يحنث ~~وان ظهر فيه طعمه حنث بلا خلاف اعلمه # ومنها لو حلف لا ياكل بيضا فاكل ناطفا لم يحنث قولا واحدا # وقال في القاعدة الثانية والعشرين لو حلف لا ياكل شيئا فاستهلك في غيره ~~ثم اكله قال الاصحاب لا يحنث ولم يخرجوا فيه خلافا # وقد يخرج فيه وجه بالحنث # وقد أشار إليه أبو الخطاب # ومنها لو حلف لا يأكل شحما فاكل اللحم الاحمر لم يحنث على الصحيح من ~~المذهب وعليه اكثر الاصحاب # قال في الفروع لا يحنث باكل اللحم الاحمر على الاصح # قال المصنف وهو الصحيح # قال الشارح وهو قول غير الخرقى من اصحابنا # قال الزركشي وقال عامة الاصحاب لا يحنث # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوى الصغير ~~وغيرهم PageV11P096 # وقال الخرقى يحنث باكل اللحم الاحمر وحده # وهو ظاهر كلام ابى الخطاب وأطلقهما في المذهب # وتقدم اذا حلف لا ياكل اللحم فاكل الشحم أو غيره أو لا ياكل الشحم فاكل ~~شحم الظهر ونحو ذلك # ومنها لو حلف لا ياكل شعيرا فاكل حنطة فيها حبات شعير لم يحنث على الصحيح ~~من المذهب # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # قال في الفروع لم يحنث على الاصح # قال الشارح والاولى انه لا يحنث # وجزم به فى الوجيز ومنتخب الادمى والمنور وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وهو تخريج فى الهداية # وقال غير الخرقي يحنث باكل حنطة فيها حبات شعير # قال في الخلاصة والترغيب حنث فى الاصح # وقدمه فى الهداية والمذهب # وأطلق وجهين في الكافي والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير # قال في الفروع وذكر ms3357 أبو الخطاب وغيره في حنثه وجهين # وقال في الترغيب يحنث بلا خلاف ان كان غير مطحون # وغلط من نقل وجهين مطلقين # وان كان مطحونا لم يحنث نقله في القواعد الفقهية # وقال في الفروع وفي الترغيب ان طحنه لم يحنث والا حنث في الاصح انتهى ~~PageV11P097 # قلت قطع بن عبدوس في تذكرته انه لا يحنث اذا اكل ذلك غير مطحون ويحنث اذا ~~اكله دقيقا أو سويقا # فقال لو حلف لا آكل شعيرا فأكل حنطة فيها حبات شعير لم يحنث بل بدقيقه ~~وسويقه وشربهما أو بالعكس # قوله وإن حلف لا يأكل سويقا فشربه أو لا يشربه فاكله فقال الخرقى يحنث # وهو رواية عن الامام أحمد رحمه الله # قال في الخلاصة حنث في الاصح # وقدمه بن رزين في شرحه # وقال الامام أحمد رحمه الله في رواية مهنا فيمن حلف لا يشرب نبيذا فثرد ~~فيه فاكله لا يحنث # قال فى المحرر وغيره روى مهنا لا يحنث # وصححه في النظم # واطلق الروايتين في الشرح والرعايتين والفروع # قال أبو الخطاب والمصنف هنا فيخرج في كل ما حلف لا ياكله فشربه أو لا ~~يشربه فأكله وجهان # واطلقهما في المذهب # وقال القاضي ان عين المحلوف عليه يحنث وان لم يعينه لم يحنث # قاله في المجرد # وجزم به فى الوجيز # واطلقهن الزركشى والمحرر والحاوى # وقال القاضي فى كتاب الروايتين محل الخلاف مع التعيين اما مع عدمه فلا ~~يحنث قولا واحدا PageV11P098 # وقال في الترغيب محل الخلاف مع ذكر الماكول والمشروب والا حنث # فائده لو حلف لا يشرب فمص قصب السكر أو الرمان لم يحنث نص عليه # وكذا لو حلف لا يأكل فمصه # وهذا المذهب اختارة بن أبي موسى وغيره # وقدمه في المغنى والكافى والشرح وغيرهم # وجزم به في النظم وغيره # واقتصر عليه بن رزين في شرحه # ويجيء على قول الخرقى انه يحنث # وهو رواية عن الامام أحمد رحمه الله # واطلقهما في الرعايتين والحاوى الصغير والفروع وغيرهم # وكذا الحكم لو حلف لا يأكل سكرا فتركه في فيه حتى ذاب وابتلعه # قاله المصنف ms3358 والشارح والناظم وغيرهم # قوله وان حلف لا يطعمه حنث باكله وشربه وان ذاقه ولم يبلعه لم يحنث # بلا نزاع # وان حلف لا ذاقه حنث باكله وشربه # قال في الرعايه وفيمن لا ذوق له نظر # وان حلف لا يأكل مائعا فاكله بالخبز حنث بلا نزاع في ذلك # قوله وان حلف لا يتزوج ولا يتطهر ولا يتطيب فاستدام ذلك لم يحنث # وقطع به الاصحاب PageV11P099 # قال المصنف والشارح لانه لا يطلق اسم الفعل على مستديم هذه الثلاثه فلا ~~يقال تزوجت شهرا ولا تطهرت شهرا ولا تطيبت شهرا وانما يقال منذ شهر ولم ~~ينزل الشارع استدامه التزوج والتطيب منزله ابتدائهما في تحريمه في الاحرام # قوله وان حلف لا يركب ولا يلبس فاستدام ذلك حنث # هذا المذهب وعليه الاصحاب وقطع به اكثرهم # وقدمه في الفروع # قال أبو محمد الجوزى في اللبس ان استدامه حنث ان قدر على نزعه # قال القاضي وبن شهاب وغيرهما الاخراج والنزع لا يسمى سكنا ولا لبسا ولا ~~فيه معناه # وتقدم إذا حلف لا يصوم وكان صائما أو لا يحج في حال حجه أو حلف على غيرة ~~لا يصلى وهو في الصلاة # فائده وكذا الحكم لو حلف لا يلبس من غزلها وعليه منه شيء نص عليه # وكذا لو حلف لا يقوم وهو قائم ولا يقعد وهو قاعد ولا يسافر وهو مسافر # وكذا لو حلف لا يطأ ذكره في الانتصار # ولا يمسك ذكره القاضي في الخلاف # أو حلف ان لا يضاجعها على فراش فضاجعته ودام نص عليه # أو حلف ان لا يشاركه فدام ذكره في الروضه # قال في الفروع عن القاضي وبن شهاب وغيرهما والنزع جماع لاشتماله على ~~ايلاج واخراج فهو شطره PageV11P100 # وجزم المجد في منتهى الغايه لا يحنث المجامع ان نزع في الحال # وجعله محل وفاق في مسألة الصوم لأن اليمين أوجبت الكف في المستقبل فتعلق ~~الحكم بأول أسباب الإمكان بعدها وجزم به القاضي لأن مفهوم يمينه لا استدمت ~~الجماع انتهى # وتقدم في باب تعليق الطلاق مسائل كثيرة قريبة من هذا # قوله ms3359 وان حلف لا يدخل دارا وهو داخلها فاقام فيها حنث عند القاضي # وهو المذهب نص عليه # قال في الفروع حنث في الأصح # وصححه في النظم # وجزم به في الوجيز ومنتخب الأدمى # وقدمه في الرعايتين والحاوى # ولم يحنث عند أبي الخطاب # واطلقهما في المغنى والمحرر والشرح وشرح بن منجا # قوله وان حلف لا يدخل على فلان بيتا فدخل فلان عليه فأقام معه فعلى وجهين # واطلقهما في المغنى والشرح وشرح بن منجا والمحرر والنظم # احدهما يحنث # قال في الفروع حنث في الأصح # وصححه في تصحيح النظم # وجزم به في الوجيز ومنتخب الأدمى # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوى ~~PageV11P101 # والوجه الثانى لا يحنث # تنبيه محل الخلاف في المسألتين اذا لم يكن له نية قاله في الوجيز وغيره # قوله وان حلف لا يسكن دارا أو لا يساكن فلانا وهو مساكنه ولم يخرج في ~~الحال حنث الا ان يقيم لنقل متاعه أو يخشى على نفسه الخروج فيقيم إلى ان ~~يمكنه وان خرج دون متاعه واهله حنث إلا أن يودع متاعه أو يعيره أو يزول ~~ملكه عنه وتأبى امرأته الخروج معه ولا يمكنه اكراهها فيخرج وحده فلا يحنث # هذا المذهب في ذلك كله # قال في الفروع فإن اقام الساكن أو المساكن حتى يمكنه الخروج بحسب العاده ~~لا ليلا ذكره في التبصره والشيخ يعنى به المصنف بنفسه وباهله ومتاعه ~~المقصود لم يحنث # وجزم به في الوجيز والهدايه والمذهب والمحرر والنظم والخلاصة # وقدمه في الشرح وغيره # وعليه جماهير الأصحاب # وقال المصنف يحنث ان لم ينو النقلة # وظاهر نقل بن هانئ وغيره وهو ظاهر الواضح وغيره لو ترك له بها شيئا حنث # وقيل ان خرج باهله فقط فسكن بموضع آخر لم يحنث # قال الشارح والأولى إن شاء الله تعالى أنه إذا انتقل بأهله فسكن في موضع ~~آخر انه لا يحنث وإن بقي متاعه في الدار الأولى لأن مسكنه حيث حل أهله به ~~ونوى الإقامة انتهى PageV11P102 # واختاره المصنف # وقيل أو خرج وحده بما يتاثث به فلا يحنث اختاره ms3360 القاضي # قوله وان حلف لا يساكن فلانا فبنيا بينهما حائطا وهما متساكنان حنث # هذا المذهب صححه فى النظم # وقدمه فى المحرر والفروع # وجزم به فى الشرح وقال ( ( ( وقيل ) ) ) لانعلم فيه خلافا # وقيل لايحنث # قال فى المحرر وان تشاغل هو وفلان ببناء الحاجز بينهما وهما متساكنان حنث # وقيل لا يحنث # واطلقهما فى الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين ~~والحاوى # فائدة لو حلف لا اساكنه فى هذه الدار وهما غير متساكنين فبنيا بينهما ~~حائطا وفتح كل واحد منهما بابا لنفسه وسكناها لم يحنث على الصحيح من المذهب # قدمه في المغنى الشرح وصححاه # وقدمه فى الفروع # وقيل يحنث # قال الشارح ويحتمله قياس المذهب لكونه عين الدار # قوله وان كان فى الدار حجرتان كل حجرة تختص ببابها ومرافقها فسكن كل واحد ~~حجرة لم يحنث PageV11P103 # وهو المذهب جزم به في المغنى والشرح والوجيز والفروع وقال إذا لم يكن نية ~~ولا سبب # قال في الفنون فيمن قال انت طالق ان دخلت على البيت ولا كنت لي زوجه إن ~~لم تكتبي لي نصف مالك فكتبته له بعد ستة عشر يوما يقع الثلاث وإن كتبت له ~~لانه يقع باستدامه المقام فكذا استدامه الزوجيه قوله وان حلف ليخرجن من هذه ~~البلده فخرج وحدة دون اهله بر # وهو المذهب المشهور # قال في الفروع والاشهر يبر بخروجه وحده # وجزم به في المغنى والشرح والوجيز # قال في الرعايه يبر بخروجه بمتاعه المقصود # وقيل لا يبر بخروجه وحده # وقال في الفروع ويتوجه انها كحلفه لا يسكن الدار # قوله وان حلف ليخرجن من هذه الدار فخرج دون اهله لم يبر # هذا المذهب جزم به في الشرح وشرح بن منجا والوجيز # قال في الفروع فهو كحلفه لا يسكن الدار على ما تقدم # فائده مثل ذلك في الحكم لو حلف لا ينزل في هذه الدار ولا يأوي إليها نص ~~عليهما وكذا لو حلف ليرحلن من البلد # قوله وإن حلف ليخرجن من هذه البلده أو ليرحلن # عن هذه الدار ففعل فهل له العود على روايتين PageV11P104 # وأطلقهما ms3361 في الهداية والمغني والشرح وشرح بن منجا والمحرر والنظم # إحداهما له العود ولم يحنث إذا لم تكن ( ( ( يكن ) ) ) نية ولا سبب وهو ~~المذهب # قال في الفروع لم يحنث بالعود إذا لم تكن نية ولا سبب على الأصح # قال في المذهب لم يحنث على الصحيح من المذهب # قال في الخلاصة إذا رحل انحلت اليمين على الأصح # وصححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # والرواية الثانية يحنث بالعود # قوله وإن حلف لا يدخل دارا فحمل فأدخلها وأمكنه الامتناع فلم يمتنع أو ~~حلف لا يستخدم رجلا فخدمه وهو ساكت فقال القاضي يحنث # وهو المذهب نص عليه # وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز # وجزم به الآدمي في منتخبه والخلاصة وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وصححه في النظم وغيره # ويحتمل أن لا يحنث # وهما وجهان مطلقان في المذهب # وأطلقهما في الأولى في الهداية والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم ~~PageV11P105 # وقدم في المحرر أنه يحنث في الثانية # وقال الشارح إن كان الخادم عبده حنث وإن كان عبد غيره لم يحنث # وجزم به الناظم # تنبيه مفهوم كلامه أنه إذا لم يمكنه الامتناع أنه لا يحنث وهو صحيح # وهو المكره وهو المذهب وعليه الأصحاب # وعنه أنه يحنث # وهو وجه في الرعايتين والحاوي الصغير # فعلى المذهب يحنث بالاستدامة على الصحيح # وقيل لا يحنث # وتقدم بعض أحكام المكره في آخر باب تعليق الطلاق بالشروط # فعلى الوجه الثاني في المسألة الأولى وهو احتمال المصنف لو استدام ففي ~~حنثه وجهان # وأطلقهما في المذهب والخلاصة والمحرر والنظم والزركشي # إحداهما يحنث # قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # وهو الصواب # والثاني لا يحنث # قوله وإن حلف ليشربن الماء أو ليضربن غلامه غدا فتلف المحلوف عليه قبل ~~الغد حنث عند الخرقي # وهو المذهب نص عليه # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي والمحرر PageV11P106 # وقدمه في المغني والشرح ونصراه والفروع والزركشي # وقال هذا المذهب المنصوص # وهو من مفردات المذهب # وقيل لا يحنث # وهو تخريج في المغني والشرح ms3362 # وقال في الترغيب لا يحنث على قول أبي الخطاب # فعلى المذهب يحنث حال تلفه على الصحيح من المذهب نص عليه # وقيل يحنث في آخر الغد # وهو أيضا تخريج في المغني والشرح # وقيل يحنث إذا جاء الغد ذكره الزركشي وغيره $ تنبيهان # أحدهما محل الخلاف في أصل المسألة إذا تلف بغير اختيار الحالف # فأما إن تلف باختياره كما إذا قتله ونحوه فإنه يحنث قولا واحدا # وفي وقت حنثه الخلاف المتقدم # الثاني مفهوم كلامه أنه لو تلف في الغد ولم يضربه أنه يحنث وشمل صورتين # إحداهما أن لا يتمكن من ضربه في الغد فهو كما لو مات من يومه على ما تقدم # قاله المصنف والشارح # الثانية أن يتمكن من ضربه ولم يضربه فهذا يحنث قولا واحدا $ فوائد # منها لو ضربه قبل الغد لم يبر على الصحيح من المذهب PageV11P107 # قدمه في المغني والشرح ونصراه # وقال القاضي يبر لأن يمينه للحنث على ضربه فإذا ضربه اليوم فقد فعل ~~المحلوف عليه وزيادة # قلت قريب من ذلك إذا حلف ليقضينه غدا فقضاه قبله على ما تقدم في أول ~~الباب # ومنها لو ضربه بعد موته لم يبر # ومنها لو ضربه ضربا لا يؤلمه لم يبر أيضا # ومنها لو جن الغلام وضربه بر # قوله وإن مات الحالف لم يحنث # إذا مات الحالف فلا يخلو إما أن يكون موته قبل الغد أو في الغد # فإن مات قبل الغد لم يحنث على الصحيح من المذهب # قال في الفروع لم يحنث في الأصح # وجزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا والوجيز والخرقي والزركشي وغيرهم ~~من الأصحاب # وقيل يحنث # وكذا الحكم لو جن الحالف فلم يفق إلا بعد خروج الغد # وإن مات في الغد فالصحيح من المذهب أنه يحنث نص عليه # قال الزركشي المذهب أنه يحنث # قدمه في الفروع # وقيل لا يحنث مطلقا # وهو ظاهر كلام المصنف هنا # وقيل إن تمكن من ضربه حنث وإلا فلا PageV11P108 # قال الزركشي ولم أر هذه الأقوال مصرحا بها في هذه المسألة بعينها لكنها ~~تؤخذ من مجموع ms3363 كلام أبي البركات انتهى # قال في المغني والشرح وإن مات الحالف في الغد بعد التمكن من ضربه حنث ~~وجها واحدا $ فائدتان # إحداهما لو حلف ليضربن هذا الغلام اليوم أو ليأكلن هذا الرغيف اليوم فمات ~~الغلام أو تلف الرغيف فيه حنث عقب تلفهما على الصحيح من المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يحنث في آخره # وأما إذا لم يمت الغلام ولا تلف الرغيف لكن مات الحالف فإنه يحنث على ~~الصحيح من المذهب # قال في الفروع ويحنث بموته على الأصح بآخر حياته # وجزم به في الوجيز # وقيل لا يحنث بموته # فعلى المذهب وقت حنثه آخر حياته # الثانية لو حلف ليفعلن شيئا وعين وقتا أو أطلق فمات الحالف أو تلف ~~المحلوف عليه قبل أن يمضي وقت يمكن فعله فيه حنث نص عليه كإمكانه # وهذه المسألة أعم من المسألة الأولى # قوله وإن حلف ليقضينه حقه فأبرأه فهل يحنث وجهين PageV11P109 # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وشرح بن ~~منجا والرعايتين والحاوي الصغير # أحدهما لا يحنث # صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس # وقدمه في المحرر والنظم # والوجه الثاني يحنث # قال في الهداية بناء على ما إذا أكره ومنع من القضاء في الغد هل يحنث على ~~الروايتين # قال الشارح وهذان الوجهان مبنيان على ما إذا حلف على فعل شيء فتلف قبل ~~فعله قاله في الفروع # وإن حلف ليقضينه حقه في غد فأبرأه اليوم وقيل مطلقا فقيل كمسألة التلف # وقيل لا يحنث في الأصح # وقال في الترغيب أصلهما إذا منع من الإيفاء في الغد كرها لا يحنث على ~~الأصح # وأطلق في التبصرة فيهما الخلاف # قوله وإن مات المستحق فقضى ورثته لم يحنث # اختاره أبو الخطاب # وقدمه في الهداية والمحرر والنظم والمستوعب والشرح وغيرهم # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس # وقال القاضي يحنث لأنه تعذر قضاؤه فأشبه ما لو حلف ليضربنه غدا فمات ~~اليوم PageV11P110 وأطلقهما في المذهب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير ms3364 # قال في الفروع بعد مسألة البراءة وكذا إن مات ربه فقضى لورثته # وكذا قال في الرعايتين والحاوي # قوله وإن باعه بحقه عرضا لم يحنث عند بن حامد # وهو المذهب # قال في الفروع وإن أخذ عنه عرضا لم يحنث في الأصح # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس # وقدمه في المحرر والنظم # وحنث عند القاضي # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والشرح ~~وشرح بن منجا والرعايتين والحاوي # فائدة لو حلف ليقضينه حقه في غد فأبرأه اليوم أو قبل مضيه أو مات ربه ~~فقضاه لورثته لم يحنث على الصحيح من المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر وغيره # وقيل يحنث # وقيل لا يحنث إلا مع البراءة أو الموت قبل الغد # قال في الفروع لو حلف ليقضينه حقه في غد فأبرأه اليوم وقيل مطلقا فقيل ~~كمسألة التلف # وقيل لا يحنث في الأصح انتهى # قوله وإن حلف ليقضينه حقه عند رأس الهلال فقضاه عند غروب الشمس في أول ~~الشهر بر بلا نزاع PageV11P111 # وكذا الحكم لو قال مع رأس الهلال أو إلى رأس الهلال أو إلى استهلاله أو ~~عند رأس الشهر أو مع رأسه قاله الشارح # قال المصنف والشارح لو شرع في عده أو كيله أو وزنه فتأخر القضاء لم يحنث ~~لأنه لم يترك القضاء # قالا وكذلك لو حلف ليأكلن هذا الطعام في هذا الوقت فشرع في أكله فيه ~~وتأخر الفراغ لكثرته لم يحنث # قوله فقضاه عند غروب الشمس في أول الشهر # هكذا قال الشارح وغيره # وجمهور الأصحاب قالوا فقضاه عند غروب الشمس من آخر الشهر # وقال في الرعاية الكبرى فقضاه قبل الغروب في آخره بر # وقيل بل في أوله # فجعلهما قولين # والذي يظهر أنه لا تنافي بينهما وأنه قول واحد لكن العبارة مختلفة # فائدة لو أخر ذلك مع إمكانه حنث على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به المصنف والشارح وغيرهما # وقدمه في الفروع # وقال في الترغيب لا تعتبر المقارنة فتكفي حالة الغروب وإن قضاه بعده حنث ms3365 # قوله وإن حلف لا فارقتك حتى أستوفي حقي فهرب منه حنث نص عليه # في رواية جعفر بن محمد وهو المذهب PageV11P112 # قال بن الجوزي في المذهب هذا ظاهر المذهب # وقدمه في المحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير # وقال الخرقي لا يحنث # قال في الرعايتين وهو أصح # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # وقدمه في المستوعب # وأطلقهما في الخلاصة # وجزم في الكافي بأنه إذا فارقه الغريم بإذنه أو قدر على منعه من الهرب ~~فلم يفعل حنث # ومعناه في المستوعب # واختاره في المحرر والمغني # وجعله مفهوم كلام الخرقي يعني في الإذن له # قال في الوجيز وإن حلف لا فارقتك حتى أستوفي حقي منك فهرب منه وأمكنه ~~متابعته وإمساكه فلم يفعل حنث # قوله وإن فلسه الحاكم وحكم عليه بفراقه خرج على الروايتين في الإكراه # قال في المغني والشرح والفروع والزركشي وغيرهم فهو كالمكره # وجزم في الوجيز بأنه لا يحنث # تنبيه مفهوم كلامه أنه إذا فلسه ولم يحكم عليه بفراقه وفارقه لعلمه بوجوب ~~مفارقته أنه يحنث وهو صحيح وهو المذهب # جزم به في المغني والشرح PageV11P113 # وقدمه في الفروع # وقيل هو كالمكره وما هو ببعيد # فائدة قال الشارح وغيره إذا حلف لأفارقنك حتى أستوفي حقي ففيه عشر مسائل # إحداها أن يفارقه مختارا فيحنث سواء أبرأه من الحق أو بقي عليه # الثانية أن يفارقه مكرها فإن فارقه بكونه حمل مكرها لم يحنث وإن أكره ~~بالضرب والتهديد لم يحنث # وفي قول أبي بكر يحنث # وفي الناسي تفصيل ذكر فيما مضى # الثالثة أن يهرب منه بغير اختياره فلا يحنث على الصحيح من المذهب # وعنه يحنث # الرابعة أذن له الحالف في المفارقة فمفهوم كلام الخرقي أنه يحنث # وقيل لا يحنث # قال القاضي وهو قول الخرقي # ورده المصنف والشارح # الخامسة فارقه من غير إذن ولا هرب على وجه يمكنه ملازمته والمشي معه أو ~~إمساكه فهي كالتي قبلها # السادسة قضاه قدر حقه ففارقه ظنا أنه قد وفاه فخرج رديئا فيخرج في حنثه ~~روايتا الناسي # وكذا إن وجدها مستحقة فأخذها ربها # وإن ms3366 علم بالحال حنث PageV11P114 # السابعة تفليس الحاكم له على ما تقدم مفصلا # الثامنة أحاله الغريم بحقه ففارقه حنث # فإن ظن أنه قد يريد بذلك مفارقته ففارقه خرج على الروايتين ذكره أبو ~~الخطاب # قال المصنف والصحيح أنه يحنث هنا # فأما إن كانت يمينه لا فارقتك ولي قبلك حق فأحاله به ففارقه لم يحنث # وإن أخذ به ضمينا أو كفيلا أو رهنا ففارقه حنث بلا إشكال # التاسعة قضاه عن حقه عرضا ثم فارقه فقال بن حامد لا يحنث # قال المصنف والشارح وهو أولى # وقال القاضي يحنث # فلو كانت يمينه لا فارقتك حتى تبرأ من حقي أو ولي قبلك حق لم يحنث وجها ~~واحدا # العاشرة وكل في استيفاء حقه فإن فارقه قبل استيفاء الوكيل حنث $ فائدتان # إحداهما لو قال لا فارقتني حتى أستوفي حقي منك ففارقه المحلوف عليه ~~مختارا حنث # وإن أكره على فراقه لم يحنث # وإن فارقه الحالف مختارا حنث إلا على ما ذكره القاضي في تأويل كلام ~~الخرقي PageV11P115 # الثانية لو حلف لا فارقتك حتى أوفيك حقك فأبرأه الغريم منه فهل يحنث على ~~وجهين بناء على المكره # وإن كان الحق عينا فوهبها له الغريم فقبلها حنث # وإن قبضها منه ثم وهبها إياه لم يحنث # وإن كانت يمينه لا أفارقك ولك في قبلي حق لم يحنث إذا أبرأه أو وهب العين ~~له PageV11P116 # | باب النذر # فائدتان # إحداهما لا نزاع في صحة النذر ولزوم الوفاء به في الجملة # وهو عبارة عما قال المصنف وهو أن يلزم نفسه لله تعالى شيئا # يعني إذا كان مكلفا مختارا # الثانية النذر مكروه على الصحيح من المذهب لقوله عليه أفضل الصلاة ~~والسلام النذر لا يأتي بخير # قال بن حامد لا يرد قضاء ولا يملك به شيئا محدثا # وجزم به في المغني والشرح # وقدمه في الفروع # قال الناظم وليس بسنة ولا محرم # وتوقف الشيخ تقي الدين رحمه الله في تحريمه # ونقل عبد الله نهى عنه النبي عليه أفضل الصلاة والسلام # وقال بن حامد المذهب أنه مباح # وحرمه طائفة من أهل الحديث # قوله ms3367 ولا يصح إلا من مكلف مسلما كان أو كافرا # يصح النذر من المسلم مطلقا بلا نزاع # ويصح من الكافر مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغني والمحرر والشرح والهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة والبلغة والهادي والنظم والحاوي الصغير وغيرهم ونص عليه ~~في العبادة # وقال في الفروع ولا يصح إلا من مكلف ولو كافرا بعبادة نص عليه ~~PageV11P117 # وقيل منه بغيرها # مأخذه أن نذره لها كالعبادة لا اليمين # قال في الرعايتين ويصح من كل كافر # وقيل بغير عبادة # فعلى هذا القول يصح منه بعبادة # قال في القواعد الأصولية يحسن بناؤه على أنهم مخاطبون بفروع الإسلام # وعلى القول الآخر إن نذره للعبادة عبادة وليس من أهل العبادة # تنبيه قوله ولا يصح إلا بالقول فإن نواه من غير قول لم يصح بلا نزاع # قال في الفروع وظاهره لا تعتبر له صيغة خاصة # يؤيده ما يأتي في رواية بن منصور فيمن قال أنا أهدي جاريتي أو داري ~~فكفارة يمين إن أراد اليمين # قال وظاهر كلام جماعة أو الأكثر يعتبر قوله لله علي كذا أو علي كذا # ويأتي كلام بن عقيل إلا مع دلالة الحال # وقال في المذهب بشرط إضافته فيقول لله علي # وقد قال في الرعاية الصغرى وغيره وهو قول يلتزم به المكلف المختار لله ~~حقا بعلي لله أو نذرت لله # قوله ولا يصح في محال ولا واجب فلو قال لله علي صوم أمس أو صوم رمضان لم ~~ينعقد # لا يصح النذر في محال ولا واجب على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # قاله المصنف وغيره PageV11P118 # وحكى في المغني احتمالا # وجعل في الكافي قياس المذهب ينعقد النذر في الواجب وتجب الكفارة إن لم ~~يفعله # وقال في المغني في موضع قياس قول الخرقي الانعقاد وقول القاضي عدمه انتهى # وذكر في الكافي احتمالا بوجوب الكفارة في نذر المحال كيمين الغموس # ويأتي إذا نذر صوم نصف يوم # قوله والنذر المنعقد على خمسة أقسام # أحدها النذر المطلق وهو أن يقول لله علي نذر فيجب ms3368 فيه كفارة يمين # وكذا قوله لله علي نذر إن فعلت كذا ولا نية له # قوله الثاني نذر اللجاج والغضب وهو ما يقصد به المنع من شيء غيره أو ~~الحمل عليه كقوله إن كلمتك فلله علي الحج أو صوم سنة أو عتق عبدي أو الصدقة ~~بمالي فهذا يمين يتخير بين فعله والتكفير # يعني إذا وجد الشرط # وهذا المذهب قاله في الفروع وغيره # قال الزركشي هذا المذهب بلا ريب # نقل صالح إذا فعل المحلوف عليه فلا كفارة بلا خلاف # وجزم به في الوجيز والهداية والمذهب والخلاصة والمحرر والمنور وتذكرة بن ~~عبدوس ومنتخب الآدمي وغيرهم PageV11P119 # وقدمه في الشرح والرعايتين # وعنه يتعين كفارة يمين # وقال في الواضح إذا وجد الشرط لزمه # وظاهر الفروع إطلاق الخلاف $ فائدتان # إحداهما لا يضر قوله على مذهب من يلزم بذلك أو لا أقلد من يرى الكفارة ~~ونحوه ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله لأن الشرع لا يتغير بتوكيد # قال في الفروع ويتوجه فيه كأنت طالق بتة # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله فإن قصد لزوم الجزاء عند حصول الشرط لزمه ~~مطلقا عند الإمام أحمد رحمه الله # نقل الجماعة فيمن حلف بحجة أو بالمشي إلى بيت الله إن أراد يمينا كفر ~~يمينه وإن أراد نذرا فعلى حديث عقبة # ونقل بن منصور من قال أنا أهدي جاريتي أو داري فكفارة يمين إن أراد ~~اليمين # وقال في امرأة حلفت إن لبست قميصي هذا فهو مهدى تكفر بإطعام عشرة مساكين ~~لكل مسكين مد # ونقل مهنا إن قال غنمي صدقة وله غنم شركة إن نوى يمينا فكفارة يمين # الثانية لو علق الصدقة به ببيعه والمشتري علق الصدقة به بشرائه فاشتراه ~~كفر كل منهما كفارة نص عليه PageV11P120 # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله إذا حلف بمباح أو معصية لا شيء عليه ~~كنذرهما فإن ما لم يلزم بنذره لا يلزم به شيء إذا حلف به فمن يقول لا يلزم ~~الناذر شيء لا يلزم الحالف بالأولى فإن إيجاب النذر أقوى من إيجاب اليمين # قوله الثالث نذر المباح ms3369 كقوله لله علي أن ألبس ثوبي أو أركب دابتي فهذا ~~كاليمين يتخير بين فعله وبين كفارة يمين # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي عليه الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والبلغة والوجيز والمنور وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # ويحتمل أن لا ينعقد نذر المباح ولا المعصية على ما يأتي # ولا تجب به كفارة وهو رواية مخرجة # وجزم به في العمدة # واختاره بن عبدوس في تذكرته في نذر المباح # تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله بقوله فإن نذر مكروها كالطلاق استحب له أن ~~يكفر ولا يفعله # أنه إذا لم يفعله عليه الكفارة وهو المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه لا كفارة عليه PageV11P121 # وهو داخل في احتمال المصنف لأنه إذا لم ينعقد نذر المباح فنذر المكروه ~~أولى # والمذهب انعقاده وعليه الأصحاب # وتقدم في كتاب الطلاق أنه ينقسم إلى خمسة أقسام # قوله الرابع نذر المعصية كشرب الخمر أو صوم يوم الحيض ويوم النحر فلا ~~يجوز الوفاء به بلا نزاع ويكفر # إذا نذر شرب الخمر أو صوم يوم الحيض فالصحيح من المذهب أنه ينعقد ويكفر ~~نص عليه # قال في الفروع والمذهب يكفر # وجزم به في الوجيز والمنور وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والنظم والحاوي الصغير وغيرهم # وصححه في الرعايتين # قال الزركشي هذا المذهب المعروف عند الأصحاب # وهو من مفردات المذهب # ويحتمل أن لا ينعقد نذر المباح ولا المعصية ولا تجب به كفارة كما تقدم ~~وهو رواية مخرجة # قال الزركشي في نذر المعصية روايتان # إحداهما هو لاغ لا شيء فيه # قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى فيمن نذر ليهدمن دار غيره لبنة لبنة لا ~~كفارة عليه # وجزم به في العمدة # ولهذا قال أصحابنا لو نذر الصلاة أو الاعتكاف في مكان معين فله فعله في ~~غيره ولا كفارة عليه PageV11P122 # وتقدم كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله إذا حلف بمباح أو ms3370 معصية # وذكر الآدمي البغدادي أن نذر شرب الخمر لغو ونذر ذبح ولده يكفر # وقدم بن رزين أن نذر المعصية لغو وفي نذر صوم يوم الحيض وجه أنه كنذر صوم ~~يوم العيد على ما يأتي # وجزم به في الترغيب # وهو من مفردات المذهب # فعلى المذهب إن فعل ما نذره أثم ولا شيء عليه على الصحيح من المذهب # ويحتمل وجوب الكفارة مطلقا وهو للمصنف # وأما إذا نذر صوم يوم النحر فالصحيح من المذهب أنه لا يصح صومه ويقضيه # نصره القاضي وأصحابه # قاله في الفروع # وقدمه هو وصاحب الرعايتين والحاوي # وجزم به ناظم المفردات وهو منها # وعنه لا يقضي نقلها حنبل # قال في الشرح وهي الصحيحة # قاله القاضي وصححه الناظم # وعلى كلا الروايتين يكفر على الصحيح من المذهب كما قال المصنف هنا # قال في الفروع والمذهب يكفر # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # وهو من مفردات المذهب PageV11P123 # وعنه لا يكفر # وأطلقهما في المحرر # وعنه لا ينعقد نذره فلا قضاء ولا كفارة # وعنه يصح صومه ويأثم # وقال بن شهاب ينعقد بنذر صوم يوم العيد ولا يصومه ويقضي فتصح منه القربة ~~ويلغو تعيينه لكونه معصية كنذر مريض صوم يوم يخاف عليه فيه فينعقد نذره ~~ويحرم صومه # وكذا الصلاة في ثوب حرير # والطلاق زمن الحيض صادف التحريم ينعقد على قولهم ورواية لنا كذا هنا # ونذر صوم ليلة لا ينعقد ولا كفارة لأنه ليس بزمن صوم # وعلى قياس ذلك إذا نذرت صوم يوم الحيض وصوم يوم يقدم فلان وقد أكل انتهى # قال في الفروع كذا قال # قال والظاهر أنه والصلاة زمن الحيض قال في الفروع ونذر صوم الليل منعقد ~~في النوادر # وفي عيون المسائل والانتصار لا لأنه ليس بزمن الصوم # وفي الخلاف ومفردات بن عقيل منع وتسليم # فائدة نذر صوم أيام التشريق كنذر صوم يوم العيد إذا لم يجز صومها عن ~~الفرض وإن أجزنا صومها عن الفرض فهو كنذر سائر الأيام على الصحيح من المذهب # قال في المحرر ويتخرج أن يكون كنذر العيد ms3371 ( ( ( العبد ) ) ) أيضا ~~PageV11P124 # قوله إلا أن ينذر ذبح ولده وكذا نذر ذبح نفسه ففيه روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني والشرح ~~والخرقي # إحداهما هو كذلك # يعني أن عليه الكفارة لا غير وهو المذهب # قال الشارح هذا قياس المذهب ونصره # ومال إليه المصنف # قال أبو الخطاب في خلافه وهو الأقوى # وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وصححه في التصحيح والنظم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # والرواية الثانية يلزمه ذبح كبش نص عليه # قال الزركشي هي أنصهما # وجزم به في الوجيز # واختاره القاضي # ونصرها الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما # وعنه إن قال إن فعلته فعلي كذا أو نحوه وقصد اليمين فيمين وإلا فنذر ~~معصية فيذبح في مسألة الذبح كبشا # اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وقال عليه أكثر نصوصه # قال وهو مبني على الفرق بين النذر واليمين # قال ولو نذر طاعة حالفا بها أجزأ كفارة يمين بلا خلاف عن الإمام أحمد ~~رحمه الله فكيف لا يجزئه إذا نذر معصية حالفا بها PageV11P125 # قال في الفروع فعلى هذا على رواية حنبل الآتية يلزمان الناذر والحالف ~~يجزئه كفارة يمين # تنبيه قال المصنف والخرقي وجماعة ذبح كبشا # وقال جماعة ذبح شاة # قال الإمام أحمد رحمه الله وتارة هذا وتارة قال هذا $ فائدتان # إحداهما مثل ذلك لو نذر ذبح أبيه وكل معصوم # ذكره القاضي وغيره # وقدمه في الفروع # قال الشارح فإن نذر ذبح نفسه أو أجنبي ففيه أيضا عن الإمام أحمد رحمه ~~الله روايتان # واقتصر بن عقيل وغيره على الولد # واختاره في الانتصار وقال ما لم تقس # وقال في عيون المسائل وعلى قياسه العم والأخ في ظاهر المذهب لأن بينهم ~~ولاية # الثانية لو كان له أكثر من ولد ولم يعين واحدا منهم لزمه بعددهم كفارات ~~أو كباش # ذكره المصنف ومن تبعه وعزاه إلى نص الإمام أحمد رحمه الله # وهو مخالف لما اختاره في الطلاق والعتق على ما تقدم # تنبيه على القول بلزوم ذبح كبش قيل يذبحه مكان نذره # قال ms3372 في الرعاية الكبرى وعنه بل يذبح كبشا حيث هو ويفرقه على المساكين ~~فقطع بذلك PageV11P126 # وقيل هو كالهدى # وأطلقهما في الفروع # ونقل حنبل يلزمانه # قوله ولو نذر الصدقة بكل ماله فله الصدقة بثلثه ولا كفارة # قال في الفروع وإن نذر من تستحب له الصدقة الصدقة بماله بقصد القربة نص ~~عليه # وقوله من تستحب له الصدقة يحترز به عن نذر اللجاج والغضب # قال في الروضة ليس لنا في نذر الطاعة ما يفي ببعضه إلا هذا الموضع # قلت فيعايى بها # إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب إجزاء الصدقة بثلث ماله ولا كفارة نص ~~عليه # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والمحرر والشرح ~~والنظم والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وصححه في الرعايتين والحاوي الصغير # وقدمه في الفروع والقواعد وغيرهما # قال في القواعد يتصدق بثلث ماله عند الأصحاب # ويعايى بها أيضا # وعنه تلزمه الصدقة بماله كله # وقال الزركشي ويحكى رواية عن الإمام أحمد رحمه الله أن الواجب في ذلك ~~كفارة يمين # وعنه يشمل النقد فقط PageV11P127 # وقال ( ( ( وقيل ) ) ) في الرعايتين والحاوي وهل يختص ذلك بالصامت أو يعم ~~غيره بلا نية على روايتين # قال الزركشي ظاهر كلام الأكثر أنه يعم كل مال إن لم يكن له نية # قال في الفروع ويتوجه على اختيار شيخنا كل أحد بحسب عزمه ونص عليه الإمام ~~أحمد رحمه الله # فنقل الأثرم فيمن نذر ماله في المساكين أيكون الثلث من الصامت أو من جميع ~~ما يملك # قال إنما يكون هذا على قدر ما نوى أو على قدر مخرج يمينه والأموال تختلف ~~عند الناس # ونقل عبد الله إن نذر الصدقة بماله أو ببعضه وعليه دين أكثر مما يملكه ~~أجزأه الثلث لأنه عليه أفضل الصلاة والسلام أمر أبا لبابة بالثلث # فإن نفد هذا المال وأنشأ غيره وقضى دينه فإنما يجب إخراج ثلث ماله يوم ~~حنثه # قال في الهدى يريد بيوم حنثه يوم نذره وهذا صحيح # قال ( ( ( قيل ) ) ) فينظر قدر الثلث ذلك اليوم فيخرجه بعد قضاء دينه # قال في الفروع كذا ms3373 قال وإنما نصه أنه يخرج قدر الثلث يوم نذره ولا يسقط ~~عنه قدر دينه # وهذا على أصل الإمام أحمد رحمه الله صحيح في صحة تصرف المدين # وعلى قول سبق أنه لا يصح بكون قدر الدين مستثنى بالشرع من النذر انتهى # قوله وإن نذر الصدقة بألف لزمه جميعه # هذا المذهب PageV11P128 # قال الشارح والمصنف هذا الصحيح من المذهب # وقدمه في المحرر والنظم والحاوي الصغير والفروع والهداية والخلاصة # وعنه يجزئه ثلثه # قطع به القاضي في الجامع # وقدمه في الرعايتين وأطلقهما في المذهب # وعنه إن زاد المنذور على ثلث المال أجزأه قدر الثلث وإلا لزمه كل المسمى # قال في المحرر والحاوي الصغير وهو الأصح # وصححه بن رزين في شرحه # وجزم به في الوجيز والمنور وتذكرة بن عبدوس ومنتخب الآدمي وغيرهم # قلت وهو الصواب $ فوائد # الأولى لو نذر الصدقة بقدر من المال فأبرأ غريمه من قدره يقصد به وفاء ~~النذر لم يجزئه وإن كان من أهل الصدقة # قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى لا يجزئه حتى يقبضه # الثانية قوله الخامس نذر التبرر كنذر الصلاة والصيام والصدقة والاعتكاف ~~والحج والعمرة ونحوها من القرب على وجه التقرب سواء نذره مطلقا أو معلقا ~~بشرط يرجوه فقال إن شفى الله مريضي أو إن سلم الله مالي فلله علي كذا # قال في المغني والشرح والفروع وغيرهم من الأصحاب بشرط تجدد نعمة أو دفع ~~نقمة PageV11P129 # قال في المستوعب وغيره كطلوع الشمس # الثالثة لو نذر صيام نصف يوم لزمه يوم كامل # ذكره المجد في المسودة قياس المذهب # قال في القواعد الأصولية وفيه نظر # وجزم بالأول في الفروع وقال ويتوجه وجه # الرابعة مثل ذلك في الحكم لو حلف بقصد التقرب مثل ما لو قال والله لئن ~~سلم مالي لأتصدقن بكذا على الصحيح من المذهب نص عليه # قال في الفروع بعد تعدد نذر التبرر والمنصوص أو حلف بقصد التبرر # وقيل ليس هذا بنذر # الخامسة ما قاله المصنف متى وجد شرطه انعقد نذره ولزمه فعله بلا نزاع # ويجوز فعله قبله ذكره في التبصرة والفنون لوجود ms3374 أحد سببيه والنذر كاليمين # واقتصر عليه في القواعد # وقدمه في الفروع # ومنعه أبو الخطاب لأن تعليقه منع كونه سببا # وقال القاضي في الخلاف لأنه لم يلزمه فلا يجزئه عن الواجب # ذكراه في جواز صوم المتمتع السبعة الأيام قبل رجوعه إلى أهله # وقال القاضي في الخلاف أيضا فيمن نذر صوم يوم يقدم فلان لم يجب لأن سبب ~~الوجوب القدوم وما وجد # وتقدم في أواخر كتاب الأيمان وجوب كفارة اليمين والنذر على الفور # السادسة لو نذر عتق عبد معين فمات قبل عتقه لم يلزمه عتق غيره ولزمه ~~PageV11P130 كفارة يمين نص عليه لعجزه عن المنذور # وإن قتله السيد فهل يلزمه ضمانه على وجهين # أحدهما لا يلزمه قاله القاضي وأبو الخطاب # والثاني يلزمه قاله بن عقيل # فيجب صرف قيمته في الرقاب # ولو أتلفه أجنبي فقال أبو الخطاب لسيده القيمة ولا يلزمه صرفها في العتق # وخرج بعض الأصحاب وجها بوجوبه وهو قياس قول بن عقيل لأن البدل قائم مقام ~~المبدل ولهذا لو وصى له بعبد فقتل قبل قبوله كان له قيمته # قال ذلك في القاعدة الثامنة والثلاثين بعد المائة # قوله وإن نذر صوم سنة لم يدخل في نذره رمضان ويوما العيدين وفي أيام ~~التشريق روايتان # وأطلقهما في الشرح وشرح بن منجا # إذا ( ( ( وإذا ) ) ) نذر صوم سنة ( ( ( السنة ) ) ) فلا يخلو إما أن ~~يطلق السنة أو يعينها # فإن عينها لم يدخل في نذره رمضان على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وصححه في الرعايتين والحاوي # وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم # وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم # وعنه يدخل في نذره فيقضي ويكفر أيضا على الصحيح # وفيه وجه أنه لا يكفر # وأطلقهما في المحرر PageV11P131 # ولا يدخل في نذره أيضا يوما العيدين على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم # وعنه ما يدل على أنه يقضي يومي العيدين فيدخلان في نذره # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي # والحكم في القضاء والكفارة كرمضان على ما تقدم # ولا يدخل في نذره أيضا أيام ms3375 التشريق على الصحيح من المذهب إذا قلنا لا ~~يجزئ عن صوم الفرض # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم # وعنه يدخلن في نذره # قال المصنف هنا وعنه ما يدل على أنه يقضي يوما العيدين وأيام التشريق # قال في المحرر وغيره وعنه يتناول النذر أيام النهى دون أيام رمضان # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير # فعلى الرواية الثانية القضاء لا بد منه ويلزمه التكفير على الصحيح كما ~~تقدم # وفيه وجه آخر أنه لا يلزمه التكفير # وأما إذا نذر صوم سنة وأطلق ففي لزوم التتابع فيها ما في نذر صوم شهر ~~مطلق على ما يأتي # إذا علمت ذلك فيلزمه صيام اثني عشر شهرا سوى رمضان وأيام النهى وإن شرط ~~التتابع على الصحيح من المذهب # قال في الترغيب يصوم مع التفريق ثلاثمائة وستين يوما ذكره القاضي ~~PageV11P132 # وعند بن عقيل أن صيامها متتابعة وهي على ما بها من نقصان أو تمام # وقال في التبصرة لا يعم العيد ورمضان وفي التشريق روايتان # وعنه يقضي العيد والتشريق إن أفطرها # وقال في الكافي إن لزم التتابع فكمعينة # قال في المحرر وقال صاحب المغني متى شرط التتابع فهو كنذره المعينة $ ~~فائدتان # إحداهما لو نذر صوم سنة من الآن أو من وقت كذا فهي كالمعينة على الصحيح ~~من المذهب وعليه الأصحاب # وقيل كمطلقة في لزوم اثني عشر شهرا للنذر # واختاره في المحرر # الثانية لو نذر صوم الدهر لزمه صومه على الصحيح من المذهب # وقال في الفروع ويتوجه لزومه إن استصحب صومه # وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله من نذر صوم الدهر كان له صيام يوم وإفطار ~~يوم انتهى # وحكمه في دخول رمضان والعيدين والتشريق حكم السنة المعينة على ما تقدم # فعلى المذهب إن أفطر كفر فقط # فإن كفر لتركه صيام يوم أو أكثر بصيام فاحتمالان # وأطلقهما في المغني والشرح والفروع # قلت فعلى الصحة يعايى بها # وقال في الرعاية وهل يدخل تحت نذر صوم الدهر من قادر ومن قضى ما يجب فطره ~~كيوم عيد ونحوه وقضاء ما ms3376 أفطره من رمضان لعذر وصوم كفارة الظهار ونحو ذلك ~~لعذر على وجهين PageV11P133 # فإن دخل ففي الكفارة لكل يوم فقير وجهان أظهرهما عدمها مع القضاء لأن ~~النذر سقط لقضاء ما أوجبه الشارع ابتداء ووجوبها مع صوم الظهار لأنه سببه ~~انتهى # وقال في الفروع وغيره ولا يدخل رمضان # وقيل بل قضاء فطره منه لعذر ويوم نهى وصوم ظهار ونحوه ففي الكفارة وجهان ~~أظهرهما وجوبها مع صوم ظهار لأنه سببه انتهى # قوله وإن نذر صوم يوم الخميس فوافق يوم عيد أو حيض أفطر وقضى وكفر # هذا المذهب جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وصححه في النظم وغيره # وعنه يكفر من غير قضاء # ونقل عنه ما يدل على أنه إن صام يوم العيد صح صومه # وعنه لا كفارة عليه مع القضاء # وقيل عكسه # وقال في الرعايتين والحاوي الصغير ومن ابتدأ بنذر صوم كل اثنين أو خميس ~~أو علقة بشرط يمكن فوجد لزمه فإن صادف مرضا أو حيضا غير معتاد قضى # وقيل وكفر كما لو صادف عيدا # وعنه تكفي الكفارة فيهما # وقيل لا قضاء ولا كفارة مع حيض وعيد # وقيل إن صام العيد صح PageV11P134 # زاد في الرعاية الكبرى وقيل يقضي العيد وفي الكفارة روايتان انتهى # ذكرهما في الرعاية الكبرى في باب صوم النذر والتطوع # وفي الرعاية الصغرى والحاوي الصغير في باب النذر # فائدة لو نذر أن يصوم يوما معينا أبدا ثم جهله فأفتى بعض العلماء بصيام ~~الأسبوع كصلاة من خمس # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله بل يصوم يوما من الأيام مطلقا أي يوم كان # وهل عليه كفارة لفوات التعيين يخرج على روايتين # بخلاف الصلوات الخمس فإنها لا تجزئ إلا بتعيين النية على المشهور ~~والتعيين يسقط بالعذر # قوله وإن وافق أيام التشريق فهل يصومه على روايتين # وهما مبنيتان على جواز صومها فرضا وعدمه على ما تقدم في باب صوم التطوع # وقد تقدم المذهب فيهما هناك # فالمذهب هنا مثله # قوله وإن نذر صوم يوم يقدم فلان فقدم ليلا فلا شيء عليه ms3377 بلا نزاع # لكن قال في منتخب ولد الشيرازي يستحب صوم يوم صبيحته # وجزم به في الوجيز # قوله وإن قدم نهارا فعنه ما يدل على أنه لا ينعقد نذره ولا يلزمه إلا ~~إتمام صيام ذلك اليوم إن لم يكن أفطر وعنه أنه يقضي ويكفر سواء قدم وهو ~~مفطر أو صائم PageV11P135 # إذا نذر صوم يوم يقدم فلان وقدم نهارا فلا يخلو إما أن يقدم وهو صائم أو ~~يقدم وهو مفطر # فإن قدم وهو مفطر فالصحيح من المذهب أنه يقضي ويكفر # قدمه في الرعايتين والحاوي والفروع # وقال عن التكفير اختاره الأكثر # وهو من مفردات المذهب # قال المصنف والشارح لو قدم يوم فطر أو أضحى فعنه لا يصح ويقضي ويكفر وهو ~~قول أكثر أصحابنا # وأطلقا فيما إذا كان مفطرا في غيرهما الروايتين # وعنه لا يلزمه مع القضاء كفارة # وأطلق في المحرر والنظم في وجوب الكفارة مع القضاء الروايتين وقدما وجوب ~~القضاء # وعنه لا يلزم القضاء أصلا ولا كفارة # قال في الوجيز فلا شيء عليه # وإن قدم وهو صائم تطوعا فإن كان قد بيت النية للصوم لخبر سمعه صح صومه ~~وأجزأه # وإن نوى حين قدم أجزأه أيضا على إحدى الروايتين # اختاره القاضي # وجزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والنظم # وعنه لا يجزئه الصوم والحالة هذه وعليه القضاء وهو المذهب # قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع PageV11P136 # ومحل الروايتين إذا قدم قبل الزوال أو بعده وقلنا بصحته على ما تقدم في ~~كتاب الصوم # وإن قلنا لم يصح بعد الزوال وقدمه ( ( ( وقدم ) ) ) بعده فلغو # قال في الرعايتين مبني على الروايتين على أن موجب النذر الصوم من قدومه ~~أو كل اليوم # فعلى المذهب وهو وجوب القضاء يلزمه كفارة أيضا على الصحيح من المذهب # وعليه أكثر الأصحاب # قال في الفروع اختاره الأكثر # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع وصححه في النظم # وهو من مفردات المذهب # وعنه لا يلزمه مع القضاء كفارة # وأطلقهما في المحرر # وعلى المذهب أيضا لو نذر صوم يوم أكل فيه قضاه في أحد الوجهين # قاله في ms3378 الفروع # قلت الصواب في هذا أنه لغو أشبه ما لو نذر صوم أمس # وقال في الانتصار يقضي ويكفر # وفي الانتصار أيضا لا يصح كحيض وأن في إمساكه أوجها # الثالث يلزم في الثانية # قوله وإن وافق قدومه يوما من رمضان فقال الخرقي يجزئه صيامه لرمضان ونذره # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله نقلها المروذي PageV11P137 # وجزم به بن عقيل في تذكرته # قال في الوجيز وإن وافق قدومه في رمضان لم يقض ولم يكفر # قال في القواعد حمل هذه الرواية المتأخرون على أن نذره لم ينعقد لمصادفته ~~رمضان # قال ولا يخفى فساد هذا التأويل # وقال غيره عليه القضاء وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # قال الزركشي هي أنصهما # واختاره أبو بكر والقاضي والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما # قال في القاعدة الثامنة عشر هذا الأشهر عند الأصحاب # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم # وقال في الفصول لا يلزمه صوم آخر لا لأن صومه أغنى عنهما بل لتعذره فيه ~~نص عليه # وقال فيه أيضا إذا نوى صومه عنهما فقيل لغو # وقيل يجزئه عن رمضان انتهى # وعنه لا ينعقد نذره إذا قدم في نهار يوم من رمضان والمذهب انعقاده وعليه ~~الأصحاب # فعلى المذهب وهو وجوب القضاء في وجوب الكفارة معه روايتان # وأطلقهما في المغني والمحرر والشرح والنظم والفروع # إحداهما عليه الكفارة أيضا # قدمه في الرعايتين والحاوي # وصححه في تصحيح المحرر PageV11P138 # واختاره أبو بكر قاله المصنف # والرواية الثانية لا كفارة عليه # اختاره المجد في شرح الهداية قاله في تصحيح المحرر # وعلى قول الخرقي في نية نذره أيضا وجهان # وأطلقهما في الفروع # أحدهما لا بد أن ينويه عن فرضه ونذره # قاله المصنف في المغني والشارح وغيرهما # وقدمه في القواعد # وقال المجد لا يحتاج إلى نية النذر قال وهو ظاهر كلام الخرقي والإمام ~~أحمد رحمه الله # قال في القواعد وفي تعليله بعد # وتقدم كلام صاحب الفصول $ فائدتان # إحداهما لو وافق قدومه وهو صائم عن نذر معين فالصحيح أنه يتمه ولا يلزمه ms3379 ~~قضاؤه بل يقضي نذر القدوم كصوم في قضاء رمضان أو كفارة أو نذر مطلق قاله في ~~الفروع وعنه يكفيه لهما # الثانية مثل ذلك في الحكم لو نذر صيام شهر من يوم يقدم فلان فقدم في أول ~~شهر رمضان قوله وإن وافق يوم نذره وهو مجنون فلا قضاء عليه ولا كفارة ~~PageV11P139 # قال في الفروع عمن نذر صوم شهر بعينه وجن كل الشهر لم يقض على الأصح # وكذا قال في المحرر والرعايتين والحاوي وغيرهم # وجزم به في المغني والشرح والوجيز والزركشي وغيرهم # والرعاية الكبرى في موضع # وعنه يقضي # قوله وإن نذر صوم شهر معين فلم يصمه لغير عذر فعليه القضاء وكفارة يمين ~~بلا نزاع # وإن لم يصمه لعذر فعليه القضاء بلا نزاع # وفي الكفارة روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والشرح ~~والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # إحداهما عليه الكفارة أيضا وهو المذهب # جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في المحرر والفروع وغيرهما # وصححه المصنف والناظم وغيرهما # والرواية الثانية لا كفارة عليه # وعنه في المعذور يفدى فقط ذكره الحلواني $ فوائد # الأولى صومه في كفارة الظهار في الشهر المنذور كفطره على الصحيح من ~~المذهب PageV11P140 # وعنه لا يلزمه كفارة هنا # الثانية لو جن في الشهر كله لم يقضه على الصحيح من المذهب # وعنه يقضيه # الثالثة إذا لم يصمه لعذر أو غيره وقضاه فالصحيح من المذهب أنه يلزمه ~~القضاء متتابعا مواصلا لتتمته # وعنه له تفريقه # وعنه وترك مواصلته أيضا # الرابعة يبني من لا يقطع عذره تتابع صوم الكفارة # الخامسة قوله وإن صام قبله لم يجزه # بلا نزاع كالصلاة # لكن لو كان نذره بصدقة مال جاز إخراجها قبل الوقت الذي عينه للدفع ~~كالزكاة قاله الأصحاب # قال الناظم % ويجزئه فيما فيه نفع سواه % كالزكاة لنفع الخلق لا المتعبد ~~% $ # قوله وإن أفطر في بعضه لغير عذر لزمه استئنافه ويكفر # وهو المذهب # جزم به الخرقي وصاحب المنور ومنتخب الآدمي # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والفروع وغيرهم # وهو ms3380 من مفردات المذهب # قال الزركشي هذه هي المشهورة واختيار الخرقي وأبي الخطاب في الهداية وبن ~~البنا PageV11P141 # فعلى هذا يلزمه الاستئناف عقب الأيام التي أفطر فيها ولا يجوز تأخيره # ويحتمل أن يتم باقيه ويقضي ويكفر # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # قال المصنف والشارح وهذه الرواية أقيس وأصح # قلت وهو الصواب # وأطلقهما الحاوي # تنبيه قال الزركشي أصل الخلاف أن التتابع في الشهر المعين هل وجب لضرورة ~~الزمن وإليه ميل أبي محمد # أو لإطلاق النذر وإليه ميل الخرقي والجماعة # ولهذا لو شرط التتابع بلفظه أو نواه لزمه الاستئناف قولا واحدا # ومما ينبني على ذلك أيضا إذا ترك صوم الشهر كله فهل يلزمه شهر متتابع أو ~~يجزئه متفرقا على الروايتين # ولهاتين الروايتين أيضا التفات إلى ما إذا نوى صوم شهر وأطلق هل يلزمه ~~متتابعا أم لا # وقد تقدم أن كلام الخرقي يشعر بعدم التتابع # وقضية البناء هنا تقتضي اشتراط التتابع كما هو المشهور عند الأصحاب ثم ~~انتهى $ فائدتان # إحداهما لو قيد الشهر المعين بالتتابع فأفطر يوما بلا عذر ابتداء وكفر # الثانية لو أفطر في بعضه لعذر بنى على ما مضى من صيامه وكفر على الصحيح ~~من المذهب # قال الشارح هذا قياس المذهب PageV11P142 # وقدمه في المحرر والنظم والفروع # ونصره المصنف والشارح وغيرهما # وعنه لا يكفر # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي # قوله وإذا نذر صوم شهر لزمه التتابع # وهو المذهب # جزم به في المنور ومنتخب الآدمي ونظم المفردات # وقدمه في المحرر والفروع والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # وصححه الناظم والرعاية الكبرى # وهو من مفردات المذهب # وعنه لا يلزمه التتابع إلا بشرط أو نية وفاقا للأئمة الثلاثة # وفي إجزاء صوم رمضان عنهما روايتان قاله في الواضح # فائدة لو قطع تتابعه بلا عذر استأنفه ومع عذر يخير بينه بلا كفارة أو ~~يبني # قال في الفروع فهل يتم ثلاثين أو الأيام الفائتة فيه وجهان # قلت يقرب من ذلك إذا ابتدأ صوم شهري الكفارة في أثناء شهر على ما تقدم في ~~باب الإجارة # وتقدم إذا فاته رمضان هل يقضي شهرا ms3381 أو ثلاثين يوما ويكفر على كلا الوجهين # وفيهما رواية كشهري الكفارة ذكره غير واحد # وتقدم كلامه في الروضة # وقال في الترغيب إن أفطره بلا عذر كفر وهل ينقطع فيستأنفه أم لا فيقضي ما ~~تركه فيه روايتان PageV11P143 # وكذا قال في التبصرة # وهل يتمه أو يستأنفه فيه روايتان # واختار أبو محمد الجوزي يكفر ويستأنفه # قوله وإن نذر صيام أيام معدودة لم يلزمه التتابع إلا أن يشترطه # يعني أو ينويه وهذا المذهب نص عليه # وجزم به في المحرر والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وصححه المصنف والشارح وغيرهما # وعنه يلزمه التتابع مطلقا اختاره القاضي # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # تنبيه دخل في قوله وإن نذر صيام أيام معدودة لو كانت ثلاثين يوما وهو ~~كذلك فلا يلزمه التتابع فيها إلا بشرط أو نية كما لو قال عشرين ونحوها وهو ~~إحدى الروايتين # جزم به في المحرر والمنور وتذكرة بن عبدوس ومنتخب الآدمي وهو وجه في ~~الرعايتين # والرواية الثانية لا يلزمه التتابع فيها وإن لزمه في غيرها وهو المذهب نص ~~عليه # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # لأنه لو أراد التتابع لقال شهرا # قوله وإن نذر صياما متتابعا يعني غير معين PageV11P144 # فأفطر لمرض يعني يجب معه الفطر أو حيض قضى لا غير # هذا إحدى الروايتين قدمه بن منجا # وعنه يخير بين أن يستأنف ولا شيء عليه وبين أن يبني على صيامه ويكفر وهو ~~المذهب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي والمحرر والرعايتين والحاوي ~~والخرقي # وقدمه في الشرح والفروع # قوله وإن أفطر لغير عذر لزمه الاستئناف بلا نزاع بلا كفارة # وإن أفطر لسفر أو ما يبيح الفطر فعلى وجهين # وأطلقهما في الشرح وشرح بن منجا والزركشي # أحدهما لا ينقطع التتابع وهو الصحيح من المذهب # صححه في التصحيح # وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب # والثاني ينقطع التتابع بذلك # قال بن منجا ويجيء على قول الخرقي يخير بين الاستئناف وبين البناء ~~والقضاء والكفارة كما تقدم # قلت وهو ظاهر كلام الخرقي وأكثر الأصحاب ms3382 لعدم تفريقهم في ذلك # قال الزركشي ولنا وجه ثالث يفرق بين المرض والسفر ففي المرض يخير وفي ~~السفر يتعين الاستئناف انتهى # تنبيه دخل في قوله ما يبيح الفطر المرض أيضا لكن مراده بالمرض ~~PageV11P145 هنا المرض غير المخوف ومراده بالمرض في المسألة الأولى المرض ~~المخوف الموجب للفطر ذكره بن منجا في شرحه # قوله وإن نذر صياما فعجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أطعم عنه لكل يوم ~~مسكين # يعني يطعم ولا يكفر # وهذا إحدى الروايات # ويحتمل أن يكفر ولا شيء عليه # ذكره بن عقيل رواية كغير الصوم # قال في الحاوي وهو أصح عندي # ومال إليه المصنف والشارح # وجزم به في الوجيز # وأطلقهما في المحرر # وعنه أنه يطعم لكل يوم مسكين ويكفر كفارة يمين وهو المذهب نص عليه # قال القاضي وهو أصح # قال في المحرر والمنصوص عنه وجوبه # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع # وقيل يجزئ عن كله فقير واحد # ويتخرج أن لا يلزمه كفارة # وفي النوادر احتمال يصام عنه # وسبق في فعل الولي عنه أنه ذكره القاضي في الخلاف PageV11P146 $ فائدتان # إحداهما مثل ذلك في الحكم لو نذره في حال عجزه عنه قاله الأصحاب # وقيل لا يصح نذره # نقل أبو طالب ما كان نذر معصية أو لا يقدر عليه ففيه كفارة يمين # وتقدمت رواية الشالنجي # قال في الفروع ومرادهم غير الحج عنه # قال والمراد ولا يطيقه ولا شيئا منه وإلا أتى بما يطيقه منه وكفر للباقي # قال وكذا أطلق شيخنا يعني به الشيخ تقي الدين رحمه الله # قال القادر على فعل المنذور يلزمه وإلا فله أن يكفر انتهى # فأما إن نذر من لا يجد زادا وراحلة الحج فإن وجدهما بعد ذلك لزمه بالنذر ~~السابق وإلا لم يلزمه كالحج الواجب بأصل الشرع # ذكره القاضي في الخلاف في فعل الولي عنه # وقال في عيون المسائل في ضمان المجهول أكثر ما فيه أن يظهر من الدين ما ~~يعجز عن أدائه وذلك لا يمنع صحة الضمان كما لو نذر ألف حجة والصدقة بمائة ~~ألف دينار ms3383 ولا يملك قيراطا فإنه يصح لأنه ورط نفسه في ذلك برضاه انتهى # وقيل لا ينعقد نذر العاجز # الثانية لو نذر غير الصيام كالصلاة ونحوها وعجز عنه فليس عليه إلا ~~الكفارة # قوله وإن نذر المشي إلى بيت الله تعالى أو موضع من الحرم أو مكة وأطلق لم ~~يجزئه إلا أن يمشي في حج أو عمرة # لأنه مشى إلى عبادة والمشي إلى العبادة أفضل # ومراده ومراد غيره يلزمه المشي ما لم ينو إتيانه لا حقيقة المشي ~~PageV11P147 # صرح به المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم # فائدة حيث لزمه المشي أو غيره فيكون ابتداؤه من مكانه إلا أن ينوي موضعا ~~بعينه نص عليه # وقطع به في المغني والشرح والفروع وغيرهم # وذكره القاضي إجماعا محتجا به وبما لو نذره ( ( ( نذر ) ) ) من محله لم ~~يحز ( ( ( يجز ) ) ) من ميقاته على قضاء الحج الفاسد من الأبعد من إحرامه ~~أو ميقاته # وقيل هنا أو من إحرامه إلى أمنه فساده بوطئه # قال الإمام أحمد رحمه الله إذا رمى الجمرة فقد فرغ # وقال أيضا يركب في الحج إذا رمى وفي العمرة إذا سعى # قال في الترغيب لا يركب حتى يأتي بالتحليلين على الأصح # تنبيه مفهوم قوله أو موضع من الحرم لو نذر المشي إلى غير الحرم كعرفة ~~ومواقيت الإحرام وغير ذلك لم يلزمه ذلك ويكون كنذر المباح وهو كذلك # قاله المصنف والشارح # فائدة لو نذر الإتيان إلى بيت الله غير حاج ولا معتمر لغا قوله غير حاج ~~ولا معتمر ولزمه إتيانه حاجا أو معتمرا ذكره القاضي أبو الحسين # قوله فإن ترك المشي لعجز أو غيره فعليه كفارة يمين # وهو المذهب # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب وهو أصح # وجزم به في الوجيز # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والفروع والهداية والمذهب والمستوعب ~~والخلاصة # وعنه عليه دم PageV11P148 # ووجوب كفارة اليمين أو الدم من مفردات المذهب # وعنه لا كفارة عليه ذكرها بن رزين # وقال في المغني قياس المذهب يستأنفه ماشيا لتركه صفة المنذور كتفريقه ~~صوما متتابعا # قوله وإن نذر الركوب فمشى ففيه الروايتان # يعني ms3384 المتقدمتان # وهما هل عليه كفارة يمين أو دم وقد علمت المذهب منهما لأن الركوب في نفسه ~~غير طاعة $ فائدتان # إحداهما لو أفسد الحج المنذور ماشيا وجب القضاء ماشيا وكذا إن فاته الحج ~~سقط توابع الوقوف والمبيت بمزدلفة ومنى والرمي وتحلل بعمرة ويمضي في الحج ~~الفاسد ماشيا حتى يحل منه # الثانية لو نذر المشي إلى مسجد المدينة أو الأقصى لزمه ذلك والصلاة فيه ~~قاله الأصحاب # قال في الفروع ويتوجه أن مرادهم لغير المرأة لأفضلية بيتها # وإن عين مسجدا غير حرم لزمه عند وصوله ركعتين ( ( ( ركعتان ) ) ) ذكره في ~~الواضح واقتصر عليه في الفروع # قال المصنف والشارح لو نذر إتيان مسجد سوى المساجد الثلاثة لم يلزمه ~~إتيانه وإن نذر الصلاة فيه لزمته الصلاة دون المشي ففي أي موضع صلى أجزأه # قالا ولا نعلم فيه خلافا PageV11P149 # قوله فإن نذر رقبة فهي التي تجزئ عن الواجب # على ما تقدم تبيينه في كتاب الظهار # إلا أن ينوي رقبة بعينها # فيجزئه ما عينه بلا نزاع # لكن لو مات المنذور قبل أن يعتقه لزمه كفارة يمين ولا يلزمه عتق عبد نص ~~على ذلك وقاله # وقال الأصحاب ولو أتلف العبد المنذور عتقه لزمه كفارة يمين على الصحيح من ~~المذهب # قدمه في الفروع # وقيل يلزمه قيمتها يصرفها إلى الرقاب # قوله وإن نذر الطواف على أربع طاف طوافين نص عليه # وهو المذهب # جزم به في الوجيز والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمحرر وغيرهم # وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي والنظم وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله هذا بدل واجب # وعنه يجزئه طواف واحد على رجليه # قال المصنف والشارح والقياس أن يلزمه طواف واحد على رجليه ولا يلزمه على ~~يديه # وفي الكفارة على هذه الرواية وجهان # وأطلقهما في المغني والشرح والرعاية الكبرى والنظم والحاوي الصغير ~~والقواعد الأصولية والفروع PageV11P150 # قال المصنف والشارح بناء على ما تقدم # وقالا قياس المذهب لزوم الكفارة لإخلاله بصفة نذره وإن كان غير مشروع $ ~~فوائد # الأولى مثل المسألة في الحكم لو نذر السعي على ms3385 الأربع # ذكره في المبهج والمستوعب # واقتصر عليه في الفروع # وجزم به في الرعاية الكبرى # قال في الفروع وكذا لو نذر طاعة على وجه منهي عنه كنذره صلاة عريانا أو ~~الحج حافيا حاسرا أو نذرت المرأة الحج حاسرة وفاء بالطاعة # قال في القواعد الأصولية قياس المذهب الوفاء بالطاعة على الوجه المشروع ~~وفي الكفارة لتركه المنهي وجهان # وأطلقهما في الفروع # وهما كالوجهين المتقدمين قبل ذلك # قال في الرعاية الكبرى فإن قال حافيا حاسرا كفر ولم يفعل الصفة # وقيل يمشي منذ أحرم انتهى # الثانية لو نذر الطواف فأقله أسبوع ولو نذر صوما فأقله يوم ولو نذر صلاة ~~لم يجزئه أقل من ركعتين على الصحيح من المذهب # وقيل يجزئه ركعة # وأطلقهما في الشرح # الثالثة قال في الفروع لو نذر الحج العام فلم يحج ثم نذر أخرى في العام ~~PageV11P151 الثاني فيتوجه أنه يصح ويبدأ بالثانية لقوتها ويكفر لتأخير ~~الأولى وفي المنذور ( ( ( المعذور ) ) ) الخلاف انتهى # الرابعة لا يلزم الوفاء بالوعد على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه ~~الأصحاب لأنه لا يحرم بلا استثناء لقوله تعالى 18 23 @QB@ ولا تقولن لشيء ~~إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله @QE@ ولأنه في معنى الهبة قبل القبض ~~ذكره في الفروع # وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله وجها أنه يلزمه واختاره # قال في الفروع ويتوجه أنه رواية من تأجيل العارية والصلح عن عوض المتلف ~~بمؤجل # ولما قيل للإمام أحمد رحمه الله بم يعرف الكذابون قال بخلف المواعيد # قال في الفروع وهذا متجه # وتقدم الخلف بالعهد في أول كتاب الأيمان # الخامسة لم يزل العلماء يستدلون بهذه الآية على الاستثناء وفي الدلالة ~~بها غموض فلهذا قال القرافي في قواعده اتفق الفقهاء على الاستدلال بقوله ~~تعالى @QB@ ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله @QE@ # ووجه الدليل منه في غاية الإشكال فإن إلا ليست للتعليق وأن المفتوحة ليست ~~للتعليق فما بقي في الآية شيء يدل على التعليق مطابقة ولا التزاما فكيف يصح ~~الاستدلال بشيء لا يدل على ذلك وطول الأيام يحاولون ms3386 الاستدلال بهذه الآية ~~ولا يكاد يتفطن لوجه الدليل منها وليس فيها إلا الاستثناء وأن الناصبة لا ~~الشرطية ولا يفطنون لهذا الاستثناء من أي شيء هو وما هو المستثنى منه ~~فتأمله فهو في غاية الإشكال وهو أصل في اشتراط المشيئة عند النطق بالأفعال ~~PageV11P152 # والجواب أنا نقول هذا استثناء من الأحوال والمستثنى حالة من الأحوال وهي ~~محذوفة قبل أن الناصبة وعاملة فيها أعني الحال عاملة في أن الناصبة # وتقريره ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا في حالة من الأحوال إلا معلقا ~~بأن يشاء الله ثم حذفت معلقا والباء من أن فيكون النهي المتقدم مع إلا ~~المتأخرة قد حصرت القول في هذه الحال دون سائر الأحوال فتختص هذه الحال ~~بالإباحة وغيرها بالتحريم وترك المحرم واجب وليس شيء هناك يترك به الحرام ~~إلا هذه فتكون واجبة فهذا مدرك الوجوب # وأما مدرك التعليق فهو قولنا معلقا فإنه يدل على أنه تعليق في تلك الحالة ~~كما إذا قال لا تخرج إلا ضاحكا فإنه يفيد الأمر بالضحك للخروج وانتظم معلقا ~~مع أن بالباء المحذوفة واتجه الأمر بالتعليق على المشيئة من هذه الصيغة عند ~~الوعد بالأفعال انتهى PageV11P153 $ كتاب القضاء # فائدة القضاء واحد الاقضية والقضاء يعبر به عن معان كثيرة والاصل فيه ~~الحتم والفراغ من الامر ويجري على هذا جميع ما في القران من لفظ القضاء # والمراد به في الشرع الالزام # وولاية القضاء رتبة دينية ونصبة شرعية # قولة وهو فرض كفاية # هذا المذهب # جزم بة في المغني والشرح والنظم والوجيز والمنور والمنتخب وتذكرة بن ~~عبدوس وغيرهم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوى الصغير والفروع وغيرهم # وصححه في المذهب والخلاصه وتجريد العناية وغيرهم # وعنه سنة نصرة القاضي واصحابه # وقدمه ناظم المفردات وهو منها # وعنه لا يسن دخولة فيه # نقل عبد الله لا يعجبني هو اسلم # فائده نصب الامام فرض على الكفاية على الصحيح من المذهب وعليه الاصحاب ~~بشروطه المتقدمه في اول باب قتال اهل البغى # وذكر في الفروع رواية انه ليس فرض كفاية # وهو ضعيف جدا ولم أره لغيرة # قوله ms3387 فيجب PageV11P154 # يعنى على القول بانه فرض كفاية على الامام ان ينصب في كل اقليم قاضيا # وقال في الرعاية يلزمه على الاصح # والظاهر انه مبنى على الوجوب والسنية # قولة ويختار لذلك افضل من يجد واورعهم # قاله الاصحاب # وفي منتخب الادمى البغدادى على الامام نصب من يكتفى به # قال في الرعاية يلزمه ان يولى قاضيا من افضل وأصلح من يجد علما ودينا # وعنه وورعا ونزاهه وصيانه وامانه # قوله ويجب على من يصلح له اذا طلب ولم يوجد غيرة ممن يوثق به الدخول فيه # يعنى على القول بأنه فرض كفاية # ومراده اذا لم يشغله عما هو اهم منه # وهذا المذهب وعليه جماهير الاصحاب # وصححه في المذهب والخلاصه والرعايتين وغيرهم # وجزم به الوجيز وغيره # وقدمه في المغنى والشرح والفروع وغيرهم # وعنه انه سئل هل يأثم القاضي بالامتناع اذا لم يوجد غيرة ممن يوثق به # قال لا يأثم # وهذا يدل على انه ليس بواجب # قال في الفروع وعنه لا يسن دخولة فيه نقل عبد الله لا يعجبني هو اسلم ~~PageV11P155 # وذكر ما رواه عن عائشه رضي الله عنها مرفوعا ليأتين على القاضي العدل ~~ساعه يتمنى انه لم يقض بين اثنين في تمرة # قال في الحاوى عن الرواية الثانية هذه الرواية محمولة على من لا يأمن على ~~نفسة الضعف فيه أو على ان ذلك الزمان كان الحكام يحملون فيه القضاة على ما ~~لا يحل ولا يمكنهم الحكم بالحق انتهى # تنبية ظاهر قولة ويجب على من يصلح له اذا طلب انه لا يجب عليه الطلب # وهو صحيح وهو المذهب # قدمه في الرعاية والفروع # وقيل يلزمه الطلب وهو ظاهر كلام الشارح # ويحتمله كلام المصنف هنا # وقيل يحرم الطلب لخوفه ميلا # فائده قال في الفروع وان وثق بغيره فيتوجه انه كالشهادة وظاهر كلامهم ~~مختلف # قوله فان وجد غيره كره له طلبه بغير خلاف في المذهب # يعنى فيما اذا اطلع عليه وهو المذهب وعلية الاصحاب وقطع به كثير منهم # وعنه لا يكرة له طلبه لقصد الحق ودفع غير المستحق # وقيل يكرة ms3388 مع وجود اصلح منه أو غناة عنه أو شهرته ذكرة في الرعاية # قال في الفروع ويتوجه وجه بل يستحب طلبة لقصد الحق ودفع غير المستحق # قال الماوردى ويتوجه وجه يحرم بدونه PageV11P156 # قوله وان طلب فالافضل ان لا يجيب إليه فى ظاهر كلام الامام أحمد رحمه ~~الله # يعنى اذا وجد غيره وطلب هو وهو المذهب مطلقا # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الرعايتين والفروع والشرح وغيرهم # واختاره القاضي وغيره # وقال بن حامد الافضل الاجابة اذا امن من نفسه # ذكره المصنف هنا # واطلقهما في المحرر # وقيل الافضل الاجابة الية مع خموله # قال ( ( ( قاله ) ) ) المصنف في المغنى ( ( ( المذهب ) ) ) والكافي ~~والشارح # وقال بن حامد ان كان رجلا خاملا لا يرجع إليه في الاحكام فالأولى له ~~التولية ليرجع الية في ذلك ويقوم الحق به وينتفع به المسلمون وان كان ~~مشهورا في الناس بالعلم ويرجع إليه في تعليم العلم والفتوى له اشتغال بذلك ~~انتهيا # فلعل بن حامد له قولان # وقد حكاهما في الفروع وغيره قولين # وقيل الاجابة افضل مع خموله وفقره $ فائدتان # احداهما يحرم بذل المال في ذلك ويحرم اخذه وطلبه وفيه مباشر اهل له # قال في الفروع وظاهر تخصيصهم الكراهه بالطلب انه لا يكره توليه الحريص ~~ولا ينفى ان غيرة اولى # قال ويتوجه وجه PageV11P157 # قلت هذا التوجيه هو الصواب # الثانية تصح ولاية المفضول مع وجود الافضل على الصحيح من المذهب # وقيل لا تصح الا لمصلحه # قوله ومن شرط صحتها معرفه المولى كون المولى على صفه تصلح للقضاء وتعيين ~~ما يوليه الحكم فية من الاعمال والبلدان ومشافهته بالولاية أو مكاتبته بها ~~واستشهاد شاهدين على توليته # قدم المصنف انه يشترط في ولايته اما بالمكاتبة واما المشافهه واستشهاد ~~شاهدين على ذلك فقط وهذا أحد الوجهين # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصه والرعايتين والحاوى الصغير # وهو ظاهر ما جزم به بن عبدوس في تذكرته # وقال القاضي تثبت بالاستفاضه اذا كان بلدة قريبا فتستفيض فيه اخبار بلد ~~الامام وهذا المذهب # قال في ms3389 الفروع والاصح تثبت بالاستفاضه # وجزم به في المحرر ونهاية بن رزين والنظم والمنور ومنتخب الادمى والوجيز ~~والشرح # وهو عجيب منه الا ان تكون النسخه مغلوطه # وجزم بة المصنف في اول كتاب الشهادات $ تنبيهان # احدهما حد الأصحاب البلد القريب بخمسة ايام فما دون # واطلق الادمى الاستفاضه وظاهرة مع البعد PageV11P158 # قال في الفروع وهو متجه # قلت وهو الصواب والعمل عليه في الغالب وهو قول اصحاب أبي حنيفه # الثاني ظاهر كلام المصنف وغيره أنه لا تصح الولاية بمجرد الكتابة إليه # بذلك من غير اشهاد وهو صحيح وهو المذهب وعليه الاصحاب # وقال في الفروع وتتوجه صحتها بناء على صحه الاقرار بالخط # وهو احتمال للقاضي في التعليق # ذكره في باب صريح الطلاق وكنايته # قوله وهل تشترط عداله المولى بكسر اللام ( ( ( اللازم ) ) ) اسم فاعل على ~~روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصه والمغنى ~~والشرح وشرح بن منجا والرعايتين والحاوى الصغير # وأطلقهما في المحرر في نائب الامام # قال في الرعايتين والحاوى بعد ان اطلقوا الخلاف وقيل الروايتان في نائب ~~الامام دونه # احداهما لا تشترط وهو المذهب # صححه في التصحيح وغيرة # وجزم به في الوجيز ومنتخب الادمى وغيرهما # وقدمه في الفروع وغيره # وهو ظاهر ما جزم به في المحرر والنظم في الامام # وصححه في النظم وغيره # والرواية الثانية لا تشترط # وعنه تشترط العداله في سوى الامام PageV11P159 # وتقدم كلامه في الرعايتين والحاوى # ثم قال في الرعاية ان قلنا الحاكم نائب الشرع صحت منهما وإلا فلا # قلت في الامام وجهان هل تصرفه بطريق الوكاله أو الولاية # اختار القاضي الاول # وقال في الوجيز واذا كان المولى نائب الامام لم تشترط عدالته # قوله والفاظ التولية الصريحه سبعه وليتك الحكم وقلدتك واستنبتك ( ( ( ~~قلدتك ) ) ) واستخلفتك ورددت ( ( ( استنبتك ) ) ) اليك وفوضت اليك وجعلت ~~اليك الحكم # زاد في الرعايتين والحاوى واستكفيتك # وذكرها في الخلاصه ولم يذكر استنبتك # وقيل رددته فوضته وجعلته اليك كنايه # قوله فاذا وجد لفظ منها والقبول من المولى انعقدت الولاية # وكذا قال في الوجيز # وقال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصه والمغنى فاذا ms3390 وجد أحد هذه ~~الالفاظ وجوابها من المولى بالقبول انعقدت الولاية # وهو قريب من الاول # وفي المحرر والنظم والرعايتين والحاوى الصغير والفروع وتجريد العناية ~~وغيرهم فاذا وجد لفظ منها وقبول المولى في المجلس ان كان حاضرا أو فيما ~~بعده ان كان غائبا انعقدت الولاية # وفي الكافي والشرح فاذا اتى بواحد منها واتصل القبول انعقدت الولاية # زاد في الشرح كالبيع والنكاح وغير ذلك PageV11P160 # وفي منتخب الادمى يشترط فورية القبول مع الحضور # وفي المنور وفورية القبول # هذه عباراتهم # فيحتمل ان يكون مراد صاحب الهداية ومن تابعه ما قاله صاحب المحرر ومن ~~تابعه انه يشترط للحاضر القبول في المجلس # وأن مراده في الكافى والشرح بالاتصال المجلس بدليل قوله كالبيع والنكاح # واما المنتخب والمنور فمخالف لهم # وكلامه في الكافى والشرح يقرب من ذلك # ويحتمل ان يكون كلام صاحب الهداية ومن تابعه على ظاهرة وأنه # لا يشترط للقبول المجلس ولم نره صريحا # فيكون في المسأله وجهان وكلامه في المنتخب والمنور وجه ثالث # وقد قال كثير من الاصحاب هل القضاة نواب الامام أو نواب المسلمين فيه ~~وجهان # وقد قال القاضي عزل القاضي نفسه يتخرج على روايتين بناء على انه هل هو ~~وكيل للمسلمين أم لا فيه روايتان # وقال كثير من الاصحاب هل ينعزل قبل علمه بالعزل على وجهين بناء على ~~الوكيل # وقد قال الاصحاب لا يشترط للوكيل القبول في المجلس والله اعلم # تنبيه قوله والقبول من المولى # ان قبل باللفظ فلا نزاع في انعقادها # وان قبل بالشروع في العمل وان كان غائبا فالصحيح من المذهب انعقاد ~~الولاية بذلك PageV11P161 # قال في الفروع والأصح أو شرع غائب في العمل # وقدمه في الرعايتين # وقيل لا ينعقد بذلك # وقال في الرعايتين قلت وان قلنا هو نائب الشرع كفى الشروع في العمل وان ~~قلنا هو نائب من ولاه فلا # وحكى القاضي في الاحكام السلطانية في ذلك احتمالين وجعل مأخذهما هل يجرى ~~الفعل مجرى النطق لدلالته عليه # قال في القاعده الخامسة والخمسين ويحسن بناؤهما على ان ولاية القضاء عقد ~~جائز أو لازم # قوله ms3391 والكناية نحو اعتمدت عليك وعولت ووكلت ( ( ( عولت ) ) ) اليك واسندت ~~اليك الحكم فلا ينعقد بها حتى يقترن بها قرينه نحو فاحكم أو فتول ما عولت ~~عليك وما اشبهه # وتقدم قول ان في رددته وفوضته وجعلته ( ( ( فوضته ) ) ) اليك كناية فلا ~~بد ايضا من القرينه على هذا القول # قوله واذا ثبتت الولاية وكانت عامه استفاد بها النظر في عشرة اشياء فصل ~~الخصومات واستيفاء الحق ممن هو عليه ودفعه إلى ربه والنظر في اموال اليتامى ~~والمجانين والسفهاء والحجر على من يرى الحجر عليه لسفه أو فلس والنظر في ~~الوقوف في عمله باجرائها على شرط الواقف وتنفيذ الوصايا وتزويج النساء ~~اللاتي لا ولي لهن واقامه الحدد واقامه الجمعه PageV11P162 # وكذا اقامه العيد # وهذا المذهب بلا ريب وعليه الاصحاب وقطعوا به في الجمله # وقال الناظم % وقبض خراج والزكاة اجرة % وان يلي جمعه والعيد في المتجود ~~% $ # فظاهرة اجراء الخلاف في الجمعه والعيد ولم اره لغيره # ولعل الخلاف عائد إلى قبض الخراج والزكاة $ تنبيهان # احدهما محل ذلك اذا لم يخصا بامام # الثاني قوله واقامه الجمعه وتبعه على ذلك بن منجا في شرحه وصاحب المذهب ~~الاحمد ومنتخب الادمى والمنور # وقال القاضي وامامه الجمعه بالميم بدل القاف # وتبعه صاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصه والمغنى ~~والمحرر والرعايتين والحاوى الصغير والوجيز والفروع وغيرهم # وتقدم عبارة الناظم # قال الحارثي قال الشيخ واقامه الجمعه بالقاف وعلل بان الأئمة كانوا ~~يقيمونها والقاضي ينوب عنهم # والاقامه قد يراد بها ولايه الاذن في اقامتها ومباشرة الامامة فيها # وقد يراد بها نصب الأئمه مع عدم ولايه أصل الإذن # وقال في المغنى امامه بالميم كقول أبي الخطاب وغيره وكذا القاضي # فيحتمل ارادة نصب الأئمه وهذا اظهر # وفيه جمع بين العبارتين فان النصب فيهما اقامه لهما # وعلى هذا نصب ائمه المساجد PageV11P163 ويحتمل ارادة فعل الامامه كما صرح ~~به بعض شيوخنا في مصنفه # قال وان يؤم في الجمعه والعيد مع عدم امام خاص لهما # الا ان الحمل على هذا يلزم منه ان يكون له الاقامه أوالإمامة الا في بقعه ~~من ms3392 عمله لا في جميع عمله اذ لا يمكن منه الفعل الا في بقعه واحده منه وهو ~~خلاف الظاهر من اطلاق ان له فعل ذلك في عمله انتهى # قلت عبارته في الرعايتين والحاوى وأن يؤم في الجمعه والعيد كما في نقله ( ~~( ( نقل ) ) ) الحارثي عن بعض مشايخه # فائده من جمله ما نستفيده مما ذكره المصنف هنا النظر في عمل مصالح عمله ~~بكف الاذى عن طرقات المسلمين واقليتهم وتصفح حال شهوده وامنائه والاستبدال ~~ممن ثبت جرحه منهم # وينظر ايضا في اقوال الغائبين # على ما ياتي في اواخر باب اداب القاضي # قوله فاما جباية الخراج واخذ الصدقه فعلى وجهين # ومحلهما اذا لم يختصا بعامل # واطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصه والمغنى والهادي والمحرر ~~والشرح والرعايتين والحاوى الصغير وغيرهم # احدهما يستفادان بالولايه وهو المذهب # صححه في التصحيح والنظم كما تقدم # وجزم به في الوجيز وتذكرة بن عبدوس # وقدمه في الفروع # والوجه الثاني لا يستفادان بها # وهو ظاهر كلامه في المنور ومنتخب الادمى PageV11P164 # وقيل لا يستفاد الخراج فقط # تنبيه مفهوم قوله استفاد بها النظر في عشرة اشياء انه لا يستفيد غيرها # وهو المذهب وعليه جماهير الاصحاب # وقال في التبصرة ويستفيد ايضا الاحتساب على الباعه والمشترين والزامهم ~~باتباع الشرع # وقال الشيخ تقى الدين رحمه الله ما يستفيده بالولايه لا حد له شرعا بل ~~يتلقى من الالفاظ والأحوال والعرف # ونقل أبو طالب امير البلد إنما هو مسلط على الادب وليس له المواريث ~~والوصايا والفروج والحدود انما يكون هذا إلى القاضي # قوله وله طلب الرزق لنفسه وأمنائه وخلفائه مع الحاجه # هذا المذهب مطلقا # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصه والهادى والكافى والمحرر ~~والوجيز وتذكرة بن عبدوس والحاوى # وقدمه في الرعايتين والفروع وغيرهم # وعنه يجوز مع الحاجه بقدر عمله # قوله فأما مع عدمها فعلى وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصه والهادى والكافى والمحرر # احدهما له ذلك وله اخذه وهو المذهب # صححه في المغنى والشرح والنظم والتصحيح وتصحيح المحرر وغيرهم # وجزم به في الوجيز وغيره # واختارة بن عبدوس في ms3393 تذكرته وغيره PageV11P165 # وقدمه في الرعايتين والحاوى الصغير # قال في الفروع واختار جماعه وبدون حاجه # والوجه الثاني ليس له ذلك ولا له اخذه # وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # وقيل له الاخذ ان لم يتعين عليه # وعنه لا ياخذ اجرة على اعمال البر $ فائدتان # احداهما اذا لم يكن له ما يكفيه ففي جواز اخذه من الخصمين وجهان # وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى والحاوى الصغير # احدهما يجوز # قال في الكافى وإذا قلنا بجواز اخذ الرزق فلم يجعل له شيء فقال لا اقضى ~~بينكما الا بجعل جاز # وقال في المغنى والشرح فان لم يكن للقاضي رزق فقال للخصمين لا اقضى ~~بينكما حتى تجعلا لي عليه جعلا جاز # ويحتمل ان لا يجوز انتهيا # والوجه الثاني لا يجوز # اختارة في الرعايتين والنظم # قلت وهو الصواب # وياتي حكم الهدية في الباب الذي يليه # الثانية لو تعين علية ان يفتى وله كفاية فهل يجوز له الاخذ فيه وجهان ~~واطلقهما في اداب المفتى والرعاية الكبرى واصول بن مفلح وفروعه واختار بن ~~القيم رحمه الله في اعلام الموقعين عدم الجواز PageV11P166 # ومن اخذ رزقا من بيت المال لم ياخذ اجرة لفتياة وفي اجره خطه وجهان # واطلقهما في الفروع # احدهما لا يجوز # قدمه بن مفلح في اصوله # واختاره الشيخ بن القيم رحمه الله في اعلام الموقعين # الثاني لا يجوز # ونقل المروذى فيمن يسال عن العلم فربما اهدى له قال لا يقبل الا ان يكافئ ~~( ( ( يكافأ ) ) ) # وياتي ايضا حكم هدية المفتى عند ذكر هدية القاضي # قوله ولا يجوز له ان يوليه عموم النظر في عموم العمل ويجوز ان يوليه خاصا ~~في احدهما أو فيهما فيوليه عموم النظر في بلد أو محله خاصه بلا نزاع # قوله فينفذ قضاءه ( ( ( قضاؤه ) ) ) في اهله ومن طرأ إليه # بلا نزاع ايضا # لكن لا يسمع بينه في غير عمله وهو محل حكمه ويجب اعادة الشهادة # ذكره القاضي وأبو الخطاب وغيرهما لتعديلها قاله في الفروع # وقال في الرعاية يحتمل وجهين # ويأتي في آخر الباب الذي يليه اخبار الحاكم لحاكم ms3394 آخر بحكم أو ثبوت في ~~عملهما أو في غيرة # قوله ويجوز ان يولى قاضيين أو اكثر في بلد واحد ويجعل إلى PageV11P167 كل ~~واحد منهما عملا فيجعل إلى احدهما الحكم بين الناس والى الآخر عقود الانكحه ~~دون غيرها # وهذا المذهب وعليه جماهير الاصحاب وقطع به اكثرهم # وقيل ان اتحد الزمن أو المحل لم يجز توليه قاضيين فأكثر وإلا جاز # قوله فإن جعل اليهما عملا واحدا جاز # هذا المذهب # صححه المصنف والشارح والناظم وغيرهم # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والرعاية الصغرى والحاوى الصغير والفروع وغيرهم # وقال أبو الخطاب في الهداية والأقوى عندي انه لا يجوز # وصححه في الخلاصه # واطلقهما في المذهب # وقيل ان اتحد عملهما أو الزمن أو المحل لم يجز وإلا جاز # واطلقهما في الرعاية الكبرى $ فوائد # الاولى حيث جوزنا جعل قاضيين فاكثر في عمل واحد لو تنازع الخصمان في ~~الحكم عند احدهم قدم قول صاحب الحق وهو الطالب ولو طلب حكم النائب اجيب # فلو كانا مدعيين اختلفا في ثمن مبيع باق اعتبر اقرب الحكمين ثم القرعه # وقيل يعتبر اتفاقهما # وقال في الرعاية يقدم منهما من طلب حكم المستنيب # وقال في الترغيب ان تنازعا اقرع PageV11P168 # قال في القاعده الاخيرة لو اختلف خصمان فيمن يحتكمان إليه قدم المدعى فان ~~تساويا في الدعوى اعتبر اقرب الحاكمين اليهما فان استويا اقرع بينهما ( ( ( ~~بينها ) ) ) # وقيل يمنعان من التخاصم حتى يتفقان على احدهما # قال القاضي والأول اشبه بقولنا # الثانيه قال في الرعاية الكبرى ويجوز لكل ذي مذهب ان يولى من غير مذهبة ~~ذكرة في مكانين من هذا الباب # وقال فان نهاه عن الحكم في مسأله احتمل وجهين انتهى # قلت الصواب الجواز # وقال ذلك في الرعاية الصغرى ايضا والحاوى الصغير # قال الناظم % وتوليه المرء المخالف مذهب المولى % اجز من غير شرط مقيد % ~~$ # وقال الشيخ تقى الدين رحمه الله ومتى استناب الحاكم من غير اهل مذهبه ان ~~كان لكونه ارجح فقد احسن مع صحه ذلك والا لم يصح # قال في الفروع في باب الوكاله ويتوجه ms3395 جوازها اذا جاز له الحكم ولم يمنع ~~منه مانع # وذلك مبنى على جواز تقليد غير امامه وإلا انبنى على انه هل يستنيب فيما ~~لا يملكه كتوكيل مسلم ذميا في شراء خمر ونحوة انتهى # وقال القاضي جمال الدين المرداوي صاحب الانتصار في الحديث في الرد على من ~~جوز المناقله لا يجوز ان يستنيب من غير اهل مذهبه # قال ولم يقل بجواز ذلك من الاصحاب الا بن حمدان في رعايتيه انتهى # الثالثه قال المصنف والشارح وغيرهما لا يجوز ان يقلد القضاء لواحد على ان ~~يحكم بمذهب بعينه # قالا وهذا مذهب الشافعي رحمه الله ولا نعلم فيه خلافا PageV11P169 # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله من اوجب تقليد امام بعينه استتيب فإن تاب ~~وإلا قتل # قال وان قال ينبغي كان جاهلا ضالا # قال ومن كان متبعا لامام فخالفه في بعض المسائل لقوة الدليل أو لكون ~~احدهما اعلم وأتقى فقد احسن ولم يقدح في عدالته بلا نزاع قال وهذه الحال ~~تجوز عند ائمة الاسلام # وقال ايضا بل تجب وان الامام أحمد رحمه الله نص عليه انتهى # وياتي قريبا في احكام المفتي والمستفتي # قوله فان مات المولي بكسر اللام ( ( ( اللازم ) ) ) أو عزل المولي بفتحها ~~مع صلاحيته لم تبطل ولايته في أحد الوجهين # اذا مات المولى بكسر اللام ( ( ( اللازم ) ) ) فهل ينعزل المولى فيه ~~وجهان اطلقهما المصنف هنا # واطلقهما بن منجا في شرحه # احدهما لا ينعزل وهو المذهب # صححه في الترغيب والنظم والتصحيح # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الادمى وغيرهم # وقدمه في المحرر والشرح والرعايتين والحاوى الصغير والفروع وغيرهم # قال الشارح والاولى ان شاء الله تعالى انه لا ينعزل قولا واحدا انتهى # قال الزركشي في باب نكاح اهل الشرك في مساله نكاح المحرم المشهور لا ~~ينعزل بموته # والوجه الثاني ينعزل كما لو كان الميت أو العازل قاضيا PageV11P170 # وقال في الرعاية ان قلنا الحاكم نائب الشرع لم ينعزل # وان قلنا هو نائب من ولاة انعزل # واما اذا عزل الامام أو نائبه القاضي المولى مع صلاحيته فهل ينعزل وتبطل ms3396 ~~ولايته فيه وجهان # واطلقهما في الشرح وشرح بن منجا # احدهما لا تبطل ولايته ولا ينعزل وهو الصحيح من المذهب # جزم به الادمى في منتخبه # وقدمه في الرعايتين والحاوى الصغير والفروع والمحرر # واختاره الشيخ تقى الدين رحمه الله # والوجه الثاني تبطل ولايته وينعزل # صححه في التصحيح والنظم # واليه ميل المصنف والشارح وبن منجا في شرحه # وهو ظاهر ما جزم به في المنور # وجزم به في الوجيز # قال في الفروع واختاره جماعه # قال المصنف في المغنى كالولى # قال الشيخ تقى الدين رحمه الله كعقد وصى وناظر عقدا جائزا كوكاله وشركه ~~ومضاربه انتهى # ومنشأ الخلاف ان القضاة هل هم نواب الامام أو المسلمين فيه وجهان معروفان ~~ذكرهما في القواعد الفقهية وغيره # احدهما هم نواب المسلمين # فعلية لا ينعزلون بالعزل واختاره بن عقيل # والثاني هم نواب الامام فينعزلون بالعزل PageV11P171 $ فوائد # الاولى مثل ذلك في الحكم كل عقد لمصلحه المسلمين كوال ومن ينصب لجبايه ~~مال وصرفه وأمير الجهاد ووكيل بيت المال والمحتسب # ذكره الشيخ تقى الدين رحمه الله # وقال في الفروع وهو ظاهر كلام غيره # وقال ايضا في الكل لا ينعزل بانعزال المستنيب وموته حتى يقوم غيره مقامه # وقال في الرعاية في نائبه في الحكم وقيم الايتام وناظر الوقف ونحوهم اوجه # ثالثها ان استخلفهم بإذن من ولاة وقيل وقال استخلف عنك انعزلوا انتهى # ولا يبطل ما فرضه فارض في المستقبل وفيه احتمال # الثانية لو كان المستنيب قاضيا فزالت ولايته بموت أو عزل أو غيره كما لو ~~اختل فيه بعض شروطه انعزل نائبه وان لم ينعزل في المسائل التي قبلها # هذا الصحيح من المذهب وعليه اكثر الاصحاب # وصححه في النظم وغيره # وجزم به في المحرر والرعاية الصغرى والحاوى الصغير وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقال في الرعاية الكبرى وكل قاض مات أو عزل نفسه وصح عزله في الاصح أو ~~عزل من ولاة وصح عزله أو انعزل بفسق أو غيرة انعزل نائبة في شغل معين كسماع ~~بينه خاصه وبيع تركه ميت خاصه # وقال وفي خلفائه ونائبه في ms3397 الحكم في كل ناحية وبلد وقريه وقيم الايتام ~~وناظر الوقوف ونحوهم اوجه العزل وعدمه وهو بعيد PageV11P172 # والثالث إن استخلفهم بإذن من ولاه انعزلوا # والرابع إن قال للمولى استخلف عنك انعزلوا # وإن قال استخلف عني فلا كما تقدم انتهى # وحكى بن عقيل عن الأصحاب ينعزل نواب القاضي لأنهم نوابه ولا ينعزل القضاة ~~لأنهم نواب المسلمين # وفي الاحكام السلطانية لا ينعزل نواب القضاة # واختارة في الترغيب # وجزم في الترغيب ايضا انه ينعزل نائبه في امر معين من سماع شهادة معينه ~~واحضار مستعدى علية # وقاله في الرعاية الكبرى # فعلى هذا الوجه لو عزله في حياته لم ينعزل قاله في الفروع # الثالثة لو عزل نفسه في أصح الوجهين # قاله في الرعاية الكبرى والفروع # وقدمه في الرعاية الصغرى # وقال في الرعاية الكبرى من عنده ومن لزمه قبول توليه القضاء ليس له عزل ~~نفسه # قلت وهو الصواب # وقال في الرعاية أيضا له عزل نائبه بأفضل منه # وقيل بمثله # وقيل بدونه لمصلحة الدين # وقال القاضي عزل نفسه يتخرج على روايتين بناء على أنه هل هو وكيل ~~للمسلمين أم لا فيه روايتان PageV11P173 # نص عليهما في خطأ الإمام # فإن قيل في بيت المال فهو وكيل فله عزل نفسه وإن قلنا على عاقلته فلا # وذكر القاضي هل لمن ولاه عزله فيه الخلاف السالف # وقال في الفروع في باب العاقلة وخطأ إمام وحاكم في حكم بيت المال وعليها ~~للإمام عزل نفسه # ذكره القاضي وغيره انتهى # وتقدم في أول باب قتال أهل البغي الخلاف في تصرف الإمام على الناس هل هو ~~بطريق الوكالة أو الولاية فليعاود # قوله وهل ينعزل قبل علمه بالعزل على وجهين بناء على الوكيل # وبناء الخلاف هنا على روايتي عزل الوكيل قبل علمه بانعزاله قاله القاضي # وقاله في الهداية والمستوعب والمصنف والشارح وصاحب المحرر وبن منجا في ~~شرحه وغيرهم # فيكون المرجح على قول هؤلاء عزله على ما تقدم في باب الوكالة # وذكرهما من غير بناء في المذهب والرعايتين والحاوي الصغير والنظم والفروع ~~وغيرهم وأطلق الخلاف في المذهب والمحرر والنظم ms3398 والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # أحدهما ينعزل قبل علمه # صححه في التصحيح وتصحيح المحرر # وجزم به في الوجيز # وهو المذهب على المصطلح عليه في الخطبة PageV11P174 # والوجه الثاني لا ينعزل قبل علمه # صححه في الرعاية وهو الصواب الذي لا يسع الناس غيره # وقال في التلخيص لا ينعزل قبل العلم بغير خلاف وإن انعزل الوكيل # ورجحه الشيخ تقي الدين رحمه الله وقال هو المنصوص عن الامام أحمد رحمه ~~الله قال لان في ولايته حقا لله تعالى وان قيل انه وكيل فهو شبيه بنسخ ~~الاحكام لا يثبت قبل بلوغ الناسخ على الصحيح بخلاف ( ( ( خلاف ) ) ) ~~الوكاله المحضه # وأيضا فإن ولاية القاضي العقود والفسوخ فتعظم البلوى بإبطالها قبل العلم ~~بخلاف الوكاله # قلت وهذا الصواب # قال في الرعايه بعد ان اطلق الوجهين اصحهما بقاؤه حتى يعلم به # فائده لو اخبر بموت قاضي بلد فولى غيره حيا لم ينعزل على الصحيح من ~~المذهب # وقيل ينعزل # قوله وإذا قال المولي من نظر في الحكم في البلد الفلاني من فلان وفلان ~~فهو خليفتي أو قد وليته لم تنعقد الولايه لمن ينظر # وهو المذهب وعليه الاصحاب وذلك لجهالة المولى منهما # ذكره القاضي وغيره # وعلله المصنف وتبعه الشارح بأنه علق الولاية بشرط # ثم ذكر احتمالا بالجواز للخبر اميركم زيد # قال في الفروع والمعروف صحة الولايه بشرط PageV11P175 # وهو كما قال وعليه الاصحاب # قال في المحرر وغيره ويصح تعليق القضاء والإمارة بالشرط # واما اذا وجد الشرط بعد موته فسبق ذلك في باب الموصي إليه # تنبيه قوله وان قال وليت فلانا وفلانا فمن نظر منهما فهو خليفتي انعقدت ~~الولايه # لانه ولاهما ثم عين من سبق فتعين # قوله ويشترط في القاضي عشر صفات ان يكون بالغا # وهو المذهب وعليه جماهير الاصحاب # وقطع به اكثرهم # وقدمه في الفروع # ولم يذكر أبو الفرج الشيرازى في كتبه بالغا وظاهره عدم اشتراطه # قوله حرا # هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الاصحاب وجزم به اكثرهم # وقيل لا تشترط الحريه فيجوز ان يكون عبدا قاله بن عقيل وأبو الخطاب # وقال ايضا ms3399 يجوز باذن السيد # فائده يصح ولايه العبد امارة السرايا وقسم الصدقات والفيء وامامه الصلاة ~~ذكره القاضي محل وفاق # قوله مسلما # هذا المذهب بلا ريب وعليه الاصحاب وقطعوا به # وقال في الانتصار في صحه اسلامه لا نعرف فيه رواية وان سلم # وقال في عيون المسائل يحتمل المنع وان سلم PageV11P176 # قوله عدلا # هذا المذهب ولو كان تائبا من قذف نص عليه وعليه اكثر الاصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل ان فسق بشبهه فوجهان # وياتي بيان العداله في باب شروط من تقبل شهادته # وقد قال الزركشى العداله المشترطه هنا هل هي العداله ظاهرا وباطنا كما في ~~الحدود أو ظاهرا فقط كما في امامه الصلاة والحاضن وولى اليتيم ونحو ذلك ~~وفيها الخلاف كما في العداله في الاموال ظاهر اطلاقات الاصحاب انها كالتي ~~في الاموال # وقد يقال انها ( ( ( إنه ) ) ) كالتي في الحدود انتهى # قوله سميعا بصيرا # هذا المذهب وعليه جماهير الاصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا يشترطان # قوله مجتهدا # هذا المذهب المشهور وعليه معظم الاصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # قال بن حزم يشترط كونه مجتهدا اجماعا PageV11P177 # وقال اجمعوا انه لا يحل لحاكم ولا لمفت تقليد رجل فلا يحكم ولا يفتي الا ~~بقوله # وقال في الافصاح الاجماع انعقد على تقليد كل من المذاهب الاربعه وأن الحق ~~لا يخرج عنهم قال المصنف في خطبة المغني النسبة إلى إمام في الفروع كالأئمة ~~الأربعة ليست بمذمومه فإن اختلافهم رحمه واتفاقهم حجه قاطعه قال بعض ~~الحنفيه وفيه نظر فان الاجماع ليس عباره عن الأئمه الأربعه وأصحابهم # قال في الفروع وليس في كلام الشيخ ما فهمه هذا الحنفي انتهى # واختار في الترغيب ومجتهدا في مذهب امامه للضروره # واختار في الافصاح والرعايه أو مقلدا # قلت وعليه العمل من مدة طويله والا تعطلت احكام الناس # وقيل في المقلد يفتى ضروره # وذكر القاضي ان بن شاقلا اعترض عليه بقول الامام أحمد رحمه الله لا يكون ~~فقيها حتى يحفظ ms3400 اربعمائه الف حديث فقال ان كنت لا أحفظه فإني أفتي بقول من ~~يحفظ اكثر منه قال القاضي لا يقتضي هذا انه كان يقلد الامام أحمد رحمه الله ~~لمنعه الفتيا بلا علم # قال بعض الاصحاب ظاهره تقليده الا ان يحمل على اخذه طرق العلم عنه ~~PageV11P178 # وقال بن بشار من الاصحاب ما اعيب على من يحفظ خمس مسائل للامام أحمد رحمه ~~الله يفتى بها # قال القاضي هذا منه مبالغة في فضله # وظاهر نقل عبد الله يفتى غير مجتهد # ذكره القاضي # وحمله الشيخ تقي الدين رحمه الله على الحاجة # فعلى هذا يراعى الفاظ امامه ومتاخرها ويقلد كبار مذهبه في ذلك # قال في الفروع وظاهره انه يحكم ولو اعتقد خلافه لانه مقلد وأنه لا يخرج ~~عن الظاهر عنه فيتوجه مع الاستواء الخلاف في مجتهدانتهى # وقال في اصوله قال بعض اصحابنا مخالفة المفتي نص امامه الذي قلده كمخالفة ~~المفتي نص الشارع # فائده يحرم الحكم والفتيا بالهوى اجماعا وبقول أو وجه من غير نظر في ~~الترجيح اجماعا ويجب ان يعمل بموجب اعتقاده فيما له أو عليه اجماعا # قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله # وياتي قريبا شيء من احكام المفتى # قوله وهل يشترط كونه كاتبا على وجهين # واطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والمحرر وشرح بن ~~منجا وتجريد العناية والزركشي وغيرهم # احدهما لا يشترط ذلك وهو المذهب # صححه في التصحيح والنظم والحاوى الصغير وتصحيح المحرر وغيرهم # وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الادمي لكونهم لم يذكروه في ~~الشروط PageV11P179 # قال بن عبدوس في تذكرته والكاتب اولى # وقدمه في المغنى والكافى والشرح وشرح بن رزين والفروع وغيرهم # والوجه الثاني يشترط # قدمه في الرعايتين والحاوى الصغير # لكن صحح الاول # تنبيه ظاهر كلام المصنف انه لا يشترط فيه غير ما تقدم وهو المذهب # وعليه اكثر الاصحاب # وقدمه في الفروع والرعايه الكبرى # وهو ظاهر كلام كثير من الاصحاب لكونهم لم ينكروه # وقال الخرقى وصاحب الروضه والحلواني وبن رزين والشيخ تقى الدين رحمهم ~~الله يشترط كونه ورعا وهو الصواب ms3401 # قال الزركشى وهو ظاهر كلام الامام أحمد رحمه الله على ما حكاة أبو بكر في ~~التنبيه # وقيل يشترط كونه ورعا زاهدا # واطلق في الترغيب وتجريد العناية فيهما وجهين # وقال بن عقيل لا مغفلا # قال بعض مشايخنا الذي يظهر الجزم به وهو كما قال # والذي يظهر انه مراد الاصحاب وانه يخرج من كلامهم # وقال القاضي في موضع لابليدا # قلت وهو الصواب # وقال القاضي ايضا لا نافيا للقياس PageV11P180 # وجعله ظاهر كلام الامام أحمد رحمه الله # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله الولاية لها ركنان القوة والأمانة فالقوة ~~في الحكم ترجع إلى العلم بالعدل وتنفيذ الحكم والامانة ترجع إلى خشية الله ~~عز وجل # قال وهذه الشروط تعتبر حسب الامكان ويجب توليه الامثل فالامثل قال وعلى ~~هذا يدل كلام الامام أحمد رحمه الله وغيره # فيولى للعدم انفع الفاسقين واقلهما شرا واعدل المقلدين واعرفهما بالتقليد # قال في الفروع وهو كما قال فان المروذى نقل فيمن قال لا أستطيع الحكم ~~بالعدل يصير الحكم إلى اعدل منه # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله قال بعض العلماء اذا لم يوجد الا فاسق ~~عالم أو جاهل دين قدم ما الحاجه إليه اكثر اذن انتهى # تنبيه لا يشترط غير ما تقدم ولا كراهه فيه # فالشاب المتصف بالصفات المعتبرة كغيرة لكن الاسن اولى مع التساوي # ويرجح ايضا بحسن الخلق وغير ذلك ومن كان اكمل في الصفات ويولى المولى مع ~~اهليته $ فائدتان # احداهما كل ما يمنع من توليه القضاء ابتداء يمنعها دواما على الصحيح من ~~المذهب فينعزل اذا طرا ذلك عليه مطلقا # وقدمه في الفروع وغيره # وجزم به في الرعايه وغيره # وقال في المحرر والزركشى والوجيز ومن تابعهم ما فقد من الشروط ~~PageV11P181 في الدوام ازال الولاية الا فقد السمع والبصر فيما يثبت عنده ~~ولم يحكم به فان ولايه حكمه باقيه فيه # وقال في الانتصار في فقد البصر فقط # وقيل ان تاب فاسق أو افاق من جن أو اغمى عليه وقلنا ينعزل بالاغماء ~~فولايته باقيه # وقال في الترغيب ان جن ثم افاق احتمل ms3402 وجهين # وقال في المعتمد ان طرأ جنون فقيل ان لم يكن مطبقا لم يعزل كالاغماء وان ~~اطبق به وجب عزله # وقال الاشبه بقولنا يعزل ان اطبق شهرا لان الامام أحمد رحمه الله تعالى ~~اجاز شهادة من يخنق في الاحيان وقال في الشهر مرة # قال في الفروع كذا قال # الثانية لو مرض مرضا يمنع القضاء تعين عزله # قدمه في الفروع # وقال المصنف والشارح ينعزل # قوله والمجتهد من يعرف من كتاب الله وسنه رسوله عليه الصلاة والسلام ~~الحقيقه والمجاز والامر والنهي والمجمل والمبين والمحكم والمتشابه والخاص ~~والعام والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ والمستثنى والمستثني منه ويعرف من ~~السنه صحيحها من سقيمها ومتواترها من آحادها ومرسلها ومتصلها ومسندها ~~ومنقطعها مما له تعلق بالاحكام خاصه ويعرف ما اجمع عليه مما اختلف فيه ~~والقياس وحدودة وشروطه وكيفيه PageV11P182 استنباطه والعربيه المتداوله ~~بالحجاز والشام والعراق وما يواليهم وكل ذلك مذكور في اصول الفقه وفروعه # فمن وقف عليه ورزق فهمه صلح للفتيا والقضاء وبالله التوفيق # وكذا قال كثير من الاصحاب # وقال في الفروع فمن عرف اكثرة صلح للفتيا والقضاء # قال في الوجيز فمن وقف على اكثر ذلك وفهمه صلح للفتيا والقضاء وقال في ~~المحرر فمن وقف عليه أو على أكثره ورزق فهمه صلح للفتيا والقضاء انتهى # وقيل يشترط ان يعرف اكثر فروع الفقه # وقال في الواضح يجب معرفه جميع اصول الفقه وادله الاحكام # وقال أبو محمد الجوزى من حصل اصول الفقه وفروعه فمجتهد انتهى # وقال بن مفلح في اصوله والمفتى العالم باصول الفقه وما يستمد منه والادله ~~السمعيه مفصله واختلاف مراتبها غالبا # واعتبر بعض اصحابنا معرفه اكثر الفقه والاشهر لا انتهى # وقال في اداب المفتى لا يضر جهله ببعض ذلك لشبهه أو اشكال لكن يكفيه ~~معرفه وجوة دلاله الادله ويكفيه اخذ الاحكام من لفظها ومعناها # زاد بن عقيل في التذكرة ويعرف الاستدلال واستصحاب الحال والقدرة على ~~ابطال شبهة المخالف واقامه الدلائل على مذهبه انتهى # وقال في آداب المفتى ايضا وهل يشترط معرفه الحساب ونحوة من المسائل ~~المتوقفه عليه فيه ms3403 خلاف # ويأتي بعد فراغ الكتاب اقسام المجتهدين PageV11P183 # وتقدم قريبا عند قوله مجتهد انه لا يفتي إلا مجتهد على الصحيح $ فوائد # منها لو أداه اجتهاده إلى حكم لم يجز له تقليد غيره اجماعا # وياتي هذا في كلام المصنف في اول الباب الذي يليه في قوله ولا يقلد غيره ~~وان كان اعلم منه # وان لم يجتهد لم يجز ان يقلد غيره ايضا مطلقا على الصحيح من المذهب وعليه ~~جماهير الاصحاب ونص عليه في رواية الفضل بن زياد # قال بن مفلح في اصوله قاله أحمد واكثر اصحابه # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يجوز # اختارة الشيرازي وقال مذهبنا جواز تقليد العالم للعالم # قال أبو الخطاب وهذا لا نعرفه عن اصحابنا # نقله في الحاوى الكبير في الخطبة # وعنه يجوز مع ضيق الوقت # وقيل يجوز لاعلم منه # وذكر أبو المعالى عن الامام أحمد رحمه الله يقلد صحابيا ويخير فيهم ومن ~~التابعين رضي الله عنه عمر بن عبد العزيز فقط # وفي هذه المسأله للعلماء عدة اقوال غير ذلك # وتقدم نظيرها ( ( ( نظيرهما ) ) ) في باب استقبال القبلة # وقال في الرعايه يجوز له التقليد لخوفه على خصوم مسافرين فوت رفقتهم في ~~الاصح # ومنها يتحرى الاجتهاد على الصحيح من المذهب وعليه الاصحاب # وقال بن مفلح في اصوله قاله اصحابنا PageV11P184 # وصححه في الفروع وغيره # وقطع به المصنف في الروضه وغيره # وقيل لا يتحرى # وقيل يتحرى في باب لا في مسأله # ومنها ويشتمل على مسائل كثيرة في احكام المفتى والمستفتى # تقدم قريبا تحريم الحكم والفتيا بالهوى وبقول أو وجه من غير نظر في ~~الترجيح اجماعا # واعلم ان السلف الصالح رحمهم الله كانوا يهابون الفتيا ويشددون فيها ~~ويتدافعونها # وانكر الامام أحمد رحمه الله وغيره على من تهجم في الجواب # وقال لا ينبغي ان يجيب في كل ما يستفتى # وقال اذا هاب الرجل شيئا لا ينبغي ان يحمل على ان يقول # اذا علمت ذلك ففي وجوب تقديم معرفة فروع الفقه على أصوله وجهان وأطلقهما ~~في الفروع # احدهما يجب تقديم معرفة فروع الفقه # اختاره القاضي وغيره ms3404 # قال في اداب المفتي وهو اولى # والثاني يجب تقديم معرفة اصول الفقه # اختاره بن عقيل وبن البنا وغيرهما # قال في اداب المفتي وقد اوجب بن عقيل وغيره تقديم معرفة اصول الفقه على ~~فروعه # ولهذا ذكره أبو بكر وبن أبي موسى والقاضي وبن البنا في اوائل كتبهم ~~الفروعيه PageV11P185 # وقال أبو البقاء العكبرى ابلغ ما يتوصل به إلى احكام الاحكام اتقان اصول ~~الفقه وطرف من اصول الدين انتهى # وقال بن قاضي الجبل في اصوله تبعا لمسودة بني تيميه والرعاية الكبرى ~~تقديم معرفتها اولى من الفروع عند بن عقيل وغيره # قلت في غير فرض العين # وعند القاضي عكسه # فظاهر كلامهم ان الخلاف في الاولوية ولعله اولى # وكلام غيرهم في الوجوب # وتقدم هل للمفتي الاخذ من المستفتى اذا كان له كفاية أم لا ويأتي هل له ~~أخذ الهدية أم لا عند أحكام هدية الحاكم # والمفتى من يبين الحكم الشرعي ويخبر به من غير إلزام # والحاكم من يبينه ويلزم به قاله شيخنا في حواشي الفروع # ولا يفتى في حال لا يحكم فيها كغضب ونحوه على ما ياتى في كلام المصنف قال ~~بن مفلح في أصوله فظاهره يحرم كالحكم # وقال في الرعاية الكبرى لا يفتى في هذه الحال فإن أفتى واصاب صح وكره # وقيل لايصح # ويأتى نظيره في قضاء الغضبان ونحوه # وتصح فتوى العبد والمرأه والقريب والامى والاخرس المفهوم الاشارة أو ~~الكتابة # وتصح مع جر النفع ودفع الضرر # وتصح من العدو على الصحيح من المذهب # قدمه في الرعاية واداب المفتى والفروع في باب أدب القاضي PageV11P186 # وقيل لا تصح كالحاكم والشاهد # ولا تصح من فاسق لغيره وإن كان مجتهدا لكن يفتى نفسه ولا يسأل غيره # وقال الطوفي في مختصره وغيره لا نشترط ( ( ( تشترط ) ) ) عدالته في ~~اجتهاده بل في قبول فتياه وخبره # وقال بن القيم رحمه الله في اعلام الموقعين قلت الصواب جواز استفتاء ~~الفاسق الا ان يكون معلنا بفسقه داعيا إلى بدعته فحكم استفتائه حكم امامته ~~وشهادته # ولا تصح من مستور الحال ايضا على الصحيح من المذهب ms3405 # قدمه في الفروع وغيره من الاصوليين # وقيل تصح # قدمه في اداب المفتى وعمل الناس عليه # وصححه في الرعاية الكبرى # واختاره الشيخ بن القيم في اعلام الموقعين # وقيل تصح ان اكتفينا بالعدالة الظاهرة والا فلا # والحاكم كغيره في الفتيا على الصحيح من المذهب # وقيل يكره له مطلقا # وقيل يكره في مسائل الاحكام المتعلقة به دون الطهارة والصلاة ونحوهما # ويحرم تساهل مفت وتقليد معروف به # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا يجوز استفتاء الا من يفتى بعلم وعدل # ونقل المروذى لا ينبغي ان يجيب في كل ما يستفتى فيه # وياتى هل له قبول الهدية أم لا # وليس لمن انتسب إلى مذهب امام في مسألة ذات قولين أو وجهين ان ~~PageV11P187 يتخير فيعمل أو يفتى بأيهما شاء بل ان علم تاريخ القولين عمل ~~بالمتأخر ان صرح برجوعه عن الاول وكذا ان اطلق على الصحيح من المذهب فيهما # وهل يجوز العمل باحدهما اذا ترجح انه مذهب لقائلهما # وقال في اداب المفتى اذا وجد من ليس اهلا للتخريج والترجيح بالدليل ~~اختلافا بين ائمة المذاهب في الاصح من القولين أو الوجهين فينبغي ان يرجع ~~في الترجيح إلى صفاتهم الموجبة لزيادة الثقة بارائهم فيعمل بقول الاكثر ~~والاعلم والاورع # فان اختص احدهما بصفة منها والآخر بصفة اخرى قدم الذي هو احرى منهما ~~بالصواب # فالاعلم الاورع مقدم على الاورع العالم # وكذلك اذا وجد قولين أو وجهين ولم يبلغه عن أحد من ائمته بيان الاصح ~~منهما اعتبر اوصاف ناقليهما وقابليهما ويرجح ما وافق منهما ائمة اكثر ~~المذاهب المتبوعة أو اكثر العلماء انتهى # قلت وفيما قاله نظر # وتقدم في آخر الخطبة تحرير ذلك # واذا اعتدل عنده قولان وقلنا يجوز افتى بأيهما شاء # قاله القاضي في الكفاية وبن حمدان وصاحب الفروع وغيرهم # كما يجوز للمفتى ان يعمل بأي القولين شاء # وقيل يخير المستفتى والا تعين الاحوط # ويلزم المفتى تكرير النظر عند تكرر الواقعة مطلقا على الصحيح من المذهب ~~PageV11P188 # جزم به القاضي وبن عقيل وقال والا كان مقلدا لنفسه لاحتمال تغير اجتهاده # وقدمه ms3406 بن مفلح في اصوله # وقيل لا يلزمه لان الاصل بقاء ما اطلع عليه وعدم غيره ولزوم السؤال ثانيا ~~فيه الخلاف # وعند ابى الخطاب والآمدى ان ذكر المفتى طريق الاجتهاد لم يلزمه وإلا لزمه # قلت وهو الصواب # وان حدث ما لا قول فيه تكلم فيه حاكم ومجتهد ومفت # وقيل لا يجوز في اصول الدين # قال في آداب المفتى ليس له ان يفتى في شيء من مسائل الكلام مفصلا # بل يمنع السائل وسائر العامه من الخوض في ذلك اصلا وقدمه في مقنعه # وجزم به في الرعاية الكبرى # وقدم بن مفلح في اصوله ان محل الخلاف في الأفضلية لا في الجواز وعدمه ~~واطلق الخلاف # وقال في خطبة الارشاد لا بد من الجواب # وقال في اعلام الموقعين بعد ان حكى الاقوال والحق التفصيل وأن ذلك يجوز ~~بل يستحب أو يجب عند الحاجة واهلية المفتى والحاكم فان عدم الامران لم يجز ~~وان وجد احدهما احتمل الجواز والمنع والجواب عند الحاجة دون عدمها انتهى # وله تخيير من استفتاه بين قوله وقول مخالفه # روى ذلك عن الامام أحمد رحمه الله # وقيل ياخذ به ان لم يجد غيره أو كان ارجح PageV11P189 # وسأله أبو داود الرجل يسأل عن المسأله ادله على انسان يسأله قال اذا كان ~~الذي ارشد إليه يتبع ويفتى بالسنه # فقيل له انه يريد الاتباع وليس كل قوله يصيب قال ومن يصيب في كل شيء # وتقدم في اخر الخلع التنبيه على ذلك # ولا يلزم جواب ما لم يقع لكن يستحب اجابته # وقيل يكرة # قلت وهو ظاهر كلام الامام أحمد رحمه الله # ولا يجب جواب ما لا يحتمله كلام السائل ولا ما لا نفع فيه # ومن عدم مفتيا في بلده وغيرة فحكمه حكم ما قبل الشرع على الصحيح من ~~المذهب قدمه في الفروع # وقال ( ( ( وقدمه ) ) ) في اداب المفتى وهو اقيس # وقيل متى خلت البلده من مفت حرمت السكنى فيها ذكرة في الاداء ( ( ( آداب ~~) ) ) المفتى # وله رد الفتيا ان كان في البلد من يقوم مقامه والا لم يجز # ذكره ms3407 أبو الخطاب وبن عقيل وغيرهما # وقطع به من بعدهم # وإن كان معروفا عند العامه بفتيا وهو جاهل تعين الجواب على العالم # قال الشيخ تقى الدين رحمه الله الاظهر لا يجوز في التي قبلها كسؤال عامي ~~عما لم يقع # قال في الفروع ويتوجه مثله حاكم في البلد غيرة لا يلزمه الحكم والا لزمه # وقال في عيون المسائل في شهاده العبد الحكم يتعين بولايته حتى لا يمكنه ~~رد محتكمين إليه ويمكنه رد من يستشهده PageV11P190 # وان كان متحملا لشهاده فنادر ان لا يكون سواة # وفي الحكم لا ينوب البعض عن البعض # ولا يقول لمن ارتفع إليه امض إلى غيري من الحكام انتهى # قال في الفروع ويتوجه تخريج من الوجه في اثم من دعى لشهاده قالوا لانه ~~تعين عليه بدعائه # لكن يلزم عليه اثم من عين في كل فرض كفاية فامتنع # قال وكلامهم في الحاكم ودعوة الوليمه وصلاة الجنازة خلافه انتهى # ومن قوى عنده مذهب غير امامه افتى به واعلم السائل # ومن اراد كتابه على فتيا أو شهاده لم يجز ان يكبر خطه لتصرفه في ملك غيرة ~~بلا اذنه ولا حاجه كما لو اباحه قميصه فاستعمله فيما يخرجه عن العاده بلا ~~حاجه # ذكره بن عقيل في الفنون وغيره # وكذا قال في عيون المسائل اذا اراد ان يفتى أو يكتب شهاده لم يجز ان يوسع ~~له الاسطر ولا يكثر اذا امكن الاختصار لانه تصرف في ملك غيره بلا اذنه ولم ~~تدع الحاجه إليه # واقتصر على ذلك في الفروع # وقال في اصوله ويتوجه مع قرينه خلاف # ولا يجوز اطلاقه في الفتيا في اسم مشترك اجماعا بل عليه التفصيل # فلو سئل هل له الاكل بعد طلوع الفجر فلا بد ان يقول يجوز بعد الفجر الاول ~~لا الثاني # ومسأله أبي حنيفه مع أبي يوسف وابي الطيب مع قوم معلومين # واعلم انه قد تقدم انه لا يفتى الا مجتهد على الصحيح من المذهب # وتقدم هناك قول بالجواز PageV11P191 # فيراعى الفاظ امامه ومتاخرها ويقلد كبار أئمه مذهبه # والعامى يخير في فتواه ms3408 فقط فيقول مذهب فلان كذا ذكرة بن عقيل وغيره # وكذا قال الشيخ تقى الدين رحمه الله الناظر المجرد يكون حاكيا لا مفتيا # وقال في آداب عيون المسائل ان كان الفقيه مجتهدا يعرف صحه الدليل كتب ~~الجواب عن نفسه وان كان ممن لا يعرف الدليل قال مذهب الامام أحمد كذا مذهب ~~الشافعي كذا فيكون مخبرا لا مفتيا # ويقلد العامى من عرفه عالما عدلا أو رآه منتصبا معظما ولا يقلد من عرفه ~~جاهلا عند العلماء # قال المصنف في الروضه وغيرها يكفيه قول عدل ومراده خبير # واعتبر بعض الاصحاب الاستفاضه بكونه عالما لا مجرد اعتزائه إلى العلم ولو ~~بمنصب تدريس # قلت وهو الصواب # وقال بن عقيل يجب سؤال اهل الثقه والخير # قال الطوفى في مختصرة يقلد من علمه أو ظنه اهلا بطريق ما اتفاقا # فإن جهل عدالته ففي جواز تقليده وجهان # واطلقهما في الفروع # احدهما عدم الجواز وهو الصحيح من المذهب # نصرة المصنف في الروضه # وقدمه بن مفلح في اصوله والطوفى في مختصرة وغيرهما # والثاني الجواز # قدمه في آداب المفتى # وتقدم هل تصلح ( ( ( يصح ) ) ) فتيا فاسق أو مستور الحال أم لا ~~PageV11P192 # ويقلد ميتا على الصحيح من المذهب وعليه الاصحاب # وهو كالاجماع في هذه الاعصار # وقيل لا يقلد ميتا وهو ضعيف # واختارة في التمهيد في ان عثمان رضي الله عنه لم يشترط عليه تقليد أبي ~~بكر وعمر رضي الله عنهما لموتهما # وينبغي للمستفتي ان يحفظ الادب مع المفتى ويجله فلا يقول أو يفعل ما جرت ~~عاده العوام به كايماء بيده في وجهه وما مذهب امامك في كذا وما تحفظ في كذا ~~أو افتاني غيرك أو فلان بكذا أو كذا # قلت انا أو وقع لى أو ان كان جوابك موافقا فاكتب # لكن ان علم غرض السائل في شيء لم يجز ان يكتب بغيره # أو يسأله في حال ضجر أو هم أو قيامه ونحوة ولا يطالبه بالحجه # ويجوز تقليد المفضول من المجتهدين على الصحيح من المذهب # قال بن مفلح في اصوله قاله اكثر اصحابنا القاضي وأبو ms3409 الخطاب وصاحب الروضه ~~وغيرهم # وقدمه هو وغيره # قال في فروعه في استقبال القبلة لا يجب عليه تقليد الاوثق على الاصح # قال في الرعايه على الاقيس # وعنه يجب عليه # قال بن عقيل يلزمه الاجتهاد فيهما فيقدم الارجح # ومعناه قول الخرقى كالقبله في الاعمى والعامى # قال بن مفلح في اصوله اما لو بان للعامى الارجح منهما لزمه تقليده # زاد بعض اصحابنا في الاظهر # قلت ظاهر كلام كثير من الاصحاب مخالف لذلك PageV11P193 # وقال في التمهيد ان رجح دين واحد # قدمه في أحد الوجهين # وفي الآخر لا لان العلماء لا تنكر على العامى تركه # وقال ايضا في تقديم الادين على الاعلم وعكسه وجهان # قلت ظاهر كلام الامام أحمد رحمه الله تقديم الادين حيث قيل له من نسأل ~~بعدك قال عبد الوهاب الوراق فانه صالح مثله يوفق للحق # قال في الرعايه ولا يكفيه من لم تسكن نفسه إليه وقدم الأعلم علي الأورع ~~انتهى # فإن استوى مجتهدان تخير # ذكره أبو الخطاب وغيره من الاصحاب # وقال بن مفلح في اصوله وقال بعض الاصحاب هل يلزم المقلد التمذهب بمذهب ~~والاخذ برخصه وعزائمه فيه وجهان # قلت قال في الفروع في اثناء باب شروط من تقبل شهادته وأما لزوم التمذهب ~~بمذهب وامتناع الانتقال إلى غيرة في مسأله ففيه وجهان وفاقا لمالك والشافعي ~~رحمهما الله وعدمه اشهر انتهى # قال في اعلام الموقعين وهو الصواب المقطوع به # وقال في اصوله عدم اللزوم قول جمهور العلماء فيتخير # وقال في الرعايه الكبرى يلزم كل مقلد ان يلتزم بمذهب معين في الاشهر فلا ~~يقلد غير اهله # وقيل بلى # وقيل ضرورة PageV11P194 # فان التزم فيما يفتى به أو عمل به أو ظنه حقا أو لم يجد مفتيا اخر لزم ~~قوله والا فلا انتهى # واختار الامدى منع الانتقال فيما عمل به # وعند بعض الاصحاب يجتهد في أصح المذاهب فيتبعه # وقال الشيخ تقى الدين رحمه الله في الاخذ برخصه وعزائمه طاعه غير الرسول ~~عليه الصلاة والسلام في كل أمره ونهيه وهو خلاف الاجماع # وتوقف ايضا في جوازه # وقال ايضا ms3410 ان خالفه لقوة دليل أو زياده علم أو تقوى فقد احسن ولا يقدح في ~~عدالته بلا نزاع # وقال ايضا بل يجب في هذه الحال وانه نص الامام أحمد رحمه الله # وهو ظاهر كلام بن هبيرة # وقال في آداب المفتى هل للعامى ان يتخير ويقلد أي مذهب شاء أم لا فإن كان ~~منتسبا إلى مذهب معين بنينا ذلك على ان العامى هل له مذهب أم لا وفيه ~~مذهبان # احدهما لا مذهب له فله ان يستفتى من شاء من ارباب المذاهب سيما ان قلنا ~~كل مجتهد مصيب # والوجه الثاني له مذهب لانه اعتقد ان المذهب الذي انتسب إليه هو الحق ~~فعليه الوفاء بموجب اعتقاده فلا يستفتى من يخالف مذهبه # وان لم يكن انتسب إلى مذهب معين انبنى على ان العامى هل يلزمه ان يتمذهب ~~بمذهب معين ياخذ برخصه وعزائمه وفيه مذهبان # احدهما لا يلزمه كما لم يلزم في عصر اوائل الامه ان يخص الامى العامى ~~عالما معينا يقلده سيما ان قلنا كل مجتهد مصيب PageV11P195 # فعلى هذا هل له ان يستفتى على أي مذهب شاء أم يلزمه ان يبحث حتى يعلم علم ~~مثله اسد المذاهب واصحها اصلا فيه مذهبان # الثاني يلزمه ذلك وهو جار في كل من لم يبلغ درجه الاجتهاد من الفقهاء ~~وارباب سائر العلوم # فعلى هذا الوجه يلزمه ان يجتهد في اختيار مذهب يقلده على التعيين # وهذا اولى بالحاق الاجتهاد فيه على العامى مما سبق في الاستفتاء انتهى # ولا يجوز للعامى تتبع الرخص # ذكره بن عبد البر اجماعا # ويفسق عند الامام أحمد رحمه الله وغيرة # وحمله القاضي على متأول أو متقلد ( ( ( مقلد ) ) ) # وقال بن مفلح في اصوله وفيه نظر # قال وذكر بعض اصحابنا في فسق من اخذ بالرخص روايتين # وإن قوى دليل أو كان عاميا فلا كذا قال انتهى # وإذا استفتى واحدا اخذ بقوله # ذكره بن البنا وغيرة # وقدمه بن مفلح في اصوله # وقال والاشهر يلزم بالتزامه # وقيل وبظنه حقا # وقيل وبعمل ( ( ( ويعمل ) ) ) به # وقيل يلزمه ان ظنه حقا # وإن لم ms3411 يجد مفتيا اخر لزمه كما لو حكم به حاكم # وقال بعضهم لا يلزمه مطلقا الا مع عدم غيره PageV11P196 # ولو سأل مفتيين واختلفا عليه تخير على الصحيح من المذهب # اختارة القاضي وأبو الخطاب والمصنف وغيرهم # قال أبو الخطاب هو ظاهر كلام الامام أحمد رحمه الله # وذكر بن البنا وجها انه ياخذ بقول الارجح # واختاره بعض الاصحاب # وقدم في الروضه انه يلزمه الاخذ بقول الافضل في علمه ودينه # قال الطوفى في مختصرة وهو الظاهر # وذكر بن البنا ايضا وجها آخر يأخذ باغلظهما # وقيل ياخذ بالاخف # وقيل يسال مفتيا اخر # وقيل يأخذ بأرجحهما دليلا وقال في الفروع في باب استقبال القبلة ولو سال ~~مفتيين فاختلفا فهل # يأخذ بالارجح أو الاخف أو الاشد أو يخير فيه اوجه في المذهب واطلقهن # وان سال فلم تسكن نفسه ففي تكراره وجهان # واطلقهما في الفروع في باب استقبال القبلة # وقال بن نصر الله في حواشي الفروع اظهرهما لا يلزم # فهذه جمله صالحه نافعه ان شاء الله تعالى # قوله وان تحاكم رجلان إلى رجل يصلح للقضاء فحكماه بينهما فحكم نفذ حكمه ~~في المال وينفذ في القصاص والحد والنكاح واللعان في ظاهر كلامه ذكرة أبو ~~الخطاب في الهداية # وهو المذهب # جزم به في الوجيز وغيره PageV11P197 # وقدمه في الخلاصه والرعايتين والحاوى الصغير والفروع # وقال القاضي لا ينفذ الا في الاموال خاصه # وقدمه في النظم # وقاله في المحرر والفروع وغيرهما # وعنه لا ينفذ في قود وحد قذف ولعان ونكاح # وأطلق الروايتين في المحرر # واطلق الخلاف في الكافى # وقال في الفروع وظاهر كلامه ينفذ في غير فرج كتصرفه ضرورة في تركه ميت في ~~غير فرج # ذكرة بن عقيل في عمد الادله # واختار الشيخ تقى الدين رحمه الله نفوذ حكمه بعد حكم حاكم لا إمام # وقال ان حكم احدهما خصمه أو حكما مفتيا في مساله اجتهادية جاز # وقال يكفى وصف القصه له # قال في الفروع يؤيده قول أبي طالب نازعني بن عمى الاذان فتحاكمنا إلى أبي ~~عبد الله فقال اقترعا # وقال الشيخ تقى الدين ms3412 رحمه الله خصوا اللعان لان فيه دعوى وإنكار ( ( ( ~~وإنكارا ) ) ) وبقيه الفسوخ كاعسار وقد يتصادقان فيكون الحكم انشاء لا ~~ابتداء # ونظيره لو حكماه في التداعي بدين وأقر به الورثة انتهى # فعلى المذهب يلزم من يكتب إليه بحكمه القبول وتنفيذه كحاكم الامام وليس ~~له حبس في عقوبة ولا استيفاء قود ولا ضرب دية الخطأ على عاقلة من وصى بحكمه # قاله في الرعايتين وزاد في الصغرى وليس له ان يحد PageV11P198 $ فائدتان # احداهما لو رجع أحد الخصمين قبل شروعه في الحكم فله ذلك # وإن رجع بعد شروعه وقبل تمامه ففيه وجهان # واطلقهما في المغنى والكافي والشرح والرعاية الكبرى # احدهما له ذلك # الثاني ليس له ذلك انتهى # قلت وهو الصواب # وصححه في النظم # واختار في الرعاية الكبرى ان اشهدا عليهما بالرضا بحكمه قبل الدخول في ~~الحكم فليس لاحدهما الرجوع # الثانية قال في عمد الادلة بعد ذكر التحكيم وكذا يجوز ان يتولى متقدمو ~~الاسواق والمساجد الوساطات والصلح عند الفورة والمخاصمة وصلاة الجنازة ~~وتفويض الاموال إلى الاوصياء وتفرقة زكاته بنفسه واقامة الحدود على رقيقه ~~وخروج طائفة إلى الجهاد تلصصا وبياتا وعمارة المساجد والامر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر والتعزير لعبيد واماء واشباه ذلك انتهى PageV11P199 $ باب ~~أدب القاضي # قوله ينبغي أن يكون قويا من غير عنف لينا ( ( ( ولينا ) ) ) من غير ضعف # هذا المذهب وعليه الأصحاب # قال في الفروع وظاهر الفصول يجب ذلك # قوله حليما ذا أناة وفطنة قد تقدم أن القاضي قال في موضع من كلامه إنه ~~يشترط في الحاكم أن لا يكون بليدا وهو الصواب # قوله بصيرا بأحكام الحكام قبله بلا نزاع # وقوله ورعا عفيفا فهذا منه بناء على الصحيح من المذهب من أنه لا يشترط في ~~القاضي أن يكون ورعا وإنما يستحب ذلك فيه # وتقدم أن الخرقى وجماعة من الأصحاب اشترطوا ذلك فيه وهو الصواب $ فائدتان # إحداهما لو افتات عليه خصم # فقال المصنف والشارح له تأديبه والعفو عنه # وقال في الفصول يزجره فإن عاد عزره واعتبره بدفع الصائل والنشوز # وقال في الرعاية وينتهره ويصيح عليه قبل ذلك ms3413 # قال في الفروع بعد أن ذكر ذلك وظاهره ولو لم يثبت ببينة # لكن هل ظاهره يختص بمجلس الحكم فيه نظر كالإقرار فيه وفي غيره ~~PageV11P200 أو لأن الحاجة داعية إلى ذلك لكثرة المتظلمين على الحكام ~~وأعدائهم فجاز فيه وفي غيره ولهذا شق رفعه إلى غيره فأدبه بنفسه حتى إنه حق ~~له # قلت فيعايي بها # وقد ذكر بن عقيل في أغصان الشجرة عن أصحابنا إن شق رفعه إلى الحاكم لا ~~يرفع # الثانية قال المصنف والشارح وغيرهما له أن ينتهر الخصم إذا التوى ويصيح ~~عليه وإن استحق التعزير عزره بما يرى # قوله وينفذ عند مسيره من يعلمهم يوم دخوله ليتلقوه هذا المذهب # أعنى أنه يرسل إليهم يعلمهم بدخوله من غير أن يأمرهم بتلقيه وعليه أكثر ~~الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال جماعة من الأصحاب يأمرهم بتلقيه # قلت منهم صاحب الهداية والمذهب والخلاصة # قوله ويدخل البلد يوم الاثنين أو الخميس أو السبت وهو المذهب # يعنى أنه بالخيرة في الدخول في هذه الأيام # وجزم به في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والوجيز والمغني والشرح ~~وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وذكر جماعة من الأصحاب يدخل يوم الاثنين فإن لم يقدر فيوم الخميس ~~PageV11P201 # منهم صاحب المذهب # وقال في الهداية والمستوعب والخلاصة وغيرهم فإن لم يقدر أن يدخل يوم ~~الإثنين فيوم الخميس أو السبت # قال في التبصرة يدخل ضحوة لاستقبال الشهر # قال في الفروع وكأن استقبال الشهر تفاؤلا كأول النهار ولم ينكرهما ( ( ( ~~ينكرها ) ) ) الأصحاب # قوله لابسا أجمل ثيابه # قال في التبصرة وكذا أصحابه # وقال أيضا تكون ثيابهم كلها سود وإلا فالعمامة # وقال في الفروع وظاهر كلامهم غير السواد أولى للأخبار $ فوائد # الأولى لا يتطير بشيء وإن تفاءل فحسن # الثانية قوله ويجلس مستقبل القبلة فإذا اجتمع الناس أمر بعهده فقرئ عليهم ~~بلا نزاع وقال في التبصرة وليقل من كلامة إلا لحاجة # الثالثة قوله وينفذ فيتسلم ديوان الحكم من الذي كان قبله بلا نزاع # قال في التبصرة وليأمر كاتب ثقة يثبت ما تسلمه بمحضر عدلين # الرابعة ms3414 ديوان الحكم هو ما فيه محاضر وسجلات وحجج وكتب وقف ونحو ذلك مما ~~يتعلق بالحكم تنبيه ظاهر قوله ويسلم على من يمر به PageV11P202 # ولو كانوا صبيانا وهو صحيح صرح به الأصحاب $ فائدتان # إحداهما قوله ويصلى تحية المسجد إن كان في مسجد # بلا نزاع فإن كان في غيره خير والأفضل الصلاة # الثانية أفادنا المصنف أنه يجوز القضاء في الجوامع والمساجد وهو صحيح ولا ~~يكره قاله الأصحاب # قوله ( ( ( قول ) ) ) ويجلس على بساط ونحوه وهو المذهب # قال في الفروع والأشهر ويجلس على بساط ونحوه # وجزم به في الرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقال في المحرر والوجيز وغيرهما على بساط # وقال في الهداية وغيره على بساط أو لبد أو حصير # فائدة قوله ويجعل مجلسه في مكان فسيح كالجامع والفضاء والدار الواسعة # بلا نزاع ولكن يصونه مما يكره فيه ذكره في الوجيز وهو كما قال # قوله ولا يتخذ حاجبا ولا بوابا إلا في غير مجلس الحكم إن شاء # مراده إذا لم يكن عذر فإن كان ثم عذر جاز اتخاذهما # إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب أنه لا يتخذهما في مجلس الحكم من غير عذر # قال بن الجوزي في المذهب يتركهما ندبا PageV11P203 # وقال في الأحكام السلطانية ليس له تأخير الحضور إذا تنازعوا إليه بلا عذر ~~ولا له أن يحتجب إلا في أوقات الاستراحة $ فائدتان # إحداهما قوله ويعرض القصص فيبدأ بالأول فالأول # قال في المستوعب ينبغي أن يكون على رأسه من يرتب الناس # الثانية قوله ولا يقدم السابق في أكثر من حكومة واحدة # واعلم أن تقديم السابق على غيره واجب على الصحيح من المذهب # جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وجزم في عيون المسائل بتقديم من له بينة لئلا تضجر بينته وجعله في الفروع ~~توجيها # وقال في الرعاية ويكره تقديم متأخر # قوله فإن حضروا دفعة واحدة وتشاحوا قدم أحدهم بالقرعة هذا المذهب مطلقا # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والشرح وشرح ~~بن منجا ومنتخب الآدمي # وقدمه في الفروع # وذكر جماعة من الأصحاب ms3415 يقدم المسافر المرتحل # قلت منهم صاحب المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والوجيز والمنور # وقال ذلك في الكافي مع قلتهم # زاد في الرعاية والمرأة لمصلحة PageV11P204 # قوله ويعدل بين الخصمين في لحظه ولفظه ومجلسه والدخول عليه # يحتمل أن يكون مراده أن ذلك واجب عليه وهو المذهب # قال في الفروع ويلزمه في الأصح العدل بينهما في لحظه ولفظه ومجلسه ~~والدخول عليه # وجزم به في الشرح # وقيل لا يلزمه بل يستحب # ويحتمله كلام المصنف # وقدمه في الرعاية الكبرى # قوله إلا أن يكون أحدهما كافرا فيقدم المسلم في الدخول ويرفعه في الجلوس # هذا المذهب # قال في الفروع وتجريد العناية والأشهر يقدم مسلم على كافر دخولا وجلوسا # قال بن منجا في شرحه هذا أولى # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي وتذكره بن عبدوس وغيرهم # وجزم به في الهداية والمحرر والمنور في الدخول # وجزم به في الخلاصة في المجلس وصححه في الرفع # وقدمه فيهما في الشرح وصححه في النظم # وقدمه في الدخول فقط في الرعاية الصغرى # وقيل يسوى ( ( ( يستوى ) ) ) بينهما في ذلك أيضا # وقدمه في الفروع PageV11P205 # وهو ظاهر كلام الخرقى # وقدمه في الهداية في الجلوس # وأطلقهما في رفعه في المحرر والرعاية الصغرى # وأطلقهما فيهما في الرعاية الكبرى والحاوي الصغير # وقال في المغني يجوز تقديم المسلم على الكافر في الجلوس وظاهر كلامه أنه ~~يسوى بينهما في الدخول # وفي الرعاية قول عكسه # قال بن رزين في مختصره يسوى بين الخصمين في مجلسه ولحظه ولفظه ولو دمى ( ~~( ( ذميا ) ) ) في وجه # فظاهره دخول اللحظ واللفظ في الخلاف فتخلص لنا في المسألة ثلاثة أقوال ~~التقديم مطلقا ومنعه مطلقا والتقديم في الدخول دون الرفع # وظاهر الخلاصة والمغني قول رابع وهو التقديم في الرفع دون الدخول # فائدة لو سلم أحد الخصمين على القاضي رد عليه # وقال في الترغيب يصبر حتى يسلم الآخر ليرد عليهما معا إلا أن يتمادى عرفا # وقال في الرعاية وإن سلما معا رد عليهما معا وإن سلم أحدهما قبل دخول ~~خصمه أو معه فهل يرد عليه قبله يحتمل وجهين انتهى # وله القيام ms3416 السائغ وتركه على الصحيح من المذهب # وقيل يكره القيام لهما فإن قام لأحدهما قام للآخر أو اعتذر إليه قاله في ~~الرعاية # قوله ولا يسار أحدهما ولا يلقنه حجته ولا يضيفه # يعنى يحرم عليه ذلك قاله الأصحاب PageV11P206 # قوله ولا يعلمه كيف يدعي في أحد الوجهين # وهو المذهب # جزم به في الوجيز والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والفروع والحاوي # وفي الآخر يجوز له تحرير الدعوى إذا لم يحسها # وأطلقهما في المغني والمحرر والشرح والنظم وشرح بن منجا # تنبيه محل الخلاف إذا لم يلزم ذكره فأما إن لزم ذكره في الدعاوى كشرط عقد ~~أو سبب ونحوه ولم يذكره المدعى فله أن يسأل عنه ليحترز عنه # قوله وله أن يشفع إلى خصمه لينظره أو يضع عنه ويزن عنه # ويجوز ( ( ( ويحوز ) ) ) للقاضي أن يشفع إلى خصم المدعى عليه لينظره بلا ~~خلاف أعلمه # ويجوز له أن يشفع ليضع عنه على الصحيح من المذهب # قال في الفروع له ذلك على الأصح # قال في تجريد العناية له ذلك على الأظهر # وجزم به في الوجيز وشرح بن منجا والشرح والهداية والمذهب ومسبوك الذهب ~~والمستوعب والخلاصة # وعنه ليس له ذلك # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والكافي # ويجوز له أن يزن عنه أيضا على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقطع به ~~كثير منهم # وفيه احتمال لصاحب الرعاية الكبرى لا يجوز ذلك وما هو ببعيد ( ( ( تبعيد ~~) ) ) PageV11P207 # قوله وينبغي أن يحضر مجلسه الفقهاء من كل مذهب إن أمكن ويشاورهم فيما ~~يشكل عليه # من استخراج الأدلة وتعرف الحق بالاجتهاد # قال الإمام أحمد رحمه الله ما أحسنه لو فعله الحكام يشاورون وينتظرون فإن ~~اتضح له حكم وإلا أخره # قوله ولا يقلد غيره وإن كان أعلم منه # ويحرم عليه أن يقلد غيره على الصحيح من المذهب وإن كان أعلم منه # نقل بن الحكم عليه أن يجتهد # ونقل أبو الحارث لا تقلد أمرك أحدا وعليك بالأثر # وقال للفضل بن زياد لا تقلد دينك الرجال فإنهم لن يسلموا أن يغلطوا وعليه ~~جماهير ms3417 الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح وشرح بن ~~منجا والوجيز والمحرر والنظم والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس ~~والرعاية الصغرى وغيرهم # وقدمه في الفروع # وعنه يجوز # قال أبو الخطاب وحكى أبو إسحاق الشيرازي أن مذهبنا جواز تقليد العالم قال ~~وهذا لا نعرفه عن أصحابنا # واختار أبو الخطاب إن كانت العبادة مما لا يجوز تأخيرها كالصلاة فعلها ~~بحسب حاله ويعيد إذا قدر كمن عدم الماء والتراب فلا ضرورة إلى التقليد # وقال في الرعاية الكبرى وإن كان الخصم مسافرا يخاف فوت رفقته احتمل وجهين ~~PageV11P208 # وتقدم ذلك في أوائل أحكام المفتي في الباب الذي قبله # فائدة لو حكم ولم يجتهد ثم بان بأنه حكم بالحق لم يصح # ذكره بن عقيل في القصر من الفصول # قلت لو خرج الصحة على قول القاضي أبي الحسين فيما إذا اشتبه الطاهر ~~بالطهور وتوضأ من واحد فقط فظهر أنه الطهور لكان له وجه # تنبيه قوله ولا يقضي وهو غضبان ولا حاقن وكذا أو حاقب ولا في شدة الجوع ~~والعطش والهم والوجع والنعاس والبرد المؤلم والحر المزعج # وكذا في شدة المرض والخوف والفرح الغالب والملل والكسل # ومراده بالغضب الغضب الكثير # وكلام الأصحاب في ذلك محتمل للكراهة والتحريم # وصرح أبو الخطاب في انتصاره بالتحريم # قلت والدليل في ذلك يقتضيه وكلامهم إليه أقرب # وقال الزركشي وظاهر كلام الخرقى وعامة الأصحاب أن المنع من ذلك على سبيل ~~التحريم # وذكر بن البنا في الخصال الكراهة # فقال إن كان غضبانا أو جائعا كره له القضاء # وقال في المغني لا خلاف نعلمه أن القاضي لا ينبغي له أن يقضى وهو غضبان # فائدة كان للنبي صلى الله عليه وسلم أن يقضي في حال الغضب دون غيره # ذكره بن نصر الله في حواشي الفروع في كتاب الطلاق # قوله فإن خالف وحكم فوافق الحق نفذ حكمه PageV11P209 # وهذا المذهب # قال في الفروع نفذ في الأصح # قال في تجريد العناية نفذ في الأظهر # واختاره القاضي في المجرد # وجزم به في الوجيز والمنور وتذكرة بن عبدوس وغيرهم ms3418 # وقدمه في الهداية والمغني والشرح ونصراه والمحرر والنظم وشرح بن منجا ~~والرعايتين والحاوي وغيرهم # وقال القاضي لا ينفذ وهذا مما يقوي التحريم # وقيل إن عرض له بعد أن فهم الحكم نفذ وإلا فلا # وتقدم نظير ذلك في المفتي في الباب الذي قبله في أوائل أحكام المفتي # قوله ولا يقبل الهدية إلا ممن كان يهدى إليه قبل ولايته بشرط أن لا يكون ~~له حكومة # وهذا المذهب قاله في الفروع وغيره # وعليه جماهير الأصحاب # قال في القاعدة الخمسين بعد المائة منع الأصحاب من قبول القاضي الهدية # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز والمحرر والنظم ~~والرعاية الصغرى والحاوي وغيرهم # وقدمه في الرعاية الكبرى # وقيل له أن يقبلها ممن كان يهدي إليه قبل ولايته ولو كان له حكومة # قلت وهو بعيد جدا # وقال أبو بكر في التنبيه لا يقبل الهدية وأطلق # وذكر جماعة من الأصحاب لا يقبل الهدية ممن كان يهدي إليه قبل ولايته إذا ~~أحس أن له حكومة PageV11P210 # وجزم به في المغني والشرح والرعاية وغيرهم # قلت وهو الصواب # قال في المستوعب ولا يقبل الهدية إلا من ذي رحم محرم منه وما هو ببعيد # وقال القاضي في الجامع الصغير ينبغي أن لا يقبل هدية إلا من صديق كان ~~يلاطفه قبل ولايته أو ذي رحم محرم منه بعد أن لا يكون له خصم انتهى # وعبارته في المستوعب قريبة من هذه # وذكر في الفصول احتمالا أن القاضي في غير عمله كالعادة $ فوائد # الأولى حيث قلنا بجواز قبولها فردها أولى بل يستحب # صرح به القاضي وغيره # قال في الفروع ردها أولى # وقال بن حمدان يكره أخذها # الثانية لا يحرم على المفتي أخذ الهدية # جزم به في الفروع وغيره # وقال ( ( ( وقيل ) ) ) في آداب المفتي وأما الهدية فله قبولها # وقيل يحرم إذا كانت رشوة على أن يفتيه بما يريد # قلت أو يكون له فيه نفع من جاه أو مال فيفتيه لذلك بما لا يفتي به غيره ~~ممن لا ينتفع به كنفع الأول انتهى PageV11P211 # وقال بن مفلح في ms3419 أصوله وله قبول هدية والمراد لا ليفتيه بما يريده وإلا ~~حرمت # زاد بعضهم أو لنفعه بجاهه أو ماله وفيه نظر ونقل المروذي لا يقبل هدية ~~إلا أن يكافئ # وقال لو جعل للمفتي أهل بلد رزقا ليتفرغ لهم جاز # وقال في الرعاية هو بعيد وله أخذ الرزق من بيت المال # وتقدم أن للحاكم طلب الرزق له ولأمنائه وهل يجوز له الأخذ إذا لم يكن له ~~ما يكفيه أم لا وكذلك المفتي في أوائل باب القضاء # الثالثة الرشوة ما يعطى بعد طلبه والهدية الدفع إليه ابتداء قاله في ~~الترغيب ذكره عنه في الفروع في باب حكم الأرضين المغنومة # الرابعة حيث قلنا لا يقبل الهدية وخالف وفعل أخذت منه لبيت المال على قول ~~لخبر بن اللتبية وهو احتمال في المغني والشرح # وقيل ترد إلى صاحبها كمقبوض بعقد فاسد وهو الصحيح # قدمه في المغني والشرح # وقيل لا يملكها إن عجل مكافأتها وأطلقهن في الفروع # فعلى الوجه الأول تؤخذ هدية العامل للصدقات ذكره القاضي واقتصر عليه في ~~الفروع وقال فدل على أن في انتقال الملك في الرشوة والهدية وجهين # قال ويتوجه PageV11P212 # إنما في الرعاية أن الساعي يعتد لرب المال بما أهداه إليه نص عليه # وعنه لا مأخذه ذلك # ونقل مهنا فيمن اشترى من وكيل فوهبه شيئا أنه للموكل # وهذا يدل لكلام القاضي المتقدم # ويتوجه فيه في نقل الملك الخلاف # وجزم به بن تميم في عامل الزكاة إذا ظهرت خيانته برشوة أو هدية أخذها ~~الإمام لا أرباب الأموال # وتبعه في الرعاية ثم قال قلت إن عرفوا رد إليهم # قال الإمام أحمد رحمه الله فيمن ولي شيئا من أمر السلطان لا أحب له أن ~~يقبل شيئا يروى هدايا الأمراء غلول والحاكم خاصة لا أحبه له إلا ممن كان له ~~به خلطة ووصلة ومكافأة قبل أن يلي # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن كسب مالا محرما برضى الدافع ثم ~~تاب كثمن خمر ومهر بغي وحلوان كاهن أن له ما سلف # وقال أيضا لا ينتفع به ولا يرده ms3420 لقبضه عوضه ويتصدق به كما نص عليه الإمام ~~أحمد رحمه الله في حامل الخمر # وقال في مال مكتسب من خمر ونحوه يتصدق به فإذا تصدق به فللفقير أكله ~~ولولي الأمر أن يعطيه لأعوانه # وقال أيضا فيمن تاب أن علم صاحبه دفعه إليه وإلا دفعه في مصالح المسلمين ~~وله مع حاجته أخذ كفايته # وقال في الرد على الرافضي في بيع سلاح في فتنة وعنب لخمر يتصدق بثمنه ~~PageV11P213 # وقال هو قول محققي الفقهاء # وقال في الفروع كذا قال وقوله مع الجماعة أولى # وتقدم ما يقرب من ذلك في باب الغصب عند قوله وإن بقيت في يده غصوب لا ~~يعرف أربابها # الخامسة لا يجوز إعطاء الهدية لمن يشفع عند السلطان ونحوه # ذكره القاضي وأمأ ( ( ( وأومأ ) ) ) إليه لأنها كالأجرة والشفاعة من ~~المصالح العامة فلا يجوز أخذ الأجرة عليها وفيه حديث صريح في السنن # ونص الإمام أحمد رحمه الله فيمن عنده وديعة فأداها فأهديت إليه هدية أنه ~~لا يقبلها إلا بنية المكافأة # وحكم الهدية عند سائر الأمانات كحكم الوديعة # قاله في القاعدة الخمسين بعد المائة # قوله ويكره أن يتولى البيع والشراء بنفسه ويستحب أن يوكل في ذلك من لا ~~يعرف أنه وكيله # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والوجيز ~~وغيرهم من الأصحاب # وقدمه في الفروع # وجعلها الشريف وأبو الخطاب كالهدية # وجزم به في الرعاية كالوالي # وسأله حرب هل للقاضي والوالي أن يتجر قال لا إلا أنه شدد في الوالي ~~PageV11P214 # فائدة قوله ويستحب له عيادة المرضى وشهود الجنائز ما لم تشغله عن الحكم # وذكر في الترغيب ويودع الغازي والحاج قاله في الرعاية # وزاد وله زيارة أهله وإخوانه الصلحاء ما لم يشتغل عن الحكم # قوله وله حضور الولائم # يعني من غير كراهة وهو المذهب # قال في المحرر والفروع وغيرهما وهو في الدعوات كغيره # وقال أبو الخطاب تكره له المسارعة إلى غير وليمة عرس ويجوز له ذلك # وقال في الترغيب يكره # قال في الرعاية كما لو قصد رياء أو كانت ms3421 لخصم # وقدم في الترغيب لا يلزمه حضور وليمة العرس # قوله فإن كثرت تركها كلها ولم يجب بعضهم دون بعض # قال القاضي وغيره لا يجيب بعضهم دون بعض بلا عذر وهو صحيح # وذكر المصنف وصاحب الترغيب وجماعة إن كثرت الولائم صان نفسه وتركها # قال في الفروع ولم يذكروا لو تضيف رجلا قال ولعل كلامهم يجوز ويتوجه ~~كالمقرض ولعله أولى # قوله ويتخذ كاتبا مسلما مكلفا عدلا حافظا عالما # ولم يذكر في الفروع مكلفا # وقال ويتوجه فيه ما في عامل الزكاة # وقال في الكافي عارفا PageV11P215 # قال المصنف والشارح وينبغي أن يكون وافر العقل ورعا نزها ويستحب أن يكون ~~فقيها جيد الخط حرا وإن كان عبدا جاز # فائدة اتخاذ الكاتب على سبيل الإباحة على الصحيح من المذهب قدمه في ~~الفروع ويحتمله كلام المصنف هنا # واختار المصنف والشارح أن ذلك مستحب # وجزم به الزركشي # قوله ولا يحكم لنفسه ولا لمن لا تقبل شهادته له ويحكم بينهم بعض خلفائه # حكمه لنفسه لا يجوز ولا يصح بلا نزاع # وحكمه لمن لا تقبل شهادته له لا يجوز أيضا ولا ينفذ على الصحيح من المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب # وحكاه ( ( ( وحكمه ) ) ) القاضي عياض إجماعا # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال أبو بكر يجوز له ذلك # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله ذكرها في المبهج وقيل يجوز بين ~~والديه وولديه وما هو ببعيد وأطلق في المحرر جواز حكمه لمن لا تقبل شهادته ~~له وجهين $ فوائد # الأولى يحكم ليتيمه على قول أبي بكر قاله في الترغيب # وقيل وعلى قول غيره أيضا PageV11P216 # قال في الرعاية فإن صار وصى اليتيم حاكما حكم له بشروطه # وقيل لا # الثانية يجوز أن يستخلف والده وولده كحكمه لغيره بشهادتهما # ذكره أبو الخطاب وبن الزاغوني وأبو الوفاء # وزاد إذا لم يتعلق عليهما من ذلك تهمة ولم يوجب لهما بقبول شهادتهما ريبة ~~ولم يثبت بطريق التزكية # وقيل ليس له استخلافهما # قال في الرعاية قلت إن جازت شهادته لهما وتزكيتهما جاز وإلا فلا # الثالثة ليس له ms3422 الحكم على عدوه قولا واحدا وله أن يفتي عليه # على الصحيح من المذهب # وقيل ليس له ذلك كما تقدم في أحكام المفتي # الرابعة قوله فإن حضر خصمه نظر بينهما بلا نزاع # فإن كان حبس لتعدل البينة فإعادته مبنية على حبسه في ذلك # قال في الفروع ويتوجه إعادته وقال في الرعاية تعاد إن كان الأول حكم به ~~مع أنه ذكر أن إطلاق المحبوس حكم # قال في الفروع ويتوجه أنه كفعله وأن مثله تقدير مدة حبسه ونحوه # قال والمراد إذا لم يأمر ولم يأذن بحبسه وإطلاقه وإلا فأمره وإذنه حكم ~~يرفع الخلاف كما يأتي # قوله فإن كان حبس في تهمة أو افتيات على القاضي قبله خلي سبيله ~~PageV11P217 # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والوجيز ~~وشرح بن منجا وغيرهم # قال المصنف والشارح لأن المقصود بحبسه التأديب وقد حصل # وقال بن منجا لأن بقاءه في الحبس ظلم # قلت في هذا نظر # وقال في المحرر وغيره وإن حبسه تعذيرا ( ( ( تعزيرا ) ) ) أو تهمة خلاه ~~أو بقاه بقدر ما يرى # وكذا قال في الفروع وغيره # قلت وهو الصواب # ولعله مراد من أطلق # وتعليل الشارح يدل عليه # قوله فإن لم يحضر له خصم وقال حبست ظلما ولا حق علي ولا خصم لي نادى بذلك ~~ثلاثا فإن حضر له خصم وإلا أحلفه وخلى سبيله # وكذا قال في الوجيز ومنتخب الآدمي والنظم والحاوي وغيرهم وأقره الشارح ~~وبن منجا على ذلك # وقال في الهداية والمذهب والمحرر والفروع وغيرهم نودي بذلك ولم يذكروا ~~ثلاثا # قلت يحتمل أن مراد من قيد بالثلاث أنه يشتهر بذلك ويظهر له غريم إن كان ~~في الغالب # ومراد من لم يقيد أنه ينادي عليه حتى يغلب على الظن أنه ليس له غريم ~~ويحصل ذلك في الغالب في ثلاث PageV11P218 # فيكون المعنى في الحقيقة واحدا وكلامهم متفق # لكن حكي في الرعايتين القولين وقدم عدم التقييد بالثلاث فظاهره التنافي ~~بينهما $ فوائد # الأولى لو كان خصمه غائبا أبقاه حتى يبعث إليه على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع والرعايتين ms3423 # وقيل يخلي سبيله كما لو جهل مكانه أو تأخر بلا عذر # قلت وهو ضعيف # وقال في الفروع والأولى أن لا يطلقه إلا بكفيل # واختاره في الرعايتين # قلت وهو عين الصواب إذا قلنا يطلق # الثانية لو حبس بقيمة كلب أو خمر ذمي فقيل يخلى سبيله # وقدمه في الرعاية الكبرى # وقال إن صدقه غريمه # واختاره القاضي وغيره وقدمه الشارح # وهو ظاهر ما قدمه في المغني # وقيل يبقى # وأطلقهما في الفروع # وقيل يقف ليصطلحا على شيء # وجزم في الفصول أنه يرجع إلى رأي الحاكم الجديد PageV11P219 # الثالثة إطلاق الحاكم المحبوس من الحبس أو غيره حكم جزم به في الرعاية ~~والفروع # وكذا أمره بإراقة نبيذ # ذكره في الأحكام السلطانية في المحتسب وتقدم في باب الصلح أن إذنه في ~~ميزاب وبناء وغيره يمنع الضمان لأنه كإذن الجميع # ومن منع فلأنه ليس له عنده أن يأذن لا لأن إذنه لا يرفع الخلاف ولهذا ~~يرجع بإذنه في قضاء دين ونفقة وغير ذلك ولا يضمن بإذنه في النفقة على لقيط ~~وغيره بلا خلاف وإن ضمن لعدمها # ولهذا إذن الحاكم في أمر مختلف فيه كاف بلا خلاف # وسبق كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله أن الحاكم ليس هو الفاسخ وإنما يأذن ~~له ويحكم له فمتى أذن أو حكم لأحد باستحقاق عقد أو فسخ فعقد أو فسخ لم يحتج ~~بعد ذلك إلى حكم بصحته بلا نزاع لكن لو عقد هو أو فسخ ( ( ( فسح ) ) ) فهو ~~فعله وهل فعله حكم فيه الخلاف المشهور انتهى # وقال في الرعاية وإن ثبت عليه قود لزيد فأمر بقتله ولم يقل حكمت به أو ~~أمر رب الدين الثابت أن يأخذه من مال المديون ولم يقل حكمت به احتمل وجهين ~~وكذا حبسه وإذنه في القتل وأخذ الدين انتهى # الرابعة فعله حكم قاله في الفروع وغيره # وقد ذكر الأصحاب في حمي الأئمة أن اجتهاد الإمام لا يجوز نقضه كما لا ~~يجوز نقض حكمه # وذكروا خلاف المصنف أن الميزاب ونحوه يجوز بأذن واحتجوا بنصبه عليه أفضل ~~الصلاة والسلام ميزاب العباس رضى ms3424 الله عنه PageV11P220 # وقال المصنف في المغني وغيره في بيع ما فتح عنوة إن باعه الإمام لمصلحة ~~رآها صح لأن فعل الإمام كحكم الحاكم # وقال في المغني أيضا لا شفعة فيها إلا أن يحكم ببيعها حاكم أو يفعله ~~الإمام أو نائبه # وقال في المغني أيضا إن تركها بلا قسمة وقف لها وأن ما فعله الأئمة ليس ~~لأحد نقضه # واختار أبو الخطاب رواية أن الكافر لا يملك مال مسلم بالقهر # وقال إنما منعه منه بعد القسمة لأن قسمة الإمام تجري مجرى الحكم انتهى # وفعله حكم كتزويج يتيمة وشراء عين غائبة وعقد نكاح بلا ولي وذكره المصنف ~~في عقد النكاح بلا ولي وغيره # وذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله أصح الوجهين # وذكر الأزجي فيمن أقر لزيد فلم يصدقه وقلنا يأخذه الحاكم ثم ادعاه المقر ~~لم يصح لأن قبض الحاكم بمنزلة الحكم بزوال ملكه عنه # وذكر الأصحاب في القسمة المطلقة المنسية أن قرعة الحاكم كحكمه لا سبيل ~~إلى نقضه # وقال القاضي في التعليق والمجد في المحرر فعله حكم إن حكم به هو أو غيره ~~وفاقا كفتياه # فإذا قال حكمت بصحته نفذ حكمه باتفاق الأئمة قاله الشيخ تقي الدين رحمه ~~الله # وقال بن القيم في أعلام الموقعين فتيا الحاكم ليست حكما منه فلو حكم غيره ~~بغير ما أفتى لم يكن نقضا لحكمه ولا هي كالحكم ولهذا يجوز أن يفتي للحاضر ~~والغائب ومن يجوز حكمه له ومن لا يجوز انتهى PageV11P221 # وقال في المستوعب حكمه يلزم بأحد ثلاثة ألفاظ ألزمتك أو قضيت له عليك أو ~~أخرج إليه منه وإقراره ليس كحكمه # الخامسة قوله ثم ينظر في أمر الأيتام والمجانين والوقوف بلا نزاع وكذا ~~الوصايا # فلو نفذ الأول وصيته لم يعد له لأن الظاهر معرفة أهليته لكن يراعيه # قال في الفروع فدل أن إثبات صفة كعدالة وجرح وأهلية وصية وغيرها حكم ~~خلافا لمالك رحمه الله يقبله حاكم خلافا لمالك وأن له إثبات خلافه # وقد ذكر الأصحاب أنه إذا بان فسق الشاهد يعمل بعلمه في عدالته أو يحكم # وقال ms3425 في الرعايتين هنا وينظر في أموال الغياب زاد في الرعاية الكبرى وكل ~~ضالة ولقطة حتى الإبل ونحوها انتهى # وقد ذكر الأصحاب منهم المصنف في هذا الكتاب في أواخر الباب الذي بعد هذا ~~إذا ادعى أن أباه مات عنه وعن أخ له غائب وله مال في ذمة فلان أو دين عليه ~~وثبت ذلك أنه يأخذ مال الغائب على الصحيح من المذهب ويدفع إلى الأخ الحاضر ~~نصيبه # وتقدم في باب ميراث المفقود أن الشيخ تقي الدين رحمه الله قال إذا حصل ~~لأسير من وقف شيء تسلمه وحفظه وكيله ومن ينتقل إليه جميعه # واقتصر عليه في الفروع # السادسة من كان من أمناء الحاكم للأطفال أو الوصايا التي لا وصي لها ~~ونحوه بحاله أقره لأن الذي قبله ولاه ومن فسق عزله ويضم إلى الضعيف أمينا # وجزم به في المغني والشرح وغيرهما PageV11P222 # وقدمه في الفروع وغيره # قال في الفروع ويتوجه أنها مسألة النائب # وجعل في الترغيب أمناء الأطفال كنائبه في الخلاف وأنه يضم إلى وصي فاسق ~~أو ضعيف أمينا وله إبداله # تنبيه ظاهر قوله ثم ينظر في حال القاضي قبله وجوب النظر في أحكام من قبله ~~لأنه عطفه على النظر في أمر الأيتام والمجانين والوقوف # وتابع في ذلك صاحب الهداية فيها وغيره # وهو ظاهر الوجيز وغيره # وقدمه في الرعاية الكبرى # وقيل له النظر في ذلك من غير وجوب وهو المذهب # قال في الفروع وله في الأصح النظر في حال من قبله # قال الزركشي وقوة كلام الخرقى تقتضي أنه لا يجب عليه تتبع قضايا من قبله ~~وهو ظاهر المحرر # وقدمه الزركشي # وجزم به في الشرح # وقيل ليس له النظر في حال من قبله ألبته # قوله فإن كان ممن يصلح للقضاء لم ينقض من أحكامه إلا ما خالف نص كتاب أو ~~سنة # كقتل المسلم بالكافر نص عليه فيلزمه نقضه نص عليه # إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب أنه ينقض حكمه إذا خالف سنة سواء كانت ~~متواترة أو آحادا وعليه جماهير الأصحاب PageV11P223 # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه ms3426 في الفروع وغيره # وقيل لا ينقض حكمه إذا خالف سنة غير متواترة # قوله أو إجماعا # الإجماع إجماعان إجماع قطعي وإجماع ظني # فإذا خالف حكمه إجماعا قطعيا نقض حكمه قطعا # وأن لم يكن قطعيا لم ينقض على الصحيح من المذهب # قدمه في الرعاية الكبرى والفروع # وقيل ينقض # وهو ظاهر كلام المصنف هنا وكلام الوجيز والشرح وغيرهم من الأصحاب # تنبيه صرح المصنف أنه لا ينقض الحكم إذا خالف القياس وهو صحيح # وهو المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم # وقيل ينقض إذا خالف قياسا جليا وفاقا لمالك والشافعي رحمهما الله واختاره ~~في الرعايتين # وقال أو خالف حكم غيره قبله # قال وكذا ينقض من حكم بفسقه وحاكم متول غيره # وقيل أن خالف قياسا أو سنة أو إجماعا في حقوق الله تعالى كطلاق وعتق نقضه # وإن كان في حق آدمي لم ينقضه إلا بطلب ربه # وجزم به في المجرد والمغني والشرح # فائدة لو حكم بشاهد ويمين لم ينقض PageV11P224 # وذكره القرافي إجماعا # وينقض حكمه بما لم يعتقده وفاقا للإئمة الأربعة # وحكاه القرافي أيضا إجماعا # وقال في الإرشاد وهل ينقض بمخالفة قول صاحب يتوجه نقضه إن جعل حجة كالنص ~~وإلا فلا # قال في القاعدة الثامنة والستين لو حكم في مسألة مختلف فيها بما يرى أن ~~الحق في غيره أثم وعصى بذلك ولم ينقض حكمه ألا أن يكون مخالفا لنص صريح ~~ذكره بن أبي موسى # وقال السامري ينقض حكمه # نقل بن الحكم إن أخذ بقول صحابي وأخذ آخر بقول تابعي فهذا يرد حكمه لأنه ~~حكم تجوز وتأول الخطأ # ونقل أبو طالب فأما إذا أخطأ بلا تأويل فليرده ويطلب صاحبه حتى يرده ~~فيقضي بحق # قوله وإن كان ممن لا يصلح نقض أحكامه # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # نقل عبد الله إن لم يكن عدلا لم يجز حكمه # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والشرح والنظم والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قال في تجريد العناية هذا الأشهر # ويحتمل أن لا ينقض الصواب منها ms3427 # واختاره المصنف وبن عبدوس في تذكرته والشيخ تقي الدين رحمهم الله وغيرهم ~~وجزم به في الوجيز والمنور PageV11P225 # وقدمه في الترغيب # وهو ظاهر كلام الخرقى وأبي بكر وبن عقيل وبن البنا حيث أطلق أنه لا ينقض ~~من الحكم إلا ما خالف كتابا أو سنة أو إجماعا # قلت وهو الصواب # وعليه عمل الناس من مدد ولا يسع الناس غيره # وهو قول أبي حنيفة ومالك رحمهما الله # وأما إذا خالفت الصواب فإنها تنقض بلا نزاع # قال في الرعاية ولو ساغ فيها الاجتهاد $ فائدتان # إحداهما حكمه بالشيء حكم يلازمه # ذكره الأصحاب في المفقود # قال في الفروع ويتوجه وجه # يعني أن الحكم بالشيء لا يكون حكما بلازمه # وقال في الانتصار في لعان عبد في إعادة فاسق شهادته لا تقبل لأن رده لها ~~حكم بالرد فقبولها نقض له فلا يجوز بخلاف رد صبي وعبد لإلغاء قولهما # وقال في الانتصار أيضا في شهادة في نكاح لو قبلت لم يكن نقضا للأول فإن ~~سبب الأول الفسق وزال ظاهرا لقبول سائر شهاداته # وإذا تغيرت صفة الواقعة فتغير القضاء بها لم يكن نقضا للقضاء الأول بل ~~ردت للتهمة لأنه صار خصما فيه فكأنه شهد لنفسه أولوليه # وقال في المغني رد شهادة الفاسق باجتهاده فقبولها نقض له # وقال الإمام أحمد رحمه الله في رد عبد لأن الحكم قد مضى والمخالفة في ~~قضية واحدة نقض مع العلم PageV11P226 # وإن حكم ببينة خارج أو جهل علمه بينة داخل لم ينقض لأن الأصل جريه على ~~العدل والصحة # ذكره المصنف في المغني في آخر فصول من ادعى شيئا في يد غيره # قال في الفروع ويتوجه وجه يعني بنقضه # الثانية ثبوت الشيء عند الحاكم ليس حكما به على ما ذكروه في صفة السجل ~~وفي كتاب القاضي على ما يأتي # وكلام القاضي هناك يخالفه # قال ذلك في الفروع # وقد دل كلامه في الفروع في باب كتاب القاضي إلى القاضي أن في الثبوت ~~خلافا هل هو حكم أم لا بقوله في أوائل الباب فإن حكم المالكي للخلاف في ~~العمل ms3428 بالخط فلحنبلي تنفيذه وإن لم يحكم المالكي بل قال ثبت كذا فكذلك لأن ~~الثبوت عند المالكي حكم # ثم إن رأي الحنبلي الثبوت حكما نفذه وإلا فالخلاف # ويأتي في آخر الباب الذي يليه هل تنفيذ الحاكم حكم أم لا # قوله وإذا استعداه أحد على خصم له أحضره # يعني يلزمه إحضاره # وهذا المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # قال في الهداية هذا اختيار عامة شيوخنا # قال في الخلاصة وهو الأصح # قال الناظم وهو الأقوى # قال بن منجا في شرحه وهو المذهب PageV11P227 # واختاره أبو بكر والمصنف والشارح وغيرهم # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه لا يحضره حتى يعلم أن لما ادعاه أصلا # وقدمه في الحاوي # وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الصغرى # وصححه في النظم # وأطلقهما في الهداية والمذهب والشرح والرعاية الكبرى والمحرر # فلو كان لما ادعاه أصلا بأن كان بينهما معاملة أحضره # وفي اعتبار تحرير الدعوى لذلك قبل إحضاره وجهان # وأطلقهما في المحرر والرعاية الكبرى # قال في الفروع ومن استعداه على خصم في البلد لزمه إحضاره # وقيل إن حرر دعواه # وقال في المحرر ومن استعداه على خصم حاضر في البلد أحضره لكن في اعتبار ~~تحرير الدعوى وجهان # فظاهر كلام صاحب المحرر والفروع أن المسألتين مسألة واحدة وجعلا الخلاف ~~فيها وجهين # وحكى صاحب الهداية والمذهب والمصنف وغيرهم هل يشترط في حضور الخصم أن ~~يعلم أن لما ادعاه الشاكي أصلا أم لا # ولم يذكروا تحرير الدعوى # فالظاهر أن هذه مسألة وهذه مسألة # فعلى القول بأنه يشترط أن يعلم أن لما ادعاه أصلا يحضره لكن في اعتبار ~~تحرير الدعوى قبل إحضاره الوجهين PageV11P228 # وذكرهما في الرعاية الكبرى مسألتين # فقال وإن ادعى على حاضر في البلد فهل له أن يحضره قبل أن يعلم أن بينهما ~~معاملة فيما ادعاه على روايتين # وإن كان بينهما معاملة أحضره أو وكيله # وفي اعتبار تحرير الدعوى لذلك قبل إحضاره وجهان انتهى # وهو الصواب # وذكر في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير المسألة الثانية طريقة $ فائدتان # إحداهما لا يعدي حاكم في مثل ms3429 ما لا تتبعه الهبة على الصحيح من المذهب # وقال في عيون المسائل ولا ينبغي للحاكم أن يسمع شكية أحد إلا ومعه خصمه ~~هكذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم # الثانية متى لم يحضره لم يرخص له في تخلفه وإلا أعلم به الوالي ومتى حضر ~~فله تأديبه بما يراه # تنبيه مراد المصنف هنا وغيره إذا استعداه على حاضر في البلد # أما إن كان المدعى عليه غائبا فيأتي في كلام المصنف في أول الفصل الثالث ~~من الباب الآتي بعد هذا # وكذا إذا كان غائبا عن المجلس ويأتي هناك أيضا # قوله وإن استعداه على القاضي قبله سأله عما يدعيه فإن قال لي عليه دين من ~~معاملة أو رشوة راسله فإن اعترف بذلك أمره بالخروج منه وإن أنكره وقال إنما ~~يريد بذلك تبذيلي فإن عرف لما ادعاه أصلا أحضره وإلا فهل يحضره على روايتين ~~PageV11P229 # يعني وإن لم يعرف لما ادعاه أصلا # واعلم أنه إذا ادعى على القاضي المعزول فالصحيح من المذهب أنه يعتبر ~~تحرير الدعوى في حقه # جزم به في المحرر والوجيز والرعايتين # قال في الفروع ويعتبر تحريرها في حاكم معزول في الأصح وقيل هو كغيره # قال في الشرح وإن ادعى عليه الجور في الحكم وكان للمدعى بينة أحضره وحكم ~~بالبينة # وإن لم يكن معه بينة ففي إحضاره وجهان انتهى # وعنه متى بعدت الدعوى عرفا لم يحضره حتى يحررها ويبين أصلها # وزاد في المحرر في هذه الرواية فقال وعنه كل من يخشى بإحضاره ابتذاله إذا ~~بعدت الدعوى عليه في العرف لم يحضره حتى يحرر ويبين أصلها وعنه متى تبين ~~أحضره وإلا فلا # تنبيه لا بد من مراسلته قبل إحضاره على كل قول على الصحيح من المذهب # صححه في تصحيح المحرر # قال في الفروع ويراسله في الأصح # قال بن منجا في شرحه ومراسلته أظهر # قال الناظم وراسل في الأقوى # وجزم به كثير من الأصحاب منهم صاحب الوجيز وقدمه في الرعاية الكبرى وقيل ~~يحضره من غير مراسلة # وهو رواية في الرعاية PageV11P230 # وهو ظاهر كلام المصنف ms3430 في المغني فإنه لم يذكر المراسلة # بل قال إن ذكر المستعدي أنه يدعي عليه حقا من دين أو غصب أعداه عليه كغير ~~القاضي # وأطلقهما في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # قوله فإن قال حكم على بشهادة فاسقين فأنكر فالقول قوله بغير يمين # وهو المذهب # جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والمحرر والشرح ~~وشرح بن منجا والرعاية والحاوي والوجيز وغيرهم # وقيل لا يقبل قوله إلا بيمينه # فائدة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله تخصيص الحاكم المعزول بتحرير الدعوى ~~في حقه لا معنى له # فإن الخليفة ونحوه في معناه وكذلك العالم الكبير والشيخ المتبوع # قلت وهذا عين الصواب # وكلامهم لا يخالف ذلك والتعليل يدل على ذلك # وقد قال في الرعاية الكبرى وكذلك الخلاف والحكم في كل من خيف تبذيله ونقص ~~حرمته بإحضاره إذا بعدت الدعوى عليه عرفا # قال كسوقي ادعى أنه تزوج بنت سلطان كبير أو استأجره لخدمته وتقدم أن ذلك ~~رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # قال في الخلاصة بعد أن ذكر حكم القاضي المعزول وكذلك ذوو الأقدار # قوله وإن قال الحاكم المعزول كنت حكمت في ولايتي لفلان بحق قبل ~~PageV11P231 # هذا المذهب سواء ذكر مستنده أو لا # جزم به القاضي في جامعه وأبو الخطاب في خلافية الكبير والصغير وبن عقيل ~~في تذكرته وصاحب الوجيز وغيرهم # واختاره الخرقى والمصنف والشارح # قال في تجريد العناية وكذا يقبل بعد عزله في الأظهر # وقدمه في المحرر والشرح والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين ~~والحاوي والفروع وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # وقيده في الفروع بالعدل وهو أولى # وأطلق أكثرهم # ويحتمل أن لا يقبل وهو لأبي الخطاب # قال المصنف وقول القاضي في فروع هذه المسألة يقتضي أن لا يقبل قوله هنا # فعلى هذا الاحتمال هو كالشاهد # قال في المحرر ويحتمل أن لا يقبل إلا على وجه الشهادة إذا كان عن إقرار ~~وقال في الرعاية ويحتمل رده إلا إذا استشهد مع عدل آخر عند حاكم غيره أن ~~حاكما حكم به أو أنه حكم حاكم جائز الحكم ولم ms3431 يذكر نفسه ثم حكى احتمال ~~المحرر قولا انتهى # وقيل ليس هو كشاهد # وجزم به في الروضة فلا بد من شاهدين سواه # ويأتي في كلام المصنف إذا أخبر الحاكم في حال ولايته أنه حكم لفلان بكذا ~~في آخر الباب الأتي بعد هذا # وهو قوله وإن ادعى إنسان أن الحاكم حكم له فصدقه قبل قول الحاكم ~~PageV11P232 # فعلى المذهب من شرط قبول قوله أن لا يتهم # ذكره أبو الخطاب وغيره نقله الزركشي # تنبيه قال القاضي مجد الدين قبول قوله مقيد بما إذا لم يشتمل على إبطال ~~حكم حاكم آخر فلو حكم حنفي برجوع واقف على نفسه فأخبر حاكم حنبلي أنه كان ~~حكم قبل حكم الحنفي بصحة الوقف المذكور لم يقبل # نقله القاضي محب الدين في حواشي الفروع وقال هذا تقييد حسن ينبغي اعتماده # وقال القاضي محب الدين ومقتضى إطلاق الفقهاء قبول قوله # فلو كانت العادة تسجيل أحكامه وضبطها بشهود ولو قيد ذلك بما إذا لم يكن ~~عادة كان متجها لوقوع الريبة لمخالفته للعادة انتهى # قلت ليس الأمر كذلك بل يرجع إلى صفة الحاكم # ويدل عليه ما قاله أبو الخطاب وغيره على ما تقدم $ فوائد # الأولى قال الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى كتابه في غير عمله أو بعد ~~عزله كخبره # ويأتي ذلك أيضا # الثانية نظير مسألة إخبار الحاكم في حال الولاية والعزل أمير الجهاد ~~وأمين الصدقة وناظر الوقف قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله # واقتصر عليه في الفروع # قال في الانتصار كل من صح منه إنشاء أمر صح إقراره به PageV11P233 # الثالثة لو أخبره حاكم آخر بحكم أو ثبوت في عملهما عمل به في غيبة المخبر ~~على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع # وقال في الرعاية عمل به مع غيبة المخبر عن المجلس # الرابعة يقبل خبر الحاكم لحاكم آخر في غير عملهما وفي عمل أحدهما على ~~الصحيح من المذهب # وهو ظاهر كلام الخرقى # واختاره بن حمدان # وصححه في النظم # قال الزركشي وإليه ميل أبي محمد # وقدمه في الشرح والفروع وبن رزين والزركشي # وعند القاضي ms3432 لا يقبل في ذلك كله إلا أن يخبر في عمله حاكما في غير عمله ~~فيعمل به إذا بلغ عمله وجاز حكمه بعلمه # وقدمه في المحرر والرعايتين # وجزم به في الوجيز والمنور والترغيب # ثم قال وإن كانا في ولاية المخبر فوجهان # وفيه أيضا إذا قال سمعت البينة فاحكم لا فائدة له مع حياة البينة بل عند ~~العجز عنها # فعلى قول القاضي ومن تابعة يفرق بين هذه المسألة وبين ما إذا قال الحاكم ~~المعزول كنت حكمت في ولايتي لفلان بكذا أنه يقبل هناك ولا يقبل هنا # فقال الزركشي وكأن الفرق ما يحصل من الضرر بترك قبول قول المعزول بخلاف ~~هذا PageV11P234 # قوله وإن ادعى على امرأة غير برزة لم يحضرها وأمرها بالتوكيل # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقطع به الأكثر # وأطلق بن شهاب وغيره إحضارها لأن حق الآدمي مبناه على الشح والضيق ولأن ~~معها أمين الحاكم فلا يحصل معه خيفة الفجور والمدة يسيرة كسفرها من محلة ~~إلى محلة ولأنها لم تنشئ هي إنما أنشئ بها واختار أبو الخطاب إن تعذر حصول ~~الحق بدون إحضارها أحضرها # وذكر القاضي إن الحاكم يبعث من يقضي بينها وبين خصمها $ فوائد # الأولى لا يعتبر لامرأة برزة في حضورها محرم نص عليه # وجزم به الأصحاب # وغيرها توكل كما تقدم # وأطلق في الانتصار النص في المرأة واختاره إن تعذر الحق بدون حضورها كما ~~تقدم # الثانية البرزة هي التي تبرز لحوائجها # قاله المصنف والشارح والناظم وصاحب الفروع وغيرهم # وقال في المطلع هي الكهلة التي لا تحتجب احتجاب الشواب والمخدرة بخلافها # وقال في الترغيب إن خرجت للعزاء والزيارات ولم تكثر فهي مخدرة # الثالثة المريض يوكل المخدرة ( ( ( كالمخدرة ) ) ) # قوله وإن ادعى على غائب عن البلد في موضع لا حاكم فيه PageV11P235 كتب ~~إلى ثقات من أهل ذلك الموضع ليتوسطوا بينهما فإن لم يقبلوا قيل للخصم حقق ~~ما تدعيه ثم يحضره وإن بعدت المسافة # وهذا المذهب # وجزم به في المحرر والنظم والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وشرح بن منجا ~~والهداية والمذهب والخلاصة والمستوعب # وقدمه في المغني ms3433 والشرح ونصراه والفروع والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وقيل يحضره من مسافة قصر فأقل # وقيل لا يحضره إلا إذا كان لدون مسافة العنصر ( ( ( القصر ) ) ) وعنه ~~لدون يوم # جزم به في التبصرة وزاد بلا مؤنة ولامشقة # قال الزركشي وقيل إن جاء وعاد في يوم أحضر ولو قبل تحرير الدعوى # وقال في الترغيب لا يحضره مع البعد حتى تتحرر دعواه # وفي الترغيب أيضا يتوقف إحضاره على سماع البينة إذا كانت مما لا يقضي فيه ~~بالنكول # قال وذكر بعض اصحابنا لا يحضره مع البعد حتى يصح عنده ما ادعاه # وجزم به في التبصرة # تنبيه محل هذا إذا كان الغائب في محل ولايته PageV11P236 # إحداهما لو ادعى قبله شهادة لم تسمع دعواه ولم يعد عليه ولم يحلف عند ~~الأصحاب # خلافا للشيخ تقي الدين رحمه الله في ذلك قال وهو ظاهر نقل صالح وحنبل # وقال لو قال أنا أعلمها ولا أؤديها فظاهر # ولو نكل لزمه ما ادعى به إن قيل كتمانها موجب لضمان ما تلف ولا يبعد كما ~~يضمن في ترك الإطعام الواجب # الثانية لو طلبه خصمه أو حاكم ليحضره مجلس الحكم لزمه الحضور حيث يلزم ~~إحضاره بطلبه منه PageV11P237 $ باب طريق الحكم وصفته # قوله إذا جلس إليه خصمان فله أن يقول من المدعي منكما وله أن يسكت حتى ~~يبتدئا # الصحيح من المذهب انه إذا جلس إليه الخصمان أن له أن يقول من المدعي ~~منكما وعليه جماهير الأصحاب # قال في الفروع وله أن يسكت حتى يبدآ والأشهر أن يقول أيكما المدعي # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة والمحرر والنظم ~~والرعاية والحاوي والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقيل لا يقوله حتى يبدآ بأنفسهما فإن سكتا أو سكت الحاكم قال القائم على ~~رأس القاضي من المدعي منكما $ فائدتان # الأولى لا يقول الحاكم ولا القائم على رأسه لأحدهما تكلم لأن في إفراده ~~بذلك تفضيلا له وتركا للإنصاف # الثانية لو بدأ أحدهما فادعى فقال خصمه أنا المدعي لم يلتفت إليه ويقال ~~له أجب عن دعواه ثم ادع ms3434 بما شئت # قوله وإن ادعيا معا قدم أحدهما بالقرعة # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال الشارح قياس المذهب أن يقرع بينهما PageV11P238 # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة والوجيز والمنور ~~ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وتجريد ~~العناية وغيرهم # وقيل يقدم الحاكم من شاء منهما $ فائدتان # إحداهما لا تسمع الدعوى المقلوبة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقدمه في الفروع # وقال وسمعها بعضهم واستنبطها # قلت الذي يظهر أنه استنبطها من الشفعة فيما إذا ادعى الشفيع على شخص أنه ~~اشترى الشقص وقال بل اتهبته أو ورثته فإن القول قوله مع يمينه # فلو نكل عن اليمين أو قامت للشفيع بينة بالشراء فله أخذه ودفع ثمنه # فإن قال لا استحقه قيل له إما أن تقبل وإما أن تبرئه على أحد الوجوه # وقطع به المصنف هناك # فلو ادعى الشفيع عليه ذلك ساغ وكانت شبيهة بالدعوى المقلوبة # ومثله في الشفعة أيضا لو أقر البائع بالبيع وأنكر المشتري وقلنا تجب ~~الشفعة وكان البائع مقرى بقبض الثمن من المشتري فإن الثمن الذي في يد ~~الشفيع لا يدعيه أحد فيقال للمشتري إما أن تقبض وإما أن تبرئ على أحد ~~الوجوه # وتقدم ذلك في كلام المصنف PageV11P239 # وقال الأصحاب ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله لو جاءه بالسلم قبل محله ~~ولا ضرر في قبضه لزمه ذلك # فإن امتنع من القبض قيل له إما أن تقبض حقك أو تبريء ( ( ( تبرأ ) ) ) ~~منه # فإن أبى رفع الأمر إلى الحاكم # على ما تقدم في باب السلم # وكذا في الكتابة # فيستنبط من ذلك كله صحة الدعوى المقلوبة # الثانية لا تصح الدعوى والإنكار إلا من جائز التصرف # وقد صرح به المصنف في أول باب الدعاوى والبينات في قوله ولا تصح الدعوى ~~والإنكار إلا من جائز التصرف انتهى # وتصح الدعوى على السفيه مما يؤخذ به في حال عجزه لسفه وبعد فك حجره ويحلف ~~إذا أنكر # قوله ثم يقول للخصم ما تقول فيما ادعاه # هذا المذهب # قال في المحرر وغيره هذا أصح ms3435 # وجزم به في الهداية والخلاصة والوجيز والمنور ومنتخب الأدمى وتذكره بن ~~عبدوس وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والمغنى ~~والشرح ونصراه # ويحتمل أن لا يملك سؤاله حتى يقول المدعي وأسأل سؤاله عن ذلك # وفي المذهب والمستوعب وجهان # تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أن الدعوى تسمع في القليل والكثير وهو كذلك ~~وعليه جماهير الأصحاب PageV11P240 # وقدمه في الفروع # وقال في الترغيب لا تسمع في مثل ما لا تتبعه الهمة ولا يعدى حاكم في مثل ~~ذلك # قوله فإن أقر له لم يحكم له حتى يطالبه المدعي بالحكم # هذا المذهب # قال في الفروع ولا يحكم له إلا بسؤاله في الأصح # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والبلغة والمحرر والوجيز والمنور ~~ومنتخب الأدمى وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # قال المصنف هكذا ذكره أصحابنا # قال ويحتمل أن لا يجوز له الحكم قبل مسألة المدعي لأن الحال يدل على ~~إرادته ذلك فاكتفى بها كما اكتفى في مسألة المدعى عليه الجواب ولأن كثيرا ~~من الناس لا يعرف مطالبة الحاكم بذلك انتهى # ومال إليه في الكافي # وقال في الفروع أيضا فإن أقر حكم قاله جماعة # وقال في الترغيب إن أقر فقد ثبت ولا يفتقر إلى قوله قضيت في أحد الوجهين ~~بخلاف قيام البينة لأنه يتعلق باجتهاده # قال في الرعاية وقيل يثبت الحق بإقراره وبدون حكم # فائدة لو قال الحاكم للخصم يستحق عليك كذا فقال نعم لزمه ذكره في الواضح ~~في قول الخاطب للولي أزوجت قال نعم # قوله وإن أنكر مثل أن يقول المدعي أقرضته ألفا أو بعته فيقول ما أقرضني ~~ولا باعني أو ما يستحق على ما ادعاه ولا شيئا منه أو لا حق له علي صح ~~الجواب PageV11P241 # مراده ما لم يعترف بسبب الحق # فلو اعترف بسبب الحق مثل ما لو ادعت من تعترف بأنها زوجته المهر # فقال لا تستحق على شيئا لم يصح الجواب ويلزمه المهر إن لم يقم بينة ~~بإسقاطه كجوابه في دعوى قرض اعترف به لا يستحق على شيئا # ولهذا لو اقرت في مرضها ms3436 لا مهر لها عليه لم يقبل إلا ببينة أنها أخذته ~~نقله مهنا # قال في الفروع والمراد أو أنها أسقطته في الصحة وهو كما قال $ فائدتان # إحداهما لو قال لمدعي ( ( ( لمدع ) ) ) دينارا لا تستحق على حبة فعند بن ~~عقيل أن هذا ليس بجواب لأنه لا يكتفى في دفع الدعوى إلا بنص ولا يكتفى ~~بالظاهر ولهذا لو حلف والله إني لصادق فيما ادعيته عليه أو حلف المنكر إنه ~~لكاذب فيما ادعاه علي لم يقبل # وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله يعم الحبات وما لم يندرج في لفظ حبة من ~~باب الفحوى إلا أن يقال يعم حقيقة عرفية # وقد تقدم في اللعان وجهان هل يشترط قوله فيما رميتها به # الثانية لو قال لي عليك مائة فقال ليس لك علي مائة فلا بد أن يقول ولا ~~شيء منها على الصحيح من المذهب كاليمين # وقيل لا يعتبر # فعلى الأول لو نكل عما دون المائة حكم عليه بمائة إلا جزءا # وإن قلنا برد ( ( ( يرد ) ) ) اليمين حلف المدعي على ما دون المائة إذا ~~لم يسند المائة إلى عقد لكون الثمن لا يقع إلا مع ذكر النسبية ليطابق ~~الدعوى ذكره في الترغيب # وإن أجاب مشتر لمن يستحق البيع بمجرد الإنكار رجع علي البائع بالثمن ~~PageV11P242 وإن قال هو ملكي اشتريته من فلان وهو ملكه ففي الرجوع وجهان # واطلقهما في الفروع # وإن انتزع المبيع من يد مشتر ببينة ملك مطلق رجع على البائع في ظاهر ~~كلامهم # قاله في الفروع كما يرجع في بينه ملك سابق # وقال في الترغيب يحتمل عندي أن لا يرجع لأن المطلقة تقتضي الزوال من وقته ~~لأن ما قبله غير مشهود به # قال الأزجي ولو قال لك علي شيء فقال ليس لي عليك شيء إنما لي عليك ألف ~~درهم لم تقبل منه دعوى الألف لأنه نفاها بنفي الشيء # ولو قال لك ( ( ( ليس ) ) ) علي درهم فقال ليس لي عليك درهم ولا دانق ~~إنما لي عليك ألف قبل منه دعوى الألف لأن معنى نفيه ليس حقي هذا القدر # قال ms3437 ولو قال ليس لك علي شيء إلا درهم صح ذلك ولو قال ليس لك علي عشرة إلا ~~خمسة فقيل لا يلزمه شيء لتخبط اللفظ # والصحيح أنه يلزمه ما أثبته وهي الخمسة لان التقدير ليس له علي عشرة لكن ~~خمسة ولأنه استثناء من النفي فيكون إثباتا # قوله وللمدعي أن يقول لي بينة وإن لم يقل قال الحاكم ألك بينة # وله قول ذلك قبل أن يقول المدعي لي بينة فإن قال لي بينة أمره بإحضارها # ومعناه إن شئت فأحضرها # وهذا المذهب مطلقا # وقدمه في الفروع PageV11P243 # قال في الهداية والخلاصة وغيرهما وإن أنكر سأل المدعي ألك بينة # وقال في المحرر لا يقول الحاكم للمدعي ألك بينة إلا إذا لم يعرف أن هذا ~~موضع البينة # وجزم به في الوجيز # وقال في الرعاية الكبرى والحاوي فإن قال المدعي لي بينة وأحضرها حكم بها ~~وإن جهل أنه موضعها قال له ألك بينة فإن قال نعم طلبها وحكم بها # وكذا إن قال إن كانت لك بينة فأحضرها إن شئت ففعل # وقال في المستوعب والمغنى لا يأمره بإحضارها لأن ذلك حق له فله أن يفعل ~~ما يرى # قوله فإذا أحضرها سمعها الحاكم # بلا نزاع لكن لا يسألها الحاكم على الصحيح من المذهب # جزم به في المغني والشرح والفروع # وقال ويتوجه وجه # فائدة لا يقول الحاكم لهما أشهدا وليس له أن يلقنهما على الصحيح من ~~المذهب # وقال في المستوعب ولا ينبغي ذلك # وقال في الموجز يكره ذلك كتعنيفهما وانتهارهما # وظاهر الكافي في التعنيف والانتهار يحرم # قوله فإذا أحضرها سمعها الحاكم وحكم بها إذا سأله المدعي # الصحيح من المذهب أنه لا يحكم إلا بسؤال المدعي PageV11P244 # وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الشرح وغيره # وقدمه في الفروع وقيل له الحكم قبل سؤاله # وهي شبيهة بما إذا أقر له على ما تقدم # فائدة إذا شهدت البينة لم يجز له ترديدها ويحكم في الحال على الصحيح من ~~المذهب قدمه في الفروع # وقال في الرعاية إن ظن الصلح آخر الحكم # وقال في الفصول وأحببنا ms3438 له أمرهما بالصلح ويؤخره فإن أبيا حكم # وقال في المغني والشرح يقول له الحاكم قد شهدا عليك فإن كان قادح فبينه ~~عندي يعني يستحب ذلك # وذكره غيرهما # وذكره في المذهب والمستوعب فيما إذا ارتاب فيهما # قال في الفروع فدل أن له الحكم مع الريبة # قلت الحكم مع الريبة فيه نظر بين # وقال في الترغيب وغيره لا يجوز الحكم بضد ما يعلمه بل يتوقف ومع اللبس ~~يأمر بالصلح # فإن عجل فحكم قبل البيان حرم ولم يصح # تنبيه ظاهر قوله فإذا أحضرها سمعها الحاكم وحكم أن الشهادة لا تسمع قبل ~~الدعوى # واعلم أن الحق حقان حق لآدمي معين وحق لله PageV11P245 # فإن كان الحق لآدمي معين فالصحيح من المذهب أنها لا تسمع قبل الدعوى # جزم به في المغنى والشرح # ذكراه في أثناء كتاب الشهادات # وقدمه في الفروع # وسمعها القاضي في التعليق وأبو الخطاب في الانتصار والمصنف في المغنى إن ~~لم يعلم به # قال الشيخ تقي الدين رحمة الله هو غريب # وذكر الأصحاب أنها تسمع بالوكالة من غير خصم ونقله مهنا # قال الشيخ تقي الدين رحمة الله تسمع ولو كان في البلد # وبناه القاضي وغيره على جواز القضاء على الغائب انتهى # والوصية مثل الوكالة # قال الشيخ تقي الدين رحمة الله الوكالة إنما تثبت استيفاء حق أو إبقاءه ~~وهو مما لا حق للمدعي عليه فيه فإن دفعه إلى الوكيل وإلى غيره سواء ولهذا ~~لم يشترط فيها رضاه # وإن كان الحق لله تعالى كالعبادات والحدود والصدقة والكفارة لم تصح به ~~الدعوى بل ولا تسمع # وتسمع البينة من غير تقدم دعوى وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به المصنف والشارح وغيرهما # وقدمه في الفروع وغيره # قال في التعليق شهادة الشهود دعوى # قيل للإمام أحمد رحمه الله في بينة الزنى تحتاج إلي مدع فذكر خبر ~~PageV11P246 أبى بكرة رضي الله عنه وقال لم يكن مدع # وقال في الرعاية تصح دعوى حسبة من كل مسلم مكلف رشيد في حق الله تعالى ~~كعدة وحد وردة وعتق واستيلاد وطلاق وكفارة ونحو ذلك ms3439 وبكل حق لآدمي غير معين ~~وإن لم يطلبه مستحقه # وذكر أبو المعالي لنائب الإمام مطالبة رب مال باطن بزكاة إذا ظهر له ~~تقصير # وفيما اوجبه من نذر وكفارة ونحوه وجهان # وقال القاضي في الخلاف فيمن ترك الزكاة هي آكد لأن للإمام أن يطالب بها ~~بخلاف الكفارة والنذر # وقال في الانتصار في حجره على مفلس الزكاة كمسألتنا إذا ثبت وجوبها عليه ~~لا الكفارة # وقال في الترغيب ما شمله حق الله والآدمي كسرقة تسمع الدعوى في المال ~~ويحلف منكر # ولو عاد إلى مالكه أو ملكه سارقه لم تسمع لتمحض حق الله # وقال في السرقة إن شهدت بسرقة قبل الدعوى فأصح الوجهين لا تسمع وتسمع إن ~~شهدت إنه باعه فلان # وقال في المغني كسرقة وزناه بأمته لمهرها تسمع ويقضي على ناكل بمال # وقاله بن عقيل وغيره # فائدة تقبل بينة عتق ولو أنكر العبد نقله الميموني # وذكره في الموجز والتبصرة # واقتصر عليه في الفروع PageV11P247 # تنبيه وكذا الحكم في أن الدعوى لا تصح ولا تسمع وتسمع البينة قبل الدعوى ~~في كل حق لآدمي غير معين كالوقف على الفقراء أو على مسجد أو رباط أو وصية ~~لأحدهما # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وكذا عقوبة كذاب مفتر على الناس والتكلم ~~فيهم # وتقدم في التعزير كلام الإمام أحمد رحمه الله والأصحاب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله في حفظ وقف وغيره بالثبات عن خصم مقدر ~~تسمع الدعوى والشهادة فيه بلا خصم # وهذا قد يدخل في كتاب القاضي وفائدته كفائدة الشهادة # وهو مثل كتاب القاضي إذا كان فيه ثبوت محض فإنه هناك يكون مدع فقط بلا ~~مدعى عليه حاضر # لكن هنا المدعى عليه متخوف وإنما المدعى يطلب من القاضي سماع البينة أو ~~الإقرار كما يسمع ذلك شهود الفرع فيقول القاضي ثبت ذلك عندي بلا مدعى عليه # قال وقد ذكره قوم من الفقهاء وفعله طائفة من الفقهاء وفعله طائفة من ~~القضاة ولم يسمعها طوائف من الحنفية والشافعية والحنابلة لأن القصد بالحكم ~~فصل الخصومة # ومن قال بالخصم المسخر نصب الشر ms3440 ثم قطعه # وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله ما ذكره القاضي من احتيال الحنفية على ~~سماع البينة من غير وجود مدعى عليه فإن المشتري المقر له بالبيع قد قبض ~~المبيع وسلم الثمن فهو لا يدعي شيئا ولا يدعي عليه شيء وإنما غرضه تثبيت ~~الإقرار والعقد والمقصود سماع القاضي البينة وحكمه بموجبها من غير وجود ~~مدعى عليه ومن غير مدع على أحد لكن خوفا من حدوث خصم مستقبل فيكون ~~PageV11P248 هذا الثبوت حجة بمنزلة الشهادة فإن لم يكن القاضي يسمع البينة ~~بلا هذه الدعوى وإلا امتنع من سماعها مطلقا وعطل هذا المقصود الذي احتالوا ~~له # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وكلامه يقتضي أنه هو لا يحتاج إلى هذا ~~الاحتيال مع أن جماعات من القضاة المتأخرين من الشافعية والحنابلة دخلوا مع ~~الحنفية في ذلك وسموه الخصم المسخر # قال وأما على أصلنا الصحيح وأصل مالك رحمة الله فإما أن نمنع الدعوى على ~~غير خصم منازع فتثبت الحقوق بالشهادات على الشهادات كما ذكره من ذكره من ~~أصحابنا # وإما أن نسمع الدعوى والبينة بلا خصم كما ذكره طائفة من المالكية ~~والشافعية # وهو مقتضي كلام الإمام أحمد رحمه الله وأصحابنا في مواضع لأنا نسمع ~~الدعوى والبينة على الغائب والممتنع وكذا على الحاضر في البلد في المنصوص ~~فمع عدم خصم أولى # قال وقال أصحابنا كتاب الحاكم كشهود الفرع # قالوا لأن المكتوب إليه يحكم بما قام مقامه غيره لأن إعلام القاضي للقاضي ~~قائم مقام الشاهدين # فجعلوا كل واحد من كتاب الحاكم وشهود الفرع قائما مقام غيره وهو بدل عن ~~شهود الأصل # وجعلوا كتاب القاضي كخطابه # وإنما خصوه بالكتاب لأن العادة تباعد الحاكمين # وإلا فلو كانا في محل واحد كان مخاطبة أحدهما للآخر أبلغ من الكتاب # وبنوا ذلك على أن الحاكم يثبت عنده بالشهادة ما لم يحكم به وإنما يعلم به ~~حاكما آخر ليحكم به كما يعلم الفروع بشهادة الأصول PageV11P249 # قال وهذا كله إنما يصح إذا سمعت الدعوى والبينة في غير وجه خصم # وهو يفيد أن كل ما يثبت ms3441 بالشهادة على الشهادة يثبته القاضي بكتابه # قال ولأن الناس بهم حاجة إلى إثبات حقوقهم بإثبات القضاة كإثباتها بشهادة ~~الفروع وإثبات القضاة أنفع لكونه كفى مؤنة النظر في الشهود وبهم حاجة إلى ~~الحكم فيما فيه شبهة أو خلاف لرفع وإنما يخافون من خصم حادث # قوله ولا خلاف في أنه يجوز له الحكم بالإقرار والبينة في مجلسه إذا سمعه ~~معه شاهدان بلا نزاع # فإن لم يسمعه معه أحد أو سمعه معه شاهد واحد فله الحكم به نص عليه # في رواية حرب وهو المذهب # جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم وقدمه في ~~المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والزركشي وغيرهم # وقال القاضي لا يحكم به # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # وجزم به في الروضة # قال في الخلاصة لم يحكم ( ( ( يحمل ) ) ) به في الأصح # وقال في تجريد العناية والأظهر عندي إن سمعه معه شاهد واحد حكم به وإلا ~~فلا # قوله وليس له الحكم بعلمه مما رآه أو سمعه يعني في غير مجلسه # نص عليه وهو اختيار الأصحاب PageV11P250 # وهو المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب # قال في الهداية اختاره عامة شيوخنا # قال في الفروع وغيره هذا المذهب # قال في المحرر فلا يجوز في الأشهر عنه # قال الزركشي هذا المذهب المشهور المنصوص والمختار لعامة الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وعنه ما يدل على جواز ذلك سواء كان في حد أو غيره # وعنه يجوز في غير الحدود # ونقل حنبل إذا رآه على حد لم يكن له أن يقيمه إلا بشهادة من شهد معه لأن ~~شهادته شهادة رجل # ونقل حرب فيذهبان إلى حاكم فأما إن شهد عند نفسه فلا # قوله وإن قال ما لي بينة فالقول قول المنكر مع يمينه فيعلمه أن له اليمين ~~على خصمه وأن سأل إحلافه أحلفه وخلى سبيله # وليس له استحلافه قبل سؤال المدعي لأن اليمين حق له # وقال في الفروع وإن قال المدعي ما لي بينة أعلمه الحاكم بأن له اليمين ~~على خصمه # قال وله تحليفه ms3442 مع علمه قدرته على حقه نص عليه # نقل بن هانئ إن علم عنده مالا لا يؤدي إليه حقه أرجو أن لا يأثم وظاهر ~~رواية أبي طالب يكره # وقاله شيخنا ونقله من حواشي تعليق القاضي # وهذا يدل على تحريم تحليف البريء دون الظالم انتهى PageV11P251 # فائدة يكون تحليفه على صفة جوابه لخصمه على الصحيح من المذهب نص عليه # وجزم به في الرعاية والوجيز والمغني والشرح # ذكراه في آخر باب اليمين في الدعاوي # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يحلف على صفه الدعوى # وعنه يكفي تحليفه لا حق لك علي # تنبيه ظاهر قوله أحلفه وخلى سبيله أنه لا يحلفه ثانيا بدعوى أخرى وهو ~~صحيح وهو المذهب مطلقا فيحرم تحليفه # أطلقه المصنف والشارح وغيرهم # وقدمه في الفروع # وقال في المستوعب والترغيب والرعاية له تحليفه عند من جهل حلفه عند غيره ~~لبقاء الحق بدليل أخذه ببينة $ فائدتان # إحداهما لو أمسك عن تحليفه وأراد تحليفه بعد ذلك بدعواه المتقدمة كان له ~~ذلك # ولو أبرأه من يمينه بريء منها في هذه الدعوى # فلو جدد الدعوى وطلب اليمين كان له ذلك # جزم به في الكافي والمغني والشرح والرعاية الكبرى والفروع وغيرهم # الثانية لا يقبل يمين في حق أدمي معين إلا بعد الدعوى عليه وشهادة الشاهد ~~على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع وغيره PageV11P252 # وقال في الرعاية إلا بعد الدعوى وشهادة الشاهد والتزكية # وقال في الترغيب ينبغي أن تتقدم شهادة الشاهد وتزكية اليمين # قوله وإن أحلفه أو حلف من غير سؤال المدعي لم يعتد بيمينه # وهو المذهب # جزم به في المغني والشرح والرعاية والحاوي والوجيز ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والفروع # وعنه يبرأ بتحليف المدعي # وعنه يبرأ بتحليف المدعى وحلفه له أيضا وإن لم يحلفه # ذكرهما الشيخ تقي الدين رحمه الله من رواية مهنا أن رجلا اتهم رجلا بشيء ~~فحلف له ثم قال لا أرضى إلا أن تحلف لي عند السلطان أله ذلك قال لا قد ظلمه ~~وتعنته # واختار أبو حفص تحليفه واحتج برواية مهنا $ فوائد # الأولى يشترط في ms3443 اليمين أن لا يصلها باستثناء # وقال في المغني وكذا بما لا يفهم لأن الاستثناء يزيل حكم اليمين # وقال في الترغيب هي يمين كاذبة # وقال في الرعاية لا ينفعه الاستثناء إذا لم يسمعه الحاكم المحلف له # الثانية لا يجوز التورية والتأويل إلا لمظلوم # وقال في الترغيب ظلما ليس بجار في محل الاجتهاد # فالنية على نية الحاكم المحلف واعتقاده PageV11P253 # فالتأويل على خلافه لا ينفع # وتقدم ذلك في كلام المصنف في أول باب التأويل في الحلف # الثالثة لا يجوز أن يحلف المعسر لا حق له على ولو نوى الساعة سواء خاف أن ~~يحبس أو لا # نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # وجوزه صاحب الرعاية بالنية # قال في الفروع وهو متجه # قلت وهو الصواب إن خاف حبسا # ولا يجوز أيضا أن يحلف من عليه دين مؤجل إذا أراد غريمه منعه من سفر نص ~~عليه # قال في الفروع ويتوجه كالتي قبلها # قوله وإن نكل قضى عليه بالنكول نص عليه واختاره عامة شيوخنا # وهو المذهب # نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # مريضا كان أو غيره # قال في الفروع نقله واختاره الجماعة # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والفروع وغيرهم # وقال في المحرر ويتخرج حبسه ليقر أو يحلف # وعند أبي الخطاب ترد اليمين على المدعي # وقال قد صوبه الإمام أحمد رحمه الله PageV11P254 # وقال ما هو ببعيد يحلف ويأخذ # نقل أبو طالب ليس له أن يردها # ثم قال بعد ذلك وما هو ببعيد يقال له احلف وخذ # قال في الفروع يجوز ردها # وذكرها جماعة فقالوا وعنه يرد اليمين على المدعي # قال ولعل ظاهره يجب # ولأجل هذا قال الشيخ يعني به المصنف واختاره أبو الخطاب أنه لا يحكم ~~بالنكول ولكن يرد اليمين على خصمه # وقال قد صوبه الإمام أحمد رحمه الله وقال ما هو ببعيد يحلف ويستحق وهي ~~رواية أبي طالب المذكورة # وظاهرها جواز الرد # واختار المصنف في العمدة ردها واختاره في الهداية وزاد بإذن الناكل فيه # واختاره بن القيم رحمه الله في ms3444 الطرق الحكمية # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله مع علم مدع وحده بالمدعى به لهم ردها ~~وإذا لم يحلف لم يأخذ كالدعوى على ورثة ميت حقا عليه يتعلق بتركته # وإن كان المدعى عليه هو العالم بالمدعى به دون المدعى مثل أن يدعي الورثة ~~أو الوصي على غريم للميت فينكر فلا يحلف المدعى # قال وأما إن كان المدعى يدعي العلم والمنكر يدعي العلم فهنا يتوجه ~~القولان يعني الروايتين $ فائدتان # إحداهما إذا ردت اليمين على المدعي فهل تكون يمينه كالبينة أم كإقرار ~~المدعى عليه فيه قولان PageV11P255 # قال بن القيم في الطرق الحكمية أظهرهما عند أصحابنا أنها كإقرار # فعلى هذا لو أقام المدعى عليه بينة بالأداء أو الإبراء بعد حلف المدعي ~~فإن قيل يمينه كالبينة سمعت للمدعى عليه # وإن قيل هي كالإقرار لم تسمع لكونه مكذبا للبينة بالإقرار # الثانية إذ قضى بالنكول فهل يكون كالإقرار أو كالبدل فيه وجهان # قال أبو بكر في الجامع النكول إقرار # وقاله في الترغيب في القسامة على ما يأتي # وينبني عليهما ما إذا ادعى نكاح امرأة واستحلفناها فنكلت فهل يقضي عليها ~~بالنكول وتجعل زوجته إذا قلنا هو إقرار حكم عليها بذلك # وإن قلنا بذل لم يحكم بذلك لأن الزوجية لا تستباح بالبذل # وكذلك ( ( ( وكذا ) ) ) لو ادعى رق مجهول النسب وقلنا يستحلف فنكل عن ~~اليمين وكذلك لو ادعى قذفه واستحلفناه فنكل فهل يحد للقذف ينبني على ذلك # ثم قال بن القيم في الطرق الحكمية والصحيح أن النكول يقوم مقام الشاهد ~~والبينة لا مقام الإقرار والبذل ( ( ( والبدل ) ) ) لأن الناكل قد صرح ~~بالإنكار وأنه لا يستحق المدعى به وهو يصر على ذلك فتورع عن اليمين فكيف ~~يقال أنه مقر مع إصراره على الإنكار ويجعل مكذبا لنفسه وأيضا لو كان مقرى ~~لم يسمع منه نكوله بالإبراء والأداء فإنه يكون مكذبا لنفسه # وأيضا فإن الإقرار إخبار وشهادة من المرء على نفسه فكيف يجعل مقرى شاهدا ~~على نفسه بسكوته والبذل إباحة وتبرع وهو لم يقصد ذلك ولم يخطر على قلبه وقد ~~يكون المدعى عليه ms3445 مريضا مرض الموت PageV11P256 # فلو كان النكول بذلا وإباحة اعتبر خروج المدعى به من الثلث # قال رحمه الله فتبين أنه لا إقرار ولا إباحة بل هو جار مجرى الشاهد ~~والبينة انتهى # قوله فيقول إن حلفت وإلا قضيت عليك ثلاثا # يستحب أن يقول ذلك له ثلاثا على الصحيح من المذهب # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة وشرح بن منجا والوجيز والمنور ~~ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم وقدمه في المحرر والنظم والفروع ~~وغيرهم وقيل يقوله مرة # قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير ثلاثا أو مرة # وقال في الرعاية الكبرى مرة # وقيل ثلاثا انتهى # والذي قاله الإمام أحمد رحمه الله إذا نكل لزمه الحق # قوله فإن لم يحلف قضى عليه إذا سأله المدعي ذلك # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وصححه في الفروع وغيره # وقيل يحكم له قبل سؤاله # وتقدم نظير ذلك أيضا # تنبيه ظاهر قوله فيقال للناكل لك رد اليمين على المدعي فإن ردها حلف ~~المدعي وحكم له # أنه يشترط إذن الناكل في رد اليمين PageV11P257 # وهو قول أبي الخطاب كما تقدم عنه في الهداية # والصحيح أنه لا يشترط على القول بالرد إذن الناكل في الرد # وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # قوله وإن نكل أيضا صرفهما فإن عاد أحدهما فبذل اليمين لم يسمعها في ذلك ~~المجلس حتى يحتكما في مجلس آخر # قال في المحرر ومن بذل منهما اليمين بعد نكوله لم تسمع منه إلا في مجلس ~~آخر بشرط عدم الحكم # وكذا قال في المغني والشرح والرعايتين والحاوي والوجيز وغيرهم # قال في الفروع والأشهر قبل الحكم بالنكول # وقيل تسمع ولو بعد الحكم # ويحتمله كلام المصنف # قال بن نصر الله في حواشي الفروع وهو بعيد ولم يذكره في الرعاية انتهى # وقال المصنف والشارح إذا نكل المدعي سئل عن سبب نكوله فإن قال امتنعت لأن ~~لي بينة أقيمها أو حسابا أنظر فيه فهو على حقه من اليمين ولا يضيق عليه في ~~اليمين بخلاف ms3446 المدعى عليه # وإن قال لا أريد أن أحلف فهو ناكل # وقيل يمهل ثلاثة أيام في المال ذكره في الرعاية $ فوائد # متى تعذر رد اليمين فهل يقضى بنكوله أو يحلف ولي أو إن باشر ما ادعاه أو ~~لا يحلف حاكم فيه أوجه PageV11P258 # وأطلقهن في الفروع # قطع في المغني والشرح بأن الأب والوصي والإمام والأمين لا يحلفون # وقال في الحاوي الصغير وكل مال لا ترد فيه اليمين يقضي فيه بالنكول ~~كالإمام إذا ادعى لبيت المال أو وكيل الفقراء ونحو ذلك انتهى # وقاله في الرعاية الصغرى # وقال وكذا الأب ووصية وأمين الحاكم إذا ادعوا حقا لصغير أو مجنون وناظر ~~الوقف وقيم المسجد # وقال في الكبرى قضى بالنكول في الأصح # وقيل على الأصح # وقيل يحبس حتى يقر أو يحلف # وقيل بل يحلف المدعي منهم ويأخذ ما ادعاه # وقيل إن كان قد باشر ما ادعاه حلف عليه وإلا فلا # قلت لا يحلف إمام ولا حاكم انتهى # وقطع المصنف أنه يحلف إذا عقل وبلغ # ويكتب الحاكم محضرا بنكوله # فإن قلنا يحلف حلف لنفيه إن ادعى عليه وجوب تسليمه من موليه # فإن أبى حلف المدعى وأخذه إن جعل النكول مع يمين المدعي كبينة لا كإقرار ~~خصمه على ما تقدم # وقال في الترغيب لا خلاف بيننا أن ما لا يمكن ردها يقضي بنكوله بأن يكون ~~صاحب الدعوى غير معين كالفقراء أو يكون الإمام بأن يدعي لبيت المال دينا ~~ونحو ذلك # وقال في الرعاية في صورة الحاكم يحبس حتى يقر ويحلف # وقيل يحكم عليه PageV11P259 # وقيل يحلف الحاكم # وقال في الانتصار نزل أصحابنا نكوله منزلة بين منزلتين فقالوا لا يقضى به ~~في قود وحد وحكموا به في حق مريض وعبد وصبي مأذون لهما # وقال في الترغيب في القسامة من قضي عليه بنكوله بالدية ففي ماله لأنه ~~كإقرار # وبه قال أبو بكر في الجامع لأن النكول إقرار # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أن المدعي يحلف ابتداء مع اللوث وأن ~~الدعوى في التهمة كسرقة يعاقب المدعي عليه الفاجر وأنه لا يجوز ms3447 إطلاقه ~~ويحبس المستور ليبين أمره ولو ثلاثا على وجهين # نقل حنبل حتى يتبين أمره # ونص الإمام أحمد رحمه الله ومحققو أصحابه على حبسه # وقال إن تحليف كل مدعي عليه وإرساله مجانا ليس مذهب الإمام واحتج في مكان ~~آخر بأن قوما اتهموا ناسا في سرقة فرفعوهم إلى النعمان بن بشير رضي الله ~~عنهما فحبسهم أياما ثم أطلقهم فقالوا له خليت سبيلهم بغير ضرب ولا امتحان ~~فقال إن شتم ضربتهم فإن ظهر ما لكم وإلا ضربتكم مثله فقالوا هذا حكمك فقال ~~حكم الله تعالى وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم # قال في الفروع وظاهره أنه قال به وقال به شيخنا الشيخ تقي الدين رحمه ~~الله تعالى # وقال في الأحكام السلطانية يحبسه وال # قال وظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله وقاض أيضا وأنه يشهد له قول الله ~~تعالى 8 24 @QB@ ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن ~~الكاذبين @QE@ حملنا على الحبس لقوة التهمة PageV11P260 # وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله الأول قول أكثر العلماء # واختار تعزير مدع بسرقة ونحوها على من يعلم براءته # واختار أن خبر من ادعى بحق بأن فلانا سرق كذا كخبر إنسي مجهول فيفيد تهمة ~~كما تقدم # وقال في الأحكام السلطانية يضر به الوالي مع قوة التهمة تعزيرا فإن ضرب ~~ليقر لم يصح وإن ضرب ليصدق عن حاله فأقر تحت الضرب قطع ضربه وأعيد إقراره ~~ليؤخذ به ويكره الاكتفاء بالأول # قال في الفروع كذا قال # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله إذا كان معروفا بالفجور المناسب للتهمة # فقالت طائفة يضربه الوالي والقاضي # وقالت طائفة يضربه الوالي عند القاضي # وذكر ذلك طوائف من أصحاب الأئمة مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله # قوله وإن قال المدعي لي بينة بعد قوله ما لي بينة لم تسمع ذكره الخرقي # وهو المذهب نص عليه # وجزم به في المغني والكافي والترغيب والوجيز والهداية والمذهب والخلاصة ~~وغيرهم # وقدمه في المحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # ويحتمل ( ( ( ويحصل ) ) ) أن تسمع # وهو وجه ms3448 اختاره بن عقيل وغيره # قال في الفروع وهو متجه حلفه أولا # وجزم في الترغيب بالأول PageV11P261 # وقال وكذا قوله كذب شهودي وأولى # ولا تبطل دعواه بذلك في الأصح ولا ترد بذكر السبب بل بذكر سبب المدعي ~~غيره # وقال في الترغيب إن ادعى ملكا مطلقا فشهدت به وبسببه وقلنا ترجح بذكر ~~السبب لم تفده إلا أن تعاد بعد الدعوى $ فوائد # إحداها لو ادعى شيئا فشهدت له البينة بغيره فهو مكذب لهم # قاله الإمام أحمد رحمة الله وأبو بكر # وقدمه في الفروع واختار في المستوعب تقبل البينة فيدعيه ثم يقيمها # وفي المستوعب أيضا والرعاية إن قال أستحقه وما شهدت به وإنما ادعيت ~~بأحدهما لأدعى بالآخر وقتا آخر ثم شهدت به قبلت # الثانية لو ادعى شيئا فأقر له بغيره لزمه إذا صدقه المقر له والدعوى ~~بحالها نص عليه # الثالثة لو سأل ملازمته حتى يقيمها أجيب في المجلس على الأصح في ~~الروايتين # فإن لم يحضرها في المجلس صرفه # وقيل ينظر ثلاثا # وذكر المصنف وغيره ويجاب مع قربها # وعنه وبعدها ككفيل فيما ذكر في الإرشاد والمبهج والترغيب وأنه يضرب له ~~أجلا متى مضى فلا كفالة # ونصه لا يجاب إلى كفيل كحبسه PageV11P262 # وفي ملازمته حتى يفرغ له الحاكم من شغله مع غيبه ببينة وبعدها يحتمل ~~وجهين # قاله في الفروع # قال ( ( ( قاله ) ) ) الميموني لم أره يذهب إلى الملازمة إلى أن يعطله من ~~عمله ولا يمكن أحدا من عنت خصمه # قوله وإن قال لي بينة وأريد يمينه فإن كانت غائبة # يعني عن المجلس فله إحلافه # وهذا المذهب سواء كانت قريبة أو بعيدة # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والوجيز والمنور ~~ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه ( ( ( قدمه ) ) ) في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # وقيل القريبة كالحاضرة في المجلس # قال في المحرر وقيل لا يملكها إلا إذا كانت غائبة عن البلد # وقيل ليس له إحلافه مطلقا بل يقيم البينة فقط وقطعوا به في كتب الخلاف # قوله وإن كانت حاضرة فهل له ذلك على وجهين # وأطلقهما في الهداية ms3449 والمذهب والخلاصة وشرح بن منجا # أحدهما له إقامة البينة أو تحليفه إذا كانت حاضرة في المجلس وهوالمذهب # نصره المصنف والشارح # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الإدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم PageV11P263 # والوجه الثاني يملكهما فيحلفه ويقيم البينة بعده # وقيل لا يملك إلا إقامة البينة فقط # قال في الفروع قطعوا به في كتب الخلاف كما تقدم # فائدة لو سأل تحليفه ولا يقيم البينة فحلف ففي جواز إقامتها بعد ذلك ~~وجهان قاله القاضي # وأطلقهما في المغني والكافي والشرح وشرح بن منجا والرعايتين والزركشي ~~والفروع وغيرهم # أحدهما ليس له اقامتها بعد تحليفه صححه الناظم # والثاني له إقامتها # قدمه بن رزين في شرحه # قوله وإن سكت المدعى عليه فلم يقر ولم ينكر قال له القاضي إن أجبت وإلا ~~جعلتك ناكلا وقضيت عليك # وهو المذهب # جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وتجريد ~~العناية وغيرهم # واختاره أبو الخطاب وغيره # وقيل يحبسه حتى يجيب # اختاره القاضي في المجرد # وقدمه في الشرح # وذكره في الترغيب عن الأصحاب PageV11P264 # ومرادهم بهذا الوجه إذا لم يكن للمدعي بينة # فإن كان له بينة قضى بها وجها واحدا $ فائدتان # إحداهما مثل ذلك الحكم لو قال لا أعلم قدر حقه # ذكره في عيون المسائل والمنتخب # واقتصر عليه في الفروع # الثانية قوله يقول له القاضي إن أجبت وإلا أجعلك ناكلا ثلاث مرات قاله ~~المصنف والشارح وبن حمدان وغيرهم # قوله وإن قال لي حساب أريد أن أنظر فيه لم يلزم المدعي إنظاره # هذا أحد الوجهين # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وشرح ~~بن منجا ومنتخب الآدمي # وقدمه في الرعايتين والحاوي وقيل يلزمه إنظاره ثلاثا وهو المذهب صححه في ~~المغني والشرح والنظم # وقيل في المغني والشرح والنظم # قال في الفروع لزم إنظاره في الأصح ثلاثة أيام # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في الكافي والمنور # وقدمه في المحرر # فائدة لو قال إن ادعيت ألفا برهن كذا لي ms3450 بيدك أجبت وأن ادعيت هذا ثمن كذا ~~بعتنيه ولم تقبضنيه فنعم وإلا فلا حق لك علي فهو جواب صحيح PageV11P265 # قاله في المحرر والفروع والمنور وغيرهم # قوله وإن قال قد قضيته أو قد أبرأني ولي بينة بالقضاء أو بالإبراء وسأل ~~الانظار انظر ثلاثا وللمدعى ملازمته # وهو المذهب # جزم به في الكافي والمغني والمحرر والشرح والوجيز وتجريد العناية وقدمه ~~في الفروع # وقيل لا ينظر كقوله لي بينه تدفع دعواه # تنبيه محل الخلاف إذا لم يكن الخصم أنكر أولا سبب الحق # أما إن كان أنكر أولا سبب الحق ثم ثبت فادعى قضاء أو إبراء سابقا لم تسمع ~~منه وإن أتى ببينة نص عليه # ونقله بن منصور # وقدمه في المحرر والنظم والفروع # وقيل تسمع البينة وتقدم نظيره في أواخر باب الوديعة # فائدة مثل ذلك في الحكم لو ادعى القضاء أو الإبراء وجعلناه مقرى بذلك # قاله في المحرر والفروع وغيرهما # قوله فإن عجز # يعنى عن إقامة البينة بالقضاء أو الإبراء # حلف ( ( ( حلفه ) ) ) المدعى على نفي ما ادعاه واستحق بلا نزاع # لكن لو نكل المدعى حكم عليه # وإن قيل برد اليمين فله تحليف خصمه فإن أبى حكم عليه PageV11P266 # فائدة لو ادعى أنه أقاله في بيع فله تحليفه # ولو قال أبرأني من الدعوى فقال في الترغيب انبنى على الصلح على الإنكار ~~والمذهب صحته وإن قلنا لا يصح لم تسمع # قوله وإن ادعى عليه عينا في يده فأقر بها لغيره جعل الخصم فيها وهل يحلف ~~المدعى عليه وهو المقر على وجهين # وأطلقهما في الرعايتين وشرح بن منجا والحاوي الصغير # أحدهما لا يحلف وهو المذهب # صححه في المحرر والفروع والنظم # وجزم به في الوجيز # وقدمه في المغني والشرح والوجه الثاني لايحلف # فعلى المذهب إذا نكل أخذ منه بدلها # قوله فإن كان المقر له حاضرا مكلفا سئل فإن ادعاها لنفسه ولم تكن له بينة ~~حلف وأخذها # فإذا أخذها فأقام الآخر بينة أخذها منه # قال في الروضة وللمقر له قيمتها على المقر # قوله وإن قال ليست لي ولا اعلم لمن هي ms3451 سلمت إلي المدعى في أحد الوجهين # وإن كانا اثنين اقترعا عليها وهو المذهب # صححه المصنف والشارح والناظم وصاحب التصحيح وغيرهم # وجزم به في الوجيز وغيره PageV11P267 # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وتجريد ~~العناية وغيرهم # وفي الآخر لا تسلم إليه إلا ببينة ويجعلها الحاكم عند أمين # ذكره القاضي # وقيل تقر بيد رب اليد # وذكره في المحرر والمذهب # وضعفه في الترغيب # ولم يذكره في المغنى # فعلى الوجهين الأخيرين يحلف للمدعي # وعلى الوجه الأول يحلف إن قلنا ترد اليمين # جزم به في الفروع # وقال المصنف والشارح ويتخرج لنا وجه أن المدعى يحلف أنها له وتسلم إليه ~~بناء على القول برد اليمين إذا نكل المدعى عليه # فتتلخص أربعة أوجه تسلم للمدعي أو ببينة أو تقر بيد رب اليد أو يأخذها ~~المدعي ويحلف إن قلنا ترد اليمين $ فائدتان # إحداهما وكذا الحكم لو كذبه المقر له وجهل لمن هي # الثانية لو عاد فادعاها لنفسه أو لثالث لم يقبل على ظاهر ما في المغني ~~وغيره # وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # وقال في المحرر وغيره تقبل على الوجه الثالث وهو الذي قال إنه المذهب # وجزم به الزركشي PageV11P268 # ثم إن عاد المقر له أولا إلى دعواه لم تقبل # وإن عاد قبل ذلك فوجهان # وأطلقهما في الفروع # وإن أقرت برقها لشخص وكان المقر به عبدا فهو كمال غيره # وعلى الذي قبله يعتقان # وذكر الأزجى في أصل المسألة أن القاضي قال تبقى على ملك المقر فتصير وجها ~~خامسا # قوله وإن أقر بها لغائب أو صبى أو مجنون سقطت عنه الدعوى ثم إن كان ~~للمدعى بينة سلمت إليه وهل يحلف على وجهين # وذكرهما في الرعايتين روايتين # وأطلقهما في شرح بن منجا والرعايتين وتجريد العناية والحاوى الصغير # أحدهما لايحلف وهو المذهب # صححه في التصحيح والنظم # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والفروع وغيرهما # والثاني يحلف مع البينة # قال بن رزين في مختصره ويحلف معها على رأى # وقيل إن جعل قضاء على غائب حلف وإلا فلا قاله في الرعاية ms3452 # قوله وإن لم يكن له بينة حلف المدعى عليه أنه لا يلزمه تسليمها إليه ~~وأقرت في يده PageV11P269 # وهو صحيح لكن لو نكل غرم بدلها # فإن كان المدعى اثنين لزمه لهما ( ( ( لها ) ) ) عوضان # قوله إلا أن يقيم بينة أنها لمن سمى فلا يحلف # وتسمع البينة لفائدة زوال التهمة وسقوط اليمين عنه ويقضى بالملك إن قدمت ~~بينة داخل ولو كان للمودع والمستأجر والمستعير المحاكمة # قدمه في الفروع # قال الزركشى وخرج القاضي القضاء بالملك بناء على أن للمودع ونحوه ~~المخاصمة فيما في يده # وقدم المصنف أنه لا يقضي بالملك لأنه لم يدعها الغائب ولا وكيله وجزم به ~~الزركشى $ تنبيهان # أحدهما قال في الفروع وتقدم أن الدعوى للغائب لا تصح إلا تبعا # وذكروا أن الحاكم يقضى عنه ويبيع ماله فلا بد من معرفته أنه للغائب وأعلى ~~طريقة البينة فتكون من المدعي للغائب تبعا أو مطلقا للحاجة إلى إيفاء ~~الحاضر وبراءة ذمة الغائب # الثاني قوله وإن أقر بها لمجهول قيل له إما أن تعرفه أو نجعلك ناكلا # وهذا بلا نزاع لكن لو عاد فأدعاها لنفسه فقيل تسمع لعدم صحة قوله # قال في الرعاية الكبرى قبل قوله في الأشهر # وقيل لا تسمع لاعترافه أنه لا يملكها # صححه في تصحيح المحرر والنظم في هذا الباب # وأطلقهما في باب الدعاوى PageV11P270 # وأطلقهما في الكافى والمحرر والفروع والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~والزركشي # وقال في الترغيب إن أصر حكم عليه بنكوله # فإن قال بعد ذلك هي لي لم يقبل في الأصح # قال وكذا تخرج إذا أكذبه المقر له ثم ادعاه لنفسه وقال غلطت ويده باقية # تنبيه بعض الأصحاب يذكر هذه المسائل في باب الدعاوي وبعضهم يذكرها هنا ~~وذكر المصنف هناك ما يتعلق بذلك # قوله ولا تصح الدعوى إلا محررة تحريرا يعلم به المدعي # هذا المذهب وعليه الأصحاب إلا ما استثنى # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أن مسألة الدعوى وفروعها ضعيفة لحديث ~~الحضرمي وأن الثبوت المحض يصح بلا مدعى عليه # وقال إذا قيل لا تسمع إلا محررة فالواجب أن من ادعى ms3453 مجملا استفصله الحاكم # وقال المدعى عليه قد يكون مبهما كدعوى الأنصار قتل صاحبهم ودعوى المسروق ~~منه على بني أبيرق # ثم المجهول قد يكون مطلقا وقد ينحصر في قوم كقولها نكحني أحدهما وقوله ~~زوجني إحداهما انتهى # والتفريع على الأول # فعلى المذهب يعتبر التصريح في الدعوى فلا يكفي قوله لي عند فلان كذا حتى ~~يقول وأنا الآن مطالب له به # ذكره في الترغيب والرعاية وغيرهما PageV11P271 # وقال وظاهر كلام جماعة يكفي الظاهر # قلت وهو أظهر $ فائدتان # إحداهما قال في الرعاية لو كان المدعى به متميزا مشهورا عند الخصمين ~~والحاكم كفت شهرته عن تحديده # وقال في الفروع وتكفي شهرته عندهما # وعند الحاكم عن تحديده لحديث الحضرمي والكندي # قال وظاهره عمله بعلمه أن مورثه مات ولا وارث له سواه انتهى # الثانية لو قال غصبت ثوبي فإن كان باقيا فلي رده وإلا قيمته صح اصطلاحا # وقيل يدعيه # فإن خفي ادعى قيمته # وقال في الترغيب لو أعطى دلالا ثوبا قيمته عشرة ليبيعه بعشرين فجحده فقال ~~أدعى ثوبا إن كان باعه فلي عشرون وإن كان باقيا فلي عينه وإن كان تالفا فلي ~~عشرة # قال في الفروع فقد اصطلح القضاة على قبول هذه الدعوى المرددة للحاجة # قال في الرعاية صح اصطلاحا # وقيل بلى انتهى # وإن ادعى أن له الآن لم تسمع بينة أنه كان له أمس أو في يده في الأصح من ~~الوجهين حتى يبين سبب يد الثاني نحو غاصبه بخلاف ما لو شهدت أنه كان ملكه ~~بالأمس اشتراه من رب اليد فإنه يقبل # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله إن قال ولا أعلم له مزيلا قبل كعلم ~~الحاكم أنه يلبس عليه PageV11P272 # وقال أيضا لا يعتبر في أداء الشهادة قوله وأن الدين باق في ذمة الغريم ~~إلى الآن بل يحكم الحاكم باستصحاب الحال إذا ثبت عنده سبق الحق إجماعا # وقال أيضا فيمن بيده عقار فادعى رجل بمثبوت عند الحاكم أنه كان لجده إلى ~~موته ثم لورثته ولم يثبت أنه مخلف عن موروثه لا ينزع منه بذلك لأن أصلين ~~تعارضا ms3454 وأسباب انتقاله أكثر من الإرث ولم تجر العادة بسكوتهم المدة الطويلة ~~ولو فتح هذا لانتزع كثير من عقار الناس بهذه الطريق # وقال فيمن بيده عقار فادعى آخر أنه كان ملكا لأبيه فهل يسمع من غير بينة # قال لا يسمع إلا بحجة شرعية أو إقرار من هو في يده أو تحت حكمه وقال في ~~بينة شهدت له بملكه إلى حين وقفه وأقام الوارث بينة أن موروثه اشتراها من ~~الواقف قبل وقفه قدمت بينة وارث لأن معها مزيد علم لتقديم من شهد بأنه ورثه ~~من أبيه وآخر أنه باعه انتهى # قوله إلا في الوصية والإقرار فإنها تجوز بالمجهول # وكذلك في العبد المطلق في المهر إذا قلنا يصح # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغني والمحرر والشرح والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقال في الرعايتين كوصية وعبد مطلق في مهر أو نحوه # وقيل أو إقرار # وقال في الهداية والمذهب والمستوعب ولا تصح إلا محررة يعلم بها المدعى ~~إلا في الوصية خاصة فإنها تصح من المجهول وقاله غيرهم # وقال في عيون المسائل يصح الإقرار بالمجهول لئلا يسقط حق المقر له ولا ~~تصح الدعوى لأنها حق له فإذا ردت عليه عدل إلى معلوم PageV11P273 # واختار في الترغيب أن دعوى الإقرار بالمعلوم لا تصح لأنه ليس بالحق ولا ~~موجبه فكيف بالمجهول # وقال في الترغيب أيضا لو ادعى درهما وشهد الشهود على إقرار ه قبل # ولا يدعى الإقرار لموافقته لفظ الشهود بل لو ادعى لم تسمع # وفي الترغيب في اللقطه لا تسمع وقال الآمدي لو ادعت امرأة أن زوجها أقر ~~أنها أخته من الرضاع أو ابنته وأنكر الزوج فأقامت بينة على إقراره بذلك لم ~~تقبل لأنها شهادة على الإقرار على الرضاع # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى لعل مأخذه أنها ادعت بالإقرار لا ~~بالمقر به # ولكن هذه الشهادة تسمع بغير دعوى لما فيها من حق الله # على أن الدعوى بالإقرار فيها نظر فإن الدعوى بها تصديق المقر $ فوائد # الأولى من شرط صحة ms3455 الدعوى أن تكون متعلقة بالحال على الصحيح من المذهب ~~وعليه جماهير الأصحاب # وقدمه في الفروع # وقيل تسمع بدين مؤجل لإثباته # قال في الترغيب الصحيح أنها تسمع فيثبت أصل الحق للزومه في المستقبل ~~كدعوى تدبير وأنه يحتمل في قوله قتل أبى أحد هؤلاء الخمسة أنها تسمع للحاجة ~~لوقوعه كثيرا ويحلف كل منهم # وكذا دعوى غصب وإتلاف وسرقة لا إقرار وبيع إذا قال نسيت لأنه مقصر ~~PageV11P274 # وقال في الرعاية الكبرى تسمع الدعوى بدين مؤجل لإثباته إذا خاف سفر ~~الشهود إو المديون مدة بغير أجل # الثانية يشترط في الدعوى انفكاكها عما يكذبها # فلو ادعى عليه أنه قتل أباه منفردا ثم ادعى على آخر المشاركة فيه لم تسمع ~~الثانية ولو أقر الثاني إلا أن يقول غلطت أو كذبت في الأولى فالأظهر تقبل # قاله في الترغيب # وقدمه في الفروع لإمكانه والحق لا يعدوهما # وقال في الرعاية من أقر لزيد بشيء ثم ادعاه وذكر تلقيه منه سمع وإلا فلا # وإن أخذ منه بينة ثم ادعاه فهل يلزم ذكر تلقيه يحتمل وجهين # الثالثة لو قال كان بيدك أو لك أمس وهو ملكي الآن لزمه سبب زوال يده على ~~أصح الوجهين # والوجه الثاني ( ( ( الثالثة ) ) ) لا يلزمه # وقيل يلزمه في الثانية دون الأولى # قال في الفروع فيتوجه على الوجهين # ولو أقام المقر بينة أنه له ولم يبين سببا هل تقبل # وتقدم الكفاية بشهرته عند الخصمين أو الحاكم قريبا # الرابعة لو أحضر ورقة فيها دعوى محررة وقال أدعى بما فيها مع حضور خصمه ~~لم تسمع قاله في الرعاية # وقال في الفروع لا يكفي قوله عن دعوى في ورقة أدعى بما فيها # الخامسة تسمع دعوى استيلاد وكتابه وتدبير على الصحيح من المذهب ~~PageV11P275 # وقيل تسمع في التدبير إن جعل عتقا بصفة # وقال في الفصول دعواه سببا قد يوجب مالا كضرب عبده ظلما يحتمل أن لا تسمع ~~حتى يجب المال # وقال في الترغيب لا تسمع الدعوى مستلزمة لا كبيع خيار ونحوه وأنه لو ادعى ~~بيعا أو هبة لم تسمع إلا أن يقول ويلزمه ms3456 التسليم إلي لاحتمال كونه قبل ~~اللزوم # ولو قال بيعا لازما أو هبة مقبوضة فوجهان لعدم تعرضه للتسليم # قوله وإن كان المدعى عينا حاضرة عينها وإن كانت غائبة ذكر صفاتها إن كانت ~~تنضبط بها والأولى ذكر قيمتها # وجزم به الشارح وبن منجا والفروع وغيرهم # قوله وإن كانت تالفة من ذوات الأمثال أو في الذمة ذكر قدرها وجنسها ~~وصفتها # فيذكر هنا ما يذكره في صفة السلم # وأن ذكر قيمتها كان أولى # يعنى الأولى أن يذكر قيمتها مع ذكر صفة السلم # قاله الأصحاب لأنه أضبط # وكذا إن كان غير مثلى على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع # وهو ظاهر كلام المصنف وغيره # وقال في الترغيب يكفي ذكر قيمة غير المثلى # فائدة قوله وإن لم تنضبط بالصفات فلا بد من ذكر قيمتها كالجواهر ونحوها ~~بلا نزاع PageV11P276 # لكن يكفي ذكر قدر نقد البلد على الصحيح من المذهب # قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل ويصفه أيضا # قوله وإن ادعى نكاحا فلا بد من ذكر المرأة بعينها إن حضرت وإلا ذكر اسمها ~~ونسبها وذكر شروط النكاح وأنه تزوجها بولي مرشد وشاهدي عدل وبرضاها # في الصحيح من المذهب # وهو المذهب كما قال # يعني يشترط في صحة الدعوى بالنكاح ذكر شروطه # وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز والمغني والمحرر وغيرهم # وصححه في الفروع وغيره # فقال يعتبر ذكر شروطه في الأصح # واختاره المصنف والشارح وغيرهما # وقدمه في الرعاية وغيره # وقال ( ( ( وقاله ) ) ) في الترغيب يعتبر في النكاح وصفه بالصحة انتهى # وقيل لا يعتبر ذكر شروطه # فعلى المذهب لو ادعى استدامة الزوجية ولم يدع العقد فهل يشترط ذكر شروطه ~~في صحة الدعوى أم لا فيه وجهان # وأطلقهما في الكافي والمغني والشرح والفروع # أحدهما لا يشترط وهو الصحيح # صححه في البلغة والرعايتين PageV11P277 # وإليه ميل المصنف والشارح # وهو ظاهر كلامه في الوجيز # والثاني يشترط $ فائدتان # إحداهما قال المصنف والشارح لو كانت المرأة أمة والزوج حرا فقياس ما ~~ذكرنا أنه يحتاج إلى ذكر عدم الطول وخوف العنت # الثانية لو ادعى ms3457 زوجية امرأة فأقرت فهل يسمع إقرارها # وهو ظاهر كلام الخرقى وصححه المجد أو لا يسمع # وإن ادعى زوجيتها واحد قبل # وإن ادعاها اثنان لم يقبل قطع به المصنف في المغنى فيه ثلاث روايات # قوله وإن ادعى بيعا أو عقدا سواه فهل يشترط ذكر شروطه يحتمل وجهين # وكذا في الترغيب # يعنى إذا اشترطنا ذكر ذلك في النكاح # وأطلقهما بن منجا في شرحه والرعاية الكبرى # أحدهما يشترط ذكر شروطه وهو المذهب # قال في الفروع اعتبر ذكر شروطه في الأصح # قال في الرعاية الصغرى ذكر شروط صحته في الأصح # وجزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والحاوي الصغير وتجريد العناية والنظم # والوجه الثاني لا يشترط PageV11P278 # اختاره المصنف والشارح # وقيل يشترط ذكره في ملك ( ( ( مالك ) ) ) الإماء والنكاح ولا يشترط ذكره ~~في غيره # قوله وإن ادعت المرأة نكاحا على رجل وادعت معه نفقة أو مهرا سمعت دعواها ~~بلا نزاع # وإن لم تدع سوى النكاح فهل تسمع دعواها على وجهين # وأطلقهما في الكافي والمغنى والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير ~~وشرح بن منجا والفروع وتجريد العناية وغيرهم # أحدهما لا تسمع وهو المذهب # اختاره أبو الخطاب # وصححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز # وقدمه في النظم # والوجه الثاني تسمع # جزم به القاضي # فعليه هي في الدعوى كالزوج $ فائدتان # إحداهما لو نوى بجحوده الطلاق لم تطلق على الصحيح من المذهب خلافا للمصنف ~~في المغنى # واختاره في الترغيب # وقال المسألة مبنية على رواية صحة إقرارها به إذا ادعاه واحد قاله في ~~الفروع PageV11P279 # قلت قد تقدم في كتاب الطلاق في قوله ليس لي امرأة أو ليست لي بامرأة ~~رواية أنه لغو # قال في الفروع والأصح كناية # وقال في المحرر هناك إذا نوى الطلاق بذلك وقع # وعنه لا يقع شيء # فالجحود هنا لعقد النكاح لا لكونها امرأته # الثانية لو علم أنها ليست امرأته وأقامت بينة أنها امرأته فهل يمكن منها ~~ظاهرا فيه وجهان # وأطلاقهما في المغنى والشرح والفروع # قلت الذي يقطع به أنه لا يمكن منها # وكيف يمكن منها وهو يعلم من ms3458 نفسه ويتحقق أنها ليست له بزوجة حتى ولو حكم ~~له به حاكم لأن حكمة لا يحل حراما # قوله وإن ادعى قتل موروثة ذكر القاتل وأنه انفرد به أو شارك غيره وأنه ~~قتله عمدا أو خطأ أو شبه عمد ويصفه وهذا بلا نزاع # وإن لم يذكر الحياة في ذلك فوجهان # وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى # قلت الأولى عدم اشتراط ذكر الحياة $ فائدتان # إحداهما قوله وإن ادعى الإرث ذكر سببه بلا نزاع # ولو ادعى دينا على أبيه ذكر موت أبيه وحرر الدين والتركة على الصحيح من ~~المذهب PageV11P280 # اختاره القاضي وغيره # وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # واختار المصنف أنه يكفي أيضا أن يقول إنه وصل إليه من تركة أبيه ما يفي ~~بدينه # الثانية قوله وإن ادعى شيئا محلى قومه بغير جنس حليته فإن كان محلى بذهب ~~وفضة قومه بما شاء منهما للحاجة بلا نزاع ولو ادعى دينا أو عينا لم يشترط ~~ذكر سببه وجها واحدا لكثرة سببه وقد يخفى على المدعي # قوله وتعتبر في البينة العدالة ظاهرا وباطنا في اختيار أبي بكر والقاضي ~~وهو المذهب # قال في الفروع تعتبر عدالة البينة ظاهرا وباطنا # أطلقه الإمام والأصحاب # قال الزركشي هذا المذهب عند أكثر الأصحاب القاضي وأصحابه وأبي محمد ~~والخرقى فيما قاله أبو البركات انتهى # قلت وحكاه في الهداية عن الخرقى # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر وغيره # قال في المحرر واختاره الخرقي # وأخذه من قوله وإذا شهد عنده من لا يعرفه سأل عنه # وفي الواضح والموجز كبينة حد وقود # قال بن منجا في شرحه العدالة المعتبرة في شهود الزنى هي العدالة المعتبرة ~~ظاهرا وباطنا وجها واحدا وإن اختلف في ذلك في الأموال لتأكد الزنى انتهى ~~PageV11P281 # وعنه تقبل شهادة كل مسلم لم تظهر منه ريبة اختارها الخرقى # قاله المصنف في هذا الكتاب هنا # وأخذها من قوله والعدل من لم تظهر منه ريبة # وكذا قال القاضي وغيره # قال الزركشي وليس بالبين لما تقدم له من أنه إذا شهد عنده من لا يعرف ~~حاله ms3459 سأل عنه # فدل على أن كلامه هنا فيمن عرف حاله انتهى # واختار هذه الرواية أبو بكر وصاحب الروضة # قاله في الفروع # فعليها إن جهل إسلامه رجع إلى قوله # وفي جهل حريته حيث اعتبرناها وجهان # أحدهما لا يرجع إليه # وهو المذهب صححه في تصحيح المحرر # وقال جزم به في المغني والشرح # وأورده في النظم مذهبا # والثاني يرجع إليه # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والفروع وتجريد العناية # وإن جهل عدالته لم يسأل عنه إلا أن يجرحه الخصم # وقال في الانتصار يقبل من الغريب قوله أنا حر عدل للحاجة كما قبلنا قول ~~المرأة إنها ليست مزوجة ولا معتدة $ فائدة جليلة # وهي أن المسلم هل الأصل فيه العدالة أو الفسق PageV11P282 # اختلف فيها في زمننا # فأحببت أن أنقل ما اطلعت عليه فيها من كتب الأصحاب فأقول وبالله التوفيق # قال المصنف في المغني عند قول الخرقى وإذا شهد عنده من لا يعرفه سأل عنه ~~وتابعه الشارح عند قول المصنف ويعتبر في البينة العدالة ظاهرا وباطنا لما ~~نصرا أن العدالة تعتبر ظاهرا وباطنا # وحكيا القول بأنه لا تعتبر العدالة إلا ظاهرا وعللاه بأن قالا ظاهر حال ~~المسلمين العدالة # واحتجا له بشهادة الأعرابي برؤية الهلال وقبولها وبقول عمر رضي الله عنه ~~المسلمون عدول بعضهم على بعض # ولما نصرا الأول قالا العدالة شرط فوجب العلم بها كالإسلام # وذكرا الأدلة وقالا وأما قول عمر رضي الله تعالى عنه فالمراد به ظاهر ~~العدالة # وقالا هذا بحث يدل على أنه لا يكتفي بدونه # فظاهر كلامهما أنهما سلما أنه ظاهر العدالة ولكن تعتبر معرفتها باطنا # وقالا في الكلام على أنه لا يسمع الجرح إلا مفسرا لأن الجرح ينقل عن ~~الأصل فإن الأصل في المسلمين العدلة ( ( ( العدالة ) ) ) والجرح ينقل عنها # فصرحا هنا بأن الأصل في المسلمين العدالة # وقال بن منجا في شرحه لما نصر أنه تعتبر العدالة ظاهر ( ( ( ظاهرا ) ) ) ~~أو باطنا وأما دعوى أن ظاهر حال المسلمين العدالة فممنوعة بل الظاهر عكس ~~ذلك # فصرح أن الأصل في ظاهر حال المسلم عكس العدالة # وقال في قوله ms3460 ولا نسمع الجرح إلا مفسرا والفرق بين التعديل وبين ~~PageV11P283 الجرح أن التعديل إذا قال هو عدل يوافق الظاهر فحكم بأنه عدل ~~في الظاهر فخالف ما قال أولا # وقال بن رزين في شرحه في أول كتاب النكاح وتصح الشهادة من مستوري الحال ~~رواية واحدة لأن الأصل العدالة # وقال الطوفي في مختصره في الأصول في أواخر التقليد والعدالة أصلية في كل ~~مسلم # وتابع ذلك في شرحه على ذلك # فظاهر كلامه أن الأصل العدالة # وقال في الروضة في هذا المكان لأن الظاهر من حال العالم العدلة ( ( ( ~~العدالة ) ) ) # وقال الزركشي عند قول الخرقى وإذا شهد عنده من لا يعرفه سأل عنه ومنشأ ~~الخلاف أن العدالة هل هي شرط لقبول الشهادة والشرط لا بد من تحقق وجوده ~~وإذن لا يقبل مستور الحال لعدم تحقق الشرط فيه أو الفسق مانع فيقبل مستور ~~الحال إذ الأصل عدم الفسق # ثم قال بعد ذلك بأسطر فإن قيل بأن الأصل في المسلمين العدالة # قيل لا نسلم هذا إذ العدالة أمر زائد على الإسلام ولو سلم هذا فمعارض بأن ~~الغالب ولا سيما في زمننا هذا الخروج عنها # وقد يلزم أن الفسق مانع ويقال المانع لا بد من تحقق ظن عدمه كالصبي ( ( ( ~~كالصبا ) ) ) والكفر # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله من قال إن الأصل في الإنسان العدالة فقد ~~أخطأ وإنما الأصل فيه الجهل والظلم قال الله تعالى 72 @QB@ وحملها الإنسان ~~إنه كان ظلوما جهولا @QE@ # وقال بن القيم رحمه الله في أواخر بدائع الفوائد إذا شك في الشاهد هل هو ~~عدل أم لا لم يحكم بشهادته إذ الغالب على الناس عدم العدالة وقول ~~PageV11P284 من قال الأصل في الناس العدالة كلام مستدرك بل العدالة حادثة ~~تتجدد والأصل عدمها فإن خلاف العدالة مستندة جهل الإنسان وظلمه والإنسان ~~جهول ظلوم فالمؤمن يكمل بالعلم والعدالة وهما جماع الخير وغيره يبقى على ~~الأصل # وقال بعضهم العدالة والفسق مبنيان على قبول شهادته # فان قلنا تقبل شهادة مستوري الحال فالأصل فيه العدالة # وإن قلنا لا تقبل فالأصل فيه الفسق # قلت ms3461 الذي يظهر أن المسلم ليس الأصل فيه الفسق لأن الفسق قطعا يطرأ ~~والعدالة أيضا ظاهرا وباطنا تطرأ لكن الظن في المسلم العدالة أولى من الظن ~~به الفسق # ومما يستأنس به على القول بأن الأصل في المسلم العدالة قوله عليه أفضل ~~الصلاة والسلام ما من مولود يولد إلا على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه ~~أو يمجسانه # قوله وإذا علم الحاكم عدالتهما عمل بعلمه # هكذا عبارة غالب الأصحاب # قال في الفروع وفي عبارة غير واحد ويحكم بعلمه في عدالة الشاهد وجرحه ~~للتسلسل # قال في عيون المسائل ولأنه يشاركه فيه غيره فلا تهمة # وقال هو والقاضي وغيرهما هذا ليس بحكم لأنه يعدل وهو يجرح ( ( ( ويجرح ) ~~) ) غيره ويجرح هو ويعدل غيره ولو كان حكما لم يكن لغيره نقضه # قال في الترغيب إنما الحكم بالشهادة لا بهما PageV11P285 # إذا علمت ذلك فعمل الحاكم بعلمه في الشهود وحكمه بعلمه في العدالة والجرح ~~هو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يعمل في جرحه بعلمه فقط # وعنه لا يعمل بعلمه فيهما كالشاهد على أصح الوجهين فيه # قال الزركشي وحكى بن حمدان في رعايته قولا بالمنع وهو مردود إن صح ما ~~حكاه القرطبي # فإنه حكى اتفاق الكل على الجواز انتهى $ فائدتان # إحداهما لا يجوز الاعتراض عليه لتركه تسمية الشهود # ذكره القاضي وعيره ( ( ( وغيره ) ) ) في مسألة المرسل وبن عقيل # وقدمه في الفروع # وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله أن له طلب تسمية البينة ليتمكن من القدح ~~بالاتفاق # قال في الفروع ويتوجه مثله لو قال حكمت بكذا ولم يذكر مستنده # الثانية قال في الرعاية لو شهد أحد الشاهدين ببعض الدعوى قال شهد عندي ~~بما وضع به خطه فيه أو عادة حكام بلده # وان كان الشاهد عدلا كتب تحت خطه شهد عندي بذلك وإن قبله كتب شهد بذلك ~~عندي # وان قبله غيره أو اخبره بذلك كتب وهو مقبول # وان لم يكن مقبولا كتب شهد بذلك # وقال للمدعي زدني شهودا أو زدك ( ( ( زك ) ) ) شاهديك PageV11P286 # وقيل إن ms3462 طلب خصمه التزكية وإلا فلا انتهى # قوله إلا أن يرتاب بهما فيفرقهما ويسأل كل واحد كيف تحملت الشهادة ومتى ~~وفي أي موضع وهل كنت وحدك أو أنت وصاحبك فإن اختلفا لم يقبلهما وإن اتفقا ~~وعظهما وخوفهما فإن ثبتا حكم بهما إذا سأله المدعى # يلزم الحاكم سؤال الشهود والبحث عن صفه تحملهما وغيره إذا ارتاب فيهما ~~على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وظاهر كلام القاضي في الخلاف وجوب التوقف حتى يتبين وجه الطعن # وقال في الترغيب لو ادعى جرح البينة فليس له تحليف المدعى في الأصح # وقال في الرعاية إن اختلفا توقف فيهما وقيل تسقط شهادتهما # قوله وإن جرحهما المشهود عليه كلف إقامة البينة بالجرح فإن سأل الإنظار ~~أنظر ثلاثا # على الصحيح من المذهب # قال في الرعايتين يمهل الجارح ثلاثة أيام في الأصح إن طلبه # وجزم به كثير من الأصحاب # وقيل لا يمهل # قوله ولا يسمع الجرح إلا مفسرا بما يقدح في العدالة إما أن يراه أو ~~يستفيض عنه PageV11P287 # فلا يكفي مطلق الجرح وهذا المذهب # قاله في الفروع والزركشي وغيرهما # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر وغيره # وقيل يقبل الجرح من غير تبيين سببه # وعنه يكفى أن يشهد أنه فاسق وليس بعدل # كالتعديل في أصح الوجهين فيه # وقيل إن اتحد مذهب الجارح والحاكم أو عرف الجارح أسباب الجرح قبل إجماله ~~وإلا فلا # قال الزركشي وهو حسن # وقيل يكفي قوله والله أعلم به ونحوه # ذكرهما في الرعاية # تنبيه قوله أو يستفيض عنه # اعلم أن له أن يشهد بجرحه بما يقدح في العدالة بالاستفاضة عنه ذلك # على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل ليس له ذلك كالتزكية في أصح الوجهين فيها # وفي التزكية وجه اختاره الشيخ تقي الدين رحمة الله وقال المسلمون يشهدون ~~في مثل عمر بن عبد العزيز والحسن البصري رضي الله تعالى عنهما بما لا ~~يعلمونه إلا بالاستفاضة # وقال ms3463 لا نعلم في الجرح بالاستفاضة نزاعا بين الناس PageV11P288 # وقال في الترغيب لا يجوز الجرح بالتسامع نعم لو زكى جاز التوقف بتسامع ~~الفسق $ فائدتان # إحداهما قال في المحرر الجرح المبين أن يذكر ما يقدح في العدالة عن رؤية ~~أو استفاضة # والمطلق أن يقول هو فاسق أو ليس بعدل # قال الزركشي هذا هو المشهور # وقال القاضي في خلافه هذا هو المبين والمطلق أن يقول الله أعلم ونحوه # الثانية يعرض الجارح بالزنى فإن صرح ولم يأت بتمام أربعة شهود حد خلافا ~~للشافعي رحمة الله تعالى # تنبيه قوله وإن جهل حاله طالب المدعي بتزكيته # بناء على اعتبار العدالة ظاهرا وباطنا وهو المذهب كما تقدم # فائدة التزكية حق للشرع يطلبها الحاكم وإن سكت عنها الخصم هذا الصحيح من ~~المذهب # وقيل بل هي حق للخصم فلو أقر بها حكم عليه بدونها # وعلى الأول لا بد منها # ويأتي بأعم من هذا قريبا # قوله ويكفي في التزكية شاهدان يشهدان أنه عدل رضى # قوله يشهدان أنه عدل رضى # يشترط في قبول المزكيين معرفة الحاكم خبرتهما الباطنة بصحبة ومعاملة ~~ونحوهما على الصحيح من المذهب PageV11P289 # قطع به في الرعاية الكبرى # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يقبلان مع جهل الحاكم خبرتهما الباطنة # وقال في الرعاية وغيرها ولا يتهم بعصبية أو غيرها # قوله يشهدان أنه عدل رضى # وكذا لو شهدا أنه عدل مقبول الشهادة بلا نزاع # ويكفي قولهما عدل على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع # قال الزركشي ظاهر كلام أبي محمد الجوزي وظاهر كلام أبي البركات المنع # وقال في الترغيب هل يكفي قولهما عدل فيه وجهان # وأطلقهما في الرعاية $ فوائد # الأولى لا يكفي قولهما لا نعلم إلا خيرا # الثانية قال جماعة من الأصحاب لا يلزم المزكي الحضور للتزكية # وجزم به في الرعاية وغيره # وقال في الفروع ويتوجه وجه # الثالثة لا تجوز التزكية إلا لمن له خبرة باطنة # قطع به الأصحاب # وزاد في الترغيب ومعرفة الجرح والتعديل # الرابعة هل تعديل المشهود ( ( ( الشهود ) ) ) عليه وحدة تعديل في حقه ~~وتصديق الشهود عليه تعديل وهل تصح ms3464 التزكية في واقعة واحده فيه وجهان ~~PageV11P290 # وأطلقهما في الفروع والرعاية # قال الإمام أحمد رحمه الله لا يعجبني أن يعدل إن الناس يتغيرون # وقال قيل لشريح قد أحدثت في قضائك فقال إنهم أحدثوا فأحدثنا # قال في الرعاية الكبرى وإن أقر الخصم بالعدالة فقال هما عدلان فيما شهدا ~~به علي أو صادقان حكم عليه بلا تزكية # وقيل لا # وقال هل تصديق الشهود تعديل لهم فيه وجهان # وقال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والتزكية حق لله فتطلب وإن سكت ~~الخصم فإن أقر بالعدالة حكم عليه # وقيل لا يحكم # وأطلق المصنف والشارح فيما إذا عدل المشهود عليه الشاهد الوجهين # وأطلق في الرعاية في صحة التزكية في واقعة واحدة الوجهين # وقال وقيل إن تبعضت جاز وإلا فلا تزكية # تنبيه قوله وإن عدله اثنان وجرحه اثنان فالجرح أولى بلا نزاع # وإذا قلنا يقبل جرح واحد فجرحه واحد وزكاه اثنان فالتزكية أولى على اصح ~~الوجهين # قاله في الفروع # وجزم به في المحرر # وجزم به في المحرر والرعايتين والمنور والزركشى وغيرهم # وقيل الجرح أولى وهو أولى # وقال الزركشى ولو عدله ثلاثة وجرحه اثنان فوجهان # فإن بينا السبب فالجرح أولى وإن لم يبينا السبب فالتعديل أولى ~~PageV11P291 # قوله وإن سأل المدعى حبس المشهود عليه حتى يزكى شهوده فهل يحبس على وجهين # وأطلقهما في المغنى والشرح وشرح بن منجا # أحدهما يجاب ويحبس # وهو المذهب صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوى الصغير والفروع وغيرهم # قال في الهداية والمذهب احتمل أن يحبس واقتصر عليه # قال في الخلاصة وفي حبسه احتمال واقتصر عليه # والوجه الثاني لا يحبس # وقيل لا يحبس إلا في المال ذكره في الرعاية $ فائدتان # إحداهما مدة حبسه ثلاثة أيام على الصحيح من المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم # وقيل يحبس إلى أن يزكي شهوده # وقدمه في الرعاية # وقيل القول باطلاق ذلك ظاهر الفساد وهو كما قال # وقطع جماعه من الأصحاب منهم المصنف والشارح بأنه يحال في قن ms3465 أو امرأة ~~ادعى عتقا أو طلاقا بينهما بشاهدين PageV11P292 # وفيه بواحد ( ( ( لواحد ) ) ) في قن وجهان # الثانية مثل ذلك في الحكم لو سأل كفيلا به أو تعديل عين مدعاة قبل ~~التزكية # قاله في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # قوله وإن أقام شاهدا وسأل حبسه حتى يقيم الآخر حبسه إن كان في المال # وهو المذهب # جزم به في الوجيز والهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل لا يحبس # قوله وإن كان في غيره فعلى وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وشرح بن منجا # أحدهما لا يحبس وهو المذهب # وقدمه في الشرح والفروع # وصححه في التصحيح # والوجه الثاني يحبس # وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي والنظم # قوله ولا يقبل في الترجمة والجرح والتعديل والتعريف والرسالة إلا قول ~~عدلين PageV11P293 # هذا المذهب بلا ريب # قاله في الفروع وغيره # وعليه جماهير الأصحاب # وقطع به ألخرقى وصاحب الوجيز ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمغني والمحرر ~~والشرح والنظم والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفروع وغيرهم من الأصحاب # وعنه يقبل قول واحد # اختاره أبو بكر # وأطلقهما في الرعاية الكبرى # فعلى المذهب يكون ذلك شهادة تفتقر إلى العدد والعدلة ( ( ( والعدالة ) ) ~~) ويعتبر فيها من الشروط ما يعتبر في الشهادة على الإقرار بذلك الحق # فإن كان مما يتعلق بالحدود والقصاص اعتبر فيه الحرية ولم يكف إلا شاهدان ~~ذكران # وإن كان مالا كفى فيه رجل وامرأتان ولم تعتبر الحرية # وإن كان في حد زنى ( ( ( زنا ) ) ) فالاصح أربعة # وقيل يكفي اثنان بناء على الروايتين في الشهادة على الإقرار بالزنى على ~~ما تقدم # ويعتبر فيه لفظ الشهادة # وعلى الرواية الثانية يصح بدون لفظ الشهادة ولو كان امرأة أو والدا أو ~~ولدا أو أعمى لمن خبره بعد عماه # ويقبل من العبد أيضا # ويكتفي بالرقعة مع الرسول ولا بد من عدالته PageV11P294 # وعلى المذهب تجب المشافهة # قال القاضي تعديل المرأة هل هو مقبول مبنى على أصل وهو هل الجرح والتعديل ~~شهادة ms3466 أو خبر على قولين # فإن قلنا هو خبر قبل تعديلهن # وإن قلنا بقول الخرقى وأنه شهادة فهل يقبل تعديلهن مبنى على أصل آخر # وهو هل تقبل شهادتين ( ( ( شهادتهن ) ) ) فيما لا يقصد به المال ويطلع ~~عليه الرجال كالنكاح وفيه روايتان # إحداهما تقبل فيقبل تعديلهن # الثانية لا تقبل وهذا الصحيح فلا يقبل تعديلهن انتهى $ فوائد # الأولى من رتبهم الحاكم يسألون سرا عن الشهود لتزكية أو جرح فقيل يعتبر ~~شروط الشهادة فيهم # قدمه في المغني والشرح فقالا ويقبل قول أصحاب المسائل # قال في الكافي ويجب أن يكونوا عدولا ولا يسألون عدوا ولا صديقا # وهذا ظاهر ما جزم به في المستوعب # وقيل تشترط شروط الشهادة في المسئولين لا فيمن رتبهم الحاكم # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع والزركشي # وقال في الترغيب وعلى قولنا التزكية ليست شهادة لا يعتبر لفظ الشهادة ~~والعدد في الجميع # الثانية من سأله حاكم عن تزكية من شهد عنده أخبره وإلا لم يجب ~~PageV11P295 # الثالثة من نصب للحكم بجرح أو تعديل وسماع بينة قنع الحاكم بقوله وحده ~~إذا قامت البينة عنده # الرابعة قال في المطلع المراد بالتعريف تعريف الحاكم لا تعريف الشاهد ~~المشهود عليه # قال الإمام أحمد رحمه الله لا يجوز أن يقول الرجل للرجل أنا أشهد أن هذه ~~فلانة ويشهد على شهادته # قال والفرق بين الشهود والحاكم من وجهين # أحدهما أن حاجة الحاكم إلى ذلك أكثر من الشهود # والثاني أن الحاكم يحكم بغلبة الظن والشاهد لا يجوز له أن يشهد غالبا إلا ~~على العلم انتهى # وقال في الفروع في كتاب الشهادات ومن جهل رجلا حاضرا شهد في حضرته لمعرفة ~~عينه وإن كان غائبا فعرفه به من يسكن إليه وعنه اثنان وعنه جماعة شهد وإلا ~~فلا # وعنه المنع # وحملها القاضي على الاستحباب # والمرأة كالرجل # وعنه إن عرفها كما يعرف نفسه # وعنه أو نظر إليها شهد وإلا فلا # ونقل حنبل يشهد بإذن زوج # وعلله بأنه أملك بعصمتها # وقطع به في المبهج للخبر # وعلله بعضهم ( ( ( بعضهما ) ) ) بأن النظر حقه # قال في الفروع وهو سهو ms3467 PageV11P296 # ويأتي ذلك أيضا في كتاب الشهادات # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله التعريف يتضمن تعريف عين المشهود عليه ~~والمشهود له والمشهود به إذا وقعت على الأسماء وتعريف المحكوم له والمحكوم ~~عليه والمحكوم به وتعريف المثبت عليه والمثبت له ونفس المثبت في كتاب ~~القاضي إلى القاضي والتعريف مثل الترجمة سواء فإنه بيان مسمى هذا الاسم كما ~~أن الترجمة كذلك لأن التعريف قد يكون في أسماء الأعلام والترجمة في أسماء ~~الأجناس # وهذا التفسير لا يختص بشخص دون شخص انتهى # ذكره في شرح المحرر عند قوله ولا يقبل في الترجمة وغيرها إلا عدلان # قوله ومن ثبتت عدالته مرة فهل يحتاج إلى تجديد البحث عن عدالته مرة أخرى ~~على وجهين # يعني مع تطاول المدة وهما روايتان # قال في الرعاية فيه وجهان # وقيل روايتان # وأطلقهما في المغني والشرح وشرح بن منجا والرعاية الكبرى # إحداهما يحتاج إلى تحديد ( ( ( تجديد ) ) ) البحث عن عدالته مع تطاول ~~المدة ويجب وهو المذهب # قال في المحرر وهو المنصوص # قال في الفروع لزم البحث عنها على الأصح مع طول المدة # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # والوجه الثاني لا يجب بل يستحب # صححه في التصحيح والنظم PageV11P297 # وقدمه في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير # قوله وإن ادعى على غائب أو مستتر في البلد أو ميت أو صبي أو مجنون وله ~~بينة سمعها الحاكم وحكم بها # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وليس تقدم الإنكار هنا شرطا ولو فرض إقراره فهو مقر به لثبوته بالبينة # قال في الترغيب وغيره لا تفتقر البينة إلى جحود إذ الغيبة كالسكوت ~~والبينة تسمع على ساكت # وكذا جعل في عيون المسائل وغيرها هذه المسألة أصلا على الخصم # وعنه لا يحكم على غائب كحق الله تعالى # فيقضي في السرقة بالغرم فقط # اختاره بن أبي موسى قاله في الكافي # وعنه لا يحكم على الغائب تبعا كشريك حاضر $ تنبيهات # الأول ظاهر كلام المصنف وغيره أنه إذا حكم له أن يعطى العين المدعاة ~~مطلقا وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله # وقدمه في المغنى ms3468 والشرح والنظم # قال الزركشي هذا أشهر الوجهين # وقيل يعطي بكفيل وما هو ببعيد # وأطلقهما في الحاوي والرعايتين # الثاني مراده بالمستتر هنا الممتنع من الحضور على ما يأتي بعد ذلك قريبا # الثالث الغيبة هنا مسافة القصر على الصحيح من المذهب PageV11P298 # وقيل مسيرة يوم أيضا # وقيل أو فوق نصف يوم # قاله في الرعاية الكبرى # الرابع ظاهر كلام المصنف صحة الدعوى على الغائب في جميع الحقوق # وهو ظاهر كلام الخرقى وأبي الخطاب والمجد وغيرهم # وقال بن البنا والمصنف وبن حمدان وغيرهم إنما يقضي على الغائب في حقوق ~~الآدميين لا في حقوق الله كالزنا والسرقة # نعم في السرقة يقضي بالمال فقط وفي حد القذف وجهان # بناء على أنه حق لله أو لآدمي على ما تقدم في أول باب القذف # قوله وهل يحلف المدعي أنه لم يبرأ إليه منه ولا من شيء منه على روايتين ~~وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب وشرح بن منجا والهادي وغيرهم # إحداهما لا يحلف # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب # قال في الفروع اختاره الأكثر # قال المصنف والشارح لم يستحلف في أشهر الروايتين # وقالا هي ظاهر المذهب # وصححه في التصحيح والنظم # وجزم به ناظم المفردات # وهو من مفردات المذهب # وقدمه في الكافي والفروع وخلاف أبي الخطاب ونصره PageV11P299 # قال الزركشي هي اختيار أبي الخطاب والشريف والشيرازي وغيرهم # والرواية الثانية يستحلفه على بقاء حقه # قال في الخلاصة حلفه مع بينته على الأصح # قال في الرعايتين وحلف معها على الأصح على بقاء حقه # وجزم به في الوجيز والمنور # وهو ظاهر كلامه في منتخب الآدمي # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في المحرر والحاوي الصغير # ومال إليه المصنف # ذكره عنه الشارح في باب الدعاوي عند قوله وإن كان لأحدهما بينة حكم له ~~بها # فعلى الرواية الثانية لا يتعرض في يمينه لصدق البينة على الصحيح من ~~المذهب # وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب # وقدمه في الفروع # وقال في الترغيب لا يتعرض في يمينه لصدق البينة إن كانت كاملة ويجب تعرضه ~~إذا قام شاهدا وحلف معه $ فوائد # الأولى لا ms3469 يمين مع بينة كاملة كمقر له إلا هنا # وعنه بلى فعله علي بن أبي طالب رضي الله عنه # وعنه يحلف مع ريبة في البينة # وتقدم في باب الحجر أنه إذا شهدت بينة بنفاد ماله أنه يحلف معها على ~~الصحيح من المذهب PageV11P300 # وإذا شهدت بإعساره أنه لا يحلف معها على الصحيح من المذهب # ولنا وجه أنه يحلف معها أيضا # الثانية قال في المحرر ويختص اليمين بالمدعى عليه دون المدعي إلا في ~~القسامة ودعاوى الأمناء المقبولة وحيث يحكم باليمين مع الشاهد أو نقول ~~بردها # وقاله في الرعاية وغيره # وقاله كثير من الأصحاب مفرقا في أماكنه وتقدم بعض ذلك # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله أما دعاوى الأمناء المقبولة فغير مستثناة ~~فيحلفون # وذلك لأنهم أمناء لا ضمان عليهم إلا بتفريط أو عدوان # فإذا ادعى عليهم ذلك فأنكروه فهم مدعى عليهم واليمين على المدعى عليهم ~~انتهى # قلت صرح المصنف وغيره في باب الوكالة أنه لو ادعى الوكيل الهلاك ونفى ~~التفريط قبل قوله مع يمينه # وكذا في المضاربة والوديعة ( ( ( الوديعة ) ) ) وغيرهما # الثالثة قوله ثم إذا قدم الغائب أو بلغ الصبي يعني رشيدا أو أفاق المجنون ~~فهو على حجته # وهو صحيح لكن لو جرح البينة بأمر بعد أداء الشهادة أو مطلقا لم تقبل ~~لجواز كونه بعد الحكم فلا يقدح فيه وإلا قبل # قوله وإن كان الخصم في البلد غائبا عن المجلس لم تسمع البينة حتى يحضر # ولا تسمع أيضا الدعوى وهو المذهب PageV11P301 # جزم به في المغني والشرح وشرح بن منجا والوجيز # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وتجريد ~~العناية وغيرهم # وقيل يسمعان ويحكم عليه # وأطلقهما في الهداية والمذهب والخلاصة في سماع البينة # ونقل أبو طالب يسمعان ولا يحكم عليه حتى يحضر # قال في المحرر وهو الأصح # واختاره الناظم # وجزم به في المنور # وأطلقهن الزركشي # قوله فإن امتنع من الحضور سمعت البينة وحكم بها في إحدى الروايتين # وهو المذهب اختاره أبو الخطاب والشريف أبو جعفر # وقدمه في الفروع # وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية ms3470 الصغرى والحاوي الصغير # والأخرى لا يسمع ( ( ( تسمع ) ) ) حتى يحضر صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز والمنور # وأطلقهما بن منجا في شرحه # فعلى الرواية الثانية إن أبى من الحضور بعث إلى صاحب الشرطة ليحضره فإن ~~تكرر منه الاستتار أقعد على بابه من يضيق عليه في دخوله وخروجه حتى يحضر # كما قال المصنف وصاحب الفروع وغيرهما PageV11P302 # وليس له دخول بيته على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع # وقال في التبصرة إن صح عند الحاكم أنه في منزله أمر بالهجوم عليه وإخراجه # فعلى الأول إن أصر على الاستتار حكم عليه على الصحيح من المذهب نص عليه # قال في المحرر فإن أصر على التغيب سمعت البينة وحكم بها عليه قولا واحدا ~~وقاله غيره من الأصحاب # وقدمه في الفروع وهو مراد المصنف بقوله قبل ذلك بيسير وان ادعى على مستتر ~~وله بينة سمعها الحاكم وحكم بها # قال في الفروع ونصه يحكم عليه بعد ثلاثة أيام # وجزم به في الترغيب وغيره # وظاهر نقل الأثرم يحكم عليه إذا خرج # قال لأنه صار في حرمة كمن لجأ إلى الحرم انتهى وحكى الزركشي كلامة في ~~المحرر وقال وفي المقنع إذا امتنع من الحضور هل تسمع البينة ويحكم بها عليه ~~على روايتين # مع أنه قطع بجواز الحكم على الغائب # وفيه نظر فكلامه مخالف لكلام أبي البركات # فعلى المذهب ان وجد له مالا وفاه الحاكم منه وإلا قال للمدعي ان عرفت له ~~مالا وثبت عندي وفيتك منه # قوله وان ادعى ان اباه مات عنه وعن اخ له غائب وله مال في يد فلان أو دين ~~عليه فأقر المدعى عليه أو ثبتت ببينة سلم PageV11P303 إلى المدعي نصيبه ~~وأخذ الحاكم نصيب الغائب فحفظه له # اعلم ان الحكم للغائب ممتنع # قال في الترغيب لامتناع سماع البينة له والكتابة له إلى قاض آخر ليحكم له ~~بكتابة بخلاف الحكم عليه # اذا علمت ذلك فيتصور الحكم له على سبيل التبعية كما مثل المصنف هنا وكذا ~~لو كان الأخ الاخر غير رشيد # فإذا حكم في هذه المسألة ms3471 واشباهها واخذ الحاضر حصته فالحاكم يأخذ نصيب ~~الغائب ونصيب غير الرشيد يحفظه له على الصحيح من المذهب # قال الشارح هذا أولى # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # ويحتمل أنه إذا كان المال دينا ان يترك نصيب الغائب في ذمة الغريم حتى ~~يقدم الغائب ويرشد السفيه # وهو وجه لبعض الأصحاب # قلت ويحتمل انه يترك اذا كان مليئا # فائدة تعاد البينة في الإرث # قدمه في الفروع # وذكره في الرعاية وزاد ولو أقام الوارث البينة # نقله عنه في الفروع # ولم أر هذه الزيادة في الرعايتين # وبقية الورثة غير رشيد انتزع المال من المدعى عليه لهما بخلاف الغائب في ~~اصح الوجهين وفي الآخر ينتزع ايضا PageV11P304 # وقال في المغني ان ادعى أحد الوكيلين الوكالة والاخر غائب وثم بينة حكم ~~لهما فان حضر لم تعد البينة كالحكم بوقف ثبت لمن لم يخلق تبعا لمستحقه الآن # وتقدم ان سؤال بعض الغرماء الحجر كسؤال الكل # قال في الفروع فيتوجه ان يفيد ان القضية الواحدة المشتملة على عدد أو ~~اعيان كولد الابوين في المشركة ان الحكم على واحد اوله يعمه وغيره وذكر ~~الشيخ تقي الدين رحمه الله المسألة # واخذها من دعوى موت موروثه وحكمه بان هذا يستحق هذا أو لأن من وقف بشرط ~~شامل يعم # وهل حكمه لطبقة حكم للثانية والشرط واحد ردد النظر على وجهين # ثم من ابداء ما يجوز ان يمنع الاول من الحكم عليه لو علمه فلثان ( ( ( ~~فللثاني ) ) ) الدفع به # وهل هو نقض للاول كحكم معني ( ( ( مغيا ) ) ) بغاية أم هو فسخ # قوله وان ادعى انسان ان الحاكم حكم له بحق فصدقه قبل قول الحاكم وحده # اذا قال الحاكم المنصوب حكمت لفلان على فلان بكذا ونحوه وليس اباه ولا ~~ابنه قبل قوله على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به # ونص عليه الامام أحمد رحمه الله وسواء ذكر مستنده أو لا وقيل لا يقبل ~~قوله # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله قولهم في كتاب القاضي اخباره بما ثبت ~~بمنزلة شهود الفرع ms3472 يوجب ان لا يقبل قوله في الثبوت المجرد إذ لو قبل خبره ~~لقبل كتابه واولى PageV11P305 # قال ويجب ان يقال إن قال ثبت عندي فهو كقوله حكمت في الاخبار والكتاب وان ~~قال شهد ( ( ( شهدت ) ) ) أو اقر عندي فلان فكالشاهدين سواء انتهى # وتقدم ما اذا اخبر بعد عزله انه كان حكم لفلان بكذا في ولايته في اخر باب ~~ادب القاضي # وهناك بعض فروع تتعلق بهذا # قوله وان لم يذكر الحاكم ذلك فشهد عدلان انه حكم له به قبل شهادتهما ~~وامضى القضاء # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به # منهم صاحب الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع # وذكر بن عقيل ان الحاكم اذا شهد عنده اثنان انه حكم لفلان انه لا يقبلهما # تنبيه مراد الاصحاب على الاول اذا لم يتيقن صواب نفسه فان تيقن صواب نفسه ~~لم يقبلهما ولم يمضه # قاله في الفروع # وقال لانهم احتجوا بقصة ذي اليدين وذكروا هناك لو تيقن صواب نفسه لم ~~يقبلهما # واحتجوا ايضا بقول الاصل المحدث الراوي عنه لا ادري وذكروا هناك لو كذبه ~~لم يقدح في عدالته ولم يعمل به # ودل ان قول بن عقيل هنا قياس الرواية المذكورة في الدليلين PageV11P306 # قوله وكذلك ان شهد ان فلانا وفلانا شهدا عندك بكذا وكذا قبل شهادتهما بلا ~~نزاع # وان لم يشهد به أحد لكن وجده في قمطره في صحيفة تحت ختمه بخطه فهل ينفذه ~~على روايتين # واطلقهما في الشرح وشرح بن منجا والهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ~~والخلاصة # احداهما ليس له تنفيذه وهو المذهب # ذكره القاضي واصحابه # وذكر في الترغيب انه الاشهر كخط أبيه بحكم أو شهادة لم يشهد ولم يحكم بها ~~إجماعا # وقدمه في الفروع والحاوي والرعايتين # والرواية الثانية ينفذه # وعنه ينفذه سواء كان في قمطره أو لا # اختاره في الترغيب # وجزم به في الوجيز ومنتخب الادمي البغدادي والمنور # وقدمه في المحرر والنظم # قلت وعليه العمل # قوله وكذلك الشاهد اذا رأى خطة في كتاب بشهادة ولم يذكرها فهل له ان يشهد ~~على روايتين # واطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك ms3473 الذهب والمستوعب والخلاصة # احداهما ليس له ان يشهد وهو الصحيح من المذهب PageV11P307 # وذكره القاضي واصحابه المذهب # وذكر في الترغيب انه الاشهر # وقدمه في الفروع والحاوي والرعايتين # والرواية الثانية له ان يشهد اذا حرره والا فلا # وعنه له ان يشهد مطلقا # اختاره في الترغيب # وجزم به في الوجيز ومنتخب الادمي والمنور # وقدمه في المحرر والنظم # فائدة من علم الحاكم منه انه لا يفرق بين ان يذكر أو يعتمد على معرفة ~~الخط يتجوز بذلك لم يجز قبول شهادته ولهما حكم المغفل أو الممخرق وان لم ~~يتحقق لم يجز ان يسأله عنه ولا يجب ان يخبره بالصفة # ذكره بن الزاغوني # وقدمه في الفروع # وقال أبو الخطاب لا يلزم الحاكم سؤالهما عن ذلك ولا يلزمهما جوابه # وقال أبو الوفاء اذا علم تجوزهما فهما كمغفل ولم يجز قبولهما # قوله ومن كان له على انسان حق ولم يمكنه اخذه بالحاكم وقدر له على مال لم ~~يجز له ان ياخذ قدر حقه نص عليه # واختاره عامة شيوخنا وهو المذهب # نقله الجماعة عن الامام أحمد رحمه الله # قال المصنف والشارح هذا المشهور في المذهب # قال الزركشي هذا المذهب المنصوص المشهور # وجزم به في الوجيز والخرقى وغيرهما PageV11P308 # وقدمه في الفروع وغيره # وذهب بعضهم من المحدثين إلى جواز ذلك # وحكاه بن عقيل عن المحدثين من الاصحاب # وهو رواية عن الامام أحمد رحمه الله # وخرجه أبو الخطاب وتبعه جماعة من الاصحاب من قول الامام أحمد رحمه الله ~~تعالى في المرتهن يركب ويحلب بقدر ما ينفق عليه والمرأة تأخذ مؤنتها ~~والبائع للسلعة يأخذها من مال المفلس بغير رضاه # وخرجه في المحرر وغيره من تنفيذ الوصي الوصية مما في يده اذا كتم الورثة ~~بعض التركة # قال الزركشي وهو اظهر في التخريج # فعلى هذا ان قدر على حبس حقه اخذ بقدره والا قومه واخذ بقدره متحريا ~~للعدل في ذلك لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لهند زوج أبي سفيان رضي ~~الله عنهما خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ولقوله عليه افضل الصلاة والسلام ~~الرهن ms3474 مركوب ومحلوب # وجزم به في الهداية والمحرر وغيرهما # وذكر في الواضح انه لا يأخذ إلا من جنس حقه # وهما احتمالان في المغني والشرح مطلقان # قال في القواعد الاصولية وخرج بعض اصحابنا الجواز رواية عن الامام أحمد ~~رحمه الله من جواز اخذ الزوجة من مال زوجها نفقتها ونفقة ولدها بالمعروف # وقد نص الامام أحمد رحمه الله على التفريق بينهما فلا يصح التخريج # وأشار إلى الفرق بأن المرأة تأخذ من بيت زوجها يعني ان لها يدا وسلطانا ~~على ذلك وسبب النفقة ثابت وهو الزوجية فلا تنسب بالأخذ إلى خيانة ~~PageV11P309 # وكذلك اباح في رواية عنه اخذ الضيف من مال من نزل به ولم يقر بقدر قراه # ومتى ظهر السبب لم ينسب الآخذ إلى خيانة # وعكس ذلك بعض الاصحاب وقال اذا ظهر السبب لم يجز الاخذ بغير اذن لامكان ~~اقامة البينة عليه بخلاف ما إذا خفي # وقد ذكر المصنف والشارح في ذلك اربع فروق # فائدة قال القاضي أبو يعلى في قول النبي صلى الله عليه وسلم لهند خذي ما ~~يكفيك وولدك بالمعروف هو حكم لا فتيا # واختلف كلام المصنف فيه فتاره قطع بأنه حكم وتارة قطع بأنه فتيا قال ~~الزركشي والصواب انه فتيا $ تنبيهات # أحدها حيث جوزنا الاخذ بغير اذن فيكون في الباطن # قاله في المحرر والفروع وغيرهما # وظاهر كلام المصنف هنا جواز الاخذ ظاهرا وباطنا # والاصول التي خرج عليها أبو الخطاب والمصنف وغيرهما من حديث هند وحلب ~~الرهن وركوبه تشهد لذلك وألأصول التي خرج عليها صاحب المحرر تقتضي ما قاله # الثاني مفهوم قوله ولم يمكنه اخذه بالحاكم # انه اذا قدر على اخذه بالحاكم لم يجز له اخذ قدر حقه اذا قدر عليه وهو ~~صحيح وهو المذهب # وعنه في الضيف يأخذ وان قدر على اخذه بالحاكم PageV11P310 # وظاهر الواضح يأخذ الضيف وغيره # وان قدر على اخذه بالحاكم # قال في الفروع وهو ظاهر ما خرجه أبو الخطاب في نفقة الزوجة والرهن مركوب ~~ومحلوب وأخذ سلعته من المفلس # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله جواز الاخذ ولو ms3475 قدر على اخذه بالحاكم ~~في الحق الثابت بإقرار أو بينة أو كان سبب الحق ظاهرا # قال في الفروع وهو ظاهر كلام بن شهاب وغيره # الثالثة محل الخلاف في هذه المسألة إذا لم يكن الحق الذي في ذمته قد أخذه ~~قهرا فأما إن كان قد غصب ماله فيجوز له الأخذ بقدر حقه ذكره الشيخ تقي ~~الدين رحمه الله وغيره # وقال ليس هذا من هذا الباب # وقال في الفنون من شهدت له بينة بمال لا عند حاكم اخذه # وقيل لا كقود في الأصح # ومحل الخلاف ايضا اذا كان عين ماله قد تعذر اخذه # فأما ان قدر على عين ماله اخذه قهرا # زاد في الترغيب ما لم يفض إلى فتنة # قال ولو كان لكل واحد منهما على الاخر دين من غير جنسه فجحد احدهما فليس ~~للاخر ان يجحد وجها واحدا لانه كبيع دين بدين لا يجوز ولو رضيا انتهى # فائدة لو كان له دين على شخص فجحده جاز له اخذ قدر حقه ولو من غير جنسه ~~على الصحيح من المذهب # وهو من المفردات # قال ناظمها PageV11P311 % ومع مجرد الدين لا بالظفر % يؤخذ من جنسه في ~~الاشهر % $ # قوله وحكم الحاكم لا يزيل الشيء عن صفته في الباطن # وهو المذهب وعليه الاصحاب # وذكر بن أبي موسى رواية عنه انه يزيل العقود والفسوخ # وذكرها أبو الخطاب # قال في الفروع وحكى عنه بحيلة في عقد وفسخ مطلقا # واطلقهما في الوسيلة # قال الامام أحمد رحمه الله الاهل اكثر من المال # وقال في الفنون ان حنبليا نصرها فاعتبرها باللعان # وعنه يرسله في مختلف فيه قبل الحكم # قطع به في الواضح وغيره # قال في المحرر حكم الحاكم لا يحيل الشيء عن وصفه في الباطن الا في امر ~~مختلف فيه قبل الحكم فانه على روايتين # قال في الرعايتين بعد أن حكى الروايتين في الاول وقيل هما في امر مختلف ~~فيه قبل الحكم # فعلى هذه الرواية لو حكم حنفي لحنبلي أو لشافعي بشفعة جوار فوجهان ~~واطلقهما في الفروع # ومن حكم لمجتهد أو عليه ms3476 بما يخالف اجتهاده عمل باطنا بالحكم # ذكره القاضي # وقيل باجتهاده # وان باع حنبلي متروك التسمية فحكم بصحته شافعي نفذ عند اصحابنا خلافا ~~لابي الخطاب # قال بن نصر الله في حواشيه قول أبي الخطاب اظهر PageV11P312 # اذ كيف يحكم له بما لا يستحله # فإنه ان كان مجتهدا لزمه العمل باجتهاده # وان كان مقلدا لزمه العمل بقول من قلده # فكيف يلزمه شيء ولا يلزمه فيجتمع الضدان # الا ان يراد ويلزمه الانقياد للحكم ظاهرا والعمل بضده باطنا كالمرأة التي ~~تعتقد انها محرمة على زوجها وهو ينكر ذلك # لكن في جواز اقدام الحاكم على الحكم بذلك لمن يعتقد تحريمه نظر لانه ~~الزام له بفعل محرم # لا سيما على قول من يقول كل مجتهد مصيب انتهى $ فوائد # الاولى قال في الانتصار متى علم البينة كاذبة لم ينفذ # وان باع ماله في دين ثبت ببينة ( ( ( بينة ) ) ) زور ففي نفوذه منع ~~وتسليم # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله هل يباح له بالحكم ما اعتقد تحريمه قبل ~~الحكم فيه روايتان # وفي حل ما اخذه وغيره بتأويل أو مع جهله روايتان # وان رجع المتأول فاعتقد التحريم روايتان # بناء على ثبوت الحكم قبل بلوغ الخطاب # قال واصحهما حله كالحربي بعد اسلامه واولى # وجعل من ذلك وضع طاهر في اعتقاده في مائع لغيره # قال في الفروع وفيه نظر # وذكر جماعة ان اسلم بدار الحرب وعامل بربي ( ( ( بربا ) ) ) جاهلا رده # وقال في الانتصار ويحد لزنا # الثانية من حكم له ببينة زور بزوجية امرأة حلت له حكما PageV11P313 # فإن وطىء مع العلم فكزنى ( ( ( فكزنا ) ) ) على الصحيح من المذهب # وقيل لا حد # ويصح نكاحها لغيره خلافا للمصنف # وان حكم بطلاقها ثلاثا بشهود زور فهي زوجته باطنا ويكره له اجتماعه بها ~~ظاهرا خوفا من مكروه يناله ولا يصح نكاحها غيره ممن يعلم الحال ذكره ~~الاصحاب ونقله أحمد بن الحسن # قال المصنف في المغني ان انفسخ باطنا جاز # وكذا قال في عيون المسائل على الرواية الثالثة تحل للزوج الثاني وتحرم ~~على الاول بهذا الحكم ظاهرا وباطنا # الثالثة لو ms3477 رد الحاكم شهادة واحد برمضان لم يؤثر كملك مطلق واولى لانه لا ~~مدخل لحكمه في عبادة ووقت وانما هو فتوى # فلا يقال حكم بكذبه أو بأنه لم يره # ولو سلم ان له مدخلا فهو محكوم به في حقه من رمضان فلم يغيره حكم ولم ~~تؤثر شبهة لان الحكم يغير اذا اعتقد المحكوم عليه انه حكم وهذا يعتقد خطأه ~~كمنكرة نكاح مدع تيقنه فشهد له فاسقان فردا # ذكره في الانتصار # وقال المصنف في المغني رده ليس بحكم هنا لتوقفه في العدالة # ولهذا لو ثبت حكم # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله امور الدين والعبادات المشتركة بين ~~المسلمين لا يحكم فيها الا الله ورسوله اجماعا # وذكره القرافي # قال في الفروع فدل ان اثبات سبب الحكم كرؤية الهلال والزوال ليس بحكم فمن ~~لم يره سببا لم يلزمه شيء PageV11P314 وعلى ما ذكره الشيخ تقي الدين رحمه ~~الله وغيره في رؤية الهلال أنه حكم # وقال القاضي في الخلاف يجوز أن يختص الواحد برؤية كالبعض # الرابعة لو رفع إليه حكم في مختلف فيه لا يلزمه نقضه لينفذه لزمه تنفيذه ~~على الصحيح من المذهب # قال في الفروع لزمه في الأصح # وجزم به في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والمنور وتذكرة بن عبدوس ~~وغيرهم # قال في الرعاية الكبرى لزمه ذلك # قلت مع عدم نص معارضة # وقيل لا يلزمه # وقيل يحرم تنفيذه إن لم يره # وكذا الحكم لو كان نفس الحكم مختلفا فيه كحكمه بعلمه ونكوله وشاهد ويمين ~~على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع # وقال في المحرر فإن كان المختلف فيه نفس الحكم لم يلزمه تنفيذه إلا أن ~~يحكم به حاكم آخر قبله # وجزم به في النظم والرعايتين والحاوي الصغير والمنور وغيرهم # قال بن نصر الله في حواشي الفروع الحكم بالنكول والشاهد واليمين هو ~~المذهب فكيف لا يلزمه تنفيذه على قول المحرر # إذ لو كان أصل الدعوى عنده لزمه الحكم بها # وإنما يتوجه ذلك وهو عدم لزوم التنفيذ لحكم مختلف فيه إذا كان الحاكم ~~الذي رفع إليه الحكم المختلف ms3478 فيه لا يرى صحة الحكم كالحكم بعلمه ~~PageV11P315 # لان التنفيذ يتضمن الحكم بصحة الحكم المنفذ اذا كان لا يرى صحته لم يلزمه ~~الحكم بصحته انتهى # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله اذا صادف حكمه مختلفا فيه لم يعلمه ولم ~~يحكم فيه جاز نقضه # الخامسة قال شارح المحرر هنا نفس الحكم في شيء لا يكون حكما بصحة الحكم ~~فيه لكن لو نفذه حاكم آخر لزمه انفاذه لان الحكم المختلف فيه صار محكوما به ~~فلزم تنفيذه كغيره # قال شيخنا الشيخ تقي الدين بن قندس البعلي رحمه الله قد فهم من كلام ~~الشارح ان التنفيذ حكم لانه قال لو نفذه حاكم اخر لزمه تنفيذه لان الحكم ~~المختلف فيه صار محكوما به وإنما صار محكوما به بالتنفيذ لانه لم يحكم به ~~وانما نفذه فجعل التنفيذ حكما # وكذلك فسر التنفيذ بالحكم في شرح المقنع الكبير # فإنه قال عند قول المصنف فهل ينفذه على روايتين # احداهما ينفذه # وعلله بانه حكم حاكم لم يعلمه فلم يجز انفاذه الا ببينة # والرواية الثانية يحكم به ففسر رواية التنفيذ بالحكم # لكن قال في مسألة ما اذا ادعى ان الحاكم حكم له بحق فذكر الحاكم حكمه ~~امضاه والزم خصمه بما حكم به عليه وليس هذا حكما بالعلم وانما هو امضاء ~~لحكمه السابق # فصرح انه ليس حكما مع ان رواية التنفيذ المتقدمة التي فسرها بالحكم انما ~~هي امضاء لحكمه الذي وجده في قمطره فهما بمعنى واحد PageV11P316 # وقد ذكروا في السجل انه لانفاذ ما ثبت عنده والحكم به وانما يكتب # وان القاضي امضاه وحكم به على ما هو الواجب في مثله ونفذه واشهد القاضي ~~فلان على انفاذه وحكمه وامضائه من حضره من الشهود # فذكروا الانفاذ والحكم والامضاء # وذكروا انه يكتب على كل نسخة من النسختين انها حجة فيما انفذه فيها فدل ~~على ان الانفاذ حكم لانهم اكتفوا به عن الحكم والامضاء والمراد الكل انتهى ~~كلام شيخنا # وقال بن نصر الله في حواشي الفروع لم يتعرض الاصحاب للتنفيذ هل هو حكم أم ~~لا # والظاهر انه ms3479 ليس بحكم لان الحكم بالمحكوم به تحصيل للحاصل وهو محال وانما ~~هو عمل بالحكم وامضاء له كتنفيذ الوصية واجازة له # فكأنه يجيز هذا المحكوم به بعينه لحرمة الحكم وان كان ذلك المحكوم به من ~~جنس غير جائز عنده انتهى # وقال في موضع آخر لان التنفيذ يتضمن الحكم بصحة الحكم المنفذ انتهى وتقدم ~~في اخر الباب الذي قبله هل الثبوت حكم أم لا # السادسة لو رفع إليه خصمان عقدا فاسدا عنده فقط واقرا بأن نافذ الحكم حكم ~~بصحته فله الزامهما ذلك ورده والحكم بمذهبه # ذكره القاضي واقتصر عليه في المحرر والفروع وغيرهما # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله قد يقال قياس المذهب انه كالبينة ثم ذكر ~~انه كالبينة ان عينا الحاكم PageV11P317 # السابعة لو قلد في صحة نكاح لم يفارق بتغير اجتهاده كحكم على الصحيح من ~~المذهب # وقيل بلى كمجتهد نكح ثم رأى بطلانه في اصح الوجهين فيه # وقيل ما لم يحكم به حاكم # ولا يلزمه اعلامه بتغيره في اصح الوجهين # الثامنة لو بان خطؤه في اتلاف بمخالفة دليل قاطع ضمن لا مستفتيه # وفي تضمين مفت ليس اهلا وجهان # واطلقهما في الفروع # واختار بن حمدان في كتابه ادب المفتي والمستفتي انه لا ضمان عليه # قال بن القيم رحمه الله في اعلام الموقعين في الجزء الاخير ولم اعرف هذا ~~القول لأحد قبل بن حمدان # ثم قال قلت خطأ المفتي كخطأ ( ( ( خطأ ) ) ) الحاكم أو الشاهد # التاسعة لو بان بعد الحكم كفر الشهود أو فسقهم لزمه نقضه ويرجع بالمال أو ~~بدله وبدل قود مستوفى على المحكوم له # وان كان الحكم لله باتلاف حسي أو بما سرى إليه ضمنه مزكون على الصحيح من ~~المذهب # قدمه في المحرر والفروع والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم # وقال القاضي وصاحب المستوعب يضمنه الحاكم لعدم مزك وفسقه # وقيل يضمن أيهما شاء واقراره ( ( ( وإقرار ) ) ) على مزك وعند أبي الخطاب ~~يضمنه الشهود # وذكر بن الزاغوني انه لا يجوز له نقض حكمه بفسقهما إلا بثبوته ببينة الا ~~ان يكون حكم بعلمه ( ( ( يعلمه ) ) ) في عدالتهما أو ms3480 بظاهر عدلة ( ( ( ~~عدالة ) ) ) الاسلام PageV11P318 # ويمنع ذلك في المسألتين في احدى الروايتين # وان جاز في الثانية احتمل وجهين # فإن وافقه المشهود له على ما ذكر رد مالا اخذه ونقض الحكم بنفسه دون ~~الحاكم # وان خالفه فيه غرم الحاكم # وأجاب أبو الخطاب اذا بان له فسقهما وقت الشهادة وانهما كانا كاذبين نقض ~~الحكم الاول ولم يجز له تنفيذه # واجاب أبو الوفاء لا يقبل قوله بعد الحكم # وعنه لا ينقض لفسقهم # وذكر بن رزين في شرحه انه الاظهر فلا ضمان # وفي المستوعب وغيره يضمن الشهود انتهى # وان بانوا عبيدا أو والدا أو ولدا أو عدوا فإن كان الحاكم الذي حكم به ~~يرى الحكم به لم ينقض حكمه # وان كان لا يرى الحكم به نقضه ولا ينفذ لان الحاكم يعتقد بطلانه قاله في ~~الفروع # وقال بن نصر الله في حواشيه اذا حكم بشهادة شاهد ثم ارتاب في شهادته لم ~~يجز له الرجوع في حكمه # وقال في موضع آخر تحرر فيما اذا كان لا يرى الحكم به ثلاثة اقوال لزوم ~~النقض وجوازه وعدم جواز نقضه كما هو مقتضى ما في الارشاد انتهى # وقال في المحرر من حكم بقود أو حد ببينة ثم بانوا عبيدا فله نقضه اذا كان ~~لا يرى قبولهم فيه # قال وكذا مختلف فيه صادق ما حكم فيه وجهله # وتقدم كلامه في الإرشاد أنه إذا حكم في مختلف فيه بما لا يراه مع علمه لا ~~ينقض PageV11P319 # فعلى الاول ان شك في رأي الحاكم فقد تقدم اذا شك هل علم الحاكم بالمعارض ~~كمن حكم ببينة خارج وجهل علمه ببينة داخل لم ينقض # قال في الفروع وقد علم مما تقدم ومما ذكروا في نقض حكم الحاكم انه لا ~~يعتبر في نقض حكم الحاكم علم الحاكم بالخلاف خلافا لمالك رحمه الله تعالى # وان قال علمت وقت الحكم انهما فسقة أو زور واكرهني السلطان على الحكم ~~بهما فقال بن الزاغوني ان اضاف فسقهما إلى علمه لم يجز له نقضه # وان اضافه إلى غير علمه افتقر إلى بينة ms3481 بالاكراه ويحتمل لا # وقال أبو الخطاب وابو الوفاء ان قال كنت عالما بفسقهما يقبل قوله # وقال في الفروع كذا وجدته PageV11P320 $ باب حكم كتاب القاضي إلى القاضي # قوله يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في المال وما يقصد به المال كالقرض ~~والغصب والبيع والاجارة والرهن والصلح والوصية له والجناية الموجبة للمال ~~بلا نزاع # قوله ولا يقبل في حد الله تعالى # وهو المذهب وعليه الاصحاب وقطعوا به # وذكروا في الرعاية رواية يقبل # قوله وهل يقبل فيما عدا ذلك مثل القصاص والنكاح والطلاق والخلع والعتق ~~والنسب والكتابة والتوكيل والوصية إليه على روايتين # قال في الهداية يخرج على روايتين # وقال في الخلاصة فيه وجهان # واطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وشرح بن منجا # احدهما يقبل # وهو المذهب وهو ظاهر كلام الخرقى # قال الزركشي يحتمله كلام الخرقى # وجزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # نقل جماعة عن الامام أحمد رحمه الله يقبل حتى في قود # ونصره القاضي واصحابه # وجزم به في الروضة وغيرها PageV11P321 # والرواية الثانية لا يقبل في ذلك # قال الزركشي وهو مختار كثير من اصحاب القاضي # قال المصنف والشارح والمذهب انه لا يقبل في القصاص # قال في العمدة ويقبل في كل حق الا في الحدود والقصاص # وقال بن حامد لا يقبل في النكاح ونحوه قول أبي بكر # وعنه ما يدل على قبوله الا في الدماء والحدود # قال في الفروع وغيره وعنه لا يقبل فيما لا يقبل فيه الا رجلان # فائدة قال في الفروع وفي هذه المسألة ذكروا ان كتاب القاضي إلى القاضي ~~حكمه كالشهادة على الشهادة لانه شهادة على شهادة # وذكروا فيما اذا تغيرت حاله انه اصل ومن شهد عليه فرع # وجزم به بن الزاغوني وغيره # فلا يجوز نقض الحكم بانكار القاضي الكاتب # ولا يقدح في عدالة البينة بل يمنع انكاره الحكم كما يمنع رجوع شهود الاصل ~~الحكم # فدل ذلك على انه فرع لمن شهد عنده وهو اصل لمن شهد عليه # ودل ذلك انه يجوز ان يكون شهود فرع فرعا ms3482 لاصل # يؤيده قولهم في التعليل ان الحاجة داعية إلى ذلك وهذا المعنى موجود في ~~فرع الفرع انتهى # قوله ويجوز كتاب القاضي فيما حكم به لينفذه في المسافة القريبة ومسافة ~~القصر # ولو كان ببلد واحد بلا نزاع # وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله وفي حق الله تعالى ايضا PageV11P322 # وتقدم قريبا هل التنفيذ حكم أم لا # قوله ويجوز فيما ثبت عنده ليحكم به في المسافة البعيدة دون القريبة # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وعنه فوق يوم # وهو قول في المحرر وغيره # وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله # وقال خرجته في المذهب وأقل من يوم كخبر انتهى # يعني إذا أخبر حاكم الآخر بحكمه يجب العمل به # فلولا أن حكم الحاكم كالخبر لما اكتفى فيه بخبره ولما جاز للحاكم الآخر ~~العمل به حتى يشهد به شاهدان # قاله بن نصر الله # قال القاضي ويكون في كتابه شهدا عندي بكذا ولا يكتب ثبت عندي لأنه حكم ~~بشهادتهما كبقية الأحكام # وقاله بن عقيل وغيره # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله والأول أشهر لأنه خبر بالثبوت كشهود الفرع ~~لأن الحكم أمر ونهي يتضمن إلزاما انتهى # فعليه لا يمتنع كتابته ثبت عندي # قال في الفروع فيتوجه لو أثبت حاكم مالكي وقفا لا يراه كوقف الإنسان على ~~نفسه بالشهادة على الخط # فإنه حكم للخلاف في العمل بالخط كما هو المعتاد فلحاكم حنبلي يرى صحة ~~الحكم أن ينفذه في مسافة قريبة PageV11P323 # وان لم يحكم المالكي بل قال ثبت كذا فكذلك لان الثبوت عند المالكي حكم # ثم ان رأي الحنبلي الثبوت حكما نفذه والا فالخلاف في قرب المسافة ولزوم ~~الحنبلي تنفيذه ينبني على لزوم تنفيذ الحكم المختلف فيه على ما تقدم # وحكم المالكي مع علمه باختلاف العلماء في الخط لا يمنع كونه مختلفا فيه ~~ولهذا لا ينفذه الحنفيه حتى ينفذه حاكم # وللحنبلي الحكم بصحة الوقف المذكور مع بعد المسافة # ومع قربها الخلاف لانه نقل إليه ثبوته مجردا # قاله بن نصر الله # وقال ومثل ذلك لو ثبت عند حنبلي وقف على النفس ولم يحكم ms3483 به ونقل الثبوت ~~إلى حاكم شافعي فله الحكم وبطلان الوقف # وامثلته كثيرة # فائدة لو سمع البينة ولم يعدلها وجعلها إلى آخر جاز مع بعد المسافة قاله ~~في الترغيب # واقتصر عليه في الفروع # تنبيه قوله ويجوز ان يكتب إلى قاض معين والى من يصل إليه كتابي هذا من ~~قضاة المسلمين وحكامهم # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وتعيين القاضي الكاتب كشهود الاصل وقد ~~يخبر المكتوب إليه # قال الاصحاب في شهود الاصل يعتبر تعيينهم لهم # قال القاضي حتى لو قال تابعيان اشهدنا صحابيان لم يجز حتى يعيناهما # قوله فاذا وصلا إلى المكتوب إليه دفعا إليه الكتاب وقالا PageV11P324 ~~نشهد ان هذا كتاب فلان اليك كتبه من عمله واشهدنا عليه والاحتياط ان يشهدا ~~بما فيه # فيقولان واشهدنا عليه قاله الخرقى وجماعه # واعتبر الخرقى ايضا وجماعة # قولهما قرئ علينا وقول الكاتب اشهدا علي # والذي قدمه في الفروع انهما اذا وصلا قالا نشهد انه كتاب فلان اليك كتبه ~~بعمله من غير زيادة على ذلك # قال الزركشي الذي ينبغي قبول شهادة من شهد ان هذا كتاب فلان اليك كتبه من ~~عمله اذا جهلا ما فيه قولا واحدا لانتفاء الجهالة انتهى # وفي كلام أبي الخطاب كتبه بحضرتنا وقال لنا اشهدا علي اني كتبته في عملي ~~بما ثبت عندي وحكمت به من كذا وكذا فيشهدان بذلك # قال الزركشي وقال القاضي يكفي ان يقول هذا كتابي إلى فلان من غير ان يقول ~~اشهدا علي انتهى # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله كتابه في غير عمله أو بعد عزله كخبره على ~~ما تقدم # فائدة قال بن نصر الله في حواشي الفروع هل يجوز ان يشهد على القاضي فيما ~~اثبته وحكم به الشاهدان اللذان شهدا عنده بالحق المحكوم به لم اجد لاصحابنا ~~فيها نصا # ومقتضى قاعدة المذهب انها لا تقبل لانها لا تتضمن الشهادة عليه بقبوله ~~شهادتهما واثباته بها الحق والحكم فالثبوت والحكم مبنيان على قبول شهادتهما ~~وشهادتهما عليه بقبوله شهادتهما نفع لهما فلا يجوز قبولها # واذا بطلت بعض الشهادة بطلت لانها ms3484 لا تتجزأ PageV11P325 # وفي روضة الشافعية عن أبي طاهر يجوز ان يكون الشاهدان بحكم القاضي هما ~~اللذان شهدا عنده وحكم بشهادتهما لانهما الآن يشهدان على فعل القاضي # قال أبو الطاهر وعلى هذا تفقهت وادركت القضاة انتهى # وهذا فيما اذا كانت شهادتهما على الحكم بما يحتمل قبوله على ما فيه # واما على الثبوت فهذا في غاية البعد # وقد افتى بالمنع قاضي القضاة بدر الدين العيني الحنفي وقاضي القضاة ~~البساطي المالكي انتهى # ويأتي التنبيه على ذلك في موانع الشهادة # قوله وإن كتب كتابا وادرجه وختمه وقال هذا كتابي إلى فلان اشهدا على بما ~~فيه لم يصح # لان الامام أحمد رحمه الله قال فيمن كتب وصية وختمها ثم اشهد على ما فيها ~~فلا حتى يعلم ما فيها # وهذا المذهب قال المصنف هنا والعمل عليه # وعليه جماهير الاصحاب # قال الزركشي هذا المذهب المشهور # وهو مقتضي قول الخرقى # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # ويتخرج الجواز بقوله اذا وجدت وصية الرجل مكتوبة عند رأسه من غير ان يكون ~~اشهد أو اعلم بها احدا عند موته وعرف خطه وكان مشهورا فانه ينفذ ما فيها ~~PageV11P326 # وهذا رواية مخرجة خرجها الاصحاب # واختار هذه الرواية المخرجة في الوصية المصنف والشارح وصاحب الفائق ~~وغيرهم # على ما تقدم في اول كتاب الوصايا # وعلى هذا اذا عرف المكتوب إليه انه خط القاضي الكاتب وختمه جاز قبوله # على الصحيح على هذا التخريج # وقدمه في الفروع والرعاية # وقيل لا يقبله # ذكره في الرعاية # قال الزركشي ظاهر هذا ان على هذه الرواية يشترط لقبول الكتاب أن يعرف ~~المكتوب إليه انه خط القاضي الكاتب وختمه وفيه نظر # واشكل منه حكاية بن حمدان قولا بالمنع # فانه اذن تذهب فائدة الرواية # والذي ينبغي على هذه الرواية ان لا يشترط شيئا من ذلك # وهو ظاهر كلام أبي البركات وأبي محمد في المغني # نعم اذا قيل بهذه الرواية فهل يكتفي بالخط المجرد من غير شهادة فيه وجهان # حكاهما أبو البركات # وعلى هذا يحمل كلام بن حمدان وغيره انتهى ms3485 # وعند الشيخ تقى الدين رحمه الله من عرف خطة باقرار أو إنشاء أو عقد أو ~~شهادة عمل به كميت فان حضر وانكر مضمونه فكاعترافه بالصوت وانكار مضمونه ~~PageV11P327 # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله في كتاب اصدره إلى السلطان في مسألة ~~الزيارة وقد تنازع الفقهاء في كتاب الحاكم هل يحتاج إلى شاهدين على لفظه أم ~~إلى واحد أم يكتفي بالكتاب المختوم أم يقبل الكتاب بلا ختم ولا شاهد على ~~اربعة اقوال معروفة في مذهب الامام أحمد رحمه الله وغيره # نقله بن خطيب السلامية في تعليقته # وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله قولا في المذهب انه يحكم بخط شاهد ميت # وقال الخط كاللفظ اذا عرف انه خطه # وقال انه مذهب جمهور العلماء # وهو يعرف ان هذا خطة كما يعرف ان هذا صوته # واتفق العلماء على انه يشهد على الشخص اذا عرف صوته مع امكان الاشتباه ~~وجوز الجمهور كالامام مالك والإمام أحمد رحمهما الله تعالى الشهادة على ~~الصوت من غير رؤية المشهود عليه والشهادة على الخط أضعف لكن جوازه قوي اقوى ~~من منعه انتهى # فوائد # الاولى قال في الروضة لو كتب شاهدان إلى شاهدين من بلد المكتوب إليه ~~بإقامة الشهادة عنده عنهما لم يجز # لان الشاهد انما يصح ان يشهد على غيره اذا سمع منه لفظ الشهادة وقال اشهد ~~علي # فأما ان يشهد عليه بخطه فلا PageV11P328 # لان الخطوط يدخل عليها العلل # فإن قام بخط كل واحد من الشاهدين شاهدان ساغ له الحكم به # الثانية يقبل كتاب القاضي في الحيوان بالصفة على الصحيح من المذهب # جزم به في المحرر وغيره # وقال في الفروع ويقبل كتابه في حيوان في الاصح # وقيل لا يقبل # وأطلقهما في المغنى والشرح # فعلى المذهب لو كتب القاضي كتابا في عبد أو حيوان بالصفة ولم يثبت له ~~مشارك في صفته سلم الي المدعى # فان كان غير عبد وامه سلم إليه مختوما # وان كان عبدا أو امة سلم إليه مختوم العتق بخيط لا يخرج من رأسه وأخذ منه ~~كفيل ليأتي به إلى ms3486 الحاكم الكاتب ليشهد الشهود عنده على عينه دون حليته ~~ويقضي له به ويكتب له بذلك كتابا آخر إلى من انفذ العين المدعاة إليه ليبرأ ~~كفيله # وان كان المدعي جارية سلمت إلى امين يوصلها # وان لم يثبت له ما ادعاه لزمه رده ومؤنته منذ تسلمه فهو فيه كالغاصب سواء ~~في ضمانه وضمان نقصه ومنفعته # قال في الفروع فكمغصوب لانه اخذه بلا حق # وجزم به في المغنى والشرح وغيرهما # وقدمه في الفروع # وقال في الرعاية لا يرد نفعه PageV11P329 # قال في الفروع ولم يتعرضوا لهذا في الشهود عليه فيتوجه مثله فالمدعى عليه ~~ولا بينة اولى انتهى # وهذا كله على المذهب # وعليه اكثر الاصحاب # وقيل يحكم القاضي الكاتب بالعين الغائبة بالصفة المعتبرة اذا ثبتت هذه ~~الصفة التامة # فاذا وصل الكتاب إلى القاضي المكتوب إليه سلمها إلى المدعي ولا ينفذها ~~إلى الكاتب لتقوم البينة على عينها # وقال في الرعاية وتكفي الدعوى بالقيمة # وقال في الترغيب على الاول لو ادعى على رجل دينا صفته كذا ولم يذكر اسمه ~~ونسبه لم يحكم عليه بل يكتب إلى قاضي البلد الذي فيه المدعى عليه كما قلنا ~~في المدعى به ليشهد على عينه # وكذا قال الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى هل يحضر ليشهد الشهود على عينه ~~كما في المشهود به # قال المصنف في المغني ان كتب بثبوت أو اقرار بدين جاز وحكم به المكتوب ~~إليه وأخذ به المحكوم عليه # وكذا عينا كعقار محدود أو عين مشهورة لا تشتبه # وان كان غير ذلك فالوجهان # وقاله الشارح ايضا # الثالثة قال في الفروع وظاهر كلامهم انه لا يعتبر ذكر الجد في النسب بلا ~~حاجة # قال في المنتقي في صلح الحديبية فيه أن المشهود عليه اذا عرف باسمه واسم ~~أبيه اغنى عن ذكر الجد PageV11P330 # وكذا ذكره غيره # وقال في الرعاية ويكتب في الكتاب اسم الخصمين واسم ابويهما وجديهما ~~وحليتهما # قال بن نصر الله في حواشي الفروع ولو لم يعرف بذكر جده ذكر من يعرف به أو ~~ذكر له من الصفات ما يتميز به ms3487 عمن يشاركه في اسم جده # قوله وان تغيرت حال القاضي الكاتب بعزل أو موت لم يقدح في كتابه # هذا الصحيح من المذهب # وجزم به في المغني والشرح ونصراه والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~وشرح بن منجا والمحرر والنظم والوجيز وغيرهم # وقدمه في الرعاية والفروع # وقيل حكمه كما لو فسق فيقدح خاصة فيما ثبت عنده ليحكم به # فأما ما حكم به فلا يقدح فيه قولا واحدا كما قال المصنف # قوله واذا حكم عليه فقال له اكتب لي إلى الكاتب انك حكمت على حتى لا يحكم ~~على ثانيا لم يلزمه ذلك ولكنه يكتب له محضرا بالقصة # فيلزمه ان يشهد عليه بما جري لئلا يحكم عليه الكاتب # قوله وكل من ثبت له عند حاكم حق أو ثبتت براءته مثل ان انكر وحلفه الحاكم ~~فسأل الحاكم ان يكتب له محضرا بما جرى ليثبت حقه أو براءته لزمه اجابته # هذا المذهب مطلقا PageV11P331 # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # قال في الرعايتين وان قال اشهد لي عليك بما جرى لي عندك في ذلك وفي غيره ~~من حق وإقرار وانكار ونكول ويمين وردها وابراء ووفاء وثبوت وحكم وتنفيذ ~~وجرح وتعديل وغير ذلك أو حكم ( ( ( احكم ) ) ) بما ثبت عندك لزمه انتهى # وقيل ان ثبت حقه ببينة لم يلزمه ذلك # واطلقهما في المغني والشرح $ فائدتان # احداهما لو سأله مع الاشهاد كتابة ما جرى واتاه بورقة اما من عنده أو من ~~بيت المال لزمه ذلك على الصحيح من المذهب # قال في الفروع لزمه ذلك في الاصح # وصححه في المغني والشرح وتصحيح المحرر # وقدمه في النظم وغيره وجزم به في الوجيز وغيره واطلقهما في المحرر ~~والرعايتين والحاوي وغيرهم # وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله يلزمه ان تضرر بتركه # الثانية ما تضمن الحكم ببينة يسمى سجلا وغيره يسمى محضرا على الصحيح من ~~المذهب # جزم به في المحرر وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم قال المصنف هنا واما السجل ~~فهو لانفاذ ما ms3488 ثبت عنده والحكم به PageV11P332 # وقال في المغني والشرح والترغيب المحضر شرح ثبوت الحق عنده لا الحكم ~~بثبوته # قال في الرعايتين والحاوي وما تضمن الحكم ببينة سجل # وقيل هو انفاذ ما ثبت عنده والحكم به وما سواه محضر وهو شرح ثبوت الحق ~~عند الحاكم بدون حكم # قوله في صفة المحضر في مجلس حكمه # هذا اذا ثبت الحق بغير اقرار # فاما ان ثبت الحق بالاقرار لم يذكر في مجلس حكمه # وقوله في صفة السجل بمحضر من خصمين # يفتقر الامر إلى حضورهما # على الصحيح من المذهب # وعليه الاصحاب وقطعوا به # وقال الشيخ تقي الدين الثبوت المجرد لا يفتقر إلى حضورهما بل إلى دعواهما # لكن قد تكون الباء باء السبب لا الظرف كالاولى # وهذا ينبني على ان الشهادة هل تفتقر إلى حضور الخصمين # فأما التزكية فلا # قال وظاهره انه لا حكم فيه باقرار ولا نكول ولا رد وليس كذلك # قاله في الفروع PageV11P333 $ باب القسمة # قوله وقسمة الاملاك جائزة وهي نوعان # قسمة تراض وهي ما فيها ضرر أو رد عوض من احدهما كالدور الصغار والحمام ~~والعضائد المتلاصقة اللاتي لا يمكن قسمة كل عين مفردة منها والأرض التي في ~~بعضها بئر أو بناء ونحوه ولا يمكن قسمته بالاجزاء والتعديل اذا رضوا ~~بقسمتها اعيانا بالقيمة جاز بلا نزاع # وقوله وهذه جارية مجرى البيع لا يجبر عليها الممتنع منها ولا يجوز فيها ~~الا ما يجوز في البيع # فلو قال احدهما انا اخذ الادنى ويبقى لي في الاعلى تتمة حصتى فلا اجبار # قاله في الترغيب وغيره # وقدمه في الفروع # وقال في الروضة اذا كان بينهم مواضع مختلفة اذا اخذ احدهم من كل موضع ~~منها حقه لم ينتفع به جمع له حقه من كل مكان واخذه # فاذا كان له سهم يسير لا يمكنه الانتفاع به الا بإدخال الضرر على شركائه ~~وافتياته عليهم منع من التصرف فيه واجبر على بيعه # قال في الفروع كذا قال # وقال القاضي في التعليق وصاحب المبهج والمصنف في الكافي البيع ما فيه رد ~~عوض وان لم ms3489 يكن فيه رد عوض فهي افراز النصيبين وتمييز الحقين وليست بيعا ~~PageV11P334 # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # فائدة من دعا شريكه إلى البيع في قسمة التراضي اجبر فان ابى بيع عليهما ~~وقسم الثمن # نقله الميموني وحنبل # وذكره القاضي واصحابه # وذكره في الارشاد والفصول والايضاح والمستوعب والترغيب وغيرها وجزم به في ~~القاعدة السادسة والسبعين والزركشي # وقدمه في الفروع # قال في الفروع وكلام الشيخ يعنى به المصنف والمجد يقتضي المنع # وكذا حكم الاجارة ولو في وقف # ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله في الوقف # قوله والضرر المانع من القسمة # يعني قسمة الاجبار # هو نقص القيمة بالتسوية في ظاهر كلامه # يعني في رواية الميموني # وكذا قال في الهداية والمحرر وغيرهما وهو المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الخلاصة والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # أو لا ينتفعان به مقسوما في ظاهر كلام الخرقى # وهو رواية عن الامام أحمد رحمه الله # اختارها المصنف PageV11P335 # وجزم به في العمدة # واطلقهما في المغني والشرح والزركشي # وقال ظاهر كلام الامام رحمه الله في رواية حنبل اعتبار النفع وعدم نقص ~~قيمته ولو انتفع به # وتقدم ( ( ( ويقدم ) ) ) التنبيه على بعض ذلك في باب الشفعة # قوله فإن كان الضرر على احدهما دون الاخر كرجلين لاحدهما الثلثان وللاخر ~~الثلث ينتفع صاحب الثلثين بقسمها ويتضرر الآخر فطلب من لا يتضرر القسم لم ~~يجبر الاخر عليه وان طلبه الآخر اجبر الاول # هذا اختيار جماعة من الاصحاب # منهم أبو الخطاب والمصنف والشارح ونصراه # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الادمي وتذكرة بن عبدوس # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين # قال الزركشي واليه ميل الشيخين # وقال القاضي رحمه الله ان طلبه الاول اجبر الآخر وإن طلبه المضرور لم ~~يجبر الآخر # وهو رواية عن الامام أحمد رحمه الله # قال الزركشي وفيه بعد # وأطلقهما في الحاوي # والصحيح من المذهب انه لا اجبار على الممتنع من القسمة منهما # وعليه اكثر الاصحاب PageV11P336 # وحكاه المصنف والشارح عن الاصحاب وقالوا هو المذهب # وقدمه في الفروع # قال الزركشي جزم به القاضي في ms3490 الجامع والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ~~والشيرازي # وهو ظاهر رواية حنبل # قوله وان كان بينهما عبيد أو بهائم أو ثياب ونحوها فطلب احدهما قسمها ~~اعيانا بالقيمة لم يجبر الآخر # هذا أحد الوجوه # واليه ميل أبي الخطاب # وهو احتمال له في الهداية # وقال القاضي يجبر # وظاهره انه سواء تساوت القيمة أم لا # وهو ظاهر ما قدمه في الخلاصة # وهو ظاهر كلامه في المحرر والوجيز وغيرهم # والمذهب ان تساوت القيمة اجبر وإلا فلا نص عليه # قال في الفروع اجبر الممتنع في المنصوص ان تساوت القيمة # ويحتمله كلام القاضي ومن تابعه # تنبيه محل الخلاف اذا كانت من جنس واحد على الصحيح من المذهب # وقال المصنف والشارح اذا كانت من نوع واحد # فائدة الآجر واللبن المتساوي القوالب من قسمة الاجزاء والمتفاوت من قسمة ~~التعديل PageV11P337 # قوله وان كان بينهما حائط لم يجبر الممتنع من قسمه فإن استهدم # يعني حتى بقي عرصة # لم يجبر على قسم عرصته # هذا أحد الوجهين والمذهب منهما وجزم به في المنور وتذكرة بن عبدوس # وصححه في المحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم # وقدمه في الشرح والرعايتين واختاره المصنف # وقال أصحابنا إن طلب قسمتها طولا بحيث يكون له نصف الطول في كمال العرض ~~أجبر الممتنع # وإن طلب قسمتها عرضا وكانت تسع حائطين أجبر وإلا فلا # ونسبه في الفروع إلى القاضي فقط # وجزم به في الوجيز # قال الأدمى في منتخبه ولا إجبار في حائط إلا أن يتسع لحائطين # وقال أبو الخطاب في الحائط لا يجبر على قسمها بحال # وقال في العرصة كقول الأصحاب # وقاله في المذهب # وقيل لا إجبار في الحائط والعرصة إلا في قسمة العرصة طولا في كمال العرض ~~خاصة # وأطلقهن في المحرر والفروع $ فائدتان # إحداهما حيث قلنا بجواز القسمة في هذا فقيل لكل واحد ما يليه PageV11P338 # وقدمه في الرعايتين # قال في المغنى الشرح وإن حصل له ما يمكن بناء حائطه فيه أجبر # ويحتمل أن لا يجبر لأنه لا تدخله القرعة خوفا من أن يحصل لكل واحد منهما ~~ما يلي ملك الآخر انتهيا ms3491 # وقيل بالقرعة # قلت وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وأطلقهما في الفروع # الثانية قوله وان كان بينهما دار لها علو وسفل فطلب أحدهما قسمها لأحدهما ~~العلو وللأخر السفل لم يجبر الممتنع من قسمها بلا نزاع # وكذا لو طلب قسمة السفل دون العلو أو العكس أو قسمة كل واحد على حدة # ولو طلب أحدهما قسمتها معا ولا ضرر وجب وعدل بالقيمة لا ذراع سفل بذراعي ~~علو ولا ذراع بذراع # قوله وان كان بينهما منافع لم يجبر الممتنع من قسمها هذا المذهب مطلقا # وجزم به في المذهب والوجيز والمنور ومنتخب الادمى وتذكره بن عبدوس # وقدمه في الشرح والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # قال في القاعدة السادسه والسبعين هذا المشهور # ولم يذكر القاضي وأصحابه في المذهب سواه ( ( ( سواء ) ) ) # وفرقوا بين المهاياة والقسمة بأن القسمة إفراز أحد الملكين من الآخر ~~PageV11P339 # والمهايأة معاوضة حيث كانت استيفاء للمنفعة من مثلها في زمن آخر # وفيها تأخير أحدهما عن استيفاء حقه بخلاف قسمة الأعيان # وعنه يجبر # واختار في المحرر يجبر في القسمة بالمكان إذا لم يكن فيه ضرر ولا يجبر ~~بقسمة الزمان # قوله وإن تراضيا على قسمها كذلك أو على قسم المنافع بالمهايأة جاز # إذا اقتسما المنافع بالزمان أو المكان صح # وكان ذلك جائزا على الصحيح من المذهب # وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس والترغيب # وقدمه في المغنى والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # واختار في المحرر لزومه إن تعاقدا مدة معلومة # وجزم به في الوجيز # وذكر بن البناء ( ( ( البنا ) ) ) في الخصال أن الشركاء إذا اختلفوا في ~~منافع دار بينهما أن الحاكم يجبرهم على قسمها بالمهايأه أو يؤجرها عليهم # قال في الفروع وقيل لازما بالمكان مطلقا # فعلى المذهب لو رجع أحدهما قبل استيفاء نوبته فله ذلك وإن رجع بعد ~~الاستيفاء غرم ما انفرد به # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا تنفسخ حتى ينقضي الدور ويستوفي كل ~~واحد حقه انتهى # ولو استوفى أحدهما نوبته ثم تلفت المنافع في مدة الآخر قبل تمكنه من ~~PageV11P340 القبض فأفتى الشيخ ms3492 تقي الدين رحمه الله بأنه يرجع على الأول ~~ببدل حصته من تلك المدة ما لم يكن رضى بمنفعته في الزمن المتأخر على أي حال ~~كان $ فائدتان # أحداهما لو انتقلت كانتقال ملك وقف فهل تنتقل مقسومة أم لا # قال في الفروع فيه نظر # فإن كانت إلي مدة لزمت الورثة والمشترى # قال ذلك الشيخ تقي الدين رحمه الله # وقال أيضا معنى القسمة هنا قريب من معنى البيع # وقد يقال يجوز التبديل كالحبيس والهدى # وقال أيضا صرح الأصحاب بأن الوقف إنما تجوز قسمته إذا كان على جهتين فأما ~~الوقف على # جهة واحدة فلا تقسم عينه قسمة لازمة اتفاقا لتعلق حق الطبقة الثانية ~~والثالثة # لكن تجوز المهايأة وهي قسمة المنافع # ولا فرق في ذلك بين مناقلة المنافع وبين تركها على المهايأه بلا مناقلة ~~انتهى # قال في الفروع والظاهر أن ما ذكر شيخنا عن الأصحاب وجه # وظاهر كلامهم لا فرق وهو أظهر # وفي المبهج لزومها إذا اقتسموها بانفسهم # قال وكذا إن تهايئوا # ونقل أبو الصقر فيمن وقف ثلث قريته فأراد بعض الورثة بيع نصيبه كيف بيع # قال يفرز الثلث مما للورثة فإن شاؤوا باعوا أو تركوا # الثانية نفقة الحيوان مدة كل واحد عليه PageV11P341 # وإن نقص الحادث عن العادة فللآخر الفسخ # قوله وإن كان بينهما أرض ذات زرع فطلب أحدهما قسمها دون الزرع قسمت # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وقطع به أكثرهم # قال في الرعايتين قسمت على الأصح # وقدمه في الفروع # قال المصنف في الكافي والأولى أن لا يجب # قوله وإن طلب قسمها مع الزرع لم يجبر الآخر # هذا المذهب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والوجيز والمحرر ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس ~~وغيرهم # وقدمه في الفروع والشرح وشرح بن منجا # وقال المصنف في المغنى والكافي يجبر سواء اشتد حبه أو كان قصيلا لأن ~~الزرع كالشجر في الأرض والقسمة إفراز حق وليست بيعا # وإن قلنا هي بيع لم يجز ولو اشتد الحب لتضمنه بيع السنبل بعضه ببعض # ويحتمل الجواز ms3493 إذا اشتد الحب لأن السنابل هنا دخلت تبعا للأرض وليست ~~المقصودة فأشبه النخلة المثمرة بمثلها # قوله فإن تراضوا عليه والزرع قصيل أو قطين جاز وإن PageV11P342 # وإن كان بذرا أو سنابل قد اشتد حبها فهل يجوز على وجهين # وأطلقهما في الهداية والشرح وشرح بن منجا والمذهب # أحدهما لا يجوز وهو المذهب # قال في الخلاصة لم يجز في الأصح # وصححه في النظم # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # والوجه الثاني يجوز مع تراضيهما # وقال القاضي يجوز في السنابل ولا يجوز في البذر # وجزم به في الكافي في السنابل وقدم في البذر لا يجوز # وقال في الترغيب مأخذ الخلاف هل هي إفراز أو بيع # قوله وإن كان بينهما نهر أو قناة أو عين ينبع ماؤها فالماء بينهما على ما ~~اشترطاه عند استخراج ذلك # فإن اتفقا على قسمه بالمهايأه بزمن جاز وإن أرادا قسم ذلك بنصب خشبة أو ~~حجر مستوي ( ( ( غبن ) ) ) في مصدم الماء فيه ثقبان على قدر حق كل واحد ~~منهما جاز بلا نزاع أعلمه # وتقدم هذا وغيره في باب إحياء الموات فليراجع # قوله فإن أراد أحدهما أن يسقي بنصيبه أرضا ليس لها رسم شرب من هذا النهر ~~جاز PageV11P343 # هذا المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغنى والشرح وشرح بن منجا والمحرر والنظم والفروع وغيرهم # ويحتمل أن لا يجوز # وهو وجه اختاره القاضي # وأطلقهما في الهداية والمذهب والرعايتين والحاوي # وقال المصنف هنا ويجىء ( ( ( ويجيء ) ) ) على أصلنا أن الماء لا يملك ~~وينتفع كل واحد منهما على قدر حاجته # وكذا قال في الهداية والمذهب # قال في الفروع وقيل له ذلك إذا قلنا لا يملك الماء بملك الأرض فلكل واحد ~~منهما أن ينتفع بقدر حاجته # وتقدم ذلك في كلام المصنف في كتاب البيع # وذكرنا ما فيه من الخلاف # وتقدم أيضا هذا في باب إحياء الموات # وفروع أخرى كثيرة فليعاود # قوله النوع الثاني # قسمة الإجبار وهي ما لا ضرر فيها ولا رد عوض كالأرض الواسعة والقرى ms3494 ~~والبساتين والدور الكبار والدكاكين الواسعة والمكيلات والموزونات من جنس ~~واحد سواء كان مما مسته النار كالدبس وخل التمر أو لم تمسه كخل العنب ~~والأدهان والألبان ونحوها بلا نزاع PageV11P344 # وقوله فإذا طلب أحدهما قسمه وأبى الآخر أجبر عليه بلا نزاع # وكذا يجبر ولي من ليس أهلا للقسمة لكن مع غيبة الولي هل يقسم الحاكم عليه ~~فيه وجهان # ذكرهما في الترغيب # واقتصر عليهما مطلقين في الفروع # أحدهما يقسمه الحاكم # قلت وهو الصواب لأنه يقوم مقام الولي # قال في المحرر ويقسم الحاكم علي الغائب في قسمة الإجبار وكذا في الوجيز ~~وغيره وقال في الرعاية ويقسم الحاكم على الغائب في قسمة الإجبار # وقيل إن كان له وكيل حاضر جاز وإلا فلا # وقال وولي المولى عليه في قسمة الإجبار كهو # وهذا يدل على أن الحاكم يقسمه مع غيبة الولي # وقال في القاعدة الثالثة والعشرين فإن كان المشترك مثليا في قسمة الإجبار ~~وهو المكيل والموزون فهل يجوز للشريك أخذ قدر حقه بدون إذن الحاكم إذا ~~امتنع الآخر أو غاب على وجهين # أحدهما الجواز # وهو قول أبى الخطاب # والثاني المنع # وهو قول القاضي PageV11P345 # لأن القسمة مختلف في كونها بيعا وإذن الحاكم يرفع النزاع والثاني لا ~~يقسمه # فائدة قال جماعة عن قسم الإجبار يقسم الحاكم إن ثبت ملكها عنده منهم ~~الخرقي وأقره المصنف عليه # وقاله في الرعاية الكبرى بخطه ملحقا # ولم يذكره آخرون # منهم أبو الخطاب وصاحب المذهب والخلاصة والمحرر والرعاية الصغرى والحاوي ~~الصغير وغيرهم # وجزم به في الروضة # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله كبيع مرهون وعبد جان # وقال كلام الإمام أحمد رحمه الله في بيع ما لا يقسم وقسم ثمنه عام فيما ~~ثبت أنه ملكهما وما لم يثبت كجميع الأموال التي تباع # قال ومثل ذلك لو جاءته امرأة فزعمت أنها خلية لا ولي لها هل يزوجها بلا ~~بينة # ونقل حرب فيمن أقام بينة بسهم من ضيعة بيد قوم فهربوا منه يقسم عليهم ~~ويدفع إليه حقه # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وإن لم يثبت ملك الغائب ms3495 # قال في الفروع فدل أنه يجوز ثبوته وأنه أولى # وهو موافق لما يأتي في الدعوى # قال في المحرر ويقسم حاكم على غائب قسمة إجبار # وقال في المبهج والمستوعب بل مع وكيله فيها الحاضر # واختاره في الرعاية في عقار بيد غائب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله في قرية مشاعة قسمها فلاحوها هل ~~PageV11P346 يصح قال إذا تهايؤها ( ( ( تهايئوها ) ) ) وزرع كل منهم حصته ~~فالزرع له ولرب الآرض نصيبه إلا أن من ترك نصيب مالكه فله أخذ أجرة الفضلة ~~أو مقاسمتها # قوله وهذه القسمة إفراز حق أحدهما من الآخر في ظاهر المذهب وليست بيعا # وكذا قال في الهداية والمذهب # وهو المذهب كما قال # وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في المذهب والمستوعب والمغني والكافي والهادي والبلغة والمحرر ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وإدراك الغاية والفروع وتجريد العناية ~~وغيرهم # قال الزركشي هذا المذهب المشهور المختار لعامة الأصحاب وحكى عن أبي عبد ~~الله بن بطة ما يدل على أنها بيع # قال الزركشي وقع في تعاليق أبي حفص العكبري عن شيخه بن بطة أنه منع قسمة ~~الثمار التي يجري فيها الربا خرصا # وأخذ من هذا أنها عنده بيع انتهى # وحكى الآمدي فيه روايتين # قال الشيخ مجد الدين الذي تحرر عندي فيما فيه رد أنه بيع فيما يقابل الرد ~~وإفراز في الباقي لأن أصحابنا قالوا في قسمة المطلق عن الوقف # إذا كان فيها رد من جهة صاحب الوقف جاز لأنه يشتري به الطلق # وإن كان من صاحب الطلق لم يجز انتهى # وينبني على هذا الخلاف فوائد كثيرة PageV11P347 # ذكر المصنف بعضها هنا وذكره غيره # وذكروا ( ( ( ذكروا ) ) ) فوائد أخر # فمنها أنه يجوز قسم الوقف على المذهب # أعني بلا رد عوض # وعلى الثاني لا يجوز # وجزم به في الفروع # وقال في القواعد هل يجوز قسمته فيه طريقان # أحدهما أنه كإفراز الطلق من الوقف # وهو المجزوم به في المحرر # قلت وفي غيره # والطريق الثاني أنه لا يصح قسمته على الوجهين جميعا على الأصح ms3496 # وهي طريقة صاحب الترغيب # وعلى القول بالجواز فهو مختص بما إذا كان وقفا على جهتين لا على جهة ~~واحدة صرح به الأصحاب # نقله الشيخ تقي الدين رحمه الله انتهى # قلت تقدم لفظه قبل ( ( ( قيل ) ) ) ذلك في الفائدة الأولى عند قوله وإن ~~تراضيا على قسمها كذلك فليراجع # وكلام صاحب الفروع هناك أيضا # ومنها إذا كان نصف العقار طلقا ونصفه وقفا جازت قسمته على المذهب لكن بلا ~~رد من رب الطلق # وقال في المحرر عليهما إن كان الرد من رب الوقف لرب الطلق جازت قسمته ~~بالرضى في الأصح انتهى PageV11P348 # وإن قلنا هي بيع لم يجز # ومنها جواز قسمة الثمار خرصا وقسمة ما يكال وزنا وما يوزن كيلا وتفرقهما ~~قبل القبض فيهما على المذهب # وقطع به أكثرهم # ونص عليه في رواية الأثرم في جواز القسمة بالخرص # وقال في الترغيب يجوز في الأصح فيهما # وقال في القواعد وكذلك لو تقاسموا الثمر على الشجر قبل صلاحه بشرط ~~التبقية انتهى # وإن قلنا هي بيع لم يصح في ذلك كله # ومنها إذا حلف لا يبيع فقاسم لم يحنث على المذهب # ويحنث إن قلنا هي بيع # قال في القواعد وقد يقال الإيمان محمولة على العرف ولا تسمى القسمة بيعا ~~في العرف فلا يحنث بها ولا بالحوالة وإلإقالة وإن قيل هي بيوع # ومنها ما قاله في القواعد لو حلف لا ياكل مما اشتراه زيد فاشترى زيد ~~وعمرو طعاما مشاعا وقلنا يحنث بالأكل منه فتقاسماه ثم أكل الحالف من نصيب ~~عمرو # فذكر الآمدي أنه لا يحنث لأن القسمة إفراز حق لا بيع # وهذا يقتضي أنه يحنث إذا قلنا هي بيع # وقال القاضي المذهب أنه يحنث مطلقا لأن القسمة لا تخرجه عن أن يكون زيد ~~اشتراه ويحنث عند أصحابنا بأكل ما اشتراه زيد ولو انتقل الملك عنه إلى غيره # وفي المغني احتمال لا يحنث هنا # وعليه يتخرج أنه لا يحنث إذا قلنا القسمة بيع PageV11P349 # ومنها لو كان بينهما ماشية مشتركة فاقتسماها في أثناء الحول واستداما ~~خلطة ( ( ( المقطع ) ) ) الأوصاف # فإن قلنا القسمة ms3497 إفراز لم ينقطع الحول بغيرخلاف # وإن قلنا بيع خرج على بيع الماشية بجنسها في أثناء الحول هل يقطعه أم لا # ومنها إذا تقاسما وصرحا بالتراضي واقتصرا على ذلك إن قلنا إفراز صحت # وإن قلنا بيع فوجهان في الترغيب # وكأن مأخذهما الخلاف في اشتراط الإيجاب والقبول # وظاهر كلامه انها تصح بلفظ القسمة على الوجهين # ويتخرج أن لا تصح من الرواية التي حكاها في التلخيص باشتراط لفظ البيع ~~والشراء # ومنها قسمة المرهون كله أو نصفه مشاعا # إن قلنا هي إفراز صحت # وإن قلنا بيع لم تصح # ولو استقر بها المرتهن بأن رهنه أحد الشريكين حصته من حق معين من دار ثم ~~اقتسما فحصل البيت في حصة شريكه # فظاهر كلام القاضي لا يمنع منه على القول بالإقرار # وقال صاحب المغنى يمنع منه # ومنها ثبوت الخيار وفيه طريقان # أحدهما بناؤه على الخلاف # فإن قلنا إفراز لم يثبت فيها خيار PageV11P350 # وإن قلنا بيع ثبت # وهو المذكور في الفصول والتلخيص # وفيه ما يوهم اختصاص الخلاف في خيار المجلس # فأما خيار الشرط فلا يثبت فيها على الوجهين # والطريق الثاني يثبت فيها خيار المجلس وخيار الشرط على الوجهين # قاله القاضي في خلافه # ومنها ثبوت الشفعة بالقسمة وفيه طريقان # أحدهما بناؤه على الخلاف # إن قلنا إفراز لم يثبت وإلا ثبت # وهو الذي ذكره في المستوعب في باب الربا # والطريق الثاني لا يوجب الشفعة على الوجهين # قاله القاضي وصاحب المحرر # وقدمها في الفروع # لأنه لو ثبت لأحدهما على الآخر لثبت للآخر عليه فيتنافيان # قلت وهذه الطريقة هي الصواب # ومنها قسمة المتشاركين في الهدى والأضاحي اللحم # فإن قلنا إفراز حق جاز # وإن قلنا بيع لم يجز # وهو ظاهر كلام الأصحاب # قلت لو قيل بالجواز على القولين لكان أولى # والذي يظهر أنه مرادهم PageV11P351 # ومنها لو ظهر في القسمة غبن فاحش # فإن قلنا هي إفراز لم تصح لتبين فساد الإفراز # وإن قلنا هي بيع صحت وثبت خيار الغبن # ذكره في الترغيب والمستوعب والبلغة # ومنها إذا مات رجل وزوجته حامل وقلنا لها السكنى فأراد ms3498 الورثة قسمة ~~المسكن قبل انقضاء العدة من غير إضرار بها بأن يعلموا الحدود بخط أو نحوه ~~من غير نقض ولا بناء # فقال في المغني يجوز ذلك # ولم يبنه على الخلاف في القسمة # مع أنه قال لا يصح بيع المسكن في هذه الحال لجهالة مدة الحمل المستثناة ~~فيه حكما # وهذا يدل على أن هذا يغتفر في القسمة على الوجهين # ويحتمل أن يقال متى قلنا القسمة بيع وأن بيع هذا المسكن يصح لم تصح ~~القسمة # قاله في الفوائد # ومنها قسمة الدين في ذمم الغرماء # وتقدم ذلك مستوفي في أوائل كتاب الشركة في أثناء شركة العنان عند قوله ~~وإن تقاسما الدين في الذمة # ومنها قبض أحد الشريكين نصيبه من المال المشترك المثلى مع غيبة الآخر أو ~~امتناعه من الإذن بدون إذن حاكم وفيه وجهان # وهما على قولنا هي إفراز # وإن قلنا بيع لم يجز وجها واحدا # فأما غير المثلى فلا يقسم إلا مع الشريك أو من يقوم مقامه PageV11P352 # ومنها لو اقتسما أرضا أو دارين ثم استحقت الأرض أو إحدى الدارين بعد ~~البناء # ويأتي ذلك في كلام المصنف في آخر الباب # ومنها لو اقتسم الورثة العقار ثم ظهر على الميت دين أو وصية # ويأتي ذلك أيضا في كلام المصنف في آخر الباب ومنها لو اقتسما دارا فحصل ~~الطريق في نصيب أحدهما ولم يكن للآخر منفذ ويأتي ذلك أيضا في كلام المصنف ~~في آخر الباب # قوله ويجوز للشركاء أن ينصبوا قاسما يقسم بينهم وأن يسألوا الحاكم نصب ~~قاسم يقسم بينهم بلا نزاع # قوله ومن شرط من ينصب أن يكون عدلا عارفا بالقسمة # وكذا يشترط إسلامه وهذا المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال المصنف والشارح والزركشي يعرف الحساب لأنه كالخط للكاتب وقال في ~~الكافي والترغيب تشترط عدالة قاسمهم للزوم # وقال في المغني والشرح تشترط عدالة قاسمهم ومعرفته للزوم # وقيل أن نصبوا غير عدل صح # قوله فمتى عدلت السهام وخرجت القرعة لزمت القسمة # هذا المذهب مطلقا نص عليه # جزم به في الوجيز ms3499 وغيره # وصححه في النظم وغيره PageV11P353 # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والشرح والمحرر والفروع ~~وغيرهم # ويحتمل أن لا تلزم فيما فيه رد بخروج القرعة حتى يرضيا بذلك # وهو لأبي الخطاب في الهداية # وقيل لا تلزم فيما فيه رد حق أو ضرر إلا بالرضا بعدها # وقيل لا تلزم إلا بالرضا بعد القسمة # وقال في المغنى والكافي لا تلزم إلا بالرضا بعد القسمة إن اقتسما ~~بأنفسهما # وقال في الرعاية وللشركاء القسمة بأنفسهم ولا تلزم بدون رضاهم # ويقاسم عالم بها ينصبونه # فإن كان عدلا لزمت قسمته بدون رضاهم وإلا فلا أو بعدل عارف بالقسمة ينصبه ~~حاكم بطلبهم # وتلزم قسمته وإن كان عبدا # ومع الرد فيها وجهان انتهى # فائدة لو خير أحدهما الآخر لزم برضاهما وتفرقهما # ذكره جماعة من الأصحاب # واقتصر عليه في الفروع # قوله وإن كان في القسمة تقويم لم يجز أقل من قاسمين # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والشرح والوجيز ~~والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل يجرى ( ( ( يجزي ) ) ) قاسم واحد كما لو خلت من تقويم $ فائدتان ~~PageV11P354 # إحداهما تباح أجرة القاسم على الصحيح من المذهب # وعنه هي كقربة # نقل صالح أكرهه # ونقل عبد الله أتوقاه # والأجره على قدر الأملاك على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # وقطع به كثير منهم # زاد في الترغيب إذا أطلق الشركاء العقد وأنه لا ينفرد واحد بالإستئجار ~~بلا إذن # وقيل بعدد الملاك # وقال في الكافي هي على ما شرطاه # فعلى المذهب المنصوص أجرة شاهد يخرج لقسم البلاد ووكيل وأمين للحفظ على ~~مالك وفلاح كأملاك # ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله # قال فإذا ما نهم الفلاح بقدر ما عليه أو يستحقه الضيف حل لهم # قال وإن لم يأخذ الوكيل لنفسه إلا قدر عمله بالمعروف # والزيادة يأخذها المقطع فالمقطع هو الذي ظلم الفلاحين فإذا أعطى الوكيل ~~المقطع من الضريبة ما يزيد على أجرة ms3500 مثله ولم يأخذ لنفسه إلا أجرة عمله جاز ~~له ذلك وقال بن هبيرة في شرح البخاري اختلف الفقهاء في أجر القسام # فقال قوم على المزارع # وقال قوم على بيت المال PageV11P355 # وقال قوم عليهما # الثانية قوله فإذا سألوا الحاكم قسمة عقار لم يثبت عنده أنه لهم قسمه ~~وذكر في كتاب القسمة أن قسمه بمجرد دعواهم لا عن بينة شهدت لهم بملكهم هذا ~~بلا نزاع # قال القاضي عليهما بإقرارهما لا على غيرهما # قوله ويعدل القاسم السهام بالأجزاء إن كانت متساوية وبالقيمة إن كانت ~~مختلفة وبالرد إن كانت تقتضيه ثم يقرع بينهم فمن خرج له سهم صار له بلا ~~نزاع في الجملة # قوله وكيفما أقرع جاز إلا أن الأحوط أن يكتب اسم كل واحد من الشركاء في ~~رقعة ثم يدرجها في بنادق شمع أو طين متساوية القدر والوزن وتطرح في حجر من ~~لم يحضر ذلك ويقال له أخرج بندقة على هذا السهم فمن خرج اسمه كان له ثم ~~الثاني كذلك والسهم الباقي للثالث إذا كانوا ثلاثة وسهامهم متساوية # وإن كتب اسم كل سهم في رقعة وقال أخرج بندقة باسم فلان وأخرج الثانية ~~باسم الثاني والثالثة للثالث جاز # والأول أحوط # وهذا المذهب في ذلك كله # وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والوجيز وغيرهم PageV11P356 # وقدمه في الفروع # وقيل يخير في هاتين الصفتين # وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم # قال الشارح واختار أصحابنا في القرعة أن يكتب رقاعا متساوية بعدد السهام # وهو ها ( ( ( ههنا ) ) ) هنا ( ( ( مخير ) ) ) مخيرين بين أن يخرج السهام ~~على الأسماء أو يخرج الأسماء على السهام انتهى # وذكر أبو بكر أن البنادق تجعل طينا وتطرح في ماء ويعين واحدا فأي البنادق ~~انحل الطين عنها وخرجت رقعتها على الماء فهي له وكذلك الثاني والثالث وما ~~بعده # فإن خرج اثنان معا أعيد الإقراع انتهى # قوله فإن كانت السهام مختلفة كثلاثة لأحدهم النصف وللآخر الثلث وللآخر ~~السدس فإنه يجزئها ستة أجزاء وتخرج الأسماء على السهام لا غير فيكتب باسم ~~صاحب النصف ms3501 ثلاثة وباسم صاحب الثلثين اثنين وباسم صاحب السدس واحدة ويخرج ~~بندقه على السهم الأول فإن خرج اسم صاحب النصف أخذه والثاني والثالث وإن ~~خرج اسم صاحب الثلث أخذه والثاني ثم يقرع بين الآخرين والباقي للثالث # اعلم أن الصحيح من المذهب أنه يكتب باسم صاحب النصف ثلاثة وباسم صاحب ~~الثلث اثنين وباسم صاحب السدس واحدة كما قال المصنف وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة PageV11P357 # والكافي والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع # وقدم في المغنى أن يكتب باسم كل واحد رقعة لحصول المقصود # وقدمه في الشرح أيضا # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه لا قرعة في مكيل وموزن ( ( ( ~~وموزون ) ) ) لا للابتداء # فإن خرجت لرب الأكثر أخذ كل حقه # فإن تعدد سبب استحقاقه توجه وجهان # فائدة قسمة الإجبار تنقسم أربعة أقسام # أحدها أن تكون السهام متساوية وقيمة الأجزاء متساوية وهي مسألة المصنف ~~الأولى # الثاني أن تكون السهام مختلفة وقيمة الأجزاء متساوية وهي مسألة المصنف ~~الثانية # الثالث أن تكون السهام متساوية وقيمة الأجزاء مختلفة # الرابع أن تكون السهام مختلفة والقيمة مختلفة # فأما الأول والثاني فقد ذكرنا حكمهما في كلام المصنف # وأما القسم الثالث وهو أن تكون السهام متساوية والقيمة مختلفة فإن الأرض ~~تعدل بالقيمة وتجعل ستة أسهم متساوية القيمة ويفعل في إخراج السهام مثل ~~الأول # وأما القسم الرابع وهو ما إذا اختلفت السهام والقيمة فإن القاسم يعدل ~~السهام بالقيمة ويجعلها ستة أسهم متساوية القيم ثم يخرج الرقاع فيها ~~الأسماء على السهام كالقسم الثالث سواء إلا أن التعديل هنا بالقيم وهناك ~~بالمساحة # قوله فإن ادعى بعضهم غلطا فيما تقاسموه بأنفسهم وأشهدوا على تراضيهم به ~~لم يلتفت إليه PageV11P358 # وهو المذهب # جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يقبل قوله مع التنبيه # اختاره المصنف # وقال في الرعايتين والحاوي لم يقبل قوله وإن أقام بينة إلا أن يكون ~~مسترسلا # زاد في الكبرى أو مغبونا بما لا يتسامح به ms3502 عادة أو بالثلث أو بالسدس كما ~~سبق # قوله وإن كان فيما قسمه قاسم الحاكم فعلى المدعي البينة وإلا فالقول قول ~~المنكر مع يمينه # وإن كان فيما قسمه قاسمهم الذي نصبوه وكان فيما اعتبرنا فيه الرضا بعد ~~القرعة لم تسمع دعواه وإلا فهو كقاسم الحاكم بلا نزاع # قوله وإن تقاسموا ثم استحق من حصة أحدهما شيء معين بطلت # هذا المذهب مطلقا # جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة والهادي والكافي ~~والمغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والوجيز ~~والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم PageV11P359 # وقال في القواعد ومن الفوائد لو اقتسما دارا نصفين ظهر بعضها مستحقا فإن ~~قلنا القسمة إفراز انتقضت القسمة لفساد الإفراز # وإن قلنا بيع لم تنتقض ( ( ( تنتفض ) ) ) ويرجع على شريكه بقدر حقه في ~~المستحق كما إذا قلنا بذلك في تفريق الصفقة كما لو اشترى دارا فبان بعضها ~~مستحقا ذكره الآمدي # وحكى في الفوائد عن صاحب المحرر أنه حكى فيه في هذه المسألة ثلاثة أوجه # وظاهر ما في المحرر يخالف ذلك # فائدة لو كان المستحق من الحصتين وكان معينا لم تبطل القسمة فيما بقى على ~~الصحيح من المذهب جزم به في المحرر والوجيز # وقدمه في الفروع والقواعد # وقيل تبطل # وهو احتمال في الكافي بناء على عدم تفريق الصفقة إذا قلنا هي بيع # قوله وإن كان شائعا فيهما ( ( ( فيها ) ) ) فهل تبطل القسمة على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب وشرح بن منجا والقواعد الفقهية # أحدهما تبطل وهو الصحيح من المذهب # اختاره القاضي وبن عقيل # قال في الخلاصة بطلت في الأصح # وصححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز وغيره PageV11P360 # وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم # والوجه الثاني لا تبطل في غير المستحق # قدمه في المغنى والشرح $ فائدتان # إحداهما لو كان المستحق مشاعا في أحدهما فهي كالتي قبلها خلافا ومذهبا ~~علي الصحيح من المذهب # وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم # وقيل تبطل هنا وإن لم تبطل في التي قبلها # وظاهر كلامه في القواعد أن ذلك كله مبني على أن ms3503 القسمة إفراز وبيع وتقدم ~~لفظه # الثانية قال المجد الوجهان الأولان فرع على قولنا بصحة تفريق الصفقة في ~~البيع وهو المذهب على ما تقدم # فأما إن قلنا لا تتفرق هناك بطلت هنا وجها واحدا # وقيل في البلغة إذا ظهر بعض حصة أحدهما مستحقا نقضت القسمة # وإن ظهرت حصتهما على استواء النسبة وكان معينا لم تنقض إذا عللنا ففساد ~~تفريق الصفقة بالجهالة # وإن عللناه باشتمالها على ما لا يجوز بطلت وإن كان المستحق مشاعا انتقضت ~~القسمة في الجميع على أصح الوجهين # قوله وإذا اقتسما دارين قسمة تراض فبنى أحدهما في نصيبه ثم خرجت الدار ~~مستحقة ونقض بناؤه رجع بنصف قيمته على شريكه PageV11P361 # وقال في الهداية قال شيخنا يرجع على شريكه بنصف قيمة البناء واقتصر عليه # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # قال الشارح هكذا ذكره الشريف أبو جعفر وحكاه أبو الخطاب عن القاضي # وجزم به الشارح ونصره # قال هذه قسمة بمنزلة البيع # فإن الدارين لا يقسمان قسمة إجبار وإنما يقسمان بالتراضي فتكون جارية ~~مجرى البيع # قال وكذلك يخرج في كل قسمة جارية مجرى البيع وهي قسمة التراضي كالتي فيه ~~رد عوض وما لا يجبر على قسمته لضرر فيه # فأما قسمة الإجبار إذا ظهر نصيب أحدهما مستحقا بعد البناء والغراس فيه ~~فنقض البناء وقلع الغراس فإن قلنا القسمة بيع فكذلك # وإن قلنا ليست بيعا لم يرجع به # هذا الذي يقتضيه قول الأصحاب انتهى # وقال في القواعد إذا اقتسما أرضا فبنى أحدهما في نصيبه وغرس ثم استحقت ~~الأرض فقلع غرسه وبناءه # فإن قلنا هي إفراز حق لم يرجع على شريكه # وإن قلنا بيع رجع عليه بقيمة النقص إذا كان عالما بالحال دونه # وقال ذكره في المغني ثم ذكر قول القاضي المتقدم # وقال في الفروع وإن بنى أو غرس فخرج مستحقا فقلع رجع على شريكه بنصف ~~قيمته في قسمة الإجبار PageV11P362 # وإن قلنا هي بيع كقسمة تراض وإلا فلا # وأطلق في التبصرة رجوعه وفيه احتمال ms3504 انتهى # قال الناظم % وإن بان في الإجبار لم يغرم البنا % ولا الغرس إذا هي ميز ~~حق بأجود % $ # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله إذا لم يرجع حيث لا يكون بيعا فلا يرجع ~~بالأجرة ولا بنصف قيمة الولد في الغرور إذا اقتسما الجواري أعيانا # وعلى هذا فالذي لم يستحق شيئا ( ( ( شيء ) ) ) من نصيبه يرجع الآخر عليه ~~بما فوته عليه من المنفعة هذه المدة وهنا احتمالات # أحدها التسوية بين القسمة والبيع # الثاني الفرق مطلقا # والثالث إلحاق ما كان من القسمة بيعا بالبيع # قوله وإن خرج في نصيب أحدهما عيب فله فسخ القسمة # يعني إذا كان جاهلا به # وله الإمساك مع الأرش # هذا المذهب # جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي والفروع ~~وغيرهم # ويحتمل أن تبطل القسمة لآن التعديل فيها شرط ولم يوجد بخلاف البيع # قوله وإذا اقتسم الورثة العقار ثم ظهر علي الميت دين فإن قلنا هي إفراز ~~حق لم تبطل القسمة وإن قلنا هي بيع انبنى على PageV11P363 بيع التركة قبل ~~قضاء الدين هل يجوز على وجهين # اعلم أنا إذا قلنا القسمة إفراز حق فإنها لا تبطل ولا تفريع عليه # وإن قلنا هي بيع انبنى على صحة بيع التركة قبل قضاء الدين هل يصح أم لا # فأطلق المصنف هنا وجهين # وهما روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # أحدهما يصح بيعها قبل قضاء الدين وهو المذهب # قال المصنف والشارح هذا المذهب وهو أولى # قال في الفروع ويصح البيع على الأصح ان قضى # قال في المحرر أصح الروايتين الصحة # وصححه الناظم وصاحب المبهج وصاحب التصحيح # قال في القاعدة الثالثة والخمسين أصحهما يصح # والوجه الثاني لا يصح # فعليه يصح العتق على الصحيح من المذهب # وقدمه في القواعد # واختار بن عقيل في نظرياته لا ينفذ إلا مع يسار الورثة # قلت وهو الصواب لأن تصرفهم تبع لتصرف الموروث في مرضه # وهذا متوجه على قولنا إن حق الغرماء متعلق بالتركة في المرض # وعلى المذهب النماء للوارث كنماء ms3505 جان على الصحيح من المذهب لا كمرهون # قال في الترغيب وغيره هو المشهور # وقيل النماء تركة PageV11P364 # وقال في الانتصار من أدى نصيبه من الدين انفك نصيبه منها كجان # فائدة لا يمنع الدين الذي على الميت نقل تركته إلى الورثة # على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب # منهم أبو بكر والقاضي وأصحابه # قال بن عقيل هي المذهب # قال الزركشي هذا المنصوص المشهور المختار للأصحاب # وقد نص الإمام أحمد رحمه الله أن المفلس إذا مات سقط حق البائع من عين ~~ماله لأن المال انتقل إلى الورثة # قال في القواعد الفقهية أشهر الروايتين الانتقال # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه رواية ثانية يمنع الدين نقلها بقدره # ونقل بن منصور لا يرثون شيئا حتى يؤدوه # وذكرها جماعة # وصحح الناظم المنع # ونصره في الأنتصار # وتقدم فوائد الخلاف في باب الحجر بعد قوله ومن مات وعليه دين مؤجل وهي ~~فوائد جليلة فلتراجع # قال في الفروع والروايتان في وصية بمعين # ونص في الانتصار على المنع # وذكر ( ( ( وذكره ) ) ) عليه إذا لم يستغرق التركة أو كانت الوصية بمجهول ~~منعا ثم سلم لتعلق الإرث بكل # التركة بخلافهما فلا مزاحمة # وذكر منعا وتسليما هل للوارث والدين مستغرق الايفاء من غيرها PageV11P365 # وقال في الروضة الدين على الميت لا يتعلق بتركته على الصحيح من المذهب # وفائدته أن لهم أداءه وقسمة التركة بينهم # قال وكذا حكم مال المفلس # وقال في القواعد ظاهر كلام طائفة من الأصحاب اعتبار كون الدين محيطا ~~بالتركة حيث فوضوا المسألة في الدين المستغرق # ومنهم من صرح بالمنع من الانتقال وإن لم يكن مستغرقا # ذكره في مسائل الشفعة # وقال في القواعد أيضا تعلق حق الغرماء بالتركة وهل يمنع انتقالها على ~~روايتين # وهل هو كتعلق الجناية أو الرهن # اختلف كلام الأصحاب في ذلك # وصرح الأكثرون أنه كتعلق الرهن # قال ويفسر بثلاثة أشياء # أحدها أن تعلق الدين بالتركة وبكل جزء من أجزائها فلا ينقل منها شيء حتى ~~يوفي الدين كله # وصرح بذلك القاضي في خلافه إذا كان الوارث واحدا # قال وإن كانوا جماعة انقسم ms3506 عليهم بالحصص وتتعلق كل حصة من الدين بنظيرها ~~من التركة وبكل جزء منها فلا ينفذ منها شيء حتى يوفي جميع تلك الحصة ولا ~~فرق في ذلك بين أن يكون الدين مستغرقا للتركة أم لا # صرح به جماعة # منهم صاحب الترغيب في المفلس # الثاني أن الدين في الذمة ويتعلق بالتركة وهل هو باق في ذمة الميت ~~PageV11P366 أو انتقل إلى ذمم الورثة أو هو متعلق بأعيان التركة لا غير فيه ~~ثلاثة أوجه # الأول قول الآدمي وبن عقيل في الفنون # والثاني قول القاضي في خلافة وأبي الخطاب في انتصاره وبن عقيل في موضع ~~آخر # وكذلك القاضي في المجرد لكنه خصه بحالة تأجيل الدين لمطالبة الورثة ~~بالتوثقة # والثالث قول بن أبي موسى # التفسير الثالث من تفسير تعلق حق الغرماء كتعلق الرهن أنه يمنع صحة ~~التصرف وفيه وجهان وهل تعلق حقهم بالمال من حين المرض أم لا تردد الأصحاب ~~في ذلك انتهى # وتقدم بعض ذلك في باب الحجر # قوله وإذا اقتسما فحصلت الطريق في نصيب أحدهما ولا منفذ للآخر بطلت ~~القسمة # لعدم التعديل والنفع # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين ~~والحاوي ومنتخب الآدمى وغيرهم # وقدمه في المغنى والشرح والفروع والقواعد والنظم وغيرهم # وخرج المصنف في المغنى وجها أنها تصح ويشتركان في الطريق من نص الإمام ~~أحمد رحمه الله على اشتراكهما في مسيل الماء # وقال في القواعد ويتوجه إن قلنا القسمة إفراز بطلت وإن قلنا PageV11P367 ~~بيع صحت ولزم الشريك تمكينه من الاستطراق بناء على قول الأصحاب إذا باعه ~~بيتا في وسط داره ولم يذكر طريقا صح البيع واستتبع طريقه كما ذكره القاضي ~~في خلافه لو اشترط عليه الاستطراق في القسمة صح # قال المجد هذا قياس مذهبنا في جواز بيع # وفي منتخب الآدمي البغدادي يفسخ بعيب وسد المنفذ عيب $ فوائد # الأولى مثل ذلك في الحكم لو حصل طريق الماء في نصيب أحدهما قاله الشيخ ~~تقي الدين رحمه الله # وقال في الفروع ونصه هو لهما ما لم يشترطا رده وهذا المذهب ms3507 # وجزم به في المغني والشرح والمصنف قاس المسألة الأولى على هذه كما تقدم ~~في التخريج # ونقل أبو طالب في مجرى الماء لا يغير مجرى الماء ولا يضر بهذا إلا أن ~~يتكلف له النفقة حتى يصلح له المسيل # الثانية لو كان للدار ظله فوقعت في حق أحدهما فهي له بمطلق العقد قاله ~~الأصحاب # الثالثة لو ادعى كل واحد أن هذا البيت من سهمي تحالفا ونقضت القسمة # الرابعة قوله ويجوز للأب والوصي قسم مال المولى عليه مع شريكه بلا نزاع # ويجبران في قسمة الإجبار # ولهما أن يقاسما قسمة التراضي إن رأيا المصلحة # وتقدم حكم ما إذا غاب الولي في قسمة الإجبار هل يقسم الحاكم # وتقدم إذا غاب أحد الشريكين في فصل قسمة الإجبار والله أعلم PageV11P368 ~~$ باب الدعاوى والبينات # فائدة واحد الدعاوى دعوى # قال المصنف والشارح معناها في اللغة إضافة الإنسان إلي نفسه شيئا ملكا أو ~~استحقاقا أو صفة ونحوه # وفي الشرع إضافته إلى نفسه استحقاق شيء في يد غيره أو في ذمته # وقال بن عقيل الدعوى الطلب لقوله تعالى 36 57 @QB@ ولهم ما يدعون @QE@ ~~زاد بن أبي الفتح زاعما ملكه انتهى # وقيل هي طلب حق من خصم عند حاكم وإخباره باستحقاقه وطلبه منه # وقال في الرعاية قلت هي إخبار خصم باستحقاق شيء معين أو مجهول كوصية ~~وإقرار عليه أو عنده له أو لموكله أو توكيله أو لله حسبه يطلبه منه عند ~~حاكم # قوله المدعي من إذا سكت ترك والمنكر من إذا سكت لم يترك # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر والنظم والوجيز وغيرهم # وقدمه في المغنى والشرح والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # وقيل المدعي من يدعي خلاف الظاهر وعكسه المنكر # وأطلقهما في المستوعب # وقال الشارح وقيل المدعي من يلتمس بقوله أخذ شيء من يد غيره وإثبات حق في ~~ذمته والمدعى عليه من ينكر ذلك PageV11P369 # وقدم هو أيضا والمصنف أن المدعى عليه من يضاف إليه استحقاق شيء عليه # وقد يكون كل واحد منهما مدعيا ومدعى عليه بأن يختلفا ms3508 في العقد فيدعي كل ~~واحد منهما أن الثمن غير الذي ذكره صاحبه انتهى # وقيل هو من إذا سكت ترك مع إمكان صدقه # قال الزركشي ولا بد من هذا القيد وقيل المدعي هو الطالب والمنكر هو ~~المطلوب # وقيل المدعى من يدعي أمرا باطنا خفيا والمنكر من يدعى أمرا ظاهرا جليا # ذكرها في الرعاية وذكر أقوالا أخر # وأكثرها يعود إلى الأول # ومن فوائد الخلاف لو قال الزوج أسلمنا معا فالنكاح باق وادعت الزوجة أنها ~~أسلمت قبله فلا نكاح # فالمدعى هي الزوجة على المذهب # وعلى القول الثاني المدعى هو الزوج # تنبيه قال بعضهم الحد الأول فيه نظر لأن كل ساكت لا يطالب بشيء فإنه ~~متروك # وهذا أعم من أن يكون مدعيا أو مدعى عليه فيترك مع قيام الدعوى # فتعريفه بالسكوت وعدمه ليس بشيء # والأولى أن يقال المدعى من يطالب غيره بحق يذكر استحقاقه عليه والمدعى ~~عليه المطالب بدليل قوله عليه أفضل الصلاة والسلام البينة على المدعى وإنما ~~تكون البينة مع المطالبة وأما مع عدمها فلا انتهى # ويمكن أن يجاب بأن يقال المراد بتعريف المدعى والمدعى عليه PageV11P370 ~~حال المطالبة لأنهم ذكروا ذلك ليعرف من عليه البينة ممن عليه اليمين وإنما ~~يعرف ذلك بعد المطالبة # وقال بن نصر الله في حواشي الفروع قولهم المدعى من إذا سكت ترك ينبغي أن ~~يقيد ذلك إن لم تتضمن دعواه شيئا إن لم يثبت لزمه حد أو تعزير كمن ادعى على ~~إنسان أنه زنى بابنته أو أنه سرق له شيئا وأنه قاذف في الأولى ثالب لعرضه ~~في الثانية فإن لم يثبت دعواه لزمه القذف في الأولى والتعزير في الثانية # وقد يجاب بأنه متروك من حيث الدعوى مطلوب بما تضمنته فهو متروك مطابقة ~~مطلوب تضمنا # | فائدتان # إحداهما قوله ولا تصح الدعوى والإنكار إلا من جائز التصرف # وهو صحيح ولكن تصح على السفيه فيما يؤخذ به حال سفهه أو بعد فك حجره ~~ويحلف إذا أنكر # وتقدم ذلك أيضا في أول باب طريق الحكم وصفته # وقال في الرعاية وكل منهما رشيد يصح ms3509 تبرعه وجوابه بإقرار أو إنكار ~~وغيرهما # الثانية قوله وإذا تداعيا عينا لم تخل من أقسام ثلاثة أحدهما أن تكون في ~~يد أحدهما فهي له مع يمينه إنها له لا حق للآخر فيها إذا لم تكن بينة بلا ~~نزاع # لكن لا يثبت الملك له بذلك كثبوته بالبينة فلا شفعة له بمجرد اليد ~~PageV11P371 # ولا تضمن عاقلة صاحب الحائط المائل بمجرد اليد لأن الظاهر لا تثبت به ~~الحقوق وإنما ترجح به الدعوى # ثم في كلام القاضي في مسألة النافي للحكم يمين المدعى عليه دليل # وكذا قال في الروضة # وفيها أيضا إنما لم يحتج إلى دليل لأن اليد دليل الملك # وقال في التمهيد يده بينة # وإن كان المدعى عليه دينا فدليل العقل على براءة ذمته بينة حتى يجوز له ~~أن يدعو الحاكم إلى الحكم بثبوت العين له دون المدعي وبراءة ذمته من الدين # قال في الفروع كذا قال # ثم قال وينبغي على هذا أن يحكي في الحكم صورة الحال كما قاله أصحابنا في ~~قسمة عقار لم يثبت عنده الملك # وعلى كلام أبي الخطاب يصرح في القسمة بالحكم # وأما على كلام غيره فلا حكم # وإن سأله المدعى عليه محضرا بما جرى أجابه # ويذكر فيه أن الحاكم أبقى العين بيده لأنه لم يثبت ما يرفعها ويزيلها # قوله وإن تنازعا دابة أحدهما راكبها أو له عليها حمل والآخر أخذ بزمامها ~~فهي للأول # هذا المذهب مطلقا # وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغنى والمحرر والشرح والوجيز والنظم وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل هي للثاني إذا كان مكاريا PageV11P372 $ فائدتان # إحداهما لو كان لأحدهما عليها حمل والآخر راكبها فهي للراكب # قاله المصنف والشارح # فإن اختلفا في الحمل فادعاه الراكب وصاحب الدابة فهي للراكب وإن تنازعا ~~قميصا أحدهما لابسه والآخر آخذ بكمه فهو للابسه بلا نزاع # كما قال المصنف هنا # فإن كان كمه في يد أحدهما وباقيه مع الآخر أو تنازعا عمامة طرفها في يد ~~أحدهما وباقيها في يد الآخر فهما فيها سواء # ولو كانت دار فيها أربع بيوت في ms3510 أحدها ساكن وفي الثلاثة ساكن واختلفا ~~فلكل واحد منهما ما هو ساكن فيه # وإن تنازعا المساحة التي يتطرق منها إلى البيوت فهي بينهما نصفان # الثانية لو ادعيا شاة مسلوخة بيد أحدهما جلدها ورأسها وسواقطها وبيد ~~الآخر بقيتها وادعى كل واحد منهما كلها وأقاما بينتين بدعواهما فلكل واحد ~~منهما ما بيد صاحبه # قوله وإن تنازع صاحب الدار والخياط الإبرة والمقص فهما للخياط وإن تنازع ~~هو والقراب القربة فهي للقراب بلا نزاع فيهما # وقوله وإن تنازعا عرصة فيها شجر أو بناء لأحدهما فهي له # هذا المذهب مطلقا # وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغني والمحرر والشرح والوجيز وغيرهم PageV11P373 # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا تكون له إلا ببينه # قوله وإن تنازعا حائطا معقودا ببناء أحدهما وحده أو متصلا به اتصالا لا ~~يمكن إحداثه وله عليه أزج # وهو ضرب من البناء ويقال له طاق # فهو له يعنى بيمينه # وهذا المذهب بهذا الشرط # أعنى إذا كان متصلا اتصالا لا يمكن إحداثه وعليه الأصحاب # وجزم به في المغني والشرح والفروع والمحرر والوجيز وغيرهم وكذا لو كان له ~~عليه ستره لكن لو كان متصلا ببناء أحدهما اتصالا يمكن إحداثه فظاهر كلام ~~المصنف هنا أنه لا يرجح بذلك # وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم # وهو صحيح وهو المذهب # اختاره القاضي وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل هو كما لو لم يمكن احداثه # وهو ظاهر كلام الخرقى في آخر باب الصلح # فائدة لو كان له عليه جذوع لم يرجح بذلك على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم # ذكره في المحرر وغيره في باب أحكام الجوار # قال في عيون المسائل لا يقدم صاحب الجذوع ويحكم لصاحب الأزج لأنه لا يمكن ~~حدوثه بعد كمال البناء PageV11P374 # ولأنا قلنا له وضع خشبه على حائط جاره ما لم يضر فلهذا لم يكن دلالة على ~~اليد بخلاف الأزج لا يجوز عمله على حائط جاره انتهى # وقيل يرجح بذلك أيضا # وتأتي المسألة قريبا بأعم من هذا # قوله وإن ms3511 كان محلولا من بنائهما # أي غير متصل ببنائهما # أو معقودا بهما فهو بينهما بلا نزاع # ويتحالفان فيحلف كل واحد منهما للآخر أن نصفه له على الصحيح من المذهب # وجزم به في الوجيز # وقدمه في الفروع # وقال المصنف والشارح والزركشي وإن حلف كل واحد منهما على جميع الحائط أنه ~~له جاز قال الزركشي قلت والذي ينبغي أن تجب اليمين على حسب الجواب قوله ولا ~~ترجح الدعوى بوضع خشب أحدهما عليه ولا بوجوه الآجر والتزويق والتجصيص ~~ومعاقد القمط في الجص # هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم # قال المصنف والشارح قال أصحابنا لا ترجح دعوى أحدهما بوضع خشبة على ~~الحائط # وقطعا بذلك في وجوه الآجر والتزويق والتجصيص ومعاقد القمط في الجص ونحوها ~~PageV11P375 # ويحتمل أن ترجح الدعوى بوضع خشب أحدهما عليه # وإليه ميل المصنف والشارح # وتقدم كلامه في عيون المسائل في الجذوع # قوله وإن تنازع صاحب العلو والسفل في سلم منصوب أو درجة فهي لصاحب العلو ~~إلا أن يكون تحت الدرجة مسكن لصاحب السفل فيكون بينهما بلا نزاع # لكن لو كان في الدرجة طاقة ونحوها مما يرتفق به لم يكن ذلك له على الصحيح ~~من المذهب # وقدمه في ا لمغنى والشرح والفروع # وقيل متى كان له في الدرجة طاقة أو نحوها كانت بينهما # وهو احتمال في المغنى والشرح # وأطلق وجهين في المحرر في باب أحكام الجوار # قوله وإن تنازعا في السقف الذي بينهما فهو بينهما # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والشرح والوجيز ~~ومنتخب الأدمى وغيرهم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # وقال بن عقيل هو لرب العلو # فائدة لو تنازعا الصحن والدرجة في الصدرفبينهما # وإن كانت في الوسط فما إليهما بينهما وما وراءه لرب السفل على الصحيح من ~~المذهب # وقيل بينهما PageV11P376 # والوجهان إن تنازع رب باب بصدر الدرب ورب باب بوسطه في صدر الباب # قاله في الترغيب وغيره في الصلح # قوله وإن تنازع المؤجر والمستأجر في ms3512 رف مقلوع أو مصراع له شكل منصوب في ~~الدار فهو لصاحبها # على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وقطع به أكثرهم # وقال في الرعاية الكبرى فهو للمؤجر في الأصح وإلا فهو بينهما # يعنى وإن لم يكن له شكل منصوب فهو بينهما # وهذا المذهب # جزم به في المحرر والوجيز والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والحاوي ~~الصغير # وقدمه في الرعاية الصغرى والفروع # والمنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أنه لرب الدار مطلقا وهو المؤجر # كما يدخل في البيع عند الإطلاق ولعله المذهب # وقيل هو بينهما مطلقا وهو ضعيف جدا # وقدم في الرعاية الكبرى أنه بينهما نصفان ويحلفان # وقال في الرعاية الصغرى بعد أن قدم الأول وقيل ما يدخل في مطلق البيع ~~للمؤجر وما لا يدخل فيه ولا جرت به العادة فللمستأجر وفيما جرت به العادة ~~ولا يدخل في البيع أوجه # الثالث أنه مع شكل له منصوب في المكان للمؤجر وإلا فللمستأجر انتهى ~~PageV11P377 # قوله وإن تنازعا دارا في أيديهما فادعاها أحدهما وادعى الآخر نصفها جعلت ~~بينهما نصفين واليمين على مدعي النصف # وهذا المذهب نص عليه # وجزم به في الشرح والوجيز والنظم والمحرر # وقدمه في المغنى والفروع والرعاية الكبرى # وذكر أبو بكر وبن أبي موسى وأبو الفرج أنهما يتحالفان # وكذا الحكم لو ادعى أقل من نصفها وادعى الآخر كلها أو أكثر مما بقى # وصاحب المحرر والفروع وغيرهما إنما فرضوا المسألة في ذلك # قوله وإن تنازع الزوجان أو ورثتهما في قماش البيت فما كان يصلح للرجال ~~فهو للرجل وما كان يصلح للنساء فهو للمرأة وما كان يصلح لهما فهو بينهما # هذا المذهب نص عليه # وجزم به في الشرح والخرقى والوجيز والهداية والمذهب والخلاصة مع أن ~~كلامهم محتمل للخلاف # وقدمه في المغنى والمحرر وشرح بن منجا والفروع والرعايتين والحاوي الصغير ~~والنظم وغيرهم # وقيل الحكم كذلك إن لم تكن عادة # فإن كان ثم عادة عمل بها # نقل الأثرم المصحف لهما # فإن كانت المرأة لا تقرأ أو لا تعرف بذلك فهو له # وجزم به الزركشي # وقلت وهو الصواب PageV11P378 # وقال القاضي ms3513 إن كان بيدهما المشاهدة فبينهما وإن كان بيد أحدهما المشاهدة ~~فهو له # كما يأتي عنه في المسأله التي بعدها # قوله وإن اختلف صانعان في قماش دكان لهما حكم بآلة كل صناعة لصاحبها في ~~ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله والخرقى # وهو المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والمحرر والشرح ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقال القاضي إن كانت أيديهما عليه من طريق الحكم فكذلك وإن كانت من طريق ~~المشاهدة فهو بينهما على كل حال # وتقدم كلامه في المسألة التي قبلها # قلت يحتمل أن تكون حكاية المصنف عن القاضي راجعة إلى المسألتين وهو أولى # لكن الشارح لم يذكره إلا في هذه المسألة # وتنبه بن منجا في شرحه لذلك فقال الخلاف عائد إلى المسألتين # وصرح به المصنف في المغني # وكذا في الفروع # قلت وكلامه في الهداية والمحرر والحاوي محتمل أيضا # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وكلام القاضي في التعليق يقتضي أن المدعى ~~به متى كان بيديهما مثل أن يكونا بدكان وكالزوجين # قوله وإن كان لأحدهما بينة حكم له بها PageV11P379 # إن كانت البينة للمدعى وحده وكانت العين في يد المدعى عليه فإنه يحكم له ~~بها من غير يمين على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # قال المصنف بغير خلاف في المذهب # ثم قال قال الأصحاب لا فرق بين الحاضر والغائب والحي والميت والعاقل ~~والمجنون والصغير والكبير # وقال الشافعي رحمه الله إذا كان المشهود عليه لا يعبر عن نفسه أحلف ~~المشهود له لأنه يعبر عن نفسه في دعوى القضاء والإبراء فيقوم الحاكم مقامه # قال المصنف وهذا حسن ومال إليه # قلت قد تقدمت المسألة بأعم من هذا في قول المصنف في باب طريق الحكم وصفته ~~وإن ادعى على غائب أو مستتر في البلد أو ميت أو صبي أو مجنون وله بينة ~~سمعها الحاكم وحكم بها # وهل يحلف المدعي أنه لم يبرأ إليه منه ولا من شيء منه على روايتين # وذكرنا الصحيح من المذهب منهما هناك # ثم رأيت ms3514 الزركشي حكى كلامه في المغنى وقال هذا عجيب منه # فإنه ذكر في مختصره ومختصر غيره أن الدعوى إذا كانت على غائب أو غير مكلف ~~فهل يحلف مع البينة على روايتين ( ( ( الروايتين ) ) ) انتهى # وإن كانت البينة للمدعى عليه وحده فلا يمين عليه على المذهب وفيه احتمال ~~ذكره المصنف # قوله وإن كان لكل واحد بينة حكم بها للمدعي في ظاهر المذهب # يعني تقدم بينة الخارج وهو المدعي وهو المذهب كما قال # وعليه جماهير الأصحاب PageV11P380 # وسواء كان بعد زوال يده أولا # قال الإمام أحمد رحمه الله البينة للمدعى ليس لصاحب الدار بينة # قال في الانتصار كما لا تسمع بينة منكر أولا # قال الشارح هذا المشهور # قال الزركشي هذا المشهور من الروايات والمختار للأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال هو وغيره هذا المذهب # وهو من مفردات المذهب # وعنه إن شهدت بينة المدعى عليه أنها له نتجت في ملكه أو قطيعه من الأغنام ~~قدمت بينته وإلا فهي للمدعي ببينته # قال القاضي فيهما إذا لم يكن مع بينة الداخل ترجيح لم يحكم بها رواية ~~واحدة # وقال أبو الخطاب فيه رواية أخرى أنها مقدمة بكل حال # يعني تقدم بينة الداخل بكل حال # واختارها أبو محمد الجوزي # وعنه يحكم بها للمدعي إن اختصت بينته بسبب أو سبق # فعلى هذه الرواية والرواية الثانية يكفي سبب مطلق على الصحيح # قدمه في الفروع # وعنه تعتبر إفادته للسبق وأطلقهما في المحرر والزركشي # ويأتي نقله في الوسيلة # فائدة لو أقام كل واحد منهما بينة أنها نتجت في ملكه تعارضتا على الصحيح ~~من المذهب PageV11P381 # قدمه في الفروع # وقدم في الإرشاد أن بينة المدعي تقدم # قوله فإن أقام الداخل بينة أنه اشتراها من الخارج وأقام الخارج بينة أنه ~~اشتراها من الداخل فقال القاضي تقدم بينة الداخل # كذا قال المصنف والشارح وبن منجا في شرحه # وقدمه في الرعايتين والحاوي # وجزم به في الوجيز والتسهيل للحلواني # قاله في تصحيح المحرر # وقيل تقدم بينة الخارج # وقيل يتعارضان # وأطلقهن في المحرر والفروع والنظم $ فائدتان ms3515 # إحداهما لو كانت في يد أحدهما وأقام كل واحد منهما بينة أنه اشتراها من ~~زيد أو اتهبها منه فعنه أنه كبينة الداخل والخارج على ما سبق # وهي المذهب عند القاضي # وعنه يتعارضان لآن سبب اليد نفس المتنازع فيه فلا تبقى مؤثره لأنهما ~~اتفقا على أن ملك هذه الدار لزيد # وهذه الرواية اختيار أبي بكر وبن أبي موسى وصاحب المحرر والرعايتين ~~والحاوي والفروع وغيرهم وهو المذهب # ويأتي معنى ذلك في أثناء القسم الثالث # واختار أبو بكر هناوابن أبي موسى أنه يرجح بالقرعة PageV11P382 # ونص عليه في رواية بن منصور # وأطلقهما في الفروع # الثانية لا تسمع بينة الداخل قبل بينة الخارج وتعديلها على الصحيح من ~~المذهب وفيه احتمال # وتسمع بعد التعديل قبل الحكم وبعده قبل التسليم # وأيها يقدم فيه الروايات # وإن كانت بينة أحدهما غائبة حين رفعنا يده فجاءت وقد ادعى المدعى ملكا ~~مطلقا فهي بينة خارج وإن ادعاه مستندا إلى ما قبل يده فهي بينة داخل كما لو ~~أحضرها بعد الحكم وقبل التسليم # قوله القسم الثاني أن تكون العين في أيديهما فيتحالفان ويقسم بينهما # لأن يد كل واحد منهما على نصفها والقول قول صاحب اليد مع يمينه فيمين كل ~~واحد منهما على النصف الذي بيده # وهذا هو المذهب وعليه الأصحاب # وقطع به أكثرهم # وقال في الترغيب وعنه يقرع فمن قرع أخذه بيمينه # فائدة لو نكلا عن اليمين فالحكم كذلك # قوله وإن تنازعا مسناة بين نهر أحدهما وأرض الآخرتحالفا وهي بينهما # هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم ~~PageV11P383 والمغنى والشرح وشرح بن منجا والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم ( ( ( وغيره ) ) ) # وقيل هي لرب النهر # وقيل هي لرب الأرض # قوله وإن تنازعا صبيا في أيديهما فكذلك # يعني صبيا دون التميز فيتحالفان وهو بينهما رقيق # جزم به في المغنى والشرح وشرح بن منجا والوجيز والهداية والمذهب ~~والمستوعب والخلاصة # قوله وإن كان مميزا فقال إني حر فهو حر إلا أن تقوم بينة برقه # وهذا هو المذهب # قال بن منجا ms3516 في شرحه هذا المذهب # وجزم به في الوجيز وقدمة في المغني والشرح ونصراه # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # ويحتمل أن يكون كالطفل # وهو لأبي الخطاب في الهداية # قوله فإن كان لأحدهما بينة حكم له بها بلا نزاع # وإن كان لكل واحد بينة قدم أسبقهما تاريخا # مثل أن تشهد إحداهما أنها له منذ سنة وتشهد الأخرى أنها للآخر منذ سنتين # فتقدم أسبقهما تاريخا PageV11P384 # وهذه رواية عن الأمام أحمد رحمه الله نصرها القاضي وأصحابه # وقال هذا قياس المذهب # وقطع به في الوسيلة إذا كانت العين بيد ثالث # جزم به في الوجيز # وقدمه في الشرح # وظاهر كلام الخرقي التسوية بينهما # وهو المذهب # وإليه ميل المصنف والشارح # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع # قلت وجزم به في الوجيز أيضا # فقال أولا وإن كان لكل واحد بينة قدم أسبقهما تاريخا # وقال ثانيا فإن شهدت بينة أحدهما بالملك له منذ سنة وبينة الآخر بالملك ~~له منذ شهر فهما سواء ولا يظهر الفرق بين المسألتين # والذي يظهر أنه تابع المصنف في المسأله الأولى وتابع المحرر في الثانية # فحصل الخلل والتناقض بسبب ذلك لأن المصنف لم يذكر الثانية لأنها عين ~~الأولى # وصاحب المحرر لم يذكر الأولى لأنها عين الثانية # وصاحب الوجيز جمع بينهما # وحصل له نظير ذلك في كتاب الصيد وباب الذكاة # فيما إذا رماه فوقع في ماء أو ذبحه ثم غرق في ماء # كما تقدم التنبيه على ذلك هناك PageV11P385 # فائدة مثل ذلك في الحكم لو شهدت بينة باليد من سنة وبينة باليد من سنتين ~~قاله في الانتصار # قوله فإن وقتت إحداهما وأطلقت الأخرى فهما سواء # اختاره القاضي وغيره # وجزم به في الوجيز # ونصره المصنف والشارح # وهذا بناء من المصنف على ما قاله قبل ذلك من تقديم أسبقهما تاريخا # والصحيح من المذهب أنهما سواء # على ما تقدم في التي قبلها بل هنا أولى # وقدمة في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصه وغيرهم وقدمه في الرعاية ~~والنظم # وصححه في تصحيح المحرر # واختاره القاضي وغيره # ويحتمل تقديم المطلقة # قاله أبو ms3517 الخطاب # وأطلقهما في المحرر # وفي مختصر بن رزين تقدم المؤقتة # قوله وإن شهدت إحداهما بالملك والأخرى بالملك والنتاج أو سبب من أسباب ~~الملك فهل تقدم بذلك على وجهين # وأطلقهما في الشرح والهداية والمذهب # أحدهما لا تقدم بذلك بل هما سواء وهو المذهب # صححه في التصحيح PageV11P386 # وجزم به الخرقي وصاحب الوجيز # وقدمه في المحرر والفروع والخلاصة # والوجه الثاني تقدم بذلك وهو قول القاضي وجماعة من أصحابه فيما إذا كانت ~~العين في يد غيرهما # وعنه تقدم بسبب مفيد للسبق كالنتاج والإقطاع # قال في المحرر والفروع وغيرهما فعليها والتي قبلها المؤقتة والمطلقة سواء # وقيل تقدم المطلقة # فجعل الخلاف المتقدم في المسألة التي قبل هذه مبنيا على هاتين الروايتين # وفي منتخب الآدمي البغدادي تقدم ذات السببين على ذات السبب وشهود العين ~~على الإقرار # قوله ولا تقدم إحداهما بكثرة العدد # وهو المذهب وعليه الأصحاب # وجزم به في المحرر والوجيز وغيرهم # وقدمه في المغنى والشرح والفروع وغيرهم # قال في الرعاية الصغرى هذا الأشهر # ويتخرج تقديم أكثرهما عددا # قوله ولا باشتهار العدالة # وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب ونص عليه # وجزم به في المنور # وصححه في النظم وتصحيح المحرر # وقدمه في المغنى والشرح والفروع والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ~~PageV11P387 # وعنه تقدم من اشتهرت عدالته # جزم به في الوجيز # واختاره بن أبي موسى وأبو الخطاب وأبو محمد الجوزي # وقال ويتخرج منه الترجيح بالعدل # وحكاهما في المحرر وجهين وأطلقهما # قوله ولا الرجلان على الرجل والمرأتين # هذا المذهب # جزم به في الوجيز والمذهب والخلاصة والهداية والمنور ومنتخب الآدمي ~~وغيرهم # وقدمه في المحرر والمغني والشرح والفروع والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم # وقيل يقدم الرجلان على الرجل والمرأتين # قال الشارح بعد ذكر هذه المسائل الثلاثة وقدم أنه لا ترجيح بذلك # ويتخرج أن يرجح بذلك مأخوذا من قول الخرقي ويقدم الأعمى أوثقهما في نفسه # وقاله أبو الخطاب في الهداية لأن أحد الخبرين يرجح بذلك فكذلك الشهادة ~~ولأنها خبر ولأن الشهادة إنما اعتبرت لغلبة الظن بالمشهود وإذا كثر العدد ~~أو قويت العدالة كان الظن أقوى قاله الشارح ms3518 # قوله ويقدم الشاهدان علي الشاهد واليمين في أحد الوجهين # وأطلقهما في المحرر وشرح بن منجا وتجريد العناية # وهما احتمالان مطلقان في الهداية والمذهب # أحدهما لا يقدم الشاهدان على الشاهد واليمين PageV11P388 # وهو المذهب على ما أصلحناه # جزم به في المنور # وصححه في النظم وتصحيح المحرر # وقدمه في الفروع # والوجه الثاني يقدمان على الشاهد واليمين # اختاره المصنف والشارح # وصححه في التصحيح والخلاصة # وجزم به في الوجيز # قلت وهو الصواب وهو المذهب # قوله وإذا تساوتا تعارضتا بلا نزاع # وقوله وقسمت العين بينهما بغير يمين # يعني إذا كانت العين في أيديهما # وهذا إحدى الروايات # فتستعمل البينتان بقسمة العين بينهما بغير يمين # وجزم به في الوجيز # وصححه في المغنى والشرح # وعنه أنهما يتحالفان كمن لا بينة لهما فيسقطان بالتعارض # وهذه الرواية هي المذهب # وجزم به في العمدة # وعليها جماهير الأصحاب # قال في الفروع اختاره الأكثر وهو الذي ذكره الخرقي # وقدمه في المحرر والرعايتين والفروع PageV11P389 # قال الزركشي اختاره كثير من الأصحاب # وقال ولعل منشأ الخلاف إذا تعارض الدليلان هل يتوقف المجتهد أو يتخير في ~~العمل بأحدهما فيه خلاف انتهى # ويحلف كل واحد منهما على النصف المحكوم له به # قاله المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم # وقال الزركشي في الصلح عند قول الخرقي وكذلك إن كان محلولا من بناءيهما ~~وصفة اليمين قال أبو محمد أن يحلف كل واحد منهما على نصف الحائط أنه له # ولو حلف كل واحد منهما على جميع الحائط أنه له دون صاحبه جاز وكان بينهما # قال الزركشي قلت الذي ينبغي أن تجب اليمين على حسب الجواب انتهى وتقدم ~~هذا أيضا # وعنه أنه يقرع بينهما فمن قرع صاحبه حلف وأخذها # فيستعمل البينتان بالقرعة # ونصر في عيون المسائل أنهما ( ( ( أما ) ) ) يستهمان على من تكون العين ~~له # ونقله صالح عن الإمام أحمد رحمه الله # قال الزركشي ورد رواية بالقرعة # فيحتمل أنها بين البينتين # وهو ظاهر ما في الروايتين للقاضي # ويحتمل ( ( ( ويحصل ) ) ) أنها بين المتداعيين # وهو الذي حكاه الشريف فقال وعنه يقرع بينهما # إلا أن شيخنا كان يقول ms3519 يقرع بين المتداعيين لا البينتين انتهى # وحكى بن شهاب في عيون المسائل رواية أنه يوقف الأمر حتى يتبين أو يصطلحا ~~عليه PageV11P390 # وذكر في الوسيلة الرواية الأولى والثانية فيما إذا كانت العين بيد أحدهما # وقال في الفروع وعلى الرواية الأولى والثالثة هل يحلف كل واحد منهما ~~للآخر فيه روايتان # قال شيخنا في حواشيه على الفروع أما على رواية القرعة فلا يظهر حلف كل ~~واحد منهما للآخر بل الذي يحلف هو الذي تخرج له القرعة # وهكذا ذكرها في المقنع والكافي والمحرر والرعاية # فلعل كلام المصنف وهم انتهى # تنبيه قوله في الرواية الأولى قسمت العين بينهما بغير يمين # وهو الصحيح على هذه الرواية # وجزم به في المحرر والقواعد الفقهية والوجيز وغيرهم # وصححه المصنف في المغنى والشارح # وقدمه في الرعاية في موضع # وعنه يحلف كل واحد منهما للآخر # اختاره الخرقى وغيره # وأطلقهما في الفروع كما تقدم # وقوله في الرواية الثانية كمن لا بينة لهما # تقدم حكم ذلك في أول هذا القسم فليعاود # قوله فإن ادعى أحدهما أنه اشتراها من زيد لم تسمع البينة على ذلك حتى ~~يقول وهي في ملكه وتشهد البينة به # فإذا قاله وشهدت البينة به حكم له بها # وكذا إن شهدت أنه باعه إياها وسلمها إليه حكم له بها # فإن لم يذكر إلا التسليم لم يحكم # وقال في الكافي إذا كانت في يد زيد دار فادعى آخر أنه ابتاعها من ~~PageV11P391 غيره وهي في ملكه وأقام بذلك بينة حكم له بها # وإن شهدت أنه باعه إياها وسلمها إليه حكم له بها لأنه لم يسلمها إليه إلا ~~وهي في يده # وإن لم يذكر الملك ولا التسليم لم يحكم له بها لأنه يمكن أن يبيعه ما لا ~~يملكه فلا يزال به صاحب اليد # فظاهر كلامه أن الشهادة بالتسليم كافية في الحكم له بها # وقال في الفروع وإن أقام كل واحد بينة بشرائها من زيد بكذا وقبل أو لم ~~يقبل وهي في ملكه بل تحت يده وقت البيع فظاهر ما قدمه اشتراط الشهادة ~~بالملك كما ms3520 هو ظاهر المقنع # والقول الثاني موافق لظاهر الكافي # واعلم أن فرض هذه المسألة فيما إذا كانت العين في يد غير البائع كما صرح ~~به في الكافي وغيره $ تنبيهات # أحدها قوله فإن ادعى أحدهما أنه اشتراها من زيد وهي في ملكه وادعى الآخر ~~أنه اشتراها من عمرو وهي في ملكه وأقاما بذلك بينتين تعارضتا # مراده إذا لم يؤرخا # قاله في الفروع وغيره # فإن كانت في يد أحدهما انبني ذلك على بينة الداخل والخارج على ما تقدم # الثاني قوله وإن أقام أحدهما بينة أنها ملكه وأقام الآخر PageV11P392 ~~بينة أنه اشتراها منه أو وقفها عليه أو اعتقه قدمت بينته # بلا نزاع # قال في المحرر والرعاية وغيرهما قدمت بينته داخلا كان أو خارجا # قال في الفروع قدمت الثانية ولم يرفع يده كقوله أبرأني من الدين # الثالث قوله ولو أقام رجل بينة أن هذه الدار لأبي خلفها تركة وأقامت ~~امرأته بينة أن أباه أصدقها إياها فهي للمرأة # سواء كانت داخله أو خارجه # قوله القسم الثالث تداعيا عينا في يد غيرهما # أعلم أنهما إذا تداعيا عينا في يد غيرهما فلا يخلو إما أن يقر بها لهما ~~أو ينكرهما ولم ينازع فيها أو يدعيها لنفسه أو يقر بها لأحدهما بعينه أو ~~يقر بها لأحدهما لا بعينه فيقول لا أعلم عينه منهما أو يقر بها لغيرهما فإن ~~أقر بها لهما فهي لهما لكل واحد منهما الجزء الذي أقر به جزم به في الشرح ~~وغيره # وإن أقر بها لأحدهما وقال لا أعرف عينة منهما فتارة يصدقانه وتارة ~~يكذبانه أو أحدهما # فإن صدقاه لم يحلف # وإن كذباه أو أحدهما حلف يمينا واحدة ويقرع بينهما فمن قرع حلف وهي له # هذا المذهب نص عليه # وهو من مفردات المذهب PageV11P393 # وفيه وجه آخر أنه لا يحلف # ذكره في القاعدة الأخيرة # قال الزركشي ولم يتعرض الخرقي لوجوب اليمين على المقر # وكذلك الإمام أحمد رحمه الله في رواية بن منصور إذا قال أودعني أحدهما لا ~~أعرفه عينا أقرع بينهما # وحمله القاضي على ما إذا صدقاه ms3521 في عدم العلم # فعلى الأول إن عاد بينه فقيل كتبيينه ابتداء # ونقل الميموني إن أبي اليمين من قرع أخذها أيضا # وقيل لجماعة من الأصحاب لا يجوز أن يقال ثبت الحق لأحدهما لا بعينه ~~بإقراره وإلا لصحت الشهادة لأحدهما لا بعينه # فقالوا الشهادة لا تصح لمجهول ولا به ولهما القرعة بعد تحليفه الواجب ~~وقبله فإن نكل قدمت ويحلف للمقروع إن كذبه فإن نكل أخذ منه بدلها # وإن أقر بها لأحدهما بعينه حلف وهي له # ويحلف أيضا المقر للآخر على الصحيح من المذهب # وقيل لا يحلف له # فعلى المذهب إن نكل أخذ منه بدلها # وإذا أخذها المقر له فأقام الآخر بينة أخذها منه # قال في الروضة وللمقر له قيمتها على المقر # وإن أنكرهما ولم ينازع فقال في الفروع نقل الجماعة عن الإمام أحمد رحمه ~~الله وجزم به الأكثر يقرع بينهما كإقراره لأحدهما لا بعينه # وقال في الواضح وحكى أصحابنا لا يقرع لأنه لم يثبت لهما حق كشهادة البينة ~~بها لغيرهما وتقر بيده حتى يظهر ربها PageV11P394 # وكذا في التعليق منعا # أوما إليه الإمام أحمد رحمه الله ثم تسليما # فعلى الأول إن أخذها من فرع ثم علم أنها للآخر فقد مضى الحكم # نقله المروذي # وقدمه في الفروع # وقال في الترغيب في التي بيد ثالث غير منازع ولا بينة كالتي بيديهما # وذكره بن رزين وغيره # وقال في الترغيب ولو ادعى أحدهما الكل والآخر النصف فكالتي بيديهما إذ ~~اليد المستحقه للوضع كموضوعه # وفي الترغيب أيضا لو ادعى كل واحد نصفها فصدق أحدهما وكذب الآخر ولم ~~ينازع فقيل يسلم إليه # وقيل يحفظه حاكم # وقيل يبقى بحاله # ونقل حنبل وبن منصور في التى قبلها لمدعى كلها نصفها ومن قرع في النصف ~~الآخر حلف وأخذه # قال في القاعدة الأخيرة وإن قال من هي في يده ليست لي ولا أعلم لمن هي ~~ففيها ثلاثة أوجه # أحدها يقترعان عليها كما لو أقر بها لأحدهما مبهما # والثاني تجعل عند أمين الحاكم # والثالث تقر في يد من هي في يده # والأول ظاهر كلام ms3522 الإمام أحمد رحمه الله في رواية صالح وأبي طالب وأبي ~~النضر وغيرهم PageV11P395 # والوجهان الأخيران مخرجان من مسألة من في يده شيء معترف بأنه ليس له ولا ~~يعرف مالكه فادعاه معين فهل يدفع إليه أم لا # وهل يقر في يد من هو في يده أم ينتزعه الحاكم فيه خلاف انتهى # وإن ادعاها لنفسه وهو قول المصنف وإن ادعاها صاحب اليد لنفسه # فقال القاضي يحلف لكل واحد منهما وهي له وهو المذهب # قدمه في الفروع وغيره # وجزم به في المحرر والوجيز # وقال أبو بكر بل يقرع بين المدعيين ( ( ( المدعين ) ) ) فتكون لمن تخرج ~~له القرعة # قال الشارح ينبني على أن البينتين إذا تعارضتا لا تسقطان فرجحت إحدى ~~البينتين بالقرعة # فعلى المذهب إن نكل أخذها منه وبدلها واقترعا عليها # على الصحيح من المذهب # جزم به في الوجيزوغيره # وقدمه في المحرر والحاوي والفروع وغيرهم # ويحتمل أن يقتسماها كما لو أقر بها لهما ونكل عن اليمين # قال في الوجيز وإن نكل لزم لهما العين أو عوضها # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله قد يقال تجزئ يمين واحدة # ويقال إنما تجب العين يقترعان عليها # ويقال إذا اقترعا على العين فمن قرع فللآخر أن يدعى عليه بها # ويقال إن القارع هنا يحلف ثم يأخذها لأن النكول غايته أنه بذل # والمطلوب ليس له هنا بذل العين فيجعل كالمقر فيحلف المقر له # وإن أقر لغيرهما فقد تقدم حكمه مستوفى ( ( ( مستوف ) ) ) في أثناء باب ~~طريق الحكم وصفته PageV11P396 # فائدة لو لم تكن بيد أحد فنقل صالح وحنبل هي لأحدهما بقرعه كالتي بيد ~~ثالث # وقدمه في الفروع # وذكر جماعة تقسم بينهما كما لو كانت بيديهما # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي # وأطلقهما في القاعدة الأخيرة # قوله فإن كان المدعى عبدا فأقر لأحدهما لم ترجح بإقراره وإن كان لأحدهما ~~بينة حكم له بها # وجزم به في الشرح وشرح بن منجا والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # وقال في الفروع وإن ادعيا رق بالغ ولا بينة فصدقهما فهو لهما وإن صدق ~~أحدهما فهو له كمدع واحد # وفيه رواية ms3523 ذكرها القاضي وجماعة # وعنه لا يصح إقراره لأنه متهم # نصره القاضي وأصحابه # وإن جحد قبل قوله على الصحيح من المذهب # وحكى لا يقبل قوله انتهى # قوله وإن كان لكل واحد بينة تعارضتا والحكم على ما تقدم # وكذا قال الشارح وبن منجا في شرحه # وقال في الفروع فيما إذا ادعيا رق بالغ وإن أقاما بينتين تعارضتا ثم إن ~~أقر لأحدهما لم ترجح به على رواية استعمالها PageV11P397 # وظاهر المنتخب مطلقا $ فائدتان # إحداهما لو أقام بينة برقه وأقام بينة بحريته تعارضتا على الصحيح من ~~المذهب # قدمه في الفروع والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي # وقيل تقدم بينة الحرية # وقيل عكسه # الثانية لو كانت العين بيد ثالث أقر بها لهما أو لأحدهما لا بعينه أو ~~ليست بيد أحد وأقاما بينتين ففيها روايات التعارض # على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع # وقال في الترغيب إن تكاذبا فلم يمكن الجمع فلا كشهادة بينة بقتل في وقت ~~بعينه واخرى بالحياة فيه # ونقل جماعة القرعة هنا والقسمة فيما بأيديهما # واختاره جماعة # وقال في عيون المسائل إن تداعيا عينا بيد ثالث وأقام كل واحد البينة أنها ~~له سقطتا واستهما على من يحلف وتكون العين له # والثانية يقف الحكم حتى يأتيا بأمارتين قال لأن إحداهما كاذبة فسقطتا كما ~~لو ادعيا زوجية امرأة وأقام كل واحد البينة وليست بيد أحدهما فإنهما يسقطان ~~كذا هنا # قوله وإن أقر صاحب اليد لأحدهما لم ترجح بذلك # يعني إذا أقاما بينتين بعد أن أنكرهما PageV11P398 # وإقامة البينتين تارة تكون قبل إقراره لأحدهما وتارة تكون بعد إقراره # فإن أقاماهما قبل إقراره وهو مراد المصنف هنا فحكم التعارض بحاله وإقراره ~~باطل على روايتي الاستعمال وهو صحيح مسموع على رواية التساقط قاله في ~~المحرر والفروع والحاوي وغيرهم من الأصحاب وإن كان إقراره قبل إقامة ~~البينتين فالمقدمة كبينة الداخل والمؤخرة كبينة الخارج فيما ذكره # قاله في المحرر والحاوي والفروع وغيرهم # فائدة لو ادعاها أحدهما وادعى الآخر نصفها وأقاما بينتين فهي # لمدعى الكل إن قدمنا بينة الخارج وإلا فهي لهما # وإن كانت بيد ms3524 ثالث فقد ثبت أحد نصفيها لمدعي الكل # وأما الآخر فهل يقتسمانه أو يقترعان عليه أو يكون للثالث مع يمينه # على روايات التعارض # قاله في المحرروغيره # قال في الفروع فلمدعي كلها نصف والآخر للثالث بيمينه # وعلى استعمالهما يقتسمانه أو يقترعان # قوله وإن كانت في يد رجل عبد فادعى أنه اشتراه من زيد وادعى العبد أن ~~زيدا أعتقه وأقام كل واحد بينة انبنى على بينه الداخل والخارج # مراده إذا كانت البينتان مؤرختين بتاريخ واحد أو مطلقتين أو إحداهما ~~مطلقة ونقول هما سواء # قاله الشارح وبن منجا PageV11P399 # فإن كان في يد المشترى فالمشتري داخل والعبد خارج # هذا إحدى الروايتين # وجزم به بن منجا في شرحه # قال في المحرر ولو كان العبد بيد أحد المتداعيين أو بيد نفسه وادعى عتق ~~نفسه وأقاما بينتين بذلك صححنا أسبق التصرفين إن علم التاريخ وإلا تعارضتا ~~نص عليه إلغاء لهذه اليد للعلم بمستندها # واختاره أبو بكر # وعنه أنها يد معتبرة فلا تعارض بل الحكم على الخلاف في الداخل والخارج # وهذه الرواية هي التي جزم بها المصنف هنا # وأطلقهما في الفروع # وتقدم في بينة الداخل والخارج شيء من ذلك # قوله وإن كان العبد في يد زيد يعني البائع فالحكم فيه حكم ما إذا ادعيا ~~عينا في يد غيرهما # على ما تقدم قريبا # قال في المحرر والفروع وغيرهما ومن ادعى أنه اشترى أو اتهب من زيد عبده ~~وادعى آخر كذلك أو ادعى العبد العتق وأقاما بينتين بذلك صححنا أسبق ~~التصرفين إن علم التاريخ وإلا تعارضتا فيسقطان أو يقسم فيكون نصفه مبيعا ~~ونصفه حرا ويسري العتق إلى جميعه إن كان البائع موسرا ويقرع كما سبق # وعنه تقدم بينة العتق لإمكان الجمع # قوله وأن كان في يد رجل عبد فادعى عليه رجلان كل واحد PageV11P400 منهما ~~أنه اشتراه منى بثمن سماه فصدقهما لزمه الثمن لكل واحد منهما # وإن أنكرهما حلف لهما وبرىء ( ( ( وبرئ ) ) ) # وإن صدق أحدهما لزمه ما ادعاه وحلف للآخر # وإن كان لأحدهما بينة فله الثمن ويحلف للآخر # بلا نزاع أعلمه # وإن ms3525 أقام كل واحد منهما بينة فأمكن صدقهما لاختلاف تاريخهما أو إطلاقهما ~~أو إطلاق إحداهما وتأريخ الأخرى عمل بهما # وهذا هو المذهب # جزم به في الشرح وشرح بن منجا والوجيز # وقدمه في المحرر والحاوي والفروع # وقيل إن لم يؤرخا أو إحداهما تعارضتا # قوله وإن اتفق تاريخهما تعارضتا والحكم على ما تقدم في تعارض البينتين # وهذا بلا نزاع # قوله وإن ادعى كل واحد منهما أنه باعني إياه بألف وأقام بينة قدم أسبقهما ~~تاريخا # بلا نزاع وهي له # قال في الفروع وللثاني الثمن PageV11P401 # فإن لم تسبق إحداهما تعارضتا # يعني فيها روايات التعارض بلا نزاع # فعلى رواية القسمة يتحالفان ويرجع كل واحد منهما على البائع بنصف الثمن ~~وله الفسخ فإن فسخ رجع بكل الثمن # فلو فسخ أحدهما فللآخر أخذه كله على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع # وقال في المغنى هذا إذا لم يكن حكم له بنصفها أو نصف الثمن # وعلى رواية القرعة هو لمن قرع # وعلى رواية التساقط يعمل كما سبق # تنبيه يشترط أن يقول عند قوله باعني إياه بألف فيقول وهو ملكه # على الصحيح من المذهب # وقيل يصح ولو لم يقل ذلك بل قال وهي تحت يده وقت البيع # وتقدم التنبيه على ذلك عند قوله فإن ادعى أحدهما أنه اشتراها من زيد لم ~~تسمع البينة حتى يقول وهي ملكه # فائدة لو أطلقت البينتان أو إحداهما في هذه المسألة تعارضتا في الملك إذن ~~لا في الشراء لجواز تعدده وإن ادعاه البائع إذن لنفسه قبل إن سقطتا فيحلف ~~يمينا على الصحيح من المذهب # وقيل يمينين # وإن قلنا لا تسقطان عمل بها بقرعة أو يقسم لكل واحد نصفها بنصف الثمن على ~~روايتي القرعة والقسمة # قوله وإن قال أحدهما غصبني إياه وقال الآخر ملكنيه PageV11P402 أو أقر لي ~~به وأقام كل واحد بينة فهي للمغصوب منه ولا يغرم للآخر شيئا بلا نزاع # لأنه لا تعارض بينهما لجواز أن يكون غصبه من هذا ثم ملكه الآخر # فائدة لو ادعى أنه أجره البيت بعشرة فقال المستأجر بل كل الدار ms3526 وأقاما ~~بينتين فقيل تقدم بينة المستأجر للزيادة # وقيل يتعارضان ولا قسمة هنا # قدمه في المغنى والشرح والرعاية الكبرى # وأطلقهما في الفروع # وتقدم في أوائل طريق الحكم وصفته ما يصح سماع البينة فيه قبل الدعوى وما ~~لا يصح PageV11P403 $ باب تعارض البينتين # قوله إذا قال لعبده متى قتلت فأنت حر فادعى العبد أنه قتل فأنكر الورثة ~~فالقول قولهم بلا نزاع # وإن أقام كل واحد منهم بينة بما ادعاه فهل تقدم بينة العبد فيعتق أو ~~يتعارضان ويبقى على الرق فيه وجهان # وأطلقهما في المذهب والمستوعب والشرح وشرح بن منجا # وهما احتمالان مطلقان في الهداية والخلاصة # أحدهما تقدم بينة العبد ويعتق # وهو المذهب نص عليه # وصححه في التصحيح والنظم # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الأدمى وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # والوجه الثاني يتعارضان ويبقى على الرق # وقال في المحرر وقيل يتعارضان فيقضي بالتساقط أو القرعة أو القسمة # قوله ولو قال إن مت في المحرم فسالم حر وإن مت في صفر فغانم حر وأقام كل ~~واحد بينة بموجب عتقه قدمت بينة سالم # هذا أحد الوجوه في المسألة # وجزم به بن منجا في شرحه والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم ~~PageV11P404 # وقدمه في الرعايتين والحاوي # والوجه الثاني يتعارضان ويسقطان ويبقى العبد على الرق ويصير كمن لا بينة ~~لهما # وجزم به في الوجيز # وهو ظاهر ما قطع به في الفروع # قال في المحرر وإن أقام كل واحد بينة بموجب عتقه تعارضتا وكان كمن لا ~~بينة له في رواية أو يقرع بينهما في الأخرى # وقيل تقدم بينة محرم بكل حال انتهى # والوجه الثالث يقرع بينهما فمن قرع عتق # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # وأطلقهن في الشرح # فائدة لو لم تقم بينة وجهل وقت موته رقا معا بلا نزاع # وإن علم موته في أحد الشهرين اقرع بينهما # على الصحيح من المذهب # قدمه في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع # وقيل يعمل فيهما بأصل الحياة # فعلى هذا يعتق ms3527 غانم # قوله وإن قال إن مت في مرضي هذا فسالم حر وإن برئت فغانم حر وأقاما ~~بينتين تعارضتا وبقيا على الرق # ذكره أصحابنا # وهو إحدى الروايتين PageV11P405 # وهو المذهب منهما وعليه أكثر الأصحاب # وجزم به في الوجيز والهداية والمذهب والخلاصة ومسبوك الذهب والمستوعب ~~وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاوي # قال المصنف هنا والقياس أن يعتق أحدهما بالقرعة # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله أيضا # واختاره المصنف والشارح # قلت وهو الصواب # وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # وأطلقهما في المحرر # ويحتمل أن يعتق غانم وحده لأن بينته تشهد بزيادة وهو قوي # وقيل يعتق سالم وحده $ فوائد # الأولى لو قال إن مت من مرضي هذا فسالم حر وإن برئت فغانم حر واقاما ~~بينتين فحكمها حكم التي قبلها عند جماهير الأصحاب # وقال في الترغيب هنا يرقان وجها واحدا # يعني لتكاذبهما على كلامه المتقدم # الثانية لو قال إن مت في مرضي هذا فسالم حر وإن برئت فغانم حر وجهل في ~~أيهما مات اقرع بينهما على الصحيح من المذهب # قدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي # وقيل يعتق سالم # وقيل يعتق غانم PageV11P406 # الثالثة لو قال إن مت من مرضي بدل في مرضي وجهل مما مات فقيل برقهما ~~لاحتمال موته في المرض بحادث # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي والنظم # وقيل بالقرعة إذ الأصل عدم الحادث # وقدمه في المغنى # وقيل يعتق سالم لأن الأصل دوام المرض وعدم البرء # وقيل يعتق غانم # وأطلقهن في الفروع # وأطلق الثلاثة الأول في القواعد # قوله وإن أتلف ثوبا فشهدت بينة أن قيمته عشرون وشهدت أخرى أن قيمته ~~ثلاثون لزمه أقل القيمتين # هذا المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز والمنور # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والمصنف ~~والشارح ونصراه وغيرهم وقيل تسقطان لتعارضهما # وقيل يقرع # وقيل يلزمه ثلاثون # وقاله الشيخ تقي الدين رحمه الله في نظيرها فيمن أجر حصة موليه فقالت ~~بينة أجرها بأجرة مثلها وقالت بينة أخرى أجرها بنصف أجرة المثل # فائدة لو كان بكل قيمة شاهد ثبت الأقل بهما ms3528 على المذهب لا على رواية ~~التعارض PageV11P407 # قاله في المحرر وغيره # وقال في الفروع ثبت الأقل بهما على الأولة # وعلى الثانية يحلف مع أحدهما ولا تعارض # وقال الشارح لو شهد شاهد أنه غصب ثوبا قيمته درهمان وشاهد أن قيمته ثلاثة ~~ثبت ما اتفقا عليه وهو درهمان # وله أن يحلف مع الآخر على درهم لأنهما اتفقا على درهمين وانفرد أحدهما ~~بدرهم # فأشبه ما لو شهد أحدهما بألف والآخر بخمسمائة # وقال بن نصر الله في حواشي الفروع لو اختلفت ببينتان ( ( ( بينتان ) ) ) ~~في قيمة عين قائمة ليتيم يريد الوصي بيعها أخذ ببينة الأكثر فيما يظهر # قوله ولو ماتت امرأة وابنها فقال زوجها ماتت فورثناها ثم مات ابني فورثته ~~وقال اخوها مات ابنها فورثته ثم ماتت فورثناها ولا بينة حلف كل واحد منهما ~~على إبطال دعوى صاحبه وكان ميراث الإبن لأبيه وميراث المرأة لأخيها وزوجها ~~نصفين # هذا المذهب نص عليه # وعليه جماهير الأصحاب # قال في الفروع في باب ميراث الغرقى اختاره الأكثر # قال المصنف في هذا الكتاب في باب ميراث الغرقى هذا أحسن إن شاء الله ~~تعالى # وقطع به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور ومنتخب الأدمى وغيرهم PageV11P408 # وقدمه في المحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ~~والفائق والزركشي وغيرهم وقال بن أبي موسى يعين السابق بالقرعة كما لو قال ~~أول ولد تلدينه حر فولدت ولدين وأشكل السابق منهما # وقال أبو الخطاب ومن تبعه يرث كل واحد منهما من صاحبه من تلاد ماله دون ~~ما ورثه عن الميت معه كما لو جهل الورثة موتهما على ما تقدم في باب ميراث ~~الغرقى # قال المصنف هناك هذا ظاهر المذهب # وقال المصنف هنا وقياس مسائل الغرقى أن يجعل للأخ السدس من مال الابن ~~والباقي للزوج # وقال أبو بكر يحتمل أن المال بينهما نصفان # قال المصنف في المغني وهذا لا ندري ماذا أراد به # إن أراد أن مال الإبن والمرأة بينهما نصفان لم يصح لأنه يفضي إلى إعطاء ~~الأخ ما لا يدعيه ولا يستحقه يقينا لأنه لا يدعي من مال الابن ms3529 أكثر من ~~السدس ولا يمكن أن يستحق أكثر منه # وإن أراد أن ثلث مال الابن يضم إلى مال المرأة فيقتسمانه نصفين لم يصح ~~لأن نصف ذلك للزوج باتفاق فيهما لا ينازعه الأخ فيه وإنما النزاع بينهما في ~~نصفه # قال ويحتمل أن يكون هذا مراده كما لو تنازع رجلان دارا في أيديهما أو ~~ادعاها أحدهما كلها والآخر نصفها فإنها تقسم بينهما نصفين ثم يفرق بينهما # قوله وإن أقام كل واحد منهما بينة بدعواه تعارضتا وسقطتا # ويعمل فيها كما تقدم من اختلافهما في السابق وعدم البينة على الصحيح ~~PageV11P409 # وقال جماعة من الأصحاب إن تعارضت وقلنا بالقسمة قسم بينهما ما اختلفا فيه ~~نصفان # وتقدم ذلك كله في باب ميراث الغرقى فليعاود # قوله وإن شهدت بينة على ميت أنه وصى بعتق سالم وهو ثلث ماله وشهدت أخرى ~~أنه وصى بعتق غانم وهو ثلث ماله اقرع بينهما فمن تقع له القرعة عتق دون ~~صاحبه إلا أن يجيز الورثة # وهذا المذهب # قال المصنف والشارح هذا قياس المذهب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب ( ( ( ومنتحب ) ) ) الأدمى # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقال أبو بكروابن أبي موسى يعتق من كل واحد نصفه بغير قرعة # قال في المحرر وهو بعيد عن ( ( ( على ) ) ) المذهب # قوله وإن شهدت بينة غانم أنه رجع عن عتق سالم عتق غانم وحده سواء كانت ~~وارثة أو لم تكن لا أعلم فيه خلافا # قوله وإن كانت قيمة غانم سدس المال وبينته أجنبية قبلت وإن كانت وارثة ~~عتق العبدان # يعني إن شهدت الوارثة بأنه رجع عن عتق سالم عتق العبدان ولم تقبل ~~شهادتهما وهذا المذهب # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب PageV11P410 # وقدمه في الشرح والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # وقال أبو بكر يحتمل أن يقرع بينهما # فإن خرجت القرعة لسالم عتق وحده # وإن خرجت لغانم عتق هو ونصف سالم # قال في المحرر والفروع وغيرهما وقبلها أبو بكر بالعتق لا الرجوع فيعتق ~~نصف سالم ويقرع بين بقيته والآخر # قوله وإن شهدت بينة ms3530 أنه أعتق سالما في مرضه وشهدت أخرى أنه أوصى بعتق ~~غانم وكل واحد منهما ثلث المال عتق سالم وحده وإن شهدت بينة غانم أنه أعتقه ~~في مرضه أيضا عتق اقدمهما تاريخا إن كانت البينتان أجنبيتان عتق أسبقهما ~~تاريخا # وكذلك إن كانت بينة أحدهما وارثة على أصح الروايتين # قاله في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # وجزم به المصنف هنا وهو قوله فإن كانت بينة أحدهما وارثة ولم تكذب ~~الأجنبية فكذلك وجزم به الشارح وبن منجا في شرحه وغيرهما # فائدة لو كانت ذات السبق الأجنبية فكذبتها الوارثة أو كانت ذات السبق ~~الوارثة وهي فاسقة عتق العبدان # قوله فإن جهل السابق عتق أحدهما بالقرعة # هذا المذهب # قاله المصنف والشارح وغيرهما PageV11P411 # وجزم به بن منجا في شرحه وغيره # وقدمه في المحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل يعتق من كل عبد نصفه # قال في المحرر وهو بعيد على المذهب # قال في المنتخب كدلالة كلامه على تبعيض الحرية فيهما نحو اعتقوا إن خرج ~~من الثلث # قوله وإن قالت # أي البينة الوارثة # ما أعتق سالما وإنما أعتق غانما عتق غانم كله وحكم سالم كحكمه لو لم يطعن ~~في بينته في أنه يعتق إن تقدم تاريخ عتقه أو خرجت له القرعة وإلا فلا # الصحيح من المذهب أن غانما يعتق كله # قاله القاضي وغيره # قال المصنف والشارح وهو أصح # وقيل يعتق ( ( ( عتق ) ) ) ثلثاه إن حكم بعتق سالم وهو ثلث الباقي لأن ~~العبد الذي شهد به الأجنبيان كالمغصوب من التركة # ورده المصنف والشارح # قوله وإن كانت الوارثة فاسقة ولم تطعن في بينة سالم عتق سالم كله وينظر ~~في غانم فإن كان تاريخ عتقه سابقا PageV11P412 أو خرجت القرعة له عتق كله ~~وإن كان متأخرا أو خرجت القرعة لسالم لم يعتق منه شيء # وهذا المذهب # قدمه في المغنى والمحرر والشرح والفروع # وقال القاضي يعتق من غانم نصفه # ورده المصنف # قوله وإن كذبت بينة سالم عتق العبدان # وهو المذهب # قدمه في المغنى والشرح ونصراه # وقيل يعتق من غانم ثلثاه كما ms3531 تقدم نظيره قاله الشارح # فائدة التدبير مع التنجيز كآخر التنجيزين مع أولهما في كل ما تقدم # قدمه في المحرر والحاوي والفروع وغيرهم # قوله وإذا مات رجل وخلف ولدين مسلما وكافرا فادعى كل واحد منهما أنه مات ~~على دينه فإن عرف أصل دينه فالقول قول من يدعيه وإن لم يعرف فالميراث ~~للكافر لأن المسلم لا يقر ولده على الكفر في دار الإسلام # وهو المذهب بشرط أن يعترف المسلم أن الكافر أخوه # وهو الذي قاله الخرقي # وجزم به في الوجيز # وقدمه في المغنى والشرح والمحرر والحاوي والرعايتين والفروع وغيرهم ~~PageV11P413 # وهو من مفردات المذهب # وذكر بن أبي موسى رواية عن الإمام أحمد رحمه الله أنهما في الدعوى سواء ~~فيكون الميراث بينهما نصفين # وهو ظاهر كلام القاضي في الجامع الصغير والشريف وأبي الخطاب في خلافيهما # قاله الزركشي # ونقلها بن منصور # سواء اعترف بالأخوة أولا # وهو من المفردات أيضا وقيل بالقرعة # وقيل المال للمسلم # وهو احتمال في المغنى والشرح # وجزم به في العمدة # وقيل بالوقف وهو احتمال لأبي الخطاب # وقال القاضي إن كانت التركة بأيديهما تحالفا وقسمت بينهما # قال في الفروع وهو سهو لاعترافهما أنه إرث # قال المصنف ومقتضى كلامه أنها له مع يمينه ولا يصح لاعترافهما بأن التركة ~~للميت وأن استحقاقها بالإرث فلا حكم لليد انتهى # قلت قال بن عبدوس في تذكرته وإن كانت بيديهما حلفا وتناصفاها اعترفا ~~بالأخوة أولا # وفي مختصر بن رزين إن عرف ولا بينة فالقول قول المدعى # وقيل يقرع أو يوقف PageV11P414 # قوله وإن لم يعترف المسلم أنه أخوة ولم تقم بينة فالميراث بينهما # وهو المذهب جزم به في الوجيز # وقدمه في المحرر والشرح والرعايتين والحاوي والفروع والزركشي وقال هذا ~~المشهور وغيرهم # ويحتمل أن يكون للمسلم لأن حكم الميت حكم المسلمين في غسله والصلاة عليه # وقال القاضي القياس أن يقرع بينهما # قال في المغنى هنا ويحتمل أن يقف الأمر حتى يظهر أصل دينه # فائدة هذه الأحكام إذا لم يعرف أصل دينه # فإن عرف أصل دينه فالمذهب كما قال المصنف وعليه الأصحاب ms3532 # وجزم به القاضي والشريف وأبوالخطاب وصاحب الفروع والمجد # وقال رواية واحدة أن القول قول من يدعيه # وأجرى بن عقيل كلام الخرقي على إطلاقه فحكى عنه أن الميراث للكافر ~~والحالة هذه # وقدمه كما يقوله الجماعة # قال الزركشي وشذ الشيرازي فحكى فيه الروايتين اللتين فيما إذا اعترف ~~بالأخوة ولم يعرف أصل دينه # قوله وإن أقام كل واحد منهما بينة أنه مات على دينه تعارضتا # إذا شهدت البينتان بذلك فلا يخلو إما أن يعرف أصل دينه أولا # فإن لم يعرف أصل دينه فجزم المصنف هنا بالتعارض وهو المذهب # اختاره القاضي وجماعة منهم الخرقي والمصنف في الكافي # وجزم به في الشرح والشيرازي PageV11P415 # وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي # وعنه تقدم بينة الإسلام # وجزم به في الوجيز والعمدة # وهو ظاهر كلام أبي الخطاب في الهداية # وأطلقهما في المحرر # وإن عرف أصل دينه قدمت البينة الناقلة عنه على الصحيح من المذهب # قدمه في الفروع # وقاله القاضي وجماعة نقله الزركشي # واختاره المصنف وغيره # وظاهر كلام الخرقي التعارض لأنه لم يفرق بين من عرف أصل دينه وبين من لم ~~يعرف أصل دينه وقال الشارح إن عرف أصل دينه نظرنا في لفظ الشهادة # فإن شهدت كل واحدة منهما أنه كان آخر كلامه التلفظ بما شهدت به فهما ~~متعارضتان # وإن شهدت إحداهما أنه مات على دين الإسلام وشهدت الأخرى أنه مات على دين ~~الكفر قدمت بينة من يدعى انتقاله عن دينه انتهى # وقال في الرعاية وإن قالت بينة المسلم مات مسلما وبينة الكافر مات كافرا ~~قدمت بينة الإسلام # وقيل إن عرف أصل دينه قدمت الناقلة عنه # وقيل بالتعارض مطلقا كما لو جهل # وقيل تقدم إحداهما بقرعة # وقيل يرثانه نصفين PageV11P416 # قوله وإن قال شاهدان نعرفه مسلما وقال شاهدان نعرفه كافرا فالميراث ~~للمسلم إذا لم يؤرخ الشهود معرفتهم # إذا شهدت الشهود بهذه الصفة فلا يخلو إما أن يعرف أصل دينه أولا # فإن لم يعرف بل جهل أصل دينه فالميراث للمسلم إذا لم يؤرخ الشهود كما هو ~~ظاهر كلام المصنف وهو المذهب # اختاره الخرقي ms3533 والمصنف في الكافي والشيرازي # وجزم به في الوجيز والمنور والعمدة ومنتخب الأدمى وتذكرة بن عبدوس # وقدمه في الرعايتين # وعنه يتعارضان # وهو المذهب على ما اصطلحناه # اختاره جماعة منهم القاضي # وقدمه في الفروع # وأطلقهما في المحرر والنظم والحاوي الصغير # واختاره في المغنى والشرح # ولو اتفق تاريخهما # وهو ظاهر كلامه في منتخب الشيرازي # وإن عرف أصل دينه قدمت البينة الناقلة # وهو المذهب وعليه الأكثر # وقدم في الرعايتين أن بينة الإسلام تقدم # وذكر قولا بالتعارض # وقولا تقدم إحداهما بقرعة # وقولا يرثانه نصفين PageV11P417 # فائدة لو شهدت بينة أنه مات ناطقا بكلمة الإسلام وبينة أنه مات ناطقا ~~بكلمة الكفر تعارضتا سواء عرف أصل دينه أولا # وعليه أكثر الأصحاب # وقطع به كثير منهم # وقال في الرعاية الصغرى وإن شهدت بينة أنه مات لما نطق بالإسلام وبينة ~~أنه مات لما نطق بالكفر وعرف أصل دينه أو جهل سقطتا والحكم كما سبق وعنه لا ~~سقوط ويرثه من قرع # وعنه بل هماانتهى # وقال بن عقيل في التذكرة إن عرف أصل دينه قبل قول من يدعى نفيه وشذذه ~~الزركشي # قوله وإن خلف أبوين كافرين وابنين مسلمين فاختلفوا في دينه فالقول قول ~~الأبوين # كما لو عرف أصل دينه # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # وجزم به في الوجيز # وقدمه في الرعاية # ويحتمل أن القول قول الابنين لأن كفر أبويه يدل على أصل دينه في صغره ~~وإسلام ابنيه يدل على إسلامه في كبره فيعمل بهما جميعا # وهو لأبي الخطاب في الهداية # قال في الرعاية الكبرى وهو أولى # والذي قدمه في المحرر والفروع وغيرهما إن حكمهم كحكم الابن المسلم والابن ~~الكافر على ما تقدم من التفصيل والخلاف PageV11P418 # وجزم به بن عبدوس في تذكرته # قوله وإن خلف ابنا كافرا وأخا وامرأة مسلمين واختلفوا في دينه فالقول قول ~~الابن على قول الخرقي # وجزم به في الوجيز # وقال القاضي يقرع بينهما # والذي قدمه في المحرر والرعاية والفروع وغيرهم أن حكمهم حكم الابن المسلم ~~مع الابن الكافر # على ما تقدم من التفصيل والخلاف # وجزم به بن عبدوس ms3534 في تذكرته # وقال أبو بكر قياس المذهب أن تعطي المرأة الربع ويقسم الباقي بين الابن ~~والأخ نصفين # قال في المحرر وهو بعيد # وحكى عن أبي بكر أن المرأة تعطى الثمن والباقي للابن والأخ نصفين قال في ~~المحرر أيضا وهو بعيد # وقال في الفروع في المسألة الأولى ومتى نصفنا المال فنصفه للأبوين على ~~ثلاثة # وقال في الثانية متى نصفناه فنصفه للزوجة والأخ على أربعة # قوله ولو مات مسلم وخلف ولدين مسلما وكافرا فأسلم الكافر وقال أسلمت قبل ~~موت أبي وقال أخوه بل بعده فلا ميراث له فإن قال أسلمت في المحرم ومات أبي ~~في صفر وقال أخوه بل مات في ذى الحجة فله الميراث مع أخيه PageV11P419 # وهذا المذهب # قطع به الأصحاب في الثانية # وعليه الأكثر في الأولى # وجزم به في المحرر والشرح وشرح بن منجا والحاوي والنظم والفروع وغيرهم # وعنه الميراث بينهما # قدمه في الخلاصة والرعايتين $ فوائد # الأولى لو أقام كل واحد بينة بذلك فهل يتعارضان أو تقدم بينة مدعى تقديم ~~موته على وجهين # وأطلقهما في الفروع # الثانية لو خلف كافر ابنين مسلما وكافرا فقال المسلم أسلمت أنا عقب موت ~~أبي وقبل قسم تركته على رواية فإرثه لي وقال الآخر بل أسلمت قبل موته فلا ~~إرث لك صدق المسلم بيمينه # وإن أقاما بينتين بما قالا قدمت بينة الكافر سواء اتفقا على موت أبيهما ~~أولا # فإن اتفقا أن المسلم أسلم في رمضان فقال مات أبي في شوال فأرثه أنا وأنت ~~وقال الكافر بل مات في شوال صدق الكافر # وإن أقاما بينتين صدقت بينة المسلم # الثالثة لو خلف حر ابنا حرا وابنا كان عبدا فادعى أنه عتق وأبوه حي ولا ~~بينة صدق أخوه في عدم ذلك # وإن تبت ( ( ( ثبت ) ) ) عتقه في رمضان فقال الحر مات أبي في شعبان وقال ~~العتيق PageV11P420 بل في شوال صدق العتيق وتقدم بينة الحر مع التعارض # الرابعة لو شهدا على اثنين بقتل فشهدا على الشاهدين به فصدق الولي الكل ~~أو الآخرين أو كذب الكل أو الأولين فقط فلا قتل ms3535 ولا دية # وإن صدق الأولين فقط حكم بشهادتهما وقتل من شهدا عليه # والله أعلم بالصواب PageV11P421 # | بسم ( ( ( وكان ) ) ) الله الرحمن ( ( ( جهدا ) ) ) الرحيم ( ( ( ولم ) ~~) ) # كتاب الشهادات # فائدة الشهادة حجة شرعية تظهر الحق المدعى به ولا توجبه قاله في ~~الرعايتين والحاوي ( ( ( الحاوي ) ) ) # قوله تحمل الشهادة وأداؤها فرض على الكفاية # تحمل الشهادة لا يخلو إما أن يكون في حق الله تعالى أو في حق غير الله # فإن كان في حق غير الله كحق الادمى والمال وهو مراد المصنف فالصحيح من ~~المذهب وعليه جماهير الاصحاب ان تحملها فرض كفاية كما جزم به المصنف هنا # وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي ~~والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي وغيرهم # وقال في المغنى والشرح والزركشي في إثمه بامتناعه مع وجود غيره وجهان # وذكر الوجهين في البلغة وأطلقهما # وإن كان في حقوق الله تعالى فليس تحملها فرض كفاية على الصحيح من المذهب # وهو ظاهر كلامه في المحرر والوجيز والفروع وتجريد العناية وغيرهم # وقيل بل هو فرض كفاية # وقدمه في الرعايتين ويحتمله كلام المصنف هنا # وقيل إن قل الشهود وكثر أهل البلد فهي فيه فرض عين ذكره في الرعاية ~~PageV12P003 # فائدة حيث وجب تحملها ففي وجوب كتابتها لتحفظ وجهان # وأطلقهما في الفروع # قلت الصواب الوجوب للاحتياط # ثم وجدت صاحب الرعاية الكبرى قدمه ذكره في أوائل بقية الشهادات # ونقل المصنف عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال يكتبها إذا كان رديء الحفظ # فظاهره الوجوب # وأما أداء الشهادة فقدم المصنف هنا أنه فرض كفاية واختاره جماعة من ~~الأصحاب # قال في المستوعب ذكر أصحابنا أنه فرض كفاية # قال في الترغيب هو أشهر # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة وهو ظاهر ما جزم به في الكافي ~~والمغنى # وقدمه في الرعايتين # وذكره بن منجا في شرحه رواية # وقال الخرقي ومن لزمته الشهادة فعليه أن يقوم بها على القريب والبعيد # لا يسعه التخلف عن إقامتها وهو قادر على ذلك # فظاهره أن أداءها فرض عين # قلت وهو المذهب نص عليه الإمام أحمد رحمه الله # قال في ms3536 الفروع ونصه أنه فرض عين # قال في المستوعب ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله أنها فرض عين # وجزم به في الوجيز والمنور # وقدمه في المحرر وصححه الناظم PageV12P004 $ فوائد # الأولى يشترط في وجوب التحمل والأداء أن يدعى إليهما ويقدر عليهما بلا ~~ضرر يلحقه قاله في الفروع وغيره ونص عليه # وقال في المغنى والشرح ولا تبدل في التزكية # قال في الرعاية ومن تضرر بتحمل الشهادة أو أدائها في بدنه أو عرضه أو ~~ماله أو أهله لم يلزمه # الثانية يختص الأداء بمجلس الحكم ومن تحملها أو رأى فعلا أو سمع قولا بحق ~~لزمه أداؤها على القريب والبعيد والنسيب وغيره سواء فيما دون مسافة القصر # وقيل أو ما يرجع فيه إلى منزله ليومه # قاله في الرعايتين وغيرهما # قال في الفروع تجب في مسافة كتاب القاضي ( ( ( للقاضي ) ) ) عند سلطان لا ~~يخاف تعديه # نقله مثنى أو حاكم عدل # نقل بن الحكم كيف أشهد عند رجل ليس عدلا قال لا تشهد # وقال في رواية عبد الله أخاف أن يسعه أن لا يشهد عند الجهمية # وقيل أو لا ينعزل بفسقه # وقيل لا أمير البلد ووزيره # الثالثة لو أدى شاهد وأبي الشاهد الآخر وقال أحلف أنت بدلي أثم اتفاقا ~~قاله في الترغيب # وقدم في الرعاية أنه لا يأثم إن قلنا هي فرض كفاية # الرابعة لو دعي فاسق إلى شهادة فله الحضور مع عدم غيره ذكره في الرعاية ~~PageV12P005 # قال في الفروع ومراده لتحملها # قال المصنف في المغنى وغيره لا تعتبر له العدالة # قال في الفروع فظاهرة مطلقا ولهذا لو لم يؤد حتى صار عدلا قبلت # ولم يذكروا توبة لتحملها ولم يعللوا ان من ادعاها بعد ان رد إلا بالتهمة # وذكروا ان شهد عنده فاسق يعرف حاله قال للمدعى زدنى شهودا لئلا يفضحه # وقال في المغنى ان شهد مع ظهور فسقه لم يعزر لأنه لا يمنع صدقه # فدل أنه لا يحرم أداء الفاسق وإلا لعزر # يؤيده أن الأشهر لا يضمن من بان فسقه # ويتوجه التحريم عند من ضمنه ويكون علة لتضمينه ms3537 # وفى ذلك نظر لأنه لا تلازم بين الضمان والتحريم # قوله ولا يجوز لمن تعينت عليه أخذ الأجرة عليها # وهو المذهب مطلقا # قال في الفروع ويحرم فى الأصح أخذ أجرة وجعل # وجزم به فى الوجيز ومنتخب الأدمى والهداية والمذهب والخلاصة # وقدمه فى المحرر والنظم والرعايتين والحاوى # وقيل لا يجوز أخذ الأجرة إن تعينت عليه إذا كان غير محتاج # وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله وجها بجواز الأخذ لحاجة تعينت أو لا ~~واختاره # وقيل يجوز الأخذ مع التحمل # وقيل أجرته من بيت المال # قوله ولا يجوز ذلك لمن لم تتعين عليه في أصح الوجهين PageV12P006 # وكذا قال في الهداية والمذهب # وصححه في الفروع كما تقدم # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم # والوجه الثاني يجوز # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله يجوز لحاجة كما تقدم عنه # وقيل لا يجوز الأخذ مع التحمل # تنبيه حيث قلنا بعدم الأخذ فلو عجز عن المشي أو تأذى به فأجرة المركوب ~~على رب الشهادة قاله في الترغيب وغيره واقتصر عليه في الفروع # قال في الرعاية وأجرة المركوب والنفقة على ربها # ثم قال قلت هذا إن تعذر حضور المشهود عليه إلى محل الشاهد لمرض أو كبر أو ~~حبس أو جاه أو خفر # وقال أيضا وكذا حكم مزك ومعرف ومترجم ومفت ومقيم حد وقود وحافظ مال بيت ~~المال ومحتسب والخليفة # واقتصر عليه في الفروع # فائدة لا يقيم الشهادة على مسلم بقتل كافر وكتابه كشهادة في ظاهر كلام ~~المصنف والشيخ تقي الدين قاله في الفروع # قوله ومن كانت عنده شهادة في حد لله تعالى أبيح له إقامتها ولم تستحب # هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمحرر والشرح وغيرهم وقدمه في ~~الفروع وغيره PageV12P007 # وقال القاضي وأصحابه وأبو الفرج والمصنف وغيرهم يستحب ترك ذلك للترغيب في ~~الستر # قال الناظم وبن عبدوس في تذكرته وصاحب الرعاية تركها أولى # قال في الفروع وهذا يخالف ما جزم به في آخر الرعاية من وجوب الإغضاء عمن ~~ستر المعصية فإنهم ms3538 لم يفرقوا وهو ظاهر كلام الخلال # قال ويتوجه فيمن عرف بالشر والفساد أن لا يستر عليه # وهو يشبه قول القاضي المتقدم في المقر بالحد # وسبق قول شيخنا في إقامة الحد انتهى # قلت وهو الصواب بل لو قيل بالترقي إلى الوجوب لاتجه خصوصا إن كان ينزجر ~~به # قوله وللحاكم أن يعرض لهم بالوقوف عنها في أحد الوجهين وهو المذهب # قال في الفروع وللحاكم في الأصح أن يعرض له بالتوقف عنها # قال الشارح وللحاكم أن يعرض للشاهد بالوقوف عنها في أظهر الروايتين # وصححه في التصحيح # وجزم به في منتخب الآدمي وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي وغيرهم # واختاره بن عبدوس في تذكرته وغيره # والثاني ليس له ذلك $ فائدتان # إحداهما قال في الرعاية هل تقبل الشهادة بحد قديم على وجهين انتهى ~~والصحيح من المذهب القبول قدمه في الفروع PageV12P008 # والوجه الثاني لا تقبل اختاره بن أبي موسى وقدمه في الرعاية في موضع # الثانية للحاكم أن يعرض للمقر بحد أن يرجع عن إقراره # وقال في الإنتصار تلقينه الرجوع مشروع # قوله ومن كانت عنده شهادة لآدمي يعلمها لم يقمها حتى يسأله فإن لم يعلمها ~~استحب له إعلامه بها # هذا المذهب وقطع ( ( ( قطع ) ) ) به الأكثر وأطلقوا # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله الطلب العرفي أو الحالي كاللفظي علمها أو ~~لا # قلت هذا عين الصواب # ويجب عليه إعلامه إذا لم يعلم بها وهذا مما لا شك فيه # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله في رده على الرافضي إذا أداها قبل طلبه ~~قام بالواجب وكان أفضل كمن عنده أمانة أداها عند الحاجة وأن المسألة تشبه ~~الخلاف في الحكم قبل الطلب # قوله ولايجوز أن يشهد إلا بما يعلمه برؤية أو سماع بلا نزاع في الجملة # لكن لو جهل رجلا حاضرا جاز له أن يشهد في حضرته لمعرفة عينه وإن كان ~~غائبا فعرفه من يسكن إليه على الصحيح من المذهب # اختاره القاضي وغيره # وقدمه في الفروع # وعند جماعة جاز له أن يشهد على الصحيح من المذهب PageV12P009 # وعنه المنع من الشهادة بالتعريف ms3539 # وحملها القاضي على الاستحباب # وأطلقهما فى النظم # والمرأة كالرجل على الصحيح من المذهب # وعنه إن عرفها كنفسه شهد وإلا فلا # وعنه أو نظر إليها شهد # ونقل حنبل لا يشهد عليها إلا بإذن زوجها # قال المصنف والشارح وهو محتمل أن لا يدخل عليها بيتها إلا بإذن زوجها # وعلل رواية حنبل بأنه أملك بعصمتها وقطع به في المبهج للخبر # وعلله بعضهم بأن النظر حقه # قال فى الفروع وهو سهو # وتقدم هذا أيضا فى باب طريق الحكم وصفته عند التعريف وذكرنا هناك كلام ~~صاحب المطلع فليراجع # قوله والسماع على ضربين سماع من المشهود عليه نحو الإقرار والعقود ~~والطلاق والعتاق ونحوه # وكذا حكم الحاكم فيلزم الشاهد الشهادة مما سمع لا بأنه عليه وهذا المذهب # وعنه لا يلزمه فيخير # ويأتى تتمة ذلك مستوفى عند قوله وتجوز شهادة المستخفى # فائدة لو شهد اثنان فى محفل على واحد منهم أنه طلق أو أعتق قبل # ولو أن الشاهدين من أهل الجمعة فشهدا على الخطيب انه قال أو فعل ~~PageV12P010 على المنبر فى الخطبة شيئا لم يشهد به غيرهما في المسألتين قبل ~~مع المشاركة في سمع وبصر # ذكره في المغني في شهادة واحد في رمضان # قال في الفروع ولا يعارضه قولهم إذا إنفرد واحد فيما تتوفر الدواعي على ~~نقله مع مشاركة خلق رد # قوله وسماع من جهة الاستفاضة فيما يتعذر علمه في الغالب إلا بذلك كالنسب ~~والموت والملك والنكاح والخلع والوقف ومصرفه والعتق والولاء والولاية ~~والعزل وما أشبه ذلك # كالطلاق ونحوه هذا المذهب # أعني أن يشهد بالاستفاضة في ذلك كله وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل لا يشهد بالاستفاضة في الوقف # وحكى في الرعاية خلافا في ملك مطلق ومصرف وقف # وقال في العمدة ولايجوز ( ( ( ولا ) ) ) ذلك ( ( ( يجوز ) ) ) في حد ولا ~~قصاص # قال في الفروع فظاهره الاقتصار عليهما وهو أظهر انتهى # وسأله الشالنجى عن شهادة الأعمى فقال يجوز في كل ما ظنه مثل النسب ولا ~~يجوز في الحد # وظاهر قول الخرقي وبن حامد وغيرهما ms3540 أنه يثبت فيهما أيضا لأنهم أطلقوا ~~الشهادة بما تظاهرت به الأخبار # وقال في الترغيب تسمع شهادة الاستفاضة فيما تستقر معرفته بالتسامع # لا في عقد # واقتصر جماعة من الأصحاب منهم القاضي في الجامع والشريف PageV12P011 # وأبوالخطاب في خلافيهما وإبن عقيل في التذكرة والشيرازي وإبن البناء على ~~النسب والموت والملك المطلق والنكاح والوقف والعتق والولاء # قال في الفروع ولعله أشهر # قال في المغنى وزاد الأصحاب على ذلك مصرف الوقف والولاية والعزل وقال ~~نحوه في الكافي # وقال في الروضة لا تقبل إلا في نسب وموت وملك مطلق ووقف وولاء ونكاح # وأسقط جماعة من الأصحاب الخلع والطلاق # وأسقطهما آخرون وزادوا الولاء # وقال الشارح لم يذكر المصنف الخلع في المغنى ولا في الكافي # قال ولا رأيته في كتاب غيره ولعله قاسه على النكاح # قال والأولى أن لا يثبت قياسا على النكاح والطلاق انتهى # قلت نص الإمام أحمد رحمه الله على ثبوت الشهادة بالإستفاضة في الخلع ~~والطلاق # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر والنظم والحاوي الصغير ~~والوجيز وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والفروع وغيرهم # لكن العذر للشارح أنه لم يطلع على ذلك مع كثرة نقله # وقال في عمد الأدلة تعليل أصحابنا بأن جهات الملك تختلف تعليل يوجد في ~~الدين فقياس قولهم يقتضي أن يثبت الدين بالإستفاضة # قلت وليس ببعيد # تنبيه ظاهر قوله والنكاح يشمل العقد والدوام وهو صحيح وهو ظاهر كلام غيره ~~وظاهر ما قدمه في الفروع PageV12P012 # وقال جماعة من الأصحاب يشهد بالإستفاضة في دوام النكاح لا في عقده منهم ~~بن عبدوس في تذكرته # قوله ولا تقبل الإستفاضة إلا من عدد يقع العلم بخبرهم في ظاهر كلام ~~الإمام أحمد والخرقي رحمهما الله وهو المذهب # جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين ~~والحاوي والفروع وغيرهم # وقال القاضي تسمع من عدلين وقيل تقبل أيضا ممن تسكن النفس إليه ولو كان ~~واحدا واختاره المجد وحفيده $ فائدتان # إحداهما يلزم الحكم بشهادة لم يعلم تلقيها من الإستفاضة ومن قال ms3541 شهدت بها ~~ففرع # وقال في المغنى شهادة أصحاب المسائل شهادة استفاضة لا شهادة على شهادة ~~فيكتفي بمن شهد بها كبقية شهادة الإستفاضة # وقال في الترغيب ليس فيها فرع ( ( ( فروع ) ) ) # وقال القاضي في التعليق وغيره الشهادة بالاستفاضة خبر لا شهادة وقال تحصل ~~بالنساء والعبيد # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله هي نظير أصحاب المسائل عن الشهود على ~~الخلاف # وذكر بن الزاغوني إن شهد أن جماعة يثق بهم أخبروه بموت فلان أو ~~PageV12P013 أنه ابنه أو أنها زوجته فهي شهادة الاستفاضة وهي صحيحة # كذا أجاب أبو الخطاب يقبل في ذلك ويحكم فيه بشهادة الاستفاضة # وأجاب أبو الوفاء إن صرحا بالاستفاضة أو استفاض بين الناس قبلت في الوفاة ~~والنسب جميعا # ونقل الحسن بن محمد لا يشهد إذا ثبت عنده بعد موته ونقل معناه جعفر # قال في الفروع وهو غريب # الثانية قال في الفروع وإذا شهد بالأملاك بتظاهر الأخبار فعمل ولاة ~~المظالم بذلك أحق ذكره في الأحكام السلطانية # وذكر القاضي أن الحاكم يحكم بالتواتر # قوله وإن سمع إنسانا يقر بنسب أب أو بن فصدقه المقر له جاز أن يشهد له به ~~وإن كذبه لم يشهد بلا نزاع أعلمه وإن سكت جاز أن يشهد # على الصحيح من المذهب نص عليه # قال بن منجا في شرحه هذا المذهب # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في الشرح والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والنظم والرعايتين ~~والحاوى # ويحتمل أن لا يشهد حتى يتكرر # وهو لأبي الخطاب في الهداية # وعلله بن منجا في شرحه فقال لأنه لو أكذبه لم تجز الشهادة وسكوته يحتمل ~~التصديق والتكذيب # ثم قال واعلم أن هذا تعليل كلام المصنف قال وعندي فيه نظر PageV12P014 # وذلك أن الاختلاف المذكور في الصورة المذكورة ينبغي أن يكون في دعوى ~~الأبوة مثل أن يدعى شخص أنه بن فلان وفلان يسمع فيسكت # فإن السكوت إذا نزل هنا منزلة الإقرار صار كما لو أقر الأب أن فلانا ابنه # قال ويقوى ما ذكرته أن المصنف حكى في المغنى إذا سمع رجلا يقول لصبي هذا ~~ابني جاز ms3542 أن يشهد وإذا سمع الصبي يقول هذا أبي والرجل يسمعه فسكت جاز أن ~~يشهد لأن سكوت الأب إقرار والإقرار يثبت النسب فجازت الشهادة به # ثم قال في المغنى وإنما أقيم السكوت مقام النطق لأن الإقرار على الانتساب ~~الفاسد لا يجوز بخلاف سائر الدعاوى ولأن النسب يغلب فيه الإثبات إلا أنه ~~يلحق بالإمكان في النكاح # ثم قال في المغنى وذكر أبو الخطاب أنه يحتمل أن لا يشهد به مع السكوت حتى ~~يتكرر # قال بن منجا والعجب من المصنف رحمه الله تعالى حيث نقل في المغنى ~~الاحتمال المذكور في هذه الصورة عن أبي الخطاب وإنما ذكر أبو الخطاب ~~الاحتمال في هذه الصورة التي ذكرها المصنف هنا # قال وفي الجملة خروج الخلاف فيه فيما إذا ادعى شخص أنه بن آخر بحضور ~~الآخر فيسكت ظاهر # وفي الصورة التي ذكرها المصنف هنا الخلاف فيها بعيد انتهى # قوله وإذا رأى شيئا في يد إنسان يتصرف فيه تصرف الملاك من النقض والبناء ~~والإجارة والإعارة ونحوها جاز له أن يشهد بالملك له PageV12P015 # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب منهم إبن حامد والمصنف والشارح وغيرهم # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي والفروع ~~وغيرهم # ويحتمل أن لا يشهد إلا باليد والتصرف # واختاره السامري في المستوعب والنظم # قلت وهوالصواب # خصوصا في هذه الأزمنة ومع القول بجواز الإجارة مدة طويلة وهذا الاحتمال ~~للقاضي # وفي نهاية إبن رزين يشهد بالملك بتصرفه # وعنه مع يده # وفي منتخب الآدمي البغدادي إن رأى متصرفا في شيء تصرف مالك شهد له بملكه # تنبيه ظاهر قوله يتصرف فيه تصرف الملاك سواء رأى ذلك مدة طويلة أو قصيرة ~~وهو ظاهر ما ذكره بن هبيرة عن الإمام أحمد رحمه الله # وقاله الأصحاب في كتب الخلاف وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والخلاصة ~~وتذكره إبن عبدوس وغيرهم # واقتصر على المدة الطويلة القاضي في المجرد إبن عقيل في الفصول والفخر في ~~الترغيب والمصنف في الكافي والمجد في المحرر وبن حمدان في الرعاية وصاحب ~~الوجيز وغيرهم PageV12P016 # قوله ms3543 ومن شهد بالنكاح فلا بد من ذكر شروطه وأنه تزوجها بولي مرشد وشاهدي ~~عدل ورضاها # يعني إن لم تكن مجبرة وهو المذهب وعليه الأصحاب # وعلله المصنف وغيره لئلا يعتقد الشاهد صحته وهو فاسد # قال في الفروع ولعل ظاهره إذا اتحد مذهب الشاهد والحاكم لا يجب التبيين # ونقل عبد الله فيمن ادعى أن هذه الميتة امرأته وهذا ابنه منها فإن أقامها ~~بأصل النكاح ويصلح ابنه فهو على أصل النكاح والفراش ثابت يلحقه وإن ادعت أن ~~هذا الميت زوجها لم يقبل إلا أن تقيم بينة بأصل النكاح ويعطي الميراث ~~والبينة أنه تزوجها بولي مرشد وشهود في صحة بدنه وجواز من أمره # ويأتي في أداء الشهادة ولا يعتبر قوله في صحته وجواز أمره # ومراده هنا إما لأن المهر فوق مهر المثل أو رواية كمذهب مالك واحتياطا ~~لنفي الاحتمال ذكره في الفروع $ فائدتان # إحداهما لو شهد ببيع ونحوه فهل يشترط ذكر شروطه فيه خلاف كالخلاف الذي في ~~اشتراط صحة دعواه به على ما سبق في باب طريق الحكم وصفته # والمذهب هناك يشترط ذكر الشروط فكذا هنا فكل ما صحت الدعوى به صحت ~~الشهادة به وما لا فلا # نقل مثنى فيمن شهد على رجل أنه أقر لأخ له بسهمين من هذه الدار من كذا ~~وكذا سهما ولم يحدها فيشهد كما سمع أو يتعرف حدها فرأى أن يشهد على حدودها ~~فيتعرفها PageV12P017 # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله الشاهد يشهد بما سمع وإذا قامت بينة ~~يتعين ما دخل في اللفظ قبل كما لو أقر لفلان عندي كذا وأن داري الفلانية أو ~~المحدودة بكذا لفلان ثم قامت بينة بأن هذا المعين هو المسمى أو الموصوف أو ~~المحدود فإنه يجوز باتفاق الأئمة انتهى # الثانية لم يذكر لرضاع وقتل وسرقة وشرب وقذف ونجاسة ماء قال بن الزاغوني ~~وإكراه ما يشترط لذلك ويختلف به الحكم # قوله وإن شهد بالزنى فلا بد أن يذكر بمن زنى وأين زنى وكيف زنى وأنه رأى ~~ذكره في فرجها # هذا المذهب اختاره المصنف والشارح وصححه الناظم ms3544 # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # ومن أصحابنا من قال لا يحتاج إلى ذكر المزنى بها ولا المكان # زاد في الرعايتين والحاوي والفروع والزمان واختاره بن عبدوس في تذكرته # وأطلقهما في المحرر # وتقدم في أول الباب هل تقبل الشهادة بحد قديم أم لا # قوله وإن شهدا أن هذا العبد بن أمة فلان لم يحكم له به حتى يقولا ولدته ~~في ملكه هذا المذهب # وقيل يكفي بأن أمته ولدته # وتقدم ذلك في باب اللقيط محررا عند قوله وإن ادعى إنسان أنه مملوكه ~~فليعاود PageV12P018 $ فائدتان # إحداهما قوله وإن شهدا أن هذا الغزل من قطنه أو الطير من بيضته أو الدقيق ~~من حنطته حكم له بها بلا نزاع # لكن لو شهد أن هذه البيضة من طيره لم يحكم له بها على الصحيح من المذهب # جزم به المصنف والشارح وغيرهما # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يحكم له بها # الثانية قوله وإذا مات رجل فادعى آخر أنه وارثه فشهد له شاهدان أنه وارثه ~~لا يعلمان له وارثا سواه سلم المال إليه سواء كانا من أهل الخبرة الباطنة ~~أو لم يكونا # هذا المذهب قاله في الفروع وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الشرح وغيره # واختاره أبو الخطاب وغيره # وقال المصنف والشارح يحتمل أن لا يقبل إلا أن يكونا من أهل الخبرة ~~الباطنة لأن عدم علمهم بوارث آخر ليس بدليل على عدمه بخلاف أهل الخبرة ~~الباطنة فإن الظاهر أنه لو كان له وارث آخر لم يخف عليهم انتهى # وصححه الناظم # وقال في الفروع وقيل يجب الاستكشاف مع فقد خبرة باطنة فيأمر من ينادي ~~بموته وليحضر وارثه فإذا ظن أنه لا وارث سلمه من غير كفيل على الصحيح من ~~المذهب PageV12P019 # وقيل لا يسلمه إلا بكفيل # قال في المحرر حكم له بتركته إن كان الشاهدان من أهل الخبرة الباطنة # وإلا ففي الاستكشاف معها ( ( ( معا ) ) ) وجهان انتهى # فعلى المذهب يكمل لذى الفرض فرضه # وعلى الثاني وجزم به ms3545 في الترغيب يأخذ اليقين وهو ربع ثمن للزوجة عائلا ~~وسدس للأم عائلا من كل ذي فرض لا حجب فيه ولا يقين في غيره # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا بد أن تقيد المسألة بأن لا يكون الميت ~~بن سبيل ولا غريبا # قوله وإن قالا لا نعلم له وارثا غيره في هذا البلد احتمل أن يسلم المال ~~إليه وهو المذهب # جزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # وقدمه في المحرر والفروع # قال الشارح وذكر ذلك مذهبا للإمام أحمد رحمه الله # واحتمل أن لا يسلم إليه حتى يستكشف القاضي عن خبره في البلدان التي سافر ~~إليها # قال الشارح وهو أولى إن شاء الله تعالى # وأطلقهما بن منجى في شرحه والناظم # قال في المحرر حكم له بالتركة إن كانا من أهل الخبرة الباطنة وفي ~~الاستكشاف معها وجهان # وقال في الانتصار وعيون المسائل إن شهدا بإرثه فقط أخذها بكفيل وقال في ~~الترغيب وغيره وهو ظاهر المغنى في كفيل بالقدر المشترك وجهان واستكشافه كما ~~تقدم PageV12P020 # فعلى المذهب لو شهد الشاهدان الأولان أن هذا وارثه شارك الأول ذكره بن ~~الزاغوني # وهو معنى كلام أبي الخطاب وأبي الوفاء # واقتصر عليه في الفروع # فائدة لو شهدت بينة أن هذا ابنه لا وارث له غيره وشهدت بينة أخرى أن هذا ~~ابنه لا وارث له غيره قسم المال بينهما لأنه لا تنافى # ذكره في عيون المسائل والمغنى والشرح والنظم وغيرهم # واقتصر عليه في الفروع # قال المصنف في فتاويه إنما احتاج إلى إثبات أنه لا وارث له سواه لأنه ~~يعلم ظاهرا فإن بحكم العادة يعلمه جاره ومن يعرف باطن أمره بخلاف دينه على ~~الميت لا يحتاج إلى إثبات أنه لا دين عليه سواه لخفاء الدين ولأن جهات ~~الإرث يمكن الاطلاع على تعين انتقالها ولا ترد الشهادة على النفي مطلقا ~~بدليل المسألة المذكورة والإعسار والبينة فيه تثبت ما يظهر ويشاهد بخلاف ~~شهادتهما أنه لا حق له عليه # قال في الفروع ويدخل في كلامهم قبولها إذا كان النفي محصورا كقول الصحابي ~~رضي الله ms3546 عنه دعي صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة فقام وطرح السكين وصلى ولم ~~يتوضأ # ولهذا قيل للقاضي أخبار الصلاة على شهداء أحد مثبتة وفيها زيادة وأخباركم ~~نافية وفيها نقصان والمثبت أولى # فقال الزيادة هنا مع النافي لأن الأصل في الموتى الغسل والصلاة ولأن ~~العلم بالترك والعلم بالفعل سواء في هذا المعنى # ولهذا يقول إن من قال صحبت فلانا في يوم كذا فلم يقذف فلانا تقبل شهادته ~~كما تقبل في الإثبات PageV12P021 # وذكر القاضي أيضا أنه لا تسمع بينة المدعى عليه بعين في يده كما لا تسمع ~~بأنه لا حق عليه في دين ينكره # فقيل له لا سبيل للشاهدين إلى معرفته # فقال لهما سبيل وهو إذا كانت الدعوى ثمن مبيع فأنكره وأقام البينة على ~~ذلك فإن للشاهدين سبيلا إلى معرفة ذلك بأن يشاهداه أبرأه من الثمن أو أقبضه ~~إياه فكان يجب أن يقبل انتهى # وفي الروضة في مسألة النافي لا سبيل إلى إقامة دليل على النفي فإن ذلك ~~إنما يعرف بأن يلازمه الشاهد من أول وجوده إلى وقت الدعوى فيعلم سبب اللزوم ~~قولا وفعلا وهو محال انتهى # وفي الواضح العدالة تجمع كل فرض وترك كل محظور ومن يحيط به علما والترك ( ~~( ( الترك ) ) ) نفي والشاهد بالنفي لا يصح انتهى # قوله وتجوز شهادة المستخفي ومن سمع رجلا يقر بحق أو سمع الحاكم يحكم أو ~~يشهد على حكمه وإنفاذه في إحدى الروايتين # وكذا لو سمع رجلا يعتق أو يطلق أو يقر بعقد ونحوه # يعني أن شهادته عليه جائزة ويلزمه أن يشهد بما سمع # وهذا المذهب في ذلك كله # وقطع به الخرقى وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قال المصنف والشارح عن شهادة المستخفي تجوز على الرواية الصحيحة وقالا عن ~~الإقرار المذهب أنه يجوز أن يشهد عليه وإن لم يقل اشهد على انتهيا ~~PageV12P022 # ولا يجوز في الأخرى حتى يشهده على ذلك اختاره أبو بكر # وتبعه بن أبي موسى في عدم صحة شهادة المستخفي # وعنه لا يجوز أن يشهد عليه بالإقرار والحكم حتى ms3547 يشهده على ذلك # وعنه إن أقر بحق في الحال شهد به وإن أقر بسابقة الحق لم يشهد به # نقلها أبو طالب واختارها المجد # وعنه لا يلزمه أن يشهد في ذلك كله بل يخير نقلها أحمد بن سعيد # وتورع بن أبي موسى فقال في القرض ونحوه لا يشهد به وفي الإقرار يحق في ~~الحال يقول حضرت إقرار فلان بكذا ولا يقول أشهد على إقراره # وقال أبو الوفاء ولا يجوز أن يشهد على المشهود عليه إلا أن يقرأ عليه ~~الكتاب أو يقول المشهود عليه قرئ علي أو فهمت جميع ما فيه فإذا أقر بذلك ~~شهد عليه # وهذا معنى كلام أبي الخطاب # وحينئذ لا يقبل قوله ما علمت ما فيه في الظاهر قاله في الفروع # فعلى المذهب إذا قال المتحاسبان لا تشهدوا علينا بما يجري بيننا لم يمنع ~~ذلك الشهادة ولزوم إقامتها على الصحيح من المذهب # قدمه في المحرر والفروع والحاوى وغيرهم # وقطع به المصنف والشارح وصاحب الوجيز وغيرهم # وعنه يمنع # وأطلقهما الزركشي # فائدة قال في الفروع وظاهر كلامهم أن الحاكم إذا شهد عليه شهد سواء كان ~~وقت الحكم أو لا # وتقدم في كتاب القاضي # وقيل لابن الزاغوني إذا قال القاضي للشاهدين أعلمكما أني حكمت بكذا ~~PageV12P023 # هل يصح أن يقول أشهدنا على نفسه أنه حكم بكذا فقال الشهادة على الحاكم ~~تكون في وقت حكمه # فأما بعد ذلك فإنه مخبر لهما بحكمه فيقول الشاهد أخبرني أو أعلمني أنه ~~حكم بكذا في وقت كذا وكذا # قال أبو الخطاب وأبو الوفاء لا يجوز لهما أن يقولا أشهد وإنما يخبران ~~بقوله $ قوله فصل وإذا شهد أحدهما أنه غصبه ثوبا أحمر وشهد آخر أنه غصبه ~~ثوبا أبيض أو شهد أحدهما أنه غصبه اليوم وشهد آخر أنه غصبه أمس لم تكمل ~~البينة # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال في الفروع هذا المذهب # وجزم به في الوجيز وشرح إبن منجي ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المغنى والشرح والنظم والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # قال في المحرر قاله أكثر أصحابنا # وقال أبو ms3548 بكر تكمل البينة # واختاره القاضي وأبو الخطاب وغيرهما # قوله وكذلك كل شهادة على الفعل إذا اختلفا في الوقت لم تكمل البينة وكذا ~~لو اختلفا في المكان أو في الصفة بما يدل على تغاير الفعلين PageV12P024 # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وشرح بن منجي ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المغنى والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير ~~والفروع وغيرهم # وقال أبو بكر تكمل البينة ولو في قود وقطع # وذكره القاضي أيضا في القطع $ فائدتان # إحداهما لو اختلفا في صفة الفعل فشهد أحدهما أنه سرق مع الزوال كيسا أبيض ~~وشهد آخر أنه سرق مع الزوال كيسا أسود أو شهد أحدهما أنه سرق هذا الكيس ~~غدوة وشهد آخر أنه سرقه عشية لم تكمل البينة على الصحيح من المذهب ذكره بن ~~حامد # وقدمه في المغنى والشرح وصححاه # وجزم به في الفروع # وقال أبو بكر تكمل # الثانية لو شهد بكل فعل شاهدان واختلفا في المكان أو الزمان أو الصفة ~~ثبتا جميعا إن ادعاهما وإلا ثبت ما ادعاه إلا أن يكون الفعل مما لا يمكن ~~تكراره كقتل رجل بعينه تعارضتا # جزم به في المغنى والشرح # وقال في الفروع تعارضتا إلا على قول أبي بكر وهو مرادهما # ولو شهد شاهدان أنه سرق مع الزوال كيسا أبيض وشهد آخران أنه سرقه عشية ~~تعارضتا قاله القاضي وغيره # وقال في عيون المسائل تعارضتا وسقطتا ولم يثبت قطع ولا مال PageV12P025 # قال المصنف والصحيح أن هذا لا تعارض فيه لإمكان صدقهما بأن يسرقه بكرة ثم ~~يعود إلى صاحبه أو غيره فيسرقه عشية فيثبت له الكيس المشهود به حسب فإن ~~المشهود به وإن كانا فعلين لكنهما في محل واحد فلا يجب أكثر من ضمانه انتهى # قوله وإن شهد أحدهما أنه أقر له بألف أمس وشهد آخر أنه أقر له بها اليوم ~~أو شهد أحدهما أنه باعه داره أمس وشهد آخر أنه باعه إياها اليوم كملت ~~البينة وثبت البيع والإقرار # هذا المذهب وعليه الأصحاب وجزموا به # وقدمه في الفروع # وفي الكافي احتمال ms3549 أنها لا تكمل # وفي الترغيب وجه كل العقود كالنكاح على ما يأتي # قوله وكذلك كل شهادة على القول # وهذا المذهب وعليه الأصحاب # وتقدم احتمال صاحب الكافي ووجه صاحب الترغيب # قوله إلا النكاح إذا شهد أحدهما أنه تزوجها أمس وشهد آخر أنه تزوجها ~~اليوم لم تكمل البينة # وهو المذهب # جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمغنى وشرح بن منجي والوجيز ومنتخب ~~الآدمي وغيرهم # وقال في المحرر أكثر أصحابنا قال لا يجمع للتنافي # وقدمه في الفروع وغيره PageV12P026 # وقال أبو بكر يجمع وتكمل # قوله وكذلك القذف # يعني أن البينة لا تكمل إذا اختلف الشاهدان في وقت قذفه وهو الصحيح من ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال في المحرر حكمه حكم النكاح عند أكثر أصحابنا # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال أبو بكر يثبت القذف $ فوائد # الأولى لو كانت الشهادة على الإقرار بفعل أو غيره ولو نكاحا أو قذفا جمعت # قاله المصنف والشارح وصاحب الوجيز وغيرهم # الثانية لو شهد واحد بالفعل وآخر على إقراره فالصحيح من المذهب أن البينة ~~تجمع نص عليه # واختاره أبو بكر والمصنف في المغنى في القسامة والشارح في أقسام المشهود ~~به وصاحب المحرر وغيرهم # قال في الفروع فنصه تجمع # وقال القاضي لا تجمع وقاله غيره # وذكره في المحرر عن الأكثرين # الثالثة لو شهد واحد بعقد نكاح أو قتل خطأ وآخر على إقراره لم تجمع ~~ولمدعى القتل أن يحلف مع أحدهما ويأخذ الدية PageV12P027 # الرابعة متى جمعنا البينة مع اختلاف زمن في قتل أو طلاق فالعدة والإرث ~~تلى آخر المدتين # جزم به في المحرر والنظم والحاوي والفروع وغيرهم # قوله وإن شهد شاهد أنه أقر له بألف وشهد آخر أنه أقر له بألفين ثبتت ( ( ~~( ثبت ) ) ) الألف ويحلف على الآخر مع شاهده إن أحب # وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغنى والشرح وشرح بن منجي والوجيز ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يحلف مع كل شاهد لأنها لم تثبت # فائدة لو شهد شاهدان بألف وشاهدان بخمسمائة ولم ms3550 تختلف الأسباب والصفات ~~دخلت الخمسمائة في الألف ووجبت الألف # وإن اختلفت الأسباب والصفات وجبت له الألف والخمسمائة # قاله المصنف والشارح # قوله وإن شهد أحدهما أن له عليه الفا وشهد آخر أن له عليه ألفين فهل تكمل ~~البينة على ألف على وجهين # وأطلقهما في الشرح وشرح بن منجي # أحدهما تكمل البينة في الألف وهو المذهب صححه في التصحيح # وجزم به في المحرر والوجيز # وقدمه في الفروع وغيره PageV12P028 # والثاني لا تكمل فيحلف مع كل شاهد # قوله وان شهد أحدهما أن له عليه ألفا من قرض وشهد آخر أن له عليه ألفا من ~~ثمن مبيع لم تكمل البينة # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المغنى والشرح وشرح بن منجي والوجيز # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل تكمل إن شهدا على إقراره وإلا فلا # فائدة لو شهد شاهد بألف وآخر بألف من قرض جمعت شهادتهما # قوله وإن شهد شاهدان أن له عليه ألفا وقال أحدهما قضاه بعضه # مثل أن يقول قضى منه مائة بطلت شهادته # هذا المذهب نص عليه # جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وشرح بن منجي ومنتخب الآدمي ~~وغيرهم # وقدمه في المحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # واختاره أبو الخطاب وغيره # ونقل الأثرم تفسد في المائة كرجوعه # قال الشارح والمنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أنها تقبل فيما بقي ~~PageV12P029 # قال الإمام أحمد رحمه الله ولو جاء بعد هذا المجلس فقال أشهد أنه قضاه ~~بعضه لم يقبل منه # قال الشارح فهذا يحتمل أنه أراد إذا جاء بعد الحكم فيحتاج قضاء المائة ~~إلى شاهد آخر أو يمين # قوله وإن شهدا أنه أقرضه ألفا ثم قال أحدهما قضاه نصفه صحت شهادتهما # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم # منهم صاحب الهداية والمذهب والخلاصة # وجزم به الشارح وقال وجها واحدا # وكذلك بن منجي # وقال في الفروع لو شهدا أنه أقرضه ألفا ثم قال أحدهما قضاه خمسمائة صح نص ~~عليه # وقال في المحرر ونص ms3551 فيما إذا شهدا أنه أقرضه ألفا ثم قال أحدهما ( ( ( ~~أحدها ) ) ) قضاه خمسمائة فشهادتهما صحيحة بالألف ويحتاج قضاء الخمسمائة ~~إلى شاهد آخر أو يمين # ويتخرج مثله في التي قبلها # ويتخرج فيهما أن لا تثبت شهادتهما سوى خمسمائة انتهى # وقال في الفروع ويتخرج بطلان شهادته كرواية الأثرم $ فوائد # الأولى لو شهد عند الشاهد عدلان أو عدل أنه اقتضاه ذلك الحق أو قد باع ما ~~اشتراه لم يشهد له نقله إبن الحكم # وسأله إبن هانئ لو قضاه نصفه ثم جحده بقيته أله أن يدعيه أو بقيته ~~PageV12P030 # قال يدعيه كله ويقيم البينة فتشهد على حقه كله ثم يقول للحاكم قضاني نصفه # الثانية لو علق طلاقا إن كان لزيد عليه شيء فشهد شاهدان أنه أقرضه لم ~~يحنث بل إن شهدا أن له عليه فحكم بهما # قال في الفروع ومرادهم في صادق ظاهر # ولهذا قال في الرعاية من حلف بالطلاق لا حق عليه لزيد فقامت عليه بينة ~~تامة بحق لزيد حنث حكما # الثالثة لو شهدا على رجل أنه طلق من نسائه أو أعتق من إمائه أو أبطل من ~~وصاياه واحدة بعينها وقالا نسينا عينها لم تقبل هذه الشهادة على الصحيح من ~~المذهب # قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل تقبل # وجزم به في المبهج في صورة الوصية فيها # قال في الترغيب قال أصحابنا يقرع بين الوصيتين فمن خرجت قرعتها فهي ~~الصحيحة # الرابعة هل يشهد عقدا فاسدا مختلفا فيه ويشهد به # قال في الفروع يتوجه دخولها فيمن أتى فرعا مختلفا فيه # وقال القاضي في التعليق يشهد # وقال المصنف في المغنى لو رهن الرهن بحق ثان كان رهنا بالأول فقط # فإن شهد بذلك شاهدان فإن اعتقدا فساده لم يكن لهما وإن اعتقدا صحته جاز ~~أن يشهدا بكيفية الحال فقط # ومنعه الإمام أحمد رحمه الله في رواية الجماعة إذا علمه بتخصيص بعض ولده ~~أو تفضيله وذكره فيه الحارثي عن الأصحاب PageV12P031 # وقال في الفروع ويتوجه يكره ما ظن فساده ويتوجه وجه يحرم انتهى # قوله وإذا كانت له ms3552 بينة بألف فقال أريد أن تشهدا لي بخمسمائة لم يجز # وهو المذهب بلا ريب ونص عليه وعليه جماهير الأصحاب # وعند أبي الخطاب يجوز # فقال في الهداية ولو كانا شهدا على رجل بألف فقال صاحب الدين أريد أن ~~تشهدا لي من الألف بخمسمائة فإن كان الحاكم لم يول الحكم بأكثر من ذلك لم ~~يجز لهما أن يشهدا بخمسمائة قال وعندي يجوز أن يشهدا بذلك انتهى # وقال في المحرر إذا قال من له بينة بألف أريد أن تشهدا لي بخمسمائة لم ~~يجز ذلك إذا كان الحاكم لم يول الحكم بأكثر منها # وأجازه أبو الخطاب إنتهى # وتبعه في الفروع فقال ومن قال لبينة بمائة أشهدا لي بخمسين لم يجز إذا ~~كان الحاكم لم يول الحكم بما فوقها نص عليه # وأجازة أبو الخطاب إنتهى # وقال في الوجيز وإذا قال من له بينة بألف أريد أن تشهدا لي بخمسمائة لم ~~يجز ذلك إذا كان الحاكم لم يول الحكم بأكثر منها وإلا جاز إنتهى # فظاهر كلامه في المحرر ومن تبعه أن الحاكم إذا كان مولي بأكثر منها أنه ~~يجوز # وصرح بذلك في الوجيز فقال لم يجز ذلك إذا كان الحاكم لم يول الحكم بأكثر ~~منها وإلا جاز PageV12P032 # فظاهر هذا أنه إن ولي بأكثر منها جاز على القولين # قال شيخنا في حواشيه على المحرر وهذا مشكل من جهة المعنى والنقل # أما من جهة المعنى فإنه إذا كان قد ولى بأكثر منها فليس معنا حاجة داعية ~~إلى الشهادة بالبعض بخلاف العكس فإنه إذا لم يول الحكم بأكثر منها فالحاجة ~~داعية إلى الشهادة بالبعض وهو المقدار الذي يحكم به ولهذا لم يذكر الشيخ في ~~المقنع هذا القيد ولا الكافي لأنه والله أعلم فهم أنه ليس بقيد يحترز به # ولا يقال إنه لم يطلع عليه لأنه في كلام أبي الخطاب وهو قد نقل كلامه # وأما من جهة النقل فقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى إذا قال أشهد على ~~بمائة درهم ومائة درهم ومائة درهم فشهد على مائة دون مائة كره ms3553 إلا أن يقول ~~أشهدوني على مائة ومائة ومائة يحكيه كله للحاكم كما كان # وقال الإمام أحمد رحمه الله إذا شهد على ألف وكان الحاكم لا يحكم إلا على ~~مائة ومائتين فقال صاحب الحق أريد أن تشهد لي على مائة لم يشهد إلا بالألف # قال القاضي وذلك أن على الشاهد نقل الشهاده على ما شهد # فقول الإمام أحمد رحمه الله إذا شهد على ألف وكان الحاكم لا يحكم إلا على ~~مائة ومائتين يرد ما قالوه فإنه ذكر في الرواية إذا كان يحكم على مائة ~~ومائتين فقال صاحب الحق أريد أن تشهد لي على مائة لم يشهد إلا بالألف فمنعه ~~مع أنه ذكر أنه يحكم بمائتين فإذا منعه من الشهادة بمائة وهو يحكم بمائتين ~~فقد منعه في صورة ما إذا ولى الحكم بأكثر منها # وتعليل المسألة لا يحتاج معه إلى تطويل # وأما تقييد الحاكم فهو لبيان الواقع فإن الواقع في هذه الصورة لا يكون في ~~العرف إلا إذا كان الحاكم لا يحكم بأكثر لأن صاحب الحق لا يطلب إلا ~~PageV12P033 # في هذه الصورة أو نحوها من الصور التي تمنعه من طلب الحق كاملا # أما كلام أبي الخطاب وصاحب المحرر في القيد المذكور فيحتمل أن يكون لأجل ~~الخلاف أي أن أبا الخطاب لا يجيزه إلا إذا كان الحاكم لم يول بأكثر فيكون ~~التقدير لا يجوز # وعند أبي الخطاب يجوز إذا كان لم يول الحكم بأكثر منها # وأما إذا كان قد ولى الحكم بأكثر منها لم يجز بلا خلاف لعدم العذر # لكن تعليل قول أبي الخطاب الذي علل به المصنف في المغنى وهو أنه من شهد ~~بألف فقد شهد بالخمسمائة وليس كاذبا يدل على أن أبا الخطاب يجيزه مطلقا # وأبو الخطاب لم يعلل قوله في الهداية فإن كان رأى تعليله في كلامه في غير ~~الهداية فلا كلام وإن كان علله من عنده فيحتمل أن أبا الخطاب قصد ما فهمه ~~الشيخ وأراد الجواز مطلقا # ويحتمل أن مراده الجواز في صورة ما إذا لم يول بأكثر منها ms3554 ويكون كونه ليس ~~كاذبا في شهادة يمنع الإحتياج إلى ذلك لأجل الحكم لكونه لا يحكم بأكثر منها ~~فتكون العلة المجموع مع أن كلام أبي الخطاب يحتمل أن تكون بالباء الموحدة ~~من تحت أي قال صاحب الحق ذلك بأن كان الحاكم لم يول بأكثر منها لكن النسخة ~~( ( ( النسخ ) ) ) بالفاء فيحتمل أنه من الكاتب وإن كان بعيدا # وأما صاحب الوجيز فيحتمل أنه ظن المفهوم مقصودا فصرح به وإن كان بعيدا ~~ولكن ارتكبناه لما دل عليه كلام الإمام أحمد رحمه الله ولما عليه الجماعة ~~انتهى كلام شيخنا # قال وقد ذكر الشيخ محب الدين نصر الله في حواشيه أن الشهود إذا شهدوا ~~بالخمسمائة وكان أصلها بألف وأعلموا الحاكم بذلك يكون حكمه PageV12P034 ~~بالخمسمائة حكما بالألف لأن الحكم ببعض الجملة حكم بالجملة # فإذا كان لم يول الحكم بألف يكون قد حكم بما لم يول فيه وهو ممتنع بخلاف ~~ما إذا كان ولى الحكم بألف فإنه يكون قد حكم بما ولى فيه هذا معنى ما رأيته ~~من كلامه # قال وفيه نظر لأن الذين ذكروا المنع من ذلك إنما عللوه بأن الشاهد لم ~~يشهد كما سمع # وهذا يدل على أن المنع لأمر يرجع إلى الشاهد لا لأمر يرجع إلى حكم الحاكم # ولأنه قد يقال لا يسلم في مثل هذه الصورة أن الحكم بالبعض المشهود به ~~يكون حكما بالجمله بل إنما يكون حكما بما ادعى به وشهد به # وقد يقال الذين عللوا المنع بأن الشهادة لم تؤد كما سمعت كلامهم يقتضي ~~المنع مطلقا # وأما من قيد المنع بما إذا كان الحاكم لم يول الحكم بأكثر منها يكون ~~توجيهه ما ذكر ويدل عليه ذكر هذا القيد لأنهم لم يمنعوا إلا بهذا الشرط # لكن يحتاج إلى إثبات أن الحكم بالبعض من الجملة حكم بكلها # وقد ذكر القاضي في الأحكام السلطانية ما يخالف ذلك # فإنه ذكر في أوائل الكراس الرابع فيما إذا كانت ولاية القاضي خاصة وقد نص ~~الإمام أحمد رحمه الله على صحتها في قدر من المال فقال في رواية أحمد ms3555 بن ~~نصر في رجل أشهد على ألف درهم وكان الحاكم لا يحكم إلا في مائة ومائتين ~~فقال لا تشهد إلا بما أشهدت عليه # وكذلك قال في رواية الحسن بن محمد في رجل أشهد على ألف ولا يحكم في ~~البلاد إلا على مائة لا يشهد إلا بألف # فقد نص على جواز القضاء في قدر من المال ووجهه ما ذكرنا PageV12P035 # ومنع من تبعيض الشهادة إذا كانت بقدر يزيد على ما جعل له فيه بل يشهد ~~بذلك ويحكم الحاكم من ذلك بما جعل له لأنه إذا شهد بخمسمائة عند هذا القاضي ~~وشهد بالخمسمائة الأخرى عند قاض آخر ربما ادعى المقر أن هذه الخمسمائة ~~الثانية هي التي شهد بها أولا وتسقط إحداهما على قول من يحمل تكرار الإقرار ~~في مجلسين بألف واحدة # وقد يشهد لذلك قوله تعالى 5 : 108 @QB@ ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على ~~وجهها @QE@ وإذا بعضها فلم يأت بها على وجهها انتهى كلام القاضي في الأحكام ~~السلطانية PageV12P036 $ باب شروط من تقبل شهادته # قوله وهي ستة أحدها البلوغ فلا تقبل شهادة الصبيان # هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب # قال في الهداية والمذهب والقواعد الأصولية وغيرهم لا تقبل شهادة الصبيان ~~في أصح الروايتين # قال الزركشي هذا المشهور من الروايات والمختار للأصحاب متقدمهم ومتأخرهم # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وعنه تقبل ممن هو في حال العدالة فتصح من مميز # ونقل بن هانئ بن عشر # واستثنى بن حامد على هاتين الروايتين الحدود والقصاص # وعنه لا تقبل إلا في الجراح إذا شهدوا قبل الإفتراق عن الحالة التي ~~تجارحوا عليها # ذكرها أبو الخطاب وغيره # وقدمه في الخلاصة # وعنه تقبل في الجراح والقتل # ذكرها في الواضح والمستوعب # قال القاضي وجماعة من الأصحاب يشترط أن يؤدوها أو يشهدوا على شهادتهم قبل ~~تفرقهم ثم لا يؤثر رجوعهم # وقيل تقبل شهادتهم على مثلهم PageV12P037 # وسأله عبد الله فقال علي رضي الله عنه أجاز شهادة بعضهم على بعض # فائدة ذكر القاضي أن الخلاف عند الأصحاب ms3556 في الشهادة على الجراح الموجبة ~~للقصاص فأما الشهادة بالمال فلا تقبل # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وهذا عجب من القاضي فإن الصبيان لا قود ~~بينهم وإنما الشهادة بما يوجب المال ذكره في القواعد الأصولية # قوله الثاني العقل فلا تقبل شهادة معتوه ولا مجنون إلا من يخنق في ~~الأحيان إذا شهد في إفاقته # هذا المذهب جزم به في المحرر والنظم والفروع وغيرهم # قال في الفروع نص عليه # وقال في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم وتقبل شهادة من يصرع في الشهر ~~مرة أو مرتين # وقال في الحاوي والرعايتين وغيرهم تقبل شهادة من يصرع في الشهر مرتين # وقيل من يفيق أحيانا حال إفاقته # قوله الثالث الكلام فلا تقبل شهادة الأخرس # هذا المذهب بلا ريب نص عليه # قال الشارح هذا أولى PageV12P038 # قال الزركشي هذا المنصوص المجزوم به عند الأكثرين # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # ويحتمل أن تقبل فيما طريقه الرواية إذا فهمت إشارته اختاره بعضهم # قلت وهو قوي جدا # وقد أومأ إليه الإمام أحمد رحمه الله # فائدة لو أداها بخطة فقد توقف الإمام أحمد رحمه الله # ومنعها أبو بكر وهو احتمال للقاضي # وخالفه في المحرر فاختار فيه قبولها # قلت وهو الصواب # قال في النكت وكأن وجه الخلاف بينهما أن الكتابة هل هي صريح أم لا ويأتي ~~في أثناء الباب شهادة الأصم والأعمى وأحكامهما # قوله الرابع الإسلام فلا تقبل شهادة كافر إلا أهل الكتاب في الوصية في ~~السفر إذا لم يوجد غيرهم وحضر الموصي الموت فتقبل شهادتهم # يعني إذا كانوا رجالا # الصحيح من المذهب قبول شهادة أهل الكتاب بالوصية في السفر بشرطه وعليه ~~الأصحاب # وجزم به كثير منهم # ونقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله حتى قال المصنف وصاحب الروضة ~~والشيخ تقي الدين رحمهم الله إنه نص القرآن PageV12P039 # وهو من مفردات المذهب # قال المصنف وغيره رواه نحو العشرين عن الإمام أحمد رحمه الله # وذكر بن الجوزي في المذهب رواية بعدم القبول # وقيل يشترط فيه أن يكون ذميا ms3557 # وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والنظم والشرح ~~وغيرهم # قال الزركشي وليس بشيء $ تنبيهات # أحدها مفهوم كلام المصنف أن غير الكتابي لا تقبل شهادتهم فيها وهو إحدى ~~الروايتين # وهو ظاهر كلامه في الكافي والشرح والوجيز والهداية والمذهب وغيرهم # وصححه الناظم # قال الزركشي هذا المشهور من الروايتين # وصححه في تصحيح المحرر # وعنه تقبل من الكافر مطلقا # وقدمه في الرعايتين والحاوي # وأطلقهما في الفروع والمحرر # الثاني ظاهر كلام المصنف أنه سواء كان الموصي مسلما أو كافرا وهو صحيح ~~نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # وجزم به في المحرر والفروع والزركشي وغيرهم # الثالث صرح المصنف أن شهادة الكافر لا تقبل في غير هذه المسألة بشرطها ~~وقال هو المذهب PageV12P040 # وهو كما قال وعليه الأصحاب # ونص عليه في رواية نحو من عشرين من أصحابه في أنها لا تقبل شهادة بعضهم ~~على بعض # وعنه تقبل شهادتهم للحميل # وعنه تقبل للحميل وموضع ضرورة # وعنه تقبل سفرا # ذكرها الشيخ تقي الدين رحمه الله وقال كما تقبل شهادة النساء في الحدود ~~إذا اجتمعن في العرس والحمام انتهى # وعنه أن شهادة بعض أهل الذمة تقبل على بعض نقلها حنبل # وخطأه الخلال في نقله # قال أبو بكر عبد العزيز هذا غلط لا شك فيه # قال أبو حفص البرمكي تقبل شهادة السبي بعضهم على بعض إذا ادعى أحدهم أن ~~الآخر أخوه # والمذهب الأول # والظاهر غلط من روى خلاف ذلك قاله المصنف والشارح # واختار رواية قبول شهادة بعضهم على بعض الشيخ تقي الدين رحمه الله وبن ~~رزين وصاحب عيون المسائل ونصروه # واحتج في عيون المسائل بأنه أهل للولاية على أولاده فشهادته عليهم أولى # ونصره أيضا في الإنتصار # وفي الإنتصار أيضا لا من حربى # وفيه أيضا بل على مثله # وقال هو وغيره لا مرتد لأنه ليس أهلا للولاية فلا يقر ولا فاسق منهم لأنه ~~لا يجتنب محظور دينه وتلحقه التهمة PageV12P041 # وفي اعتبار اتحاد الملة وجهان # وأطلقهما في الفروع والمحرر والزركشي # أحدهما لا يعتبر اتحاد الملة # قدمه في الرعايتين والحاوي ms3558 الصغير # والوجه الثاني يعتبر اتحادها # صححه في النظم وتصحيح المحرر # تنبيه يحتمل قوله ويحلفهم الحاكم بعد العصر لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا ~~قربى ولا نكتم شهادة الله وإنها لوصية الرجل # إن تحليفهم على سبيل الوجوب وهو الظاهر وهو ظاهر كلام أكثرهم # قال الزركشي وهو الأشهر وهو أحد الوجهين # وقدمه في الرعاية الكبرى # والوجه الثاني يحلفهم على سبيل الإستحباب # وأطلقهما في الفروع # وقال في الواضح يحلفهم مع الريبة وإلا فلا # قوله الخامس أن يكون ممن يحفظ فلا تقبل شهادة مغفل ولا معروف بكثرة الغلط ~~والنسيان # لا تقبل شهادة المعروف بكثرة الغلط على الصحيح من المذهب مطلقا وعليه ~~جماهير الأصحاب # وكذا المعروف بكثرة النسيان ذكره جماعة من الأصحاب # منهم المصنف والمجد وبن حمدان والناظم وصاحب الوجيز والحاوي والزركشي ~~والخرقي وغيرهم PageV12P042 # وقال في الترغيب هذا الصحيح إلا في أمر جلي يكشفه الحاكم ويراجعه فيه حتى ~~يعلم تثبته فيه وأنه لا سهو ولا غلط فيه # وجزم به في الرعايتين والحاوي # قوله والسادس العدالة وهي استواء أحواله في دينه واعتدال أقواله وأفعاله # تقدم في باب طريق ( ( ( طرق ) ) ) الحكم وصفته أن الصحيح من المذهب ~~اعتبار العدالة في البينة ظاهرا وباطنا فيعتبر استواء أحواله في دينه ~~واعتدال أقواله وأفعاله وهذا المذهب بلا ريب # وقيل العدل من لم تظهر منه ريبة # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله واختيار الخرقي عند القاضي وجماعة ~~وتقدم ذلك # وذكر أبو محمد الجوزي في العدالة اجتناب الريبة وانتفاء التهمة # زاد في الرعاية وفعل ما يستحب وترك ما يكره # فائدة العاقل من عرف الواجب عقلا الضروري وغيره والممتنع والممكن # وما يضره وما ينفعه غالبا # والعقل نوع علم ضروري إنساني ومحل ذلك الأصول # والإسلام الشهادتان نطقا أو حكما تبعا أو بدار مع التزام أحكام الدين # قاله الأصحاب # تنبيه ظاهر قوله ويعتبر لها شيئان الصلاح في الدين وهو أداء الفرائض # إن أداء الفرائض وحدها يكفي ولو لم يصل سننها وهو الصحيح من المذهب وقدمه ~~في الفروع PageV12P043 # وهو ظاهر كلامه في المذهب # وذكر القاضي ms3559 وصاحب التبصرة والترغيب والمحرر والنظم والوجيز وغيرهم أداء ~~الفرائض بسننها الراتبة # وقال في الهداية والمستوعب والخلاصة بسننها ولم يذكر الراتبة وقد أومأ ~~الإمام أحمد رحمه الله إلى ما ذكره القاضي والجماعة كقوله فيمن يواظب على ~~ترك سنن الصلاة رجل سوء # ونقل أبو طالب لو ترك سنة سنها النبي صلى الله عليه وسلم فمن ترك سنة من ~~سننه فهو رجل سوء # وقال القاضي يأثم # قال في الفروع ومراده لأنه لا يسلم من ترك فرض وإلا فلا يأثم بترك سنة # وإنما قال هذا الإمام أحمد رحمه الله فيمن تركها طول عمره أو أكثره فإنه ~~يفسق بذلك # وكذلك جميع السنن الراتبة إذا داوم على تركها لأنه بالمداومة يكون راغبا ~~عن السنه وتلحقه التهمة بأنه غير معتقد لكونها سنه # وكلام الإمام أحمد رحمه الله خرج على هذا # وكذا قال في الفصول الإدمان على ترك هذه السنن غير جائز ( ( ( جائر ) ) ) ~~واحتج بقول الإمام أحمد رحمه الله في الوتر # وقال بعد قول الإمام أحمد رحمه الله تعالى في الوتر وهذا يقتضي أنه يحكم ~~بفسقه # قلت فيعايي بها على قول القاضي وبن عقيل # ونقل جماعة من ترك الوتر فليس بعدل # وقاله الشيخ تقي الدين رحمه الله في الجماعة على أنها سنة لأنه يسمى ناقص ~~الإيمان PageV12P044 # وقال في الرعاية وترد شهادة من أكثر من ترك السنن الراتبة # قوله واجتناب المحارم وهو أن لا يرتكب كبيرة ولا يدمن على صغيره # وهو المذهب جزم به في المحرر والوجيز وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والنظم # وقيل أن لا يظهر منه إلا الخير # وقيل أن لا يتكرر منه صغيرة # وقيل ثلاثا # وقطع به في آداب المفتي والمستفتي # وأطلقهن في الفروع # وقال في الترغيب بأن لا يكثر من الصغائر ولا يصر على واحدة منها # وعنه ترد الشهادة بكذبة واحدة # وهو ظاهر كلامه في المغنى # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # قال بن عقيل اختاره بعضهم وقاس عليه بقية الصغائر وهو بعيد لأن الكذب ~~معصية فيما تحصل به الشهادة ms3560 وهو الخبر قاله في الفروع # وأطلقهما في المحرر # وأخذ القاضي وأبو الخطاب من هذه الرواية أن الكذب كبيرة # وجعل بن حمدان في الرعاية الروايتين في الكذب وأورد ذلك مذهبا # قال الزركشي وفيه نظر # وقال أيضا ولعل الخلاف في الكذبه للتردد فيها هل هي كبيرة أو صغيرة # وأطلق في المحرر الروايتين في رد الشهادة بالكذبة الواحدة PageV12P045 ~~وظاهر الكافي أن العدل من رجح خيره ولم يأت كبيرة لأن الصغائر تقع مكفرة ~~أولا فأولا فلا تجتمع # قال بن عقيل لولا الإجماع لقلنا به # وظاهر كلام القاضي في العمدة أنه عدل ولو أتى كبيرة # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله صرح به في قياس الشبهة # وعنه فيمن أكل الربا إن أكثر لم نصل خلفه # قال القاضي وبن عقيل فاعتبر الكثرة # وقال في المغنى إن أخذ صدقة محرمة وتكرر ردت شهادته # وعنه فيمن ورث ما أخذه موروثه من الطريق هذا أهون ليس هو أخرجه وأعجب إلى ~~أن يرده # وعنه أيضا لا يكون عدلا حتى يرد ما أخذ # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله من شهد على إقرار كذب مع علمه بالحال أو ~~تكرر نظره إلى الأجنبيات والقعود له بلا حاجة شرعية قدح في عدالته # قال ولا يستريب أحد فيمن صلى محدثا أو لغير القبلة أو بعد الوقت أو بلا ~~قراءة أنه كبيرة # فائدة الكبيرة ما فيه حد أو وعيد نص عليه # وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله هي ما فيه حد أو وعيد أو غضب أو لعنة أو ~~نفي الإيمان # وقال في الفصول والغنية والمستوعب الغيبة والنميمة من الصغائر # وقال القاضي في معتمده معنى الكبيرة أن عقابها أعظم والصغيرة أقل ولا ~~يعلمان إلا بتوقيف # وقال إبن حامد إن تكررت الصغائر من نوع أو أنواع فظاهر المذهب تجتمع ~~وتكون كبيرة PageV12P046 # ومن أصحابنا من قال لا تجتمع وهو شبيه مقالة المعتزلة # قوله ولا تقبل شهادة فاسق سواء كان فسقه من جهة الأفعال أو الاعتقاد # وهذا المذهب وعليه الأصحاب ويتخرج على قبول شهادة أهل الذمة قبول شهادة ~~الفاسق ms3561 من جهة الاعتقاد المتدين به إذا لم يتدين بالشهادة لموافقه على ~~مخالفه # كالخطابية وكذا قال أبو الخطاب # فائدة من قلد في خلق القرآن ونفى الرؤية ونحوهما فسق على الصحيح من ~~المذهب وعليه جماهير الأصحاب # قال في الفروع اختاره الأكثر قاله في الواضح # وعنه يكفر كمجتهد # وعنه فيه لا يكفر اختاره المصنف في رسالته إلى صاحب التلخيص لقول أحمد ~~رحمه الله للمعتصم يا أمير المؤمنين # ونقل يعقوب الدورقي فيمن يقول القرآن مخلوق كنت لا أكفره حتى قرأت 4 165 ~~@QB@ أنزله بعلمه @QE@ وغيرها # فمن زعم أنه لا يدري علم الله مخلوق أو لا كفر # وقال في الفصول في الكفاءة في جهمية وواقفيه وحرورية وقدرية ورافضية إن ~~ناظر ودعا كفر وإلا لم يفسق لأن الإمام أحمد رحمه الله قال يسمع حديثه ~~ويصلى خلفه # قال وعندي أن عامة المبتدعة فسقة كعامة أهل الكتابين كفار مع جهلهم # قال والصحيح لا كفر لأن الإمام أحمد رحمه الله أجاز الرواية عن الحرورية ~~والخوارج PageV12P047 # وذكر بن حامد أن قدرية أهل الأثر كسعيد بن أبي عروبة والأصم مبتدعة وفي ~~شهادتهم وجهان وأن الأولى أن لا تقبل لأن أقل ما فيه الفسق # وذكر جماعة في خبر غير الداعية روايات # الثالثة إن كانت مفسقة قبل وإن كانت مكفره رد # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله لا يفسق أحد # وقاله القاضي في شرح الخرقي في المقلد كالفروع # وعنه الداعية كتفضيل علي على الثلاثة أو أحدهم رضي الله عنهم أو لم ير ~~مسح الخف أو غسل الرجل # وعنه لا يفسق من فضل عليا على عثمان رضوان الله عليهم أجمعين # قال في الفروع ويتوجه فيه وفيمن رأى الماء من الماء ونحوه التسويه # نقل إبن هانئ في الصلاة خلف من يقدم عليا على أبي بكر وعمر رضي الله عنهم ~~إن كان جاهلا لا علم له أرجو أن لا يكون به بأس # وقال المجد الصحيح أن كل بدعة لا توجب الكفر لا نفسق المقلد فيها لخفتها ~~مثل من يفضل عليا على سائر الصحابة رضي الله عنهم ms3562 ونقف عن تكفير من كفرناه ~~من المبتدعة # وقال المجد أيضا الصحيح أن كل بدعة كفرنا فيها الداعية فإنا نفسق المقلد ~~فيها كمن يقول بخلق القرآن أو بأن ألفاظنا ( ( ( ألفاظا ) ) ) به مخلوقة أو ~~أن علم الله مخلوق أو أن أسماءه تعالى مخلوقة أو أنه لا يرى في الآخرة أو ~~أن يسب الصحابة رضي الله عنهم تدينا أو يقول إن الإيمان مجرد الاعتقاد وما ~~أشبه ذلك فمن كان عالما في شيء من هذه البدع يدعو إليه ويناظر عليه فهو ~~محكوم بكفره # نص الإمام أحمد رحمه الله صريحا على ذلك في مواضع PageV12P048 # قال واختلف عنه في تكفير القدرية بنفى خلق المعاصي على روايتين # وله في الخوارج كلام يقتضي في تكفيرهم روايتين # نقل حرب لا تجوز شهادة صاحب بدعة # قوله أما ( ( ( وأما ) ) ) من فعل شيئا من الفروع المختلف فيها فتزوج ~~بغير ولي أو شرب من النبيذ ما لا يسكر أو أخر الحج الواجب مع إمكانه ونحوه ~~متأولا فلا ترد شهادته # وهذا المذهب نص عليه في رواية صالح # وعليه جماهير الأصحاب # وقال في الإرشاد تقبل شهادته إلا أن يجيز ربا الفضل أو يرى الماء من ~~الماء لتحريمهما الآن # وذكرهما الشيخ تقي الدين رحمه الله مما خالف النص من جنس ما ينقض فيه حكم ~~الحاكم # وذكر في التبصرة فيمن تزوج بلا ولي أو أكل متروك التسمية أو تزوج بنته من ~~الزنى أو أم من زنى بها احتمالا ترد # وعنه يفسق متأول لم يسكر من نبيذ # اختاره في الإرشاد والمبهج # قال الزركشي وأبو بكر كحده لأنه يدعو إلى المجمع عليه وللسنة المستفيضة # وعلله بن الزاغوني بأنه إلى الحاكم لا إلى فاعله كبقية الأحكام # وفيه في الواضح روايتان كذمي شرب خمرا # وهو ظاهر الموجز # واختلف فيه كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله # نقل مهنا من أراد شربه يتبع فيه من شربه فليشربه # وعنه أجيز شهادته ولا أصلي خلفه وحده PageV12P049 # وعنه ومن أخر الحج قادرا كمن لم يؤد الزكاة # نقله صالح والمروذي # قال في الفروع وقياس الأدلة من لعب ms3563 بشطرنج وتسمع غناء بلا آلة # قاله في الوسيلة لا باعتقاد إباحته # فائدة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله اختلف الناس في دخول الفقهاء في أهل ~~الأهواء فأدخلهم القاضي وغيره وأخرجهم بن عقيل وغيره # قوله وإن فعله معتقدا تحريمه ردت شهادته # هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والزركشي والحاوي والفروع والمغنى ~~والشرح ونصراه وغيرهم # ويحتمل أن لا ترد وهو لأبي ( ( ( قول ) ) ) الخطاب # فائدة من تتبع الرخص فأخذ بها فسق نص عليه # وذكره إبن عبد البر رحمه الله إجماعا # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله كرهه أهل العلم # وذكر القاضي غير متأول أو مقلد # قال في الفروع ويتوجه تخريج من ترك شرطا أو ركنا مختلفا فيه لا يعيد في ~~رواية # ويتوجه تقييده بما لم ينقض فيه حكم حاكم # وقيل لا يفسق إلا العالم # ومع ضعف الدليل فروايتان # تنبيه تقدم في أواخر كتاب القضاء هل يلزم التمذهب بمذهب أو لا # فليعاود PageV12P050 # قوله الثاني استعمال المروءة وهو فعل ما يجمله ويزينه وترك ما يدنسه ~~ويشينه فلا تقبل شهادة المصافع والمتمسخر والمغني # قال في الرعاية ويكره سماع الغناء والنوح بلا آلة لهو ويحرم معها # وقيل وبدونها من رجل وامرأة # وقيل يباح ما لم يكن معه منكر آخر # وإن داومه أو اتخذه صناعة يقصد له أو اتخذ غلاما أو جارية مغنيين يجمع ~~عليهما الناس ردت شهادته # وإن استتر به وأكثر منه ردها من حرمه أو كرهه # وقيل أو أباحه لأنه سفه ودناءة يسقط المروءة # وقيل الحداء نشيد الأعراب كالغناء في ذلك # وقيل يباح سماعها انتهى # وقال في الفروع يكره غناء # وقال جماعة يحرم # وقال في الترغيب اختاره الأكثر # قال الإمام أحمد رحمه الله لا يعجبني # وقال في الوصي يبيع أمة للصبي على أنها غير مغنية وعلى أنها لا تقرأ ~~بالألحان # وقيل يباح الغناء والنوح # اختاره الخلال وصاحبه أبو بكر وكذا سماعه # وفي المستوعب والترغيب وغيرهما يحرم مع آلة لهو بلا خلاف بيننا # وكذا قالوا هم ms3564 وبن عقيل إن كان المغنى امرأة أجنبية # ونقل المروذي ويعقوب أن الإمام أحمد رحمه الله سئل عن الدف في العرس بلا ~~غناء فلم يكرهه PageV12P051 $ فوائد # منها يكره بناء الحمام على الصحيح من المذهب على ما تقدم في أواخر باب ~~الغسل # ونقل بن الحكم لا تجوز شهادة من بناه للنساء # وتقدم أحكام الحمام في آخر باب الغسل # ومنها الشعر كالكلام # سأله بن منصور ما يكره منه قال الهجاء والرقيق الذي يشبب بالنساء # واختار ( ( ( واختاره ) ) ) جماعة قول أبي عبيد أن يغلب عليه الشعر # قال في الفروع وهو أظهر # ومنها لو أفرط شاعر في المدحة بإعطائه وعكسه بعكسه أو شبب بمدح خمر أو ~~بمرد وفيه احتمال أو بامرأة معينة محرمة فسق لا إن شبب بامرأته أو أمته ~~ذكره القاضي # واختار في الفصول والترغيب ترد كديوث # قوله واللاعب بالشطرنج # هذا المذهب وعليه الأصحاب في الجملة # وذكر القاضي وصاحب الترغيب لا تقبل شهادة اللاعب به ولو كان مقلدا # قوله واللاعب بالحمام # قال المصنف والشارح وبن حمدان وغيرهم الطيارة # ونقل بكر عن الإمام أحمد رحمه الله أو يسترعيه من المزارع # قال في الرعاية وكذا تسريحها في مواضع يراهن بها # فائدة اللعب بالشطرنج حرام على الصحيح من المذهب PageV12P052 # ونص عليه وعليه الأصحاب كمع عوض أو ترك واجب أو فعل محرم إجماعا في ~~المقيس عليه # قال في الرعاية فإن داوم عليه فسق # وقيل لا يحرم إذا خلا من ذلك بل يكره # ويحرم النرد بلا خلاف في المذهب ونص عليه # وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله الشطرنج شر من النرد # وكره الإمام أحمد رحمه الله اللعب بالحمام # ويحرم ليصيد به حمام غيره # ويجوز للأنس بصوتها واستفراخها وكذا لحمل الكتب من غير أذى يتعدى إلى ~~الناس # وجزم به في المغنى والشرح وغيرهما # وقدمه في الفروع وغيره # وقال في الترغيب يكره # وفي رد الشهادة باستدامته وجهان # ويكره حبس طير لنغمته ففي رد شهادته وجهان # وأطلقهما في الفروع # وهما احتمالان في الفصول # وظاهر كلام المصنف والشارح المتقدم أنها لا ترد بذلك # وقيل ms3565 يحرم كمخاطرته بنفسه في رفع الأعمدة والأحجار الثقيلة والثقاف # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ويحرم محاكاة الناس للضحك ويعزر هو ومن ~~يأمره به # قوله والذي يتغدى في السوق PageV12P053 # يعني بحضرة الناس # قال في الغنية أو يتغدى على الطريق # قال الزركشي كالذي ينصب مائدة ويأكل عليها # ولا يضر أكل اليسير كالكسرة ونحوها # قوله ويمد رجليه في مجمع الناس # وكذا لو كشف من بدنه ما العادة تغطيته # ونومه بين الجالسين وخروجه عن مستوى الجلوس بلا عذر # فائدة لا تقبل شهادة الطفيلي # قطع به المصنف والشارح وبن عبدوس في تذكرته وغيرهم # قوله ويحدث بمباضعته أهله وأمته # وكذا مخاطبتهما بخطاب فاحش بين الناس # وحاكى المضحكات ونحوه # قال في الفنون والقهقهة # قال في الغنية يكره تشدقه بالضحك وقهقهته ورفع صوته بلا حاجة # وقال ومضغ العلك لأنه دناءة # وإزالة درنه بحضرة ناس وكلام بموضع قذر كحمام وخلاء # وقال في الترغيب ومصارع وبوله في شارع # ونقل إبن الحكم ومن بنى حماما للنساء # وقال في الرعاية ودوام اللعب وإن لم يتكرر واختفى بمأمنه قبلت # قوله فأما الشين في الصناعة كالحجام والحائك والنخال والنفاط PageV12P054 ~~والقمام والزبال والمشعوذ والدباغ والحارس والقراد والكباش فهل تقبل ~~شهادتهم إذا حسنت طرائقهم على وجهين # وهما روايتان # وأطلقهما في الهداية والمذهب # أحدهما تقبل إذا حسنت طريقتهم # وهو المذهب # قال في الفروع تقبل شهادتهم على الأصح # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الخلاصة والمحرر والشرح # والوجه الثاني لا تقبل مطلقا # وقال في المحرر ولا يقبل مستور الحال منهم وإن قبلناه من غيرهم # وجزم به في الوجيز وتذكرة إبن عبدوس وغيرهما # قال الزركشي المشهور من الوجهين لا يقبل مستور الحال منهم وإن قبل من ~~غيرهم # واختار المصنف والشارح وصاحب الترغيب قبول شهادة الحائك والحارس والدباغ # واختاره الناظم وزاد النفاط والصباغ # واختار عدم قبول شهادة الكباش والكاسح والقراد والقمام والحجام والزبال ~~والمشعوذ ونخال التراب والمحرش بين البهائم # واختار بن عبدوس في تذكرته قبول شهادة الحائك والحجام PageV12P055 ~~والنخال والنفاط والحارس والصباغ والدباغ والقمام والزبال والقراد والكباش ~~والكساح ms3566 والقيم والجصاص ونحوهم # واختار الآدمي في منتخبه قبول شهادة الحجام والحائك والنخال والنفاط ~~والقمام والمشعوذ والدباغ والحارس # واختار في المنور قبول شهادة الحارس والحائك والنخال والصباغ والحاجم ~~والكساح والزبال والدباغ والنفاط # قال صاحب الترغيب أو نقول برد شهادة الحائك والحارس والدباغ ببلد يستزرى ~~فيه بهم # وجزم الشارح بعدم قبول شهادة الكساح والكناس # وأطلق في الزبال والحجام ونحوهم وجهين # قلت ليس الحائك والنخال والدباغ والحارس كالقراد والكباش والمشعوذ ونحوهم ~~$ فائدتان # إحداهما مثل ذلك في الحكم الدباب والصباغ والكناس # قال في الرعايتين وصانع ومكار وجمال وجزار ومصارع ومن لبس غير زي بلد ~~يسكنه أو زيه المعتاد بلا عذر والقيم # وقال غيره وجزار # وفي الفنون وكذا خياط # قال في الفروع وهو غريب # قلت هذا ضعيف جدا # ومثل ذلك الصيرفي ونحوه إن لم يتق الربا ذكره المصنف # قال الإمام أحمد رحمه الله أكره الصرف PageV12P056 # قال القاضي يكره # وقال إبن عقيل في الصائغ والصباغ ( ( ( والصابغ ) ) ) إن تحري الصدق ~~والثقة فلا مطعن عليه # الثانية يكره كسب من صنعته دنية # قال في الفروع والمراد مع إمكان أصلح منها وقاله إبن عقيل # ومن يباشر النجاسة والجزار # ذكره فيه القاضي وبن الجوزي للخبر ولأنه يوجب قساوة قلبه # وفاصد ومزين وجرائحي ونحوهم # قال بعضهم وبيطار # وظاهر المغنى لا يكره كسب فاصد # وقال في النهاية الظاهر يكره # قال وكذا الختان بل أولى # قال في الفروع وظاهر كلام الأكثر لا يكره في الرقيق وكرهه القاضي # تنبيه تقدم في أول كتاب الصيد أي المكاسب أفضل # قوله ومتى زالت الموانع منهم فبلغ الصبي وعقل المجنون وأسلم الكافر وتاب ~~الفاسق قبلت شهادتهم بمجرد ذلك ولا يعتبر إصلاح العمل # وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب ( ( ( المستوعب ) ) ) والخلاصة ~~والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # وقيل يعتبر في التائب إصلاح العمل سنة PageV12P057 # وقيل ذلك فيمن فسقه بفعل # وذكره في التبصرة رواية # وعنه ذلك في مبتدع # جزم به القاضي والحلواني لتأجيل عمر رضي الله عنه صبيغا # وقيل يعتبر في قاذف وفاسق مدة يعلم ( ( ( علم ) ) ) حالهما ms3567 وهو احتمال في ~~الكافي # وقال بن حامد في كتابه يجيء على مقالة بعض أصحابنا من شرط صحتها وجود ~~أعمال صالحة لظاهر الآية @QB@ إلا من تاب @QE@ $ فائدتان # الأولى توبة غير القاذف الندم والإقلاع والعزم أن لا يعود على الصحيح من ~~المذهب # فلو كان فسقه بترك واجب كصلاة وصوم وزكاة ونحوها فلا بد من فعلها # وقيل يشترط مع ذلك قوله إني تائب ونحوه # وعنه يشترط مع ذلك أيضا مجانبة قرينه فيه # الثانية يعتبر في صحة التوبة رد المظلمة إلى ربها وأن يستحله أو يستمهله ~~معسر ومبادرته إلى حق الله تعالى حسب إمكانه # ذكره في الترغيب وغيره # وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # وذكر المصنف وغيره يعتبر رد المظلمة أو بدلها أو نية الرد متى قدر # وتقدم في آخر القذف إذا كان عليه حق غير مالي لحي # فأما إن كانت المظلمة لميت في مال برده ( ( ( رده ) ) ) إلى ذريته فإن لم ~~يكن له وارث فإلى بيت المال وإن كانت للميت في عرضه كسبه وقذفه فينوي ~~استحلاله إن قدر في الآخرة أو يستغفر الله له حتى يرضيه عنه PageV12P058 # والظاهر صحة توبته في الدنيا مع بقاء حق المظلوم عليه لعجزه عن الخلاص ~~منه كالدين فتقبل شهادته وتصح إمامته # قاله إبن نصر الله في حواشي الفروع # وعنه لا تقبل توبة مبتدع # اختاره أبو إسحاق # قوله ولا تقبل شهادة القاذف حتى يتوب # هذا المذهب وقطع به الأصحاب وسواء حد أو لا # ومال صاحب الفروع إلى قبول شهادته # وقال ويتوجه تخريج رواية بقاء عدالته من رواية أنه لا يحد # قوله وتوبته أن يكذب نفسه # هذا المذهب نص عليه لكذبه حكما # وجزم به القاضي في الجامع الصغير والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وبن ~~عقيل في التذكرة وصاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة ~~والمحرر والوجيز وغيرهم من الأصحاب # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل إن علم صدق نفسه فتوبته أن يقول ندمت على ما قلت ولن أعود إلى مثله ~~وأنا تائب إلى الله تعالى منه # قلت وهو الصواب # قال الزركشي وهو ms3568 حسن # وقال واختار أبو محمد في المغنى أنه إن لم يعلم صدق نفسه فكالأول # وإن علم صدقه فتوبته الاستغفار والإقرار ببطلان ما قاله وتحريمه وأن لا ~~يعود إلى مثله PageV12P059 # وقال القاضي وصاحب الترغيب إن كان القذف شهادة قال القذف حرام باطل ولن ~~أعود إلى ما قلت وإن كان سبا فكالمذهب # وقطع في الكافي أن الصادق يقول قذفي لفلان باطل ندمت عليه # فائدة القاذف ( ( ( القادف ) ) ) بالشتم ترد شهادته وروايته # قال الزركشي وفتياه حتى يتوب # والشاهد بالزنى إذا لم تكمل البينة تقبل روايته دون شهادته # قوله ولا تعتبر في الشهادة الحرية بل تجوز شهادة العبد في كل شيء إلا في ~~الحدود والقصاص على إحدى الروايتين # شهادة العبد لا تخلو إما أن تكون في الحدود والقصاص أو في غيرهما # فإن كانت في غيرهما قبلت على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه الأصحاب # ونقل أبو الخطاب رواية يشترط في الشهادة الحرية # ذكره الخلال في أن الحر لا يقتل بالعبد # وفي مختصر إبن رزين في شهادة العبد خلاف # وإن كانت في الحدود والقصاص قبلت أيضا على الصحيح من المذهب # نص عليه # واختاره بن حامد وأبو الخطاب في الانتصار وبن عقيل والقاضي يعقوب وغيرهم # وجزم به في الوجيز وغيره # واختاره في القواعد الأصولية # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوى الصغير وإدراك الغاية والفروع ~~وغيرهم PageV12P060 # وعنه لا تقبل فيهما # قال في الفروع وهي أشهر # قال بن هبيرة هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # وقطع به القاضي في التعليق وتابعه جماعة # وقدمه في الخلاصة # وجزم به في العمدة والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة إبن عبدوس # وهو من مفردات المذهب # وأطلقهما في الهداية والمذهب # وقال الخرقي وأبو الفرج وصاحب الروضة لا تقبل في الحدود خاصة # وهو رواية في الترغيب # وهو ظاهر رواية الميموني # وهو أحد الاحتمالين في الكافي والمغنى $ فائدتان # إحداهما حيث تعينت عليه حرم على سيده منعه # ونقل المروذي من أجاز شهادته لم يجز لسيده منعه من قيامه بها # الثانية لو ms3569 عتق بمجلس الحكم فشهد حرم رده # قال في الانتصار والمفردات فلو رده الحاكم مع ثبوت عدالته فسق # قوله وتجوز شهادة الأعمى في المسموعات إذا تيقن الصوت وبالاستفاضة # وتجوز في المرئيات التي تحملها قبل العمى إذا عرف الفاعل باسمه ونسبه وما ~~يتميز ( ( ( يميز ) ) ) به بلا نزاع PageV12P061 فإن لم يعرفه إلا بعينه ~~فقال القاضي تقبل شهادته أيضا ويصفه للحاكم بما يتميز به # وهو المذهب نص عليه # قال في تجريد العناية وهو الأظهر # وجزم به في الوجيز وشرح بن رزين # وصححه في تصحيح المحرر # وقدمه في الشرح # ويحتمل أن لا تجوز لأن هذا مما لا ينضبط غالبا # وهو وجه في المحرر وغيره # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوى الصغير والفروع وقال ونصه ~~يقبل والزركشي # وقال ولعل لهما التفاتا إلى القولين في السلم في الحيوان انتهى # قلت الصحيح من المذهب صحة السلم فيه # فعلى هذا تصح الشهادة به # وكذا الحكم لو عرفه يقينا بصوته # وجزم في المغنى هنا بالقولين # وقال في الرعايتين وإن عرفه بعينه فقط وقيل أو بصوته فوصفه للحاكم بما ~~يميزه فوجهان # فائدة قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وكذا الحكم إن تعذرت رؤية العين ~~المشهود لها أو عليها أو بها لموت أو غيبة # قوله وتقبل شهادة الإنسان على فعل نفسه كالمرضعة على الرضاع والقاسم على ~~القسمة والحاكم على حكمه بعد العزل PageV12P062 # أما المرضع فالصحيح من المذهب أن شهادتها تقبل على رضاع نفسها مطلقا ~~وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المحرر والوجيز وغيرهما # وقدمه في الرعايتين والفروع وغيرهم # وقال بعض الأصحاب لا تقبل إن كانت بأجرة وإلا قبلت # وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة # فإنهم قالوا تقبل شهادة الإنسان على فعل نفسه كالمرضعة على الرضاع ~~والقاسم على القسمة بعد فراغه إذا كانت بغير عوض # وأما القاسم فالصحيح من المذهب قبول شهادته على قسم نفسه مطلقا # وجزم به في المحرر والوجيز وغيرهما # وقدمه في الشرح والرعايتين والحاوى والفروع وغيرهم # وقال القاضي وأصحابه لا تقبل # وقال صاحب التبصرة والترغيب لا تقبل ms3570 من غير متبرع للتهمة # وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والخلاصة # وقد تقدم لفظهم # وقال في المغنى وتقبل شهادة القاسم بالقسمة إذا كان متبرعا ولا تقبل إذا ~~كان بأجرة انتهى # وذكره في الرعاية قولا # وقطع به في موضع آخر # وكذا قال في المستوعب إلا أنه قال إذا شهد قاسم الحاكم # وقال في موضع آخر تقبل شهادة القاسم بعد فراغه إذا كان بغير عوض # وعبارته الأولى هي المشهورة في كلام القاضي وغيره قاله في الفروع ~~PageV12P063 # قلت وعبارته الثانية تابع فيها أبا الخطاب في الهداية # قال القاضي إذا شهد قاسما الحاكم على قسمة قسماها بأمره أن فلانا استوفى ~~نصيبه جازت شهادتهما إذا كانت القسمة بغير أجر وإن كانت بأجر لم تجز ~~شهادتهما # وتقدم في باب جزاء الصيد أنه يجوز أن يكون القاتل أحد الشاهدين إذا قتل ~~صيدا ولم تقض فيه الصحابة في قيمته وهو يشابه هذه المسألة # وأما شهادة الحاكم على حكم نفسه بعد عزله فمقبولة # وقد تقدم في آخر باب أدب القاضي إذا أخبر بعد عزله أنه كان حكم بكذا # قوله وتقبل شهادة البدوي على القروي والقروي على البدوي # تقبل شهادة القروي على البدوي بلا نزاع # وأما شهادة البدوي على القروي فقدم المصنف هنا قبولها # وهو المذهب # اختاره أبو الخطاب في الهداية والمصنف وغيرهما # وصححه في المذهب والخلاصة وبن منجي في شرحه والناظم وصاحب التصحيح # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # وعنه شهادة البدوي على القروي أخشى أن لا تقبل فيحتمل وجهين # أحدهما تقبل كما تقدم # والآخر لا تقبل # قال في الفروع وهو المنصوص PageV12P064 # قال الشارح وهو قول جماعة من الأصحاب # قلت منهم القاضي في الجامع والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي # وجزم به في المنور وغيره # وهو من مفردات المذهب # وأطلقهما في المغنى والمحرر والشرح والرعايتين والحاوى والفروع وتجريد ~~العناية PageV12P065 $ باب موانع الشهادة # قوله ويمنع قبول الشهادة خمسة أشياء أحدها قرابة الولادة فلا تقبل شهادة ~~الوالد لولده وإن سفل ولا ولد لوالده وإن علا في أصح الروايات # وسواء في ذلك ms3571 ولد البنين وولد البنات وهذا المذهب وعليه الأصحاب # ونقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى # قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب # قال الزركشي لا شك أن هذا المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المغنى والمحرر والشرح والفروع وغيرهم # وعنه تقبل فيما لا يجر به نفعا نحو أن يشهد ( ( ( عهد ) ) ) أحدهما ~~لصاحبه بعقد نكاح أو قذف # قاله في المغنى والقاضي وأصحابه والفروع وغيرهم # وعنه تقبل ما لم يجر نفعا غالبا كشهادته له بمال وكل منهما غنى # قال في المغنى والشرح كالنكاح والطلاق والقصاص والمال إذا كان مستغنى عنه # وأطلق رواية القبول في الكافي فقال وعنه تقبل شهادتهما لأنهما عدلان من ~~رجالنا فيدخلان في عموم الآيات والأخبار انتهى # وعنه تقبل شهادة الولد لوالده ولا تقبل شهادة الوالد لولده # تنبيه قال القاضي وأصحابه والمصنف والشارح وصاحب الترغيب والزركشي وغيرهم ~~تقبل شهادته لوالده وولده من زنى ( ( ( زنا ) ) ) أو رضاع # وفي المبهج والواضح رواية لا تقبل ونقله حنبل PageV12P066 # قوله وتقبل شهادة بعضهم على بعض في أصح الروايتين # وكذا قال في الهداية والمذهب والخلاصة والنظم # وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه # قال المصنف والشارح نص عليه # قال المصنف ولم أجد عن الإمام أحمد رحمه الله في الجامع عنه اختلافا # قال الزركشي هذا المذهب بلا ريب # وجزم به في المحرر والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في المغنى والشرح والفروع وغيرهم # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير $ فوائد # إحداها قال بن نصر الله في حواشيه على الفروع لو شهد عند حاكم من لا تقبل ~~شهادة الحاكم له فهل له الحكم بشهادته كشهادة ولد الحاكم عنده لأجنبي أو ~~والده أو زوجته فيما تقبل فيه شهادة النساء يتوجه عدم قبوله # لأن قبوله تزكية له وهي شهادة له انتهى # الثانية قال بن نصر الله أيضا في الحواشي لو شهد على الحاكم بحكمه من شهد ~~عنده بالمحكوم فيه فهل تقبل شهادته # الأظهر لا تقبل لأنه يشهد عليه أنه قبل شهادته وحكم فيما ثبت عنده له ms3572 فيه ~~بشهادته بكذا فيكون قد شهد لنفسه بأن الحاكم قبله # وقال أيضا تزكية الشاهد رفيقه في الشهادة لا تقبل لإفضائه إلى انحصار ~~الشهادة في أحدهما PageV12P067 # الثالثة لو شهد ابنان على أبيهما بقذف ضرة أمهما وهي تحته أو طلاقها ~~فاحتمالان في منتخب الشيرازي # قطع الشارح بقبولها فيهما # وقطع الناظم بقبولها في الثانية # وفي المغنى في الثانية وجهان قاله في الفروع # قلت قطع في المغنى بالقبول في كتاب الشهادات عند قول الخرقي ولا تجوز ~~شهادة الوالدين وإن علوا ولا شهادة الولد وإن سفل # قوله ولا تقبل شهادة أحد الزوجين لصاحبه في إحدى الروايتين # وهي المذهب نقلها الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله # وعليه جماهير الأصحاب منهم الخرقي والقاضي في التعليق وأبو الخطاب ~~والشريف في رؤوس المسائل وبن هبيرة وغيرهم وقطعوا به # قال في الفروع نقله الجماعة واختاره الأكثر # قال الزركشي هذا هو المذهب المشهور المجزوم به عند الأكثرين انتهى # وصححه الناظم وبن منجي في شرحه وإدراك الغاية وغيرهم # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في الكافي والشرح والفروع وغيرهم # والرواية الثانية تقبل # قال بعض الأصحاب والقبول ليس بمنصوص ولا اختاره أحد من الأصحاب # وأطلقهما في الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير ~~وغيرهم PageV12P068 $ فوائد # الأولى قال الزركشي وقد خرج من كلام الخرقي شهادة أحدهما على صاحبه فتقبل ~~بلا خلاف وهو أمثل الطريقتين # والطريقة الثانية فيه ذلك الخلاف # قلت هذه الطريقة أصوب # وقد روى عن الإمام أحمد رحمه الله رواية بعدم القبول # وعلى كل حال المذهب القبول # الثانية قوله ولا تقبل شهادة السيد لعبده ولا العبد لسيده بلا نزاع # قال في القواعد الأصولية لا تقبل شهادة العبد لسيده وهو المذهب عند ~~الأصحاب # وقال وفي المقنع نظر # وبالغ بن عقيل فقال لا تقبل شهادته لمكاتب سيده # قال ويحتمل على قياس ما ذكرناه أن شهادته لا تصح لزوج مولاته # انتهى # فعلى المذهب لو أعتق عبدين فادعى رجل أن المعتق غصبهما منه فشهد العتيقان ~~بصدق المدعي وأن المعتق غصبهما لم ms3573 تقبل شهادتهما لعودهما إلى الرق # ذكره القاضي وغيره # وكذا لو شهدا بعد عتقهما أن معتقهما كان غير بالغ حال العتق أو يخرج ~~الشاهدين بحريتهما # ولو عتقا بتدبير أو وصية فشهدا بدين مستوعب للتركة أو وصية مؤثرة في الرق ~~لم تقبل لإقرارهما بعد الحرية برقهما لغير السيد ولا يجوز PageV12P069 # قلت فيعايي بذلك كله # قوله وتقبل شهادة الصديق لصديقه # هذا المذهب وعليه الأصحاب # إلا أن إبن عقيل قال ترد شهادة الصديق بصداقة مؤكدة والعاشق لمعشوقه لأن ~~العشق يطيش $ فائدتان # إحداهما قال في الترغيب ومن موانع الشهادة الحرص على أدائها قبل إستشهاد ~~من يعلم بها قبل الدعوى أو بعدها فترد # وهل يصير مجروحا بذلك يحتمل وجهين # وقال ومن موانعها العصبية فلا شهادة لمن عرف بها وبالإفراط في الحمية ~~كتعصب قبيلة على قبيلة وإن لم تبلغ رتبة العداوة انتهى # وإقتصر عليه في الفروع # وقال في الترغيب والحاوي ومن حرص على شهادة ولم يعلمها وأداها قبل سؤاله ~~ردت إلا في عتق وطلاق ونحوهما من شهادة الحسبة # قلت والصواب ( ( ( الصواب ) ) ) عدم قبولها مع العصبية خصوصا في هذه ~~الأزمنة وهو في بعض كلام إبن عقيل لكنه قال في حيز العداوة # الثانية قال في الفروع ومن حلف مع شهادته لم ترد في ظاهر كلامهم ومع ~~النهي عنه # قال ويتوجه على كلامه في الترغيب ترد أو وجه # قوله الثاني أن يجر إلى نفسه نفعا بشهادته # هذا المذهب # وقاله الإمام أحمد رحمه الله والأصحاب PageV12P070 # وقال في التبصرة وأن لا يدخل مداخل السوء # وقال الإمام أحمد رحمه الله أكرهه انتهى # ومن أمثلة ما يجر إلى نفسه نفعا بشهادته ما مثله المصنف وغيره # كشهادة السيد لمكاتبه والوارث لموروثه بالجرح قبل الاندمال # لأنه قد يسري الجرح إلى نفسه فتجب الديه لهم # والوصي للميت والوكيل لموكله بما هو وكيل فيه والشريك لشريكه # يعني بما هو شريك فيه # والغرماء للمفلس # يعني المحجور عليه # وأحد الشفيعين بعفو الآخر عن شفعته # وكذا الحاكم لمن هو في حجره # قاله في الإرشاد والروضة # واقتصر عليه في الفروع # وكذا أجير ms3574 لمستأجر نص عليه # وقال في المستوعب وغيره فيما إذا استأجره فقط # قال في الترغيب قيده جماعة # وقال الميموني رأيت الإمام أحمد رحمه الله يغلب على قلبه جوازه # ولو شهد أحد الغانمين بشيء من المغنم قبل القسمة فإن قلنا قد ملكوه لم ~~تقبل شهادته # كشهادة أحد الشريكين للآخر وإن قلنا لم تملك قبلت # ذكره القاضي في خلافه # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله وفي قبولها نظر وإن قلنا لم تملك لأنها ~~شهادة تجر نفعا PageV12P071 # قال في الفائدة الثامنة عشر قلت ذكره القاضي في مسألة ما إذا وطىء أحد ~~الغانمين جارية من المغنم # وذكر في مسألة السرقة من بيت المال والغنيمة أنها لا تقبل شهادة أحد ~~الغانمين بمال الغنيمة مطلقا وهو الأظهر انتهى $ فوائد # الأولى ترد الشهادة من وصي ووكيل بعد العزل لموليه وموكله على الصحيح من ~~المذهب # وقيل ترد إن كان خاصم فيه وإلا فلا # وأطلق في المغنى وغيره القبول بعد عزله # ونقل إبن منصور إن خاصم في خصومة مرة ثم نزع ثم شهد لم تقبل # الثانية تقبل شهادة الوصي على الميت والحاكم على من هو في حجره # على الصحيح من المذهب # وعنه لا تقبل # الثالثة تقبل الشهادة لموروثه في مرضه بدين على الصحيح من المذهب قدمه في ~~الفروع # وقطع به المصنف وغيره # وقيل لا تقبل # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والزركشي # فعلى القول بعدم القبول لو شهد غير وارث فصار عند الموت وارثا سمعت دون ~~عكسه # وعلى المذهب لو حكم بهذه الشهادة لم يتغير الحكم بعد الموت PageV12P072 # قطع به في المحرر والنظم والفروع # الرابعة قال في الفروع ظاهر كلام الأصحاب عدم القبول ممن له الكلام في ~~شيء أو يستحق منه وإن قل نحو مدرسة ورباط # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله في قوم في ديوان أجروا شيئا لا تقبل شهادة ~~أحد منهم على مستأجره لأنهم وكلاء أو ولاة # قال ولا شهادة ديوان الأموال السلطانية على الخصوم # قوله الثالث أن يدفع عن نفسه ضررا كشهادة العاقلة بجرح شهود قتل الخطأ ms3575 # وكشهادة من لا تقبل شهادته لإنسان يجرح الشاهد عليه وكزوج في زنى ( ( ( ~~زنا ) ) ) بخلاف قتل وغيره # وقال في الرعايتين لا تقبل على زوجته بزنى ( ( ( بزنا ) ) ) # وقيل مع ثلاثة # إذا علمت ذلك فالمذهب أنها لا تقبل ممن يدفع عن نفسه ضررا مطلقا # وعليه الأصحاب ونص عليه # وقال في منتخب الشيرازي البعيد ليس من عاقلته حالا بل الفقير المعسر وإن ~~احتاج صفة اليسار # قال في الفروع وسوى غيره بينهما وفيهما احتمالان # قال الزركشي وقيل إن كان الشاهد من العاقلة فقيرا أو بعيدا قبلت شهادته ~~لإنتفاء التهمة في الحال الراهنة # وأطلق الاحتمالين في المغنى والشرح وشرح بن رزين والرعاية الكبرى وغيرهم # قلت الصواب عدم القبول PageV12P073 # فائدة تقبل فتيا من يدفع عن نفسه ضررا بها # قوله والرابع العداوة كشهادة المقذوف على قاذفه والمقطوع عليه الطريق على ~~قاطعه بلا نزاع # فلو شهدوا أن هؤلاء قطعوا الطريق علينا أو على القافلة لم تقبل # ولو شهدوا أن هؤلاء قطعوا الطريق على هؤلاء قبلوا # وليس للحاكم أن يسأل هل قطعوها عليكم معهم لأنه لا يبحث عما شهد به ~~الشهود # ولو شهدوا أنهم عرضوا لنا وقطعوا الطريق على غيرنا فقال في الفصول تقبل ~~وقال وعندي لا تقبل $ فوائد # الأولى يعتبر في عدم قبول الشهادة بالعداوة كونها لغير الله سواء كانت ~~موروثة أو مكتسبة # وقال في الترغيب تكون ظاهرة بحيث يعلم أن كلا منهما يسر بمساءة الآخر ~~ويغتم بفرحة ويطلب له الشر # قلت قال في الرعايتين والنظم والحاوي والوجيز ومن سره مساءة أحد وغمه ~~فرحه فهو عدو # وقال في الرعاية الكبرى قلت أو حاسده # الثانية تقبل شهادة العدو لعدوه على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب # وعنه لا تقبل # الثالثة لو شهد بحق مشترك بين من لا ترد شهادته له وبين من ترد شهادته له ~~لم تقبل على الصحيح من المذهب # ونص عليه لأنها لا تتبعض في نفسها PageV12P074 # وقيل تصح لمن لا ترد شهادته له # وذكر جماعة تصح إن شهد أنهم قطعوا الطريق على القافلة لا علينا # الرابعة لو شهد عنده ms3576 ثم حدث مانع لم يمنع الحكم إلا فسق أو كفر أو تهمة ~~فيمنع الحكم إلا عداوة ابتدأها المشهود عليه كقذفه البينة # وكذا مقاولته وقت غضب ومحاكمة بدون عداوة ظاهرة سابقة # وقال في الترغيب ما لم يصل إلى حد العداوة أو الفسق # وحدوث مانع في شاهد أصل كحدوثه فيمن أقام الشهادة # وفي الترغيب إن كان بعد الحكم لم يؤثر # وإن حدث مانع بعد الحكم لم يستوف حد بل مال # وفي قود وحد قذف وجهان # وأطلقهما في الفروع والرعايتين والحاوي والمغنى في موضع # وقطع في موضع آخر أنه لا يستوفي الحد والقصاص # وصححه الناظم في القصاص # قلت وهو الصواب # قوله الخامس أن يشهد الفاسق بشهادة فترد ثم يتوب ويعيدها فإنها لا تقبل ~~للتهمة # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به # وذكر في الرعاية رواية تقبل # قوله ولو شهد كافر أو صبي أو عبد فردت شهادتهم ثم أعادوها بعد زوال الكفر ~~والرق والصبي ( ( ( والصبا ) ) ) قبلت # هذا الصحيح من المذهب # قال في المحرر والفروع قبلت على الأصح PageV12P075 # وصححه الناظم والزركشي # وجزم به في المغنى والشرح وشرح بن منجي والوجيز وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاوي وغيرهم # وعنه لا تقبل أبدا # فائدة مثل ذلك في الحكم والخلاف والمذهب لو رده لجنونه ثم عقل أو لخرسه ~~ثم نطق # قوله وإن شهد لمكاتبه أو لموروثه ( ( ( لمورثه ) ) ) بجرح قبل برئه فردت ~~ثم أعادها بعد عتق المكاتب وبرء الجرح ففي ردها وجهان # وأطلقهما في الرعايتين والحاوي # وظاهر الفروع إدخال ذلك في إطلاق الخلاف # أحدهما تقبل وهو المذهب # صححه المصنف والشارح وبن منجي في شرحه وصاحب التصحيح وغيرهم # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # والوجه الثاني لا تقبل # وقيل إن زال المانع باختيار الشاهد ردت وإلا فلا # فائدة لو ردت لدفع ضرر أو جلب نفع أو عداوة أو رحم أو زوجية # فزال المانع ثم أعادها لم تقبل على الصحيح من المذهب # جزم به في الوجيز # قال في المحرر لم تقبل على الأصح # وصححه في النظم PageV12P076 # قال في الكافي هذا ms3577 الأولى # وقدمه في الرعايتين والحاوي # وقيل تقبل # قال في المغنى والقبول أشبه بالصحة # وأطلقهما في الفروع # وقيل ترد مع مانع زال باختيار الشاهد كتطليق الزوجة وإعتاق القن وتقبل في ~~غير ذلك # قوله وإن شهد الشفيع بعفو شريكه في الشفعة عنها فردت ثم عفا الشاهد عن ~~شفعته وأعاد تلك الشهادة لم تقبل ذكره القاضي # وهو المذهب جزم به في الوجيز وشرح بن منجي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # ويحتمل أن تقبل # قال الشارح والأولى أن يخرج على الوجهين لأنها إنما ردت لكونه يجر إلى ~~نفسه بها نفعا وقد زال ذلك بعفوه # والظاهر أن هذا الإحتمال من زيادات الشارح في المقنع # وأطلقهما في الفروع PageV12P077 $ باب أقسام المشهود به # قوله والمشهود به ينقسم خمسة أقسام أحدها الزنى وما يوجب حده # كاللواط وإتيان البهيمة إذا قلنا يجب به الحد # فلا يقبل فيه إلا شهادة أربعة رجال أحرار بلا نزاع # قوله وهل يثبت الإقرار بالزنى بشاهدين أو لا يثبت إلا بأربعة على روايتين # وأطلقهما في المغنى والمحرر والشرح وشرح بن منجي وغيرهم # أحدهما لا يثبت إلا بأربعة وهو المذهب وعليه الأصحاب # وصححه في التصحيح وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # والرواية الثانية يثبت ( ( ( ثبت ) ) ) الإقرار بشاهدين # تنبيه محل الخلاف إذا شهدوا بأن إقراره به تكرر أربعا وهو واضح # وقد تقدم ذلك في الفصل الثالث من باب حد الزنى $ فائدتان # إحداهما قال في الرعايه لو كان المقر به أعجميا قبل فيه ترجمانان # وقيل بل أربعة # الثانية حيث قلنا يعزر بوطء فرج فإنه يثبت برجلين على الصحيح من المذهب ~~PageV12P078 # وقيل لا يثبت إلا بأربعة # واختار في الرعاية يثبت باثنين مع الإقرار وبأربعة مع البينة # قوله الثاني القصاص وسائر الحدود فلا يقبل فيه إلا رجلان حران # الصحيح من المذهب أنه يقبل في القصاص وسائر الحدود رجلان وعليه الأصحاب # وعنه لا يقبل في القصاص إلا أربعة # تنبيه قوله حران مبني على ما تقدم من أن شهادة العبد لا ms3578 تقبل في الحدود ~~والقصاص # وتقدم أن الصحيح من المذهب تقبل فيهما # فائدة يثبت القود بإقراره مرة على الصحيح من المذهب # وعنه أربع # نقل حنبل يردده ويسأل عنه لعل به جنونا أو غير ذلك على ما ردد النبي صلى ~~الله عليه وسلم # قوله الثالث ما ليس بمال ولا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال في غالب ~~الأحوال غير الحدود والقصاص كالطلاق والنسب والولاء والوكالة في غير المال ~~والوصية إليه وما أشبه ذلك # كالنكاح والرجعة والخلع والعتق والكتابة والتدبير فلا يقبل فيه إلا رجلان ~~وهو الصحيح من المذهب PageV12P079 # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # قال القاضي هذا المعول عليه في المذهب # واقتصر عليه في المغنى # قال الزركشي هذا المذهب كما قال الخرقي # واختاره الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما في العتق # قال بن عقيل فيه هو ظاهر المذهب # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم إلا في العتق ~~والكتابة والتدبير # وصححه الناظم وغيره في غيرها # وعنه في النكاح والرجعة والعتق أنه يقبل فيه شهادة رجل وامرأتين # وعنه في العتق أنه يقبل فيه شاهد ويمين المدعى # وجزم به الخرقى وناظم المفردات # واختاره أبو بكر وبن بكروس قاله في تصحيح المحرر # وهو من مفردات المذهب # واختلف اختيار القاضي فتارة اختار الأول وتارة اختار الثاني # قال القاضي في التعليق يثبت العتق بشاهد ويمين في أصح الروايتين # وعلى قياسه الكتابة والولاء نص عليه في رواية مهنا # قال الزركشي ومنشأ الخلاف أن من نظر إلى أن العتق إتلاف مال في الحقيقة ~~قال بالثاني كبقية الإتلافات # ومن نظر إلى أن العتق نفسه ليس بمال وإنما المقصود منه تكميل الأحكام قال ~~بالأول وصار ذلك كالطلاق والقصاص ونحوهما انتهى # وأطلق الخلاف في العتق والكتابة والتدبير في المحرر والرعايتين والحاوى ~~والفروع PageV12P080 # وأطلقهما في المحرر في العتق # وقال القاضي النكاح وحقوقه من الطلاق والخلع والرجعة لا يثبت إلا بشاهدين ~~رواية واحدة والوصية والكتابة ونحوهما يخرج على روايتين # قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى في الرجل يوكل وكيلا ويشهد على ms3579 نفسه ~~رجلا وامرأتين إن كان في المطالبة بدين فأما غير ذلك فلا # وعنه يقبل ( ( ( بل ) ) ) في ذلك كله رجل وامرأتان # وعنه يقبل فيه رجل ويمين # ذكرها المصنف وغيره # واختارها ( ( ( واختاره ) ) ) الشيخ تقي الدين رحمه الله # قال في الفروع ولم أر مستندها عند الإمام أحمد رحمه الله # وجزم ناظم المفردات بأن الوكالة تثبت بشاهد مع يمين وهو منها # وجزم به في نهاية بن رزين في آخر الوكالة # وقيل هاتان الروايتان في غير النكاح والرجعة # وقال في عيون المسائل في النكاح لا يسوغ فيه الاجتهاد بشاهد ويمين # وقال في الانتصار يثبت إحصانه برجل وامرأتين # وعنه في الإعسار ثلاثة # وتقدم ذلك في أوائل باب الحجر # وتقدم في باب ذكر أهل الزكاة أما من ادعى الفقر وكان معروفا بالغنى فلا ~~يجوز له أخذ الزكاة إلا ببينة ثلاثة رجال على الصحيح من المذهب $ فائدتان # إحداهما يقبل قول طبيب واحد وبيطار لعدم غيره في معرفة داء دابة وموضحة ~~ونحوها وهذا المذهب # نص عليه وعليه الأصحاب PageV12P081 # وجزم به في الكافي والمستوعب والنكت والمحرر والرعايتين والحاوي وغيرهم # ولا يقبل مع عدم التعذر إلا اثنان على الصحيح من المذهب # وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به # وأطلق في الروضة قبول قول الواحد # وظاهره سواء وجد غيره أم لا # الثانية لو اختلف الأطباء البياطرة قدم قول المثبت # قوله الرابع المال وما يقصد به المال كالبيع والقرض والرهن والوصية له ~~وجناية الخطأ # وكذا الخيار في البيع وأجله والإجارة والشركة والشفعة والحوالة والغصب ~~والصلح والمهر وتسميته وإتلاف المال وضمانه وفسخ عقد معاوضة ووقف على معين ~~ودعوى على رق مجهول النسب صادق ودعوى قتل كافر لاستحقاق سلبه وهبة # قال في الرعاية ووصية مال # وقيل لمعين فهذا وشبهه يقبل فيه شهادة رجل وامرأتين وشاهد ويمين المدعي # على الصحيح من المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الرعايتين والفروع وغيرهم في غير ما يأتي إطلاقهم الخلاف فيه # وقيل لا يقبل ذلك في الوقف إلا إذا قلنا يملك الموقوف عليه الوقف # وقلنا يقبل في ms3580 ذلك كله امرأتان ويمين PageV12P082 # وهذا احتمال ذكره المصنف في المقنع في باب اليمين في الدعاوى # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله لو قيل يقبل امرأة ويمين توجه لأنهما ~~إنما أقيما مقام رجل في التحمل وكخبر الديانة # ونقل أبو طالب في مسألة الأسير تقبل امرأة ويمينه # اختاره أبو بكر # وذكر في المغنى قولا في دعوى قتل كافر لأخذ سلبه أنه يكفي واحد # وعنه في الوصية يكفي واحد # وعنه إن لم يحضره إلا النساء فامرأة واحدة # وسأله بن صدقة الرجل يوصي ويعتق ولا يحضره إلا النساء تجوز شهادتهن ( ( ( ~~شهادتين ) ) ) قال نعم في الحقوق انتهى # قلت وهذا ليس ببعيد # ونقل الشالنجي الشاهد واليمين في الحقوق فأما المواريث فيقرع # وقال في الرعايتين والحاوى والفروع وفي قبول رجل وامرأتين أو رجل ويمين ~~في إيصاء إليه بمال وتوكيل فيه ودعوى أسير تقدم إسلامه لمنع رقه ودعوى قتل ~~كافر لأخذ سلبه وعتق وتدبير وكتابة روايتان # وأطلقهما في المحرر والزركشي في غير التدبير والكتابة # وقدم بن رزين في شرحه في باب الوكالة قبول شاهد ويمين في ثبوت الوكالة ~~بالمال # وأطلقهما في المغنى والشرح هناك # وذكر جماعة يقبل ذلك في كتابة ونجم أخير كعتق وقتل # وجزم ناظم المفردات أنه لا يسترق إذا ادعى الأسير إسلاما سابقا وأقام ~~بذلك شاهدا أو حلف معه # وجزم به الناظم أيضا # وتقدم ذلك في الجهاد PageV12P083 $ فوائد # الأولى حيث قلنا يقبل شاهد واحد ويمين المدعي فلا يشترط في يمينه إذا شهد ~~الشاهد أن يقول وأن شاهدي صادق في شهادته على الصحيح من المذهب # وعليه أكثر الأصحاب # وقيل يشترط # جزم به في الترغيب # الثانية لو نكل عن اليمين من له شاهد واحد حلف المدعى عليه وسقط الحق وإن ~~نكل حكم عليه على الصحيح من المذهب نص على ذلك # وقيل ترد اليمين أيضا هنا على رواية الرد لأن سببها نكول المدعى عليه # الثالثة لو كان لجماعة حق بشاهد فأقاموه فمن حلف منهم أخذ نصيبه ولا ~~يشاركه ناكل # ولا يحلف ورثة ناكل إلا أن يموت قبل نكوله # قوله ms3581 وهل يقبل في جناية العمد الموجبة للمال دون القصاص كالهاشمة ~~والمنقلة # وكذا جناية العمد التي لا قود فيه بحال شهادة رجل وامرأتين على روايتين # وأطلقهما في المحرر والفروع والرعايتين والحاوي الصغير # إحداهما يقبل وهو المذهب # صححه المصنف والشارح وصاحب التصحيح # قال المصنف في الكافي وغيره وصاحب الترغيب هذا ظاهر المذهب # وقال بن منجا في شرحه هذا المذهب قاله صاحب المغنى انتهى # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم PageV12P084 # وهو قول الخرقي # وقطع به القاضي في غير موضع # قال في النكت وقدمه غير واحد # واختاره الشيرازي وبن البنا # والرواية الثانية لا يقبل إلا رجلان # اختاره أبو بكر وبن أبي موسى # وصححه في النظم # فعلى المذهب لو وجب القود في بعضها كمأمومة ومنقلة وهاشمة لأن القود لا ~~يجب فيها لكن إن أراد القود بموضحة فله ذلك على ما تقدم في باب ما يوجب ~~القصاص فيما دون النفس فهذه له القود في بعضها إن أحب ففي قبول رجل ~~وامرأتين في ثبوت المال روايتان # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والفروع والحاوى الصغير والزركشي # إحداهما يقبل ويثبت المال # قال في النكت قطع به غير واحد # وصححه في تصحيح المحرر # وقدمه في الكافي # وقال أيضا هذا ظاهر المذهب # والرواية الثانية لا يقبل صححه في النظم # ثم قال في الرعاية فلو شهد رجل وامرأتان ( ( ( وامرأتين ) ) ) بهاشمة ~~مسبوقة بموضحة لم يثبت أرش الهشم في الأقيس ولا الإيضاح # قوله الخامس ما لا يطلع عليه الرجال كعيوب النساء تحت PageV12P085 الثياب ~~والرضاع والاستهلال والبكارة والثيوبة والحيض ونحوه فيقبل فيه شهادة امرأة ~~واحدة # وهذا المذهب مطلقا بلا ريب # ونص عليه في رواية الجماعة وعليه الأصحاب # وقبول شهادتها منفردة في الاستهلال والرضاع من المفردات # وعنه تحلف الشاهدة في الرضاع # وتقدم ذلك في بابه # وعنه لا يقبل فيه أقل من امرأتين # وعنه ما يدل على التوقف # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله قال أصحابنا والاثنتان أحوط من المرأة ~~الواحدة # وجعله القاضي محل وفاق # قال أبو الخطاب والمصنف وبن الجوزي وبن حمدان والناظم وغيرهم الرجل ms3582 أولى ~~لكماله انتهوا # وقيل لا يقبل في الولادة من حضرها غير القابلة قاله في الرعاية # وقال يقبل قول امرأة في فراغ عدة بحيض # وقيل في شهر # ويقبل قولها في عيوب النساء # وقيل الغامضة تحت الثياب انتهى # فائدة ومما يقبل فيه امرأة واحدة الجراحة وغيرها في الحمام والعرس ~~ونحوهما مما لا يحضره رجال على الصحيح من المذهب نص عليه # وخالف بن عقيل وغيره PageV12P086 # قوله وإذا شهد بقتل العمد رجل وامرأتان لم يثبت قصاص ولا دية # هذا المذهب مطلقا # وعليه الأصحاب # وعنه يثبت المال إن كان المجنى عليه عبدا # نقلها بن منصور # قال في الرعاية أو حرا فلا قود فيه ويثبت المال # قوله وإن شهدوا بالسرقة ثبت المال دون القطع # هذا الصحيح من المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وصححه في النظم وغيره # واختار في الإرشاد والمبهج أنه لا يثبت المال كالقطع # وبنى في الترغيب على القولين القضاء بالغرة على ناكل # قوله وإن ادعى رجل الخلع قبل فيه رجل وامرأتان # فيثبت العوض وتبين بدعواه على الصحيح من المذهب # وقطع به الأكثر # وقال في الرعاية وقيل بل بذلك وإن ادعته المرأة لم يقبل فيه إلا رجلان ~~بلا نزاع # لكن لو أتت المرأة برجل وامرأتين شهدا أنه تزوجها بمهر ثبت المهر لأن ~~النكاح حق له PageV12P087 # قوله وإذا شهد رجل وامرأتان لرجل بجارية أنها أم ولده وولدها منه قضي له ~~بالجارية أم ولد وهل تثبت حرية الولد ونسبه من مدعية على روايتين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمحرر ~~والرعايتين والحاوى والفروع والنكت وغيرهم # إحداهما لا تثبت حريته ولا نسبه من مدعيه وهو المذهب # اختاره المصنف والشارح والناظم # والرواية الثانية يثبتان # صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس # وصححه في تصحيح المحرر # وقيل يثبت نسبه فقط بدعواه # تنبيه قال بن منجا في شرحه فإن قيل إن ظاهر كلام المصنف أن ذلك حصل بقول ~~البينة قيل ليس مراده ذلك بل مراده الحكم بأنها ms3583 أم ولده مع قطع النظر عن ~~علة ذلك وعلته أن المدعى مقر بأن وطأها كان في ملكه # وقطع بذلك في المغنى # وقال في النكت وظاهر كلام غير واحد أنه حصل بقول البينة # وتقدم في باب تعليق الطلاق بالشروط في فصل في تعليقه بالولادة إذا حلف ~~بالطلاق ما غصب أو لا غصب كذا ثم ثبت عليه الغصب برجل وامرأتين أو شاهد ~~ويمين هل تطلق زوجته أم لا والله أعلم PageV12P088 # | باب الشهادة على الشهادة # والرجوع عن الشهادة # تنبيه قوله تقبل الشهادة على الشهادة فيما يقبل فيه كتاب القاضي وترد ~~فيما يرد فيه # وهذا المذهب بلا ريب # وقاله جماهير الأصحاب وقطعوا به # وقال في الرعاية تقبل شهادة الفروع في كل حق لآدمي يتعلق بمال ويثبت ~~بشاهد وامرأتين ولا تقبل في حق خالص لله تعالى # وفي القود وحد القذف والنكاح والطلاق والرجعة والتوكيل والوصية بالنظر ~~والنسب والعتق والكتابة على كذا ونحوها مما ليس مالا ولا يقصد به المال ~~غالبا روايتان # ونص الإمام أحمد رحمه الله على قبوله في الطلاق # وقيل تقبل في غير حد وقود نص عليه # وقيل تقبل فيما يقبل فيه كتاب القاضي وترد فيما يرد فيه انتهى # وهذا الأخير ميل المصنف إليه # قوله ولا تقبل إلا أن تتعذر شهادة شهود الأصل بموت # بلا نزاع فيه أو مرض أو غيبة إلى مسافة القصر # هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره PageV12P089 # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين ~~والحاوي والفروع وغيرهم # قال بن منجا هذا المذهب # وقيل لا يقبل إلا بعد موتهم # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله نص عليه في رواية جعفر بن محمد وغيره # وقيل تقبل في غيبة فوق يوم # ذكره القاضي في موضع # وتقدم نظيره في كتاب القاضي إلى القاضي # فعلى المذهب يلتحق بالمرض والغيبة الخوف من سلطان أو غيره # قاله المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم # زاد بن منجا في شرحه والحبس # وقال بن عبد القوي وفي معناه الجهل بمكانهم ولو في المصر # قوله ولا ms3584 يجوز لشاهد الفرع أن يشهد إلا أن يسترعيه شاهد الأصل # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وقطع به أكثرهم # ونص عليه في رواية بن الحكم وغيره # وذكر بن عقيل وغيره رواية يجوز أن يشهد سواء استرعاه أو لا # وقدمه في التبصرة # وخرج بن عقيل في الفصول هذه المسألة على شهادة المستخفي # تنبيه مفهوم قوله إلا أن يسترعيه شاهد الأصل أنه لو استرعاه غيره لا يجوز ~~أن يشهد PageV12P090 # وهو أحد الوجهين # وهو ظاهر الوجيز وغيره # وهو احتمال في المغنى # والوجه الثاني يجوز أن يشهد فيكون شاهد فرع وهو الصحيح # وقدمه في المغنى والكافي والشرح والرعايتين والمحرر والحاوى الصغير ~~والنظم # وأطلقهما في الفروع # قوله فيقول أشهد على شهادتي أني أشهد أن فلان بن فلان وقد عرفته بعينه ~~واسمه ونسبه أقر عندي وأشهدني على نفسه طوعا بكذا أو شهدت عليه أو أقر عندي ~~بكذا # قال المصنف في المغنى والشرح والفروع وغيرهم الأشبه أنه يجوز إن قال اشهد ~~أني أشهد على فلان بكذا وقالوا ولو قال اشهد على شهادتي بكذا صح # وجزم به في المحرر والوجيز وغيرهما # فائدة قال في الفروع ويؤديها الفرع بصفة تحمله ذكره جماعة # قال في المنتخب وغيره وإن لم يؤدها بصفة ما تحملها لم يحكم بها # وقال في الترغيب ينبغي ذلك # وقال في الكافي ويؤدي الشهادة على الصفة التي تحملها فيقول أشهد أن فلانا ~~يشهد أن لفلان على فلان كذا أو أشهدني على شهادته # وإن سمعه يشهد عند حاكم أو يعزى الحق إلى سببه ذكره # وقال في المستوعب في الصورتين الأخيرتين فيقول أشهد على شهادة فلان عند ~~الحاكم بكذا أو يقول أشهد على شهادته بكذا وأنه عزاه إلى PageV12P091 واجب ~~فيؤدي على حسب ما تحمل فإن لم يؤدها على ذلك لم يحكم بها الحاكم # وقال في المستوعب أيضا في المسألة الأولى ويشترط أن يؤدى شاهد الفرع إلى ~~الحاكم ما تحمله على صفته وكيفيته # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله الفرع يقول أشهد على فلان أنه يشهد له أو ~~أشهد على شهادة فلان بكذا ms3585 فإن ذكر لفظ المسترعي فقال أشهد على فلان أنه قال ~~إني أشهد فهو أوضح # فالحاصل أن الشاهد بما سمع تارة يؤدي اللفظ وتارة يؤدي المعنى # وقال أيضا والفرع يقول أشهد أن فلانا يشهد أو بأن فلانا يشهد فهو أولى ~~رتبة # والثانية أشهد عليه أنه يشهد أو بانه يشهد # والثالثة أشهد على شهادته انتهى # وقال في الرعاية ويحكى الفرع صورة الجملة ويكفي العارف أشهد على شهادة ~~فلان بكذا والأولى أن يحكى ما سمعه أو يقول شهد فلان عند الحاكم بكذا أو ~~أشهد أن فلانا أشهد على شهادته بكذا انتهى # قوله وإن سمعه يقول أشهد على فلان بكذا لم يجز له أن يشهد إلا أن يسمعه ~~يشهد عند الحاكم أو يشهد بحق يعزيه إلى سبب من بيع أو إجارة أو قرض فهل ~~يشهد به على وجهين # وأطلقهما في الشرح وشرح بن منجي والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # أحدهما يجوز أن يشهد به إذا سمعه يشهد عند الحاكم أو يسمعه يشهد بحق ~~يعزيه إلى سبب وهو المذهب # اختاره أبو الخطاب وغيره PageV12P092 # واختاره أيضا القاضي وبن البنا قاله الزركشي # قال في الرعاية وهو أشهر # وصححه في التصحيح وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوى الصغير والفروع وغيرهم # والوجه الثاني لا يجوز أن يشهد إلا أن يسترعيه # نصره القاضي وغيره # بناء منهم على أن اعتبار الاسترعاء على ما تقدم # قوله وتثبت شهادة شاهدي الأصل بشهادة شاهدين يشهدان عليهما سواء شهدا على ~~كل واحد منهما أو شهد على كل واحد منهما شاهد من شهود الفرع # هذا المذهب # قال الإمام أحمد رحمه الله لم يزل الناس على هذا # قال الزركشي هذا المذهب المنصوص # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # واختاره بن عبدوس وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمغنى والمحرر ~~والشرح والنظم والرعايتين والحاوى الصغير والفروع وغيرهم # وثبوت شهادة شاهد على شاهد من مفردات المذهب # وقال أبو عبد الله بن بطة لا يثبت حتى يشهد أربعة على كل شاهد ms3586 أصل شاهدا ~~فرع # وحكاه في الخلاصة رواية PageV12P093 # وعنه يكفي شاهدان يشهدان على كل واحد ( ( ( واحدة ) ) ) منها # وهو تخريج في المحرر وغيره # وقطع به بن هبيرة عن الإمام أحمد رحمه الله # وهو ظاهر ما ذكره في المغنى والكافي عن بن بطة # وعنه يكفي شهادة رجل على اثنين # ذكره القاضي وغيره لأنه خبر # وذكر الخلال جواز شهادة امرأة على شهادة امرأة # وسأله حرب عن شهادة امرأتين على شهادة امرأتين قال يجوز ذكره في الفروع ~~في الباب الذي قبل هذا # فائدة يجوز أن يتحمل فرع على أصل # وهل يتحمل فرع على فرع # تقدم في أول كتاب القاضي إلى القاضي # قوله ولا مدخل للنساء في شهادة الفرع # ومفهومه أن لهن مدخلا في شهادة الأصل # وأعلم أن في المسألة روايات # إحداهن صريح المصنف ومفهومه وهو أنه لا مدخل لهن في شهادة الفرع ولهن ~~مدخل في شهادة الأصل # قال في المحرر والحاوى وهو الأصح # قال الزركشي هذا الأشهر # وجزم به في الوجيز وغيره # وهي طريقته في الكافي وغيره # وقال في الترغيب وغيره المشهور أنه لا مدخل لهن في الأصل PageV12P094 # وفي الفرع روايتان # والرواية الثانية لا مدخل لهن في الأصل ولا في الفرع # نصره القاضي في التعليق وأصحابه # وقدمه في المحرر والحاوى # وهو من مفردات المذهب # والرواية الثالثة لهن مدخل فيهما وهو المذهب # اختاره المصنف وبن عبدوس في تذكرته # وقدمه في الرعايتين والفروع # وتقدم ما ذكره الخلال قريبا # قال في النكت وقيد جماعة هذه الرواية بما تقبل فيه شهادتهن مع الرجال أو ~~منفردات # وحكاه في الرعاية قولا قال وليس كذلك # قوله فيشهد رجلان على رجل وامرأتين # يعني على الرواية الأولى والأخيرة وهو الصحيح # وجزم به في الفروع وغيره فيهما # وقال القاضي لا يجوز شهادة رجلين على رجل وامرأتين نص عليه # قال أبو الخطاب وفي هذه الرواية سهو من ناقلها # قال في الهداية وقال شيخنا لا يجوز لأن الإمام أحمد رحمه الله قال في ~~رواية حرب لا تجوز شهادة رجل على شهادة امرأة # قال فهذه الرواية إن صحت ms3587 عن حرب فهي سهو منه فإنا إذا قلنا شهادة امرأة ~~على شهادة امرأة تقبل فأولى أن تقبل شهادة رجل على شهادتهما فإن شهادة ~~الرجل أقوى بكل حال ولأن في هذه الرواية أنه قال أقبل شهادة رجل على شهادة ~~رجلين PageV12P095 # وهذا مما لا وجه له فإن رجلا واحدا لو كان أصلا فشهد في القتل العمد ومعه ~~ألف امرأة لا تقبل هذه الشهادة فإذا شهد بها وحده وهو فرع يقبل ويحكم بها ~~هذا محال # ولو ثبت أن الإمام أحمد رحمه الله قال ذلك فيحتمل أنه أراد لا تقبل شهادة ~~الرجل حتى ينضم معه غيره # فيخرج من هذه أنه لا يكفي شهادة واحد على واحد كما يقول أكثر الفقهاء ~~انتهى # قوله أو رجل وامرأتان على رجل وامرأتين # وعلى رجلين أيضا يعني على الرواية الأخيرة وهو صحيح # وقال في الترغيب الشهادة على رجل وامرأتين كالشهادة على ثلاثة لتعددهم $ ~~فائدتان # إحداهما لا يجب على الفروع تعديل أصولهم ولو عدلوهم قبل ويعتبر تعيينهم ~~لهم # الثانية لو شهد شاهدا فرع على أصل وتعذرت الشهادة على الاخر حلف واستحق # ذكره في التبصرة # واقتصر عليه في الفروع # قوله وإن حكم بشهادتهما ثم رجع شهود الفرع لزمهم الضمان # بلا نزاع # قوله وإن رجع شهود الأصل لم يضمنوا # يعني شهود الأصل وهو المذهب # اختاره القاضي وغيره PageV12P096 # وقدمه في الهداية والمذهب والخلاصة والمستوعب والفروع والرعايتين وبن ~~منجي في شرحه وقال هذا المذهب ويحتمل أن يضمنوا # وقطع به القاضي قاله في النكت # وقدمه المصنف في المغنى ونصره وهو الصواب $ فائدتان # إحداهما لو قال شهود الأصل كذبنا أو غلطنا ضمنوا على الصحيح من المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والرعايتين # وقيل لا يضمنون # وحكى هذه الصورة ومسألة المصنف مسألتين في الرعايتين # وحكاها بعضهم مسألة واحدة وهو المجد وجماعة # الثانية قال في الفروع أطلق جماعة من الأصحاب أنه إذا أنكر الأصل شهادة ~~الفرع لم يعمل بها لتأكد الشهادة بخلاف الرواية # قال في المحرر والوجيز والفروع وغيرهم لو قال شهود الأصل ما أشهدناهما ms3588 ~~بشيء لم يضمن الفريقان شيئا # قوله ومتى رجع شهود المال بعد الحكم لزمهم الضمان ولم ينقض الحكم سواء ~~كان قبل القبض أو بعده وسواء كان المال قائما أو تالفا وإن رجع شهود العتق ~~غرموا القيمة # بلا نزاع نعلمه # لكنه مقيد بما إذا لم يصدقهم المشهود له وهو واضح PageV12P097 # وأما المزكون فإنهم لا يضمنون شيئا # تنبيه محل الضمان إذا لم يصدقه المشهود له فإن صدق الراجعين لم يضمن ~~الشهود شيئا # ويستثنى من الضمان لو شهدا بدين فأبرأ منه مستحقه ثم رجعا فإنهما لا ~~يغرمان شيئا للمشهود عليه # ذكره المصنف في المغنى في كتاب الصداق في مسألة تنصيف الصداق بعد هبتها ~~للزوج # قال ولو قبضه المشهود له ثم وهبه المشهود عليه ثم رجعا غرما انتهى # قوله وإن رجع شهود الطلاق قبل الدخول غرموا نصف المسمى أو بدله بلا نزاع ~~وإن كان بعده لم يغرموا شيئا # وهو الصحيح من المذهب # قال في تجريد العناية لم يغرموا شيئا في الأشهر # قال في النكت هذا هو الراجح في المذهب # وجزم به في الوجيز والهداية والمذهب والخلاصة وشرح بن منجي ومنتخب الآدمي ~~وغيرهم # واختاره القاضي وغيره # وصححه في النظم وغيره # وقدمه في المغنى والمحرر والشرح والرعايتين والحاوى والفروع وغيرهم # وعنه يغرمون كل المهر # وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله يغرمون مهر المثل PageV12P098 # قلت الصواب أنهم يغرمون # قال في النكت وهذه الرواية تدل على أن المسمى لا يتقرر بالدخول فيرجع ~~الزوج على من فوت عليه نكاحها برضاع أو غيره # قوله وإن رجع شهود القصاص أو الحد قبل الاستيفاء لم يستوف # وهذا الصحيح من المذهب # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمغنى والشرح وشرح بن منجي ~~والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # قال في النكت هذا المشهور # وقطع به غير واحد # وقدمه في المحرر والنظم # وصححه في الفروع وغيرهم # وقيل يستوفي إن كان للآدمي كما لو طرأ فسقهم # وقال في الرعاية الصغرى والحاوى الصغير وإن رجع شاهد أحد ( ( ( حد ) ) ) ~~بعد الحكم وقبل الاستيفاء لم يستوف # وفي ms3589 القود وحد القذف وجهان # فعلى المذهب يجب دية القود # فإن وجب عينا فلا قاله في الفروع # قال بن الزاغوني في الواضح للمشهود له الدية إلا أن نقول الواجب القصاص ~~حسب فلا يجب شيء # قوله وإن كان بعده PageV12P099 # يعني بعد الاستيفاء وقالوا أخطأنا فعليهم دية ما تلف # بلا نزاع وأرش الضرب # قوله ويتقسط الغرم على عددهم # بلا نزاع فإن رجع أحدهم غرم بقسطه # وهو المذهب نص عليه # وعليه ( ( ( وهو ) ) ) أكثر الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر والنظم وشرح بن منجي ~~والوجيز وغيرهم # قال في النكت قطع به جماعة # ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يغرم الكل # وهو احتمال ذكره بن الزاغوني # قوله وإن شهد عليه ستة بالزنى فرجم ثم رجع منهم اثنان غرما ثلث الدية # وهو المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره PageV12P100 # وقيل لا يغرمان شيئا # قال صاحب الرعاية وهو أقيس # فعلى المذهب يحد الراجع لقذفه على الصحيح من المذهب # وفيه في الواضح احتمال لقذفه من ثبت زناه $ فائدة # لو شهد عليه خمسة بالزنى فرجع منهم اثنان فهل عليهما خمسا الدية أو ربعها # أو رجع إثنان من ثلاثة شهود قتل فهل عليهما الثلثان أو النصف # فيه الخلاف السابق # ولو رجع واحد من ثلاثة بعد الحكم ضمن الثلث # ولو رجع واحد من خمسة في الزنى ضمن خمس الدية # وهما من المفردات # ولو رجع رجل وعشر نسوة في مال غرم الرجل سدسا على الصحيح من المذهب # وقيل نصفا # وقيل هو كأنثى فيغرمن البقية # قوله وإن شهد أربعة بالزنى واثنان بالإحصان فرجم ثم رجع الجميع لزمهم ~~الدية أسداسا في أحد الوجهين # وهما روايتان عند بن هبيرة وغيره # وهذا المذهب # وجزم به في الوجيز والمنور وتذكرة بن عبدوس وغيرهم # وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاوى الصغير وغيرهم PageV12P101 # قال الناظم تساووا في الضمان في الأقوى # وفي الوجه الآخر على شهود الزنى النصف وعلى شهود الإحصان النصف وأطلقهما ~~بن منجي في شرحه والكافي ms3590 والمغنى والشرح # وقيل لا يضمن شهود الإحصان شيئا لأنهم شهود بالشرط لا بالسبب الموجب $ ~~فائدة # لو رجع شهود الإحصان كلهم أو شهود الزنى كلهم غرموا الدية كاملة على ~~الصحيح من المذهب # وقيل يغرمون النصف فقط # اختاره بن حمدان # قوله وإن شهد أربعة بالزنى واثنان منهم بالإحصان صحت الشهادة فإن رجم ثم ~~رجعوا عن الشهادة فعلى من شهد بالإحصان ثلثا الدية على الوجه الأول وعلى ~~الثاني يلزمهم ثلاثة أرباعها # وهو تفريع صحيح # وقد علمت المذهب منهما $ فوائد # منها لو شهد قوم بتعليق عتق أو طلاق وقوم بوجود شرطه ثم رجع الكل فالغرم ~~على عددهم على الصحيح من المذهب # وقيل تغرم كل جهة النصف # وقيل يغرم شهود التعليق الكل # ومنها لو رجع شهود كتابة غرموا ما بين قيمته سليما ومكاتبا PageV12P102 # فإن عتق غرموا ما بين قيمته ومال الكتابة على الصحيح من المذهب # وقيل يغرمون كل قيمته # وإن لم يعتق فلا غرم # ومنها لو رجع شهود باستيلاد أمة فهو كرجوع شهود كتابة فيضمنون نقص قيمتها # فإن عتقت بالموت فتمام قيمتها # قال بعضهم في طريقته في بيع وكيل بدون ثمن مثل لو شهد بتأجيل # وحكم الحاكم ثم رجعوا غرما ( ( ( غرم ) ) ) تفاوت ما بين الحال والمؤجل # قوله وإن حكم بشاهد ويمين فرجع الشاهد غرم المال كله # هذا الصحيح من المذهب # ونص عليه في رواية جماعة # وعليه جماهير الأصحاب # وقطع به كثير منهم # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمغنى والمحرر ~~والشرح والنظم والرعايتين والحاوى الصغير والفروع وغيرهم # وهو من مفردات المذهب # ويتخرج أن يضمن النصف # وهو لأبي الخطاب في الهداية خرجه من رد اليمين على المدعي $ فوائد # الأولى يجب تقديم الشاهد على اليمين على الصحيح من المذهب وعليه جماهير ~~الأصحاب PageV12P103 # وقال إبن عقيل في عمد الأدلة يجوز أن يسمع يمين المدعي قبل الشاهد في أحد ~~الاحتمالين # وحكى إبن القيم رحمه الله في الطرق الحكمية وجهين في ذلك # الثانية لو رجع شهود تزكية فحكمهم حكم رجوع من زكوهم # الثالثة لا ضمان برجوع عن شهادة بكفالة ms3591 عن نفس أو براءة منها أو أنها ~~زوجته أو أنه عفا عن دم عمد لعدم تضمنه مالا # وقال في المبهج قال القاضي وهذا لا يصح لأن الكفالة تتضمنه بهرب المكفول ~~والقود قد يجب به مال # الرابعة لو شهد بعد الحكم بمناف للشهادة الأولى فكرجوعه وأولى # قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله # واقتصر عليه في الفروع # الخامسة لو زاد في شهادته أو نقص قبل الحكم أو أدى بعد إنكارها قبل # نص عليهما # كقوله لا أعرف الشهادة # وقيل لا يقبل كبعد الحكم # وقيل يؤخذ بقوله المتقدم # وإن رجع لغت ولا حكم ولم يضمن # وإن لم يصرح بالرجوع بل قال للحاكم توقف فتوقف ثم عاد إليها قبلت في أصح ~~الوجهين # ففي وجوب إعادتها إحتمالان # قلت الأولى عدم الإعادة PageV12P104 # وأطلقهما في الفروع # قوله وإن بان بعد الحكم أن الشاهدين كانا كافرين أو فاسقين نقض الحكم ~~ويرجع بالمال أو ببدله على المحكوم له وإن كان المحكوم به إتلافا فالضمان ~~على المزكين فإن لم يكن ثم تزكية فعلى الحاكم # وإذا بان بعد الحكم أن الشاهدين كانا كافرين نقض الحكم بلا خلاف # وكذا إذا كانا فاسقين على الصحيح من المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # قال في القواعد هذا المشهور # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين ~~ونهاية إبن رزين والحاوي والفروع وغيرهم # وعنه لا ينقض إذا كانا فاسقين # قاله في القاعدة السادسة # وتبعه في القواعد الأصولية # ورجح إبن عقيل في الفنون عدم النقض # وجزم به القاضي في كتاب الصيد من خلافه والآمدي لئلا ينقض الاجتهاد ~~بالاجتهاد # وذكر إبن رزين في شرحه أنه الأظهر # فعليها لا ضمان # وفي المستوعب وغيره يضمن الشهود # وقاله الشارح PageV12P105 # وذكر إبن الزاغوني أنه لا يجوز له نقض حكمه بفسقهما إلا بثبوته ببينة إلا ~~أن يكون حكم بعلمه في عدالتهما أو بظاهر عدالة الإسلام # ونمنع ذلك في المسألتين في إحدى الروايتين # وإن جاز في الثانية احتمل وجهين # فإن وافقه المشهود له على ما ذكر رد مالا أخذه ونقض ms3592 الحكم بنفسه دون ~~الحاكم وإن خالفه فيه غرم الحاكم انتهى # وأجاب أبو الخطاب إذا بان له فسقهما وقت الشهادة أو أنهما كانا كاذبين ~~نقض والحكم الأول ولم يجز له تنفيذه # وأجاب أبو الوفاء لا يقبل قوله بعد الحكم انتهى # فعلى المذهب يرجع بالمال أو ببدله على المحكوم له كما قال المصنف # ويرجع عليه أيضا ببدل قود مستوفى # فإن كان الحكم لله تعالى بإتلاف حسى أو بما سرى إليه الإتلاف فالضمان على ~~المزكين # فإن لم يكن ثم تزكية فعلى الحاكم كما قال المصنف # وهو المذهب اختاره المصنف وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وذكر القاضي وصاحب المستوعب أن الضمان على الحاكم ولو كان ثم مزكون كما ~~لو كان فاسقا # وقيل له تضمين أيهما شاء والقرار على المزكين # وعند أبي الخطاب يضمنه الشهود ذكره في خلافه الصغير PageV12P106 $ ~~فائدتان # إحداهما لو بانوا عبيدا أو والدا أو ولدا أو عدوا فإن كان الحاكم الذي ~~حكم به يرى الحكم به لم ينقض وإن كان لا يرى الحكم به نقضه ولم ينفذ وهذا ~~المذهب # وقال في المحرر وغيره من حكم بقود أو حد ببينة ثم بانوا عبيدا فله نقضه ~~إذا كان لا يرى قبولهم فيه # قال وكذا مختلف فيه صادق ما حكم فيه وجهله # وتقدم كلامه في الإرشاد فيما إذا حكم في مختلف فيه بما لا يراه مع علمه ~~أنه لا ينقض في باب طريق الحكم وصفته # الثانية قوله وإن شهدوا عند الحاكم بحق ثم ماتوا حكم بشهادتهم إذا ثبتت ~~عدالتهم # بلا نزاع وكذا لو جنوا # قوله وإذا علم الحاكم بشاهد الزور إما بإقراره أو علم كذبه وتعمده عزره ~~وطاف به في المواضع التي يشتهر فيها فيقال إنا وجدنا هذا شاهد زور فاجتنبوه # بلا نزاع # وللحاكم فعل ما يراه من أنواع التعزير به # نقل حنبل ما لم يخالف نصا # وقال المصنف أو يخالف معنى نص # قال إبن عقيل وغيره وله أن يجمع بين عقوبات إن لم يرتدع إلا به # ونقل منهما ( ( ( مهنا ms3593 ) ) ) كراهة تسويد الوجه PageV12P107 # وتقدم في باب التعزير أشياء من ذلك فليراجع $ فائدتان # إحداهما لا يعزر بتعارض البينة ولا بخلطه في شهاداته ولا برجوعه عنها # ذكره المصنف وغيره # وقال في الترغيب إذا ادعى شهود القود الخطأ عزروا # الثانية لو تاب شاهد الزور قبل التعزير فهل يسقط التعزير عنه فيه وجهان # ذكرهما القاضي في تعليقه # وتبعه في الفروع وأطلقهما # وقال فيتوجهان في كل تائب بعد وجوب التعزير # وكأنهما مبنيان على التوبة من الحد على ما مر في أواخر باب حد المحاربين ~~قلت الصواب عدم السقوط هنا # قوله ولا تقبل الشهادة إلا بلفظ الشهادة فإن قال أعلم أو أحق لم يحكم به # وهذا المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # وقطع به كثير منهم # منهم صاحب الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه يصح ويحكم بها # إختارها أبو الخطاب والشيخ تقي الدين رحمهما الله PageV12P108 # وقال لا يعرف عن صحابي ولا تابعي اشتراط لفظ الشهادة وفي الكتاب والسنة ~~إطلاق لفظ الشهادة على الخبر المجرد عن لفظ الشهادة واختاره إبن القيم رحمه ~~الله أيضا $ فائدتان # إحداهما لو شهد على إقراره لم يشترط قوله طوعا في صحته مكلفا عملا ~~بالظاهر # ولا يشترط إشارته إلى المشهود عليه إذا كان حاضرا مع نسبه ووصفه # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ولا يعتبر قوله وإن الدين باق في ذمته إلى ~~الآن بل يحكم الحاكم باستصحاب الحال إذا ثبت عنده سبب الحكم إجماعا # وتقدم ذلك عنه في أوائل باب طريق الحكم وصفته # الثانية لو شهد شاهد عند حاكم فقال آخر أشهد بمثل ما شهدت به أو بما وضعت ~~به خطى أو بذلك أشهد أوكذلك ( ( ( أو ) ) ) أشهد # فقال في الرعاية يحتمل أوجها الصحة وعدمها # والثالثة يصح في قوله وبذلك أشهد وكذلك أشهد # قال وهو أشهر وأظهر انتهى # وقال في النكت والقول بالصحة في الجميع أولى # واقتصر في الفروع على حكاية ما في الرعاية PageV12P109 $ باب اليمين في ~~الدعاوي # قوله وهي مشروعة في حق المنكر للردع والزجر في كل حق لآدمي # هذا ms3594 على إطلاقه رواية عن الإمام أحمد رحمه الله للخبر # اختارها المصنف والشارح # وجزم به أبو محمد الجوزي في الطريق الأقرب # وقدمه بن رزين # قال في العمدة وتشرع اليمين في كل حق لآدمي ولا تشرع في حقوق الله تعالى ~~من الحدود والعبادات # قال إبن منجي في شرحه هذا احتمال في المذهب # وظاهر المذهب لا تشرع في كل حق آدمي انتهى # والذي قاله المصنف تخريج في الهداية # وكلام المصنف لا يدل على أنه قدم ذلك وإنما قصده أنها تشرع في حق الآدمي ~~في الجملة بدليل قوله قال أبو بكر بلا واو تشرع في كل حق لآدمي إلا في ~~النكاح والطلاق # جزم به في التنبيه # وقال أبو الخطاب إلا في تسعة أشياء النكاح والرجعة والطلاق والرق ~~PageV12P110 # يعني أصل الرق والولاء والاستيلاد والنسب والقذف والقصاص # وقدمه في المذهب ومسبوك الذهب والخلاصة # وصححه في إدراك الغاية # وقال في المستوعب يستحلف في كل حق لآدمي إلا فيما لا يجوز بذله # وهو أحد عشر فذكر التسعة وزاد العتق وبقاء الرجعة # وقدم في المحرر قول أبي الخطاب وزاد على التسعة الإيلاء # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي البغدادي # وصححه في تجريد العناية # وقال إبن عبدوس في تذكرته ولا تشرع في متعذر بذله كطلاق وإيلاء وبقاء ~~مدته ونكاح ورجعة وبقائها ونسب واستيلاد وقذف وأصل رق وولاء وقود إلا في ~~قسامة ولا في توكيل والإيصاء إليه وعتق مع اعتبار شاهدين فيها بل في ما ~~يكفيه شاهد وإمرأتان سوى نكاح ورجعة وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # قال القاضي في الجامع الصغير ما لا يجوز بذله وهو ما ثبت بشاهدين لا ~~يستحلف فيه انتهى # وعنه يستحلف في الطلاق والإيلاء والقود والقذف دون الستة الباقية # قال القاضي في الطلاق والقصاص والقذف روايتان وسائر الستة لا يستحلف فيها ~~رواية واحدة # وفسر القاضي الاستيلاد بأن يدعي إستيلاد أمة فتنكره # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله بل هي المدعية PageV12P111 # وقال الخرقي لا يحلف في القصاص ولا المرأة إذا أنكرت النكاح # وتحلف إذا ادعت إنقضاء عدتها ms3595 # وقيل يستحلف في غير حد ونكاح وطلاق # وعنه يستحلف فيما يقضي فيه بالنكول فقط $ فوائد # الأولى الذي يقضي فيه بالنكول هو المال أو ما مقصوده المال # هذا المذهب # قاله في الفروع وغيره # وصححه الناظم # وعنه هو المال أو ما مقصوده المال وغير ذلك إلا قود النفس # قدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنظم وبعده # وعنه إلا قود النفس وطرفها # صححه في الرعاية # وقيل في كفالة وجهان # الثانية كل جناية لم يثبت قودها بالنكول فهل يلزم الناكل ديتها على ~~روايتين # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع والنظم # إحداهما لا يلزمه ديتها اختاره بن عبدوس في تذكرته # قال في تجريد العناية يلزمه ديتها في رواية # والرواية الثانية يلزمه ديتها PageV12P112 # وكل ناكل لا يقضى عليه بالنكول كاللعان ونحوه فهل يخلى سبيله أو يحبس حتى ~~يقر أو يحلف على وجهين # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع # أحدهما يخلى سبيله # اختاره إبن عبدوس في تذكرته والناظم # وصححه في تصحيح المحرر # والوجه الثاني يحبس حتى يقر أو يحلف # قدمه في تجريد العناية # قلت هذا المذهب في اللعان # وقد تقدم في بابه محررا # وتقدم نظير ذلك في باب طريق الحكم وصفته # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله إذا قلنا يحبس فينبغي جواز ضربه كما يضرب ~~الممتنع من اختيار إحدى نسائه إذا أسلم والممتنع من قضاء الدين كما يضرب ~~المقر بالمجهول حتى يفسر # الثالثة قال في الترغيب وغيره لا يحلف شاهد ولا حاكم ولا وصي على نفى دين ~~على الموصي ولا منكر وكالة وكيل # وقال في الرعاية لا يحلف مدعي عليه بقول مدع ليحلف أنه ما أحلفني أني ما ~~أحلفه # وقال في الترغيب ولا مدع طلب يمين خصمه فقال ليحلف أنه ما أحلفني في ~~الأصح # وأن ادعي وصي وصية للفقراء فأنكر الورثة حبسوا على الصحيح من المذهب ~~PageV12P113 # وقيل يحكم بذلك # قوله وإن أنكر المولى مضي الأربعة الأشهر حلف # هذا أحد الوجهين # وجزم به في الهداية وأبو محمد الجوزي # وقدمه إبن رزين # واختاره المصنف والشارح كما تقدم أول الباب ms3596 # وقيل لا يحلف # جزم به في المنتخب للادمي البغدادي والوجيز والمنور وغيرهم # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي وغيرهم كما تقدم # واختاره إبن عبدوس في تذكرته وغيره # قوله وإذا أقام العبد شاهدا بعتقه حلف معه وعتق # وهذا إحدى الروايتين # جزم به الخرقي وناظم المفردات # وقطع به إبن منجي هنا # واختاره المصنف والشارح والقاضي في موضع من كلامه # والرواية الثانية لا يستحلف ولا يعتق إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين ~~على رواية أخرى # على ما تقدم في باب أقسام المشهود به # ومراد المصنف هنا دخول اليمين في العتق إذا قلنا يقبل فيه شهادة رجل واحد # ويأتي قريبا بعد هذا هل يثبت بشاهد ويمين PageV12P114 # وتقدم في أول هذا الباب من الخلاف في اليمين ما يدخل العتق فيه ومن قال ~~بالعتق وعدمه $ فائدة # قوله ولا يستحلف في حقوق الله تعالى كالحدود والعبادات # وكذا الصدقة والكفارة والنذر # وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به # وقال في الأحكام السلطانية للوالي إحلاف المتهوم استبراء وتغليظا في ~~الكشف في حق الله وليس للقاضي ذلك # ويأتي آخر الباب بأعم من هذا # قوله ويجوز الحكم في المال وما يقصد به المال بشاهد ويمين المدعي # هذا المذهب بلا ريب # وعليه جماهير الأصحاب # وقطع به كثير منهم # وتقدم ذلك مستوفي بفروعه والخلاف فيه في باب أقسام المشهود به عند قوله ~~الرابع المال وما يقصد به المال # قوله ولا يقبل فيه شهادة امرأتين ويمين # وهو المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # وقطع به كثير منهم # ويحتمل أن يقبل # وتقدم ذلك أيضا هناك مستوفي ( ( ( مستوف ) ) ) محررا فليعاود PageV12P115 # وتقدم هناك أيضا هل تقبل شهادة امرأة ويمين أم لا # قوله وهل يثبت العتق بشاهد ويمين على روايتين # وأطلقهما في الشرح والمحرر والرعايتين والحاوى والفروع والزركشي وغيرهم # إحداهما يثبت # اختاره الخرقي وأبو بكر والقاضي في بعض كتبه # وجزم به ناظم المفردات وهو منها # والرواية الثانية لا يثبت بذلك ولا يعتق إلا بشاهدين ذكرين # وهو المذهب # اختاره القاضي في بعض كتبه أيضا والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما # وصححه في التصحيح # وتقدم ms3597 ذلك في باب أقسام المشهود به مستوفى # وكذلك الكتابة والتدبير # وتقدم في أواخر باب التدبير هل يثبت التدبير برجل وامرأتين أو برجل ويمين # قوله ولا يقبل في النكاح والرجعة وسائر ما لا يستحلف فيه شاهد ويمين # هذا المذهب وعليه الأصحاب # قال القاضي لا يقبل فيهما إلا رجلان رواية واحدة # وعنه يقبل فيه رجل وامرأتان أو رجل ويمين # وتقدم أيضا هذا في ذلك الباب PageV12P116 # قوله ومن حلف على فعل نفسه أو دعوى عليه حلف على البت # وهذا المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # وسواء النفي والإثبات # وجزم به في الوجيز والهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وعنه في البائع يحلف لنفي عيب السلعة على نفي العلم به # واختاره أبو بكر # وحكى عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى رواية أن اليمين في ذلك كله على نفي ~~العلم لأن الإمام أحمد رحمه الله استشهد له بقوله عليه أفضل الصلاة والسلام ~~لا تضطروا الناس في أيمانهم أن يحلفوا على ما لا يعلمون قاله الزركشي # وقال أبو البركات خص هذه الرواية بما إذا كانت الدعوى على النفي # قال وهو أقرب # واختارها أيضا أبو بكر # قوله ومن حلف على فعل غيره أو دعوى عليه # أي دعوى على الغير في الإثبات حلف على البت # وهو المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # وقطع به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وقال بن رزين في نهايته يمينه بت على فعله ونفى على فعل غيره PageV12P117 # فائدة مثال فعل الغير في الإثبات أن يدعي أن ذلك الغير أقرض أو استأجر ~~ونحوه ويقيم بذلك شاهدا فإنه يحلف مع الشاهد على البت لكونه إثباتا # قاله شيخنا في حواشيه على الفروع # ومثال الدعوى على الغير في الإثبات إذا ادعى على شخص أنه أدعى على أبيه ~~ألفا # قوله وإن حلف على النفي حلف على نفي علمه # يعني إذا حلف على نفي فعل غيره أو نفى دعوى على ذلك الغير # أما الأولى فلا خلاف أنه يحلف على نفي العلم # وأما الثانية فالصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ms3598 وقطع به أكثرهم أنه ~~يحلف فيها أيضا على نفي العلم # وقال في منتخب الشيرازي يحلف على البت في نفي الدعوى على غيره # وقال في العمدة والأيمان كلها على البت إلا اليمين على نفي فعل غيره # فإنها على نفي العلم انتهى $ فائدتان # إحداهما مثال نفي الدعوى على الغير إذا ادعى عليه أنه ادعى على أبيه ألفا ~~فأقر له بشيء فأنكر الدعوى ونحو ذلك فإن يمينه على النفي على المذهب # قاله الزركشي # ومثال نفي فعل الغير أن ينفي ما ادعى عليه من أنه غصب أو جنى ونحوه # قاله شيخنا في حواشيه PageV12P118 # الثانية عبد الإنسان كالأجنبي # فأما البهيمة فيما ينسب إلى تفريط وتقصير فيحلف على البت وإلا فعلى نفي ~~العلم # قوله ومن توجهت عليه يمين لجماعة فقال أحلف يمينا واحدة لهم فرضوا جاز # هذا المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والعمدة والوجيز والمحرر والحاوى ~~الصغير والرعاية الصغرى وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يلزمه أن يحلف لكل واحد يمينا ولو رضوا بواحدة $ تنبيه # تقدم أن اليمين تقطع الخصومة في الحال ولا تسقط الحق فللمدعى إقامة ~~البينة بعد ذلك # قال في الرعاية وتحليفه عند حاكم آخر # قوله وإن أبوا حلف لكل واحد يمينا # بلا نزاع $ فائدة # لو ادعى واحد حقوقا على واحد فعليه في كل حق يمين # قوله واليمين المشروعة هي اليمين بالله تعالى اسمه # فتجزئ اليمين بها بلا نزاع PageV12P119 # قوله وإن رأى الحاكم تغليظها بلفظ أو زمن أو مكان جاز # وهو المذهب # جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب ( ( ( المستوعب ) ) ) والخلاصة ~~والنظم والترغيب والوجيز ومنتخب الآدمي وغيرهم # قال في النكت قطع به في المستوعب وغيره # واختاره القاضي وغيره انتهى # وقدمه في المحرر والفروع # وقيل يكره تغليظها # قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # واختار المصنف ان تركه أولى إلا في موضع ورد الشرع به وصح # وذكر في التبصرة رواية لا يجوز تغليظها # اختاره أبو بكر والحلواني # قاله في الفروع # ونصر القاضي وجماعة أنها لا تغلظ لأنها حجة أحدهما # فوجبت موضع الدعوى كالبينة ms3599 # وعنه يستحب تغليظها مطلقا # قال بن خطيب السلامية في نكته اختاره أبو الخطاب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله أحد الأقسام ومعنى الأقوال أنه يستحب إذا ~~رآه الإمام مصلحة # ومال الشيخ تقي الدين رحمه الله وصاحب النكت إلى وجوب التغليظ إذا رآه ~~الحاكم وطلبه على ما يأتي في كلامهما # وقيل يستحب تغليظها باللفظ فقط PageV12P120 # وهو ظاهر كلام الخرقي # قال الزركشي وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله أيضا # وظاهر كلام الخرقي تغليظها في حق أهل الذمة خاصة # قاله الزركشي # وإليه ميل أبي محمد # قال الشارح وغيره وبه قال أبو بكر # قوله والنصراني يقول والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وجعله يحيي الموتى ~~ويبرئ الأكمه والأبرص # هكذا قال جماهير الأصحاب # وقال بعضهم في تغليظ اليمين بذلك في حقهم نظر لأن أكثرهم إنما يعتقد أن ~~عيسى بن الله # قوله والمجوسي يقول والله الذي خلقني ورزقني # هذا المذهب وعليه الأصحاب # وذكر بن أبي موسى أنه يحلف مع ذلك بما يعظمه من الأنوار وغيرها # وفي تعليق أبي إسحاق بن شاقلا عن أبي بكر بن جعفر أنه قال ويحلف المجوسي ~~فيقال له قل والنور والظلمة # قال القاضي هذا غير ممتنع أن يحلفوا وإن كانت مخلوقة كما يحلفون في ~~المواضع التي يعظمونها وإن كانت مواضع يعصى الله فيها # قاله في النكت # ونقل المجد من تعليق القاضي تغلظ اليمين على المجوسي بالله الذي بعث ~~إدريس رسولا لأنهم يعتقدون أنه الذي جاء بالنجوم التي يعتقدون تعظيمها # ويغلظ على الصابئ بالله الذي خلق النار لأنهم يعتقدون تعظيم النار ~~PageV12P121 # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله هذا بالعكس لأن المجوس تعظم النار ~~والصابئة تعظم النجوم $ فائدة # لو أبى من وجبت عليه اليمين التغليظ لم يصر ناكلا # وحكى إجماعا # وقطع به الأصحاب # قال في النكت لأنه قد بذل الواجب عليه فيجب الاكتفاء به ويحرم التعرض له # قال وفيه نظر لجواز أن يقال يجب التغليظ إذا رآه الحاكم وطلبه # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله قصة مروان مع زيد تدل على أن القاضي ms3600 إذا ~~رأى التغليظ فامتنع من الإجابة أدى ما أدعى به ولو لم يكن كذلك ما كان في ~~التغليظ زجر قط # قال في النكت وهذا الذي قاله صحيح والردع والزجر علة التغليظ # فلو لم يجب برأى الإمام لتمكن كل واحد من الامتناع منه لعدم الضرر عليه ~~في ذلك وانتفت فائدته # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله أيضا متى قلنا هو مستحب فينبغي أنه إذا ~~امتنع منه الخصم يصير ناكلا # قوله وفي الصخرة ببيت المقدس # وهو المذهب # وعليه الأصحاب وقطعوا به # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أنها لا تغلظ عند الصخرة بل عند المنبر ~~كسائر المساجد PageV12P122 # وقال عن الأول ليس له أصل في كلام الإمام أحمد رحمه الله ولا غيره من ~~الأئمة رحمهم الله تعالى # وإليه ميل صاحب النكت فيها # قوله وفي سائر البلدان عند المنبر # وهو المذهب مطلقا # وعليه جماهير الأصحاب # وقطع به أكثرهم # وقال في الواضح هل يرقى متلاعنان المنبر الجواز وعدمه # وقيل إن قل الناس لم يجز # وقال أبو الفرج يرقيانه # وقال في الانتصار يشترط أن يرقيا عليه # قوله ويحلف أهل الذمة في المواضع التي يعظمونها # بلا نزاع # وقال في الواضح ويحلفون أيضا في الأزمنة التي يعظمونها كيوم السبت والأحد # قوله ولا تغلظ اليمين إلا فيما له خطر # يعني حيث قلنا يجوز التغليظ كالجنايات والطلاق والعتاق وما تجب فيه ~~الزكاة من المال # وهذا المذهب # وعليه جماهير الأصحاب PageV12P123 # وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب والنظم والوجيز ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاوى الصغير والفروع ~~وغيرهم # وقيل تغلظ في قدر نصاب السرقة فأزيد # وظاهر كلام الخرقي والمجد في محرره التغليظ مطلقا $ فائدة # لا يحلف بطلاق ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله وفاقا للأئمة الأربعة ~~رحمهم الله تعالى # وحكاه بن عبد البر رحمه الله إجماعا # قال في الأحكام السلطانية للوالي إحلاف المتهوم استبراء وتغليظا في الكشف ~~في حق الله وحق آدمي وتحليفه بطلاق وعتق وصدقة ونحوه وسماع شهادة أهل المهن ~~إذا كثروا وليس للقاضي ذلك ولا إحلاف ms3601 أحد إلا بالله ولا على غير حق انتهى ~~PageV12P124 # | كتاب الإقرار # فائدة # قال في الرعاية الكبرى ومعناه في الصغرى والحاوى الإقرار الاعتراف وهو ~~إظهار الحق لفظا # وقيل تصديق المدعى حقيقة أو تقديرا # وقيل هو صيغة صادرة من مكلف مختار رشيد لمن هو أهل للاستحقاق ما أقر به ~~غير مكذب للمقر وما أقر به تحت حكمه غير مملوك له وقت الإقرار به ثم قال # قلت هو إظهار المكلف الرشيد المختار ما عليه لفظا أو كتابة في الأقيس أو ~~إشارة أو على موكله أو موليه أو موروثه بما يمكن صدقه فيه انتهى # قال في النكت قوله أو كتابة في الأقيس ذكر في كتاب الطلاق أن الكتابة ~~للحق ليست إقرارا شرعيا في الأصح # وقوله أو إشارة مراده من الأخرس ونحوه أما من غيره فلا أجد فيه خلافا ~~انتهى # وذكر في الفروع في كنايات الطلاق أن في إقراره بالكتابة وجهين # وتقدم هذا هناك # قال الزركشي هو الإظهار لأمر متقدم وليس بإنشاء # قوله يصح الإقرار من كل مكلف مختار غير محجور عليه # هذا المذهب من حيث الجملة # وقطع به أكثر الأصحاب PageV12P125 # وقال في الفروع يصح من مكلف مختار بما يتصور منه التزامه بشرط كونه بيده ~~وولايته واختصاصه لا معلوما # قال وظاهره ولو على موكله أو موروثه أو موليه انتهى # وتقدم كلام صاحب الرعاية # وقال في الفروع في كتاب الحدود وقيل يقبل ( ( ( ويقبل ) ) ) رجوع مقر ~~بمال # وفي طريقة بعض الأصحاب في مسألة إقرار الوكيل لو أقر الوصي والقيم في مال ~~الصبي على الصبي بحق في ماله لم يصح وأن الأب لو أقر على ابنه إذا كان وصيا ~~صح # قال في الفروع وقد ذكروا إذا اشترى شقصا فادعى عليه الشفعة فقال اشتريته ~~لابني أو لهذا الطفل المولى عليه فقيل لا شفعة لأنه إيجاب حق في مال الصغير ~~بإقرار وليه # وقيل بلى لأنه يملك الشراء فصح إقراره فيه كعيب في مبيعه # وذكروا لو ادعى الشريك على حاضر بيده نصيب شريكه الغائب بإذنه أنه اشتراه ~~منه وأنه يستحقه بالشفعة فصدقه ms3602 أخذه بالشفعة لأن من بيده العين يصدق في ~~تصرفه فيما بيده كإقرار بأصل ملكه # وكذا لو ادعى أنك بعت نصيب الغائب بإذنه فقال نعم فإذا قدم الغائب فأنكر ~~صدق بيمينه ويستقر الضمان على الشفيع # وقال الأزجي ليس إقراره على ملك الغير إقرارا بل دعوى أو شهادة يؤخذ بها ~~إن ارتبط بها الحكم # ثم ذكر ما ذكره غيره لو شهد بحرية عبد فردت ثم اشترياه صح # كاستنقاذ الأسير لعدم ثبوت ملك لهما بل للبائع # وقيل فيه لا يصح لأنه لا بيع في الطرف الآخر # ولو ملكاه بإرث أو غيره عتق PageV12P126 # وإن مات العتيق ورثه من رجع عن قوله الأول # وإن كان البائع رد الثمن # وإن رجعا احتمل أن يوقف حتى يصطلحا واحتمل أن يأخذه من هو في يده بيمينه # وإن لم يرجع واحد منهما فقيل يقر بيد من هو بيده وإلا لبيت المال # وقيل لبيت المال مطلقا # وقال القاضي للمشتري الأقل من ثمنه أو التركة لأنه مع صدقهما التركة ~~للسيد وثمنه ظلم فيتقاصان ومع كذبهما هي لهما # ولو شهدا بطلاقها فردت فبذلا مالا ليخلعها صح # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله وإن لم يذكر في كتاب الإقرار أن المقر به ~~كان بيد المقر وأن الإقرار قد يكون إنشاء لقوله تعالى @QB@ قالوا أقررنا ~~@QE@ فلو أقر به وأراد إنشاء تمليك صح # قال في الفروع كذا قال وهو كما قال $ تنبيه # قوله غير محجور عليه # شمل المفهوم مسائل # منها ما صرح به المصنف بعد ذلك ومنها ما لم يصرح به # فأما الذي لم يصرح به فهو السفيه # والصحيح من المذهب صحة إقراره بمال سواء لزمه باختياره أو لا # قال في الفروع والأصح صحته من سفيه # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الشرح وشرح بن منجا والرعايتين والحاوى وغيرهم PageV12P127 # وقيل لا يصح مطلقا # وهو احتمال ذكره المصنف في باب الحجر # واختاره المصنف والشارح # وتقدم ذلك مستوفى في باب الحجر عند كلام المصنف فيه # فعلى المذهب يتبع به بعد فك حجره كما صرح به المصنف ms3603 هناك $ فائدة # مثل إقراره بالمال إقراره بنذر صدقة بمال فيكفر بالصوم إن لم نقل بالصحة # وأما غير المال كالحد والقصاص والنسب والطلاق ونحوه فيصح # ويتبع به في الحال # وتقدم ذلك أيضا في كلام المصنف في باب الحجر # قال في الفروع ويتوجه وبنكاح إن صح # وقال الأزجي ينبغي أن لا يقبل كإنشائه # قال ولا يصح من السفيه إلا أن فيه احتمالا لضعف قولهما انتهى # فجميع مفهوم كلام المصنف هنا غير مراد # أو نقول وهو أولى مفهوم كلامه مخصوص بما صرح به هناك # قوله فأما الصبي والمجنون فلا يصح إقرارهما إلا أن يكون الصبي مأذونا له ~~في البيع والشراء فيصح إقراره في قدر ما أذن له دون ما زاد # وهذا المذهب مطلقا نص عليه # وعليه جماهير الأصحاب # وقطع به أكثرهم # وقدمه في الفروع وغيره PageV12P128 # وهو مقيد بما إذا قلنا بصحة تصرفه بإذن وليه # على ما مر في كتاب البيع # وقال أبو بكر وبن أبي موسى لا يصح إقرار المأذون له إلا في الشيء اليسير # وأطلق في الروضة صحة إقرار مميز # وقال بن عقيل في إقراره روايتان أصحهما يصح نص عليه إذا أقر في قدر إذنه # وحمل القاضي إطلاق ما نقله الأثرم أنه لا يصح حتى يبلغ على غير المأذون # قال الأزجي هو حمل بلا دليل ولا يمتنع أن يكون في المسألة روايتان الصحة ~~وعدمها # وذكر الآدمي البغدادي أن السفيه والمميز إن أقرا بحد أو قود أو نسب أو ~~طلاق لزم وإن أقرا بمال أخذ بعد الحجر # قال في الفروع كذا قال وإنما ذلك في السفيه وهو كما قال # قال في القواعد الأصولية هو غلط # وتقدم بعض ذلك في كلام المصنف في آخر باب الحجر $ فائدة # لو قال بعد بلوغه لم أكن حال إقراري أو بيعي أو شرائي ونحوه بالغا # فقال في المغنى والشرح لو أقر مراهق مأذون له ثم اختلف هو والمقر له في ~~بلوغه فالقول قوله إلا أن تقوم بينة ببلوغه ولا يحلف إلا أن يختلفا بعد ~~ثبوت بلوغه فعليه اليمين ms3604 أنه حين أقر لم يكن بالغا # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ويتوجه وجوب اليمين عليه PageV12P129 # قال في الكافي فإن قال أقررت قبل البلوغ فالقول قوله مع يمينه إذا كان ~~إختلافهما بعد بلوغه # قال في الرعاية فإن بلغ وقال أقررت وأنا غير مميز صدق إن حلف وقيل لا # فجزم المصنف في كتابيه بأن القول قول الصبي في عدم البلوغ # وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير # والصواب أنه لا يقبل قوله # وتقدم نظير ذلك في الخيار عند قوله وإن اختلفا في أجل أو شرط فالقول قول ~~من ينفيه # وقدم في الفروع هناك أنه لا يقبل قوله في دعوى ذلك والله أعلم # وأطلق الخلاف هناك # وتقدم نظير ذلك في الضمان أيضا إذا ادعى أنه ضمن قبل بلوغه # قال إبن رجب في قواعده لو ادعى البالغ أنه كان صبيا حين البيع أو غير ~~مأذون له أو غير ذلك وأنكر المشتري فالقول قول المشتري على المذهب # ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله في صورة دعوى الصغير في رواية إبن منصور ~~لأن الظاهر وقوع العقود على وجه الصحة دون الفساد وإن كان الأصل عدم البلوغ ~~والإذن # قال وذكر الأصحاب وجها آخر في دعوى الصغير أنه يقبل لأنه لم يثبت تكليفه ~~والأصل عدمه بخلاف دعوى عدم الإذن من المكلف فإن المكلف لا يتعاطى في ~~الظاهر إلا الصحيح # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وهكذا يجيء في الإقرار وسائر التصرفات إذا ~~اختلفا هل وقعت قبل البلوغ أو بعده # وقد سئل عمن أسلم أبوه فادعى أنه بالغ فأفتى بعضهم بأن القول قوله ~~PageV12P130 # وأفتى الشيخ تقي الدين رحمه الله بأنه إذا كان لم يقر بالبلوغ إلى حين ~~الإسلام فقد حكم بإسلامه قبل الإقرار بالبلوغ بمنزلة ما إذا ادعت إنقضاء ~~العدة بعد أن ارتجعها # قال وهذا يجيء في كل من أقر بالبلوغ بعد حق ثبت في حق الصبي مثل الإسلام ~~وثبوت أحكام الذمة تبعا لأبيه أو لو إدعى البلوغ بعد تصرف الولي وكان رشيدا ~~أو بعد تزويج ولي أبعد منه انتهى ms3605 # وقال في الفروع إن قال لم أكن بالغا فوجهان # وإن أقر وشك في بلوغه فأنكره صدق بلا يمين # وقاله ( ( ( قاله ) ) ) في المغنى ونهاية الأزجي والمحرر لحكمنا بعدمه ~~بيمينه # ولو ادعاه بالسن قبل ببينة # وقال في الترغيب يصدق صبي ادعى البلوغ بلا يمين ولو قال أنا صبي لم يحلف ~~وينتظر بلوغه # وقال في الرعاية من أنكره ولو كان أقر أو ادعاه وأمكنا حلف إذا بلغ # وقال في عيون المسائل يصدق في سن يبلغ في مثله وهو تسع سنين # ويلزمه بهذا البلوغ ما أقر به # قال وعلى قياسه الجارية # وإن ادعى أنه أنبت بعلاج ودواء لا بالبلوغ لم يقبل ذكره المصنف في فتاويه ~~انتهى ما نقله في الفروع # وقال في الرعاية ويصح إقرار المميز بأنه قد بلغ بعد تسع سنين ومثله يبلغ ~~لذلك # وقيل بل بعد عشر # وقيل بل بعد ثنتي عشرة سنة PageV12P131 # وقيل بل بالاحتلام فقط # وقال في التلخيص وإن ادعى أنه بلغ بالاحتلام في وقت إمكانه صدق # ذكره القاضي # إذ لا يعلم إلا من جهته # وإن ادعاه بالسن لم يقبل إلا ببينة # وقال الناظم يقبل إقراره أنه بلغ إذا أمكن # وقال في المستوعب فإن أقر ببلوغه وهو ممن يبلغ مثله كابن تسع سنين فصاعدا ~~صح إقراره وحكمنا ببلوغه # ذكره القاضي واقتصر عليه # قلت الصواب قبول قوله في الاحتلام إذا أمكن # والصحيح أن أقل إمكانه عشر سنين على ما تقدم فيما يلحق من النسب وعدم ~~قبول قوله في السن إلا ببينة # وأما بنبات الشعر فبشاهد $ فائدة # لو ادعى أنه كان مجنونا لم يقبل إلا ببينة على الصحيح من المذهب # وذكر الأزجي يقبل ايضا إن عهد منه جنون في بعض أوقاته وإلا فلا # قال في الفروع ويتوجه قبوله ممن غلب عليه # قوله ولا يصح إقرار السكران # هذا إحدى الروايات # قال أبن منجي هذا المذهب # واختاره المصنف والشارح # وصححه الناظم # وجزم به في الوجيز وغيره PageV12P132 # وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والتلخيص إبن رزين في ~~شرحه # وظاهر كلامه أن ذلك قول الأصحاب ms3606 كلهم # ويتخرج صحته بناء على طلاقه # وهو لأبي الخطاب في الهداية # قلت قد تقدم في أول كتاب الطلاق أن في أقوال السكران وأفعاله خمس روايات ~~أو ستة وأن الصحيح من المذهب أنه مؤاخذ بها # فيكون هذا التخريج هو المذهب # قوله ولا يصح إقرار المكره إلا أن يقر بغير ما أكره عليه مثل أن يكره على ~~الإقرار لإنسان فيقر لغيره أو على الإقرار بطلاق امرأة فيقر بطلاق غيرها أو ~~على الإقرار بدنانير فيقر بدراهم فيصح # بلا نزاع # وتقبل دعوى الإكراه بقرينة كتوكيل به أو أخذ مال أو تهديد قادر # قال الأزجي لو أقام بينة بأمارة الإكراه استفاد بها أن الظاهر معه # فيحلف ويقبل قوله # قال في الفروع كذا قال ويتوجه لا يحلف $ فائدة # تقدم بينة الإكراه على بينة الطواعية على الصحيح من المذهب وقيل يتعارضان ~~وتبقى الطواعية فلا يقضى بها PageV12P133 # قوله وإن أقر لمن لا يرثه صح في أصح الروايتين # وهو المذهب وعليه الأصحاب # قال الزركشي هذا المشهور والمختار عند الأصحاب # قال في الكافي وغيره هذا ظاهر المذهب # قال في المحرر وغيره أصحهما قبوله # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # والأخرى لا يصح بزيادة على الثلث فلا محاصة فيقدم دين الصحة # وعنه لا يصح مطلقا # قوله ولا يحاص المقر له غرماء الصحة # بل يبدأ بهم # وهذا مبني على المذهب وهو الصحيح # قال القاضي وإبن البنا هذا قياس المذهب # وجزم به في الوجيز وغيره # وصححه في المستوعب وغيره # وقدمه في الهداية والمذهب والخلاصة والتلخيص والرعايتين والحاوي الصغير ~~والنظم وغيرهم # وقال أبو الحسن التميمي والقاضي يحاصهم # وهو ظاهر كلام الخرقي # وقطع به الشريف وأبو الخطاب والشيرازي في موضع # واختاره إبن أبي موسى # قلت وهو الصواب PageV12P134 # وأطلقهما في الكافي والمحرر والفروع والزركشي # وهما في المستوعب والفروع وغيرهما روايتان # وفي المحرر والزركشي وغيرهما وجهان $ فائدة # لو أقر بعين ثم بدين أو عكسه فرب العين أحق بها # وفي الثانية احتمال في نهاية الأزجي # يعني بالمحاصة كإقراره بدين # قوله وإن أقر لوارث لم يقبل ms3607 إلا ببينة # هذا المذهب بلا ريب # وعليه جماهير الأصحاب # وقطع به كثير منهم ونص عليه # وقال أبو الخطاب في الانتصار يصح ما لم يتهم وفاقا لمالك رحمه الله تعالى ~~وأن أصله من المذهب وصيته لغير وارث ثم يصير وارثا لانتفاء التهمة # قلت وهو الصواب # وقال الأزجي قال أبو بكر في صحة إقراره لوارثه روايتان # إحداهما لا يصح # والثانية يصح لأنه يصح بوارث # وفي الصحة أشبه الأجنبي والأولى أصح # قال في الفروع كذا قال # قال في الفنون يلزمه أن يقر وإن لم يقبل # وقال أيضا إن كان حنبليا استدل بأنه لا يصح إقراره لوارثه في مرضه ~~بالوصية له PageV12P135 # فقال حنبلي لو أقر له في الصحة صح ولو نحله لم يصح والنحلة تبرع كالوصية # فقد افترق الحال للتهمة في أحدهما دون الآخر كذا في المرض # ولأنه لا يلزم التبرع فيما زاد على الثلث لأجنبي ويلزم الإقرار وقد افترق ~~التبرع والإقرار فيما زاد على الثلث # كذا يفترقان في الثلث للوارث $ تنبيه # ظاهر قوله لم يقبل إلا ببينة أنه لا يقبل بإجازة وهو ظاهر نصه # وظاهر كلام كثير من الأصحاب # وقال جماعة من الأصحاب يقبل بالإجازة # قال الزركشي لا يبطل الإقرار على المشهور من المذهب بل يقف على إجازة ~~الورثة فإن أجازوه جاز وإن ردوه بطل # ولهذا قال الخرقي لم يلزم باقي الورثة قبوله # قوله إلا أن يقر لامرأته بمهر مثلها فيصح # يعني إقراره هذا أحد الوجهين # اختاره المصنف وصاحب الترغيب والتبصرة والأزجي وغيرهم # وجزم به في الشرح وشرح بن منجي وبن رزين وقال إجماعا # وقدمه في الرعايتين والحاوى # والصحيح من المذهب أن لها مهر مثلها بالزوجية لا بإقراره نص عليه # وجزم به في الوجيز والمحرر وتذكرة بن عبدوس والنظم وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # ونقل أبو طالب يكون من الثلث PageV12P136 # ونقل أيضا لها مهر مثلها وأن على الزوج البينة بالزائد # وذكر أبو الفرج في صحته بمهر مثلها روايتين # فائدة لو أقرت امرأته أنها لا مهر لها عليه لم يصح إلا أن يقيم بينة ms3608 أنها ~~أخذته نقله مهنا # قوله وإن أقر لوارث وأجنبي فهل يصح في حق الاجنبي على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والخلاصة # أحدهما يصح في حق الأجنبي # وهو الصحيح من المذهب # صححه المصنف والشارح وصاحب التصحيح وغيرهم # قال في النكت هذا هو المنصور في المذهب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في المحرر والنظم وشرح بن رزين والرعايتين والحاوى الصغير وغيرهم # قال في الهداية أصل الوجهين تفريق الصفقة # والوجه الثاني لا يصح # وقال القاضي الصحة مبنية على الوصية لوارث وأجنبي # وقيل لا يصح إذا عزاه إلى سبب واحد أو أقر الأجنبي بذلك # وهو تخريج في المحرر وغيره # قوله وإن أقر لوارث فصار عند الموت غير وارث لم يصح PageV12P137 إقراره ~~وإن أقر لغير وارث صح وإن صار وارثا نص عليه # وهو المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # قال في الفروع اعتبر بحال الإقرار لا الموت على الأصح # وصححه الناظم # وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي وغيرهما # واختاره بن أبي موسى وغيره # وقدمه في الهداية والمغنى والكافي والشرح وشرح بن منجا وغيرهم # وقيل الاعتبار بحال الموت فيصح في الأولى ولا يصح في الثانية كالوصية # وهو رواية منصوصة # ذكرها أبو الخطاب في الهداية ومن بعده # وأطلقهما في المذهب والتلخيص والمحرر والرعايتين والحاوى الصغير # وقدم في المستوعب أنه إذا أقر لوارث ثم صار عند الموت غير وارث الصحة # وجزم بن عبدوس في تذكرته وصاحب الوجيز بالصحة فيهما # قال في الفروع ومراد الأصحاب والله أعلم بعدم الصحة لا يلزم لا أن مرادهم ~~بطلانه لأنهم قاسوه على الوصية # ولهذا أطلق في الوجيز الصحة فيهما انتهى $ فائدتان # إحداهما مثل ذلك في الحكم لو أعطاه وهو غير وارث ثم صار وارثا # ذكره في الترغيب وغيره # واقتصر عليه في الفروع PageV12P138 # الثانية يصح إقراره بأخذ دين صحة ومرض من أجنبي في ظاهر كلام الإمام أحمد ~~رحمه الله # قاله القاضي وأصحابه # وهو ظاهر ما قدمه في الفروع # وقال في الرعاية لا يصح الإقرار بقبض مهر وعوض ms3609 خلع بل حوالة ومبيع وقرض # وإن أطلق فوجهان # قال في الروضة وغيرها لا يصح لوارثه بدين ولا غيره # وكذا قال في الانتصار وغيره إن أقر أنه وهب أجنبيا في صحته صح # لا أنه وهب وارثا # وفي نهاية الأزجي يصح لأجنبي كإنشائه # وفيه لوارث وجهان # أحدهما لا يصح كالإنشاء # والثاني يصح # وقال في النهاية أيضا يقبل إقراره أنه وهب أجنبيا في صحته وفيه لوارث ~~وجهان # وصححه في الانتصار لأجنبي فقط # وقال في الروضة وغيرها لا يصح لوارثه بدين ولا غيره # قوله وإن أقر المريض بوارث صح # هذا المذهب بلا ريب # قال المصنف والشارح هذا أصح # قال في المحرر وهو الأصح # قال بن منجا هذا المذهب وهو أصح PageV12P139 # قال في الفروع فيصح على الأصح # قال الناظم هذا أشهر القولين من نص الإمام أحمد رحمه الله # قال في الخلاصة وإن أقر بوارث صح في الأصح # قال بن رزين هذا أظهر # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاوى الصغير وغيرهم # وعنه لا يصح # قدمه بن رزين في شرحه # ويأتي قريبا لو أقر من عليه الولاء بنسب وارث # قوله وإن أقر بطلاق امرأته في صحته لم يسقط ميراثها # هذا الصحيح من المذهب # وعليه أكثر الأصحاب # وقال الشيرازي في المنتخب لا ترثه # قلت وهو بعيد # قوله وإن أقر العبد بحد أو قصاص أو طلاق صح وأخذ به إلا أن يقر بقصاص في ~~النفس فنص الإمام أحمد رحمه الله أنه يتبع به بعد العتق # اذا أقر العبد بحد أو طلاق أو قصاص فيما دون النفس أخذ به على المذهب # وعليه أكثر الأصحاب # وقيل في إقراره بالعقوبات روايتان # وفي الترغيب وجهان PageV12P140 # قال في الرعاية وقيل لا يصح إقراره بقود في النفس فما دونها # واختاره القاضي أبو يعلى بن أبي حازم # ذكره في التلخيص # ويأتي قريبا في كلام المصنف إذا أقر بسرقة # وإن أقر بقصاص في النفس لم يقتص منه في الحال ويتبع به بعد العتق # على الصحيح من المذهب نص عليه # وجزم به ms3610 في الوجيز وغيره # وصححه في النظم وغيره # وقدمه في الخلاصة والمحرر والشرح والرعايتين وشرح بن رزين والحاوى الصغير ~~وغيرهم # قال في القواعد الأصولية واختاره القاضي الكبير وجماعة # وعدم صحة إقرار العبد بقتل العمد من المفردات # وقال أبو الخطاب يؤخذ بالقصاص في الحال # واختاره بن عقيل # وهو ظاهر كلام الخرقي # وقدمه في الفروع # وهو ظاهر ما قدمه في القواعد الأصولية $ تنبيه # طلب جواب الدعوى من العبد ومن سيده جميعا على الأول ومن العبد وحده على ~~الثاني # وليس للمقر له العفو على رقبته أو مال على الثاني # قاله المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهم PageV12P141 # قوله وإن أقر السيد عليه بذلك لم يقبل إلا فيما يوجب القصاص فيقبل فيما ~~يجب فيه المال # وهكذا قال في الكافي # يعني إن أقر على عبده بما يوجب القصاص لم يقبل منه في القصاص ويقبل منه ~~فيما يجب به من المال فيؤخذ منه دية ذلك # وهو أحد الوجهين # وهو احتمال في الشرح # والصحيح من المذهب أن إقرار السيد على عبده فيما يوجب القصاص لا يقبل ~~مطلقا وإنما يقبل إقراره بما يوجب مالا كالخطأ ونحوه # وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والوجيز والمحرر # وقدمه في الشرح وشرح بن رزين والفروع والنظم والرعايتين والحاوى $ فائدة # لو أقر العبد بجناية توجب مالا لم يقبل قطعا # قاله في التلخيص # وظاهر كلام جماعة لا فرق بين إقراره بالجناية الموجبة للمال وبين إقراره ~~بالمال # وهو ظاهر ما روى عن الإمام أحمد رحمه الله # قوله وإن أقر العبد غير المأذون له بمال لم يقبل في الحال ويتبع به بعد ~~العتق # وهو المذهب نص عليه # قال بن منجي في شرحه هذا المذهب وهو أصح PageV12P142 3 # وجزم به في العمدة والوجيز والمحرر والمنور وغيرهم # وقدمه في الشرح والنظم والرعايتين والحاوي # قال في التلخيص والقواعد الأصولية يتبع به بعد العتق في أصح الروايتين # قال في الفروع فنصه يتبع به بعد عتقه # وعنه يتعلق برقبته # اختاره الخرقي وغيره # قال في التلخيص ذكرها القاضي ولا وجه لها عندي إلا أن ms3611 يكون فيما لا تهمة ~~فيه كالمال الذي أقر بسرقته فإنه يقبل في القطع ولا يقبل في المال لكن يتبع ~~به بعد العتق انتهى # وتقدم في آخر الحجر إقرار العبد المأذون له في كلام المصنف فليعاود # قوله وإن أقر العبد بسرقة مال في يده وكذبه السيد قبل إقراره في القطع ~~دون المال # وهو المذهب نص عليه # وجزم به في المحرر وشرح بن منجي والهداية والمذهب والخلاصة والمستوعب ~~والحاوى # وصححه الناظم وغيره # وقدمه في المغنى والشرح والفروع والرعايتين # وقيل لا يقطع # وهو احتمال في المغنى والشرح # وقيل يقطع بعد عتقه لا قبله $ فائدة # لو أقر المكاتب بالجناية تعلقت بذمته PageV12P143 4 # والصحيح من المذهب وبرقبته أيضا # وقيل لا تتعلق برقبته # ولا يقبل إقرار سيده عليه بذلك # قوله وإن أقر السيد لعبده أو العبد لسيده بمال لم يصح # وهو المذهب مطلقا # وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المحرر والشرح والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله لو أقر العبد لسيده لم يصح على المذهب ~~وهذا ينبني على ثبوت مال السيد في ذمة العبد ابتداء أو دواما # وفيه ثلاثة أوجه في الصداق انتهى # وقيل يصح إن قلنا يملك # قوله وإن أقر أنه باع عبده من نفسه بألف وأقر العبد به ثبت وإن أنكر عتق ~~ولم يلزمه الألف # هذا المذهب # وقطع به الأصحاب # لكن يلزمه أن يحلف على الصحيح من المذهب # جزم به في الوجيز والمحرر والنظم والحاوى وغيرهم # وقدمه في الفروع والرعايتين وغيرهم # وقيل لا يلزمه # وهو ظاهر كلام المصنف هنا PageV12P144 5 $ فائدتان إحداهما # قوله وإن أقر لعبد غيره بمال صح وكان لمالكه # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله إذا قلنا يصح قبول الهبة والوصية بدون إذن ~~السيد لم يفتقر الإقرار إلى تصديق السيد # قال وقد يقال بلى وإن لم نقل بذلك لجواز أن يكون قد تملك مباحا فأقر ~~بعينه أو أتلفه وضمن قيمته # $ الثانية # لو أقر العبد بنكاح أو تعزير قذف صح الإقرار وإن كذبه السيد # قال المصنف لأن ms3612 الحق للعبد دون المولى # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وهذا في النكاح فيه نظر فإن النكاح لا يصح ~~بدون إذن سيده وفي ثبوته للعبد على السيد ضرر فلا يقبل إلا بتصديقه # قوله وإن أقر لبهيمة لم يصح # وهذا ( ( ( هذا ) ) ) المذهب مطلقا # وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في المستوعب والكافي وشرح بن منجا والوجيز وغيرهم # وقدمه في المغنى والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوى الصغير ~~والفروع وغيرهم # وقيل يصح كقولهم بسببها ويكون لمالكها فيعتبر تصديقه # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله عن هذا القول هذا الذي ذكره القاضي في ضمن ~~مسألة الحمل PageV12P145 # وقال الأزجي يصح لها مع ذكر السبب لاختلاف الأسباب $ فائدتان إحداهما # لو قال على كذا بسبب البهيمة صح # جزم به في الرعاية # وقدمه في الفروع # وقال في المغنى والشرح لو قال على كذا بسبب هذه البهيمة لم يكن إقرارا ~~لأنه لم يذكر لمن هي ومن شرط صحة الإقرار ذكر المقر له # وإن قال لمالكها أو لزيد على بسببها ألف صح الإقرار # فإن قال بسبب حمل هذه البهيمة لم يصح إذ لا يمكن إيجاب شيء بسبب الحمل # $ الثانية # لو أقر لمسجد أو مقبرة أو طريق ونحوه وذكر سببا صحيحا كغلة وقفه صح # وإن أطلق فوجهان # وأطلقهما في المغنى والشرح والرعايتين والفروع والحاوي # قلت الصواب الصحة ويكون لمصالحها # واختاره بن حامد # وقال التميمي لا يصح # وقدمه بن رزين في شرحه # قوله وإن تزوج مجهولة النسب فأقرت بالرق لم يقبل إقرارها PageV12P146 # وهو المذهب # قدمه في المغنى والشرح # وقدمه أيضا في المحرر والحاوى والفروع # ذكروه في آخر باب اللقيط # وعنه يقبل في نفسها ولا يقبل في فسخ النكاح ورق الأولاد # جزم به في الوجيز وغيره # وصححه في الرعايتين والحاوى هنا والنظم # وعنه يقبل مطلقا $ تنبيه # قوله وإن أولدها بعد الإقرار ولدا كان رقيقا # مراده إذا لم تكن حاملا وقت الإقرار # فإن كانت حاملا وقت الإقرار فهو حر # قاله في الرعايتين وغيرهما # قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا # ووجه في النظم أنه يكون حرا ms3613 بكل حال # قوله وإن أقر بولد أمته أنه ابنه ثم مات ولم يتبين هل أتت به في ملكه أو ~~غيره فهل تصير أم ولد على وجهين # وأطلقهما في المغنى والشرح وشرح بن منجا # وأطلقهما في أحكام أمهات الأولاد في المحرر والنظم والفائق والفروع # وهما احتمالان مطلقان في الهداية والمذهب والخلاصة # أحدهما لا تصير أم ولد # صححه في التصحيح والناظم هنا PageV12P147 # وجزم به في الوجيز # فعلى هذا يكون عليه الولاء وفيه نظر # قاله في المنتخب # واقتصر عليه في الفروع # والوجه الثاني تصير أم ولد # وقدمه في الرعايتين والحاوى الصغير في باب أحكام أمهات الأولاد وصححه ~~أيضا في الرعاية الكبرى هناك في آخر الباب # وصححه في إدراك الغاية # وتقدم التنبيه على ذلك في آخر باب أحكام أمهات الأولاد بعد قوله وإن ~~أصابها في ملك غيره # قوله وإذا أقر الرجل بنسب صغير أو مجنون مجهول النسب أنه ابنه ثبت نسبه ~~منه وإن كان ميتا ورثه # يعني الميت الصغير والمجنون # وهذا المذهب # وجزم به في المحرر والحاوى وشرح بن منجي والوجيز والهداية والمذهب ~~والخلاصة # وقدمه في المغنى والشرح والفروع # وصححه الناظم # وقيل لا يرثه إن كان ميتا للتهمة بل يثبت نسبه من غير إرث # وهو احتمال في المغنى والشرح # قلت وهو الصواب PageV12P148 $ فائدة # لو كبر الصغير وعقل المجنون وأنكر لم يسمع إنكاره على الصحيح من المذهب # وقيل يبطل نسب المكلف باتفاقهما على الرجوع عنه # قوله وإن كان كبيرا عاقلا لم يثبت نسبه حتى يصدقه وإن كان ميتا فعلى ~~وجهين # وأطلقهما بن منجي في شرحه والهداية والمذهب والمستوعب والحاوى أحدهما ~~يثبت نسبه وهو المذهب # صححه في التصحيح # وهو ظاهر ما صححه الناظم # وجزم به في الوجيز # وقدمه في الفروع # والوجه الثاني لا يثبت نسبه $ فائدتان إحداهما # لو أقر بأب فهو كإقراره بولد # وقال في الوسيلة إن قال عن بالغ هو ابني أو أبي فسكت المدعى عليه ثبت ~~نسبه في ظاهر قوله # الثانية # لا يعتبر في تصديق أحدهما بالآخر تكرار التصديق على الصحيح من المذهب ونص ms3614 ~~عليه # وعليه أكثر الأصحاب PageV12P149 # فيشهد الشاهد بنسبهما بمجرد التصديق # وقيل يعتبر التكرار فلا يشهد إلا بعد تكراره # قوله وإن أقر بنسب أخ أو عم في حياة أبيه أو جده لم يقبل وإن كان بعد ~~موتهما وهو الوارث وحده صح إقراره وثبت النسب وإن كان معه غيره لم يثبت ~~النسب وللمقر له من الميراث ما فضل في يد المقر # هذا صحيح # وقد تقدم تحرير ذلك وما يثبت به النسب في باب الإقرار بمشارك في الميراث ~~وشروطه بما فيه كفاية فليراجع $ فائدة # لو خلف ابنين عاقلين فأقر أحدهما بأخ صغير ثم مات المنكر والمقر وحده ~~وارث ثبت نسب المقر به منهما على الصحيح من المذهب # وقيل لا يثبت لكن يعطيه الفاضل في يده عن إرثه # فلو مات المقر بعد ذلك عن بني عم وكان المقر به أخا ورثه دونهم على الأول # وعلى الثاني يرثونه دون المقر به # قوله وإن أقر من عليه ولاء بنسب وارث لم يقبل إقراره إلا أن يصدقه مولاه # وهو المذهب نص عليه # وعليه الأصحاب PageV12P150 # وقطع به أكثرهم # وخرج في المحرر وغيره يقبل إقراره # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # قلت وهو قوي جدا $ تنبيه # مفهوم قوله وإن أقر من عليه ولاء أنه لو أقر من لا ولاء عليه وهو مجهول ~~النسب بنسب وارث أنه يقبل # وهو صحيح إذا صدقه وأمكن ذلك حتى أخ أو عم # قوله وإن أقرت المرأة بنكاح على نفسها فهل يقبل على روايتين # وأطلقهما في الشرح والرعايتين والحاوى الصغير # إحداهما يقبل لزوال التهمة بإضافة الإقرار إلى شرائطه # وهو الصحيح من المذهب # صححه في التصحيح والمحرر # وجزم به في المنور # واختاره المصنف # وقدمه في النظم # والرواية الثانية لا يقبل # قال في الانتصار لا ينكر عليهما ببلد غربة للضرورة وأنه يصح من مكاتبه # ولا يملك عقده انتهى # وعنه يقبل إن ادعى زوجيتها واحد لا اثنان PageV12P151 # اختاره القاضي وأصحابه # وجزم به في الوجيز # وجزم به في المغنى في مكان آخر # وأطلقهن في الفروع # وقال القاضي في التعليق يصح ms3615 إقرار بكر به وإن أجبرها الأب لأنه لا يمتنع ~~صحة الإقرار بما لا إذن له فيه كصبي أقر بعد بلوغه أن أباه أجره في صغره $ ~~فائدة # لو ادعى الزوجية اثنان وأقرت لهما وأقاما بينتين قدم أسبقهما # فإن جهل عمل بقول الولي # ذكره في المبهج والمنتخب # ونقله الميموني # وقدمه في الفروع # وقال في الرعاية يعمل بقول الولي المجبر انتهى # وإن جهله فسخا نقله الميموني # وقال في المغنى يسقطان ويحال بينهما وبينها ولم يذكر الولي انتهى # ولا يحصل الترجيح باليد على الصحيح من المذهب # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله مقتضى كلام القاضي أنها إذا كانت بيد ~~أحدهما مسألة الداخل والخارج # وسبقت في عيون المسائل في العين بيد ثالث # قوله وإن أقر الولي عليها به قبل إن كانت مجبرة وإلا فلا # يعني وإن لم تكن مجبرة لم يقبل قول الولي عليها به فشمل مسألتين في غير ~~المجبرة PageV12P152 # إحداهما أن تكون منكرة للإذن في النكاح فلا يقبل قوله عليها به # قولا واحدا # والثانية ان تكون مقره له بالإذن فيه فالصحيح من المذهب أن إقرار وليها ~~عليها به صحيح مقبول نص عليه # وقيل لا يقبل # قوله وإن أقر أن فلانة إمرأته أو أقرت أن فلانا زوجها فلم يصدق المقر له ~~المقر إلا بعد موت المقر صح وورثه # قال القاضي وغيره إذا أقر أحدهما بزوجية الآخر فجحده ثم صدقه تحل له ~~بنكاح جديد انتهى # وشمل قوله فلم يصدق المقر له إلا بعد موت المقر مسألتين # إحداهما أن يسكت المقر له إلى أن يموت المقر ثم يصدقه فهنا يصح تصديقه ~~ويرثه # على الصحيح من المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # وفيها تخريج بعدم الإرث # الثانية أن يكذبه المقر له في حياة المقر ثم يصدقه بعد موته فهنا لا يصح ~~تصديقه ولا يرثه في أحد الوجهين # وجزم به في الوجيز # قال الناظم وهو أقوى # والوجه الثاني يصح تصديقه ويرثه # وهو ظاهر كلام المصنف هنا PageV12P153 # قال في الروضة الصحة قول أصحابنا # قال في النكت قطع به أبو الخطاب والشريف في ms3616 رؤوس المسائل # وأطلقهما في المغنى والمحرر والشرح والفروع $ فائدتان إحداهما # في صحة إقرار مزوجة بولد روايتان # وأطلقهما في الفروع والهداية والخلاصة # إحداهما يلحقها وهو المذهب # جزم به في المحرر في باب ما يلحق من النسب # قال في الرعاية الكبرى وإن أقرت مزوجة بولد لحقها دون زوجها وأهلها كغير ~~المزوجة # وعنه لا يصح إقرارها # وقدم ما قدمه في الكبرى في الصغرى والحاوى الصغير هنا # وقدمه الناظم $ الثانية # لو ادعى نكاح صغيرة بيده فرق بينهما وفسخه حاكم # فلو صدقته بعد بلوغها قبل # قال في الرعاية قبل على الأظهر # قال في الفروع فدل أن من أدعت أن فلانا زوجها فأنكر فطلبت الفرقة يحكم ~~عليه # وسئل عنها المصنف فلم يجب فيها بشيء # قوله وإن أقر الورثة على موروثهم بدين لزمهم قضاؤه من التركة PageV12P154 # بلا نزاع إن كان ثم تركه # قوله وإن أقر بعضهم لزمه منه بقدر ميراثه # هذا المذهب مطلقا # ومراده إذا أقر من غير شهادة # فأما إذا شهد منهم عدلان أو عدل ويمين فإن الحق يثبت # قال في الفروع وفي التبصرة إن أقر منهم عدلان أو عدل ويمين ثبت # ومراده وشهد العدل # وهو معنى ما في الروضة # وقال في الروضة أيضا إن خلف وارثا واحدا لا يرث كل المال كبنت أو أخت ~~فأقر بما يستغرق التركة أخذ رب الدين كل ما في يدها # قال في الفروع في باب الإقرار بمشارك في الميراث وعنه إن أقر إثنان من ~~الورثة على أبيهما بدين ثبت في حق غيرهم إعطاء له حكم الشهادة # وفي اعتبار عدالتهما الروايتان # وتقدم هذا هناك بزيادة $ فائدة # يقدم ما ثبت بإقرار الميت على ما ثبت بإقرار الورثة إذا حصلت مزاحمة # على الصحيح من المذهب # وقيل يقدم ما ثبت بإقرار ورثة الميت على ما ثبت بإقرار الميت # قال في الفروع ويحتمل التسوية # وذكره الأزجي وجها # ويقدم ما ثبت ببينة عليهما نص عليه PageV12P155 # قوله وإن أقر لحمل إمرأة صح # هذا الصحيح من المذهب مطلقا # قال في الفروع وإن أقر لحمل إمرأة بمال صح في ms3617 الأصح # قال في النكت هذا هو المشهور # نصره القاضي وابو الخطاب والشريف وغيرهم # قال إبن منجي هذا المذهب مطلقا # وجزم به في المنور والوجيز ومنتخب الآدمي وتذكرة إبن عبدوس # وقدمه في الخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوى الصغير والنظم # واختاره إبن حامد # وقيل لا يصح مطلقا # ذكره في الرعايتين والحاوى والفروع وغيرهم # قال في النكت ولا أحسب هذا قولا في المذهب # قال أبو الحسن التميمي لا يصح الإقرار إلا أن يعزيه إلى سبب من إرث أو ~~وصية فيكون بينهما على حسب ذلك # وقال إبن رزين في نهايته يصح بمال لحمل يعزوه # ثم ذكر خلافا في اعتباره من الموت أو من حينه # وقال القاضي إن أطلق كلف ذكر السبب فيصح ما يصح ويبطل ما يبطل ولو مات ~~قبل أن يقر بطل # قال الأزجي كمن أقر لرجل فرده ومات المقر # وقال المصنف كمن أقر لرجل لا يعرف من أراد بإقراره # قال في الفروع كذا قال # قال ويتوجه أنه هل يأخذه حاكم كمال ضائع فيه الخلاف PageV12P156 $ ~~فائدتان إحداهما # قال في القاعدة الرابعة والثمانين واختلف في مأخذ البطلان # فقيل لأن الحمل لا يملك إلا بالإرث والوصية فلو صح الإقرار له تملك ~~بغيرهما وهو فاسد فإن الإقرار كاشف للملك ومبين له لا موجب له # وقيل لأن ظاهر الإطلاق ينصرف إلى العالم ونحوها وهي مستحيلة مع الحمل وهو ~~ضعيف فإنه إذا صح له الملك توجه حمل الإقرار مع الإطلاق عليه # وقيل لأن الإقرار للحمل تعليق له على شرط الولادة لانه لا يملك بدون ~~خروجه حيا والإقرار لا يقبل التعليق # وهذه طريقة إبن عقيل وهي أظهر # وترجع المسألة حينئذ إلى ثبوت الملك له وانتقاله انتهى # الثانية # لو قال للحمل علي ألف جعلتها له ونحوه فهو وعد # وقال في الفروع ويتوجه يلزمه # كقوله له علي ألف أقرضنيه عند غير التميمي # وجزم به الأزجي لا يصح كأقرضني ألفا # قوله وإن ولدت حيا وميتا فهو للحي # بلا نزاع حيث قلنا يصح قوله وإن ولدتهما حيين فهو بينهما سواء الذكر ~~والأنثى ذكره إبن ms3618 حامد # وهو المذهب # جزم به في الوجيز والنظم والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة بن عبدوس وتجريد ~~العناية والمحرر والرعاية الصغرى والحاوى PageV12P157 # وقدمه في الفروع # وقيل يكون بينهما أثلاثا # وتقدم في كلام التميمي $ تنبيه # محل الخلاف إذا لم يعزه إلى ما يقتضي التفاضل # فأما إن عزاه إلى ما يقتضى التفاضل كإرث ووصية عمل به قولا واحدا # وتقدم كلام القاضي # قوله ومن أقر لكبير عاقل بمال فلم يصدقه بطل إقراره في أحد الوجهين # وهو المذهب # قال في المحرر هذا المذهب # قال في النظم هذا المشهور # وصححه في التصحيح وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفصول والمحرر والنظم والرعايتين والحاوى الصغير وغيرهم وفي ~~الآخر يؤخذ المال إلى بيت المال # وأطلقهما في الهداية والمذهب والشرح وشرح بن منجي # فعلى المذهب يقر بيده # وعلى الوجه الثاني أيهما غير قوله لم يقبل # وعلى المذهب إن عاد المقر فادعاه لنفسه أو الثالث قبل منه ولم يقبل بعدها ~~عود المقر له أولا إلى دعواه # ولو كان عوده إلى دعواه قبل ذلك ففيه وجهان PageV12P158 # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوى والفروع # وجزم في المنور بعدم القبول # وهو ظاهر كلامه في الوجيز # ولو كان المقر عبدا أو دون المقر بأن أقر برقه للغير فهو كغيره من ~~الأموال على الأول # وعلى الثاني يحكم بحريتهما # ذكر ذلك في المحرر والرعايتين والحاوى والنظم وغيرهم PageV12P159 # | باب ما يحصل به الإقرار # تنبيه # تقدم في صريح الطلاق وكنايته هل يصح الإقرار بالخط # وتقدم أيضا في أول كتاب الإقرار # قوله وإن ادعى عليه ألفا فقال نعم أو أجل أو صدقت أو أنا مقر بها أو ~~بدعواك كان مقرى # بلا نزاع وإن قال أنا أقر أو لا أنكر لم يكن مقرى # وهو المذهب # قال في الفروع لم يكن مقرى في الأصح # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والتلخيص والمغنى والشرح وشرح بن ~~منجي ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقيل يكون مقرى # جزم به في الوجيز وبن عبدوس في تذكرته # وصححه في النظم في قوله إني أقر # وأطلقهما في المحرر ms3619 والرعايتين والحاوى الصغير # وقال الأزجي إن قال أنا أقر بدعواك لا يؤثر ويكون مقرى في قوله لا أنكر # قوله وإن قال يجوز أن يكون محقا أو عسى أو لعل أو أظن أو أحسب أو أقدر أو ~~خذ أو اتزن أو احرز أو افتح كمك لم يكن مقرى PageV12P160 # بلا نزاع # قوله وإن قال أنا مقر أو خذها أو اتزنها أو اقبضها أو أحرزها أو هي صحاح ~~فهل يكون مقرى على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمحرر والفروع والرعايتين والحاوى # وأطلقهما في المستوعب في ذلك إلا في قوله أنا مقر # وأطلقهما في التلخيص في قوله خذها أو اتزنها # وأطلقهما في الخلاصة في قوله أنا مقر # أحدهما يكون مقرى # وهو المذهب # صححه في التصحيح وتصحيح المحرر # وجزم به في الوجيز # وصححه في النظم في قوله إني مقر # وجزم به بن عبدوس في تذكرته # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # والوجه الثاني لا يكون مقرى # جزم به في المنور # وجزم به الناظم في غير قوله إني مقر # وقدمه في الكافي في قوله خذها أو اتزنها أو هي صحاح # قال في القواعد الأصولية أشهر الوجهين في قوله أنا مقر أنه لا يكون ~~إقرارا # وجزم به في المستوعب PageV12P161 $ فوائد الأولى # قال بن الزاغوني قوله كأني جاحد لك أو كأني جحدتك حقك اقوى في الإقرار من ~~قوله خذه # الثانية # لو قال أليس لي عليك ألف فقال بلى فهو إقرار ولا يكون مقرى بقوله نعم # قال في الفروع ويتوجه أن يكون مقرى من عامي كقوله عشرة غير درهم يلزمه ~~تسعة # قلت هذا التوجيه عين الصواب الذي لا شك فيه وله نظائر كثيرة # ولا يعرف ذلك إلا الحذاق من أهل العربية فكيف يحكم بأن العامي يكون كذلك ~~هذا من أبعد ما يكون # وتقدم في باب صريح الطلاق وكنايته ما يؤيد ذلك # قال في الفروع ويتوجه في غير العامي احتمال وما هو ببعيد # وفي نهاية بن رزين إذا قال لي عليك كذا فقال نعم أو بلى فمقر # وفي عيون المسائل ms3620 لفظ الإقرار يختلف باختلاف الدعوى # فإذا قال لي عليك كذا فجوابه نعم وكان إقرارا وإن قال أليس لي عليك كذا ~~كان الإقرار ب بلى # وتقدم نظير ذلك في أوائل باب صريح الطلاق وكنايته # الثالثة # لو قال أعطني ثوبي هذا أو اشتر ثوبي هذا أو أعطني ألفا من الذي لي عليك ~~أو قال لي عليك ألف أو هل لي عليك ألف PageV12P162 # فقال في ذلك كله نعم أو أمهلني يوما أو حتى أفتح الصندوق أو قال له علي ~~ألف إلا أن يشاء زيد أو إلا أن أقوم أو في علم الله فقد أقر به في ذلك كله # وإن قال له علي ألف فيما أظن لم يكن مقرى # قوله وإن قال له علي ألف إن شاء الله # فقد اقر بها ونص عليه # وكذا إن قال له علي ألف لا يلزمني إلا أن يشاء الله # وهو المذهب فيهما # وعليه الأصحاب # وهو من مفردات المذهب في قوله إلا أن يشاء الله # وفيهما احتمال لا يكون مقرى بذلك $ فائدة # لو قال بعتك أو زوجتك أو قبلت إن شاء الله صح كالإقرار # قال في عيون المسائل كما لو قال أنا صائم غدا إن شاء الله تصح نيته وصومه ~~ويكون ذلك تأكيدا # وقال القاضي يحتمل أن لا تصح العقود لأن له الرجوع بعد إيجابها قبل ~~القبول بخلاف الإقرار # وقال في المجرد في بعتك أو زوجتك إن شاء الله أو بعتك إن شئت فقال قبلت ~~إن شاء الله صح انتهى # قوله وإن قال إن قدم فلان فله علي ألف لم يكن مقرى # يعني إذا قدم الشرط وكذا في نظائره PageV12P163 # وهذا المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # وقيل يصح في قوله إن جاء وقت كذا فعلى لفلان كذا وسيحكى المصنف الخلاف في ~~نظيرتها # قوله وإن قال له على ألف إن قدم فلان فعلى وجهين # يعني إذا أخر الشرط # وأطلقهما في المحرر والشرح وشرح بن منجي والرعايتين والحاوى والنظم ~~والفروع # أحدهما لا يكون مقرى # وهو المذهب # جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة ms3621 # وقدمه في المغنى ونصره # والوجه الثاني لا يكون مقرى # وهو ظاهر كلامه في الوجيز # واختاره القاضي $ فائدة # مثل ذلك في الحكم لو قال له علي ألف إن جاء المطر أو شاء فلان خلافا ~~ومذهبا # قوله وإن قال له علي ألف إذا جاء رأس الشهر كان إقرارا # وهذا المذهب # وعليه الأصحاب PageV12P164 # قال المصنف والشارح قال أصحابنا هو إقرار # قال في المحرر فهو إقرار وجها واحدا # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وفيها تخريج في المسألة الآتية بعدها # وأطلق في الترغيب فيها وجهين # وذكر الشارح احتمالا بعدم الفرق بينهما # فيكون فيهما وجهان $ فائدة # لو فسره بأجل أو وصية قبل منه # قوله وإن قال إذا جاء رأس الشهر فله علي ألف فعلى وجهين # وأطلقهما في المحرر وشرح بن منجي والرعايتين والحاوى الصغير # أحدهما لا يكون مقرى # وهو المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # قال المصنف والشارح قال أصحابنا ليس بإقرار # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وصححه في الهداية والمذهب والهادى والخلاصة وغيرهم # والوجه الثاني يكون إقرارا # وصححه في التصحيح PageV12P165 # قوله وإن قال له علي ألف إن شهد به فلان لم يكن مقرى # وهو المذهب # جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والشرح وشرح بن منجا ~~والنظم # وقدمه في المغنى ونصره # وقيل يكون مقرى # اختاره القاضي # وأطلقهما في المحرر والفروع والرعايتين والحاوى # قوله وإن قال إن شهد فلان فهو صادق احتمل وجهين # وكذا قال في الهداية # وأطلقهما في المذهب والمستوعب والبلغة والمحرر والشرح وشرح بن منجي ~~والرعايتين والحاوى الصغير # أحدهما يكون مقرى في الحال وإن لم يشهد بها عليه لأنه لا يتصور صدقه إلا ~~مع ثبوته فيصح إذن # صححه في التصحيح والنظم وتصحيح المحرر # وجزم به في الوجيز # وقدمه في الخلاصة # والوجه الثاني لا يكون مقرى وهو المذهب # قدمه في الفروع PageV12P166 # | باب الحكم # فيما إذا وصل بإقراره ما يغيره # قوله اذا وصل به ما يسقطه مثل أن يقول له علي ألف لا تلزمني أو قبضه أو ~~استوفاه أو ألف ms3622 من ثمن خمر أو تكفلت به على أني بالخيار أو ألف إلا ألفا أو ~~إلا ستمائة لزمه الألف # ذكر المصنف مسائل # منها قوله له علي ألف لا تلزمني فيلزمه الألف على الصحيح من المذهب # وعليه الأصحاب # وحكى احتمال لا يلزمه # ومنها قوله له علي ألف قد قبضه أو استوفاه فيلزمه الألف بلا نزاع # ومنها قوله له علي ألف من ثمن خمر ( ( ( الخمر ) ) ) أو تكفلت به على أني ~~بالخيار فيلزمه الألف على الصحيح من المذهب # ولم يذكر بن هبيرة عن الإمام أحمد رحمه الله غيره # قال في الرعاية الكبرى والأظهر يلزمه مع ذكر الخمر ونحوه # واختاره أبو الخطاب والمصنف والشارح وغيرهم # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والكافي والمغنى والوجيز والمنور ~~ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقيل لا يلزمه # قال بن هبيرة هو قياس المذهب PageV12P167 # وقياس قول الإمام أحمد رحمه الله في قوله كان له علي وقضيته # واختاره القاضي وبن عبدوس في تذكرته # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والفروع وغيرهم $ فائدتان إحداهما # مثل ذلك في الحكم لو قال له علي ألف من ثمن مبيع تلف قبل قبضه أو لم ~~أقبضه أو مضاربة تلفت وشرط على ضمانها مما يفعله الناس عادة مع فساده خلافا ~~ومذهبا # ويأتي قريبا في كلام المصنف لو قال له علي ألف من ثمن مبيع لم أقبضه وقال ~~المقر له بل دين في ذمتك # الثانية # لو قال علي من ثمن خمر ألف لم يلزمه وجها واحدا # أعني إذا قدم قوله علي من ثمن خمر علي قوله ألف # ومن مسائل المصنف لو قال له علي ألف إلا ألفا فإنه يلزمه ألف قولا واحدا # ومنها ( ( ( ومنهما ) ) ) لو قال له علي ألف إلا ستمائة فيلزمه ألف على ~~الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب لأنه استثنى أكثر من النصف # وقيل يصح الاستثناء فيلزمه أربعمائة # ويأتي ذلك في كلام المصنف في أول الفصل الذي بعد هذا # وتقدم ذلك أيضا في باب الاستثناء في الطلاق # قوله وإذا قال كان له علي ألف وقضيته أو قضيت منه خمسمائة ms3623 فقال الخرقي ~~ليس بإقرار والقول قوله مع يمينه # وهو المذهب PageV12P168 # اختاره القاضي # وقال لم أجد عن الإمام أحمد رحمه الله رواية بغير هذا # قال أبو يعلى الصغير اختاره عامة شيوخنا # قال الزركشي هذا منصوص الإمام أحمد رحمه الله في رواية جماعة وجزم به ~~الجمهور الشريف وأبو الخطاب والشيرازي وغيرهم # وجزم به أيضا في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والفروع وغيرهما # وصححه في الخلاصة والنظم وغيرهما # وعنه يقبل قوله في الخمسمائة مع يمينه ولا يقبل قوله في الجميع # وقال أبو الخطاب يكون مقرى مدعيا للقضاء فلا يقبل إلا ببينة فإن لم تكن ~~بينة حلف المدعي أنه لم يقبض ولم يبرأ ( ( ( يبرئ ) ) ) واستحق # وقال هذا رواية واحدة # ذكرها بن أبي موسى # قال في الفروع وعنه يكون مقرى # اختاره إبن أبي موسى وغيره # فيقيم بينة بدعواه ويحلف خصمه # اختاره أبو الخطاب وأبو الوفاء وغيرهما # كسكوته قبل دعواه انتهى ( ( ( وانتهى ) ) ) # قلت واختاره بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في المذهب والرعايتين والحاوى الصغير # وعنه أن ذلك ليس بجواب فيطالب برد الجواب # قال في الترغيب والرعاية وهي أشهر PageV12P169 $ فوائد الأولى # لو قال برئت مني أو أبرأتني ففيها الروايات المتقدمة # قاله في الفروع # وقال وقيل مقر $ الثانية # لو قال كان له علي وسكت فهو إقرار # قاله الأصحاب # ويتخرج أنه ليس بإقرار # قاله في المحرر وغيره $ الثالثة # لو قال له علي ألف وقضيته ولم يقل كان ففيها طرق للأصحاب # أحدها أن فيها الرواية الأولى # ورواية أبي الخطاب ومن تابعه # ورواية ثالثة يكون قد أقر بالحق وكذب نفسه في الوفاء فلا يسمع منه ولو ~~أتى ببينة # وهذه الطريقة هي الصحيحة من المذهب # جزم بها في المحرر وغيره # وقدمها في الفروع وغيره # وقد علمت المذهب من ذلك # الطريقة الثانية ليس هذا بجواب في هذه المسألة وإن كان جوابا في الأولى ~~فيطالب برد الجواب PageV12P170 # الطريقة الثالثة قبول قوله هنا وإن لم نقبله في التي قبلها # اختاره القاضي وغيره # الطريقة الرابعة عكس التي قبلها وهي عدم قبول قوله هنا ms3624 وإن قبلناه في ~~التي قبلها # واختاره المصنف وجماعة من الأصحاب $ الفائدة الرابعة # قوله ويصح استثناء ما دون النصف # تقدم حكم الاستثناء في باب الاستثناء في الطلاق # ويعتبر فيه أن لا يسكت سكوتا يمكنه فيه الكلام # على الصحيح من المذهب # قال الناظم وغيره وعليه الأصحاب ونص عليه # وذكر في الواضح لابن الزاغوني رواية يصح الاستثناء ولو أمكنه # وظاهر كلامه في المستوعب أنه كالاستثناء في اليمين على ما تقدم في كتاب ~~الأيمان # وذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله # وقال مثله كل صلة كلام مغير له # واختار أن المتقارب متواصل # وتقدم هذا مستوفى في آخر باب الاستثناء في الطلاق فليراجع قوله ولا يصح ~~استثناء ما زاد عليه # يعني على النصف # وهو المذهب # وعليه جماهير الأصحاب PageV12P171 # حتى قال صاحب الفروع في أصوله استثناء الأكثر باطل عند الإمام أحمد رحمه ~~الله وأصحابه # ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله في الطلاق في رواية إسحاق # قال في النكت قطع به أكثر الأصحاب # قال المصنف في المغنى لا يختلف المذهب فيه # وجزم في الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # وصححه في الرعاية وغيره # وهو من مفردات المذهب # وقيل يصح استثناء الأكثر # اختاره أبو بكر الخلال # قال في النكت وقد ذكر القاضي وجها واختاره فيما إذا قال له علي ثلاثة إلا ~~ثلاثة إلا درهمين أنه يلزمه درهمان # قال وهذا إنما يجيء على القول بصحة استثناء الأكثر # قوله وفي استثناء النصف وجهان # وحكاهما في الإيضاح روايتين # وأطلقهما في الهداية والإيضاح والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمحرر ~~والكافي والهادي والمغني والشرح والحاوى الصغير والتلخيص والبلغة والقواعد ~~الأصولية والزركشي # أحدهما يصح وهو المذهب # قال بن هبيرة الصحة ظاهر المذهب # واختاره الخرقي وبن عبدوس في تذكرته PageV12P172 # قال إبن عقيل في تذكرته ومن أقر بشيء ثم استثنى أكثره لم يصح الاستثناء ~~ولزمه جميع ما أقر به # فظاهره صحة استثناء النصف # قال في المنور ومنتخب الآدمي ولا يصح استثناء أكثر من النصف # فظاهرهما صحة استثناء النصف # وصححه في الرعاية الكبرى # وقال في الصغرى يصح في الأقيس ms3625 # وجزم به في الوجيز # وقدمه في الخلاصة وشرح بن رزين # والوجه الثاني لا يصح # قال الشارح وبن منجي في شرحه وشارح الوجيز هذا أولى # قال الطوفي في مختصره في الأصول وشرحه وهو الصحيح من مذهبنا # وصححه الناظم # واختاره أبو بكر # وقال إبن عقيل في الفصول وقال طائفة الاستثناء جائز فيما لم يبلغ النصف ~~والثلث # قال وبه أقول # وتقدم ذلك مستوفى أيضا في باب الاستثناء في الطلاق # قوله فإن قال له هؤلاء العبيد العشرة إلا واحدا لزمه تسليم تسعة فإن ~~ماتوا إلا واحدا فقال هو المستثني فهل يقبل على وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والخلاصة وشرح إبن منجي PageV12P173 # أحدهما يقبل قوله وهو المذهب # اختاره القاضي وغيره # وصححه المصنف والشارح وشارح الوجيز والناظم وصاحب التصحيح وبن منجي في ~~شرحه # قال في الفروع قبل في الأصح # وجزم به في الوجيز والمنور # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوى الصغير وغيرهم # والوجه الثاني لا يقبل # اختاره أبو الخطاب $ فائدتان إحداهما # لو قتل أو غصب الجميع إلا واحدا قبل تفسيره به وجها واحدا لأنه غير متهم ~~لحصول قيمة المقتولين أو المغصوبين أو رجوعهم للمقر له $ الثانية # لو قال غصبتهم إلا واحدا فماتوا أو قتلوا إلا واحدا صح تفسيره به # وإن قال غصبت هؤلاء العبيد إلا واحدا صدق في تعيين الباقي # قوله وإن قال له هذه الدار إلا هذا البيت أو هذه الدار له وهذا البيت لي ~~قبل منه # بلا نزاع # وإن كان أكثرها # وإن قال له هذه الدار نصفها فقد أقر بالنصف وكذا نحوه # وإن قال له هذه الدار ولي نصفها صح في الأقيس # قاله في الرعاية الكبرى PageV12P174 # وقال في الصغرى بطل في الأشهر # قال في الحاوي الصغير بطل في أصح الوجهين انتهى # والصحيح من المذهب أن الخلاف هنا مبني على الخلاف في استثناء النصف على ~~ما تقدم # قال في الفروع ولو قال هذه الدار له إلا ثلثيها أو إلا ثلاثة أرباعها أو ~~إلا نصفها فهو استثناء للأكثر والنصف قاله الأصحاب # قوله وإن قال له علي درهمان ms3626 وثلاثة إلا درهمين أو له علي درهم ودرهم إلا ~~درهما فهل يصح الاستثناء على وجهين # وأطلقهما في المحرر وشرح بن منجي والهداية والمذهب والبلغة والتلخيص إذا ~~قال له علي درهمان وثلاثة إلا درهمين لم يصح الاستثناء # على الصحيح من المذهب لرفع إحدى الجملتين # وقال في الفروع لم يصح في الأصح # قال المصنف وهذا أولى ورد غيره # وجزم به في المنور # وقدمه في الخلاصة والشرح # والوجه الثاني يصح # صححه في التصحيح والنظم # وجزم به في الوجيز وتذكرة إبن عبدوس # وقدمه في الرعايتين والحاوى # قلت وهو الصواب # لأن الاستثناء بعد العطف بواو يرجع إلى الكل # قال في القواعد الأصولية صحح جماعة أن الاستثناء في المسألتين لا يصح ~~PageV12P175 # وما قالوه ليس بصحيح على قاعدة المذهب # بل قاعدة المذهب تقتضي صحة الاستثناء # وأما إذا قال له علي درهم ودرهم إلا درهمان ( ( ( درهمين ) ) ) فإن قلنا ~~لا يصح استثناء النصف فهنا لا يصح بطريق أولى # وإن قلنا يصح فيتوجه فيها وجهان كالتي قبلها هذا ما ظهر لي # وإن كان ظاهر كلام المصنف والمجد الإطلاق # قال في الرعايتين والحاوي والاستثناء بعد العطف بواو يرجع إلى الكل # وقيل إلى ما يليه فلو قال له علي درهم ودرهم إلا درهما فدرهم على الأول ~~إن صح استثناء النصف وإلا فاثنان # وجزم أبن عبدوس في تذكرته بأنه يلزمه ( ( ( لزمه ) ) ) درهمان # وجزم به في الهداية والخلاصة والتلخيص والمنور # وقدمه في المذهب والشرح # قال المصنف في المغنى وهو أولى # وصحح أن الاستثناء لا يرجع ألى الجميع # ورد قول من قال إنه يرجع إلى الجميع ولزوم درهمين في هذه المسألة # وهو المذهب # قوله وإن قال له على خمسة إلا درهمين ودرهما لزمه الخمسة في أحد الوجهين # وهو المذهب جمعا للمستثنى # وصححه في التصحيح والنظم # وجزم به في الوجيز وتذكره إبن عبدوس والمنور وغيرهم # وقدمه في المحرر وغيره PageV12P176 # قال في الرعايتين والحاوي وإن قال خمسة إلا درهمين ودرهما وجب خمسة على ~~أن الواو للجمع وإلا فثلاثة # والوجه الثاني يلزمه ثلاثة # وأطلقهما في الشرح وشرح إبن ms3627 منجي والفروع # قوله ويصح الاستثناء من الاستثناء فإذا قال له على سبعة إلا ثلاثة إلا ~~درهما لزمه خمسة # لأنه من الإثبات نفى ومن النفى إثبات # وجزم به في المغنى والمحرر والشرح والفروع وغيرهم من الأصحاب # لأنه أثبت سبعة ثم نفى منها ثلاثة ثم أثبت واحدا وبقى من الثلاثة المنفية ~~درهمان مستثنيان من السبعة فيكون مقرى بخمسة # قوله وإن قال له على عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة إلا درهمين إلا درهما لزمه ~~عشرة في أحد الوجوه # إن بطل استثناء النصف والاستثناء من الاستثناء باطل بعوده إلى ما قبله ~~لبعده كسكوته # قاله في الفروع # وهذا الوجه اختاره أبو بكر # وصححه في التصحيح # وفي الآخر يلزمه ستة # جزم به في الوجيز والمنور # وبعده الناظم # قال الشارح لأن الاستثناء إذا رفع الكل أو الأكثر سقط إن وقف عليه ~~PageV12P177 # وإن وصله باستثناء آخر استعملناه # فاستعملنا الاستثناء الأول لوصله بالثاني لأن الاستثناء مع المستثنى ~~عبارة عما بقي فإن عشرة إلا درهما عبارة عن تسعة # فإذا قال له على عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة صح استثناء الخمسة لأنه وصلها ~~باستثناء آخر ولذلك صح استثناء الثلاثة والدرهمين لأنه وصل ذلك باستثناء ~~آخر والاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات # فصح استثناء الخمسة وهي نفي فبقي خمسة وصح استثناء الثلاثة وهي إثبات ~~فعادت ثمانية # وصح استثناء الدرهمين وهي نفي فبقي ستة # ولا يصح استثناء الدرهم لأنه مسكوت عنه # قال ويحتمل أن يكون وجه الستة أن يصح استثناء النصف ويبطل الزائد فيصح ~~استثناء الخمسة والدرهم ولا يصح استثناء الثلاثة والاثنين انتهى # وقال بن منجي في شرحه وعلى قولنا يصح استثناء النصف ولا يبطل الاستثناء ~~من الاستثناء ببطلان الاستثناء يلزمه ستة لأنه إذا صح استثناء الخمسة من ~~العشرة بقي خمسة واستثناء الثلاثة من الخمسة لا يصح لكونها أكثر فيبطل ويلي ~~قوله إلا درهمين قوله إلا خمسة فيصح فيعود من الخمسة الخارجة درهمان خرج ~~منها درهم بقوله إلا درهم ( ( ( درهما ) ) ) بقي درهم # فيضم إلى الخمسة تكون ستة انتهى # وهو مخالف لتوجيه الشارح ms3628 في الوجهين # وفي الوجه الآخر يلزمه سبعة وهو مبني على صحة الاستثناءات كلها والعمل ~~بما تؤول ( ( ( تئول ) ) ) إليه # فإذا قال عشرة إلا خمسة نفى خمسة PageV12P178 # فإذا قال إلا ثلاثة عادت ثمانية لأنها إثبات # فإذا قال إلا درهمين كانت نفيا فيبقى ستة # فإذا قال إلا درهما كان مثبتا صارت سبعة # قاله الشارح وهو واضح # وقال بن منجي وعلى قولنا لا يصح استثناء النصف ولا يبطل الاستثناء من ~~الاستثناء يلزمه سبعة لأن استثناء الخمسة من العشرة لا يصح واستثناء ~~الدرهمين من الثلاثة لا يصح واستثناء الدرهم من الدرهمين لا يصح # بقي قوله إلا ثلاثة صحيحا فتصير بمنزلة قوله إلا عشرة إلا ثلاثة فيلزمه ~~سبعة انتهى # وهذه طريقة أخرى في ذلك # وهو مخالف للشارح أيضا وفي الوجه الآخر يلزمه ثمانية # قال الشارح لأنه يلغي الاستثناء الأول لكونه النصف # فإذا قال إلا ثلاثة كانت مثبتة وهي مستثناة من الخمسة وقد بطلت # فتبطل الثلاثة أيضا ويبقى الاثنان لأنها نفي والنفي يكون من إثبات وقد ~~بطل الإثبات في التي قبلها فتكون منفية من العشرة يبقى ثمانية ولا يصح ~~استثناء الواحد من الاثنين لأنه نصف انتهى # وقال بن منجي في شرحه وعلى قولنا لا يصح استثناء النصف ويبطل الاستثناء ~~من الاستثناء ببطلان الاستثناء يلزمه ثمانية لأن استثناء الخمسة لا يصح ~~وإذا لم يصح ذلك ولى المستثنى منه قوله إلا ثلاثة # فينبغي أن يعمل عمله لكن وليه قوله إلا درهمين ولا يصح لأنه أكثر وإذا لم ~~يصح ولي قوله إلا درهما قوله إلا ثلاثة فعاد منها الدرهم إلى السبعة ~~الباقية فيصير المجموع ثمانية انتهى PageV12P179 # فخالف الشارح أيضا في توجيهه # وكلام الشارح أقعد # ويأتي كلامه في النكت لتوجيه هذه الأوجه كلها وما نظر عليه منها # وفي المسألة وجه خامس يلزمه خمسة إن صح استثناء النصف # جزم به بن عبدوس في تذكرته # وقدمه في النظم والرعايتين والحاوى الصغير # وقال في الفروع والأشبه إن بطل النصف خاصة فثمانية وإن صح فقط فخمسة وإن ~~عمل بما يؤول ( ( ( يئول ) ) ) إليه جملة الاستثناءات فسبعه ms3629 انتهى # وهو كما قال # وقال في المحرر فهل يلزمه إذا صححنا استثناء النصف خمسة أو ستة على وجهين # وإذا لم نصححه فهل يلزمه عشرة أو ثمانية على وجهين # وقيل يلزمه سبعة عليهما جميعا # وقال في المغنى في مسألة المصنف بطل الاستثناء كله على أحد الوجهين # وصح في الآخر فيكون مقرى بسبعة انتهى # وقال في النكت على وجه لزوم الخمسة إذا قلنا بصحة استثناء النصف # لأن استثناء النصف صحيح واستثناء ثلاثة من خمسة باطل فيبطل ما بعده # وعلى وجه لزوم الستة لأن استثناء النصف صحيح واستثناء ثلاثة من خمسة باطل ~~وجوده كعدمه واستثناء اثنين من خمسة صحيح فصار المقر به سبعة ثم استثنى من ~~الاثنين واحد يبقى ستة # وعلى الوجه الثالث الكلام بآخره ويصح الاستثناءات كلها فيلزمه سبعة وهو ~~واضح PageV12P180 # قال وألزمه بعضهم على هذا الوجه بستة بناء على أن الدرهم مسكوت عنه ولا ~~يصح استثناؤه # قال وفيه نظر # وأراد بذلك والله أعلم الشارح على ما تقدم من تعليله # وقال عن وجه الثمانية لأن استثناء الخمسة باطل واستثناء الثلاثة من غيره ~~صحيح يبقى سبعة واستثناء الاثنين باطل واستثناء واحد من ثلاثة صحيح يزيده ~~على سبعة # وقال بعضهم على هذا الوجه استثناء خمسة وثلاثة باطل واستثناء اثنين من ~~عشرة صحيح واستثناء واحد من اثنين باطل # قال وفيه نظر # وقال عن قوله وقيل يلزمه سبعة عليهما جميعا أي سواء قلنا يصح استثناء ~~النصف أو لا # وهذا بناء على الوجه الثالث وهو تصحيح الاستثناءات كلها على ما تقدم # قال وحكاية المصنف هذا الوجه بهذه العبارة فيها شيء وأحسبه لو قال وعلى ~~الوجه الثالث يلزمه سبعة كان أولى $ تنبيه # مبني ذلك إذا تخلل الاستثناءات استثناء باطل فهل يلغى ذلك الاستثناء ~~الباطل وما بعده أو يلغى وحده ويرجع ما بعده إلى ما قبله # وجزم به في المغنى # قاله في تصحيح المحرر # أو ينظر إلى ما يؤول ( ( ( يئول ) ) ) إليه جملة الاستثناءات # اختاره القاضي # قاله في تصحيح المحرر فيه أوجه PageV12P181 # وأطلقهما في المحرر والطوفي في شرح مختصره في ms3630 الأصول وصاحب القواعد ~~الأصولية # قال في الرعايتين والحاوى لو استثنى ما لا يصح ثم استثنى منه شيئا بطلا # وقيل يرجع ما بعد الباطل إلى ما قبله # وقيل يعتبر ما يؤول ( ( ( يئول ) ) ) إليه جملة الاستثناءات # زاد في الكبرى وقيل إن استثنى الكل أو الأكثر واستثنى من الاستثناء دون ~~النصف الأول صح وإلا فلا # قوله ولا يصح الاستثناء من غير الجنس نص عليه فإذا قال له علي مائة درهم ~~إلا ثوبا لزمته المائة # هذا المذهب مطلقا إلا ما استثنى # وعليه جماهير الأصحاب # وقطع به كثير منهم ونص عليه # وهو من مفردات المذهب # وقال بعض الأصحاب يلزمه ( ( ( يلزم ) ) ) من رواية صحة استثناء أحد ~~النقدين من الآخر صحة استثناء نوع من نوع آخر # وقال أبو الخطاب يلزم ( ( ( لزم ) ) ) من هذه الرواية صحة الاستثناء من ~~غير الجنس # قال المصنف والشارح وقال أبو الخطاب لا فرق بين العين والورق وغيرهما ~~فيلزم من صحة استثناء أحدهما صحة استثناء الثياب وغيرها # قلت صرح بذلك في الهداية # وقال أبو محمد التميمي اختلف الأصحاب في صحة الاستثناء من غير الجنس $ ~~تنبيه # قد يقال دخل في كلام المصنف ما لو أقر بنوع من جنس واستثنى نوعا ~~PageV12P182 من آخر كأن أقر بتمر برني واستثنى معقليا ونحوه وهو أحد ~~الاحتمالين # والصحيح من المذهب عدم الصحة # صححه المصنف والشارح # وقدمه هو وبن رزين # قوله إلا أن يستثني عينا من ورق أو ورقا من عين فيصح ذكره الخرقي # وهو إحدى الروايتين # اختارها أبو حفص العكبري وصاحب التبصرة # وقدمه في الخلاصة وشرح بن رزين # قلت وهو الصواب # وهو من مفردات المذهب # وقال أبو بكر لا يصح # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله وهو المذهب # جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة إبن عبدوس وغيرهم # وقدمه في الهداية والمحرر والنظم والرعايتين والحاوى الصغير والفروع ~~والقواعد الأصولية وغيرهم # وأطلقهما في المذهب والكافي والزركشي $ تنبيه # قال صاحب الروضة من الأصحاب مبني الروايتين على أنهما جنس أو جنسان # قال في القواعد الأصولية وما قاله غلط إلا أن يريد ms3631 ما قاله القاضي في ~~العمدة وبن عقيل في الواضح إنهما كالجنس الواحد في أشياء PageV12P183 # قال المصنف في المغنى ومن تبعه يمكن الجمع بين الروايتين بحمل رواية ~~الصحة على ما إذا كان أحدهما يعبر به عن الآخر أو يعلم قدره منه # ورواية البطلان على ما إذا انتفى ذلك # فعلى قول صاحب الروضة والعمدة والواضح يختص الخلاف في النقدين وعلى ما ~~حمله المصنف ومن تبعه ينتفي الخلاف $ فائدة # قال في النكت ظاهر كلامهم أنه لا يصح استثناء الفلوس من أحد النقدين # قال وينبغي أن يخرج فيها قولان آخران # أحدهما الجواز # والثاني جوازه مع نفاقها خاصة انتهى # قلت ويجيء على قول أبي الخطاب الصحة بل هي أولى # قوله وإذا قال له على مائة إلا دينارا فهل يصح على وجهين # هما مبنيان على الروايتين المتقدمتين # وقد علمت المذهب منهما وهو عدم الصحة # وعلى القول بالصحة يرجع إلى سعر الدينار بالبلد على الصحيح من المذهب # قال في المحرر هو قول غير أبي الخطاب # وقدمه في النظم والفروع # وقال أبو الخطاب يرجع في تفسير قيمته إليه كما لو لم يكن له سعر معلوم # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # وقدمه في الرعايتين PageV12P184 # وصححه في تصحيح المحرر # وأطلقهما الزركشي # اذا علمت ذلك فلو قال له علي ألف درهم إلا عشرة دنانير # فعلى الأول يرجع إلى سعر الدنانير بالبلد فإن كان قيمتها ما يصح استثناؤه ~~صح الاستثناء وإلا فلا # وعلى قول أبي الخطاب يرجع في تفسير قيمة الدنانير إلى المقر فإن فسره ~~بالنصف فأقل قبل وإلا فلا # قاله في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة # وقدمه الأزجي # وقال في المنتخب إن بقي منه أكثر المائة رجع في تفسير قيمته إليه # ومعناه في التبصرة # قوله وإن قال له علي ألف درهم ثم سكت سكوتا يمكنه فيه الكلام ثم قال ~~زيوفا أو صغارا أو إلى شهر لزمه ألف جياد وافية حالة إلا أن يكون في بلد ~~أوزانهم ناقصة أو مغشوشة فهل يلزمه من دراهم البلد أو من غيرها على وجهين ms3632 # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والفروع # أحدهما يلزمه جياد وافية # وهو ظاهر كلامه في الوجيز وغيره # وهو مقتضى كلام الخرقي # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوى الصغير PageV12P185 # والوجه الثاني يلزمه من دراهم البلد وهو المذهب # وهو مقتضى كلام بن الزاغوني # قلت وهو الصواب # قال المصنف والشارح وهذا أولى # وصححه في التصحيح والتلخيص # وقدمه في الكافي وشرح بن رزين # وفي المغنى والشرح إن فسر إقراره بسكة دون سكة البلد وتساويا وزنا ~~فاحتمالان # وشرط القاضي فيما إذا قال صغارا أن يكون للناس دراهم صغار وإلا لم يسمع ~~منه # ويأتي قريبا # قوله وإن قال له علي ألف إلى شهر فأنكر المقر له التأجيل لزمه مؤجلا # وهو المذهب نص عليه # وعليه الأصحاب # وجزم به الوجيز وغيره # وقدمه في الفروع وغيره # ويحتمل أن يلزمه حالا # وهو لأبي الخطاب # فعلى المذهب لو عزاه إلى سبب قابل للأمرين قبل في الضمان وفي غيره وجهان # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوى والفروع والنكت والنظم ~~PageV12P186 # أحدهما لا يقبل في غير الضمان # وهو ظاهر كلامه في المستوعب # وقال شيخنا في حواشي المحرر الذي يظهر أنه لا يقبل قوله في الأجل # انتهى # قلت الصواب القبول مطلقا # قال في المنور وإن أقر بمؤجل أجل # وقال إبن عبدوس في تذكرته ومن أقر بمؤجل صدق ولو عزاه إلى سبب يقبله ~~الحلول ولمنكر التأجيل يمينه انتهى # وقال في تصحيح المحرر الذي يظهر قبول دعواه $ تنبيه # قال في النكت قول صاحب المحرر قبل في الضمان أما كون القول قول المقر في ~~الضمان فلأنه فسر كلامه بما يحتمله من غير مخالفة لأصل ولا ظاهر فقبل # لأن الضمان ثبوت الحق في الذمة فقط # ومن أصلنا صحة ضمان الحال مؤجلا # وأما إذا كان السبب غير ضمان كبيع وغيره فوجه قول المقر في التأجيل أنه ~~سبب يقبل الحلول والتأجيل فقبل قوله فيه كالضمان # ووجه عدم قبول قوله أنه سبب مقتضاه الحلول فوجب العمل بمقتضاه وأصله ~~وبهذا فارق الضمان # قال وهذا ما ظهر لي من جل كلامه # وقال بن عبد القوي ms3633 بعد نظم كلام المحرر الذي يقوى عندي أن مراده يقبل في ~~الضمان أي يضمن ما أقر به لأنه إقرار عليه فإن ادعى أنه ثمن مبيع أو أجرة ~~ليكون بصدد أن لا يلزمه هو أو بعضه إن تعذر قبض ما ادعاه PageV12P187 # أو بعضه فأحد الوجهين يقبل لأنه إنما أقر به كذلك فأشبه ما إذا أقر بمائة ~~سكة معينة أو ناقصة # قال إبن عبد القوي وقيل بل مراده نفس الضمان أي يقبل قوله إنه ضامن ما ~~أقر به عن شخص حتى إن بريء منه بريء المقر ويريد بغيره سائر الحقوق انتهى ~~كلام إبن عبد القوي # قال في النكت ولا يخفى حكمه # قوله وإن قال له علي دراهم ناقصة لزمته ناقصة # هذا المذهب # قال الشارح لزمته ناقصة ونصره # وكذلك المصنف # وقدمه الزركشي وبن رزين # وقال القاضي إذا قال له علي دراهم ناقصة قبل قوله # وإن قال صغارا وللناس دراهم صغار قبل قوله # وإن لم يكن له دراهم صغار لزمه وازنة كما لو قال دريهم فإنه يلزمه درهم ~~وازن # وقال في الفروع وإن قال صغار قبل بناقصة في الأصح # وقيل يقبل ( ( ( قبل ) ) ) وللناس دراهم صغار # قال في الهداية والمذهب والخلاصة وإن قال ناقصة لزمه من دراهم البلد # قال في الهداية وجها واحدا $ فائدة # لو قال له علي دراهم وازنة فقيل يلزمه العدد والوزن PageV12P188 # قلت وهو الصواب # وقيل أو وازنة فقط # وأطلقهما في الفروع # وإن قال دراهم عددا لزمه العدد والوزن # جزم به في المغنى والشرح والفروع وغيرهم # فإن كان ببلد يتعاملون بها عددا أو أوزانهم ناقصة فالوجهان المتقدمان # قال المصنف في المغنى أولى الوجهين أنه يلزمه من دراهم البلد # ولو قال علي درهم أو درهم كبير أو دريهم لزمه درهم إسلامي وازن # قال في الفروع ويتوجه في دريهم يقبل تفسيره # قوله وإن قال له عندي رهن وقال المالك بل وديعة فالقول قول المالك مع ~~يمينه # وهو المذهب # وعليه الأصحاب # ونقله أحمد بن سعيد عن الإمام أحمد رحمه الله # وفيه تخريج من قوله # كان له ms3634 علي وقبضته # ذكره الأزجي # قوله وإن قال له علي ألف من ثمن مبيع لم أقبضه وقال المقر له بل دين في ~~ذمتك فعلى وجهين # وأطلقهما في المحرر والفروع والهداية والمذهب والمستوعب والرعايتين ~~والحاوى PageV12P189 # أحدهما القول قول المقر له في التصحيح # وجزم به في الوجيز وتذكرة إبن عبدوس # وقدمه شارح الوجيز # والوجه الثاني القول قول المقر # قال بن منجي في شرحه هذا أولى # قوله وإن قال له عندي ألف وفسره بدين أو وديعة قبل منه # بلا نزاع # لكن لو قال له عندي وديعة رددتها إليه أو تلفت لزمه ضمانها ولم يقبل قوله # وقدمه في المغنى والشرح # واختاره بن رزين # وقال القاضي يقبل # وصححه الناظم # قوله وإن قال له علي ألف وفسره بوديعة لم يقبل # هذا المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # قال الزركشي هذا المشهور # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والخرقي ~~والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقيل يقبل PageV12P190 # قال القاضي يقبل قوله على تأويل على حفظها أو ردها ونحو ذلك $ تنبيه # محل الخلاف إذا لم يفسره متصلا # فإن فسره به متصلا قبل قولا واحدا # لكن إن زاد في المتصل وقد تلفت لم يقبل # ذكره القاضي وغيره # بخلاف المنفصل لأن إقراره تضمن الأمانة ولا مانع $ فائدتان إحداهما # لو أحضره وقال هو هذا وهو وديعة ففي قبول المقر له أن المقر به غيره ~~وجهان # وأطلقهما في الفروع # وظاهر المغنى والشرح الإطلاق # أحدهما لا يقبل # ذكره الأزجي عن الأصحاب # قال المصنف والشارح اختاره القاضي # والوجه الثاني يقبل # وهو ظاهر ما جزم به في الرعايتين والحاوى # وصححه الناظم # وقدمه إبن رزين والكافي وهو المذهب # قال المصنف وهو مقتضى قول الخرقي PageV12P191 $ الفائدة الثانية # لو قال له عندي مائة وديعة بشرط الضمان لغا وصفه لها بالضمان وبقيت على ~~الأصل # قوله وإن قال له من مالي أو في مالي أو في ميراثي من أبي ألف أو نصف داري ~~هذه وفسره بالهبة وقال بدا لي في تقبيضه قبل # وهو المذهب ذكره جماعة # وجزم به في الهداية ms3635 والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع والمغنى والشرح وشرح الوجيز # وجزم به في المحرر في الأولى # وذكر القاضي وأصحابه أنه لا يقبل # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # وأطلقهما في المحرر في غير الأولى # وذكر في المحرر أيضا في قوله له من مالي ألف أو له نصف مالي إن مات ولم ~~يفسره فلا شيء له # وذكر في الوجيز إن قال له من مالي أو في مالي أو في ميراثي ألف أو نصف ~~داري هذه إن مات ولم يفسره لم يلزمه شيء # وهو قول صاحب الفروع بعد حكاية كلام صاحب المحرر # وذكره بعضهم في بقية الصور # وقال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة في قوله له نصف داري يكون ~~هبة وتقدم PageV12P192 # وقال في الترغيب في الوصايا هذا من مالي له وصية وهذا له إقرار ما لم ~~يتفقا على الوصية # وذكر الأزجي في قوله له ألف في مالي يصح لأن معناه استحق بسبب سابق ومن ~~مالي وعد # قال وقال أصحابنا لا فرق بين من وفي في أنه يرجع إليه في تفسيره ولا يكون ~~إقرارا إذا أضافه إلى نفسه ثم أخبره لغيره بشيء منه $ تنبيه # ظاهر كلام المصنف أنه إذا لم يفسره بالهبة يصح إقراره وهو صحيح # وهو المذهب والصحيح من الروايتين # قال في الفروع صح على الأصح # قال المصنف والشارح فلو فسره بدين أو وديعة أو وصية صح # وعنه لا يصح # قال في الترغيب وهو المشهور للتناقض $ فائدتان إحداهما # لو زاد على ما قاله أو لا بحق لزمني صح الإقرار على الروايتين # قاله القاضي وغيره # وقدمه في الفروع # وقال في الرعاية صح على الأصح $ الثانية # لو قال ديني الذي على زيد لعمرو ففيه ( ( ( فيه ) ) ) الخلاف السابق أيضا # قوله وإن قال له في ميراث أبي ألف فهو دين على التركة PageV12P193 # هذا المذهب # فلو فسره بإنشاء هبة لم يقبل # على الصحيح من المذهب # وقال في الترغيب إذا قال له في هذا المال أو في هذه التركة ألف يصح ~~ويفسرها # قال ويعتبر أن لا ms3636 يكون ملكه # فلو قال الشاهد أقر وكان ملكه إلى أن أقر أو قال هذا ملكي إلى الآن وهو ~~لفلان فباطل # ولو قال هو لفلان وما زال ملكي إلى أن أقررت لزمه بأول كلامه # وكذلك قال الأزجي # قال ولو قال داري لفلان فباطل # قوله وإن قال له هذه الدار عارية ثبت لها حكم العارية # وكذا لو قال له هذه الدار هبة أو سكنى # وهذا المذهب فيهما # وجزم به في الوجيز وغيره في الأولى # وقدمه في الفروع فيهما والمغنى والشرح وزاد قول القاضي لأن هذا بدل ~~اشتمال # وقيل لا يصح لكونه من غير الجنس # قال القاضي في هذا وجه لا يصح # قال في الفروع ويتوجه عليه منع قوله له هذه الدار ثلثاها # وذكر المصنف صحته $ فائدة # لو قال هبة سكنى أو هبة عارية عمل بالبدل PageV12P194 # وقال بن عقيل قياس قول الإمام أحمد رحمه الله بطلان الاستثناء لأنه ~~استثناء للرقبة وبقاء للمنفعة وهو باطل عندنا فيكون مقرى بالرقبة والمنفعة # قوله وإن أقر أنه وهب أو رهن وأقبض أو أقر بقبض ثمن أو غيره ثم أنكر وقال ~~ما قبضت ولا أقبضت وسأل إحلاف خصمه فهل يلزمه اليمين على وجهين # وهما روايتان # وحكاهما المصنف في بعض كتبه روايتين # وفي بعضها وجهين # وأطلقهما في الفروع والمغنى والشرح والهداية والخلاصة # إحداهما يلزمه اليمين # وهو المذهب # صححه في التصحيح والنظم # وقال في الرعايتين والحاوي وله تحليفه على الأصح # وجزم به في المجرد والفصول والوجيز ومنتخب الآدمي والمنور وغيرهم # وقدمه في المحرر وغيره # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # ومال إليه المصنف والشارح # بل اختاره المصنف # ذكره في أوائل باب الرهن من المغنى # والوجه الثاني لا يلزمه PageV12P195 # نصره القاضي وأصحابه # واختاره بن عبدوس في تذكرته # قال الشريف وأبو الخطاب ولا يشبه من أقر ببيع وادعى تلجئة إن قلنا يقبل ~~لأنه ادعى معنى آخر لم ينف ما أقر به $ فائدة # لو أقر ببيع أو هبة أو إقباض ثم ادعى فساده وأنه أقر يظن الصحة كذب وله ~~تحليف المقر له # فإن ms3637 نكل حلف هو ببطلانه # وكذا إن قلنا ترد اليمين فحلف المقر # ذكره في الرعايتين # قوله وإن باع شيئا ثم أقر أن المبيع لغيره لم يقبل قوله على المشتري ولم ~~ينفسخ البيع ولزمته غرامته للمقر له # لأنه فوته عليه بالبيع # وكذلك إن وهبه أو أعتقه ثم أقر به # جزم به في المغنى والشرح والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم # قوله وإن قال لم يكن ملكي ثم ملكته بعد لم يقبل قوله # لأن الأصل أن الإنسان إنما يتصرف في ماله إلا أن يقيم بينة فيقبل ذلك فإن ~~كان قد أقر أنه ملكه أو قال قبضت ثمن ملكي أو نحوه لم تسمع بينته أيضا ~~PageV12P196 # لأنها تشهد بخلاف ما أقر به # قاله الشارح وغيره $ فائدة # لو أقر بحق لآدمي أو بزكاة أو كفارة لم يقبل رجوعه # على الصحيح من المذهب وعليه الأكثر # وقيل إن أقر بما لم يلزمه حكمه صح رجوعه # وعنه في الحدود دون المال # قوله وإن قال غصبت هذا العبد من زيد لا بل من عمرو أو ملكه لعمرو وغصبته ~~من زيد لا بل من عمرو لزمه دفعه إلى زيد ويغرم قيمته لعمرو # على الصحيح من المذهب # قال في الفروع دفعه لزيد وإلا صح وغرم قيمته لعمرو # وجزم به في المغنى والشرح والمحرر والنظم والحاوى والرعاية الصغرى ~~والوجيز ومنتخب الآدمي والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص ~~والبلغة وغيرهم # وقيل لا يغرم قيمته لعمرو # وقيل لا إقرار مع استدراك متصل # واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله # وهو الصواب $ فائدة # مثل ذلك في الحكم خلافا ومذهبا لو قال غصبته من زيد وغصبه هو من عمرو أو ~~هذا لزيد لا بل لعمرو PageV12P197 # ونص الإمام أحمد رحمه الله على هذه الأخيرة # وأما إذا قال ملكه لعمرو وغصبته من زيد فجزم المصنف هنا بأنه يلزمه دفعه ~~إلى زيد ويغرم قيمته لعمرو # وهو المذهب # جزم به في الوجيز وشرح إبن منجي والهداية والمذهب والخلاصة # وقدمه في المغنى والشرح والرعايتين # وقال هذا الأشهر # وقيل يلزمه دفعه إلى عمرو ويغرم قيمته لزيد ms3638 # قال المصنف وهذا وجه حسن # قال في المحرر وهو الأصح # وأطلقهما في الفروع والحاوى الصغير والنظم # وقال القاضي وبن عقيل العبد لزيد ولا يضمن المقر لعمرو شيئا # ذكره في المحرر # وتقدم اختيار الشيخ تقي الدين رحمه الله $ فائدة # لو قال غصبته من زيد وملكه لعمرو فجزم في المغنى والمحرر وغيرهما أنه ~~لزيد ولم يغرم لعمرو شيئا # قال في الرعايتين أخذه زيد ولم يضمن المقر لعمرو شيئا في الأشهر # انتهى # وقيل يغرم قيمته لعمرو كالتي قبلها # وأطلقهما في الفروع والحاوى الصغير # وقال في الرعاية الصغرى بعد ذكر المسألتين وإن قال ملكه لعمرو وغصبته من ~~زيد دفعه إلى زيد وقيمته إلى عمرو PageV12P198 # وهذا موافق لإحدى النسختين في كلام المصنف # جزم به في الوجيز والحاوي الصغير # قوله وإن قال غصبته من أحدهما أخذ بالتعيين فيدفعه إلى من عينه ويحلف ~~الآخر # بلا نزاع وإن قال لا أعلم عينه فصدقاه انتزع من زيد وكانا خصمين فيه وإن ~~كذباه فالقول قوله مع يمينه # فيحلف يمينا واحدة أنه لا يعلم لمن هو منهما على الصحيح من المذهب # قدمه المصنف والشارح وغيرهما من الأصحاب # ويحتمل أنه إذا ادعى كل واحد أنه المغصوب منه توجهت عليه اليمين لكل ~~منهما أنه لم يغصبه منه # قلت قد تقدم ذلك مستوفى في باب الدعاوى فيما إذا كانت العين بيد ثالث # قوله وإن ادعى رجلان دارا في يد غيرهما شركة بينهما بالسوية فأقر لأحدهما ~~بنصفها فالمقر به بينهما # هذا المذهب # اختاره أبو الخطاب وغيره # وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوى الصغير والنظم # وقيل إن أضافا الشركة إلى سبب واحد كشراء أو إرث ونحوهما فالنصف بينهما ~~وإلا فلا # زاد في المجرد والفصول ولم يكونا قبضاه بعد الملك له PageV12P199 # وتابعهما في الوجيز على ذلك # وعزاه في المحرر إلى القاضي # قال في تصحيح المحرر وهو المذهب # وأطلقهما في المحرر # قوله وإن قال في مرض موته هذا الألف لقطة فتصدقوا به ولا مال له غيره لزم ~~الورثة الصدقة بثلثه # هذا رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # وجزم به ms3639 في الوجيز # وقدمه في الرعايتين والهداية والمذهب والخلاصة # وحكى عن القاضي أنه يلزمهم الصدقة بجميعه # وهو الرواية الأخرى # وهو المذهب سواء صدقوه أو لا # قدمه في الفروع # وصححه الناظم وصاحب تصحيح المحرر # وأطلقهما في المحرر # وجزم في المستوعب بالتصدق بثلثها إن قلنا تملك اللقطة # قوله واذا مات رجل وخلف مائة فادعاها رجل فأقر ابنه له بها ثم ادعاها آخر ~~فأقر له فهي للأول ويغرمها للثاني # هذا المذهب # وقطع به الأصحاب # قال الشارح وكذا الحكم لو قال هذه الدار لزيد لا بل لعمرو انتهى ~~PageV12P200 # وقد تقدم قريبا حكم هذه المسألة وأن في غرامتها للثاني خلافا # قوله وإن أقر بها لهما معا فهي بينهما # قطع به الأصحاب أيضا # قوله وإن ادعى رجل على الميت مائة دينا فأقر له ثم ادعى آخر مثل ذلك فأقر ~~له فإن كان في مجلس واحد فهي بينهما # يعني إذا كانت المائة جميع التركة # وهذا المذهب # جزم به الخرقي والمصنف والشارح وغيرهم # قال في الفروع قطع به جماعة # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوى والفروع وغيرهم # وظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله اشتراكهما إن تواصل الكلام بإقراريه ~~وإلا فلا # وقيل هي للأول # وأطلقهن الزركشي # قوله وإن كانا في مجلسين فهي للأول ولا شيء للثاني # هذا المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # وأطلق الأزجي احتمالا بالاشتراك # يعني سواء كان في مجلس أو مجلسين كإقرار مريض لهما # وقال الأزجي أيضا لو خلف ألفا فادعى إنسان الوصية بثلثها فأقر له ثم ادعى ~~آخر ألفا دينا فأقر له فللموصي له ثلثها وبقيتها للثاني # وقيل كلها للثاني PageV12P201 # وإن أقر لهما معا احتمل أن ربعها للأول وبقيتها للثاني انتهى # قلت على الوجه الأول في المسألة الأولى يعايي بها # قوله وإن خلف ابنين ومائتين فادعى رجل مائة دينا على الميت فصدقه أحد ~~الابنين وأنكر الاخر لزم المقر نصفها إلا أن يكون عدلا فيحلف الغريم مع ~~شهادته ويأخذ مائة وتكون المائة الباقية بين الابنين # تقدم ذلك في آخر كتاب الإقرار عند قول المصنف وإن أقر الورثة على موروثهم ms3640 ~~بدين لزمهم قضاؤه من التركة # قوله وإن خلف ابنين وعبدين متساويي القيمة لا يملك غيرهما فقال أحد ~~الابنين أبي أعتق هذا في مرضه فقال الآخر بل أعتق هذا الاخر عتق من كل واحد ~~ثلثه وصار لكل إبن سدس الذي أقر بعتقه ونصف العبد الآخر # وإن قال أحدهما أبي أعتق هذا وقال الآخر أبي أعتق أحدهما لا أدري من ~~منهما أقرع بينهما # فإن وقعت القرعة على الذي اعترف الابن بعتقه عتق منه ثلثاه إن لم يجيزا ~~عتقه كاملا # وإن وقعت على الآخر كان حكمه حكم ما لو عين العتق في العبد الثاني سواء # قال الشارح هذه المسألة محمولة على أن العتق كان في مرض الموت المخوف أو ~~بالوصية وهو كما قال PageV12P202 # وقوة كلام المصنف تعطى ذلك من قوله عتق من كل واحد ثلثه # وهذه الأحكام صحيحة لا أعلم فيها خلافا # لكن لو رجع الابن الذي جهل عين المعتق وقال قد عرفته قبل القرعة فهو كما ~~لو عينه ابتداء من غير جهل # وإن كان بعد القرعة فوافقها تعيينه لم يتغير الحكم # وإن خالفها عتق من الذي عينه ثلثه بتعيينه # فإن عين الذي عينه أخوه عتق ثلثاه # وإن عين الآخر عتق منه ثلثه # وهل يبطل العتق في الذي عتق بالقرعة على وجهين # وأطلقهما في المغنى والشرح وشرح الوجيز PageV12P203 $ باب الإقرار ~~بالمجمل # قوله إذا قال له علي شيء أو كذا قيل له فسر فإن أبى حبس حتى يفسر # وهذا المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # قال في النكت قطع به جماعة # وقال في الفروع هذا الأشهر # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادى والتلخيص والمحرر ~~والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة إبن عبدوس وغيرهم # وقدمه في الكافي والمغنى والشرح والنظم والرعايتين والحاوى الصغير والنكت ~~وغيرهم # وقال القاضي يجعل ناكلا ويؤمر المقر له بالبيان فإن بين شيئا وصدقه المقر ~~له ثبت وإلا جعل ناكلا وحكم عليه بما قاله المقر # وظاهر الفروع إطلاق الخلاف $ فائدة # مثل ذلك في الحكم خلافا ومذهبا لو قال له علي كذا وكذا # وقال ms3641 الأزجي إن كرر بواو فللتأسيس لا للتأكيد # قال في الفروع وهو أظهر # قوله فإن مات أخذ وارثه بمثل ذلك وإن خلف الميت شيئا يقضى منه ~~PageV12P204 # وإن قلنا لا يقبل تفسيره بحد قذف وإلا فلا # وهذا المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والتلخيص والوجيز ~~والمنور ومنتخب الآدمي وتذكرة إبن عبدوس وغيرهم # وقدمه في المغنى والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوى الصغير ~~والفروع وغيرهم # وعنه إن صدق الوارث موروثه في إقراره أخذ به وإلا فلا # وقال في المحرر وعندي إن أبى الوارث أن يفسره وقال لا علم لي بذلك حلف ~~ولزمه من التركة ما يقع عليه الاسم كما في الوصية لفلان بشيء # قلت وهذا هو الصواب # قال في النكت عن اختيار صاحب المحرر هذا ينبغي أن يكون على المذهب لا ~~قولا ثالثا لأنه يبعد جدا على المذهب إذا ادعى عدم العلم وحلف أنه لا يقبل ~~قوله # قال ولو قال صاحب المحرر فعلى المذهب أو فعلى الأول وذكر ما ذكره كان ~~أولى $ فائدة # لو ادعى المقر قبل موته عدم العلم بمقدار ما أقر به وحلف # فقال في النكت لم أجدها في كلام الأصحاب إلا ما ذكره الشيخ شمس الدين في ~~شرحه بعد أن ذكر قول صاحب المحرر # فإنه قال ويحتمل أن يكون المقر كذلك إذا حلف أن لا يعلم كالوارث ~~PageV12P205 # وهذا الذي قاله متعين ليس في كلام الأصحاب ما يخالفه انتهى كلام صاحب ~~النكت # وتابع في الفروع صاحب الشرح وذكر الاحتمال والاقتصار عليه # قلت وهذا الاحتمال عين الصواب # قوله فإن فسره بحق شفعة أو مال قبل وإن قل # بلا نزاع # قوله فإن فسره بما ليس بمال كقشر جوزة أو ميتة أو خمر لم يقبل # هذا هو الصحيح من المذهب # وكذا لو فسره بحبة بر أو شعير أو خنزير أو نحوها # وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادى والمحرر والنظم ~~والوجيز وغيرهم # وقدمه في الفروع وغيره # وقال الأزجي في قبول تفسيره بالميتة وجهان # وأطلق في التبصرة الخلاف في ms3642 كلب وخنزير # وقال في التلخيص وإن قال حبة حنطة احتمل وجهين # وأطلق في الرعاية الصغرى والحاوى الوجهين في حبة حنطة # وظاهر كلامه في الفروع أن فيه قولا بالقبول مطلقا # فإنه قال بعد ذكر ذلك وقيل يقبل # وجزم به الأزجي وزاد أنه يحرم أخذه ويجب رده وأن قلته لا تمنع طلبه ~~والإقرار به # لكن شيخنا في حواشي الفروع تردد هل يعود القول إلى حبة البر والشعير ~~PageV12P206 فقط أو يعود إلى الجميع فدخل في الخلاف الميتة والخمر # وصاحب الرعايتين حكى الخلاف في الحبة ولم يذكر في الخمر والميتة خلافا # انتهى # قلت الذي يقطع به أن الخلاف جار في الجميع # وفي كلامه ما يدل على ذلك # فإن من جملة الصور التي مثل بها غير المتمول قشر الجوزة ولا شك أنها أكبر ~~من حبة البر والشعير فهي أولى أن يحكى فيها الخلاف $ فائدتان إحداهما # علل المصنف الذي ليس بمال كقشر الجوزة والميتة والخمر بأنه لا يثبت في ~~الذمة $ الثانية # لو فسره برد السلام أو تشميت العاطس أو عيادة المريض أو إجابة الدعوة ~~ونحوه لم يقبل على الصحيح من المذهب # وقيل يقبل # وأطلقهما في النظم # قوله وإن فسره بكلب أو حد قذف # يعني المقر فعلى وجهين # إذا فسره بكلب ففيه وجهان # وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والهادي والمغنى ~~والتلخيص والمحرر والشرح وشرح بن منجي والنظم والرعايتين والحاوى وتجريد ~~العناية وشرح الوجيز والفروع وغيرهم PageV12P207 # أحدهما لا يقبل # صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي والمجرد للقاضي # والوجه الثاني يقبل # جزم به في المنور وتذكرة إبن عبدوس $ تنبيه # محل الخلاف في الكلب المباح نفعه # فأما إن كان غير مباح النفع لم يقبل تفسيره به عند الأصحاب # قطع به الأكثر # وأطلق في التبصرة الخلاف في الكلب والخنزير كما تقدم عنه $ فائدة # مثل ذلك في الحكم لو فسره بجلد ميتة تنجس بموتها # قال في الرعاية الكبرى قبل دبغه وبعده # وقيل وقلنا لا يطهر # وقال في الصغرى قبل دبغه وبعده وقلنا لا يطهر من غير حكاية ms3643 قول وأما إذا ~~فسره بحد القذف فأطلق المصنف في قبوله به وجهين # وأطلقهما في الهداية والمذهب والخلاصة والمستوعب والهادي والمحرر والنظم ~~والرعايتين والحاوى والفروع وتجريد العناية # أحدهما يقبل # وهو المذهب # جزم به في الكافي والمنور وتذكرة إبن عبدوس وغيرهم PageV12P208 # وجزم به في البلغة في الوارث فغيره أولى # وصححه في المغنى والشرح # وقدمه شارح الوجيز # قال في النكت قطع بعضهم بالقبول # والوجه الثاني لا يقبل تفسيره به # صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي # وقال في النكت وينبغي أن يكون الخلاف فيه مبنيا على الخلاف في كونه حقا ~~لله تعالى # فأما إن قلنا إنه حق للآدمي قبل وإلا فلا $ فائدة # لو قال له على بعض العشرة فله تفسيره بما شاء منها # وإن قال شطرها فهو نصفها # وقيل ما شاء # ذكره في الرعاية # قوله وإن قال غصبت منه شيئا ثم فسره بنفسه أو ولده لم يقبل # وهو المذهب # جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والشرح والوجيز ~~وتذكرة إبن عبدوس وغيرهم # وجزم به في المنور والنظم والفروع في نفسه واقتصروا عليه # وقيل يقبل ( ( ( بل ) ) ) تفسيره بولده PageV12P209 # وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوى الصغير في الولد # وجزموا بعدم القبول في النفس أيضا $ فوائد إحداها # لو فسره بخمر ونحوه قبل على الصحيح من المذهب # وقال في المغنى قبل تفسيره بما يباح نفعه # وقال في الكافي هي كالتي قبلها # قال الأزجي إن كان المقر له مسلما لزمه إراقة الخمر وقتل الخنزير $ ~~الثانية # لو قال غصبتك قبل تفسيره بحبسه وسجنه # على الصحيح من المذهب # وقال في الكافي لا يلزمه شيء لأنه قد يغصبه نفسه # وذكر الأزجي أنه إن قال غصبتك ولم يقل شيئا يقبل بنفسه وولده عند القاضي ~~قال # وعندي لا يقبل لأن الغصب حكم شرعي فلا يقبل إلا بما هو ملتزم شرعا # وذكره في مكان آخر عن بن عقيل $ الثالثة # لو قال له علي مال قبل تفسيره بأقل متمول والأشبه وبأم ولد # قاله في التلخيص والفروع واقتصرا عليه لأنها مال كالقن # وقدمه في ms3644 الرعاية # وقال قلت ويحتمل رده # قوله وإن قال علي مال عظيم أو خطير أو كثير PageV12P210 أو جليل قبل ~~تفسيره بالقليل والكثير # هذا المذهب # وعليه الأصحاب # قال في التلخيص قبل عند أصحابنا # وجزم به في الهداية والمنور والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادى والكافي ~~والمحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاوى الصغير والوجيز وغيرهم # وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع # ويحتمل أن يزيد شيئا أو يبين وجه الكثرة # قال في الفروع ويتوجه العرف وإن لم ينضبط كيسير اللقطة والدم الفاحش # قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يرجع إلى عرف المتكلم فيحمل مطلق كلامه ~~على أقل محتملاته # ويحتمل أنه إن أراد عظمه عنده لقلة مال أو خسة نفسه قبل تفسيره بالقليل ~~وإلا فلا # قال في النكت وهو معنى قول إبن عبد القوي في نظمه انتهى # واختار إبن عقيل في مال عظيم أنه يلزمه ( ( ( لزمه ) ) ) نصاب السرقة # وقال خطير ونفيس صفة لا يجوز إلغاؤها ك $ سليم # وقال في عزيز يقبل في الأثمان الثقال أو المتعذر وجوده لأنه العرف # ولهذا اعتبر أصحابنا المقاصد والعرف في الأيمان ولا فرق # قال وإن قال عظيم عند الله قبل بالقليل وإن قال عظيم عندي احتمل كذلك ~~واحتمل يعتبر حاله PageV12P211 # قوله وإن قال له علي دراهم كثيرة قبل تفسيرها بثلاثة فصاعدا # وهذا المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # كقوله له على دراهم ولم يقل كثيرة نص عليه # وقال في الفروع ويتوجه يلزمه في المسألة الأولى فوق عشرة لأنه اللغة وقال ~~إبن عقيل لا بد للكثرة من زيادة ولو درهم إذ لا حد للوضع # قال في الفروع كذا قال # وفي المذهب لابن الجوزي احتمال يلزمه تسعة لأنه أكثر القليل # وقال في الفروع ويتوجه وجه في قوله على دراهم يلزمه فوق عشرة $ فائدة # لو فسر ذلك بما يوزن بالدراهم عادة كإبريسم وزعفران ونحوهما ففي قبوله ~~احتمالان # وأطلقهما في الفروع # أحدهما لا يقبل بذلك # اختاره القاضي # قلت وهو الصواب # والثاني يقبل به # قوله وإن قال له على كذا درهم أو كذا وكذا أو كذا كذا درهم بالرفع لزمه ~~درهم ms3645 # إذا قال له على كذا درهم أو كذا كذا درهم بالرفع فيهما لزمه درهم بلا ~~نزاع أعلمه PageV12P212 # وكذلك لو قال كذا كذا درهما بالنصب # ويأتي لو قال كذا أو كذا درهما بالنصب في كلام المصنف # وإن قال كذا وكذا درهم بالرفع لزمه درهم # على الصحيح من المذهب # جزم به في المغنى والشرح وشرح إبن منجي والوجيز وشرحه والمنور ومنتخب ~~الآدمي وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # واختاره بن حامد أيضا # وقيل يلزمه درهم وبعض آخر يفسره # وقيل يلزمه درهمان # واختاره أبو الحسن التميمي أيضا # قوله وإن قال بالخفض لزمه بعض درهم يرجع في تفسيره إليه # يعني لو قال له على كذا درهم أو كذا وكذا درهم أو كذا كذا درهم بالخفض # وهو المذهب # جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم وقيل ~~يلزمه درهم # اختاره القاضي وقيل إن كرر الواو لزمه درهم # وبعض آخر يرجع في تفسيره إليه PageV12P213 $ فائدة # لو قال ذلك ووقف عليه فحكمه حكم ما لو قاله بالخفض # جزم به في الفروع # وقال المصنف يقبل تفسيره ببعض درهم # وعند القاضي يلزمه درهم # وقال في النكت ويتوجه موافقة الأول في العالم بالعربية وموافقة الثاني في ~~الجاهل بها # قوله وإن قال كذا درهما بالنصب لزمه درهم # وهو المذهب # وعليه جماهير الأصحاب # وقطع به الأكثر # وقال في الفروع ويتوجه في عربي يلزمه أحد عشر درهما لأنه أقل عدد يميزه # وعلى هذا القياس في جاهل العرف # قوله وإن قال كذا وكذا درهما بالنصب فقال إبن حامد يلزمه درهم # كما اختاره في الرفع # وهو المذهب هنا أيضا # اختاره بن عبدوس في تذكرته # وجزم به في المنور وغيره # وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم والرعاية الصغرى والحاوى الصغير والفروع ~~وغيرهم PageV12P214 # وقدمه في الرعاية الكبرى في موضع من كلامه # واختاره القاضي أيضا # ذكره المصنف والشارح # وقال أبو الحسن التميمي يلزمه درهمان # كما اختاره في الرفع # وقدمه في الرعاية في موضع آخر # وكذا في ms3646 الخفض فإنه مرة قدم أنه يلزمه بعض درهم # وفي موضع آخر قدم أنه يلزمه درهم وبعض آخر # اللهم إلا أن تكون النسخة مغلوطة # وأطلقهما في الهداية والمذهب # وقيل يلزمه درهم وبعض آخر # وأطلقهن في المغنى والشرح # وقيل يلزمه هنا درهمان ويلزمه فيما إذا قال بالرفع درهم # واختار في المحرر أنه يلزمه درهم في ذلك كله إذا كان لا يعرف العربية # قلت وهو الصواب # وتقدم قريبا كلام صاحب الفروع # قوله وإن قال له على ألف رجع في تفسيره إليه فإن فسره بأجناس قبل منه # بلا نزاع # لكن لو فسره بنحو كلاب ففيه وجهان # وأطلقهما في الفروع # وصحح إبن أبي المجد في مصنفه أنه لا يقبل تفسيره بغير المال PageV12P215 # قلت ظاهر كلام الأصحاب يقبل تفسيره بذلك # قوله وإن قال له علي ألف ودرهم أو ألف ودينار أو ألف وثوب أو فرس أو درهم ~~وألف أو دينار وألف فقال إبن حامد والقاضي الألف من جنس ما عطف عليه # وهو المذهب # جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوى الصغير والفروع ~~وغيرهم # وهو من مفردات المذهب في غير المكيل والموزون # وقال التميمي وأبو الخطاب يرجع في تفسير الألف إليه # فلا يصح البيع به # وقيل يرجع في تفسيره إليه مع العطف # ذكره في الفروع # وذكر الأزجي أنه بلا عطف لا يفسره باتفاق الأصحاب # وقال مع العطف لا بد أن يفسر الألف بقيمة شيء إذا خرج منها الدرهم بقي ~~أكثر من درهم # قال في الفروع كذا قال $ فائدة # مثل ذلك في الحكم له على درهم ونصف # على الصحيح من المذهب # وقال في الرعاية لو قال له علي درهم ونصف فهو من درهم PageV12P216 # وقيل له تفسيره بغيره # وقيل فيه وجهان كمائة ودرهم انتهى # قوله وإن قال له علي ألف وخمسون درهما أو خمسون وألف درهم فالجميع دراهم # وهو المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والفروع والحاوى الصغير وغيرهم # وصححه الشارح وغيره # وهو من مفردات المذهب ms3647 ويحتمل على قول التميمي أنه يرجع في تفسير الألف ~~إليه # قال في الهداية والمذهب احتمل على قول التميمي أن يلزمه خمسون درهما ~~ويرجع في تفسير الألف إليه # واحتمل أن يكون الجميع دراهم # زاد في الهداية فقال لأنه ذكر الدراهم للإيجاب ولم يذكره للتفسير # وذكر الدرهم بعد الخمسين للتفسير ولهذا لا يجب له زيادة على ألف وخمسين # ووجب بقوله درهم زيادة على الألف انتهى # قال في المحرر بعد ذكر المسائل كلها وقال التميمي يرجع إلى تفسيره مع ~~العطف دون التمييز والإضافة انتهى # قوله وإن قال له على ألف إلا درهما فالجميع دراهم # هذا المذهب # جزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في النظم والرعايتين والحاوى الصغير والفروع وغيرهم PageV12P217 # وقيل يرجع في تفسيرها إليه # والخلاف هنا كالخلاف في التي قبلها # وقال الأزجي إن فسر الألف بجوز أو بيض فإنه يخرج منها بقيمة الدرهم فإن ~~بقي منها أكثر من النصف صح الاستثناء وإن لم يبق منها النصف فاحتمالان # أحدهما يبطل الاستثناء ويلزمه ما فسره كأنه قال له عندي درهم إلا درهم ( ~~( ( درهما ) ) ) # والثاني يطالب بتفسير آخر بحيث يخرج قيمة الدرهم ويبقى من المستثنى أكثر ~~من النصف # قال وكذا قوله درهم إلا ألف فيقال له فسر بحيث يبقى من الدرهم أكثر من ~~نصفه على ما بينا # وكذا الألف إلا خمسمائة يفسر الألف والخمسمائة على ما مر انتهى $ فائدة # لو قال له اثنى ( ( ( اثنا ) ) ) عشر درهما ودينار فإن رفع الدينار فواحد ~~واثنى ( ( ( واثنا ) ) ) عشر درهما وإن نصبه نحوي فمعناه إلا اثنى عشر ~~دراهم ودنانير # ذكره المصنف في فتاويه # قوله وإن قال له في هذا العبد شرك أو هو شريكي فيه أو هو شركة بيننا رجع ~~في تفسير نصيب الشريك إليه # وكذا قوله هو لي وله # وهذا المذهب في ذلك كله لا أعلم فيه خلافا # قلت لو قيل هو بينهما نصفان كان له وجه PageV12P218 # ويؤيده قوله تعالى ( 4 : 12 @QB@ فهم شركاء في الثلث @QE@ ) # ثم وجدت صاحب النكت قال وقيل يكون بينهما سواء # نقله إبن عبد القوي وعزاه ms3648 إلى الرعاية # ولم أره فيها $ فائدتان إحداهما # لو قال له في هذا العبد سهم رجع في تفسيره إليه # على الصحيح من المذهب # وعليه أكثر الأصحاب # وعند القاضي له سدسه كالوصية # جزم به في الوجيز # ولو قال له في هذا العبد ألف قيل له فسره فإن فسره بأنه رهنه عنده بالألف ~~فقيل يقبل تفسيره بذلك كجنايته وكقوله نقده في ثمنه أو اشترى ربعه بالألف ~~أو له فيه شرك # وقيل لا يقبل لأن حقه في الذمة # وأطلقهما في الفروع $ الثانية # لو قال لعبده إن أقررت بك لزيد فأنت حر قبل إقراري فأقر به لزيد صح ~~الإقرار دون العتق # وإن قال فأنت حر ساعة إقراري لم يصح الإقرار ولا العتق # قاله في الرعاية الكبرى # وتقدم في أواخر باب الشروط في البيع لو علق عتق عبده على بيعه محررا ~~PageV12P219 # قوله وإن قال له على أكثر من مال فلان قيل له فسره فإن فسره بأكثر منه ~~قدرا قبل وإن قل # بلا نزاع وإن قال أردت أكثر بقاء ونفعا لأن الحلال أنفع من الحرام قبل مع ~~يمينه سواء علم مال فلان أو جهله ذكر قدره أو لم يذكره # هذا المذهب # وعليه الأصحاب # قال في الكافي والمغنى والشرح هذا قول أصحابنا # وجزم ( ( ( وجرم ) ) ) به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر ~~والوجيز وغيرهم # وقدمه في النظم والرعايتين والفروع وغيرهم ويحتمل أن يلزمه أكثر منه قدرا ~~بكل حال ولو بحبة بر # قال في الكافي والأولى أنه يلزمه أكثر منه قدرا لأنه ظاهر اللفظ السابق ~~إلى الفهم # قال الناظم ورد المصنف قول الأصحاب # وقيل يلزمه أكثر منه قدرا مع علمه به فقط # قوله وإن ادعى عليه دينا فقال لفلان علي أكثر من مالك وقال أردت التهزي ~~لزمه حق لهما يرجع في تفسيره إليه في أحد الوجهين # وهو المذهب PageV12P220 # قال في النكت هو ( ( ( وهو ) ) ) الراجح عند جماعة وهو أولى انتهى # وجزم به في الوجيز والمنور # وصححه في النظم وتصحيح المحرر # وقدمه في الفروع والرعايتين وشرح الوجيز # وقال بن منجي في شرحه ms3649 وهو أولى # وفي الآخر لا يلزمه شيء # وأطلقهما في المحرر والشرح والحاوى $ فائدة # لو قال لي عليك ألف فقال أكثر لم يلزمه عند القاضي أكثر # ويفسره # وخالفه المصنف # قال في الفروع وهو أظهر # قلت وهو الصواب # قوله إذا قال له على ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية # لا أعلم فيه خلافا # وقوله وإن قال من درهم إلى عشرة لزمه تسعة # هذا المذهب # صححه في القواعد الأصولية # قال في النكت وهو الراجح في المذهب # قال بن منجي في شرحه هذا المذهب # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في النظم والفروع والمحرر وغيرهم PageV12P221 # ويحتمل أن يلزمه عشرة # وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله # ذكرها في الفروع وغيره # وذكره في المحرر وغيره قولا # وقدمه في الرعايتين والحاوى # وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله أن قياس هذا القول يلزمه أحد عشر لأنه ~~واحد وعشرة والعطف يقتضي التغاير انتهى # وقيل يلزمه ثمانية # جزم به بن شهاب # وقال لأن معناه ما بعد الواحد # قال الأزجي كالبيع # وأطلقهن في الشرح والتلخيص # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ينبغي في هذه المسائل أن يجمع ما بين ~~الطرفين من الأعداد # فإذا قال من واحد إلى عشرة لزمه خمسة وخمسون إن أدخلنا الطرفين وخمسة ~~وأربعون إن أدخلنا المبتدأ فقط وأربعة وأربعون إن أخرجناهما # وما قاله رحمه الله ظاهر على قاعدته إن كان ذلك عرف المتكلم فإنه يعتبر ~~في الإقرار عرف المتكلم وننزله على أقل محتملاته # والأصحاب قالوا يلزمه خمسة وخمسون إن أراد مجموع الأعداد # وطريق ذلك أن تزيد أول العدد وهو واحد على العشرة وتضربها في نصف العشرة ~~وهو خمسة فما بلغ فهو الجواب # وقال بن نصر الله في حواشي الفروع ويحتمل على القول بتسعة أن يلزمه خمسة ~~وأربعون وعلى الثانية أنه يلزمه أربعة وأربعون وهو أظهر PageV12P222 # ولكن المصنف تابع المغنى واقتصر على خمسة وخمسين # والتفريع يقتضي ما قلناه انتهى $ فوائد الأولى # لو قال له على ما بين درهم إلى عشرة لزمه تسعة # على الأصح من ms3650 المذهب # نصره القاضي وغيره # وجزم به في الوجيز وغيره # وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم # وقيل يلزمه عشرة # قدمه في الرعايتين والحاوى # وقيل ثمانية كالمسألة التي قبلها سواء عند الأصحاب # وأطلقهن شارح الوجيز # وقيل فيها روايتان وهما لزوم تسعة وعشرة # وقال في الفروع ويتوجه هنا يلزمه ثمانية # قال في النكت والأولى أن يقال فيها ما قطع به في الكافي وهو ثمانية # لأنه المفهوم من هذا اللفظ # وليس هنا ابتداء غاية وانتهاء الغاية فرع على ثبوت ابتدائها # فكأنه قال ما بين كذا وبين كذا ولو كانت هنا إلى لانتهاء الغاية فما ~~بعدها لا يدخل فيما قبلها على المذهب # قال أبو الخطاب وهو الأشبه عندي انتهى # فتلخص طريقان # أحدهما أنها كالتي قبلها PageV12P223 # وهي طريقة الأكثرين # والثاني يلزمه هنا ثمانية وإن ألزمناه هناك تسعة أو عشرة وهو أولى $ ~~الثانية # لو قال له عندي ما بين عشرة إلى عشرين أو من عشرة إلى عشرين لزمه تسعة ~~عشر على القول الأول وعشرون على القول الثاني # قال في المحرر ومن تابعه وقياس الثالث ( ( ( الثاني ) ) ) يلزمه تسعة # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله قياس الثاني أن يلزمه ثلاثون بناء على ~~أنه يلزمه في المسألة الأولى أحد عشر $ الثالثة # لو قال له ما بين هذا الحائط إلى هذه الحائط فقال في النكت كلامهم يقتضى ~~أنه على الخلاف في التي قبلها # وذكر القاضي في الجامع الكبير أن الحائطين لا يدخلان في الإقرار # وجعله محل وفاق في حجة زفر # وفرق بأن العدد لا بد له من ابتداء ينبني عليه # وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله كلام القاضي ولم يزد عليه $ الرابعة # لو قال له علي ما بين كر شعير إلى كر حنطة لزمه كر شعير وكر حنطة إلا ~~قفيز شعير على قياس المسألة التي قبلها # ذكره القاضي وأصحابه # قال في المستوعب قال القاضي في الجامع هو مبني على ما تقدم إن قلنا يلزمه ~~هناك عشرة لزمه هنا كران وإن قلنا يلزمه تسعة لزمه كر حنطة وكر شعير إلا ~~قفيزا شعيرا ms3651 PageV12P224 # وقال في التلخيص قال أصحابنا يتخرج على الروايتين إن قلنا يلزمه عشرة ~~لزمه الكران وإن قلنا يلزمه تسعة لزمه كران إلا قفيز شعير انتهى # وقال في الرعاية لزمه الكران # وقيل إلا قفيز شعير إن قلنا يلزمه تسعة # وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله الذي قدمه في الرعاية هو قياس الثاني في ~~الأولى وكذلك هو عند القاضي # ثم قال هذا اللفظ ليس بمعود فإنه إن قال له على ما بين كر حنطة وكر شعير ~~فالواجب تفاوت ما بين قيمتهما وهو قياس الوجه الثالث واختيار أبي محمد ~~انتهى # قوله وإن قال له على درهم فوق درهم أو تحت درهم أو فوقه أو تحته أو قبله ~~أو بعده أو معه درهم أو درهم أو درهم أو درهم بل درهمان أو درهمان بل درهم ~~لزمه درهمان # إذا قال له علي درهم فوق درهم أو تحت درهم أو مع درهم أو فوقه أو تحته أو ~~معه درهم لزمه درهمان # على الصحيح من المذهب # قال في النكت قطع به غير واحد # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي ~~وتذكرة إبن عبدوس وغيرهم # قال في التلخيص أصحهما درهمان # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوى الصغير والفروع وغيرهم # وقيل يلزمه درهم # وقدمه إبن رزين في شرحه PageV12P225 # وأطلقهما في النظم وشرح الوجيز # قال القاضي إذا قال له على درهم فوق درهم أو تحت درهم أو معه درهم أو مع ~~درهم لزمه درهم # وقطع في الكافي أنه يلزمه في قوله درهم مع درهم درهمان # وحكى الوجهين في فوق وتحت قال في النكت وفيه نظر # وإن قال درهم قبله أو بعده درهم لزمه درهمان # وهذا المذهب # وعليه الأصحاب # وذكر في الرعاية في درهم قبل درهم أو بعد درهم احتمالين # قال في النكت كذا ذكر # قال إبن عبد القوي لا أدري ما الفرق بين درهم قبله درهم أو بعده درهم في ~~لزومه درهمين وجها واحدا وبين درهم فوق درهم ونحوه في لزومه درهما في أحد ~~الوجهين لأن نسبة الزمان والمكان ms3652 إلى نظره فيهما نسبة واحدة انتهى # قال في الفروع وقيل في له درهم قبل درهم أو بعد درهم احتمالان # ومراده بذلك صاحب الرعاية # وإن قال درهم بل درهمان لزمه درهمان # على الصحيح من المذهب # ونص عليه في الطلاق # وعليه جماهير الأصحاب # وقطع به كثير منهم PageV12P226 # منهم صاحب الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر والنظم والوجيز وشرح إبن ~~رزين وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم # وجزم إبن رزين في نهايته بأنه يلزمه ثلاثة # وإن قال درهم ودرهم لزمه درهمان # لا أعلم فيه خلافا # وإن قال درهم ودرهم ودرهم وأطلق لزمه ثلاثة لأنه الظاهر # قاله في التلخيص # وقال ومن أصحابنا من قال درهمان لأنه اليقين والثالث محتمل # وقال في القاعدة التاسعة والخمسين بعد المائة فهل يلزمه درهمان أو ثلاثة ~~على وجهين # ذكرهما أبو بكر في الشافي # ونزلها صاحب التلخيص على تعارض الأصل والظاهر فإن الظاهر عطف الثالث على ~~الثاني انتهى # وجزم في الكافي وغيره بأنه يلزمه ثلاثة مع الإطلاق # وقال إبن رزين يلزمه ثلاثة # وقيل إن قال أردت بالثالث تأكيد الثاني وثبوته قبل وفيه ضعف انتهى # وقدم في الفروع وغيره أنه يلزمه ثلاثة مع الإطلاق # ويأتي قريبا إذا أراد تأكيد الثاني بالثالث # قوله وإن قال درهم بل درهم أو درهم لكن درهم فهل يلزمه درهم أو درهمان ~~على وجهين ذكرهما أبو بكر PageV12P227 # وأطلقهما في الشرح وشرح إبن منجي والنظم # أحدهما يلزمه درهمان # وهو المذهب # صححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز والمنتخب # وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # والوجه الثاني يلزمه درهم # جزم به في المنور # وقدمه إبن رزين في شرحه # وحكاهما في التلخيص عن أبي بكر # وقال في الترغيب في درهم بل درهم روايتان $ فوائد # لو قال له على درهم فدرهم لزمه درهمان # على الصحيح من المذهب # وقيل درهم فقط # وقال في الرعاية وهو بعيد # فعلى المذهب لو نوى فدرهم لازم لي أو كرر بعطف ثلاثا ولم يغاير حروف ~~العطف أو قال له درهم درهم درهم ونوى بالثالث تأكيد الثاني ms3653 # وقيل أو أطلق بلا عطف فقيل يقبل منه ذلك فيلزمه درهمان # قال في التلخيص والبلغة ولو قال درهم ودرهم ودرهم وأراد بالثالث تكرار ~~الثاني وتوكيده قبل وإن أراد تكرار الأول لم يقبل لدخول الفاصل PageV12P228 # وقال في القواعد الأصولية إذا قال له علي درهم ودرهم ودرهم وأراد بالثالث ~~تأكيد الثاني فهل يقبل منه ذلك فيه وجهان # أحدهما لا يقبل # قاله القاضي في الجامع الكبير وفرق بينه وبين الطلاق # والثاني يقبل # قاله في التلخيص انتهى # وقيل لا يقبل منه ذلك فيلزمه ثلاثة # وقدمه في الكافي وبن رزين في شرحه # وأطلقهما في الفروع # وقال في الرعاية يلزمه ثلاثة في المسأله الثانية والثالثة # ثم قال فإن أراد بالثالث تكرار الثاني وتوكيده صدق ووجب اثنان # ورجح المصنف في المغنى أنه لا يقبل لو نوى فدرهم لازم لي وكذا في الثانية # ورجحه في الكافي في الثانية # وإن غاير حروف العطف ونوى بالثالث تأكيد الأول لم يقبل # على الصحيح من المذهب للمغايرة وللفاصل # وأطلق الأزجي احتمالين # قال ويحتمل الفرق بين الطلاق والإقرار فإن الإقرار إخبار والطلاق إنشاء # قال والمذهب أنهما سواء إن صح صح في الكل وإلا فلا # وذكر قولا في درهم فقفيز أنه يلزم الدرهم لأنه يحتمل قفيز بر خير منه ~~PageV12P229 # قال في الفروع كذا قال # فيتوجه مثله في الواو وغيرها # قوله وإن قال قفيز حنطة بل قال قفيز شعير أو درهم بل دينار لزماه معا # هذا المذهب # اختاره بن عبدوس في تذكرته # قال في النكت قطع به أكثر الأصحاب # وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والكافي والهادي والتلخيص والمحرر ~~والنظم والحاوي الصغير والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # وقدمه في الرعايتين والفروع # وقيل يلزمه الشعير والدينار فقط # قال في النكت ومقتضى كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله قبول قوله في ~~الإضراب مع الإتصال فقط # ثم قال فقد ظهر من هذا ومما قبله هل يقال لا يقبل الإضراب مطلقا وهو ~~المذهب أو يقبل مطلقا أو يقبل مع الإتصال فقط أو يقبل مع الإتصال ضرابة عن ~~البعض فيه ms3654 أقوال # وقول خامس وهو ما حكاه في المستوعب يقبل مع تغاير الجنس لا مع اتحاده لأن ~~انتقاله إلى جنس آخر قرينة على صدقه انتهى # قوله وإن قال درهم في دينار لزمه درهم # بلا نزاع # لكن إن فسره بالسلم فصدقه بطل إن تفرقا عن المجلس PageV12P230 # وإن قال درهم رهنت به الدينار عنده ففيه الخلاف المتقدم $ فائدة # مثل ذلك في الحكم لو قال درهم في ثوب وفسره بالسلم # فإن قال في ثوب اشتريته منه إلى سنة فصدقه بطل إقراره # وإن كذبه المقر له فالقول قوله مع يمينه وكذا الدرهم # وإن قال ثوب قبضته في درهم إلى شهر فالثوب مال السلم أقر بقبضه فيلزمه ~~الدرهم # قوله وإن قال درهم في عشرة لزمه درهم إلا أن يريد الحساب فيلزمه عشرة # أو يريد الجمع فيلزمه أحد عشر # وقال في الفروع بعد قوله درهم في دينار وكذا درهم في عشرة # فإن خالفه عرف ففي لزومه بمقتضاه وجهان ويعمل بنية حساب # ويتوجه في جاهل الوجهان وبنية جمع ومن حاسب وفيه احتمالان انتهى # وصحح بن أبي المجد لزوم مقتضى العرف أو الحساب إذا كان عارفا به # قوله فإن قال له عندي تمر في جراب أو سكين في قراب أو ثوب في منديل أو ~~عبد عليه عمامة أو دابة عليها سرج فهل يكون مقرى بالظرف والعمامة والسرج ~~على وجهين # وكذا قوله له رأس وأكارع في شاة أو نوى في تمر ذكره في القواعد ~~PageV12P231 # وأطلق الخلاف في ذلك في المحرر والشرح وشرح بن منجا والنظم والرعايتين ~~والحاوي الصغير والفروع وغيرهم # قال في الرعايتين والحاوي وإن قال له عندي تمر في جراب أو سيف في قراب أو ~~ثوب في منديل أو زيت في جرة أو جراب فيه تمر أو قراب فيه سيف أو منديل فيها ~~ثوب أو كيس فيه دراهم أو جرة فيها زيت أو عبد عليه عمامة أو دابة عليها سرج ~~أو مسرجة أو فص في خاتم فهو مقر بالأول # وفي الثاني وجهان # وقيل إن قدم المظروف فهو مقر به ms3655 وإن أخره فهو مقر بالظرف وحده قال في ~~الرعاية الكبرى وقيل في الكل خلاف انتهى # أحدهما لا يكون مقرى بذلك # وهو المذهب # قال في القاعدة الخامسة والعشرين أشهرهما يكون مقرى بالمظروف دون ظرفه # وهو قول بن حامد والقاضي وأصحابه انتهى # وقاله أيضا في النكت # وصححه في التصحيح # وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم # والوجه الثاني يكون مقرى به أيضا # قال بن عبدوس في تذكرته فهو مقر بالأول والثاني إلا إن حلف ما قصدته ~~انتهى # وقال في الخلاصة لو قال له عندي سيف في قراب لم يكن إقرارا بالقراب وفيه ~~إحتمال PageV12P232 # ولو قال سيف بقراب كان مقرى بهما ومثله دابة عليها سرج # وقال في الهداية والمذهب إن قال له عندي تمر في جراب أو سيف في قراب أو ~~ثوب في منديل فهو إقرار بالمظروف دون الظرف # ذكره بن حامد # ويحتمل أن يكون إقرارا بهما # فإن قال عبد عليه عمامة أو دابة عليها سرج احتمل أن لا يلزمه العمامة ~~والسرج # واحتمل أن يلزمه ذلك انتهى # واختار المصنف أنه يكون مقرى بالعمامة والسرج # قاله في النكت # ومسألة العمامة رأيتها في المغنى # وقال في القواعد الفقهية وفرق بعض المتأخرين بين ما يتصل بظرفه عادة أو ~~خلقة فيكون إقرارا به دون ما هو منفصل عنه عادة # قال ويحتمل التفريق بين أن يكون الثاني تابعا للأول فيكون إقرارا به كتمر ~~في جراب أو سيف في قراب وبين أن يكون متبوعا فلا يكون إقرارا به كنوى في ~~تمر ورأس في شاة انتهى # قوله وإن قال له عندي خاتم فيه فص كان مقرى بهما # هذا المذهب المقطوع به عند جماهير الأصحاب # قال في الفروع والأشهر لزومهما لأنه جزؤه # وجزم به الوجيز وغيره # وقدمه في الشرح وغيره # وقيل فيه الوجهان المتقدمان في التي قبلها # قال الشارح ويحتمل أن يخرج على الوجهين PageV12P233 # وحكى في الكافي والرعاية وغيرهما فيها الوجهين # وأطلق الطريقين في القواعد الفقهية # وقال مثله جراب فيه تمر وقراب فيه سيف # قوله وإن قال فص في خاتم ms3656 احتمل وجهين # وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والشرح والفروع ~~والقواعد الفقهية # أحدهما لا يكون مقرى بالخاتم # وهو المذهب # وصححه في التصحيح # قال في القواعد هذا المشهور # واختاره بن حامد والقاضي وأصحابه # وقاله في النكت # وجزم به في الوجيز وغيره # والوجه الثاني يكون مقرى بهما # قال بن عبدوس في تذكرته فهو مقر بالأول والثاني إلا إن حلف ما قصدته # واعلم أن هذه المسألة عند الأصحاب مثل قوله عندي تمر في جراب أو سكين في ~~قراب ونحوهما المسألة الأولى خلافا ومذهبا $ فوائد # منها لو قال له عندي دار مفروشة لم يلزمه الفرش # على الصحيح من المذهب PageV12P234 # جزم به في الترغيب والرعاية والوجيز # وقدمه في شرحه # وقيل يكون مقرى بالفراش أيضا # وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع # ومنها لو قال له عندي عبد بعمامة أو بعمامته أو دابة بسرج أو بسرجها أو ~~سيف بقراب أو بقرابة أو دار بفرشها أو سفرة بطعامها أو سرج مفضض أو ثوب ~~مطرز لزمه ما ذكره بلا خلاف أعلمه # ومنها لو أقر بخاتم ثم جاء بخاتم فيه فص وقال ما أردت الفص احتمل وجهين # أظهرهما دخوله لشمول الإسم # قاله في التلخيص # وقال لو قال له عندي جارية فهل يدخل الجنين في الإقرار إذا كانت حاملا ~~يحتمل وجهين # وأطلقهما في الفروع # ذكرهما في أوائل كتاب العتق # فقال وإن أقر بالأم فاحتمالان في دخول الجنين # وذكر الأزجي وجهين # وأطلقهما في الرعاية # ومنها لو قال له عندي جنين في دابة أو في جارية أو له دابة في بيت لم يكن ~~مقرى بالدابة والجارية والبيت PageV12P235 # ومنها لو قال غصبت منه ثوبا في منديل أو زيتا في زق ونحوه # ففيه الوجهان المتقدمان # وأطلقهما في الفروع # قال في النكت ومن العجب حكاية بعض المتأخرين أنهما يلزمانه وأنه محل وفاق # واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله التفرقة بين المسألتين # فإنه قال فرق بين أن يقول غصبته أو أخذت منه ثوبا في منديل وبين أن يقول ~~له عندي ثوب في منديل فإن الأول يقتضي أن ms3657 يكون موصوفا بكونه في المنديل وقت ~~الأخذ وهذا لا يكون إلا وكلاهما مغصوب # بخلاف قوله له عندي فإنه يقتضي أن يكون فيه وقت الإقرار وهذا لا يوجب ~~كونه له انتهى # ومنها لو أقر له بنخلة لم يكن مقرى بأرضها وليس لرب الأرض قلعها وثمرتها ~~للمقر له # وفي الإنتصار إحتمال أنها كالبيع # يعني إن كان لها ثمر باد فهي للمقر دون المقر له # قال الإمام أحمد رحمه الله فيمن أقر بها هي له بأصلها # قال في الإنتصار فيحتمل أنه أراد أرضها ويحتمل لا وعلى الوجهين يخرج هل ~~له إعادة غيرها أم لا # والوجه الثاني إختاره أبو إسحاق # قال أبو الوفاء والبيع مثله # قال في الفروع كذا قال PageV12P236 # يعني عن صاحب الإنتصار لذكره أن كلام الإمام أحمد رحمه الله تعالى يحتمل ~~وجهين # قال ورواية مهنا هي له بأصلها # فإن ماتت أو سقطت لم يكن له موضعها # يرد ما قاله في الإنتصار من أحد الإحتمالين # ومنها لو أقر ببستان شمل الأشجار # ولو أقر بشجرة شمل الأغصان # والله أعلم بالصواب PageV12P237 ms3658