######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_011703 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: منلا خسرو #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن فراموز الشهير بمنلا خسرو (المتوفى : 885هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 885 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: درر الحكام شرح غرر الأحكام #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الحنفي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: درر الحكام شرح غرر الأحكام #META# 030.LibURI :: JK_011703 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # ( بسم الله الرحمن الرحيم ) الحمد لله الذي أحكم أحكام الشرع القويم ~~بمحكم كتابه وأعلى أعلام الدين المستقيم بمعظم خطابه والصلاة والسلام على ~~سيدنا محمد وآله وأصحابه المتطهرين عن النقائص بتتميم مسح وجوههم بصعيد ~~بابه . # ( وبعد ) فإن من المقدمات المقررة عند أولي الأبصار والمسلمات المحررة ~~لدى ذوي الاستبصار أن شرف الإنسان في الدارين ونيله درجات الكمال في ~~الكونين إنما هو بتحلية الظاهر بالأعمال الصالحة الدينية بعد تزكية الباطن ~~بالعقائد الإسلامية اليقينية ، فالعلم المتكفل بتعريف الأولى وبيانها ~~والمتخصص من بين العلوم بالاهتمام بشأنها يكون من أولى العلوم بالاشتغال ، ~~وأحراها للعزم عليه وعقد البال وهو علم الفقه الذي اعتنى بشأنه علماء الأمة ~~النقية وبذل الوسع في تشييد أركانه عظماء الملة الحنيفية . # فإن الله تعالى لما جعل نبينا عليه السلام خاتم الأنبياء والرسل والموضح ~~لأقوم المناهج والسبل وكانت حوادث الأيام خارجة عن التعداد ، ومعرفة ~~أحكامها لازمة إلى يوم التناد ، ولم تف ظواهر النصوص ببيانهما بل لا بد من ~~طريق لها واف بشأنها اقتضت الحكمة الآلهية جعل مثل هذه الأمة مع علمائهم ~~كمثل بني إسرائيل مع أنبيائهم فجعل في قدماء هذه الأمة أئمة كالأعلام ، مهد ~~بهم قواعد الشرع ، وشيد بنيان الإسلام ، وأوضح بآرائهم معضلات الأحكام ~~لينال الفلاح من اتبعهم إلى يوم القيام ، اتفاقهم حجة قاطعة ، واختلافهم ~~رحمة واسعة ، PageV01P001 تضيء القلوب بأنوار أفكارهم ، وتسعد النفوس ~~باتباع آثارهم ، وخص من بينهم نفرا بإعلاء أقدارهم ومناصبهم ، وإبقاء ~~أذكارهم ومذاهبهم . # إذ على أقوالهم مدار الأحكام ، وبمذاهبهم يفتي فقهاء الإسلام ، وخص منهم ~~الإمام الأعظم ، والهمام الأقدم ، سراج الملة والدين الثابت ، الإمام أبا ~~حنيفة نعمان الثابت ، بوأه الله تعالى أعلى غرف الجنان ، وأفاض على مرقده ~~سجال الغفران بكثرة المجتهدين من المتمسكين بمذهبه وغزارة مستنبطاته وعذوبة ~~مشربه . # فإن ما أفاده من الأحكام بحر متلاطم الأمواج ، بل لإماطة ظلمة الضلال ~~سراج وهاج ، ولقد كنت من إبان الأمر وعنفوان العمر مغترفا من ذلك البحر ~~وأصوله ، متفحصا عن مسائل أبوابه وفصوله ، بالاستفادة من المنسوبين إليه ، ~~والإفادة للطالبين المكبين عليه ، وابتليت في أثنائه ببلاء القضاء بلا ms0001 رغبة ~~فيه ولا رضاء ، وأعد ما يمضي فيه من عمري عبثا ومخالطة العوام ومخاطبة غير ~~أهل الإسلام خبثا ، حتى كان يخطر في خلدي دائما أنه غير لائق بحالي . # وكنت أسأل الله تعالى أن يبدل بالخير مآلي ، ومع ذلك لم يكن ذلك الابتلاء ~~خاليا عن حكمة ولا عاريا عن فائدة ومصلحة ، حيث كان سببا لتتبع أحكام ~~جزئيات الوقائع والنوازل ، والعثور على تقييد إطلاقات المتون في تقرير ~~المسائل ، فصار باعثا لي على كتب متن حاو للفوائد ، خاو عن الزوائد ، موصوف ~~بصفات مذكورة في خطبته ، داعية لكمل الرجال إلى خطبته ، مرعي فيه ترتيب كتب ~~الفن على النمط الأحرى PageV01P002 والوجه الأحسن ، فاختلست فرصا من بين ~~الاشتغال ، وانتهزت نهزا مع توزع البال ، وحين قرب إتمامه وآن أن يفض ~~بالاختتام ختامه خلصني الله تعالى من بلاء القضاء ، إذ بعد حصول المراد ~~بالابتلاء يخلص من البلاء ، فوجب علي شكر نعمتي إتمامه وإحسان التلخيص عن ~~البلاء وإنعامه ، فشرعت في شرحه شكرا للنعمتين الموصولتين لصاحبهما إلى ~~الدولتين راجيا من الله تعالى أن يوفقني لإتمامه ويسهل لي بالسلامة طريق ~~اختتامه وعازما أن أسميه بعد الإتمام ( درر الحكام في شرح غرر الأحكام ) ~~إنه قريب مجيب عليه توكلت وإليه أنيب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) الباء ~~للملابسة والظرف مستقر حال من ضمير أبتدئ الكتاب كما في دخلت عليه بثياب ~~السفر أو للاستعانة ، والظرف لغو كما في : كتبت بالقلم ، من اختار الأول ~~نظر إلى أنه أدخل في التعظيم ومن اختار الثاني نظر إلى أنه مشعر بأن الفعل ~~لا يتم ما لم يصدر باسمه تعالى ، وإضافة اسم الله تعالى إن كانت للاختصاص ~~في الجملة تشمل أسماءه كلها ، وإن كانت للاختصاص وضعا لذاته تعالى المتصف ~~بالصفات الجميلة اختص بلفظ الله للوفاق على أن ما سواه معان وصفات وفي ~~التبرك بالاسم والاستعانة به كمال التعظيم للمسمى فلا يدل على اتحادهما بل ~~ربما يستدل بالإضافة على تغايرهما . # والرحمن الرحيم اسمان بنيا للمبالغة من رحم كالغضبان من غضب ، والعليم من ~~علم ، والأول أبلغ ؛ لأن زيادة اللفظ تدل على زيادة ms0002 المعنى ، ومختص به ~~تعالى لا لأنه من PageV01P003 الصفات الغالبة لأنه يقتضي جواز استعماله في ~~غيره تعالى بحسب الوضع وليس كذلك بل لأن معناه : المنعم الحقيقي البالغ في ~~الرحمة غايتها ، وتعقيبه بالرحيم من قبيل التتميم فإنه لما دل على جلائل ~~النعم وأصولها ذكر الرحيم ليتناول ما خرج منها . # ( الحمد لله ) جمع بين التسمية والتحميد في الابتداء جريا على قضية الأمر ~~في كل أمر ذي بال فإن الابتداء يعتبر في العرف ممتدا من حين الأخذ في ~~التصنيف إلى الشروع في البحث فتقارنه التسمية والتحميد ونحوهما ، ولهذا ~~يقدر الفعل المحذوف في أوائل التصانيف أبتدئ سواء اعتبر الظرف مستقرا أو ~~لغوا لأن فيه امتثالا للحديث لفظا ومعنى وفي تقدير غيره معنى فقط ، وقدم ~~التسمية اقتفاء بما نطق به الكتاب واتفق عليه أولو الألباب . # والحمد هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري من إنعام أو غيره ، ~~والمدح هو الثناء باللسان على الجميل مطلقا ، والشكر مقابلة النعمة بالقول ~~أو الفعل أو الاعتقاد ، فهو أعم منهما بحسب المورد وأخص بحسب المتعلق فبينه ~~وبينهما عموم وخصوص من وجه ، وما يقع في أوائل الكتب يكون في مقابلة النعمة ~~غالبا . # واللام في الحمد لتعريف الجنس وتحمل بقرينة المقام على الاستغراق فيفيد ~~إثبات حصر الأفراد ولا تفيده لام لله لأنها للاستحقاق لا الحصر ذكره ابن ~~هشام في مغني اللبيب ، والتخصيص يستفاد من حمل لام الحمد على الاستغراق ~~بقرينة المقام . # ( الذي فقه ) أي جعل فقيها من فقه الرجل بالضم فقاهة أي صار PageV01P004 ~~فقيها ويقال فقه بالكسر فقها وفقهة أي فهم ( المجلين ، والمصلين ) المجلي ~~من أفراس السباق هو السابق ، والمصلي هو الذي يتلوه لأن رأسه عند صلويه ، ~~والمراد بهما كثرة الممارسة ، والمزاولة ( في حلبة ) متعلق بالمجلين ، ~~والمصلين وهي بفتح الحاء وسكون اللام خيل تجمع للسباق من كل جانب استعيرت ~~للمضمار ( حلية العالمين المتقين ) وهي تهذيب الظاهر بالأعمال الصالحة ، ~~والباطن بالأحكام العلمية والحكم النظرية ، يعني أن من مارس وسعى في تحصيل ~~هذين الأمرين إلى أن تحصل له ملكة استنباط الأحكام الشرعية والعمل بموجبها ~~فقد رزقه ms0003 الله تعالى مرتبة الفقاهة التي هي عبارة عن العلم بالأحكام ~~المذكورة مع العمل كما اختاره الإمام فخر الإسلام وحققناه في شرح أصوله بما ~~لا مزيد عليه . # ( وطهر من تيممه ) أي قصده ( بمسح ) أي إصابة متعلق بتيممه ( أنف ~~الابتهال ) أي التضرع وإضافة الأنف إليه لأدنى ملابسة فإن أول ما يصل إلى ~~الأرض حال السجدة للتضرع هو الأنف ( والجبين ) عطف على الأنف ( على أرض ~~الذلة ) متعلق بمسح وهذه الإضافة أيضا لما ذكر ( عن أنجاس ) متعلق بطهر ( ~~أنحاس ) النحس ضد السعد كالنحوسة ضد السعادة ، والمراد بها الأفعال القبيحة ~~، والصفات الذميمة ، والعقائد الباطلة وبأنجاسها المهلكات منها بحيث لو لم ~~تزل لأفضت إلى الخلود في النار ( الماردين ) أي العاتين الخارجين عن طاعة ~~الله تعالى ( والصلاة ، والسلام ) جمع بينهما امتثالا لقوله تعالى { صلوا ~~عليه PageV01P005 وسلموا تسليما } ( على سيدنا محمد المزكى ) أي الطهر ( ~~الصائم ) أي ممسك ( قلبه عن ) متعلق بصائم ( أن يحج ) أي يقصد ( ما سوى ~~الإسلام من دين ) بيان لما ( وعلى آله وأصحابه المجاهدين في رفع رايات آيات ~~دقائق حقائق الحق المبين ) الحق المبين هو الشريعة المصطفوية وحقائقها ~~الأحكام المنسوبة إليها من العمليات والاعتقاديات والوجدانيات ، ودقائق ~~حقائقها الأدلة التفصيلية المفيدة لها ، وآيات تلك الدقائق طرق الاستدلال ~~بها من العبارة والإشارة والدلالة والاقتضاء ، ورفع راياتها إظهار تلك ~~الطرق للمستدلين إفشاؤها بين المستنبطين حتى قدروا على استخراج ما لم يظهر ~~منها ، ولا يخفى ما في قوله فقه ، والمصلين وتيممه ونحو ذلك من رعاية براعة ~~الاستهلال والإشارة إلى أنواع العبادات الخمس . # ( أما بعد فإن من أهم المطالب السنية ) أي العلية ( وأتم المآرب ) جمع ~~مأربة بمعنى الحاجة ( السمية ) أي الرفيعة ( التي يجب أن يوجه تلقاءها ) أي ~~جهتها ( عنان العناية ويصرف إليها أعمار أهل الهداية في البداية والنهاية ~~علم الفقه ) اسم إن في قوله فإن ( الذي هو سبب لنظام المعاش ونجاة المعاد ~~وفلاح العباد بنيل المراد يوم التناد ) أي يوم القيامة تفاعل من النداء سمي ~~به لأنه يوم ينادي أصحاب الجنة أصحاب النار وبالعكس ( ولقد كنت صرفت ) شروع ~~في بيان سبب ms0004 الإقدام على التصنيف ( شطرا ) أي بعضا ( من عنفوان الشباب إلى ~~تدبر ) أي تفكر ( لطائفه وتدرب ) أي اعتياد ( تصفح ) تقول تصفحت ~~PageV01P006 الشيء إذا نظرت في صفحاته ( ما فيه من الكتب والأبواب حتى اتجه ~~لي أن أكتب فيه متنا كما في الأصول ) وهو مرقاة الوصول إلى علم الأصول ( ~~بيد ) أي إلا ( أن عوائق الدهر عاقته ) أي كتب المتن ( عن الحصول حتى ساقني ~~زماني حين رماني بما رماني ) إشارة إلى ما عرض له من مرض الطاعون عام ~~الوباء الأكبر وهو سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة وهو من قبيل الإسناد ~~المجازي ( إلى أن عزمت ) متعلق بقوله ساقني ( على أنه تعالى شأنه وعظم ~~سلطانه إن خلصني من هذه الآفة بحيث أقدر على قطع المسافة في مهامه المعارف ~~، والعلوم ومفاوز الإدراكات والفهوم ) المهامه جمع مهمه بمعنى الصحراء ، ~~والمفاوز جمع مفازة بمعنى موضع الفوز سمي به الصحراء تفاؤلا ( أصرف ) جزاء ~~لقوله إن خلصني ( خلاصة من بقية عمري الموهبة إلى إبراز ما في خلدي ) أي ~~قلبي ( بطريقة مندوبة ) بينها بقوله ( بأن أصنف فيه ) أي في الفقه ( متنا ~~متينا ) أي قويا ( رائقا ) أي معجبا ( نظامه ) أي ترتيبه ( وأرصف ) أي أرتب ~~وهو في الأصل عقد الحجارة بعضها ببعض للإحكام ( بنيانا ) وهو ما ركب وسوي ~~كالحائط . # ( رصينا ) أي محكما ( أنيقا ) هو أيضا بمعنى معجبا ( انتظامه خاليا ) أي ~~سالما ( عن الروايات الضعيفة حاليا ) أي مزينا ( بالقيود ) المذكورة في ~~الشروح ، والفتاوى لإطلاقات المتون . # ( والإشارات ) إلى ما وقع في المتون من المسامحات ، والمساهلات ( الشريفة ~~اللطيفة ) من قبيل اللف ، والنشر ( محتويا على مسائل مهمات خلت عنها المتون ~~المشهورة منطويا على PageV01P007 أحكام ) أي قضايا ( ملمات ) أي وقائع ( لم ~~تكن ) تلك الأحكام ( فيها ) أي في تلك المتون المشهورة ( مسطورة معجبا نظمه ~~الفصيح الأديب ) أي الماهر في علم العربية . # ( ومونقا فحواه الفقيه الأريب ) أي العاقل ولا يخفى لطف توصيف الفصيح ~~بالأديب ، والفقيه بالأريب ( فلما أحسن الله تعالى إلي بإماطة ) أي إزالة ( ~~ما بي من السقامة وألبسني من خزائن رأفته حلة السلامة شرعت في ما أردت ~~وبدأت بما قصدت وراعيت ms0005 ما ذكرت ) من اتصاف المتن بالصفات المذكورة ( بقدر ~~الإمكان مستعينا في ذلك ) بالملك المنان وعزمت أن أسميه ( بغرر الأحكام ) ~~بعد أن ييسر الله تعالى لي الاختتام مبتهلا إليه تعالى أن يجعله خالصا ~~لوجهه الكريم . # ( وأن يوفقني لاختتامه إنه هو البر الرحيم ) الحمد لله الذي وفقني ~~لاختتامه ، وصرف عني العوائق عن إتمامه مع ابتلائي بكثرة المشادة والمشاغل ~~، وتفاقم الموانع علي والشواغل ، والمسئول من لطفه تعالى أن يوفقني لإتمام ~~هذا الشرح أيضا فإنه إن تيسر لي لم يكن إلا من آثار تخليصه إياي من تلك ~~الموانع محضا وإليه أتضرع أن يقبل بفضله دعوتي ويطفئ بسجال زلال لطفه لوعتي ~~إنه على ما يشاء قدير وبإجابة رجاء المؤملين جدير . # S PageV01P008 بسم الله الرحمن الرحيم ) الحمد لله الذي أظهر في هذه ~~الدار ببديع قدرته ما شاء من المنح لمن شاء كما تعلق به سوابق إرادته ، ومن ~~على من شاء منها بما شاء فخصه بجزيل نعمته ووفقه لنهج الرشاد بمحض فضله ~~لمقتضى حكمته ( وأشهد ) أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أعدها ~~للوقوف بحضرته ( وأشهد ) أن سيدنا وسندنا وملجأنا محمدا عبده ورسوله البشير ~~النذير بواضح شريعته شهادة تنجي قائلها من الهفوات وتقيله عند عثرته صلى ~~الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وعترته الناقلين إلينا أحكام دينه وملته ما ~~تجلت وجوه الأحكام بغرر التحقيق وتحلت صدور الأحكام بدور التوفيق وبعد ) ~~فيقول العبد الفقير إلى لطف مولاه الجلي والخفي حسن بن عمار بن علي المكنى ~~بأبي الإخلاص الوفائي الشرنبلالي الحنفي أدام الله سوابغ نعمه عليه وغفر له ~~ولوالديه ولمشايخه ومحبيه والمنتمين إليه ومنحهم فوق ما يأملونه في الدارين ~~من بسط يديه وأربحهم من كرمه وعاملهم بالرضى الأبدي لديه آمين : إني لما ~~قرأت كتاب درر الحكام شرح غرر الأحكام على أتقى أستاذ علمته ممن أدركت من ~~العلماء الأعلام وأعظمهم مراقبة في القيام بأوامر الملك العلام وذلك بإشارة ~~أستاذ كنت سابقا قرأت الكتاب عليه وأرشدني لملازمة الأستاذ المذكور وأمر ~~بالمثابرة على الاشتغال وأمد بمادة غزيرة لديه ولاح ms0006 من بركة إخلاص طويتهما ~~الطاهرة الشاهد بها حسن سيرتهما الظاهرة لوامع أنوار هداية PageV01P009 ~~أشرقت علي وسواطع أسرار دراية من أنفاسهما الزكية عبقت لدي جزاهما الله عني ~~خير جزائه ومتعهما في الدارين بما أعده لأوليائه ، وتكررت قراءتي لذا ~~الكتاب مراجعا كتب المذهب مداوما لممارسته لما أنه من أحسن ما صيغ فيه ~~وشهرته فوق الإطناب في مدحته رحم الله مؤلفه وتغمده بمغفرته . # وصدرت الإشارة من أستاذي بتسطير ما ظفرت به من تقييد شوارده ، والتنبيه ~~على ما فيه ، والتتميم لفوائده وكان ذلك حال الاشتغال لأتنبه له في المآل ~~لا لأباهي به الأمثال أردت جمع ما سطرته عليه من المهمات مراجعا للنظر ~~مراعيا للقيود والتتمات ، معتمدا في الآخر كالأول ما كان عليه في المذهب ~~المعول منبها فيه على ما ذكرته ، منوها بما فتح به علي مما ابتكرته وحررته ~~عازيا كل حكم لمن عنه نقلته فشرعت مستعيذا بالله من الخلل في كل ما كتبته ~~وقلته ومعتمدي في الاختيار ، والتصحيح على محققي الروايات ، والدرايات من ~~أهل الترجيح وما نقلته بصيغة أصح ما يفتى به فهو أصح تصحيح . # وهذا حسب طاقتي وهي القاصرة وهمتي وهي الفاترة مع كثرة الغموم وقلة ~~المواد ووفرة الهموم ، وندرة المواد وابتغائي به وجه الله الكريم وحصول ~~رضوانه ، والفوز بمشاهدة ذاته العلية في أعالي جناته وأرجو من جزيل كرم ~~الله أن يكون عمدة وذخيرة لي ولإخواني في الله إن شاء الله قائلا ما شاء ~~الله لا قوة إلا بالله ولما كان بحمد الله تعالى مغنيا في بابه عن كثير من ~~الكتب المعتبرة طاويا شقة المشقة في طلب PageV01P010 المسائل المحررة موفرا ~~العائدة عند أولي النهى ، والتبصرة موفي الفائدة لدى ذي التقى ، والبصائر ~~النيرة ( سمية غنية ذوي الأحكام في بغية درر الأحكام ) و أسأل الله تعالى ~~أن يجعله خالصا لوجهه ذي الجلال ، والإكرام وأن يوفق للإتمام وييسر ~~للاختتام ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير أنت مولانا فنعم ~~المولى ونعم المصير . PageV01P011 ( كتاب الطهارة ) الكتاب لغة إما مصدر ~~بمعنى الجمع سمي به المفعول للمبالغة أو فعال ms0007 بمعنى مفعول كاللباس وعلى ~~التقديرين يكون بمعنى المجموع واصطلاحا مسائل اعتبرت مستقلة شملت أنواعا أو ~~لا ، والطهارة مصدر طهر الشيء بفتح الهاء وضمها ، والأول أفصح وهي لغة ~~النظافة وخلافها الدنس وشرعا النظافة المخصوصة المتنوعة إلى وضوء وغسل ~~وتيمم وغسل البدن والثوب ونحوه وإنما وحدها لأنها في الأصل مصدر يتناول ~~القليل والكثير ومن جمعها قصد التصريح به . # ( فرض الوضوء ) الوضوء لغة النظافة وشرعا غسل الوجه ، واليدين ، والرجلين ~~ومسح ربع الرأس ، والفرض لغة القطع والتقدير وشرعا حكم لزم بدليل قطعي ~~وحكمه أن يستحق العقاب تاركه بلا عذر ويكفر جاحده ، وقد يقال لما يفوت ~~الجواز بفوته كالوتر يفوت بفوته جواز صلاة الفجر للمتذكر له ، والأول يسمى ~~فرضا اعتقاديا ، والثاني فرضا عمليا ، والمراد هاهنا المعنى الأول لثبوته ~~بالتواتر فإن قيل آية الوضوء مدنية بالاتفاق ، والصلاة فرضت بمكة فيلزم كون ~~الصلاة بلا وضوء إلى حين نزولها قلنا لا يلزم لما ثبت في صحيح مسلم وغيره { ~~عن جابر رضي الله عنه أنه توضأ ومسح على خفيه فقيل له أتفعل هذا قال فما ~~يمنعني أن أمسح وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح قالوا إنما كان ~~ذلك قبل نزول آية المائدة قال ما أسلمت إلا بعد نزول آية المائدة } . # ولما قال في مجمع البيان روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان { إذا ~~PageV01P012 أحدث امتنع من الأعمال كلها } حتى أنه لا يرد جواب السؤال حتى ~~يتطهر للصلاة إلى أن نزلت هذه الآية فيجوز أن يثبت الوضوء بالوحي الغير ~~المتلو أو الأخذ من الشرائع السابقة كما يدل عليه ما روي { أنه صلى الله ~~عليه وسلم حين توضأ ثلاثا ثلاثا قال هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي } ~~فإن قيل إذا ثبت الوضوء بهذه الطريقة فما فائدة نزول الآية قلنا لعلها ~~لتقرير أمر الوضوء وتثبيته فإنه لما لم يكن عبادة مستقلة بل تابعا للصلاة ~~احتمل أن لا تهتم الأمة بشأنه ويتساهلون في مراعاة شرائطه وأركانه بطول ~~العهد عن زمن الوحي وانتقاص الناقلين يوما فيوما بخلاف ما إذا ثبت ms0008 بالنص ~~المتواتر الباقي في كل زمن على كل لسان وأيضا إذا ورد فيه الوحي المتلو ~~يتأتى اختلاف العلماء الذي هو رحمة وتحقيق هذا المقام على هذا الأسلوب مما ~~تفردت به ( غسل الوجه مرة ) لأن أمر فاغسلوا لا يدل على التكرار ( وهو ) أي ~~الوجه ( ما بين منبت الشعر غالبا ) هذا القيد يخرج النزعتين وهما جانبا ~~الجبهة ينحسر الشعر عنهما فإنه لا يجب غسلهما في الوضوء لأن المراد بمنبت ~~الشعر : محل نباته غالبا سواء نبت أو لا . # ( و ) بين ( أسفل الذقن ، والأذنين ) وبه يتم تحديد الوجه بحسب الطول ، ~~والعرض ، ولما اقتضى هذا التحديد بعد قوله فرض الوضوء غسل الوجه أن يجب على ~~الملتحي المتوضئ غسل ما تحت العذار ، والشارب ، والحاجب ، واللحية إلى أسفل ~~الذقن مع أن كتب الفن مشحونة بأن غسل ما تحتها لا يجب PageV01P013 أراد ~~دفعه بقوله ( والعذار ) . # . # . # إلخ عذار اللحية جانباها استعيرا من عذارى الدابة وهما على خديها من ~~اللجام ( لا يسقط حكم ما وراءه ) وهو البياض بين العذار والأذن يسمى العارض ~~وحكمه وجوب غسله فإن العذار لا يسقطه خلافا لأبي يوسف ( بل ينقل حكم ما ~~تحته ) وهو وجوب الغسل ( إليه ) أي إلى العذار حتى يجب غسله ( كالشارب ، ~~والحاجب ) حيث ينقلان حكم ما تحتهما إليهما حتى يجب غسلهما ولا يجب إيصال ~~الماء إلى ما تحتهما ( واللحية تنقله ) أي حكم ما تحتها ( إلى ملاقي البشرة ~~منها ) أي من اللحية وهو أظهر الروايات عن أبي حنيفة رحمه الله واختاره في ~~المحيط والبدائع قال في معراج الدراية وهو الأصح . # وفي الفتاوى الظهيرية وبه يفتى ( أو ) لا تنقله بل ( تبدله بمسحه ) أي ~~مسح ملاقي البشرة قال قاضي خان : وفي أشهر الروايتين عن أبي حنيفة رحمه ~~الله مسح ما يستر البشرة فرض وهو الأصح المختار ( أو مسح ربعه ) أي ربع ~~الملاقي وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله قال في المحيط بعد تحديد ~~الوجه فإن كان أمرد غسل جميعه وإن كان ملتحيا لا يجب غسل ما تحتها . # وقال الشافعي : رحمه الله : يجب إن كانت ms0009 اللحية خفيفة وكذا لا يجب إيصال ~~الماء إلى ما تحت الشارب ، والحاجب خلافا له ، والصحيح قولنا لأن محل الفرض ~~استتر بالحائل وصار بحال لا يواجه الناظر إليه فسقط الفرض عنه وتحول إلى ~~الحائل كبشرة الرأس ثم قال : والبياض الذي بين العذار ، والأذن يجب غسله ~~عندهما . # وعند أبي يوسف لا يجب بخلاف PageV01P014 محل العذار لأنه استتر بشعر نبت ~~عليه فقام مقامه ( واليدين ) عطف على الوجه ( فرادى ) وكيفيته على ما في ~~الكافي وغيره أن يأخذ الإناء بشماله ويصب على يمينه ثلاثا ثم يأخذه بيمينه ~~ويصب على اليسرى كذلك وكذا إذا كان كبيرا ومعه إناء صغير وإلا يدخل أصابع ~~يده اليسرى مضمومة في الإناء ويصب على كفه اليمنى ويدلك الأصابع بعضها ببعض ~~حتى تطهر ثم يدخل اليمنى في الإناء ويغسل اليسرى ووجهه ما ذكر في شرح تاج ~~الشريعة أن نقل البلة في الوضوء من إحدى اليدين أو الرجلين إلى الأخرى لم ~~يجز وجاز في الغسل لأن أعضاء الوضوء مختلفة حقيقة وعرفا أما حقيقة فظاهر ~~وأما عرفا فلأنها لا تغسل بمرة واحدة وعضو واحد حكما نظرا إلى الدخول تحت ~~خطاب واحد فتعارض الاختلاف الحقيقي مع الاتحاد الحكمي فترجح الاختلاف ~~الحقيقي بالعرف ولا كذلك الغسل فإن جميع الأعضاء فيه متحدة حكما وعرفا ~~فترجح الاتحاد الحكمي بالعرف وبه يظهر فساد ما قيل لا حاجة إلى الصب على كل ~~واحد من كفيه على حدة لأنه يمكن غسل الكفين بالمياه التي صبت على الكف ~~اليمنى كما هو العادة فإن فيه ترجيحا لعادة العوام على عرف الشرع فليتأمل ( ~~مرة ) لما مر ( بالمرفقين ) وهو ملتقى عظم العضد ، والذراع ( والرجلين مرة ~~بالكعبين ) وهو العظم الناتئ المتصل بعظم الساق من طرفي القدم لا ما روى ~~هشام عن محمد أنه المفصل الذي في وسط القدم عند معقد الشراك لأنه في كل رجل ~~واحد كالمرفق في اليد وقد ثنى PageV01P015 الكعب في الآية فتعين أن المراد ~~ما ذكرنا وإلا لم يظهر للعدول إلى التثنية فائدة ، فإن قيل مقابلة الجمع ~~بالجمع في الآية تقتضي كون الواجب ms0010 على كل واحد غسل يد ورجل قلنا يجوز أن ~~يثبت غسل الأخرى بدلالة النص أو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم المنقول عنه ~~بالتواتر لا الإجماع لأنه ثابت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ~~والإجماع بعده فإن قيل قراءة الجر في أرجلكم متواترة أيضا فمقتضى الجمع بين ~~القراءتين إما التخيير بين الغسل ، والمسح كما قال به بعضهم أو حمل النصب ~~على حالة التحفي ، والجر على حالة التخفف كما قال به بعضهم قلنا قراءة الجر ~~ظاهرها متروك بالإجماع لأن من قال بالمسح لم يجعله مغيا بالكعبين وقد دلت ~~الأحاديث المشهورة على وجوب الغسل والوعيد على الترك فكان هذا أوفق بما ~~عليه الأكثرون وأوفى بتحصيل الطهارة المقصودة بالوضوء وأقرب إلى الاحتياط ~~لما في الغسل من المسح فتعين الرجوع إليه فيكون الجر بالجوار كما في { عذاب ~~يوم محيط } ، وجحر ضب خرب ، وذو رحم محرم ، ونظيره كثير في القرآن والشعر ، ~~وهو في المعنى معطوف على المغسول ، وفائدة صورة الجر التنبيه على أنه ينبغي ~~أن يقصد في صب الماء عليهما ويغسلا غسلا خفيفا شبيها بالمسح ، لا يقال الجر ~~بالجوار لم يجئ مع الالتباس وهاهنا ملتبس لأنا نقول ضرب الغاية بقوله إلى ~~الكعبين رفع الالتباس كما ذكرنا ، هكذا يجب أن يعلم هذا المقام # S PageV01P016 ( كتاب الطهارة ) ( قوله : وعلى التقديرين يكون بمعنى ~~المجموع ) أقول فلذا اختير على الباب لقصد جمع أنواع الطهارة وإطلاقه أي ~~الكتاب على ضم الحروف إلى بعض عرف ، والضم فيه بالنسبة إلى المكتوب من ~~الحروف حقيقة وبالنسبة إلى المعاني المرادة منها مجاز ( قوله : واصطلاحا ~~مسائل ) كالجنس وقوله : مستقلة أي مع قطع النظر عن تبعيتها للغير أو تبعية ~~غيرها إياها ليدخل فيه هذا الكتاب فإنه تابع لكتاب الصلاة ويدخل كتاب ~~الصلاة لأنه مستتبع للطهارة وقد اعتبرا مستقلين أما الطهارة فلكونه المفتاح ~~، وأما الصلاة فلكونه المقصود فظهر أن اعتبار الاستقلال قد يكون لانقطاعه ~~عن غيره ذاتا كاللقطة عن الآبق أو لمعنى يورث ذلك كالصرف عن البيع ، ~~والرضاع عن النكاح ، والطهارة عن الصلاة ( قوله : شملت أنواعا ms0011 . # . # . # إلخ ) لدفع قول من قال الكتاب اسم جنس تحته أنواع من الحكم كل نوع يسمى ~~بابا كذا في شرح شيخ أستاذي العلامة نور الملة والدين علي المقدسي رحمه ~~الله ( قوله : وهي لغة النظافة ) أقول ، والنزاهة ، والخلوص عن الأدناس ~~حسية أو معنوية يقال تطهرت بالماء وهم قوم متطهرون متنزهون عن الأدناس ، ~~والآثام ( قوله : وشرعا النظافة المخصوصة إلى آخره ) أقول هذا أحد معانيها ~~الشرعية لأنها تستعمل شرعا في ثلاثة معان : أحدها الحالة التي يثبت عندها ~~تعلق الحكم الشرعي الذي هو الإذن فيما كان ممنوعا لولاها كاستباحة الصلاة ~~ومس المصحف . # وثانيها : في الفعل الذي جعل علامة PageV01P017 على ثبوت ذلك التعلق ~~كالوضوء بغسل الأعضاء ومسح الرأس وهذا هو ما قاله المصنف . # وثالثها : في نفس الحكم الشرعي نحو طهارة الماء دون نجاسته وكالاختلاف في ~~طهارة بول المأكول ونجاسته وعلى المعنى الثاني قيل في تعريفها شرعا فعل ما ~~يستباح به الصلاة من وضوء وغسل وتيمم وغسل البدن ، والثوب ونحوه ( تنبيه ) ~~: لم يتعرض المصنف لبيان شرط الطهارة وركنها وسببها وحكمها فنقول : أما ~~شرطها مطلقا فأربعة أقسام : شرط وجودها الحسي وشرط وجودها الشرعي ، وشرط ~~الوجوب ، وشرط الصحة فشرط وجودها الحسي وجود المزيل ، والمزال عنه ، ~~والقدرة على الإزالة ، وشرط وجودها الشرعي كون المزيل مشروع الاستعمال في ~~مثله ، وشرط وجوبها التكليف والحدث ، وشرط صحتها صدور المطهر من أهله في ~~محله مع زوال مانعه ، وأما ركنها في الحدث الأصغر فغسل الأعضاء الثلاثة ~~ومسح ربع الرأس وفي النجس العيني زواله وفي غيره غسله حتى يظن زواله . # وأما سببها فاستباحة ما لا يحل إلا بها وهو حكمها الدنيوي ، والثواب وليس ~~خاصا بها بل كل عبادة يستحق بها الثواب وقد جمع الحلبي في شرح المنية ~~شروطها لكنها مشتملة على ما هو ركن وذكر فيها ما ليس مختصا بها وفيه غير ~~ذلك من التسامح كذا قاله العلامة المقدسي ثم قال : وقد نظمتها مجاملة مع ~~الجامع المذكور فقلت شرط الوجوب العقل والإسلام وقدرة الماء والاحتلام وحدث ~~ونفي حيض وعدم نفاسها وضيق وقت قد هجم وشرط صحة ms0012 عموم البشره بمائه الطهور ~~ثم PageV01P018 في المره فقد نفاسها وحيضها وأن يزول كل مانع عن البدن ~~انتهى . # ( قوله : الوضوء لغة النظافة ) أقول أي مأخوذ من النظافة كما في الإشارة ~~والرمز لابن الشحنة ومن الوضاءة ، والحسن وقد وضؤ يوضؤ وضوءا فهو وضيء كذا ~~في الطلبة ، وفي كتاب سيبويه فيما جاء على فعول توضأت وضوءا وتطهرت طهورا ~~وقبلته قبولا ا ه . # وفي المغرب بالضم المصدر وبالفتح الماء الذي يتوضأ به قال الراغب دخلت ~~مصرا فلم أجد أحدا يفتح واوه مع أن مشايخنا الأندلسيين لم يضمها واحد منهم ~~مع علمهم بجواز الوجهين كذا في شرح المقدسي لنظم الكنز PageV01P019 قوله : ~~قالوا إنما كان ذلك قبل نزول المائدة ) أقول هذا هو محل الاستدلال ، ~~والإشارة راجعة إلى المسح على الخفين ووجه الاستدلال بهذا الحديث ثبوت ~~الوضوء من لازم قول الصحابة إنما كان ذلك أي المسح المشتمل عليه الوضوء قبل ~~نزول المائدة فقد أثبتوا الوضوء قبل نزول المائدة لكنهم أنكروا بقاء جواز ~~بقاء المسح بعد النزول لظن نسخه بغسل الرجلين في آية الوضوء فأثبت الماسح ~~بقاءه بقوله إنما أسلمت بعد نزول المائدة ومحل هذا الحديث باب المسح على ~~الخفين للاستدلال على بقاء جواز المسح بعد نزول آية الوضوء ، وأورده المصنف ~~في هذا المحل لما فيه من إثبات الوضوء قبل نزول آيته دراية ولا يلزم من هذا ~~أن الوضوء كان مفروضا ومنقول المذهب أنه فرض بمكة ونزلت آيته بالمدينة وزعم ~~ابن الجهم المالكي أنه كان مندوبا قبل الهجرة وابن حزم أنه لم يشرع إلا في ~~المدينة هذا وقول المصنف عن جابر صوابه عن جرير لأن الرواية لم تقع عن جابر ~~في مسلم ولا في غيره على ما رأيت بل عن جرير بن عبد الله البجلي ولفظ صحيح ~~مسلم حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وإسحاق عن إبراهيم وأبو كريب جميعا عن أبي ~~معاوية ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع ، واللفظ ~~ليحيى أنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن همام قال { بال جرير ثم ms0013 توضأ ~~ومسح على خفيه فقيل أتفعل هذا قال نعم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بال ثم توضأ ومسح على خفيه } . # قال الأعمش قال إبراهيم كان PageV01P020 يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام ~~جرير كان بعد نزول المائدة . # وقال شارحه الإمام النووي - نفعنا الله ببركاتهما - قوله : كان يعجبهم ~~هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة معناه أن الله تعالى قال ~~في سورة المائدة : { فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم ~~وأرجلكم } فلو كان إسلام جرير متقدما على نزول المائدة لاحتمل كون حديثه في ~~مسح الخف منسوخا بآية المائدة فلما كان إسلامه متأخرا علمنا أن حديثه يعمل ~~به ، وهو مبين أن المراد بآية المائدة غير صاحب الخف فتكون السنة مخصصة ~~للآية والله أعلم . # وروينا في سنن البيهقي عن إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه قال : ما سمعت في ~~المسح على الخفين أحسن من حديث جرير رضي الله عنه والله أعلم انتهى ما ذكره ~~النووي . # قلت وإمام جابر رضي الله عنه فهو أول من أسلم من الأنصار قبل العقبة ~~الأولى بعام كذا قاله الحفاظ . # وقال بعضهم أسلم مع النفر الستة ، والظاهر أنه لا فرق بين القولين لأن ~~بعضهم لا يعد من النفر الستة عتبة كما ذكره في نور النبراس عند ذكر من شهد ~~بدرا من الأنصار رضي الله عنهم أجمعين ( قوله : غسل الوجه ) بالفتح مصدر ~~غسلته غسلا وبالضم الاسم أي غسل البدن ، والماء الذي يغتسل به وبالكسر ما ~~يغسل به من خطمي ونحوه ، والغسل إسالة الماء بحيث يتقاطر كذا أطلقه في ~~البرهان وفيه إشارة إلى تعدد القطرات لكن قال العلامة المقدسي ولو قطرة ~~عندهما . # وعند أبي يوسف بل المحل وإن لم PageV01P021 يسل ولا يغسل داخل العين ~~بالماء ولا بأس بغسل الوجه مغمضا عينيه ، وقيل إن غمض شديدا لا يجوز وفي ~~ظاهر الرواية يجوز ولو ترمصت عينه يجب إيصال الماء تحت الرمص إن بقي خارجا ~~بتغميض العين وإلا فلا كما في شرح العلامة الشيخ علي المقدسي قوله : خلافا ~~لأبي يوسف ) ظاهره أن ms0014 الخلاف مذهب لأبي يوسف . # وفي البحر ، والبرهان أنه مروي عنه وظاهر النقول أن مذهبه بخلافه وعبارة ~~البرهان وقيل يخرج أبو يوسف ما وراء العذار . # ( قوله : كالشارب ، والحاجب . # . # . # إلخ ) أقول كذا في الولوالجية حيث قال فيها إن المفتى به لا يجب إيصال ~~الماء إلى ما تحته أي الشارب كالحاجبين وعد في التجنيس إيصال الماء إلى ~~منابت شعر الحاجبين ، والشارب من الآداب مطلقا ا ه . # ويخالفه ما في البقالي لو قص الشارب لا يجب تخليله وإن طال يجب تخليله ا ~~ه . # وكذا يخالفه ما قاله في البرهان ويجب غسل بشرة لم يسترها الشعر كحاجب ~~وشارب وعنفقة في المختار لبقاء المواجهة بها وعدم عسر غسلها وقيل يسقط ~~لانعدام المواجهة الكاملة بالنبات ا ه . # ( قوله : واللحية تنقله ) أي حكم ما تحتها إلى ملاقي البشرة منها . # . # . # إلخ المراد بحكم ما تحتها لزوم غسله فتنقله إليها وأطلق اللحية فشمل ~~الكثيفة وغيرها وهو صريح ما نقله المصنف بعده عن المحيط ومثله في البدائع ~~مع زيادة حيث قال فيها المحدود من الوجه يجب غسله قبل نبات الشعر ، وإذا ~~نبت سقط غسل ما تحته عند عامة العلماء . # وقال أبو عبد الله الثلجي إنه لا يسقط غسل ما تحته PageV01P022 وقال ~~الشافعي إن كان الشعر كثيفا يسقط وإن كان خفيفا لا يسقط ا ه . # ولكن قد علمت أن المختار عندنا التفصيل فصار مذهبنا على المختار كقول ~~الشافعي ( قوله : وهو أظهر الروايات ) أي نقل اللحية غسل ما تحتها إلى جميع ~~ظاهرها وهي كثيفة على ما ذكرناه ، والنقل إليها أصح ما يفتى به ، والاكتفاء ~~بثلثها أو ربعها غسلا أو مسحا أو غير ذلك من مسح الكل متروك ، والخلاف في ~~غير المسترسل عن دائرة الوجه وأما المسترسل فلا يجب غسله ولا مسحه كما في ~~البرهان . # وفي البحر عن منية المصلي أنه سنة ( قوله : وقال الشافعي يجب إن كانت ~~اللحية خفيفة ) قدمنا أنه مذهبنا على المختار فلا يختص به الشافعي ( قوله : ~~وكذا لا يجب إيصال الماء إلى ما تحت الشارب ، والحاجب ) قد علمت ما قدمناه ms0015 ~~من اختلاف الترجيح فيه ( قوله : ثم قال ) الضمير فيه راجع إلى المحيط ( ~~قوله : واليدين ) قال العلامة المقدسي في شرحه : فلو خلق له يدان على ~~المنكب فالتامة هي الأصلية يجب غسلها ، والأخرى زائدة فما حاذى منها محل ~~الفرض يجب غسله وما لا فلا ويندب وكذا ما تركب في اليد من أصبع زائدة وكف ~~وسلعة ، والزائد على الرجلين كاليدين ا ه . # ( قوله : فرادى ) أقول في هذا التقييد نظر لأن الفرض في غسل اليدين لا ~~يتقيد بكونهما منفردتين وكذا الحكم في الرجلين وعلى ما قاله يتقيد بما ذكره ~~وحذف في الثاني لدلالة الأول عليه ولكن هذا القيد لا يعول عليه وحمل لفظة ~~فرادى على إرادة أفراد الغسل يأباه قول المصنف PageV01P023 بعده مرة ( قوله ~~: وكيفيته . # . # . # إلخ ) . # أقول لم يذكر الكافي هذه الكيفية في هذا المحل أعني في بيان الفرائض ولا ~~في غيره على ما رأيت بل في سنن الوضوء وهو المناسب لأن المراد هنا بيان ما ~~هو المفروض في الوضوء في حد ذاته ، والعبارة ناطقة بما يفيد أن هذا في ~~الغسل على وجه السنة لقوله : ويصب الماء على يمينه ثلاثا . # . # . # إلخ لأن الشخص وإن استيقظ من النوم ولا يتيقن نجاسة على يده لا يلزمه ~~غسلها ثلاثا بتوهم إصابتها محلا نجسا بل هو مسنون احتياطا فكان ينبغي ~~اقتفاء أثر الكافي بوضع الشيء في محله ( قوله : وإلا يدخل أصابع يده اليسرى ~~. # . # . # إلخ ) فيه إشارة إلى أنه لا يدخل الكف فإن أدخله صار الماء مستعملا وبه ~~صرح في المبتغى ويخالفه قول قاضي خان المحدث أو الجنب إذا أدخل يده في ~~الماء للاغتراف وليس عليها نجاسة لا يفسد الماء وكذا إذا وقع الكوز في الجب ~~وأدخل يده إلى المرفق لإخراج الكوز لا يصير الماء مستعملا وكذا الجنب إذا ~~أدخل رجله في البئر ليطلب الدلو لا يصير مستعملا لمكان الضرورة ا ه . # وكذا يخالفه ما قال في شرح الأقطع يكره بالماء الذي أدخل المستيقظ يده ~~فيه لاحتمال النجاسة كماء وضع صبي فيه يده ا ه . # كلامه فينبغي أن يعتمد ms0016 قول قاضي خان لما قالوا يكره إدخال اليد الإناء ~~قبل الغسل لحديث نهي المستيقظ وهي كراهة تنزيه ، والنهي محمول على وجدان ما ~~يغترف به ذكر الحمل في المستصفى : وإن لم يقدر على الاغتراف لا بثوبه ولا ~~بفمه ولا غيره ويداه نجستان PageV01P024 يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه نقله ~~المقدسي عن المضمرات ( قوله : تحت خطاب واحد ) يعني بالنظر إلى الأعضاء ~~المغسولة دون مسح الرأس لأنه لو أريد أيضا تضمن الأمر خطابين الغسل والمسح ~~( قوله : بالمرفقين ) المرفق بكسر الميم وفتح الفاء وفيه القلب ملتقى عظمات ~~العضد والذراع . # ( قوله : أو فعل الرسول عليه السلام المنقول عنه بالتواتر ) لا يلزم منه ~~ثبوت فرضية غسل الرجل الأخرى كما في المضمضة نقلت متواترا عن الرسول وليست ~~فرضا ( قوله : أن يقصد في صب الماء ) قال في المصباح قصد في الأمر قصدا ~~توسطه وطلب الأسد ولم يجاوز الحد PageV01P025 ( ، والدرن ) بفتحتين أي ~~الوسخ الحاصل في أعضاء الوضوء ( والونيم ) وهو ما يخرج من الذباب أو ~~البرغوث ( والحناء ) أي لونه إذ جرمه كالطين ( لا يمنع الطهارة كالطعام بين ~~الأسنان ) وضوءا كان أو غسلا لأنها لا تمنع نفوذ الماء ( واختلف في مثل ~~العجين والطين ) بناء على الاختلاف في منع نفوذ الماء وعدمه ( والخاتم ) ~~الضيق ( ينزع أو يحرك ) ليصل الماء إلى موضع الحلقة # S( قوله : إذ جرمه كالطين ) شأن المشبه به أن يكون متفقا على حكمه فيفيد ~~الاتفاق على منع الطين وصول الماء وقد ذكر المصنف عقيب هذا أن الطين مختلف ~~فيه فيفيد أن جرم الحناء مختلف فيه كما في الطين ولم يذكر في الحناء خلافا ~~قوله : واختلف في مثل العجين ، والطين ) أقول جزم في البرهان بوجوب غسل ما ~~تحت العجين ونحوه ثم قال : وينبغي أن يحمل ما في الجامع الصغير من عدم منع ~~الطين ، والعجين على القليل الرطب واختلف في التراب فقيل يمنع لظاهر ~~حيلولته وقيل لا لعدم لزوجته ا ه . # وقال المقدسي في الفتوى : دهن رجليه ثم توضأ وأمر الماء على رجليه ولم ~~يقبل الماء للدسومة جاز لوجود غسل الرجلين ا ه ms0017 . # ( قوله : والخاتم الضيق ينزع أو يحرك ) أقول هو المختار من الروايتين كما ~~في البرهان PageV01P026 ( ومسح ) عطف على غسل ( ربع الرأس ) ( مرة ) في ~~رواية الطحاوي ، والكرخي عن أبي حنيفة رحمه الله ( أو قدر ثلاث أصابع اليد ~~) في رواية هشام عن أبي حنيفة رحمه الله ( بماء جديد أو باق بعد غسل عضو لا ~~مسحه إلا أن يتقاطر ) الماء ( لا مأخوذ ) عطف على باق أي لا بماء أخذ ( من ~~عضو ) سواء كان ذلك العضو مغسولا أو ممسوحا ( ولا يعاد ) المسح ( بحلق ~~الرأس كما لا يعاد الغسل بحلق الحاجب وقص الشارب وقلم الظفر ) # S( قوله : ومسح ربع الرأس . # . # . # إلخ ) أقول في مقدار المفروض من مسح الرأس روايات أصحها رواية ودراية : ~~مسح الربع وأما رواية مسح قدر ثلاث أصابع اليد فهي غير المنصور رواية ~~ودراية وإن صحت كذا ذكره في البحر عن فتح القدير ا ه . # ولا يجوز لو مسح بأصبع واحدة أو أصبعين ومد المسح حتى استوعب قدر الربع ~~أما لو مسح بثلاث أصابع فوضعها ثم مدها حتى استوعب الربع صح المسح لأنا ~~مأمورون بالمسح باليد والأصبعان منها لا تسمى يدا بخلاف الثلاث لأنها ~~أكثرها وتمام التوجيه في شرح المقدسي ثم قال : ومحل المسح ما فوق الأذن فلو ~~مسح على طرف ذؤابة شدت على رأسه لم يجز . # ا ه . PageV01P027 ( وسننه ) وهي مع تفاوت أنواعها ما يؤجر على فعله ~~ويلام على تركه ، والمستحب ما يؤجر على فعله ولا يلام على تركه ( البدء ~~بالنية ) أي قصد القلب بالوضوء أو رفع الحدث أو امتثال الأمر في ابتداء ~~الوضوء . # ( و ) البدء ( بالتسمية ) أي بأن يقول قبل الوضوء بسم الله العظيم ، ~~والحمد لله على دين الإسلام ، واختير كونها سنة وإن قال في الهداية ، ~~والأصح أنها مستحبة لأن السنية مختار القدوري والطحاوي وصاحب الكافي . # ( قبل الاستنجاء ) لأنه من مقدمات الوضوء ( وبعده ) لأنه حال مباشرة ~~الوضوء احتياطا لأنها عند بعض المشايخ قبله وعند بعضهم بعده فالأحوط أن ~~يجمع بينهما لكن لا حال الانكشاف . # ( و ) البدء ( بغسل اليدين إلى الرسغين ) سواء استيقظ ms0018 من النوم أو لا ( ~~وهو ينوب عن الفرض ) فلا يلزم إعادته إذا غسل اليدين إلى المرفقين . # ( و ) سنته أيضا ( السواك ) وهو يجيء بمعنى الشجرة التي يستاك بها وبمعنى ~~المصدر وهو المراد هاهنا فلا حاجة إلى تقدير استعمال السواك ( بيمناه ) ~~لأنه المنقول المتوارث ( كيف شاء ) أي يبدأ من الأسنان العليا أو السفلى من ~~الجانب الأيمن أو الأيسر طولا أو عرضا أو بهما ( وعند الضرورة يعالج ~~بالأصبع ) كما هو حكم الخلف . # ( و ) سنته أيضا ( غسل الفم ) أي إيصال الماء إلى جميعه ( والأنف ) أي ~~إيصال الماء إلى المارن ( بمياه ) جديدة خلافا للشافعي رحمه الله تعالى ( ~~والمبالغة فيهما ) وهي في الأول إيصال الماء إلى رأس حلقه وفي الثاني أن ~~يجاوز المارن كذا في PageV01P028 الخلاصة ( إلا صائما ) لأن فيها احتمال ~~انتقاضه . # ( و ) سنته أيضا ( تخليل اللحية ) وهو أن يدخل أصابع يديه في خلال لحيته ~~من الأسفل إلى الأعلى بعد التثليث . # ( و ) تخليل ( الأصابع ) من اليد والرجلين بعد التثليث ، وكيفيته في ~~اليدين أن يشبك بينهما وفي الرجلين أن يخلل بخنصر يده اليسرى فيبدأ من خنصر ~~رجله اليمنى ويختم بخنصر رجله اليسرى من الأسفل ( و ) سنته أيضا ( تثليث ~~الغسل ) لأعضاء الوضوء المغسولات ( ومسح كل الرأس مرة ) وكيفيته أن يضع ~~كفيه وأصابعه على مقدم رأسه ويمدهما إلى قفاه على وجه يستوعب جميع الرأس ثم ~~يمسح أذنيه بأصبعيه ولا يكون الماء مستعملا لأن الاستيعاب بماء واحد لا ~~يكون إلا بهذا الطريق وما قاله بعضهم من أنه يجافي كفيه تحرزا عن الاستعمال ~~لا يفيد إذ لا بد من الوضع والمد فإن كان مستعملا بالوضع الأول فكذا ~~بالثاني فلا يفيد تأخيره كذا قال الزيلعي أقول : وأيضا اتفقوا على أن الماء ~~ما دام في العضو لم يكن مستعملا ( و ) مسح ( الأذنين ) داخلهما بسبابتيه ~~وخارجهما بإبهاميه ( بمائه ) أي الرأس ( والترتيب ) المنصوص عليه في آية ~~الوضوء ( والولاء ) بكسر الواو وهو غسل الأعضاء على التعاقب بحيث لا يجف ~~العضو الأول في اعتدال الهواء . # S PageV01P029 ( قوله : وهي مع تفاوت أنواعها ) في التعبير بالجمع تسامح ~~( قوله : ما ms0019 يؤجر على فعله ) عرفه بالحكم وهو سائغ عند الفقهاء ( قوله : ~~البدء بالنية ) أقول : وهي سنة مؤكدة على الصحيح ، والتلفظ بها مستحب وليست ~~بشرط في غير التوضؤ بنبيذ التمر وسؤر الحمار أي على القول بلزوم التوضؤ ~~بالنبيذ منه أما فيهما فهي شرط كما في البحر لكن قال الكمال اختلفوا في ~~النية في الوضوء بسؤر الحمار ، والأحوط أن ينوي وسنذكره إن شاء الله تعالى ~~. # ( قوله : والبدء بالتسمية ) مراعاة استحباب التلفظ بالنية يفوت البدء ~~بالتسمية حقيقة فيكون إضافيا ( قوله : بأن يقول : باسم الله العظيم . # . # . # إلخ ) . # أقول لعله إنما عبر بما ذكر على صيغة الحصر لأنه المنقول عن السلف وقيل ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم وإلا فقد قيل الأفضل بسم الله الرحمن الرحيم ( ~~قوله : قبل الاستنجاء وبعده ) أقول هذا على الأصح كما في النهاية عن قاضي ~~خان وكذا يغسل اليدين على الأصح مرتين قبل الاستنجاء وبعده . # ( قوله : بيمناه ) أقول إمساك السواك باليمنى مستحب ، والسنة في كيفية ~~أخذه أن تجعل الخنصر من يمينك أسفل السواك تحته ، والبنصر والوسطى ، ~~والسبابة فوقه واجعل الإبهام أسفل رأسه تحته كما رواه ابن مسعود ولا تقبض ~~القبضة على السواك فإن ذلك يورث الباسور . # ( قوله : كيف شاء . # . # . # إلخ ) هذا على ما قاله القونوي ، والأكثر على أنه يستاك عرضا لا طولا ~~لأنه يجرح لحم الأسنان ويستاك أعالي الأسنان وأسافلها ، PageV01P030 والحنك ~~ويبتدئ من الجانب الأيمن وأقله ثلاث في الأعالي وثلاث في الأسافل بثلاث ~~مياه ويستحب أن يكون لينا من غير عقد في غلظ الأصبع وطول شبر من الأشجار ~~المرة المعروفة . # ويكره الاستياك مضطجعا فإنه يورث كبر الطحال كما في البحر . # وقال الفارضي في حاشية صحيح البخاري : من فضائل السواك أنه يبطئ بالشيب ~~ويحد البصر وأحسنها أنه شفاء لما دون الموت وأنه يسرع في المشي على الصراط ~~، ومن آدابه : أنه لا يزيد على شبر ولا يوضع منبسطا على الأرض بل قائما ~~ويكره في الخلاء ا ه . # قوله : وعند الضرورة يعالج بالأصبع ) أقول هي كفقد أسنانه أو فقد السواك ~~فيحصل له ثوابه لا عند ms0020 الوجود مع القدرة ، والعلك يقوم مقامه للمرأة ( قوله ~~: وغسل الفم ، والأنف ) اختار التعبير به دون المضمضة ، والاستنشاق ~~للاختصار وإلا فهما أولى لما سنذكر ا ه . # وقال في إيضاح الإصلاح اعلم أن المضمضة ليست غسل الفم وكذا الاستنشاق ليس ~~غسل الأنف بل هي عبارة عن إدارة الماء في الفم ومجه ، وهو عبارة عن جذب ~~الماء بالنفس نص على ذلك في فضل الجنائز من غاية البيان فمن بدلها بغسل ~~الفم ، والأنف لم يصب ا ه . # قلت يظهر هذا على القول بأن المج من شرط المضمضة ، والصحيح أنه ليس بشرط ~~ا ه . # ولذا قال العيني التعبير بالمضمضة ، والاستنشاق أولى من الغسل لما في ~~المضمضة من معنى زائد على مجرد الغسل وهو إدارة الماء في الفم ، وفي ~~الاستنشاق من جذبه بريح الأنف لتحصل المبالغة التي هي سنة لغير الصائم ~~PageV01P031 لحديث : بالغ { إلا أن تكون صائما } وذلك بالغرغرة ، ~~والاستنثار ولو بلعه أجزأ إذ المج ليس بشرط لكنه أفضل لأنه مستعمل كذا قاله ~~المقدسي ( قوله : بمياه ) أقول هو متعلق بغسل الفم ، والأنف لأن السنة أخذ ~~ماء جديد لكل غسلة من تثليث غسلهما ولو أخذ ماء فمضمض ببعضه واستنشق بباقيه ~~جاز وعكسه لا يجزيه في السنة أو الفرض في الجنابة ، وما في الصيرفية من أنه ~~يصير آتيا بالسنة فمراده أصل سنة المضمضة ومن نفاه أراد السنة فيها أي ~~تجديد المياه ، والمضمضة والاستنشاق سنتان مؤكدتان يأثم بتركهما على الصحيح ~~لأن المؤكد في قوة الواجب كذا في شرح المقدسي ( قوله : وتخليل اللحية ) ~~أقول هذا في حق غير المحرم وقيده في السراج بأن يكون بماء متقاطر في ~~الأصابع دون اللحية ويقوم مقامه الإدخال في الماء كما في البحر وهو سنة عند ~~أبي يوسف ، وأبو حنيفة ومحمد يفضلانه ورجح في المبسوط قول أبي يوسف كما في ~~البرهان ( قوله : وفي الرجلين أن يخلل إلى آخره ) قال الكمال في القنية كذا ~~ورد والله أعلم ومثله فيما يظهر أمر اتفاقي لا سنة مقصودة انتهى . # ( قوله : وتثليث الغسل ) أقول لكن الأولى فرض ، والثانية سنة ، والثالثة ms0021 ~~إكمال السنة ، وقيل الثانية والثالثة سنة ، وقيل غير ذلك ( قوله : والأذنين ~~بمائه ) أي الرأس قلت لا يتقيد بذلك ، قال في البرهان ومسح الأذنين ولو ~~بمائه أي الرأس . PageV01P032 ( ومستحبه التيامن ) أي الشروع من جانب ~~اليمين ( ومسح الرقبة لا الحلقوم ) فإن مسحه بدعة كذا في الظهيرية . # S( قوله : ومستحبه التيامن ) يعني في الأعضاء المغسولة وليس في أعضاء ~~الوضوء عضوان لا يستحب تقديم الأيمن منهما إلا الأذنين فإن كان المتوضئ ~~أقطع لا يمكنه مسحهما معا فإنه يبدأ باليمين ، وبالخد الأيمن كما في البحر ~~( قوله : ومسح الرقبة ) أقول جعله وما قبله مسنونا في البرهان وضعف ~~استحبابه ، فقال وسن البداءة بالميامن ورءوس الأصابع ومقدم الرأس ومسح ~~الرقبة وقيل : إن الأربعة مستحبات . # ا ه . PageV01P033 ( ومن آدابه ) إنما قال هكذا لأن له آدابا أخرى ذكرت ~~في المطولات ( استقبال القبلة ) عند الوضوء ( ودلك أعضائه وإدخال خنصره ~~صماخي أذنيه وتقديمه على الوقت لغير المعذور ) فإن وضوء المعذور قبل الوقت ~~ينتقض عند زفر بدخول الوقت فالأحوط له أن يحترز عنه ( وتحريك خاتمه الواسع ~~وعدم الاستعانة بالغير وعدم التكلم بكلام الناس ، والجلوس في مكان مرتفع ) ~~احترازا عن الماء المستعمل ( والجمع بين نية القلب وفعل اللسان ، والتسمية ~~عند غسل كل عضو كما مر ، والدعاء بالمأثورات ) من الأدعية ( عنده ) أي عند ~~غسل كل عضو بأن يقول عند المضمضة اللهم أعني على تلاوة القرآن وذكرك وشكرك ~~وحسن عبادتك وعند الاستنشاق اللهم أرحني رائحة الجنة وارزقني من نعيمها ~~وعند غسل وجهه اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وعند غسل يده ~~اليمنى اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا وعند غسل يده اليسرى ~~اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري ، وعند مسح رأسه اللهم أظلني ~~تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك وعند مسح أذنيه اللهم اجعلني من الذين ~~يستمعون القول فيتبعون أحسنه وعند مسح عنقه اللهم أعتق عنقي من النار وعند ~~غسل رجليه اللهم ثبت قدمي على الصراط المستقيم يوم تزل الأقدام ( والصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم بعده ms0022 ) أي الوضوء ( وأن يقول ) بعده ( اللهم ~~اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين وأن يشرب ) بعده ( من فضل وضوئه ) ~~PageV01P034 بفتح الواو وهو ما يتوضأ به ( مستقبل القبلة قائما ) قالوا لم ~~يجز شرب الماء قائما إلا هاهنا وعند زمزم . # S PageV01P035 ( قوله : ودلك أعضائه ) جعله في الخلاصة ، والمواهب من ~~السنن وجعله المصنف سنة في الغسل من الجنابة وعلله بأن السنة إكمال الفرض ~~في محله ا ه . # وهو كذلك هنا ( قوله : وتقديمه على الوقت ) قال في شرح المنية : وعندي ~~أنه من آداب الصلاة لا الوضوء لأنه مقصود لفعل الصلاة كما في البحر قوله : ~~وعدم الاستعانة بالغير ) أقول وعن الوبري : لا بأس بصب الخادم { كان النبي ~~صلى الله عليه وسلم يصب الماء عليه } ( قوله : وعدم التكلم بكلام الناس ) ~~يعني ما لم يكن لحاجة دعت إليه يخاف فوتها بتركه . # ( قوله : والتسمية عند غسل كل عضو ) لفظة " غسل " ساقطة في بعض النسخ وهو ~~أولى لشموله التسمية في الممسوح وعلى ثبوتها تستفاد بالتغليب ( قوله : كما ~~مر ) أي من الكيفية بأن يقول بسم الله العظيم ( قوله : والدعاء بالمأثورات ~~من الأدعية ) قال النووي الأدعية المذكورة في كتب الفقه لا أصل لها والذي ~~ثبت الشهادة بعد الفراغ من الوضوء وأقره عليه السراج الهندي في شرح التوشيح ~~كذا في البحر قلت قال العلامة محقق الشافعية شمس الدين محمد الرملي في شرح ~~المنهاج : وأفاد الشارح أنه فات الرافعي والنووي أنه أي دعاء الأعضاء روي ~~عنه صلى الله عليه وسلم من طرق في تاريخ ابن حبان وغيره وإن كانت ضعيفة ~~للعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ونفي المصنف أصله يعني باعتبار ~~الصحة أما باعتبار وروده من الطرق المتقدمة فلعله لم يثبت عنده ذلك أو لم ~~يستحضره حينئذ واعلم PageV01P036 أن شرط العمل بالحديث الضعيف عدم شدة ضعفه ~~وأن يدخل تحت أصل عام وأن لا تعتقد سنية ذلك الحديث انتهى . # ( قوله : بأن يقول عند المضمضة اللهم أعني إلى آخره ) هذا لا يحصل به ~~الجمع بين التسمية ، والدعاء ، والجمع بينهما بأن يقول عند كل عضو : بسم ~~الله ms0023 العظيم ، والحمد لله على دين الإسلام اللهم أعني إلى آخره ( قوله : ~~وأن يشرب قائما ) قيل وإن شاء قاعدا . PageV01P037 ومكروهه لطم الوجه ~~بالماء ، والإسراف فيه ( وتثليث المسح بماء جديد ) ذكره الزيلعي ونقل في ~~معراج الدراية عن مبسوط أبي بكر أن التثليث بماء واحد لا بأس به ( وبمياه ~~بدعة ) . # S( قوله : والإسراف فيه ) أقول وكذا التقتير لتفويت السنة ( تنبيه ) : ~~الوضوء ثلاثة أنواع فرض على المحدث للصلاة ولو نفلا ولجنازة وسجدة تلاوة ~~ومس مصحف ، وواجب للطواف ، ومندوب للنوم على طهارة وإذا استيقظ منه ~~وللمداومة عليه وللوضوء على الوضوء ، وبعد غيبة وكذب ، ونميمة ، وإنشاد شعر ~~وقهقهة أي خارج الصلاة ، وغسل ميت وحمله ولكل وقت صلاة ، وقبل غسل الجنابة ~~، وللجنب عند أكل وشرب ونوم ووطء ، ولغضب وقرآن وحديث وروايته ، ودراسة علم ~~، وأذان وإقامة ولخطبة ، وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم ووقوف وسعي وأكل ~~جزور للخروج من خلاف العلماء وبعد كل خطيئة كذا في شرح المقدسي . ~~PageV01P038 ( وناقضه خروج نجس ) بفتح الجيم وهو عين النجاسة وبالكسر ما لا ~~يكون طاهرا ( منه ) أي المتوضئ ( إلى ما يطهر ) أي يلحقه حكم التطهير في ~~الوضوء أو الغسل قوله خروج نجس يتناول خروجه من السبيلين وغيرهما لما قال ~~في المحيط حد الخروج الانتقال من الباطن إلى الظاهر وذلك يعرف بالسيلان عن ~~موضعه فعبر عن الخروج بالسيلان بخلاف ما لو ظهرت النجاسة على رأس السبيلين ~~فإنه ينقض الوضوء وإن لم يسل لأن رأس السبيلين ليس مكان النجاسة وإنما توجد ~~بالانتقال من مكانها إليها فعرف الانتقال بالظهور فأقيم الظهور مقام الخروج ~~، وحد السيلان أن يعلو فينحدر عن رأس الجرح هكذا فسره أبو يوسف لأنه ما لم ~~ينحدر عن رأس الجرح لم ينتقل عن مكانه فإن ما يوازي الدم من أعلا الجرح ~~مكانه ومنه يعلم أن الخروج في غير السبيلين عين السيلان ويظهر ضعف ما قال ~~صدر الشريعة أن قوله إلى ما يطهر يجب أن يكون متعلقا بقوله ما خرج لا بقوله ~~سال فإنه إذا فصد وخرج دم كثير ، وسال بحيث لم يتلطخ رأس ms0024 الجرح فإنه لا شك ~~في الانتقاض عندنا مع أنه لم يسل إلى موضع يلحقه حكم التطهير بل خرج إلى ~~موضع يلحقه حكم التطهير ثم سال فإن السيلان إلى موضع يلحقه حكم التطهير قد ~~وجد في هذه الصورة وإن لم يوجد السيلان عليه فليتأمل وضعف ما قال فالعبارة ~~الحسنة أن يقول ما خرج من السبيلين أو غيره إلى ما يطهر إن كان نجسا سال ~~لأن مبناها كون الخروج مغايرا للسيلان وقد تبين فساده فيكون قوله سال ~~PageV01P039 حشوا بعد قوله خرج بل العبارة الحسنة ما اخترناه بعون الله ~~تعالى قوله : خروج نجس احتراز عما إذا غرزت إبرة فارتقى الدم على رأس الجرح ~~لكن لم يسل فإنه غير ناقض لأنه ليس بنجس لكونه غير مسفوح وقوله : إلى ما ~~يظهر احتراز عما إذا وصل البول إلى قصبة الذكر ولم يظهر وعما إذا كان في ~~عينه قرحة وصل دمها إلى جانب آخر من عينه وعما إذا سال الدم إلى ما فوق ~~مارن الأنف بخلاف ما إذا سال إلى المارن لأن الاستنشاق في الجنابة فرض . # ( و ) خروج ( ريح أو دودة أو حصاة من الدبر ) ذكر الريح لأنه خارج منه ~~وليس بنجس مع أنه ناقض لمجاورة النجس وذكر الآخرين لأن ما معهما من النجس ~~وإن قل حدث في السبيلين ( لا ) خروج ريح ( من القبل ، والذكر ) لأنه لا ~~ينبعث عن محل النجاسة ( ولا ) خروج ( دودة من الجرح ) لأن ما عليها من ~~النجس قليل ، وهو ليس بحدث في غير السبيلين ( كذا ) لا ينقض ( لحم سقط منه ~~) أي الجرح ( وملء الفم ) عطف على خروج وهو أن يضبط بتكلف حتى أنه لو لم ~~يتكلف لخرج ، وقيل أن يمنعه من الكلام ( في قيء مرة ) أي صفراء ( أو علق ) ~~وهو لغة دم منعقد لكنه هاهنا سوداء وإذا اعتبر فيه ملء الفم ( أو ) قيء ( ~~طعام أو ماء ) وإنما اعتبر فيه ذلك لما قال في الهداية إن الخروج أي خروج ~~النجس من غير السبيلين يتحقق بالسيلان إلى موضع يلحقه حكم التطهير وبملء ~~الفم في القيء ms0025 ثم قال وملء الفم أن يكون بحال لا يمكن ضبطه إلا بتكلف لأنه ~~يخرج ظاهرا فاعتبر خارجا واعترض على قوله PageV01P040 لأنه يخرج ظاهرا ~~فاعتبر خارجا بأن جعل الظاهر الغالب كالمتحقق إنما يكون فيما لا ينضبط فيه ~~الأصل كالسفر القائم مقام المشقة أو لا يطلع عليه كالإيلاج القائم مقام ~~الإنزال وأما في المنضبط الظاهر فلا كما في مبحثنا فإن خروج القيء من الفم ~~لا يتعسر الاطلاع عليه فكيف أقيم ملء الفم مقامه كيف وفي الصورة التي يكون ~~القيء ملء الفم ثم منع من الخروج بالتكلف عدم الخروج متيقن فمن أين حكم ~~بالانتقاض وفي الصورة التي يكون القيء أقل من ملء الفم ولكن خرج من الفم ~~الخروج متيقن فالقول بعدم الانتقاض نقض للعلة قول مبناه جعل ضمير لأنه ~~راجعا إلى القيء وليس كذلك بل هو راجع إلى النجس وقوله لأنه . # . # . # إلخ . # دليل لقوله وبملء الفم في القيء فالمعنى أن خروج النجس يتحقق بملء الفم ~~في القيء لأن النجس حينئذ يخرج ظاهرا لأن هذا القيء ليس إلا من قعر المعدة ~~فالظاهر أنه مستصحب للنجس بخلاف القليل لأنه من أعلى المعدة فلا يستصحبه ~~هكذا يجب أن يعلم هذا المحل فإن شراحه لم يتعرضوا لحله مع أنه واجب الحل ( ~~كذا ) أي كما ينقض ملء الفم فيما ذكر ينقض ( دم ) في قيئه بلا شرط ملء الفم ~~لظهور كونه نجسا لكونه مائعا ( وقيح ولو ) كانا مخلوطين ( ببزاق ) لكن ( ~~غلباه أو ساوياه ) أي الدم ، والقيح ساويا البزاق حتى لو كانا مغلوبين له ~~لم ينقضا . # S PageV01P041 ( قوله : خروج نجس ) أقول ظاهره أن الخروج هو الناقص لا ~~عين الخارج وهو خلاف ظاهر المذهب قال في البرهان ينتقض بما يخرج من ~~السبيلين ، وإن قل قيل المراد خروج ما يخرج لأنه علة الانتقاض ، وهي أي ~~العلة عبارة عن المعنى ، ولهذا قالوا المعاني الناقضة لكن الظاهر أن الناقض ~~هو النجس الخارج لا خروجه لاستلزامه عدم تأثير النجس في النقض مع أن الضد ~~هو المؤثر في رفع ضده فالناقض الخارج النجس ، والخروج علة لتحقق ms0026 الوصف الذي ~~هو النجاسة فإضافة النقض إلى الخروج إضافة إلى علة العلة وتأيد بظاهر ~~الحديث ما الحدث قال ما يخرج من السبيلين كما في البحر ، والبرهان ( قوله : ~~بفتح الجيم ) أقول خص المتن هنا بالفتح لأنه سيذكر النقض بما ليس بطاهر ( ~~قوله : إلى ما يطهر أي يلحقه حكم التطهير في الوضوء أو الغسل ) أقول يعني ~~أو غيرهما ليبقى عموم ما فيشمل مسألة المفتصد الآتية قوله : وعما إذا سال ~~الدم إلى ما فوق مارن الأنف ) يعني أقصاه لا ما قرب من الأرنبة فإن غسله ~~مسنون فينتقض الوضوء بسيلان الدم فيه . # ( قوله : ذكر الريح لأنه خارج منه وليس بنجس ) هذا على الصحيح ( قوله : ~~وذكر الأخيرين لأن ما معهما من النجس وإن قل حدث في السبيلين ) أقول وذلك ~~لعموم قوله صلى الله عليه وسلم ما يخرج من السبيلين كما قدمناه ( قوله : لا ~~خروج ريح من القبل والذكر ) أقول ، وعن محمد أنه حدث من قبلها قياسا على ~~الدبر وعلى هذا الخلاف الدودة الخارجة من قبلها كما في التبيين ( قوله : ~~PageV01P042 لأنه لا ينبعث عن محل النجاسة ) أقول ظاهره إثبات أنه ريح ~~فيكون تعليل عدم نقضه معارضا للنص فينبغي أن يعلل عدم نقضه بأنه اختلاج ~~وليس بريح ( قوله : لأن ما عليها من النجس قليل ) حكم بنجاسة القليل كما ~~أفتى به الهندواني والإسكاف أخذا بقول محمد أن ما ليس بحدث من الدم نجس ، ~~وإن كان الأصح قول أبي يوسف إنه ليس بنجس كما سيجيء وإلا أن يكون منافيا ~~لقوله بعده وما ليس بحدث من قيء ونحوه ليس نجسا ( قوله : وهو أن يضبط بتكلف ~~) هو الأصح ( قوله : وقيل : أن يمنعه من الكلام ) أقول ، وقيل أن يجاوز ~~الفم وقيل أن يعجز عن إمساكه ، وقيل : أن يزيد على نصف الفم ( قوله : أو ~~قيء طعام أو ماء ) أطلقه فشمل ما لو كان من ساعة تناوله الطعام ، والماء . # وقال الحسن : إذا تناول طعاما أو ماء ثم قاء من ساعته لا ينقض لأنه طاهر ~~حيث لم يستحل وإنما اتصل به قليل القيء فلا يكون ms0027 حدثا فلا يكون نجسا وكذا ~~قيء الصبي ساعة ارتضاعه ، وصححه في المعراج وغيره كذا في البحر . # وقال العلامة المقدسي : في شرحه لكن الظاهر أن ما في المعراج ليس تصحيحا ~~مذهبيا فإنه قال قال الصباغي هو المختار فتأمل انتهى ثم قال في البحر : ~~ومحل الاختلاف ما إذا وصل إلى معدته ولم يستقر أما لو قاءه قبل الوصول ~~إليها وهو في المريء فإنه لا ينقض اتفاقا كما ذكره الزاهدي انتهى . # ( قوله : أقول مبناه جعل ضمير " لأنه " راجعا إلى القيء وليس كذلك بل هو ~~راجع إلى النجس ) أقول هذا لا يدفع الاعتراض لأنه PageV01P043 إذا رجع ~~الضمير إلى النجس فأريد به نجس خاص أو ما يعم القيء يقال إن النجس منضبط ~~الأصل وما كان كذلك لا يجعل الغالب فيه كالمتحقق فالاعتراض باق ، والجواب ~~أن يقال إن قول الهداية لأنه أي القيء الذي يملأ الفم يخرج ظاهرا أي إلى ~~الفم الذي له حكم الظاهر إذ يلزم غسله في الجنابة ويسن في الوضوء فاعتبر ~~القيء خارجا أي فعد خارجا لأن من اعتبر شيئا فقد اعتد به أي فعد ناقضا ~~لكونه نجسا وصل إلى محل يلحقه حكم التطهير ، وبهذا سقط قول المعترض ، وفي ~~الصورة التي يكون القيء ملء الفم ثم منع من الخروج بالتكلف عدم الخروج ~~متيقن فمن أين حكم بالانتقاض ، لما علمت من أن الفم مما يلحقه حكم التطهير ~~، وقد وصل إليه ما كان بالباطن من النجس لتحققه بملء الفم ؛ لقول الهداية ~~إن الخروج يتحقق بالسيلان إلى موضع يلحقه حكم التطهير وبملء الفم في القيء ~~أي ويتحقق بملء الفم في القيء وسقط أيضا قول المعترض ، وفي الصورة التي ~~يكون القيء أقل من ملء الفم ولكن خرج من الفم الخروج متيقن لأن تيقن خروج ~~القليل غير معتبر لعدم كونه نجسا لأنه لا يكون نجسا إلا إذا ملأ الفم فكان ~~قول المعترض فالقول بعدم الانتقاض نقضا للعلة قولا ساقطا لأن العلة النجس ~~الموصوف بالخروج إلى محل يلحقه حكم التطهير لا مطلق الخارج فالعلة ذات ~~وصفين . # ( قوله : كذا دم ms0028 في قيئه . # . # . # إلخ ) هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف لما قال في البحر : إنه لو كان صاعدا ~~من الجوف مائعا غير مخلوط بشيء فعند PageV01P044 محمد ينقض إن ملأ الفم ~~كسائر أنواع القيء ، وعندهما إن سال بقوة نفسه نقض وإن كان قليلا واختلف ~~التصحيح صحح في البدائع قولهما ، قال وبه أخذ عامة المشايخ وقال الزيلعي : ~~إنه المختار وصحح في المحيط قول محمد وكذا في السراج معزيا إلى الوجيز ولو ~~كان مائعا نازلا من الرأس نقض قل أو كثر بإجماع أصحابنا ( قوله : حتى لو ~~كانا مغلوبين له لم ينقضا ) قالوا علامة كون الدم غالبا أو مساويا أن يكون ~~أحمر ، وعلامة كونه مغلوبا أن يكون أصفر فينظر ما يعلم به حال القيح . # فرع ألحقوا بالقيء ماء في فم النائم إذا صعد من الجوف بأن كان أصفر أو ~~منتنا وهو مختار أبي نصر وصحح في الخلاصة طهارته وعند أبي يوسف نجس ولو نزل ~~من الرأس فطاهر اتفاقا ، . # وفي التجنيس أنه طاهر كيفما كان وعليه الفتوى كما في البحر . PageV01P045 ~~( ، والبلغم لا ينقض مطلقا ) أي سواء نزل من الرأس أو صعد من الجوف وسواء ~~كان ملء الفم أو لا لأنه للزوجته لا تداخله النجاسة ( إلا عند أبي يوسف في ~~صاعد ملأه ) أي الفم لتنجسه بالمجاورة ( وإن اختلط ) البلغم ( بالطعام ~~اعتبر الغالب ) فإن غلب الطعام وملأ الفم نقض وإن غلب البلغم لا ينقض إلا ~~عند أبي يوسف إذا ملأ الفم . # S( قوله : وإن اختلط البلغم بالطعام اعتبر الغالب ) قد صرح بالنقض إن غلب ~~الطعام مطلقا ولم يذكر ما إذا تساويا . # وقال الكمال إن كانت الغلبة للطعام وكان بحال لو انفرد يبلغ ملء الفم ~~تنتقض طهارته وإن كان بحال لو انفرد البلغم ملأه فعلى الخلاف وإن كان سواء ~~لا ينقض كذا في الخلاصة وفي صلاة المحسن قال : العبرة للغالب ولو استويا ~~يعتبر كل على حدة وعجز هذا أولى من عجز ما في الخلاصة هذا وكان الطحاوي ~~يميل إلى قول أبي يوسف بناء على أنه نجس لأنه أحد الأركان ms0029 كالدم ، والصفراء ~~ويكره أن يأخذ بطرف كمه ا ه . PageV01P046 ( والمجلس يجمع متفرقه ) أي ~~القيء ( عنده ) أي عند أبي يوسف ( والسبب ) يجمع متفرقه ( عند محمد ) يعني ~~لو قاء متفرقا بحيث لو جمع صار ملء الفم فأبو يوسف يعتبر اتحاد المجلس فإن ~~حصل ملء الفم في مجلس واحد نقض عنده وإن تعدد الغثيان ومحمد يعتبر اتحاد ~~السبب وهو الغثيان ، فإن حصل ملء الفم بغثيان واحد نقض عنده وإن اختلف ~~المجلس . # S( قوله : والسبب يجمع متفرقه عند محمد ) أقول ، والأصح قول محمد كما في ~~الكافي ، والبرهان وقال في البحر : قد نقلوا في كتاب الغصب مسألة اعتبر ~~فيها محمد المجلس وأبو يوسف السبب وهي نزع خاتم من أصبع نائم إن أعادها في ~~ذلك النوم يبرأ إجماعا وإن استيقظ قبل إعادته ثم نام في موضعه فأعادها لا ~~يبرأ عند أبي يوسف وعند محمد يبرأ وإن تكرر نومه ويقظه فإن قام عن مجلسه ~~ذلك ولم يردها إليه ثم نام في آخر فردها إليه لم يبرأ من الضمان إجماعا ~~لاختلاف المجلس ، والسبب ولم يذكر لأبي حنيفة قولا ؛ لأن الصحيح من مذهبه ~~أنه لا يضمن إلا بالتحويل وتمامه فيه فليراجع . PageV01P047 ( وما ليس بحدث ~~) من قيء ونحوه ( ليس بنجس ) أما القيء فلما عرفت أن قليله يخرج من أعلى ~~المعدة وهو ليس بمحل النجاسة وأما الدم فلأن قليله غير مسفوح فلا يكون ~~محرما للآية فلا يكون نجسا وأما حرمة غير المسفوح في الآدمي بناء على حرمة ~~لحمه فلا يوجب نجاسة إذ هذه الحرمة للكرامة لا للنجاسة فغير المسفوح في ~~الآدمي يكون على طهارته الأصلية مع كونه محرما . # S( قوله : وما ليس بحدث ليس بنجس ) قال في الهداية : يروى ذلك عن أبي ~~يوسف وهو الصحيح وقال الكمال : قوله : وهو الصحيح احتراز عن قول محمد إنه ~~نجس ، وكان الإسكاف والهندواني يفتيان بقوله وجماعة اعتبروا قول أبي يوسف ~~رفقا بأصحاب القروح حتى لو أصاب ثوب أحدهم أكثر من قدر الدرهم لا تمتنع ~~الصلاة فيه مع أن الوجه يساعده لأنه ثبت أن الخارج بوصف ms0030 النجاسة حدث ، وأن ~~هذا الوصف قبل الخروج لا يثبت شرعا وإلا لم يحصل لإنسان طهارة فلزم أن ما ~~ليس حدثا لم يعتبر خارجا شرعا وما لم يعتبر خارجا لم يعتبر نجسا فلو أخذ من ~~الدم البادي في محله بقطنة وألقى في الماء لم ينجس . # ا ه . PageV01P048 . # ( و ) ناقضه أيضا ( نوم يزيل مسكته ) أي قوته الماسكة وهو النوم بحيث ~~يزول مقعده عن الأرض ، وهو النوم مضطجعا أي واضعا أحد جنبيه على الأرض أو ~~متكئا على أحد وركيه أو مستلقيا على قفاه أو منكبا على وجهه فإن المسكة إذا ~~زالت لا يعرى عن خروج شيء عادة ، والثابت عادة كالمتيقن به ( وإلا ) أي وإن ~~لم يزل النوم مسكته بأن كان حال القيام أو القعود أو الركوع أو السجود إذا ~~رفع بطنه عن فخذيه وأبعد عضديه عن جنبيه ( فلا ) أي لا ينقض الوضوء مطلقا ~~خلافا للشافعي ( وإن تعمد ) أي نام قصدا ( في الصلاة ) خلافا لأبي يوسف ( ~~واختلف في ) نوم ( مستند إلى ما لو أزيل لسقط ) قاله في الهداية عند عد ~~النواقض أو مستندا إلى شيء لو أزيل لسقط ، وقال شراحه هذا مما اختاره ~~الطحاوي وليس من أصل رواية المبسوط . # وفي المحيط إن لم يكن مستقرا على الأرض كان حدثا وإن كان مستقرا لا وهو ~~الأصح وفيه لو نام قائما أو قاعدا فسقط إن انتبه قبل السقوط أو حالة السقوط ~~أو سقط نائما فانتبه من ساعته لم ينتقض وإن استقر نائما ثم انتبه انتقض ، ~~ولو نام على دابة هي عريانة إن كان حال الصعود والاستواء لم يكن حدثا وفي ~~حال الهبوط حدث . # S PageV01P049 ( قوله : فلا أي فلا ينقض الوضوء مطلقا ) أقول يعني لا في ~~الصلاة ولا خارجها وهو الصحيح ( تنبيهان ) أحدهما ليس الناقض النوم بل ~~الحدث ولكن أقيم السبب الظاهر وهو النوم مقامه كما في السفر ونحوه . # الثاني أن التقييد بالنوم يخرج النعاس مضطجعا قال في البحر : ولا ذكر له ~~في المذهب ، والظاهر أنه ليس بحدث . # وقال أبو علي الدقاق وأبو علي الرازي : إن كان ms0031 لا يفهم عامة ما قيل عنده ~~كان حدثا كذا في شرح الهداية ا ه . # قلت لكن صرح به قاضي خان من غير إسناده لأحد فاقتضى كونه المذهب ، فقال : ~~والنعاس لا ينقض الوضوء وهو قليل نوم لا يشتبه عليه أكثر ما يقال ويجري ~~عنده . # ا ه . PageV01P050 ( و ) ناقضه أيضا ( الإغماء ، والسكر ) الذي حصل به في ~~مشيه تمايل ( والجنون ) أما الأولان فلزوال المسكة بهما وأما الثالث فلعدم ~~تمييزه الحدث عن غيره . # . PageV01P051 . # ( و ) ناقضه أيضا ( قهقهة بالغ ) وهي ما يكون مسموعا له ولجيرانه وأما ~~الضحك المسموع له فقط فلا يبطل الوضوء بل الصلاة ، والتبسم لا يبطل شيئا ~~منهما ( يقظان ) في صلاته ( يصلي بالتوضؤ ) أي بمباشرة الوضوء فيكون ~~احترازا عن وضوء في ضمن الغسل ( صلاة كاملة ) أي ذات ركوع وسجود وذلك لأن ~~النص الوارد فيه وهو قوله عليه الصلاة والسلام { إلا من ضحك منكم قهقهة ~~فليعد الوضوء والصلاة } ورد في صلاة مطلقة فيقتصر عليها فلا ينقض غير ~~القهقهة ولا قهقهة الصبي والنائم والمغتسل ، والقهقهة خارج الصلاة ولا في ~~صلاة الجنازة وسجدة التلاوة وإن أفسدتهما ( ولو ) كانت القهقهة ( عند ~~السلام ) أي قبله وبعد التشهد لأنها حينئذ تكون في الصلاة ( إلا أن يتعمد ) ~~المصلي في القهقهة لأنها حينئذ تكون خروجا بصنعه وسيأتي أن الصلاة تتم به ~~كيف كان ( فإذا ) ( خرج الإمام ) عن الصلاة ( به ) أي بتعمد القهقهة ( ~~فقهقه المأموم ) ( لم ينتقض وضوءه ) لأن خروج الإمام خروج له ( إلا أن يكون ~~مسبوقا ) فإنها حينئذ تكون في أثناء صلاته . # S PageV01P052 ( قوله : يصلي بالتوضؤ أي بمباشرة . # . # . # . # إلخ ) أقول هذا على قول المشايخ وصحح المتأخرون كقاضي خان النقض عقوبة له ~~مع اتفاقهم على بطلان صلاته كما في البحر ( قوله : إلا أن يتعمد ) أقول لا ~~يخلو إما أن يكون متنا أو شرحا فإن يكن متنا فهو استثناء من قوله : وناقضه ~~قهقهة بالغ ، وفيه نظر لأنه يلزم منه عدم بطلان وضوئه كصلاته ولم يقل بذلك ~~إلا زفر رحمه الله كما سنذكره وفيما ذكره المصنف رحمه الله في باب الحدث في ~~الصلاة تصريح ms0032 بفساد الوضوء بقهقهة عمدا بعد القعود قدر التشهد وممن صرح ~~بالنقض صاحب البرهان فقال : ونقضنا بها أي بالقهقهة بعد التشهد وضوءه ~~لوجودها في حرمة الصلاة ، ونفاه زفر اعتبارا له بالصلاة ا ه . # وكذا في التبيين وشرح المنظومة لابن الشحنة وإن يكن شرحا فهو استثناء من ~~قوله لأنها تكون في الصلاة فالمعنى أنه إن تعمد القهقهة عند السلام لا تكون ~~القهقهة في الصلاة وليس بصحيح كما قد علمت ( قوله : وسيأتي أن الصلاة تتم ~~به كيف كان ) الضمير في به راجع إلى الخروج بصنعه وقوله : كيف كان يعني من ~~حدث عمدا وكلام بعد القعود قدر التشهد . # ( تنبيه ) لم يذكر ما لو قهقه الإمام ، والمأموم معا وصرح في البحر بفساد ~~وضوئهما ( قوله : إلا أن يكون مسبوقا ) أقول هذا الاستثناء إن يكن شرحا فهو ~~استثناء من قوله لأن خروج الإمام خروج له وهو ظاهر الاستقامة وإن يكن متنا ~~كما في النسخ التي رأيتها فهو استثناء من قوله : فقهقهة المأموم لم ينتقض ~~وضوءه وهو PageV01P053 مشكل لأن بقهقهة الإمام تفسد صلاة المسبوق في قول ~~أبي حنيفة فلم يبق في حرمة الصلاة فإذا قهقه لا ينتقض وضوءه كما نص عليه ~~المصنف في باب الحدث في الصلاة وصرح به أيضا قاضي خان في فتاويه ا ه . # ولكن تعليل المصنف الاستثناء بقوله : فإنها حينئذ تكون في أثناء صلاته ~~يعين أن الاستثناء متن وقد علمت عدم استقامته . PageV01P054 . # ( و ) ناقضه أيضا ( المباشرة الفاحشة ) وهي أن يباشر امرأته متجردين ~~وانتشرت آلته وأصاب فرجه فرجها ( للجانبين ) أي ينتقض وضوء الرجل ، والمرأة ~~( لا مس الذكر ، والمرأة ) فإنه غير ناقض عندنا خلافا للشافعي ( قشرت نفطة ~~فسال ماء أو نحوه ) كالصديد ، والدم ( نقض ، وإن علا ) على رأس الجرح ( ~~فأزيل ) لو كان ( بحيث إذا ترك سال نقض وإلا فلا ) ينقض ( خرج من أذنه قيح ~~لو ) خرج ( بوجع نقض ) لأنه يكون من الجراحة ( وإلا فلا ) ينقض ( في عينه ~~رمد أو عمش ) بفتح الميم ضعف البصر مع سيلان الدمع في أكثر الأوقات ( إن ~~خرج منها الدمع نقض وإن استمر ms0033 صار صاحب عذر ) وسيأتي بيانه ( كما إذا كان ~~بها ) أي بالعين ( غرب ) بفتح الغين المعجمة وسكون الراء عرق في العين يسقي ~~ولا ينقطع . # S PageV01P055 ( قوله : والمباشرة الفاحشة وهي أن يباشر امرأته متجردين ~~وانتشرت آلته وأصاب فرجه فرجها ) أقول كذا فسرها الزيلعي وزاد الكمال في ~~تفسيرها المعانقة وتبعه صاحب البرهان : فقال وهي أن يتجردا معا متعانقين ~~متماسي الفرجين ثم قال وعن محمد لا تنقض إلا أن يتيقن خروج شيء ا ه . # وفي القنية وكذا المباشرة بين الرجل ، والغلام وكذا بين الرجلين توجب ~~الوضوء عليهما ا ه . # وفي البحر وكذا على المرأتين ( قوله : لا مس الذكر ) أقول لكن يستحب غسل ~~اليد منه ، . # وفي البدائع : ما يفيد تقييد الاستحباب بما إذا كان الاستنجاء بالأحجار ~~دون الماء وهو حسن كما لا يخفى قاله صاحب البحر ( قوله : قشرت نفطة إلخ ) . # أقول هو مستغنى عنه بما تقدم من قوله ، وناقضه خروج نجس منه إلى ما يطهر ~~لكن ذكر بعده لما فيه من التفصيل ( قوله : خرج من أذنه قيح . # . # . # إلخ ) كذا في التبيين معزيا إلى الحلواني وقال في البحر فيه نظر بل ~~الظاهر إذا كان الخارج قيحا أو صدأ انتقض سواء كان مع وجع أو بدونه لأنهما ~~لا يخرجان إلا عن علة نعم هذا التفصيل حسن فيما إذا كان الخارج ماء ليس غير ~~ا ه . # قلت ويؤيد ما ذكره في البحر قول الكمال ثم الجرح والنفطة وماء الثدي ، ~~والسرة والأذن إذا كان لعلة سواء على الأصح ا ه . # ( قوله : إن خرج منها الدمع نقض إلخ ) أقول فيلزمه الوضوء لكن قال ~~الزيلعي : لو كان في عينيه رمد أو عمش يسيل منهما الدموع قالوا يؤمر ~~بالوضوء عند كل صلاة لاحتمال أن يكون صديدا أو قيحا ا ه . # وهذا PageV01P056 التعليل يقتضي أنه أمر استحباب فإن الشك ، والاحتمال في ~~كونه ناقضا لا يوجب الحكم بالنقض إذ اليقين لا يزول بالشك نعم إذا علم من ~~طريق غلبة الظن بإخبار الأطباء أو بعلامات على ظن المبتلى يجب كذا قاله ~~صاحب البحر بعد نقله ms0034 كلام الزيلعي ا ه . # ( قلت ) لكن صرح الكمال بالوجوب بقوله : قالوا من رمدت عيناه ، وسال ~~الماء منهما وجب عليه الوضوء فإن استمر فلوقت كل صلاة ا ه . # وصيغة قالوا تذكر فيما فيه الخلاف فيفهم عدم الوجوب من مقابله ( قوله : ~~كما إذا كان بهما غرب ) أقول : والنقض بما سال منه لما قال الكمال . # وفي التجنيس الغرب في العين إذا سال منه ماء نقض لأنه كالجرح وليس بدمع ، ~~والغرب بالتحريك ورم في المآقي . PageV01P057 ( المحدث البالغ لا يمس مصحفا ~~ولو بياضه ) الخالي عن الخط ( إلا بغلافه ولو متصلا ) وهو المشرز ( وقيل ~~منفصلا ) كالخريطة ونحوها والأول هو الأصح صرح به في المحيط ، والكافي ~~واختار في الهداية الثاني ( ولم يكره ) مسه ( بالكم وقيل يكره ) قال في ~~المحيط : كره بعض مشايخنا مس المصحف بالكم للحائض والجنب وقال عامتهم : لا ~~يكره لأن المس محرم وهو اسم للمباشرة باليد بلا حائل واختاره في الكافي ~~أيضا واختار في الهداية الثاني ( ورخص المس باليد في ) الكتب ( الشرعية إلا ~~التفسير ) ذكره في مجمع الفتاوى وغيره ( ولا ) يمس ( درهما فيه سورة ) ~~قالوا المراد بها الآية ( إلا بصرة وإن جاز قراءته ) فرق في المحدث بين ~~القراءة ، والمس لأن الحدث حل اليد دون الفم حتى يجب غسل اليد لا الفم ، ~~واستويا في الجنب ، والحائض لأن الجنابة والحيض حلا بالفم واليد حتى يجب ~~غسلهما فيهما ولا ترد العين لأن الجنب حل نظره إلى المصحف بلا قراءة كذا في ~~الكافي . # S PageV01P058 ( قوله : إلا بغلافه ولو متصلا وهو المشرز ) أقول هذا خلاف ~~المعتمد وإن صحح لما قال الزيلعي وغلافه ما يكون منفصلا عنه دون ما يكون ~~متصلا به في الصحيح وقيل لا يكره مس الجلد المتصل به ومس حواشي المصحف ، ~~والبياض الذي لا كتابة عليه ، والصحيح منعه لأنه تبع للمصحف ا ه . # ولما قال في البرهان : اختلف أصحابنا في المتجافي فقال بعضهم : هو الكم ~~وقال بعضهم : هو الجلد وقال بعضهم هو الخريطة ، وهو الأصح وقال بعضهم الأصح ~~: هو الجلد ويتعين حمله على غير المشرز كما صرح به ms0035 الحاكم الشهيد في الجامع ~~الصغير ا ه . # ( قوله : والأول هو الأصح ) قد علمت تعين حمله على غير المشرز ( قوله : ~~واختاره في الكافي أيضا ) أقول عبارة الكافي : ولا يكره مسه بالكم عند ~~الجمهور كذا في المحيط . PageV01P059 ( وكره دخوله ) أي المحدث ( مسجدا ) ~~من المساجد ( وطوافه ) بالكعبة كذا في التتارخانية وإنما لم يحرما لأن ~~حرمتهما من أحكام الحدث الأكبر كالحيض ، والجنابة . PageV01P060 ( فرض ~~الغسل ) المراد به هاهنا ما يتناول الفرض الاعتقادي والعملي وهو ما يفوت ~~الجواز بفوته ( غسل الفم والأنف ، و ) سائر ( البدن حتى داخل القلفة في ~~الأصح و ) غسل ( السرة والشارب ، والحاجب وجميع اللحية ) أي يجب إيصال ~~الماء إلى أثناء اللحية كما يجب إلى أصولها إذ لا حرج فيه كذا في المحيط ( ~~والفرج الخارج ) ذكره في الخلاصة وذلك لأن قوله تعالى { فاطهروا } صيغة ~~مبالغة تقتضي وجوب غسل ما يكون من ظاهر البدن ولو من وجه كالأشياء المذكورة ~~( لا ) غسل ( ما فيه حرج كالعين وثقب الفم ) لأنه حرج ، وهو مدفوع بقوله ~~تعالى : { وما جعل عليكم في الدين من حرج } في المحيط إن كان لا يصل الماء ~~إلى ثقب القرط إلا بتكلف لا يتكلف وكذا إن انضم بعد نزع القرط وصار بحيث لا ~~يدخل القرط فيه إلا بتكلف لا يتكلف أيضا ( كذا ) أي كالعين في الحرج ( نقض ~~ضفيرتها وبلها ) فيه إشارة إلى أنها لو كانت منقوضة يجب غسلها ( وكفى بل ~~أصلها ) دفعا للحرج ( لا نقض ضفيرته ) حيث يجب احتياطا كذا في الكافي . # S PageV01P061 ( قوله : فرض الغسل ) الفرض مصدر بمعنى المفروض لأن المصدر ~~يذكر ويراد به الزمان والمكان والفاعل والمفعول كذا في الكشاف ، والغسل ~~يعني به غسل الجنابة ، والحيض ، والنفاس وهو لغة : بضم الغين اسم من ~~الاغتسال ، وهو تمام غسل الجسد واسم للماء الذي يغتسل به أيضا كما في ~~المغرب . # وقال النووي : إنه بفتح الغين وضمها لغتان ، والفتح أفصح وأشهر عند أهل ~~اللغة ، والضم هو الذي يستعمله الفقهاء أو أكثرهم ، واصطلاحا هو المعنى ~~الأول اللغوي وهو غسل البدن كما في البحر ( قوله : المراد به هاهنا ما ms0036 ~~يتناول . # . # . # إلخ ) أقول فيكون من عموم المجاز لا استعمال المشترك في معنييه . # ( قوله : حتى داخل القلفة في الأصح ) كذا ذكره الزيلعي ونقل في البحر عن ~~البدائع : أنه لا حرج في إيصال الماء داخل القلفة وأنه لا بد من الإدخال ~~واختاره صاحب الهداية في مختارات النوازل ا ه . # وقال الكمال ويدخله أي الماء القلفة استحبابا . # وفي النوازل لا يجزئه تركه ، والأصح الأول للحرج لا لكونه خلقة ا ه . # ( قلت ) ينبغي التفصيل إن كان يمكن فسخ القلفة بلا مشقة لا يجزئه تركه ~~وإلا أجزأه وإلى هذا يشير كلام الكمال ( قوله : والفرج الخارج ) احترز به ~~عن الداخل قال الكمال : وتغسل فرجها الخارج لأنه كالفم ولا يجب إدخالها ~~الأصبع في قبلها وبه يفتى ا ه . # ( قوله : كذا نقض ضفيرتها وبلها ) هو الصحيح وعن أبي حنيفة رحمه الله : ~~أنها تبل ذؤابتها ثلاثا مع كل بلة عصرة كما في الكافي وكذا قال في الهداية ~~: PageV01P062 وليس عليها بل ذوائبها يعني إذا بلغ الماء أصول الشعر هو ~~الصحيح قال الكمال قوله : هو الصحيح احتراز عن قول بعضهم يجب بلها ثلاثا مع ~~كل بلة عصرة ، . # وفي صلاة البقالي الصحيح أنه يجب غسل الذوائب وإن جاوزت القدمين ، وفي ~~مبسوط بكر في وجوب إيصال الماء إلى شعب عقاصها اختلاف المشايخ ا ه . # ، والأصح نفيه للحصر المذكور في الحديث ا ه كلام الكمال . PageV01P063 ( ~~وسنته ) أي الغسل ( البدء بما ذكر في الوضوء ) من النية ، والتسمية وغسل ~~اليدين ( وغسل فرجه وخبث بدنه ) إن كان فيه خبث ( والتوضؤ ) أي استعمال ~~الماء في جميع أعضاء الوضوء ( إلا رجليه ) وهذا التقرير أحسن مما قيل أن ~~يغسل جميع أعضاء الوضوء إلا رجليه لأن جميع أعضائه ليست بمغسولة بل بعضها ~~ممسوحة وفي لفظ التوضؤ إشارة إلى أنه يمسح برأسه كما في وضوء الصلاة وهو ~~ظاهر الرواية ( لو ) كان رجلاه ( بمستنقع ) أي بمستجمع ماء حتى لو كان على ~~سطح يغسلهما ( ثم تثليث صب ) حتى لو لم يصب لم يكن الغسل مسنونا وإن زال ~~الحدث ( مستوعب ) جميع البدن حالة كونه ( بادئا ms0037 ) في الغسل ( بمنكبه الأيمن ~~ثم الأيسر ثم رأسه في الأصح ) احتراز عما قال في معراج الدراية وقيل يبدأ ~~بالأيمن ثلاثا ثم بالرأس ثم الأيسر وقيل يبدأ بالرأس ( ثم بقية بدنه وبعده ~~) أي بعد الصب المستوعب ( يغسل رجليه تكميلا ) للوضوء وتنظيفا لهما عن ~~الماء المستعمل لم يقل ثم غسل رجليه بالجر لأنه حينئذ يكون في سياق قوله ~~بادئا وليس له معنى ( و ) سنته أيضا ( الدلك ) لأن السنة إكمال الفرض في ~~محله وهو كذلك ( وصح نقل بلة عضو إلى آخر فيه ) أي الغسل ( إذا تقاطرت ) ~~البلة ( دون الوضوء ) لما بينا سابقا . # S PageV01P064 قوله : وغسل فرجه وخبث بدنه إن كان فيه ) أقول لم يكتف ~~بغسل الخبث عن الفرج لأن غسل الفرج من سنن الغسل وإن لم يكن به نجاسة ~~كتقديم الوضوء وبه يندفع ما قاله الزيلعي واقتفى أثره ابن كمال باشا وكان ~~يغنيه يعني صاحب الكنز أن يقول ونجاسة لو كانت عن قوله وفرجه لأن الفرج ~~إنما يغسل لأجل النجاسة ا ه . # ( قوله : حتى لو لم يصب لم يكن الغسل مسنونا وإن زال الحدث ) أقول يعني ~~لو لم يصب ثلاثا وكان الأولى أن يقول : ولو لم يثلث ، ولو انغمس الجنب في ~~ماء جار إن مكث فيه قدر الوضوء والغسل فقد أكمل السنة وإلا فلا قال الكمال ~~وقال الشيخ زين : ويقاس ما لو اغتسل في الحوض الكبير أو وقف في المطر كما ~~لا يخفى ا ه . # ( قوله : بادئا في الغسل بمنكبه الأيمن . # . # . # إلخ ) قال الكمال ولم يذكر أي في الهداية كيفية الصب واختلف فيه فقال ~~الحلواني يفيض على منكبه الأيمن ثلاثا ثم الأيسر ثلاثا ثم على سائر جسده ~~وقيل يبدأ بالأيمن ثم بالرأس ثم بالأيسر ، وقيل يبدأ بالرأس وهو ظاهر لفظ ~~الكتاب يعني الهداية وظاهر حديث ميمونة رواه الجماعة عنها قالت { وضعت ~~للنبي صلى الله عليه وسلم ماء يغتسل به فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ~~ثلاثا ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره ثم دلك يده بالأرض ثم تمضمض ~~واستنشق ثم غسل وجهه ms0038 ويده ثم غسل رأسه ثلاثا ثم أفرغ على سائر جسده ثم تنحى ~~عن مقامه فغسل قدميه } ا ه . # قال في البحر بعد نقله : وبه يضعف ما صححه صاحب الدرر ، PageV01P065 ~~والغرر من أنه يؤخر الرأس كذا صححه في المجتبى ا ه . # ( تنبيه ) : آداب الغسل هي آداب الوضوء لكن يستثنى منه استقبال القبلة ~~لأنه يكون غالبا مع كشف العورة بخلاف الوضوء ومن مكروهاته الإسراف كما في ~~البحر . PageV01P066 ( وفرض ) أي الغسل ( عند خروج مني ) ولو في نوم ( ~~منفصل ) عن موضعه ( بشهوة ) قيد بها لأنه إذا خرج بحمل شيء ثقيل ونحوه لم ~~يفرض خلافا للشافعي ( وإن لم يخرج ) إلى ظاهر البدن بها أي بالشهوة ولم ~~يذكر الدفق لأنه ليس بشرط عند أبي حنيفة ومحمد . # ( و ) فرض ( عند إيلاج ) أي إدخال ( آدمي ) احتراز عن الجني في المحيط لو ~~قالت امرأة معي جني يأتيني فأجد في نفسي ما أجد إذا جامعني زوجي لا غسل ~~عليها لانعدام سببه وهو الإيلاج أو الاحتلام ( حشفة أو قدرها من مقطوعها ) ~~متعلق بقدرها ( في أحد ) متعلق بإيلاج ( سبيلي آدمي ) احتراز عن سائر ~~الحيوانات فإن إدخالها في أحد سبيلي البهائم لا يوجب غسلا لقلة الرغبة ( حي ~~) احتراز عن إدخالها في أحد سبيلي ميت فإنه أيضا لا يجب الغسل ( على ~~مكلفهما ) متعلق بفرض المقدر في إيلاج ( وإن لم ينزل ) منيا لأن الغالب في ~~مثله الإنزال فيجب احتياطا ( و ) عند ( رؤية مستيقظ منيا أو مذيا ) بسكون ~~الذال المعجمة ماء رقيق أبيض يخرج عند ملاعبة الرجل أهله ( وإن لم يتذكر ~~حلما ) لأن الظاهر أنه مني رق بهواء أصابه ( لا ) يفرض ( إن تذكره ) أي ~~الحلم . # ( و ) تذكر ( اللذة ، والإنزال ولم ير بللا ) لأنه تفكر في النوم كما في ~~اليقظة بلا إنزال في الذخيرة إذا استيقظ من النوم فوجد على فخذه أو فراشه ~~بللا إن تذكر احتلاما وتيقن أنه مني أو مذي أو شك أنه مني أو ودي فعليه ~~أيضا الغسل ، وإن تيقن أنه ودي فلا غسل عليه ، وإن لم يتذكر PageV01P067 ~~احتلاما وتيقن أنه ودي فلا غسل ms0039 عليه ، وإن تيقن أنه مني فعليه الغسل ، وإن ~~شك أنه مني أو ودي فكذلك عندهما وقال أبو يوسف لا يجب عليه حتى يتذكر ~~الاحتلام لأن الأصل براءة الذمة فلا يجب إلا بيقين ، وهو القياس وهما أخذا ~~بالاحتياط لأن النائم غافل والمني قد يرق بالهواء فيصير مثل المذي فيجب ~~عليه احتياطا ( كذا المرأة في الأصح ) احتراز عما قيل لو احتلمت المرأة ولم ~~يخرج منها المني إن وجدت لذة الإنزال فعليها الغسل لأن ماءها ينزل من صدرها ~~إلى رحمها بخلاف الرجل حيث يشترط الظهور في حق الغسل كذا قال الزيلعي ( ~~أولجها ) أي الحشفة ملفوفة ( بخرقة وجب ) الغسل ( إن وجد لذة ) الجماع ( و ~~) فرض عند ( انقطاع حيض ونفاس لا ) عند ( خروج مذي وودي ) بسكون الدال ~~المهملة ماء غليظ يعقب البول ( وحقنة ) عطف على خروج مذي ( ولا ) عند ( ~~إدخال أصبع ونحوه في الدبر ووطء بهيمة بلا إنزال ) لقلة الرغبة كما مر . # S PageV01P068 ( قوله : وفرض أي الغسل عند خروج مني . # . # . # إلخ ) أقول خروج المني وما عطف عليه شروط للوجوب لا أسباب فإضافة الوجوب ~~إليها مجاز واختلف في سبب وجوب الغسل وعند عامة المشايخ سبب وجوبه إرادة ~~فعل ما لا يحل فعله مع الجنابة ، وقيل وجوب ما لا يحل معها ، والذي يظهر ~~أنه إرادة فعل ما لا يحل إلا به عند عدم ضيق الوقت وعند وجوب ما لا يصح ~~معها ، وذلك عند ضيق الوقت لما قال في الكافي : إن سبب وجوب الغسل الصلاة ~~أو إرادة ما لا يحل فعله مع الجنابة ، والإنزال والالتقاء شرط . # ( قوله : ولم يذكر الدفق لأنه ليس بشرط عند أبي حنيفة ومحمد ) أقول يعني ~~ليس شرطا مستقلا وذلك لأن اشتراط الدفق يفيد اشتراط خروج المني بشهوة إلى ~~ظاهر البدن ولم يشترطاه وشرطه أبو يوسف واعترض على من شرط الدفق بأنه لا ~~يشمل مني المرأة لأن ماءها لا يكون دافقا ا ه . # وثمرة الخلاف تظهر فيما لو احتلم مثلا فأمسك ذكره حتى سكنت شهوته ثم ~~أرسله فنزل المني فعندهما يجب عليه الغسل وعنده لا ms0040 يجب ، والفتوى على قول ~~أبي يوسف في الضيف عند خوف الريبة وعلى قولهما في غيره كما في البحر ( قوله ~~: لو قالت امرأة معي جني . # . # . # إلخ ) . # أقول لم يقيد المسألة فشمل حالة النوم ، واليقظة . # وقال الكمال : امرأة قالت معي جني يأتيني في النوم مرارا وأجد ما أجد إذا ~~جامعني زوجي لا غسل عليها ولا يخفى أنه مقيد بما إذا لم تر الماء فإن رأته ~~صريحا وجب كأنه احتلام ا ه . # قلت وعلى هذا إذا أخبرت بإتيانه يقظة ورأت PageV01P069 الماء خارج الفرج ~~وجب الغسل لخروجه عن شهوة وكأنه لم يذكر هذا لظهوره ( قوله : في أحد سبيلي ~~آدمي . # . # . # إلخ ) لم يقيده بكونه مشتهى . # وقال في البحر : وقد حكى في السراج خلافا في وطء الصغيرة التي لا تشتهى ~~فمنهم من قال : يجب مطلقا ومنهم من قال لا يجب مطلقا ، والصحيح أنه إذا ~~أمكن الإيلاج في محل الجماع من الصغيرة ولم يفضها فهي ممن يجامع مثلها فيجب ~~الغسل . PageV01P070 ( أتى عذراء ولم تزل عذرتها ) يعني رجل له امرأة عذراء ~~فأتاها ولم يزل عذرتها ( لا غسل عليهما ما لم ينزل ) لأن العذرة تمنع من ~~التقاء الختانين كذا في المبتغى . PageV01P071 ( ووجب ) الغسل ( للميت ) أي ~~وجب على الحي أن يغسل الميت وجوبا بطريق الكفاية حتى لو فعل البعض سقط عن ~~الكل وإلا أثم الكل ( وعلى من أسلم جنبا أو حائضا ) وقيل هما مندوبان ( أو ~~بلغ لا بسن ) بل بالإنزال ( في الأصح ) قيد للمجموع وقيل لا يجب بالبلوغ ~~لأن الوجوب بعد البلوغ بعد الإنزال فلو وجب به لزم تقدم الحكم على السبب ~~قلنا الإنزال دليل تكامل القوى فيكون مظهرا للوجوب لا مثبتا ليلزم ذلك ( أو ~~ولدت ولم تر دما ) فإنها لو رأته كان فرضا لا واجبا كذا في الظهيرية . # S PageV01P072 ( قوله : ووجب الغسل للميت ) قال في البحر أي الغسل فرض ~~على المسلمين على الكفاية لأجل الميت وهذا هو مراد المصنف من الوجوب كما ~~صرح به في الوافي في الجنائز . # وفي فتح القدير أنه بالإجماع إلا أن يكون الميت خنثى مشكلا ms0041 فإنه مختلف ~~فيه قيل يتيمم ، وقيل يغسل في ثيابه ، والأول أولى وسيأتي الكلام عليه في ~~محله إن شاء الله تعالى . # ( قوله : وعلى من أسلم جنبا أو حائضا ) أقول فيه إشارة إلى أنها لو انقطع ~~حيضها ثم أسلمت لا غسل عليها وبه صرح الزيلعي فقال : إذا أسلم الكافر جنبا ~~ففيه روايتان في رواية لا يجب لأنه ليس مخاطبا بالشرائع فصار كالكافرة إذا ~~حاضت فطهرت ثم أسلمت وفي رواية يجب عليه لأن وجوب الغسل بإرادة الصلاة وهو ~~عندها مخاطب فصار كالوضوء وهذا لأن صفة الجنابة مستدامة بعد إسلامه فدوامها ~~بعده كإنشائها فيجب الغسل ا ه . # لكن رد ما ذكر مثل هذا ابن كمال باشا ومحصله لزوم الغسل عليها فيما انقطع ~~دمها ثم أسلمت لبقاء الحدث الحكمي وعدم التفرقة بينها وبين الجنب ، وقد صرح ~~بذلك في البرهان فقال وفرض أيضا يعني الغسل ببلوغ صبي باحتلام وإسلام كافر ~~من بعد جنابة وانقطاع حيض في الأصح لبقاء صفة الجنابة بعد البلوغ والإسلام ~~ولا يمكن أداء الشروط بزوالها إلا به فيفترض وقيل : لا يجب لعدم وجوب السبب ~~بعدها ا ه . # ( قوله : أو بلغ لا بسن بل بالإنزال ) أقول لو حذف لفظة بل بالإنزال لكان ~~أولى ليشمل من بلغ بالإنزال وغيره كالحيض ( قوله : أو ولدت PageV01P073 ولم ~~تر دما ) هذا عند أبي حنيفة وزفر وهو اختيار أبي علي الدقاق لأن نفس خروج ~~النفس نفاس ، . # وعند أبي يوسف وهو رواية عن محمد لا غسل عليها لعدم الدم ، قال في المفيد ~~: هو الصحيح لكن يجب عليها الوضوء كذا في التبيين وقال في البرهان : وعليها ~~الغسل عند أبي حنيفة وإن لم تر دما احتياطا واكتفيا بالوضوء آخرا أي في ~~قولهما الآخر ، وهو الصحيح لتعلقه بالنفاس ولم يوجد حقيقة والوضوء لازم ~~للرطوبة الموجودة بالولادة ا ه . # وسنذكر أن أكثر المشايخ أخذ بقول أبي حنيفة ( قوله : فإنها لو رأته كان ~~فرضا لا واجبا ) أقول هذا تصريح منه بأن المراد بالواجب الواجب الاصطلاحي ~~لا الفرض وكذا فيما قبله وهي طريقة كثيرين ونظر فيها وصرح ms0042 بالفرض في جميع ~~ما أطلق المصنف عليه الوجوب صاحب البحر فإن هذا الذي سموه واجبا يفوت ~~الجواز بفوته . PageV01P074 ( وسن لصلاة الجمعة ) هو الصحيح لا ما قيل ليوم ~~الجمعة ( ولعيد وإحرام وعرفة ) إعادة اللام لئلا يفهم كونه سنة لصلاة العيد ~~( وندب لمن أسلم طاهرا أو بلغ بسن ) سيجيء في كتاب الحجر أن الفتوى على أن ~~سن البلوغ في الصغير والصغيرة خمس عشرة سنة ( أو أفاق عن جنة ولمكة ~~ولمزدلفة وكسوف واستسقاء اختلف في وجوب ثمن ماء غسلها على زوجها ) غنية ~~كانت أو فقيرة . # S PageV01P075 ( قوله : وعرفة ) أقول وذلك أن يغتسل في عرفة بعد الزوال . # وقال في شرح المجمع وفي عرفة وإنما أقحم لفظ في لأن الغسل ليس لعرفة ا ه ~~. # قلت فمراده أنه للوقوف وبه يظهر قول ابن أمير الحاج ، والظاهر أنه للوقوف ~~وما أظن أحدا ذهب إلى استنانه ليوم عرفة من غير حضور عرفات كما في البحر ( ~~قوله : أعاد اللام . # . # . # إلخ ) . # أقول فمراده أنه ليوم العيد وقال في البحر : الغسل في الجمعة ، والعيدين ~~سنة للصلاة لا لليوم في قول أبي يوسف لأنها أفضل من الوقت وقالوا الصحيح ~~قول أبي يوسف فكان ينبغي للمصنف المشي على الصحيح بجعل الغسل في العيد ~~لصلاته كما مشى عليه المصنف في الجمعة بجعله لصلاتها ليكون مشيه في الجمعة ~~والعيدين على منوال واحد ( قوله : ولمكة . # . # . # إلخ ) أقول ولدخول مدينة النبي صلى الله عليه وسلم وغسل الميت ، والحجامة ~~وليلة القدر إذا رآها وتقدم بعضه ( تنبيه ) : يكفي غسل واحد لعيد وجمعة ~~اجتمعا مع جنابة كما لفرضي جنابة وحيض ( قوله : اختلف في وجوب ثمن ماء ~~غسلها إلخ ) . # أقول ولم يذكر ماء الوضوء . # وقال الكمال : وثمن ماء غسل المرأة ووضوئها على الرجل وإن كانت غنية ا ه ~~. # ولم يحك خلافا PageV01P076 ( وحرم على الجنب دخول المسجد ولو للعبور ) ~~خلافا للشافعي لقوله عليه السلام { فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب } ( ~~إلا لضرورة ) كأن يكون باب بيته إلى المسجد . # ( و ) حرم عليه ( الطواف ) بالكعبة لأنه في المسجد واحتيج إلى ذكره بعد ~~قوله ms0043 : وحرم على الجنب دخول المسجد لئلا يتوهم أنه لما جاز له الوقوف مع ~~أنه أقوى أركان الحج فلأن يجوز الطواف أولى كذا في الكافي ولأن المسجد ~~الحرام أمر عارض ألا ترى أنه لم يمكن في زمن إبراهيم عليه السلام ولو قدر ~~أنه لم يكن المسجد الحرام لا يجوز لهما الطواف كذا في المستصفى ويؤيده ما ~~ذكر في غاية البيان للإمام السروجي ولهذا وجب عليهما الجابر لدخول النقص في ~~الطواف لا لدخولهما المسجد ( وقراءة القرآن ) اختلف في قدره فقيل الآية ، ~~وقيل ما دونها أيضا ( بقصده ) وأما قراءته بقصد الذكر والثناء نحو بسم الله ~~الرحمن الرحيم { الحمد لله رب العالمين } وتعليمه القرآن حرفا حرفا فلا بأس ~~به اتفاقا كذا في المحيط ( ومس ما هو ) أي القرآن ( فيه ) كاللوح ، ~~والأوراق ( وحمله ) أي حمل ما هو فيه ( ولا بأس بقراءة الأدعية ) ومسها ~~وحملها وذكر اسم الله تعالى ، والتسبيح ، والأكل ، والشرب بعد المضمضة وغسل ~~يديه ، ولا في النوم ومعاودة أهله قبل الاغتسال إلا إذا احتلم لم يأت أهله ~~قبل الاغتسال كذا في المبتغى . # S PageV01P077 ( قوله : لا يجوز لهما الطواف ) أقول كان ينبغي إفراد ~~الضمير لأنه في سياق قوله : وحرم عليه الطواف يعني الجنب لكنه ذكر عبارة من ~~نقل عنه برمتها ( قوله : فقيل الآية ) أقول هذا على رواية الطحاوي لأن في ~~روايته يباح قراءة ما دون الآية لغير الطاهر ( قوله : وقيل ما دونها أيضا ) ~~أقول يعني فهو حرام كحرمة الآية وهذا على رواية الكرخي لأن في روايته الآية ~~وما دونها على حد سواء في الحرمة كما في التبيين ( قوله : وتعليم القرآن ~~حرفا حرفا ) ينظر ما المراد به الهجائي أو غيره ثم رأيت ما نصه في البزازية ~~اختلف في تعليم الجنب ، والحائض القرآن ، والأصح أنه يعلم كلمة كلمة ما دون ~~الآية لا على قصد قراءة القرآن . # ( قوله : ومس ما هو فيه ) مستغنى عنه بما قدمه بقوله المحدث البالغ لا ~~يمس مصحفا . PageV01P078 ( ويكره له ) أي للجنب ( كتابته ) أي القرآن في ~~الإيضاح لا بأس للجنب أن يكتب القرآن إذا ms0044 كانت الصحيفة أو اللوح أو الوسادة ~~على الأرض عند أبي يوسف لأنه ليس بحامل ، والكتابة وجدت حرفا حرفا وإنه ليس ~~بقرآن وقال محمد : أحب أن لا يكتب لأن كتابة الحروف تجري مجرى القراءة . # ( و ) يكره له ( قراءة التوراة ، والزبور ، والإنجيل لا ) قراءة ( القنوت ~~) لأنه كسائر الأدعية ( ولا يكره له مس القرآن بالكم ) على ما سبق ( ودفع ~~المصحف للصبي ) لأن في تكليفهم بالوضوء حرجا بهم وفي تأخيره إلى البلوغ ~~تقليل حفظ القرآن فرخص للضرورة . # S PageV01P079 ( قوله : ويكره له ) أي للجنب ( قوله : كتابته أي القرآن . # . # . # إلخ ) أقول إن كان سنده ما ذكره عن الإيضاح فلا يصح الحكم بالكراهة مطلقا ~~لأنه لا كراهة فيما إذا كانت الصحيفة على الأرض وإن كان حاملا للصحيفة وهو ~~يكتب فهو حامل قرآنا وتقدم حرمة مس ما هو فيه وحمله ا ه . # وقال الزيلعي : ويكره لهم أي للجنب ، والحائض ، والنفساء أن يكتبوا كتابا ~~فيه آية من القرآن لأنه يكتب بالقلم وهو في يده كذا في فتاوى أهل سمرقند ~~وذكر أبو الليث : أنه لا يكتبه وإن كانت الصحيفة على الأرض ولو كان ما دون ~~الآية ، وذكر القدوري أنه لا بأس به إذا كانت الصحيفة على الأرض وقيل هو ~~قول أبي يوسف ا ه . # ( قوله : لا قراءة القنوت ) هذا في ظاهر الرواية وكرهها محمد لشبهة ~~القرآن لأن أبيا رضي الله عنه كتبه في مصحفه ذكره الزيلعي ودفع المصحف ~~للصبي هو الصحيح ( قوله : لأن في تكليفهم ) كان ينبغي إفراد الضمير ~~للمطابقة . # ( فرع مهم ) : لو كان رقية في غلاف متجاف عنه لم يكره دخول الخلاء به ، ~~والاحتراز عن مثل هذا أفضل ذكره الزيلعي . PageV01P080 ثم لما فرغ من ~~الوضوء ، والغسل شرع في بيان ما يحصلان به فقال ( ويجوزان ) أي الوضوء ، ~~والغسل ( بماء البحر ، والعين ، والبئر ، والمطر ، والثلج الذائب وبماء قصد ~~تشميسه ) أي تسخينه بالشمس ( وقيل يكره ) قائله الشافعي وأبو الحسن التميمي ~~وفي قوله " قصد " إشارة إلى أنه لو لم يقصد لم يكره اتفاقا . # ( و ) يجوزان ( بماء ينعقد به الملح ) كذا في عيون المذاهب ms0045 ( لا بماء ~~الملح ) أي الحاصل بذوبان الملح كذا في الخلاصة لعل الفرق بينهما أن الأول ~~باق على طبيعته الأصلية ، والثاني انقلب إلى طبيعة أخرى ( وإن مات ) أي ~~يجوزان بالمياه المذكورة على تقدير أن يموت ( فيه ) أي في واحد من تلك ~~المياه ( غير دموي ) أي ما لا دم له سائلا ( كالزنبور ) ، والعقرب ، والبق ~~، والذباب ونحوها ( أو مائي المولد كالسمك ) ، والسرطان ، والضفدع ونحوها ، ~~والضفدع البحري والبري سواء وقيل البري مفسد ( أو خارجه ) عطف على فيه أي ~~وإن مات خارجه ( فألقي فيه ) يعني لا فرق في الصحيح بين أن يموت في الماء ~~أو خارجه فألقي فيه ( لا مائي المعاش وبري المولد ) عطف على مائي المولد ( ~~كالبط ) ، والإوز فإن موته في الماء يفسده ( كذا ) أي كالماء ( سائر ~~المائعات ) في الحكم المذكور ( أو غير ) عطف على مات ( أوصافه ) أي أوصاف ~~واحد من تلك المياه وهي اللون ، والطعم ، والرائحة ( مكث أو طاهر جامد ) ~~احتراز عن المائع وسيأتي بيانه وقد وقعت عبارة كثير من المشايخ هكذا أو غير ~~أحد أوصافه طاهر فتوهم بعض شراح الهداية PageV01P081 أن لفظ الأحد احتراز ~~عما فوقه حتى قال إذا غير الوصفين لم يجز الوضوء به وليس كذلك لما قال في ~~الينابيع لو نقع الحمص أو الباقلاء فتغير لونه وطعمه وريحه يجوز به الوضوء ~~وقال في النهاية المنقول عن الأساتذة جوازه حتى أن أوراق الأشجار وقت ~~الخريف تقع في الحياض فتغير ماءها من حيث اللون ، والطعم ، والرائحة ثم ~~إنهم يتوضئون منها من غير نكير وأشار في شرح الطحاوي إليه ولكن شرطه أن ~~يكون باقيا على رقته أما إذا غلب عليه غيره وصار به ثخينا فلا يجوز كما ~~سيأتي ( كأشنان وزعفران وفاكهة وورق في الأصح ) إشارة إلى ما نقل من ~~الينابيع ، والنهاية ( إن بقي على رقته ) قيد للأمثلة المذكورة وقوله ( ~~بخلاف ) متعلق بقوله أو غير أوصافه ( ما غير أحدها ) أي أحد أوصافه ( نجس ) ~~فإن المراد بالموصول في قوله عليه الصلاة والسلام { الماء طهور لا ينجسه ~~شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ms0046 } هو النجس لأن الطاهر لا ينجس طاهرا ~~( وبجار ) عطف على ماء ينعقد واختلف في تفسير الماء الجاري فاختير هاهنا ~~مختار الهداية ، والكافي وهو ما ( يذهب بتبنة ) وقع ( فيه نجس لم ير ) أي ~~لم يدرك . # ( أثره ) وهو اللون ، والطعم ، والرائحة حتى إن رئي لم يجز استعماله ( أو ~~ما في حكمه ) أي الجاري ( وهو عشر في عشر ) أي عشرة أذرع في عشرة أذرع ~~بذراع الكرباس بحسب الطول ، والعرض واختلف في قدر العمق ، والصحيح أن يكون ~~بحيث ( لا تنحسر ) أي لا تنكشف ( أرضه بالغرف ) للتوضؤ وقيل للاغتسال ، ~~وإذا PageV01P082 لم يتنجس كله هل يتنجس موضع الوقوع إن كانت مرئية تنجس ~~وإلا فلا وعند مشايخ العراق يتنجس فيهما ( وقد يعتبر ما هو بقدره ) بأن ~~يكون له طول وعمق ولا عرض له لكن لو بسط صار عشرا في عشر لم يذكر حكمه في ~~ظاهر الرواية بل قال أبو سليمان الجرجاني لا يتوضأ به لأن النجاسة تصل إلى ~~العرض وقال أبو نصر : يتوضأ به لأن اعتبار العرض وإن أوجب التنجس لكن ~~اعتبار الطول لا يوجبه فلا يتنجس ( هو ) أي كونه طاهرا هو ( المختار ) لا ~~ما قال أبو سليمان كذا في عيون المذاهب . # وفي الظهيرية الحوض إذا كان أقل من عشر في عشر لكنه عميق فوقعت فيه ~~النجاسة حتى تنجس ثم انبسط وصار عشرا في عشر فهو نجس ولو وقعت فيه النجاسة ~~وهو عشر في عشر ثم اجتمع الماء فصار أقل من عشر في عشر فهو طاهر كذا في ~~التتارخانية ( الحوض مدور يعتبر فيه ستة وثلاثون ذراعا هو الصحيح ) فإن هذا ~~المقدار إذا ربع كان عشرا في عشر لأن الدائرة أوسع الأشكال وهو مبرهن عليه ~~عند الحساب كذا في الظهيرية . # S PageV01P083 ( قوله : وبماء قصد تشميسه ) يعني بلا كراهة لمقابلته ~~بقوله وقيل يكره ( قوله : وقيل البري مفسد ) قال في البحر صحح في السراج ~~الوهاج عدم الفرق بينهما لكن محله ما إذا لم يكن للبري دم أما إذا كان له ~~دم سائل فإنه يفسده على الصحيح ا ه . # ، والبحري ما ms0047 يكون بين أصابعه سترة بخلاف البري كذا في الفتح ( قوله : ~~كذا ) أي كالماء سائر المائعات في الحكم المذكور أي في أنه إذا مات في ~~المائع مائي المولد لا ينجسه وإن مات فيه بري المولد ومائي المعاش نجسه . # ( قوله : بخلاف ما غير أحدهما نجس ) فيه نظر لأن ظاهره يقتضي أنه إذا وقع ~~فيه نجس ولم يغير أحد أوصافه يجوز التطهير به وليس بصحيح إذ القليل من ~~الماء ينجس بوقوع النجاسة فيه ، وإن لم يظهر لها أثر ولا يقال إن كلامه ~~فيما إذا كان الماء كثيرا لأن الكلام فيما لا يختص بالقليل وهو متعلق به ~~كما أشار إليه ولأن عطفه الماء الجاري وما هو في حكمه بعده يقتضي أن الكلام ~~في القليل من الماء وأما استدلاله بقوله : فإن المراد بالموصول في قوله ~~عليه السلام . # . # . # إلخ فهو صحيح غير أن الحديث ليس على إطلاقه بل هو محمول عندنا على ما إذا ~~كان الماء كثيرا أو جاريا لما قال في البرهان في سياق دليل الإمام مالك ~~رحمه الله لاعتباره الأوصاف مطلقا من قول النبي صلى الله عليه وسلم { الماء ~~طهور لا ينجسه شيء } . # . # . # إلخ إنه ليس على إطلاقه واستدل في الشرح على ذلك وكذا قال الزيلعي ثم قال ~~وما رواه محمول على الماء الجاري واستدل PageV01P084 لذلك فبهذا ظهر أن ~~استدلاله بالحديث إنما هو على جزء الدعوى . # ( قوله : فاختير هاهنا مختار الهداية ، والكافي ) أقول لم يقع مختارا في ~~الهداية بل نقل فيها على صيغة الضعف وعبارتها والجاري ما لا يتكرر استعماله ~~وقيل هو ما يذهب بتبنة ا ه . # نعم هو كما في الكافي لأن لفظه : والجاري ما يذهب بتبنة ا ه . # وكذا مشى عليه صاحب الكافي في الكنز بقوله وهو ما يذهب بتبنة . # وقال شارحه الزيلعي : وحد الجريان بما ذكر وهو رواية عن الأصحاب ثم ذكر ~~أقوالا رابعها أنه ما يعده الناس جاريا وهو الأصح ذكره في البدائع ، ~~والتحفة وقال في البحر شرح الكنز وقد اختلف في حد الجاري على أقوال منها ما ~~ذكره المصنف ms0048 واضحها أنه ما يعده الناس جاريا كما ذكره في البدائع ، ~~والتبيين وكثير من الكتب ا ه . # ( قوله : أثره وهو اللون ، والطعم ، والرائحة حتى إن رئي لم يجز استعماله ~~) أقول المراد أن كلا من الطعم أو اللون أو الرائحة أثر كما قال في الكنز ~~وهو طعم أو لون أو ريح . # وقال الزيلعي : قوله : وهو طعم أي الأثر هو الطعم أو اللون ، والرائحة ا ~~ه . # ( قوله : بذراع الكرباس ) قال الكمال وذراع الكرباس ست قبضات ليس فوق كل ~~قبضة أصبع قائمة وجعله الولوالجي سبعا وذراع المساحة سبع فوق كل قبضة أصبع ~~قائمة ، وهل المعتبر ذراع المساحة أو الكرباس أو في كل زمان ومكان ذرعانهم ~~أقوال كل منها صححه من ذهب إليه ، والكل في المربع ا ه . # وقال في الكافي : والأصح أن يعتبر في كل زمان ومكان ذراعهم ( PageV01P085 ~~قوله : إن كانت مرئية تنجس وإلا فلا ) أقول ينبغي أن يدار الحكم على ظهور ~~أثر النجاسة مرئية كانت أو لا لحكمنا أنه كالجاري كما قال الكمال وعن أبي ~~يوسف أنه كالجاري لا يتنجس إلا بالتغير وهو الذي ينبغي تصحيحه فينبغي عدم ~~الفرق بين المرئية وغيرها ا ه . # لأن الدليل إنما يقتضي عند الكثرة التنجس إلا بالتغير من غير فصل وهو ~~أيضا الحكم المجمع عليه على ما قدمناه من نقل شيخ الإسلام ا ه . # وقال في البحر بعد نقله لهذا وفي النصاب وعليه الفتوى ثم قال : إن مشايخ ~~ما وراء النهر جوزوا الوضوء من أي مكان كان فيما إذا كانت غير مرئية كما ~~قالوا جميعا في الماء الجاري وهو الأصح لأن غير المرئية لا تستقر في مكان ~~واحد بل تنتقل فلا يتيقن بالنجاسة في محل التوضؤ ا ه . # ( قلت ) ولا يمنع ذلك قول الزيلعي وذكر أبو الحسن وهو الكرخي أن كل ما ~~خالطه النجس لا يجوز الوضوء به وإن كان جاريا وهو الصحيح ا ه . # لإمكان حمله على ما إذا ظهر أثر المخالط يرشد إلى ذلك قوله : وإن كان ~~جاريا لأن المخالطة في الجاري لا تتحقق في ms0049 المحل إلا بظهور الأثر وبهذا ~~يندفع ما فرعه الزيلعي على ما حكاه عن الكرخي بقوله فعلى هذا أن ما ذكره ~~المصنف يعني صاحب الكنز بقوله فهو أي ما كان عشرا في عشر كالجاري لا يدل ~~على أن موضع الوقوع لا يتنجس لأنه لم يجعله كالجاري فإذا تنجس موضع الوقوع ~~من الجاري فمنه أولى فتأمل . # ( قوله : هو أي كونه طاهرا هو المختار ) قال الكمال بعد نقل تصحيح مثل ~~PageV01P086 هذا عن المختار وغيره هذا تفريع على التقدير بعشر ولو فرعنا ~~على الأصح يعني من اعتبار غلبة الظن تفويضا لرأي المبتلى ينبغي أن يعتبر ~~أكبر الرأي لو ضم ومثله لو كان عمق بلا سعة ولو بسط بلغ عشرا في عشر اختلف ~~فيه ومنهم من صحح جعله كثيرا ، والأوجه خلافه لأن مدار الكثرة عند أبي ~~حنيفة على تحكيم الرأي في عدم خلوص النجاسة إلى الجانب الآخر ، وعند تقارب ~~الجوانب لا شك في غلبة ظن الخلوص إليه ، والاستعمال يقع من السطح لا من ~~العمق وبهذا يظهر ضعف ما اختاره في الاختيار لأنه لم يكن له عرض فأقرب ~~الأمور الحكم بوصول النجاسة إلى الجانب الآخر من عرضه ، وبه خالف حكم ~~الكثير إذ ليس حكم الكثير تنجس الجانب الآخر بسقوطها في مقابلة بدون تغير ا ~~ه . # ( قوله : الحوض المدور . # . # . # إلخ ) قال الكمال : فإن كان الحوض مدورا فقدر بأربعة وأربعين وثمانية ~~وأربعين ، والمختار ستة وأربعون وفي الحساب يكتفى بأقل عنها بكسر للنسبة ~~لكن يفتى بستة وأربعين كي لا يتعسر رعاية الكسر ، والكل تحكمات غير لازمة ~~إنما الصحيح ما قدمناه من عدم التحكم بتقدير معين ا ه . # لكن التفاوت بين ما نقل المصنف والكمال من جهة الحساب بعيد ، والصواب ~~واضح لمن يعرف الحساب . # ( ثم قلت ) مبينا للصواب وهو كلام الظهيرية الذي تبعه مؤلف الدرر ولا ~~يعدل عنه إلى غيره فإن ستة وثلاثين في المدور تبلغ مائة ذراع كالعشر في عشر ~~المربع بزيادة كسر فإلزام قدر يزيد على الستة والثلاثين لا PageV01P087 وجه ~~له على التقدير بعشر في عشر عند جميع ms0050 الحساب ، وطريق مساحته أن تضرب نصف ~~قطر المستدير في نصف دوره يكون مائة ذراع وأربعة أخماس ذراع ، وقطر ستة ~~وثلاثين أحد عشر ذراعا وخمس ذراع ، ونصف القطر خمسة ونصف وعشر فتضرب نصف ~~القطر في نصف الستة والثلاثين وهو ثمانية عشر يبلغ مائة ذراع وأربعة أخماس ~~ذراع ، بيانه : أن تبسط الخمسة والنصف ، والعشر ستة وخمسين لدخول النصف في ~~العشر وزيادة واحد هو بسط الكسر ثم تضرب ستة وخمسين في ثمانية عشر التي هي ~~نصف الدور فيخرج ألف وثمانية فتقسمها على مخرج الكسر وهو عشرة وبقسمة ألف ~~على عشرة يخرج مائة وبقسمة ثمانية على عشرة يخرج أربعة أخماس كما في السراج ~~الوهاج وهذا مثال الحوض المدور وقطره ، والقطر : هو الخط المار على المركز ~~حتى ينتهي إلى جانبي المحيط للمدورة ، ونصفه هو هذا القاطع لنصفه بالمشاهدة ~~وبرهان ذلك أننا علمنا الدور والمساحة التي هي تكسير الدائرة فقسمنا ~~المساحة على ربع الدور وهو تسعة فخرج القطر أحد عشر ذراعا وخمس ذراع وبرهان ~~اعتبار ستة وثلاثين بقسمة المساحة وهي مائة ذراع وأربعة أخماس ذراع على نصف ~~القطر فهو على ما ذكرناه وقد بسطنا ذلك برسالة سميتها الزهر النضير على ~~الحوض المستدير وبذلك يعلم أن القول المخالف بأنه لا بد أن يكون المدور ~~أربعة وأربعين أو ستة وأربعين أو ثمانية وأربعين لا وجهله في قول الحساب مع ~~اعتبار العشر في العشر ، والحمد لله ملهم PageV01P088 الصواب . PageV01P089 ~~( لا ) أي لا يجوزان ( بما ) الرواية بالقصر على أنها موصولة ( اعتصر من ~~شجر ) واختلف في المتقاطر من الشجر في الهداية ما يقطر من الكرم يجوز ~~الوضوء به . # وفي المحيط لا يتوضأ بما يسيل من الكرم لكمال الامتزاج ( أو ) اعتصر من ( ~~ثمر ) لأن كلا منهما ليس بماء مطلق إذ لا يتبادر إليه الذهن عند الإطلاق . # ( و ) لا يجوزان أيضا ( بماء ) بالمد ( زال طبعه ) وهو السيلان والإرواء ~~والإنبات بالطبخ ( كشراب الريباس ) مثال لما اعتصر من شجر وهذه العبارة ~~أحسن مما قيل كالأشربة فإنه على عمومه مشكل ( والخل ) مثال ما اعتصر من ثمر ~~( والمرق ms0051 ) مثال لما زال طبعه بالطبخ ( أو بغلبة غيره عليه ) ولم يمثل له ~~لأن عبارات القوم فيه مختلفة ورواياتهم في الظاهر متخالفة فلا بد من ضابطة ~~يعرف بها حقيقة الحال فاستمع لما يتلى عليك من المقال وهي أن المطهر هو ~~الماء المطلق فزوال إطلاقه إما بكمال الامتزاج أو بغلبة الممتزج ، الأول ~~إما بالطبخ بطاهر لا يقصد به التنظيف أو بتشرب النبات بحيث لا يخرج بلا ~~علاج ، والثاني إما أن يكون المخالط جامدا أو مائعا فالأول إن جرى على ~~الأعضاء فالغالب الماء ، والثاني إما أن يكون المخالط لا يخالف الماء في ~~صفة من اللون والطعم والرائحة أو يخالفه في جميعها أو في بعضها ، فالأول ~~كالماء المستعمل على قول من قال بطهارته ، والمستخرج من النبات بالتقطير ~~يعتبر فيه الغلبة بالأجزاء ، والثاني إن غير الثلاث أو الثنتين لم يجز ~~الوضوء به وإلا جاز ، وإن PageV01P090 خالفه في صفة أو صفتين يعتبر الغلبة ~~من ذلك الوجه كاللبن مثلا يخالفه في اللون والطعم فإن كان لونه وطعمه غالبا ~~فيه لم يجز الوضوء به وإلا جاز وكذا ماء البطيخ ونحوه يعتبر فيه الغلبة ~~بالطعم فعلى هذا ينبغي أن يحمل جميع ما جاء منهم على ما يليق به ( أو ) ~~بماء ( استعمل لقربة أو رفع حدث ) الماء يصير مستعملا عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله بكل من القربة وإزالة الحدث ، فإذا توضأ المحدث وضوءا غير ~~منوي يصير مستعملا ولو توضأ غير المحدث وضوءا منويا يصير مستعملا أيضا وعند ~~محمد بالثاني فقط ( وإن كان ) الماء المستعمل ( طاهرا في الصحيح ) احتراز ~~عما روى الحسن عن أبي حنيفة أنه نجس نجاسة غليظة ، وعما قال أبو يوسف وهو ~~رواية عن أبي حنيفة إنه نجس نجاسة خفيفة ، وقد روى محمد عن أبي حنيفة أنه ~~طاهر غير طهور وعليه الفتوى . # S PageV01P091 ( قوله : وفي المحيط لا يتوضأ بما يسيل من الكرم ) أقول ~~وهو الأظهر كما في البرهان ( قوله : الأول إما بالطبخ بطاهر لا يقصد به ~~التنظيف ) يشير إلى أنه لو طبخ بما يقصد به التنظيف لا ms0052 يزول به إطلاقه وهو ~~مقيد بما إذا لم يغلب على الماء فيسلب رقته ( قوله : بحيث لا يخرج بلا علاج ~~) هذا على غير الأظهر كما قدمناه أما على الأظهر فلا فرق بين خروجه بنفسه ~~أو بعلاج ( قوله : كاللبن مثلا يخالفه في اللون والطعم فإن كان لونه وطعمه ~~غالبا فيه لم يجز ) أقول يجب أن يقال فإن كان لونه أو طعمه بأو لا بالواو ~~كما قال الزيلعي المقتحم لهذا الضابط فإن كان لون اللبن أو طعمه هو الغالب ~~فيه لم يجز الوضوء به وإلا جاز ( وتوضيحه ) ما قاله في تبيان التوفيق بقوله ~~: ويحمل قول من قال إن غير أحد أوصافه جاز الوضوء به على ما إذا كان ~~المخالط يخالفه في الأوصاف الثلاثة ، ويحمل قول من قال إذا غير أحد أوصافه ~~لا يجوز على ما إذا كان يخالفه في وصف واحد أو وصفين قوله : أو بماء استعمل ~~لقربة ) أقول وهي كما لو توضأ على وضوئه بنيته كما ذكره المصنف وكذا لو غسل ~~يديه للطعام أو منه أو توضأت حائض تقصد الإتيان بالمستحب كما في البحر ~~وبغسل ثوب طاهر أو دابة تؤكل أو بدنه أو رأسه للطين أو الدرن إذا لم يكن ~~محدثا لا يصير مستعملا كما في الفتح ( قوله : أو رفع حدث ) أقول وضوء الصبي ~~كالبالغ وبتعليم الوضوء إذا لم يرد سواه لا يستعمل كما في الفتح ( قوله : ~~الماء يصير مستعملا . # . # . # إلخ ) PageV01P092 كذا يصير الماء مستعملا بثالث أيضا وهو سقوط الفرض ~~بغسل بعض الأعضاء وإن لم يرتفع الحدث لعدم تجزيه كما ذكره الكمال ( قوله : ~~وعند محمد بالثاني فقط ) أقول هذا على ما قاله أبو بكر الرازي تخريجا من ~~مسألة الجنب المنغمس في البئر ، ومنعه السرخسي وقال : إنه ليس بمروي عنه ~~نصا ، والصحيح عنده أن إزالة الحدث بالماء مفسد له إلا عند الضرورة ومثله ~~عن الجرجاني كما في البرهان . PageV01P093 ( الإهاب ) وهو جلد غير مدبوغ ( ~~يطهر بالدباغ ) وهو ما يمنع النتن ، والفساد وإن كان تشميسا أو تتريبا ( ~~إلا ) إهابا ( الخنزير ، والآدمي ) قدم الخنزير لكون المقام ms0053 للإهانة أما ~~الأول فلنجاسة عينه وأما الثاني فلكرامته ( وما ) أي جلد ( يطهر به ) أي ~~بالدباغ ( يطهر بالذكاة ) لأنها تعمل عمل الدباغ في إزالة الرطوبات النجسة ~~قال في الهداية ، والوقاية : وما يطهر جلده بالدباغ يطهر بالذكاة أقول فيه ~~تسامح لأن الظاهر أن ضمير " يطهر " الثاني راجع إلى ما ، وهو فاسد لاقتضائه ~~استدراك قوله الآتي ، وكذلك يطهر لحمها وإن أرجع إلى جلده لزم التفكيك فحق ~~العبارة ما ذكرنا ( بخلاف لحمه في الصحيح ) كذا في الكافي نقلا عن الأسرار ~~وإن كان في الهداية خلافه وذكر في الخلاصة عن أبي يوسف أن الخنزير إذا ذبح ~~طهر جلده بالدباغ . # S PageV01P094 ( قوله : الإهاب يطهر بالدباغ ) يعني إن كان يحتمل الدباغ ~~لا ما لا يحتمله كجلد الحية الصغيرة والفأرة كما أنه لا يطهر بالذكاة ، ~~وأما قميص الحية فهو طاهر على الأصح ( قوله : وهو ما يمنع النتن . # . # . # إلخ ) يشير به إلى أنه لو جف ولم يستحل لم يطهر وبه صرح الزيلعي ( قوله : ~~وما يطهر به أي بالدباغ يطهر بالذكاة ) أقول قيدت الذكاة بالشرعية فخرج ~~ذكاة المجوسي حيوانا ، والمحرم صيدا وتارك التسمية عمدا كما في البرهان ~~والبحر والفتح ولكن ذكر في البحر نقلا عن الزاهدي قال في القنية ، والمجتبى ~~: إن ذبيحة المجوسي وتارك التسمية عمدا توجب الطهارة على الأصح وإن لم يكن ~~مأكولا ثم قال : ويدل على أن هذا هو الأصح أن صاحب النهاية ذكر هذا الشرط ~~الذي قدمناه بصيغة قيل معزيا إلى فتاوى قاضي خان ا ه . # ( قوله : بخلاف لحمه في الصحيح ) أقول اختلف التصحيح في هذه المسألة وما ~~ذكره المصنف أصح تصحيح يفتى به فيها ووجه في البرهان . PageV01P095 ( شعر ~~الميتة وعظمها وعصبها وحافرها وقرنها وشعر الإنسان وعظمه ودم السمك طاهر ) ~~أما السبعة الأولى فلأن الحياة لا تحلها ، وأما الأخير فلأنه ليس بدم حقيقة ~~بدليل أنه يبيض إذا جف ( كذا شعر الخنزير عند محمد ) لضرورة استعماله فلا ~~ينجس الماء بوقوعه فيه ، وعند أبي يوسف نجس فيتنجس الماء . # S( قوله : شعر الميتة . # . # . # إلخ ) أقول ذكر الكمال أن العصب مما ms0054 اتفق أصحابنا على طهارته بعد الموت ~~وقال في البحر بعد كلام الكمال في إدخال العصب في المسائل التي لا خلاف ~~فيها نظر فقد صرحوا أن في العصب روايتين وصرح في السراج الوهاج أن الصحيح ~~نجاسته إلا أن صاحب الفتح تبع صاحب البدائع . # ا ه . PageV01P096 ( ، والكلب نجس العين ) صرح به شمس الأئمة في مبسوطه ~~قال في معراج الدراية : الصحيح من المذهب عندنا أن عين الكلب نجس أشار إليه ~~محمد في الكتاب ( وقيل لا ) لأن بعض مشايخنا يقولون : إن عينه ليس بنجس ~~ويستدلون بطهارة جلده بالدباغ . # وقال في التجريد الكلب نجس العين عندهما خلافا لأبي حنيفة ( وقيل جلده ~~نجس وشعره طاهر ) في فتاوى أبي الليث الكلب إذا دخل الماء ثم خرج وانتفض ~~فأصاب ثوب إنسان أفسده ولو أصابه ماء مطر وباقي المسألة بحالها لم يفسده ~~لأن الماء في الأول أصاب جلده وجلده نجس ، وفي الثاني أصاب شعره وشعره طاهر ~~. # S( قوله : وقيل لا ) قال الكمال واختلف المشايخ في التصحيح ، والذي ~~يقتضيه العموم طهارة عينه يعني الكلب ولم يعارضه ما يوجب نجاستها فوجب ~~حقيقة تصحيح عدم نجاستها فيطهر يعني جلده بالدباغ ويصلى عليه ويتخذ دلوا . # ا ه . # ( قوله : وقيل جلده نجس وشعره طاهر ) قال في البحر وعلم بما قررناه أنه ~~لا يدخل في قول من قاله بنجاسة عين الكلب الشعر بخلاف قولهم بنجاسة عين ~~الخنزير فإنه يدخل فيه شعره أيضا فليراجع ما قرره من أراده PageV01P097 ( ~~ونافجة المسك طاهرة إلا أن تكون رطبة ولغير المذبوحة ) حتى لو كانت رطبة ~~لكنها للمذبوحة فهي طاهرة ولو كانت لغير المذبوحة لكنها يابسة فهي أيضا ~~طاهرة ( والمسك طاهر حلال ) كذا في التتارخانية وزاد قوله حلال إذ لا يلزم ~~من الطهارة الحل كما في التراب . PageV01P098 ( وبول ما يؤكل نجس ) . # وقال محمد طاهر ( ولا يشرب أصلا ) لا للتداوي ولا لغيره وقال أبو يوسف ~~يجوز للتداوي ، وقال محمد : يجوز مطلقا . PageV01P099 ( فصل بئر دون عشر في ~~عشر ) قيد به لأنها لو كانت عشرا في عشر لا يتنجس ما لم يتغير لون الماء ms0055 أو ~~طعمه أو ريحه ذكره قاضي خان وغيره وهو مبتدأ خبره قوله الآتي يخرج ( وقع ~~فيها نجس وإن عفي خرء حمام وعصفور وتقاطر بول كرءوس الإبر ) حتى لو كان ~~أكبر منها لم يعف ( وغبار نجس وبعرتا إبل أو غنم ) يشير إلى أن الثلاث كثير ~~كما نقل عن الإمام التمرتاشي وجه ، والعفو أن الآبار في الفلوات ليس لها ~~رءوس حاجزة ، والإبل والغنم تبعر حولها فتلقيه الرياح فيها فلو أفسد القليل ~~لزم الحرج وهو مدفوع فعلى هذا لا فرق بين الرطب واليابس ، والصحيح ، ~~والمنكسر ، والبعر ، والخثى ، والروث لشمول الضرورة ولا فرق أيضا بين آبار ~~المصر ، والفلوات في الصحيح لشمول الضرورة في الجملة ( كما إذا وقعتا في ~~محلب فرميتا ) الفاء تدل على الفور ، قال في : المبسوط لا ينجس إذا رميت من ~~ساعته ولم يبق لها لون للضرورة ؛ لأن من عادتها أنها تبعر عند الحلب ( أو ~~انتفخ فيها حيوان دموي ) قيد به لما سيأتي أن ما لا دم له إذا انتفخ أو ~~تفسخ في الماء أو العصير لم ينجس لم يذكر التفسخ لأن حكمه يفهم من انتفاخ ~~بطريق الأولوية ( أو مات نحو آدمي يخرج الواقع ) في البئر ( فينزح كلها ) ~~أي كل مائها فكان نزح ما فيها من الماء طهارة لها . # وقال في النهاية : فيه إشارة إلى أنها تطهر بمجرد النزح من غير توقف على ~~غسل الأحجار ، ونقل الأوحال ( وإن تعسر ) نزح كلها ( فقدر ما فيها ) أي ~~فينزح قدر ما فيها من PageV01P100 الماء ( فيفوض ) في نزح قدر ما فيها ( ~~إلى ذوي بصارة ) أي رجلين لهما شعور ومعرفة ( في ) حال ( الماء ) فأي مقدار ~~قالا إنه في البئر نزح ذلك المقدار وهو الأصح الأشبه بالفقه لكونهما نصاب ~~الشهادة الملزمة ؛ ولأن الأصل الرجوع إلى أهل العلم عند الابتلاء بأمر ، ~~قال الله تعالى : { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } ( وقيل يقدر ما ~~فيها ) روي عن أبي يوسف فيه وجهان أحدهما أن تحفر حفرة عمقها ودورها مثل ~~موضع الماء منها وتجصص ويصب الماء فيها فإن امتلأت فقد نزح ماؤها ms0056 ، والثاني ~~أن يرسل قصبة في الماء ويجعل علامة لمبلغ الماء ثم ينزح عشر دلاء مثلا ثم ~~تعاد القصبة فينظر كم انتقص فإن انتقص العشر فهو مائة ولكنه لا يستقيم إلا ~~إذا كان دور البئر من أول حد الماء إلى قعر البئر متساويا ( وقيل ينزح ~~مائتا دلو إلى ثلاثمائة ) وهو مروي عن محمد أفتى بما شاهد في بغداد لأن ~~آبارها كثيرة الماء بمجاورة دجلة ( وإن مات نحو حمامة أو دجاجة فأربعون ~~دلوا وسطا إلى ستين ) الأربعون بطريق الوجوب ، والعشرون بطريق الاستحباب . # ( و ) إن مات نحو ( فأرة أو عصفور فعشرون إلى ثلاثين ) هو أيضا كما مر ( ~~وما جاوز الوسط احتسب به ثم ما بين الفأرة ، والحمامة كالفأرة ) فينزح ~~عشرون إلى ثلاثين ( وما بين الدجاجة ، والشاة كالدجاجة ) فينزح أربعون إلى ~~ستين كذا قال الزيلعي : ولو وقع أكثر من فأرة فإلى الأربع ينزح عشرون ولو ~~خمسا فأربعون إلى التسع ولو عشرا فجميع الماء ، ولو كانت فأرتان ~~PageV01P101 كهيئة الدجاجة فأربعون وفي السنورين ينزح كلها كذا في الظهيرية ~~( وتنجسها ) أي البئر ( من وقت الوقوع إن علم ) ذلك الوقت ( وإلا فمنذ يوم ~~وليلة إن لم ينتفخ ) في حق الوضوء حتى يلزمهم إعادة الصلاة إذا توضئوا منها ~~وأما في حق غيره فيحكم بنجاستها في الحال لأنه من باب وجود النجاسة في ~~الثوب حتى إذا كانوا غسلوا الثياب بها لم يلزمهم إلا غسلها هو الصحيح كذا ~~في الزيلعي يؤيده ما قاله في معراج الدراية أن الصباغي كان يفتي بهذا ( وإن ~~انتفخ أو تفسخ فمنذ ) أي تنجسها منذ ( ثلاثة أيام ولياليها ) ذكر هاهنا ~~التفسخ لأن حكمه هاهنا لا يفهم من الانتفاخ لأن التفسخ أكثر إفسادا للماء ~~من الانتفاخ فكان ينبغي أن يكون ما قدر له من المدة أكثر مما قدر للانتفاخ ~~فلو اقتصر في تقدير هذه المدة على الانتفاخ لتوهم أن التفسخ يقتضي مدة أكثر ~~من مدة الانتفاخ ولو عكس لتوهم أن الانتفاخ يقتضي أقل من هذه المدة فجمع ~~بينهما بيانا للحكم ودفعا للوهم فظهر أن عبارة الوقاية ليست كما ms0057 ينبغي حيث ~~جمع في الأول بين الانتفاخ ، والتفسخ واقتصر في الثاني على الانتفاخ فكان ~~الواجب العكس ( وقالا ) تنجسها ( منذ وجد ) حتى لا يلزمهم إعادة شيء من ~~الصلوات بل غسل ما أصابه ماؤها . # S PageV01P102 ( فصل ) : ( قوله : وإن عفي خرء حمام وعصفور ) أقول ظاهره ~~يقتضي أن خرء الحمام ، والعصفور نجس لإطلاق العفو عليه كالقطرات من البول ~~وقد اختلف المشايخ في نجاسته وطهارته مع اتفاقهم على سقوط حكم النجاسة . # وفي الخانية : وزرق سباع الطير يفسد الثوب إذا فحش ويفسد ماء الأواني ولا ~~يفسد ماء البئر ا ه . # وفي الفيض وبول الفأرة لو وقع في البئر قولان أصحهما عدم التنجس ( قوله : ~~يشير إلى أن الثلاث كثير ) أقول هذا عند البعض ، وهو ضعيف مبني على ما وقع ~~في الجامع الصغير من قوله فإن وقعت فيها بعرة أو بعرتان لا يفسد الماء فدل ~~على أن الثلاث تفسد بناء على أن مفهوم العدد في الرواية معتبر وإن لم يكن ~~معتبرا في الدلائل عندنا على الصحيح وهذا الفهم إنما يتم لو اقتصر محمد في ~~الجامع الصغير على هذه العبارة ولم يقتصر عليها فإنه قال إذا وقعت بعرة أو ~~بعرتان لا يفسد ما لم يكن كثيرا فاحشا ، والثلاث ليس بكثير فاحش كذا نقل ~~عبارة الجامع في المحيط وغيره ، والكثير ما يستكثره الناظر ، والقليل ما ~~يستقله صححه في البدائع والكافي ، والمعراج والهداية وكثير من الكتب أو أنه ~~ما لا يخلو ولو عن بعرة ، وصححه في النهاية وعزاه إلى المبسوط كما في البحر ~~( قوله : كما إذا وقعتا في محلب ) أقول يعني وقعتا من الشاة وهي تبعر وقت ~~الحلب في المحلب كما يعلم من شرحه وبه صرح في الهداية وغيرها ، والتقييد ~~بالمحلب للاحتراز عن الإناء قال في الهداية وفي الشاة تبعر في المحلب بعرة ~~أو PageV01P103 بعرتين قالوا ترمى البعرة ويشرب اللبن لمكان الضرورة ولا ~~يعفى القليل في الإناء على ما قيل لعدم الضرورة ، وعن أبي حنيفة أنه كالبئر ~~في حق البعرة ، والبعرتين ا ه . # والتعبير بالبعرة ، والبعرتين ليس احترازا عما فوق ذلك ms0058 لما قال في الفيض ~~ولو وقع البعر في المحلب عند الحلب فرمي من ساعته لا يفسد ا ه . # ( قوله : لا ينجس إذا رميت من ساعته ولم يبق لها لون ) يفيد أن عدم ~~التنجس مقيد بعدم المكث ، واللون وبه صرح الكمال بقوله : فلو أخر أو أخذ ~~اللبن لونها لا يجوز ا ه . # ( قوله : قيد به لما سيأتي أن ما لا دم له . # . # . # إلخ ) صوابه لما تقدم ( قوله : يخرج الواقع في البئر ) يعني مما ذكر إذا ~~وجب نزح شيء فلا يجب إخراج نحو البعرتين لعدم نزح شيء بوقوعه ، ولو وقع ~~فيها عظم أو خشبة أو قطعة ثوب متلطخة بنجاسة وتعذر استخراج ذلك فبنزح الماء ~~يطهر ذلك تبعا كخابية خمر تخلل كما في الفيض ( قوله : وقال في النهاية . # . # . # إلخ ) كذلك يطهر الدلو والرشاء ، والبكرة ويد المستقي كطهارة عروة ~~الإبريق بطهارة اليد إذا أخذها كلما غسل يده قوله : وقيل يقدر ما فيها ) ~~كان ينبغي أن يقال وقيل أن تحفر حفيرة أو ترسل فيها قصبة لأن هذا أحد ~~الأوجه لمعرفة مقدار ما فيها عند تعسر نزحها وإنما قلنا ينبغي . # . # . # إلخ لأن قول المصنف لا يفيد غير ما تقدم متنا فتأمل ( قوله : وإن مات نحو ~~حمامة . # . # . # إلخ ) . # أقول هذا ، والميت المسلم بعد غسله لا يفسدها ، والكافر يفسدها ولو غسل ~~وقال في PageV01P104 البحر : الشهيد كالمغسل وفيه نظر لما أن الدم الذي به ~~غير طاهر في حق غيره إلا أن يحمل على ما إذا غسل عنه قبل الوقوع في البئر ( ~~قوله : ولو وقع أكثر من فأرة إلى قوله فجميع الماء ) حكاه الزيلعي والكمال ~~بقولهما وعن أبي يوسف ( قوله : ولو كانت فأرتان . # . # . # إلخ ) حكياه بقولهما وعن محمد ا ه . # وقال في البرهان وألحق محمد الثلاث منها إلى الخمس بالهرة ، والست بالكلب ~~وأبو يوسف الخمس إلى التسع بالهرة ، والعشرة بالكلب ( قوله : حتى يلزمهم ~~إعادة الصلاة إذا توضئوا منها ) أي وهم محدثون كما في الجوهرة ( قوله : حتى ~~إذا كانوا غسلوا الثياب ) أي من نجاسة أما إذا توضئوا منها وهم متوضئون أو ms0059 ~~غسلوا ثيابهم من غير نجاسة فإنهم لا يعيدون إجماعا كذا أفاده شيخنا موفق ~~الدين رحمه الله ذكره في الجوهرة ا ه . # وتعقب شارح منية المصلي القول بوجوب الغسل بأنه إذا كان يلزمهم غسلها ~~لكونها مغسولة بماء البئر فيما تقدم حال العلم باشتمالها على الفأرة بدون ~~يوم وليلة أو بدون ثلاثة أيام كيف يكون الحكم بنجاسة الثياب من باب ~~الاقتصار على التنجيس في الحال لا مستندا إلى ما تقدم فلا يتجه هذا على ~~قوله لأنه يوجب مع الغسل الإعادة ولا على قولهما لأنهما لا يوجبان غسل ~~الثوب أصلا ا ه . # ( قوله : وقالا بتنجسها منذ وجد إلخ ) يعني حتى يتحققوا متى وقع وعليه ~~الفتوى كذا في الجوهرة ا ه . # وقال الشيخ قاسم في تصحيحه قال في فتاوى العتابي قوله : ما هو المختار ~~قلت لم يوافق على ذلك فقد PageV01P105 اعتمد قول الإمام البرهاني ، والنسفي ~~والموصلي وصدر الشريعة ورجح دليله في جميع المصنفات وصرح في البدائع أن ~~قولهما قياس ، وقوله استحسان وهو الأحوط في العبادات ا ه . # ( قوله : بل غسل ما أصابه ماؤها ) أقول يخالف هذا ما قاله الزيلعي وصاحب ~~البحر ، والفيض بقولهم وقالا يحكم بنجاستها وقت العلم بها ولا يلزمهم إعادة ~~شيء من الصلوات ولا غسل ما أصابه ماؤها ا ه . # فلعل الصواب خلاف ما قاله . PageV01P106 ( ولو أخرج ) الحيوان الواقع في ~~البئر ( حيا ) حال كونه ( غير نجس العين ) أي غير الخنزير ، والكلب عند من ~~يقول بنجاسة عينه ( ولا به خبث لا ينجسها ) حتى إذا كان طاهرا كالشاة أو ~~نحوها أو نجسا لا لعينه كالحمار ، والبغل ، والهرة وسائر السباع ولم يكن في ~~بدنه نجاسة فأخرج حيا لا ينجسها أما الطاهر فظاهر وأما النجس لا لعينه فلما ~~قال في المحيط وإن كان حيوانا لا يؤكل لحمه كسباع الوحش ، والطيور اختلفوا ~~فيه ، والصحيح أنه لا ينجسه وكذا الحمار ، والبغل لا يصير الماء مشكوكا فيه ~~لأن بدن هذه الحيوانات طاهر لأنها مخلوقة لنا استعمالا وإنما تصير نجسة ~~بالموت ( إلا أن يدخل فاه ) أي فمه ( فيه ) أي في ms0060 الماء ( فيكون حكمه ) أي ~~الماء ( حكم لعابه ) فإن كان لعابه طاهرا فالماء طاهر وإن كان نجسا فالماء ~~نجس ينزح كله وإن كان مشكوكا فالماء مشكوك ينزح كله وإن كان مكروها فمكروه ~~فيستحب نزحه . # ( وسؤر الآدمي الطاهر الفم ) سواء كان جنبا أو حائضا أو نفساء أو صغيرا ~~أو كافرا ( و ) سؤر ( كل ما يؤكل كذلك ) أي طاهر الفم ( طاهر ) لأن لعابهم ~~متولد من لحم طاهر فيكون المخلوط به مثله . # S PageV01P107 قوله : والكلب عند من يقول بنجاسة عينه ) قال الزيلعي : ~~وفي الكلب روايتان بناء على أنه نجس العين أو لا ، والصحيح أنه لا يفسد ما ~~لم يدخل فاه لأنه ليس بنجس العين . # ( قوله : وسؤر كل ما يؤكل . # . # . # إلخ ) . # أقول لم يفرد سؤر الفرس فشمله الإطلاق لأنه مأكول وإن كان مكروها ، وفيه ~~روايات عن الإمام وظاهر الرواية طهارته من غير كراهة وهو قوله : ما لأن ~~كراهة لحمه عنده لاحترامه لأنه آلة الجهاد لا لنجاسته فلا يؤثر في كراهة ~~سؤره هو الصحيح كذا في البحر عن البدائع . PageV01P108 ( و ) سؤر ( الخنزير ~~، والكلب وسباع البهائم ، والهرة فور أكل الفأرة ) قيد به لأن سؤرها قبل ~~أكلها وبعد أكلها ومضي ساعة أو ساعتين ليس بنجس بل مكروه ، فقيل لحرمة ~~لحمها وقيل لعدم تحاميها النجاسة وهذا يشير إلى التنزه ، والأولى إلى القرب ~~من الحرمة ( وشارب الخمر فور شربها نجس ) أما سؤر الثلاثة الأول فلاختلاطه ~~باللعاب النجس وأما سؤر الأخيرين فلاختلاطه بنجس في الفم . # S( قوله : وهذا يشير إلى التنزه ) أقول ، والأصح أن كراهة سؤر الهرة ~~تنزيهية كما في الفتح وهذا في الهرة الأهلية أما البرية فسؤرها نجس كما في ~~الكشف الكبير . PageV01P109 ( و ) سؤر ( الدجاجة المخلاة ) أي الجائلة في ~~عذرات الناس ( وسباع الطير وسواكن البيوت ) كالحية ، والعقرب ، والفأرة ، ~~والوزغة ( مكروه ) أما الدجاجة المخلاة فلأنها تخالط النجاسة حتى لو كانت ~~محبوسة بحيث لا يصل منقارها إلى تحت قدمها لا يكره ، وأما سباع الطير ~~فلأنها تأكل الميتات فأشبهت المخلاة حتى لو حبست وعلم صاحبها خلو منقارها ~~عن القذر لا يكره ، وأما سواكن ms0061 البيوت فلأن حرمة لحمها أوجبت نجاسة سؤرها ~~لكنها سقطت لعلة الطواف فبقيت الكراهة . # S( قوله : والدجاجة المخلاة . # . # . # إلخ ) أقول وكذا الإبل ، والبقر الجلالة وهي التي تأكل العذرة فإن كانت ~~تخلط وأكثر علفها علف الدواب لا يكره سؤرها كما في الجوهرة ( قوله : وأما ~~سواكن البيوت فلأن حرمة لحمها أوجب نجاسة سؤرها . # . # . # إلخ ) يفيد نجاسة لحم المذكورات ولهذا إذا ماتت في الماء نجسته وهو ظاهر ~~في غير العقرب لما تقدم من أنها لا تنجس الماء . PageV01P110 ( و ) سؤر ( ~~الحمار ، والبغل مشكوك ) هذه عبارة أكثر المشايخ ، وبعضهم أنكر كون شيء من ~~أحكام الله تعالى مشكوكا فيه ، وقال سؤر الحمار طاهر لو غمس فيه الثوب جازت ~~الصلاة فيه ولا يتوضأ به حال الاختيار وإذا لم يجد غيره جمع بينه وبين ~~التيمم ، والمشايخ قالوا المراد بالشك التوقف لتعارض الأدلة أو التردد في ~~الضرورة فقيل الشك في طهارته وقيل في طهوريته وهو الصحيح وعليه الفتوى كذا ~~في الكافي ، والقنية وفي الهداية . # والبغل متولد من الحمار فأخذ حكمه ، وقال الزيلعي هذا إذا كانت أمه أتانا ~~لأن الأم هي المعتبرة في الحكم وإن كانت فرسا ففيه إشكال لما ذكر أن العبرة ~~للأم ألا يرى أن الذئب لو نزا على شاة فولدت ذئبا حل أكله ويجزئ في الأضحية ~~فكان ينبغي أن يكون مأكولا عندهما وطاهرا عند أبي حنيفة اعتبارا للأم ، . # وفي غاية السروجي إذا نزا الحمار على الرمكة لا يكره لحم البغل المتولد ~~بينهما عند محمد فعلى هذا لا يصير سؤره مشكوكا ، وإذا كان مشكوكا ( يتوضأ ~~به ويتيمم إن عدم غيره ) من الماء الطاهر ، المراد أن لا تخلو الصلاة ~~الواحدة عنهما دون الجمع في حالة واحدة حتى لو توضأ بسؤر حمار فصلى ثم أحدث ~~وتيمم وأعاد الصلاة خرج عن العهدة بيقين كذا في الكفاية وشرح الزاهدي ( ~~بخلاف نبيذ التمر ) حيث يتوضأ به عند أبي حنيفة وإن قال أبو يوسف بالتيمم ~~فقط ومحمد جمع بينهما ، والمراد به حلو رقيق يسيل كالماء أما إذا اشتد وصار ~~مسكرا لا يتوضأ به اتفاقا PageV01P111 قال ms0062 قاضي خان : بئر بالوعة جعلوها ~~بئر ماء إن جعلت أوسع وأعمق مقدار ما لا تصل إليه النجاسة كان طاهرا ، وإن ~~حفرت أعمق ولم تجعل أوسع من الأولى فجوانبها نجسة وقعرها طاهر ، بئر تنجس ~~فغار الماء ثم عاد الصحيح أنه طاهر ، ويكون ذلك بمنزلة النزح وكذا بئر وجب ~~فيها نزح عشرين دلوا فنزح عشرة فلم يبق فيه ماء ثم عاد لا ينزح منه شيء ~~وينبغي أن يكون بين بئر البالوعة وبين بئر الماء مقدار ما لا تصل النجاسة ~~إلى بئر الماء وقدر في الكتاب بخمسة أذرع أو سبعة وذلك غير لازم إنما ~~المعتبر عدم وصول النجاسة إلى الماء وذلك يختلف بصلابة الأرض ورخاوتها ثم ~~لما بين أحكام السؤر وكان أحكام العرق أيضا محتاجا إلى البيان قال ( والعرق ~~كالسؤر ) في الأحكام المذكورة لأنهما يتولدان من اللحم فأخذ أحدهما حكم ~~صاحبه لا يرد علينا كون سؤر الحمار والبغل مشكوكا مع أن عرق الحمار طاهر ~~لأن حكم العرق ثبت بالحديث المخالف للقياس وهو { أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم ركب الحمار معروريا } ، والحر حر الحجاز ، والثقل ثقل النبوة وإنما ~~قلنا إنه مخالف للقياس لأن القياس يقتضي أن يكون عرقه نجسا لتولده من اللحم ~~النجس فبقي الحكم في غيره على أصل القياس على أنا نقول إن سؤره طاهر أيضا ~~على ما هو الأصح من الروايات كذا في غاية البيان فإن قيل قد سبق أن بدن هذه ~~الحيوانات طاهر فكيف يصح قوله لتولده من اللحم النجس قلنا معنى ما سبق كون ~~ظاهر البدن طاهرا حكما بمعنى أن ما PageV01P112 يلاقيه من المائعات لا يكون ~~نجسا لضرورة الاستعمال ، وهو لا ينافي كون باطنها نجسا لانتفاء الضرورة ~~بالنظر إليه . # S PageV01P113 ( قوله : وبعضهم ) هو الشيخ أبو طاهر الدباس كان ينكر هذه ~~العبارة قاله الكمال ( قوله : فقيل الشك في طهارته ، وقيل في طهوريته وهو ~~الصحيح ) عبارة الكافي ثم قال وعليه الجمهور وقال في البحر بعد نقلها هذا ~~مع اتفاقهم أنه على ظاهر الرواية لا ينجس الثوب ، والبدن والماء ولا يرفع ~~الحدث ms0063 فلهذا قال في كشف الأسرار شرح أصول فخر الإسلام إن الاختلاف لفظي ثم ~~قال وبهذا علم ضعف ما استدل به في الهداية لقول من قال بالشك في طهوريته ~~بأنه لو وجد الماء المطلق لا يجب عليه غسل رأسه فإن وجوب غسله إنما يثبت ~~بتيقن النجاسة والثابت الشك فيها فلا يتنجس الرأس بالشك فلا يجب ، وعلم ~~أيضا ضعف ما في فتاوى قاضي خان تفريعا على كون الشك في طهارته أنه لو وقع ~~في الماء القليل أفسده لأنه لا إفساد بالشك ( قوله : كذا في الكافي ) عبارة ~~الكافي من قوله فقيل الشك إلى وهو الصحيح فقوله : وعليه الفتوى من القنية ( ~~قوله : وإن كانت فرسا ففيه إشكال . # . # . # إلخ ) قال منلا مسكين فإن قلت أين ذهب قولك الولد يتبع الأم في الحل ، ~~والحرمة قلت ذلك إذا لم يغلب شبهه بالأب أما إذا غلب شبهه فلا ا ه . # وبهذا سقط إشكال الزيلعي كما لا يخفى قاله في البحر قوله : يتوضأ به ) ~~أقول وينوي احتياطا لما قال الكمال اختلفوا في النية في الوضوء بسؤر الحمار ~~، والأحوط أن ينوي ا ه . # ( قوله : حتى لو توضأ بسؤر الحمار فصلى ثم أحدث وتيمم . # . # . # إلخ ) . # أقول إنما قال ثم أحدث ليكون أدل على الخروج عن عهدة الصلاة PageV01P114 ~~مما لو لم يحدث وإلا فلا دخل للحدث لأنه لم يتيمم قبل حدثه وأعاد الصلاة ~~خرج عن العهدة بيقين قال الكمال لو توضأ بسؤر الحمار وصلى الظهر ثم تيمم ~~وصلاها صحت الظهر ا ه . # وكتب على هامشه شيخنا العلامة شمس الملة والدين محمد المحبي أدام الله ~~نفعه ورحمه يعني ولم يحدث بينهما لكن كره له فعله في المرة الأولى دون ~~الثانية أما إذا توضأ وصلى ثم أحدث وتيمم وصلى تلك الصلاة جاز ويكره فعله ~~ولا يحل لأنه استلزم أداء صلاة بغير طهارة متيقنة ا ه . # قلت ويكره فعله في المرتين المتخلل بينهما الحدث وأورد في البحر سؤالا ~~على ما إذا تخلل بينهما الحدث بقوله فإن قيل هذا يستلزم الكفر لأداء الصلاة ~~بغير طهارة في ms0064 إحدى المرتين فينبغي أن لا يجوز إلا الجمع قلنا ذاك إذا لم ~~يكن متطهرا أصلا أما هنا فقد أداها بطهارة من وجه شرعا كما لو صلى بعد ~~الفصد أو الحجامة لا تجوز صلاته ولا يكفر لمكان الاختلاف فهذا أولى بخلاف ~~ما لو صلى بعد البول ا ه . # ( قوله : كذا في الكفاية وشرح الزاهدي ) وقع في نسخة مكان الكفاية الكافي ~~ولم أر العبارة في الكافي ( قوله : وإن قال أبو يوسف بالتيمم فقط ) أقول ، ~~والفتوى على قول أبي يوسف وروي رجوع أبي حنيفة إلى قوله كما في رمز الحقائق ~~وقال في البرهان ، والتيمم مع وجود نبيذ التمر متعين عند أبي حنيفة في ~~الأصح وهو رواية نوح بن أبي مريم عنه كما يفتي به أبو يوسف ، والعكس أي ~~تعين الوضوء به رواية عن أبي حنيفة وروي الجمع PageV01P115 بينهما ا ه . # وقال الكمال إنما اختلف أجوبته لاختلاف المسائل وتمامه فيه فليراجعه من ~~رامه ( قوله : معروريا ) قال في المغرب اعرورى الدابة ركبه عريا ، ومنه { ~~كان عليه السلام يركب الحمار معروريا } وهو حال من ضمير الفاعل المستكن ولو ~~كان من المفعول لقيل معرورى ا ه . # ولا يخفى ما فيه PageV01P116 ( باب التيمم ) هو لغة القصد وشرعا استعمال ~~الصعيد بقصد التطهير ( جاز ولو قبل الوقت ) خلافا للشافعي ( ولأكثر من فرض ~~) واحد ( وغيره ) يعني يصلي به ما شاء من الفرائض ، والنوافل وعند الشافعي ~~يتيمم لكل فرض ويصلي من النفل ما شاء ( لمحدث ) متعلق بجاز ( وجنب وحائض ~~ونفساء عجزوا عن الماء ) أي ماء يكفي لطهارته حتى لو أن رجلا انتبه من ~~النوم محتلما وكان له ماء يكفي للوضوء لا للغسل يتيمم ولم يجب عليه الوضوء ~~عندنا خلافا للشافعي أما إذا كان مع الجنابة حدث يوجب الوضوء بأن أحدث بعد ~~التيمم فيجب عليه الوضوء فالتيمم للجنابة بالاتفاق ، وإذا كان للمحدث ماء ~~يكفي لغسل بعض أعضائه فهو أيضا على الخلاف ( لبعده ) أي الماء متعلق بعجزوا ~~( ميلا ) وهو ثلث فرسخ وهو أربعة آلاف خطوة ( أو مرض ) لا يقدر معه على ~~استعمال الماء وإن ms0065 استعمله اشتد مرضه ولا يشترط خوف التلف خلافا للشافعي ( ~~أو برد ) يؤدي إلى الهلاك أو المرض ( ولو في المصر ) خلافا لهما ( أو عدو ~~أو سبع ) بينه وبين الماء وإلقاء النفس إلى التهلكة حرام فيتحقق العجز ( أو ~~عطش ) يحصل له أو لدابته ( أو عدم آلة ) كالدلو ، والحبل ( أو خوف فوت صلاة ~~جنازة ) لو اشتغل بالوضوء ( لغير الأولى ) يعني إذا خاف غير الأولى ~~بالإمامة وهو من لا يكون سلطانا أو قاضيا أو واليا أو إمام الحي فوت صلاة ~~الجنازة إن اشتغل بالوضوء جاز له التيمم ، وعبارة الأولى أولى من الولي كما ~~لا يخفى ( أو ) خوف فوت صلاة ( عيد ولو بناء PageV01P117 ) أي ولو كان ~~التيمم للبناء يعني إذا شرع في صلاة العيد متوضئا ثم سبقه الحدث وخاف أنه ~~إن توضأ فاتته الصلاة جاز له أن يتيمم للبناء ( لا ) أي لا يجوز التيمم ( ~~لفوت الوقتية ، والجمعة ) لأن فوتهما إلى خلف وهو الظهر ، والقضاء . # S PageV01P118 ( باب التيمم ) ( قوله : هو لغة القصد ) يعني مطلقا ( قوله ~~: وشرعا . # . # . # إلخ ) كذا قالوا ، والحق أنه اسم لمسح الوجه ، واليدين من الصعيد ، ~~والقصد شرط لأنه النية قاله الكمال وقال في الجوهرة : وفي الشرع عبارة عن ~~استعمال جزء من الأرض طاهر في محل التيمم وقيل عبارة عن القصد إلى الصعيد ~~للتطهير وهذه العبارة أصح لأن في العبارة الأولى اشتراط استعمال جزء ، ~~والتيمم بالحجر يجوز وإن لم يوجد استعمال جزء . # ا ه . # . # قلت هو وإن كان أصح من الوجه الذي ذكره لا يخفى ما فيه من وجه آخر وهو ~~أنه جعل مدلوله القصد المخصوص وعلمت ما ذكره الكمال ( قوله : فالتيمم ~~للجنابة بالاتفاق ) يعني فالتيمم السابق باق لرفع الجنابة . # ( قوله : لبعده ميلا ) ينفي اشتراط الخروج من المصر وهو الصحيح لأنه لا ~~يشترط إلا لحوق الحرج وببعده ميلا عما يلحقه الحرج سواء كان في المصر أو ~~خارجه وينفي أيضا اشتراط السفر لأن المعنى يشمل الكل ، والميل هو المختار ~~في التقدير ذكره الزيلعي ويعتبر أبو يوسف لجواز التيمم غيبة رفقته عن سمعه ~~وبصره لو ذهب إليه ms0066 أي الماء قالوا وهو أحسن ما حد به خشية أن يغتال دونهم ~~ذكره في البرهان قلت وهذا يرجع إلى متفق عليه وهو الخوف ( قوله : وهو ثلث ~~الفرسخ وهو أربعة آلاف خطوة ) أقول هذا على أحد تفسيري الميل لما قال في ~~البرهان ، والميل ثلث الفرسخ ، والميل في تقدير ابن شجاع ثلاثة آلاف ذراع ~~وخمسمائة إلى أربعة آلاف وفي تفسير غيره أربعة آلاف خطوة وهي ذراع ~~PageV01P119 ونصف بذراع العامة وهو أربعة وعشرون إصبعا بعدد حروف لا إله ~~إلا الله محمد رسول الله ا ه . # قلت لكن يمكن أن يقال لا خلاف لحمل كلام ابن شجاع على أن مراده بالذراع ~~ما فيه أصبع قائمة عند كل قبضة فيبلغ ذراعا ونصفا بذراع العامة ويؤيده ما ~~قاله الزيلعي مقتصرا عليه وهو أي الميل ثلث فرسخ أربعة آلاف ذراع بذراع ~~محمد بن فرج بن الشاشي طولها أربعة وعشرون أصبعا وعرض كل أصبع ست حبات شعير ~~ملصقة ظهر البطن ا ه . # ( قوله : لا يقدر معه على استعمال الماء ) أقول نفي القدرة يحتمل أنه ~~بمعنى لا يقدر على تناوله ولا يضره أو بعكسه فإن كان الأول ووجد من يوضئه ~~ففي ظاهر المذهب لا يتيمم لأنه قادر ، وروي عن أبي حنيفة أنه يتيمم وعندهما ~~لا يتيمم كما في التبيين وقال في الجوهرة إن كان لا يضره إلا الحركة إلى ~~الماء ولا يضره الماء كالمبطون وصاحب العرق المديني فإن كان لا يجد من ~~يستعين به جاز التيمم إجماعا وإن وجد فعند أبي حنيفة يجوز له التيمم أيضا ~~سواء كان المتيمم من أهل طاعته أو لا وأهل طاعته عبده أو ولده أو أجيره ، ~~وعندهما لا يجوز له التيمم كذا في التأسيس . # وفي المحيط إذا كان من أهل طاعته لا يجوز إجماعا ا ه . # وإن كان الاحتمال الثاني وهو أنه يضره الماء ويقدر على تناوله كمن به ~~جدري أو حمى أو جراحة فهذا يجوز له التيمم إجماعا كما في الجوهرة ا ه . # هذا ومفهوم كلام المصنف أن ما ذكر مع القدرة على ms0067 التيمم فإن عجز أيضا عن ~~التيمم بنفسه PageV01P120 وبغيره قال بعضهم لا يصلي على قياس أبي حنيفة حتى ~~يقدر أي على أحدهما . # وقال أبو يوسف : يصلي تشبها ويعيد وقول محمد مضطرب كما في الجوهرة ( قوله ~~: أو برد . # . # . # إلخ ) قال في البحر : اعلم أن جواز التيمم للجنب عند أبي حنيفة رحمه الله ~~مشروط بأن لا يقدر على تسخين الماء ولا أجرة الحمام في المصر ولا يجد ثوبا ~~يتدفى به ولا مكانا يأويه ا ه . # وكلام المصنف رحمه الله يشير إلى أنه يجوز للمحدث أيضا حيث لم يشترط أن ~~يكون جنبا وهو قول بعض المشايخ ، والصحيح أنه لا يجوز له التيمم ذكره ~~الزيلعي وقال الكمال : وأما خوف المرض من الوضوء بالماء البارد في المصر ~~على قوله هل يبيح التيمم كالغسل فاختلفوا فيه جعله في الأسرار مبيحا . # وفي فتاوى قاضي خان الصحيح أنه لا يجوز كأنه والله أعلم لعدم اعتبار ذلك ~~الخوف بناء على أنه مجرد وهم إذ لا يتحقق ذلك في الوضوء عادة ا ه . # ( تنبيه ) : علم مما ذكرناه أن المراد بالخوف غلبة الظن ومعرفته باجتهاد ~~المريض ، والاجتهاد غير مجرد الوهم بل هو غلبة الظن عن أمارة أو تجربة أو ~~بإخبار طبيب مسلم غير ظاهر الفسق وقيل عدالته شرط فلو برئ من المرض لكن ~~الضعف باق وخاف أن يمرض سئل عنه القاضي الإمام فقال : الخوف ليس بشيء وما ~~وقع في التبيين الصحيح الذي يخشى أن يمرض بالصوم فهو كالمريض فالمراد من ~~الخشية غلبة الظن كذا في شرح الغزي من العوارض في الصوم فيكون كذلك هنا ( ~~قوله : أو عدو أو سبع ) وسواء خاف على نفسه أو ماله PageV01P121 أو أمانته ~~أو خافت على نفسها من فاسق عند الماء أو خاف المديون المفلس من الحبس بأن ~~كان الدائن عند الماء وسنذكر حكم الإعادة إن شاء الله تعالى قوله : أو عطش ~~يحصل له أو لدابته ) يعني ولو كانت كلبا أو احتياجه للعجن كالشرب لا اتخاذ ~~المرق لأن حاجة الطبخ دون حاجة العطش ورفيق القافلة كرفيق الصحبة فإن ms0068 امتنع ~~صاحب الماء وهو غير محتاج إليه للعطش كان للمضطر أخذه منه قهرا ومقاتلته ~~فإن كان المقتول صاحب الماء فدمه هدر ولا قصاص فيه ولا دية ولا كفارة وإن ~~كان المضطر فهو مضمون بالقصاص أو الدية أو الكفارة كما في البحر ا ه . # وينبغي أن يضمن المضطر قيمة الماء ( قوله : أو عدم آلة ) قال في البحر ~~ويشترط أن لا يمكنه إيصال ثوبه الطاهر إليه أما إذا أمكنه إيصال ثوبه ويخرج ~~الماء قليلا قليلا بالبل لا يجوز له التيمم ا ه ( قوله : لغير الأولى ) مشى ~~على القول بأنه لا يجوز للولي وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة لأنه ينتظر ولو ~~صلوا له حق الإعادة قال صاحب الهداية : هو الصحيح وفي ظاهر الرواية يجوز ~~للولي أيضا لأن الانتظار فيها مكروه ولو لم ينتظر جاز له التيمم ، قال شمس ~~الأئمة : هو الصحيح كما في التبيين ( قوله : يعني إذا خاف غير الأولى . # . # . # إلخ ) . # أقول وكذا الأولى وقد أذن لغيره ولا بد من خوف فوت التكبيرات كلها لو ~~اشتغل بالطهارة فإن كان يرجو إدراك البعض لا يتيمم ولا فرق بين كونه محدثا ~~أو جنبا أو حائضا أو نفساء كما في البحر ( قوله : وعبارة الأولى أولى ~~PageV01P122 من الولي كما لا يخفى ) يعني لشمولها ظاهرا لكن أجيب عن الذي ~~عبر بالولي أن كلامه شامل أيضا إذ يعلم الحكم فيمن هو مقدم عليه بالأولى ~~لأن الولي إذا كان لا يجوز له التيمم وهو مؤخر عن غيره من السلطان وما بعده ~~فمن هو مقدم عليه أولى ولا يخفى أن ما ذكره المصنف إنما هو على مختار صاحب ~~الهداية ( قوله : أو عيد ) . # قال الزيلعي بأن تفوته وإن كان بحيث يدرك بعضها مع الإمام لو توضأ لا ~~يتيمم وقيده بعده بقوله وقالوا إذا كان لا يخاف الزوال ويمكنه أن يدرك شيئا ~~منها مع الإمام لو توضأ لا يتيمم إجماعا وإن كان يخاف زوال الشمس لو اشتغل ~~بالوضوء يباح له التيمم بالإجماع أيضا لتصور الفوات بالفساد بدخول الوقت ~~المكروه ، والإمام في العيد ms0069 لا يتيمم في رواية الحسن . # وفي ظاهر الرواية يجزيه لأنه يخاف الفوت بزوال الشمس حتى لو لم يخف لا ~~يجزيه ( قوله : لأن فوتهما إلى خلف وهو الظهر ، والقضاء ) إطلاق الخلفية ~~فيهما ظاهر باعتبار تغليب القضاء وإلا فلا خلفية في الظهر عن الجمعة على ~~المختار وأصل الإطلاق في الهداية وأورد أن هذا لا يتأدى إلا على مذهب زفر ~~أما على المذهب المختار من أن الجمعة خلف والظهر أصل فلا ودفع بأنه متصور ~~بصورة الخلف لأن الجمعة إذا فاتت يصلي الظهر فكان الظهر خلفا صورة أصلا ~~معنى وقد جمع بينهما في النافع فقال لأنها تفوت إلى ما يقوم مقامها وهو ~~الأصل ا ه . PageV01P123 ( بنية الصلاة أو سجدة التلاوة ) متعلق بقوله جاز ~~فالمعتبر أن ينوي عبادة مقصودة لا تصح إلا بالطهارة حتى لو تيمم عند فقد ~~الماء لدخول المسجد أو الأذان أو الإقامة لا يؤدي به الصلاة ( فلغا ) أي ~~إذا شرط فيه النية لغا ( تيمم كافر لا وضوء ) لأن الكافر ليس بأهل للنية ، ~~والوضوء غير مشروط بها فلو توضأ بلا نية ثم أسلم جازت صلاته به . # S( قوله : بنية الصلاة ) أقول ولو صلاة الجنازة ونية الطهارة أو استباحة ~~الصلاة تجزيه ولا يشترط نية التيمم للحدث أو الجنابة هو الصحيح من المذهب ~~له في الهداية . # وذكر في النوادر ولو مسح وجهه وذراعيه يريد التيمم جازت الصلاة به وقالوا ~~لو تيمم يريد به تعليم الغير لا يجوز وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة يجوز ~~فعلى هاتين الروايتين المعتبر مجرد نية التيمم كما في التبيين ( قوله : أو ~~سجدة التلاوة ) أقول لأنها قربة مقصودة هنا لكونها مشروعة ابتداء يعقل فيها ~~معنى العبادة ، وقولهم في الأصول إنها ليست بقربة مقصودة فالمراد أنها ليست ~~مقصودة لعينها بل لإظهار مخالفة المستنكفين من الكفار ولذا أديت في ضمن ~~الركوع كما في الفتح ( قوله : فلغا تيمم كافر ) أقول ولو أراد به الإسلام ~~في الأصح عندهما ويعتبره أبو يوسف كما في البرهان . PageV01P124 ( بضربتين ~~) متعلق أيضا بجاز ( إن استوعبتا ) أي الضربتان ، والمراد اليدان ~~المضروبتان ms0070 على الأرض وإن لم يكن فيهما نقع ( وجهه ويديه بمرفقيه ) حتى لو ~~بقي شيء قليل لا يجزيه ( وإلا ) أي وإن لم تستوعبا ( فثالثة ) أي يلزم ضربة ~~ثالثة ليحصل الاستيعاب بالنقع أو اليد المضروبة على الأرض إن لم يكن ، فعلى ~~هذا لا يرد ما يرد على قول صدر الشريعة ثم إذا لم يدخل الغبار بين أصابعه ~~فعليه أن يخلل أصابعه فيحتاج إلى ضربة ثالثة لتخليلها من أن هذا يقتضي ~~اشتراط النقع وقد قال المصنف بعده ولو بلا نقع فتدبر ( على طاهر ) متعلق ~~بضربتين ( من جنس الأرض ) كالتراب ، والرمل ، والحجر ، والكحل ، والزرنيخ ، ~~والذهب ، والفضة المختلطين بالتراب أو حنطة وشعير عليهما غبار ويخرج عنه ~~الملح المائي لأنه ليس من جنس الأرض ( وهو لا ينطبع ) أي لا يلين احترازا ~~عن الذهب ، والفضة ، والحديد ونحوها ( ولا يترمد ) أي لا يصير رمادا ( ~~بالاحتراق ) كالشجر وذلك لأن الصعيد اسم لوجه الأرض بإجماع أهل اللغة فلا ~~يتناول ما ليس من جنسها أو ينطبع أو يترمد ( ولو ) كان ذلك الطاهر ( بلا ~~نقع ) أي غبار ( وعليه ) عطف على قوله على طاهر ، والضمير للنقع أي ~~وبضربتين على النقع ( بلا عجز ) عن الصعيد كما إذا كنس دارا أو هدم حائطا ~~أو كال حنطة فأصاب وجهه وذراعيه غبار فمسح جاز حتى إذا لم يمسح لم يجز . # S PageV01P125 ( قوله : بضربتين ) يعني بباطن الكفين كما في البحر ولو في ~~مكان واحد على الأصح كما في البرهان ثم التعبير بالضرب يفيد أنه ركن ~~ومقتضاه بطلان الضرب بالحدث قبل المسح كبطلان بعض الوضوء بالحدث وبه قال ~~السيد أبو شجاع . # وفي الخلاصة الأصح أنه لا يستعمل ذلك التراب كذا اختاره شمس الأئمة وقال ~~القاضي الإسبيجابي : يجوز كمن ملأ كفيه ماء فأحدث ثم استعمله والذي يقتضيه ~~النظر عدم اعتبار ضربة الأرض من مسمى التيمم شرعا فإن المأمور به المسح ليس ~~غير في الكتاب قال تعالى { فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم } ويحمل ~~قوله : صلى الله عليه وسلم { التيمم ضربتان } إما على إرادة الأعم من ~~المسحتين كما قلنا أو أنه خرج ms0071 مخرج الغالب والله أعلم ، قاله الكمال ( قوله ~~: إن استوعبتا ) قال في البحر : ويشترط المسح بجميع اليد أو بأكثرها حتى لو ~~مسح بأصبع واحدة أو بأصبعين لا يجوز ولو كرر المسح حتى استوعب بخلاف الرأس ~~، والاستيعاب فرض لازم في ظاهر الرواية عن أصحابنا حتى لو ترك قليلا من ~~مواضع التيمم لا يجوز وهو الأصح المختار وعليه الفتوى فيلزمه تخليل الأصابع ~~ونزع الخاتم أو تحريكه ويمسح تحت الحاجبين وموق العينين ومن وجهه ظاهر ~~البشرة ، والشعر على الصحيح . # وفي السراج لا يجب مسح اللحية ولا الجبيرة ا ه . # ( قوله : أو اليد المضروبة على الأرض إن لم يكن ) فيه نظر لأنه يقتضي أن ~~عدم النقع شرط وليس كذلك كما سيأتي ( قوله : فعلى هذا لا يرد . # . # . # إلخ ) . # أقول PageV01P126 بل على هذا يرد كما علمت مما ذكرناه على المصنف أيضا ( ~~قوله : ويخرج عنه الملح المائي ) أقول وعدم الجواز بالمائي رواية واحدة ~~ومفهوم كلام المصنف جوازه بالجبلي وفيه روايتان كما في التبيين وصحح كلا من ~~الروايتين في الخلاصة . # وفي التجنيس الفتوى على الجواز بالجبلي قاله صاحب البحر ( قوله : فلا ~~يتناول ما ليس من جنسها أو ينطبع أو يترمد ) في العطف بأو تسامح فكان ينبغي ~~أن يكون بالواو لأنه عطف خاص ( قوله : أي وبضربتين على النقع ) إن كان مشيا ~~على القول بأن الضرب من مسمى التيمم فاعتبار الضربة أعم من كونها على الأرض ~~أو العضو للتمثيل له بقوله كما إذا كنس دارا . # . # . # إلخ وإن على أنه ليس من مسماه فظاهر . PageV01P127 ( ويجب طلبه ) أي ~~الماء ( غلوة ) وهي مقدار ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة وعن أبي يوسف أنه إذا ~~كان الماء بحيث لو ذهب إليه وتوضأ ذهبت القافلة وتغيب عن بصره كان بعيدا ~~جاز له التيمم واستحسنه صاحب المحيط ( إن ظن قربه ) أي الماء ( وإلا فلا ) ~~يجب طلبه ( وندب لراجيه ) أي الماء ( تأخير الصلاة آخر الوقت ) فلو صلى ~~بالتيمم في أول الوقت ثم وجد الماء ، والوقت باق لا يعيدها . # S( قوله : ويجب طلب الماء غلوة ) يعني يفترض لما قال قاضي خان ms0072 وهل يشترط ~~لجوازه طلب الماء في العمرانات يشترط وفي الفلوات لا يشترط إلا أن يغلب على ~~ظن المسافر أنه لو طلب الماء يجده أو خبر بذلك فحينئذ يفترض عليه الطلب ~~يمينا ويسارا على قدر غلوة ا ه . # وقيد المخبر في البدائع بالعدل وقال في البرهان : وقدر الطلب بغلوة من ~~جانب ظنه وطلب وصوله كطلبه ( قوله : وعن أبي يوسف . # . # . # إلخ ) . # أقول كان حقه أن يذكره عند قوله لبعده ميلا كما قدمناه لأنه محل الخلاف ~~في الحد الفاصل بين القرب والبعد ، ولم أر من ذكر خلافا في هذا المحل ~~كالمصنف بل ثمة ( قوله : وإلا فلا يجب ) أقول وكان مستحبا كما في البحر ( ~~قوله : وندب لراجيه . # . # . # إلخ ) يعني في الوقت المستحب كالطامع في الجماعة وعن أبي حنيفة وأبي يوسف ~~في غير رواية الأصول أن التأخير حتم كما في البرهان . PageV01P128 ( وضعه ) ~~أي الماء ( في رحله أو أمر ) غيره ( به ) أي بوضعه فيه ( ونسي فصلى به ) أي ~~بالتيمم ( لم يعد ) الصلاة ( إلا عند أبي يوسف ولو ) وضعه ( غيره بلا علمه ~~فقيل جاز ) التيمم ( وفاقا وقيل ) هو أيضا ( مختلف فيه ، طلبه من رفيقه فإن ~~منعه أو أعطاه بأكثر من ثمن المثل أو ) أعطاه ( به ) أي بثمن المثل ( وهو ~~ليس عنده تيمم وإلا ) أي وإن لم يمنعه أو أعطاه بثمن المثل وهو عنده ( فلا ~~) يتيمم ( وقبله ) أي قبل طلبه منه ( قيل جاز ) التيمم اختاره في الهداية ( ~~وقيل لا ) اختاره في المبسوط . # S PageV01P129 ( قوله : وقيل هو أيضا مختلف فيه ) قاله في الكافي وذكر ~~الماء في الوقت وبعده سواء ( قوله : طلبه من رفيقه ) أطلقه تبعا للهداية ، ~~والكنز وقد فصل صاحبه في الكافي فقال مع رفيقه ماء فظن أنه إن سأل أعطاه لم ~~يجز له التيمم وإن كان عنده أنه لا يعطيه تيمم ، وإن شك في الإعطاء وتيمم ~~وصلى فسأله فأعطاه يعيد لأنه كان قادرا ، وإن منعه قبل شروعه وأعطاه بعد ~~فراغه لم يعد لأنه لم يتبين أن القدرة كانت ثابتة ا ه . # وفي البحر الغالب عدم الضنة بالماء حتى ms0073 لو كان في موضع تجري الضنة عليه ~~لا يجب الطلب منه ا ه . # ( قوله : وأعطاه بأكثر من ثمن المثل ) يعني بما لا يتغابن فيه وهو ضعف ~~القيمة في رواية النوادر وقيل شطره في رواية الحسن وقيل ما لا يدخل تحت ~~تقويم المقومين ( قوله : وهو ليس عنده ) يعني فاضلا عن نفقته ( قوله : ~~اختاره في الهداية ) أقول عبارة الهداية : ولو تيمم قبل الطلب أجزأه عند ~~أبي حنيفة رحمه الله لأنه لا يلزمه الطلب من ملك الغير وقالا لا يجزيه لأن ~~الماء مبذول عادة ا ه . # فتأمل وفي البرهان ، والأظهر قولهما وقال الكمال وعند الجصاص لا خلاف ~~بينهم فمراد أبي حنيفة إذا غلب على ظنه منعه ، ومرادهما : إذا ظن عدم المنع ~~ا ه . # وقال في البرهان بعد ذكره ولهذا لم يحك في الكافي خلافا ، وذكر عبارته ~~كما قدمناها . PageV01P130 ( ولم يجز ) التيمم ( على أرض تنجست وزال أثرها ~~) لأنها لم تكن طيبة وإن طهرت ( بخلاف الصلاة ) إذ الطهارة كافية فيها . # S( قوله : ولم يجز التيمم على أرض . # . # . # إلخ ) سيذكرها أيضا في باب تطهير الأنجاس . PageV01P131 ( وناقضه ناقض ~~الوضوء ) لأنه خلفه ( والقدرة ) على ماء ( كاف ) لطهره لأن الحدث السابق ~~يظهر حينئذ فتنتهي طهورية التراب لأنه من أسباب النقض لأنه ليس بخروج نجس ~~لا حقيقة ولا حكما فإذا قدر على الماء ولم يتوضأ ثم عدمه أعاد التيمم ، ~~وإذا اغتسل الجنب ولم يصل الماء ظهره مثلا وفني الماء وأحدث حدثا يوجب ~~الوضوء فتيمم لهما ثم وجد من الماء ما يكفيهما بطل تيممه في حق كل واحد ~~منهما ، وإن لم يكف لأحدهما بقي في حقهما ، وإن كفى لأحدهما بعينه غسله ~~وبقي التيمم في حق الآخر ، وإن كفى لكل منهما منفردا غسل اللمعة لأن ~~الجنابة أغلظ ( فضل عن حاجته ) فإنه لو كان مشغولا بها كدفع العطش كان في ~~حكم العدم . # ( و ) ناقضه أيضا ( مرور الناعس به ) أي بالتيمم ( على الماء ) حتى لو مر ~~النائم به ينتقض تيممه بالنوم لا بالمرور على الماء ( كالمستيقظ ) أي ~~كانتقاضه بمرور المستيقظ به على الماء ( لا ms0074 الردة ) فإنها لا تنقض حتى إذا ~~تيمم المسلم ثم ارتد ، والعياذ بالله منه ثم أسلم صحت صلاته به ( جرح أكثره ~~) أي لو كان أكثر أعضاء الوضوء منه مجروحا في الحدث الأصغر أو أكثر جميع ~~بدنه في الحدث الأكبر ( تيمم ) لأن للأكثر حكم الكل ( وإلا ) أي وإن لم يكن ~~أكثره مجروحا ( غسل ) الأعضاء في الوضوء ، والغسل ( ولا يجمع بينهما ) أي ~~بين التيمم ، والغسل لأن فيه جمعا بين البدل ، والمبدل منه ولا نظير له في ~~الشرع ولو كان بأكثر مواضع الوضوء جراحة يضرها الماء PageV01P132 وبأكثر ~~مواضع التيمم جراحة يضرها التيمم لا يصلي . # وقال أبو يوسف يغسل ما قدر عليه ويصلي ويعيد كذا قال الزيلعي ( المانع ) ~~من الوضوء ( لو ) كان ( من ) قبل ( العباد ) كأسير يمنعه الكفار من الوضوء ~~ومحبوس في السجن ومن قيل له إن توضأت قتلتك ( جاز له ) التيمم ( ويعيدها ) ~~أي الصلاة ( إذا زال ) المانع . # S PageV01P133 ( قوله : وينقضه ناقض الوضوء ) يعني فإن كان تيمم لحدث ثم ~~أحدث أعاده وإن كان لجنابة ثم أجنب عليه إعادته لها وإن أحدث حدثا يوجب ~~الوضوء فإن تيممه ينتقض باعتبار الحدث فثبت أحكام الحدث لا أحكام الجنابة ~~فإنه محدث لا جنب ( قوله : لأنه خلفه ) قال في البحر اعلم أن التيمم بدل ~~بلا شك اتفاقا لكن اختلفوا في كيفية البدل في موضعين أحدهما لأصحابنا مع ~~الشافعي رحمه الله وذكره ثم قال الثاني الخلاف بين أصحابنا فعند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف البدلية بين الماء ، والتراب . # وعند محمد بين الفعلين وهما التيمم ، والوضوء ويتفرع عليه جواز اقتداء ~~المتوضئ بالمتيمم فأجازاه ومنعه وسيأتيه إن شاء الله تعالى ا ه . # ( قوله : وقدرة ماء ) لو قال وزوال ما أباح التيمم لكان أظهر في المراد ( ~~قوله : لأن الحدث السابق يظهر حينئذ . # . # . # إلخ ) قال بعض الأفاضل قولهم إن الحدث السابق ناقض حقيقة لا يناسب قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف لأن التيمم عندهما ليس بطهارة ضرورية ولا خلف عن ~~الوضوء بل هو أحد نوعي الطهارة فكيف يصح أن يقال عمل الحدث السابق عمله عند ~~القدرة فالأولى ms0075 أن يقال لما كان عدم القدرة على الماء شرطا لمشروعية التيمم ~~وحصول الطهارة فعند وجودها لم يبق مشروعا فانتفى لأن انتفاء الشرط يستلزم ~~انتفاء المشروط ، والمراد بالنقض انتفاؤه كذا في البحر ( قوله : وإن كفى ~~لأحدهما بعينه ) يعني ولم يكف الآخر ( قوله : وإن كفى لكل منهما منفردا ) ~~يعني غير عين بأن PageV01P134 كان يكفي هذا فقط أو الآخر فقط ( قوله : غسل ~~اللمعة ) كذا في الكافي ثم قال وأعاد تيممه للحدث عند محمد لقدرته على ~~الماء ، ووجوب صرفه إلى الجنابة لا ينافي قدرته على صرفه إلى الحدث ولهذا ~~لو صرفه إلى الوضوء جاز ويتيمم لجنابته اتفاقا . # وعند أبي يوسف رحمه الله لا يعيد لأنه مستحق الصرف إلى اللمعة ، والمستحق ~~بجهة كالمعدوم وتمامه فيه فليراجعه من رامه ( قوله : فإنه لو كان مشغولا ~~بها لدفع العطش ) أقول كذا هو بصورة اللام وينبغي أن يكون بالكاف والدال ~~ليشمل احتياجه للعجين كما قدمناه . # ( قوله : وناقضه أيضا مرور الناعس ) هذا عند أبي حنيفة وأبقيا تيممه وهو ~~رواية عنه كما في البرهان ، والمجمع ، والمختار في الفتوى عدم الانتقاض ~~اتفاقا لأنه لو تيمم وبقربه ماء لا يعلم به جاز تيممه اتفاقا قاله في البحر ~~عن التوشيح . # وفي البرهان قال في التجنيس صلى بالتيمم وفي جنبه بئر لم يعلم به جاز في ~~قولهم ولو كان على شاطئ النهر ولم يعلم به عن أبي يوسف روايتان في رواية لا ~~يجوز اعتبارا بالإداوة المعلقة في عنقه وفي أخرى يجوز لأنه غير قادر إذ لا ~~قدرة بدون العلم وقيل هو قول أبي حنيفة وهو الأصح ا ه . # فإذا قال أبو حنيفة بجوازه لمستيقظ على شاطئ نهر لا يعلم به فكيف يقول ~~بانتقاض تيمم المار به مع تحقق غفلته ا ه . # ما في البرهان تبعا للكمال قلت لكن ربما يفرق الإمام بينهما بأن النوم في ~~حالة السفر على وجه لا يشعر بالماء نادر خصوصا على وجه لا تخلله ~~PageV01P135 اليقظة المشعرة بالماء فلم يعتبر نومه فجعل كاليقظان حكما أو ~~لأن التقصير منه ولا كذلك الذي لم ms0076 يعلم بالماء وهو قريب منه يؤيده قول ~~الهداية ، والنائم قادر تقديرا عند أبي حنيفة ا ه . # ( قوله : حتى لو مر به نائم ينتقض تيممه بالنوم لا بالمرور ) لا يخفى أن ~~هذا خاص بالمحدث الغير المتمكن أما لو كان جنبا أو محدثا متمكنا فالنقض ~~بالمرور على القول به ( قوله : أي لو كان أكثر أعضاء الوضوء منه مجروحا في ~~الحدث الأصغر ) أقول اختلف المشايخ في حد الكثرة ، فمنهم من اعتبرها من حيث ~~عدد الأعضاء فلو كان برأسه ووجهه ويديه جراحة والرجل لا جراحة بها يتيمم ~~سواء كان الأكثر من الأعضاء الجريحة جريحا أو صحيحا ومنهم من اعتبرها في ~~نفس كل عضو فإذا كان الأكثر من كل عضو من أعضاء الوضوء جريحا فهو الكثير ~~الذي يجوز معه التيمم وإلا فلا كذا في البرهان ( قوله : وإلا أي وإن لم يكن ~~أكثره مجروحا . # . # . # إلخ ) شامل لما إذا تساوى الجريح والصحيح ولما إذا كان الأكثر صحيحا ~~وعليه مشى قاضي خان فإنه قال : وإن استوى الجريح ، والصحيح تكلموا فيه ، ~~قال بعضهم لا يسقط غسل الصحيح ، وهو الصحيح لأنه أحوط ا ه . # وقال في البرهان ، والأصح أن المساوي كالغالب فيتيمم ا ه . # وقال الزيلعي : وهو أشبه ( قوله : غسل الأعضاء في الوضوء ، والغسل ) أقول ~~المراد غسل الأعضاء الصحيحة وأما الجريحة فإنه يمسح عليها إن لم يضره وعلى ~~الخرقة إن ضره ( قوله : المانع من الوضوء . # . # . # إلخ ) أقول ومفهومه PageV01P136 أنه إن كان من قبل الله تعالى لا يعيد ~~وتقدم ثم وقع الاختلاف في الخوف من العدو وهل هو من الله تعالى فلا تجب ~~الإعادة أو هو بسبب العبد فتجب ذهب صاحب معراج الدراية إلى الأول وصاحب ~~النهاية إلى الثاني والذي يظهر ترجيح ما في النهاية على ظاهر المخالفة لكن ~~يقال إنه لا مخالفة لإمكان التوفيق بأن المراد بالخوف من العدو الخوف الذي ~~لم ينشأ عن وعيد من قادر عليه ونحو ذلك كما في الخوف من السبع ، والإضافة ~~إلى الله تعالى للتجرد عن مباشرة سبب له من الغير في حق الخائف كذا ms0077 في ~~البحر ( قلت ) قد نقل في بعض شروح الوقاية عن المضمرات أنه لا يعيد في ~~الخوف من السبع بالاتفاق فليتأمل في كلام صاحب البحر ( قوله : ومحبوس في ~~السجن ) قال في المحيط لو حبس في السفر تيمم وصلى ولا يعيد لأنه انضم عذر ~~السفر إلى العذر الحقيقي ، والغالب في السفر عدم الماء فتحقق العدم من كل ~~وجه كذا في البحر . # ا ه . # ( قلت ) ولا يخلو عن قيد ظاهر للمتأمل . PageV01P137 ( باب المسح على ~~الخفين ) ( جاز بالسنة ) المشهورة فيجوز بها الزيادة على الكتاب فإن موجبه ~~غسل الرجلين ويكون من لم يره مبتدعا لكن من رآه ولم يمسح آخذا بالعزيمة كان ~~مثابا قال في الكافي فإن قلت هذه رخصة إسقاط لما عرف في أصول الفقه فينبغي ~~أن لا يثاب بإتيان العزيمة إذ لا تبقى العزيمة مشروعة إذا كانت الرخصة ~~للإسقاط كما في قصر الصلاة قلنا العزيمة لم تبق مشروعة ما دام متخففا ، ~~والثواب باعتبار النزع ، والغسل وإذا نزع صارت مشروعة . # وقال الزيلعي هذا سهو فإن الغسل مشروع وإن لم ينزع خفيه ولأجل ذلك يبطل ~~مسحه إذا خاض الماء ودخل في الخف حتى انغسل أكثر رجليه ولولا أن الغسل ~~مشروع لما بطل بغسل البعض من غير نزع وكذا لو تكلف وغسل رجليه من غير نزع ~~الخف أجزأه عن الغسل حتى لا يبطل بانقضاء المدة أقول القول بأن هذا سهو سهو ~~لأن مراد صاحب الكافي بالمشروعية الجواز في نظر الشارع بحيث يترتب عليه ~~الثواب لا أنه يترتب عليه حكم من الأحكام الشرعية يدل عليه تنظيره بقصر ~~الصلاة فإن العامل بالعزيمة ثمة بأن صلى أربعا وقعد على الركعتين يأثم مع ~~أن فرضه يتم وتحقيق جوابه أن المترخص ما دام مترخصا لا يجوز له العمل ~~بالعزيمة فإذا زال الترخص جاز له ذلك فإن المسافر ما دام مسافرا لا يجوز له ~~الإتمام حتى إذا افتتحها بنية الأربع يجب قطعها والافتتاح بالركعتين كما ~~سيأتي في صلاة المسافر وإذا افتتحها بنية الثنتين ونوى الإقامة أثناء ~~PageV01P138 الصلاة تحولت إلى الأربع فالمتخفف ما ms0078 دام متخففا لا يجوز لها ~~الغسل حتى إذا تكلف وغسل رجليه من غير نزع أثم وإن أجزأه عن الغسل ، وإذا ~~نزع الخف وزال الترخص صار الغسل مشروعا يثاب عليه ، والعجب أن هذا مع وضوحه ~~لمن تدرب في كتب الأصول كيف خفي على فحل من العلماء الفحول ( مرة ) إذ لم ~~يسن في المسح التكرار لأنه في الغسل للمبالغة في التنظيف ، والمسح ليس له ~~ذلك ( ولو ) كان الماسح ( امرأة ) لأن دليل جوازه لم يفرق بينها وبين الرجل ~~مع دخولهن في عمومات الخطاب . # S PageV01P139 ( باب المسح على الخفين ) ( قوله : لأن مراد صاحب الكافي . # . # . # إلخ ) أقول محصله أن الجواز في كلام الكافي بمعنى الحل المقابل للحرمة لا ~~بمعنى الصحة المقابلة للبطلان فإشكال الزيلعي غير وارد فإن عدم الجواز لا ~~ينافي الصحة فقد أقر صحة كلام الزيلعي في ذاته وإن لم يكن واردا على الكافي ~~ولم يرتض الكمال كلام الزيلعي ونظر فيه بقوله ومبنى هدم التخطئة على صحة ~~هذا الفرع يعني الذي نقله الزيلعي لبطلان المسح بخوض الماء وهو منقول في ~~الظهيرية لكن في صحته نظر فإن كلمتهم متفقة على أن الخف اعتبر شرعا مانعا ~~سراية الحدث إلى القدم فيبقى القدم على طهارتها ويحل الحدث بالخف فيزال ~~بالمسح وبنوا عليه منع المسح للمتيمم والمعذور من بعد الوقت وغير ذلك من ~~الخلافيات وهذا يقتضي أن غسل الرجل في الخف وعدمه سواء إذا لم يبتل معه ~~ظاهر الخف في أنه يعني الغسل لم يزل به الحدث لأنه في غير محله فلا تجوز ~~الصلاة به لأنه صلى مع حدث واجب الرفع إذ لو لم يجب الغسل والحال أنه لا ~~يجب غسل الرجل جازت الصلاة بلا غسل ولا مسح فصار كما لو ترك ذراعيه وغسل ~~محلا غير واجب الغسل كالفخذ ووزانه في الظهيرية بلا فرق لو أدخل يده تحت ~~الجرموقين فمسح الخفين وذكر فيها أنه لم يجز وليس إلا لأنه في غير محل ~~الحدث ، والأوجه في ذلك الفرع كون الإجزاء إذا خاض النهر لابتلال الخف ثم ~~إن انقضت المدة ms0079 إنما لا يتقيد بها لحصول الغسل بالخوض والنزع إنما وجب ~~PageV01P140 للغسل وقد حصل انتهى كلام الكمال رحمه الله ( وأقول ) وبالله ~~التوفيق يمكن أن يقال إن نفي الفرق فيه تأمل وإن الأوجهية إنما هي على ما ~~إذا خاض الماء لا على ما إذا تكلف وغسل رجليه داخله ولم يحكم ذلك الفرع ~~بالإجزاء بالخوض فيما ذكر صريحا بل ببطلان المسح ووجه التأمل هو أنه قد حكم ~~أنه لم يرتفع الحدث بغسل الرجل داخل الخف لكونه كغسل ما لم يجب فلم يقع ~~معتدا به ثم حكم بصحته بعد تمام المدة فلم يوجب النزع لحصول الغسل داخل ~~الخف وهذا يؤيد ثبوت الفرق ثم رأيت بعد ما ظهر لي هذا أن تلميذه المحقق ابن ~~أمير حاج تعقبه بأنه يجب غسل رجليه ثانيا إذا نزعهما أو انقضت المدة وهو ~~غير محدث . # وذكر وجهه في البحر وأجاب شيخنا العلامة المحبي أدام الله نفعه عن هذا ~~بأن منع صحة الغسل داخل الخف الآن إنما هو باعتبار المانع فإذا زال المانع ~~عمل المقتضي عمله لحصوله بعد الحدث في الحقيقة حال التخفف فإذا نزع أو تمت ~~المدة لا يجب الغسل لظهور عمل المقتضي الآن ا ه . # ويمكن أن يقال إن الغسل كما ذكره الكمال غير معتبر أصلا لوقوعه في غير ~~أعضاء الوضوء فلا يظهر تأثيره بعد نزع الخف هذا وقد علمت أن كلا من تنظير ~~الكمال وصاحب الدرر في إشكال الزيلعي بملحظ غير ما لحظه الآخر وقد نقلهما ~~جميعا صاحب البحر ولم يذكر ما قلناه ، والحمد لله على هداه ثم نقل في البحر ~~أنه إذا ابتل قدمه لا ينتقض مسحه على كل حال ولو بلغ الماء الركبة ثم قال ~~فقد علمت PageV01P141 صحة ما بحثه المحقق في فتح القدير ا ه . # قلت لكن لا يلزم من وجود فرع يخالف فرعا غيره بطلانه كيف وقد ذكره قاضي ~~خان في فتاويه بقوله ماسح الخف إذا دخل الماء خفه وابتل من رجله قدر ثلاثة ~~أصابع أو أقل لا يبطل مسحه لأن هذا القدر لا ms0080 يجزئ عن غسل الرجل فلا يبطل به ~~حكم المسح وإن ابتل به جميع القدم وبلغ الكعب بطل المسح مروي ذلك عن أبي ~~حنيفة رحمه الله ا ه . # وذكره أيضا في التتارخانية ثم قال : ويجب غسل الرجل الأخرى ذكره في حيرة ~~الفقهاء وعن الشيخ الفقيه أبي جعفر إذا أصاب الماء أكثر إحدى رجليه ينتقض ~~مسحه ، ويكون بمنزلة الغسل وبه قال بعض المشايخ . # وفي الذخيرة وهو الأصح محيط وبعض مشايخنا قالوا لا ينتقض على كل حال ا ه ~~. # وسيذكره المصنف أيضا عنها وقال الزيلعي في نواقض المسح : وذكر المرغيناني ~~أن غسل أكثر القدم ينقضه في الأصح ا ه . # فهذا نص على أصحية الفرع وضعف ما يقابله ( قوله : يأثم ) في تأثيمه نظر ~~لا يخفى . PageV01P142 ( لا جنبا ) لأن المسح ثبت على خلاف القياس في ~~الوضوء فلا يقاس عليه الجنابة ولأن صيغة المبالغة أعني { فاطهروا } أوجبت ~~كمال التطهير كما سبق وفي المسح يفوت ذلك ثم قالوا الموضع موضع النفي فلا ~~يحتاج إلى التصوير فإن من أجنب بعد لبس الخف على طهارة كاملة لا يجوز له ~~المسح لعدم الدليل لكن قيل صورته أن يلبس خفيه على وضوء تام ثم يجنب في مدة ~~المسح فإنه ينزع خفيه ويغسل رجليه وكذا المسافر إذا أجنب في المدة وليس ~~عنده ماء فتيمم ثم أحدث ووجد من الماء ما يكفي وضوءه لا يجوز له المسح . ~~PageV01P143 ( ملبوسين على طهر تام عند الحدث ) هذا أحسن مما قيل إذا ~~لبسهما على طهر تام عند الحدث لأن المقصود هاهنا الإشارة إلى خلاف الشافعي ~~فإنه يقول : لا بد من لبسهما على وضوء تام ابتداء حتى لو غسل رجليه ولبس ~~خفيه ثم أتم الوضوء لم يجز المسح ونحن نقول يكفي كون الوضوء واللبس موجودين ~~وقت الحدث بأي طريق كان وظاهر أن ذلك الوقت زمان بقاء اللبس لا زمان حدوثه ~~، والمفيد للبقاء ، والاستمرار هو الاسم لأن الفعل يفيد التجدد ، وإنما ~~قلنا أحسن لجواز توجيه عبارة القوم بأن يجعل على طهر تام حالا من ضمير لبس ~~وعند الحدث متعلقا ms0081 بتام ، والمعنى إذا لبسهما كائنا على طهر هو تام عند ~~الحدث فيكون مآل العبارتين واحدا . # S( قوله : ملبوسين على طهر تام ) أقول الأولى على وضوء تام لأن الطهارة ~~التامة تشمل التيمم ولا يجوز للمتيمم المسح لأنه لو جاز له كان الخف رافعا ~~لا مانعا . # ( قوله : حتى لو غسل رجليه ولبس ثم أتم الوضوء . # . # . # إلخ ) في هذا التمثيل نظر لأن هذه الصورة تمتنع عند الشافعي رحمه الله ~~لوجهين عدم الترتيب في الوضوء وعدم كمال الطهارة قبل اللبس والذي يمتنع ~~عنده الثاني فقط ما لو توضأ مرتبا لكنه لبس اليمنى قبل اليسرى ثم أحدث بعد ~~لبس اليسرى . PageV01P144 ( للمقيم ) متعلق بقوله : جاز ( يوما وليلة ~~وللمسافر ثلاثة ) أي ثلاثة أيام ولياليها لقوله عليه السلام { يمسح المقيم ~~يوما وليلة ، والمسافر ثلاثة أيام ولياليها } ( من حين الحدث ) لا حين ~~اللبس ولا المسح لأن الزمان الذي يحتاج فيه إلى المسح هو وقت الحدث . # Sقوله : من حين الحدث ) هذا عند عامة المشايخ وهو الصحيح ( قوله : لا حين ~~اللبس ولا المسح ) يعني كما قال به بعضهم . PageV01P145 ( على ظاهر خفيه ) ~~متعلق أيضا بقوله جاز ، الخف ما يستر الكعب أو يكون الظاهر منه أقل من ثلاث ~~أصابع الرجل أصغرها أما لو ظهر قدرها فلا يجوز لأنه بمنزلة الخرق ولا بأس ~~بأن يكون واسعا بحيث ترى رجله من أعلى الخف قيد بالظاهر إذ لا يجوز على ~~باطنه وعقبه وساقه لأن المسح معدول به عن سنن القياس فيراعى فيه جميع ما ~~ورد به الشرع ( أو جرموقيه ) هما خفان يلبسان فوق الخف وقاية لهما ( ~~الملبوسين على الخف قبل الحدث ) حتى لو لبسهما عليه بعد الحدث لم يجز المسح ~~عليهما . # وقال الشافعي لا يجوز المسح عليهما لأن البدل لا يكون له بدل بالرأي ولنا ~~ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال { رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مسح ~~على الجرموقين } ثم إنه ليس ببدل عن الخف وإن كان تحته بل عن الرجل كأنه ~~ليس عليها الجرموق لأن الوظيفة كانت بالرجل ولم يكن بالخف ms0082 وظيفة ليصير من ~~أعضاء الوضوء فيصير الجرموق بدلا مانعا من سراية الحدث إليه بل يمنع ~~السراية إلى الرجل ولذا قلنا إذا أحدث ومسح بالخف أو لم يمسح فلبس الجرموق ~~لا يمسح عليه لأن حكم المسح استقر بالخف فصار من أعضاء الوضوء حكما فلو مسح ~~على الجرموق يكون بدلا عنه وإذا لا يجوز كذا قال مشايخنا أقول يعلم منه ~~جواز المسح على خف لبس فوق مخيط من كرباس أو جوخ أو نحوهما مما لا يجوز ~~المسح عليه لأن الجرموق إذا كان بدلا من الرجل وجعل الخف مع جواز المسح ~~عليه في حكم العدم فلأن يكون الخف بدلا عن PageV01P146 الرجل ويجعل ما لا ~~يجوز المسح عليه في حكم العدم أولى كما في اللفافة ويؤيده أن الإمام ~~الغزالي في الوجيز والرافعي في شرحه له مع التزامهما بذكر خلاف الإمام أبي ~~حنيفة في المسائل أوردا هذه المسألة في صورة الاتفاق وكأن مشايخنا إنما لم ~~يصرحوا به فيما اشتهر من كتبهم اكتفاء بما قالوا في مسألة الجرموق من كونه ~~خلفا عن الرجل ( أو جوربيه الثخينين ) أي بحيث يستمسكان على الساق بلا شك ~~كان الإمام لا يجوز المسح عليهما أولا ويجوزه صاحباه ثم رجع إلى قولهما ، ~~وبه يفتي ( أو المنعلين ) المنعل ، والمنعل ما وضع الجلد على أسفله كالنعل ~~فإنه حينئذ يمكن مواظبة المشي عليه فيصير كالخف ( أو المجلدين ) وهو ما وضع ~~الجلد على أعلاه وأسفله فيكون كالخف ( لا ) يجوز المسح ( على عمامة وقلنسوة ~~وبرقع ) بضم القاف وفتحها الخمار ( وقفازين ) ما يعمل لليدين لدفع البرد أو ~~مخلب الصقر وإنما لم يجز المسح عليها لأنه لدفع الحرج ولا حرج في نزعها لكن ~~لو مسحت على خمارها ونفذت البلة إلى رأسها حتى ابتل قدر الربع جاز كذا في ~~معراج الدراية . # S PageV01P147 ( قوله : قيد بالظاهر . # . # . # إلخ ) أقوله وجواز المسح على غير الناصية من الرأس لأنه لبيان ما ثبت ~~بالكتاب ولا كذلك الخف فلا يجوز المسح على غير ظاهره لأنه ابتداء نصب الشرع ~~على غير القياس ( قوله : إذ لا يجوز على ms0083 باطنه ) أشار به إلى ما قال علي ~~رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان مسح باطن الخف أولى من ظاهره ونقل ~~الكمال ما يفيد أن المراد بالباطن عندهم محل الوطء لا ما يلاقي البشرة لكن ~~بتقديره لا تظهر أولوية مسح باطنه لو كان بالرأي بل المتبادر من قول علي ~~رضي الله عنه أنه ما يلاقي البشرة وذكر وجهه ( قوله : هما خفان يلبسان . # . # . # إلخ ) . # أقول قيد الجرموق في شرح المجمع بأن يكون من أدم إذ لو كان من الكرباس لا ~~يجوز المسح عليه إلا أن يكون رقيقا يصل البلل إلى ما تحته ا ه . # وكذا في الكافي والزيلعي ، والهداية ، والبحر . # ( وأقول ) لعل هذا التقييد على المرجوح لما أن الفتوى على جواز المسح على ~~الثخين وحينئذ لا يختص الجواز عليه بكونه منفردا فيجوز ولو لبس على خف مثله ~~أو من أدم ولم أر من نبه عليه ( قوله : أقول يعلم منه جواز المسح . # . # . # إلخ ) قال في البحر : وهو الحق كما سنذكره لكنه قال في شرح المجمع لابن ~~الملك : وإن لم يكن خفاه صالحين للمسح لخرقهما يجوز على الموقين اتفاقا كذا ~~في الكافي ، ونقل من فتاوى الشاذي أن ما يلبس من الكرباس المجرد تحت الخف ~~يمنع المسح على الخف لكونه فاصلا وقطعة كرباس تلف على الرجل لا تمنع لأنها ~~غير مقصودة PageV01P148 للبس لكن يفهم مما ذكر في الكافي أنه يجوز المسح ~~لأن الخف الغير صالح للمسح إذا لم يكن فاصلا فأن لا يكون من الكرباس فاصلا ~~أولى ا ه . # وقال في البحر بعد نقله : وقد وقع في عصرنا بين فقهاء الروم في الروم ~~كلام كثير في هذه المسألة فمنهم من تمسك بما في فتاوى الشاذي وأفتى بمنع ~~المسح ورد على ابن الملك في عزوه للكافي إذ الظاهر أن المراد به كافي ~~النسفي ولم يوجد فيه ومنهم من أفتى بالجواز وهو الحق وذكر وجهه فليراجعه من ~~رامه ( قوله : ثم رجع إلى قولهما ) أقول ولم يكن الرجوع نصا منه بل ~~استدلالا لما قال في التتارخانية ms0084 ذكر الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي في ~~شرحه حكي عن أبي حنيفة رحمه الله أنه مسح على جوربيه في مرضه الذي مات فيه ~~، وقال لعواده فعلت ما كنت أمنع الناس عنه قال رحمه الله استدلوا به على ~~رجوعه إلى قولهما . # وفي الذخيرة قال الصدر الشهيد : وعليه الفتوى محيط وكان الشيخ شمس الأئمة ~~الحلواني يقول هذا كلام محتمل يحتمل أنه كان رجوعا إلى قولهما ويحتمل أن لا ~~يكون رجوعا ويكون اعتذارا لهم إنما أخذت بقول المخالف للضرورة ولا يثبت ~~الرجوع بالشك انتهى . # ( قوله : وبرقع بضم القاف وفتحها الخمار ) أقول كذا في شرح المجمع وليس ~~بظاهر بل هو كما قال في البحر البرقع بضم الباء الموحدة وسكون الراء وضم ~~القاف وفتحها خريقة تثقب للعينين تلبسها الدواب ونساء العرب على وجوههن . ~~PageV01P149 ( وفرضه ) أي فرض المسح على الخفين ( قدر ثلاثة أصابع اليد ) ~~من كل رجل على حدة حتى لو مسح على إحدى رجليه مقدار أصبعين وعلى الأخرى ~~مقدار خمس أصابع لم يجز ولو مسح بأصبع واحدة ثلاث مرات بمياه جديدة جاز ~~لحصول المقصود وبلا تجديد لا ، ولو أصاب موضع المسح ماء مطر قدر ثلاث أصابع ~~جاز وكذا لو مشى في حشيش مبتل بالمطر أو الطل أو أصاب الخف طل قدر الواجب ~~وذكر اليد احتراز عن أصابع الرجل كما روى الكرخي . # S( قوله : وفرضه قدر ثلاث أصابع اليد ) يعني من أصغرها كما في الخانية ، ~~والبرهان واكتفى المصنف رحمه الله بذكر قدر الآلة عن ذكر قدر الممسوح ~~استغناء عنه ببيان الآلة لحصول المقصود به وأشار بلفظ القدر إلى أنه لا ~~يشترط أن يكون بذات الأصابع كما ذكره فيما بعد . # ( تنبيه ) : شرطه بقاء قدر المفروض من كل من القدمين من محل الفرض وهو ~~مقدم الرجل إذ لو قطعت إحدى رجليه وبقي منها أقل منه أو قدره لكن من العقب ~~لا يمسح لوجوب غسل ذلك الباقي كما لو قطعت من الكعب حيث يجب غسل الرجلين ~~ولا يمسح كما في الفتح ( قوله : أو الطل ) هذا على الأصح وقيل : لا ms0085 يجوز ~~بالطل لأنه نفس دابة لا ماء وليس بصحيح كما في الفتح ( قوله : وذكر اليد . # . # . # إلخ ) . # أقول ، والمحترز به هو الصحيح كما في البرهان . PageV01P150 ( وسنته مدها ~~) أي الأصابع حال كونها ( مفرجة من أصابع القدم إلى الساق ) هذه العبارة ~~منقولة عن المشايخ يشهد به التتبع فلا وجه لما قال صدر الشريعة ما زاد على ~~مقدار ثلاث أصابع إنما هو بماء مستعمل فلا اعتبار له وذلك لأن مد الأصابع ~~إلى الساق إذا كان سنة لم يحصل إلا بالماء المطهر ، وقد اتفقوا على أن ~~الماء المستعمل غير مطهر وأيضا اتفقوا على أن الماء ما دام في العضو لم يكن ~~مستعملا فكيف يصح ما ذكر ( خرق قدر ثلاثها ) أي ثلاث أصابع القدم ( الأصاغر ~~يمنعه ) أي المسح وهو خبر قوله خرق اعتبر أصابع القدم لأنها الأصل في القدم ~~حتى تجب الدية بقطعها بلا كف وللأكثر حكم الكل ولأنها المنكشفة واعتبر ~~الأصاغر للاحتياط هذا إذا كان خرق الخلف غير مقابل للأصابع وفي غير موضع ~~العقب أما إذا كان مقابلا لها فالمعتبر ظهور ثلاث أصابع مما وقعت في مقابلة ~~الخرق لأن كل أصبع أصل في موضعها وإذا كان في موضع العقب لا يمنع ما لم ~~يظهر أكثره ، والخرق فوق الكعب لا يمنع إذ لا عبرة للبسه ، وظهور الأنامل ~~لا يمنع في الأصح بل المانع ظهور قدر ثلاث أصابع بكمالها ، وإنما يمنع ~~الخرق الكبير إذا كان منفرجا يرى ما تحته فإن لم ير ما تحته لصلابة الخف ~~لكنه إذا أدخل فيه الأصابع دخلت لا يمنع ، ولو بدا حال المشي لا حال وضع ~~القدم يمنع لأنه للمشي يلبس . # S PageV01P151 ( قوله : إلى الساق ) يعني فوق الكعبين كما في الفتح ( ~~قوله : هذه العبارة منقولة عن المشايخ ) أقول أسند النقل إليهم ، والمراد ~~أنهم نقلوا ذلك الفعل عن النبي صلى الله عليه وسلم ليكون مسنونا قال ~~الزيلعي في بيان سنة المسح يبدأ من رءوس الأصابع إلى الساق هكذا نقل فعل ~~النبي صلى الله عليه وسلم ا ه . # ( قوله : خرق قدر ثلاثها . # . # . # إلخ ) أقول ms0086 ومقطوع الأصابع يعتبر بأصابع غيره وقيل بأصابع نفسه لو كانت ~~قائمة ذكره الزيلعي وقال في البحر ، والأوجه الثاني ولكن لم يعزه ( قوله : ~~أي ثلاث أصابع القدم ) هذا على الصحيح وقيل أصابع اليد قوله : وظهور ~~الأنامل لا يمنع في الأصح ) أقول كذا في الكافي ورأيت بطرته وهو اختيار شمس ~~الأئمة الحلواني واختيار شمس الأئمة السرخسي رحمه الله أنه يمنع انتهى . ~~PageV01P152 ( وتجمع ) الخروق ( في خف لا فيهما ) يعني إذا كان في خف واحد ~~خروق كثيرة تحت الساق بحيث لو جمعت يبدو منها القدر المذكور منع المسح لأنه ~~يمنع السفر به ، ولو كان هذا القدر في خفيه لم يمنعه لانتفاء المانع عن ~~السفر ، والخرق المعتبر ما يدخل فيه مسألة وما دونها كالعدم ( بخلاف ~~النجاسة ) المتفرقة حيث تجمع وإن كانت في خفيه أو ثوبه أو بدنه أو مكانه أو ~~في المجموع . # ( و ) بخلاف ( الانكشاف ) أي انكشاف العورة بالتفرق كانكشاف شيء من فرج ~~المرأة وشيء من ظهرها وشيء من بطنها وشيء من فخذها وشيء من ساقها حيث يجمع ~~لمنع جواز الصلاة . # Sقوله : بخلاف النجاسة . # . # . # إلخ ) أقول وبخلاف أعلام الثوب من الحرير فإذا بلغت أكثر من أربع أصابع ~~لا يجوز لبسه واختلف المشايخ في جمع الخروق في أذني الأضحية كما في البحر . # ( قوله : وبخلاف انكشاف ) ، والفرق أن الخف شرع رخصة فلا يناسب الضيق ~~وكيفية جمع الانكشاف سيأتي إن شاء الله تعالى . PageV01P153 ( المعذور ) ~~وسيأتي تفسيره ( يمسح في الوقت لا بعده ) خلافا لزفر ( إلا إذا انقطع ) ~~عذره ( وقت الوضوء ، واللبس ) حتى إذا وجد حال الوضوء لا اللبس أو بالعكس ~~أو في الحالين لم يمسح بعده . # S( قوله : إلا إذا انقطع عذره وقت الوضوء ، واللبس ) أي فيكون مدة مسحه ~~يوما وليلة لو مقيما وثلاثا لو مسافرا وبه صرح في شرح المجمع ( قوله : حتى ~~إذا وجد حال الوضوء ) أقول الضمير في وجد للعذر ا ه . # وجعله محشي الكتاب المرحوم الواني راجعا إلى الانقطاع فقال : حتى إذا وجد ~~أي الانقطاع ا ه . # ويلزم عليه عدم صحة المسح بعد الوقت في الصورة ms0087 الأخيرة وهي ما إذا وجد ~~الانقطاع في الحالين أي حال الوضوء ، واللبس وعبارة المصنف متنا مصرحة بصحة ~~المسح بعده في الصورة الأخيرة وبها صرح في شرح المجمع كما ذكرناه فالصواب ~~رجوع الضمير للعذر . PageV01P154 ( وناقضه ) أي المسح ( ناقض الوضوء ) لأنه ~~بعضه ( ونزع الخف ) لسراية الحدث إلى القدم حيث زال المانع فيجب نزع الآخر ~~إذ لا يجمع الغسل والمسح في وظيفة واحدة ( ولو ) كان النزع ( بخروج أكثر ~~القدم إلى الساق ) لأن موضع المسح فارق مكانه فكأنه ظهر رجله ( وهو الصحيح ~~) لأن للأكثر حكم الكل كذا في الكافي ، والاحتراز عن خروج القليل متعذر ~~لأنه ربما يحصل بلا قصد فيلزم الحرج ( وقيل أكثر العقب ) وهو قول أبي يوسف ~~وعن محمد إن بقي من ظهر القدم في موضع المسح قدر ثلاث أصابع لم يبطل مسحه ~~وعليه أكثر المشايخ ، وإن كان القدم في موضعه ، والعقب يخرج ويدخل لم يبطل ~~مسحه كذا في الكافي . # ( و ) ناقضه أيضا ( مضي المدة ) لما روينا ( إن لم يخف ذهاب رجله ) يعني ~~إذا انقضت مدة المسح وهو مسافر ويخاف ذهاب رجله من البرد لو نزع خفيه جاز ~~المسح كذا في الكافي وعيون المذاهب ( وبعدهما ) أي بعد النزع ، والمضي ( ~~غسل رجليه فقط ) لسراية الحدث السابق إليهما دون باقي الأعضاء ( قيل وبلوغ ~~الماء الكعب وقيل إصابته أكثر القدم ) قال في الفتاوى التتارخانية إذا مسح ~~على الخفين ثم دخل الماء الخف وابتل من رجليه قدر ثلاث أو أقل لا يبطل مسحه ~~ولو ابتل جميع القدم وبلغ الماء الكعب بطل المسح روي ذلك عن أبي حنيفة رحمه ~~الله عليه ويجب غسل الرجل الأخرى ذكره في ذخيرة الفقهاء . # وعن الشيخ الإمام أبي جعفر إذا أصاب الماء أكثر إحدى رجليه ينتقض مسحه ~~ويكون بمنزلة الغسل وبه قال بعض PageV01P155 المشايخ وفي الذخيرة وهو الأصح ~~وبعض مشايخنا قالوا لا ينتقض المسح على كل حال وقد اقتصروا في الكتب ~~المشهورة على النواقض الثلاثة المذكورة فكأنهم اختاروا الرواية الأخيرة ( ~~نزع جرموقيه يمسح على خفيه ) لأن المسح عليهما ليس مسحا على الخفين ~~لانفصالهما ms0088 عن الخفين بخلاف المسح على خف ذي طاقين لو نزع أحد طاقيه أو قشر ~~جلد ظاهر الخفين حيث لا يعيد المسح على ما تحته لأن الجميع شيء واحد ~~للاتصال فصار كحلق بعد المسح ( ولو نزع إحداهما ) بطل مسحهما فحينئذ ( يعيد ~~مسح الجرموق الآخر ، و ) مسح ( الخف ) لأن الانتقاض في الوظيفة الواحدة لا ~~يتجزأ فإذا انتقض في أحدهما انتقض في الآخر ( وقيل ينزع ) الجرموق ( الآخر ~~) لأن نزع أحدهما كنزعهما لعدم التجزي ، والأول أصح . # S PageV01P156 ( قوله : ولو كان بخروج أكثر القدم ) أقول القدم من الرجل ~~ما يطأ عليه الإنسان من لدن الرسغ إلى ما دون ذلك وهي مؤنثة ، والعقب بكسر ~~القاف مؤخر القدم ، ولو كان أعرج يمشي على صدور قدميه وقد ارتفع العقب عن ~~محله له أن يمسح ما لم يخرج قدمه إلى الساق كما في الخانية وكذا يمسح ~~الأعرج لو كان لا عقب للخف كما في التتارخانية ( قوله : وعليه أكثر المشايخ ~~) أقول وفي النصاب : الصحيح أنه لا ينتقض إن بقي فيه قدر ثلاث أصابع طولا ~~وإن كان أقل ينتقض ( قوله : قيل وبلوغ الماء الكعب ) تعبيره بقيل لا يناسب ~~سنده ( قوله : وقد اقتصروا في الكتب المشهورة على النواقض الثلاثة المذكورة ~~) أقول لا نسلم ذلك لما نقله ، ولما قدمناه عن قاضي خان ولما قاله الزيلعي ~~ولا تخفى شهرتهم وينقضه أيضا دخول خفه الماء لأن رجله تصير بذلك مغسولة ~~ويجب غسل رجله الأخرى لامتناع الجمع بينهما ، وذكر المرغيناني أن غسل أكثر ~~القدم ينقضه في الأصح ا ه . # وقدمنا بعضه ( قوله : فحينئذ يعيد مسح الجرموق الآخر ) فيه خلاف زفر فلا ~~يمسحه عنده وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة ( قوله : والأول أصح ) وجه عدم ~~وجوب النزع جواز ابتداء المسح على الجرموق الواحد مع مسح الخف الواحد ~~فالبقاء كذلك . PageV01P157 ( مقيم مسح فسافر قبل ) تمام ( يوم وليلة أتم ~~مدة السفر ) أي تتحول الأولى إلى الثانية بحيث يكون المجموع ثلاثة أيام ~~ولياليها ( ولو ) سافر ( بعدهما ) أي بعد يوم وليلة ( نزع ) لأن الحدث سرى ~~إلى القدم ، والسفر لا يرفعه ( ومسافر ms0089 أقام بعدهما نزع وقبلهما يتمهما ) أي ~~اليوم ، والليلة لأن رخصة السفر لا تبقى بدونه فالحاصل أنه إما أن يسافر ~~المقيم أو يقيم المسافر وكل منهما إما قبل تمام يوم وليلة أو بعده . ~~PageV01P158 ( المسح على الجبيرة ) وهو عود يجبر به العظم المكسور ( وخرقة ~~القرحة ) وهي ما يوضع على القرحة وموضع الفصد ( والعصابة ) ما يشد به ~~الخرقة لئلا تسقط ( كالغسل ) لما تحتها ( فلا يتوقت ) بمدة كالغسل ( ويجمع ~~به ) أي بالغسل ولو كان مسحا حكما لما جمع به كغسل أحد قدميه ومسح أحد خفيه ~~( وجاز ) أي المسح على الجبيرة ( ولو شدت ) أي الجبيرة بلا وضوء لأن في ~~اعتباره في تلك الحالة حرجا . # S PageV01P159 ( قوله : المسح على الجبيرة . # . # . # إلخ ) أقول لم يبين صفته وقال في البرهان : والمسح على جبيرة وخرقة ~~القرحة ونحوها واجب على الصحيح عن أبي حنيفة وبه قالا واستحبابه رواية قيل ~~وهو قوله الأول ثم رجع عنه ، وقيل واجب عنده فرض عندهما وقيل الخلاف في ~~المجروح أما المكسور فيجب فيه اتفاقا ، وقيل لا خلاف بينهم فقولهما بعدم ~~جواز تركه فيمن لا يضره المسح وقوله : بجوازه فيمن يضره ا ه . # وقد احتج المحقق الكمال إلى تقوية القول بوجوبه فقال ما معناه : وغاية ما ~~يفيد الوارد في المسح على الجبيرة الوجوب فعدم الفساد بتركه أقعد بالأصول ~~انتهى . # ولا يخفى أنه على القول بوجوبه لا الفساد بتركه إذا لم يمسح وصلى فإنه ~~يجب عليه إعادة الصلاة لترك الواجب ا ه . # قلت ولا يقال يمكن أن يراد بالواجب ما يفوت الجواز بفوته لما نقله ~~الزيلعي عن الغاية ، والصحيح أنه أي المسح واجب عنده وليس بفرض حتى تجوز ~~صلاته بدونه ا ه . # ثم قال وقد ذكر الرازي تفصيلا على قول الإمام إن كان ما تحت الجبيرة لو ~~ظهر أمكن غسله فالمسح واجب وإن كان لا يمكن فهو غير واجب . # قال الصيرفي وهذا أحسن الأقوال ا ه . # ( قلت ) ويتعين حمل قوله لو ظهر أمكن غسله . # . # . # إلخ على ما إذا لم يقدر على حل الجبيرة كما سنذكره وإلا فلا ms0090 يصح المسح ~~عليها . PageV01P160 ( وترك ) أي المسح على الجبيرة ( إن ضر وإلا فلا ) ~~يترك ( وإنما يجوز ) المسح على الجبيرة ( إذا عجز عن مسح الموضع ) أي موضع ~~الجبيرة بأن كان يضره الماء أو كانت مشدودة يضر حلها أما إذا كان قادرا على ~~مسحه فلا يجوز مسح الجبيرة . # وفي المحيط ينبغي أن يحفظ هذا فإن الناس عنه غافلون ( ولا يبطله ) أي ~~المسح ( سقوطها ) أي الجبيرة ( إلا عن برء فإن سقطت في الصلاة عنه ) أي عن ~~برء ( بطل ) المسح ( واستؤنفت ) الصلاة ( وإلا ) أي وإن لم تسقط عن برء إما ~~بأن لا تسقط أو سقطت لكن لا عن برء ( فلا ) أي فلا يبطل المسح ولا تستأنف ~~الصلاة . # S PageV01P161 ( قوله : وإنما يجوز المسح ) أقول فيه إشارة إلى أنه لا ~~يجزيه المسح على ما تحت الجبيرة إذا قدر على غسله وبه صرح في شرح الجامع ~~الصغير لقاضي خان بقوله : إن كان لا يضره غسل ما تحتها يلزمه الغسل ، وإن ~~كان يضره الغسل بالماء البارد لا بالحار يلزمه الغسل بالحار ، وإن ضره ~~الغسل لا المسح يمسح ما تحت الجبيرة ولا يمسح فوقها ا ه . # قالوا ينبغي أن يحفظ هذا فإن الناس عنه غافلون لكن قال في السراج الوهاج ~~ولو كان لا يمكنه غسل الجراحة إلا بالماء الحار خاصة لم يجب عليه تكلف ~~الغسل بالماء الحار ويجزيه المسح لأجل المشقة . # ا ه . # والظاهر الأول كما لا يخفى قاله في البحر ، والمراد بالضرر المعتبر منه ~~لأن العمل لا يخلو عن أدنى ضرر وذلك لا يبيح الترك كما في شرح المجمع ( ~~قوله : أو كانت مشدودة يضر حلها ) أقول يعني ولا يضر مسحه موضع الجبيرة ~~لكونه قسيما ؛ لقوله وإنما يجوز بأن عجز عن مسح الموضع بأن كان يضره الماء ~~ا ه . # ( قلت ) وبهذا يعلم الجواب عن قول المحقق في فتح القدير ولم أر لهم ما ~~إذا ضره الحل لا المسح لظهور أنه حينئذ يمسح على الكل انتهى قوله : إما بأن ~~لا تسقط ) هذا هو موضوع المسألة فكان ينبغي أن لا يذكر في ms0091 مقابلة السقوط عن ~~برء بل يكتفى بالسقوط لا عن برء . PageV01P162 ( ولا يشترط في مسحها ) أي ~~مسح الجبيرة ، والخرقة ، والعصابة ( التثليث ، والنية ) قال الزاهدي لا ~~يشترط فيها النية في جميع الروايات ويسن التثليث عند البعض إذا لم تكن على ~~الرأس ( ويكفي ) المسح ( على أكثر العصابة ) ولا يشترط فيه الاستيعاب على ~~الصحيح كذا في الكافي : فصد ووضع خرقة وشد العصابة قيل لا يجوز المسح عليها ~~بل على الخرقة وقيل إن أمكنه شد العصابة بلا إعانة لم يجز وإلا جاز وقيل إن ~~كان حل العصابة وغسل ما تحتها يضر الجراحة جاز وإلا فلا ، وكذا الحكم في كل ~~خرقة جاوزت موضع القرحة ، وإن لم يضر حلها بل نزعها عن موضع الجراحة يضر ~~يحلها ويغسل ما تحتها إلى موضع الجراحة فيشدها ويمسح موضع الجراحة وعامة ~~المشايخ على جواز مسح عصابة المفتصد وأما الموضع الظاهر من اليد ما يلي بين ~~العقدتين من العصابة فالأصح أنه يكفيه المسح إذ لو غسل تبتل العصابة فربما ~~يصل الماء إلى موضع الفصد . # S PageV01P163 ( قوله : إذا لم تكن على الرأس ) فيه إشارة إلى أن حكمها ~~في الرأس كغيرها وقد اختلف في وجوب المسح عليها إذا كانت بالرأس ولم يبق ~~منها ما يجزي في الفرض ، والصواب هو الوجوب كما في البحر ( تتمة ) في جامع ~~الجوامع رجل به رمد فداواه وأمر أن لا يغسل فهو كالجبيرة وفي الأصل إذا ~~انكسر ظفره وجعل عليه الدواء أو العلك وتوضأ وقد أمر أن لا ينزع عنه يجزيه ~~إن لم يخلص إليه الماء ولم يشترط المسح ولا إمرار الماء على الدواء والعلك ~~من غير ذكر خلاف ، وذكر شمس الأئمة الحلواني وشرط إمرار الماء على العلك ~~ولا يكفيه المسح كذا في التتارخانية . # وفي البرهان ولو انكسر ظفره فجعل عليه دواء أو علكا أو أدخل جلدة مرارة ~~فإن كان يضره نزعه مسح عليه وإن ضره المسح تركه وإن كان بأعضائه شقوق أمر ~~عليها الماء إن قدر وإلا مسح عليها إن قدر وإلا تركها وغسل ما حولها ا ه . # وإذا ms0092 توضأ وأمر الماء على الدواء ثم سقط الدواء إن سقط عن برء يجب غسل ~~ذلك الموضع وإلا فلا كذا في التتارخانية ( قوله : وأما الموضع الظاهر من ~~اليد ما يلي بين العقدتين . # . # . # إلخ ) ينبغي حذف لفظة يلي فتأمل . PageV01P164 باب دماء تختص بالنساء وهي ~~ثلاثة : حيض ونفاس واستحاضة ( الحيض دم ينفضه رحم بالغة ) أي بنت تسع سنين ~~احترز بالرحم عن الاستحاضة لأنه دم عرق لا دم رحم ، وعن الرعاف ، والدماء ~~الخارجة من الجراحات وعما تراه الحامل فإنه لا يخرج من الرحم لأن الله ~~تعالى أجرى عادته أن المرأة إذا حبلت ينسد فم الرحم فلا يخرج منه شيء ( لا ~~داء بها ) احترز به عما ينفضه الرحم لمرض كالولادة ونحوها فإن النفساء في ~~حكم المريضة حتى اعتبر تبرعاتها من الثلث ولم يقل ولا إياس لأنه مختلف فيه ~~كما سيأتي فلا وجه لأخذه في حد الحيض ( وأقله ) يعني أقل مدته ( ثلاثة أيام ~~بلياليها ) يعني ثلاثة ليال كما هو ظاهر الرواية وفي رواية الحسن ثلاثة ~~أيام وما يتخللها من ليلتين ( وأكثره عشرة ) لقوله صلى الله عليه وسلم { ~~أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام } وهو حجة على الشافعي في تقديره ~~الأقل بيوم ، والأكثر بخمسة عشر يوما . # S PageV01P165 ( باب دماء تختص بالنساء ) . # ( قوله : الحيض . # . # . # إلخ ) هذا التعريف بناء على أن مسمى الحيض خبث أما إن كان حدثا فتعريفه ~~مانعية شرعية بسبب الدم المذكور واختلف فيه فمنهم من ذهب إلى أنه من ~~الأحداث ، ومنهم من ذهب إلى أنه من الأنجاس . # ( قوله : أي بنت تسع ) أقول هذا على المختار لتعريف أن الخارج منها حيض ~~لبلوغها وقيل بنت ست وضعفها وسبع ( قوله : احترز بالرحم عن الاستحاضة لأنه ~~دم عرق ) أقول ولم يذكر المصنف ما احترز عنه بقيد البلوغ واحترز به غيره عن ~~الصغيرة وقال الشيخ قاسم قولكم إن دم الصغيرة استحاضة ممنوع لأن دم ~~الاستحاضة مما يترتب عليه أحكامها ودم الصغيرة لا عبرة به في الشرع فذكره ~~لإصلاح التعريف لا لإخراج حكمه عن حكم دم الحيض ا ه . # قلت ولا ms0093 يخفى ما فيه لترتب حكم الصلاة صحة وفسادا إذا استمر عليها وصحة ~~صومها وعدم منعه حل وطئها ( قوله : ولم يقل ولا إياس لأنه مختلف فيه ) أقول ~~يرد البلوغ فإنه أخذ في الحد مع أنه مختلف فيه ( قوله : فلا وجه لأخذه في ~~حد الحيض ) فيه تأمل لا يخفى ( قوله : يعني أقل مدته ) هذا يعين أن يكون ~~ثلاثة خبرا له فاحتاج لبيان ما أضمره وإلا فيصح أن يكون منصوبا على الظرفية ~~( قوله : بلياليها ) صرح به لزيادة إيضاح وإلا فلا فذكر الأيام بلفظ الجمع ~~يتناول مثلها من الليالي قال الله تعالى : { ثلاثة أيام } وقال { ثلاث ليال ~~} ، والقصة واحدة ( قوله : وأكثره عشرة ) هذا قول أبي حنيفة آخرا وقال أولا ~~خمسة عشر PageV01P166 ( قوله : وهو حجة على الشافعي . # . # . # إلخ ) . # أقول وعلى أبي يوسف في التقدير بيومين وأكثر الثالث ، وعلى مالك بساعة ~~كما في الكافي . PageV01P167 ( ولون ) رأته ( في مدته ) أي الحيض ( سوى ~~البياض وطهر متخلل فيها ) أي تلك المدة ( حيض ) يعني إذا أحاط الدم بطهر في ~~مدة الحيض كان كالدم المتوالي في رواية محمد عن أبي حنيفة ووجهه أن استيعاب ~~الدم مدة الحيض ليس بشرط بالإجماع فيعتبر أوله وآخره كالنصاب في باب الزكاة ~~. # S PageV01P168 ( قوله : ولون رأته في مدته ) المراد بالمدة زمان عادتها ~~لا ما يمكن أن تحيض فيه وهو ما قبل سن اليأس كما يعلم من البحر وغيره ( ~~قوله : سوى البياض ) شامل للخضرة مطلقا . # وقال في الهداية وأما الخضرة فالصحيح أن المرأة إذا كانت من ذوات الأقراء ~~يكون حيضا ويحمل على فساد الغذاء وإن كانت كبيرة لا ترى غير الخضرة لا يكون ~~حيضا ويحمل على فساد المنبت ا ه . # وقال في البحر نقلا عن البدائع قال بعضهم الكدرة ، والترية ، والصفرة ، ~~والخضرة إنما تكون حيضا على الإطلاق من غير العجائز أما في العجائز فينظر ~~إن وجدتها على الكرسف ومدة الوضع قريبة فهي حيض وإن كانت مدة الوضع طويلة ~~لم يكن حيضا لأن فم رحم العجائز يكون منتنا فيتغير الماء فيه لطول المكث ~~وما عرفت من الجواب في ms0094 هذه الأبواب من الحيض فهو الجواب فيها في النفاس ~~لأنها أخت الحيض ا ه . # وفي معراج الدراية معزيا إلى فخر الأئمة لو أفتى مفت بشيء من هذه الأقوال ~~في موضع الضرورة طلبا للتيسير كان حسنا ا ه . # ( قوله : وطهر متخلل فيها أي في تلك المدة حيض ) أشار به أنه لو خرج أحد ~~الدمين عن مدة الحيض بأن رأت يوما دما وتسعة طهرا ويوما دما مثلا لا يكون ~~حيضا لأن الدم الأخير لم يوجد في مدة الحيض وكذا النفاس كما في التبيين ( ~~قوله : ووجهه . # . # . # إلخ ) قال في البحر وقد اختار هذه الرواية أصحاب المتون لكن لم تصحح في ~~الشروح كما لا يخفى ، ولعل وجهه أن قياسها على النصاب غير صحيح لأن الدم ~~منقطع في أثناء المدة PageV01P169 بالكلية وفي المقيس عليه يشترط بقاء جزء ~~من النصاب في أثناء الحول . PageV01P170 ( وأقل الطهر ) الذي يكون بين ~~الحيضتين ( خمسة عشر يوما ) لإجماع الصحابة عليه ؛ ولأنه مدة اللزوم فكان ~~كمدة الإقامة ، فإن قيل قد تقرر أن أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام ~~فإذا كان أقل الطهر خمسة عشر يوما لزم أن يكون في الشهر يومان ليس فيهما ~~حيض ولا طهر قلنا هذا إنما يلزم إذا وجب أن يكون الطهر الواحد ، والحيض ~~الواحد في شهر واحد وليس كذلك ولذا قال في البدائع : إن المرأة لا تحيض في ~~الشهر عشرة لا محالة ولو حاضت فلا تطهر عشرين لا محالة بل تحيض ثلاثة وتطهر ~~عشرين وقد تحيض عشرة وتطهر خمسة عشر وسيأتي زيادة تحقيق له إن شاء الله ~~تعالى ( ولا حد لأكثره ) لأنه قد يمتد إلى سنة وسنتين وقد لا ترى الحيض ~~أبدا فلا يمكن تقديره ( إلا عند نصب العادة إذا استمر الدم ) فحينئذ يكون ~~لأكثره عادة واختلفوا في تقدير مدته والأصح أنه مقدر بستة أشهر إلا ساعة ~~لأن العادة نقصان طهر غير الحامل عن طهر الحامل وأقل مدة الحمل ستة أشهر ~~فانتقصت عن هذا بشيء وهو الساعة صورته مبتدئة رأت عشرة دما وستة أشهر طهرا ~~ثم استمر ms0095 بها الدم تنقضي عدتها بتسعة عشر شهرا إلا ثلاث ساعات لأنها تحتاج ~~إلى ثلاث حيضات كل حيض عشرة أيام وإلى ثلاث أطهار كل طهر ستة أشهر إلا ساعة ~~، اعلم أن إحاطة الدم للطرفين شرط بالاتفاق لكن عند محمد لطرفي مدة الحيض . # وعند أبي يوسف لطرفي مدة الطهر المتخلل وأن الطهر الذي يكون أقل من خمسة ~~عشر إذا تخلل بين PageV01P171 الدمين فإن كان أقل من ثلاثة أيام لا يفصل ~~بينهما بل هو كالدم المتوالي إجماعا وإن كان ثلاثة أيام أو أكثر ، فعند أبي ~~يوسف وهو قول أبي حنيفة آخرا لا يفصل ولو أكثر من عشرة أيام بل هو أيضا ~~كالدم المتوالي عنده لأنه طهر فاسد لا يصلح للفصل بين الحيضتين لما مر أن ~~أقل الطهر خمسة عشر يوما فكذلك لا يصلح للفصل بين الدمين لأن الفاسد لا ~~يتعلق به أحكام الصحيح شرعا فيجوز بداءة الحيض وختمه بالطهر على هذا القول ~~لا الأقوال الخمسة الآتية . # وفي رواية محمد عن أبي حنيفة أنه لا يفصل إن أحاط الدم بطرفيه في عشرة أو ~~أقل وفي رواية ابن المبارك عنه يشترط مع ذلك كون الدمين نصابا . # وعند محمد يشترط مع هذا كون الطهر مساويا للدمين أو أقل ثم إذا صار الطهر ~~لكونه كالدم المتوالي دما عنده فإن وجد في عشرة ذلك الطهر فيها طهر آخر ~~يغلب الدمين المحيطين به لكن يصير مغلوبا إن عد ذلك الدم الحكمي دما فإنه ~~يعد دما حتى يجعل الطهر الآخر حيضا أيضا إلا في قول أبي سهيل ولا فرق بين ~~كون الطهر الآخر مقدما على ذلك الطهر أو مؤخرا ، وعند الحسن بن زياد الطهر ~~الذي يكون ثلاثة أو أكثر يفصل مطلقا فهذه ستة أقوال ووضعوا مثالا يجمع هذه ~~الأقوال مبتدئة رأت يوما دما وأربعة عشر طهرا ثم يوما د وثمانية ط ثم يوما ~~د وسبعة ط ثم يومين د وثلاثة ط ثم يوما د وثلاثة ط ثم يوما د ويومين ط ثم ~~يوما د فهذه خمسة وأربعون يوما ففي رواية ms0096 أبي يوسف العشرة الأولى التي ~~PageV01P172 حاديها دم وعاشرها طهر ، والعشرة الرابعة التي طرفاها طهر حيض ~~وفي رواية محمد العشرة بعد طهر هو أربعة عشر حيض وفي رواية ابن المبارك ~~العشرة بعد طهر هو ثمانية حيض . # وعند محمد العشرة بعد طهر هو سبعة حيض . # وعند أبي سهيل الستة الأولى من هذه العشرة حيضة . # وعند الحسن الأربعة الأخيرة حيض وما سوى ما حكم كل مجتهد بكونه حيضا ~~استحاضة عند ذلك الحاكم ففي كل صورة يكون الطهر الناقص فاصلا في هذه ~~الأقوال إن كان أحد الدمين نصابا كان حيضا وإن كان كل منهما نصابا فالأولى ~~حيض وإن لم يكن شيء منهما نصابا فكل واحدة من الأولى والثانية استحاضة ~~ولنصور صورة يفهم منها الأقوال بسهولة وهي هذه ( د ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ~~ه ه د ه ه ه ه ه ه ه ه د ه ه ه ه ه ه ه د د ه ه ه د ه ه ه د ه ه د ) هذا ما ~~تيسر لي في هذا المقام بعون الملك العلام . # S PageV01P173 ( قوله : إلا عند نصب العادة . # . # . # إلخ ) شامل لثلاث مسائل مسألة من بلغت مستحاضة وسيأتي أنه يقدر حيضها ~~بعشرة من كل شهر وباقيه طهر ، ومن لها عادة في الطهر ، والحيض ثم استمر بها ~~الدم وحيضها وطهرها ما رأت فعدتها بحبسه كما سيذكره ، والثالثة مسألة ~~المضللة وتسمى المحيرة وفيها فصول ثلاثة ذكرها في البحر ( قوله : واختلفوا ~~في تقدير مدته . # . # . # إلخ ) . # أقول كذا ذكره صدر الشريعة وليس الاختلاف إلا في عدة المحيرة وهي التي ~~كانت لها عادة واستمر بها الدم ونسيت عدد أيامها وأولها وآخرها ودورها فلا ~~يناسبه الإطلاق ولا ما صوره من الصور الآتية ( قوله : ، والأصح أنه مقدر ~~بستة أشهر . # . # . # إلخ ) . # أقول كذا قاله صدر الشريعة وهذا في المحيرة كما ذكرناه وقال الزيلعي أن ~~يزيدوا على ذلك لأنه يجوز أنه طلقها في أول حيضها فلا يعتد بتلك الحيضة ~~فتحتاج إلى ثلاث حيض سواها ms0097 وثلاثة أطهار ا ه . # وقال في البحر وجوابه لما كان الطلاق في الحيض محرما لم ينزلوه مطلقا فيه ~~حملا لحال المسلم على الصلاح وهو واجب ما أمكن ا ه قلت وفيه نظر لأن ~~الاحتياط في أمر الفروج آكد خصوصا العدة فهو مقدم على توهم مصادفة الطلاق ~~الطهر فلا تنقضي العدة إلا بيقين ا ه . # ثم قال الزيلعي : وذكر محمد بن سماعة عن محمد بن الحسن أنه يعني الطهر ~~للمحيرة مقدر بشهرين ، وهو اختيار أبي سهل الغزالي ا ه . # وقال في البحر واختاره الحاكم الشهيد وعليه الفتوى لأنه أيسر على المفتي ~~والنساء كذا PageV01P174 في النهاية ، والعناية وفتح القدير ا ه . # قلت فعلى هذا تنقضي عدتها بسبعة أشهر لاحتياجها إلى ثلاثة أطهار بستة ~~أشهر وثلاث حيضات بشهر ا ه . # وباقي الأحكام كالصلاة تأخذ فيه بالأحوط وكيفيته في فتح القدير ( قوله : ~~صورته . # . # . # إلخ ) . # أقول كذا قاله صدر الشريعة أيضا وقد علمت أن هذا لا يناسب ما قدمه وفيه ~~نظر آخر وهو أنه إذا كان طهرها ستة أشهر عادة لها لا بد من تمام تلك المدة ~~وقد حكم بانقضاء العدة فيما دونه كما ذكره وليس ذلك إلا في المحيرة على غير ~~المختار كما قدمناه ، والدليل على أنه لا بد من تمام عادتها ما في فتح ~~القدير وأما إذا بلغت برؤية عشرة مثلا دما وستة طهرا ثم استمر بها الدم ~~فقال أبو عصمة ، والقاضي أبو حازم : حيضها ما رأت وطهرها ما رأت فتنقضي ~~عدتها بثلاث سنين وثلاثين يوما ا ه . # قلت فلا شك أن ما صوره هو هكذا في الحكم فلا وجه للتنقيض ا ه . # ثم قال الكمال : وهذا بناء على اعتباره الطلاق أول الطهر ، والحق أنه إن ~~كان من أول الاستمرار إلى إيقاع الطلاق مضبوطا فليس هذا التقدير بلازم ~~لجواز كون حسابه يوجب كونه أول الحيض فيكون أكثر من المذكور بعشرة أيام أو ~~آخر الطهر فيقدر بسنتين واحد وثلاثين أو اثنين وثلاثين أو ثلاثة وثلاثين ~~ونحو ذلك وإن لم يكن مضبوطا فينبغي أن تزاد ms0098 العشرة إنزالا له مطلقا أول ~~الحيض احتياطا ا ه . # فقلت وبهذا تعلم صحة جوابنا عن الزيلعي رحمه الله ( قوله : اعلم . # . # . # إلخ ) محله عند قوله المتقدم وطهر متخلل PageV01P175 فيها حيض فكان ينبغي ~~ذكره ثمة ( قوله : فعند أبي يوسف وهو قول أبي حنيفة . # . # . # إلخ ) قال الكمال وعليه الفتوى ا ه . # وفي التتارخانية قال في المحيط وبعض مشايخنا أخذوا بقول أبي يوسف وبه كان ~~يفتي القاضي الإمام صدر الإسلام أبو اليسر وكان يقول هو أسهل على المفتي ~~والمستفتي ، وعليه استقر رأي صدر الإسلام حسام الدين وبه يفتي ا ه . # وقال في البحر بعد نقله رواية أبي يوسف لكنه لا يتصور ذلك إلا في مدة ~~النفاس فراجعه متأملا ( قوله : كون الدمين نصابا ) أقول وهو ثلاثة أيام ( ~~قوله : وعند محمد . # . # . # إلخ ) قال الكمال وفي بعض نسخ المبسوط أن الفتوى على قول محمد ، والأول ~~أولى ا ه . # ويعني بالأول قول أبي يوسف الذي هو قول أبي حنيفة آخرا ( قوله : ففي ~~رواية أبي يوسف العشرة الأولى . # . # . # إلخ ) فإن قلت في جعل العشرة الأولى حيضا نظر لأن شرطه وجود نصاب أقله ~~وذلك إما ثلاثة أيام بلياليها عند أبي حنيفة ومحمد أو يومان وأكثر الثالث ~~عند أبي يوسف ولم يوجد قلت قد تقدم أن الطهر إذا لم يكن خمسة عشر يوما كان ~~فاسدا فلم يكن فاصلا فهو كالدم المتوالي وإذا كان كالدم المتوالي فالحيض ~~عشرة ، والطهر خمسة عشر يوما . PageV01P176 ( ، والنفاس دم يعقب الولد ) ~~وهو في الأصل ولادة المرأة إذا وضعت فهي نفساء ونسوة نفاس وليس في الكلام ~~فعلاء يجمع على فعال غير نفساء وعشراء كذا في الصحاح ( ولا حد لأقله ) لأن ~~خروج الولد أمارة بينة على أنها من الرحم فلا حاجة إلى ما يؤيد جانب كونها ~~من الرحم بخلاف الحيض إذ لم يوجد هناك ما يدل على أنها من الرحم فجعل ~~الامتداد مرجحا ( وأكثره أربعون يوما ) { لأنه صلى الله عليه وسلم وقت ~~للنفساء أربعين يوما } . # S PageV01P177 ( قوله : والنفاس . # . # . # إلخ ) تسمية بالمصدر وأما اشتقاقه من تنفس الرحم أو خروج النفس ms0099 بمعنى ~~الولد فليس بذاك ذكره في الكافي عن المغرب وقال الكمال : ثم ينبغي أن يزاد ~~في التعريف فيقال عقب الولادة من الفرج فإنها لو ولدت من قبل سرتها بأن كان ~~ببطنها جرح فانشقت وخرج الولد منها تكون صاحبة جرح سائل لا نفساء وتنقضي به ~~العدة وتصير الأمة أم ولد به ولو علق طلاقها بولادتها وقع كذا في الظهيرية ~~ا ه . # وإن سال الدم من الأسفل صارت نفساء ولو ولدت من السرة لأنه وجد خروج الدم ~~من الرحم عقب الولادة كذا في البحر عن المحيط ا ه . # وأفاد المصنف أنها إذا لم تر دما لا تكون نفساء ، وقال في البرهان : ~~وعليها الغسل عند أبي حنيفة وإن لم تر دما احتياطا لعدم خلوه عن قليل دم ~~ظاهرا واكتفيا بالوضوء في قولهما الآخر ، وهو الصحيح ا ه . # وقدمناه في موجبات الغسل وذكرناه أيضا هنا لتعلقه بكل من المحلين وقال في ~~البحر صحح في الفتاوى الظهيرية قول الإمام بالوجوب وكذا في السراج الوهاج ~~وقال وبه كان يفتي الصدر الشهيد فكان هو المذهب . # وفي العناية وأكثر المشايخ أخذ بقول أبي حنيفة ا ه . # وهذا ما وعدنا به ( قوله : على أنها من الرحم ) أنث الضمير باعتبار ~~الدماء وكان الأولى تذكيره لرجوعه للنفاس . PageV01P178 ( وكل ) من الحيض ، ~~والنفاس ( يمنع استمتاع ما تحت الإزار ) كالمباشرة ، والتفخيذ وتحل القبلة ~~وملامسة ما فوقه . # وعند محمد يتقي موضع الدم فقط ( والصلاة ، والصوم ) للإجماع عليه ( ~~وتقضيه فقط ) أي تقضي الصوم لا الصلاة لأن الحيض يمنع وجوب الصلاة وصحة ~~أدائها ولا يمنع وجوب الصوم فنفس وجوبه ثابت ويمنع صحة أدائه فيجب القضاء ~~إذا طهرت . # S( قوله : لأن الحيض يمنع وجوب الصلاة . # . # . # إلخ ) هذا التعليل فيه قصور لما فيه من تخصيص الحكم بالحائض ، والمتن ~~شامل للنفساء وهي كالحائض في الأحكام وإن لم يتعرض لها المصنف PageV01P179 ~~( وتوطأ بلا غسل بانقطاعه للأكثر وللأقل لا حتى تغتسل أو يمضي عليها وقت ~~صلاة يسع الغسل ، والتحريمة ) أي حل وطء من قطع دمها لأكثر الحيض أو النفاس ~~لا وطء من ms0100 قطع دمها لأقل من الأكثر بأن ينقطع الحيض لأقل من عشرة ، والنفاس ~~لأقل من أربعين إلا إذا مضى أدنى وقت صلاة يسع الغسل والتحريمة فحينئذ يحل ~~وطؤها وإن لم تغتسل لأن الصلاة صارت دينا في ذمتها فطهرت حكما فإذا انقطع ~~لأقل من العشرة بعد مضي ثلاثة أيام أو أكثر فإن كان الانقطاع فيما دون ~~العادة يجب أن تؤخر الغسل إلى آخر وقت الصلاة فإن خافت الفوت اغتسلت وصلت ، ~~والمراد آخر الوقت المستحب لا وقت الكراهة ، وإن كان الانقطاع على رأس ~~عادتها أو أكثر أو كانت مبتدأة فتؤخر الاغتسال استحبابا ، وإن انقطع لأقل ~~من ثلاثة أخرت الصلاة إلى آخر الوقت فإذا خافت الفوت توضأت وصلت ثم في ~~الصور المذكورة إذا عاد الدم في العشرة بطل الحكم بطهارتها مبتدأة كانت أو ~~معتادة وإذا انقطع لعشرة أو أكثر فبمضي العشرة يحكم بطهارتها ويجب عليها ~~الاغتسال وقد ذكر أن من عادتها أن ترى يوما دما ويوما طهرا هكذا إلى عشرة ~~أيام فإذا رأت الدم تترك الصلاة والصوم وإذا طهرت في الثاني توضأت وصلت ثم ~~في الثالث تتركهما ، وفي الرابع اغتسلت وصلت هكذا إلى العشرة ( ويكفر ~~مستحله ) أي وطء الحائض لأن حرمته ثبتت بالنص القطعي . # S PageV01P180 ( قوله : أي حل وطء من انقطع دمها لأكثر ) أقول لكن يستحب ~~أن لا يطأها حتى تغتسل كما في البحر ( قوله : إلا إذا مضى أدنى وقت صلاة . # . # . # إلخ ) يعني به أدناه الواقع آخر الوقت لقوله إن الصلاة صارت دينا في ~~ذمتها لا أعم منه كما غلط فيه بعضهم ثم الحصر غير مسلم لما أن التيمم إذا ~~صلت به كذلك كما في البحر وفيه قصور لعدم التعرض للكلام على الغسل وقد ذكره ~~في المتن ( قوله : فإن كان الانقطاع فيما دون العادة . # . # . # إلخ ) لم يتعرض فيه لحكم إتيانها ولا يحل للزوج قربانها وإن اغتسلت ما لم ~~تمض عادتها كما في الفتح . # ( تنبيه ) : مدة الاغتسال من الحيض في الانقطاع لأقل من عشرة وإن كان ~~تمام عادتها بخلافه للعشرة حتى لو طهرت في الأولى ms0101 ، والباقي قدر الغسل ~~والتحريمة فعليها قضاء تلك الصلاة ، وفي الثانية يشترط أن يكون الباقي من ~~الوقت قدر التحريمة فقط وفي المجتبى الصحيح أن يعتبر مع الغسل لبس الثياب ~~وهكذا صومها وتمامه في البحر ( قوله : ويكفر مستحله أي وطء الحائض ) أقول ~~اختلف في تكفيره وذكر صاحب تنوير الأبصار : أنه لا يكفر مستحله وعليه ~~المعول ا ه . # ولا يخفى أن المتن شامل للنفساء وقد خصه بالحائض ولم أر حكم من وطئ ~~النفساء من حيث تكفيره أما حرمة وطئها فمصرح به . PageV01P181 ( والناقص ) ~~مبتدأ خبره قوله الآتي استحاضة ( عن أقل الحيض ) أي الثلاثة ( والزائد على ~~أكثره ) أي العشرة ( أو ) على ( أكثر النفاس ) أي أربعين ( أو ) على ( عادة ~~عرفت لهما وجاوزا أكثرهما ) أي عادة عرفت لحيض وجاوز العشرة أو نفاس وجاوز ~~الأربعين فإذا كانت لها عادة في الحيض كسبعة مثلا فرأت الدم اثني عشر يوما ~~فخمسة أيام بعد السبع استحاضة ، وإذا كانت لها عادة في النفاس وهي ثلاثون ~~يوما مثلا فرأت الدم خمسين يوما فالعشرون التي بعد الثلاثين استحاضة هذا ~~حكم المعتادة ثم أراد أن يبين حكم المبتدأة فقال ( أو ) على ( عشرة حيض من ~~بلغت مستحاضة أو ) على ( أربعين نفاسها وما رأت حامل ) من الدم ( استحاضة ) ~~أما الثلاثة الأول فلأن الشرع لما بين أقل الحيض وأكثره وأكثر النفاس علم ~~أن الناقص عن الأقل ، والزائد على الأكثر لا يكون حيضا ولا نفاسا فيكون ~~استحاضة بالضرورة ، وأما الرابع فلما ورد فيه من الأحاديث بأن تدع الصلاة ~~أيام أقرائها وتصلي في غيرها فعلم أن الزائد على أيام أقرائها استحاضة ، ~~وأما الخامس والسادس فلأن المبتدئة التي بلغت مستحاضة حيضها من كل شهر عشرة ~~أيام وما زاد عليها استحاضة فيكون طهرها عشرين يوما وأما النفاس فإذا لم ~~يكن للمرأة فيه عادة فنفاسها أربعون يوما والزائد عليها استحاضة . # وأما السابع فلما عرفت في أول الباب ثم بين حكم الاستحاضة فقال ( لا تمنع ~~صلاة وصوما ووطئا ) لقوله صلى الله عليه وسلم { لمستحاضة توضئي وصلي ~~PageV01P182 وإن قطر الدم على الحصير } فثبت به حكم ms0102 الصلاة عبارة وحكم ~~الوطء والصوم دلالة لانعقاد الإجماع على أن دم الرحم يمنع الصلاة ، والصوم ~~، والوطء ودم العرق لا يمنع شيئا منها فلما لم يمنع هذا الدم الصلاة على ~~أنه دم عرق لا دم رحم فثبت الحكمان الآخران دلالة . # S PageV01P183 قوله : أو على عادة عرفت لهما ) أقول لم يتعرض لما تثبت به ~~العادة وقال الخلاصة ، والكافي : الفتوى على قول أبي يوسف في ثبوت العادة ~~بمرة واحدة وعندهما لا بد من الإعادة لثبوت العادة ، والخلاف في العادة ~~الأصلية لا الجعلية ومن أراد ذلك فليقصد فتح القدير ( قوله : فرأت الدم ~~خمسين يوما فالعشرة . # . # . # إلخ ) . # فإن قيل لم لم يقل فالعشرون كما قال فخمسة أيام بعد السبع استحاضة قلت ~~حكمة ذلك ليعرف به جواز إطلاق الاستحاضة على جميع الزائد وعلى ما يتم به ~~الأكثر ا ه . # وما قيل إنه لم يقل فالعشرون التي بعد الثلاثين على قياس ما قال فخمسة ~~أيام بعد السبع استحاضة لأن المحتاج إلى البيان العشرة التي بعد الثلاثين ~~لا ما فوقه فيه تساهل ظاهر ( قوله : فيكون طهرها عشرين يوما ) أقول العشرين ~~ليست بلازمة فكان ينبغي أن يقول كما قال الكمال : إنه يقدر حيضها بعشرة من ~~كل شهر وباقيه طهر فشهر عشرون وشهر تسعة عشر ا ه . # ( قوله : وأما النفاس فإذا لم يكن للمرأة عادة . # . # . # إلخ ) هذا القيد هو الثابت فكان الأولى تركه لأن التعليل لمن لا عادة لها ~~( قوله : وأما السابع فلما عرفت ) يعني من انسداد فم الرحم بالحبل ( قوله : ~~لا تمنع صلاة ) هذا على الصحيح فيما زاد على العادة فلا تترك الصلاة بمجرد ~~رؤية الدم الزائد كما في البحر ولا تصلي بمجرد رؤية الأصلي على الصحيح كما ~~في التبيين قلت وينبغي أن لا يأتيها زوجها احتياطا حتى يتيقن حالها . ~~PageV01P184 ( والنفاس لأم التوأمين ) هما ولدان من بطن يكون بين ولادتهما ~~أقل من ستة أشهر ( من ) الولد ( الأول ) خلافا للشافعي ومحمد وزفر ( ~~وانقضاء العدة من الآخر ) وفاقا لهم أنها حامل به فلا يكون دمها من الرحم ~~ولذا لا تنقضي العدة ms0103 إلا بوضع الثاني ولنا أن النفاس هو الدم الخارج عقيب ~~الولادة وهو كذلك فصار كالدم الخارج عقيب الولد الواحد وانقضاء العدة متعلق ~~بوضع حمل مضاف إليها فيتناول الجميع ( وسقط يرى بعض خلقه ) كيد ورجل أو ~~أصبع أو ظفر أو شعر ( ولد ) فتكون به نفساء وتنقضي العدة وتصير الأمة أم ~~ولد ويحنث لو كان علق يمينه بالولادة . # S( قوله : هما ولدان . # . # . # إلخ ) أقول وكذا الحكم لو ولدت ثلاثة بين الأول ، والثاني أقل من ستة ~~أشهر وكذا بين الثاني ، والثالث ولكن بين الأول والثالث أكثر من ستة أشهر ~~فيجعل حملا واحدا على الصحيح كما في التبيين ( قوله : وسقط يرى بعض خلقه . # . # . # إلخ ) . # أقول وإن لم يعلم حاله بأن أسقطت في المخرج واستمر بها الدم إن أسقطت أول ~~أيامها تترك الصلاة قدر عادتها وتمامه في البحر PageV01P185 ( وأما الإياس ~~فقيل لا يحد بمدة ) بل هو أن تبلغ من السن ما لا يحيض مثلها فإذا بلغت هذا ~~المبلغ وانقطع دمها يحكم بإياسها ( فما رأته بعد الانقطاع حيض ) أي إذا لم ~~يحد فإن رأت بعد ذلك دما كان حيضا فيبطل الاعتداد بالأشهر ، وتفسد الأنكحة ~~( وقيل يحد ) واختلف فيه ، فقيل يحد ( بخمسين سنة ) وهو مذهب عائشة رضي ~~الله عنها وفي الحجة اليوم يفتى به تيسيرا على من ابتليت بارتفاع الحيض ~~بطول العدة ( وقيل ) يحد ( بخمس وخمسين ) سنة ، وبه أفتى مشايخ بخارى ~~وخوارزم ومرو ( وقيل ) يحد ( بستين ) سنة وهو مروي عن محمد نصا ومعتبر عند ~~أكثر المشايخ ( واختلف فيما رأته بعدها ) أي بعد مدة الإياس فظاهر المذهب ~~أنه لا يكون حيضا ، والمختار أنها إن رأت دما قويا كالأسود ، والأحمر ~~القاني كان حيضا ويبطل به الاعتداد بالأشهر قبل التمام وبعده لا وإن رأت ~~أصفر أو أخضر أو ترابيا فاستحاضة . # S( قوله : وأما الإياس ) قد ذكرنا حكمه في باب العدة فليراجع . ~~PageV01P186 ( صاحب العذر ابتداء من استوعب عذره تمام وقت صلاة ولو حكما ) ~~بأن لا يجد في وقت صلاة زمانا يتوضأ ويصلي فيه خاليا عن الحدث . # ( وفي البقاء كفى وجوده في ms0104 جزء من الوقت وفي الزوال شرط استيعاب الانقطاع ~~حقيقة ) قال الفاضل السروجي في الغاية ذكر في الذخيرة ، والفتاوى ~~المرغينانية ، والواقعات ، والحاوي : وخير مطلوب وجامع الخلاطي ، والمنافع ~~، والحواشي أنه لا يثبت حكم الاستحاضة فيها حتى يستمر بها الدم وقت صلاة ~~كاملا ويستوعب الوقت كله ، ويكون الثبوت مثل الانقطاع في اشتراط الاستيعاب ~~قال الزيلعي : بعدما اطلع على كلام الغاية ، ونقله . # وفي الكافي لحافظ الدين وإنما يصير صاحب عذر إذا لم يجد في وقت صلاة ~~زمانا يتوضأ ويصلي فيه خاليا عن الحدث ثم قال فهذه عامة كتب الحنفية كما ~~تراه فكان هو الأظهر وأراد به الرد على الكافي بأن كلامه مخالف لتلك الكتب ~~أقول لا مخالفة بينهما لأن المراد بما ذكر في تلك الكتب من استيعاب ثبوت ~~العذر تمام وقت الصلاة عين ما ذكر في الكافي بدليل أن شراح جامع الخلاطي ~~قالوا في شرح قوله لأن زوال العذر باستيعاب الوقت كالثبوت أن الانقطاع ~~الكامل معتبر في إبطال رخصة المعذور ، والقاصر غير معتبر إجماعا فاحتيج إلى ~~حد فاصل فقدرنا بوقت الصلاة كما قدرنا به ثبوت العذر ابتداء فإنه يشترط ~~لثبوته في الابتداء دوام السيلان من أول الوقت إلى آخره لأنه إنما يصير ~~صاحب عذر ابتداء إذا لم يجد في وقت صلاة زمانا يتوضأ فيه ويصلي خاليا عن ~~الحدث PageV01P187 الذي ابتلي به وللإشارة إلى دفع هذا الاعتراض قلت أولا ~~ولو حكما وآخرا حقيقة ( وهو ) أي صاحب العذر ( يتوضأ لوقت كل فرض ويصلي به ~~) أي بذلك الوضوء ( فيه ) أي في ذلك الوقت ( ما شاء ) من فرض ونفل وعند ~~الشافعي يتوضأ لكل فرض ويصلي النوافل بتبعية الفرض . # Sقوله : أقول لا مخالفة بينهما . # . # . # إلخ ) قلت يؤيده ما قاله المحقق في فتح القدير وهذا يعني ما قاله صاحب ~~الكافي يصلح تفسيرا لها يعني لتلك الكتب إذ قلما يستمر كمال وقت بحيث لا ~~ينقطع فيؤدي إلى نفي تحققه إلا في الإمكان بخلاف جانب الصحة منه فإنه بدوام ~~انقطاعه وقتا كاملا وهو مما يتحقق . PageV01P188 ( وينقضه ) أي وضوء ~~المعذور ( خروج الوقت لا ms0105 دخوله ) وعند زفر دخوله وعند أبي يوسف كلاهما ~~فيصلي المتوضئ قبل الزوال إلى آخر وقت الظهر خلافا لهما لوجود دخول الوقت ~~لا خروجه ولا يصلي بعد طلوع الشمس من توضأ قبل طلوعها وبعد طلوع الفجر ~~لوجود الخروج لا الدخول # S( قوله : وينقضه خروج الوقت ) يعني إذا لم يكن توضأ على الانقطاع ولم ~~يستمر أما إذا توضأ على الانقطاع واستمر إلى خروج الوقت فلا ينتقض بخروجه ، ~~والمراد بالوقت وقت المفروضة ليخرج به ما لو توضأ لصلاة العيد بعد الشمس ~~فإنه يصلي به الظهر على الصحيح كما لو توضأ للضحى ، وأضاف المشايخ النقض ~~إلى الخروج ليسهل على المتعلمين وإلا فلا تأثير للخروج والدخول في الانتقاض ~~حقيقة وإنما يظهر الحدث السابق عنده كما في التبيين . PageV01P189 ( باب ~~تطهير الأنجاس ) . # ( يطهر المتنجس ) ثوبا كان أو غير ( عن ) نجاسة ( مرئية بزوال عينها و ) ~~زوال ( أثرها ) كاللون ، والرائحة ( إن لم يشق ) عليه ( زواله ) بأن لا ~~يحتاج إلى الصابون ونحوه فإن الآلة المعدة لقلع النجاسات هي الماء فإذا ~~احتيج إلى شيء آخر يشق عليه ذلك ( بالماء ) متعلق بقوله بزوال ( وبمائع ~~مزيل ) أي من شأنه الإزالة بأن يكون إذا عصر انعصر ( كالخل ونحوه ) كماء ~~الورد ( بخلاف نحو اللبن ) كالدهن فإن فيه دسومة لا تنعصر عن الثوب فيبقى ~~بنفسه في الثوب فلا يزيل غيره . # S( باب تطهير الأنجاس ) أي تطهير محل الأنجاس ولا يخفى أن ترجمة من ترجم ~~بباب الأنجاس أولى من هذا لما فيها من العموم ( قوله : يطهر المتنجس ) فيه ~~إشارة إلى أن عين النجاسة لا تطهر بالغسل ( قوله : مرئية ) المراد به ما ~~يرى بعد الجفاف كالدم والعذرة لا ما لا يرى بعده كالبول كما في البحر ( ~~قوله : بزوال عينها وأثرها ) أقول ولو بمرة واحدة في الأصح كما في البرهان ~~( قوله : كاللون ، والرائحة ) أي ، والطعم وليس من الأثر ما بقي من دهن ~~متنجس على يده بعد غسلها لأن الدهن يطهر فيبقى على يده طاهرا بخلاف دهن ~~الميتة لأنه عين النجاسة فلا بد من زواله ( قوله : وبمائع مزيل ) يعني ولو ms0106 ~~في البدن ( قوله : بخلاف نحو اللبن ) أقول وما روي في المحيط من كون اللبن ~~مزيلا في رواية فضعيف وعلى ضعفه فمحمول على ما إذا لم يكن فيه دسومة كما في ~~البحر . PageV01P190 ( و ) يطهر المتنجس ( عن غيرها ) أي غير المرئية ( ~~بالغسل إلى غلبة ظن الطهارة ) فإن غلبة الظن من الأدلة الشرعية ( وقدروه ~~بالغسل والعصر ثلاثا في المنعصر ) أي ما من شأنه أن ينعصر كالثوب ونحوه ( ~~مبالغا في ) المرة ( الثالثة ) بحيث لو عصر بقدر طاقته لا يسيل منه الماء ~~ولو لم يبالغ فيه صيانة للثوب لا يطهر . # ( و ) تثليث ( الجفاف ) عطف على العصر أي وقدروه بالغسل والعصر وتثليث ~~الجفاف ( في غيره ) أي غير المنعصر ، والمراد بالجفاف انقطاع التقاطر لا ~~اليبس فقد أقاموا انقطاع التقاطر مقام العصر كما أقاموا إجراء الماء مقام ~~الغسل ثلاثا كما سيأتي اعلم أن ما لا ينعصر إذا تنجس لا يطهر عند محمد أبدا ~~لأن النجس إنما يزول بالعصر ولم يوجد . # وعند أبي يوسف يطهر بغسله وتجفيفه ثلاث مرات بحيث لا يبقى له لون ولا ~~رائحة وبه يفتى فإذا كانت الحنطة منتفخة ، واللحم مغلي بالماء النجس فطريق ~~غسله وتجفيفه أن تنقع الحنطة في الماء الطاهر حتى تتشرب ثم تجفف ويغلى ~~اللحم في الماء الطاهر ثم يبرد ويفعل ذلك فيهما ثلاث مرات ، ولو كان السكين ~~مسقيا بالماء النجس يسقى بالماء الطاهر ثلاث مرات ولو تنجس العسل فتطهيره ~~أن يصب فيه ماء بقدره فيغلي حتى يعود إلى مكانه ، والدهن يصب عليه الماء ~~فيغلي فيعلو الدهن الماء فيرفع بشيء هكذا يفعل ثلاث مرات . # S PageV01P191 ( قوله : وقدروه بالغسل ، والعصر ثلاثا ) أقول ظاهر ~~الرواية ، والمفتى به في الغسل اعتبار غلبة الظن من غير تقدير بعدد ما لم ~~يكن موسوسا فيقدر بالثلاث ، ويكتفى في العصر بمرة واحدة في غير رواية ~~الأصول وهو أرفق واشتراط العصر لما ينعصر إنما هو فيما إذا غسل في إجانة ~~أما إذا جرى عليه الماء أو على ما لا ينعصر طهر ولا يشترط العصر ولا ~~التجفيف ولا تكرار الغمس ، والغدير العظيم ms0107 كالجاري وهو المختار ( قوله : ~~بقدر طاقته ) فيها إشارة إلى عدم اعتبار طاقة غير الغاسل وعليه الفتوى ~~وينبغي مراعاة طاقة الثوب أيضا ( قوله : ولو لم يبالغ . # . # . # إلخ ) هذا مختار قاضي خان وقال بعضهم يطهر لمكان الضرورة وهو الأظهر كما ~~في البحر عن السراج الوهاج ( قوله : فإذا كانت الحنطة . # . # . # إلخ ) هذا قول أبي يوسف كما ذكره المصنف . # وقال أبو حنيفة : إذا طبخت الحنطة بالخمر لا تطهر أبدا وبه يفتى ا ه . # والكل عند محمد لا يطهر أبدا كما في الفتح وقال في البحر عقب نقله . # وفي الظهيرية لو صبت الخمر في قدر فيها لحم إن كان قبل الغليان يطهر ~~اللحم بالغسل ثلاثا وإن كان بعد الغليان لا يطهر وقيل يغلى ثلاث مرات ويجفف ~~كل مرة وتجفيفه بالتبريد ا ه . # وقال في الفتح ولو ألقيت الدجاجة حال الغليان في الماء قبل أن يشق بطنها ~~لتنتف أو كرش قبل الغسل لا يطهر أبدا لكن على قول أبي يوسف يجب أن يطهر على ~~قانون ما تقدم في اللحم قلت وهو سبحانه وتعالى أعلم هو معلل بتشربهما ~~النجاسة المتخللة بواسطة PageV01P192 الغليان وعلى هذا اشتهر أن اللحم ~~السميط بمصر نجس لا يطهر لكن العلة المذكورة لا تثبت حتى يصل الماء إلى حد ~~الغليان ويمكث فيه اللحم بعد ذلك زمانا يقع في مثله التشرب والدخول في باطن ~~اللحم وكل من الأمرين غير محقق في السميط الواقع حيث لا يصل الماء إلى حد ~~الغليان ولا يترك فيه إلا مقدار ما تصل الحرارة إلى سطح الجلد فينحل مسام ~~السطح على الصوف بل ذلك الترك يمنع من وجوده انقلاع الشعر فالأولى في ~~السميط أن يطهر بالغسل ثلاثا لتنجس سطح الجلد بذلك الماء فإنهم لا يحترسون ~~فيه عن النجس ، وقد قال شرف الأئمة بهذا في الدجاج ، والكرش ، والسميط ~~مثلها . # ا ه . PageV01P193 ثم إن المعتبر في التطهير لما كان غلبة الظن بالطهارة ~~وكان حصولها مختلفا بحسب اختلاف المحال وبين بعضها أراد أن يبين بعضا آخر ~~فقال : ( وعن المني ) أي يطهر المتنجس بالمني ثوبا ms0108 كان أو بدنا ( بغسله ) ~~رطبا كان أو يابسا ( أو فرك يابسه إن طهر رأس الحشفة ) حتى أنه إن لم يكن ~~طاهرا لم يكف الفرك بل يجب الغسل ولا فرق فيه بين الثوب والبدن في ظاهر ~~الرواية وفي رواية الحسن لا يطهر البدن بالفرك . # S PageV01P194 ( قوله : أو فرك يابسه ) هذا صريح في طهارة المحل بالفرك ~~وهو على إحدى الروايتين عن أبي حنيفة وقال صاحب المجمع : هو الأصح وبها ~~قالا لذهاب عينه بالتفتت ، وفي الرواية الأخرى : الفرك مقلل للنجاسة . # وقال الزيلعي : هو الأظهر لعدم استعمال المائع القالع ( قوله : إن طهر ~~رأس الحشفة ) فيه إشارة إلى أن محل خروج المني لا يضر ما به من أثر البول ~~بل ما إذا لطخ الحشفة وأصابه المني وبه صرح صدر الشريعة بقوله هذا إذا كان ~~رأس الذكر طاهرا بأن بال ولم يتجاوز البول منه مخرجه أو تجاوز واستنجى ا ه ~~. # وفيه اختلاف لما ذكره الكمال بقوله ثم قيل إنما يطهر بالفرك إذا لم يسبقه ~~مذي فإن سبقه لا يطهر إلا بالغسل ومن هنا قال شمس الأئمة : مسألة المني ~~مشكلة لأن كل فحل يمذي ثم يمني إلا أن يقال إنه مغلوب بالمني مستهلك فيه ~~فيجعل تبعا ا ه . # وهذا ظاهر فإنه إذا كان الواقع أنه لا يمني حتى يمذي وقد طهره الشرع ~~بالفرك يابسا يلزم أنه اعتبر ذلك الاعتبار أعني اعتبر مستهلكا للضرورة ~~بخلاف ما إذا بال ولم يستنج بالماء حتى أمنى فإنه حينئذ لا يطهر إلا بالغسل ~~لعدم الملجئ كما قيل وقيل لو بال ولم ينتشر البول على رأس الذكر بأن لم ~~يتجاوز الثقب فأمنى لا يحكم بتنجيس المني وكذا إن جاوز ولكن خرج المني دفقا ~~من غير أن ينتشر على رأس الذكر لأنه لم يوجد سوى مروره على البول في مجراه ~~ولا أثر لذلك في الباطن ا ه . # ما في الفتح وقال في البحر بعد نقله وظاهر المتون PageV01P195 الإطلاق ~~أعني سواء بال واستنجى أو لم يستنج بالماء فإن المني يطهر بالفرك لأنه ~~مغلوب مستهلك كالمذي ms0109 ولم يعف في المذي إلا لكونه مستهلكا لا لأجل الضرورة ا ~~ه . # ولا يخفى ما فيه على جعل علة العفو الضرورة كما بينه الكمال ولا ضرورة في ~~البول ( قوله : ولا فرق فيه . # . # . # إلخ ) . # أقول وكذا لا فرق بين مني الرجل ، والمرأة وكون الثوب جديدا أو غسيلا أو ~~مبطنا على الصحيح . PageV01P196 . # ( و ) يطهر ( الخف عن ) نجس ( ذي جرم جف عليه ) أي على الخف ( بالدلك ~~بالأرض كذا رطبه ) أي يطهر الخف أيضا عن نجس ذي جرم رطب على الخف بالدلك ( ~~إذا بولغ فيه ) أي الدلك ( و ) يطهر الخف ( عن غيره ) أي نجس غير ذي جرم ( ~~بالغسل ) . # S( قوله : والخف عن ذي جرم ) أي كالروث ، والعذرة ، والدم ، والمني كما ~~في الهداية ا ه . # وسواء كان الجرم منها أو مكتسبا كما إذا التصق به رمل أو تراب وهو الصحيح ~~كما في التبيين ( قوله : بالدلك بالأرض ) تبع فيه رواية الأصل وهو المسح ~~فإنه ذكر في الأصل إذا مسحها بالتراب تطهر . # وفي الجامع الصغير أنه إن حكه أو حته بعد ما يبس طهر ، وقال في النهاية : ~~قال مشايخنا لولا المذكور في الجامع الصغير لكنا نقول إنه إذا لم يمسحهما ~~بالتراب لا تطهر كما في البحر ( قوله : كذا رطبه ) هو المختار لعموم البلوى ~~كما في الفتح وعليه الفتوى كما في الكافي ( قوله : إذا بولغ فيه ) يعني ~~بحيث لم يبق أثر النجاسة كما في الكافي وقال في البحر : فعلم به أن المسح ~~بالأرض لا يطهر إلا بشرط ذهاب أثر النجاسة وإلا لا يطهر . # ا ه . PageV01P197 ( و ) يطهر ( الصيقل ) كالمرآة ، والسيف ، والسكين ~~ونحوها ( بالمسح ) وإنما عبر بالصيقل لأنه إن كان خشنا أو منقوشا لا يطهر ~~بالمسح . # S( قوله : ويطهر الصيقل . # . # . # إلخ ) أقول أطلق في طهارته بالمسح سواء أصابه نجس له جرم أو لا رطبا كان ~~أو يابسا على المختار للفتوى كما في البرهان ويشترط زوال الأثر بما مسح به ~~ترابا كان أو خرقة أو صوف الشاة أو غيره كما في البحر ويتفرع ما لو أصابت ~~ظفره أو زجاجة أو ms0110 آنية مدهونة أو الخشب الخرائطي أو القصب البوريا كما في ~~الفتح واختلف التصحيح في عود نجاسة الصيقل بقطع نحو البطيخ أو إصابة الماء ~~وكذا في نظائره المني إذا فرك ، والخف إذا دلك ، والأرض إذا جفت ، والبئر ~~إذا غارت ، والأولى اعتبار الطهارة في الكل كما يفيده أصحاب المتون حيث ~~صرحوا بالطهارة في الكل وملاقاة الطاهر لا توجب التنجيس . # قال في البحر : وقد اختاره في فتح القدير . PageV01P198 ( و ) يطهر ( ~~البساط بجري الماء عليه قيل يوما وليلة ) كذا في التتارخانية ( وقيل أكثر ~~من يوم وليلة ) كذا في الحجة ( وقيل ليلة ) كذا في الوقاية ( تنجس بعض ~~أطرافه ) أي البساط ( يصلي على ) الطرف ( الطاهر منه مطلقا ) أي سواء تحرك ~~طرفه الآخر بتحريكه أو لا وفيه رد على من قال إنما يصلي على الطرف الآخر ~~إذا لم يتحرك أحد طرفيه بتحريك الآخر . # S( قوله : وقيل ليلة ) هذا التقدير لقطع الوسوسة وإلا فالمذكور في المحيط ~~قالوا البساط إذا تنجس فأجرى عليه الماء إلى أن يتوهم زوالها طهر لأن إجراء ~~الماء يقوم مقام العصر ا ه . # فلم يقيده بالليلة كما في البحر ( قوله : يصلي على الطاهر منه مطلقا ) هو ~~الصحيح فلا تفسد الصلاة بخلاف ما لو كان في طرف عمامته وكان على الأرض ~~وتحرك بحركته ا ه . # وكان حقه ذكر هذه في شروط الصلاة . PageV01P199 ( و ) تطهر ( الأرض ~~باليبس وذهاب الأثر للصلاة لا للتيمم ) لأن التيمم يقتضي صعيدا طيبا وفي ~~الصلاة تكفي الطهارة ( كذا الآجر المفروش ، والخص ) وهو السترة التي تكون ~~على السطوح من القصب ( وشجر وكلأ قائمان ) في الأرض فإنها تطهر باليبس ~~وذهاب الأثر ( والمقطوع ) من الشجر ، والكلأ ( يغسل ) ولا يكفي فيهما اليبس ~~وذهاب الأثر . # S( قوله : ، والأرض باليبس ) لم يقيده بالشمس كما قيده في الهداية لأنه ~~اتفاقي إذ لا فرق بين الشمس والنار والريح ، وإذا قصد تطهير الأرض بالماء ~~صبه عليها ثلاثا وجففت كل مرة بخرقة طاهرة وكذا لو صبه عليها بكثرة ولم ~~يظهر لون النجاسة ولا ريحها فإنها تطهر كما في الفتح ( قوله : وكذا الآجر ~~المفروش ms0111 ) أقول وأما الحجر فقد ذكر الخجندي أنه لا يطهر بالجفاف . # وقال الصيرفي إن كان أملس فلا بد من الغسل ، وإن كان يشرب النجاسة كحجر ~~الرحا فهو كالأرض ، والحصى بمنزلة الأرض كما في البحر ( قوله : وشجر وكلأ ~~قائمان ) هو المختار كما في البرهان شرح مواهب الرحمن . PageV01P200 ثم لما ~~فرغ من تطهير النجاسات شرع في تقسيمها إلى الغليظة والخفيفة وبيان ما هو ~~عفو منهما ، وقال ( وعفي قدر الدرهم وهو مثقال في ) النجس ( الكثيف ) يعني ~~أن المراد بالدرهم الدرهم الكبير وهو المثقال كما ذكر في الهداية لا ما ~~يكون عشرة منه سبعة مثاقيل كما هو المشهور ( وعرض مقعر الكف ) وهو داخل ~~مفاصل الأصابع ( في ) النجس ( الرقيق ) روي عن محمد أنه تارة اعتبره من حيث ~~الوزن وهو قدر الدرهم الكبير وتارة اعتبره من حيث المساحة وهو قدر عرض مقعر ~~الكف فوفق أبو جعفر الهندواني بينهما بما ذكرنا ( مما غلظ ) متعلق بقدر ~~الدرهم ( كبول ما لا يؤكل ولو من صغير ) دفع لتوهم أن بول صغير لم يطعم ~~يكون طاهرا ( وغائط ودم وخمر وخرء دجاج وروث وخثي و ) عفي ( ما دون ربع ثوب ~~) قيل المراد به ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة ، وقيل ربع موضع إصابة النجس ~~كالذيل والدخريص ، وقدره أبو يوسف بشبر في شبر ( مما خف كبول فرس و ) بول ( ~~ما يؤكل وخرء طير لا يؤكل كذا ) أي عفي أيضا ( بول ) أي بول ما لا يؤكل فإن ~~بول ما يؤكل مختلف فيه ( انتضح كرءوس الإبر وما زاد عليهما ) أي على قدر ~~الدرهم من الغليظ وما دون الربع من الخفيف ( لا ) يعفى ( الوارد ) أي الماء ~~الذي يرد ( على النجس ) نجس ( كالمورود ) أي كالماء الذي يرد عليه النجس ~~لاشتراكهما في علة النجاسة وهي اختلاط النجس بالماء ( لا رماد قذر ولا ملح ~~كان حمارا ) فإنهما ليسا بنجسين لتبدل الحقيقة فيهما فإن الأعيان تطهر ~~PageV01P201 بالاستحالة كالميتة إذا صارت ملحا ، والعذرة إذا صارت ترابا ، ~~والخمر خلا ونحو ذلك . # S PageV01P202 ( قوله : وعفي قدر الدرهم ) المعتبر فيه وقت الإصابة فلو ~~كان دهنا ms0112 نجسا قدر الدرهم فانفرش فصار أكثر منه لا يمنع في اختيار ~~المرغيناني وجماعة ، ومختار غيرهم المنع فلو صلى قبل اتساعه جازت وبعده لا ~~. # ولا يعتبر نفوذ المقدار إلى الوجه الآخر من ثوب ذي طاق بخلاف ذي طاقين ~~ودرهم متنجس الوجهين ، ثم إنما يعتبر المانع مضافا إليه فلو جلس الصبي ~~المتنجس الثوب والبدن في حجر المصلي وهو يستمسك أو الحمام المتنجس على رأسه ~~جازت صلاته بخلاف ما لو حمل ما لا يستمسك ( قوله : وهو المثقال ) أقول وهو ~~عشرون قيراطا ( قوله : كبول ما لا يؤكل ) أقول إلا بول الخفاش وخرأه فإنه ~~طاهر وشمل إطلاقه بول الهرة والفأرة على الظاهر ، وقيل لا يفسد كما في ~~البحر وخرء الفأرة إذا طحن في الحنطة جاز أكل الدقيق ما لم يظهر أثر الخرء ~~فيه كما في الفتح ( قوله : ودم ) المراد به غير الباقي في العروق وفي حكمه ~~اللحم المهزول إذا قطع فالدم الذي فيه ليس نجسا وكذا الدم الذي في الكبد ، ~~وليس دم البق والبراغيث بشيء ، ودم الشهيد طاهر ما دام عليه حتى لو حمله ~~وصلى صحت صلاته ، بخلاف قتيل غير شهيد لم يغسل أو غسل وكان كافرا لأنه لا ~~يحكم بطهارته بالغسل بخلاف المسلم كذا في الفتح ( قوله : وخرء دجاجة ) مثله ~~البط والإوز ( قوله : وروث وخثي ) الروث للحمار والبغل والفرس ، والخثي ~~للبقر ، والبعر للإبل والغنم وهذا عند أبي حنيفة وقالا نجاستها خفيفة وهو ~~الأظهر وطهرها محمد آخرا كذا في PageV01P203 المواهب . # ( قوله : وعفي ما دون ربع ثوب ) أقول كذا بدن ( قوله : قيل المراد . # . # . # إلخ ) لم يذكر الثوب الكامل وقد قيل به بل ينبغي أن يصدر به ، والحكم في ~~البدن كالثوب فمن قال إنه ربع الثوب الكامل قال بمثله من جميع البدن ، ومن ~~قال بأنه ربع الموضع المصاب كالكم قال كذلك ربع العضو كاليد وصحح الجميع ~~إلا أن القائل بأن المراد به أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة لم يفد حكم البدن ~~وترجح القول باعتبار ربع طرف أصابه من الثوب ، والبدن بأن الفتوى عليه كما ~~في البحر ( قوله ms0113 : أي بول ما لا يؤكل ) لو أبقى المصنف متنه على إطلاقه ~~لكان أولى ليفيد الحكم في كل بول انتضح بالنص لا بالإشارة ( قوله : كرءوس ~~الإبر ) أقول ولو أصابه ماء فكثر فإنه لا يجب غسله ، والمراد برءوس الإبر ~~ما يشمل ولو محل إدخال السلك وما أصاب الغاسل من غسالة الميت مما لا يمكن ~~الامتناع عنه ما دام في علاجه لا ينجسه لعموم البلوى كذا في البحر ( قوله : ~~الوارد كالمورود ) فيه إشارة إلى خلاف الشافعي في أن الماء الذي وردت عليه ~~النجاسة لا يطهر عنده فالأولى في الثوب النجس وضعه في إجانة ثم صب الماء ~~عليه لا وضع الماء أولا ثم وضع الثوب فيه خروجا من الخلاف كما في البحر ( ~~قوله : ونحو ذلك ) يعني به المسك ، والزباد لطهارتهما بالاستحالة إلى ~~الطيبية . PageV01P204 ( يصلي على ثوب غير مضرب بطانته نجسة ) حتى لو كان ~~مضربا لم يجز . # وعند أبي يوسف لم يجز مطلقا ( كما ) يصلي ( في ثوب ) أي كما جاز أن يصلي ~~من لبس ثوبا ( ظهر فيه بلة ثوب نجس لف ) هذا الثوب النجس ( فيه ) أي في ~~الثوب الأول لكن لا يكون ظهور البلة فيه ( كما لو عصر ) الثوب ( قطرت تلك ~~البلة منه ) فإنه إذا كان كذلك لم تجز الصلاة فيه ( كذا ) أي كالثوب ~~الملفوف فيه في جواز الصلاة فيه ( لو وضع ) الثوب حال كونه ( رطبا على ) ~~جدار ( يابس طين بما فيه سرقين أو تنجس ) عطف على وضع ( طرف منه ) أي من ~~ذلك الثوب ( فنسي ) أي وقع النسيان ( وغسل ) طرفا ( آخر ) منه ( بلا تحر ~~كما لو بال حمر على ما تدوسه ) من الحنطة ونحوها ( فقسم أو غسل بعضه حيث ~~يطهر الباقي ) وإن لم يوجد التحري . # S PageV01P205 ( قوله : يصلي على ثوب غير مضرب . # . # . # إلخ ) كذا ذكر الخلاف في الكافي ونقل في شرح المواهب الإجماع على الصحة ، ~~والخلاف في اللبد النجس أحد وجهيه لكن بناء على التوفيق بين القولين ، ~~والأصح الخلاف ( قوله : لكن لا يكون ظهور البلة فيه كما لو عصر الثوب قطرت ~~) أقول ظاهره أنه لا ms0114 يمنع ما ظهر فيه من رطوبة لا تنعصر ولو كان النجس ~~ينعصر لو عصر ، وبه قال الحلواني ويتعين عدم الجواز حينئذ لما قال في ~~البرهان ولو ابتل فراش أو تراب نجسان من عرق نائم أو بلل قدم وظهر أثرها في ~~البدن ، والقدم تنجسا وإلا لا كثوب طاهر تندى من لفه في ثوب نجس رطب لا ~~ينعصر الثوب النجس لو عصر لعدم انفصال شيء من جرمها إليه حينئذ واختلف ~~المشايخ فيما لو كان الطاهر بحيث لو عصر لم يقطر منه شيء فذكر الحلواني أنه ~~لا يتنجس في الأصح وقيده بعض المحققين بما ينبع عند عصره رءوس صغار ليس لها ~~قوة السيلان ليتصل بعضها ببعض فتقطر بل تقر في مواضع نبعها ثم ترجع إذا حل ~~الثوب ويبعد الحكم على مثله بالطهارة مع وجود حقيقة المخالطة فالأولى إناطة ~~عدم النجاسة بعدم نبع شيء عند العصر ليكون مجرد ندوة لا بعدم التقاطر ا ه . # ولا يخفى أنه لا يتيقن بأنه مجرد ندوة إلا إذا كان النجس الرطب هو الذي ~~لا يتقاطر بعصره إذ يمكن أن يصيب الثوب الجاف قدر كثير من النجاسة ولا ينبع ~~منه شيء بعصره كما هو مشاهد عند البداءة بغسله فيتعين أن يفتى بخلاف ما صحح ~~الحلواني ا ه . # ( قوله : PageV01P206 أو تنجس طرف منه فنسي إلخ ) هكذا قال صدر الشريعة ~~واختاره في الخلاصة واختار في البدائع غسل الجميع احتياطا لأن موضع النجاسة ~~غير معلوم وليس البعض بأولى من البعض كما في البحر ثم إن قوله وغسل طرف آخر ~~منه لا يناسب قوله ونسي لأن الآخرية تشعر بالعلم بغيره ولذا حذف لفظ الآخر ~~في شرح منية المصلي فقال تنجس طرف من الثوب فنسيه فغسل طرفا منه بتحر أو ~~بدون تحر طهر ا ه . # لكنه يتأمل في الحكم بالطهارة مع عدم التحري في المحل المغسول ولم يعلم ~~للنجاسة محل غالبا لا ظنا ولا يقينا . PageV01P207 ( غسل ) النجاسة ( ~~المرئية عن الثوب في إجانة حتى زالت ) النجاسة ( أو غيرها ثلاثا ) أي غسل ~~غير المرئية من النجاسة ms0115 ثلاث مرات في ثلاث إجانات أو واحدة بعد غسلها مرتين ~~( وعصر ) النجاسة ( كما مر ) أي ثلاثا مبالغا في الثالثة ( طهر ) الثوب ~~استحسانا وإن كان القياس أن لا يطهر إلا بصب الماء عليه أو الغسل في الماء ~~الجاري لتنجس الماء بأول الملاقاة ثم الإجانة ( والمياه ) التي غسل بها ~~الثوب ( نجسة ) لانتقال النجاسة من الثوب إلى الماء ( لكن ) تلك المياه في ~~النجاسة ( كالمحل حال اللقاء ) أي عند ملاقاة الماء إياه واتصاله به لا حال ~~الانفصال عنه ( في الأظهر ) احتراز عما ذهب إليه البعض وهو رواية عن ~~الطحاوي إن تنجس الماء كتنجس المحل عند انفصال الماء عنه ( فتطهر ) بناء ~~على الأظهر النجاسة ( الأولى ) أي المتنجس بالنجاسة الأولى التي انتقلت إلى ~~الماء بأول الغسلات فيما إذا أصاب ذلك الماء ثوبا أو عضوا ( بالثلاث ) أي ~~بالغسل ثلاث مرات ( والوسطى بثنتين ) أي المتنجس بالنجاسة التي انتقلت إلى ~~الماء بالغسلة الثانية تطهر بالغسل مرتين ( والأخرى بمرة ) أي يطهر المتنجس ~~بالنجاسة التي انتقلت إلى الماء بالغسلة الأخيرة بالغسل مرة واحدة كما هو ~~حكم المحل عند ملاقاة الماء وهكذا لا تطهر الإجانة الأولى إلا بالغسل ثلاثا ~~، والثانية بمرتين ، والثالثة بمرة وعلى غير الأظهر يطهر ما تنجس بالماء ~~الأول بالغسل مرتين وبالماء الثاني بالغسل مرة وبالماء الثالث بمجرد العصر ~~PageV01P208 على ما هو حكم المغسول عند الانفصال وكذا تطهر الإجانة الأولى ~~بمرتين ، والثانية بمرة ، والثالثة بالإراقة PageV01P209 ( فصل ) : ( سن ~~الاستنجاء ) في مجمل اللغة النجو ما يخرج من البطن ، والاستنجاء طلب الفراغ ~~عنه وعن أثره بماء أو تراب ( من نجس يخرج من البطن ) كالبول ، والغائط ، ~~والمني ، والمذي ، والدم الخارج من أحد السبيلين كذا في التتارخانية فلا ~~يستنجي من الريح لأنه ليس بنجس وإن خرج من البطن ، ولا يسمى تطهير ما يخرج ~~من غير السبيلين استنجاء ( بنحو حجر ) كمدر وخشب وتراب ( لا ) أي لم يسن ( ~~العدد بل ندب ) قال في الوقاية بعد قوله بلا عدد يدبر بالحجر الأول إلى ~~آخره فيرد عليه أنه غير مرتبط بما قبله لأن العدد إذا نفي وإن كان المراد ms0116 ~~نفي سنيته لم يناسب بعده ذكر العدد بقوله بالحجر الأول . # . # . # إلخ ؛ ولهذا قال هاهنا لا العدد ثم أضرب بقوله بل استحب ثم قال ( يدبر ~~بالأول ويقبل بالثاني ) الإدبار الإذهاب إلى جانب الدبر ، والإقبال ضده ~~ويدبر بالثالث صيفا ، ويقبل بالأول والثالث ويدبر بالثاني شتاء ، فإن في ~~المسح إقبالا وإدبارا مبالغة في التنقية وفي الصيف يدبر بالأول لأن الخصية ~~فيه مدلاة فلا يقبل احترازا عن تلوثها ثم يقبل ثم يدبر مبالغة في التنظيف ~~ولا كذلك في الشتاء فيقبل بالأول لأنه أبلغ في التنقية ثم يدبر ثم يقبل ~~للمبالغة ( ، والمرأة في الوقتين ) أي في الصيف ، والشتاء ( مثله صيفا ) ~~يعني تدبر المرأة بالأول أبدا لئلا يتلوث فرجها ( والغسل بعده ) أي الحجر ( ~~أولى إن أمكن بلا كشف العورة فيغسل يديه ثم يرخي المخرج بمبالغة إن لم يكن ~~PageV01P210 صائما ) كذا في الظهيرية ( ويغسله ببطن أصبع ) واحد إن حصل بها ~~النقاء ( أو أصبعين ) إن احتيج إلى زيادة ( أو ثلاث ) إن احتيج إلى أزيد ~~ويصعد الرجل أصبعه الوسطى على سائر الأصابع صعودا قليلا في ابتداء ~~الاستنجاء ويغسل موضعه ثم يصعد بنصره إذا غسل ثلاث مرات ثم يصعد خنصره ثم ~~سبابته ويغسل موضعه حتى يطمئن قلبه ، والمرأة تصعد بنصرها وأوسطها جميعا ~~معا ثم تفعل كما يفعل الرجل لأنها لو بدأت بأصبع واحدة كالرجل عسى يقع ~~أصبعها فتلذذ فيجب عليها الغسل وهي لا تشعر كذا في الظهيرية ( ويغسل يديه ~~ثانيا ويجب ) أي غسل المخرج ( بمجاوزة ما فوق الدرهم ) من النجس ( المخرج ) ~~مفعول المجاوزة ( إلى أن ينقى ) متعلق بيجب ( ولو بما ) أي ولو كان الغسل ~~بمقدار ( فوق الثلاث ) فإن المعتبر هو الإنقاء لا العدد حتى لو حصل بواحدة ~~كفى ولو لم يحصل بثلاثة زاد عليها ( يغسل ) المستنجي ( الدبر أولا ) عند ~~أبي حنيفة ( وعندهما ثانية ) . # S PageV01P211 ( باب الاستنجاء ) ( قوله : من نجس يخرج من البطن ) أقول ~~هو ليس بقيد احترازي عن نجاسة من الخارج تصيب المخرج لأنها تطهر بالاستنجاء ~~بالحجر ونحوه كما في التبيين قلت وفي إطلاق الزيلعي طهارتها بالحجر نظر ~~لأنه مقلل ms0117 لا مطهر لأن الزيلعي قائل بأن المستنجي بالحجر إذا قعد بماء قليل ~~نجسه كما سنذكره . # وقال في القنية إذا أصاب المخرج نجاسة من خارج أكثر من قدر الدرهم ~~فالصحيح أنه لا يطهر إلا بالغسل كذا في شرح المجمع ا ه . # وصاحب البحر نص على أنهم نقلوا هذا التصحيح هنا بصيغة التمريض فالظاهر ~~خلافه ا ه . # ( قوله : بنحو حجر ) يعني منق كما في الكنز ( قوله : كمدر وخشب وتراب ) ~~أشار به إلى أنه لا يستنجي بما له قيمة غير الماء وسيصرح به ( قوله : ~~مبالغة في التنقية ) أقول واتفق المتأخرون على سقوط اعتبار ما بقي من ~~النجاسة بعد الاستنجاء بالحجر في حق العرق حتى إذا أصابه العرق من المقعدة ~~لا يتنجس ولو قعد بماء قليل نجسه كما في التبيين قوله : والمرأة في الوقتين ~~مثله صيفا ) كذا قاله صدر الشريعة وقال الزيلعي وقاضي خان : والمرأة تفعل ~~في جميع الأوقات مثل فعل الرجل في الشتاء ا ه . # ولعل الظاهر ما ذكره المصنف وصدر الشريعة رحمهما الله لخشية تلويث الفرج ~~لو أبتدأت من خلف ( قوله : وغسله بعده أي بعد الحجر أولى ) قال الزيلعي : ~~قيل هو أدب وليس بسنة وقيل هو سنة في زماننا ا ه . # وقال في البحر وقيل سنة على الإطلاق وهو الصحيح وعليه الفتوى كما في ~~السراج PageV01P212 الوهاج ( قوله : إن أمكن بلا كشف العورة ) ظاهره أنه ~~فيما إذا لم يتجاوز مخرجها لأنه حكم بالوجوب فيه فيما سيأتي فيقتضي ولو أدى ~~إلى كشف العورة ( قوله : ويغسله ببطن أصبع . # . # . # إلخ ) يعني لا رءوسها احترازا عن الاستمتاع بالأصبع وإذا استنجى بأصبع ~~يراعي الكيفية الآتية لا أنه يقتصر على الأصبع . # ( قوله : والمرأة تصعد . # . # . # إلخ ) هذا إذا لم تكن عذراء لأنها لا تستنجي بأصابعها خوفا من زوال ~~العذرة بل بباطن كفها ( قوله : ويجب أي غسل المخرج بمجاوزة ما فوق الدرهم ) ~~أقول المراد بالواجب الفرض وإن كان المجاوز قدر الدرهم فما دونه فالغسل ~~واجب ، وقد جعل الاستنجاء قسمين : مسنونا ، وواجبا وقد قسمه في السراج إلى ~~خمسة أقسام أربعة فريضة من ms0118 الحيض ، والنفاس ، والجنابة ، والرابع إذا ~~تجاوزت مخرجها ، والخامس المسنون إذا كانت مقدار المخرج في محله وفيه تسامح ~~ذكر وجهه في البحر ( قوله : ولو لم يحصل بثلاثة زاد عليها ) أقول هذا على ~~الأصح من أنه مفوض إلى رأيه فيغسل حتى يقع في قلبه أنه طهر كما في الفتح . # وفي شرح المنظومة أن الإنقاء للريح في الغائط واجب ، وإن عجز عنه فقولان ~~قيل يطهر ، وقيل لا يطهر ما لم تزل الرائحة وإن بالغ . PageV01P213 ( ويكره ~~بعظم ) لأنه زاد الجن كما ورد في الحديث ( وطعام ) للإنسان لما فيه من ~~تحقير المال المحترم شرعا وللبهائم كالحشيش لما فيه من تنجيس الطعام بلا ~~ضرورة ( وروث ) لأنه نجس فينافي التنقية ( وآجر وخزف وفحم وجص وشيء محترم ) ~~بين الناس كخرقة الديباج ونحوها لأنه ينافي الاحترام مع ورود النهي عن ~~الأشياء المذكورة ( ويمين ) للنهي أيضا ( إلا لضرورة ) بأن تكون يسراه ~~مقطوعة أو بها جراحة ولو استنجى بالأشياء المذكورة جاز لأن النهي لمعنى في ~~غيره فلا ينافي الشرعية في الجملة . PageV01P214 . # ( و ) يكره ( استقبال القبلة في البول ، والغائط كذا استدبارها ) لكن لا ~~مطلقا بل ( بكشف العورة ) لقوله صلى الله عليه وسلم { إذا أتيتم الغائط ~~فعظموا قبلة الله لا تستقبلوها ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا } وفيه ~~إشارة إلى ما ذكر في الأجناس أنه إذا لم يكن للحدث بل لإزالته لم يكن ~~مكروها ( ولو في البنيان ) لأن الدليل لم يفرق . # ( و ) يكره ( فعلهما ) أي البول والغائط ( في الماء ، والظل ) أي ظل قوم ~~يستريحون فيه ( والطريق وتحت شجر مثمر ) بخلاف غير المثمر للنهي عن الجميع ~~في الحديث ، والسر ظاهر ( والتكلم عليهما ) للنهي عنه أيضا ( ، والبول ~~قائما إلا لعذر ) كذا في التتارخانية . # S( قوله : ويكره استقبال القبلة في البول . # . # . # إلخ ) كذا استقبال عين الشمس ، والقمر احتراما لهما وكذا مهب الريح لئلا ~~يصيبه رشاش بوله ( قوله : والتكلم عليهما للنهي عنه ) أقول استدل له في ~~البرهان بقول النبي صلى الله عليه وسلم { لا يخرج الرجلان كاشفين عورتهما ~~يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك } PageV01P215 ( ويجب الاستبراء بالمشي ms0119 أو ~~التنحنح أو النوم ) أي الاضطجاع على شقه الأيسر حتى يستقر قلبه على انقطاع ~~العود كذا في الظهيرية ( وقيل يكتفي بمسح الذكر واجتذابه ثلاث مرات ) ، ~~والصحيح أن طباع الناس وعاداتهم مختلفة فمن في قلبه أنه صار طاهرا جاز له ~~أن يستنجي لأن كل أحد أعلم بحاله كذا في التتارخانية ( ومع طهارة المغسول ~~تطهر اليد ) كذا في الملتقط . # Sقوله : ومع طهارة المغسول تطهر اليد ) أقول ولكنه يستحب غسل اليد قبل ~~الاستنجاء لئلا تتشرب المسام النجاسة وبعده أيضا مبالغة في النظافة ويستحب ~~تقديم استعاذة وتقديم التسمية وتقديم الرجل اليسرى في الدخول ، واليمنى في ~~الخروج وأن يقول بعد خروجه الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني كما في ~~البرهان والله الموفق . PageV01P216 ( كتاب الصلاة ) ( شرط لفرضيتها ~~الإسلام ، والعقل ، والبلوغ ) لما تقرر في الأصول أن مدار التكليف بالفروع ~~هذه الثلاثة ( وإن وجب ضرب ابن عشر ) أي صبي سنه عشر سنين عليها أي على ~~تركها لما روي عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال { مروا أولادكم ~~بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين } . # S( كتاب الصلاة ) لم يتعرض لتعريفها وكان ينبغي له ذلك كما فعل في كتاب ~~الطهارة . # وقال في البرهان : وهي عبارة عن تحريك الصلوين وهما العظمات الناتئان عند ~~العجيزة فهي مغيرة شرعا أو عن الدعاء ومنه قوله تعالى { وصل عليهم } أي ادع ~~لهم وعلى هذا تكون من الأسماء المنقولة لوجودها بدونه في الآدمي ، والفرق ~~بين التغيير ، والنقل أن في النقل لم يبق المعنى الذي وضعه الواضع مرعيا ~~وفي التغيير يكون باقيا لكنه زيد عليه شيء آخر وفي الشريعة عبارة عن ~~الأركان المعلومة . PageV01P217 ( ومنكرها ) أي منكر الصلاة المكتوبة بمعنى ~~منكر فرضيتها ( كافر ) لثبوتها بالأدلة القطعية التي لا احتمال فيها فحكمه ~~حكم المرتد . PageV01P218 ( وتاركها عمدا مجانة ) أي تكاسلا ( فاسق يحبس ~~حتى يصلي ) لأنه يحبس لحق العبد فحق الله تعالى أحق به ( وقيل يضرب حتى ~~يسيل منه الدم ) مبالغة في الزجر . # . PageV01P219 ( ويحكم بإسلام فاعلها بالجماعة ) يعني أن الكافر إذا صلى ~~بجماعة يحكم ms0120 بإسلامه عندنا خلافا للشافعي لأنها مخصوصة بهذه الأمة بخلاف ~~الصلاة منفردا وسائر العبادات لوجودها في سائر الأمم قال عليه الصلاة ~~والسلام { من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فهو منا } قالوا المراد بقوله ~~صلاتنا الصلاة بالجماعة على الهيئة المخصوصة لوجود الصلاة بدون الجماعة في ~~الكفرة أيضا . # S( قوله : بخلاف الصلاة منفردا ) أقول لكنه يحكم بإسلامه في رواية عن أبي ~~حنيفة ذكرها في شرح المجمع . PageV01P220 ( ولا يجزئ فيها النيابة أصلا ) ~~أي لا بالنفس كما صحت في الحج ولا بالمال كما صحت في الصوم بالفدية في حق ~~الشيخ الفاني لأنها إنما تجوز بإذن الشرع ولم يوجد . PageV01P221 ( وتجب ~~بأول الوقت على غير معذور ) لوجود السبب كما تقرر في الأصول . # ( و ) تجب ( عليه ) أي على المعذور كصبي بلغ وكافر أسلم ومجنون ومغمى ~~عليه أفاقا وحائض ونفساء طهرتا ( بآخره ) لأن السبب في حقه ( ولا تجوز قبله ~~) لامتناع تقدم المسبب على السبب . # S( قوله : وتجب بأول الوقت على غير معذور ) أقول وسيذكر أن سبب الوجوب ~~آخر الوقت إن لم يؤد قبله فالمراد بوجوبها أول الوقت الوجوب الموسع وهذا ~~سبب نفس الوجوب ، وأما سبب وجوب الأداء فقال في الكافي إنه الخطاب ( قوله : ~~وتجب عليه أي على المعذور . # . # . # إلخ ) أقول ظاهره أنه أراد بالمعذور من ذكره وفيه نظر ؛ لأن من اتصف في ~~الوقت بالأهلية كالبلوغ ، والإسلام لا يقال له معذور لأن المعذور من كان ~~مخاطبا بالصلاة مع قيام ما به من حدث معفو عنه وهو كالصحيح لا يفترق حالهما ~~في السبب وثانيا : أن من اتصف بالأهلية ممن ذكره لا يكون آخر الوقت سببا ~~لازما في حقه بل الجزء المتصف فيه بالأهلية سواء كان الآخر أو غيره . ~~PageV01P222 ( فوقت الفجر ) قدمه لأنه أول اليوم ومن قدم الظهر نظر إلى أن ~~الصلاة فيه أول الواجبات ( من ) طلوع ( الصبح الثاني ) وهو البياض المنتشر ~~في الأفق المسمى بالصبح الصادق ( إلى طلوع الشمس ) لما روي { أن جبريل عليه ~~السلام أم برسول الله صلى الله عليه وسلم فيها حين طلع الفجر في اليوم ~~الأول وفي اليوم الثاني ms0121 حين أسفر جدا وكادت الشمس تطلع ثم قال ما بين هذين ~~الوقتين ، وقت لك ولأمتك } . # S PageV01P223 ( قوله : فوقت الفجر أي وقت صلاة الفجر وهو . # . # . # إلخ ) متضمن أن الفرائض خمس لقوله تعالى { حافظوا } الآية لأنه يقتضي ~~عددا له وسطى وواو الجمع للعطف المقتضي للمغايرة وأقله خمس ضرورة وللسنة ، ~~والإجماع كذا استدل بالآية صاحب الكافي والفقيه أبو الليث في مقدمته وقال ~~شارحها القرماني هذا الاستدلال إنما يصح إذا لم يجعل الوسطى بمعنى الفضلى ، ~~وأن لا يبطل معنى الجمعية من الصلوات بدخول الألف واللام . # فأما إذا كان بمعنى الفضلى كما هو رأي الأكثرين أو بطل معنى الجمعية ~~بدخول الألف واللام كما هو المقرر من القاعدة فلا يصح هذا الاستدلال فافهم ~~، والأولى أن يقال ثبت كون الصلوات الخمس مرادا من الآية بالإجماع . # ا ه . # ( قوله : قدمه لأنه أول اليوم ) هذا أحد ما قيل ، وقيل لعدم الخلاف في ~~أوله وآخره أو لأنه أول صلاة صلاها آدم عليه السلام حين أهبط من الجنة ( ~~قوله : ومن قدم الظهر ) أراد به محمدا رحمه الله كما فعل في الجامع الصغير ~~( قوله : نظر إلى أن الصلاة فيه ) أي في وقت الظهر ، والمراد الصلاة ~~المعهودة ( قوله : من طلوع الفجر . # . # . # إلخ ) اختلف المشايخ في أنه هل العبرة لأول طلوعه أو لاستطارته أو ~~لانتشاره ، وقال صاحب البحر على سبيل البحث ، والظاهر أنه الأخير لتعريفهم ~~الصادق به ا ه . # وهو ظاهر كلام المصنف رحمه الله لتعريفه به قلت والذي يظهر لي أن العبرة ~~بمجرد طلوعه ولا ينافيه التعريف لأن من شأنه الانتشار فلا يتوقف على ~~انتشاره لأنه لا يكون PageV01P224 بعد مضي جانب منه ، يؤيده لفظ الحديث { ~~ثم صلى الفجر حين بزغ الفجر وحرم الطعام على الصائم } ( قوله : إلى طلوع ~~الشمس ) يعني إلى قبيل طلوعها لما ذكر في الحديث . PageV01P225 ( و ) وقت ( ~~الظهر من زوالها ) أي الشمس ( إلى بلوغ الظل مثليه ) أما الأول فلقوله ~~تعالى { أقم الصلاة لدلوك الشمس } أي زوالها وعليه الأكثر ولإمامة جبريل ~~عليه السلام في اليوم الأول وقت الزوال ، وأما الثاني فلإمامته عليه ms0122 السلام ~~في اليوم الثاني في ذلك الوقت وعندهما آخره إذا صار الظل مثله ( سوى الفيء ~~) أي فيء الزوال الفيء لغة الرجوع وعرفا ظل راجع من المغرب إلى المشرق حين ~~يقع على خط نصف النهار وإضافته إلى الزوال لأدنى ملابسة لحصوله عند الزوال ~~فلا يعد تسامحا . # S( قوله : فأما الثاني فلإمامته عليه السلام في اليوم الثاني في ذلك ~~الوقت ) فيه نظر لأن جبريل عليه السلام صلى في اليوم الثاني الظهر وقد صار ~~ظل الشيء مثله مرة فلم يطابق المدعى فكان ينبغي أن يستدل بما روي من اختلاف ~~الرواية فيه قيل بالمثل وبالمثلين فبالخروج بالمثل يشك في الخروج فلا يخرج ~~إلا بيقين وهو بلوغه مثليه مرتين فتأمل ( قوله : وعندهما آخره إذا صار الظل ~~مثله ) أقول وهو رواية عن أبي حنيفة واختاره الطحاوي وهو الأظهر كما في ~~البرهان ويخالفه ما في تصحيح الشيخ قاسم PageV01P226 ( و ) وقت ( العصر منه ~~) أي من بلوغ الظل مثليه ( إلى غروبها ) أي الشمس أما أوله فالمذكور هاهنا ~~قول أبي حنيفة وعندهما إذا صار الظل مثله دخل وقت العصر وهو مبني على خروج ~~وقت الظهر على القولين وأما آخره فلقوله صلى الله عليه وسلم { من أدرك ركعة ~~من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر } رواه البخاري ومسلم . ~~PageV01P227 ( و ) وقت ( المغرب منه ) أي من غروبها ( إلى غروب الشفق ) وهو ~~عند أبي حنيفة ( البياض ) الذي يعقب الحمرة ( وعندهما الحمرة وبه يفتى ) ~~لإطباق أهل اللسان عليه حتى نقل أن الإمام رجع إليه لما ثبت عنده من حمل ~~عامة الصحابة الشفق على الحمرة ، . # وفي المبسوط قولهما أوسع ، وقوله أحوط . # S PageV01P228 ( قوله : وعندهما الحمرة وبه يفتى . # . # . # إلخ ) قال الكمال ومن المشايخ من اختار الفتوى على رواية أسد بن عمرو عن ~~أبي حنيفة كقولهما ولا تساعده رواية ولا دراية وذكر وجهه ووافقه تلميذه ~~العلامة الشيخ قاسم وقال فثبت أن قول الإمام هو الأصح لكن صاحب البرهان مع ~~متابعته للمحقق ابن الهمام مشى على الرواية الثانية الموافقة لقولهما وقال ~~وعليه الفتوى لما رواه الدارقطني ، والحافظ ms0123 أبو القاسم الدمشقي عن مالك عن ~~نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { الشفق الحمرة } قال ~~البيهقي في المعرفة وهو مروي عن علي وابن عباس وعبادة بن الصامت وشداد بن ~~أوس وأبي هريرة وعليه إطباق أهل اللسان فيكون حقيقة فيها نفيا للمجاوز ولا ~~يكون حقيقة في البياض نفيا للاشتراك ( قوله : حتى نقل أن الإمام رجع إليه ) ~~قال في البرهان مثله ثم قال وإثبات هذا الاسم للبياض قياس في اللغة وإنه ~~باطل ؛ ولأن الطوالع ثلاثة ، والغوارب ثلاثة ثم المعتبر لدخول الوقت الوسط ~~منها وهو الفجر الثاني فكذا في الغوارب المعتبر لدخول الوقت الوسط ، وهو ~~الحمرة فبذهابها يدخل وقت العشاء وهذا لأن في اعتبار البياض معنى الحرج ~~فإنه لا يذهب إلا قريبا من ثلث الليل . # وقال الخليل بن أحمد راعيت البياض بمكة فما ذهب إلا بعد نصف الليل ا ه . # لكن حمل الزيلعي ما روي عن الخليل على بياض الجو وذلك يغيب آخر الليل ~~وأما بياض الشفق وهو رقيق الحمرة فلا يتأخر عنها إلا قليلا قدر ما يتأخر ~~PageV01P229 طلوع الحمرة عن البياض في الفجر . # ا ه . PageV01P230 ( و ) وقت ( العشاء والوتر منه ) أي غروب الشفق ( إلى ~~الصبح ) أما أوله فقد أجمعوا على أنه يدخل عقيب الشفق على اختلافهم فيه ~~وأما آخره فلإجماع السلف على أنه يبقى إلى طلوع الفجر ألا يرى أن الحائض ~~إذا طهرت بالليل قبل طلوع الفجر يجب عليها قضاء العشاء بالإجماع فلولا أن ~~الوقت باق لما وجب عليها هذا عند أبي حنيفة ( وعندهما وقت الوتر بعد العشاء ~~) بلا خلاف في الآخر ، وهذا الخلاف مبني على أن الوتر فرض عنده وسنة عندهما ~~كما سيجيء . # وفائدة الخلاف تظهر في موضعين أحدهما أنه لو صلى الوتر قبل العشاء ناسيا ~~أو صلاهما فظهر فساد العشاء لا الوتر فإن الوتر يصح ويعيد العشاء وحدها ~~عنده لأن الترتيب يسقط بمثل هذا العذر وعندهما يعيد الوتر أيضا لأنه تابع ~~لها فلا يصح قبلها ، والثاني أن الترتيب واجب بينه وبين غيره من الفرائض ms0124 ~~حتى لا تجوز صلاة الفجر ما لم يصل الوتر عنده وعندهما يجوز إذ لا ترتيب بين ~~الفرائض والسنن . # S( قوله : وأما آخره فلإجماع السلف ) أقول لم يستدل له بحديث إمامة جبريل ~~كما فعل غيره لما فيه من عدم المطابقة للمدعى ظاهرا لكنه يظهر من مجموعات ~~الأحاديث أن آخر وقت العشاء حين يطلع الفجر فلهذا لم يستدل به المصنف رحمه ~~الله تعالى قوله : وعندهما يعيد الوتر أيضا ) يعني على وجه السنية ( قوله : ~~فلا يصح قبلها ) يعني لا يقع معتدا به عن السنة فنفي الصحة المراد به نفي ~~صحة أدائه سنة لا نفي أصل الصحة . PageV01P231 ( ولا يجبان ) أي العشاء ~~والوتر ( لفاقد وقتهما ) أي من لم يجد وقت العشاء والوتر بأن كان في بلد ~~يطلع فيه الفجر كما تغرب الشمس أو قبل أن يغيب الشفق لم يجبا عليه لعدم ~~السبب ، وهو الوقت . # S( قوله : ولا يجبان لفاقد وقتهما ) أقول وبه أفتى البقالي ثم وافقه ~~الحلواني وهو مختار صاحب الكنز وأفتى الإمام البرهاني الكبير بوجوبها كما ~~في الفتح قلت ولا يساعد القائل بالوجوب حديث الدجال الذي رواه مسلم لما { ~~سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن لبث الدجال في الأرض قال صلى الله عليه ~~وسلم أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم فقيل ~~له يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أيكفينا صلاة يوم قال لا اقدروا له } ~~. # لأنه وإن أوجب أكثر من ثلاثمائة عشاء مثلا قبل طلوع الفجر لا يكون كذلك ~~في الإيجاب في هذه المسألة لأنه لم يوجد زمن يمضي فيه مقدار وقت العشاء ، ~~والوتر ليقدر له به PageV01P232 ( و ) وقت ( التراويح بعد العشاء إلى الفجر ~~) قبل الوتر وبعده لأنها نوافل سنت بعد العشاء وهو الأصح ( وقيل بين العشاء ~~، والوتر ) حتى لو صلاها قبل العشاء أو بعد الوتر لم يؤدها في وقتها ( وقيل ~~الليل كله ) قبل العشاء وبعدها وقبل الوتر وبعده لأنها قيام الليل . ~~PageV01P233 لما فرغ من بيان أصل أوقات الصلوات شرع في بيان الأوقات ~~المستحبة ، فقال : ( ويستحب تأخير ms0125 الفجر إلى ما يمكن فيه ترتيل أربعين آية ~~ثم إعادته إن لزمت ) بأن ظهر فساد وضوئه قال عليه الصلاة والسلام { أسفروا ~~بالفجر فإنه أعظم للأجر } . # ( و ) يستحب ( تأخير ظهر الصيف للإبراد ) لقوله صلى الله عليه وسلم { ~~أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم } ( و ) تأخير ( العشاء إلى آخر ~~الثلث الأول ) بأن يكون ابتداؤها قبل آخر الثلث وانتهاؤها في آخر الثلث ولو ~~بالتخمين ، وبه يوفق بين قول القدوري إلى ما قبل ثلث الليل وقول صاحب الكنز ~~إلى ثلث الليل ( و ) تأخير الوتر إلى الفجر ( للواثق بالانتباه ) وإن لم ~~يثق به أوتر قبل النوم ؛ لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم { من خاف أن لا ~~يقوم آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخره } . # ( و ) يستحب ( تعجيل ظهر الشتاء ) لما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه ~~أنه صلى الله عليه وسلم { كان يصلي الظهر في أيام الشتاء ما ندري أما ذهب ~~من النهار أكثر أم ما بقي منه } ، رواه أحمد ( و ) تعجيل ( المغرب ) لما ~~روي أنه صلى الله عليه وسلم { كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت ~~بالحجاب } رواه البخاري ومسلم ( ويوم غيم يعجل العصر ، والعشاء ) لأن في ~~تأخير العصر احتمال وقوعه في الوقت المكروه وفي تأخير العشاء تقليل الجماعة ~~على اعتبار المطر ، والطين ( ويؤخر غيرهما ) يعني الفجر والمغرب لأن الفجر ~~والظهر لا كراهة في PageV01P234 تأخيرهما ، والمغرب يخاف وقوعها قبل الغروب ~~لشدة الالتباس . # S PageV01P235 ( قوله : ويستحب تأخير الفجر ) هذا في حق غير المرأة ، ~~والأفضل لها في الفجر الغلس ، وفي غيرها الانتظار إلى فراغ الرجال عن ~~الجماعة كما في البحر ولا خلاف لأحد في سنية التغليس بفجر مزدلفة كما في ~~الفتح ( قوله : إلى ما يمكن فيه ترتيل أربعين آية ثم إعادته . # . # . # إلخ ) . # أقول المراد أن تكون الإعادة بقراءة مسنونة مع الإتيان بالوضوء أيضا قبل ~~خروج الوقت وإن لم يكن ظاهر العبارة موفيا به . # وقال الكمال : قالوا وحده يعني الإسفار بالفجر أن يبدأ في وقت يبقى منه ~~بعد أدائها ms0126 إلى آخر الوقت ما لو ظهر فساد صلاته أعادها بقراءة مسنونة مرتلة ~~بين الخمسين ، والستين آية قبل طلوع الشمس ولا يظن أن هذا يستلزم التغليس ~~إلا من لم يضبط ذلك الوقت ( قوله : وتأخير ظهر الصيف ) أطلقه فشمل ما لو ~~صلى وحده أو بجماعة كما في شرح المجمع وقال في البحر أطلقه فأفاد أنه لا ~~فرق بين أن يصلي بجماعة أو لا ولا بين كونه في بلاد حارة أو لا ولا بين ~~كونه في شدة الحر أو لا ولهذا قال في المجمع ونفضل الإبراد بالظهر مطلقا ~~كما في السراج الوهاج من أنه إنما يستحب الإبراد بثلاثة شروط ففيه نظر بل ~~هو مذهب الشافعي على ما قيل ، والجمعة كالظهر أصلا واستحبابا في الزمانين ا ~~ه ( تنبيه ) : لم يذكر المصنف رحمه الله تأخير وقت العصر وقال في الكافي : ~~يستحب تأخير العصر في كل زمان ما لم تتغير الشمس { لأنه عليه الصلاة ~~والسلام كان يأمر بتأخير العصر } ، والعبرة لتغير القرص عند أبي حنيفة ~~PageV01P236 وأبي يوسف رحمهما الله لا لتغير الضوء كما قال النخعي والحاكم ~~الشهيد لأن ذا يحصل بعد الزوال فمتى صار القرص بحيث لا تحار فيه الأعين فقد ~~تغيرت وإلا لا ( قوله : وتأخير العشاء ) أطلقه وظاهر ما في الهداية التقييد ~~بعدم فوت الجماعة ويؤخذ من كلام المصنف في مسألة يوم الغيم ( قوله : وبه ~~يوفق . # . # . # إلخ ) . # أقول وقد ظفرت بأن في المسألة روايتين يستحب تأخير العشاء إلى ما قبل ثلث ~~الليل في رواية وفي رواية إليه ووجه كل في البرهان وهذا أحسن ما يوفق به ~~لفك التعارض وقد وفق بينهما شارح المجمع بأن يكون التأخير إلى الثلث مستحبا ~~في الشتاء وإلى ما قبله في الصيف لغلبة النوم وأما التأخير إلى نصف الليل ~~فمباح وإلى آخره فمكروه ا ه . # وعلل الكراهة في الهداية بتقليل الجماعة ا ه . # ويكره النوم قبل العشاء لمن يخشى فوت الجماعة ، والحديث بعدها لغير حاجة ~~وإلا فلا كقراءة القرآن ، والذكر وحكايات الصالحين ومذاكرة الفقه ، والحديث ~~مع الضيف ، والعرس ( قوله : وتأخير الوتر ms0127 إلى الفجر ) ظاهر ما في البرهان ، ~~والمجمع أن التأخير مستحب للمتهجد آخر الليل وهو من يألف صلاة الليل ~~للإتيان بما يتنفل به معه ولذا قال في البحر وإذا أوتر قبل النوم ثم استيقظ ~~، وصلى ما كتب له لا كراهة فيه ولا يعيد الوتر ولزمه ترك الأفضل المفاد من ~~حديث الصحيحين { اجعلوا آخر صلاتكم وترا } قوله : وتعجيل ظهر الشتاء ) قال ~~في البحر ولم أر من تكلم على صلاة الظهر في الربيع ، والخريف والذي ~~PageV01P237 يظهر أن الربيع ملحق بالشتاء ، والخريف بالصيف ( قوله : وتعجيل ~~المغرب ) أقول ولم يفد حكم تأخيرها وهو مكروه في رواية ، وهو الأصح إلا من ~~عذر كالسفر ونحوه أو يكون قليلا وفي رواية أخرى لا يكره ما لم يغب الشفق ~~وفي الكراهة بتطويل القراءة خلاف . # وفي القنية تأخير العشاء إلى ما زاد على نصف الليل ، والعصر إلى وقت ~~اصفرار الشمس ، والمغرب إلى اشتباك النجوم يكره كراهة تحريم ا ه كذا في ~~البحر قلت لكنهم صرحوا بأنه لو أشغل جميع وقت العصر بالقراءة لا يكون ~~مكروها فينظر مع ما ذكره من الخلاف في المغرب . PageV01P238 ( لا تصح صلاة ~~وسجدة تلاوة كانت ) تلك التلاوة ( في ) الوقت ( الكامل وصلاة جنازة حضرت ~~قبل ) أي قبل الأوقات التي ذكرت بقوله ( حال الطلوع ، والاستواء ، والغروب ~~) وهو ظرف لقوله لا تصح ( إلا عصر يومه ) استثناء من قوله لا تصح صلاة فإن ~~أداها لا يكره وقت الغروب لأنه أداها كما وجبت لأن سبب الوجوب آخر الوقت إن ~~لم يؤد قبله فإذا أداها كما وجبت لم يكره فعلها فيه وإنما يكره تأخيرها ~~إليه كالقضاء لا يكره فعله بعد خروج الوقت ، وإنما يحرم تفويته ، قالوا ~~المراد بسجدة التلاوة ما تلاها قبل هذه الأوقات لأنها وجبت كاملة فلا تتأدى ~~بالناقص وأما إذا تلاها فيها فجاز أداؤها فيها بلا كراهة لكن الأفضل ~~تأخيرها ليؤديها في الوقت المستحب لأنها لا تفوت بالتأخير بخلاف العصر وكذا ~~المراد بصلاة الجنازة ما حضرت قبل هذه الأوقات فإن حضرت فيها جازت بلا ~~كراهة لأنها أديت كما وجبت إذ ms0128 الوجوب بالحضور وهو أفضل ، والتأخير مكروه ~~وإنما لم تجز المذكورات في هذه الأوقات للنهي الوارد عنها في الحديث بناء ~~على أنها أوقات يعبد فيها عبدة الشمس ( كذا ) أي كما جاز العصر وقت الغروب ~~( جاز تطوع بدأ به فيها ) أي تلك الأوقات ( أو نذر أداءه فيها وقضاء تطوع ~~بدأ به فيها فأفسده ) لما تقرر أن ما وجب ناقصا يؤدى ناقصا ( والأفضل في ~~الأولين ) يعني تطوعا بدأ به فيها أو نذر أداءه فيها ( والقطع ، والقضاء في ~~) الوقت ( الكامل ) ذكره الزيلعي . # S PageV01P239 ( قوله : فإن أداها لا يكره وقت الغروب ) كان المناسب أن ~~يقال فإن أداها يصح وقت الغروب ليناسب الاستثناء وإن فهم الحكم من نفي ~~الكراهة ( قوله : فإذا أداها كما وجبت لا يكره فعلها فيه وإنما يكره ~~تأخيرها إليه ) كذا قاله الزيلعي وقد نص على كراهة الفعل أيضا في البحر ~~فقال : وقد قدمنا أن المكروه إنما هو تأخيره لا أداؤه وقيل الأداء مكروه ~~أيضا كما في الكافي وعلى هذا مشى في شرح الطحاوي ، والتحفة ، والبدائع ~~والطحاوي وغيرها على أنه المذهب من غير حكاية خلاف ، وهو الأوجه للحديث . # ا ه . # وسنذكره ( قوله : وأما إذا تلاها فيها . # . # . # إلخ ) كذا قاله الزيلعي وقال في البرهان : ولا يصح في الأوقات الثلاثة ~~شيء من الفرائض ، والواجبات عندنا سوى عصر يومه وسجدة تلاوة وصلاة جنازة ~~وجبتا فيها فإنها تجوز مع الكراهة لا بدونها كما ظنه البعض ( قوله : كذا ~~جاز تطوع بدأ به . # . # . # إلخ ) . # أقول المراد بالجواز الصحة لا الحل لأنه لا يكون آثما ( قوله : والأفضل ~~في الأولين . # . # . # إلخ ) . # أقول وعلى هذا الأفضل قضاء تطوع بدأ به فيها فأفسده القضاء في كامل وإن ~~صح في مثل ما بدأ به فيه ( قوله : ذكره الزيلعي ) قال في البحر وقول الشارح ~~يعني الزيلعي فيهما ، والأفضل أن يصلي في غيره ضعيف كما قد قدمناه ا ه . # وقال الكمال يخرجه يعني القضاء فيه عن العهدة وإن كان آثما ا ه . # ورأيت مكتوبا على نسخة من الزيلعي هذا كلام المبسوط وغيره وفي ظاهر ~~الرواية وجوب القطع ms0129 ا ه . # وقال قاضي خان وإذا افتتح PageV01P240 التطوع في الأوقات المكروهة فإنه ~~يقطع ثم يقضي في ظاهر الرواية ا ه . # فهذا نص على الوجوب للآمر . PageV01P241 ( وكره بعد طلوع الفجر وأداء ) ~~صلاة ( العصر إلى أداء صلاة المغرب النفل سوى سنة الفجر ) فإنها لا تكره . # ( و ) كره ( المنذور وركعتا الطواف وما بدأ به فأفسده لا ) تكره ( ~~الفائتة ) في هذين الوقتين ( إلا في ) وقت ( الاحمرار ) فإن القضاء فيه ~~مكروه ( ولا صلاة الجنازة وسجدة التلاوة ) فيهما . # S PageV01P242 ( قوله : سوى سنة الفجر ) المراد به فيما قبل صلاة الفجر ~~إذ لا تقضى سنة الفجر إلا تبعا ( قوله : لا تكره الفائتة ) أقول ولو وترا ( ~~قوله : إلا في وقت الاحمرار فإن القضاء فيه مكروه ) أقول ظاهره الصحة مع ~~الكراهة فيناقض ما قدمه من قوله لا تصح صلاة . # . # . # إلخ ويخالفه ما قاله الزيلعي عند قول صاحب الكنز ومنع عن التنفل بعد صلاة ~~الفجر ، والعصر لا عن قضاء فائتة . # . # . # إلخ المراد بما بعد العصر قبل تغير الشمس وأما بعده فلا يجوز فيه القضاء ~~أيضا ا ه . # قلت ولا يقال إنه لا مخالفة لحمل نفي الجواز على الحل لأن المراد به عدم ~~الصحة كما تقرر في مسألة الكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ في الوقت ~~المكروه فلم يؤد حتى خرج الوقت فإنه لا يصح قضاء ما فات في وقت مكروه مثله ~~لأن ما ثبت كامل لعدم نقص في الوقت نفسه فلا يخرج عن عهدته إلا بكامل كما ~~في فتح القدير فمن خوطب بالصلاة من أول وقتها فلم يؤدها حتى خرج الوقت حكمه ~~كذلك بالأولى وما وقع في الهداية من قوله : ويكره أن يتنفل بعد الفجر حتى ~~تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب ولا بأس بأن يصلي في هذين الوقتين الفوائت ~~ليس على ظاهره لما قال في شرح المجمع ولا بأس بالقضاء فيهما إلى طلوع الشمس ~~في الفجر وتغيرها في العصر وهذه العبارة أولى من عبارة القدوري حتى تغرب ~~لأن الغروب فيها مؤول بالتغير ا ه . PageV01P243 ( وكره ما سوى الفائتة عند ~~خروج ms0130 الإمام ) أي صعوده إلى المنبر ( للخطبة ) أطلقها ليتناول جميع الخطب ~~كخطبة الجمعة ، والعيد وخطب في الحج وغيرها ذكره الزيلعي وشراح الهداية ( ~~حتى يفرغ من الصلاة ) لا من مجرد الخطبة وسيأتي تحقيقه في باب صلاة الجمعة ~~إن شاء الله تعالى وإنما كره لما فيه من الاشتغال عن استماع الخطبة قال صدر ~~الشريعة تكره الفوائت وصلاة الجنازة وسجدة التلاوة إذا خرج الإمام للخطبة ~~وقال صاحب النهاية الفائتة تجوز وقت الخطبة من غير كراهة واختير هاهنا قوله ~~لكون الاعتماد عليه أكثر . # S( قوله : وقال صاحب النهاية . # . # . # إلخ ) أقول يمكن التوفيق بأن يحمل كلام صاحب النهاية على الفوائت الواجب ~~ترتيبها مع الجمعة وصدر الشريعة على فوائت غير واجبة الترتيب فلا معارضة ~~وإلا فلا يسع صدر الشريعة الحكم بالكراهة مطلقا لما أنه لا تصح جمعته مع ما ~~عليه من الفوائت اللازم أداؤها مرتبا . # ( تتمة ) : يكره التطوع عند الإقامة إلا سنة الفجر إن لم يخف فوت جماعة ~~وقبل العيد مطلقا وبعده في المسجد لا البيت وبين الجمعتين ، وعند ضيق وقت ~~المكتوبة ومدافعة الأخبثين وحضور طعام تتوقه نفسه وما يشغل البال ويخل ~~بالخشوع كما في البحر ويكره الكلام بعد انشقاق الفجر إلى أن يصلي إلا بخير ~~وبعد الصلاة لا بأس به ولا بالمشي في حاجته ، وقيل يكره إلى الشمس وقيل إلى ~~ارتفاعها كما في الفتح PageV01P244 ( لا يجمع فرضان في وقت العذر ) خلافا ~~للشافعي رحمه الله تعالى فإنه يجوز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب ، ~~والعشاء بعذر المطر ، والمرض ، والسفر ( بل بحج ) فإن الحاج يجمع بين الظهر ~~، والعصر في وقت الظهر في عرفة وبين المغرب ، والعشاء في وقت العشاء في ~~المزدلفة ( تطهرت في وقت عصر أو عشاء تقضيهما فقط ) وعند الشافعي تقضي ~~الظهر مع العصر ، والمغرب مع العشاء بناء على أن وقت الظهر والعصر واحد ~~وكذا وقت المغرب والعشاء ولهذا جوز الجمع بالعذر كما مر ( صار أهلا في آخر ~~الوقت يقضيه لا من حاضت فيه أو نفست ) المعتبر في السببية آخر الوقت عندنا ~~وعند الشافعي أوله حتى لو ms0131 أسلم الكافر أو بلغ الصبي أو طهرت الحائض يلزمهم ~~فرض الوقت عندنا ولو حاضت فيه عندنا لا تقضيه خلافا له ، وقد تقرر في ~~الأصول PageV01P245 ( باب الأذان ) هو لغة الإعلام وشرعا إعلام وقت الصلاة ~~بوجه مخصوص ويطلق على الألفاظ المخصوصة ( سن ) سنة مؤكدة ( للفرائض ) وهي ~~الرواتب الخمس وقضاؤها والجمعة بخلاف الوتر وصلاة العيدين والكسوف والخسوف ~~والجنازة والاستسقاء والسنن والنوافل ( في وقتها ) أي لا قبله ولا بعده إلا ~~للقضاء ؛ لأنه وقت القضاء ، وإن فات وقت الأداء لقوله صلى الله عليه وسلم { ~~فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها } أي وقت قضائها ( فيعاد لو أذن قبله ) أي ~~قبل وقته . # S PageV01P246 ( باب الأذان ) . # ( قوله وشرعا إعلام وقت الصلاة ) أقول لعل السر في عدوله عن قول غيره ~~إعلام بدخول وقت الصلاة ، وإن صح أن يكون كذلك على حذف مضاف للإشعار بأنه ~~لا يختص بأول الوقت لما أنه يبرد به كالصلاة في الصيف كما في البحر . # ( قوله سن سنة مؤكدة ) هو الصحيح كما في الكافي وهو قول عامة الفقهاء ، ~~وكذا الإقامة . # وقال بعض مشايخنا واجب ، وقال محمد بمقاتلة أهل بلدة اجتمعوا على تركه ~~وأبو يوسف يحبسون ويضربون ولا يقاتلون . # ( قوله بخلاف الوتر ) هذا على الصحيح من أن أذان العشاء لا يقع للوتر كما ~~في التبيين لكن قال الكمال أذان العشاء إعلام بدخول وقته ؛ لأن وقته وقتها ~~. # ( قوله وصلاة العيد ) قال الكمال ، ولولا ما روينا في العيد لأذنا له على ~~رواية الوجوب يعني وجوب العيد أما السنة فلا وما رواه هو ما في صحيح مسلم ~~عن جابر بن سمرة { صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد غير مرة ولا ~~مرتين بغير أذان ولا إقامة } . PageV01P247 ( بتربيع التكبير ) متعلق بقوله ~~سن ( بدءا ) بأن يقول في ابتداء الأذان الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله ~~أكبر ( بلا لحن ) وهو التغني ( ولا ترجيع ) وهو أن يخفض بالشهادتين صوته ثم ~~يرجع فيرفع بهما صوته ( يضع ) المؤذن ( أصبعيه ) وجاز وضع يديه ( في أذنيه ~~) لما روي { أنه صلى الله عليه وسلم قال لبلال ms0132 اجعل أصبعيك في أذنيك فإنه ~~أرفع لصوتك } ، وإن ترك فلا بأس ؛ لأنه ليس بسنة أصلية ( ويترسل ) أي يتمهل ~~ولا يسرع ( ويلتفت في الحيعلتين يمينا ويسارا إن أمكن الإسماع بالثبات ) في ~~مكانه لما روي أن بلالا لما بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح حول وجهه ~~يمينا ويسارا ولم يستدر وكيفيته أن تكون الصلاة في اليمين والفلاح في ~~اليسار ، وقيل الصلاة في اليمين واليسار والفلاح كذلك والصحيح الأول ، كذا ~~قال الزيلعي ( وإلا استدار في صومعته ) يعني إذا كانت المئذنة بحيث لو حول ~~وجهه مع ثبات قدميه لا يحصل الإعلام استدار فيها فيخرج رأسه من الكوة ~~اليمنى ويقول حي على الصلاة ثم يذهب إلى الكوة اليسرى ويخرج رأسه ويقول حي ~~على الفلاح ( ويقول بعد فلاح ) أذان ( الفجر الصلاة خير من النوم مرتين ) ~~لما روي أن بلالا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده نائما فقال ~~الصلاة خير من النوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما أحسن هذا اجعله في ~~أذانك وخص الفجر به ؛ لأنه يؤدى في حال النوم والغفلة فخص بزيادة الإعلام ~~كما خص بتطويل القراءة ( كذا ) أي PageV01P248 كالأذان ( الإقامة ) في عدد ~~الكلمات لكن فرق بينهما بأن الإقامة تكون ( بلا وضع ) لأصبعيه في أذنيه ( و ~~) تكون ( بحدر ) وهو الإسراع ضد الترسل ( وبزيادة قد قامت الصلاة بعد ~~فلاحها ) أي بعد قوله حي على الفلاح ( مرتين ) ، وإنما لم يقل بلا التفات ~~في الحيعلتين ؛ لأنه لو قال كذلك لفهم عدم جوازه أصلا ، وقد قال الإمام ~~التمرتاشي لا يحول في الإقامة إلا لأناس ينتظرون ( ويستقبل فيهما ) أي في ~~الأذان والإقامة ( القبلة ولا يتكلم ) في أثنائهما ( ويثوب ) التثويب العود ~~إلى الإعلام بعد الإعلام وتثويب كل بلدة على متعارف أهلها ( ويجلس بينهما ) ~~أي الأذان والإقامة ( إلا في المغرب ) استثناء من قوله ويثوب ويجلس بينهما ~~أما الأول فلأن التثويب لإعلام الجماعة وهم في المغرب حاضرون لضيق وقته . # وأما الثاني فلأن التأخير مكروه فيكتفى بأدنى الفصل احترازا عنه ( ويأتي ~~) المصلي ( بهما ) أي الأذان والإقامة ( لفائتة ) واحدة ( وأولى ms0133 الفوائت ~~وخير فيه ) أي الأذان ( للباقي ) من الفوائت وفيه إشارة إلى أنه لا يخير في ~~الإقامة بل يأتي بها في الكل . # S PageV01P249 قوله بتربيع التكبير ) لم يبين كيفية الإتيان به وما ~~سنذكره من أنه يأتي بين كل كلمتين بسكتة يقتضي أن يكون تترى وسنذكر أيضا ما ~~يفيد التخيير إن شاء الله تعالى لكن قال في شرح النقاية لأبي المكارم ، ~~وكيفيته أي الترسل أن يقول الله أكبر الله أكبر ويقف ثم يقول مرة أخرى ~~وهكذا بين كل كلمتين وعن أبي بكر الأنباري أن عوام الناس يضمون الراء من ~~أكبر وكان المبرد يقول إن الأذان سمع موقوفا في مقاطعه فالأصل فيه الله ~~أكبر بسكون الراء فحولت فتحة الهمزة إليها ، كذا في المضمرات ا ه . # واحترز بالتكبير أربعا بدءا عما قيل إن أبا يوسف يثنيه كمالك إلحاقا له ~~بالتكبير الأخير ( قوله بلا لحن وهو التغني ) أي بحيث يؤدي إلى تغيير ~~كلماته ، ولو لم يلحقه تغيير لا بأس فيه ، وإن لحقه كان مكروها قيل إنما ~~يكره ذلك في الأذكار . # وأما في الحيعلتين فلا بأس به كما في شرح المجمع . # وقال في الفتح لا يلحن الأذان ؛ لأنه لا يحل ، وتحسين الصوت مطلوب ولا ~~تلازم بينهما وقيده الحلواني بما هو ذكر فلا بأس بإدخال المد في الحيعلتين ~~. # ( قوله ولا ترجيع ) أقول فلو رجع قال في البحر الظاهر من عباراتهم أن ~~الترجيع عندنا مباح ليس بسنة ولا مكروه لكن ذكر الشارح أي الزيلعي وغيره ~~أنه لا يحل الترجيع بقراءة القرآن ولا التطريب فيه والظاهر أن الترجيع هنا ~~ليس هو الترجيع في الأذان بل هو التغني ا ه . # قلت وهو ظاهر من كلام الزيلعي لقوله عقب ما تقدم من كلامه ولا يحل ~~PageV01P250 الاستماع إليه ؛ لأن فيه تشبها بفعل الفسقة في حال فسقهم وهو ~~التغني . # ا ه . # ( قوله يضع المؤذن إصبعيه . # . # . # إلخ ) أقول ضمن وضع معنى الإدخال فعداه بفي . # وأما قوله وجاز وضع يديه فمعموله محذوف تقديره على أذنيه ولا يعدى بفي ؛ ~~لأنه على حقيقته ولا تضمين فيه لما ms0134 قاله الزيلعي ، وإن وضع يديه على أذنيه ~~فحسن ؛ لأن أبا محذورة ضم أصابعه الأربع ووضعها على أذنيه وعن أبي حنيفة ~~أنه إن جعل إحدى يديه على أذنه فحسن . # ا ه . # ( قوله : وإن ترك فلا بأس ) أقول لا يخالف هذا ما قال في الهداية ، وإن ~~لم يفعل فحسن ؛ لأن المراد به أن الأذان حسن كما في الفتح يعني لا إن عدم ~~وضع الأصبعين حسن ولهذا قال في الكافي ، وإن لم يفعل فحسن ؛ لأنه ليس بسنة ~~أصلية إذ لم يكن في أذان النازل من السماء ، فإن قيل ترك السنة كيف يكون ~~حسنا قلنا ؛ لأن الأذان معه أحسن فإذا تركه بقي الأذان حسنا . # ا ه . # ( قوله ويترسل ) هو أن يفصل بين كل كلمتين بسكتة { لقول النبي صلى الله ~~عليه وسلم لبلال رضي الله عنه إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر } والأمر ~~للندب ؛ لأنه ليس في حديث الملك النازل حتى لو ترسل فيهما أو حدر فيهما أو ~~ترسل في الإقامة وحدر في الأذان جاز لحصول المقصود وهو الإعلام ، وترك ما ~~هو زينة لا يضر ، كذا في الكافي ويسكن كلماتهما بالوقف لكن في الأذان حقيقة ~~وفي الإقامة ينوي الوقف كما في التبيين . # وقال في البحر وفي المبتغى التكبير جزم . # وفي المضمرات أنه بالخيار في PageV01P251 التكبير إن شاء ذكره بالرفع ، ~~وإن شاء بالجزم ، وإن كرر التكبير مرارا فالاسم الكريم مرفوع في كل مرة ~~وذكر أكبر فيما عدا المرة الأخيرة بالرفع وفي الأخير هو بالخيار إن شاء ~~ذكره بالرفع ، وإن شاء بالجزم ا ه . # ( قوله ويلتفت في الحيعلتين ) أقول أطلقه فشمل ما لو كان يؤذن لنفسه على ~~الصحيح ؛ لأنه صار سنة الأذان فلا يترك كما في التبيين حتى قالوا في الذي ~~يؤذن للمولود ينبغي أن يحول ، كذا في البحر . # ( قوله يمينا ويسارا ) قال في البحر قيد به ؛ لأنه لا يحول وراءه لما فيه ~~من استدبار القبلة ولا أمامه لحصول الإعلام في الجملة بغيرها من كلمات ~~الأذان ا ه . # قلت ولا يخفى أن هذا لا يتأتى في المنارات ms0135 المعهودة الآن فيستدير بجملته ~~ولذا قال المصنف إن أمكن الاستماع بالثبات وإلا استدار في موضعه ( فرع ) من ~~القنية يؤذن المؤذن فتعوي الكلاب فله ضربها إن ظن أنها تمتنع بضربه وإلا ~~فلا ( قوله كما خص بتطويل القراءة ) أي في الركعة الأولى وإلا فالتطويل في ~~ذاته يشاركه فيه الظهر . # ( قوله ويستقبل فيهما القبلة ) أي بهما لحديث النازل من السماء ، ولو ترك ~~الاستقبال جاز لحصول المقصود وكره لمخالفته السنة ذكره في الكافي والهداية ~~. # وقال صاحب البحر الظاهر أنها كراهة تنزيه ، وذكر وجهه ويستثنى من سنية ~~الاستقبال ما إذا أذن راكبا فإنه لا يسن الاستقبال بخلاف ما إذا كان ماشيا ~~ذكره في الظهيرية عن محمد . # ا ه . # ( قوله ولا يتكلم في أثنائهما ) أطلقه فشمل كل كلام فلا PageV01P252 يحمد ~~لو عطس هو ولا يشمت عاطسا ولا يسلم ولا يرد السلام لا بعده ولا قبله في ~~نفسه على الصحيح ، وإن تكلم في أثنائه استأنفه كما في الفتح . # وفي الخلاصة ، وإن تكلم بكلام يسير لا يلزمه الاستقبال ، كذا في البحر . # وقال قاضي خان خمس خصال لو وجد أحدها في الأذان أو في الإقامة يوجب ~~الاستقبال إذا غشي على المؤذن أو المقيم أو مات أو ذهب ليتوضأ أو حصر ولم ~~يكن هناك من يلقنه أو خرس ا ه . # وقال في البحر والمراد به الثبوت لا حقيقة الواجب . # ( قوله ويثوب ) أقول ويكون المثوب هو المؤذن ؛ لأنه لا ينبغي لأحد أن ~~يقول لمن فوقه في العلم والجاه حان وقت الصلاة سوى المؤذن ؛ لأنه استفضال ~~لنفسه . # ( قوله ويجلس بينهما ) قال في البرهان ويستحب الفصل بين الأذان والإقامة ~~ويكره وصلها به ولم يقدر الفصل بشيء في ظاهر الرواية وينبغي أن يقعد بقدر ~~ما يحضر القوم الملازمون للصلاة مع مراعاة الوقت المستحب ، والفصل في صلاة ~~المغرب بسكتة عند أبي حنيفة بقدر ما يقرأ ثلاث آيات قصار في رواية أو يخطو ~~ثلاث خطوات في أخرى ، وقالا يستحب الفصل بجلسة حفيفة قدر الجلسة في الخطبة ~~. # ( قوله إلا في المغرب . # . # . # إلخ ) جعل علة استثناء التثويب في ms0136 المغرب حضور الجماعة ، وقد عممه في ~~الهداية وغيرها في جميع الأوقات والظاهر عدم المخالفة لما ذكره المصنف . # ( قوله فيكتفى بأدنى الفصل ) احترازا عنه ظاهره أن الزيادة على أدناه ~~مكروهة . # وفي الهداية ما يشير إلى أن تأخير المغرب قدر أداء PageV01P253 ركعتين ~~مكروه . # وقال الكمال بعد نقله ، وقد قدمنا عن القنية استثناء التأخير القليل فيجب ~~حمله على ما هو أقل من قدرهما إذا توسط فيهما ليتفق كلام الأصحاب . # ا ه . # ( قوله ويأتي بهما لفائتة ) أقول إلا للظهر يوم الجمعة في المصر فإن ~~أداءه بأذان وإقامة مكروه يروى ذلك عن علي ، ذكره الزيلعي . # وقال الكمال بعده : وإلا ما تؤديه النساء أو تقضيه بجماعتهن ؛ لأن عائشة ~~رضي الله عنها أمتهن بغير أذان ولا إقامة حين كانت جماعتهن مشروعة وهذا ~~يقتضي أن المنفردة أيضا كذلك ؛ لأن تركهما لما كان هو السنة حال شرعية ~~الجماعة كان حال الإفراد أولى ، والله سبحانه وتعالى أعلم . # ا ه . # . # وسيذكر المصنف بعضه . # ( قوله وخير فيه للباقي ) يعني إن اتحد مجلس القضاء وألا يأتي بهما كما ~~في البحر . PageV01P254 ( جاز ) أي الأذان ( للحدث والصبي المراهق والعبد ~~وولد الزنا والأعمى والأعرابي وكره للجنب وصبي لا يعقل والمرأة والمجنون ~~والسكران والفاسق والقاعد ) أي من يؤذن قاعدا ( إلا ) أن يؤذن ( لنفسه ) ~~مراعاة لسنة الأذان وعدم الحاجة إلى الإعلام ( ويعاد لغير الأخيرين ) وهما ~~الفاسق والقاعد ( كذا ) أي كما كره أذان السبعة المذكورين ( كره إقامتهم ~~وإقامة المحدث لكن لا تعاد ) إقامتهم لعدم شرعية تكرار الإقامة . ~~PageV01P255 ( ويأتي بهما ) أي الأذان والإقامة ( المسافر والمصلي في ~~المسجد جماعة وفي بيته بمصر وكره للأول ) أي المسافر ( تركها ) أي الإقامة ~~( وللثاني ) أي المصلي في المسجد ( تركه ) أي الأذان ( أيضا ) أي كالإقامة ~~( بخلاف الثالث ) أي المصلي في بيته بمصر حيث لا يكره له تركهما قال في ~~الوقاية ويأتي بهما المسافر والمصلي في المسجد جماعة أو في بيته بمصر وكره ~~تركهما للأولين لا للثالث وأنت خبير بأن المفهوم منه كراهة ترك كل واحد ~~منهما للمسافر والمصلي في المسجد جماعة . # وأما ترك واحد منهما فلم ms0137 يفهم منه ولهذا غيرت عبارته هاهنا إلى ما ترى . # S( قوله ويأتي بهما المصلي في المسجد جماعة ) يعني به مسجدا على الطريق ~~مطلقا أو في محلة ولم يفعلا فيه قبل لما في البحر ، وإن أذن في مسجد جماعة ~~وصلوا يكره لغيرهم أن يؤذنوا ويعيدوا الجماعة ولكن يصلون وحدانا ، وإن كان ~~المسجد على الطريق فلا بأس أن يؤذنوا فيه ويقيموا . # ( قوله بخلاف الثالث . # . # . # إلخ ) يعني به عدم الكراهة في تركهما إذا وجدا أي الإقامة والأذان في ~~مسجد محلته ؛ لأن مؤذنها نائب عن أهلها فيهما PageV01P256 ( وكرها ) أي ~~الأذان والإقامة ( للنساء ) ؛ لأنهما من سنن الجماعة المستحبة . ~~PageV01P257 ( أقام غير من أذن بغيبته ) أي غيبة المؤذن ( لم يكره ، وإن ) ~~أقام ( بحضوره كره إن لحقه بها ) أي بإقامته وحشة السامع للأذان والإقامة ( ~~يقول ما قال المؤذن إلا الحيعلتين ) فإن معناهما أسرعوا إلى الصلاة وأسرعوا ~~إلى ما فيه نجاتكم فيشبه إعادته الاستهزاء ( وقوله الصلاة خير من النوم ) ~~فإنه أيضا كذلك بل يقول في الأول لا حول ولا قوة إلا بالله أو ما شاء الله ~~كان وفي الثاني صدقت وبررت ويقول عند قوله قد قامت الصلاة أقامها الله ~~وأدامها الله إلى يوم القيامة . # رجل في المسجد يقرأ القرآن فسمع الأذان لا يترك القراءة ؛ لأنه إجابة ~~بالحضور ، ولو كان في منزله يترك القراءة ويجيب ، كذا في الظهيرية . # S PageV01P258 ( قوله يقول ما قال المؤذن ) قال في النهاية يجب عليهم ~~الإجابة وناقش دليله الكمال بأنه غير صريح في إجابته باللسان ا ه . # والمراد أن يجيب الأول إن تكرر ، وإن كان من غير مسجده وهذا إذا سمع ~~المسنون منه وهو ما لا لحن فيه ولا تلحين ولا بد أن يكون عربيا ؛ لأنه لا ~~يجزئ الأذان بالفارسية ؛ لأنه سنة متبعة فلا يغير ، وإن علم أنه أذان في ~~الأصح كما في البرهان . # ( قوله ويقول عند قوله قد قامت الصلاة . # . # . # إلخ ) أقول والإجابة للإقامة مستحبة . # ( قوله لا يترك القراءة ) أقول ليس على إطلاقة لما قال الكمال ، . # وفي العيون قارئ سمع النداء فالأفضل أن يمسك ويسمع ms0138 وعن الرستغفني يمضي في ~~قراءته إن كان في المسجد ، وإن كان في بيته فكذلك إن لم يكن أذان مسجده ا ه ~~. # لكن قدمنا أن الإجابة لا تختص بمؤذن مسجده . # ( تتمة ) : لم يذكر المصنف رحمه الله الدعاء عقب التسميع . # وقال في البرهان ثم دعا بعد الفراغ بالوسيلة للنبي صلى الله عليه وسلم ~~لقوله صلى الله عليه وسلم { من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة ~~التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا ~~الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة } ا ه . # وتمامه في الفتح . PageV01P259 ( باب شروط الصلاة ) الشرط ما يتوقف عليه ~~وجود الشيء ولا يدخل فيه لم يقل التي تتقدمها ؛ لأن من قاله جعله صفة كاشفة ~~لا مميزة إذ ليس من الشروط ما لا يكون مقدما حتى يكون احترازا عنه ( منها ~~طهر ثوبه ومكانه من خبث وطهر بدنه منه ومن حدث ) هذه العبارة أحسن من عبارة ~~الكنز والوقاية كما لا يخفى على أهل الدراية ( عادم ثوب صح صلاته قائما ~~بركوع وسجود ) ؛ لأن في القعود ستر العورة الغليظة وعدم أداء الأركان وفي ~~القيام كشفها وأداء الأركان فيميل إلى أيهما شاء ( وندبت قاعدا وموميا بهما ~~) ؛ لأن الستر وجب لحق الصلاة وحق الناس والركوع والسجود لم يجبا إلا لحق ~~الصلاة ، وكيفية القعود أن يقعد مادا رجليه إلى القبلة ليكون أستر ( وواجد ~~ما كله نجس أو أقل من ربعه طاهر ندب صلاته فيه ) ؛ لأن فرض الستر عام لا ~~يختص بالصلاة وفرض الطهارة مختص بها ( وواجد ما ربعه طاهر لا يصلي عريانا ) ~~؛ لأن ربع الشيء يقوم مقام كله كما في الإحرام فيجعل كأن كله طاهر في موضع ~~الضرورة ( بثوبيه نجس مانع ) عن الصلاة بأن يكون بثوب مثلا نجس قدر ~~الدرهمين وبثوب نجس قدر ثلاثة دراهم ( أقلهما ) أي أيهما أقل نجاسة ( أحب ) ~~للصلاة فيه ، وإن بلغ النجس ( ربع أحدهما تعين الآخر ) للصلاة فيه ؛ لأن ~~للربع حكم الكل كما مر ( ولو ملئ أحدهما نجسا وربع الآخر طاهر تعين الآخر ) ~~لما مر آنفا ( وجدت ) عريانة ms0139 ( ثوبا يستر بدنها وربع رأسها يجب سترهما ) ~~حتى لو تركت ستر الرأس لم تجز PageV01P260 صلاتها لما عرفت أن للربع حكم ~~الكل فصارت تاركة ستر الرأس مع الإمكان ( ولا يجب ) الستر ( في أقل من ربع ~~الرأس ) حتى لو تركت ستر الرأس جازت صلاتها إذ ليس لما دون الربع حكم الكل ~~ولكن الستر أولى تقليلا للانكشاف ( عادم مزيل النجس ) سواء كان في بدنه أو ~~ثوبه أو مكانه ( يصلي ) مع النجس ( ولا يعيد ) الصلاة ؛ لأن التكليف بحسب ~~الوسع . # S PageV01P261 ( باب شروط الصلاة ) هي جمع شرط على وزن فعل وأصله مصدر . # وأما شرائط فواحدها شريطة فمن عبر بالشرائط فمخالف للغة وللقاعدة ~~التصريفية فإن فعائل لم يحفظ جمعا لفعل بفتح الفاء وسكون العين . # وأما فرائض فصحيح لكون مفرده فريضة كصحائف جمع صحيفة . # ( قوله ؛ لأن من قاله جعله صفة كاشفة ) أراد به كصاحب الهداية ، وتحقيقه ~~كما قاله الكمال هذا لبيان الواقع ، وقيل لإخراج الشرط العقلي كالحياة ~~للألم والجعلي كدخول الدار للطلاق ، وقيل لإخراج ما لا يتقدمها كالقعدة شرط ~~الخروج وترتيب ما لا يشرع مكررا شرط البقاء على الصحة ، وعلى الثاني أن ~~الشرط عقليا أو غيره متقدم فلا يخرج قيد التقدم العقلي والجعلي للقطع بتقدم ~~الحياة ودخول الدار على الألم مثلا ووقوع الطلاق ، ولا يقال بأن الجعلي سبب ~~لوقوع المعلق ؛ لأنا نمنعه بل السبب أنت طالق لكن عمله إلى وجود الشرط ~~الجعلي فتعين الأول ، ولأن قوله التي تتقدمها تقييد في شروط الصلاة لا مطلق ~~الشروط وليس للصلاة شرط جعلي ويبعد الاحتراز عن شرطها العقلي من الحياة ~~ونحوه إذ الكتاب موضوع لبيان العلامات فلا يخطر غيرها . # ( قوله إذ ليس من الشروط ما لا يكون مقدما ) أقول تحقيقه كما قال الكمال ~~وشرط الخروج والبقاء على الصحة ليسا شرطين للصلاة بل لأمر آخر وهو الخروج ~~والبقاء ، وإنما يسوغ أن يقال شرط الصلاة نوع من التجوز إطلاقا لاسم الكل ~~على الجزء وعلى الوصف المجاور ا ه . # وعلم بهذا أن ما قاله ابن PageV01P262 كمال باشا لا بد من هذا القيد أي ~~قيد ms0140 التقدم احترازا عن الشروط التي لا تتقدمها بل تقارنها أو تتأخر عنها ~~وهي التي تذكر في باب صفة الصلاة كالتحريمة والترتيب والخروج بصنعه ، ~~والمراد شرط الصحة لا شرط الوجود ولذلك صح تنوعه إلى النوعين المذكورين ا ه ~~لا يخلو عن تأمل ( قوله منها طهر ثوبه . # . # . # إلخ ) المراد به عما لا يعفى عنه من النجس لما قدمه في كتاب الطهارة فلا ~~يرد الاعتراض على الإطلاق هنا ويجوز لبس الثوب النجس لغير الصلاة ولا يلزمه ~~الاجتناب كما في المبسوط ، وذكر في البغية تلخيص القنية خلافا فيه ذكره في ~~البحر . # ( قوله ومكانه ) أقول أطلقه فشمل اشتراط طهارة موضع كلا القدمين على ~~الأصح حتى لو كان تحت أحدهما ما لا يعفى عنه منع الجواز وإن جازت الصلاة مع ~~رفعه ولا يجعل كأنها لم توضع خلافا لأبي يوسف وطهارة موضع اليدين والركبتين ~~على اختيار أبي الليث وتصحيحه في العيون وعمدة الفتاوى والحكم بجواز الصلاة ~~بدون وضعهما ينكره أبو الليث ، وكذا يشترط طهارة موضع الجبهة على الأصح . # وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه لا يشترط بناء على رواية الاكتفاء ~~بالسجود بالأنف وهو أقل من قدر الدرهم كما في البرهان . # ( قوله عادم ثوب ) المراد بالعدم عدم الوجدان ، ولو بالإباحة فيلزمه ~~الستر لو أبيح له على الأصح وبالثوب ما يستر عورته ، ولو حريرا أو حشيشا أو ~~نباتا أو طينا يلطخ به عورته ويبقى عليه حتى يصلي كما في البحر لكن قال ~~الكمال وعن الحسن المروزي PageV01P263 لو وجد طينا يلطخ به عورته ويبقى حتى ~~يصلي يفعل ا ه فظاهره عدم اللزوم بخلاف ما يفيده كلام صاحب البحر ا ه . # ولو وجد ما يستر بعض العورة وجب استعماله ويستر القبل والدبر فإن لم يجد ~~ما يستر به إلا أحدهما قيل يستر الدبر ؛ لأنه أفحش في حالة الركوع والسجود ~~، وقيل القبل ؛ لأنه يستقبل به القبلة ولا يستره بغيره والدبر بالأليتين . # ( قوله صح صلاته قائما بركوع وسجود ) أقول ليس بقيد احترازي عن صحة صلاته ~~بالإيماء قائما لما قاله الكمال ، ولو أومأ ms0141 القائم أو ركع وسجد القائم جاز ~~ا ه لكن قال الزيلعي . # وفي ملتقى البحار إن شاء صلى عريانا بالركوع والسجود أو موميا بهما إما ~~قاعدا أو قائما فهذا نص على جواز الإيماء قائما ، وما ذكره في الهداية ~~وغيره يمنع ذلك فإنه قال في الذي لا يجد ثوبا فإن صلى قائما أجزأه ؛ لأن في ~~القعود ستر العورة الغليظة ، وفي القيام أداء هذه الأركان فيميل إلى أيهما ~~شاء ، ولو كان الإيمان جائزا حالة القيام لما استقام هذا الكلام . # ا ه . # ( قوله وندبت قاعدا موميا ) أطلقه فشمل ما إذا كان نهارا أو ليلا في بيت ~~أو صحراء وهو الصحيح . # ( قوله وكيفية القعود . # . # . # إلخ ) ليس على وجه اللزوم لجوازه كيف كان . # ( قوله مادا رجليه ) أقول ويضع يديه على فخذيه . # ( قوله أو أقل من ربعه طاهر ندب صلاته فيه ) أقول وهو الأفضل ويليه في ~~الفضل الصلاة قاعدا عاريا بالإيماء ودونهما في الفضل الصلاة قائما عاريا ~~بالركوع والسجود كما في التبيين واستحباب الصلاة في ثوب PageV01P264 كله ~~نجس قول أبي حنيفة وأبي يوسف وأوجب محمد وزفر الصلاة فيه وقول محمد حسن ~~نقله في البرهان عن الأسرار ا ه لكن قال الكمال وفيه نظر ، وذكر وجهه . # ( قوله ؛ لأن فرض الستر عام لا يختص بالصلاة ) يعني إذا لم يكن الانكشاف ~~لغرض صحيح كما في البحر . # ( قوله : ولو ملئ أحدهما نجسا . # . # . # إلخ ) يعني ، ولو أراد الصلاة . # ( قوله وجدت عريانة ) المراد بها الحرة البالغة لما قال في المحيط مراهقة ~~صلت بغير وضوء أو عريانة تؤمر بالإعادة ، وإن صلت بغير قناع فصلاتها تامة ~~استحسانا لقوله صلى الله عليه وسلم { لا تصلي حائض بغير قناع } ولا يتناول ~~غير الحائض ، ولأن ستر عورة الرأس لما سقط بعذر الرق فبعذر الصبا أولى ؛ ~~لأنه يسقط بعذر الصبا الخطاب بالفرائض بخلاف غيره من الشرائط لا يسقط بعذر ~~الصبا كما في البحر ا ه وهذا واضح خصوصا على القول بأن الصبي مكلف بخطاب ~~الوضع كربط صحة الأحكام بشرائطها . # ( قوله ولا يجب الستر في أقل من ربع الرأس ) قال ms0142 الكمال ، ولو وجد ما ~~يستر بعض العورة يجب استعماله ويستر القبل والدبر ا ه فعلى هذا يجب عليها ~~ستر بعض الرأس ( قوله عادم مزيل النجس . # . # . # إلخ ) أقول فإن وجد ما يقلله يجب استعماله بخلاف ما يكفي بعض أعضاء ~~الوضوء حيث يباح التيمم معه كما في الفتح . PageV01P265 ( ومنها ) أي من ~~الشروط ( ستر العورة وهي ) أي العورة ( للرجل ما تحت سرته ) فالسرة ليست ~~بعورة ( إلى تحت ركبتيه ) فالركبة عورة ( ونحوه الأمة ) أي ما يكون عورة من ~~الرجل يكون عورة من الأمة ( مع ظهرها وبطنها ) فإنهما في الرجل ليسا بعورة ~~وفيها عورة ( ونحوها ) أي الأمة ( المكاتب والمدبرة وأم الولد ) في كون ~~ظهرهن وبطنهن أيضا عورة ( الحرة ) أي جميع أعضائها ( عورة إلا وجهها وكفيها ~~وقدميها ) فإنها لا تجد بدا من مزاولة الأشياء بيديها وفي كفيها زيادة ~~ضرورة ومن الحاجة إلى كشف وجهها خصوصا في الشهادة والمحاكمة والنكاح وتضطر ~~إلى المشي في الطرقات وظهور قدميها خصوصا الفقيرات منهن وهو معنى قوله ~~تعالى على ما قالوا { إلا ما ظهر منها } أي ما جرت العادة والجبلة على ~~ظهوره ويروى أن القدم عورة ( يفسد ) الصلاة ( كشف ربع عضو هو عورة غليظة ~~كالقبل والدبر أو خفيفة كما عداهما ) من البطن والفخذ وعند أبي يوسف يفسدها ~~كشف نصفه ، ذكر العورتين إشارة إلى التسوية بينهما في الحكم ولذا قال صاحب ~~الهداية والعورة الغليظة على هذا الخلاف بعد ما ذكر الخلاف في الكشف المانع ~~أنه مقدار الربع أو النصف ( وكل من ذكره وأنثييه ) احتراز عما قال بعضهم ~~الذكر والأنثيان عضو واحد ( ورأسها وشعره ) أي شعر رأسها ( مطلقا ) أي ~~النازل وغيره ( وأذنها وثديها المتدلي ) احتراز عن الناهض فإنه تابع للصدر ~~( عضو ) خبر لقوله وكل ( انكشفت ) العورة ( أو قام ) المصلي ( على نجس مانع ~~) PageV01P266 من جواز الصلاة ( أو ) قام ( في صف النساء قدر ) أداء ( ركن ~~) أي زمانا يمكن فيه أداء ركن من أركان الصلاة ( فسدت ) صلاته ( عند أبي ~~يوسف ) ؛ لأن المفسد وجد فيها ( وعند محمد ) رحمه الله تعالى ( لا ) تفسد ( ~~ما لم يؤده ) أي الركن ms0143 ؛ لأن المفسد أداء ركن من الصلاة معه ولم يوجد ، قيد ~~بقدر الأداء إذ لو أدى ركنا مع الانكشاف فسدت اتفاقا ، ولو لم يلبث جازت ~~اتفاقا . # S PageV01P267 ( قوله ستر العورة ) قال أهل اللغة سميت عورة لقبح ظهورها ~~لغض الأبصار عنها مأخوذة من العور وهو النقص والعيب والقبح ومنه عور العين ~~والكلمة العوراء القبيحة ، وحد الستر أن لا يرى ما تحت الساتر حتى لو كان ~~يصفه لا يجوز وأطلق الستر فشمل ما لا يحل لبسه فتصح الصلاة به ويأثم مع ~~وجدان غيره ولزوم الستر ولو منفردا ببيت مظلم ، وإن كان الساتر لا يحجب عن ~~الله تعالى فتاركه يراه سبحانه عادم الأدب واللازم ستر جوانب العورة ~~وأعلاها عن غيره لا عن نفسه حتى لو رآها من زيقه أو أمكن أن يراها فإن ~~الصلاة صحيحة عند العامة وهو الصحيح وإمكان رؤيتها من أسفل ليس بشيء ~~والمستحب الصلاة في قميص وإزار وعمامة وتكره في السراويل منفردة كما في ~~البحر . # ( قوله مع ظهرها وبطنها ) أقول والجنب تبع للبطن والبطن ما لان من المقدم ~~والظهر ما يقابله من المؤخر . # ( قوله وكفيها ) عبر بالكف دون اليد كما وقع في المحيط للدلالة على أنه ~~مختص بالباطن وأن ظاهر الكف عورة كما هو ظاهر الرواية وفي مختلفات قاضي خان ~~ظاهر الكف وباطنه ليسا بعورة إلى الرسغ ورجحه في شرح المنية بما أخرجه أبو ~~داود . # . # . # إلخ لكن قال صاحب البحر والمذهب خلافه . # وأما الذراع فعن أبي يوسف ليس بعورة واختاره في الاختيار للحاجة إلى كشفه ~~للخدمة ، ولأنه من الزينة الظاهرة وهو السوار ، وصحح في المبسوط أنه عورة ~~وصحح بعضهم أنه عورة في الصلاة لا خارجها والمذهب ما في المتون ؛ لأنه ظاهر ~~PageV01P268 الرواية كما صرح به في شرح المنية . # ا ه . # ( قوله وقدميها ) هذا في أصح الروايتين كما في البرهان . # ( قوله ويروى أن القدم عورة ) أقول صححه الأقطع وقاضي خان واختاره ~~الإسبيجابي والمرغيناني وصحح صاحب الاختيار أنه ليس بعورة في الصلاة بخلاف ~~خارجها ورجح في شرح المنية كونه عورة مطلقا ، كذا في ms0144 البحر لكن قد علمت أن ~~القدمين ليسا من العورة في أصح الروايتين . # ( قوله وكل من ذكره وأنثييه ) بلا ضم هو الصحيح ، وكذا كل واحد من ~~الأليتين عورة والدبر ثالثهما على الصحيح كما في شرح منظومة لابن الشحنة ~~قوله : أي النازل وغيره هو المختار لكن قال قاضي خان انكشف ربع من شعر ~~المرأة فسدت صلاتها والمعتبر في إفساد الصلاة انكشاف ما فوق الأذنين لا ما ~~تحتهما هو الصحيح وفي حرمة النظر سوى ما بينهما هو الصحيح ا ه . # ولم يتعرض للركبة ، وقال الكمال والأصح أنها تبع للفخذ ؛ لأنها ملتقى ~~العظمات لا عضو مستقل ، وكعب المرأة ينبغي أن يكون كذلك ، كذا في الفتاوى . # ا ه . # ( قوله انكشفت العورة ) المراد به المانع منها ، وإن وقع الانكشاف على ~~مواضع متفرقة من العورة يجمع فإن بلغ ربع أدنى عضو منها منع جواز الصلاة ~~كما ذكره محمد في الزيادات . # وقال الزيلعي ينبغي أن يعتبر بالأجزاء ؛ لأن الاعتبار بالأدنى يؤدي إلى ~~أن القليل يمنع ، وإن لم يبلغ ربع المنكشف ، بيانه أنه لو انكشف نصف ثمن ~~الفخذ مثلا ونصف ثمن الأذن يبلغ ربع الأذن وأكثر ولم يبلغ ربع جميع العورة ~~المنكشفة PageV01P269 ومثله نصف عشر كل وبطلان الصلاة بذلك القدر يخالف ~~القاعدة ا ه . # وأقره عليه المحقق ابن الهمام ورده تلميذه العلامة ابن الشحنة في شرحه ~~لمنظومة ابن وهبان فقال بعد نقل كلام الزيادات الذي قدمناه وبه يستقيم ما ~~قال مولانا بديع رحمه الله وهذا نص أي من محمد بن الحسن ضابط المذهب على ~~أمرين الناس عنهما غافلون أحدهما أنه لا يعتبر الجمع بالأجزاء كالأسداس ~~والأتساع بل بالمقدار والثاني أن المكشوف لو كان قدر ربع أصغرها من الأعضاء ~~المكشوفة يمنع الجواز حتى لو انكشف من الأذن تسعها ومن الساق تسعها يمنع ؛ ~~لأن المكشوف قدر ربع الأذن فإذا علمت هذا ظهر لك أن الاعتبار للجمع إنما هو ~~بالمقدار وفيه نفي لما ذكره شارح الكنز من أنه ينبغي أن يعتبر بالأجزاء وهو ~~كلام مدخول فيه بيانه أن كلام الزيلعي ظاهره أنه ms0145 فهم أن القاعدة أن المفسد ~~إنما هو ربع المنكشف وهذا خلف ؛ لأن المفسد إنما يكون ذلك إذا كان الانكشاف ~~في عضو واحد وثمة يعتبر بالأجزاء بأن انكشف من فخذه مثلا مواضع متعددة . # وأما في صورتنا فالانكشاف حصل في أعضاء متعددة كل واحد منها عورة ، ~~والاحتياط في اعتبار أدناها ؛ لأنه به يوجد المانع فينظر إلى مقدار المنكشف ~~من جميعها فإن بلغ قدر ربع أصغرها حكمنا بالفساد أخذا بالاحتياط وإلا لزم ~~صحة الصلاة مع انكشاف قدر ربع عضو هو عورة من المنكشف وأنه خلاف القاعدة ~~التي نقلها عن محمد وهذا لازم على الاعتبار بالأجزاء الذي ذكره ؛ لأن ~~PageV01P270 نصف ثمن الفخذ ونصف ثمن البطن ونصف ثمن الأذن من حيث الاعتبار ~~بالأجزاء لا يبلغ ربعا ومن حيث الاعتبار بالمقدار يبلغ قدر ربع عضو كامل ~~منها وهو الأذن فيلزم صحة الصلاة مع انكشاف قدر ربع عضو تام هو عورة من ~~جملة المنكشف ولا قائل به وفيه ترك الاحتياط والعجب من شيخنا المحقق كيف ~~تبعه عليه وأقره مع أنه خلاف منصوص محمد . # وقولهم إن جميع الأعضاء في الانكشاف كعضو واحد المراد به في الاعتبار ~~الجمع لا في اعتبار ربع مجموعها فتأمله ممعنا فيه النظر والله الهادي ~~للصواب ا ه . PageV01P271 ( ومنها ) أي من الشروط ( استقبال عين الكعبة ~~للمكي ) إجماعا حتى لو صلى في بيته يجب أن يصلي بحيث لو أزيل الجدران وقع ~~الاستقبال على عين الكعبة . # ( و ) استقبال ( جهتها لغيره ) وهو الآفاقي فإن الموانع لو أزيلت لم يجب ~~أن يقع الاستقبال على عينها بل على جهتها في الصحيح إذ ليس التكليف إلا ~~بحسب الوسع ، وقيل يجب على الآفاقي أيضا استقبال عينها قالوا فائدة الخلاف ~~تظهر في اشتراط نية عين الكعبة فعنده يشترط وعند غيره لا وجهتها أن يصل ~~الخط الخارج من جبين المصلي إلى الخط المار بالكعبة على استقامة بحيث يحصل ~~قائمتان أو نقول هو أن تقع الكعبة فيما بين خطين يلتقيان في الدماغ فيخرجان ~~إلى العينين كساقي مثلث كذا قال التحرير التفتازاني في شرح الكشاف فيعلم ms0146 ~~منه أنه لو انحرف عن العين انحرافا لا يزول به المقابلة بالكلية جاز يؤيده ~~ما قال في الظهيرية إذا تيامن أو تياسر يجوز ؛ لأن وجه الإنسان مقوس فعند ~~التيامن أو التياسر يكون أحد جوانبه إلى القبلة ، وعن بعض العارفين أنه قال ~~قبلة البشر الكعبة وقبلة أهل السماء البيت المعمور وقبلة الكروبيين الكرسي ~~وقبلة حملة العرش العرش ومطلوب الكل وجه الله تعالى ، كذا في الظهيرية ( ~~وقبلة العاجز ) عن التوجيه إلى القبلة مع علمه بجهتها بأن خاف من عدو أو ~~سبع أو مرض ولا يجد من يحوله إليها أو كان على خشب في البحر ( جهة قدرته ) ~~أي يصلي إلى أي جهة قدر عليها ( ويتحرى المصلي ) التحري بذل المجهود ~~PageV01P272 لنيل المقصود ( للاشتباه ) أي اشتباه القبلة عليه بانطماس ~~الأعلام أو تراكم الظلام أو تطام الغمام ( وعدم المخبر بها ) فإن الأصحاب ~~رضوان الله عليهم أجمعين تحروا وصلوا ولم ينكر عليهم الرسول صلى الله عليه ~~وسلم والتقرير دليل الجواز ( ولم يعد ) الصلاة ( إن أخطأ ) ؛ لأن التكليف ~~بحسب الوسع ولا وسع في إصابة الجهة حقيقة فصارت جهة التحري هنا كجهة الكعبة ~~للغائب عنها ، وقد قيل قوله تعالى { فأينما تولوا فثم وجه الله } أي قبلة ~~الله نزلت في الصلاة حال الاشتباه ( وفسدت إن شرع ) فيها ( بلا تحر ) ؛ لأن ~~قبلته جهة تحريه ولم يوجد ( وإن علم فيها ) أي في الصلاة ( إصابته ) ؛ لأن ~~بناء القوي على الضعيف فاسد وحاله بعد العلم أقوى من حاله قبله ( ولو علم ) ~~إصابته ( بعدها ) أي بعد الصلاة ( صحت ) صلاته لحصول المقصود ؛ لأن ما وجب ~~لغيره لا يعتبر حصوله بل حصول الغير كالسعي إلى الجمعة ( ولو علم خطأه فيها ~~) أي في الصلاة ( أو تحول رأيه ) بعد الشروع بالتحري ( استدار ) في الأول ~~إلى جهة الصواب وفي الثاني إلى جهة تحول رأيه إليها ( تحرى كل ) من المصلين ~~( جهة ) يعني أن رجلا أم قوما في ليلة مظلمة فتحرى وصلى إلى جهة وتحرى ~~القوم وصلى كل واحد منهم إلى جهة ( إن لم يعلم ) المقتدي ( مخالفة إمامه ~~ولم يتقدمه ) أي المقتدي ms0147 الإمام في الواقع ( جاز ) فعل كل واحد ؛ لأن ~~قبلتهم جهات تحريهم ولم تضره المخالفة كجوف الكعبة ( وإلا ) أي ، وإن علم ~~أنه مخالف لإمامه أو تقدم عليه PageV01P273 في الواقع ( فلا ) يجوز فعله ~~أما الأول فلأنه اعتقد إمامه على الخطأ بخلاف جوف الكعبة ؛ لأن الكل قبلة . # وأما الثاني فلتركه فرض المقام كما إذا وقع في جوف الكعبة والظاهر أن ~~مراد صاحب الوقاية بقوله وهم خلفه بيان كونهم خلفه في الواقع لا أنهم ~~يعلمون أنهم خلفه فيحمل قوله على التساهل كما حمله صدر الشريعة عليه نعم في ~~قوله لا لمن علم تساهل ؛ لأن علمه بحاله لا يفيد عدم الجواز بل لا بد أن ~~يعلم مخالفته للإمام ولهذا غيرت العبارة إلى ما ترى . # S PageV01P274 ( قوله استقبال عين الكعبة للمكي إجماعا ) أقول أطلقه فشمل ~~المشاهد للكعبة وغيره ولذا فرع عليه حتى لو صلى في بيته . # . # . # إلخ وليس الإجماع على الإطلاق بل في حق المشاهد للكعبة أما من بينه ~~وبينها حائل فلا إجماع على اشتراط عينها في حقه بل الأصح أنه كالغائب للزوم ~~الحرج في إلزام حقيقة المسامتة في كل بقعة يصلي فيها كما في الفتح والبرهان ~~، ولو كان الحائل أصليا كالجبل كان له أن يجتهد والأولى أن يصعده ليصل إلى ~~اليقين قال الكمال وعندي في جواز التحري مع إمكان صعوده إشكال ؛ لأن المصير ~~إلى الدليل الظني وترك القاطع مع إمكانه لا يجوز . # ا ه . # ( قوله فعنده يشترط ) يعني عند القائل بوجوب استقبال عين الكعبة يشترط ~~نية الاستقبال والقائل عبد الكريم الجرجاني لكن قال قاضي خان أما اشتراط ~~نية استقبال القبلة اختلفوا فيه قال بعضهم إن كان يصلي إلى المحراب لا ~~يشترط ، وإن كان يصلي في الصحراء يشترط فإذا نوى القبلة أو الكعبة أو الجهة ~~جاز . # ا ه . # ( قوله مع علمه بجهتها ) يعني أو بعينها . # ( قوله بأن خاف . # . # . # إلخ ) أقول لو قال كأن خاف لكان أولى ؛ لأنه لا حصر فيما ذكره لجواز ~~الصلاة على الدابة إلى أي جهة توجهت دابته في الفرض على ما قاله في ms0148 الفتح ~~لو كان على الدابة يخاف النزول للطين والردغة يستقبل قال في الظهيرية وعندي ~~هذا إذا كانت واقفة فإن كانت سائرة يصلي حيث شاء ولقائل أن يفصل بين كونه ~~لو أوقفها للصلاة خاف الانقطاع عن الرفقة أو لا يخاف فلا يجوز في ~~PageV01P275 الثاني إلا أن يوقفها ويستقبل كما عن أبي يوسف في التيمم إن ~~كان بحيث لو مضى إلى الماء تذهب القافلة وينقطع جاز وإلا ذهب إلى الماء ~~واستحسنوها ا ه . # أو كانت الدابة جموحا لا يمكنه الركوب لو نزل إلا بمعين أو شيخا ولا يجد ~~المعين كما في البحر . # ( قوله أو تطام الغمام ) بالطاء المهملة فاندفع ما قيل على ظنه بالمعجمة ~~هذا لعله من تحريف الناسخ وإلا فهو بالضاد المعجمة لا الظاء المشالة ا ه . # لما قال في الصحاح وكل شيء كثر حتى علا وغلب فقد طم يطم ، وقال أيضا ~~وتضام القوم إذا انضم بعضهم إلى بعض ا ه . # فيصح بالضاد المعجمة أيضا . # ( قوله وعدم المخبر بها ) يعني إذا كان حاضرا عنده ، ولو لم يكن حاضرا لا ~~يجب عليه أن يطلبه وهذا إذا كان المخبر من أهل ذلك الموضع ؛ لأنه لو كان ~~مسافرا مثله لا يلتفت إلى قوله وإذا لم يسأله وتحرى وصلى فإن أصاب صحت وإلا ~~فلا ، ولو سأله فلم يخبره وتحرى وصلى ثم أخبره بأنه لم يصب لا إعادة عليه ~~كما في شرح المجمع . # وقال الكمال ، وكذا لا يجوز أي التحري مع المحاريب وفي قوله أي صاحب ~~الهداية ليس بحضرته إشارة إلى أنه ليس عليه طلب من يسأله عند الاشتباه ، ~~والأوجه أنه إذا علم أن للمسجد قوما من أهله مقيمين غير أنهم ليسوا حاضرين ~~فيه وقت دخوله وهم حوله في القرية وجب طلبهم ليسألهم قبل التحري ا ه . # لكن قال في البحر . # وفي فتاوى قاضي خان رجل صلى في المسجد في ليلة مظلمة بالتحري فتبين خطؤه ~~جازت ؛ لأنه ليس له أن يقرع أبواب PageV01P276 الناس للسؤال عن القبلة ولا ~~تعرف القبلة بمس الجدران والحيطان وعسى يكون ثمة مؤذية ms0149 فجاز له التحري ا ه ~~. # قلت فيحمل ما قاله الكمال على من دخل نهارا لدفع التعارض . # ( قوله ولم يعد إن أخطأ ) هذا بخلاف ما لو توضأ بماء أو صلى في ثوب على ~~ظن الطهارة ثم تبين أنه نجس حيث يعيد الصلاة ، ولو صلى وعنده أنه نجس ثم ~~تبين طهارته أو أنه محدث أو أن الوقت لم يدخل فظهر بخلافه لا يجزيه كما في ~~البحر لكن رأيت بخط شيخ شيخي علي المقدسي معزيا إلى البزازية صلى في ثوب ~~على أنه نجس ثم بان بخلافه جاز ، وإن صلى على أنها غير القبلة ثم بان خلافه ~~لا يصح ؛ لأن الواجب أداء الصلاة بثوب طاهر ، وقد وجد والواجب التوجه إلى ~~ما هو قبلة عنده تأمل . # ا ه . # ( قوله وفسدت إن شرع فيها بلا تحر ) فيه تسامح نذكره . # ( قوله : وإن علم فيها إصابته ) واصل بما قبله وفيه خلاف أبي يوسف فإنه ~~يبني عنده . # ( قوله : ولو علم إصابته بعدها صحت ) أقول فيه تأمل ؛ لأنه قد حكم بفساد ~~صلاته بقوله قبله وفسدت إن شرع بلا تحر ثم بالصحة هنا والصلاة الواحدة لا ~~تتصف بنقيضين فكان ينبغي أن يقول كما في البدائع أو شك ولم يتحر وصلى إلى ~~جهة من الجهات فالأصل هو الفساد فإن ظهر خطؤه بيقين أو بالتحري تقرر الفساد ~~، وإن ظهر صوابه إن كان بعد الفراغ أجزأته ؛ لأنه إذا شك وبنى صلاته على ~~ذلك احتمل واحتمل فإن ظهر الخطأ تيقنا به ، وإن ظهر أنه صواب ففي الابتداء ~~لم يحكم بالجواز بالشك بل PageV01P277 بالفساد بناء على الأصل فإذا تبين ~~الصواب بطل الحكم باستصحاب الحال وثبت الجواز من الأصل ا ه . # أو كما قال الكمال فلو صلى من اشتبهت عليه القبلة بلا تحر فعليه الإعادة ~~إلا إذا علم بعد الفراغ أنه أصاب ا ه . # وإصلاح العبارة بإسقاط لفظة إن من قوله ، وإن علم فيقال وفسدت إن شرع ~~فيها بلا تحر وعلم فيها إصابته . # . # . # إلخ . # ( قوله إن لم يعلم المقتدي مخالفة إمامه ) أقول فيه إشارة إلى أنه لا ms0150 يضر ~~المقتدي جهله بجهة إمامه وبه صرح في البرهان والكنز وأطلق المصنف هذه ~~المسألة عن قيد كونها في المفازة كغيره لكن قال في البحر هذه المسألة من ~~مسائل الجامع الصغير وهي في كتاب الأصل فإنه قال لو أن جماعة صلوا في ~~المفازة عند اشتباه القبلة . # . # . # إلخ ثم قال صاحب البحر فشرط أن يكون في المفازة وهو يدل على أن البحري لا ~~يجوز في القرية والمصر من غير سؤال ، وقد أسلفناه ا ه . # وذكرته قريبا . # ( قوله : وإن علم أنه مخالف لإمامه ) أي حال اقتدائه فسدت وأيضا لو كان ~~عنده أنه تقدم عليه لا تجوز صلاته ذكر ابن كمال باشا عن الخلاصة . # ( تنبيه ) : يؤخذ مما قدمناه أن الأعمى لا يشترط لصحة صلاته إمساس ~~المحراب كما تقوله الشافعية بل حاله عندنا كغيره . PageV01P278 ( ومنها ) ~~أي من الشروط ( النية ) لقوله صلى الله عليه وسلم { إنما الأعمال بالنيات } ~~( وهي الإرادة ) وهي صفة من شأنها ترجيح أحد المتساويين على الآخر ( لا ~~العلم ) قال في مجمع الفتاوى قال عبد الواحد في صلاته إذا علم أية صلاة ~~يصلي قال محمد بن سلمة هذا القدر نية ، وكذا في الصوم والأصح أنه لا يكون ~~نية ؛ لأنها غير العلم ، ألا يرى أن من علم الكفر لا يكفر ، ولو نواه يكفر ~~والمسافر إذا علم الإقامة لا يصير مقيما ، ولو نواها يصير مقيما . # وفي الهداية النية هي الإرادة والشرط أن يعلم بقلبه أي صلاة يصلي أما ~~الذكر باللسان فلا يعتبر به ويحسن ذلك لاجتماع عزيمته واعترض عليه بأن هذا ~~نزع إلى تفسير النية بالعلم وهو غير صحيح وأجيب بأن مراده أن يجزم تخصيص ~~الصلاة التي يدخل فيها ويميزها عن فعل العادة إن كانت نفلا وعما يشاركها في ~~أخص أوصافها وهي الفرضية إن كانت فرضا ؛ لأن التخصيص والتمييز بدون العلم ~~لا يتصور أقول هذا الجواب يقوي الاعتراض ولا يدفعه ؛ لأن الجزم علم خاص بل ~~الصواب في الجواب أن مراده بيان أن المعتبر في النية التي هي الإرادة عمل ~~القلب اللازم للإرادة وهو أن يعلم بداهة ms0151 أي صلاة يصلي وإن لم يقدر على ~~الجواب إلا بتأمل لم يجز صلاته ولا عبرة بالذكر اللساني فمبنى كل من ~~الاعتراض والجواب الغفلة عن قوله أما الذكر باللسان فلا يعتبر به ( والتلفظ ~~مستحب ) لما فيه من استحضار القلب لاجتماع العزيمة ( ولا يفصل بينها ) أي ~~PageV01P279 النية وبين التحريمة ( بغير لائق للصلاة ) كالأكل والشرب ~~ونحوهما . # وأما نحو الوضوء والمشي إلى المسجد فلا يضره ( ووقتها الأفضل أن يقارن ~~الشروع ) بأن يتصل بالتحريمة هذا ظاهر الرواية ، ( وقيل تصح ) النية ( ما ~~دام ) المصلي ( في الثناء ، وقيل ) تصح ( قبل الركوع ، وقيل ) تصح ( قبل ~~رفع رأسه ) عن الركوع وفائدة هذه الروايات أن المصلي إذا غفل عن النية أمكن ~~له التدارك فإنه أحسن من إبطال الصلاة ( لا بد لمصل الفرض ) كالرواتب الخمس ~~والجمعة . # ( والواجب ) كالوتر وصلاة العيد والجنازة ونحوها ( من تعيينه ) ليمتاز كل ~~منها عما يشاركه في أخص أوصافه وهو الفرضية أو الوجوب ( دون ) تعيين ( عدد ~~ركعاته ) ؛ لأنه لما نوى الظهر مثلا فقد نوى عدد الركعات والخطأ في عددها ~~لا يضر حتى لو نوى الفجر أربعا أو الظهر ركعتين أو ثلاثا جاز وتلغو نية ~~التعيين ، كذا في الخانية ( بخلاف المتنفل ) متعلق بقوله لمصلي الفرض فإن ~~مطلق النية كاف فيه ؛ لأنه أدنى أنواع الصلاة فينصرف مطلق النية إليه ( ولو ~~) كان ذلك النفل ( التراويح أو السنن المؤكدة ) فإن مطلق النية كاف فيهما ~~أيضا عند الجمهور لأنها نوافل في الأصل ( ففي الفرض ) تفصيل لقوله لا بد ~~لمصلي الفرض . # . # . # إلخ يعني ينوي في الفرض ( ظهر اليوم ) مثلا ، ولو نوى ظهر الوقت والوقت ~~باق جاز لوجود التعيين ، ولو كان الوقت قد خرج وهو لا يعلم لم يجز ؛ لأن ~~فرض الوقت حينئذ غير الظهر ( ولو ) نوى ( فرض الوقت جاز إلا في الجمعة ) ~~PageV01P280 للاختلاف في فرض الوقت فيها ( ففيها صلاتها ) أي ينوي في ~~الجمعة صلاة الجمعة ( والأحوط أن يصلي بعدها الظهر ) أي بعد صلاة الجمعة ~~قبل سنتها ( قائلا نويت ) أن أصلي ( آخر ظهر أدركت وقته ولم أصل بعد ) ؛ ~~لأن الجمعة التي صلاها إن لم تجز ms0152 فعليه الظهر ، وإن جازت أجزأته الأربع عن ~~ظهر فائت عليه ( ثم يصلي أربعا بنية السنة ) ؛ لأنها أحسن من مطلق النية ( ~~و ) ينوي ( في الوتر صلاته ) أي الوتر ( لا الواجب ) للاختلاف في وجوبه ( و ~~) ينوي ( في ) صلاة ( الجنازة الصلاة لله تعالى والدعاء لهذا الميت ، وإن ~~اشتبه ) أنه ذكر أو أنثى ( قال نويت أن أصلي مع الإمام الصلاة على من يصلي ~~عليه ، و ) ينوي ( في قضاء النفل ) الذي شرع فيه فأفسده ( قضاءه ) أي قضاء ~~نفل أفسده . # ( و ) ينوي ( في العيد صلاته ) أي صلاة العيد ( المقتدي ) بالإمام ( ينوي ~~صلاته ) أي صلاة نفسه ( و ) ينوي ( اقتداءه بالإمام ) إذ يلزمه الفساد من ~~جهة إمامه فلا بد من التزام ، ولو نواه حين وقف الإمام موقف الإمامة جاز ~~عند عامة المشايخ ، ولو نوى الاقتداء به ولم يعين الظهر أو نوى الشروع في ~~صلاة الإمام الأصح أنه يجزئه وينصرف إلى صلاة الإمام والأفضل للمقتدي أن ~~يقول اقتديت بمن هو إمامي أو بهذا الإمام ، قال الزيلعي والأفضل للمقتدي أن ~~ينوي الاقتداء بعد تكبير الإمام ليكون مقتديا بالمصلي أقول فيه بحث ؛ لأن ~~الأفضل إذا كان أن ينوي الاقتداء بعد تكبير الإمام لزم أن يكون الأفضل ~~تكبير المقتدي بعد تكبير الإمام ؛ PageV01P281 لأن التكبيرة إما مقارن ~~بالنية أو متأخر عنها وسيأتي أن الأفضل أن يكبر القوم مع الإمام . # ( و ) ينوي الإمام ( صلاته فقط ) لا إمامة المقتدي ( إذا أم الرجال ~~واختلف في النساء إذا لم تقتد محاذية ) . # وأما إذا اقتدت محاذية لرجل فلا يصح اقتداؤها إلا أن ينوي الإمام إمامتها ~~وسيأتي لهذا زيادة تحقيق في مسألة المحاذاة إن شاء الله تعالى . # S PageV01P282 ( قوله لقوله صلى الله عليه وسلم { إنما الأعمال بالنيات } ~~) ، كذا استدل به في الهداية وغيرها ولا يصح ؛ لأن الأصوليين ذكروا أن هذا ~~الحديث من قبيل ظني الثبوت والدلالة ؛ لأنه خبر واحد مشترك الدلالة فيفيد ~~السنية والاستحباب لا الافتراض ، كذا في البحر . # ( قوله بل الصواب في الجواب . # . # . # إلخ ) لا يخفى أن ما ذكره ينزع أيضا إلى تفسير النية بالعلم ؛ لأنه فسر ~~النية ms0153 التي هي الإرادة بعمل القلب وفسره بأن يعلم بداهة أي صلاة يصلي بل ~~الظاهر أن قول الهداية والشرط أن يعلم بقلبه ليس تفسير الإرادة ليلزم ما ~~قيل بل هو شرط لتحقق تلك الإرادة ولا يخفى أن الشرط غير المشروط فلا يتأتى ~~نسبة ما ذكر إليها ؛ لأن المراد غير الظاهر وكلامها ظاهر . # ( قوله والتلفظ بها مستحب ) يعني طريق حسن أحبه المشايخ لا إنه من السنة ~~؛ لأنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق صحيح ولا ضعيف ولا ~~عن أحد من الصحابة والتابعين ولا عن أحد عن الأئمة الأربعة بل المنقول { ~~أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة كبر } فهذه بدعة حسنة عند ~~قصد جمع العزيمة . # ( تنبيه ) : لم يصرح بكيفية النية وفي المحيط ينبغي أن يقول اللهم إني ~~أريد صلاة ، كذا فيسرها لي وتقبلها مني وهو يفيد أن التلفظ بها يكون بهذه ~~العبارة لا نحو نويت أو أنوي ولا يخفى أن سؤال التوفيق والقبول شيء آخر غير ~~التلفظ بها يذكر في الإحرام للحج لكثرة مشاقه وطول زمانه ولا كذلك ~~PageV01P283 الصلاة فيكون صريحا في نفي قياس الصلاة عليه وهو ظاهر مفهوم ~~كلام المصنف والكنز وينبغي أن يلحق الصوم بالحج في سؤال التيسير كالقبول ~~لطول زمانه ومشقته فوق الصلاة . # ( قوله والمشي إلى المسجد ) يعني إلى مقام الصلاة . # ( قوله ووقتها الأفضل . # . # . # إلخ ) يعني الأفضل مما شمله ظاهر الرواية وهو عدم صحتها بالنية المتأخرة ~~عن التحريمة فتصح بالمتقدمة عليها من غير فاصل أجنبي وبالمقارنة للتحريمة ~~والأفضل منهما المقارنة . # ( قوله : وقيل تصح النية ما دام في الثناء ) معطوف على مقدر هو مقابل ~~ظاهر الرواية وهو كما قيل إنها تصح بالنية المتأخرة عن التحريمة وهو ما روي ~~عن الكرخي أنها تعتبر واختلفوا على قوله فقيل إلى التعوذ ، وقيل إلى الركوع ~~، وقيل إلى الرفع منه قياسا على نية الصوم ( قوله كالرواتب الخمس والجمعة ) ~~الكاف استقصائية ( قوله والواجب كالوتر ) الكاف للتمثيل فلا يحتاج إلى قوله ~~بعدها ونحوها والمراد بنحوها ما أوجبه بنذر أو ms0154 إفساد وركعتا الطواف ا ه . # وكذا يشترط نية تعيين السجود للتلاوة لا نية التعيين في السجدات والمراد ~~باشتراط التعيين وجوده عند الشروع فقط حتى لو نوى فرضا وشرع فيه ثم نسي ~~فظنه تطوعا فأتمه على أنه تطوع فهو فرض مسقط ، وكذا العكس ويكون تطوعا كما ~~في البحر . # ( قوله والجنازة ) في عد صلاة الجنازة من الواجبات تسامح . # ( قوله والخطأ في عددها لا يضر ) أقول ، وكذا في وصفها لما تقدم من أن ~~الذكر باللسان لا معتبر به حتى لو PageV01P284 نوى الظهر وتلفظ بالعصر كان ~~شارعا في الظهر . # ( قوله بخلاف المنتقل . # . # . # إلخ ) أقول والاكتفاء بمطلق النية في النفل متفق عليه . # ( قوله فإن مطلق النية كاف فيهما أيضا عند الجمهور ) أقول وهو ظاهر ~~الرواية والظرف ليس متعلقا إلا بالتراويح والسنن المؤكدة دون النفل لما ~~قدمنا أن النفل متفق على مطلق النية فيه لكن الاحتياط في التراويح والسنن ~~المؤكدة التعيين ؛ لأنه صحح عدم جوازها بنية مطلقة لكنه ضعيف لما قال في ~~مختصر الظهيرية المتنفل تجوز صلاته بنية مطلقة ، وكذا التراويح والسنن كلها ~~عند عامة مشايخنا ، وقيل الأصح أن التراويح والسنن المطلقة لا تتأدى بمطلق ~~النية . # ا ه . # ( قوله يعني في الفرض ينوي ظهر اليوم ) أقول فإن لم يقيده بكونه ظهر ~~اليوم بل قال الظهر لا غير اختلف فيه والأصح أنه يجزئه كما في الفتح . # ( قوله : ولو نوى ظهر الوقت والوقت باق جاز ) الوقت فيها كما نذكره . # ( قوله : ولو كان الوقت قد خرج . # . # . # إلخ ) أقول وعدم الإجزاء هو الصحيح كما في الفتح ا ه . # قلت ومفهومه أنه لو علم خروج الوقت أجزأه . # ( قوله : ولو نوى فرض الوقت جاز إلا في الجمعة ) قال في البرهان إلا أن ~~يكون اعتقاده أنها فرض الوقت ا ه . # أي فتجوز بنية فرض الوقت ، وكذا في الفتح . # ( قوله والأحوط أن يصلي بعدها الظهر ) أقول ظاهر كلام المصنف عدم وجوبه ~~وهو صريح ما نقله شيخ الإسلام سري الدين عن جده شيخ الإسلام أبي الوليد بن ~~الشحنة ا ه . # وقال شيخ أستاذي العلامة PageV01P285 الشيخ ms0155 علي المقدسي رحمه الله قلت ~~يتعين تقييده بما قال حفيده أنه عند مجرد التوهم أما عند قيام الشك ~~والاشتباه في صحتها أي الجمعة وعلى قول من يعتقد قول أبي يوسف فالظاهر وجوب ~~الأربع ويؤيده تعبير التمرتاشي بلا بد ، وكذا قول الفقيه ا ه . # لكن لا يفتى بهذه الصلاة للعوام الذين يخاف عليهم الوقوع في الأوهام سئل ~~شمس الأئمة الحلواني عن قوم كسالى عادتهم الصلاة وقت طلوع الشمس أيمنعون عن ~~ذلك قال لا انتهى فلا يفتى بها إلا للخواص ، ولو بالنسبة . # ( قوله أي بعد صلاة الجمعة ) احترز به عن قول بعضهم إنها تصلى قبل الجمعة ~~، وذكر وجهه في نور الشمعة للمقدسي . # ( قوله قبل سنتها ) هكذا في القنية وتداوله الشراح . # وفي الظهيرية أنها تؤخر عن السنة ، وكذا في الحجة ولكن زاد فيها أنه يصلي ~~بعده سنة الوقت ركعتين قال العلامة المقدسي فيصير ما يصلي بعد الجمعة عشرا ~~وأنت أدرى بما هو أحوط وأحرى . # ( تنبيه ) : يقتصر على التشهد في القعدة الأولى منه ولا يفسد بتركها ولا ~~تستفتح في الشفع الثاني ، واختلفوا في القراءة قال في القنية فقيل يقرأ ~~الفاتحة والسورة في الأربع ، وقيل في الأولين كالظهر قال مجيد الدين وهو ~~اختياري وعلى هذا الخلاف من يقضي الصلاة احتياطا والمختار عندي أن يحكم ~~فيها رأيه ا ه . # وقال العلامة المقدسي ولا شك أن الاحتياط أن يقرأهما في الأربع يفيده ~~كلام الظهيرية وينبغي أن يكون هو المختار واختلف في مراعاة الترتيب بينها ~~وبين العصر PageV01P286 كما في القنية . # وقال العلامة المقدسي ولا يخفى أن الاحتياط مراعاة الترتيب ثم قال هل ~~يؤتى لها بإقامة أم لا لم أطلع على من صرح فيه بشيء ويمكن أن يقال يأتي ~~بالإقامة ، وذكر ما يفيده وهذا خلاصة ما ذكره في كتابه المسمى بنور الشمعة ~~في بيان ظهر الجمعة فعليك به قلت ولا يجوز الاقتداء فيها بل تؤدى على ~~الانفراد وهو ظاهر فلذا لم يذكره المقدسي . # ( قوله وينوي اقتداءه بالإمام ) أطلقه فشمل الجمعة ، وقال قاضي خان ، ولو ~~نوى الجمعة ولم ينو الاقتداء ms0156 بالإمام اختلفوا فيه بعضهم جوز ذلك ؛ لأن ~~الجمعة لا تكون إلا مع الإمام ا ه . # قلت فعلى هذا صلاة العيدين . # ( قوله أقول فيه بحث . # . # . # إلخ ) أجيب عن الزيلعي بأن ما قاله هنا مبني على قول الصاحبين . # ( قوله أو متأخر عنه ) الأولى تأنيث الضمير في عنه لرجوعه للنية . # ( قوله واختلف في النساء . # . # . # إلخ ) أقول ، كذا في الهداية والكافي والتبيين قال في الكافي ، وإنما ~~شرطت نية الإمام إذا تمت محاذية أي إذا كانت المحاذاة ثابتة زمان اقتدائها ~~به بأن قامت بجنب رجل خلف الإمام ؛ لأنها تلزم الذي بجنبها فسادا وهو مولى ~~عليه من جهة إمامه فيتوقف ما يلزمه على إلزامه كما لو وقفت بجنب الإمام فإن ~~لم يكن بجنبها رجل زمان اقتدائها به بأن قامت خلف الصفوف ففي رواية يصح ~~اقتداؤها بلا نية الإمام ؛ لأنه لا فساد في الحال ، كذا في الهداية والكافي ~~والتبيين بخلاف ما تقدم ؛ لأن الفساد ثم ثابت في الحال وهنا الفساد موهوم ~~والأصل عدم اشتراط PageV01P287 نية الإمامة ، وإنما تركناه للفساد الذي ~~يعتري المقتدي ولم يوجد فلم تشترط النية فصح الاقتداء لكن بشرط أن لا تلزم ~~المرأة أحدا فسادا فإن لم تتقدم بقي اقتداؤها على الصحة ، وإن تقدمت بطل ~~اقتداؤها لفوات الشرط وفي رواية لا يصح ؛ لأنه لما احتمل الفساد من جهتها ~~توقف ذلك على اختياره بلا اعتبار الأحوال ؛ لأن ذا مفض إلى الحرج ا ه . # وقال الزيلعي فإن لم يكن بجنبها رجل ففيه روايتان في رواية كالأول أي كما ~~إذا أتمت محاذية فلا فرق بينهما وفي رواية تصير داخلة في صلاته من غير نية ~~الإمام ثم إن لم تحاذ أحدا تمت صلاتها ، وإن تقدمت حتى حاذت رجلا أو وقف ~~بجنبها رجل بطلت صلاتها دون الرجل ، والفرق بينها وبين المحاذية ابتداء أن ~~الفساد في هذه محتمل وفي تلك لازم ا ه . # قلت إلا أن قول الزيلعي أو وقف بجنبها رجل لم يذكره في الكافي والعناية ~~بل اقتصرا على ما إذا تقدمت بعد إحرامها فحاذت رجلا وذا ظاهر في فساد ms0157 ~~صلاتها لعدم إيفائها بالشرط ؛ لأنها ألزمت الفساد لمن حاذته بصنعها وهو ~~تقدمها إليه بعد إحرامها . # وأما إذا وقف رجل بجنبها ، وقد أحرمت متأخرة عن الصفوف لم يوجد منها ~~إلزام فساد فليتأمل فما قاله في البحر وخالف في هذا العموم بعضهم يعني في ~~عموم عدم صحة صلاتهن إذا لم ينو إمامتهن فقالوا يصح اقتداء النساء ، وإن لم ~~ينو إمامتهن في صلاة الجمعة والعيدين وصححه صاحب الخلاصة والجمهور على ~~اشتراطها في حقهن لما ذكرنا ا ه . # ينبغي أن يحمل PageV01P288 الخلاف على ما إذا لم تقتد محاذية أما إذا ~~كانت محاذية عند الاقتداء فلا خلاف في لزوم نية إمامتها كما قدمناه ، ~~والقول بصحة صلاتها وإن لم ينو إمامتها إذا لم تقتد محاذية في الجمعة ~~والعيدين ظاهره الحمل على وجود النية حتى إذا علم عدم النية لا يصح ~~اقتداؤهن في الجمعة والعيدين أيضا لما قاله الكمال واعلم أن اقتداءهن في ~~الجمعة والعيدين عند كثير لا تجوز إلا بالنية وعند الأكثر يجوز بدونها نظرا ~~إلى إطلاق الجواب حملا على وجود النية منه ، وإن لم يستفسر حاله ا ه . # لكن لا يخفى ما بين البحر والفتح من الخلاف في نسبة ما قيل من الجواز ~~وعدمه للأكثر ا ه . # وأما صلاة الجنازة فلا يشترط في صحة اقتدائهن فيها نية إمامتهن بالإجماع ~~كذا في البحر عن الخلاصة ا ه . PageV01P289 ( باب صفة الصلاة ) ( لها فرائض ~~منها التحريمة ) التحريم جعل الشيء محرما والهاء لتحقيق الاسمية وخصت ~~التكبيرة الأولى بها ؛ لأنها تحرم الأشياء المباحة قبل الشروع بخلاف سائر ~~التكبيرات ( وهي التكبير ) أي الوصف بالكبرياء بقوله الله أكبر ( بالحذف ) ~~وهو أن لا يأتي بالمد في همزة الله ولا في باء أكبر ( بعد رفع يديه ) هو ~~الأصح ؛ لأن في فعله نفي الكبرياء عن غير الله تعالى ، والنفي مقدم ( حذاء ~~إذنيه ) أي يرفع حتى يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه ، كذا في الهداية . # وقال قاضي خان ويمس طرفي إبهاميه شحمتي أذنيه ( و ) بعد رفع ( المرأة ~~يديها حذاء منكبيها ) هو الصحيح ؛ لأنه أستر لها وعلى هذا تكبيرات ms0158 القنوت ~~والأعياد والجنازة ( والأصابع بحالها ) أي غير مفرجة ولا مضمومة بل منشورة ~~( وجازت ) التحريمة ( بما يدل على التعظيم ) نحو الله أجل أو أعظم أو ~~الرحمن أكبر ( وبالتسبيح ) نحو سبحان الله ( والتهليل ) نحو لا إله إلا ~~الله ( وبالفارسية ) نحو خداي بزركست كما لو قرأ بها أو ذبح وسمى بها ( لا ~~بما يدل على الدعاء ) نحو رب اغفر لي فالحاصل أنه يجوز أن يبدل بذكر يدل ~~على مجرد التعظيم ولا يشوب بالدعاء ( وجهر به ) أي بالتكبير ( الإمام وكبر ~~معه المؤتم سرا ) الأفضل عند أبي حنيفة أن يكبر المقتدي مع الإمام ؛ لأنه ~~شريكه في الصلاة وحقيقة المشاركة في المقارنة وعند هما الأفضل أن يكبر بعده ~~؛ لأنه تبع للإمام وفي التسليم عنه روايتان ، كذا في الكافي ، ولو قال ~~PageV01P290 المؤتم الله أكبر قبل قول الإمام ذلك الأصح أنه لا يكون شارعا ~~في الصلاة عندهم وأجمعوا على أنه لو فرغ من قوله الله أكبر قبل فراغ الإمام ~~لا يكون شارعا ، كذا في الخانية ( وهي ) أي التحريمة ( شرط ) عندنا وعند ~~الشافعي ركن وفائدة الخلاف تظهر في جواز بناء النفل على تحريمة الفرض حتى ~~لو صلى الظهر يصح أن يقوم إلى النفل بلا إحرام جديد وعنده لا يصح إلا ~~بإحرام جديد ، ووجه البناء أنها إذا كانت شرطا كان مؤديا للنفل بشرط أدى به ~~الفرض وهو جائز كما لو توضأ للفرض وأدى به النفل ، وإذا كانت ركنا كان ~~مؤديا للنفل بركن الفرض وذا لا يجوز ( والمذكورات سنن ) يعني رفع اليدين ~~للتحريمة ونشر أصابعه وجهر الإمام بالتكبير . # S PageV01P291 باب صفة الصلاة ) أي ماهية الصلاة وهذا شروع في المقصود ~~بعد الفراغ من مقدماته قيل الصفة والوصف في اللغة واحد وفي عرف المتكلمين ~~بخلافه ، والتحرير أن الوصف لغة ذكر ما في الموصوف من الصفة والصفة هي ما ~~فيه ولا ينكر أنه يطلق الوصف ويراد الصفة وبهذا لا يلزم الاتحاد لغة إذ لا ~~شك في أن الوصف مصدر وصفه إذا ذكر ما فيه ثم المراد هنا بصفة الصلاة ~~الأوصاف النفسية لها وهي الأجزاء ms0159 العقلية الصادقة على الخارجية التي هي ~~أجزاء الهوية من القيام المجزئ والركوع والسجود كما في فتح القدير وليس هذا ~~من باب قيام العرض بالعرض ؛ لأن الأحكام الشرعية لها حكم الجواهر ولهذا ~~توصف بالصحة والفساد والبطلان والفسخ ، واعلم أنه يشترط لثبوت الشيء ستة ~~أشياء العين وهي ماهية الشيء والعين هنا الصلاة والركن وهو جزء الماهية ~~كالقيام والحكم وهو الأثر الثابت بالشيء كجوازه وفساده وثوابه ومحل ذلك ~~الشيء وهو الآدمي المكلف وشرطه كالطهارة والسبب كالوقت كما في البحر . # ( قوله لها فرائض ) المراد ما يفوت الجوز بفوته . # ( قوله منها التحريمة ) هي شرط عندنا على الأصح كما يذكره المصنف ، وقال ~~محمد والشافعي ومالك ركن واختاره الطحاوي ، ووجه كل في المطولات والشرط ~~الإتيان بها قائما فكان ينبغي للمصنف ذكره حتى لو أدرك الإمام راكعا فحنى ~~ظهره ثم كبر إن كان إلى القيام أقرب صح ، وإن كان إلى الركوع أقرب لا يصح ، ~~ولو أدرك الإمام راكعا فكبر قائما يريد تكبيرة PageV01P292 الركوع جازت ~~صلاته . # ( تنبيه ) : من فرائضها النية وتقدم أنها شرط ولم تذكر هنا لما سبق . # ( قوله ؛ لأنها تحرم الأشياء المباحة قبل الشروع ) يعني من غير جنس ~~الصلاة . # ( قوله وهو التكبير أي الوصف . # . # . # إلخ ) أقول هذا شرط عندنا على القادر لما في المحيط الأمي والأخرس لو ~~افتتحا بالنية جاز ؛ لأنهما أتيا بأقصى ما في وسعهما ا ه . # ولا يجب عليه تحريك لسانه عندنا كما في الفتح ، وقال الزيلعي . # وفي المبسوط والوبري ، ولو نوى الأخرس والأمي الذي لا يحسن شيئا يكون ~~شارعا بالنية ولا يلزمه التحريك باللسان . # ( قوله بقوله الله أكبر ) أقول أشار به إلى أنه لا بد من إتيانه بجملة ~~تامة فلا يصير شارعا بالمبتدأ وحده كالله ولا بأكبر وهو ظاهر الرواية كما ~~في التجريد ومنهم من قال يصير شارعا بكل اسم مفردا أو خبرا لا فرق بين ~~الجلالة وغيرها وهو رواية الحسن وفرق قاضي خان بين ما لو قال الله أو الرب ~~ولم يزد يصير شارعا ، ولو قال الكبير أو الأكبر أو أكبر لا يصير شارعا ms0160 قال ~~في الفتح كان الفرق الاختصاص في الإطلاق وعدمه كما في البحر ا ه قلت فما ~~قاله الزيلعي مسندا لأبي حنيفة ويصير شارعا بذكر الاسم دون الصفة عند أبي ~~حنيفة لا عند محمد إلا بالاسم والصفة ومراده المبتدأ والخبر ا ه غير ظاهر ~~الرواية وظاهر الرواية مثل قول محمد . # ا ه . # والفتوى على قول الإمام قاله ابن الشحنة في شرح المنظومة لكن قال قاضي ~~خان بعد الذي تقدم لو أدرك الإمام في الركوع فقال الله أكبر لا أن قول ~~PageV01P293 الله كان في قيامه وقوله أكبر وقع في ركوعه لا يكون شارعا في ~~الصلاة ا ه . # ولم يحك فيه خلافا يقتضي أنه لا بد من ذكر الصفة لصحة الشروع وإلا فيفترق ~~الحال بين مصل ومصل فليتأمل . # ( قوله لا يأتي بالمد في همزة الله ولا في أكبر ) أقول فإن أتى به إن كان ~~في الهمزة فهو مفسد ؛ لأنه استفهام ، وإن تعمده يكفر للشك في الكبرياء كما ~~في التبيين لكن لم يجزم بالكفر في المبسوط فإنه قال كما في البرهان لو مد ~~ألف الله لا يصير شارعا وخيف عليه الكفر إن كان قاصدا ا ه . # وإن أتى به في باء أكبر فقد قيل تفسد ، وقال بعضهم لا تفسد ، وإن كان ~~المد في لام الله فحسن ما لم يخرج عن حدها كما في التبيين ا ه . # وجزم الهاء من الاسم الكريم خطأ وما بحثه الأكمل من عد الفساد والكفر ~~بالمد ففيه نظر ذكره في البحر وأعاد المصنف حرف الجر في قوله ولا في أكبر ~~ليفيد النهي عن الإتيان بالمد في همزتها وبائها ؛ لأنه إن كان في الهمزة ~~فهو مفسد كما قدمنا . # ( قوله بعد رفع يديه هو الأصح ) أقول هذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله وهو قول عامة علمائنا وصححه في الهداية كما في البحر . # وقال في البرهان وأبو يوسف يرى الرفع مع التكبير ا ه . # وقال الكمال روى عن أبي يوسف قولا وحكى عن الطحاوي فعلا واختاره شيخ ~~الإسلام وصاحب التحفة وقاضي خان ms0161 ا ه . # وفي الخلاصة هو المختار ا ه والقول الثالث وقته بعد التكبير فيكبر أولا ~~ثم يرفع يديه ، وذكر وجهه في البحر ا ه لكن يضعفه ما قاله الزيلعي ، ولو ~~PageV01P294 كبر ولم يرفع يديه حتى فرغ من التكبير لم يأت به لفوات محله ، ~~وإن ذكره في اثناء التكبير رفع ؛ لأنه لم يفت محله ا ه ( قوله حذاء أذنيه ) ~~أقول ، وإن لم يمكنه إلى الموضع المسنون رفعهما بقدر ما يمكن سواء كان دون ~~المسنون أو فوقه ، وإن أمكنه رفع أحدهما فقط فعل كما في التبيين . # ( تنبيه ) : سيذكر المصنف رحمه الله الآداب في آخر الباب كإخراج الكفين ~~من الكمين عند الإحرام وكان ينبغي ذكرها هنا ووضع كل منها في محله كما صنع ~~في بقية الأفعال . # ( قوله . # وقال قاضي خان ويمس . # . # . # إلخ ) ظاهره مغايرته لكلام الهداية . # وقال في البحر والمراد بالمحاذاة أن يمس بإبهاميه شحمتي أذنيه ليتيقن ~~محاذاة يديه أذنيه ا ه فلا مخالفة على هذا . # ( قوله وبعد رفع المرأة . # . # . # إلخ ) لم يقيده بكونها حرة فشمل الأمة لكن قال الحدادي . # وأما الأمة فذكر في الفتاوى أنها كالرجل في الرفع وكالحرة في الركوع ~~والسجود يعني أنها تنضم . # ا ه . # ( قوله وجازت التحريمة بما يدل على التعظيم ) أقول هذا عند محمد وأبي ~~حنيفة . # وقال أبو يوسف لا تجوز إلا بالله أكبر المتفق عليه أو الأكبر أو الكبير ~~ويتردد في كبير نفيا وإثباتا ولا يجيزه بغير هذه الثلاثة أو الأربعة إذا ~~كان يحسن التكبير كما في البرهان وزاد في الخلاصة خامسا الله الكبار ذكره ~~في البحر ( قوله نحو الله أجل ) أقول . # وأما بسم الله الرحمن الرحيم لو افتتح بها قيل يصح ، وقيل لا يصح الشروع ~~بها وهو الصحيح كما في الغاية والسراج . # ( PageV01P295 قوله وبالتسبيح ) قال الزيلعي لكن الأولى أن يشرع بالتكبير ~~وهل يكره الشروع بغيره أم لا ذكر صاحب الذخيرة أنه يكره في الأصح . # وقال السرخسي الأصح أنه لا يكره ا ه . # وذكر في البحر ما يفيد وجوب الافتتاح بالتكبير لمن يحسنه وتضعيف ما صححه ~~السرخسي ms0162 وتضعيف ما ذكره في المستصفى من أن مراعاة لفظ التكبير في افتتاح ~~صلاة العيد واجبة بخلاف سائر الصلاة فراجعه . # ( قوله وبالفارسية ) أقول المراد به ما لم يكن عربيا لا خصوص الفارسية ~~ولم يقيده بالعجز عن العربية وهو قول أبي حنيفة أولا ؛ لأن التكبير وهو ~~التعظيم وهو حاصل بأي لسان كان فهو كالإيمان بغير العربية فإنه جائز إجماعا ~~وكالتلبية والسلام ورده والتسمية عند الذبح والأصح رجوع الإمام إليهما أي ~~إلى أبي يوسف ومحمد في عدم جواز الشروع في الصلاة بالفارسية لغير العاجز عن ~~العربية . # ( قوله كما لو قرأ بها ) هذا أيضا مرجوع عنه في الأصح فإنه لو قرأ بغير ~~العربية لا تصح بالاتفاق على الصحيح كما في البرهان . # وقال الزيلعي والخلاف في الجواز إذا اكتفي به أي بغير العربي ولا خلاف في ~~عدم الفساد حتى إذا قرأ معه بالعربية قدر ما تجوز به الصلاة جازت صلاته ا ه ~~. # وحكى مثله في البحر عن الهداية ثم قال . # وفي فتاوى قاضي خان أنها تفسد عندهما والتوفيق بينهما بحمل ما في الهداية ~~على ما إذا كان ذكرا أو تنزيها وبحمل ما في الفتاوى على القصص والأمر ~~والنهي كالقراءة الشاذة فإنهم صرحوا في الفروع أنه لا يكتفى PageV01P296 ~~بها ولا تفسد وفي أصول شمس الأئمة أن الصلاة تفسد بها فيحمل الأول على ما ~~إذا كان ذكرا والثاني على غيره كما بيناه في كتابنا لب الأصول ا ه . # ولا يجوز بالتفسير بالإجماع ؛ لأنه غير مقطوع به ذكره الزيلعي . # ( قوله أو ذبح وسمى بها ) هذا بالاتفاق جائز كما قدمناه . # ( قوله نحو رب اغفر لي ) أي اللهم اغفر لي واحفظني فإن اقتصر على اللهم ~~فقد اختلفوا فيه والصحيح الجواز كما في المحيط والدراية . # وقال الحدادي الأصح أنه لا يصير شارعا . # ( قوله الأفضل عند أبي حنيفة . # . # . # إلخ ) أقول هذا على الصحيح من أن الخلاف إنما هو في الأفضلية لا الجواز ، ~~وقيل الخلاف في الجواز . # ( قوله : ولو قال المؤتم الله أكبر . # . # . # إلخ ) فيه إشارة إلى أن المؤتم علم أنه حصل منه ms0163 قبل الإمام ، ولو لم يعلم ~~أنه كبر قبل الإمام أو بعده فإن كان أكبر رأيه أنه كبر قبله لا يجزئه وإلا ~~أجزأه ؛ لأن أمره محمول على الصلاح حتى يتبين الخطأ بيقين أو بغالب الظن ، ~~كذا في البحر عن المحيط . # ( قوله وأجمعوا على أنه لو فرغ من قوله أكبر . # . # . # إلخ ) أقول لفظ أكبر أعني الخبر لم أره في الخانية بل اقتصر فيها على ما ~~لو فرغ من قوله الله أعني المبتدأ وعلى ما ذكره المصنف لم تقع المغايرة بين ~~هذه المسألة والتي قبلها وهي ما لو قال المؤتم أكبر قبل قول الإمام . # . # . # إلخ إلا من حيث الأصحية والإجماع وهما متغايرتان على ما رأيته قال قاضي ~~خان ويكبر المقتدي مع الإمام فإن قال المقتدي الله أكبر ، وقوله ~~PageV01P297 الله أكبر وقع قبل قول الإمام ذلك قال الفقيه أبو جعفر رحمه ~~الله الأصح أنه لا يكون شارعا عندهم ثم قال وأجمعوا على أن المقتدي لو فرغ ~~من قوله الله قبل فراغ الإمام من ذلك لا يكون شارعا في الصلاة في أظهر ~~الروايات ا ه فتبين بهذا أن لفظ أكبر من المسألة الثانية من كلام المصنف ~~ليست من الخانية . # ( تنبيه ) : علم من هذه المسألة أنه لا يكون شارعا في الصلاة أصلا لا ~~منفردا ولا مقتديا نص على ذلك في البحر أول هذا الباب بقوله ، ولو كبر قبل ~~إمامه لا تجوز صلاته ما لم يجدد ؛ لأنه اقتدى بمن ليس في الصلاة فلا يدخل ~~في صلاته ولا في صلاة نفسه على الصحيح ؛ لأنه قصد المشاركة وهي غير صلاة ~~الانفراد ا ه لكنه عقبه بقوله ، ولو افتتح بالله قبل إمامه لم يصر شارعا في ~~صلاته ؛ لأنه صار شارعا في صلاة نفسه قبل شروع الإمام ا ه ففيه مخالفة إلا ~~أن يحمل على غير الصحيح فليتأمل . # ( قوله يعني رفع اليدين للتحريمة . # . # . # إلخ ) لم يبين فيه حكم إسرار المقتدي بالتكبير وكان ينبغي بيانه . ~~PageV01P298 ( ومنها ) أي الفرائض ( القيام في الفرض ) يعني أن فرضية ~~القيام مخصوصة بالصلاة المفروضة ولا يكون فرضا في ms0164 النفل حتى جاز أداؤه ~~بدونه كما سيأتي في بابه ( وفيه يضع يمينه على يساره تحت سرته ) وعند ~~الشافعي يضع على صدره ، وصفة الوضع أن يضع باطن كفه اليمنى على ظاهر كفه ~~اليسرى ويحلق بالخنصر والإبهام على الرسغ ( ويرسل يديه في قومة الركوع وبين ~~تكبيرات العيد ) فالحاصل أن كل قيام فيه ذكر مسنون ففيه الوضع وكل قيام ليس ~~كذلك ففيه الإرسال ( ويثني ) أي يقرأ سبحانك اللهم إلا قوله جل ثناؤك فلا ~~يأتي به في الفرائض ؛ لأنه لم يأت في المشاهير ( سرا إن أم أو انفرد أو ~~اقتدى بمسر أو مجاهر قبل الجهر ) حتى إذا اقتدى حين يجهر لا يثني ( ولا ~~يوجه ) أي لا يضم إلى الثناء قوله إني وجهت وجهي إلى آخره خلافا لأبي يوسف ~~فإن عنده إذا فرغ من التكبير يقول إني وجهت وجهي للذي . # . # . # إلخ وعندهما لو قاله قبل التكبير لإحضار القلب فهو حسن ( ويتعوذ سرا ~~للقراءة لا للثناء فيتعوذ المسبوق ) في قضاء ما سبق ( لا المؤتم ) ؛ لأن ~~المسبوق يقرأ ولا يثني ؛ لأنه أثنى حال اقتدائه فيتعوذ والمؤتم يثني ولا ~~يقرأ فلا يتعوذ ( ويؤخره ) أي التعوذ ( عن تكبيرات العيد ) ؛ لأنها بعد ~~الثناء فينبغي أن يكون التعوذ متصلا بالقراءة لا بالثناء ( وهي ) أي ~~المذكورات ( أيضا سنن ) يعني وضع اليمين على اليسار والإرسال في قومة ~~الركوع بين تكبيرات العيد والثناء والتعوذ . # S PageV01P299 ( قوله ومنها القيام . # . # . # إلخ ) أقول وحده أن يكون بحيث لو مد يديه لا ينال ركبتيه كما في البحر ~~وينبغي أن يكون مقداره بقدر ما يقرأ المفروض من القراءة فرضا والواجب واجبا ~~والسنة سنة ولم أره . # ( قوله في الفرض ) أقول ، وكذا ما هو ملحق به كالواجب . # ( قوله يعني أن فرضية القيام مخصوصة بالصلاة المفروضة ) أقول المراد ~~بالفرض القطعي ؛ لأن غير الصلاة المفروضة كالوتر لا بد من القيام فيها لا ~~على القطعي . # ( قوله وفيه يضع يمينه . # . # . # إلخ ) لا يخفى أن ظاهره رجوع الضمير إلى القيام ولا يفيد تعيين الوضع في ~~ابتدائه بل أعم وظاهر الرواية أنه كما فرغ من التكبير يضع ms0165 . # ( قوله تحت سرته هذا سنة في حق الرجل ) . # وأما المرأة فالسنة في حقها الوضع على صدرها وكان ينبغي للمصنف ذكر حالها ~~كما قدمه في الرفع للتكبير . # ( قوله وصفة الوضع . # . # . # إلخ ) هذا هو المختار في حق الرجل كما في التبيين والمرأة تضع يديها على ~~صدرها ولا تقبض بل تضع كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر ذكره الغزنوي . # ( قوله ويرسل يديه في قومة الركوع ) قال في البحر وهذا بالإجماع ثم قال ، ~~وذكر شيخ الإسلام أنه يرسل في القومة التي تكون بين الركوع والسجود على ~~قولهما كما هو قول محمد ، وذكر في موضع آخر أنه على قولهما يعتمد فإن في ~~هذا المقام ذكرا مسنونا وهو التسميع أو التحميد وعلى هذا مشى صاحب الملتقط ~~ا ه . # ثم قال وعلى هذا فالمراد من الإجماع المتقدم اتفاق أبي حنيفة وصاحبيه على ~~الصحيح . # ا ه . # ( PageV01P300 قوله وبين تكبيرات العيد ) أقول ، وقيل يضع بينها كما ~~سنذكره . # ( قوله فالحاصل . # . # . # إلخ ) هذا قولهما وعند محمد سنة للقراءة فيرسل في الثناء والقنوت ~~والجنازة كما في البرهان ، وقيل سنة القيام مطلقا حتى يضع في الكل كما في ~~التبيين . # ( قوله أي يقرأ سبحانك اللهم ) يعني إلى آخره وهو سبحانك اللهم وبحمدك ~~وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك سبحان مصدر كغفران لا يكاد يستعمل إلا ~~مضافا منصوب بإضمار فعله وجوبا فمعناه أسبحك تسبيحا أي أنزهك تنزيها أي ~~أعتقد نزاهتك عن كل صفة لا تليق بك وبحمدك أي نحمدك بحمدك فهو في المعنى ~~عطف الجملة على الجملة ونفى بسبحانك صفات النقص وأثبت بقوله وبحمدك صفات ~~الكمال ؛ لأن الحمد إظهار الصفات الكمالية وهذا وجه تقديم التسبيح على ~~التحميد وتبارك لا يتصرف فيه ولا يستعمل إلا لله تعالى ولعل المعنى والله ~~أعلم تكاثر خيور أسمائك الحسنى وزادت على خيور سائر الأسماء لدلالتها على ~~الذات السبوحية القدسية العظمى والأفعال الجامعة لكل معنى أسنى وتعالى جدك ~~أي ارتفع عظمتك أو سلطانك أو غناك عما سواك ولا إله غيرك في الوجود فأنت ~~المعبود بحق فبدأ بالتنزيه الذي يرجع إلى ms0166 التوحيد ثم ختم بالتوحيد ترقيا في ~~الثناء على الله تعالى من ذكر النعوت السلبية والصفات الثبوتية إلى غاية ~~الكمال في الجلال والجمال وسائر الأفعال وهو الانفراد بالألوهية وما يختص ~~به في الأحدية والصمدية فهو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء ~~PageV01P301 عليم . # ( قوله إلا قوله وجل ثناؤك ) قال في المنية ، وإن زاد وجل ثناؤك لا يمنع ~~عنه ، وإن سكت لا يؤمر به ، وكذا في الكافي لكن بلفظ قالوا . # ( قوله فلا يأتي به في الفرائض ) أقول كذا في الهداية مقيدا بالفرائض ~~وأطلقه في جميع الصلوات في البحر بقوله إن الأولى تركه في كل صلاة نظرا إلى ~~المحافظة على المروي من غير زيادة عليه في خصوص هذا المحل ، وإن كان ثناء ~~على الله تعالى . # ( قوله أو بمجاهر قبل الجهر ) أقول فإن أدرك الإمام في الركوع يحرم قائما ~~ويركع ويترك الثناء ، وإن أدركه في السجود يأتي به بعد التحريمة ثم يكبر ~~ويسجد ، وكذا لو أدركه في القعدة كما في الخانية . # ( قوله ولا يوجه ) أقول ظاهره أنه لا يسن الإتيان به عندهما في جميع ~~الصلوات خلافا لأبي يوسف وفي البرهان ما يفيد سنية الإتيان به في النافلة ~~عندهما حيث قال ويجمع أبو يوسف بينهما أي التوجه والثناء في الصلوات آخرا ~~أي في قوله الآخر لعدم المنافاة بين المرويين قلنا هو محمول على النافلة ~~لما رواه النسائي من { أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قام يصلي تطوعا قال ~~الله أكبر وجهت وجهي } فيكون مفسرا لما في غيره من الأحاديث المطلقة ا ه ، ~~وكذا ما في الكافي يفيد سنية في النافلة . # ( قوله فإن عنده يقول إني وجهت وجهي ) أقول لفظة إني لم يذكرها الزيلعي ~~والبرهان كما سنذكره . # ( قوله إلى آخره ) أقول وتمامه كما في التبيين وجهت وجهي للذي فطر ~~السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي PageV01P302 ~~ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ا ه . # وزاد على هذا في البرهان مرويا عن علي رضي الله عنه يرفعه { لا شريك له ~~وبذلك أمرت وأنا ms0167 من المسلمين } . # ( تنبيه ) : لو قال وأنا أول المسلمين لا تفسد صلاته في الأصح إذا لم ~~يخبر عن نفسه بل كان تاليا وإذا كان مخبرا تفسد اتفاقا كما في البحر . # ( قوله وعندهما لو قال قبل التكبير لإحضار القلب فهو حسن ) أقول نسب هذا ~~في شرح المجمع لبعض المتأخرين وصحح عدم استحبابه تبعا للهداية . # وقال الزيلعي الأولى أن لا يأتي بالتوجه قبل التكبير ؛ لأنه يؤدي إلى ~~تطويل القيام مستقبل القبلة وهو مذموم شرعا قال عليه السلام { ما لي أراكم ~~سامدين } أي متحيرين ، وقيل لا بأس به بين النية والتكبيرة ؛ لأنه أبلغ في ~~العزيمة . # ا ه . # ( قوله ويتعوذ ) أقول لم يذكر كيفيته واختلف فيها فقال في الكافي المختار ~~أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو اختيار أبي عمرو وعاصم وابن كثير ا ه قال ~~في البحر وهو قول الأكثرين من أصحابنا ؛ لأنه المنقول من استعاذته صلى الله ~~عليه وسلم وبهذا يضعف ما قيل المختار أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وهو ~~اختيار حمزة ذكره في الكافي أيضا وما قاله في الهداية أنه الأولى ليوافق ~~القرآن . # ا ه . # ( قوله للقراءة ) قال في البحر قيدنا بقراءة القرآن للإشارة إلى أن ~~التلميذ لا يتعوذ إذا قرأ على أستاذه كما نقله في الذخيرة وظاهره أن ~~الاستعاذة لم تشرع إلا عند قراءة القرآن أو في الصلاة وفيه نظر ظاهر ا ه . # ( قوله لا PageV01P303 للثناء ) أقول وذلك أن الخلاف في أن التعوذ هل هو ~~للصلاة أو القراءة فعند أبي حنيفة ومحمد هو للقراءة . # وقال أبو يوسف هو للصلاة ؛ لأنه لدفع وسوسة الشيطان فيها فيكون تبعا ~~للثناء ؛ لأنه من جنسه كما في التبيين وصحح في الخلاصة والذخيرة قول أبي ~~يوسف . # ( قوله ولا يثني ؛ لأنه أثنى حال اقتدائه ) أقول يفهم منه أنه لو لم يثن ~~حال اقتدائه أتى به في قضاء ما سبق به ، وقد صرح به فيما إذا اقتدى حين ~~الجهر فكان ينبغي استثناؤه من هذا العموم . # ( قوله ويؤخره أي التعوذ عن تكبيرات العيد ) أقول الضمير المستتر راجع ~~إلى من يأتي بالتعوذ ms0168 وهو الإمام وكان ينبغي أن يبنى ويؤخر للمجهول . # ( قوله فينبغي أن يكون التعوذ متصلا بالقراءة لا بالثناء ) فيه إشارة إلى ~~أنه يرتب فيما بينه وبين الثناء قال في البحر وأشار المصنف إلى أن محل ~~التعوذ بعد الثناء ومقتضاه أنه لو تعوذ قبل الثناء أعاده بعده لعدم وقوعه ~~في محله وإلى أنه لو نسي التعوذ فقرأ الفاتحة لا يتعوذ لفوات محله ا ه . # ( تتمة ) : قال في الكافي وكان ينبغي أن يكون أي الإتيان بالاستعاذة ~~واجبا لظاهر الأمر إلا أن السلف أجمعوا على سنيته . # ا ه . # ( قوله وهي أي المذكورات إلى قوله والثناء والتعوذ ) أقول كان ينبغي أن ~~يقول أيضا والإسرار بهما أي بالثناء والتعوذ ؛ لأنه سنة مستقلة . ~~PageV01P304 ( ومنها ) أي الفرائض ( القراءة ) فرضها آية لقوله تعالى { ~~فاقرءوا ما تيسر من القرآن } وما دونها خارج بالإجماع وعندهما ثلاث آيات ~~قصار أو آية طويلة ( والمكتفي بها مسيء ) لما سيأتي أن قراءة الفاتحة وضم ~~سورة أو مقدارها إليها واجب وفيه تركه ( ويقرأ الفاتحة ويسمي ) أي يقول بسم ~~الله الرحمن الرحيم ( سرا فيها فقط ) أي لا يسمي في سورة بعدها ( ويؤمن ) ~~أي يقول آمين ( بعدها ) أي الفاتحة ( سرا ) سواء كان إماما أو مأموما أو ~~منفردا ( ويضم إليها ) أي الفاتحة ( سورة أو ثلاث آيات ) من أي سورة شاء ( ~~وما سوى الفاتحة والضم سنة ) فتكون التسمية سنة يؤيده ما قال في معراج ~~الدراية ، روى الحسن عن أبي حنيفة أن المصلي يسمي أول صلاته ثم لا يعيدها ؛ ~~لأنها شرعت لافتتاح الصلاة كالتعوذ والثناء ( وهما ) أي الفاتحة والضم ( ~~واجبان ) قراءة الفاتحة ليست بركن عندنا ، وكذا ضم السورة إليها خلافا ~~للشافعي في الفاتحة ولمالك فيهما له قوله صلى الله عليه وسلم { لا صلاة إلا ~~بفاتحة الكتاب وسورة معها } وللشافعي قوله صلى الله عليه وسلم { لا صلاة ~~إلا بفاتحة الكتاب } ، كذا في الهداية واعترض الإمام السروجي على قوله ~~ولمالك فيهما بأن أحدا لم يقل إن ضم السورة ركن وخطأ صاحب الهداية فيه ، ~~ولنا قوله تعالى { فاقرءوا ما تيسر من القرآن } والزيادة عليه ms0169 بخبر الواحد ~~لم تجز لكنه يوجب العمل فقلنا بوجوبهما لكن الفاتحة أوجب حتى يؤمر بالإعادة ~~بتركها دون السورة ، وثلاث آيات تقوم مقام PageV01P305 السورة في الإعجاز ~~فكذا هاهنا ، وكذا الآية الطويلة ( وسنتها ) أي سنة القراءة ( في السفر ~~عجلة الفاتحة وأي سورة شاء وأمنة نحو البروج وانشقت وفي الحضر استحسن في ~~السفر والظهر طوال المفصل والعصر والعشاء أوساطه والمغرب قصاره وفي الضرورة ~~بقدر الحال ) من الحجرات طوال إلى البروج ومنها أوساط إلى لم يكن ومنها ~~قصار إلى الآخر . # S PageV01P306 ( قوله وفرضها آية . # . # . # إلخ ) قال في البرهان وعلى هذه الرواية رواية مطلق الآية لو قرأ آية هي ~~كلمات نحو { فقتل كيف قدر } أو كلمتان نحو ثم نظر يجوز بلا خلاف بين ~~المشايخ أو آية هي كلمة نحو { مدهامتان } ص ق ن فإنها آيات على قول بعض ~~القراء لا يجوز على الأصح ؛ لأنه يسمى عادا إلا قارئا . # ا ه . # ( قوله وعندهما ثلاث آيات . # . # . # إلخ ) أقول وهو رواية عن أبي حنيفة ؛ لأن قارئ ما دون الثلاث أو الآية ~~الطويلة لا يعد قارئا عرفا فشرطت الآية الطويلة أو ثلاث قصار تحصيلا لوصف ~~القراءة احتياطا وحرمت قراءة الآية القصيرة وما دون الطويلة على الجنب ~~والحائض احتياطا أيضا لعين الحقيقة كما في البرهان . # ( قوله والمكتفي بها مسيء ) يعني ، وقد أتى بها في كل من الركعتين كاملة ~~فلو قرأ نصف آية طويلة في ركعة ونصفها في أخرى اختلف فيه وعامتهم على ~~الجواز ؛ لأن بعض هذه الآيات يزيد على ثلاث آيات قصار أو يعدلها فلا يكون ~~أدنى من آية وصححه في منية المصلي كما في البحر . # ( قوله ويقرأ الفاتحة ويسمي ) المراد أن يأتي بالتسمية قبل الفاتحة بعد ~~التعوذ فلو سمى قبل التعوذ أعادها بعده ، ولو نسيها حتى فرغ من الفاتحة لا ~~يسمي لفوات محلها كما أشار إليه في الكنز ، كذا في البحر . # ( قوله أي لا يسمي في سورة بعدها ) أقول أي في الركعة الواحدة والمراد ~~نفي سنية الإتيان بها بعد الفاتحة وهذا عندهما . # وقال محمد يسن الإتيان بها في السرية ms0170 بعد الفاتحة أيضا للسورة واتفقوا ~~على عدم كراهة الإتيان PageV01P307 بها بل إن سمى بين الفاتحة والسورة كان ~~حسنا سواء كانت الصلاة جهرية أو سرية وأشرنا بما قدمناه إلى سنية الإتيان ~~بها عند أبي حنيفة كما رواه المعلى عن أبي يوسف قبل الفاتحة في كل ركعة ~~وسيصرح به المصنف احترازا عما روى الجن أن محلها أول الصلاة فقط عند أبي ~~حنيفة ا ه . # وقال في شرح المجمع عن الكفاية ومن زعم أنه يسمي مرة في الأولى فحسب عند ~~أبي حنيفة فقد غلط غلطا فاحشا . # ( قوله ويؤمن أي يقول آمين ) أقول فيها أربع لغات أفصحهن وأشهرهن آمين ~~بالمد والتخفيف والثانية بالقصر والتخفيف وهي مشهورة ومعناه استجب والثالثة ~~بالإمالة والرابعة بالمد والتشديد حكى الأخيرتين الواحدي ولا تفسد الصلاة ~~بالرابعة على المفتى به ومن الخطأ التشديد مع حذف الياء مقصورا وممدودا ولا ~~يبعد فساد الصلاة بهما كما في البحر . # ( قوله سواء كان إماما ) أشار به إلى ضعف ما روى الحسن عن أبي حنيفة أن ~~الإمام لا يؤمن ، روى أبو داود وغيره { أنه صلى الله عليه وسلم قال آمين ~~وخفض بها صوته } كما في البحر . # ( قوله أو مأموما ) أقول اختلف في تأمين المأموم في السرية إذا سمع تأمين ~~الإمام منهم من قال يؤمن كما هو ظاهر الكتاب ومنهم من قال لا يؤمن ؛ لأن ~~ذلك الجهر لا عبرة به ، كذا في البحر ا ه . # وفي الجوهرة إذا سمع المقتدي من المقتدى التأمين في الجمعة والعيدين قال ~~الإمام ظهير الدين يؤمن ، كذا في الفتاوى ا ه قلت فعلى هذا ينبغي أن لا ~~يختص بهما بل الحكم في الجماعة الكثيرة كذلك . # ا ه PageV01P308 . # ( قوله فتكون التسميه سنة ) أقول هذا هو المشهور عن أهل المذهب ، وقد صحح ~~الزاهدي في شرحه والقنية وجوبها في كل ركعة وتبعه ابن وهبان وهو ضعيف كما ~~في البحر . # ( قوله روى الحسن . # . # . # إلخ ) قدمنا ما فيه . # ( قوله لكن الفاتحة أوجب حتى يؤمر . # . # . # إلخ ) ، كذا قال الزيلعي تبعا للفقيه وفيه نظر ظاهر ؛ لأن كلا منهما واجب ms0171 ~~اتفاقا وبترك الواجب تثبت كراهة التحريم ، وقد قالوا كل صلاة أديت مع كراهة ~~التحريم تجب إعادتها فتعين القول بوجوب الإعادة عند ترك السورة وما يقوم ~~مقامها كترك الفاتحة نعم الفاتحة آكد في الوجوب من السورة للاختلاف في ~~ركنيتها دون السورة والآكدية لا تظهر فيما ذكره ؛ لأن وجوب الإعادة حكم ترك ~~الواجب مطلقا لا الواجب المتأكد ، وإنما تظهر في الإثم ؛ لأنه مقول ~~بالتشكيك كما في البحر . # ( قوله سنة القراءة في السفر عجلة الفاتحة وأي سورة شاء ) أقول أطلق ~~السنة على الفاتحة وما معها باعتبار المجموع أو ؛ لأنه يطلق على قراءة ~~الفاتحة السنة لثبوتها بها وإلا فقراءة الفاتحة واجبة سفرا وحضرا . # ( قوله وأمنة نحو البروج ) ليس على إطلاقه بل في الفجر والظهر كما في ~~الكافي . # ( قوله وانشقت ) لم يذكرها في الكافي بل اقتصر على قوله نحو البروج يعني ~~وما بعدها وذلك واضح ليناسب التخفيف في سنة القراءة وهو بالقراءة من أوساط ~~المفصل . # وأما انشقت فهي من الطوال فلا تخفيف اللهم إلا أن يقال إنها من الأوساط ~~على ما قيل كما سنذكره لكنه غير ظاهر عبارة PageV01P309 المصنف . # ( قوله وفي الضرورة بقدر الحال ) قسيم لما قبله وسواء كان في الحضر أو ~~السفر وأطلق ما يقرأ فشمل الفاتحة وغيرها لكن مثل في الكافي الضرورة ~~للمسافر بقوله بأن كان على عجلة من السير أو خائفا من عدو أو لص ومثل ~~للضرورة بأن خاف فوت الوقت ثم قال فإن كان في السفر في حالة الضرورة يقرأ ~~الفاتحة وأي سورة شاء وفي الحضر في حالة الضرورة يقرأ بقدرة ما لا يفوته ~~الوقت ا ه قلت ولقائل أن يقول لا يختص التخفيف للضرورة بالسورة فقط بل كذلك ~~الفاتحة كما إذا اشتد خوفه من عدو فقرأ آية مثلا ولا يكون مسيئا . # ا ه . # ( قوله من الحجرات طوال ) أقول هذا على ما قيل هو عند الأكثر من الحجرات ~~، وقيل من سورة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم أو من الفتح أو من ( ق ) كما ~~في البرهان . # ( قوله إلى البروج ) أقول ، وقيل ms0172 إلى عبس ( قوله وأوساطه إلى لم يكن ) ~~أقول ، وقيل أوساطه من كورت إلى الضحى والباقي قصاره ذكره في البرهان عن ~~شرح الطحاوي . # ( تنبيه ) : الغاية ليست مما قبلها فالبروج من الأوساط لا الطوال لما قال ~~في الكافي وفي العصر والعشاء يقرأ في الركعتين بأوساط المفصل { ؛ لأنه عليه ~~الصلاة والسلام قرأ في العصر في الأولى البروج وفي الثانية سورة الطارق } . # ا ه . PageV01P310 ( ومنها ) أي الفرائض ( الركوع يكبر له خافضا ) أي ~~منحطا ؛ لأنه { عليه الصلاة والسلام كان يكبر عند كل خفض ورفع } ( ويعتمد ~~بيديه على ركبتيه مفرجا أصابعه ) لا يندب التفريج إلا في هذه الحالة ( ~~باسطا ظهره ) حتى لو صب الماء على ظهره لاستقر ( لا رافعا رأسه ولا منكسا ~~ويطمئن فيه ) أي الركوع ( مسبحا ) أي قائلا سبحان ربي العظيم مرات ( ثلاثا ~~هي أدناه ) لقوله عليه الصلاة والسلام { من قال في ركوعه سبحان ربي العظيم ~~ثلاثا فقد تم ركوعه وذلك أدناه ومن قال في سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا ~~فقد تم سجوده وذلك أدناه } ويكره أن ينقص منها ، ولو رفع الإمام رأسه قبل ~~أن يتم المقتدي ثلاثا أتمها في رواية والصحيح أنه يتابعه وكل ما زاد فهو ~~أفضل للمنفرد بعد أن يكون الختم على وتر . # وأما الإمام فلا يزيد على وجه يمل القوم به ( ثم يسمع ) أي يقول سمع الله ~~لمن حمده ( رافعا رأسه ) من الركوع ( والإمام يكتفي به ) أي بالتسميع ( ~~والمقتدي ) يكتفي ( بالتحميد ) يعني ربنا لك الحمد لما روي أنه صلى الله ~~عليه وسلم قال { إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد } ~~رواه البخاري ومسلم قسم بينهما والقسمة تنافي الشركة . # وفي المحيط اللهم ربنا ولك الحمد أفضل لزيادة الثناء ( والمنفرد قيل ~~كالمقتدي ) يعني يكتفي بالتحميد قال الزيلعي عليه أكثر المشايخ . # وفي المبسوط هو الأصح ؛ لأن التسميع حث لمن معه على التحميد وليس معه ~~غيره ليحثه عليه ( وقيل ) PageV01P311 المنفرد ( يجمعهما ) أي التسميع ~~والتحميد وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة قال صاحب الهداية هو الأصح ( ويقوم ~~مستويا ) بعد رفع رأسه ( وما ms0173 سوى الاطمئنان ) وهو تسكين الجوارح في الركوع ~~حتى تطمئن مفاصله ، وما سواه تكبير الركوع وتفريج الأصابع والتسبيح ~~والتحميد والتسميع والقيام مستويا ( سنن وهو ) أي الاطمئنان في الركوع الذي ~~هو من تعديل الأركان ( واجب ) ؛ لأنه شرع لتكميل ركن مقصود بخلاف القومة ~~بعد رفع الرأس من الركوع وبين السجدتين فإن الاطمئنان فيها سنة ؛ لأنها ~~شرعت للفرق بين الركعتين فالحاصل أن مكمل الفرض واجب ومكمل الواجب سنة . # S PageV01P312 ( قوله ومنها الركوع ) أقول اختلفوا في حد الركوع وأكثر ~~الكتب القدر المفروض من الركوع أصل الانحناء والميل . # وفي الحاوي فرض الركوع انحناء الظهر وفي منية المصلي طأطأة الرأس ومقتضى ~~الأول أنه لو طأطأ رأسه ولم يحن ظهره أصلا مع قدرته عليه لا يخرج عن عهدة ~~فرض الركوع وهو حسن وإذا بلغت حدوبته إلى الركوع يخفض رأسه في الركوع فإنه ~~القدر الممكن في حقه كما في البحر ( قوله يكبر له خافضا ) أقول ، كذا في ~~الوقاية وتبعه ابن كمال باشا والمراد أن يقارن التكبير ابتداء الانحطاط قال ~~في شرح المجمع ثم يركع مكبرا وفيه دلالة على أن التكبير مقارن للانحطاط ؛ ~~لأنه صلى الله عليه وسلم فعل كذا ا ه . # وقال في البحر ، وقد تبع المصنف يعني صاحب الكنز القدوري في التعبير ~~بالواو يعني في قوله وكبر بلا مد وركع المحتمل للمقارنة وضدها وفي بعض ~~الروايات يكبر ثم يهوي وعبارة الجامع الصغير ويكبر مع الانحطاط قالوا وهو ~~الأصح لئلا تخلو حالة الانحناء عن الذكر ولما قدمناه من حديث الصحيحين . # ( قوله ويعتمد بيديه على ركبتيه ) أقول ويكون ناصبا ساقيه ، وإحناؤهما ~~شبه القوس كما يفعل بعض الناس مكروه . # ( قوله مفرجا أصابعه ) هذا في حق الرجل والمرأة لا تفرج أصابعها في ~~الركوع كما في التبيين . # ( قوله لقوله صلى الله عليه وسلم { من قال في ركوعه سبحان ربي العظيم ~~ثلاثا فقد تم ركوعه وذلك أدناه } ) أقول أي أدنى ما يتحقق به كماله المعنوي ~~وهو الجمع المحمل للسنة لا PageV01P313 اللغوي كما في البرهان ولما كان ~~الركوع تواضعا وتذللا ناسب أن يجعل مقابله العظمة ms0174 لله تعالى ولما كان ~~السجود غاية التسفل ناسب أن يجعل مقابله العلو لله تعالى وهو القهر ~~والاقتدار لا العلو في المكان تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . # ( قوله ويكره أن ينقص منها ) أي من الثلاث والمراد كراهة التنزيه ؛ لأنها ~~في مقابلة المستحب كما في البحر . # قوله والصحيح أنه يتابعه ) أقول وهذا بخلاف التشهد لو أتمه الإمام فسلم ~~قبل المقتدي لا يتابعه بل يتمه ؛ لأن قراءة التشهد واجبة كما في البحر عن ~~قاضي خان . # ( قوله أي يقول سمع الله لمن حمده ) أقول المراد بسمع قيل يقال سمع ~~الأمير كلام زيد أي قبله فهو دعاء بقبول الحمد كما في البرهان . # وقال في شرح المجمع واللام في لمن للمنفعة والهاء في حمده للكناية كما في ~~المستصفى . # وفي الفوائد أنها للسكتة والاستراحة ، كذا نقل الثقات ا ه . # وفي الولوالجية رجل يقول سمع الله لمن حمده مكان النون اللام تفسد صلاته ~~؛ لأنه صار لغوا ، وإن كان لسانه لا يطاوعه يترك ا ه . # ( قوله رافعا رأسه ) المراد أن يكون التسميع عند ابتداء رفعه . # ( قوله والإمام يكتفي به ) هذا عند أبي حنيفة ، وقالا يضم إليه التحميد . # ( قوله والمقتدي يكتفي بالتحميد ) متفق عليه . # ( قوله : وفي المحيط اللهم ربنا لك الحمد أفضل ) أقول هذا محمول على أنه ~~أفضل من " ربنا ولك الحمد " ومن " ربنا لك الحمد " ؛ لأن ألفاظه أربعة ~~وأفضلها " اللهم ربنا ولك الحمد " ؛ لأن PageV01P314 زيادة الواو توجب ~~الأفضلية واختلفوا فيها فقيل زائدة ، وقيل عاطفة تقديره ربنا حمدناك ولك ~~الحمد ويليه ما ذكره المصنف عن المحيط ويليه ربنا ولك الحمد كما في البحر . # ( قوله والمنفرد . # . # . # إلخ ) أقول حكى كلا من التصحيحين للقولين في البحر ثم قال وحيث اختلف ~~التصحيح كما رأيت فلا بد من الترجيح فالمرجح من جهة المذهب ما في المتن ~~يعني متن الكنز واكتفى المنفرد بالتحميد ؛ لأنه ظاهر الرواية كما صرح به ~~قاضي خان في شرحه والمرجح من جهة الدليل ما صححه في الهداية . # ا ه . # والقول الثالث في المنفرد أنه يأتي بالتسميع لا غير وهو رواية ms0175 المعلى عن ~~أبي حنيفة قال صاحب البحر وينبغي أن لا يعول عليها ولم أر من صححها ا ه . # ( قوله ويقوم مستويا ) لو قال والقيام والاستواء فيه لكان أولى ؛ لأن كلا ~~منهما سنة مستقلة وروي عن أبي حنيفة أن الرفع من الركوع فرض والصحيح أنه ~~سنة كما ذكره الزيلعي في التبيين . # ( قوله بخلاف القومة بعد رفع الرأس من الركوع وبين السجدتين فإن ~~الاطمئنان فيها سنة . # . # . # إلخ ) قال في البحر ومقتضى الدليل وجوب الطمأنينة في الأربعة أي في ~~الركوع والسجود وفي القومة والجلسة ووجوب نفس الرفع من الركوع والجلوس بين ~~السجدتين للمواظبة على ذلك كله وللأمر في حديث المسيء صلاته ولما ذكره قاضي ~~خان من لزوم سجود السهو بترك الرفع من الركوع ساهيا ، وكذا في المحيط فيكون ~~حكم الجلسة بين السجدتين كذلك ؛ لأن الكلام فيهما واحد والقول بوجوب الكل ~~هو PageV01P315 مختار المحقق ابن الهمام وتلميذه ابن أمير حاج حتى قال إنه ~~الصواب والله الموفق للصواب ا ه . # ( قوله ومكمل الواجب سنة ) أقول ومكمل السنة أدب . PageV01P316 ( ومنها ) ~~أي من الفرائض ( السجود يكبر له ) ؛ { لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان ~~يكبر عند كل خفض ورفع } إلا عند رفع رأسه من الركوع ( ويضع ركبتيه ) على ~~الأرض لم يقل واضعا كما قال في الركوع خافضا ؛ لأن التكبير يقارن الخفض ~~هناك ولا يقارن الوضع هنا ( ثم ) يضع ( يديه معتمدا على راحتيه ) ؛ { لأن ~~وائلا رضي الله عنه سجد واتكأ على راحتيه ورفع ما بين وركيه ثم قال هكذا ~~كان يسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم } ( ثم ) يضع ( وجهه بين كفيه ويديه ~~حذاء أذنيه ) لما قال وائل { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ~~يديه حذاء أذنيه } وما روي { أنه صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع يديه حذاء ~~منكبيه } محمول على حالة العذر لكبر أو مرض ( ضاما أصابعه ) لا يندب الضم ~~إلا هاهنا ( مبديا ) أي مظهرا ( عضديه مبعدا بطنه عن فخذيه ) لما ثبت أنه ~~صلى الله تعالى عليه وسلم كان يفعل هكذا ، وقيل ms0176 لا يفعله إن كان في الصف ~~حذرا عن إضرار الجار ( واضعا رجليه ) على الأرض ( موجها أصابعهما نحو ~~القبلة ) لقوله صلى الله عليه وسلم { إذا سجد العبد سجد كل عضو منه فليوجه ~~من أعضائه القبلة ما استطاع } ( والمرأة تنخفض وتلزق بطنها بفخذيها ) ؛ لأن ~~ذلك أستر لها ( فيسجد ) عطف على يكبر ( بأنفه وجبهته ) لمواظبته عليه ~~الصلاة والسلام عليه قدم الأنف على الجبهة ، وإن كانت أقوى منه في السجود ~~لقربه من الأرض إذا سجد ( على ما يجد حجمه وتستقر فيه جبهته ) وحد ~~PageV01P317 الاستقرار أن الساجد إذا بالغ لا ينزل رأسه أسفل من ذلك فلا ~~يجوز على القطن المحلوج والتبن والذرة ونحوها إلا أن يجد حجم الأرض ( فجاز ~~) السجود ( على كور عمامته ) أي دورها ( وفاضل ثوبه ) ككمه وذيله ( إذا وجد ~~حجم الأرض وجاز على ظهر من يصلي صلاته ) بأن يصليا الظهر مثلا حتى إذا لم ~~يصليا أو صلى المسجود عليه غير صلاة الساجد لم يجز ( في الزحام ) للضرورة ~~فلا يجوز في السعة ( وإن كره الأولان ) أي السجود على الكور وفاضل الثوب ( ~~كالاكتفاء بالأنف ) في السجود فإنه جائز عند أبي حنيفة مع الكراهة ( بخلاف ~~الجبهة ) فإن السجود عليها وحدها من غير عذر يجوز عند أبي حنيفة بلا كراهة ~~، كذا في البدائع والتحفة فقول صاحب الكنز وكره بأحدهما منظور فيه ( ويطمئن ~~) في السجود ( مسبحا ) أي قائلا سبحان ربي الأعلى مرات ( ثلاثا هي أدناه ) ~~لما روينا في الركوع وندب أن يزيد على الثلاث في الركوع والسجود ويختم ~~بالوتر كالخمس والسبع ؛ { لأنه صلى الله عليه وسلم كان يختم بالوتر } ، وإن ~~أم لا يطول على وجه يمل القوم ، وقالوا ينبغي للإمام أن يقول خمسا ليتمكن ~~القوم من الثلاث ( ويرفع رأسه مكبرا ) لما مر { أنه عليه الصلاة والسلام ~~كان يكبر عند كل خفض ورفع } قيل في مقدار الرفع أنه إذا كان إلى السجود ~~أقرب لم يجز ؛ لأنه يعد ساجدا إذ ما قرب من الشيء يأخذ حكمه ، وإن كان إلى ~~الجلوس أقرب جاز ؛ لأنه يعد جالسا فتحقق السجدة الثانية ، وقيل إذا ms0177 أزيلت ~~جبهته عن الأرض بحيث يجري PageV01P318 الريح بين جبهته وبين الأرض جاز عن ~~السجدتين ( ويجلس مطمئنا ) قدر تسبيحة ( ويكبر ويسجد مطمئنا ) فإن قيل ~~فرضية الركوع والسجود ثبتت بقوله تعالى { اركعوا واسجدوا } والأمر لا يوجب ~~التكرار ولذا لم يجب تكرار الركوع فبماذا ثبت فرضية تكرار السجود ولما إذا ~~تكرر قلنا قد تقرر أن آية الصلاة مجملة وبيان المجمل قد يكون بفعل الرسول ~~صلى الله عليه وسلم ، وقد يكون بقوله وفرضية تكراره ثبتت بفعله المنقول عنه ~~تواترا إذ كل من نقل صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم نقل تكرار سجوده . # وأما وجه تكراره فقيل إنه تعبدي لا يطلب فيه المعنى كأعداد الركعات ، ~~وقيل إن الشيطان أمر بسجدة فلم يفعل فنسجد مرتين ترغيما له ، وقيل الأولى ~~إشارة إلى أنا خلقنا من الأرض والثانية إلى أنا نعاد إليها قال الله تعالى ~~منها خلقناكم وفيها نعيدكم الآية ( ثم يكبر للقيام ويرفع رأسه ثم يديه ثم ~~ركبتيه ) على عكس السجود ( ويقوم مستويا بلا اعتماد ) على الأرض كما ذهب ~~إليه الشافعي ( ولا قعود ) قبل القيام يسمى جلسة الاستراحة كما ذهب إليه ~~الشافعي . # ( و ) الركعة ( الثانية كالأولى لكن لا ثناء ولا تعوذ ولا رفع يد فيها ) ~~أي يفعل في الركعة الثانية كما يفعل في الركعة الأولى لكن لا يستفتح ولا ~~يتعوذ ؛ لأنهما لم يشرعا إلا مرة ولا يرفع يديه كما رفع في الأولى وفيه ~~إشارة إلى أنه يأتي بالتسمية ( ترك السجدة الثانية فتذكر قبل السلام أو ~~بعده وقبل التكلم قضاها في الصلاة ) يعني PageV01P319 إذا ترك سجدة ثم ~~تذكرها قبل أن يسلم أو بعد ما سلم وقبل أن يتكلم سجدها سواء علم أنها من ~~الركعة الأولى أو غيرها ؛ لأنها فاتت عن محلها الأصلي ولم تفسد الصلاة ~~بفواتها عنه لوجود المحل في الجملة لقيام التحريمة فلا بد من قضائها ؛ ~~لأنها ركن ، ولو لم يقض حتى خرج عن الصلاة فسدت ، ويتشهد عقيب السجدة ؛ لأن ~~العود إلى السجدة الأصلية يرفع تشهده ؛ لأنه تبين أنه وقع في غير محله فلا ~~بد من التشهد ms0178 ، ولو تركه لم تجز صلاته ؛ لأن القعدة الأخيرة فرض فيتشهد ~~ويسلم فيسجد للسهو ثم يتشهد ثم يسلم ، كذا في البدائع ( وبعد سجدتيها يفترش ~~رجله اليسرى ويجلس عليها ناصبا يمناه واضعا يديه مبسوطتين على فخذيه موجها ~~أصابع يديه ورجليه نحو القبلة ) لما روت عائشة رضي الله تعالى عنها { أنه ~~عليه الصلاة والسلام كان يقعد القعدتين على هذا } ( ويتشهد كابن مسعود رضي ~~الله تعالى عنه ) وهو التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها ~~النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا ~~إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله التحيات جمع تحية وهي الملك ، ~~وقيل البقاء الدائم ، وقيل العظمة ، وقيل السلامة أي السلامة من الآفات ~~وجميع وجوه النقص قال ابن قتيبة إنما جمعت التحيات ؛ لأن كل واحد من ملوكهم ~~كان له تحية يحيا بها فقيل لنا قولوا التحيات لله أي الألفاظ الدلالة على ~~الملك مستحقة لله تعالى والصلوات PageV01P320 قال ابن المنذر وبعض الشافعية ~~هي الصلوات الخمس ، وقيل كل الصلوات ، وقيل الرحمة ، وقيل الأدعية . # وقال الزهري العبادات والطيبات قال الأكثرون الكلمات الطيبات وهي ذكر ~~الله تعالى وما والاه ، وقيل الأعمال الصالحة ( ويقتصر عليه هنا ) أي في ~~القعدة الأولى يعني لا يأتي بالصلاة ( ويكتفي بالفاتحة فيما بعد الأولين ) ~~عبر به ليتناول صلاة المغرب ( وإن سبح فيه أو سكت جاز ) لكنه إن سكت عمدا ~~أساء ، وإن سهوا وجب عليه سجود السهو في رواية الحسن عن أبي حنيفة والأحوط ~~أن يتركها ، وإن كان الصحيح أنها ليست بواجبة ( وما سوى وضع الرجلين وتعيين ~~الأوليين للقراءة والاطمئنان في السجود والقعدة الأولى والتشهد فيهما ) أي ~~القعدتين ( والاقتصار عليه في الأولى ) أي ترك الصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم ( سنن ) أراد بما سوى المذكورات تكبير السجود وتسبيحه ثلاثا ووضع ~~يديه على ركبتيه وافتراش رجله اليسرى ونصب اليمنى والقومة والجلسة فإنها ~~سنن ( والأول ) أي وضع الرجلين ( فرض في رواية ) وهي رواية القدوري حتى إذا ~~سجد ورفع أصابع رجليه عن الأرض لم يجز ، كذا ذكره الكرخي ms0179 والجصاص ، ولو وضع ~~إحداهما جاز قال قاضي خان ويكره ، وذكر الإمام التمرتاشي أن اليدين ~~والقدمين سواء في عدم الفرضية وهو الذي يدل عليه كلام شيخ الإسلام في ~~مبسوطه وهو الحق ، كذا في العناية ( والبواقي واجبة ) وهي تعيين الأوليين . # . # . # إلخ حتى لو أخر القيام إلى الثالثة بزيادة على التشهد قدر ما PageV01P321 ~~يؤدى فيه ركن ، وقيل حرف عمدا أثم أو سهوا سجد . # S PageV01P322 ( قوله ومنها السجود ) أقول وحقيقته وضع بعض الوجه على ~~الأرض مما لا سخرية فيه فدخل الأنف وخرج الخد والذقن والصدغ ومقدم الرأس ~~فلا يجوز السجود عليها ، وإن كان من عذر بل معه يجب الإيماء بالرأس وخرج ~~بقيد مما لا سخرية فيه ما إذا رفع قدميه في السجود فإنه لا يصح ؛ لأن ~~السجود مع رفعهما بالتلاعب أشبه منه بالتعظيم والإجلال ويكفيه وضع أصبع ~~واحدة فلو لم يضع الأصابع أصلا ووضع ظهر القدم فإنه لا يجوز ، ورفع قدم ~~ووضع آخر جائز مع الكراهة من غير عذر وذهب شيخ الإسلام إلى أن وضعهما سنة ~~فتكون الكراهة تنزيهية . # والأوجه على منوال ما سبق هو الوجوب فتكون الكراهة تحريمية ، وذكر ~~القدوري أن وضعهما فرض وهو ضعيف وسيذكر المصنف مثل هذا . # ( قوله إلا عند رفع رأسه من الركوع ) أقول أي فلا يكبر فيه ؛ لأنه صلى ~~الله عليه وسلم كان يسمع فيه ذكره في البرهان ( قوله ويديه حذاء أذنيه ) ~~هذا في حق الرجل ولا عذر له والمرأة تضع حذاء منكبيها . # ( قوله وما روي . # . # . # إلخ ) قال بعض المحققين ، ولو قال قائل إن السنة أن تفعل أيهما تيسر جمعا ~~للمرويات بناء أنه عليه الصلاة والسلام كان يفعل هذا أحيانا وهذا أحيانا ~~إلا أن بين الكفين أفضل ؛ لأن فيه من تخليص المجافاة المسنونة ما ليس في ~~الآخر كان حسنا ا ه كما في البرهان . # ( قوله ضاما أصابعه ) قيل والحكمة فيه أن الرحمة تنزل عليه في السجود ~~فبالضم ينال أكثر كما في البحر . # ( قوله : وقيل لا يفعله إن كان في PageV01P323 الصف ) أقول ، كذا قاله ~~الزيلعي تبعا للهداية والكافي وعبارته توهم ms0180 الضعف وعبارة غيرهم قد جزم فيها ~~بعدم فعله في الصف حذارا عن الحرام وإضرار الجار إن لم يكن سعة . # ( قوله فيسجد بأنفه وجبهته ) أقول المراد بالأنف ما صلب منه كما سنذكره ~~والجبهة ما فوق الحاجبين إلى قصاص الشعر وعرفها بعضهم بما اكتنفه الجبينان ~~. # وأما مقدار اللازم منها فقال في التجنيس ، ولو سجد على حجر صغير إن كان ~~أكثر الجبهة على الأرض يجوز وإلا فلا وهكذا في كثير من الكتب معزيا إلى ~~نصير وفيه بحث ؛ لأن اسم السجود يصدق بوضع شيء من الجبهة على الأرض ولا ~~دليل على اشتراط أكثرها كما قالوا في القدمين يكفي وضع أصبع واحدة ولهذا ~~قال في المجتبى سجد على طرف من أطراف جبهته جاز ونقل كلام نصير فدل على ~~تضعيفه نعم وضع أكثرها واجب للمواظبة على تمكين الجبهة من الأرض ، كذا في ~~البحر . # ( قوله فجاز السجود على كور عمامته أي دورها ) أقول أي دور من أدوارها ~~نزل على جبهته لا جملتها كما يفعله بعض من لا علم عنده ويقال كار العمامة ~~وكورها أدارها على رأسه وهذه العمامة عشرة أكوار وعشرون كورا وهو بفتح ~~الكاف ونبهنا بما ذكرنا كما نبه العلامة ابن أمير حاج تنبيها حسنا وهو أن ~~صحة السجود على الكور إذا كان على الجبهة أو بعضها ، أما إذا كان على الرأس ~~فقط وسجد عليه ولم تصب جبهته الأرض على القول تعيينها ولا على أنفه على ~~القول بعدم تعيينها لا يصح وكثير من العوام يتساهل في ذلك فيظن الجواز ~~PageV01P324 كذلك في البحر . # ( قوله وفاضل ثوبه ) هذا إذا كان على محل طاهر ؛ لأنه إن كان على محل نجس ~~فالأصح عدم الجواز ، وإن كان المرغيناني يصح الجواز كما في الفتح ، ولو سجد ~~على كفه جاز على الأصح ، ولو على فخذه من غير عذر لا يجوز على المختار ، ~~ولو على ركبتيه لا يجوز على الوجهين لكن الإيماء يكفيه إذا كان به عذر كما ~~في التبيين . # ( قوله وجاز على ظهر من يصلي صلاته ) أقول قيده في المجتبى بأن يكون ~~المسجود ms0181 على ظهره ساجدا على الأرض فلو سجد على ظهر مصل ساجد على ظهر مصل لا ~~يجوز فالشروط أربعة كما في البحر قلت ويجوز السجود ، ولو زاد الظهر على ~~لبنتين للضرورة ويحمل ما في منية المصلي لو أن موضع السجود أرفع من موضع ~~القدمين مقدار لبنتين منصوبتين جاز ، وإن كان أكثر لا يجوز أراد لبنة بخارى ~~وهي ربع ذراع ا ه على غير الحالة هذه لكن هل التقييد بالظهر اتفاقي أو ~~احترازي فلينظر . # ( قوله حتى إذا لم يصليا أو صلى المسجود عليه . # . # . # إلخ ) ؛ لأنه من سلب العموم لا عموم السلب . # ( قوله : وإن كره الأولان ) الظاهر أن الكراهة تنزيهية لنقل { فعل النبي ~~صلى الله عليه وسلم وأصحابه السجود على كور العمامة } تعليما للجواز فلم ~~تكن تحريمية ولا يخفى أن الكراهة عند عدم العذر ، كذا في البحر قوله ~~كالاكتفاء بالأنف في السجود . # . # . # إلخ ) أقول هذا قول أبي حنيفة أولا والأصح رجوعه إلى قولهما بعدم جواز ~~الاقتصار في السجود على الأنف بلا عذر في الجبهة كما في البرهان والمراد به ~~PageV01P325 ما صلب من الأنف . # وأما ما لان منه فلا يجوز الاقتصار عليه بإجماعهم . # ( قوله فقول صاحب الكنز وكره بأحدهما منظور فيه ) أقول لا يتجه التنظير ~~إلا إذا لم يكن فيما قاله رواية ، وقد قال في شرح المجمع السجود على الجبهة ~~جائز اتفاقا ولكنه يكره إن لم يكن على الأنف عذر وعليه رواية الكنز وكره ~~بأحدهما ا ه . # وما قاله في الكنز حكاه الزيلعي أيضا عن المفيد والمزيد ثم حكى قول ~~البدائع والتحفة ولم ينظر في كلام الكنز ولا في المفيد والمزيد من هذه ~~الحيثية ا ه . # ولا يخفى أن هذا أي القول بالجواز مع الكراهة على المرجوح كما قدمناه عن ~~البرهان . # ( قوله قيل في مقدار الرفع أنه إذا كان إلى السجود أقرب لم يجز . # . # . # إلخ ) أقول هو الأصح كما في الهداية . # وقال في البرهان ويفترض الرفع من السجود إلى قرب القعود في الأصح عن أبي ~~حنيفة . # ( قوله : وقيل إذا زالت جبهته من الأرض ) أقول ms0182 هو رواية الحسن عن أبي ~~حنيفة قال صاحب البحر ولم أر من صححها ورواية ثالثة أنه إن كان بمقدار ما ~~يسمى رافعا جاز الفصل بين السجدتين وإلا فلا قال في المحيط هو الأصح . # ( قوله ثم يكبر للقيام . # . # . # إلخ ) قال الزيلعي ويكره تقديم إحدى الرجلين عند النهوض ويستحب الهبوط ~~باليمين والنهوض بالشمال ا ه . # ( قوله ويقوم مستويا بلا اعتماد ) أقول سيذكر أن ترك الاعتماد سنة أي لمن ~~لا عذر له فإن اعتمد قال الوبري لا بأس بأن يعتمد براحتيه على الأرض عند ~~النهوض من غير فصل بين العذر وعدمه ، ومثله في المحيط PageV01P326 عن ~~الطحاوي سواء كان شيخا أو شابا وهو قول عامة العلماء ا ه قال في البحر ~~والأوجه أن يكون سنة فتركه يكره تنزيها . # ا ه . # ( قوله ولا قعود قبل القيام إلخ ) قال في الظهيرية قال شمس الأئمة ~~الحلواني إن الخلاف إنما هو في الأفضلية حتى لو فعل كما هو مذهب الشافعي لا ~~بأس به عندنا ا ه لكن وجه في البحر بعد سياقه مثل الأوجهية المتقدمة ( قوله ~~؛ لأن العود إلى السجدة الأصلية يرفع التشهد ) فيه تسامح والمراد رفع ~~القعود . # ( قوله فلا بد من التشهد ، ولو تركه لم تجز صلاته ) فيه تسامح أيضا ؛ لأن ~~المراد من القعود قدرة التشهد لا حقيقة التشهد ؛ لأن القعود فرض وتركه مفسد ~~والتشهد واجب وتركه لا يفسد الصلاة وإليه الإشارة بقوله ؛ لأن القعدة ~~الأخيرة فرض . # ( قوله وهو ) أي التشهد سمي تشهدا باسم جزئه الأشرف . # ( قوله وهي الملك . # . # . # إلخ ) قال في البحر في تفسيرها أقوال كثيرة أحسنها أن التحيات العبادات ~~القولية والصلوات العبادات البدنية والطيبات العبادات المالية فجميع ~~العبادات لله تعالى لا يستحقها غيره ولا يتقرب بشيء منها إلى ما سواه ثم هو ~~على مثال من يدخل على الملوك فيقدم الثناء أولا ثم الخدمة ثانيا ثم بذل ~~المال ثالثا . # ( تنبيه ) : اقتصر المصنف على ذكر بعض معاني التشهد للاتكال على الطالب ~~في باقيها وينبغي لنا ذكرها مختصرا ؛ لأن المصلي يقصد بهذه الألفاظ معانيها ~~مرادة له على وجه ms0183 الإنشاء كما ذكره في المجتبى بقوله ولا بد من أن يقصد ~~PageV01P327 بألفاظ التشهد معانيها التي وضعت لها من عنده كأنه يحيي الله ~~ويسلم على نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى نفسه وأولياء الله تعالى وبهذا ~~يضعف ما في السراج أن قوله السلام عليك أيها النبي حكاية سلام الله تعالى ~~عليه لا ابتداء سلام من المصلي ا ه . # وأما الألفاظ المتقدمة فهي ما أثنى به النبي صلى الله عليه وسلم على الله ~~تبارك وتعالى ليلة الإسراء . # وأما السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فهي سلام الله تعالى على ~~نبيه صلى الله عليه وسلم فهي ثلاثة بمقابلة الثلاثة التي أثنى بها ، ~~والسلام تسليم الله تعالى على نبيه أو تسليمه من الآفات والأظهر أن الرحمة ~~هنا المراد بها نفس الإحسان والبركة النماء والزيادة من الخير ويقال البركة ~~جماع كل خير . # وأما السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهو إعطاء نصيب من هذه ~~الكرامة العظيمة من النبي صلى الله عليه وسلم تكرما لإخوانه الأنبياء ~~والملائكة وصالح المؤمنين من الإنس والجن ، والعباد جمع عبد قال بعضهم وليس ~~شيء أشرف من العبودية من صفات المخلوقين والصالح هو القائم بحقوق الله ~~تعالى وحقوق عباده ولهذا قالوا لا ينبغي الجزم به في حق شخص معين من غير ~~شهادة الشارع له به ، وإنما يقال هو صالح فيما أظن أو في ظني خوفا من ~~الشهادة بما ليس فيه . # وأما أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فمعناه أعلم ~~وأتيقن ألوهية الله تعالى وحده لا شريك له وعبودية محمد ورسالته ~~PageV01P328 صلى الله عليه وسلم وقدمت العبودية على الرسالة ؛ لأنها أشرف ~~صفاته ولذا وصفه سبحانه بها في مقام الامتنان بقوله { سبحان الذي أسرى ~~بعبده } { فأوحى إلى عبده } . # ( قوله ويكتفي بالفاتحة فيما بعد الأوليين ) أشار به إلى أن الزيادة ~~عليها مباحة ولهذا قال في غاية البيان تبعا لفخر الإسلام إن السورة مشروعة ~~نفلا في الأخريين حتى لو قرأها فيهما ساهيا لم يلزم السجود وفي الذخيرة وهو ~~المختار . # وفي ms0184 المحيط وهو الأصح ، وإن كان الأولى الاكتفاء بها أي الفاتحة ويحمل ما ~~في السراج معزيا إلى الاختيار من كراهة الزيادة على الفاتحة على كراهة ~~التنزيه التي مرجعها إلى خلاف الأولى كما في البحر . # ( قوله : وإن سبح فيه أو سكت ) لم يبين له مقدارا وظاهر الرواية أنه يخير ~~بين القراءة والتسبيح ثلاثا كما في البحر عن البدائع والذخيرة ، وقال في ~~الهداية وهو مخير في الأخريين إن شاء سكت . # وقال الكمال قوله إن شاء سكت أي قدر تسبيحة ، وإن شاء سبح ثلاث تسبيحات ~~نقله في النهاية . # وقال في شرح الكنز إن شاء سبح ثلاث تسبيحات ، وإن شاء سكت قدرها والأول ~~أليق بالأصول ا ه ( قوله جاز ) أقول المراد بالجواز الحل بلا كراهة على ~~الصحيح لا الجواز بمعنى الصحة المجامع للكراهة قال في شرح المجمع ، وإن سبح ~~فيهما أو سكت جاز لعدم فرضية القراءة فيهما لكن لو سكت عمدا يكون مسيئا ؛ ~~لأنه ترك السنة ، كذا في المحيط ا ه . # ويخالفه ما في الكافي قال ويقرأ فيما بعد الأوليين الفاتحة فقط وهو بيان ~~الأفضل PageV01P329 في الصحيح وعن أبي حنيفة أن قراءة الفاتحة في الأخريين ~~واجبة رواه الحسن حتى لو تركها عامدا كان مسيئا ، وإن كان ساهيا سجد للسهو ~~وعنه أنه يخير بين قراءة الفاتحة والتسبيح والسكوت ا ه . # ( قوله في رواية الحسن ) متعلق بقوله لكنه . # . # . # إلخ لما قدمناه عن الكافي . # ( قوله والقومة ) أي إتمامها حتى يستوي جالسا لما تقدم من الخلاف في ~~الرفع بين السجدتين . # ( قوله والجلسة ) كذا نص في الكنز على سنيتها ومقتضى الدليل وجوبها ~~والمذهب السنية وما في شرح المنية من أن الأصح وجوبها إن كان بالنظر إلى ~~الدراية فمسلم لما عملت من المواظبة ، وإن كان من جهة الرواية فقد صرح ~~الشارحون بالسنية فيتبع ما ذكره الشارحون . # ( قوله والبواقي واجبة وهي تعيين القراءة . # . # . # إلخ ) شامل لوضع الركبتين وهو صريح ما نقله قبله عن العناية لكن في ~~البرهان أنه يفترض وضع اليدين والركبتين على الصحيح { لقوله صلى الله عليه ~~وسلم أمرت أن أسجد ms0185 على سبعة أعظم على الجبهة واليدين والركبتين وأطراف ~~القدمين } ثم قال ، وذكر أبو الليث في النوازل أنه إذا لم يضع ركبتيه عند ~~السجدة روي عن أبي يوسف أنه يجوز ، وقال بعضهم لا يجوز وبه نأخذ ولا نأخذ ~~بما روي عن أبي يوسف رحمه الله ا ه . # وما ذكره شمل إطلاقه أيضا القعود الأول وتشهده أي وجوبهما وهو الصحيح ، ~~وقيل بسنيتهما أو بسنية التشهد وحده . # ( تنبيه ) : لم يذكر المصنف الإشارة والصحيح أنه يشير بالمسبحة وحدها ~~فيرفعها عند PageV01P330 قوله لا إله ويضعها عند قوله إلا الله ليكون إشارة ~~إلى أن النفي والإثبات في الرفع والوضع واحترزنا بالصحيح عن قول كثير من ~~المشايخ أنه لا يشير أصلا ؛ لأنه خلاف الدراية والرواية وبقولنا بالمسبحة ~~عما روي عن أبي يوسف ومحمد أنه يعقد يمناه عند الإشارة ، ذكره في البرهان ~~ولم يذكر المصنف رحمه الله حكم اليدين فيما بين السجدتين بعد وضعهما على ~~الأرض في السجود هل يسن أو يجب رفعهما ووضعهما على الفخذين فلينظر . ~~PageV01P331 ( ومنها ) أي من الفرائض ( القعدة الأخيرة قدر ما يقرأ فيه ~~التشهد إلى عبده ورسوله ) { لقوله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود رضي الله ~~عنه حين علمه التشهد إذا قلت هذا فقد تمت صلاتك } علق التمام بالفعل قرأ أو ~~لم يقرأ ؛ لأن معنى قوله إذا قلت هذا أي قرأت التشهد وأنت قاعد ؛ لأن قراءة ~~التشهد لم تشرع إلا في القعود . # وقوله أو فعلت هذا أي قعدت ولم تقرأ شيئا فصار التخيير في القول لا الفعل ~~؛ لأنه ثابت في الحالين كما بينا والمعلق بالشرط عدم قبل وجود الشرط ، ولأن ~~الصلاة متناهية والتناهي لا يكون إلا بالتمام والتمام لا يكون إلا بالإتمام ~~وذا إنما يعلم ببيان الشارع ، وقد بين فيه فيكون فرضا فإن قيل لا تثبت ~~الفرضية بخبر الواحد قلنا نعم لا تثبت به ابتداء أما إذا بين المجمل به ~~فتثبت كما مر ثم قيل القدر المفروض من القعدة ما يأتي فيه بالشهادتين ~~والأصح ما اختير في الكافي ، وذكر هاهنا أن التشهد عند الإطلاق ms0186 ينصرف إليه ~~( وهي ) أي القعدة الأخيرة ( كالأولى ) في افتراش رجله اليسرى ونصب اليمنى ~~( لكنه يزيد هاهنا الصلاة على النبي ) صلى الله عليه وسلم وهي سنة عندنا ~~وفرض عند الشافعي وكيفية الصلاة أن يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ~~كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما ~~باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وكره بعضهم أن يقول اللهم ~~ارحم محمدا إلى آخره ؛ لأنه يوهم تقصير الأنبياء عليهم PageV01P332 السلام ~~إذ الرحمة تكون بإتيان ما يلام عليه والصحيح أنه لا يكره كذا قال الزيلعي ( ~~ويدعو لنفسه وغيره من المؤمنين ) وهذا أولى مما قيل ودعا لنفسه ؛ لأن من ~~السنة أن لا يخص نفسه بالدعاء ( بما يشبه القرآن ) أي بما يشبهه لفظا ومعنى ~~كأن يقول اللهم اغفر لي ولوالدي أو يقول اغفر لأبي ( أو المأثور ) عطف على ~~ما يشبه القرآن أي بالمروي . # عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منه أن يقول { اللهم إني ظلمت نفسي ظلما ~~كثيرا ، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فاعفر لي مغفرة من عندك إنك أنت ~~الغفور الرحيم } ( لا كلام الناس ) أي لا يدعو بما يشبه كلام الناس ؛ لأنه ~~يفسد الصلاة الأصل فيه أن كل ما لا يستحيل سؤاله من العباد فهو كلامهم وما ~~يستحيل فليس بكلامهم ، ثم المفسد إنما يفسد إذا لم يقعد قدر التشهد في آخر ~~الصلاة . # وأما إذا قعد فصلاته تامة لوجود الخروج بصنعه كما سيأتي . # ( و ) لكن ( المرأة تتورك ) أي تخرج رجليها من الجانب الأيمن وتمكن ~~وركيها من الأرض ؛ لأنها أستر لها ومبنى حالها على الستر ( فيهما ) أي ~~القعدتين ( والصلاة والدعاء سنتان ) الأول فرض عند الشافعي رحمه الله تعالى ~~. # S PageV01P333 ( قوله ومنها القعدة الأخيرة ) أقول ، وقد اتفقوا على ~~فرضيتها واختلفوا في ركنيتها قال الزيلعي ليست ركنا . # وقال في البحر والصحيح أنها ليست بركن أصلي لعدم توقف الماهية عليها شرعا ~~؛ لأن من حلف لا يصلي يحنث بالرفع من السجود دون توقف على القعدة فعلم أنها ~~شرعت ms0187 للخروج ولم أر من تعرض لثمرة هذا الاختلاف . # ا ه . # ( قوله فصار التخيير في القول ) ليس في لفظ النبوة هذا ما يفيد التخيير ~~بل بيان ما به الصحة ؛ لأن المخير لا لوم عليه بتركه أحد الأمرين ، وترك ~~التشهد لا يجوز فكان ينبغي أن يقال فصار الفعل شرطا للصحة دون القول لكن في ~~تمام الحديث ونصه ثم قال { إذا فعلت هذا أو قلت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت ~~أن تقوم فقم ، وإن شئت أن تقعد فاقعد } ( قوله ثم قيل القدر المفروض من ~~القعدة . # . # . # إلخ ) ذكره في البرهان بصيغة زعم بعض مشايخنا أن القدر . # . # . # إلخ . # ( قوله لكنه يزيد فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) أقول ~~والمسبوق يزيده أيضا كالإمام تبعا له على ما صححه صاحب المبسوط ؛ لأن ~~المصلي إنما لا يشتغل بالصلاة في غير القعود الأخير لما فيه من تأخير ~~الأركان وهذا المعنى لا يوجد هنا ؛ لأنه لا يمكنه أن يقوم قبل سلام الإمام ~~خصوصا إذا كان على الإمام سهو ( قوله وهي سنة عندنا . # . # . # إلخ ) أقول إلا أنها تقترض في العمر مرة إذ لا يقتضي الأمر صلوا التكرار ~~كما ذكره الكرخي أو كلما ذكر صلى الله عليه وسلم على ما ذكره الطحاوي لا ؛ ~~لأن الأمر يقتضي PageV01P334 التكرار بل ؛ لأنه تعلق وجوبها بسبب متكرر وهو ~~الذكر فيتكرر بتكرره كما في البرهان وصحح في التحفة والمحيط ما اختاره ~~الطحاوي واختلف على قوله إنه لو تكرر في مجلس واحد يتداخل الوجوب فيكفيه ~~صلاة واحدة أو يتكرر من غير تداخل صحح في الكافي من باب سجود التلاوة الأول ~~وأن الزائد ندب ، وكذا التشميت وصحح في المجتبى الثاني لكن ظاهر كلام ~~البرهان الافتراض كلما ذكر على قول الطحاوي . # وفي البحر أن الطحاوي إنما قال بالوجوب المصطلح عليه عندنا ا ه قلت وبقي ~~تصحيح آخر ذكره في شرح المجمع ، قال الإمام السرخسي والمختار أنها مستحبة ~~كلما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وعليه الفتوى . # ا ه . # ( قوله وكيفيته . # . # . # إلخ ) أقول هذه الكيفية صرح بها ضابط ms0188 المذهب محمد بن الحسن رحمهما الله ~~تعالى كما نقله الزيلعي وغيره ونقل في الذخيرة عن محمد الصلاة المذكورة مع ~~تكرار إنك حميد مجيد وهو كذلك في صحيح البخاري وفي إفصاح ابن هريرة عن محمد ~~بن الحسن ذكر الصلاة المنقولة عنه مع زيادة في العالمين وهي ثابتة في رواية ~~أبي مسعود الأنصاري عند مالك ومسلم وأبي داود وغيرهم فما في السراج معزيا ~~إلى منية المصلي من أنه لا يأتي به ضعيف قاله في البحر . # ( قوله وعلى آل محمد ) أعاد حرف الجر في الآل للإشارة إلى تراخي رتبة آل ~~النبي صلى الله عليه وسلم عنه واختلف فيهم فالأكثرون على أنهم قرابته الذين ~~حرمت عليهم الصدقة وصححه بعضهم واختار النووي أنهم PageV01P335 جميع الأمة ~~والتشبيه في قوله كما صليت إما راجع لآل محمد وإما ؛ لأن المشبه به لا يلزم ~~أن يكون أعلى من المشبه ، وذكر في الغاية والدراية أجوبة جمة فلتراجع . # ( قوله وكره بعضهم . # . # . # إلخ ) أقول ومحل الخلاف فيما يقال مضموما إلى الصلاة أو السلام كما أفاده ~~شيخ الإسلام ابن حجر فلذا اتفقوا على أنه لا يقال رحمه الله كما في البحر ( ~~قوله ويدعو . # . # . # إلخ ) أشار به إلى أنه يقدم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وبه صرح ~~في شرح المجمع فقال ويدعو بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إنما ~~قدمها على دعائه ؛ لأن من أتى باب الملك لا بد من التحفة لخاصته وأخص خواصه ~~هو النبي صلى الله عليه وسلم وتحفته الصلاة عليه أو ؛ لأن تقديمها عليه ~~أقرب للإجابة ؛ لأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مستجابة والدعاء ~~بعد المستجاب يرجى أن يستجاب ؛ لأن الكريم بعد إجابته أول المسئولات لا يرد ~~باقيها . # ا ه . # ( قوله كأن يقول اللهم اغفر لي ولوالدي . # . # . # إلخ ) أقول قدم الدعاء لنفسه ؛ لأنه مستحب كما كان يفعله النبي صلى الله ~~عليه وسلم ولم يذكر كيفية الدعاء للمؤمنين . # وقال في منية المصلي ويستغفر لنفسه ولوالديه إن كانا مؤمنين ولجمع ~~المؤمنين والمؤمنات ؛ لأنه لا يجوز الدعاء بالمغفرة ms0189 للكافر وظاهر ما في ~~المنية أنه يجوز الدعاء بالمغفرة لجميع المؤمنين جميع ذنوبهم ، وقد صرح ~~القرافي بتحريمه ؛ لأن فيه تكذيبا للأحاديث الصحيحة المصرحة PageV01P336 ~~بأنه لا بد من تعذيب طائفة من المؤمنين بالنار وإخراجهم منها بشفاعة أو ~~بغير شفاعة ودخولهم النار إنما هو بذنوبهم ولا يوجب الكفر كالدعاء للمشرك ~~بها للفرق بين تكذيب الآحاد والقطعي قال صاحب البحر والحق أنه يكون عاصيا ~~بالدعاء للكافر بالمغفرة غير عاص بالدعاء بالمغفرة لجميع المؤمنين ؛ لأن ~~العلماء اختلفوا في جواز العفو عن الشرك عقلا قيل بالجواز ؛ لأن الخلف في ~~الوعيد كرم فيجوز من الله تعالى ، وإن كان المحققون على خلافه كما ذكره ~~التفتازاني . # وقال العلامة زين العرب في شرح المصابيح ليس بحتم عندنا أي أهل السنة أن ~~يدخل النار أحد من الأمة بل العفو عن الجميع مرجو لموجب قوله تعالى { ويغفر ~~ما دون ذلك لمن يشاء } وقوله تعالى { إن الله يغفر الذنوب جميعا } ا ه ~~فيجوز أن يطلب للمؤمنين لفرط شفقته على إخوانه الأمر الجائز الوقوع ، وإن ~~لم يكن واقعا ا ه . # ( قوله الأول فرض عند الشافعي ) مستدرك . PageV01P337 ( ومنها ) أي من ~~الفرائض ( ترتيب القيام ) أي تقديمه بقصد الترتيب ( على الركوع والركوع على ~~السجود ) حتى لو ركع قبل القيام أو سجد قبل الركوع لم يجز ؛ لأن الصلاة لا ~~توجد إلا بذلك ، كذا في الكافي وتحقيقه أن الصلاة من الأفعال الشرعية فلها ~~ماهية مركبة شرعا من أجزاء مادية هي القيام والركوع والسجود وجزء صوري هي ~~الهيئة الحاصلة من تقديم القيام على الركوع والركوع على السجود ولم يذكر ~~القراءة مع أنها من الأجزاء المادية أيضا إذ لا دخل لها في حصول الجزء ~~الصوري ؛ لأن الشرع لم يعين له محلا مخصوصا بطريق الفرضية كما عين لباقي ~~الأركان بل جعلها فرضا في الصلاة مطلقا حتى لو تركت في الأوليين ووجدت في ~~الأخريين صحت الصلاة ، وإنما لا تصح لو تركت بالكلية فلهذا السر الدقيق ~~جعلوا مراعاة الترتيب بين القراءة والركوع من الواجبات لا الفرائض واقتصروا ~~في التمثيل لوجوب رعاية الترتيب في ms0190 الأركان على هذا المثال ويؤيده ما قال ~~صاحب الكافي في آخر باب الحدث في الصلاة أن ما اتحدت شرعيته يراعى وجوده ~~صورة ومعنى في محله ؛ لأنه كذلك شرع فإذا غيره فقد قلب الفعل وعكسه وقلب ~~المشروع باطل ومنه يعلم تحقيق ما قال صاحب الهداية عند عد الواجبات ومراعاة ~~الترتيب فيما شرع مكررا من الأفعال فإنه أراد بما شرع مكررا ما شرع مكررا ~~في الركعة الواحدة كالسجدة فإن ترك الثانية ساهيا وقام وأتم صلاته فتذكر ~~فعليه أن يسجد السجدة المتروكة ويسجد للسهو كما مر PageV01P338 واحترز به ~~عما شرع غير مكرر فيها كالركوع فإنه إذا وقع بعد السجود لا تقع تلك الركعة ~~معتدا بها بالإجماع ذكره شراح الهداية حتى قال في الجلالية الترتيب فرض ~~فيما اتحدت شرعيته في كل ركعة كالقيام والركوع وليس بفرض فيما تعددت شرعيته ~~في كل ركعة كالسجدة حتى لو تذكر في ركوع الركعة الثانية أنه ترك سجدة من ~~الركعة الأولى فانحط عن ركوعه فسجدها لا يلزم عليه إعادة الركوع فإن قيل ~~السجدة الثانية فرض كالأولى ومن الأجزاء المادية فأي سر في جعل مراعاة ~~الترتيب بينهما واجبا لا فرضا قلنا السر فيه أن أصل السجدة ثابت بقوله ~~تعالى واسجدوا وتكرارها بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم كما سبق فإذا وجدت ~~الأولى في محلها فقد حصل الترتيب المفروض لوجود مقتضى النص ، ولو فرض ~~الترتيب بين السجدتين لزم مساواة ما ثبت بالفعل لما ثبت بالنص مع أن الأول ~~أعلى رتبة من الثاني ويعلم أيضا تحقيق ما قال في الذخيرة أما تقديم الركن ~~نحو أن يركع قبل القراءة فلأن مراعاة الترتيب واجبة عند أصحابنا الثلاثة ~~خلافا لزفر فإن معناه أن مراعاة الترتيب في هذه الصورة خاصة واجبة عندهم ~~وفرض عنده فإنه يقيسه على أركان المرتبة كالقيام والركوع والسجود وهم ~~يفرقون بينها وبين تلك الأركان بما ذكرنا ويعلم من جميع ما ذكر في هذا ~~المحل أن كلام صدر الشريعة هاهنا مختل أما أولا فلأن قوله فيما تكرر ليس ~~قيدا . # . # . # إلخ مخالف لما صرح ms0191 به شراح الهداية من أنه احترز PageV01P339 عما شرع غير ~~مكرر في الركعة الواحدة كالركوع فإنه إذا وقع بعد السجود لا يقع معتدا به . # وأما ثانيا فلأن إيرادهم لنظير تقديم الركن الركوع قبل القراءة لا تعلق ~~له بما نحن فيه لما عرفت أن القراءة ليست من الأركان التي لها مدخل في ~~الترتيب . # وأما ثالثا فلأن قوله فعلم أن رعاية الترتيب واجبة مطلقا غير مطابق ~~للواقع إذ لا يلزم من وجوب رعاية الترتيب في صورة بخصوصها وجوب رعايته في ~~صورة خالية عن ذلك الخصوص . # وأما رابعا فلأن المفهوم من قوله ويخطر ببالي . # . # . # إلخ مما لا ينبغي أن يخطر بالبال ؛ لأن الكلام هنا كما اعترف به نفسه في ~~مراعاة الترتيب في الأركان وتكبير الافتتاح قد مر أنه ليس بركن بل هو شرط ~~والقعدة الأخيرة سيأتي أنها ليست بركن ، ولو سلم فمراعاة الترتيب بين ~~الشيئين إنما يكون فرضا إذا أمكن فك الترتيب بينهما ليكون مقدورا فيكون ~~فرضا والقعدة الأخيرة من حيث هي أخيرة وتكبيرة الافتتاح من حيث هي تكبيرة ~~الافتتاح لا تقبل فك الترتيب بينهما فكيف يصح أن يكون ما ذكره توجيها لكلام ~~الهداية الحمد لله على توفيقي لكشف أسرار هذا المقام وتحقيقه ، وقد وقع ~~هاهنا من بعض أهل السلف ومن حاله حرص على رد كلام المجتهدين وشغف ما يتعجب ~~الناظر فيه من حاله ويقيس عليه سائر ما صدر عنه من مقاله . # S PageV01P340 ( قوله ومنها أي من الفروض ترتيب القيام . # . # . # إلخ ) أقول ومنها ترتيب القعود الأخير على غيره كالسجود حتى لو تذكر بعد ~~القعود سجدة أو نحوها بطل القعود ؛ لأن الترتيب فيه فرض كما في التبيين . # ( قوله أي تقديمه بقصد الترتيب ) فيه تأمل ؛ لأن ترتيب الأركان شرط ~~لصحتها في محالها وهو لا يشترط تحصيله . # ( قوله وجزء صوري هي الهيئة ) أنث العائد ، وإن كان المرجع مذكرا رعاية ~~للخبر الهيئة ( قوله . # وأما ثانيا فلأن إيرادهم ) أقول إن أراد نحو عبارة الذخيرة فقد بين وجهها ~~وأن المراد لازم التقديم وهو تأخير القراءة عن الركوع فصدق قولهم الركوع ms0192 ~~قبل القراءة يوجب السهو ؛ لأن الركوع مع ترك القراءة صحيح لابتنائه على ~~القيام فلم يكن من قبيل تقديم المتحد شرعية على مثله . # ( قوله لا تعلق له بما نحن فيه ) يعني من بيان فرض الترتيب فيما اتحدت ~~شرعيته وعبارته توهم أنهم أوردوه لبيان ما يفترض ترتيبه وليس إلا لبيان ما ~~يجب كما ذكره في توجيه كلام الذخيرة ؛ لأن ترتيب الركوع على القراءة واجب ~~لا فرض وهذا إذا كان في رباعية أما الثنائية وباقي المغرب إذا لم يقرأ في ~~الأولى منها فيفترض تقديم القراءة على الركوع فيها لعدم إمكان تداركه بتركه ~~فيها فقوله لا تعلق له بما نحن فيه ليس على إطلاقه إنما هو في غير ما نبهت ~~عليه هنا فاعلمه . # ( قوله إذ لا يلزم . # . # . # إلخ ) يعني فيكون الترتيب في صورة خالية عن ذلك الخصوص إما فرضا أو سنة . # ( قوله ؛ لأن الكلام هنا ) إن أراد PageV01P341 الإشارة لكلام صدر ~~الشريعة في متنه فالمراد الأركان المتكررة في الركعة وإلا فالمتحدة . # ( قوله والقعدة الأخيرة سيأتي أنها ليست بركن ) أقول لم يذكره فيما سيأتي ~~بل قدم في حديث ابن مسعود ما يفيد الشرطية بقوله والمعلق بالشرط عدم قبل ~~وجود الشرط ؛ لأنه القعود الأخير قدر التشهد . # ( قوله : ولو سلم ) أي ما خطر لصدر الشريعة . # ( قوله فمراعاة الترتيب بين الشيئين إنما يكون فرضا إذا أمكن فك الترتيب ~~بينهما ) أقول هذا غير صحيح والصواب نفي الفرضية مع إمكان فك الترتيب فيقال ~~مراعاة الترتيب بين الشيئين إنما لا يكون فرضا إذا أمكن فك الترتيب بينهما ~~. # ( قوله ليكون مقدورا فيكون فرضا ) ضميره يرجع للترتيب فالمعنى إذا أمكن ~~فك الترتيب كان الترتيب بينهما مقدورا فرضا وهذا باطل فالصواب أن يقال متى ~~أمكن فك الترتيب لم يكن فرضا . # ( قوله والقعدة الأخيرة . # . # . # إلخ ) حاصله على ما هو الصواب أن مراعاة الترتيب على قسمين أحدهما أنها ~~ليست فرضا بل واجبة فيما بين شيئين يمكن فك الترتيب بينهما للقدرة على ~~تدارك المتروك وصحة الفعل المقدوم عليه والثاني أن مراعاة الترتيب فيما لا ~~يقبل فك الترتيب فرض ms0193 كالسجود قبل الركوع لا يصح بتدارك الركوع وحده بعده . # ( قوله الحمد لله على توفيقي . # . # . # إلخ ) قد ذكر مثله من حشى على صدر الشريعة ، وكذا صاحب البحر وغيره وأجاب ~~عن صدر الشريعة محشي هذا الكتاب فمن أراده فليراجعه . PageV01P342 ( ومنها ~~) أي من الفرائض ( الخروج ) من الصلاة ( بصنعه ) أي فعله الاختياري بأي وجه ~~كان فإنه فرض عنده لا عندهما لهما ما روينا من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ~~، ولأن الخروج من الصلاة يضاد الصلاة فلا يكون من جملتها وله أن للصلاة ~~تحريما وتحليلا فلا يخرج منها إلا بصنعة كالحج ، ولأنه لا يمكن أداء صلاة ~~أخرى إلا بالخروج من هذه وكل ما لا يتوصل إلى الفرض إلا به يكون فرضا مثله ~~، كذا قال الزيلعي أقول في قوله ، ولأن الخروج من الصلاة . # . # . # إلخ بحث ؛ لأنه إنما يفيد عدم الركنية وهو لا ينافي الفريضة لجواز أن ~~يكون كالتحريمة كما يشعر به استدلال الإمام بقوله إن للصلاة تحريما وتحليلا ~~. # وبين كيفية الخروج بقوله ( يسلم ) المصلي ( مع الإمام ) أي مقارنا سلامه ~~بسلام الإمام كما في التحريمة وفي رواية عنه بعد الإمام كما مر وعندهما ~~يسلم بعده كما يكبر للتحريمة بعده ( عن يمينه ويساره ) فيقول السلام عليكم ~~ورحمة الله إلى جانبيه { ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان يسلم عن يمينه حتى ~~يرى بياض خده الأيمن وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر } ( ناويا ) بخطاب ~~السلام عليكم ( القوم والحفظة من الملائكة ) أي ينوي بالتسليمة الأولى من ~~عن يمينه من الرجال والنساء والحفظة ، وقيل لا ينوي النساء في زماننا ؛ ~~لأنهن لا يحضرن المسجد غالبا ، وبالثانية من عن يساره منهم ؛ لأنه يستقبلهم ~~بوجهه ويخاطبهم بلسانه فينويهم بجنانه إذ السلام قربة والأعمال بالنيات . # ( و PageV01P343 ) ناويا ( الإمام في جانبه وفيهما إن حاذاه ) يعني ينوي ~~إمامه ؛ لأنه من الحاضرين وهو أحق منهم ؛ لأنه أحسن إليهم بالتزام صلاتهم ~~صحة وفسادا ، فإن كان الإمام في الجانب الأيمن نواه فيهم ، ولو في الأيسر ~~نواه فيهم ، ولو بحذائه نواه بالأولى عند أبي يوسف إذ تعارض الجانبان فرجح ~~اليمين . # وعند ms0194 محمد وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله ينوي في التسليمتين ؛ لأن ~~الجمع عند التعارض ممكن فلا يصار إلى الترجيح ( و ) يسلم ( الإمام ) ناويا ~~( بهما ) أي بالتسليمتين والمراد خطابهما ( القوم والحفظة ، و ) يسلم ( ~~المنفرد ) ناويا بهما ( الحفظة فقط ) إذ ليس معه سواهم ولا يصح خطاب الغائب ~~( وهو ) أي لفظ السلام ( واجب والبواقي سنن ) وهي ظاهرة ( ولها ) أي للصلاة ~~( واجبات أخر كرعاية الترتيب فيما تكرر في الركعة كالسجدة ) ، وقد مر بيانه ~~( وترك التكرير فيما فرض غير مكرر كالركوع ) حتى لو كرره عمدا أثم أو سهوا ~~وجب السجدة ( وقنوت الوتر وتكبيرات العيد والجهر والإسرار فيما يجهر ويسر ) ~~بقدر ما تجوز به الصلاة ، وقيل هما سنتان حتى لا يجب سجود السهو بتركهما ( ~~ولها آداب هي نظره إلى موضع سجوده ) حال القيام وإلى ظهر قدميه حال الركوع ~~وإلى أرنبته حال السجود وإلى حجره في قعوده وإلى منكبه الأيمن حال التسليمة ~~الأولى وإلى الأيسر عند الثانية ؛ لأن المقصود الخشوع وترك التكلف فإذا ~~تركه وقع بصره في هذه المواضع قصد أو لم يقصد ، كذا قال الزيلعي ( وكظم فمه ~~عند التثاؤب ) أي ستره PageV01P344 لقوله صلى الله عليه وسلم { التثاؤب في ~~الصلاة من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع } ( وإخراج كفيه من ~~كميه عند التكبير ) ؛ لأنه أقرب إلى التواضع وأبعد من التشبه بالجبابرة ( ~~ودفع السعال ما استطاع ) ؛ لأنه مع كونه ليس من أفعال الصلاة لو كان بغير ~~عذر يفسدها فيجتنبه ما أمكن ( والقيام عند الحيعلة الأولى ) يعني حين يقال ~~حي على الصلاة ؛ لأنه أمر به إذ معناه هلم وأقبل فيستحب المسارعة إليه ( ~~والشروع عند قامت الصلاة ) ؛ لأن المؤذن أمين ، وقد أخبر بقيام الصلاة ~~فيشرع عنده صونا لكلامه عن الكذب . # S PageV01P345 ( قوله ومنها الخروج من الصلاة بصنعه فإنه فرض عنده لا ~~عندهما ) أقول هذا على تخريج البردعي أخذه من الاثني عشرية فقال لو لم يبق ~~عليه فرض لما بطلت صلاته فيها وعلى تخرج الكرخي ليس بفرض وهو الصحيح كما في ~~التبيين وسنذكره ثم إن شاء الله تعالى ( قوله ms0195 كذا قال الزيلعي ) يعني في ~~غير هذا المحل . # ( قوله أقول في قوله ، ولأن الخروج . # . # . # إلخ ) الاعتراض مبني على أن المراد بجلتها حقيقتها ويمكن أن يجاب بأن ~~المراد بالجملة ما تتم به الصلاة . # ( قوله يسلم المصلي مع الإمام ) أقول أي إن كان فرغ المصلي من التشهد كما ~~سنذكره في الوتر والنوافل إن شاء الله تعالى . # ( تنبيه ) : يشترط الإتيان بهذه الفرائض في اليقظة فلو أتى بأحدها نائما ~~لا يحتسب به بل يعيده ونومه في ركوعه أو سجوده لا يبطله لتحققه قبل النوم ~~ويتفرع على اشتراط الإتيان بها يقظة أن النائم إذا أتى بركعة تامة تفسد ~~صلاته كما في البحر . # ( قوله وعندها يسلم بعده ) الخلاف في الأولوية لا الجواز على الصحيح . # ( قوله عن يمينه ويساره ) هو قول عامة العلماء ، وقالت طائفة يسلم تسليمة ~~واحدة تلقاء وجهه ويميل قليلا إلى اليمين وبه قال مالك والسنة عندنا قول ~~العامة وبمجرد لفظ السلام يخرج منها ولا يتوقف على عليكم كما في الفتح ~~والمراد أن يبدأ باليمين فلو قال كما في الهداية ثم يسلم عن يمينه . # . # . # إلخ لكان أولى . # وقال الكمال ، ولو سلم عن يساره أولا يسلم عن يمينه ما لم يتكلم ولا يعيد ~~عن PageV01P346 يساره ، ولو سلم تلقاء وجهه يسلم عن يساره أخرى ا ه . # وفي البحر لو سلم عن يمينه ونسي يساره حتى قام فإنه يرجع ويقعد ويسلم ما ~~لم يتكلم أو يخرج من المسجد . # ( قوله فيقول السلام عليكم . # . # . # إلخ ) هو السنة فإن قال السلام عليكم أو سلام عليكم أو عليكم السلام ~~أجزأه وكان تاركا للسنة وصرح في السراج بكراهة الأخير وأنه لا يقول وبركاته ~~وصرح النووي بأنه بدعة وليس فيه شيء ثابت وتعقبه ابن أمير حاج بأنها جاءت ~~في سنن أبي داود ا ه . # والسنة أن تكون التسليمة الثانية أخفض من الأولى كما في البحر . # ( قوله من على يمينه من الرجال والنساء ) أقول ومؤمني الجن أيضا ويزاد ~~عليه نية من كأنه أمامه أو وراءه بالدلالة وأشار به إلى أنه لا يسلم على من ~~ليس ms0196 معه في الصلاة وهو قول الجمهور وصححه شمس الأئمة بخلاف سلام التشهد ~~فإنه ينوي جميع المؤمنين والمؤمنات كما في البحر . # ( قوله والحفظة ) أخره للإشعار بالتفضيل بين البشر والملائكة والتفصيل في ~~ذلك في المطولات . # ( قوله ويسلم الإمام . # . # . # إلخ ) هذا هو الصحيح ، وقيل لا ينويهم ؛ لأنه يشير إليهم بالسلام ، وقيل ~~ينوي بالأولى لا غير . # ( قوله وهو أي لفظ السلام واجب ) أقول أي في كل من اليمين واليسار وهو ~~الأصح ، وقيل الثانية سنة كما في الفتح والواجب لفظ السلام دون عليكم كما ~~في البحر . # ( قوله والبواقي سنن ) أقول حتى الالتفات بالتسليمتين يمينا ويسارا ~~والبداءة باليمين فيهما قوله وإخراج كفيه ) أقول يعني إن PageV01P347 كان ~~رجلا . # ( قوله والقيام عند الحيعلة الأولى ) أطلقه فشمل الإمام والمأموم وهذا ~~إذا كان الإمام والمأموم حاضرا بقرب من المحراب وإلا فيقوم كل صف حين ينتهي ~~إليه الإمام على الأظهر ، وإن دخل من قدام وقفوا حين يقع بصرهم عليه كما في ~~التبيين . # ( قوله والشروع ) أي في الصلاة وهذا عندهما . # وقال أبو يوسف يشرع إذا فرغ من الإقامة كما في البرهان ، ولو أخر حتى ~~يفرغ المؤذن من الإقامة لا بأس به في قولهم جميعا كما في البحر . # ( تتمة ) : سيذكر المصنف في باب الإمامة أنه يستحب للإمام أن يتحول إلى ~~يمين القبلة ا ه . # وظاهره أنه للجلوس للإتيان بالدعاء الذي سيذكره ويمكن أن يكون للإتيان ~~بالسنن لكن قال في الجوهرة ويكره للإمام أن يتنفل في مكانه الذي صلى فيه ~~الفرض ولا يكره للمأموم ذلك . # وروى أيضا أن ذلك يستحب للمأموم حتى يتشوش الصفوف ، كذا في الكرخي ا ه . # ولم يتعرض المصنف لذكر الأدعية والأوراد التي وردت السنة بها بعد الصلاة ~~لكل مصل ويستحب له الإتيان بها لكنه إن كانت الصلاة مما بعدها سنة فالسنة ~~وصلها بالفرض ورجح كراهة الفصل بينها وبين الفرض بالأذكار والأوراد ~~والأدعية ومقابل ما رجح أنه لا بأس بأن يقرأ بينهما الأوراد كما في شرح ~~المنظومة لابن الشحنة ا ه . # والمستحب للإمام أن يستقبل الناس بوجهه ويستغفر الله ثلاثا وأن ms0197 يقرأ آية ~~الكرسي ، وكذلك يقرأ المصلي لقوله صلى الله عليه وسلم { من قرأ آية الكرسي ~~دبر كل صلاة لم PageV01P348 يمنعه من دخول الجنة إلا الموت ومن قرأها حين ~~يأخذ مضجعه آمنه الله على داره ودار جاره وأهل دويرات حوله } رواه البيهقي ~~في شعب الإيمان إلا أنه ضعف إسناده ويقرأ المعوذات ويسبح الله ثلاثا ~~وثلاثين مرة ويحمد كذلك ويكبر كذلك ثم يهلل مرة لقوله صلى الله عليه وسلم { ~~من سبح في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر الله ~~ثلاثا وثلاثين فتلك تسعة وتسعون . # وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد ~~وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه ، وإن كانت مثل زبد البحر } كما في ~~البرهان وورد في فضلها غير ذلك ثم يدعو لنفسه وللمسلمين من الأدعية الجامعة ~~المأثورة لقول أبي أمامة { قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع قال جوف الليل ~~الأخير ودبر الصلوات المكتوبات } رواه الترمذي والنسائي رافعا يديه حذاء ~~صدره جاعلا بطون يديه مما يلي وجهه بخشوع وسكون ثم يختم بقوله تعالى { ~~سبحان ربك } الآية لقول علي رضي الله عنه من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى ~~من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه إذا قام من مجلسه سبحان ربك الآية ~~ويمسح يديه ، ووجهه في آخره لقول ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم { إذا دعوت الله فادع بباطن كفيك ولا تدع بظهورهما فإذا ~~فرغت فامسح بهما وجهك } رواه ابن ماجه كما في البرهان . PageV01P349 فصل ( ~~الإمام يجهر في الفجر وأولى العشاءين أداء وقضاء والجمعة والعيدين ~~والتراويح ووتر بعدها ) ؛ لأنه المأثور المتوارث من زمن النبي صلى الله ~~عليه وسلم إلى يومنا هذا ( إلا في قنوته ) ؛ لأنه أيضا كذلك ( والمنفرد ~~يخير في ) الصلاة ( الجهرية إن أدى ) أي إذا أراد المنفرد الأداء خير إن ~~شاء جهر لكونه إمام نفسه وهو الأفضل ليكون الأداء على هيئة الجماعة ويروى ~~إن صلى على تلك الهيئة صلت بصلاته صفوف من ms0198 الملائكة ، وإن شاء خافت إذ ليس ~~خلفه من يسمعه قيد بالجهرية ؛ لأنه لا يخير في غيرها بل يخافت فيه حتما هو ~~الصحيح ( كمتنفل بالليل ) فإنه مخير بين الجهر والمخافتة والجهر أفضل ( ~~وقيل يخافت ) المنفرد ( إن قضى الجهرية كمتنفل بالنهار ) في الهداية من ~~فاتته العشاء فقضاها بعد طلوع الشمس إن أم فيها جهر ، وإن كان وحده خافت ~~حتما ولا يتخير وهو الصحيح ؛ لأن الجهر مختص إما بالجماعة حتما أو بالوقت ~~في حق المنفرد على وجه التخيير ولم يوجد أحدهما ( وقيل يخير ) في الكافي من ~~قضى العشاء نهارا إن أم جهر وإذا كان وحده خير والجهر أفضل ليكون القضاء ~~على حسب الأداء قال صاحب النهاية قول المصنف هو الصحيح مخالف لما ذكره شمس ~~الأئمة السرخسي وفخر الإسلام وقاضي خان والإمام التمرتاشي والإمام المحبوبي ~~في شروحهم للجامع الصغير وأجيب عنه بأن ما ذكر المصنف من سببي الجهر ثابت ~~بالإجماع ، وقد انتفى كل منهما فينتفي الحكم . # وأما موافقة القضاء الأداء PageV01P350 فليس على سببيتها إجماع ولا نص ~~فجعلها سببا يكون إثبات سبب بالرأي ابتداء وهو باطل ولعل هذا حمل صاحب ~~الهداية على حصر الصحة فيه فيكون مراده الصحة دراية لا رواية أقول فيه بحث ~~؛ لأن الحكم إنما ينتفي إذا كان الإجماع على حصر السببية في المذكورين وليس ~~كذلك كيف ، ولو كان على الحصر إجماع لما حصل الذهول على هؤلاء الفحول بل ~~الإجماع على كون كل منهما سببا للجهر ، وقد تقرر في الأصول أن ما ثبت ~~بالإجماع يجوز تعليله وإلحاق غيره به لوجود العلة فيه وجواز الجهر في الوقت ~~في حق المنفرد بل أفضليته معلل بما يفهم من الحديث المذكور فإن الجماعة كما ~~هي مشروعة في الأداء مشروعة أيضا في القضاء فينبغي أن يكون الجهر في قضاء ~~المنفرد الجهرية أيضا أفضل بدلالة الحديث فظهر أنه ليس بصحيح دراية أيضا ~~ولذا اختاره صاحب الكافي ( الجهر إسماع غيره والمخافتة إسماع نفسه ) هذا ~~مختار الهندواني . # وقال الكرخي الجهر إسماع نفسه والمخافتة تصحيح الحروف ؛ لأن القراءة فعل ~~اللسان لا الصماخ ms0199 والأول أصح ؛ لأن مجرد حركة اللسان لا تسمى قراءة بلا صوت ~~وعلى هذا الخلاف كل ما يتعلق بالنطق كالتسمية في الذبيحة ووجوب السجدة في ~~التلاوة والطلاق والعتاق والاستثناء . # S PageV01P351 ( فصل ) . # ( قوله الإمام يجهر ) قال الزيلعي ولا يجهد نفسه في الجهر ا ه . # وإذا جهر فوق حاجة الناس فقد أساء كما في البحر . # ( قوله إلا في قنوته ؛ لأنه أيضا كذلك ) أي لا يجهر في قنوته ؛ لأن ~~المأثور فيه الإخفاء وهذا كما اختاره صاحب الهداية فيسر به كتكبيرات ~~الانتقال في حق المنفرد والمقتدي ومذهب العراقيين الجهر بالقنوت كتكبيرات ~~الانتقال عند كل خفض ورفع في حق الإمام كما في البحر . # ( قوله ويروى أن من صلى . # . # . # إلخ ) ذكره الزيلعي ثم قال ولكن لا يبالغ أي المنفرد في الجهر مثل الإمام ~~؛ لأنه لا يسمع غيره . # ( قوله قيد بالجهرية . # . # . # إلخ ) ، كذا ذكره الزيلعي ثم قال ، وذكر عصام بن يوسف في مختصره أن ~~المنفرد يخير فيما يخافت أيضا استدلالا بعدم وجوب سجود السهو عليه إذا جهر ~~وليس بشيء ؛ لأن الإمام إنما وجب عليه سجود السهو ؛ لأن جنايته أعظم ؛ لأنه ~~ارتكب الجهر والإسماع ا ه . # وقال الكمال فيما دفع به شارح الكنز نظر ظاهر إذ لا ننكر أن واجبا قد ~~يكون آكدا من واجب لكن لم ينط وجوب السجود إلا بترك الواجب لا بآكد ~~الواجبات أو برتبة مخصوصة منه فحيث كانت المخافتة واجبة على المنفرد ينبغي ~~أن يجب بتركها السجود ا ه قلت وما ذكره عصام قال في العناية إنه ظاهر ~~الرواية . # وقال صاحب البحر وفيه تأمل والظاهر من المذهب الوجوب أي وجوب المخافتة . # ( قوله : وقيل يخافت المنفرد إن قضى الجهرية . # . # . # إلخ ) أقول جعل ما نقله عن الهداية سندا لقوله قيل يخافت وما نقله عن ~~PageV01P352 الكافي سندا لقوله ، وقيل يخير والأكثر موافق لما في الكافي ~~فكان على المصنف أن لا يسوي بينهما كيف ، وقد ذكر ما قاله صاحب النهاية من ~~مخالفة صاحب الهداية ( قوله فينبغي أن يكون الجهر في قضاء المنفرد الجهرية ~~أيضا أفضل بدلالة الحديث ) أقول الحديث ms0200 هو ما قدمه بقوله ويروى أن من صلى ~~على تلك الهيئة . # . # . # إلخ ، وقد نظر الكمال فيما استدل به صاحب الهداية على أن الصحيح المخافتة ~~في الجهرية إذا قضاها نهارا فقال : وقوله ؛ لأن الجهر . # . # . # إلخ حاصله أن الحكم الشرعي ينتفي بنفي المدرك الشرعي والمعلوم من الشرعي ~~كون الجهر على المنفرد تخييرا في الوقت وحتما على الإمام مطلقا ، ولولا ~~الأثر المذكور لقلنا بتقييده بالوقت في الإمام أيضا ومثله في المنفرد معدوم ~~فيبقى الجهر في حقه على الانتفاء الأصلي وهذا يتوقف على أن الأصل فيه شرعية ~~الإخفاء والجهر بعارض دليل آخر فعند فقده يرجع إليه وفيه نظر بل ظاهر نقلهم ~~{ أنه صلى الله عليه وسلم كان يجهر في الصلوات كلها فشرع الكفار يغلطونه ~~فأخفى صلى الله عليه وسلم إلا في الأوقات الثلاثة } فإنهم كانوا غيبا ~~نائمين وبالطعام مشغولين فاستقر كذلك يقتضي أن الأصل الجهر والإخفاء بعارض ~~وأيضا نفي المدرك ممنوع بل هو القياس على أدائها بعد الوقت بأذان وإقامة بل ~~أولى ؛ لأن فيهما الإعلام بدخول الوقت والشروع في الصلاة ، وقد سن بعد ذلك ~~في القضاء ، وإن لم يكن ثمة من يعلمه بهما فعلم أن المقصود مراعاة هيئة ~~PageV01P353 الجماعة ، وقد روي من صلى على هيئة الجماعة صلت بصلاته صفوف من ~~الملائكة ذكره في شرح الكنز ا ه . # ورأيت بهامش فتح القدير بخط بعض الفضلاء ما صورته هذا القياس لم أره إلا ~~لشيخنا واستقر كلام الشيخ أكمل الدين أنه لا دليل في المسألة وكلهم متفقون ~~على أنه لا سمع فيها وعندي أن ما رواه مالك في الموطإ عن زيد بن أسلم { أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال غداة ليلة التعريس أيها الناس إن الله ~~قبض أرواحنا ، ولو شاء لردها إلينا في حين غير هذا فإذا رقد أحدكم عن ~~الصلاة أو نسيها ثم فزع إليها فليصلها كما كان يصليها في وقتها } دليل ظاهر ~~؛ لأنه للمنفرد والإمام . # وقوله كما كان يصليها في وقتها يعم الإمام ويعم الجهر وغيره ، وكذا ما ~~رواه ابن عبد البر في ms0201 التمهيد عن ابن مسعود { أنه صلى الله عليه وسلم قال ~~في غداة ليلة التعريس افعلوا ما كنتم تفعلون قال ففعلنا ، وكذلك فافعلوا من ~~نام أو نسي } فإن ما كنتم تفعلون يعم الجهر ومن نام أو نسي يعم المنفرد ~~وغيره ا ه . # وكذا تعقب الهداية في غاية البيان بأن الحكم يجوز أن معلولا بعلل شتى ~~وعلة الجهر هنا أن القضاء يحاكي الأداء بدليل أنه يؤذن ويقيم للقضاء ~~كالأداء ا ه فبهذا ينبغي أن لا يعول إلا على ما قاله في الكافي كغيره . # ( قوله ولذا اختاره صاحب الكافي ) أي اختار التخيير لمن قضى العشاء نهارا ~~والجهر أفضل كما قدمه . # ( قوله الجهر إسماع غيره ) أطلقه كما في الهداية . # وقال في البحر عن الخلاصة الإمام إذا PageV01P354 قرأ في صلاة المخافتة ~~بحيث يسمع رجل أو رجلان لا يكون جهرا والجهر أن يسمع الكل . # ( قوله والمخافتة إسماع نفسه ) قال في الكافي إلا لمانع أي فيكفي ما أنه ~~لو لم يكن مانع لسمع نفسه . # ( قوله هذا مختار الهندواني ) أقول ، وكذا قال الفضلي أدنى الجهر أن يسمع ~~غيره وأدنى المخافتة أن يسمع نفسه . # وقال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله الأصح أن لا يجزيه ما لم يسمع أذناه ~~ويسمع من بقربه كما في الكافي ومختصر الظهيرية للعيني ( قوله كالتسمية . # . # . # إلخ ) قال شيخ الإسلام ، وكذا الإيلاء والبيع على الخلاف ، وقيل الصحيح ~~في البيع أنه لا بد أن يسمع المشتري ، كذا في فتح القدير ونقل في البحر عن ~~الذخيرة معزيا إلى القاضي علاء الدين في شرح مختلفاته أن الأصح عندي أن في ~~بعض التصرفات يكتفى بسماعه وفي بعض التصرفات يشترط سماع غيره مثلا في البيع ~~لو أدنى المشتري صماخه إلى فم البائع وسمع يكفي ، ولو سمع البائع نفسه ولم ~~يسمعه المشتري لا يكفي وفيما إذا حلف لا يكلمه فناداه من بعد بحيث لا يسمع ~~لا يحنث ا ه قلت قد ضعفه في الكافي حيث قال ، وقيل الصحيح أن في بعض ~~التصرفات يكتفى بسماعه . # . # . # إلخ . # وقال صاحب المحيط الأصح قول الشيخين ا ms0202 ه . # وقول الشيخين الشرط سماع نفسه ، وكذا يضعفه ما قدمناه عن الكمال . ~~PageV01P355 ( ترك سورة أوليي العشاء وقرأ الفاتحة قرأها ) أي السورة ( مع ~~الفاتحة جهرا في الأخريين ، ولو ترك الفاتحة ) في الأوليين ( لا ) أي لا ~~يقضيها في الأخريين ؛ لأنه يقرأ فاتحة الأخريين فلو قضى فيهما فاتحة ~~الأوليين لزم تكرار الفاتحة في ركعة واحدة وهو غير مشروع . # S PageV01P356 ( قوله قرأها أي السورة ) أقول ، كذا في الجامع الصغير وهو ~~يقتضي وجوب قضاء السورة ؛ لأنه قال قرأ في الأخريين الفاتحة والسورة وهو ~~إخبار عن المجتهد فجرى مجرى إخبار صاحب الشرع في اقتضاء الوجوب ، وذكر في ~~الأصل ما يقتضي الاستحباب ؛ لأنه قال أحب إلي أن يقرأها في الأخريين ا ه . # كذا في الكافي . # وقال الكمال ولا يخفى أنه أي ما في الأصل أصرح فيجب التعويل عليه في ~~الرواية ا ه . # وقال في البحر نقلا عن غاية البيان الأصح ما قاله في الجامع الصغير ؛ ~~لأنه آخر التصنيفين . # ( قوله مع الفاتحة ) أقول لم يذكر كيفية ترتيبهما ، وقال الكمال قيل يقدم ~~السورة ، وقيل يقدم الفاتحة وهو الأشبه إذ تقديم السورة على الفاتحة غير ~~مشروع فلا يكون مخالفا للمعهود ا ه . # واختلف في الفاتحة هل تصير واجبة كالسورة وينبغي ترجيح عدم الوجوب كما هو ~~الأصل فيها ذكر في البحر . # ( قوله جهرا ) قيد في القراءة وهو واجب في حق الإمام كما تقدم وهذا ظاهر ~~الرواية وهو الصحيح ؛ لأن الجمع بين الجهر والمخافتة في ركعة شنيع وتغيير ~~النفل وهو الفاتحة أولى وصحح التمرتاشي أنه يجهر بالسورة فقط وجعله شيخ ~~الإسلام الظاهر من الجواب وفخر الإسلام الصواب قولا بعد التخيير ولا يلزم ~~الجمع بين الجهر والإسرار في ركعة ؛ لأن السورة تلتحق بموضعها تقديرا كما ~~في البحر قلت فهذا يفيد أن الجمع بين المخافتة والجهر في ركعة واحدة ~~والقراءة في محلها مكروه اتفاقا ويرد عليه ما نقله يعقوب باشا عن الخانية ~~أن من شرع PageV01P357 في صلاة يجهر فيها بالقراءة وليس أحد يقتدي به ~~واختار المخافتة وقرأ الفاتحة ثم دخل في صلاة جماعة يجهر ms0203 بالسورة إن قصد ~~الإمامة ا ه إلا أن يقال إن الجمع هنا باعتبارين فتحمل الكراهة على ما إذا ~~لم يكن كذلك . # ( قوله : ولو ترك الفاتحة في الأوليين لا . # . # . # إلخ ) أقول يرد على ما علل به قراءة السورة في الأخريين ؛ لأنها غير ~~مشروعة كما أورده أبو يوسف لنفيه قضاءها في الأخريين كالفاتحة والجواب ما ~~قاله الزيلعي ولهما وهو الفرق بين الوجهين أن قراءة الفاتحة في الشفع ~~الثاني مشروعة فإذا قرأها مرة وقعت عن الأداء ؛ لأنها أقوى لكونها في محلها ~~، ولو كررها خالف المشروع بخلاف السورة فإن الشفع الثاني ليس محلا لها أداء ~~فجاز أن تقع قضاء ؛ لأنه محل القضاء ا ه قلت فظاهره عدم مشروعية السورة في ~~الأخريين وما نقل عن شرح الجامع الصغير لفخر الإسلام كما قدمناه عن غاية ~~البيان مصرح بأن السورة في الأخريين مشروعة له نفلا والقضاء صرف ما شرع له ~~لما عليه فقضاء السورة في الأخريين مشروع وبالإتيان به يحصل قضاء ما عليه ا ~~ه . # وقال الكمال موردا على ما قاله الزيلعي ، وقد يقال إن كان إيقاع السورة ~~في الأخريين يخليهما عنها حكما كذلك يجب أن يكون قراءة الفاتحة ثانيا ~~للقضاء يجب أن يلحق بالأوليين فيخلو الثاني عن تكرارها حكما ثم بعد هذا كله ~~المتحقق عدم المحلية فلزم كونها قضاء . # ا ه . PageV01P358 ( وتطال أولى الفجر ) على الثانية ( فقط ) أي لا أولى ~~سائر الصلوات ؛ لأنها سنة في الفجر إجماعا ليدرك الناس الجماعة وسنة الفجر ~~؛ لأنه وقت غفلة بخلاف سائرها والتطويل معتبر من حيث الآي إن كانت متقاربة ~~في الطول والقصر ، وإن كانت متفاوتة اعتبر الكلمات والحروف ، وينبغي أن ~~يكون التفاوت بقدر الثلث والثلثين الثلثان في الأولى والثلث في الثانية ، ~~وهذا بيان الاستحباب أما بيان الحكم فالتفاوت ، وإن كان فاحشا لا بأس به ~~لورود الأثر وإطالة الثانية على الأولى تكره إجماعا ، وإنما يكره التفاوت ~~بثلاث آيات ، وإن كان آية وآيتين لا يكره ؛ { لأنه عليه السلام قرأ في ~~المغرب بالمعوذتين } وأخراهما أطول من الأولى بآية ، كذا في الكافي . # S PageV01P359 ( قوله ms0204 أي لا أولى سائر الصلوات ) أي المفروضات وهذا ~~عندهما وعند محمد هي كالفجر واختلف في السنن والنوافل صرح في المحيط بكراهة ~~تطويل ركعة من التطوع ونقص أخرى وأطلق في جامع المحبوبي عدم الكراهة في ~~السنن والنوافل ؛ لأن أمرها أسهل واختاره أبو اليسر ومشى عليه في خزانة ~~الفتاوى فكان الظاهر عدم الكراهة كما في البحر . # ( قوله ؛ لأنها وقت غفلة ) أقول يعني بالنوم وإلا فمطلق الغفلة موجود في ~~جميع الأوقات ولهذا أطلق محمد السنة في الجميع وهما فرقا بين الغفلة بسبب ~~الكسب والغفلة بالنوم بأن الأولى مضافة إليه حتى استحق عليها العقاب بخلاف ~~النوم كما في الكافي ، وكذا الخلاف في الجمعة والعيدين كما في جامع ~~المحبوبي وفي نظم الزندوستي تستوي الركعتان في القراءة في الجمعة والعيد ~~بالاتفاق كما في البحر ثم قال في الخلاصة قول محمد أحب . # وفي المعراج الفتوى على قول محمد لكن ذكر ابن أمير حاج ما يظهر به قوة ~~دليلهما ثم قال وحيث ظهر قوة دليلهما كان الفتوى على قولهما فما في المعراج ~~من أن الفتوى على قول محمد ضعيف . # ( قوله أما بيان الحكم فالتفاوت ، وإن كان فاحشا لا بأس به ) أقول يعني ~~به في الركعة الأولى ؛ لأن إطالة الثانية عليها مكروهة كما يذكره ا ه . # وعدم البأس إذا لم يثقل على القوم وإلا ففيه بأس بمعنى كراهة التنزيه . # ( قوله : وإنما يكره التفاوت بثلاث آيات . # . # . # إلخ ) أقول ، كذا ذكره في البحر عن الكافي ثم قال ويشكل على هذا الحكم ما ~~ثبت في PageV01P360 الصحيحين من { قراءته صلى الله عليه وسلم في الجمعة ~~والعيدين في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بهل أتاك حديث الغاشية ~~} مع أن الثانية أطول من الأولى بأكثر من ثلاث آيات فإن الأولى تسع عشرة ~~آية والثانية ست وعشرون آية ، وقد يجاب بأن هذه الكراهة في غير ما وردت به ~~السنة وأما ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم في شيء من الصلوات فلا أو ~~الكراهة تنزيهية وفعله عليه الصلاة والسلام تعليما للجواز لا يوصف بها ms0205 ~~والأول أولى ؛ لأنهم صرحوا باستنان قراءة هاتين السورتين في الجمعة ~~والعيدين ا ه قلت الأحسن في الجواب أن هذا لا يرد لما ذكره في الكافي من أن ~~التطويل معتبر من حيث الآي إن كانت متقاربة في الطول والقصر ، وإن كانت ~~متفاوتة اعتبر الكلمات والأحرف ا ه إذ التفاوت بين السورتين من حيث الكلمات ~~لتفاوت آياتهما في الطول والقصر من غير تقارب فتفاوتهما في الكلمات يسير . ~~PageV01P361 ( ولم تتعين سورة لجواز الصلاة ) يعني لم يجز تعيينها لجواز ~~الصلاة بحيث لو لم تقرأ فسدت الصلاة لإطلاق قوله تعالى { فاقرءوا ما تيسر ~~من القرآن } . # وقال الشافعي سورة الفاتحة متعينة للجواز لقوله عليه الصلاة والسلام { لا ~~صلاة إلا بفاتحة الكتاب } قلنا النص مطلق وخبر الواحد لا يقيده ؛ لأنه نسخ ~~( وكره تعيينها ) أي سورة ( لها ) أي الصلاة مثل أن يقرأ الم تنزيل السجدة ~~وهل أتى في صلاة الفجر يوم الجمعة وسورة الجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة ~~، وإنما كره لما فيه من هجر الباقي قالوا هذا إذا رآه حتما بحيث لا يجوز ~~غيرها أو رأى غيرها مكروها أما لو قرأها لكونها أيسر عليه أو تبركا بقراءته ~~عليه الصلاة والسلام فلا كراهة فيه لكن يشترط أن يقرأ غيرها أحيانا لئلا ~~يظن الجاهل أن غيرها لا يجوز ( سوى الفاتحة ) فإنها متعينة للقراءة في كل ~~صلاة بلا كراهة ، وإن لم تتعين لجوازها . # S( قوله وخبر الواحد . # . # . # إلخ ) أقول وتمامه ولكنه يوجب العلم فقلنا بوجوب الفاتحة . # وقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة محمول على نفي الفضيلة كقوله عليه ~~الصلاة والسلام { لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد } . # ( قوله سوى الفاتحة ) استثناء من قوله وكره تعيينها كما هو ظاهر . ~~PageV01P362 ( المؤتم لا يقرأ ) خلف الإمام ( بل يستمع وينصت . # وإن قرأ الإمام آية ترغيب أو ترهيب ) لقوله تعالى { وإذا قرئ القرآن ~~فاستمعوا له وأنصتوا } فإن أكثر أهل التفسير على أنه خطاب للمقتدين ومنهم ~~من حمله على حالة الخطبة ولا تنافي بينهما فإنما أمروا بهما فيها لما فيها ~~من قراءة القرآن ( ، كذا الخطبة ) أي ms0206 المؤتم يستمع الخطبة وينصت ( وإن صلى ~~) الخطيب ( على النبي صلى الله عليه وسلم إلا إذا قرأ صلوا عليه فيصلي ) ~~المستمع ( سرا ) وقعت العبارة في الكنز والوقاية هكذا لا يقرأ المؤتم بل ~~يستمع وينصت ، وإن قرأ إمامه آية ترغيب أو ترهيب أو خطب أو صلى على النبي ~~صلى الله عليه وسلم فاعترض عليه الزيلعي بأن ظاهر قوله أو خطب معطوف على ~~قرأ فلا يستقيم في المعنى ؛ لأنه يقتضي أن يكون الإنصات واجبا قبل الخطبة ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الاعتراض ممكن الدفع بأن يكون ~~المؤتم بمعنى ما من شأنه أن يأتم ويجعل قوله أو خطب عطفا على قرأ المحذوف ~~بعد قوله لا يقرأ المؤتم فالمعنى لا يقرأ المؤتم إذا قرأ إمامه بل يستمع ~~وينصت ، وإن قرأ آية ترغيب أو ترهيب ولا يقرأ المؤتم إذا خطب إمامه أو صلى ~~على النبي صلى الله عليه وسلم بل يستمع وينصت لكن غيرت العبارة فقلت ، كذا ~~الخطبة . # . # . # إلخ لئلا يرد من أول الأمر ( والبعيد ) عن الخطيب ( كالقريب ) في وجوب ~~الاستماع والإنصات . # S PageV01P363 ( قوله المؤتم لا يقرأ ) أقول فإن قرأ كره تحريما وفي بعض ~~الروايات أنها لا تحل خلف الإمام ، وإنما لم يطلقوا اسم الحرمة عليها لما ~~عرف من أصلهم إذا لم يكن الدليل قطعيا وما يروى عن محمد أنه يستحسن على ~~سبيل الاحتياط فضعيف والحق أن قول محمد كقولهما وصرح محمد في كتبه بعدم ~~القراءة خلف الإمام فيما يجهر فيه وما لا يجهر فإنه في كتاب الآثار في باب ~~القراءة خلف الإمام بعد ما أسند إلى علقمة بن قيس أنه ما قرأ قط فيما يجهر ~~فيه ولا فيما لا يجهر فيه قال وبه نأخذ لا نرى القراءة خلف الإمام في شيء ~~من الصلوات يجهر فيه أو لا يجهر . # وقال السرخسي تفسد صلاته أي بالقراءة في قول عدة من الصحابة ، كذا في فتح ~~القدير . # وقال في الكافي ومنع المقتدي عن القراءة مأثور عن ثمانين نفرا من كبار ~~الصحابة منهم المرتضى والعبادلة الأربعة رضي ms0207 الله تعالى عنهم ، وقد دون أهل ~~الحديث أساميهم ا ه وقال الكمال ثم لا يخفى أن الاحتياط في عدم القراءة خلف ~~الإمام لأن الاحتياط هو العمل بأقوى الدليلين وليس مقتضى أقواهما القراءة ~~بل المنع . # ا ه . # ( قوله : وإن قرأ الإمام آية ترغيب أو ترهيب ) أقول ، وكذا الإمام لا ~~يشتغل بالدعاء حالة القراءة وما روي { أنه صلى الله عليه وسلم ما مر بآية ~~رحمة إلا سألها وآية عذاب إلا استعاذ منه } محمول على النوافل منفردا كما ~~في التبيين . # ( قوله وهذا الاعتراض ممكن الدفع . # . # . # إلخ ) أقول لكنه يلزم منه استعمال المؤتم في حقيقته بالنسبة إلى قوله ~~PageV01P364 ، وإن قرأ آية الترغيب أو الترهيب ومجازه بالنسبة إلى الخطبة ~~والصلاة وأجاب في البحر بجواز الجمع بين الحقيقة والمجاز بلفظ واحد عند ~~كثير من العلماء ا ه قلت وبقي من اعتراض الزيلعي أن كلام الكنز يقتضي أيضا ~~أن تكون الخطبة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واقعتين في نفس ~~الصلاة ولم يذكره المصنف وأجاب ابن كمال باشا بقوله أو خطب عطف على قرأ لما ~~كانت الخطبة قائمة مقام ركعتي الظهر نزل من حضرها منزلة المؤتم فلا دلالة ~~فيه وفي قوله أو صلى على النبي صلى الله عليه وسلم على أن تكون الخطبة أو ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واقعتين في نفس الصلاة ولا اتجاه لما ~~قيل إنه يقتضي أن يكون الإنصات واجبا قبل الخطبة لانعدام التنزيل المذكور ~~حينئذ فتدبر ا ه . # وفيه جمع بين الحقيقة والمجاز . # ( قوله لكن غيرت العبارة فقلت ، كذا الخطبة ) أقول ، وكذا غيرها في ~~النقاية بقوله ، وكذا في الخطبة . PageV01P365 ( الجماعة سنة مؤكدة ) ، ~~وقيل فرض ( للرجال ) وسيأتي أن جماعة النساء مكروهة . # S PageV01P366 ( قوله الجماعة سنة مؤكدة هو الأصح ) وفي شرح بكر خواهر ~~زاده أنها مؤكدة غاية التأكيد . # وفي الغاية لو تركها أهل ناحية أثموا ووجب قتالهم بالسلاح ؛ لأنها من ~~شعائر الإسلام إلا أن يتوبوا . # وقال محمد نضربهم ولا نقاتلهم كما في شرح المنظومة ا ه . # والجماعة ما زادت على الواحد كما ms0208 في البرهان وسواء كان رجلا أو امرأة حرا ~~أو عبدا أو صبيا ، كذا في البحر لكن قال بعده بنحو صفحة وإذا فاتته الجماعة ~~لا تجب عليه الطلب في المساجد بلا خلاف بين أصحابنا بل إن أتى مسجدا آخر ~~للجماعة فحسن ، وإن صلى في مسجد حيه منفردا فحسن ، وذكر القدوري يجمع بأهله ~~ويصلي بهم يعني وينال ثواب الجماعة . # وقال شمس الأئمة في زماننا يتبعها وسئل الحلواني عمن يجمع بأهله أحيانا ~~هل ينال ثواب الجماعة قال لا ويكون بدعة ومكروها بلا عذر . # ا ه . # ( قوله : وقيل فرض ) أقول فقيل فرض عين وبه قال أحمد ، وقيل فرض كفاية ~~وبه قال الطحاوي والكرخي كما في شرح النقاية ا ه ونقل في القنية القول ~~بأنها فرض عين على أنه من المذهب ا ه . # والقائل بالفرضية لا يشترطها للصحة فتصح صلاته منفردا كما في شرح ~~المنظومة لمصنفها ابن وهبان وبقي القول بالوجوب ، وذكره في شرح النقاية عن ~~الغاية قال عامة مشايخنا الجماعة واجبة . # وفي التحفة ذكر محمد في غير رواية الأصول أن الجماعة واجبة ، وقد سماها ~~بعض أصحابنا سنة مؤكدة وهما في المعنى سواء ا ه . # وقال الزيلعي وفي المفيد أنها واجبة وتسميتها سنة PageV01P367 لوجوبها ~~بالسنة ا ه . # وبقي قول خامس هو أنها مستحبة قاله في جوامع الفقه بصيغة ، وقيل الجماعة ~~مستحبة والصحيح أنها واجبة سنة مؤكدة لا يجوز تركها إلا بعذر ، كذا في شرح ~~المنظومة لابن الشحنة . # ( قوله للرجال ) قال في البدائع إنها تجب على الرجال العقلاء البالغين ~~الأحرار القادرين عليها من غير حرج ، كذا في الفتح وشرح المنظومة قلت هذا ~~الشرط لا يختص بالقول بوجوبها فيكون كذلك شرطا على القول بسنيتها ، وقد نظم ~~العلامة داده زاده في منظومته التي على منوال نظم ابن وهبان الأعذار ~~المسقطة للجماعة فقال وذا مطر برد وخوف وظلمة وحبس عمى فلج وقطع ويذكر سقام ~~وإقعاد ووحل زمانة وشيخوخة تكرار فقه يسطر إذا لم يكن تكرار جمع بهيئة مضت ~~في صحيح القول فالكره ينكر ا ه قلت ولم يستوعب إذ ms0209 بقي منها مدافعة أحد ~~الأخبثين وإرادة السفر وقيامه بمريض وحضور طعام تتوقه نفسه وشدة ريح ليلا ~~لا نهارا ذكر هذه في الجوهرة . PageV01P368 ( ولا تكرر ) الجماعة ( في مسجد ~~محلة بأذان وإقامة ) يعني إذا كان لمسجد إمام وجماعة معلومان فصلى بعضهم ~~بأذان وإقامة لا يباح لباقيهم تكرارها بهما لكن لو كان مسجد الطريقي يباح ~~تكرارها بهما ، ولو كرر أهله بدونهما جاز ( إلا إذا صلى بهما ) أي بأذان ~~وإقامة ( فيه أولا غير أهله ) ؛ لأن حقهم لا يسقط بفعل غيرهم ( أو صلى ) ~~بهما فيه أولا ( أهله ) لكن ( بمخافتة الأذان ) ؛ لأن مخافتتهم تكون عذرا ~~لباقيهم . # S( قوله ولا تكرر في مسجد محلة ) قيد به لما قال القدوري لا بأس بها في ~~مسجد في قارعة الطريق . # وفي أمالي قاضي خان مسجد ليس له إمام ولا مؤذن ويصلي الناس فيه فوجا فوجا ~~فالأفضل أن يصلي كل فريق بأذان وإقامة على حدة . # ا ه . # . # ( قوله يعني إذا كان لمسجد . # . # . # إلخ ) ظاهره الإطلاق وينبغي أن يقيد عدم إباحة تكرار الجماعة للباقين بما ~~إذا كان الإمام المعين صلى بالبعض أولا . PageV01P369 ( والأحق بالإمامة ) ~~بين الحاضرين ( الأعلم ) أي أعلمهم بأحكام الصلاة صحة وفسادا بعد ما يحسن ~~من القراءة قدر ما تجوز به الصلاة ؛ لأن الحاجة إلى العلم أكثر بالنظر إلى ~~غيره ( فالأقرأ ) أي إن تساووا في العلم فالأحق بها أكثرهم قرآنا وتجويدا ~~لقراءته ؛ لأنه ركن في الصلاة ( فالأورع ) أي إن تساووا فيه فالأحق أشدهم ~~خوفا من الله تعالى واجتنابا من الشبهات قال عليه الصلاة والسلام { من صلى ~~خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي } ( فالأسن ) أي إن تساووا فيه فالأحق بها ~~أكثرهم سنا لما روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابني أبي مليكة ~~ليؤمكما أكبركما سنا } ( فالأحسن خلقا ) أي إن تساووا فيه فالأحق أحسنهم ~~معاشا بالناس ( فالأحسن وجها ) أي أكثرهم صلاة بالليل لما روي أنه صلى الله ~~عليه وسلم قال { من كثر صلاة بالليل حسن وجهه بالنهار } ( فالأشرف نسبا ~~فالأنظف ثوبا ) ؛ لأن في هذه الصفات تكثير الجماعة ، وإن استووا يقرع ms0210 أو ~~الخيار إلى القوم ، كذا في معراج الدراية . # S PageV01P370 ( قوله والأحق بالإمامة بين الحاضرين الأعلم ) هذا إذا لم ~~يكن ثم راتب . # وأما الراتب فهو أحق من غيره ، وإن كان غيره أفقه منه كما في البحر . # وفي الحاوي القدس وصاحب البيت أولى بالإمامة ، وكذا إمام الحي إلا إذا ~~كان الضعيف ذا سلطان . # ا ه . # ( قوله بعد ما يحسن من القراءة قدر ما تجوز به الصلاة ) أقول ، كذا في ~~الكافي وشرح المجمع وشرح النقاية وينبغي أن يكون كما قاله الزيلعي وصاحب ~~البرهان أن يحسن من القراءة قدر ما تقوم به سنة القراءة ( قوله فالأورع . # . # . # إلخ ) الفرق بين الورع والتقوى أن الورع اجتناب الشهوات والتقوى اجتناب ~~المحرمات ، كذا في شرح النقاية . # ( قوله فالأسن ) هكذا في كثير من الكتب . # وفي المحيط ما يخالفه فإنه قال ، وإن كان أحدهما أكبر والآخر أورع ~~فالأكبر أولى إذا لم يكن فيه فسق ظاهر ، كذا في البحر . # ( قوله فالأحسن وجها أي أكثرهم صلاة بالليل . # . # . # إلخ ) قال في البدائع إنه لا حاجة إلى هذا التكلف بل يبقى على ظاهره ؛ ~~لأن سماحة الوجه سبب لكثرة الجماعة . # ( قوله لما روي . # . # . # إلخ ) قال ابن أمير حاج لم يجده المخرجون نعم أخرج الحاكم في مستدركه ~~مرفوعا { إن سركم أن يقبل الله صلاتكم فليؤمكم خياركم فإنهم وفدكم فيما ~~بينكم وبين ربكم } كما في البحر . # ( قوله فالأشرف نسبا ) أقول قدم في الفتح الحسب على صباحة الوجه فإن ~~استووا في الحسن فأشرفهم نسبا وفي البرهان فإن تساووا في النسب فأحسنهم ~~صوتا ، وذكر في المطولات زيادة أوصاف في الأحق فلتراجع . PageV01P371 ( ~~قوله أو الخيار للقوم ) أقول لو اختار البعض واحدا والبعض آخر فالعبرة ~~للأكثر ، ولو قدموا غير الأولى أساءوا ذكره في زاد الفقير لابن الهمام . ~~PageV01P372 ( وكره إمامة عبد ) ؛ لأنه لا يتفرغ للتعلم فيغلب عليه الجهل ( ~~وأعرابي ) وهو الذي يسكن البادية عربيا كان أو عجميا ؛ لأن الغالب عليه ~~الجهل ( وفاسق ) ؛ لأنه لا يهتم بأمر دينه ( وأعمى ) ؛ لأنه لا يتوقى ~~النجاسة ولا يهتدي إلى القبلة بنفسه ولا يقدر على استيعاب الوضوء ms0211 غالبا ( ~~ومبتدع ) أي صاحب هوى لا يكفر به صاحبه حتى إذا كفر به لم تجز أصلا ( وولد ~~زنى ) إذ ليس له أب يؤدبه فيغلب عليه الجهل ، وإن تقدموا جاز مع الكراهة ~~لقوله صلى الله عليه وسلم { صلوا خلف كل بر وفاجر } . # S PageV01P373 ( قوله وكره إمامة عبد وأعرابي ) علله بما ذكره وزاد عليه ~~في البرهان ندرة التقوى فيهما ثم قال حتى لو كان عالما متقيا صار كغيره . # ( قوله وفاسق ) أقول فإن تعذر منعه لا يصلي خلفه وينتقل إلى مسجد آخر حتى ~~في الجمعة إن أقيمت في غير مسجده وإلا اقتدى به فيها كما في البحر . # ( قوله وأعمى ) قال في البرهان لو لم يوجد بصير أفضل منه يكون هو أولى { ~~لاستخلاف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم على المدينة حين خرج إلى ~~تبوك وكان أعمى } . # ( قوله ومبتدع ) أي صاحب بدعة وهي ما أحدث على خلاف الحق المتلقى عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من علم أو عمل أو حال بنوع شبهة أو استحسان وجعله ~~دينا قويما وصراطا مستقيما ، كذا قال الشمني وفي المغرب هي أمر من ابتدع ~~الأمر إذا ابتدأه وأحدثه ثم غلبت على من به زيادة في الدين أو نقصان منه ( ~~قوله : وإن تقدموا جاز مع الكراهة لقوله صلى الله عليه وسلم . # . # . # إلخ ) أقول الكراهة تنزيهية كما في البحر ولا يخفى أن الدليل أخص من ~~المدعى إلا أن يقال قدم وجهة الكراهة فلذا لم يذكره مستقلا ولئن سلم لا ~~يعلم منه وجه كراهة إمامة المبتدع ، ووجهها أن في تقديمه تعظيما له ، وقد ~~أمرنا بإهانته كالفاسق . # ( تتمة ) : لو قال وكره إمامة الجاهل لاستغنى به عن العبد والأعرابي وولد ~~الزنا . # ا ه . # والاقتداء بالفاسق أولى من الانفراد . # وأما الآخرون فيمكن أن يكون الانفراد أولى لجهلهم بشروط الصلاة ويمكن أن ~~يكون على قياس الصلاة PageV01P374 خلف الفاسق نقله في البحر عن السراج قلت ~~ولا يخفى أن العلة قاصرة لانتفائها في الأعمى والمبتدع ا ه . # وأما الاقتداء بالمخالف فإن كان مراعيا للشرائط والأركان ms0212 عندنا فالاقتداء ~~به صحيح على الأصح ويكره وإلا فلا يصح أصلا ذكره في البحر ا ه . # ونقل في شرح المجمع عن الكفاية الاقتداء بالشافعي مكروه لكنه إن علم منه ~~ما يفسد الصلاة كالفصد لا يجوز ، وإن شاهده يمس امرأة ولم يتوضأ قيل يجوز ~~الاقتداء به والأقيس أنه لا يجوز لما في زعم الإمام أن صلاته غير جائزة ا ه ~~قلت يفهم من قوله كره أن محل الكراهة إذا جهل لقوله بعد لكنه إن علم منه ما ~~يفسد . # . # . # إلخ وبه صرح في البحر في باب الوتر ا ه . # ويفيد أنه إن علم بما لا يخل بالشرائط لا كراهة في الاقتداء به ا ه . # ولكنه مخالف لما حكم به في البحر من كراهة الاقتداء به مع مراعاته ~~للشرائط ، وقد ذكر في البحر في باب الوتر والنوافل عن النهاية إذا علم منه ~~أي الشافعي مرة عدم الوضوء من الحجامة ثم غاب عنه ثم رآه يصلي فالصحيح جواز ~~الاقتداء به مع الكراهة ثم قاله إن علم منه الاحتياط في مذهب الحنفي فلا ~~كراهة في الاقتداء به وتمام تفريعه فيه فليراجع . PageV01P375 ( وكره ~~تطويله ) أي الإمام ( الصلاة ) لقوله صلى الله عليه وسلم { من أم قوما ~~فليصل بهم صلاة أضعفهم فإن فيهم المريض والكبير وذا الحاجة } . # S( قوله وكره تطويل الصلاة ) ظاهره كراهة التحريم للأمر بالتخفيف وهو ~~للوجوب إلا لصارف ولإدخال الضرر على الغير كما في البحر . # وقال الكمال وقد بحثنا أن التطويل هو الزيادة على القراءة المسنونة فإنه ~~صلى الله عليه وسلم نهى عنه وكانت قراءته هي المسنونة فلا بد من كون ما نهى ~~عنه غير ما كان دأبه إلا لضرورة ا ه قلت في إطلاق البحث تأمل لقوله صلى ~~الله عليه وسلم { من أم قوما فليصل بهم صلاة أضعفهم } فإنه يقتضي أن لا ~~يزيد على صلاة أضعفهم وصلاة أضعفهم لا تبلغ المسنون لغيره فتكون الصلاة مع ~~مراعاة حالة مسنونة للحديث ولما روي { أنه صلى الله عليه وسلم قرأ ~~بالمعوذتين في الفجر فلما فرغ قالوا له ms0213 أوجزت قال سمعت بكاء صبي فخشيت أن ~~تفتن أمه } ا ه . # ولا يخرج ما قلناه عن كلام المحقق لقوله إلا لضرورة . PageV01P376 ( وكره ~~جماعة النساء ) وحدهن ( إذ يلزمهن أحد المحظورين ) قيام الإمام وسط الصف ~~وهو مكروه أو تقدم الإمام وهو أيضا مكروه في حقهن ( ولو فعلن لم يتقدم ~~الإمام ) بل يقف وسطهن إذ بعض الشر أهون من بعض ( كالعراة ) جمع عار فإنهم ~~إذا صلوا لم يتقدم إمامهم . # S( قوله وكره جماعة النساء وحدهن ) أي كراهة تحريم كما في الفتح وهذا في ~~غير صلاة الجنازة ؛ لأنها تفوت للباقيات بأداء واحدة منهن فليصلينها جماعة ~~كما في شرح النقاية ، وكذلك يكره إذا أمهن رجل في بيت وليس معهن محرم له أو ~~زوجة لا في المسجد مطلقا كما في البحر . # ( قوله وهو أيضا مكروه في حقهن ) أي كما كره لإمام الرجال القيام وسط ~~الصف كذلك كره لإمام النساء القيام أمامهن . # ( قوله لم يتقدم الإمام ) أقول لم يقل الإمامة ؛ لأن الإمام يستوي فيه ~~المذكر والمؤنث والمفرد والجمع . # ( قوله بل يقف وسطهن ) أقول ولا بد أن يتقدم عقبها عن عقب من خلفها ليصح ~~الاقتداء ا ه . # والوسط بسكون السين لما كان يبين بعضه من بعض كالصف والقلادة وبفتحها لما ~~لا يبين بعضه من بعض كالدار والساحة ذكره في شرح النقاية . # ( قوله كالعراة جمع عار ) أقول التشبيه راجع للحكم والكيفية فتكره جماعة ~~العراة وبه صرح في البرهان . PageV01P377 ( وكره حضور الشابة كل جماعة ) في ~~الصلوات الخمس والجمعة لما فيه من خوف الفتنة ( و ) حضور ( العجوز الظهرين ~~) أي الظهر والعصر ( والجمعة ) ؛ لأن الفسقة يجتمعون في أوقاتها وفرط شبقهم ~~قد يحملهم على رغبة العجائز وفي الفجر والعشاء ينامون وفي المغرب بالطعام ~~مشغولون والجبانة متسعة فيمكنها الاعتزال عن الرجال فلا يكره في الكافي ~~الفتوى اليوم على الكراهة في كل الصلوات لظهور الفساد . # S( قوله وفي الكافي الفتوى اليوم على الكراهة في كل الصلوات إلى آخره ) ~~قال غيره وأفتى المشايخ المتأخرون بمنع العجوز من حضور الجماعات كلها ا ه . # وهو أولى كما لا ms0214 يخفى . # وقال في الكافي ومتى كره حضور المسجد للصلاة لأن يكره حضور مجالس الوعظ ~~خصوصا عند هؤلاء الجهال الذين تحلوا بحلية العلماء أولى ، ذكره فخر الإسلام ~~رحمه الله . # وقال الكمال والمعتمد منع الكل في الكل إلا العجائز المتفانيات فيما يظهر ~~لي دون العجائز المتبرحات وذوات الرمق والله سبحانه وتعالى أعلم . # ا ه . # وسنذكر ما يتعلق بخروجهن في النكاح إن شاء الله تعالى . PageV01P378 ( ~~ويقف الواحد عن يمينه ) أي يمين الإمام ؛ { لأنه صلى الله عليه وسلم صلى ~~بابن عباس رضي الله عنهما فأقامه عن يمينه } ولا يتأخر عن الإمام في ظاهر ~~الرواية وعن محمد أنه يضع أصابعه عند عقب الإمام ، وإن كان المقتدي أطول ~~فوقع سجوده أمام الإمام لم يضره ؛ لأن العبرة لوضع الوقوف لا لمكان السجود ~~، وإن صلى في يساره أو في خلفه جاز وأساء فيهما في الأصح لمخالفته السنة . # ( و ) يقف ( الاثنان خلفه ) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم فعل كذلك . # Sقوله ويقف الواحد عن يمينه ) أقول أي على وجه السنة كما سيذكره وأطلق في ~~الواحد والمراد به غير المرأة سواء كان بالغا أو لا والمرأة لا تكون إلا ~~خلفه أو خلف من خلفه من الذكور . # ( قوله ولا يتأخر عن الإمام في ظاهر الرواية ) أي فيكون محاذيا ليمين ~~الإمام مساويا له لا كما روى عن محمد . # ( قوله : وإن كان المقتدي أطول . # . # . # إلخ ) استئناف لبيان شرط صحة الاقتداء . # ( قوله والاثنان خلفه ) أقول وعن أبو يوسف أنه يقوم وسطهما ، ولو قال ~~كالنقاية والزائد خلفه لكان أولى . PageV01P379 ( ويقتدي متوضئ بمتيمم ) ؛ ~~لأن التيمم طهارة مطلقة عندنا كالوضوء ولهذا لا يتقدر بقدر الحاجة . # ( و ) يقتدي ( غاسل بماسح ) ؛ لأن الخلف مانع سراية الحدث إلى القدم وما ~~حل بالخفين يزيله المسح ( وقائم بقاعد ) ؛ { لأنه صلى الله عليه وسلم صلى ~~آخر صلاته قاعدا والقوم خلفه قيام } ( ومومئ بمومئ ) لاستوائهما في الحال ~~إلا أن يومئ المؤتم قاعدا والإمام مضطجعا ( ومتنفل بمفترض ) ؛ لأن الحاجة ~~في حقه إلى أصل الصلاة وهو موجود في حق الإمام فيتحقق البناء ( وبمتنفل ) ~~لاستوائهما في الحال ( وحالف ms0215 بحالف ) يعني حلف رجلان أن يصلي كل منهما ~~ركعتين فاقتدى أحدهما بالآخر صح كاقتداء المتنفل بالمتنفل . # ( و ) حالف ( بناذر ) يعني نذر رجل أن يصلي ركعتين وآخر حلف بالله لأصلين ~~ركعتين واقتدى الحالف بالناذر جاز ؛ لأنه كاقتداء المتنفل بالمفترض ( بلا ~~عكس ) أي لا يقتدي ناذر بحالف ؛ لأنه كاقتداء المفترض بالمتنفل ( لا ناذر ~~بناذر ) يعني نذر رجل أن يصلي ركعتين وآخر كذلك فاقتدى أحدهما بالآخر لا ~~يجوز ؛ لأن كلا منهما كمفترض فرضا آخر ( إلا أن ينوي تلك المنذورة ) بأن ~~نذر رجل يصلي ركعتين ، وقال آخر لله علي أن أصلي تلك المنذورة ثم اقتدى ~~أحدهما بالآخر جاز لوجود الاشتراك ( ولا رجل بامرأة أو صبي ) أما المرأة ~~فلقوله صلى الله عليه وسلم { أخروهن من حيث أخرهن الله } فلا يجوز تقديمها ~~. # وأما الصبي فلأنه متنفل فلا يجوز اقتداء المفترض به ( ولا طاهر ~~PageV01P380 بمعذور ولا قارئ بأمي ولابس بعار وغير مومئ بمومئ ومفترض ~~بمتنفل ) ؛ لأن في كل منها بناء القوي على الضعيف وذا لا يجوز ( وبمفترض ~~فرضا آخر ) لانتفاء الاشتراك ( ولا مسافر بمقيم بعد الوقت فيما يتغير ) ~~بالسفر كالظهر والعصر والعشاء سواء كانت تحريمة المقيم أيضا بعد الوقت أو ~~كانت في الوقت فخرج الوقت فاقتدى المسافر بخلاف ما إذا كانت تحريمتهما في ~~الوقت فخرج وهما في الصلاة أو كانت الصلاة مما لا يتغير كالفجر والمغرب ~~فإنه يصح ، وإنما لم يصح فيما ذكر ؛ لأن فيه بناء الفرض على غير الفرض حكما ~~أما في القعدة إن اقتدى به في الشفع الأول إذ القعدة فرض عليه لا على ~~الإمام أو في حق القراءة لو اقتدى به في الشفع الثاني فإن القراءة فيه نفل ~~على الإمام فرض على المقتدي ( بل في الوقت ) أي يقتدي المسافر بالمقيم فيما ~~يتغير في الوقت لاتحاد حالهما في الافتراض والتنفل إذ يجب على المسافر ~~تكميل صلاته الرباعية حال الاقتداء بالمقيم ؛ لأنه بمنزلة نية الإقامة ؛ ~~لأنه يصير مقيما في حق هذه الصلاة تبعا لإمامه فلم يلزم اقتداء المفترض ~~بغير المفترض في حق القعدة الأولى وفي حق ms0216 القراءة في الأخريين إذ القراءة ~~فرض في ركعات النفل وسيأتي لهذا زيادة تحقيق في باب صلاة المسافر إن شاء ~~الله تعالى . # S PageV01P381 ( قوله ويقتدي متوضئ بمتيمم ) قيده شيخ الإسلام بأن لا ~~يكون مع المتوضئين ماء خلافا لزفر وأصله . # ( فرع إذا رأى ) المتوضئ المقتدي بالمتيمم ماء في الصلاة لم يره الإمام ~~فسدت صلاته خلافا لزفر لاعتقاده فساد صلاة إمامه لوجود الماء ومنعه زفر بأن ~~وجوده غير مستلزم لعلمه به وهو ظاهر وينبغي أن يحكم بأن يحمل الفساد عندهم ~~إذا ظن علم إمامه به ؛ لأن اعتقاده فساد صلاة إمامه بذلك ، كذا في الفتح ( ~~قوله ؛ لأن التيمم طهارة مطلقة عندنا كالوضوء ) أشار به إلى الخلاف بين ~~محمد وشيخيه في صحة اقتداء المتوضئ بالمتيمم فأجازاه ومنعه وحاصل الخلاف ~~راجع إلى أن الخلفية بين التراب والماء عندهما وظاهر النص يدل عليه فاستوت ~~الطهارتان وعند محمد بين التيمم والوضوء فيصير بناء القوي على الضعيف كما ~~في البرهان والخلاف في غير صلاة الجنازة ولا خلاف في صحة الاقتداء فيها ~~بالمتيمم لها كما في البحر . # ( قوله وغاسل بماسح . # . # . # إلخ ) لا يخفى أنه خصه بماسح الخفين والمتن يحتمل أعم منه لشموله مسح ~~الجبائر . # ( قوله وقائم بقاعد ) هذا عندهما ، وقال محمد بفساد صلاة المأموم . # ( قوله ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام . # . # . # إلخ ) هذا دليلهما وادعى محمد أن ذلك من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم ~~وهو الأحوط كما في البرهان ا ه قلت والخلاف في غير النفل لما في شرح المجمع ~~عن الخانية أن اقتداء القائم بالقاعد في التراويح جائز عند الكل . # ا ه . # ( قوله صلى آخر صلاته ) هي الظهر PageV01P382 قال في البرهان وكان صلى ~~الله عليه وسلم إماما ا ه . # ( تنبيه ) : لم يتعرض المصنف كصدر الشريعة لإمامة الأحدب . # وقال في البحر ولا خلاف في صحتها إذا لم يبلغ حدبه حد الركوع وإذا بلغ ~~اختلفوا فيه في المجتبى أنه جائز عندهما وبه أخذ عامة العلماء خلافا لمحمد ~~. # وفي الظهيرية لا تصح إمامة الأحدب للقائم هكذا ذكره محمد في مجموع ~~النوازل ، وقيل تجوز ms0217 والأول أصح انتهى ما نقله صاحب البحر ثم قال باحثا ولا ~~يخفى ضعفه فإنه ليس أدنى حالا من القاعد ؛ لأن القعود استواء النصف الأعلى ~~وفي الحدب استواء النصف الأسفل ويمكن أن يحمل على قول محمد ا ه قلت ولا ~~يخفى أنه جعل ما في الظهيرية سندا للخلاف وهو في مطلق الأحدب والخلاف في ~~بالغ حدبه الركوع . # وقال الزيلعي . # وأما إمامة الأحدب فقد ذكر في الذخيرة أنه يجوز مطلقا ولم يحك خلافا ، ~~وذكر التمرتاشي أن حدبه إذا بلغ حد الركوع فعلى الخلاف وهو الأقيس ؛ لأن ~~القيام هو استواء النصفين ، وقد وجد استواء الأسفل فيجوز عندها كما يجوز أن ~~يؤم القاعد القائم لوجود استواء نصفه الأعلى وعند محمد لا يجوز . # وفي الفتاوى الظهيرية لا تصح إمامة الأحدب هكذا ذكر محمد رحمه الله في ~~مجموع النوازل ، وقد قيل يجوز والأول أصح ا ه . # وتبعه المحقق ابن الهمام . # ( قوله إلا أن يومئ المؤتم قاعدا والإمام مضطجعا ) أي فلا يجوز وهذا على ~~المختار ، وقيل يجوز كما التبيين . # ( قوله ومتنفل بمفترض ) أقول ويصح ، ولو أفسد واقتدى به فيه كما في ~~PageV01P383 الكافي والقراءة ، وإن كانت نافلة للإمام في الأخريين وفرضا ~~على المقتدي لا تمنع صحة الاقتداء ؛ لأن صلاة المأموم أخذت حكم صلاة الإمام ~~بالاقتداء ولذا لزمه قضاء ما لم يدركه من الشفع الأول ، ولو أفسد صلاته ~~لزمه أربع في اقتدائه بمصلي الرباعية وكان تبعا لإمامه فتكون القراءة في ~~الشفع الثاني نفلا في حقه كإمامه كما في التبيين أما لو كان منفردا ~~فالقراءة فرض في الجميع كما في شرح النقاية . # وقال في البحر أطلقه أي اقتداء المتنفل بالمفترض فشمل من يصلي التراويح ~~بالمكتوبة ، وذكر في فتاوى قاضي خان اختلافا وأن الصحيح عدم الجواز وهو ~~مشكل فإنه بناء الضعيف على القوي ا ه قلت ليس في عبارة قاضي خان نفي صحة ~~اقتداء من يصلي التراويح بالمكتوبة فإنه قال فعلى هذا أي على رواية أن ~~السنة لا تتأدى بنية التطوع إذا صلى التراويح مقتديا بمن يصلي نافلة غير ~~التراويح اختلفوا ms0218 فيه والصحيح أنه لا يجوز ، وكذا لو كان الإمام يصلي ~~التراويح فاقتدى به رجل ولم ينو التراويح ولا صلاة الإمام لا يجوز كما لو ~~اقتدى برجل يصلي المكتوبة فنوى الاقتداء به ولم ينو المكتوبة ولا صلاة ~~الإمام فإنه لا يجوز . # ا ه . # . # وقال قاضي خان في فصل من يصح الاقتداء به ولا يصح اقتداء المفترص ~~بالمتنفل وعلى القلب يجوز ا ه نعم ما نسبه صاحب البحر لقاضي خان صرح به في ~~مختصر الظهيرية فقال لو صلى التراويح مقتديا بمن يصلي المكتوبة أو بمن يصلي ~~نافلة غير التراويح اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه PageV01P384 لا يجوز ا ه ~~قلت يمكن أن يكون المراد بنفي الجواز عدم الاعتداد بها عن التراويح على وجه ~~الكمال لما سنذكر أنه إذا تعمد فلم يسلم على كل شفع يكره فتأمل . # ( قوله وحالف بناذر بلا عكس ) قد جعل الحالف كالمتنفل والناذر كالمفترض ~~ولم يذكر وجه ذلك ولا يخفى أن كلا منهما قد ألزم نفسه بما نذره أو حلف على ~~الإتيان به والفرق ما قاله في البحر أن المنذورة أقوى من المحلوف بها ؛ ~~لأنها واجبة قصدا ووجوب المحلوف بها عارضا لتحقيق البر ولهذا صح اقتداء ~~الحالف بالحالف وبالناذر ثم نقل عن الولوالجي جواز اقتداء الحالف بالمتطوع ~~بخلاف الناذر بالمتطوع وبحث أنه ينبغي أن لا تجوز المحلوف بها خلف النافلة ~~لكونها واجبة لتحقيق البر . # ( قوله وبمتنفل ) أطلقه فشمل الاقتداء بمصلي سنة أخرى كسنة العشاء خلف ~~التراويح أو سنة الظهر البعدية خلف مصلي القبلية كما في البحر عن الخلاصة . # ( قوله لا ناذر بناذر ) قال في البحر ومصليا ركعتي الطواف كالناذرين ؛ ~~لأن طواف هذا غير طواف الآخر وينبغي أن يصح الاقتداء على القول بنفلية ~~ركعتي الطواف كما لا يخفى . # ا ه . # قلت يعارض ما نقله ويوافق ما بحثه قول قاضي خان ، ولو أن رجلين طاف كل ~~واحد منهما أسبوعا فاقتدى أحدهما بالآخر صح بمنزلة اقتداء المتطوع بالمتطوع ~~. # ا ه . # . # ( قوله ولا صبي ) أطلقه فشمل النافلة خلفه وهو المختار ؛ لأن نفل البالغ ~~مضمون ms0219 بخلاف الصبي ولا يرد الاقتداء بمن ظن أن عليه فرضا ثم تبين خلافه ؛ ~~PageV01P385 لأن القضاء على الظان مجتهد فيه لوجوبه عند زفر ، ومشايخ بلخي ~~جوزوا اقتداء البالغ بالصبي في غير الفرض قياسا على الظان والاختلاف راجع ~~إلى أن صلاة الصبي هل هي صلاة أم لا ؟ قيل ليست صلاة ، وإنما يؤمر بها ~~تخلقا ولهذا لو صلت المراهقة بغير قناع فإنه يجوز ، وقيل هي صلاة ولهذا لو ~~قهقه المراهق في الصلاة يؤمر بالوضوء ا ه فظاهره ترجيح أنها ليست بصلاة كما ~~في البحر . # ( قوله ولا طاهر بمعذور ) فيه إشارة إلى جواز اقتداء المعذور بمثله إن ~~اتحد عذرهما وبه صرح الزيلعي . # وقال في البحر إن إمامة الإنسان لمماثله صحيحة إلا المستحاضة والضالة ~~والخنثى المشكل بمثله ولمن دونه صحيحة مطلقا ولمن فوقه لا تصح مطلقا . # ا ه . # . # ( قوله ولا قارئ بأمي ) أشار به إلى جواز اقتدائه بأمي مثله بخلاف اقتداء ~~الأمي بالأخرس لكونه أقوى منه بقدرته على التحريمة كما في مختصر الظهيرية ~~للعيني . # وقال في البحر وفي إمامة الأخرس بالأمي اختلاف المشايخ قوله إذ القراءة ~~فرض في ركعات النفل ) يعني فيما إذا أتم المسافر وحده وقعد في الثانية كانت ~~القراءة فرضا عليه في تنفله بالأخريين بخلاف ما إذا اقتدى بالمقيم لصيرورة ~~ركعاته فرضا فصح الاقتداء لاتحاد صفة القراءة فيها في حق الإمام والمأموم ~~أو يقال إن المصنف أراد بقوله إذ القراءة فرض في ركعات النفل فيما لو كان ~~ولا ركعات نفل حال الاقتداء ليختلف بها الحال في حكم القراءة بين الإمام ~~والمأموم فكان حالهما واحدا في صفة الركعات PageV01P386 وقراءتها فصح ~~الاقتداء ا ه . # ومع هذا لا يخفى عدم مناسبة تعليله للمقام فكان حقه أن يقول إذ صفة ~~القراءة متحدة في حقهما . # ( قوله وسيأتي لهذا زيادة تحقيق . # . # . # إلخ ) أقول لم يرد ثم على ما هنا بل أعاد المسألة وأحال على شروح تلخيص ~~الجامع . PageV01P387 ( ظهر أن إمامه محدث أعاد ) أي اقتدى بإمام ثم ظهر أن ~~إمامه محدث أعاد المقتدي صلاته لقوله صلى الله عليه وسلم { أيما ms0220 رجل صلى ~~بقوم ثم تذكر جنابة أعاد وأعادوا } . # S PageV01P388 ( قوله : وإن ظهر أن إمامه محدث أعاد ) المراد بالإعادة ~~الإتيان بالفرض لا الإعادة في الاصطلاح أي اصطلاح الأصوليين الجابرة للنقص ~~في المؤدى فلو قال بطلت لكان أولى ولم يذكر بماذا ظهر حدث الإمام ولا مقدار ~~ما يلزم إعادته إذا أخبر والذي يظهر أنه إن كان بمشاهدة المقتدي المنافي ~~فلا كلام ، وإن كان بإخبار الإمام فقال في المجتبى أخبرهم الإمام أنه أمهم ~~شهرا بغير طهارة أو مع علمه بالنجاسة المانعة لا تلزم الإعادة ؛ لأنه صرح ~~بكفره وقول الفاسق غير مقبول في الديانات فكيف قول الكافر ا ه . # وقال صاحب البحر وهو مشكل فإنه لا يكفر إذا صلى بالنجاسة المانعة عمدا ~~للاختلاف في وجوب إزالتها لقول مالك بسنيتها . # ا ه . # قلت فيفهم منه أنه إذا لم يكن متعمدا الصلاة مع المنافي وجبت الإعادة وهو ~~مقتضى الحديث الذي ساقه المصنف وبه صرح في مختصر الظهيرية بقوله لو قال كنت ~~محدثا أو كان على ثوبي نجاسة فعلى القوم أن يصدقوه ويعيدوا الصلاة ؛ لأن ~~خبر الواحد في أمور الدين حجة يعمل به إلا أن يكون ماجنا فلا يصدقوه ~~والماجن الفاسق وهو أن لا يبالي بما يقول ويفعل وتكون أعماله على نهج أعمال ~~الفساق ا ه . # ثم قال في البحر ولا يلزم الإمام أن يعلم الجماعة بحاله ولا يأثم بتركه . # وفي معراج الدراية لا يلزم الإمام الإعلام إذا كانوا قوما غير معينين . # وفي المجتبى إذا أم محدثا أو جنبا ثم علم بعد التفريق يجب الإخبار بقدر ~~الممكن بلسانه أو كتاب أو رسول على الأصح وعن PageV01P389 الوبري يخبرهم ، ~~وإن كان مختلفا فيه ونظيره إذا رأى غيره يتوضأ من ماء نجس أو على ثوبه ~~نجاسة . # ا ه . PageV01P390 ( اقتدى أمي وقارئ بأمي أو استخلف أميا في الأخريين ~~فسدت صلاتهم ) أما صلاة القارئ فلأنه ترك القراءة مع القدرة عليها . # وأما صلاة الأميين فلأنهما لما رغبا في الجماعة وجب أن يقتديا بالقارئ ~~لتكون قراءته قراءة لهما فتركا القراءة التقديرية مع القدرة عليها ms0221 ، ولو ~~استخلف القارئ أميا في الأخريين فسدت للكل ؛ لأن القراءة وجبت في كل الصلاة ~~تحقيقا أو تقديرا ولم توجد ، خص الأخريين بالذكر لدفع توهم أن يصلح الأمي ~~في الأخريين للاستخلاف لعدم وجوب القراءة فيهما . # S PageV01P391 ( قوله فسدت صلاتهم ) أقول سواء علم الأمي حال من خلفه أو ~~لا في ظاهر الرواية وفيه إشارة إلى أن القارئ لم يكن داخلا في صلاة نفسه ~~منفردا وصححه في الذخيرة وفائدته عدم انتقاض طهارته بالقهقهة ، وكذا صححه ~~في المحيط وغيره صحح في السراج أنه يصير شارعا في صلاة نفسه ، وذكر في ~~البحر نقلا قال بعده فعلم بهذا أن المذهب تصحيح المحيط من عدم صحة الشروع . # ا ه . # ( قوله : وأما صلاة الأميين . # . # . # إلخ ) فيه إشارة إلى أنه يشترط لفساد صلاة الأمي اقتداؤه بالقارئ ولا ~~تفسد إن صلى وحده مع وجود القارئ وبه صرح في البحر . # وقال إنه الصحيح ؛ لأنه لم يظهر منهما رغبة في الجماعة كما في الهداية . # وفي النهاية لو اقتدى الأمي ثم حضر القارئ ففيه قولان ولو حضر الأمي بعد ~~افتتاح القارئ فلم يقتد به وصلى منفردا الأصح أن صلاته فاسدة ا ه ففيه ~~مخالفة لما في الهداية من التصحيح . # ( قوله : ولو استخلف القارئ . # . # . # إلخ ) أقول فيه خلاف زفر وأجمعوا على الصحة فيما لو استخلفه بعد فراغه من ~~التشهد لخروجه من الصلاة بصنعه ، وقيل تفسد صلاته عنده لا عندهما والصحيح ~~الأول ، وإنما اعتبر أبو حنيفة في مسائل الأمي قدرة الغير مع أن من أصله أن ~~القادر بقدرة الغير ليس بقادر ؛ لأنه مقيد بما إذا تعلق باختيار ذلك الغير ~~ولا كذلك هاهنا إذ لو أحرم ناويا أن لا يؤم أحدا فائتم به رجل صح اقتداؤه ~~كما في البحر . PageV01P392 ( ويصف الرجال ) خلف الإمام لقوله عليه الصلاة ~~والسلام { ليليني منكم أولوا الأحلام والنهى } أي ليقرب مني البالغون ( ~~فالصبيان فالخناثى ) بفتح الخاء جمع الخنثى كالحبالى جمع الحبلى قدم ~~الصبيان لتمحضهم في الذكورة ( فالنساء لو حاذته قدر ركن ) اعلم أن كون ~~محاذاة المرأة للرجل مفسدة للصلاة مشروط بأمور الأول ms0222 المكث في مكان ~~المحاذاة قدر أداء ركن حتى لا يفسدها ما دونه . # الثاني كون المحاذية مشتهاة بأن كانت ضخمة قابلة للجماع هو الصحيح ~~والمراد كونها من أهل الشهوة في الجملة حتى لو كانت مجنونة أو صغيرة لا ~~تشتهى لا يفسدها ، ولو كانت محرما أو عجوزا تنفر عنها الطباع تفسد . # الثالث كون صلاتهما ذات ركوع وسجود ، وإن كانا يصليان بالإيماء حتى إن ~~المحاذاة في صلاة الجنازة لا تفسد . # الرابع كون الصلاة مشتركة بينهما تأدية بأن يكون أحدهما إماما للآخر فيما ~~يؤديانه أو يكون لهما إمام فيما يؤديانه فيشمل الشركة بين الإمام والمأموم ~~وبين المأمومين ثم إن اشتراكهما في الصلاة قد يكون حقيقة كما في المدرك ، ~~وقد يكون حكما كما في اللاحق ؛ لأنه فيما يقتضي كأنه خلف الإمام كما سيأتي ~~وأيضا إنه أعم من الأداء والقضاء والفرائض وغيرها كصلاة العيد والتراويح ~~والوتر في رمضان فإن المحاذاة في جميع ذلك مفسدة . # الخامس كونهما في مكان واحد بلا حائل ؛ لأنه يرفع المحاذاة وأدناه قدر ~~مؤخرة الرحل ؛ لأن أدنى الأحوال القعود فقدر أدناه به وغلظه كغلظ الإصبع ~~والفرجة تقوم PageV01P393 مقام الحائل ولهذا لم يفردها بالذكر وأدناه قدر ~~ما يقوم فيه الرجل ، كذا قال الزيلعي . # السادس كون جهتهما متحدة حتى لو اختلفت لا تفسد ولا يتصور اختلاف الجهة ~~إلا في جوف الكعبة أو في ليلة مظلمة وصلى كل بالتحري كذا قال السروجي في ~~الغاية في باب الصلاة في الكعبة . # السابع أن ينوي إمامتها وإمامة النساء وقت الشروع لا بعده ثم إن المحاذاة ~~لا يجب كونها بجميع الأعضاء بل يكفي كونها ببعضها قال أبو علي النسفي حد ~~المحاذاة أن يحاذي عضو منها عضوا منه حتى لو كانت المرأة على الظلة والرجل ~~بحذائها أسفل منها إن كان يحاذي الرجل شيئا منها تفسد صلاته ، وقال الزيلعي ~~المعتبر في المحاذاة الساق والكعب على الصحيح وبعضهم اعتبر القدم إذا عرفت ~~هذا فاعلم أن قوله مشتهاة فاعل حاذته أي حاذت مشتهاة رجلا مقدار ما يؤدى ~~فيه ركن من أركان الصلاة ( ولو ) كانت ms0223 تلك المحاذاة ( بعضو ) واحد فيكون ~~قوله قدر ركن إشارة إلى الشرط الأول . # وقوله ( مشتهاة ، ولو محرما له ) بأن تكون أخته أو بنته أو نحو ذلك إشارة ~~إلى الشرط الثاني . # وقوله ( في صلاتهما الكاملة ) إشارة إلى الشرط الثالث . # وقوله ( المشتركة تأدية ) إشارة إلى الشرط الرابع ولم يقل أداء لئلا ~~يتوهم مقابل القضاء . # وقوله ( في مكان بلا حائل ) متعلق بقوله حاذته وإشارة إلى الشرط الخامس . # وقوله ( واتحدت جهتهما ) إشارة إلى الشرط السادس . # وقوله ( فسدت صلاته ) جزاء لقوله لو حاذته . # وقوله ( إن نوى إمامتها وإلا صلاتها ) إشارة إلى PageV01P394 الشرط ~~السابع . # S PageV01P395 ( قوله ويصف الرجال . # . # . # إلخ ) قال في البحر قيل الأقسام الممكنة تنتهي إلى اثني عشر صفا والترتيب ~~الحاضر لها أن يقدم الأحرار البالغون ثم الأحرار الصبيان ثم العبيد ~~البالغون ثم العبيد الصبيان ثم الأحرار الخناثى الكبار ثم الأحرار الخناثى ~~الصغار ثم الأرقاء الخناثى الكبار ثم الأرقاء الخناثى الصغار ثم الحرائر ~~الكبار ثم الحرائر الصغار ثم الإماء الكبار ثم الإماء الصغار ا ه قلت لاح ~~لي اشتباه في صحة صلاة الخنثى ، وقد صار خلف صف مثله أو محاذيا له لاحتمال ~~ذكورته فتفسد بالمحاذاة ولا يلزم من إمكان الأقسام المذكورة صحة صلاة ~~أصحابها وذلك لمعاملة الخنثى بالأضر في جميع أحكامه ا ه . # وأجاب شيخنا أمتع الله بحياته بأن المعاملة فيما إذا وجد معه من حاله ~~واضحة وهي منعدمة في الاصطفاف والقيام محاذيا لمثله ا ه لكنه يرد عليه ما ~~قدمناه عن البحر من عدم صحة إمامة المستحاضة والضالة والخنثى المشكل لمثله ~~ا ه . # وبه يظهر ما قلناه من بطلان صلاة الخنثى المشكل بمحاذاته لمثله واصطفافه ~~خلفه فليتأمل وينبغي للقوم إذا قاموا إلى صلاة أن يتراصوا ويسدوا الخلل ~~ويسووا بين مناكبهم في الصفوف ولا بأس أن يأمرهم الإمام بذلك لقول النبي ~~صلى الله عليه وسلم { سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة } ولقوله ~~صلى الله عليه وسلم { لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم } وهو راجع ~~إلى اختلاف القلوب وينبغي للإمام أن يقف بإزاء الوسط ms0224 فإن لم يفعل فقد ~~PageV01P396 أساء ذكره الزيلعي وينبغي أن يكمل ما يلي الإمام من الصفوف حتى ~~إن وجد في الصف الأول فرجة دون الثاني له أن يخرق الثاني إذ لا حرمة لهم ~~لتقصيرهم حيث لم يسدوا الصف الأول ثم ما يكملوا ما يليه وهلم جرا ، وإن وجد ~~في الصف فرجة سدها قال صلى الله عليه وسلم { أقيموا الصفوف وحاذوا بين ~~المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم لا تذروا فرجات للشيطان من وصل ~~صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله } . # وروى البزار وبإسناد حسن عن النبي صلى الله عليه وسلم { من سد فرجة من ~~الصف غفر له } وفي أبي داود عنه صلى الله عليه وسلم قال { خياركم ألينكم ~~مناكب في الصلاة } وبهذا يعلم جهل من يستمسك عند دخول داخل بجنبه في الصف ~~ويظن أن فسحه له رياء بسبب تحركه لأجله بل ذلك إعانة له على إدراك الفضيلة ~~وإقامة سد الفرجات المأمور بها في الصف ، والقيام في الصف الأول أفضل من ~~الثاني ثم وثم لما روي في الأخبار { أن الله تعالى إذا أنزل الرحمة على ~~الجماعة ينزلها أولا على الإمام ثم تتجاوز عنه إلى من يحاذيه في الصف الأول ~~ثم إلى الميامن ثم إلى المياسر ثم إلى الصف الثاني } وروي { عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم يكتب للذي خلف الإمام بحذائه مائة صلاة وللذي في الجانب ~~الأيمن خمسة وسبعون صلاة وللذي في الجانب الأيسر خمسون صلاة وللذي في سائر ~~الصفوف خمسة وعشرون صلاة } كذا في البحر . # ( قوله حاذته ) الضمير للمصلي المعلوم من المقام والخطاب بتأخيرهن متعلق ~~PageV01P397 بالعقل والبلوغ كما في بعض شروح الجامع الصغير فلا تفسد صلاة ~~الصبي بالمحاذاة على هذا قاله الكمال . # ( قوله قدر ركن ) هذا عند أبي يوسف كما نقله في شرح المجمع عن المحيط ولا ~~تفسد عند محمد إلا بأدائه ا ه لكن قال الكمال الخامس أي من الشروط أن تكون ~~المحاذاة في ركن كامل حتى لو أحرمت في صف وركعت في آخر وسجدت في ثالث فسدت ~~صلاة ms0225 من عن يمينها ويسارها وخلفها من كل صف قيل هذا عند محمد وعند أبي يوسف ~~لو وقفت قدره فسدت ، وإن لم تؤد ، وقيل لو حاذته أقل من قدره فسدت عند أبي ~~يوسف وعند محمد لا إلا في قدره . # ا ه . # ( قوله والمراد كونها من أهل الشهوة في الجملة حتى لو كانت مجنونة . # . # . # إلخ ) أقول لا يخفى أن المجنونة من أهل الشهوة في الجملة وليست كالصغيرة ~~فالذي ينبغي أن يعلل عدم فساد الصلاة بمحاذاة المجنونة بعدم جواز صلاتها ~~كما قاله الزيلعي وغيره وتكون خارجة بقيد الاشتراك تأدية . # ( قوله الرابع كون الصلاة مشتركة بينهما تأدية . # . # . # إلخ ) أقول اكتفى بقوله مشتركة تأدية عما قيل مشتركة تحريمة وأداء إذ ~~يلزم من الاشتراك تأدية اشتراك تحريمة ويعم الاشتراكين كما فسر به ولذا قال ~~الكمال لو قيل بدل مشتركة تحريمة وأداء مشتركة أداء ويفسر بأن يكون لهما ~~إمام فيما يؤديانه حالة المحاذاة أو أحدهما إمام للآخر لعم الاشتراكين ا ه ~~فإذا علمت ذلك فما قاله في البحر لكن ذكروهما لما يلزم من الاشتراك أداء ~~الاشتراك تحريمة ا ه ليس بظاهر والجواب ما قاله ابن PageV01P398 كمال باشا ~~أنهم أفردوا بالذكر كلا من الاشتراك تحريمة وأداء ، وإن كان ذكر الاشتراك ~~في الأداء مغنيا تفصيلا لمحل الخلاف عن محل الوفاق كما هو دأبهم وذلك أن ~~الاشتراك تحريمة شرط اتفاقا والاشتراك أداء شرط على الأصح ذكره في شرح ~~التلخيص . # ا ه . # ( قوله : وقد يكون حكما كما في اللاحق فإنه فيما يقتضي . # . # . # إلخ ) أقول أشار به إلى أنه لو حاذته في الطريق وهما لاحقان لا تفسد ~~صلاته وهو الأصح ؛ لأنهما مشتغلان بإصلاح الصلاة لا بحقيقتها فانعدمت ~~الشركة أداء وإن وجدت تحريمة ولا بد من المجموع لبطلان الصلاة كما في ~~التبيين . # ( قوله وأيضا إنه أعم من الأداء والقضاء ) أقول وأعم من اتحاد الصلاة إذ ~~يشمل ما لو اختلف صلاتهما حتى لو نوت الظهر خلف مصلي العصر وحاذته أبطلت ~~صلاته على الصحيح ؛ لأن اقتداءها ، وإن لم يصح فرضا يصح نفلا على المذهب ~~لكن ms0226 هو متفرع على أحد القولين في بقاء أصل الصلاة عند فساد الاقتداء كما في ~~البحر . # ( قوله الخامس كونهما في مكان واحد . # . # . # إلخ ) أقول والإشارة تقوم مقام الحائل في عدم الفساد لما قاله الكمال . # وفي الذخيرة والمحيط إذا حاذته بعد ما شرع ونوى إمامتها فلم يمكنه ~~التأخير بالتقدم خطوة أو خطوتين للكراهة في ذلك في تأخيرها بالإشارة وما ~~أشبهها فإذا فعل فقد أخر فيلزمها التأخر فإن لم تفعل تركت حينئذ فرض المقام ~~فتسفد صلاتها دونه . # ا ه . # ( قوله مؤخرة الرحل ) بضم الميم وكسر الخاء وهي الخشبة العريضة التي ~~تحاذي رأس الراكب وتشديد PageV01P399 الخاء خطأ قاله الحدادي . # ( قوله السابع . # . # . # إلخ ) قال صاحب البحر لا حاجة إلى هذا القيد ؛ لأنه علم من قيد الاشتراك ~~؛ لأنه لا اشتراك إلا بنية إمامتها إذ لو لم ينو إمامتها لم يصح اقتداؤها . # ( قوله مشتهاة ) فيه إشارة إلى إخراج محاذاة الأمرد فقد صرح الكل بعدم ~~إفسادها إلا من شذ ولا متمسك له في الدراية والرواية قاله الكمال . ~~PageV01P400 ( قوم صلوا على ظهر ظلة في المسجد وتحتهم قدامهم نساء أو طريق ~~لم تجز صلاتهم ) ؛ لأن الطريق وصف النساء مانع من الاقتداء ، كذا في ~~الخانية ( ولو بحذائهم من تحتهم نساء جازت ) صلاة من كان على الظلة إذ ليس ~~بينهم وبين الإمام نساء فلا محاذاة هاهنا لمكان الحائل فلا تفسد صلاتهم ~~كرجل وامرأة صليا صلاة واحدة وبينهما حائط . # S( قوله قوم صلوا على ظهر ظلة . # . # . # إلخ ) أقول عبارة الخانية ، وكذا مختصر الظهيرية قوم صلوا على ظهر ظلة في ~~المسجد وتحت أقدامهم نساء أو طريق لا تجوز صلاتهم إلى آخر ما قاله المصنف ~~فتأمل . # ( قوله : ولو بحذائهم ) يعني عن يمينهم أو يسارهم فتغاير مسألة ما لو كن ~~تحت أرجلهم وقدامهم . PageV01P401 ( المصلي على رفوف المسجد إن وجد في صحنه ~~مكانا كره وإلا فلا ) . # S. # ( قوله المصلي على رفوف المسجد ) كذا مثله في مختصر الظهيرية ثم قال ~~ولهذا قال مشايخنا إن صلاة التراويح على سطح المسجد مكروهة . PageV01P402 ( ~~ويمنع الاقتداء الطريق الواسع ) بين الإمام والمقتدي وهو ms0227 الذي تجري فيه ~~العجلة والأوقار ( والنهر الكبير ) وهو الذي يجري فيه الزورق ( في المسجد ) ~~حال من الطريق والنهر ( لا ) أي لا يمنع الاقتداء ( الفضاء الواسع فيه ) أي ~~في المسجد ، كذا في الخانية ، وقيل يمنع الاقتداء أيضا ( ، وقدر ما يمكن ~~الاصطفاف فيه ) حال كونه ( في الصحراء ، وقيل ) يمنع الاقتداء ( فرجة قدر ~~ثلاثة أذرع ) في الصحراء . # S( قوله النهر الكبير . # . # . # إلخ ) اقتصر المصنف على هذا التفسير ، وقال في مختصر الظهيرية وحد الكبير ~~ما لا يحصى شركاؤه ، وقيل ما تجري فيه السفن ا ه . # وقيل ما يجتازه الرجل القوي بوثبة ذكره في البرهان . PageV01P403 ( ~~والجبانة عند صلاة العيد كالمسجد ) قال قاضي خان لو صلى بالناس صلاة العيد ~~بالجبانة جازت صلاتهم ، وإن كان بين الصفوف فضاء واتساع ؛ لأن الجبانة عند ~~أداء الصلاة لها حكم المسجد ( الحائل بينهما ) أي الإمام والمقتدي لو كان ( ~~بحيث يشتبه به ) أي بسببه ( حال الإمام يمنعه ) أي الاقتداء ( وإلا ) أي ، ~~وإن لم يشتبه ( فلا ) يمنعه ( إلا أن يختلف المكان ) قال قاضي خان إن قام ~~على الجدار الذي يكون بين داره وبين المسجد ولا يشتبه عليه حال الإمام يصح ~~الاقتداء ، وإن قام على سطح داره ، وداره متصلة بالمسجد لا يصح اقتداؤه ، ~~وإن لم يشتبه عليه حال الإمام ؛ لأن بين المسجد وبين سطح داره كثير التخلل ~~فصار المكان مختلفا ، أما في البيت مع المسجد لم يتخلل إلا الحائط ولم ~~يختلف المكان وعند اتحاد المكان يصح الاقتداء إلا إذا اشتبه عليه حال ~~الإمام . # وقال أيضا الإمام إذا فرغ من الصلاة يستحب أن يتحول إلى يمين القبلة ~~ويمين القبلة ما يكون حذاء يسار المستقبل ويسار القبلة ما يكون بحذاء يمين ~~المستقبل . # S PageV01P404 ( قوله : وإن كان بين الصفوف فضاء أو اتساع ) عبارة قاضي ~~خان عطفها بالواو لا بأو فتأمل . # ( قوله : وإن لم يشتبه فلا يمنعه إلا أن يختلف المكان ) أقول هذا على ~~خلاف الصحيح لما سنذكر أن العبرة للاشتباه . # ( قوله : وإن قام على سطح داره . # . # . # إلخ ) أقول هذا خلاف الصحيح ؛ لأنه ذكر مثله في مختصر الظهيرية ms0228 ثم قال ~~والصحيح أنه يصح الاقتداء نص عليه في باب الحدث . # ا ه . # قلت فما قاله صاحب البحر تفريعا على عدم صحة الاقتداء فيما لو قام على ~~سطح داره فلو اقتدى من بالخلاوي العلوية من خانقاه الشيخونية بإمامها لا ~~يصح اقتداؤه حتى من بالخلوتين اللتين فوق الإيوان الصغير ، وإن كان مسجدا ؛ ~~لأن أبوابها خارجة عن أبواب المسجد سواء اشتبه حال الإمام أو لا كالاقتداء ~~من سطح داره المتصلة بالمسجد فإنه لا يصح مطلقا وعلله في المحيط باختلاف ~~المكان ا ه إنما هو على غير الصحيح والصحيح صحة الاقتداء لما ذكرناه ولما ~~قاله في البرهان لو كان بينهما حائط كبير لا يمكن الوصول منه إلى الإمام ~~ولكن لا يشتبه حاله عليه بسماع أو رؤية لانتقالاته لا يمنع صحة الاقتداء في ~~الصحيح وهو اختيار شمس الأئمة الحلواني ا ه . # وعلى الصحيح يصح الاقتداء بإمام المسجد الحرام في المحال المتصلة به ، ~~وإن كانت أبوابها من خارج المسجد . # ( قوله أما في البيت مع المسجد لم يتخلل إلا الحائط ولم يختلف المكان ) ~~أقول إطلاق التخلل ليس على ظاهره ؛ لأن موضوع المسألة أنه قام على الحائط ~~ولذا قال ولم PageV01P405 يختلف المكان ، ولو كان على ظاهره كان متحدا مع ~~قوله ، وإن قام على سطح داره ، وقد حكم فيه بعدم صحة الاقتداء . # ( قوله : وقال أيضا الإمام . # . # . # إلخ ) قدمنا ما يتعلق به . PageV01P406 ( تكملة ) لمباحث الاقتداء ( ~~المدرك ) في الاصطلاح ( من صلى الركعات مع الإمام والمسبوق من سبقه الإمام ~~بها ) أي بالركعات ( كلها ) بأن أدرك الإمام بعد رفع رأسه من الركوع الأخير ~~أو في التشهد ( أو ببعضها ) بأن أدركه بعد الركعة الأولى في الثنائية أو ~~الثانية أو الثالثة في الرباعية . # ( واللاحق من فاته كلها ) أي كل الركعات ( أو بعضها بعد الاقتداء ) بأن ~~أدرك الإمام في الركعة الأولى فسبقه الحدث فذهب وتوضأ وجاء بعد فراغ الإمام ~~فشرع يصلي أربعا بالتمام أو سبقه الحدث بعد أداء ركعة أو ركعتين أو ثلاث ~~فشرع يصلي ما فات وسيأتي بيان حكمه المسبوق ( فيما يقضي ) له جهتان ms0229 جهة ~~الانفراد حقيقة فإن ما يصلي ليس مما التزمه مع الإمام وجهة الاقتداء صورة ~~حيث بنى تحريمته على تحريمة الإمام فبالنظر إلى الجهة الأولى كان ( ~~كالمنفرد حتى يثني ) أي يأتي بالثناء إذا قام إلى قضاء ما سبق به إذا أدرك ~~الإمام في القراءة التي يجهر بها ( ويتعوذ ويقرأ ويفسد ما يقضي بترك ~~القراءة لا بالمحاذاة ويتغير ) إلى الأربع ما يقضي ( بنية الإقامة وتلزمه ~~السجدة بالسهو فيه ) أي فيما يقضي وكل ذلك من أحكام المنفرد . # ( و ) بالنظر إلى الجهة الثانية كان ( كالمقتدي حتى لا يؤتم ) أي لا يجوز ~~الاقتداء به ؛ لأنه بان في حق التحريمة بخلاف المنفرد ( وإن صلح للخلافة ) ~~أي ؛ لأن يجعله إمامه خليفة له إذا أحدث ( ويقطع تكبيرة الافتتاح تحريمته ) ~~أي لو كبر ناويا استئناف صلاة وقطعها يصير مستأنفا PageV01P407 وقاطعا ~~بخلاف المنفرد ( ويلزمه السجدة بسهو إمامه ) يعني لو قام إلى قضاء ما سبق ~~به وعلى الإمام سجدتا سهو فعليه أن يعود ، ولو لم يعد كان عليه أن يسجد في ~~آخر صلاته بخلاف المنفرد حيث لا يلزم السجود بسهو غيره ( وإن لم يحضر ) ~~المسبوق ( في سهوه ) أي سهو إمامه ( ويأتي ) المسبوق ( بتكبير التشريق ) ~~بخلاف المنفرد ( واللاحق ) ليس له الجهتان بل هو ( كأنه خلف الإمام حتى لا ~~يتغير فرضه بنية الإقامة ولا يأتي بقراءة ولا سهو ) أي سجدة سهو إذا سها ( ~~ولا بما ) أي لا يأتي بما ( تركه إمامه بالسهو ويفسد ما يقضي بالمحاذاة ~~وعلمه بخطأ القبلة من إمامه ) وكل ذلك من أحكام المقتدي ( المسبوق يقضي أول ~~صلاته في حق القراءة وآخرها في حق التشهد حتى لو أدرك ركعة من المغرب ) مع ~~الإمام ( قضى بعده ركعتين وفصل بقعدة ) ؛ لأنه إذا قضى ركعة فكأنه صلى ~~ركعتين بالنظر إلى التشهد ( وقرأ في كل ) من الركعتين ( الفاتحة وسورة ) ؛ ~~لأن ما يقضي كأنه أول صلاته ، ولو ترك القراءة في أحدهما تفسد صلاته ( ولو ~~أدركها ) أي ركعة ( من ذوات الأربع صلى ركعة ) أخرى ( وقرأهما ) أي الفاتحة ~~وسورة ( وتشهد ) ؛ لأنه كأنه صلى ركعتين بالنظر إلى التشهد ( ثم ms0230 صلى ) ركعة ~~( أخرى وقرأهما ) أي الفاتحة وسورة ؛ لأن ما يقضي أول صلاته بالنظر إلى ~~القراءة ( ولا يتشهد ) ؛ لأن ما يقضي آخر صلاته بالنظر إلى التشهد ( وخير ~~في الثالثة ) بين القراءة والترك ( والأفضل القراءة ) . # S PageV01P408 ( قوله بأن أدرك الإمام في الركعة الأولى فسبقه الحدث . # . # . # إلخ ) أقول لا يختص اللاحق بهذا ؛ لأنه لو فاته بعد إدراك الركعة الأولى ~~شيء بسبب نوم أو غفلة أو زحمة أو كان من الطائفة الأولى في صلاة الخوف فهو ~~لاحق وبقي قسم آخر وهو اللاحق المسبوق لم يصرح به المصنف وهو من سبق بأول ~~الصلاة ثم اقتدى وفاته أيضا بعضها بعذر كنوم وغفلة وعبارة متنه تشمله على ~~ما قاله المحقق في فتح القدير أن اللاحق هو من فاته بعد ما دخل مع الإمام ~~بعض صلاة الإمام ليشمل اللاحق المسبوق وتعريفهم اللاحق بأنه من أدرك أول ~~صلاة الإمام وفاته شيء منها بعذر تساهل ا ه فكان ينبغي أن لا يخص المصنف ~~متنه بما صوره به ليشمل هذا القسم وحكمه أنه إذا زال عذره أن يصلي ما فاته ~~بالعذر ثم يقضي أول صلاته الذي سبق به ، ولو لم يرتب هكذا أجزناه خلافا ~~لزفر وصوره في شرح المجمع في خمس صور وتمامه في الفتح . # ( قوله حتى لا يؤتم ) أقول ، وكذا لا يأتم فيما يقضيه كما في فتح القدير ~~. # ( قوله : وإن صلح للخلافة ) أقول يعني في حد ذاته لا خصوص هذا المحل ؛ ~~لأن المسبوق فيما يقضيه لا يتصور أن يستخلفه الإمام في هذه الحالة بل في ~~حالة اقتدائه قبل مفارقة إمامه . # ( قوله ويفسد ما يقضي بالمحاذاة ) أي بمحاذاة لاحقة مثله . # ( قوله وعلمه بخطأ القبلة من إمامه ) أقول ، وكذا بتبدل اجتهاده كما في ~~التبيين . # ( قوله فعليه أن يعود ) أي ما لم يقيد الركعة بسجدة . # ( تنبيه ) : لم يستوعب المصنف رحمه PageV01P409 الله جميع أحكام المسبوق ~~إذ له أحكام كثيرة منها لو ظن الإمام أن عليه سهوا فسجد له فتابعه المسبوق ~~ثم علم أن لا سهو فالأشهر فساد صلاة المسبوق ، ولو لم يعلم لم يفسد ms0231 في ~~قولهم ، ولو قام الإمام الخامسة فتابعه المسبوق إن قعد الإمام على رأس ~~الرابعة فسدت صلاة المسبوق وإلا فلا حتى يقيد الخامسة بسجدة ، ولو سلم مع ~~الإمام ساهيا أو قبله لا يلزمه سجود السهو ، ولو سلم مع الإمام على ظن أن ~~عليه السلام مع الإمام فهو سلام عمد فتفسد ومنها أنه لا يقوم إلى قضاء ما ~~سبق به بعد التسليمتين فورا بل ينتظر فراغ الإمام بعدهما لاحتمال سهو على ~~الإمام فيصبر حتى يفهم أنه لا سهو عليه وقيده في فتح القدير بحثا بأن محله ~~ما إذا اقتدى بمن يرى سجود السهو بعد السلام وإلا فلا ، وقال صاحب البحر ما ~~محصله الإطلاق ؛ لأن الخلاف في كون السجود قبل السلام أو بعده إنما هو في ~~الأولوية فربما اختار الشافعي العمل بالجائز ، ومنها أن لا يقوم قبل السلام ~~بعد الجلوس قدر التشهد إلا في مواضع إذا خاف تمام مدة مسحه لو انتظر سلام ~~الإمام أو خروج الوقت في الجمعة والعيدين والفجر أو خروج الوقت وهو معذور ~~أو خاف أن يبتدره الحدث أو خاف مرور الناس من بين يديه ، ولو قام في غيرها ~~، وقد قعد قدر التشهد صح ويكره تحريما ، ومنها لو تذكر الإمام سجدة صلبية ~~وعاد إليها يتابعه ، وإن لم يتابعه فسدت ، وإن كان قيد ركعته بسجدة فسدت ~~صلاته في الروايات كلها عاد أو لم يعد وتمامه PageV01P410 في البحر ( قوله ~~واللاحق ليس الجهتان . # . # . # إلخ ) هذا بيان أحكامه كما وعد به ولم يوف بجميع أحكامه ؛ لأنه لم يبين ~~ما يفعله بعد زوال عذره ولا يخلو إما أن يكون بعد فراغ الإمام أولا فالأول ~~واضح والثاني يجب عليه أن يأتي بما فاته أولا ثم يتابع الإمام إلى أن يفرغ ~~، فلو تابع الإمام أولا ثم أتى بما فاته صح ولكن يأثم لترك الواجب . # وقال زفر تفسد صلاته بعدم إتيانه بما فاته أولا ، ومن أحكامه لو سبقه ~~الحدث وهو مسافر فدخل مصره للوضوء بعد فراغ الإمام لا تنقلب صلاته أربعا ، ~~ومنها لا تفسد صلاته بقهقهة الإمام في ms0232 موضع السلام ، وقد جعل الأصوليون ~~فعله أداء شبيها بالقضاء لما ذكرناه من عدم تغير فرضه بنية الإقامة ؛ لأنها ~~لا تؤثر في القضاء . # ( قوله والمسبوق يقضي أول صلاته . # . # . # إلخ ) أي بعد فراغه مما أدركه مع الإمام فلو أنه ابتدأ بقضاء ما سبق به ~~وصورته أن يصلي عقب إحرامه ما فاته قبل مشاركته لإمامه فيما أدركه قالوا ~~يكره لمخالفته السنة ولا تفسد صلاته ، وقيل تفسد وهو الأصح ؛ لأنه عمل ~~بالمنسوخ كما في مختصر الظهيرية وصحح في الحاوي الحصيري عدم فساد صلاته ~~معزيا إلى الجامع الأصغر واختار في البدائع ما صححه في الظهيرية من الفساد ~~. # وقال صاحب البحر فقد اختلف التصحيح والأظهر القول بالفساد لموافقته ~~القاعدة . # ا ه . # ( قوله : ولو أدركها ) أي ركعة من ذوات الأربع . # . # . # إلخ هكذا ذكره الكمال ولم يذكر خلافا فيه فاقتضى أن يكون المذهب لكن ذكر ~~في PageV01P411 الفيض أن هذا عندهما فقال ناقلا عن المستصفى لو أدرك الإمام ~~في ركعة من الرباعية ثم قام إلى قضاء ما سبق به يصلي ركعتين بفاتحة وسورة ~~ثم يتشهد ثم يأتي بالثالثة بفاتحة خاصة ، وقالا يأتي بركعة بفاتحة وسورة ثم ~~يتشهد ثم يأتي بركعتين أولاهما بفاتحة وسورة وثانيتهما بفاتحة خاصة . ~~PageV01P412 ( باب الحدث في الصلاة ) ( إمام سبقه حدث غير مانع للبناء ) لا ~~بد من هذا القيد ؛ لأن المطلق كما في أكثر النسخ غير صحيح كما سيظهر . # ( ولو ) أي ، ولو كان سبق الحدث ( بعد التشهد ) قبل السلام إذ حينئذ لم ~~يتم صلاته لما عرفت أن الخروج بصنعه فرض عند أبي حنيفة ولم يوجد ( يستخلف ) ~~خبر لقوله إمام أي يجوز استخلافه إذ خلو مكان الإمام عن الإمام يفسد صلاة ~~المقتدي حتى لو أحدث الإمام فلم يقدم أحدا حتى خرج من المسجد تفسد صلاة ~~القوم ، كذا في الكافي صورة الاستخلاف أن يتأخر محدودبا واضعا يده على أنفه ~~يوهم أنه رعف فينقطع عنه الظنون ويقدم من الصف الذي يليه بالإشارة ، ولو ~~تكلم بطلت صلاتهم وله أن يستخلف ما لم يجاوز الصفوف في الصحراء وما لم يخرج ~~من المسجد ms0233 فيه فلو لم يستخلف حتى جاوز هذا الحد بطلت صلاة القوم وفي صلاة ~~الإمام روايتان ( كما إذا حصر ) الإمام ( عن القراءة ) أي قراءة قدر ما ~~تجوز به الصلاة فإنه يستخلف حينئذ عنده خلافا لهما ، ولو قرأ ذلك القدر لم ~~يجز الاستخلاف بلا خلاف لعدم الحاجة إليه ( فيتوضأ ) الإمام ( ويبني ) ~~باقيها على ما مضى ( ويتم ) صلاته ( ثمة ) أي مكان التوضؤ ( أو يعود ) إلى ~~مكانه ( إن فرغ إمامه ) أي الذي استخلفه متصل بقوله يتم ثمة أو يعود ( ~~كالمنفرد ) فإنه أيضا مخير بين الإتمام ثمة وبين العود ، ووجه التخيير أن ~~في الأول قلة المشي ، وفي الثاني أداء الصلاة في مكان واحد فيختار أيا شاء ~~( وإلا ) أي ، وإن لم يفرغ PageV01P413 إمامه ( عاد ) إلى مكانه قطعا ( كذا ~~) أي كالإمام ( المقتدي ) إذا سبقه حدث ( والأفضل للمنفرد ومقتد فرغ إمامه ~~الاستئناف ) ليكون أبعد عن شبهة الخلاف فيتحقق الأداء بلا خلل ويبني الإمام ~~والمقتدي إحرازا لفضيلة الجماعة . # S PageV01P414 ( باب الحدث في الصلاة ) . # ( قوله سبقه حدث . # . # . # إلخ ) أقول ، ولو من تنحنحه أو عطاسه لما قال في البحر وصححوا البناء ~~فيما إذا سبقه الحدث من عطاسه أو تنحنحه ا ه ، ويخالفه ما في مختصر ~~الظهيرية لو عطس فسبقه الحدث من عطاسه أو تنحنح فخرج من قوته ريح قيل لا ~~يبني هو الصحيح ا ه فقد اختلف التصحيح . # ( قوله لما عرفت أن الخروج بصنعه فرض عند أبي حنيفة ) أقول يجوز ~~الاستخلاف والبناء ، وإن كان الخروج غير فرض بل واجب على الصحيح فلا يختص ~~بما علله به . # ( قوله يستخلف خبر لقوله إمام أي استخلافه . # . # . # إلخ ) أقول لم يقدر له عاملا كما في النسخ التي رأيتها وينبغي أن يكون ~~هكذا أي جاز استخلافه ولا يقدر بما يدل على اللزوم كوجب ؛ لأن الاستخلاف ~~لإحراز فضيلة الجماعة كما سيذكره ولهذا قال في البحر الأفضل للإمام ~~والمقتدي البناء صيانة للجماعة وللمنفرد الاستئناف تحرزا عن الخلاف وصححه ~~في السراج الوهاج وظاهر كلام المتون أن الاستئناف أفضل في حق الكل فما في ~~شرح المجمع لابن الملك من أنه ms0234 يجب على الإمام الاستخلاف صيانة لصلاة القوم ~~فيه نظر ا ه قلت عبارة شرح المجمع من سبقه حدث يتوضأ ويبني كما لو كان ~~إماما جاز له أن يستخلف غيره اتفاقا قالوا بل وجب عليه الاستخلاف صيانة ~~لصلاة القوم ا ه فلا اتفاق على وجوب استخلاف الإمام وذلك ؛ لأن لفظة قالوا ~~إنما يستعملونها فيما هو مختلف فيه ذكره في النهاية ا ه . # ويجوز أن يكون المراد بالواجب اللازم من حيثية بقاء صحة صلاة PageV01P415 ~~القوم لا من حيثية ترتب العقاب بترك الاستخلاف فلا خلاف في جواز ترك ~~الاستخلاف خروجا من الخلاف . # ( قوله إذ خلو مكان الإمام عن الإمام يفسد صلاة المقتدي ) أي ، ولو حكما ~~بأن وقف فيه بعد الحدث قدر أداء ركن كما سيذكره المصنف . # ( قوله : كذا في الكافي ) أقول ليس جملته في هذا المحل منه بل في أوله ~~وآخر الباب . # ( قوله صورة الاستخلاف . # . # . # إلخ ) هذا على وجه السنية . # ( قوله ويقدم من الصف الذي يليه بالإشارة ) أقول أو يأخذ ثوب من يقدمه ~~إلى المحراب كما في الفتح . # ( قوله وما لم يخرج من المسجد ) أقول فلو استخلف ثم خرج فحكمه هو ما قاله ~~الكمال لو استحلف من آخر الصفوف ثم خرج من المسجد إن نوى الخليفة الإمامة ~~من ساعته صار إماما فتفسد صلاة من كان متقدمه دون صلاته وصلاة الإمام الأول ~~ومن عن يمينه وشماله في صفه ومن خلفه ، وإن نوى أن يكون إماما إذا قام مقام ~~الأول وخرج الأول قبل أن يصل الخليفة إلى المحراب أو قبل أن ينوي الإمامة ~~فسدت صلاتهم ، وشرط جواز صلاة الخليفة والقوم أن يصل الخليفة إلى المحراب ~~قبل أن يخرج الإمام من المسجد ا ه . # ( قوله فلو لم يستخلف حتى جاوز هذا الحد بطلت صلاة القوم ) أقول ظاهره ~~الإطلاق سواء كانت الصفوف متصلة إلى خارج المسجد أو لا وسيصرح به فيما يفسد ~~الصلاة وهو صريح قاضي خان حيث قال استخلف رجلا من خارج المسجد والصفوف ~~متصلة بصفوف المسجد لم يصح استخلافه وتفسد صلاة القوم في قول أبي ms0235 حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله ا ه . PageV01P416 ومفهومه صحة الاستخلاف من خارج ~~عند محمد وبه صرح الكمال وغيره وقلب الخلاف صاحب الظهيرية فجعل جواز ~~الاستخلاف من خارج قولهما لا قول محمد فقال إنما يصح الاستخلاف ما دام ~~الإمام في المسجد ، وإن استخلف رجلا من خارج المسجد والصفوف متصلة جاز ~~خلافا لمحمد ا ه ( قوله وفي صلاة الإمام روايتان ) أقول صحح كل من ~~الروايتين ؛ لأنه صرح قاضي خان بأن الأصح من الروايتين الفساد ا ه . # وقال في الظهيرية لم يبين محمد حال الإمام ، وذكر الطحاوي رحمه الله أن ~~صلاته فاسدة أيضا ، وذكر أبو عصمة أن صلاته لا تفسد وهو الأصح ا ه . # وعلله في شرح المجمع بأنه كالمنفرد لفساد استخلافه ا ه . # ( قوله كما إذا حصر ) بوزن تعب فعلا ومصدرا العي وضيق الصدر كما في الفتح ~~. # وفي النهاية ضم الحاء فيه خطأ كما في المغرب ، وقال الأتقاني ويجوز أن ~~يكون حصر على فعل ما لم يسم فاعله من حصره إذا حبسه من باب نصر ومعناه حبس ~~ومنع عن القراءة بسبب خجل أو خوف بالوجهين حصل لي السماع وبهما صرح فخر ~~الإسلام في شرح الجامع الصغير ، وقد وردت اللغتان أيضا في كتب اللغة ~~كالصحاح وغيره فأما إنكار المطرزي ضم الحاء فهو في مكسور العين ؛ لأنه لازم ~~لا يجيء له مفعول ما لم يسم فاعله إلا في مفتوح العين ؛ لأنه متعد يجوز ~~بناء الفعل منه للمفعول فافهم . # ا ه . # ( قوله فإنه يستخلف حينئذ عنده خلافا لهما ) أقول ولم يذكر ما الحكم ~~عندهما لو استخلف هل تبطل أو يتمها بلا قراءة قال في العناية PageV01P417 ~~جاز أي الاستخلاف عند أبي حنيفة ، وقالا لا يجزيهم ا ه . # وقال في النهاية بل يتمها بدون القراءة كالأمي إذا أم أميين ونسبه بعض ~~الشارحين إلى السهو ؛ لأن مذهبهما أنه يستقبل وبه صرح الإمام فخر الإسلام ~~رحمه الله في شرح الجامع الصغير ا ه قلت وما قاله في النهاية من أنه يتمها ~~بلا قراءة عندهما تبعه فيه الزيلعي والكمال بن ms0236 الهمام ورأيت بخط شيخنا عن ~~شيخه معزيا إلى البدائع وفخر الإسلام أن عندهما لا تجوز وتفسد صلاتهم . # ا ه . # ( قوله : ولو قرأ ذلك القدر لم يجز الاستخلاف بلا خلاف ) أقول ، كذا في ~~كثير من كتب المذهب المعتمدة لكن قال صاحب البحر إنه ذكر في المحيط بصيغة ~~قيل ثم قال وظاهره أن المذهب الإطلاق وهو الذي ينبغي اعتماده لما أنهم ~~صرحوا في فتح المصلي على إمامه بأنها لا تفسد على الصحيح سواء قرأ الإمام ~~ما تجوز به الصلاة أو لا فكذلك هنا يجوز الاستخلاف مطلقا ا ه قلت يؤيده ما ~~قال في الفتاوى الصغرى كتبت في شرح الجامع الصغير إذا حصر فاستخلف بعد ما ~~قرأ ما تجوز به صلاته لا يجوز بالإجماع ولم أذكر أنه هل تفسد الصلاة ؛ لأني ~~كتبت في مسألة الأمي أن الاستخلاف عمل كثير يفسد فيفسد هذا أيضا فعلى هذا ~~القياس ينبغي أن يفسد وعلى قياس ما ذكر في الجامع الصغير أن نفس الفتح لا ~~يفسد فلا يفسد أيضا هنا ؛ لأن الفتح ليس بعمل كثير فلو أفسد إنما يفسد لا ؛ ~~لأنه عمل كثير لكن ؛ لأنه غير محتاج إليه وهنا هو محتاج إليه فلا تفسد ا ه ~~. # ( قلت ) وللاحتياج PageV01P418 للإتيان بالواجب أو المسنون من القراءة ثم ~~تعبير المصنف بقراءة ما تجوز به الصلاة إشارة إلى أنه قد حصل الحصر في ركعة ~~بعد الأولى ، وقد قرأ فيهما ما تجوز به الصلاة فيستفاد منه أنه إذا قرأ في ~~ركعة فقط ما تجوز به ثم حصر فيها جاز له الاستخلاف بلا خلاف فتأمل . # ( قوله فيتوضأ ) قال الزيلعي ويتوضأ ثلاثا ويستوعب رأسه بالمسح ويتمضمض ~~ويستنشق ويأتي بسائر سنن الوضوء ، وقيل يتوضأ مرة مرة ، وإن زاد فسدت صلاته ~~والأول أصح . # ا ه . # وسنذكر الخلاف في كشف العورة للوضوء وله أن يستقي الماء من البئر إذا لم ~~يكن عنده ماء ، وذكر الكرخي والقدوري أن الاستقاء يمنع البناء ذكره في ~~مختصر الظهيرية . # ( قوله ويبني ) أقول ولا كراهة في صلاته كما سنذكره . # ( قوله كالمنفرد فإنه أيضا مخير ms0237 . # . # . # إلخ ) أقول ولم يبين الأفضل له واختلفوا في الأفضل للمنفرد والمقتدي بعد ~~فراغ الإمام قال خواهر زاده العود أفضل ليكون في مكان واحد وهو اختيار ~~الكرخي والفضلي وشمس الأئمة السرخسي وشيخ الإسلام خواهر زاده ، وقيل في ~~منزله أفضل لما فيه من تقليل المشي قال الأكمل وهو اختيار بعض مشايخنا ، ~~وذكر في نوادر ابن سماعة أن العود يفسد ؛ لأنه مشى بلا حاجة . # وقال الكمال والصحيح عدمه أي عدم الفساد . # ( قوله وإلا أي لم يفرغ إمامه عاد إلى مكانه قطعا ) أقول ليس المراد خصوص ~~عين مكانه بل ما يصح أن يكون مقتديا فيه حتى لو أتم بقية صلاته في موضع ~~وضوئه وهو في المسجد أو فيما هو PageV01P419 حكم المسجد من حيث صحة ~~الاقتداء جاز وإلا لزمه العود إلى مصلاه وإذا عاد قال الأكمل في العناية ~~فإن أدرك إمامه في الصلاة فهو مخير بين أن يقضي ما سبقه الإمام في حال ~~اشتغاله بالوضوء بغير قراءة ثم يقضي آخر صلاته وبين أن يتابع الإمام ثم ~~يقضي ما سبقه الإمام بعد تسليمه ؛ لأن ترتيب أفعال الصلاة ليس بشرط خلافا ~~لزفر ، كذا في شرح الطحاوي رحمه الله ا ه قلت وهذا مخالف لما قدمناه في ~~اللاحق من أنه يجب عليه أن يأتي بما فاته أولا ثم يتابع الإمام وإلا أثم ~~فلا يخير ؛ لأن هذا الفعل واجب عليه اللهم إلا أن يحمل التخيير هنا على ~~الفعل من حيث الحكم بالصحة ولا يخفى ما فيه فليتأمل . # ( قوله والأفضل للمنفرد ومقتد فرغ إمامه الاستئناف . # . # . # إلخ ) فيه تأمل ؛ لأن حكمه بأن الأفضل لمقتد فرغ إمامه الاستئناف مدافع ~~لقوله بعده والمقتدي يبني إحرازا لفضيلة الجماعة إذ لا فرق بين فراغ إمام ~~المقتدي وعدمه وحاصل الحكم أنه اختلف هل الاستئناف أفضل مطلقا أو في حق ~~المنفرد قال في الهداية والعناية وفتح القدير والتبيين والكافي والبرهان إن ~~الاستئناف أفضل للجميع تحرزا عن شبهة الخلاف ، وقيل إن المنفرد يستقبل ~~والإمام والمقتدي يبني صيانة لفضيلة الجماعة ا ه . # وما ذكروه من التفصيل بصيغة قيل مقابلا ms0238 لإطلاق أفضلية الاستئناف صححه في ~~السراج الوهاج ا ه . # وقال صاحب البحر وظاهر المتون أن الاستئناف أفضل في حق الكل . # ا ه . # فالمصنف مشى على خلاف ما عليه الأكثر PageV01P420 مع ما فيه من المدافعة ~~ومعنى الاستئناف أن يعمل عملا يقطع الصلاة ثم يشرع بعد الوضوء ذكره الكافي ~~. PageV01P421 ( ولو استخلف الإمام مسبوقا ) جاز لوجود المشاركة في ~~التحريمة والأولى له أن يقدم مدركا ؛ لأنه أقدر على إتمام صلاته وينبغي ~~لهذا المسبوق أن لا يتقدم لعجزه عن التسليم ، ولو تقدم ( أتم صلاة الإمام ~~أولا ) بأن ابتدأ من حيث انتهى إليه الإمام لقيامه مقامه ( وإذا انتهى ) ~~إلى السلام ( قدم مدركا يسلم بهم وحين أتمها ) أي المسبوق صلاة الإمام بأن ~~قعد قدر التشهد ( يضره ) أي المسبوق والمراد صلاته ( المنافي للصلاة ) ~~كالقهقهة والكلام ونحوهما . # ( و ) يضر الإمام ( الأول ) ؛ لأنه وجد أثناء صلاتهما ( إلا عند فراغه ) ~~أي الإمام الأول بأن توضأ وأدرك خليفته بحيث لم يسبقه شيء وأتم صلاته خلف ~~خليفته ( لا القوم ) أي لا يضر المنافي القوم إذ قد تمت صلاتهم ( وإن لم ~~يسبقه ) أي الإمام الأول حدث ( وقعد قدر التشهد فقهقه أو أحدث عمدا ) فسدت ~~صلاة المسبوق لوجود المنافي خلالها ( وإن تكلم أو خرج من المسجد لا ) أي لا ~~تفسد صلاة المسبوق ؛ لأن القهقهة مفسدة للجزء الذي يلاقيه من صلاة الإمام ~~فتفسد مثله من صلاة المقتدي إلا أن الإمام لا يحتاج إلى البناء والمسبوق ~~يحتاج إليه والمبني على الفاسد فاسد بخلاف الكلام ؛ لأنه في معنى السلام ~~فإنه منه لا مناف ولهذا لا يفوت به شرط الصلاة وهو الطهارة فإذا صادف جزءا ~~لم يفسده فلم يؤثر ذلك في حق المسبوق ولكنه يقطع في أوانه لا في غير أوانه ~~والكلام في معناه من حيث إنه لا يبطل شرط الصلاة وهو الطهارة بخلاف القهقهة ~~PageV01P422 والحدث العمد ، وكذا الخروج من المسجد فإنه قاطع لا مفسد . # S PageV01P423 ( قوله والأولى له أن يقدم مدركا ) إليه أشار قوله صلى ~~الله عليه وسلم { من قلد إنسانا عملا وفي رعيته من هو أولى منه ms0239 فقد خان ~~الله ورسوله وجماعة المؤمنين } ذكره الكافي . # ( قوله ؛ لأنه أقدر على إتمام صلاته ) ، كذا علله في الهداية . # وقال الكمال أفاد التعليل أن الأولى أن لا يقدم مقيما إذا كان مسافرا ولا ~~لاحقا ؛ لأنهما لا يقدران على الإتمام وحينئذ فكما لا ينبغي للمسبوق أن ~~يتقدم ، كذا هذا وكما يقدم مدركا للسلام لو تقدم ، كذا الآخران أما المقيم ~~فلأن المسافرين خلفه لا يلزمهم الإتمام بالاقتداء به كما لا يلزمهم بنية ~~الأول بعد الاستخلاف أو بنية الخليفة لو كان مسافرا في الأصل وعند زفر ~~ينقلب فرضهم أربعا للاقتداء بالمقيم قلنا ليس هو إماما إلا ضرورة فيصير ~~قائما مقامه فيما هو قدر صلاته فكانوا مقتدين بالمسافر معنى وصارت القعدة ~~الأولى فرضا على الخليفة ويقدم بعد الركعتين مسافرا يسلم بهم ثم يقضي ~~المقيمون ركعتين منفردين ، ولو اقتدوا به بعد قيامه بطلت صلاتهم دون ~~المسافرين ؛ لأن اقتداءهم إنما يوجب المتابعة إلى هنا ا ه قلت وهذا ليس ~~تعليلا لفساد الصلاة بل هو مسكوت عنه إذ لا يخفى أن ترك الواجب لا يلزم منه ~~بطلان الصلاة ويظهر لي أنه إنما فسدت صلاة المقيمين صلاة بمتابعتهم خليفة ~~المسافر بعد تمام صلاة الأصل ؛ لأنه صار منفردا فيما بعد ؛ لأنه لا يكون ~~إماما إلا فيما هو قدر صلاة من استخلفه وتقدم أن من حكمه أنه لا يجوز ~~الاقتداء به . PageV01P424 وأما المسافرون فقد تمت صلاتهم فاقتداؤهم فيما ~~بعد لا يضرهم . # ( قوله ويضر الإمام الأول ) أقول هو الأصح ؛ لأنه لما استخلفه صار مقتديا ~~به فتفسد صلاته بفساد صلاة إمامه ولهذا لو صلى ما بقي من صلاته في منزله ~~قبل فراغ هذا المستخلف تفسد صلاته ؛ لأن انفراده قبل فراغ الإمام لا يجوز ، ~~وقيل لا تفسد ؛ لأنه لا يصير مقتديا بالخليفة قصدا كما في التبيين وهذا ~~القيل رواية أبي حفص قالوا وكأنها غلط ، وذكر الكمال وجهه ، وكذا تفسد صلاة ~~الإمام والقوم والخليفة بتذكر الخليفة فائتة ، وكذا لو تذكر الإمام قبل ~~خروجه من المسجد ، وإن تذكرها بعد الخروج فسدت صلاته فقط كما في البحر ms0240 . # ( قوله : وإن لم يسبقه أي الإمام الأول حدث ) أقول لفظ الأول وقع مثله في ~~الهداية . # وقال الكمال لفظ الأول هنا تساهل إذ ليس في صورة هذه المسألة إمام ثان إذ ~~ليس فيها استخلاف . # ا ه . # ( قوله فسدت صلاة المسبوق ) أقول هذا إذا لم يقيد المسبوق بالسجدة فإن ~~كان بان قعد معه قدر التشهد فقام للقضاء وقيد بالسجدة قبل حدث الإمام لا ~~تفسد صلاته ؛ لأنه تأكد انفراده حتى لا يتابع إمامه في سجود السهو فإن ~~تابعه فسدت صلاته بخلاف ما إذا لم يقيد بالسجدة وتابعه لا تفسد لعدم تأكد ~~الانفراد كما ذكره الكافي واللاحق كالمسبوق إذا قيد ما فاته بالسجدة لا ~~تفسد صلاته كما في الفتح . # وقال في العناية قيد بفساد صلاة المسبوق ؛ لأن صلاة المدرك لا تفسد ~~بالاتفاق وفي صلاة اللاحق روايتان . # ا ه . # صحح في PageV01P425 السراج الوهاج الفساد وصحح في الظهيرية عدمه معللا ~~بأن النائم كأنه خلف الإمام والإمام قد تمت صلاته فكذلك صلاة النائم تقديرا ~~ا ه قال صاحب البحر وفيه نظر ؛ لأن الإمام لم يبق عليه شيء بخلاف اللاحق ~~وفي فتح القدير لو كان في القوم لاحق إن فعل الإمام ذلك بعد أن قام يقضي ما ~~فاته مع الإمام لا تفسد وإلا تفسد عنده انتهى ما قاله في البحر والضمير في ~~عنده راجع للإمام قلت ، كذا أطلق في فتح القدير عدم الفساد بفعل الإمام ذلك ~~بعد قيام اللاحق للقضاء ولم يقيده بالتقييد بالسجود كما في المسبوق ولعله ~~تركه اتكالا ؛ لأنه ذكره عقبه فليتأمل . # ( قوله : وإن تكلم أو خرج من المسجد . # . # . # إلخ ) أي إذا فعل ذلك بعد قعوده قدر التشهد ولم يكن سلم لا تفسد صلاة ~~المسبوق ( قوله ؛ لأن القهقهة مفسدة للجزء . # . # . # إلخ ) أقول هذا بيان الفرق بين القهقهة أو الحدث عمدا وبين التكلم أو ~~الخروج من المسجد وليس تعليلا لقوله لا تفسد صلاة المسبوق ؛ لأن القهقهة ~~إذا أفسدت الجزء الذي لاقته من صلاة الإمام يلزم بالضرورة فساد صلاة ~~المسبوق فلا يصح أن يكون علة لعدم فساد صلاة ms0241 المسبوق . PageV01P426 ( ~~ومانعه ) أي مانع البناء ( الحدث العمد والجنون والإغماء والإمناء باحتلام ~~) بأن نام في صلاته نوما لا ينقض وضوءه فاحتلم ( أو غيره ) كتذكر أو مس ~~بشهوة ، كذا في الظهيرية ( والقهقهة وإصابة بول كثير ) جاوز قدر الدرهم ( ~~وسيلان شجة وظهور العورة في الاستنجاء إلا أن يضطر ، كذا المرأة ) أي ظهور ~~عورتها في الاستنجاء يمنع البناء إلا أن تضطر أيضا ( والقراءة ذاهبا وجائيا ~~) قيل لو قرأ ذاهبا تفسد وآتيا لا ، وقيل بالعكس والصحيح الفساد فيهما ؛ ~~لأنه في الأول أدى ركنا مع الحدث وفي الثاني مع المشي ( بخلاف التسبيح ~~والتهليل في الأصح ) إذ ليس فيهما أداء ركن ( وطلب الماء بالإشارة ) عطف ~~على الحدث العمد أو القراءة ( وشراؤه بالتعاطي ) قيد به لظهور فساد الصلاة ~~بصريح الإيجاب والقبول ( والمكث قدر ) أداء ( ركن بعد سبق الحدث إلا إذا ~~كانا ) أي الحدث والمكث ( نائما ) أي في حال نوم المحدث فإن ذلك لا يمنع ~~البناء ( والخروج من المسجد و ) تجاوز ( الصفوف في غيره ) كالصحراء ( بعد ~~ما ظن أنه أحدث ثم ظهر طهره ، ولو عمل ) عمدا ( بعد التشهد مناف للصلاة تمت ~~) الصلاة لوجود الخروج بصنعه ( ولو وجد ) منافي الصلاة بعده ( بلا صنعه ~~بطلت ) الصلاة لوجود المنافي قبل تمامها خلافا لهما ( فتبطل ) الصلاة ( ~~بقدرة المتيمم ) في الصلاة ( على ) استعمال ( الماء ورؤية ) أي وتبطل أيضا ~~برؤية ( المتوضئ المقتدي بالمتيمم الماء ) قال في الكنز وبطلت إن رأى متيمم ~~ماء قال الزيلعي المراد بالرؤية PageV01P427 القدرة على الاستعمال حتى لو ~~رآه ولم يقدر على استعماله لا تبطل ، ولو قدر بلا رؤية بطلت فمدار الأمر ~~على القدرة لا غير ، وتقييده بالمتيمم لبطلان الصلاة عند رؤية الماء غير ~~مفيد ؛ لأنه لو كان متوضئ يصلي خلف متيمم فرأى المقتدي الماء بطلت صلاته ~~لعلمه أن الإمام قادر على الماء بإخباره وصلاة الإمام تامة لعدم قدرته ~~ولهذا غيرت تلك العبارة إلى ما ترى ( ونزع الماسح خفه بفعل يسير ) بأن كان ~~واسعا لا يحتاج إلى المعالجة في النزع ، وإن كان النزع بفعل عنيف تمت صلاته ~~لوجود الخروج بصنعه ( ومضي مدة ms0242 مسحه إن وجد الماء ، وقيل مطلقا وتعلم الأمي ~~آية ) أي تذكره أو حفظه بالسماع من غيره بلا اشتغال بالتعلم وإلا تمت صلاته ~~لوجود الخروج بصنعه وما وقع في المتون المشهورة لفظ سورة مكان آية لا ~~يستقيم إلا على قولهما ( ونيل العاري ثوبا ) أي ثوبا تجوز فيه الصلاة ( ~~وقدرة المومئ على الأركان ) فإن آخر صلاته قوي فلا يجوز بناؤه على الضعيف ( ~~وتذكر فائتة ) عليه وهو صاحب الترتيب ، وكذا إذا كانت فائتة على الإمام ~~فتذكرها المؤتم بطلت صلاة المؤتم وحده ، كذا قال الزيلعي . # ( وتقديم القارئ أميا وطلوع الشمس في الفجر ودخول وقت العصر في الجمعة ~~وزوال عذر المعذور وسقوط الجبرية عن برء ووجدان المصلي بالنجس ما يزيله ~~ودخول الوقت المكروه على مصلي القضاء وعدم ستر الجارية عورتها إذا كانت ~~تصلي بغير قناع فأعتقت ) فإن هذه الأشياء مفسدة للصلاة بلا صنعه عنده ~~PageV01P428 خلافا لهما وهو مبني على أن الخروج بصنعه فرض عنده لا عند هما ~~كما مر . # S PageV01P429 ( قوله وإصابة بول كثير ) أقول المراد به مما لم يسبقه ~~وفيه خلاف أبي يوسف فإنه يقول بجواز البناء ، وإن لم يكن مما سبقه . # وأما إن كان مما سبقه بنى اتفاقا والفرق لهما أن في ذلك غسل بدنه وثوبه ~~ابتداء وفي هذا تبعا للوضوء ، ولو أصابته من حدثه وغيره لا يبني ، ولو اتحد ~~محلها كما في الفتح . # ( قوله وسيلان شجة ) أقول أي بصنع أحد ابتداء فإن وقعت عليه طوبة من سطح ~~إن كان بمرور استقبل خلافا لأبي يوسف وإلا فالصحيح الخلاف بين مشايخنا مثل ~~وقوع الثمرة من الشجرة كما في مختصر الظهيرية . # ( قوله وظهور العورة في الاستنجاء إلا أن يضطر كذا المرأة ) أقول هذا ~~الاستثناء قول أبي علي النسفي . # وقال قاضي خان هو الصحيح وفرق بينه وبين ما لو كشفت العورة في الصلاة ~~ابتداء ويخالفه ما نقله في البحر لو كشف عورته للاستنجاء بطلت صلاته في ~~ظاهر المذهب ، وكذا إذا كشفت المرأة ذراعيها للوضوء وهو الصحيح . # وفي الظهيرية عن أبي علي النسفي أنه إذا لم يجد ms0243 منه بدا لم تفسد ، وكذا ~~المرأة إذا احتاجت إلى البناة لها أن تكشف عورتها وأعضاءها في الوضوء وتغسل ~~إذا لم تجد بدا من ذلك ا ه . # ومثله في الفتح من غير ذكر تصحيح لقول أبي علي وعلمت تصحيح قاضي خان له . # ( قوله وطلب الماء بالإشارة ) أقول هذا مشكل بمسألة درء المار بالإشارة ، ~~وكذا بما ذكره الزيلعي عن الغاية في باب ما يفسد الصلاة لو طلب من المصلي ~~شيء فأشار بيده أو برأسه بنعم أو بلا لا تفسد صلاته وفي البحر مثله ~~PageV01P430 عن الخلاصة والظهيرية وغيرهما ثم نقل عن شرح المجمع أنه لو رد ~~السلام بيده فسدت ونقل عن ابن أمير حاج أنه قال إن بعض من ليس من أهل ~~المذهب قد عزا إلى أبي حنيفة أن الصلاة تفسد بالرد باليد وإنه لم يعرف أن ~~أحدا من أهل المذهب نقل الفساد في رد السلام باليد ، وإنما يذكرون عدم ~~الفساد من غير حكاية خلاف في المذهب فيه بل صريح كلام الطحاوي في شرح ~~الآثار يفيد أن عدم الفساد قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وكان هذا القائل ~~فهم من الرد بالإشارة الفساد على تقديره كما هو كذلك في النطق لكن الثابت ~~ما ذكرنا ا ه قال صاحب البحر والحق ما ذكره العلامة الحلبي أن الفساد ليس ~~بثابت في المذهب ، وإنما استنبطه بعض المشايخ من فرع نقله في الظهيرية ~~والخلاصة وغيرهما أنه لو صافح المصلي إنسانا بنية السلام فسدت صلاته ونقل ~~الزاهدي بعد نقله عن حسام الأئمة أنه قال فعلى هذا تفسد أيضا إذا رد ~~بالإشارة ؛ لأنه كالتسليم باليد ثم استدل صاحب البحر على عدم الفساد بإشارة ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالرد بيده لكنه ناقش ابن أمير حاج بأن ~~صاحب المجمع نقل الفرع وهو من أهل المذهب ا ه قلت فلا يبعد أن يكون عدم ~~فساد الصلاة بطلب الماء بالإشارة كرد السلام وغيره بالإشارة وعلمت ما فيه . # ( قوله وشراؤه بالتعاطي ) أقول يمكن أن يكون هذا على أحد تفسيري العمل ~~الكثير ا ms0244 ه . # ومجاوزته ماء ولا عذر له تفسد أما لو جاوز ماء يقدر على الوضوء منه إلى ~~أبعد منه PageV01P431 لضيق المكان أو لعدم الوصول إلى الماء أو كان بئرا ~~يحتاج إلى الاستقاء منه وذلك مفسد أو كان ببيته فجاوزه ناسيا لاعتياده ~~الوضوء من الحوض لا تفسد كما في فتح القدير . # ( قوله قيد به لظهور فساد الصلاة . # . # . # إلخ ) فيه إشارة إلى أنه مع كونه لم يوجد منه صريح إيجاب وقبول ، وقد ~~فسدت فمعهما أظهر . # ( قوله والصفوف في غيره كالصحراء ) أقول كالصحراء مثال للغير وظاهره أن ~~الغير شامل للجبانة ومصلى العيد وليس كذلك بل هما بمنزلة المسجد ، كذا روى ~~أبي يوسف ا ه . # ومكان الصفوف له حكم المسجد ، ولو تقدم من قدامه ولم يكن ثمة سترة يعتبر ~~قدر الصفوف خلفه وإن كان بين يديه سترة فالحد السترة وعن محمد أنه يعتبر ~~فيه قدر الصفوف خلفه كما إذا لم يكن ثمة سترة كما في التبيين وفتح القدير ~~ثم قال في فتح القدير والأوجه إذا لم يكن سترة أن يعتبر موضع سجوده ؛ لأن ~~الإمام منفرد في حق نفسه وحكم المنفرد ذلك ا ه . # وقال في البدائع والصحيح هو التقدير بموضع السجود أي في الصحراء ، وإن ~~كان بين يديه بناء أو سترة فإنه يبني ما لم يتجاوز ذلك ا ه . # وإن استخلف هذا الظان تبطل صلاته ، وإن لم يجاوز الحد المذكور قيل هذا ~~قولهما وعند أبي حنيفة لا تفسد وهو اختيار أبي نصر ، وإن كان منفردا في ~~الصحراء فحده موضع سجوده ، وقيل مقدار ما يمنع صحة الاقتداء ذكره الزيلعي ~~والمرأة إن نزلت عن مصلاها فسدت صلاتها ؛ لأنه بمنزلة المسجد في حق الرجل ~~ولهذا تعتكف فيه . # ( قوله بعد ما ظن PageV01P432 . # . # . # إلخ ) فيه إشارة إلى أن الانصراف مقيد بما إذا أراد إصلاح صلاته لسبق ~~الحدث على ما ظنه فلا تفسد حتى يخرج أما لو انصرف على سبيل الرفض فهو كما ~~لو ظن أنه افتتح على غير وضوء أو أن مدة مسحه انقضت أو ظن سرابا ماء أو ظن ms0245 ~~أن عليه فائتة وهو صاحب ترتيب أو رأى حمرة في ثوبه فظنها نجاسة فانصرف حيث ~~تفسد صلاته ، وإن لم يخرج من المسجد كما في التبيين لكن نقل الكاكي عن جامع ~~التمرتاشي والنازلي أن الغازي لو ظن حضور العدو فانصرف والأمر بخلافه لم ~~تفسد ما لم يخرج من المسجد ا ه . # ومفهوم كلام المصنف أن الظان يتم ما بقي من صلاته ما لم يخرج من المسجد ~~وبه صرح في الهداية والقياس الاستقبال وهو رواية عن محمد قال الكمال عن ~~النهاية هي أي الرواية فيما إذا كان باب المسجد لغير القبلة فإن كان وهو ~~يمشي متوجها لا تفسد بالاتفاق . # ( قوله : ولو عمل بعد التشهد مناف للصلاة تمت ) أقول المراد بالتشهد ~~الجلوس قدره إذ لا يشترط للصحة الإتيان بالتشهد والمراد بالتمام الصحة إذ ~~لا شك في أنها ناقصة لتركه واجبا منها فلو قال المصنف بدل تمت صحت لكان ~~أولى وقول النبي صلى الله عليه وسلم تمت صلاتك أي قاربت التمام ؛ لأن الشيء ~~يسمى باسم ما قرب إليه قال تعالى { إني أراني أعصر خمرا } وأمثاله قلت ولم ~~يتعرض المصنف لحكم إعادتها . # وقال في البرهان تجب إعادتها لنقصها بترك واجب لا يمكن استدراكه وحده ا ه ~~. # وكذا قال في البحر تجب إعادتها ؛ لأنه حكم كل PageV01P433 صلاة أديت مع ~~كراهة التحريم ا ه لكن قال في الهداية وتبعه ابن كمال باشا إنه لا إعادة ~~عليه لأنه لم يبق عليه شيء من الأركان . # ا ه . # قلت والذي ينبغي اتباعه له ما قاله في البرهان والبحر ولا يخالفه ما في ~~الهداية لإمكان حمل نفيها الإعادة على الإعادة المفروضة يرشد إليه تعليله ~~بقوله ؛ لأنه لم يبق عليه شيء من الأركان فرجع الأمر إلى القول بوجوب ~~إعادتها ولم يتعرض الأكمل والكمال لحل هذا المحل ويؤيد ما قلته من الحمل ما ~~قاله صاحب الهداية بعد هذا فيما يكره في الصلاة وتعاد أي الصلاة المكروهة ~~على وجه غير مكروه وهو الحكم في كل صلاة أديت مع الكراهة ا ه قال في ~~العناية ms0246 كما إذا ترك واجبا من واجبات الصلاة ا ه فليتنبه له فإنه مهم . # ( قوله لوجود الخروج بصنعه ) أي ، وقد وجدت أركانها ( قوله : ولو وجد ~~منافي الصلاة بعده بلا صنعه بطلت . # . # . # إلخ ) أقول في البرهان الأظهر قول الصاحبين أنها صحيحة في المسائل الاثني ~~عشرية والقول بفساد الصلاة فيها مبني على أن الخروج بالصنع فرض عند أبي ~~حنيفة وهو تخريج البردعي ورده الكرخي بأنه لا خلاف بينهم في أن الخروج ~~بفعله ليس بفرض ولم يرو عن أبي حنيفة بل إنما هو حمل من البردعي لما رأى ~~خلافه في المسائل المذكورة وهو غلط ذكر وجهه الكمال والبرهان وغيرهما . # وقال صاحب البحر عن المجتبى وعلى قول الكرخي المحققون من أصحابنا وذكر في ~~معراج الدراية معزيا إلى شمس الأئمة أن الصحيح ما قاله الكرخي ثم بينت ~~PageV01P434 في رسالتي المسماة بالمسائل البهية الزاكية على المسائل الاثني ~~عشرية تحقيق افتراض الخروج بالصنع على تخريج البردعي فالتراجع . # ( قوله فتبطل بقدرة المتيمم في الصلاة يعني في آخر الصلاة ) وذلك بعد ~~الجلوس آخرها قدر التشهد إذ لو كان قبله لا خلاف في البطلان . # ( قوله قال الزيلعي المراد بالرؤية . # . # . # إلخ ) أقول قد أقر الكمال والزيلعي عليه . # وقال صاحب البحر فيه نظر ؛ لأن المقتدي بالمتيمم إذا رأى ماء لم يعلم به ~~الإمام فإن صلاة المقتدي لم تبطل أصلا ، وإنما بطل وصفها وهو الفرضية ~~وكلامه أي الزيلعي في بطلان أصلها برؤية الماء واستدل له صاحب البحر بما في ~~المحيط من أن المتوضئ خلف المتيمم إذا رأى الماء فقهقه عليه الوضوء عندهما ~~خلافا لمحمد وزفر بناء على أن الفريضة متى فسدت لا تنقطع التحريمة عندهما ~~خلافا لمحمد . # ا ه . # قلت لا يخفى أن مدعى صاحب البحر عدم بطلان أصل الصلاة وانقلابها نفلا بما ~~استدل به وإذا بقيت تحريمتها ورأى المقتدي الماء بطلت صلاته فاستقام كلام ~~الزيلعي بحمل البطلان في كلامه على بطلان الوصف ومنع إرادته بطلان أصل ا ه ~~. # وتزاد هذه المسألة على ما قاله صاحب البحر بعد هذا معزيا إلى السراج أن ~~الصلاة ms0247 في هذه المسائل إذا بطلت لا تنقلب نفلا إلا في ثلاث مسائل تذكره ~~الفائتة وطلوع الشمس في الفجر وخروج وقت الظهر في الجمعة ا ه . # ( قوله ومضي مدة مسحه إن وجد الماء ) أقول ، كذا قال قاضي خان إن الأصح ~~أنه يمضي على صلاته إذا لم PageV01P435 يجد الماء لعدم الفائدة في النزع ؛ ~~لأنه للغسل ولا ماء . # ( قوله : وقيل مطلقا ) قال في البحر وهو اختيار بعض المشايخ واختار القول ~~بالفساد في فتح القدير ا ه قلت ويمكن الجواب عما قيل إنه لا فائدة في النزع ~~؛ لأنه للغسل ولا ماء بأن الفائدة موجودة بالتيمم اللازم لسراية الحدث إلى ~~القدمين ، وإن لم يلزم نزع الخف في التيمم كمن فنى الماء منه ولم يتم وضوءه ~~يتيمم فيترجح به ما ضعفه المصنف بقوله ، وقيل مطلقا ا ه . # ولهذا قال الزيلعي ، وقد قالوا إذا انقضت مدة المسح وهو في الصلاة ولم ~~يجد ماء فإنه يمضي على صلاته ومن المشايخ من قال تفسد صلاته وهو أشبه ~~لسراية الحدث إلى الرجل ، ولأن عدم الماء لا يمنعه السراية ثم يتيمم له ~~ويصلي كما لو بقي من أعضائه لمعة ولم يجد ماء يغسلها به فإنه يتيمم ، وكذا ~~هذا ا ه . # وتبعه أي الزيلعي . # المحقق في فتح القدير ، كذا في البحر ا ه . # وسواء تمت مدته ابتداء أو بعد ما سبقه الحدث وذهب للوضوء فإنه يستقبل على ~~الصحيح ، وكذا المستحاضة إذا سبقها الحدث ثم ذهب الوقت تتوضأ كما في الفتح ~~. # ( قوله وتعلم الأمي آية ) أقول أي إذا لم يكن مقتديا بقارئ ، وإن كان ~~مقتديا فالصحيح عدم الفساد كما في البحر عن الظهيرية . # ( تنبيه ) : هذا الخلاف مبني على الخلاف في المسائل المذكورة أما على ~~الصحيح فلا خلاف في صحة الصلاة قد بينا بعد هذا تحقيق الخلاف وصحة قول ~~البردعي . # ( قوله وزوال عذر المعذور ) أقول ذلك بأن لا يجد عذره PageV01P436 وقتا ~~كلا ماء ، وقد توضأ مع ملابسة العذر حتى لو انقطع في وقت الظهر لا يحكم ~~بزواله إلا إذا خرج وقت العصر ولم يره ms0248 . # ( قوله ووجدان المصلي بالنجس ما يزيله . # . # . # إلخ ) قال في البحر التحقيق أن هذه الزيادة على المسائل لا تخرج عنها ~~فمسألة التطهير وعتق الأمة يرجعان إلى وجدان العاري ثوبا ومسألة دخول الوقت ~~المكروه يرجع إلى طلوع الشمس في الفجر أو خروج وقت الظهر في الجمعة ا ه ~~كلامه ثم إنني بعد نحو ثلاثين سنة فتح الله علي برسالة سميتها المسائل ~~البهية الزاكية على المسائل الاثني عشرية زدت عليها أكثر من مائة مسألة ~~وقلت هنا إن كلام الشيخ زين رحمه الله فيه نظر ؛ لأن الثوب الذي ثلاثة ~~أرباعه نجسة وربعه طاهر لا تصح الصلاة إلا به إذا لم يوجد غيره ؛ لأن للربع ~~حكم الكل فلزم الستر به وإذا وجد الماء عند السلام كان البطلان لعدم إزالة ~~النجس حينئذ لا لترك الستر فإن الساتر كان المصلي مستترا به غير أنه سقط ~~اعتبار ما به من النجس ثم لزم إزالته عنه بوجود الماء فيمنع رجوعها إلى ~~وجود العاري ثوبا ، وكذا يقال في عتق الأمة إن الستر للرأس كان غير لازم ~~عليها مع وجود الساتر فلما أعتقت وهو معها لزمها الستر بوجود العتق لزوال ~~الرق لا لوجود ما كان منعدما وهو الساتر ا ه . # وكذا حققت فيها افتراض الخروج بالصنع على قول الإمام وبينت وجه رد ما ~~يخالفه فعليك بها . PageV01P437 ( ركع أو ذكر سجدة فأحدث أو ذكر سجدة ~~فسجدها فإن بنى أعاد ما أحدث فيه قطعا وما ذكر فيه ندبا ) يعني أن من أحدث ~~في ركوعه أو سجوده وتوضأ وبنى فلا بد أن يعيد الركوع أو السجود الذي أحدث ~~فيه ؛ لأن إتمام الركن إنما هو بالانتقال وهو مع الحدث لا يتحقق فلا بد من ~~الإعادة ، ولو كان إماما فقدم غيره دام المقدم على الركوع والسجود لإمكان ~~الإتمام بالاستدامة ، وإن تذكر في ركوعه أو سجوده أنه ترك سجدة في الركعة ~~الأولى فقضاها لا يجب عليه إعادة الركوع أو السجود ولكن إن أعاد يكون ~~مندوبا لتقع الصلاة مرتبة بقدر الإمكان . # S( قوله أو ذكر سجدة ) أطلق السجدة ms0249 فشملت التلاوة والصلاتية وقيد بالذكر ~~في الركوع والسجود ؛ لأنه لو ذكر صلبية في القعود الأخير فسجدها ارتفض كما ~~لو تذكر في الركوع أنه لم يقرأ السورة فعاد لقراءتها ارتفض ما كان فيه ا ه ~~وله أن يقضي السجدة المتروكة عند التذكر وله أن يؤخرها إلى آخر الصلاة ~~فيقضيها ثمة كما في البحر . # ( قوله يعني أن من أحدث . # . # . # إلخ ) أقول وهذا بشرط أن لا يرفع رأسه بنية الأداء لما قال في الكافي لو ~~أحدث الإمام وهو راكع فرفع رأسه ، وقال سمع الله لمن حمده فسدت صلاته وصلاة ~~القوم ، ولو رفع رأسه من السجود . # وقال الله أكبر مريدا به أداء ركن فسدت صلاة الكل ، وإن لم يرد به أداء ~~الركن ففيه روايتان عن أبي حنيفة . # ا ه . PageV01P438 ( أم واحدا فأحدث ) الإمام ( فلو ) كان المقتدي ( رجلا ~~فإمام ) أي فذلك المقتدي إمام ( بلا نية ) أي متعين لخلافة الأول ، وإن لم ~~ينوه لما فيه من صيانة الصلاة كما مر في أول الباب وتعيين الإمام لقطع ~~المزاحمة عند الكثرة ولا مزاحم هاهنا ويتم الأول صلاته مقتديا به كما إذا ~~استخلفه حقيقة ( وإلا ) ، وإن لم يكن ذلك الواحد رجلا بل صبيا أو امرأة أو ~~خنثى ( فسدت صلاته في رواية ) لاستخلافه من لا يصلح للإمامة ، وقيل لا تفسد ~~إذ لم يوجد منه الاستخلاف قصدا ، وكذا الحكم فيما إذا كان ذلك الواحد أميا ~~أو متنفلا خلف المفترض أو مقيما خلف المسافر في القضاء . # S( قوله أم واحد فأحدث فلو رجلا فإمام ) أقول يعني إذا خرج الإمام من ~~المسجد لأنه إذا لم يخرج منه فهو على إمامته حتى يجوز الاقتداء به ، وكذلك ~~التوضؤ في المسجد يتم على إمامته كما في التبيين . # ( قوله وإلا فسدت صلاته في رواية ) ، وقيل لا تفسد أقول والأصح فساد صلاة ~~المقتدي دون الإمام كما في البحر عن المحيط وغاية البيان . PageV01P439 ( ~~أخذه رعاف مكث إلى انقطاعه ثم توضأ وبنى ) ولا يجب عليه الاستيناف . ~~PageV01P440 ( باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها ) ( يفسدها السلام عمدا ) ~~قيد بالعمد ؛ لأن السلام ms0250 سهوا غير مفسد ؛ لأنه من الأذكار ففي غير العمد ~~يجعل ذكرا وفي العمد كلاما ( ورده ) لم يقيده بالعمد ؛ لأنه ليس من الأذكار ~~بل هو كلام وتخاطب . # S PageV01P441 ( باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها ) هذا الباب لبيان ~~العوارض التي تعرض في الصلاة باختيار المصلي فكانت مكتسبة فأخره عما تقدم ~~لكونها سماوية كما في النهاية . # وقال الأتقاني هذا أعرق في العارضية لعدم قدرة العبد على رفعها لا يقال ~~النسيان من قبيل السماوية فكيف عد المصنف كلام الناسي في هذا الباب من قبيل ~~المكتسبة ؛ لأنا نقول لا نسلم أنه عد من المكتسبة ، وإنما ذكر في هذا الباب ~~لمناسبة بين كلام الناسي والعامد من حيث الحكم لأن كلا منها يفسد الصلاة ا ~~ه . # وقال في البرهان قدم سبق الحدث على هذا الباب لوجودها أي الصلاة معه بلا ~~كراهة . # ( قوله يفسدها السلام عمدا ) أقول أي ، وإن لم يقل عليكم كما في البحر عن ~~الخلاصة وقيد بالعمد ولم يخصه بمخاطب وهو المختار قال الكاكي والمختار أن ~~الكلام نائما والسلام عمدا مفسد ، وقيل السلام عمدا إنما يفسد إذا خاطب به ~~إنسانا ا ه . # ثم المصنف قيد بالعمد تبعا للهداية والمجمع وغيرهما وأطلقه في الكافي ~~والكنز قال صاحب البحر إنه صرح في الخلاصة بأنه شامل للسهو والعمد وحكم ~~بالمخالفة بين الهداية وغيرها فاحتاج إلى أن يذكر توفيقا قال إنه لم يره ~~لغيره . # ا ه . # قلت وبالله التوفيق إنه لا مخالفة ؛ لأن من أطلق كالكنز فشمل كلامه ~~السلام سهوا أو صرح به كصاحب الخلاصة مراده السلام على إنسان بمعنى التحية ~~لا التحليل ساهيا أو السلام في غير حالة القعود وإلا فيتدافع كلام كل منهم ~~؛ لأنهم ذكروا فيما بعد أنه لو PageV01P442 سلم ساهيا للتحليل قبل أوانه لا ~~يضره ويتم صلاته ومن قيد بالعمد فأخرج السلام سهوا فالمراد به السلام من ~~الصلاة للتحليل لا السلام على إنسان ا ه لما قاله الكمال في زاد الفقير ~~وتفسد بالسلام ساهيا وليس معناه السلام على إنسان إذ صرحوا أنه إذا سلم على ~~إنسان ms0251 ساهيا فقال السلام ثم علم فسكت تفسد صلاته بل المراد السلام للخروج ~~من الصلاة ساهيا قبل إتمامها ومعنى المسألة أنه يظن أنه أكمل أما إذا سلم ~~في الرباعية مثلا ساهيا بعد ركعتين على ظن أنها ترويحة ونحو ذلك تفسد صلاته ~~فليحفظ هذا . # ا ه . # ( قوله قيد بالعمد ؛ لأن السلام غير مفسد ) يعني إذا كان سهوا في حالة ~~القعود لا القيام للتحلل . PageV01P443 . # ( و ) يفسدها ( الكلام مطلقا ) أي سواء كان عمدا أو سهوا أو نسيانا أو ~~قليلا أو كثيرا ( والدعاء بما يشبه كلامنا ) نحو اللهم ألبسني ثوب كذا ~~اللهم زوجني فلانة وعند الشافعي لا يفسد . # ( والأنين ) وهو أن يقول آه في الكافي عن أبي يوسف إن آه لا تفسد سواء ~~كان من وجع أو ذكر جنة أو نار ( والتأوه ) وهو أن يقول أوه في الكافي أوه ~~يفسد فيهما . # وفي التتارخانية سئل محمد بن سلمة عن ذلك فقال لا يقطع . # وفي الغياثية قالوا الأخذ بهذا أحسن للفتوى ؛ لأنه مما يبتلى به المريض ~~إذا اشتد مرضه ( والتأفيف ) وهو أن يقول أف ( وبكاء بصوت لوجع أو مصيبة لا ~~لذكر الجنة والنار ) ؛ لأن الأنين ونحوه إذا كان من ذكرهما صار كأنه يقول ~~اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار ، ولو صرح به لا تفسد صلاته ، وإن ~~كان من وجع أو مصيبة صار كأنه يقول أنا مصاب فعزوني ، ولو صرح به تفسد ، ~~كذا في الكافي . # S PageV01P444 ( قوله نحو اللهم ألبسني ثوب ، كذا ) أقول أشار به إلى ~~ضابط ذكره المرغيناني أن ما يمكن تحصيله من العباد فطلبه مفسد وما لا فلا ~~كطلب العافية والرزق ، ولو طلب المغفرة لأخيه فقال اللهم اغفر لأخي حكى في ~~مختصر الظهيرية فيه خلافا . # وقال في البحر عن المحيط الصحيح أنه لا يفسد ولو قال اغفر لعمي أو خالي ~~تفسد اتفاقا وهو وارد على الضابط المذكور . # ( قوله وعند الشافعي لا تفسد ) هذا هو السر في إفراد الدعاء بالذكر وإلا ~~فهو داخل في الكلام . # ( قوله والأنين وهي أن يقول آه ) أقول ، كذا في الكافي ms0252 . # وقال في العناية الأنين صوت المتوجع ، وقيل هو أن يقول آه وهو بسكون ~~الهاء مقصور على وزن دع وهو توجع العجم ذكره تاج الشريعة . # ( قوله في الكافي عن أبي يوسف . # . # . # إلخ ) قال الكمال إذا كان المريض لا يملك نفسه عنه لا تفسد كالجشاء وعلى ~~هذا يحمل قول أبي يوسف في الأنين إذا كان لا يمكن الاحتراز عنه . # ( قوله والتأوه وهو أن يقول أوه ) أقول هو بسكون الواو وكسر الهاء كما ~~قال الأتقاني . # وقال تاج الشريعة هو على وزن أوح أمر من الإنحاء وفيها ثلاث عشرة لغة ~~ذكرها الحلبي في شرح المنية . # ( قوله يفسد فيهما ) أقول ضمير التثنية راجع إلى الوجع وذكر الجنة أو ~~النار وهو مناقض لما نذكره أنه لا تفسد بذكر الجنة أو النار لكنه مروي عن ~~أبي يوسف فيكون تتميما لما قدمه المصنف من الرواية عنه ولذا قال في العناية ~~وعن أبي يوسف رحمه الله أنه إذا قال آه لم يفسد في الحالين أي سواء كان من ~~PageV01P445 ذكر الجنة والنار أو من وجع ومصيبة وأوه تفسد أي في الحالين ، ~~وقيل الأصل عنده أن الكلمة إذا اشتملت على حرفين وهما زائدان أو أحدهما لا ~~تفسد ، وإن كانا أصليين تفسد . # ا ه . # ( قوله : وفي الغياثية . # . # . # إلخ ) يظهر مما علل به أن عدم الفساد خاص بالمريض ولا كذلك المصاب ويؤيده ~~ما قدمناه عن الكمال ( قوله والتأفيف وهو أن يقول أف ) أقول نقل الكاكي عن ~~المجتبى نفخ في التراب فقال أف أو تف فسدت عندهما خلافا لأبي يوسف والصحيح ~~أن الخلاف في المخفف وفي المشدد تفسد بالاتفاق ا ه . # وقال الزيلعي لو نفخ في الصلاة فإن كان مسموعا تبطل وإلا فلا والمسموع ~~ماله حروف مهجاة عند بعضهم نحو أف وتف وغير المسموع بخلافه وإليه مال ~~الحلواني وبعضهم لا يشترط للنفخ المسموع أن يكون له حروف مهجاة وإليه ذهب ~~خواهر زاده ا ه . # وقال الكاكي إن دليل قولهما { قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لرباح ~~وهو ينفخ في صلاته أما علمت أن ms0253 من نفخ في صلاته فقد تكلم } ، ولأنه من جنس ~~الكلام ؛ لأنه حروف مهجاة وله معنى مفهوم يذكر المقصود فإنه يستعمل جوابا ~~عما يضجر منه ولكل ما يستقذر ، وقيل أف اسم لوسخ الأظافر وتف لوسخ البراجم ~~، وقيل إن أف اسم لوسخ الأذن وتف لوسخ الظفر وفيها لغات قرئ بها في الشواذ ~~وغيرها قال الله تعالى { ولا تقل لهما أف } فجعله من القول . # وقال الشاعر أفا وتفا لمن مودته إن غبت عنه سويعة زالت إن مالت الريح ~~هكذا وكذا مال مع الريح أينما PageV01P446 مالت ا ه . # ( قوله وبكاء بصوت ) فيه إشارة إلى أنه يشترط وجدانهما لما قال الكاكي لو ~~ساق حمارا أو استعطف كلبا أو هرة بما يعتاده الرستاقيون من مجرد صوت ليس له ~~حروف مهجاة لا تفسد بالاتفاق . # ا ه . # قلت يشكل بما فسر به العمل الكثير من ظن فاعله أنه ليس في الصلاة وهو ~~كذلك هنا وما ذهب إليه خواهر زاده من القول بإفساد النفخ المسموع بلا حروف ~~كما قدمناه . # ( قوله ؛ لأن الأنين ونحوه . # . # . # إلخ ) أقول أشار به إلى أن القيد راجع للمسائل الأربع وبه صرح غيره . ~~PageV01P447 ( وتنحنح بلا عذر ) بأن لم يكن مدفوعا إليه أي مضطرا بل كان ~~لتحسين الصوت إن ظهر به حرف نحو أح بالفتح والضم يفسد عند أبي حنيفة ومحمد ~~، وإن كان مضطرا لاجتماع البزاق في حلقه لا يفسدها كالعطاس فإنه لا يقطع ، ~~وإن حصل تكلم ؛ لأنه مدفوع إليه طبعا . # وأما الجشاء فإنه حصل به حروف ولم يكن مدفوعا إليه يقطع عندهما ، وإن كان ~~مدفوعا إليه لا يقطع ، كذا في الكافي . # S PageV01P448 قوله وتنحنح بلا عذر . # . # . # إلخ ) أقول جعل تحسين الصوت غير عذر كما ذكره في الكافي ، وهذا عند ~~الفقيه إسماعيل الزاهد ولذلك لم يجزم بالفساد في الهداية بل قال ينبغي أن ~~تفسد عندهما . # وقال الكمال إنما لم يجزم بالجواب لثبوت الخلاف فعند الفقيه إسماعيل ~~الزاهد تفسد وعند غيره لا وهو الصحيح ا ه . # وقال الزيلعي لو تنحنح لإصلاح صوته وتحسينه لا تفسد صلاته على الصحيح ms0254 ، ~~وكذا لو أخطأ الإمام فتنحنح المقتدي ليهتدي الإمام لا تفسد صلاته ، وذكر في ~~الغاية أن التنحنح للإعلام أنه في الصلاة لا يفسد ا ه . # ويخالفه ما قال في التجنيس والمزيد لو تنحنح يريد به إعلامه أنه في ~~الصلاة فإن تعمد وسمعت حروفه فسدت صلاته ، وكذلك إذا تنحنح لحسن صوته ~~متعمدا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ؛ لأنه صار بمنزلة كلام الناس ا ه ~~. # وكذلك ذكر التصحيح لعدم الفساد في البرهان وذكر في البحر أنه إذا كان ~~بغير عذر لكن لغرض صحيح كتحسين صوته للقراءة أو للإعلام أنه في الصلاة أو ~~ليهتدي إمامه فالصحيح عدم الفساد . # ا ه . # قلت فيمكن أن يكون من الغرض الصحيح التنحنح للتسبيح والتكبير للانتقالات ~~وهي حادثة ا ه . # وقال في البحر قيد بالتنحنح ؛ لأنه لو تثاوب أو عطس فحصل منه صوت مع ~~الحروف لا تفسد صلاته كذا في الظهيرية . # ا ه . PageV01P449 ( وتشميت عاطس ) بالسين والشين والثاني أفصح وهو أن ~~يقول يرحمك الله وجه إفساده أنه من كلام الناس إذ يقع به التخاطب بينهم ، ~~ولو قال العاطس أو السامع الحمد لله لا تفسد ؛ لأنه ليس جوابا عرفا ، ولو ~~قال العاطس لنفسه يرحمك الله لا تفسد ؛ لأنه بمنزلة قوله يرحمني الله وبه ~~لا تفسد كذا في الظهيرية . # S PageV01P450 ( قوله وتشميت عاطس ) يقال عطس بالفتح يعطس ويعطس بالكسر ~~والضم كما في الصحاح . # ( قوله والثاني أفصح ) أقول لا يخفى أنه لا يتعين أن يكون الثاني ~~بالمعجمة أو المهملة والمراد بالمعجمة كما ضبطه بعض الثقات . # وقال في الصحاح قال ثعلب الاختيار بالسين أي المهملة ؛ لأنه مأخوذ من ~~السمت وهو القصد والمحجة . # وقال أبو عبيد الشين أي المعجمة أعلى في كلامهم وأكثر ا ه . # وهذا مراد المصنف بقوله أفصح . # ( قوله وهو أن يقول يرحمك الله ) هذا تفسير التشميت كما في الصحاح ، وقال ~~تاج الشريعة تشميت العاطس الدعاء له بالخير ا ه . # ( قوله : ولو قال العاطس أو السامع الحمد لله لا تفسد ) أقول ، كذا في ~~الهداية لكن بصيغة على ما قالوا . # وقال الكمال ms0255 قوله على ما قالوا إشارة إلى ثبوت الخلاف ا ه . # وقال في البحر ومحله أي الخلاف عند إرادة الجواب أما إذا لم يرده بل قاله ~~رجاء الثواب لا تفسد بالاتفاق ، كذا في غاية البيان ا ه . # ( قوله : ولو قال العاطس لنفسه يرحمك الله لا تفسد . # . # . # إلخ ) ، وكذا عزاه في العناية إلى الظهيرية من غير ذكر خلاف ا ه . # وقال الكاكي . # وفي المحيط أسند ما قاله في الفوائد إلى بعض المشايخ . # وفي فتاوى قاضي خان ذكر الفساد ثم قال بعده ينبغي أن لا تفسد كما لو دعا ~~بدعاء آخر والأحسن السكوت ا ه قلت وعبارة قاضي خان لو قال أي لنفسه يرحمك ~~الله فسدت صلاته وينبغي أن لا تفسد كما لو دعا بدعاء آخر ا ه . # وقال أيضا لو عطس المصلي فقال له رجل يرحمك الله فقال المصلي آمين فسدت ~~صلاته ؛ لأنه PageV01P451 أجابه ، ولو قال من بجنبه أيضا معه آمين لا تفسد ~~صلاته ؛ لأن تأمينه ليس بجواب . # ا ه . PageV01P452 ( وجواب خبر سوء بالاسترجاع ) بأن يقول إنا لله ، وإنا ~~إليه راجعون ( وسار بالحمدلة ) بأن يقول الحمد لله ( وعجب بالسبحلة ) بأن ~~يقول سبحان الله ( والهيللة ) بأن يقول لا إله إلا الله ذكر الجواب ؛ لأنه ~~لو لم يرد بالتحميد ونحوه الجواب بل إعلامه بأنه في الصلاة جازت صلاته ~~اتفاقا وقيده بالتحميد ونحوه ؛ لأن الجواب بما ليس بثناء مفسد اتفاقا . # S PageV01P453 ( قوله ذكر الجواب ؛ لأنه لو لم يرد . # . # . # إلخ ) أقول حكاية الاتفاق إنما تحسن لو ذكر الخلاف قبلها فكان ينبغي ذكره ~~ثم تقييده بما ذكر وأيضا لا يعلم من كلامه القائل بعدم الفساد قلت وهو أبو ~~يوسف رحمه الله فإنه لا يرى الفساد بما أجاب به من ذكر ؛ لأنه ثناء بصيغته ~~فلا يتغير بعزيمته وهي عقد القلب على ما أنت فاعله كما لا يتغير عند قصد ~~إعلامه أنه في الصلاة كما في البرهان وشرح المجمع ا ه . # وقال في التجنيس والمزيد من استأذن على المصلي فقال الله أكبر والحمد لله ~~يريد به الإعلام لا تفسد ms0256 صلاته كما مر في التسبيح والأصل فيه ما روي عن { ~~علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال كنت آتي حجرة النبي صلى الله عليه ~~وسلم وأستأذن فينادي لي ادخل فإن كان في الصلاة يسبح لي } والدليل عليه أن ~~المنادي في الأعياد والجمع يجهر بالتكبير لإعلام القوم ولا تفسد صلاته بذلك ~~جرت العادة بخلاف ما إذا أخبر بخبر يسره فقال الحمد لله ؛ لأن ذلك جواب ؛ ~~لأن تقديره الحمد لله على ذلك ا ه . # وقال في البحر اعلم أنه وقع في المجتبى ، وقيل لا تفسد في قولهم أي لا ~~تفسد الصلاة بشيء من الأذكار المتقدمة إذا قصد بها الجواب في قول أبي حنيفة ~~وصاحبيه ولا يخفى أنه خلاف المشهور المنقول متونا وشروحا وفتاوى لكن ذكر في ~~الفتاوى الظهيرية في بعض المواضع أنه لو أجاب بالقول بأن أخبر بخبر يسره ~~فقال الحمد لله رب العالمين أو بخبر يسوءه فقال إنا لله وإنا إليه راجعون ~~تفسد صلاته PageV01P454 والأصح أنه لا تفسد صلاته ا ه . # وهو تصحيح مخالف للمشهور ا ه ما قاله في البحر . PageV01P455 . # ( و ) يفسدها ( قراءته من مصحف ) ؛ لأنه يتلقن من المصحف فأشبه التلقن من ~~غيره ( وفتحه على غير إمامه ) ؛ لأنه تعليم وتعلم فكان من كلام الناس قوله ~~على غير إمامه يشمل فتح المقتدي على المقتدى وعلى غير المصلي وعلى المصلي ~~وحده وفتح الإمام والمنفرد على أي شخص كان فكل ذلك مفسد إلا إذا قصد به ~~التلاوة دون الفتح نظيره ما لو قيل له مالك فقال الخيل والبغال والحمير ~~فإنه تفسد صلاته إن أراد به جوابا وإلا فلا ، وإن فتح على إمامه لا تفسد ~~استحسانا ، وقيل إن قرأ قدر ما تجوز به الصلاة تفسد ؛ لأنه لا ضرورة إليه ، ~~وقيل إن انتقل إلى آية أخرى ففتح عليه تفسد صلاة الفاتح ، وكذا صلاة الإمام ~~إن أخذ بقوله لعدم الحاجة إليه وينبغي للمقتدي أن لا يعجل بالفتح إذ ربما ~~يتذكر الإمام فيكون التلقين بلا حاجة ، وللإمام أن لا يلجئهم إليه بل يركع ~~إذا قرأ ms0257 قدر الفرض وإلا انتفل إلى آية أخرى . # S PageV01P456 ( قوله وقراءته من مصحف ) أقول هذا عند أبي حنيفة خلافا ~~لهما وأطلق المصنف القراءة فشمل القليل والكثير كما في الجامع الصغير إذ لم ~~يفصل فيه بين القليل والكثير في الفساد ، وقيل إن قرأ آية تفسد ، وقيل بل ~~قدر الفاتحة . # وقال في العناية والظاهر أن القليل والكثير عنده في الإفساد وعندهما في ~~عدمه سواء فلهذا أطلقه في الكتاب . # ا ه . # ( قوله ؛ لأنه يتلقن من المصحف . # . # . # إلخ ) أشار به إلى أنه لا فرق بين كون المصحف محمولا أو موضوعا فتفسد بكل ~~حال وهو الصحيح كما في الكافي وهذا إذا لم يكن حافظا إذ لو كان يحفظ إلا ~~أنه نظر فقرأ لا تفسد كما في الفتح من غير حكاية خلاف . # وقال الزيلعي ، ولو كان يحفظ القرآن وقرأه من مكتوب من غير حمل المصحف ~~قالوا لا تفسد صلاته لعدم الأمرين جميعا ا ه يعني التلقين والحمل ففيه ~~إشارة إلى الخلاف ا ه . # وقال الفضلي ولهذا أي لكون التلقين من الغير مفسدا فكذا من المصحف أجمعنا ~~على أنه إذا كان يمكنه أن يقرأ من المصحف ولا يمكنه أن يقرأ عن ظهر القلب ~~لو صلى بغير قراءة تجزئه ا ه ، ذكره الكاكي . # وقال في البحر ما ذكره الفضلي متفرع على الصحيح من أن علة الفساد تلقنه ، ~~وبهذا ظهر أن تصحيح الظهيرية أنه إذا لم يكن قادرا إلا على القراءة من ~~المصحف فصلى بغير قراءة الأصح أنها لا تجوز متفرع على الضعيف من أن علة ~~الفساد الحمل وتقليب الأوراق . # ا ه . # ( قوله وفتحه على غير إمامه ؛ لأنه تعليم وتعلم ) أقول التعلم لا دخل له ~~في فساد PageV01P457 صلاة الفاتح نعم هو علة مستقلة بالنظر لمن فتح عليه ~~فإنه لو أخذ المصلي بفتح من فتح عليه وليس هو في صلاته فسدت ، ولو أخذ في ~~التلاوة قبل تمام الفتح لم تفسد ، ولو سمعه المؤتم ممن ليس في الصلاة ففتحه ~~على إمامه يجب أن تبطل صلاة الكل ، كذا في البحر عن القنية . # ( قوله ms0258 : وإن فتح على إمامه لا تفسد استحسانا ) أي مطلقا سواء قرأ ما ~~تجوز به الصلاة أولا وهو الأصح وإليه أشار بقوله عقبه ، وقيل إن قرأ قدر ما ~~تجوز به الصلاة تفسد وسواء انتقل أو لا على ما عليه عامتهم من عدم الفساد ~~وهو الأوفق لإطلاق المرخص وإليه أشار بقوله ، وقيل إن انتقل . # . # . # إلخ كما في فتح القدير وسواء تكرر منه الفتح أو لا وهو الأصح كما في ~~البحر . # وقال في الهداية وينوي الفتح على إمامه دون القراءة هو الصحيح ؛ لأنه ~~مرخص فيه وقراءته ممنوع عنها ا ه . # وقال الكمال قوله هو الصحيح احتراز عن قول بعضهم ينوي القراءة وهو سهو ~~لأنه عدول إلى المنهي عنه عن المرخص فيه ا ه . # وقال السرخسي أيضا إنه سهو . # ( قوله وللإمام أن لا يلجئهم ) أي ينبغي للإمام أن لا يلجئهم إليه بل ~~يركع إذا قرأ قدر الفرض وهذا على قول من قال إن أوان الركوع إذا قرأ ~~المفروض وهم قاضي خان وصاحب المحيط وبكر فكرهوا للإمام أن يلجئهم إلى الفتح ~~بعد قراءة المفروض ، ومنهم من اعتبر الاستحباب فقال ينبغي للإمام إذا ارتج ~~أن يتجاوز إلى سورة أخرى أو يركع إذا كان يقرأ المستحب صيانة للصلاة عن ~~الزوائد قال الكمال وهذا PageV01P458 هو الظاهر من جهة الدليل ، ألا يرى ~~إلى ما ذكروا أنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي هلا فتجب علي مع أنها كانت ~~سورة المؤمنين بعد الفاتحة . # ا ه . PageV01P459 ( وأكله وشربه ) ؛ لأنهما ينافيان الصلاة ولا فرق بين ~~العمد والنسيان ؛ لأن حالة الصلاة مذكرة هذا إذا لم يكن بين أسنانه مأكول ~~أما إذا كان فابتلعه لا تفسد صلاته كما سيأتي . # S( قوله وأكله وشربه ) يعني شيئا من خارج فمه مطلقا ، كذا أطلق في الكنز ~~، وقال الزيلعي أطلق الأكل ومراده ما يفسد الصوم ، وما لا يفسده لا يبطل ~~الصلاة ويأتي بيانه في موضعه ا ه . # وقال في البحر وهو ممنوع كليا فإنه لو ابتلع شيئا من أسنانه وكان قدر ~~الحمصة لا تفسد صلاته وفي الصوم يفسد ms0259 وفرق بينهما الولوالجي وصاحب المحيط ~~بأن فساد الصلاة معلق بعمل كثير ولم يوجد بخلاف فساد الصوم فإنه معلق بوصول ~~المغذي إلى جوفه لكن في البدائع والخلاصة أنه لا فرق بين فسادهما في قدر ~~الحمصة ا ه . # وفي الأكل إشارة إلى أن ما بقي أثره لا يضر وبه صرح في الظهيرية بقوله ~~كان في فمه سكر أو فانيد يذوب ويدخل ماؤه في حلقه فسدت وهو المختار ، ولو ~~أكل السكر قبل الشروع ثم شرع والحلاوة في فمه فدخل حلقه مع البزاق لا تفسد ~~. # ا ه . # ( قوله ولا فرق بين العمد والنسيان ) أي والخطأ لما قال في مختصر ~~الظهيرية لو وقع في فمه بردة أو ثلج أو مطر فابتلعه فسدت . # ا ه . PageV01P460 ( وسجوده على نجس ) وعن أبي يوسف تفسد السجدة لا ~~الصلاة حتى لو أعادها على موضع طاهر صح ؛ لأن أداءها على النجاسة كالعدم ، ~~لهما أن الصلاة لا تتجزأ فإذا فسد بعضها فسد كلها بخلاف وضع يديه وركبتيه ~~عليه فإن صلاته تجوز ؛ لأنه وضعهما عليه كترك الوضع أصلا وترك وضعهما لا ~~يمنع الجواز بخلاف الوجه فإن ترك وضعه يمنعه . # S( قوله وعن أبي يوسف تفسد السجدة ) ، كذا في الكافي وهو يفيد أنه ليس ~~مذهبا له وعبارة المجمع والبرهان تفيد أنه مذهبه ( قوله بخلاف وضع يديه ~~وركبتيه عليه فإن صلاته تجوز . # . # . # إلخ ) أقول ، كذا في الكافي وهو مرجوح لما قدمناه في صفة الصلاة أنه ~~يفترض وضع اليدين والركبتين في السجود على الصحيح وقدمنا في باب شروط ~~الصلاة أنه يشترط طهارة موضع اليدين والركبتين على اختيار أبي الليث ~~وتصحيحه في العيون وعمدة الفتاوى فتنبه له . PageV01P461 ( وأداء ركن أو ~~إمكانه بكشف عورة أو نجاسة ) لو انكشفت عورته في الصلاة فسترها بلا لبث ~~جازت صلاته إجماعا ؛ لأن الانكشاف الكثير في الزمان اليسير كالانكشاف ~~اليسير في الزمان الكثير وذا لا يمنع فكذا هذا فإن أدى ركنا مع الانكشاف أو ~~مكث بقدر ما يتمكن فيه من أداء ركن فسدت ، وكذا لو قام على موضع نجس أو ~~أصاب ثوبه نجاسة ms0260 أكثر من الدراهم أو وقع في صف النساء للزحمة فأدى أو مكث ~~فسدت ( عند أبي يوسف وعند محمد لا ) أي لا يفسد كشف العورة وملابسة النجاسة ~~بالمكث ( ما لم يؤده ) أي الركن يعني أنه لا يعتبر قدر أداء الركن بل حقيقة ~~أدائه . # S( قوله وأداء ركن . # . # . # إلخ ) أقول جعل الخلاف بين أبي يوسف ومحمد فقط فأفاد أنه لا قول للإمام . # وفي الكافي ما يفيد أن الخلاف بين محمد وشيخيه فإنه قال فإن أدى ركنا مع ~~الانكشاف أو مكث بقدر ما يتمكن فيه من أداء ركن فسدت صلاته خلافا لمحمد في ~~التمكن ا ه . # ولا يخفى أن المصنف أطلق الفساد عند أبي يوسف بأداء ركن أو إمكانه مع ~~المنافي وقيده في السابقة بما إذا لم يعده مع عدم المنافي عنده ويظهر أنه ~~لا فرق بينهما فالقيد مطرد فليتأمل . PageV01P462 ( واستخلاف مقتد من خارج ~~المسجد ) يعني إذا كان المسجد ملآنا من القوم والصفوف متصلة بهم خارج ~~المسجد فسبق الإمام حدث فخرج من المسجد واستخلف رجلا من خارج المسجد تفسد ~~صلاة الكل لما مر أن خلو مكان الإمام عنه يفسد الصلاة لكنه ما دام في ~~المسجد جعل كأنه لم يخل مكانه وعند محمد لا تفسد ؛ لأن لمواضع الصفوف حكم ~~المسجد كما في الصحراء . # S( قوله واستخلاف مقتد من خارج المسجد . # . # . # إلخ ) هذا أيضا من الكافي وقدمنا الخلاف فيه على عكس ما ذكر هنا فعليه لا ~~بطلان بل إنه في الظهيرية أطلق عدم الفساد من غير حكاية خلاف فيما لو ~~استخلف من رحبة المسجد والصفوف متصلة . PageV01P463 . # ( و ) استخلاف ( أنثى ، ولو خلفه نساء ) أي استخلف الإمام امرأة ، وقد ~~سبقه حدث وخلفه رجال ونساء تفسد صلاته وصلاة القوم لاشتغاله باستخلاف من لا ~~يصلح خليفة له فتفسد صلاته وبفسادها تفسد صلاة القوم ( وكل عمل كثير ) ~~اختلف في تفسيره وعامة المشايخ على أنه ما يعلم ناظره أن عامله غير مصل ، ~~وقيل ما يستكثره المصلي قال الإمام السرخسي هذا أقرب إلى مذهب أبي حنيفة ~~فإن دأبه التفويض إلى رأي المبتلى ms0261 ، وقيل ما يحتاج إلى اليدين . # S PageV01P464 ( قوله أي استخلاف الإمام امرأة . # . # . # إلخ ) أقول هو من الكافي أيضا وحكى فيه خلافا لزفر وهو قال زفر صلاة ~~النساء صحيحة ؛ لأنها تصلح لإمامتهن . # ( قوله وعامة المشايخ على أنه ما يعلم ناظره أن عامله غير مصل ) أقول كذا ~~في الخلاصة والخانية ، وقال في البدائع وهذا أصح وتابعه الزيلعي والولوالجي ~~. # وقال في المحيط إنه الأحسن . # وقال الصدر الشهيد إنه الصواب ، وذكر العلامة الحلبي أن الظاهر أن مرادهم ~~بالناظر من ليس عنده علم بشروع المصلي في الصلاة فحينئذ إذا رآه على هذا ~~العمل وتيقن أنه ليس في الصلاة فهو عمل كثير ، وإن شك فهو قليل ، كذا في ~~البحر ثم قال والحاصل أن فروعهم في هذا الباب قد اختلفت ولم تتفرع كلها على ~~قول واحد بل بعضها على قول وبعضها على غيره والظاهر أن أكثرها تفريعات من ~~المشايخ لم تكن منقولة عن الإمام الأعظم وكل ما لم يرو عن الإمام فيه قول ~~بقي كذلك مضطربا إلى يوم القيامة كما حكى عن أبي يوسف أنه كان يضطرب في بعض ~~المسائل وكان يقول كل مسألة ليس لشيخنا فيها قول فنحن فيها هكذا . # ا ه . PageV01P465 ( لا نظره ) عطف على قراءته ( إلى مكتوب وفهمه ) قرآنا ~~كان أو غيره ( أو أكل ما بين أسنانه ) فإنه لا يفسد ؛ لأنه تبع لريقه ولهذا ~~لا يفسد به الصوم ، وقيل إذا كان ما بين أسنانه قليلا كما دون الحمصة لا ~~تفسد صلاته وإذا كان أكثر منه تفسد ، كذا في النهاية . # S PageV01P466 قوله لا نظره عطف على قراءته ) أقول هذا عطف على متوسط وهو ~~خلاف الصناعة . # ( قوله أو أكل ما بين أسنانه ) أي من غير فعل كثير . # ( قوله : وقيل إذا كان ما بين أسنانه . # . # . # إلخ ) أقول لم يقتصر في النهاية على هذا ولم ينقله بصيغة قيل وعبارتها ~~أما إذا كان بين أسنانه شيء فابتلعه لا تفسد صلاته ؛ لأن ما بين أسنانه تبع ~~لريقه وهذا لا يفسد به الصوم ، قال بعضهم هذا إذا كان ما بين أسنانه قليلا ms0262 ~~كما دون الحمصة فأما إذا كان أكبر من ذلك تفسد صلاته وسوى بينها وبين الصوم ~~، وقال بعضهم قلت هو شيخ الإسلام كما ذكره الكمال ا ه ما دون ملء الفم لا ~~يفسد صلاته وفرق بين الصلاة وبين الصوم ، كذا في فتاوى قاضي خان رحمه الله ~~تعالى ا ه . # وإليه أي عدم الفساد مال الشيخ الإمام حسام الدين رحمه الله ، كذا في ~~التجنيس والمزيد . # ا ه . # وقدمنا أن صاحب المحيط والولوالجي فرق بين الصوم والصلاة وصاحب البدائع ~~والخلاصة لم يفرقا ففي هذه المسألة ثلاثة أقوال قال صاحب البحر والشأن فيما ~~هو الراجح منها وهو يبتني على معرفة العمل الكثير وفيه اختلاف كما سبق ا ه ~~. # وفيه تأمل ؛ لأن القائل بأن ملء الفم يفسد ، وكذا نحوه لا يشترط معه ~~العمل الكثير بل علته إمكان الاحتراز عنه بلا كلفة بخلاف القليل لكونه تبعا ~~لريقه فلا يفسد إلا بالعمل الكثير وفي معرفته الاختلاف المعلوم . ~~PageV01P467 ( أو مرور مار في الصحراء بموضع سجوده ) تكلموا في الموضع الذي ~~يكره المرور فيه والأصح أنه موضع صلاته في الصحراء وهو من قدمه إلى موضع ~~سجوده فإنه لا يفسد الصلاة ( وإن أثم ) المار ( ويغرز ) المصلي ( أمامه فيه ~~) أي في الصحراء ( سترة إن ظن المرور ويدفعه ) أي المار ( بالإشارة أو ~~التسبيح لا بهما ) تحرزا عن العمل الكثير ( إن عدمها ) أي السترة متصل ~~بقوله ويدفعه ( أو مر بينهما ) أي المصلي والسترة إن وجدت ( وكفى ) للجماعة ~~( سترة الإمام وأثم ) المار ( في المسجد الصغير بالمرور بين يديه مطلقا ) ~~أي سواء كان ما بينهما قدر الصفين أو أكثر ( بلا حائل ) بينهما . # ( و ) المسجد ( الكبير قيل كالصغير ، وقيل كالصحراء ) . # S PageV01P468 ( قوله أو مرور مار في الصحراء بموضع سجوده ) أقول التقييد ~~بالصحراء اتفاقي إذ لا فساد بالمرور في موضع السجود مطلقا سواء كان ~~بالصحراء أو المسجد أو غيرهما ا ه . # وأطلق في المار فشمل المرأة والحمار والكلب وما رواه أبو داود أنه عليه ~~السلام قال { يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب } روته عائشة رضي الله ~~عنها ذكره في ms0263 الكافي . # ( قوله تكلموا في الموضع الذي يكره المرور فيه . # . # . # إلخ ) أقول كان ينبغي تأخيره إلى ما بعد قوله في المتن ، وإن أثم المار . # ( قوله والأصح أنه موضع صلاته في الصحراء ) أقول اختار هذا كثير كصاحب ~~الهداية وشمس الأئمة السرخسي ، وذكر التمرتاشي أن الأصح أنه إن كان بحال لو ~~صلى صلاة خاشع لا يقع بصره على المار فلا يكره المرور نحو أن يكون بصره في ~~قيامه إلى موضع سجوده وفي ركوعه إلى ظهر قدمه ، وهكذا واختاره فخر الإسلام ~~. # وفي البدائع وهو الأصح ورجحه في النهاية . # وقال الكمال والذي يرجح ما اختاره في النهاية من مختار فخر الإسلام ا ه . # وقال صاحب البحر والذي يظهر للعبد الضعيف أن الراجح ما في الهداية ، وذكر ~~وجهه . # ( قوله : وإن أثم المار ) أقول أشار إلى أن الكراهة تحريمية كما في البحر ~~واستدل في العناية عليه بقول النبي صلى الله عليه وسلم { لو علم المار بين ~~يدي المصلي ماذا عليه من الوزر لوقف أربعين } ا ه . # وهو أولى مما استدل به الزيلعي للآثم من قول النبي صلى الله عليه وسلم { ~~لأن يقف أحدكم مائة عام خير له من أن يمر PageV01P469 بين يدي أخيه وهو ~~يصلي } . # ا ه . # ( قوله ويغرز المصلي أمامه فيه أي الصحراء سترة ) أقول لم ينص على أنه ~~واجب أو مستحب . # وقال في البحر عن المنية تكره الصلاة في الصحراء من غير سترة إذا خاف ~~المرور وينبغي أن تكون كراهة تحريم لمخالفة الأمر لكن في البدائع والمستحب ~~لمن يصلي في الصحراء أن ينصب شيئا فأفاد أن الكراهة تنزيهية فحينئذ كان ~~الأمر للندب لكنه يحتاج إلى صارف عن الحقيقة ا ه قلت الصارف ما رواه أبو ~~داود عن الفضل والعباس { رأينا النبي صلى الله عليه وسلم في بادية لنا يصلي ~~في صحراء ليس بين يديه سترة } ولأحمد وابن عباس صلى في فضاء ليس بين يديه ~~شيء ا ه . # كذا بخط شيخنا . # وقال العلامة الحلبي إنما قيد بالصحراء ؛ لأنها المحل الذي يقع فيه ~~المرور غالبا وإلا فالظاهر ms0264 كراهة ترك السترة فيما يخاف فيه المرور أي موضع ~~كان ا ه . # ولم يبين المصنف طول السترة وغلظها . # وقال في الهداية مقدارها ذراع فصاعدا ، وقيل ينبغي أن تكون في غلظ الأصبع ~~لأن ما دونه لا يبدو للناظر من بعيد فلا يحصل المقصود ا ه قال في البحر ~~وكان مستنده ما رواه الحاكم مرفوعا { استتروا في صلاتكم ولو بسهم } ويشكل ~~عليه ما رواه الحاكم عن أبي هريرة مرفوعا { يجزئ من السترة قدر مؤخرة الرحل ~~ولو بدقة شعرة } ولهذا جعل بيان الغلظ في البدائع قولا ضعيفا وأنه لا ~~اعتبار بالعرض وظاهره أنه المذهب ا ه . # وكذا لم يبين كيفية قيامه عندها والسنة القرب منها وجعلها على أحد حاجبيه ~~ولا PageV01P470 يصمد إليها صمدا ا ه . # وأشار بالغرز إلى أنه هو المعتبر دون الإلقاء والخط واختاره في الهداية ~~وعلله بأن المقصود لا يحصل بهما واعتبرهما غيره . # وقال الكمال بهذا أي بما علل به صاحب الهداية علل المانع ، والمجيز يقول ~~ورد الأثر به وهو ما في أبي داود { إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا ~~فإن لم يجد فلينصب عصا ، وإن لم يكن معه عصا فليخط خطا ولا يضره ما مر ~~أمامه } والسنة أولى بالاتباع أي مما قاله صاحب الهداية . # وقال أبو داود قالوا الخط بالطول ، وقالوا بالعرض مثل الهلال ا ه . # وذكر النووي أن المختار أن يكون طولا ليصير شبه ظل السترة . # ( قوله ويدفعه أي المار بالإشارة ) أقول لكن ترك الدرء أفضل رواه ~~الماتريدي عن أبي حنيفة والأمر بالدرء في الحديث لبيان الرخصة كالأمر بقتل ~~الأسودين فيكون تركه العزيمة ، ذكره تاج الشريعة وأطلق المصنف الإشارة فشمل ~~الإشارة باليد والرأس والعين كما في البحر . # ( قوله أو التسبيح ) زاد الولوالجي أنه يكون برفع الصوت بقراءة القرآن . # وقال في البحر ينبغي أن يكون محله في الصلاة الجهرية ا ه قلت فيه تأمل ~~لأن الجهرية العلم حاصل بها ا ه . # وهذا في حق الرجال أما النساء فإنهن يصفقن للحديث وكيفيته أن تضرب بظهر ~~أصابع اليمنى على صفحة الكف ms0265 من اليسرى ، ولأن في صوتهن فتنة فكره لهن ~~التسبيح ، كذا في البحر عن غاية البيان . # ( قوله لا بهما تحرزا عن العمل الكثير ) أقول ، وإن جمع بينهما كره كما ~~جزم به في الكافي . PageV01P471 وقال في الهداية قيل يكره الجمع بينهما ؛ ~~لأن بأحدهما كفاية ا ه . # وأشار المصنف إلى أنه لا يقاتل المار ومن الناس من قال إن لم يقف بإشارته ~~جاز دفعه بالقتال وتأويل ما ورد به أنه كان في وقت كان العمل مباحا في ~~الصلاة ذكره الكاكي . # ( قوله بلا حائل ) أقول الحائل كسارية وظهر جالس سترة واختلفوا في القائم ~~، وقالوا حيلة الراكب أن ينزل فيجعل الدابة بينه وبين المصلي فتصير هي سترة ~~فيمر ، ولو مر رجلان فالإثم على من يلي المصلي كما في الفتح . # ( قوله : وقيل كالصحراء ) أقول هو الصحيح وحاصل المذهب الصحيح أن الموضع ~~الذي يكره المرور فيه هو أمام المصلي في مسجد صغير وموضع سجوده في مسجد ~~كبير أو الصحراء أو أسفل من الدكان بشرط محاذاة أعضاء المار أعضاءه كما في ~~البحر . PageV01P472 لما فرغ من بيان ما يفسدها وما لا يفسدها شرع في بيان ~~ما يكره فيها وما لا يكره فقال ( وكره تثاؤبه ) ؛ لأنه من التكاسل ~~والامتلاء فإن غلبه فليكظم ما استطاع ، وإن زاد وضع يده أو كمه على فمه ( ~~وتمطيه ) ؛ لأنه أيضا من الكسل ( وتغميض عينيه ) للنهي عنه ( وكف ثوبه ) أي ~~رفع ثوبه من بين يديه إذا أراد السجود فإنه نوع تجبر ( وسدله ) وهو أن يجعل ~~ثوبه على رأسه أو كتفيه ثم يرسل أطرافه من جوانبه فإنه تشبه بأهل الكتاب ( ~~وعبثه ) أي لعبه ( به ) أي بثوبه ( وببدنه ) ؛ لأنه خارج الصلاة منهي عنه ~~فما ظنك فيها ( وعقص شعره ) للنهي عنه وهو أن يجمع شعره على هامته ويشده ~~بخيط أو صمغ ليتلبد ( وفرقعة أصابعه ) للنهي عنه أيضا ( والتفاته ) بأن ~~يلوي عنقه لا لحاجة للنهي عنه أيضا فلو نظر بمؤخر عينيه يمنة ويسرة من غير ~~أن يلوي عنقه وأو يلوي لحاجة لا يكره ، ولو حول صدره عن القبلة فسدت صلاته ms0266 ~~( ورفع بصره إلى السماء ) للنهي عنه أيضا ( وإقعاؤه ) للنهي عنه أيضا وهو ~~أن يقعد على أليتيه وينصب ركبتيه ويضع يديه على الأرض فإنه يشبه إقعاء ~~الكلب ( وافتراش ذراعيه ) للنهي عنه أيضا ( وتربعه ) ؛ لأن فيه ترك سنة ~~القعود للتشهد ( بلا عذر ) فلو كان بعذر لم يكره ( وتخصره ) للنهي عنه أيضا ~~وهو وضع اليد على الخاصرة ( وقلب الحصى ليسجد إلا مرة ) أي وكره قلب الحصى ~~ليتمكن من السجود إلا أن يقلب مرة للنهي عنه أيضا والرخصة في المرة { لقوله ~~PageV01P473 عليه الصلاة والسلام يا أبا ذر مرة أو فذر } ( وعد الآي ) جمع ~~آية ( والتسبيح باليد ) للنهي عنه أيضا وفيه خلاف لهما فلا يكره عدهما ~~بالقلب ولا باليد خارج الصلاة ( وقيام الإمام في المحراب أو على دكان أو ~~على الأرض وحده ) هذا قيد للصور المذكورة يعني يكره قيام الإمام في المحراب ~~وحده ؛ لأنه تشبه بأهل الكتاب لا قيامه في الخارج وسجوده فيه لانتفاء سبب ~~الكراهة ، وكذا يكره قيامه على دكان وحده والقوم على الأرض للنهي عنه ~~وللتشبه ، وكذا عكسه في الأصح ؛ لأنه يشبه اختلاف المكانين فكان تشبها ، ~~ولأن فيه ازدراء بالإمام ثم قدر الارتفاع قامة ولا بأس بما دونها ، ذكره ~~الطحاوي وهو رواية عن أبي يوسف ، وقيل مقدار ذراع وعليه الاعتماد ، وإن كان ~~مع الإمام بعض القوم لا يكره في الصحيح لزوال المعنى الموجب للكراهة ( ~~والقيام خلف صف فيه ) أي في ذلك الصف ( فرجة ) للنهي عنه ( ولبس ثوب فيه ~~تصاوير ) ؛ لأنه يشبه حامل الصنم ( وأن يكون بين يديه تنور أو كانون فيه ~~نار ) لشبهه بعبادة المجوس ؛ لأنهم يعبدون الجمر ( أو ) يكون ( فوق رأسه أو ~~خلفه أو بين يديه أو بحذائه صورة ) لحديث جبريل عليه السلام { إنا لا ندخل ~~بيتا فيه كلب أو صورة } وأشدها كراهة أن تكون أمام المصلي ثم فوق رأسه ثم ~~على يمينه ثم على يساره ثم خلفه . # وفي الغاية إن كان التمثال في مؤخر الظهر لا يكره ؛ لأنه لا يشبه عبادته ~~. # وفي الجامع الصغير أطلق الكراهة ( إلا أن تكون صغيرة أو ms0267 مقطوعة الرأس أو ~~PageV01P474 لغير ذي روح ) فإنها إذا كانت كذلك لا تعبد فلا يكره ( وصلاته ~~حاسرا رأسه ) للتكاسل وعدم المبالاة ( لا للتذلل ) حتى لو كان له لم يكره ( ~~أو ) صلاته ( وهو يدافع الأخبثين ) أي البول والغائط وهو جملة حالية أي ~~صلاته حال مدافعته لهما ( أو الريح ) للنهي عنه أيضا . # ( و ) صلاته ( في ثياب البذلة ) وهي ما يلبس في البيت ولا يذهب بها إلى ~~إلى كابر ( ومسح جبهته من التراب ) للنهي عنه أيضا . # S PageV01P475 ( قوله وكف ثوبه ) فسره بما ذكر فأخرج الائتزار فوق القميص ~~وعن بعضهم أن الائتزار فوق القميص من الكف قال في البحر فعلى هذا يكره أن ~~يصلي مشدود الوسط فوق القميص ونحوه ، وقد صرح به في العناية معللا بأنه ~~صنيع أهل الكتاب لكن في الخلاصة أنه لا يكره . # ا ه . # قلت وصرح الكمال أيضا بعدم كراهة شد الواسط ا ه . # وقال في البحر ويدخل في كف الثوب تشمير كميه كما في فتح القدير وظاهره ~~الإطلاق . # وفي الخلاصة ومنية المصلي قيد الكراهة بأن يكون رافعا كميه إلى المرفقين ~~وظاهره أنه لا يكره إذا كان رفعهما إلى ما دونهما والظاهر الإطلاق لصدق كف ~~الثوب على الكل . # ا ه . # قلت في قول صاحب البحر والظاهر الإطلاق نظر إن يكن سنده ما ذكره عن فتح ~~القدير ؛ لأن الكمال ، وإن أطلق هنا قد قيد كلامه فيما بعد عند استطراد ~~فروع ذكرها فقال وتكره الصلاة أيضا مع تشمير الكم عن الساعد ا ه فلا مخالفة ~~بينه وبين الخلاصة والمنية في التقييد فانتفى ما قيل إن الظاهر الإطلاق ا ه ~~. # وقول المصنف من بين يديه ليس قيدا احترازيا عن رفعه من خلفه فإنه لو فعله ~~عند الانحطاط للسجود كره ، وسواء كان بقصد رفعه عن التراب أو لا كما في ~~منية المصلي ، وقيل لا بأس بصونه عن التراب لله كما في البحر عن المجتبى ( ~~قوله وسدله وهو أن يجعل ثوبه . # . # . # إلخ ) كذا في الهداية . # وقال الكمال وهو يصدق على أن يكون المنديل مرسلا من كتفيه كما ms0268 يعتاده ~~كثير فينبغي لمن على عنقه منديل أن يضعه عند الصلاة ا ه . PageV01P476 وهذا ~~التفسير للطيلسان أما القباء ونحوه فهو أن يلقيه على كتفيه من غير أن يدخل ~~يده في كميه ويضم طرفيه كما في البرهان ولكن سيذكر المصنف أن المتأخرين ~~اختلفوا فيما إذا لم يدخل يديه في الفرجية والمختار أنه لا يكره ا ه . # ولا يكره السدل خارج الصلاة في قول أبي جعفر وهو الصحيح كما في البغية . # ( قوله فإنه نوع تجبر ) أقول وورد النهي عنه في السنة { قال صلى الله ~~عليه وسلم أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وأن لا أكف شعرا ولا ثوبا } متفق ~~عليه ذكره في البرهان ، وكذا يكره الاشتمالة الصماء في الصلاة وهو أن يلف ~~بثوب واحد رأسه وسائر بدنه ولا يدع منفذا ليده وهل يشترط عدم الائتزار مع ~~ذلك عن محمد يشترط وغيره لا يشترطه ويكره الاعتجار وهو أن يلف العمامة حول ~~رأسه ويدع وسطها كما يفعله الدعرة ومتوشحا لا يكره وفي ثوب واحد ليس على ~~عاتقه بعضه يكره إلا لضرورة كما في فتح القدير ( قوله وعبثه أي لعبه ) أقول ~~جعلهما واحدا ويخالفه ما في الجوهرة حيث قال العبث هو كل فعل لا لذة فيه ~~فأما الذي فيه لذة فهو لعب ا ه وفسره في البرهان بقوله وهو أي العبث فعل ~~لغرض غير صحيح فلو كان لغرض كسلت العرق عن وجه فليس به بأس وأطلق في العبث ~~والمراد إذا لم يكن مرات متواليا لما قال في الجوهرة عن الذخيرة إذا حك ~~جسده لا تفسد صلاته يعني إذا فعله مرة أو مرتين أو مرارا وبين كل مرتين ~~فرجة أما إذا فعله ثلاث مرات متواليات تفسد صلاته كما لو نتف PageV01P477 ~~شعره مرتين لا تفسد وثلاث مرات تفسد . # وفي الفتاوى إذا حك جسده ثلاثا تفسد إذا كان بدفعة واحدة واختلفوا في ~~الحك هل الذهاب والرجوع مرة أو الذهاب مرة والرجوع مرة أخرى ا ه . # وقال في الفيض الحك بيد واحدة في ركن ثلاث مرات يفسد صلاته إن ms0269 رفع يديه ~~في كل مرة وإلا لا تفسد ا ه فهو مقيد لما في الجوهرة ، وكذا ذكر هذا القيد ~~في البحر عن الخلاصة ثم قال وهو تقييد غريب وتفصيل عجيب ينبغي حفظه . # ( قوله ؛ لأنه خارج الصلاة منهي عنه فما ظنك فيها ) أقول ظاهره أنه لم ~~يرد نهي عنه فيها ، وقد ورد { عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله كره لكم ~~ثلاثا العبث في الصلاة والرفث في الصيام والضحك في المقابر } ا ه ذكره في ~~البرهان وغيره ، وكذا استدل به في الهداية . # وقال صاحب البحر والكراهة تحريمية للحديث المذكور وما علل به في الهداية ~~بقوله ، ولأن العبث خارج الصلاة حرام فما ظنك في الصلاة ا ه أراد به كراهة ~~التحريم . # وفي الغاية للسروجي قوله ، ولأن العبث خارج الصلاة حرام فيه نظر ؛ لأن ~~العبث خارجها بثوبه أو بدنه خلاف الأولى والحديث قيد بكونه في الصلاة ا ه . # ( قوله وعقص شعره للنهي عنه ) أقول وذلك ما قدمناه . # وقال العلماء حكمة النهي عنه أن الشعر يسجد معه قاله في البحر قلت وهو ~~مروي عن عمر فإنه رضي الله عنه مر برجل ساجد عاقصا شعره فحله حلا عنيفا . # وقال إذا طول أحدكم شعره فليرسله يسجد معه كما في الجوهرة . # ( قوله وهو أن يجمع شعره على هامته . # . # . PageV01P478 إلخ ) أي قبل الصلاة ثم يدخل فيها على تلك الهيئة ، وذكر ~~له تفسيرا غير هذا وكله مكروه والظاهر أن الكراهة تحريمية للنهي المذكور ~~بلا صارف ولا فرق بين أن يتعمد للصلاة أو لا كما في البحر . # ( قوله وفرقعة أصابعه للنهي عنه ) قال في البحر أجمع العلماء على كراهتها ~~فيها وينبغي أن تكون الكراهة تحريمية للنهي الوارد في ذلك ، ولأنها من ~~أفراد العبث بخلاف الفرقعة خارج الصلاة لغير حاجة ولا لإراحة المفاصل فإنها ~~تنزيهية على القول بالكراهة كما في المجتبى أنه كرهها كثير من الناس ؛ ~~لأنها من الشيطان بالحديث ا ه لكن لما لم يكن فيها خارجها نهي لم تكن ~~تحريمية وألحق في المجتبى المنتظر للصلاة والماشي إليها بمن ms0270 في الصلاة في ~~كراهتها . # ا ه . # ( قوله والتفاته بأن يلوي عنقه لا لحاجة ) قال في البحر ينبغي أن تكون ~~الكراهة تحريمية ، وقد خالف صاحب الخلاصة عامة الكتب في الالتفات المكروه ~~فجعله مفسدا وعبارته ، ولو حول المصلي وجهه عن القبلة من غير عذر فسدت ، ~~وكذا في الخانية وجعل فيها الالتفات المكروه أن يحول بعض وجهه عن القبلة ~~والأشبه ما في عامة الكتب من أن الالتفات المكروه أعم من تحويل جميع الوجه ~~أو بعضه . # ( قوله : ولو نظر بمؤخر عينيه . # . # . # إلخ ) قيد عدم الكراهة بأن يكون لحاجة ، وقد أطلقه في البحر فقال ، وقد ~~صرحوا بأن التفات البصير يمنة ويسرة من غير تحويل الوجه غير مكروه مطلقا ~~والأولى تركه لغير حاجة ا ه . # ( قوله ورفع بصره إلى السماء . # . # . PageV01P479 إلخ ) أقول النهي ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم { ما ~~بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء لينتهن أو لتخطفن أبصارهم } كما في ~~البرهان . # ( قوله وإقعاؤه للنهي عنه . # . # . # إلخ ) هذا هو الأصح في التفسير للإقعاء ؛ لأن إقعاء الكلب يكون بتلك ~~الصفة إلا أن إقعاء الكلب في نصب اليدين وإقعاء الآدمي في نصب الركبتين إلى ~~صدره والأصل فيه قول أبي هريرة رضي الله عنه { نهاني رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن نقرة كنقرة الديك وإقعاء كإقعاء الكلب والتفات كالتفات الثعلب ~~} ذكره في البرهان . # ( قوله وتربعه ) معروف وسمي بالتربع ؛ لأن صاحب هذه الجلسة قد ربع نفسه ~~كما يربع الشيء إذا جعل أربعا والأربع هنا الساقان والفخذان ربعها بمعنى ~~أدخل بعضها تحت بعض كما في البحر . # ( قوله ؛ لأن فيه ترك سنة القعود للتشهد ) أقول ، كذا علله في الهداية ~~وغيرها ثم قال وما قيل في وجه الكراهة ؛ لأن التربع جلوس الجبابرة فلذا كره ~~ضعيف ؛ لأنه عليه السلام كان يتربع في جلوسه في بعض أحواله وعامة جلوس عمر ~~رضي الله عنه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان تربعا ا ه . # وقال في البرهان وخارجها ليس أي التربع بمكروه ؛ لأن جل قعود النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان ms0271 التربع ، وكذا عمر رضي الله عنه ا ه . # وقال في البحر وتعليلهم بأن فيه ترك السنة يفيد أنه مكروه تنزيها إذ ليس ~~فيه نهي خاص ليكون تحريما ا ه . # ( قوله وتخصره للنهي عنه ) أقول ، وكذا يكره التخصر خارج PageV01P480 ~~الصلاة وظاهر النهي أنه يكره في الصلاة كراهة تحريم كما في البحر . # ( قوله وهو وضع اليد على الخاصرة ) هذا التفسير هو الصحيح وبه قال ~~الجمهور من أهل اللغة والحديث والفقه وفسر بغيره كما في التبيين وغيره . # ( قوله والرخصة في المرة ) أقول أشار به إلى أن الترك أولى وعليه وصاحب ~~البدائع وعلله بأنه أقرب إلى الخشوع . # وفي الخلاصة والنهاية أن الترك أحب إلي استدل في النهاية والبرهان بما عن ~~جابر { سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن مسح الحصى فقال واحدة ولأن تمسك ~~عنها خير لك من مائة ناقة سود الحدق } ا ه . # وفي الهداية ما يفيد أن تسويته ليتمكن من السجود أولى من تركه ذكره في ~~البحر ثم قال فالحاصل أن التسوية لغرض صحيح مرة هل هي رخصة أو عزيمة ، وقد ~~تعارض فيها جهتان فبالنظر إلى أن التسوية مقتضية للسجود على الوجه المسنون ~~كانت عزيمة وبالنظر إلى أن تركها أقرب إلى الخشوع كان تركها عزيمة والظاهر ~~من الأحاديث الثاني ، وذكر ما يرجحه ( قوله لقوله عليه السلام يا أبا ذر . # . # . # إلخ ) ، كذا في الهداية . # وقال الكمال غريب بهذا اللفظ وأخرجه عبد الرزاق عنه أي أبي ذر { سألت ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن كل شيء حتى سألته عن مسح الحصى فقال واحدة أو ~~دع } . # ا ه . # ( قوله وعد الآي والتسبيح باليد ) أطلقه فشمل صلاة الفرض والنفل ، وكذا ~~عد السور باتفاق أصحابنا رحمهم الله في ظاهر الرواية ؛ لأن ذلك ليس من ~~أعمال الصلاة وهو الصحيح كما في النهاية وقيد بالتسبيح PageV01P481 والآي ~~احترازا عن عد الناس وغيرهم فإنه يكره بلا خلاف كما في العناية . # وقال في شرح المجمع لو عد الناس أو مواشيه يكره اتفاقا أي في الصلاة . # ( قوله وفيه خلاف لهما ) أقول هو كما ms0272 قاله الزيلعي وعن أبي يوسف ومحمد لا ~~بأس بذلك في الفرائض والنوافل ، وقيل محمد مع أبي حنيفة ومثله في الفتح . # وقال في البرهان ونفياها أي الكراهة في رواية ا ه فمفهومه أن في رواية ~~أخرى عنهما يكره كقول الإمام . # ( قوله فلا يكره عدهما بالقلب ) تفريع بمتفق عليه ؛ لأن الخلاف إنما هو ~~في العد باليد بالأصابع أو بخيط يمسكه أما إذا أحصى بقلبه أو غمز بأنامله ~~فلا كراهة كما في فتح القدير ( قوله ولا باليد خارج الصلاة ) أقول هذا على ~~الصحيح وكرهه بعضهم كما في التبيين . # ( قوله وقيام الإمام في المحراب ) أقول حكى الحلواني عن أبي الليث أنه لا ~~يكره عند الضرورة بأن ضاق المسجد على القوم ذكره الكاكي . # ( قوله ؛ لأنه تشبه بأهل الكتاب ) أقول كذا علله في الهداية وفيه طريقان ~~هذه إحداهما والثانية إنما يكره كي لا يشتبه على من على يمينه ويساره حاله ~~حتى إذا كان بجنبي الطاق عمودان وراءهما فرجتان يطلع منهما أهل الجهتين على ~~حاله لا يكره فمن اختار هذه الطريقة لا يكره عنده إذا لم يكن كذلك ومن ~~اختار الأولى يكره عنده مطلقا . # وقال الكمال لا يخفى أن امتياز الإمام مقرر مطلوب في الشرع في حق المكان ~~حتى كان التقدم واجبا عليه وغاية ما هنا كونه في خصوص مكان ولا أثر لذلك ~~فإنه بني في PageV01P482 المساجد المحاريب من لدن رسول صلى الله عليه وسلم ~~، ولو لم تبن كانت السنة أن يتقدم في محاذاة ذلك المكان ؛ لأنه يحاذي وسط ~~الصف وهو المطلوب إذ قيامه في غير محاذاته مكروه وغايته اتفاق الملتين في ~~بعض الأحكام ولا بدع فيه على أن أهل الكتاب إنما يخصون الإمام بالمكان ~~المرتفع على ما قيل فلا تشبه ا ه . # ( قوله لا قيامه في الخارج وسجوده فيه ) أشار به إلى أن المعتبر فيه ~~القدم وبه صرح الزيلعي . # ( قوله ثم قدر الارتفاع قامة ) أي قامة رجل وسط . # ( قوله : وقيل مقدار ذراع وعليه الاعتماد ) ، كذا ذكره الزيلعي وقال ~~الكمال وهو المختار . # ( قوله والقيام خلف صف فيه ms0273 فرجة ) أقول فإن لم يجد فرجة اختلف العلماء ~~قيل يقوم وحده ويعذر ، وقيل يجذب واحدا من الصف إلى نفسه فيقف إلى جنبه ~~والأصح ما روى هشام عن محمد أنه ينتظر إلى الركوع فإن جاء رجل وإلا جذب ~~إليه رجلا أو دخل في الصف قال مولانا البديع والقيام وحده أولى في زماننا ~~لغلبة الجهل على العوام فإذا جره تفسد صلاته . # وفي شرح الإسبيجابي أنه الأصح وأولى في زماننا ذكره في شرح المنظومة لابن ~~الشحنة ثم قال وبحث المصنف التفويض إلى رأي المبتلى فإن رأى من لا يتأذى ~~لدين أو صداقة زاحمه أو عالما جذبه . # ( قوله أو خلفه ) ، كذا في الجامع الصغير صرح بالكراهة كما سيذكره المصنف ~~ومشى عليه صاحب الخلاصة وهو مقتضى ما في الهداية ا ه . # وفي رواية الأصل لا يكره خلفه ؛ لأنه لا يشبه العبادة ومشى عليها في ~~الغاية كما PageV01P483 سيذكره المصنف ، وكذا في شرح عتاب قال لو كانت ~~الصورة خلفه أو تحت رجليه لا تكره الصلاة ولكن يكره كراهة جعل الصورة في ~~البيت للحديث { إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة } ا ه كما في ~~الفتح ( قوله لحديث جبرائيل عليه السلام . # . # . # إلخ ) مخصوص بما إذا كانت الصورة لا على وجه الإهانة لها فإنه وقع في ~~صحيح ابن حبان وعند النسائي { استأذن جبرائيل عليه السلام النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال ادخل فقال كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تصاوير فإن كنت لا بد ~~فاعلا فاقطع رءوسها أو اقطعها وسائد أو اجعلها بساطا } كما في الفتح وهو ~~وارد على ما نقل عن شرح عتاب فيما تقدم أنها تكره كراهة جعل الصورة في ~~البيت ا ه . # والمراد ملائكة الرحمة لا الحفظة ؛ لأنهم لا يفارقون الشخص إلا في خلوته ~~بأهله وعند الخلاء كما في البحر . # ( قوله إلا أن تكون صغيرة ) قال في الهداية بحيث لا تبدو للناظر قال ~~الكمال أي على من بعد والكبيرة ما تبدو على بعد ا ه . # وقال . # وفي البحر وهل تمنع أي الصغيرة دخول الملائكة ms0274 ذهب القاضي عياض إلى أنهم ~~لا يمتنعون وأن الأحاديث مخصصة وذهب النووي إلى القول بالعموم . # ( قوله أو مقطوعة الرأس ) أقول ومحو وجهها كقطع الرأس كما في البحر عن ~~الخلاصة . # ( قوله أو صلاته وهو يدافع الأخبثين . # . # . # إلخ ) سواء كان بعد الشروع أو قبله ، وكذا تكره مع نجاسة لا تمنع إلا إن ~~خاف فوت الوقت أو الجماعة ولا جماعة أخرى ، ويقطع الصلاة إن لم يخف ذلك إذا ~~تذكر هذه النجاسة كما في PageV01P484 الفتح . # وقال في البرهان وتكره مع نجاسة غير مانعة لاستحباب الخروج من الخلاف إلا ~~إذ خاف فوت الوقت أو الجماعة وإلا ندب قطعها وإزالتها كما في مدافعة ~~الأخبثين لقوله صلى الله عليه وسلم { لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر ~~أن يصلي وهو حاقن حتى يتخفف } رواه أبو داود ويجوز قطعها بسرقة ما يساوي ~~درهما ولو لغيره وخوف ذئب على غنم أو خوف تردي أعمى في بئر ويجب قطعها ~~باستغاثة ملهوف مظلوم بالمصلي ولا يجب قطعها بنداء أحد أبويه ا ه قال ~~الولوالجي إلا أن يستغيث به أي أحد أبويه وهذا في الفرض فأما في النفل إذا ~~ناداه أحد أبويه إن علم أنه في الصلاة لا بأس أن لا يجيبه ، وإن لم يعلم ~~يجيبه كما في البحر ا ه . # وتقطعها المرأة إذا فار قدرها والمسافر إذا ندت دابته أو خاف فوت درهم من ~~ماله كافي الفتح من باب إدراك الفريضة . # ( قوله ومسح جبهته من التراب ) أقول أي في الصلاة لما في البرهان عن ~~المحيط ولا يكره مسح جبهته من التراب في وسط الصلاة وفي بعض الروايات يكره ~~إلا للأذى وهو الصحيح ؛ لأنه إذا مسح مرة يحتاج إلى أن يمسح عنه في كل سجود ~~يتلطخ به فلا يفيد المسح ولا بأس به بعد الفراغ قبل السلام ؛ لأنه يكفيه ~~مرة واحدة والترك أفضل ؛ لأنه ليس من الصلاة . # ا ه . PageV01P485 ( لا ) أي لا يكره ( قتل حية وعقرب ) في الصلاة لحديث ~~أبي هريرة رضي الله عنه { أنه صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الأسودين ms0275 في ~~الصلاة الحية والعقرب } ثم قيل إنما يقتل إذا تمكن من قتلهما بفعل يسير ~~كالضرب . # وأما إذا احتاج إلى المعالجة والمشي فتفسد ، وذكر في المبسوط أنه لا ~~تفصيل فيه ؛ لأنه رخصة كالمشي في الحديث والاستقاء من البئر ( ولا ) الصلاة ~~( إلى ظهر قاعد يتحدث ) ، وقيل يكره والصحيح ما ذكرنا لما روي { أنه صلى ~~الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يصلي في الصحراء أمر عكرمة أن يجلس بين ~~يديه ويصلي } ( وإلى مصحف أو سيف معلقين ) ؛ لأنهما لا يعبدان والكراهة ~~باعتبارها ، وإن قال بعض بكراهتهما ( أو ) إلى ( سراج ) ؛ لأن المجوس لا ~~يعبدون اللهب بل الجمر ( أو على بساط فيه تصاوير ) ؛ لأنها إهانة وتحقير ~~للصورة وليس بتعظيم ( إن لم يسجد عليها ) أي الصورة بأن كانت في موضع جلوسه ~~وقيامه فإن السجود عليها تشبه بعبدة الأوثان ( كذا ) لفظة كذا هاهنا كالفصل ~~في عبارة الكنز ، ووجه الفصل بين الكلامين أن الثاني غير متعلق بالصلاة . # S PageV01P486 ( قوله لا يكره قتل حية وعقرب ) أطلقه وقيده في البرهان ~~بخوف الأذى ا ه فإن لم يخف كره في النهاية ا ه . # وأطلق في الحية فشمل جميع أنواعها وهو الصحيح كما في الهداية . # وقال الكمال والأولى الإمساك عما فيه علامة الجن لا للحرمة بل لدفع الضرر ~~المتوهم من جهتهم ، وقيل ينذرها في غير الصلاة فيقول خلي طريق المسلمين أو ~~ارجعي بإذن الله فإن أبت قتلها ا ه . # ( قوله : وذكر في المبسوط أنه لا تفصيل . # . # . # إلخ ) قال في المبسوط وهو الأظهر ، وقال الكمال بعد نقله باحثا ثم الحق ~~فيما يظهر الفساد أي بالعمل الكثير ا ه . # ولم يتابعه عليه صاحب البرهان بل اقتصر على القول بعدم الفساد مطلقا . # وقال وهو الأظهر ا ه . # وقال في البحر قيد بالحية والعقرب ؛ لأن في قتل القملة والبرغوث اختلافا ~~، والحاصل أنه يكره التعرض لكل منهما بالأخذ فضلا عن القتل أو الدفن ، فإن ~~تعرضا بالأذى إن كان خارج المسجد فلا بأس بالأخذ والقتل والدفن بغير عمل ~~كثير ، وإن كان في المسجد فلا بأس بالقتل بغير عمل ms0276 كثير ولا يطرحها ولا ~~يدفنها فيه إلا إذا غلب على ظنه أنه يظفر بها بعد الفراغ . # ا ه . # ( قوله ولا إلى ظهر قاعد يتحدث ) أفاد الكراهة إلى وجهه سواء كان في الصف ~~الأول أو غيره إلا أنه لو صلى إلى وجه إنسان وبينهما ثالث ظهره إلى وجه ~~المصلي لا يكره ويكره استقبال المصلي بالوجه سواء كان في الصف الأول أو ~~غيره وهو ظاهر المذهب ومن المكروهات وضع دراهم أو دنانير لا تمنعه القراءة ~~ومنها إتمام PageV01P487 القراءة راكعا والقراءة في غير حالة القيام ~~والصلاة في معاطن الإبل والمزبلة والمجزرة والمغتسل والحمام والمقبرة ، ~~وذكر في الفتاوى إذا غسل موضعا في الحمام ليس فيه تمثال وصلى لا بأس به ، ~~وكذا في المقبرة إذا كان فيها موضع أعد للصلاة وليس فيه قبر ولا نجاسة ، ~~ومنها أنه يكره للإمام أن يعجلهم عن إكمال السنة كما في البحر . ~~PageV01P488 ( يكره الوطء والبول والتخلي ) أي التغوط ( فوق مسجد ) ؛ لأنه ~~ينافي احترامه ؛ لأن لسطح المسجد حكمه حتى لو قام عليه مقتديا بالإمام صح ، ~~ولو صعد إليه المعتكف لم يفسد اعتكافه ولم يحل للحائض والجنب الوقوف عليه ( ~~لا فوق بيت فيه مسجد ) والمراد ما أعد للصلاة في البيت بأن كان له محراب ؛ ~~لأنه ليس بمسجد حتى جاز بيعه فلم يكن له حرمة المساجد ، كذا في الكافي . # S PageV01P489 ( قوله يكره الوطء . # . # . # إلخ ) أشار به إلى كراهته داخل المسجد بالأولى ، وكذا قال في الهداية ~~تكره المجامعة فوق المسجد . # وقال الكمال وصرح بالتحريم في شرح الكنز لقوله تعالى { ولا تباشروهن ~~وأنتم عاكفون في المساجد } لكن الحق كراهة التحريم ، وذكر وجهه ا ه . # ولم يذكر المصنف رحمه الله كراهة البول والمجامعة والتخلي في مصلى ~~الجنازة . # وقال بعض أصحابنا يكره كما في المساجد التي على القوارع وعند الحياض ~~والأصح أنه ليس له حرمة المسجد وما كان هذا إلا نظير المعد لصلاة العيد ~~وذلك لا يأخذ حكم المسجد فهذا مثله والمساجد التي على القوارع لها حكم ~~المسجد إلا أن الاعتكاف فيها لا يجوز ؛ لأنه ليس له ms0277 إمام ومؤذن معلوم ، ~~وذكر الصدر الشهيد المختار للفتوى في الموضع الذي يتخذ لصلاة الجنازة ~~والعيد أنه مسجد في حق جواز الاقتداء ، وإن انفصل الصفوف رفقا بالناس وفيما ~~عدا ذلك ليس له حكم المسجد ، كذا ذكره الإمام المحبوبي ا ه ذكره الكاكي ~~ومثله في فتح القدير ويخالفه ما قاله تاج الشريعة والأصح أنه أي مصلى العيد ~~يأخذ حكمها أي المساجد ؛ لأنه أعد لإقامة الصلاة فيه بالجماعة لأعظم الجموع ~~على وجه الإعلان إلا أنه أبيح إدخال الدواب فيها ضرورة الخشية على ضياعها ، ~~وقد يجوز إدخال الدواب في بقعة المساجد لمكان العذر والضرورة ا ه فقد اختلف ~~التصحيح في مصلى العيد واتفق في مصلى الجنازة . # ( قوله والتخلي أي التغوط ) أقول ، كذا ذكره الحلواني دون ما يقوله بعض ~~الناس PageV01P490 أنه الخلوة بالمرأة . # ( قوله بأن كان له محراب ) أقول إنما قيد بالمحراب ليفيد الحكم فيما لا ~~محراب له بالأولى ولذا أطلقه في الهداية وغيرها فقال ولا بأس بالبول فوق ~~بيت فيه مسجد والمراد ما أعد للصلاة في البيت . # ا ه . PageV01P491 . # ( و ) يكره ( غلق بابه ) ؛ لأنه مصلى المسلمين فلا يصح منعه عنهم قالوا ~~هذا في زمانهم وفي زماننا لا بأس في غير أوان الصلاة إذ لا يؤمن على متاع ~~المسجد . # S( قوله قالوا هذا في زمانهم وفي زماننا . # . # . # إلخ ) لم يقيده بالزمان في الهداية بل قال ، وقيل لا بأس به إذا خيف على ~~متاع المسجد في غير أوان الصلاة . # وقال الكمال هذا أحسن من التقييد بزماننا كما في عبارة بعضهم فالمدار ~~خشية الضرر ا ه . # وفي نفي البأس إشارة إلى أنه لا يجب قفله . # وقال تاج الشريعة بل يجب ذلك صيانة للمصاحف الموضوعة والقناديل المعلقة . ~~PageV01P492 ( لا ) أي لا يكره ( تزيينه بالجص والساج ) وهو خشب مقوم يجلب ~~من الهند ( وماء الذهب بماله ) أي بمال الباني ( وأما المتولي فيضمن ) قيمة ~~ما زينه به ( إذا فعل ) ذلك ( من مال الوقف ) . # S PageV01P493 ( قول لا يكره تزيينه ) قال في الهداية ولا بأس بأن ينقش ~~المسجد قال في النهاية قال شمس الأئمة ms0278 السرخسي رحمه الله في قوله لا بأس ~~إشارة إلى أنه لا يؤجر بذلك فيكفيه أن ينجو رأسا برأس . # ا ه . # ؛ لأن في لفظ لا بأس دليلا على أن المستحب غيره ، وإنما كان كذلك ؛ لأن ~~البأس الشدة ا ه قلت وفيه نفي لقول من جعله قربة لما فيه من تعظيم المسجد ~~وإجلال الدين وبه صرح الزيلعي ثم قال وعندنا لا بأس به ولا يستحب وصرفه إلى ~~المساكين أحب ا ه . # وأفعل التفضيل ليس على بابه ؛ لأنه نفي استحباب صرفه بما تقدم . # ( قوله بماله أي بمال الباني ) قال تاج الشريعة وهذا إذا كان من طيب ماله ~~أما إذا أنفق في ذلك مالا خبيثا أو مالا مسببه الخبيث والطيب فيكره ؛ لأن ~~الله تعالى لا يقبل إلا الطيب فيكره تلويث بيته بما لا يقبله ا ه . # وقيد الزيلعي أيضا الإباحة بأن لا يتكلف لدقائق النقش في المحراب فإنه ~~مكروه ؛ لأنه يلهي المصلي . # ا ه . # قلت فعلى هذا لا يختص بالمحراب بل في أي محل يكون أمام من يصلي بل أعم ~~منه وبه صرح الكمال فقال بكراهة التكلف بدقائق النقوش ونحوها خصوصا في ~~المحراب . # ( قوله : وأما المتولي فيضمن قيمة ما زينه به . # . # . # إلخ ) أقول في تضمينه القيمة تسامح ؛ لأن المراد ضمان ما صرفه من مال ~~الوقف لا قيمة ما صرف المال فيه . # وقال في النهاية وكان الزرنجري رحمه الله يقول هذا القول أي بضمان ~~المتولي في زمانهم أما في زماننا لو صرف ما يفضل في العمارة إلى النقش يجوز ~~؛ PageV01P494 لأن الظلمة يأخذون ذلك ا ه . # وقال في البحر عن الكافي إنه لا بأس به إذا خيف الضياع بطمع الظلمة . # وفي الغاية جعل البياض فوق السواد للنقاء يوجب ضمان المتولي . # وقال صاحب البحر ولا يخفى أن محله ما إذا لم يكل الواقف فعل مثل ذلك أما ~~إن كان فله البياض لقولهم في عمارة الوقف إنه يعمره كما كان ، وقيد بكونه ~~للنقاء إذ لو قصد به إحكام البناء فإنه لا يضمن ا ه قلت ولا يخفى ما ms0279 فيه من ~~النظر ا ه قال وقيدوا بالمسجد إذ نقش غيره موجب للضمان إلا إذا كان مكانا ~~معدا للاستظلال تزيد الأجرة به فلا بأس به ، وأرادوا من المسجد داخله لما ~~علل به من ترغيب الاعتكاف فيفيد أن تزيين خارجه مكروه . # وأما من مال الوقف فلا شك أنه لا يجوز فعله ويضمن المتولي كدهن الحيطان ~~خصوصا بقصد الحرمان . PageV01P495 ( قرأ ) بعد الفاتحة ( من وسط السورة لا ~~يكره ، وقيل يكره ) قراءة خاتمة السورة في ركعتين يكره ، وكذا خاتمة سورة ~~في ركعة أو سورتين في ركعتين ، وقيل لا يكره فيهما جمع بين سور في ركعة لا ~~يكره ، وقيل يكره ، ولو كرر سورة في الركعتين يكره إلا في النفل وينبغي أن ~~لا يفصل بين الركعتين بسورة أو سورتين ، وإنما يفصل بسور ، كذا في القنية ، ~~قرأ في الركعة الأولى المعوذتين قال بعضهم يقرأ في الثانية بفاتحة وشيء من ~~البقرة . # وقال بعضهم يعيد قل أعوذ برب الناس في الثانية ، كذا في الخانية ، قرأ في ~~الركعة الأولى قل أعوذ برب الناس قرأها في الثانية أيضا ، قرأ بعض السورة ~~في كل ركعة قيل يكره ، وقيل لا يكره وهو الصحيح ، قرأ سورة فقرأ في الثانية ~~سورة فوقها يكره والآية كالسورة ، كذا في مجمع الفتاوى سقطت قلنسوته أو ~~عمامته في الصلاة فرفع القلنسوة بيد واحدة أفضل من الصلاة بكشف الرأس . # وأما العمامة فإن أمكنه رفعها ووضعها على الرأس بيد واحدة معقودة كما ~~كانت فستر الرأس أولى ، وإن انحلت واحتاج إلى تكويرها فالصلاة بكشف الرأس ~~أولى من عقدها وقطع الصلاة ، كذا في التتارخانية ، لو صلى رافعا بكميه إلى ~~المرفقين يكره ، ولو صلى مع السراويل والقميص عنده يكره المصلي إذا كان ~~لابس شقة أو فرجية ولم يدخل يديه اختلف المتأخرون في الكراهة ، والمختار ~~أنه لا يكره ، كذا في الخلاصة . # S PageV01P496 ( قوله قرأ بعد الفاتحة إلى آخر الباب ) أقول كان ينبغي ~~تقديمه على هذا الفصل وكان ينبغي استطراد ما يتعلق بالمسجد وله أحكام أفردت ~~على حدة في الشروح والفتاوى منها تحيته وسيذكرها المصنف ويكفيه ms0280 في اليوم ~~ركعتان إذا تكرر دخوله ولا تسقط بالجلوس عند أصحابنا ويقوم مقامها كل صلاة ~~صلاها عند الدخول بلا نية التحية فلو نوى التحية مع الفرض فظاهر ما في ~~المحيط وغيره أنه يصح عندهما وعند محمد لا يكون داخلا في الصلاة وصرح في ~~الظهيرية بكراهة الحديث أي الكلام فيه لكن قيده بأن يجلس لأجله . # وفي فتح القدير الكلام المباح فيه مكروه يأكل الحسنات قال في البحر ~~وينبغي تقييده بما في الظهيرية أما إن جلس للعبادة ثم بعدها تكلم فلا ~~واختلف في النوم فيه قال في البحر والأشبه فيما تقدم الكراهة واختلف في ~~كراهية إخراج الريح فيه ولا يجوز إدخال النجاسة فيه ولا استطراقه ولا ~~البزاق فيه ويأخذ النخامة بثوبه ؛ لأنه ينزوي منها كما ينزوي الجلد من ~~النار على ما روي ( قوله قرأ من وسط السورة لا يكره ، وقيل يكره ) قال قاضي ~~خان وفي غريب الروايات لأبي جعفر رحمه الله لا بأس بأن يقرأ من أول السورة ~~أو من وسطها أو من آخرها ا ه . # ولم يذكر غيره . # ( قوله : وقيل لا يكره فيهما ) أقول هو الصحيح كما في قاضي خان قرأ آخر ~~السورة في ركعة يكره أن يقرأ آخر سورة أخرى في الركعة الثانية . # وقال بعضهم لا يكره وهو الصحيح . # ا ه . # ( قوله جمع بين سور في ركعة لا يكره ) أقول أي على جهة PageV01P497 ~~التأليف لما قال قاضي خان لا بأس بقراءة القرآن في الصلاة على التأليف عرف ~~ذلك بفعل الصحابة . PageV01P498 ( باب الوتر والنوافل ) ( الوتر فرض عملي ~~لا اعتقادي ) ، وقد مر الفرق بينهما وهو المراد بما روي أنه واجب . # وفي الظهيرية أنه فريضة عملا لا علما وواجب علما وهو سنة مؤكدة عندهما ( ~~فلا يكفر جاحده ) تفريع على كونه غير اعتقادي ( ويقضى ) تفريع على كونه ~~فرضا إذ لو كان سنة لم يقض ، وكذا قوله ( وتذكره في الصلاة المكتوبة يفسدها ~~) ، ولو كان سنة لما أفسدها . # وقوله ( وتذكر فائتة فيه يفسده ) ، ولو كان سنة لما أفسده . # وقوله ( ولا يعاد ) الوتر ( لإعادة العشاء ) ، ولو كان ms0281 سنة لأعيد تبعا ~~للفرض . # S PageV01P499 باب الوتر والنوافل ) . # ( قوله ، وقد مر الفرق بينهما ) أي في أول كتاب الطهارة . # ( قوله وهو المراد بما روي أنه واجب ) أقول وهو آخر أقوال الإمام كما في ~~البرهان . # وقال في النهاية ليس في الوتر رواية منصوص عليها في الظاهر ، وذكر فيه ~~ثلاث روايات أي في غير الظاهر فرض واجب سنة ا ه . # وقال الكاكي ولا اختلاف في الحقيقة بين الروايات . # ( قوله : وفي الظهيرية . # . # . # إلخ ) قال في البحر إن المشايخ وفقوا بين الروايات أي الثلاث بهذا وآخر ~~أقوال الإمام إنه واجب وهو الصحيح . # ( قوله وهو سنة مؤكدة عندهما ) قال في النهاية حكي عن الطحاوي رحمه الله ~~في وجوبه إجماع السلف . # وقال الكمال والحق أنه لم يثبت عندهما دليل الوجوب فنفياه وثبت عنده ا ه ~~. # وقال في البحر وظهر بهذا أي بما ساقه من أحكامه أنه لا فرق بين قوله ~~بوجوبه وقولهما بسنيته من جهة الأحكام فإن السنة المؤكدة بمنزلة الواجب إلا ~~في فساد الصبح بتذكره وفي قضائه بعد طلوع الفجر قبل الشمس وبعد صلاة ؛ لأن ~~العصر واجب عنده فيقضيه كالفرض وعندهما لا ؛ لأنه سنة عندهما ا ه . # قلت ومن أحكامه إعادته عندهما لو ظهر فساد العشاء دونه لا عند الإمام ا ه ~~. # ( قوله فلا يكفر ) بضم الياء وسكون الكاف أي لا ينسب إلى الكفر . # ( قوله إذ لو كان سنة لم يقض ) أقول لكن قال في البحر صرح في الكافي بأن ~~وجوب قضائه ظاهر الرواية عنهما وروي عنهما عدمه . PageV01P500 ( وهو ثلاث ~~ركعات بتسليمة ) لما روي { أنه صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث لا يسلم ~~إلا في أخراهن } رواه أبي وجماعة من الصحابة ( يقرأ ) المصلي ( في كل ) من ~~الركعات ( الفاتحة وسورة ) ؛ لأنه المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم كما ~~سيأتي ، ولأن وجوبه لما كان بالسنة وجبت القراءة في الجميع احتياطا ( وقبل ~~ركوع الثالثة يكبر رافعا يديه فيقنت فيه ) أي فيما قبل الركوع لما روي { ~~أنه صلى الله عليه وسلم أوتر بثلاث ركعات قرأ في الأولى { سبح ms0282 اسم ربك ~~الأعلى } وفي الثانية { قل يا أيها الكافرون } وفي الثالثة { قل هو الله ~~أحد } وقنت قبل الركوع } وعند الشافعي بعده فيقول اللهم إنا نستعينك ~~ونستهديك ونستغفرك ونتوب إليك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله ~~نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد ~~وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق يروى ~~بكسر الحاء وفتحها والكسر أفصح والقوم يتابعون الإمام إلى هنا فإذا شرع ~~الإمام في الدعاء قال أبو يوسف يتابعونه ويقرءون معه . # وقال محمد لا يتابعونه ولكن يؤمنون والدعاء هذا اللهم اهدنا فيمن هديت ~~وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فيما أعطيت وقنا شر ما قضيت ~~إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا ~~وتعاليت فلك الحمد على ما قضيت ونستغفرك اللهم ونتوب إليك وقل رب اغفر ~~وارحم PageV02P001 وأنت خير الراحمين ( دائما ) أي في كل السنة . # وقال الشافعي لا يقنت في الوتر إلا في النصف الأخير من رمضان ( دون غيره ~~) . # وقال الشافعي يقنت في صلاة الفجر أيضا في الركعة الثانية بعد الركوع ~~لحديث أنس رضي الله عنه { أنه صلى الله عليه وسلم كان يقنت في صلاة الفجر ~~إلى أن فارق الدنيا } ولنا حديث ابن مسعود رضي الله عنه { أنه صلى الله ~~عليه وسلم قنت في صلاة الفجر شهرا يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه } ~~والترك دليل النسخ والترجيح بفقه الراوي أو بالمروي فإنه حاظر فيترجح على ~~المبيح . # S PageV02P002 . # ( قوله وهو ثلاث ركعات ) فيه إشارة إلى نفي قول الإمام الشافعي رحمه الله ~~أنه واحدة إلى ثلاث عشرة مثنى مثنى . # ( قوله بتسليمة ) أشار به إلى أنه لا يصح الاقتداء فيه بمن يفصله وبه صرح ~~في فتاوى قاضي خان والظهيرية . # وفي البحر وهو المذهب الصحيح ا ه . # ومشى ابن وهبان في نظمه على أن المقتدي إن لم يتابع إمامه في السلام بعد ~~الركعتين الأوليين وأتمه معه صح كما ذكر ms0283 الرازي في شرحه . # وقال العلامة ابن الشحنة ومبنى الخلاف على أن المعتبر رأي المقتدي أو رأي ~~الإمام وعلى الثاني يتخرج كلام الرازي وهو قول الهندواني وجماعة . # وفي النهاية أنه أقيس فلو رأى إمامه الشافعي مس امرأة وصلى فإن الإمام ~~غير مصل في زعم نفسه ولا بناء على المعدوم وعلى الأول وهو الصحيح وعليه ~~الأكثر يتخرج كلام قاضي خان فإن الإمام ليس بمصل في رأي المقتدي ولا بناء ~~على المعدوم وهو الأصح ويؤيده صحة صلاة من لم يعلم بحال إمامه في المتحري ~~القبلة في ليلة مظلمة إذا صلى كل واحد إلى جهة لا من علم لاعتقاده خطأ ~~إمامه ا ه . # وكذا أشار إلى صحة الاقتداء إذا وصله الإمام ، وإن رآه سنة وهو الأظهر ؛ ~~لأن الأصح أن العبرة بنية المقتدي كما في شرح المنظومة لابن الشحنة . # ( قوله فيقنت ) القنوت الطاعة والدعاء والقيام في قوله عليه الصلاة ~~والسلام { أفضل الصلاة طول القنوت والمشهور الدعاء } . # وقولهم دعاء القنوت إضافة بيان قاله تاج الشريعة . # ( قوله لما روي { أنه عليه الصلاة والسلام أوتر PageV02P003 بثلاث ركعات ~~قرأ في الأولى } . # . # . # إلخ ) فيه إشارة إلى أنه لا يقرأ المعوذتين في الثالثة وبه صرح الشيخ ~~قاسم قال روى أحمد والنسائي من حديث عبد الرحمن بن أبزى { عنه عليه الصلاة ~~والسلام كان يوتر بثلاث بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو ~~الله أحد } قال إسحاق هذا أصح شيء في القراءة في الوتر وزيادة المعوذتين ~~أنكرها أحمد ويحيى بن معين ا ه . # ( قوله فيقول اللهم إنا نستعينك . # . # . # إلخ ) أشار به إلى توقيت القنوت ، وقد روي عن محمد رحمه الله أن التوقيت ~~يذهب برقة القلب ومشايخنا قالوا مراده في أدعية الحج للمناسك فأما في ~~الصلاة إذا لم يوقت فربما يجري على لسان المصلي ما يفسد صلاته ، كذا في ~~النهاية والمبسوط والجامع الصغير لفخر الإسلام . # ( قوله نشكرك ) ، كذا في غيره من كتب المذهب . # وقال في المغرب وفي القنوت نشكرك كما يجري على ألسنة العامة ليس بمثبت في ~~الرواية أصلا . # ا ه ms0284 . # ( قوله ونخلع ) عطفه بالواو وأسقطها في الحاوي القدسي والظاهر ثبوتها كما ~~في البحر . # ( قوله ونحفد ) بالدال المهملة الإسراع في الخدمة فإن قرأ بالذال المعجمة ~~بطلت صلاته كما في قاضي خان . # ( قوله : وإن عذابك بالكفار ملحق ) أقول ، كذا في بعض النسخ وفي بعضها ~~زيادة الجد . # وقال الشمني في شرح النقاية أنه لا يقول الجد ا ه . # وهو مدفوع بما في مراسيل أبي داود كما في البحر واتفقوا على أنه بكسر ~~الجيم بمعنى الحق . # ا ه . # قلت ، وكذلك لم يذكر لفظ الجد تاج الشريعة ، وكذلك لفظ نستهديك ~~PageV02P004 ونتوب إليك ثم قال المعنى يا الله نطلب منك العون على الطاعة ~~وترك المعصية ونطلب المغفرة من الذنوب ونثني من الثناء وهو المدح وانتصاب ~~الخير على المصدر أي نثني عليك الثناء فيكون تأكيدا ؛ لأن الثناء قد يستعمل ~~في الشر كقولهم أثنى علي شرا والكفر نقيض الشكر وأصله الستر يقال كفر ~~النعمة إذا لم يشكرها كأنه سترها بجحوده . # وقولهم كفرت فلانا على حذف المضاف والأصل كفرت نعمته ومنه ولا نكفرك ~~ونخلع من خلع الفرس رسنه إذا ألقاه وطرحه ومن مفعول نترك . # وأما مفعول نخلع فمحذوف ومنه { هاؤم اقرءوا كتابيه } وهو من باب توجيه ~~الفعلين إلى اسم واحد وبه يحتج في إعمال الأقرب على مذهب البصريين ويفجرك ~~أي يعصيك ويخالفك والسعي الإسراع في المشي ونحفد أي نعمل لك بطاعتك من ~~الحفد الإسراع في الخدمة وألحق بمعنى لحق وملحق أي لاحق ، وقيل المراد ملحق ~~بالكفار الفساق قال الإمام المطرزي وهو الصحيح ؛ لأن قوله إن عذابك استئناف ~~في معنى التعليل للرجاء والخشية فلو لم يحمل على هذا المعنى لم يحسن ا ه ~~قلت الحمل على الأول أولى احترازا عن الإضمار ، ولأن الخوف والرجاء مركز ~~دائرة الإيمان قال عليه الصلاة والسلام { لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه بميزان ~~يربض لاعتدلا } فيكون التقدير ؛ لأني مؤمن حقا وعذابك لاحق بالكفار من غير ~~إنكار يربض أي يقوم . # ا ه . # كذا قاله بعض الفضلاء . # ( قوله والقوم يتابعونه إلى هنا ) أقول فيه إشارة إلى نفي ما ms0285 روي عن محمد ~~أنه يقنت الإمام PageV02P005 ويسكت المقتدي وهذا كقول بعضهم في القنوت ~~يتحمله الإمام عن المقتدي كالقراءة ويجهر به والأصح أنه يقنت كالإمام ثم هل ~~يجهر الإمام به اختاره أبو يوسف في رواية كما في الفتح . # وفي البرهان هو قول محمد . # وفي البحر عن البدائع اختار مشايخنا بما وراء النهر الإخفاء في دعاء ~~القنوت في حق الإمام والقوم ا ه . # وفي العناية المختار في القنوت الإخفاء مطلقا سواء كان القانت إماما أو ~~مقتديا أو منفردا ؛ لأنه دعاء وخير الدعاء الخفي ا ه . # ومن اختار الجهر اختار أن يكون دون جهر القراءة كما في المنية . # ( قوله فلك الحمد . # . # . # إلخ ) هذه الزيادة لم يذكرها في البرهان بل ذكر الصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم عقب ما تقدم فقال وصلى الله على النبي وآله وسلم ا ه . # وقال الكمال وهل يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعده أي الدعاء ~~اختلفوا فيه قيل لا ، وقيل نعم ؛ لأنه سنة الدعاء ونحن قد أوجدناك من رواية ~~النسائي ثبوت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينبغي أن يعدل عن ~~هذا القول . # ا ه . # واختاره الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى . PageV02P006 ( ويتبع قانت ~~الوتر ) أي يتبع في قراءة القنوت حنفي شافعيا يقنت بعد الركوع ؛ لأن ~~اختلافهم في الفجر كما سيأتي مع كونه منسوخا دليل على أنه يتابعه في قنوت ~~الوتر لكونه ثابتا بيقين فصار كالثناء والتشهد والدعاء بعده وتسبيحات ~~الركوع والسجود ( لا الفجر ) أي لا يتبع شافعيا يقنت في الفجر عند أبي ~~حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يتبعه ؛ لأنه مقتد بالإمام والقنوت مجتهد فيه ~~فصار كتكبيرات العيدين والقنوت في الوتر بعد الركوع ولنا أنه منسوخ لما ~~روينا ولا متابعة في المنسوخ فصار كما لو كبر خمسا في الجنازة حيث لا يتبعه ~~( بل يسكت ) قائما ليتابعه فيما يجب متابعته ( وقيل يقعد ) تحقيقا للمخالفة ~~؛ لأن الساكت شريك الداعي والأول أظهر لوجوب المتابعة في غير القنوت ( ومن ~~لم يحسنه ) أي القنوت ( يستحب له أن يقول اللهم ms0286 اغفر لي ) مرات ( ثلاثا ) ~~وهو اختيار الإمام أبي الليث ( أو ) يقول ( اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة ~~وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) وهو اختيار سائر المشايخ ، كذا في معراج ~~الدراية . # S PageV02P007 قوله أي يتبع في قراءة القنوت حنفي شافعيا . # . # . # إلخ ) أقول لا يخفى أن الشافعي يقنت بالدعاء اللهم اهدنا . # . # . # إلخ والحنفي باللهم إنا نستعينك فما يفعله فلينظر ( قوله : وقيل يقعد ) ~~أقول ، وقيل يطيل الركوع ، وقيل يسجد إلى أن يدركه فيه . # ( قوله والأول أظهر ) ، كذا في التبيين والبرهان ا ه . # ويرسل يديه في القيام . # ( قوله ومن لم يحسنه يستحب أن يقول . # . # . # إلخ ) أقول لعل المراد أن هذا اللفظ أولى من غيره كيا رب ثلاث مرات ؛ لأن ~~المراد استحباب حكمه ؛ لأن القنوت واجب فبدله كذلك واجب فليتأمل . # ( قوله وهو اختيار سائر المشايخ ) أي باقي المشايخ إذ منهم من اختار غيره ~~وبقي قول ثالث مختار يقول يا رب مرات ثلاثا كما في البحر . # ( قوله لم يقنت فيه أي الركوع . # . # . # إلخ ) أقول ، وكذلك لا يعود للقنوت لو تذكر في الركوع في أصح الروايتين ~~كما في الجوهرة . # وقال بعض المشايخ يعود إلى القيام ويقنت ثم يركع ويسجد للسهو ذكره الكاكي ~~عن الحاوي بخلاف تكبيرات العيد فإنه يأتي بها عند تذكرها في الركوع . ~~PageV02P008 ( تذكر ) أنه ترك ( القنوت في الركوع ) متعلق بتذكر ( أو ~~القيام منه ) أي الركوع ( لم يقنت فيه ) أي الركوع ؛ لأنه ليس محلا للقنوت ~~( ولو قنت في القيام ) بعد الركوع ( لم يعد الركوع ) ؛ لأن الركوع فرض ~~والقنوت واجب ولا يجوز رفض الفرض لإقامة الواجب ( وسجد للسهو ) لزوال ~~القنوت عن محله الأصلي . # S( قوله : ولو قنت في القيام لم يعد الركوع ) أقول فيه إشارة إلى عدم ~~فساد صلاته وبه صرح الشمني فقال ، ولو عاد وقنت لا تفسد صلاته . # ا ه . PageV02P009 ( ركع الإمام قبل فراغ المقتدي منه ) أي القنوت ( ~~تابعه ) أي قطع المقتدي القنوت وتابع الإمام ؛ لأن ترك المتابعة يفسد ~~الصلاة دون ترك القنوت ( بخلاف التشهد ) يعني إذا سلم الإمام قبل فراغ ~~المقتدي من التشهد لا ms0287 يقطع التشهد ولا يتابعه في السلام إذ لا يلزم هاهنا ~~من تركها فساد الصلاة ( أدرك ) المقتدي ( الإمام في الركوع في الثالثة ) أي ~~الركعة الثالثة ( من وتر رمضان كان ) المقتدي ( مدركا للقنوت ) ؛ لأن ~~إدراكه في الركوع إدراك في القيام . # S PageV02P010 . # ( قوله ركع الإمام . # . # . # إلخ ) أقول فإن ترك الإمام القنوت إن أمكنه أن يقنت ويدرك الركوع قنت ~~وإلا تابع ذلك الكمال ثم قال وفي نظم الزند ويفتي خمسة إذا لم يفعلها ~~الإمام لا يفعلها القوم القنوت وتكبيرات العيد والقعدة الأولى وسجدة ~~التلاوة والسهو وأربعة إذا فعلها لا يفعلها المقتدي زيادة سجدة أو تكبيرات ~~العيد خارجا عن أقوال الصحابة وسمعه من الإمام لا المؤذن وخامسة في الجنازة ~~والقيام لخامسة وتسعة إذا لم يفعلها الإمام يفعلها القوم إذا لم يرفع يديه ~~في الافتتاح وإذا لم يثن ما دام في الفاتحة ، وإن كان في السورة فكذا عند ~~أبي يوسف خلافا لمحمد ، وقد عرف أنه إذا أدركه في جهر القراءة لا يثني وإذا ~~لم يكبر للانتقال أو لم يسبح في الركوع والسجود وإذا لم يسمع أو لم يقرأ ~~التشهد وإذا لم يسلم الإمام يسلم القوم وتقدم أنه إذا أحدث لا يسلمون بخلاف ~~ما إذا تكلم وإذا نسي تكبير التشريق . # ( قوله ؛ لأن ترك المتابعة يفسد الصلاة ) أقول أي في الجملة كما لو انفرد ~~بركعة وليس المراد إن أتمه فسدت صلاته . # ( قوله بخلاف التشهد ) أي الأخير كما ذكره وهذا يشير إلى أنه إذا قام ~~الإمام إلى الثالثة قبل فراغ المقتدي من التشهد الأول يتابعه كالقنوت في ~~الوتر . # وقال الكمال لو قام إلى الثالثة قبل أن يتم المأموم التشهد يتمه ، وإن لم ~~يتم وقام جاز وفي القعدة الثانية إذا سلم أو تكلم وهو في التشهد يتمه ، ولو ~~سلم قبل أن يفرغ من الصلاة أي على النبي صلى الله PageV02P011 عليه وسلم ~~والدعاء يسلم معه ، ولو أحدث أي الإمام قبل أن يفرغ من التشهد لا يسلم ؛ ~~لأنه لا يبقى بعد حدث الإمام عمدا في الصلاة بل يفسد ذلك الجزء ويبقى بعد ms0288 ~~سلامه وكلامه ، ولو سلم قبل الإمام وتأخر الإمام حتى طلعت الشمس فسدت صلاته ~~أي الإمام وحده . PageV02P012 ( قنت في ) الركعة ( الأولى أو الثانية سهوا ~~لم يقنت في الثالثة ) ؛ لأن تكرار القنوت غير مشروع . # Sقوله قنت في الركعة الأولى أو الثانية سهوا . # . # . # إلخ ) ، كذا نقل في البحر عن الذخيرة ونظر فيه بما في المحيط معزيا إلى ~~الأجناس لو شك أنه في الأولى أو في الثانية أو في الثالثة فإنه يقنت في ~~التي هو فيها ثم يقعد ثم يصلي ركعتين بقعدتين ويقنت فيهما احتياطا وهو ~~الأصح ، وقيل لا يقنت في الكل أصلا ثم قال فلعل ما في الذخيرة مبني على ~~الضعيف ؛ لأنه إذا كان يأتي به في الأصح مع الشك فمع اليقين أولى . ~~PageV02P013 لما فرغ من أحوال الوتر شرع في بيان أحوال النوافل فقال ( سن ) ~~سنة مؤكدة ( ركعتان ) قبل الفجر وبعد الظهر والمغرب والعشاء . # ( و ) سن ( أربع بتسليمة ) حتى لو أداها بتسليمتين لا يكون معتدا بها ~~ولهذا لو نذر أن يصلي أربعا بتسليمة فصلى أربعا بتسليمتين لا يخرج عن النذر ~~وبالعكس يخرج ، كذا في الكافي ( قبل الظهر والجمعة وبعدها ) أي الجمعة ~~والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم { من ثابر على ثنتي عشرة ركعة في اليوم ~~والليلة بنى الله له بيتا في الجنة } وفسر ذلك صلى الله عليه وسلم على نحو ~~ما ذكرنا ( وندب أربع قبل العصر والعشاء وبعده ) أي العشاء بتسليمة ( وست ~~بعد المغرب بتسليمة وكره زيادة نفل النهار على أربع بتسليمة والليل على ~~ثمان ) ؛ لأن السنة وردت في صلاة الليل إلى الثمان وفي صلاة النهار إلى ~~الأربع ولم ترد بالزيادة فتكره ؛ لأن ما لا دليل عليه لا يثبت ( والأفضل ~~فيهما ) أي الليل والنهار ( رباع ) أي أربعة أربعة وعندهما في النهار رباع ~~وفي الليل مثنى وعند الشافعي فيهما مثنى . # S PageV02P014 ( قوله شرع في بيان أحوال النوافل ) أقول عبر بالنوافل ~~تبعا للهداية والكافي . # وقال في النهاية ترجم بالنوافل لكونها أعم وأشمل . # وقال في الجوهرة النفل في اللغة الزيادة وفي الشرع عبارة عن فعل ms0289 شيء ليس ~~بفرض ولا واجب ولا مسنون وكل سنة نافلة وليس كل نافلة سنة فلهذا لقبه ~~بالنوافل ؛ لأنها مشتملة على السنن . # وفي النهاية لقبه بالنوافل وفيه ذكر السنن لكون النوافل أعم قال الإمام ~~أبو زيد النفل شرع لجبر نقصان تمكن في الفرض ؛ لأن العبد ، وإن علت رتبته ~~لا يخلو عن تقصير حتى إن أحدا لو قدر أن يصلي الفرض من غير تقصير لا يلام ~~على ترك السنن . # ا ه . # ( قوله سن ركعتان قبل الفجر ) ابتدأ بسنة الفجر تبعا للهداية ؛ لأنها ~~أقوى السنن حتى روى الحسن عن أبي حنيفة لو صلاها قاعدا من غير عذر لا يجوز ~~. # وفي المبسوط ابتدأ بسنة الظهر ؛ لأنها أول صلاة في الوجود ؛ لأن السنة ~~تبع للفرض ثم اختلف في الأفضل بعد ركعتي الفجر قال الحلواني ركعتا المغرب ~~فإنه صلى الله عليه وسلم لم يدعهما سفرا ولا حضرا ثم التي بعد الظهر ثم ~~التي بعد العشاء ثم التي قبل الظهر ثم التي قبل العصر ثم التي قبل العشاء ، ~~وقيل التي بعد العشاء والتي قبل الظهر وبعده وبعد المغرب كلها سواء ، وقيل ~~التي قبل الظهر آكد وصححه المحسن ، وقد أحسن ؛ لأن نقل المواظبة الصريحة ~~عليها أقوى من نقلها على غيرها من غير ركعتي الفجر . # ( قوله وبعد الظهر ) أقول ، كذا في الكنز وصرح جماعة PageV02P015 ~~باستحباب أربع بعد الظهر لقوله صلى الله عليه وسلم { من صلى أربعا قبل ~~الظهر وأربعا بعدها حرمه الله على النار } رواه أبو داود والترمذي والنسائي ~~ثم قيل إنها غير الراتبة ، وقيل معها كذا في البرهان وعلى القول بأنها معها ~~لا يحتاج إلى تخصيص نيتها ولا فصلها بسلام على ما قاله الكمال باحثا . # ( قوله والمغرب ) أقول ويستحب أن يطيل القراءة فيهما فقد روي أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأولى منهما { الم تنزيل } وفي الثانية { ~~تبارك الذي بيده الملك } كما في الجوهرة . # ( قوله حتى لو أداها بتسليمتين لا يكون معتد بها ) أقول أي عن السنة ~~وتكون نافلة كما في الجوهرة واستدل في الهداية ms0290 على كونها بتسليمة بقوله ، ~~كذا قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد رواه الكمال فقال عن أبي أيوب ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن ~~أبواب السماء } ثم قال وفي قال للترمذي في الشمائل قلت أي قال أبو أيوب يا ~~رسول الله أفيهن تسليم فاصل قال لا ا ه قلت وظاهر كلام المصنف أن حكم سنة ~~الجمعة كالتي قبل الظهر حتى لو أداها بتسليمتين لا يكون معتدا بها وينبغي ~~تقييده بعدم العذر لقول النبي صلى الله عليه وسلم { إذا صليتم بعد الجمعة ~~فصلوا أربعا فإن عجل بك شيء فصل ركعتين في المسجد وركعتين إذا رجعت } ذكر ~~الحديث في البرهان في استدلاله على ثبوت الأربع بعد الجمعة . # ا ه . # ( قوله والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام PageV02P016 ) من ثابر . # . # . # إلخ أقول لا يخفى أن هذا لا يثبت به سنة الجمعة ؛ لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم بينها بقوله { ركعتين قبل الفجر وأربع قبل الظهر وركعتين بعدها ~~وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء } كما في البرهان وغيره . # وأما دليل سنة الجمعة فهو ما في الكافي { أنه عليه الصلاة والسلام كان ~~يتطوع قبل الجمعة بأربع ركعات } ثم قال وبعدها أربع لقوله عليه الصلاة ~~والسلام { من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها } ا ه قلت ومن فضيلتها ~~ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من صلى قبل الظهر أربعا كان كأنما ~~تهجد من ليلته ومن صلاهن بعد العشاء كان كمثلهن من ليلة القدر } ذكره ~~الكمال ( قوله وست بعد المغرب بتسليمة ) أقول ، وذكر الغزنوي أنها ~~بتسليمتين . # وقال في البحر ذكر في التجنيس أنه يستحب أن يصلي الست بثلاث تسليمات ا ه ~~قلت وظاهر العطف أن السنن المندوبة غير المؤكدة . # وقال في البحر ذكر الكمال اختلافا بين أهل عصره في مسألتين إحداهما هل ~~السنة المؤكدة محسوبة من المستحب في الأربع بعد الظهر وبعد العشاء في الست ~~بعد المغرب أو لا ؟ الثانية على تقدير أنها منها هل ms0291 يؤدي الكل بتسليمة أو ~~بتسليمتين واختار الأول فيهما وأطال الكلام فيه إطالة حسنة كما هو دأبه ~~رحمه الله ، وظاهره أنه لم يطلع عليه في كلام من تقدمه ا ه . # وقال الكمال هل يندب قبل المغرب ركعتان ذهب طائفة إليه وأنكره كثير من ~~السلف وأصحابنا ومالك ثم PageV02P017 قال بعد دليل كل والثابت بعد هذا هو ~~نفي المندوبية أما ثبوت الكراهة فلا إلا أن يدل دليل آخر وما ذكر من ~~استلزام تأخير المغرب فقد قدمنا عن القنية استثناء القليل والركعتان لا ~~تزيد على القليل إذا تجوز فيهما . # ا ه . # ( قوله وكره زيادة نفل النهار . # . # . # إلخ ) أقول هذا التفصيل اختيار الأكثر من المشايخ وصحح السرخسي عدم كراهة ~~الزيادة عليها كما في البرهان . # وفي المبسوط الأصح أن الزيادة لا تكره لما فيها من وصل العبادة كما في ~~شرح النقاية ونقل الكمال تصحيح السرخسي عدم كراهة الزيادة على الثمان أيضا ~~ثم قال وهو غير مقيد بقول أحد الثلاثة أي من أئمتنا بل تصحيح للواقع من ~~مذهبهم ا ه . # ولكن قال الشيخ زين في بحره أنه رد في البدائع تصحيح السرخسي ، وقال فيها ~~الصحيح أنه يكره . # ( قوله والأفضل . # . # . # إلخ ) ، كذا في الهداية ثم قال ما نصه قال وتفسير قوله عليه الصلاة ~~والسلام { لا يصلى بعد صلاة مثلها } يعني ركعتين بقراءة وركعتين بغير قراءة ~~فيكون بيان فرضية القراءة في ركعات النفل ا ه . # وقال الكمال قوله قال أي قال محمد تفسير قوله صلى الله عليه وسلم . # . # . # إلخ لما ذكر أن التنفل أربعا أربعا أفضل مطلقا ليلا أو نهارا أورد عليه ~~ظاهر الحديث وهو ما رواه ابن أبي شيبة إلى أن قال قال عبد الله لا يصلى على ~~إثر صلاة مثلها ففسره بأن المراد ركعتين بقراءة وركعتين بغير قراءة إذ هو ~~متروك الظاهر اتفاقا ؛ لأنه يصلي ركعتي الظهر عقبه مقصورا ، وكذا العشاء ~~PageV02P018 أو هو محمول على تكرار الجماعة في المسجد على هيئة الأولى أو ~~على النهي عن قضاء الفرائض مخافة الخلل في المؤدى فإنه مكروه ثم قال وفيه ms0292 ~~نفي لقول الشافعية بإباحة الإعادة مطلقا ، وإن صلاها في جماعة . # وأما كون الحديث المذكور عنه صلى الله عليه وسلم كما هو ظاهر قول محمد ~~فالله أعلم به ومحمد رحمه الله أعلم بذلك منا ا ه . # ( قوله وعندهما في النهار رباع وفي الليل مثنى ) يفيد أنه لا خلاف في ~~أفضلية الأربع بتسليمة نهارا وأنه لا بأس بالزيادة على المثنى ليلا وهو ~~أولى من قول الهداية ، وقالا لا يزيد بالليل على ركعتين بتسليمة ؛ لأن ~~المراد به من حيث الأفضلية لا من حيث الكراهة فإن الزيادة عليهما ليست ~~بمكروهة بالاتفاق في الليل كما في النهاية ا ه . # وبقولهما إن الأفضل في الليل مثنى مثنى يفتى اتباعا للحديث نقله الكاكي ~~عن العيون . # ( تتمة ) : قال في الجوهرة اعلم أن صلاة الليل أفضل من صلاة النهار لقوله ~~تعالى { تتجافى جنوبهم عن المضاجع } ثم قال تعالى { فلا تعلم نفس ما أخفي ~~لهم من قرة أعين } ، وقال عليه الصلاة والسلام { من أطال قيام الليل خفف ~~الله عنه يوم القيامة } . # ا ه . PageV02P019 ( لا يصلى ) على النبي صلى الله عليه وسلم ( في القعدة ~~الأولى في أربع قبل الظهر والجمعة وبعدها ) أي الجمعة ( وإذا قام إلى ~~الثالثة ) من ذوات الأربع المذكورة ( لا يستفتح ) أي لا يقرأ سبحانك اللهم ~~. # . # . # إلخ ؛ لأنها لتأكدها أشبهت الفرائض ولهذا اختلف في وجوب سجدة السهو على ~~من زاد على التشهد فيها ( والبواقي ) من ذوات الأربع وهي ما سوى المذكورات ~~( يصلي ويستفتح ) ؛ لأن كل شفع منها يعتبر صلاة مستقلة لانتفاء شبهة ~~الفرضية فيها . PageV02P020 ( طول القيام أولى من كثرة السجود ) لقوله صلى ~~الله عليه وسلم { أفضل الصلاة طول القنوت } أي القيام ، ولأن القراءة تكثر ~~بطول القيام وبكثرة الركوع والسجود يكثر التسبيح والقراءة أفضل منه . # S( قوله طول القيام أولى من كثرة السجود ) قال في البحر اختلف النقل عن ~~محمد في هذه المسألة فنقل الطحاوي عنه في شرح الآثار كما في الكتاب وصححه ~~البدائع ونسب ما قابله للشافعي رحمه الله ثم قال ونقل في المجتبى عنه أي ~~محمد أن كثرة ms0293 الركوع والسجود أفضل لقوله عليه الصلاة والسلام { عليك بكثرة ~~السجود } وقوله عليه الصلاة والسلام { أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ~~} ، ولأن السجود غاية التواضع والعبودية ثم قال صاحب البحر والذي يظهر ~~للعبد الضعيف أن كثرة الركعات أفضل من طول القيام وجهه . PageV02P021 ( وسن ~~تحية المسجد ) وهي ركعتان قبل القعود لقوله عليه الصلاة والسلام { إذا دخل ~~أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين } ( وأداء الفرض ينوبها ) كذا قال ~~الزيلعي . # S. # ( قوله وأداء الفرض ينوبها ) قدمنا أن كل صلاة أداها عند الدخول تنوب ~~عنها بلا نية التحية ا ه . # وقال في البغية دخوله المسجد بنية الفرض أو الاقتداء ينوب عن تحية المسجد ~~بعد طلوع الفجر ، وإنما يؤمر بها إذا دخل لغير الصلاة ا ه . # ومن المندوبات صلاة الاستخارة والحاجة ، وذكر كيفيتهما ودعاءهما في البحر ~~ويندب صلاة الضحى وأقله أربع ركعات ا ه . # وصلاة الليل وأقل ما ينبغي أن يتنفل بالليل ثمان ركعات كما في الجوهرة ~~وتردد في فتح القدير هل التهجد سنة في حقنا أم تطوع ومن المندوبات إحياء ~~ليال العشر الأخير من رمضان وليلتي العيدين وليالي عشر ذي الحجة وليلة ~~النصف من شعبان والمراد بإحياء الليل قيامه وظاهره الاستيعاب ويجوز أن يراد ~~غالبه ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد . ~~PageV02P022 ( وندب ركعتان بعد الوضوء ) لقوله صلى الله عليه وسلم { ما من ~~أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ، ووجهه عليهما إلا وجبت ~~له الجنة } ( وأربع فصاعدا في الضحى ) لما روت عائشة رضي الله عنها { أنه ~~صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما يشاء } ( فرض ~~القراءة في ركعتي الفرض ) يعني أن القراءة فرض في ركعتين من الفرض غير ~~معينتين حتى لو لم يقرأ في الكل أو قرأ في ركعة فقط فسدت صلاته واجب في ~~الأوليين حتى لو تركها فيهما وقرأ في الآخرين جازت صلاته ويجب عليه سجود ~~السهو إن سها ويأثم إن تعمد . # ( و ) فرضت ( في كل ) النفل والوتر أما النفل فلأن كل ms0294 شفع منه صلاة على ~~حدة والقيام منه إلى الثالثة بمنزلة تحريمة مبتدأة ولهذا لا يجب بالتحريمة ~~الأولى الركعتان في المشهور عن أصحابنا . # وأما الوتر فللاحتياط كما مر . # S PageV02P023 ( قوله وندب ركعتان بعد الوضوء ) يعني قبل الجفاف كما في ~~المواهب . # ( قوله فرض القراءة ) المراد به الفرض العملي كما في البحر عن السراج . # ( قوله واجب في الأولين ) قال الكمال هذا هو الصحيح من المذهب وإليه أشار ~~في الأصل . # وقال بعضهم ركعتان غير عين وإليه ذهب القدوري ، كذا في البدائع ا ه . # ( قوله ولهذا لا يجب بالتحريمة الأولى الركعتان في المشهور عن أصحابنا ) ~~أقول ، كذا في الهداية . # وقال الكمال هذا إذا نوى أربعا حتى يحتاج إلى التقييد بالمشهور أما إذا ~~شرع بمطلق نية النفل فلا يلزمه أكثر من ركعتين باتفاق الروايات . # ا ه . PageV02P024 ( لزم النفل بالشروع قصدا ) احتراز عن الشروع ظنا كما ~~إذا ظن أنه لم يصل فرض الظهر فشرع فيه فتذكر أنه قد صلاه صار ما شرع فيه ~~نفلا لا يجب إتمامه حتى لو نقضه لا يجب القضاء ( ولو عند الغروب والطلوع ~~والاستواء فيجب القضاء بالإفساد ) ، وقد مر تحقيقه في أول كتاب الصلاة . # S( قوله لزم النفل بالشروع ) تقدم أنه إذا أطلق لا يلزمه إلا شفع واحد . # وأما إذا نوى ما فوق أربع فأبو يوسف يلزمه به ، وإن كثر أو بأربع فقط ~~والأصح أنه رجع إلى لزوم شفع واحد كما قال أبو حنيفة ومحمد وعلى هذا سنة ~~الظهر ، وقيل يقضي أربعا ؛ لأنها صلاة واحدة كالظهر كما في البرهان . ~~PageV02P025 ( ناوي الأربع قضى ركعتين لو نقض الشفع الأول أو الثاني ) يعني ~~إذا شرع في أربع ركعات من النفل وأفسد الشفع الأول يقضيه فقط ؛ لأنه أفسده ~~ولم يشرع في الثاني وكل شفع من النفل صلاة على حدة ، وإن لم يفسده وقعد على ~~الركعتين وقام إلى الثالثة وأفسد يقضي الشفع الثاني فقط ؛ لأن الأول قد تم ~~وأفسد الثاني فلزم قضاؤه ( أو لم يقرأ فيهما ) أي الشفعين ؛ لأن الأصل عند ~~أبي حنيفة رحمه الله أن ترك القراءة ms0295 في الركعتين يبطل التحريمة وفي إحداهما ~~لا بل يفسد الأداء فإذا لم يقرأ في الشفع الأول بطلت التحريمة فلزم قضاء ~~الشفع الأول لصحة الشروع فيه لا الثاني لفساد الشروع لبطلان التحريمة ( أو ~~) لم يقرأ ( في ) الشفع ( الأول ) فإنه حينئذ يفسد وتبطل التحريمة فلفساده ~~يلزم قضاء ولبطلان التحريمة لم يصح الشروع في الثاني ( أو في ) الشفع ( ~~الثاني ) ؛ لأن الشفع الأول قد تم والثاني فسد فلزم قضاؤه ( أو ) في ( إحدى ~~) الركعتين من الشفع ( الأول ) ؛ لأنه فسد فلزم قضاؤه وبقي التحريمة فصح ~~الثاني ( أو ) في ( إحدى ) الركعتين من الشفع ( الثاني ) ؛ لأن الأول قد تم ~~وفسد الثاني فلزم قضاؤه ( أو ) لم يقرأ ( في ) الشفع ( الأول وإحدى ) ~~الركعتين من الشفع ( الثاني ) ؛ لأن الأول بطل بعد الشروع فلزم قضاؤه ولا ~~يصح الشروع في الثاني لبطلان التحريمة ( وقضى ) ركعات ( أربعا إن لم يقرأ ~~في إحدى كل ) من الشفعين ؛ لأنه إذا لم يقرأ في إحدى كل منهما فسد أداء كل ~~مع صحة الشروع فلزم قضاء PageV02P026 الركعات ( أو ) ترك القراءة ( في ) ~~الشفع ( الثاني وإحدى ) ركعتي ( الأول ) ؛ لأنه لما ترك في إحدى الأول فسد ~~الأداء وبقي التحريمة فصح الشروع في الثاني ، وإن لم يقرأ في الثاني فسد ~~أيضا فلزم قضاء الأربع . # S( قوله : وإن لم يفسده وقعد على الركعتين وقام إلى الثالثة . # . # . # إلخ ) قيد لزوم قضاء الشفع الثاني فقط بإفساده بعد القعود الأول إذ لو لم ~~يقعد وأفسد بعد الشروع في الثاني يلزمه قضاء الأربع بالإجماع لسراية الفساد ~~من الثاني إلى الأول بعدم القعود المتمم له كما في الفتح والبرهان . # ( قوله ؛ لأن الأصل عند أبي حنيفة . # . # . # إلخ ) أقول اقتصر على أصل الإمام ؛ لأنه لم يفرغ إلا عليه وخالفه أبو ~~يوسف فقال إن ترك القراءة في إحدى الشفع الأول لا يفسد التحريمة ومحمد فقال ~~إن ترك القراءة في إحدى الشفع الأول يبطل التحريمة وهذه المسألة مما أفرد ~~بالتأليف ومن علم الأصول فرع عليها ما أمكنه . # ( قوله فإذا لم يقرأ في الشفع الأول . # . # . # إلخ ) كان ينبغي الاقتصار على ما بعده من قوله ms0296 أو لم يقرأ في الشفع الأول ~~. # . # . # إلخ ؛ لأنه مغن عنه . PageV02P027 ( ولا قضاء إن لم يقعد بينهما ) أي إذا ~~صلى أربع ركعات من النفل ولم يقعد بين الشفعين كان ينبغي أن يفسد الشفع ~~الأول ويجب قضاؤه ؛ لأن كل شفع من النفل صلاة ومع ذلك لا يفسد قياسا على ~~الفرض كما سيأتي تحقيقه في باب سجود السهو . # S. # ( قوله كما سيأتي تحقيقه في باب سجود السهو ) أقول هو أن القياس الفساد ~~كقول زفر وهو رواية عن محمد وجه الاستحسان أن التطوع كما شرع ركعتين شرع ~~أربعا أيضا وإذا لم يقعد أولا أمكننا أن نجعل الكل صلاة واحدة وفيها الفرض ~~الجلوس آخرها . PageV02P028 ( أو نقض بعد التشهد أولا ) أي نوى أربع ركعات ~~من النفل وقعد على الركعتين بقدر التشهد ثم نقض لا قضاء عليه ؛ لأن ما وجب ~~عليه أداه ولم يشرع في الشفع الثاني ليجب قضاؤه . # S( قوله أو نقض بعد التشهد أولا ) أقول أولا بتشديد الواو وفتحها أي ~~الأول . PageV02P029 ( ويتنفل قاعدا مع قدرة القيام ابتداء وكره بقاء إلا ~~بعذر ) أي إن قدر على القيام جاز أن يشرع في النفل قاعدا ، وإن شرع فيه ~~قائما كره أن يقعد فيه مع القدرة على القيام وإذا عرض له عذر لم يكره . # S PageV02P030 ( قوله ويتنفل قاعدا ) قال في الهداية واختلفوا في كيفية ~~القعود أي في غير التشهد والمختار أن يقعد كما يقعد في حال التشهد ؛ لأنه ~~عهد مشروعا في الصلاة ا ه . # وهذا الذي اختاره في الهداية مختار الفقيه شمس الأئمة السرخسي وروي عن ~~زفر كما في العناية . # وقال الكاكي ذكر أبو الليث أن الفتوى على قول زفر ولكن ذكر شيخ الإسلام ~~أن الأفضل له أن يقعد في موضع القيام محتبيا . # وفي شرح الضوء الافتراش أفضل في قول والتربع في قول ، وقيل ينصب ركبته ~~اليمنى كالقارئ يجلس بين يدي المقرئ ا ه . # وفي النهاية روي عن أبي حنيفة الأفضل له أن يقعد في موضع القيام محتبيا . # ا ه . # ( قوله مع قدرة القيام ) أقول لكن له نصف أجر ms0297 القائم إلا من عذر قال عليه ~~الصلاة والسلام { صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم إلا من عذر } كما ~~في التبيين . # وقال الكمال أخرج الجماعة إلا مسلما عن { عمران بن حصين قال سألت النبي ~~صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعدا فقال من صلى قائما فهو أفضل ومن ~~صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد } ثم قال ~~الكمال وفي الحديث { صلاة النائم على النصف من صلاة القاعد } ولا نعلم ~~الصلاة نائما تسوغ إلا في الفرض حالة العجز عن القعود ولا أعلم جوازها في ~~النافلة في فقهنا ا ه . # ورأيت بخط شيخي عن شيخه ما صورته حكى القاضي حسين فيه وجهين عن أصحابنا . # ا ه . # ( قوله وكره بقاء إلا بعذر ) أقول مفاده عدم كراهته ابتداء وسنذكر في باب ~~صلاة المريض PageV02P031 التصريح به وأنه لا يكره بقاء أيضا . PageV02P032 ~~. # ( و ) يتنفل ( راكبا خارج المصر ) وهو كل موضع يجوز للمسافر قصر الصلاة ~~فيه وسيأتي والتقييد به ينفي اشتراط السفر والجواز في المصر ( موميا ) ~~ويكون سجوده أخفض من ركوعه ( ولو ) كان صلاته ( إلى غير القبلة ) ؛ لأن ~~النوافل غير مختصة بوقت فلو التزم النزول واستقبال القبلة انقطع عن القافلة ~~بخلاف الفرائض فإنها مختصة بوقت فلا تجوز على الدابة إلا لضرورة ، وكذا ~~الواجبات من الوتر والمنذور وما شرع فيه فأفسده وصلاة الجنازة وسجدة تليت ~~على الأرض . # وأما السنن الرواتب فنوافل وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه ينزل لسنة الفجر ~~؛ لأنها آكد من غيرها ( وبنى بنزوله ) يعني إذا افتتح راكبا ثم نزل بنى ( ~~لا ركوبه ) يعني إذا افتتح غير راكب ثم ركب لا يبني ؛ لأنه أفسد ما شرع فيه ~~؛ لأنه في الأول يؤديه أكمل مما وجب عليه وفي الثاني انعقدت التحريمة موجبة ~~للركوع والسجود فلا يجوز أداؤه بالإيماء وسيأتي زيادة كلام فيه في باب ~~الصلاة على الدابة إن شاء الله تعالى . # S PageV02P033 ( قوله وراكبا خارج المصر وهو كل موضع . # . # . # إلخ ) هذا هو الأصح في اعتبار خارج المصر ، وقيل قدر فرسخين ، وقيل ms0298 قدر ~~ميل كما في شرح النقاية ا ه . # وقال الأتقاني هذا إذا كانت الدابة تسير بنفسها أما إذا سيرها صاحبها فلا ~~يجوز التطوع ولا الفرض وإذا حرك رجله أو ضرب دابته فلا بأس به إذا لم يصنع ~~شيئا كثيرا ا ه قلت قوله أما إذا سيرها صاحبها فلا يجوز . # . # . # إلخ علته العمل الكثير صرح به البزازي ويشير إليه آخر كلام الأتقاني فإذا ~~انتفى جازت الصلاة ا ه . # ولم يشترط عجزه عن إيقافها وهو ظاهر الهداية . # وقال الكاكي شرط عدم إمكان وقف الدابة في المحيط فقال ، ولو أومأ على ~~الدابة وهي تسير لم يجز إذا قدر أن يوقفها ، وإن تعذر الوقف جاز ا ه قلت ~~وينبغي حمله على صلاة الفرض إن لم يكن صرح بحكمها ؛ لأن النفل يتوسع فيه ما ~~لا يتوسع في الفرض لما قال في البزازية ويجوز الفرض أيضا إن لم يجد مكانا ~~يابسا وقف عليها مستقلا وأومى إن أمكنه إيقاف الدابة وإلا لا يلزمه ~~الاستقبال ا ه أي ولا الإيقاف لقوله بعده أما إذا سيرها إلى آخر ما قدمناه ~~ا ه . # والتقييد بالدابة ينفي جواز صلاة الماشي وهو بالإجماع كما في البحر عن ~~المجتبى ( قوله ، ولو كان صلاته إلى غير القبلة ) أقول هذا عند العامة فإنه ~~يجوز كيفما كان . # وفي المحيط من الناس من يقول إنما يجوز إذا توجه إلى القبلة عند افتتاحها ~~ثم ترك التوجه أما لو افتتح إلى غير القبلة لا تجوز ؛ لأنه لا ضرورة في حال ~~الابتداء ذكره الكاكي PageV02P034 والمراد بالقائل الإمام الشافعي رحمه ~~الله كما صرح به في الإيضاح ا ه . # ولم يتعرض المصنف لحكم النجاسة على الدابة ، وإنما لا تمنع على قول ~~الأكثر كما في الفتح وهو الأصح كما في البحر عن المحيط والكافي ، وقيل إن ~~كانت على السرج والركابين تمنع ، وقيل موضع الجلوس فقط والعجلة والمحمل على ~~الدابة سائرة أو لا كالدابة ، ولو جعل تحت المحمل خشبة حتى بقي قراره على ~~الأرض لا الدابة يكون بمنزلة الأرض كما في الفتح ( قوله فلا ms0299 تجوز على ~~الدابة إلا لضرورة ) قال في العناية كخوف اللص والسبع وطين المكان وجموح ~~الدابة وعدم وجدان من يركبه لعجزه ا ه . # وقال الأتقاني هذا أي جوازها للطين إذا كان بحال يغيب وجهه فإن لم يكن ~~بهذه المثابة لكن الأرض ندية صلى هنالك . # ا ه . # ( قوله وعن أبي حنيفة أنه ينزل لسنة الفجر . # . # . # إلخ ) ، كذا في الهداية . # وقال ابن شجاع رحمه الله يجوز أن يكون هذا لبيان الأولى يعني أن الأولى ~~أن ينزل لركعتي الفجر كذا في العناية . # وقال الكمال وروي عنه أي الإمام أنها واجبة وعلى هذا اختلف في أدائها ~~قاعدا . # ( قوله وبنى بنزوله ) أي بلا عمل كثير بأن ثنى رجله فانحدر من الجانب ~~الآخر ( قوله لا ركوبه ) هذا في ظاهر الرواية عنهم وعكسه محمد في رواية ~~فأجاز بناء من ركب لا من نزل ، وقيل يمنعه أبو يوسف مطلقا بعد نزوله ~~فيستقبل كالمومي إذا قدر على الركوع والسجود في خلالها وروي عن محمد لا ~~يبني بعد ركعة وإذا لم يتمها بنى . # وقال زفر يبني في النزول PageV02P035 والركوب لتجويزه البناء على الإيماء ~~كما في البرهان . # ( قوله وسيأتي زيادة كلام ) أي في باب الصلاة على الدابة إلا أنه لم يذكر ~~فيه حكم البناء وعدمه للركوب والنزول لذكره هنا . PageV02P036 ( التراويح ) ~~جمع ترويحة وهي في الأصل اسم للجلسة وسميت بالترويحة لاستراحة الناس بعد ~~أربع ركعات بالجلسة ثم سميت كل أربع ركعات ترويحة مجازا لما في آخرها من ~~الترويحة وهي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قد صح أنه عليه السلام ~~أقامها في بعض الليالي وبين العذر في ترك المواظبة عليها وهو خشية أن تكتب ~~علينا ثم واظب عليها الخلفاء الراشدون ، وقد قال صلى الله عليه وسلم { ~~عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي } وهي ( سنة للرجال والنساء ) . # وقال بعض الروافض سنة للرجال فقط . # S PageV02P037 ( قوله وسميت بالتراويح . # . # . # إلخ ) ، كذا في الفتح ، وقيل لإعقابه راحة الجنة ذكره الكاكي . # ( قوله إذ قد صح أنه عليه السلام أقامها في بعض الليالي ) يعني صح إقامته ms0300 ~~أياها في الجملة لا إقامة العشرين ركعة ؛ لأن الذي فعله النبي صلى الله ~~عليه وسلم بالجماعة إحدى عشرة بالوتر وما روي أنه كان يصلي في رمضان عشرين ~~سوى الوتر فضعيف والعشرون ثبتت بإجماع الصحابة كما ذكرته في شرح مقدمتي نور ~~الإيضاح . # ( قوله ثم واظب عليها الخلفاء الراشدون ) ، كذا في الهداية . # وقال الكمال هو تغليب إذ لم يرد كله بل عمر وعثمان وعليا رضي الله عنهم . # ( قوله وهي سنة للرجال والنساء ) أقول والقول بسنيتها هو الصحيح . # وفي فتاوى العتابي أنها سنة مؤكدة . # وفي المجتبى لا خلاف أنها سنة في حق الرجال والنساء . # وقال النووي أنها سنة بإجماع العلماء كما في معراج الدراية ( قوله : وقال ~~بعض الروافض إنها سنة للرجال دون النساء ) أقول . # وقال بعضهم ليست بسنة أصلا كما في معراج الدراية . PageV02P038 ( ~~والجماعة فيها ) أي التراويح ( سنة على الكفاية ) حتى لو ترك أهل مسجد ~~أساءوا ، ولو أقامها البعض فالمتخلف تارك للفضيلة ولم يكن مسيئا إذ قد تخلف ~~بعض الأصحاب وعن أبي يوسف من قدر على أن يصلي في بيته كما يصلي مع الإمام ~~فصلاته في بيته أفضل والصحيح أن للجماعة في البيت فضيلة ، وللجماعة في ~~المسجد فضيلة أخرى فهو حاز إحدى الفضيلتين وترك الفضيلة الزائدة ، كذا في ~~الكافي . # S( قوله : ولو أقامها لبعض . # . # . # إلخ ) فيه إشارة إلى نفي ما أفتى به ظهير الدين من إساءة من صلى التراويح ~~منفردا . # ( قوله وعن أبي يوسف . # . # . # إلخ ) هو اختيار الطحاوي حيث قال يستحب أن يصلي التراويح في بيته إلا أن ~~يكون فقيها عظيما يقتدى به . # ( قوله والصحيح . # . # . # إلخ ) هذا هو القول الثالث وصححه في المحيط والخانية واختاره في الهداية ~~وهو قول أكثر المشايخ كما في البحر . PageV02P039 ( وإن فاتت لا تقضى أصلا ~~) أي لا بالجماعة ولا منفردا ؛ لأن القضاء من خواص الفرض وما يتبعه من ~~المؤكدات . # S. # ( قوله ؛ لأن القضاء من خواص الفرض ) أي ، ولو عمليا كالوتر . # ( قوله وما يتبعه من المؤكدات ) المراد به سنة الفجر على ما سيذكره . ~~PageV02P040 ( ويستحب تأخيرها إلى ) انتهاء ( ثلث الليل الأول ms0301 وهي خمس ~~ترويحات لكل ) أي لكل ترويحة ( تسليمتان ) فتكون التسليمات عشرا والإمام ~~والقوم يأتون بالثناء في كل تكبيرة والافتتاح ( ويجلس بين الترويحتين قدر ~~ترويحة ، و ) ، كذا بين ( الخامسة والوتر ) ؛ لأنه المتوارث من زمن الأصحاب ~~رضي الله تعالى عنهم إلى يومنا هذا ( ويزيد على التشهد ) أي الإمام يزيد ~~على التشهد ( الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن يمل القوم ) ~~فحينئذ يتركها . # S PageV02P041 ( قوله ويستحب تأخيرها إلى انتهاء ثلث الليل الأول ) فيه ~~إشارة إلى أنه لو أخرها إلى نصفه كان غير مستحب ويخالفه ما قاله الزيلعي ~~والمستحب تأخيرها إلى ثلث الليل أو نصفه ا ه . # وفي كلام الزيلعي إشارة إلى عدم استحباب تأخيرها إلى ما بعد النصف ~~ويخالفه ما في البرهان حيث قال الصحيح عدم كراهة تأخيرها ؛ لأنها صلاة ~~الليل والأفضل فيها آخره ا ه . # ولم يبين المصنف ابتداء وقتها وهو بعد العشاء قبل الوتر وبعده كما في ~~الكنز ( قوله وهي خمس ترويحات . # . # . # إلخ ) ، كذا في الهداية والكافي أن السنة فيها عشر تسليمات . # وقال في البحر أنه المتوارث فلو صلى أربعا بتسليمة ولم يقعد في الركعة ~~الثانية فأظهر الروايتين عدم الفساد ثم اختلفوا هل تنوب عن تسليمة أو ~~تسليمتين الصحيح عن واحدة وعليه الفتوى ، ولو قعد على رأس الركعتين فالصحيح ~~أنه يجوز عن تسليمتين وفي المحيط لو وصل التراويح كلها بتسليمة واحدة ، وقد ~~قعد على رأس كل ركعتين فالأصح أنه يجوز عن الكل ؛ لأنه أكمل الصلاة ولم يخل ~~شيئا من الأركان إلا أنه جمع المتفرق واستدام التحريمة فكان أولى بالجواز ؛ ~~لأنه أشق وأتعب للبدن . # ا ه . # وظاهره أنه لا يكره وبه صرح في المنية . # وقال صاحب البحر لا يخفى ما فيه من مخالفة المتوارث مع التصريح بكراهة ~~الزيادة على ثمان في مطلق التطوع ليلا فلأن يكره هنا أولى فلذا نقل العلامة ~~الحلبي أن في النصاب وخزانة الفتاوى الصحيح أنه لو فعل ذلك يكره ا ه قلت ~~وينبغي PageV02P042 اتباعه ولا يخالفه ما قدمناه من تصحيح عدم كراهة ~~الزيادة على ثمان ليلا ms0302 ؛ لأن الظاهر أن المراد به غير التراويح . # ( قوله ويجلس بين الترويحتين قدر الترويحة ) هذا على جهة الاستحباب وأهل ~~كل بلدة بالخيار يسبحون أو يهللون أو ينتظرون سكوتا أو يصلون فرادى كما في ~~الفتح ولكن قال الكاكي . # وفي فتاوى العتابي يكره للقوم ركعتان بين الترويحتين ؛ لأنه بدعة ا ه . # ( قوله : وكذا بين الخامسة والوتر ) كذا في الهداية وفيه نفي لما قاله ~~البعض كما في العناية واستحسن البعض الاستراحة على خمس تسليمات وهو نصف ~~التراويح وليس بصحيح أي مستحب ا ه . # ( قوله ويزيد على التشهد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) أقول ولم ~~يتعرض لذكر الدعاء بعد الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ويأتي به ~~إن لم يثقل على القوم كما في شرح المنظومة وعلله في الهداية بأنه ليس بسنة ~~أصلية . # ( قوله إلا أن يمل القوم فحينئذ يتركها ) أقول المختار أن لا يترك الصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم ولا ثناء الاستفتاح ؛ لأن الصلاة فرض عند ~~الشافعي رحمه الله فيحتاط للإتيان بها أو سنة عندنا ولا يترك السنن ~~للجماعات كالتسبيحات ، كذا في شرح المنظومة لابن الشحنة . PageV02P043 ( ~~والسنة الختم مرة ) ويختم في ليلة السابع والعشرين لكثرة الأخبار بأنها ~~ليلة القدر ( ولا يترك ) الختم مرة ( لكسلهم ) أي القوم . # ( وقيل ) القائل صاحب الاختيار ( الأفضل في زماننا قدر ما لا يثقل عليهم ~~، ولو صلى العشاء وحده فله أن يصلي التراويح بالإمام ، ولو تركوا الجماعة ~~في الفرض لم يصلوا التراويح بجماعة ، ولو لم يصلها ) أي التراويح ( بالإمام ~~صلى الوتر به ولا يوتر ) أي لا يصلى الوتر ( بجماعة خارج رمضان ) للإجماع ~~ولا يصلى التطوع بجماعة إلا قيام رمضان وعن شمس الأئمة الكردري أن التطوع ~~بالجماعة إنما يكره إذا كان على سبيل التداعي أما لو اقتدى واحد بواحد ~~واثنان بواحد لا يكره وإذا اقتدى ثلاثة بواحد اختلف فيه ، وإن اقتدى أربعة ~~بواحد كره اتفاقا ، كذا في الكافي . # S PageV02P044 ( قوله : وقيل القائل صاحب الاختيار . # . # . # إلخ ) أقول عبارته تفيد ضعفه . # وفي البحر خلافه الجمهور على أن السنة ms0303 الختم مرة ، وذكر في المحيط ~~والاختيار أن الأفضل أن يقرأ فيها مقدار ما لا يؤدي إلى تنفير القوم في ~~زماننا ؛ لأن تكثير الجمع أفضل من تطويل القراءة . # وفي المجتبى والمتأخرون كانوا يفتون في زماننا بثلاث آيات قصار أو آية ~~طويلة حتى لا يمل القوم ولا يلزم تعطيلها وهذا حسن فإن الحسن روى عن أبي ~~حنيفة رحمه الله أنه إذا قرأ في المكتوبة بعد الفاتحة ثلاث آيات فقد أحسن ~~ولم يسئ هذا في المكتوبة فما ظنك في غيرها ا ه . # وفي التجنيس ثم بعضهم اعتادوا قراءة قل هو الله أحد في كل ركعة وبعضهم ~~اختاروا قراءة سورة الفيل إلى آخر القرآن وهذا حسن ؛ لأنه لا يشتبه عليه ~~عدد الركعات ولا يشتغل قلبه بحفظها فيتفرغ للتدبر والتفكر ا ه فيجتنب ~~المنكرات هدرمة القراءة وعدم الطمأنينة وترك الثناء والتعوذ والبسملة ~~والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام كما قدمناه . # ( قوله : ولو صلى العشاء وحده . # . # . # إلخ ) نقله في البحر عن القنية . # ( قوله ولا يوتر بجماعة خارج رمضان إلى آخر الباب ) من الكافي والصحيح أن ~~صلاة الوتر بجماعة في رمضان أفضل من أدائها منفردا آخر الليل كما في ~~الخانية . # وقال في النهاية بعد حكايته اختار علماؤنا أن يوتر في منزله لا بجماعة ، ~~وذكر الكمال ما يرجح كلام قاضي خان فينبغي اتباعه . PageV02P045 ( باب ~~إدراك الفريضة ) ( الشارع فيها ) اعلم أن الأصل أن نقض العبادة قصدا بلا ~~عذر حرام لقوله تعالى { ولا تبطلوا أعمالكم } وأن النقض للإكمال إكمال معنى ~~فيجوز كنقض المسجد للإصلاح ونقض الظهر للجمعة وللصلاة بالجماعة مزية على ~~الصلاة منفردا فجاز نقض الصلاة منفردا لإحراز فضل الجماعة إذا تقرر هذا ~~فاعلم أن من شرع في فريضة منفردا ( إذا أقيمت ) أي شرع الإمام في تلك ~~الفريضة ( قطعها ) خبر لقوله الشارع فيها ( واقتدى ) بالإمام ( إن لم يسجد ~~للركعة الأولى ) ؛ لأنها بمحل القطع للإكمال ( أو سجد وهو في غير رباعي ) ؛ ~~لأنه إن لم يقطع وصلى ركعة أخرى يتم صلاته في الثنائي ويوجد الأكثر في ~~الثلاثي وللأكثر حكم الكل ففيه شبهة ms0304 الفراغ وحقيقته لا تحتمل النقض فكذا ~~شبهته ( أو فيه ) أي في الرباعي ( لكن ضم إليها أخرى ) لتصير ركعتين نافلة ~~ويحرز فضل الجماعة بقطعه ( وإن صلى ثلاثا منه ) أي الرباعي ( أتم ) أي ضم ~~إليها أخرى ؛ لأنه قد أدى الأكثر وللأكثر حكم الكل فلا يحتمل النقص لما مر ~~( ثم أتم ) أي اقتدى متنفلا ( إلا في العصر ) ؛ لأن التنفل بعده مكروه ( ~~والشارع في النفل لا يقطع ) ؛ لأنه ليس للإكمال . # S PageV02P046 ( باب إدراك الفريضة ) قال الكمال حقيقة هذا الباب مسائل ~~شتى تتعلق بالفرائض في الأداء الكامل وكله مسائل الجامع ا ه ( قوله إذا ~~أقيمت أي شرع الإمام . # . # . # إلخ ) حقيقة إقامة الشيء فعله فلذا فسر الإقامة بالشروع حتى لو أقيمت ولم ~~يدخل الإمام في الصلاة يضم الشارع منفردا ثانية في الرباعية بالإجماع ، وإن ~~لم يقيد بالسجدة ومحل القطع لو أقيمت في موضع صلاته إذ لو أقيمت في موضع ~~آخر بأن كان يصلي في البيت مثلا فأقيمت في المسجد أو في مسجد فأقيمت في ~~مسجد آخر لا يقطع مطلقا ذكره المرغيناني كما في التبيين . # ( قوله إن لم يسجد للركعة الأولى ) أقول هو الصحيح كما في الهداية . # وقال الكمال قوله هو الصحيح إليه مال فخر الإسلام واحترز به عن مختار شمس ~~الأئمة أنه يتم ركعتين ، وذكر وجهه . # ( قوله أو فيه ) أي الرباعي لكن ضم إليها أخرى قال في البحر صرح الكل هنا ~~بأنه يضم ركعة أخرى صيانة للمؤدى عن البطلان وهو صريح في بطلان البتير إلا ~~أنها صحيحة مكروهة كما توهمه بعض حنيفة عصرنا ا ه . # ( قوله : وإن صلى ثلاثا منه ) فيه إشارة إلى أنه إذ لم يقيد الثالثة ~~بالسجدة يقطع وبه صرح في الهداية ، وقال غير أنه يتخير إن شاء عاد وقعد ~~وسلم ، وإن شاء كبر قائما ينوي الدخول في صلاة الإمام . # وقال الكمال قال السرخسي يعود لا محالة ا ه . # وقال في البحر . # وفي المحيط الأصح أنه يقطع قائما بتسليمة واحدة ؛ لأن القعود مشروط ~~للتحلل وهذا قطع صححه في غاية البيان معزيا إلى فخر PageV02P047 الإسلام ms0305 ا ~~ه واختلف إذا عاد هل يعيد التشهد قيل نعم ، وقيل يكفيه الأول ثم قيل يسلم ~~تسليمة واحدة ، وقيل ثنتين كما في فتح القدير . PageV02P048 ( واختلف في ~~سنن الظهر ) إذا أقيمت ( والجمعة ) إذا خطب فقيل يقطع على رأس الركعتين ؛ ~~لأنها نوافل سنت يروى ذلك عن أبي يوسف ، وقيل يتمها أربعا ؛ لأنها بمنزلة ~~صلاة واحدة والقطع هنا ليس للإكمال بخلاف الظهر . # S( قوله فقيل يقطع على رأس الركعتين ) مروي عن أبي حنيفة وإليه مال ~~السرخسي وهو الأوجه لتمكنه من القضاء بعد الفرض ولا إبطال في التسليم على ~~رأس الركعتين فلا يفوت فرض الاستماع والأداء على الوجه الأكمل بلا سبب ، ~~كذا في البرهان . PageV02P049 ( لا يخرج ) أحد ( من مسجد أذن فيه ) من غير ~~أن يصلي فيه ( إلا مقيم جماعة أخرى ) أي من ينتظم به أمرها بأن يكون مؤذن ~~مسجد أو إمامه أو من يقوم بأمره جماعة يتفرقون أو يقلون بغيبته . # وفي النهاية إن خرج ليصلي في مسجد حيه مع الجماعة فلا بأس به مطلقا من ~~غير قيد الإمام والمؤذن . # ( و ) إلا ( مصلي الظهر والعشاء مرة ) يعني إن كان صلى فرض الوقت لا يكره ~~له الخروج بعد النداء ؛ لأنه قد أجاب داعي الله مرة فلا بأس في تركه ثانيا ~~. # S( قوله لا يخرج أحد . # . # . # إلخ ) فإن خرج كره للنهي وهو يدل على كراهة التحريم قال صاحب البحر ~~والظاهر أن المراد بالأذان دخول الوقت سواء أذن فيه أو في غيره كما أن ~~الظاهر من الخروج من غير صلاة ترك الجماعة سواء خرج أو مكث من غير صلاة ثم ~~قال إنه لم يره منقولا . PageV02P050 ( ولا يخرج ) من مسجد أحد ( عند ~~الإقامة فيه ) من غير أن يصلي ؛ لأن من خرج اتهم بمخالفة الجماعة عيانا إذ ~~ربما يظن أنه لا يرى جواز الصلاة خلف أهل السنة ( إلا المقيم ) أي مقيم ~~جماعة أخرى فلا بأس في خروجه ( ومصلي الفجر والعصر والمغرب مرة ) فإنه له ~~الخروج أيضا لكراهة التنفل بعدها كما سبق ( لا مصلي الظهر والعشاء ) فإنه ~~لا يخرج بعد الإقامة ms0306 لجواز التنفل بعدهما . # S( قوله لكراهة التنفل بعدها كما سبق ) أقول لا تطرد العلة في المغرب ؛ ~~لأن التنفل بعدها لا يكره ، وإنما لم يكره له الخروج بعد إقامتها ؛ لأنه لو ~~اقتدى فيها يلزمه أحد محظورين أما التنفل بالبتيراء بموافقته الإمام في ~~السلام أو مخالفته الإمام بالإتمام أربعا ويكره ذلك تحريما ، ولو سلم مع ~~الإمام عن بشر لا يلزمه شيء ، وقيل فسدت ويقضي أربعا . # ( قوله لا مصلي الظهر والعشاء فإنه لا يخرج . # . # . # إلخ ) أقول والمراد أن يصلي مع الجماعة متنفلا فإن مكث من غير صلاة كره ~~كما في البحر . PageV02P051 ( خائف فوت الجماعة في الفجر يترك سنته ويقتدي ~~) ؛ لأن ثواب الجماعة أعظم والوعيد بتركها ألزم فكان إحراز فضيلتها أولى ( ~~ومدرك ركعة منه ) أي الفجر ( صلاها ) أي سنته يعني أن من يتوقع إدراك ركعة ~~من فرض الفجر صلى السنة ، وإن فاتت عنه الركعة الأولى ( ولا يقضيها ) أي ~~سنة الفجر ( إلا تبعا ) للفرض إذا فاتت معه وقضاها مع الجماعة أو وحده ~~والقياس في السنة أن لا تقضى لاختصاص القضاء بالواجب لكن ورد الخبر بقضائها ~~قبل الزوال تبعا للفرض وهو ما روي أنه عليه الصلاة والسلام قضاها مع الفرض ~~غداة ليلة التعريس بعد ارتفاع الشمس فبقي ما وراءه على الأصل وفيما بعد ~~الزوال اختلاف المشايخ . # وأما إذا فاتت بلا فرض فلا تقضى عندهما . # وقال محمد أحب أن يقضيها إلى الزوال ولا تقضى قبل طلوع الشمس بالإجماع ~~لكراهة النفل بعد الصبح . # S PageV02P052 ( قوله ؛ لأن ثواب الجماعة أعظم ) أي من سنة الفجر ؛ لأن ~~الفرض بجماعة يفضل الفرض منفردا بسبع وعشرين ضعفا لا تبلغ ركعتا الفجر ضعفا ~~واحدا منها ذكره في فتح القدير . # ( قوله والوعيد بتركها ألزم ) هو قول ابن مسعود لا يتخلف عنها إلا منافق ~~وهمه صلى الله عليه وسلم بتحريق بيوت المتخلفين كما في الفتح . # ( قوله ومدرك ركعة منه أي الفجر . # . # . # إلخ ) ، كذا في الهداية . # وقال الكمال ، ولو كان يرجو إدراكه في التشهد قيل هو كإدراك الركعة ~~عندهما وعلى قول محمد لا اعتبار به كما في ms0307 الجمعة أي عنده ا ه . # وقال الشمني لو كان يدرك التشهد قال شمس الأئمة السرخسي يدخل مع الإمام ~~قال وكان الفقيه أبو جعفر يقول يصليها أي السنة ثم يدخل مع الإمام عندهما ~~ولا يصليها عند محمد وهي فرع اختلافهم فيمن أدرك تشهد الجمعة ا ه . # قلت الذي تحرر عندي أنه يأتي بالسنة إذا كان يدركه ، ولو في التشهد ~~بالاتفاق فيما بين محمد وشيخيه ولا يتقيد بإدراك ركعة وتفريع الخلاف هنا ~~على خلافهم في مدرك تشهد الجمعة غير ظاهر ؛ لأن المدار هنا على إدراك فضل ~~الجماعة وهو حاصل بإدراك التشهد بالاتفاق نص على الاتفاق الكمال لا كما ظنه ~~بعضهم من أنه لم يحرز فضلها عند محمد لقوله في مدرك أقل الركعة الثانية من ~~الجمعة حتى يبني عليها الظهر بل قوله هنا كقولهما من أنه يحرز ثوابها ، وإن ~~لم يقل في الجمعة كذلك احتياطا ؛ لأن الجماعة شرطها ولذا اتفقوا على أنه لو ~~حلف لا يصلي PageV02P053 الظهر جماعة فأدرك ركعة لا يحنث ، وإن أدرك فضلها ~~نص عليه محمد كما في الهداية قال الكمال وهذا يعكر على ما قيل فيمن يرجو ~~إدراك التشهد في الفجر لو اشتغل بركعتيه من أنه على قول محمد لا اعتبار به ~~فيترك ركعتي الفجر على قوله فالحق خلافه لنص محمد هنا على ما يناقضه ا ه . # وما قيل أنه يشرع فيها أي السنة عند خوف الفوات ثم يقطعها فيجب القضاء ~~بعد الصلاة مدفوع ودرء المفسدة مقدم على جلب المصلحة كما في الفتح . # ( قوله صلاها ) لم يبين محل صلاتها ، وقال في الهداية يصلي ركعتي الفجر ~~عند باب المسجد والتقييد بالأداء عند باب المسجد يدل على الكراهة في المسجد ~~إذا كان الإمام في الصلاة ا ه . # وقال الكمال وعلى هذا فينبغي أن لا يصلي في المسجد إذا لم يكن عند باب ~~المسجد مكان ؛ لأن تركه المكروه مقدم على فعل السنة غير أن الكراهة تتفاوت ~~فإن كان الإمام في الصيفي فصلاته إياها في الشتوي أخف من صلاته في الصيفي ~~وقلبه وأشد ما ms0308 يكون كراهة أن يصليها مخالطا للصفوف كما يفعله كثير من ~~الجهلة . # ( قوله التعريس ) هو النزول آخر الليل . # ( قوله وفيما بعد الزوال اختلاف المشايخ ) ، كذا في الهداية . # وقال في العناية أي مشايخ ما وراء النهر قال بعضهم يقضيها تبعا ولا ~~يقضيها مقصودة ، وقال بعضهم لا يقضيها مطلقا قيل وهو الصحيح ا ه . ~~PageV02P054 ( وفي الظهر يتركها ) أي السنة ( مطلقا ) أي سواء أدرك ركعة ~~منه أو لا إذ ليس لسنة الظهر فضيلة سنة الفجر حتى قالوا لو كان العالم ~~مرجعا للفتوى له ترك سائر السنن إلا سنة الفجر ، كذا في الكافي ( وقضاها ~~قبل شفعه ) أي الركعتين اللتين بعد الفرض وهذا عند أبي يوسف وعند محمد ~~بعدهما ونقل الصدر الشهيد الخلاف على العكس ( ولا يقضي غيرهما ) من السنن ~~فإنها لا تقضى بعد الوقت وحدها إجماعا واختلفوا في قضائها تبعا للفرض ~~والأصح أنها لا تقضى . # وفي الخلاصة لو صلى سنة الفجر أو الأربع قبل الظهر ثم اشتغل بالبيع أو ~~الشراء أو الأكل فإنه يعيد السنة إما بأكل لقمة أو شربة ماء فلا تبطل السنة ~~، وقيل الظاهر أنه لا يعيدها . # ترك سنن الصلوات الخمس إن لم يرها حقا كفر وإلا أثم ، كذا في الكافي ( ~~مدرك ركعة من ذوات الأربع ) كالظهر أو العصر أو العشاء ( مدرك فضل الجماعة ~~لا مصل بها واختلف في مدرك الثلاث واللاحق ) يعني أن من أدرك ركعة منها ~~أدرك فضل الجماعة لوجود الاشتراك معهم لكنه لم يصلها جماعة إذ فاته الأكثر ~~ولهذا لو حلف لا يصلي الظهر مع الإمام ولم يدرك الثلاث لا يحنث ؛ لأن شرط ~~حنثه أن يصلي الظهر مع الإمام ، وقد انفرد عنه بثلاث ركعات ، وإن أدرك معه ~~ثلاث ركعات وفاته ركعة فعلى ظاهر الجواب لا يحنث ؛ لأنه لا يحنث ببعض ~~المحلوف عليه بخلاف اللاحق ؛ لأنه خلف الإمام حكما ولهذا لا يقرأ فيما سبق ~~به ، وذكر شمس الأئمة أنه يحنث ؛ لأن للأكثر حكم PageV02P055 الكل وروي عن ~~أبي يوسف أن اللاحق أيضا لا يحنث إلا أن يقول إن صليت بصلاة الإمام وهو ms0309 ~~القياس ، كذا قالوا ولم يتعرضوا لمدرك الركعتين أقول وجه عدم التعرض له أن ~~حكمه يفهم من حكم الطرفين فإن مدرك ركعة إذا أدرك فضل الجماعة فأولى أن ~~يدركه مدرك ركعتين وإذا اختلف في كون مدرك الثلاث مصليا بالجماعة فأولى أن ~~لا يصلي بها مدرك الركعتين فتدبر . # S PageV02P056 ( قوله وقضاها قبل شفعه ) أقول أي في وقته ولم يصرح به ~~لانفهامه من سياق كلامه والقضاء سنة كما سنذكره وإطلاق القضاء هنا مجاز ~~كإطلاقه في الحج بعد فساده إذ ليس له وقت يصير بخروجه قضاء كما في البحر . # ( قوله وهذا عند أبي يوسف وعند محمد قضاها بعدهما ) أقول هذا على غير ~~المختار في نقل الخلاف . # ( قوله ونقل الصدر الشهيد . # . # . # إلخ ) أقول هو الأصح في نقل الخلاف ذكره الكاكي . # وقال الكمال يقضيها عند أبي يوسف بعد الركعتين وهو قول أبي حنيفة وعلى ~~قول محمد قبلهما ، وقيل الخلاف على عكسه ا ه فقد أشار إلى ضعف العكس ثم قال ~~الكمال والأولى تقديم الركعتين ؛ لأن الأربع فاتت عن الموضع المسنون فلا ~~يفوت الركعتين أيضا عن موضعهما قصدا بلا ضرورة . # وفي المصفى وتبعه شارح الكنز جعل قولهما بتأخير الأربع بناء على أنها لا ~~تقع سنة بل نفلا مطلقا وعند محمد تقع سنة فيقدمها على الركعتين والذي يقع ~~عندي أن هذا من تصرف المصنفين ، وذكر وجهه ا ه . # وقال صاحب البحر وحكم الأربع قبل الجمعة كالتي قبل الظهر كما لا يخفى ا ه ~~( قوله ولا يقضي غيرهما ) أي غير سنة الفجر والظهر وهو شامل لما لو فاتت عن ~~محلها والوقت باق . # وقال صاحب البحر اختلف المشايخ في قضائها تبعا للفرض في الوقت والظاهر ~~قضاؤها وأنه سنة ا ه . # ولا يتصور إلا في الظهر والجمعة والعشاء ، وقد نص عن الظهر وقيس عليه ~~الجمعة فلم يبق إلا العشاء وما قبلها مندوب . # ( قوله والأصح أنها لا تقضى ) ، كذا صحح PageV02P057 في العناية عدم ~~القضاء . # ( قوله وفي الخلاصة . # . # . # إلخ ) ظاهره بطلان السنة بالفعل الكثير . # وقال في شرح المنظومة لابن الشحنة إن الأظهر نقص ms0310 الثواب بالمنافي والأفضل ~~الإتيان بالسنن في البيت إن لم يخف شغلا حتى ما بعد الظهر والمغرب ا ه . # وقال في الهداية الأفضل في عامة السنن والنوافل المنزل ا ه . # وقال الكمال قال البعض يؤدي ما بعد الظهر والمغرب في المسجد لا ما سواهما ~~وعامتهم على إطلاق الجواب كما في الكتاب وبه أفتى الفقيه أبو جعفر قال إلا ~~أن يخشى أن يشتغل عنها إذا رجع فإن لم يخف فالأفضل البيت . # ( قوله مدرك ركعة من ذوات الأربع . # . # . # إلخ ) يفيد أن مدركها في غير الرباعية محرز فضلها بالأولى لكونها شطر ~~الصلاة أو ثلثها وليست الركعة قيدا احترازيا عن إدراك ما دونها لما قدمناه ~~من أن مدرك التشهد محرز فضل الجماعة بالاتفاق . # ( قوله واختلف في مدرك الثلاث ) يقتضي استواء الخلاف وليس لما نذكره . # ( قوله واللاحق ) ظاهره أيضا جري الخلاف فيه على حد سواء ولا خلاف في أن ~~اللاحق مصلي جماعة إلا فيما يروى عن أبي يوسف كما نذكره . # ( قوله : وذكر شمس الأئمة . # . # . # إلخ ) هو اختياره والظاهر الأول كما في الفتح . # وقال في البحر ومما يضعف قول السرخسي ما اتفقوا عليه في باب الأيمان أنه ~~لو حلف لا يأكل هذا الرغيف لا يحنث إلا بأكل كله وأن الأكثر لا يقوم مقام ~~الكل لكن في الخلاصة لو حلف لا يقرأ سورة فقرأها إلا حرفا حنث ، ولو قرأها ~~إلا آية طويلة لا يحنث ا ه . # ( قوله وهو PageV02P058 القياس ) أي ما روي عن أبي يوسف والأول استحسان ~~كما في التبيين . PageV02P059 ( من أمن فوت الوقت يتطوع قبل الفرض ) يعني ~~أن من فاتته الجماعة فأراد أن يصلي الفرض منفردا فهل يأتي بالسنن قال بعض ~~مشايخنا لا يأتي بها ؛ لأنها إنما يؤتى بها إذا أدى الفرض بالجماعة لكن ~~الأصح أن يأتي بها ، وإن فاتته الجماعة إلا إذا ضاق الوقت فحينئذ يترك . # S( قوله ؛ لأنه إنما يؤتى بها إذا أدى الفرض بالجماعة ) علل بأنه صلى ~~الله عليه وسلم واظب على السنن عند أداء المكتوبات بجماعة لا منفردا . # ( قوله لكن الأصح ) قال الكمال ms0311 الحق أن سنيتها مطلقة كما هو اختيار ~~المصنف أي صاحب الهداية رحمه الله لإطلاق المعنى المعقول في شرعيتها وهو ~~تكميل الفرائض يجبر الخلل في حقنا أما في حقه عليه الصلاة والسلام فزيادة ~~الدرجات إذ لا خلل ولا طمع للشيطان في صلاته وإطلاق المصنف يقتضي شمول ~~المسافر . # وقال في العناية والأولى أن لا يتركها أي السنن الرواتب في الأحوال كلها ~~يعني سواء صلى بالجماعة أو منفردا مقيما أو مسافرا ا ه . # وقال كثير من المشايخ بنفي الاستنان في السفر وصاحب الهداية ممن قال ~~بالسنن سفرا كالحضر . PageV02P060 ( اقتدى براكع فوقف حتى رفع رأسه فاتته ~~الركعة ) يعني اقتدى بإمام راكع فوقف حتى رفع الإمام رأسه لم يدرك ركعته ~~لفوت المشاركة فيه المستلزم لفوت الركعة ( بخلاف راكع لحقه إمامه فيه ) ~~يعني اقتدى بإمام فركع قبل الإمام فوقف حتى لحقه إمامه جاز خلافا لزفر ~~لوجود المشاركة في جزء . # S( قوله اقتدى براكع فوقف حتى رفع رأسه . # . # . # إلخ ) . # أقول ، وكذا لو لم يقف بل انحط فرفع الإمام قبل ركوع المقتدي لا يصير ~~مدركا لهذه مع الإمام . # وعند زفر يصير مدركا حتى كان لاحقا عنده في هذه الركعة فيأتي بها قبل ~~فراغ الإمام إذ الواجب على اللاحق قضاء ما فات قبل فراغ الإمام ولكنه إن ~~صلى بعد فراغه جاز وعندنا هو مسبوق حتى يأتي بها بعد فراغ الإمام إذ الواجب ~~على المسبوق قضاء ما فات بعد فراغ الإمام . # ( قوله جاز ) أقول أي صح لقول الكافي ركع مقتد فلحقه إمامه صح وكره لقوله ~~عليه الصلاة والسلام { لا تبادروني بالركوع والسجود } وقوله عليه الصلاة ~~والسلام { أما يخشى الذي يركع قبل الإمام ويرفع أن يحول الله رأسه رأس حمار ~~} ا ه . # وقال في البحر وهو يفيد كراهة التحريم للنهي وقيد الصحة في الذخيرة بأن ~~يركع المقتدي بعدما قرأ الإمام ما تجوز به الصلاة على الخلاف . # ا ه . # ( قوله لوجود المشاركة في جزء ) تعليل لقولنا لا لقول زفر فكان ينبغي ~~تقديمه أو ذكر تعليل زفر بعده وهو أن ما أتى به ms0312 قبل فراغ الإمام غير معتد ~~به . PageV02P061 ( باب قضاء الفوائت ) ( الترتيب بين الفروض الخمسة والوتر ~~أداء وقضاء فرض عملي ) بمعنى ما يفوت الجواز بفوته قد مر مرارا يعني أن ~~الكل إن كان فائتا لا بد من رعاية الترتيب بين الفروض الخمسة ، وكذا بينها ~~وبين الوتر ، وكذا إن كان البعض فائتا والبعض وقتيا لا بد من رعاية الترتيب ~~فيقضي الفائتة قبل الوقتية وعندهما لا ترتيب بين الفروض والوتر ؛ لأنه سنة ~~عندهما ولا ترتيب بين الفروض والسنة والأصل في لزوم الترتيب قوله صلى الله ~~عليه وسلم { من نام عن صلاة أو نسيها فلم يذكرها إلا وهو يصلي مع الإمام ~~فليصل التي هو فيها ثم ليقض التي تذكر ثم ليعد التي صلى مع الإمام } ، وقد ~~صرح شراح الهداية بأنه خبر مشهور تلقته العلماء بالقبول فيثبت به الفرض ~~العملي كما في الحديث الوارد في المحاذاة ( فإن صلى ) تفريع على قوله ~~الترتيب بين الفروض فرض ( خمسة ) من الفروض ( ذاكرا ) فرضا ( فائتا فسدت ) ~~الخمسة فسادا ( موقوفا ) عند أبي حنيفة رحمه الله وفسدت عندهما بلا توقف ~~لكن عند أبي يوسف فسد وصف الفرضية وعند محمد أصل الصلاة ( إن أدى ) فرضا ( ~~سادسا صح الكل ) . # أي الستة عنده مع وضع الفرضية ( وإن قضاه ) أي ذلك الفائت ( قبل السادس ) ~~بطل فرضية الخمس وتصير نفلا عند أبي حنيفة رحمه الله كما كانت كذلك عند أبي ~~يوسف قبل قضائه لهما أن الخمسة أديت مع قلتها بلا ترتيب ففسدت فلا تنقلب ~~صحيحة والكثرة الحاصلة بالسادس إنما تؤثر فيه وفيما بعده حيث يصحان ~~PageV02P062 اتفاقا لا في الخمسة الماضية كما أن الكلب المعلم إذا ترك ~~الأكل ثلاث مرات يثبت الحل فيما بعد الثلاث لا فيها وله في القول بفساد ~~الخمسة ملاحظة وجوب الترتيب فيما دون الستة وفي القول بالتوقف أن وجوب ~~الترتيب إنما هو في القليل دون الكثير فلما احتمل أن يؤدي السادس فيبلغ إلى ~~الكثرة فلا يراعى الترتيب فتصح الخمسة وأن يقضي الفائت قبل السادس ويبقى ~~قليلا فيراعى الترتيب فيفسد قطعا لم يصح الجزم بالفساد ms0313 مع أن الكثرة ~~الموجبة لسقوط الترتيب قائمة بمجموع الستة مستندة إلى أولها كسائر ~~المستندات فكأنه صلى الخمس حال سقوط الترتيب فوقعت صحيحة ، وإنما لم يبطل ~~الأصل عند أبي حنيفة وأبي يوسف ؛ لأن البطلان الوصف بما يخصه لا يوجب بطلان ~~الأصل كما في صوم كفارة معسر إذا أيسر حيث لا يقع كفارة بل يصير نفلا . # S PageV02P063 ( باب قضاء الفوائت ) قال في البرهان لما كان الأداء أصلا ~~والقضاء عوضا عرفهما على طبق وضعهما فقال الأداء تسليم عين الواجب بالأمر ~~أي ما علم ثبوته بالأمر كفعل الصلاة في وقتها وهو أنواع قاصر وكامل وشبيه ~~بالقضاء والقضاء تسليم مثله به أي بالأمر فلا يقضي النفل ؛ لأنه غير مضمون ~~عليه بالترك ا ه . # وفي كشف الأسرار أن المثلية في القضاء في حق إزالة المأثم لا في إحراز ~~الفضيلة ا ه . # وقال صاحب البحر والظاهر أن المراد بالمأثم إثم ترك الصلاة فلا يعاقب ~~عليها إذا قضاها . # وأما إثم تأخيرها عن الوقت الذي هو كبيرة فباق لا يزول بالقضاء المجرد عن ~~التوبة بل لا بد منها ويجوز تأخير الصلاة عن وقتها لعذر كما قال الولوالجي ~~القابلة إذا خافت موت الولد لا بأس بأن تؤخرها وتقبل على الولد ؛ لأن تأخير ~~الصلاة عن الوقت يجوز بعذر ، ألا ترى { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أخر الصلاة عن وقتها يوم الخندق } ، وكذا المسافر إذا خاف من اللصوص وقطاع ~~الطريق جاز له تأخير الوقتية ا ه . # وأما تأخير قضاء الفوائت ففي المجتبى الأصح أن تأخير الفوائت لعذر السعي ~~على العيال والحوائج يجوز ، قيل وإن وجب على الفور يباح له التأخير ا ه . # ولو ترك الصلاة عمدا كسلا يضرب ضربا شديدا حتى يسيل منه الدم ذكره ابن ~~الضياء ا ه . # ويحبس حتى يصليها كما في الفتح ا ه . # وكذا تارك صوم رمضان كما في المنبع ولا يقتل إلا إذا جحد أو استخف كما في ~~البرهان . # ( قوله والأصل في لزوم الترتيب قوله عليه PageV02P064 الصلاة والسلام ) ~~بحث فيه الأكمل بأوجه وأجاب عنها . # ( قوله ms0314 ذاكرا فرضا ) أي ، ولو عمليا . # ( قوله وعند محمد أصل الصلاة ) قال الكاكي في الفوائد الظهيرية هذا ~~الحديث أي الذي ساقه المصنف في أصل لزوم الترتيب يصلح حجة على محمد حيث { ~~أمره أي النبي عليه الصلاة والسلام المصلي الذي تذكر فائتة خلف الإمام ~~بالمضي } . # وفي شرح الإرشاد لعله ما بلغه هذا الحديث وإلا لما خالفه ا ه . # ( قوله إذا أدى فرضا سادسا صح الكل ) أقول ظهر لي أن الأداء ليس احترازيا ~~بل ولا دخول الوقت السادس بل المدار على خروج وقت الخامسة من المؤداة التي ~~هي سادسة بالمتروكة ؛ لأن المسقط الدخول في حد التكرار ، وقد وجد ا ه . # ثم رأيت موافقته للكمال وصاحب البحر قال اعلم أن المذكور في الهداية ~~وشروحها كالنهاية والعناية وغاية البيان ، وكذا في الكافي والتبيين ، وأكثر ~~الكتب أن انقلاب الكل جائزا موقوف على أداء ست صلوات وعبارة الهداية ثم ~~العصر يفسد فسادا موقوفا أي لترك الظهر حتى لو صلى ست صلوات ولم يعد الظهر ~~انقلب الكل جائزا والصواب أن يقال حتى لو صلى خمس صلوات وخرج وقت الخامسة ~~من غير قضاء الفائتة انقلب الكل جائزا ؛ لأن الكثرة المسقطة بصيرورة ~~الفوائت ستا وإذا صلى خمسا وخرج وقت الخامسة صارت الفوائت ستا بالفائتة ~~المتروكة أولا وعلى ما صوره يقتضي أن تصير الفوائت سبعا وليس بصحيح ، وقد ~~ذكره في فتح القدير بحثا ثم أطلعني الله عليه منقولا في المجتبى وعبارته ثم ~~اعلم PageV02P065 أن فساد الصلوات بترك الترتيب موقوف عند أبي حنيفة فإن ~~كثرت وصارت الفواسد مع الفوائت ستا ظهر صحتها وإلا فلا ا ه قلت الأولى أن ~~يقال إن صاحب الهداية ومن وافقه أراد بقوله حتى لو صلى ست صلوات تأكيد خروج ~~وقت الخامسة من المؤداة لا أداء السادسة فتجوز فيه كما في قوله قبله ، ولو ~~فاتته صلوات رتبها في القضاء إلا أن تزيد على ست ا ه فقد قيد سقوط الترتيب ~~بالزيادة على ست ولما كان غير مراد قال بعده وجد الكثرة أن تصير الفوائت ~~ستا بخروج وقت الصلاة ms0315 السادسة ا ه . # ولهذا قال الكمال مذهب أبي حنيفة أن الوقتية المؤداة مع تذكر الفائتة ~~تفسد فسادا موقوفا إلى أن يصلي كمال خمس وقتيات فإن لم يعد شيئا منها حتى ~~دخل وقت السادسة صارت كلها صحيحة فإن قلت إنما ذكر من رأيت في تصوير هذه ~~أنه إذا صلى السادسة من المؤديات وهي سابعة المتروكة صارت الخمس صحيحة ولم ~~يحكموا بالصحة على قوله بمجرد دخول وقتها فالجواب أنه يجب كون هذا منهم ~~اتفاقيا ؛ لأن الظاهر أنه يؤدي السادسة في وقتها لا بعد خروجه فأقيم أداؤها ~~مقام دخول وقتها لما سنذكر من أن تعليله لصحة الخمس يقطع بثبوت الصحة بمجرد ~~دخول الوقت أداها أو لا . # ا ه . # ( قوله : وإن قضاه أي ذلك الفائت قبل السادس بطل ) أقول على ما قررناه ~~ينبغي أن يقدر مضاف في كلام المصنف فيقال ، وإن قضاه أي ذلك الفائت قبل ~~دخول السادس أي في وقت الخامس بطل . # ( قوله إذا أيسر ) أي قبل تمام مدة الصيام للكفارة . PageV02P066 ( ولم ~~يجز فجر من ذكر أنه لم يوتر ) تفريع على قوله بين الفروض والوتر فيه خلاف ~~لهما بناء على أن الوتر واجب عنده وسنة عندهما . PageV02P067 ( ويسقط ) ~~الترتيب ( بفوت ستة ) من الفروض فإن الفائت حينئذ يبلغ حد الكثرة ( بخروج ~~وقت السادس ) حتى يكون واحد من الفروض مكررا فيصلح أن يكون سببا للتخفيف ~~بسقوط الترتيب الواجب بينها أنفسها وبينها وبين أغيارها والأصل فيه القضاء ~~بالإغماء حيث ثبت أن عليا رضي الله عنه أغمي عليه أقل من يوم وليلة فقضى ~~الصلاة وعمار بن ياسر رضي الله عنه أغمي عليه يوما وليلة فقضاهن وعبد الله ~~بن عباس رضي الله عنهما أغمي عليه أكثر من يوم وليلة فلم يقضهن فدل أن ~~التكرار معتبر في التخفيف . # ( و ) يسقط أيضا ( بضيق الوقت فإن بقي منه ) أي الوقت ( ما يسع بعض ~~الفوائت مع الوقتية يقضي ما يسعه ) من الفوائت ( معها ) أي مع الوقتية كما ~~إذا فاتت العشاء والوتر ولم يبق من وقت الفجر إلا ما يسع خمس ركعات يقضي ~~الوتر ms0316 ويؤدي الفجر عند أبي حنيفة ، وكذا إذا فات الظهر والعصر ولم يبق من ~~وقت المغرب إلا ما يصلي فيه سبع ركعات يصلي الظهر والمغرب . # ( و ) يسقط أيضا ( بالنسيان فيعيد العشاء والسنة لا الوتر من علم أنه صلى ~~العشاء بلا وضوء والآخرين به ) يعني أن من تذكر في الوقت أنه صلى العشاء ~~بلا وضوء والسنة والوتر به يعيد العشاء والسنة إذ لم يصح أداء السنة قبل ~~الفرض مع أنها أديت بالوضوء ؛ لأنها تبع للفرض أما الوتر فصلاة مستقلة عنده ~~فصح أداؤه ؛ لأن الترتيب بينه وبين العشاء فرض لكنه أدى الوتر بزعم أنه صلى ~~العشاء بالوضوء فكان ناسيا أن العشاء في PageV02P068 ذمته فسقط الترتيب ~~وعندهما يقضي الوتر أيضا تبعا للفرض ؛ لأنه سنة عندهما . # S PageV02P069 ( قوله ويسقط الترتيب بفوت ستة من الفروض ) أي العلمية ~~ليخرج الوتر ؛ لأنه عملي لا يعد مسقطا ، وإن وجب ترتيبه . # ( قوله بخروج وقت السادس ) هو ظاهر الرواية عن أئمتنا الثلاثة واكتفى ~~محمد بدخول وقت السادس في رواية عنه بلا اشتراط استيعابه كما في البرهان ~~والصحيح ظاهر الرواية كما في البحر عن المحيط وعبارة المصنف كالكنز وهي ~~أولى من عبارة الهداية والقدوري حيث قال إلا أن تزيد الفوائت على ست ا ه . # وقال في الكافي ، ولو فاتته صلوات رتبها إلا أن تزيد على ست ثم قال ~~ومراده أن تصير الفوائت ستا ويدخل وقت السابعة فيجوز أداء السابعة ، ولو ~~حمل على حقيقته لم تجز السابعة ا ه فقد نبه على التجوز كما ذكرناه عن ~~الهداية ا ه . # وأطلق المصنف في الفوائت فشمل الحديثة والقديمة واختلف التصحيح فصحح في ~~معراج الدراية عدم سقوطه بالقديمة . # وفي المحيط وعليه الفتوى وفي المجتبى الأصح سقوطه . # وفي الكافي وعليه الفتوى فقد اختلف التصحيح والفتوى ، والعمل بما يوافق ~~إطلاق المتون أولى كما في البحر . # ا ه . # قلت وهو كما قال الكمال والفتوى على الأول أي من قول صاحب الهداية لو ~~اجتمعت الفوائت القديمة والحديثة قيل تجوز الوقتية مع تذكر الحديثة لكثرة ~~الفوائت ، وقيل لا تجوز ويجعل الماضي ms0317 كأن لم يكن زجرا له عن التهاون . # ا ه . # ؛ لأن هذا أي الثاني ترجيح بلا مرجح وما قالوا يؤدي إلى التهاون لا إلى ~~الزجر عنه فإن من اعتاد تفويت الصلاة وغلب على نفسه التكاسل لو أفتي بعدم ~~الجواز PageV02P070 يفوت أخرى وهلم جرا حتى يبلغ حد الكثرة ا ه ما علل به ~~الكمال رحمه الله ( قوله ويسقط بضيق الوقت ) لم يبين المصنف رحمه الله ~~المراد بضيق الوقت ا ه . # وأصله أو الوقت المستحب قال في البحر ؛ لأنه لم يذكر في ظاهر الرواية ~~ولذا وقع الاختلاف فيه بين المشايخ ونسب الطحاوي القول الأول إلى أبي حنيفة ~~وأبي يوسف والثاني أي الوقت المستحب إلى محمد كما في الذخيرة وثمرته تظهر ~~فيما لو تذكر في وقت العصر أنه لم يصل الظهر وعلم أنه لو اشتغل بالظهر يقع ~~قبل التغيير ويقع العصر أو بعضه فيه فعلى الأول يصلي الظهر ثم العصر وعلى ~~الثاني يصلي على العصر ثم الظهر بعد الغروب واختار الأول قاضي خان في شرح ~~الجامع الصغير ، وذكره بصيغة عندنا . # وفي المبسوط أكثر مشايخنا على أنه يلزمه مراعاة الترتيب ههنا عند علمائنا ~~الثالثة وصحح في المحيط الثاني فقال الأصح أنه يسقط الترتيب لما فيه من ~~تغيير حكم الكتاب وهو نقصان الوقتية بخبر الواحد وذلك لا يجوز ا ه قال فعلى ~~هذا المراد الوقف المستحب ورجحه في الظهيرية ا ه . # وإذا لم يمكنه أداء الوقتية إلا مع التخفيف في قصر القراءة والأفعال يرتب ~~ويقتصر على أقل ما تجوز به الصلاة كما في البحر عن المجتبى . # ( قوله وبالنسيان فيعيد العشاء . # . # . # إلخ ) وكما يعيد العشاء من نسي الطهارة لها كذلك لو نسي الفائتة فلم ~~يذكرها إلا بعد فراغ الحاضرة . # ( قوله يعني من تذكر في الوقت ) أقول تقييده بالوقت لأجل الإتيان بالسنة ~~وإلا PageV02P071 فالحكم أعم إذ لو تذكر بعد الوقت لا يعيد الوتر وعليه ~~الترتيب بين العشاء والحاضرة . PageV02P072 . # ( و ) يسقط أيضا ( بالظن المعتبر فإذا صلى الظهر ذاكرا لترك الفجر فسد ~~فإذا قضى الفجر وصلى العصر ذاكرا للظهر جاز ms0318 العصر ) تفريع على قوله وبالظن ~~المعتبر وأنه إذا صلى الظهر وهو ذاكر أنه لم يصل الفجر فسد ظهره فإذا قضى ~~الفجر وصلى العصر وهو ذاكر للظهر يجوز العصر إذ لا فائتة عليه في ظنه حال ~~أداء العصر وهو ظن معتبر ؛ لأنه مجتهد فيه ذكره الزيلعي . # S( قوله ويسقط أيضا بالظن المعتبر . # . # . # إلخ ) المراد بالظن المعتبر ظن مجتهد ما ، لا ظن المصلي من حيث هو فموضوع ~~المسألة في جاهل صلى كما ذكر ولم يقلد مجتهدا ولم يستفت فقيها فصلاته صحيحة ~~لمصادفتها مجتهدا فيه أما لو كان مقلدا لأبي حنيفة فلا عبرة بظنه المخالف ~~لمذهب إمامه ، وإن كان مقلدا للشافعي وصلى الظهر ذاكرا لترك الفجر فلا فساد ~~في صلاته ولا يتوقف صحتها على شيء هكذا ينبغي حمل هذا المحل وإلا فيخالفه ~~ما تقدم من توقف صحة المؤداة بعد المتروكة على خروج وقت الخامسة منها حتى ~~لو قضاها قبل ذلك بطل ما صلاه بعدها وليس هذا مسقطا رابعا مطلقا بل فيما ~~صورناه به فتأمل ( قوله ؛ لأنه مجتهد فيه ) ليس من كلام الزيلعي . ~~PageV02P073 ( اجتمعت الحديثة والقديمة جازت الوقتية بتذكر الحديثة ولا ~~يعود الترتيب بعود الكثرة إلى القلة فيصح وقتي من ترك صلاة شهر ) مثلا حتى ~~سقط الترتيب ( وأخذ يؤدي الوقتيات فترك فرضا ) قوله فيصح . # . # . # إلخ تفريع على قوله اجتمعت الحديثة والقديمة . # . # . # إلخ فإنه إذا أخذ يؤدي الوقتيات صارت فوائت الشهر قديمة وهي مسقطة ~~للترتيب فإذا ترك فرضا يجوز مع ذكره أداء وقتي ( أو قضى صلاة شهر إلا واحدة ~~أو اثنتين ) عطف على قوله ترك صلاة شهر وتفريع على قوله ولا يعود الترتيب ~~إلى آخره أي ولا يصح وقتي من قضى صلاة شهر إلا واحدة أو ثنتين فإنه إذا ~~قضاها كذلك قلت الفوائت ولا يعود الترتيب فيصح أداء الوقتية وعن بعض ~~المشايخ إن قلت بعد الكثرة عاد الترتيب زجرا له عن التهاون بالصلاة والأول ~~اختيار شمس الأئمة وفخر الإسلام ، وقال أبو حفص الكبير وعليه الفتوى . # S PageV02P074 ( قوله اجتمعت الحديثة . # . # . # إلخ ) قدمنا فيه ( قوله ولا يعود ms0319 الترتيب بعود الكثرة إلى القلة ) أقول ~~هذا هو الأصح كما سيذكره المصنف ؛ لأن الساقط لا يحتمل العود كماء قليل نجس ~~دخل عليه ماء جار حتى سال فعاد قليلا لم يعد نجسا بخلاف النسيان وضيق الوقت ~~؛ لأن الجواز ثمة للعجز وهنا سقط حقيقة حتى لو تمكن هنا من أداء الفائتة مع ~~الوقتية لم يلزمه الترتيب ، كذا في الكافي ، ولو تمكن هناك بزوال النسيان ~~وظهر سعة الوقت يلزمه الترتيب . # ( قوله فيصح وقتي من تذكر صلاة شهر ) تصريح بما علم من إطلاقه كما قدمناه ~~وهو المعتمد وفرضه في الشهر لموافقة زفر على سقوط الترتيب إذ لا يسقط عنده ~~بفوات ما دون شهر ( قوله وعن بعض المشايخ . # . # . # إلخ ) أقول اختار في الهداية فقال يعود الترتيب بالعود إلى القلة عند ~~البعض وهو الأظهر ا ه . # وذكر دليله . # وقال الزيلعي ليس فيه دلالة على عود الترتيب . # وقال الكمال ما استدل به فيه نظر ، وذكر وجهه ثم قال والأصح أن الترتيب ~~إذا سقط لا يعود . # ( قوله والأول أي عدم العود اختيار شمس الأئمة . # . # . # إلخ ) أقول واختيار فخر الإسلام وصاحب المحيط وقاضي خان وصاحب المغني ~~والكافي وغيرهم . # ا ه . # ( قوله : وقال أبو حفص . # . # . # إلخ ) كذلك قال في العناية عليه الفتوى . PageV02P075 ( إذا كثرت الفوائت ~~) فاشتغل بالقضاء يحتاج إلى تعيين الظهر والعصر ونحوهما وينوي أيضا ظهر يوم ~~كذا أو عصر يوم كذا إذ عند اجتماع الظهرين في الذمة لا يتعين أحدهما ~~فاختلاف الوقت كاختلاف السبب واختلاف الصلاة فإن أراد تسهيل الأمر عليه ( ~~نوى أول ظهر عليه أو آخره ) أي آخر ظهر عليه فإذا نوى الأول وصلى فما يليه ~~يصير أولا ، وكذا لو نوى آخر ظهر عليه وصلى فما قبله يصير آخرا فيحصل ~~التعيين ( كذا الصوم ) أي كما يحتاج إلى التعيين في الصلاة يحتاج أيضا إليه ~~في الصوم ( لو ) كان ما عليه من القضاء ( من رمضانين ) فينوي أول صوم عليه ~~من رمضان الأول أو الثاني أو آخر صوم عليه من رمضان الأول أو الثاني ( وإلا ~~) أي ، وإن لم يكن من رمضانين ms0320 ( فلا ) يحتاج إلى التعين حتى لو كان عليه ~~قضاء يومين من رمضان واحد فقضى يوما ولم يعين جاز ؛ لأن السبب في الصوم ~~واحد وهو الشهر وكان الواجب عليه إكمال العدد والسبب في الصلاة مختلف وهو ~~الوقت وباختلاف السبب يختلف الواجب فلا بد من التعيين ، كذا في الخلاصة قال ~~في النصاب . # وفي مجمع الفتاوى إذا قضى الفائتة ينبغي أن يقضيها في بيته لا في المسجد ~~حتى لا يقف الناس على ذلك ؛ لأن تأخير الصلاة عن الوقت معصية فلا ينبغي أن ~~يطلع عليه غيره . # وفي الخلاصة رجل فاتته صلوات كثيرة في حال الصحة ثم مرض مرضا يضره الوضوء ~~فكان يصلي بالتيمم ولا يقدر على الركوع والسجود ويصلي بالإيماء فأدى ~~الفوائت في المرض بهذه الصفة جاز ، ولو صح PageV02P076 وقدر على القضاء ~~يسقط القضاء . # S( قوله إذا كثرت الفوائت . # . # . # إلخ ) هو الأصح وخلافه ما قاله في الكنز في مسائل شتى لو نوى قضاء رمضان ~~ولم يعين اليوم صح ، ولو عن رمضانين كقضاء الصلاة صح ، وإن لم ينو أول صلاة ~~أو آخر صلاة عليه ا ه . # قال الزيلعي هذا قول بعض المشايخ والأصح أنه يجوز في رمضان واحد ولا يجوز ~~في رمضانين ما لم يعين أنه صائم عن رمضان سنة كذا ، وكذا في قضاء الصلاة . # ( قوله فإن أراد تسهيل الأمر عليه نوى أول ظهر عليه أو آخره ) أقول اقتصر ~~هنا على هذا القدر في النية كالزيلعي وقدم في كيفية نية الظهر بعد الجمعة ~~زيادة قوله أدركت وقته ولم أصله بعد فليتأمل . PageV02P077 ( باب صلاة ~~المريض ) ( إذا تعذر القيام لمرض ) حصل ( قبلها ) أي الصلاة ( أو فيها أو ~~خاف زيادته ) أي المرض ( أو ) خاف بطء البرء به أي بسبب القيام ( أو ) خاف ~~( دوران الرأس أو يجد للقيام ألما شديدا قعد ) جواب إذا تعذر ( كيف شاء ) ~~من التربع وغيره ( وصلى ) قاعدا ( بركوع وسجود ) ، وإن قدر على بعض القيام ~~قام بأن كان قادرا على التكبير قائما أو على التكبير وبعض القراءة فإنه ~~يؤمر بالقيام قال شمس الأئمة هو المذهب الصحيح ms0321 ، ولو ترك هذا خيف أن لا ~~تجوز صلاته ( وإن تعذرا ) أي الركوع والسجود لا القيام ( أومأ قاعدا ) وهو ~~أفضل من الإيماء قائما . # ( و ) لكن ( سجوده أخفض من ركوعه ) ؛ لأن الإيماء قائم مقامهما فأخذ ~~حكمهما ولا يرفع إليه شيء ليسجد عليه لقوله صلى الله عليه وسلم لمريض دخل ~~عليه عائدا { إن قدرت أن تسجد على الأرض فاسجد وإلا فأومئ } ( ولو رفع إليه ~~شيء وخفض رأسه أو سجد على ما لا يجد حجمه ) ولا تستقر عليه جبهته ( جاز ) ~~لوجود الإيماء وإلا فلا ( وإن تعذر ) أي القعود ( أومأ مستلقيا ورجلاه نحو ~~القبلة ) لقوله صلى الله عليه وسلم { يصلي المريض قائما فإن لم يستطع ~~فقاعدا فإن لم يستطع فعلى قفاه يومئ إيماء فإن لم يستطع فالله أحق بقبول ~~العذر منه } وينبغي أن يوضع تحت رأسه وسادة ليشبه القاعد ويتمكن من الإيماء ~~إذ حقيقة الاستلقاء تمنع الإيماء للصحيح فكيف للمريض ، كذا في الكافي . # S PageV02P078 ( باب صلاة المريض ) ( قوله إذا تعذر القيام ) أراد به ~~التعذر الحقيقي لذكره الحكمي بعده بقوله أو يجد للقيام ألما شديدا تبعا لما ~~قال في الكافي التعذر قد يكون حقيقيا بحيث لو قام يسقط ، وقد يكون حكميا ~~بأن يخاف زيادة المرض أو يجد وجعا لذلك ا ه . # ولما لم يفعل مثل المصنف في النقاية بل اقتصر على قوله إذا تعذر القيام ~~قال شارحها الشمني تعذر القيام أي شق وعسر ولا يريدون بالتعذر عدم الإمكان ~~، كذا في الخانية ا ه . # وقال في الهداية إذا عجز المريض عن القيام . # . # . # إلخ قال الكمال المراد أعم من العجز الحقيقي حتى لو قدر على القيام لكن ~~يخاف بسببه إبطاء البرء أو كأن يجد ألما شديدا إذا قام جاز له تركه . # ( قوله أو خاف زيادته ) قدمنا في باب التيمم المراد بالخوف . # ( قوله أو يجد للقيام ألما شديدا ) قال الكمال فإن لحقه نوع مشقة لم يجز ~~ترك القيام بسببها . # ( قوله كيف شاء من التربع وغيره ) هو رواية محمد لما قال قاضي خان يجلس ~~المريض في صلاته كيف شاء في ms0322 رواية عن محمد عن أبي حنيفة . # وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله أنه يتربع عند الافتتاح وعند الركوع ~~يفترش رجله اليسرى وعن أبي يوسف أنه يركع متربعا ا ه قلت ورواية محمد تشمل ~~حالة التشهد لإطلاقها ولذا قال في شرح المجمع والأصح أنه يقعد كيف شاء ا ه ~~. # وفي الجوهرة كيف تيسر عليه ا ه لكن قال في البحر أما في حالة التشهد فإنه ~~يجلس كما يجلس للتشهد بالإجماع . # وأما في حالة القراءة وحال الركوع PageV02P079 روي عن أبي حنيفة أنه يجلس ~~كيف شاء من غير كراهة إن شاء محتبيا ، وإن شاء متربعا ، وإن شاء على ركبتيه ~~كما في التشهد . # وقال زفر يفترش رجله اليسرى في جميع صلاته والصحيح ما روي عن أبي حنيفة ؛ ~~لأن عذر المرض أسقط عنه الأركان فلأن يسقط عنه الهيئات أولى ، كذا في ~~البدائع . # وفي الخلاصة والتجنيس الفتوى على قول زفر ؛ لأن ذلك أيسر على المريض ولا ~~يخفى ما فيه إذ الأيسر عدم التقييد بكيفية من الكيفيات فالمذهب الأول ا ه ~~ما في البحر قلت ولا يخفى أن هذا وارد على حكاية الإجماع على أنه يجلس في ~~حال التشهد كما يجلس للتشهد فينبغي عدم التقييد فيه أيضا . # ( قوله وصلى قاعدا ) أي ، ولو مستندا إلى حائط أو إنسان فإنه يجب عليه ~~كذلك ولا تجزئه مضطجعا ، كذا في الجوهرة عن النهاية قلت فقوله يجب المراد ~~به اللزوم وبه صرح الكمال وهو المختار كما في التبيين . # ( قوله : وإن قدر على بعض القيام قام ) أقول أي ، ولو متكئا لما في ~~التبيين لو قدر على القيام متكئا قال الحلواني الصحيح أنه يصلي متكئا ولا ~~يجزئه غير ذلك ، وكذلك لو قدر على أن يعتمد على عصا أو خادم له فإنه يقوم ~~ويتكئ خصوصا على قول أبي يوسف ومحمد ا ه . # والتقييد بالقدرة على كل القيام كما في البرهان لا ينفي لزوم الاتكاء في ~~البعض بل يفيد لزومه ؛ لأن البعض معتبر بالكل . # ( قوله أومأ ) بالهمز كما في الجوهرة . # ( قوله وهو أفضل من الإيماء ms0323 قائما ) ، كذا في الهداية وغيرها ؛ لأنه أشبه ~~بالسجود . # وقال خواهر PageV02P080 زاده يومئ للركوع قائما وللسجود قاعدا ، وقال زفر ~~كالشافعي يومئ بهما قائما لا يجزئه غيره كما في التبيين قلت وفيه إيماء إلى ~~جواز الإيماء قائما كما صرح به في البرهان فما في المجتبى ، وإن أومأ ~~بالسجود قائما لم يجز وهذا أحسن وأقيس كما لو أومأ بالركوع جالسا لا يصح ~~على الأصح ا ه يمكن أن يكون على قول خواهر زاده ، وقد ضعف قوله لنقله في ~~البرهان بصيغة قيل ولذا قال صاحب البحر بعد نقله لما في المجتبى والظاهر من ~~المذهب جواز الإيماء بهما قائما وقاعدا كما لا يخفى . # ا ه . # ( قوله : ولو رفع إليه شيء وخفض . # . # . # إلخ ) أقول لكنه يكره فالمراد بالجواز الصحة لا الحل واستدل للكراهة ~~بنهيه عليه الصلاة والسلام عنه وهو يدل على كراهة التحريم وأراد بخفض الرأس ~~خفضها للركوع ثم للسجود أخفض من الركوع حتى لو سوى لم يصح كما ذكره في ~~البحر عن الولوالجي ا ه . # وفي إطلاق اسم السجود في قوله أو سجد على ما لم يجد حجمه تجوز ؛ لأن ~~حقيقة السجود ما عجز عنه وهو وضع بعض الجبهة على الأرض كما قدمناه . # ( قوله لوجود الإيماء ) قال في البحر عن المجتبى قد كان كيفية الإيماء ~~بالركوع والسجود متشبها على أنه يكفيه بعض الانحناء أو أقصى ما يمكن إلى أن ~~ظفرت بحمد الله على الرواية وهو ما ذكر شمس الأئمة الحلواني أن المومئ إذا ~~خفض رأسه للركوع شيئا ثم للسجود شيئا جاز ، ولو وضع بين يديه وسائد وألصق ~~جبهته عليها ووجد أدنى الانخفاض جاز عن الإيماء ومثله في التحفة ، وذكر أبو ~~بكر PageV02P081 إذا كان بجبهته وأنفه عذر يصلي بالإيماء ولا يلزمه تقريب ~~الجبهة إلى الأرض بأقصى ما يمكن وهذا نص في الباب ا ه قلت وقيد بكون العذر ~~بكل من الجبهة والأنف لجواز الإيماء فأفاد أنه لا يجوز عند انفراد أحدهما ~~به ، وقد نص عليه في الجوهرة لو كان بجبهته قروح لا يستطيع السجود عليها لم ms0324 ~~يجزه الإيماء وعليه أن يسجد على أنفه لا يجزئه غير ذلك ا ه . # ولعل هذا على المرجوح وهو جواز الاكتفاء بالأنف أو الجبهة . # وأما على الراجح وهو أن الاقتصار على الأنف لا يجوز ، وإن وجب ضمه إلى ~~الجبهة فينبغي أن لا يجزئه الإيماء مع قدرة السجود على الأنف ، وإن أثم ~~بترك الواجب فليتأمل . # ( قوله لقوله عليه الصلاة والسلام { يصلي المريض قائما } . # . # . # إلخ ) ذكره في الهداية ، وقال الكمال هو غريب والله أعلم ا ه . # وكتب عليه بعض معاصريه أن قول الكمال غريب ، وذكر له وجها ثم قرئ ذلك على ~~الكمال فقال قول المعترض علي في قولي غريب ليس واردا ، وذكر وجهه ثم قال ~~فقولي غريب ليس بغريب كما ذكر وما تكلفه أي المعترض من الإشكال فليس بشيء ~~لمن تأمل في ذلك ا ه . # ولولا الإطالة لأثبت جميع ذلك . # ( قوله : وإن تعذر أي العقود أومأ مستلقيا . # . # . # إلخ ) ، كذا في الهداية ثم قال فإن استلقى على جنبه ، ووجهه إلى القبلة ~~وأومأ جاز لما روينا من قبل إلا أن الأولى هو الأول عندنا خلافا للشافعي ا ~~ه . # وقال في البحر التخيير بين الاستلقاء على القفا والاضطجاع على الجنب جواب ~~الكتب المشهورة كالهداية PageV02P082 وشروحها وفي القنية مريض اضطجع على ~~جنبه وصلى وهو قادر على الاستلقاء قيل يجوز والأظهر أنه لا يجوز ، وإن تعذر ~~الاستلقاء يضطجع على شقه الأيمن أو الأيسر ، ووجهه إلى القبلة ا ه . # ثم قال صاحب البحر وهذا الأظهر خفي والأظهر الجواز ا ه . # وفي المجتبى وينبغي للمستلقي أن ينصب ركبته إن قدر حتى لا يمد رجليه إلى ~~القبلة كما في البحر . PageV02P083 ( وإن تعذر ) الإيماء ( أخرت ) الصلاة ~~فيه إشارة إلى أنها لا تسقط ( ولا يومئ بعينيه ولا بحاجبيه ولا بقلبه ) لما ~~روينا وفيه خلاف زفر ( مرض في صلاته يتم بما قدر ) أي صلى صحيح بعض صلاته ~~قائما ثم مرض يتمها قاعدا يركع ويسجد أو يومئ إن لم يقدر على الركوع ~~والسجود أو مستلقيا إن لم يقدر على القعود ؛ لأنه بنى الأدنى على الأعلى ms0325 ~~كاقتداء المومئ بالصحيح ( صح فيها ) أي الصلاة ( راكع وساجد قاعدا ) يعني ~~إن كان مريضا عجز عن القيام فصلى قاعدا يركع ويسجد إذا صح فيها ( يبني ~~قائما ) ؛ لأن البناء كالاقتداء والقائم يقتدي بالقاعد فكذا المنفرد يبني ~~آخر صلاته على أولها ( ومومئ كذلك ) أي صح في الصلاة لا يبني بل ( يستأنف ) ~~؛ لأن اقتداء الراكع والساجد بالمومئ لم يجز فكذا البناء ( للمتطوع ) ~~القائم ( يجوز أن يتكئ على شيء ) كعصا أو حائط ( أو يقعد إن أعيا ) ؛ لأنه ~~عذر هاهنا مسألتان مسألة الإتكاء ومسألة القعود وكل على نوعين بعذر وبلا ~~عذر أما الاتكاء بعذر فغير مكروه إجماعا وبغير عذر كذلك عند أبي حنيفة ~~وعندهما يكره . # وأما القعود بعذر فغير مكروه وبغير عذر جاز وكره عنده وعندهما لم يجز . # S PageV02P084 ( قوله : وإن تعذر الإيماء أخرت ) كان الأولى تقديمه على ~~ما ساقه من الحديث لكونه دليلا له كما فعل صاحب الهداية . # ( قوله فيه إشارة إلى أنها لا تسقط ) أقول ، كذا في الهداية قال . # وقوله أخرت عنه إشارة إلى أنه لا يسقط ، وإن كان العجز أكثر من يوم وليلة ~~إذا كان مفيقا هو الصحيح ؛ لأنه يفهم مضمون الخطاب بخلاف المغمى عليه ا ه . # وقال الكمال قوله هو الصحيح احتراز عما صححه قاضي خان أنه لا يلزمه ~~القضاء إذا كثر ، وإن كان يفهم مضمون الخطاب فجعله كالمغمى عليه وفي المحيط ~~مثله واختاره شيخ الإسلام وفخر الإسلام . # وفي الينابيع وهو الصحيح ثم قال الكمال ومن تأمل تعليل الأصحاب في الأصول ~~ومسألة المجنون والمغمى عليه أكثر من يوم وليلة لا يقضي وفيما دونها يقضي ~~إن قدح في ذهنه إيجاب القضاء على هذا المريض إلى يوم وليلة حتى يلزم ~~الإيصاء به إن قدر عليه بطريق وسقوطه إن زاد ا ه . # ونقله في البحر مع زيادة قال قاضي خان إن الصحيح السقوط عند الكثرة لا ~~القلة . # وفي الظهيرية وهو ظاهر الرواية وعليه الفتوى . # وفي الخلاصة وهو المختار وصححه في البدائع وجزم به الولوالجي وصاحب ~~التجنيس مخالفا لما في الهداية ا ه قلت صاحب ms0326 التجنيس هو صاحب الهداية فحيث ~~خالف ما فيها موافقا للأكثر يرجع إليه دون ما في الهداية ا ه . # وقال في البحر وعلى هذا فمعنى قوله عليه الصلاة والسلام { فالله أحق ~~بقبول العذر } أي عذر السقوط وعلى ما اختاره صاحب الهداية معناه بقبول عذر ~~التأخير ، كذا في معراج PageV02P085 الدراية ا ه . # ( تنبيه ) : لو مات المريض ولم يقدر على الصلاة أي بالإيماء لا يلزمه ~~الإيصاء بها ، وإن قلت كالمسافر والمريض إذا أفطرا أو ماتا قبل الإقامة ~~والصحة كما في التبيين . # وقال في البحر عن القنية لا فدية في الصلوات حالة الحياة بخلاف الصوم ا ه ~~قلت يمكن حمله على ما إذا لم يصل المريض إلى حالة يعجز فيها عن الإيماء ، ~~أما لو كان ودام إلى الموت وفدى فصحتها متجهة . # ا ه . # وسيذكر المصنف كيفية الفدية للصلاة في الصوم . # ( قوله وفيه خلاف زفر ) أقول لكنه قال إذا صح أعاد كما في الجوهرة وظاهر ~~عبارة المصنف جواز الإيماء بالعين والقلب والحاجب عند زفر وبه صرح الزيلعي ~~ولكن رتب زفر في الجواز لما قال الشمني . # وقال زفر وهو رواية عن أبي يوسف إن عجز عن الإيماء بالرأس يومئ بالحاجب ~~فإن عجز فبالعين فإن عجز فبالقلب ا ه . # ( قوله مرض في صلاته يتم بما قدر . # . # . # إلخ ) هو الصحيح وعن أبي حنيفة أنه يستقبل إذا صار إلى الإيماء ؛ لأن ~~تحريمته انعقدت موجبة للركوع والسجود فلا تجوز بدونهما كما في التبيين . # ( قوله صح فيها راكع وساجد . # . # . # إلخ ) هذا عندهما ، وقال محمد يستقبل بناء على اختلافهم في الاقتداء كما ~~في الهداية . # ( قوله ومومئ كذلك أي صح في الصلاة لا يبني . # . # . # إلخ ) أقول هذا عند أئمتنا الثلاثة ، وقال زفر يبني بناء على إجازته ~~اقتداء الراكع بالمومئ قلت في كلام المصنف إشارة إلى أن هذا إذا أدى بعضها ~~قاعدا أو مضطجعا بالإيماء فإن افتتحها قاعدا بنية الإيماء ثم قدر قبل ~~PageV02P086 الإيماء للركوع يتمها ، وإن افتتحها مضطجعا ثم قدر على القعود ~~دون الركوع والسجود فإنه يستأنف هو المختار ؛ لأن حالة القعود أقوى ms0327 فلا ~~يجوز بناؤه على الضعيف كما في شرح النقاية والبحر . # ( قوله وبغير عذر كذلك عند أبي حنيفة . # . # . # إلخ ) . # أقول أي لا يكره الاتكاء عنده بغير عذر وهذا على إحدى الروايتين وهو ~~مرجوح والأظهر الكراهة عنده كقولهما كما في البرهان . # وقال الزيلعي يكره الاتكاء عنده بغير عذر ؛ لأنه إساءة أدب ، وقيل لا ~~يكره عند أبي حنيفة ؛ لأنه يجوز القعود عنده من غير عذر مع الكراهة فيجوز ~~الاتكاء بلا كراهة ؛ لأنه فوقه ا ه . # ومثله في الهداية ، وقال الكمال تعليل عدم كراهة الاتكاء بغير عذر ممنوع ~~الملازمة لجواز أن لا يكره القعود ويكره الاتكاء ؛ لأنه يعد إساءة أدب دون ~~القعود إذا كان على هيئة لا تعد إساءة . # ( قوله . # وأما القعود بعذر فغير مكروه ) أي بعد ما شرع قائما ؛ لأنه المتحدث عنه ~~في المتن ، وإن كان الحكم أعم منه . # ( قوله وبغير عذر جاز وكره عنده ) قدم المصنف رحمه الله في باب النوافل ~~أنه ينتقل قاعدا مع القدرة ابتداء وكره بقاء إلا بعذر ا ه فأفاد عدم كراهة ~~القعود ابتداء بلا عذر ولا يخالف هذا ؛ لأن موضوعه القعود بعدما شرع قائما ~~كما ذكرناه ولكن هو مرجوح لما قال في العناية ذكر في مبسوط فخر الإسلام ~~وجامع ابن المعين رحمهما الله أنه لو قعد في النفل لا يكره عند أبي حنيفة ~~في الصحيح ؛ لأن الابتداء على هذا الوجه مشروع بلا كراهة PageV02P087 ~~فالبقاء أولى ؛ لأن حكم البقاء أسهل من حكم الابتداء ا ه . # ولقول الكمال الأصح خلاف ما ذكره المصنف أي صاحب الهداية بقوله ، وإن قعد ~~بغير عذر يكره بالاتفاق صرح فخر الإسلام بأن الاتكاء يكره عند أبي حنيفة ~~والقعود لا يكره من غير عذر ا ه . # وقال في العناية قوله ، وإن قعد يعني بعدما افتتح قائما من غير عذر يكره ~~بالاتفاق . # وقوله بالاتفاق يخالف قوله قبيل هذا لو قعد يجوز عنده من غير عذر من غير ~~كراهة . # ا ه . # قلت الحكم بالمخالفة غير ظاهر ؛ لأن الصورة غير متحدة إذ موضوع قوله أولا ~~في القعود ابتداء ms0328 وثانيا في القعود بقاء وأيضا في تعبير العناية بلفظ يعني ~~تجوز ؛ لأن كلام الهداية ظاهر في أن الحكم في القعود بقاء إذ هو المتحدث ~~عنه فتأمل ( قوله وعندهما لم يجز ) أقول أي لم يجز بعد ما افتتح قائما ~~إتمامه جالسا بلا عذر عندهما ولا بد من هذا الحمل كما ذكرناه ؛ لأن التنفل ~~قاعدا ابتداء مطلقا جائز اتفاقا . PageV02P088 ( جن أو أغمي عليه يوما ~~وليلة قضى الخمس ، وإن زاد وقت الصلاة لا ) لما ذكرنا في باب القضاء ~~الفوائت أن عليا رضي الله عنه أغمي عليه أقل من يوم وليلة فقضاهن وعمار بن ~~ياسر أغمي عليه يوما وليلة فقضاهن وعبد الله بن عمر أغمي عليه أكثر من يوم ~~وليلة فلم يقضهن فدل أن التكرار معتبر في التخفيف والجنون كالإغماء فيما ~~رواه أبو سليمان هو الصحيح ( وهو الأصح ) إلا ما نقل عن أبي يوسف أن ~~المعتبر الزيادة من حيث الساعات أي الأزمنة لا ما يتعارفه أهل النجوم ( زال ~~عقله بالبنج أو الخمر لزمه القضاء ، وإن طال ) أي زوال العقل ؛ لأن سقوط ~~القضاء عرف بالأثر إذا حصل بآفة سماوية فلا يقاس عليه ما حصل بفعله . # S( قوله وعبد الله بن عمر أغمي عليه . # . # . # إلخ ) أقول هذا هو المسطور في الهداية والعناية وفتح القدير والتبيين ~~والكافي ، والذي ذكره المصنف في باب قضاء الفوائت عبد الله بن عباس ولم أره ~~كذلك فيما ذكرت من النقول . # ( قوله فلا يقاس عليه ما حصل بفعله ) أشار به إلى أنه لو أغمي عليه بفزع ~~من سبع أو آدمي لا يجب القضاء بالإجماع ؛ لأن الخوف بسبب ضعف قلبه وهو مرض ~~كما ذكره الزيلعي . PageV02P089 ( قطعت يداه ورجلاه من المرفق والكعب ) لف ~~ونشر ( لا صلاة عليه ) ، كذا في الكافي ( وقيل إن وجد من يوضئه يأمره ليغسل ~~وجهه وموضع القطع ويمسح رأسه وإلا وضع وجهه ورأسه في الماء أو يمسح وجهه ~~وموضع القطع على جدار فيصلي ) ، كذا في التتارخانية . # S( قوله قطعت يداه . # . # . # إلخ ) أقول هذا عن محمد في النوادر وفي ظاهر الرواية تجب عليه ms0329 الصلاة ~~ذكره الكاكي . # وفي شرح الزيادات لقاضي خان لو كان إحدى الرجلين مقطوعا من الكعب أو ~~دونها فإن غسل موضع القطع فرض ، ولو قطعت فوق الكعب سقط لزوال المحل ، ولو ~~شلت يداه وعجز عن استعمال الطهورين يمسح وجهه وذراعيه بالحائط أو الأرض ولا ~~يدع الصلاة كما في البرهان . # وفي الجامع الصغير للكرخي مقطوع اليدين والرجلين إذا كان بوجهه جراحة ~~يصلي بغير طهارة ولا يتيمم ولا يعيد وهو الأصح كما في الفيض . PageV02P090 ~~( باب الصلاة على الدابة ) ( كل موضع يجوز للمسافر قصر الصلاة فيه ) أي ذلك ~~الموضع وهو خارج عمران مقامه سواء كان مقامه مصرا أو قرية كما سيأتي في ~~صلاة المسافر ( جاز فيه ) أي في ذلك الموضع ( التطوع له ) أي للمسافر ( ~~ولغيره عليها ) أي على الدابة ( بإيماء حيث توجهت ) الدابة قبلة كان أو لا ~~( ولو بلا عذر ) أي جاز التطوع فيه على تقديم عدم العذر . # ( و ) جاز فيه ( المكتوبة به ) أي بعذر قال قاضي خان إذا صلى على الدابة ~~بعذر إن لم يقدر على إيقافها جاز الإيماء عليها ، وإن كانت تسير ، وإن قدر ~~لم يجز لاختلاف المكان بسيرها . # وفي القنية إذا سيرها راكبها لا يجزئه الفرض ولا التطوع ( وهو ) أي العذر ~~( أن يخاف في النزول على نفسه أو دابته من سبع أو لص أو كان في طين لا يجد ~~مكانا جافا أو ) كان ( عاجزا ) لكبر سنه أو ضعف مزاجه أو نحو ذلك ( أو ~~دابته جموح لو نزل لا يركب بغير معين ) ، كذا في الظهيرية ( أو ) كان ( في ~~البادية على الراحلة والقافلة تسير ) فإنه يخاف على نفسه وثيابه لو نزل ، ~~كذا في الكافي ( وينزل للوتر ) وعندهما لا كالسنن . # S( باب الصلاة على الدابة ) إلخ تقدم في الوتر والنوافل ما فيه كفاية عنه ~~( قوله وعندهما كالسنن ) تقدم أنه ينزل لسنة الفجر . PageV02P091 ( باب ~~الصلاة في السفينة ) الأصل فيها ما روي { أنه صلى الله عليه وسلم لما بعث ~~جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه إلى الحبشة أمره أن يصلي في السفينة قائما ~~إلا أن ms0330 يخاف الغرق } وعن سويد بن غفلة قال سألت أبا بكر وعمر رضي الله ~~عنهما عن الصلاة فيها فقال إن كانت جارية فصل قاعدا ، وإن كانت راسية فصل ~~قائما ( يتوجه المصلي فيها القبلة ) بأن يدور إليها ( كيفما دارت ) السفينة ~~( عند الافتتاح وفي الصلاة ) ؛ لأنه يمكنه الاستقبال من غير مشقة بخلاف ~~الدابة إذ لا يمكنه الاستقبال إلى القبلة مع سير الدابة ( القادر على ~~القيام ) في السفينة ( و ) القادر على ( الخروج ) عنها ( صلى قاعدا فيها ) ~~لف ونشر أي القادر على القيام فيها صلى قاعدا والقادر على الخروج عنها صلى ~~فيها ( جازت ) تلك الصلاة يعني أن القضاء لا يلزم ؛ لأن الغالب العجز ~~واسوداد العين والغالب كالكائن لكنه ترك الأفضل ( والأفضل القيام ) في ~~الأول ( والخروج ) في الثاني ( لا تجوز ) الصلاة ( قاعدا في المربوطة في ~~الشط ) بالإجماع ( إلا أن يدور رأسه ) فحينئذ تجوز . # S PageV02P092 ( باب الصلاة في السفينة ) . # ( قوله القادر على القيام . # . # . # إلخ ) أي حال جريانها . # ( قوله جازت تلك الصلاة ) هذا عند أبي حنيفة رحمه الله ، وقالا لا يجوز ~~الصلاة فيها قاعدا إلا من عذر وهو الأظهر والعذر كدوران الرأس وعدم القدرة ~~على الخروج كما في البرهان . # ( قوله والأفضل القيام في الأول ) فيه إشارة إلى أنه لا كراهة في صلاته ~~قاعدا عند الإمام . # وقال الكمال فإن صلى قاعدا وهو يقدر على القيام أجزأه ، وقد أساء . # ( قوله لا تجوز الصلاة قاعدا في المربوطة بالشط بالإجماع ) أقول حكاية ~~الإجماع في المربوطة على الصحيح ، وقال بعضهم أنه على الخلاف ومفهوم كلام ~~المصنف جواز الصلاة في المربوطة قائما مطلقا وهو ظاهر الهداية والنهاية ~~والاختيار . # وفي الإيضاح فإن كانت موقوفة في الشط وهي على قرار الأرض فصلى قائما جاز ~~؛ لأنها إن استقرت على الأرض فحكمها حكم الأرض فإن كانت مربوطة ويمكنه ~~الخروج لم تجز الصلاة فيها ؛ لأنه إذا لم تستقر فهي كالدابة ا ه بخلاف ما ~~إذا استقرت فإنها حينئذ كالسرير ، كذا في فتح القدير . # ا ه . # واختاره في المحيط والبدائع ا ه . # وتقييده بالمربوط بالشط احترازا عن المربوطة في لجة ms0331 البحر ، والأصح إن ~~كان الريح يحركها شديدا فهي كالسائرة وإلا فكالواقفة كما في فتح القدير . # ا ه . # ( قوله إلا أن يدور رأسه فحينئذ يجوز ) أقول وهو بالإجماع وأراد بالصلاة ~~قاعدا كونها بركوع وسجود ؛ لأنها لا تجوز بالإيماء فيها اتفاقا فرضا كانت ~~أو نفلا كما في المعراج عن المحيط . PageV02P093 ( لا يقتدي أهل سفينة ~~بإمام في ) سفينة ( أخرى ) لاختلاف المكان ( إلا أن يقترنا ) فحينئذ تجوز ~~لاتحاد المكان حكما بخلاف ما إذا كانا على الدابتين ( المقتدي على الشط ~~والإمام فيها ) أي في السفينة ( أو بالعكس لو ) كان ( بينهما مانع من ~~الاقتداء ) كالطريق أو طائفة من النهر ( لم يجز ) الاقتداء ( وإلا جاز ) . # S( قوله بخلاف ما إذا كان على الدابتين ) أقول وعن محمد رحمه الله استحسن ~~أنه يجوز اقتداؤهم إذا كانت دوابهم بالقرب من دابة الإمام على وجه لا تكون ~~الفرجة بينهم وبين الإمام إلا بقدر الصف بالقياس على صلاة الأرض كما في ~~المعراج . # ( قوله كالطريق أو طائفة من النهر ) أطلق في الطائفة كما في المعراج ~~وقيده في البحر بمقدار نهر عظيم قلت والمراد بالعظيم ما يجري فيه الزورق ~~كما تقدم في الإمامة والله الموفق بمنه . PageV02P094 ( باب المسافر ) ( هو ~~من جاوز بيوت مقامه ) أي موضع إقامته أعم من البلد والقرية فإن الخارج من ~~قريته للسفر مسافر أيضا فهذه العبارة أحسن من قولهم بيوت بلده جمع البيوت ~~إذ لو بقي أمامه بيت لا يكون مسافرا ( قاصدا قطع مسافة ) فمن جاوز ولم يقصد ~~أو قصد ولم يجاوز لم يكن مسافرا ( تقطع ) أي من شأن تلك المسافة أن تقطع ( ~~بسير وسط ) اعتبر في الوسط للبر سير الإبل والراجل وللبحر اعتدال الريح ~~وللجبل ما يليق به ( في ثلاثة أيام مع الاستراحات ) معنى قول علمائنا أدنى ~~مدة السفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليها السير الذي يكون في ثلاثة أيام ~~ولياليها مع الاستراحات التي تكون في خلال ذلك ؛ لأن المسافر لا يمكنه أن ~~يمشي دائما بل يمشي في بعض الأوقات ويستريح في بعضها ويأكل ويشرب ، كذا في ~~المحيط ولكون الليالي من ms0332 أوقات الاستراحة تركت في بعض الكتب وذكرت في بعضها ~~( ويرخص له ) أي للمسافر ( ولو ) كان ( عاصيا فيه ) أي في سفره كقطع الطريق ~~وعقوق الوالدين وسفر المرأة للحج بلا محرم وسفر العبد الآبق من مولاه وعند ~~الشافعي هذا السفر لا يفيد الرخصة ( قصر الفرض الرباعي ) فاعل يرخص قيد ~~بالفرض إذ لا قصر في السنن وبالرباعي ليخرج الفجر والمغرب لما روي { عن ~~عائشة رضي الله عنها أن الصلاة فرضت في الأصل ركعتين فلما قدم النبي صلى ~~الله عليه وسلم المدينة ضم إلى كل صلاة مثلها غير المغرب فإنها وترا لنهار ~~ثم زيدت في الحضر وأقرت في السفر } ( حتى يدخل مقامه ) PageV02P095 غاية ~~لقوله ويرخص ( أو ينوي إقامة نصف شهر أو أكثر ببلد أو قرية ) تقييده بهما ~~إشعار بأن نية الإقامة لا تصح في المفاوز كما ذكره في الهداية لكن قال في ~~الكافي قالوا هذا إذا سار ثلاثة أيام ثم نوى الإقامة في غير موضعها فإن لم ~~يسر ثلاثة تصح ( فيقصر ) أي إذا كان مدة الإقامة مقدرة بنصف شهر لم تصح نية ~~الإقامة فيما دونه فيقصر ( إن نوى ) الإقامة ( في أقل منه ) أي من نصف شهر ~~( أو فيه ) لكن ( بموضعين مستقلين ) كمكة ومنى فإنه يقصر إذ لا يصير مقيما ~~فأما إذا تبع أحدهما الآخر بأن كانت القرية قريبة من المصر بحيث تجب الجمعة ~~على ساكنها فإنه يصير مقيما بنية الإقامة فيهما فيتم بدخول أحدهما ؛ لأنهما ~~في الحكم كموضع واحد ، كذا في التحفة ( أو دخل بلدا ولم ينوها ) أي الإقامة ~~ثمة بل هو على عزم أن يخرج غدا أو بعد غد ( وبقي سنين ) فإنه أيضا يقصر ( ~~وعسكر ) عطف على ضمير يقصر أي يقصر عسكر دخل في دار الحرب ( ونواها ) أي ~~الإقامة بدار الحرب نصف شهر أو أكثر ( وإن حاصروا حصنا فيها ) أي في دار ~~الحرب ؛ لأنها ليست موضع الإقامة ؛ لأنهم بين القرار والفرار لكن من دخل ~~فيها بأمان ونوى الإقامة في موضع الإقامة صحت ، كذا في الخانية ( أو ) ~~نواها ( بدارنا وحاصر البغاة في غير موضعها ms0333 ) أي موضع الإقامة فإنهم أيضا ~~يقصرون ولا تجوز إقامتهم . # S PageV02P096 ( باب المسافر ) أي باب صلاة المسافر وأصل المفاعلة أن ~~تكون بين اثنين وهنا من واحد أو نقول المسافرة من السفر وهو الكشف ، وقد ~~حصل بين اثنين فإنه ينكشف للطريق والطريق تنكشف له ا ه . # كذا في شرح العلامة المقدسي لنظم الكنز . # وأما الإضافة فيه فهي من باب إضافة الشيء إلى شرطه أو الفعل إلى فاعله ~~كما في الجوهرة والسفر في اللغة قطع المسافة وهنا قطع خاص ( قوله من جاوز ~~بيوت مقامه . # . # . # إلخ ) لا يشمل أهل الأخبية إذ ليس فيه مجاوزة بيت بل انتقال عن محله ا ه ~~. # ويدخل ما كان من محلة منفصلة وفي القديم كانت متصلة بالمصر ويدخل في بيوت ~~المصر ربضه كما في الفتح والربض ما حول المدينة من بيوت ومساكن كما في ~~البحر . # وأما فناء المصر وهو المكان المعد لمصالح المصر كركض الدواب ودفن الموتى ~~فظاهر كلام المصنف كالهداية أنه لا يشترط مجاوزته ، وقد فصل فيه قاضي خان ~~فقال وهل يعتبر مجاوزة الفناء إن كان بين المصر وفنائه أقل من قدر غلوة ولم ~~يكن بينهما مزرعة يعتبر مجاوزة الفناء أيضا ، وإن كان بينهما مزرعة أو كانت ~~المسافة بين المصر وفنائه قدر غلوة يعتبر مجاوزة عمران المصر ولا يعتبر ~~مجاوزة الفناء ، وكذا إذا كان هذا الانفصال بين قريتين أو بين قرية ومصر ، ~~وإن كانت القرى متصلة بربض المصر فالمعتبر مجاوزة القرى هو الصحيح ، وإن ~~كانت القرية متصلة بفناء المصر لا بربض المصر يعتبر مجاوزة الفناء ولا ~~يعتبر مجاوزة القرية ا ه . # وقال الكمال بعد نقله PageV02P097 فالحاصل أنه قد صدق مفارقة بيوت المصر ~~مع عدم جواز القصر ففي عبارة الكتاب أي الهداية إرسال غير واقع ، ولو ~~ادعينا ثبوت تلك القرى داخلة في مسمى المصر اندفع هذا لكنه تعسف ظاهر . # ا ه . # ( قوله إذ لو بقي أمامه بيت لا يكون مسافرا ) أشار به إلى أنه لا يضر ~~محاذاة العمران لأحد جانبيه وبه صرح قاضي خان وغيره . # ( قوله قاصدا قطع مسافة ms0334 ) أقول أي وهو ممن يعتبر قصده حتى لو خرج صبي ~~وكافر قاصدين مسيرة ثلاثة أيام ففي أثنائها بلغ الصبي وأسلم الكافر يقصر ~~الذي أسلم فيما بقي ويتم الذي بلغ لعدم صحة القصد والنية من الصبي حيث أنشأ ~~السفر بخلاف النصراني والباقي بعد صحة النية أقل من ثلاثة أيام كما في ~~الفتح وهو اختيار الصدر الشهيد حسام الدين لكن قال في مختصر الظهيرية ~~الحائض إذا طهرت وبينها وبين المقصد أقل من ثلاثة أيام تصلي أربعا هو ~~الصحيح ا ه قلت ولا يخفى أنها لا تنزل عن رتبة الذي أسلم فكان حقها القصر ~~مثله ا ه . # وهذا أي كونه ممن يعتبر قصده أحد شروط ثلاثة لصحة النية ذكرها المقدسي عن ~~الزاهدي وثانيها الاستقلال بالحكم فلا تعتبر نية التابع وثالثها أن ينوي ~~سفرا صحيحا وهو ثلاثة أيام فما فوقها وذلك معلوم من كلام المصنف . # ( قوله وللبحر اعتدال الريح ) هذا ما عليه الفتوى ولم يذكر مسير السفر في ~~الماء في ظاهر الرواية كما في البرهان . # ( قوله في ثلاثة أيام ) أقول المراد من قصر أيام السنة كما في الجوهرة ~~وأشار المصنف إلى أنه لا PageV02P098 يقدر بالمراحل ولا الفراسخ وبه صرح في ~~الهداية بقوله ولا يعتبر بالفراسخ هو الصحيح . # ا ه . # . # وقوله هو الصحيح احتراز عن قول عامة المشايخ فإنهم قدروها بالفراسخ كما ~~في العناية . # وقال في البرهان اختار أكثر المشايخ تقدير أقل مدة السفر بالأميال ثم ~~اختلفوا فقيل بثلاثة وستين ميلا ، وقيل يفتى بأربعة وخمسين ، وقيل بخمسة ~~وأربعين ا ه . # وفي البحر عن النهاية أن الفتوى على اعتبار ثمانية عشر فرسخا . # وفي المجتبى فتوى أكثر أئمة خوارزم على خمسة عشرة فرسخا والأصح أنه لا ~~يعتبر بالفراسخ ثم قال صاحب البحر وأنا أعجب من فتواهم في هذا وأمثاله بما ~~يخالف مذهب الإمام خصوصا المخالف للنص الصريح . # ا ه . # ( قوله مع الاستراحات . # . # . # إلخ ) أقول هذا هو الصحيح لما قال في الجوهرة الصحيح أنه لا يشترط سفر كل ~~يوم إلى الليل حتى لو بكر في اليوم الأول ومشى ms0335 إلى الزوال وبلغ المرحلة ~~ونزل للاستراحة وبات فيها ثم فعل كذلك في اليوم الثاني والثالث يصير مسافرا ~~ا ه . # وهو تصحيح شمس الأئمة السرخسي كما في الفتح . # ( قوله : ولو عاصيا فيه ) أقول خلاف الإمام الشافعي في العاصي بسفره لا ~~في سفره ؛ لأن العاصي في سفره يقصر اتفاقا . # ( قوله كقطع الطريق . # . # . # إلخ ) يصح أن يكون مثالا للعاصي في سفره بأن طرأ عليه العصيان في السفر ~~ويصح أن يكون مثالا للعاصي بسفره بأن ابتدأه ملتبسا بالمعصية . # ( قوله قصر الفرض الرباعي فاعل يرخص ) أقول لعله نائب فاعل يرخص وسقط ~~المضاف في خط الناسخ أو PageV02P099 هو على مذهب الزمخشري . # ( قوله غير المغرب فإنها وتر النهار ) الاستثناء من قوله الصلاة فرضت في ~~الأصل ركعتين كما في المجتبى ولا يخفى أن الفجر غير داخل في عموم الضم . # ( قوله ثم زيدت في الحضر ) فيه تسامح لقوله قبله ضم إلى كل صلاة مثلها . # ( قوله وأقرت في السفر ) فيه إشارة إلى أن القصر عزيمة عندنا وبه صرح ~~الزيلعي وغيره ومن حكى خلافا بين الشارحين في أن القصر عندنا عزيمة أو رخصة ~~فقط غلط ؛ لأن من قال رخصة عنى رخصة الإسقاط وهي العزيمة وتسميتها رخصة ~~مجاز وهذا بحث لا يخفى على أحد كما في الفتح . # ( قوله أو ينوي إقامة نصف شهر ) قال في البحر عن المجتبى إنما تؤثر النية ~~بخمس شرائط ترك السير وصلاحية الموضع واتحاده والمدة والاستقلال بالرأي ا ه ~~قلت وهي مستفادة من كلام المصنف . # ( قوله كما ذكر في الهداية ) أقول لكنه قال إنه الظاهر قلت وظاهره شمول ~~أهل الأخبية لمقابلته بقول أبي يوسف الذي سيذكر المصنف ولكن قال أي صاحب ~~الهداية إنه أي قول أبي يوسف الأصح ففيه أشار إلى أن الإطلاق المتقدم ليس ~~على عمومه على الأصح ، وإن كان ظاهر الرواية . # ( قوله قال في الكافي قالوا هذا . # . # . # إلخ ) أقول ، وقال الكمال وهو مقيد أيضا بأن لا يكون في دار الحرب وهو من ~~العسكر قبل الفتح ا ه . # وهو مستفاد مما سيذكر المصنف ا ه . # ثم قال ms0336 الكمال وقياسه أن لا يحل فطره رمضان ، وإن كان بينه وبين بلده ~~يومان ا ه . # وقال البحر معزيا إلى المجتبى لا يبطل السفر إلا بنية PageV02P100 ~~الإقامة أو دخول الوطن أو الرجوع قبل الثلاثة ا ه . # ثم قال صاحب البحر بحثا والذي يظهر أنه لا بد من دخول المصر مطلقا وساق ~~في استدلاله ما روى البخاري تعليقا أن عليا رضي الله عنه خرج فقصر وهو يرى ~~البيوت فلما رجع قيل له هذه الكوفة قال لا حتى ندخلها يريد أنه صلى ركعتين ~~والكوفة بمرأى منهم فقيل له إلخ . # ا ه . # قلت وما استظهره ليس بظاهر ما لم يثبت الرجوع قبل استحكام مدة السفر ؛ ~~لأن الظاهر خلافه . # ( قوله : كذا في التحفة ) أقول . # وفي التبيين ( قوله أو دخل بلدا ولم ينوها ) أقول إلا إذا كان من المعلوم ~~أن أمير القافلة لا يخرج إلا بعد تمام أقل مدة الإقامة لدلالة الحال على ~~الإقامة ولسان الحال أنطق كما في البزازية . # ( قوله أو حاصر البغاة في غير موضعها ) أقول ، كذا في كثير من الكتب ~~المعتبرات منها الهداية قال ، وكذا أي يقصرون إذا حاصروا أهل البغي في دار ~~الإسلام في غير المصر أو حاصروهم في البحر ؛ لأن حالهم يبطل عزيمتهم ا ه ~~فأفاد أنه إذا كانت المحاصرة بمصر صحت نية الإقامة لكن قال صاحب العناية ~~التعليل يدل على أن قوله في غير مصر وقوله في البحر ليس بقيد حتى لو نزلوا ~~مدينة أهل البغي وحاصروهم في الحصن لم تصح نيتهم أيضا ؛ لأن مدينتهم ~~كالمفازة عند حصول المقصود لا يقيمون فيها ا ه ولم يتعرض صاحب البحر ~~والمقدسي والغزي لهذا . PageV02P101 ( لا أهل أخبية ) عطف على ضمير يقصر أي ~~لا يقصر الصلاة أهل أخبية كالأعراب والأتراك وهو جمع خباء وهو بيت من وبر ~~أو صوف ( نووها ) أي الإقامة في موضع خمسة عشر يوما ( في الأصح ) احتراز ~~عما قيل لا تجوز إقامتهم بل يقصرون ؛ لأنها لا تصح إلا في الأمصار أو في ~~القرى والأصح المفتى به ما روي عن أبي يوسف ms0337 أن الرعاة إذا كانوا في ترحال ~~من المفاوز كانوا مسافرين إلا إذا نزلوا مرعى وعزموا على الإقامة فيه خمسة ~~عشر يوما فإني أستحسن أن أجعلهم مقيمين . # S( قوله وهو جمع خباء وهو بيت من وبر أو صوف ) أقول فإن كان من الشعر ~~فليس بخباء كما في ضياء الحلوم وفي المغرب الخباء الخيمة من الصوف ا ه . # والمراد هنا الأعم كما في البحر ( قوله إلا إذا نزلوا مرعى . # . # . # إلخ ) أطلق فيه ، وقال في العناية والماء والكلأ يكفيهم تلك المدة ا ه ~~والظاهر أنه قيد احترازي حتى لا يخالف حالهم عزيمتهم . PageV02P102 ( وإن ~~لم يقصر ) عطف على قوله فيقصروا والضمير للمسافر أي إن لم يقصر المسافر بل ~~أتم الأربع ( فإن قعد الأولى تم فرضه ) ؛ لأن فرضه ثنتان فالقعدة الأولى ~~فرض عليه فإذا وجدت يتم فرضه . # ( و ) لكنه ( أساء ) لتأخير السلام وتركه واجب تكبيرة الافتتاح في النفل ~~وشبهه عدم قبول صدقة الله تعالى ، ولأن القصر عندنا رخصة إسقاط وحكمه أن ~~يأثم العامل بالعزيمة ( وما زاد ) على الركعتين ( نفل وإلا ) أي ، وإن لم ~~يقعد الأولى ( بطل فرضه ) وانقلب الكل نفلا لما عرفت أنه ترك فرض وعن الحسن ~~بن حي افتتحها المسافر بنية الأربع أعاد حتى يفتتحها بنية الركعتين قال ~~الرازي وهو قولنا ؛ لأنه إذا نوى أربعا فقد خالف فرضه كنية الفجر أربعا ، ~~ولو نواها ركعتين ثم نواها أربعا بعد الافتتاح فهي ملغاة كمن افتتح الظهر ~~ثم نوى العصر ، كذا في شرح الزاهدي واختلف في السنن فقيل الأفضل هو الترك ~~ترخصا ، وقيل الفعل تقربا . # وقال الهندواني الفعل حال النزول والترك حال السير ، وقيل يصلي سنة الفجر ~~خاصة ، وقيل سنة المغرب أيضا ، كذا في المحيط . # S PageV02P103 ( قوله فإن قعد في الأولى تم فرضه ) أقول يعني وكان قد قرأ ~~في الركعتين فإذا فعل ذلك تم فرضه سواء نوى ركعتين أو أربعا لمقابلته بقوله ~~الآتي وعن الحسن بن حي . # . # . # إلخ . # ( قوله : وإن لم يقعد الأولى بطل فرضه ) أقول إلا إذا نوى الإقامة لما ~~قام إلى الثالثة فإنه تجوز صلاته ms0338 ويتحول فرضه أربعا كما في الجوهرة . # ( قوله قال الرازي وهو قولنا ) أقول المراد إسناد القول للمتكلم فقط وليس ~~المراد أنه قول أئمتنا ؛ لأنه مخالف لما قدمناه في شروط الصلاة أن نية ~~أعداد الركعات غير معتبرة كما لو نوى الفجر أربعا فتصح الصلاة ويلغو ذكر ~~العدد إذا جلس آخرها قدر التشهد فقول الرازي المنقول عن الحسن بن حي مقابل ~~للمذهب يرشد إلى ذلك ما قاله في الجوهرة فإن صلى أربعا وقعد في الثانية ~~مقدار التشهد أجزأته عن فرضه وكانت الأخريان له نافلة ويصير مسيئا بتأخير ~~السلام وهذا إذا أحرم بركعتين أما إذا نوى أربعا فإنه يبتنى على الخلاف ~~فيما إذا أحرم بالظهر ست ركعات ينوي الظهر وركعتين تطوعا فقال أبو يوسف ~~يجزيه عن الفرض خاصة ويبطل التطوع . # وقال محمد لا تجزيه الصلاة ولا يكون داخلا فيها لا فرضا ولا تطوعا ؛ لأن ~~افتتاح كل واحدة من الصلاتين يوجب الخروج من الأخرى فكذا هنا عند محمد تفسد ~~ولا تكون فرضا ولا نفلا ، وقال بعضهم تنقلب كلها نفلا . # ا ه . # ( قوله واختلف في السنن ) جواب عن سؤال مقدر هو أنه قد علم حال الفرض فما ~~حكم السنن ؟ فأجاب بما ذكر وهو أيضا من شرح PageV02P104 الزاهدي المسمى ~~بالمجتبى . PageV02P105 ( اقتدى مسافر بمقيم في الوقت صح ) اقتداؤه ( وأتم ~~) ما شرع فيه ؛ لأن قصد الاقتداء من المسافر بالمقيم يكون بمنزلة نية ~~الإقامة في حق وجوب التكميل ( لا بعده فيما يتغير ) أي لا يقتدي المسافر ~~بالمقيم بعد الوقت في فرض يتغير بالسفر ( وهو الرباعي ) واحترز به عن الفجر ~~والمغرب فإن اقتداءه به فيهما يصح في الوقت وبعده ، وإنما لم يصح بعد الوقت ~~فيما يتغير لاستلزامه بناء الفرض على غير الفرض حكما أما في القعدة إن ~~اقتدى به في الشفع الأول إذ القعدة فرض عليه لا على الإمام أو في حق ~~القراءة إن اقتدى به في الشفع الثاني فإن القراءة فيه نفل على إمام فرض على ~~المقتدي وتمام تحقيقه في شرح تلخيص الجامع الكبير . # S PageV02P106 ( قوله اقتدى مسافر بمقيم في ms0339 الوقت صح وأتم ) أقول أي سواء ~~اقتدى به في جزء من صلاته أو كلها كما في المعراج وسواء أتم صلاته في الوقت ~~أو بعد خروجه وإذا أفسد صلاته بعد الاقتداء يصلي ركعتين لزوال الاقتداء ~~بخلاف ما لو اقتدى متنفل بمفترض فإنه يصلي أربعا إذا أفسد ؛ لأنه التزم ~~صلاة الإمام وهنا لم يقصد سوى إسقاط فرضه ويستثنى من إطلاق المصنف ما لو ~~استخلف الإمام المسافر مقيما حيث لا يتغير فرض الإمام إلى الأربع مع أنه ~~صار مقتديا بخليفته المقيم ؛ لأنه لما كان المؤتم المستخلف خليفة عن ~~المسافر كان المسافر كأنه الإمام فيأخذ الخليفة صفة الأول حتى لو لم يقعد ~~على رأس الركعتين فسدت صلاة الكل من المسافرين والمقيمين كما في الفتح . # ( قوله أو في حق القراءة إن اقتدى به في الشفع الثاني . # . # . # إلخ ) أقول ، وكذلك لو لم يقرأ الإمام في الأولين وقرأ في الآخرين فاقتدى ~~به فيهما ؛ لأن بالقضاء تلحق القراءة بمحل الأداء فيبقى الثاني خاليا عن ~~القراءة فكان بناء الموجود على المعدوم وهو لا يجوز . PageV02P107 ( وعكسه ~~) أي إن اقتدى المقيم بالمسافر ( صح فيهما ) أي في الوقت وبعده ؛ لأن حال ~~المقيم لا يتغير عما كان في الوقت فإنه لو اقتدى بالمسافر في الوقت كان في ~~حق القعدة اقتداء المتنفل بالمفترض ، وكذا لو اقتضى بعد الوقت ثم إن المقيم ~~المقتدي بالمسافر إذا قام إلى الإتمام لا يقرأ في الأصح ؛ لأنه كاللاحق حيث ~~أدرك أول صلاته مع الإمام وفرض القراءة صار مؤدى بقراءة إمامه بخلاف ~~المسبوق بالشفع الأول فإنه يقرأ فيه ، وإن قرأ الإمام في الشفع الثاني ؛ ~~لأنه أدرك قراءة نافلة ( وأتم المقيم ) المقتدي بالمسافر ؛ { لأنه صلى الله ~~عليه وسلم صلى في سفره بالناس ، وقال حين سلم أتموا صلاتكم يا أهل مكة فإنا ~~قوم سفر } . # S PageV02P108 ( قوله كان في حق القعدة اقتداء المتنفل بالمفترض ) أقول ~~القعدة واجبة ، وإنما أطلق عليها اسم النفل مجازا لاشتراك الواجب والنفل في ~~عدم فساد الصلاة بالترك . # ( قوله لا يقرأ في الأصح ) ، كذا في الهداية . # وقال الكاكي قوله في ms0340 الأصح احتراز عن قول بعض المشايخ حيث قالوا يقرأ ؛ ~~لأنه كالمسبوق ولهذا يتابع الإمام في سجود السهو ، ولو سها فيما يتم سجد ؛ ~~لأنه غير مقتد فيقرأ السورة مع الفاتحة . # وقال الكرخي لا يتابع الإمام في سجود السهو ، ولو سها فيما يتم لا سهو ~~عليه ؛ لأنه كاللاحق فإنهم أدركوا أول الصلاة ، وقد تم فرض القراءة وهو ~~الأصح ، كذا في المحيط . # ا ه . # قلت فوجوب القراءة ضعيف والاستشهاد له بوجوب السهو استشهاد بضعيف موهم ~~أنه مجمع عليه . # ( قوله قوم سفر ) أي مسافرون جمع مسافر كركب وصحب في راكب وصاحب . ~~PageV02P109 ( وندب أن يقول ) الإمام المسافر ( أتموا صلاتكم فإني مسافر ) ~~كما قال صلى الله عليه وسلم ( السفر والحضر لا يغيران الفائتة ) أي إذا قضى ~~فائتة السفر في الحضر يقصر وإذا قضى فائتة الحضر في السفر يتم ( والعبرة في ~~تغيير الفرض بآخر الوقت ) فإن كان في آخره مسافر أوجب عليه ركعتان ، وإن ~~كان مقيما وجب عليه أربع ؛ لأنه المعتبر في السببية عند عدم الأداء قبله ~~كما تقرر في الأصول ( يبطل الوطن الأصلي بمثله فقط ، و ) يبطل ( وظن ~~الإقامة بمثله والسفر والأصلي ) الوطن الأصلي هو المسكن ووطن الإقامة موضع ~~نوى أن يتمكن فيه خمسة عشر يوما أو أكثر من غير أن يتخذه مسكنا فإذا كان ~~لشخص وطن أصلي فإن اتخذ وطنا أصليا آخر سواء كان بينهما مدة السفر أو لا ~~بطل الوطن الأصلي الأول حتى لو دخله لا يصير مقيما إلا بالنية ولا يبطل ~~الوطن الأصلي السفر حتى لو قدم المسافر إليه يصير مقيما بمجرد الدخول . # وأما وطن الإقامة فيبطل بمثله حتى لو دخل وطن إقامة اتخذه وطنا بعد الأول ~~ليس بينهما مدة سفر لا يصير مقيما إلا بالنية ، وكذا إذا سافر عنه أو انتقل ~~إلى وطنه الأصلي ( العبرة بنية الأصل لا التبع ) يعني إذا نوى الأصل السفر ~~أو الإقامة يكون التبع كذلك ولا يحتاج إلى النية استقلالا ( كالمرأة مع ~~زوجها ) فإنها تكون تبعا له إذا كانت مستوفية بمهرها وإلا تعتبر نيتها ، ~~كذا في المحيط ( والعبد ms0341 مع مولاه والجندي مع الأمير ) الذي يلي عليه ورزقه ~~منه ومثله PageV02P110 الأمير مع الخليفة ( والأجير مع من استأجره ) ورزقه ~~منه . # S PageV02P111 ( قوله وندب أن يقول الإمام . # . # . # إلخ ) ظاهره أنه يقوله بعد الفراغ كما في الحديث . # وفي شرح الإرشاد وينبغي أن يخبر الإمام القوم قبل شروعه أنه مسافر فإذا ~~لم يخبر أخبر بعد السلام كما في السراج . # وقال الكمال معللا للاستحباب لاحتمال أن يكون خلفه من لا يعرف ولا يتسير ~~له الاجتماع بالإمام قبل ذهابه فيحكم حينئذ بفساد صلاة نفسه بناء على ظن ~~إقامة الإمام ثم إفساده بسلامه على ركعتين وهذا محمل ما في الفتاوى أي ~~كقاضي خان إذا اقتدى بإمام لا يدري أمسافر هو أو مقيم لا يصح ؛ لأن العلم ~~بحال الإمام شرط الأداء بجماعة ا ه لا أنه شرط في الابتداء ، وذكر وجهه ، ~~وإنما كان قول الإمام مستحبا وكان ينبغي أن يكون واجبا ؛ لأنه لم يتعين ~~معرفا صحة صلاته لهم لحصوله بالسؤال منه . # ( قوله بآخر الوقت ) أقول وهو قدر التحريمة . # ( قوله الوطن الأصلي ) هو المسكن أراد به الأعم من أن يكون بنفسه فقط ولا ~~عيال له أو بأهله كأن تأهل فيه ومن قصده التعيش لا الارتحال ، وكذا محل ~~مولده وطن أصلي وهذا الوطن وطن القرار . # ( قوله فإن اتخذ وطنا أصليا آخر ) أي ولم يبق له بالأول أهل إذ لو بقي ~~كان كل منهما وطنا أصليا له . # ( قوله سواء كان بينها مدة سفر أو لا ) هذا بالإجماع لما قال الكمال ~~وتقديم السفر ليس بشرط لثبوت الأصلي بالإجماع وهل هو شرط لثبوت وطن الإقامة ~~عن محمد فيه روايتان في رواية لا يشترط كما هو ظاهر الرواية وفي أخرى إنما ~~يصير الوطن وطن إقامة بشرط أن PageV02P112 يتقدمه سفر ويكون بينه وبين ما ~~سار إليه منه مدة سفر حتى لو خرج من مصره لا لقصد السفر فوصل إلى قرية ونوى ~~الإقامة فيها خمسة عشر يوما لا تصير تلك القرية وطن إقامة ، وإن كان بينهما ~~مدة السفر لعدم تقدم السفر . # ا ه . # ( قوله حتى ms0342 لو دخله ) أي بعد ما خرج مسافرا لا يصير مقيما إلا بالنية . # ( قوله حتى لو دخل وطن إقامة اتخذه وطنا بعد الأول ) أي بعد وطن الإقامة ~~الأول . # ( قوله ليس بينهما مدة سفر ) ليس قيدا احترازيا عما لو كان بينهما مدة ~~سفر بل المراد عدم نية السفر . # ( قوله : وكذا إذا سافر ) أي ، وكذا يبطل وطن الإقامة إذا سافر عنه أو ~~انتقل إلى وطنه الأصلي ولم يتعرض المصنف رحمه الله لوطن السكنى تبعا ~~للمحققين قالوا لا فائدة فيه ؛ لأنه يبقى مسافرا على حاله فوجوده كعدمه ~~وعامتهم أي المشايخ على أنه يفيد ، وذكر الزيلعي فائدته وناقشه صاحب البحر ~~. # ( قوله العبرة بنية الأصل لا التبع ) أقول لم يقيده بشرط علم التبع وهو ~~ظاهر الرواية والأحوط كما في العزل الحكمي والأصح أنه يشترط علم التبع ~~لتوقف الخطاب بالحكم على العلم به . # ( قوله إذا كانت مستوفية بمهرها ) أي مهرها المعجل أو ما تعورف تعجيله . # ( قوله والعبد ) قال صاحب البحر ينبغي أن لا يشمل المكاتب ؛ لأن له السفر ~~بغير إذن المولى . # ا ه . # ( قوله والجندي ) قال صاحب البحر ليس مراد المصنف أي صاحب الكنز قصر ~~التبع على هؤلاء الثلاثة أي المرأة والعبد والجندي بل هو كل من كان تبعا ~~PageV02P113 لإنسان ويلزمه طاعته فيدخل الأجير مع مستأجره والمحمول مع ~~حامله والغريم مع صاحب الدين إن كان معسرا مفلسا والأعمى مع قائده المتطوع ~~بقوده . # ا ه . # قلت لا يخفى عدم اطراد العلة في الجميع . PageV02P114 ( السلطان إذا سافر ~~قصر إلا إذا طاف في ولايته ) من غير أن يقصد ما يصل إليه في مدة السفر فإنه ~~حينئذ لا يكون مسافرا ( أو طلب العدو ولم يعلم أن يدركه ) فإنه أيضا لا ~~يكون مسافرا ذكره قاضي خان ( وفي الرجوع يقصر ) إن كان بينه وبين منزله ~~مسيرة سفر . PageV02P115 ( سافر كافر وصبي مع أبيه ) أي خرجا قاصدين مسيرة ~~ثلاثة أيام فصاعدا ( فأسلم ) الكافر ( وبلغ ) الصبي ( وبينهما وبين منزلهما ~~) أي مقصدهما بالسفر ( أقل من المدة قالوا ) أي عامة المشايخ ( المسلم يقصر ~~) فيما بقي من السفر ( والصبي ms0343 يتم ) ؛ لأن نية الكافر معتبرة فكان مسافرا ~~من الأول بخلاف الصبي فإنه من هذا الوقت يكون مسافرا إذ الفرض أن الباقي ~~ليس بمدة السفر ( وقيل يتمان ) بناء على عدم العبرة بنية الكافر ( أيضا ، ~~وقيل يقصران ) بناء على تبعية الابن للأب المسافر . # S( قوله سافر كافر وصبي مع أبيه ) الصورة التي قدمناها عن الكمال فيما ~~إذا خرج الصبي بنفسه ولا يفترق الحال به فإن التبعية غير مؤثرة في حق الصبي ~~لعدم لزوم حكم السفر في حقه وإذا بلغ انقطعت التبعية . # ( قوله : وقيل يقصران بناء على تبعية الابن للأب المسافر ) قد علمت أن ~~التبعية غير مؤثرة في حق الصبي ؛ لأنه ، وإن قصر إنما ذلك تخلق لا لزوم في ~~حقه . PageV02P116 ( باب الجمعة ) ( هي فريضة ) لقوله تعالى { فاسعوا إلى ~~ذكر الله } والأمر بالسعي إلى شيء خاليا عن الصارف لا يكون إلا لإيجابه ( ~~شرط صحتها المصر ) فلا تجوز في القرى خلافا للشافعي ( وهو ما لا يسع أكبر ~~مساجده أهله ) يعني من يجب عليه الجمعة لا سكانه مطلقا ( أو ما له مفت ) ~~ذكره قاضي خان وأمير وقاض ينفذ الأحكام ويقيم الحدود وكلا المعنيين منقول ~~عن أبي يوسف والأول اختيار الكرخي والثاني اختيار الثلجي ( أو فناؤه ) عطف ~~على المصر والضمير له ( وهو ما اتصل به ) أي المصر ( معد لمصالحه ) كركض ~~الدواب وجمع العسكر والخروج للرمي ودفن الموتى وصلاة الجنازة ونحو ذلك ( و ~~) شرط صحتها أيضا ( السلطان أو من أمره السلطان ) بإقامة الجمعة ( مات والي ~~المصر فجمع ) أي أقام الجمعة ( بهم خليفة ) أي الميت ( أو صاحب الشرط ) ~~بفتح الشين والراء بمعنى العلامة وهو الذي يقال له شحنة سمي به ؛ لأنهم ~~جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها ( أو القاضي جاز ) ؛ لأن أمر العامة مفوض ~~إليهم ذكر قاضي خان ( ولا عبرة لنصب العامة إلا إذا لم يوجد من ذكر ) من ~~خليفة الميت أو صاحب الشرط أو القاضي . # S PageV02P117 ( باب الجمعة ) جمعة بضم الميم وإسكانها وفتحها حكى ذلك ~~الفراء والواحدي ، كذا في البحر . # وقال في العناية : الميم ساكنة عند أهل اللسان والقراء ms0344 تضمها ا ه . # وفي المصباح : ضم الميم لغة الحجاز وفتحها لغة بني تميم وإسكانها لغة ~~عقيل وقرأ بها الأعمش والجمع جمع وجمعات مثل غرف وغرفات في وجوهها ا ه . # وقال الكاكي أضيف إليها اليوم والصلاة ثم كثر الاستعمال حتى حذف منها ~~المضاف . # ( قوله هي فرض ) قال الكاكي صلاة الجمعة فريضة محكمة جاحدها كافر ~~بالإجماع وهي فرض عين إلا عند ابن كج من أصحاب الشافعي فإنه يقول فرض كفاية ~~وهو غلط ذكره في الحلية وشرح الوجيز ا ه . # وقال الكمال الجمعة فريضة محكمة بالكتاب والسنة والإجماع يكفر جاحدها ، ~~وذكر الأدلة ثم قال ، وإنما أكثرنا فيه نوعا من الإكثار لما نسمع عن بعض ~~الجهلة أنهم ينسبون إلى مذهب الحنفية عدم افتراضها ومنشأ غلطهم ما سيأتي من ~~قول القدوري ومن صلى الظهر يوم الجمعة في منزله ولا عذر له كره له ذلك ~~وجازت صلاته ، وإنما أراد حرم عليه وصحت الظهر فالحرمة لترك الفرض وصحة ~~الظهر لما سنذكر ، وقد صرح أصحابنا بأنها فرض آكد من الظهر وبإكفار جاحدها ~~. # ا ه . # ( قوله شرط صحتها . # . # . # إلخ ) أقول فجملة شروط الصحة ستة المصر والجماعة والخطبة والسلطان والوقت ~~والأذان العام . # ( قوله أو ما له مفت ذكره قاضي خان ) أقول لكنه زاد فيه وبلغت أبنيته ~~أبنية منى ا ه . # وإذا كان القاضي أو الأمير يفتي أغنى عن التعدد PageV02P118 كما في الفتح ~~والبحر عن الخلاصة . # ( قوله وأمير ) المراد بالأمير وال يقدر على إنصاف المظلوم من الظالم كما ~~في العناية . # ( قوله ويقيم الحدود ) إنما قاله بعد قوله ينفذ الأحكام ؛ لأن تنفيذ ~~الأحكام لا يستلزم إقامة الحدود فإن المرأة إذا كان قاضية تنفذ الأحكام ~~وليس لها إقامة الحدود كما في العناية واكتفى بذكر الحدود عن القصاص لأن من ~~ملك إقامتها ملكه كما في فتح القدير . # وقال في البحر فظاهره أن البلدة إذا كان قاضيها أو أميرها امرأة لا تكون ~~مصرا فلا تصح إقامة الجمعة فيها والظاهر خلافه قال في البدائع المرأة إذا ~~كانت سلطانا فأمرت رجلا صالحا للإمامة حتى صلى بهم الجمعة ms0345 جاز إنابتها ؛ ~~لأنها تصلح سلطانا وقاضيا في الجملة . # ا ه . # قلت وفيما قاله صاحب البحر تأمل ؛ لأن الكلام في نائب السلطان إذا كان ~~امرأة لا في السلطان إذا كان امرأة ( قوله وكلا المعنيين منقول عن أبي يوسف ~~) أقول وعنه رواية ثالثة هو كل موضع يسكن فيه عشرة آلاف نفر كما في العناية ~~ا ه . # وقيل يوجد فيه عشرة آلاف مقاتل وفي المصر أقوال غير هذه . # ( قوله والأول اختيار الكرخي ) أقول الصواب أن الأول فيما ذكره المصنف ~~اختيار الثلجي بالمثلثة والجيم والثاني اختيار الكرخي وذلك أنه ذكر في ~~الهداية الثاني من كلام هذا المصنف أولا في كلامه ثم قال كما ذكره المصنف ~~والأول اختيار الكرخي . # . # . # إلخ ، وكذا في العناية هذا وظاهر كلام المصنف استواء القولين في تعريف ~~المصر ، وقد قال في الهداية إن الأول أي PageV02P119 التعريف بأنه كل موضع ~~له أمير وقاض . # . # . # إلخ هو الظاهر أي من المذهب كما قاله الكمال . # وقال في العناية وهو ظاهر الرواية وعليه أكثر الفقهاء رحمهم الله تعالى ا ~~ه لكن نقل الكاكي عن المجتبى أن قول الثلجي عليه أكثر الفقهاء ا ه . # وقال ابن شجاع هو أحسن ما قيل فيه كما في العناية . # وفي البحر عن الولوالجية وهو الصحيح ا ه وظاهر كلام المصنف كالهداية أن ~~لا قول في تعريف المصر للإمام . # وقال الزيلعي قال أبو حنيفة رحمه الله المصر كل بلدة فيها سكك وأسواق ~~ولها رساتيق ووال ينصف المظلوم من الظالم وعالم يرجع إليه في الحوادث وهو ~~الأصح ا ه . # ومثله في البدائع وهذا أخص مما عن أبي يوسف لكن نقل الكمال تصحيحه بصيغة ~~التمريض فقال بعد نقله قيل وهو الأصح . # ( قوله أو فناؤه ) أقول إنما لم يقل كالقدوري أو مصلاه ؛ لأنه غير مقصور ~~عليه بل جميع أفنية المصر كالمصر . # ( قوله وهو ما اتصل به أي المصر ) أقول اتصاله ليس قيدا احترازيا عن ~~المنفصل لما قال الكمال وفناؤه هو المكان المعد لمصالح المصر متصل به أو ~~منفصل بغلوة ، كذا قدره محمد في النوادر وهو ms0346 المختار . # وقوله أعني الكمال وهو المختار ذكره الكمال في باب المسافر وجعله تحديدا ~~للفناء . # وقال روي عن محمد في النوادر وكلام الكمال هنا في بيان الحد الفاصل بين ~~المصر والفناء فجعل الفاصل قدر الغلوة وأسنده لمحمد أيضا فاختلف المروي ~~بهذا عن النوادر وما ذكره من الغلوة هنا في الحد الفاصل وهو المناسب لمقام ~~PageV02P120 النظر فإن الإمام الأعظم لم يقدر الفناء بمسافة ، وكذا جمع من ~~المحققين وهو الذي لا يعدل عنه فإن الفناء بحسب كبر المصر وصغرها ولنا فيه ~~رسالة لبيان صحة الجمعة في الجامع المبني عند سبيل علان بفناء مصر المحروسة ~~؛ لأن الفناء هو المعد لمصالح المصر كما قاله المصنف رحمه الله من غير ~~تقدير وبعضهم قدره بفرسخ وبفرسخين وبثلاثة فراسخ ثم قال الكمال ، وقيل بميل ~~، وقيل بميلين ، وقيل بثلاثة أميال ، وقيل إنما تجوز في الفناء إذا لم يكن ~~بينه وبين المصر مزرعة ا ه وظاهر كلام المصنف عدم وجوب الجمعة على من قرب ~~من المصر ولكن قال الكمال ومن كان في مكان من توابع المصر فحكمه حكم أهل ~~المصر في وجوب الجمعة عليه بأن يأتي المصر فيصليها فيه واختلفوا فيه فعن ~~أبي يوسف إن كان الموضع يسمع فيه النداء من المصر فهو من توابعه وإلا فلا ~~وعنه كل قرية متصلة بربض المصر وغير المتصلة لا وعنه أنها تجب في ثلاثة ~~فراسخ . # وقال بعضهم قدر ميل ، وقيل قدر ميلين ، وقيل ستة ، وقيل إن أمكنه أن يحضر ~~الجمعة ويبيت بأهله من غير تكلف تجب عليه الجمعة وإلا فلا قال في البدائع ~~وهذا حسن ا ه . # وقال في التتارخانية عن الذخيرة المختار للفتوى إن كان على قدر فرسخ من ~~المصر يجب عليه حضور الجمعة ا ه . # وقال في البرهان في ظاهر الرواية لا تجب على من هو خارج الربض ويوجبها ~~أبو يوسف على من كان داخل حد الإقامة الذي من فارقه يصير مسافرا ومن وصل ~~إليه يصير مقيما وهو الأصح ؛ PageV02P121 لأن وجوبها مختص بأهل المصر ~~والخارج عن هذا الحد ليس أهله حقيقة ms0347 ولا حكما . # ا ه . # ( قوله أو أمره السلطان ) هو الأمير أو القاضي أو الخطباء كما في العناية ~~ودخل العبد إذا قلد ولاية ناحية فتجوز إقامته ، وإن لم تجز أقضيته وأنكحته ~~والمرأة إذا كانت سلطانة يجوز أمرها بالإقامة لا إقامتها ا ه كما في الفتح ~~. PageV02P122 ( وجازت ) الجمعة ( بمنى في الموسم للخليفة أو أمير الحجاز ) ~~وهو السلطان بمكة ( فقط ) قيد للمجموع أي لا تجوز بعرفات ولا بمنى في غير ~~الموسم ولا بمنى في الموسم لأمير الموسم وهو المسمى بأمير الحاج . # S( قوله وجازت بمنى ) ، وإنما لا يصلى بها العيد للتخفيف لا لكونها ليست ~~مصرا كما قدمناه . # ( قوله ولا بمنى في غير أيام الموسم ) هو المعتمد ، وقيل تجوز في جميع ~~الأيام بناء على أنها من فناء مكة وليست من فنائها . PageV02P123 . # ( و ) شرط صحتها أيضا ( وقت الظهر فتبطل ) الجمعة ( بخروجه ) أي وقت ~~الظهر فيقضى الظهر ولا تقام الجمعة . # ( و ) شرط صحتها أيضا ( الخطبة نحو تسبيحة ) وعندهما لا بد من ذكر طويل ~~يسمى خطبة وعند الشافعي لا بد من خطبتين يشتمل كل منهما على التحميد ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والوصية بالتقوى والأولى على القراءة ~~والثانية على الدعاء للمؤمنين ( قبلها ) أي الجمعة ( في وقتها ) فلو صلى ~~بلا خطبة أو بها بعد الصلاة أو قبل الوقت بطلت الجمعة فتعاد في وقتها . # ( و ) شرط صحتها أيضا ( الجماعة وأقلها ثلاثة رجال سوى الإمام فإن نفروا ~~) أي تفرق الجماعة ( قبل سجوده ) أي الإمام ( بطلت ) الجمعة لانتفاء شرطها ~~ولزم البدء بالظهر ( وإن بقي ثلاثة أو نفروا بعد سجوده أتمها ) ؛ لأن ~~الجماعة شرط الانعقاد ، وقد انعقدت فلا يشترط دوامها ؛ لأنها ليست شرطا له ~~. # ( و ) شرط صحتها أيضا ( الإذن العام ) أي أن يأذن الأمير للناس إذنا عاما ~~حتى لو أغلق باب قصره وصلى بأصحابه لم يجز ؛ لأنها من شعائر الإسلام وخصائص ~~الدين فتجب إقامتها على سبيل الاشتهار ، وإن فتح باب قصره وأذن للناس ~~بالدخول جاز وكره ؛ لأنه لم يقض حق المسجد الجامع . # S PageV02P124 ( قوله نحو تسبيحة ) أقول والاقتصار عليه مكروه ms0348 عند أبي ~~حنيفة كما في البرهان والخطبة شرط الانعقاد في حق من ينشئ التحريمة للجمعة ~~لا في حق كل من صلاها وسنذكر ما يتفرع عليه عن الفتح . # ( قوله وعندهما لا بد من ذكر طويل . # . # . # إلخ ) هو أن يثني على الله بما هو أهله ويصلي على النبي صلى الله عليه ~~وسلم ويدعو للمسلمين للتوارث كما في البرهان . # ( قوله قبلها أي الجمعة في وقتها ) قال في الفتح وكما يشترط لصحة الخطبة ~~وقت الظهر يشترط حضور مصلي الجمعة ويكفي لوقوعها الشرط حضور واحد ، كذا في ~~الخلاصة وهو خلاف ما يفيده شرح الكنز قال بحضرة جماعة تنعقد بهم الجمعة ، ~~وإن الجوهرة ، ثم للخطبة شرطان أحدهما أن تكون بعد الزوال والثاني بحضرة ~~الرجال ا ه لكن قال الكمال بعد هذا : ثم يشترط عنده أي الإمام في التسبيحة ~~والتحميدة أن تقال على قصد الخطبة فلو حمد لعطاس لا تجزئ عن الواجب أي على ~~المختار من الروايتين ومقتضى هذا الكلام أنه لو خطب وحده من غير أن يحضره ~~أحد أنه يجوز وهذا الكلام هو المعتمد لأبي حنيفة فوجب اعتبار ما يتفرع عنه ~~وفي الأصل قال فيه روايتان فليكن المعتبر إحداهما المتفرعة وعلى الأخرى لا ~~بد من حضور واحد كما قدمنا ا ه . # وفي مختصر الظهيرية الصحيح أنه لا تجوز الخطبة وحده . # ا ه . # ( قوله فإن نفروا قبل سجوده بطلت ) أقول ، وكذا لو لم يحرموا معه في ~~الركعة الأولى حتى ركع ولم يشاركوه في الركوع فإن أدركوه في الركوع صحت كما ~~في PageV02P125 التبيين وعزاه قاضي خان إلى الأصل وما جزم به في الجوهرة من ~~عدم الصحة فيما إذا كبروا بعد القراءة ضعيف لنقل قاضي خان له بصيغة التمريض ~~. # ( قوله ؛ لأن الجماعة شرط الانعقاد ) أقول وهذا كالخطبة بخلاف الوقت فإنه ~~شرط للأداء وفي كلام المصنف إشارة إلى أنه يشترط في الانعقاد أن يحرم معه ~~من حضر الخطبة وبه صرح قاضي خان فقال لو خطب الإمام وكبر والقوم قعود ~~يتحدثون ثم جاء آخرون لم يجز كأنه وحده حتى يكبر الأولون ms0349 قبل أن يرفع رأسه ~~من الركوع ا ه . # ولكن قال بعده إذا خطب وفرغ فذهب ذلك القوم وجاء قوم آخرون لم يشهدوا ~~الخطبة فصلى بهم الجمعة جاز ؛ لأنه خطب والقوم حضور فتحقق الشرط وعن أبي ~~يوسف في النوادر إذا جاء قوم آخرون ولم يرجع الأولون يصلي بهم أربعا إلا أن ~~يعيد الخطبة ا ه . PageV02P126 ( وشرط وجوبها ) عطف على قوله شرط صحتها ( ~~الإقامة بمصر والصحة والحرية والذكورة والبلوغ والعقل وسلامة العين والرجل ~~ففاقدها ) أي فاقد هذه الشروط ( ونحوه ) كالمختفي من السلطان الظالم ~~والمسجون ( إن صلاها تقع فرضا ) ؛ لأن السقوط لأجله تخفيفا فإذا تحمله جاز ~~عن فرض الوقت كالمسافر إذا صام ( جازت ) الجمعة ( في مواضع من المصر ) وهو ~~قول أبي حنيفة ومحمد وهو الأصح ؛ لأن في الاجتماع في موضع واحد في مدينة ~~كبيرة حرجا بينا وهو مدفوع ( الصالح للإمامة في غيرها صالح فيها فجازت ~~للمسافر والعبد والمريض ) . # وقال زفر لا تجوز ؛ لأنها غير واجبة عليهم كالصبي والمرأة ولنا أنهم أهل ~~للإمامة ، وإنما سقط عنهم الوجوب تخفيفا للرخصة فإذا حضروا تقع فرضا ~~كالمسافر إذا صام بخلاف الصبي ؛ لأنه غير أهل والمرأة ؛ لأنها لا تصلح ~~إماما للرجال ( وتنعقد ) الجمعة ( بهم ) أي بحضورهم حتى لو لم يحضر غيرهم ~~جازت ؛ لأنهم صلحوا للإمامة فأولى أن يصلحوا للاقتداء . # S PageV02P127 ( قوله وسلامة العين والرجل ) فإن وجد الأعمى قائدا لا تجب ~~عليه عنده وعندهما تجب ولا تجب على المقعد ، وإن وجد حاملا اتفاقا . # ( قوله ففاقدها ونحوه كالمختفي . # . # . # إلخ ) أقول ، وكذا الشيخ الكبير الذي ضعف ملحق بالمريض فلا يجب عليه ~~وظاهر كلامه شمول من ليس حرا ، وقد اختلفوا في المكاتب والمأذون والعبد ~~الذي حضر باب المسجد لحفظ الدابة إذا لم يخل بالحفظ وينبغي أن يجري الخلاف ~~في معتق البعض إذا كان يسعى ا ه . # كذا قاله الكمال قلت وما بحثه نص عليه في الجوهرة قال وهل تجب على ~~المكاتب قال بعضهم نعم . # وقال بعضهم لا والأصح الوجوب ، وكذا معتق البعض في حال سعايته كالمكاتب . # وأما المأذون فلا تجب عليه ، كذا ms0350 في الفتاوى ا ه ( قوله وتنعقد بهم ) أي ~~، ولو كان إمامهم مثلهم كما قدمه . PageV02P128 ( وكره يومها ) أي يوم ~~الجمعة ( بمصر ) احتراز عن السواد ( ظهر معذور ومسجون ومسافر وأهل مصر ~~فاتتهم الجمعة بجماعة ) متعلق بقوله ظهر معذور ، وإنما كره لما فيه من ~~الإخلال بالجمعة ؛ لأنها جامعة للجماعات بخلاف أهل السواد إذ لا جمعة عليهم ~~، ولو صلوا أجزأهم لاستجماع شرائطه ومنه يعلم كراهة ظهر غير المعذور بطريق ~~الأولى . # ( و ) كره ( ظهر غيرهم ) أي غير المعذور والمسجون والمسافر ( قبلها ) أي ~~الجمعة لما مر من الإخلال ( فإن ندم ) وأراد أن يحضرها ( وسعى إليها ~~والإمام فيها ) أي في الصلاة ( بطل ظهره ) بمجرد سعيه إليها سواء ( أدركها ~~أو لا ) ، وقالا لا يبطل حتى يدخل مع الإمام ؛ لأن السعي دون الظهر فلا ~~ينقضه بعد تمامه والجمعة فوقه فتنقضه فصار كالمتوجه بعد فراغ الإمام وله أن ~~السعي إلى الجمعة من خصائص الجمعة فينزل منزلتها في حق انتقاض الظهر ~~احتياطا بخلاف ما بعد الفراغ منها لا ؛ لأنه ليس بسعي إليها ولا بمعناه . # S PageV02P129 ( قوله : وإنما كره لما فيه من الإخلال بالجمعة ) أقول ليس ~~مطردا بالنظر لمن فاتته الجمعة . # ( قوله وكره ظهر غيرهم ) أقول ، كذا في الهداية . # وقال الكمال لا بد من كون المراد حرم عليه ذلك وصحت الظهر ، وذكر وجهه . # ( قوله فإن ندم وسعى إليها والإمام فيها ) أقول وكان بحيث يمكنه أن ~~يدركها ، وكذا يبطل ظهره بالسعي إذا لم يكن شرع الإمام فيها بل أقامها بعد ~~السعي . # وأما إذا كان قد فرغ منها فسعى أو كان سعيه مقارنا لفراغها أو لم يقمها ~~الإمام لعذر أو لغيره فلا يبطل كما في التبيين والجوهرة ، ولو كان الإمام ~~في الجمعة وقت الانفصال ولكنه لا يمكنه أن يدركها لبعد المسافة لا تبطل عند ~~العراقيين وتبطل عند مشايخ بلخي وهو الأصح كما في الفتح والجوهرة . # ( قوله بطل ظهره بمجرد سعيه ) أقول والمعتبر في السعي الانفصال عن داره ~~فلا تبطل قبله على المختار ، وقيل إذا خطا خطوتين في البيت الواسع يبطل ، ~~كذا في الفتح . # ( قوله ms0351 وله أن السعي إلى الجمعة . # . # . # إلخ ) أقول لا فرق على هذا الخلاف بين المعذور كالعبد وغيره حتى لو صلى ~~المريض الظهر ثم سعى إلى الجمعة بطل ظهره على الخلاف خلافا لزفر كما في ~~الفتح والتبيين . PageV02P130 ( ومدركها في التشهد أو سجود السهو يتمها ) ؛ ~~لأن من أدرك الإمام يوم الجمعة صلى معه ما أدرك وبنى عليه الجمعة عندهما ~~لقوله صلى الله عليه وسلم { ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا } . # وقال محمد إن أدرك معه أكثر الركعة الثانية بنى عليها الجمعة ، وإن أدرك ~~أقلها بنى عليها الظهر . # S( قوله : وقال محمد إن أدرك معه أكثر الثانية ) قال الكمال بأن يشاركه ~~في ركوعها لا بعد الرفع PageV02P131 ( لا يستحلف الإمام للخطبة أصلا ~~والصلاة ابتداء ) يعني أن الاستحلاف للخطبة لا يجوز أصلا ولا للصلاة ابتداء ~~( بل يجوز بعدما أحدث الإمام ) وهذا معنى ما قال في الهداية في كتاب أدب ~~القاضي بخلاف المأمور بإقامة الجمعة حيث يستخلف ؛ لأنه على شرف الفوات ~~لتوقته فكان الأمر به إذنا بالاستخلاف ، وقد قال شراحه يجوز له أن يستحلف ؛ ~~لأن أداء الجمعة على شرف الفوات لتوقته بوقت يفوت الأداء بانقضائه فكان ~~الأمر به من الخليفة إذنا بالاستخلاف دلالة لكن إنما يجوز ذلك إذا كان ~~الغير يسمع الخطبة ؛ لأنها من شرائط افتتاح الجمعة ، ووجهه أن الخطبة ~~والإمامة بعدها من أفعال السلطان كالقضاء فلم تجز لغيره إلا بإذنه فإذا لم ~~يوجد لم تجز وتحقيقه ما قاله الشيخ أبو المعين في شرح الجامع الكبير لا ~~يجوز استخلاف القاضي إلا إذا فوض السلطان ذلك إليه ؛ لأنه استفاد القضاء ~~بالإذن ففي حق من لم يؤذن بقي على ما كان قبل الإذن ويجوز استخلافه بعد ما ~~فوض إليه ؛ لأنه ملك ذلك بإذن السلطان كما ملك القضاء بنفسه بين الناس ~~واعتبر هذا بالوكيل بالبيع إذا وكل غيره بخلاف المستعير حيث كان له أن يعير ~~؛ لأن المنافع تحدث على ملكه فيملك تمليك ذلك من غيره فيكون متصرفا بحكم ~~الملك بخلاف ما نحن فيه فإنه متصرف بحكم الإذن فيملك بقدر ما ms0352 أذن له ثم قال ~~وعبر مشايخنا عن هذا ، وقالوا من قام مقام غيره لغيره لا يكون له أن يقيم ~~غيره مقام نفسه ومن قام مقام غيره لنفسه كان له أن PageV02P132 يقيم غيره ~~مقام نفسه والفقه ما بينا فإن قيل هل تجوز خطابة النائب بحضور الأصيل عند ~~عدم الإذن كما جاز حكم النائب وتصرف الوكيل عند حضور القاضي والموكل عند ~~عدم الإذن قلنا لا ؛ لأن مدارهما حضور الرأي فإذا وجد جاز بخلاف الجمعة إذ ~~لا مدخل للرأي في إقامتها ( إلا إذا أذن ) أي لا يجوز استخلافه لهما إلا ~~إذا كان مأذونا من السلطان للاستخلاف فحينئذ يجوز ذلك وهذا مما يجب حفظه ~~فإن الناس عنه غافلون . # S( قوله لا يستخلف الإمام للخطبة أصلا والصلاة بدءا . # . # . # إلخ ) . # أقول ظاهره أن هذا فهم من المصنف عن عبارة الهداية ولا دليل فيما ذكره ~~عليه . # وقال صاحب النهر جزم منلا خسرو بأنه ليس للخطيب أن يستخلف بلا إذن والناس ~~عنه غافلون ورد عليه ابن الكمال في رسالة خاصة له في هذه المسألة برهن فيها ~~على الجواز من غير شرط وأطنب فيها وأبدع والكثير من الفوائد أودع ثم قال ~~بعد سياق ما يدل على جواز استنابة الخطيب مطلقا وتقييد الشارح أي الزيلعي ~~هذا بما إذا سبقه الحدث مما لا دليل عليه ثم أفاد أنه لو عزل نائب المصر لا ~~يحتاج الخطباء إلى إذن الثاني ولنا رسالة سميتها إتحاف الأريب بجواز ~~استنابة الخطيب ينبغي مراجعتها . PageV02P133 ( بالأذان الأول ) وجب السعي ~~وكره البيع لقوله تعالى { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر ~~الله وذروا البيع } ، وقيل بالأذان الثاني ؛ لأن الأول لم يكن في زمن النبي ~~صلى الله عليه وسلم والأول أصح ؛ لأنه لو توجه عند الأذان الثاني لم يتمكن ~~من السنة قبلها ومن استماع الخطبة بل يخشى عليه فوات الجمعة لم يقل وحرم ~~البيع ، وإن قال في الهداية بوجوب السعي وحرمة البيع ؛ لأن البيع وقت ~~الأذان جائز ولكنه مكروه كما تقرر في كتب الفروع والأصول ولهذا أورد بعض ms0353 ~~الشراح لفظ الكراهة بدل الحرمة . # S PageV02P134 قوله وكره البيع ) أقول أي كراهة تحريم ( قوله ؛ لأن البيع ~~وقت الأذان جائز ) أي صحيح . # ( قوله ولهذا أورد بعض الشراح . # . # . # إلخ ) هو صاحب العناية ونظر الأتقاني في إطلاق صاحب الهداية الحرمة على ~~البيع وقت الأذان فقال فيه نظر ؛ لأن البيع وقت الأذان جائز لكنه يكره وبه ~~صرح في شرح الطحاوي وهذا ؛ لأن النهي لمعنى في غيره لا يعدم المشروعية ا ه ~~. # وكتب عليه بعض الأفاضل ما صورته أقول النظر ساقط ؛ لأن الحرمة أيضا لا ~~تعدم المشروعية ، وتصريح الطحاوي بالكراهة لا ينافي ما قاله المصنف إذ ~~الكراهة كراهة تحريم والله أعلم ا ه . # وقال في البحر إنه يصح إطلاق الحرمة على المكروه تحريما كما وقع في ~~الهداية وبه اندفع ما في غاية البيان وما قيل إن السعي مندوب فغير صحيح ، ~~وإنما لم يقل أي صاحب الكنز ويفترض السعي مع أنه فرض للاختلاف في وقته ~~والذي يبيع ويشتري في المسجد أعظم إثما وأثقل وزرا . # ا ه . PageV02P135 ( وبخروج الإمام ) أي صعوده إلى المنبر ( حرم الصلاة ~~والكلام إلى تمام الصلاة ) لم يقل إلى تمام الخطبة كما قال في الهداية لما ~~صرح به في المحيط وغاية البيان أنهما يكرهان من حين خروج الإمام إلى أن ~~يفرغ من الصلاة ومن كان في صلاة ، وإن كانت سنة الجمعة يقطع على رأس ~~الركعتين فإن صلى ركعة ضم إليها ركعة أخرى وسلم ، وإن كان في الثالثة أتم ~~الأربع . # S PageV02P136 ( قوله وبخروج الإمام ) أي صعوده المنبر كذا فسره الزيلعي ~~وصاحب البرهان . # وقال في البحر ، وكذا في المضمرات ، وذكر في السراج الوهاج معنى خرج أي ~~من المقصورة وظهر عليهم ، وقيل صعد المنبر . # ( قوله حرم الصلاة والكلام ) أقول قد خالف صنيعه أولا ؛ لأنه تقدم أنه ~~عدل عن إطلاق الحرمة على البيع مع تصريح الهداية بالحرمة فيه ولم يتبع ~~الهداية هنا بل عدل إلى إطلاق الحرمة ، وقد صرحت بالكراهة ، وكذلك صاحب ~~العناية ؛ لأنه أورد لفظ الكراهة بدل الحرمة هناك ، وقد أورد لفظ الحرمة ~~هنا بدل الكراهة ا ms0354 ه . # والمراد بالكلام ما سوى التسبيح ونحوه على الأصح ، وقال بعضهم كل كلام ~~كما في العناية . # وقال الزيلعي الأحوط الإنصات أي مطلقا ا ه . # وقال في شرح المجمع نقلا عن القنية الكلام في خطبة العيد غير مكروه ~~اتفاقا ا ه قلت ويخالفه ما نقل في البحر عن المجتبى الاستماع إلى خطبة ~~النكاح والختم وسائر الخطب واجب والأصح الاستماع إلى الخطبة من أولها إلى ~~آخرها ، وإن كان فيه ذكر الولاة . # ا ه . # قلت وصاحب القنية هو صاحب المجتبى فالمعول على ما في المجتبى لتقدم ~~الشروع على الفتاوى . # ا ه . # ويكره للخطيب أن يتكلم حال الخطبة للإخلال بالنظم إلا إذا كان أمرا ~~بمعروف كما في فتح القدير . # وقال في السراج إنه يستحب للإمام إذا صعد المنبر وأقبل على الناس أن يسلم ~~عليهم ؛ لأنه استدبرهم في صعوده ا ه . # ومن بعد من الإمام اختلفوا فيه فعن الثاني واختار ابن سلمة السكوت ونصير ~~بن يحيى اختار PageV02P137 قراءة القرآن . # وأما دراسة الفقه والنظر فيه فكرهه البعض ، وقيل لا بأس به وعن الثاني ~~أنه كان يصحح الكتب في وقت الخطبة بالقلم ولا يحل للسامع الكلام أصلا ، وإن ~~أمرا بمعروف كما في البزازية ا ه . # ولذا قال في البحر اعلم أنه تعورف أن المرقي للخطيب يقرأ الحديث النبوي ~~وأن المؤذنين يؤمنون عند الدعاء ويدعون للصحابة بالرضوان وللسلطان بالنصر ~~إلى غير ذلك فكله حرام على مقتضى مذهب أبي حنيفة رحمه الله وأغرب منه أن ~~المرقي ينهى عن الأمر بالمعروف بمقتضى الحديث الذي يقرؤه ثم يقول انصتوا ~~رحمكم الله ولم أر نقلا في وضع هذا المرقي في كتب أئمتنا . # ا ه . # قلت ، وإنما قيد بمذهب أبي حنيفة ؛ لأنه يجوز الكلام قبل نطق الخطيب عند ~~الصاحبين . # ( قوله لم يقل إلى تمام الخطبة . # . # . # إلخ ) أقول لا يخفى أن مقابلة نقل بآخر لا يقتضي أرجحية أحدهما عن الآخر ~~مجردا عن مرجح فكان ينبغي أن يعلل للمحيط كما قال الأتقاني لو قال أي صاحب ~~الهداية حتى يفرغ من صلاته مكان قوله حتى يفرغ ms0355 من خطبته لكان أحسن ؛ لأن ~~الرواية محفوظة عن أبي حنيفة في المبسوط وغيره أن الكلام يكره عنده بين ~~الخطبة والصلاة ا ه . # قوله ومن كان في صلاة ) قال في النهاية المراد من الصلاة التطوع . # وأما صلاة الفائتة فتجوز وقت الخطبة من غير كراهة ا ه . # وكذا في الجوهرة . # ا ه . # قلت لعل المراد مطلق الفائتة ؛ لأن من المعلوم أنها إن كانت مستحقة ~~الترتيب فصحة الجمعة موقوفة على قضائها فلينظر . PageV02P138 ( قوله : وإن ~~كانت سنة الجمعة يسلم على رأس الركعتين ) أقول الصحيح خلافه وهو به يتم سنة ~~الجمعة أربعا وعليه الفتوى كما في الصغرى وهو الصحيح كما في البحر عن ~~الولوالجية والمبتغى ؛ لأنها بمنزلة صلاة واحدة واجبة ا ه ثم لا يخفى أن ~~قوله وبخروج الإمام حرم الصلاة . # . # . # إلخ غير مكرر بما تقدم في فصل الجهر من لزوم الإنصات واستماع الخطبة ؛ ~~لأن هذا فيه بيان ابتداء الاستماع وانتهائه بخلاف ذلك ، ولأن هذا محله . ~~PageV02P139 ( فإذا جلس على المنبر أذن بين يديه وسن أن يخطب خطبتين بينهما ~~جلسة قائما طاهرا ) ؛ لأنه المأثور المتوارث ( وأقيم بعد تمامها لا ينبغي ~~أن يصلي غير الخطيب ) ؛ لأن الجمعة مع الخطبة كشيء واحد فلا ينبغي أن ~~يقيمها اثنان ، وإن فعل جاز . # S( قوله وسن أن يخطب ) قال أبو يوسف في الجوامع ينبغي للخطيب إذا صعد ~~المنبر أن يتعوذ بالله في نفسه قبل الخطبة كما في البحر عن القنية . # ( قوله بينهما جلسة لم يبين مقدارها ) . # وعند الطحاوي مقدار ما يمس موضع جلوسه وفي ظاهر الرواية مقدار ثلاث آيات ~~كما في البحر عن التجنيس وغيره . # ( قوله لا ينبغي أن يصلي غير الخطيب ) ، وإن فعل جاز . # وقوله خطب صبي . # . # . # إلخ فيه رد لما ادعاه من عدم صحة الاستخلاف فيما تقدم وفي قاضي خان قال ~~أبو حنيفة رحمه الله وإلى المصر إذا اعتل وأمر رجلا بأن يصلي الجمعة بالناس ~~وصلى بهم أجزأته وأجزأتهم ا ه . # وهذا نص أيضا عن المجتهد في جواز الاستخلاف من غير إذن السلطان صريحا ~~وفيه رد لجواب سؤاله الذي ms0356 اخترعه بمنعه خطابة النائب مع حضور الأصل . ~~PageV02P140 ( خطب صبي بإذن السلطان وصلى بالغ جاز ) ، كذا في الخلاصة . ~~PageV02P141 ( لا بأس في السفر يومها إذا خرج من عمران البلد قبل خروج ~~الوقت ) أي وقت الظهر ؛ لأن الجمعة إنما تجب في آخر الوقت وهو مسافر فيه ~~القروي إذا دخل المصر يوم الجمعة إن نوى أن يمكث ثمة يوم الجمعة يلزمه ~~الجمعة ، وإن نوى أن يخرج في ذلك اليوم قبل الوقت أو بعده لا جمعة عليه ؛ ~~لأنه في الأول صار كواحد من أهل المصر في ذلك اليوم وفي الثاني لم يصر وإذا ~~قدم المسافر المصر يوم الجمعة لا يلزمه الجمعة ما لم ينو الإقامة خمسة عشر ~~يوما قاله قاضي خان كل بلدة فتحت بالسيف عنوة يخطب الخطيب على منبرها ~~بالسيف يريهم أنها فتحت بالسيف فإذا رجعتم عن الإسلام فذلك باق في أيدي ~~المسلمين يقاتلونكم حتى ترجعوا إلى الإسلام وكل بلدة أسلم أهلها طوعا يخطب ~~الخطيب فيها بلا سيف ومدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فتحت بلا سيف فيخطب ~~الخطيب بلا سيف ومكة فتحت بالسيف فيخطبون بالسيف ، كذا في التتارخانية . # S PageV02P142 ( قوله لا بأس في السفر يومها . # . # . # إلخ ) ، كذا نقله العلامة المقدسي في نور الشمعة عن الولوالجية ثم نقل عن ~~التتارخانية عن التهذيب أنه يكره الخروج من المصر يوم الجمعة بعد النداء ~~قيل المعتبر هو الأذان الأول ، وقيل الثاني وفي صلاة الجلابي أن السفر يوم ~~الجمعة يجوز قبل الزوال وبعده قال الرازي إلا أن يكون دخل الإمام في الجمعة ~~في أول الوقت فلا يجوز له السفر قال المقدسي وينبغي أن يراعى هذا ويعتبر . # ا ه . # قلت وكلام التهذيب والرازي واضح لإطلاق الخطاب بالسعي إذا نودي للصلاة من ~~غير تقييد بأول الوقت وآخره . # ( قوله القروي إذا دخل المصر . # . # . # إلخ ) لعل المراد إذا لم يكن مسافرا . # ( قوله إذا قدم المسافر ) مستغنى عنه بما تقدم أن من شرطها الإقامة . # ( قوله يخطب الخطيب على منبرها بالسيف ) لم يبين كيفية أخذه معه . # وفي البحر عن المضمرات أن الخطيب يتقلده ونقل ms0357 عن الحاوي القدسي أن يقوم ~~والسيف بيساره وهو متكئ عليه . # ا ه . PageV02P143 ( باب صلاة العيدين ) ( تجب ) صلاتهما ( على من يجب ~~عليه الجمعة بشرائطها ) وجوبها رواية عن أبي حنيفة رضي الله عنه وهو الأصح ~~وما نقل عن محمد أنه قال عيدان اجتمعا في يوم واحد فالأول سنة والثاني ~~فريضة مؤول بأن وجوبها ثبت بالسنة ( سوى الخطبة ) فإنها ليست من شرائط ~~العيدين بل سنة وهي تخالف خطبة الجمعة بأن الجمعة لا تصح بدونها بخلاف ~~العيد وبأنها في الجمعة مقدمة على الصلاة بخلاف العيد ، ولو قدمها في العيد ~~أيضا جاز ولا تعاد الخطبة بعد الصلاة ، كذا في العناية ( وتقدم على صلاة ~~الجنازة إذا اجتمعتا ) ، وإن كان القياس بخلافه . # ( و ) تقدم ( صلاة الجنازة على الخطبة ) ، كذا في القنية . # S PageV02P144 ( باب صلاة العيدين ) أي ومتعلقهما وسمي يوم العيد بالعيد ~~؛ لأن لله فيه عوائد الإحسان إلى عباده كما في العناية . # وقال الكاكي العيد يوم مجمع سمي بذلك ؛ لأنه من العود وهم يعودون إليه ~~مرة بعد أخرى وهو من الأسماء الغالبة على يوم الفطر والأضحى وجمعه أعياد في ~~الصحاح كان من حق جمعه أن يقال أعود ؛ لأنه من العود ولكن جمع بالياء ~~للزومها على الواحد أو للفرق بينه وبين أعواد الخشبة ا ه . # وقيل في تسميته أوجه أخر . # ( قوله تجب على من تجب عليه الجمعة . # . # . # إلخ ) فيه إخراج للعيد وفي السراج الوهاج المملوك يجب عليه العيد إذا أذن ~~له مولاه ولا تجب عليه الجمعة ؛ لأن الجمعة لها بدل بخلاف العيد . # وقال في الجوهرة بعد نقله ينبغي أيضا أن لا يجب عليه العيد كما لا تجب ~~عليه الجمعة ؛ لأن منافعه لا تصير مملوكة له بالإذن فحاله بعد الإذن كحاله ~~قبله ا ه قلت يؤيده ما جزم به في الظهيرية من أن العبد المأذون له بحضور ~~الجمعة يتخير قال صاحب البحر وهو أليق بالقواعد ا ه . # وفي البزازية إذا أذن المولى لعبده في الجمعة والعيدين ليس له أن يتخلف ~~في قول ، وقيل له ذلك . # ا ه . # ( قوله وهو الأصح ms0358 ) ، كذا في الهداية ، وقال الكمال أي الأصح رواية ~~ودراية . # ا ه . # قلت : وفي معراج الدراية قال شيخ الإسلام الصحيح أنها سنة مؤكدة ، وقال ~~الأكثرون إنها واجبة . # ( قوله عيدان اجتمعا ) قال تاج الشريعة أطلق العيدين على أحدهما والجمعة ~~لمشابهة بينهما في حضور الجمع العظيم صلاتهما PageV02P145 على طريقة ~~التغليب العمرين والقمرين أو نظرا إلى اجتماعهما في أصل المعنى قبل الغلبة ~~على يوم الفطر والأضحى ، وقد جاءت الجمعة باسم العيد قال عليه الصلاة ~~والسلام { لكل مؤمن في كل شهر أربعة أعياد أو خمسة } ، وقال قائلهم عيد ~~وعيد وعيد صرن مجتمعة وجه الحبيب ويوم العيد والجمعة . # ا ه . # ( قوله بخلاف العيد ) أي فتصح بدون الخطبة ولكن مع الإساءة . # ( قوله : ولو قدمها في العيدين أيضا جاز ) أي صح ، وقد أساء ( قوله وتقدم ~~على صلاة الجنازة ) أقول الضمير في تقدم راجع إلى صلاة العيد لا الخطبة ~~لقوله بعده وتقدم صلاة الجنازة على الخطبة . PageV02P146 ( وندب يوم الفطر ~~الأكل قبل الصلاة والاستياك والاغتسال والتطيب ولبس أحسن الثياب ) ؛ لأنه ~~صلى الله عليه وسلم كان يفعل كذلك وفي يوم النحر لا يأكل حتى يرجع فيأكل من ~~أضحيته ( وأداء الفطرة ثم الخروج إلى الجبانة ) لقوله صلى الله عليه وسلم { ~~اغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم } وفي التعجيل تفريغ قلب الفقير للصلاة ~~والخروج إليها سنة ( وإن وسعهم المسجد ولا بأس بإخراج المنبر إليها في ~~زماننا ) ، كذا في الاختيار . # S PageV02P147 ( قوله ندب يوم الفطر الأكل قبل الصلاة ) سواء فيه القروي ~~والمصري ممن كان صائما . # وقال الكمال يستحب أن يكون المأكول حلوا لما في البخاري { كان عليه ~~الصلاة والسلام لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترا } ا ه . # وقاله في البحر ما يفعله الناس في زماننا من جمع التمر مع اللبن والفطر ~~عليه فليس له أصل في السنة . # ( قوله قبل الصلاة ) أقول ويستحب تعجيله في ابتداء اليوم لما قال الكمال ~~يستحب تعجيل الإفطار قبل الصلاة ، ولو لم يأكل قبلها لا يأثم ، ولو لم يأكل ~~في يومه ذلك ربما يعاقب . # ( قوله والاغتسال ms0359 ) ، كذا في الهداية وهو يفيد أن الغسل لليوم وقدمنا ~~تصحيح كونه للصلاة ا ه . # وقال في البحر عن المجتبى فإن قلت عد الغسل ههنا مستحبا وفي الطهارة سنة ~~قلت للاختلاف فيه والصحيح أنه سنة وسماه مستحبا لاشتمال السنة على المستحب ~~وعد سائر المستحبات المذكورة هنا في بعض الكتب سنة . # ( قوله ولبس أحسن الثياب ) قال في البحر ظاهر كلامهم تقديم الأحسن من ~~الثياب في الجمعة والعيدين ، وإن لم يكن أبيض ، والدليل دال عليه وساقه ثم ~~قال ومن المستحب إظهار الفرح والبشاشة وإكثار الصدقة حسب الطاقة والتبكير ~~وهو سرعة الانتباه والابتكار وهو المسارعة إلى المصلى وصلاة الغداة في مسجد ~~حيه . # ( قوله ثم الخروج إلى الجبانة ) ليس عطفا على قوله ندب بل مستأنف والخبر ~~محذوف تقديره مسنون دل عليه قوله الآتي والخروج إليها مسنون . # وأما الخروج إلى الصلاة مجردا PageV02P148 عن كونه مخصوصا بالجبانة فواجب ~~والمستحب الخروج ماشيا والرجوع من طريق آخر والتهنئة بتقبل الله منا ومنكم ~~لا تنكر كما في البحر ، وكذا المصافحة بل هي سنة عقب الصلوات كلها وعند كل ~~لقي ولنا فيها رسالة سميتها سعادة أهل الإسلام بالمصافحة عقب الصلاة ~~والسلام . # ( قوله والخروج إليها أي الجبانة سنة ، وإن وسعهم المسجد ) أقول هذا عند ~~عامة المشايخ وهو الصحيح كما في البحر عن التجنيس . # ( قوله ولا بأس بإخراج المنبر . # . # . # إلخ ) هذا بخلاف ما في البحر عن الخلاصة لا يخرج المنبر إلى الجبانة يوم ~~العيد واختلف المشايخ في بناء المنبر في الجبانة قال بعضهم يكره . # وقال بعضهم لا يكره وفي نسخة الإمام خواهر زاده هذا حسن في زماننا وعن ~~أبي حنيفة لا بأس . PageV02P149 ( ولا يكبر جهرا في طريقها ) خلافا لهما ~~ونقل الزيلعي عن أبي جعفر أنه قال لا ينبغي أن تمنع العامة من ذلك لقلة ~~رغبتهم في الخيرات . # S( قوله ولا يكبر في الطريق جهرا خلافا لهما ) أقول وروي عن الإمام الجهر ~~به كقولهما . # وفي الخلاصة ما يفيد أن الخلاف في أصل التكبير وليس بشيء كما في فتح ~~القدير والتكبير سرا في طريق المصلى ms0360 مستحب عند أبي حنيفة ويقطع التكبير إذا ~~انتهى إلى المصلى في رواية وفي رواية حتى يفتتح الصلاة كما في الجوهرة . ~~PageV02P150 ( ولا يتنفل قبل صلاته ) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعله ~~مع حرصه على الصلاة ، ولو جاز لفعله تعليما للجواز . # S PageV02P151 ( قوله ولا يتنفل قبل صلاته ) أطلقه فشمل كل واحد ، ولو لم ~~يصل العيد وهو صريح ما نقله في البحر عن السراج الوهاج لكن يخالفه ما قاله ~~في الجوهرة لا يتنفل في المصلى قبل العيد ثم قال وأشار الشيخ أي القدوري ~~إلى أنه لا بأس به أي التنفل في البيت ؛ لأنه قيد بالمصلى . # ا ه . # قلت وهو قول البعض ، وعامتهم على الكراهة قبل الصلاة مطلقا وأفاد المصنف ~~أنه يتنفل بعد صلاته ولكنه مكروه في المصلى عند العامة كما كره التنفل في ~~المصلى قبلها اتفاقا وحكى الزيلعي الاتفاق على كراهة التنفل قبلها في ~~المصلى ويخالفه ما في الجوهرة قال فيها ولا يتنفل في المصلى قبل العيد ~~والمعنى أنه ليس بمسنون لا أنه يكره ا ه . # وكذلك يخالفه قول الكمال عامة المشايخ على كراهة التنفل قبلها وفي المصلى ~~والبيت وبعدها في المصلى خاصة ا ه فيتأمل فيما فيهما مع حكاية الزيلعي ~~الاتفاق المذكور ا ه . # وقال في شرح المجمع ويكره التنفل قبلها قيد بقوله قبلها ؛ لأن التنفل ~~بعدها غير مكروه اتفاقا قيل يكره في المصلى خاصة والأصح أنه مكروه فيه وفي ~~غيره ، كذا في الخانية ا ه قلت إطلاق حكايته الاتفاق على عدم كراهة التنفل ~~بعدها مخالف لما ذكره الزيلعي من أنه يكره بعدها في المصلى عند العامة ، ~~وإن حمل على أنه أراد بالاتفاق الاتفاق على عدم كراهته إذا كان في غير ~~المصلى لا يناسبه قوله والأصح أنه مكروه فيه وفي غيره ا ه قلت فالذي ينبغي ~~أن يؤخذ به ما يفهم من كلام PageV02P152 المصنف وهو أنه إنما يكره التنفل ~~بعد الصلاة إذا كان في المصلى كما حمل الكمال النفي عليه لما روى ابن ماجه ~~{ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ms0361 رجع إلى منزله صلى ركعتين } . # وفي الخلاصة يستحب أن يصلي بعد صلاة العيد أربع ركعات قال الكاكي أي بعد ~~الرجوع إلى منزله لحديث علي رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال { من ~~صلى بعد العيد أربع ركعات كتب الله له بكل نبت نبت وبكل ورقة حسنة } ، وقيل ~~يقرأ في الأولى بعد الفاتحة سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بعدها والشمس ~~وفي الثالثة بعدها والليل وفي الرابعة بعدها والضحى . # ا ه . PageV02P153 ( وقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال ) ؛ لأنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يصلي العيد والشمس على قدر رمح أو رمحين وروي { أن قوما ~~شهدوا برؤية الهلال بعد الزوال فأمر صلى الله عليه وسلم بالخروج إلى المصلى ~~من الغد } ، ولو جاز الأداء بعد الزوال لما أخره ( يصلي بهم الإمام ركعتين ~~مكبرا ومثنيا قبل ) تكبيرات ( زوائد وهي ثلاث في كل ركعة ويوالي بين ~~القراءتين ) يعني أن الإمام يكبر للافتتاح ثم يستفتح ثم يكبر ثلاثا ثم يقرأ ~~الفاتحة وسورة ثم يكبر للركوع فإذا قام إلى الثانية يقرأ الفاتحة وسورة ~~أولا ثم يكبر ثلاثا ثم يكبر للركوع ( ويرفع يديه في الزوائد ) لقوله صلى ~~الله عليه وسلم { لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن } ، وذكر منها تكبيرات ~~الأعياد ويسكت بين كل تكبيرتين مقدار ثلاث تسبيحات ؛ لأنها تقام بجمع عظيم ~~وبالموالاة تشتبه على من كان بعيدا . # S PageV02P154 ( قوله يصلي بهم الإمام ركعتين مكبرا . # . # . # إلخ ) أقول إنما نص على التكبير للافتتاح ، وإن صح الشروع بغيره من ~~الأذكار لما قال في التتارخانية عن المنافع رعاية لفظ التكبير في الافتتاح ~~واجب في صلاة العيد دون غيرها حتى يجب سجود السهو إذا قال فيها الله أجل ~~ساهيا ، وكذا في الجوهرة قلت لا اختصاص للعيد بوجوب افتتاح كل صلاة كما ~~حققه الكمال رحمه الله . # ( قوله وهي ثلاث في كل ركعة ) أقول لو كبر كما يقول الشافعي جاز والخلاف ~~في الأولوية ، ولو كبر الإمام أكثر من تكبير ابن مسعود اتبعه المأموم ما لم ~~يتجاوز المأثور وذلك ستة عشر فإذا زاد لا ms0362 يلزمه متابعته كما في البحر . # ( قوله ويوالي بين القراءتين ) أقول إلا أن يكون مسبوقا بركعة ويرى رأي ~~ابن مسعود فيقرأ أولا ثم يكبر تكبيرات العيد وفي النوادر يكبر أولا ؛ لأن ~~ما يقضيه المسبوق أول صلاته في حق الأذكار إجماعا وجه الظاهر أن البداءة ~~بالتكبير تؤدي إلى الموالاة بين التكبيرات وهو خلاف الإجماع ، ولو بدأ ~~بالقراءة يكون موافقا لعلي رضي الله عنه ويكبر برأي نفسه كما لو أدرك ~~الإمام ، كذا في الفتح واللاحق برأي إمامه كما في الكافي ، ولو ترك ~~الموالاة بين القراءتين كالشافعي صح والخلاف في الأولوية لا الجواز كما في ~~البحر وأمر بنو العباس الناس بالعمل بقول جدهم ابن العباس رضي الله عنهما ~~وعن هذا صلى أبو يوسف رحمه الله بالناس حين قدم بغداد صلاة العيد وكبر ~~تكبير ابن عباس فإنه صلى خلفه هارون الرشيد PageV02P155 فأمره بذلك كما في ~~العناية . # وقال الكاكي والمسألة مجتهد فيها وطاعة الإمام فيما ليس بمعصية واجبة ~~وهذا ليس بمعصية ؛ لأنه قول بعض الصحابة . # ( قوله ثم يقرأ الفاتحة وسورة ) أقول ويستحب أن تكون السورة في الأولى ~~سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية هل أتاك حديث الغاشية كما في الفتح . # ( قوله ثم يكبر للركوع ) قال في البحر وهو واجب يجب بتركه سجود السهو في ~~الركعتين . # ا ه . # قلت ويخالفه ما قاله الكمال في باب سجود السهو لا يجب إلا بترك واجب فلا ~~يجب بترك تكبيرات الانتقال إلا في تكبيرة ركوع الركعة الثانية من صلاة ~~العيد فإنها ملحقة بالزوائد ا ه . # ( قوله ويرفع يديه في الزوائد ) أقول إلا أن يدرك الإمام راكعا فيكبر بلا ~~رفع ( قوله ويسكت بين كل تكبيرتين ) أشار به إلى أنه ليس بينهما ذكر مسنون ~~وبه صرح في العناية . # وقال الكرخي التسبيح أولى من السكوت كما في القنية . # ( قوله مقدار ثلاث تسبيحات ) هذا التقدير ليس بلازم بل يختلف بكثرة ~~الزحام وقلته كما في العناية عن المبسوط . PageV02P156 ( ويخطب بعدها ~~خطبتين ) ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام فعل كذلك بخلاف الجمعة فإن الخطبة ~~فيها قبل الصلاة ؛ لأنها شرطها ms0363 والشرط مقدم ( يعلم فيها أحكام الفطرة ) ؛ ~~لأنها شرعت لأجله فإن قيل قد سبق أن المندوب أداء الفطرة قبل الخروج إلى ~~الجبانة وأداؤها قبل العلم محال والخطبة ليست إلا بعد الخروج إليها فبين ~~الكلامين تناف قلنا لا تنافي ؛ لأن مندوبية تقديم الفطرة على الخروج لا ~~تنافي جواز تأخيرها عن الخروج فجاز أن لا يعلم بعض الخارجين كيفية أدائها ~~فيفيد التعليم بالنظر إليهم . # S( قوله ويخطب بعدها خطبتين ) أقول ويستحب أن يفتتح الأولى بتسع تكبيرات ~~تترى والثانية بسبع كما في البحر . # ( قوله يعلم فيها أحكام الفطرة ) أقول وهي خمسة على من تجب ولمن تجب ومتى ~~تجب وكم تجب ومم تجب وتفصيلها سيأتي في صدقة الفطرة . # ( قوله فإن قيل قد سبق . # . # . # إلخ ) هذا ، وقال صاحب البحر ينبغي للخطيب أن يعلمهم أحكامها في الجمعة ~~التي قبلها ليأتوا بها جميعها في محالها قال ولم يره منقولا والعلم أمانة ~~في عنق العلماء . # ا ه . PageV02P157 ( فاتته مع الإمام لا تقضى ) يعني أن الإمام صلاها مع ~~جماعة وفاتت بعض الناس لا يقضيها في الوقت وبعده ؛ لأنها بصفة كونها صلاة ~~العيد لم تعرف قربة إلا بشرائط لا تتم بالمنفرد . # S( قوله فاتته مع الإمام ) كلمة مع متعلقة بالضمير المستتر في فاتته أي ~~الصلاة لا بفاتت والمعنى فاتته هو الصلاة بالجماعة وليس معناه فاتت عنه وعن ~~الإمام كذا في الجوهرة . # ( قوله لا تقضى ) أقول ، ولو دخل مع الإمام ثم أفسدها لا يقضيها كما في ~~البحر . PageV02P158 ( وتؤخر بعذر إلى الغد ) أي تؤخر صلاة عيد الفطر إلى ~~الغد إذا منع من إقامتها عذر بأن غم عليهم الهلال وشهد عند الإمام بالهلال ~~بعد الزوال أو قبله بحيث لا يمكن جمع الناس قبل الزوال أو صلاها في يوم غيم ~~وظهر أنها وقعت بعد الزوال ( فقط ) أي لا تؤخر إلى بعد الغد ؛ لأن الأصل ~~فيها أن لا تقضى كالجمعة إلا أنا تركناه بما روينا من تأخيره عليه الصلاة ~~والسلام إلى الغد ولم يرو تأخيره إلى ما بعد الغد فبقي على الأصل . # S( قوله فقط أي ms0364 لا تؤخر إلى بعد الغد ) أقول لو جعل قوله فقط خادما في ~~قوله وتؤخر بعذر وفي إلى الغد لكان أولى من قصره على الأخير لقوله فيما ~~سيأتي لو أخروها إلى الغد بلا عذر لم يجز . PageV02P159 ( والأحكام ) ~~المذكورة ( في الفطر هي الأحكام في الأضحى لكن فيه ) أي الأضحى ( جاز ~~تأخيرها ) أي الصلاة ( إلى ثالث أيام النحر بلا عذر بكراهة و ) جاز تأخيرها ~~إلى الثالث ( به ) أي بعذر ( بدونها ) أي الكراهة فإنها مؤقتة بوقت الأضحية ~~فتجوز ما دام وقتها باقيا ولا تجوز بعد خروجه ؛ لأنها لا تقضى والعذر هنا ~~لنفي الكراهة وفي الفطر للجواز حتى لو أخروها إلى الغد بلا عذر لم يجز . # ( و ) لكن فيه ( ندب تأخير الأكل عنها ) أي الصلاة بخلاف الفطر . # S( قوله وندب تأخير الأكل عنها ) قال الأتقاني هذا في حق المصري أما ~~القروي فإنه يذوق من حين أصبح ولا يمسك كما في عيد الفطر ا ه . # وأطلق في المصري فشمل من لا يضحي ، وقيل إنما يستحب تأخير الأكل لمن يضحي ~~ليأكل من أضحيته أولا أما في حق غيره فلا ، ثم قيل الأكل قبل الصلاة مكروه ~~والمختار أنه ليس بمكروه وإليه أشار المصنف بقوله ندب كما في التبيين . ~~PageV02P160 . # ( و ) فيه ( يكبر ) بصيغة المجهول ( جهرا في الطريق ) بخلاف الفطر . # ( و ) فيه ( يعلم ) الإمام ( في الخطبة تكبير التشريق والأضحية ) بخلاف ~~الفطر ( والتعريف ) وهو أن يجتمع الناس يوم عرفة في موضع تشبها بالواقفين ~~بعرفات ( ليس بشيء ) وعن أبي يوسف ومحمد في غير رواية الأصول أنه لا يكره ~~والصحيح هو الأول ( ويجب تكبير التشريق ) لقوله تعالى { واذكروا الله في ~~أيام معدودات } والتشريق في اللغة تقديد اللحم وعن الخليل التكبير التشريق ~~فالإضافة للبيان فقيل التسمية بتكبير التشريق وقعت على قولهما ؛ لأن شيئا ~~من التكبير لا يقع في أيام التشريق عنده كما سيأتي ويجوز أن يقال باعتبار ~~القرب أخذ اسم أيام التشريق هي الثلاثة بعد يوم النحر وأيام النحر هي يوم ~~العيد ويومان بعده فالأول من الأربعة نحر بلا تشريق والرابع تشريق بلا نحر ms0365 ~~والاثنان نحر وتشريق والتكبير قوله الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ~~والله أكبر الله أكبر ولله الحمد أصل ذلك ما روي { أن جبريل عليه السلام ~~لما جاء بالقربان خاف العجلة على إبراهيم عليه السلام فقال عليه السلام ~~الله أكبر الله أكبر فلما رآه إبراهيم عليه السلام قال لا إله إلا الله ~~والله أكبر فلما علم إسماعيل عليه السلام بالفداء قال الله أكبر ولله الحمد ~~} فبقي في الآخرين واجبا ( مرة ) بأن يقول ما نقلناه من أوله إلى آخره مرة ~~وهو احتراز عن قول الشافعي فإن التكبير عنده ثلاث مرات الله أكبر ولا يزيد ~~عليها وله في PageV02P161 التهليل بعده قولان . # S PageV02P162 ( قوله بصيغة المجهول ) إنما قاله ليشمل كل مصل إذ لو بناه ~~للمعلوم ربما توهم أنه مختص بالإمام كما اختص بالتعليم . # ( قوله جهرا ) أقول والجهر سنة فيه اتفاقا كما في البرهان . # ( قوله في الطريق ) فيه إشارة إلى أنه يقطع التكبير عند انتهائه إلى ~~المصلى وهو رواية وفي رواية حتى يشرع الإمام في الصلاة كما في الكافي . # ( قوله ويعلم الإمام في الخطبة تكبير التشريق ) قال في البحر هكذا ذكروا ~~مع أن تكبير التشريق يحتاج إلى تعليمه قبل يوم عرفة للإتيان به فيه فينبغي ~~أن يعلم في خطبة الجمعة التي يليها العيد . # ا ه . # ( قوله والتعريف وهو أن يجتمع الناس . # . # . # إلخ ) أقول مقتضى تفسيره أن مدلول التعريف خاص بما فسره به وليس لما نذكر ~~فكان ينبغي أن يقال كما في الهداية والتعريف الذي يصنعه الناس وهو أن يجتمع ~~الناس يوم عرفة . # . # . # إلخ لما قال في العناية إنما قيد بقوله يصنعه الناس لما أنه يجيء لمعان ~~للإعلام والتطيب من العرف وهو الريح ، وإنشاد الضالة والوقوف بعرفات ~~والتشبه بأهل عرفة وهو المراد ههنا ا ه قوله يوم عرفة ) أقول عرفة اسم ~~اليوم فالإضافة بيانية وعرفات اسم المكان . # ( قوله ليس بشيء ) ظاهر مثل هذا اللفظ أنه مطلوب الاجتناب أي فيكره فعله ~~لمقابلته بقوله وعن أبي يوسف ومحمد في غير رواية الأصول أنه لا يكره فيكون ms0366 ~~مكروها في رواية الأصول . # ( قوله والصحيح هو الأول ) أي أنه يكره ، وكذلك قال الكمال والأولى ~~الكراهة ؛ لأن الوقوف عهد قربة في مكان PageV02P163 مخصوص فلا يكون قربة في ~~غيره . # ا ه . # قلت وهذا لا يفيد الكراهة فينبغي أن يعلل بما في الكافي من قوله بعد ما ~~ذكر ولا يجوز الاختراع في الدين ا ه . # ثم قال الكمال ، ولأن فيه حسما لمفسدة اعتقادية تتوقع من العوام ونفس ~~الوقوف وكشف الرءوس يستلزم التشبه ، وإن لم يقصد والحق أنه إن عرض الوقوف ~~في ذلك اليوم بسبب يوجبه كالاستسقاء مثلا لا يكره أما قصد ذلك اليوم ~~بالخروج فيه فهو معنى التشبه إذا تأملت وما في الجامع التمرتاشي لو اجتمعوا ~~لشرف ذلك اليوم جاز يحمل عليه بلا وقوف وكشف . # ا ه . # قلت ، وكذلك يحمل ما ذكره الكافي بقوله وعن أبي حنيفة أنه ليس بسنة ، ~~وإنما هو حدث أحدثه الناس فمن فعله جاز . # ا ه . # ( قوله ويجب تكبير التشريق . # . # . # إلخ ) أقول وهو اختيار الأكثر ، وقيل سنة لمواظبة النبي صلى الله عليه ~~وسلم والمراد من الآية ذكر اسم الله على الذبيحة نسخا لذكرهم عليها غيره ~~كما في البرهان والفتح لكن قال الكمال دليل السنة أنهض . # ( قوله في أيام معدودات ) هي أيام التشريق والأيام المعلومات هي أيام ~~العشر عند المفسرين كما في البرهان ، وقيل كل منهما أيام التشريق ، وقيل ~~المعلومات يوم النحر ويومان بعده والمعدودات أيام التشريق كما في البحر . # ( قوله وعن الخليل التكبير ) أقول ونصبه كما قاله الكاكي قال الخليل بن ~~أحمد التشريق التكبير ، وإن كان مشتركا بينه وبين تقديد اللحم والقيام في ~~المشرقة كما نقله صاحب الصحاح وغيره ا ه . # . # وفي البحر قال النضر بن PageV02P164 شميل يطلق التشريق على رفع الصوت ~~بالتكبير . # ا ه . # ( قوله فالإضافة بيانية ) أقول وبه جزم الكمال فقال الإضافة بيانية أي ~~التكبير الذي هو التشريق فإن التكبير لا يسمى تشريقا إلا إذا كان بتلك ~~الألفاظ في شيء من الأيام المخصوصة فهو حينئذ متفرع على قول الكل أي ~~التعبير بتكبير التشريق متفرع على قول ms0367 أبي حنيفة وصاحبيه . # ( قوله أيام التشريق هي الثلاثة . # . # . # إلخ ) أقول ، كذا في الخلاصة . # وقال الكمال وعلى هذا أي على ما قدمناه عنه فما في الخلاصة لا يصح فإن ~~التشريق في أيام التشريق يجب أن يحمل على التكبير أو الذبح أو تشريق اللحم ~~لإظهاره للشمس بعد تقطيعه ليتقدد وعلى كل منها يدخل يوم النحر فيها إلا أن ~~يقال التشريق بالمعنى الثالث لا يكون في الأول ظاهرا . # ا ه . # ( قوله والتكبير قوله الله أكبر . # . # . # إلخ ) ، كذا في الكافي وغيره . # ( قوله أصل ذلك ما روي . # . # . # إلخ ) ، كذا في العناية وغيرها نص الفقهاء أنه مأثور عن الخليل ولكن قال ~~الكمال لم يثبت عند أهل الحديث ذلك ، وقد تقدم مأثورا عن ابن مسعود عند ابن ~~أبي شيبة وسنده جيد ا ه . # ( قوله فلما علم إسماعيل ) كذا صرح في العناية بأن الذبيح إسماعيل ولم ~~يصرح به في الكافي بل قال فعلم الذبيح . # وقال في البحر فيه اختلاف بين السلف والخلف فطائفة قالوا بأنه إسماعيل ~~وطائفة بأنه إسحاق والحنفية قائلون بالأول ورجحه الإمام أبو الليث ~~السمرقندي في البستان ا ه . # ( قوله فبقي في الآخرين واجبا ) أقول اقتصر على القول PageV02P165 ~~بالوجوب اتباعا للأكثر كما قدمناه ، وإن قال في العناية فبقي في الآخرين ~~إما سنة أو واجبا . PageV02P166 ( من فجر ) يوم ( عرفة ) بلا خلاف بين ~~علمائنا فيه لاتفاق كبار الصحابة عليه ( إلى عصر العيد ) فيكون التكبير ~~عقيب ثمان صلوات ( فور ) متعلق يجب أي عقيب ( فرض ) بلا فصل يمنع البناء ~~فخرج بالفرض النوافل وصلاة العيد ( أدى ) خرج به القضاء إذ لا تكبير فيه ( ~~بجماعة مستحبة ) خرج به جماعة النساء إذا لم يكن معهن رجل إذ لا تكبير فيها ~~أيضا ( على إمام مقيم ) فلا يجب على المنفرد ولا إمام مسافر أو امرأة أو من ~~أهل القرى والمفاوز . # ( و ) على ( مقتد ) مسافر أو قروي أو امرأة ( وقالا ) يجب التكبير ( فور ~~كل فرض مطلقا ) أي سواء أدي بالجماعة أو لا وسواء كان المصلي رجلا أو امرأة ~~مسافرا أو مقيما في المصر أو القرى ( إلى ms0368 عصر ) اليوم ( الخامس من ) يوم ( ~~عرفة ) وهو الثالث عشر من ذي الحجة الذي هو تشريق وليس بنحر ( وبه ) أي ~~بالتكبير إلى هذا الوقت وعدم الاقتصار إلى عصر العيد ( يعمل ) الآن احتياطا ~~في باب العبادات ( ولا يتركه المؤتم ، وإن تركه الإمام ) ؛ لأنه يؤدى بعد ~~الصلاة لا فيها فلم يكن الإمام فيه حتما كسجدة التلاوة بخلاف سجود السهو ؛ ~~لأنه يؤدى في الصلاة ( ويكبر المسبوق ) ؛ لأنه مقتد تحريمة لكنه لا يكبر مع ~~الإمام بل ( عقيب القضاء ) أي قضاء ما فاته ومنه يعلم حال اللاحق ؛ لأنه ~~كان خلف الإمام بالتمام . # S PageV02P167 ( قوله فور فرض ) أي عيني قوله بلا فصل يمنع البناء ) أقول ~~كالقهقهة والحدث العمد والتكلم عامدا أو ساهيا والخروج من المسجد ومجاوزة ~~الصفوف في الصحراء ، ولو صرف وجهه عن القبلة ولم يخرج من المسجد ولم يجاوز ~~الصفوف يكبر ؛ لأن حرمة الصلاة باقية ، وإن سبقه الحدث أي بعد فراغه من ~~الصلاة إن شاء ذهب فتوضأ ويرجع ويكبر ، وإن شاء كبر من غير تطهير ؛ لأنه لا ~~يؤدي في تحريمة الصلاة فلا يشترط له الطهارة قال الإمام السرخسي والأصح ~~عندي أنه يكبر ولا يخرج من المسجد للطهارة ، كذا في البحر عن البدائع ا ه . # وكذا قال الكمال لو أحدث ناسيا بعد السلام قبل التكبير الأصح أنه يكبر ~~ولا يخرج للطهارة ا ه . # ويخالفه ما قاله الزيلعي ، وإن سبقه الحدث قبل أن يكبر توضأ وكبر على ~~الصحيح . # ا ه . # ( قوله فخرج بالفرض النوافل ) أي والوتر وخرج صلاة الجنازة لما قيدنا به ~~الفرض . # ( قوله وصلاة العيد ) قال في البحر نقلا عن المجتبى البلخيون يكبرون عقيب ~~صلاة العيد ؛ لأنها تؤدى بجماعة فأشبه الجمعة ا ه . # وفي مبسوط أبي الليث لو كبر على إثر صلاة العيد لا بأس به ؛ لأن المسلمين ~~توارثوا هكذا فوجب أن يتبع توارث المسلمين . # ( قوله إذ لا تكبير فيه ) أي القضاء ( أقول ليس على إطلاقه ) ؛ لأنه يكبر ~~فور فائتة هذه الأيام إذا قضاها فيها ، وإن قضى فائتتها فيها من العام ~~القابل الصحيح أنه لا يكبر . # وقال ms0369 أبو يوسف يكبر ، وإن قضاها في غيرها لا يكبر كما لو قضى فائتة غيرها ~~فيها . # ( PageV02P168 قوله خرج به جماعة النساء ) أقول وجماعة العراة كما في ~~البحر ا ه . # وما قاله الزيلعي إن شرط الجماعة المستحبة احتراز عن جماعة غير مستحبة ~~كجماعة النساء والعبيد فيه نظر من حيث إطلاق عدم الاستحباب على جماعة ~~العبيد نظره الشيخ شهاب الدين الشلبي . # ا ه . # قلت التنظير غير متجه ؛ لأنه لا يكون إلا فيما لم يرد قول به ، وقد قيل ~~بعدم وجوب التكبير على جماعة العبيد كما نذكره ، وإن كان خلاف الأصح فكان ~~ينبغي أن ينبه على ضعفه دون أن يقال فيه نظر . # ( قوله وإلا إمام مسافر ) أقول على هذا يجب على من اقتدى به من المقيمين ~~لوجد أن الشرط في حقهم . # ( قوله ومقتد به ) أطلقه عن قيد الحرية كالإمام فشمل ما لو أم العبد مثله ~~فيجب على الجميع التكبير على الأصح كما في الجوهرة . # ( قوله وبه أي بالتكبير إلى هذا الوقت وعدم الاقتصار إلى عصر العيد يعمل ~~) أقول والفتوى عليه كما في الجوهرة عن المصفى ، وقد خص المصنف إرجاع ~~الضمير بما ذكر فأفاد أنه لا يعمل بقولهما من الوجوب في حق كل مصل مع أن ~~الفتوى على قول أبي يوسف ومحمد من أن التكبير تبع الفريضة فكل من أدى فريضة ~~فعليه التكبير حتى يكبر المسافر وأهل القرى ومن صلى وحده كما في الجوهرة ~~فكان ينبغي أن يرجع الضمير في قوله وبه إلى قوله ، وقالا يجب التكبير فور ~~كل فرض . # . # . # إلخ ليشمل . PageV02P169 ( باب صلاة الكسوف ) ( إمام الجمعة أو مأمور ~~السلطان ) أي من أمره السلطان أن يصلي هذه الصلاة ( يصلي بالناس عند الكسوف ~~ركعتين كالنفل ) أي على هيئة النفل ( بلا أذان ولا إقامة ، و ) لا جهر ، و ~~( لا خطبة وبركوع في كل ركعة ) وعند الشافعي بركوعين فيه ( ويطول ) الإمام ~~( القراءة فيهما ) أي الركعتين ( وبعدهما يدعو حتى تنجلي ) الشمس ( وإن لم ~~يحضر ) أي الإمام أو مأمور السلطان ( صلوا فرادى كالخسوف والريح ) الشديدة ~~( والظلمة ) الهائلة ( والفزع ) أي الخوف ms0370 الغالب من العدو . # S PageV02P170 ( باب صلاة الكسوف ) هذا من باب إضافة الشيء إلى سببه ~~والكسوف للشمس والخسوف للقمر وهما في اللغة النقصان ، وقيل الكسوف ذهاب ~~الضوء والخسوف ذهاب الدائرة ، كذا في الجوهرة قلت وفيه إشارة إلى الرد على ~~من عاب من أهل الأدب محمدا في قوله ليس في كسوف القمر جماعة بأنه إنما ~~يستعمل في القمر لفظ الخسوف وبالرد صرح الكاكي فقال قلنا الخسوف ذهاب ~~دائرته أي القمر والكسوف ذهاب ضوئه ومراد محمد هذا النوع فلذا ذكر الكسوف ~~فإذن لا طعن عليه ا ه . # وكذا أجاب في العناية عن محمد بما في المغرب يقال كسفت الشمس والقمر ~~جميعا ا ه . # وقال تاج الشريعة فيكون قول محمد صحيحا وأن مخطئه مخطئ . # ا ه . # ( قوله يصلي بالناس عند الكسوف ركعتين ) أقول لم يصرح المصنف بحكمهما . # وقال الكمال صلاة الكسوف سنة بلا خلاف بين الجمهور أو واجبة على قوله ~~واستنان صلاة الاستسقاء مختلف فيه فظهر وجه ترتيب أبوابها ثم قال الكمال ~~واختار في الأسرار أي لأبي زيد وجوبها أي صلاة الكسوف للأمر في قوله عليه ~~الصلاة والسلام { إذا رأيتم شيئا من هذه فافزعوا إلى الصلاة } والظاهر أن ~~الأمر للندب ا ه . # وعلى هذا أي على أن الأمر للندب إجماع من سوى بعض الأصحاب ثم من أوجبها ~~منهم قيل إنما أوجبها للشمس لا للقمر وهو محجوج بالإجماع قبله وبأنه صلاها ~~مع النبي صلى الله عليه وسلم قوم وتأخر آخرون ولم ينقل أنه تهدد المخلفين ، ~~وقد قرن الأمر بالصلاة فيها بالأمر بالدعاء والصدقة في غير حديث وذلك ~~PageV02P171 مستحب إجماعا ا ه . # كذا نقل شيخنا عن شيخه ولا يخفى أن القران في النظم لا يوجب القران في ~~الحكم . # . # ( قوله بلا أذان ولا إقامة ) أقول وينادى الصلاة جامعة ليجتمعوا إن لم ~~يكون اجتمعوا كما في الفتح ( قوله ولا جهر ) هذا عند أبي حنيفة خلافا لهما ~~وعن محمد مثل قول أبي حنيفة كما في الهداية . # وفي الجوهرة قال أبو يوسف يجهر فيها بالقراءة وعن محمد روايتان إحداهما ~~مثل ms0371 قول أبي حنيفة والثانية مثل قول أبي يوسف ( قوله ولا خطبة ) هذا بإجماع ~~أصحابنا ؛ لأنه لم ينقل فيه أثر كما في الجوهرة . # ( قوله وبركوع في كل ركعة ) مستدرك بقوله كالنفل . # ( قوله ويطول القراءة فيهما أي الركعتين ) أقول ، وكذا يطيل الركوع ~~والسجود كما في البرهان ولم يبين المصنف مقدار طول القراءة . # وقال في الجوهرة { أنه عليه الصلاة والسلام قام في الأولى بقدر البقرة ~~وفي الثانية بقدر آل عمران } والمعنى أنه يقرأ في الأولى الفاتحة وسورة ~~البقرة إن كان يحفظها أو ما يعدلها من غيرها إن لم يحفظها في الثانية آل ~~عمران أو ما يعدلها ويجوز تطويل القراءة وتخفيف الدعاء وبالقلب فإذا خفف ~~أحدهما طول الآخر ؛ لأن المستحب أن يبقي على الخشوع والخوف إلى انجلاء ~~الشمس فأي ذلك فعل فقد وجد ا ه . # وقال الكمال بعد سياق دليل أفضلية التطويل وهذه الصورة حينئذ مستثناة مما ~~سلف في باب الإمامة من أنه لا ينبغي أن يطول بهم الإمام الصلاة ، ولو خففها ~~جاز ولا يكون مخالفا للسنة ثم قال والحق أن السنة التطويل PageV02P172 ~~والمندوب مجرد استيعاب الوقت أي بالصلاة والدعاء . # ( قوله وبعدهما يدعو ) الضمير راجع للإمام قال في البرهان ويدعو جالسا ~~مستقبل القبلة إن شاء أو قائما مستقبل الناس ويؤمنون على دعائه حتى تنجلي ~~الشمس ا ه . # وقال الحلواني وهذا الأخير أحسن ، كذا في الجوهرة عن النهاية . # ( قوله حتى تنجلي ) المراد كمال الانجلاء لا ابتداؤه كما في الجوهرة . # ( قوله : وإن لم يحضر صلوا فرادى ) فيه إشارة إلى أنهم يجتمعون للصلاة ~~والدعاء فرادى . # ( قوله والظلمة الهائلة ) أي بالنهار والريح الشديد والزلازل والصواعق ~~وانتشار الكواكب والضوء الهائل بالليل والثلج والأمطار الدائمة وعموم ~~الأمراض ونحو ذلك من الأفزاع والأهوال ؛ لأن ذلك كله من الآيات المخوفة كما ~~في التبيين والله يخوف عباده ليتركوا المعاصي ويرجعوا إلى طاعته التي فيها ~~فوزهم وخلاصهم وأقرب أحوال العبد في الرجوع إلى ربه الصلاة ، وذكر في ~~البدائع أنهم يصلون في منازلهم . # وفي المجتبى قيل الجماعة جائزة عندنا لكنها ليست بسنة ، كذا في البحر ms0372 . ~~PageV02P173 ( باب الاستسقاء ) ( لا جماعة فيه ولا خطبة بل هو دعاء ~~واستغفار ) لقوله تعالى { استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم ~~مدرارا } حيث جعله سببا لإرسال السماء أي الغيث ( فإن صلوا فرادى جاز ولا ~~يقلب فيه رداءه ) . # وقال محمد يقلب الإمام فيه رداءه دون القوم وعن أبي يوسف روايتان وحقيقة ~~قلبه إن كان مربعا أن يجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه ، وإن كان مدورا أي ~~جبة أن يجعل الأيمن أيسر والأيسر أيمن . # S PageV02P174 ( باب الاستسقاء ) الاستسقاء طلب السقيا يقال سقى الله ~~وأسقاه ، وقد جاء في القرآن { وسقاهم ربهم شرابا طهورا } { وأسقيناكم ماء ~~فراتا } كما في الجوهرة . # وقال الكاكي الاستسقاء طلب السقي والسقي مصدر وطلب الماء يكون في ضمنه ~~كالاستغفار طلب المغفرة وغفر الذنوب في ضمنه . # وفي المجتبى الاستسقاء طلب السقي من الله تعالى بالثناء عليه والفزع إليه ~~والاستغفار ، وقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع . # ا ه . # ( قوله لا جماعة فيه ) هذا عند أبي حنيفة ، وقالا يصلي الإمام بالناس ~~ركعتين وهما سنة عندهما . # وفي المبسوط قول أبي يوسف مع أبو حنيفة وفي الخجندي مع محمد كما في ~~الجوهرة والأصح أن أبا يوسف مع محمد قاله الشلبي نقلا عن البدائع . # ( قوله ولا خطبة ) هذا عند أبي حنيفة ؛ لأنها تبع للجماعة ولا جماعة فيها ~~عنده . # وقال أبو يوسف يخطب بعد الصلاة خطبة واحدة . # وقال محمد خطبتين ويكون معظم الخطبة عندهما الاستغفار كما في الجوهرة . # ( قوله بل هو دعاء ) أقول وذلك أن يدعو الإمام قائما مستقبل القبلة رافعا ~~يديه والناس قعود مستقبلين القبلة يؤمنون على دعائه باللهم اسقنا غيثا ~~مغيثا هنيئا مريئا مريعا غدقا عاجلا غير رائث مجللا سحا طبقا دائما وما ~~أشبهه سرا وجهرا كما في البرهان ( قوله : فإن صلوا فرادى جاز ) أقول ، كذا ~~نص في الهداية بقوله قال أبو حنيفة رحمه الله ليس في الاستسقاء صلاة مسنونة ~~في جماعة فإن صلى الناس وحدانا جاز . # وقال الكمال مفهومه استنانها فرادى وهو غير PageV02P175 مراد ا ه . # وقال في الجوهرة فإن صلى الناس وحدانا جاز ولا يكره ms0373 ا ه . # وقال الزيلعي هذا أي إطلاق الجواز ينفي كونها سنة أو مستحبة ولكن إن صلوا ~~وحدانا لا يكون بدعة ولا يكره ثم حكى ما سيذكره المصنف عن التحفة ، وقال ~~إنه ينفي مشروعيتها مطلقا . # ا ه . # والظاهر نفي مشروعية الإذن فتكون مكروهة ؛ لأنه مقابل لما قدمه لا أن ~~المراد نفي مشروعية الطلب فتكون مباحة . # ( قوله : وقال محمد يقلب رداءه ) يعني إذا مضى صدر من الخطبة وهو ~~بالتخفيف . # ( قوله دون القوم ) أي لا يقلب القوم أرديتهم قيل وهو بالتشديد ؛ لأن فيه ~~تكثير . PageV02P176 ( ولا يحضر ذمي ) ؛ لأنه لاستنزال الرحمة ، وإنما ينزل ~~عليهم العذاب واللعنة . # S( قوله ولا يحضر ذمي ) قال الكاكي ، ولو خرج أهل الذمة مع أنفسهم إلى ~~بيعهم وكنائسهم أو إلى الصحراء لم يمنعوا من ذلك فلعل الله يستجيب دعاءهم ~~استعجالا لحظهم في الدنيا ، وذكر وجهه ا ه . # ونقل في البحر عن فتاوى قاضي خان خلافا في أنه هل يجوز أن يقال يستجاب ~~دعاء الكافر ولم يرجح ، وذكر الولوالجي أن الفتوى على أنه يجوز أن يقال ~~يستجاب ا ه . # ويخالف ما قاله الكاكي قول الكمال لا يمكنون من أن يستسقوا وحدهم لاحتمال ~~أن يسقوا فقد يفتن به ضعفاء العوام ا ه . # ( قوله ؛ لأنه لاستنزال الرحمة ) ، وإنما ينزل عليهم اللعنة ، كذا في ~~الهداية . # وقال الكمال أورد عليه إن أريد الرحمة الخاصة فممنوع ، وإنما هو لاستنزال ~~الغيث الذي هو رحمة العامة لأهل الدنيا والكافر من أهلها ا ه . # والجواب أن المراد الرحمة مطلقا أما العامة فبلا شك . # وأما الخاصة فلأن التضرع ، وإن كان بخصوص مطلوب فقد تنزل به المغفرة ~~خصوصا إذا كان مع التوبة وتقديم العبادة وهم ، وإن جاز أن يسقوا فهم مع ذلك ~~منزل اللعنة في كل وقت ولا شك أنه يكره الكون في جمع يكون كذلك بل وأن يمر ~~في أمكنتهم إلا أن يهرول ويسرع ، وقد ورد بذلك آثار وحينئذ فيكره أن يجتمع ~~جمعهم إلى جمع المسلمين فليتأمل ، كذا بخط أستاذي على هامش فتح القدير . ~~PageV02P177 ( ويخرجون ثلاثة أيام متتابعات ) ؛ لأنها مدة ms0374 ضربت لإبلاء ~~الأعذار ويخرجون مشاة في ثياب خلق غسيلة أو مرقعة متذللين متواضعين خاشعين ~~لله ناكسي رءوسهم ويقدمون الصدقة في كل يوم قبل خروجهم ( وقيل لا صلاة فيه ~~) قال في التحفة لا صلاة في الاستسقاء في ظاهر الرواية . # S( قوله ويخرجون ) قال الكمال إلا في مكة وبيت المقدس فيجتمعون في المسجد ~~. # ا ه . # قلت ينبغي كذلك لأهل المدينة المنورة فيجتمعون في المسجد النبوي ؛ لأنه ~~لا أشرف من محل حل فيه خير خلق الله صلى الله عليه وسلم . # ( قوله ثلاثة أيام ) قال في العناية لم ينقل أكثر من ذلك قيل يستحب ~~للإمام أن يأمر الناس بصيام ثلاثة أيام وما أطاقوا من الصدقة والخروج من ~~المظالم والتوبة من المعاصي ثم يخرج بهم اليوم الرابع وبالعجائز والصبيان ~~متنظفين في ثياب بذلة متواضعين لله تعالى ويستحب إخراج الدواب ا ه . # وكذلك يخرج بالشيوخ الكبار لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال { لولا ~~شيوخ ركع وصبيان رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا } ولعل الله ينظر إلى ~~ضعفها فيرحم ، ذكره الكاكي رحمه الله . PageV02P178 ( باب صلاة الخوف ) ( ~~لم يجوزها أبو يوسف بعده صلى الله عليه وسلم ) ؛ لأنها إنما شرعت على خلاف ~~القياس لإحراز فضيلة الصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم وهذا المعنى ~~انعدم بعده عليه الصلاة والسلام ( وجوزاها ) ؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم ~~أقاموها بعده صلى الله عليه وسلم وسببها الخوف وهو يتحقق بعده أيضا ( فإذا ~~خيف من عدو أو سبع حاضرين ) إشارة إلى ما قالوا الخوف الذي يجوز الصلاة على ~~الوجه الذي قلنا إذا كان العدو بقرب منهم بطريق الحقيقة وبمقابلتهم فأما ~~إذا كان ببعد منهم أو ظنوا عدوا بأن رأوا سوادا أو غبارا فصلوا صلاة الخوف ~~فظهر غير ذلك لم تجز صلاتهم . # S PageV02P179 ( باب صلاة الخوف ) هذا من إضافة الشيء إلى شرطه كما في ~~الجوهرة ويخالفه ما سيذكره المصنف من أن سببها الخوف والتوفيق بينهما أن من ~~قال إنها من إضافة الشيء إلى شرطه نظر إلى الكيفية المخصوصة ؛ لأن هذه ~~الصفة شرطها العدو ms0375 ومن قال سببها الخوف نظر إلى أن سبب أصل الصلاة الخوف . # ( قوله فإذا خيف من عدو ) أولى من عبارة الهداية وغيرها حيث قال إن اشتد ~~الخوف ؛ لأن الاشتداد ليس بشرط بل الشرط حضور عدو كما في الفتح وغيره . # ( قوله أو سبع ) عطف مباين ؛ لأن المراد بالأول من بني آدم . # ( قوله حاضرين ) كان المناسب إفراد الضمير فيقول حاضر ؛ لأن العطف بأو ~~لكونها لأحد الشيئين إلا أن تحمل على الواو وخوف الحرق والغرق كالسبع كما ~~في الجوهرة قوله أو ظنوا عدوا . # . # . # إلخ ) قيد بطلان الصلاة بظهوره غير ما ظنوا وهو مقيد أيضا بما إذا تجاوزت ~~الطائفة الصفوف فإذا لم يتجاوز ثم تبين خلاف ما ظنوا بنوا استحسانا كمن ~~انصرف على ظن الحدث يتوقف الفساد إذا ظهر أنه لم يحدث على مجاوزة الصفوف ~~وأفاد المصنف جوازها لو ظهر كما ظنوا وبه صرح الكمال . # ( قوله لم تجز صلاتهم ) يعني إلا الإمام لعدم المفسد في حقه . ~~PageV02P180 ( جعل الإمام طائفة بإزاء المخوف وصلى بأخرى ركعة لو ) كان ( ~~مسافرا أو في الفجر أو الجمعة أو العيدين ، و ) صلى ( ركعتين لو ) كان ( ~~مقيما وفي غير الثنائي ) هكذا قال ليتناول صلاة المغرب فإن حكمها كحكم ~~الرباعي ( ومضوا إلى المخوف وجاءت الأخرى وصلى بهم ما بقي ) من ركعتين في ~~الرباعي وركعة في الثلاثي ( وسلم ) الإمام ( وحده وذهبوا ) أي هذه الطائفة ~~( إليه ) أي المخوف ( وجاءت ) الطائفة ( الأولى وأتموا ) صلاتهم ( بلا ~~قراءة وسلموا ) ؛ لأنهم لاحقون فكأنهم خلف الإمام ( ثم ) جاء ( الأخرى ~~وأتموا ) صلاتهم ( بقراءة ) ؛ لأنهم مسبوقون ( وإن اشتد خوفهم صلوا ركبانا ~~فرادى بالإيماء إلا جهة قدرتهم ) فإن قدروا على توجه القبلة توجهوا إليها ~~وإلا فإلى ما يقدرون على التوجه إليه . # S PageV02P181 ( قوله جعل الإمام طائفة . # . # . # إلخ ) قال الكمال اعلم أن صلاة الخوف على الصفة المذكورة إنما تلزم إذا ~~تنازع القوم في الصلاة خلف الإمام أما إذا لم يتنازعوا فالأفضل أن يصلي ~~بإحدى الطائفتين تمام الصلاة ويصلي بالأخرى إمام آخر تمامها ا ه . # وهناك كيفيات أخرى معلومة في الخلافيات ، وذكر في المجتبى أن ms0376 الكل جائز ، ~~وإنما الخلاف في الأولى ، كذا في البحر . # ( قوله ومضوا إلى المخوف ) أي مشاة لما سنذكره . # ( قوله وركعة في الثلاثي ) أي لو الثنائي . # ( قوله : وإن اشتد خوفهم صلوا ركبانا ) اشتداده هنا أن لا يدعهم العدو ~~يصلون نازلين بل يهجم بالمحاربة كما في الجوهرة . # ( قوله : صلوا ركبانا فرادى ) أشار به إلى أنه لا يصح الاقتداء حال ~~ركوبهم ويستثنى منه ما إذا كان المقتدي والإمام على دابة واحدة فإنه يصح ~~الاقتداء كما في الكافي وغيره . PageV02P182 ( وتفسد ) صلاتهم ( بالقتال ~~والمشي والركوب ) ؛ لأنه عمل كثير . # S( قوله وتفسد صلاتهم بالقتال ) أي إذا كان بعمل كثير ، ولو قاتل بعمل ~~قليل كالرمية لا تفسد صلاته كما في التبيين ، وقد أورد صاحب البرهان نقضا ~~على هذا وهو جواز قتل الحية في الصلاة ، وإن كان بعمل كثير على الظاهر ا ه ~~قلت وجوابه ما في الكافي من أن قتل الحية والعقرب مستثنى بالنص أي على خلاف ~~القياس والمعالجة ثم أقل ظاهرا فلا يلحق به دلالة . # ا ه . # ( قوله والمشي ) أقول كذا في البرهان وصدر الشريعة ومراد المصنف ومن ~~وافقه افتتاحها حالة كونه ماشيا كما صرح به في الكافي حيث قال ولم تجز لماش ~~أي إن كان ماشيا هاربا من العدو لم يمكنه الوقف ليصلي فإنه لا يصلي ماشيا ~~خلافا للشافعي ا ه أو يحمل على المشي فيها لغير إرادة الاصطفاف بمقابلة ~~العدو أما المشي للاصطفاف فمستفاد جوازه مما تقدم من قوله وذهبوا ثم جاءوا ~~وبه صرح في كثير من المعتبرات كالتبيين والجوهرة والبدائع وعبارتها ، ولو ~~ركب فسدت صلاته عندنا ؛ لأن الركوب عمل كثير وهو مما لا يحتاج إليه بخلاف ~~المشي فإنه أمر لا بد منه حتى يصطفوا بإزاء العدو . # ا ه . PageV02P183 ( تتمة ) حمل السلاح في الصلاة عند الخوف مستحب عندنا ~~لا واجب كما قاله الشافعي ومالك عملا بظاهر الأمر في قوله تعالى { وليأخذوا ~~أسلحتهم } الآية قلنا هو محمول على الندب ؛ لأن حمله ليس من أعمالها فلا ~~يجب فيها كما في البرهان . PageV02P184 ( باب الصلاة في الكعبة ) ( صح فيها ms0377 ~~النفل ) وفاقا ( والفرض ) خلافا للشافعي ( منفردا و بجماعة ، وإن اختلفت ~~وجوههم إلا لمن قفاه إلى وجه الإمام ) فإنها لا تجوز ؛ لأنه تقدم إمامه ومن ~~سواه لم يتقدم وتوجه إلى القبلة ( كذا لو تحلقوا ) أي صح صلاتهم ( فيها ، ~~ولو ) كان ( بعضهم قدام الإمام مستقبلا ) بوجهه ( إليه اقتدوا من الجوانب ~~لو بعضهم أقرب إليها ) أي الكعبة ( من الإمام جاز ) اقتداؤه ( إلا لمن في ~~جانبه ) لتقدمه على الإمام بخلاف من في جانب آخر ؛ لأنه خلف الإمام حكما ~~فلا يضر القرب إليها ( اقتدوا من خارج بإمام فيها والباب مفتوح جاز ) ~~اقتداؤهم ؛ لأن وقوف الإمام فيها وبابها مفتوح كوقوفه في المحراب في سائر ~~المساجد . # S PageV02P185 ( باب الصلاة في الكعبة ) في الباب زيادة عن الترجمة وهو ~~حسن . # ( قوله وبجماعة ، وإن اختلفت وجوههم ) شامل لما إذا كان وجه المقتدي بجنب ~~الإمام فإنه يصح ، وكذا لما إذا كان وجهه لوجهه ، وإن كره وبه صرح الزيلعي ~~. # ( قوله : كذا لو تحلقوا فيها . # . # . # إلخ ) مستدرك بقوله وبجماعة ، وإن اختلف وجوههم . # ( قوله اقتدوا من الجوانب لو بعضهم أقرب إليها من الإمام جاز ) أقول لو ~~أتى بواو الحال مكان لو من قوله لو بعضهم كما فعل صدر الشريعة لكان أولى . # ( قوله إلا لمن في جانبه ) أي إذا تمحض كونه في جهة إمامه . # وأما إذا وقف مسامتا لركن في جانب الإمام وكان أقرب إليها من الإمام ~~فينبغي عدم الصحة احتياطا لترجيح جهة الإمام ولم أره منقولا وهذه صورته . # وأما إذا لم يكن أقرب إليها من الإمام فلا خفاء في صحة صلاة المأموم ، ~~وقد توهم عدم صحتها بعض من يعظ بالحرم الشريف حتى منع الناس من الصلاة خلف ~~الإمام في جانبي الحجر ورأيته وكنت طائفا سنة إحدى وعشرين بعد الألف محرما ~~كآحاد الناس الفقراء وهو ينازع الإمام الحنفي بالحجر فالإمام يقول له صلاة ~~محاذي الركن صحيحة لكونه متأخرا عن الإمام فهو في حكم من بجهته وذلك الواعظ ~~يقول لا تصح صلاة من يحاذي الركن إلى آخر المسجد فلما أسعفت الإمام بما ~~قدمناه صار الواعظ يصعد ms0378 النظر نحوي كالمستهزئ بزي وطال المجال وزال المحال ~~، وقد كان منع الناس من الصلاة فيه مدة ثم مررت وقت الظهر وإذا الصف ملتئم ~~والناس يصلون خلف الإمام كما PageV02P186 كان قبل منع الواعظ فقال لي ~~الإمام جزاك الله خيرا هذا في صحيفتك فلله الحمد على إظهار شريعته . ~~PageV02P187 ( وكرهت ) الصلاة ( فوقها ) ، وإن جازت ؛ لأنه ينافي تعظيمها . ~~PageV02P188 ( باب سجود السهو والشك ) ( يجب ) أي سجود السهو ، وقيل يسن ~~والصحيح الأول ( بعد تسليمتين ) اختاره صاحب الهداية وشمس الأئمة والإمام ~~أبو اليسر والإمام ظهير الدين المرغيناني ( أو تسليمة ) اختاره صاحب الكافي ~~وفخر الإسلام وشيخ الإسلام خواهر زاده وصاحب الإيضاح قال تاج الشريعة في ~~شرح الهداية ذكر شمس الأئمة أنه يسلم بتسليمتين وهو الأصح ؛ لأنه قول كبار ~~الصحابة كعمر وعلي وابن مسعود وجمهور العلماء والأخذ برواية الصحابة الذين ~~كانوا قريبا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى والرواية الأخرى عن ~~عائشة وسهل بن سعد رضي الله عنهما وعائشة كانت في صف النساء وسهل كان في صف ~~الصبيان فيحتمل أنهما لم يسمعا التسليمة الثانية ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ~~كان يسلم الثانية أخفض من الأولى هذا هو المسطور في الكتب المشهورة وسوق ~~كلام الفريقين يدل على أن القولين للإمام الأعظم . # وفي المجمع نسب الثاني إلى محمد والأول إليهما وما وجدته في كتاب الإمام ~~نقله صاحب معراج الدراية بقيل وعلى كونهما قوله يناسب ما قيل المختار ~~للمنفرد تسليمتان وللإمام تسليمة ؛ لأنه إذا سلم ثنتين ربما يشتغل بعض ~~الجماعة بما ينافي الصلاة ( سجدتان ) فاعل يجب ( وتشهد وسلام ) يمينا ~~ويسارا ( بترك واجب سهوا ) إذ في العمد يأثم ولا تجب سجدة ( كركوع قبل ~~القراءة ) فإن تقديمها على الركوع واجب لا فرض خلافا لزفر . # وأما تقديم القيام على الركوع والركوع على السجود ففرض كما سبق ~~PageV02P189 تحقيقه في باب صفة الصلاة بما لا مزيد عليه ( وتأخير القيام ~~إلى الثالثة بزيادة على التشهد ) قيل بحرف والصحيح بقدر ما يؤدى فيه ركن ( ~~وركوعين ) فإن الاقتصار على الواحد واجب ففي الزيادة عليه تركه ( والجهر ~~فيما يخافت ms0379 وعكسه ) واختلف في مقداره والأصح قدر ما تجوز به الصلاة في ~~الفصلين ( وترك القعود الأول ) وسائر الواجبات المذكورة في باب صفة الصلاة ~~( وإن تكرر ) أي ترك الواجب يعني تجب سجدة على تقدير تكرر ترك الواجب . # S PageV02P190 ( باب سجود السهو ) إضافته إلى السبب وهي الأصل إذ هي ~~للاختصاص وأقواه اتصال المسبب بالسبب والسهو الغفلة قال في المصباح فرقوا ~~بينه وبين النسيان بأن الناسي إذا ذكرته تذكر والساهي بخلافه . # وقال الحدادي النسيان غروب الشيء عن النفس بعد حضور والسهو قد يكون عما ~~كان الإنسان عالما به وعما لا يكون عالما به ، كذا في شرح نظم الكنز ~~للمقدسي ولكن الفقهاء لا يفرقون بينهما ( قوله والشك ) ، كذا هو ثابت في ~~بعض النسخ فيكون معطوفا على المضاف والتقدير هذا باب في بيان أحكام سجود ~~السهو وأحكام الشك ولا تفرق الفقهاء بين السهو والشك في الحكم والأدباء ~~عرفوا الشك بأنه تساوي أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر والظن تساويهما ~~وجهة الصواب أرجح والوهم تساويهما وجهة الخطإ أرجح كما في الجوهرة . # ( قوله : وقيل يسن ) قائله القدوري ، وذكر أنه سنة عند عامة أصحابنا . # ( قوله والصحيح الأول ) أي أنه يجب ، كذا في الهداية ، وقال الكمال قوله ~~هو الصحيح احتراز عن قول القدوري ا ه . # ونص محمد على وجوبه كما في التبيين . # ( قوله بعد تسليمتين ) بيان لمحله المسنون عندنا وعند الشافعي قبل السلام ~~، وقال الزيلعي قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل المذهبين قولا ~~وفعلا وهذا الخلاف في الأولوية ولا خلاف في الجواز قبل السلام وبعده ا ه ~~قلت لكن يكره قبله تنزيها ذكره المقدسي . # ( قوله أو تسليمة ) اقتصر على هذا الشيخ المقدسي في شرحه كالنقاية تبعا ~~للأكثر وأطلقه PageV02P191 المصنف فشمل الإمام والمنفرد واختلف في جهة ~~التسليمة فقيل يسلم تلقاء وجهه والأصح أنه يسلم عن يمينه ؛ لأنها هيئة ~~التسليم المسنون ذكره تاج الشريعة . # ( قوله وشيخ الإسلام ) أقول بل قال شيخ الإسلام أي خواهر زاده لو سلم ~~تسليمتين لا يأتي بسجود السهو بعد ذلك ؛ لأنه كالكلام . # وفي الخبازية الأحوط ms0380 قبل السلام الثاني . # وفي المجتبى وهو الأصح . # وفي المحيط على قول عامة المشايخ يكتفي بتسليمة واحدة وهو الأضمن ~~للاحتياط ذكره الكاكي . # وقال صاحب البحر والذي ينبغي الاعتماد عليه تصحيح المجتبى أنه يسلم عن ~~يمينه فقط ؛ لأنه المعهود وبه يحصل التحليل فلا حاجة إلى غيره ا ه ( قوله ~~سجدتان فاعل يجب ) أقول قدم في أول الباب أن الفاعل هو الضمير في يجب ~~فليتأمل فيه والإتيان بسجود السهو مقيد بما إذا كان الوقت صالحا حتى إذا ~~طلعت الشمس بعد السلام الأول سقط عنه ، وكذا إذا احمرت في قضاء الفائتة أو ~~خرج وقت الجمعة وكل ما يمنع البناء إذا وجد بعد السلام يسقط السهو كما في ~~الفتح . # ( قوله وتشهد وسلام ) أشار به إلى أن السهو يرفع التشهد . # وأما رفع القعدة فلا بخلاف السجدة الصلبية وسجدة التلاوة وإذا تذكر ~~إحداهما في القعدة فسجدها فإنها ترفع القعدة فيفترض القعود بعدهما ؛ لأن ~~محلهما قبل القعدة وعلى هذا لو سلم بمجرد رفعه من سجدة السهو يكون تاركا ~~للواجب فلا تفسد بخلاف ما إذا لم يقعد بعد تينك السجدتين حيث تفسد الصلاة ~~لترك الفرض وهذا في PageV02P192 سجدة التلاوة على إحدى الروايتين وهو ~~المختار كما ذكره الكمال . # ( قوله إذ في العمد يأثم ولا تجب سجدة ) أقول أشار به إلى ضعف القول بأنه ~~يجب السهو بترك بعض الواجبات عمدا كما نقله المقدسي عن الولوالجية ا ه . # وهي ثلاثة ترك القعدة الأولى عمدا وتأخير إحدى سجدتي الركعة الأولى إلى ~~آخر الصلاة وتفكره عمدا حتى شغله عن ركن لشكه في أفعال صلاته . # ( قوله قيل بحرف ) أي مثل قوله اللهم . # ( قوله وركوعين ) أقول والمعتبر منهما الأول وهو رواية باب الحدث في ~~الصلاة وفي رواية باب السهو الثاني وعلى هذا فما ذكر من أنه لو قرأ المسنون ~~ثم ركع ثم أحب أن يزيد في القراءة فقرأ لا يرتفض الأول إنما هو على رواية ~~باب الحدث كما في الفتح . # ( قوله والأصح قدر ما تجوز به الصلاة . # . # . # إلخ ) ، كذا في الهداية وهذا في حق الإمام أما ms0381 المنفرد فلا سهو عليه إذا ~~جهر في السرية كما قدمناه . PageV02P193 ( على منفرد ) متعلق يجب ( و ) على ~~( مقتد بسهو إمامه إن سجد إمامه ) ، وإن لم يسجد لم يسجد المؤتم بخلاف ~~تكبير التشريق كما مر في بابه ( لا بسهوه ) أي لا يجب على المقتدي بسهوه إذ ~~لو سجد وحده خالف إمامه ، وإن سجد معه الإمام انقلبت الإمامة اقتداء . # S( قوله على منفرد ) أقول إلا فيما إذا جهر في محل الإخفاء كما قدمناه . ~~PageV02P194 ( ويصلي ) على النبي صلى الله عليه وسلم ( في التشهد الثاني ~~والأحوط التصلية فيهما ) أي في التشهدين ، كذا في الظهيرية ( المسبوق يسجد ~~مع إمامه ) ، وإن كان سهوه فيما فات عنه ثم يقضي ما فات والأولى أن لا يقوم ~~قبل سجود الإمام ( ولو قام قبل سجوده فعليه أن يعود ليسجد معه إن لم يقيد ~~الركعة بالسجود ) ، وإن قيدها به لا يعود ( ولو سها فيه ) أي فيما يقضى ( ~~سجد ثانيا ) لهذا السهو . # S PageV02P195 ( قوله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد ~~الثاني ) أي تشهد السهو ، وكذا يأتي بالدعاء كما صرح به الزيلعي . # ( قوله والأحوط . # . # . # إلخ ) هو قول الطحاوي . # ( قوله المسبوق يسجد مع إمامه ) أقول ، وكذا المقيم خلف المسافر ثم يتم ~~صلاته ، ولو دخل المأموم مع الإمام بعد ما سجد سجدة للسهو يتابعه في ~~الثانية ولا يقضي الأولى ذكره الزيلعي . # ( قوله والأولى أن لا يقوم قبل سجود الإمام ) قال الكمال ينبغي أن لا ~~يعجل بالقيام بل يؤخر حتى ينقطع ظنه عن سجود الإمام ا ه . # ( قوله : ولو قام قبل سجوده فعليه أن يعود ليسجد معه إن لم يقيد الركعة ~~بالسجود ) أقول وعليه أن يعيد القيام والركوع لارتفاضهما بمتابعته ، وإن لم ~~يعد وقيد ركعته بالسجدة فسدت صلاته كما قال في البرهان ، ولو سلم الإمام ~~وعليه سهو فقام المسبوق فقرأ وركع ولم يسجد فسجد الإمام لسهوه يتابعه فيه ~~لعدم تأكد انفراده ويقعد معه قدر التشهد الأول ثم يعيد القيام والركوع ~~لارتفاضهما بمتابعته ، وإن لم يتابعه وقيد ركعته بالسجدة فسدت صلاته ، وإن ~~سجد قبله أي ms0382 قبل سجود إمامه لا يتابعه لتأكد انفراده ويسجد في آخر صلاته ~~لسهو الإمام استحسانا لالتزامه أن يفعل مثله ا ه . # وفي البدائع خلافه فلا تفسد بترك المتابعة . # ا ه . # ( قوله : وإن قيدها به لا يعود ) ؛ لأن انفراده قد تأكد ، كذا علله قاضي ~~خان ومفهومه أنه إذا عاد وسجد مع الإمام فسدت . # ( قوله فلو سها أي المسبوق فيه أي فيما يقضي سجد PageV02P196 ثانيا ) ~~أقول ، وإن لم يكن تابع الإمام كفاه سجدتان وتنتظم الثانية الأولى ذكره ~~قاضي خان ، ولو سلم مع الإمام أو قبله فلا سهو عليه ، ولو بعده لزمه وقيل ~~يلزمه في التسليمة الثانية دون الأولى ذكره المقدسي . PageV02P197 . # ( كذا اللاحق ) يعني يجب عليه سجود السهو لسهو إمامه بأن سها حال نوم ~~المقتدي أو ذهابه إلى الوضوء ؛ لأنه بمنزلة المصلي خلفه . # Sقوله : كذا اللاحق ) أقول لكن لا يتابعه إذا انتبه حال اشتغال الإمام ~~بالسهو أو جاء إليه من الوضوء بل يبدأ بقضاء ما فاته ثم يسجد في آخر صلاته ~~قال المقدسي ، وذكر الفرق في شرحه . # ( قوله يعني يجب عليه سجود السهو . # . # . # إلخ ) إنما صدر شرح المتن بصيغة يعني إشارة إلى أن المتن ليس على ظاهره ؛ ~~لأن قوله متنا كذا اللاحق ربما أوهم أن اللاحق كالمسبوق يلزمه السجود بسهوه ~~فيما يقضيه وليس كذلك ؛ لأنه قدم في باب الإمامة أن اللاحق لا يأتي بقراءة ~~ولا سهو فيما يقضيه . PageV02P198 ( سها عن القعود الأول في ذوات الأربع أو ~~الثلاث من الفرض ) احترز به عن النفل ؛ لأن القعدة الأولى منه كالقعدة ~~الثانية من الفرض حتى يعود إليها لا محالة ( وإن استوى قائما ، وذكره ) أي ~~القعود الأول ( وهو إليه ) أي القعود ( أقرب ) بأن لم يرفع ركبتيه من الأرض ~~( عاد ولا سهو ) ؛ لأن ما يقرب إلى الشيء يأخذ حكمه كفناء المصر ( وإلا ) ~~أي ، وإن لم يكن أقرب إليه بل إلى القيام بأن رفع ركبتيه ( قام وسجد للسهو ~~) ، وقيل يعود إلى القعود ما لم يستقم قائما وهو الأصح ، كذا قال الزيلعي . # S PageV02P199 ( قوله احترز به عن النفل . # . # . # إلخ ) ، كذا في ms0383 الجوهرة عن الوجيز . # وقال أنه يعود في النفل ما لم يقيد بالسجدة ا ه . # وقال المقدسي حكى فيه خلافا في المحيط . # ا ه . # ( قوله وهو إليه أقرب ) قدم مفعول أفعل التفضيل توسعة كما صرح به صدر ~~الأفاضل في ضرام السقط ، وإن أباه النحويون قاله ابن كمال باشا . # ( قوله بأن لم يرفع ركبتيه ) من الأرض أي ، وقد رفع أليتيه عنها قاله ~~الزيلعي ثم قال ، وقيل ما لم ينصب النصف الأسفل فهو إلى القعود أقرب ا ه . # وعلى هذا الأخير اقتصر في الكافي ، وقال الكمال الأصح فيه أي التفسير ما ~~في الكافي أنه بأن يستوي النصف الأسفل يعني وظهره بعد منحن فما لم يستو فهو ~~إلى القعود أقرب ا ه فيستفاد منه أنه لا سجود عليه إذا عاد في هذه الحالة ~~وهو قول الأكثر كما سيأتي . # ( قوله عاد ولا سهو ) أقول ونفي السهو هو الأصح كما في الهداية وفتح ~~القدير والعناية والتبيين والبرهان وهو اختيار الفضلي ، وقيل يسجد للسهو ~~إذا كان للقعود أقرب قال في النهاية والولوالجية وهو المختار ( قوله : كذا ~~قاله الزيلعي ) ومثله في البرهان حيث قال إنه يعود ما لم يستتم قائما في ~~ظاهر الرواية وهي الأصح ا ه قلت فإن استتم قائما ثم عاد قال في التبيين ~~والبرهان تفسد صلاته في الصحيح لتكامل الجناية برفض الفرض لما ليس بفرض ا ه ~~. # وقال المقدسي في شرحه قد صحح في الدراية والمجتبى الصحة ، وذكره الكمال ~~بحثا ، وذكر ابن عوف والبزدوي في شرحيهما للقدوري إن عاد إلى القعود يكون ~~PageV02P200 مسيئا ولا تفسد صلاته ويسجد لتأخير الواجب وبالغ في المجتبى في ~~رد القول بالفساد وجعل قولهم إنه رفض الفرض غلطا بل هو تأخير كما لو سها عن ~~السورة فركع فإنه يرفض الركوع ويعود إلى القيام ويقرأ لأجل الواجب وكما لو ~~سها عن القنوت وركع فإنه لو عاد وقنت لا تفسد على الأصح ثم قال وهذا في ~~الإمام والمنفرد ، ولو قام المأموم ساهيا عاد ؛ لأن القعود فرض عليه ~~للمتابعة . # ا ه . PageV02P201 ( وإن سها عن ms0384 الأخير ) حتى قام إلى الخامسة في ~~الرباعية والرابعة في الثلاثية والثالثة في الثنائية ( عاد ما لم يسجد ) ؛ ~~لأن فيه إصلاح صلاته وأمكنه ذلك ؛ لأن ما دون الركعة ليس بمحل الرفض ( وسجد ~~للسهو ) ؛ لأنه أخر فرضا ( وإن سجد ) مرتبط بقوله ما لم يسجد ( صار فرضه ~~نفلا وضم ) في الرباعي ركعة ( سادسة إن شاء ) إنما قال ذلك ؛ لأنه نفل لم ~~يشرع فيه قصدا فلم يجب عليه إتمامه . # ( وفي الثلاثي الصائر أربعا لا يحتاج إلى الضم ) إذ الركعات الثلاث بضم ~~الرابعة إليها تحولت إلى النفل فحصلت الصلاة التامة . # ( وفي الثنائي الصائر ثلاثا ) وهو الفجر ( لا يضم ) رابعة ليكون الكل ~~نفلا ؛ لأن التنفل بعد طلوع الفجر بأكثر من سنة الفجر مكروه ( وإن قعد ~~الأخير ) عطف على قوله ، وإن سها عن الأخير ( ثم قام سهوا ) ولم يسلم ( عاد ~~وسلم إلا أن يسجد للخامسة في الرباعي والرابعة في الثلاثي فيتم فرضه ) ~~لوجود القعود الأخير ( ويضم سادسة في الرباعي ) لم يقل هنا إن شاء كما قال ~~في الأول مع أنه لو قطع لا قضاء عليه في الصورتين ؛ لأن ضم السادسة هاهنا ~~آكد من ضمها هناك ؛ لأن فرضه قد تم هاهنا لكن بتأخير السلام يجب سجود السهو ~~فلو قطع هاتين الركعتين بأن لا يسجد للسهو لزم ترك الواجب ، ولو جلس من ~~القيام وسجد للسهو لم يؤد سجود السهو على الوجه المسنون فلا بد أن يضم ~~سادسة ويجلس على رأس الركعتين ويسجد للسهو بخلاف المسألة الأولى فإن ~~الفريضة ثمة لم تبق ليحتاج إلى PageV02P202 تدارك نقصانها ( ولو عصرا ) ~~إشارة إلى ضعف ما قيل لا يضم في العصر لكراهة النفل بعدها ، وقيل يضم ؛ لأن ~~هذا ليس بمقصود والنهي عن التنفل بعد العصر يتناول المقصود فلا يكره بدونه ~~وهو الأصح ، كذا قال الزيلعي . # ( و ) يضم ( خامسة في الثلاثي لتصير الركعتان ) في الصورتين ( نفلا ، وإن ~~لم تنوبا سنة الظهر والعشاء والمغرب ) ؛ لأن مواظبة النبي صلى الله عليه ~~وسلم عليهما كانت بتحريمة مبتدأة . # S PageV02P203 ( قوله والثالثة في الثنائية ) تسمية القعود فيها بالأخير ~~باعتبار المشاكلة ms0385 . # ( قوله : وإن سجد صار فرضه نفلا ) قال في الهداية ويبطل فرضه بوضع الجبهة ~~عند أبي يوسف ؛ لأنه سجود كامل . # وعند محمد يرفعه ؛ لأنه تمام الشيء بآخره وهو الرفع ولم يصح مع الحدث ~~وثمرة الخلاف تظهر فيما إذا سبقه الحدث في السجود يبني عند محمد لا عند أبي ~~يوسف . # وقال الكمال اختار فخر الإسلام وغيره للفتوى قول محمد ؛ لأنه أرفق وأقيس ~~. # ( قوله وضم سادسة ) أقول ولا سهو عليه في الأصح ؛ لأن النقصان لفساد ~~الفرضية لا يجبر بالسجود كما في شرح النقاية ( قوله إن شاء . # . # . # إلخ ) تصريح بعدم الوجوب كما صرح به المبسوط حيث قال وأحب إلي أن يشفع ~~الخامسة ويخالفه عبارة القدوري حيث قال وكان عليه أن يضم سادسة قال في ~~الجوهرة فيه إشارة إلى الوجوب ا ه . # وكذا قال في النهاية لفظ الأصل يدل على الوجوب فإنه قال فيه عليه أن يضيف ~~وكلمة على للإيجاب . # ا ه . # ( قوله وفي الثنائي الصائر ثلاثا وهو الفجر لا يضم . # . # . # إلخ ) أقول ، كذا قال الزيلعي بعدم الضم لكراهة التنفل بعد طلوع الفجر ~~بأكثر من سنته قلت الزيادة حاصلة بما صلاه لانقلابه نفلا ، وقد صرح الزيلعي ~~قبل هذا أنه في العصر يضم على الأصح ؛ لأن الكراهة فيما إذا قصد لا فيما ~~إذا لم يقصد ا ه فالعلة جارية في الفجر ولا يفترق الحال بين ما إذا جلس في ~~آخره وما لم يجلس على أنا نقول يجب الضم أخذا بظاهر الأصل وصرح في التجنيس ~~بأن الفتوى على PageV02P204 رواية هشام من عدم الفرق بين الصبح والعصر في ~~عدم كراهية الضم كما في البحر . # ( قوله عاد وسلم ) أقول ولا يعيد التشهد ، وإنما يعود مع أنه لو لم يعد ~~وسلم قائما حكم بصحة فرضه ليأتي بالسلام في موضعه ؛ لأنه لم يشرع حال ~~القيام وهل يتبعه القوم في هذا القيام قيل نعم فإن عاد عادوا معه ، وإن مضى ~~في النافلة يتبعونه والصحيح ما ذكره البلخي عن علمائنا من أنه لا يتبعونه ~~في البدعة وينتظرونه فإن عاد قبل السجدة تبعوه في ms0386 السلام ، وإن سلم سلموا ~~في الحال ولا يخفى عدم متابعتهم له فيما إذا قام قبل القعدة ، كذا في الفتح ~~. # ( قوله لم يقل ههنا إن شاء . # . # . # إلخ ) نقله الشمني عن شرح الوقاية ( قوله وهو الأصح ، كذا قال الزيلعي ) ~~أقول ، وكذا قال الكمال المختار أن يضم ، وكذا لو تطوع آخر الليل فلما صلى ~~ركعة طلع الفجر الأولى أن يتمها ثم يصلي ركعتي الفجر ؛ لأنه لم يتنفل بأكثر ~~من ركعتي الفجر قصدا ا ه فإن ظهر أنه طلع الفجر عند افتتاحهما فظاهر الجواب ~~أنهما تجزئانه عن ركعتي الفجر ذكره الحلواني وفي جامع الإسبيجابي وهو الأصح ~~. # وقال أبو عبد الله الخيزاخزي وشمس الأئمة وفخر الإسلام وقاضي خان لا ~~تنوبان وهو الأصح . PageV02P205 ( ويسجد ) عطف على قوله ويضم ( للسهو ) ~~لتأخير السلام ( ومقتد به فيهما ) أي الركعتين الزائدتين في الصورتين ( ~~صلاهما ) بتبعية الإمام ( وقضاهما إن أفسد ) ؛ لأنه شرع قصدا ( وفي الفجر ~~الصائر ثلاثا لا يضم رابعة ) لكراهة النفل بعده كما كره قبله مطلقا وفي ~~العصر يكره بعده إذا شرع بالقصد لا قبله مطلقا . # S( قوله ومقتد به فيهما صلاهما ) أي لزمه صلاتهما وهذا عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف ولا يلزمه غيرهما . # وقال محمد يلزمه أن يقضي أي يصلي ستا قال في الوجيز وهو الأصح ، كذا في ~~الجوهرة . # ( قوله وقضاهما إن أفسد ) هذا عندهما وهو الصحيح وعليه الفتوى كما في ~~الجوهرة . # وعند محمد لا قضاء عليه اعتبارا بالإمام . # ( قوله في الصورتين ) أي صورة الخامسة في الرباعي والرابعة في الثلاثي . # ( قوله وفي الفجر الصائر ثلاثا لا يضم رابعة ) هذا مبني على ما تقدم ~~ومقتضى التصحيح المتقدم عن الزيلعي الضم لعدم القصد . # ( قوله كما كره قبله مطلقا ) أي سواء قصد أو لم يقصد لمقابلته بقوله وفي ~~العصر يكره بعد إذا شرع بالقصد . # . # . # إلخ هذا مبني على ما تقدم من أنه إذا لم يجلس في الفجر وقام لثلاثة لا ~~يضم وقدمنا على مقتضى التصحيح من الضم في العصر أنه يضم في الفجر فكذلك هنا ~~. PageV02P206 لما فرغ من بيان حال الفرض بالنظر ms0387 إلى السهو في القعود أراد ~~بيان حال النفل فيه تتميما للأقسام فقال ( ترك القعود الأول في النفل سهوا ~~سجد ولم يفسد ) وكان القياس أن يفسد وهو قول زفر ورواية عن محمد وفي ~~الاستحسان لا يفسد ويجب سجدتا السهو بتركه ساهيا ؛ لأن التطوع كما شرع ~~ركعتين شرع أربعا أيضا فإذا ترك القعدة وقام إلى الشفع الثاني أمكننا أن ~~نجعل الكل صلاة واحدة وفي الواحدة من ذوات الأربع لم يفرض إلا القعدة ~~الأخيرة وهي قعدة الختم والتحلل كما في الظهر بخلاف صلاة الفجر ؛ لأنها ~~شرعت ركعتين لا غير وبضم الشفع الثاني لا يصير الكل صلاة واحدة وهذا الفقه ~~وهو أن القعدة الأخيرة ليست من الأركان ولكنها فرضت للختم ؛ لأن ختم ~~المفروض فرض وإذا لم تكن القعدة الأولى فرضا فإذا قام إلى الثالثة هاهنا ~~صارت الصلاة من ذوات الأربع فلم تكن القعدة الأولى للختم فلم تبق فرضا كما ~~في الفرض ، كذا في معراج الدراية . # S( قوله وفي الاستحسان لا تفسد ويجب سجدتا السهو ) أقول وهو قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف كما في قاضي خان . # ( قوله أمكننا أن نجعل الكل صلاة واحدة ) أي فيجب الجلوس على كل شفع فإذا ~~تركه لزم السهو . # ( قوله لا تصير الكل صلاة واحدة ) أي مفروضة . PageV02P207 ( تنفل ركعتين ~~وسها فسجد لا يبني ) أي لا يصلي بهذه التحريمة صلاة بلا تجديد تحريمة ؛ لأن ~~سجود السهو وقع في خلال الصلاة ( ولو بنى صح ) لبقاء التحريمة . # ( و ) لكن ( أعاده ) أي سجود السهو ؛ لأن ما أتى به من السجود وقع في ~~خلال الصلاة فلا يعتد به . # Sقوله تنفل ركعتين . # . # . # إلخ ) نفي البناء على وجه الاستحباب كما صرح به في البرهان . # ( قوله ولكن أعاده أي سجود السهو ) هو المختار لما قال تاج الشريعة ذكر ~~جدي صاحب المحيط في شرح الجامع أن المختار هو الإعادة ؛ لأن ما أتاه من ~~السجود بطل فيعيده ا ه . # وكذا قال الزيلعي يعيده هو المختار ، وقيل لا يعيد ؛ لأن الجبر حصل ~~بالأول ا ه . # وهذا الأخير قول أبي بكر الأعمش وبه ms0388 أخذ الفقيه أبو جعفر كما في الفتاوى ~~الصغرى . PageV02P208 ( سلام من عليه السهو يخرجه موقوفا ) لا قطعا ( حتى ~~يصح الاقتداء به ويبطل وضوءه بالقهقهة ويصير فرضه أربعا بنية الإقامة إن ~~سجد ) شرط لقوله يصح ( وإلا ) أي ، وإن لم يسجد ( فلا ) يترتب عليه الأحكام ~~المذكورة ( وسلامه ) أي سلام من عليه السهو ( للقطع ) أي بنية قطع الصلاة ( ~~لا يقطع ) ؛ لأن نيته لتغيير المشروع فيلغو كما لو نوى الظهر ستا بل عليه ~~أن يسجد للسهو لبقاء التحريمة بخلاف ما إذا سلم وهو ذاكر للسجدة الصلبية ~~حيث تفسد صلاته والفرق أن سجود السهو يؤتى به في حرمة الصلاة وهي باقية ~~والصلبية يؤتى بها في حقيقتها ، وقد بطلت بالسلام العمد ( ما لم يتحول ) عن ~~القبلة ( أو يتكلم ) فإنهما يبطلان التحريمة ( وقيل ) لا يقطع بالتحول ( ما ~~لم يتكلم أو يخرج من المسجد ) والأصل أن يسجد قبل أن يتكلم أو يخرج ، وإن ~~مشى أو انحرف عن القبلة وبه قال بعض المشايخ ، كذا في النهاية . # S PageV02P209 ( قوله سلام من عليه السهو يخرجه موقوفا . # . # . # إلخ ) هذا عندهما . # وعند محمد وهو قول زفر لا يخرجه عن الصلاة أصلا لا موقوفا ولا باتا كما ~~في العناية . # ( قوله إن سجد شرط لقوله يصح . # . # . # إلخ ) أقول شرط السجود واضح في مسألة الاقتداء لاتفاق المشايخ عليه . # وأما شرط السجود لانتقاض الطهارة وللزوم الإتمام فقد تابع فيه صريح غاية ~~البيان . # وقال صاحب البحر إنه ظاهر الهداية وهو غلط فلا تنتقض الطهارة ولا يلزمه ~~الإتمام عندهما سواء سجد أم لم يسجد كما صرح به في معراج الدراية وهو مقتضى ~~إطلاق العناية وفتح القدير وغيرهما ا ه قلت وذلك أن الخروج بالسلام المذكور ~~ليس معناه الخروج من وجه دون وجه بل معناه الخروج من كل وجه لكل بفرضية ~~العود كما في العناية ا ه فإذا قهقه لم تصادف حرمة الصلاة فلا تنتقض طهارته ~~عندهما كما في صلاة الجنازة نص عليه تاج الشريعة ا ه . # وتعذر العود إلى السجود بعد القهقهة كما في البحر هذا هو الوجه لعدم نقض ms0389 ~~الطهارة مطلقا عندهما والوجه لعدم صيرورة فرضه أربعا بنية الإقامة ما قاله ~~الكمال أن النية لم تحصل في حرمة الصلاة ويسقط سجود السهو ؛ لأنه لو سجد ~~تغير فرضه فيكون مؤديا سجود السهو في وسط الصلاة فيتركه ويقوم ولا يؤمر ~~بأداء شيء إذا كان في أدائه إبطاله ا ه . # ومثله في معراج الدراية . PageV02P210 ( مصلي الظهر سلم على الركعتين ~~يتوهم الإتمام ) أي يتوهم أنه ( أتمها ) أي أتم الظهر أربعا ( وسجد للسهو ) ~~لما روي أنه صلى الله عليه وسلم فعل كذلك ( بخلاف ما لو سلم على ظن أنه ~~مسافر أو أنها الجمعة أو كان ) المصلي ( قريب العهد بالإسلام فظن أن الظهر ~~) أي فرضه ( ركعتان أو ) كان ( في العشاء فظن أنها التراويح حيث تبطل ) ~~صلاته في جميع هذه الصور ؛ لأنه سلم عامدا . PageV02P211 لا يسجد للسهو في ~~الجمعة والعيدين . # S( قوله لا يسجد للسهو في الجمعة والعيدين ) أي لدفع الفتنة بعدم علم ~~الجميع به وفساد صلاة من لم يتابع الإمام عند من يراه . PageV02P212 ( شك ~~من ليس ) الشك ( عادته ) وقع في عبارة الفقهاء وشك أول مرة قال في الكافي ~~معناه أن الشك ليس بعادة له لا أنه لم يشك في عمره قط ( أنه كم صلى ) متعلق ~~بشك ( استأنف ، وإن كثر ) الشك ( عمل بغالب ظنه ، وإن لم يغلب ) ظنه ( أخذ ~~بالأقل وقعد في كل ما ظنه آخرها ) أي الصلاة ( شك فيها ) أي صلاته ( فتفكر ~~) في ذلك ( حتى استيقن إن طال ) تفكره ( قدر ما يمكن فيه أداء ركن ) من ~~أركان الصلاة ( وجبت السجدة ) عليه ( ولو ) لم يكن طال تفكره ذلك القدر بل ~~كان ( دونه لا ) تجب السجدة ؛ لأن الفكر الطويل مما يؤخر الأركان عن ~~مواضعها والفكر القليل مما لا يمكن الاحتراز عنه فجعل كأن لم يكن ، كذا في ~~تحفة الفقهاء . # S PageV02P213 ( قوله شك ) يعني في صلاته ، وقد صرح بالظرف صاحب الهداية ~~، وقال الكمال قيد بالظرف ؛ لأنه لو شك بعد الفراغ منها أو بعد ما قعد قدر ~~التشهد لا يعتبر إلا إن وقع في التعيين ليس غير ، فإن تذكر ms0390 بعد الفراغ أنه ~~ترك فرضا وشك في تعيينه قالوا يسجد سجدة واحدة ثم يقعد ثم يقوم فيصلي ركعة ~~بسجدتين ثم يقعد ثم يسجد للسهو . # ( قوله قال في الكافي معناه . # . # . # إلخ ) أقول هذا أحد ما قيل فيه وهو قول السرخسي . # وقال فخر الإسلام أي أول ما عرض له في تلك الصلاة واختاره ابن الفضل ، ~~وقيل أول ما وقع له في عمره وعليه أكثر المشايخ كما في الخلاصة والخانية ~~والظهيرية كذا أفاده المقدسي . # ( قوله وقعد في كل ما ظنه آخرها ) ، كذا في الهداية ، وقال الكمال في هذه ~~الإفادة قصور ، وذكر وجهه . # وفي الولوالجية ما يخالفه ويوافق كلام المصنف والهداية فمن أراد فلينظر ~~فيهما . PageV02P214 ( باب سجود التلاوة ) ( يجب ) موسعا عند أبي يوسف وفي ~~رواية عن الإمام وفورا عند محمد وفي رواية عنه كذا في العناية ( سجدة ) ~~فاعل يجب ( فيها ) أي في تلك السجدة ( تسبيح السجود ) يعني سبحان ربي ~~الأعلى ( بشروط الصلاة ) وقد تقدمت ( بين تكبيرتين ) متعلق بسجدة ( بلا رفع ~~يد ) يعني أن من أراد سجودها كبر ولم يرفع يديه وسجد ثم كبر ورفع رأسه ~~اعتبارا بسجدة الصلاة وهو المروي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ( ولا ~~تشهد ولا سلام ) لأن ذلك للتحلل وهو يستدعي سبق التحريمة وقد عدمت هاهنا ( ~~على من تلا آية ) متعلق بيجب ( ولو بالفارسية ) ذكره قاضي خان ( من الأربع ~~عشر المعروفة ) وهي في آخر الأعراف وفي الرعد والنحل وبني إسرائيل ومريم ~~وأولى الحج والفرقان والنمل والم السجدة وص وحم السجدة والنجم وانشقت واقرأ ~~( ممن ) بيان لمن في قوله على من تلا يعني إذا تلا آية السجدة من ( تلزمه ~~الصلاة ) أداء وقضاء وجب عليه السجود # S PageV02P215 باب سجود التلاوة ) هذا من إضافة الحكم إلى سببه وقصر ~~السبب على التلاوة دون السماع لأن السبب في حق السامع التلاوة كما هو مذهب ~~بعض مشايخنا وهو الصحيح ولئن سلم أن السماع سبب في حقه لم ينص عليه لكون ~~التلاوة أصلا في الباب ( قوله يجب موسعا . # . # . # إلخ ) أقول هذا الاختلاف في الخارجية لا الصلاتية ms0391 لما قال في البحر أنها ~~واجبة على التراخي إن لم تكن صلاتية وإنما يتضيق عليه الوجوب في آخر عمره ~~كما في سائر الواجبات الموسعة وأما الصلاتية فإنها تجب مضيقا ا ه . # ويجوز أن يقال تجب الصلاتية موسعا بالنسبة لمحلها كما لو تلا في أول ~~صلاته وسجدها في آخرها ويكره تأخيرها مطلقا أي سواء كانت صلاتية أو غيرها ~~وهو الأصح والكراهة تنزيهية في غير الصلاتية لأنها لو كانت تحريمية لكان ~~وجوبها على الفور وليس كذلك ( قوله كذا في العناية ) أقول وقد ذكر فيها آخر ~~الباب ( قوله فيها تسبيح السجود ) قال في العناية هو الأصح وقال الكمال ~~ينبغي أن لا يكون ما صحح على عمومه ، فإن كانت السجدة في الصلاة فيقول فيها ~~ما يقال فيها ، فإن كانت فريضة قال سبحان ربي الأعلى أو نفلا قال ما شاء ~~مما ورد كسجد وجهي للذي خلقه . # . # . # إلخ وقوله اللهم اكتب لي عندك بها أجرا وضع عني بها وزرا واجعلها لي عندك ~~ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود ، وإن كان خارج الصلاة قال كل ~~ما أثر من ذلك ا ه . # ( قوله يعني سبحان ربي الأعلى ) أي ثلاثا وإن لم يذكر فيها شيئا أجزأه ~~كما في الجوهرة ( قوله PageV02P216 بشروط الصلاة ) يعني إلا التحريمة أشار ~~إليه بقوله بين تكبيرتين للرفع والوضع وكل من التكبيرتين سنة كما صححه في ~~البدائع ويستحب أن يقوم فيخر ساجدا كما في الفتح وسيذكره المصنف وقال في ~~البحر ما وقع في السراج الوهاج من أنه إذا كان قاعدا لا يقوم لها فخلاف ~~المذهب وقال شيخ الإسلام لا يؤمر التالي بالتقدم ولا بالاصطفاف ولكن يسجد ~~ويسجدون معه حيث كانوا وكيف كانوا كما في المعراج ( قوله على من تلا آية ) ~~فيه إشارة إلى أنه يشترط تمام الآية للزوم السجود ولكن الصحيح أنه إذا قرأ ~~حرف السجدة وقبله كلمة أو بعده كلمة وجب السجود وقيل لا يجب إلا أن يقرأ ~~أكثر آية السجدة ولو قرأ آية السجدة كلها إلا الحرف الذي في آخرها لا يجب ms0392 ~~عليه السجود كذا في الجوهرة وقول الجوهرة إلا أن يقرأ أكثر آية السجدة يعني ~~مع حرف السجدة لما قال في المعراج عن فوائد السفكردري لو تلا من أول الآية ~~أكثر من نصف الآية وترك الحرف الذي فيه السجدة لم يسجد وإن قرأ الحرف الذي ~~فيه السجدة إن قرأ ما بعده أو قبله أكثر من نصف الآية تجب السجدة وما لا ~~فلا ا ه . # ( قوله ولو بالفارسية ) أقول التلاوة موجبة على التالي اتفاقا فهم أو لم ~~يفهم كما في البحر ( قوله والنمل ) أقول ويجب فيها عند قوله تعالى { رب ~~العرش العظيم } وعند قوله تعالى { وما يعلنون } على قراءة غير الكسائي وعند ~~قوله تعالى { ألا يسجدوا } على قراءة الكسائي وموضع السجود من ص { وخر ~~راكعا وأناب } عندنا وعند بعضهم { وحسن مآب } PageV02P217 والتي من حم ~~السجدة عند قوله تعالى { وهم لا يسأمون } ذكره الشمني وفي الانشقاق { وإذا ~~قرئ عليهم القرآن لا يسجدون } كما في التبيين ( قوله ممن تلزمه الصلاة أداء ~~وقضاء ) الواو وبمعنى أو لما سنذكره وبه صرح البزازي PageV02P218 ( فتجب ~~على الأصم ) إذا تلا لأنه أهل الأداء والقضاء ( والمحدث والجنب والسكران ) ~~إذا تلوا لأنهم أهل القضاء ( لا ) على ( الكافر والمجنون والصبي والحائض ~~والنفساء ) لأنهم ليسوا أهلا لهما ( أو سمعهما ) عطف على قوله تلا آية ( ~~وإن لم يقصده ) أي السماع ( فهم أو لم يفهم ) إذا أخبر أنه قرأ آية سجدة ~~ذكره قاضي خان ( ممن ذكر ) متعلق بسمعها ومن ذكر هو الأصم . # . # . # إلخ # S( قوله والمجنون ) علل عدم اللزوم عليه بعدم لزوم القضاء وهو ظاهر فيمن ~~زاد جنونه على يوم وليلة إذا فيما دونه يقضي فمقتضاه لزوم السجدة عليه ~~بتلاوته وسيصرح به عن النوادر وكذا النائم أهل للقضاء فيجب عليه بتلاوته ~~وهو إحدى الروايتين وعلى الثانية لا تلزمه حكاهما في الجوهرة ( قوله فهم أو ~~لم يفهم إذا أخبر ) هذا في القراءة بالعربية وإن كان بالفارسية فكذلك عند ~~أبي حنيفة وقالا يشرط فهمها وعليه الاعتماد كما في البرهان وقال في شرح ~~المجمع عن المحيط الصحيح إنها ms0393 موجبة اتفاقا لأن القراءة بالفارسية قرآن ~~معنى لا نظما فباعتبار المعنى توجب السجدة وباعتبار النظم لا توجبها فتجب ~~احتياطا بخلاف الصلاة عندهما ، فإنها تجوز باعتبار المعنى ولا تجوز باعتبار ~~النظم فلم تجز احتياطا . # ا ه . PageV02P219 . # ( و ) سمع ( من النائم ) قال قاضي خان وإن سمعها من نائم اختلفوا فيه ~~والصحيح الوجوب ( لا ) على من سمعها ( من الطير والمجنون المطبق والصدى ~~والمؤتم ) لعدم أهليتهم للقراءة فالقراءة منهم كلا قراءة والمسموع كلا ~~مسموع أما الثلاثة الأول فظاهرة وأما الرابع فلأن المؤتم محجور عن القراءة ~~لنفاد تصرف الإمام عليه وتصرف المحجور لا حكم له بخلاف الجنب والحائض ~~ونحوهما لأنهم منهيون والنهي غير الحجر قال في تلخيص الجامع الكبير المسموع ~~من المؤتم كهو من المجنون والطير والصدى لا يوجب شيئا وقال قاضي خان تجب ~~على من تجب عليه الصلاة إذا قرأ آية السجدة أو سمعها ممن تجب عليه الصلاة ~~أو لا تجب بحيض أو نفاس أو جنون أو كفر أو صغر وبينهما مخالفة ظاهرة في حق ~~المجنون أقول وجه التوفيق أن مراد قاضي خان بالمجنون المجنون الغير المطبق ~~ومراد صاحب التلخيص المجنون المطبق يؤيده ما نقله الزاهدي عن النوادر أن ~~الجنون إذا قصر فكان يوما وليلة أو أقل تلزمه تلاها أو سمعها فالتحقيق أن ~~الجنون على ثلاث مراتب قاصر كما مر وكامل وغير مطبق وهو الذي يكون أكثر من ~~ذلك لكنه قد يزول وكامل مطبق وهو الذي لا يزول ، والأشخاص أيضا بالنظر إلى ~~سجدة التلاوة على ثلاث مراتب : أحدها من يلزم بتلاوته عليه وبسماعها منه ~~على غير سجدة ومنه المجنون القاصر وهو المذكور في النوادر وثانيها : من لا ~~يلزمه بتلاوته عليه سجدة لكن تلزم بسماعها منه على غيره ومنه المجنون ~~الكامل PageV02P220 الغير المطبق وهو الذي ذكره قاضي خان وثالثها من لا ~~يلزمه بتلاوتها شيء لا عليه ولا على غيره بالسماع منه وهو الذي ذكره صاحب ~~التلخيص هذا ما تيسر لي في هذا المقام بعون الملك العلام ، الحمد لله ملهم ~~الصواب وإليه المرجع والمآب # S PageV02P221 ( قوله ms0394 وسمع من النائم . # . # . # إلخ ) كذا نقل في الجوهرة عدم اللزوم بالسماع من النائم والمغمى عليه ~~والمجنون على أصح الروايتين ثم قال . # وفي الفتاوى إذا سمعها من مجنون يجب وكذا من النائم الأصح الوجوب أيضا ا ~~ه فقد اختلف الرواية والتصحيح ( قوله والصدى ) هو الذي يجيبك مثل صوتك في ~~الجبال وغيرها كما في الصحاح ( قوله والمؤتم ) هذا في حق من كان مقتديا لا ~~مطلقا إذ يجب على من ليس في الصلاة بسماعه من المقتدي كما سيذكره ( قوله ~~وبينهما مخالفة ظاهرة في حق المجنون . # . # . # إلخ ) أقول المخالفة مقررة لما قدمناه عن الجوهرة أن في المسألة روايتين ~~وقد حكى تصحيح كل من لزوم السجود وعدمه بالسماع من المجنون فيحمل كلام قاضي ~~خان على رواية وكلام صاحب التلخيص على الأخرى وهذا هو الوجه في التوفيق لا ~~ما قاله المصنف من تقسيم الجنون إلى ثلاث مراتب بل هو على قسمين مطبق وغيره ~~، وإن اختلف في تفسير المطبق وما جعله ثالثا لأقسام الجنون من أنه المطبق ~~الذي لا يزول غير مسلم لأنه ما من ساعة إلا ويرتجى زواله فهو القسم الثاني ~~لأنا لا نعلم عدم زواله إلا بالموت قال في الفتاوى الصغرى المجنون إذا تلا ~~يلزمه السجود إذا أفاق قال أبو جعفر هذا إذا لم يكن مطبقا وقال فيها في ~~كتاب النكاح تفسير الجنون المطبق عند أبي يوسف أكثر السنة وفي راوية عنه ~~أكثر من يوم وليلة وكان محمد يقول أولا شهر ثم رجع فقال سنة كاملة وقول أبي ~~حنيفة شهر ، وبه يفتي لا محالة ففي الصلوات ست صلوات وفي PageV02P222 الصوم ~~والزكاة على الخلاف الذي ذكرنا . # ا ه . PageV02P223 ( ويؤدى ) أي سجود التلاوة ( بركوع وسجود ) غير ركوع ~~الصلاة وسجودها كائنين ( في الصلاة لها ) أي للتلاوة ( و ) تؤدى ( بركوع ~~الصلاة ) إذا كان الركوع ( على الفور ) أي عقيب قراءة الآية ( إن نواه ) أي ~~كون الركوع لسجود التلاوة . # ( و ) يؤدى أيضا ( بسجودها ) أي الصلاة ( كذلك ) أي على الفور ( وإن لم ~~ينوه ) يعني لو تلاها في صلاته إن شاء ركع لها ms0395 وإن شاء سجد ثم قام فقرأ لأن ~~المقصود من السجدة إظهار الخشوع للمعبود وذلك يحصل بالركوع أيضا ويتأدى ~~بالسجدة الصلبية لأنها توافقها من كل وجه كذا في المحيط وقال في الخلاصة ~~أجمعوا أن سجدة التلاوة تتأدى بسجدة الصلاة وإن لم ينو التلاوة واختلفوا في ~~الركوع قال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده لا بد للركوع من النية حتى ~~ينوب عن التلاوة نص عليه محمد # S PageV02P224 ( قوله ويؤدي بركوع الصلاة على الفور . # . # . # إلخ ) أقول اختلف في انقطاع الفور قال أبو بكر بقراءة ثلاث آيات بعد آية ~~السجدة وشمس الأئمة الحلواني إنما يقطع أكثر من الثلاث كما في البزازية ~~ومختصر الظهيرية وقاضي خان وقال الكمال بعد سياق مثله ، وسيظهر أن قول ~~الحلواني هو الرواية ( قوله إن نواه ) هذا على قول شيخ الإسلام وقال غيره ~~لا تشترط إليه كما سيذكره المصنف قوله وقال الخلاصة أجمعوا أن سجدة التلاوة ~~تتأدى بسجدة الصلاة وإن لم ينو ) يعني إذا لم ينقطع الفور كما لو قرأ آيتين ~~نص عليه الكمال وقاضي خان وصاحب البزازية لكن نقل الكمال عن البدائع ما ~~يفيد ثبوت الخلاف ثم قال بعد نقله فلم يصح ما تقدم من نقل الإجماع على عدم ~~اشتراطها أي وقد كان على الفور فلا بد من النية في قول ( قوله اختلفوا في ~~الركوع . # . # . # إلخ ) يعني إذا لم ينقطع الفور كما قدمناه ( قوله قال شيخ الإسلام . # . # . # إلخ ) يعني وقال غيره بخلافه وإنما اختار قوله ولموافقته نص محمد ~~PageV02P225 ( يسجد المؤتم بتلاوة الإمام وإن لم يسمع ) لالتزامه متابعته ( ~~ولو تلا المؤتم لم يسجدا ) أي الإمام والمأتم لما عرفت أن المأتم محجور ~~عليه فلا حكم لفعله ( أصلا ) أي لا في الصلاة ولا بعدها ( بخلاف الخارج ) ~~من الصلاة إذا سمع من المؤتم حيث يجب عليه لأن الحجر ثبت في حق المصلين فلا ~~يعدوهم # S( قوله بخلاف الخارج من الصلاة إذا سمع من المؤتم . # . # . # إلخ ) هكذا قاله الزيلعي وقال في الهداية هو الصحيح وقال الكمال قوله هو ~~الصحيح احتراز عما قيل لا يسجدها على قولهما ms0396 للحجر بل على قول محمد ( قوله ~~لأن الحجر . # . # . # إلخ ) فيه رد على من قال بعموم عدم اللزوم كما قال الكمال رحمه الله ~~واستضعف بعضهم تعليل المصنف بالحجر عن القراءة إذ مقتضاه أن لا يجب على ~~السامع من المقتدي خارج الصلاة وقول المصنف لأن الحجر ثبت في حقهم فلا ~~يعدوهم يدفع هذا الاستضعاف وضعف الأتقاني ما قاله صاحب الهداية وقال صاحب ~~البحر ما قاله الأتقاني مردود لأن تصرف المحجور لغيره صحيح كالصبي إذا حجر ~~عليه يعني واستمر حجره يظهر في حقه لا حق غيره حتى يصح تصرفه لغيره . # ا ه . PageV02P226 ( سمع المصلي ) الآية ( من غيره لم يسجد فيها ) لأنها ~~ليست بصلاتية لأن سماعهم هذه السجدة ليس من أفعال الصلاة ( بل يسجد بعدها ) ~~أي الصلاة لتحقق سببها ( ولو سجد فيها لم تجزئه ) لأنه منهي عن إدخال ما ~~ليس من الصلاة فيها وقد وجبت السجدة كاملة بسبب خارج الصلاة فلو أدى فيها ~~يقع ناقصا فلا يخرج به عن العهدة ( بل أعاده ) أي السجود ( دونها ) أي ~~الصلاة لأن مجرد السجود لا ينافي إحرام الصلاة # S( قوله لأنها ليست بصلاتية ) كذا في الهداية وقال الكمال صواب النسبة ~~فيها صلوية برد ألفه واوا وحذف التاء ، وإذا كانوا قد حذفوها في نسبة ~~المذكر إلى المؤنث كنسبة الرجل إلى بصرة مثلا فقالوا بصري لا بصرتي كي لا ~~يجتمع تاءان في نسبة المؤنث فيقولون بصرتي فكيف بنسبة المؤنث إلى المؤنث ا ~~ه . # وقال في العناية أنه خطأ مستعمل وهو عند الفقهاء خير من صواب نادر ا ه . # ( قوله : بل أعاده دونها ) فيه إشارة إلى رد ما في النوادر من فساد ~~الصلاة بالسجود قال الأتقاني والصحيح أن لا تفسد صلاته عند الكل ا ه . # وقال في البحر قيد في التنجيس والمجتبى والولوالجية عدم الفساد بأن لا ~~يتابع المصلي السامع القارئ ، فإن تابعه المصلي فسدت صلاته للمتابعة ولا ~~تجزئه السجدة عما سمع . # ا ه . PageV02P227 ( سمع ) رجل ( من إمام ) ليس هو معه في الصلاة ( ولم ~~يأتم به ) أصلا ( أو ائتم في ركعة ms0397 أخرى سجد خارجها ) أي خارج الصلاة لوجود ~~السبب وعدم الأداء في الصلاة ( وإن ائتم فيها ) أي في الركعة التي سمعها ~~فيها قبل سجود إمامه ( سجد معه ) لأنه لو لم يكن سمعها سجدها معه كما مر ~~فهاهنا أولى ( وإن ائتم فيها بعده ) أي بعد سجود إمامه ( لا ) يسجد ( مطلقا ~~) أي لا في الصلاة ولا خارجها لأنه صار مدركا لها بإدراك تلك الركعة # S( قوله أو ائتم في ركعة أخرى سجد خارجها ) أقول هذا أحد قولين ذكرهما ~~الزيلعي بصيغة قيل من غير ترجيح لأحدهما والثاني لا يسجد خارجها ولكن اقتصر ~~الكمال على مثل ما قاله المصنف وكذلك في النقاية ( قوله وإن ائتم فيها بعده ~~. # . # . # إلخ ) هذان باتفاق الروايات كمن أدرك الإمام في الركوع من ثالثة الوتر لا ~~يقنت كما في التبيين ( قوله وسجدة محلها الصلاة لا تقضى خارجها ) هذا إذا ~~لم تفسد الصلاة أما إذا فسدت ولم يسجد فعليه السجدة خارجها لأنها لما فسدت ~~بقي مجرد القراءة فلم تكن صلاتية ولو أداها فيها ثم فسدت يعيد السجدة إلا ~~إذا أفسدت بالحيض ، فإنها تسقط ، وإذا لم يسجد حتى فرغ من الصلاة يأثم كما ~~صرح به في البدائع والمخرج له التوبة كسائر الذنوب وإياك أن تفهم من قولهم ~~بسقوطها عدم الإثم ، فإنه خطأ فاحش كما رأيت بعضهم يقع فيه كذا في البحر ~~PageV02P228 ( وسجدة محلها الصلاة لا تقتضى خارجها ) لأنها صلاتية ولها ~~مزية الصلاة فلا تتأدى بالناقص لم يقل وسجدة وجبت في الصلاة احتراز عما ~~وجبت فيها ومحل أدائها خارجها كما إذا سمع المصلي ممن ليس معه أو سمع من ~~إمامه واقتدى به في ركعة أخرى ( تلا خارجها ) أي الصلاة ( فسجد وأعاد فيها ~~سجد أخرى ) لأنه إذا سجد قبل الصلاة لا يقع عما وجب في الصلاة # S PageV02P229 ( قوله لأنها صلاتية ولها مزية الصلاة فلا تتأدى بالناقص ) ~~كذا في الهداية وقال الشيخ قاسم ليس في المتن والشرح أي فتح القدير ما أي ~~وجه يقتضي عدم قضائها إذا فاتت عن محلها لأن مجرد كونها لها مزية لا ms0398 يستلزم ~~أن التي خارج الصلاة لا تقوم مقامها لأن الصلاة في الوقت لها مزية على ~~الفائتة وهي تقوم مقامها ولا نقص في حقيقة الخارجية من حيث هي ا ه . # وفي البدائع ما يفيد أن الصلاتية تقضى بعد السلام قبل أن يأتي بمناف ~~لحرمتها فينبغي أن يقيد قولهم الصلاتية لا تقضى خارجها بهذا وأن يراد ~~بالخارج الخارج عن حرمتها قاله صاحب البحر ( قوله لم يقل وسجدة . # . # . # إلخ ) كذا قاله ابن كمال باشا ومن قال وسجدة وجبت صاحب الهداية ( قوله ~~تلا خارجها فسجدوا عاد فيها سجد أخرى ) أقول : فإن لم يسجد في الصلاة أيضا ~~لا يبقى عليه إلا الإثم لأن ما تلاها خارج الصلاة صارت صلاتية وهي لا تقضى ~~خارجها وهي رواية الجامع الكبير كذا في غاية البيان وفي راوية النوادر لا ~~تسقط الأولى بل يؤديها إذا فرغ من الصلاة كذا في الجامع الكبير للبزدوي ولو ~~عكس بأن تلا في الصلاة فسجد ثم سلم وأعاد تلك الآية فعليه أن يسجد أخرى وفي ~~نوادر الصلاة لا يجب أخرى ووفق أبو الليث بينها فقال : إن تكلم بعد السلام ~~يجب أخرى لأن الكلام يقطع حكم المجلس ، وإن لم يتكلم لا يجب عليه أخرى وهذا ~~هو الصحيح كذا في الجوهرة PageV02P230 ( وإن لم يسجد أولا كفته واحدة ) لأن ~~الصلاتية استتبعت غيرها ، وإن لم يتحد المجلس ( كمن كررها في مجلس ) حيث ~~كفت واحدة سواء قرأ مرتين ثم سجد أو قرأ وسجد ثم قرأها في ذلك المجلس ( لا ~~مجلسين ) فإن تكرارها فيهما يوجب سجدتين ( ولو بدلها ) أي قرأ بدل الآية ~~الأولى آية أخرى ( في مجلس لم تكف ) واحدة بل وجب سجدتان الأصل أن مبنى ~~السجدة على التداخل دفعا للحرج وهو تداخل السبب لا الحكم وهو أليق ~~بالعبادات للاحتياط والثاني بالعقوبات لإظهار كرم صاحب الشرع وإمكان ~~التداخل عند اتحاد المجلس لكونه جامعا للمتفرقات ، فإذا اختلف عاد الحكم ~~إلى الأصل # S PageV02P231 ( قوله وإن لم يسجد أولا كفته واحدة ) هذا في ظاهر الرواية ~~ونوادر الصلاة لأبي حفص وأما على راوية النوادر لأبي ms0399 سليمان ، فإنها لا ~~تستتبع الأولى الثانية ويسجد للأولى إذا فرغ كما في غاية البيان ( قوله وإن ~~لم يتحد المجلس ) أي حكما وهذا على تسليم الوجه لما روى أبو سليمان وهو أن ~~المجلس يتبدل حكما لأن مجلس التلاوة غير مجلس الصلاة وأما على الظاهر ~~فالمجلس متحد حقيقة وحكما أما حقيقة فظاهر لشروعه في مكانه وهو عمل قليل ~~وبه لا يختلف المجلس ، وأما حكما فلأن التلاوتين من جنس واحد من حيث إن كلا ~~منهما عبادة بخلاف نحو الأكل ولو لم يتحد حقيقة أو تبدل حكما بعمل غير ~~الصلاة لا تكفيه سجدة الصلاة عما وجب قبلها كما في غاية البيان والتبيين ( ~~قوله الأصل أن مبنى السجدة على التداخل ) يعني إذا أمكن كما سنذكره وإمكانه ~~عند اتحاد المجلس استحسانا والقياس أن يتكرر لأن التلاوة سبب للوجوب ( قوله ~~: وهو تداخل في السبب لا الحكم ) أقول والأصل هو التداخل في الحكم لأنه أمر ~~حكمي ثبت بخلاف القياس إذ الأصل أن لكل سبب مسببا فيليق التداخل بالأحكام ~~لا بالأسباب لثبوت الأسباب حسا لكنا لو قلنا بالتداخل في الحكم في العبادات ~~لبطل التداخل لأنه بالنظر إلى الأسباب يتعدد وبالنظر إلى الحكم يتحد فيتعدد ~~احتياطا في العبادات لأن مبناها على التكثير بخلاف العقوبات ، فإن مبناها ~~على الدرء والعفو كما في الكافي والفرق بينهما أن التداخل في السبب تنوب ~~فيه PageV02P232 الواحدة عما قبلها وعما بعدها وفي التداخل في الحكم لا ~~تنوب إلا عما قبلها حتى لو زنى فحد ثم زنى في المجلس يحد ثانيا كما في ~~الكافي والتبيين ( قوله : فإذا اختلف عاد الحكم إلى الأصل ) أي تكرر الحكم ~~بتكرر السبب PageV02P233 ( وإسداء الثوب والانتقال من غصن إلى غصن تبديل ) ~~لوجود الاختلاف حقيقة وعدم الجامع حكما بخلاف زوايا المسجد والبيت فإنها في ~~حكم مكان واحد بدليل صحة الاقتداء ( لا الفعل القليل ) يعني أنه ليس بتبديل ~~( كالقيام ) حيث كفت سجدة واحدة سواء وقعت بعد الفعل كأن تلا فقام ثم ثنى ~~فسجد أو قبله كأن تلا فسجد ثم قام فثنى ( ومشى خطوة أو خطوتين ms0400 وأكل لقمة أو ~~لقمتين وشرب شربة ماء والتكلم بكلام يسير ونحوها ) مما لا يتبدل به المجلس ~~كالقعود والاتكاء والركوب والنزول بخلاف ما إذا تلا آية سجدة أخرى أو ثنى ~~بعد فعل كثير كمشي خطوات فإنها لا تكفي # S PageV02P234 ( قوله : وإسداء الثوب . # . # . # إلخ ) هو الأصح وكذا يتكرر في الدياسة للاحتياط كما في الهداية وقال ~~الكمال اعلم أن تكرر الوجوب في التسدية بناء على المعتاد في بلادهم من أنها ~~أن يغرس الحائك خشبا ليسوي فيها السدى ذاهبا وجائيا ، وأما على ما هي في ~~بلاد الإسكندرية وغيرها بأن يديره على دائرة عظمى وهو جالس في مكان واحد ~~فلا يتكرر الوجوب ا ه ( قوله : بخلاف زوايا المسجد أو البيت ) كذا في غاية ~~البيان وقيل : إذا كان البيت كبيرا والمسجد عظيما كالجامع يختلف المجلس ( ~~قوله : أو أكل لقمة أو لقمتين ) كذا في فتح القدير وجعل الكثير ما فوق ~~ثنتين وكذا في المبسوط وقال التمرتاشي عن الروضة بالأكل لا يختلف المجلس ~~حتى يشبع وبالشرب حتى يروى وبالكلام والعمل حتى يكثر استحسانا كما في ~~المعراج وعلى ما ذكره التمرتاشي صاحب الجوهرة ( قوله : والركوب ) يعني في ~~محل قراءته والنزول يعني من غير أن يسير عن محل قراءته كما في الجوهرة ~~PageV02P235 ( كررها راكبا ) حال كونه ( غير مصل تتكرر ) السجدة لأن سير ~~الدابة يضاف إلى راكبها حتى يجب عليه ضمان ما أتلفت الدابة فاعتبر مكان ~~الأرض لا ظهر الدابة وإنما قال غير مصل لأن حرمة الصلاة تجعل الأمكنة كمكان ~~واحد ولولاه لما صحت صلاته إذ اختلاف المكان يمنع صحتها PageV02P236 ( وفي ~~فلك ركعة وركعتين لا ) يعني لو كررها في فلك لا تتكرر السجدة وإن لم يكن في ~~الصلاة لأن الفلك كالبيت إذ جريانها لا يضاف إليه قال الله تعالى { وجرين ~~بهم } ولو كرر المصلي في ركعة كفته سجدة قياسا واستحسانا لاتحاد المجلس ولو ~~في ركعتين فكذلك عند أبي يوسف # S( قوله وفي ركعتين فكذلك عند أبي يوسف ) أقول وقال محمد يجب أخرى وتمامه ~~في فتح القدير PageV02P237 ( تبدل مجلس السامع لا التالي ms0401 يوجب ) سجدة ( ~~أخرى عليه ) أي السامع ( لا عكسه ) أي تبدل مجلس التالي لا يوجب سجدة أخرى ~~على السامع ( ولا يرفع ) السامع ( رأسه قبل التالي ) لأنه كالإمام له # S( قوله : تبدل مجلس السامع . # . # . # إلخ ) أقول وتكرر الوجوب عليه متفق عليه كما في الفتح وغاية البيان ( ~~قوله لا عكسه . # . # . # إلخ ) هذا أي عدم التكرر على الأصح كما في الهداية وغيرها وضعف القول ~~بالتكرر هنا وظاهر الكافي ترجيح التكرر كما في الفتح PageV02P238 ( وكره ~~قراءة إمام يخافت ) أي كره للإمام أن يقرأها في صلاة يخافت فيها لأنه يؤدي ~~إلى اشتباه الأمر على القوم إلا أن ينوي في ركوعه على الفور PageV02P239 ( ~~و ) كره أيضا ( ترك آيتها وقراءة الباقي ) لأنه يوهم الاستنكاف عنها ~~والفرار عن لزوم السجدة عليه PageV02P240 ( وندب ضم آية أو أكثر إليها ) ~~دفعا لتوهم التفضيل ( وإخفاؤها عن السامع ) شفقة عليه ( والقيام ثم السجود ~~) روي ذلك عن عائشة رضي الله تعالى عنها ولأن الخروج فيه أكمل # S( قوله : وندب ضم آية أو أكثر إليها . # . # . # إلخ ) فيه إشارة إلى عدم كراهة إفرادها بالقراءة وبه صرح في الكنز ~~والكافي والهداية ( فائدة مهمة لكفاية كل مهمة ) قال الكمال والكافي قيل من ~~قرأ آي السجدة كلها في مجلس واحدة وسجد لكل منها كفاه الله ما أهمه ا ه . # ( قوله : وإخفاؤها عن السامع شفقة عليه ) كذا في الهداية وقال في العناية ~~عن المحيط قال مشايخنا رحمهم الله إن كان القوم متأهبين للسجود ويقع في ~~قلبه أنه لا يشق عليهم أداء السجدة ينبغي أن يقرأها جهرا حتى يسجد القوم ~~معه لأن في هذا حثا لهم على الطاعة ، وإن كانوا محدثين أو وقع في قلبه أنه ~~يشق عليهم أداء السجدة ينبغي أن يقرأها في نفسه ولا يجهر تحرزا عن تأثيم ~~المسلم وذلك مندوب إليه . # ا ه . # ( تتمة ) سجدة الشكر لا عبرة بها عند أبي حنيفة وهي مكروهة عنده لا يثاب ~~عليها وتركها أولى وبه قال مالك وعندهما قربة يثاب عليها وبه قال الشافعي ~~وأحمد وهيئتها كهيئة التلاوة كذا في الجوهرة وفي فروق ms0402 الأشباه والنظائر قال ~~سجدة الشكر جائزة عند أبي حنيفة رحمه الله لا واجبة وهو معنى ما روي عنه ~~أنها ليست مشروعة أي وجوبا ا ه . # وقال في القاعدة الأولى من الأشباه والمعتمد أن الخلاف في سنيتها لا في ~~الجواز . # ا ه . PageV02P241 ( باب الجنائز ) جمع جنازة وهي بالفتح الميت وبالكسر ~~السرير ( سن توجيه المحتضر ) أي من حضره الموت ( إلى القبلة على شقه الأيمن ~~) اعتبارا بحال الوضع في القبر لأنه أشرف عليه ( وجاز الاستلقاء وقدماه ~~إليها ) أي القبلة لأنه أيسر لنزع الروح والأول هو السنة ( ورفع رأسه قليلا ~~) ليصير وجهه إلى القبلة لا السماء ( ويلقن بذكر الشهادتين عنده ) لأن ~~الأولى لا تقبل بدون الثانية ولا يؤمر بها مخافة أن يتضجر ويردها ( وبعد ~~موته يشد لحياه وتغمض عيناه ) بذلك جرى التوارث وفيه تحسينه فيستحسن # S PageV02P242 ( باب الجنائز ) ( قوله : جمع جنازة ) إنما سميت جنازة ~~لأنها مجموعة مهيأة من جنز الشيء فهو مجنوز ، وإذا جمع قاله تاج الشريعة ( ~~قوله : وهي بالفتح الميت وبالكسر السرير ) كذا في العناية ثم قال وقيل هما ~~لغتان وعن الأصمعي لا يقال بالفتح ا ه . # ( قوله : سن توجيه المحتضر ) قال أبو بكر الرازي هذا إذا لم يشق عليه ، ~~فإن شق ترك على حاله والمرجوم لا يوجه ويستحب لأقربائه وجيرانه أن يدخلوا ~~عليه ويتلون سورة يس واستحسن بعض المتأخرين قراءة سورة الرعد ويخرج من عنده ~~الحائض والنفساء كما في المعراج وقال الكمال لا يمتنع حضور الجنب والحائض ~~وقت الاحتضار ا ه . # ( قوله : أي من حضره الموت ) توجيه لتسميته محتضرا ووجهه أيضا بحضور ~~ملائكة الموت وقد يقال : احتضر أي مات وعلامة الاحتضار أن تسترخي قدماه فلا ~~تنتصبان وينعوج أنفه وينخسف صدغاه وتمتد جلدة خصيته لاشتمار الخصيتين ~~بالموت كذا في الفتح وتمتد جلدة وجهه فلا يرى فيها تعطف كما في الجوهرة ( ~~قوله : لأنه أيسر لنزع الروح ) كذا نقله الزيلعي بقوله والمعتاد في زماننا ~~أن يلقى على قفاه وقدماه إلى القبلة قالوا هو أيسر لخروج الروح ولم يذكروا ~~وجه ذلك ولا يمكن معرفته إلا نقلا ms0403 ولكن يمكن أن يقال هو أسهل لتغميض عينيه ~~وشد لحييه عقب الموت وأمنع من تقوس أعضائه . # ا ه . # قلت : ويظهر لي أن هذا الثاني هو مراد صاحب الهداية لاقتصاره على قوله ~~والمختار في بلادنا الاستلقاء لأنه أيسر ا ه لعدم تقييده PageV02P243 بكونه ~~أيسر لخروج الروح ( قوله : ويلقن بذكر الشهادتين عنده ) لقوله عليه الصلاة ~~والسلام { من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة } ، وأما التلقين ~~بعد الموت وهو في القبر فقيل يفعل وقيل لا يلقن وقيل لا يأمر به ولا ينهى ~~عنه كما في التبيين وقال في الجوهرة ، وأما تلقين الميت في القبر فمشروع ~~عند أهل السنة لأن الله تعالى يحييه في القبر وصورته أن يقال : يا فلان بن ~~فلانة أو يا عبد الله بن عبد الله اذكر دينك الذي كنت عليه وقل رضيت بالله ~~ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا والأشهر أن السؤال حين يدفن وقيل في بيته ~~تقبض عليه الأرض وتنطبق كالقبر ، فإن قيل هل يسأل الطفل الرضيع فالجواب أن ~~كل ذي روح من بني آدم ، فإنه يسأل في القبر بإجماع أهل السنة لكن يلقنه ~~الملك فيقول له : من ربك ثم يقول له : قل الله ربي ثم يقول له : ما دينك ثم ~~يقول له قل ديني الإسلام ثم يقول له من نبيك ثم يقول له قل نبي محمد صلى ~~الله تعالى عليه وسلم وقال بعضهم لا يلقنه بل يلهمه الله حتى يجيب كما ألهم ~~عيسى عليه السلام في المهد ا ه . # وروى الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الأطفال يسألون عن الميثاق ~~الأول والسؤال لا يختص بهذه الأمة عند عامة المتقدمين وقال الشيخ الإمام ~~محمد بن علي الترمذي الحكيم : إن السؤال في القبر لهذه الأمة خاصة كذا في ~~مختصر الظهيرية وقال البزازية السؤال فيما يستقر فيه الميت حتى لو أكله سبع ~~فالسؤال في بطنه ، فإن PageV02P244 جعل في تابوت أياما لنقله إلى مكان آخر ~~لا يسأل ما لم يدفن . # ا ه . # ( قوله ولا يؤمر بها مخافة أن ms0404 يضجر ) أقول : وقالوا إذا ظهر منه كلمات ~~توجب الكفر لا يحكم بكفره ويعامل معاملة موتى المسلمين حملا على أنه في حال ~~زوال عقله ولذا اختار بعض المشايخ أن يذهب عقله قبل موته لهذا الخوف وبعضهم ~~اختاروا قيامه حال الموت كذا في البحر ( قوله : ويغمض عيناه ) ويقول مغمضه ~~بسم الله وعلى ملة رسول الله اللهم يسر عليه أمره وسهل عليه ما بعده وأسعده ~~بلقائك واجعل ما خرج إليه خيرا مما خرج عنه ويوضع على بطنه حديد لئلا ينتفخ ~~ويكره قراءة القرآن عنده حتى يغسل ا ه . # وذكر في النتف أنه يقرأ عند المحتضر القرآن إلى أن يرفع ا ه يعني إلى أن ~~ترفع روحه ا ه . # وهذا يخرج على أنه يجب غسله لحدث حل به أو لنجاسته بالموت فعلى الأول لا ~~يكره قراءة القرآن عنده لأنه يجوز من المحدث وعنده وعلى الثاني وهو الراجح ~~كما نص عليه في النهاية يكره له القراءة لأن القرآن يجب تنزيهه عن محل ~~النجاسة والقاذورات كذا بخط الشيخ بدر الدين الشهاوي ا ه . # وقال في المعراج لو قرأ عليه القرآن قبل غسله كره لا بعده . # ا ه . # ( تنبيه ) : قال في نتائج الفتاوى إذا مات المسلم توضع يده اليمنى في ~~الجانب الأيمن واليسرى في الأيسر ولا يجوز وضع اليدين على صدر الميت لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال { اجعلوا أمواتكم بخلاف الكافرين ، فإنهم ~~يضعون يد الميت على صدره } . # ا ه . PageV02P245 ( ولا بأس بإعلام الناس بموته ويعجل في تجهيزه فيوضع ~~على تخت مجمر وترا ) ككفنه لما فيه من تعظيم الميت ، واختيار الوتر لقوله ~~صلى الله عليه وسلم { إن الله وتر يحب الوتر } # S( قوله : ولا بأس بإعلام الناس بموته ) قال قاضي خان لا بأس بأن يؤذن ~~قرابته وإخوانه بموته ويكره النداء في الأسواق ا ه في البحر كره بعضهم أن ~~ينادى عليه في الأسواق والأزقة لأنه نعي الجاهلية وهو مكروه والأصح أنه لا ~~يكره لأن فيه تكثير الجماعة من المصلين عليه والمستغفرين له وتحريض الناس ~~على الطهارة ms0405 والاعتبار به والاستعداد ، وليس ذلك نعي الجاهلية لأنهم كانوا ~~يبعثون إلى القبائل ينعون مع ضجيج وبكاء وعويل وتعديد ا ه . # وقال الكمال الأصح أنه لا يكره بعد إن لم يكن مع تنويه بذكره وتفحيم بل ~~أن يقول العبد الفقير إلى الله تعالى فلان بن فلان ا ه . # ( قوله : ويعجل في تجهيزه فيوضع على تخت ) قال الزيلعي إنما يوضع عليه ~~كما مات ولا يؤخر إلا وقت الغسل ا ه . # ويوضع التخت كيف اتفق على الأصح ومن أصحابنا من اختاره طولا كصلاته ~~بالإيماء ومنهم من اختاره عرضا كما يوضع في القبر كذا في العناية ( قوله ~~مجمر وترا ) يشير إلى أن السرير يجمر قبل وضع الميت عليه وكيفية أن يدار ~~بالمجمر حول السرير إما مرة أو ثلاثا أو خمسا ولا يزاد عليها كذا في ~~التبيين PageV02P246 ( ويجرد ) عن ثيابه ( وتستر عورته الغليظة وقيل مطلقا ~~ويوضأ بلا مضمضة واستنشاق ) لتعذر إخراج الماء ( ويصب عليه ماء مغلي بسدر ~~وحرض ) وهو الأشنان مبالغة في التنظيف ( وإلا ) أي وإن لم يوجد ماء كذلك ( ~~فخالص ) أي يصب عليه ماء خالص لحصول أصل المقصود # S PageV02P247 ( قوله : ويجرد عن ثيابه ) أي لغسله لأنه فرض كفاية ~~بالإجماع إلا إذا كان خنثى مشكلا ، فإنه مختلف فيه قيل ييمم وقيل يغسل في ~~ثيابه والأول أولى كما في الفتح وقال في غاية البيان الخنثى ييمم ولا يغسل ~~ا ه . # وهو ظاهر الرواية كما في البرهان وقيل يغسل في كوارة وقيل في ثيابه إذا ~~كان بالغا بالسن أو مراهقا والأجنبية ييممها الأجنبي بخرقة إذا لم توجد ~~النساء ، فإن وجد رجل ذو رحم محرم ييممها بلا خرقة كما تيممه ولا يغسله إلا ~~زوجته لا أم ولده كما في المواهب ، وإذا لم يبلغ الصغير والصغيرة حد الشهوة ~~يغسلهما الرجال والنساء وقدره في الأصل بأن يكون قبل أن يتكلم وقال في ~~البحر الأصح أنه يجوز للزوج رؤية زوجته . # وفي المجتبى لا بأس بتقبيل الميت ا ه . # وغسل الميت شريعة ماضية لما روي أن آدم عليه السلام لما قبض نزل ms0406 جبريل ~~بالملائكة عليهم السلام وغسلوه وقالوا لولده هذه سنة موتاكم كذا في الكافي ~~( قوله : ويستر عورته الغليظة ) قال في الهداية وهو الصحيح ( قوله وقيل ~~مطلقا ) هو رواية النوادر فيستر من سرته إلى تحت ركبته وصححها في النهاية ~~كما في الفتح وكذا صححها في التبيين وهذا شامل للمرأة والرجل لأن عورة ~~المرأة للمرأة كالرجل للرجل وتغسل العورة تحت السترة ويده ملفوفة بخرقة ( ~~قوله : ووضئ ) أقول إلا إذا كان صغيرا لا يعقل الصلاة فيغسل بلا وضوء ( ~~قوله : بلا مضمضة واستنشاق ) كذا في الهداية ا ه إلا إذا كان جنبا كذا نقل ~~عن شرح المقدسي PageV02P248 واستحسن بعض العلماء أن يلف الغاسل على أصبعه ~~خرقة يمسح بها أسنانه ولهاته وشفتيه ومنخريه وعليه عمل الناس اليوم ويفعله ~~ابتداء ولا يبدأ بغسل يديه إلى رسغيه ويمسح رأسه في المختار ولا يؤخر غسل ~~رجليه كما في الفتح واختلفا في إنجائه فعند أبي حنيفة رحمه الله ينجيه مثل ~~ما كان يستنجي في حياته ولكن يلف خرقة على يده فيغسل حتى يطهر الموضع وقال ~~أبو يوسف لا ينجى كما في التبيين ( قوله : وحرض ) بضم الحاء يجوز في الراء ~~السكون والضم كما في الصحاح ( قوله وهو الأشنان ) كذا في العناية وقال ~~الكمال الحرض أشنان غير مطحون ( قوله : وإلا فخالص ) أقول ويفعل به هذا قبل ~~الترتيب الآتي ليبتل ما عليه من الدرن PageV02P249 ( ويغسل رأسه ولحيته ~~بالخطمي ) لأنه أبلغ في استخراج الوسخ وإن لم يوجد فبالصابون ونحوه ( ثم ~~يضجع على يساره ) لتكون البداءة بجانب يمينه ( ويغسل ) بالماء والسدر ( حتى ~~يصل الماء إلى ما يلي التخت منه ) أي من الميت ( ثم ) يضجع ( على يمينه ~~كذلك ) أي ويغسل حتى يصل الماء إلى ما يلي التخت منه ( ثم يجلسه ) أي ~~الغاسل الميت ( مسندا ) الميت إلى نفسه ( ويمسح بطنه بلين ) تحرزا عن تلويث ~~الكفن ( والخارج يغسل وغسله لا يعاد ) وكذا وضوءه لأن الغسل عرف بالنص وقد ~~حصل مرة ( ثم ينشف بثوب ) لئلا تبتل أكفانه # S( قوله : ويغسل رأسه ولحيته بالخطمي ) فيه إشارة إلى أن محل غسل ms0407 رأسه ~~بالخطمي إذا كان له شعر وبه صرح الكمال PageV02P250 ( ولا يقص ظفره ولا ~~يسرح شعره ) لأنه للزينة وقد استغني عنها ( ويجعل على رأسه ولحيته الحنوط ) ~~لأن التطيب سنة ( وعلى مساجده ) جمع مسجد بفتح الجيم بمعنى موضع السجود وهو ~~جبهته وأنفه ويداه وركبتاه وقدماه ( الكافور ) فإنه كان يسجد بهذه الأعضاء ~~فتخص بزيادة كرامة وصيانة لها عن سرعة الفساد # S( قوله الحنوط ) هو مركب من أشياء طيبة ولا بأس بسائر الطيب إلا ~~الزعفران والورس في حق الرجل لا المرأة وليس في الغسل استعمال القطن في ~~الروايات الظاهرة ، وعن أبي حنيفة أنه يجعل القطن في منخريه وفمه وقال ~~بعضهم في صماخه أيضا قال بعضهم في دبره أيضا قال في الظهيرية واستقبحه عامة ~~العلماء كذا في الفتح PageV02P251 ( وإذا جرى الماء على الميت أو أصابه ~~المطر لم يكن غسلا فالغريق يغسل ) كذا قال قاضي خان ( وسنة الكفن له ) أي ~~للرجل ( إزار وقميص ولفافة ) وكل من الإزار واللفافة من القرن إلى القدم ~~والقميص من المنكبين إلى القدمين وهو بلاد دخاريص ولا جيب ولا كمين ولا يلف ~~أطرافه ( واستحسن العمامة ) أي استحسن المتأخرون ( ولها ) أي للمرأة ( درع ~~) وهو ما تلبسه المرأة فوق القميص ( وإزار وخمار ) وهو ما تستر به المرأة ~~رأسها ( ولفافة وخرقة لربط ثدييها وكفايته ) أي الكفن ( له إزار ولفافة ~~ولها هما ) أي الإزار واللفافة ( وخمار وضرورته لهما ما يوجد ) من الأثواب ~~وإذا أرادوا التكفين ( يبسط اللفافة و ) يبسط ( الإزار عليها ويقمص الميت ~~ويوضع على الإزار ويلف يساره ) أي الإزار ( ثم يمينه ) كما في الحياة ( ثم ~~) تلف ( اللفافة كذلك وهي ) أي المرأة ( تلبس الدرع ويجعل شعرها ضفيرتين ~~على صدرها فوقه ) أي الدرع . # ( و ) يجعل ( الخمار فوقه ) أي الدرع ( تحت اللفافة وإن خيف انتشاره ) أي ~~الكفن ( عقد ) من طرفيه ( الغسيل والجديد فيه ) أي الكفن ( سواء ) لا رجحان ~~للثاني ( ولا بأس بالبرود والكتان وفي النساء بالحرير والمزعفر والمعصفر ) # S PageV02P252 ( قوله : وإذا جرى الماء إلى قوله كذا قال قاضي خان ) أقول ~~لكنه لم يجزم به كما قاله المصنف لأن ms0408 عبارته إذا جرى الماء على الميت أو ~~أصابه المطر عن أبي يوسف أنه لا ينوب عن الغسل لأنا أمرنا بالغسل وجريان ~~الماء ، وإصابة المطر ليس بغسل ، الغريق يغسل ثلاثا عند أبي يوسف وعن محمد ~~في راوية إن نوى الغسل عند الإخراج من الماء يغسل مرتين ، وإن لم ينو يغسل ~~ثلاثا وعنه في راوية يغسل مرة واحدة ا ه . # وهذا يفيد أن هذا شرط لإسقاط الواجب عنا لا أنه شرط لطهارة الميت ولذا ~~قال الكمال بعد سياقه كلام قاضي خان كان هذه قد ذكر فيها القدر الواجب وقال ~~الكمال قبل سياقه وهل يشترط للغسل النية الظاهر أنه يشترط لإسقاط وجوبه عن ~~المكلف الغاسل لا لتحصيل طهارته هو وشرط صحة الصلاة عليه . # ا ه . # قلت يخالفه ما قال قاضي خان بعد ما تقدم ميت غسله أهله من غير نية الغسل ~~أجزأهم ذلك ا ه فهذا يفيد أن الواجب الإتيان بالغسل من غير اشتراط نية ( ~~تتمة ) ينبغي أن يكون المغسل طاهرا ويكره أن يكون جنبا أو حائضا والأفضل أن ~~يكون غسل الميت مجانا ، وإن ابتغى الغاسل أجرا ، فإن كان هناك غيره يجوز ~~أخذ الأجرة وإلا لا ، وأما استئجار الخياط لخياطة الكفن فاختلفوا فيه وأجرة ~~الحمالين والدفان من رأس المال كذا في مختصر الظهيرية للعيني ( قوله : وسنة ~~الكفن . # . # . # إلخ ) . # أقول أصل التكفين فرض على الكفاية وكونه على هذا الشكل مسنون قوله : وكل ~~من الإزار واللفافة من القرن إلى PageV02P253 القدم ) كذا في الهداية ~~وغيرها وقال الكمال لا إشكال في أن اللفافة من القرن إلى القدم وأنا لا ~~أعلم وجه مخالفة إزار الميت إزار الحي من السنة ا ه أي في أنه من الحقو ~~والقرن هنا بمعنى الشعر ( قوله : ولا جيب ) كذا في الكافي وهو بعيد إلا أن ~~يراد بالجيب الشق النازل إلى الصدر قاله الكمال ( قوله : واستحسن العمامة . # . # . # إلخ ) كذا في فتاوى قاضي خان واستدل له الكمال بما روي عن ابن عمر رضي ~~الله عنهما أنه كان يعممه ويجعل العذبة على وجهه ا ه فقد ms0409 أطلقا فيها وقال ~~في المعراج قال بعض العلماء إن كان عالما معروفا أو من الأشراف يعمم ، وإن ~~كان من الأوساط لا يعمم . # وفي المجتبى وتكره العمامة في الأصح ( قوله : وكفايته . # . # . # إلخ ) أقول وكفن السنة أولى إن كان بالمال كثرة وبالورثة قلة ، وإن كان ~~على العكس فكفن الكفاية أولى كما في فتاوى قاضي خان ( قوله : ويجعل شعرها . # . # . # إلخ ) لم يبين في أي محل توضع الخرقة ولا مقدار عرضها وقال الزيلعي ثم ~~الخرقة فوق الأكفان كي لا تنتشر وعرضها ما بين الثدي إلى السرة وقيل ما بين ~~الثدي إلى الركبة ا ه وقال في الجوهرة الأولى أن تكون الخرفة من الثديين ~~إلى الفخذين . # وفي المستصفى من الصدر إلى الركبتين قال الخجندي وتربط الخرقة على ~~الثديين فوق الأكفان وفي الجامع الصغير فوق ثدييها والبطن وهو الصحيح ( ~~تنبيه ) : الخنثى يكفن كالمرأة احتياطا ويجنب الحرير والمعصفر كما في ~~الجوهرة ويغطي رأس المحرم ووجهه كما في شرح المجمع والمراهق في PageV02P254 ~~التكفين كالبالغ والمراهقة كالبالغة كما في الفتح . # وفي البحر عن المجتبى المكفنون اثنا عشر وذكر الأربعة المتقدمة أي ~~البالغين والمراهقين ، والخامس الصبي الذي لم يراهق فيكفن في خرقتين إزار ~~ورداء ، وإن كفن في واحد أجزأ ، و السادس : الصبية التي لم تراهق فعن محمد ~~كفنها ثلاثة وهذا أكثر والسابع : السقط فيلف ولا يكفن كالعضو من الميت ~~والثامن : الخنثى المشكل فيكفن كتكفين الجارية أي المرأة وينعش ويسجى قبره ~~والتاسع : الشهيد وسيأتي والعاشر : المحرم وهو كالحلال عندنا وتقدم والحادي ~~عشر المنبوش الطري فيكفن كالذي لم يدفن والثاني عشر المنبوش المنتفخ فيكفن ~~في ثوب واحد . # ا ه . PageV02P255 ( ومن لا مال له فكفنه على من ) تجب ( عليه نفقته ~~واختلف في الزوج والأصح الوجوب عليه ) كذا في الظهيرية ( وإن لم يوجد ) من ~~تجب عليه نفقته ( ففي بيت المال صلاته فرض كفاية ) أي إن أدى البعض سقط عن ~~الكل وإلا أثم الكل # S( قوله فكفنه على من تجب عليه نفقته ) أقول : فإن تعدد من تجب عليه ~~النفقة فالكفن عليهم بقدر ميراثهم كالنفقة كما ms0410 في الفتح ( قوله : واختلف في ~~الزوج ) أي قال لا يجب عليه وقال أبو يوسف عليه ولو تركت مالا وعليه الفتوى ~~كذا في غير موضع كما في الفتح ( قوله : وإن لم يوجد من تجب عليه نفقته ففي ~~بيت المال ) أقول : فإن لم يعط ظلما أو عجزا فعلى الناس ويجب عليهم أن ~~يسألوا له إن لم يقدروا بخلاف الحي إذا لم يجد ثوبا يصلي فيه ليس على الناس ~~أن يسألوا له لقدرته على سؤال كذا في البحر وغيره ( قوله صلاته فرض كفاية ) ~~أقول هو بالإجماع وسبب وجوبها الميت المسلم وركنها التكبيرات والقيام ، ~~وشرطها على الخصوص الإسلام والغسل وتقدم الميت على الإمام وحضوره فلا يصلي ~~على غائب ولا عضو علم موت صاحبه إلا أن يوجد أكثر بدنه أو نصفه مع رأس كما ~~في البرهان وسنتها التحميد والثناء والدعاء وآدابها كثيرة كما في البحر ~~والفتح وأفضل صفوفها آخرها وفي غيرها أولها إظهارا للتواضع لتكون شفاعته ~~أدعى إلى القبول كذا في شرح المنظومة لابن الشحنة PageV02P256 ( يصلى على ~~كل مسلم مات إلا البغاة وقطاع الطريق إذا قتلوا في الحرب ) هذا القيد إشارة ~~إلى كل ما ذكره قاضي خان أن أهل البغي إذا قتلوا بعد ما وضعت الحرب أوزارها ~~يصلي عليهم كذا قطاع الطريق إن أخذهم الإمام ثم قتلهم يصلي عليهم ( وكذا ~~المكابر في المصر ليلا بالسلاح ) لا يصلي عليه إذا قتل في تلك الحال # S( قوله : يصلى على كل مسلم مات إلا البغاة ) أي على الإمام العدل كما في ~~البرهان وما ذكره من الحصر لم يستوعب إذ العصبية والقاتل بالخنق غيلة ~~كالبغاة وقطاع الطريق كما في التبيين PageV02P257 ( وإن غسلوا قاتل نفسه ~~يغسل ويصلى عليه لا على قاتل أحد أبويه ) زجرا له # S( قوله : وإن غسلوا ) يعني على إحدى الروايتين قال في المحيط في غسل ~~المقتولين بالبغي وقطع الطريق روايتان ولا يصلى عليهم باتفاق الروايتين كما ~~في المعراج ورجح ابن وهبان غسل الباقي دون الصلاة عليه ا ه . # ولكن يرد عليه ما حكاه في البرهان أن عليا ms0411 رضي الله عنه لم يغسل أهل ~~النهروان ولم يصل عليهم ا ه . # ( قوله : قاتل نفسه يغسل ويصلى عليه ) المراد قاتلها عمدا وهذا ما قاله ~~بعض المشايخ حاكيا فيه خلافا بين أبي يوسف وصاحبيه عندهما يصلى عليه لا عند ~~أبي يوسف كما في الفتح وبقولهما أفتى الحلواني وهو الأصح وقال ركن الإسلام ~~علي السغدي الأصح عندي أنه لا يصلى عليه وبه أفتى ظهير الدين كما في ~~المعراج وقيدنا بالعمد لأنه لو قتلها خطأ ، فإنه يغسل ويصلى عليه اتفاقا ~~وقاتل نفسه أعظم وزرا وإثما من قاتل غيره كما في البحر ( قوله : لا على ~~قاتل أحد أبويه ) والمراد به العمد ( قوله زجرا له ) لو قال إهانة له وزجرا ~~لغيره لكان أولى PageV02P258 ( وهي ) أي صلاته ( أربع تكبيرات يرفع يده في ~~الأولى فقط ) وعند الشافعي في كلها ( وثناء بعدها ) أي بعد الأولى كما في ~~سائر الصلوات ( وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية ) كما يصلى ~~في سائر الصلوات بعد التشهد ( ودعاء بعد الثالثة ) الدعاء للبالغين هذا ، ~~اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا ~~اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان ~~وخص هذا الميت بالرحمة والغفران اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان ~~مسيئا فتجاوز عنه ولقه الأمن والبشرى والكرامة والزلفى برحمتك يا أرحم ~~الراحمين ( وتسليمتان بعد الرابعة ) وعن الشافعي يسلم واحدة يبدأ بها من ~~يمينه ويختمها في يساره مديرا وجهه ( لا قراءة فيها ) وعند الشافعي يقرأ ~~الفاتحة ( ولا تشهد ولو كبر ) الإمام تكبيرا ( خامسا لم يتبع ) لأنه منسوخ ~~( لا يستغفر ) المصلي ( في ) التكبير ( الثالث لصبي ومجنون ) إذ لا ذنب ~~لهما ( بل يقول ) بعد الدعاء بما يدعو به للبالغين كما مر ( اللهم اجعله ~~لنا فرطا ) أي أجرا يتقدمنا ( اللهم اجعله لنا ذخرا ) أي خيرا باقيا ( ~~اللهم اجعله لنا شافعا مشفعا ) أي مقبول الشفاعة ( ويقوم الإمام بإزاء صدر ~~الميت مطلقا ) أي ذكرا كان أو أنثى لأنه موضع القلب وفيه نور الإيمان فيكون ~~القيام عنده ms0412 إشارة إلى الشفاعة لإيمانه # S PageV02P259 ( قوله : يرفع يده في الأولى فقط ) هو ظاهر الرواية ( قوله ~~: وعند الشافعي في كلها ) اختاره كثير من مشايخ بلخي كما في التبيين وكان ~~نصير يرفع تارة ولا يرفع أخرى كذا في البحر ( قوله : كما في سائر الصلوات ) ~~هذا قول بعضهم فيقول سبحانك اللهم وبحمدك . # . # . # إلخ وقال الأكمل أرى أنه مختار المصنف أي صاحب الهداية يعني وإن كان قد ~~نص على أنه يكبر تكبيرة يحمد الله عقيبها كما هو ظاهر الرواية ( قوله ~~الدعاء للبالغين هذا ) . # . # . # إلخ ( أقول لا توقيت في الدعاء ) سوى أنه بأمور الآخرة ، وإن دعا ~~بالمأثور فما أحسنه وأبلغه ومن المأثور حديث { عوف بن مالك أنه صلى مع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظ من دعائه اللهم اغفر له وارحمه ~~وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من ~~الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا ~~خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب ~~النار قال عوف حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت } رواه مسلم والترمذي ~~والنسائي كذا في الفتح وما قاله المصنف رواه الكمال أيضا ( قوله : ~~وتسليمتين بعد الرابعة ) يعني من غير ذكر بعدها وهو ظاهر الرواية واستحسن ~~بعض المشايخ { ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار } ~~أو { ربنا لا تزغ قلوبنا } الآية وينوي بالتسليمتين الميت مع القوم كما في ~~الفتح ما قال قاضي خان لا ينوي الإمام الميت في PageV02P260 تسليمتي ~~الجنازة بل من عن يمينه ويساره ومثله في مختصر الظهيرية والجوهرة ( قوله : ~~لا قراءة فيها . # . # . # إلخ ) وقال في الولوالجية إن قرأ الفاتحة بنية الدعاء لا بأس به ، وإن ~~قرأها بنية القراءة لا يجوز ا ه أقول نفي الجواز فيه تأمل لأنا رأينا في ~~كثير من مواضع الخلاف استحباب رعايته كإعادة الوضوء من مس الذكر والمرأة ~~فيكون رعاية صحة الصلاة بقراءة الفاتحة على قصد القرآن كذلك بل ولي لأن ms0413 ~~الإمام الشافعي يفرضها في الجنازة فتأمل ولا يجهر بشيء من الحمد والثناء ~~والصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم والإخفاء أولى وقال بعض ~~المشايخ السنة أن يسمع الصف الثاني وعن أبي يوسف أنهم لا يجهرون كل الجهر ~~ولا يسرون كل الإسرار وينبغي أن يكون بين ذلك كذا في المعراج ( قوله : فرطا ~~) بفتحتين أي أجرا يتقدمنا فسر به الفرط فأغنى عن قول الكنز بعده واجعله ~~لنا أجرا ومحمل قول الكنز على تفسير الفرط بالفارط الذي يسبق الوارد إلى ~~الماء لئلا يلزم التكرار بالفرط مع قوله واجعله لنا أجرا كما في البحر ( ~~قوله : ذخرا ) بضم الذال وسكون الخاء الذخيرة PageV02P261 ( الجنائز إذا ~~اجتمعت فالإفراد بالصلاة أولى ) ثم الأولى أن يقدم الأفضل منهم ( وإن أراد ~~الجمع بها ) أي بالصلاة يعني الصلاة على المجموع مرة ( جعلها ) أي الجنائز ~~( صفا طولا مما يلي القبلة ) بحيث يكون صدر كل قدام الإمام ( وراعى الترتيب ~~) بأن يضع الرجال مما يلي الإمام فالصبيان فالخناثى فالنساء فالصبيات ~~والصبي الحر يقدم على العبد والعبد على المرأة ، ثم تكلموا في كيفية الوضع ~~من حيث المكان قال ابن أبي ليلى يوضع رجل خلف رجل ، رأس الآخر أسفل من رأس ~~الأول يوضعون هكذا درجا وروي عن أبي حنيفة رحمه الله أنه حسن لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما دفنوا كذلك وإن وضعوا رأس كل بإزاء ~~رأس صاحبه فحسن لأن المقصود حاصل وهو الصلاة عليهم ( سبق ) المصلي ( ~~بتكبيرة ) صدرت من الإمام ( أو بتكبيرتين ) ينتظر ليكبر الإمام فيكبر معه ( ~~فإذا سلم ) الإمام ( قضى ) المقتدي ( ما عليه ) من التكبير ( قبل رفع ~~الجنازة ) لأن صلاة الجنازة بدونها لا تتصور ( ولا ينتظر الحاضر في ~~التحريمة ) يعني لو كان حاضرا فلم يكبر مع الإمام لا ينتظر الثانية لأنه ~~كالمدرك # S PageV02P262 ( قوله : وراعى الترتيب ) لم ينص على حكمه ولعله للندب ولم ~~يبين كيفية الترتيب في الدعاء وهل يكتفى بدعاء أو يفرد كلا به ويقدم ~~البالغين فلينظر ( قوله : بأن يضع الرجال . # . # . # إلخ ) أقول ولو اجتمعوا في قبر وضعوا ms0414 على عكس هذا الترتيب ( قوله : سبق . # . # . # إلخ ) هذا عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يكبر حين يحضر ولو كبر لما ~~حضر ولم ينتظر لا تفسد عندهما لكن ما أداه غير معتبر كذا في البحر على ~~الخلاصة ولم يذكر كيفية الدعاء للمسبوق هل يتابع الإمام فيما هو فيه أو ~~يرتب باعتبار ابتداء الصلاة فينظر ثم إنني رأيته نقلا وهو أنه يتابع الإمام ~~فيما هو فيه ( قوله : فإذا سلم الإمام قضى ما عليه من التكبير ) قال في ~~الفتح وغيره ويقضيه نسقا بغير دعاء لأنه لو قضاه به ترفع الجنازة فتبطل ~~الصلاة ا ه . # وهذا يفيد أنه إذا أمكن الإتيان بالدعاء فعل ( قوله : قبل رفع الجنازة ) ~~لم يبين هل المراد رفعها بالأيدي أو على الأكتاف وقال في البحر عن الظهيرية ~~أنها إذا رفعت بالأيدي ولم توضع على الأكتاف ذكر في ظاهر الرواية أنه لا ~~يأتي بالتكبير ا ه . # ويخالفه ما قال في البزازية ، فإن رفعت على الأيدي ولم توضع على الأكتاف ~~كبر في الظاهر وعن محمد لا إذا كان أقرب إلى الأكتاف ، وإن أقرب إلى الأرض ~~كبر ا ه . # وينبغي أن يعول على ما في البزازية لأنه كما قال في فتح القدير لو رفعت ~~قطع التكبير إذا رفعت على الأكتاف وعن محمد إن كان إلى الأرض أقرب يأتي ~~بالتكبير لا إذا كان إلى PageV02P263 الأكتاف أقرب وقيل لا يقطع حتى تباعد ~~ا ه . # ولا يخالفه ما سنذكر من أنها لا يصح إذا كان الميت على أيدي الناس لأنه ~~يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء ( قوله لأنه كالمدرك ) يفيد أنه ~~ليس بمدرك حقيقة بل اعتبر مدركا لحضوره التكبير دفعا للحرج إذ حقيقته إدراك ~~التكبير كالركعة بفعلها مع الإمام ولو شرط في التكبير المعية ضاق الأمر جدا ~~إذ الغالب تأخر النية قليلا عن تكبير الإمام فاعتبر مدركا لحضوره كما في ~~الفتح PageV02P264 ( وإن جاء بعدما كبر الإمام الرابعة فاتته الصلاة ) عند ~~أبي حنيفة ومحمد . # وعند أبي يوسف يكبر واحدة وإذا سلم الإمام قضى ثلاث ms0415 تكبيرات كما لو كان ~~حاضرا خلف الإمام ولم يكبر حتى كبر الإمام الرابعة والصحيح قولهما إذ لا ~~وجه لأن يكبر واحدة لأن كل تكبيرة منها كركعة من سائر الصلوات والإمام لا ~~يكبر بعده ليتابعه ، والأصل في الباب عندهما أن المقتدي يدخل في تكبيرة ~~الإمام ، فإذا فرغ الإمام من الرابعة تعذر عليه الدخول . # وعند أبي يوسف يدخل إذا بقيت التحريمة كذا في البدائع # S( قوله : كما لو كان حاضرا خلف الإمام ) أقول يظهر لي أن كونه خلف ~~الإمام ليس بقيد بل المدار على حضوره لما في البحر عن المحيط ولو كبر ~~الإمام أربعا والرجل حاضر ، فإنه يكبر ما لم يسلم الإمام ويقضي الثلاث وهذا ~~قول أبي يوسف وعليه الفتوى وروى الحسن أنه لا يكبر وقد فاتته ا ه . # ( قوله : والصحيح قولهما ) أي في فوات الصلاة لمن جاء بعد الرابعة قبل ~~السلام ويخالفه ما ذكرناه عن المحيط قبيله لا أن يفرق بينهما بالحضور وعدمه ~~فليتأمل PageV02P265 ( الأولى بالإمامة السلطان أو نائبه ) وهو أمير البلد ~~وقال أبو يوسف ولي الميت أولى ، وجه الأول أن الحسين بن علي رضي الله عنهما ~~لما مات الحسن رضي الله عنه قدم سعيد بن العاص قال لولا السنة لما قدمتك ~~وكان سعيد والي المدينة يومئذ ( فالقاضي فإمام الحي فالولي ولا بأس بإذن ~~الأولى ) وليا كان أو غيره لأن التقدم حقه فيملك إبطاله بتقديم غيره لم يقل ~~الولي ليتناول السلطان وغيره ( لغير فيها ) أي الصلاة ( فإن صلى غيره ) أي ~~غير الأولى ( ويعيدها ) أي الأولى ( إن شاء ) لتصرف الغير في حقه ( وإن صلى ~~) الأولى ( لا يصلي غيره بعده ) لأن الفرض يتأدى بالأولى والتنفل بها غير ~~مشروع # S PageV02P266 ( قوله : الأولى بالإمامة السلطان أو نائبه ) يعني إن لم ~~يحضر السلطان ( قوله فالقاضي فإمام الحي ) كذا في الهداية لكن إمام الحي لا ~~يجب تقديمه كمن قبله بل يستحب ، وإنما يستحب إذا كان أفضل من الولي كما في ~~المعراج . # وفي جوامع الفقه إمام المسجد الجامع أولى من إمام الحي كما في الفتح ~~وظاهر كلام المصنف ms0416 كالهداية أن إمام الحي يلي القاضي ويخالفه ما قال الكمال ~~الخليفة أولى إن حضر ثم إمام المصر وهو سلطانه ثم القاضي ثم صاحب الشرط ثم ~~خليفة الوالي ثم خليفة القاضي ثم إمام الحي . # ا ه . # وظاهر كلامه أن صاحب الشرط غير أمير البلد . # وفي المعراج ما يفيد أنه هو حيث قال الشرط بالسكون والحركة خيار الجند ~~والمراد أمير البلد كأمير بخارى ا ه . # ( قوله : وإن صلى غير الأولى يعيدها إن شاء ) أقول ولا يعيد مع الوالي من ~~صلى مع غيره كما في شرح المنظومة لابن وهبان وفي كلام المصنف إشارة إلى أن ~~الموصى له بالتقدم غير مقدم على الأولى لبطلان الوصية وهو المفتي به وأشار ~~بقوله إن شاء إلى أنه إذا لم يعد لا إثم على أحد لسقوط الفرض بفعل الأجنبي ~~والإعادة إنما هي لحق الأولى لا لإسقاط الفرض وبه صرح في البحر PageV02P267 ~~( وإن دفن بلا صلاة صلي على قبره ما لم يظن تفسخه ) والمعتبر فيه أكبر ~~الرأي على الصحيح لأنه يختلف باختلاف الزمان والمكان والأشخاص ( وقيل قدر ~~بثلاثة ) أيام ( ولم تجز ) صلاتها ( راكبا استحسانا ) يعني مع القدرة على ~~النزول وأيضا لم يصلوا قاعدين مع القدرة على القيام والقياس الجواز لأنه ~~دعاء ( وكرهت في مسجد هو فيه ) كراهة تحريم في رواية وتنزيه في أخرى وأما ~~الذي بني لصلاة الجنازة فلا تكره فيه ( واختلف في الخارج ) بناء على ~~اختلافهم أن الكراهة لأجل التلويث أو لأن المسجد للمكتوبات لا لصلاة ~~الجنازة # S PageV02P268 ( قوله : وإن دفن بلا صلاة . # . # . # إلخ ) أي بأن أهيل عليه التراب سواء غسل أو لا لأنه صار مسلما لمالكه ~~تعالى وخرج عن أيدينا فلا يتعرض له بعد ذلك لزوال إمكان غسله أي شرعا فتجوز ~~الصلاة عليه بلا غسل نظرا لكونها دعاء من وجه هنا للعجز بخلاف ما إذا لم ~~يهل ، فإنه يخرج ويغسل ويصلى عليه كما في الفتح ( قوله : ولم تجز راكبا . # . # . # إلخ ) كذا لا تجوز على ميت هو على دابة أو أيدي الناس على المختار يعني ~~من غير عذر ms0417 كما في التبيين ( قوله : وكرهت في مسجد هو فيه ) أقول والكرهة ~~هنا باتفاق أصحابنا كما في العناية ( قوله : وتنزيه في أخرى ) قال الكمال ~~ويظهر لي أن الأولى كونها تنزيهية وذكر وجهه ( قوله : واختلف في الخارج ) ~~أي في الصلاة على الميت إذا كان خارج المسجد وجميع القوم في المسجد قال في ~~الكافي مال في المبسوط إلى عدم الكراهة بناء على أن الكراهة لخشية التلويث ~~ا ه . # وقال الكمال الأوفق إطلاق الكراهة . # وفي الخلاصة يكره سواء كان الميت والقوم في المسجد أو كان الميت خارج ~~المسجد والقوم في المسجد أو كان الإمام مع بعض القوم خارج المسجد والقوم ~~الباقون في المسجد أو الميت في المسجد والإمام والقوم خارج المسجد هذا في ~~الفتوى الصغرى قال هو المختار خلافا لما أورده النسفي ا ه ما نقله الكمال ~~قلت وما أورده النسفي هو ما نقله الشيخ أكمل الدين في العناية من حكاية ~~الاتفاق على عدم الكراهة فيما إذا كان الميت وضع خارج المسجد والباقي فيه ~~ونقله في البزازية وذكر عن PageV02P269 كراهية الجامع الصغير الاختلاف فيه ~~PageV02P270 ( ولد فمات إن استهل ) الاستهلال أن يكون منه ما يدل على ~~الحياة من بكاء أو تحريك عضو ( سمي وغسل وصلي عليه وإلا ) أي وإن لم يستهل ~~( غسل ) في ظاهر الرواية ( وأدرج في خرقة ودفن ولم يصل عليه كصبي سبي مع ~~أحد أبويه ولو ) سبي ( بدونه أو به فأسلم هو أو الصبي صلي عليه ) لأنه مسلم ~~حكما # S PageV02P271 ( قوله ولد فمات إن استهل . # . # . # إلخ ) لا يخفى ما فيه من التسامح لأن ترتيبه الموت على الولادة مفيد ~~للحياة قبله فلا يحسن التفصيل بعده فكان ينبغي أن يقول كالكنز ومن استهل ~~صلي عليه وإلا لا واستهل على بناء الفاعل لأن المراد هنا رفع الصوت لا ~~الإبصار ، فإنه ذكر في المغرب أهلوا الهلال واستهلوه رفعوا أصواتهم عند ~~رؤيته وأهل واستهل على بناء المفعول إذا أبصروا ا ه . # ولكن المراد هنا ما هو أعم مما يدل على الحياة دون اختصاصه برفع الصوت ~~كما قال المصنف ms0418 الاستهلال أن يكون منه ما يدل على الحياة . # . # . # إلخ يعني الحياة المستقرة ولا عبرة بالانقباض وبسط اليد وقبضها لأن هذه ~~الأشياء حركة المذبوح ولا عبرة بها حتى لو ذبح رجل فمات أبوه وهو يتحرك لم ~~يرثه المذبوح لأن له في هذه الحالة حكم الميت كما في الجوهرة والمعتبر في ~~ذلك خروج أكثره حيا حتى لو خرج أكثره وهو يتحرك صلى عليه وفي الأقل لا كما ~~في الفتح ويقبل قول الأم والقابلة في الاستهلال للصلاة لا الميراث عند أبي ~~حنيفة وعندهما يقبل قول القابلة العدلة في الميراث كما في الجوهرة وهو يفيد ~~أنه لا يقبل في الميراث إلا شهادة من يثبت به المال وبه صرح في البحر عن ~~المجتبى والبدائع لكن بصيغة عن أبي حنيفة ( قوله : وإن لم يستهل غسل ) أقول ~~لا خلاف في غسله إذا كان تام الخلق والسقط الذي لم يتم خلقه في غسله اختلاف ~~المشايخ والمختار أنه يغسل ويلف في خرقة ولا يصلى عليه كما في المعراج وفتح ~~PageV02P272 القدير وقاضي خان والبزازية والظهيرية ذكروا جميعا الخلاف ~~والاختيار وقد نقل في شرح المجمع لمصنفه وتبعه شارحه ابن ملك الإجماع على ~~عدم غسله كعدم الصلاة عليه وقال صاحب البحر وبه يضعف ما في فتح القدير ~~والخلاصة وحملهما على السهو قلت وتسهيته لهما غير ظاهرة ويمكن التوفيق بأن ~~من نفى غسله أراد الغسل المراعى فيه وجه السنة ومن أثبته أراد الغسل في ~~الجملة كصب الماء عليه عن غير وضوء وترتيب لفعله كغسله ابتداء بحرض وسدر ( ~~قوله : في ظاهر الرواية ) أقول الصواب أن يقال في المختار لأن ظاهر الرواية ~~أنه لا يغسل لما قال في الهداية ، وإن لم يستهل أدرج في خرقة كرامة لبني ~~آدم ولم يصل عليه لما روينا ويغسل في غير الظاهر من الرواية لأنه نفس من ~~وجه وهو المختار ا ه . # وقال في المعراج روي عن أبي يوسف ومحمد في غير رواية الأصول أنه يغسل ولا ~~يصلى عليه وبه أخذ الطحاوي وعن محمد لا يغسل ولا يصلى عليه وهو ms0419 ظاهر ~~الرواية وبه أخذ الكرخي ( قوله : كصبي سبي بأحد أبويه ) أي فلا يصلى عليه ~~تبعا له والمجنون البالغ كالصبي كما البحر والتبعية إنما هي في أحكام ~~الدنيا لا في العقبى فلا يحكم بأن أطفالهم في النار ألبتة بل فيه خلاف قيل ~~يكونون خدم أهل الجنة وقيل إن كانوا قالوا بلى يوم أخذ العهد عن اعتقاد ففي ~~الجنة وإلا ففي النار وعن محمد أنه قال فيهم إني أعلم أن الله تعالى لا ~~يعذب أحدا بغير ذنب وهذا نفي لهذا التفصيل وتوقف فيهم أبو حنيفة ~~PageV02P273 كما في فتح القدير والتوقف المروي عن أبي حنيفة في أولاد ~~المسلمين مردود على الراوي كما في المعراج ( قوله : أو به ) أي بأحد أبويه ~~فأسلم وفيه إشارة إلى تقديم تبعية أحد أبوين على الدار والسابي ، واختلف في ~~تقديم الدار والسابي بعد تبعية الولادة فالذي في الهداية تبعية الدار . # وفي المحيط تبعية اليد ثم الدار قال الكمال ولعله أي ما في المحيط أولى ، ~~فإن من وقع في سهمه صبي من الغنيمة فمات في دار الحرب يصلى عليه ويجعل ~~مسلما تبعا لصاحب اليد ا ه . # ونقل في البحر عن كشف الأسرار شرح أصول فخر الإسلام أنه لو سرق ذمي صبيا ~~وأخرجه إلى دار الإسلام فمات الصبي ، فإنه يصلى عليه ويصير مسلما بتبعية ~~الدار ولا يعتبر الآخذ حتى وجب تخليصه من يده ا ه قال ولم يحك فيه خلافا ~~وهي واردة على ما في المحيط ، فإن مقتضاه أن يصلى عليه تقديما لتبعية اليد ~~على الدار إلا أن يكون على الخلاف ا ه . # ( قوله : أو الصبي ) يعني إذا كان يعقل كما قيده به في باب المرتدين ~~وقيده به في هذا المحل صاحب الهداية وغيره وقال في العناية إلا أن يقر ~~بالإسلام وهو يعقل صفة الإسلام المذكورة في حديث جبريل عليه السلام { أن ~~تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره من الله } ~~وقيل معناه يعقل المنافع والمضار وأن الإسلام هدى واتباعه خير والكفر ضلالة ~~واتباعه شر ا ه . # وليس ms0420 المراد على الأول ما يظهر من التوقف في جواب ما الإيمان ما الإسلام ~~لأنه لا يعرفه إلا PageV02P274 الخواص ، وإنما المراد أن يذكر حقيقة ~~الإيمان وما يوجب الإيمان بحضرته ثم يقال له هل أنت مصدق بهذا ، فإذا قال ~~نعم كان ذلك كافيا ( قوله : لأنه مسلم حكما ) يعني في صورة التبعية أما إذا ~~أسلم هو فهو مسلم حقيقة PageV02P275 ( كافر مات ) عبدا كان أو حرا ( يغسله ~~وليه المسلم ) من مولاه أو أقاربه ( لا كالمسلم ) أي لا غسلا كغسل المسلم ( ~~ويلقه في خرقة ويدفنه في حفيرة ) # S PageV02P276 ( قوله : يغسله وليه المسلم ) كذا في الهداية وقال الكمال ~~قوله وله ولي مسلم عبارة معينة وما دفع به من أنه أراد القريب لا يفيد لأن ~~المؤاخذة إنما هي على نفس التعبير به بعد إرادة القريب به ا ه وقال في ~~الكافي : فإن لم يكن له ولي مسلم دفع إلى أهل دينه ، وإنما يقوم المسلم ~~بغسل قريبه الكافر إذا لم يكن ثمة قريب مشرك ، فإن كان فلا يتولى المسلم ~~بنفسه ا ه . # وهذا على سبيل الأولوية لما في العناية عن الأصل كافر مات وله ابن مسلم ~~يغسله ويكفنه ويدفنه إذا لم يكن هناك من أقربائه الكفار من يتولى أمره ، ~~فإن كان ثمة أحد منهم فالأولى أن يخلى بينه وبينهم ا ه . # ومثله في البرهان ويتبع الجنازة من بعيد هذا إذا لم يكن كفره عن ارتداد ، ~~فإن كان والعياذ بالله يحفر له حفيرة ويلقى فيها كالكلب ولا يدفع إلى من ~~انتقل إلى دينهم صرح به في غير ما كتاب ( قوله أو أقاربه ) أطلقه فشمل ذوي ~~الأرحام ( قوله : أي لا غسلا كغسل المسلم ) ذكر المحبوبي وغيره إنما يغسل ~~الكافر لأنه سنة عامة في بني آدم ولأنه حال رجوعه إلى الله تعالى ويكون ذلك ~~حجة عليه لا تطهيرا حتى لو وقع في الماء أفسده كما في المعراج ( قوله ~~ويدفنه في حفرة ) أي من غير لحد ولا توسعة كما في الكافي ويلقى في الحفيرة ~~ولا يوضع كما في التبيين ، وإذا مات المسلم ms0421 وليس له إلا قريب كافر ينبغي أن ~~لا يلي ذلك بأن يفعله المسلمون ويكره أن يدخل الكافر قبر قرابته من ~~المسلمين ليدفنه كما في الفتح وقوله PageV02P277 ينبغي يجب حمله على الوجوب ~~كما لا يخفى PageV02P278 ( تحمل الجنازة بوضع مقدمها ثم مؤخرها على ) الكتف ~~( اليمين كذا اليسار ) يعني تحمل بوضع مقدمها ثم مؤخرها على الكتف اليسار ( ~~ويسرع بها لا خببا ) أي يمشون بها مسرعين بلا عدو # S( قوله بوضع مقدمها ثم مؤخرها . # . # . # إلخ ) اليمين المقدم هو يمين الميت وهو يسار الجنازة لأن الميت يوضع ~~عليها على قفاه فكان يمين الميت هو يسارها ويسارها يمينه وفي حالة المشي ~~يقدم الرأس كما في البحر وقال الزيلعي وغيره ينبغي أن يحملها من كل جانب ~~عشر خطوات بقوله عليه الصلاة والسلام { من حمل جنازة أربعين خطوة كفرت عنه ~~أربعين كبيرة } قوله ويسرع بها لا خببا ) حده أن لا يضطرب الميت على ~~الجنازة والمستحب أن يسرع تجهيزه كله PageV02P279 ( وكره الجلوس قبل وضعها ~~عن الأكتاف ) لقوله صلى الله عليه وسلم { من تبع الجنازة فلا يجلس حتى توضع ~~} PageV02P280 ( وندب المشي خلفها ) لما روينا لقوله صلى الله عليه وسلم { ~~الجنازة متبوعة } ولأنه أبلغ في الاتعاظ بها والتعاون في حملها إن احتيج ~~إليه ( ويلحد القبر ولا يشق ) لقوله صلى الله عليه وسلم { اللحد لنا والشق ~~لغيرنا } ( إلا في أرض رخوة ) فلا بأس بالشق واتخاذ تابوت من حجر أو حديد ~~ويفرش فيه التراب ( ويدخل من قبل القبلة ويقول واضعه بسم الله ) أي وضعناك ~~متلبسين باسم الله ( وعلى ملة رسول الله ) أي سلمناك على ملته صلى الله ~~عليه وسلم ( ويوجه إليها ) أي القبلة إذ به أمر النبي صلى الله عليه وسلم ( ~~ويحل العقدة التي على الكفن ) لخوف الانتشار لأنه صلى الله عليه وسلم أمر ~~به وللأمن من الانتشار ( ويسوى اللبن والقصب لا الخشب والآجر وجوز في أرض ~~رخوة ) كذا في الكافي ( ويسجى قبرها لا قبره ) لأن مبنى حالهن على الاستتار ~~بخلافهم ( ويهال التراب عليه ) للتوارث ( ويسنم القبر ولا يربع ولا يجصص ) ~~للنهي عنهما ms0422 # S PageV02P281 ( قوله : وندب المشي خلفها . # . # . # إلخ ) هو أفضل من المشي أمامها كما في البرهان وكان علي رضي الله عنه ~~يمشي خلفا وقال : إن فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل الصلاة ~~المكتوبة على النافلة كذا في التبيين ، وإن كان معها نائحة أو صائحة زجرت ، ~~فإن لم تنزجر فلا بأس بالمشي معها ولا تترك السنة بما اقترن بها من البدعة ~~ويكره رفع الصوت بالذكر ويذكر في نفسه وقد جاء سبحان من قهر عباده بالموت ~~وتفرد بالبقاء سبحان الحي الذي لا يموت ولا يرجع قبل الدفن بلا إذن أهله ~~كذا في البزازية ( قوله : ويلحد القبر ) أي بعد عمقه واختلفوا في عمقه قيل ~~نصف القامة وقيل إلى الصدر ، وإن زاد فحسن كما في التبيين ( قوله : ويسنم ~~القبر ) صرح في الظهيرية بوجوب التسنيم . # وفي المجتبى باستحبابه كما في البحر ( قوله ولا يجصص ) قال في البرهان ~~يحرم البناء عليه للزينة ويكره للأحكام بعد الدفن لا الدفن في مكان بني فيه ~~قبلة لعدم كونه قبرا حقيقة بدونه ويعلم بعلامته . # ا ه . # وإن احتيج إلى الكتابة حتى لا يذهب الأثر لا ويمتهن فلا بأس به فأما ~~الكتابة من غير عذر فلا كذا في البحر ويكره الدفن في الأماكن التي تسمى ~~فساقي ولا يدفن صغير ولا كبير في البيت الذي مات فيه ، فإن ذلك خاص ~~بالأنبياء بل ينقل إلى مقابر المسلمين كذا في الفتح PageV02P282 ( ولا يخرج ~~) الميت ( منه ) أي القبر ( إلا أن تكون الأرض مغصوبة أو أخذت بالشفعة ) ~~وطلب المالك فحينئذ يخرج ( مات في سفينة يغسل ويكفن ويصلى عليه ويرمى به في ~~البحر ) كذا في الظهيرية # S( قوله : ولا يخرج منه ) أي القبر يعني بعدما أهيل عليه التراب للنهي ~~الوارد عن نبشه كما في التبيين وقال في البحر صرحوا بحرمته ( قوله إلا أن ~~تكون الأرض مغصوبة ) قال الزيلعي : يخرج لحق صاحبها إن شاء ، وإن شاء سواه ~~مع الأرض وانتفع بها زراعة وغيره وليس من الغصب ما إذا دفن في قبر حفره ~~الغير ليدفن فيه فلا ينبش ولكن يضمن ms0423 قيمة الحفر كما في الفتح وأشار بكون ~~الأرض مغصوبة إلى جواز نبشه لحق الآدمي كما إذا سقط متاعه أو كفن بثوب ~~مغصوب أو دفن معه مال إحياء لحق المحتاج كما في البحر ولو وضع لغير القبلة ~~أو على شقه الأيسر أو جعل رأسه موضع رجليه وأهيل التراب لم ينبش وإلا فعل ~~به السنة ولو بلي الميت وصار ترابا جاز دفن غيره في قبره وزرعه والبناء ~~عليه كما في التبيين ( قوله : مات في سفينة . # . # . # إلخ ) المراد إن كان البر بعيدا وخيف الضرر وعن أحمد يثقل إن شب وعن ~~الشافعية كذلك إن كان قريبا من دار الحرب وإلا شد بين لوحين ليقذفه البحر ~~كذا في الفتح والبرهان PageV02P283 ( ماتت حامل وولدها حي تشق بطنها ) من ~~جنبها الأيسر ( ويخرج ولدها ) كذا في الخانية وفيها أيضا ويستحب في القتيل ~~والميت دفنه في المكان الذي مات فيه في مقابر أولئك المسلمين وإن نقل قبل ~~الدفن إلى قدر ميل أو ميلين فلا بأس به وكذا لو مات في غير بلده يستحب تركه ~~فإن نقل إلى مصر آخر لا بأس به لا تكسر عظام اليهود ونحوهم إذا وجدت في ~~قبورهم ويكره القعود على القبور وقلع الشجر والحشيش من المقبرة ولا بأس في ~~اليابس # S PageV02P284 ( قوله : ماتت حامل إلى قوله وكذا في الخانية ) أقول ~~عبارتها امرأة وماتت والولد يضطرب في بطنها قال محمد يشق بطنها ويخرج الولد ~~لا يسع إلا ذلك ا ه . # ونقل الكمال عن التجنيس حامل ماتت واضطرب في بطنها شيء وكان رأيهم أنه ~~ولد حي شق بطنها فرق بين هذا وبين ما إذا ابتلع درة فمات ولم يدع مالا عليه ~~قيمة ولا يشق بطنه . # وفي الاختيار جعل عدم شق بطنه قول محمد وروى الجرجاني عن أصحابنا أنه يشق ~~لأن حق الآدمي مقدم على حق الله تعالى ومقدم على حق الظالم المتعدي ا ه . # ثم قال الكمال وهذا أولى والجواب على ما قدمناه أن ذلك الاحترام يزول ~~بتعديه ا ه . # ( قوله : وإن نقل قبل الدفن إلى قدر ms0424 ميل . # . # . # إلخ ) أشار به إلى كراهة نقله إلى ما فوق ميلين وبه صرح في الظهيرية وإلى ~~أنه لا يجوز نبشه ونقله بعد الدفن وهو بالإجماع إلا لحق الغير كما قدمناه ~~واتفقت كلمة المشايخ في امرأة دفن ابنها وهي غائبة في غير بلدها فلم تصبر ~~وأرادت نقله أنه لا يسعها ذلك فتجويز شواذ بعض المتأخرين لا يلتفت إليه كذا ~~قاله الكمال ( قوله : فإن نقل إلى مصر آخر لا بأس به ) أقول نقل مثله ~~الكمال عن التجنيس فقال لا إثم في النقل من بلد إلى بلد لما نقل أن يعقوب ~~عليه السلام مات بمصر فنقل إلى الشام وموسى عليه السلام نقل تابوت يوسف ~~عليه السلام بعد ما أتى عليه زمان من مصر إلى الشام ليكون مع آبائه ا ه . # أي ما في التجنيس ثم قال الكمال ولا يخفى أن هذا شرع من قبلنا ولم تتوفر ~~فيه PageV02P285 شروط كونه شرعا لنا ثم نقل عن التجنيس أيضا أنه يكره نقله ~~إلى بلدة أخرى لأنه اشتغال بما لا يفيد وفيه تأخير دفنه وكفى بذلك كراهة . # ا ه . # قلت وأيضا لا يماثل الأنبياء غيرهم لكونهم أطيب ما يكون في حالة الموت ~~كالحياة لا يعتريهم تغير فلا يقاس عليهم من يبقى جيفة أشد نتنا من جيفة ~~الكلب تؤذي كل من مرت به ( قوله : لا يكسر عظام اليهود . # . # . # إلخ ) كذا في الخانية وعلله في البحر عن الواقعات بقوله ؛ لأن الذمي لما ~~حرم إيذاؤه في حياته لذمته فتجب صيانته عن الكسر بعد موته ا ه . # وهو يفيد أنه خاص بأهل الذمة دون الحربيين ( قوله ويكره القعود على ~~القبور ) كذا في الخانية وكذلك يكره وطؤه والنوم وقضاء الحاجة وكل ما لم ~~يعهد من السنة والمعهود ليس إلا زيارتها والدعاء عندها قائما واختلف في ~~إجلاس القارئين ليقرءوا عند القبر والمختار عدم الكراهة كما في الفتح ~~وزيارة القبور مندوبة للرجال وقيل تحرم على النساء ، و الأصح أن الرخصة ~~ثابتة لهما ويستحب قراءة يس لما ورد من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف ms0425 الله ~~عنهم يومئذ وكان له بعدد ما فيها حسنات كذا في البحر في ( قوله : ولا بأس ~~في اليابس ) كذا الرطب لحاجة قال في البزازية ولا يستحب قطع الرطب إلا ~~لحاجة PageV02P286 ( باب الشهيد ) سمي به لأنه مشهود له بالجنة بالنص أو ~~لأن الملائكة يشهدون موته إكراما له أو لأنه حي عند الله تعالى حاضر اعلم ~~أن الأصل في هذا الباب { شهداء أحد فإنهم كفنوا وصلي عليهم ولم يغسلوا لأنه ~~صلى الله عليه وسلم قال في حقهم زملوهم بكلومهم ودمائهم ولا تغسلوهم } ~~الحديث وكل من بمعناهم يلحق بهم في عدم الغسل ومن ليس بمعناهم ولكنه قتل ~~ظلما أو مات حريقا أو غريقا أو مبطونا فلهم ثواب الشهداء مع أنهم يغسلون ~~وهم شهداء على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يرى أن عمر وعليا رضي ~~الله عنهما حملا إلى بيتهما بعد الطعن وغسلا وكانا شهيدين بقوله صلى الله ~~عليه وسلم كذا في الكافي والمقصود هاهنا تعريف شهيد هو بمعنى شهداء أحد ~~رضوان الله عليهم في ترك الغسل ولهذا قال ( هو مسلم طاهر ) احتراز عمن وجب ~~عليه الغسل كالجنب والحائض والنفساء ( بالغ ) احتراز عن الصبي ( قتل ظلما ) ~~احتراز عن من قتل حدا أو قصاصا ( ولم يجب بنفس القتل مال ) احتراز عن قتل ~~وجب به مال وإنما قال بنفس القتل لأن الأب إذا قتل ابنه بحديدة ظلما يكون ~~الابن شهيدا لأن المال وإن وجب لم يجب بنفس القتل بل بسقوط القصاص لشبهة ~~الأبوة ( ولم يرتث ) على البناء للمفعول يقال ارتث الجريح أي حمل من ~~المعركة وبه رمق والارتثاث في الشرع أن يرتفق بشيء من مرافق الحياة أو يثبت ~~له حكم من أحكام الأحياء كما سيأتي بيانه # S PageV02P287 ( باب الشهيد ) المقتول ميت بأجله عند أهل السنة ، وإنما ~~بوب للشهيد بحياله لاختصاصه بالفضيلة فكان إفراده من باب الميت على حدة ~~كإفراد جبريل من الملائكة عليهم السلام كذا في العناية ( قوله : الحديث ) ~~تمامه ، فإنه ما من جريح يجرح في سبيل الله تعالى إلا وهو يأتي يوم ms0426 القيامة ~~وأوداجه تشخب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك . # كذا في الكافي والهداية وقال الكمال هو غريب وروى أحاديث صحيحة في عدم ~~غسل الشهيد ( قوله : وكل من بمعناهم يلحق بهم . # . # . # إلخ ) قاله في الكافي عند قوله أو ارتث فقال ثم المرتث ، وإن غسل فله ~~ثواب الشهداء كالحريق والغريق والمبطون والغريب ا ه . # وهو أوفر فائدة من نقل المصنف إياه بالمعنى ( قوله : كذا في الكافي ) ~~أقول : لكن لا على مثل هذا الوضع في هذا المحل بل بالمعنى من الباب ( قوله ~~: احتراز عمن وجب عليه الغسل كالجنب والحائض والنفساء ) أقول المراد بوجوب ~~الغسل على الحائض والنفساء وجوبه في الجملة على الصحيح من المذهب ؛ لأنه ~~إذا لم يجب عليهما الغسل كما لو لم ينقطع دم الحيض والنفاس وقد عرف أنه حيض ~~ونفاس لا يغسل الشهيد منهما في راوية عن أبي حنيفة والصحيح أن ما قبل ~~الانقطاع كما بعده فيجب التغسيل عنده مطلقا وعندهما لا يغسلان مطلقا كما في ~~العناية وفتح القدير ( قوله : بالغ احتراز عن الصبي ) هذا عند أبي حنيفة ~~وعندهم كالبالغ كما في الهداية والمجنون كالصبي كما في السراج فكان ينبغي ~~إبدال لفظ بالغ بمكلف ليخرج الصبي PageV02P288 والمجنون ( قوله : قتل ظلما ~~) يعني بأن قتله أهل الحرب أو البغي أو قطاع الطريق مباشرة أو تسيبا منهم ~~كما لو طعنوهم حتى ألقوهم في نار أو ماء بالطعن أو الدفع والكر عليهم كما ~~في الجوهرة أو نفروا دابة فصدمت مسلما أو رموا نارا بين المسلمين فهبت بها ~~ريح إلى المسلمين أو أرسلوا ماء فغرق به مسلم ، فإنه شهيد اتفاقا ؛ لأن ~~القتل يضاف إلى العدو تسببا أما لو انفلتت منهم دابة كافر فأوطأت مسلما من ~~غير سياق أو رمى مسلم إلى الكفار فأصاب مسلما أو نفرت دابة مسلم من سواد ~~الكفار أو نفر المسلمون منهم فألجؤهم إلى خندق أو نار أو نحوه فألقوا ~~أنفسهم أو جعلوا حولهم الحسك فمشى عليها مسلم فمات لم يكن شهيدا عند أبي ~~حنيفة خلافا لأبي يوسف كذا في الفتح وقوله ms0427 فألقوا أنفسهم في الخندق أي من ~~غير كر ولا طعن ولا دفع من العدو كما في الجوهرة ( قوله : ولم يرتث على ~~البناء للمفعول ) كذا في المعراج عن الصحاح ثم قال . # وفي الإيضاح معنى الارتثاث هو أن خلق شهادته من قولك ثوب رث أي خلق . # ا ه . PageV02P289 ( سواء قتله باغ أو حربي أو قطاع الطريق ولو بغير آلة ~~جارحة ) لأن الأصل فيه شهداء أحد كما عرفت ولم يكن كلهم قتيل السيف والسلاح ~~ففيهم من دمغ رأسه بالحجر وفيهم من قتل بالعصا وقد عمهم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في الأمر بترك الغسل ( أو ) قتله ( غيرهم بها ) أي بجارحة فإن ~~مسلما قتله غير باغ أو غير قاطع الطريق ومسلما قتله ذمي بجارحة ظلما يكون ~~شهيدا PageV02P290 ( أو وجد ) عطف على قتل ظلما ( جريحا ميتا في معركتهم ) ~~أي معركة الباغي ونحوه واشترط الجراحة ليعلم أنه قتيل لا ميت حتف أنفه ( ~~فينزع عنه غير الصالح للكفن ) كالفرو والحشو والقلنسوة والسلاح والخف فإنها ~~تنزع ( ويزاد ) إن نقص ( وينقص ) إن زاد ( ليتم ) الكفن ( ولا يغسل ) للنهي ~~عنه كما مر ( ويصلى عليه ) إكراما له وتعظيما ( ويدفن بدمه ) لأنه في معنى ~~شهداء أحد وقد مر أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن غسلهم والشافعي يخالفنا ~~في الصلاة ( فيغسل من وجد قتيلا في مصر فيما ) أي في موضع ( يجب ) إذا وجد ~~( فيه ) أي القتيل ( القسامة ) احتراز عن الجامع والشارع ( ولم يعلم قاتله ~~) قال في الهداية ومن وجد قتيلا في المصر غسل لأن الواجب فيه القسامة ~~والدية فخفف أثر الظلم إلا إذا علم أنه قتل بحديدة ظلما لأن الواجب فيه ~~القصاص وقال صدر الشريعة أقول هذه الرواية مخالفة لما ذكر في الذخيرة لأن ~~رواية الهداية فيما إذا لم يعلم قاتله لأنه علل بوجوب القسامة ولا قسامة ~~إلا إذا لم يعلم القاتل ففي صورة عدم العلم بالقاتل إذا علم أن القتل ~~بالحديدة ففي رواية الهداية لا يغسل لأن نفس هذا القتل أوجب القصاص وأما ~~وجوب الدية والقسامة فلعارض العجز عن إقامة القصاص ms0428 فلا يخرجه هذا العارض عن ~~أن يكون شهيدا وأما على رواية الذخيرة فيغسل وعبارة الذخيرة هكذا وإن حصل ~~القتل بحديدة ، فإن لم يعلم قاتله تجب الدية والقسامة على أهل المحلة فيغسل ~~وإن علم قاتله لم يغسل PageV02P291 عندنا ففي الذخيرة لم يعتبر نفس القتل ~~فوجوب الدية وإن كان بالعارض أخرجه عن الشهادة ففي المتن أخذ بهذه الرواية ~~أقول كأنه لم يتأمل في عبارة الهداية ولم ينظر في شروحه فإنهم صرحوا بأن ~~قوله إلا إذا علم أنه قتل بحديدة ظلما محمول على ما إذا علم قاتله عينا وأن ~~لفظ الكتاب يشير إليه لأنه قال الواجب فيه القصاص ولا قصاص يجب إلا على ~~القاتل المعلوم وقال تاج الشريعة جد صدر الشريعة في شرح قوله ظلما أي وعلم ~~قاتله وفي الكتاب إشارة إليه لأنه إنما يكون ظلما إذا كان القاتل معلوما ~~حتى لو لم يعلم جاز أن يكون هو معتديا فلا يكون القتل ظلما وأما قول صاحب ~~الهداية أولا من وجد قتيلا في المصر فمعناه على ما اعترف به صدر الشريعة ~~ومن وجد قتيلا في المصر ولم يعلم قاتله بدليل قوله لأن الواجب فيه القسامة ~~والدية والعجب أنه يعتبر في الأول قيدا لانفهامه من الدليل ولا يعتبر في ~~الثاني قيدا يفهم من الدليل أيضا فعلم أن كلام الهداية والذخيرة في المآل ~~واحد ولا اختلاف رواية هاهنا ومنشأ توهم المخالفة والاختلاف عدم التفرقة ~~بين ما ذكر في الهداية قبل إلا وبين ما ذكر بعده فتدبر والله الهادي إلى ~~سواء السبيل وهو حسبي ونعم الوكيل # S PageV02P292 ( قوله : أو وجد جريحا ميتا في معركتهم ) لو قال كالهداية ~~وغيرها أو وجد في المعركة وبه أثر لكان أولى إلا أن يقال أراد بالجراحة ما ~~هو أعم من الظاهرة فيشمل الباطنة المعلومة بسيلان الدم من غير معتاد خروجه ~~منه إلا أنه لا يشمل الأثر غير الجراحة كالكسر لبعض الأعضاء وأنه شهيد لا ~~يغسل ( قوله : كالفرو والحشو ) أي عند وجدان غيره من جنس الكفن وإلا دفن به ~~( قوله : ويزاد وينقص ) أشار ms0429 به إلى أنه يكره أن ينزع عنه جميع ثيابه ويجدد ~~الكفن ذكره في البحر عن الإسبيجابي ( قوله : فيغسل من وجد قتيلا في المصر . # . # . # إلخ ) قيد بالمصر ؛ لأنه لو وجد في مفازة ليس بقربها عمران لا تجب فيه ~~قسامة ولا دية فلا يغسل لو وجد به أثر القتل كذا في البحر عن المعراج ~~فالمراد بالمصر العمران وما يقربه مصرا كان أو قرية وأطلق صاحب المعراج في ~~القتل فشمل القتل بغير المحدد وبه صرح في البدائع كما نقله صاحب البحر بعد ~~هذا ( قوله : فيما أي في موضع تجب فيه القسامة احتراز عن الجامع والشارع ) ~~أقول لا يخفى ما فيه من إيهام أنه لا يغسل إذا وجد في الجامع أو الشارع ~~وليس مرادا ؛ لأنه يغسل إذا وجد فيها لوجوب الدية في بيت المال ، وإن تجب ~~فيه القسامة فلو قال المصنف في موضع تجب فيه الدية بدل تجب فيه القسامة ~~لكان أولى وأظهر في المراد ولهذا قال في البحر الاقتصار على التعليل على ~~وجوب الدية أولى من ضم القسامة ؛ لأن من ضم كصاحب الهداية يرد عليه المقتول ~~في الجامع والشارع PageV02P293 الأعظم ، فإنه ليس بشهيد حيث لم يعلم قاتله ~~وليس فيه قسامة ، وإنما تجب الدية في بيت المال فقط ا ه قلت إذا حملت الواو ~~على أو في قول الهداية اندفع الإيراد وأفاد الحكم ظاهرا لا بالمراد ؛ لأن ~~من لازم وجوب القسامة الدية ولا ينعكس ا ه . # ( قوله : ولم يعلم قاتله ) أي جهل بالمرة وهو يفيد أنه إذا علم قاتله ~~وكان ظالما قتل بمحدد لا يغسل وأشرت بأن المراد جهل القاتل بالمرة إلى أنه ~~إذا علم في الجملة كما إذا نزل اللصوص عليه ليلا في المصر فقتل بسلاح أو ~~غيره فهو شهيد كما لو قتله قطاع الطريق نص عليه في البدائع وقال في البحر ~~يحفظ هذا ، فإن الناس عنه غافلون ( قوله : كأنه لم يتأمل في عبارة الهداية ~~. # . # . # إلخ ) . # أقول ذكر مثله ابن كمال باشا رادا على صدر الشريعة ثم قال وغاية ما يلزم ~~من ذلك ms0430 أن يكون الاستثناء أي في كلام الهداية منقطعا ولا بأس فيه ~~PageV02P294 ( أو قتل بحد أو قصاص ) فإنه يغسل لأن هذا القتل ليس بظلم ( أو ~~جرح وارتث بأن أكل أو شرب أو نام أو تداوى أو آواه خيمة أو مضى وقت صلاة ~~وهو يعقل ويقدر على الأداء ) حتى يجب عليه القضاء بتركها فيكون بذلك من ~~أحكام الدنيا ( أو نقل من المعركة إلا لخوف وطء الخيل ) فحينئذ لا يكون ~~النقل منافيا للشهادة هذا الاستثناء ذكره الزيلعي ( أو أوصى ) بأمور الدنيا ~~أو الآخرة وهو قول أبي يوسف خلافا لمحمد وقيل الاختلاف بينهما في الوصية ~~بأمور الدنيا وفي الوصية بأمور الآخرة لا يكون مرتثا بالإجماع # S PageV02P295 ( قوله : بأن أكل أو شرب أو نام أو تداوى ) أطلقه فشمل ~~القليل والكثير كما في البحر ( قوله : ويقدر على الأداء ) قال الكمال كذا ~~قيده الزيلعي والله أعلم بحصته وفيه إفادة أنه إذا لم يقدر على الأداء لا ~~يجب القضاء ، فإن أراد إذ لم يقدر للضعف مع حضور العقل فكونه يسقط به ~~القضاء قول طائفة والمختار وهو ظاهر كلامه في باب صلاة المريض أنه لا يسقط ~~، وإن أراد لغيبة العقل فالمغمى عليه يقضي ما لم يزد على صلاة يوم وليلة ~~فمتى يسقط القضاء مطلقا لعدم قدرة الأداء من الجريح ا ه . # وقال صاحب البحر قد يقال إن المراد الأول وكون عدم القدرة للضعف لا يسقط ~~القضاء على الصحيح هو فيما إذا قدر بعده أما إذا مات على حاله فلا إثم لعدم ~~القدرة عليها بالإيماء ا ه . # ( قوله : أو نقل من المعركة ) تعقبه في غاية البيان بأنا لا نسلم أن ~~الحمل من المصرع ليس بنيل راحة ا ه . # وصرح في البدائع بأن النقل من المعركة يزيده ضعفا ويوجب حدوث آلام لم ~~تحدث لولا النقل والموت يحصل عقيب ترادف الآلام فيكون النقل مشاركا للجراحة ~~في إثارة الموت فلم يمت بسبب الجراحة يقينا فلذا لم يسقط الغسل بالشك ا ه ~~قال في البحر فالارتثاث فيه ليس للراحة بل لما ذكره ا ه ms0431 . # ( قوله أو أوصى بأمور الدنيا أو الآخرة وهو قول أبي يوسف خلافا لمحمد ) ~~أقول الضمير في هو يصح أن يرجع إلى قوله أو الآخرة فلا يفيد الحكم عند محمد ~~بالوصية الدنيوية ويصح أن يرجع إلى مطلق الوصية وهو ظاهر كلام المصنف لقوله ~~PageV02P296 بعده وقيل الخلاف بينهما في الوصفية بأمور الدنيا وكلام ~~الهداية ظاهره إجراء الخلاف في الوصفية بأمور الآخرة ويفيد أنه لا يكون ~~مرتثا عند محمد ولو أوصى بأمور الدنيا ونقل في البرهان عن كل من أبي يوسف ~~ومحمد قولين فقال ويطرد أبو يوسف الارتثاث في الوصية بأمور الدنيا فقط أو ~~مطلقا وخالفه محمد في وصية الآخرة فلم يجعله مرتثا أو مطلقا أي أو خالفه ~~مطلقا فلم يجعله مرتثا في الوصيتين ؛ لأنها عمل الأموات ا ه . # ونقل في البحر عن المحيط أن الأظهر أنه لا خلاف فجواب أبي يوسف أنه يكون ~~مرتثا فيما إذا أوصى بأمور الدنيا وجواب محمد بعدمه فيما إذا كان بأمور ~~الآخرة وذكر وجهه ( قوله : لأنه بذلك يصير خلقا في حكم الشهادة ) يعني ~~حكمها الدنيوي وهو عدم الغسل أما عند الله فلا ينقص ثوابه بل هو شهيد عند ~~الله تعالى كما في الفتح PageV02P297 ( أو باع أو اشترى أو تكلم بكلام كثير ~~وقيل بكلمة ) وكل ذلك ينقض معنى الشهادة فيغسل لأنه بذلك يصير خلقا في حكم ~~الشهادة وينال شيئا من مرافق الحياة فلا يكون في معنى شهداء أحد لأنهم ~~ماتوا عطاشا والكأس تدار عليهم خوفا من نقصان الشهادة ( هذا ) أي كون ما ~~ذكر في بيان الارتثاث موجبا للغسل ( إذا وجد ما ذكر بعد ) انقضاء ( الحرب ~~ولو فيها لا ) أي لو وجد ما ذكر في الحرب لا يكون مرتثا بشيء من ذلك كذا ~~قال الزيلعي ( ويصلى عليهم ) عطف على قوله ويغسل من وجد . # . # . # إلخ # S( قوله : ولو وجد ما ذكر في الحرب لا يكون مرتثا ) أقول إلا أنه إذا مضى ~~عليه يوم وليلة حال القتال يكون مرتثا كما في شرح المنظومة عن النهاية ~~والمراد وهو يعقل . # ا ه . # قلت ms0432 وهو مخالف لما في الجوهرة عن نوادر بشر عن أبي يوسف إذا مكث في ~~المعركة أكثر من يوم وليلة حيا والقوم في القتال وهو يعقل أو لا يعقل فهو ~~شهيد والارتثاث لا يعتبر إلا بعد تصرم القتال . # ا ه . PageV02P298 ( كتاب الزكاة ) عقب الصلاة بالزكاة اقتداء بقوله ~~تعالى { أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } وقوله { ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ~~ينفقون } . # ( هي تمليك بعض مال جزما عينه ) أي ذلك البعض ( الشارع ) قال في الكنز هي ~~تمليك المال من فقير مسلم غير هاشمي . # . # . # إلخ أقول هذا التعريف يتناول مطلق الصدقة ولا مخصص له بالزكاة بخلاف ما ~~اختير هاهنا فإن قوله عينه ( الشارع ) يفيد التخصيص إذ لا تعيين في الصدقة ~~وأيضا قال الزيلعي يرد عليه الكفارة إذا ملكت لأن التمليك بالوصف المذكور ~~موجود فيها ولو قال تمليك المال على وجه لا بد له منه لانفصل عنه لأن ~~الزكاة يجب فيها تمليك المال فقلت جزما لئلا يرد عليه ذلك فإن معناه بلا ~~احتمال في نفسه لغير التمليك كالإباحة فإن الكفارة في نفسها لا تقتضي ~~التمليك بخلاف الزكاة لأن ثبوتها بقوله تعالى { وآتوا الزكاة } والإيتاء ~~كما قالوا يقتضي التمليك ولا يتأدى بالإباحة حتى لو كفل يتيما فأنفق عليه ~~ناويا للزكاة لا يجزئه بخلاف الكفارة ولو كساه يجزئه لوجود التمليك ( لفقير ~~) متعلق بالتمليك ( مسلم غير هاشمي ولا مولاه ) احتراز عن الغني والكافر ~~والهاشمي ومولاه ، فإن دفع الزكاة إليهم مع العلم لا يجوز كما سيأتي ( مع ~~قطع المنفعة عن المالك من كل وجه ) احترز به عن الدفع إلى فروعه وإن سفلوا ~~وأصوله وإن علوا أو مكاتبه ودفع أحد الزوجين إلى الآخر كما سيأتي ( لله ~~تعالى ) لأن الزكاة عبادة فلا بد فيها من الإخلاص ، لقوله تعالى { وما ~~PageV02P299 أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين } # S PageV02P300 ( كتاب الزكاة ) ( قوله : عقب الصلاة بالزكاة اقتداء بقوله ~~تعالى { أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } ) أقول وقرنت الزكاة بالصلاة في ~~اثنين وثمانين آية في كتاب الله تعالى وهو يدل على أن التعاقب بينهما في ~~غاية الوكادة كما في ms0433 البحر وقد فصل قاضي خان بين الصلاة والزكاة بالصوم ( ~~قوله { ومما رزقناهم ينفقون } ) هذا عام فلا دلالة له على الخاص الزكاة ( ~~قوله : هي تمليك . # . # . # إلخ ) إشارة إلى أن الزكاة في عرف الفقهاء نفس الإيتاء على ما عليه ~~المحققون ؛ لأنهم يصفون الإيتاء بالوجوب الذي هو من صفات الأفعال وعند ~~البعض اسم للمال المؤدى ؛ لأنه تعالى أمر بإيتاء الزكاة ، وإيتاء الإيتاء ~~محال وفيه نظر ذكره ابن كمال باشا وقال في المعراج الأصح أنها فعل الأداء ؛ ~~لأنها وصفت بالوجوب الذي هو من صفات الفعل لا من صفات الأعيان والمراد ~~بإيتاء الزكاة إخراجها من العدم إلى الوجود كما في قوله تعالى { أقيموا ~~الصلاة } كذا في المنشور ا ه . # ومناسبة الشرعي للغوي أن فعل المكلفين سبب للغوي إذ به يحصل النماء ~~بالإخلاف منه تعالى في الدارين والطهارة للنفس من دنس البخل والمخالفة ~~والطهارة للمال بإخراج حق الغير منه إلى مستحقه الفقير ثم هي فريضة محكمة ~~كما في الفتح ( تنبيه ) : عرفها المصنف شرعا ولم يذكر تعريفها لغة وهو ~~بمعنى البركة زكت البقعة أي بورك فيها وبمعنى المدح زكى نفسه مدحها وبمعنى ~~الثناء الجميل زكى الشاهد كذا في البحر عن النهاية وقال الكمال هي في اللغة ~~الطهارة قد { أفلح PageV02P301 من تزكى } والنماء زكا الزرع إذا نما وفي ~~الاستشهاد نظر ؛ لأنه ثبت الزكاء بالهمز بمعنى النماء يقال زكا زكاء فيجوز ~~كون الفعل المذكور منه لا من الزكاة بل كونه منها يتوقف على ثبوت عين لفظ ~~الزكاة في معنى النماء ا ه . # ( قوله : وأيضا قال الزيلعي . # . # . # إلخ ) وليس بشيء ما أجاب به صاحب البحر عن الكنز بأن قوله من فقير مسلم ~~خرج مخرج الشرط والإسلام ليس بشرط في أخذ الكفارة . # ا ه . # فإنه لا يفهم من التعريف شيء مما ذكر من كون الإسلام شرطا في الزكاة وليس ~~بشرط في الكفارة حتى يخرج هذا قاله المقدسي ( قوله : لفقير مسلم ) لا بد من ~~قيد آخر وهو مع قبض معتبر احتراز عما لو دفع إلى صبي لا يعقل أو مجنون ، ~~فإنه لا ms0434 يجوز ، وإن دفعها الصبي إلى أبيه ، كما لو وضع زكاته على دكان فجاء ~~الفقير وقبضها لا يجوز فلا بد في ذلك من أن يقبضها لهما الأب أو الوصي أو ~~من كان من عياله من الأقارب أو الأجانب الذين يعولون والملتقط يقبض للقيط ~~ولو كان الصبي يعقل القبض بأن كان لا يرمي به ولا يخدع عنه يجوز والدفع إلى ~~المعتوه مجزئ كما لو انتهبها الفقراء من يد المزكي كما في الفتح ~~PageV02P302 ( وشرط وجوبها العقل والبلوغ ) إذ لا تكليف بدونهما ( والإسلام ~~) لأنه شرط لصحة العبادات كلها ( والحرية ) ليتحقق التمليك لأن الرقيق لا ~~يملك فيملك ( وسببه ) أي سبب وجوبها ( الملك التام ) بأن لا يكون يدا فقط ~~كما في مال المكاتب ، فإنه ملك المولى حقيقة وقد تقرر في كتب الأصول أن سبب ~~وجوبها الملك المذكور وإن عده في الكنز شرطا لوجوبها ( لنصاب ) اعتبر ~~النصاب لأنه صلى الله عليه وسلم قدر السبب به ( فارغ عن الدين ) المراد به ~~دين له مطالب من جهة العباد حتى لا يمنع دين النذر والكفارة ويمنع دين ~~الزكاة حال بقاء النصاب وكذا بعد الاستهلاك ؛ لأن الإمام يطالبه في الأموال ~~الظاهرة ونوابه في الأموال الباطنة وهم الملاك ، فإن الإمام كان يأخذها إلى ~~زمن عثمان رضي الله عنه وهو فوضها إلى أربابها في الأموال الباطنة قطعا ~~لطمع الظلمة فيها فكان ذلك توكيلا منه لأربابها ولا فرق بين أن يكون الدين ~~بطريق الأصالة أو الكفالة ذكره الزيلعي وغيره وقد ضم صدر الشريعة الزكاة ~~إلى النذر والكفارة وهو مخالف للهداية وغيره فكأنه سهو من الناسخ الأول ( و ~~) عن ( الحاجة الأصلية ) كدور السكنى ونحوها وسيأتي ( نام ولو تقديرا ) ~~النماء إما تحقيقي يكون بالتوالد والتناسل والتجارات أو تقديري يكون ~~بالتمكن من الاستنماء أن يكون في يده أو يد نائبه ، فإذا فقد لم تجب الزكاة # S PageV02P303 ( قوله : وشرط وجوبها العقل ) احترز به عن الجنون ولا يخلو ~~إما أن يكون جنونه أصليا أو عارضيا فالأصلي من بلغ مجنونا فلا زكاة عليه ~~بالاتفاق ، وأما إذا أفاق كان ابتداء حوله ms0435 من وقت الإفاقة كالصبي إذا بلغ ، ~~وأما العارضي ، فإن دام سنة فهو كالأصلي اتفاقا كما في البحر وغيره وقال في ~~البرهان يجب على من أفاق من الجنون بعض الحول الذي ملك فيه النصاب ولو كان ~~الجنون أصليا في ظاهر الرواية وقيل يعتبر أبو يوسف في رواية هشام إفاقة ~~أكثر الحول وقيل ابتداء حول الجنون الأصلي من وقت الإفاقة منه في رواية عن ~~أبي حنيفة وقال محمد الجنون مطلقا عارض والحكم في العارض أنه يمنع الوجوب ~~إذا امتد أي سنة وإلا فلا ا ه . # وقال في الجوهرة المجنون لا زكاة عليه عندنا إذا وجد منه الجنون في السنة ~~كلها ، فإن وجد منه إفاقة في بعض الحول ففيه اختلاف والصحيح عن أبي حنيفة ~~أنه يشترط الإفاقة في أول السنة وآخرها ، وإن قل يشترط في أولها لانعقاد ~~الحول وفي آخرها ليتوجه عليه خطاب الأداء وعن أبي يوسف تعتبر الإفاقة في ~~أكثر الحول . # وعند محمد في جزء من السنة ا ه . # وذكر الكمال ما تجب مراجعته في هذا المحل ( قوله : كما في مال المكاتب ، ~~فإنه ملك المولى حقيقة ) لا يخفى ما فيه إيهام الوجوب على المولى وأنه لا ~~تجب عليه زكاته فلو قال كما في الجوهرة والمكاتب لا زكاة عليه ؛ لأنه ليس ~~بمالك من كل وجه لوجود المنافي وهو الرق ولأن المال الذي في يده دائر بينه ~~وبين المولى إن أدى مال PageV02P304 الكتابة سلم له ، وإن عجز سلم للمولى ~~فكما لا يجب على المولى فيه شيء فكذلك لا يجب على المكاتب ( قوله : وإن عده ~~أي الملك التام في الكنز شرطا ) كذا انتقده صاحب البحر فقال وقد جعله ~~المصنف شرطا للوجوب مع قولهم إن سببها ملك مال مرصد للنماء والزيادة فاضل ~~عن الحاجة كما في المحيط وغيره من أن السبب والشرط قد اشتركا في أن كلا ~~منهما يضاف إليه الوجوب لا على وجه التأثير فخرج العلة ويتميز السبب عن ~~الشرط بإضافة الوجوب إليه أيضا دون الشرط كما عرف في الأصول ا ه . # ( قوله : حتى لا ms0436 يمنع دين النذر والكفارة ) أقول : وكذا لا يمنع دين صدقة ~~الفطر ووجوب الحج وهدي المتعة والأضحية كما في البحر ( قوله ولا فرق بين أن ~~يكون الدين بطريق الأصالة أو الكفالة ) أقول : جعل دين الكفالة مانعا ظاهر ~~على القول بأن الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في الدين أما على الصحيح من أنها في ~~المطالبة فقط ففيه تأمل ( قوله عن الحاجة الأصلية ) هي ما يدفع الهلاك من ~~الإنسان تحقيقا كالنفقة ودور السكنى أو تقديرا كالدين ، فإن المديون يدفع ~~عن نفسه الحبس بالقضاء كما في شرح المجمع لابن الملك وقال صاحب البحر فقد ~~صرح بأن من معه دراهم وأمسكها بنية صرفها إلى حاجته الأصلية لا تجب الزكاة ~~إذا حال الحول وهي عنده ويخالفه ما في معراج الدراية في فصل زكاة العروض أن ~~الزكاة تجب في النقد كيفما ما أمسكه للنماء أو للنفقة ا ه . # وكذا في البدائع في بحث النماء التقديري . # ا ه . PageV02P305 ( فلا تجب ) تفريع على قوله الملك التام ( على مكاتب ) ~~؛ لأنه ليس بمالك من كل وجه بل يدا فقط ( ومديون للعبد ) تفريع على قوله ~~فارغ عن الدين ( بقدر دينه ) متعلق بقوله فلا تجب ، فإنه إذا كان له ~~أربعمائة درهم وعليه دين كذلك لا تجب عليه الزكاة ولو كان دينه مائتين تجب ~~زكاة مائتين ( ولا في دور السكنى ) تفريع على قوله والحاجة الأصلية ( ~~ونحوها ) كثياب البدن وأثاث المنزل ودواب الركوب وعبيد الخدمة وكتب العلم ~~لأهله وآلات المحترفين # S PageV02P306 ( قوله : وكتب العلم لأهله ) كذا في الهداية وقال الكمال ~~ليس بقيد معتبر المفهوم ، فإنها لو كانت لمن ليس من أهلها وتساوي نصبا لا ~~زكاة عليه إلا إذا كان أعدها للتجارة ، وإنما يفترق الحال بين الأهل وغيرهم ~~أن الأهل إذا كانوا محتاجين للكتب تدريسا وحفظا وتصحيحا لا يخرجون بها عن ~~الفقر ، وإن ساوت نصبا فلهم أخذ الزكاة إلا أن يفضل عن حاجتهم ما يساوي ~~نصابا كأن يكون عنده من كل تصنيف نسختان وقيل ثلاث والمختار الأول بخلاف ~~غير الأهل ، فإنهم يحرمون بها الزكاة والمراد كتب ms0437 الفقه والحديث والتفسير ~~أما كتب الطب والنحو والنجوم فمعتبرة في المنع مطلقا ثم قال الكمال والذي ~~يقتضيه النظر أن نسخة من النحو أو نسختين على الخلاف لا يعتبر من النصاب ~~وكذا في أصول الفقه والكلام غير مخلوط بالآراء بل هو مقصور على تحقيق الحق ~~من مذهب أهل السنة إلا أن لا يوجد غير المخلوط ؛ لأن هذه من الحوائج ~~الأصلية ا ه . # والمصحف الواحد لا يعتبر نصابا كما في الفتح وقال في الجوهرة عن الخجندي ~~إنه إن بلغ قيمته نصابا لا يجوز له أخذ الزكاة ؛ لأنه قد يجد مصحفا يقرأ ~~فيه ا ه . # وذكرت هذا هنا ، وإن سيذكر المصنف بعضه ؛ لأنه محله ( قوله : وآلات ~~المحترفين ) المراد بها ما لا يستهلك عينه في الانتفاع كالقدوم والمبرد أو ~~ما يستهلك ولا تبقى عينه كصابون وحرض لغسال حال عليه الحول ويساوي نصابا ؛ ~~لأن المأخوذ بمقابلة العمل أما لو اشترى ما تبقى عينه كعصفر وزعفران لصباغ ~~ودهن PageV02P307 وعفص لدباغ ، فإن فيه الزكاة ؛ لأن المأخوذ فيه بمقابلة ~~العين وقوارير العطارين ولجم الخيل والحمير المشتراة للتجارة ومقاودها ~~وجلالها إن كان من غرض المشتري بيعها بها ففيها الزكاة ، وإن كانت لحفظ ~~الدواب فلا زكاة فيها كالقدور وغيرها من آلة الصباغين كما في الفتح ~~والمعراج والجوالق المشتراة للإجارة لا زكاة فيها كما في غاية البيان ~~PageV02P308 ( والواصل من مال الضمار ) تفريع على قوله نام ولو تقديرا ~~والضمار مال تعذر الوصول إليه مع قيام الملك كآبق ومفقود ومغصوب إذا لم يكن ~~عليه بينة ومال ساقط في البحر ومدفون في مغارة نسي مكانه ومال أخذه السلطان ~~مصادرة الوديعة نسي المودع وهو ليس من معارفه ودين مجحود لم يكن عليه بينة ~~ثم صارت له بعد سنين بأن أقر عند الناس ، فإنه إذا وصل إليه بعد سنين لا ~~تجب زكاته ( للسنين الماضية ) لانتفاء النماء ولو تقديرا ( بخلاف ما على ~~مقر ولو ) كان ( معسرا ) إذ يمكنه الوصل إليه ابتداء أو بواسطة التحصيل ( ~~أو مفلسا ) أي محكوما بإفلاسه خلافا لمحمد ، فإن التفليس إذا وجد تحقق ~~الإفلاس ms0438 عنده ( أو ) على ( جاحد عليه بينة أو علمه قاض ) ، فإن هذه الأموال ~~إذا وصلت إلى مالكها تجب زكاة السنين الماضية # S PageV02P309 ( قوله : والضمار مال تعذر الوصول إليه إلى آخره ) قوله ~~وليس منه ما اشتري للتجارة ولم يقبض ؛ لأن الصحيح وجوب الزكاة إذا قبضه كما ~~في البحر ( قوله : ومغصوب إذا لم يكن عليه بينة ) أقول إلا في السائمة ، ~~فإنه ليس على صاحبها زكاة ، وإن كان الغاصب مقرا كما في البحر عن الخانية ( ~~قوله : ومدفون في مفازة ) احترز به عما لو دفنه في حرز ولو دار غيره ، فإنه ~~يزكيه كذا أطلقه في غاية البيان وغيره وقال تاج الشريعة لو كانت دارا عظيمة ~~فالمدفون فيها يكون ضمارا فلا ينعقد نصابا ا ه . # واختلف المشايخ في المدفون في أرض مملوكة أو كرم فقيل بالوجوب لإمكان ~~الوصول وقيل لا ؛ لأنها غير حرز كذا في البحر ( قوله : ومال أخذه السلطان ~~مصادرة ) قال في ديوان الأدب صادره على ماله أي فارقه كما في غاية البيان ( ~~قوله : ثم صار له ) الضمير فيه للدين المجحود ( قوله : فإذا وصل إليه ) ~~راجع لمال الضمار في أصل المسألة ( قوله ودين مجحود ) نقل في البحر عن ~~الخانية أنه إنما لا يكون المجحود نصابا إذا حلفه القاضي وحلف ( قوله : ~~بخلاف مال على مقر . # . # . # إلخ ) كذا أطلقه في الهداية وقال الكمال فيستلزم أنه إذا قبض الدين زكاة ~~لما مضى وهو غير جار على إطلاقه أي عند الإمام بل ذلك في بعض أنواع الدين ~~وتوضيحه أن أبا حنيفة رحمه الله قسم الدين إلى ثلاثة أقسام : قوي وهو بدل ~~القرض ومال التجارة ، ومتوسط وهو بدل ما ليس للتجارة كثمن ثياب البذلة وعبد ~~الخدمة ودار السكنى ، وضعيف وهو بدل ما ليس بمال PageV02P310 كالمهر ~~والوصية بمال وبدل الخلع والصلح عن دم العمد والدية وبدل الكتابة والسعاية ~~ففي القوي تجب الزكاة إذا حال الحول ويتراخى الأداء إلى أن يقبض أربعين ~~درهما ففيها درهم وكذا فيما زاد بحسابه وفي المتوسط لا يجب ما لم يقبض ~~نصابا ويعتبر لما مضى من الحول ms0439 في صحيح الرواية وفي الضعيف لا يجب ما لم ~~يقبض نصابا ويحول الحول بعد القبض عليه وتمامه في فتح القدير ونقل مثله في ~~البرهان وقال واجبا أي أبو يوسف ومحمد الزكاة عن المقبوض من الديون الثلاثة ~~بحسابه مطلقا أي من غير اشتراط شيء مما ذكر ( قوله : أو مفلسا ) أي محكوما ~~بإفلاسه أفاد أنه من التفليس وقال الكاكي في بعض النسخ مفلس الإفلاس ~~والمعنى والحكم يختلفان باختلاف اللفظ أما المعنى فيقال أفلس الرجل صار ~~مفلسا أي صارت دراهمه فلوسا كما يقال أخبث الرجل إذا صارت أصحابه خبثاء ، ~~وأما فلسه القاضي تفليسا أي نادى عليه أنه أفلس كذا في الصحاح ا ه . # ( قوله : أو على جاحد عليه بينة ) هذا على قول أكثر المشايخ . # وفي الأصل لم يجعل الدين نصابا ولم يفصل قال شمس الأئمة الصحيح جواب ~~الكتاب أي الأصل إذ ليس كل قاض بعدل ولا كل بينة لعدل كما في الفتح ونقل في ~~البحر التصحيح عن التحفة والخانية ( قوله : أو علمه قاض ) المفتى به عدم ~~القضاء بعلم القاضي الآن ( قوله : وشرطه الحولان ) قال في القنية العبرة في ~~الزكاة للحول القمري وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب العنين بيان الشمسي ~~والقمري وسمي حولا ؛ لأن PageV02P311 الأحوال تتحول فيه كما في البحر عن ~~الغاية PageV02P312 ( ولا ) تجب أيضا ( في دور لا للسكنى ) تفريع أيضا على ~~قوله نام ولو تقديرا ( ونحوها ) كثياب لا تلبس وأثاث لا يستعمل ودواب لا ~~تركب وعبيد لا تستخدم وكتب العلم لغير أهلها ونحو ذلك ( ولم ينو التجارة ) ~~لانتفاء النماء التقديري قال في الهداية وعلى هذا كتب العلم لأهلها وقال في ~~النهاية الأهل هاهنا غير مفيد لما أنه إن لم يكن من أهلها وليست هي للتجارة ~~لا تجب فيها الزكاة أيضا وإن كثرت لعدم النماء وإنما يفيد ذكر الأهل في حق ~~مصرف الزكاة ، فإنه إذا كانت له كتب سماوية تساوي مائتي درهم وهو محتاج ~~إليها للتدريس وغيره يجوز صرف الزكاة إليه وأما إذا لم يحتج إليها وهي ~~تساوي مائتي درهم لا يجوز ms0440 صرف الزكاة إليه وكذلك آلات المحترفين # S PageV02P313 ( قوله : أو نية التجارة ) المراد ما يصح فيه نية التجارة ~~لا عموم الأشياء ، فإنه لو اشترى أرضا خراجية أو عشرية ليتجر فيها لا يجب ~~فيها زكاة التجارة وإلا اجتمع فيها الحقان بسبب واحد وهو الأرض وعن محمد في ~~أرض العشر اشتراها للتجارة تجب الزكاة مع العشر ، وإذا لم تصح بقيت الأرض ~~على وظيفتها التي كانت وكذا لو اشترى بذرا للتجارة وزرعه في عشرية استأجرها ~~كان فيه العشر لا غير كذا في فتح القدير ويشترط نية التجارة حقيقة وهو واضح ~~أو حكما كمال قويض بمال التجارة ، فإن ما قويض به يكون للتجارة ، وإن لم ~~ينو فيه ؛ لأن حكم البدل حكم الأصل ما لم يخرجه بنية عدمها وعبد قتل عبدا ~~للتجارة خطأ فدفع به وكذا ما اشتراه مضارب ، وإن لم ينو التجارة كما إذا ~~ابتاع المضارب عبدا وثوبا للعبد وطعاما وحمولته وجبت الزكاة في الكل ، وإن ~~قصد غير التجارة ؛ لأنه لا يملك الشراء إلا للتجارة بخلاف رب المال حيث لا ~~يزكي الثوب والحمولة ؛ لأنه يملك الشراء بغير التجارة كذا في الفتح ~~PageV02P314 ( وسبب وجوب أدائها توجه الخطاب ) يعني قوله تعالى { وآتوا ~~الزكاة } وهو عقيب حولان الحول عند من يقول إن وجوبه فوري وفي آخر العمر ~~عند من يقول إنه عمري وسيأتي بيانه PageV02P315 ( وشرطه ) أي وشرط وجوب ~~أدائها ( الحولان ) أي حولان الحول ( بثمنية المال ) كالدراهم والدنانير ( ~~أو السوائم أو نية التجارة ) إذا ما لم توجد هذه الأشياء لم يتوجه الخطاب ~~فلا يأثم بالترك ( وشرط أدائها ) أي كونها مؤداة ( نية ) ؛ لأنها عبادة فلا ~~تصح بلا نية ( مقارنة له ) أي للأداء بالمعنى المصدري ( أو ) مقارنة ( لعزل ~~ما وجب ) ، فإنه إذا عزل من النصاب قدر الواجب ناويا للزكاة وتصدق على ~~الفقير بلا نية سقط زكاته ( أو تصدق بكله ) عطف على نية ، فإنه إذا تصدق ~~بكله دخل الجزء الواجب فيه فلا حاجة إلى التعيين استحسانا وإن تصدق ببعضه ~~سقطت زكاته عند محمد . # وعند أبي يوسف لا ( وأما وجوبها فقيل عمري ) أي ms0441 تجب على التراخي ؛ لأن ~~جميع العمر وقت الأداء ولهذا لا يضمن بهلاك النصاب بعد التفريط ( وقيل فوري ~~) أي واجب على الفور ؛ لأنه مقتضى الأمر المطلق وهو قول الكرخي ، فإنه قال ~~يأثم بتأخير الزكاة بعد التمكن وروي عن محمد من أخر الزكاة من غير عذر لم ~~تقبل شهادته # S PageV02P316 ( قوله : مقارنة للأداء ) المراد أن تكون مقارنة للأداء ~~للفقير أو الوكيل ولو مقارنة حكمية كأن دفع بلا نية ثم نوى والمال قائم بيد ~~الفقير صحت ولا يشترط علم الفقير بأنها زكاة على الأصح لما في البحر عن ~~القنية والمجتبى الأصح أن من أعطى مسكينا دراهم وسماها هبة أو قرضا ونوى ~~الزكاة ، فإنها تجزئه ا ه . # وكذا صحح في شرح المنظومة الإجزاء ؛ لأن العبرة لنية الدافع لا لعلم ~~المدفوع إليه إلا على قول أبي جعفر ( قوله : أو تصدق بكله ) احترز به عما ~~لو دفعه بنية واجب ، فإنه يضمن الزكاة كما في الجوهرة ( قوله فقيل عمري ) ~~أقول كذا في الهداية وقد أخره بدليله عن القول بالفورية مع دليله فأفاد أنه ~~أي العمري مختاره كما هو طريقته ا ه . # وقال أبو بكر الرازي أنها تجب على التراخي وهكذا روي عن الثلجي من ~~أصحابنا وهو المختار كذا قاله تاج الشريعة ا ه فكان على المصنف رحمه الله ~~تعالى أن يؤخر القول بأنه عمري كما في الهداية لكن قال الكمال والوجه ~~المختار أن الأمر بالصرف إلى الفقير معه قرينة الفور وهي أنه لدفع حاجته ~~وهي معجلة وأجاب عن قول أبي بكر الرازي المستند إلى أن الأمر المطلق لا ~~يقتضي الفور بأنه ، وإن لم يقتضه فالمعنى الذي عيناه يقتضيه وهو ظني فتكون ~~الزكاة فريضة وفوريتها واجبة فيلزم بتأخيرها من غير ضرورة الإثم ثم قال وما ~~ذكر ابن شجاع عن أصحابنا أن الزكاة على التراخي يجب حمله على أن المراد ~~بالنظر إلى دليل الافتراض أي PageV02P317 دليل الافتراض لا يوجبها فورا وهو ~~لا ينفي دليل الإيجاب ا ه ثم قال الكمال هذا ولا يخفى على من أمعن التأمل ~~أن المعنى ms0442 الذي قدمناه لا يقتضي الوجوب لجواز أن يثبت دفع الحاجة مع دفع كل ~~مكلف متراخيا إذ بتقدير اختيار الكل للتراخي وهو بعيد لا يلزم اتحاد زمان ~~أداء جميع المكلفين فتأمل . # ا ه . # قلت : وقول الكمال والوجه المختار لا يعارض ما نقلناه عن تاج الشريعة من ~~أن المختار التراخي ؛ لأن كلام الكمال في وجه الحكم لا لحكم فتنبه له ( ~~قوله : وقيل فوري أي واجب على الفور ؛ لأنه مقتضى الأمر ) أقول الدعوى ~~مقبولة والدليل عليها غير مقبول ، فإن المختار في الأصول أن الأمر المطلق ~~لا يقتضي الفور ولا التراخي بل مجرد طلب المأمور به فيجوز للمكلف كل من ~~التراخي والفور في الامتثال ؛ لأنه لم يطلب منه الفعل مقيدا بأحدهما فيبقى ~~على خياره في المباح الأصلي فالوجه ما قدمناه عن الكمال قوله : وهو قول ~~الكرخي ) . # ، فإنه قال يأثم بتأخير الزكاة بعد التمكن كذا صرح به الحاكم الشهيد في ~~المنتقى وهو عين ما ذكر الفقيه أبو جعفر عن أبي حنيفة أنه يكره أن يؤخرها ~~من غير عذر ، فإن كراهة التحريم هي المحمل عند إطلاق اسمها عنهم كذا في ~~الفتح ( قوله : وروي عن محمد . # . # . # إلخ ) هذا بخلاف الحج فلا ترد شهادته بتأخيره عنده وفرق بينهما بأن ~~الزكاة حق الفقراء فيأثم بتأخير حقهم لا خالص حق الله تعالى وعن أبي يوسف ~~عكسه قال الكمال فقد ثبت عن الثلاثة وجوب فورية PageV02P318 الزكاة ، والحق ~~تعميم رد شهادته ؛ لأن ردها شرط بالمأثم وقد تحقق في الحج أيضا ما يوجب ~~الفور ا ه . # ورأيت بخط شيخي على فتح القدير معزوا لفتاوى قاضي خان الصحيح أن تأخير ~~الزكاة لا يبطل العدالة ا ه . # ولكني لم أره بنسختي منه PageV02P319 ( لا يبقى للتجارة ما اشتراه لها ~~فنوى خدمته ثم لا يصير للتجارة ) وإن نواه لها ( ما ) دام ( لم يبعه ) مثلا ~~اشترى أمة للتجارة فنواها للخدمة بطلت الزكاة لاتصال النية بالإمساك ~~للاستخدام ، وإن نوى التجارة بعده لم تكن للتجارة حتى يبيعها فيكون في ~~ثمنها زكاة إن كانت دراهم أو دنانير لعدم اتصال النية بالعمل ms0443 ؛ لأنه لم ~~يتجر فلم تعتبر نيته ولهذا يصير المسافر مقيما بمجرد النية ولا يكون المقيم ~~مسافرا بها إلا بالسفر ( ما ورثه لا يكون للتجارة بالنية ) ؛ لأن النية لم ~~تتصل بالعمل ؛ لأن الموروث يصير ملكا للوارث جبرا بلا صنعه ولهذا يرث ~~الجنين وإن لم يتصور منه العمل ( حتى يتصرف فيه ) لاقتران النية بالعمل ( ~~إلا الذهب والفضة ) كذا في غاية البيان # S PageV02P320 ( قوله : لاتصال النية بالإمساك ) أقول حاصل هذا أن ما كان ~~من أعمال الجوارح لا يتحقق بمجرد النية وما كان من التروك كفى فيه مجردها ~~فالتجارة من الأول فلا يكفي مجرد النية بخلاف تركها ونظيره السفر والفطر ~~والإسلام والإسامة لا يثبت واحد منها إلا بالعمل وتثبت أضدادها بمجرد النية ~~فلا يصير مسافرا ولا مفطرا ولا مسلما ولا الدابة سائمة بمجرد النية بل ~~بالعمل ويصير المسافر مقيما والممسك بلا فطر صائما والمسلم كافرا والدابة ~~علوفة بمجرد هذه الأمور كما في الفتح وعلل في الكافي عدم الإسلام بمجرد ~~النية بأنها لم تتصل بالمنوي إذ الإيمان تصديق بالجنان وإقرار باللسان وعلل ~~كفر المسلم بمجرد النية بأنها اتصلت بالمنوي وهو ترك اعتقاد حقيقة الله ~~تعالى . # ا ه . PageV02P321 ( وما ملكه بهبة أو وصية أو نكاح أو خلع أو صلح عن قود ~~كان لها ) أي للتجارة ( بالنية ) لاقترانها بعمل هو قبول العقد هذا عند أبي ~~يوسف وأما عند محمد فلا تصير للتجارة ؛ لأنها لم تقارن عملها وقيل الخلاف ~~على العكس PageV02P322 ( لا زكاة في اللآلئ والجواهر ) كالعل والياقوت ~~والزمرد وأمثالها كذا في الكافي ( إلا أن يكون للتجارة ) كذا في ~~التتارخانية PageV02P323 ( باب صدقة السوائم ) هي جمع سائمة ( هي المكتفية ~~بالرعي ) بالكسر الكلأ وأما بالفتح فمصدر ( في أكثر السنة ) حتى لو علفها ~~نصف الحول لا تكون سائمة فلا تجب فيها الزكاة ( نصاب الإبل خمس وفي كل خمس ~~إلى خمس وعشرين بخت ) جمع بختي وهو المتولد بين العربي والعجمي ذو السنامين ~~منسوب إلى بخت نصر ( أو أعراب ) جمع عربي ( شاة ) عليه اتفقت الآثار ~~واشتهرت كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم ms0444 ( وما بين النصابين عفو ) كذا ~~الحكم في سائر النصب الآتية ( وفيها ) أي في خمس وعشرين ( بنت مخاض ) هي ~~التي طعنت في الثانية سميت به ؛ لأن أمها تكون مخاضا أي حاملا بأخرى عادة . # ( وفي ست وثلاثون بنت لبون ) وهي التي طعنت في الثلاثة سميت به ؛ لأن ~~أمها تلد أخرى وتكون ذات لبن غالبا ( وفي ست وأربعين حقة ) هي التي طعنت في ~~الرابعة سميت به ؛ لأنها حق لها الحمل والركوب والضراب . # ( وفي إحدى وستين جذعة ) هي التي طعنت في الخامسة سميت به لمعنى في ~~أسنانه يعرفه أرباب الإبل ( وفي ست وسبعين بنتا لبون وفي إحدى وتسعين حقتان ~~إلى مائة وعشرين ثم تستأنف ) الفريضة ( ففي كل خمس شاة بالحقتين وفي مائة ~~وخمس وأربعين بنت مخاض وحقتان وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق ثم تستأنف ) ~~الفريضة ( ففي كل خمس شاة بثلاث حقاق وفي خمس وعشرين بنت مخاض وفي ست ~~وثلاثين بنت لبون وفي مائة وست وتسعين أربع حقاق إلى مائتين ثم تستأنف ) ~~الفريضة ( أبدا كما في الخمسين التي بعد المائة والخمسين ) حتى تجب ~~PageV02P324 في كل خمسين حقة قيده بذلك احترازا عن الاستئناف الأول إذ ليس ~~فيه إيجاب بنت لبون ولا إيجاب أربع حقاق لعدم نصابهما ؛ لأنه لما زاد خمس ~~وعشرون على المائة والعشرين صار كل النصاب مائة وخمسا وأربعين فهو نصاب بنت ~~المخاض مع الحقتين فلما زاد عليها خمس وصار مائة وخمسين وجب ثلاث حقاق # S PageV02P325 ( باب صدقة السوائم ) أي زكاتها قالوا حيث أطلقت الصدقة في ~~الكتاب العزيز فالمراد بها الزكاة ( قوله وهي المكتفية بالرعي . # . # . # إلخ ) . # أراد به تعريفها الفقهي وقد اقتصر على مثل تعريفه في الكنز والهداية وقال ~~الكمال اعترض في النهاية بأن مرادهم تفسير السائمة التي فيها الحكم المذكور ~~فهو تعريف بالأعم إذ بقي قيد كون ذلك لغرض النسل والدر والتسمين وإلا فيشمل ~~الإسامة لغرض الحمل والركوب وليس فيها زكاة انتهى قال صاحب البحر قد يجاب ~~بأنهم إنما تركوا هذا القيد لتصريحهم بعد ذلك بأن ما كان للحمل والركوب ، ~~فإنه لا شيء فيه ms0445 ا ه . # ولا يخفى ما فيه ا ه . # وفي قول النهاية والتسمين إشارة إلى أنه لا فرق بين كونها إناثا فقط أو ~~ذكورا فقط أو مختلطة فالمراد نفي كون الإسامة للحمل والركوب والتجارة لكن ~~في البدائع لو أسامها للحم لا زكاة فيها كالحمل والركوب كذا في البحر ، ~~وأما تعريف السائمة لغة فهي التي ترعى ولا تعلف في الأهل كما في الفتح ( ~~قوله : الرعي بالكسر الكلأ وبالفتح مصدر ) أقول والمناسب هنا ضبطه بالفتح ؛ ~~لأن السائمة في الفقه هي ما قدمنا تعريفها فلو حمل إليها الكلأ إلى البيت ~~لا تكون سائمة كما في البحر ( قوله : نصاب الإبل ) أقول الإبل اسم جنس لا ~~واحد له من لفظه كقوم ونساء وسميت إبلا ؛ لأنها تبول على أفخاذها كذا في ~~الجوهرة والنسبة إليها إبلي بفتح الباء لتوالي الكسرات مع الياء كذا في ~~البحر ( قوله : وفي كل خمس . # . # . # إلخ ) أقول لم يصفها بالذود كما قال PageV02P326 القدوري ليس في أقل من ~~خمس ذود صدقة ولعل السر في ذلك أن تاج الشريعة قال الذود في الإبل من ~~الثلاث إلى العشر من الإناث دون الذكور انتهى فلما كان الذود خاصا بالإناث ~~والحكم أعم حذفه المصنف كصاحب الكنز قوله : أو أعراب جمع عربي ) أقول هذا ~~للبهائم وللأناسي عرب ففرقوا بينهما في الجمع والعرب هم الذين استوطنوا ~~المدن والقرى العربية والأعراب أهل البدو واختلف في نسبتهم والأصح أنهم ~~نسبوا إلى عربة بفتحتين وهي من تهامة ؛ لأن أباهم إسماعيل عليه الصلاة ~~والسلام نشأ بها كذا في الفتح عن المغرب ( قوله : شاة ) قال الخجندي لا ~~يجوز في الزكاة إلا الثني من الغنم فصاعدا وهو ما أتى عليه حول ولا يؤخذ ~~الجذع وهو الذي أتى عليه ستة أشهر ، وإن كان يجزئ في الأضحية كما في ~~الجوهرة وسيأتي ( قوله واشتهرت كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ذكر ~~الكمال تلك الكتب في فتح القدير فليراجع ( قوله كذا الحكم في سائر النصب ~~الآتية ) يعني إلا فيما بعد الأربعين من البقر ، فإنه لا يكون عفوا إلى ~~ستين بل ms0446 يجب بحسابه كما سيذكره ( قوله : سميت به ؛ لأن أمها تكون مخاضة . # . # . # إلخ ) كذا قاله الزيلعي ثم قال ويسمى وجع الولادة مخاضا أيضا ( قوله : ~~جذعة ) قال في الجوهرة لا اشتقاق لاسمها انتهى وقال الأتقاني سميت بها ؛ ~~لأنها أطاقت الجذع يقال جذع الدابة إذا حبسها على غير علف ا ه . # وقيل : لأنها تجذع أسنان اللبن أي تقلعها كذا في الجوهرة ( قوله : يعرفها ~~أرباب الإبل ) أنث PageV02P327 الضمير فرجع إلى الجذعة وفي نسخ كما في ~~التبيين وغيره ذكره فرجع إلى المعنى الذي بأسنانها أي يعرف المعنى الذي ~~بأسنانها أرباب الإبل ( قوله : ففي كل خمس شاة بالحقتين ) الباء بمعنى مع ~~أي مع الحقتين ( قوله : وفي خمس وعشرين بنت مخاض ) أي مع ثلاث حقاق وفي ست ~~وثلاثين بنت لبون مع ثلاث حقاق PageV02P328 ( ونصاب البقر والجاموس ) جمع ~~بينهما ؛ لأن حكمهما واحد حتى قالوا إن البقر يتناولهما ( ثلاثون ) وليس ~~فيما دونها صدقة ( وفيها تبيع ) وهو ما تم عليه الحول ( أو تبيعة ) هي ~~أنثاه . # ( وفي أربعين مسن ) وهو ما تم عليه الحولان ( أو مسنة ) هي أنثاه وما بين ~~النصابين عفو ( وفي الزائد ) على الأربعين لا يكون عفوا بل ( يحسب إلى ستين ~~) ففي الواحدة الزائدة ربع عشر مسنة وفي الثنتين نصف عشر مسنة وهذه رواية ~~الأصل ؛ لأن العفو ثبت نصا بخلاف القياس ولا نص هاهنا ( وفيها ضعف ما في ~~ثلاثين ) أي في الستين تبيعان # S PageV02P329 ( قوله : ونصاب البقر ) جنس واحده بقرة ذكرا كان أو أنثى ~~كالتمر والتمرة فالتاء للوحدة لا للتأنيث كما في البحر وسميت بقرا ؛ لأنها ~~تبقر الأرض بحوافرها أي تشقها والبقر هو الشق كما في الجوهرة ( قوله ؛ لأن ~~حكمها واحد ) أي في الزكاة لا الأيمان على ما سنذكره ( قوله : حتى قالوا إن ~~البقر يتناولهما ) فيه إيهام أن الجاموس غير البقر وهو نوع منه ولا يرد ~~عليه ما إذا حلف لا يأكل لحم البقر فأكل الجاموس لا يحنث على ما قاله صاحب ~~الهداية معللا له بأن أوهام الناس لا تسبق إليه في ديارنا لقلته ا ه . # وقال الكاكي حتى ms0447 لو كثر في موضع ينبغي أن يحنث كذا في مبسوط فخر الإسلام ~~ا ه . # وفي فتاوى قاضي خان من الأيمان قال بعضهم لو حلف لا يأكل لحم البقر فأكل ~~لحم الجاموس يحنث ولو حلف لا يأكل لحم الجاموس فأكل لحم البقر لا يحنث وهذا ~~أصح وينبغي أن لا يحنث في الحالين للعرف ا ه . # وفي الجوهرة حلف لا يشتري البقر لا يتناول الجواميس ، وإن حلف لا يشتري ~~بقرا يتناولها فيحنث بشرائها ؛ لأن الألف واللام للمعهود ا ه . PageV02P330 ~~( ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة ) ففي سبعين تبيع ومسنة وفي ~~ثمانين مسنتان وفي تسعين ثلاثة أتبعة ثم في مائة تبيعان ومسنة وفي مائة ~~وعشرة تبيع ومسنتان وفي مائة وعشرين أربعة أتبعة أو ثلاث مسنات هكذا إلى ~~غير نهاية # S( قوله : وفيها تبيع أو تبيعة ) نص على أنه بالخيار في أحدهما وهذا ~~بخلاف الإبل ، فإنه لا يجوز الذكر إلا أن يساوي قيمته قيمة الأنثى الواجبة ~~( قوله : وهذه رواية الأصل ) أي فهي ظاهر الرواية وهي إحدى روايات ثلاث ~~ثانيها ما رواه الحسن أن ما زاد عفو إلى خمسين فيجب مسنة وربعها وثالثها أن ~~الزائد عفو إلى ستين وهي رواية أسد بن عمرو وبها قال أبو يوسف ومحمد وهو ~~المختار ذكره في جوامع الفقه وقال في المحيط والبدائع وهو أوفق الروايات ~~عنه كذا في البرهان وعليه الفتوى كما ذكره الشيخ قاسم في تصحيحه للقدوري عن ~~الإسبيجابي PageV02P331 ( ونصاب الغنم ضأنا أو معزا أربعون وفيها شاة وفي ~~مائة وإحدى وعشرين شاتان وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه ) كذا ورد البيان في ~~كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كتاب أبي بكر رضي الله عنه وعليه ~~انعقد الإجماع ( وفي أربعمائة أربع ثم في كل مائة شاة ويؤخذ فيها الثني ) ~~وهو ما تم له سنة ( لا الجذع ) وهو ما أتى عليه أكثرها ؛ لأن الواجب هو ~~الوسط وهذا من الصغار # S PageV02P332 ( قوله : ونصاب الغنم ) الغنم اسم جنس يقع على الذكر ~~والأنثى كذا في العناية وسميت به ؛ لأنها ms0448 ليس لها آلة الدفاع فكانت غنيمة ~~لكل طالب كما في فتح القدير ( قوله : ضأنا أو معزا ) مفيد شمول الغنم للضأن ~~والمعز والضأن جمع ضائن كركب جمع راكب من ذوات الصوف والضأن اسم للذكر ~~والنعجة للأنثى والمعز ذوات الشعر اسم للأنثى واسم الذكر التيس كما في ~~معراج الدراية وقال المقدسي في شرحه قال ابن الأنباري الضأن مؤنثة والجمع ~~أضئون كفلس وأفلس وجمع الكثرة ضئين ككريم ا ه . # والمعز اسم جنس لا واحد له من لفظه وهي ذوات الشعر من الغنم الواحدة شاة ~~وهي مؤنثة وتفتح العين وتسكن وجمع الساكن أمعز ومعيز مثل عبد وأعبد وعبيد ~~وألف المعزى للإلحاق لا للتأنيث ولهذا تنون في النكرة وتصغر على معيز ولو ~~كانت للتأنيث لم تحذف ا ه . # ( قوله : لا الجذع ) أطلقه فشمل جذع الضأن ، فإنه لا يجزئ في ظاهر ~~الرواية عن أبي حنيفة كما قدمناه وروي عن أبي حنيفة وهو قولهما أنه يؤخذ ~~الجذع ( قوله : وهو ما أتى عليه أكثرها ) هذا تفسير الفقهاء وعن الأزهري ~~الجذع من المعز لسنة ومن الضأن لثمانية أشهر كما في العناية PageV02P333 ( ~~ونصاب الخيل خمسة وقيل ثلاثة ) قال صاحب مجمع الفتاوى في خزانة الفتاوى قال ~~أبو جعفر الطحاوي نصابها خمسة ، فإذا كان أقل من خمسة لا تجب وقال أبو أحمد ~~العياضي نصابها ثلاثة ، فإذا كان أقل منها لا تجب # S( قوله ونصاب الخيل ) الخيل اسم جمع للعراب والبراذين لا واحد له كالغنم ~~والإبل كما في العناية والمعراج ( قوله : قال أبو جعفر الطحاوي . # . # . # إلخ ) كذا في المعراج ثم قال وفي شرح الإرشاد لا يعتبر فيها النصاب وقال ~~الطحاوي قال أصحابنا لا يجب في أقل من الثلاثة والصحيح عدم اعتبار النصاب ا ~~ه عند الإمام PageV02P334 ( وفي كل فرس من العراب اختلط به الذكور دينار أو ~~ربع عشر قيمته نصابا ) قال صاحب المجمع في شرحه هذا التخيير مختص بالأفراس ~~العراب حيث كان قيمة كل فرس أربعمائة درهم وقيمة الدينار عشرة دراهم فيكون ~~عن كل مائتي درهم خمسة دراهم فأما الأفراس التي تتفاوت قيمتها ms0449 ، فإنها تقوم ~~( لا ذكور الخيل ) منفردة ؛ لأنها لا تتناسل كإناثها في ( رواية ) ؛ لأنها ~~بانفرادها أيضا لا تتناسل وتجب فيها في رواية أخرى ؛ لأنها تتناسل بالفحل ~~المستعار بخلاف الذكور # S PageV02P335 ( قوله لا ذكور الخيل منفردة كإناثها في رواية ) الجار ~~والمجرور متعلق بالمنفرد من الذكور والمنفرد من الإناث ( قوله ويجب فيها في ~~أخرى ) الضمير راجع للإناث المنفردات كما هو ظاهر من عبارته وفيها إيهام ~~أنه لا اختلاف رواية إلا في الإناث وقد ورد اختلاف الرواية في كل من ~~المنفرد من الذكور والإناث قال في فتح القدير في كل من الذكور المنفردة ~~والإناث المنفردة روايتان والأرجح في الذكور عدم الوجوب وفي الإناث الوجوب ~~ا ه قلت وقد مشى المصنف رحمه الله على قول الإمام بوجوب زكاة الخيل كما ترى ~~تبعا لما رجحه شمس الأئمة وصاحب التحفة ولم يتعرض لقول الصاحبين وقالا : ~~إنه لا زكاة في الخيل مطلقا منفردة كانت أو مختلطة قال صاحب البرهان وهو أي ~~عدم الوجوب أصح ما يفتى به ورجح قولهما صاحب الأسرار والينابيع وقاضي خان ~~وهو قول عامة العلماء لما في الكتب الستة وتمامه فيه ا ه . # وقال الكمال بعد سياق اختلاف الترجيح وأجمعوا على أن الإمام لا يأخذ صدقة ~~الخيل جبرا . # ا ه . PageV02P336 ( لا شيء في حوامل ) هي التي أعدت لحمل الأثقال ( ~~وعوامل ) هي التي أعدت للعمل كإثارة الأرض ، فإنها حينئذ من الحوائج ~~الأصلية ( وعلوفة ) بفتح العين هي التي تعطى العلف فلا تكون سائمة ( ولا ~~بغل ، و ) لا ( حمار ليسا للتجارة ) لقوله صلى الله عليه وسلم لم ينزل علي ~~فيهما شيء والمقادير تثبت سماعا بخلاف ما إذا كانا للتجارة ؛ لأن الزكاة ~~حينئذ تتعلق بالمالية كسائر أموال التجارة . # ( و ) لا ( حمل فصيل وعجل إلا تبعا ) في صورة المسألة نوع إشكال ؛ لأن ~~الزكاة لا تجب بلا مضي الحول وبعد الحول لم يبق اسم الحمل والفصيل والعجل ~~فقيل في صورتها رجل اشترى خمسة وعشرين من الفصلان أو ثلاثين من العجاجيل أو ~~أربعين من الحملان أو وهب له ذلك هل ينعقد عليه ms0450 الحول أو لا فعلى قول أبي ~~حنيفة ومحمد لا ينعقد وعند غيرهما ينعقد حتى لو حال الحول عليها من حين ~~ملكها وجبت الزكاة وقيل إذا كان له نصاب سائمة فمضى عليه ستة أشهر فتوالدت ~~على عددها ثم هلكت الأصول وبقيت الأولاد هل يبقى حول الأصول على الأولاد ~~عندهما لا يبقى وعند الباقين يبقى # S PageV02P337 ( قوله : لا شيء في حوامل وعوامل ) تبع فيه لفظ الحديث ليس ~~في الحوامل والعوامل والعلوفة صدقة كذا في البحر ( قوله : وعلوفة بفتح ~~العين إلخ ) . # أقول والواحد والجمع سواء والعلوفة بالضم جمع علف يقال علفت الدابة ولا ~~يقال أعلفتها والدابة معلوفة وعليف كذا في البحر ( قوله : ولا بغل ولا حمار ~~. # . # . # إلخ ) هذا بالاتفاق كما في البرهان ( قوله : ولا حمل ) هو بالتحريك ولد ~~الشاة في السنة الأولى والجمع حملان بضم الحاء . # وفي الديوان بكسرها والفصيل ولد الناقة قبل أن يصير ابن مخاض والجمع ~~فصلان والعجل والعجول مثله وهو من أولاد البقر حين تضعه أمه إلى شهر ~~والأنثى عجلة كذا في البرهان ( قوله : قيل إذا كان له نصاب سائمة . # . # . # إلخ ) كذا في العناية وقال في البحر هو الأصح أي في تصوير المسألة إذ لا ~~تعتبر الصغار المنفردة ، فإن كان فيها كبار يعتبر أن يكون العدد الواجب في ~~الكبار موجودا وتمامه في الزيادات لقاضي خان . # ا ه . PageV02P338 . # ( و ) لا ( في مال الصبي التغلبي وعلى المرأة ما على الرجل منهم ) ؛ لأن ~~الصلح قد جرى على ضعف ما يؤخذ من المسلمين ويؤخذ من نساء المسلمين لا ~~صبيانهم ( جاز دفع القيم في الزكاة وكفارة غير الإعتاق والعشر والنذر ) ~~يعني أن أداء القيمة مكان المنصوص عليه في الصور المذكورة جائز لا على أن ~~القيمة بدل على الواجب ؛ لأن المصير إلى البدل إنما يجوز عند عدم الأصل ، ~~وأداء القيمة مع وجود المنصوص عليه في ملكه جائز فكان الواجب عندنا أحدهما ~~إما العين أو القيمة وتحقيق هذا المقام في الأصول ( لا يؤخذ إلا الوسط ) ~~رعاية للجانبين ( بلا جبر ) أي إذا امتنع عن أداء الزكاة لا يأخذها ms0451 كرها ؛ ~~لأنها عبادة فلا تؤدى إلا بالاختيار وعند الشافعي يأخذها كرها ؛ لأنها حق ~~الفقير فصار كدين وجب للعبد على العبد ( لا من تركته ) أي لو مات من عليه ~~الزكاة لا تؤخذ من تركته ( إلا أن يوصي ) فحينئذ تعتبر من الثلث وعنده تؤخذ ~~من تركته ( لم يوجد سن واجب ) السن معروفة سمي بها صاحبها وذلك إنما يكون ~~في الدواب دون الإنسان ؛ لأنها تعرف بالسن # S PageV02P339 ( قوله : جاز دفع القيم في الزكاة ) أقول حتى لو أدى ثلاث ~~شياه سمان عن أربع وسط أو بعض بنت لبون عن بنت مخاض جاز بخلاف ما لو كان ~~المنصوص عليه مثليا بأن أدى أربعة أقفزة جيدة عن خمسة وسط وهي تساويها لا ~~يجوز أو كسوة بأن أدى ثوبا يعدل ثوبين لم يجز إلا عن ثوب واحد كما في الفتح ~~وقيد المصنف بالزكاة ؛ لأنه لا يجوز دفع القيمة في الضحايا والعتق كما في ~~غاية البيان وقال صاحب البحر بعد نقله ولا يخفى أنه في الأضحية مقيد ببقاء ~~أيام النحر ، وأما بعدها فيجوز دفع القيمة كما عرف في الأضحية ا ه . # وكذلك لا يجوز القيمة في الهدايا كما في الهداية وسنذكر ما هو المعتبر في ~~وقت القيعة في باب زكاة المال ( قوله : وكفارة غير الإعتاق ) أقول قد أحسن ~~المصنف رحمه الله بهذا الاستثناء ولم يذكره في الهداية والكنز والتبيين ~~والكافي وذكره في غاية البيان كما قدمناه معللا بأن معنى القربة فيه إتلاف ~~الملك ونفي الرق وذلك لا يتقوم ( قوله : والعشر ) معطوف على الزكاة وينبغي ~~أن يكون الخراج كذا فتجوز فيه القيمة ( قوله : والنذر ) هو بأن نذر التصدق ~~بهذا الدينار فتصدق بعدله دراهم أو بهذا الخبز فتصدق بقيمته جاز عندنا أو ~~نذر التصدق بشاتين وسطين فتصدق بشاة تعدلهما جاز وليس منه ما لو نذر أن ~~يهدي شاتين وسطين أو يعتق عبدين وسطين فأهدى شاة أو أعتق عبدا يساوي كل ~~منهما وسطين ، فإنه لا يجوز ؛ لأنه التزم إراقتين وتحريرين فلا يخرج عن ~~العهدة بواحد PageV02P340 بخلاف التصدق بشاة تعدل شاتين نذر ms0452 التصدق بهما ؛ ~~لأن المقصود إغناء الفقير وهو يحصل بالقيمة كما في فتح القدير ( قوله : لا ~~يؤخذ إلا الوسط ) هو أعلى الأدون وأدون الأعلى وقيل : إذا كانوا من الضأن ~~وعشرين من المعز يأخذ الوسط ومعرفته أن يقوم الوسط من المعز والضأن فتؤخذ ~~شاة تساوي نصف القيمة عن كل واحد منهما مثلا الوسط من المعز يساوي عشرة ~~دراهم والوسط من الضأن عشرين فتؤخذ شاة قيمتها خمسة عشر كذا في البحر ( ~~قوله : بلا جبر ) شامل لصدقة السوائم وأخذ زكاتها للإمام كرها على صاحبها ~~ويخالف ما سيذكره في باب العاشر من أنه يأخذ زكاة المال من المار به عليه ~~فليتنبه له ( قوله : أي إذا امتنع عن أداء الزكاة لا يأخذها الإمام كرها ) ~~قد علمت أن الإمام يأخذ زكاة السائمة كرها ويجبر من وجبت عليه زكاة غير ~~السائمة على أداء الزكاة وكيفية جبره ما قاله في منظومة ابن وهبان وعن ~~بعضهم بالحبس لا غير يجبر أي على دفعها بنفسه للفقراء وقال شارحها وقد يقع ~~القهر بدون الحبس كالإخافة والتهديد ونحوهما ولم يذكر المصنف حكم ما إذا ~~أخذها الإمام كرها ووضعها موضعها أو لم يضعها وفي شرح المنظومة أنه يجزئه ، ~~وأما إذا أخذ منه السلطان أموالا مصادرة ونوى أداء الزكاة إليه فعلى قول ~~المشايخ المتأخرين يجوز والصحيح أنه لا يجوز وبه يفتى ؛ لأنه ليس للظالم ~~ولاية أخذ الزكاة عن الأموال الباطنة وبه نأخذ ولم يذكر المصنف مطالبة ~~الفقير بها وليس له مطالبة بها PageV02P341 وأخذها من غير علم المزكي ، وإن ~~أخرها ويضمن ما يأخذه إن هلك ويسترد منه لو بقي أشار في القنية إلى أن ذلك ~~قضاء وديانة أما لو لم يكن في قبيلة الغني أو قرابته من هو أحوج من الآخذ ~~فيرجى له حل الأخذ بغير علم ديانة كما في شرح المنظومة ( قوله : لم يوجد سن ~~. # . # . # إلخ ) هذا القيد اتفاقي كما في التبيين وقدم المصنف أن الواجب أحد ~~الشيئين العين الواجبة أو قيمتها فالخيار ثابت مع وجود السن ( قوله : سمى ~~بها صاحبها ) من باب إطلاق البعض ms0453 على الكل PageV02P342 ( دفع ) المالك ( ~~الأدنى مع الفضل أو الأعلى ورد الفضل أو دفع القيمة ) قال في الهداية أخذ ~~المصدق أعلى منها ورد الفضل أو أخذ دونها وأخذ الفضل وقال في النهاية ظاهر ~~ما ذكر في الكتاب يدل على أن الخيار للمصدق وهو الذي يأخذ الصدقات ولكن ~~الصواب أن الخيار شرع رفقا بمن عليه الواجب والرفق إنما يتحقق بتخييره ~~فكأنه أراد به إذا سمحت به نفس من عليه الواجب إذ الظاهر من حال المسلم أنه ~~يختار ما هو أرفق بحال الفقير ويوافقه كلام الكافي ولذا قلت دفع مكان أخذ # S PageV02P343 ( قوله : أو الأعلى ورد الفضل ) الأنسب أن يقال واسترد ~~الفضل ليرجع الضمير للمذكور وهو المالك لا لغير مذكور وهو الساعي ( قوله : ~~قال في الهداية . # . # . # إلخ ) حاصله اختيار أن الخيار للمالك دون الساعي خلافا لما يفيده ظاهر ~~الهداية كما هو نص الأصل ورده في النهاية والمعراج وقال إن الخيار للمالك ~~مطلقا وما قيل إلا في صورة دفع المالك الأعلى لما فيه من إجبار الساعي على ~~شراء الزائد فممنوع ؛ لأنه ليس شراء حقيقا ولا يلزم من الإجبار ضرر بالساعي ~~؛ لأنه عامل لغيره وامتناعه من قبول الأعلى يلزم العسر وفي ذلك العود على ~~موضوع الزكاة بالنقض ؛ لأنها وجبت بطريق اليسر كما في البحر ( قوله للمصدق ~~وهو الذي يأخذ الصدقات ) قال في الغاية المصدق بتخفيف الصاد وكسر الدال ~~المشددة آخذ الصدقة وهو الساعي ، وأما المالك فالمشهور فيه تشديدهما وكسر ~~الدال على المشهور وقيل تخفيف الصاد وقال الخطابي هو بفتح الدال ا ه . # ( قوله : فكأنه ) الضمير راجع لصاحب الهداية PageV02P344 ( المستفاد ~~أثناء الحول من جنس النصاب يضم إليه ) يعني أن من كان له نصاب فاستفاد في ~~أثناء الحول من جنسه ضمه إليه وزكاه به فمن كان له مائتا درهم في أول الحول ~~وقد حصل في وسطه مائة درهم يضم المائة إلى المائتين ويعطي زكاة الكل # S( قوله المستفاد أثناء الحول من جنس النصاب ) أقول سواء كان بميراث أو ~~هبة أو شراء أو وصية كما في الفتح ( قوله ms0454 : يضم إليه ) المراد بالضم وجوب ~~الزكاة في المستفاد عند تمام حول الأصل كما ذكره المصنف وسيذكر أن الضم في ~~النقدين وعروض التجارة بالقيمة ولا يضم إلى النقدين ثمن سائمة زكاها عند ~~أبي حنيفة خلافا لهما واتفقوا على ضم ثمن طعام أدى عشره ثم باعه وثمن أرض ~~معشورة وثمن عبد أدى صدقة فطره كما في الفتح ( قوله : وقد حصل في وسطه مائة ~~درهم ) ليس قيدا احترازيا عن غير الوسط ، فإنه إذا كان له خمس وثلاثون من ~~الإبل فزادت واحدة في أثناء الحول ولو في آخره ففيها بنت لبون PageV02P345 ~~( والزكاة في النصاب لا العفو ) عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، فإنه إذا ملك ~~مائة شاة فالواجب عليه وهو شاة إنما هو في أربعين لا المجموع حتى لو هلك ~~ستون بعد الحول فالواجب على حاله . # وعند محمد وزفر تسقط بقدره ( وهلاكه ) أي النصاب ( بعد الحول يسقط الواجب ~~وهلاك البعض حصته ويصرف الهلاك إلى العفو أولا ) ، فإن لم يجاوز الهلاك ~~العفو فالواجب على حاله كما إذا هلك بعد الحول عشرون من ستين شاة أو واحدة ~~من ست من الإبل حيث يبقى وجوب شاة ( ثم إلى نصاب يليه ) يعني إن جاوز ~~الهلاك العفو صرف إلى نصاب يليه كما إذا هلك خمسة عشر من أربعين بعيرا ~~فالأربعة تصرف إلى العفو ثم أحد عشر إلى النصاب الذي يليه وهو ما بين خمس ~~وعشرين إلى ست وثلاثين حتى تجب بنت مخاض ولا نقول الهلاك يصرف إلى النصاب ~~والعفو حتى نقول ، الواجب في أربعين بنت لبون وقد هلك خمسة عشر من أربعين ~~وبقي خمسة وعشرون فيجب نصف وثمن من بنت لبون ولا نقول أيضا أن الهلاك الذي ~~جاوز العفو يصرف إلى مجموع النصب حتى نقول يصرف أربعة إلى العفو ثم يصرف ~~أحد عشر إلى مجموع ستة وثلاثين أي كان الواجب في ستة وثلاثين بنت لبون وقد ~~هلك أحد عشر وبقي خمسة وعشرون فالواجب ثلثا بنت لبون وربع تسع بنت لبون ( ~~ثم وثم إلى أن ينتهي ) كما لو هلك من أربعين ms0455 بعيرا عشرون فأربعة تصرف إلى ~~العفو وأحد عشر إلى نصاب يلي العفو وخمسة إلى نصاب يلي هذا النصاب حتى يبقى ~~أربع شياه وقس عليه إذا هلك خمسة وعشرون أو ثلاثون أو PageV02P346 خمسة ~~وثلاثون PageV02P347 ( أخذ البغاة زكاة السوائم والعشر والخراج ويعاد غير ~~الخراج إن لم يصرف في حقه ) ، فإن ولاية أخذ الخراج للإمام وكذا أخذ الزكاة ~~في الأموال الظاهرة وهي عشر الخارج ( وزكاة السوائم وزكاة أموال التجارة ما ~~دامت تحت حماية العاشر ) ، فإن أخذ البغاة أو سلاطين زماننا الخراج فلا ~~إعادة على المالك ؛ لأن مصرف الخراج المقاتلة وهم منهم ؛ لأنهم يحاربون ~~الكفار وإن أخذوا الزكوات المذكورة ، فإن صرفوها إلى مصارفها الآتي ذكرها ~~فلا إعادة عليهم وإلا فعليهم الإعادة إلى مستحقها فيما بينهم وبين الله ~~تعالى # S( قوله : أخذ البغاة ) الأخذ ليس قيدا احترازيا حتى لو لم يأخذوا منه ~~الخراج وغيره سنين وهو عندهم لم يؤخذ منه شيء أيضا كما في التبيين ( قوله : ~~يعاد غير الخراج إن لم يصرف في حقه ) يعني ديانة بأن يفتي بالإعادة كما ~~سيذكره المصنف وأفاد أنه لا يفتي بإعادة الخراج وعليه اقتصر في الكافي وذكر ~~الزيلعي ما يفيد ضعفه حيث قال ثم إذا لم يؤخذ منهم ثانيا نفتيهم بأن ~~يعيدوها فيما بينهم وبين الله تعالى وقيل لا نفتيهم بإعادة الخراج ~~PageV02P348 ( غصب سلطان مالا وخلطه بماله صار ملكا له حتى وجب عليه الزكاة ~~وورث عنه ) كذا في الكافي ( عجل ذو نصاب لسنين أو لنصب جاز ) قد عرفت أن ~~سبب وجوب الزكاة المال النامي ، والحولان شرط لوجوب الأداء وقد تقرر في ~~الأصول أن السبب إذا وجد صح الأداء وإن لم يجب ، فإذا وجد النصاب صح الأداء ~~قبل الحولين ، فإذا كان له نصاب واحد كمائتي درهم مثلا فأدى لسنين جاز حتى ~~إذا ملك في كل منها نصابا أجزأه ما أدى من قبل وكذا إذا كان نصاب واحد فأدى ~~لنصب جاز حتى إذا ملك النصب أثناء الحول فبعد ما تم الحول أجزأه ما أدى # S( قوله : غصب سلطان مالا . # . # . # إلخ ) كذا ms0456 أطلقه في الكافي ويجب أن يكون بحيث لا يتميز المخلوط عن ماله ~~كما نص عليه في فتح القدير وظاهر الكافي أنه لا خلاف فيه . # وفي الفتح ما يفيد الخلاف لنقله بصيغة قالوا يجب فيه الزكاة ويورث عنه ا ~~ه لما قدمنا من أن صيغة قالوا تذكر فيما فيه خلاف ويجب أن يقيد القول بوجوب ~~الزكاة بما إذا كان الفاضل بعد أداء ما عليه لأربابه نصابا وأشار المصنف ~~إلى أنه لا زكاة عليه فيما إذا لم يكن له مال وغصب أموال الناس وخلطها ~~ببعضها وبه صرح في شرح المنظومة ويجب عليه تفريغ ذمة برده إلى أربابه إن ~~علموا وإلا إلى الفقراء ( فرع ) لو زكى المال الحلال بالحرام اختلف في ~~إجزائه كذا في شرح المنظومة PageV02P349 ( لا يضمن مفرط غير متلف ) أي إن ~~قصر من عليه الزكاة في الأداء حتى هلك النصاب سقط عنه الزكاة ولا يضمن ~~قدرها وقال الشافعي لا يسقط ويضمن ولو استهلك يضمن ؛ لأن النصاب صار في حق ~~الواجب حقا لصاحب الحق فصار المستهلك متعديا فيضمن # S( قوله لا يضمن مفرط . # . # . # إلخ ) كذا في الكافي ثم قال : فإن طالبه الساعي فلم يدفع إليه ضمن عند ~~أبي حنيفة بخلاف ما إذا طالبه فقير ؛ لأن الساعي متعين للأخذ فلزمه الأداء ~~عند طلبه فصار متعديا بالمنع كالمودع إذا منع الوديعة والأصح أن لا يضمن ~~وهو اختيار مشايخنا ؛ لأن وجوب الضمان يستدعي تفويت يد أو ملك ولم يوجد . # ا ه . # وقال الكمال وهو أي القول بعدم الضمان أشبه بالفقه ا ه . # وقلت إليه مال صاحب الهداية لما أنه أخره بدليله عن القول بلزوم الضمان ~~ولكنه في العناية بعد ما حكى القولين قال عقب الثاني قيل وهو الصحيح لعدم ~~التفويت . PageV02P350 ( باب زكاة المال ) المراد بالمال غير السوائم ~~واللام فيه إشارة إلى المذكور في قوله عليه الصلاة والسلام { هاتوا ربع عشر ~~أموالكم } ، فإن المراد به غير السوائمة إذ زكاة السائمة غير مقدرة بربع ~~العشر ( نصاب الذهب عشرون مثقالا والفضة مائتا درهم وزن سبعة ) أي يكون كل ms0457 ~~عشرة منها وزن سبعة مثاقيل والمثقال عشرون قيراطا والدرهم أربعة عشر قيراطا ~~والقيراط خمس شعيرات اعلم أن الدراهم قد كانت على عهد عمر رضي الله عنه ~~مختلفة فمنها عشرة دراهم على وزن عشرة مثاقيل وعشرة على ستة مثاقيل وعشرة ~~على خمسة مثاقيل فأخذ عمر من كل نوع ثلثا كي لا تظهر الخصومة في الأخذ ~~والإعطاء فثلث عشرة ثلاثة وثلث وثلث ستة اثنان وثلث خمسة درهم وثلثان ~~فالمجموع سبعة وإن شئت فاجمع المجموع فيكون أحدا وعشرين فثلث المجموع سبعة ~~ولذا سمي الدرهم وزن سبعة # S( باب زكاة المال ) ( قوله : المراد بالمال . # . # . # إلخ ) يعني في هذا الباب ؛ لأن المال مطلقا هو كما نص عليه محمد بقوله : ~~المال كل ما يتملكه الناس من دراهم أو دنانير أو حنطة أو شعير أو حيوان أو ~~ثياب أو غير ذلك ا ه كذا في العناية وقال الكمال ما تقدم أي من صدقة ~~السائمة زكاة المال أيضا إلا أن في عرفنا يتبادر من اسم المال النقد ~~والعروض . # ا ه . # ( قوله واللام فيه . # . # . # إلخ ) كذا قاله الزيلعي ( قوله : والقيراط خمس شعيرات ) تمامه في تصنيف ~~الجساوندي صاحب السراجية في الفرائض . PageV02P351 ( وفي مضروب كل ) خبر ~~مبتدأ هو قوله الآتي ربع عشر ( ومعموله ولو حليا ) وهو ما يتحلى به من ~~الذهب والفضة ( مطلقا ) أي سواء كان مباح الاستعمال أو لا وعند الشافعي ~~رحمه الله تعالى لا تجب في حلي النساء وخاتم الفضة للرجال ؛ لأنه مباح ~~الاستعمال فأشبه ثياب البذلة ولنا ما روي { أنه عليه الصلاة والسلام قال ~~لامرأتين في أيديهما سواران من ذهب أتؤديان زكاته قالتا لا فقال عليه ~~الصلاة والسلام أديا زكاته } # S( قوله : لو حليا ) أي سواء كان حلية نساء أو سيف أو منطقة أو لجاما أو ~~سراجا والكواكب في المصاحف والأواني وغيرها إذا كانت تخلص عن الإذابة يجب ~~فيها الزكاة في البحر PageV02P352 ( وتبره وعرض تجارة قيمته ) هو مع ما ~~بعده صفة عرض وهو بسكون الراء متاع لا يدخله كيل ولا وزن ولا يكون حيوانا ~~ولا عقارا كذا في ms0458 الصحاح وأما العرض بفتحها فمتاع الدنيا ويتناول جميع ~~الأموال فلا وجه له هاهنا لجعله مقابلا للذهب والفضة ( نصاب من أحدهما ) أي ~~الذهب والفضة قال الزيلعي قوله في عرض التجارة ليس يجري على إطلاقه ، فإنه ~~لو اشترى أرض خراج ونوى التجارة لم تكن للتجارة ؛ لأن الخراج واجب فيها ~~وكذا إذا اشترى أرض عشر وزرعها أو اشترى بذرا للتجارة وزرعه ، فإنه يجب فيه ~~العشر ولا تجب فيه الزكاة ؛ لأنهما لا يجتمعان أقول ، هذا الكلام منه في ~~غاية الاستبعاد أما أولا فلما عرفت أن الأرض غير العرض ؛ لأنها من العقار ~~والعرض يقابل العقار وأما ثانيا فلأن عدم وجوب الزكاة في البذر إنما حدث ~~بعد الزراعة وذلك لا يضر ؛ لأن مجرد نية الخدمة إذا أسقط وجوب الزكاة في ~~العبد المشترى للتجارة كما مر فلأن يسقط التصرف الأقوى من النية أولى # S PageV02P353 ( قوله : وهو بسكون الراء ) أقول وتحرك كما في القاموس ( ~~قوله : كذا في الصحاح ) أقول لكنه قول أبي عبيد وظاهر إطلاق اللغة خلافه ؛ ~~لأن عبارة الصحاح نصها العرض المتاع وكل شيء فهو عرض سوى الدراهم والدنانير ~~، فإنهما عين وقال أبو عبيد العروض الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا ~~تكون حيوانا ولا عقارا ا ه . # ( قوله : وأما العرض بفتحها فمتاع الدنيا ) أقول فيكون أعم من التفسير ~~السابق وعلمت ما قدمناه عن القاموس من أنه يحرك . # ا ه . # وأما العرض بضم العين فهو الجانب وبالكسر ما يحمد الرجل به ويذم كما ذكره ~~تاج الشريعة ا ه وفي المغرب العرض بسكون الراء خلاف الطول ا ه يعني مع ضم ~~العين ( قوله : أقول هذا الكلام منه في غاية الاستبعاد . # . # . # إلخ ) الاستبعاد بعيد عن كلام الزيلعي لما علمت أن جعل الأرض غير العرض ~~إنما هو قول أبي عبيد كما قدمناه والصواب أن العروض هنا جمع عرض بسكون ~~الراء على تفسير الصحاح فتخرج النقود فقط لا على قول أبي عبيد وبذا رد صاحب ~~البحر كلام صاحب الدرر . # ا ه . # وإن عم كلام الصحاح السوائم فقد خرجت بما علم ms0459 من حكمها قاله المقدسي ( ~~قوله : وأما ثانيا . # . # . # إلخ ) متجه في رد اعتراض الزيلعي بمن اشترى بذرا للتجارة فزرعه والجواب ~~عن الكنز وغيره أن من أطلق وجوب الزكاة فيما اشتري للتجارة أراد ما تصح فيه ~~النية كما قدمنا لا عموم الأشياء PageV02P354 ( مقوما بالأنفع للفقير ربع ~~عشر ) أي إن كان التقويم بالدراهم أنفع للفقير قوم عرض التجارة بها وإن كان ~~بالدنانير أنفع قوم بها # S( قوله : مقوما بالأنفع للفقير ) قدمنا الوعد ببيان وقت القيمة وهو كما ~~قال في الجوهرة في باب زكاة الإبل ثم الواجب هنا العين وله نقلها إلى ~~القيمة وقت الأداء ا ه . # والإشارة بهنا في كلام الجوهرة إلى باب زكاة السائمة ؛ لأن اعتبار القيمة ~~في السائمة يوم الأداء بالاتفاق والخلاف في زكاة المال فتعتبر القيمة وقت ~~الأداء في زكاة المال على قولهما وهو الأظهر وقال أبو حنيفة يوم الوجوب كما ~~في البرهان وقال الكمال والخلاف مبني على أن الواجب عندهما جزء من العين ~~وله ولاية منعها إلى القيمة فيعتبر يوم المنع كما في منع رد الوديعة وعنده ~~، الواجب أحدهما ابتداء ولذا يجبر المصدق على قبولها ا ه . # والقول بأن الواجب هو العين بناء على ما ظنه بعض أصحابنا أن أداء القيمة ~~بدل عن الواجب حتى لقب المسألة بالإبدال وليس كذلك ، فإن المصير إلى البدل ~~لا يجوز إلا عند عدم الأصل وأداء القيمة مع وجود المنصوص عليه جائز عندنا ( ~~قوله أي إن كان التقويم . # . # . # إلخ ) أفاد أنه يقوم بالمضروب به صرح الزيلعي والعبرة بالبلد الذي به ~~المال ولو كان في مفازة تعتبر القيمة في أقرب الأمصار إلى ذلك الموضع كما ~~في الفتح وقال في البحر : إنه أولى مما في التبيين من أنه إذا كان في ~~المفازة يقوم في المصر الذي يصير إليه . # ا ه . PageV02P355 ( ثم في كل خمس زاد على النصاب ربع عشر بحسابه ) ، فإن ~~الزكاة في الكسور لا تجب عندنا إلا إذا بلغ خمس النصاب ، فإذا زاد على ~~مائتي درهم أربعون درهما زاد في الزكاة درهم وفي ثمانين درهمان ms0460 ولا شيء في ~~الأقل ( ما غلب خالصه خالص ) أي في حكم الخالص ذهبا أو فضة ( وما غلب غشه ~~يقوم ) ؛ لأنه في حكم العروض ( واختلف في المساوي ) يعني إذا كان الغش ~~والفضة سواء ذكر أبو النصر أنه تجب فيه الزكاة احتياطا وقيل لا تجب وقيل ~~يجب درهمان ونصف # S PageV02P356 قوله : فإن الزكاة في الكسور لا تجب عندنا إلا إذا بلغ خمس ~~النصاب ) أقول المراد بلوغه من أحدهما لما قاله في البحر عن المحيط لا يضم ~~إحدى الزيادتين إلى الأخرى ليتم أربعين درهما أو أربعة مثاقيل عند أبي ~~حنيفة ؛ لأنه لا تجب الزكاة في الكسور عنده وعندهم يضم ؛ لأنها تجب في ~~الكسور ا ه . # ( قوله وما غلب غشه يقوم ؛ لأنه في حكم العروض ) أقول لم يبين بماذا يقوم ~~وقال في البحر : وإن غلب الغش كالستوقة ينظر إن كانت رائجة أو نوى التجارة ~~اعتبرت قيمتها ، فإن بلغت نصابا من أدنى الدراهم التي تجب فيها الزكاة وهي ~~التي غلبت فضتها وجب فيها الزكاة وإلا فلا ، وإن لم تكن أثمانا رائجة ولا ~~منوية للتجارة فلا زكاة فيها إلا أن يكون ما فيها من الفضة يبلغ مائتي درهم ~~بأن كانت كثيرة وتتخلص من الغش ، فإن كان ما فيها لا يتخلص فلا شيء عليه ؛ ~~لأن الفضة فيها قد هلكت كذا في كثير من الكتب . # وفي غاية البيان الظاهر أن خلوص الفضة من الدراهم ليس بشرط بل المعتبر أن ~~يكون في الدراهم فضة بقدر النصاب . # ا ه . # ( فرع ) الفلوس إن كانت أثمانا رائجة أو سلعا للتجارة تجب الزكاة في ~~قيمتها وإلا فلا ( قوله : ذكر أبو نصر أنه تجب فيه الزكاة احتياطا ) اختاره ~~في الخانية والخلاصة ( قوله وقيل لا تجب ) قال مولانا البرهان الطرابلسي ~~وهو الأظهر كذا المقدسي في شرحه ا ه قلت وعلله البرهان بعدم الغلبة ~~المشروطة للوجوب ( قوله : وقيل يجب درهمان ونصف ) علله في البرهان بالنظر ~~إلى وجهي PageV02P357 الوجوب وعدمه PageV02P358 ( نقصان النصاب أثناء الحول ~~هدر ) ؛ لأن الحول لا ينعقد إلا على النصاب ولا تجب الزكاة إلا في ms0461 النصاب ~~فلا بد منه في البداية والنهاية ولا عبرة لما بينهما إذ قلما يبقى الحال ~~حولا على حاله لكن لا بد من بقاء شيء من النصاب ليضم المستفاد إليه ؛ لأن ~~هلاك الكل يبطل انعقاد الحول إذ لا يمكن اعتباره بلا مال ( تضم قيمة العروض ~~إلى الثمنين ) يعني إذا ملك مائة درهم أو عشر دنانير وملك عرضا قيمته مائة ~~درهم أو عشرة دنانير وجب عليه الزكاة ؛ لأن الكل للتجارة وإن اختلف جهة ~~الإعداد إذ الثمنان للتجارة وضعا والعروض جعلا . # ( و ) يضم ( الذهب إلى الفضة قيمة لا أجزاء ) وعندهما أجزاء حتى لو ملك ~~مائة درهم وخمسة دنانير قيمتها مائة درهم تجب عنده لا عندهما ولو ملك مائة ~~درهم وعشرة دنانير أو مائة وخمسين درهما وخمسة دنانير أو خمسة عشر دينارا ~~وخمسين درهما يضم إجماعا ولا يظهر الاختلاف عند تكامل الأجزاء ؛ لأن قيمة ~~أحدهما متى انتقصت تزداد قيمة الآخر فيمكن تكميل ما انتقص قيمته بما ازداد ~~فتجب الزكاة بلا خلاف وإنما يظهر الخلاف حال نقصان الأجزاء # S PageV02P359 ( قوله : نقصان النصاب . # . # . # إلخ ) من صوره ما إذا مات غنم التجارة قبل الحول فدبغ جلدها وتم الحول ~~عليه إن بلغ نصابا زكاه بخلاف عصير تخمر ثم تخلل لانعدام النصاب بالتخمر ~~وبقاء جزء منه وهو الصفوف في الأول كما في التبيين وغيره ونص القدوري في ~~شرحه أن حكم الحول لا ينقطع في مسألة العصير وسوى بينهما . # وفي نوادر ابن سماعة كما ذكره القدوري كذا في غاية البيان ( قوله : لأن ~~قيمة أحدهما متى انتقضت . # . # . # إلخ ) مثاله إذا كان مائة درهم وعشرة دنانير قيمتها أدنى من مائة درهم ~~تضم الدراهم إلى الذهب ؛ لأنها تزيد قيمة عن عشرة دنانير فيكمل بها نصاب ~~الذهب قيمة PageV02P360 ( باب العاشر ) ( هو من نصب ) أي نصبه الإمام على ~~الطريق ( لأخذ صدقة التجار ) ليأمنوا من اللصوص وكما يأخذها من الأموال ~~الظاهرة يأخذها من الباطنة التي مع التجار كما سيأتي ( صدق باليمين من قال ~~لم يتم الحول ) أي صدق العاشر من أنكر تمام الحول وحلف ( أو ) قال ms0462 ( علي ~~دين أو أديته إلى عاشر آخر إن كان ) أو عاشر آخر ( في تلك السنة ) ؛ لأنه ~~ادعى وضع الأمانة موضعها وإن لم يكن لم يصدق لكذبه يقينا ( كذا ) أي يصدق ~~باليمين قوله أديت إلى فقير إلا في السوائم ؛ لأن حق الأخذ منها للسلطان ~~كمن عليه الجزية أو الخراج إذا صرفها إلى المقاتلة بنفسه وكمن أوصى بثلث ~~ماله للفقراء وأوصى إلى رجل بأن يصرفه إليهم فصرفه الوارث بنفسه إليهم حيث ~~لا يجوز كذا في شرح الهداية لتاج الشريعة # S PageV02P361 ( باب العاشر ) أخر هذا الباب عما قبله لتمحض ما قبله في ~~العبادة وهذا يشمل غير الزكاة كالمأخوذ من الذمي والحربي ولما كان في عبادة ~~وهو ما يؤخذ من المسلم قدمه على الخمس من الركاز والعاشر فاعل من عشرت ~~القوم أعشرهم عشرا بالضم فيهما إذا أخذت عشر أموالهم وبالكسر صرت عاشرهم ~~عددا ذكره المقدسي والمراد به هنا ما يدور اسم العشر في متعلق أخذه منه ، ~~فإنه إنما يأخذ العشر من الحربي لا المسلم والذمي كما في الفتح ( قوله : هو ~~من نصبه . # . # . # إلخ ) عرفه بما ذكر ؛ لأن الأصل في نصبه لأخذ الصدقات إعانة للمسلم على ~~أداء الزكاة وما عداها مما يؤخذ من الكافر تابع لا يحتاج إلى تنصيصه بالذكر ~~وليس بعبادة فغلب الصدقات المأخوذة من المسلمين على المأخوذة من غيرهم ( ~~قوله : ليأمنوا من اللصوص ) أشار به إلى قيد لا بد من زيادته ذكره في ~~المبسوط وهو أن يأمن به التجار من اللصوص ويحميهم منهم قال في البحر ~~فيستفاد منه أنه لا بد أن يكون قادرا على الحماية ا ه . # ويشترط أيضا أن يكون حرا مسلما غير هاشمي فلا يصح أن يكون عبدا لعدم ~~الولاية ولا كافرا ؛ لأنه لا يلي على المسلم ولا هاشميا ؛ لأن فيما يأخذه ~~شبهة الزكاة كما في العناية فكان ينبغي للمصنف ذكره وخرج بقوله نصبه الإمام ~~على الطريق الساعي وهو من يسعى في القبائل لأخذ صدقة المواشي والمصدق ~~بتخفيف الصاد وتشديد الدال اسم جنس لهما كما في البدائع وما ورد من ms0463 ذمه ~~فمحمول على من يظلم كزماننا وعلم مما PageV02P362 ذكرناه حرمة تولية الفسقة ~~فضلا عن اليهود والكفرة ( قوله : صدق باليمين ) هو ظاهر الرواية كما في ~~المعراج ، والعبادات وإن كان لا تحليف فيها لكن لتعلق حق العبد هنا وهو ~~العاشر في الأخذ فهو يدعي عليه معنى لو أقر به لزمه فيحلف لرجاء النكول كما ~~في الفتح ولا يشترط إخراج البراءة لاشتباه الخط حتى لو خالف ما فيها اسم ~~المصدق يقبل قوله بيمينه في ظاهر الرواية وقيل يدل على كذبه كخطأ الحد ~~الرابع ويفرق بأنها عبادة ذكره المقدسي والقول قول التاجر بيمينه في صفة ~~متاعه إذا اتهمه العاشر أنه خلاف ما قال وليس له إضراره بتفتيشه كما تفعله ~~ظلمة زماننا ( قوله : أو قال علي دين ) أطلق الدين وقال في المعراج قال ~~الحلواني رحمه الله أطلق في الكتاب قوله أو على دين والأصح أن العاشر يسأله ~~عن قدر الدين ، فإن أخبره بما يستغرق النصاب يصدقه وإلا لا يصدقه كذا في ~~الخبازية وقيل ينبغي أن يصدقه فيما ينتقص به النصاب ؛ لأنه لا يأخذ من ~~المال الذي يكون أقل من النصاب ؛ لأن ما يأخذه العاشر زكاة حتى شرطت فيه ~~شرائط الزكاة كذا في شرح مختصر الكرخي للقدوري ا ه . # وقال في البحر أطلق المصنف في الدين فشمل المستغرق للمال والمنقص للنصاب ~~وهو الحق وبه اندفع ما في غاية البيان من التقييد بالمحيط بماله واندفع ما ~~في الخبازية ا ه ولا يخفى ما فيه من معارضة المنطوق بالمفهوم فليتأمل ( ~~قوله أو أديت إلى عاشر ) أقول : فإن ظهر كذبه بعد سنين أخذ منه بخلاف ما ~~إذا PageV02P363 اشتغل العاشر عن الحربي حتى دخل دار الحرب ثم خرج إلينا لا ~~يأخذ لما مضى كما في مختصر الظهيرية ( قوله : إلا في السوائم أطلقه ) فشمل ~~ما لو ادعى دفع زكاتها في المصر أو غيره ثم إذا لم يجز الإمام دفعه قيل ~~الزكاة هو الأول والثاني سياسة وقيل هو الثاني والأولى تنقلب نفلا هو ~~الصحيح كما في الهداية وظاهر قوله تنقلب نفلا أنه ms0464 لو لم يأخذ منه الإمام ~~لعلمه بأدائه إلى الفقراء ، فإن ذمته تبرأ ديانة وفيه اختلاف المشايخ كما ~~في البحر عن المعراج ، وإن أجاز فعله الإمام فلا بأس به كما في البحر عن ~~جامع أبي اليسر PageV02P364 ( الأموال الباطنة بعد الإخراج كالظاهرة ) حتى ~~لو قال أنا أديت زكاتها بعدما أخرجتها من المدينة لم يصدق ؛ لأنها بالإخراج ~~التحقت بالأموال الظاهرة فكان الأخذ منها إلى الإمام ( فيما صدق المسلم صدق ~~الذمي ) ؛ لأن ما يؤخذ منه ضعف ما يؤخذ منا والحق متى وجب تضعيفه لا يتبدل ~~شيء منه فيما وراء التضعيف كما في التضعيف على بني تغلب ( إلا في قوله أديت ~~إلى فقير ) ؛ لأن ما يؤخذ من الذمي جزية وفيها لا يصدق إذا قال أديتها أنا ~~؛ لأن فقراء أهل الذمة ليسوا بمصارف لهذا الحق وليس له ولاية الصرف إلى ~~مستحقه وهو مصالح المسلمين كذا قال الزيلعي ولا بد من هذا الاستثناء ~~والمتون خالية عنه ( لا الحربي ) أي لا يصدق الحربي في شيء من ذلك ( إلا في ~~أم ولده ) أي جارية يقول هي أم ولدي فيصدق ؛ لأن كونه حربيا لا ينافي ~~الاستيلاد وإقراره بنسب من في يده صحيح فكذا بأمية الولد يؤخذ منا ربع ~~العشر ومن الذمي نصفه # S PageV02P365 ( قوله : لأن ما يؤخذ من الذمي جزية ) أي حكمه حكمها في ~~كونه يصرف في مصارفها لا أنه جزية حتى لا يسقط جزية رأسه في تلك السنة نص ~~عليه الإسبيجابي واستثنى في البدائع نصارى بني تغلب ؛ لأن عمر رضي الله عنه ~~صالحهم من الجزية على الصدقة المضاعفة ، فإذا أخذ العاشر منهم ذلك سقطت ~~الجزية ا ه . # ( قوله : كذا قال الزيلعي ) نقل مثل ما استثناه في المعراج عن جامع ~~الكردري ( قوله : أي لا يصدق الحربي في شيء من ذلك ) كذا في الهداية وقال ~~الكمال العبارة الجيدة أن يقال ولا يلتفت أو لا يترك الأخذ منه لا ولا يصدق ~~؛ لأنه لو صدق بأن ثبت صدقه ببينة عادلة من المسلمين المسافرين معه في دار ~~الحرب أخذ منه ( قوله : إلا في أم ms0465 ولده قال الزيلعي ) يدخل تحت عمومه جميع ~~ما تقدم ذكره من الصور وهو مشكل فيما إذا قال أديت أنا إلى عاشر آخر وفي ~~تلك السنة عاشر آخر ، فإنه عاشر آخر ، فإنه ينبغي أن يصدق فيه ؛ لأنه لو لم ~~يصدق يؤدي إلى الاستئصال وهو لا يجوز ا ه . # ومثله في الغاية قلت ويكون بالأولى ما إذا ثبت إعطاؤه لعاشر آخر بالبينة ~~العادلة قوله : ومن الذمي نصفه ) أي مع مراعاة الشروط من الحول والنصاب ~~والفراغ عن الدين وكونه للتجارة كافي الفتح PageV02P366 ( ومن الحربي العشر ~~) هكذا أمر عمر رضي الله عنه سعاته ( إن بلغ ماله نصابا ولم يعلم قدر ما ~~أخذوا ) أي أهل الحرب ( منا وإن علم نأخذ مثله لو ) كان ما أخذوا منا ( ~~بعضا وإن لم يبلغه ) أي ماله نصابا ( لا ) يؤخذ من شيء ( وإن أقر بباقي ~~النصاب في بيته ) ؛ لأن الواجب فيما في يده ( ولا يؤخذ شيء منه ) أي الحربي ~~( إن لم يأخذوا شيئا منا ) ليستمروا عليه ولأنا أحق منهم بالمكارم ( عشر ) ~~أي أخذ من الحربي العشر في تاج المصادر العشر عشر ستدن ( ثم مر قبل الحول ) ~~وإن لم يدخل داره ( لم يعشر ) ؛ لأن الأخذ في كل مرة استئصال للمال وحق ~~الأخذ لحفظه ( وعشر ثانيا إن جاء من داره ) ؛ لأنه رجع بأمان جديد وأيضا ~~الأخذ في كل مرة بعده لا يقضي إلى الاستئصال # S( قوله : وإن علم نأخذ مثله لو بعضا ) أشار به إلى أنا لا نأخذ الكل إذا ~~كانوا يأخذونه لكن لا يعلم منه قدر ما نأخذ والصحيح أن نبقي له ما يوصله ~~إلى مأمنه كما في البحر ( قوله : وإن لم يبلغه لا يؤخذ منه شيء ) أقول كذا ~~مشى عليه في الوافي وقال في شرحه الكافي حتى لو مر حربي بخمسين درهما لم ~~يؤخذ منه شيء إلا أن يأخذوا منا مثلها تحقيقا للمجازاة وفي كتاب الزكاة لا ~~نأخذ من القليل ، وإن أخذوا منا ؛ لأن القليل عفو عرفا وشرعا وأخذهم من ~~القليل ظلم . # ا ه . PageV02P367 ( يعشر الخمر ) أي يؤخذ العشر من ms0466 قيمتها ( لا الخنزير ~~) إذا مر بهما ذمي ؛ لأن القيمة في ذوات القيم لها حكم العين والخنزير منها ~~بخلاف ذوات الأمثال والخمر منها ( ولا بضاعة ) وهي مال مع تاجر يكون ربحه ~~لغيره وإنما لم يعشر ؛ لأنه ليس بمالك ولا نائب عن المالك في أداء الزكاة ( ~~ومضاربة ) أي إذا مر المضارب بما لها لم يعشر ؛ لأنه ليس بمالك ولا نائب ~~عنه ( وكسب مأذون مديون أو ليس معه مولاه ) أي مر عبد مأذون فلو مديونا لا ~~يؤخذ منه شيء وإلا فكسبه لمولاه فلو معه يؤخذ منه وإلا فلا # S PageV02P368 ( قوله : أي يؤخذ العشر من قيمتها ) في الغاية تعرف بقوله ~~فاسقين تابا أو ذميين أسلما . # وفي الكافي تعرف بالرجوع إلى أهل الذمة كذا في البحر ( قوله إذا مر بهما ~~ذمي ) أقول أو حربي للتجارة وفيه إشارة إلى أنه لا يعشر خمر المسلم إذا مر ~~به وهو بالاتفاق نص عليه في البحر عن الفوائد ( قوله : ولا بضاعة ومضاربة ~~وكسب مأذون ) أقول هذا ظاهر فيما إذا لم يكن مع حربي وهل هو كذلك أو لا ~~فلينظر . # ( تتمة ) العاشر ممنوع عن تعشير العنب والبطيخ والسفرجل والرمان ونحوها ~~من الرطاب عند أبي حنيفة وصورة المسألة أن يشتري بنصاب قرب مضي الحول عليه ~~شيئا من هذه الخضراوات للتجارة فيتم عليه الحول فعنده لا يأخذ العاشر ~~الزكاة لكنه يأمر المالك بأدائها بنفسه وقالا يأخذ من جنسه لدخوله تحت ~~حماية الإمام كذا في البرهان وقال الكمال في تعليل قول الإمام لا يأخذ منها ~~؛ لأنها تفسد بالاستيقاء وليس عند العامل فقراء البر ليدفع لهم ، فإذا بقيت ~~ليجدهم فسدت فيفوت المقصود فلو كانوا عنده أو أخذ ليصرف إلى عمالته كان له ~~ذلك . # ا ه . PageV02P369 ( وثنى إن عشر الخوارج ) يعني إذا مر على عاشر البغاة ~~فعشروه ثم مر على عاشر العدل يؤخذ منه ثانيا ؛ لأن التقصير منه حيث مر بهم ~~بخلاف ما إذا غلبوا على بلادنا فأخذوا الزكاة وغيرها حيث لا يؤخذ منهم ~~ثانيا إذا ظهر عليهم الإمام ؛ لأن التقصير من الإمام PageV02P370 ( باب ~~الركاز ms0467 ) ( هو مال تحت الأرض مطلقا ) أي سواء كان خلقة أو بدفن العباد ، ~~والمعدن خلقي والكنز مدفون ( خمس معدن نقد ) وهو الذهب والفضة ( وحديد ~~ونحوه ) كالصفر والنحاس ونحوهما ( في أرض خراج أو عشر ) وسيأتي بيانهما ( ~~وباقيه لمالكها ) أي الأرض ( إن ملكت وإلا ) أي وإن لم تملك ( فللواجد ولا ~~شيء فيه ) أي المعدن # S PageV02P371 ( باب الركاز ) ( قوله : وهو مال تحت الأرض مطلقا . # . # . # إلخ ) أقول فيعم لفظ الركاز الكنز والمعدن ويطلق الركاز عليهما إطلاقا ~~حقيقة مشتركا معنويا وليس خاصا بالدفين ولو دار الأمر فيه بين كونه مجازا ~~فيه أو متواطئا إذ لا شك في صحة إطلاقه على المعدن كان المتواطئ متعينا كذا ~~في فتح القدير وقال صاحب البحر وبه اندفع ما في غاية البيان والبدائع من أن ~~الركاز حقيقة في المعدن ؛ لأنه خلق فيها مركبا وفي الكنز مجازا بالمجاورة ا ~~ه . # ( قوله : والمعدن ) هو من العدن وهو الإقامة يقال عدن بالمكان إذا أقام ~~به ومنه جنات عدن ومركز كل شيء معدنه عند أهل اللغة فأصل المعدن المكان ~~بقيد الاستقرار فيه ثم اشتهر في نفس الأجزاء المستقرة التي ركبها الله ~~تعالى في الأرض يوم خلقها حتى صار الانتقال من اللفظ إليه ابتداء بلا قرينة ~~كما في الفتح ( قوله : خمس بتخفيف الميم ) قال في المغرب خمس القوم إذا أخذ ~~خمس أموالهم من باب طلب واستشهد له في ضياء الحلوم بقول عدي ربعت في ~~الجاهلية وخمست في الإسلام فعلم أن قول المصنف خمس بتخفيف الميم ؛ لأنه ~~متعد فجاز بناء المفعول منه وبه اندفع قول من قرأه خمس بتشديد الميم ظنا ~~منه أن المخفف لازم لما علمت أن المخفف متعد وأنه من باب طلب كذا في البحر ~~( قوله : وحديد ونحوه ) اعلم أن المستخرج من المعدن ثلاثة أنواع جامد يذوب ~~وينطبع كالنقدين والحديد وجامد لا ينطبع كالجص والتورة والكحل والزرنيخ ~~وسائر الأحجار كالياقوت PageV02P372 والملح ، والثالث : ما ليس بجامد ~~كالماء والقير والنفط ولا يجب الخمس إلا في النوع الأول كذا في الفتح ومن ~~أصاب ركازا وسعه أن يتصدق بخمسه ms0468 على المساكين ، وإذا اطلع الإمام على ذلك ~~أمضى ما صنع ويجوز دفع الخمس إلى الوالدين والمولدين الفقراء كما في ~~الغنائم ويجوز للواجد أن يصرفه إلى نفسه إذا كان محتاجا ولا تغنيه أربعة ~~أخماس بأن كان دون المائتين أما إذا بلغ المائتين لا يجوز له تناول الخمس ~~كذا في البحر ( قوله : وإن لم يملك فللواجد ) أقول سواء وجده بنفسه أو ~~بأجرائه قال في خير مطلوب تقبل من الإمام معدنا واستأجر أجراء فاستخرجوا ما ~~لا يخمس وما بقي فهو له PageV02P373 ( إن وجده في داره وفي أرضه روايتان ~~ولا في ياقوت وزمرد وفيروزج وجدت في جبل ) لقوله عليه الصلاة والسلام { لا ~~خمس في الحجر } وكذا لا يجب في جميع الجواهر والفصوص من الحجارة إلا أن ~~تكون دفين الجاهلية ففيه الخمس إذ لا يشترط في الكنز إلا المالية لكونه ~~غنيمة كذا قال الزيلعي ( ولؤلؤ وعنبر ) وكذا في جميع حلية تستخرج من البحر ~~حتى الذهب والفضة بأن كانا كنزا في قعر البحر ( كنز فيه سمة الإسلام ) ~~كالمكتوب عليه كلمة الشهادة ( كاللقطة ) وسيأتي حكمها في موضعها # S( قوله : ولا شيء فيه إن وجده في داره ) أي المملوكة له عند أبي حنيفة ، ~~فإنه قال لا خمس في الدار والبيت والمنزل والحانوت وقالا يجب الخمس كما في ~~البحر وسواء كان المالك مسلما أو ذميا كما في المحيط ( قوله : وفي أرضه ~~روايتان ) أي عند أبي حنيفة رحمه الله في رواية لا يجب وفي رواية الجامع ~~الصغير يجب والفرق على هذه الرواية بين الأرض والدار أن الأرض لم تملك ~~خالية عن المؤن بل فيها الخراج أو العشر والخمس من المؤن بخلاف الدار ، ~~فإنها تملك خالية عنها قالوا لو كان في داره نخلة تغل أكرارا من الثمار لا ~~يجب كما في الفتح ( قوله : وجدت في جبل ) أي بأصل خلقتها في معدنها لقوله ~~بعده إلا أن يكون دفين الجاهلية وأفاد بالألوية عدم الوجوب إذا وجدت ~~المذكورات في البحر كالذهب والفضة الموجودين فيه ولو بصنع العباد ~~PageV02P374 ( وما فيه سمة الكفر كالمنقوش عليه الصنم ms0469 خمس وباقيه للمالك ~~أول الفتح ) ، فإن كان حيا أخذه وإلا فوارثه لو حيا وإلا فبيت المال ( إن ~~ملكت ) أي أرضه ( وإلا ) أي وإن لم تملك كالمفاوز والجبال ( فللواجد ) حرا ~~كان أو عبدا مسلما كان أو ذميا صغيرا أو كبيرا غنيا أو فقيرا ؛ لأنهم من ~~أهل الغنيمة غير الحربي المستأمن ، فإن الواجد إذا كان حربيا مستأمنا يسترد ~~منه ما أخذ ( إلا إذا عمل في المفاوز بالإذن ) من الإمام ( على شرطه ) فله ~~المشروط ( وإن خلا عنها ) أي العلامة ( قيل يعتبر جاهليا ) ؛ لأن الكنز ~~غالبا من الكفرة ( وقيل ) في زماننا هو ( كاللقطة ) إذ قد طال عهد الإسلام # S( قوله : وإن خلا عنها ) أي العلامة يعني المميزة ليشمل ما إذا اشتبه ~~الضرب ، وإذا اشتبه فهو جاهلي في ظاهر المذهب ؛ لأنه الأصل وقيل يجعل ~~إسلاميا في زماننا لتقادم العهد كما في البحر والكافي ( قوله : قيل يعتبر ~~جاهليا ) وقيل كاللقطة لا يخفى ما في إطلاق القولين على السواء لما علمت من ~~أن ظاهر الرواية جعله جاهليا PageV02P375 ( رجل دخل دار الحرب ووجد ركازا ~~في صحراء دار الحرب فله ولا خمس ) سواء دخل بأمان أو لا وإنما كان له لسبق ~~يده على مال مباح وإنما لم يجب الخمس ؛ لأنه أخذه متلصصا غير مجاهر ( ولو ) ~~دخل ( جماعة ممتنعون ) أي لهم منعة وغلبة ( وظفروا ) على كنوزهم ( يخمس وإن ~~وجده ) أي الركاز PageV02P376 ( مستأمن في أرض مملوكة ) لأهل الحرب ( رده ~~إلى مالكها ) حذرا عن الغدر والخيانة ( ولو ) لم يرده و ( أخرجه منها ) إلى ~~دار الإسلام ( ملكه ملكا غير طيب ) كالمملوك بشراء فاسد ( أو ) وجد الركاز ~~في أرض مملوكة من دار الحرب ( غيره ) أي غير مستأمن ( لم يرد شيئا ولا يخمس ~~) ؛ لأنه أخذه متلصصا كذا في غاية البيان PageV02P377 ( وجد متاعهم في ~~أرضنا غير مملوكة خمس وباقيه للواجد ) قال في الوقاية وإن وجد ركاز متاعهم ~~في أرض منها لم تملك خمس وباقيه للواجد الظاهر أن مراده نقل مسألة ذكرت في ~~الهداية في آخر الباب بقوله متاع وجد ركازا فهو للذي وجده وفيه الخمس . # . # . # إلخ ms0470 لكن عبارته لا تساعد على ذلك ؛ لأن الظاهر أن لفظ وجد على صيغة ~~المبني للفاعل وضميره راجع إلى المستأمن بدليل السياق وضمير منها راجع إلى ~~دار الحرب فالمعنى إن وجد المستأمن ركاز متاعهم في أرض من دار الحرب غير ~~مملوكة خمس وباقيه للواجد وهذا مع كونه غير مطابق لعبارة الهداية غير صحيح ~~في نفسه أما الأول فظاهر وأما الثاني فلما صرح شراح الهداية وغيرهم أن ~~الخمس إنما يجب فيما يكون في معنى الغنيمة وهو فيما كان في يد أهل الحرب ~~ووقع في أيدي المسلمين بإيجاف الخيل والركاب والمذكور في الوقاية ليس كذلك ~~؛ لأن المستأمن كالمتلصص والأرض من دار الحرب لم تقع في أيدي المسلمين ~~فالصواب أن يقطع عما وجد قبله ويقرأ على البناء للمفعول ويترك لفظ منها ~~وتضاف الأرض إلى المسلمين ولهذا غيرت العبارة إلى ما ترى # S PageV02P378 ( قوله : وإن وجد متاعهم ) المراد بالمتاع غير الذهب ~~والفضة لما نذكره عن المعراج ( قوله : في أرضنا ) ليس قيدا احترازيا ؛ لأن ~~الحكم في دار الحرب كذلك كما يفيده إطلاق الهداية إلا أنه يشترط أن يكون ~~الواجد له في دار الحرب ذا منعة ( قوله : الظاهر أن مراده نقل مسألة ذكرت ~~في الهداية . # . # . # إلخ ) . # أقول مبنى تخطئة صاحب الوقاية على ما ظهر للمصنف من التوجيه الذي ذكره ~~ولا نسلم له ذلك لحمل كلام الوقاية على ما إذا كان الواجد في المسألة ~~المذكورة ذا منعة غير المستأمن ويكون قول الوقاية : وإن وجد مبنيا للمفعول ~~ولا يرجع ضميره للمستأمن المذكور قبله بل يكون منقطعا عنه وحذف فاعله للعلم ~~به من قوله خمس وباقيه له إذ لا يخمس إلا ما وجده ذو منعة ( قوله : فالصواب ~~أن يقطع وجد عما قبله ويقرأ على البناء للمفعول ) قد علمت أنه كذلك على ما ~~وجهناه ثم أقول : السر في تقييد صاحب الوقاية بكون الأرض لم تملك ليفيد ~~الحكم بالأولوية في المملوكة لكون المأخوذ غنيمة ا ه . # وقال في المعراج إنما ذكر هذه المسألة أي في الهداية بعد ذكر حكم النقدين ~~في المعدن ms0471 والركاز ليبين أن وجوب الخمس لا ينحصر في الركاز من النقدين أو ~~غيرهما بخلاف الزكاة حيث لا تجب في المتاع إلا للتجارة لما أن وجوب الخمس ~~باعتبار الغنيمة وفي ذلك كل المال سواء بعد أن يثبت الانتقال من أيدي ~~الكفرة إلى أيدينا غلبة حقيقة أو حكما كذا قيل ا ه . # ( قوله : ويترك لفظ منها ) أقول نعم ينبغي حذف لفظ PageV02P379 منها ~~ليشمل ما إذا وجد متاع أهل الحرب في دارنا ركازا ولكن قد أبدله المصنف ~~بقوله في أرضنا حتى لا يرجع الضمير للمستأمن ويلزم منه توهم التخصيص بدارنا ~~والحكم أعم غير أنه يشترط في الواجد له في دار الحرب المنعة PageV02P380 ( ~~باب العشر ) ( يجب العشر في عسل أرض عشرية ) وسيأتي بيانها في كتاب الجهاد ~~( أو ) عسل ( جبل ) وإن قل العسل ( وثمره ) وفي التمرتاشي ما يوجد في ~~الجبال والبراري والموات من العسل والفاكهة إن لم يحمه الإمام فهو كالصيد ~~وإن حماه ففيه العشر ؛ لأنه مال مقصود وعن أبي يوسف لا عشر فيه ؛ لأنه باق ~~على الإباحة # S PageV02P381 ( باب العشر ) ( قوله : في عسل أرض عشرية ) كذا في الهداية ~~وقال في العناية قيد بأرض العشر ؛ لأنه إذا أخذ من أرض الخراج فلا شيء فيه ~~لا عشر ولا خراج كما يبين . # ا ه . # ( قوله فلا شيء فيه ) أي في العسل ولكن الخراج يجب باعتبار التمكن من ~~الاستنزال كما في المعراج . # ا ه . # ونقل في البحر عن المبسوط أن صاحب الأرض يملك العسل الذي في أرضه ، وإن ~~لم يتخذها لذلك حتى أن له أن يأخذه ممن أخذه من أرضه بخلاف الطير إذا فرخ ~~في أرضه فهو لمن أخذه ا ه . # ( قوله : أو عسل جبل وثمره ) كذا نص في الهداية وقال الأتقاني هي رواية ~~أسد بن عمرو وعن أبي يوسف والحسن أنه لا شيء فيهما . # ا ه . # إلا أن الأتقاني قال عند ما تقدم من قول الهداية وفي العسل العشر إذا أخذ ~~من أرض العشر ما نصه ، وإذا كان في المفاوز والكهوف والجبال وعلى الأشجار ~~فلا شيء فيه ms0472 بمنزلة الثمار تكون في الجبال . # ا ه . # فهو احتراز عما في غير العشرية فليتأمل ( قوله : وهو خمسة أوسق ) أي ~~النصاب المعتبر هنا ما يبلغ خمسة أوسق عند الصاحبين والوسق بفتح الواو ~~ويروى بكسرها حمل البعير والوقر حمل البغل والحمار كما في المعراج ~~PageV02P382 . # ( و ) في ( مسقى مطر أو سيح ) أي ماء أودية ( بلا شرط نصاب ) وهو خمسة ~~أوسق والوسق ستون صاعا والصاع ثمانية أرطال والرطل اثنتا عشرة أوقية ~~والأوقية أربعون درهما . # ( و ) لا شرط ( بقاء ) يعني سنة حتى يجب في الخضراوات وقالا لا يجب إلا ~~فيما له ثمرة باقية تبلغ خمسة أوسق ( إلا في نحو الحطب ) كالحشيش والقصب ( ~~ونصفه ) عطف على ضمير يجب وجاز للفصل أي ويجب نصف العشر # S PageV02P383 ( قوله : ستون صاعا ) تقدير الوسق بستين صاعا مصرح به في ~~رواية ابن ماجه كما في فتح القدير ( قوله : وقالا لا يجب إلا فيما له ثمرة ~~باقية ) حد البقاء أن يبقى سنة في الغالب من غير معالجة كبيرة بخلاف ما ~~يحتاج إليها كالعنب في بلادهم والبطيخ الصيفي في بلادنا أي بلاد المصر ~~وعلاجه الحاجة إلى تقليبه وتعليق العنب كذا في الفتح ( قوله : إلا في نحو ~~الحطب . # . # . # إلخ ) . # أقول وكذا لا يجب في نحو سعف وتبن ؛ لأنه يشترط أن يكون الخارج مما يقصد ~~إنباته حتى لو اتخذ أرضه مقصبة أو مشجرة أو منبتا للحشيش وأراد به ~~الاستنماء بقطع ذلك وبيعه كان فيه العشر كما في العناية وبيع ما يقطعه ليس ~~بقيد ولذا أطلقه قاضي خان عنه ويشترط أيضا قصد الاستغلال فخرج نحو بزر ~~البطيخ والخيار وما يخرج من الشجر كالصمغ والقطران ويجب في العصفر والكتان ~~وبزره ؛ لأن كل واحد منهما مقصود فيه كما في البحر وقال قاضي خان ولا يجب ~~العشر فيما كان من الأدوية كاللوز والهليلج ولا في الكندر . # ا ه . # . # وفي الجوهرة خلافه حيث قال يجب العشر في الجوز واللوز والبصل والثوم في ~~الصحيح ولا عشر في الأدوية كالسعتر والشونيز والحلف والحلبة . # ا ه . # ( قوله : والقصب ) هو كل نبات ساقه يكون ms0473 أنابيب وكعوبا والكعب العقد ~~والأنبوب ما بين الكعبين والمراد هنا القصب الفارسي ؛ لأن القصب ثلاثة ~~أنواع الفارسي ولا عشر فيه كما تقدم وقصب الذريرة وهو قصب السنبل كما في ~~الجوهرة وسمي بالذريرة ؛ لأنها تجعل ذرة ذرة PageV02P384 وتلقى في الدواء ~~كذا نقل عن شيخي وكذا في الخبازية وفيها وقيل يدفع بها الهوام وقيل ما يزر ~~على الميت أي ينثر ويلقى كذا في المعراج وأجوده الياقوتي اللون . # ا ه . # وهو من أفضل الأدوية لحرق النار مع دهن ورد وخل وينفع من أورام المعدة ~~والكبد مع العسل ومن الاستسقاء ضمادا قاله الأتقاني والثالث قصب السكر قال ~~في الجوهرة قصب السكر والذريرة فيهما العشر وكذا في العناية . # ا ه . # قلب ويؤخذ العشر من عسل قصب السكر لما في المعراج قال شيخ الإسلام قصب ~~العسل يجب العشر في عسله دون خشبه . # ا ه . PageV02P385 ( في مسقى غرب أو دالية بلا رفع المؤن ) أي يجب العشر ~~في الأول ونصفه في الثاني بلا رفع أجرة العمال ونفقة البقر وكري الأنهار ~~وأجرة الحافظ ونحو ذلك . # ( و ) بلا ( إخراج البذر ) ، فإن شراح الهداية وغيرهم صرحوا بوجوب العشر ~~في كل الخارج # S( قوله : غرب ) الغرب الدلو العظيم والدالية دولاب تديره البقر وذكر في ~~المغرب أن الدالية جذع طويل يركب تركيب مداق الأزرق في رأسه مغرفة كبيرة ~~يستقي بها والسانية الناقة التي يستقي عليها ، فإن سقي سيحا وبدالية ~~فالمعتبر أكثر السنة كما مر في السائمة كذا في الهداية ، وإن استويا يجب ~~نصف العشر نظرا للفقراء كما في السائمة كذا في البحر وهو بحث الزيلعي وظاهر ~~الغاية وجوب ثلاثة أرباع العشر PageV02P386 ( و ) يجب ( ضعفه في عشرية ~~تغلبي ولو طفلا أو أنثى أو أسلم أو اشتراها منه مسلم أو ذمي ) ، فإن العشر ~~يؤخذ من أراضي أطفالنا فيؤخذ ضعفه من أراضي أطفالهم ولا يسقط عنهم العشر ~~المضاعف بالإسلام PageV02P387 . # ( و ) يجب ( الخراج في عشرية مسلم شراها ذمي وقبض ) لم يذكر في الوقاية ~~والكنز القبض وشرط في الهداية ؛ لأن الخراج لا يجب إلا بالتمكن من الزراعة ~~وذلك ms0474 بالقبض . # ( و ) يجب ( العشر على مسلم أخذها منه بشفعة أو ردت عليه لفساد البيع أو ~~خيار الشرط أو الرؤية أو العيب بقضاء ) متعلق بقوله ردت يعني إذا اشترى ذمي ~~من مسلم عشرية ثم أخذها منه مسلم بالشفعة أو ردت عليه بفساد البيع أو بخيار ~~ما عادت عشرية كما كانت # S PageV02P388 ( قوله : ويجب الخراج في عشرية مسلم شراها ذمي ) أطلق ~~الذمي والمراد به غير التغلبي كما نص عليه في العناية وقال الزيلعي أي يجب ~~الخراج إن اشترى ذمي غير تغلبي أرضا عشرية من مسلم ثم قال : ولو اشترى ~~تغلبي أرضا عشرية من مسلم يضاعف العشر عندهما خلافا لمحمد ، وإنما لم ~~يذكرها المصنف لدخولها تحت قوله وضعف في أرض عشرية لتغلبي . # ا ه . # وفيه إفادة صحة البيع وقال مالك لا يجوز البيع وهو اختيار القاضي أبي ~~حازم كذا نقله الأتقاني عن القدوري ( قوله أو العيب بقضاء ) إنما كان الرد ~~بالعيب فسخا إذا كان بقضاء القاضي ؛ لأن للقاضي ولاية الفسخ ، فإذا كان ~~بغير قضاء كان إقالة وهو بيع في حق غيرهما فصار شراء من الذمي فتنتقل إليه ~~بما فيها من الوظيفة وقيل ليس للذمي ردها بالعيب للعيب الحادث عنده ~~بصيرورتها خراجية وجوابه أن هذا العيب يرتفع بالفسخ فلا يمنع الرد كما في ~~التبيين ( قوله : متعلق بقوله ردت ) أقول جعله بقضاء متعلقا بردت يستلزم ~~اشتراط القضاء في الرد للفساد وخيار الشرط وخيار الرؤية ولا يشترط القضاء ~~إلا في الرد بخيار العيب فكان ينبغي أن يقال متعلق بقوله أو العيب ~~PageV02P389 ( وعلى ذمي جعل داره بستانا خراج كذا المسلم إن سقاها بمائه ~~ولو ) سقاها ( بماء العشر ) وسيأتي بيان المياه أيضا في كتاب الجهاد # S PageV02P390 ( قوله : وعلى ذمي جعل داره بستانا خراج ) أي سواء سقاه ~~بماء الخراج أو العشر والبستان كل أرض يحوطها حائط وفيها نخيل متفرقة ~~وأشجار ولو لم يجعلها بستانا بل أبقاها دارا كما كانت ، ولو بها نخيل تغل ~~أكرارا لا شيء فيها سواء كان مسلما أو ذميا ( قوله : كذا المسلم لو سقاها ) ~~أي المسلم ms0475 بمائه أي الخراج ولو سقاها بماء العشر عشر ولو أن المسلم أو ~~الذمي سقاه مرة بماء العشر ومرة بماء الخراج فالمسلم أحق بالعشر والذمي ~~بالخراج كما في المعراج واستشكل العتابي وجوب الخراج على المسلم ابتداء ~~فيما إذا سقاه بماء الخراج حتى نقل في غاية البيان أن الإمام السرخسي ذكر ~~في الجامع أن عليه العشر بكل حال ؛ لأنه أحق بالعشر من الخراج وهو الأظهر . # ا ه . # وأجاب صاحب البحر بأن الممنوع وضع الخراج عليه جبرا إما باختياره فيجوز ~~وقد اختاره هنا حيث سقاه بماء الخراج فهي كما إذا أحيا أرضا ميتة بإذن ~~الإمام وسقاها بماء الخراج ، فإنه يجب عليه الخراج ا ه . # ( قوله : وسيأتي بيان المياه ) بيانه كما قال المصنف أن ماء السماء أو ~~البئر أو العين في أرض عشرية عشري وماء أنهار حفرها العجم وبئر وعين في ~~خراجية خراجي كذا سيحون وجيحون ودجلة والفرات عند أبي يوسف وعشري عند محمد ~~. # ا ه . # قلت وفي شرح الطحاوي وكذا النيل خراجي عند أبي يوسف رحمه الله لدخوله تحت ~~الحماية باتخاذ القنطرة كذا في معراج الدراية والتي حفرتها الأعاجم كنهر ~~الملك ويزدجرد ومروروز كما في العناية PageV02P391 وفي صحيح مسلم عن أبي ~~هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { سيحان وجيحان ~~والفرات والنيل كل من أنهار الجنة } ذكره الأتقاني PageV02P392 ( ولا شيء ~~في عين قير ونفط مطلقا ) أي سواء كانت العين في أرض عشرية أو خراجية . # ( وفي حريمها الصالح للزراعة خراج لو ) كان حريمها ( خراجيا ووقته ) أي ~~وقت أخذ العشر ( عند ظهور الثمر ) هذا عند أبي حنيفة وأما عند أبي يوسف ~~فوقته وقت إدراكه . # وعند محمد عند حصوله في الحظيرة وثمرة الخلاف تظهر في وجوب الضمان ~~بالإتلاف كذا قال الزيلعي # S( قوله : ولا شيء في عين قير ) القير والقار الزفت والنفط بالفتح والكسر ~~وهو أفصح دهن يعلو الماء وقد مشى المصنف على رواية عدم مسح موضع القير ~~والنفط وهو رواية ابن سماعة عن محمد وهو مختار أبي بكر الرازي قال ms0476 الشيخ ~~أكمل الدين بعد نقله وكان المصنف أي صاحب الهداية رحمه الله اختار قول أبي ~~بكر الرازي رحمه الله . # ا ه . # وفي راوية تمسح العين تبعا إذا كان حريمها يصلح للزراعة وهو اختيار بعض ~~المشايخ ( قوله : وفي حريمها الصالح للزراعة خراج لو خراجيا ) إنما قيد به ~~؛ لأن الخراج يتعلق بالتمكن من الزراعة حتى لو كان الحريم عشريا وزرعه وجب ~~العشر فيما يخرج ، وإن لم يزرعه لا شيء عليه ( قوله : ووقته عند ظهور الثمر ~~. # . # . # إلخ ) كذا قاله الزيلعي وقال في البرهان ووجوب العشر باشتداد الحب وبدو ~~صلاح الثمرة عند أبي حنيفة ؛ لأن الخارج بلغ حدا ينتفع به وأبو يوسف يرى ~~الوجوب بالحصاد والجداد لا وقت جمع الخارج في الجرن كما قال محمد . # ا ه . # ففيه نوع مخالفة PageV02P393 ( باب المصارف ) ( هم الفقير ) هو من له مال ~~دون النصاب ( والمسكين ) هو من لا شيء له ( والعامل ) أي عامل الصدقة فيعطى ~~بقدر عمله وهو ما يكفيه وأعوانه غير مقدر بالثمن وإن استغرقت كفايته الزكاة ~~لا يزاد على النصف قاله الزيلعي ( والمكاتب ) لفكه ( والغارم ) من لزمه دين ~~ولا يملك نصابا فاضلا عن دينه أو كان له مال على الناس لا يمكنه أخذه . # ( وفي سبيل الله ) هو منقطع الغزاة عند أبي يوسف أي الفقراء منهم ومنقطع ~~الحاج عند محمد أي الفقراء منهم وإنما أفرد بالذكر مع دخوله في الفقير أو ~~المسكين لزيادة حاجته بسبب الانقطاع ( وابن السبيل ) هو المسافر سمي به ~~للزومه الطريق فجاز له الأخذ من الزكاة قدر حاجته ، وإن كان له مال في بلده ~~ولم يقدر عليه في الحال ولا يحل له أن يأخذ أكثر من حاجته فألحق به كل من ~~غاب عن ماله ، وإن كان في بلده ( وتصرف إلى كلهم أو بعضهم تمليكا ) أي لا ~~بطريق الإباحة وقال الشافعي لا يجوز إلا أن تصرف إلى ثلاثة من كل صنف # S PageV02P394 ( باب المصارف ) ( قوله : الفقير هو من له مال دون النصاب ~~) أقول ويجوز الدفع له ولو كان صحيحا مكتسبا كما في العناية . # ا ه ms0477 . # لكنه قال في المعراج أنه لا يطيب للأخذ ؛ لأنه لا يلزم من جواز الدفع ~~جواز الأخذ كظن الغني فقيرا . # ا ه . # وهو غير صحيح ؛ لأن المصرح به في غاية البيان وغيرها أنه يجوز أخذها لمن ~~ملك أقل من النصاب كما يجوز دفعها ، نعم ، الأولى عدم الأخذ لمن له سداد من ~~عيش كما صرح به في البدائع كذا في البحر ( قوله والمسكين ) عطفه على الفقير ~~فاقتضى مغايرته له وهو الصحيح وروي عن أبي يوسف أنهما صنف واحد وتظهر الثمر ~~في الوصية كما سنذكره إن شاء الله تعالى ( قوله : هو من لا شيء له هو الأصح ~~) وهو المذهب وعن أبي حنيفة تفسيرهما على عكسه كما في الكافي ( قوله : ~~والعامل ) عبر به دون العاشر ليشمل الساعي ولو غنيا لا هاشميا لما فيه من ~~شبهة الصدقة والأجرة ولو استعمل فيها الهاشمي ورزق من غير الزكاة لا بأس به ~~ولو رزق منها لا ينبغي له أن يأخذ كذا في المحيط وكذا مولى الهاشمي وقيل لا ~~يحرم على مواليهم إذ لا حظ لهم في سهم ذوي القربى وجوز الطحاوي أن يكون ~~الهاشمي عاملا كذا في المعراج ( قوله : فيعطى بقدر عمله ) أي ذهابا وإيابا ~~وكان المال باقيا حتى لو حمل أرباب الأموال الزكاة إلى الإمام أو هلك ما ~~جمعه من المال لا يستحق شيئا من بيت المال وأجزت الزكاة عن المؤدين ؛ لأنه ~~بمنزلة الإمام في القبض أو نائب عن الفقير فيه ، فإذا تم القبض سقطت الزكاة ~~PageV02P395 وكذا حقه ؛ لأنه عمالة في معنى الأجرة وأنه يتعلق بالمحل الذي ~~عمل فيه ، فإذا هلك سقطت كما في المعراج وغيره ( قوله : وهو ما يكفيه ~~وأعوانه ) أشار به إلى أنه معتبر بالوسط فلا يجوز له أن يتبع شهوته في ~~المأكل والمشرب والملبس ؛ لأنها حرام لكونها إسرافا محضا وعلى الإمام أن ~~يبعث من يرضى بالوسط كما في البحر عن غاية البيان ( قوله : غير مقدر بالثمن ~~) أشار به إلى تقدير الشافعي له بالثمن ؛ لأن العامل ثامن ثمانية ذكرت ~~بالنص وسقطت منهم المؤلفة بالإجماع وهو ms0478 من قبيل انتهاء الحكم بانتهاء علته ~~كما في الكافي وغيره ( قوله : والمكاتب ) يعني إذا كان سيده غير هاشمي لما ~~في البحر عن المحيط قد قالوا إنه لا يجوز لمكاتب هاشمي ؛ لأنه تبع للمولى ا ~~ه . # قلت : وهو مستفاد مما سيأتي أنها لا تدفع لمولى بني هاشم . # وفي الاختيار قالوا لا يجوز دفعها إلى مكاتب هاشمي ؛ لأن الملك يقع ~~للمولى وذكر أبو الليث لا تدفع إلى مكاتب غني وإطلاق النص يقتضي الكل وهو ~~الصحيح ا ه . # ( وقوله والغارم ) أقول والدفع له أولى من الدفع إلى الفقير كما في البحر ~~عن الظهيرية ( قوله : ولا يملك نصابا فاضلا عن دينه ) أفاد أنه إذا ملك ~~نصابا غير فاضل جاز له الصدقة ؛ لأن المستحق بالدين وجوده وعدمه سواء كما ~~في العناية ( قوله : أو كان له مال على الناس لا يمكنه أخذه ) يعني لا يقدر ~~على أخذه الآن كما إذا كان نصابا مؤجلا أو غير مؤجل والمديون معسر أو موسر ~~جاحد ولا بينة عادلة وحلفه القاضي PageV02P396 أما لو كان موسرا مقرا أو ~~جاحدا وثمة بينة عادلة أو لم تكن ولم يرفعه إلى القاضي فلا يحل له أخذ ~~الزكاة كما في قاضي خان ( قوله وفي سبيل الله ) أقول كان ينبغي أن يعدل عن ~~اللام إلى في كما ورد به النص كذلك في باقي الأربعة الأخيرة وهو المكاتب ~~والغارم وابن السبيل لما قال في الكافي وغيره إنما عدل عن اللام إلى في في ~~الأربعة الأخيرة للإيذان بأنهم أرسخ في استحقاق التصدق عليهم ممن سبق ذكره ~~؛ لأن في للوعاء فنبه على أنهم أحقاء بأن توضع فيهم الصدقات ( قوله : هو ~~منقطع الغزاة . # . # . # إلخ ) قال في الظهيرية في سبيل الله قيل طلبة العلم وكذا في المرغيناني ~~وقال السروجي قلت بعيد ، فإن الآية نزلت وليس هناك قوم يقال لهم طلبة علم . # ا ه . # قلت واستبعاده بعيد ؛ لأن طلب العلم ليس إلا استفادة الأحكام وهل يبلغ ~~طالب علم رتبة من لازم صحبة النبي صلى الله عليه وسلم لتلقي الأحكام عنه ~~كأصحاب الصفة فالتفسير ms0479 بطالب العلم وجيه خصوصا قد قال في البدائع في سبيل ~~الله جميع القرب فيدخل فيه كل من سعى في طاعة الله وسبيل الخيرات إذا كان ~~محتاجا . # ا ه . # ثم اعلم أن الخلاف بين الصاحبين إنما هو في التفسير ولا خلاف في الحكم ~~للاتفاق على أنه إنما تعطى الأصناف كلهم بشرط الفقر إلا في العامل فمنقطع ~~الحاج الفقير يعطى بالاتفاق كما في الفتح ( قوله : وابن السبيل هو المسافر ~~. # . # . # إلخ ) كذا في التبيين ثم قال والأولى أن يستقرض إن قدر عليه ولا يلزمه ~~ذلك لاحتمال عجزه عن الأداء PageV02P397 ثم لا يلزمه أن يتصدق بما فضل في ~~يده عند قدرته على ماله كالفقير إذا استغنى والمكاتب إذا عجز ومثله في ~~الفتح ( قوله تمليكا ) أي لا بطريق الإباحة مستغنى عنه بما قدمه أول كتاب ~~الزكاة PageV02P398 ( لا إلى بناء مسجد ) أي لا يجوز أن يبني بالزكاة مسجدا ~~؛ لأن التمليك شرط فيها ولم يوجد وكذا بناء القناطير وإصلاح الطرقات وكري ~~الأنهار والحج والجهاد وكل ما لا تمليك فيه ( وكفن ميت وقضاء دينه ) ولو ~~قضى دين حي والمديون فقير ، فإن قضى بغير أمره كان متبرعا ولا يجزئ من زكاة ~~ماله ولو قضى بأمره جاز كأنه تصدق على الغريم فيكون القابض كالوكيل في قبض ~~الصدقة ( وثمن ما يعتق ) أي لا يشتري بها رقبة تعتق لانعدام التمليك فيها # S( قوله : لا إلى بناء مسجد . # . # . # إلخ ) الحيلة في جواز مثله أن يتصدق بمقدار زكاته على فقير ثم يأمره بعد ~~ذلك بالصرف إلى ذلك الوجه فيكون لصاحب المال ثواب الزكاة وللفقير ثواب هذا ~~التقرب كما في البحر عن المحيط ( قوله وفرعه ) أقول ولو من زنا وكذا لا ~~يدفع إلى ولده الذي نفاه كما في الفتح PageV02P399 ( ولا ) إلى ( من بينهما ~~ولاد ) أي أصله وإن علا وفرعه وإن سفل ( أو زوجية ) أي لا يعطي زوج زوجته ~~ولا زوجة زوجها للاشتراك في المنافع عادة # S( قوله أو زوجية ) أقول وكما لا يدفع إلى من بينه وبينه قرابة ولاد أو ~~زوجية كذلك لا يدفع إليهم ms0480 صدقة فطره وكفارته وعشره بخلاف خمس الركاز ، فإنه ~~يجوز دفعه لهم كما قدمناه إذ لا يشترط فيه إلا الفقر كما في الفتح ~~PageV02P400 ( ومملوك المزكي ) أي مدبره ومكاتبه وأم ولده ( وعبد أعتق ) ~~المزكي ( بعضه ) ؛ لأنه بمنزلة مكاتبه ( وعبد أعتق الشريك المعسر حصته ) ~~يعني إذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما وهو معسر نصيبه لم يجز للشريك ~~الآخر دفع زكاته إليه ؛ لأنه يسعى له فصار كمكاتبه وقالا يجوز ؛ لأنه حر ~~مديون عندهما قال في الهداية ولا إلى عبد قد أعتق بعضه عند أبي حنيفة ؛ ~~لأنه بمنزلة المكاتب عنده وقالا : يدفع إليه ؛ لأنه حر مديون واتفق شراحه ~~على أن قوله قد أعتق بعضه لا يجوز أن يكون مبنيا للفاعل ويرجع ضميره إلى ~~المزكي ؛ لأنه لا يناسب قوله وقالا يدفع إليه ؛ لأنه حر مديون عندهما ، فإن ~~العبد إذا كان كله له فأعتق بعضه كان كله حرا بلا دين بل يجب أن يكون على ~~البناء للمفعول ويصور المسألة في عبدين اثنين أعتق أحدهما نصيبه وهو معسر ~~حتى يتأتى هذا التعليل ولما كان كون أعتق مبنيا للفاعل صحيحا في نفسه وإن ~~لم يصح التعليل وكان دلالة قوله أعتق بعضه على الصورة المذكورة في غاية ~~الخفاء كما لا يخفى ذكرت المسألة الأولى في المتن ودليلا لها في الشرح غير ~~ما ذكر في الهداية والثانية بعبارة تدل ظاهرا على المذكورة ودليلا لها مثل ~~المذكورة في الهداية ( وغني ومملوكه ) ؛ لأن الملك واقع لمولاه ( وطفله ) ؛ ~~لأنه يعد غنيا بمال أبيه بخلاف الكبير وإن كان نفقته عليه كذا امرأته ؛ ~~لأنها إن كانت فقيرة لا تعد غنية بيسار الزوج وبقدر النفقة لا تصير موسرة # S PageV02P401 ( قوله : ومملوك المزكي ) أقول وكذا مملوك من بينه وبينه ~~قرابة ولاد أو زوجية لما قال في البحر والفتح وأن الدفع لمكاتب الولد غير ~~جائز كالدفع لابنه ( قوله : أي مدبره ومكاتبه وأم ولده ) أقول جعله المملوك ~~شاملا للمكاتب صريحا كما هو مفهوم إطلاق ابن كمال باشا وصدر الشريعة مخالف ~~لما قاله في باب الحلف بالعتق أن المملوك لا ms0481 يتناول المكاتب ؛ لأنه ليس ~~بمملوك مطلقا ؛ لأنه مالك يدا . # ا ه . # ولما كان مغايرا له قال في الكنز وعبده ومكاتبه ( قوله : واتفق شراحه . # . # . # إلخ ) . # أي معظم شراحه وإلا فقد ذكر له الكمال توجيها فقال قوله ؛ لأنه حر مديون ~~إما أن يكون لفظ أعتق مبنيا للفاعل أو للمفعول فعلى الأول لا يصح التعليل ~~لهما بأنه حر مديون إذ هو حر كله بلا دين عندهما ؛ لأن العتق لا يتجزأ ~~عندهما فإعتاق بعضه إعتاق كله وعلى الثاني لا يصح تعليله عدم الإعطاء بأنه ~~بمنزلة المكاتب عنده ؛ لأنه حينئذ مكاتب الغير وهو مصرف بالنص فلا يعرى عن ~~الإشكال ويحتاج في دفعه إلى تخصيص المسألة ، فإن قرئ بالبناء للفاعل ~~فالمراد عبد مشترك بينه وبين ابنه أعتق نصيبه فعليه السعاية للابن فلا يجوز ~~له الدفع إليه ؛ لأنه كمكاتب ابنه وكما لا يدفع إلى ابنه لا يجوز له الدفع ~~إلى مكاتبه وعندهما يجوز ؛ لأنه حر مديون للابن ، وإن قرئ بالبناء للمفعول ~~فالمراد عبد مشترك بين أجنبيين أعتق أحدهما نصيبه فيستسعيه الساكت فلا يجوز ~~للساكت الدفع إليه ؛ لأنه كمكاتب PageV02P402 نفسه ، وعندهما يجوز ؛ لأنه ~~مديون وهو حر ويجوز أن يدفع الإنسان إلى مديونه أما لو اختار الساكت ~~التضمين كان أجنبيا عن العبد فيجوز أن يدفع إليه كمكاتب الغير ا ه . # ( قوله : وغني ) أقول أي يملك نصاب فضة أو ذهب فاضلا عن حوائجه الأصلية ~~أو يملك ما يساوي قيمة نصاب فضة أو ذهب من أي مال كان بلا شرط النماء حتى ~~لو ملك نصاب سائمة كخمس من الإبل لا تساوي مائتي درهم جاز دفع الزكاة إليه ~~وما وقع في البحر خلاف هذا فهو وهم حيث قال ودخل تحت النصاب الخمس من الإبل ~~السائمة ، فإن ملكها أو نصابا من السوائم من أي مال كان لا يجوز دفع الزكاة ~~له سواء كانت تساوي مائتي درهم أو لا وقد صرح به شراح الهداية عند قوله من ~~أي مال كان . # ا ه . # فليتنبه له وقد ذكر خلافه في الأشباه والنظائر في فن المعاياة فقد ms0482 ناقض ~~نفسه ولم أر أحدا من شراح الهداية صرح بما ادعاه ممن اطلعت عليه بل عبارتهم ~~مفيدة جواز الدفع لمن ملك نصاب سائمة لا تبلغ قيمتها نصابا غير أنه قال في ~~العناية ولا يجوز دفع الزكاة إلى من ملك نصابا سواء كان من النقود أو ~~السوائم أو العرض . # ا ه . # فأوهم ما ذكره في البحر وهو مدفوع ؛ لأن قول العناية سواء كان . # . # . # إلخ مقيد تقدير النصاب بالقيمة سواء كان من العرض أو السوائم لما أن ~~العروض ليس نصابها إلا ما يبلغ قيمته مائتي درهم وقد صرح بأن المعتبر مقدار ~~النصاب في التبيين وغيره واستدل له في الكافي بقول النبي صلى الله عليه ~~وسلم من سأل وله ما يغنيه PageV02P403 فقد سأل الناس إلحافا قيل وما الذي ~~يغنيه قال مائتا درهم أو عدلها . # ا ه . # فقد شمل الحديث اعتبار السائمة بالقيمة لإطلاقه وقال في المحيط الغني ~~الذي يحرم الصدقة ويوجب صدقة الفطر والأضحية هو أن يملك ما يبلغ قيمته ~~مائتي درهم من الأموال الفاضلة عن حاجته لقوله عليه السلام { لا تحل الصدقة ~~لغني قيل وما الغني يا رسول الله قال من له مائتا درهم } . # ا ه . # وقد نص على اعتبار قيمة السوائم في عدة كتب من غير ( وإن ) ذكر خلاف في ~~الأشباه والنظائر كما ذكرنا وفي السراج الوهاج ونظم ابن وهبان وشرحه له وفي ~~شرحه لابن الشحنة . # وفي الذخائر الأشرفية . # وفي الجوهرة قال المرغيناني إذا كان له خمس من الإبل قيمتها أقل من مائتي ~~درهم تحل له الزكاة وتجب عليه وبهذا ظهر أن المعتبر نصاب النقد من أي مال ~~كان بلغ نصابا أي من جنسه أو لم يبلغ . # ا ه . # ما نقله عن المرغيناني ( تنبيه ) : قيدنا بكون النصاب فاضلا عن الحاجة ~~تبعا للكمال وغيره حيث قال والشرط أن يكون فاضلا عن الحاجة ثم قال أما إذا ~~كان له نصاب ليس ناميا وهو مستغرق بحوائجه الأصلية فيجوز الدفع إليه كما ~~قدمنا فيمن يملك كتبا تساوي نصبا وهو عالم يحتاج إليها أو هو جاهل ms0483 لا حاجة ~~له بها . # ا ه . # قلت إلا أن في قوله أو هو جاهل لا حاجة له بها نظرا ؛ لأنه عطفه على من ~~يجوز دفع الزكاة إليه وأنه لا يجوز له لكنه لما أحال على ما تقدم وهو مفيد ~~أن الجاهل لا يكون مصرفا بملكه كتبا علم حكمه به ، وإن كان في هذا تسامح ~~PageV02P404 ( قوله ومملوكه ) أقول المراد غير المكاتب ، وإن كان مقتضى ~~تصريحه فيما تقدم شمول المكاتب ( قوله : لأن الملك واقع لمولاه ) فيه إشارة ~~إلى جواز الدفع له إذا كان مأذونا مديونا بما يحيط بكسبه ورقبته وبه صرح ~~الزيلعي وغيره فقال يجوز عند أبي حنيفة خلافا لهما بناء على أن المولى يملك ~~إكسابه عندهما وعنده لا يملك فصار كالمكاتب . # وفي الذخيرة إذا كان العبد زمنا وليس في عيال مولاه ولا يجد شيئا يجوز ~~وكذا إذا كان مولاه غائبا روي ذلك عن أبي يوسف ا ه . # ( قوله : وطفله ) لا فرق فيه بين كونه في عيال الأب أو لم يكن في الصحيح ~~كما في التبيين ( قوله : بخلاف الكبير ) أقول وسواء كان ذكرا أو أنثى كما ~~نص عليه غير واحد من الشراح وكذا في الجوهرة فقال وهكذا حكم البنت الكبيرة ~~إلا أنه عقبه فيها بقوله . # وفي الفتاوى إذا دفع إلى ابنة الغني الكبيرة قال بعضهم يجوز ؛ لأنها لا ~~تعد غنية بغنى أبيها وزوجها وقال بعضهم لا يجوز وهو الأصح ا ه . # ( قوله : كذا امرأته ) وهو ظاهر الرواية وسواء فرض لها نفقة أو لا وعن ~~أبي يوسف لا يجوز الدفع لها كابنه والفرق أن نفقتها بمنزلة الأجرة ونفقة ~~الولد مسببة عن الجزئية فكان كنفقة نفسه كذا في البرهان PageV02P405 ( وبني ~~هاشم ) وهم آل علي وعباس وجعفر وعقيل والحارث بن عبد المطلب لقوله صلى الله ~~عليه وسلم { يا بني هاشم إن الله تعالى حرم عليكم غسالة أموال الناس ~~وأوساخهم } ( ومواليهم ) أي معتقي بني هاشم لما تقرر أن مولى القوم منهم ( ~~وإن جاز التطوعات ) من الصدقة ( والأوقاف لهم ) أي لبني هاشم ومواليهم ~~لانتفاء العلة المذكورة في ms0484 الزكاة فيها # S PageV02P406 ( قوله : وهم آل علي . # . # . # إلخ ) تبع فيه القدوري حيث عدهم مرتبين كما ذكره والعباس والحارث ابنا ~~عبد المطلب وعلي وجعفر وعقيل أولاد أبي طالب رضي الله عنهم وفائدة التخصيص ~~بهؤلاء أنه يجوز الدفع إلى من عداهم من بني هاشم كذرية أبي لهب كما في ~~الجوهرة وأطلق الحكم ولم يقيده بزمان ولا شخص إشارة لرد رواية أبي عصمة عن ~~الإمام أنه يجوز الدفع لبني هاشم في زمانه ؛ لأن في عوضها خمس الخمس ولم ~~يصل إليهم ولرد رواية أن الهاشمي يجوز له دفع زكاة إلى هاشمي مثله ؛ لأن ~~ظاهر الرواية المنع مطلقا كذا في البحر وقال في شرح الآثار عن أبي حنيفة أن ~~الصدقات كلها جائزة على بني هاشم والحرمة كانت في عهد النبي صلى الله عليه ~~وسلم لوصول خمس الخمس إليهم فلما حصل منعهم ظلما عن ذلك بموته صلى الله ~~عليه وسلم حلت لهم الصدقة قال الطحاوي وبالجواز نأخذ كذا في شرح المجمع ~~لابن الملك ( قوله ومواليهم ) أي معتقي بني هاشم مقيد بالأولوية عدم جواز ~~الدفع إلى أرقائهم ( قوله : وإن جاز التطوعات والأوقاف لهم ) نقل في ~~النهاية عن العتابي أن النفل جائز لهم بالإجماع كالنفل للغني وتبعه صاحب ~~المعراج واختاره في المحيط مقتصرا عليه وعزاه إلى النوادر ومشى عليه الأقطع ~~في شرح القدوري واختاره في غاية البيان ولم ينقل غيره شارح المجمع فكان هو ~~المذهب وأثبت الشارح الزيلعي الخلاف في التطوع على وجه يشعر بالحرمة وقواه ~~المحقق في فتح القدير من جهة الدليل PageV02P407 لإطلاقه وقد سوى في الكافي ~~بين التطوع والوقف كما سمعت وهكذا في المحيط . # وفي شرح الطحاوي وغيره أن الحل مقيد بما إذا سماهم أي الواقف أما إذا لم ~~يسمهم فلا ؛ لأنها صدقة واجبة ورده المحقق في فتح القدير بأن صدقة الوقف ~~كالنفل ؛ لأنه متبرع بتصدقه بالوقف إذا لا إيقاف واجب وانظر صاحب البحر فيه ~~بأن الإيقاف قد يكون واجبا كما إذا قال : إن قدم أبي فعلي أن أقف هذه الدار ~~صرح المحقق نفسه في كتاب ms0485 الوقف بذلك وأورد سؤالا كيف يلزم به وليس من جنسه ~~واجب وأجاب بأنه يجب على الإمام أن يقف مسجدا من بيت المال للمسلمين ، وإن ~~لم يكن في بيت المال شيء فعلى المسلمين . # ا ه . # وذكر في البحر عن الظهيرية ما يوجب الوفاء بنذر الوقف PageV02P408 . # ( و ) لا ( ذمي ) { لقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه خذها من ~~أغنيائهم وردها إلى فقرائهم } يعني المسلمين ( وإن جاز غيرها ) أي صدقة غير ~~الزكاة ( له ) أي للذمي وكذا العشر والخراج لا يجوز له ( دفع بتحر ) أي يظن ~~أنه مصرف ( فظهر كونه عبده أو مكاتبه يعيدها ) ؛ لأنه بالدفع إلى عبده لم ~~يخرجه عن ملكه والتمليك ركن وله في كسب مكاتبه حق فلم يتم التمليك ( ولو ) ~~ظهر ( غناه أو كفره أو أنه أبوه أو ابنه أو هاشمي لا ) يعيدها ؛ لأن الوقوف ~~على هذه الأشياء بالاجتهاد لا القطع فيبنى الأمر على ما يقع عنده كما إذا ~~اشتبهت عليه القبلة ولو أمر بالإعادة لكان مجتهدا فيه أيضا فلا فائدة فيه ~~وفي قوله دفع بتحر إشارة إلى أنه إذا دفع بلا تحر وأخطأ لا يجزئه # S PageV02P409 ( قوله : وإن جاز غيرها له ) هو كصدقة الفطر والكفارات ~~جائز دفعه للذمي وقيد بالذمي ؛ لأن جميع الصدقات فرضا ونفلا لا تجوز للحربي ~~اتفاقا ولو كان مستأمنا كما في البحر عن غاية البيان والنهاية ( قوله : دفع ~~بتحر أي بظن أنه مصرف ) فسر التحري بالظن ليخرج الاجتهاد يعني المجرد عن ~~الظن كذا في البحر وفيه تأمل ( قوله : ولو ظهر كفره ) المراد به بأن كان ~~ذميا أما لو ظهر حربيا ولو مستأمنا لا يجوز كما في البحر والجوهرة ( قوله : ~~وفي قوله دفع بتحر إشارة إلى أنه إذا دفع بلا تحر وأخطأ لا يجزئه ) أقول ~~وكذا إذا شك في كونه مصرفا لا تجزئه وكذا إذا تحرى وغلبه ظنه أنه ليس مصرفا ~~لا يجزئه إلا إذا علم محليته بعده على الصحيح كما في البرهان وقال الكمال ~~ظن بعضهم أنها كمسألة الصلاة حال الاشتباه إلى جهة التحري ، فإنها ms0486 لا تجوز ~~عند أبي حنيفة ومحمد ، وإن ظهر صوابه وألحق الاتفاق على الجواز هنا والفرق ~~أن الصلاة إلى تلك الجهة متعينة لتعمده الصلاة إلى غير جهة القبلة إذ هي ~~جهة التحري حتى قال أبو حنيفة رحمه الله أخشى عليه الكفر فلا تنقلب طاعة ~~وهنا نفس الإعطاء لا يكون به عاصيا فصلح وقوعه مسقطا إذا ظهر صوابه . # ا ه . PageV02P410 ( وكره الإغناء ) أي جاز إعطاء مائتي درهم فصاعدا مع ~~الكراهة ؛ لأن الأداء يلاقي الفقر ؛ لأن الزكاة إنما تتم بالتمليك والمدفوع ~~إليه في حالة التمليك فقير وإنما يصير غنيا بعد تمام التمليك فيتأخر الغني ~~عن التمليك ضرورة لكنه يكره لقرب الغني منه كمن صلى وبقربه نجاسة # S PageV02P411 ( قوله : وكره الإغناء ) أقول يمكن أن يكون المراد الإغناء ~~المحرم لأخذ الزكاة فيشمل الموجب لها وهو مقتضى إطلاق المصنف فيكره دفع عرض ~~يساوي نصابا وأن يكون المراد الغنى الموجب للزكاة لا المحرم لأخذها فلا ~~يكره وإلا دفع غير العرض من النقد ؛ لأنه يجب بملكه الزكاة ، وإن تأخر وجوب ~~أدائها إلى انتهاء الحول وهو مفهوم ظاهر عبارة الهداية حيث قال فيها : ~~ويكره أن يدفع إلى واحد مائتي درهم فصاعدا ، وإن جاز . # ا ه . # ومحل الكراهة ما لم يكن مديونا أو ذا عيال فلو كان ذا عيال بحيث لو وزع ~~عليهم لا يصيب كلا نصاب أو لا يفضل بعد قضاء دينه نصاب فلا كراهة في ذلك ~~كما في الفتح ( قوله : وإنما يصير غنيا بعد تمام التمليك فيتأخر الغنى عن ~~التمليك . # . # . # إلخ ) كذا في الهداية وتعقبه في النهاية والمعراج بأنه ليس بمستقيم على ~~الأصح من مذهبنا من أن حكم العلة الحقيقة لا يجوز تأخيره عنها بل هما ~~كالاستطاعة مع الفعل يقترنان وأجابا بأن معنى قوله : إن الغنى حكم الأداء ~~أي حكمه حكم الأداء ؛ لأن الأداء علة الملك ، والملك علة الغنى فكان الغنى ~~مضافا إلى الأداء بواسطة الملك كالإعتاق في شراء القريب فكان الأداء شبهة ~~السبب الحقيقي والسبب الحقيقي مقدم على الحكم حقيقة وما يشبه السبب من ~~العلل له شبهة ms0487 التقدم . # ا ه . # كذا في البحر وقال في العناية أقول الحكم يتعقب العلة في العقل ويقارنها ~~في الوجود فبالنظر إلى التأخر العقلي جاز وبالنظر إلى التقارن الخارجي يكره ~~PageV02P412 ( ونقلها إلى بلد آخر ) ؛ لأن فيه تفويت حق الجوار ( لغير قريب ~~وأحوج ) يعني لا يكره إذا نقلها إلى قريبه وإلى قوم هم أحوج من أهل بلده ~~لما فيه من الصلة أو زيادة دفع الحاجة ولو نقل إلى غيرهم جاز وإن كره ؛ لأن ~~المصرف مطلق الفقراء ( وندب دفع مغنيه ) عن سؤال يوم ولا يسأل من له قوت ~~يومه # S PageV02P413 ( قوله : ونقلها ) أي من مكان المال إلى بلد آخر ؛ لأن ~~المعتبر في الزكاة مكان المال وفي صدقة الفطر مكان الرأس المخرج عنه في ~~الصحيح مراعاة لا يجاب الحكم في محل وجود سببه كما في الفتح وقال في ~~البرهان الصحيح عن أبي حنيفة وجوب أدائها أي صدقة الفطر حيث هو أي المولى ~~كما اختاره محمد ويرجع أبو يوسف إلى وجوبها حيث هم كالزكاة . # ا ه . # فقد اعتبر مكان المولى وهو تصحيح المحيط والبدائع وتصحيح الكمال خلافه ~~قال صاحب البحر فقد اختلف التصحيح كما ترى فوجب الفحص عن ظاهر الرواية ~~والرجوع إليها والمنقول من النهاية معزيا إلى المبسوط أن العبرة بمكان من ~~تجب عليه لا بمكان المخرج عنه موافقا لتصحيح المحيط فكان هو المذهب ولهذا ~~اختاره قاضي خان في فتاويه مقتصرا عليه . # ا ه . # قلت قد ظفرت بحمد الله على نص ظاهر الرواية من العناية فوضح به كلام صاحب ~~البحر قال الأكمل رحمه الله وطولب بالفرق بين هذه المسألة وبين صدقة الفطر ~~في أنه اعتبر هاهنا مكان المال وفي صدقة الفطر من تجب عليه في ظاهر الرواية ~~وأجيب بأن وجوب الصدقة على المولى في ذمته عن رأسه فحيث كان رأسه وجب عليه ~~ورأس مماليكه في حقه كرأسه في وجوب المؤنة التي هي سبب الصدقة فتجب حيثما ~~كانت رءوسهم والزكاة ، فإنها تجب في المال فلهذا إذا هلك سقطت فاعتبر ~~بمكانه . # ا ه . # وكذا نص على ظاهر الرواية ms0488 في النهاية في صدقة الفطر فقال : وأما مكان ~~الأداء فهو مكان من تجب عليه في ظاهر الرواية بخلاف الزكاة ، فإن ~~PageV02P414 الاعتبار فيها بمكان المال ا ه . # ( قوله : لغير قريب وأحوج ) أقول عدم كراهة النقل غير منحصر في هاتين ~~الصورتين ، فإن المستأمن بدار الحرب يفتى بالأداء إلى فقراء دار الإسلام ، ~~وإن وجد فقراء المسلمين بدار الحرب ولا يكره أيضا نقلها لمن هو أورع وأنفع ~~للمسلمين بتعليم من فقراء بلده بعد تمام الحول وكذا لا يكره نقلها قبل تمام ~~الحول لبلد آخر مطلقا كما في شرح المجمع ( تنبيه ) : قالوا الأفضل في صرفها ~~أن يصرفها إلى إخوته الفقراء ثم أولادهم ثم أعمامه ثم أخواله ثم ذوي أرحامه ~~ثم جيرانه ثم أهل سكنه ثم أهل مصره كما في الفتح وغيره . # ا ه . # ولعله أراد بالإخوة شمول الأخوات ولهذا قال في الجوهرة اعلم أن الأفضل في ~~الزكاة والفطرة والنذر الصرف أولا إلى الإخوة والأخوات ثم إلى أولادهم ثم ~~إلى الأعمام والعمات ثم إلى أولادهم ثم إلى الأخوال والخالات ثم إلى ~~أولادهم ثم إلى ذوي الأرحام من بعدهم ثم إلى الجيران ثم إلى أهل حرفته ثم ~~إلى أهل مصره أو قريته . # ا ه . # والمراد بقول الكمال ثم ذوي أرحامه بعد ذكر أخواله ذو رحم أبعد مما ذكر ~~قبله وإليه أشار في الجوهرة كما تقدم بقوله ثم ذوي الأرحام من بعدهم . # ا ه . # هذا وذكر في المعراج عن الشيخ أبي حفص الكبير لا تقبل صدقة الرجل وقرابته ~~محاويج حتى يبدأ بهم فيسد حاجتهم . # ا ه . # ( قوله : وندب دفع مغنية عن سؤال يوم ) ظاهره تعلق الإغناء بسؤال القوت ~~والأوجه أن ينظر إلى ما يقتضيه الحال في كل فقير من عيال PageV02P415 وحاجة ~~أخرى كدهن وثوب وكراء منزل وغير ذلك كما في الفتح وقال في العناية إنما صار ~~هذا أحب ؛ لأن فيه صيانة المسلم عن ذل السؤال مع أداء الزكاة ولهذا قالوا ~~من أراد أن يتصدق بدرهم فاشترى به فلوسا ففرقها فقد قصر في أمر الصدقة . # ا ه . # قال تاج ms0489 الشريعة لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال إذا تصدقتم فأغنوهم ~~ولأن دفع الكثير أشبه بعمل الكرام فكان أولى قال عليه السلام { إن الله ~~تعالى يحب معالي الأمور ويبغض سفسافها } وقد ذم الله تعالى على إعطاء ~~القليل في قوله عز وجل أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى ا ه . # ( قوله ولا يسأل من له قوت يومه ) يعني لا يسأل القوت أما سؤال ما هو ~~محتاج إليه غير القوت فجائز كثوب وسواء كان له قوته بالفعل أو القوة كما ~~إذا كان صحيحا مكتسبا لقدرته بصحته واكتسابه على قوت اليوم فكأنه مالك له ~~واستثنى من ذلك في غاية البيان الغازي ، فإن طلب الصدقة جائز له ، وإن كان ~~قويا مكتسبا لاشتغاله بالجهاد عن الكسب . # ا ه . # وينبغي أن يلحق به طالب العلم لاشتغاله عن الكسب بالعلم ، وإذا حرم ~~السؤال هل يحرم الإعطاء له إذا علم حاله ما حكمه ، في القياس أن يأثم بذلك ~~لإعانته على المحرم لكن يجعل هبة وبالهبة للغني أو لمن لا يكون محتاجا إليه ~~لا يكون آثما نقله في البحر عن الشيخ أكمل الدين في شرح المشارق . # ا ه . # لكن قال قاضي خان كما نقله عنه في النهاية لا يحل السؤال لمن كان عنده ~~قوت يوم عند البعض وقال بعضهم لا يحل السؤال لمن PageV02P416 كان كسوبا أو ~~يملك خمسين درهما . # ا ه . # فما نقله في البحر من حرمة سؤال الكسوب غير متفق عليه . # ا ه . PageV02P417 ( باب الفطرة ) أي صدقة الفطر ( تجب على حر مسلم ) ولو ~~صغيرا ( له نصاب الزكاة فاضلا عن حاجته الأصلية وإن لم ينم ) وقد مر بيانه ~~( وبه ) أي بهذا النصاب ( تحرم الصدقة ) وقد سبق ( لنفسه ) متعلق بقوله تجب ~~( وطفله الفقير ) فلا تجب عليه لولده الكبير وطفله الغني بل من ماله ( ~~ومملوكه الخادم ) احتراز عن عبيد وإماء للتجارة ، فإنها لا تجب عليه لهم # S PageV02P418 ( باب الفطرة ) أي صدقة الفطرة وهو من إضافة الشيء إلى ~~شرطه كحجة الإسلام وقيل من إضافة الشيء إلى سببه كصلاة الظهر ومناسبتها ms0490 ~~للزكاة ؛ لأنها من الوظائف المالية إلا أن الزكاة أرفع درجة منها لثبوتها ~~بالقرآن فقدمت عليها وذكر في المبسوط هذا الباب عقيب الصوم على اعتبار ~~الترتيب الطبيعي إذ هي بعد الصوم طبعا كذا في الجوهرة والكلام في صدقة ~~الفطر من وجوه سنذكر منها بيان كيفيتها وكميتها وشرطها وسببها ووقتها وجوبا ~~واستحبابا وما يتأدى به الواجب وركنها وهو أداء قدر الواجب لمستحقه وحكمها ~~وهو الخروج عن عهدة التكليف في الدنيا ووصول الثواب في العقبى ومكان الأداء ~~وهو مكان من تجب عليه في ظاهر الرواية كما تقدم ( قوله : تجب على حر مسلم ) ~~يحتمل أن يكون المراد بالوجوب شغل الذمة المعبر عنه بنفس الوجوب وأن يكون ~~وجوب الأداء المعبر عنه بتفريغ الذمة والظاهر الثاني لقوله صلى الله عليه ~~وسلم { أدوا عن كل حر } الحديث كما ذكره الزيلعي والواجب ها هنا على معناه ~~الاصطلاحي وهو ما ثبت بدليل فيه شبهة كذا في العناية ( قوله : ولو صغيرا ) ~~يعني يجب من ماله وعلى الولي أداؤها منه كما سيذكره ( قوله : له نصاب ~~الزكاة ) فيه تسامح ؛ لأنه لا يشترط أن يملك ما تجب فيه الزكاة بل ما يساوي ~~نصابا ولو عرضا لم ينو للتجارة فارغا عن حاجته الأصلية ( قوله : فاضلا عن ~~حاجته الأصلية ) أقول ومن حوائجه الأصلية حوائج عياله فلا بد أن يكون ~~النصاب فاضلا عن حوائجه PageV02P419 وحوائج عياله ولم يبين المصنف مقدار ~~الحاجة إشارة إلى ما عليه الفتوى من أن العبرة للكفاية من غير تقدير فيعتبر ~~ما زاد على الكفاية له ولعياله كذا في مختصر الظهيرية ( قوله وبه تحرم ~~الصدقة ) أي وتجب الأضحية كالفطرة ونفقة القريب المحرم وثاني النصب ما يجب ~~زكاته وهو النصاب النامي وتقدم والثالث ما يحرم السؤال وتقدم قال صاحب ~~البحر وتسمية الشارحين له نصابا مجاز . # ا ه . # أي مجاز شرعي ( قوله : وطفله الفقير ) أقول ولو كان له آباء فعلى كل فطرة ~~كاملة عند أبي يوسف وقال محمد عليهم صدقة واحدة ولو كان أحد الآباء موسرا ~~دون الباقين فعليه صدقة تامة عندهما كما في الفتح ms0491 ولا تجب فطرة أمه على أحد ~~لعدم الملك التام ( تنبيه ) : الجد كالأب عند فقده أو فقره على ما اختاره ~~في الاختيار فتجب عليه فطرة ولد ولده ولا تجب عليه في ظاهر الرواية كما ~~سيذكره ( قوله : فلا تجب عليه لولده الكبير ) قال في البحر عن الاختيار إلا ~~أن يكون مجنونا ، فإن صدقة فطره على أبيه سواء بلغ مجنونا أو جن بعد بلوغه ~~خلافا لما عن محمد في الثاني وتجب فطرة الأب الفقير المجنون على ابنه ا ه . # ( قوله : وطفله الغني بل من ماله ) أقول ولو لم يخرجها الولي عنه وجب ~~الأداء بعد بلوغه ويخرجها وصي المجنون ووليه من ماله ( تنبيه ) : ذكروا في ~~الأضحية عنه الخلاف وأصح ما يفتى به أنه لا يضحي عنه من ماله ، وأما مملوك ~~ابنه فقال في المحيط لا تجب عن مملوك ابنه إذا لم يكن للابن مال أي غير ~~PageV02P420 المملوك بالاتفاق ؛ لأنه لا يمونه ، فإنه ليس عليه نفقة عبيد ~~ابنه ، وإن كان للولد مال فعلى الخلاف الذي ذكرنا في الصغير . # ا ه . # والخلاف الذي أراده هو أنه لا تجب فطرة الصغير عند محمد وزفر لاشتراطهما ~~العقل والبلوغ وعند أبي حنيفة وأبي يوسف لا يشترط ( قوله : ومملوكه الخادم ~~) أي المعد للخدمة وأطلقه فشمل المديون المستغرق والمؤجر والمرهون إذا كان ~~فيه وفاء بالدين ولمولاه نصاب غيره كما سنذكره والعبد الجاني عمدا كان أو ~~خطأ والعبد المنذور بالتصدق به والمعلق عتقه بمجيء يوم الفطر والموصى ~~برقبته لإنسان وبخدمته لآخر فطرته على الموصى له بالرقبة بخلاف النفقة ، ~~فإنها على الموصى له بالخدمة كما في البحر وغيره وقال الكمال وما وقع في ~~شرح الكنز من أن العبد الموصى برقبته لإنسان لا تجب فطرته من سهو القلم ( ~~قوله : احتراز عن عبيد وإماء للتجارة ) شامل لما كان لمأذونه إماء لو اشترى ~~المأذون عبدا للخدمة ولا دين عليه فعلى المولى فطرته ، فإن كان عليه دين ~~فعند أبي حنيفة لا تجب وعندهما تجب بناء على ملك المولى لإكسابه وعدمه كما ~~في الفتح وغيره PageV02P421 ( ولو ) كان ( مدبرا ms0492 أو أم ولد أو كافرا لا ~~لزوجته ) عطف على لنفسه ( وعبده الآبق إلا بعد عوده ) أي إذا كان العبد ~~آبقا وقت الفطرة لا يجب الأداء مادام آبقا ، فإذا عاد يؤدي لما مضى ( ولا ~~لمكاتبه ) لعدم الولاية ( ولا ) تجب ( عليه ) أي المكاتب ( لنفسه ) لفقره ؛ ~~لأن ما في يده لمولاه # S PageV02P422 ( قوله : وعبده الآبق إلا بعد عوده ) أقول وكذا المغصوب ~~والمأسور ولا تجب على المولى عن نفسه بسببهم والمرهون تجب فطرته وفطرة ~~مولاه إن فضل له نصاب بعد الدين كذا في التبيين والمراد نصاب غير العبد ؛ ~~لأنه من حوائجه الأصلية حيث كان للخدمة ( قوله : لقصور الولاية والمؤنة في ~~حق كل منهما ) أشار به إلى ما قاله في الهداية أن السبب رأس يمونه ويلي ~~عليه قال الكمال وإعطاء الضابط أي المذكور يلزم عليه تخلف الحكم عن السبب ~~في الجد إذا كانت له نوافل صغارا في عياله ، فإنه لا يجب عليه الإخراج عنهم ~~في ظاهر الرواية وما ورد من دفعه فهو غير قوي ولا مخلص إلا بترجيح رواية ~~الحسن أن على الجد صدقة فطرهم . # ا ه . # قلت وقدمنا عن الاختيار اختيارها . # ا ه . # وهذه مسائل يخالف فيها الجد الأب في ظاهر الرواية ولا يخالفه في رواية ~~الحسن هذه والتبعية في الإسلام وجر الولاء والوصية لقرابة فلان كما في ~~الفتح ( قوله : وكذا العبيد بين اثنين عند أبي حنيفة ) أي مطلقا وأوجب أبو ~~يوسف ومحمد عن الصحاح في المشهور عنهما حتى لو كان بين رجلين ثلاثة أعبد أو ~~خمسة يجب على كل واحد منهما عن عبد أو عبدين كما في البرهان ( قوله : وإن ~~بيع المملوك المشترك بين اثنين . # . # . # إلخ ) . # أقول الصواب حذف المشترك بين اثنين لما أنه يلزم منه وجوب الفطرة على ~~بائعه إذا رد البيع بالخيار وأنه لا يجب عليه ؛ لأنه شريك والشرط الملك ~~التام للرقبة ( قوله : بخيار أحدهما ) أقول وكذا بخيارهما PageV02P423 على ~~من يصير له وقال زفر يجب على من له الخيار كيفما كان وقال الشافعي على من ~~له الملك كالنفقة وزكاة التجارة على ms0493 هذا بأن اشتراه للتجارة بشرط الخيار ~~فتم الحول في مدة الخيار عندنا بضم إلى من يصير له إن كان عنده نصاب فيزكيه ~~معه ولو كان البيع باتا فلم يقبضه حتى مر يوم الفطر ، فإن قبضه بعد ذلك ~~فعليه صدقة فطره ، وإن لم يقبضه حتى هلك عند البائع لا يجب على واحد منهما ~~، فإن رده قبل القبض بخيار عيب أو رؤية بقضاء أو غيره فعلى البائع وبعد ~~القبض على المشتري ولو اشتراه فاسدا وقبضه قبل يوم الفطر وباعه بعده أو ~~أعتقه فعليه صدقته ولو قبضه بعد يوم الفطر فعلى بائعه كما في التبيين ( ~~قوله أو دقيقه أو سويقه . # . # . # إلخ ) قال الكمال الأولى أن يراعى فيهما أي في الدقيق والسويق القدر ~~والقيمة جميعا احتياطا ، وإن نص على الدقيق في بعض الأخبار ثم قال بعد سياق ~~الخبر فوجب الاحتياط بأن يعطي نصف صاع دقيق حنطة أو صاع دقيق شعير يساويان ~~نصف صاع بر وصاع شعير لا أقل من نصف يساوي نصف صاع بر أو أقل من صاع يساوي ~~صاع شعير ولا نصف لا يساوي نصف صاع بر أو صاع لا يساوي صاع شعير . # ا ه . # وأما الخبز فلا يجوز منه إلا بطريق القيمة على الصحيح كما في الهداية ~~وفتح القدير ( قوله : أو زبيب ) جعل الزبيب كالبر وهو رواية الجامع الصغير ~~وروى الحسن عن أبي حنيفة أن الزبيب كالشعير وصححها أبو اليسر قاله الكمال ~~وقال في البرهان الزبيب كالتمر في رواية عن الإمام وبه قالا وعليه ~~PageV02P424 الفتوى . # ا ه . # قوله : فاعل يجب ) أقول ويجوز أن يكون بدلا عن الضمير المستتر في يجب أي ~~يجب الفطر أي صدقة الفطر وهي نصف صاع ( قوله مما أي من صاع يسع ألفا . # . # . # إلخ ) هذا تقدير الطحاوي الصاع بما يسع ثمانية أرطال مما ذكره المصنف فيه ~~إشارة إلى ما قيل : إنه لا خلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه في الحقيقة من حيث ~~تقدير أبي يوسف الصاع بخمسة أرطال وثلث عراقية وتقديرهما بثمانية أرطال ~~لزيادة الصاع في عصر أبي يوسف ؛ لأن ms0494 الرطل في زمن أبي حنيفة رحمه الله كان ~~عشرين إستارا وفي زمن أبي يوسف ثلاثين إستارا والإستار بكسر الهمزة ستة ~~دراهم ونصف قال الزيلعي وهذا القيل أشبه ؛ لأن محمدا لم يذكر المسألة ~~خلافية ولو كان فيها خلاف لذكره ؛ لأنه أعرف بمذهبه كذا في شرح المجمع . # ا ه . # لكن قال في الينابيع الصحيح أن الخلاف ثابت بينهم في الحقيقة ؛ لأن الكل ~~اعتبر الرطل العراقي . # ا ه . # قلت : وما ذكره في الينابيع لا يتم إلا أن يثبت عدم زيادة الصاع في زمن ~~أبي يوسف وبعد ثبوت عدم الزيادة يحتاج أيضا إلى نفي ما ورد أن أبي يوسف ~~حرره برطل أهل المدينة وهو أكبر من رطل بغداد ؛ لأنه ثلاثون إستارا ~~والبغدادي عشرون فليحرر PageV02P425 ( ولا لمملوك ) مشترك ( بين اثنين على ~~أحدهما ) لقصور الولاية والمؤنة في حق كل منهما وكذا العبيد بين اثنين عند ~~أبي حنيفة ( وإن بيع ) المملوك المشترك بين اثنين ( بخيار أحدهما ) معناه ~~إذا مضى يوم الفطر والخيار باق ( فعلى من يصير له ) ؛ لأن الملك موقوف ، ~~فإنه لو رد يعود إلى قديم ملك البائع ولو أجيز ثبت الملك للمشتري من وقت ~~العقد فيتوقف على ما يبتنى عليه ( من بر ) متعلق بقوله تجب ( أو دقيقه أو ~~سويقه ) إشارة إلى أن المراد بالدقيق والسويق ما يتخذ من البر أما دقيق ~~الشعير فكالشعير ( أو زبيب نصف صاع ) فاعل تجب ( ومن تمر أو شعير صاع مما ) ~~أي من صاع ( يسع ألفا وأربعين درهما ) ، فإنه الصاع المعتبر ( من مج ) وهو ~~الماش ( أو عدس ) وإنما قدر بهما لقلة التفاوت بين حباتهما عظما وصغرا ~~وتخلخلا واكتنازا بخلاف غيرهما من الحبوب ، فإن التفاوت فيها في غاية ~~الكثرة PageV02P426 ( بطلوع فجر الفطر ) متعلق أيضا بتجب ( فمن مات قبله ) ~~أي قبل طلوع فجر الفطر ( أو ولد بعده أو أسلم لا تجب عليه ) لانتفاء السبب ~~بالنظر إلى كل منهما ( وصح ) أداء الفطرة PageV02P427 ( لو قدم ) الأداء ~~على وقت الوجوب ؛ لأنه أدى بعد تقرر السبب وهو رأس يمونه ويلي عليه فأشبه ~~التعجيل في الزكاة ولا فرق بين ms0495 مدة ومدة ( أو أخر ) عن وقته ولم تسقط فعليه ~~إخراجها ؛ لأن وجه القربة فيها معقول وهو سد خلة المحتاج فلا يتقدر وقت ~~الأداء فيها بخلاف الأضحية ، فإن القربة فيها إراقة الدم وهي لم تعقل قربة ~~فيقتصر على مورد النص # S PageV02P428 ( قوله ولا فرق بين مدة ومدة ) قال في الهداية هو الصحيح ~~وهو احتراز عن قول الحسن بن زياد وخلف بن أيوب ونوح بن أبي مريم ، فإن ~~الحسن يقول : لا يجوز تعجيلها أصلا كالأضحية وقال خلف يجوز تعجيلها بعد ~~دخول رمضان لا قبله وقال نوح يجوز تعجيلها في النصف الأخير من رمضان وعلى ~~الصحيح قال في الخلاصة لو أدى عن عشر سنين أو أكثر جاز كما في العناية ونقل ~~الشيخ زين في بحره تصحيح قول خلف عن فتاوى قاضي خان وعن الظهيرية بأن عليه ~~الفتوى ثم قال فقد اختلف التصحيح ترى لكن تأييد التقييد بدخول شهر رمضان ~~بأن الفتوى عليه فليكن العمل عليه . # ا ه . # وخالفه أخوه الشيخ عمر فقال في النهر بعد نقل ما تقدم واتباع الهداية ~~أولى . # ا ه . # قلت ويعضده أن العمل بما عليه الشروح والمتون وقد ذكر مثل تصحيح الهداية ~~في الكافي والتبيين وشروح الهداية وفي البرهان وابن كمال باشا . # وفي الفتاوى البزازية قال الصحيح جواز تعجيل الفطرة لسنين كما يجوز لسنة ~~رواه الحسن عن الإمام . # ا ه . # وكذا ذكر في المحيط فقال ويجوز تعجيل صدقة فطرة لسنة أو سنين ؛ لأن سبب ~~الوجوب رأس يمونه ويلي عليه والوقت شرط وجوب الأداء والتعجيل بعد سبب ~~الوجوب جائز كما في الزكاة ا ه . # ( قوله أو أخر عن وقته ولم تسقط ) أقول هو الصحيح ولو افتقر وعن الحسن ~~إنها تسقط بمضي يوم الفطر كما في البرهان PageV02P429 ( وندب تعجيلها ) ~~والمراد أداؤها قبل الخروج إلى المصلى لقوله صلى الله عليه وسلم أغنوهم عن ~~المسألة في مثل هذا اليوم ، فإنه يدل بإشارته على أن الأولى أداؤها قبل ~~الخروج إلى المصلى ليستغني الفقير عن السؤال ويحضر المصلى فارغ البال من ~~نفقة الأهل والعيال # S ms0496 PageV02P430 ( قوله : له وندب تعجيلها . # . # . # إلخ ) قدمه المصنف في صلاة العيد ولذا لم يذكره صاحب الكنز هنا اكتفاء ~~بذكره ثمة ولما ذكره في الكافي هنا أيضا قال وقد مر في باب العيدين فقول ~~صاحب البحر ولم يتعرض في الكتاب لوقت الاستحباب وصرح به في كافيه ليس كما ~~ينبغي وفضيلة التعجيل ما رواه أبو داود وابن ماجه عن أبي عباس رضي الله ~~عنهما { فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو ~~والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد ~~الصلاة فهي صدقة من الصدقات } ورواه الدارقطني وقال ليس في رواته مجروح كما ~~في الفتح ( تنبيه ) : لم يتعرض المصنف لأفضلية ما يدفع للفقير وقال في ~~الهداية الدقيق أولى من البر والدراهم أولى من الدقيق فيما يروى عن أبي ~~يوسف وهو اختيار الفقيه أبي جعفر ؛ لأنها أدفع للحاجة وأعجل به وعن أبي بكر ~~الأعمش تفضيل الحنطة ؛ لأنها أبعد عن الخلاف إذ في الدقيق والقيمة خلاف ~~للشافعي . # ا ه . # وذكر الفقيه أبو الليث في نوازله عن أبي جعفر خلاف ما في الهداية عنه حيث ~~قال وكان الفقيه أبو جعفر يقول دفع الحنطة أفضل في الأحوال كلها ؛ لأن فيه ~~موافقة السنة وإظهار الشريعة . # ا ه . # . # وفي جامع المحبوبي قال محمد بن سلمة إن كان في زمن الشدة فالأداء من ~~الحنطة أو دقيقه أفضل من الدراهم وفي زمن السعة الدراهم أفضل كما في غاية ~~البيان ونقل في البحر عن الظهيرية أن الفتوى على أن القيمة أفضل ؛ لأنه ~~أدفع PageV02P431 لحاجة الفقير واختار في الخانية العين إذا كانوا في موضع ~~يشترون الأشياء بالحنطة كالدراهم . # ا ه . # قلت خلاف بين النقلين في الحقيقة ؛ لأنهما نظرا لما هو أكثر نفعا وأدفع ~~للحاجة PageV02P432 ( ووجب دفع كل شخص فطرته إلى فقير واحد ) حتى لو فرقه ~~إلى فقيرين لم يجز ؛ لأن المنصوص عليه الإغناء لما مر ولا يستغنى بما دون ~~ذلك ( وقيل ) القائل الكرخي ( جاز ) دفعها ( إلى فقيرين ) لكن الأول هو ~~الأولى ( ويجوز دفع ms0497 ما يجب على جماعة إلى فقير واحد ) ذكره الزيلعي # S( قوله : ووجب دفع كل شخص . # . # . # إلخ ) ظاهره أن المراد به اللزوم لمقابلته بقوله حتى لو فرق إلى فقيرين ~~لم يجز ( قوله : لكن الأولى هو الأول ) يعني على قول الكرخي والصحيح قول ~~الكرخي لما قال في البرهان ويجوز دفع صدقة واحدة لجمع من الفقراء لوجود ~~الدفع إلى المصرف على الصحيح . # ا ه . # وقال في البحر صرح الولوالجي وقاضي خان وصاحب المحيط والبدائع بجواز ~~تفريق الفطرة الواحدة على مساكين من غير ذكر خلاف فكان هو المذهب كجواز ~~تفريق الزكاة ، وأما الحديث المأمور فيه بالإغناء فيفيد الأولوية وقد نقل ~~في التبيين الجواز من غير خلاف في باب الظهار ا ه . # ( قوله : ويجوز دفع ما يجب على جماعة إلى فقير واحد . # . # . # إلخ ) . # أقول هذا على الصحيح ؛ لأن الفقير بالنسبة إلى كل دافع مصرف كما في ~~البرهان والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب PageV02P433 ( كتاب الصوم ) عقب ~~الزكاة بالصوم اقتداء بالحديث حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { بني ~~الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام ~~الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان } ( هو ) لغة : الإمساك وشرعا ( ترك الأكل ~~والشرب والجماع من الصبح إلى المغرب ) لم يقل نهارا كما قال بعضهم ؛ لأنه ~~قد يطلق أيضا على ما بعد طلوع الشمس إلى غروبها كما قال صلى الله عليه وسلم ~~{ صلاة النهار عجماء } ( بنية ) فإن الأعمال بالنيات ( من أهلها ) احتراز ~~عن الحائض والنفساء والكافر ( وهو ) إما ( فرض ) وهو نوعان معين ( كصوم ~~رمضان أداء وقضاء ) وفرضيته ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع . # ( و ) غير معين نحو ( الكفارات ) أي كفارة اليمين والظهار والقتل وجزاء ~~الصيد وفدية الأذى في الإحرام كما سيأتي إن شاء الله تعالى ( و ) إما ( ~~واجب كالنذر ) المعين والمطلق . # ( و ) إما ( نفل كغيرها ) ذكر في الهداية أن صوم رمضان فريضة لقوله تعالى ~~{ كتب عليكم الصيام } وعلى فرضيته انعقد الإجماع ولهذا يكفر جاحده والمنذور ~~واجب لقوله تعالى { وليوفوا نذورهم } وقوله تعالى { وأوفوا بعهد الله إذا ~~عاهدتم ms0498 } فإن قيل : وجب أن يكون المنذور أيضا فرضا لثبوته بالكتاب . # أجيب بأن الكتاب عام خص منه ما ليس من جنسه واجب كعيادة المريض وتجديد ~~الوضوء عند كل صلاة ونحو ذلك واعترض عليه صدر الشريعة بأن المنذور إذا كان ~~من العبادات المقصودة كالصلاة والصوم والحج ونحو ذلك فلزومه ثابت ~~PageV02P434 بالإجماع فيكون قطعي الثبوت ، وإن كان سند الإجماع ظنيا وهو ~~العام المخصوص فينبغي أن يكون فرضا أقول الجواب عنه أن المراد بالفرض هاهنا ~~الفرض الاعتقادي الذي يكفر جاحده كما يدل عليه عبارة الهداية والفرضية بهذا ~~المعنى لا تثبت بمطلق الإجماع بل بالإجماع على الفرضية المنقول بالتواتر ~~كما في صوم رمضان ولما لم يثبت في المنذور نقل الإجماع على فرضيته بالتواتر ~~بقي في مرتبة الوجوب فإن الإجماع المنقول بطريق الشهرة أو الآحاد يفيد ~~الوجوب دون الفرضية بهذا المعنى كما في الحديث على ما تقرر في كتب الأصول . # S PageV02P435 ( كتاب الصوم ) ( قوله قال عليه الصلاة والسلام بني ~~الإسلام على خمس ) إنما اقتصر المصنف على بعض الحديث لكونه محل الشاهد وسكت ~~عن الخامس ، وهو الحج ، ولا يقال ظاهر كلام المصنف أن صوم رمضان خامسها ؛ ~~لأن الشهادتين بمنزلة شيء واحد حتى لا تقبل إحداهما بدون الأخرى فالخامس ~~الحج ثم إنه يحتاج إلى معرفة أشياء ، وهي أن الله سبحانه شرع الصوم لفوائد ~~أعظمها إيجابه شيئين ينشأ أحدهما عن الآخر سكون النفس الأمارة ، وكسر ~~سورتها في الفضول المتعلقة بجميع الجوارح من العين واللسان ، والأذن والفرج ~~فإن به تضعف حركتها في محسوساتها ؛ ولذا قيل : إذا جاعت النفس شبعت جميع ~~الأعضاء فإذا شبعت النفس جاعت الأعضاء كلها ومن فوائده اقتضاؤه الرحمة ~~والعطف على المساكين لذوق ألم الجوع فإذا ذاق ألم الجوع في بعض الأوقات ~~تذكر به من هو ذائقه جميع الأوقات فيسارع إلى رحمته والرحمة حقيقتها في حق ~~الإنسان نوع ألم باطن فيتدارك من حاله هذه دائما بإيصال الإحسان إليه فينال ~~بذلك عند الله من حسن الجزاء كذا في فتح القدير ( قوله وشرعا : ترك الأكل . # . # . # إلخ ) هذا الحد صادق بمن ms0499 أدخل شيئا إلى دماغه وأنه لا يكون صائما وخرج به ~~( فإن ) من أكل ناسيا وأنه صائم والحد الصحيح إمساك عن إدخال شيء عمدا بطنا ~~أو ما له حكم الباطن ، وعن شهوة الفرج بنية في وقتها من أهله هذا وسبب وجوب ~~رمضان شهود جزء من الشهر ليلا أو نهارا وكل يوم سبب وجوب أدائه ؛ لأن ~~الأيام متفرقة كالصلاة في PageV02P436 الأوقات بل أشد لتخلل زمان لا يصح ~~للصوم أصلا وهو الليل ، ولا تنافي بين جمع السببين فشهود جزء من الشهر سبب ~~لكله وكل يوم سبب لصومه ؛ والقضاء يجب بما يجب به الأداء . # وسبب صوم الكفارات : الحنث والقتل ؛ وسبب المنذور والنذر ؛ ولذا لو نذر ~~صوم شهر بعينه فصام شهرا قبله عنه أجزأه ؛ لأنه تعجيل بعد وجوب السبب ويلغو ~~التعيين وشرط وجوب الصوم الإسلام والبلوغ والعقل وشرط وجوب أدائه الصحة ~~والإقامة وشرط صحة أدائه النية والخلو عما ينافيه أو يفسده وحكمه سقوط ~~الواجب ونيل ثوابه إن كان صوما لازما وإلا فالثاني قال الكمال وينبغي أن ~~يزاد في الشروط : العلم بالوجوب أو الكون في دار الإسلام ويراد بالعلم ~~الإدراك ، وهذا ؛ لأن الحربي إذا أسلم في دار الحرب ولم يعلم أن عليه صوم ~~رمضان ثم علم ليس عليه قضاء ما مضى ، وإنما يحصل العلم الموجب بإخبار رجلين ~~أو رجل وامرأتين أو واحد عدل ، وعندهما لا تشترط العدالة ، ولا البلوغ ~~والحرية ، ولو أسلم في دار الإسلام وجب عليه قضاء ما مضى بعد الإسلام علم ~~بالوجوب أو لا ا ه . # ( قوله لم يقل نهارا ؛ لأنه قد يطلق أيضا على ما بعد طلوع الشمس إلى ~~غروبها ) أقول يحتمل أن يكون المراد قد يطلق في اللغة أو لسان الفقهاء . # وفي فتح القدير ما يفيد أنه في لسان الفقهاء خاصة حيث قال والمراد من ~~النهار اليوم في لسان الفقهاء ا ه . # ولكن في غاية البيان ما هو أعم حيث قال النهار عبارة عن زمان ممتد من ~~طلوع الفجر الصادق إلى غروب PageV02P437 الشمس وهو قول أصحاب الفقه واللغة ~~، ولهذا قال صاحب ديوان ms0500 الأدب النهار ضد الليل وينتهي الليل بطلوع الصبح ~~الصادق ا ه . # ( قوله وهو إما فرض وهو نوعان معين كصوم رمضان أداء وقضاء ) أقول جعل ~~المصنف قضاء رمضان معينا فناقض نفسه بقوله الآتي وشرط للباقي وهو قضاء ~~رمضان إلى أن قال إذ ليس لها وقت معين ، ا ه . # والصواب عدم التعيين في قضاء رمضان ( قوله ونحو الكفارات ) لا يظهر للفظة ~~نحو فائدة غير الإقحام ( قوله وإما واجب كالنذر المعين والمطلق ) هذا غير ~~الأظهر والأظهر أن صوم المنذور فرض كالكفارات لما سنذكر ( قوله ونفل كغيرها ~~) صادق بصوم المسنون والأولى ما قاله الكمال إن أقسام الصوم فرض وواجب ~~ومسنون ومندوب ونفل ومكروه تنزيها وتحريما الأول والثاني كما ذكره المصنف ~~والمسنون صوم عاشوراء مع التاسع والمندوب ثلاثة من كل شهر ويندب كونها ~~الأيام البيض يعني الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وكل صوم ثبت بالسنة ~~طلبه والوعد عليه كصوم داود عليه الصلاة والسلام ونحوه ، والنفل ما سوى ذلك ~~مما لم تثبت كراهته والمكروه تنزيها عاشوراء مفردا عن التاسع ونحو يوم ~~المهرجان ، والمكروه تحريما أيام التشريق والعيدين ا ه لكن رأيت بخط شيخي ~~عن أستاذه نقلا عن الواقعات يجوز صوم المهرجان بلا كراهة . # وفي الولوالجية وهو المختار ا ه . # . # وفي البزازية وقاضي خان إن وافق يوم النيروز معتاده لا بأس به ا ه . # . # وفي المجتبى يكره صوم النيروز والمهرجان إن تعمده PageV02P438 والمختار ~~أنه إن كان يصوم قبله فالأفضل له أن يصوم ا ه . # فيمكن التوفيق بحمل ما عن الواقعات والولوالجية على ما إذا لم يتعمده ( ~~قوله فإن قيل فوجب . # . # . # إلخ ) ليس من الهداية بل من المحشي عليها ( قوله ولما لم يثبت في المنذور ~~نقل الإجماع على فرضيته بالتواتر بقي في مرتبة الوجوب ) أقول هذا على غير ~~الأظهر والأظهر أنه أي صوم النذر فرض للإجماع على لزومه فظاهر أنه نقل ~~إلينا بالتواتر كما في الفتح ونص في البدائع والمجمع على فرضية المنذور ، ~~وقال في المواهب : وفرض صوم الكفارات ، وكذا فرض المنذور في الأظهر وقيل ~~إنه واجب ms0501 ا ه . # ( قوله فإن الإجماع المنقول . # . # . # إلخ ) ليس المدعى مما ثبت بهذا الطريق بل بتواتر نقل الإجماع كما قدمناه ~~عن فتح القدير PageV02P439 ( صح صوم رمضان والنذر المعين والنفل بنية من ~~الليل إلى الضحوة الكبرى لا عندها ) فإن النهار الشرعي من الصبح إلى الغروب ~~، والضحوة الكبرى منتصفه فوجب أن توجد النية قبلها لتكون موجودة في أكثر ~~النهار فتوجد في كله حكما ، وهذا هو الأصح لا ما قيل إلى الزوال ؛ لأنه ~~منتصف نهار اعتبر من طلوع الشمس إلى غروبها . # ( و ) صح الصوم ( بمطلقها ) أي النية ( وبنية النفل وبخطإ الوصف في أداء ~~رمضان ) لما تقرر في الأصول أن الوقت متعين لصوم رمضان والإطلاق في المتعين ~~تعيين والخطأ في الوصف لما بطل بقي أصل النية فكان في حكم المطلق نظيره ~~المتوحد في الدار فإنه إذا نودي بيا رجل أو باسم غير اسمه يراد به ذلك ~~بخلاف قضاء رمضان حيث لا تعيين في وقته ( إلا ) إذا وقع النية ( من مريض أو ~~مسافر ) حيث يحتاج حينئذ إلى التعيين ، ولا يقع عن رمضان ( بل يقع عما نوى ~~) لعدم التعيين في الوقت بالنظر إليهما ( والنذر المعين ) يقع ( عن واجب ~~نواه مطلقا ) أي إذا نذر صوم يوم معين فنوى في ذلك اليوم واجبا آخر يقع عن ~~ذلك الواجب ، سواء كان مسافرا أو مقيما صحيحا أو مريضا ( وشرط للباقي ) وهو ~~قضاء رمضان والنذر المطلق والكفارة ( التبييت ) من البيتوتة والمراد النية ~~من الليل ( والتعيين ) إذ ليس لها وقت معين فلا بد من التعيين في الابتداء ~~. # S PageV02P440 ( قوله فإن النهار الشرعي من الصبح إلى الغروب ) أقول ، ~~وكذا اللغوي على ما قدمناه عن ديوان الأدب ( قوله فوجب أن توجد النية ) أي ~~لزم إيجاد النية قبلها لتكون موجودة في أكثر النهار ، وهذا خاص بالصوم ~~لكونه ركنا واحدا بخلاف الحج والصلاة فلا يجوز بنية في أكثرها بل لا بد من ~~اقترانها بالعقد على أدائهما ؛ لأنهما أركان فإذا لم تقارن العقد خلا بعض ~~الأركان عنها فلم يقع ذلك الركن عبادة كما في الفتح ، وهذا على الصحيح ms0502 من ~~أنه لا تعتبر النية المتأخرة عن تحريمة الصلاة كما قدمناه ( قوله بخلاف ~~قضاء رمضان حيث لا تعيين في وقته ) رجوع إلى ما هو الصواب خلافا لما قدمه ~~كما ذكرناه ( قوله إلا إذا وقع النية من مريض أو مسافر . # . # . # إلخ ) أقول : الأصح أن المسافر إذا نوى نفلا وقع عن رمضان وفي رواية عما ~~نواه من النفل كما في البرهان وإذا نوى واجبا آخر فإنه يقع عما نواه من ~~الواجب رواية واحدة عن أبي حنيفة وقال عن رمضان كما في الفتح : أما إذا نوى ~~المريض نفلا فقد اختلفت الرواية عن الإمام والأصح أنه يقع عن رمضان كما في ~~المحيط وشرح المجمع والبرهان وأما إن نوى المريض واجبا آخر فقد اختار في ~~الهداية موافقا لرواية الإيضاح ومبسوط شيخ الإسلام وفتاوى الولوالجي وقاضي ~~خان أنه يقع عما نواه من الواجب كالمسافر حيث قال : وعند أبي حنيفة إذا صام ~~المريض والمسافر بنية واجب آخر يقع عنه ا ه . # وقال الأكمل في العناية : هذا الذي اختاره المصنف أي صاحب الهداية من ~~التسوية بين PageV02P441 المسافر والمريض مخالف لما ذكره العلماء أن في ~~التحقيق فخر الإسلام وشمس الأئمة فإنهما قالا : إذا نوى المريض عن واجب آخر ~~فالصحيح أنه يقع صومه عن رمضان وذكر وجهه ا ه . # وقال في البرهان وهو الأصح ا ه قلت : وأما إذا أطلق المريض والمسافر فإنه ~~يقع عن رمضان كذا في المحيط ولم يحك فيه خلافا ( قوله فنوى في ذلك اليوم ) ~~يعني في ليلة ذلك اليوم ، ولا بد من هذا ليصح عن ذلك المنوي ؛ لأنه مما ~~يشترط له تبييت النية ( قوله متنا وشرط للباقي التبييت ) شامل لقضاء نفل ~~شرع فيه فأفسده فكان ينبغي أن لا يخص المتن بما ذكره ( قوله والمراد النية ~~من الليل ) أقول الشرط عدم تأخيرها عن طلوع الفجر فتصح مقارنة لطلوعه ومن ~~فروع لزوم التبييت في غير المعين لو نوى القضاء من النهار فلم يصح هذا هل ~~يقع نفلا في فتاوى النسفي نعم ، ولو أفطر يلزمه القضاء قيل : هذا إذا ms0503 علم ~~أن صومه عن القضاء لم يصح نيته من النهار أما إذا لم يعلم فلا يلزمه ~~بالشروع كما في المظنون كذا في فتح القدير والمظنون صوم الشك بنية رمضان ~~فإذا أفطر فيه بعد ما تبين من شعبان لا قضاء عليه كما في التبيين . ~~PageV02P442 ( ولا يصام يوم الشك إلا تطوعا ) وهو آخر يوم من شعبان احتمل ~~أن يكون أول يوم من رمضان ، وإنما كره غير التطوع لما روى صاحب السنن عن ~~ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال { لا تقدموا الشهر ~~بصوم يوم ، ولا يومين إلا أن يكون بشيء يصومه أحدكم } الحديث قال الزيلعي ~~وما رواه صاحب الهداية من قوله عليه الصلاة والسلام { من صام يوم الشك فقد ~~عصى أبا القاسم } ومن قوله { لا يصام اليوم الذي يشك فيه إلا تطوعا } لا ~~أصل له . # S( قوله : ولا يصام يوم الشك . # . # . # إلخ ) أقول المراد ( ويصوم ) أن ينص على التطوع ؛ لأنه إذا أطلق فالنية ~~يوم الشك يكره ؛ لأن المطلق شامل للمقادير ا ه . # وإذا أفرده بالصوم قيل : الفطر أفضل وقيل الصوم أفضل كما في الكافي ( ~~قوله : وإنما كره غير التطوع لما روى صاحب السنن . # . # . # إلخ ) أقول لا يتم الاستدلال بهذا إلا بما قال الزيلعي بعد نقله وقال ~~عليه الصلاة والسلام { أفضل الصيام صوم أخي داود } وهو مطلق فيدخل فيه الكل ~~ثم قال : فعلم بهذا أن المراد بالحديث الأول غير التطوع ا ه . PageV02P443 ~~( وكره فيه الواجب ) لما رويناه ( ويقع عنه في الأصح ) وقيل يقع تطوعا ؛ ~~لأن غيره منهي عنه فلا يتأدى بنية الواجب ( فإن صام تطوعا أو واجبا وظهر ~~رمضانيته فهما ) أي التطوع والواجب ( يقعان عنه ) أي رمضان ( وإلا ) أي وإن ~~لم تظهر ( فعما نوى ) أي يقع عما نوى من التطوع والواجب . # S( قوله وكره فيه الواجب ) أي تنزيها كما في البحر ( قوله ويقع عنه في ~~الأصح ) قاله الزيلعي PageV02P444 ( وندب النفل إن وافق معتاده ) بأن يعتاد ~~صيام يوم الجمعة أو الخميس أو الاثنين فوافقه يوم الشك ، وكذا إذا صام ~~شعبان ms0504 كله أو نصفه الأخير أو عشرة من آخره أو ثلاثة منه ( ويصوم فيه الخواص ~~) كالمفتي والقاضي أخذا بالاحتياط ( ويفطر غيرهم بعد الزوال ) نفيا لتهمة ~~ارتكاب النهي # S PageV02P445 ( قوله بأن يعتاد صيام يوم الجمعة ) أقول صوم الجمعة مفردا ~~، وكذا السبت مكروه نص عليه في البرهان فكيف يكون معتاده المكروه ( قوله أو ~~الخميس أو الاثنين ) أقول : وصوم الخميس والاثنين مستحب قاله في البرهان ( ~~قوله أو ثلاثة منه ) أي من آخر أخيره كذا في التبيين واحترز به عن صيام ~~يومين أو يوم قيل : لكراهته كما في البحر عن التحفة ا ه . # لقوله عليه الصلاة والسلام { لا تقدموا الشهر وقوله لا تقدموا رمضان بصوم ~~يوم ولا يومين } ا ه . # قال في الفوائد والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم لا تقدموا . # . # . # إلخ التقديم على قصد أن يكون من رمضان ؛ لأن التقديم بالشيء على الشيء إن ~~نوى به قبل حينه وأوانه ووقته وزمانه ، وشعبان وقت التطوع فإذا صام عن ~~شعبان لم يأت بصوم رمضان قبل زمانه وأوانه فلا يكون هذا تقدما عليه ا ه . # كذا بخط أستاذي رحمه الله وبهذا ينتفي كراهة صوم الشك تطوعا ( قوله ~~كالمفتي والقاضي ) المراد به كل من كان من الخواص وهو من يتمكن من ضبط نفسه ~~عن الإضجاع في النية أي الترديد ، وملاحظة كونه عن الفرض إن كان غد من ~~رمضان كما في الفتح ( قوله ويفطر غيرهم بعد الزوال ) يعني يأمر المفتي ~~العامة بالتلوم ثم بالإفطار إذا ذهب وقت النية نفيا لتهمة ارتكاب النهي ~~PageV02P446 ( لا صوم إن نوى أنا صائم إن كان الغد من رمضان وإلا فلا ) ~~لعدم الجزم في العزم فلم توجد النية ( كذا ) إن نوى ( إن لم أجد غداء فأنا ~~صائم وإلا فمفطر وكره إن قال أنا صائم إن كان الغد من رمضان وإلا فعن واجب ~~آخر ) لتردده بين أمرين مكروهين : نية الفرض ونية واجب آخر ( أو ) قال ( ~~أنا صائم إن كان الغد من رمضان وإلا فعن نفل ) ، وإنما كره ؛ لأنه ناو ~~للفرض من وجه ( فإن ظهر رمضانيته فعنه ms0505 ) لوجود مطلق النية ( وإلا فنفل ~~فيهما ) أي في الواجب والنفل أما في الأول فلأنه متردد في الواجب الآخر فلا ~~يقع عنه فبقي مطلق النية فيقع عن النفل وأما في الثاني فلوجود مطلق النية ~~أيضا ( غير مضمون عليه ) بالقضاء لعدم الشروع في النفل قصدا بل مسقطا ~~للواجب عن ذمته . # S( قوله كذا إن نوى إن لم أجد غداء . # . # . # إلخ ) مثله إن لم أجد سحورا كما في التبيين . PageV02P447 ( لا يبطل ~~النية ضم إن شاء الله ) يعني إذا قال نويت أن أصوم غدا إن شاء الله عن شمس ~~الأئمة الحلواني أنه يجوز كذا في الخلاصة . # S( قوله لا يبطل النية ضم إن شاء الله تعالى . # . # . # إلخ ) هذا استحسان ؛ لأنه في مثل هذا يذكر لطلب التوفيق ، والقياس أن لا ~~يصير صائما لبطلانها بالثنيا كالتصرفات القولية كذا في البزازية ~~PageV02P448 ( رأى هلال رمضان أو ) هلال ( الفطر وحده ورد قوله ) أي رده ~~الحاكم لانفراده ( صام ) في الأول والآخر أما الأول فلقوله صلى الله عليه ~~وسلم { صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته } ، وقد رآه ظاهرا وأما الثاني ~~فالاحتياط فيه أن يصوم ، ولا يفطر إلا مع الناس لقوله صلى الله عليه وسلم { ~~صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون } ( وإن أفطر ) في الوقتين ( قضى فقط ) ~~بلا كفارة ؛ لأن القاضي رد شهادته بدليل شرعي وهو تهمة الغلط فأورث شبهة ~~وهذه الكفارة تندرئ بالشبهات ، ولو أفطر قبل رد القاضي شهادته اختلف فيه ~~والصحيح عدم الكفارة ، ولو أكمل رائي هلال رمضان ثلاثين يوما لم يفطر إلا ~~مع القاضي ، ولو أفطر لا كفارة عليه . # S PageV02P449 ( قوله ورد قوله . # . # . # إلخ ) لا فرق فيه بين كون السماء بعلة فلم يقبل لفسقه أو ردت لصحوها ~~وأفاد المصنف بالأولوية لزوم صيامه ، وإن لم يشهد عند القاضي ، ولا فرق بين ~~كون هذا الرائي من عرض الناس أو كان الإمام فلا ينبغي للإمام إذا رآه وحده ~~أن يأمر الناس بالصوم ، وكذا في الفطر بل حكمه حكم غيره قاله الكمال ا ه . # وسوى بين الفطر ورمضان ويخالفه ما قال في الجوهرة لو رآه ms0506 أي هلال رمضان ~~الإمام وحده أو القاضي فهو بالخيار بين أن ينصب من يشهد عنده وبين أن يأمر ~~الناس بالصوم بخلاف ما إذا رأى الإمام وحده أو القاضي وحده هلال شوال فإنه ~~لا يخرج إلى المصلى ، ولا يأمر الناس بالخروج ، ولا يفطر لا سرا ، ولا جهرا ~~وقال بعضهم : إن تيقن أفطر سرا ا ه . # وفي كلام المصنف إشارة إلى رد قول الفقيه أبي الليث إن معنى قول الإمام ~~أبي حنيفة لا يفطر أي لا يأكل ، ولا يشرب ولكن لا ينوي الصوم ، ولا يتقرب ~~به إلى الله تعالى ؛ لأنه يوم عيد عنده للحقيقة التي تثبت عنده ا ه . # وإلى رد قول بعض مشايخنا من أنه إذا تيقن بالرؤية أفطر سرا كما في البحر ~~( قوله : والصحيح عدم الكفارة ) كذا في الفتح والتبيين والخانية ~~PageV02P450 ( وقبل بلا دعوى ولفظ أشهد للصوم بعلة ) أي إذا كان بالسماء ~~علة كغيم وغبار ( خبر عدل ) فاعل قبل ( ولو ) كان ( قنا أو أنثى أو محدودا ~~في قذف تاب ) ؛ لأنه أمر ديني فأشبه رواية الأخبار ولهذا لا يختص بلفظ ~~الشهادة ويشترط العدالة ؛ لأن قول الفاسق لا يقبل في الديانات ( وشرط للفطر ~~) إذا كان بالسماء علة ( نصاب الشهادة ) وهو رجلان أو رجل وامرأتان ( ولفظ ~~أشهد ) ؛ لأنه تعلق به نفع العبد وهو الفطر فأشبه سائر حقوقه ( لا الدعوى ) ~~؛ لأنه كعتق الأمة وطلاق الحرة ولا تقبل فيه شهادة محدود في قذف تاب لكونه ~~شهادة ( وبلا علة ) بالسماء ( شرط فيهما ) أي في الصوم والفطر ( جمع عظيم ) ~~يحصل العلم بخبرهم ويحكم العقل بعدم تواطئهم على الكذب ( وبعد صوم ثلاثين ~~بقول عدلين حل الفطر ) لوجود نصاب الشهادة ( لا ) بقول ( عدل ) واحد ؛ لأن ~~الفطر لا يثبت بقول واحد خلافا لمحمد ( والأضحى كالفطر ) في الأحكام ~~المذكورة . # S PageV02P451 ( قوله وقبل بلا دعوى ) أقول جزم بما ذكره ، وقد قال قاضي ~~خان بعدما جزم به أما الدعوى فينبغي أن لا تشترط كما في عتق الأمة وأما على ~~قياس قول أبي حنيفة رحمه الله ينبغي أن تشترط في هلال الفطر وهلال رمضان ms0507 ~~كما في عتق العبد عنده . # ا ه . # ( قوله خبر عدل ) حقيقة العدالة ملكة تحمل على ملازمة التقوى والمروءة ~~كما في البحر ويقبل خبر العدل ، ولو شهد على شهادة الواحد ، ولو شهد عبد ~~على شهادة مثله ويلزم العدل أن يشهد بالرؤية ليلته والفاسق يشهد ؛ لأن ~~القاضي ربما يقبل شهادته لكن القاضي يرده كما في البزازية وأطلق المصنف ~~القبول ولم يقيده بتفسير الرؤية . # وقال في البزازية اختار الفضلي أن الشاهد إذا فسره وقال انقشع الغيم ~~وأبصرت الهلال يقبل أما بلا تفسير فلا تقبل ا ه . # ولم يذكر المصنف رحمه الله ثبوت رمضان بعد شعبان ثلاثين وبه صرح في الكنز ~~بقوله : ويثبت رمضان برؤية هلاله أو بعد شعبان ثلاثين ا ه . # وفي اقتصاره على هذا إشارة إلى أنه لا يثبت الهلال بقول الموقتين ، ولا ~~يجب بقولهم الصيام وصرح به ابن وهبان فقال وقول أولي التوقيت ليس بموجب ~~وقيل نعم ، والبعض إن كان يكثر وقال ابن الشحنة بعد نقله الخلاف : فإذن ~~اتفق أصحاب أبي حنيفة إلا النادر والشافعي أنه لا اعتماد على قول المنجمين ~~في هذا ولمتأخر الشافعية الإمام تقي الدين السبكي في هذه المسألة تصنيف مال ~~فيه إلى اعتماد قول المنجمين ؛ لأن الحساب قطعي ا ه . # وإن رأى هلال رمضان في PageV02P452 الرستاق وليس هناك وال وقاض فإن كان ~~الرجل ثقة يصوم الناس بقوله وفي الفطر إن أخبر عدلان برؤية الهلال أي ~~وبالسماء علة لا بأس بأن يفطروا قاله قاضي خان ومثله في الجوهرة ( قوله ~~فاعل قبل ) هذا على وجه التجوز ووقع مثله للزمخشري وهو خلاف المصطلح عليه ~~من أنه نائب الفاعل ( قوله أو محدودا في قذف تاب ) هو ظاهر الرواية ؛ لأنه ~~خبر عدل ، وعن أبي حنيفة أنها لا تقبل ؛ لأنها شهادة من وجه كما في الهداية ~~( قوله ويشترط العدالة ؛ لأن قول الفاسق لا يقبل في الديانات ) أقول وأما ~~المستور فقال في البزازية وشرح المنظومة لابن الشحنة إنه يقبل فيه خبر ~~مستور الحال في الصحيح ( قوله لا للدعوى ؛ لأنه كعتق الأمة ) كذا جزم به ms0508 في ~~البزازية وشرح المنظومة عن الدراية أنه لا يشترط الدعوى وقال الزيلعي ينبغي ~~أن لا تشترط فيه الدعوى كعتق الأمة وقدمنا عن قاضي خان أنه ينبغي أن تشترط ~~الدعوى على قياس قول أبي حنيفة كما في عتق العبد عنده فيحرر ( قوله وبلا ~~علة شرط فيهما جمع عظيم ) هو ظاهر المذهب وفيه إشارة إلى رد ما في المغني ~~من قبول شهادة الواحد بالسماء علة أو لا وإلى رد ما ذكر البعض من تقييد رد ~~شهادته بما إذا لم يجئ من الخارج والسماء مصحية أو لم يكن بمكان مرتفع في ~~البلدة ، وإن اختاره الإمام ظهير الدين كما في البزازية وإلى رد ما روي عن ~~أبي حنيفة أنه يكتفي بشهادة اثنين اعتبارا بسائر الحقوق كما في البرهان ( ~~قوله وبعد صوم ثلاثين بقول عدلين حل PageV02P453 الفطر ) أي ولم ير الهلال ~~وصحح هذا في الخلاصة والبزازية ، وعن القاضي أبي علي السغدي لا يفطرون ~~وصححه في مجموع النوازل وكذلك صححه السيد الأجل ناصر الدين ذكره في التجنيس ~~وقال الكمال لم يبعد لو قال قائل إن قبلهما في الصحو لا يفطرون أو في غيم ~~أفطر ، والتحقيق زيادة القوة في الثبوت في الثاني والاشتراك في عدم الثبوت ~~أصلا في الأول فصار كالواحد ( قوله لا بقول عدل واحد ) هذا فيما روى الحسن ~~عن أبي حنيفة للاحتياط وقال الكمال سواء قبله لغيم أو في صحو وهو ممن يرى ~~ذلك وسيذكر المصنف في الشهادات أنه يعزر الشاهد لو تم العدد والسماء مصحية ~~ولم يرى الهلال ( قوله خلافا لمحمد ) قال في غاية البيان قول محمد هو الأصح ~~ا ه . # وقال الكمال منهم من استحسن ذلك أي ما رواه الحسن في قبوله في صحو وفي ~~قبوله لغيم أخذ بقول محمد ا ه . # وقال شمس الأئمة الحلواني : هذا الاختلاف فيما إذا لم يروا هلال شوال ~~والسماء مصحية فأما إذا كانت متغيمة فإنهم يفطرون بلا خلاف نقله ابن كمال ~~باشا عن الذخيرة ( قوله والأضحى كالفطر ) هو ظاهر الرواية وهو الأصح كما في ~~الهداية وشروحها والتبيين ms0509 . # وفي الخلاصة هو المذهب وفي النوادر عن أبي حنيفة أنه كرمضان وصححه في ~~التحفة قال صاحب البحر فاختلف التصحيح لكن تأيد الأول بأنه المذهب ولم ~~يتعرض المصنف لحكم بقية الأهلة ، ولا يقبل فيه إلا شهادة رجلين أو رجل ~~وامرأتين عدول أحرار غير محدودين في قذف ا ه . # يعني إذا كان بالسماء PageV02P454 علة ا ه . # وقال في البرهان ، وإن لم يكن علة فبجمع عظيم يقع العلم بخبرهم ؛ لأن ~~التفرد بالرؤية في مثل هذه الحالة يوهم الغلط فيجب التوقف فيه حتى يكون ~~جمعا كثيرا للكل أي للأهلة الثلاثة ا ه . # وكان ينبغي له إجراء المتن على عموم الكل في الشهور جميعا لصدقه ثم قيل ~~في حد الكثير : أهل المحلة ، وعن أبي يوسف خمسون رجلا كما في القسامة ، وعن ~~محمد حتى يتواتر الخبر من كل جانب ، وعن خلف بن أيوب خمسمائة ببلخي قليل ، ~~وعن أبي حفص الكبير أنه شرط الوفا وقال في البرهان والأصح تفويضه أي حد ~~الجمع العظيم إلى رأي الإمام لتفاوت الناس صدقا PageV02P455 ( اختلف ~~باختلاف المطالع ) يعني قال بعض المشايخ يعتبر وقال بعضهم لا يعتبر معناه ~~إذا رأى الهلال أهل بلدة ولم يره أهل أخرى يجب أن يصوموا برؤية أولئك كيفما ~~كان على قول من قال لا عبرة باختلاف المطالع وأما على قول من اعتبره ينظر ~~إن كان بينهما تقارب بحيث لا تختلف المطالع يجب ، وإن كان بحيث تختلف لا ~~يجب وأكثر المشايخ على أنه لا يعتبر قال الزيلعي : والأشبه أن يعتبر ؛ لأن ~~كل قوم مخاطبون بما عندهم وانفصال الهلال عن شعاع الشمس يختلف باختلاف ~~الأقطار كما أن دخول الوقت وخروجه يختلف باختلافها أقول يؤيده ما مر في أول ~~كتاب الصلاة أن صلاة العشاء والوتر لا تجب لفاقد وقتهما . # S PageV02P456 ( قوله يعني قال بعض المشايخ يعتبر ) اختاره صاحب التجريد ~~وغيره كذا في البرهان ( قوله معناه إذا رأى الهلال أهل بلدة ولم يروه أهل ~~أخرى يجب أن يصوموا ) يعني إذا ثبت عند من لم يره بطريق موجب كما لو شهدوا ~~عند قاض ms0510 لم ير أهل بلده على أن قاضي بلد كذا شهد عنده شاهدان برؤية الهلال ~~في ليلة كذا ، وقضى القاضي بشهادتهما جاز لهذا القاضي أن يقضي بشهادتهما ؛ ~~لأن قضاء القاضي حجة ، وقد شهدا به أما لو شهدا أن أهل بلدة كذا رأوا ~~الهلال قبلكم بيوم ، وهذا يوم الثلاثين فلم ير الهلال في تلك الليلة ، ~~والسماء مصحية لا يباح الفطر غدا ، ولا يترك التراويح ؛ لأن هذه الجماعة لم ~~يشهدوا بالرؤية ، ولا على شهادة غيرهم ، وإنما حكوا رؤية غيرهم كذا في ~~البحر وقاضي خان . # وفي المغني قال الإمام الحلواني الصحيح من مذهب أصحابنا أن الخبر إذا ~~استفاض في بلدة أخرى وتحقق يلزمهم حكم تلك البلدة . # ا ه . # ( قوله وأكثر المشايخ على أنه لا يعتبر ) هو ظاهر المذهب وعليه الفتوى ~~كما في البحر على الخلاصة وقال في الكافي ظاهر الرواية لا عبرة باختلاف ~~المطالع ، ولا عبرة برؤية الهلال نهارا قبل الزوال وبعده وهو لليلة ~~المستقبلة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وبنحوه ورد الأثر عن عمر رضي ~~الله عنه وقال أبو يوسف رحمه الله إذا كان قبل الزوال فهو لليلة الماضية ا ~~ه . # والمختار قول أبي حنيفة ومحمد ، وعن أبي حنيفة : إن كان مجراه أمام الشمس ~~، وهي تتلوه فهو للماضية ، وإن كان خلفها PageV02P457 فللمستقبلة وقال ~~الحسن بن زياد : إن غاب قبل الشفق فللماضية ، وإن غاب بعده فللراهنة كما في ~~البرهان PageV02P458 ( باب موجب الإفساد ) أي ما يوجب الإفساد من الأسباب ~~كالأكل والشرب ونحوهما ( وموجبه ) أي ما يوجبه الإفساد من الأحكام كالقضاء ~~والكفارة أو القضاء فقط : اعلم أن الأفعال الصادرة من الصائم فيما يتعلق ~~بهذا الباب ثلاثة أقسام : الأول - ما يتوهم أنه مفسد له وليس بمفسد والثاني ~~- ما يفسده ، ولا يوجب الكفارة والثالث - ما يفسده ويوجب الكفارة ، وقد بين ~~الأقسام بالترتيب وذكر الأول بقوله ( إن أكل أو شرب أو جامع ناسيا ) قيد ~~للثلاثة المذكورة ( أو احتلم أو أنزل بنظر أو ادهن أو اكتحل أو احتجم أو ~~اغتاب ) من الغيبة ( أو دخل حلقه غبار أو دخان أو ms0511 ذباب ، ولو ) كان ( ذاكرا ~~) للصوم ( أو أصبح جنبا أو صب في إحليله ماء أو دهنا ) ذكره الزيلعي ( أو ) ~~في ( أذنه ماء ) احترز عن الدهن فإن صبه فيها يفطر نقله الزيلعي عن خزانة ~~الأكمل ( أو دخل أنفه مخاط فاستشمه فأدخله حلقه ، ولو عمدا ) كذا في ~~الخلاصة ( لم يفسد صومه ) جزاء لقوله إن أكل . # . # . # إلخ . # S PageV02P459 ( باب موجب الإفساد ) يجوز كسر الجيم بمعنى الأسباب للفطر ~~وفتحها بمعنى الحكم المترتب على الإفساد ( قوله إن أكل ) الضمير في أكل ~~للصائم المعلوم من المقام وصرح به القدوري فقال إذا أكل الصائم وقال في ~~الجوهرة قيد به إذ لو أكل قبل أن ينوي الصوم ناسيا ثم نوى الصوم لم يجزه ا ~~ه . # ( قوله ناسيا ) أي لم يفطر قال الكمال إلا فيما إذا أكل ناسيا فقيل له ~~أنت صائم فلم يتذكر واستمر ثم تذكر فإنه يفطر عند أبي حنيفة وأبي يوسف ؛ ~~لأنه أخبر بأن الأكل حرام عليه ، وخبر الواحد حجة في الديانات فكان يجب ~~عليه أن يلتفت إلى تأمل الحال . # وقال زفر والحسن : لا يفطر ؛ لأنه ناس ا ه . # قلت فكذلك الحكم في الشرب والجماع لعدم الفرق ا ه . # وإذا رآه أحد يأكل ناسيا فالأولى أن لا يذكره إن كان شيخا ؛ لأن الشيخوخة ~~مظنة الرحمة ، وإن كان شابا يقوى على الصوم يكره أن لا يخبره قال صاحب ~~البحر : والظاهر أنها تحريمية ؛ لأن الولوالجي قال يلزمه أن يخبره ويكره ~~تركه فشمل الفرض والنفل ا ه . # لكن قال في البزازية : يخبره إن كان قويا وإلا فلا ا ه . # فلم ينظر للشيخوخة بذاتها ، ولا للشبوبة ، وكذا قال في الجوهرة إن رأى ~~فيه قوة يمكنه أن يتم الصيام إلى الليل ذكره وإلا فلا والمختار أنه يذكره ~~كذا في الواقعات ا ه . # ( قوله أو أنزل بنظر ) أقول أو فكر ، وإن أدام النظر والفكر حتى أنزل كما ~~في البرهان وفيه احتراز عما لو أنزل بلمس فإنه يفسد كما سيذكره ( قوله أو ~~اكتحل ) أي لم PageV02P460 يفطر وسواء وجد طعمه في حلقه أو لا ، ولو ms0512 بزق ~~فوجد لون الدم فيه ، وقد بلغ شيئا من بزاقه الأصح أنه لا يفطر وقيل يفطر ~~كما في الفتح وينبغي أن يحمل على ما قال قاضي خان إذا خرج الدم من بين ~~أسنانه ، والبزاق غالب فابتلعه ولم يجد طعمه لا يفسد صومه وإن كانت الغلبة ~~للدم فسد صومه ، وإن استويا فسد احتياطا ا ه . # ( قوله أو دخل حلقه غبار ) أي ، ولو غبار الطاحون . # وقال في البرهان : لا يفطر لو دخل حلقه غبار أو أثر طعم الأدوية فيه ؛ ~~لأنه لا يمكن الاحتراز عنها ا ه . # لدخوله من الأنف إذا أطبق الفم كما في الفتح قلت فهذا يفيد أنه إذا وجد ~~بدا من تعاطي ما يدخل غباره في حلقه أفسد لو فعل ( قوله أو دخان ) قال ~~الزيلعي إذا دخل حلقه غبار أو ذباب وهو ذاكر لصومه لا يفطر ؛ لأنه لا ~~يستطاع الامتناع عنه فأشبه الدخان ، وهذا استحسان والقياس أن يفطر لوصول ~~المفطر إلى جوفه ، وإن كان لا يتغذى به وجه الاستحسان ما بينا أنه لا يقدر ~~على الامتناع عنه فصار كبلل يبقى في فيه بعد المضمضة ا ه . # . # وفي فتح القدير : الدخان والغبار إذا دخل الحلق لا يفسد فإنه لا يستطاع ~~الاحتراز عن دخولهما من الأنف إذا طبق الفم ا ه . # قلت فعلى هذا إذا أدخل الدخان حلقه فسد صومه أي دخان كان حتى إن من تبخر ~~ببخور فآواه إلى نفسه واشتم دخانه فأدخله حلقه ذاكرا لصومه أفطر ، سواء كان ~~عودا أو عنبرا أو غيرهما لإمكان التحرز عن إدخال المفطر جوفه ، وهذا مما ~~يغفل عنه كثير فليتنبه له . # ولا يتوهم PageV02P461 أنه كشم الورد ومائه والمسك لوضوح الفرق بين هواء ~~تطيب بريح المسك وشبهه وبين جوهر دخان وصل إلى جوفه بفعله ( قوله أو صب في ~~إحليله ) قال في الفتح ، وهذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف يفطر وقول محمد ~~مضطرب ا ه . # وقال الزيلعي والأظهر أنه مع أبي حنيفة ، وهذا الاختلاف مبني على أنه هل ~~بين المثانة والجوف منفذ أو لا ؟ وهو ليس ms0513 باختلاف على التحقيق والأظهر أنه ~~لا منفذ له ، وإنما يجتمع البول فيها بالترشح كذا تقول الأطباء . # ا ه . # والإقطار في أقبال النساء قالوا أيضا هو على هذا الاختلاف . # وقال بعضهم : يفسد بلا خلاف ؛ لأنه شبيه بالحقنة قال في المبسوط وهو ~~الأصح كذا في الفتح ( قوله أو في أذنه ماء . # . # . # إلخ ) أقول هذا قول بعضهم وصححه في المحيط قال لو صب الماء بنفسه في أذنه ~~فالصحيح أنه لا يفطر لانعدام الفطر صورة ومعنى وهو إصلاح البدن ؛ لأن الماء ~~بالدماغ ا ه . # ونقل في البحر عن الولوالجي أنه المختار معللا بما في المحيط ا ه . # وقال قاضي خان لو خاض نهرا فدخل الماء أذنه لا يفسد صومه ، وإن صب الماء ~~في أذنه اختلفوا فيه والصحيح هو الفساد ؛ لأنه وصل إلى الجوف بفعله فلا ~~يعتبر فيه صلاح البدن ا ه . # قال الكمال ويظهر أن الأصح في الماء التفصيل الذي اختاره القاضي رحمه ~~الله ا ه . # وتبعه صاحب البرهان وذكر مثله قاضي خان في البزازية ثم قال وأجمعوا أنه ~~لو حك أذنه بعود فأخرج العود وعلى رأسه درن ثم أدخله ثانيا وثالثا كذلك أنه ~~لا يفسد ا ه . # ( قوله أو دخل PageV02P462 أنفه مخاط . # . # . # إلخ ) أطلقه فشمل ما لو ظهر المخاط على رأس أنفه أو لم يظهر كما يفيده ما ~~في البزازية ونقله في شرح المنظومة من عدم الفطر ببزاق امتد ولم ينقطع من ~~فمه إلى ذقنه ثم ابتلعه بجذبه . # ا ه . # وكذا قال الكمال لو استشم المخاط من أنفه حتى أدخله إلى فمه وابتلعه عمدا ~~لا يفطر ، ولو خرج ريقه من فيه فأدخله وابتلعه إن كان لم ينقطع من فيه بل ~~متصل بما في فيه كالخيط فاستشربه لم يفطر ، وإن كان قد انقطع فأخذه وأعاد ~~أفطر ولا كفارة عليه كما لو ابتلع ريق غيره ا ه لكنه ذكر في الكنز في مسائل ~~شتى لو بلع بزاق صديقه كفر ا ه . # إلا أن يحمل ما في الكمال على غير الصديق ثم قال الكمال ، ولو اجتمع ms0514 أي ~~البزاق في فيه ثم ابتلعه يكره ، ولا يفطر ا ه . # وكذا ما نقله في البحر عن الولوالجية بقوله الصائم إذا دخل المخاط أنفه ~~من رأسه ثم استشمه ودخل حلقه على تعمد منه لا شيء عليه ؛ لأنه بمنزلة ريقه ~~إلا أن يجعله في كفه فيبلعه فيكون عليه القضاء . # وفي الظهيرية ، وكذا المخاط والبزاق يخرج من فيه أو أنفه فاستشمه ~~واستنشقه لا يفسد صومه ا ه . # قلت لكن يخالفه من حيثية التقييد بعدم الظهور ما نقله ابن الشحنة عن ~~القنية بقوله نزل المخاط إلى رأس أنفه لكن لم يظهر ثم جذبه فوصل إلى جوفه ~~لم يفسد ثم قال ابن الشحنة وذكر في البزازية مسألة المخاط وعقبها بكلام ~~الشافعية فقال : ويبطل الصوم بجري النخامة من فضاء الفم في جوفه ، وإن جرت ~~فيه من مجراها وقدر PageV02P463 على مجها أفطر في أصح الوجهين فعلى هذا ~~ينبغي أن يحتاط في النخامة حتى لا يفسد صومه على قول مجتهد قال ابن الشحنة ~~أحببت التنبه عليه فإنه مهم ا ه . # ولم أر حكم البلغم إذا ابتلعه بعد ما تخلص بالتنحنح من حلقه إلى فمه ~~ولعله كالمخاط فلينظر ثم وجدتها بحمد الله في التتارخانية سئل إبراهيم عمن ~~ابتلع البلغم قال : إن كان أقل من ملء فيه لا ينقض إجماعا ، وإن كان ملء ~~فيه ينتقض صومه عند أبي يوسف ، . # وعند أبي حنيفة لا ينتقض . # ا ه . PageV02P464 وذكر الثاني بقوله ( وإن أفطر خطأ ) وهو أن يكون ذاكرا ~~للصوم فأفطر من غير قصد له كما إذا تمضمض فدخل الماء في حلقه ( أو مكرها ) ~~وفي لفظ أفطر إشارة إلى فساد صومه ( أو أكل ناسيا وظن أنه فطره فأكل عمدا ~~أو احتقن أو استعط ) أي صب الدواء في أنفه فوصل إلى قصبته ( أو أفطر في ~~أذنه ) أي دهنا ( أو داوى جائفة ) أي جراحة بلغت الجوف ( أو آمة ) هي شجة ~~بلغت أم الدماغ ( فوصل ) أي الدواء ( إلى جوفه أو دماغه أو ابتلع حصاة أو ~~لم ينو في رمضان كله صوما ، ولا فطرا أو أصبح ms0515 غير ناو للصوم فأكل أو دخل في ~~حلقه مطر أو ثلج أو وطئ ) امرأة ( ميتة أو بهيمة أو فخذا ) أي أمنى في ~~الفخذ ( أو بطنا ) أي أمنى في البطن ( أو قبل أو لمس فأنزل ) قيد لقوله وطئ ~~إلى آخره حتى لو لم ينزل في هذه الصور لم يلزمه القضاء ( أو أفسد غير ) صوم ~~( رمضان ) يعني أداءه حتى لو أفسد قضاءه أو أداء غير رمضان لم تجب الكفارة ~~؛ لأنها وردت في هتك حرمة رمضان إذ لا يجوز إخلاؤه عن الصوم بخلاف غيره من ~~الزمان ( أو وطئت مجنونة ) بأن نوت الصوم ليلا ثم جنت في النهار وهي صائمة ~~فجامعها رجل وإلا فكيف تكون صائمة وهي مجنونة ( أو نائمة أو تسحر ) أي أكل ~~السحور ( أو أفطر ) في آخر النهار ( يظن اليوم ليلا ) أي فعل هذين الفعلين ~~يظن الوقت ليلا والفجر طالع في الأول والشمس لم تغرب في الثاني ( قضى فقط ) ~~جزاء لقوله ، وإن أفطر خطأ إلى آخره ( والأخيران ) أي من تسحر ومن أفطر يظن ~~اليوم ليلا ( يمسكان PageV02P465 بقية يومهما كمسافر أقام وحائض أو نفساء ~~طهرت ومجنون أفاق ومريض صح وصبي بلغ وكافر أسلم وكلهم يقضون إلا الأخيرين ) ~~يعني صبيا وكافرا أسلم الأصل أن من صار على حالة في آخر النهار لو كان ~~عليها في أول النهار يلزمه الصوم لزمه الإمساك قضاء لحق الوقت وتشبها ~~بالصائمين كما لو شهد الشهود برؤية الهلال في بعض اليوم كذا في غاية البيان ~~، وإنما لم يقض الأخيران ، وإن أفطرا ؛ لأن السبب في الصوم هو الجزء الأول ~~من اليوم والأهلية معدومة عنده بخلاف الصلاة فإن السبب فيها هو الجزء ~~المقارن بالأداء أو جزء يسع ما بعده الطهارة والتحريمة . # S PageV02P466 ( قوله أو أكل ناسيا . # . # . # إلخ ) أقول وسواء بلغه الخبر أو لا على الصحيح كما في البزازية ، وهذا ~~على إحدى الروايتين وصححه قاضي خان والخبر قول النبي صلى الله عليه وسلم { ~~من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه } ، وكذا ~~لو وطئ ناسيا فظن الفطر ثم ms0516 جامع عامدا لا كفارة عليه وعلى هذا لو أصبح ~~مسافرا فنوى الإقامة فأكل لا كفارة عليه ، واعلم أن إباحة الفطر للمسافر ~~إذا لم ينو الصوم فإن نواه ليلا وأصبح من غير أن ينقض عزيمته قبل الفجر ~~أصبح صائما فلا يحل فطره في ذلك اليوم لكن لو أفطر فيه لا كفارة عليه . # ا ه . # وكذا لا يباح الفطر لو كان أول اليوم مقيما صائما ثم سافر لكنه إذا أفطر ~~لا كفارة عليه لقيام المبيح ( قوله أو استعط ) بفتح التاء ، ولا يقال بضمها ~~كما في شرح المجمع ( قوله أي صب الدواء في أنفه ) هذا تفسير السعوط ، وعلى ~~ما قدمناه من الكلام في إقطار الماء في الأذن لا يختص السعوط بالدواء في ~~الحكم ؛ ولذا قال في البرهان أو استعط شيئا فدخل دماغه أفطر ا ه . # . # وفي شرح المجمع لو استنشق فوصل الماء إلى دماغه أفطر . # ( تنبيه ) : قال قاضي خان : الحقنة توجب القضاء ، وكذا السعوط والوجور ~~والقطور في الأذن أما الحقنة والوجور ؛ فلأنه وصل إلى الجوف ما فيه صلاح ~~البدن وفي القطور والسعوط ؛ لأنه وصل إلى الرأس ما فيه صلاح البدن ، وعن ~~أبي يوسف في السعوط والوجور والحقنة الكفارة ؛ لأنه وصل إلى الجوف ما فيه ~~صلاح البدن فكان بمنزلة الأكل PageV02P467 والصحيح هو الأول ؛ لأن الكفارة ~~موجب الإفطار صورة ومعنى ولم يوجد ا ه . # كما في الكافي أي ولم يوجد الموجب للكفارة الذي هو مجموع الإفطار صورة ~~وهو الابتلاع مع المعنى الذي هو نفع الجسد بل أحدهما وهو النفع وبه لا يجب ~~إلا الفطر دون الكفارة ( قوله أي دهنا ) تقدم ما فيه ( قوله أو داوى جائفة ~~) هي ما تكون في اللبة والعانة ولا تكون في العنق والحلق قاله تاج الشريعة ~~( قوله فوصل أي الدواء ) أطلقه فشمل اليابس ولم يقيده بالرطب كالقدوري ؛ ~~لأن العبرة للوصول إلى الجوف لا لكونه يابسا أو رطبا ، وإنما شرطه القدوري ~~؛ لأن الرطب هو الذي يصل إلى الجوف عادة كذا قاله الزيلعي أقول والذي ينبغي ~~أن يقال كما في العناية إنما يقيد ms0517 بالرطب ؛ لأن في ظاهر الرواية فرقا بين ~~الدواء الرطب واليابس ا ه . # ويعلل ظاهر الرواية بما قاله الزيلعي من أن الرطب هو الذي يصل إلى الجوف ~~عادة ثم قال في العناية وأكثر مشايخنا رحمهم الله على أن العبرة للوصول حتى ~~إذا علم أن الدواء اليابس وصل إلى جوفه فسد صومه ، وإن علم أن الرطب لم يصل ~~لا يفسد ا ه . # وهذا هو الصحيح كما في الجوهرة عن المصفى ( قوله أو ابتلع حصاة ) قال ~~الزيلعي على هذا كل ما لا يتغذى ولا يتداوى به عادة كالحجر والتراب لا يوجب ~~الكفارة ، وفي الدقيق والأرز والعجين لا تجب الكفارة إلا عند محمد وذكر ~~فروعا ينبغي مراجعتها ، وكذا في فتح القدير ( قوله أو أصبح غير ناو للصوم ~~فأكل ) هذا عند أبي حنيفة وسواء أكل قبل PageV02P468 الزوال أو بعده خلافا ~~لزفر وقال إن أكل قبل الزوال وجبت الكفارة كذا في الكافي ( قوله أو دخل في ~~حلقه مطر أو ثلج ) وفساد الصوم به على الأصح كما في الكافي ، وهذا إذا لم ~~يبتلعه بأن دخل بنفسه أما لو دخل المطر فابتلعه لزمته الكفارة كما في الفتح ~~( قوله أو وطئ ميتة ) أقول أما إذا وطء صغيرة لا يجامع مثلها ولم يفضها ~~ينبغي أن تلزمه الكفارة كما يلزمه الغسل . # ا ه . # ولو أدخل الأصبع في دبره أو فرجها الداخل لا يفسد الصوم إلا أن تكون ~~مبلولة بماء أو دهن على المختار وقيل : يجب عليه الغسل والقضاء كما في ~~الفتح ( قوله ثم جنت في النهار ، وهي صائمة فجامعها رجل ) أي ثم أفاقت ~~وعلمت بما فعل ، وهذا التأويل قول الأكثر كما في العناية وقال في الكافي ~~تأويل المجنونة بأن تفيق فلا يستوعب جنونها الشهر فصار كالنوم والإغماء ~~وقال عيسى بن أبان قلت لمحمد رحمه الله هذه المجنونة فقال : لا بل المجبورة ~~أي المكرهة فقلت : ألا تجعلها مجبورة فقال بلى ثم قال كيف ، وقد سارت بها ~~الركبان ، والصحيح ما ذكرنا من التأويل ، واستعمال المجبورة بمعنى المجبرة ~~ضعيف ا ه . # أي ضعيف لفظا ms0518 صحيح حكما قاله الزيلعي ( قوله وإلا ) أي ، وإن لم يؤول ~~بهذا لم يستقم ظاهره ؛ لأنها كيف تكون صائمة ، وهي مجنونة أي قبل الشروع في ~~الصوم ، وإنما فسرناه بهذا ؛ لأن الجنون لا ينافي الصوم إنما ينافي شرطه ~~أعني النية حتى لو وجدت النية حال الإفاقة ثم جنت ولم يطرأ عليها مفسد لا ~~تقضي اليوم الذي PageV02P469 نوته كمن أغمي عليه ، وقد نوى ( قوله أو تسحر ~~) أي أكل السحور بفتح السين اسم للمأكول في السحر وهو السدس الأخير من ~~الليل كما في الفتح ولكن سيذكر المصنف في الأيمان أن السحور من نصف الليل ~~الثاني إلى الفجر وقال ؛ لأنه مأخوذ من السحر فأطلق على ما يقرب منه ا ه . # ثم السحور مستحب لما روى الجماعة إلا أبو داود عن أنس قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم { تسحروا فإن في السحور بركة } قيل : المراد بالبركة ~~حصول التقوي به على صوم الغد أو المراد زيادة الثواب قال الكمال ، ولا ~~منافاة فليكن المراد بالبركة كلا من الأمرين ، وقوله في النهاية هو على حذف ~~مضاف تقديره في أكل السحور بركة بناء على ضبطه بضم السين جمع سحر فأما على ~~فتحها ، وهو المعروف في الرواية فهو اسم المأكول في السحر كالوضوء بالفتح ~~ما يتوضأ به وقيل يتعين الضم ؛ لأن البركة ونيل الثواب إنما يحصل بالفعل لا ~~بنفس المأكول ويستحب تأخير السحور إلى ما لم يشك في الفجر لقوله : صلى الله ~~عليه وسلم { ثلاث من أخلاق المرسلين : تعجيل الإفطار وتأخير السحور والسواك ~~} ( قوله يظن اليوم ليلا ) الظن قيد في غروب الشمس إذ لا يكفي فيه الشك ~~وليس الظن قيدا في طلوع الفجر بل الشك كاف لسقوط الكفارة عملا بالأصل فيهما ~~( قوله أي فعل هذين الفعلين ) أي الفطر والسحور يظن الوقت ليلا والأمر ~~بخلافه قضى فقط أي من غير كفارة يحتاج إلى بسط القول ليتضح أما في السحور ~~فحل القضاء إذا تبين أنه أكل بعدما PageV02P470 طلع الفجر كما أفاده المصنف ~~، وإن لم يتبين شيء لا يجب القضاء ، ولو شك ms0519 في طلوع الفجر فالأفضل ترك ~~السحور ، ولو أكل فصومه تام ما لم يتبين الطلوع وقت أكله وروي عن أبي حنيفة ~~أنه قال : أساء بالأكل مع الشك إذا كان ببصره علة أو كانت الليلة مقمرة أو ~~متغيمة أو كان في مكان لا يتبين فيه الفجر ، وإن غلب على ظنه طلوع الفجر لا ~~يأكل فإن أكل ينظر فإن لم يتبين له شيء قيل : يقضيه احتياطا وعلى ظاهر ~~الرواية لا قضاء عليه قاله الزيلعي وما نقله بصيغة قيل جزم به في الهداية ~~بقوله ، وإن أكل ، وأكبر رأيه أنه أكل والفجر طالع فعليه قضاؤه عملا بغالب ~~الرأي ، وفيه الاحتياط وعلى ظاهر الرواية لا قضاء عليه ؛ لأنه بنى الأمر ~~على الأصل فلا تتحقق العمدية ا ه . # وإنما ذكر الزيلعي الحكم المذكور بصيغة قيل : وإن جزم به في الهداية كما ~~قدمناه وقال الأتقاني هو الأصح عندي ؛ لأن المصحح ظاهر الرواية نقل تصحيحها ~~في العناية والفتح عن الإيضاح ، وتحقيق الدليل في فتح القدير وأما إذا شك ~~في غروب الشمس فلا يحل له الفطر ؛ لأن الأصل هو النهار ، ولو أكل فعليه ~~القضاء عملا بالأصل كذا في الهداية وفي الكفارة روايتان ومختار الفقيه أبي ~~جعفر لزومها قال الكمال هذا إذا لم يتبين الحال فإن ظهر أنه أكل قبل الغروب ~~فعليه الكفارة لا أعلم فيه خلافا - والله سبحانه أعلم . # ا ه . # ولو كان أكبر رأيه أنه أكل قبل الغروب فعليه القضاء رواية واحدة إذا لم ~~يتبين شيء أو تبين PageV02P471 أنه أكل قبل الغروب كما في الهداية والفتح ~~وعليه الكفارة فيهما وإن تبين أنه أكل ليلا فلا شيء عليه كما في التبيين ~~وقد تضمنت هذه المسألة خمسة أحكام : فساد الصوم والكفارة على ما تقدم ووجوب ~~الإمساك وعدم الإثم كذا في الجوهرة وقوله والكفارة أي لزوما وعدما لتكمل ~~الخمسة ( قوله كمسافر ) أي في رمضان أقام أي بعد فوات النية أو بعدما أكل ~~أما لو قدم قبلهما فعليه الصوم فإن أفطر بعدما نوى لم تلزمه الكفارة للشبهة ~~، ولو طهرت الحائض في وقت النية ms0520 فنوت لم تكن صائمة لا فرضا ، ولا نفلا ~~لوجود المنافي أول الوقت وهو لا يتجزأ كذا في الجوهري ، ولا يخفى أن ~~النفساء مثل الحائض ( قوله ومجنون أفاق ) يعني بعد فوات النية أما لو أفاق ~~في يوم من رمضان قبل فوات وقت النية ولم يكن تعاطى مفطرا فنوى الصوم جاز عن ~~الفرض في ظاهر الرواية ؛ لأن الجنون إذا لم يستوعب يكون بمنزلة المرض لا ~~يمنع الوجوب فكان وجود النية في أكثر اليوم كوجودها في الكل كذا في قاضي ~~خان والمبتغى ( قوله وصبي بلغ ) أقول ، ولو نوى الصوم في وقته كان نفلا لا ~~فرضا وفرق في ظاهر الرواية بينه وبين المجنون إذا أفاق بما قدمناه من ~~الأهلية وعدمها أول الوقت ( قوله وكافر أسلم ) أقول ، وهو كالصبي على ~~الظاهر ، وعن أبي يوسف أنه إذا زال الكفر والصبا قبل الزوال لزم القضاء ~~ولإدراك وقت النية كما في الهداية وإذا أسلم الكافر وقت النية ونوى النفل ~~صح عند أبي حنيفة حتى لو أفطر يلزمه PageV02P472 القضاء خلافا لزفر ؛ لأن ~~ما قيل : الزوال جعل بمنزلة أول النهار في حكم النية فكذا في حكم الأهلية ~~ذكره قاضي خان ( قوله لزمه الإمساك ) هذا على الصحيح وقيل يستحب الإمساك ~~كما في الفتح والجوهرة وأجمعوا على أنه لا يجب التشبه على الحائض والنفساء ~~والمريض والمسافر وأجمعوا على لزوم التشبه لمن أفطر خطأ أو عمدا أو مكرها ~~أو يوم الشك ثم تبين أنه رمضان ذكره قاضي خان PageV02P473 وذكر الثالث ~~بقوله ( وإن جامع في أداء رمضان ) احتراز عن قضائه ( أو جومع في أحد ~~السبيلين أو أكل أو شرب غذاء أو دواء ) احتراز عن نحو التراب والحجر ( عمدا ~~) قيد لما ذكر من قوله جامع إلى هنا ( أو احتجم فظن أنه فطره فأكل عمدا قضى ~~وكفر ) جزاء لقوله ، وإن جامع . # . # . # إلخ ، وإنما وجبت الكفارة في صورة الاحتجام ؛ لأن فساد الصوم بوصول الشيء ~~إلى باطنه لقوله صلى الله عليه وسلم { الفطر مما دخل } ولم يوجد إلا إذا ~~أفتاه مفت بفساد صومه فحينئذ لا كفارة عليه ؛ لأن ms0521 الواجب على العامي الأخذ ~~بفتوى المفتي فتصير الفتوى شبهة في حقه وإن كانت خطأ في نفسها ، وإن كان ~~سمع الحديث وهو قوله عليه الصلاة والسلام { أفطر الحاجم والمحجوم } واعتمد ~~على ظاهره قال محمد لا تجب الكفارة ؛ لأن قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا ~~يكون أدنى درجة من قول المفتي ، وهو إذا صلح عذرا فقول الرسول صلى الله ~~عليه وسلم أولى وأما الحديث فقد أولوه بأنه صلى الله عليه وسلم مر بهما ~~وهما يغتابان آخر فقال صلى الله عليه وسلم ذلك أي ذهب ثواب صومهما بالغيبة ~~يدل عليه أنه عليه الصلاة والسلام سوى بين الحاجم والمحجوم ولا خلاف في أنه ~~لا يفسد صوم الحاجم ( كالمظاهر ) وكفارته إعتاق رقبة ، وإن عجز عنه فصوم ~~شهرين متتابعين وإن عجز عنه فإطعام ستين مسكينا . # S PageV02P474 ( قوله وإن جامع ) أي عمدا كما سيذكره فإن بدأ به ناسيا ~~فتذكر إن نزع من ساعته لم يفطر ، وإن دام على ذلك حتى أنزل فعليه القضاء ثم ~~قيل : لا كفارة عليه ، وقيل هذا إذا لم يحرك نفسه بعد التذكر حتى أنزل فإن ~~حرك نفسه بعده فعليه الكفارة كما لو نزع ثم أدخل ، ولو جامع عمدا قبل الفجر ~~وطلع وجب النزع في الحال فإن حرك نفسه فهو على هذا كذا في الفتح وقال في ~~البزازية إذا خشي طلوع الفجر فنزع ثم أنزل بعد الطلوع لا يفسد كالاحتلام ا ~~ه . # ومحل لزوم الكفارة بالجماع فيما إذا نوى الصوم ليلا ولم يكره على الجماع ~~ولم يطرأ مبيح للفطر فإذا نواه نهارا ثم جامع لا كفارة عليه عند أبي حنيفة ~~خلافا لهما كذا في المبتغى والجوهرة ، وكذا لو أكره على الجماع ، ولو ~~أكرهته زوجته على الأصح ، وكذا لو حاضت أو نفست ، وقد طاوعت زوجها أو غيره ~~سقطت الكفارة على الأصح كما في الجوهرة ، وكذا تسقط لو مرض بغير صنعه بعد ~~الجماع ، ولو جرح نفسه حتى لا يقدر على الصوم لا تسقط عنه الكفارة في الأصح ~~كما في المبتغى ، ولو سافر أو سوفر به ms0522 كرها تجب عليه الكفارة في ظاهر ~~الرواية وأسقطها زفر ، وهي رواية كما في البرهان ( قوله في أحد السبيلين ) ~~تنازع فيه جامع وجومع ولزوم الكفارة بالوطء في الدبر هو الصحيح قال في ~~الكافي وإن وطئ في الدبر فعن أبي حنيفة أنه لا كفارة عليهما ، وعنه أن ~~عليهما الكفارة وهو قولهما وهو الأصح ؛ لأن الجناية كاملة ا ه . # ( قوله غذاء ) أي ما يتغذى به PageV02P475 اختلفوا في معنى التغذي قال ~~بعضهم : أن يميل الطبع إلى أكله وتنقضي شهوة البطن به وقال بعضهم هو ما ~~يعود نفعه إلى صلاح البدن وفائدته فيما إذا مضغ لقمة ثم أخرجها ثم ابتلعها ~~فعلى القول الثاني تجب الكفارة وعلى الأول لا تجب وعلى هذا الورق الحبشي ~~والحشيشة والقطاط إذا أكله فعلى القول الثاني لا تجب الكفارة ؛ لأنه لا نفع ~~فيه للبدن وربما يضره وينقص عقله ، وعلى القول الأول تجب ؛ لأن الطبع يميل ~~إليه وتنقضي به شهوة البطن كذا في الجوهرة وقال في شرح المنظومة إذا مضغ ~~لقمة بأسنانه ثم تذكر فابتلعها عليه القضاء والكفارة ، ولو أخرجها من فيه ~~بعدما تذكر ثم أعادها فابتلعها فلا كفارة ، وعليه القضاء وبه أخذ الفقيه ~~أبو الليث ؛ لأنها ما دامت في فمه يتلذذ بها ، وإذا أخرجها صارت بحال تعاف ~~. # وفي المحيط أن هذا هو الأصح ا ه . # ومسألة بزاق الصديق لا تتمشى على تفسير التغذي الذي ذكره في الجوهرة ~~وتلزمه الكفارة كما قدمناه ( قوله احتراز عن نحو التراب والحجر ) أقول وذلك ~~كالسفرجل الذي لم يدرك وهو غير مطبوخ والجوزة الرطبة والطين الذي يغسل به ~~الرأس فإن كان يعتاد أكل هذا الطين فعليه القضاء والكفارة كذا في فتاوى ~~قاضي خان ومثله في البزازية مع التصريح بالمفهوم وهو أنه إذا لم يعتد أكله ~~لا كفارة به وفي الطين الأرمني يكفر ؛ لأنه يؤكل للدواء وفي الملح تجب ~~الكفارة في المختار كذا أطلقه في البزازية وقال في المبتغى : تجب الكفارة ~~بأكل الملح PageV02P476 القليل لا الكثير ا ه . # وهذا ظاهر فيما إذا تناول الكثير دفعة فأما إذا تناوله ms0523 قليلا قليلا ربما ~~يقال إن الكفارة وجبت بأول مرة إلا أن يقال يتوقف الوجوب على انتهاء الفعل ~~فيكون التناول كأنه حصل بمرة فلينظر ( قوله أو احتجم . # . # . # إلخ ) أقول ، وكذا إذا أكل بعد ما اغتاب متعمدا عليه القضاء والكفارة ~~كيفما كان أي سواء بلغه الحديث أو لم يبلغه عرف تأويله أو لم يعرف أفتاه ~~مفت أو لم يفت ؛ لأن الفطر بالغيبة يخالف القياس والحديث ، وهو قوله عليه ~~الصلاة والسلام { الغيبة تفطر الصائم } مؤول بالإجماع بأن المراد به ذهاب ~~الثواب بخلاف حديث الحجامة فإن بعض العلماء أخذ بظاهره من غير تأويل مثل ~~الأوزاعي وأحمد كما في العناية والفتح ، ولو لمس أو قبل امرأته بشهوة أو ~~ضاجعها ولم ينزل فظن أنه أفطر فأكل عمدا كان عليه الكفارة إلا إذا تأول ~~حديثا أو استفتى فقيها فأفطر فلا كفارة عليه ، ولو دهن شاربه فظن أنه أفطر ~~فأكل عمدا فعليه الكفارة نقله الكمال عن البدائع بخلاف ما لو أكل أو شرب أو ~~جامع ناسيا أو احتلم أو ذرعه القيء فظن أنه فطره فأكل عمدا فإنه لا كفارة ~~عليه ، وإن علم أن الأكل ناسيا لا يفطره روي عن أبي يوسف والحسن أن عليه ~~الكفارة واختلفوا على قول أبي حنيفة رحمه الله ، والصحيح أنه لا كفارة ، ~~وإن بلغه الخبر كما في المحيط ( قوله إلا إذا أفتاه مفت ) قال في العناية ~~المراد به فقيه يؤخذ منه الفقه ويعتمد على فتواه في البلدة ا ه . # قال PageV02P477 الكمال كالحنابلة وبعض أهل الحديث ا ه ( قوله : وإن كان ~~سمع الحديث واعتمد على ظاهره ) يعني وهو غير عالم بتأويله وهو عامي قال ~~محمد لا تجب الكفارة . # . # . # إلخ قال مثله الكمال ثم قال ، وعن أبي يوسف لا يسقطها ؛ لأن على العامي ~~الاقتداء بالفقهاء ، وإن عرف تأويله ثم أكل تجب الكفارة لانتفاء الشبهة ا ه ~~. PageV02P478 ( ذرعه ) أي غلبه وسبقه ( قيء طعام أو ماء أو مرة وخرج لم ~~يفطر ملاء الفم أو لا ) لقوله صلى الله عليه وسلم من ذرعه القيء فليس عليه ~~قضاء ومن استقاء ms0524 عمدا فليقض ويستوي فيه ملء الفم وما دونه ( فإن ملأه ) أي ~~الفم ( وعاد وهو ذاكر ) أنه صائم ( لم يفطر في الصحيح ) وهو قول محمد كذا ~~في النهاية إذ لم توجد صورة الإفطار وهو الابتلاع ، ولا معناه إذ لا يتغذى ~~به عادة ( أو أعاد أفطر بالإجماع ) لوجود الإدخال بعد الخروج فيتحقق صورة ~~الإفطار ( وإن لم يملأ فاه لم يفطر ) لما روينا ( وإن أعاد في الصحيح ) ~~فإنه إذا أعاد القليل فسد صومه عند محمد لوجود الصنع ، ولا يفسد عند أبي ~~يوسف لعدم الخروج وهو الصحيح ذكره الزيلعي ( استقاء ملء الفم أفطر بالإجماع ~~) لما روينا فلا يتأتى فيه تفريع العود والإعادة ؛ لأنه أفطر بالقيء ( أو ~~أقل ) من ملء فمه أفطر عند محمد لإطلاق ما روينا فلا يتأتى على قوله ~~التفريع المذكور ( ولا ) يفطر ( في الصحيح ) وهو قول أبي يوسف لعدم الخروج ~~ويتأتى التفريع على قوله ؛ ولذا قال ( فإن عاد ) القيء بفيه ( لم يفطر ) ~~لما ذكرنا ( أو أعاد ففيه روايتان ) في رواية لا يفطر لعدم الخروج ، وفي ~~أخرى يفطر لكثرة الصنع ( وأما البلغم فلا يفطر ) عند أبي حنيفة ومحمد ، ~~وعند أبي يوسف يفطر إذا كان ملاء الفم بناء على الاختلاف في انتقاض الطهارة ~~. # S PageV02P479 ( قوله وهو قول محمد كذا في النهاية ) أقول وهو قول أبي ~~حنيفة كما في المحيط ( قوله : وإن لم يملأ الفم لم يفطر ) مستغنى عنه بقوله ~~قبله ذرعه قيء لم يفطر ملاء الفم أو لا لكنه أعاده ليرتب عليه قوله ، وإن ~~أعاد في الصحيح فلو أنه قال وإن أعاد ما ذرعه ولم يملأ الفم لم يفطر في ~~الصحيح لكان أولى ا ه . # وبقي ما لو عاد القليل بلا صنعه ، ولا يفطر بالإجماع لعدم الخروج عند أبي ~~يوسف والصنع عند محمد كما في التبيين ( قوله ومن استقاء عمدا فليقض ويستوي ~~فيه ملء الفم ودونه ) أقول هذا هو ظاهر الرواية وما سيذكره المصنف من تصحيح ~~عدم الفساد فيما لو استقاء أقل من ملء الفم إنما تصحيح بعضهم كما سنذكره ( ~~قوله أو أقل من ms0525 ملء فمه ) أي إذا استقاء أقل من ملء فمه أفطر عند محمد قال ~~في البرهان وهو الظاهر . # وفي الكافي هو في ظاهر الرواية ( قوله : ولا يفطر في الصحيح ) هو قول أبي ~~يوسف كذا في التبيين وقال الكمال ولا يفطر عند أبي يوسف وهو المختار عند ~~بعضهم لكن ظاهر الرواية كقول محمد ذكره في الكافي ا ه . # ثم ذكر بعد هذا أيضا فقال قوله أي في الهداية ، . # وعند أبي يوسف لا يفسد صححه في شرح الكنز وعلمت أنه خلاف ظاهر الرواية ~~أعني من حيث الإطلاق فيها . # ا ه . # ( قوله أو عاد ) أي ما استقاءه وهو أقل من ملء فمه ففيه روايتان أي عن ~~أبي يوسف والصحيح أنه لا يفسد كما في المحيط قوله بناء على الاختلاف في ~~انتقاض الطهارة ) كذا قال مثله الكمال ثم قال ويظهر أن قول أبي يوسف هنا ~~PageV02P480 أحسن من قولهما بخلاف نقض الطهارة أي فقولهما هناك أحسن ؛ لأن ~~الفطر إنما أنيط بما يدخل وبالقيء عمدا من غير نظر إلى طهارته ونجاسته فلا ~~فرق بخلاف نقض الطهارة ا ه . # قلت والخلاف في نقض الطهارة بالبلغم فيما إذا صعد من الجوف لا في النازل ~~من الرأس فكذلك هنا فليتنبه له PageV02P481 ( أكل لحما بين أسنانه مثل حمصة ~~قضى ) ، ولا كفارة ( وفي الأقل لا إلا إذا أخرجه فأكل ، أكل مثل سمسمة يفطر ~~إلا إذا مضغه ) بحيث تلاشت . # S PageV02P482 ( قوله أو أكل لحما بين أسنانه مثل حمصة ) كذا في الهداية ~~وقال في العناية الفاصل مقدار الحمصة فهو كثير وما دونه قليل بخلاف قدر ~~الدرهم في باب النجاسة فإنه الفاصل بين القليل والكثير وهو داخل في القليل ~~؛ لأنه أخذ من قدر الدرهم موضع الاستنجاء وذلك القدر معفو بالإجماع فصار ~~قدر الدرهم معفوا في غير موضع الاستنجاء أيضا قياسا عليه وأما هاهنا فقدر ~~الحمصة لا يبقى في فرج الأسنان غالبا فلا يمكن إلحاقه بالريق فصار كثيرا ا ~~ه . # وقال في البزازية : والفاصل في مسألة اللحم بين أسنانه قدر الحمصة قال ~~أبو نصر الدبوسي ما ms0526 ذكروه للتقريب لا للتقدير والتحقيق أنه إن أمكنه ~~الابتلاع بلا استعانة البزاق فهو علامة الكثير ، وإن لم يمكنه بلا استعانة ~~البزاق فهو علامة القليل ا ه . # قال الكمال وهو حسن وذكر وجهه ( قوله قضى ، ولا كفارة ) هذا قول أبي يوسف ~~؛ لأنه يعافه الطبع فصار نظير التراب وزفر يقول بل نظير اللحم المنتن وفيه ~~تجب الكفارة قال الكمال والتحقيق أن المفتي في الوقائع لا بد له من ضرب ~~اجتهاد في معرفة أحوال الناس ، وقد عرف أن الكفارة تفتقر إلى كمال الجناية ~~فينظر في صاحب الواقعة إن كان ممن يعاف طبعه ذلك أخذ بقول أبي يوسف ، وإن ~~كان ممن لا أثر لذلك عنده أخذ بقول زفر ا ه . # وقدمنا عن الكمال عدم لزوم الكفارة ببلع بزاق غيره من غير تفصيل فشمل ~~بزاق حبيبه وهو قول أبي حامد رمز له في القنية وقال ابتلع بزاق حبيبه لا ~~كفارة ثم رمز للمحيط وقال PageV02P483 كفر ا ه . # ولزوم الكفارة ببزاق الحبيب قول الإمام الحلواني ومشى عليه في الكنز ~~وأقره عليه شارحه الزيلعي في مسائل شتى ( قوله وفي الأقل لا ) أي لا قضاء ~~إلا إذا أخرجه فأكل فيقضي بلا كفارة ، وكذا لا كفارة بإعادة الكثير الذي ~~أخرجه على الصحيح كما في البزازية ( قوله أكل مثل سمسمة ) المراد به مثلها ~~في الصفة وهو أن يكون من جنس ما يتغذى به وبالأكل ما هو أعم من القضم ~~والهشم ليشمل الابتلاع إلا أنه إذا ابتلع السمسمة أو نحوها من خارج ~~فالمختار وجوب الكفارة ؛ لأنها من جنس ما يتغذى به وهو رواية عن محمد كما ~~في فتح القدير والمراد بنحوها ما دون الحمصة لما قال الزيلعي ، وإن أدخله ~~من خارج ومضغه إن كان قدر الحمصة فكذلك أي فطره ، وإن كان أقل لا يفطره ا ه ~~. # ولا يخالفه ما ذكره الكمال بعد هذا بقوله : وتجب أي الكفارة بأكل الحنطة ~~وقضمها لا إن مضغ قمحة للتلاشي . # ا ه . # ؛ لأنه إنما صرح بعدم الكفارة فلا يلزم منه الفطر ( قوله إلا إذا مضغه ~~بحيث ms0527 تلاشت ) أقول أي فلا قضاء وفيه إشارة إلى أنه لم يجد لها طعما في حلقه ~~وبه صرح في الكافي فقال ، وإن مضغها أي السمسمة لا يفسد إلا أن يجد طعمه في ~~حلقه ا ه . # وقال الكمال بعد نقله ، وهذا أحسن جدا فليكن الأصل في كل قليل مضغه . # ا ه . # . PageV02P484 ( كره ذوق شيء ومضغه بلا عذر ) أما كراهة الذوق فلأنه ~~تعريض لإفساد صومه وذكر بعضهم أن زوج المرأة إذا كان سيئ الخلق لا بأس ~~بذوقها بلسانها ، قالوا هذا في الفرض وأما في التطوع فلا يكره وأما كراهة ~~المضغ فلما فيه أيضا من التعريض للإفساد ، وإن كان بعذر بأن لم تجد المرأة ~~من يمضغ لصبيها الطعام ممن لا يصوم ، ولم تجد طبيخا ولا لبنا حليبا فلا بأس ~~به للضرورة ( ولو ) كان الممضوغ ( علكا ) فإن فيه أيضا تعريضا له ولأنه ~~يتهم بالإفطار فإن من رآه من بعيد يظنه آكلا قيل : هذا إذا كان ممضوغا إذ ~~لا ينفصل منه شيء ، وإن كان غير ممضوغ يفسد ؛ لأنه يتفتت ويصل منه شيء إلى ~~جوفه . # S PageV02P485 ( قوله وذكر بعضهم أن زوج المرأة . # . # . # إلخ ) كذا الأمة كما في شرح المجمع ا ه . # وهل الأجير كذلك فلينظر ( قوله : وإن كان بعذر بأن لم تجد المرأة من يمضغ ~~. # . # . # إلخ ) بيان للعذر فليس غيره عذرا ولكن قال في البرهان : يكره للصائم أن ~~يذوق العسل أو الدهن يعرف الجيد من الرديء عند الشراء كذا في قاضي خان . # وفي المحيط لا بأس به كي لا يغبن فيه ا ه . # ( قوله : ولو كان الممضوغ علكا ) العلك هو المصطكا : وقيل : اللبان الذي ~~يقال له الكندر كذا في الجوهرة ( قوله فإن فيه تعريضا ) هذا وقال في ~~المعراج إنما يكره مضغ العلك أي للصائم ؛ لأن مضغه يدبغ المعدة ويشهي ~~الطعام ولم يأن له ، وإذا لم يأن وقت الاشتهاء فالاشتغال به اشتغال بما لا ~~يفيد ا ه . # وأما مضغه لغير الصائم فقال في الهداية لا يكره للمرأة إذا لم تكن صائمة ~~لقيامه مقام السواك في حقهن ويكره للرجال ms0528 على ما قيل : إذا لم يكن من علة ، ~~وقيل لا يستحب لما فيه من التشبه بالنساء قال الكمال : أي ولا يكره فهو ~~مباح بخلاف النساء فإنه يستحب لهن ؛ لأنه سواكهن ثم قال والأولى الكراهة ~~للرجال إلا لحاجة ا ه . # . # وفي المعراج كره للرجال إلا في الخلوة بعذر كذا ذكره البزدوي والمحبوبي ~~ومضغه يورث هزال الجنين . # ا ه . # ( قوله قيل : هذا إذا كان ممضوغا ) جزم به في الجوهرة فقال ، وهذا إذا ~~كان أبيض ملتئما لا ينفصل منه شيء أما إذا كان أسود يفسد صومه ، وإن كان ~~ملتئما لا يتفتت ا ه . # وفي الكافي قالوا : هذا إذا كان العلك ملتئما ثم قال PageV02P486 وقيل ~~هذا إذا كان أبيض فإن كان أسود يفسد ؛ لأنه مما يذوب بالمضغ بخلاف الأبيض ؛ ~~لأنه إنما يصل رائحة ا ه . # وقال الكمال فإذا فرض في بعض العلك معرفة الوصول منه عادة وجب الحكم فيه ~~بالفساد ؛ لأنه كالمتيقن . # ا ه . PageV02P487 . # ( و ) كره ( القبلة إن لم يأمن لا دهن الشارب والسواك ، ولو ) كان السواك ~~( عشيا ) ، وعند الشافعي يكره عشيا ؛ لأنه يزيل خلوف الفم . # S( قوله وكره القبلة . # . # . # إلخ ) كذا المباشرة الفاحشة على هذا التفصيل في ظاهر الرواية كما في ~~البرهان ( قوله لا دهن الشارب ) الرواية بفتح الدال على أنه مصدر ، ويجوز ~~الضم ويكون معناه ، ولا بأس باستعمال الدهن ، وكذا الكحل حكما وضبطا ويسن ~~دهن شعر الوجه إذا لم يكن قصده الزينة به وردت السنة ، ولا يفعل لتطويل ~~اللحية إذا كانت بقدر المسنون وهو القبضة كما في البرهان والقبضة بضم القاف ~~قال في النهاية وما وراء ذلك يجب قطعه هكذا عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنه كان يأخذ من اللحية من طولها وعرضها وأما الأخذ من اللحية ، وهي ~~دون القبضة كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال فلم يبحه أحد وأخذ كلها ~~فعل مجوس الأعاجم واليهود والهنود وبعض أجناس الإفرنج كما في الفتح ( قوله ~~والسواك سواء كان رطبا بأصل خلقته أو بالماء ) وكذا لا تكره الحجامة ، ولا ~~التلفف بالثوب المبتل ولا ms0529 المضمضة والاستنشاق لغير وضوء والاغتسال للتبرد ~~عند أبي يوسف وبه يفتى وقال أبو حنيفة يكره كذا في البرهان PageV02P488 ( ~~فصل ) ( حامل أو مرضع خافت على نفسها وولدها ومريض خاف الزيادة والمسافر ~~أفطروا ) هذا خبر لقوله حامل إلى آخره ، وإنما جاز الإفطار لوجود العذر ( ~~وقضوا ما قدروا ) أي لزم عليهم قضاء صوم أيام مضت بقدر ما أدركوا من أيام ~~زوال العذر ، وفائدة لزوم القضاء وجوب الوصية بالإطعام عند فقد القضاء ( ~~بلا كفارة ) ؛ لأنه إفطار بعذر ( ولا فدية ) ؛ لأنها وردت في الشيخ الفاني ~~بخلاف القياس فغيره لا يقاس عليه ، والفدية نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو ~~شعير ( وندب صوم مسافر لا يضره ) لقوله تعالى { وأن تصوموا خير لكم } وأما ~~قوله صلى الله عليه وسلم { ليس من البر الصيام في السفر } فمحمول على حالة ~~المشقة ( فإن ماتوا فيه ) أي في ذلك العذر ( فلا فدية ) أي لا يجب الوصية ~~بالفدية ( ولو ) ماتوا ( بعد زواله ) أي العذر ( فدى عنه ) أي عن الميت ( ~~وليه بقدر ما قدر عليه ) الميت ( وفات عنه ) فإن الفائت إذا كان عشرة أيام ~~ثم أقام بعد رمضان خمسة أيام ثم مات فإن كان صحيحا في أيام الإقامة فعليه ~~فدية تلك الأيام دون ما سواها ( إن أوصى ) الميت متعلق بقوله فدى عنه ( ~~فيكون ) أي ما فداه الولي ( من الثلث ، وإن تبرع وليه به ) أي بما فداه ( ~~جاز ، وإن صام أو صلى عنه لا ) لقوله صلى الله عليه وسلم { لا يصوم أحد عن ~~أحد ولا يصلي أحد عن أحد ولكن يطعم عنه } رواه النسائي ( كذا كفارة اليمين ~~والقتل بغير الإعتاق ) يعني إذا تبرع بالإطعام والكسوة في كفارة اليمين ~~والقتل جاز ولم PageV02P489 يجز التبرع بالإعتاق لما فيه من إلزام الولاء ~~للميت بغير رضاه . # S PageV02P490 ( فصل ) ( قوله حامل ) هي المرأة التي في بطنها حمل بفتح ~~الحاء أي ولد والحاملة هي التي على ظهرها أو رأسها حمل بكسر الحاء ذكره تاج ~~الشريعة ( قوله أو مرضع ) إنما لم يقل المرضعة ؛ لأن ذلك من الصفات الثابتة ~~لا ms0530 الحادثة إلا إذا أريد الحدوث بأن يقال مرضعة الآن ( قوله خافت ) المراد ~~بالخوف غلبة الظن بتجربة أو بإخبار طبيب حاذق مسلم غير ظاهر الفسق ، وقيل ~~عدالته شرط كذا في البحر وجزم به في البرهان فقال : وطريق معرفته الاجتهاد ~~فإذا غلب على ظنه أفطر ، وكذا إذا أخبره طبيب حاذق عدل ا ه . # ولم يذكر مفعول الخوف ليشمل غير الهلاك لما قال في البزازية خافت الحامل ~~على نفسها أو ولدها نقصان العقل أو الهلاك أفطرت ( قوله أو ولدها ) أي سواء ~~كان نسبا أو رضاعا لإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم { : إن الله وضع عن ~~المسافر الصوم وشطر الصلاة ، وعن الحبلى والمرضع الصوم } وما قاله في ~~الذخيرة أن المراد بالمرضع الظئر فمردود بهذا الحديث وبأن الإرضاع واجب على ~~الأم ديانة لا سيما إذا كان الزوج غير قادر على استئجار ظئر فالأم كالظئر ~~في جواز الفطر بالخوف ؛ ولذا قال في البرهان ولحامل ومرضع خافتا على النفس ~~أو الولد ا ه . # وقال ابن كمال باشا ، ولا خفاء في أن خوفها على ولدها إنما يتحقق عند ~~تعينها للإرضاع لفقد الظئر أو لعدم قدرة الزوج على استئجارها أو لعدم أخذ ~~الولد ثدي غيرها فسقط ما قيل : حل الإفطار يختص بمرضعة آجرت نفسها للإرضاع ~~، ولا يحل للوالدة إذ لا يجب PageV02P491 عليها إرضاع وقال في البزازية ~~الظئر المستأجرة كالأم في إباحة الفطر ( قوله ومريض خاف الزيادة ) وكذا لو ~~خاف بطء البرء كما في الجوهرة فإن لم يكن الحر مريضا لكنه أجهد نفسه بالعمل ~~حتى مرض فأفطر قيل : تلزمه الكفارة وقيل لا تلزمه كما في شرح المنظومة وقال ~~في المبتغى العطش الشديد والجوع الذي يخاف منه الهلاك يبيح الإفطار أي إذا ~~لم يكن بإتعاب نفسه لقوله بعده ومن أتعب نفسه في شيء أو عمل حتى أجهده ~~العطش فأفطر كفر وقيل لا ا ه . # . # وفي البزازية رضيع مريض لا يقدر على شرب الدواء وزعم الطبيب أن أمه تشرب ~~ذلك لها الفطر ا ه . # وقال الزيلعي : والصحيح الذي يخشى أن يمرض بالصوم ms0531 فهو كالمريض ، وكذا ~~الأمة التي تخدم إذا خافت الضعف جاز أن تفطر ثم تقضي ا ه . # ولها أن تمتنع من الائتمار بأمر المولى إذا كان يعجزها عن أداء الفرض ~~والعبد كالأمة كذا في شرح المنظومة لكن قال في شرح المجمع لو برئ من المرض ~~ولكنه ضعيف لا يفطر ؛ لأن المبيح هو المرض لا الضعف ، وكذا لو خاف من المرض ~~لا يفطر ا ه . # ففيه مخالفة للزيلعي إلا أن يراد بالخوف في كلام شرح المجمع مجرد الوهم ~~وفي كلام الزيلعي غلبة الظن فلا مخالفة حينئذ ثم رأيت صاحب البحر وفق ~~بينهما بما ذكرته ، وكذا يفطر من ذهب به متوكل السلطان إلى العمارة في ~~الأيام الحارة والعمل الحثيث إذا خشي الهلاك ونقصان العقل ، ولو أفطر في ~~يوم نوبة الحمى أو أفطرت على ظن أنه يوم عادة حيضها فلم يحم ولم تحض الأصح ~~PageV02P492 عدم الكفارة فيهما والغازي إذا كان بإزاء العدو ويعلم قطعا أنه ~~يقاتل في رمضان وخاف الضعف حال القتال حل له الفطر مسافرا كان أو مقيما ، ~~وكذا لو لسعته حية فأفطر لشرب الدواء كما في البزازية ( قوله والمسافر ) ~~عرفه ونكر ما قبله ؛ لأن ما قبله لا يباح له الفطر إلا إذا اتصف بما وصفه ~~به بخلاف المسافر إذ لا يحتاج في حل إفطاره إلى زيادة وصف على السفر ومحل ~~جواز الفطر للمسافر أن يسافر قبل شروعه في الصوم أما لو سافر في يوم أنشأ ~~فيه الصوم فإنه لا يحل الفطر لكن لو أفطر لا كفارة عليه بخلاف ما لو كان ~~مسافرا فتذكر شيئا قد نسيه في منزله فدخل مصره فأفطر ثم خرج فإنه يكفر كما ~~في البحر عن قاضي خان وسيذكره المصنف ( قوله قضوا ما قدروا ) أشار به إلى ~~رد ما قيل : بوجوب قضاء جميع الشهر بصحة يوم أو إقامته عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف خلافا لمحمد ؛ لأن وجوب القضاء بقدر القدرة اتفاقي . # والخلاف إنما هو في النذر وهو أن يقول المريض لله علي أن أصوم هذا الشهر ~~فصح يوما ثم ms0532 مات يلزمه قضاء جميع الشهر عندهما كالصحيح إذا نذر أن يصوم ~~شهرا فمات ، . # وعند محمد يلزمه أن يوصي بقدر ما صح كرمضان ، والفرق لهما أن المنذور ~~سببه النذر ، وقد وجد وسبب القضاء إدراك العدة فيتقدر بقدره كما في التبيين ~~، ولا يجب القضاء على الفور بل يستحب أن لا يؤخر بعد القدرة على القضاء ، ~~ولا إثم بالتأخير ويتضيق الوجوب في آخر عمره ، وهذا بخلاف قضاء الصلوات ~~فإنه على الفور ، PageV02P493 ولا يباح التأخير إلا لعذر ذكره في البحر عن ~~الولوالجي ( قوله وندب صوم مسافر لا يضره ) قال في الجوهرة هذا إذا لم تكن ~~رفقته أو عامتهم مفطرين أما إذا كانوا مفطرين أو كانت النفقة مشتركة بينهم ~~فالإفطار أفضل لموافقة الجماعة كذا في الفتاوى . # ا ه . # ( قوله فدى عنه وليه ) أراد به من له التصرف في ماله فشمل الوصي ( قوله ~~إن أوصى ) أقول ويجزئه في إيصائه به عن الصوم جزما كما في الفتح ( قوله : ~~وإن تبرع وليه به جاز ) هذا قول محمد قال في تبرع الوارث عنه يجزئه - إن ~~شاء الله تعالى - كذا في الفتح ولا يختص هذا بالمريض والمسافر بل يدخل فيه ~~من أفطر متعمدا ووجب القضاء عليه أو لعذر ما ، وكذا كل عبادة بدنية فإنه ~~يطعم عنه لكل يوم كصدقة الفطر كذا في البحر ( قوله كذا كفارة اليمين والقتل ~~بغير الإعتاق ) أقول لا يصح تبرع الوارث في كفارة القتل بشيء ؛ لأن الواجب ~~فيها ابتداء عتق رقبة مؤمنة ، ولا يصح إعتاق الوارث عنه ( كما ذكره ) ~~والصوم فيها بدل عن الإعتاق لا يصح فيه الفدية كما سنذكره ( قوله حتى إذا ~~تبرع بالإطعام والكسوة في كفارة اليمين والقتل جاز ) أقول : كفارة القتل ~~ليس فيها إطعام ، ولا كسوة فجعلها مشاركة لكفارة اليمين فيها سهو فليتنبه ~~له . PageV02P494 ( يقضي رمضان ، ولو بفصل ) يعني يجوز فيه الفصل والوصل ~~والمستحب الوصل مسارعة إلى إسقاط الواجب ( وإن جاء ) رمضان ( آخر صامه ) ؛ ~~لأنه وقته ( ثم قضى الأول ) ؛ لأنه وقت القضاء ( بلا فدية ) ؛ لأن وجوب ~~القضاء على التراخي حتى كان له أن ms0533 يتطوع ، وعند الشافعي تجب الفدية ( وفدية ~~كل صلاة حتى الوتر كصوم يوم ) هو الصحيح وقيل فدية صلاة يوم واحد كفدية صوم ~~يوم # S PageV02P495 ( قوله وفدية كل صلاة . # . # . # إلخ ) هذا اختيار المتأخرين ( قوله حتى الوتر ) هذا على قول أبي حنيفة ، ~~وعندهما الوتر مثل السنن لا تجب الوصية به كذا في الجوهرة ثم نقل فيها عن ~~الفتاوى أن إعطاء فدية صلوات لواحد جملة جائز بخلاف كفارة اليمين ا ه . # ولا تجوز الفدية إلا عن صوم هو أصل بنفسه لا بدل عن غيره فلو وجب عليه ~~قضاء شيء من رمضان فلم يقضه حتى صار شيخا فانيا لا يرجى برؤه جاز له الفدية ~~، وكذا لو نذر صوم الأبد فضعف عن الصوم لاشتغاله بالمعيشة له الفطر ويطعم ؛ ~~لأنه استيقن أن لا يقدر على قضاء ، وإن لم يقدر على الإطعام لعسرته يستغفر ~~الله ويستقيله ، وإن لم يقدر لشدة الحر كان له أن يفطر ويقضيه في الشتاء ~~إذا لم يكن نذر الأبد ، ولو نذر يوما معينا فلم يصم حتى صار فانيا جاز له ~~الفدية هو الصحيح كذا في العناية وقال تاج الشريعة عليه الفتوى ، ولو وجبت ~~عليه كفارة يمين أو قتل فلم يجد ما يكفر به وهو شيخ فان أو لم يصم حتى صار ~~فانيا لا يجوز له الفدية ؛ لأن الصوم هنا بدل عن غيره كذا في الفتح ~~PageV02P496 ( والشيخ الفاني ) الذي لا يقدر على الصوم ( أفطر وفدى ) أي ~~أطعم لكل يوم مسكينا كما يطعم في الكفارات ( وقضى إن قدر ) على الصوم إذ ~~يبطل حينئذ حكم الفداء ؛ لأن شرط الخلفية استمرار العجز ( يلزم نفل شرع فيه ~~قصدا ) قد سبق تحقيقه في صلاة النفل ( أداء وقضاء ) أي يجب إتمامه عليه فإن ~~أفسد فعليه القضاء ( إلا في الأيام المنهية ) فإن المشروع فيها غير ملزم ~~وهي خمسة أيام : عيد الفطر والأضحى مع ثلاثة أيام بعد الأضحى # S( قوله والشيخ الفاني . # . # . # إلخ ) هذا ، ولو كان الشيخ الفاني مسافرا فمات قبل الإقامة قيل : ينبغي ~~أن لا يجب عليه الإيصاء بالفدية ؛ لأنه يخالف غيره ms0534 في التخفيف لا التغليظ ~~كذا في الفتح والتبيين ( قوله فإن أفسد فعليه القضاء ) كذا في الهداية وقال ~~الكمال لا خلاف بين أصحابنا في وجوب القضاء إذا فسد عن قصد أو غير قصد بأن ~~عرض الحيض للمتطوعة بالصوم ا ه . # وهو أصح الروايتين كما في البحر عن النهاية PageV02P497 ( ولا يفطر ) ~~الشارع في النفل ( بلا عذر في رواية ) ؛ لأنه إبطال العمل ، وقد قال الله { ~~ولا تبطلوا أعمالكم } وفي رواية أخرى يجوز ؛ لأن القضاء خلفه فلا إبطال ( ~~والضيافة عذر ) يعني على الأظهر وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه ليس بعذر ، ~~وهذا الحكم يشمل المضيف والضيف . # S PageV02P498 ( قوله وفي راوية أخرى يجوز ) أي بغير عذر ، وهي رواية عن ~~أبي يوسف وصحح هذه الرواية أبو محمد عبد الحق كذا قاله الزيلعي وقال الكمال ~~ورواية المبتغى يباح أي الفطر بلا عذر ثم قال : واعتقادي أن رواية المبتغى ~~أوجه أي من ظاهر الرواية وذكر وجهه وقال في المحيط ، وعن محمد إذا دعاه ~~واحد من إخوانه إلى الطعام يفطر ويقضي لقوله صلى الله عليه وسلم { من أفطر ~~لحق أخيه يكون له ثواب صوم ألف يوم ومتى قضى يوما يكتب له ثواب صوم ألفي ~~يوم } ا ه . # ( قوله الضيافة عذر ) يعني على الأظهر كذا قيل مطلقا وقيل لا وقيل عذر ~~قبل الزوال لا بعده إلا إذ كان في عدم الفطر بعده عقوق لأحد الوالدين لا ~~غيرهما حتى لو حلف عليه رجل بالطلاق الثلاث ليفطرن لا يفطر كذا في الفتح . # وفي البزازية الاعتماد على أنه يفطر ولا يحنثه سواء كان نفلا أو قضاء ا ه ~~. # ثم قال في الفتح وقيل إن كان صاحب الطعام رضي بمجرد حضوره ، وإن لم يأكل ~~لا يباح الفطر ، وإن كان يتأذى بذلك يفطر ا ه . # قال في المبتغى ، وهذا أي التفصيل في صاحب الطعام هو الصحيح من المذهب ( ~~قوله وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه ليس بعذر ) الأولى تأنيث الضمير لرجوعه ~~للضيافة ( قوله : وهذا الحكم يشمل الضيف والمضيف ) كذا قال صدر الشريعة ~~وقيده ابن كمال ms0535 باشا بما إذا تأذى واحد منهما PageV02P499 ( نوى المسافر ~~الإفطار وأقام فنوى الصوم في وقتها ) أي وقت النية وهو إلى الضحوة الكبرى ~~لا قبل الزوال والمراد بالصوم أعم من الفرض والنفل ولهذا قال ( صح ) ؛ ~~لأنهما لا يختلفان في الصحة ، وإنما يختلفان في الوجوب وعدمه . # ( و ) إذا كان ذلك ( في رمضان يجب الصوم ) ؛ لأن السفر لا ينافي وجوب ~~الصوم ( كما يجب على مقيم إتمام ) صوم ( يوم منه ) أي رمضان ( سافر فيه ) ~~أي في ذلك اليوم ( ولا كفارة فيهما ) أي في إقامة المسافر وسفر المقيم ( ~~بالإفطار ) لوجود الشبهة وهو السفر في أوله وآخره كما يسقط الحد بالنكاح ~~الفاسد للشبهة # S( قوله ولا كفارة فيهما أي في إقامة المسافر وسفر المقيم ) كذا في ~~الهداية والعناية والفتح والكافي ، وقد قال ابن وهبان لم أقف على نقل صريح ~~في لزوم الكفارة والظاهر أنه لا كفارة عليه لقوة الشبهة ا ه . # وقال ابن الشحنة عدم الكفارة مصرح به في الهداية وغيرها PageV02P500 ( ~~يقضي أيام الإغماء ، ولو ) كانت ( كل الشهر ) ؛ لأنه نوع مرض يضعف القوي ، ~~ولا يزيل العقل فلا ينافي الوجوب ، ولا الأداء ( إلا يوما حدث الإغماء فيه ~~أو في ليلته ) فإنه لا يقضيه لوجود الصوم فيه إذ الظاهر أنه ينوي من الليل ~~حملا لحال المسلم على الصلاح حتى لو كان متهتكا يعتاد الأكل في رمضان قضى ~~رمضان كله لعدم النية ووجود السبب . # S( قوله يقضي أيام الإغماء ، ولو كانت كل الشهر ) هذا بالإجماع لا ما روي ~~عن الحسن البصري وابن شريح من أصحاب الشافعي فيها إذا استوعبه فلا يقضي كما ~~في الجنون ( قوله إلا يوما حدث الإغماء فيه أو في ليلته ) يعني والحال أنه ~~يذكر أنه نوى أولا أما إذا علم حاله فظاهر كما في النهر عن شرح النقاية ( ~~قوله حملا لحال المسلم على الصلاح ) أي على الأفضل لخروجه من الخلاف ~~بالتبييت للنية ( قوله حتى لو كان متهتكا يعتاد الأكل في شعبان ) صوابه في ~~رمضان كما هو منصوص في الفتح والتبيين ، وكذا الحكم لو كان مسافرا أو مريضا ms0536 ~~فإنه يقضي جميع أيام إغمائه PageV03P001 . # ( و ) يقضي ( أيام جنون أفاق بعدها في الوقت ) ؛ لأن السبب وهو الشهر قد ~~وجد وأهلية نفس الوجوب بالذمة وهي متحققة بلا مانع وإذا تحقق الوجوب بلا ~~مانع تعين القضاء ( ، ولا ) يقضي ( كل الشهر المستوعب به ) أي بالجنون ؛ ~~لأنه يفضي إلى الحرج بخلاف الإغماء ؛ لأنه لا يستوعب الشهر عادة والجنون ~~يستوعبه كثيرا ( مطلقا ) أي سواء بلغ مجنونا أو عاقلا ثم جن . # S PageV03P002 قوله ويقضي أيام جنون أفاق بعدها ) خاص بالعارض على الأصح ~~كما سنذكره ( قوله في الوقت ) قيد به لزوم قضاء أيام الجنون فلا يلزم ~~القضاء لو أفاق بعد فوات وقت النية من يوم أو ليلة من الشهر كما نذكره في ~~القولة الآتية ( قوله ولا يقضي كل الشهر المستوعب به ) أقول كذا في الهداية ~~وقال في الدراية قوله : ومن جن رمضان كله أي قبل غروب الشمس من أول الليلة ~~؛ لأنه لو كان مفيقا في أول الليلة ثم جن وأصبح مجنونا إلى آخر الشهر قضى ~~صوم الشهر كله بالاتفاق غير يوم تلك الليلة ذكره شمس الأئمة في أصوله . # وفي جمع النوازل إذا أفاق أول ليلة من رمضان ثم أصبح مجنونا واستوعب ~~الشهر اختلف فيه أئمة بخارى والفتوى على أنه لا يلزمه القضاء ؛ لأن الليلة ~~لا يصام فيها ، وكذا لو أفاق في ليلة من وسطه أو في آخر يوم من رمضان بعد ~~الزوال كذا في المجتبى وقال الحلواني المراد من قوله كله مقدار ما يمكنه ~~ابتداء الصوم حتى لو أفاق بعد الزوال من اليوم الأخير من رمضان لا يلزمه ~~القضاء ؛ لأن الصوم لا يصح فيه كالليل هو الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان ، ~~وكذا في العناية ( قوله مطلقا ) صرح بالإطلاق ليشمل وأفاد مفهومه قضاء كل ~~الشهر في غير المستوعب فيهما أي العارض والأصلي قيل : وهو ظاهر الرواية ، ~~وعن محمد أنه فرق بينهما فخص القضاء بالعارض واختاره بعض المتأخرين وجعله ~~في شرح الطحاوي قول أصحابنا . # وفي النهاية عن الثاني أن ما عن محمد قياس ولكني أستحسن عدم الفرق ~~PageV03P003 بينهما ms0537 ، والمحفوظ عن محمد عدم القضاء يعني لما مضى في الأصلي ~~، ولا رواية فيه عن الإمام واختلف المتأخرون على قياس مذهبه والأصح أنه ليس ~~عليه قضاء الماضي من رمضان كذا في النهر وقال في البرهان والعناية نقلا عن ~~المبسوط ليس على المجنون الأصلي قضاء ما مضى في الأصح PageV03P004 ( نذر ~~صوم الأيام المنهية أو السنة صح ) ؛ لأنه نذر بصوم مشروع ، والنهي لغيره ~~وهو ترك إجابة دعوة الله تعالى فيصح نذره . # ( و ) لكنه ( أفطرها ) احترازا عن المعصية المجاورة ( وقضاها ) إسقاطا ~~للواجب ( وإن صامها أجزأه وخرج عن العهدة ) ؛ لأنه أداه كما التزمه ( فإن ~~لم ينو شيئا ) أي بقوله لله علي صوم هذه الأيام أو السنة ، وهذه المسألة ~~على وجوه ستة : إما أن لا ينوي شيئا ( أو نوى النذر فقط ) دون اليمين ( أو ~~النذور ) نوى ( أن لا يكون يمينا كان نذرا فقط ) ؛ لأنه نذر بصيغته ، وقد ~~قرر بعزيمته ( وإن نوى اليمين وأن لا يكون نذرا كان يمينا ) ؛ لأن اليمين ~~محتمل كلامه ، وقد عينه ونفى غيره ( وعليه الكفارة إن أفطر ) كما هو حكم ~~اليمين ( وإن نواهما أو اليمين ) بلا نفي النذر ( كان نذرا ويمينا ) حتى لو ~~أفطر يجب القضاء للنذر والكفارة لليمين ؛ لأنه نذر بصيغته ويمين بموجبه ~~وهاهنا إشكال مشهور مذكور في كتب الأصول لا حاجة إلى إيراده هاهنا . # S PageV03P005 ( قوله نذر صوم الأيام المنهية ) هذا على المختار من صحة ~~نذر صومها وروى ابن المبارك عن أبي حنيفة عدمه وهو قول زفر والشافعي كذا في ~~البرهان ( قوله أو السنة صح ) أقول إن كان المراد بالسنة الحاضرة فهو كقوله ~~: هذه السنة فيخرج ما لو نكرها ولم يشترط التتابع لما سنذكره فإذا عرفها ~~وأشار إليها فقال هذه السنة لزمه سواء أراده أو أراد أن يقول : صوم يوم ~~فجرى على لسانه سنة أو أراد كلاما غيره فجرى على لسانه النذر لزمه ؛ لأن ~~هزل النذر كالجد ويفطر الأيام المنهية ويقضيها ، ولو كانت المرأة قالته قضت ~~مع هذه الأيام أيام حيضها ، وهذا إذا نذر قبل يوم الفطر فإن قاله في شوال ms0538 ~~فليس عليه قضاء يوم الفطر أو بعد أيام التشريق لا يلزمه قضاء يومي العيدين ~~وأيام التشريق بل صيام ما بقي من هذه السنة ذكره في الفتح عن الغاية وما ~~ذكره الزيلعي من تسهية الغاية في هذه المسألة رده الكمال وأما إذا نكر ~~السنة وذكر التتابع فهي كالمعرفة فإذا لم يشترط التتابع لا يجزئه صوم هذه ~~الأيام ويقضي خمسة وثلاثين يوما ؛ لأن السنة المنكرة من غير ترتيب اسم ~~لأيام معدودة قدر السنة فلا يدخل في النذر الأيام المنهية ، ولا رمضان بل ~~يلزمه من غيرها قدر السنة فإن أداها في هذه السنة فقد أداها ناقصة فلا ~~تجزئه عن الكاملة وشهر رمضان لا يكون إلا عن رمضان فيقضي قدره بخلاف ~~الفصلين الأولين ؛ لأنه داخل في النذر وهو مستحق عليه من جهة أخرى فلم يصح ~~التزامه PageV03P006 بالنذر في الفصول الثلاثة كذا في التبيين ( قوله ولكنه ~~أفطرها ) أي وجب فطر الأيام المنهية ( قوله : وإن صامها أجزأه ) أي مع ~~ارتكاب الحرمة الحاصلة من الإعراض عن ضيافة الله تعالى ( قوله كان نذرا فقط ~~) أي فلا كفارة عليه لو أفطر بل القضاء فقط ( قوله : وإن نواهما ) كان نذرا ~~ويمينا هذا عندهما ، وعند أبي يوسف يكون نذرا ( قوله أو اليمين بلا نفي ~~النذر . # . # . # إلخ ) هذا عندهما ، وعند أبي يوسف يكون يمينا ووجه كل في البرهان ~~والتبيين PageV03P007 ( ندب تفريق صوم الستة في شوال ) يعني أن صوم الأيام ~~الستة بعد الإفطار متتابعة منهم من كرهه وهو مالك ومنهم من لم يكرهه ، وإن ~~فرقها في شوال فهو أبعد من الكراهة والتشبه بالنصارى كذا في الخانية ~~PageV03P008 ( نذر صوم شهر غير معين متتابعا فأفطر يوما يستقبل ) ؛ لأنه ~~أخل بالوصف ( لا في معين ) أي لو نذر صوم شهر بعينه وأفطر يوما لا يستقبل ~~ويقضي حتى لا يقع كله في غير الوقت كذا في الكافي # S( قوله نذر صوم شهر غير معين . # . # . # إلخ ) الفرق بينه وبين السنة المنكرة المشروط تتابعها من حيث عدم بطلان ~~تتابعها بإفطار الأيام المنهية وبطلان تتابع الشهر المنكر بإفطارها لإمكان ~~صوم شهر ms0539 خال عن أيام المنهية بخلاف السنة PageV03P009 ( لا يختص نذر غير ~~معلق بزمان ومكان ودرهم وفقير ) أما الزمان فأن يقول : لله علي أن أصوم ~~رجبا أو أعتكف رجبا فصام أو اعتكف شهرا قبله أو ذكر الصلاة على هذا الوجه ~~جاز عن النذر وقال محمد وزفر لا يجوز ، ولو قال لله علي أن أتصدق بكذا غدا ~~فتصدق به اليوم جاز عندنا خلافا لزفر وأما المكان فإنه لو نذر أن يصلي أو ~~يعتكف أو يصوم أو يتصدق بمكة ففعل في غيرها جاز عندنا خلافا لزفر وأما ~~الدرهم والفقير فأن يقول لله علي أن أتصدق بهذا الدرهم أو على هذا الفقير ~~فتصدق بغيره أو على غيره جاز عندنا خلافا لزفر ( بخلاف ) النذر ( المعلق ) ~~يعني لو قال إن جاء فلان فلله علي أن أتصدق أو أصوم أو أصلي أو أعتكف ففعل ~~قبله لم يجز والفرق أن النذر سبب في الحال والداخل تحت النذر ما هو قربة ، ~~وهو أصل التصدق دون التعيين فبطل التعيين ولزمته القربة بخلاف المعلق ؛ لأن ~~التعليق يمنع كونه سببا فلم يجز التعجيل قبله . PageV03P010 ( نذر صوم رجب ~~فدخل ) رجب ( وهو مريض لا يستطيعه ) أي الصوم ( إلا بضرر أفطر وقضى كرمضان ~~) أي بوصل أو بفصل . PageV03P011 ( باب الاعتكاف ) ( هو ) لغة اللبث ~~والدوام على الشيء وشرعا ( لبث رجل في مسجد جماعة أو امرأة في بيتها بنيته ~~) أي الاعتكاف ( وهو واجب في المنذور وسنة مؤكدة في العشرة الأخيرة من ~~رمضان ومستحب فيما سواه ) أي العشر الأخير ( والصوم شرط الصحة الأول ) يعني ~~الواجب ( لا للثالث ) يعني المستحب ( فأقله ) أي أقل الاعتكاف المستحب على ~~عدم اشتراط الصوم ، وهو ظاهر الرواية عن الإمام ومختارهما ( ساعة ) وليس ~~لها حد معين حتى لو دخل المسجد ونوى الاعتكاف إلى أن يخرج منه صح ؛ لأن ~~مبنى النفل على المساهلة ( وقيل ) الصوم ( شرط فيه أيضا ) ، وهو رواية ~~الحسن عن أبي حنيفة ( فأقله يوم فمن قطعه فيه ) أي في اليوم ( يقضي ) ؛ ~~لأنه شرع فيه قصدا وأبطله ( لا يخرج ) من المسجد ( إلا لحاجة الإنسان ) ~~كالبول والغائط ؛ لأن ms0540 الثابت بالضرورة يتقدر بقدرها ( أو جمعة ) ؛ لأنها ~~أهم حاجاته فيباح له الخروج لأجلها ضرورة ( وقت الزوال ) إن كان معتكفه ~~قريبا من الجامع بحيث لو انتظر زوال الشمس لا تفوته الخطبة ( ومن بعد منزله ~~فوقت يدركها ) أي الجمعة يعني لا ينتظر زوال الشمس بل يخرج في وقت يمكنه أن ~~يصل إلى الجامع ويصلي ركعتين تحية المسجد وأربع ركعات سنة ( و ) بعد الجمعة ~~يمكث بقدر ما ( يصلي السنن على الخلاف ) أي على أربع ركعات عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وستا عندهما ولا يمكث أكثر من ذلك ؛ لأن الخروج للحاجة وهي ~~باقية في حق السنة ؛ لأنها تابعة للفرض ولا حاجة بعد PageV03P012 الفراغ ~~منها ( ولا يفسد بمكثه أكثر منه ) ولو يوما وليلة ؛ لأن المفسد له الخروج ~~من المسجد لا المكث فيه لكنه لا يستحب ؛ لأنه التزم الاعتكاف في مسجد واحد ~~فلا ينبغي أن يتمه في مسجدين كذا في الكافي . # S PageV03P013 ( باب الاعتكاف ) ( قوله هو لغة : اللبث والدوام على الشيء ~~) أقول وهو مأخوذ من عكف متعد فمصدره العكف ولازم ومصدره العكوف فالمتعدي ~~بمعنى الحبس والمنع ومنه قوله تعالى { والهدي معكوفا } ومنه الاعتكاف في ~~المسجد ؛ لأنه حبس النفس ومنعه ، واللازم الإقبال على الشيء بطريق المواظبة ~~ومنه قوله تعالى { يعكفون على أصنام لهم } كما في المعراج ( قوله وشرعا لبث ~~رجل . # . # . # إلخ ) اللبث بضم اللام وفتحها وتخصيص المصنف الرجل بالمسجد والمرأة ~~بالبيت إنما هو على المطلوب من المرأة ؛ لأنها لو اعتكفت في المسجد صح ~~ولكنه يكره صرح بالكراهة في الفتح ومسجد البيت المحل الذي أعد للصلاة فيه ، ~~وهو مندوب لكل أحد قال الله تعالى { واجعلوا بيوتكم قبلة } كذا في البزازية ~~( قوله في مسجد جماعة ) أي هو شرط لاعتكاف الرجال ، وهذا على رواية اشتراط ~~مسجد تقام فيه الصلوات الخمس بجماعة ، وهي المختارة وروي عن أبي حنيفة أنه ~~يصح في مسجد يصلى فيه بعض الصلوات بجماعة كمساجد الأسواق وجه المختارة أن ~~الاعتكاف عبادة انتظار الصلاة فلا بد من اختصاصه بمسجد يصلى فيه الصلوات ~~الخمس وقالا يجوز في كل مسجد ms0541 كذا في شرح المجمع وقال في البحر صحح في غاية ~~البيان صحة الاعتكاف في كل مسجد وصحح قاضي خان أنه يصح في كل مسجد له أذان ~~وإقامة وقيل أراد الإمام باشتراط مسجد تقام فيه الجماعة في الصلوات الخمس ~~غير الجامع أما في الجامع فيجوز ، وإن لم يصل فيه الخمس كلها بجماعة ، وعن ~~أبي يوسف PageV03P014 أن الاعتكاف الواجب لا يجوز في غير مسجد الجماعة ~~والنفل يجوز ثم أفضل الاعتكاف في المسجد الحرام ثم المسجد النبوي ثم بيت ~~المقدس ثم الجامع ثم كل مكان أي مسجد أهله أكثر وأوفر كذا في التبيين ، ~~والجامع قيل : إنما يكون أفضل إذا كان يصلى فيه الخمس بجماعة فإن لم يكن ~~ففي مسجده كي لا يحتاج إلى الخروج كذا في الفتح ( قوله وهو واجب في المنذور ~~) أقول والنذر لا يكون إلا باللسان ، ولو نذر بقلبه لا يلزمه بخلاف النية ؛ ~~لأن النذر عمل اللسان والنية المشروعة انبعاث القلب على شأن أن يكون لله ~~تعالى كذا في البزازية ( قوله وسنة مؤكدة في العشر الأخير ) أي سنة كفاية ~~للإجماع على عدم ملامة بعض أهل بلد إذا أتى به بعض منهم في العشر الأخير من ~~رمضان كذا في البرهان وأما اعتكاف العشر الأوسط فقد ورد أنه صلى الله عليه ~~وسلم اعتكفه فلما فرغ أتاه جبريل عليه السلام فقال إن الذي تطلب أمامك يعني ~~ليلة القدر فاعتكف العشر الأخر ، وعن هذا ذهب الأكثر إلى أنها في العشر ~~الآخر من رمضان فمنهم من قال في ليلة إحدى وعشرين ومنهم من قال في ليلة سبع ~~وعشرين وقيل غير ذلك وورد في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال { التمسوها ~~في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر } ، وعن أبي حنيفة أنها في رمضان فلا ~~يدرى أية ليلة هي وقد تقدم ، وقد تتأخر ، وعندهما كذلك إلا أنها معينة لا ~~تقدم ، ولا تتأخر هذا النقل عنهم في المنظومة والشروح . # وفي فتاوى قاضي خان قال وفي المشهور PageV03P015 عنه أنها تدور في السنة ~~تكون في رمضان وفي غيره فجعل ms0542 ذلك رواية وثمرة الاختلاف فيمن قال أنت حر أو ~~أنت طالق ليلة القدر فإن قاله قبل دخول رمضان عتق وطلقت إذا انسلخ فإن قال ~~بعد ليلة منه فصاعدا لم يعتق حتى ينسلخ رمضان العام القابل عنده ، وعندهما ~~إذا جاء مثل تلك الليلة من رمضان الآتي ، وإنما ذكرنا هذه المسألة ؛ لأنه ~~لا ينبغي إغفالها من مثل هذا الكتاب لشهرتها فأوردناها على وجه الاختصار ~~تتميما لأمر الكتاب وفيها أقوال أخر قيل : هي أول ليلة من رمضان ، وقيل ~~سبعة عشر وقيل تسعة عشر ، وقيل أربعة وعشرين وقيل خمس وعشرين ، ومن ~~علاماتها أنها بلجة ساكنة لا حارة ، ولا قارة تطلع الشمس صبيحتها بلا شعاع ~~كأنها طست كذا قالوا ، وإنما أخفيت ليجتهد في طلبها كذا في فتح القدير ( ~~قوله ويستحب فيما سواه ) أقول ما ذكره المصنف من تقسيمه الاعتكاف إلى ~~الثلاثة الأقسام هو الحق ذكره الزيلعي وتبعه الكمال وابن الملك لا ما اقتصر ~~عليه القدوري من أنه مستحب ، ولا ما قاله صاحب الهداية من أنه سنة مؤكدة ~~وقال في المعراج ومن محاسنه أن فيه تفريغ القلب من أمور الدنيا وتسليم ~~النفس إلى المولى وملازمة عبادته وبيته والتحصن بحصنه قال عطاء أعاد الله ~~علينا من بركاته : مثل المعتكف مثل رجل يختلف على باب عظيم لحاجة فالمعتكف ~~يقول لا أبرح حتى يغفر لي فهو أشرف الأعمال إذا كان عن إخلاص وهو مشروع ~~بالكتاب والسنة والإجماع ( قوله والصوم شرط لصحة الأول ) PageV03P016 أقول ~~وذلك رواية واحدة كما في البرهان والمراد بالصوم أن يكون مقصودا للاعتكاف ~~من ابتدائه فإذا شرع في صوم التطوع ثم قال في بعض النهار علي اعتكاف هذا ~~اليوم لا اعتكاف عليه ؛ لأن الاعتكاف لا يصح إلا بالصوم وإذا وجب الاعتكاف ~~وجب الصوم والصوم من أول النهار انعقد تطوعا فتعذر جعله واجبا ، وهذا في ~~قياس قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف إن كان نذره قبل الزوال عليه أن يعتكف ~~ويصومه فإن لم يفعل فعليه القضاء قال ابن الشحنة وظاهر صنيع ابن وهبان ~~رجحان قول أبي يوسف والظاهر ms0543 رجحان قول الإمام والوجه له ا ه . # ويشترط لصحة الاعتكاف النية والمسجد كما ذكرناه ، ولا يختصان بالواجب ~~وأما المكث فهو الركن والطهارة من الجنابة ينبغي أن يكون شرطا للحل لا ~~للصحة قاله صاحب البحر ( قوله ويخرج لحاجة الإنسان كالبول والغائط ) ~~والاغتسال للجنابة إذا احتلم كما في النهر فإن كان له بيتان قريب وبعيد قال ~~بعضهم لا يجوز أن يمضي إلى البعيد فإن مضى بطل اعتكافه وقال بعضهم : يجوز ~~ولو كان بقرب المسجد بيت صديق له لم يلزمه قضاء الحاجة فيه كذا في الجوهرة ~~( قوله ويصلي ركعتين تحية المسجد وأربع ركعات سنة ) اقتصاره على هذا يقتضي ~~أنه المذهب والمذهب خلافه ؛ لأنه عزاه إلى الكافي ولم يقتصر عليه حيث قال : ~~وإن كان بحيث تفوته أي الخطبة لم ينتظر زوال الشمس ولكنه يخرج في وقت يمكنه ~~أن يأتي الجامع فيصلي أربع ركعات قبل الأذان عند المنبر وفي رواية الحسن ست ~~ركعات PageV03P017 ركعتان تحية المسجد وأربع سنة ا ه . # وقال في الهداية : وإن كان منزله بعيدا عنه يخرج في وقت يمكنه إدراكها أي ~~الخطبة ويصلي قبلها أربعا ، وفي رواية ستا الأربع سنة وركعتان تحية المسجد ~~ا ه . # وقال الكمال قوله والركعتان تحية المسجد صرحوا بأنه إذا شرع في الفريضة ~~حين دخل المسجد أجزأه ؛ لأن التحية تحصل بذلك فلا حاجة إلى غيرها في ~~تحقيقها ، وكذا السنة فهذه الرواية ، وهي رواية الحسن إما ضعيفة أو مبنية ~~على أن كون الوقت مما يسع فيه السنة وأداء الفرض بعد قطع المسافة كما يعرف ~~تخمينا لا قطعا فقد يدخل قبل الزوال لعدم مطابقة ظنه ، ولا يمكنه أن يبدأ ~~بالسنة فيبدأ بالتحية فينبغي أن يتحرى على هذا التقدير ؛ لأنه قلما يصدق ~~الحرز ا ه . # ( قوله فلا ينبغي أن يتمها ) تأنيث الضمير باعتبار العبادة . # وفي الكافي بتذكيره وهو راجع للاعتكاف وظاهر كلام المصنف أنه لا يكره ~~الإتمام في مسجد آخر ونص في المبتغى والمحيط على كراهته ويمكن أن يراد به ~~كراهة التنزيه PageV03P018 ( وإن خرج ) من المسجد ( ساعة بلا عذر فسد ~~اعتكافه ms0544 ) ؛ لأن الخروج ينافي اللبث وما ينافي الشيء يستوي فيه قليله ~~وكثيره كالأكل في الصوم والحدث للطهارة وقال لا يفسد ما لم يخرج أكثر من ~~نصف يوم # S PageV03P019 ( قوله : وإن خرج من المسجد . # . # . # إلخ ) شامل لمسجد البيت في حق المرأة حتى لو خرجت منه إلى نفس بيتها فسد ~~، وهذا في النذر أما النفل فينتهي بالخروج ( قوله ساعة ) أي ، ولو ناسيا ~~ذكره قاضي خان ( قوله بلا عذر ) الظاهر أن مراده بالعذر ما قدمه من نحو ~~الجمعة وحاجة الإنسان ؛ لأنه متفق عليه وبقي أعذار أخر مختلف فيها أحببت ~~ذكرها تتميما للفائدة ما إذا خرج لانهدام المسجد أو أخرجه السلطان كرها ~~فدخل آخر من ساعته لم يفسد اعتكافه استحسانا نص عليه في المحيط والمبتغى ~~والجوهرة ، وكذا قال الزيلعي لو انهدم المسجد أو تفرق أهله لعدم الصلوات ~~الخمس أو أخرجه ظالم كرها أو خاف على نفسه أو ماله من المكايرين فخرج إلى ~~مسجد آخر لا يفسد اعتكافه ا ه . # ونقل الكمال خلافه حتى في الخروج للجنازة إن تعينت ، وكذا لإنقاذ حريق أو ~~غريق أو جهاد عمم نفيره يفسد اعتكافه ، ولكن لا يأثم أي في الواجب وبالأولى ~~في غيره ثم قال وفي شرح الصوم للفقيه أبي الليث المعتكف يخرج لأداء الشهادة ~~وتأويله إذا لم يكن شاهد آخر فيتولى حقه ا ه . # أقول وبمثله صرح في الجوهرة فحكم بعدم الفساد فيما إذا تعينت عليه ~~الشهادة وعلى هذا الجنازة إذا تعينت ( قوله وقالا لا يفسد ما لم يخرج أكثر ~~من نصف يوم ) أقول وقولهما استحسان وهو أوسع وقوله أي الإمام أقيس قاله ~~الزيلعي وقال في الهداية قول الإمام القياس وقولهما الاستحسان قال الكمال ~~وهو يقتضي ترجيح قولهما ؛ لأنه ليس من المواضع PageV03P020 المعدودة التي ~~رجح فيها القياس على الاستحسان ثم قال وأنا لا أشك أن من خرج من المسجد إلى ~~السوق للعب واللهو أو القمار من بعد الفجر إلى ما قبل نصف النهار أنه يفسد ~~، ولا يتم مبنى هذا الاستحسان وذكر وجهه ( قوله فسد اعتكافه ) قال في ~~الذخيرة هذا ms0545 في الاعتكاف الواجب وأما في النفل فلا يفسده الخروج ، ولو بلا ~~عذر كذا في شرح المجمع لابن الملك يعني فينتهي بالخروج PageV03P021 ( وخص ~~بأكل وشرب ونوم وبيع وشراء فيه ) يعني يفعل المعتكف هذه الأفعال في المسجد ~~دون غيره . # ( و ) لكن ( كره إحضار المبيع فيه ) إذ لا ضرورة فيه ( والصمت ) ؛ لأنه ~~صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم الصمت وسئل أبو حنيفة عن صوم الصمت فقال : ~~أن تصوم ، ولا تكلم أحدا قال الإمام حميد الدين هذا إذا اعتقد أن الصمت ~~قربة وإلا فلا يكره لقوله عليه الصلاة والسلام { من صمت نجا } رواه عبد ~~الله بن عمر رضي الله عنهما ( والتكلم إلا بخير ) فإن قوله تعالى { قل ~~لعبادي يقولوا التي هي أحسن } يقتضي بعمومه أن لا يتكلم غير المعتكف خارج ~~المسجد إلا بخير فما ظنك بالمعتكف في المسجد . # S PageV03P022 ( قوله وبيع وشراء ) ذكر في الذخيرة أن المراد به ما لا بد ~~منه أي سواء كان له أو لعياله كالطعام ونحوه وأما إذا أراد أن يتخذ ذلك ~~متجرا يكره له ذلك ، وهذا صحيح ؛ لأنه منقطع إلى الله تعالى فلا ينبغي له ~~أن يشتغل فيه بأمور الدنيا ذكره الزيلعي ، وكذا قال قاضي خان لا بأس ~~للمعتكف أن يبيع ويشتري أراد به الطعام وما لا بد له منه أما إذا أراد أن ~~يتخذه متجرا فيكره ذلك ( قوله وكره إحضار المبيع ) قال في البحر الظاهر أن ~~الكراهة تحريمية قوله ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام { نهى عن صوم الصمت } ~~أقول وقالوا : إن صوم الصمت من فعل المجوس لعنهم الله ( قوله هذا إذا اعتقد ~~أن الصمت قربة . # . # . # إلخ ) وذلك ؛ لأن صوم الصمت لم يبق قربة في شريعتنا لما ورد من النهي عنه ~~في الحديث المتقدم كذا في الكافي ( قوله والتكلم إلا بخير ) قال في البحر ~~ظاهر الرواية أن المراد بالخير هنا ما لا إثم فيه فشمل المباح وبغير الخير ~~ما فيه إثم . # وقال في الكافي يتحدث أي المعتكف بما بدا له بعد أن لا يكون مأثما ؛ لأنه ~~عليه الصلاة والسلام ms0546 كان يتحدث مع الناس في اعتكافه ا ه . # . # وفي النهر عن الإسبيجابي لا بأس أن يتحدث بما لا إثم فيه ثم قال والظاهر ~~أن المباح عند الحاجة إليه خير لا عند عدمها وهو محمل ما في الفتح قبيل ~~الوتر أنه مكروه في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ا ه . # قلت : وإليه يشير استدلال المصنف بقوله تعالى { وقل لعبادي يقولوا التي ~~هي أحسن } إلى آخره ؛ لأنه لا غنى PageV03P023 للعباد عن الكلام المباح ~~وقدمنا أن محله إذا جلس ابتداء للحديث PageV03P024 ( ويبطله ) أي الاعتكاف ~~( الوطء في فرج ) في المسجد أو خارجه ( ولو ليلا ) ؛ لأن الليل محل ~~الاعتكاف بخلاف الصوم ( أو ناسيا ) ؛ لأن حالة العاكفين مذكرة فلا يعذر ~~بالنسيان . # ( و ) يبطل بالوطء ( في غيره ) أي غير الفرج ( إن أنزل ) ؛ لأنه في معنى ~~الجماع حتى يفسد به الصوم ، وإن لم ينزل لا يفسد كما لا يفسد الصوم ( كذا ~~القبلة واللمس ) يعني أنه إن أنزل بهما بطل اعتكافه ؛ لأنهما أيضا في معنى ~~الجماع وإلا فلا ( وإن حرم الكل ) للمعتكف يعني الوطء والقبلة واللمس بلا ~~إنزال ؛ لأنها من دواعي الوطء . # S PageV03P025 ( قوله أو ناسيا ) هو الأصح ويفسده الشافعي بالوطء ناسيا ؛ ~~وهو رواية ابن سماعة عن أصحابنا اعتبارا له بالصوم كذا في البرهان ، وهذا ~~بخلاف ما لو أكل نهارا ناسيا فلا يفسد اعتكافه لبقاء الصوم ، والأصل أن ما ~~كان من محظورات الاعتكاف وهو مانع عنه لأجل الاعتكاف لا لأجل الصوم لا ~~يختلف فيه السهو والعمد والنهار والليل كالجماع والخروج وما كان من محظورات ~~الصوم وهو ما منع عنه لأجل الصوم يختلف فيه العمد والسهو والنهار والليل ~~كالأكل والشرب كذا في البحر عن البدائع ( قوله كذا القبلة واللمس إن أنزل ~~بهما ) أقول ، وهذا بخلاف ما لو أنزل بإدامة نظر أو فكر فلا يفسد به ~~الاعتكاف خلافا لمالك كذا في البرهان ، وكذا لا يبطل بالسباب والجدال ~~والسكر ليلا ويفسده الردة والإغماء إذا دام أياما ، وكذا الجنون كما في ~~الفتح ( قوله : وإن حرم الكل ) أقول ، وكذا يحرم دواعي الوطء ms0547 من القبلة ~~واللمس إذا لم ينزل كما في الهداية فإن قلت فلم لم تحرم الدواعي في الصوم ~~وحالة الحيض كما حرم الوطء قلت ؛ لأن الصوم والحيض يكثر وجودهما فلو حرم ~~الدواعي فيهما لوقعوا في الحرج وذلك مدفوع شرعا كذا في شرح المجمع . ~~PageV03P026 ( نذر اعتكاف أيام لزمه بلياليها ) ؛ لأن ذكر الأيام على سبيل ~~الجمع يتناول الليالي يقال ما رأيتك منذ أيام ، والمراد بلياليها ( ولاء ) ~~أي متتابعة ( وإن لم يشترط ) التتابع . # ( وفي ) نذر اعتكاف ( يومين ) لزمه ( بليلتيهما ) ؛ لأن في المثنى معنى ~~الجمع فيلحق به احتياطا في العبادة ( وصح ) في الصورتين ( نية النهار خاصة ~~) ؛ لأنه نوى الحقيقة . # S( قوله نذر اعتكاف أيام لزمه بلياليها ) أقول ، وكذا لو نذر اعتكاف ليال ~~لزمته بأيامها ؛ لأن ذكر أحد العددين بصيغة الجمع ينتظم ما بإزائه من العدد ~~الآخر لقصة زكريا عليه الصلاة والسلام ( قوله وإن لم يشترط التتابع ) هذا ~~ظاهر الرواية وأطلقه الشافعي عند عدم التصريح به وهو رواية وبها قال زفر ~~كما في البرهان ( قوله وصح في الصورتين نية النهار خاصة ) قال في البحر ، ~~وهذا بخلاف ما إذا نوى بالأيام الليالي خاصة حيث لم تعمل نيته ولزمه ~~الليالي والنهر ؛ لأنه نوى ما لا يحتمله كلامه كذا في البدائع كما إذا نذر ~~أن يعتكف شهرا ونوى الشهر خاصة أو الليالي خاصة لا تصح نيته ؛ لأن الشهر ~~اسم لعدد مقدر مشتمل على الأيام والليالي فلا يحتمل ما دونه إلا أن يصرح ~~ويقول شهرا بالنهر أو يستثني ويقول إلا الليالي فيختص بالنهر PageV03P027 ( ~~نذر اعتكاف رمضان فصامه ) أي رمضان ( بدونه ) أي الاعتكاف ( وجب قضاؤه ) أي ~~الاعتكاف ( بصوم قصدي ) حتى لو تركهما معا يخرج عن العهدة بالاعتكاف في ~~قضاء هذا الصوم لبقاء الاتصال بصوم الشهر حكما صرح به في الجامع الكبير ~~وأصول شمس الأئمة ، وإنما وجب قضاؤه بصوم مقصود لعود شرط الاعتكاف ، وهو ~~الصوم لقوله عليه الصلاة والسلام { لا اعتكاف إلا بالصوم } إلى الكمال ~~الأصلي ، وهو أن يجب مستقلا مقصودا بالنذر الموجب للاعتكاف . # S( قوله نذر اعتكاف رمضان . # . # . # إلخ ) ظاهر أن ms0548 هذا في رمضان معين فإن أطلقه فعليه في أي رمضان شاء كذا في ~~الفتح ( قوله وجب قضاؤه بصوم قصدي ) أقول فلا يجوز أن يعتكف عنه في رمضان ~~آخر باتفاق الثلاثة كما في الفتح . # ( تتمة ) لو كان مريضا وقت الإيجاب ولم يبرأ حتى مات فلا شيء عليه ، وإن ~~صح ثم مات يطعم لكل يوم نصف صاع من حنطة إن أوصى ؛ لأنه وقع اليأس عن أدائه ~~فوجب القضاء بالإطعام كما في الصوم والصلاة كذا في المحيط ، ولو عين شهرا ~~للاعتكاف فعجل قبله صح كما لو نذر صلاة في يوم فصلاها قبله ، وكذا إذا نذر ~~أن يحج سنة كذا فحج سنة قبلها صح والله الموفق بمنه وكرمه PageV03P028 ( ~~كتاب الحج ) أخره ؛ لأنه رابع العبادات الجامع بين العبادة المالية ~~والبدنية ( وهو ) لغة : القصد وشرعا ( زيارة مكان مخصوص في زمان مخصوص بفعل ~~مخصوص ) وسيأتي تفصيلها إن شاء الله تعالى ( فرض مرة ) ؛ لأن قوله تعالى { ~~ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } لما نزل قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم { أيها الناس حجوا فقالوا أنحج في كل عام أم مرة واحدة ؟ ~~فقال لا بل مرة } ولأن سبب وجوبه البيت كما تقرر في الأصول ، ولا تعدد له ( ~~بالفور عند أبي يوسف وفي العمر عند محمد ) وقت الحج في اصطلاح الأصوليين ~~يسمى مشكلا ؛ لأن فيه جهة المعيارية والظرفية فمن قال بالفور لا يقول بأن ~~من أخره يكون فعله قضاء ، ومن قال بالتراخي لا يقول بأن من أخره عن العام ~~الأول لا يأثم أصلا كما إذا أخر الصلاة عن الوقت الأول بل جهة المعيارية ~~راجحة عند القائل بالفور حتى أن من أخره يفسق وترد شهادته لكن إذا حج ~~بالآخرة كان أداء لا قضاء ، وجهة الظرفية راجحة عند القائل بخلافه حتى إذا ~~أداه بعد العام الأول لا يأثم بالتأخير لكن لو مات ولم يحج أثم عنده أيضا ( ~~على حر ) متعلق بقوله فرض ( مسلم مكلف صحيح بصير له زاد وراحلة فضلا ) أي ~~زائدا ( عما لا بد منه ) كالسكنى والخادم وأثاث ms0549 البيت والثياب ونحو ذلك ( ~~وعن نفقة عياله إلى عوده مع أمن الطريق ) ؛ لأن الاستطاعة لا تثبت دونه ( ~~ومحرم أو زوج لامرأة في مسيرة سفر ) المحرم من لا يحل له نكاحها على ~~التأبيد PageV03P029 بقرابة أو رضاع أو مصاهرة ( فلو أحرم صبي فبلغ أو عبد ~~فعتق فمضى لم يسقط فرضهما ) ؛ لأن إحرامهما انعقد لأداء النفل فلا ينقلب ~~لأداء الفرض ( وتجديد ) الصبي ( البالغ إحرامه للفرض قبل وقوفه مسقط ) ~~للواجب عليه ( لا العتق ) فإن تجديده غير مسقط له ؛ لأن إحرام الصبي لم يكن ~~لازما لعدم الأهلية وإحرام العبد لازم فلا يمكنه الخروج عنه بالشروع في ~~غيره . # S PageV03P030 ( كتاب الحج ) الحج بفتح الحاء وكسرها وبهما قرئ في ~~التنزيل قوله ؛ لأنه رابع العبادات ) أي من الفروع البدنية والمالية وهو إن ~~كان خامسا كما عد في الحديث المشهور لكن لما لم تتكلم الفقهاء على الإيمان ~~أسقطوه فعد الحج رابعا ( قوله هو لغة القصد ) قال في البحر هو القصد إلى ~~معظم لا مطلق القصد كما ظنه الشارح أي الزيلعي ، وكذا قال في البرهان ~~مفهومه اللغوي القصد إلى معظم لا القصد المطلق ا ه . # وعن الخليل هو كثرة القصد إلى من يعظمه ( قوله وشرعا : زيارة مكان . # . # . # إلخ ) كان الأولى أن يقال قصد مكان . # . # . # إلخ ليتضمن الشرعي اللغوي مع زيادة إلا أن يقال : الزيارة تتضمن القصد ~~وأراد بالمكان جنسه ؛ ولذا قال ابن كمال باشا هو زيارة بقاع مخصوصة ا ه فعم ~~الركنين وغيرهما كمزدلفة ، ومثله في البحر ( قوله : ولأن سبب وجوبه البيت ) ~~المراد السبب الظاهري وهو اشتغال الذمة وأما سببه الخفي فهو خطاب الأزلي أو ~~ترادف نعم الله تعالى على عبده فيجب عليه خدمة مولاه ولزوم حضرة بابه فلما ~~أضاف البيت إلى نفسه إظهارا لشرفه وإعظاما لقدره وجب على عبيده زيارته ~~والوقوف عند فنائه وسبب التفريع عن الذمة الأمر ( قوله بالفور عند أبي يوسف ~~) هو أصح الروايتين عن أبي حنيفة كذا في البرهان ( قوله وفي العمر عند محمد ~~) أي بشرط أن لا يفوته بالموت كما سيذكره المصنف وهو رواية عن ms0550 أبي حنيفة ~~كما في البرهان ( قوله فمن قال بالفور لا يقول بأن من أخره يكون فعله قضاء ~~) كان PageV03P031 ينبغي أن يقول فمن قال بالفور يقول بأن من أخره يكون ~~آثما لمقابلته بقوله ومن قال بالتراخي لا يقول بأن من أخره يكون آثما وأيضا ~~لا مفهوم لما ذكره إذ لم يقل أحد بأن فعله بعد التأخير يكون قضاء كما ~~سيذكره المصنف ثم إن في قوله ومن قال بالتراخي لا يقول بأن من أخره عن ~~العام الأول لا يأثم بالتأخير زيادة لام الألف من لا يقول فليتنبه له ~~والاختلاف في الإثم بالتأخير عن زمن الإمكان واتفق على زواله بالحج ، وعلى ~~أنه لا يكون قضاء وذكر في المبتغى أن من فرط ولم يحج حتى أتلف ماله وسعه أن ~~يستقرض ويحج ، وإن كان غير قادر على قضائه ، وإن مات قبل قضائه قالوا يرجى ~~أن لا يؤاخذه الله بذلك ، ولا يكون آثما ا ه . # وقيده في الظهيرية بما إذا كان من نيته قضاء الدين إذا قدر ا ه . # ( قوله على حر . # . # . # إلخ ) شروع في بيان شرائط الحج ، وهي شرائط أداء وشرائط صحة ، ولا بد من ~~تمييزها فنقول : شرائط الوجوب ثمانية على الأصح : الإسلام والعقل والبلوغ ~~والحرية والوقت والقدرة على الزاد ، ولو بمكة بنفقة وسط والقدرة على راحلة ~~مختصة به أو على شق محمل بالملك أو الإجارة لا الإباحة والإعارة لغير أهل ~~مكة ومن حولهم ؛ لأنهم لا يلحقهم مشقة فأشبه السعي إلى الجمعة قاله الزيلعي ~~والكمال والمراد إذا كان قويا يمكنه المشي بالقدم وإلا فلا يجب وقيل لا يجب ~~الحج على أهل مكة بدون الراحلة كما في المبتغى ويشترط كون الزاد والراحلة ~~فاضلين عما لا بد له منه كأثاث PageV03P032 المنزل وآلات المحترفين كالكتب ~~لأهل العلم وقضاء الدين والمسكن ، وإن كان كبيرا يفضل عن حاجته فلا يجب ~~عليه بيعه والاكتفاء بما دونه ببعض ثمنه والحج بالباقي لكن إن فعل وحج كان ~~أفضل ، والثامن العلم بكون الحج فرضا كذا ذكر وينبغي أن يكون هذا في حق من ~~أسلم ms0551 بدار الحرب لما نص عليه في كتاب الصوم أن من شرط فرضيته العلم بالوجوب ~~لمن أسلم بدار الحرب أو الكون بدار الإسلام وأما شرائط وجوب الأداء فخمسة ~~على الأصح صحة البدن وزوال الموانع الحسية عن الذهاب للحج وأمن الطريق وعدم ~~قيام العدة وخروج محرم ، ولو من رضاع أو مصاهرة ، مسلم أو كتابي أو رقيق ~~مأمون عاقل بالغ غير مجوسي أو زوج لامرأة في سفر والمعتبر غلبة السلامة في ~~الطريق برا وبحرا على المفتى به وسيحون وجيحون والفرات والنيل أنهار لا ~~بحار . # وقال صاحب البحر لم أر في الزوج شروط المحرم وينبغي أن لا فرق ؛ لأن ~~المراد من المحرم الحفظ والصيانة فكذا في الزوج بأن يكون عاقلا بالغا ~~مأمونا ا ه . # وأما نفقة المحرم وراحلته إذا أبى أن يحج إلا أن تقوم له بذلك فقال ~~الطحاوي لا يجب ما لم يخرج المحرم بنفقته وهو قول أبي حفص البخاري ؛ لأن ~~الواجب عليها الحج لا إحجاج غيرها وقال القدوري يجب ؛ لأنه من مؤن حجها كذا ~~في الفتح والبرهان وقال في البحر أمن الطريق والمحرم من شروط وجوب الأداء ~~كما ذكرنا على الأصح لا من شروط الوجوب فيجب الوصية بالحج ونفقة المحرم ~~وراحلته إذا أبى إلا بهما PageV03P033 والتزوج عليها للحج بها إن لم تجد ~~محرما وعلى القول بأنهما من شرائط الوجوب لا يجب عليها شيء من ذلك ؛ لأن ~~شرط الوجوب لا يجب تحصيله ا ه . # قلت وهذه العلة غير مطردة بل هي كذلك في شرائط وجوب الأداء فليتأمل ~~PageV03P034 ( وفرضه الإحرام والوقوف بعرفة وطواف الزيارة ) فإذا فات واحد ~~منها بطل الحج ووجب القضاء في العام القابل والأول شرط كالتحريمة في الصلاة ~~والباقيان ركنان ، وعند الشافعي الأول أيضا ركن ، وثمرة الخلاف تظهر فيما ~~إذا أحرم قبل أشهر الحج جاز عندنا لا عنده . # S( قوله فإذا فات واحد منها بطل الحج ووجب القضاء في العام القابل ) فيه ~~تأمل من وجوه : أحدها أنه إذا فات الإحرام لا يقال بطل الحج ؛ لأن البطلان ~~فرع عن التلبس بالشيء وثانيا أن ms0552 طواف الإفاضة لا يفوت فلا يقال يجب بتركه ~~القضاء من العام القابل ، وثالثا أنه لا يفترض الإتيان بجميع طواف الإفاضة ~~بل بأكثره ، ورابعا أنه إذا بطل الحج لا يتقيد القضاء بالعام القابل . ~~PageV03P035 ( وواجبه الوقوف بمزدلفة ) ويسمى جمعا أيضا سمي بهما ؛ لأن آدم ~~عليه الصلاة والسلام اجتمع فيها مع حواء وازدلف إليها أي دنا ( والسعي ورمي ~~الجمار وطواف الصدر للآفاقي والحلق ) وإذا ترك شيئا منها جاز حجه وعليه دم ~~( وغيرها سنن وآداب ) وسيجيء تقرير الكل في مواضعها إن شاء الله تعالى . # S( قوله وغيرها سنن وآداب ) لا يخفى ما فيه إذ بقي واجبات أخرى إنشاء ~~الإحرام من الميقات ومد الوقوف بعرفة إلى الغروب وكون السعي بعد طواف معتد ~~به وبداءة الطواف من الحجر الأسود على ما قيل ، وسنذكره والتيامن فيه ~~والمشي فيه لمن لا عذر له يمنعه منه والطهارة من الحدثين وستره العورة وأقل ~~الأشواط في طواف الزيارة وبداءة السعي من الصفا وإذا ابتدأ من المروة لا ~~يعتد بالشوط الأول في الأصح كما في المبتغى ويجب المشي في السعي لمن لا عذر ~~له وذبح الشاة للقارن أو المتمتع وصلاة ركعتي الطوف لكل أسبوع وتقديم الرمي ~~على الحلق ونحر القارن والمتمتع بينهما وتوقيت إلحاق بالمكان والزمان وطواف ~~الإفاضة في أيام النحر كما في البحر والفتح قلت وكذلك ترك المحظور كالجماع ~~بعد الوقوف ولبس المخيط وتغطية الرأس والوجه . PageV03P036 ( وأشهره شوال ~~وذو القعدة ) بفتح القاف وكسرها ( وعشر ذي الحجة فكره ) يعني إذا كان هذه ~~أشهره كره ( الإحرام له ) أي للحج ( قبلها والعمرة سنة وهي طواف وسعي وجازت ~~في كل السنة وكرهت يوم عرفة وأربعة بعده ) لكونها أوقات الحج وتوابعه . # S PageV03P037 ( قوله وأشهره شوال . # . # . # إلخ ) فائدة التوقيت بهذه الأشهر عدم جواز شيء من أفعال الحج في غيرها ~~حتى لو سعى بين الصفا والمروة عقيب طواف القدوم لا يجوز إلا في أشهر الحج ~~كصوم القارن والمتمتع الثلاثة فيها كما في التبيين ( قوله بفتح القاف ~~وكسرها ) أقول والفتح أفصح ( قوله فكره الإحرام له قبلها ) أقول وأجمعوا ~~على ms0553 أنه مكروه سواء أمن على نفسه من المحظورات أو لا وهو الحق بخلاف تقديم ~~الإحرام على المواقيت في الأشهر كما سنذكره ، وإنما كره تقديم الإحرام على ~~أشهر الحج مطلقا ، وإن كان شرطا ؛ لأنه يشبه الركن فيراعى مقتضى ذلك الشبه ~~احتياطا ، ولو كان ركنا حقيقة لم يصح قبل أشهر الحج فإذا كان شبيها به كره ~~قبلها لشبهه وقربه من عدم الصحة ولشبه الركن لم يجز لفائت الحج استدامة ~~الإحرام ليقتضي به من قابل كما في الفتح والبرهان ( قوله والعمرة سنة ) أي ~~مؤكدة وقيل فرض كفاية وهو قول محمد بن الفضل البخاري وقيل : واجبة لا فرض ~~عين وأربعة كما قال الشافعي كذا في البرهان ( قوله : وهي طواف وسعي ) أقول ~~معظم الطواف ركنها والسعي واجب فيها كما هو في الحج ، وكذا الحلق في الصحيح ~~وقيل : إن الحلق شرط الخروج منها كما أن الإحرام شرط لانعقادها كما في ~~البرهان ( قوله وكرهت يوم عرفة وأربعة بعده ) أي في حق المحرم للحج أو مريد ~~الحج وهو الأظهر ، وعن أبي يوسف أنها لا يكره في يوم عرفة قبل الزوال فإن ~~أهل بها في الأيام الخمسة رفضها ، وعليه دم وإن مضى PageV03P038 عليها صح ~~ولزمه دم للجمع بينهما إما في الإحرام أو الأفعال الباقية كما في البرهان ~~ومما اختاره الكمال من العمرة للمكي في أشهر الحج ، وإن لم يحج وبه يزاد ~~على أن العمرة تكره في خمسة أيام للمكي وغيره . PageV03P039 ( مواقيت ~~الإحرام ) أي المواضع التي لا يتجاوزها الإنسان إلا محرما ( ذو الحليفة ) ~~للمدني ( وذات عرق ) للعراق ( وجحفة ) للشامي ( وقرن ) في المغرب بسكون ~~الراء وفي الصحاح بفتحها للنجدي ( ويلملم ) لليمني ( لأهلها ) أي لأهل هذه ~~الموضع ( ولمن مر بها ) من أهل خارجها # S PageV03P040 ( قوله مواقيت الإحرام ) المواقيت جمع ميقات وهو الوقت ~~المعين استعير للمكان المعين كما في الفتح ( قوله ذو الحليفة للمدني ) أقول ~~فإن جاوز المدني أو من هو في حكمه ذا الحليفة إلى الجحفة فأحرم عندها فلا ~~بأس به ، والأفضل أن يحرم من ذي الحليفة ولا دم عليه في الأظهر ms0554 وروي عن أبي ~~حنيفة أن عليه دما كما في الفتح وقال في البرهان يستحب على ظاهر المذهب ~~للمار على ميقاتين أو بينهما أن يحرم من أولهما وقيل يجب ا ه . # ، والحليفة بضم الحاء المهملة والفاء بينه وبين مكة نحو عشر مراحل أو تسع ~~وبينه وبين المدينة ستة أميال وقيل : سبعة وهو أبعد المواقيت وبهذا المكان ~~آبار تسميه العوام آبار علي قيل : ؛ لأن عليا رضي الله عنه قاتل الجن في ~~بعضها وهو كذب من قائله ذكره الحلبي في مناسكه كذا في البحر ( قوله وذات ~~عرق ) بكسر العين وسكون الراء لأهل المشرق والمغرب من مكة قيل وبينها وبين ~~مكة مرحلتين ( قوله وجحفة ) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة واسمها في الأصل ~~مهيعة نزل بها سيل جحف أهلها أي استأصلهم فسميت جحفة وبينها وبين مكة ثلاث ~~مراحل ، وعلى ثمانية مراحل من المدينة ، وهي قرية بين المغرب والشمال من ~~مكة من طريق تبوك ، وهي طريق أهل الشام ونواحيها اليوم ، وهي ميقات أهل مصر ~~والمغرب والشام قيل : إن الجحفة قد ذهبت أعلامها ولم يبق منها إلا رسوم ~~خفية لا يكاد يعرفها إلا بعض سكان تلك البوادي فلذا - والله أعلم - اختار ~~الناس من المكان PageV03P041 المسمى برابض وبعضهم يجعله بالغين احتياطا ؛ ~~لأنه قبل الجحفة بنصف مرحلة أو قريب من ذلك كذا في البحر ( قوله وقرن في ~~المغرب بسكون الراء ) أي وفتح القاف وهو جبل مطل على عرفات بينه وبين مكة ~~نحو مرحلتين ميقات أهل نجد ( قوله وفي الصحاح بفتحها ) قال الكمال وخطئ أي ~~صاحب الصحاح بأن المحرك اسم قبيلة إليها ينسب أويس القرني ( قوله ويلملم ) ~~مكان جنوبي مكة وهو جبل من جبال تهامة على مرحلتين من مكة لليمن كما في ~~البحر ( قوله ولمن مر بها ) أقول فإن كان في بحر أو بر لا يمر بواحدة من ~~هذه ، المواقيت المذكورة قالوا عليه أن يحرم إذا حاذى آخرها ويعرف ~~بالاجتهاد وعليه أن يجتهد فإن لم يكن بحيث يحاذي فعلى مرحلتين إلى مكة كذا ~~في الفتح PageV03P042 ( وجاز تقديمه ) أي الإحرام ( عليها ms0555 ) أي المواقيت ( ~~لا تأخيره عنها لقاصد ) متعلق بقوله جاز ( دخول مكة ولو لحاجة ) أي للحج أو ~~للعمرة أو لحاجة أخرى قيد بقصد الدخول ؛ لأنه لو لم يقصد ذلك ليس عليه أن ~~يحرم قال في النهاية اعلم أن البيت لما كان معظما مشرفا جعل له حصن ، وهو ~~مكة وحمى وهو الحرم وللحرم حرم وهو المواقيت حتى لا يجوز لمن وصل إليها أن ~~يتجاوز إلا بالإحرام ( إلا أن يكون ) القاصد ( من داخل الميقات فله ) إذا ~~كان من داخل الميقات وخارج مكة فالميقات له ( الحل ) الذي بين المواقيت ~~وبين الحرم ( ولمن بمكة للحج الحرم وللعمرة الحل ) ؛ لأن الحج في عرفات وهي ~~في الحل فإحرامه من الحرم والعمرة في الحرم فإحرامها من الحل ليحصل له نوع ~~سفر # S PageV03P043 ( قوله وجاز تقديمه ) أي الإحرام عليها أي المواقيت المراد ~~بالجواز الحل وإلا فالصحة للإحرام على الميقات ، ومحل الجواز ما إذا كان في ~~أشهر الحج وما إذا أمن على نفسه من محظور الإحرام وإذا انتفت الأفضلية لعدم ~~ملك نفسه هل يكون الثابت الإباحة أو الكراهة روي عن أبي حنيفة أنه مكروه ~~كما في الفتح ( قوله أو لحاجة أخرى ) أي كالتجارة ومجرد الرؤية أو للقتال ~~ودخول النبي صلى الله عليه وسلم بغير إحرام يوم الفتح كان مختصا بتلك ~~الساعة ( قوله قيد بقصد الدخول ؛ لأنه لو لم يقصد ذلك ليس عليه أن يحرم ) ~~أي بأن قصد الآفاقي موضعا من الحل داخل الميقات كخليص وجدة فإذا حل به ~~التحق بأهله فله أن يدخل مكة بلا إحرام ، وينبغي أن لا تجوز هذه الحيلة ~~للمأمور بالحج ؛ لأنه مأمور بحجة آفاقية وإذا دخل مكة بغير إحرام صارت حجته ~~مكية فكان مخالفا كذا في البحر ( قوله إلا أن يكون القاصد من داخل الميقات ~~. # . # . # إلخ ) احتراز عما لو كان خارج حد الميقات فيشمل الذي في الميقات كالذي ~~بعده إذ لا فرق بينهما في نص الرواية ( قوله فله الحل ) أي فالحل ميقاته ~~يحرم منه بما أراده من حج وعمرة ويجب عليه الإحرام منه قبل دخوله أرض ms0556 الحرم ~~، وإن عجله من داره فهو أفضل ( قوله ولمن بمكة ) أراد به من هو بالحرم لا ~~خصوص الساكن بمكة فلو قال ولمن بالحرم لكان أولى ( قوله ؛ لأن الحج في ~~عرفات ) أقول عدل عن عبارة الهداية حيث قال فيها ولأن أداء الحج في عرفة ؛ ~~لأنه نظر PageV03P044 فيها بأن اسم الموقف عرفات سمي بجمع كأذرعات كذا في ~~الكشاف وعرفة اسم اليوم التاسع من ذي الحجة والذي في الحل الموقف لا اليوم ~~وقول الناس نزلنا بعرفة ليس بعربي محض كذا نقل صاحب الإقليدس عن الفراء ~~وقال ابن الحاجب في شرح المفصل إن عرفة وعرفات جميعا علمان لهذا المكان ~~المخصوص - والله أعلم بصحته - قاله الأتقاني PageV03P045 ( من أراد إحرامه ~~) أي كونه محرما ( توضأ ، وغسله أحب ولبس إزارا ورداء طاهرين وتطيب وصلى ~~شفعا ، وقال المفرد بحج : اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني ثم لبى ~~ينوي بها الحج وهي ) أي التلبية أن يقول ( لبيك ) ورد بلفظ التثنية والمراد ~~تكثير الإجابة مرة بعد أخرى ومعناها أن أقيم في طاعتك إقامة بعد إقامة من ~~ألب بالمكان ولب به إذا أقام ولزمه ، ولم يفارقه ( اللهم لبيك لبيك لا شريك ~~لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، ولا ينقص منها ، وإن زاد ~~جاز ) ، وعن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول لبيك ذا النعماء والفضل الحسن ~~لبيك مرغوبا ومرهوبا إليك . # S PageV03P046 ( قوله من أراد إحرامه ) الإحرام لغة : مصدر أحرم إذا دخل ~~في الحرم كأشتى إذ دخل في الشتاء كذا في العناية وقال في غاية البيان ~~الإحرام مصدر قولهم أحرم الرجل إذا دخل في حرمة لا تهتك وقال تاج الشريعة : ~~الإحرام والتحريم بمعنى . # وقال الكمال حقيقة الإحرام الدخول في الحرمة والمراد الدخول في حرمات ~~مخصوصة أي التزامها والتزامها شرط الحج شرعا غير أنه لا يتحقق ثبوته شرعا ~~إلا بالنية مع الذكر أو الخصوصية على ما سيأتي ( قوله وغسله أحب ) هذا ~~الغسل للتنظيف لا للتطهير فتؤمر به الحائض والنفساء وإذا كان للنظافة ~~وإزالة الرائحة لا يعتبر التيمم بدله ms0557 عند العجز عن الماء ويؤمر به الصبي ~~ويستحب كمال النظافة في الذي أراد الإحرام من قص الأظفار والشارب ونتف ~~الإبطين وحلق العانة وجماع أهله والدهن ، ولو مطيبا من الفتح وقاضي خان ( ~~قوله ولبس إزار أو رداء ) هذا هو السنة والثوب الواحد الساتر جائز قاله ~~الكمال ( قوله طاهرين ) كان ينبغي أن يزيد جديدين لنفي قول من قال بكراهة ~~لبس الجديد عند الإحرام نص عليه في العناية وقال في البحر الأفضل الجديد ~~الأبيض . # ا ه . # والإزار من الحقو أي الخصر ، والرداء من الكتف يدخل الرداء تحت يمينه ~~ويلقيه على كتفه الأيسر ويبقى كتفه الأيمن مكشوفا ، ولا يزره ، ولا يعقده ، ~~ولا يخلله فإن فعل ذلك كره ، ولا شيء عليه كذا في العناية أقول : في حفظي ~~أنه لا يطلب منه كشف المنكب إلا عند الطواف ليكون مضطبعا وسنذكره عند قوله ~~وطاف PageV03P047 للقدوم نقلا عن البحر ( قوله وتطيب ) أطلقه فشمل ما تبقى ~~عينه بعد كالمسك والغالية وكره محمد ما تبقى عينه والأصح عدم الكراهة كما ~~في البرهان وقال في البحر وسن استعمال الطيب في بدنه قيد بالبدن إذ لا يجوز ~~التطيب في الثوب مما يبقى عينه على قول الكل على إحدى الروايتين عنهما ~~قالوا : وبه نأخذ ا ه . # وقال الكمال : المقصود من استنان الطيب عند الإحرام حصول الارتفاق به ~~حالة المنع منه فهو على مثال السحور للصوم إلا أن هذا القدر يحصل بما في ~~البدن فيغني عن تجويزه أي تجويز ما تبقى عينه في الثوب إذ لم يقصد كمال ~~الارتفاق في حال الإحرام ؛ لأن الحاج الشعث التفل ، وقد قيل : يجوز في ~~الثوب أيضا على قولهما ا ه . # ( قوله وصلى شفعا ) أي على جهة السنة بعد اللبس والتطيب ، ولا يصليهما في ~~وقت مكروه وتجزئه المكتوبة كتحية المسجد ( قوله وقال المفرد بحج اللهم . # . # . # إلخ ) كذا عن أنس أنه عليه السلام صلى الظهر ثم ركب على راحلته ثم قال : ~~اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني فيسأل الله التيسير ؛ لأنه الميسر ~~لكل عسير ويسأل منه التقبل كما ms0558 سأل الخليل وإسماعيل بقولهما : ربنا تقبل ~~منا إنك أنت السميع العليم ، وكذا يسأل في جميع الطاعات من الصلاة وغيرها ؛ ~~لأنه الموفق للسداد ، ولا يكون إلا ما يريد كما في التبيين وقال في الهداية ~~وفي الصلاة لم يذكر مثل هذا الدعاء أي سؤال التيسير ؛ لأن مدتها يسيرة ~~وأداؤها - عادة - متيسر فبطلب التيسير في العسير من PageV03P048 الأمور لا ~~في اليسير منها ، وكذا في الكافي وقدمنا ما فيه من الخلاف ا ه . # وقال الكمال ، وإن ذكر بلسانه وقال نويت الحج وأحرمت به لله تعالى لبيك . # . # . # إلخ فحسن ليجتمع القلب واللسان وعلى قياس ما قدمنا في شروط الصلاة إنما ~~يحسن إذا لم تجتمع عزيمته فإن اجتمعت فلا ولم تعلم الرواية لنسكه عليه ~~السلام فصلا فصلا قط ، روى واحد منهم أنه سمعه عليه السلام يقول نويت ~~العمرة ، ولا الحج ا ه . # ( قوله والمراد تكثير الإجابة ) أي إجابة الداعي ، والكلام في التلبية من ~~وجوه : الأول في اشتقاقها فقيل : إنها مشتقة من ألب الرجل إذا أقام في مكان ~~كما قاله المصنف ، والثاني أن المختار عندنا أن يكون ابتداؤها دبر كل صلاة ~~وكان ابن عمر يلبي حين تستوي به راحلته ، والثالث أنه لا خلاف أن التلبية ~~جواب للدعاء ، وإنما الخلاف في الداعي فقيل هو الله تعالى كما قال { فاطر ~~السموات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم } وقيل رسول الله كما قال صلى ~~الله عليه وسلم { : إن سيدا بنى دارا واتخذ مأدبة وبعث داعيا } وأراد ~~بالداعي نفسه والأظهر أن الداعي هو الخليل عليه السلام على ما روي أنه لما ~~فرغ من بناء البيت أمر أن يدعو الناس إلى الحج فصعد أبا قبيس وقال ألا إن ~~الله تعالى أمر ببناء بيت له ، وقد بني ألا فحجوا فبلغ الله تعالى صوته ~~الناس في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم فمنهم من أجابه مرة ومرتين وأكثر من ~~ذلك وعلى حسب جوابهم يحجون والرابع في صفة التلبية ، وهي أن يقول لبيك ~~PageV03P049 . # . # . # إلخ كما ذكره المصنف والخامس في كسر الهمزة من إن الحمد وهو قول الفراء ms0559 ~~وقال الكسائي : الفتح أحسن كما في الكافي وقال في الهداية : بالكسر لا ~~بالفتح ليكون ابتداء لا بناء إذ الفتحة صفة للأولى ا ه . # يعني في الوجه الأوجه ، وأما الجواز فيجوز والكسر على استئناف الثناء ، ~~وتكون التلبية للذات ، والفتح على أنه تعليل للتلبية أي لبيك ؛ لأن الحمد ~~والنعمة لك والملك ، ولا يخفى أن تعليق الإجابة التي لا نهاية لها بالذات ~~أولى منه باعتبار صفة هذا ، وإن كان استئناف الثناء لا يتعين مع الكسر ~~لجواز كونه تعليلا مستأنفا كما في قولك علم ابنك العلم إن العلم نافعه قال ~~تعالى { وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم } ، وهذا مقرر في مسالك العلة من علم ~~الأصول لكن لما جاز فيه كل منهما يحمل على الأول لأولويته بخلاف الفتح ليس ~~فيه سوى أنه تعليل كما في الفتح ، والسادس في الزيادة والنقصان فالنقصان ~~غير جائز ؛ لأنه المنقول باتفاق الرواة والزيادة تجوز عندنا ، وفيها ألفاظ ~~منها ما قاله المصنف ومنها ما قال ابن مسعود لبيك بعدد التراب لبيك . ~~PageV03P050 ( وإذا لبى ناويا ) للحج أو العمرة ( أو قلد بدنة نفل ) ~~التقليد أن يربط قلادة على عنق البدنة فيصير به محرما كما في التلبية ( أو ~~) بدنة ( نذر أو جزاء صيد أو نحوه ) كالدماء الواجبة بسبب الجناية في السنة ~~الماضية ( وتوجه معها ) أي البدنة ( يريد الحج ) حال من ضمير توجه ( أو ~~بعثها ثم توجه ولحقها أو بعثها لمتعة وتوجه بنية الإحرام ، وإن لم يلحقها ~~فقد أحرم ) جزاء لقوله وإذا لبى ناويا . # . # . # إلخ أصل ذلك أن الشروع في الحج لا يحصل بمجرد النية ؛ لأنها إنما تصح إذا ~~صادفت فعلا فإذا صادفت التلبية صحت وصار محرما ، وإذا صادفت التقليد مع ~~التوجه صار شارعا لاتصال النية بفعل هو من خصائص الإحرام ؛ لأن التقليد مع ~~السوق من أفعال الحج ، وقد أورد صاحب الوقاية قوله أو قلد بدنة نفل . # . # . # إلخ في آخر الباب وليس ذلك موضعه المناسب كما لا يخفى ( ولو أشعرها ) أي ~~شق سنامها ليعلم أنها هدي ( أو جللها ) أي ألقى الجل على ظهرها ( أو بعثها ms0560 ~~لغير متعة ولم يلحقها أو قلد شاة لا ) يكون محرما # S PageV03P051 ( قوله وإذا لبى ) كذا في الهداية وقال الكمال لم يعتبر ~~مفهوم المخالفة على ما عليه القاعدة من اعتباره من رواية الفقه وذلك ؛ لأنه ~~يصير محرما بكل ثناء وتسبيح في ظاهر المذهب وإن كان يحسن التلبية ، ولو ~~بالفارسية وإن كان يحسن العربية بخلافه في الصلاة ؛ لأن باب الحج أوسع من ~~باب الصلاة حتى قام غير الذكر مقامه كتقليد البدن فكذا غير التلبية وغير ~~العربية والأخرس يحرك لسانه مع النية . # وفي المحيط تحريك لسانه مستحب كما في الصلاة ، وظاهر كلام غيره أنه شرط ~~ونص محمد على أنه شرط وأما في حق القراءة في الصلاة فاختلفوا فيه والأصح ~~أنه لا يلزمه التحريك ( قوله ناويا للحج أو العمرة ) أقول لا تتوقف صحة ~~الإحرام على نية نسك ؛ لأنه إذا أبهم الإحرام بأن لم يعين ما أحرم به جاز ~~وعليه التعيين قبل أن يشرع في الأفعال ، فإن لم يعين حتى طاف شوطا واحدا ~~كان إحرامه للعمرة ، وكذا إذا أحصر قبل الأفعال والتعيين فتحلل بدم تعين ~~للعمرة حتى يجب عليه قضاؤها لا قضاء حجة ، وكذا إذا جامع فأفسد ووجب المضي ~~في الفاسد فإنما يجب عليه المضي عمرة ثم إذا نوى مطلق الحج من غير تعيين ~~الفرض ، ولا النفل فالمذهب أنه يسقط الفرض بإطلاق نية الحج بخلاف تعيين ~~النية للنفل فإنه يكون نفلا ، وإن كان لم يحج الفرض بعد كذا في الفتح ( ~~قوله التقليد أن يربط قلادة ) المراد بها شيء يكون علامة على أنها هدي ~~كقطعة نعل أو لحا شجر أي قشره كما في التبيين ( PageV03P052 قوله فيصير به ~~محرما كما في التلبية ) أقول ولكن الأفضل الإحرام بالتلبية ، ولو اشترك ~~جماعة في بدنة فقلدها أحدهم صاروا محرمين إن كان ذلك بأمر البقية وساروا ~~معها كما في التبيين ( قوله وتوجه معها يريد الحج ) أقول وينبغي أن يكون ~~كذلك لو أراد العمرة ولم أره ( قوله أو بعثها لمتعة ) قال أبو اليسر ينبغي ~~أن يكون هدي القران كذلك كذا في التبيين ms0561 ( قوله وإن لم يلحقها ) أقول إنما ~~يصير محرما بهدي المتعة قبل إدراكه إذا حصل التقليد والتوجه في أشهر الحج ~~وأما إن حصلا قبل أشهر الحج فلا يكون محرما حتى يلحقها ؛ لأن التمتع قبل ~~أشهر الحج غير معتد به نقله الزيلعي عن النهاية معزيا إلى الرقيات ( قوله ~~فقد أحرم ) قال الكمال وإذا تم الإحرام لا يخرج عنه إلا بعمل المناسك الذي ~~أحرم به ، وإن أفسده إلا في الفوات فيعمل العمرة وإلا الإحصار فيذبح الهدي ~~ا ه . # أو تحليل المولى عبده أو الزوج زوجته بتقليم ظفرها ونحوه كذا بخط شيخي ا ~~ه . # ثم لا بد من القضاء مطلقا ، وإن كان مظنونا إذا أفسده بخلاف الصلاة ~~المظنونة إذا أبطلها وبخلاف الطواف كما سنذكره PageV03P053 ( وبعده ) أي ~~بعد الإحرام ( يتقي الرفث ) وهو الجماع قال الله تعالى { أحل لكم ليلة ~~الصيام الرفث إلى نسائكم } وقيل الكلام الفاحش ؛ لأنه من دواعيه فيحرم ~~كالجماع ( والفسوق ) يعني المناهي وهي حرام مطلقا لكن الحرمة في الإحرام ~~أشد كلبس الحرير في الصلاة والتطرب بقراءة القرآن ( والجدال ) ، وهو المراء ~~مع الرفقاء والخدم والمكارين ( وقتل صيد البر ) لا البحر لقوله تعالى { ~~وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما } ( والإشارة إليه والدلالة عليه ) ~~الإشارة تقتضي الحضور والدلالة الغيبة ( والتطيب وقلم الظفر وستر الوجه ~~والرأس وغسل رأسه ولحيته بالخطمي ) قيد به ؛ لأن له رائحة طيبة عند أبي ~~حنيفة فصار طيبا ، وعندهما يقتل الهوام فيجتنبه وثمرة الخلاف تظهر في وجوب ~~الدم فعنده يجب الدم ؛ لأنه طيب ، وعندهما الصدقة ( و ) يتقي ( قصها ) أي ~~اللحية وحلق رأسه وشعر بدنه ولبس قميص وسراويل وقباء وعمامة وخفين إلا أن ~~لا يجد نعلين فيقطع أسفل من الكعبين وثوبا صبغ بما له طيب ( إلا بعد زواله ~~لا ) أي لا يتقي ( الاستحمام والاستظلال ببيت ومحمل ) بفتح الميم الأولى ~~وكسر الثانية وبالعكس الهودج الكبير ( وشد هميان في وسطه ) يعني أنه مع ~~كونه مخيطا لا بأس بشده على حقوه . # S PageV03P054 ( قوله وبعده يتقي الرفث ) أقول يعني بلا مهلة وكان الأولى ~~أن يقال كالكنز فإذا لبيت ms0562 ناويا فقد أحرمت فاتق الرفث . # . # . # إلخ ؛ لأن البعدية لا تفيد ما يفيده الفاء من التعقيب فورا ( قوله ، وقيل ~~: الكلام الفاحش ؛ لأنه من دواعيه فيحرم كالجماع ) كذا في الكافي وهو مفيد ~~أنه لا يتقيد بحضرة النساء ؛ لأنه عقبه في الكافي بقوله إلا أن ابن عباس ~~رضي الله عنهما يقول : إنما يكون الكلام الفاحش رفثا بحضرة النساء ا ه . # ومراده بالفاحش ذكر الجماع ؛ لأنه الوارد عن ابن عباس بقوله إن يصدق ~~الطير ننك لميسا وإذا فسر الفاحش به ثبتت المخالفة بين الكافي والهداية من ~~حيثية عدم التقييد بحضرة النساء في الكافي والتقييد به في الهداية ؛ لأنه ~~قال فيها والرفث الجماع أو الكلام الفاحش أو ذكر الجماع بحضرة النساء . # ا ه . # وإنما قال أي في الهداية بحضرة النساء ؛ لأن ذكر الجماع في غير حضرتهن ~~ليس من الرفث كما في العناية وفتح القدير والبرهان ا ه . # ولكن على هذا يكون قوله أو الكلام الفاحش مختصا بغير ذكر الجماع ، وقد ~~قال تاج الشريعة الكلام الفاحش أي كلام كان ( قوله والفسوق يعني المناهي ) ~~أي المخرجة عن حدود الشريعة ؛ لأن الفسوق في الأصل هو الخروج يقال : فسقت ~~الفارة إذا خرجت من جحرها لكن إذا أطلق في لسان الشرع يراد به الخروج عن ~~طاعة الله تعالى والخروج عن طاعة الله تعالى حرام في غير حالة الإحرام ففي ~~هذه الحالة أولى احتراما لهذه العبادة وقيل هو التساب والتنابز بالألقاب ~~كذا PageV03P055 قاله تاج الشريعة ( قوله لكن الحرمة في الإحرام أشد كلبس ~~الحرير في الصلاة . # . # . # إلخ ) أي والظلم في الأشهر الحرم . # قال تعالى { فلا تظلموا فيهن أنفسكم } ، وإنما كانت الحرمة في حالة ~~الإحرام أشد ؛ لأنها حالة يحرم فيها كثير من المباحات المقوية للنفس فكيف ~~بالمحرمات الأصلية كذا في الفتح والبرهان ( قوله وهو المراء ) أي الخصام ( ~~قوله وقتل صيد البر ) أريد بالصيد المصيد إذ لو أريد به المصدر وهو ~~الاصطياد لما صح إسناد القتل إليه كما في البحر عن المستصفى ( قوله لقوله ~~تعالى { وحرم عليكم صيد البر } ) أقول : المدعى أعم فكان ينبغي ms0563 أن يذكر أول ~~الآية أيضا ليتم الدليل بقوله تعالى { أحل لكم صيد البحر } الآية ( قوله ~~والإشارة والدلالة عليه ) قال في النهر محل تحريمهما ما إذا لم يعلم المحرم ~~أما إذا علم فلا ، وقيل : يحرم مطلقا والأول أصح ا ه . # وسيأتي تمام شروط لزوم الجزاء في الجنايات إن شاء الله تعالى ( قوله ~~والتطيب ) أقول ، وكذا لا يمس طيبا بيده ، وإن كان لا يقصد به التطيب ويكره ~~للمحرم شم الزعفران والثمار الطيبة ، ولا شيء عليه في ذلك كما في قاضي خان ~~( قوله وثمرة الخلاف . # . # . # إلخ ) هذا الخلاف راجع إلى تفسيره وليس باختلاف حقيقة كالاختلاف في ~~الصابئة فعنده يجب الدم كما ذكر ، وعندهما تجب الصدقة ؛ لأنه يقتل الهوام ~~ويلين الشعر قيد بالخطمي ؛ لأنه لو غسل رأسه بالصابون والحرض لا شيء عليه ~~اتفاقا كذا في البحر ( قوله وحلق رأسه ) أقول ، ولو للحجامة PageV03P056 ~~أما الحجامة في ذاتها والفصد وجبر الكسر والختن وحك الجسد بحيث لا يسقط ~~شعرا ، ولا يقتل قملا فليس من محظورات الإحرام كما في قاضي خان وغيره ~~والمراد بحلق الشعر إزالته بأي شيء كان من الحلق والقص والنتف والتنوير ~~والإحراق من أي محل من الجسد مباشرة أو تمكينا ( قوله وشعر بدنه ) استثنى ~~الحلبي في مناسكه إزالة الشعر النابت في العين فقد ذكر بعض مشايخنا أنه لا ~~شيء فيه عندنا كذا في البحر ( قوله ولبس قميص ) أقول : وكذا ما هو في حكمه ~~كالزردية والبرنس من كل شيء معمول على قدر كله أو بعضه بحيث يحيط به بخياطة ~~أو تلزيق بعضه ببعض أو غيرهما ، ويستمسك عليه بنفسه كما في البحر ولكن ~~سنذكر أن لبس الخاتم لا يكره فهو خارج من هذا العموم ( قوله وسراويل ) ~~السراويل أعجمية ، والجمع سراويلات منصرف في أحد استعماليه يذكر ويؤنث ~~والقباء بالمد على وزن فعال ولبس القباء بأن يدخل منكبيه ويديه في كميه فلو ~~لم يدخل جاز خلافا لزفر كما لو ارتدى بالقميص ونحوه وما لم يزره أي القباء ~~بأزراره ويكره عقد الإزار وتحليل الرداء وليس عليه جزاء كما سنذكره في ms0564 ~~الجنايات - إن شاء الله تعالى - ( قوله فيقطع أسفل من الكعبين ) المراد ~~بالكعب هنا المفصل الذي في وسط القدم عند معقد الشراك فيجوز لبس كل شيء في ~~رجله لا يغطي الكعب سرموزة كانت أو مداسا أو غير ذلك ( قوله لا الاستظلال ~~ببيت ومحمل ) أي لا يمس رأسه ، ولا وجهه فلو أصاب أحدهما كره كذا في البحر ~~وله أن PageV03P057 يحمل على رأسه القدر والطبق والإجانة ونحو ذلك ؛ لأنه ~~ليس بتغطية للرأس ولا يحمل ما يغطى به الرأس عادة كالثياب كما في التبيين ( ~~قوله وشد هميان في وسطه ) الهميان بالكسر ما يجعل فيه الدراهم ويشد على ~~الحقو ولا يكره شده سواء كان به نفقته أو نفقة غيره ، وكذا لا يكره شد ~~المنطقة والسيف والسلاح والتختم بالخاتم وعن أبي يوسف أنه كره شد المنطقة ~~بالإبريسم قاله الزيلعي PageV03P058 ( وأكثر التلبية برفع الصوت متى صلى أو ~~علا شرفا أو هبط واديا أو لقي ركبا أو أسحر وإذا دخل مكة بدأ بالمسجد وحين ~~رأى البيت كبر وهلل ثم استقبل الحجر مكبرا مهللا رافعا يديه كالصلاة ~~واستلمه ) أي تناوله باليد أو بالقبلة أو مسحه بالكف ( إن قدر بلا إيذاء ) ~~أي بلا إيذاء مسلم يزاحمه ( وإلا يمس بما في يده فيقبله ، وإن عجز عنهما ) ~~أي الاستلام والإمساس ( استقبله مكبرا مهللا حامدا الله تعالى ومصليا على ~~النبي صلى الله عليه وسلم وطاف للقدوم مضطبعا ) أي جاعلا رداءه تحت إبطه ~~الأيمن ملقيا طرفه على كتفه الأيسر ( وراء الحطيم ) ، وهو قطعة جدار في طرف ~~الميزاب من الحطم بمعنى الكسر سمي به ؛ لأنه حطم من البيت فإنه كان في ~~الأول من البيت وإذا كان كذلك يطاف وراءه حتى لو دخل الفرجة لم يجزه ~~احتياطا لكن إن استقبل المصلي الحطيم وحده لم يجزه ؛ لأن فرضية التوجه تثبت ~~بنص الكتاب فلا يتأدى بما ثبت بخبر الواحد احتياطا ( آخذا عن يمينه مما يلي ~~الباب ) أي يمين الطائف والطائف المستقبل للحجر يكون يمينه إلى جانب الباب ~~فيبدأ من الحجر ذاهبا إلى هذا الجانب وما بين الحجر إلى ms0565 الباب هو الملتزم ( ~~سبعة أشواط ) أي سبع مرات متعلق بقوله طاف ( رمل في الثلاثة الأول فقط من ~~الحجر إلى الحجر ) الرمل أن يهز في مشيته الكتفين كالمبارز يتبختر بين ~~الصفين وذلك مع الاضطباع وكان سببه إظهار الجلادة للمشركين حين قالوا ~~أضنتهم حمى يثرب ثم بقي الحكم بعد PageV03P059 زوال السبب في زمن الرسول ~~صلى الله عليه وسلم وبعده ويمشي في الباقي على هينته ( وكلما مر به ) أي ~~الحجر ( فعل ما ذكر ) من الاستلام . # S PageV03P060 ( قوله وأكثر التلبية ) بصيغة الماضي ليناسب قوله بعده صلى ~~وكان الأنسب لما قبله أن يقول : ويكثر والإكثار مستحب قال في المحيط ~~الزيادة منها على المرة الواحدة سنة حتى يلزمه الإساءة بتركها فتكون فرضا ~~وسنة ومندوبا ويستحب أن يكررها كلما أخذ فيها ثلاث مرات ولاء ، ولا يقطعها ~~بكلام ، ولو رد السلام في خلالها جاز ويكره السلام عليه في خلالها وإذا رأى ~~شيئا يعجبه قال : لبيك إن العيش عيش الآخرة ويصلي على النبي صلى الله عليه ~~وسلم عقيب التلبية سرا ويسأل الله الجنة ويتعوذ من النار ( قوله برفع الصوت ~~) هو السنة كذا في غاية البيان فإن ترك رفع الصوت كان مسيئا ولا شيء ، ولا ~~يبالغ فيجهد نفسه كي لا يتضرر كذا في الفتح والمستحب عندنا في الدعاء ~~والأذكار الإخفاء إلا إذا تعلق بإعلانه مقصود كالأذان والخطبة وغيرهما ~~والتلبية للإعلام بالشروع فيما هو من أعلام الدين فكان رفع الصوت بها ~~مستحبا قاله في العناية ( قوله متى صلى ) أي فرضا أو واجبا أو سنة في ظاهر ~~الرواية وخصها الطحاوي بالمكتوبات قياسا على تكبير التشريق أو ( علا شرفا ) ~~أي صعد مكانا مرتفعا وقيل بضم الشين جمع شرفة ( قوله وإذا دخل مكة بدأ ~~بالمسجد ) يعني بعدما يأمن على أمتعته بوضعها في حرز وقال في الهداية ، ولا ~~يضره ليلا دخلها أو نهارا ؛ لأنه دخول بلدة فلا يختص بأحدهما . # ا ه . # وكذا قال قاضي خان لكنه قال عقبه : والمستحب أن يدخلها نهارا ا ه . # وقال الكمال وما روي عن ابن عمر PageV03P061 رضي الله عنهما أنه ms0566 كان ينهى ~~عن الدخول ليلا فليس تفسيرا للسنة بل شفقة على الحاج من السراق ا ه . # وقال في البحر ويستحب أن يدخل مكة من باب المعلاة ليكون مستقبلا في دخوله ~~باب البيت تعظيما وإذا خرج فمن السفلى ويستحب أن يكون ملبيا في دخوله حتى ~~يأتي باب بني شيبة المسمى الآن بباب السلام فيدخل المسجد الحرام منه ؛ لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم دخل منه متواضعا خاشعا ملبيا ملاحظا البقعة مع ~~التلطف بالمزاحم ( قوله وحين رأى البيت كبر وهلل ) قال في البحر لم يذكر ~~المصنف الدعاء عند مشاهدة البيت وهكذا في المتون ، وهي غفلة عما لا يغفل ~~عنه فإن الدعاء عندها مستجاب وذكر في المناقب أن الإمام أوصى رجلا بأن يدعو ~~الله عند مشاهدة البيت باستجابة دعائه ليصير مستجاب الدعوة ومن أهم الأدعية ~~طلب الجنة بلا حساب ، ومن أهم الأذكار هنا الصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم . # ا ه . # ( قوله ثم استقبل الحجر ) شروع في أمر الطواف ، وهذا ما لم يكن عليه ~~فائتة ولم يخف فوت المكتوبة أو الوتر أو السنة الراتبة أو الجماعة فإذا خشي ~~قدم الصلاة على الطواف ولم يصف الحجر بالأسود إشارة إلى أنه حين أخرج من ~~الجنة كان أبيض من اللبن ، وإنما اسود بمس المشركين والعصاة كذا في البحر ~~عن المحيط ( قوله واستلمه ) أي بعدما أرسل يديه بعد رفعهما للتكبير وتفسير ~~الاستلام أن يضع كفيه على الحجر ويقبله بلا تصويت والحكمة في تقبيله ما روي ~~عن علي رضي الله عنه PageV03P062 أنه قال : لما أخذ الله تعالى الميثاق على ~~بني آدم من ذريته كتب بذلك كتابا وجعله في جوف الحجر فيجيء يوم القيام ~~ويشهد لمن استلمه كما في فتاوى قاضي خان ( قوله ، وإن عجز عنهما استقبله . # . # . # إلخ ) . # أي مشيرا بكفيه نحو الكعبة ثم يقبل كفيه ، ذكره قاضي خان ( قوله وطاف ~~للقدوم مضطبعا ) قال في البحر ينبغي أن يفعله أي الاضطباع قبل الشروع في ~~الطواف بقليل . # ا ه . # ولو ترك الاضطباع والرمل لا شيء عليه بالإجماع كما في ms0567 المعراج ( قوله سمي ~~به ؛ لأنه حطيم من البيت ) أقول فهو فعيل بمعنى مفعول ، وقيل فعيل بمعنى ~~فاعل أي حاطم كعليم بمعنى عالم ؛ لأنه جاء في الحديث { من دعا على من ظلمه ~~فيه حطمه الله } كذا في الكافي ( قوله فإنه كان في الأول من البيت ) أقول : ~~ليس الحجر كله من البيت بل ستة أذرع منه فقط بحديث عائشة ذكره الكمال ( ~~قوله حتى لو دخل الفرجة لم يجز احتياطا ) قال الزيلعي ويعيد الطواف كله ، ~~ولو أعاد على الحجر أي الحطيم وحده أجزأه ويدخل في الفرجة في الإعادة ، ولو ~~لم يدخل بل لما وصل إلى الفرجة عاد وراءه من جهة الغرب أجزأه وقال في ~~العناية : لا يعد عوده شوطا ؛ لأنه منكوس ا ه . # قال الكمال وهو بناء على أن طواف المنكوس لا يصح لكن المذهب الاعتداد به ~~ويكون تاركا للواجب ا ه . # ( قوله فيبتدي من الحجر ) قال الكمال افتتاح الطواف من الحجر سنة وهو ~~ظاهر الرواية كما ذكره في الجنايات فلو افتتحه من غيره أجزأه وكره عند عامة ~~المشايخ ونص محمد في PageV03P063 الرقيات أنه لا يجزئه فجعله شرطا ، ولو ~~قيل : إنه واجب لا يبعد للمواظبة من غير ترك ا ه . # فلا ينبغي أن يجزم بالوجوب كما فعل صاحب البحر وأخوه في النهر معزيا إلى ~~الكمال ثم قال في البحر بناء على ما ذكره من الوجوب ، ولما كان الابتداء من ~~الحجر واجبا كان الابتداء متعينا من الجهة التي فيها الركن اليماني قريبا ~~من الحجر الأسود ليكون مارا بجميع بدنه على جميع الحجر الأسود وكثير من ~~العوام شاهدناهم يبتدئون الطواف ، وبعض الحجر خارج عن طوافهم فاحذره ا ه . # ( قلت ) وهذا إذا لم يكن في قيامه مسامتا للحجر بأن وقف جهة الملتزم ومال ~~ببعض جسده ليقبل الحجر أما من قام مسامتا بجسده الحجر فقد دخل في ذلك شيء ~~من جهة الركن اليماني ؛ لأن الحجر وركنه لا يبلغ عرض جسد المسامت له ، وبه ~~يحصل الابتداء من الحجر ( قوله سبعة أشواط ) قال في البحر فلو طاف ثامنا ~~عالما ms0568 بأنه ثامن اختلفوا فيه والصحيح أنه يلزم إتمام الأسبوع ؛ لأنه شرع ~~فيه ملتزما بخلاف ما إذا ظن أنه سابع ثم تبين أنه ثامن فإنه لا يلزمه ~~الإتمام ؛ لأنه شرع فيه مسقطا لا ملتزما كالعبادة المظنونة كذا في المحيط ~~وبهذا علم أن الطواف خالف الحج فإنه إذا شرع فيه مسقطا يلزمه إتمامه بخلاف ~~بقية العبادات ، واعلم أن مكان الطواف داخل المسجد ، ولو وراء السواري ~~وزمزم لا خارج المسجد ، ودعاء الطواف مذكور في التبيين وغيره ، ولا يتوقف ~~بشيء فيدعو بما أحب ( قوله رمل في الثلاثة الأول فقط ) فإن زاحمه الناس ~~PageV03P064 في الرمل وقف فإذا وجد مسلكا رمل ؛ لأنه لا بد له منه فيقف حتى ~~يقيمه على وجه المسنون بخلاف استلام الحجر ؛ لأن الاستقبال بدل له كذا في ~~البحر . PageV03P065 ( وندب استلام الركن اليماني ) ، وعن محمد أنه سنة ولا ~~يستلم غيرهما ( وختم الطواف باستلام الحجر ثم صلى شفعا يجب بعد كل أسبوع ~~عند المقام أو غيره من المسجد ، وهو ) أي طواف القدوم ويسمى طواف التحية ~~أيضا ( سنة للآفاقي ثم عاد واستلم الحجر وخرج فصعد الصفا واستقبل البيت ~~وكبر وهلل وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ورفع يديه ودعا بما شاء ثم ~~مشى نحو المروة ساعيا بين الميلين الأخضرين وصعد فيها ) أي المروة ( وفعل ~~ما فعله على الصفا يفعل هكذا سبعا يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ) يعني أن ~~السعي من الصفا إلى المروة شوط ثم من المروة إلى الصفا شوط آخر فيكون بداية ~~السعي من الصفا وختمه وهو السابع على المروة ، وهذا هو الصحيح وفي رواية ~~السعي من الصفا إلى مروة ثم منها إلى الصفا شوط واحد فيكون الختم على الصفا # S PageV03P066 ( قوله وندب استلام الركن اليماني ) هو ظاهر الرواية كما ~~في البرهان ( قوله : وعن محمد أنه سنة ) أي فيقبله مثل الحجر الأسود وهو ~~قول أبي يوسف أيضا كما في البرهان والدلائل تشهد له وصرح في غاية البيان ~~أنه لا يجوز استلام غير الركنين وهو تساهل فإنه ليس فيه ما يدل على التحريم ~~، وإنما هو ms0569 مكروه كراهة التنزيه كذا في البحر ( قوله عند المقام ) قال في ~~البحر المراد بالمقام مقام إبراهيم ، وهي حجارة كان يقوم عليها حين نزوله ~~وركوبه من الإبل حين يأتي إلى زيارة هاجر وولدها إسماعيل كما في المصنف ~~وذكر القاضي في تفسيره أنه الحجر الذي فيه أثر قدمه والموضع الذي كان فيه ~~حين قام عليه ودعا الناس إلى الحج وقيل مقام إبراهيم الحرم كله ا ه . # قلت لكن يبعد القول الأخير قول المصنف أو غيره من المسجد ثم هذا بيان ~~الأفضل وإلا فحيث أراد ، ولو بعد الرجوع إلى أهله ؛ لأنها على التراخي ما ~~لم يرد طواف أسبوع آخر لما أنه يكره وصل الأسابيع عند أبي حنيفة ومحمد ~~مطلقا خلافا لأبي يوسف إذا صدرت عن وتر ، وهذا الخلاف إذا لم يكن في الوقت ~~المكروه أما في الأوقات المكروه فيها الصلاة فإنه لا يكره الوصل مطلقا ~~إجماعا ويؤخر ركعتي الطواف إلى وقت مباح ذكره ابن الضياء ( قوله ثم عاد ~~واستلم الحجر ) قال قاضي خان ، وهذا الاستلام لافتتاح السعي بين الصفا ~~والمروة فإن كان لا يريد بعد هذا الطواف السعي لا يعود إلى الحجر ا ه . # ( قوله وخرج فصعد الصفا ) كان الأولى التعبير بثم ليرتبه على PageV03P067 ~~الطواف وهو على التراخي ويخرج للسعي من أي باب شاء والخروج من باب الصفا ~~أفضل وليس ذلك سنة عندنا كما في الجوهرة والصعود على الصفا والمروة سنة ~~فيكره تركه ، ولا شيء عليه ذكره الكمال عن البدائع وتأخير السعي إلى طواف ~~الزيارة أولى لكونه واجبا فجعله تبعا للفرض أولى لكن العلماء رخصوا في ~~إثبات السعي عقيب طواف القدوم تخفيفا على الناس للشغل يوم النحر بنحر الدم ~~والرمي كذا في العناية عن التحفة ( قوله ورفع يديه ) أي بأن يجعل باطنهما ~~إلى السماء كما للدعاء ذكره الكمال ( قوله ثم يمشي نحو المروة ) أي على ~~هينة حتى يبقى بينه وبين الميل الأخضر المعلق ببناء المسجد وركنه قدر ستة ~~أذرع يسرع المشي ويسعى سعيا شديدا ؛ لأنه كان مبتدأ السعي ، وإنما أخر ~~الميل عن مبدأ ms0570 السعي بقدر ستة أذرع ؛ لأنه لم يكن موضع أليق مما وضع فيه ~~الآن والميل الثاني كان متصلا بدار العباس كذا في المعراج ثم إذا تجاوز بطن ~~الوادي مشى على هينة حتى يأتي المروة ( قوله يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ) ~~بيان للواجب فلو بدأ بالمروة لا يعتد بالشوط الأول في الصحيح كما في البحر ~~ونقله ابن كمال باشا عن الذخيرة ( قوله وفي رواية السعي . # . # . # إلخ ) حكاه ابن كمال باشا بصيغة قيل : وقال أبو جعفر الطحاوي يفعل ذلك ~~سبع مرات يبتدئ في كل مرة بالصفا ويختم بالمروة ( قوله ويختم بالمروة ) ~~صريح في أن الرجوع غير معتبر عنده ، ولا يجعله شوطا آخر كما لا يجعله جزء ~~شوط فما قيل في رواية PageV03P068 الطحاوي السعي من الصفا إلى المروة ثم ~~منها إلى الصفا شوط واحد فيكون أربعة عشر شوطا على الرواية الأولى ، ويقع ~~الختم على الصفا ليس بذاك ا ه . # ومثله في فتح القدير . PageV03P069 ( ثم سكن بمكة محرما وطاف بالبيت نفلا ~~ما شاء وخطب الإمام سابع ذي الحجة بعد الزوال وصلاة الظهر ) اعلم أن في ~~الحج ثلاث خطب إحداها قبل يوم التروية بيوم وهي هذه ( يعلم فيها المناسك ) ~~أي الخروج إلى منى ( والصلاة بعرفات والإفاضة فإذا صلى ) بمكة ( الفجر ثامن ~~الشهر ) وهي غداة التروية سمي بذلك ؛ لأنهم يروون الإبل في هذا اليوم ( خرج ~~إلى منى ومكث بها إلى فجر عرفة ثم راح إلى عرفات وكلها موقف إلا بطن عرنة ) ~~لما ورد في الحديث ( فبعد الزوال ) قبل الظهر ( خطب ) الإمام ( خطبتين ) ~~هذه هي الخطبة الثانية ( كالجمعة ) يعني يجلس بينهما ( يعلم فيهما الوقوف ~~بعرفات والمزدلفة ورمي الجمار والنحر والحلق وطواف الزيارة فصلى بأذان ~~وإقامتين الظهر والعصر وقت الظهر بشرط الإمام والإحرام للحج ) أي الإحرام ~~المخصوص بالحج ذكره الزيلعي ( فلو صلى الظهر منفردا أو بجماعة ) هذا ~~التفريع أحسن من تفريع الوقاية كما لا يخفى على أهل الدراية ( ثم أحرم لا ~~يجمع ) أي لا يجوز أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت بل لا يجوز العصر إلا ~~في وقته ( ثم ms0571 ذهب إلى الموقف بغسل سن ووقف الإمام على ناقته بقرب جبل ~~الرحمة مستقبلا ، ودعا بجهد وعلم المناسك ووقف الناس خلفه بقربه مستقبلين ~~سامعين قوله فبعد الغروب أتى المزدلفة وكلها موقف إلا وادي محسر ونزل عند ~~جبل قزح وصلى العشاءين بأذان وإقامة ) هاهنا جمع المغرب والعشاء في وقت ~~العشاء ( وأعاد مغربا أداه في الطريق أو عرفات ما PageV03P070 لم يطلع ~~الفجر ) فإنه إن صلى المغرب قبل وقت العشاء لا يجوز عند أبي حنيفة ومحمد ~~فتجب الإعادة ما لم يطلع الفجر فإن الحكم بعدم الجواز لإدراك فضيلة الجمع ~~وذا إلى طلوع الفجر فإذا فات إمكان الجمع سقط القضاء ؛ لأنه إن وجب فإما أن ~~يجب قضاء فضيلة الجمع فذا محال إذ لا مثل له ، وإما أن يجب قضاء نفس الصلاة ~~فقد أداها في الوقت فلا وجه للقضاء ( وصلى الفجر بغلس ) ، وهو الظلمة في ~~آخر الليل ( ثم وقف وكبر وهلل ولبى وصلى ودعا ) هذا الوقوف بمزدلفة واجب ~~حتى يجب بتركه بلا عذر دم . # S PageV03P071 ( قوله ثم سكن بمكة محرما ) أقول ويستحب له إذا فرغ من ~~السعي أن يصلي ركعتين في المسجد ليكون ختم السعي كالطواف ويستحب دخول البيت ~~إذا لم يؤذ أحدا وينبغي أن يقصد مصلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل وجهه ، ~~وقد جعل الباب قبل ظهره حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريب ~~ثلاثة أذرع ثم يصلي فإذا صلى إلى الجدار المذكور يضع خده عليه ويستغفر الله ~~ويحمد ثم يأتي الأركان فيحمد ويهلل ويسبح ويكبر ويسأل الله ما شاء ويلزم ~~الأدب ما استطاع بظاهره وباطنه وليست البلاطة الخضراء بين العمودين مصلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم . # وما تقوله العامة من العروة الوثقى وهو موضع عال في جدار البيت بدعة ~~باطلة لا أصل لها والمسمار الذي في وسط البيت يسمونه سرة الدنيا يكشف أحدهم ~~سرته ويضعها عليه فعل من لا عقل له فضلا عن عالم قاله الكمال ( قوله ثم سكن ~~بمكة محرما ) أي حراما وهما بمعنى واحد كما في المعراج وفي كلام ms0572 المصنف ~~إيماء إلى أنه لا يجوز فسخ الحج إلى العمرة وما ورد في الصحيحين به فهو ~~منسوخ أو محمول على تخصيص الصحابة كذا في البحر . # ( قوله وطاف بالبيت نفلا ما شاء ) قال في الكافي لكنه لا يسعى عقيب هذه ~~إلا طوفة ؛ لأن التنفل بالسعي غير مشروع ا ه . # والطواف أفضل من الصلاة نفلا في حق الآفاقي وقلبه للمكي كذا في الجوهرة ~~ويغتنم الدعاء في مواطن الإجابة ، وهي خمسة عشر موضعا نقلها الكمال عن ~~رسالة الحسن البصري بقوله في الطواف : PageV03P072 وعند الملتزم وتحت ~~الميزاب وفي البيت ، وعند زمزم وخلف المقام وعلى الصفا وعلى المروة وفي ~~السعي وفي عرفات وفي المزدلفة وفي منى ، وعند الجمرات وذكر غيره أي الحسن ~~البصري أنه يستجاب عند رؤية البيت وفي الحطيم لكن الثاني هو تحت الميزاب ا ~~ه . # ورأيت نظما للشيخ العلامة عبد الملك بن جمال الدين بن منلا زاده العصامي ~~ذكر فيه المواطن للدعاء بمكة المشرفة وعين ساعاتها زيادة على ما في رسالة ~~الحسن البصري رحمه الله تعالى طبق ما صرح به الشيخ العلامة أبو بكر بن ~~الحسن النقاش المفسر رحمه الله في مناسكه فكانت خمسة عشر موضعا فقال : قد ~~ذكر النقاش في المناسك وهو لعمري عمدة للناسك أن الدعا في خمسة وعشره بمكة ~~يقبل ممن ذكره وهي المطاف مطلقا والملتزم بنصف ليل فهو شرط ملتزم وداخل ~~البيت بوقت العصر بين يدي جزعيه فاستقر وتحت ميزاب له وقت السحر وهكذا خلف ~~المقام المفتخر وعند بئر زمزم شرب الفحول إذا دنت شمس النهار للأفول ثم ~~الصفا ومروة والمسعى بوقت عصر فهو قيد يرعى كذا منى في ليلة البدر إذا تنصف ~~الليل فخذ ما يحتذى ثم لدى الجمار والمزدلفه عند طلوع الشمس ثم عرفه بموقف ~~عند مغيب الشمس قل ثم لدى السدرة ظهرا وكمل ، وقد روى هذا الوقوف طرا من ~~غير تقييد بما قد مرا بحر العلوم الحسن البصري عن خير الورى ذاتا ووصفا ~~وسنن صلى عليه الله ثم سلما وآله والصحب ما غيث همى ا ه ms0573 . # قلت ، ولا يخفى أن الجمار ثلاثة وأنه ليس في كلام الحسن ذكر PageV03P073 ~~السدرة فيها تبلغ ستة عشر موضعا فتنبه له ( قوله وخطب الإمام ) يعني خطبة ~~واحدة من غير أن يجلس بين الخطبتين بعد صلاة الظهر وكذلك الخطبة الثالثة ~~التي بمنى وأما الثانية التي بعرفة فيجلس بينهما ، وهي قبل صلاة الظهر ~~ويبدأ فيهن بالتكبير ثم بالتلبية ثم بالتحميد كما يبدأ في خطبة العيدين أي ~~بالتكبير ، ويبدأ بالتحميد في ثلاث خطب : خطبة الجمعة والاستسقاء والنكاح ~~كذا في المبتغى ، ولا يخالفه في خطبة عرفة قول الزيلعي وصفة الخطبة التي ~~بعرفة أن يحمد الله تعالى ويثني عليه ويهلل ويكبر ويصلي على النبي صلى الله ~~عليه وسلم ويعظ الناس ويأمرهم بما أمر الله وينهاهم عما نهاهم عنه ويعلمهم ~~المناسك . # . # . # إلخ ا ه . # لأنه لم يذكر ما يقتضي الترتيب فيما يبدأ به ( قوله فإذا صلى الفجر بمكة ~~ثامن الشهر خرج إلى منى ) كذا في الهداية وقال الكمال : ظاهر هذا الترتيب ~~إعقاب صلاة الفجر بالخروج إلى منى وهو خلاف السنة ولم يبين في المبسوط خصوص ~~وقت الخروج واستحسن في المحيط كونه بعد الزوال وليس بشيء وقال المرغيناني ~~بعد طلوع الشمس ، وهو الصحيح وذكر وجه ذلك ، ويستحب أن يصلي الظهر بمنى يوم ~~التروية ، هذا ولا يترك التلبية في أحواله كلها حال إقامته بمكة في المسجد ~~وخارجه إلا حال كونه في الطواف ويلبي عند الخروج إلى منى ا ه . # ( قوله سمي بذلك ؛ لأنهم يروون الإبل في هذا اليوم ) أقول لعله سقط منه ~~لفظة كانوا أي كانوا يروون الإبل في هذا اليوم لعدم PageV03P074 الماء ~~بعرفة إذ ذاك هذا وقيل سمي بيوم التروية لتروي إبراهيم عليه السلام في ~~رؤيته ليلة ذبح ولده وقيل غير ذلك كما في البحر والعناية وعرفة سميت بها ؛ ~~لأن آدم عليه السلام عرف حواء فيها وسميت المزدلفة مزدلفة ؛ لأن آدم وحواء ~~ازدلفا فيها أي اجتمعا وسميت منى بها ؛ لأن الحيوان يصيبون إلى مناياهم ~~والمنايا جمع المنية وقيل سمي منى لما يمنى فيه من الدماء أي يراق ، وهي ms0574 ~~قرية فيها ثلاث سكك بينه وبين مكة فرسخ وهو من الحرم والغالب عليه التذكير ~~والصرف ، وقد يكتب بالألف كذا في المعراج وقيل في التسمية غير ذلك ذكره ~~الأتقاني وتاج الشريعة والأكمل ( قوله ومكث بها إلى فجر عرفة ) أقول : ~~ويستحب أن ينزل بقرب مسجد الخيف كما في البحر ويصلي الفجر يوم عرفة بغلس ~~كذا في المعراج وهو وارد على ما قدمناه أنه لا يصلي الفجر بغلس إلا يوم ~~النحر فيزاد ويوم عرفة على هذا ( قوله ثم راح إلى عرفات ) أقول لا يستفاد ~~منه وقت الذهاب المسنون والسنة الذهاب إلى عرفات بعد طلوع الشمس كما في ~~الخروج من مكة إلى منى كذا في الفتح ، ولا يخفى أنه يفيد عدم التغليس بصلاة ~~الفجر إلا أن يقال يفعله ليهيئ أمره للخروج ( قوله وكلها موقف ) أقول كما ~~أن شعاب مكة كلها منحر كذا في البحر ( قوله قبل الظهر ) على حذف مضاف أي ~~قبل صلاة الظهر خطب الإمام أي في مسجد نمرة كما في البرهان فإن ترك الخطبة ~~أو خطب قبل الزوال أجزأه وقد أساء كذا في الجوهرة ولا يخالفه قول الزيلعي ~~PageV03P075 لو خطب قبل الزوال جاز لحصول المقصود ا ه . # إذ يراد بالجواز الصحة مع الكراهة قوله فيصلي بأذان ) أي بعد صعود المنبر ~~في ظاهر الرواية وقيل يراه أبو يوسف قبل الصعود في رواية ، وفي أخرى بعد ~~الخطبة ويقرأ في الصلاتين سرا ، ولا يفصل بينهما بنفل فإن فعل سن الأذان ~~للعصر في ظاهر الرواية ، وعن محمد أنه لا يعاد ؛ لأن الوقت قد جمعهما كذا ~~في البرهان والمراد بالنفل ما يشمل النية الراتبة كما سنذكره وقال في البحر ~~لا يصلي سنة الظهر البعدية وهو الصحيح فبالأولى أن لا يتنفل بينهما فلو فعل ~~كره وأعاد الأذان للعصر ا ه . # وقال الكمال ما في الذخيرة والمحيط من أنه يصلي بهم العصر في وقت الظهر ~~من غير أن يشتغل بين الصلاتين بالنافلة غير سنة الظهر ينافي حديث جابر إذ ~~قال فصلى أي النبي صلى الله عليه وسلم الظهر ثم ms0575 أقام فصلى العصر ولم يصل ~~بينهما شيئا ، وكذا باقي إطلاق المشايخ رحمهم الله في قولهم ، ولا يتطوع ~~بينهما فإن التطوع يقال على السنة ا ه . # قلت يؤيده ما نقله ابن الشحنة وتاج الشريعة عن التجنيس لصاحب الهداية لا ~~يأتي بسنة الظهر حتى لو أتى بها أعاد الأذان للعصر عندهما ا ه . # أي عند أبي حنيفة وأبي يوسف فقول صاحب الهداية فيها ، ولا يتطوع بين ~~الصلاتين فلو أنه فعل فعل مكروها وأعاد الأذان للعصر في ظاهر الرواية خلافا ~~لما روي عن محمد ا ه . # فسره نفسه بما يشمل الراتبة فما نقله صاحب الجوهرة عن الذخيرة خلاف ~~الظاهر حيث قال : أما سنة الظهر PageV03P076 الراتبة إذا صلاها لا تفصل ولا ~~يعاد الأذان إذا اشتغل بها . # ا ه . # وكذا يكره التطوع بعد صلاة العصر يومئذ وإن كانت في وقت الظهر نقله في ~~شرح المنظومة لابن الشحنة ( قوله والإحرام ) أقول : ولو أحرم بعد الزوال ~~على الصحيح وقيل لا بد من تقديمه على الزوال كذا في التبيين ( قوله أي ~~الإحرام المخصوص بالحج ذكره الزيلعي ) أي ذكره المفسر وهو ما ذكره المصنف ~~متنا بقوله والإحرام للحج ، ا ه . # ليحترز به عن إحرام العمرة ا ه . # واعلم أن شرائط جواز الجمع عند أبي حنيفة خمسة : الوقت والمكان والإحرام ~~والإمام والجماعة ، وعندهما الإمام والجماعة ليسا شرطا ا ه . # ويزاد سادس وهو صحة الظهر حتى لو تبين فساد الظهر أعاده والعصر جميعا كما ~~في التبيين ويشترط إدراك شيء من كل من الصلاتين مع الإمام فإن أدرك إحدى ~~الصلاتين فقط لا يجوز له الجمع عند أبي حنيفة كما في الجوهرة ، ولا يجوز ~~للإمام الجمع وحده عند الإمام ، وعندهما يجوز ، ولو نفروا عنه بعد الشروع ~~جاز له الجمع واختلفوا فيما إذا نفروا قبل الشروع على قوله فوجه الجواز ~~الضرورة إذ لا يقدر أن يجعل غيره مقتديا به ذكره الزيلعي لكن قال في ~~البرهان والإمام والإحرام في الصلاتين شرط للجواز عند أبي حنيفة وهما ~~اقتصرا على الإحرام وهو الأظهر ا ه فيسقط شرط ms0576 الإمام والجماعة على الأظهر ( ~~قوله ثم ذهب إلى الموقف ) هذا على جهة السنة ؛ لأنه لا يتعين الذهاب إلى ~~الموقف من ابتداء الزوال بل لو أخره جاز كما في الفتح ( قوله PageV03P077 ~~بغسل سن ) ويغتسل بعد الزوال بعرفات ( قوله ووقف الناس خلفه ) قال في ~~الهداية وينبغي أن يقفوا وراء الإمام ليكون مستقبل القبلة ، وهذا بيان ~~الأفضلية ا ه . # والوقوف على الراحلة ، وهي المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى أفضل ~~والوقوف قائما أفضل من الوقوف قاعدا كذا في الجوهرة ويجتهد على أن يقطر من ~~عينيه قطرات من الدمع فإنه دليل القبول ويدعو لأبويه وأهله وإخوانه وأصحابه ~~ومعارفه وجيرانه ويلح في الدعاء مع قوة الرجاء للإجابة ، ولا يقصر فيه فإن ~~هذا اليوم لا يمكنه تداركه لا سيما إذا كان من الآفاق عن طلحة بن عبيد الله ~~أنه عليه السلام قال { أفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم الجمعة وهو أفضل ~~من سبعين حجة في غير جمعة } رواه رزين عن معاوية في تجريد الصحاح قاله ~~الزيلعي ، وكذا نقله في معراج الدراية بقوله ، وقد صح عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال { أفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم جمعة وهو أفضل ~~من سبعين حجة } ذكره في تجريد الصحاح بعلامة الموطإ ا ه . # ( قوله وبعد الغروب أتى مزدلفة ) أقول والأفضل أن يمشي على هينته وإذا ~~وجد فرجة يسرع من غير أن يؤذي أحدا ودعاء الدفع والوقوف بعرفة ذكره الزيلعي ~~فليراجع ( قوله وكلها موقف إلا وادي محسر ) بكسر السين وتشديدها هو بين مكة ~~وعرفات كذا في العناية عن يسار الموقف كما في المعراج وقال في البحر وادي ~~محسر موضع فاصل بين منى ومزدلفة ليس من واحد منهما قال الأزرقي وادي محسر ~~PageV03P078 خمسمائة ذراع وخمس وأربعون ذراعا ا ه . # وسمي محسرا ؛ لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه أي أعيا وكل ، قاله الزيلعي ~~وقدم المصنف أن عرفات كلها موقف إلا بطن عرنة وهو واد بحذاء عرفات عن يسار ~~الموقف كما في المعراج وقال في غاية البيان ms0577 قيل إن بعضهم كانوا يتكبرون ~~وينزلون معتزلين عن الناس في بطن عرنة وبطن محسر فأمر الشرع مخالفتهم ردا ~~عليهم ( قوله ونزل عند جبل قزح ) أقول سمي بذلك لارتفاعه وهو لا ينصرف ~~للعلمية والعدل من قزح إذا ارتفع كما في الجوهرة وهو الموقف فينزل عنده كي ~~لا يضيق على المار الطريق ويكثر من الاستغفار ( قوله وصلى العشاءين بأذان ~~وإقامة ) بخلاف الجمع الأول ؛ لأن العشاء في وقته بخلاف العصر فيعلم ~~بالإقامة التقديم عن وقته ، ولا يتطوع بين العشاءين ؛ لأنه عليه السلام لم ~~يتطوع بينهما متفق عليه ، ولو تطوع أو تشاغل بشيء آخر بينهما أعاد الإقامة ~~كذا في التبيين ( قوله فإنه إن صلى المغرب . # . # . # إلخ ) أقول ومحل عدم الجواز ما لم يخف طلوع الفجر فإذا خشي طلوعه قبل أن ~~يصل إلى مزدلفة صلى المغرب في الطريق وإذا صلاهما واحدة أجزأه والسنة أن ~~يصليهما مع الإمام كذا في الجوهرة ( قوله ودعا ) أي مجتهدا في دعائه ويدعو ~~الله أن يتم مراده وسؤاله في هذا الموقف كما أتمه لمحمد صلى الله عليه وسلم ~~كما روي في حديث العباس بن مرداس أنه صلى الله عليه وسلم استجيب له دعاؤه ~~لأمته حتى الدماء والمظالم كما ذكره الزيلعي PageV03P079 وصاحب الهداية إلا ~~أن صاحب الهداية رواه عن ابن عباس ونقل الكمال أنهم قالوا إنه وهم ، وإنما ~~هو في حديث العباس بن مرداس ا ه . # ويجوز في حتى الدماء والمظالم الرفع والجر كما في غاية البيان ( قوله هذا ~~الوقوف بمزدلفة واجب ) أقول وقال مالك : سنة وقال الليث بن سعد ركن ، ووقت ~~الوقوف بها من حين طلوع الفجر إلى أن يسفر جدا فإذا طلعت الشمس خرج وقته ~~فلا يجوز الوقوف قبل الفجر ، ولا بعد طلوع الشمس ، ولو وقف فيها في هذا ~~الوقت أو مر بها جاز كما في عرفات كما في التبيين والتشبيه من حيث الصحة ~~فقط ، ولا يلزمه هنا شيء نص عليه الكمال والمبيت بالمزدلفة سنة وقال مالك ~~واجب وهو أحد قولي الشافعي ( قوله حتى يجب بتركه بلا عذر دم ) أقول ms0578 والعذر ~~بأن كان به علة أو ضعف أو كانت امرأة تخاف الزحام فلا شيء عليه كما في ~~الكافي وكل واجب في الحج لا يجب بتركه بعذر شيء لكن يرد عليه ما نص الشارع ~~بقوله { فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية } ا ه . # ولم يقيد في المحيط خوف الزحام بالمرأة بل أطلقه فشمل الرجل فقال لو مر ~~قبل الوقت لخوفه لا شيء عليه كما في البحر ا ه قلت وكذلك أطلقه الزيلعي ~~فقال ، ولو دفع الحاج إلى منى بليل لعذر به من ضعف أو علة جاز ، ولا شيء ~~عليه ا ه . PageV03P080 ( وإذا أسفر أتى منى ورمى جمرة العقبة من بطن ~~الوادي سبعا ) أي سبع حصيات ( خذفا ) بالخاء المعجمة رمي الحصى بالأصابع ~~وفي المغرب هو أن يضع طرف الإبهام على طرف السبابة في الرمي ( وكبر لكل ~~حصاة ) فيقول بسم الله والله أكبر رغما للشيطان وحزبه اللهم اجعل حجي ~~مبرورا وسعيي مشكورا وذنبي مغفورا ( وقطع تلبيته بأولها ثم ذبح إن شاء ) ، ~~وإنما قاله ؛ لأن الدم الذي يأتي به المفرد تطوع والكلام في المفرد ( ثم ~~قصر وحلقه أفضل وحل له غير النساء وخطب ) الإمام ( كما في السابع ) هذه هي ~~الخطبة الثالثة ( يعلم فيها النفر ) ، وهو خروج الحاج من منى ( وهو طواف ~~الصدر ثم طاف للزيارة ) قد مر أنه فرض ( يوما من أيام النحر سبعة ) أي سبعة ~~أشواط ( بلا رمل وسعي إن فعلا ) أي الرمل والسعي ( قبل وإلا فبهما فإن أخره ~~) أي طواف الزيارة ( عنها ) أي عن أيام النحر ( وجب دم ) وسنبين في باب ~~الجنايات - إن شاء الله تعالى ( وأول وقته ) أي أول وقت طواف الزيارة ( بعد ~~طلوع فجر يوم النحر وهو ) أي الطواف ( فيه ) أي في يوم النحر ( أفضل وبه ) ~~أي بالطواف ( حل النساء ثم أتى منى ورمى الجمار الثلاث بعد زوال ثاني يوم ~~النحر يبدأ بما يلي مسجد الخيف ثم بما يليه ثم بالعقبة سبعا سبعا وكبر لكل ~~) أي لكل حصاة رماها ( ووقف أي وقف فحمد الله تعالى ) وأثنى ms0579 عليه ( وهلل ~~وكبر وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم بعد رمي بعده رمي فقط ) أي بعد ~~الرمي الأول والثاني لا الثالث ، ولا بعد PageV03P081 يوم النحر ( ودعا ~~بحاجته رافعا يديه ثم غدا كذلك وبعده كذلك إن مكث وهو ) أي المكث ( أحب ، ~~وإن رمى قبل الزوال فيه ) أي الغد ( جاز وله النفر ) أي الخروج من منى ( ~~إلى مكة قبل فجره ) أي اليوم الرابع ( لا بعده ) فإنه إن وقف حتى طلع الفجر ~~وجب عليه رمي الجمار ( وجاز الرمي راكبا وفي الأوليين ) أي ما يلي مسجد ~~الخيف ثم ما يليه ( ماشيا أفضل لا العقبة ) بالجر عطف على الأوليين ( وكره ~~أن لا يبيت بمنى ليالي الرمي ) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بات بها ~~وعمر رضي الله عنه كان يؤدب على ترك المقام بها . # ( و ) كره أيضا ( تقديم ثقله ) أي متاعه وحوائجه ( إلى مكة وإقامته بمنى ~~للرمي ) ؛ لأنه يوجب شغل قلبه ( وإذا رجع إلى مكة نزل بالمحصب ) اسم موضع ~~يقال له الأبطح نزل به رسول الله صلى الله عليه وسلم . # S PageV03P082 ( قوله وإذا أسفر ) قال الكمال ، وعن محمد في حد الإسفار ~~إذا سار إلى طلوع الشمس قدر ركعتين دفع ، وهذا بطريق التقريب ا ه . # ووقع في نسخ القدوري وإذا طلعت الشمس أفاض الإمام قال صاحب الهداية وهو ~~غلط والصحيح إذا أسفر أفاض الإمام والناس معه ؛ لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم دفع قبل طلوع الشمس ا ه . # وقال الأكمل أقول معنى قوله وإذا طلعت الشمس أي إذا قربت إلى الطلوع وفعل ~~ذلك اعتمادا على ظهور المسألة ا ه . # وقال الأتقاني الغلط وقع من الكاتب لا من القدوري نفسه ، ألا ترى أن ~~الشيخ أبا نصر البغدادي رحمه الله وهو من تلامذة الشيخ أبي الحسين القدوري ~~رحمه الله قد أثبت لفظ القدوري في هذا الموضع في شرحه بقوله قال ثم يفيض ~~الإمام من مزدلفة قبل طلوع الشمس والناس معه حتى يأتي منى وأثبت الإمام أبو ~~الحسين القدوري في شرحه لمختصر الكرخي مثل هذا أيضا فقال ويفيض ms0580 الإمام قبل ~~طلوع الشمس فيأتي منى ( قوله أتى منى ) أقول وإذا بلغ بطن محسر أسرع إن كان ~~ماشيا وحرك دابته إن كان راكبا قدر رمية حجر ؛ لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم فعل ذلك كذا في البحر ، وحكمة الإسراع فيه مخالفة النصارى فإنه موقفهم ~~كذا في المعراج . # ( تنبيه ) : لم يذكر المصنف موضع أخذ الجمار ونقل في البحر عن مناسك ~~الكرماني أنه يدفع من المزدلفة بسبع حصيات وقال قوم بسبعين حصاة وليس ~~مذهبنا ا ه . # قلت يعارضه قول الجوهرة ويستحب أن يأخذ حصى الجمار من المزدلفة أو من ~~الطريق . # ا ه . PageV03P083 وكذا قال في الهداية يأخذ الحصى من أي موضع شاء ا ه ~~فالنفي ليس إلا على التعيين أي لا يتعين الأخذ من المزدلفة لنا مذهبا وما ~~قاله في الهداية يقتضي خلاف ما قيل : إنه يلتقطها من الجبل الذي على الطريق ~~في المزدلفة قال بعضهم : جرى التوارث بذلك وما قيل : يأخذ من المزدلفة سبعا ~~رمي جمرة العقبة من اليوم الأول فأفاد أنه لا سنة في ذلك يوجب خلافها ~~الإساءة ، وعن ابن عمر أنه كان يأخذها من جمع ا ه . # ولا يأخذها من موضع الرمي ؛ لأن السلف كرهوه ؛ لأنه المردود ومع هذا لو ~~رمى به جاز مع الكراهة ، وما هي إلا كراهة تنزيه ويلتقط الحصيات ، ويكره أن ~~يكسر حجرا واحدا سبعين صغيرا كما يفعله كثير من الناس الآن ويستحب أن يغسل ~~الحصيات قبل أن يرميها ليتيقن طهارتها فإنه يقام بها قربة ، ولو رمى ~~بمتنجسة بيقين كره وأجزأه كذا في الفتح ( قوله ورمي جمرة العقبة من بطن ~~الوادي ) أقول هذا هو الأفضل ويجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه كما فعل ~~النبي صلى الله عليه وسلم وكان راكبا ، ولو رماها من فوق العقبة أجزأ ا ه . # ولا يقف بعد هذا الرمي حتى يأتي منزله قاله قاضي خان ( قوله خذفا بالخاء ~~المعجمة ) أي والذال المعجمة نصب على المصدر والخذف صغار الحصى قيل : مقدار ~~الحمصة ، وقيل مقدار النواة وقيل مقدار الأنملة ، ولو رمى بأكبر أو ms0581 أصغر ~~أجزأه إلا أنه لا يرمي بالكبار خشية أن يتأذى به غيره كذا في الجوهرة ( ~~قوله رمي الحصى بالأصابع ) أي برءوس الأصابع قاله ابن PageV03P084 كمال ~~باشا وصاحب الجوهرة تبعا لما صححه صاحب النهاية خلافا لما مشى عليه صاحب ~~الهداية كما نذكره ( قوله وفي المغرب . # . # . # إلخ ) عليه مشى في الهداية فقال وكيفية الرمي أن يضع الحصاة على ظهر ~~إبهامه اليمنى ويستعين بالمسبحة ا ه . # وقال الكمال هذا التفسير يحتمل كلا من تفسيرين قيل بهما : أحدهما أن يضع ~~طرف إبهامه اليمنى على وسط السبابة ويضع الحصاة على ظاهر الإبهام كأنه عاقد ~~سبعين فيرميها وعرف منه أن المسنون في كون الرمي باليد اليمنى ، والآخر أن ~~يحلق سبابته ويضعها على مفصل إبهامه كأنه عاقد عشرة ، وهذا في التمكن من ~~الرمي به مع الزحمة والوهجة عسر وقيل يأخذها بطرفي إبهامه وسبابته ، وهذا ~~هو الأصح ؛ لأنه الأيسر المعتاد ا ه . # وذكر في الجوهرة كلام الهداية ثم قال وصحح في النهاية الوجه الأول أي ~~الذي بطرف الإبهام والمسبحة ا ه . # وصححه أيضا في الولوالجية وقال ؛ لأنه أكثر إهانة للشيطان وما تقدم بيان ~~السنة فلو رمى كيفما أراد جاز كذا في البحر ولم يبين المصنف رحمه الله ~~مقدار موضع الرمي وقال في الهداية مقدار الرمي أن يكون بين الرامي وبين ~~موضع السقوط خمسة أذرع كذا روى الحسن عن أبي حنيفة وقال الكمال ومقام ~~الرامي بحيث يرى موقع حصاه وما قدر به بخمسة أذرع في رواية الحسن فذاك ~~تقدير أقل ما يكون بينه وبين المكان في المسنون ، ألا ترى إلى تعليله في ~~الكتاب أي الهداية بقوله ؛ لأن ما دون ذلك يكون طرحا ، ولو طرحها طرحا ~~أجزأه ؛ لأنه رمى PageV03P085 إلى قدميه إلا أنه مسيء لمخالفته السنة ، ولو ~~وضعها وضعا لم يجزه ؛ لأنه ليس برمي ، ولو رماها فوقعت قريبا من الجمرة ~~يكفيه لعدم الاحتراز عنه ، ولو وقعت بعيدا منها لا يجزئه ؛ لأنه لم يعرف ~~قربه إلا في مكان مخصوص والقرب قدر ذراع ، ونحوه ومنهم من لم يقدره كأنه ~~اعتمد على اعتبار ms0582 القرب ، وضده البعد في العرف ، وهذا بناء على أنه لا ~~واسطة بين القرب والبعد ا ه . # وقال في الجوهرة الثلاثة الأذرع في حد البعيد وما دونه قريب ا ه . # ولو وقعت الحصاة على ظهر رجل أو على محمل وثبتت عليه أعادها ، وإن سقطت ~~على سننها ذلك أجزأه ، ولو رمى بسبع جملة أجزأه عن حصاة والتقييد بالحصى ~~لبيان الأكمل وإلا فيجوز الرمي بكل ما كان من جنس الأرض كالحجر والمدر وما ~~يجوز به التيمم ، ولو كفا من تراب ، ولا يجوز بالخشب والعنبر واللؤلؤ ~~والجوهر والذهب والفضة ؛ لأنه يسمى نثارا كما في الكافي وغيره ولا يصح ~~بالبعر كذا في الجوهرة . # ( تنبيه ) : قدمنا جواز الرمي بكل ما كان من جنس الأرض وممن صرح به صاحب ~~الهداية فشمل كل الأحجار النفيسة كالياقوت والزبرجد والزمرد والبلخش ~~والفيروزج والبلور والعقيق وبهذا صرح الزيلعي إلا أن الشيخ أكمل الدين رحمه ~~الله قال في العناية اعترض على صاحب الهداية في قوله ويجوز الرمي بكل ما ~~كان من أجزاء الأرض بالفيروزج والياقوت فإنهما من أجزاء الأرض حتى جاز ~~التيمم بهما ومع ذلك لا يجوز الرمي بهما حتى لم يقع معتدا بهما في الرمي ~~PageV03P086 وأجيب بأن الجواز مشروط بالاستهانة برميه وذلك لا يحصل بهما ا ~~ه . # فقد أثبت تخصيص العموم وهو مخالف لنص الزيلعي ، وخصص بالفيروزج والياقوت ~~دون غيرهما فليتأمل ويحرر . # ( قوله وكبر لكل حصاة ) قال في الكافي ، ولو سبح مكان التكبير جاز ؛ لأن ~~المقصود ذكر الله تعالى عند كل حصاة وذا يحصل بالتسبيح كما يحصل بالتكبير ا ~~ه . # ولا يقف عندها كما يفيده المصنف . # ( تنبيه ) : لم يبين المصنف رحمه الله وقت هذا الرمي وله أوقات أربعة وقت ~~الجواز والاستحباب والإباحة والكراهة فالأول ابتداؤه من طلوع الفجر يوم ~~النحر وانتهاؤه إذا طلع الفجر من اليوم الثاني حتى لو أخره إليه لزمه دم ~~عند أبي حنيفة خلافا لهما ، ولو رمى قبل طلوع فجر النحر لم يصح اتفاقا ~~والثاني من طلوع الشمس إلى الزوال ، والثالث من الزوال إلى الغروب والرابع ~~قبل طلوع ms0583 الشمس من يوم النحر وبعد غروبها كذا في المحيط وغيره وجعل في ~~الظهيرية الوقت المباح من المكروه فهي ثلاثة عنده والأكثر على الأول كذا في ~~البحر ومحمل الكراهة المقتضية للإساءة في الرمي المكروه على عدم العذر فلا ~~يكون رمي الضعفة قبل الشمس ورمي الرعاة ليلا ملزم الإساءة كذا في الفتح ( ~~قوله وقطع التلبية بأولها ) قال الكمال . # وفي البدائع فإذا زار البيت قبل أن يرمي ويحلق ويذبح قطع التلبية في قول ~~أبي حنيفة ، وعن أبي يوسف أنه يلبي ما لم يحلق أو تزل الشمس من يوم النحر ، ~~وعن محمد ثلاث روايات رواية كأبي حنيفة ورواية ابن PageV03P087 سماعة من لم ~~يرم قطع التلبية إذا غربت الشمس من يوم النحر ، ورواية هشام إذا مضت أيام ~~النحر وظاهر روايته مع أبي حنيفة ا ه . # وقال في البحر أشار بالرمي إلى أنه يقطعها إذا فعل واحدا من الأمور ~~الأربعة التي تفعل يوم النحر فيقطعها إن حلق قبل الرمي أو طاف للزيارة قبل ~~الرمي والذبح والحلق أو ذبح قبل الرمي دم التمتع أو القران ، ومضى وقت ~~الرمي المستحب كفعله فيقطعها إذا لم يرم جمرة العقبة حتى زالت الشمس كذا في ~~المحيط ا ه . # ( قوله ثم قصر ) التقصير أن يأخذ من رءوس شعر الرأس مقدار أنملة كذا في ~~الهداية وغيرها وقال الزيلعي التقصير أن يأخذ الرجل أو المرأة من رءوس ربع ~~الرأس مقدار الأنملة ا ه . # وقال في البحر مراد الزيلعي أن يأخذ من كل شعرة مقدار الأنملة كما صرح به ~~في المحيط . # وفي البدائع قالوا يجب أن يزيد في التقصير على قدر الأنملة حتى يستوفي ~~قدر الأنملة من كل شعرة برأسه ؛ لأن أطراف الشعر غير متساوية عادة قال ~~الحلبي في مناسكه وهو أحسن ا ه . # قلت يظهر لي أن المراد بكل شعرة أي من شعر الربع على وجه اللزوم أو من ~~الكل على سبيل الأولوية فلا مخالفة في الإجزاء ؛ لأن الربع كالكل كما في ~~الحلق ( قوله وحلقه أفضل ) أي حلق الرجل أفضل لما ورد من حديث ms0584 { اللهم اغفر ~~للمحلقين } ويكتفي بحلق ربع الرأس وحلق الكل أولى ويجب إمرار الموسى على ~~رأس الأقرع على المختار ، ولو كان برأسه قروح لا يمكن إمرار الموسى عليه ، ~~ولا يصل إلى تقصيره فقد PageV03P088 حل كما في التبيين ، ولو خرج إلى ~~البادية فلم يجد آلة أو من يحلقه لا يجزيه إلا الحلق أو التقصير وليس هذا ~~بعذر قاله في البرهان قلت والحصر غير مراد بل المراد إزالة الشعر ، ولو ~~بالنار أو النورة فيتحلل به لما قال في شرح المجمع إن إجراء الموسى أي على ~~رأس الأقرع لم يجب لعينه بل لإزالة الشعر بدليل أنه لو أزال الشعر بالنورة ~~يسقط عنه إجراء الموسى ا ه . # ويستحب له قلم أظفاره وقص شاربه بعد الحلق والدعاء قبل الحلق وبعد الفراغ ~~مع التكبير ويستحب دفن الشعر ، وإن رمى به لا بأس وكره إلقاؤه في الكنيف ~~والمغتسل ، ولا يأخذ من لحيته شيئا ؛ لأنه مثلة ، ولو فعل لا يلزمه شيء كذا ~~في البحر ( قوله وحل له غير النساء ) فيه إشارة إلى أنه لا تحليل بالرمي ~~لشيء وهو المشهور عندنا وفي غير المشهور أن الرمي محلل لغير النساء كما في ~~البرهان والطيب أيضا كما في قاضي خان وكلام المصنف رحمه الله شامل للطيب ~~فيحل ، ولا تحل الدواعي ولكن نقل في البحر عن قاضي خان أنه يحل له بالرمي ~~كل شيء إلا الطيب والنساء ، وعن أبي يوسف أنه يحل له الطيب أيضا ، وإن كان ~~لا يحل له النساء ، والصحيح ما قلنا ؛ لأن الطيب داع إلى الجماع ، وإنما ~~عرفنا حل الطيب بعد الحلق قبل طواف الزيارة بالأثر ا ه . # ثم قال صاحب البحر وينبغي أن يحكم بضعف ما في الفتاوى لما قدمنا أي من ~~حديث الصحيحين عن عائشة قالت { طيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه ~~حين أحرم ولحله حين أحل قبل أن يطوف PageV03P089 بالبيت } ا ه . # وأقول لم يقتصر قاضي خان على ما نقله عنه في البحر ؛ لأنه نص على ما ~~يوافق الهداية أيضا قيل : هذا بقوله والخروج عن ms0585 الإحرام إنما يكون بالحلق ~~أو التقصير فإذا حلق أو قصر حل له كل شيء إلا النساء ما لم يطف بالبيت مروي ~~ذلك عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعد الرمي قبل الحلق يحل له كل ~~شيء إلا الطيب والنساء ، وعن أبي يوسف يحل له الطيب أيضا ، وإن كان لا يحل ~~له النساء والصحيح ما قلنا ؛ لأن الطيب داع إلى الجماع ، وإنما عرفنا حل ~~الطيب بعد الحلق قبل طواف الزيارة بالأثر ا ه . # فكان الأنسب لصاحب البحر أن يرد كلام قاضي خان المذكور ثانيا بكلامه ~~الأول ؛ لأنه ألزم لموافقة ما في الهداية ودليله ما في الصحيحين ولأنه ~~تناقض الأول بالثاني وقول قاضي خان ، وإنما عرفنا حل الطيب إلى آخره جواب ~~عن سؤال مقدر كأنه قيل : الطيب داع إلى النساء فكان ممنوعا منه مطلقا فخصه ~~بالرمي وحل بالحلق للأثر لكنه لم يأت بدليل لتحليل الرمي لشيء فالمرجع ~~لكلامه الأول الموافق للهداية ولحصره التحلل بالحلق بقوله والخروج عن ~~الإحرام إنما يكون بالحلق وبهذا يعلم بطلان ما ينسب لقاضي خان من أن الحلق ~~لا يحل به الطيب ( قوله وخطب الإمام كما في السابع ) أي يخطب بعد الزوال ~~وصلاة الظهر خطبة واحدة لا يجلس في وسطها ( قوله هذه هي الخطبة الثالثة ) ~~كان ينبغي بيان وقتها : وهو اليوم الحادي عشر ذكره الزيلعي وعبارة المصنف ~~توهم أنها في العاشر ، وعندنا PageV03P090 يفصل بين كل خطبة وأخرى بيوم ~~وقال زفر يخطب في ثلاثة أيام متوالية أولها يوم التروية ا ه . # ( قوله قد مر أنه فرض ) قدمنا أنه لا يفترض الإتيان بجميع طواف الإفاضة ~~بل بأكثره وينجبر أقله بالدم إذا ترك وهو الصحيح نص عليه محمد في المبسوط ~~كما نقله الزيلعي ( قوله يوما من أيام النحر ) أقول هذا على سبيل الوجوب ، ~~ولا يختص آخره بزمان يفوت بفواته صحته بل العمر وقت لصحته فإذا فعل بعد ~~أيام النحر صح ويجب دم لترك الواجب ( قوله وإلا فبهما ) أي فبالرمل والسعي ~~يطوف أي معهما فالباء بمعنى مع ، والمعنى أنه إن قدم ms0586 الرمل والسعي في طواف ~~القدوم وإلا فعلهما في طواف الإفاضة وقدمنا أن الأفضل تأخير السعي إلى ما ~~بعد طواف الإفاضة وكذلك الرمل ليصيرا تبعا للفرض دون السنة كما في البحر ~~وقدمنا أيضا أنه لا يعتد بالسعي بعد طواف القدوم إلا أن يكون في أشهر الحج ~~فليتنبه له فإنه مهم ( قوله وبه حل النساء ) كان ينبغي أن يقول أي بالطواف ~~وحل النساء ويسقط لفظ وبه كما فعل صدر الشريعة وابن كمال باشا تبعا للهداية ~~والكنز إذ حل النساء إنما هو بالحلق السابق لا بالطواف بعده ؛ لأن الحلق هو ~~المحلل دون الطواف غير أنه أخر عمله إلى ما بعد الطواف فإذا طاف عمل الحلق ~~عمله كالطلاق الرجعي أخر عمله إلى انقضاء العدة كما في التبيين وقال في ~~البحر وهكذا صرح في فتح القدير أنه لا يخرج من الإحرام إلا بالحلق فأفاد ~~أنه لو ترك الحلق أصلا وقلم ظفره أو PageV03P091 غطى رأسه قاصدا التحلل من ~~الإحرام كان ذلك جناية موجبة للجزاء وحل النساء موقوف على الركن من السبعة ~~أشواط وهو أربعة أشواط فقط ا ه . # قلت لكن سنذكر فيما إذا اشترى أمة محرمة له تحليلها بقص ظفر ونحوه فقد ~~حصل به التحليل فليتأمل ( قوله ثم أتى منى ) أقول يعني بعدما صلى ركعتي ~~الطواف وكان ينبغي التصريح به كما فعل صاحب الهداية وابن كمال باشا ( قوله ~~ورمي الجمار ) أقول فإن كان مريضا لا يستطيع الرمي توضع في يده ويرمي بها ~~أو يرمي عنه غيره بأمره ، وكذا المغمى عليه يعني ، وإن لم يكن بأمره كما في ~~الفتح والصغير يرمي عنه أبوه ويحرم عنه ذكره الشيخ أكمل الدين في مسألة ~~المغمى عليه الآتية قريبا ، وهذا نص على ما استدل به صاحب البحر من كلام ~~المحيط في مسألة المغمى عليه على جواز إحرام الأب عن ولده الصغير بالأولى ~~فقال ودل كلامه أن للأب أن يحرم عن ولده الصغير والمجنون ويقضي المناسك ~~كلها بالأولى . # ا ه . # ( قوله ورمي الجمار الثلاث بعد زوال ثاني النحر ) هو المشهور من الرواية ms0587 ~~عن الإمام فلا يصح قبل الزوال وروي عنه أنه إن كان قصده أن يتعجل في النفر ~~فلا بأس أن يرمي قبل الزوال كما في الفتح وغيره ( قوله ووقف بعد رمي بعده ~~رمي ) أقول ليكون الدعاء في وسط العبادة بخلاف جمرة العقبة ؛ لأن العبادة ~~قد انتهت كذا في التبيين ( قوله ودعا بحاجته ) أي بعدما حمد وأثنى وكبر ~~وهلل وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ( قوله رافعا يديه ) أي حذاء ~~منكبيه PageV03P092 ويجعل باطن كفيه نحو السماء كما هو السنة في الأدعية ~~وينبغي أن يستغفر للوالدين والمؤمنين والمؤمنات في دعائه بهذا الموقف قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم { اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج } كما ~~في الكافي ، وكذا يستغفر لهم في كل موقف كما في الهداية ا ه . # وينبغي أن يخص والديه وأقاربه ومعارفه المؤمنين بالاستغفار بعد عمومه ~~لعامة المؤمنين وقدمنا ما في جوازه للعموم ( قوله : وإن رمى قبل الزوال فيه ~~أي الغد ) صوابه رجوع الضمير إلى ما بعد الغد أعني اليوم الرابع ( قوله جاز ~~) هذا عند أبي حنيفة استحسانا وقالا رمي الرابع لا يجوز قبل الزوال كالثاني ~~والثالث كما في الهداية ( قوله وله النفر أي الخروج إلى منى ) أقول صوابه ~~إلى مكة أو من منى ثم إن قوله وله النفر قبل فجره مستدرك بقوله قبله وهو أي ~~المكث أحب إلا أنه أعاده ليبني عليه عدم جواز النفر بعد فجر الرابع ( قوله ~~وجاز الرمي راكبا وفي الأوليين ماشيا أفضل لا العقبة ) كذا قاله صدر ~~الشريعة وابن كمال باشا وأحسن منه قول الهداية وكل رمي بعده رمي فالأفضل أن ~~يرميه ماشيا وإلا فيرميه راكبا ؛ لأن الأول بعده وقوف ودعاء على ما ذكرنا ~~فيرمي ماشيا ليكون أقرب إلى التضرع وبيان الأفضل مروي عن أبي يوسف ا ه . # وقال الكمال بعد نقله . # وفي فتاوى قاضي خان قال أبو حنيفة ومحمد الرمي كله راكبا أفضل ا ه . # لأنه روي ركوبه عليه الصلاة والسلام فيه كله وكان أبو يوسف يحمل ما روي ~~من ركوبه عليه الصلاة ms0588 PageV03P093 والسلام على ظهور فعله ليقتدى به ويسأل ~~ويحفظ عنه المناسك كما ذكر في طوافه راكبا ، . # وفي الظهيرية أطلق استحباب المشي قال : يستحب المشي إلى الجمار ، وإن ركب ~~إليها فلا بأس به ، والمشي أفضل وتظهر أولويته ؛ لأنا إذا حملنا ركوب النبي ~~صلى الله عليه وسلم على ما قلنا كان أداء العبادة ماشيا أقرب إلى التواضع ~~والخشوع خصوصا في هذا الزمان فإن عامة المسلمين مشاة في جميع الرمي فلا ~~يأمن من الأذى بالمركوب بينهم بالزحمة ا ه . # ما قاله الكمال ، وقد شاهدت أذية الراكب خصوصا ممن يكون في محفة ومعه ~~أتباعه من الجند ركبانا مع ضيق المحل بكثرة الحاج ( قوله وكره أن لا يبيت ~~بمنى ) قال الكمال ويكون مسيئا لتركه السنة وقال في الكافي يكره أن لا يبيت ~~بمنى ليالي الرمي ، ولو بات في غيرها عمدا لا يجب عليه شيء ثم قال في ~~تعليله ؛ لأن البيتوتة غير مقصودة بل هي تبع للرمي في هذه الأيام فتركها لا ~~يوجب الإساءة كالبيتوتة بالمزدلفة ليلة النحر ا ه فلينظر التوفيق ليدفع ~~التعارض ( قوله وعمر كان يؤدب . # . # . # إلخ ) كذا في الهداية وقال الكمال - الله سبحانه أعلم به - ثم نقل أن عمر ~~رضي الله عنه كان ينهى أن يبيت أحد من وراء العقبة وكان يأمرهم أن يدخلوا ~~منى وأنه كره أن ينام أحد أيام منى بمكة ( قوله ثقله ) بفتحتين وجمعه أثقال ~~متاع المسافر وحشمه ( قوله ثم نزل بالمحصب ) لم يقدر له زمنا وقال قاضي خان ~~ينزل ساعة ا ه . # وقال الكمال يصلي فيه الظهر والعصر والمغرب PageV03P094 والعشاء ويهجع ~~هجعة ثم يدخل مكة ا ه . # وقال صاحب البحر إن النزول ساعة محصل لأصل السنة وأما الكمال فما ذكره ~~الكمال ( قوله اسم موضع يقال له الأبطح ) ويقال له خيف بني كنانة . # وقال في الإمام هو موضع بين مكة ومنى وهو إلى منى أقرب ، وهذا لا تحرير ~~فيه ، وقال غيره هو فناء مكة حده ما بين الجبلين المتصلين بالمقابر إلى ~~الجبال المقابلة لذلك مصعدا في الشق الأيسر وأنت ذاهب إلى ms0589 منى مرتفعا من ~~بطن الوادي وليست المقبرة من المحصب قاله الكمال ( قوله نزل به رسول الله ~~عليه وسلم ) أقول وكان نزوله قصدا وهو الأصح حتى يكون النزول به سنة كذا في ~~الهداية . PageV03P095 ( ثم طاف للصدر ) وهو واجب إلا على أهل مكة ( سبعة ) ~~أي سبعة أشواط ( بلا رمل وسعي ثم شرب من زمزم وقبل العتبة ) أي عتبة الكعبة ~~( ووضع صدره ووجهه على الملتزم ) ، وهو ما بين الحجر والباب ( وتشبث ) أي ~~تمسك ( بالأستار ) أي أستار الكعبة ساعة ودعا مجتهدا ( وبكى ) على فراق ~~الكعبة ( ورجع القهقرى حتى يخرج من المسجد جاز ترك طواف القدوم للواقف ~~بعرفات قبل دخول مكة ) ، ولا شيء عليه بتركه ؛ لأنه سنة ( من وقف بها ) أي ~~بعرفات ( ساعة من زوال عرفة إلى صبح يوم النحر أو اجتاز بالنوم أو الإغماء ~~أو جهل أنها ) أي تلك الأرض ( عرفات صح ) وقوفه ؛ لأن ما هو الركن قد وجد ، ~~وهو الوقوف ( كذا ) أي صح أيضا ( لو أهل رفيقه عنه بالحج ) ؛ لأنه لما ~~عاقدهم عقد الرفقة فقد استعان بكل منهم فيما يعجز عن مباشرته بنفسه ~~والإحرام مقصود بهذا السفر فكان الإذن به ثابتا دلالة فإنه إذا آذن إنسانا ~~بأن يحرم عنه إذا أغمي عليه أو نام فأحرم عنه صح بالوفاق فكذا هذا حتى إذا ~~أفاق أو استيقظ وأتى بأفعال الحج جاز فيصير الرفيق محرما عن نفسه بالأصالة ~~، وعن غيره بالنيابة # S PageV03P096 ( قوله ثم طاف للصدر ) عبر بثم المفيدة للترتيب والتراخي ~~فأفاد أن ابتداء وقته بعد طواف الزيارة إذا كان على عزم السفر وأنه لا آخر ~~لوقته ما دام عازما على السفر حتى لو مكث عاما لا ينوي الإقامة فله أن ~~يطوفه ويقع أداء وإذا طافه لا بأس أن يقيم بعد ذلك ما شاء ولكن الأفضل أن ~~يطوفه حين يخرج ، وعن أبي يوسف والحسن إذا اشتغل بعده بعمل بمكة لزمه ~~إعادته وروي عن أبي حنيفة إذا طاف للصدر ثم أقام إلى العشاء قال أحب إلي أن ~~يطوف طوافا آخر كي لا يكون بين طوافه ونفره حائل ms0590 ، ولو نفر ولم يطف يجب ~~عليه أن يرجع فيطوفه بغير إحرام جديد ما لم يجاوز المواقيت فإن جاوزها لم ~~يجب الرجوع عينا بل إما أن يمضي وعليه دم وإما أن يرجع بإحرام جديد بعمرة ~~ثم يطوف للصدر ، ولا شيء عليه لتأخيره وقالوا الأولى أن لا يرجع ويريق مالا ~~؛ لأنه أنفع للفقراء وليس عليه لما فيه من دفع ضرر التزام الإحرام ومشقة ~~الطريق كذا في الفتح ( قوله وهو واجب ) أقول ولكن لا يشترط له نية معينة ~~حتى لو طاف بعدما حل النفر ونوى التطوع أجزأه عن الصدر كما لو طاف بنية ~~التطوع في أيام النحر وقع عن الفرض كذا في البحر ( قوله إلا على أهل مكة ) ~~قال الزيلعي ويلحق بهم أهل ما دون الميقات ومن نوى الإقامة قبل النفر الأول ~~أي الرجوع إلى مكة في اليوم الثالث من أيام النحر ؛ لأنه صار من أهل مكة ~~بخلاف ما إذا نوى الإقامة بعدما حل وقت النفر الأول ؛ لأنه لما حل النفر ~~الأول لزمه التوديع PageV03P097 كنية الشروع فيه فلا يسقط بعد ذلك والحائض ~~مستثناة بالنص والنفساء بمنزلة الحائض وليس للعمرة طواف الصدر كعدم طواف ~~القدوم لها ا ه . # ( قوله ثم شرب من ماء زمزم . # . # . # إلخ ) . # أي بعد ما صلى ركعتي طواف الوداع ( قوله وقبل العتبة ) أي بعد زمزم لما ~~قال الزيلعي اختلفوا هل يبدأ بالملتزم أو بزمزم والأصح أنه يبدأ بزمزم ، ~~وكيفيته أن يأتي زمزم فيستقي بنفسه الماء ويشربه مستقبل البيت ويتضلع منه ~~ويتنفس فيه مرات ويرفع بصره في كل مرة وينظر إلى البيت ويمسح به وجهه ورأسه ~~وجسده ويصب عليه إن تيسر وكان ابن عباس إذا شربه يقول اللهم إني أسألك علما ~~نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء . # ا ه . # وقد ذكر الكمال فصلا مستقلا في فضل ماء زمزم وذكر فيه ما به يحكم بصحة ~~متن قول النبي صلى الله عليه وسلم { ماء زمزم لما شرب له } ا ه . # وقال الزيلعي بعد سياق حديث { ماء زمزم لما شرب له } ، وقد شربه جماعة ms0591 من ~~العلماء لمطالب جليلة فنالوها ببركته ا ه . # وصرح الكمال باسم بعضهم كابن المبارك ( قوله ووضع صدره ووجه على الملتزم ~~) قال الزيلعي المستحب أن يأتي باب البيت أولا ويقبل العتبة ويدخل البيت ~~حافيا ثم يأتي الملتزم فيضع صدره ووجهه ويتشبث بالأستار ساعة يتضرع إلى ~~الله بالدعاء بما أحبه من أمور الدارين ويقول اللهم إن هذا بيتك الذي جعلته ~~مباركا وهدى للعالمين اللهم كما هديتني له فتقبل مني ، ولا تجعل هذا آخر ~~العهد من بيتك وارزقني PageV03P098 العود إليه حتى ترضى عني برحمتك يا أرحم ~~الراحمين وقال الكمال الملتزم من الأماكن التي يستجاب فيها الدعاء نقل ذلك ~~عن ابن عباس { عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فوالله ما دعوت قط إلا ~~أجابني } ا ه . # وقدمناه مع بقية الأماكن المستجاب فيها الدعاء ( قوله ورجع القهقرى حتى ~~يخرج من المسجد ) قال الزيلعي وفي ذلك إجلال البيت وتعظيمه وهو واجب ~~التعظيم بكل ما يقدر عليه البشر والعادة جارية به في تعظيم الأكابر والمنكر ~~لذلك مكابر ، وهذا تمام الحج يرجع إلى وطنه ا ه . # وقدمنا أنه يخرج من مكة من الثنية السفلى لما روى الجماعة إلا الترمذي ~~أنه عليه السلام { كان يدخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى } ~~قاله الكمال ، ولا يغفل عن زيارة النبي صلى الله عليه وسلم فإنها من أعظم ~~المطالب ( تنبيه ) : في كلام المصنف رحمه الله إشعار بعدم المجاورة بمكة ~~قال أبو حنيفة المجاورة فيها مكروهة ونفى الكراهة أبو يوسف ومحمد قال صاحب ~~البرهان : وهو أي قولهما أظهر لقوله تعالى { أن طهرا بيتي للطائفين ~~والعاكفين } والعكوف المجاورة ا ه . # وأجاب في شرح المجمع عن دليلهما بأن العكوف في الآية بمعنى اللبث دون ~~المجاورة ( قوله جاز ترك طواف القدوم للواقف بعرفة . # . # . # إلخ ) في تعبيره بجواز الترك تسامح ؛ لأن فيه إيهام الإتيان به بعدما وقف ~~بعرفة ، ولا يأتي به لما في الهداية وغيرها من لم يدخل مكة ووقف بعرفة سقط ~~عنه طواف القدوم ؛ لأنه شرع في ابتداء الحج على وجه PageV03P099 يترتب عليه ~~سائر ms0592 الأفعال فلا يكون الإتيان به على غير ذلك الوجه سنة . # ا ه . # ولعل السر في عدوله عن التعبير بالسقوط أن حقيقة السقوط لا تكون إلا في ~~اللازم ولكن عبر به المؤلفون بطريق المجاز عن عدم سنية الإتيان به بعدما ~~وقف بعرفة ؛ لما قلنا إنه ما شرع إلا في ابتداء الأفعال كما أفاده صاحب ~~البحر ( قوله من وقف بها ساعة ) قال في البحر المراد بالساعة اليسير من ~~الزمان وهو المحمل عند إطلاق الفقهاء لا الساعة عند المنجمين ( قوله صح ~~وقوفه ) تبع فيه الهداية ولم يقل تم حجه كصاحب الكنز ؛ لأن المراد بالتمام ~~الأمن من بطلان الحج لا حقيقة التمام لبقاء الركن الثاني وهو طواف الإفاضة ~~لكنه إذا وقف نهارا وجب عليه امتداد الوقوف إلى ما بعد غروب الشمس فإن لم ~~يفعل عليه دم ، وإن وقف ليلا يجب عليه امتداده كذا في الجوهرة أي وعليه دم ~~لترك الواجب ( قوله ؛ لأن ما هو الركن قد وجد ) أشار به إلى أن النية ليست ~~بشرط لكل ركن إلا أن يكون ذلك الركن مما يستقل عبادة مع عدم إحرام تلك ~~العبادة فيحتاج فيه إلى أصل النية ، وعن هذا وقع الفرق بين الوقوف والطواف ~~فإنه لو طاف هاربا أو طالبا لهارب أو لا يعلم أنه البيت الذي يجب الطواف به ~~لا يجزيه لعدم النية ، ولو نوى أصل الطواف جاز ، ولو عين جهة غير الفرض مع ~~أصل النية لغت حتى لو طاف يوم النحر عن نذر وقع عن طواف الزيارة ولم يجزه ~~عن النذر ولأن الوقوف يؤدى في إحرام مطلقا فأغنت النية عند العقد على ~~الأداء PageV03P100 عنها فيه بخلاف الطواف الذي يؤدى بعد التحلل من الإحرام ~~بالحلق فلا يغني وجودها عند الإحرام عنها ، وهذا الفرق لا يتأتى إلا في ~~طواف الزيارة لا العمرة والأول يعمهما كذا في الفتح ( قوله كذا أي صح أيضا ~~لو أهل رفيقه عنه بالحج ) أقول هذا عند أبي حنيفة رحمه الله وسواء أحرم ~~الرفيق قبل إحرامه عنه أو لا وأطلق من أحرم عنه عن ms0593 قيد الإغماء وقيده به في ~~الكنز وغيره فقال ، ولو أهل عنه رفيقه بإغمائه صح ا ه . # وقيد بالحج لدلالة حالة المسافر عليه وأطلقه عن القيد في الهداية والكنز ~~وقال في البحر أطلقه فشمل ما إذا أحرم عنه بحجة أو عمرة أو بهما من الميقات ~~أو بمكة ولم أره صريحا ا ه . # قلت وفيه تأمل ؛ لأن المسافر من بلاد بعيدة ولم يكن حج الفرض كيف يصح أن ~~يحرم عنه بعمرة وليست واجبة عليه ، وقد يمتد الإغماء ، ولا يحصل إحرام عنه ~~بالحج فيفوت مقصده ظاهرا فليتأمل ( قوله ؛ لأنه لما عاقدهم عقد الرفقة إلخ ~~) فيه إشارة إلى أن المراد بالرفيق رفيق القافلة لا الصحبة والمخالطة كما ~~قالوا في خوف العطش على الرفيق المراد به رفيق القافلة كما صرح به في البحر ~~عن السراج الوهاج ، ولو أحرم عن المغمى عليه غير رفيقه لا رواية فيه واختلف ~~المشايخ فيه كذا في الكافي وقال الكمال الرفيق قيد عند البعض وليس بقيد عند ~~آخرين حتى لو أهل غير رفقائه عنه جاز وهو الأولى ؛ لأن هذا من باب الإعانة ~~لا الولاية ، ودلالة الإعانة قائمة عند كل من علم قصده رفيقا كان أو لا ~~PageV03P101 وليس معنى الإحرام عنه أن يجردوه ويلبسوه الإزار والرداء بل أن ~~ينووا ويلبوا عنه فيصير هو بذلك محرما كما لو نوى ولبى وينتقل إحرامهم إليه ~~حتى كان للرفيق أن يحرم عن نفسه مع ذلك وإذا باشر أي الرفيق محظور الإحرام ~~لزمه جزاء واحد بخلاف القارن ، واعلم أنهم اختلفوا فيما لو استمر مغمى عليه ~~إلى وقت أداء الأفعال هل يجب أن يشهدوا به المشاهد فيطاف به ويسعى ويوقف أو ~~لا بل مباشرة الرفقة لذلك عنه تجزئه فاختار طائفة الأول واختار آخرون ~~الثاني ، وجعله في المبسوط الأصح ، وإنما ذلك أولى لا متعين ، ثم اعلم أنه ~~إذا أغمي عليه بعد الإحرام فطيف به المناسك فإنه يجزيه عند أصحابنا جميعا ~~ويشترط نيتهم الطواف إذا حملوه فيه كما يشترط نيتهم ثم قال الكمال ، ولا ~~أعلم عنهم تجويز عدم حمله وعدم ms0594 شهود المشاهد . # ا ه . # وهذا يفيد إجزاء طواف واحد عن الحامل والمحمول بالنية عنهما ويخالفه في ~~عدم النية ما نقله في البحر عن الإسبيجابي أن من طيف به محمولا أجزأ ذلك ~~الطواف عن الحامل والمحمول جميعا وسواء نوى الحامل الطواف عن نفسه ، وعن ~~المحمول أو لم ينو أو كان للحامل طواف العمرة وللمحمول طواف الحج وعكسه أو ~~كان الحامل ليس بمحرم والمحمول عما أوجبه إحرامه ولم أر حكم جناية المغمى ~~عليه بانقلابه على صيد ونحوه ( قوله فإنه إذا أذن صح بالوفاق ) فيه إشارة ~~إلى الخلاف فيما تقدم من مسألة المغمى عليه والقائل بصحة الإهلال عنه بغير ~~أمره أبو حنيفة خلافا لهما PageV03P102 فإذا أذن به كما قاله المصنف صح ~~إجماعا لكن لا يعلم من كلامه المخالف من القائل ، وليس مما ينبغي مع ذكر ~~الاتفاق بعده وعلم مما تقدم جواز إتمام حج من حصل له علة بعدما أحرم وعليه ~~نص الكمال ثم قال لو أن رجلا مريضا لا يستطيع الطواف إلا محمولا وهو يعقل ~~ونام من غير علة فحمله أصحابه وهو نائم فطافوا به روى ابن سماعة عن محمد ~~أنهم إذا طافوا به من غير أن يأمرهم به لا يجزيه ، ولو أمرهم ثم نام فحملوه ~~بعد ذلك وطافوا به أجزأه وكذلك إن دخلوا به الطواف أو توجهوا به نحوه فنام ~~وطافوا به أجزأه ا ه . # ونقل مثله في البحر عن المحيط ثم قال فظهر أن النائم يشترط صريح الإذن ~~منه بخلاف المغمى عليه ، وإن طيف به محمولا بغير علة طواف العمرة أو ~~الزيارة وجب الإعادة أو الدم ا ه . PageV03P103 ( ومن لم يقف فيها ) أي في ~~عرفات ( فات حجه فطاف وسعى وتحلل وقضى من قابل ) أي عام قابل بعده ( ~~والمرأة ) في جميع ما ذكر ( كالرجل لكنها تكشف وجهها لا رأسها ، ولا تلبي ~~جهرا ، ولا ترمل ، ولا تسعى بين الميلين ، ولا تحلق وتقصر وتلبس المخيط ، ~~ولا تقرب الحجر في الزحام ، وحيضها لا يمنع نسكا غير الطواف ) ؛ لأنه في ~~المسجد ، ولا يجوز دخوله للحائض ( وهو ms0595 ) أي الحيض ( بعد ركنيه ) أي الوقوف ~~بعرفات وطواف الزيارة ( يسقط الصدر ) ، وهو طواف الوداع ( البدن ) جمع بدنة ~~( من الإبل والبقر ) والهدى منهما ومن الغنم كما سيأتي إن شاء الله تعالى . # S PageV03P104 ( قوله فطاف إلخ ) أي يتحلل بأفعال العمرة ، ولا دم عليه ~~لفوات الحج ( قوله لكنها تكشف وجهها لا رأسها ) تبع فيه الهداية والكنز ~~وقال الزيلعي كان الأولى أن يقول غير أنها لا تكشف رأسها ، ولا يذكر الوجه ~~؛ لأنها لا تخالف الرجل في الوجه ، وإنما تخالفه في الرأس فيكون في ذكره ~~تطويل بلا فائدة ولا يقال : إنما ذكره ليعلم أنها كالرجل فيه ، ولو سكت عنه ~~لما عرف ؛ لأنه إنما ذكره على سبيل الاستثناء وهو غير صحيح ا ه . # فلا يناسب ما قاله صاحب البحر لما كان كشف وجهها خفيا ؛ لأن المتبادر إلى ~~الفهم أنها لا تكشف لما أنه محل الفتنة نص عليه ، وإن كانا سواء فيه ا ه . # وقال الكمال المستحب كما قالوا أن تسدل على وجهها شيئا وتجافيه ، وقد ~~جعلوا لذلك أعوادا كالقبة توضع على الوجه وتسدل فوقها الثوب ودلت المسألة ~~على أن المرأة منهية عن إبذال وجهها للأجانب بلا ضرورة وكذلك دل الحديث أي ~~حديث عائشة رضي الله عنها قالت { كان الركبان تمر بنا ونحن مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على ~~وجهها فإذا جاوزونا كشفناه } . # ( قوله : ولا تسعى بين الميلين ) أي فتمشي بينهما على هينتها كباقي السعي ~~بين الصفا والمروة ؛ لأن سعيها بين الميلين مخل بالستر أو ؛ لأن أصل ~~المشروعية لإظهار الجلد وهو للرجال وأشار إلى أنها لا تضطبع ؛ لأنه سنة ~~الرمل كذا في البحر ( قوله وتقصر ) أي كالرجل من ربع شعرها خلافا لما قيل : ~~إنه لا PageV03P105 يتقدر في حقها بالربع بخلاف الرجل كما في التبيين ( ~~قوله وتلبس المخيط ) قال الكمال لكن لا تلبس المورس والمزعفر والمعصفر ا ه ~~. # قلت إن كان لصبغ فيه ينفضه فهي والرجل سواء في المنع من حيثية الطيب ، ~~وإن كان لا ينفض فهو جائز ms0596 لها ؛ لأن غير المخيط إذا لم ينفض جاز لبسه للرجل ~~( قوله وحيضها لا يمنع نسكا ) كذا في التبيين وقال صاحب البحر هذا ليس مما ~~نحن فيه ا ه . # وفيه تأمل والخنثى المشكل في جميع ما ذكرناه كالمرأة احتياطا ، ولا يخلو ~~بامرأة ، ولا برجل لاحتمال ذكورته وأنوثته كما في التبيين والله سبحانه ~~وتعالى أعلم PageV03P106 ( باب القران والتمتع ) ( القران أن يهل ) الإهلال ~~رفع الصوت بالتكبير ( بحج وعمرة معا ) قال في الكنز ، وهو أن يهل بالعمرة ~~والحج من الميقات . # . # . # إلخ وقال الزيلعي اشتراط الإهلال من الميقات وقع اتفاقا حتى لو أحرم بهما ~~من دويرة أهله أو بعدما خرج من بلده قبل أن يصل إلى الميقات جاز وصار قارنا ~~؛ ولذا قلت هاهنا ( من الميقات أو قبله في أشهر الحج أو قبلها ) كذا في ~~الكافي ( ويقول بعد الصلاة ) يعني الشفع الذي يصليه مريدا للإحرام ( اللهم ~~إني أريد الحج والعمرة فيسرهما لي وتقبلهما مني وطاف للعمرة سبعة يرمل في ~~الثلاثة الأول ويسعى بلا حلق ) بخلاف المتمتع الذي لم يسق الهدي ( ثم يحج ) ~~أي يبدأ بأفعال الحج فيطوف طواف القدوم ويسعى ( كما مر ) في المفرد ( وكره ~~طوافان وسعيان لهما ) بأن طاف أربعة عشر شوطا سبعة للعمرة وسبعة لطواف ~~القدوم للحج ثم سعى لهما ، وإنما كره ؛ لأنه أخر سعي العمرة وقدم طواف ~~القدوم ( وذبح للقران بعد رمي يوم النحر ، وإن عجز ) عن الذبح ( صام ثلاثة ~~) أيام ( آخرها يوم عرفة وسبعة ) أيام ( بعد أيام التشريق أين شاء ) أي ~~سواء صام بمكة أو غيرها ( فإن فاتت الثلاثة تعين الدم وبالوقوف قبل العمرة ~~بطلت وقضيت ) أي العمرة ( ووجب دم الرفض وسقط دم القران ) . # S PageV03P107 باب القران والتمتع ( قوله الإهلال رفع الصوت بالتكبير ) ~~أقول كذا في النسخ ولعله بالتلبية ؛ لأن الكلام في إهلال مخصوص على وجه ~~السنة خروجا من الخلاف ؛ لأنه يصح الإهلال بكل ذكر خالص لله تعالى عند أبي ~~حنيفة ، . # وعند أبي يوسف لا يدخل إلا بالتلبية وعبر المصنف بالإهلال محافظة على ~~معناه الأصلي إذ رفع الصوت غير محتاج إليه للدخول ms0597 في الإحرام سواء كان ~~قارنا أو مفردا بل الرفع مستحب ولم يتعرض لبيان القران لغة وهو الجمع بين ~~شيئين مصدر قرن من باب ضرب ونصر وكان ينبغي أن يقدم القران لفضله على ~~الإفراد إلا أنه قدم ترقيا من الواحد إلى الاثنين والواحد قبل الاثنين كما ~~في الجوهرة وأخر بيان أفضليته آخر الباب وكان الأولى تقديمه ( قوله معا ) ~~المعية ليست قيدا لازما ؛ لأنه لو أحرم بعمرة ثم بحجة قبل أن يطوف لها ~~أربعة أشواط صار قارنا ، وإن طاف لها أربعة ثم أحرم بالحج كان متمتعا ، ~~وكذا يكون قارنا لو أحرم بالحج ثم بالعمرة قبل أن يطوف له وقد أساء لتقديمه ~~إحرام الحج على إحرام العمرة ، ولو أحرم للعمرة بعدما طاف للحج طواف القدوم ~~كان قارنا ويلزمه دم جبر على الصحيح لا دم شكر على ما يجيء في موضعه إن شاء ~~الله تعالى كذا في التبيين ( قوله قال في الكنز . # . # . # إلخ ) أقول ما ذكره الزيلعي بناء على أن الميقات ذكر قيدا اتفاقيا في ~~كلام الكنز ، ولا يتعين ذلك فيجوز أن يكون إشارة إلى أن القارن لا يكون إلا ~~آفاقيا وهو أحسن مما ذكره الشارح PageV03P108 الزيلعي أنه قيد اتفاقي كذا ~~في البحر ( قوله أو قبله هو أفضل مما لو أحرم منه ) وليس قيدا لازما ؛ لأنه ~~لو أحرم بهما داخل الميقات كان قارنا كما قدمناه ( قوله ويقول ) بالنصب عطف ~~على يهل وهو كناية عن وجدان النية أو إعلام بها فهو بيان لشرطي دخوله في ~~القران التلبية والنية أفاد الإتيان بالتلبية بقوله يهل والإتيان بالنية ~~بيقول وقوله بعد الصلاة ظرف متعلق بيقول ويهل فيكونان بعد الصلاة على الوجه ~~الأكمل ويستحب تقديم العمرة على الحج في الذكر عند الإهلال ودعاء التيسير ~~وإن أخرها فيهما جاز كما في البحر والكافي وقال في الجوهرة قدم في بعض نسخ ~~القدوري ذكر الحج تبركا بقوله تعالى { وأتموا الحج والعمرة لله } فمن مال ~~إلى الأول قال ؛ لأن أفعال العمرة مقدمة على أفعال الحج ا ه . # والآية ، وإن وردت في التمتع لكن ms0598 القران في معناه ؛ لأن كل واحد ترفق ~~بالنسكين كذا في الكافي ( قوله بخلاف المتمتع ) أي فإنه يجوز له الحلق بعد ~~سعيه إن لم يسق الهدي كما سنذكره ( قوله ثم يحج ) عبر بحرف الترتيب ~~والتراخي ليفيد أنه لو اشتغل بين الطوافين بأكل أو نوم لا يلزمه شيء ( قوله ~~أي يبدأ . # . # . # إلخ ) هذا الترتيب أعني تقديم العمرة على أفعال الحج واجب فلو طاف أولا ~~لحجته وسعى لها ثم طاف لعمرته وسعى لها فطوافه الأول وسعيه يكون للعمرة ~~ونيته لغو كذا في البحر ، ولا يلزمه دم لقوله في البحر التقديم والتأخير في ~~المناسك لا يوجب الدم عندهما ، . PageV03P109 وعند أبي حنيفة طواف التحية ~~سنة وتركه لا يوجب الدم فتقديمه أولى ا ه . # ( تنبيه ) : هل يشترط في القران الإتيان بأكثر أشواط العمرة في أشهر الحج ~~كالتمتع ذكر في المحيط أنه لا يشترط والحق اشتراط فعل أكثر العمرة في أشهر ~~الحج قاله الكمال في باب التمتع ( قوله وذبح للقران ) أي شاة أو سبع بدنة ~~والاشتراك في البقرة أفضل من الشاة والجزور أفضل من البقرة كما في الأضحية ~~كذا في البحر ويقيد بما إذا كانت حصته من البقرة أكثر قيمة من الشاة كما هو ~~في منظومة ابن وهبان ( قوله صام ثلاثة آخرها يوم عرفة ) بيان للأفضل لما ~~قال في الهداية الأفضل أن يصوم قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ؛ ~~لأن الصوم بدل عن الهدي فيستحب تأخيره إلى آخر وقته رجاء أن يقدر على الأصل ~~ا ه . # وعلى هذا يستثنى عدم كراهة صوم عرفة للحاج عن الهدي من إطلاقه كراهة صومه ~~للحاج ، والعبرة لأيام النحر في العجز والقدرة أي ما لم يحلق ، وكذا لو قدر ~~على الهدي قبل أن يكمل صوم الثلاثة أو بعدما أكمل قبل أن يحلق ويحل وهو في ~~أيام الذبح بطل صومه ولا يحل إلا بالهدي ، ولو وجد الهدي بعد الحلق قبل صوم ~~السبعة أيام صح صومه ، ولا يجب عليه ذبح الهدي ، ولو صام الثلاثة ولم يحلق ~~ولم يحل حتى مضت أيام الذبح ثم ms0599 وجد الهدي فصومه ماض ، ولا شيء عليه كذا في ~~البحر عن الإسبيجابي ثم بعد ثلاثين سنة من الله تعالى علي فحققت لزوم ذبح ~~الهدي لوجوده في أيام النحر بعد الحلق كما لو PageV03P110 وجده فيها قبل ~~الحلق وأنه لا يتحلل بذبح الهدي ، ولا الرمي وليس التحلل إلا بالحلق لكن لا ~~يظهر عمله في حل النساء قبل الطواف ولنا فيه رسالة سميتها بديعة الهدي لما ~~استيسر من الهدي ( قوله وسبعة بعد أيام التشريق ) احترز به عما لو صام أيام ~~التشريق فإنه لا يجزيه عن الواجب للنهي عن صيامها كذا في الكافي ( قوله ~~وبالوقوف قبل العمرة ) أي قبل إتيانه بأكثر طواف العمرة فإن أتى بأكثر ~~الطواف بقصدها أو بقصد القدوم أو التطوع لم تبطل ويأتي بباقيها يوم النحر ، ~~وهو قارن على حاله وتلغو نية الطواف لغيرها ، وإن أتى بأقلها بطلت بالوقوف ~~وقيد بطلانها بالوقوف فلا تبطل بالذهاب وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة وروى ~~الحسن رفضها بمجرد التوجه كالجمعة والفرق على الصحيح أن الأمر هناك بالتوجه ~~متوجه بعد أداء الظهر والتوجه في القران والتمتع منهي عنه قبل أداء العمرة ~~كما في البحر وغيره PageV03P111 قوله ( والتمتع ) عطف على قوله القران ( ~~الجمع بين الحج والعمرة في أشهره في سنة واحدة بلا إلمام بأهله إلماما ~~صحيحا بينهما ) قال في الهداية التمتع الترفق بأداء النسكين في سفر واحد من ~~غير أن يلم بأهله بينهما إلماما صحيحا وقال في غاية البيان الذي قاله صاحب ~~الهداية لا يتم به معنى التمتع ؛ لأن الترفق بأداء النسكين إذا حصل من غير ~~إلمام بأهله إلماما صحيحا لا يسمى تمتعا إذا كان أحدهما في غير أشهر الحج ~~والآخر فيها ، وكذا لا يسمى تمتعا إذا كان النسكان في أشهر الحج لكن أحدهما ~~حصل في أشهر الحج من هذه السنة والآخر من السنة الأخرى ، ولم يوجد الإلمام ~~بأهله إلماما صحيحا وأيده بكلام الإمام أبي بكر الرازي ثم قال فإذن لا بد ~~من التقييد بأن يقال التمتع هو الجمع بين الحج والعمرة في أشهر الحج في ms0600 سنة ~~واحدة من غير إلمام بأهله بينهما إلماما صحيحا وأجاب عنه صاحب العناية بأن ~~ما ذكره المصنف هو تفسيره وأما كون الترفق في أشهر الحج من عام واحد فهو ~~شرط وسنذكره أقول فيه بحث ؛ لأن تفسير اللفظ بحسب معناه الاصطلاحي لا يكون ~~إلا تعريفا اسميا فيجب كونه جامعا ومانعا كما تقرر في موضعه فإذا دخل فيه ~~ما ليس من أفراد المحدود لم يكن مانعا فلا يكون صحيحا فلهذا اخترت ههنا تلك ~~العبارة ( فيحرم من الميقات في الأشهر بعمرة فيطوف لها قاطعا التلبية أول ~~طوافه ) للعمرة ( ويسعى ويحلق أو يقصر فبعد ما أحل منها أحرم من الحرم ) ~~وكونه من المسجد ليس PageV03P112 بشرط ( بالحج يوم التروية وقبله أفضل وحج ~~كالمفرد لكنه يرمل في طواف الزيارة ويسعى بعده ) ؛ لأنه أول طوافه للحج ~~بخلاف المفرد فإنه قد سعى مرة ( وذبح ) ، وهو دم التمتع ( ولم تنب الأضحية ~~عنه ، وإن عجز ) عن الذبح ( صام كالقران ) أي ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا ~~رجع ( وجاز صوم الثلاثة بعد إحرامها ) أي العمرة ( لا قبله ) أي الإحرام ( ~~وندب تأخيره إلى عرفة ) فإن أشهر الحج وقت لصوم الثلاثة لكن بعد تحقق السبب ~~، وهو الإحرام ، وكذا الحال في القران لكن التأخير أفضل وهو أن يصوم ثلاثة ~~أيام متتابعة آخرها عرفة ؛ لأن الصوم بدل عن الهدي فيستحب تأخيره إلى آخر ~~وقته رجاء أن يقدر على الأصل ( وإن شاء ) المتمتع ( سوق هديه أحرم وساقه ) ~~، وهو أفضل من قوده إلا إذا كانت لا تساق فحينئذ يقودها ( وقلد بدنته ، وهو ~~أولى من التجليل ) أي إلقاء الجل على ظهرها ؛ لأن له ذكرا في القرآن حيث ~~قال الله تعالى { والهدي والقلائد } ( وكره إشعارها ) وهو شق سنامها من ~~الأيسر وهو الأشبه بالصواب فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد طعن في جانب ~~اليسار قصدا وفي جانب اليمين اتفاقا وأبو حنيفة إنما كره هذا الصنع ؛ لأنه ~~مثلة ، وإنما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن المشركين لا يمتنعون عن ~~تعرضه إلا بهذا ، وقيل إنما كره إشعار أهل زمانه لمبالغتهم ms0601 فيه حتى يخاف ~~منه السراية ، وقيل : إنما كره إيثاره على التقليد ( واعتمر ) أي فعل أفعال ~~العمرة ( ولا يتحلل منها ) أي PageV03P113 العمرة ( إذا ساقه ) أما إذا لم ~~يسقه فيتحلل منها كما مر ( ثم أحرم ) المتمتع ( بالحج يوم التروية وقبله ~~أحب ) كما مر ( فبحلقه يوم النحر حل من إحراميه ) ؛ لأن الحلق محلل في الحج ~~كالسلام في الصلاة . # S PageV03P114 ( قوله والتمتع الجمع بين الحج والعمرة ) أي بين أفعالهما ~~وهما صحيحان بإحرامين وأكثر طوافهما في أشهر الحج بإحرام بها قبلها كفعلها ~~فيها كما سيذكره المصنف وفسرنا قول المصنف بالأفعال ؛ لأنها الشرط لا ~~الإحرام إذ لو أحرم بعمرة في رمضان وأقام على إحرامه إلى شوال من قابل وأتى ~~بها فيه وحج من عامه ذلك كان متمتعا وقولنا عن إحرام بها قبلها احتراز عمن ~~وجب عليه التحلل بالعمرة كفائت الحج فلم يتحلل من إحرامه في عامه بل أخر ~~إلى قابل فتحلل بها في شوال وحج من عامه فإنه لا يكون متمتعا كما في الفتح ~~( قوله في سنة واحدة ) احتراز عما لو أتى بهما في أشهر الحج لكن من عامين ~~فإنه ليس بمتمتع كما سيذكره المصنف عن العناية ( قوله بلا إلمام بأهله ) ~~الإلمام النزول يقال ألم بأهله إذا نزل قوله إلماما صحيحا ) هو النزول ~~بوطنه من غير بقاء صفة الإحرام ، وهذا إنما يكون في المتمتع الذي لم يسق ~~الهدى والإلمام الفاسد ما يكون على خلاف الصحيح وهو إنما يكون فيمن ساق ~~الهدي كذا في العناية قلت كذلك لو لم يسق الهدي ولكنه رجع قبل تحلله لا ~~يكون إلمامه صحيحا ( قوله أقول فيه بحث ) الضمير يرجع إلى قول العناية إن ~~الترفق في أشهر الحج . # . # . # إلخ ويؤيد بحث المصنف قول الكمال بعد سياق عبارة الهداية ينبغي أن يزاد ~~في التعريف في أشهر الحج ا ه فكأنه لم يرتض بما في العناية من الجواب ، ~~ولكن مال شيخنا إلى كلام العناية ؛ لأن الشروط خارجة عن حقيقة الماهية ~~PageV03P115 والتعريف لحقيقة الماهية ( قوله فيحرم من الميقات ) الميقات ~~ليس بشرط للعمرة ، ولا للتمتع حتى ms0602 لو أحرم بها من دويرة أهله أو غيرها جازت ~~وصار متمتعا كذا قاله الزيلعي وقال صاحب البحر هو للاحتراز عن مكة فإنه ليس ~~لأهلها تمتع ، ولا قران ا ه . # ويرد عليه أن الميقات يطلق لكل بما يناسبه فيشمل المكي ( قوله : في ~~الأشهر ) قدمنا أنه لا يتقيد الإحرام بها بالأشهر بل أكثر طوافها فيها شرط ~~( قوله قاطعا التلبية أول طوافه ) أشار به إلى خلاف الإمام مالك رحمه الله ~~أنه يقطعها إذا رأى بيوت مكة وفي رواية عنه إذا رأى البيت فيكون تلبيته إذ ~~ذاك سنة عندنا إلى أن يستلم الحجر ( قوله ويحلق ) يعني إن شاء وليس بحتم ~~فله الخيار إن شاء تحلل ، وإن شاء بقي محرما حتى يحرم بالحج إذا لم يكن ساق ~~الهدي قال الزيلعي ( قوله لكنه يرمل في طواف الزيارة . # . # . # إلخ ) أقول فلو كان هذا المتمتع طاف وسعى بعدما أحرم بالحج قبل أن يذهب ~~إلى منى لم يرمل في طواف الزيارة ، ولا يسعى بعده كذا في التبيين ( قوله ~~ولم تنب الأضحية عنه ) أقول حتى لو تحلل بعدما ضحى يجب دمان دم المتعة ودم ~~التحلل قبل الذبح قاله الزيلعي ا ه . # قلت على ما ذكرناه من وقوع طواف ما في أيام النحر عن طواف الزيارة كان ~~ينبغي أن تقع الأضحية عن المتعة وتلغو نيته كذا ظهر لي ثم رأيت موافقته ~~لفهم صاحب البحر حيث قال بعد نقل الحكم ، وقد يقال إنه أي دم التمتع ليس ~~فوق طواف الركن ، ولا مثله ، وقد PageV03P116 قدمنا أنه لو نوى به التطوع ~~أجزأ عن الركن فينبغي أن يكون الدم كذلك بل أولى لكنه قد يقال لما كان طواف ~~الركن فرضا متعينا في أيام النحر وجوبا كان النظر لإيقاع ما طافه عنه وتلغو ~~نيته غيره وأما الأضحية فهي متعينة في ذلك الزمن كالمتعة فلا تقع الأضحية ~~مع تعينها عن غيرها ا ه . # ( قوله وجاز صوم الثلاثة بعد إحرامها أي العمرة ) أقول يعني في أشهر الحج ~~؛ لأنه لا يلزم من صحة الإحرام لها قبل الأشهر صحة الصوم ms0603 ( قوله لا قبله ) ~~أي الإحرام يعني : ولو صام في أشهر الحج لا يجوز لعدم وجود سببه وهو التمتع ~~( قوله : وإن شاء المتمتع سوق الهدي ) شروع في بيان القسم الثاني من أحكام ~~المتمتع وهو أفضل من الأول الذي لم يسق الهدي كما في الجوهرة ( قوله أحرم ~~وساق ) عبر بالواو فصدق بما لو أحرم ابتداء بالنية والتلبية ثم ساق أو ساق ~~مقارنا للنية والأفضل الإحرام بالتلبية فيأتي بها قبل التقليد والسوق كي لا ~~يكون محرما بالتوجه معها كما في التبيين ، والسوق أفضل من قوده كما في ~~الهداية وبقي قيد لا بد منه وهو أنه إنما يصير محرما بالتقليد والتوجه إذا ~~حصلا في أشهر الحج أما إذا لم يحصلا فيها لا يصير محرما ما لم يدرك الهدي ~~ويسير معه ؛ لأن تقليد هدي المتعة في غير الأشهر لا يعتد به ويكون تطوعا ~~وهدي التطوع ما لم يدركه ويسير معه لا يصير محرما كذا في الجوهرة عن ~~النهاية ( قوله وهو شق سنامها من الأيسر ) هذا تفسير لهذا الإشعار المخصوص ~~PageV03P117 وتفسيره لغة الإدماء كما في التبيين ( قوله وهو الأشبه بالصواب ~~) أي تفسير الإشعار بشق سنامها من الأيسر هو الأشبه بالصواب يعني في ~~الرواية كذا في الهداية ، وفيه إشارة إلى خلاف ما وقع في القدوري أنه يشق ~~سنامها من الجانب الأيمن ( قوله وأبو حنيفة إنما كره هذا الصنع . # . # . # إلخ ) . # أي خلافا لهما فقالا يشعر وهو أحسن عندهما من التقليد اتباعا لما في ~~الصحيح وغيره ( قوله ، وقيل إنما كره إشعار أهل زمانه ) كذا حمله الطحاوي ~~وقال الكمال هو الأولى وقال في البحر اختاره في غاية البيان ( قوله ~~لمبالغتهم فيه ) أي فكانوا لا يحسنونه ؛ لأن حقيقته مجرد شق الجلد ليدمي ~~ولا يبالغ فيه إلى اللحم ( قوله فبحلقه يوم النحر حل من إحراميه ) فيه ~~إشارة إلى بقاء إحرام العمرة كما تفيده عبارات الأصحاب ، وهي الظاهرة خلافا ~~لما في النهاية من قول شيخ الإسلام ومن تابعه إن إحرام العمرة انتهى ~~بالوقوف ولم يبق إلا في حق التحلل قال شارح الكنز ، وهذا ms0604 بعيد ؛ لأن القارن ~~إذا جامع بعد الوقوف يجب عليه بدنة للحج وشاة للعمرة وبعد الحلق قبل الطواف ~~شاتان كما في فتح القدير . PageV03P118 ( المكي يفرد فقط ) أي لا تمتع له ، ~~ولا قران ؛ لأن شرعيتهما للترفه بإسقاط إحدى السفرتين ، وهذا في حق الآفاقي ~~( من اعتمر بلا سوق ثم عاد إلى بلده فقد ألم ) أي أبطل تمتعه من قبيل ذكر ~~الملزوم وإرادة اللازم إذ قد عرفت معنى التمتع فالذي اعتمر بلا سوق الهدي ~~لما عاد إلى بلده صح إلمامه فبطل تمتعه ( ومع سوقه للهدي تمتع ) فإنه إذا ~~ساق الهدي فلا يكون إلمامه صحيحا إذ لا يجوز له التحلل فيكون عوده واجبا ~~فإن عاد وأحرم بالحج كان متمتعا ( فإن طاف لها أقل من أربعة قبل أشهره ~~وتممها فيها وحج فقد تمتع ) ؛ لأن الإحرام عندنا شرط فيصح تقديمه على أشهر ~~الحج ، وإنما تعتبر أداء الأفعال فيها ، وقد وجد الأكثر وله حكم الكل ( ولو ~~طاف أربعة قبلها ) أي الأشهر ( لا ) يكون متمتعا ؛ لأنه أدى الأكثر قبل ~~أشهر الحج ( كوفي ) مبتدأ خبره قوله الآتي متمتع ( حل من عمرته فيها ) أي ~~الأشهر ( وسكن بمكة أو بصرة وحج ) في عامه ذلك ( متمتع ) ؛ لأن السفر الأول ~~لم ينته برجوعه إلى البصرة كأنه لم يخرج من الميقات ( ولو ) أتى بعمرة ، و ~~( أفسدها ورجع من البصرة وقضاها وحج لا يكون متمتعا ) ؛ لأن حكم السفر ~~الأول لما بقي بالرجوع إلى البصرة كأنه لم يخرج من مكة ولا تمتع للساكن ~~فيها ( إلا إذا ألم بأهله ثم أتى بهما ) فإنه إذا ألم بأهله ثم رجع وأتى ~~بالعمرة والحج كان هذا إنشاء سفر لانتهاء السفر الأول بإلمام فاجتمع نسكان ~~في سفر واحد فيكون PageV03P119 متمتعا ( وأيا أفسد أتمه بلا دم ) أي من ~~اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه فأيهما أفسد مضى فيه إذ لا يمكنه الخروج عن ~~عهدة الإحرام إلا بالأفعال وسقط دم التمتع ؛ لأنه لم يرتفق بأداء النسكين ~~الصحيحين في سفر واحد ( والقران أفضل منه ) أي التمتع ( ، وهو ) أي التمتع ~~أفضل ( من الإفراد ) فيكون القران ms0605 أفضل منهما أما الأول فلأن فيه جمعا بين ~~العبادتين فأشبه الصوم والاعتكاف والحراسة في سبيل الله وصلاة الليل وأما ~~الثاني فلأن في التمتع جمعا بين العبادتين في الجملة فأشبه القران # S PageV03P120 ( قوله المكي يفرد فقط ) أقول كذلك أهل ما دون المواقيت ~~إلى الحرم ، وهذا ما دام مقيما بمكة أو وطنه فإذا خرج إلى الكوفة وقرن صح ~~بلا كراهة ؛ لأن عمرته وحجته ميقاتان فصار بمنزلة الآفاقي قال المحبوبي ~~رحمه الله هذا إذا خرج إلى الكوفة قبل أشهر الحج وأما إذا خرج بعدها فقد ~~منع من القران فلا يتغير بخروجه من الميقات كذا في العناية وقول المحبوبي ~~هو الصحيح نقله الشيخ الشلبي عن الكرماني ثم قال في العناية ، وإنما خص ~~القران بالذكر ؛ لأنه إذا خرج المكي إلى الكوفة واعتمر لا يكون متمتعا على ~~ما نذكره ا ه قلت هذا مبني على نحو ما ذكره في البدائع من أن التمتع لا ~~يتصور من المكي ؛ لأن شرطه أن لا يلم بأهله بعد العمرة إلماما صحيحا والمكي ~~إلمامه صحيح وليس ذلك إلا في إحدى صورتي التمتع كما نذكره ( قوله أي لا ~~تمتع له ، ولا قران ) أقول المراد نهيه عن الفعل لا نفي الفعل لما نذكر من ~~أن النهي يقتضي المشروعية فإن فعل القران صح وأساء كما يذكره المصنف في ~~إضافة الإحرام إلى الإحرام هذا وقال صاحب البحر ظاهر الكتب متونا وشروحا ~~وفتاوى أنه لا يصح منهم أي أهل مكة تمتع ، ولا قران . # وفي التحفة أنه يصح تمتعهم وقرانهم فإنه نقل في غاية البيان عنها أنهم لو ~~تمتعوا جاز وأساءوا أو يجب عليهم دم الجبر وهكذا ذكر الإسبيجابي ا ه . # وقال الكمال مقتضى كلام أئمة المذهب أي المقتضي لعدم الصحة أولى ~~بالاعتبار من بعض المشايخ يعني به صاحب التحفة PageV03P121 القائل بالصحة ~~مع الإساءة ا ه . # قلت قد ذكر في الهداية في باب إضافة الإحرام إلى الإحرام كما قاله صاحب ~~التحفة وكذلك في الكنز وغيره من الشروح والمتون أن المكي إذا طاف شوط ~~العمرة فأحرم بحج رفضه ms0606 فإن مضى المكي عليهما ولم يرفض شيئا أجزأه قال ~~الكمال ؛ لأنه أدى أفعالهما كما التزمهما غير أنه منهي عنه بقوله تعالى { ~~ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام } يعني التمتع والقران دخل في ~~مفهومه وسماه المصنف أي صاحب الهداية نهيا باعتبار المعنى وهو عن فعل شرعي ~~فلا يمنع تحقق الفعل على وجه المشروعية بأصله غير أنه يتحمل إثمه كصيام يوم ~~النحر بعد أن نذره ا ه . # وقال الشيخ أكمل الدين في العناية ، وإن مضى أي المكي عليهما وأداهما ~~أجزأه ؛ لأنه أدى أفعالهما كما التزمهما غير أنه منهي والنهي لا يمنع تحقق ~~الفعل على ما عرف من أصلنا أن النهي يقتضي المشروعية دون النفي قيل : ذكر ~~المصنف أي صاحب الهداية رحمه الله تعالى في أول المسألة أن الجمع بينهما في ~~حق المكي غير مشروع ثم ذكر هاهنا أنه لا يمنع تحقق الفعل ومعناه كما قلنا ~~إنه يقتضي المشروعية فكان التناقض في كلامه ، وأجيب بأنه أراد بقوله غير ~~مشروع غير مشروع كاملا في حق الآفاقي وبه يندفع التناقض ا ه . # كلام العناية فبهذا علمت أنه لا خلاف في صحة قران المكي وتمتعه وأن ما ~~ادعاه صاحب البحر من أن ظاهر الكتب عدم صحته ممنوع وأن ما قاله الكمال من ~~أن مقتضى كلام PageV03P122 الأئمة أولى بالاعتبار مما قاله صاحب التحفة قد ~~خالفه بنفسه في باب إضافة الإحرام إلى الإحرام وكذلك فعل صاحب البحر وعلى ~~تسليم ثبوت المخالفة بصريح لا يصح في كلامهم تنتفي المخالفة بحمل لا يصح ~~على نفي الشرعية المثاب عليها ويحمل كلام صاحب التحفة على التمتع اللغوي ~~الذي معه الإساءة فحصل الاتفاق على وجود القران والتمتع من المكي وإن كان ~~غير مباح له وما نص عليه في البدائع من أنه لا يتصور التمتع من المكي لما ~~أنه يشترط لصحة التمتع أن لا يلم بأهله إلماما صحيحا والإلمام موجود منه ~~قلت هذا خاص بما أراده من إحدى صورتي التمتع وهو لم يسق الهدي إذا حلق ألم ~~بأهله لتحلله بالحلق وأما إذا ms0607 ساق الهدي فإلمامه بأهله غير إلمام صحيح ~~لبقائه على الإحرام وأيضا لو لم يسق الهدي ولم يحلق للعمرة لم يكن ملما ~~بأهله إلماما صحيحا فإذا أحرم بالحج قبل الحلق من عامه وجد منه التمتع لعدم ~~ما يمنع صحته ، وإن كان منهيا عنه فدعوى عدم تصور وجود تمتعه خاص بصورة ~~ويتصور بصورتين كما ذكرناه فثبت صحة تمتع المكي كما صح قرانه وقد بيناه ~~محررا بحمد الله ( قوله من اعتمر بلا سوق . # . # . # إلخ ) أقول هذا إذا حلق فإن عاد إلى أهله قبل الحلق ثم حج من عامه قبل أن ~~يحلق في أهله فهو متمتع كذا في الفتح والتبيين وقيد بالمتمتع إذ القارن لا ~~يبطل قرانه بالعود والتقييد ببلده قولهم جميعا أما إذا رجع إلى غير بلده ~~كان متمتعا عند أبي حنيفة كما في PageV03P123 الجوهرة ( قوله فيكون عوده ~~واجبا ) يعني إذا كان على عزم المتعة ، والتقييد بعزم المتعة لنفي استحقاق ~~العود شرعا عند عدمه فإنه لو بدا له بعد العمرة أن لا يحج من عامه لا يؤاخذ ~~بذلك أي لا يؤاخذ بقضاء الحج فإنه لم يحرم بالحج بعد وإذا ذبح الهدي أو أمر ~~بذبحه يقع تطوعا كذا في الفتح قلت وإذا تحلل كان تاركا للواجب وهو الحلق في ~~الحرم ( قوله : وإنما يعتبر أداء الأفعال فيها ) أقول إنما خصت المتعة ~~بأفعال العمرة في أشهر الحج ؛ لأن أشهر الحج كان متعينا للحج قبل الإسلام ~~فأدخل الله العمرة فيها إسقاطا للسفر الجديد عن الغرباء فكان اجتماعهما في ~~وقت واحد في سفر واحد رخصة وتمتعا كذا في البحر وقدمنا الكلام على اشتراط ~~الإتيان بأكثر العمرة في القران كالتمتع ( قوله وسكن بمكة أو بصرة ) عدل عن ~~قولهم أقام ؛ لأن قيد الإقامة اتفاقي إذ لا فرق بين أن يتخذ مكة أو بصرة ~~دارا أو لا صرح به في فتح القدير عن البدائع ( قوله : ولو أتى ) الضمير ~~يرجع للكوفي وقوله بعمرة يعني في أشهر الحج ثم أفسدها لا يكون متمتعا ، ~~وإنما قيدت بفعلها في أشهر الحج ؛ لأنه إذا اعتمر قبل ms0608 أشهر الحج وأفسدها ~~وأتمها على الفساد فإن لم يخرج من الميقات حتى دخل أشهر الحج فقضى عمرته ~~فيها ثم حج من عامه فليس بمتمتع اتفاقا وعليه دم جبر ، وإن خرج إلى غير ~~أهله قبل أشهر الحج لموضع لأهله المتعة ثم عاد ودخل الميقات قبل دخول أشهر ~~الحج محرما للقضاء وقضاها في PageV03P124 أشهر الحج وحج من عامه كان متمتعا ~~، وإن دخل الميقات في الأشهر لا يكون متمتعا عند أبي حنيفة ، وعندهما هو ~~متمتع في الوجهين والخروج إلى الميقات من غير مجاوزته بمنزلة عدم الخروج من ~~مكة على المشهور فلا يتمتع من فعله كما في الفتح ( قوله إلا إذا ألم بأهله ~~) يعني بعد ما مضى في الفاسد وبعد ما حل منه ثم أتى بهما أي بقضاء العمرة ~~وبأداء الحج ( قوله وسقط عنه دم التمتع ) أي ولزمه دم جبر للفساد ~~PageV03P125 باب الجنايات لما فرغ من بيان أحكام المحرمين شرع فيما يعتريهم ~~من العوارض من الجنايات والإحصار والفوات ، وهي جمع جناية والمراد بها فعل ~~ما ليس للمحرم أن يفعله ، ثم الواجب بها قد يكون دما ، وقد يكون دمين ، وقد ~~يكون تصدقا أو دما ، وقد يكون غير ذلك فأراد تفصيلها فقال ( وجب دم على ~~محرم بالغ إن طيب عضوا ) كاملا فما زاد كالرأس ( والساق والفخذ ونحوها ) # S PageV03P126 ( باب الجنايات ) أي وغيرها لما في الباب من الزيادة على ~~الترجمة ( قوله : وهي جمع جناية ) جمعها باعتبار أنواعها ( قوله : والمراد ~~بها ) يعني في هذا الباب فعل ما ليس للمحرم أن يفعله والأولى أن يقال كما ~~في الفتح الجناية فعل محرم والمراد هنا خاص منه وهو ما يكون حرمته بسبب ~~الإحرام أو الحرم ( قوله : وقد يكون تصدقا أو دما ) يعني أو صوما على ~~التخيير كما لو حلق بعذر ( قوله : وقد يكون غير ذلك ) أي كقيمة صيد لا يبلغ ~~دما ولا صدقة مطلقة وهي نصف صاع من بر ؛ لأن الصدقة إذا أطلقت يراد بها نصف ~~صاع من بر وذلك كتمرة بقتل جرادة أو ربع صاع بقتل حمامة ( قوله : وجب دم ms0609 ) ~~كذا في المجمع وفسره شارحه ابن الملك بقوله أي شاة ا ه ولم يذكر سره وصرح ~~به في البحر بقوله أشار أي في الكنز بقوله تجب شاة إلى أن سبع البدنة لا ~~يكفي في هذا الباب بخلاف دم الشكر ا ه لكن قال بعده فيما لو أفسد حجه بجماع ~~في أحد السبيلين أنه يقوم الشرك في البدنة مقامها أي الشاة ا ه فليتأمل . # ( قوله : بالغ ) لقد أحسن المصنف رحمه الله بذكر قيد البلوغ كصاحب المجمع ~~والمواهب حيث قال : لا يجب على الصبي المحرم في جنايته شيء . # وقال الشافعي يجب تعظيما لشأن الإحرام كالبالغ ولنا أنه غير مكلف وفعله ~~غير موصوف بالحرمة فلا يكون جانيا ا ه . # وهذا القيد لا بد منه ولم يذكر في كثير من المعتبرات ( قوله : إن طيب ~~عضوا كاملا فما زاد ) يعني في مجلس واحد فإن كان في مجالس فلكل طيب كفارة ~~سواء PageV03P127 كفر للأول أو لا عندهما . # وقال محمد عليه كفارة واحدة ما لم يكفر للأولى والطيب جسم له رائحة طيبة ~~والزعفران والبنفسج والياسمين والغالية والريحان والورد والورس والعصفر طيب ~~وإطلاق العضو يشمل الفم حتى لو أكل طيبا كثيرا بحيث يلتزق بكل فمه أو أكثره ~~وجب عليه دم وفي قليله صدقة بقدر الدم حتى لو التزق الطيب بثلث فمه لزمه ~~صدقة تبلغ ثلث الدم وإن التزق بنصفه فصدقة تبلغ نصفه عند أبي حنيفة ، وقالا ~~لا شيء يأكله مطلقا كأكله مع الطعام وأطلق المصنف الوجوب عن قيد الزمان ~~فأفاد وجوب الدم ، ولو أزال الطيب عن عضوه من ساعته ، وهذا بخلاف الثوب ~~المطيب كله أو أكثره فإنه يشترط لوجوب الدم بلبسه مطيبا دوامه يوما فإن كان ~~أقل من يوم فعليه صدقة والمعتبر في وجوب الدم كثرة الطيب في الثوب والمرجع ~~فيه العرف ، وورد التنصيص في المجرد على أن الشبر في الشبر قليل وفي القليل ~~صدقة إن لبسه يوما كاملا وإن لبسه أقل من يوم فقبضة وأفاد المصنف بمفهوم ~~الشرط أنه لا كفارة بشم الطيب قصدا لكنه يكره ما ms0610 لم يكن مطيبا به قبل ~~إحرامه فلا يكره ، وكذا يكره شم الثمار الطيبة كالتفاح ولا بأس بأن يجلس في ~~حانوت عطار قصدا ، ولو دخل بيتا قد أجمر فيه فعلق بثوبه رائحته فلا شيء ~~عليه كما لو انتقل الطيب بعد الإحرام من عضو إلى عضو لا شيء عليه اتفاقا ~~وإنما الخلاف فيما إذا تطيب بعد الإحرام وكفر ، ثم بقي عليه الطيب وأظهر ~~القولين وجوب الكفارة PageV03P128 أيضا بإبقائه بعد التكفير وإن استلم ~~الركن فأصاب فمه أو يده خلوق كثير فعليه دم وإن كان قليلا فصدقة وسنذكر ~~بيان القليل والكثير إن شاء الله تعالى من الفتح والمجمع والبحر وغيرها ( ~~قوله : كالرأس ) بيان للمراد من العضو ، فليس كأعضاء العورة فلا تكون الأذن ~~مثلا عضوا مستقلا واعلم أن المصنف اعتبر كغيره الكثير من الطيب بالعضو ~~والقليل بما دونه وبه صرح الإمام محمد في بعض المواضع ، وقد أشار في بعض ~~المواضع إلى أن الدم يجب بالتطيب الكثير والصدقة بالقليل ولم يذكر العضو ~~وما دونه ففهم من ذلك الفقيه أبو جعفر الهندواني أن الكثرة تعتبر في نفس ~~الطيب لا في العضو فإن كان مثل كفين من ماء الورد وكف من الغالية ، وقدر من ~~المسك يستكثره الناس فإنه يكون كثيرا وإلا فهو قليل ، ولو كان كثيرا في ~~نفسه ككف من ماء الورد ووفق شيخ الإسلام خواهر زاده بأنه إن كان الطيب ~~قليلا فالعبرة للعضو لا للطيب حتى لو طيب به عضوا كاملا لزمه دم وإن طيب ~~أقل لزمه صدقة وإن كان كثيرا فالعبرة للطيب لا للعضو حتى لو طيب به ربع عضو ~~لزمه دم وفيما دونه صدقة ، وهذا التوفيق هو التوفيق وصححه في المحيط وغيره ~~كذا في البحر PageV03P129 ( أو خضب رأسه بحناء ) ؛ لأنه طيب ( أو ادهن ) أي ~~استعمل الدهن في عضو ( بزيت أو حل ، ولو ) كانا ( خالصين ) فإن الدهن ~~المطيب كدهن البنفسج ونحوه يوجب الدم اتفاقا ، وأما الخالص فيوجبه عند أبي ~~حنيفة ، وعندهما يوجب الصدقة ( أو لبس مخيطا أو ستر رأسه يوما ) كاملا وإن ~~كان أقل منه فعليه ms0611 الصدقة ، وعن أبي يوسف أنه إذا لبس أكثر من نصف يوم ~~فعليه دم ( أو حلق ربع رأسه أو ) حلق ( محاجمه أو إحدى إبطيه أو عانته أو ~~رقبته أو قص أظافير يديه ورجليه في مجلس أو يد أو رجل فيه ) فإن الكل إذا ~~كان في مجلس واحد لا يزاد على دم واحد ؛ لأن الجناية من نوع واحد وإن كان ~~في مجالس تجب أربعة دماء إن قلم في كل مجلس يدا أو رجلا ؛ لأن الغالب فيه ~~معنى العبادة فيتقيد التداخل باتحاد المجلس كما في آية السجدة وإن قص يدا ~~أو رجلا فيه فعليه دم إقامة للربع مقام الكل كما في الحلق وإن قص أقل من ~~خمسة أظافير فعليه صدقة كما سيأتي ( أو طاف للقدوم أو للصدر جنبا أو للفرض ~~محدثا ، ولو له جنبا فبدنة ) أي لو طاف للفرض جنبا فالواجب بدنة ؛ لأن ~~الجنابة أغلظ من الحدث فيجب جبر نقصانها بالبدنة إظهارا للتفاوت بينهما ، ~~وكذا إذا طاف أكثره جنبا ؛ لأن للأكثر حكم الكل ( أو أفاض من عرفات قبل ~~الإمام أو ترك أقل سبع الفرض ) أي ترك ثلاثة أشواط أو أقل من طواف الزيارة ~~( وبترك أكثره ) أي أربعة أشواط أو أكثر ( بقي محرما حتى يطوفه أو ترك طواف ~~الصدر أو أربعة منه أو PageV03P130 السعي أو الوقوف بجمع ) يعني مزدلفة ( ~~أو الرمي كله أو في يوم أو الرمي الأول أو أكثره ) أي رمى جمرة العقبة يوم ~~النحر ( أو مس بشهوة ) عطف على ترك ( أو قبل أو أخر الحلق أو طواف الفرض عن ~~أيام النحر أو قدم نسكا على آخر ) كالحلق قبل الرمي ونحر القارن قبل الرمي ~~والحلق قبل الذبح ( أو حلق في حل حاجا أو معتمرا ) أي حلق في أيام النحر ، ~~وأما إذا خرج أيام النحر فحلق في غير الحرم فعليه دمان عند أبي حنيفة ذكره ~~الزيلعي ( أو خرج حاجا من الحرم قبل التحلل ، ثم عاد بخلاف معتمر خرج ، ثم ~~عاد فقصر ) حيث لا يلزم دم قال في الوقاية أو حلق في حل بحج أو ms0612 عمرة لا في ~~معتمر رجع من حل ، ثم قصر أو قبل أو لمس أقول فيه تكلف لوجوه . # الأول أن المراد بقوله بحج أو عمرة لأجل الخروج من إحرام حج أو عمرة ولا ~~يخفى ما في دلالة اللفظ عليه من التكلف ولذا قال بعضهم إنه متعلق بمحرم في ~~قوله إن طيب محرم في أول الباب وإن لم يطابق الواقع الثاني أن المعطوف عليه ~~بقوله لا في معتمر غير ظاهر وإن كان المراد ظاهرا إذ معناه أن المعتمر إن ~~خرج من الحرم ، ثم عاد إليه وقصر لم يلزمه دم ، بل حق العبارة أن يقال أو ~~خرج حاج من الحرم قبل التحلل ، ثم عاد إليه لا معتمر رجع إلى آخره الثالث ~~أن ظاهر قوله أو قبل يوهم عطفه على قصر مع أنه معطوف على حلق ولذا غيرت ~~العبارة هاهنا إلى ما ترى . # S PageV03P131 ( قوله : أو خضب رأسه بحناء ) الحناء ممدود منون ؛ لأنه ~~فعال لا فعلاء ليمنع صرفه ألف التأنيث ، بل الهمزة فيه أصلية ولزوم الدم ~~فيما إذا كان مائعا فإن كان ثخينا فلبد الرأس ففيه دمان للطيب والتغطية إن ~~دام يوما أو ليلة على رأسه أو ربعه ، وكذا إذا غلف الوسمة كذا في الفتح قلت ~~إلا أنه يشكل بقولهم إن التغطية بما ليس بمعتاد لا توجب شيئا ، وقد ألزموا ~~بتغطيته بالحناء الجزاء فليتأمل ا ه . # وغلف الوسمة أي غلف بها رأسه للصداع فغطتها وهي بكسر السين وسكونها ~~والأول أفصح وهو لغة الحجاز شجرة ورقها خضاب وإنما أفرد الحناء بالذكر وإن ~~دخلت تحت الطيب لخفاء كونها طيبا وإنما اقتصر على الرأس ولم يذكر اللحية ~~كما ذكرها في الأصل ليفيد أن الرأس بانفرادها مضمونة وأن الواو في الأصل ~~بمعنى أو بدليل الاقتصار على الرأس في الجامع الصغير فدل على أن كلا منهما ~~مضمون كذا في الهداية ولم يبين بماذا يكون الضمان وبينه الزيلعي بقوله كل ~~واحد منهما بانفراده مضمون بالدم ا ه قال صاحب البحر ، وهذا سهو من الزيلعي ~~؛ لأن اللحية مضمونة بالصدقة كما في ms0613 معراج الدراية معزيا إلى المبسوط ا ه . # وقال أخوه في النهر أقول ، بل هو أي صاحب البحر الساهي وذلك أن صاحب ~~المعراج إنما نقل هذا عن المبسوط فيما لو اختضب بالوسمة ولفظه عليه دم ~~لخضاب رأسه بالوسمة لا للخضاب ، بل لتغطية الرأس هذا هو الصحيح فإن خضب ~~لحيته به ، فليس عليه دم ، ولكن إن خاف من قتل الدواب PageV03P132 أعطى ~~شيئا ؛ لأن فيه معنى الجناية من هذا الوجه لكونه غير متكامل فيلزمه الدم ~~والصدقة منهما أي من خضاب الرأس واللحية . # ا ه . # قلت والمراد بالصدقة هنا غير المصطلح عليها بتقديرها بنصف صاع ، بل أعم ~~لقوله في المعراج أعطى شيئا فإطلاق صاحب البحر فيه ما فيه من هذا القبيل ~~أيضا ( قوله : لأنه طيب ) دليله قول النبي صلى الله عليه وسلم { الحناء طيب ~~} . # رواه البيهقي وغيره ؛ ولأن له رائحة مستلذة وإن لم تكن ذكية كما في الفتح ~~( قوله : أي استعمل الدهن في عضو ) يعني على قصد التطيب ، أما لو داوى به ~~جرحه أو شقوق رجليه أو أقطره في أذنه فلا شيء عليه بالإجماع ؛ لأنه ليس ~~بطيب في نفسه وإنما هو أصل الطيب أو طيب من وجه فيشترط استعماله على وجه ~~التطيب ألا ترى أنه إذا أكله لا يجب عليه شيء ؛ لأنه لم يستعمله استعمال ~~الطيب بخلاف ما إذا تداوى بالمسك وما أشبهه ؛ لأنه طيب بنفسه فلا يتغير ~~باستعماله لكنه يتخير إذا كان بعذر بين الدم والصوم والإطعام على ما سيأتي ~~، وهذا إذا أكله كما هو ، وفيه خلافهما كما قدمناه فإن جعله في طعام وطبخ ~~فلا شيء عليه وإن خلطه بما يؤكل بلا طبخ فإن كان مغلوبا فلا شيء عليه إلا ~~أنه يكره إذا وجدت رائحته وإن كان غالبا وجب الجزاء وإن لم تظهر رائحته ، ~~ولو خلطه بمشروب وهو غالب ففيه الدم وإن كان مغلوبا فصدقة إلا أن يشرب ~~مرارا فدم فإن كان الشرب تداويا يخير في خصال الكفارة من الفتح والتبيين ~~ولم يذكر الفرق بين PageV03P133 الأكل والشرب ا ه . # ولم يذكر بماذا تعتبر ms0614 الغلبة . # وقال الحلبي في مناسكه لم أرهم تعرضوا بماذا تعتبر الغلبة فظهر لي أنه إن ~~وجد من المخالط رائحة الطيب كما قبل الخلط وأحس الذوق السليم بطعمه فيه حسا ~~ظاهرا فهو غالب وإلا فهو مغلوب ولم أرهم تعرضوا للتفصيل أيضا بين الكثير ~~والقليل في هذه المسألة كما في مسألة أكل الطيب وحده وأنه بإثباته فيها ~~لجدير فيقال إن كان الطيب غالبا فأكل منه أو شرب كثيرا فعليه دم وإلا صدقة ~~وإن كان مغلوبا وأكل منه أو شرب كثيرا فصدقة وإلا فلا شيء عليه ولعل الكثير ~~ما يعده العارف القول الذي لا يشوبه شره ونحوه كثيرا والقليل ما عداه ، ثم ~~قال ولا شيء في أكل ما يتخذ من الحلوى المتخذة بالعود ونحوه ويكره إذا وجدت ~~رائحته منه بخلاف الحلوى المضاف إلى أجزائها الماورد والمسك فإن في أكل ~~الكثير دما والقليل صدقة ا ه . # كذا في البحر فليتأمل في حكم المسك المضاف إلى الحلوى مع ما قدمناه من ~~اختلاطه بما يؤكل وطبخ وفيما إذا لم يطبخ . # ( قوله : بزيت أو حل ) الحل بالمهملة الشيرج واحترز بهما عن السمن والشحم ~~إذ لا شيء عليه بالدهن بهما نقله في النهاية عن التجريد كما ذكره الزيلعي ( ~~قوله : وأما الخالص . # . # . # إلخ ) أقول كذا الخلاف فيما لو غسل رأسه بخطمي فيلزمه دم عند الإمام ~~وصدقة عندهما قيل قوله : في خطمي العراق وله رائحة ، وقولهما في خطمي الشام ~~ولا رائحة له فلا خلاف ، ولو غسل بالصابون والحرض لا رواية فيه وقالوا لا ~~شيء PageV03P134 عليه ؛ لأنه ليس بطيب ولا يقتل القمل كذا في الفتح قلت ذكر ~~أصحاب الخواص أن الصابون يقتل الصئبان . # ( قوله : أو لبس مخيطا ) أقول حقيقة لبس المخيط أن يحصل بواسطة الخياطة ~~اشتمال على البدن واستمساك ومنه إدخال اليدين في القباء أو تزريره فيجب ~~الجزاء بفعل أحدهما وليس تزرير القباء كعقد الإزار بحبل أو غيره إذ لا يجب ~~شيء بعقده وقدمنا أن المخيط بالبدن كالمخيط وذلك كالبرنس والزردية وما صنع ~~بتلزيق ودوام اللبس بعدما أحرم وهو لابسه كإنشائه ms0615 بعده بخلاف انتفاعه بعد ~~الإحرام بالطيب السابق عليه للنص فيه ، ولولاه لأوجبنا عليه أيضا ولا فرق ~~بين المكره والمختار والنائم إذا غطى رأسه أو ألبس في لزوم الجزاء ، ولو ~~جمع بين اللباس من قميص وعمامة وخف بسبب واحد يوما أو أياما أو كان ينزعها ~~ليلا ويعاود لبسها نهارا أو عكسه فعليه جزاء واحد ما لم يعزم على الترك عند ~~الخلع وما لم يكن كفر بين اللبسين وإلا تعدد الجزاء كما يتعدد فيما إذا ~~اضطر إلى لبس ثوب فلبس ثوبين لا على محل الضرورة لتعدد السبب نحو أن يضطر ~~إلى قميص فلبسه وقلنسوة ، أما لو لبس ثوبين على محل الضرورة لواحد أو اضطر ~~إلى قلنسوة فلبسها مع عمامة فعليه كفارة واحدة كما في الفتح ( قوله : أو ~~ستر رأسه يوما كاملا ) أقول أو ليلة كاملة وتغطية ربع الرأس أو الوجه ~~كتغطية الكل كما في الفتح ، وسواء كان الستر بمخيط أو غيره مما يغطى به ~~عادة كالقلنسوة والعمامة والخوذة للمقاتل PageV03P135 إلا أنه يخير بين ~~الدم والصوم والإطعام لعذر القتال كما في قاضي خان فخرج ما لا يغطى به عادة ~~كالطست والأجانة وعدل البر ، ولو دخل تحت ستر الكعبة فإن كان يصيب رأسه ~~ووجهه كره ولا شيء عليه وإلا فلا بأس به كما في الظهيرية ، وقد بين المصنف ~~الواجب بالجناية من حيث الوقت والعذر من جميع الرأس ولا خلاف في وجوب الدم ~~به ولم يبين حكم البعض من الرأس والمروي عن أبي حنيفة أن الربع كالكل ~~اعتبارا بالحلق نص عليه الزيلعي وعليه اقتصر في الظهيرية ، ثم قال الزيلعي ~~، وعن أبي يوسف أنه اعتبر فيه الأكثر ا ه . # وقال الكمال هذا القول أوجه في النظر ، ثم قال الزيلعي وقياس قول محمد ~~إنه يعتبر الوجوب فيه من الدم بحسابه ونقل صاحب البحر عن محمد مثل قول أبي ~~يوسف من أنه يعتبر الأكثر ا ه ، ولا بأس أن يغطي أذنيه وقفاه ومن لحيته ما ~~هو أسفل من الذقن بخلاف فيه وعارضه وذقنه ولا بأس أن يضع يده ms0616 على أنفه دون ~~ثوب كذا في الفتح . # ( قوله : أو حلق ربع رأسه ) أقول كذا ربع لحيته وهو الصحيح وفي الثلاث ~~شعرات كف من طعام عن محمد وهو خلاف ما في فتاوى قاضي خان أنه لكل شعرة ~~نتفها من رأسه وأنفه أو لحيته كف من طعام كذا في الفتح والمراد بالحلق ~~إزالة الشعر سواء كان بالموسى أو بغيره وسواء كان مختارا أو لا فلو أزاله ~~بالنورة أو النتف أو أحرق شعره أو مسه بيده فسقط فهو كالحلق بخلاف ما إذا ~~تناثر شعره بالمرض أو النار فلا شيء عليه كذا في البحر عن المحيط ( ~~PageV03P136 قوله : أو حلق محجمه ) يعني واحتجم حتى إذا لم يتعقبه الحجامة ~~لا يجب إلا الصدقة عند أبي حنيفة ، وقالا عليه صدقة بحلقه للحجامة كما إذا ~~حلقه لغير الحجامة كما في الفتح والتبيين والمحاجم جمع محجم بكسر الميم اسم ~~آلة من الحجامة وبفتح الميم جمع محجمة اسم موضع الحجامة ( قوله : أو إحدى ~~إبطيه أو عانته أو رقبته ) أقول خص لزوم الدم بحلق أحد هذه الأشياء كاملا ؛ ~~لأن الربع منها لا يعتبر بالكل ؛ لأن العادة لم تجر فيها بالاقتصار على ~~البعض فلا يكون حلق بعضها ولو بلغ أكثرها موجبا إلا للتصدق والحكم بوجوب ~~الدم بحلق الأكثر منها ضعيف بخلاف الرأس واللحية ، وذكر في الإبطين الحلق ~~كما في الجامع الصغير . # وفي الأصل النتف وهو السنة والأول دليل الجواز من التبيين والبحر ( تنبيه ~~) : لم يتعرض المصنف لحكم شارب المحرم . # وقال في الفتح إن أخذ من شاربه أو أخذه كله أو حلقه فعليه طعام لا دم هو ~~الصحيح والطعام حكومة عدل بأن ينظر إلى المأخوذ ما نسبته من ربع اللحية ~~منفردة عن الشارب فيجب بحسابه فإن كان مثل ربع ربعها لزمه قيمة ربع الشاة ~~أو ثمنها فثمنها وهكذا كما تفيده الهداية أو يعتبر بها منضما معها الشارب ~~كما في المبسوط وإن أخذ المحرم من شارب حلال أطعم ما شاء ( قوله : وإن كان ~~في مجالس تجب أربعة دماء ) هذا عندهما . # وقال محمد عليه دم ms0617 واحد كما إذا أفطر أياما ولم يكفر لزمته كفارة واحدة ( ~~قوله : كما في آية السجدة ) الإلحاق بآية السجدة إنما هو في PageV03P137 ~~تقييد التداخل بالمجلس لا في إثبات التداخل نفسه وإلا كان بلا جامع ؛ لأنه ~~في آي السجدة للزوم الحرج باستمرار العادة بتكرار الآيات للدراسة والتدبر ~~للاتعاظ وتمامه في الفتح ( قوله : إقامة للربع مقام الكل ) كذا في الهداية ~~وفيه تأمل من حيث جعل اليد مثلا ربعا ؛ لأنها عضو مستقل ( قوله : كما في ~~الحلق ) أقول ولا يكون حلق الرأس في أربعة مواضع موجبا لأربعة دماء ، بل ~~لدم واحد ، وكذلك لو حلق الإبطين في محلين ليس عليه إلا دم واحد كما في ~~العناية ( قوله : وإن قص أقل من خمسة أظافير . # . # . # إلخ ) فيه إيهام سنذكره عند كلامه في موجب ذلك إن شاء الله تعالى ( قوله ~~: أو طاف للقدوم ) كذلك الحكم في كل طواف هو تطوع فيجب الدم لو طافه جنبا ~~والصدقة لو محدثا لوجوبه بالشروع كما في التبيين ويؤمر بالإعادة في الحدث ~~استحبابا وفي الجنابة إيجابا وإن أعاده قبل الذبح سقط الدم أي والصدقة كما ~~في التبيين . # وقال في الفوائد الظهيرية محل سقوط الدم إذا أعاد السعي مع الطواف وإن لم ~~يعده فعليه دم ؛ لأن الطواف الأول لما انتقض واعتبر الثاني كان السعي واقعا ~~قبل الطواف المعتد به فيجب الدم لترك الواجب ، وذكر الإمام المحبوبي أنه لا ~~شيء عليه بعدم إعادة السعي ؛ لأن الطهارة ليست بشرط في السعي وإنما الشرط ~~أن يؤتى به على أثر طواف معتد به من وجه ولهذا يتحلل به ا ه . # وقال في الجوهرة ، وإذا أعاد قال أبو الحسن الكرخي المعتبر الأول والثاني ~~جابر له . # وقال أبو بكر الرازي PageV03P138 المعتبر الثاني ويكون فسخا للأول ~~وفائدته تظهر في إعادة السعي فعلى قول الكرخي لا تجب إعادته وعلى قول ~~الرازي تجب ؛ لأن الأول قد انفسخ فكأنه لم يكن واتفقوا في المحدث أنه إذا ~~أعاده أن المعتبر هو الأول والثاني جابر له ا ه . # وصحح صاحب الإيضاح قول الكرخي كما في الفتح ، وإذا ms0618 رجع إلى أهله بعدما ~~طاف الفرض جنبا ولم يعده ولم يذبح فالأفضل له العود ويعود بإحرام جديد وإن ~~لم يعد وبعث بدنة أجزأه وإن كان عوده بعد طوافه محدثا فالأفضل إرسال الشاة ~~، ولو لم يطف للفرض أصلا ورجع إلى أهله يعود بإحرامه الذي هو به كما في ~~الهداية ( تنبيه ) : لم يتعرض المصنف لما إذا طاف للعمرة محدثا . # وقال الزيلعي يجب عليه شاة إذا طاف لعمرته وسعى لها محدثا ، ولو يعدهما ~~حتى رجع إلى بلده كترك الطهارة في طواف الفرض ونقل الكمال عن المحيط أنه لو ~~طاف للعمرة جنبا أو محدثا فعليه شاة ، ولو ترك من طواف العمرة شوطا فعليه ~~دم ؛ لأنه لا مدخل للصدقة في العمرة ا ه . # ( قوله : أو أفاض من عرفات قبل الإمام ) كذا في الهداية . # وقال الكمال الأولى أن يقول قبل أن تغرب الشمس ؛ لأنه المدار إلا أن ~~الإفاضة من الإمام لما لم تكن قط إلا على الوجه الواجب أعني بعد الغروب وضع ~~المسألة باعتبارها ا ه حتى لو أبطأ الإمام بالدفع بعد الغروب يجوز للناس ~~الدفع قبله وأشار صاحب الهداية في الدليل إلى خصوص المراد بقوله ولنا أن ~~الاستدامة أي في الموقف إلى غروب الشمس واجبة ا ه ، ولا فرق بين أن ~~PageV03P139 يفيض باختياره أو ندبه بغيره كما في الجوهرة ا ه فإن عاد إلى ~~عرفة بعد غروب الشمس لا يسقط عنه الدم في ظاهر الرواية وروى ابن شجاع عن ~~أبي حنيفة سقوط الدم قال في غاية البيان وهو الصحيح ؛ لأنه استدراك المتروك ~~وإن عاد قبل الغروب حتى أفاض مع الإمام بعد غروبها فقد اختلفوا فيه والقول ~~بالسقوط أظهر خصوصا على التصحيح السابق كذا في البحر قلت ، وقد نص في ~~الجوهرة على التصحيح بقوله فإن عاد قبل الغروب سقط عنه الدم على الصحيح . # ا ه . # فالصحيح السقوط بالعود مطلقا أي قبل الغروب وبعده ( قوله : أو ترك أقل ~~سبع الفرض ) أقول لا يتصور هذا إلا إذا لم يطف للصدر شيئا فإنه لو طافه ~~انتقل منه إلى طواف ms0619 الفرض ما يكمله ، ثم ينظر إلى الباقي من طواف الصدر إن ~~كان أقله لزمه صدقة وإلا فدم ، ولو كان طاف للصدر في آخر أيام التشريق ، ~~وقد ترك من طواف الزيارة أكثره كمل من الصدر ولزمه دمان في قول أبي حنيفة ~~دم لتأخير ذلك ودم لتركه أكثر طواف الصدر وإن كان ترك أقله لزمه للتأخر دم ~~وصدقة للمتروك من الصدر كما في الفتح قلت ولا يختص هذا بطواف الوداع ، بل ~~أي طواف حصل بعد الوقوف كان للفرض كما قدمناه ( قوله : وبترك أكثره بقي ~~محرما ) أي في حق النساء حتى يطوفه وكلما جامع لزمه دم إذا تعددت المجالس ~~إلا أن يقصد رفض الإحرام بالجماع الثاني كما في الفتح وسنذكر تمامه إن شاء ~~الله تعالى قريبا فيما إذا جامع قبل الوقوف . # ( قوله : أو ترك طواف الصدر أو أربعة منه ) أقول لا PageV03P140 يتحقق ~~الترك حتى يخرج من مكة ( قوله : أو السعي ) أقول ولو هذا إذا تركه بلا عذر ~~، أما لو ترك السعي بعذر فلا شيء عليه ، ولو ركب فيه بلا عذر لزمه دم ، ولو ~~أعاده بعدما حل وجامع لم يلزمه دم ، وكذا لو أتى به بعدما رجع لكنه يعود ~~بإحرام جديد وترك أكثره كتركه وترك أقله يوجب لكل شوط نصف صاع إلا أن يبلغ ~~دما فينقص منه ما شاء كما في البحر وذكرته هاهنا لعدم ذكر المصنف إياه فيما ~~يوجب الصدقة وقدمنا أن الواجب في السعي البداءة بالصفا فيجب دم لو بدأ ~~بالمروة . # ( قوله : أو الوقوف بجمع ) قدمنا أن وقته من طلوع الفجر وآخره طلوع الشمس ~~فالوقوف في غير وقته كتركه يوجب دما لو بلا عذر ( قوله : أو الرمي كله ) ~~قال في الهداية يتحقق الترك بغروب الشمس من آخر أيام الرمي وهو اليوم ~~الرابع ؛ لأنه لم يعرف قربة إلا فيها وما دامت الأيام فالإعادة ممكنة ~~فيرميها على التأليف ا ه ، ثم بتأخير رمي كل يوم إلى اليوم الثاني يجب الدم ~~عند أبي حنيفة مع القضاء خلافا لهما وإن أخره إلى الليل فرماه قبل طلوع ms0620 ~~الفجر من اليوم الثاني فلا شيء عليه بالإجماع إلا في آخر يوم من أيام ~~التشريق فإنه يجب عليه الدم بتأخيره إلى الغروب ولا يقضيه بالليل لأن وقته ~~قد خرج بغروب الشمس كذا في التبيين ( قوله : أو في يوم ) يعني إذا ترك رمي ~~يوم كاملا لزمه دم ؛ لأنه نسك تام ( قوله : أو الرمي الأول أو أكثره . # . # . # إلخ ) قد خص المصنف لزوم الدم فيما إذا ترك أكثر رمي اليوم بيوم النحر ~~PageV03P141 كصدر الشريعة فلم يفد ذلك في غيره من الأيام والحكم كذلك فيجب ~~دم بترك إحدى عشرة حصاة فما فوقها من رمي كل يوم كما في التبيين ( قوله : ~~أو مس بشهوة ) لم يشترط فيه الإنزال كما لم يشترطه في الهداية موافقة لما ~~في المبسوط والأصل وهو مخالف لما صحح في الجامع الصغير لقاضي خان من اشتراط ~~الإنزال قال ليكون جماعا من وجه كذا في الفتح ( قوله : أو قبل ) الكلام ~~فيها كالكلام في المس بشهوة من الخلاف في اشتراط الإنزال وعدمه للزوم الدم ~~( قوله : أو طواف الفرض عن أيام النحر ) أقول هذا إذا كان بغير عذر حتى لو ~~حاضت قبل أيام النحر واستمر بها حتى مضت لا شيء عليها بالتأخير وإن حاضت في ~~أثنائها وجب الدم بالتفريط فيما تقدم كذا في الجوهرة عن الوجيز وأفاد شيخنا ~~أنه لا تفريط لعدم وجوب الطواف عينا في أول وقته ففي إلزامها بالدم ، وقد ~~حاضت في الأثناء نظر ا ه . # وإن أدركت من آخر أيام النحر بعدما طهرت مقدار ما تطوف أكثر الأشواط قبل ~~الغروب ولم تطف لزمها دم كما في الفتح . # ( قوله : أو قدم نسكا على نسك ) أي وقد فعله في أيام النحر وإنما ذكرت ~~هذا حتى لا يكون مستغنى عنه بقوله قبله أو أخر الحلق عن أيام النحر ؛ لأنه ~~إذا طاف في الأيام وأخر الحلق عن أيام النحر وجد التقديم والتأخير فيجب دم ~~( قوله : كالحلق قبل الرمي ) مماثله الطواف قبل الحلق أو الرمي ، وهذا في ~~المفرد وغيره ؛ لأن أفعال المفرد ثلاثة الرمي والحلق والطواف ولا ms0621 يجب عليه ~~الذبح فلا يضره تقديمه PageV03P142 وتأخيره ، وهذا عند أبي حنيفة ، وعندهما ~~لا يلزم شيء بتقديم نسك على نسك إلا أنه يكون مسيئا كما في البحر عن ~~المبسوط ( قوله : أي حلق في أيام النحر . # . # . # إلخ ) أقول لا يخفى أن هذا القيد ملزم لدمين في المعتمر كالحاج إذا حلق ~~في غير الحرم بعد أيام النحر ، وذكر مثله ابن كمال باشا ، وقد نسبه المصنف ~~للزيلعي وهو خطأ فإن لزوم الدمين إنما هو خاص بالحاج لما أنه يجب عليه ~~الحلق في الحرم في أيام النحر ، وأما المعتمر فلا يجب عليه الحلق إلا في ~~الحرم ولا يختص حلقه بزمان بالإجماع وليس ما ذكره عبارة الزيلعي ؛ لأنه قال ~~أو حلق في الحل أي يجب دم إذا حلق في الحل للحج والعمرة والمراد فيما إذا ~~حلق للحج في غير الحرم في أيام النحر ، وأما إذا خرج أيام النحر فحلق في ~~غير الحرم فعليه دمان عند أبي حنيفة ا ه . # وإصلاح العبارة أن يزاد فيها التصريح بفاعل حلق فيقال أي حلق الحاج في ~~أيام النحر ، وأما إذا خرج . # . # . # إلخ ( تتمة ) المفاد من عبارة المصنف وغيره من أئمتنا أن جميع الحرم محل ~~للحلق ولا يختص وجوب الحلق بما كان منه فما وقع في صدر الشريعة وابن كمال ~~باشا من قوله أو حلق في حل بحج أو عمرة فإن الحلق اختص بمنى وهو من الحرم ا ~~ه ، ليس المراد اختصاصه بمنى على وجه الوجوب ، بل هي وغيرها من الحرم سواء ~~، أما اختصاصه بها فهو مسنون لما قال في الهداية السنة جرت بالحلق بمنى وهو ~~من الحرم ا ه . # ( قوله : أو خرج حاجا من الحرم قبل التحلل ، ثم عاد ) أقول PageV03P143 ~~كذا نص صدر الشريعة وابن كمال باشا وإطلاقه ليس بصواب لأن ذات الخروج من ~~الحرم لا يلزم به شيء على المحرم لما نذكر وذلك أن صاحب الهداية قال ~~المعتمر إذا حلق في الحل بعدما خرج من الحرم لزمه دم لتفويت الواجب عليه ~~وهو الحلق في الحرم فإن عاد وحلق فيه ms0622 لا يلزمه شيء لإتيانه بما هو الواجب ~~عليه وهو الحلق في الحرم ا ه . # ولما لم يذكر مسألة خروج الحاج قال في العناية بعد شرحه مسألة خروج ~~المعتمر ، ولو فعل الحاج ذلك لم يسقط عنه دم التأخير عند أبي حنيفة ا ه فقد ~~نص على أن الدم الذي يلزم الحاج إنما هو لتأخير الحلق عن أيام النحر ويقيد ~~أنه إذا أعاد بعدما خرج من الحرم وحلق فيه في أيام النحر لا شيء عليه ، ~~وهذا لا يتوقف فيه من له أدنى إلمام بمسائل الفقه فليتنبه له على أن مسألة ~~الحاج مستغنى عنها بما قدمه المصنف بقوله أو أخر الحلق PageV03P144 ( ودمان ~~) عطف على قوله دم في قوله وجب دم في أول الباب ( على قارن حلق قبل ذبحه ) ~~دم للحلق قبل أوانه ودم لتأخير الذبح عن الحلق ( وعلى من طاف للركن جنبا ~~وللصدر في آخر أيام التشريق طاهرا ، ولو محدثا في الأول فدم ) على ما مر ~~يعني لو طاف للزيارة جنبا وطاف للصدر في آخر أيام التشريق طاهرا يجب دمان ~~عند أبي حنيفة ، وقالا دم ولو طاف للزيارة محدثا وطاف للصدر في آخر أيام ~~التشريق طاهرا يجب دم واحد اتفاقا والفرق أن طواف الصدر في الوجه الثاني لم ~~ينتقل إلى طواف الزيارة ؛ لأن طواف الصدر واجب وإعادة طواف الزيارة بالحدث ~~مستحبة فلم ينتقل إليه ، وفي الوجه الأول وجب نقل طواف الصدر إلى طواف ~~الزيارة ؛ لأن الإعادة واجبة وفي إقامة هذا الطواف مقام طواف الزيارة فائدة ~~إسقاط البدنة عنه ، وقد وجدت العزيمة في ابتداء الإحرام للأفعال على ~~الترتيب المشروع فبطلت نيته على خلافه ووجب صرفه إلى ما عليه كمن عليه ~~السجدة الصلبية إذا سجد للسهو يصرف إلى الصلبية دون السهو فيصير كأنه طاف ~~طواف الزيارة في آخر أيام التشريق ولم يطف للصدر فيجب دم لترك طواف الصدر ~~ودم لتأخير طواف الزيارة عن أيام النحر عند أبي حنيفة ، وقالا يجب لترك ~~طواف الصدر ولا شيء بترك طواف الزيارة # S PageV03P145 ( قوله : ودمان على قارن حلق قبل ms0623 ذبحه دم للحلق قبل أوانه ~~ودم لتأخير الذبح عن الحلق ) أقول كذا نص في الهداية بقوله فإن حلق القارن ~~قبل أن يذبح فعليه دمان عند أبي حنيفة رحمه الله دم بالحلق في غير أوانه ؛ ~~لأن أوانه بعد الذبح ودم بتأخير الذبح عن الحلق ، وعندهما يجب عليه دم واحد ~~وهو الأول ولا يجب بسبب التأخير شيء ا ه . # وقال الكمال هذا سهو من القلم ، بل أحد الدمين بمجموع التقديم والتأخير ~~والآخر دم القران والدم الذي يجب عندهما دم القران ليس غير لا للحلق قبل ~~أوانه ، ولو وجب ذلك لزم في كل تقديم نسك على نسك دمان ؛ لأنه لا ينفك عن ~~الأمرين ولا قائل به ا ه ، وكذا الأكمل والأتقاني خطآ صاحب الهداية ~~ومعتمدهم في ذلك مخالفة الهداية لما هو الأصل في وضع هذه المسألة وهو ~~الجامع الصغير لمحمد بن الحسن حيث قال فيه قارن حلق قبل أن يذبح قال عليه ~~دمان دم القران ودم آخر ؛ لأنه حلق قبل أن يذبح يعني على قول أبي حنيفة ا ه ~~. # وحمل في الكافي قول الهداية على ما روى عن بعضهم مثله ، وقد رده الشيخ ~~أكمل الدين والأتقاني ( قوله : وقالا يجب دم لترك طواف الصدر ولا شيء بترك ~~طواف الزيارة ) هكذا في النسخ ولعل صوابه ولا شيء بتأخير طواف الزيارة ~~PageV03P146 ( وتصدق ) عطف على فاعل وجب في أول الباب أو على قوله ودمان ( ~~بنصف صاع من بر إن طيب أقل من عضو أو ستر رأسه أو لبس أقل من يوم أو حلق ~~أقل من ربع رأسه أو قص أقل من خمسة أظفار أو خمسة متفرقة أو طاف للقدوم أو ~~للصدر محدثا أو ترك ثلاثة من سبع الصدر أو إحدى جمار ثلاث أو حلق رأس غيره ~~) أي محرم آخر # S PageV03P147 ( قوله : وتصدق ) بالتنوين أي وجب تصدق ( قوله : أو قص أقل ~~من خمسة أظفار ) أقول يعني من عضو واحد أو عضوين وتبع في العبارة صدر ~~الشريعة وتبعه ابن كمال باشا وهي شاملة لما فوق الواحد إلى الأربع فيجب ms0624 في ~~الجميع نصف صاع لقوله قبل وتصدق بنصف صاع إن طيب . # . # . # إلخ وهو غلط لما في الكافي وغيره من المعتبرات كالهداية وشروحها وإن قص ~~أقل من خمسة أظافير فعليه بكل ظفر صدقة إلا أن يبلغ ذلك دما فينقص ما شاء ( ~~قوله : أو خمسة متفرقة ) فيه كالذي قبله لما في الكافي أيضا لو قص ستة عشر ~~ظفرا من كل عضو أربعة يجب بكل ظفر طعام مسكين إلى أن يبلغ ذلك دما فحينئذ ~~ينقص ما شاء ا ه ، وكذا في غيره من المعتبرات ( قوله : أو طاف للقدوم أو ~~للصدر محدثا ) قدمنا أن كل طواف تطوع فهو كذلك حتى لو كان جنبا في القدوم ~~أو التطوع أعاده ولزمه دم إن لم يعده . # وقال محمد ليس عليه أن يعيد طواف التحية ؛ لأنه سنة وإن أعاد فهو أفضل ~~كذا في المحيط وبهذا ظهر بطلان ما في غاية البيان معزيا إلى الإسبيجابي من ~~أنه لا شيء عليه لو طاف جنبا أو محدثا ؛ لأنه يقتضي عدم وجوب الطهارة ~~للطواف ؛ ولأن طواف التطوع إذا شرع فيه صار واجبا بالشروع ، ثم يدخله النقص ~~بترك الطهارة فيه كذا في البحر ( قوله : أو ترك ثلاثة من سبع الصدر ) أقول ~~فيه كما في قص الأظفار لكل شوط نصف صاع من بر كما نص عليه في البحر وغيره ( ~~قوله : أو إحدى جمار ثلاث ) أي في اليوم الثاني أو الثالث أو الرابع لو ~~PageV03P148 أقامه ويجب لكل حصاة نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير إلا ~~أن يبلغ دما فينقص ما شاء فتنبه لهذا . # ( قوله : أو حلق رأس غيره ) كذا في الهداية معللا بأن إزالة ما ينمو من ~~بدن الإنسان من محظورات الإحرام لاستحقاقه الأمان بمنزلة نبات الحرم فلا ~~يفترق الحال بين شعره وشعر غيره إلا أن كمال الجناية في شعره ا ه . # ( قوله : أي محرم آخر ) أقول كان الواجب إبقاء المتن على إطلاقه ليشمل ما ~~لو حلق لحلال فيلزمه الصدقة وبه صرح في شرح المجمع ا ه ، وإذا حلق لمحرم ~~كان ms0625 على المحلوق دم سواء كان بأمره أو مكرها أو نائما ولا رجوع له على ~~الحالق خلافا لزفر لإدخاله في الورطة ولنا أن الراحة حصلت له كالمغرور لا ~~يرجع بالعقر على من غره لمقابلته باللذة كما في الكافي PageV03P149 ( وذبح ~~أو تصدق ) عطف على قوله تصدق ( بثلاثة أصوع طعام على ستة مساكين أو صام ~~ثلاثة أيام ) يعني أنه مخير بين هذه الثلاثة ( إن طيب أو حلق بعذر ) # S PageV03P150 ( قوله : وذبح ) مرفوع منون لعطفه على ما قدمه من الفاعل ~~أي وجب ذبح شاة في الحرم والتقييد بالحرم يمنع إجزاءها بذبحها في غيره ~~بالاتفاق ما لم يتصدق باللحم على ستة ويبلغ قيمة نصيب كل منهم نصف صاع بر ~~كما في البحر عن الإسبيجابي ا ه ، وإذا ذبح في الحرم أجزأه والقربة فيه لها ~~جهتان جهة الإراقة وجهة التصدق فللأولى لا يجب غيره إذا سرق مذبوحا ~~وللثانية يتصدق بلحمه ولا يأكل منه كما في الفتح ( قوله : أو تصدق ) قال في ~~الجوهرة الصدقة تجزيه عندنا حيث أحب إلا أنه يستحب على مساكين الحرم ويجوز ~~فيها التمليك والإباحة أعني التغذية والتعشية عندهما . # وقال محمد لا يجزيه إلا التمليك ا ه . # وقال في التبيين والهداية يجوز الإباحة عند أبي يوسف خلافا لمحمد ا ه فلم ~~يذكرا لأبي حنيفة قولا وصاحب الهداية أخر قول محمد بدليله وقبله الزيلعي . # وقال الكمال قيل قول أبي حنيفة كقول محمد . # وقال أبو يوسف الحديث الذي فسر الآية فيه لفظ الإطعام فكان كفارة اليمين ~~وفيه نظر فإن الحديث ليس مفسرا لمجمل ، بل مبين للمراد بالإطلاق وهو حديث ~~مشهور عملت به الأمة فجازت الزيادة ، ثم المذكور في الآية الصدقة وتحقق ~~حقيقتها بالتمليك فيجب أن يحمل في الحديث الإطعام على الإطعام الذي هو ~~الصدقة وإلا كان معارضا وغاية الأمر أنه يعتبر بالاسم الأعم والله أعلم ا ه ~~. # ( قوله : أصوع ) على وزن أرجل جمع صاع ( قوله : على ستة مساكين ) قال في ~~البحر ظاهر كلامهم أنه لا بد من PageV03P151 التصدق على ستة حتى لو تصدق ~~على أقل من ms0626 الستة أو على أكثر لا يجزيه ؛ لأن العدد منصوص عليه في الحديث ~~وينبني على القول بجواز الإباحة أنه لو غدى مسكينا واحدا أو عشاه أي ستة ~~أيام أنه يجوز أخذا من مسألة الكفارات ا ه . # ( قوله : أو صام ) كذا في النسخ بصيغة الفعل الماضي وينبغي أن يكون بصيغة ~~الاسم فيقال أو صيام لعطفه على تصدق ا ه . # ويصوم في أي موضع شاء مفرقا أو متتابعا كما في الجوهرة وغيرها ( قوله : ~~إن طيب أو حلق ) أقول أو لبس كما في الهداية ، ولكن المصنف اقتصر كصدر ~~الشريعة وكان ينبغي اتباعهما الهداية ( قوله : بعذر ) قيد للثلاثة الطيب ~~والحلق واللبس ، والعذر كخوف الهلاك من البرد والمرض ولبس السلاح للقتال ~~كما في الفتح والخوف غلبة الظن لا مجرد الوهم كما قدمناه في التيمم وعوارض ~~الصوم وليتنبه لما ذكره صاحب البحر في هذا المحل من إلزام دم آخر أو صدقة ~~في قوله ويشترط أن لا يتعدى موضع الضرورة فيغطي رأسه بالقلنسوة فقط إن ~~اندفعت الضرورة بها وحينئذ فلف العمامة عليها حرام وموجب للدم إن استمر ~~يوما وصدقة بأقله ا ه ؛ لأنه مخالف لما قدمناه عن فتح القدير من عدم تعدد ~~الجزاء بلبس العمامة مع القلنسوة ، وقد اضطر إلى القلنسوة فقط ، وبه صرح في ~~تحفة الفقهاء أيضا على أن صاحب البحر ناقض هذا بقوله بعده ، وكذا إذا ~~اندفعت الضرورة بلبس جبة فلبس جبتين إلا أنه يكون آثما وتلزمه كفارة واحدة ~~مخير فيها ا ه . # ( تنبيه ) قال صاحب PageV03P152 البحر لم أر لهم صريحا أن الدم أو الصدقة ~~مكفر لهذا الإثم مزيل له من غير توبة أو لا بد منها معه وينبغي أن يكون ~~مبنيا على الاختلاف في الحدود هل هي كفارات لأهلها أو لا وهل يخرج الحج من ~~أن يكون مبرورا بارتكابه هذه الجناية وإن كفر عنها أو لا الظاهر بحثا لا ~~نقلا أنه لا يخرج والله تعالى أعلم بحقيقة الحال . # ا ه . PageV03P153 . # قوله ( ووطؤه ولو ناسيا قبل وقوف فرض ) مبتدأ خبره قوله ( يفسد حجه ويمضي ~~ويذبح ويقضي ms0627 من قابل ولم يفترقا ) أي ليس عليه أن يفارقها في قضاء ما ~~أفسداه ( و ) وطؤه ( بعد وقوفه ) أي وقوف الفرض ( لم يفسد وتجب بدنة و ) إن ~~وطئ ( بعد الحلق ) لم يفسد أيضا ( و ) تجب ( شاة ، و ) وطؤه ( في عمرته قبل ~~طواف أربعة يفسدها ) أي العمرة ( فيمضي ويذبح ويقضي ، وإذا وطئ ) في عمرته ~~( بعد أربعة ) أي بعد طوافه أربعة ( ذبح ولم يفسد ) الوطء عمرته # S PageV03P154 ( قوله : ووطؤه ولو ناسيا ) أقول يعني في قبل أو دبر آدمي ~~في أصح الروايتين سواء أنزل أم لم ينزل مكرها أو جاهلا ويفسد حج المرأة ~~بالجماع ، ولو نائمة أو مكرهة ، ولو كان المجامع لها صبيا أو مجنونا ولزمها ~~دم كما في الجوهرة ، وإذا كانت مكرهة ترجع على الزوج فيما عن القاضي أبي ~~حازم لا فيما عن ابن شجاع كما في الفتح . # ا ه . # ويفسد حج الصبي بالجماع إلا أنه لا يجب عليه دم كما في الولوالجية وغيرها ~~ويخالفه ما في فتح القدير من أنه لو كان صبيا يجامع مثله فسد حجها دونه ، ~~ولو كانت هي صبية أو مجنونة انعكس الحكم ا ه ، وضعف صاحب البحر ما قاله في ~~الفتح وتبعه أخوه صاحب النهر ، وقال يدل على ضعيف ما في الفتح قولهم لو ~~أفسد الصبي حجه لا قضاء عليه ولا يتأتى ذلك بغير الجماع ا ه ، وفيه تأمل ؛ ~~لأن الفساد لا ينحصر في الجماع إذ يكون بفوت الوقوف بعرفة وقيدنا الوطء ~~بأحد سبيلي آدمي لما قال في الجوهرة الإنزال بوطء البهيمة أو الاستمناء ~~بالكف يوجب شاة عند أبي حنيفة ولا يفسد الحج ولا العمرة وإن لم ينزل فلا ~~شيء عليه ا ه ، وقد وعدنا بتتمة الكلام على الجماع وهو أنه إذا تعدد الجماع ~~في مجلس واحد لامرأة أو نسوة لزمته شاة فإن جامع في مجلس آخر قبل الوقوف ~~ولم يقصد به رفض الحجة الفاسدة لزمه دم آخر عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، ولو ~~نوى بالجماع الثاني رفض الفاسدة لا يلزمه بالثاني شيء ، كذا في الفتح عن ~~خزانة ms0628 الأكمل وقاضي خان ا ه ، وكذا في الأشباه والنظائر من PageV03P155 ~~القاعدة الثامنة قال على هذا الاختلاف لو جامع مرة بعد أخرى مع امرأة واحدة ~~أو نسوة إلا أن أصحابنا قالوا في الجماع بعد الوقوف في المرة الأولى عليه ~~بدنة وفي الثانية عليه الشاة كذا في المبسوط ا ه . # وعلل في الفتح عدم لزوم الدم فيما إذا نوى بالجماع الثاني رفض الحج ~~الفاسد بأنه أسند إلى قصد واحد وهو تعجيل الإحلال وإن أخطأ في تأويله ؛ ~~لأنه يلزمه التحلل بالأفعال ولا يخرج من الإحرام إلا بها وعلى هذا سائر ~~محظورات الإحرام ا ه . # والتأويل الفاسد معتبر في رفع الضمان كالباغي إذا أتلف مال العادل فإنه ~~لا يضمن ؛ لأنه تلف عن تأويل كذا في الكافي . # ا ه . # قلت وينظر في قوله يلزمه التحلل بالأفعال ولا يخرج عن الإحرام إلا بها ا ~~ه مع ما سنذكره من تحليل المولى أمته بنحو قص ظفر وبالجماع وإن كان لا ~~ينبغي له فعله ابتداء ( قوله : قبل وقوف فرض ) أي قبل وقوف هو فرض فالإضافة ~~بيانية لا على معنى في فرض ؛ لأنه لا فرق في الفاسد بالجماع قبل الوقوف لحج ~~مطلقا PageV03P156 ( إن قتل محرم صيدا أو دل عليه قاتله مطلقا ) أي سواء ~~كان أول مرة أو لا أو كان سهوا أو عمدا ( فعليه جزاؤه ، ولو ) كان الصيد ( ~~سبعا غير صائل ولا شيء في الصائل أو ) كان الصيد ( مستأنسا أو حماما مسرولا ~~) وهو الذي في رجليه ريش كالسراويل . # وقال مالك إنه ألوف مستأنس فصار كالبط قلنا هو صيد بأصل الخلقة وإنما لا ~~يطير لثقله ( أو هو مضطر إلى أكله ) بالجوع أو غيره ( وهو ) أي جزاؤه ( ما ~~قومه عدلان في مقتله أو ) في ( أقرب مكان منه و ) الجزاء ( في السبع لا ~~يزيد على شاة ) وإن كان أكبر منها ( ثم له ) أي للمحرم ( أن يشتري به هديا ~~ويذبحه بمكة أو طعاما ويتصدق على كل مسكين نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو ~~شعير لا أقل منه ، أو يصوم عن ms0629 طعام كل مسكين يوما وإن فضل عن طعام مسكين ) ~~طعام المسكين نصف صاع وما فضل يكون أقل منه ( تصدق به ) أي بما فضل ( أو ~~صام يوما بدله ويجب ما نقص بجرحه ونتف شعره وقطع عضوه ) أي ولو جرح صيدا أو ~~نتف شعره أو قطع عضوا منه ضمن ما نقص اعتبارا للبعض بالكل كما في حقوق ~~العباد ( وتجب القيمة ) أي قيمة الصيد كاملة ( بنتف ريشه وقطع قوائمه ) حتى ~~خرج عن حيز الامتناع ؛ لأنه فوت عليه الأمن بتفويت آلة الامتناع فيضمن ~~جزاءه ( وكسر بيضه ) أي تجب عليه قيمة البيض بكسره ؛ لأنه أصل الصيد وله ~~عرضية أن يصير صيدا فنزل منزلته احتياطا ما لم يفسد فإن فسد بأن صار مذرة ~~لم يجب عليه شيء ( وكسره وخروج فرخ ميت ) يعني إذا خرج بعد PageV03P157 كسر ~~البيض فرخ ميت يجب قيمة الفرخ حيا ، هذه المسألة لا تخلو من أن علم أنه كان ~~حيا ومات بالكسر أو علم أنه كان ميتا أو لم يعلم أن موته بسبب الكسر أو لا ~~فإن كان الأول ضمن قيمته وإن كان الثاني فلا شيء وإن كان الثالث فالقياس أن ~~لا يغرم سوى البيضة ؛ لأن حياة الفرخ غير معلومة وفي الاستحسان تجب عليه ~~قيمة الفرخ حيا ؛ لأن البيض معد ليخرج منه الفرخ الحي والكسر قبل أوانه سبب ~~لموته فيحال به عليه احتياطا كذا في العناية ( وذبح الحلال صيد الحرم ) أي ~~يجب عليه قيمته يتصدق بها وسيجيء فائدة التقييد بالحلال ( وحلبه ) أي يجب ~~على من حلب صيد الحرم قيمة لبنه ؛ لأنه من أجزاء الصيد فأشبه كله # S PageV03P158 ( قوله : إن قتل محرم صيدا ) قال الزيلعي اعلم أن الصيد هو ~~الحيوان الممتنع المتوحش بأصل الخلقة وهو نوعان بري وهو ما يكون توالده ~~وتناسله في البر وبحري وهو ما يكون توالده في الماء ؛ لأن المولد هو الأصل ~~والتعيش بعد ذلك عارض فلا يتغير به ويحرم الأول على المحرم دون الثاني ~~لقوله تعالى { لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم } وقوله تعالى { أحل لكم صيد ~~البحر } ، الآية . # والخمس الفواسق ms0630 خارجة بالنص على ما يجيء . # ا ه . # ويحل للمحرم اصطياد البحري سواء كان مأكولا أو لا وهو الصحيح كما في ~~المحيط والبدائع وغيرها وبه يظهر ضعف ما في مناسك الكرماني من أنه لا يحل ~~له إلا ما يؤكل خاصة كذا في البحر ولا فرق في وجوب الجزاء بقتل صيد البر ~~بين المباشرة والتسبيب إذا كان متعديا فيه فلو نصب شبكة للصيد أو حفر للصيد ~~حفيرة فعطب صيد ضمن ؛ لأنه متعد ، ولو نصب فسطاطا لنفسه فتعلق به فمات أو ~~حفر حفيرة للماء أو الحيوان يباح قتله كالذئب فعطب فيها لا شيء عليه ، وكذا ~~لو أرسل كلبه إلى حيوان مباح فأخذ ما يحرم أو أرسله إلى صيد في الحل وهو ~~حلال فتجاوز إلى الحرم فقتل صيدا أو طرد الصيد حتى أدخله في الحرم فقتله به ~~فلا شيء عليه ؛ لأنه غير معتد في التسبيب ولا يشبه هذه الرمية في الحل ~~فأصابه في الحرم ؛ لأنه تمت جنايته بالمباشرة ولا ما لو انقلب محرم نائم ~~على صيد فقتله ؛ لأن المباشرة لا يشترط فيها عدم التعدي فيلزمه الجزاء ~~ويتعدد الجزاء بتعدد المقتول PageV03P159 إلا إذا قصد به التحلل ورفض ~~إحرامه فعليه لذلك كله دم واحد كذا في الفتح أي وإن لم يرتفض بالنظر للتحلل ~~فلا يخرج منه إلا بالأفعال كما قدمه . # ( قوله : أو دل عليه قاتله ) الضمير في دل للمحرم فخرج دلالة الحلال ، ~~ولو على صيد الحرم كما سنذكره ولا بد من شروط للزوم الجزاء بالدلالة أحدها ~~وتفهم من لفظ الدلالة عدم علم المدلول بمكان الصيد وتصديقه في الدلالة حتى ~~لو كذبه وصدق غيره لا ضمان على من زعم كذبه واتصال القتل بالدلالة وبقاء ~~الدال محرما عند أخذ المدلول وأخذه قبل أن ينقلب ، ولو أمره بقتله بعدما ~~أخذه ينبغي أن يضمن وعلى هذا إذا أعاره سكينا ليقتله بها وليس مع الآخذ ما ~~يقتله به أو قوسا أو نشابا يرميه به وما في الأصل من أنه لا جزاء على صاحب ~~السكين حمل على ما إذا كان المستعير يقدر ms0631 على ذبحه وصرح به في السير بأنه ~~على صاحب السكين الجزاء ، وكذا إذا دل على قوس ونشاب من رآه ولا يقدر على ~~قتله لبعده . # وقال شمس الأئمة الأصح عندي أنه لا يجب الجزاء على المعير على كل حال كذا ~~في الفتح قلت ولعل وجهه كما في شرح المجمع عن المحيط لو أعاره سكينا لا ~~جزاء عليه ؛ لأنه يتوصل إلى قتله بدون سكين بأن يخنقه ا ه . # ( قوله : ولو كان الصيد سبعا غير صائل ) قال في البحر أراد بالسبع كل ~~حيوان لا يؤكل مما ليس من الفواسق السابقة والحشرات سواء كان سبعا أو لا ، ~~ولو كان خنزيرا أو قردا أو فيلا والسبع اسم لكل مختطف منتهب جارح قاتل عاد ~~عادة ا ه . PageV03P160 وقال في الجوهرة وفي شرحه الأسد حيوان ممتنع متوحش ~~فيمنع المحرم من قتله كالضبع . # وفي الفتاوى الأسد بمنزلة الكلب العقور والذئب ا ه لفظ الجوهرة ، وقد ذكر ~~مثل ما في الفتاوى صاحب البدائع كما نقله عنه الكمال فقال الأسد والذئب ~~والنمر والفهد يحل قتله ولا شيء فيها وإن لم يصل ، ولم يحك خلافا ، بل ذكره ~~حكما مسكوتا فيه قال الكمال ، ثم رأيناه رواية عن أبي يوسف قال في فتاوى ~~قاضي خان ، وعن أبي يوسف الأسد بمنزلة الذئب وفي ظاهر الرواية السباع كلها ~~صيد إلا الكلب والذئب ا ه . # ( قوله : ولا شيء في الصائل ) أي سبعا كان أو صيدا غيره كما نص عليه في ~~الجوهرة والصول الحمل أي الوثب لإيصال الأذى وأطلق في عدم وجوب شيء بالصائل ~~، وذكر في شرح المجمع عن المحيط أنه إذا أمكنه دفعه بغير سلاح فقتله عليه ~~الجزاء ا ه . # ( قوله : أو حماما مسرولا ) بفتح الواو كما في الفتح ، وقال في البحر ~~إنما قيد به مع أن الحكم في الحمام مطلقا كذلك لما أن فيه خلاف مالك وليفهم ~~غيره بالأولى ا ه . # والحمامة المصوية في كونها صيدا روايتان كما في مختصر الظهيرية وقاضي خان ~~( قوله : فصار كالبط ) كذا قاله الزيلعي . # وقال في الكافي فصار كالدجاج وكل ms0632 منهما صحيح في الحكم لما قال في فتح ~~القدير الحمام متوحش بأصل الخلقة والاستئناس عارض بخلاف البط الذي يكون في ~~الحياض والبيوت فإنه ألوف بأصل الخلقة ا ه . # والمراد به البط الكسكري الذي يقال له إوز ( قوله : أو هو مضطر إلى أكله ~~) أي بأن لم يجد PageV03P161 إلا هو ، وإذا وجد ميتة وصيدا ، وقد اضطر ~~فالميتة أولى في قول أبي حنيفة ومحمد . # وقال أبو يوسف والحسن يذبح الصيد كذا في فتاوى قاضي خان . # وفي المبسوط خلافه حيث قال على قول أبي حنيفة وأبي يوسف يتناول الصيد ~~ويؤدي الجزاء ؛ لأن حرمة الميتة أغلظ لارتفاع حرمة الصيد بالخروج من ~~الإحرام فهي مؤقتة به بخلاف حرمة الميتة فعليه أن يقصد أخف الحرمتين دون ~~أغلظهما والصيد وإن كان محظور الإحرام لكن عند الضرورة يرتفع الحظر فيقتله ~~ويأكل منه ويؤدي الجزاء كذا في الفتح . # وقال الشيخ محمد بن الشيخ عبد الله الغزي صاحب تنوير الأبصار في نظم له ~~إن الفتوى على أنه يأكل الميتة ا ه ، ولو وجد صيدا أو مال الغير فالصيد ، ~~وعن بعض أصحابنا من وجد طعام الغير لا تباح له الميتة ، وعن ابن سماعة ~~الغصب أولى من الميتة وبه أخذ الطحاوي وخيره الكرخي كذا في البزازية ( قوله ~~: وهو أي جزاؤه ما قومه عدلان ) قيد المثنى ليس لازما لما نص في الهداية ~~بلفظ قالوا الواحد يكفي والمثنى أحوط وأبعد من الغلط كما في حقوق العباد ، ~~وقيل يعتبر المثنى هنا بالنص ا ه ، ومثله في الجوهرة والكافي والتبيين ~~والعناية . # وقال صاحب البحر قيد أي صاحب الكنز بالعدلين ؛ لأن العدل الواحد لا يكفي ~~لظاهر النص وصححه في شرح الدرر ، ثم نقل عبارة الهداية عقبه وقلده أخوه ~~صاحب النهر في أن صاحب الدرر صحح لزوم المثنى وأنت ترى أن لا تصحيح فيها ~~وكان ينبغي لهما اقتفاء أثر الكمال حيث قال قوله PageV03P162 : أي في ~~الهداية ، وقيل يعتبر المثنى أي في الحكم المقوم والذي لم يوجبوه أي المثنى ~~حملوا العدد في الآية على الأولوية ؛ لأن المقصود به زيادة الإحكام ms0633 ~~والإتقان والظاهر الوجوب وقصد الإحكام والإتقان لا ينافيه ، بل قد يكون ~~داعيته ويقوم الصيد بما فيه من الخلقة لا بما زاده التعليم فلو كان بازيا ~~صيودا أو حماما يجيء من بعيد قوم لا باعتبار الصيودية والمجيء من بعيد فإذا ~~كان مملوكا كان عليه قيمته لمالكه يعتبر فيها ما يزيده التعليم وقيمته ~~للجناية لا يعتبر فيها ذلك حتى إذا قتل بازي نفسه المعلم عليه قيمته غير ~~معلم ، وإذا كانت الزيادة بأمر خلقي كما إذا كان طيرا يصوت فازدادت قيمته ~~لذلك ففي اعتبار ذلك في الجزاء روايتان في رواية لا يعتبر ؛ لأنه ليس في ~~معنى الصيدية في شيء وفي أخرى يعتبر ؛ لأنه وصف ثابت بأصل الخلقة كالحمام ~~إذا كان مطوقا ( قوله : في مقتله أو أقرب مكان منه ) أقول كلمة أو للتوزيع ~~لا للتخيير يعني أنه يقوم في مكان قتله إن كان له فيه قيمة وإلا ففي أقرب ~~موضع منه له قيمة فيه ولا بد من اعتبار زمان القتل أيضا لاختلاف القيمة ~~باختلاف الزمان والمكان كما نص عليه الزيلعي وغيره ( قوله : والجزاء في ~~السبع لا يزيد على شاة ) هذا باعتبار ما يجب لله تعالى لما قال قاضي خان ~~الصيد المملوك تجب قيمته بالغة ما بلغت . # وقال الشيخ زين يعني عليه قيمتان قيمة لمالكه مطلقا وقيمة لله تعالى لا ~~تجاوز قيمة شاة . # ا ه . # ( قوله : ثم له أي للمحرم أن PageV03P163 يشتري به . # . # . # إلخ ) إشارة إلى أن التخيير في أحد الأمور الثلاثة للقاتل لا لمن قوم ~~الصيد المقتول ، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف . # وقال محمد والشافعي إن كان الصيد مما لا مثل له من النعم الخيار إلى ~~الحكمين وفي ماله مثله من النعم لا خيار فيه للحكمين ويجب على القاتل مثل ~~المقتول ، في النعامة بدنة وحمار الوحش بقرة وهكذا كما في الخانية ( قوله : ~~ويذبحه بمكة ) أي بالحرم ، وإذا ذبحه في الحرم جاز التصدق به على مسكين ~~واحد كهدي المتعة لوجود القربة بالإراقة في مكانها ، ولو ذبحه في الحل لا ~~يجوز إلا أن يعطي كل ms0634 فقير قدر قيمة نصف صاع بر فإن كانت قيمة اللحم مثل ~~قيمة المقتول فبها وإلا فيكمل ولا يتصدق بشيء من الجزاء على من لا تقبل ~~شهادته له ويجوز على أهل الذمة والمسلم أحب ، ولو أكل من الجزاء غرم قيمة ~~ما أكل كذا في الفتح ( قوله : أو طعاما ويتصدق على المساكين ) والإباحة ~~تكفي في جزاء الصيد في الإطعام كالتمليك صرح به الإسبيجابي ولا يكفي في ~~صدقة الفطر ويجوز دفع قيمة نصف الصاع للفقير قياسا على الفطر ( قوله : لا ~~أقل منه ) أي لا يجزيه لو دفع أقل من نصف صاع ويكون تطوعا ، وكذا ما أعطاه ~~زائدا عن نصف صاع لفقير واحد ويقع الزائد تطوعا نص عليه في غير ما كتاب . # وقال الشيخ زين بعد نقل مثله ، وقد حققنا في باب صدقة الفطر أنه يجوز أن ~~يفرق نصف الصاع على مساكين على المذهب وأن القائل بالمنع الكرخي فينبغي أن ~~يكون كذلك هنا خصوصا والنص هنا مطلق PageV03P164 فيجري على إطلاقه ا ه . # ( قوله : وإن فضل عن طعام مسكين ) الضمير فيه راجع للطعام وهو فاعل فضل ~~أي فضل أقل من نصف صاع ( قوله : نصف صاع ) بالجر بدل من طعام مسكين ( قوله ~~: أو صام يوما بدله ) كذا الحكم لو كان الجزاء لا يبلغ نصف صاع تخير إن شاء ~~تصدق به وإن شاء صام يوما بدله كما في الجوهرة وغيرها ويجوز الجمع هنا بين ~~الصوم والإطعام بخلاف كفارة اليمين ؛ لأن الصوم أصل كالإطعام في الجزاء ، ~~وأما في كفارة اليمين فالصوم بدل عن التكفير بالمال فلا يجوز الجمع فيها ~~بين الأصل والبدل للتنافي كما في التبيين ( قوله : ويجب ما نقص بجرحه ونتف ~~شعره ) قال الزيلعي هذا إذا برئ وبقي أثره وإن لم يبق له أثر لا يضمن لزوال ~~الموجب ، وقال أبو يوسف يلزمه صدقة للألم وعلى هذا لو قلع سنه أو ضرب عينه ~~فابيضت فنبت له سن أو زال البياض ، وذكر في العناية معزيا إلى البدائع أنه ~~لا يسقط عنه الضمان بخلاف جرح الآدمي إذا اندمل ولم يبق ms0635 له أثر حيث لا يجب ~~عليه شيء لزوال الشين ا ه . # وقال الشيخ زين الدين الظاهر إطلاق لزوم أرش النقص . # ا ه . # قلت يعني الظاهر بالنسبة لما حصل عنده لا أنه ظاهر الرواية ولذا قال أخوه ~~الشيخ عمر صاحب النهر إن كلام البدائع هو المناسب للإطلاق ا ه ، ولو غاب لم ~~يدر مات أو لا لزم كل القيمة استحسانا ( قوله : وقطع عضوه ) أي يجب ما نقص ~~به ، وهذا إذا لم يخرجه عن حيز الامتناع كما يعلم من قوله بعده فإن أخرجه ~~لزمه كل قيمته ، وهذا إذا لم يقصد الإصلاح PageV03P165 فإن قصده لا شيء ~~عليه كما إذا خلص حمامة من سنور أو سبع أو شبكة أو خيطا من رجله فقطعت فلا ~~شيء عليه ، وكذا في كل فعل قصد به الإصلاح كما في النهر عن الدراية وإن ~~جرحه ، ثم قتله قبل التكفير وجب قيمته وسقط أرش الجراحة وإن كفر أولا كفر ~~ثانيا كما في الفتح ( قوله : وتجب القيمة بنتف ريشه ) أي إذا كان يمتنع به ~~الطيران فلو كان لا يمتنع به كالنعامة ينبغي أن يضمن النقص بنتف ريشها ؛ ~~لأنها تمتنع بجريها مع مساعدة جناحيها ولم أره منصوصا ( قوله : وقطع قوائمه ~~) يظهر لي أنه لا يشترط قطع كل القوائم ، بل إذا قطع بعضها وفات به ~~الامتناع وجب الجزاء فلينظر ا ه ، وإذا قتل الصيد بعدما أخرجه عن حيز ~~الامتناع قال في الوجيز لا يجب عليه إلا جزاء واحد إن كان قبل التكفير كذا ~~في الجوهرة ( قوله : عن حيز الامتناع ) الحيز يشدد ويخفف وهو الجهة كما في ~~الجوهرة ( قوله : وكسر بيضه ) كذا بشيه كما في الجوهرة ، وكذا لو ألقاه في ~~ماء أو دفنه في تراب يلزمه الجزاء لما قال في الفتح لو نفر طيرا عن بيضه ~~حتى فسد أو وضع بيض الصيد تحت الدجاج ففسد لزمه الجزاء وإن خرج منها فرخ ~~وطار لا يلزمه شيء ا ه . # وهل قوله : وطار قيد معتبر أو اتفاقي فلينظر ( تنبيه ) إذا شوى البيض أو ~~الجراد وضمنه لا يحرم ms0636 أكله ولا يلزم شيء بأكله سواء أكله محرم أو حلال ؛ ~~لأنه لا يفتقر إلى الذكاة فلا يصير ميتة ولهذا يباح أكل البيض قبل شيه كذا ~~في البحر . # ا ه . # قلت ينبغي أن يكون كذلك اللبن PageV03P166 المحلوب من الصيد ( قوله : فإن ~~فسد بأن صار مذرة لم يجب عليه شيء ) شامل لبيض النعامة فإذا فسد لا شيء ~~بكسره كما في الهداية . # وقال الكمال فانتفى بهذا ما قال الكرماني إذا كسر بيض نعامة مذرة وجب ~~الجزاء ؛ لأن لقشرها قيمة وإن كانت غير نعامة لا يجب شيء وذلك ؛ لأن المحرم ~~بالإحرام ليس منهيا عن التعرض للقشر ، بل للصيد فقط وليس للمذرة عرضية ~~الصيدية ا ه . # ( قوله : وكسره وخروج فرخ ميت ) لا يخفى ما في إطلاق المتن من المساهلة ~~في لزوم الجزاء بخروج الفرخ ميتا لما ذكره في تقسيم المسألة شرحا من عدم ~~الضمان في بعض الصور ( قوله : وذبح الحلال صيد الحرم ) أقول إنما خص لزوم ~~الجزاء بالقتل ليخرج إشارة غير المحرم إلى صيد الحرم فلا جزاء عليه وإنما ~~الجزاء على القاتل . # وقال زفر على الدال أيضا كما في شرح المجمع ( قوله : أي يجب عليه قيمته ) ~~بتذكير الضمير لرجوعه إلى الصيد المقتول وعبرنا بالمقتول إشارة إلى أن ذبح ~~الحلال صيد الحرم لا يحل أكله ويكون ميتة كما نص عليه الكمال في قوله لو ~~أكل المحرم من صيد ذبحه غرم قيمة ما أكل مع ضمان جزاء الصيد ، وكذا في ~~البرهان وشرح المجمع PageV03P167 ( وقطع حشيشه وشجره النابت بنفسه وليس مما ~~ينبت ) أي ليس من جنس ما ينبته الناس ( ولو ) كان ذلك الشجر ( مملوكا ) ~~إشارة إلى أن ما وقع في الوقاية وغيرها من قولهم غير مملوك غير مفيد ؛ لأن ~~شراح الهداية وغيرهم قالوا إن حشيش الحرم وشجره على نوعين شجر أنبته الناس ~~وشجر نبت بنفسه وكل منهما على نوعين ؛ لأنه إما أن يكون من جنس ما ينبته ~~الناس أو لا يكون والأول بنوعيه لا يوجب الجزاء والأول من الثاني كذلك ~~وإنما الجزاء في الثاني منه وهو ما ينبت ms0637 بنفسه وليس من جنس ما ينبته الناس ~~ويستوي فيه أن يكون مملوكا لإنسان بأن نبت في ملكه أو لم يكن حتى قالوا في ~~رجل نبت في ملكه أم غيلان فقطعها إنسان فعليه قيمتها لمالكها وعليه قيمة ~~أخرى لحق الشرع ( إلا ما جف ) حيث يجوز قطعه بلا غرم ( ولا صوم في الأربعة ~~) أي لا يصوم في ذبح الحلال صيد الحرم وحلبه وقطع حشيشه وشجره بدل القيمة ؛ ~~لأن ما وجب هاهنا من القيمة غرامة وليس بكفارة فأشبه ضمان الأموال فلا ~~يتأدى بالصوم وإنما قال ذبح الحلال ؛ لأن الذابح لو كان محرما تتأدى كفارته ~~بالصوم ذكره في النهاية ( ولا يرعى الحشيش ) من الحرم ( ولا يقطع إلا ~~الإذخر ) لقوله صلى الله عليه وسلم { لا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها } ، ~~وأما الإذخر فقد استثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجوز قطعه ورعيه ( ~~والكمأة ) فإنها ليست من جملة النبات # S PageV03P168 ( قوله : وشجره النابت بنفسه ) أقول والشجرة التي بعض ~~أصلها في الحرم فهي كالتي جميع أصلها في الحرم كما في البحر وتعتبر أغصانها ~~في حق صيد عليها حتى لو كان على غصن منها في الحل حل صيده بخلاف عكسه ؛ لأن ~~العبرة لمحل قيام الصيد فلو كان رأسه في الحل وقوائمه في الحرم فضرب في ~~رأسه ضمن ، ولو كان بعكسه لا كما في البرهان وقيد بقطع الشجر ؛ لأنه يجوز ~~أخذ ورق شجر الحرم ولا شيء فيه إذا كان لا يضر بالشجر كما في الجوهرة ( ~~قوله : ولو مملوكا ) إشارة إلى أن ما وقع في الوقاية وغيرها من قولهم غير ~~مملوكة غير مفيد أقول منع الفائدة ممنوع لما قاله صدر الشريعة إن قيد غير ~~المملوكة لإفادة عدم تعدد القيمة ، فليس عليه إلا قيمة واحدة بسبب تعلق ~~الحرم ا ه ، ثم أقول في كل من عبارة المصنف وصدر الشريعة قصور من حيث ~~ظاهرها ؛ لأنه لا يفهم من عبارة صدر الشريعة متنا حكم المملوكة هل يكون ~~الضمان متعددا أو لا ولا يعلم من عبارة صاحب الدرر متنا إلا لزوم قيمة ~~واحدة ms0638 سواء كان المقطوع مملوكا أو لا وهي متعددة في المملوك كما ذكره شرحا ~~. # ( قوله : والأول بنوعيه لا يوجب الجزاء والأول من الثاني كذلك ) أقول ~~وذلك أن الذي ينبته الناس غير مستحق للأمن بالإجماع وما لا ينبته الناس ~~عادة إذا أنبته الناس التحق بما ينبت عادة فكان غير مستحق الأمن إلحاقا ~~بمحل الإجماع بجامع انقطاع كمال النسبة إلى الحرم عند النسبة إلى غيره ~~بالإنبات كما في الهداية والعناية ، وإذا PageV03P169 كان الجزاء منتفيا في ~~هذه المذكورات من الأقسام لا ينتفي ضمانها لمالكها لو كانت مملوكة كما هو ~~ظاهر من القسم الرابع وبه صرح البرجندي في شرح النقاية ( قوله : حتى قالوا ~~في رجل نبت في ملكه أم غيلان . # . # . # إلخ ) كذا مثله في الهداية واعترض عليه بوجهين أحدهما أن النبات يملك ~~بالأخذ فكيف تجب القيمة بعد ذلك والثاني أن الحرم غير مملوك لأحد فكيف ~~يتصور قوله : وقيمة أخرى ضمانا لمالكه وأجيب عن الأول بأن قوله صلى الله ~~عليه وسلم { الناس شركاء في ثلاث الماء والكلإ والنار } محمول على خارج ~~الحرم ، وأما حكم الحرم فبخلافه ؛ لأنه حرام التعرض بالنص كصيده عن الثاني ~~بأنه على قول من يرى تملك أرض الحرم وهو قول أبي يوسف ومحمد كذا في العناية ~~، أما على قول أبي حنيفة لا يتصور الثاني ؛ لأنه لا يتحقق عنده تملك أرض ~~الحرم ، بل هي سوائب وأراد بالسوائب الأوقاف وإلا فلا سائبة في الإسلام هذا ~~ولم يذكر حكم ما إذا قطع المالك أم غيلان من أرضه وينبغي على ما ذكر أن يجب ~~عليه قيمة واحدة لله إلا أن ما ذكره في البحر عن غاية البيان يقتضي أنه لا ~~شيء عليه من الجزاء حيث قال فيها قال محمد في أم غيلان تنبت في الحرم في ~~أرض رجل ليس لصاحب الأرض قطعه ولا قلعه ، ولو قلعه فعليه لعنة الله ا ه ، ~~وإذا لزم القاطع القيمة ملكه وكره له الانتفاع به بيعا وغيره لتطرق الناس ~~لذلك فيؤدي إلى استئصال شجر الحرم وهو يدل على أن الكراهة تحريمية ، ولو ms0639 ~~باعه جاز للمشتري PageV03P170 الانتفاع به ؛ لأنه بعد انقطاع النماء بخلاف ~~صيد الحرم فإن بيعه لا يجوز وإن أدى قيمته لعدم ملكه كما في البحر ( قوله : ~~إلا ما جف ) أي من الشجر والحشيش حيث يجوز قطعه بلا غرم وصرحنا بأنه لا شيء ~~بقطع الجاف من الحشيش والشجر كما صرح به في البرهان وغيره فقال وحرم قطع ما ~~نبت في الحرم من شجر وكلأ إلا الإذخر والجاف ا ه . # وقال في الهداية فإن قطع حشيش الحرم أو شجره الذي ليس بمملوك وهو مما لا ~~ينبته الناس فعليه قيمته إلا فيما جف منه ؛ لأن حرمتها بسبب الحرم قال عليه ~~الصلاة والسلام { لا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها } ، ثم قال { وما جف من ~~شجر الحرم لا ضمان فيه } ؛ لأنه ليس بنام ولا يرعى حشيش الحرم ولا يقطع إلا ~~الإذخر ا ه . # وقال الكمال في حاصل وجوه المسألة إن النابت في الحرم إما إذخر أو غيره ، ~~وقد جف أو انكسر أو ليس واحدا منهما إلى أن قال والذي فيه الجزاء هو ما نبت ~~بنفسه وليس من جنس ما ينبته الناس ولا منكسرا ولا جافا ولا إذخرا ولا بد في ~~إخراج ما خرج عن حكم الجزاء من دليل فأشار المصنف إلى أن الإذخر خرج بالنص ~~وما أثبتوه بقسميه بالإجماع ، وأما الجاف والمنكسر ففي معناه فاعلم أن ~~الألفاظ التي وردت في هذا الباب الشجر والشوك والخلا فالخلا الرطب من الكلإ ~~، وكذا الشجر اسم للقائم الذي بحيث ينمو فإذا جف فهو حطب والشوك لا يعارضه ~~؛ لأنه أعم يقال على الرطب والجاف فليحلل على أحد نوعيه دفعا للمعارضة ا ه ~~، وإذا علمت ذلك فلا معول على ما PageV03P171 فرق به البرجندي بين الشجر ~~والكلإ حيث قال اعلم أن القياس يقتضي أن يكون الكلأ إن كان مملوكا لأحد أو ~~منبتا أو جافا لا يكون فيه الجزاء لحق الحرم لكن المذكور في الكتب أن قطع ~~الكلإ مطلقا يوجب الجزاء والفرق بينه وبين الشجر غير ظاهر ويمكن حمل عبارة ~~المتن على مقتضى القياس ms0640 بأن يجعل الاستثناء منصرفا إلى الحشيش والشجر معا ا ~~ه ، وعبارة المتن أي متن الوقاية أو قطع حشيشه أو شجره إلا مملوكا أو منبتا ~~أو جافا ا ه فلا يعتمد على ما قاله ؛ لأن سنده قوله : إن المذكور في الكتب ~~وجوب الجزاء بقطع الكلإ مطلقا وهو ممنوع لما علمت من تقييده في الفتح ومثله ~~في التبيين والبرهان والبحر ، بل لم أر من صرح بالإطلاق والذي يظهر أنه ~~أخذه من مدلول لفظ الحشيش والجواب عنه يؤخذ مما قاله النووي عن أهل اللغة ~~الحشيش اسم لليابس والفقهاء يطلقون الحشيش على الرطب واليابس مجازا وسمي ~~الرطب حشيشا باعتبار ما يئول إليه ا ه . # ( قوله : لقوله صلى الله عليه وسلم { لا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها } ) ~~قال في البحر الخلا بالقصر الحشيش واختلاؤه قطعه والعضد قطع الشجر من باب ~~ضرب كذا في المغرب . # وفي الفتح كما قدمناه الخلا هو الرطب من الكلإ ( قوله : والكمأة . # . # . # إلخ ) كذا قال الزيلعي ، ثم قال : ولأنها لا تنمو ولا تبقى فأشبهت اليابس ~~من النبات ا ه ففيه نص على جواز قطع الحشيش اليابس مع التصريح بما قدمه ~~قبله بقوله فإن قطع حشيش الحرم أو شجرا غير مملوك ضمن قيمته إلا ما جف ~~PageV03P172 فلا ضمان فيه ويحل الانتفاع به ؛ لأنه حطب وليس بنام وثبوت ~~الحرمة بسبب الحرم لما يكون ناميا فيه ا ه ، ولو قدر كونها أي الكمأة نباتا ~~كانت من الجاف كما في الفتح PageV03P173 ( و ) تجب ( صدقة وإن قلت بقتل ~~قملة أو جرادة ولا شيء بقتل غراب وحدأة وعقرب وحية وفأرة وكلب عقور ) قد ~~ذكر الذئب في بعض الروايات ، وقيل المراد بالكلب العقور الذئب ( وبعوض ~~وبرغوث وقراد وسلحفات وله ذبح الشاة والبقر والبعير والدجاج والبط الأهلي ~~وأكل ما صاده حلال وذبحه بلا دلالة محرم وأمر به حلال دخل الحرم ) . # قال في الهداية : ومن دخل الحرم بصيد إلى آخره وقال صاحب النهاية وهو ~~حلال حتى يظهر خلاف الشافعي فإن في المحرم لا يتوقف وجوب الإرسال على دخول ~~الحرم فإنه يجب ms0641 عليه الإرسال بمجرد الإحرام بالاتفاق ولهذا قلت حلال دخل ~~الحرم ( بصيد في يده ) أي يده الحقيقية التي هي الجارحة حتى إذا كان في ~~رحله أو قفصه لا يجب عليه الإرسال ذكره تاج الشريعة ( أرسله ) أي عليه أن ~~يرسله # S PageV03P174 ( قوله : وصدقة وإن قلت بقتل قملة ) يعني ، وقد أخذها من ~~بدنه أو ثوبه فيتصدق لقضاء التفث كذا في الجوهرة ا ه حتى لو قتل قملة ساقطة ~~على الأرض لا شيء عليه كما في التبيين ، ولو قتل قملة غيره لا شيء عليه كما ~~في الجوهرة عن الخجندي وبه صرح في غيرها معللا بأنها ليست بصيد وليس في قتل ~~قملة الغير إزالة التفث عن القاتل فلا يلزمه شيء ا ه . # وإلقاء قمل نفسه وإشارته إليه موجب للصدقة عليه والقملتان والثلاث ~~كالواحدة في الجزاء وفي الزائد على الثالث بالغا ما بلغ نصف صاع كذا في شرح ~~الهداية فكان هو المذهب خلافا لما في الفتاوى كقاضي خان أن العشرة فما ~~فوقها كثير فيجب به نصف صاع ، وهذا إذا قتلها قصدا أو ألقى ثوبه في الشمس ~~أو غسلها لقصد قتلها ، ولو ألقاه لا لقتلها فماتت لا شيء عليه كما في البحر ~~وغيره . # وفي شرح النقاية للبرجندي مثله ، ثم نقل خلافه عن المنصورية وهو نفي ~~الجزاء بإلقاء ثوبه في الشمس ونحوها لقتل القمل ( قوله : أو جرادة ) قال ~~صاحب البحر ولم أر من تكلم على الفرق بين الجراد الكثير والقليل كالقمل ~~وينبغي أن يكون كالقمل ففي الثلاث وما دونها يتصدق بما شاء وفي الأربع ~~فأكثر يتصدق بنصف صاع ( قوله : ولا شيء بقتل غراب . # . # . # إلخ ) . # أطلق نفي الجزاء بقتل المذكورات فأفاد عدم استيعاب جزاء بقتلها سواء كان ~~القاتل محرما أو حلالا في الحرم أو غيره والمراد بالغراب الذي يأكل الجيف ~~ويخلط ؛ لأنه يبتدئ بالأذى ، أما العقعق فغير مستثنى ؛ PageV03P175 لأنه لا ~~يسمى غرابا ولا يبتدئ بالأذى كذا في الهداية وقول الهداية ؛ لأنه يبتدئ ~~بالأذى قيل لأنه يقع على دبر الدابة ، وقيل فعلى هذا يكون في قوله في ~~العقعق ولا يبتدئ ms0642 بالأذى نظر ؛ لأنه يقع على دبر الدابة كذا في العناية ~~والجواب عن النظر أن في العقعق روايتين والظاهر أنه من الصيود كذا في مختصر ~~الظهيرية فلا اعتراض على الهداية وغراب الزرع لا يقتل ويرميه المحرم لينفره ~~عن الزرع كذا في الفتح ( قوله : وحدأة ) بكسر الحاء طائر معروف والجمع ~~الحدأ ا ه ، وبفتح الحاء فأس ينقر بها الحجارة لها رأسان كذا في البحر وفي ~~شرح النقاية للبرجندي بفتح الحاء وكسرها وفتح الدال بلا مد طائر يصيد الفأر ~~والجراد . # ( قوله : وفأرة ) بالهمز واحدة الفأر وجمعه فيران كذا في البحر ، وقال ~~البرجندي بهمزة ساكنة ويجوز فيها التسهيل ا ه . # ولا شيء فيها أهلية أو وحشية والسنور كذلك في رواية الحسن عن أبي حنيفة ~~وفي رواية هشام عن محمد ما كان منه بريا فهو متوحش كالصيود يجب بقتله ~~الجزاء كذا في الفتح ( قوله : قد ذكر الذئب في بعض الروايات . # . # . # إلخ ) أقول يمكن أن يكون هذا جواب سؤال مقدر هو أنه لم يذكر الذئب في ~~المتن فأجاب بأنه قد ذكر في بعض الروايات أي وفي بعضها لم يذكر فاقتفى أثر ~~التي لم تذكره أو أن المراد بالكلب العقور الذئب فهو نص عليه إلا أنه إذا ~~أريد به الذئب لا يعلم حكم الكلب نصا فيلحق به بطريق الدلالة ، ولكن صاحب ~~الكنز والهداية صرحا بعدم شيء بقتل PageV03P176 الذئب والكلب ، وإذا أريد ~~بالكلب العقور الذئب يكون مكررا في كلامهما ولعل هذا هو السر في عدم ذكر ~~المصنف له متنا أيضا ، هذا وقد فرق الطحاوي بين الكلب والذئب فلم يجعل ~~الذئب من الفواسق كما نقله عنه في البحر ا ه ، ولكن ظاهر الرواية أن السباع ~~كلها صيد إلا الذئب والكلب كذا في مختصر الظهيرية ( قوله : وبعوض ) قال في ~~البحر البعوض صغار البق الواحدة بعوضة بالهاء واشتقاقه من البعض ؛ لأنها ~~كبعض البقة قال الله تعالى { : مثلا ما بعوضة } كذا في ضياء الحلوم ا ه ولا ~~شيء بقتل الكبار والصغار والسلحفاة بضم الفاء وفتح العين واحدة السلاحف من ~~خلق الماء ويقال ms0643 أيضا سلحفية بالياء ( تنبيه ) لم يذكر المصنف النمل ونص في ~~الكنز كما شرحه الزيلعي بعدم شيء بقتله ، وقال المراد بالنمل السوداء ~~والصفراء التي تؤذي بالعض وما لا تؤذي لا يحل قتلها ، ولكن لا تضمن ؛ لأنها ~~ليست بصيد ولا هي متولدة من البدن ا ه . # وفي الغاية عن المحيط ليس في القنافذ والخنافس والوزغ والذباب والزنبور ~~والحلمة وصياح الليل والصرصر وأم حنين وابن عرس شيء ؛ لأنها من هوام الأرض ~~وحشراتهما وليست بصيود ولا هي متولدة من البدن ا ه ، وقال الكمال ، وعن أبي ~~يوسف في قتل القنفذ روايتان جعله نوعا من الفأرة وفي أخرى جعله كاليربوع ~~ففيه الجزاء . # وفي الفتاوى لا شيء في ابن عرس خلافا لأبي يوسف وأطلق غيره لزوم الجزاء ~~في الضب واليربوع والسمور والسنجاب والدلق والثعلب وابن عرس والأرنب من غير ~~PageV03P177 حكاية خلاف في شيء ا ه . # ( قوله : والبط الأهلي ) قال الزيلعي المراد بالبط التي تكون في المساكن ~~والحياض ولا تطير ؛ لأنها ألوف بأصل الخلقة كالدجاج ، وأما التي تطير فصيد ~~فيجب بقتلها الجزاء فينبغي أن يكون الجواميس على هذا التفصيل فإنه في بلاد ~~السودان وحشي ولا يعرف منه مستأنس عندهم ا ه ، ولو نزا ظبي على شاة يلحق ~~ولدها بها كذا في البحر قوله : وذبحه بلا دلالة ) شرط أن لا يكون دالا على ~~الصيد وهو المختار ، وقيل لا يحرم بالدلالة قاله الزيلعي ( قوله : حتى إذا ~~كان في رحله أو في قفصه لا يجب عليه الإرسال ذكره تاج الشريعة ) أقول يمكن ~~أن يكون جزمه بعدم الإرسال من غير ذكر خلاف فيما إذا كان القفص ليس في يده ~~الحقيقية ، وأما إذا كان في يديه الحقيقية فيمكن أن يجري فيه الخلاف الجاري ~~في المسألة الآتية وهي ما إذا أحرم وفي بيته أو قفصه صيد وصاحب الهداية ~~أفاد ضعف القول بلزوم الإرسال فيما إذا كان القفص في يديه حيث قال ، ومن ~~أحرم وفي بيته أو قفص معه صيد ، فليس عليه أن يرسله ، وقيل إذا كان القفص ~~في يده لزمه إرساله لكن على ms0644 وجه لا يضيع ا ه ، وكذلك في التبيين وجعل في ~~البحر حكم داخل الحرم بالصيد كالحكم فيمن أحرم فقال قوله : أي في الكنز ، ~~ومن دخل الحرم بصيد أرسله أراد به ما إذا دخل به وهو ممسك له بيده الجارحة ~~؛ لأنه سيصرح بأنه إذا أحرم وفي بيته أو قفصه صيد لا يرسله فكذلك إذا دخل ~~الحرم ومعه صيد في قفصه لا في يده لا يرسله ؛ لأنه لا فرق PageV03P178 ~~بينهما ا ه . # ( قوله : أي عليه أن يرسله ) ليس المراد من إرساله تسيبه ؛ لأن تسيب ~~الدابة حرام ، بل يطلقه على وجه لا يضيع ولا يخرج عن ملكه بهذا الإرسال حتى ~~لو خرج إلى الحل فله أن يمسكه ، ولو أخذه إنسان يسترده وأطلق في الصيد فشمل ~~ما إذا كان من الجوارح أو لا فلو دخل الحرم ومعه بازي فأرسله فقتل حمام ~~الحرم فإنه لا شيء عليه ؛ لأنه فعل ما هو الواجب عليه كذا في البحر وشرح ~~المجمع PageV03P179 ( ورد بيعه ) أي البيع الذي أتى به بعد دخوله في المحرم ~~( إن بقي ) في يد المشتري ( وإلا جزى ) أي أعطى قيمته ( كبيع المحرم صيده ) ~~أي يرد المحرم البيع إن كان قائما وتجب القيمة إن كان فائتا سواء باعه من ~~محرم أو حلال ( لا صيدا ) عطف على ضمير أرسله ( في بيته أو قفص معه إن أحرم ~~) أي إن أحرم وفي بيته أو قفصه صيد ليس عليه أن يرسله ؛ لأن الإحرام لا ~~ينافي مالكية الصيد ومحافظته بخلاف المسألة الأولى فإن صيد فيها صار صيد ~~الحرم فيجب ترك التعرض له # S( قوله : ورد بيعه . # . # . # إلخ ) لا فرق في لزوم رد البيع بين أن يبيعه في الحرم أو بعدما أخرجه منه ~~فباعه خارج الحرم ؛ لأنه صار بالإدخال من صيد الحرم ولا يخل إخراجه بعد ذلك ~~كما في التبيين . # وقال في البحر إشارة بقوله رد البيع إلى أنه فاسد لا باطل . # ا ه . # قلت ونص عليه في الكافي بقوله فإن باع الصيد بعدما أدخله في الحرم فسد ~~البيع ا ه ، وكذا قال ms0645 الزيلعي البيع فاسد لمكان النهي PageV03P180 ( أرسل ~~صيدا في يد محرم إن أخذه حلال ضمن وإلا فلا ، قتل محرم صيد مثله يجزي كل ) ~~لأن الآخذ متعرض للصيد بتفويت الأمن والقاتل مقرر لذلك والتقرير كالابتداء ~~في حق التضمين كشهود الطلاق قبل الدخول إذا رجعوا ( ويرجع آخذه على قاتله ) ~~؛ لأنه بالقتل جعل فعل الآخذ علة ، فيكون في معنى مباشرة علة العلة فيحال ~~بالضمان إليه # S PageV03P181 ( قوله : أرسل صيدا في يد محرم إن أخذه حلال ضمن ) هذا عند ~~أبي حنيفة خلافا لهما ؛ لأنه أمر بالمعروف وله أنه ملكه والواجب عليه ترك ~~التعرض وذلك يحصل بتفويت يده الحقيقية لا مطلق يده ، فإن ادعيا الثاني ~~منعناه أو الأول سلمناه وذلك يحصل بإرساله ، ولو في قفص كما في الفتح . # وقال في البرهان قول أبي حنيفة هو القياس ، وقولهما استحسان ، وهذا نظير ~~اختلافهم فيمن أتلف المعازف ا ه . # والخلاف فيما إذا أرسله من يده الحقيقية ، أما لو أرسله من الحكمية فهو ~~ضامن اتفاقا ( قوله : وإلا فلا ) أي وإن أخذه محرم لا يضمن مرسله ، وهذا ~~بالاتفاق سواء اليد الحقيقية والحكمية لعدم ملكه بالأخذ محرما ؛ لأن المحرم ~~لا يملك الصيد بسبب ما . # وقال في البحر المراد من قولهم المحرم لا يملك الصيد بسبب من الأسباب ~~الاختيارية كالشراء والهبة والصدقة والوصية ، وأما السبب الجبري فيملكه به ~~كما إذا ورث المحرم من قريبه صيدا صرح به في المحيط ا ه . # ( قوله : ويرجع آخذه على قاتله ) أي المحرم ، وكذلك لو كان القاتل حلالا ~~فإنه يرجع عليه المحرم بما غرمه ، ولو لم يلزم القاتل شيء بالقتل يلزمه ما ~~قرره من الضمان على المحرم ، ثم إنما يرجع على القاتل أن لو كفر بالمال ، ~~وأما إذا كفر بالصوم فلا يرجع عليه بشيء ؛ لأنه لم يغرم شيئا كذا في ~~التبيين ولا فرق بين كون القاتل صبيا أو نصرانيا أو مجوسيا في ثبوت الرجوع ~~عليه كما في الفتح PageV03P182 ( ما به دم على المفرد فعلى القارن به دمان ~~) دم لحجه ودم لعمرته ( إلا بجواز الميقات غير محرم ) فإن الواجب ms0646 عليه عند ~~الميقات إحرام واحد نقل الزيلعي عن شيخ الإسلام أن وجوب الدمين على القارن ~~فيما إذا كان قبل الوقوف بعرفة وأما بعده ففي الجماع يجب عليه دمان وفي ~~غيره من المحظورات دم واحد ( يثنى جزاء صيد قتله محرمان ) فإنه جزاء الفعل ~~وهو متعدد ( ويتحد لو قتل صيد الحرم حلالان ) فإن جزاء صيد الحرم جزاء ~~المحل وهو واحد # S PageV03P183 ( قوله : ما به دم على المفرد فعلى القارن به دمان ) كذا ~~الصدقة تتعدد على القارن والمتمتع الذي ساق الهدي أي إذا أحرم بالحج أيضا ~~كالقارن في تعدد الجزاء ، وهذا أي التعدد إنما نعني به الجنايات التي لا ~~اختصاص لها بأحد النسكين كلبس المخيط والتطيب والحلق والتعرض للصيد ، أما ~~ما يختص بأحدهما فلا كترك الرمي وطواف الصدر كذا في الجوهرة ومثله الوقوف ~~بالمزدلفة وإمداد الوقوف بعرفة إلى الغروب ( قوله : إلا بجواز الميقات غير ~~محرم ) قال في البحر هذا استثناء منقطع ؛ لأنه ليس داخلا فيما قبله ؛ لأن ~~صدر الكلام إنما هو فيما لزم المفرد بسبب الجناية على إحرامه وبالمجاوزة ~~بغير إحرام لم يكن محرما ليخرج ؛ لأنه يلزمه دم سواء أحرم بعد ذلك بحج أو ~~عمرة أو بهما أو لم يحرم أصلا فلا حاجة إلى استثنائه في كلامهم . # ا ه . # قلت لكن ذكر لبيان قول زفر أنه يجب على القارن بعد المجاوزة دمان والجواب ~~عنه في التبيين وأورد في غاية البيان مسائل على اقتصارهم في الاستثناء على ~~هذه وأجاب عنه صاحب البحر فليراجعه من رامه ( قوله : نقل الزيلعي عن شيخ ~~الإسلام . # . # . # إلخ ) كذا نقله عن شيخ الإسلام في شرح المجمع معللا بأن إحرام العمرة ~~إنما بقي في حق التحلل لا غير . # ا ه . # قلت وإذا لم يبق إلا في حق التحلل كان مقتضاه أن لا يفترق إجماع وغيره في ~~عدم تعدد الجزاء ا ه ، ولذا قال الشيخ زين بعد نقله وقدمناه أن المذهب بقاء ~~إحرام عمرة القارن بعد الوقوف إلى الحلق فلا ينتهي PageV03P184 إلا به وما ~~في الأجناس كما نقله في غاية البيان من ms0647 أن القارن إذا قتل صيدا بعد الوقوف ~~يلزمه دم واحد فمفرع على قول من قال بانتهاء إحرام العمرة بالوقوف وعلمت ~~ضعفه ا ه . # ( قوله : يثنى جزاء صيد قتله محرمان ) ليس المثنى قيدا ، بل المراد به ~~التعدد لما قال في الجوهرة لو كانوا عشرة أو أكثر فعلى كل واحد منهم الجزاء ~~كاملا ( قوله : فإنه جزاء الفعل ) كذا في صحيح النسخ وفي غيرها القتل ~~بالقاف والتاء وليس صوابا ؛ لأن القتل لا يتعدد بل الفعل ( قوله : ويتحد لو ~~قتل صيد الحرم حلالان ) هذا إذا قتلاه بضربة فلا شك في لزوم نصف الجزاء على ~~كل منهما ، أما إذا ضربه كل ضربة فإنه يجب على كل ما تقتضيه ضربته ، ثم يجب ~~على كل نصف قيمته مضروبا بضربتين ؛ لأن عند اتحاد فعلهما جميع الصيد صار ~~متلفا بفعلهما فضمن كل نصف الجزاء ، وعند الاختلاف الجزاء الذي تلف بضربة ~~كل هو المختص بإتلافه فعليه جزاؤه والباقي متلف بفعليهما فعليهما ضمانه ، ~~كذا في الفتح عن المبسوط . # وفي البحر عن المحيط تفاريع لهذه ينبغي علمها ، ولو اشترك محرمون ومحلون ~~في قتل صيد الحرم وجب جزاء واحد يقسم على عددهم ويجب على كل محرم مع ما خصه ~~من ذلك جزاء كامل وإن كان معهم من لا يجب عليه كصبي وكافر يجب على الحلال ~~بقدر ما يخصه من القسم لو قسمت على الكل كذا في الفتح ( تنبيه ) لحدود ~~الحرم علامات منصوبة في جميع جوانبه نصبها إبراهيم عليه الصلاة والسلام ~~وكان جبريل عليه السلام يريه PageV03P185 مواضعها ، ثم أمر النبي صلى الله ~~عليه وسلم بتجديدها ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم معاوية رضي الله عنهم وهي إلى ~~الآن ، وقد نظم حدود الحرم الشريف القاضي أبو الفضل محمد بن أحمد بن عبد ~~العزيز النويري بقوله وللحرم التحديد من أرض طيبه ثلاثة أميال إذا رمت ~~إتقانه وسبعة أميال عراق وطائف وجدة عشر ثم تسع جعرانه ومن يمن سبع بتقديم ~~سينها وقد كملت فاشكر لربك إحسانه وفي البيت الأخير خلاف هل هو له أو لغيره ~~قلت يغني عن ms0648 البيت الثالث ما لو جعل النصف والأول من البيت الثاني هكذا ومن ~~يمن سبع عراق وطائف وجدة عشر ثم تسع جعرانه وليس للمدينة المنورة حرم عندنا ~~فيجوز الاصطياد فيها وقطع حشيشها ورعيه PageV03P186 ( بطل بيع المحرم صيدا ~~وشراؤه وحرم ذبحه وغرم قيمة ما أكل لا محرم لم يذبحه ) أي لو أكله محرم آخر ~~لم يغرم فقوله لا محرم عطف على ضمير غرم وجاز للفصل # S( قوله : بطل بيع المحرم صيدا وشراؤه ) هذا إذا اصطاده وهو محرم ، أما ~~إذا اصطاده وهو حلال وباعه وهو محرم فالبيع فاسد ، ولو اصطاده وهو محرم ~~وباعه وهو حلال جاز البيع ، وإذا اشترى حلال من حلال صيدا فلم يقبضه حتى ~~أحرم أحدهما بطل البيع كما في الجوهرة ا ه . # ( قوله : وحرم ذبحه ) أي مذبوحه حرام عليه وعلى غيره ( قوله : وغرم قيمة ~~ما أكل ) هذا إذا كان بعد أداء ضمان قيمة المقتول ، أما إذا كان قبل أداء ~~الضمان فلا يغرم قيمة ما أكل لدخوله في ضمان النفس كما في التبيين ، وهذا ~~عند أبي حنيفة ، وعندهما لا يغرم قيمة ما أكل مطلقا ( قوله : لا محرم لم ~~يذبحه ) الفرق لأبي حنيفة وبين المحرم الذي قتله أن حرمته على القاتل من ~~جهتين لكونه ميتة وتناوله محظور إحرامه ، وأما الذي لم يذبحه فإنما هو حرام ~~عليه بجهة واحدة وهو كونه ميتة فإن لم يتناول محظور إحرامه ولا شيء عليه ~~بأكل الميتة سوى التوبة والاستغفار كذا في البحر PageV03P187 ( ولدت ظبية ~~أخرجت من الحرم وماتا غرمهما ) أي الظبية والولد ؛ لأن الصيد بعد الإخراج ~~من الحرم بقي مستحق الأمن شرعا ولهذا وجب رده إلى مأمنه وهذه صفة شرعية ~~فتسري إلى الأولاد كما في الحرية والرقية والكتابة ونحوها ( وإن أدى جزاءها ~~، ثم ولدت لم يجزه ) أي ليس عليه جزاء الولد إذ بعد أداء جزاء الأم لم تبق ~~آمنة ؛ لأن وصول الخلف كوصول الأصل # S PageV03P188 ( قوله : غرمهما ) أي المخرج سواء كان محرما أو حلالا ( ~~قوله : وهذه صفة شرعية كذا في الهداية ) وقال الكمال هذه أي كونها مستحقة ms0649 ~~الأمن بالرد إلى المأمن صفة شرعية فالتأنيث هو باعتبار الخبر مثل زيد هو ~~هدية إليك ولا يصح على اعتبار اكتساب الكون للتأنيث من المضاف إليه ؛ لأنه ~~هنا مما لا يصح حذفه وإقامة المضاف إليه مقامه لفساد المعنى ؛ لأنه ضمير ~~الظبية ولا يصح الظبية صفة شرعية بخلاف نحو شرقت صدر القناة من الدم ا ه . # ( قوله : وإن أدى جزاءها فولدت لم يجزه ) كذلك كل زيادة فيها من سمن أو ~~شعر إن كان قبل التكفير يضمن الزيادة ويضمن الأصل وإن كان بعده لا يضمنها ، ~~ولو ذبح الأم أو الأولاد يحل ؛ لأنه صيد الحل للحلال ويكره كذا في التبيين ~~( قوله : إذ بعد جزاء الأم لم تبق أمنة ) الضمير في تبق للأم أي انتفى عنها ~~استحقاق الأمن بأداء ضمانها ؛ لأن وصول الخلف وهو جزاؤها إلى ما أمر به ~~الشارع كوصول الأصل كذا في الهداية ، وذكر الكمال بحثا منه ، وقال هذا أدين ~~لله به ومحصله أنه إن أعطى الجزاء وكان يقدر على إعادتها إلى الحرم لا يقع ~~كفارة ولا يحل بعده التعرض لها وإن كان حال العجز عنه بأن هربت في الحل ~~بعدما أخرجها إليه خرج بالجزاء عن عهدتها ويكره اصطيادها بعد أداء الجزاء ~~والهرب إذا ظفر بها لشبهة كون دوام العجز شرط إجزاء الكفارة إلا إذا ~~اصطادها ليردها إلى الحرم ا ه ، وناقشه فيه صاحب البحر PageV03P189 ( آفاقي ~~أراد الحج أو العمرة ) قيد بإرادتهما إذ لو لم يرد شيئا منهما لا يجب عليه ~~شيء بمجاوزة الميقات ( وجاوز ميقاته لزمه دم فإن عاد فأحرم أو محرما ) أي ~~إن عاد إلى الميقات حال كونه محرما في الطريق ( لم يشرع في نسك ) وإنما قال ~~( ولبى ) احترازا عن قولهما فإن العود إلى الميقات محرما كاف لسقوط الدم ~~عندهما ، وأما عنده فلا بد من العود محرما ملبيا ( سقط ) أي الدم اللازم ( ~~وإلا فلا ) أي وإن لم يعد إلى الميقات أو عاد ولكن بعدما شرع في نسك بأن ~~ابتدأ بالطواف أو استلم الحجر فلا يسقط الدم ( كمكي يريد الحج ومتمتع فرغ ms0650 ~~من عمرته وخرجا من الحرم وأحرما ) تشبيه بالمسألة المتقدمة في لزوم الدم ~~فإن إحرام المكي من الحرم والمتمتع بالعمرة لما دخل مكة وأتى بالعمرة صار ~~مكيا وإحرامه من الحرم فيجب عليه دم بمجاوزة الميقات بلا إحرام # S PageV03P190 ( قوله : أفاقي أراد الحج أو العمرة ) ليس قيده معتبر ~~المفهوم لما نذكره قريبا ( قوله : قيد بإرادتهما ) إذ لو لم يرد شيئا منهما ~~لا يجب عليه شيء بمجاوزة الميقات كذا قاله صدر الشريعة وتبعه ابن كمال باشا ~~وليس بصحيح لما نذكر ، ومنشأ ذلك ما توهم من الهداية حيث قال فيها ، وهذا ~~الذي ذكرناه أي من لزوم الدم بالمجاوزة إن كان يريد الحج أو العمرة فإن دخل ~~البستان لحاجة فله أن يدخل مكة بغير إحرام ا ه ، وهذا الوهم مدفوع لما قال ~~الكمال قوله : أي في الهداية ، وهذا إذا أراد الحج أو العمرة يوهم ظاهره أن ~~ما ذكرنا من أنه إذا جاوز غير محرم وجب الدم إلا أن يتلافاه محله ما إذا ~~كان الكوفي قاصدا النسك فإن لم يقصده ، بل التجارة أو السياحة لا شيء عليه ~~بعد الإحرام وليس كذلك ، بل يجب أن يحمل على أنه إنما ذكره بناء على أن ~~الغالب في قاصدي مكة من الآفاقيين قصد النسك فالمراد بقوله إذا أراد الحج ~~أو العمرة إذا أراد مكة ، ثم قال بعد توجيهه وموجب هذا الحمل أن جميع الكتب ~~ناطقة بلزوم الإحرام على من قصد مكة سواء قصد النسك أم لا ، وقد صرح به ~~المصنف أي صاحب الهداية في فصل المواقيت ، ثم قال الكمال بعد سياقه ولا ~~أصرح من هذا شيء ، بل ينبغي أن يعلم قصد الحرم في كونه موجبا للإحرام لقصده ~~مكة ا ه فكان ينبغي أن يقال آفاقي مسلم بالغ أراد دخول مكة وجاوز ميقاته ~~لزمه دم . # . # . # إلخ ولم يقيد بالحر لشمول الرقيق فإذا تجاوز بلا إحرام ، ثم أذن له مولاه ~~فأحرم PageV03P191 من مكة لزمه دم يؤخذ به بعد العتق وإن جاوزه صبي أو كافر ~~فأسلم وبلغ لا شيء عليهما كما في الفتح ms0651 ( قوله : فإن عاد فأحرم ) أي بحج أو ~~عمرة وسواء عاد إلى الميقات الذي تجاوزه أو عاد إلى غيره أقرب أو أبعد في ~~ظاهر الرواية ، وعن أبي يوسف إن كان الذي رجع إليه محاذيا لما فاته أو أبعد ~~وإلا لم يسقط الدم بالرجوع إليه والصحيح ظاهر الرواية كما في الفتح ( قوله ~~: لم يشرع في نسك ) سيبين المصنف أن المراد به الطواف ، ولو شرطا ( قوله : ~~أو محرما لم يشرع في نسك ولبى ) أي عنده والتقييد بالظرف لبيان أن التلبية ~~لو حصلت داخل الميقات لا عنده لا تكفي لما قال في البحر قيد أي في الكنز ~~بقوله ، ثم عاد محرما ملبيا أي في الميقات ؛ لأنه لو عاد محرما ولم يلب في ~~الميقات فإنه لا يسقط عنه الدم وأشار إلى أنه لو عاد محرم ولم يلب فيه لكن ~~لبى بعدما جاوزه ، ثم رجع ومر به ساكتا فإنه يسقط عنه بالأولى ؛ لأنه فوق ~~الواجب عليه في تعظيم البيت ا ه . # ومثله في الفتح والحاصل أن التلبية في العود إنما تسقط الدم إذا حصلت عند ~~الميقات أو خارجه عند أبي حنيفة ( قوله : وإلا فلا أي وإن لم يعد إلى ~~الميقات . # . # . # إلخ ) لم يذكر ما يحتمله المتن من تصور العود بلا إحرام لانفهام حكمه من ~~لزوم الدم بما سبق ( قوله : بأن ابتدأ بالطواف أو استلم الحجر ) كذا في ~~النسخ العطف بأو فيفيد أن استلام الحجر فقط يمنع سقوط الدم . # وقال في الهداية لو عاد بعدما ابتدأ الطواف واستلم الحجر لا يسقط ~~PageV03P192 عنه الدم ا ه . # وقال في البحر وما وقع في الهداية من التقييد باستلام الحجر مع الطواف ~~فليس احترازيا ، بل الطواف يؤكد الدم من غير استلام كما نبه عليه في ~~العناية ا ه . # ولذلك لم يذكر الكمال الاستلام فقال ، ولو عاد بعدما ابتدأ الطواف ، ولو ~~شوطا لا يسقط الدم بالاتفاق ، وكذا إذا لم يعد حتى شرع في الوقوف بعرفة من ~~غير أن يطوف ا ه فليحرر هل مجرد الاستلام مانع للسقوط أو لا بد فيه من ms0652 طواف ~~( قوله : كمكي يريد الحج ومتمتع فرغ من عمرته . # . # . # إلخ ) كذا في الهداية ولم يقيد المعتمر بكونه خرج يريد الحج . # وقال الكمال لم أر تقييد مسألة المتمتع بما إذا خرج على قصد الحج وينبغي ~~أن يقيد به وأنه لو خرج لحاجة إلى الحل ، ثم أحرم بالحج منه لا يجب عليه ~~شيء كالمكي ويسقط الدم بالعود إلى ميقاته على ما عرف ( قوله : والمتمتع ~~بالعمرة لما دخل مكة . # . # . # إلخ ) قال الكمال ظاهره مسألة ذكرت في المناسك أن بدخول أرض الحرم يصير ~~له حكم أهل مكة في الميقات وهي أن من جاوز بغير إحرام فأحرم بحجة ، ثم أحرم ~~من الحرم بعمرة لزمه دمان دم لترك الميقات ودم لترك ميقات العمرة ؛ لأنه في ~~حق من صار من أهل مكة الحل PageV03P193 ( دخل كوفي البستان لحاجة فله دخول ~~مكة بلا إحرام وميقاته البستان كالبستاني ) بستان بني عامر موضع داخل ~~الميقات خارج الحرم فإذا دخله لحاجته لا يجب عليه الإحرام لكونه غير واجب ~~التعظيم فإذا دخله التحق بأهله ويجوز لأهله دخول مكة غير محرم لكن إن أراد ~~الحج فميقاته البستان أي جميع الحل الذي بين البستان والحرم كالبستاني ( ~~ولا شيء عليهما ) أي البستاني ، ومن دخله ( إن أحرما من الحل ووقفا بعرفات ~~) لأنهما أحرما من ميقاتهما ا ه . # S( قوله : فإذا دخله التحق بأهله ) يعني سواء نوى مدة الإقامة أو لم ينو ~~في ظاهر الرواية ، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه شرط نية الإقامة خمسة ~~عشر يوما كذا في العناية PageV03P194 ( دخل مكة بلا إحرام لزمه حج أو عمرة ~~وصح منه ) أي مما لزمه بسبب دخول مكة بغير إحرام ( لو خرج ) في عامه ذلك ~~إلى الميقات وأحرم ( وحج عما عليه في ذلك العام لا بعده ) وقال في زفر لا ~~يصح وهو القياس اعتبارا بما لزمه بسبب النذر وصار كما إذا تحولت السنة ولنا ~~أنه تدارك المتروك في وقته فإن الواجب عليه أن يكون محرما عند دخول مكة ~~تعظيما لهذه البقعة لا أن يكون إحرامه لدخول مكة على التعيين ms0653 بخلاف ما إذا ~~تحولت السنة ؛ لأنه صار دينا في ذمته فلا يتأدى إلا بالإحرام مقصودا كما في ~~الاعتكاف المنذور فإنه يتأدى بصوم رمضان من هذه السنة دون العام الثاني كما ~~مر # S PageV03P195 ( قوله : وصح منه ) أي مما لزم بسبب دخول مكة بغير إحرام ~~يعني من أخر دخوله دخله بغير إحرام ؛ لأنه لو دخل مكة مرارا غير محرم وجب ~~عليه لكل مرة حجة أو عمرة فإذا خرج فأحرم بنسك أجزأه عن دخوله الأخير لا ~~عما قبله ذكره في شرح الطحاوي قال لأن الواجب قبل الأخير صار دينا في ذمته ~~فلا يسقط إلا بالتعيين بالنية ا ه كذا في الفتح . # ( قوله : لو خرج في عامه ذلك إلى الميقات وأحرم ) كذا قيد الخروج إلى ~~الميقات من عامه في الهداية . # وفي البدائع ما يقتضي عدم تقييده بالخروج إلى الميقات كما نقله الكمال ~~بقوله فإن أقام بمكة حتى تحولت السنة ، ثم أحرم يريد قضاء ما وجب عليه ~~بدخول مكة بغير إحرام أجزأه في ذلك ميقات أهل مكة في الحج بالحرم وفي ~~العمرة بالحل ؛ لأنه لما أقام بمكة صار في حكم أهلها فيجزئه إحرامه من ~~ميقاتهم ا ه . # وتعليله يقتضي أن لا حاجة إلى تقييده بتحويل السنة ا ه ، ولو خرج وأهل من ~~ميقات أقرب مما جاوزه أجزأه كما في الفتح عن المبسوط ، ثم التقييد بخروجه ~~إلى الميقات يسقط الدم الذي لزمه بمجاوزة الميقات غير محرم بالإحرام منه ~~كما تقدم فإذا أحرم من داخل الميقات لا يسقط عنه دم المجاوزة ؛ لأن المتقرر ~~عليه أمران دم المجاوزة ولزوم نسك بدخول مكة بلا إحرام ، وقد علمت حكم كل ~~فليتنبه له ( قوله : وحج عما عليه في ذلك العام ) أي سواء كان ما عليه حجة ~~الإسلام أو حجة منذورة ، وكذا إذا أحرم بعمرة منذورة فلو قال وأحرم عما ~~عليه PageV03P196 وأتمه في عامه لكان أولى ليشمل العمرة المنذورة ( قوله : ~~لا أن يكون إحرامه لدخول مكة على التعيين ) أي ليس المراد وجوب تعيين ~~الإحرام لدخول مكة ، بل أي إحرام لما وجب عليه ms0654 مجزئ لوجود تعظيم البقعة ( ~~قوله : بخلاف ما إذا تحولت السنة ) أي فحج عما عليه لا يجزئه . # وقال الكمال لقائل أن يقول لا فرق بين سنة المجاوزة وسنة أخرى فإن مقتضى ~~الدليل إذا دخلها بلا إحرام ليس إلا وجوب الإحرام بأحد النسكين فقط ففي أي ~~وقت فعل ذلك يقع أداء إذ الدليل لم يوجب ذلك في سنة واحدة معينة ليصير ~~بفواتها دينا يقضى فمهما أحرم من الميقات بنسك عليه تأدى هذا الواجب في ~~ضمنه وعلى هذا إذا تكرر الدخول بلا إحرام منه ينبغي أن لا يحتاج إلى ~~التعيين وإن كانت أسبابا متعددة الأشخاص دون النوع كما قلنا فيمن عليه ~~يومان من رمضان فصام ينوي مجرد قضاء ما عليه ولم يعين الأول ولا غيره جاز ، ~~وكذا لو كان من رمضانين على الأصح فكذا نقول إذا رجع مرارا فأحرم كل مرة ~~بنسك حتى أتى على عدد دخلاته خرج عن عهدة ما عليه . # ا ه . PageV03P197 ( جاوز ميقاته بلا إحرام فأحرم بعمرة وأفسدها مضى وقضى ~~ولا دم لترك ميقاته ) لأنه يصير قاضيا حق الميقات بالإحرام منه في القضاء ( ~~مكي طاف لعمرته شوطا فأحرم بالحج رفضه ) أي عليه أن يرفض الحج عند أبي ~~حنيفة بناء على أن المكي منهي عن الجمع بين الإحرامين ، وعندهما يرفض ~~العمرة ( وعليه دم ) لأجل الرفض ( وحج وعمرة ) لأنه كفائت الحج من حيث إنه ~~عجز عن المضي في الحج بعد شروعه وعلى فائته حج وعمرة ( ولو أتمهما صح ) ~~لأنه أداهما كما التزمهما لكنه منهي عنه والنهي عن الأفعال الشرعية يحقق ~~المشروعية . # ( و ) لكن ( ذبح ) للنقصان ، وهذا دم جبر وفي الآفاقي دم شكر # S PageV03P198 ( قوله : مضى وقضى ) أي من أحد مواقيت الإحرام لا من الحرم ~~أشار إليه بقوله الآتي شرحا ( قوله : ولا دم لترك ميقاته ) أي وعليه دم ~~لفساد العمرة ( قوله : ؛ لأنه يصير قاضيا ) حق الميقات بالإحرام منه في ~~القضاء لا يخفى عدم فهمه من المتن فكان ينبغي الإشارة إليه فيه ( قوله : ~~مكي . # . # . # إلخ ) قدمنا في القران ما يغني عن الكلام هنا وحاصله ms0655 صحة قران وصحة تمتع ~~للمكي مع الإساءة ودفع القول بعدم صحتهما منه ( قوله : طاف لعمرته شوطا . # . # . # إلخ ) كذلك يرفضها لو أتى بأقل أشواطها ، ولو فعل هذا آفاقي كان قارنا ~~فإن أتى المكي بأكثر أشواطها رفض الحج بلا خلاف ، ولو فعل هذا آفاقي كان ~~متمتعا ، وإذا لم يطف المكي للعمرة شيئا يرفضها اتفاقا كما في الفتح ( قوله ~~: أي عليه أن يرفض الحج ) الرفض الترك من بابي طلب وضرب كما في المغرب ~~وينبغي أن يكون الرفض بالفعل بأن يحلق مثلا بعد الفراغ من أفعال العمرة ~~لقصد ترك الحج وإن حصل به التحلل من العمرة كذا في البحر ولا يكتفي بالقول ~~والنية ، وإذا أحرم بحجتين يرفض إحداهما بشروعه في الأعمال كما نذكره ~~PageV03P199 ( من أحرم بالحج وحج ، ثم أحرم يوم النحر بآخر ) أي بحج آخر ( ~~فإن حلق للأول لزمه الآخر ) حتى يقضي في العام القابل ( بلا دم وإلا ) أي ~~وإن لم يحلق للأول ( فبه ) أي لزمه الآخر بالدم ( قصر ) بعد الإحرام الثاني ~~( أولا ) أصل هذا أن الجمع بين إحرامي الحج والعمرة بدعة فإذا حلق في ~~الإحرام الأول انتهى الإحرام الأول فلم يصر جامعا بين إحرامي الحجتين فلا ~~يجب عليه دم الجمع فإذا لم يحلق في الأول صار جامعا بين إحرامي الحج ~~والعمرة فبعد هذا إن حلق تحلل عن الأول وجنى على الثاني ؛ لأنه في غير ~~أوانه فلزمه دم إجماعا وإن لم يحلق حتى حج في العام الثاني فعليه دم عند ~~أبي حنيفة لتأخير الحلق عن الإحرام الأول ، وهذا معنى قوله وإلا فبه قصر ~~أولا ( أتى بعمرة ) أي بأفعالها ( إلا الحلق فأحرم بأخرى ذبح ) ؛ لأنه جمع ~~بين إحرامي العمرة وهو مكروه فلزمه دم # S PageV03P200 ( قوله : من أحرم بالحج وحج . # . # . # إلخ ) قيد بقوله وحج لما أنه إذا فاته الحج فأحرم بآخر يرفضه كما سيذكره ~~آخر الباب ، وحاصل تقسيم الجمع بين إحرامي حجتين فصاعدا مذكور في فتح ~~القدير ( قوله : أصل هذا أن الجمع بين إحرامي الحج والعمرة بدعة ) الواو ~~بمعنى أو والمراد أن الجمع بين حجتين أو ms0656 عمرتين في الإحرام بدعة لا أن ~~المراد أن الجمع بين إحرام حجة وعمرة بدعة لصدقه بالمتمتع والقارن وليس ~~المقسم ، وقد عطفه الزيلعي بأو فقال الجمع بين إحرامي الحج أو العمرة بدعة ~~ا ه . # ( قوله : فإذا لم يحلق في الأول صار جامعا بين إحرامي الحج والعمرة ) ~~صوابه صار جامعا بين إحرامي الحجتين لما أنه المتحدث عنه لا عن إحرام ~~العمرة ( قوله : أتى بعمرة إلا الحلق فأحرم بأخرى ذبح ) أقول وهو دم جناية ~~ونص على وجوب الدم بإدخال العمرة على العمرة ولم يبق منها إلا التقصير ، ~~وكذلك في الحج كما نص عليه في مناسك المبسوط وعدم ذكر الدم للجمع بين ~~الحجتين في الجامع الصغير ليس نفيا بعد وجود الموجب له ؛ لأن الموجب له في ~~العمرتين وهو عدم المشروعية ثابت في الحجتين وما ذكر من الفرق بينهما لا ~~يتم وعليه جعل بعض المشايخ في لزوم الدم للجمع بين الحجتين روايتين ~~PageV03P201 ( آفاقي أحرم به ) أي بالحج ( ثم بها ) أي بالعمرة ( لزماه ) ~~لأن الجمع بينهما مشروع للآفاقي كالقران ( وبطلت ) العمرة ( بالوقوف قبل ~~أفعالها لا بالتوجه إلى عرفات وإن طاف له ) أي للحج يعني طواف القدوم ( ثم ~~أحرم بها ) أي بالعمرة ( فمضى عليهما ذبح ) ؛ لأنه بان أفعال العمرة على ~~أفعال الحج ( وندب رفضها ) لأن إحرام الحج تأكد بشيء من أعماله بخلاف ما ~~إذا لم يطف للحج ( فإن رفض قضى ) لصحة الشروع فيها ( وذبح ) لرفضها # S( قوله : لأن الجمع بينهما مشروع للآفاقي كالقران ) يعني كالقران ~~الابتدائي بأن أهل بهما معا ، فليس تشبيها للشيء بنفسه ؛ لأن هذا قران بقاء ~~فهو كالقران ابتداء في المشروعية قوله : وبطلت العمرة بالوقوف . # . # . # إلخ ) هكذا ذكر في الهداية والكنز ، وقد سبق لهم ذكرها في القران ونبه ~~على ذلك في الهداية بقوله وقد ذكرناه من قبل أي فيما إذا أحرم بهما معا ( ~~قوله : فإذا طاف له ، ثم أحرم بها أي بالعمرة فمضى عليهما ذبح ؛ لأنه بان ~~أفعال العمرة على أفعال الحج ) أقول هذا يفيد أن الدم دم جبر وهو مختار ~~صاحب الهداية وفخر الإسلام ms0657 واختار شمس الأئمة السرخسي وقاضي خان والإمام ~~المحبوبي أنه دم شكر وإن كان هو أكثر إساءة من الذي أحرم بالعمرة بعد الحج ~~قبل أن يطوف له كما في العناية وغيرها ، وذكر الكمال ما يقتضي أرجحية قول ~~شمس الأئمة ومن وافقه ( قوله : بخلاف ما إذا لم يطف للحج ) أي فإنه لا ~~يستحب رفض العمرة PageV03P202 ( حج فأهل بعمرة يوم النحر أو في ثلاثة تليه ~~لزمته ) لأن الجمع بين إحرامي الحج والعمرة صحيح ( ورفضت ) أي يلزمه الرفض ~~؛ لأنه قد أدى ركن الحج وهو الوقوف فيصير بانيا أفعال العمرة على أفعال ~~الحج من كل وجه ، وقد كرهت العمرة في هذه الأيام ( أيضا وقضيت مع دم ) ~~للرفض ( وإن مضى صح ويجب دم ) لارتكاب فعل مكروه ( فائت الحج أهل به أو بها ~~رفض وقضى وذبح ) أي فائت الحج إذا أحرم بحج أو عمرة يجب أن يرفض الإحرام ~~ويتحلل بأفعال العمرة ؛ لأن فائت الحج يجب عليه هذا ، ثم يقضي ما أحرم به ~~لصحة الشروع ويذبح وإنما يرفض إحرام الحج ؛ لأنه يصير جامعا بين إحرامي ~~الحج فيرفض الثاني وإنما يرفض إحرام العمرة إذ يجب عليه عمرة لفوات الحج ~~فيصير بالإحرام جامعا بين العمرتين فيرفض الثانية وإنما يجب عليه دم للتحلل ~~قبل أوانه بالرفض # S PageV03P203 ( قوله : ورفضت ) حكى فيه خلافا في الهداية بقوله وقيل إذا ~~حلق للحج ، ثم أحرم لا يرفضها على ظاهر ما ذكر في الأصل ، وقيل يرفضها ~~احترازا عن المنهي قال الفقيه أبو جعفر ومشايخنا على هذا ا ه أي على وجوب ~~الرفض وإن كان بعد الحلق وصححه المتأخرون ؛ لأنه بقي عليه واجبات من الحج ~~كالرمي وطواف الصدر وسنة المبيت ، وقد كرهت العمرة في هذه الأيام فيصير ~~بانيا أفعال العمرة على أفعال الحج بلا ريب كذا في الفتح ( قوله : وإن مضى ~~صح ويجب دم لارتكاب فعل مكروه ) أفاد أن الدم للكفارة . # وفي الهداية ما يفيد اختلافا فيه ؛ لأنه نقله بصيغة قالوا ، وهذا دم ~~كفارة ( قوله : ويتحلل بأفعال العمرة ) أي من غير أن ينقلب إحرامه إحرام ~~العمرة PageV03P204 { باب ms0658 محرم أحصر } الإحصار لغة المنع مطلقا يقال حصره ~~العدو وما حصره المرض وفي الشرع منع الخوف أو المرض من وصول المحرم إلى ~~تمام حجته أو عمرته فإذا أحصر ( بعدو أو مرض ) جاز له التحلل فحينئذ ( بعث ~~المفرد دما والقارن دمين ) لاحتياجه إلى التحلل عن إحرامين ( وعين يوم ~~الذبح ) أي وأعد من يبعثه يوما بعينه يذبحه فيه ( في الحرم ) لا الحل ( ولو ~~) كان يوم الذبح ( قبل يوم النحر ) وعندهما إن كان محصرا بالعمرة فكذلك وإن ~~كان محصرا بالحج لم يجز له الذبح إلا في يوم النحر ( وبذبحه يحل بلا حلق ~~وتقصير ) وهذا أولى من قول الوقاية يقبل حلق وتقصير ( وعليه إن حل من حج حج ~~وعمرة ) لزمه الحج بالشروع والعمرة للتحلل ؛ لأنه في معنى فائت الحج ( ومن ~~عمرة عمرة ) هي قضاؤها ( ومن قران حجة وعمرتان ) أما الحج وإحداهما فلأنه ~~في معنى فائت الحج كما مر في المفرد ، وأما الثانية فلخروجه منها بعد صحة ~~الشروع ( وإذا زال إحصاره ) أي القارن ( وأمكنه إدراك الهدي والحج توجه ) ~~أي لزمه التوجه لأداء الحج وليس له أن يتحلل ؛ لأنه كان لعجزه عن إدراك ~~الهدي فكان في حكم البدل ، وقد قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل فسقط ~~اعتباره كالمكفر بالصوم لعجزه عن العتق إذا قدر على الرقبة قبل أن يفرغ من ~~الصوم فإنه يجب عليه العتق كذا هذا ويصنع بالهدي ما شاء ؛ لأنه ملكه ، وقد ~~كان عينه لجهة فاستغنى عنها ( ومع أحدهما فقط أو بدونهما له أن يحل ) فإن ~~أدرك PageV03P205 الهدي لا الحج فيتحلل ؛ لأنه عجز عن الأصل ، وكذا لو أدرك ~~الحج لا الهدي استحسانا ؛ لأنه لو لم يتحلل يضيع ماله مجانا وحرمة المال ~~كحرمة النفس فيتحلل كما إذا خاف على نفسه ، وكذا لو لم يدرك واحدا منهما ~~لفوات المقصود ( ومنعه ) أي منع المحرم ( بمكة عن ركني الحج ) يعني الطواف ~~والوقوف بعرفات ( إحصار له ) إذا تعذر عليه الوصول إلى الأفعال فكان محصرا ~~كما إذا كان في الحل ( لا عن أحدهما ) يعني إذا قدر على أحدهما لا ms0659 يكون ~~محصرا ، أما على الطواف فلأن فائت الحج يتحلل به والدم بدل عنه في التحلل ، ~~وأما على الوقوف فلوقوع الأمن عن الفوات # S PageV03P206 ( باب محرم أحصر ) ( قوله : وفي الشرع منع الخوف أو المرض ~~) أقول لا يختص بهذين لما نذكره ولذا قال في الجوهرة وفي الشرع عبارة عن ~~منع المحرم عن الوقوف والطواف بعذر شرعي . # ( قوله : فإذا أحصر بعدو أو مرض . # . # . # إلخ ) مثل بهذين المثالين إشارة إلى خلاف الإمام الشافعي رحمه الله حيث ~~قال لا إحصار إلا بعدو ؛ لأن الآية نزلت في حق النبي صلى الله عليه وسلم ~~وأصحابه وكانوا محصورين بالعدو ولنا قوله تعالى { فإن أحصرتم فما استيسر من ~~الهدي } وجه الاستدلال به أن الإحصار يكون بالمرض وبالعدو الحصر لا الإحصار ~~كذا قاله أهل اللغة منهم الفراء وابن السكيت وأبو عبيد وأبو عبيدة والكسائي ~~والأخفش والعتبي وغيرهم وأئمة اللغة المتقنون لهذا الفن . # وقال أبو جعفر على ذلك جميع أهل اللغة ولا وجه لما ذكر من السبب ؛ لأن ~~العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب ولئن كان مختصا به كما قاله الشافعي ~~فيتناول المرض دلالة كذا في التبيين ومن الإحصار هلاك النفقة وموت محرم ~~المرأة أو زوجها في الطريق وفي التجنيس إذا سرقت نفقته وقدر على المشي فليس ~~بمحصر وإلا فمحصر ؛ لأنه عاجز ، ولو أحرمت المرأة ولا زوج لها ولا محرم فهي ~~محصرة لا تحل إلا بالدم ؛ لأنها منعت شرعا آكد من المنع بسبب العدو ، وكذا ~~في الفتح ، وهذا المحصر الذي يتحلل بالدم ، وأما المحصر الذي يتحلل بغير ~~ذبح الهدي فكل محصر منع عن المضي في موجب الإحرام شرعا لحق العبد كالمرأة ~~والعبد إذا أحرما PageV03P207 بغير إذن الزوج والمولى فلهما تحليلهما بغير ~~كراهة بشيء من محظورات الإحرام ولا يحصل التحليل بالقول ويكره التحليل لو ~~أذن بالإحرام وعلى المرأة أن تبعث الهدي أو ثمنه إلى الحرم ليذبح عنها ؛ ~~لأنها تحللت بغير طواف وعليها حجة وعمرة كالرجل المحصر إذا تحلل بالهدي ~~وعلى العبد إذا أعتق هدي الإحصار وقضاء حجة وعمرة ، وإذا أحصر ، وقد أحرم ms0660 ~~بإذن المولى ذكر القدوري أنه لا يلزم المولى إنفاذ هدي عنه ، وذكر القاضي ~~في شرحه مختصر الطحاوي أن على المولى أن يذبح عنه هديا في الحرم كذا في ~~البدائع وبعضه من قاضي خان وشرح المجمع ( قوله : جاز له التحلل ) أشار به ~~إلى أنه مخير بين التحلل بالهدي أو الأفعال إذا قدر وبه صرح الزيلعي وهو ~~أولى من تعبير المبسوط بعليه ( قوله : بعث المفرد دما ) أقول وإذا بعث إن ~~شاء أقام وإن شاء رجع إلى أهله وليس المراد بعث الشاة بعينها ؛ لأنه قد ~~يتعذر فله بعث قيمتها لتشترى فتذبح في الحرم ، ولو لم يجد ما يذبح لا يقوم ~~الصوم ولا الإطعام مقامه ، بل يبقى محرما إلى الوجدان أو التحلل بالأفعال ~~ويكفيه سبع بدنة كما في الكافي ، وعن أبي يوسف إذا لم يجد هديا يقوم الهدي ~~بالطعام ويتصدق به فإن لم يجد ذلك صام عن كل نصف صاع يوما كذا في الجوهرة . # ( قوله : والقارن دمين ) أقول فإن بعث واحدا للحج ويبقى في إحرام العمرة ~~فذبح لم يتحلل عن واحد من إحراميه ؛ لأن التحلل منهما شرع في حالة واحدة ~~كذا في الجوهرة وغيرها ( قوله : PageV03P208 وبذبحه يحل بلا حلق وتقصير ) ~~أي لا يجب عليه الحلق وإن حلق أو قصر فهو حسن أي مستحب عندهما ، . # وعند أبي يوسف قيل الحلق واجب ، وقيل مستحب أيضا أي كما قالا ، وهذا إذا ~~أحصر في الحل ، أما إذا أحصر بالحرم فالحلق واجب كذا في شرحه ، ثم إذا كان ~~في الحل ولم يجب عليه الحلق وأراد أن يتحلل فعل أدنى ما يحظره الإحرام ~~ليخرج به من العبادة كذا في الجوهرة ومثله في الكافي على صيغة الجزم ، ولكن ~~نقله البرجندي عن المصفى بصيغة قيل ونصه : وقيل إنما لا يجب الحلق على ~~قولهما إذا كان الإحصار في غير الحرم ، أما إذا أحصر في الحرم فعليه الحلق ~~كذا في المصفى ا ه . # وفي التقييد بالذبح في الحرم إشارة إلى أنه لو ذبح في غير الحرم أو بقي ~~حيا فحل المحصر وهو لا يعلم ms0661 فعليه دم لإحلاله وهو على إحرامه كما كان حتى ~~يحصل ما يتحلل به كذا في الجوهرة وغيرها ( قوله : وعليه إن حل من حج حج ~~وعمرة ) هذا إن قضاه من قابل ، أما إذا قضاه من عامه لم تلزمه العمرة ؛ ~~لأنه ليس في معنى فائت الحج ، وكذلك القارن لو قضى من عامه لا تلزمه عمرة ~~القضاء كذا في البحر والجوهرة والتبيين ونية القضاء شرط في غير ما أحرم به ~~من حجة الفرض في القضاء ( قوله : وإذا زال إحصاره ) أي القارن فيه قصور ~~لتفسير الضمير بالقارن خاصة ولا يختص به فكان ينبغي إبقاء المتن على عمومه ~~لشموله المفرد إذ لا يختص وجوب التوجه مع إمكان إدراك الهدي والحج بالقارن ~~( قوله : لأنه كان لعجزه عن إدراك الهدي . # . # . # إلخ ) PageV03P209 كذا في النسخ ولعل صوابه عن إدراك الحج وهو قول ~~الزيلعي وليس له أن يتحلل بالهدي ؛ لأن ذلك كان لعجزه عن إدراك الحج إلى ~~آخر ما ذكره المصنف بحروفه ، وكذا عبارة الكافي ( قوله : ومع أحدهما فقط أو ~~بدونهما له أن يحل ) كان ينبغي أن يقول له أن لا يتوجه ويتحلل بذبح الهدي ~~إذ عبارته توهم التحلل قبله وإن فهم الحكم مما سبق وأخصر وأحسن منه قول ~~الكنز فإن زال الإحصار وقدر على الهدي والحج توجه وإلا لا ( قوله : وكذا لو ~~أدرك الحج لا الهدي ) أقول والأفضل أن يتوجه ؛ لأن فيه إيفاء بما التزم كما ~~التزم ذكره الزيلعي وفي البحر عن المحيط لو بعث المحصر هديا ، ثم زال ~~الإحصار وحدث آخر ونوى أن يكون عن الثاني جاز وحل به ، وكذا لو بعث جزاء ~~صيد ، ثم أحصر فنواه للإحصار أو قلد بدنة وأوجبها ، ثم أحصر فنواها له جاز ~~وعليه بدنة مكان ما أوجب . # وقال أبو يوسف لا تجزيه إلا عن التطوع ؛ لأنها صارت كالوقف وخرجت عن ملكه ~~عنده فلا يملك صرفها إلى غير تلك الجهة ا ه . # ( قوله : لا عن أحدهما . # . # . # إلخ ) أقول استغني بهذا عن مسألة أفردها بالذكر في الكنز بقوله قبله ولا ~~إحصار بعدما وقف بعرفة ms0662 . # وقال الزيلعي : ثم إذا دام الإحصار حتى مضت أيام التشريق فعليه لترك ~~الوقوف بالمزدلفة دم ولترك رمي الجمار دم ولتأخير الحلق وطواف الزيارة دم ~~عند أبي حنيفة على ما بينا ا ه . # ( قلت ) ويشكل عليه ما قدمناه أنه إذا ترك واجبا لعذر لا يلزمه شيء ا ه ، ~~واختلفوا في تحلله PageV03P210 في مكانه في الحل قيل لا يتحلل ؛ لأنه لو ~~تحلل في مكانه يقع في غير الحرم ، ولو أخره ليحلق في الحرم يقع في غير ~~أوانه وتأخيره عن الزمان أهون من تأخيره عن المكان ، وقيل يتحلل في الحال ؛ ~~لأنه ربما يمتد الإحصار فيحتاج إلى الحلق في غير الحرم فيفوت الزمان ~~والمكان جميعا فتحمل أحدهما أولى قال العتابي وهو الأظهر كذا في البحر عن ~~غاية البيان PageV03P211 ( عجز ) عن الحج بنفسه ( فأحج ) أي أمر غيره بأن ~~يحج عنه ( صح عنه إن مات مستمر العجز ونواه ) أي المأمور الحج ( عن العاجز ~~) فإذا وجد الشرطان صح الإحجاج وإلا فلا قال قاضي خان هذا إن كان الآمر ~~عاجزا يرجى زواله كالمرض والحبس ونحو ذلك فإن كان لا يرجى زواله كالزمانة ~~والعمى جاز أن يأمر غيره بالحج # S PageV03P212 ( قوله : عجز عن الحج ) المراد به حج الفرض وكان ينبغي ~~التصريح به إذ النفل لا يشترط العجز لصحة الأمر به وأشار المصنف إلى أن ~~وجدان العجز قبل الأمر شرط فلو أمر الصحيح رجلا بالحج عنه ، ثم عجز لم يجزه ~~وبه صرح قاضي خان ومن شرائط النيابة الركوب إذا أوصى بالحج راكبا فيضمن ~~المأمور النفقة لو مشى ومنها كون أكثر النفقة من مال الآمر وفيه وفاء بما ~~أنفق إذ قد يبتلى بالإنفاق من غيره كالوكيل ومنها الأمر بالحج فلا يجوز حج ~~الغير عنه بغير إذنه إلا الوارث يحج عن مورثه فإنه يجزيه إن شاء الله تعالى ~~لوجود الأمر دلالة كذا في البحر وباقي الشروط معلومة من كلام المصنف ( قوله ~~: قال قاضي خان هذا إذا كان الآمر عاجزا . # . # . # إلخ ) أقول ظاهره لا يفيد غير ما تقدم من جواز الأمر بالحج عن ms0663 الغير ، ~~ولكن المراد أن اسم الإشارة في قول قاضي خان هذا راجع إلى شرط استمرار ~~العجز إلى الموت فخصصه بعجز يرجى زواله كالحبس ، أما من به عذر لا يرجى ~~زواله يعني عادة كالعمى والزمانة فإنه يجوز أمره بالحج أي من غير اشتراط ~~دوام عجزه حتى إذا زال عماه لا يبطل الحج عنه وذلك ؛ لأن قاضي خان قال قبل ~~هذا لا يصح أمره بالحج إلا إذا كان عاجزا عن الحج بنفسه عجزا يدوم إلى ~~الموت ، ثم قال هذا إذا كان . # . # . # إلخ فبين العجز الذي يشترط دوامه فحاصل الحكم أن الآمر إذا كان عذره يرجى ~~زواله فالأمر مراعى فإن استمر العجز إلى الموت سقط الفرض عن الآمر وإلا فلا ~~وإن كان عذره لا يرجى زواله كالعمى PageV03P213 فأحج غيره سقط الفرض عنه ~~سواء استمر ذلك أو زال ، صرح به في البحر عن المحيط والمبسوط ومعراج ~~الدراية ا ه . # وقال البرجندي إن دوام العجز إلى الموت شرط سواء كان العجز بمعنى لا يزول ~~أصلا كالزمانة أو بعارض يتوهم زواله فإن استمر به إلى الموت وقع جائزا عن ~~الآمر وإلا فعليه حج الإسلام والمؤدي يصير تطوعا للآمر كذا في الكافي ا ه ~~ما قاله البرجندي ( قلت ) إن أراد كافي النسفي فهو غلط ؛ لأن عبارة الكافي ~~الشرط العجز الدائم إلى وقت الموت إن كان الحج فرضا ؛ لأنه فرض العمر ~~فيعتبر فيه عجز مستوعب لبقية العمر ليقع به اليأس عن الأداء بالبدن فقلنا ~~إن عجز لمعنى لا يزول كالزمانة صح الأداء بالنائب مطلقا وإن كان بعارض ~~يتوهم زواله بأن كان مريضا أو مسجونا كان الأداء بالنائب مراعى فإن استمر ~~به العذر إلى الموت تحقق اليأس عن الأداء بالبدن فوقع المؤدي جائزا وإلا ~~تبين أن اليأس لم يتحقق عن الأداء بالبدن فعليه حجة الإسلام والمؤدي تطوع ~~له . # ا ه . PageV03P214 ( حج عن الميت بالأمر يقع عنه ) أي الميت ( في الصحيح ~~) وقيل لا يقع عنه ويكون له ثواب النفقة والصحيح هو الأول ؛ لأن الآثار تدل ~~عليه ولهذا تشترط النية عن ms0664 المحجوج عنه ويذكره الحاج في التلبية فيقول ~~اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني ومن فلان ( وإذا مرض ) المأمور ~~بالحج ( في الطريق ليس له دفع المال إلى غيره ليحج ) ذلك الغير ( عن الميت ~~إلا إذا قيل له ) أي المأمور ( وقت الدفع اصنع ما شئت فحينئذ جاز ) دفعه ( ~~مرض أو لا ) لأنه صار وكيلا مطلقا # S PageV03P215 ( قوله : حج عن الميت بالأمر يقع عنه في الصحيح ) أقول لا ~~يختص بالميت لما قال في الكافي وغيره الصحيح من المذهب فيمن حج عن غيره أن ~~أصل الحج يقع عن المحجوج عنه ، وذكر دليله ( قوله : وقيل لا يقع عنه ويكون ~~له ثواب النفقة ) هو رواية عن محمد وإليه ذهب عامة المتأخرين كما في الكشف ~~، وهذا الاختلاف لا ثمرة له ؛ لأنهم اتفقوا أن الفرض يسقط عن الآمر ولا ~~يسقط عن المأمور وأنه لا بد أن ينويه عن الآمر وهو دليل المذهب وأنه يشترط ~~أهلية النائب لصحة الأفعال حتى لو أمر ذميا لا يجوز وهو دليل الضعف ولم أر ~~من صرح بالثمرة ، وقد يقال إنها تظهر فيمن حلف أن لا يحج فعلى المذهب إذا ~~حج عن غيره لا يحنث وعلى الضعيف يحنث إلا أن يقال إن العرف أنه قد حج وإن ~~وقع عن غيره فيحنث اتفاقا كذا في البحر ( قوله : ويذكره الحاج في التلبية ) ~~فيقول اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني ومن فلان كذا في قاضي خان ~~وفيه تأمل ؛ لأنه لم يذكره في التلبية لما فرعه بقوله فيقول اللهم . # . # . # إلخ وأيضا ينبغي أن يقول وتقبله مني عن فلان حتى لا يكون فيه ما يقتضي ~~الاشتراك بينهما في نية الحج فيصير به مخالفا PageV03P216 ( خرج إلى الحج ~~ومات في الطريق وأوصى بالحج عنه إن فسر شيء فالأمر على ما فسر وإلا فعند ~~أبي حنيفة يحج عنه من بلده إن وفى به ثلثه ، وعندهما يحج من حيث مات ) هذه ~~المسائل من فتاوى قاضي خان # S( قوله : خرج إلى الحج ومات في الطريق وأوصى . # . # . # إلخ ) أقول ولا تكون ms0665 الوصية واجبة عليه على ما قال في التجنيس إنما يجب ~~الإيصاء بالحج على من قدر إذا لم يخرج إلى الحج حتى مات فأما من وجب عليه ~~الحج فخرج عن عامه فمات في الطريق لا يجب عليه الإيصاء بالحج لأنه لم يؤخر ~~بعد الإيجاب قال الكمال وهو قيد حسن ا ه . # ( قوله : فعند أبي حنيفة يحج عنه من بلده إن وفى به ثلثه ) قال قاضي خان ~~بعده فإن كان له وطنان في موضعين يحج عنه من أقربهما إلى مكة . # وقال أبو يوسف ومحمد يحج عنه من حيث مات . # ا ه . PageV03P217 ( أوصى بالحج فتطوع عنه رجل لم يجزه ) كذا في التجريد # S( قوله : أوصى بالحج فتطوع عنه رجل لم يجزه ) أطلق الرجل المتطوع فشمل ~~الوارث وبه صرح قاضي خان بقوله الميت إذا أوصى بأن يحج عنه بماله فتبرع عنه ~~الوارث أو الأجنبي لا يجوز . # ا ه . # قلت يعني لا يجوز عن فرض الميت وإلا فله ثواب ذلك الحج ا ه . # وإن لم يوص فتبرع عنه الوارث بالإحجاج أو الحج بنفسه قال أبو حنيفة يجزيه ~~إن شاء الله كذا في الفتح وإن أوصى بأن يحج عنه فحج عنه ابنه ليرجع في ~~التركة فإنه يجوز كالدين إذا قضاه من مال نفسه ، ولو حج على أن لا يرجع ~~فإنه لا يجوز عن الميت ؛ لأنه لم يحصل مقصوده وهو ثواب الإنفاق كذا في ~~البحر عن التجنيس ويخالفه ما قال قاضي خان بعدما قدمناه عنه ، ولو أوصى بأن ~~يحج عنه فأحج الوارث من مال نفسه لا ليرجع عليه جاز للميت عن حجة الإسلام ا ~~ه فقد فرق في الحكم بين ما إذا حج الوارث بنفسه وبين ما إذا حج غيره عن ~~الميت ولم يذكر وجه الفرق فلينظر PageV03P218 ( ومن حج عن آمريه ) يعني ~~رجلا أمره رجلان بأن يحج عنهما فحج لم يقع عنهما ، بل ( يقع عنه ) أي ~~المأمور ( وضمن مالهما ) إن أنفق منه ؛ لأنه صرف نفقة الآمر إلى حج نفسه ( ~~ولا يجعله ) أي لا يقدر المأمور أن يجعل ms0666 الحج ( عن أحدهما ) ولكن ( جاز عن ~~أحد أبويه ) فإنه إن حج عنهما جاز له أن يجعله عن أيهما شاء ؛ لأنه متبرع ~~بجعل ثواب عمله لأحدهما أو لهما وفي الأول يفعل بحكم الآمر ، وقد خالفه ~~فيقع عنه ( ودم الإحصار على الآمر وفي ماله لو ميتا ) لأنه الذي أدخله في ~~هذه الورطة فيجب عليه تخليصه ( ودم القران والجناية على الحاج ) أما دم ~~القران فلأنه وجب شكرا لما وفقه الله تعالى من الجمع بين النسكين والمأمور ~~مختص بهذه النعمة ؛ لأن حقيقة الفعل منه هذا إذا أذن له الآمر بالقران وإلا ~~فيصير مخالفا فيضمن النفقة ، وأما دم الجناية فلأنه الجاني فيجب عليه ~~كفارته ( وضمن ) الحاج عن الغير ( النفقة ) ( إن جامع قبل وقوفه ) وعليه ~~الحج من قابل بمال نفسه # S PageV03P219 ( قوله : ومن حج عن آمريه . # . # . # إلخ ) أي إذا أمره كل منهما بالحج عنه على الانفراد فأهل عنهما فهي عنه ~~ويضمن النفقة لهما والمسألة على ثلاثة أوجه إما أن يحرم عنهما جميعا أو عن ~~أحدهما غير عين أو أطلق فإن نواهما جميعا فهي مسألة الكتاب وإن أحرم عن ~~أحدهما غير عين فإن مضى على ذلك صار مخالفا بالاتفاق ؛ لأن أحدهما ليس أولى ~~من الآخر وإن عين أحدهما قبل الطواف والوقوف جاز استحسانا عند أبي حنيفة ، ~~. # وعند أبي يوسف وقع عن نفسه بلا توقف وهو القياس وإن أطلق بأن سكت عن ذكر ~~المحجوج عنه معينا ومبهما لا نص فيه وينبغي أن يصح التعيين هنا إجماعا لعدم ~~المخالفة قطعا كذا في التبيين والكافي ( قوله : بل وقع عنه ) أي المأمور ~~قال في البحر فيقع عن المأمور نقلا ولا يجزيه عن حجة الإسلام ا ه . # وقال الكمال لو أمره بالحج فقرن معه عمرة لنفسه لا يجوز ويضمن اتفاقا ، ~~ثم قال ولا تقع الحجة عن حجة الإسلام عن نفسه ؛ لأنه أقل ما يقع بإطلاق ~~النية وهو قد صرفها عنه في النية وفيه نظر ا ه . # ( قوله : لكن جاز عن أحد أبويه ) أي ولم يكن منهما أمر بالحج عنه كما ~~يعلم من ms0667 كلام المصنف شرحا وإن كان المتن بخلافه ظاهرا وحكم الأجنبيين ~~كالوالدين إذا لم يكن أمر له من أحدهما كما في البحر ( قوله : فإنه إن حج ~~عنهما . # . # . # إلخ ) يفيد بطريق أولى أنه إذا أهل عن أحدهما على الإبهام له أن يجعلها ~~عن أحدهما بعينه كما في الفتح ( قلت ) وتعليل المسألة يفيد وقوع الحج عن ~~PageV03P220 الفاعل فيسقط به الفرض عنه وإن جعل ثوابه لغيره قال في الفتح ~~ومبناه على أن نيته لهما تلغو بسبب أنه غير مأمور من قبلهما أو أحدهما فهو ~~معتبر فتقع الأعمال عنه ألبتة وإنما يجعل لهما الثواب ا ه . # ويفيد ذلك ما في الأحاديث التي رواها الكمال بقوله اعلم أن فعل الولد ذلك ~~مندوب إليه جدا لما أخرج الدارقطني عن ابن عباس رضي الله عنهما عنه صلى ~~الله عليه وسلم { لمن حج عن أبويه أو قضى عنهما مغرما بعث يوم القيامة مع ~~الأبرار } وأخرج أيضا عن جابر أنه عليه الصلاة والسلام قال { من حج عن أبيه ~~وأمه فقد قضى عنه حجته وكان له فضل عشر حجج } وأخرج أيضا عن زيد بن أرقم ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إذا حج الرجل عن والديه تقبل منه ~~ومنهما واستبشرت أرواحهما وكتب عند الله برا } ا ه . # ( قوله : ودم الإحصار على الآمر ) هذا عند أبي حنيفة ومحمد . # وقال أبي يوسف على الحاج ؛ لأن دفع ضرر امتداد الإحرام راجع إليه ( قوله ~~: وفي ماله لو ميتا ) فيه خلاف أبي يوسف كما تقدم واختلف المشايخ على ~~قولهما هل هو من الثلث أو من كل المال فقيل من الثلث كالزكاة ، وقيل من ~~جميع المال ؛ لأنه وجب حقا للمأمور فصار دينا كذا في الهداية ( قوله : ودم ~~القران . # . # . # إلخ ) كذا المتعة ( قوله : وإلا فيصير مخالفا ) أشار به إلى رد ما ذكر ~~ابن سماعة عن أبي يوسف أنه إن نوى العمرة عن نفسه لا يصير مخالفا ، ولكن ~~يرد من النفقة بقدر حصة العمرة وهو خلاف إلى خير كالوكيل PageV03P221 بشراء ~~عبد بألف إذا اشتراه بخمسمائة قال شمس ms0668 الأئمة وليس هذا بشيء فإنه مأمور ~~بتجريد السفر للميت ويحصل له ثواب النفقة وتنقيصها ينقص الثواب بقدره فكان ~~الخلاف ضررا عليه كذا في الفتح PageV03P222 ( وإن مات ) الحاج عن الغير أو ~~سرقت نفقته منه في الطريق ( يحج من منزل آمره بثلث ما بقي ) من ماله ، . # وعند محمد بما بقي من المال المدفوع إليه المفرز للحج إن بقي شيء وإلا ~~بطلت الوصية اعتبارا لقسمة الوصي بقسمة الموصي فإنه لو أفرز في حياته مالا ~~ودفعه إلى رجل ليحج عنه ومات فهلك المال في يد النائب لا يؤخذ غيره فكذا ~~إذا أفرز الوصي ؛ لأنه قائم مقامه ، وعند أبي يوسف يحج عنه بما بقي من ~~الثلث الأول ؛ لأن محل نفاذ الوصية الثلث فمتى بقي منه شيء ينفذ ولأبي ~~حنيفة أن قسمة الوصي وعزله المال لا يصح إلا بالتسليم إلى الوجه الذي عينه ~~الموصي ولم يسلم إلى ذلك الوجه ؛ لأن ذلك المال قد ضاع فتنفذ وصيته بثلث ما ~~بقي ( لا من حيث مات ) كما هو قولهما وهو عطف على قوله من منزل آمره ووجهه ~~وهو الاستحسان أن سفره لم يبطل لقوله تعالى { ، ومن يخرج من بيته مهاجرا ~~إلى الله ورسوله } الآية . # وقال عليه الصلاة والسلام { من مات في طريق الحج كتب له حجة مبرورة في كل ~~سنة } ، وإذا لم يبطل اعتبرت الوصية من ذلك المكان ووجه قوله وهو القياس أن ~~القدر الموجود من السفر قد بطل في حق أحكام الدنيا قال عليه الصلاة والسلام ~~إذا مات ابن آدم انقطع عمله ، الحديث . # وتنفيذ الوصية من أحكام الدنيا فبقيت الوصية من وطنه كأن الخروج لم يوجد # S PageV03P223 ( قوله : يحج من منزل آمره بثلث ما بقي من مال آمره ) هذا ~~عند أبي حنيفة ، وقد أطلق الموصي بالحج ولم يعين مكانا يحج عنه منه وكان ~~ثلث ما بقي يكفي لذلك بأن عين مكانا يحج عنه منه اتفاقا كما في التبيين وإن ~~كان المال لا يكفي من منزل الموصي يحج عنه من حيث يبلغ استحسانا كما في ~~البحر ( قوله : . # وعند محمد ms0669 . # . # . # إلخ ) صورة المسألة رجل له أربعة آلاف درهم أوصى أن يحج عنه فمات وكان ~~مقدار الحج ألف درهم فدفعها الوصي إلى من يحج عنه فسرق في الطريق قال أبو ~~حنيفة يؤخذ ثلث ما بقي من التركة وهو ألف درهم فإن سرق ثانيا يؤخذ ثلث ما ~~بقي مرة أخرى هكذا . # وقال أبو يوسف رحمه الله يؤخذ ما بقي من ثلث جميع المال وهو ثلاثمائة ~~وثلاثة وثلاثون درهما وثلث فإن سرق ثانيا لا يؤخذ مرة أخرى . # وقال محمد رحمه الله إذا سرقت الألف التي دفعها أولا بطلت الوصية وإن بقي ~~منها شيء يحج به لا غير كما في العناية ووجه الأقوال ما قاله المصنف ( قوله ~~: لا من حيث مات ) الضمير فيه يرجع إلى الحاج عن الغير ، وكذلك الحكم لو ~~مات الآمر في الطريق ( قوله : ووجهه وهو الاستحسان ) أي وجه قولهما وهو ~~الاستحسان . # . # . # إلخ ، وقد خالف المصنف صنيع صاحب الهداية والزيلعي بتقديم تعليل قولهما ~~وكان ينبغي متابعته لهما لما قال في العناية نقلا عن النهاية ، ثم تأخير ~~تعليلهما عن تعليل أبي حنيفة رحمهم الله يحتمل أن يكون قولهما مختار المصنف ~~أي صاحب الهداية لما أن قولهما استحسان وقول PageV03P224 أبي حنيفة قياس ~~والمأخوذ به في عامة الصور حكم الاستحسان ا ه . # ( قوله : قال عليه الصلاة والسلام { إذا مات ابن آدم انقطع عمله } الحديث ~~) تمامه { إلا من ثلاثة صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له } ~~. # رواه مسلم وأبو داود والنسائي قاله الكمال : ثم قال وما رواه أي صاحب ~~الهداية في وجه قول أبي حنيفة إنما يدل على انقطاع العمل والكلام في بطلان ~~القدر الذي وجد في حكم العبادة والثواب وهو غيره وغير لازمه ؛ لأن انقطاع ~~العمل لفقد العامل لا يستلزم ما كان قد وجد في سبيل الله . # وقال تعالى { وما كان الله ليضيع إيمانكم } فيما كان معتدا به حين وجد ، ~~ثم طرأ المنع منه وجواب أبي حنيفة أن المراد بعدم الانقطاع في أحكام الآخرة ~~والانقطاع في أحكام الدنيا وهو الذي موجبه ms0670 هناك كمن صام إلى نصف النهار في ~~رمضان ، ثم حضره الموت يجب أن يوصي بفدية ذلك اليوم وإن كان ثواب إمساك ذلك ~~اليوم باقيا ا ه ( تتمة ) يجوز إحجاج الصرورة وهو الذي لم يحج عن نفسه ~~ويكره . # وقال الكمال الذي يقتضيه النظر إن حج الصرورة عن غيره إن كان بعد تحقق ~~الوجوب عليه بملك الزاد والراحلة والصحة فهو مكروه كراهة تحريم ؛ لأنه يضيق ~~عليه والحالة هذه في أول سنى الإمكان فيأثم بتركه ، وكذا لو تنفل لنفسه ومع ~~ذلك يصح ؛ لأن النهي ليس لعين الحج المفعول ، بل لغيره وهو خشية أن لا يدرك ~~الفرض إذ الموت في سنة غير نادر ا ه . # وفي البحر عن البدائع يكره إحجاج المرأة والعبد ، والصرورة والأفضل ~~PageV03P225 إحجاج الحر العالم بالمناسك الذي حج عن نفسه ، ثم قال صاحب ~~البحر وهو الذي يدل على أنها كراهة تنزيه وإلا قال ويجب إحجاج الحر . # . # . # إلخ والحق أنها تنزيهية على الآمر تحريمية على الصرورة التي اجتمعت فيه ~~شروط الحج ولم يحج عن نفسه ؛ لأنه آثم بالتأخير والله سبحانه وتعالى أعلم ~~PageV03P226 ( الهدي ) وهو ما يهدى إلى الحرم ليتقرب به فيه ( من إبل وبقر ~~وغنم ولا يجب تعريفه ) أي الذهاب به إلى عرفات ، وقيل المراد الإعلام ~~كالتقليد ( ولم يجز فيه إلا جائز الأضحية ) وسيجيء بيانها عن قريب ( وجاز ~~الغنم ) في كل شيء ( إلا في طواف فرض جنبا ووطئه بعد الوقوف ) حيث لا يجوز ~~فيهما إلا البدنة ( أكل ) أي جاز الأكل ، بل استحب ( من هدي تطوع ومتعة ~~وقران فقط ) ؛ لأنه دم نسك فيجوز الأكل منها بمنزلة الأضحية بخلاف سائر ~~الهدايا ؛ لأنها دماء كفارات شرعت جزاء للجناية فيتعلق بها الحرمان عن ~~الانتفاع بها لزيادة الزجر ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن ~~أكلها ( ويذبح الأخيرين يوم النحر ) أي يتعين يوم النحر لذبحهما . # ( و ) يذبح ( غيرهما متى شاء وتعين الحرم للكل ) من الهدايا ( لا فقيره ~~لصدقته ) أي لا يتعين فقير الحرم لصدقته قال في الوقاية وتعين يوم النحر ~~لذبح الأخيرين وغيرهما متى ms0671 شاء كما تعين الحرم للكل لا فقيره لصدقته أقول ~~ربط غيرها متى شاء إلى ما قبله محتاج إلى تكلف واعتساف كما لا يخفى على أهل ~~معرفة وإنصاف والعبارة المختارة هاهنا أخصر وأدل على المقصود منها ( وتصدق ~~بجله وخطامه ولم يعط أجر جزار منه ولا يركب إلا لضرورة ولا يحلب لبنه ~~ويعالج لقطعه ) بنضح ضرعه بماء بارد # S PageV03P227 ( قوله : ولا يجب تعريفه ) أقول : وإذا لم يجب تعريفه فما ~~كان دم شكر استحب تعريفه وما كان دم كفارة استحب إخفاؤه وستره كقضاء الصلاة ~~يستحب إخفاؤها ، ولو قلد دم الإحصار ودم الجنايات جاز ولا بأس به كما في ~~الجواهر ا ه . # ووقت تقليده من بلده إن بعث به وإن كان معه فمن حيث يحرم هو السنة كذا في ~~البحر ( قوله : إلا في طواف فرض جنبا ) أي أو وهي حائض أو نفساء ( قوله : ~~ووطئه بعد الوقوف ) أي قبل الحلق كما تقدم ( قوله : أكل ) أي جاز الأكل وله ~~أن يطعم الأغنياء أيضا مما يجوز له أكله كما في الفتح ( قوله : بل استحب ) ~~أي للاتباع الفعلي الثابت في حجة الوداع { أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل ~~من لحوم كل هداياه } وعبر المصنف بلفظ من إشارة إلى أن المستحب أن يفعل كما ~~في الأضحية من التصدق بالثلث وطعام الثلث وادخار الثلث ومحل جواز الأكل من ~~هدي التطوع إذا بلغ الحرم ، أما إذا لم يبلغ بأن عطب أو ذبحه في الطريق فلا ~~يجوز الأكل منه ؛ لأنه في الحرم تتم القربة فيه بالإراقة وفي غير الحرم لا ~~يحصل به ، بل بالتصدق فلا بد من التصدق ليحصل ، ولو أكل منه أو من غيره مما ~~لا يحل له الأكل منه ضمن ما أكل كما في الفتح والبحر وسيذكره المصنف ( قوله ~~: فقط ) أي فلا يجوز الأكل من بقية الهدايا كدماء الكفارات كلها والنذور ~~وهدي الإحصار كما في البحر ( قوله : ويذبح الأخيرين يوم النحر ) أراد ~~باليوم زمان النحر وهو الأيام الثلاثة ( قوله : أي يتعين يوم PageV03P228 ~~النحر لذبحهما ) أي فلا يجزئه لو ذبح ms0672 قبل أيام النحر بالإجماع وإن أخره ~~أجزأه إلا أنه تارك للواجب عند أبي حنيفة وللسنة عندهما فيلزمه دم عنده لا ~~عندهما كما في الفتح ( قوله : ويذبح غيرهما متى شاء ) شامل دم التطوع فيجوز ~~ذبحه قبل يوم النحر ، ولكن ذبحه يوم النحر أفضل وهو الصحيح كما في الهداية ~~وقولها هو الصحيح احتراز عن قول القدوري لا يجوز ذبح هدي التطوع والمتعة ~~والقران إلا يوم النحر ا ه . # ( قوله : وتعين الحرم للكل من الهدايا ) أي فلا تجزيه لو ذبحها في غيره ~~سواء كان تطوعا أو غيره يعني إلا ما عطب من هدي التطوع فيذبحه في محل عطبه ~~كما تقدم ا ه ، ويجوز الذبح في أي موضع شاء من الحرم ولا يختص بمنى ومن ~~الناس من قال لا يجوز إلا بمنى والصحيح ما قلنا كذا في الفتح وقول الكمال ~~أو غيره أي غير التطوع كالهدي المنذور بخلاف البدنة المنذورة فإنها لا ~~تتقيد بالحرم عند أبي حنيفة ومحمد قال أبو يوسف لا يجوز ذبحها في غير الحرم ~~قياسا على الهدي المنذور والفرق ظاهر كذا في البحر إلا أن ينوي نحر ~~المنذورة بمكة فتتقيد بالحرم اتفاقا كما في الكافي وتحصل أن الدماء قسمان ~~ما يختص بالزمان والمكان وما يختص بالمكان فقط كما في الفتح والمراد دماء ~~الحج وإنما حملت كلامه على دماء الحج ؛ لأن الدماء أربعة ما يختص بالزمان ~~والمكان كدم المتعة والقران وما يختص بالمكان وهو ما بقي من دماء الحج ~~والهدايا المنذورة والمتطوع بها إلى ما عطب من PageV03P229 التطوع وما يختص ~~بالزمان كدم الأضاحي وما لا يختص بزمان ولا مكان كدم العقيقة والوكيرة ( ~~قوله : لا يتعين فقير الحرم لصدقته ) أقول إلا أن مساكين الحرم أفضل إلا أن ~~يكون غيرهم أحوج منهم كما في الجوهرة ( قوله : ربط وغيرهما متى شاء إلى ما ~~قبله محتاج إلى تكلف واعتساف ) هذا إذا تعين أن يكون العامل في غيرهما تعين ~~فلا يناسبه متى شاء ، وأما إذا قدر له عامل يناسبه كذبح فلا اعتساف كما في ~~قول القائل وزججنا ms0673 الحواجب والعيونا أي كحلنا وعلفتها تبنا وماء باردا أي ~~سقيتها ( قوله : وتصدق بجله وخطامه ) الجل ما يلبس على الدابة اتقاء الحر ~~والبرد والخطام الزمام وهو ما يجعل في أنف البعير ، وإذا ولدت البدنة بعدما ~~اشتراها لهديه ذبح ولدها معها ، ولو باع الولد عليه قيمته فإن اشترى بها ~~هديا فحسن وإن تصدق بها فحسن اعتبارا للقيمة بالولد فإن الأفضل أن يذبح ، ~~ولو تصدق به كذلك أجزأه فكذلك بالقيمة كذا في الفتح ( قوله : ولم يعط أجر ~~جزار منه ) فإن فعل ضمن ؛ لأنه إتلاف اللحم أو معاوضة ، ولو تصدق عليه جاز ~~كما في الفتح ( قوله : ولا يركبه إلا لضرورة ) قال في البحر صرح في المحيط ~~بأن ركوبه لغير حاجة حرام وينبغي أن يكون مكروها كراهة تحريم ؛ لأن الدليل ~~ليس قطعيا وأشار إلى أنه لا يحمل عليه أيضا وإلى أنه لو ركب أو حمل فنقصت ~~ضمن ما نقص ويتصدق به على الفقراء دون الأغنياء وأطلقه أي الهدي فشمل ما ~~يجوز الأكل منه وما لا يجوز لصاحبه والأغنياء PageV03P230 وإنما جاز له ~~الركوب حالة الضرورة لما . # رواه أصحاب السنن مرفوعا { اركبها بالمعروف إذا لجئت إليها حتى تجد ظهرا ~~} ثم قال صاحب البحر وظاهر كلامهم أنها إن نقصت بركوبه لضرورة فإنه لا ضمان ~~عليه ا ه . # ( قلت ) المصرح به خلافه قال في الجوهرة ومن ساق بدنة فاضطر إلى ركوبها ~~فإن ركبها أو حمل عليها متاعه ونقص منها شيء ضمن النقصان وتصدق به وإن ~~استغنى عنها لم يركبها ؛ لأنه قد أوجبها بالسوق وبالركوب يصير كالمرتجع لها ~~ا ه ، وكذا صرح البرجندي بقوله ولا يركب إلا لضرورة بأن كان عاجزا عن المشي ~~، وإذا ركبها وانتقص بركوبه فعليه ضمان ما نقص من ذلك ا ه ، وكذا صرح في ~~الهداية بقوله وإن استغنى عن ذلك لم يركبها إلا أن يحتاج إلى ركوبها لما ~~روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال اركبها ويلك } ~~وتأويله أنه كان عاجزا محتاجا ، ولو ركبها فانتقص بركوبه فعليه ضمان ما نقص ~~من ms0674 ذلك ا ه . # ومثله في كافي النسفي ومثله في الفتح عن كافي الحاكم قال فإن ركبها أو ~~حمل متاعه عليها للضرورة ضمن ما نقصها ذلك يعني إن نقصها ذلك ضمنه ا ه . # ( قوله : ولا يحلب لبنه ويعالج لقطعه ) هذا إذا كان قريبا من وقت الذبح ~~فإن كان بعيدا يحلبها ويتصدق بلبنها كي لا يضر ذلك بها وإن صرفه إلى حاجة ~~نفسه تصدق بمثله أو بقيمته ؛ لأنه مضمون عليه كذا في الهداية ( قوله : ينضح ~~ضرعه بماء بارد ) النضح الرش ونضح ينضح بكسر الضاد من باب ضرب كما في الفتح ~~. # وفي البحر عن PageV03P231 المصباح المنير ينضح من بابي ضرب ونفع فعلى هذا ~~تكسر ضاده وتفتح ا ه . # وقال في الكنز وينضح ضرعها بالنقاخ بالنون المضمومة والقاف والخاء ~~المعجمة الماء العذب الذي ينفخ الفؤاد ببرده كذا في الصحاح والمغرب ففيه ~~زيادة عن لفظ الماء البارد وهو كونه عذبا PageV03P232 ( ما عطب أو تعيب ~~بفاحش ففي واجبه إبداله والمعيب له وفي نقله لا شيء عليه ونحر بدنة النفل ~~إن عطبت ) أي قربت إلى الهلاك ( في الطريق وصبغ نعلها ) أي قلادتها ( بدمها ~~وضرب به صفحة سنامها ليأكل الفقير فلو شهدوا بوقوفهم بعد وقته لا تقبل ولو ~~) شهدوا بوقوفهم ( قبله ) أي قبل وقته ( قبلت إن أمكن التدارك ) يعني أنهم ~~وقفوا في يوم وشهد قوم بأنهم وقفوا بعد يوم الوقوف أي وقفوا يوم النحر لا ~~تقبل ويجزيهم حجهم استحسانا والقياس أن لا يجزيهم ؛ لأنه عرف عبادة مختصا ~~بزمان ومكان فلا يكون عبادة بدونهما فصار كما لو وقفوا يوم التروية أو في ~~غير عرفات ، وجه الاستحسان أن هذه شهادة على النفي ؛ لأن غرضهم نفي حجهم ~~فلا تقبل ؛ ولأن الاحتراز عن الخطإ غير ممكن والتدارك متعذر وفي الأمر ~~بالإعادة حرج ظاهر فوجب أن يكتفى به عند الاشتباه بخلاف ما إذا وقفوا يوم ~~التروية فإن التدارك ممكن # S PageV03P233 ( قوله : أو تعيب بفاحش ) هو ما يكون مانعا من الأضحية ( ~~قوله : ليأكل الفقير فقط ) تقدم توجيهه ( قوله : شهدوا بوقوفهم بعد وقته لا ~~تقبل ms0675 ) كذلك لو شهدوا في الليلة التي هم بها في منى متوجهين إلى عرفات أن ~~اليوم الذي خرجنا به من مكة المسمى بيوم التروية كان التاسع لا الثامن ولا ~~يمكن للإمام الوقوف بأن يسير إلى عرفات في تلك الليلة ليقف ليلة النحر ~~بالناس أو أكثرهم لم يعمل بها ويقف من الغد بعد الزوال ؛ لأنهم وإن شهدوا ~~عشية عرفة لكن لما تعذر الوقوف فيما بقي من الليل صار كشهادتهم بعد الوقت ~~وإن كان الإمام يمكنه الوقوف في الليل مع الناس أو أكثرهم ولا يدركه ضعفة ~~الناس لزمه الوقوف فإن لم يقف فات حجه لترك الوقوف في وقته مع القدرة ولا ~~يجوز وقوف الشهود قبل الإمام اعتمادا على ما عندهم وعليهم إعادته مع الإمام ~~، وكذا لو أخر الإمام الوقوف لمعنى يسوغ فيه الاجتهاد لم يجز وقوف من وقف ~~قبله لعدم وقوعه في وقته شرعا ؛ لأن الوقوف وقته شرعا هو اليوم الذي وقف ~~فيه الناس على اعتقاد أنه التاسع لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال { ~~صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون وعرفتكم يوم تعرفون وأضحاكم يوم تضحون ~~} أي وقت الوقوف بعرفة عند الله تعالى اليوم الذي يقف فيه الناس عن اجتهاد ~~ورأى أنه يوم عرفة كما في الفتح قوله : ولو شهدوا بوقوفهم قبله قبلت إن ~~أمكن التدارك ) قال الكمال رحمه الله الكلام في تصوير ذلك ولا شك أن وقوفهم ~~يوم التروية PageV03P234 على أنه التاسع لا يعارضه شهادة من شهد أنه الثامن ~~؛ لأن اعتقاده الثامن إنما يكون بناء على أن أول ذي الحجة ثبت بإكمال عدة ~~ذي القعدة واعتقاد أنه التاسع بناء على أنه روي قبل الثلاثين من ذي القعدة ~~فهذه شهادات على الإثبات ، والقائلون إنه الثامن حاصل ما عندهم نفي محض وهو ~~أنهم لم يروا ليلة الثلاثين من ذي القعدة ورآه الذين شهدوا وهي شهادة لا ~~معارض لها ا ه . # وقال الشيخ زين بعد نقله فحاصله أن الشهادة على خلاف ما وقف الناس لا ~~يثبت بها شيء مطلقا سواء كان قبله أو ms0676 بعده وهو إنما يتم أن لو انحصر ~~التصوير فيما ذكره أي الكمال ، بل صورته لو وقف الإمام بالناس ظنا منه أنه ~~اليوم التاسع من غير أن يثبت عند رؤية الهلال فشهد قوم أنه اليوم الثامن ~~فقد تبين خطؤه والتدارك ممكن فهي شهادة لا معارض لها ولهذا قال في المحيط ، ~~ولو وقفوا يوم التروية على ظن أنه يوم عرفة لم يجزهم وبهذا التقرير علم أن ~~المسألة تحتاج إلى تفصيل ولا بدع فيه ، بل هو متعين ا ه . # ( قلت ) يمكن أن يقال حمل الإمام على الوقوف بمجرد الظن مستحيل في هذا ~~الموقف العظيم وقالوا غلبة الظن منزلة منزلة اليقين فيحمل عليه . # وقال في البحر نقلا عن الظهيرية لا ينبغي للإمام أن يقبل في هذا شهادة ~~الاثنين ونحو ذلك ا ه . # وقال في الكافي قال شمس الأئمة الحلواني ينبغي للقاضي أن لا يسمع هذه ~~الشهادة ويقول قد تم حج الناس ولا رفق في شهادتكم لهم ، بل فيه تهييج ~~الفتنة والفتنة نائمة لعن PageV03P235 الله من أيقظها ( قوله : وجه ~~الاستحسان أن هذه شهادة على النفي ) كذا في الهداية . # وقال الكمال ليس هذا بشيء ؛ لأنها قامت على الإثبات حقيقة وهي رؤية ~~الهلال في ليلة قبل رؤية أهل الموقف وتمامه فيه ( قوله : بخلاف ما إذا ~~وقفوا يوم التروية فإن التدارك ممكن ) علمت ما فيه PageV03P236 ( رمى في ~~اليوم الثاني ) من أيام النحر ( الجمرة الوسطى والثالثة ) وترك الأولى ( ~~فإن ) قصد التكميل و ( رمى الأولى ) فقط ( جاز ) لحصول الكل ، ولو بلا ~~ترتيب ؛ لأنه ليس بشرط ( أو ) رمى ( الكل بالترتيب حسن ) لرعاية الترتيب ~~المسنون # S( قوله : لرعاية الترتيب المسنون ) وجه ذلك أن كل جمرة قربة مقصودة ~~بنفسها فلا يتعلق الجواز بتقديم البعض على البعض بخلاف السعي ؛ لأنه تابع ~~للطواف وبخلاف المروة فإن البداءة من الصفا ثبت بالنص وهو قوله : صلى الله ~~عليه وسلم { ابدءوا بما بدأ الله به } ، وأما الترتيب الواقع من النبي صلى ~~الله عليه وسلم في الجمرات فمحمول على السنة إذ مجرد الفعل لا يفيد أكثر من ~~ذلك كما ms0677 في الفتح PageV03P237 ( نذر حجا مشيا مشى حتى يطوف الفرض ) يعني ~~أوجب على نفسه أن يحج ماشيا فإنه لا يركب حتى يطوف طواف الزيارة # S PageV03P238 ( قوله : فإنه لا يركب حتى يطوف طواف الزيارة ) أي عليه أن ~~لا يركب حتى يطوف طواف الزيارة وهو رواية الجامع الصغير وهو الصحيح وخيره ~~في المبسوط بين الركوب والمشي بعد النذر ؛ لأن الحج ماشيا مكروه وراكبا ~~أفضل ، وجه رواية الجامع الصغير أن من أوجب على نفسه شيئا على وجه الكمال ~~لا يتأدى ناقصا والمشي في الحج صفة كمال قال صلى الله عليه وسلم { من حج ~~ماشيا فله بكل خطوة حسنة من حسنات الحرم قيل ما حسنات الحرم قال كل حسنة ~~بسبعمائة } والمشي الواجب له نظير في الشرع المكي الفقير إذا أمكنه المشي ~~إلى عرفات وجب عليه الحج ماشيا ، وكذا الطواف وما كره الإمام أبو حنيفة ~~المشي مطلقا وإنما كرهه إذا كان مظنة سوء الخلق كأن يكون صائما مع المشي أو ~~ممن لا يطيق المشي ، فيكون سببا للإثم في مجادلة الرفيق والخصومة وإلا فلا ~~شك أن المشي أفضل في نفسه ؛ لأنه أقرب إلى التواضع والتذلل قال ابن عباس ~~لما كف بصره ما أسفت على شيء كأسفي على أن لم أحج ماشيا فإن الله قدم ~~المشاة فقال تعالى { يأتوك رجالا وعلى كل ضامر } من العناية وفتح القدير ( ~~تنبيه ) لم يذكر المصنف رحمه الله من أي محل يبتدأ بالمشي والكمال قال ~~اختلف المشايخ في محل وجوب ابتداء المشي ؛ لأن محمدا لم يذكره قيل من ~~الميقات والأصح أنه من بيته ؛ لأنه المراد عرفا ا ه . # ولم يذكر أيضا حكم ما لو ركب ، وقال في كافي النسفي إن ركب في الكل أراق ~~دما ، وكذا إن ركب في الأكثر وإن ركب في الأقل تصدق PageV03P239 بقدره قال ~~الفقيه أبو جعفر رحمه الله إنما يركب إذا بعدت المسافة وشق المشي فإذا قربت ~~وهو ممن يعتاد المشي ينبغي أن لا يركب PageV03P240 ( اشترى جارية أحرمت ~~بالإذن ) أي إذن مولاها حتى لو أحرمت بدونه لا تكون محرمة ms0678 ( له ) أي ~~للمشتري ( أن يحللها بقص شعر أو قلم ظفر فيجامعها وهو أولى من التحليل ~~بالجماع ) تعظيما لأمر الحج # S PageV03P241 ( قوله : حتى لو أحرمت بدونه لا تكون محرمة ) سهو والصواب ~~أنها تكون محرمة ، ولو لم يأذن لها المولى قال في الكافي إن الإذن إنما ~~يحتاج إليه لبقاء الإحرام لا للابتداء فإنها لو أحرمت بغير إذن صح وله أن ~~يحللها . # وقال الكمال الأصل أن العبد والأمة إذا أحرم أحدهما بغير إذن المولى فله ~~أن يمنعه ويحلله بلا هدي وذلك بأن يصنع به أدنى ما يحرم عليه بالإحرام كقلم ~~ظفر ونحوه وعليه بعد العتق هدي الإحصار وحجة وعمرة إن كان الإحرام بحجة وإن ~~أحرم بإذن المولى كره له تحليله ، ولو حلله حل ا ه . # وكذا مثله في البدائع كما قدمناه في الإحصار وغير ما كتاب ، وذكر في ~~الهداية المسألة كما هي في متن المصنف ، وقال للمشتري أن يحللها ويجامعها . # وقال زفر ليس له ذلك ؛ لأن هذا عقد سبق ملكه فلا يتمكن من فسخه كما لو ~~اشترى منكوحة ولنا أن المشتري قائم مقام البائع ، وقد كان للبائع أن يحللها ~~فكذا المشتري إلا أنه يكره ذلك للبائع لما فيه من خلف الوعد ، وهذا المعنى ~~لم يوجد في حق المشتري ا ه . # وفي المسألة إشارة إلى أنه لا يقع التحليل بقوله حللتك ، بل بفعله أو ~~بفعلها بأمره كالامتشاط بأمره بقصد التحليل ، ولو جامع زوجته التي أحرمت ~~بنفل أو أمته المحرمة ولا يعلم بإحرامها أو علم ولم يقصد به التحليل لم يكن ~~تحليلا ، وقد فسد حجها ، ولو حللها فأحرمت فحللها فأحرمت هكذا مرارا ، ثم ~~حجت من عامها أجزأها عن كل التحليلات ، ولو لم تحج إلا من قابل PageV03P242 ~~كان عليها لكل تحليل عمرة كما في البحر وهذا آخر ما أوردناه في ربع ~~العبادات بتوفيق الله تعالى وأوفر منته والهبات والله سبحانه وتعالى أسأل ~~وبنبيه صلى الله عليه وسلم أتوسل أن ينفعني والمسلمين به النفع العميم وأن ~~يصونه من شر ما خلق ومن شر حاسد مناع للخير معتد ms0679 أثيم أعيذه برب الفلق من ~~شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ~~PageV03P243 { كتاب الأضحية . # وجه مناسبة هذا الكتاب بكتاب الحج وقوع الأضحية في أيامه وهي اسم لما ~~يضحى بها وتجمع على أضاحي على وزن أفاعل من أضحى يضحي إذا دخل في الضحى ~~ويسمى ما يذبح أيام النحر بذلك ؛ لأنه يذبح وقت الضحى تسمية له باسم وقته ~~وفي الشرع اسم لحيوان مخصوص بسن مخصوص يذبح بنية القربة في يوم مخصوص عند ~~وجود شرائطها وسببها ، وشرائطها الإسلام والإقامة واليسار الذي يتعلق به ~~وجوب صدقة الفطر ، وسببها الوقت وهو أيام النحر وركنها ذبح ما يجوز ذبحها ( ~~هي شاة من فرد ) أي من رجل واحد لا يجوز منه أقل من شاة ( وبدنة ) هي بعير ~~( أو بقرة ) كما مر ( منه ) أي من واحد ( إلى سبعة ) والقياس أن لا تجوز ~~البدنة كلها إلا عن واحد ؛ لأن الإراقة قربة واحدة وهي لا تتجزأ إلا أنا ~~تركناه بالأثر وهو مروي عن { جابر رضي الله عنه أنه قال نحرنا مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم البقرة عن سبعة والبدنة عن سبعة } ولا نص في الشاة ~~فبقيت على أصل القياس وتجوز عن ستة أو خمسة أو ثلاثة ذكره محمد في الأصل ~~وإنما تجوز عن سبعة ( إن لم يكن لأحدهم أقل من سبع ) حتى إذا مات رجل وترك ~~ابنا وامرأة وبقرة وضحيا بها لم تجز في نصيب الابن أيضا لفوات وصف القربة ~~في البعض وعدم تجزي هذا الفعل في كونه قربة كذا في الكافي ( وصح ) لواحد ( ~~إشراك ستة ) أي جعلهم شركاء له ( في بدنة مشرية ) اشتراها ذلك الواحد ( ~~لأضحية ) استحسانا وفي القياس لا يجوز وهو قول زفر ؛ لأنه أعدها ~~PageV03P244 للقربة فلا يجوز بيعها وجه الاستحسان أنه قد يجد بقرة سمينة ~~ولا يجد الشريك وقت الشراء فمست الحاجة إلى هذا ( وندب كونه ) أي الإشراك ( ~~قبل الشراء ) ليكون أبعد عن الخلاف ، وعن صورة الرجوع في القربة ( ويقسم ~~اللحم وزنا لا جزافا إلا إذا ms0680 ضم معه من أكارعه أو جلده ) أي يكون في كل ~~جانب شيء من اللحم ومن الأكارع أو يكون في كل جانب شيء من اللحم وبعض الجلد ~~أو يكون في جانب لحم وأكارع وفي آخر لحم وجلد فحينئذ يجوز صرفا للجنس إلى ~~خلاف الجنس # S PageV03P245 ( كتاب الأضحية ) ( قوله : وهي اسم لما يضحى بها ) كذا قال ~~الزيلعي . # وقال في العناية الأضحية في اللغة اسم لما يذبح في يوم الأضحى ( قوله : ~~وتجمع على أضاحي ) يعني بتشديد الياء كما في العناية . # وقال الزيلعي تجمع على أضاحي بالتشديد على أفاعل كالأراوي جمع الأروية ~~ويقال ضحية وضحايا كهدية وهدايا ويقال أضحاة وتجمع على أضحى كأرطاة وأرطى ا ~~ه . # وقال الفراء الأضحى يذكر ويؤنث كذا في العناية وفيها ثمان لغات ضم الهمز ~~مع تشديد الياء وتخفيفها وكسر الهمزة مع تشديد الياء وتخفيفها ومع حذف ~~الهمزة لغتان فتح الضاد وكسرها وأضحاة بفتح الهمزة وكسرها ا ه نقلها الشيخ ~~نور الدين الزيادي الشافعي في حاشيته ( قوله : في يوم مخصوص ) المراد ~~باليوم الوقت ليشمل الذبح ليلا ( قوله : عند وجود شرائطها ) يقتضي أن ~~الفقير والمسافر إذا ذبحها لا تكون أضحية شرعا وفيه تأمل وأيضا يتكرر قوله ~~: عند وجود سببها بقوله في وقت ؛ لأن الوقت هو السبب وينبغي أن يقال كما في ~~العناية في الشريعة عبارة عن ذبح حيوان مخصوص في وقت مخصوص ا ه لكن يحتاج ~~إلى زيادة نية القربة ( قوله : وشرائطها الإسلام والإقامة ) سواء الإقامة ~~في الأمصار والقرى والأحضار والبوادي لأهلها وليس المصر شرطا للوجوب ، وذكر ~~في الأصل أنه لا تجب الأضحية على الحاج وأراد بالحاج المسافر ، وأما أهل ~~مكة فيجب عليهم الأضحية وإن حجوا كذا في البدائع ، وقال في مبسوط السرخسي . # وفي الأصل قال هي واجبة على أهل PageV03P246 الأمصار ما خلا الحاج وأراد ~~بأهل الأمصار المقيمين وبالحاج المسافرين فأما أهل مكة فعليهم الأضحية وإن ~~حجوا ا ه قلت فما نقله في الجوهرة عن الخجندي أنه لا تجب على الحاج إذا كان ~~محرما وإن كان من أهل مكة ا ه ms0681 يحمل على إطلاق الأصل ويحمل كما حمله على ~~المسافر ا ه . # وما قاله قاضي خان ، أما صفتها فهي واجبة في ظاهر الرواية على الرجل ~~والمرأة الموسر المقيم في الأمصار دون المسافر ا ه لا يكون قيدا مخرجا ~~للمقيم بغير الأمصار ( تنبيه ) ما ذكر من الشرائط شرائط وجوبها وشرائط ~~صحتها تعلم من باقي كلامه ولم يذكر الحرية صريحا لعلمها من قوله واليسار ~~ولم يذكر العقل والبلوغ لما فيه من الخلاف ، ثم إنها تجب في وقتها موسعا من ~~غير تعيين جزء منه كوقت الصلاة وهو الصحيح من الأقاويل حتى إذا صار أهلا في ~~آخره بأن أسلم أو أعتق أو أيسر أو أقام في آخره يجب وبعكسه لا كما يذكره ~~المصنف ، ولو ضحى في أول الوقت وهو فقير ، ثم أيسر في آخره عليه إعادتها هو ~~الصحيح كما في العناية . # وقال في الذخيرة من المتأخرين من قال لا يعيد قال الصدر الشهيد وبه نأخذ ~~ا ه ، ولو كان موسرا في جميع الوقت فلم يضح حتى مضى الوقت ، ثم صار فقيرا ~~صارت قيمتها دينا في ذمته يتصدق بها متى وجدها ، ولو مات الموسر في أيام ~~النحر قبل أن يضحي سقطت عنه وفي الحقيقة لم تجب عليه لما ذكرنا أن الوجوب ~~عند الأداء أو في آخر الوقت ولم يوجد وهي واجبة بالقدرة الممكنة بدليل أن ~~الموسر إذا اشترى شاة PageV03P247 للأضحية في أول أيام النحر ولم يضح حتى ~~مضت ، ثم افتقر كان عليه أن يتصدق بقيمتها أو بعينها ولا تسقط عنه الأضحية ~~فلو كانت بالقدرة الميسرة لكان دوامها شرطا كما في الزكاة والعشر والخراج ~~حيث يسقط بهلاك النصاب والخارج واصطلام الزرع آفة كذا في العناية ( قوله : ~~وسببها الوقت ) لا نزاع في سببيته ( قوله : وهو أيام النحر ) من إضافة ~~السبب إلى حكمه يقال يوم الأضحى كقولهم يوم الجمعة ويوم العيد كذا في ~~العناية ( قوله : وركنها . # . # . # إلخ ) كذا قاله الزيلعي ولم يذكر حكمها وهو الخروج عن عهدة الواجب في ~~الدنيا والوصول إلى الثواب بفضل الله تعالى في العقبى كذا ms0682 في العناية ( ~~قوله : إلى سبعة ) أي مريدين القربة وسواء اتفقت جهات القربة أو اختلفت ~~كأضحية وجزاء صيد وإحصار وكفارة شيء أصابه في الإحرام وتطوع ومتعة وقران ~~وعقيقة عن ولد ولد له من قبل كذا ذكره محمد في نوادر الضحايا ولم يذكر ما ~~إذا أراد أحدهم الوليمة وهي ضيافة التزويج وينبغي أنه يجوز وروى عن أبي ~~حنيفة أنه كره الاشتراك عند اختلاف الجهة وروي أنه قال لو كان هذا من نوع ~~واحد لكان أحب إلي وهكذا قال أبو يوسف كذا في البدائع ، ( قلت ) إلا أنه ~~يشكل ما لو كان أحدهم يريد العقيقة بما قدمه قبله بنحو ورقتين من أن وجوب ~~الأضحية نسخ كل دم كان قبلها من العقيقة والرجبية والعتيرة ، وذكر محمد في ~~العقيقة من شاء فعل ، ومن شاء لم يفعل ، وهذا يشير إلى الإباحة فيمنع كونه ~~سنة ، وذكر في الجامع PageV03P248 الصغير ولا يعق عن الغلام ولا عن الجارية ~~وأنه أشار إلى الكراهة ؛ لأن العقيقة كانت فضلا ومتى نسخ الفضل لا تبقى إلا ~~الكراهة ، ثم قال في دليلنا روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ~~العقيقة فقال إن الله تعالى لا يحب العقوق من شاء فليعق عن الغلام شاتين ، ~~وعن الجارية شاة } هذا ينفي كون العقيقة سنة ؛ لأنه علق العق بالمشيئة ، ~~وهذا أمارة الإباحة ا ه . # وقوله : في البدائع ينبغي أن تجوز إذا كان أحدهم يرى الوليمة يؤيده ما في ~~المبتغي من التنصيص على أنها سنة حيث قال الوليمة طعام العرس والخرس طعام ~~الولادة والمأدبة طعام الختان والوكيرة طعام البناء والعقيقة طعام الحلق ~~والنقيعة طعام القادم والوضيمة طعام التعزية وكلها ليست بسنة إلا طعام ~~العرس فإنه سنة لقوله عليه الصلاة والسلام { أولم ولو بشاة } وينبغي أن ~~يدعو الجيران والأقرباء والأصدقاء ويصنع لهم طعاما ويذبح لهم وينبغي للرجل ~~أن يجيب وإن لم يفعل فهو آثم وإن كان صائما أجاب ودعا وإن لم يكن صائما أكل ~~ا ه . # ( قوله : وتجوز عن ستة أو خمسة أو ثلاثة ) أقول ، وكذا عن الاثنين في ms0683 ~~الأصح ؛ لأن نصف السبع يكون تبعا لثلاثة الأسباع كما في الهداية والتبيين ~~والعناية وهو احتراز عن قول بعض المشايخ إنه لا يجوز ( قوله : لم يجز في ~~نصيب الابن ) اقتصر في نسخة على بيانه وإن كان نصيب الأم كذلك ؛ لأنه معلوم ~~عدم الإجزاء في نصيبها بالأولى والتعليل يرشد إليه وفي نسخة إثبات لفظة ~~أيضا فهي نص في PageV03P249 الحكم ومما يتفرع على منوال هذا ما إذا اشترك ~~سبعة في خمس بقرات أو أكثر فذبحوها أجزأهم ؛ لأن لكل واحد في كل بقرة سبعا ~~، ولو اشترك ثمانية في سبع بقرات لم تجزهم ؛ لأن كل بقرة بينهم على ثمانية ~~أسهم ، فيكون لكل واحد منهم أنقص من السبع ، وكذلك لو اشترك الثمانية في ~~ثمانية من البقر لا تجزيهم ؛ لأن كل بقرة تكون على ثمانية أسهم ولا رواية ~~في هذه وإنما هو بالقياس كذا في البدائع ( قوله : وصح لواحد إشراك ستة ) ~~محمول على الغنى ؛ لأنها لم تتعين لوجوب التضحية بها ومع ذلك يكره له لما ~~فيه من خلف الوعد ، وقد قالوا في الغنى إذا اشترك بعد ما اشتراها للأضحية ~~أنه ينبغي له أن يتصدق بالثمن وإن لم يذكر ذلك محمد لقصة حكيم بن حزام ~~فكذلك هنا فأما إذا كان فقيرا فلا يجوز له أن يشرك فيها ؛ لأنه أوجبها على ~~نفسه بالشراء للأضحية فتعينت للوجوب فلا يسقط عنه ما أوجبه على نفسه كذا في ~~البدائع ا ه ، ولكن لم يجزم بكراهة اشتراك الغني في الهداية ، بل قال وعن ~~أبي حنيفة أنه يكره الاشتراك بعد الشراء ا ه . # ( قوله : وندب كونه أي الإشراك قبل الشراء ) هذه المسألة من الأصل ، وقال ~~فيه أستحسن ذلك أي جواز الإشراك بعد الشراء وإن فعل ذلك أي الإشراك قبل أن ~~يشتريها كان أحسن ا ه . # وتبعه في هذه العبارة صاحب الهداية والمبسوط فكان ينبغي للمصنف ذلك ؛ لأن ~~عبارته توهم أنه ثابت بالسنة ولا تفيده عبارتهم ( قوله : فحينئذ يجوز ) ~~أقول ونفى جواز قسم لحم PageV03P250 الأضحية جزافا بمعنى لا يصح لا بمعنى ~~لا يحل ؛ لأنه ليس ms0684 بيعا حقيقيا فيقتضي الحرمة بالفضل ، بل إنه كهبة مشاع ~~يحتمل القسمة فلا يملك الموهوب له العين بمجرد نقضه فللمالك نقض القسمة حتى ~~إذا لم ألهبها حتى أكل اللحم تم الأمر ولا حرمة ولا ضمان لرضا المالك ~~بإتلافه ؛ لأنه يجوز إطعامه الأغنياء وغيرهم هذا ما ظهر لي PageV03P251 ( ~~وتجب ) . # وفي الجوامع عن أبي يوسف أنها سنة وهو قول الشافعي ، وذكر الطحاوي أنها ~~سنة مؤكدة على قول أبي يوسف ومحمد ووجه الوجوب قوله صلى الله عليه وسلم { : ~~من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا } . # رواه أحمد وابن ماجه ومثل هذا الوعيد لا يلحق إلا بترك الواجب ( على حر ) ~~فإنها قربة مالية فلا تتأدى إلا بالملك والمالك هو الحر ( مسلم ) فإن ~~القربة لا تتصور إلا من المسلم ( مقيم ) فإن أداءها يختص بأسباب تشق على ~~المسافر وتفوت بمضي الوقت فلا يجب عليه دفعا للحرج عنه كالجمعة ( موسر يسار ~~الفطرة ) فإن العبادة لا تجب إلا على القادر وهو الغني ومقداره ما يجب به ~~صدقة الفطر ( لنفسه ) متعلق بتجب ( لا طفله ) أي لا تجب عليه لأولاده ~~الصغار ؛ لأنها قربة محضة والأصل في العبادات أن لا تجب على أحد بسبب غيره ~~بخلاف صدقة الفطر فإن فيها معنى المؤنة ، والسبب فيها رأس يمونه ويلي عليه ~~، وهذا المعنى يتحقق في حق الولد وروى الحسن عن أبي حنيفة أن الأضحية تجب ~~عليه لولده الصغير ؛ لأنه في معنى نفسه ( بل يضحي أبوه عنه من ماله ) أي من ~~مال الطفل ( إن كان ) له مال ( أو ) يضحي ( وصيه بعده ) أي بعد الأب ( وأكل ~~الطفل وباقيه ) بعد الأكل ( ببدل بما ينتفع بعينه ) من آلات البيت ونحوها ~~في الهداية ، الأصح أنه يضحي من ماله ويأكل منه ما أمكن ويبتاع بما بقي ما ~~ينتفع بعينه . # وفي الكافي ، الأصح أنه لا يجب ذلك وليس للأب أن يفعله من ماله أي من مال ~~PageV03P252 الصغير # S( قوله : وتجب ) هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وروى ابن زياد عن أبي ~~حنيفة وابن رستم عن محمد أنها عريضة كذا في فتاوى ms0685 قاضي خان ( قوله : في ~~الجوامع عن أبي يوسف ) قاله الزيلعي والجوامع اسم كتاب في الفقه صنفه أبو ~~يوسف رحمه الله كما في العناية . # ( قوله : أي لا تجب عليه لأولاده الصغار ) أقول ويستحب في ظاهر الرواية ~~وعليه الفتوى كما في فتاوى قاضي خان ( قوله : في الهداية . # . # . # إلخ ) أقول وأصح ما يفتى به من التصحيحين عدم الوجوب قال في مواهب الرحمن ~~لا تجب على طفله الفقير في ظاهر الرواية ولا عن الغني من ماله في أصح ما ~~يفتى به ( قوله : وليس للأب أن يفعله من مال الصغير ) قال قاضي خان وعلى ~~الرواية التي لا تجب في مال الصغير ليس للأب والوصي أن يفعل ذلك فإن فعل ~~الأب لا يضمن في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وعليه الفتوى ويضمن في قول محمد ~~وزفر فإن فعل الوصي يضمن في قول محمد وزفر ، واختلف المشايخ في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف قال بعضهم لا يضمن كما لا يضمن الأب . # وقال بعضهم إن كان الصبي يأكل لا يضمن وإلا يضمن والمعتوه والمجنون في ~~هذا بمنزلة الصبي ، أما الذي يجن ويفيق فهو كالصحيح . # ا ه . PageV03P253 ( لا تذبح ) الأضحية ( في المصر قبل الصلاة ) أي صلاة ~~العيد ( وتذبح في غيره بعد طلوع فجر يوم النحر إلى غروب اليوم الثالث ) فإن ~~أول وقت التضحية بعد الصلاة في حق المصري وبعد طلوع فجر يوم النحر في حق ~~غيره وآخره قبيل غروب الشمس في اليوم الثالث من أيام النحر ( واعتبر الآخر ~~للفقير والغني والولادة والموت ) فإنه إذا كان غنيا في أول أيام النحر ~~فقيرا في آخرها لا تجب عليه وفي العكس تجب وإن ولد في اليوم الآخر تجب عليه ~~وإن مات فيه لا تجب ( وكره الذبح ليلا ) وإن جاز لاحتمال الغلط في ظلمة ~~الليل ( تركت ) التضحية ( ومضت أيامها ) اعلم أن أيام النحر ثلاثة وأيام ~~التشريق أيضا ثلاثة والكل يمضي بأربعة أولها نحر لا غير وآخرها تشريق لا ~~غير والمتوسطان نحر وتشريق والتضحية فيها أفضل من التصدق بثمن الأضحية ؛ ~~لأنها تقع واجبة أو ms0686 سنة والتصدق تطوع محض ، وإذا تركت حتى مضت أيام التضحية ~~( تصدق بها ) أي بالأضحية نفسها ( حية ناذر لمعينة ) أي من كان في ملكه شاة ~~، وقال لله علي أن أضحي بهذه الشاة تصدق بها أيضا ( فقير شراها ) أي ~~الأضحية ( لها ) أي للتضحية فإنها تجب على الفقير بالشراء بنية التضحية ~~عندنا . # ( و ) تصدق ( بقيمتها غني شراها أو لا ) يعني إن كان غنيا تصدق بقيمة ~~الأضحية اشترى أو لم يشتر ؛ لأنها واجبة على الغني فإذا فات الوقت وجب عليه ~~التصدق إخراجا له عن العهدة كالجمعة تقضى بعد فواتها ظهرا والصوم بعد العجز ~~فدية # S PageV03P254 ( قوله : لا تذبح الأضحية في المصر قبل الصلاة ) أجود من ~~قول الكنز لا يذبح مصري قبل الصلاة ؛ لأن المراد إذا ذبح في المصر لما قال ~~في الهداية والتبيين حيلة المصري إذا أراد التعجيل أن يبعث بها إلى خارج ~~المصر في موضع يجوز للمسافر أن يقصر فيه فيضحي فيه كلما طلع الفجر ؛ لأن ~~وقتها من طلوع الفجر وإنما أخرت إلى ما بعد الصلاة في المصر كي لا يشتغل ~~بها عن الصلاة ، ثم المراد بقوله قبل الصلاة حقيقة الفراغ منها على ما قال ~~قاضي خان فإن ضحى بعدما قعد الإمام قدر التشهد قبل السلام لا يجوز في ظاهر ~~الرواية . # وقال بعضهم يجوز ويكون مسيئا ، ولو ضحى بعدما سلم الإمام تسليمة واحدة ~~جازت الأضحية عند الكل ا ه وقال في البدائع لو ذبح بعدما قعد الإمام قدر ~~التشهد قبل التسليم قالوا على قياس قول أبي حنيفة لا يجوز كما لو كان في ~~خلال الصلاة وعلى قياس قول أبي يوسف ومحمد يجوز بناء على أن الخروج بصنعه ~~فرض عنده لا عندهما فإن اشتغل الإمام فلم يصل العيد أو ترك ذلك متعمدا حتى ~~زالت الشمس فقد حل الذبح بغير صلاة في الأيام كلها ؛ لأنه لما زالت الشمس ~~بعد فات وقت الصلاة وإنما يخرج الإمام في اليوم الثاني والثالث على وجه ~~القضاء ، والترتيب شرط في الأداء لا في القضاء كذا ذكره القدوري انتهى كلام ~~البدائع ms0687 وهكذا نقله الزيلعي عن المحيط وهو نقله عن القدوري في شرحه ونقل ~~الزيلعي أيضا عن المحيط أنه لا يجزيهم الأضحية في اليوم الثاني قبل الزوال ~~إلا إذا كانوا لا PageV03P255 يرجون أن يصلي الإمام فحينئذ يجزيهم . # ا ه . # والإمام إذا صلى العيد بشهادة الشهود وضحى الناس ، ثم تبين أنه يوم عرفة ~~أجزأتهم الصلاة والذبائح للضرورة كذا في منية المفتي ( تنبيه ) قال في ~~مبسوط السرخسي ليس على أهل منى يوم النحر صلاة العيد ؛ لأنهم في وقت صلاة ~~العيد مشغولون بأداء المناسك فلا يلزمهم صلاة العيد ويجوز لهم التضحية بعد ~~انشقاق الفجر كما يجوز لأهل القرى ا ه . # ومن الظاهر أن أهل منى هم من بها من الحاج وأهل مكة ( قوله : وتذبح في ~~غيره بعد طلوع فجر يوم النحر ) شامل لأهل البوادي ، وقد قال قاضي خان فأما ~~أهل السواد والقرى والرباطات عندنا يجوز لهم التضحية بعد طلوع الفجر الثاني ~~من اليوم العاشر من ذي الحجة ، وأما أهل البوادي لا يضحون إلا بعد صلاة ~~أقرب الأئمة إليهم ا ه . # وفيه مخالفة لما قدمناه عن التبيين وما سنذكره عن شيخ الإسلام من إطلاق ~~جواز التضحية لغير المصري من طلوع الفجر فشمل أهل البوادي ( قوله : فإن أول ~~وقت التضحية بعد الصلاة في حق المصري وبعد طلوع فجر يوم النحر في حق غيره ) ~~فيه نظر قال شيخ الإسلام في مبسوطه أول وقت الأضحية عند طلوع الفجر الثاني ~~من يوم النحر إلا أن في حق أهل الأمصار يشترط تقديم الصلاة على الأضحية فلا ~~تصح قبلها لعدم الشرط لا لعدم الوقت ولهذا جازت التضحية في القرى بعد ~~انشقاق الفجر ، ودخول الوقت لا يختلف في حق أهل الأمصار والقرى ا ه . # وقدمنا مثله ( قوله : اعلم أن أيام النحر ثلاثة ) PageV03P256 لكن أفضلها ~~أولها وأدونها آخرها كما في قاضي خان ( قوله : والتضحية فيها أفضل من ~~التصدق بثمن الأضحية . # . # . # إلخ ) كذا في الهداية . # وقال في العناية هذا الدليل يشمل الغني والفقير ا ه . # ( قلت ) فيه إيهام جواز التصدق بالقيمة عن واجب الأضحية للغني ms0688 في أيام ~~النحر ولا يجزيه التصدق في أيام النحر بالقيمة لما قال في المبسوط إنه لا ~~إشكال أن الموسر لا يجزيه التصدق بالقيمة في أيام النحر ؛ لأنه لا قيمة ~~لإراقة الدم وإقامة المتقوم مقام ما ليس بمتقوم لا يجوز وإراقة الدم خالص ~~حق الله تعالى ، وأما في حق الفقير التضحية أفضل لما فيه من الجمع بين ~~التقرب بإراقة الدم والتصدق ا ه بمعناه ( قوله : والتصدق ) أي بثمنها تطوع ~~محض فكانت هي أفضل كما في التبيين ( قوله : ناذر لمعينة ) شامل للغني ~~والفقير إلا أن الغني إذا عنى بالنذر الإخبار عن الواجب عليه بإيجاب الشارع ~~لا يلزمه إلا هي وإن لم ينو فعليه أن يضحي بشاتين عندنا شاة لأجل النذر ~~وشاة بإيجاب الشرع ومن المشايخ من قال لا يلزمه إلا التضحية بشاة واحدة ، ~~ولو قال ذلك قبل أيام النحر تلزمه شاتان بلا خلاف ؛ لأن الصيغة لا تحتمل ~~الإخبار عن الواجب إذ لا وجوب قبل الوقت ، وكذلك لو قال ذلك وهو معسر في ~~أيام النحر ، ثم أيسر فيها فعليه شاتان كذا في البدائع ( قوله : وفقير ~~شراها لها ) كذا لو اشتراها غني لها وافتقر بعدما مضت أيام النحر عليه أن ~~يتصدق بعينها أو بقيمتها وإن افتقر بعد الشراء لها قبل مضي PageV03P257 ~~أيام النحر سقطت عنه كما في قاضي خان ( قوله : وتصدق بقيمتها غني شراها ~~أولا ) لم يتعرض للتصدق بعينها ويفيده ما قال في العناية إنها واجبة على ~~الغني عينها أو لم يعينها وعلى الفقير بالشراء بنية التضحية عندنا فإذا فات ~~وقت التقرب بالإراقة والحق مستحق وجب التصدق بالعين أو القيمة إخراجا له عن ~~العهدة ا ه . # ( قوله : كالجمعة تقضى بعد فواتها ظهرا ) ظاهر على القول بأن الجمعة فرض ~~الوقت لا على القول بأنه هو الظهر PageV03P258 ( صح ) للتضحية ( الجذع من ~~الضأن ) الضأن ما يكون له ألية والجذع شاة لها ستة أشهر ( و ) صح ( الثني ~~فصاعدا من الإبل والبقر والغنم وهو ) أي الثني ( ابن خمس من الأول ) أي ~~الإبل ( وحولين من الثاني ) أي البقر ( وحول من ms0689 الثالث ) أي الغنم فالحاصل ~~أن الثني فصاعدا يجزئ من ذلك كله إلا الضأن فإن الجذع منه يجزئ لقوله صلى ~~الله عليه وسلم { ضحوا بالثنايا إلا أن يعسر على أحدكم فليذبح الجذع من ~~الضأن } . # ( و ) صح ( الجماء ) أي التي لا قرن لها ( والخصي والثولاء ) أي المجنونة ~~( لا العمياء والعوراء ) أي ذات عين واحدة ( والعجفاء ) بحيث لا مخ في ~~عظامها ( وعرجاء لا تمشي إلى المنسك ومقطوع يدها أو رجلها وما ذهب الأكثر ~~من ثلث أذنها أو ذنبها أو عينها أو أليتها ) وقيل الثلث ، وقيل الربع ~~وعندهما إن بقي أكثر من النصف أجزأه # S PageV03P259 ( قوله : والجذع شاة له ستة أشهر ) أي سواء كانا معزا أو ~~ضأنا وجذع الضأن يجوز إذا كان عظيما سمينا لو رآه إنسان يحسبه ثنيا والثني ~~من الضأن أفضل من جذعه والأنثى من الإبل أفضل من الذكر والأنثى من البقر ~~أفضل من الذكر إذا استويا في القيمة واللحم ؛ لأن لحمها أطيب والذكر من ~~المعز أفضل ، وكذا الذكر من الضأن إذا كان موجوءا أي خصيا واستويا واختلف ~~المشايخ في أن البدنة أفضل من الشاة الواحدة أو قلبه قال بعضهم إن كان قيمة ~~الشاة أكثر من قيمة البدنة فالشاة أفضل . # وقال شيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله البدنة أفضل . # وقال الشيخ الإمام أبو جعفر الكبير إن كانت قيمة الشاة والبدنة سواء كانت ~~الشاة أفضل ؛ لأن لحمها أطيب . # وقال بعضهم البقرة أفضل ؛ لأنها أكثر لحما والشاة أفضل من سبع البقرة إذا ~~استويا في القيمة واللحم ؛ لأن لحم الشاة أطيب فإن كان البقرة أكثر لحما ~~فسبع البقرة أفضل والبقرة أفضل من ست شياه إذا استويا قيمة ولحما وسبع شياه ~~أفضل من بقرة كذا في قاضي خان . # وقال في البدائع يستحب أن تكون أسمن وأحسن ؛ لأنها مطية الآخرة قال النبي ~~صلى الله عليه وسلم { عظموا ضحاياكم فإنها على الصراط مطاياكم ومهما كانت ~~المطية أعظم وأسمن كانت على الجواز على الصراط أقدر وأفضل الشاة أن يكون ~~كبشا أملح أقرن موجوءا } والأقرن العظيم ms0690 والأملح الأبيض روي عنه صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال { دم الغبراء عند الله مثل دم السوداوين وإن PageV03P260 ~~أحسن الذي عند الله البياض والله خلق الجنة بيضاء وخلق أهلها بيضا } ~~والموجوء هو مدقوق الخصيتين قيل هو الخصي ويستحب أن يربط الأضحية قبل أيام ~~النحر بأيام وأن يقلدها ويجللها قال في منية المفتي ويتصدق بجلالها ~~وقلائدها اعتبارا بالهدايا والجامع أن ذلك يشعر بتعظيمها ، وقال الله تعالى ~~{ ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } ا ه . # ( قوله : وصح الجماء ) وهي التي لا قرن لها سواء كان خلقة أو مسكورا كما ~~في المبسوط وقاضي خان والتبيين . # وقال في البدائع فإن بلغ الكسر المشاش لا يجزي والمشاش رءوس العظام مثل ~~الركبتين والمرفقين ا ه . # ( قوله : والثولاء ) هذا إذا كانت تعتلف ، أما إذا كانت لا تعتلف لا ~~يجزيه كذا في الجوهرة وحكاه في الهداية بصيغة قيل . # وقال الزيلعي يضحى بالثولاء إذا كانت تعتلف بأن كانت سمينة لم يمنعها من ~~السوم والرعي وإن كان يمنعها منه لا تجزيه ا ه . # ولا بأس بالجرباء السمينة كما في المبسوط ( قوله : والعجفاء بحيث لا مخ ~~في عظامها ) ويقال للمخ نقي ، وإذا اشتراها سمينة فصارت عجفاء لا يجوز كما ~~في المبسوط وفي الطحاوي يجوز كما في منية المفتي ( قوله : وعرجاء لا تمشي ~~على المنسك ) أي المذبح ( قوله : وما ذهب الأكثر من ثلث أذنها . # . # . # إلخ ) رواية الجامع الصغير والأصل وهو ظاهر الرواية . # وقال قاضي خان الصحيح أن الثلث وما دونه قليل وما زاد عليه كثير وعليه ~~الفتوى ا ه . # ( قوله : وقيل الثلث ) أي مانع رواية أبي يوسف عن الإمام وإن كان ~~PageV03P261 أقل من الثلث جاز على هذه الرواية كما في البدائع ( قوله : أو ~~عينها ) قالوا معرفة المقدار الذاهب من العين بشد المعيبة بعد إمساك العلف ~~عنها يوما أو يومين كما في الهداية . # وقال الزيلعي بعدما جاءت ، ثم يقرب العلف إليها قليلا قليلا فإذا رأته ~~علم على ذلك المكان ، ثم تشد عينها الصحيحة ويقرب إليها قليلا قليلا حتى ~~إذا رأته ms0691 علم من مكانه ، ثم ينظر إلى تفاوت ما بينهما فإن كان ثلثا فالذاهب ~~هو الثلث أو نصفا فنصف ، ولو تعيبت في حالة الإضجاع بنحو كسر وذهاب عين لا ~~يضر ، ولو انفلتت بعده وأخذها من فوره كما في التبيين ( قوله : وقيل الربع ~~) أي مانع لا ما دونه ، وهذا رواية أبي عبد الله البلخي عن أبي حنيفة قوله ~~: وعندهما إن بقي الأكثر من النصف أجزأه ) اختاره أبو الليث وقولهما رواية ~~رابعة عن الإمام . # وقال في البدائع ذكر الكرخي قول محمد مع الإمام وهو إحدى الروايتين عن ~~أبي حنيفة أن القليل والكثير من الأسماء الإضافية فما كان متضايقة أقل منه ~~يكون كثيرا وما كان أكثر منه يكون قليلا إلا أنه قال بعدم الجواز إذا كانا ~~سواء احتياطا لاجتماع جهة الجواز وعدمه أو ؛ لأنه يعتبر بقاء الأكثر للجواز ~~ولم يوجد . # ا ه . # ( تنبيه ) يكره ذبح الشاة الحامل إذا كانت مشرفة على الولادة كما في منية ~~المفتي ولا تجوز الهتماء وهي التي لا أسنان لها ، وعن أبي يوسف أنه يعتبر ~~في الأسنان الكثرة والقلة كالأذن والذنب ، وعنه أنه إن بقي ما يمكن ~~الاعتلاف به أجزأ لحصول المقصود ا PageV03P262 ه . # وقال قاضي خان والتي لا أسنان لها وهي تعتلف لا تجوز وإن بقي لها بعض ~~الأسنان إن بقي من الأسنان قدر ما تعتلف جاز وإلا فلا ا ه . # وفي البدائع ، وأما الهتماء وهي التي لا أسنان لها فإن كانت ترعى وتعتلف ~~جازت وإلا فلا ا ه . # وأما السكاء وهي التي لا أذن لها خلقة لا تجوز وإن كانت صغيرة تجوز كما ~~في التبيين بعد أن تسمى أذنا قاله قاضي خان ولا تجوز الجلالة وهي التي لا ~~تأكل غير العذرة ولا الحذاء وهي مقطوعة الضرع ولا المصرمة وهي التي لا ~~تستطيع أن ترضع فصيلها ولا الجداء وهي التي يبس ضرعها كذا في التبيين ولا ~~تجزي الجدعاء وهي مقطوعة الأطباء وهي رءوس ضرعها فإن بقي أكثرها جاز كذا في ~~منية المفتي ويجوز مشقوقة الأذن قبل وجهها وهي المقابلة ms0692 ، وكذا المدابرة ~~وهي على العكس ، وكذا الشرقاء وهي التي قطع من وسط أذنها فنفذ الخرق إلى ~~الجانب الآخر ، وكذا الحوة وهي التي في عينها حول والمجزوزة التي جز صوفها ~~قاله قاضي خان ا ه . # وما روي { أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن يضحى بالشرقاء والخرقاء ~~والمقابلة والمدابرة } فالنهي في الشرقاء والمقابلة والمدابرة محمول على ~~الندب وفي الخرقاء على الكثير على اختلاف الأقاويل في حد الكثير على ما ~~بينا كذا في البدائع وفي الحمل جمع بين الحقيقة والمجاز ويمكن الجواب بورود ~~النهي متعددا ففي مرة على الندب وأخرى على المنع PageV03P263 ( مات أحد ~~سبعة ) اشتروا بقرة للأضحية ( وقال ورثته ) للستة الباقية ( اذبحوها عنه ~~وعنكم صح ) والقياس أن لا يصح ؛ لأنه تبرع بالإتلاف فلا يجوز عن الغير ~~كالإعتاق عن الميت وجه الاستحسان أن القربة قد تقع عن الميت كالتصدق بخلاف ~~الإعتاق ؛ لأن فيه إلزام الولاء على الميت وأيضا البقرة تجوز عن سبعة لكن ~~بشرط أن يكون قصد الكل القربة وإن اختلف جهاتها ( كبقرة عن أضحية ومتعة ~~وقران ) فإنها تجوز عندنا لاتحاد المقصود وهو القربة ( ولو ) كان ( أحدهم ~~كافرا أو قاصد لحم لا ) يصح ؛ لأن الكافر ليس أهلا للقربة ، وكذا قصد اللحم ~~ينافيها # S( قوله : ولو كان أحدهم كافرا أو قاصد لحم لا يصح ) أي عن أحد منهم ( ~~قوله : لأن الكافر ليس أهلا للقربة ) أي فلا تعتبر نية القربة على معتقده ~~فإذا لم تقع قربة عن البعض خرج الكل من أن يكون قربة لعدم تجزي الإراقة ~~PageV03P264 ( ويأكل ) من لحم أضحيته ( ويؤكل غيره ) من الأغنياء والفقراء ~~( ويهب لمن يشاء ولا يعطي أجر الجزار منها ) للنهي عنه ( وندب التصدق ~~بثلثها ) لأن الجهات ثلاث الأكل والادخار والإطعام ( و ) ندب ( تركه ) أي ~~ترك التصدق ( لذي عيال ) توسعة عليهم # S PageV03P265 ( قوله : ويأكل من لحم أضحيته . # . # . # إلخ ) قال الزيلعي ، وهذا في الأضحية الواجبة والسنة سواء إذا لم تكن ~~واجبة النذر وإن وجبت به ، فليس لصاحبها أكل شيء منها ولا إطعام الأغنياء ~~سواء كان الناذر غنيا أو فقيرا لأن سبيلها ms0693 التصدق وليس للمتصدق أن يأكل من ~~صدقته ولا أن يطعم الأغنياء ا ه وسواء ذبحها في أيامها أو بعدها ، ولو وجب ~~عليه التصدق بعين الشاة فلم يتصدق بها ، ولكنه ذبحها يتصدق بلحمها ويجزيه ~~ذلك إن لم ينقصها الذبح وإن نقصها يتصدق باللحم وفيه النقصان ولا يحل له أن ~~يأكل منها وإن أكل شيئا غرم قيمته ويتصدق بها كذا في البدائع . # وقال قاضي خان ، ولو ولدت الأضحية يضحي بالأم والولد إلا أنه لا يأكل من ~~الولد ، بل يتصدق به فإن أكل منه يتصدق بقيمة ما أكل والمستحب أن يتصدق ~~بولدها حيا وإن حلب اللبن من الأضحية قبل الذبح أو جز صوفها يتصدق بهما ولا ~~ينتفع بهما ا ه . # وقال في البدائع وإن انتفع تصدق بمثله وإن تصدق بقيمته جاز فإن ولدت ~~الأضحية ولدا يذبح مع الأم كذا ذكره في الأصل . # وقال أيضا وإن باعه تصدق بثمنه ؛ لأن الأم تعينت للأضحية والولد يحدث على ~~وصف الأم في الصفات الشرعية فتسري إلى الولد كالرق والحرية ومن المشايخ من ~~قال هذا في الأضحية الموجبة بالنذر أو ما هو في معنى النذر كالفقير إذا ~~اشترى شاة للأضحية فأما الموسر إذا اشترى شاة للأضحية فولدت لا يتبعها ~~ولدها ؛ لأن في الأول تعين الوجوب فيها PageV03P266 فيسري إلى الولد وفي ~~الثاني لم يتعين ؛ لأنه يجوز التضحية بغيرها فكذا ولدها ، وذكر القدوري ، ~~وقال كان أصحابنا يقولون يجب ذبح الولد ، ولو تصدق به جاز ؛ لأن الحق لم ~~يسر إليه ، ولكنه متعلق به وكان كجلالها وخطامها فإن ذبحه تصدق بقيمته وإن ~~باعه تصدق بثمنه ولا يحل بيعه ولا أكله . # وقال بعضهم لا ينبغي له أن يذبحه ، وقال بعضهم إنه بالخيار إن شاء ذبحه ~~في أيام النحر وأكل منه كالأم وإن شاء تصدق به ؛ لأنه فات ذبحه فصار كالشاة ~~المنذورة ، وذكر في المنتقى إذا وضعت الأضحية فذبح الولد يوم النحر قبل ~~الأم أجزأه وإن تصدق يوم الأضحى قبل أن يذبحه فعليه أن يتصدق بقيمته قال ~~القدوري : وهذا على أصل محمد أن الصغار ms0694 تدخل في الهدايا ويجب ذبحها فإذا ~~ولدت الأضحية تعلق بولدها من الحكم ما تعلق بها فصار كما لو فات بمضي ~~الأيام ا ه عبارة البدائع ( قوله : وندب تركه ) أي التصدق لذي عيال توسعة ~~عليهم كذا قال في الذخيرة لا بأس بأن يحبس لحمها فيدخر منها كما شاء ~~والصدقة أفضل إلا أن يكون الرجل ذا عيال فيدعه لعياله ويوسع عليهم فإنه ~~الأفضل ا ه . # وقال في المبتغي وينبغي أن يتصدق بالثلث ويتخذ الضيافة بالثلث إلا أن ~~يكون ذا عيال فله أن يدعه لعياله ويوسع به عليهم . # ا ه . PageV03P267 ( والذبح بيده أحسن إن أحسن وإلا أمر غيره وكره ذبح ~~كتابي ) لأنه قربة وهو ليس من أهلها ، ولو أمره فذبح جاز ؛ لأنه من أهل ~~الزكاة والقربة حصلت بإنابته ونيته بخلاف المجوسي ؛ لأنه ليس من أهلها ( ~~ويتصدق بجلدها أو يجعله آلة كجراب وخف وفرو أو يبدله بما ينتفع به باقيا لا ~~مستهلكا كالأطعمة ) وهو ينافي القربة ( فإن بيع اللحم أو الجلد به ) أي بما ~~ينتفع به مستهلكا ( تصدق بثمنه ) لأن القربة انتقلت إلى بدله # S PageV03P268 ( قوله : وإلا أمر غيره ) أقول وينبغي له أن يشهدها { لقول ~~النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة يا فاطمة بنت محمد قومي فاشهدي أضحيتك ~~فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملتيه وقولي إن صلاتي ونسكي ~~ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ، أما إنه يجاء بلحمها ودمها ~~فيوضع في ميزانك وسبعون ضعفا فقال أبو سعيد الخدري يا نبي الله هذا لآل ~~محمد خاصة أم لهم وللمسلمين عامة فقال صلى الله عليه وسلم لآل محمد خاصة ~~وللمسلمين عامة } كذا في البدائع والجوهرة والمبسوط والعناية ( قوله : فإن ~~بيع اللحم أو الجلد . # . # . # إلخ ) فيه إشارة إلى أن اللحم كالجلد فله تبديله بما ينتفع بعينه وهو ~~الصحيح كما في الهداية . # وقال في النهاية قوله : هو الصحيح احتراز عما قيل إنه ليس في اللحم إلا ~~الأكل أو الإطعام فلو باع بشيء ينتفع بعينه لا يجوز والصحيح ما قال شيخ ~~الإسلام ms0695 رحمه الله تعالى إن اللحم بمنزلة الجلد إن باعه بشيء ينتفع بعينه ~~جاز وروى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى أنه لو اشترى باللحم ثوبا فلا ~~بأس بلبسه ا ه . # وفي القنية لو اشترى بلحم الأضحية مأكولا فأكله لا يلزمه التصدق بقيمة ~~اللحم استحسانا . # ا ه . PageV03P269 ( غلطا وذبح كل شاة صاحبه صح بلا غرم ) استحسانا ~~والقياس أن لا يصح ويغرم ؛ لأنه ذبح شاة غيره بغير أمره وجه الاستحسان أنها ~~تعينت للذبح لتعينها للأضحية حتى وجب عليه أن يضحي بها بعينها في أيام ~~النحر فصار المالك مستعينا بكل من هو أهل للذبح آذنا له دلالة ؛ لأنه يفوت ~~بمضي هذه الأيام ويحتمل أن يعجز عن إقامتها لمانع ، وإذا غلطا يأخذ كل واحد ~~منهما مسلوخته من صاحبه ولا يضمنه ؛ لأنه وكيله فيما فعل دلالة وإن كانا ~~أكلا ، ثم علما فليحلل كل صاحبه وإن تشاحا فلكل منهما أن يضمن صاحبه قيمة ~~لحمه ، ثم يتصدق بتلك القيمة ؛ لأنها بدل من اللحم # S PageV03P270 ( قوله : غلطا وذبح كل شاة صاحبه صح بلا غرم ) يعني شاة ~~الأضحية وكان الأولى التعبير به كما في الكنز والهداية ليفيد أنها لو لم ~~تكن للأضحية تكون مضمونة عليه ا ه ، وإذا كانت للأضحية وضمنه مالكها قيمتها ~~جازت عن الذابح ؛ لأنه ظهر أن الإراقة حصلت على ملكه وإن أخذها مالكها ~~مذبوحة أجزأت مالكها عن التضحية ؛ لأنه قد نواها فلا يضره ذبحها غيره كذا ~~في التبيين ، وإذا ذبح أضحية الغير ناويا عن مالكها بغير أمره جاز ولا ضمان ~~عليه كذا في منية المفتي ( قوله : وجه الاستحسان أنها تعينت للذبح لتعينها ~~للأضحية حتى وجب عليه . # . # . # إلخ ) كذا في الهداية . # وقال في العناية قوله : وجب عليه أن يضحي بها بعينها في أيام النحر أي ~~فيما إذا كان المضحي فقيرا ويكره أن يبدل بها غيرها أي فيما إذا كان غنيا ~~قال صاحب النهاية رحمه الله هكذا وجدت بخط شيخي رحمه الله ا ه . # وقال في الذخيرة وجه الاستحسان أن المالك لما عينها لجهة الذبح صار ~~مستعينا ms0696 بكل واحد في التضحية دلالة وصريحا سواء أطلق في الأصل وقيدها في ~~الأجناس بما إذا أضجعها صاحبها للتضحية . # ا ه . PageV03P271 ( وصحت ) التضحية ( بشاة الغصب لا الوديعة وضمنها ) ~~وجه الصحة في الأول لا الثاني أن الملك في الغصب ثبت من وقت الغصب وفي ~~الوديعة يصير غاصبا بالذبح فيقع الذبح في غير الملك هكذا في الهداية ~~والكافي وسائر الكتب المعتبرة . # وقال صدر الشريعة يصير غاصبا بمقدمات الذبح كالإضجاع وشد الرجل ، فيكون ~~غاصبا قبل الذبح أقول حقيقة الغصب كما تقرر في موضعه إزالة اليد المحقة ~~وإثبات اليد المبطلة وغاية ما يوجد في الإضجاع وشد الرجل إثبات اليد ~~المبطلة ولا يحصل به إزالة اليد المحقة وإنما يحصل ذلك بالذبح كما ذهب إليه ~~الجمهور # S( قوله : وقال صدر الشريعة . # . # . # إلخ ) أي قاله بحثا وما بحثه نقله ابن كمال باشا فقال . # وفي شرح الإرشاد مختصر القدوري للزاهدي بعلامة صدر الدين حسام ، وقيل ~~يجزيه ؛ لأنه ضمنها بالإضجاع والشد وجوابه أن الكلام في شاة الوديعة وعلى ~~ما ذكر يكون المذبوح مغصوبا ولا وجه لإنكار ذبح الوديعة قبل أن تغصب . # ا ه . # ( تنبيه ) المراد الوديعة كل شاة كانت أمانة كما في الفيض عن نظم ~~الزندوستي PageV03P272 { كتاب الصيد أورده ها هنا لذكره في كتاب الحج ( وهو ~~) لغة الاصطياد ويسمى المصيد صيدا تسمية للمفعول بالمصدر كضرب الأمير ( يحل ~~بكل ذي ناب ) من السباع ( ومخلب ) من الطيور المخلب ظفر الطائر . # وفي المبسوط المراد من ذي ناب الذي يصيد بنابه ومن ذي مخلب الذي يصيد ~~بمخلبه لا كل ذي ناب ومخلب فإن الحمامة لها مخلب والبعير له ناب الأول ( ~~ككلب وفهد و ) الثاني نحو ( باز ونحوها ) من السباع والطيور ويشترط لما ~~يؤكل أي لجواز أكل ما يؤكل من الصيد أمور بخلاف ما لا يؤكل فإن شيئا منها ~~ليس بشرط في جواز صيده كما سيأتي منها ( علمهما ) أي علم ذي ناب وذي مخلب ~~كيفية الصيد لقوله تعالى { وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم ~~الله } ، ولقوله صلى الله عليه وسلم لثعلبة { ما صدت ms0697 بكلبك المعلم فذكرت ~~اسم الله عليه فكل وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل } . # رواه البخاري ومسلم . # ( و ) منها ( جرحهما أي موضع منه ) وهو ظاهر الرواية حتى لو خنق الكلب ~~الصيد ولم يجرحه لم يؤكل ، وعن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه لا يشترط ( و ) ~~منها ( إرسال مسلم أو كتابي إياهما ) أي إرسال من له ملة التوحيد دعوى ~~واعتقادا كالمسلم أو دعوى لا اعتقادا كالكتابي وسيأتي في الذبائح فإن انبعث ~~الكلب أو البازي على أثر الصيد بغير إرسال فأخذه وقتله لم يحل ومنها ~~التسمية أشار إليها بقوله ( مسميا ) أي غير تارك للتسمية عمدا والأصل فيه ~~قوله صلى الله عليه وسلم لعدي PageV03P273 بن حاتم { إذا أرسلت كلبك المعلم ~~فذكرت اسم الله عليه فكل } وإن أكل منه فلا تأكل ومنها أن يكون الصيد ~~ممتنعا متوحشا أشار إليه بقوله ( على ممتنع متوحش مأكول ) أي من شأنه أن ~~يؤكل . # ( و ) منها ( عدم شركة كلب لا يحل صيده ) ككلب غير معلم أو كلب المجوسي ~~أو كلب لم يرسل للصيد أو أرسل وترك التسمية عمدا . # ( و ) منها ( عدم طول وقفته بعد إرساله ) فإنها إن طالت بعده لم يكن ~~الاصطياد مضافا إلى الإرسال ( إلا إذا كمن الفهد ) فإنها حيلته في الاصطياد ~~، فيكون مضافا إلى الإرسال قال الإمام شمس الأئمة السرخسي ناقلا عن شيخه ~~الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمهما الله تعالى للفهد خصال ينبغي لكل عاقل ~~أن يأخذ ذلك منه منها أنه يكمن للصيد حتى يتمكن منه وهذه حيلة منه للصيد ~~فينبغي للعاقل أن لا يجاهر بالخلاف في عدوه ، ولكن يطلب الفرصة حتى يحصل ~~مقصوده من غير إتعاب نفسه ومنها أنه لا يتعلم بالضرب ، ولكن يضرب الكلب بين ~~يديه إذا أكل من الصيد فيتعلم بذلك وهكذا ينبغي للعاقل أن يتعظ بغيره كما ~~قيل السعيد من اتعظ بغيره ، ومنها أنه لا يتناول الخبيث وإنما يطلب من صاحب ~~اللحم الطيب وهكذا ينبغي للعاقل أن لا يتناول إلا الطيب ومنها أنه يثبت ~~ثلاثا أو خمسا فإن تمكن من الصيد وإلا تركه ms0698 ويقول لا أقتل نفسي فيما أعمل ~~لغيري وهكذا ينبغي لكل عاقل # S PageV03P274 كتاب الصيد ) ( قوله : وهو لغة الاصطياد ) قاله الزيلعي ~~ولم ينص على تعريفه شرعا وله في الشرع أحكام وشرائط وهي ما يذكرها المصنف ~~بقوله ويشترط لما يؤكل . # . # . # إلخ والصيد مشروع بالكتاب والسنة كما في المبسوط إلا في الإحرام إذا كان ~~صيد البر والحرم لغير الفواسق وما ألحق بها فإنها يجوز صيدها في الحرم ~~استدفاعا لشرها كما في البدائع ا ه . # وهو مباح إلا إذا كان للتلهي أو يأخذه حرفة كذا في البزازية . # وفي منية المفتي الاصطياد على قصد اللهو مكروه ا ه . # ( قوله : بكل ذي ناب من السباع ) أي إلا الخنزير فإنه نجس العين فلا يجوز ~~به الانتفاع ، وعن أبي يوسف أنه استثنى الأسد والدب ؛ لأنهما لا يعملان ~~لغيرهما الأسد لعلو همته والدب لخساسته كذا في الهداية ، وذكر في النهاية ~~الذئب بدل الدب ، وكذا في المحيط ؛ لأنهما لا يعلمان عادة ؛ ولأن التعليم ~~يعرف بترك الأكل وهما أي الدب والأسد لا يأكلان الصيد في الحال فلا يمكن ~~الاستدلال بترك الأكل على التعلم حتى لو تصور التعلم منهما وعرف ذلك جاز ~~كما في النهاية وألحق بعضهم الحدأة بهما لخساستها كما في التبيين ( قوله : ~~بخلاف ما لا يؤكل فإن شيئا منها ليس بشرط في جواز صيده ) إن أراد به جواز ~~الاصطياد فغير مسلم ؛ لأنه يشترط أن لا يكون الصيد في الحرم وأن لا يكون ~~الصائد محرما لغير الفواسق وإن أراد بالجواز حل الانتفاع بجلده مثلا فيشترط ~~التسمية والجرح وكون الجارح معلما لطهارة جلده كما يفيده آخر الكتاب ( ~~PageV03P275 قوله : مكلبين ) أي مسلطين والتكليب إغراء السبع على الصيد كما ~~في الجوهرة . # وقال الزيلعي معنى مكلبين معلمين الاصطياد تعلمونهن تؤدبونهن ا ه . # ( قوله : وعن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه لا يشترط ) . # رواه الحسن عنهما وهو قول الشعبي ودليله في التبيين ( قوله : إرسال مسلم ~~) أي غير محرم وهو يضبط على نحو ما نذكر في الذبائح إن شاء الله تعالى ~~والصابئ كالكتابي لما قال في مختصر الظهيرية ms0699 للعيني ومن خطه نقلت ذبيحة ~~الصابئ وصيده يحل عند أبي حنيفة ، وعندهما يكره . # ا ه . # وسنذكر في الذبائح تمامه إن شاء الله تعالى ويشترط أن لا يشتغل بين ~~الإرسال والأخذ بعمل آخر كما في العناية وذكر لحل الصيد خمسة عشر شرطا عن ~~النهاية وكلها في كلام المصنف إلا هذا لكنه يستفاد مما سيذكره المصنف أنه ~~لا يقعد عن طلبه بعد رميه كما يشترط أن لا يغيب عن بصره بعد إرسال الجارح ~~عليه أو لا يقعد عن طلبه ، فيكون في طلبه ولا يشتغل بعمل آخر حتى يجده كما ~~في قاضي خان . # وفي الجوهرة يشترط أن يلحقه المرسل أو ما يقوم مقامه قبل انقطاع الطلب ~~والتواري ( قوله : أو دعوى لا اعتقادا كالكتابي ) كذا في الهداية وتوضيحه ~~ما قال في المبسوط للسرخسي شرطنا تسمية الله تعالى على الخلوص وأن يتحقق ~~ذلك ممن يعتقد توحيده جلت قدرته أو يظهر ذلك وهو مسلم أو كتابي فأما ~~المجوسي يدعي الاثنين لا تصح منه تسمية الله تعالى على الخلوص فلهذا لا تحل ~~ذبيحة المجوسي وصيده ويحل من الكتابي PageV03P276 لتسمية الله تعالى ظاهرا ~~وإن أضمر غيره وهو ما يعتقدونه معبودا لهم ؛ لأن النصارى يقولون المسيح ابن ~~الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وليس بين المجوسي والكتابي فرق يعقل ~~معناه بالرأي سوى أن من يدعي التوحيد يصح منه تسمية الله تعالى على الخلوص ~~، ومن يدعي الاثنين لا يصح منه تسمية الله تعالى على الخلوص وإنما أمرنا ~~ببناء الحكم في حق أهل الكتاب على ما يظهرون دون ما يضمرون فلو اعتبرنا ما ~~يضمرون لم تحل ذبيحتهم ولذلك يستحلفون في المظالم بالله ا ه ملخصا ( قوله : ~~على ممتنع متوحش مأكول ) قيد المأكول مستدرك بما قدمه بقوله ويشترط لما ~~يؤكل ( قوله : إلا إذا كمن الفهد ) لا يختص به قال الزيلعي ، وكذا الكلب ~~إذا اعتاد الاختفاء لا يقطع فور الإرسال لما بينا في الفهد ا ه . # ( قوله : للفهد خصال . # . # . # إلخ ) بقي منها أنه لا يعدو خلف صاحبه حتى يركبه خلفه وهو يقول ms0700 هو ~~المحتاج إلي فلا أذل كذا قاله الزيلعي ( قلت ) فينبغي للعاقل أن لا يذل ~~نفسه لمن هو محتاج إليه خصوصا إذا كان ذا علم فلا يسعى لمن يتعلم منه ~~لتعليمه ا ه لما قال السرخسي في مبسوطه فهكذا ينبغي للعاقل أن لا يذل نفسه ~~فيما يعمل لغيره . # ا ه . PageV03P277 ( ويعلم المعلم بترك أكل الكلب ثلاث مرات ورجوع البازي ~~بدعائه ) وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما ؛ ولأن بدن الكلب يحتمل ~~الضرب فيمكن ضربه حتى يترك الأكل وبدن البازي لا يحتمله فاكتفى بغيره مما ~~يدل على التعليم فإن في طبعه نفورا ويعلم زواله برجوعه بالدعاء ( والفهد ~~ونحوه بهما ) يعني أن الفهد ونحوه يحتمل الضرب وعادته الافتراس والنفور ~~فيشترط فيه ترك الأكل والإجابة جميعا كذا في الاختيار ( ولا يؤكل مما أكل ~~الكلب أو الفهد ) لأنك قد عرفت أن تعلمه بترك الأكل وسيأتي أنه إذا أكل علم ~~أنه لم يتعلم فيحرم صيده ( بخلاف البازي ) لما عرفت أن تعلمه ليس به ليكون ~~ضده دليل الجهل ( ولا ) يؤكل أيضا ( ما أكل ) أي الكلب أو الفهد ( منه بعد ~~تركه ثلاث مرات ) لأنه علامة الجهل ( ولا ) يؤكل أيضا ( ما صاد بعد ) أي ~~بعدما أكل بعد تركه ثلاث مرات ( حتى يتعلم أو قبله ) أي لا يؤكل ما صاده ~~قبل ما أكل بعد الترك ( لو بقي في ملكه ) فإن ما أتلف لا يظهر فيه الحرمة ~~لانعدام المحلية وما ليس بمحرز بأن كان في المفازة بعد يثبت فيه الحرمة ~~اتفاقا والمحرز في بيته يحرم عنده خلافا لهما # S PageV03P278 ( قوله : بترك أكل الكلب ثلاث مرات ) كذا في الكنز . # وقال الزيلعي هذا قولهما ورواية عن أبي حنيفة ، . # وعند أبي حنيفة لا يثبت التعلم ما لم يغلب على ظنه أنه قد تعلم ولا يقدر ~~بشيء ؛ لأن المقادير تعرف بالنص لا بالاجتهاد ولا نص هاهنا فيفوض إلى رأي ~~المبتلى به كما هو دأبه في مثله كحبس الغريم ، ثم إذا ترك الأكل ثلاثا لا ~~تحل الأولى والثانية على قول من قال بالثلاث وهو ظاهر ms0701 ، وكذا الثالث عندهما ~~لأنه لا يصير معلما إلا بعد تمام الثلاث ، . # وعند أبي حنيفة على الرواية الأولى يحل ؛ لأن تركه عند الثالث آية تعلمه ~~فصار صيد كلب عالم ا ه . # وقال في البزازية وفي الثالث روايتان أي عنهما والأصح أنه يحل ا ه ( قوله ~~: ورجوع البازي بدعائه ) قال الزيلعي لم يذكر البازي بكم إجابة يصير معلما ~~فينبغي أن يكون على الاختلاف الذي في الكلب ، ولو قيل يصير معلما بإجابة ~~واحدة كان له وجه ؛ لأن الخوف ينفره بخلاف الكلب ا ه . # وفي البازي لغتان تشديد الياء وتخفيفها وجمعه بزاة والباز أيضا لغة فيه ~~وجمعه أبواز كما في الجوهرة ( قوله : والفهد ونحوه بهما . # . # . # إلخ ) يوافق ما في الاختيار قول الذخيرة علامة تعلم الكلب ، ومن بمعناه ~~الإمساك على المالك وترك الأكل وأن يجيب إذا دعاه . # ا ه . # ؛ لأنه جعل الإجابة شرطا ولم تشترط في الكلب في عامة الكتب ( قوله : ولا ~~يؤكل أيضا ما أكل الكلب أو الفهد منه بعد تركه ثلاث مرات ) كذا قاله صدر ~~الشريعة وابن كمال باشا وفيه استدراك مع ما قدمه PageV03P279 من قوله ولا ~~يؤكل ما أكل الكلب أو الفهد ( قوله : والمحرز في بيته يحرم عنده خلافا لهما ~~) أطلق الخلاف فشمل ما لو طال زمن بقاء الصيد أو قصر وهو الصحيح من الخلاف ~~لما قال في التبيين وفتاوى قاضي خان والذخيرة قال بعض المشايخ إنما تحرم ~~تلك الصيود عند أبي حنيفة إذا كان العهد قريبا ، أما إذا تطاول العهد بأن ~~أتى عليه شهر فأكثر وصاحبه قدد تلك الصيود لا تحرم في قولهم جميعا . # وقال شمس الأئمة السرخسي الصحيح أن الخلاف في الفصلين . # ا ه . PageV03P280 ( وشرط للحل بالرمي التسمية ) وعدم تركها عمدا ( ~~والجرح ) لقوله صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم { إذا رميت بسهمك فاذكر ~~اسم الله عليه فإن وجدته قد قتل فكل إلا أن تجده قد وقع في ماء فإنك لا ~~تدري الماء قتله أو سهمك } ( وعدم القعود عن طلبه لو غاب متحاملا سهمه ) أي ~~رمى فغاب عن بصره متحاملا ms0702 سهمه فإن أدركه ميتا فإن لم يقعد عن طلبه حل أكله ~~لبذله وسعه وإن قعد عنه حرم إذا كان في وسعه أن يطلبه ، وقد قال عليه ~~الصلاة والسلام لعل هوام الأرض قتلته # S( قوله : وعدم القعود عن طلبه ) أي فيطلبه بنفسه أو نائبه ( قوله : وأما ~~المتردية . # . # . # إلخ ) كذا قال ابن كمال باشا وصدر الشريعة وهو الصحيح كما في الخانية . # وفي الاختيار هو المختار PageV03P281 ( فإن أدركه المرسل أو الرمي حيا ~~بحياة أقوى مما للمذبوح حل بالذكاة ، ولو مثلها حل بدونها ) أي لو كان ~~حياته مثل حياة المذبوح لا تجب تذكيته ، بل يحل بدونها ولا عبرة بتلك ~~الحياة ، وأما المتردية والموقوذة والمنخنقة والنطيحة وما بقر ذئب بطنه وبه ~~حياة والشاة المريضة فالفتوى على أن الحياة وإن قلت معتبرة حتى لو ذكاها ~~وفيها حياة قليلة يحل لقوله تعالى { إلا ما ذكيتم } ( وحرم ) عطف على حل ~~بالذكاة أي حرم الصيد ( إن تركها ) أي الذكاة ( عمدا مع القدرة عليها فمات ~~) لأن حياته لما كانت أقوى مما للمذبوح كان ذكاته واجبة فإذا تركت حرم ( ~~كذا ) أي يحرم أيضا ( إذا عجز ) عن التذكية في ظاهر الرواية ؛ لأن العجز في ~~مثل هذا لا يحل الحرام ( وقيل حل ) وهو رواية أبي حنيفة وأبي يوسف وقول ~~الشافعي ( أو أرسل ) عطف على تركها ( مجوسي كلبه فزجره مسلم فانزجر ) أي ~~أغراه بالصياح فاستد ( أو قتله معراض بعرضه ) وهو سهم لا ريش له سمي به ؛ ~~لأنه يصيب الشيء بعرضه فإذا كان في رأسه حدة فأصاب بحده يحل ( أو بندقة ~~ثقيلة ذات حدة ) إنما حرم لاحتمال قتلها بثقلها حتى لو كانت خفيفة بها حدة ~~يحل لتيقن الموت بالجرح ( أو رمى صيدا فوقع في ماء ) لاحتمال أن الماء قتله ~~كما ورد في الحديث ( أو ) وقع ( على سطح ) أو جبل ( فتردى منه إلى الأرض ) ~~لأنه المتردية ( وأكل إن وقع ابتداء على الأرض ) لامتناع الاحتراز عنه ، ~~وكذا الواقع على السطح أو الجبل أو الصخرة إن لم يترد PageV03P282 ( أو ~~أرسل مسلم كلبه فأغراه مجوسي فأخذ أو لم يرسل ms0703 الكلب فأغراه مسلم فأخذ ) ~~الحاصل أنه إذا اجتمع الإرسال والإغراء فالعبرة للإرسال فإن كان من المجوسي ~~والإغراء من المسلم حرم كما سبق وفي العكس حل ، ولو لم يوجد الإرسال ووجد ~~الإغراء فإن كان من المسلم حل ، ولو من المجوسي حرم ( أو أخذ ) أي أكل إن ~~أخذ الكلب ( غير ما أرسل عليه ) لامتناع التعظيم بحيث يأخذ ما عينه وإن ~~أرسله فقتل صيدا ، ثم آخر أكلا كما لو رمى سهما إلى صيد فأصابه وأصاب آخر ، ~~وكذا لو أرسل على صيد كثير وسمى مرة واحدة بخلاف ذبح الشاتين بتسمية واحدة ~~( كذا ) يؤكل ( صيد رمي فقطع عضوا منه لا العضو ) لقول النبي صلى الله عليه ~~وسلم { ما أبين من الحي فهو ميت } ( وكذا ) يؤكل ( ما قطع أثلاثا وأكثره مع ~~عجزه ) أي قطعه قطعتين بحيث يكون الثلث في طرف الرأس والثلثان في طرف العجز ~~( أو قطع نصف رأسه أو أكثره أو قد بنصفين ) فإن كله يؤكل إذ لا يمكن في هذه ~~الصور حياة فوق حياة المذبوح فلم يتناوله قوله صلى الله عليه وسلم { ما ~~أبين من الحي فهو ميت } بخلاف ما إذا كان الثلثان في طرف الرأس والثلث في ~~طرف العجز لإمكان الحياة في الثلثين فوق حياة المذبوح وبخلاف ما إذا قطع ~~أقل من نصف الرأس للإمكان المذكور # S PageV03P283 ( قوله : وكذا ) أي يحرم أيضا إذا عجز عن التذكية في ظاهر ~~الرواية كذا في عامة الكتب ( قوله : أو بندقة ثقيلة . # . # . # إلخ ) كذا قاله صدر الشريعة وابن كمال باشا وفي المستصفى البندقة طينة ~~مدورة يرمي بها . # وفي الجوهرة البندقة إذا كان لها حدة تجرح بها أكل . # وقال قاضي خان لا يحل صيد البندقة والحجر والمعراض والعصا وما أشبه ذلك ~~وإن جرح ؛ لأنه لا يخرق إلا أن يكون شيء من ذلك قد حده وطوله كالسهم وأمكن ~~أن يرمي به فإن كان كذلك وخرقه يحده حل أكله فأما الجرح الذي يدق في الباطن ~~ولا يخرج في الظاهر لا يحل ؛ لأنه لا يحصل به إنهار الدم ا ه . # ( قوله : أو ms0704 رمى صيدا فوقع في ماء . # . # . # إلخ ) كذا أطلقه صدر الشريعة وابن كمال باشا . # وقال الزيلعي هذا فيما إذا كان فيه حياة مستقرة يحرم بالاتفاق ؛ لأن موته ~~يضاف إلى غير الرمي وإن كانت حياته دون ذلك فهو على الاختلاف الذي مر في ~~إرسال الكلب ، وقال قبله ألا ترى أنه لو وقع في الماء وهو بهذه الحالة لا ~~يحرم كما إذا وقع بعد موته ؛ لأن موته لا يضاف إليه ا ه . # وفي البزازية الطير إذا وقع في الماء إن بريا لا يحل كانت الجراحة فوق ~~الماء أو كان منغمسا في الماء إلا أن تكون الجراحة بحال لا يتوهم نجاة ~~الصيد كما إذا ذكاه فوقع في الماء وإن كان مائيا أن الجراحة فوق الماء يحل ~~؛ لأنه علم أنه مات من الجراحة وإن كانت الجراحة بحال يتوهم نجاة الصيد ~~منها لولا الوقوع لا يحل ا ه . # وفي قاضي خان إن وقع في ماء فمات لا يؤكل لعل أن PageV03P284 وقوعه في ~~الماء قتله ويستوي في ذلك طير الماء ؛ لأن طير الماء إنما يعيش في الماء ~~غير مجروح ا ه . # ونقله في الذخيرة ما قاله قاضي خان عن شمس الأئمة السرخسي بعدما ذكر مثل ~~ما في البزازية ، ثم قال فليتأمل عند الفتوى . # وفي القنية عن شرح السرخسي رمى صيدا فجرح ظهره ومات في الماء لا يحل . # وفي شرح بكر خواهر زاده يحل وإن أصاب بطنه أو جنبه لا يحل ا ه . # ( قوله : أو وقع على سطح أو جبل . # . # . # إلخ ) قال الزيلعي هذا فيما إذا كان فيه حياة مستقرة يحرم بالاتفاق ؛ لأن ~~موته مضاف إلى غير الرمي وإن كانت حياته دون ذلك فهو على الاختلاف الذي ~~ذكره في إرسال الكلب ا ه . # ( قوله : أو الصخرة إن لم يترد ) واضح فيما إذا لم تنشق بطنه ، وأما إذا ~~انشقت فقال في الهداية ذكر في المنتقى لو وقع على صخرة فانشق بطنه لم يأكل ~~لاحتمال الموت بسبب آخر وصححه الحاكم الشهيد وحمل مطلق المروي في الأصل على ~~غير حالة الانشقاق ms0705 وحمله الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي على ما أصابه حد ~~الصخرة فانشق بطنه لذلك وحمل المروي في الأصل أنه لم يصبه من الآجرة إلا ما ~~يصيبه من الأرض لو وقع عليه وذلك عفو ، وهذا أصح ا ه . # ولفظ أصح من صاحب الهداية لا من السرخسي يعني أنه أصح من كلام الحاكم ~~الشهيد ا ه . # وقال الزيلعي كلا التأويلين صحيح ومعناهما واحد ؛ لأن كلا منهما يحمل ما ~~ذكره في الأصل على ما إذا مات بالرمي وما ذكره في المنتقى على ما إذا مات ~~بغيره وفي لفظ المنتقى إشارة إليه ألا ترى PageV03P285 أنه قال لاحتمال ~~الموت بسبب آخر أي غير الرمي ، وهذا يرجع إلى اختلاف اللفظ دون المعنى فلا ~~يبالي به ا ه . # ( قوله : أو لم يرسل الكلب فأغراه مسلم ) هذا استحسان والبازي كالكلب ~~فيما ذكر كذا قاله الزيلعي ولا يختص بكلب المسلم ، بل كذلك كلب معلم لمن لا ~~يحل ذكاته كالمرتد والمجوسي والوثني والمحرم ( قوله : أو أخذ غير ما أرسل ~~إليه ) يعني إذا كان على سننه ، ولو أرسل من غير تعيين يحل ما أصابه كذا في ~~التبيين ( قوله : وإن أرسله فقتل صيدا ، ثم آخر أكلا ) كذا عبر صدر الشريعة ~~وابن كمال باشا بثم ومثله في التبيين والهداية لكن مقيدا بعدم المكث طويلا ~~حيث قال : ولو جثم على الأول طويلا ، ثم مر به صيد آخر فقتله لا يؤكل ~~الثاني لانقطاع الإرسال بمكثه طويلا إذ لم يكن ذلك حيلة منه للأخذ وإنما هو ~~استراحة ا ه ، وقيل الأول ليس قيدا لحل الثاني ، بل المدار على عدم انقطاع ~~الإرسال لما قال قاضي خان لو أرسل كلبه على صيد فأخطأ ، ثم عرض له صيد آخر ~~فقتله حل أكله وإن فاته ذلك الصيد فرجع وعرض له صيد آخر في رجوعه فقتله لا ~~يحل ؛ لأن الإرسال بطل بالرجوع وبدون الإرسال لا يحل ا ه . # ومثله في التجنيس والمزيد ( قوله : بخلاف ذبح الشاتين بتسمية واحدة ) ~~يعني ، وقد ذبحهما على التعاقب ، أما إذا أضجع إحداهما فوق الأخرى فذبحهما ~~دفعة ms0706 واحدة بتسمية واحدة أجزأ وحلا كما في التبيين والهداية ( قوله : وكذا ~~يؤكل ما قطع أثلاثا وأكثره مع عجزه ) أي فيؤكل كله ؛ لأن ما PageV03P286 ~~بين النصف إلى العنق مذبح يريد به أن الأوداج من القلب إلى الدماغ كذا في ~~مبسوط السرخسي وقاضي خان ( قوله : أو قدر بنصفين ) لم يبين كيفيته في كثير ~~من الكتب وعليه نص في مبسوط السرخسي وفتاوى قاضي خان ونص المبسوط وإن قطعه ~~نصفين أكل كله لأن فعله أتم ما يكون من الذكاة إذ لا يتوهم بقاؤه حيا بعدما ~~قطعه بنصفين طولا . # ا ه . # وقاضي خان وإن قطعه بنصفين طولا يؤكل كله ؛ لأنه لا يتوهم بقاء الصيد حيا ~~بعد ذلك فكان ذلك بمنزلة الذبح ا ه . # ( قوله : بخلاف ما إذا كان الثلثان . # . # . # إلخ ) كذا قاله صدر الشريعة وابن كمال باشا والمراد أنه يحرم الجزء ~~المبان ويحل المبان منه وعليه نص في الهداية والتبيين فقالا إذا قطع يدا أو ~~رجلا أو فخذا أو ثلثه مما يلي القوائم أو أقل من نصف الرأس يحرم المبان ~~ويحل المبان منه ؛ لأنه يتوهم بقاء الحياة في الباقي ا ه ومثله في البزازية ~~PageV03P287 ( رمى صيدا ورماه آخر فقتله ) الآخر ( فإن أثخنه الأول ) أي ~~أخرجه عن حيز الامتناع ( فهو له ) أي ملك للأول ( وحرم ) برمي الثاني ( ~~وضمن الثاني له قيمته ) حال كونه ( مجروحا ) برمي الأول ( وإلا ) أي وإن لم ~~يثخنه الأول ( فللثاني ) لأنه صاده ( وحل ) لأن ذكاته اضطرارية كما سيأتي # S( قوله : وضمن الثاني له قيمته مجروحا ) نقل الزيلعي عن صاحب الهداية ~~وغيره أن تأويله إذا علم أن القتل حصل بالثاني PageV03P288 ( ويصاد ) أي ~~يجوز صيد ( ما يؤكل ، و ) يصاد ( غيره ) لأن صيده سبب الانتفاع بجلده أو ~~شعره أو ريشه أو لاستدفاع شره وكل ذلك مشروع ( وبه ) أي بالصيد ( يطهر لحم ~~غير نجس العين ) لأنه ذكاة حكما حتى تجوز صلاة حامله ولا ينجس طاهرا وإن لم ~~يؤكل ( و ) يطهر ( جلده ) أيضا حتى تجوز الصلاة به وعليه # S( قوله : وبه أي بالصيد يطهر لحم غير نجس العين ms0707 ) أقول أصح ما يفتى به ~~أنه لا يطهر لحمه ، بل جلده فقط كما في مواهب الرحمن للطرابلسي صاحب ~~الإسعاف PageV03P289 . # { كتاب الذبائح جمع ذبيحة وهو حيوان من شأنه أن يذبح فيخرج السمك والجراد ~~إذ ليس من شأنهما الذبح فيحلان بلا ذكاة ويدخل المتردية والنطيحة ونحوهما ~~فلا تحل لفقد الذكاة ( الذكاة تحل المأكول ) أي ما من شأنه أن يؤكل لقوله ~~تعالى { إلا ما ذكيتم } ؛ ولأنها المميزة للدم النجس من اللحم الطاهر ( ~~وتطهر غير نجس العين ) فإنها كما تفيد الحل تفيد طهارة المأكول وغيره ~~لإفادتها التمييز ، ثم إنها نوعان ضرورية واختيارية ( وضروريتها جرح عضو ) ~~وسيأتي ( والاختيارية ذبح في الحلق ) وهو ما بين اللبة واللحيين واللبة ~~موضع القلادة من الصدر ( ولو ) كان الذبح ( فوق العقدة ) التي في أعلى ~~الحلقوم ( وقيل لا ) أي ولو كان فوقها لم يكن ذكاة في الجامع الصغير لا بأس ~~بالذبح في الحلق كله ووسطه وأعلاه وأسفله والأصل فيه قوله صلى الله عليه ~~وسلم { الذكاة ما بين اللبة واللحيين } وهو يقتضي جواز الذبح فوق الحلق قبل ~~العقدة ؛ لأنه وإن كان قبلها فهو بين اللبة واللحيين وهو دليل ظاهر لمن ~~يقول بالحل فيما إذا بقي عقدة الحلقوم مما يلي الصدر ورواية المبسوط أيضا ~~تساعده ، ولكن صرح في ذبائح الذخيرة بأن الذبح إذا وقع أعلى من الحلقوم لا ~~يحل ، وكذلك في فتاوى أهل سمرقند ؛ لأنه ذبح في غير المذبح وهو مخالف لظاهر ~~الحديث كما ترى ؛ ولأن ما بين اللبة واللحيين مجمع العروق والمجرى فيحصل ~~بالفعل فيه إنهار الدم على أبلغ الوجوه فكان حكم الكل سواء ولا عبرة ~~PageV03P290 بالعقدة كذا في العناية ( وعروقه الحلقوم والمريء والودجان ) ~~في المغرب الحلقوم مجرى النفس والمريء مجرى العلف . # وفي الهداية بالعكس ( وحل بقطع ثلاث منها ) أي من العروق الأربعة أي ثلاث ~~كان إقامة للأكثر مقام الكل ( بكل ) متعلق بقطع ( ما قطع الأوداج وأسال ~~الدم ) ولو قشر القصب وحجرا فيه حدة ( الأسنان أو ظفرا قائمين ) لقوله صلى ~~الله عليه وسلم { ما خلا الظفر والسن فإنهما من مدى الحبشة } ( وبالمنزوعين ms0708 ~~يكره ) وعند الشافعي يحرم لما روينا ونحن نحمله على غير المنزوعين فإنه ~~الصادر من الحبشة ( وندب إحداد شفرته قبل الإضجاع وكره بعده ) لورود الأثر ~~فيهما وإرفاقا للمذبوح # S PageV03P291 كتاب الذبائح ) ( قوله : وهي حيوان من شأنه أن يذبح ) عليه ~~يكون تسميتها ذبيحة باعتبار ما يؤول . # وقال الزيلعي الذبيحة اسم للشيء المذبوح ، وكذلك في الاختيار ، ثم قال ، ~~وكذلك الذبح قال تعالى { وفديناه بذبح عظيم } والذبح مصدر ذبح يذبح وهو ~~الذكاة أيضا قال تعالى { إلا ما ذكيتم } أي ذبحتم ا ه . # وقال في العناية الذكاة الذبح وأصل تركيب التذكية يدل على التمام ومنه ~~ذكاء السن بالمد لنهاية الشباب وذكا النار بالقصر لتمام اشتغالها ا ه ، وهي ~~لغة كما قال في مبسوط السرخسي الذكاة لغة التوقد والتلهب الذي يحدث في ~~الحيوان بحدة الآلة سميت الشمس ذكاء لشدة الحرارة وسمي الرجل الذي في خاطره ~~حدة ذكيا ، وقيل الذكاة عبارة عن تسييل الدم النجس فإن المحرم في الحيوان ~~الدم المسفوح قال الله تعالى في جملة المحرمات { أو دما مسفوحا } فكانت ~~الذكاة إزالة للخبث وتطيبا بتمييز الطاهر من النجس ا ه وشرعا كما قال في ~~الكنز الذبح قطع الأوداج . # ا ه . # وركنها الحيوان وشرطها أهلية الذابح وعدم ترك التسمية عمدا وقطع الأوداج ~~بما أنهر الدم وشرطت لتطييب اللحم فإنها نوع نضج لتمييز الطاهر من النجس ~~وحكمها حل المذبوح وسببها حاجة العبد واعلم أن العراقيين ذهبوا إلى أن ~~الذبح محظور عقلا ، ولكن الشرع أحله ؛ لأن فيه إضرارا بالحيوان . # وقال شمس الأئمة هذا عندي باطل ؛ لأن { رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ~~يتناول اللحم قبل مبعثه } ولا يظن به أنه كان يأكل ذبح PageV03P292 ~~المشركين ؛ لأنهم كانوا يذبحون بأسماء الأصنام فعرفنا أنه كان يذبح ويصطاد ~~بنفسه وما كان يفعل ما كان محظورا عقلا كالكذب والظلم والسفه وأجيب بأنه ~~يجوز أن يكون ما كان يأكل ذبائح أهل الكتاب وليس الذبح كالكذب والظلم ؛ لأن ~~المحظور العقلي ضربان ما يقطع بتحريمه فلا يرد الشرع بإباحته إلا عند ~~الضرورة وما فيه نوع تجويز ms0709 من حيث تصور منفعته فيجوز أن يرد الشرع بإباحته ~~وتقدم عليه قبله نظرا إلى نفعه كالحجامة للأطفال وتداويهم بما فيه ألم لهم ~~( قوله : وتطهر غير نجس العين ) قدمنا أن الذكاة الشرعية تطهر جلد غير ~~مأكول اللحم دون لحمه على أصح ما يفتى به ( قوله : والاختيارية ذبح في ~~الحلق ) هذه عبارة الجامع الصغير كما نقلها المصنف فيما بعد وعبارة القدوري ~~الذبح بين الحلق واللبة وتبعه صاحب الكنز . # وفي الهداية جمع بين عبارة القدوري والجامع الصغير . # وقال في العناية أتى بلفظ الجامع الصغير ؛ لأن فيه بيانا ليس في رواية ~~القدوري وذلك ؛ لأن في رواية القدوري الذبح بين الحلق واللبة وليس بينهما ~~مذبح غيرهما فيحمل على ما يدل عليه لفظ الجامع الصغير ا ه . # وقال في الجوهرة معنى بين في كلام الشيخ أي القدوري بمعنى في أي والذبح ~~في الحلق واللبة ا ه . # ( قوله : وهو ما بين اللبة واللحيين ) الضمير راجع للحلق كما هو ظاهر ( ~~قوله : ولو كان الذبح فوق العقدة ، وقيل لا ) أقول مشى في المواهب على ~~الثاني فقال يتعين الذبح بين الحلق واللبة تحت العقدة ، PageV03P293 وقيل ~~مطلقا ا ه ، وكذا قال ابن كمال باشا لم يجز فوق العقدة وأفتى بعضهم بالجواز ~~ا ه . # ومال الزيلعي إلى تعين الذبح تحت العقدة حيث قال والتقييد بالحلق واللبة ~~يفيد أنه لو ذبح أعلى من الحلقوم أو أسفل منه يحرم ؛ لأنه ذبح في غير ~~المذبح ذكره في الواقعات . # وفي فتاوى سمرقند ، وذكر في النهاية ما يخالف هذا عن الإمام الرستغفني ~~فإنه قال سئل عمن ذبح الشاة فبقيت عقدة الحلقوم مما يلي الصدر وكان يجب أن ~~يبقى مما يلي الرأس أيؤكل أم لا قال هذا قول العوام من الناس وليس هذا ~~بمعتبر ويجوز أكلها سواء بقيت العقدة مما يلي الرأس أو مما يلي الصدر ؛ ~~ولأن المعتبر عندنا قطع أكثر الأوداج ، وقد وجد ، ثم حكى أن شيخه كان يفتي ~~به ، وهذا مشكل ؛ لأنه لم يوجد فيه قطع الحلقوم ولا المريء وأصحابنا رحمهم ~~الله وإن اشترطوا قطع الأكثر ms0710 فلا بد من قطع أحدهما عند الكل ، وإذا لم يبق ~~شيء من عقدة الحلقوم مما يلي الرأس لم يحصل قطع واحد منهما فلا يؤكل ~~بالإجماع وفي الواقعات لو قطع الأعلى أو الأسفل ، ثم علم فقطع مرة أخرى ~~الحلقوم قبل أن تموت بالأول ينظر فإن كان قطع تمامه لا يحل ؛ لأن موته ~~بالأول أسرع منه بالقطع الثاني وإلا حل ، وذكر في فتاوى سمرقند فصاب ذبح ~~الشاة في ليلة مظلمة أعلى من الحلقوم أو أسفل منه يحرم أكلها ا ه كلام ~~الزيلعي ، وكذلك نقل صاحب الهداية في التجنيس والمزيد ما قاله الزيلعي عن ~~الواقعات ولم يذكر ما يخالفه ( قوله : . # وفي الهداية PageV03P294 بالعكس ) أقول ليس ذلك إلا في بعض النسخ قال ~~الأكمل في العناية الحلقوم يخالف المريء فإن المريء مجرى العلف والماء ~~والحلقوم مجرى النفس ووقع في بعض النسخ بالعكس وليس بجيد ا ه . # ولم يبين المصنف تفسير الودجين ، وقال في الجوهرة الودجان مجرى الدم وهما ~~العرقان اللذان بينهما الحلقوم والمريء ا ه . # ( قوله : وحل بقطع ثلاث منها ) هو الصحيح ، وعن محمد أنه يعتبر الأكثر من ~~كل عرق كذا في المختار . # وقال في الذخيرة ، وعن محمد أنه يعتبر قطع الأكثر من كل واحد من هذه ~~الأشياء الأربعة ، وعنه أيضا إذا قطع الحلقوم والمريء والأكثر من كل واحد ~~يحل وما لا فلا قال مشايخنا وهو أصح الجوابات ا ه . # ( قوله : الأسنان وظفرا قائمين ) أقول وكذا القرن ( قوله : وبالمنزوعين ~~يكره ) أي الذبح ، وأما أكل الذبيح بها لا بأس به كما في العناية والاختيار ~~( قوله : لورود الأثر فيهما ) أي في ندب إحداد الشفرة قبل الإضجاع وكراهته ~~بعده دليل الأول قوله صلى الله عليه وسلم { إن الله كتب الإحسان على كل شيء ~~فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته ~~وليرح ذبيحته } والثاني ما روي { أنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا أضجع شاة ~~وهو يحد شفرته فقال لقد أردت أن تميتها موتات هلا حددتها قبل أن تضجعها } ~~كذا في الهداية . # وقال في المبسوط ms0711 ضرب عمر رضي الله عنه من رآه يفعل ذلك بالدرة حتى هرب ~~وشردت الشاة PageV03P295 . # ( و ) كره ( الجر برجلها إلى المذبح وذبحها من قفاها فإن بقيت حية يقطع ~~عروقها ) لوجود الموت بما هو ذكاة فتحل ويكره ؛ لأن فيه زيادة الألم بلا ~~حاجة فصار كما إذا جرحها ، ثم قطع الأوداج ( وإلا ) أي وإن لم تبق حية قبل ~~قطع العروق ( حرمت ) لوجود الموت بما ليس بذكاة فيها . # ( و ) كره ( النخع ) أي الذبح الشديد حتى يبلغ النخاع وهو بالفارسية " ~~حرام مغز " ( والسلخ قبل أن تبرد ) أي تسكن من الاضطراب ( و ) كره ( ترك ~~التوجه إلى القبلة وحلت ) أي الذبيحة كذا في الذخيرة # S( قوله : وكره الجر برجلها إلى المذبح ) لما روي { أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم رأى رجلا ، وقد أخذ شاة وهو يجرها إلى المذبح فقال قدها إلى ~~الموت قودا رفيقا } وفي رواية قال { خذ سالفتها فإنما يرحم الله من عباده ~~الرحماء } والمعنى أنها تعرف ما يراد بها كما جاء في الخبر { أبهمت البهائم ~~إلا عن أربعة خالقها ورازقها وخانقها وسفادها } كذا في مبسوط السرخسي رحمه ~~الله ( قوله : حتى يبلغ النخاع ) هو خيط أبيض في جوف عظم الرقبة وفيه إشارة ~~إلى أن قطع الرأس مكروه بالأولى وبه صرح في الكنز ، وقيل في تفسير النخاع ~~أن يمد رأسها حتى يظهر مذبحها ، وقيل أن يكسر رقبتها قبل أن تسكن من ~~الاضطراب وكل ذلك مكروه لما فيه من زيادة تعذيب الحيوان بلا فائدة كذا في ~~التبيين PageV03P296 ( وشرط ) في حل المذبوح ( كون الذابح مسلما حلالا خارج ~~الحرم ) إن كان صيدا ( أو كتابيا ) لأنه يدعي التوحيد والأصل فيه قوله ~~تعالى { إلا ما ذكيتم } وقوله تعالى { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } ~~والمراد به طعام يلحقه الذكاة من جهتهم ؛ لأنه خص أهل الكتاب بالذكر وفيما ~~لا يلحقه الذكاة يستوي الكتابي والمجوسي كالسمك وغيره ( ذميا أو حربيا ) ~~والمتولد من كتابي وغير كتابي يحل صيده وذبيحته ؛ لأن الولد يتبع خير ~~الأبوين دينا كذا في الكافي ( يعقل التسمية ) أي يعلم أن حل ms0712 الذبيحة يتعلق ~~بذكر اسم الله تعالى عليها ( والذبح ) أي يعلم شرائط الذبح من فري الأوداج ~~ونحوه ( ويقدر ) على فري الأوداج ويحسن القيام به ( ولو ) كان الذابح ( ~~مجنونا أو صبيا ) فإنهما إذا تعقلا التسمية والذبح وقدرا كانا كالعاقل ~~البالغ ( أو امرأة أو أقلف أو أخرس فيحرم ذبيحة وثني ومجوسي ومرتد ) إذ لا ~~ملة له ؛ لأنه ترك ما كان عليه وما انتقل إليه لا يقر عليه بخلاف الكتابي ~~إذا تحول إلى غير دينه ؛ لأنه يقر عليه عندنا ويعتبر ما هو عليه عند الذبح ~~حتى لو تمجس يهودي أو نصراني لم يحل صيده ولا ذبيحته ؛ لأنه بمنزلة ما لو ~~كان مجوسيا في الأصل وإن عكس يؤكل كما لو كان عليه في الأصل كذا في الكافي # S PageV03P297 ( قوله : أو كتابيا ) نقل في الجوهرة عن المستصفى أن هذا ~~إذا كان الكتابي لا يعتقد المسيح إلها ، أما إذا اعتقده إلها فهو كالمجوسي ~~لا تحل ذبيحته ا ه . # ( قلت ) ولكنه ذكره في المستصفى بصيغة قالوا هذا . # . # . # إلخ وقدمنا أنه يبنى الحكم على ما يظهرون لا ما يضمرون . # ا ه . # ويشترط لحل ذبح الكتابي صيدا أن يكون خارج الحرم فإنه لو ذبحه في الحرم ~~لا يحل كما في التبيين . # وقال في العناية ذبيحة الكتابي حلال إذا أتى به مذبوحا ، وأما إذا ذبح ~~بالحضور فلا بد أن لا يذكر غير اسم الله ا ه فإن سمى النصراني المسيح وسمعه ~~المسلم لا يأكل منه ، ولو قال بسم الله وهو يعني المسيح يؤكل بناء على ~~الظاهر كذا في الاختيار ا ه . # ويوافقه ما قدمناه عن المبسوط في كتاب الصيد ( قوله : يعقل ) الضمير فيه ~~راجع للذابح في قوله وشرط كون الذابح ، وكذا قال في الهداية ذبيحة المسلم ~~والكتابي حلال وتحل إذا كان يعقل التسمية والذبيحة ويضبط وإن كان صبيا أو ~~مجنونا أو امرأة ا ه . # ( قوله : أي يعلم أن حل الذبيحة يتعلق بذكر اسم الله عليها ) هذا أحد ما ~~فسر به عقل التسمية فإنه قال في العناية قيل يعني يعقل لفظ التسمية ms0713 ، وقيل ~~يعقل إن حل الذبيحة بالتسمية . # وقال الزيلعي المراد بالصبي هو الذي يعقل التسمية ويضبط والضبط هو أن ~~يعلم شرائط الذبح من فري الأوداج والتسمية ا ه . # وقال في الذخيرة ذبيحة الصبي حلال إذا كان يعقل ويضبط معنى قوله ويضبط ~~أنه يضبط شرائط الذبح من فري الأوداج ، وقوله : PageV03P298 يعقل تكلموا في ~~معناه قال بعض مشايخنا معناه يعقل التسمية . # وقال بعضهم معناه أن يعلم أن حل الذبيحة بالتسمية . # وقال بعضهم أن يعلم أن الحل بقطع الحلقوم والأوداج ا ه . # ( قوله : ولو مجنونا ) كذا في الهداية كما ذكرناه والمراد به المعتوه كما ~~في العناية عن النهاية ؛ لأن المجنون لا قصد له ولا منه ؛ لأن التسمية شرط ~~بالنص وهي بالقصد وصحة القصد بما ذكرنا يعني قوله إذا كان يعقل التسمية ~~والذبيحة ويضبط ا ه . # ولذا قال في الجوهرة لا تؤكل ذبيحة الصبي الذي لا يعقل والمجنون والسكران ~~الذي لا يعقل ا ه . # ( قوله : وأخرس ) أي سواء كان مسلما أو كتابيا ؛ لأنه أعذر من الناسي كذا ~~في قاضي خان ( قوله : فتحرم ذبيحة وثني ) أقول ، ولو شاركه مسلم في الذبح ~~لا تؤكل ، وأما ذبيحة الصابئ فتكره إلا أنه يحل في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~، وقالا لا تحل ، وذكر الكرخي رحمه الله أنه لا خلاف بينهم في الحقيقة ~~وإنما اختلفوا ؛ لأنهم صنفان صنف منهم يقرون بنبوة عيسى عليه السلام ~~ويقرءون الزبور وهم صنف من النصارى وإنما أجاب أبو حنيفة بحل ذبيحة الصابئ ~~إذا كان من هذا الصنف وصنف منهم ينكرون النبوة والكتب أصلا ويعبدون الشمس ~~فهم كعبدة الأوثان لا يؤكل صيدهم ولا تحل ذبيحتهم فإنما أجاب أبو يوسف ~~ومحمد رحمهما الله بحرمة الصيد والذبح في حق هؤلاء كذا في فتاوى قاضي خان ~~مقتصرا عليه ونقله شمس الأئمة السرخسي في مبسوطه ، ثم قال عقبه قال الشيخ ~~الإمام رحمه الله PageV03P299 وفيما ذكره الكرخي رحمه الله عندي نظر فإن ~~أهل الأصول لا يعرفون في جملة الصابئين من يقر بعيسى عليه السلام وإنما ~~يقرون بإدريس عليه السلام ويدعون له ms0714 النبوة خاصة دون غيره ويعظمون الكواكب ~~فوقع عند أبي حنيفة رحمه الله أنهم يعظمونها تعظيم الاستقبال لا تعظيم ~~العبادة لها كما يستقبل المؤمنون القبلة فقال يحل ذبائحهم ووقع عند أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله أنهم يعظمونها تعظيم العبادة لها فألحقاهم بعبدة ~~الأوثان وإنما اشتبه ذلك ؛ لأنهم يدينون بكتمان الاعتقاد ولا يستحبون إظهار ~~الاعتقاد ألبتة وما اختاره أبو يوسف ومحمد رحمهما الله أولى ؛ لأن عند ~~الاشتباه يغلب الموجب للحرمة ا ه لفظ المبسوط PageV03P300 . # ( و ) يحرم ذبيحة ( تارك التسمية عمدا ولو ) تركها ( ناسيا حلت ) ذبيحته ~~. # وقال الشافعي حلت في الوجهين . # وقال مالك حرمت في الوجهين ( وحرمت إن ذكر ) الذابح ( مع اسمه تعالى غيره ~~عطفا نحو بسم الله واسم فلان أو وفلان ) لأنه أهل به لغير الله فلم يوجد ~~التجريد وهو شرط ( وكره وصله بلا عطف ) ولم يحرم ( نحو باسم الله محمد رسول ~~الله ) لأن الشركة لم توجد لعدم العطف فلم يكن الذبح واقعا له لكنه يكره ~~لوجود القران صورة فيتصور بصورة المحرم هذا إذا قرئ محمد بالرفع ، وأما إذا ~~قرئ بالجر أو النصب فيحرم كذا في غاية البيان ( ولا بأس إذا فصل صورة ومعنى ~~كالدعاء قبل التسمية والإضجاع ) لما روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى ~~بكبشين أملحين أحدهما عن نفسه والآخر عن أمته فوجههما نحو القبلة عند الذبح ~~، وقال وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن ~~صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول ~~المسلمين ، ثم ذبح . # وقال عند الذبح باسم الله والله أكبر } ( أو بعد الذبح نحو اللهم تقبل من ~~فلان ) وهذا أيضا لا بأس به لما روي عن { النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ~~بعد الذبح اللهم تقبل هذه عن أمة محمد مما شهد لك بالوحدانية ولي بالبلاغ } ~~( والشرط ) في التسمية ( هو الذكر الخالص ) عن شوب الدعاء وغيره ( فبقوله ~~اللهم اغفر لي لا تحل ) ؛ لأنه محض دعاء ( بخلاف : الحمد لله وسبحان الله ~~PageV03P301 بقصد التسمية ) فإنه ذكر ms0715 خالص ( فلو عطس فقال الحمد لله لا تحل ~~) لعدم قصد التسمية ( والمشهور ) المتداول في الألسنة ( وهو باسم الله ~~والله أكبر ) منقول عن ابن عباس رضي الله عنهما # S PageV03P302 ( قوله : واسم فلان ) أي لو قال بسم الله واسم فلان لا يحل ~~وهو المختار كما في التجنيس والمزيد . # وقال قاضي خان وهو الصحيح ، ثم قال : وقال محمد بن سلمة رحمه الله لا ~~يصير ميتة ؛ لأنها لو صارت ميتة يصير الرجل كافرا ا ه . # ( قوله : أو وفلان ) أي لو قال بسم الله وفلان لا يحل وهذه المسائل من ~~الهداية قال لو ذكر مع اسم الله غيره موصولا على وجه العطف والشركة بأن ~~يقول بسم الله واسم فلان أو يقول بسم الله وفلان أو بسم الله ، ومحمد رسول ~~الله بكسر الدال تحرم الذبيحة ا ه قوله : نحو باسم الله محمد رسول الله ) ~~قيده في الهداية بكسر الدال . # وقال في العناية قوله : بكسر الدال يشير إلى أنه لو قال غير مكسور لا ~~يحرم قيل هذا إذا كان يعرف النحو . # وقال التمرتاشي رحمه الله إن خفضه لم يحل ؛ لأنه يصير ذابحا بهما وإن ~~رفعه حل لأنه كلام مبتدأ وإن نصبه اختلفوا فيه . # وقال بعضهم على قياس ما روي عن محمد رحمه الله أنه لا يرى الخطأ في النحو ~~معتبرا في باب الصلاة ونحوها لا يحرم ا ه . # وقال في البزازية لو قال بسم الله ومحمد بالجر لا يحل وبالرفع يحل ، ~~والنصب كالخفض ؛ لأنه نصب بنزع الخافض ( فإن قلت ) قد قلتم في باب الطلاق ~~العوام لا يميزون بين الإعراب فلا يبنى الحكم على دقائق الإعراب وهنا تركتم ~~( قلت ) ذلك فيما تعم به البلوى والإغماض فيه أولى والطلاق كثير الوقوع ~~والذبح يقع أحيانا فلم نسلك فيه طريق العفو كذا عن الفرنقاني الخوارزمي ~~وفيه نظر لمنع كون PageV03P303 الذبح أقل وقوعا من الطلاق ؛ ولأن المطلق ~~منشئ للتصرف والملكة فيه معدومة فمكنة الحفظ على دقائق الإعراب عسير ~~والذابح حاك جملة مضبوطة فملكة الرعاية ومكنة المحافظة عليه يسيرة والذابح ~~على ذلك قدير ms0716 ا ه . # ( قوله : كالدعاء قبل التسمية والإضجاع ) يشير به إلى أنه يكره أن يدعو ~~بعد التسمية قبل الذبح بالتقبل وغيره نحو قوله بسم الله اللهم تقبل مني أو ~~يقول من فلان أو يقول اللهم اغفر لي ؛ لأن الواجب تجريد التسمية ولم يجردها ~~وعليه نص في الذخيرة وغيرها ( قوله : فلو عطس فقال الحمد لله لا تحل ) هو ~~الأصح كما في التبيين ( قوله : لعدم قصد التسمية ) يريد به أنه قصد به ~~التحميد للعطاس إذ لو أراده للذبيحة حلت ، وكذا لو لم يكن له نية على ما ~~نذكره . # ( قوله : منقول عن ابن عباس ) خبر قوله والمشهور وهو يقتضي أنه موقوف على ~~ابن عباس وقدمه المصنف قريبا عن النبي صلى الله عليه وسلم . # وقال الزيلعي أيضا إنه منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن علي وابن ~~عباس مثله ا ه فيعلم أنه مستحب وبه صرح في الذخيرة بقوله قال البقالي ~~والمستحب أن يقول بسم الله والله أكبر ، وذكر شمس الأئمة الحلواني في شرح ~~كتاب الصيد بسم الله الله أكبر بدون الواو قال ومع الواو يكره ؛ لأنه يقطع ~~فور التسمية . # ا ه . # ( تنبيه ) لو قال بسم الله ولم تحضره النية أكل عند العامة وهو الصحيح ~~وإن لم يرد التسمية على الذبيح وإنما أراد شيئا آخر لا يحل ؛ PageV03P304 ~~لأنه نوى غير ما أمر به كما في فتاوى قاضي خان ، ولو قال بسم الله ولم يظهر ~~الهاء إن قصد ذكر الله حل وإن لم يقصده وترك الهاء قصدا لا يحل ؛ لأن في ~~الوجه الأول قصد التسمية والعرب قد تحذف حرفا ترخيما وفي الوجه الثاني لم ~~يقصد التسمية على الذبح كذا في التجنيس والمزيد والبزازية . # وقال في الذخيرة في المسألة نوع إشكال فإن المنقول عن أئمة اللغة المشهور ~~في كتبهم أن الترخيم لا يجوز إلا في النداء خاصة . # ا ه . PageV03P305 ( ندب نحر الإبل وكره ذبحها عكس البقر والغنم ) أما ~~الندبية في الصورتين فلموافقة السنة المتوارثة ولاجتماع العروق في المنحر ~~وفيهما في المذبح ، وأما الكراهة فلمخالفة السنة وهي ms0717 لمعنى في غيره فلا ~~يمنع الجواز والحل ( يذبح صيد استؤنس ويكفي جرح نعم توحش أو سقط في بئر ولم ~~يكن ذبحه ) لأن ذكاة الاضطرار إنما يصار إليها عند العجز عن ذكاة الاختيار ~~كما مر والعجز موجود في الثاني لا الأول ( الشاة إذا ندت خارج المصر تحل ~~بالعقر ، و ) إذا ندت ( في المصر لا ) تحل به ؛ لأنها لا تدفع عن نفسها ~~فيمكن أخذها في المصر عادة فلم يتحقق العجز عن ذكاة الاختيار بخلاف خارج ~~المصر ( والمصر كخارجه في البقر والبعير ) ؛ لأنهما يدفعان عن أنفسهما فلا ~~يقدر على أخذهما وإن ندا في المصر فيتحقق العجز ( والصيال كالند ) إذا لم ~~يقدر على أخذه حتى لو قتله المصول عليه مريدا للذكاة حل أكله ( لا يتذكى ~~جنين بذكاة أمه ) حتى لو نحر ناقة أو ذبح بقرة أو شاة فخرج من بطنها جنين ~~ميت لم يؤكل # S PageV03P306 ( قوله : وندب نحر الإبل ) النحر قطع العروق في أسفل العنق ~~عند الصدر والذبح قطع العروق في أعلى العنق تحت اللحيين كما في التبيين ~~وعبر المصنف بقوله وندب تبعا لقول الهداية والمستحب في الإبل النحر ، وقد ~~قال في الكنز وسن نحر الإبل ا ه . # ولعل مراد صاحب الهداية السنة لا المستحب الاصطلاحي يؤيده قوله : أما ~~الاستحباب فلموافقة السنة المتوارثة ا ه فلا مخالفة بينه وبين الكنز ( قوله ~~: أما الندبية في الصورتين ) أي صورة ذبح البقر وصورة نحر الإبل ( قوله : ~~ولاجتماع العروق في المنحر ) أي منحر الإبل ( قوله : وفيهما ) أي البقر ~~والغنم في المذبح كما في الهداية ( قوله : أو سقط في بئر ولم يمكن ذبحه ) ~~أي وعلم موته بالجرح أو أشكل ؛ لأن الظاهر أن الموت منه وإن علم أنه لم يمت ~~من الجرح لا يؤكل كما في التبيين ( قوله : وإذا ندت في المصر لا تحل ) أي ~~الشاة نظيره ما قال قاضي خان دجاجة تعلقت بشجرة وصاحبها لا يصل إليها فإن ~~كان لا يخاف عليها الفوت والموت فرماها لا تؤكل وإن خاف الفوات فرماها تؤكل ~~ا ه . # ( قوله : فلا يقدر على أخذهما ms0718 ) كذا في التبيين والهداية . # وقال في منية المفتي بعير أو ثور ند في المصر إن علم صاحبه أنه لا يقدر ~~على أخذه إلا أن يجتمع جماعة كثيرة فله أن يرميه ا ه فلم يشترط التعذر ، بل ~~التعسر PageV03P307 ( لا يحل ذو ناب ) من السباع ( أو مخلب ) من الطيور قد ~~مر أن المراد بهما حيوان يصيد بنابه وحيوان يصيد بمخلبه ( والحشرات ) هي ~~صغار دواب الأرض ( والحمر الأهلية ) بخلاف الوحشية فإنها تحل ( والبغل ~~والخيل وعندهما يحل الخيل ) قيل كراهة الخيل عنده كراهة تنزيه ؛ لأن كراهته ~~لمعنى الكرامة كي لا يحصل بإباحته تقليل آلة الجهاد ولهذا كان سؤره طاهرا ~~وهو ظاهر الرواية وهو الصحيح كذا ذكره فخر الإسلام وأبو المعين في جامعيهما ~~، وقيل كراهة تحريم وحكي عن عبد الرحيم الكرماني رحمه الله تعالى أنه قال ~~كنت مترددا في هذه المسألة فرأيت أبا حنيفة رحمه الله تعالى في المنام يقول ~~لي كراهة تحريم يا عبد الرحيم وإليه مال صاحب الهداية وروى الحسن عن أبي ~~حنيفة كراهة في سؤره كما في لبنه ، وقيل لا بأس بلبنه إذ ليس في شربه تقليل ~~آلة الجهاد كذا في الكافي والهداية ( ولا الضبع والثعلب والضب ) وفيها خلاف ~~الشافعي ( والزنبور والسلحفاة والأبقع الآكل للجيف والغداف ) كلاغ سياه ~~بزرك ( والفيل واليربوع وابن عرس والحيوان المائي إلا سمكا لم يطف ) السمك ~~الطافي هو الذي يموت في الماء حتف أنفه بلا سبب ، ثم يعلو فيظهر وأصحابنا ~~كرهوا الحيوان المائي مطلقا إلا سمكا لم يطف وأباحها ابن أبي ليلى ومالك ~~والشافعي واستثنى بعض المالكية كلب الماء وخنزيره وإنسانه والخلاف في البيع ~~والأكل واحد الأصل في السمك عندنا أن ما مات منه بسبب فهو حلال كالمأخوذ ~~منه وما مات منه بغير سبب لا يحل PageV03P308 كالطافي وإن ضرب سمكة فقطع ~~بعضها يحل أكل ما أبين وما بقي ؛ لأن موته بسبب وما أبين من الحي وإن كان ~~ميتا فميتته حلال للحديث ، وكذا إن وجدت في بطنها سمكة أخرى ؛ لأن ضيق ~~المكان سبب لموتها ، وكذا إن قتلها شيء من ms0719 طير الماء أو ماتت في جب ماء أو ~~جمعها في حظيرة لا تستطيع الخروج منها وهو يقدر على أخذها بغير صيد فماتت ~~فيها لأن ضيق المكان سبب لموتها ، وإذا ماتت في الشبكة وهي لا تقدر على ~~التخلص منها أو أكل شيئا ألقاه في الماء لتأكله فماتت منه أو ربطها في ~~الماء فماتت أو تجمد الماء فبقيت بين الجمد وماتت تؤكل وإن ماتت بحر الماء ~~أو برده تؤكل في رواية لوجود السبب لموتها وفي أخرى لا ؛ لأن الماء لا يقتل ~~السمك حارا كان أو باردا كذا في الكافي والنهاية ( ومنه ) أي من السمك ~~المأكول ( الجريث والمارماهي ) خصهما بالذكر إشارة إلى ضعف ما نقل في ~~المغرب عن محمد أن جميع السمك حلال غير الجريث والمارماهي وأيضا قال في ~~غاية البيان إن بعض الروافض وأهل الكتاب يكرهون أكل الجريث ويقولون إنه كان ~~ديوثا يدعو الناس إلى حليلته فمسخ به # S PageV03P309 ( قوله : وقد مر أن المراد بهما حيوان يصيد بنابه أو ~~بمخلبه ) احترز به عن نحو الجمل والحمامة ( قوله : والبغل ) أي التي أمه ~~أتان إذ لو كانت فرسا كان على الخلاف المعروف في لحم الخيل كما في التبيين ~~( قوله : والخيل ) كذا قال ابن كمال باشا عطفا على قوله لا يحل ذو ناب ~~ومثله في الاختيار وعبارة القدوري والهداية ويكره أكل لحم الفرس عند أبي ~~حنيفة ا ه . # والمكروه تحريما يطلق عليه عدم الحل ( قوله : وعندهما تحل الخيل ) أي مع ~~كراهة التنزيه كما في المواهب ( قوله : وإليه مال صاحب الهداية ) عبارة ~~الهداية ، ثم قيل الكراهة عنده كراهة تحريم ، وقيل كراهة تنزيه والأول أصح ~~ا ه ؛ لأنه روي أن أبا يوسف سأل أبا حنيفة رحمهما الله إذا قلت في شيء ~~أكرهه فما رأيك فيه قال التحريم ومبنى اختلاف المشايخ في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله على اختلاف اللفظ المروي عنه فإنه روي عنه رخص بعض العلماء في ~~لحم الخيل فأما أنا فلا يعجبني أكله ، وهذا يلوح إلى التنزيه وروي عنه أنه ~~قال أكرهه وهو يدل على ms0720 التحريم على ما روينا عن أبي يوسف رحمه الله كذا في ~~العناية ( قوله : والأبقع ) أي الغراب الآكل للجيف والغداف غراب القيظ أي ~~الحر وهو ضخم يأتي الجيف ، وكذا لا يؤكل الخفاش ؛ لأنه ذو ناب كما في ~~البزازية . # وقال العيني في مختصر الظهيرية اختلف في أكل الخفاش ولا يؤكل الشقراق وهو ~~طائر أخضر يخالطه قليل حمرة يصول على كل شيء ، إذا أخذ فراخه ( قوله : هو ~~الذي يموت ا ه في البحر حتف PageV03P310 أنفه بلا سبب ) أي بلا سبب معروف ( ~~قوله : ثم يعلو فيظهر ) يعني وبطنه فوق الماء كذا قال في الذخيرة نقلا عن ~~الجامع الأصغر إذا وجدت السمكة ميتة على وجه الماء وبطنه من فوق الماء لم ~~يؤكل ؛ لأنه طاف وإن كان ظهره من فوق أكل ؛ لأنه ليس بطاف ومثله في ~~البزازية ومنية المفتي ، ثم قال في الذخيرة . # وفي المنتقى عن محمد إذا كانت السمكة استقلت الماء وماتت لم تؤكل ؛ لأنها ~~إن تركت طفت ا ه . # ولا يخفى أن سبب موتها معلوم والطافي بخلافه PageV03P311 قوله : والخلاف ~~في البيع والأكل واحد ) أي فلا يصح بيع ما لا يؤكل من حيوان الماء كالضفدع ~~والسرطان عندنا ( قوله : وكذا إن وجد في بطنها سمكة أخرى ) أي فتؤكل بخلاف ~~ما لو خرجت من دبر السمكة فلا تؤكل ؛ لأنها قد استحالت عذرة كما في الجوهرة ~~( قوله : أو أكل شيء ألقاه في الماء ليأكله فمات منه ) أي وذلك معلوم فلا ~~بأس بأكله كما في العناية ( قوله : وإن ماتت بحر الماء أو برده . # . # . # إلخ ) كذا ذكر الروايتين في الهداية مطلقتين من غير ترجيح . # وقال في العناية أطلق القدوري الروايتين ولم ينسبهما إلى أحد ، وذكر شيخ ~~الإسلام أنه على قول أبي حنيفة لا يحل وعلى قول محمد يحل ( قلت ) لكن صاحب ~~الهداية قال في التجنيس والمزيد السمكة إذا قتلها حر الماء أو برده قال ~~الإمام لا تؤكل كالطافي . # وقال محمد تؤكل ، وهذا أظهر وأرفق بالناس ا ه ، فقد قيد إطلاقه في ~~الهداية ا ه . # وفي منية المفتي ، وعن محمد يحل ms0721 به ويفتى ا ه . # وعليه أكثر المشايخ ، وقال الفقيه قول المشايخ أي القائلين بالحرمة أعجب ~~؛ لأنها ماتت بآفة فصار كموتها بتجمد الماء . # وقال القاضي فيه إنها تؤكل عند الكل ، ولو أرسلت السمكة في الماء النجس ~~فكبرت فيه لا بأس بأكلها للحال كذا في البزازية ا ه . # وينظر الفرق بينها وبين الجلالة PageV03P312 ( وحل الجراد وأنواع السمك ~~بلا ذكاة ) لكن بينهما فرق وهو أن الجراد يؤكل وإن مات حتف أنفه كما مر ~~بخلاف السمك سئل علي رضي الله عنه عن الجراد يأخذه الرجل من الأرض وفيها ~~الميت وغيره فقال كله كله ، وهذا عد من فصاحته ( و ) حل ( غراب الزرع ~~والأرنب والعقعق بها ) أي بالذكاة # S( قوله : سئل علي . # . # . # إلخ ) دليل على حل الجراد ميتا وسنده قول النبي صلى الله عليه وسلم { ~~أحلت لنا ميتتان ودمان ، أما الميتتان فالسمك والجراد ، وأما الدمان فالكبد ~~والطحال } كذا في التبيين ( قوله : والعقعق ) قال في العناية لا بأس بأكله ~~عند أبي حنيفة وهو الأصح . # وفي البزازية لا بأس بأكل ما ليس له مخلب يخطف به والهدهد والخطاف ~~والقمري والسوداني والزرزور والعصافير والفاختة لا بأس به ومثله في التجنيس ~~والمزيد . # وفي مختصر الظهيرية والبوم يؤكل قال المصنف : وقد رأيت هذا بخط والدي ~~رحمه الله . # ا ه . PageV03P313 ( ذبح شاة لم يعلم حياتها فتحركت أو خرج الدم حلت وإلا ~~فلا وإن علمت ) حياتها ( حلت ) الشاة ( وإن عدما ) أي الحركة وخروج الدم ؛ ~~لأن المقصود منها الاستدلال على الحياة فإذا علمت لم يحتج إليهما . # S( قوله : ذبح شاة لم يعلم حياتها فتحركت أو خرج الدم حلت ) كذا في الكنز ~~. # وقال في البزازية نقلا عن شرح الطحاوي : إن خروج الدم لا يدل على الحياة ~~إلا إذا كان يخرج من الحي ، وهذا عند الإمام وهو ظاهر الرواية . # ا ه . PageV03P314 ( كتاب الجهاد ) لما فرغ من العبادات الأربع التي ~~آخرها الحج ومما يناسبه من الأضحية والصيد والذبائح شرع الآن في خامسة ~~العبادات وهي الجهاد فقال ( هو فرض كفاية بدءا ) أي ابتداء يعني يجب علينا ~~أن نبدأهم ms0722 بالقتال وإن لم يقاتلونا فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان ~~مأمورا في ابتداء الأمر بالصفح والإعراض عن المشركين كما قال الله تعالى { ~~فاصفح الصفح الجميل } وقوله تعالى { وأعرض عن المشركين } ثم أمر بالدعاء ~~إلى الدين بأنواع من الطرق المستحسنة حيث قال الله تعالى { ادع إلى سبيل ~~ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن } ثم أمر بالقتال إذا ~~كانت البداية منهم بقوله تعالى { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا } أي أذن ~~لهم في الدفع ، ثم أمر بالقتال ابتداء في بعض الأزمان بقوله تعالى { فإذا ~~انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } ثم أمر بالقتال مطلقا ~~في الأزمان كلها والأماكن بأسرها بقوله تعالى { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ~~} { وقاتلوا المشركين كافة } ، و { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا ~~باليوم الآخر } إلى غير ذلك من الآيات . # وجه كونه فرض كفاية أنه لم يشرع لعينه ؛ لأنه قتل وإفساد في نفسه بل شرع ~~لإعلاء كلمة الله تعالى وإعزاز دينه ودفع الفساد عن العباد فحينئذ ( إن قام ~~به البعض ) في كل زمان ( سقط ) الفرض ( عن الكل ) لحصول المقصود بذلك كصلاة ~~الجنازة ودفنها ورد السلام فإن واحدا منها إذا حصل من بعض الجماعة سقط ~~الفرض عن PageV03P315 باقيها ( وإلا ) أي وإن لم يقم به البعض بل خلا عن ~~الجهاد والزمان في ديار الإسلام ( أثموا ) أي المسلمون كلهم لتركهم فرضا ~~عليهم كما إذا ترك الجماعة كلهم صلاة الجنازة أو دفنها أو رد السلام أثموا ~~( إلا على صبي وعبد وامرأة وأعمى ومقعد وأقطع ) ؛ لأنهم عاجزون والتكليف ~~بالقدرة . # ( و ) فرض ( عين إن هجموا ) أي هجم الكفار على ثغر من ثغور دار الإسلام ~~فيصير فرض عين على من قرب منه وهم يقدرون على الجهاد . # نقل صاحب النهاية عن الذخيرة أن الجهاد إذا جاء النفير إنما يصير فرض عين ~~على من يقرب من العدو ، فأما من وراءهم ببعد من العدو فهو فرض كفاية عليهم ~~حتى يسعهم تركه إذا لم يحتج إليهم ، فإذا احتيج إليهم بأن عجز من كان يقرب ~~من العدو عن ms0723 المقاومة مع العدو أو لم يعجزوا عنها لكنهم تكاسلوا ولم ~~يجاهدوا فإنه يفترض على من يليهم فرض عين كالصوم والصلاة لا يسعهم تركه ثم ~~وثم إلى أن يفترض على جميع أهل الإسلام شرقا وغربا على هذا التدريج ، ~~ونظيره الصلاة على الميت فإن من مات في ناحية من نواحي البلدة فعلى جيرانه ~~وأهل محلته أن يقوموا بأسبابه ، وليس على من كان ببعد من الميت أن يقوم ~~بذلك ، وإن كان الذي ببعد من الميت يعلم أن أهل المحلة يضيعون حقوقه أو ~~يعجزون عنه كان عليه أن يقوم بحقوقه ، كذا هنا . # ( فتخرج المرأة والعبد بلا إذن ) من الزوج والمولى ؛ لأن المقصود لا يحصل ~~إلا بإقامة الكل فيجب عليهم وحق الزوج والمولى لا يظهر في حق فرض ~~PageV03P316 العين كالصلاة والصوم ، بخلاف ما قبل النفير إذ بغيرهم كفاية ~~فلا ضرورة في إبطال حقهما . # S PageV03P317 ( كتاب الجهاد ) هو أعم وغلب في عرف الفقهاء على جهاد ~~الكفار وهو دعوتهم إلى الدين الحق وقتالهم إن لم يقبلوا وكذلك السير جمع ~~سيرة وهي فعلة بكسر الفاء من السير غلب في لسان أهل الشرع على الطريق ~~المأمور بها في غزو الكفار ، وكان سبب ذلك كونها تستلزم السير وقطع المسافة ~~وفي غير كتب الفقه يقال كتاب المغازي وهو أيضا أعم لأنه جمع مغزاة مصدره ~~سماعي لغزا دال على الوحدة والقياسي غزو وغزوة للوحدة كضربة وهو قصد العدو ~~للقتال وخص في عرفهم بقتال الكفار هذا وفضل الجهاد عظيم من ذلك أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال { مقام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل عند ~~الله من عبادة ستين سنة } رواه الحاكم وقال على شرط البخاري ومن توابع ~~الجهاد الرباط وهو الإقامة في مكان يتوهم هجوم العدو فيه لقصد دفعه لله ~~تعالى ومن فضله ما في صحيح مسلم من حديث سلمان رضي الله عنه سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقول { رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه ~~وإن مات فيه أجرى عليه عمله الذي كان ms0724 يعمل وأجرى عليه رزقه وأمن الفتان } ~~رواه مسلم زاد الطبراني { وبعث يوم القيامة شهيدا ومن مات مرابطا أمن من ~~الفزع الأكبر } وعن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { إن صلاة ~~المرابط تعدل خمس مائة صلاة ونفقة الدينار والدرهم منه أفضل من سبعمائة ~~دينار ينفقه في غيره } كما في الفتح . # ( قوله : وفرض عين إن هجموا ) كذا في الكنز وغيره وهو يقتضي PageV03P318 ~~الافتراض على كافة الناس سواء فيه أهل محل هجمه العدو وغيرهم وهو صريح ما ~~قال في منية المفتي في النفير العام يجب على كل من سمع ذلك الخبر وله الزاد ~~والراحلة . # ا ه . # وقال قاضي خان : إن وقع النفير وبلغهم الخبر أن العدو جاء إلى مدينة من ~~مدائن الإسلام كان للرجل أن يخرج بغير إذن الأبوين عند الخوف على المسلمين ~~أو على ذراريهم أو على أموالهم ، وإذا كان النفير من قبل اللزوم فعلى كل من ~~يقدر على القتال أن يخرج إلى الغزو إذا ملك الزاد والراحلة ولا يجوز له ~~التخلف إلا بعذر بين . # ا ه . # فالمتن عام وقد خصه المصنف بقوله فيصير فرض عين على من قرب منه وهم ~~يقدرون على الجهاد ، وقد نقل الكمال ما قاله في النهاية ثم قال هكذا ذكروا ~~وكان معناه إذا دام الحرب بقدر ما يصل الأبعدون وبلغهم الخبر وإلا فهو ~~تكليف ما لا يطاق ، بخلاف إنفاذ الأسير وجوبه على الكل متجه من أهل المشرق ~~والمغرب ممن علم ويجب أن لا يأثم من عزم على الخروج وقعوده لعدم خروج الناس ~~وتكاسلهم أو قعود السلطان أو منعه . # ا ه . # ( فائدة ) عالم ليس في البلدة أفقه منه ليس له أن يغزو لما يدخل عليهم من ~~الضياع كذا في منية المفتي . PageV03P319 ( وكره الجعل ) وهو ما يجعل ~~للعامل في عمله والمراد ما يجعل الإمام على أرباب الأموال شيئا بلا طيب ~~أنفسهم يتقوى به الغزاة فإنه مكروه ( مع فيء ) أي وجود شيء في بيت المال ( ~~وبدونه ) أي إذا لم يوجد فيء ( لا ) يكره الجعل ( فإن حاصرناهم دعوناهم ms0725 إلى ~~الإسلام ، فإن أبوا ) أي امتنعوا عن الإسلام ( فإلى ) أي فندعوهم إلى ( ~~الجزية فإن قبلوا ) الجزية ( فلهم ما لنا وعليهم ما علينا ) هذا الحكم ليس ~~على عمومه ؛ لأنه لا يصح في حق العبادات بل المراد أنا كنا نتعرض لدمائهم ~~وأموالهم قبل قبولهم الجزية فبعدما قبلوها إذا تعرضنا لهم أو تعرضوا لنا ~~يجب لهم علينا ، ويجب لنا عليهم ما يجب لبعضنا على بعض عند التعرض ، يؤيده ~~استدلالهم عليه بقول علي رضي الله عنه إنما بذلوا الجزية ليكون دماؤهم ~~كدمائنا وأموالهم كأموالنا . # S PageV03P320 قوله : مع فيء أي مع وجود شيء ) فسر الفيء بالشيء ليبين أن ~~المراد به وجود مال بيت المال سواء كان أصله من الفيء أو من غيره كالأموال ~~الضائعة . # ( قوله : إذا لم يوجد فيء لا يكره الجعل ) هو الصحيح وقيل يكره وأطلق ~~الإباحة في السير ولم يقيده بشيء واستدل عليه بقوله عليه الصلاة والسلام { ~~مثل المؤمن الذي يغزو بأجر كمثل أم موسى ترضع ولدها لنفسها وتأخذ عليه ~~الأجر وكانت تأخذ من فرعون دينارين في كل يوم } ، كذا في التبيين . # ( قوله : فإن أبوا فإلى الجزية ) هذا في حق من تقبل منه الجزية كأهل ~~الكتاب والمجوس وعبدة الأوثان من العجم ، وأما عبدة الأوثان من العرب فلا ~~يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف كالمرتدين كما في التبيين . PageV03P321 ( ~~ولا نقاتل من لم تبلغه الدعوة ) إلى الإسلام ومن قاتلهم قبلها أثم للنهي ~~عنه ولم يغرم ؛ لأنهم غير معصومين ( وندب تجديدها لمن بلغته فإن أبوا ~~حاربناهم بمنجنيق وتحريق وتغريق ورمي ، ولو معهم مسلم أو تترسوا به ) أي ~~بالمسلم ( بنيتهم ) متعلق بالرمي ( لا بنيته ) ليلزم الإثم ، وإن أصابوا ~~منه فلا دية ولا كفارة . # . PageV03P322 ( وقطع شجر وإفساد زرع بلا غدر وغلول ) لأنه صلى الله عليه ~~وسلم نهى عنهما وكلاهما خيانة لكن الغلول في المغنم خاصة ، والغدر أعم يشمل ~~نقض العهد ( ومثلة ) اسم من مثل به يمثل مثلا كقتل يقتل قتلا أي نكل به ~~يعني جعله نكالا وعبرة لغيره كقطع الأعضاء وتسويد الوجه . # وفي شرح البخاري المثلة المنهية بعد ms0726 الظفر بهم ولا بأس بها قبله ؛ لأنه ~~أبلغ في إذلالهم قال الزيلعي : وهذا أحسن ونظيره الإحراق بالنار ( وبلا قتل ~~غير مكلف ) كالصبيان والمجانين ( وشيخ فان وأعمى ومقعد وامرأة ) للنهي عن ~~كلها في الحديث ( إلا أن يكون أحدهم مقاتلا أو ذا مال يحث به أو ) ذا ( رأي ~~في الحرب أو ملكا ) فحينئذ يقتل . # S PageV03P323 ( قوله : وقطع شجر وإفساد زرع ) قال الكمال هذا إذا لم ~~يغلب على الظن أنهم يؤخذون بغير ذلك فإن كان الظاهر أنهم يغلبون وأن الفتح ~~باد كره ذلك ؛ لأنه إفساد في غير محل الحاجة وما أبيح إلا لها . # ا ه . # ( قوله : وفي شرح البخاري ) كذا في الفتح ، والمسطور في الزيلعي نصه . # وفي شرح المختار . # . # . # إلخ وظاهر هذا الإطلاق التمثيل سواء وقع قتالا أو بأسير إلا أن الكمال ~~خصه بقوله التمثيل قبل الظفر لا بأس به إذا وقع قتالا كمبارز ضرب فقطع أذنه ~~ثم ضرب فقأ عينه فلم ينته فقطع أنفه ويده ونحو ذلك ا ه . # ( قوله : وشيخ فان ) قال الكمال المراد بالشيخ الفاني من لا يقدر على ~~القتال ولا الصياح عند التقاء الصفين ولا على الإحبال ؛ لأنه يجيء منه ~~الولد فيكثر محارب المسلمين ذكره في الذخيرة وزاد الشيخ أبو بكر الرازي في ~~كتاب المرتدين من شرح الطحاوي أنه إذا كان كامل العقل فقتله ومثله نقتله ~~إذا ارتد ، والذي لا نقتله الشيخ الفاني الذي خرف وزال عن حدود العقلاء ~~والمميزين فهذا حينئذ يكون بمنزلة المجنون فلا نقتله ولا إذا ارتد قال ، ~~وأما الزمنى فهم بمنزلة الشيوخ فيجوز قتلهم إذا رأى الإمام ذلك كما يقتل ~~سائر الناس بعد أن يكونوا عقلاء ونقتلهم أيضا إذا ارتدوا . # ا ه . # ولا نقتل مقطوع اليد اليمنى والمقطوع يده ورجله من خلاف ونقتل مقطوع اليد ~~اليسرى أو إحدى الرجلين وإن لم يقاتل . # ا ه . # ما قاله الكمال ( قلت ) وفي النهي عن قتل الأقطع من خلاف نظر لما أنه لا ~~ينزل عن PageV03P324 مرتبة الشيخ القادر على الإحبال أو الصياح . # ا ه . # ( قوله للنهي عن كلها في ms0727 الحديث ) ومع ذلك لا يغرم قاتل من نهي عن قتله ~~منهم ؛ لأن مجرد حرمة القتل لا يوجب الضمان كما في الفتح والتبيين . # ( قوله : إلا أن يكون أحدهم مقاتلا ) لكن الصبي والمجنون يقتلان في حال ~~قتالهما ، وأما غيرهما من النساء والرهبان ونحوهم فإنهم يقتلون بعد الأسر ~~والذي يجن ويفيق يقتل في حال إفاقته وإن لم يقاتل والمرأة الملكة تقتل وإن ~~لم تقاتل وكذا الصبي الملك والمعتوه ؛ لأن في قتل الملك كسر شوكتهم كما في ~~الفتح . PageV03P325 . # ( و ) بلا قتل ( أب كافر بدءا ) أي لا يجوز للابن أن يقتل أباه الكافر ~~ابتداء لقوله تعالى { وصاحبهما في الدنيا معروفا } وليست البداءة بالقتل من ~~المعروف ؛ ولأنه تسبب في حياته فلا يكون سببا لإفنائه وإنما قال بدءا ؛ لأن ~~الأب إن قصد قتل الابن ولم يمكنه دفعه إلا بقتله جاز قتله ؛ لأن هذا دفع عن ~~نفسه فإن أباه المسلم إذا قصد قتله جاز له قتله فالكافر أولى ( فيقتله غير ~~ابنه ) وابنه لا يمنعه عنه ( وبلا إخراج مصحف وامرأة في سرية يخاف عليهما ) ~~لما فيه من تعريض المصحف على الاستخفاف والمرأة على الضياع والفضائح . # S PageV03P326 ( قوله : وبلا قتل أب كافر ) سواء أدركه في الصف أو غيره ~~لا يقتله وإن لم يكن ثمة من يقتله غير الابن لا يمكنه من الرجوع حربا على ~~المسلمين ويعالجه بنحو ضرب قوائم فرسه وإلجائه إلى مكان حتى يجيء غيره ~~فيقتله ، وكذا الأم والأجداد والجدات المقاتلون يكره لفرعهم قتلهم ومن سوى ~~الأصول من ذوي الرحم المحرم الحربيين فلا بأس بقتلهم ، وأما أهل البغي ~~والخوارج فكل ذي رحم محرم منه لا يجوز قتله كالأب كما في التبيين والجوهرة ~~والفتح قوله : في سرية ) قال الكمال ما نصه . # وفي فتاوى قاضي خان قال أبو حنيفة أقل السرية أربعمائة وأقل العسكر أربعة ~~آلاف . # ا ه . # والذي رأيته في فتاوى قاضي خان نصه قال أبو حنيفة أقل السرية مائة وأقل ~~الجيش أربعمائة ، قال الحسن بن زياد أقل السرية أربعمائة وأقل الجيش أربعة ~~آلاف . # ا ه . # وقول ابن زياد من ms0728 تلقاء نفسه عليه نص الشيخ أكمل الدين بعدما قال وعن أبي ~~حنيفة رضي الله عنه أقل السرية مائة ا ه . # ( قوله لما فيه من تعريض المصحف على الاستخفاف ) هو التأويل الصحيح كما ~~في الهداية واحترز به عما ذكر فخر الإسلام أبي الحسن القمي والصدر الشهيد ~~عن الطحاوي أن ذلك أي النهي عن إخراج المصحف إنما كان عند قلة المصاحف كي ~~لا تنقطع عن أيدي الناس ، وأما اليوم فلا يكره . # ا ه . # وما قاله صاحب الهداية من التأويل منقول عن مالك راوي الحديث قال أرى ذلك ~~مخافة أن يناله العدو والحق إنها من قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في ~~PageV03P327 الفتح . PageV03P328 ( ويصالحهم ) أي يصالح الإمام أهل الحرب ( ~~إن ) كان الصلح ( خيرا ) للمسلمين وإلا لم يجز ؛ لأنه ترك الجهاد صورة ~~ومعنى ( ولو بمال ) يأخذه المسلمون ( منهم ) ؛ لأنه إذا جاز بلا مال فبه ~~أولى ( إن احتجنا إليه ) ، وإن لم نحتج لم يجز ؛ لأنه ترك الجهاد صورة ~~ومعنى والمأخوذ من المال يصرف مصارف الجزية لأنه مأخوذ بقوة المسلمين ~~كالجزية إلا إذا نزلوا بدارهم للحرب فحينئذ يكون غنيمة لكونه مأخوذا بالقهر ~~وحكمه معروف ، ولو حاصر الكفار المسلمين وطلبوا الصلح بمال يأخذونه من ~~المسلمين لا يفعله الإمام ؛ لأن فيه إلحاق المذلة للمسلمين وفي الحديث { ~~ليس للمؤمن أن يذل نفسه إلا إذا خاف الهلاك } ؛ لأن دفعه بأي طريق أمكن ~~واجب ( وينبذ إن خيرا ) أي لو صالحهم الإمام ثم رأى نقض الصلح أصلح نبذ ~~إليهم أي أرسل إليهم خبر النقض ( فيقاتل وقبل نبذ لو خانوا بدءا ) أي ~~قوتلوا قبل إرسال خبر النقض إن بدءوا بالخيانة # S PageV03P329 ( قوله : وينبذ إن خيرا فيقاتل ) أقول لا يكفي مجرد ~~إعلامهم بالنبذ بل لا بد من مضي مدة يتمكن ملكهم بعد علمه بالنبذ من إلقاء ~~الخبر إلى أطراف مملكته ولا يجوز أن يغار على شيء من بلادهم قبل مضي تلك ~~المدة وإن كانوا خرجوا من حصونهم وتفرقوا في البلاد وفي عساكر المسلمين أو ~~خربوا حصونهم بسبب الأمان فحتى يعودوا كلهم إلى مأمنهم ms0729 ويعمروا حصونهم مثل ~~ما كانت توقيا عن الغدر وهذا واضح أنه إذا صالحهم مدة ورأى نقضه قبلها ، ~~وأما إذا مضت المدة بطل الصلح بمضيها فلا ينبذ إليهم ، وإذا كانت الموادعة ~~على جعل رد ما يخص ما بقي من المدة بالنبذ قبل مضيها كما في الفتح والتبيين ~~. # ( قوله : وقبل نبذ لو خانوا بدءا ) بفتح القاف وسكون الباء الموحدة وفتح ~~اللام والنون وسكون الموحدة بعدها وتنوين الذال المعجمة المكسورة قال في ~~الكافي وغيره وإن بدءوا بخيانة قاتلهم ولم ينبذ إليهم إذا كان ذلك باتفاقهم ~~لأنهم صاروا ناقضين للعهد فلا حاجة إلى نقضه . # ا ه . # وكذا إذا دخل دار الإسلام جماعة منهم لهم منعة بإذن ملكهم وقاتلوا ~~المسلمين علانية لما ذكرنا وإن كان دخولهم بغير إذن ملكهم انتقض العهد في ~~حقهم لا غير حتى يجوز قتلهم واسترقاقهم ؛ لأنهم اشتدوا بأنفسهم فينتقض ~~العهد في حقهم ولا ينتقض في حق غيرهم ؛ لأن فعلهم لا يلزم غيرهم وإن لم يكن ~~منعة لم يكن نقضا للعهد كذا في التبيين PageV03P330 ( و ) يصالح ( المرتدين ~~والباغين ) حتى ينظروا في أمرهم ؛ لأنه ترك القتال لمصلحة فجاز كما في حق ~~أهل الحرب ( بلا مال ) ؛ لأن أخذ المال منهم تقرير لهم على ذلك وذا لا يجوز ~~( ولا رد إن أخذنا ) ؛ لأن في الرد عليهم معونة لهم على القتال . ~~PageV03P331 ( لا يباع سلاح وخيل وحديد منهم ولو بعد صلح ) لما فيه من ~~معونتهم على الحرب ( صح أمان حر وحرة ) من المسلمين كافرا أو كفارا أو أهل ~~حصن أو مدينة حتى لم يجز لأحد من المسلمين قتلهم ( فإن ) كان الصلح ( شرا ~~نبذ ) الأمان ( وأدب ) معطي الأمان . # S PageV03P332 ( قوله : وحديد ) كذا في الهداية ؛ لأنه أصل السلاح وهو ~~ظاهر الرواية وذهب فخر الإسلام في شرح الجامع الصغير إلى أنه لا يكره حيث ~~قال وهذا في السلاح ، وأما فيما يقاتل به إلا بصنعة فلا بأس كما كرهنا بيع ~~المزامير وأبطلنا بيع الخمر ولم نر ببيع العنب بأسا ولا ببيع الخشب وما ~~أشبه ذلك . # ( قوله : ولو بعد الصلح ) كذا في ms0730 الهداية معللا بأنه على شرف النقض ~~والانقضاء فكانوا حربا علينا وهذا هو القياس في الطعام والثوب إلا أنا ~~عرفناه بالنص فإن النبي صلى الله عليه وسلم { أمر ثمامة أن يمير أهل مكة ~~وهم حرب عليه } . # ا ه . # ( قوله : صح أمان حر ) أقول من ألفاظ الأمان قولك للحربي لا تخف ولا توجل ~~أو مترس أو لكم عهد الله أو ذمة الله أو تعالى فاسمع الكلام ذكره في السير ~~الكبير وقال الناطفي في السير إملاء سألت أبا حنيفة عن الرجل يشير بأصبعه ~~إلى السماء لرجل من العدو فقال هذا ليس بأمان وأبي يوسف استحسن أن يكون ~~أمانا وهو قول محمد رحمة الله عليهم أجمعين ، كذا في الفتح وقال في الجوهرة ~~نقلا عن الينابيع إذا قال أهل الحرب الأمان الأمان فقال رجل حر من المسلمين ~~أو امرأة حرة لا تخافوا ولا تذهلوا أو عهد الله وذمته أو تعالوا واسمعوا ~~كلام الله فهذا كله أمان صحيح . # ا ه . PageV03P333 ( لا ) يصح ( أمان ذمي ) ؛ لأنه متهم بهم وكذا لا ~~ولاية له على المسلمين إلا أن يأمره أمير العسكر بأن يؤمنهم فحينئذ جاز ، ~~ذكره الزيلعي ( و ) لا أمان ( أسير مسلم ) معهم ( وتاجر ) مسلم ( معهم ) ~~لأنهما مقهوران تحت أيديهم فلا يخافونهما والأمان يختص بمحل الخوف . # ( و ) لا أمان ( من أسلم ثمة ولم يهاجر ) إلينا لما ذكرنا ( وصبي وعبد ~~محجورين ومجنون ) أما الصبي فإذا لم يعقل بطل أمانه كالمجنون ، وإن عقل وهو ~~محجور عن القتال فكذا عند أبي حنيفة خلافا لمحمد ، وإن كان مأذونا له في ~~القتال فالأصح أنه يصح بالاتفاق ، وأما العبد فإذا حجر عن القتال لم يصح ~~أمانه عنده خلافا لمحمد ، وإن أذن له فيه صح أمانه . PageV03P334 ( باب ~~المغنم وقسمته ) . # ( إذا فتح الإمام بلدة صلحا يجري ) أي الإمام ( على موجبه ) لا بغيره هو ~~ولا من بعده من الأمراء ( وأرضها تبقى على ملكهم ، ولو ) فتحها ( عنوة ) أي ~~قهرا فهو في حقها مخير إن شاء خمسها ، ثم ( قسما بيننا ) يعني الغانمين ~~فتكون ملكا لنا كما فعل رسول الله صلى ms0731 الله عليه وسلم بخيبر ووضع عليها ~~العشر إذ لا يجوز وضع الخراج ابتداء على المسلم كما سيأتي ( أو أقر أهلها ~~عليها ) أي إن شاء ومن به على أهلها وتركهم أحرار الأصل ذمة للمسلمين ~~والأراضي مملوكة لهم ( بجزية ) أي بوضع جزية عليهم . # ( و ) وضع ( خراج ) على أراضيهم كما فعل عمر رضي الله عنه حين فتح سواد ~~العراق حيث من على أهلها وترك دورهم وعقارهم في أيديهم وضرب الجزية على ~~رءوسهم والخراج على أراضيهم ولم يقسمها بين الغانمين ، قالوا الأول أولى ~~عند حاجة الغانمين والثاني عند عدمها ليكون ذخيرة لهم في الثاني من الزمان ~~( أو نفاهم ) منها ( وأنزل ) بها قوما ( آخرين ووضع عليهم الخراج لو ) ~~كانوا ( كفارا ) كذا في التحفة ، يعني وضع عليهم خراج الأرض وعلى أنفسهم ~~الجزية ، وقوله : لو كانوا كفارا إشارة إلى أن القوم الآخرين لو كانوا ~~مسلمين لا يوضع عليهم إلا العشر ؛ لأنه ابتداء وضع على المسلمين . # S PageV03P335 ( باب المغنم وقسمته ) . # ( قوله : إن شاء خمسها ) أي جعلها أخماسا خمس للفقراء والباقي للغانمين ~~على ما سيأتي . # ( قوله : ثم قسمها بيننا ) يعني قسم باقيها وهو الأربعة الأخماس لقوله ~~بين الغانمين وسيذكر قسمة الخمس بعده . # ( قوله : أو أقر أهلها عليها . # . # . # إلخ ) نص على المن بإبقائهم ذمة وتملكهم الأراضي فخرج ما ينقل إذ لا يجوز ~~المن به عليهم ؛ لأنه لم يرد به الشرع وأنه لا يدوم والجواز باعتبار الدوام ~~نظرا للمسلمين ولهذا لا يجوز بالرقاب وحدها بدون الأرض وإنما يجوز تبعا ~~للأراضي ، وإذا من عليهم بالرقاب والأراضي يدفع لهم من المنقول قدر ما ~~يتأتى لهم به العمل ليخرج عن حد الكراهة كما فعل عمر رضي الله عنه كذا في ~~التبيين والهداية وإن لم يدفع وقسم الجميع للغانمين جاز وكره لأن عمر رضي ~~الله عنه لم يفعله ولعدم التمكن من الزراعة بلا آلتها كما في الكافي ولي ~~رسالة في هذه المسألة سميتها الدرة اليتيمة في الغنيمة . PageV03P336 . # ( و ) الإمام في حق أهل ما فتح مخير أيضا إن شاء ( قتل الأسرى ) ؛ لأنه ~~صلى الله عليه وسلم ms0732 قتلهم ولأن فيه حسم مادة الشرك ( أو استرقهم ) توفيرا ~~للمنفعة على المسلمين ( أو تركهم أحرارا ذمة لنا ) إلا مشركي العرب ~~والمرتدين إذ لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف ( وحرم منهم ) وهو أن يترك ~~الكافر الأسير بلا أخذ شيء منه ( وفداؤهم ) وهو أن يتركه ويأخذ منهم مالا ~~أو أسيرا مسلما في مقابلته وفي المن خلاف الشافعي ، وأما الفداء فقبل ~~الفراغ من الحرب جاز بالمال لا بالأسير المسلم وبعده لا يجوز بالمال عند ~~علمائنا ولا بالنفس عند أبي حنيفة ويجوز عند محمد وعن أبي يوسف روايتان ~~وعند الشافعي يجوز مطلقا ( وردهم إلى دارهم ) لأن فيه تقوية لهم على ~~المسلمين . # S PageV03P337 ( قوله : والإمام إن شاء قتل الأسرى ) فيه إشارة إلى أنه ~~إذا لم يسلموا ومن أسلم لا يقتل وقيد بالإمام ؛ لأنه ليس لواحد من الغزاة ~~قتل أسير بنفسه وإن قتله بلا ملجئ بأن خاف القاتل شرا لأسير كان للإمام ~~تعزيره ولا يضمن شيئا كما في الفتح ، وإذا عزم على قتل الأسرى لا ينبغي ~~تعذيبهم بالجوع والعطش وغيره من التعذيب كما في البدائع . # ( قوله : أو استرقهم ) ولا ينافي استرقاقهم إسلامهم بعد الأسر لوجوده بعد ~~سبب الملك وهو الأسر ، بخلاف ما إذا أسلموا قبل الأخذ فإنهم لا يسترقون كما ~~سيأتي . # ( قوله : وهو أن يترك الكافر الأسير ويأخذ منه مالا ) هذا على المشهور ~~كما في المواهب والفتح وآية السيف نسخت المفاداة وعوتب على الفداء يوم بدر ~~( قوله أو أسيرا مسلما في مقابلته ) هذا على أحد الروايتين عن الإمام ~~وعليها مشى القدوري وصاحب الهداية وعلى الرواية الثانية يجوز فداء أسرانا ~~بأسراهم كما قال به أبو يوسف ومحمد وهي أظهر الروايتين كما في المواهب ~~والتبيين . # وقال الكمال وجه هذه الرواية الموافقة لقول العامة أن تخليص المسلم أولى ~~من قتل الكافر للانتفاع به لأن حرمته عظيمة وما ذكر من الضرر الذي يعود ~~إلينا بدفعه إليهم يدفعه ظاهرا المسلم الذي يتخلص منهم ؛ لأنه ضرر شخص واحد ~~فيقوم بدفعه واحد مثله ظاهرا فيتكافآ ثم تبقى فضيلة تخليص المسلم وتمكينه ~~من ms0733 عبادة الله كما ينبغي زيادة ترجيح وثبت { أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فدى رجلين من المسلمين برجل PageV03P338 من المشركين } ا ه . # وقال في شرح المجمع نقلا عن الحقائق إن مفاداة أسيرهم بأسير مسلم يجوز ~~اتفاقا . # ا ه . # فالاتفاق على المشهور . # ( قوله : وأما الفداء فقبل الفراغ من الحرب جاز بالمال ) أي لقيام الحاجة ~~فيكون محمل قول الزيلعي ، وأما المفاداة بالمال فلا تجوز عند عدم الحاجة ~~إلى المال وإن احتاجوا إليه جاز ا ه . # ( قوله وبعده لا يجوز بالمال عند علمائنا ) أي لعدم الحاجة فهو محمل قول ~~المجمع إن المفاداة بالمال غير جائزة اتفاقا . # ا ه . # ولو حمل كلام المجمع على عمومه خالفه ما تقدم من قول الزيلعي بجوازه عند ~~الحاجة ، والحاجة عند قيام الحرب لا بعدها . # ( قوله : وردهم إلى دارهم ) لم يزد حكما على ما تقدم من قوله وحرم منهم ~~وهو أن يترك الكافر الأسير بلا أخذ شيء منه وكذا جمع في الكنز بين المن ~~والرد . # وقال في البحر ، وأما المن فقال في القاموس من عليه منا أنعم واصطنع عنده ~~صنيعة . # ا ه . # واختلفت العبارات في المراد به هنا ففي فتح القدير هو أن يطلقهم إلى دار ~~الحرب بغير شيء . # وفي غاية البيان والنهاية هو الإنعام عليهم بأن يتركهم مجانا بدون إجراء ~~الأحكام عليهم من القتل أو الاسترقاق أو تركهم ذمة للمسلمين . # ا ه . # ولا يصح الأول في كلام المختصر ؛ لأنه قوله وحرم ردهم إلى دار الحرب . # ا ه . # قاله في البحر وفي حكمه باختلاف العبارات تأمل . PageV03P339 . # ( و ) حرم ( عقر دابة شق نقلها ) يعني إذا أراد الإمام العود إلى دار ~~الإسلام ومعه مواش ولم يقدر على نقلها إلى دار الإسلام لا يعقرها خلافا ~~لمالك ولا يتركها خلافا للشافعي ( فتذبح وتحرق ) أما الذبح فلأنه جاز ~~لمصلحة وإلحاق الغيظ بهم من أقوى المصالح ، وأما الحرق فلئلا ينتفع بها ~~الكفار فصار كتخريب البنيان وقطع الأشجار ولا تحرق قبل الذبح إذ لا يعذب ~~بالنار إلا ربها ، ويحرق الأسلحة أيضا وما لا يحرق كالحديد ms0734 يدفن . # S( قوله : وعقر دابة . # . # . # إلخ ) احترز به عن النساء والصبيان الذين شق إخراجهم فيتركون في أرض خربة ~~حتى يموتوا جوعا كي لا يعودوا حربا علينا لأن النساء يقع بهن النسل ~~والصبيان يبلغون ، وإذا وجد المسلمون حية أو عقربا بدار الحرب في رحالهم ~~ينزعون ذنب العقرب وأنياب الحية قطعا للضرر عنهم ولا يقتلونها إبقاء لما ~~يضر بالكفار كما في البحر . PageV03P340 . # ( و ) حرم ( قسمة مغنم ثمة ) أي قسمة غنيمة في دار الحرب قبل إخراجها إلى ~~دار الإسلام . # وقال الشافعي يجوز بعد استقرار الهزيمة وهذا بناء على أن الملك لا يثبت ~~قبل الإحراز بدار الإسلام عندنا وعنده يثبت ويبتنى على هذا الأصل مسائل ~~كثيرة ( إلا بالإيداع ) فيرد هاهنا ويقسم وذلك إذا لم يكن للإمام في بيت ~~المال حمولة يحمل عليها الغنائم فيقسمها بين الغانمين قسمة إيداع ليحملوها ~~إلى دار الإسلام ثم يستردها منهم فإن أبوا أن يحملوها أجيرهم على ذلك بأجر ~~المثل في رواية السير الكبير ؛ لأنه دفع ضرر عام بتحميل ضرر خاص ، كما لو ~~استأجر دابة شهرا فمضت المدة في المفازة أو استأجر سفينة فمضت المدة في وسط ~~البحر فإنه ينعقد عليها إجارة أخرى بأجر المثل ولا يجبرهم على رواية السير ~~الصغير إذ لا يجبر على عقد الإجارة ابتداء كما إذا نفقت دابته في المفازة ~~ومع رفيقه دابة ولا يجبر على الإجارة ، بخلاف ما استشهد به فإنه بناء وليس ~~بابتداء وهو أسهل منه . # S PageV03P341 ( قوله وحرم قسمة مغنم ثمة ) لا يناسب ما سيذكره من ~~الاختلاف في ثبوت الملك بها ؛ لأنه يثبت عند الشافعي لا عندنا والحرمة لا ~~تمنع صحة الملك وعبارة الهداية كالقدوري هكذا ولا يقسم غنيمة في دار الحرب ~~حتى يخرجها إلى دار الإسلام . # ا ه . # والمسائل الإفرادية الموضوعة مصرحة بعدم صحة القسمة قبل الإحراز مثل ما ~~سيأتي من أن من مات من الغانمين لا يورث حقه من الغنيمة قاله الكمال ثم قال ~~واعلم أن القسمة إنما لا تصح إذا قسم بلا اجتهاد أو اجتهد فوقع على عدم ~~صحتها قبل ms0735 الإحراز أما إذا قسم في دار الحرب مجتهدا فلا شك في الجواز وثبوت ~~الأحكام ، وإذا تحققت للمسلمين حاجة في دار الحرب بالثياب والمتاع ونحوها ~~قسمها في دار الحرب . # ا ه . # ( قوله : ويبتنى على هذا الأصل مسائل كثيرة ) قال في الكافي النسفي منها ~~أن أحدا من الغانمين لو وطئ أمة من السبي فولدت فادعاه يثبت نسبه منه عنده ~~وصارت الأمة أم ولده وعندنا لا يثبت النسب لعدم الملك ويجب العقر ويقسم ~~الولد والأمة والعقر بين الغانمين . # ا ه . # وتبعه الزيلعي والكمال ، وقد ذكر في متفرقات الجهاد من الكافي خلاف ما ~~ذكره هنا فنفى لزوم العقر بوطئها فتناقض حيث قال وطئ أمة من الغنيمة إلى أن ~~قال ولا عقر في الوطء لأن الثابت مجرد الحق إذ الملك إنما يثبت بالإحراز ~~وهو ليس بمضمون والمستوفى بالوطء كالجزء وإتلاف الكل غير مضمون فإتلاف ~~الجزء أولى ولكنه يؤدب زجرا له ولغيره وبعد الإحراز والقسمة يقتص ~~PageV03P342 ما فيه القصاص ، وإذا وجب القصاص فأولى أن يجب الغرم فيما يجب ~~فيه الغرم . # ا ه . # وقد اقتصر في البدائع على مثل هذا التفصيل الأخير من كلام الكافي وهو ~~الذي ينبغي اتباعه حيث نفى العقر بالوطء قبل الإحراز بدارنا معللا بأنه ~~أتلف جزءا من منافع بعضها ولو أتلفها لا يضمن لما قدمه من أصل وهو أن ~~الغنيمة في دار الحرب لم يثبت فيها ملك الغانمين أصلا لا من كل وجه ولا من ~~وجه ولكن انعقد فيها سبب الملك على أن تصير ملكا عند الإحراز بدارنا ثم قال ~~، وأما بعد الإحراز بدار الإسلام لو استولد جارية من المغنم وادعى الولد لا ~~تصير أم ولد استحسانا لما بينا أن ثبات النسب وأمومية الولد يقف على ملك ~~خاص وذلك بالقسمة أو حق خاص ويلزمه العقر ؛ لأن الملك العام أو الحق ~~المتأكد يكون مضمونا بالإتلاف . # ا ه . # وقال في المحيط : لو وطئ جارية لا يحد ويؤخذ منه العقر إن وطئها في دار ~~الإسلام دون دار الحرب ؛ لأنه أتلف منافع بضعها . # ا ه . # قال صاحب ms0736 البحر بعد نقله كلام المحيط وهذا هو الظاهر لأن الوطء في دار ~~الحرب لا يجب فيه شيء ، وقد نقله في التتارخانية بصيغة قال محمد فكان هو ~~المذهب قال وكذا إذا قتل واحدا من السبي أو استهلك شيئا من الغنيمة في دار ~~الحرب فلا ضمان عليه لا فرق بين أن يكون المستهلك من الغانمين أو غيرهم . # ا ه . # وقد نقله صاحب البحر بعد نقله كلام شيخ الإسلام كمال الدين ولم ينص على ~~التنبيه عليه وإن كان فيه إشارة إلى التنبيه وقول البدائع وأمومية ~~PageV03P343 الولد تقف على ملك خاص يشير إلى ما قاله الكمال أنه إذا قسمت ~~الغنيمة على الرايات أو العرافة فوقعت جارية بين أهل راية صح استيلاد أحدهم ~~لها وعتقه إذا كانوا قليلا والقليل مائة فما دونها وقيل أربعون والأولى أن ~~لا يؤقت ويوكل إلى اجتهاد الإمام . # ا ه . PageV03P344 . # ( و ) حرم ( بيعه ) أي المغنم ( قبلها ) أي القسمة للنهي عنه في الحديث ~~ولأنه قبل الإحراز بالدار لم يملك كما مر وبعده نصيبه مجهول جهالة فاحشة ~~فلا يمكنه أن يبيعه ( والردء ) أي العون ( ومدد يلحقهم ثمة كمقاتل ) في ~~استحقاق الغنيمة ( لا سوقي لم يقاتل ولا من مات ثمة ) لعدم التملك . # S PageV03P345 ( قوله وحرم بيعه ) أي المغنم قبلها سواء كان في دار الحرب ~~أو بعد الإحراز بدارنا كما أشار إليه في الشرح وهذا ظاهر في بيع الغزاة ، ~~وأما بيع الإمام لها فذكر الطحاوي أنه يصح ؛ لأنه مجتهد فيه يعني أنه لا بد ~~أن يكون الإمام رأى المصلحة في ذلك وأقله تخفيف إكراه الحمل عن الناس أو عن ~~البهائم ونحوه وتخفيف مؤنته عنهم فيقع عن اجتهاد في المصلحة فلا يقع جزافا ~~فينعقد بلا كراهة مطلقا ، كذا في الفتح . # ( قوله : للنهي عنه في الحديث ) كذا قال في الهداية وقال الكمال ، وأما ~~الحديث الذي ذكره وهو أنه صلى الله عليه وسلم { نهى عن بيع الغنيمة في دار ~~الحرب } فغريب جدا ا ه . # ( قوله : والردء ) بكسر الراء وسكون الدال المهملة بعدها همزة . # ( قوله : ومدد يلحقهم ثمة ) أي ms0737 ولو بعد القتال كما في شرح المجمع والمدد ~~الجماعة الناصرون للجند . # وقال في البحر وشرح المختار إنما ينقطع شركتهم إما بالإحراز بدار الإسلام ~~أو بالقسمة في دار الحرب أو بيع الإمام الغنيمة في دار الحرب فإذا وجد أحد ~~هذه المعاني الثلاثة انقطعت الشركة لأن الملك يستقر به واستقرار الملك يقطع ~~الشركة . # ا ه . # وتقييد المصنف لحوق المدد بدار الحرب إشارة إلى أنه لو فتح العسكر بلدا ~~بدار الحرب أو استظهروا عليه ثم لحقهم المدد لم يشاركهم ؛ لأنه صار بدار ~~إسلام فصارت الغنيمة محرزة بدار الإسلام نص عليه في الاختيار . # ( قوله : ولا من مات ثمة لعدم الملك ) أشار به إلى أن الغنيمة لم تقسم ~~فلو قسمت PageV03P346 ثمة كان بمنزلة الإحراز فيورث نصيبه كما في شرح ~~المجمع عن الحقائق ( قلت ) وينبغي أن يكون كذلك إذا باعها الإمام بدار ~~الحرب لحصول الملك . PageV03P347 ( ويورث قسط من مات هنا ) لحصول الملك ، ~~وإن كان مشاعا ( وحل فيها ) أي في دار الحرب ( طعام وعلف وحطب ودهن وسلاح ~~عند الحاجة بلا قسمة ) لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال كنا نصيب ~~في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا ندفعه رواه البخاري وهو دليل على أن ~~عادتهم الانتفاع بما يحتاجون إليه ( لا بعد الخروج منها ) لزوال المبيح وهو ~~الضرورة ؛ لأن حقهم قد تأكد حتى يورث نصيبه فلا يجوز الانتفاع بلا رضاهم ( ~~ولا بيعها وتمولها ) أي الطعام ونحوه لأنه لم تملك بالأخذ وإنما أبيح ~~التناول للضرورة فإن باع أحدهم رد الثمن إلى المغنم ( ورد الفضل ) أي ما ~~بقي مما أخذه في دار الحرب لينتفع به ( إلى المغنم ) بعد الخروج إلى دار ~~الإسلام لزوال حاجته هذا قبل القسمة وبعدها إن كان غنيا تصدق بعينه لو ~~قائما وبقيمته لو هالكا ، والفقير ينتفع بالعين ولا شيء عليه إن هلك . # S PageV03P348 ( قوله : وحل فيها طعام ) أي حل لمن له سهم أو رضخ في ~~الغنيمة ولمن معه من النساء والأولاد والمماليك ولا يطعم التاجر والأجير ~~إلا أن يكون خبز الحنطة أو طبخ اللحم ms0738 فلا بأس به حينئذ ؛ لأنه ملكه ~~بالاستهلاك ولا فرق في الطعام بين المهيأ للأكل وغيره حتى جاز ذبح المواشي ~~وأكلها وترد جلودها في الغنيمة وكذا تؤكل الفاكهة الرطبة وغيرها والسكر ~~والسمن والزيت وكل مأكول عادة كما في التبيين والاختيار وغيرهما . # ( قوله : وحطب ) أي جاز للطبخ وللاصطلاء للبرد إذا كان معدا للوقود وإن ~~معدا لاتخاذ القصاع والأقداح وله قيمة لا يباح استعماله كذا في مختصر ~~الظهيرية . # ( قوله : وعلف ) أي ولو بالحنطة إذا لم يوجد الشعير كما في مختصر ~~الظهيرية ( قوله ودهن ) يعني كالسمن والزيت فيدهن ويستصبح ويوقح دابته به ~~وليس له فعل ذلك بغيره من الأدهان كالبنفسج والزنبق والخيري كما في ~~الظهيرية والهداية إلا أن يكون له حاجة له لمرض يحوجه إليه فيجوز استعماله ~~كلبس الثوب كما في الفتح ( قوله وسلاح عند الحاجة ) التقييد بالحاجة راجع ~~للسلاح خاصة على اتفاق الروايات قال في مختصر الظهيرية الانتفاع بالسلاح ~~والثياب وغيرهما لا يجوز إلا لحاجة باتفاق الروايات . # ا ه . # وقال في الفتح استعمال السلاح والكراع كالفرس يجوز بشرط الحاجة بأن مات ~~فرسه أو انكسر سيفه أما إذا أراد أن يوفر سيفه أو فرسه باستعمال ذلك فلا ~~يجوز ولو فعل أثم ولا ضمان عليه لو تلف . # ا ه . # وأما غير السلاح PageV03P349 ونحوه مما تقدم الانتفاع به كالطعام والدهن ~~فشرط في السير الصغير الحاجة إلى التناول من ذلك وهو القياس ولم يشترطها في ~~السير الكبير وهو الاستحسان وبه قالت الأئمة الثلاثة فيجوز لكل من الغني ~~والفقير تناوله كذا في الفتح وهذا كله إذا لم ينههم الإمام عن الانتفاع ~~فإذا نهاهم عن ذلك فلا يباح لهم الانتفاع به كذا في مختصر الظهيرية . # ( قوله : ولا بيعها وتمولها ) شامل لما لم يملكه أهل الحرب من عسل في جبل ~~وياقوت وفيروزج وزمرد وفضة وذهب من معدنه فإن جميعه مشترك بين الواجد وأهل ~~العسكر فلا يختص به فإن باعه نظر الإمام فيه فإن كان ثمنه أنفع قسمه في ~~الغنيمة وإن كان المبيع أنفع فسخ البيع واسترد المبيع وجعله في الغنيمة ms0739 وإن ~~لم يكن المبيع قائما يجيز بيعه ويجعل ثمنه في الغنيمة ولو حش حشيشا أو ~~استقى ماء وباعه من العسكر طاب له ثمنه ، كذا في البحر عن التتارخانية . ~~PageV03P350 ( ومن أسلم ) من أهل الحرب ( ثمة ) أي في دار الحرب ( عصم نفسه ~~وطفله ) ؛ لأنه صار مسلما تبعا فلا يجوز قتلهم واسترقاقهم . # ( و ) عصم ( مالا معه أو أودعه معصوما ) أي وضعه أمانة عند معصوم مسلما ~~كان أو ذميا ؛ لأنه في يده حكما ( لا ولده الكبير وعرسه وحملها ) ؛ لأنه ~~جزء الأم ( وعقاره ) ؛ لأنه من جملة دار الحرب وهو في يد أهل الدار ( وعبده ~~مقاتلا وماله مع حربي بغصب أو وديعة ويعتبر في الاستحقاق ) لسهم الفارس أو ~~الراجل ( وقت المجاوزة ) أي مجاوزة مدخل دار الحرب . # S( قوله : ومن أسلم . # . # . # إلخ ) هنا أربع مسائل إحداها أسلم الحربي بداره ولم يخرج إلينا حتى ظهرنا ~~عليهم والحكم ما ذكره المصنف ثانيها خرج إلينا مسلما ثم ظهر على الدار ~~فجميع ماله هناك فيء إلا أولاده الصغار لإسلامهم تبعا له وإلا ما أودعه ~~مسلما أو ذميا لصحة يدهما ثالثها أسلم مستأمن بدارنا ثم ظهرنا على داره ~~فجميع ما خلفه حتى صغار أولاده فيء لانقطاع العصمة وعدم تبعيتهم له في ~~الإسلام بتباين الدارين رابعها دخل دارهم تاجر مسلم أو ذمي بأمان واشترى ~~منهم أموالا وأولادا ثم ظهرنا على الدار فالكل له إلا الدور والأراضي فإنها ~~فيء وتمامه في الفتح . PageV03P351 ( فمن دخل دارهم فارسا فنفق فرسه ) أي ~~مات فشهد الوقعة راجلا ( فله سهمان سهم فارس ومن دخلها راجلا فشرى فرسا ) ~~فشهد الوقعة فارسا ( فله سهم راجل ولا يسهم لغير فرس واحد ) أي لا يسهم ~~لفرسين ولا لراحلة وبغل . # ( و ) لا ( عبد وصبي وامرأة وذمي ورضخ لهم ) الرضخ إعطاء شيء قليل ~~والمراد هاهنا قدر ما يراه الإمام تحريضا لهم على القتال وإنما يرضخ لهم ~~إذا باشروا القتال أو كانت المرأة تداوي الجرحى وتقوم بمصالحهم فيكون جهادا ~~بما يليق بحالها أو دل الذمي على الطريق ؛ لأن في دلالته منفعة للمسلمين ~~ولا يبلغ الرضخ السهم ms0740 لأنهم لا يساوون الجيش في عمل الجهاد إلا في دلالة ~~الذمي فإنه يزاد على السهم إذا كانت في دلالته منفعة عظيمة ؛ لأن الدلالة ~~ليست من عمل الجهاد فلا يلزم منه التسوية في الجهاد إذ ما يأخذه في الدلالة ~~بمنزلة الأجرة فيعطى بالغا ما بلغ . # S PageV03P352 ( قوله : فمن دخل منهم فارسا ) أي وفرسه صالح للقتال بأن ~~يكون صحيحا كبيرا فلو كان مهرا أو كبيرا مريضا لا يستطيع القتال عليه فله ~~سهم راجل كما في التبيين والاختيار وسواء كان في البر أو سفينة في البحر ~~كما في الاختيار وغيره وسواء استعاره أو استأجره للقتال فحضر به فإنه يسهم ~~له وإن غصبه وحضر به استحق سهمه من وجه محظور فيتصدق به كما في الجوهرة ( ~~قوله : فنفق فرسه ) أي مات فشهد الوقعة راجلا ( فله سهمان سهم فارس ) وكذا ~~إذا قاتل راجلا لضيق المكان ولو غصب فرسه قبيل الدخول فدخل راجلا ثم استرده ~~فيها فله سهم فارس ، وكذا لو ركب عليه غيره ودخل دار الحرب أو نفر أو ضل ~~الفرس فاتبعه ودخل راجلا ثم وجده فيها استحق سهم فارس ولا سهم لفرس مشترك ~~للقتال عليه إلا إذا استأجر أحد الشريكين حصة الآخر قبل الدخول فالسهم ~~للمستأجر وقيد المصنف بموت الفرس ؛ لأنه لو باعه ولو في حال القتال على ~~الأصح أو رهنه أو أجره أو وهبه فإنه لا يستحق سهم فارس في ظاهر الرواية لأن ~~الإقدام على هذه التصرفات يدل على أنه لم يكن من قصده المجاوزة للقتال ~~فارسا إلا إذا باعه مكرها كما في البحر عن التتارخانية ا ه . # ( قلت ) كذلك لو أكره على غير البيع من الرهن ونحوه استحق سهم فارس لما ~~ذكر من العلة . # ا ه . # وإذا باعه بعد الفراغ من القتال لم يسقط سهم الفارس كما في الجوهرة ~~والتبيين . PageV03P353 ( الخمس لليتيم والمسكين وابن السبيل وقدم فقراء ~~ذوي القربى عليهم ولا شيء لغنيهم وذكره الله تعالى ) في قوله جل جلاله { ~~فأن لله خمسه } ( للتبرك ) أي لافتتاح الكلام تبركا باسمه تعالى ؛ لأن الكل ~~له ms0741 وهو غير محتاج إلى شيء ( وسهم النبي صلى الله عليه وسلم سقط بعده ) لأنه ~~صلى الله عليه وسلم كان يستحقه بالرسالة ولا رسول بعده كالصفي وهو ما كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يصطفيه لنفسه من الغنيمة ويستعين به على أمور ~~المسلمين ( من دخل دارهم فأغار خمس إلا من لا منعة له ولا إذن ) فإن الخمس ~~إنما يؤخذ من الغنيمة وهي ما يؤخذ من الكفار قهرا وهو إما بالمنعة أو بإذن ~~الإمام فإنه في حكم المنعة ؛ لأنه بالإذن التزم نصرته ( وللإمام أن ينفل ) ~~التنفيل إعطاء شيء زائد على سهم الغنيمة ( وقت القتال حثا ) . # أي إغراء ( فيقول { من قتل قتيلا فله سلبه } ) وسيأتي معنى السلب وهو ~~مندوب إليه لقوله تعالى { يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال } ( أو ) ~~يقول ( من أخذ شيئا فهو له ويستحق الإمام ) النفل استحسانا في قوله { من ~~قتل قتيلا فله سلبه } ( إذا قتل ) الإمام ( قتيلا ) لأنه ليس من باب القضاء ~~، وإنما هو من باب استحقاق الغنيمة ولهذا يدخل فيه كل من يستحق الغنيمة ~~سهما أو رضخا فلا يتهم به ( لا من ) أي لا يستحق الإمام النفل إذا قال من ( ~~قتلته أنا فلي سلبه ) ؛ لأنه خص نفسه فصار متهما ( ولا ) أي لا يستحق ~~الإمام النفل أيضا إذا قال ( من قتل منكم ) PageV03P354 لأنه ميز نفسه منهم ~~( وذا ) أي استحقاق السلب إنما يكون ( إذا كان القتيل مباح القتل ) حتى لا ~~يستحقه بقتل النساء والصبيان والمجانين ؛ لأن التنفيل تحريض على القتال ، ~~وإنما يتحقق ذلك في المقاتل حتى لو قاتل الصبي فقتله مسلم استحق سلبه لكونه ~~بالقتال مباح الدم ويستحق السلب بقتل المريض والأجير منهم والتاجر في ~~عسكرهم والذمي الذي نقض العهد وخرج ؛ لأن بنيتهم صالحة للقتال أو هم ~~مقاتلون برأيهم . # S PageV03P355 ( قوله الخمس لليتيم والمسكين وابن السبيل ) مفيد أنه يقسم ~~الخمس ثلاثة أقسام على الثلاثة الأصناف . # وقال قاضي خان إن صرف الخمس إلى صنف واحد من الأصناف الثلاثة جاز عندنا . # ا ه . # ومثله في البحر عن فتح القدير وعلله في ms0742 البدائع بأن ذكر هؤلاء الأصناف ~~لبيان المصارف لا لإيجاب الصرف إلى كل صنف منهم شيئا بل لتعيين المصرف حتى ~~لا يجوز الصرف إلى غير هؤلاء كما في الصدقات ا ه . # ( قوله : وقدم فقراء ذوي القربى ) إشارة إلى دخول ذوي القربى واليتامى ~~والمساكين وأبناء السبيل في الأصناف الثلاثة إذا كانوا فقراء لكنه يبدأ بهم ~~وثبوت استحقاقهم هو الأصح . # وقال الطحاوي بسقوطه كما في الكافي للنسفي وقال في الجوهرة سهم ذوي ~~القربى يستحقونه بعد النبي صلى الله عليه وسلم بالفقر يقسم بينهم للذكر مثل ~~حظ الأنثيين ويكون لبني هاشم وبني المطلب دون غيرهم من بني عبد شمس وبني ~~نوفل . # ا ه . # . # وفي البدائع تعطى القرابة كفايتهم . # ( قوله : ولا شيء لغنيهم ) فإن قيل فلا فائدة حينئذ في ذكر اسم اليتيم ~~حيث كان استحقاقه بالفقر والمسكنة لا باليتم ، أجيب بأن فائدته دفع توهم أن ~~اليتيم لا يستحق من الغنيمة شيئا ؛ لأن استحقاقها بالجهاد واليتيم صغير فلا ~~يستحقها ، كذا في البحر . # ( قوله : كالصفي ) قال في طلبة الطلبة وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا ~~يستأثر بالصفي زيادة على سهمه . # ( قوله : أو بإذن الإمام ) سواء كان للمستأذن منعة أو لم يكن قال في ~~الجوهرة إذا دخل واحد أو PageV03P356 اثنان بإذن الإمام ففيه روايتان ~~المشهور أنه يخمس والباقي لمن أصابه ؛ لأنه لما أذن لهم فقد التزم نصرتهم . # ا ه . # ومثله في الكافي . # ( قوله : وللإمام أن ينفل أي ندب له كما سيذكره المصنف ، وإذا نفل ) فلا ~~خمس فيما أصابه أحد ويورث عنه ولو مات بدار الحرب وإن لم يحل وطؤها مع ~~استبرائها بدار الحرب عند أبي حنيفة لو كانت أمة نفل بها خلافا لمحمد كما ~~في فتاوى قاضي خان . # ( قوله : أو يقول من أخذ شيئا فهو له ) يدخل فيه الإمام كما في منية ~~المفتي ( قوله لا يستحق الإمام النفل إذا قال من قتلته أنا ) قال في ~~الظهيرية إلا إذا عمم بعده ويقع التنفيل على كل قتال في تلك السفرة ما لم ~~يرجعوا ولا يبطل بموت الوالي وعزله ما ms0743 لم يمنعه الثاني ، كذا في البحر . ~~PageV03P357 ( أو يقول ) عطف على قوله فيقول أي يقول الإمام ( لسرية ) وهي ~~من أربعة إلى أربعمائة من المقاتلة ( لا عسكر جعلت لكم الكل أو قدرا منه ) ~~نقل في النهاية عن السير الكبير أن الإمام إذا قال لأهل العسكر جميعا ما ~~أصبتم فلكم نفلا بالسوية بعد الخمس فهذا لا يجوز ، وكذلك إذا قال ما أصبتم ~~فلكم ولم يقل بعد الخمس ، وإن فعله مع السرية جاز وذلك لأن المقصود من ~~التنفيل التحريض على القتال ، وإنما يحصل ذلك بتخصيص البعض بشيء وفي ~~التعميم إبطال تفضيل الفارس على الراجل أو إبطال الخمس أيضا إذا لم يستثن ( ~~لا بعد الإحراز هنا إلا من الخمس ) أي لا يجوز أن ينفل بعد إحراز الغنيمة ~~بدار الإسلام إذا دخلها الكفار للقتال إلا من الخمس ؛ لأن حق الغانمين قد ~~تأكد فيه بالإحراز بالدار ولهذا يورث منه لو مات فلا يجوز إبطال حقهم ( ~~وسلبه ما معه ) من ثيابه وسلاحه وماله على وسطه ( حتى مركبه وما عليه ) من ~~السرج وإلا له وحقيقته مع ما فيها من ماله ( وهو ) أي السلب ( للكل ) أي ~~لجميع الجند ( إن لم ينفل ) الإمام والقاتل وغيره فيه سواء . # S PageV03P358 ( قوله أو يقول لسرية . # . # . # إلخ ) ظاهر كلامه أن ما ذكره متنا مستنده ما نقله عن السير التسوية بين ~~العسكر فاقتضى صحته للسرية دون العسكر ، وقد نقل في البحر عن الكمال عن ~~السير التسوية بين العسكر والسرية في عدم الصحة حيث قال لو قال للعسكر كل ~~ما أخذتم فهو لكم بالسوية بعد الخمس أو للسرية لم يجز لأن فيه إبطال ~~السهمين اللذين أوجبهما الشرع إذ فيه تسوية الفارس بالراجل وكذا لو قال ما ~~أصبتم فهو لكم ولم يقل بعد الخمس ؛ لأن فيه إبطال الخمس الثابت بالنص ذكره ~~في السير الكبير قال الكمال وهذا بعينه يبطل ما ذكرنا من قوله من أصاب شيئا ~~فهو له لاتحاد اللازم فيهما وهو بطلان السهمين المنصوصة بالسوية بل وزيادة ~~حرمان من لم يصب شيئا أصلا بانتهائه فهو أولى بالبطلان ms0744 والفرع المذكور من ~~الحواشي وبه أيضا ينتفي ما ذكر من قوله أنه لو نفل بجميع المأخوذ جاز إذا ~~رأى المصلحة وفيه زيادة إيحاش الباقين وزيادة الفتنة ا ه . # ( قوله : لا بعد الإحراز هنا إلا من الخمس ) ظاهر أن هذا فيما غنمه وصار ~~بيده أما التنفيل بما يحصل من أهل حرب دخلوا دارنا فكالحكم حال قتالهم ~~بدارهم . # ا ه . PageV03P359 ( باب استيلاء الكفار ) . # ( أهل الحرب إذا سبوا أهل الذمة من دارنا لا يملكونهم ) لأنهم أحرار كذا ~~في واقعات الصدر الشهيد ( وإذا سبى بعضهم بعضا وأخذوا أموالهم أو بعيرا ند ~~إليهم أو غلبوا على مالنا وأحرزوه بدارهم ملكوه ولو ) كان مالنا ( عبدا ~~مؤمنا ) أو أمة مؤمنة ذكر في الكافي وغيره في شرح المسألة الآتية ، وهي ما ~~إذا ابتاع مستأمن عبدا مسلما وأدخله دارهم . # . # . # إلخ ، وإنما قال وأحرزوه بدارهم ؛ لأنهم قبل الإحراز بها لا يملكون شيئا ~~منا حتى إذا اشترى منهم تاجر شيئا مما أخذوه قبل إحرازهم بها ووجده مالكه ~~في يده أخذه بلا شيء ( لا حرنا ) المحض ( ومدبرنا وأم ولدنا ومكاتبنا ) حتى ~~لو كان أهل الحرب أخذوهم من دارنا وأحرزوهم بدارهم ثم ظهرنا عليهم فهم ~~لمالكهم قبل القسمة وبعدها بلا شيء وذلك ؛ لأن الاستيلاء إنما يكون سببا ~~للملك إذا لاقى محلا قابلا للملك وهو المال المباح والحر ليس بمحل للملك ~~وكذا من سواه لحريتهم من وجه ( وعبدنا ) أي عبدا من دارنا سواء كان لمسلم ~~أو ذمي ذكره شراح الهداية ( آبقا دخل إليهم ) احتراز عن آبق متردد في دار ~~الإسلام فإنهم يملكونه إذا استولوا عليه ، وإنما قال ( وإن أخذوه ) إشارة ~~إلى خلاف الإمامين فإنهم إذا أخذوه وقيدوه ملكوه عندهما خلافا له . # لهما أن العصمة لحق المالك لقيام يده وقد زالت ولهذا لو أخذوه من دار ~~الإسلام ملكوه كما مر وله أن يده ظهرت على نفسه بالخروج من دارنا لأن سقوط ~~اعتباره ليتحقق يد PageV03P360 المولى عليه تمكينا له من الانتفاع به ، وقد ~~زالت وظهرت يده على نفسه وصار معصوما بنفسه فلم يبق محلا للملك ، بخلاف ms0745 ~~المتردد لأن يد المولى باقية عليه حكما لقيام يد أهل الدار عليه فمنع ظهور ~~يده تملكهم ولهذا لو وهبه لابنه الصغير ملكه ، ولو وهبه بعد دخوله دار ~~الحرب لا يملكه . # S PageV03P361 ( باب استيلاء الكفار ) ( قوله : وإذا سبى بعضهم بعضا . # . # . # إلخ ) قال في مختصر الظهيرية الحربي إذ قهر حربيا إنما يملكه إذا كانوا ~~يرون ذلك قال المصنف أقاويل المشايخ فيه مختلفة قال بعض مشايخنا يثبت الملك ~~بمجرد القهر وعن محمد في النوادر أن الحربي لا يملك حربيا آخر بالقهر . # ا ه . # ونملك ما ملكوه بالظفر عليهم ولو كان بيننا وبين الروم المأخوذين موادعة ~~كما في المواهب وإن أسلموا قبل الظفر فلا سبيل لأصحاب الأموال عليها لقوله ~~عليه الصلاة والسلام { من أسلم على مال فهو له } كما في الجوهرة ( قوله ~~وأحرزوه بدارهم ) قيد لغلبتم على مالنا خاصة دون ما استولوا عليه من أموال ~~بعضهم ؛ لأنه ذكر في الهداية مسألة استيلائهم على أموالنا مقيدة بالإحراز ~~بدارهم وأطلق غيرها عنه ( قوله ومدبرنا ) ظاهر في المدبر المطلق ، وأما ~~المقيد فهل يملكونه أو لا يملكونه وفي تعليل المصنف بأن الاستيلاء إنما ~~يكون سببا للملك إذا لاقى محلا قابلا للملك إشارة إلى ملكهم المقيد فلينظر ~~حكمه . # ( قوله : فهم لمالكهم قبل القسمة وبعدها بلا شيء ) أقول ويعوض الإمام من ~~وقع في سهمه من بيت المال قيمته كما في البحر . # ( قوله : وعبدنا آبقا ) هذا إذا لم يرتد فإن ارتد وأبق إليهم فأخذوه ~~ملكوه ، بخلاف ما إذا كان كافرا أصليا ؛ لأنه ذمي تبع لمولاه وفي العبد ~~الذمي إذا أبق قولان ، كذا في البحر عن فتح القدير . # ( قوله : فإنهم إذا أخذوه وقيدوه ملكوه عندهما خلافا له ) مفيد أنهم إذا ~~PageV03P362 لم يأخذوه قهرا لا يملكونه اتفاقا وبه صرح في البحر عن شرح ~~الوقاية . # ( قوله : فلم يبق محلا للملك ) أي فيأخذه مالكه قبل القسمة وبعدها بلا ~~شيء هذا عند أبي حنيفة . PageV03P363 ( ونملك بالغلبة ) عليهم ( حرهم ~~ومدبرهم وأم ولدهم ومكاتبهم وملكهم ) فإن الشرع أسقط عصمتهم جزاء على ~~جنايتهم ، فإنهم لما أنكروا وحدانية الله تعالى ms0746 واستنكفوا عن عبادته جازاهم ~~الله تعالى عليه بأن جعلهم عبيد عبيده وتبع مالهم رقابهم ، ثم إن الكفار ~~بعدما غلبوا علينا وأخذوا مالنا إذا غلبنا عليهم وأخذ الغانمون منهم ما ~~أخذوا منا ( فمن وجد منا ماله في الغانمين أخذه مجانا قبل قسمتنا ) الغنيمة ~~بين الغانمين ( و ) أخذه ( بالقيمة بعدها ) أي بعد القسمة لما روى ابن عباس ~~رضي الله عنهما { أن المشركين أخذوا ناقة لرجل من المسلمين بدارهم ثم وقعت ~~في الغنيمة فخاصم فيها المالك القديم فقال صلى الله عليه وسلم إن وجدتها ~~قبل القسمة أخذتها بغير شيء ، وإن وجدتها بعد القسمة أخذتها بالقيمة إن شئت ~~} ، وإنما فرق بين الحالين ؛ لأن المالك القديم يتضرر بزوال ملكه عنه بلا ~~رضاه ومن وقع العين في نصيبه يتضرر بالأخذ منه مجانا لأنه استحقه عوضا عن ~~سهمه في الغنيمة فقلنا بحق الأخذ بالقيمة جبرا للضررين بالقدر الممكن وقبل ~~القسمة الملك فيه للعامة فلا يصيب كل فرد منهم ما يبالى بفوته فلا يتحقق ~~الضرر ، وإنما قلت قبل قسمتنا لرد ما وقع في المجمع وشرحه للمصنف حيث قيل ~~فيه وإذا ظهرنا عليهم قبل القسمة حلت لأربابها أو بعدها أخذوها بالقيمة إن ~~شاءوا ، وفي الشرح إذا ظهر المسلمون على الكفار فوجدوا أموالهم بأيديهم قبل ~~أن يقتسموها فهي لأربابها PageV03P364 بغير شيء ، وإن وجدوها بعد أن ~~اقتسموها أخذوها بالقيمة إن اختاروا ، فإن حمل القسمة على قسمة الكفار ~~مخالف لجميع الكتب كما لا يخفى على أولي الأبصار . # ( و ) أخذه ( بالثمن إن اشتراه منهم ) في دار الحرب ( تاجر ) وأخرجه إلى ~~دارنا ، فإن المالك القديم إن وجد ماله في ملك خاص ، فإن كان ذو اليد ملكه ~~بمعاوضة صحيحة أخذه بمثل العوض إن كان مثليا وبقيمته إن كان قيميا ؛ لأنه ~~بالأخذ منه مجانا يلحق الضرر به لأنه دفع العوض بمقابلته ، وإن كان ملكه ~~بعقد فاسد أو بغير عوض بأن وهبوه لمسلم أخذه بقيمة ماله إن كان قيميا ، وإن ~~كان مثليا لا يأخذ ؛ لأنه لو أخذه أخذه بمثله فلا يفيد . # S PageV03P365 قوله : وأخذه بالقيمة بعدها ) مفيد ms0747 أنه لا يأخذه بالمثل لو ~~مثليا لعدم الفائدة كما سيذكره ولو كان عبدا فأعتقه من وقع في سهمه نفذ ~~عتقه وبطل حق المالك وإن باعه أخذه مالكه بالثمن وليس له نقض البيع ، كذا ~~في الجوهرة ( فإن قيل ) لو ثبت الملك للكافر بالاستيلاء على مال المسلم لما ~~ثبت ولاية الاسترداد للمالك القديم من الغازي الذي وقع في سهمه أو من الذي ~~اشتراه من أهل الحرب بدون رضى ( أجيب ) بأن بقاء حق الاسترداد لحق المالك ~~القديم لا يدل على قيام الملك له ، ألا يرى أن للواهب الرجوع في الهبة ~~والإعادة إلى قديم ملكه بدون رضى الموهوب له مع زوال ملك الواهب في الحال ~~وكذا الشفيع يأخذ الدار من المشتري بحق الشفعة بدون رضى المشتري مع ثبوت ~~الملك له . # ا ه . # كذا في العناية . # ( قوله : بقيمة ماله ) أي مالية ذات المأخوذ قال الزيلعي لو كان البيع ~~فاسدا يأخذه بقيمة نفسه كذا لو وهبه العدو لمسلم يأخذه بقيمته دفعا للضرر ~~عنهما إذ ملكه فيه ثابت فلا يزال بغير شيء . PageV03P366 ( وإن أخذ أرش ~~عينه مفقوءة ) يعني إذا أسروا عبدا فاشتراه مسلم وأخرجه إلى دارنا ففقئت ~~عينه وأخذ المسلم أرشها فالمولى القديم أخذ العبد بثمن أخذه به من العدو ~~لما مر من الفرق ولا يأخذ الأرش ؛ لأن حقه في العين المستولى عليها ولم يرد ~~الاستيلاء على الأرش ولم يتولد من العين . # S( قوله : فالمولى القديم أخذ العبد بثمن أخذه به من العدو ) مفيد أنه لا ~~يسقط عنه شيء من الثمن بتعيب العبد عند المشتري لا بتعييبه له والقول ~~للمشتري في قدر الثمن بيمينه وإن أقاما البينة فعلى قولهما البينة بينة ~~المولى القديم . # وقال أبو يوسف بينة المشتري كما في البحر ( قوله لما مر من الفرق ) يعني ~~قوله وإنما فرق بين الحالين . # . # . # إلخ . # وقال الزيلعي لما قدمنا من النظر أي للجانبين PageV03P367 ( تكرر الأسر ~~والشراء ) بأن أسر الكفار عبدا فاشتراه رجل بألف درهم فأسروه ثانيا فأدخلوه ~~دار الحرب فاشتراه آخر بألف درهم وأخرجه إلى دارنا فليس للمالك القديم ms0748 أخذه ~~من المشتري الثاني لأن الأسر لم يرد على ملكه بل ( أخذ ) المشتري ( الأول ~~من الثاني بثمنه ) لورود الأسر على ملكه ( ثم ) أخذه ( المالك القديم من ~~المشتري الأول بالثمنين إن شاء ) ؛ لأن العبد قام على المشتري الأول ~~بالثمنين فلم يحط منه شيء صيانة لحقه ( وقبل أخذ الأول ) من الثاني ( لا ) ~~يأخذ المالك القديم من الثاني وكذا إذا كان المأسور منه الثاني غائبا ليس ~~للأول أخذه اعتبارا بحال حضرته ، وإن أبى المشتري الأول لا يأخذ المالك ~~القديم لأن حق الأخذ بالثمنين إنما يثبت للمالك القديم في ضمن عود ملك ~~المشتري الأول فإذا لم يثبت المتضمن لا يثبت ما في الضمن . # Sقوله : وكذا إذا كان المأسور منه الثاني غائبا ليس للأول أخذه ) كذا في ~~الكافي والمراد بالثاني المشتري الأول وبالأول المالك القديم ولذا قال ~~الزيلعي وكذا لو كان المشتري الأول غائبا وهو المأسور منه ثانيا ا ه . # ( قوله فإذا لم يثبت المتضمن ) أي عود ملك المشتري الأول لم يعد ما في ~~الضمن وهو حق الأخذ للمالك الأول . PageV03P368 ( أبق عبد بمتاع ) فأخذهما ~~الكفار ( فشراهما منهم رجل أخذ العبد مجانا ) لأنهم لم يملكوه لما مر ( ~~وغيره بالثمن ) لأنهم ملكوه لما مر . # S( قوله : أخذ العبد مجانا ) أي سيده وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا ~~يأخذ العبد أيضا بالثمن إن شاء اعتبارا لحالة الاجتماع بحالة الانفراد قاله ~~الزيلعي . PageV03P369 ( ابتاع مستأمن عبدا مسلما وأدخله دارهم ) فأبق منهم ~~وخرج إلى دار الإسلام هاهنا خمس مسائل يعتق العبد في كلها بلا إعتاق إحداها ~~هذه ، فإنه بمجرد دخوله دار الحرب يعتق إقامة لتباين الدارين مقام الإعتاق ~~وذكر الثانية بقوله ( أو استولوا عليه وأدخلوه فيها ) أي دار الحرب ( فأبق ~~) منهم وخرج إلى دار الإسلام وذكر الثالثة بقوله ( أو أسلم عبد ثمة وجاءنا ~~) وذكر الرابعة بقوله ( أو ظهرنا عليهم ) وذكر الخامسة بقوله ( أو خرج ) أي ~~العبد ( إلى عسكر المسلمين ) مسلما ( عتق ) العبد في جميع الصور ولا يثبت ~~الولاء من أحد ؛ لأن هذا عتق حكمي ذكره في غاية البيان نقلا عن ms0749 شرح الطحاوي ~~. # S PageV03P370 ( قوله : ابتاع مستأمن عبدا مسلما ) كذا لو كان عبدا ذميا ~~يعتق بإدخاله دار الحرب وهذا عند أبي حنيفة خلافا لهما فيهما كما في ~~البدائع ( قوله أو أسلم عبد ثمة وجاءنا ) خروجه مؤمنا ليس قيدا احترازيا إذ ~~لو خرج كافرا مراغما لمولاه فأمن في دار الإسلام فالحكم كذلك ، بخلاف ما ~~إذا خرج بإذن مولاه أو بأمره لحاجة فأسلم بدارنا فإن الإمام يبيعه ويحفظ ~~ثمنه لمولاه الحربي ولو أسلم عبد الحربي ولم يهرب إلى دار الإسلام حتى ~~اشتراه مسلم أو ذمي أو حربي في دار الحربي يعتق عند أبي حنيفة وكذا يعتق ~~إذا عرضه مولاه على البيع من مسلم أو كافر قبل المشتري البيع أو لم يقبل ~~كما في البحر فهذه ثلاث مسائل أخرى فالجملة ثمانية يعتق فيها العبد بلا ~~إعتاق وصورة واحدة لا يعتق بإعتاقه وهي لو أعتق حربي عبدا حربيا في داره ~~وهو في يده ولم يخله أي قال له آخذا بيده أنت حر لا يعتق حتى لو أسلم ~~والعبد عنده فهو ملكه . # وعند أبي يوسف ومحمد يعتق لصدور ركن العتق من أهله بدليل صحة إعتاقه عبدا ~~مسلما في دار الحرب من محله لكونه مملوكا ولأبي حنيفة رحمه الله أنه معتق ~~ببيانه مسترق ببيانه وهذا ؛ لأن الملك كما يزول يثبت باستيلاء جديد وهو آخذ ~~له بيده في دار الحرب فيكون عبدا له ، بخلاف ما إذا كان مسلما ؛ لأنه ليس ~~بمحل التملك بالاستيلاء ، كذا في التبيين والكافي . PageV03P371 ( باب ~~المستأمن ) . # هو من يدخل غير داره بأمان مسلما كان أو حربيا ( لا يتعرض تاجرنا ثمة ~~لدمهم ومالهم ) لأن المسلمين عند شروطهم وقد شرط بالاستئمان أن لا يتعرض ~~لهم فالتعرض بعده غدر ( فما أخرجه ملكه حراما ) أما الملك فلورود الاستيلاء ~~على مال مباح ، وأما الحرمة فلحصوله بسبب الغدر الحرام فيتصدق به تفريغا ~~لذمته عنه ( إلا إذا أخذ ملكهم ماله ) استثناء من قوله لا يتعرض ( أو حبسه ~~هو أو ) فعل ذلك ( غيره بعلمه ) ولم يمنعه ؛ لأنهم بدءوا بنقض العهد ~~والالتزام يكون مقيدا ms0750 بهذا الشرط ، بخلاف الأسير المسلم حيث يباح له التعرض ~~ولا يكون غدرا ، وإن أطلقوه طوعا ؛ لأنه غير مستأمن ولم يوجد منه الالتزام ~~( ولا يستبيح فروجهم ) ؛ لأن الفرج لا يحل إلا بالملك ولا ملك قبل الإحراز ~~كما مر ( إلا إذا وجد امرأته المأسورة أو أم ولده أو مدبرته ؛ لأنهم ما ~~ملكوهن ولم يطأهن الحربي ) إذ لو كانوا وطئوهن ووطئهن المالك لزم اشتباه ~~النسب ( لا أمته المأسورة مطلقا ) أي لا يطؤها ، وإن لم يطأها الحربي لأنهم ~~ملكوها . # S PageV03P372 ( باب المستأمن ) . # ( قوله : لا يتعرض تاجرنا ثمة لدمائهم ) لم ينص متنا على أنه دخل بأمان ~~لما أن التاجر لا يدخل إلا بأمان حفظا لماله وكذلك لا يتعرض لأهل حرب ~~أغاروا على الدار التي هو بها إلا إذا خاف على نفسه ؛ لأن القتال لما كان ~~تعريضا لنفسه على الهلاك لا يحل إلا لذلك أو لإعلاء كلمة الله وهو إذا لم ~~يخف على نفسه ليس قتال هؤلاء إلا إعلاء كلمة الكفر ، كذا في البحر عن ~~المحيط ( قوله فما أخرجه ملكه حراما ) أفاد أنه إذا لم يخرجه وجب رده على ~~صاحبه لوجوب التوبة عليه وهي لا تحصل إلا بالرد عليه فأشبه المشتري فاسدا ~~كما في البحر عن المحيط ( قوله فيتصدق به ) فإن لم يتصدق به ولكنه باعه صح ~~بيعه ولا يطيب للمشتري الثاني كما لا يطيب للأول ، كذا في الجوهرة . # ( قوله : إلا إذا أخذ ملكهم ماله ) كذلك لو أغار أهل الحرب الذين فيهم ~~المستأمنون على ذراري مسلمين فأسرهم ومروا على المستأمنين وجب عليهم نقض ~~العهد وقتالهم إذا قدروا عليه ؛ لأنهم لا يملكون رقابهم فتقريرهم في أيديهم ~~تقرير على الظلم ولم يضمنوا لهم ذلك ، بخلاف الأموال ؛ لأنهم ملكوها ~~بالإحراز كذا في البحر قوله إلا إذا وجد امرأته المأسورة أو أم ولده ) ~~استثناء منقطع ويصح أن يرجع ضميره إلى التاجر والأسير ، وفيه إشارة إلى ~~بقاء النكاح سواء سبيت الزوجة قبل زوجها أو بعده وفي فتاوى قارئ الهداية ما ~~يخالف هذا من أن المأسورة تبين وسنبينه في النكاح إن شاء ms0751 الله تعالى . ~~PageV03P373 ( أدانه حربي ) أي جعل الحربي المستأمن مديونا بتصرف ما ( أو ~~عكس ) أي أدان المستأمن الحربي ( أو غصب أحدهما من الآخر مالا وجاءا هاهنا ~~) واستأمن الحربي ( لم يقض لأحد ) منهما ( بشيء ) أما الإدانة فلأن القضاء ~~يعتمد الولاية ولا ولاية وقت الإدانة أصلا ولا وقت القضاء على المستأمن ؛ ~~لأنه ما التزم حكم الإسلام فيما مضى من أفعاله ، وإنما التزمه في المستقبل ~~، وأما الغصب فلأنه صار ملكا للغاصب المستولي عليه لمصادفته مالا غير معصوم ~~كما مر ( كذا حربيان فعلا ذلك وجاءا مستأمنين ) لما ذكرنا ( فإن جاءا ~~مسلمين قضي بينهما بالدين لا الغصب ) أما الدين فلأنه وقع صحيحا لوقوعه ~~بالتراضي والولاية ثابتة حال القضاء لالتزامهما الأحكام بالإسلام ، وأما ~~الغصب فلما ذكر أنه ملكه ولا خبث في ملك الحربي ليؤمر بالرد . # S( قوله : لم يقض لواحد منهما بشيء ) إشارة إلى أنه يفتى المسلم برد ~~المغصوب وقضاء الدين وعليه نص في التبيين والبحر . # ( قوله : لمصادفته مالا غير معصوم ) ظاهر في مال الحربي ، وأما مال ~~المسلم فلعله بحسب اعتقاد الحربي عدم عصمته فليتأمل PageV03P374 ( قتل مسلم ~~مستأمن ثمة ) أي في دار الحرب ( مثله ) أي مستأمنا ( عمدا أو خطأ ودى ) أي ~~يعطي الدية ( من ماله فيهما ) أي العمد والخطإ ( وكفر للخطإ ) أما الكفارة ~~فلقوله تعالى { ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة } بلا تقييد بدار ~~الإسلام أو الحرب ، وأما تخصيصها بالخطإ فلأنه لا كفارة في العمد عندنا ، ~~وأما الدية فلأن العصمة الثابتة بالإحراز بدارنا لم تبطل بعارض الاستئمان ، ~~وأما عدم القود في العمد وهو ظاهر الرواية فلأن القود لا يمكن استيفاؤه إلا ~~بمنعة ؛ لأن الواحد يقاوم الواحد غالبا ولا منعة إلا بالإمام وأهل الإسلام ~~ولم يوجدا في دار الحرب فلا فائدة في الوجوب فلا يجب كالحد ، وأما وجوب ~~الدية في ماله في العمد فلأن العواقل لا تعلق العمد كما تقرر في موضعه وفي ~~الخطإ إذ لا قدرة لهم على الصيانة مع تباين الدارين والوجوب عليهم على ~~اعتبار تركها . PageV03P375 ( وفي الأسيرين ) إذا قتل أحدهما الآخر ( كفر ~~فقط في ms0752 الخطإ ) أي لا يدي في الخطإ ولا شيء في العمد أصلا عند أبي حنيفة ~~وكذا إذا قتل مسلم تاجرا أسيرا ثمة فلا شيء عليه إلا الكفارة في الخطإ عنده ~~وقالا في الأسيرين الدية في الخطإ والعمد ؛ لأن العصمة لا تبطل بعارض الأسر ~~كما لا تبطل بعارض الاستئمان وامتناع القصاص لعدم المنعة وتجب الدية في ~~ماله لما مر وله أن بالأسر صار تبعا لهم لصيرورته مقهورا في أيديهم ولهذا ~~يصير مقيما بإقامتهم ومسافرا بسفرهم فيبطل به الإحراز أصلا وصار كالمسلم ~~الذي لم يهاجر إلينا وخص الخطأ بالكفارة لما مر ( كقتل مسلم من أسلم ثمة ) ~~حيث لا يجب بقتله إلا الكفارة في الخطإ فقط . # . PageV03P376 ( لا يمكن حربي ) دخل إلينا مستأمنا هنا ( سنة ويقال له إن ~~أقمت هنا سنة أو شهرا نضع عليك الجزية ، فإن رجع ) إلى داره ( قبل ذلك ) ~~القدر من السنة أو الشهر فبها ونعمت فجزاء الشرط محذوف ( وإلا ) أي وإن لم ~~يرجع ( فهو ذمي ) اعلم أن الحربي لا يمكن من إقامة دائمة في دارنا إلا ~~بالاسترقاق أو جزية لئلا يصير عينا لهم وعونا علينا ويمكن من الإقامة ~~اليسيرة ؛ لأن في منعها قطع جلب الحوائج وسد باب التجارة ففصل بينهما بسنة ~~لأنها مدة تجب فيها الجزية فتكون الإقامة لمصلحة الجزية ، فإن رجع بعد قول ~~الإمام قبل تمام السنة إلى وطنه فلا سبيل عليه ، وإن مكث سنة فهو ذمي لأنه ~~لما أقام سنة بعد قول الإمام صار ملتزما للجزية ، وللإمام أن يؤقت ما دون ~~السنة كالشهر والشهرين وإذا أقام تلك المدة بعد مقالة الإمام يصير ذميا لما ~~ذكر ( لا يترك أن يرجع ) إلى دار الحرب ؛ لأن عقد الذمة لا ينقض لأنه خلف ~~عن الإسلام والإسلام لا ينقض فكذا خلفه ( كذا ) أي يصير أيضا ذميا لا يترك ~~أن يرجع ( إذا أقام هنا سنة قبل التقدير ) أي تقدير الإمام ، فإنه إذا لم ~~يقدر مدة فالمعتبر هو الحول ؛ لأنه لإيلاء العذر والحول حسن لذلك كما في ~~تأجيل العنين ، كذا في النهاية نقلا عن المبسوط ( لكنها ms0753 ) أي الجزية ( توضع ~~بعد السنة في الصورتين ) أي بعد التقدير وقبله ( إلا أن يشترط أخذها ) أي ~~الجزية ( بعدها ) أي بعد السنة ( في ) الصورة ( الأولى ) أي بعد التقدير ، ~~ويقال ونأخذ بعد PageV03P377 السنة أو الشهر فحينئذ نأخذها منه كما تمت ~~السنة الأولى . # S( قوله : لئلا يصير عينا لهم وعونا علينا ) العين جاسوس القوم والعون ~~الظهير على الأمر ( قوله : كذا في النهاية عن المبسوط ) صرح العتابي ، ~~بخلافه فقال لو أقام سنين قبل مقال الإمام له لا يكون ذميا قال الكمال وهو ~~الأوجه ، كذا في البحر . PageV03P378 ( وكذا ) يصير ذميا ( إذا شرى أرضا ~~فوضع عليه خراجها ) فيه إشارة إلى أنه لا يصير ذميا بشراء أرض الخراج حتى ~~يوضع عليه الخراج ( فعليه ) أي إذا كان المشتري ذميا وضع عليه الخراج لزم ~~عليه ( جزية سنة من وقت الوضع ) فتكون لسنة مستقبلة ( أو نكحت ) عطف على ~~شرى أرضا أي تكون الحربية ذمية إذا نكحت ( ذميا هنا ) لكونها تابعة لزوجها ~~( بلا عكس ) إذ يمكن أن يطلق فيرجع إلى وطنه ( مستأمن ) من أهل الحرب ( رجع ~~إليهم حل دمه ) بالرجوع ؛ لأنه أبطل أمانه وما في دار الإسلام من ماله على ~~خطر . # S( قوله فوضع عليه خراجها ) المراد بوضع الخراج التزامه بمباشرة الزراعة ~~أو تعطيلها مع التمكن كما في التبيين حتى إذا أصاب زرعه آفة لا يصير ذميا ~~لعدم وجوب الخراج كما في البحر عن السراج . # ( قوله : فيه إشارة إلى أنه لا يصير ذميا بشراء أرض الخراج حتى يوضع عليه ~~الخراج ) أي بما قلنا من مباشرة الزراعة أو تعطيلها مع التمكن وهو الصحيح ~~لأن الشراء قد يكون للتجارة فلا يدل على التزام أحكام الإسلام كما في ~~التبيين . # ( قوله : أو نكحت ذميا ) يشير إلى أنه لو صار زوجها ذميا أو أسلم بعدما ~~دخلا بأمان تصير ذمية بالأولى كما في البحر PageV03P379 ( فإن أسر ) ~~المستأمن ( أو ظهر عليهم ) أي أهل الحرب ( فقتل سقط دين ) كان ( له على ~~معصوم ) مسلم أو ذمي ؛ لأن إثبات اليد عليه بواسطة المطالبة وقد سقطت ويد ~~من عليه أسبق من يد ms0754 العامة فيختص به فيسقط ( وأفيء ) أي صار فيئا ( وديعة ~~له عنده ) أي معصوم ؛ لأنها في يده تقديرا لأن يد المودع كيده فيصير فيئا ~~تبعا لنفسه وعن أبي يوسف أن الوديعة تصير للمودع ؛ لأن يده بها أسبق فهو ~~بها أحق ( وأخذ المرتهن رهنه بدينه عند أبي يوسف ويباع ويوفى بثمنه الدين ~~والفاضل لبيت المال عند محمد ) ذكره الزيلعي . PageV03P380 ( وإن مات أو ~~قتل بلا غلبة عليهم فالدين الوديعة لورثته ) لأن حكم الأمان باق لعدم ~~بطلانه فيرد على ورثته لقيامهم مقامه . # . PageV03P381 ( حربي هنا له ثمة عرس وأولاد ووديعة مع معصوم وغيره فأسلم ~~فظهر عليهم فكله فيء ) أما عرسه وأولاده الكبار وما في بطنها وعقاره فلما ~~ذكر في باب الغنائم ، وأما أولاده الصغار فلأن الصغير إنما يتبع أباه ويصير ~~مسلما بإسلامه إذا كان في يده وتحت ولايته ومع تباين الدارين لا يحصل ذلك ~~وأمواله لم تصر محرزة بإحراز نفسه لاختلاف الدارين فيبقى الكل فيئا وغنيمة ~~، ولو سبي الصبي في هذه المسألة وجاء دار الإسلام كان مسلما تبعا لأبيه ~~لاجتماعهما في دار واحدة ، بخلاف ما قبل إخراجه إلى دار الإسلام لاختلاف ~~الدارين ، ثم هو فيء على حاله لما ذكر وكونه مسلما لا ينافي الرق لما عرف ~~في موضعه ذكره الزيلعي ( وإن أسلم ثمة وجاء ) هنا و ( ظهر ) ( عليهم فطفله ~~حر مسلم ) ؛ لأنه لما أسلم في دار الحرب تبعه طفله لاتحاد الدارين ( ~~ووديعته مع معصوم ) مسلم أو ذمي ( يكون له ) ؛ لأنه في يد صحيحة محترمة ~~فكأنه في يده ( وغيره فيء ) وهو أولاده الكبار وعرسه وعقاره ووديعته مع ~~حربي . # Sقوله وغيره فيء ) شامل لما غصبه من مسلم أو ذمي لعدم النيابة عنه كما في ~~البحر عن الفتح . PageV03P382 ( أسلم ) حربي ( ثمة ) أي في دار الحرب ( وله ~~ورثة ) مسلمون ( فيها فقتله مسلم فلا شيء عليه إلا الكفارة في الخطإ ) ولا ~~شيء في العمد وقد علم وجهه ( يأخذ الإمام دية مسلم لا ولي له ، و ) دية ( ~~مستأمن أسلم هنا ) أي في دار الإسلام ( من عاقلة قاتله خطأ ) ؛ لأنه قتل ~~نفسا ms0755 معصومة فتناوله النصوص الواردة في قتل الخطإ ومعنى قوله أخذه الإمام ~~أن الأخذ له ليضعه في بيت المال ؛ لأنه نصب ناظرا للمسلمين وهذا من النظر ( ~~ويقتل الإمام أو يأخذ الدية في عمده ) يعني إذا كان القتل عمدا فالإمام ~~بالخيار بين القود وأخذ الدية بطريق الصلح ؛ لأن موجب العمد القود وولاية ~~الإمام نظرية ينظر فيه فأيهما رأى أصلح فعل وظاهر أن الدية في هذه الصورة ~~أنفع من القود . # ( و ) لهذا ( لا يعفو ) ؛ لأن الحق للعامة وليس من النظر إسقاط حقهم بلا ~~عوض . # S( قوله : أسلم حربي ثمة . # . # . # إلخ ) مستدرك بقوله سابقا كقتل مسلم من أسلم ثمة ( قوله أو يأخذ الدية في ~~عمده ) يعني برضى القاتل وهل إذا طلب الإمام الدية ينقلب القصاص مالا كما ~~في الولي فلينظر . PageV03P383 . # ( تتمة ) لهذا البحث يبين فيها كون دار الحرب دار الإسلام وعكسه ( دار ~~الحرب تصير دار الإسلام بإجراء أحكام الإسلام فيها كإقامة الجمع والأعياد ، ~~وإن بقي فيها كافرا صلى ولم يتصل بدار الإسلام ) بأن كان بينهما وبين دار ~~الإسلام مصر آخر لأهل الحرب ( ويعكس ) أي يصير دار الإسلام دار الحرب بأمور ~~ثلاثة ذكر الأول بقوله ( بإجراء أحكام الشرك فيها ) والثاني بقوله ( ~~واتصالها بدار الحرب بحيث لا يكون بينهما مصر للمسلمين ) والثالث بقوله ( ~~وأن لم يبق فيها مسلم أو ذمي آمنا بالأمان الأول على نفسه ) ، كذا في السير ~~الكبير هذا عند أبي حنيفة ( وعندهما إذا أجروا فيها أحكام الشرك صارت دار ~~الحرب ) سواء اتصلت بدار الحرب أو لا وبقي فيها مسلم أو ذمي آمنا بالأمان ~~الأول أو لا . # S( قوله : تتمة لهذا البحث . # . # . # إلخ ) من الكافي وفصول العمادي وسئل قارئ الهداية عن البحر الملح أمن دار ~~الحرب أو الإسلام فأجاب بأنه ليس من دار أحد الفريقين ؛ لأنه لا قهر لأحد ~~عليه . # ا ه . PageV03P384 ( باب الوظائف ) جمع وظيفة وهي ما يقدر للإنسان في كل ~~يوم من طعام أو رزق والمراد هاهنا العشر والخراج فيكون مجازا من قبيل تسمية ~~الشيء باعتبار ما يؤول إليه . # ( الأراضي العشرية أرض العرب ms0756 ) وهي ما بين العذيب إلى أقصى حجر باليمن ~~بمهرة طولا ، وأما العرض فما بين يبرين ورمل عالج إلى حد الشام ( وما أسلم ~~أهله طوعا ) فإن المسلم لا يبدأ بالخراج صيانة له عن الذل لما فيه من معنى ~~الجزية وفي العشر معنى القربة ( أو فتح عنوة وقسم بين الغزاة ) ولو قسمها ~~بينهم ووضع الخراج عليها يجوز إن كانت تسقى بماء الخراج كذا في الجامع ~~الصغير للعتابي ( والبصرة ) لإجماع الصحابة على أنها عشرية ، والقياس أن ~~تكون خراجية ؛ لأنها فتحت عنوة وأقر أهلها عليها وهي من جملة أراضي العراق ~~ولكن ترك ذلك بإجماعهم ( وبستان مسلم أو كرم له كان داره ) لأن الحاجة إلى ~~ابتداء التوظيف على المسلم والعشر أليق به لأن فيه معنى العبادة ولأنه أخف ~~إذ يتعلق بنفس الخارج . # ( و ) الأراضي ( الخراجية سواد العراق ) أي عراق العرب وهو ما بين العذيب ~~إلى عقبة حلوان عرضا ومن الثعلبية ويقال من العلث إلى عبادان طولا ( وما ~~فتح عنوة وأقر أهله عليه أو صالحهم ) الإمام ؛ لأن الحاجة إلى ابتداء ~~التوظيف على الكافر والخراج أليق به ( أو أجلاهم ) الإمام من أرضهم ( ونقل ~~إليها قوما آخرين ) يعني كفارا لما عرفت أن الخراج إنما يوضع على القوم ~~المنقولين إذا كانوا كفارا ، وأما إذا كانوا مسلمين فيوضع PageV03P385 ~~عليهم العشر ( وموات ) عطف على ما فتح عنوة ( أحياه الذمي بالإذن ) أي إذن ~~الإمام ، فإنه أيضا خراجي ؛ لأن ابتداء الوضع على الكافر ( أو رضخ له من ~~الغنيمة إذا قاتل مع المسلمين ) أهل الحرب ، فإنه أيضا خراجي لما مر ( وما ~~أحياه مسلم يعتبر بقربه ) فإن قرب من أرض الخراج فخراجي أو أرض العشر فعشري ~~. # S PageV03P386 ( باب الوظائف ) . # ( قوله : العذيب هي ) قرية من قرى الكوفة كذا في الجوهرة وسنذكر ما ~~يخالفه . # ( قوله : حجر ) بفتح الحاء والجيم واحد الأحجار ومهرة باليمن مسماة بمهرة ~~ابن حيدان أبو قبيلة ينسب إليها الإبل المهرية ، كذا في الجوهرة . # ( قوله : وأما العرض فما بين يبرين ورمل عالج إلى حد الشام ) قال الزيلعي ~~حدها عرضا من جدة وما والاها في الساحل ms0757 إلى حد الشام . # ا ه . # وحد الشام منقطع السماوة فجملة أرض العرب أرض الحجاز وتهامة اليمن ومكة ~~والطائف والبرية أي البادية كما في الكافي ( قوله ولو قسمها بينهم ووضع ~~الخراج يجوز . # . # . # إلخ ) يخالفه ما قال الكمال إذا قسمت بين المسلمين لا يوظف إلا العشر وإن ~~سقيت بماء الأنهار ( قوله وبستان مسلم أو كرم له كان داره ) تقدم في باب ~~العشر بأحسن من هذا ؛ لأن هذا مطلق وإن كان تقييده يعلم بقوله الآتي وكل ~~منهما أي الأراضي العشرية والخراجية إن سقي بماء العشر يؤخذ منه العشر . # . # . # إلخ . # ( قوله : العذيب ) بضم العين المهملة وفتح الذال المعجمة وبالباء الموحدة ~~ماء لتميم وحلوان بضم الحاء المهملة اسم بلد والعلث بفتح العين المهملة ~~وسكون اللام وبالثاء المثلثة قرية موقوفة على العلوية على شرقي دجلة وهو ~~أول العراق وعبادان حصن صغير على شاطئ البحر قوله : وما فتح عنوة وأقر أهله ~~عليه ) خص منه مكة ونحوها ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم افتتحها عنوة ~~وتركها لأهلها ولم يوظف الخراج . # ا ه . # ووضع عمر الخراج PageV03P387 على مصر حين افتتحها عمرو بن العاص كذا في ~~الهداية . # وقال الكمال المأخوذ الآن من أراضي مصر إنما هو بدل إجارة لا خراج ألا ~~يرى أن الأراضي ليست مملوكة للزراع وهذا بعدما قلنا إن أرض مصر خراجية ~~والله أعلم كأنه لموت المالكين شيئا فشيئا من غير اختلاف ورثة فصارت لبيت ~~المال . # ا ه . # ولصاحب البحر رسالة في الأراضي المصرية مفيدة ( قوله أو أجلاهم الإمام من ~~أراضيهم ) أي قبل ضرب الجزية عليهم أو بعده بعذر . # قال في الكافي نقل أهل الذمة عن أراضيهم إلى أرض أخرى صح بعذر لا بدونه ~~والعذر أن لا يكون لهم شوكة وقوة فيخاف عليهم من أهل الحرب أو يخاف علينا ~~منهم بأن يخبروهم بعورات المسلمين ولهم قيمة أراضيها أو مثلها مساحة من أرض ~~أخرى وعليهم خراج هذه الأرض التي انتقلوا إليها ، وفي رواية خراج المنقول ~~عنها والأول أصح . # ( قوله : وأما إذا كانوا مسلمين فيوضع عليهم العشر ) يخالفه ما قال ms0758 في ~~الكافي وأراضيهم أي التي انتقلوا عنها خراجية فلو توطنها مسلم عليه خراجها ~~؛ لأن الإسلام لا ينافي بقاء الخراج ا ه . # ( قوله : وما أحياه مسلم يعتبر بقربه ) هذا عند أبي يوسف واعتبر محمد ~~الماء فإن أحياه بماء الخراج فهي خراجية وإلا فعشرية . PageV03P388 ( وكل ~~منهما ) أي من الأرض العشرية والخراجية ( إن سقي بماء العشر يؤخذ منه العشر ~~إلا أرض كافر تسقى بماء العشر ) حيث يؤخذ منها الخراج ( وإن سقي بماء ~~الخراج يؤخذ منه الخراج ) قال في الجامع الصغير : العشر والخراج متعلقان ~~بالأرض النامية ونماؤها بمائها فيعتبر السقي بماء العشر أو بماء الخراج . # وقال الزيلعي : مراده في هذا التفصيل في حق المسلم . # أما الكافر فيجب عليه الخراج من أي ماء يسقى ؛ لأن الكافر لا يبتدأ ~~بالعشر فلا يتأتى فيه التفصيل في حالة الابتداء إجماعا ، وإنما الخلاف فيه ~~حالة البقاء فيما إذا ملك عشرية هل يجب عليه الخراج أو العشر ا ه . # ثم لما ذكر الماء أراد أن يبينه فقال ( ماء السماء وماء بئر وعين في أرض ~~عشرية عشري وماء أنهار حفرها العجم و ) ماء ( بئر وعين في أرض خراجية خراجي ~~) كذا في المحيط ، ولو أن المسلم أو الذمي سقاه مرة بماء العشر ومرة بماء ~~الخراج فالمسلم أحق بالعشر والكافر بالخراج كذا في معراج الدراية ( كذا ) ~~أي خراجي ( سيحون ) نهر خجندة ( وجيحون ) نهر ترمذ ( ودجلة ) نهر بغداد ( ~~والفرات ) نهر الكوفة ( عند أبي يوسف وعشري عند محمد ) . # S PageV03P389 ( قوله : وكل منهما إن سقي بماء العشر . # . # . # إلخ ) فيه مخالفة لقوله قبله وما أحياه مسلم يعتبر بقربه لأنه اعتبر ~~الحيز ثمة وهنا اعتبر الماء وعلمت أن ذاك قول أبي يوسف وهذا أي اعتبار ~~الماء قول محمد . # ( قوله : هل يجب عليه الخراج أو العشر ) تتمته أو العشران كما هو نص ~~الزيلعي . PageV03P390 ( وهو ) أي الخراج ( نوعان ) أحدهما ( خراج مقاسمة ~~إن كان الواجب بعض الخارج كالخمس ونحوه و ) الثاني ( خراج وظيفة إن كان ~~الواجب شيئا في الذمة يتعلق بالتمكن من الانتفاع بالأرض كما وضع عمر رضي ~~الله تعالى عنه ms0759 لكل جريب ) وهو ستون ذراعا في ستين بذراع كسرى وهو سبع ~~قبضات وذراع المساحة سبع قبضات وأصبع قائمة وعند الحساب أربع وعشرون أصبعا ~~والأصبع ست شعيرات مضمومة بطون بعضها إلى بعض وقيل ما ذكر جريب سواد العراق ~~وفي غيرهم يعتبر المعتاد عندهم ( يبلغه الماء ) صفة جريب ( صاعا ) مفعول ~~وضع ( من بر أو شعير ودرهما ) عطف على صاعا ( ولجريب الرطبة خمسة دراهم ~~ولجريب الكرم والنخل متصلة ضعفها ولما سواه كزعفران وبستان ) وهو أرض ~~يحوطها حائط وفيها نخيل متفرقة وأشجار وأعناب ويمكن زراعة ما بين الأشجار ، ~~فإن كانت الأشجار ملتفة لا يمكن زراعة أرضها فهي كرم ( ما يطيق ) إذ ليس ~~فيه توظيف عمر رضي الله تعالى عنه وقد اعتبر الطاقة في ذلك فنعتبرها فيما ~~لا توظيف فيه قالوا ( ونصف الخارج غاية الطاقة لا يزاد عليه ) لأن التنصيف ~~غاية الإنصاف ( ونقص إن لم تطق وظيفتها ) بالإجماع ( ولا يزاد إن أطاقت عند ~~أبي يوسف ) وهو رواية عن أبي حنيفة ( ويزاد عند محمد ) اعتبارا بالنقصان ~~ولأبي يوسف أن خراج التوظيف مقدر شرعا واتباع الصحابة فيه - رضوان الله ~~عليهم - واجب ؛ لأن المقادير لا تعرف إلا توقيفا والتقدير يمنع الزيادة ؛ ~~لأن النقصان يجوز إجماعا فتعين منع الزيادة لئلا PageV03P391 يخلو التقدير ~~عن الفائدة . # S( قوله : أحدهما خراج مقاسمة ) حكمه حكم العشر فيتعلق بالخارج لا ~~بالتمكن من الزراعة حتى إذا عطل الأرض من التمكن لا يجب عليه شيء كما في ~~العشر ويوضع ذلك في الخراج أي يصرف مصرفه كما في الجوهرة . # ( قوله : كالخمس ونحوه ) إشارة إلى أنه لا يزيد على النصف كما سيصرح به ~~وينبغي أن لا ينقص عن الخمس ضعف ما يؤخذ من المسلمين كما في الجوهرة . # ( قوله : صاعا من بر أو شعير ) أي هو مخير في إعطاء الصاع من الشعير أو ~~البر كما في النهاية معزيا إلى فتاوى قاضي خان . # ا ه . # والصحيح أنه مما يزرع في تلك الأرض كما في الكافي . # ( قوله : ودرهما ) أي من أجود النقود كما في التبيين . # وقال في الجوهرة معناه يكون الدرهم ms0760 من وزن سبعة وهو أن يكون وزنه أربعة ~~عشر قيراطا ا ه . # ( قوله : ولجريب الرطبة ) بالفتح والجمع الرطاب وهي القثاء والخيار ~~والبطيخ والباذنجان وما جرى مجراه والبقول غير الرطاب مثل الكراث . # ( قوله : ولا يزاد إن أطاقت عند أبي يوسف وهو رواية عن أبي حنيفة ) هو ~~الصحيح كما في الكافي . # ( قوله : ويزاد عند محمد ) ليس على إطلاقه لما قال في الكافي الأراضي ~~التي صدر التوظيف فيها من عمر أو من إمام بمثل وظيفة عمر لم تجز الزيادة ~~على تلك الوظيفة إجماعا ، وأما إذا أراد الإمام توظيف الخراج على أرض ~~ابتداء وزاد على وظيفة عمر فعند محمد يجوز . # ا ه . PageV03P392 ( ولا خراج لو انقطع الماء عن أرضه أو غلب ) لانتفاء ~~النماء التقديري المعتبر في الخراج وهو التمكن من الزراعة ( أو أصاب الزرع ~~آفة ) لأن الأصل إذا هلك بطل ما تعلق به وقالوا إنما يسقط إذا لم يبق من ~~السنة مقدار ما يمكنه أن يزرع الأرض ثانيا ، وأما إذا بقي فلا يسقط . # S( قوله : ولا خراج لو انقطع الماء عن أرضه أو غلب ) كذا حكم الأجرة في ~~الأرض المستأجرة ( قوله أو أصاب الزرع آفة ) أي سماوية لا يمكن الاحتراز ~~عنها كالغرق والحرق وشدة البرد وعدم لزوم الخراج بالآفة السماوية في ذهاب ~~كل الزرع ، وأما إذا بقي بعضه قال محمد إن بقي مقدار الخراج ومثله بأن بقي ~~مقدار درهمين وقفيزين يجب الخراج وإن بقي أقل من مقدار الخراج يجب نصفه قال ~~مشايخنا والصواب في هذا أن ينظر أولا إلى ما أنفق هذا الرجل في هذه الأرض ~~ثم ينظر إلى الخارج فيجب ما أنفق أولا من الخارج فإن فضل منه شيء أخذ منه ~~مقدار ما بينا . # ا ه . # وأما إذا كانت الآفة غير سماوية ويمكن الاحتراز عنها كأكل القردة والسباع ~~والأفعى ونحو ذلك فلا يسقط الخراج . # وقال بعضهم يسقط والأول أصح وذكر شيخ الإسلام أن هلاك الخارج قبل الحصاد ~~يسقط الخراج ، وأما إذا أصاب زرع الأرض المستأجرة آفة سماوية فما وجب من ~~الأجر قبل الاصطلام ms0761 لا يسقط وما وجب بعد الاصطلام يسقط وعليه الاعتماد ، ~~كذا في البحر . PageV03P393 ( ويجب ) الخراج ( إن عطلها ) أي الأرض ( ~~مالكها ) لأن التمكن كان ثابتا وقد فوته ( ويبقى ) الخراج ( إن أسلم المالك ~~) لأن فيه معنى المؤنة فيعتبر مؤنته في حالة البقاء فأمكن إبقاؤه على ~~المسلم ( أو شراها ) من أهل الخراج ( مسلم ) لما ذكرنا وقد صح أن الصحابة ~~رضوان الله عليهم اشتروا أراضي الخراج وكانوا يؤدون خراجها . # S( قوله : ويجب الخراج إذا عطلها أي الأرض مالكها ) قال في الجوهرة هذا ~~إذا كان الخراج موظفا أما إذا كان خراج مقاسمة لا يجب شيء ، كذا في الفوائد ~~. # ا ه . # وأشار إلى أنه إذا منعه إنسان من الزراعة لا خراج عليه لعدم التمكن وتقدم ~~أن مصر الآن ليست خراجية بل بالأجرة فلا شيء على من لم يزرع ولم يكن ~~مستأجرا ولا جبر عليه بسببها فما يفعله الظلمة من الإضرار به حرام خصوصا ~~إذا أراد الاشتغال بالقرآن والعلم ، كذا في البحر . # ( قوله : ويبقى الخراج إن أسلم المالك ) ذكره هنا كغيره مثل الهداية ~~وتقدم في باب العشر . PageV03P394 ( ولا عشر في خارج أرضه ) أي أرض الخراج ~~لقوله صلى الله عليه وسلم { لا يجمع عشر وخراج في أرض مسلم } ولأن أحدا من ~~أئمة العدل والجور لم يجمع بينهما وكفى بإجماعهم حجة . # S( قوله : ولا عشر في خارج أرضه ) كذا لا زكاة مع العشر أو الخراج ولا ~~يجتمع حد وعقر وجلد ونفي وجلد ورجم وزكاة تجارة وصدقة فطر وقطع وضمان وتيمم ~~ووضوء وحبل وحيض ونفاس كما في البحر PageV03P395 ( ويتكرر العشر بتكرر ~~الخارج ) ؛ لأن العشر لا يتحقق عشرا إلا بوجوبه في كل الخارج ( لا الخراج ~~الموظف ) ، فإنه لا يتكرر بتكرر الخارج في سنة ؛ لأن عمر رضي الله عنه لم ~~يوظفه مكررا ، وإنما قيد الخراج بالموظف ؛ لأن خراج المقاسمة يتكرر بتكرر ~~الخارج . # . PageV03P396 ( يجب العشر في الأراضي الموقوفة وأراضي الصبيان والمجانين ~~والمكاتب والمأذون والمديون لو ) كانت ( عشرية والخراج لو ) كانت ( خراجية ~~) لأن سبب العشر الأرض النامية بحقيقة الخارج وسبب الخراج الأرض النامية ~~بالتمكن ولا ms0762 عبرة بالصاحب . # S( قوله : ويجب العشر في الأراضي الموقوفة ) ليس على عمومه ؛ لأن الأرض ~~المشتراة من بيت المال إذا وقفها مشتريها لا عشر فيها ولا خراج كما ذكره ~~صاحب البحر وأفرده برسالة . # . PageV03P397 ( فصل في ) ( الجزية ) وهي نوعان جزية وضعت بالصلح ~~والتراضي فتقدر بحسب ما يقع عليه الاتفاق وجزية يضعها الإمام إذا غلب عليهم ~~( ما وضع ) من الجزية ( بالصلح لا يقدر ) أي لا يكون له تقدير من الشارع بل ~~كل ما يقع الصلح عليه يتعين ( ولا يغير ) بزيادة ونقص ( وما وضع بعدما ~~غلبوا وأقروا على أملاكهم ) فيه إشارة إلى أن ما في أيديهم من العقار وغيره ~~يكون أملاكا لهم بعدما أقروا عليها ( يقدر على كتابي ومجوسي ووثني عجمي ظهر ~~غناه ) بأن ملك عشرة آلاف درهم فصاعدا ، واللام في ( لكل سنة ) متعلق بقوله ~~يقدر وقوله ( ثمانية وأربعون درهما ) فاعل يقدر يؤخذ منه في كل شهر أربعة ~~دراهم وزن سبعة . # ( و ) يقدر ( على متوسط ملك مائتي درهم إلى عشرة آلاف نصفها ) أي أربعة ~~وعشرون يؤخذ في كل شهر درهمان ( وعلى فقير لا يملك المائتين ، و ) لكن ( ~~يكسب ) أي هو من أهل الكسب ( ربعها ) أي اثني عشر يؤخذ منه في كل شهر درهم ~~( لا ) على ( وثني عربي ) فإن ظهر عليه فعرسه وطفله فيء ( ولا ) على ( مرتد ~~ولا يقبل منهما إلا الإسلام أو السيف ) ؛ لأن كفرهما قد تغلظ أما وثني ~~العرب فلأن النبي صلى الله عليه وسلم نشأ بين أظهرهم والقرآن نزل بلغتهم ~~فالمعجزة في حقهم أظهر ، وأما المرتد فلأنه كفر بربه بعدما هدي إلى الإسلام ~~ووقف على محاسنه ( ولا ) على ( راهب لا يخالط ) وروى محمد عن أبي حنيفة أنه ~~يوضع عليه إذا كان يقدر على العمل وهو قول أبي يوسف ( وصبي وامرأة ~~PageV03P398 ومملوك وأعمى وزمن وفقير لا يكتسب ) . # S PageV03P399 ( فصل في الجزية ) الجزية اسم لما يؤخذ من أهل الذمة ~~والجمع جزى كاللحية ولحى لأنها تجزي عن القتل ، كذا في البحر . # ( قوله : وأقروا على أملاكهم ) من أرض وعقار فقط . # ( قوله : وغيره ) هذا ينافي ما تقدم ms0763 لنا من أن غير العقار لا يجوز المن ~~به عليهم وإنما يبقى لهم من المنقول قدر ما يتأتى لهم به العمل وعدم جواز ~~المن به لأنه لمن نص عليه قوله تعالى { واعلموا أنما غنمتم من شيء } . # . # . # إلخ فهذه الإشارة غير مسلمة . # ( قوله : على كتابي ) سواء كان من العرب أو العجم لقوله تعالى { من الذين ~~أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية } كذا في العناية ( قوله : ظهر غناه . # . # . # إلخ ) هذا ما اختار الطحاوي قال صاحب البحر وهو أحسن الأقوال . # ا ه . # وقال في الاختيار اختلفوا في حد الغني والمتوسط والفقير والمختار أن ينظر ~~في كل بلد إلى حال أهله وما يعتبرونه في ذلك ويجب في أول الحول لإسقاط ~~القتل وتقسط على الأشهر تخفيفا وليمكنه الأداء ا ه . # ( قوله : لا على وثني عربي فإن ظهر عليهم فعرسه وطفله فيء ) كذا في ~~التبيين ؛ { لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسترق ذراري مشركي العرب } ~~وأبو بكر استرق نساء بني حنيفة وصبيانهم . # ا ه . # وإذا ظهر على عبدة الأوثان من العرب والمرتدين فنساؤهم وصبيانهم فيء إلا ~~أن ذراري المرتدين ونساءهم يجبرون على الإسلام دون ذراري عبدة الأوثان ~~ونسائهم ، كذا في العناية . # ( قوله : ولا يقبل منهما إلا الإسلام أو السيف . # . # . # إلخ ) استدل له في الاختيار { PageV03P400 بقول النبي صلى الله عليه وسلم ~~يوم حنين لو كان يجري على عربي رق لكان اليوم وإنما الإسلام أو السيف } ا ه ~~. # ( قلت ) فيراد بالعربي الرجل البالغ غير الكتابي لما تقدم من استرقاق ~~نساء العرب وذراريهم . # ا ه . # . # وفي العناية وترك القياس في الكتابي العربي بما قدمناه من نص الآية ~~ولولاه لدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم لو كان يجري على عربي رق ~~الحديث . # ( قوله : أما وثني العرب فلأن النبي صلى الله عليه وسلم نشأ بين أظهرهم ) ~~هو وإن شمل الكتابي فقد خص بالكتابي كما بيناه والوثن ما له جثة من خشب أو ~~حجر أو فضة أو جوهر ينحت والجمع أوثان كما في المغرب ، . # وفي السراج الوثن ما كان منقوشا ms0764 في حائط ولا شخص له والصنم اسم لما كان ~~على صورة الإنسان والصليب ما لا نقش فيه ولا صورة تعبد ، كذا في البحر ( ~~قوله وروي عن أبي حنيفة أنه يوضع عليه إذا كان يقدر على العمل ) جزم به في ~~الاختيار حيث قال ولا على الرهبان المعتزلين والمراد الذين لا يقدرون على ~~العمل أو السياحين ونحوهم أما إذا كانوا يقدرون على العمل فيجب عليهم وإن ~~انعزلوا وتركوا العمل ؛ لأنهم يقدرون على العمل فصاروا كالمعتملين إذا ~~تركوا العمل فتؤخذ منهم الجزية كتعطيل أرض الخراج . # ا ه . # ومثله في الجوهرة مقتصرا عليه . # ( قوله : وزمن ) الزمانة عدم بعض أعضائه أو تعطيل قواه ، كذا في البحر عن ~~العناية . # ( قوله : وفقير لا يكتسب ) قال في البحر هو الذي لا يقدر على العمل ~~والمعتمل المكتسب الذي PageV03P401 يقدر على العمل وإن لم يحسن حرفة ويكتفي ~~بصحته في أكثر السنة . # ا ه . # فإذا ترك العمل تؤخذ منه الجزية كتعطيل أرض الخراج وغير مطيق العمل معتبر ~~بالأرض التي لا تصلح للزراعة اعتبارا لخراج الرءوس بخراج الأرض ، كذا في ~~الاختيار . PageV03P402 ( وتسقط ) الجزية ( بالموت والإسلام ) ؛ لأن شرع ~~العقوبة في الدنيا يكون لدفع الشر وقد اندفع بهما . # S( قوله : وتسقط بالموت والإسلام ) كذا تسقط إذا عمي أو زمن أو أقعد أو ~~صار شيخا كبيرا لا يستطيع العمل أو افتقر بحيث لا يقدر على شيء ولا فرق في ~~المسقط بين أن يكون بعد تمام السنة أو في بعضها وتسقط جزية سنة مرض نصفها ~~كما في البحر . PageV03P403 ( وتتداخل ) الجزية ( بالتكرار ) يعني إذا لم ~~يؤخذ منه الجزية حتى حال عليه حولان تسقط عنده وعندهما لا وهو قول الشافعي ~~( لا يحدث بيعة ولا كنيسة وبيت نار ) يقال : كنيسة اليهود والنصارى ~~لمتعبدهم وكذلك البيعة مطلقا في الأصل ، وإن غلب استعمال الكنيسة لمتعبد ~~اليهود والبيعة لمتعبد النصارى ، كذا في النهاية والصومعة المتخلى فيها ~~بمنزلة البيعة ، بخلاف موضع الصلاة في البيت لأنه تبع السكنى ( هاهنا ) أي ~~في دار الإسلام ( ولهم إعادة المنهدم ) أي لهم أن يبنوها في ذلك الموضع على ms0765 ~~قدر البناء الأول ولا يمنع منه بل من نقلها إلى موضع آخر لأنه إحداث . # S PageV03P404 ( قوله : وتتداخل بالتكرار ) اختلف في معنى التكرار والأصح ~~أنه إذا دخلت السنة الثانية سقطت جزية السنة الأولى وذلك لأنها تؤخذ في آخر ~~الحول قبل تمامه بحيث يبقى منه يوم أو يومان عند أبي حنيفة ، كذا في البحر ~~. # وقال في الهداية في الجامع الصغير من لم يؤخذ منه خراج رأسه حتى مضت ~~السنة وجاءت سنة أخرى لم يؤخذ منه عند أبي حنيفة . # ا ه . # وهذا خلاف ما قدمناه عن الاختيار أنها تسقط على الأشهر . # ا ه . # وقال في البحر قيد بالجزية ؛ لأن الديون والأجرة والخراج لا يسقط ~~بالإسلام والموت اتفاقا واختلف في سقوط الخراج بالتداخل فعند الإمام يسقط ~~وعندهما لا وقيل لا تداخل فيه بالاتفاق كالعشر . # ا ه . # ( تنبيه ) لا يقبل الجزية لو بعثها على يد نائبه في أصح الروايات بل يكلف ~~أن يأتي بنفسه فيعطي قائما والقابض منه قاعد وفي رواية يأخذ بتلبيبه ويهزه ~~هزا ويقول له أعط الجزية يا ذمي ، كذا في الهداية والتبيين أو يقول له : يا ~~يهودي يا عدو الله . # كما في غاية البيان ولا يقال له : يا كافر . # ويأثم القائل إذا آذاه به كما في القنية وفي بعض الكتب أنه يصفع في عنقه ~~حين أداء الجزية ، كذا في البحر . # ( قوله : لا تحدث بيعة وكنيسة وبيت نار هنا أي في دار الإسلام ) لم يقيده ~~فشمل القرى كالأمصار وهو المختار كما في البحر عن فتح القدير . PageV03P405 ~~( الذمي إذا اشترى دارا ) أي أراد شراءها ( في المصر لا ينبغي أن تباع منه ~~فلو اشترى يجبر على بيعها من المسلم ) وقيل يجوز الشراء ولا يجبر على البيع ~~إلا إذا كثر ذكره قاضي خان يميز الذمي في زيه ومركبه وسرجه وسلاحه فلا يركب ~~خيلا ولا يعمل بسلاح ( ويظهر الكستيج ) هو خيط غليظ بقدر الأصبع من الصوف ~~أو الشعر يشده الذمي على وسطه وهو غير الزنار ، فإنه من الإبريسم ( ويركب ~~على سرج كإكاف وميزت نساؤهم في الطرق والحمام ms0766 ويعلم على دورهم لئلا يستغفر ~~لهم ونقض عهده ) حتى استحق القتل ( إن غلب على موضع لحربنا أو لحق بدارهم ) ~~؛ لأنهم صاروا حربا علينا فيعرى عقد الذمة عن الفائدة وهو دفع شر الحرب ( ~~وصار كمرتد في الحكم بموته بلحاقة لكن لو أسر يسترق والمرتد يقتل ) لما مر ~~وسيأتي إلا أن يرجع فيسلم ( لا ) أي لا ينقض عهده . # S PageV03P406 ( قوله : الذمي . # . # . # إلخ ) فيه إشارة إلى جواز سكناه مع المسلمين لكن في محلة خاصة في المعتمد ~~كما في الأشباه والنظائر وهذا في غير أرض العرب لما قال في الاختيار يمنع ~~المشركون أن يتخذوا أرض العرب سكنا ووطنا لقوله صلى الله عليه وسلم { لا ~~يجتمع دينان في أرض العرب } ويمنعون من إظهار الفواحش والربا والمزامير ~~والطنابير والغناء وكل لهو محرم في دينهم ؛ لأن جميع هذه الأشياء كبائر في ~~جميع الأديان وإن حضر لهم عيد لا يخرجون فيه صلبانهم ا ه . # ( قوله : ويركب على سرج كإكاف ) المعتمد أنه لا يركب مطلقا وإن ركب ~~لضرورة نزل في المجامع ويضيق عليه في المرور كما في الأشباه والنظائر . ~~PageV03P407 ( إن امتنع عن الجزية أو زنى بمسلمة أو قتل مسلما أو سب النبي ~~صلى الله عليه وسلم ) قال الشافعي سب النبي صلى الله عليه وسلم ينقض العهد ~~لأن عقد الذمة خلف عن الإيمان في إفادة الأمان فما ينقض الأصل الأقوى ينقض ~~الخلف الأدنى بطريق الأولى ولنا أن ما ينتهي به القتال التزام الجزية ~~وقبولها لا أداؤها والالتزام باق فسقط القتال ، كذا في الهداية والكافي ~~أقول فيه إشكال لأن معنى الامتناع عن الجزية التصريح بعدم أدائها كأنه يقول ~~لا أعطي الجزية بعد هذا وظاهره أنه ينافي بقاء الالتزام اللهم إلا أن يراد ~~بالامتناع تأخيرها والتعلل في أدائها ولا يخفى بعده وسب النبي صلى الله ~~عليه وسلم كفر والكفر المقارن لا يمنع عقدة الذمة فالطارئ كيف يرفعه مع أن ~~الدفع أسهل من الرفع وأيضا { قال يهودي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~السام عليك فقال أصحابه نقتله فقال رسول الله صلى الله ms0767 عليه وسلم لا } رواه ~~البخاري وأحمد هذا إذا سبه كافر ، وأما إذا سبه أو واحدا من الأنبياء صلوات ~~الله عليهم أجمعين مسلم ، فإنه يقتل حدا ولا توبة له أصلا سواء بعد القدرة ~~عليه والشهادة أو جاء تائبا من قبل نفسه كالزنديق ؛ لأنه حد وجب فلا يسقط ~~بالتوبة ولا يتصور خلاف لأحد ؛ لأنه حد تعلق به حق العبد فلا يسقط بالتوبة ~~كسائر حقوق الآدميين وكحد القذف لا يزول بالتوبة ، بخلاف ما إذا سب الله ~~تعالى ثم تاب ؛ لأنه حق الله تعالى ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~PageV03P408 بشر والبشر جنس تلحقه المعرة إلا من أكرمه الله تعالى ، ~~والباري تعالى منزه عن جميع المعايب وبخلاف الارتداد ؛ لأنه معنى ينفرد به ~~المرتد ولكونه حق الغير قلنا إذا شتمه سكران لا يعفى ويقتل أيضا حدا وهذا ~~مذهب أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه والإمام الأعظم والثوري وأهل ~~الكوفة والمشهور من مذهب مالك وأصحابه قال الخطابي : لا أعلم أحدا من ~~المسلمين اختلف في وجوب قتله إذا كان مسلما وقال ابن سحنون المالكي أجمع ~~العلماء إن شاتمه كافر وحكمه القتل ومن شك في عذابه وكفره كفر ، كذا في ~~الفتاوى البزازية وقد استوفي الكلام في هذا الباب في الكتاب المسمى بالسيف ~~المسلول على من سب الرسول . # S( قوله : لا ينقض عهده إن امتنع عن الجزية ) كذا لا ينقض عهده بالقول ، ~~بخلاف أمان الحربي فإنه ينتقض بالقول كما في البحر عن المحيط . PageV03P409 ~~( يؤخذ من بالغي تغلبي وتغلبية ضعف زكاتنا ) ؛ لأن عمر رضي الله عنه صالحهم ~~على ذلك بمحضر من الصحابة ولا يؤخذ من أطفالهم ؛ لأن الصلح على الصدقة ~~المضاعفة والصدقة لا تجب على الأطفال فكذا المضاعف ، بخلاف المرأة ، فإنها ~~أهل الوجوب . # ( و ) يؤخذ ( من مولاه الجزية ) لنفسه ( والخراج ) لأرضه بمنزلة مولى ~~القرشي حيث يؤخذ منه الجزية والخراج وقوله صلى الله عليه وسلم مولى القوم ~~منهم إنما يعمل به في حق الصدقة فيجعل مولى الهاشمي كالهاشمي في هذا الحكم ~~؛ لأن الحرمات ثبتت بالشبهات . # S( قوله : ولا يؤخذ من ms0768 أطفالهم كذا فقراؤهم ) أي بني تغلب لصلحهم على ضعف ~~زكاتنا وهي منعدمة في حق الفقراء المسلمين كذا في الاختيار . PageV03P410 ( ~~وهما ) أي الجزية والخراج ( ومال التغلبي وهدية أهل الحرب وما أخذ منهم بلا ~~حرب يصرف في مصالحنا كسد ثغر وبناء قنطرة ) وهي ما يكون مركبا ( وجسر ) وهو ~~خلافهما مثل أن يشد السفن ( وكفاية العلماء والقضاة والعمال ورزق المقاتلة ~~وذراريهم ) و ( من مات في نصف السنة حرم من العطاء ) ، فإنه صلة لا تملك ~~قبل القبض ذكر في العمدة إمام المسجد إذا رفع الغلة وذهب قبل مضي السنة لا ~~يسترد منه غلة بعض السنة والعبرة لوقت الحصاد ، فإن كان الإمام وقت الحصاد ~~يؤم في المسجد يستحق فصار كالجزية وموت القاضي في خلال السنة . # وفي فوائد صدر الإسلام طاهر بن محمود قرية فيها أراضي الوقف على إمام ~~المسجد يصرف إليه غلتها وقت الإدراك فأخذ الإمام الغلة وقت الإدراك وذهب عن ~~تلك القرية لا يسترد منه حصة ما بقي من السنة وهو نظير موت القاضي وأخذ ~~الرزق ويحل للإمام أكل ما بقي من السنة إن كان فقيرا وكذلك الحكم في طلبة ~~العلم في المدارس وفي فوائد صاحب المحيط المؤذن والإمام ، وإن كان لهما وقف ~~ولم يستوفيا حتى ماتا ، فإنه يسقط لأنه في معنى الصلة وكذلك القاضي وقيل : ~~لا يسقط لأنه كالأجرة . # S PageV03P411 ( قوله : وهما أي الجزية والخراج . # . # . # إلخ ) بيان المصرف أحد بيوت مال المسلمين وهي أربعة لكل خزانة ومصرف : ~~الأول : ما ذكره المصنف ومن جملة هذا النوع ما يأخذه العاشر من أهل الحرب ~~وأهل الذمة إذا مروا عليه ومال أهل نجران وما صولح عليه أهل الحرب على ترك ~~القتال قبل نزول العسكر بساحتهم كل ذلك يصرف إلى مصالح المسلمين . # الثاني : الركاز والعشر ومصرفهما من يجوز صرف الزكاة إليه . # الثالث : خمس الغنائم والمعادن والركاز ومصرفه ما ذكر في قوله تعالى { ~~فأن لله خمسه } الآية . # الرابع : اللقطات والتركات التي لا وارث لها ودية مقتول لا ولي له ومصرفه ~~اللقيط الفقير والفقراء الذين لا أولياء لهم يعطى منه ms0769 نفقتهم وأدويتهم ~~وكفنهم وعقل جنايتهم وعلى الإمام أن يجعل لكل نوع من هذه الأنواع بيتا يخصه ~~ولا يخلط بعضهم ببعض ويستقرض من بعضها لبعض عند الحاجة إليه ثم يرده إذا ~~حصل إلا أن يكون المصروف من الصدقات أو خمس الغنائم على أهل الخراج وهم ~~فقراء فإنه لا يرد شيئا لأنهم يستحقون للصدقات بالفقر وكذا في غيره إذا ~~صرفه إلى المستحق كما في التبيين وغيره . # وقال في البحر : ليس للذمي شيء من بيت مال المسلمين إلا أن يكاد يهلك ~~فيعطيه الإمام منه قدر ما يسد جوعته . # ا ه . # وكذا في الحاوي القدسي . # ( تنبيه ) عمارة الكعبة المشرفة ونفقتها من جملة مصرف البيت الأول من ~~بيوت المال وهو مال الجزية والخراج وهدية أهل الحرب وما أخذ منهم بغير قتال ~~وما PageV03P412 يأخذه العاشر بحق من أهل الذمة والحرب إذا مروا عليه ومال ~~أهل نجران وما صولح عليه أهل الحرب لترك القتال قبل نزول العسكر بساحتهم كل ~~ذلك يصرف إلى مصالح المسلمين كما تقدم ومن معظمها عمارة الكعبة المشرفة . # وفي الظهيرية يجوز صرف الخراج إلى نفقة الكعبة . # ا ه . # وقد أفردته برسالة سميتها إسعاد آل عثمان المكرم ببناء بيت الله المحرم . # ( قوله : وذراريهم ) ضميره يعود إلى الكل من القضاة والعلماء والمقاتلة ؛ ~~لأن العلة تشمل الكل كما ذكره منلا مسكين في شرحه للكنز . # وفي الهداية ما يوهم التخصيص كشرح المجمع حيث قال وذراريهم أي ذراري ~~المقاتلة . # ا ه . # قال صاحب البحر وليس كذلك ا ه . # ( قوله : وموت القاضي في خلال السنة ) قال في الهداية ولو استوفى رزق سنة ~~وعزل قبل استكمالها الأصح أنه يجب الرد . # ا ه . # أي رد رزق ما بقي من السنة وكذا صححه في الكافي . # ا ه . # فعلى هذا التصحيح ينبغي أن يرد إذا مات ما بقي بعينه من الرزق لباقي ~~السنة . # ( قوله : وقيل لا يسقط ) جزم في البغية تلخيص القنية بأنه يورث ، بخلاف ~~رزق القاضي كما في الأشباه والنظائر . PageV03P413 ( باب المرتد ) . # ( من ارتد والعياذ بالله عرض عليه الإسلام وكشف شبهته وحبس ثلاثة ms0770 أيام إن ~~استمهل وقيل مطلقا ) أي وإن لم يستمهل ( فإن تاب بالتبري عن كل دين سوى ~~الإسلام أو عما انتقل إليه ) فبها ونعمت ( وإلا ) أي وإن لم يتب ( قتل ) ~~لقوله صلى الله عليه وسلم { من بدل دينه فاقتلوه } رواه أحمد والبخاري ~~وغيرهما . # ( ويكره ) أي قتله ( قبل العرض ) معنى الكراهة هاهنا ترك الندب ( بلا ~~ضمان ) ؛ لأن الكفر مبيح والعرض بعد بلوغ الدعوى غير لازم ( ولا يسترق ، ~~وإن لحق بدار الحرب ) إذ لم يشرع فيه إلا الإسلام أو السيف لقوله تعالى { ~~تقاتلونهم أو يسلمون } وكذا الصحابة رضوان الله عليهم أجمعوا عليه في زمن ~~أبي بكر الصديق رضي الله عنه ولأن الاسترقاق للتوسل إلى الإسلام ، واسترقاق ~~المرتد لا يقع وسيلة لما مر ( بخلاف المرتدة ) إذا لحقت بدار الحرب ، فإنها ~~تسترق إذ لم يشرع قتلها ولا يجوز إبقاء الكافر على الكفر إلا مع الجزية أو ~~الرق ، ولا جزية على النسوان فكان إبقاؤها على الكفر مع الرق أنفع للمسلمين ~~من إبقائها من غير شيء ( الكفر ملة واحدة ) خلافا للشافعي ( فلو تنصر يهودي ~~أو عكس ترك ) على حاله ولم يجبر على العود . # S PageV03P414 ( باب المرتد ) . # ( قوله : عرض عليه الإسلام ) هو مستحب على ما قالوا وليس بواجب ، كذا في ~~التبيين . # ( قوله : وحبس ثلاثة أيام إن استمهل ) هو ظاهر الرواية . # ا ه . # وقال في الفوائد ولا يجوز الإمهال بدون الاستمهال في ظاهر الرواية ، كذا ~~في الجوهرة فإذا لم يستمهل قتل من ساعته إلا إذا كان الإمام يرجو إسلامه ~~كما في البحر عن البدائع . # ( قوله : وقيل مطلقا ) أي قيل يستحب مطلقا وهو مروي عن أبي حنيفة وأبي ~~يوسف . # وفي الجامع الصغير يعرض عليه الإسلام فإن أبى قتل ولم يذكر الإمهال فيحمل ~~على أنه لم يستمهل كذا في الجوهرة ، وإذا استمهل فظاهر المبسوط وجوب إمهاله ~~فإنه قال : إذا طلب التأجيل كان على الإمام أن يمهله وعن الإمام الاستحباب ~~مطلقا ، كذا في البحر ثم قال وأفاد بإطلاقه أنه يفعل ذلك بالمرتد ثانيا إلا ~~أنه إذا تاب ضربه الإمام وخلى سبيله وإن ms0771 ارتد ثالثا ثم تاب ضربه ضربا وجيعا ~~وحبسه حتى يظهر عليه آثار التوبة ، ويرى أنه مسلم مخلص ثم خلى سبيله فإن ~~عاد فعل به هكذا ، كذا في التتارخانية . # ( قوله : فإن تاب بالتبري . # . # . # إلخ ) أي مع إتيانه بالشهادتين سئل أبي يوسف كيف يسلم فقال يقول أشهد أن ~~لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقر بما جاء من عند الله ويتبرأ من ~~الذي انتحله ، كذا في البحر عن شرح الطحاوي وصرح في العناية بأن التبري بعد ~~الإتيان بالشهادتين . # ( تنبيه ) محل قبول توبة المرتد ما لم تكن ردته بسب النبي أو بغضه صلى ~~الله عليه وسلم كما PageV03P415 قدمه المصنف فإن كان به قتل حدا ولا تقبل ~~توبته سواء جاء تائبا من نفسه أو شهد عليه بذلك ، بخلاف غيره من المكفرات ~~فإن الإنكار فيها توبة لكنه يجدد نكاحه إن شهد عليه مع إنكاره وكذا يقتل ~~حدا بسب الشيخين أو الطعن فيهما ولا تقبل توبته على ما هو المختار للفتوى ، ~~كذا في الجوهرة . # ( قوله : بخلاف المرتدة ) يصلح أن يتعلق بقوله وإلا قتل ولا يسترق ~~والمصنف قصره على الأخير لأنه سيذكر متنا لا تقتل المرتدة وتحبس وكان يغنيه ~~هذا عن بعضه . # ( قوله إذا لحقت بدار الحرب فإنها تسترق ) قيد به ؛ لأنها لا تسترق ما ~~دامت في دار الإسلام في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة في النوادر تسترق في ~~دار الإسلام أيضا قيل ولو أفتى بهذه لا بأس به فيمن كانت ذات زوج حسما ~~لقصدها السيئ بالردة من إثبات الفرقة وينبغي أن يشتريها الزوج من الإمام أو ~~يهبها له إذا كان مصرفا لأنها صارت فيئا للمسلمين لا يختص بها الزوج ~~فيملكها ويتولى حينئذ حبسها وجبرها على الإسلام فيرتد ضرر قصدها عليها ، ~~كذا في الفتح . PageV03P416 ( ردة أحد الزوجين فسخ للنكاح ) عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف لا طلاق وعند محمد ردة الزوج طلاق قياسا على إباء الزوج . # S( قوله : ردة أحد الزوجين فسخ ) سيذكره في النكاح أيضا وهذا هو ظاهر ~~الرواية ، وقد أفتى الدبوسي والصفار وبعض أهل ms0772 سمرقند بعدم وقوع الفرقة ~~بالردة ردا عليها وغيرهم مشوا على الظاهر لكن حكموا بجبرها على تجديد ~~النكاح مع الزوج وتضرب خمسة وسبعين سوطا واختاره قاضي خان للفتوى ، كذا في ~~الفتح . PageV03P417 ( ويزول ملكه عن ماله موقوفا ، فإن أسلم عاد ، وإن مات ~~أو قتل أو لحق بدارههم وحكم به عتق مدبره وأم ولده وحل دين عليه ) فإنه في ~~حكم الميت والدين المؤجل يصير حالا بموت المديون ( وكسب إسلامه لوارثه ~~المسلم ) فإن قيل : المسلم لا يرث الكافر فكيف يرثه المسلم قلنا : إن ملكه ~~في كسبه بعد الردة باق لما عرفت أنه موقوف فينتقل كسبه في الإسلام إلى ~~وارثه لإمكان استناده لوجوده قبل الردة ولا يمكن الاستناد في كسب الردة ~~لعدمه قبلها ومن شرط الاستناد وجود الكسب قبل الردة فيكون توريث المسلم من ~~المسلم ( وكسب ردته فيء ، وقضي دين كل حال من كسبها ) أي دين حال الإسلام ~~يقضى من كسب حاله ودين حال الردة من كسب حالها . # S PageV03P418 قوله : عتق مدبره ) كذا مدبرها إذا لحقت وتحل ديونها كما ~~في الفتح ( له وكسب إسلامه لوارثه المسلم ) العبرة لكونه وارثا عند موت ~~المرتد أو قتله أو القضاء بلحاقه في الأصح وهو رواية عن محمد وترثه امرأته ~~المسلمة إذا مات أو قتل أو قضي عليه باللحاق وهي في العدة ؛ لأنه صار فارا ~~كما في التبيين ( قوله : وقضي دين كل حال من كسبها ) الكسب بفتح الكاف ~~وكسرها وهذا قول زفر وهو رواية عن الإمام قال في البحر وهي ضعيفة وفي رواية ~~الحسن عنه أنه أي دينه يقضى من كسب الإسلام إلا أن لا يفي به فيقضى الباقي ~~من كسب الردة وهو الصحيح ؛ لأن دين الإنسان يقضى من ماله لا من مال غيره ~~وكذا دين الميت يقضى من ماله لا من مال وارثه وماله كسب إسلامه فأما كسب ~~الردة فمال جماعة المسلمين فلا يقضى منه الدين إلا لضرورة فإذا لم يف به ~~كسب الإسلام تحققت الضرورة فيقضى الباقي منه ، كذا في البدائع وهكذا صحح ~~الولوالجي . # ا ه . PageV03P419 ( وصح طلاقه ms0773 ) ، فإن النكاح لما انفسخ بالردة كانت ~~المرأة معتدة ، فإن طلقها يقع وكذا إذا ارتدا معا فطلقها فأسلما معا ، فإن ~~النكاح لم ينفسخ فيقع الطلاق ( و ) صح ( استيلاده ) ، فإن أمته إذا ولدت ~~فادعى ثبت نسبه ويرث مع ورثته وتكون الأمة أم ولده ( لا ذبحه ) إذ لا دين ~~له ( وتوقف مفاوضته ) لأنها تقتضي المساواة في الدين ولا دين له لكنه يحتمل ~~الرجوع ( وبيعه وشراؤه وهبته وإجارته وتدبيره وكتابته ووصيته ) لأنها تقتضي ~~الملك المقرر ( إن أسلم نفذ ، وإن هلك ) أي قتل أو مات ( أو لحق ) بدار ~~الحرب ( وحكم به ) أي بلحوقه ( بطل ) كل واحد من تلك الأحكام ( فإن جاء ~~مسلما قبله ) أي قبل الحكم ( فكأنه لم يرتد ) حتى لا يعتق مدبره وأم ولده ~~ويضمن الوارث ما أتلفه ، فإن قضاء القاضي شرط لبطلان هذه الأحكام ؛ لأن كون ~~المرتد ميتا باللحوق بدار الحرب مجتهد فيه إذ الشافعي مخالف فلا بد من ~~القضاء ليتأكد به ( وإن جاء ) أي مسلما ( بعده وماله مع وارثه أخذه ) لأن ~~الوارث إنما يخلفه فيه لاستغنائه لكونه كالميت وإذا عاد مسلما احتاج إليه ( ~~وإن أزاله عن ملكه لا يأخذه ) أي قيمته إذ لا ضمان بإتلاف مال مباح . # S PageV03P420 ( قوله : وصح طلاقه واستيلاده ) هذا بالاتفاق وكذا قبوله ~~الهبة وتسليمه الشفعة وحجره على مأذونه . # ( قوله : وتوقف مفاوضته ) كذا تصرفه على ولده الصغير كما في التبيين . # ( قوله : وتدبيره ) كذا عتقه موقوف كما في الكنز . # ( قوله : ووصيته ) أي التي في حال ردته أما وصيته في حال إسلامه فالمذكور ~~في ظاهر الرواية من المبسوط وغيره أنها تبطل مطلقا قربة أو غير قربة من غير ~~ذكر خلاف وذكر الولوالجي أن الإطلاق قوله وقولهما بعدم بطلان الوصية بغير ~~قربة ، قيل أراد بغير القربة الوصية للنائحة والمغنية كما في الفتح . # ( قوله : وإن جاء مسلما بعده وماله مع وارثه أخذه ) يعني بالقضاء أو ~~الرضا قال في البحر عن التتارخانية وما كان قائما في يد الورثة إنما يعود ~~إلى ملكه بقضاء أو رضا فإنه ذكر في السير الكبير أن وارث المرتد إذا ms0774 تصرف ~~في المال الذي ورثه بعدما عاد المرتد مسلما نفذ تصرفه فيه . # ا ه . # وبه جزم الزيلعي معللا بأنه دخل في ملكه بحكم شرعي فلا يخرج عن ملكه إلا ~~بطريقة . # ا ه . # ثم قال صاحب البحر ولم أر حكم استرداده من الإمام كسب ردته والذي يظهر ~~عدم استرداده ؛ لأنه لم يأخذه بطريق الخلافة بل لكونه مال حربي كالحربي ~~الحقيقي لا يسترد ماله بعد إسلامه . # . # ا ه . # . PageV03P421 ( ويقضي عبادات تركها في الإسلام ) قال شمس الأئمة ~~الحلواني : عليه قضاء ما ترك في الإسلام ؛ لأن ترك الصلاة والصيام معصية ~~والمعصية تبقى بعد الردة . # ذكره قاضي خان ( وما أدى منها ) أي العبادات ( فيه ) أي الإسلام ( يبطل ~~ولا يقضي إلا الحج ) ، فإنه بالردة صار كأنه لم يزل كافرا فأسلم وهو غني ~~فعليه الحج وليس عليه قضاء سائر العبادات ، كذا في الخلاصة . PageV03P422 ( ~~مسلم أصاب مالا أو شيئا يجب به القصاص أو الحد أو الدية ثم ارتد أو أصابه ~~وهو مرتد في دار الإسلام ثم لحق ) وحارب المسلمين زمانا ( ثم جاء مسلما أخذ ~~بكله ، ولو أصابه بعدما لحق مرتدا فأسلم لا ) أي لا يؤخذ بشيء من ذلك بل ~~كله موضوع عنه ؛ لأنه أصاب ذلك وهو حربي في دار الحرب والحربي لا يؤخذ بعد ~~الإسلام بما كان أصابه حال كونه محاربا للمسلمين ذكره قاضي خان . # . PageV03P423 ( أخبرت ) امرأة ( بارتداد زوجها فلها التزوج بآخر بعد ~~العدة ) كما في الإخبار بموته وتطليقه . # S( قوله : أخبرت امرأة بارتداد زوجها ) لم يبين شرط المخبر ولم يذكر ~~إخبار الزوج بارتدادها . # وقال في المبسوط لو تزوج امرأة فلم يدخل بها حتى غاب فأخبره مخبر أنها قد ~~ارتدت عن الإسلام والعياذ بالله والمخبر ثقة عنده وهو حر أو مملوك أو محدود ~~في قذف وسعه أن يصدقه ويتزوج أربعا سواها ؛ لأنه أخبره بأمر ديني وهو حل ~~نكاح الأربع له وهذا أمر بينه وبين ربه وكذا إذا كان غير ثقة وكان أكبر ~~رأيه أنه صادق ؛ لأن خبر الفاسق يتأيد بأكبر الرأي وإن كان أكبر رأيه أنه ~~كاذب لم ms0775 يتزوج أكثر من ثلاث ؛ لأن خبره يسقط بمعارضة أكبر الرأي بخلافه ولو ~~كان المخبر أخبر المرأة أن زوجها قد ارتد فلها أن تتزوج بزوج آخر في رواية ~~هذا الكتاب أيضا ، . # وفي السير الكبير يقول ليس لها ذلك حتى يشهد عندها بذلك رجلان أو رجل ~~وامرأتان قال ؛ لأن ردة الزوج أغلظ حتى يتعلق بها استحقاق القتل ، بخلاف ~~ردة المرأة وما ذكر هنا أصح ؛ لأن المقصود الإخبار بوقوع الفرقة لا إثبات ~~الردة . # ا ه . # ومثله في قاضي خان . # ( قوله : كما في الإخبار بموته وتطليقه ) ويشترط فيه ما قال في المواهب ~~لو أخبرها ثقة أن زوجها الغائب مات أو طلقها ثلاثا أو غير ثقة ومعه كتاب ~~بطلاقها ولم تدر أنه منه إلا أنها تحرت فترجح صدقه جاز لها الاعتداد ~~والتزوج . # ا ه . PageV03P424 ( لا تقتل مرتدة ) خلافا للشافعي ، وإن قتلها أحد لا ~~يضمن شيئا حرة كانت أو أمة قال في النهاية ، كذا في المبسوط ( وتحبس حتى ~~تسلم ) ؛ لأنها امتنعت عن إيفاء حق الله تعالى بعد الإقرار فتجبر على ~~إيفائه بالحبس كما في حقوق العباد حرة كانت أو أمة ، والأمة يجبرها مولاها ~~ويروى تضرب في كل يوم مبالغة في الحمل على الإسلام ( وصح تصرفها وكسباها ~~لورثتها ) أي كسب الإسلام وكسب الردة . # S PageV03P425 ( قوله : لا تقتل مرتدة ) قال في البحر إلا إذا كانت ساحرة ~~تعتقد أنها هي الخالقة لذلك فتقتل في الأصح . # ا ه . # أي ما لم تتب . # ( قوله : وإن قتلها أحد لا يضمن شيئا حرة كانت أو أمة . # . # . # إلخ ) يخالفه في ضمان الأمة ما قال في التتارخانية عن الغياثية يضمن ~~لمولاها كما في البحر . # ( قوله : والأمة يجبرها مولاها ) أي تدفع لمولاها فيجعل حبسها في بيت ~~السيد سواء طلب ذلك أم لا في الصحيح جمعا بين حق الله تعالى وحق السيد في ~~الاستخدام لكنه لا يطؤها صرح به الإسبيجابي ، بخلاف العبد المرتد لأنه يقتل ~~، كذا في البحر . # ( قوله : ويروى تضرب في كل يوم ) إنما قاله لأنه لم يذكر ضربها في الجامع ~~الكبير ولا في ظاهر الرواية ms0776 ويروى عن أبي حنيفة أنها تضرب في كل أيام ~~وقدرها بعضهم بثلاثة ، وعن الحسن تضرب كل يوم تسعة وثلاثين سوطا إلى أن ~~تموت أو تسلم ولم يخصه بحرة ولا أمة وهذا قتل معنى ؛ لأن موالاة الضرب تفضي ~~إليه ، كذا في الفتح . # وقال الزيلعي : تضرب في كل ثلاثة أيام مبالغة في الحمل على الإسلام ا ه ~~فقد مشى على ما قدره البعض جاز ما به أنه المذهب لعدم حكاية غيره وظاهر ~~كلام الكمال عدم ارتضاعه . # ( قوله : وكسباها لورثتها ) ولا يرث الزوج إذا ارتدت في صحتها ، وأما إذا ~~ارتدت وهي مريضة فماتت من ذلك المرض ورث الزوج منها لأنها قصدت الفرار ~~والزوج إذا ارتد وهو صحيح فإنها ترث منه ؛ لأنه يقتل أشبه الطلاق في مرض ~~الموت ، كذا في الجوهرة . PageV03P426 ( ولدت أمته ) مسلمة كانت أو نصرانية ~~( فادعاه فهو ابنه حرا يرثه في المسلمة مطلقا ) أي سواء كان بين الارتداد ~~والولادة أقل من ستة أشهر أو أكثر لأن الولد يتبع خير الأبوين دينا فيتبع ~~الأم فكان مسلما والمسلم يرث المرتد ( إن مات أو لحق ) بدار الحرب ( كذا ) ~~أمته ( النصرانية ) يعني إذا ولدت فادعاه فهو ابنه حرا يرثه ( إلا إذا جاءت ~~به لستة أشهر أو أكثر منذ ارتد ) فإنه إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر كان ~~العلوق في حالة الإسلام فيكون مسلما يرث المرتد ، وإن جاءت لأكثر منه كان ~~العلوق من ماء المرتد فيتبع المرتد ؛ لأنه أقرب إلى الإسلام من الأم ؛ لأنه ~~يجبر عليه فالظاهر من حاله أن يسلم فإذا كان مرتدا لا يرث ؛ لأن المرتد لا ~~يرث المرتد . # S( قوله : كذا أمته النصرانية ) أراد به من يحل له وطؤها من الكتابيات . ~~PageV03P427 ( لحق ) بدار الحرب ( بماله ) أي مع ماله ( وظهر عليه فماله ~~فيء ) أي لا نفسه لأن المرتد لا يسترق وليس عليه إلا الإسلام أو السيف ~~ويجوز أن يكون المال فيئا دون النفس كمشركي العرب ( ولحق بدونه ) أي بدون ~~ماله ( وحكم القاضي ) بلحاقه ( فرجع ) إلى دار الإسلام ( فلحق ) بدار الحرب ~~ثانيا ( به ) أي مع ms0777 ماله فظهر عليه فهو لوارثه قبل قسمته بين الغانمين ؛ ~~لأن الأول لم يجر فيه الإرث والثاني انتقل إلى ورثته بحكم القاضي بلحاقه ~~فكان الوارث مالكا قديما . # S PageV03P428 ( قوله : فظهر عليه ) أي غلب عليه قال في المغرب ظهر غلب ~~وظهر على اللص غلب وهو من قولهم ظهر فلأن السطح إذا علاه وحقيقته صار على ~~ظهره . # ا ه . # كذا في البحر . # ( قوله : وحكم القاضي بلحاقه ) قيد المسألة بحكم القاضي وليس ظاهر ~~الرواية كما سنذكره ، وقد أطلقها في الكنز والهداية عنه تبعا لظاهر الرواية ~~كالجامع الصغير . # ( قوله : فهو لوارثه قبل القسمة بين الغانمين ) أي بغير شيء وإن وجده ~~بعدها أخذه بقيمته إن شاء ولو كان مثليا فقد تقدم أنه لا يؤخذ لعدم الفائدة ~~كما في الفتح ( قوله : والثاني انتقل إلى ورثته بحكم القاضي بلحاقه وكان ~~الوارث مالكا قديما ) هذا التوجيه لما ذكر من تقييد المسألة بحكم القاضي ~~باللحاق وعلى ظاهر الرواية من أنه لا يحتاج للقضاء ويأخذ الوارث ما أخذه ~~المرتد بعد عوده ورجع به ثانيا يوجه بأن عوده وأخذه ولحاقه ثانيا يرجح جانب ~~عدم العود ويؤكده فتقرر موته حكما وما احتيج إلى القضاء باللحاق لصيرورته ~~ميراثا إلا ليرجح عدم عوده فتقرر إقامته ثمة فيتقرر موته فكان رجوعه وأخذه ~~ثم عوده ثانيا بمنزلة القضاء ، وفي بعض روايات السير جعله فيئا لأن بمجرد ~~اللحاق لا يصير المال ملكا للورثة والوجه ظاهر الرواية ، كذا في فتح القدير ~~، وإذا علمت هذا فقد تساهل صاحب البحر لتعليل المسألة بأنه انتقل إليهم ~~بقضاء القاضي بلحاقه ، وقد ذكر ما نقلناه عن الكمال . PageV03P429 ( قضي ~~بعبد لمرتد ) صفة عبد ( لحق ) صفة مرتد ( لابنه ) متعلق ب " قضي " يعني إذا ~~لحق المرتد بدار الحرب وله عبد فقضي به لابنه ( فكاتبه ) ابنه ( فجاء ) ~~المرتد ( مسلما فبدلها ) أي بدل الكتابة ( والولاء للأب ) إذ لا وجه لبطلان ~~الكتابة لنفوذها بدليل منفذ فجعل الوارث الذي هو خلفه كالوكيل من جهته ~~وحقوق العهد فيه ترجع إلى المأكول والولاء لمن يقع العتق عنه . # S( قوله : فجاء مسلما ) يعني قبل ms0778 أداء البدل للابن إذ لو كان بعده يكون ~~الولاء للابن وقيد بالكتابة ؛ لأن الابن إذا دبره ثم جاء الأب مسلما فإن ~~الولاء للابن دون الأب كما في البحر عن التتارخانية . # ( قوله : بدليل منفذ ) هو القضاء بالعبد . PageV03P430 ( قتل ) مرتد رجلا ~~( خطأ ولحق أو قتل ) على ردته ( فديته في كسب الإسلام ) لأن العواقل لا ~~تعقل المرتد لانعدام النصرة فيكون في ماله المكتسب في الإسلام لنفوذ تصرفه ~~دون المكتسب في الردة لتوقف تصرفه . # S( قوله : فديته في كسب الإسلام ) هذا عند أبي حنيفة ، وقالا فيما اكتسبه ~~في الردة والإسلام وعلى هذا إذا غصب مالا فأفسده يجب ضمانه في مال الإسلام ~~وعندهما في الكل كذا في الفتح من غير تقييد بشيء . # ا ه . # وهذا يناقض ما قدمه المصنف من أن دين كل حال يقضى من كسبها وواضح على ~~الصحيح الذي قدمناه أنها في كسب الإسلام إلا أن لا يفي ففي كسب الردة . # ا ه . # وقد فصل فيه في الفوائد الظهيرية فقال ما غصب من شيء واستهلكه ، وقد ثبت ~~ذلك بالمعاينة أو البينة فضمان ذلك في كسب الإسلام والردة يؤدى من أي ~~المالين شاء من غير أن يرتب أحدهما على الآخر عندهم جميعا وإن ثبت ذلك ~~بإقراره فعندهما يستوفى من الكسبين جميعا ، . # وعند أبي حنيفة من كسب الردة ؛ لأن الإقرار تصرف منه فيصح في ماله وكسب ~~الردة ما له عنده . # ا ه . # . PageV03P431 ( قطع يده ) أي يد المسلم ( عمدا فارتد والعياذ بالله ~~تعالى ومات ) على ردته ( منه ) أي القطع ( أو لحق ) فقضي به ( فجاء مسلما ~~فمات منه ضمن القاطع نصف الدية من ماله لوارثه ) ؛ لأن القطع حل محلا ~~معصوما والسراية حلت محلا غير معصوم فاعتبر القطع لا السراية فيجب نصف ~~الدية ويجب في ماله ؛ لأن العاقلة لا تتحمل العمد كما مر ولم يجب القصاص ~~بشبهة الارتداد ( وإن ) لم يلحق المقطوع بيد المرتد بل ( أسلم هنا فمات منه ~~) أي من القطع ( ضمن ) القاطع ( كلها ) أي كل الدية لكونه معصوما وقت القطع ~~ووقت السراية . # S( قوله : وإن لم ms0779 يلحق . # . # . # إلخ ) كذا الحكم لو لحق ولم يقض بلحاقه وعاد مسلما فمات من القطع فإنه ~~يجب دية كاملة على القاطع على قولهما ونصف دية على قول محمد . # وقال فخر الإسلام : لا نص فيه والصحيح أنه على الخلاف الذي ذكرنا . # قاله شمس الأئمة ، كذا في الفتح . PageV03P432 ( مكاتب ارتد فلحق ) ~~واكتسب مالا ( فأخذ بماله ) وأبى أن يسلم ( فقتل فبدلها ) أي بدل الكتابة ( ~~لسيده والباقي لوارثه ) لأن المكاتب إنما يملك اكتسابه بالكتابة والردة لا ~~تؤثر في الكتابة فكذا اكتسابه . # S( قوله : مكاتبا ارتد فلحق فاكتسب مالا . # . # . # إلخ ) إنما قيد بكسب المال بعد الردة ليفيد أن حكم ما اكتسبه قبل ذلك ~~كذلك بالأولى ثم إن هذا ظاهر على أصلهما ؛ لأن كسب الردة ملكه إذا كان حرا ~~فكذا إذا كان مكاتبا إذ الكتابة لا تبطل بالموت فالردة أولى ، وإذا كانت ~~ملكه قضى منها مكاتبته ، وأما عند أبي حنيفة رحمه الله فيشكل ؛ لأنه لا ~~يملكه كسب الردة إذا كان حرا وملكه إياه مكاتبا ووجهه ما أفاده المصنف ~~بقوله والردة لا تؤثر في الكتابة أي لا تبطلها كما لا تبطل بالموت فكذا لا ~~تؤثر في اكتسابها . PageV03P433 ( زوجان ارتدا فلحقا ) فحبلت المرأة في دار ~~الحرب ( فولدت هي ) ولدا ( ثم ولد الولد فظهر عليهم ) أي الزوجين والولد ~~وولد الولد جميعا ( فالولدان ) أي ولدهما وولد ولدهما ( فيء ) أي يكونان ~~رقيقين ؛ لأن المرأة تسترق والولد يتبع الأم وكذا ولد الولد . # ( و ) الولد ( الأول يجبر على الإسلام لا ولده ) ؛ لأن الأولاد يتبعون ~~الآباء في الدين فيجبر على الإسلام كما يجبر أبوه عليه ( وقيل يجبران ) أي ~~ولدهما وولد ولدهما وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة أنه يجبر تبعا للجد . # S( قوله زوجان ارتدا فلحقا . # . # . # إلخ ) قيد به ؛ لأنه لو مات الزوج فارتدت الزوجة ولحقت ثم ولدت هناك ثم ~~ظهر على الدار فإن الولد لا يسترق ويرث أباه ؛ لأنه مسلم تبعا لأبيه فإن ~~سبيت ثم ولدت في دار الإسلام فهو مسلم تبعا لأبيه مرقوق تبعا لأمه ولا يرث ~~أباه لحرمانه بالرق ، كذا في البحر ms0780 عن البدائع . PageV03P434 ( صح ارتداد ~~صبي يعقل وإسلامه فلا يرث أبويه الكافرين ويجبر عليه ) أي على الإسلام ( ~~بلا قتل إن أبى ) عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف : ارتداده غير معتبر ~~وإسلامه معتبر . # وقال زفر والشافعي : كلاهما غير معتبر ولنا أن عليا رضي الله عنه أسلم في ~~صباه والنبي صلى الله عليه وسلم صحح إسلامه وكان علي رضي الله عنه مفتخرا ~~به حتى قال سبقتكم إلى الإسلام طرا غلاما ما بلغت أوان الحلم . # S( قوله بلا قتل إن أبى ) أحد مسائل : لا يقتل فيها المرتد . # الثانية : المسلم بالتبعية لأبويه إذا بلغ مرتدا . # الثالثة : إذا أسلم في صغره ثم بلغ مرتدا . # الرابعة : المكره على الإسلام إذا ارتد استحسانا في الجميع ولو قتله أحد ~~لا يلزمه شيء . # الخامسة : اللقيط في دار الإسلام محكوم بإسلامه ولو بلغ كافرا أجبر على ~~الإسلام ولا يقتل كالمولود بين المسلمين إذا بلغ كافرا كما في الفتح . ~~PageV03P435 ( باب البغاة ) ( هم قوم مسلمون خرجوا عن طاعة الإمام فيدعوهم ~~إلى العود ويكشف شبهتهم ، فإن تحيزوا ) أي اتخذوا حيزا أي مكانا ( مجتمعين ~~فيه حل لنا قتالهم بدءا ) خلافا للشافعي ، فإن قتل المسلم ابتداء لا يجوز ~~ولنا أن الحكم يدار على دليله وهو تعسكرهم واجتماعهم ، فإن صبر الإمام إلى ~~بدئهم ربما لا يمكن دفع شرهم ( ويقتل جريحهم ) وفيه خلاف الشافعي أيضا ( ~~ويتبع موليهم ) أي معرضهم ( لو كان لهم فئة ) أي جمعية وفيه أيضا خلاف ~~الشافعي ، وإن لم تكن لم يفعل ما ذكرنا ؛ لأن جواز القتل كان لأجل الخوف ~~وإذ لا خوف لعدم الفئة فلا قتل لكونه مسلما ( ولا تسبى ذريتهم وحبس مالهم ~~حتى يتوبوا ) ؛ لأن الإسلام يعصم النفس والمال والحبس كان لدفع شرهم ( ~~واستعمل ) أي الإمام ( سلاحهم وخيلهم عند الحاجة ) لأن للإمام أن يفعل ذلك ~~في مال العادل عند الحاجة ففي مال الباغي أولى . # S PageV03P436 ( باب البغاة ) . # ( قوله : قوم مسلمون خرجوا عن طاعة الإمام ) لم يقيده بكونه بتأويل ؛ لأن ~~الخوارج عن طاعة الإمام أربعة أصناف كما في الفتح : أحدها : الخارجون بلا ~~تأويل بمنعة ms0781 وبلا منعة يأخذون أموال المسلمين ويقتلونهم ويخيفون الطريق وهم ~~قطاع الطريق وسيذكرهم المصنف كغيره في كتاب الحدود وكان الأنسب ذكرهم هنا ~~لكون قتالهم من الجهاد . # والثاني : قوم كذلك إلا أنهم لا منعة لهم لكن لهم تأويل فحكمهم حكم قطاع ~~الطريق . # والثالث : قوم لهم منعة وحمية خرجوا عليه بتأويل يرون أنه على باطل كفر ~~أو معصية يوجب قتاله بتأويلهم وهؤلاء يسمعون بالخوارج يستحلون دماء ~~المسلمين وأموالهم ويسبون نساءهم ويكفرون الصحابة وحكمهم عند جمهور الفقهاء ~~وجمهور أهل الحديث حكم البغاة . # والرابع : قوم مسلمون خرجوا عن طاعة الإمام ولم يستبيحوا ما استباحه ~~الخوارج من دماء المسلمين وسبي ذراريهم وهم البغاة وحكمهم ما ذكره المصنف . # ( قوله فيدعوهم إلى العود ويكشف شبهتهم ) ليس ذلك واجبا بل مستحب ؛ لأنهم ~~كمن بلغتهم الدعوة ( قوله فإن تحيزوا مجتمعين حل لنا قتالهم بدءا ) هكذا ~~ذكر الشيخ المعروف بخواهر زاده وهو المذهب عندنا وذكر القدوري في مختصره لا ~~يبدؤهم بقتال حتى يبدأه وهو قول الشافعي هكذا قاله الزيلعي ثم قال ولو أمكن ~~دفع شرهم بالحبس بعد ما تحيزوا فعل ذلك ولا يقاتلهم لأنه أمكن دفع شرهم ~~بأهون منه والجهاد معهم واجب بقدر ما يندفع به شرهم PageV03P437 والمروي عن ~~أبي حنيفة من لزوم البيت محمول على عدم الإمام ، وأما إعانة الإمام فمن ~~الواجبات عند القدرة . # ا ه . # وقال الكمال : يجب على كل من أطاق الدفع أن يقاتل مع الإمام إلا إن أبدوا ~~ما يجوز لهم القتال كأن ظلمهم أو ظلم غيرهم ظلما لا شبهة فيه بل يجب أن ~~يعينوهم حتى ينصفهم ويرجع عن جوره ، بخلاف ما إذا كان الحال مشتبها أنه ظلم ~~مثل تحميل الجبايات التي للإمام أخذها وإلحاق الضرر بها لدفع ضرر أعم منه . # ا ه . # ( قوله : ويقتل جريحهم ) كذا أسيرهم وإن رأى أن يخلي عنه فعل فإن عليا ~~رضي الله عنه كان إذا أخذ أسيرا استحلفه أن لا يعين عليه وخلاه وإن شاء ~~حبسه وهو الأحسن لأنه يؤمن شره من غير قتل ، كذا في الاختيار . # ا ه . # وإذا أخذت ms0782 المرأة من أهل البغي وكانت تقاتل حبست ولا تقتل إلا في حال ~~مقاتلتها دفعا وإنما تحبس للمعصية ولمنعها من الشر والفتنة ، كذا في الفتح ~~. # ( قوله : وحبس مالهم ) قال في الجوهرة : إلا أن الإمام يبيع الكراع ويحبس ~~ثمنه ؛ لأن ذلك أنظر وأيسر لأن الكراع يحتاج إلى مؤنة ، وقد تأتى على قيمته ~~فكان بيعه أنفع لصاحبه . # ا ه . # ومثله في الكافي ( قوله واستعمل سلاحهم . # . # . # إلخ ) قال في الاختيار معناه إذا كان لهم فئة . # ا ه . # ولا ضمان بإتلافها كما سيذكره المصنف . PageV03P438 ( لا شيء بقتل الباغي ~~مثله إن ظهر عليهم ) لانقطاع ولاية الإمام عنهم ( غلبوا على مصر فقتل مصري ~~مثله فظهر على المصري قتل ) القاتل ( به ) أي بقتله مثله ( إذا لم يجروا ) ~~أي البغاة ( فيه ) أي المصر ( أحكامهم ) إذ حينئذ لم تكن ولاية الإمام ~~منقطعة عن المصر فتجري أحكامه ، بخلاف ما إذا أجروا فيه أحكامهم . # S( قوله : لا شيء بقتل باغ مثله إن ظهر عليهم ) الأولى منه عبارة الكافي ~~وغيره قتل باغ مثله ثم ظهرنا عليهم لم يجب شيء . # ( قوله : بخلاف ما إذا أجروا فيه أحكامهم ) أي فلا قود ولا دية ولكن ~~يستحق عذاب الآخرة ، كذا في الفتح . PageV03P439 ( قتل عادل باغيا أو قتله ~~) أي العادل ( باغ مدعيا ) ذلك الباغي ( حقيته ورثه ) القاتل عادلا كان أو ~~باغيا يدعي الحقية أما الأول فلأن العادل إذا أتلف الباغي أو ماله لا يأثم ~~به ولا يضمن لأن المحاربة تبطل العصمة وقد أمرنا بمقاتلتهم لقوله تعالى { ~~فقاتلوا التي تبغي } فصار قتلهم بحق كقتل أهل الحرب فلا يوجب حرمان الإرث ~~كما لو قتل مورثه بقود له عليه ، فإن حرمان الإرث جزاء قتل محظور فلا يناط ~~بقتل مباح ، وأما الثاني فلأن الباغي إذا قتل العادل يأثم ولا يضمن عندنا ~~والتأويل الفاسد ينزل منزلة الصحيح في حق دفع الضمان إذا ضمت إليه المنعة ~~كتأويل أهل الحرب وإذا لم يجب به الضمان لم يجب به الحرمان والإرث مستحق ~~بالقرابة . # ( و ) إذا قتله الباغي ( مقرا ببطلانه لا ) أي لا يرث ؛ لأنه إذا أقر ms0783 ~~بالبطلان يجب الضمان فيلزم الحرمان . # S( قوله مدعيا ذلك الباغي حقيقته ) أي حال القتل وحال طلب الميراث لما ~~قال الكمال وإن قتل الباغي العادل ، وقال كنت على حق وأنا الآن على حق ورثه ~~. # ا ه . # وكذا قال في شرح المجمع وإن قتله الباغي ، وقال كنت على حق وأنا الآن على ~~حق ورثه . # ا ه . # ومثله في الكافي . PageV03P440 ( كره بيع السلاح من أهل الفتنة ) لأنه ~~إعانة على المعصية ( وإن لم يدر أنه منهم لا ) أي لا يكره ؛ لأن الأصل عدم ~~الكراهة ولا صارف عنه قال في مجمع الفتاوى قال أبو حنيفة : إذا اجتمع الناس ~~على إمام من المسلمين وهم آمنون والسبل آمنة فخرج من المسلمين على الإمام ~~الجماعة فينبغي للمسلمين أن يعينوه إن قدروا عليه وإلا فالواجب على كل مسلم ~~أن يعتزل الفتنة ويقعد في بيته . # S( قوله : كره بيع السلاح ) خرج به ما يتخذ منه السلاح ؛ لأنه لا يقاتل ~~به إلا بصنعة وهم لا يتفرغون لها ، بخلاف أهل الحرب فإنه يكره ذلك أيضا . # ( قوله : قال في مجمع الفتاوى ) قدمنا أول الباب الكلام عليه ، والله ~~سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب . PageV03P441 ( كتاب ~~إحياء الموات ) لما فرغ من كتاب الجهاد المذكور في بعض أبوابه إحياء الموات ~~عقبه به والموات لغة حيوان مات وهاهنا مستعار والمستعار له ( أرض لم تملك ~~في الإسلام أو ملكت ) فيه ( ولم يعرف مالكها وتعذر زرعها بانقطاع الماء ) ~~عنها ( أو غلبته ) عليها ( أو نحوهما ) كما إذا نزت أو صارت سبخة ( وبعدت ~~من العامر ) بحيث لا يسمع صوت من أقصاه ( ملكها ) أي تلك الأرض ( محييها ~~بإذن الإمام ) عند أبي حنيفة وعندهما بلا إذنه ( ولو ) كان محييها ( ذميا ) ~~و ( لا ) يملكها ( محجرها ) التحجير من الحجر بفتح الجيم أو الحجر بسكونها ~~سمي به ؛ لأنهم كانوا يعلمونها بوضع الأحجار حولها أو يعلمونها بحجر غيرهم ~~عن إحيائها فتبقى غير مملوكة كما كانت هو الصحيح ثم أنه قد يكون بغير الحجر ~~بأن غرز حولها أغصانا يابسة أو نقى الأرض وأحرق ما فيها من الشوك ms0784 أو حصد ما ~~فيها من الحشيش أو الشوك وجعله حولها وجعل التراب عليها من غير أن يتم ~~المسناة ( فلو حجرها ) تفريع على أن التحجير لا يفيد الملك يعني إذا لم ~~يملكها المحجر لو حجرها ( وترك ثلاث سنين دفعها ) الإمام ( إلى غيره ) لقول ~~عمر رضي الله عنه ليس لمحجر بعد ثلاث سنين حق قالوا هذا ديانة ، فأما إذا ~~أحياها غيره قبل مضي هذه المدة ملكها لتحقق الإحياء منه دون الأول ( وما ~~عدل عنه الماء ) أي موضع ما زال عنه الماء وانكشف الموضع ( وامتنع عوده ) ~~إليه ( فموات إن لم يكن حريما لمعمور ) ، فإن جاز عوده لم يجز إحياؤه ؛ لأن ~~حق PageV03P442 المسلمين قائم فيه . # S( كتاب إحياء الموات ) . # ( قوله : والموات لغة . # . # . # إلخ ) كما ينبغي أن يقول أيضا والإحياء لغة بل كان الأنسب تقديم بيان ~~الإحياء لغة وشريعة واستعير هنا للأرض وتفسير الإحياء عن محمد رحمه الله في ~~النوادر أن إحياء الأرض لا يكون بالسقي والكراب وإنما يكون بالبذر والزراعة ~~حتى لو كريها ولم يسق أو سقى ولم يكرب لم يكن إحياء وفي ظاهر الرواية إذا ~~حفر لها النهر وسقاها يكون إحياء وكذا إذا حوطها أو سنمها بحيث ينعصم الماء ~~يكون إحياء ، كذا في فتاوى قاضي خان رحمه الله ( قوله وبعدت من العامر ) هو ~~المختار وعن محمد أنه يعتبر أن لا يرتفق به أهل القرية وإن كان قريبا وجه ~~المختار تعلق حقهم به حقيقة أو دلالة فلا يكون مواتا وكذلك إذا كان محتطبا ~~لا يجوز إحياؤه ؛ لأنه حقهم ، كذا في الاختيار . # ( قوله : ملكها محييها ) أي ويجب فيها العشر على المسلم والخراج على ~~الذمي ؛ لأنه ابتداء وضع فيجب على كل منهما ما يليق به وإن سقاه بماء ~~الخراج اعتبر به ، كذا في الاختيار . # ( قوله : قالوا هذا ديانة ) يقتضي الخلاف فيه ، وقد جزم به في الاختيار ~~وشرح المجمع لكنه يكره كالسوم على سوم غيره PageV03P443 ( أحيا مواتا ثم ~~أحاط الأحياء بجوانبه الأربعة بالتعاقب فطريق الأول في ) الأرض ( الرابعة ) ~~على ما روي عن محمد ؛ لأنه إذا سكت عن ms0785 الأول والثاني والثالث صار الباقي ~~طريقا له فإذا أحياه الرابع فقد أحيا طريقه بحسب المعنى فيكون له فيه طريق ~~. PageV03P444 ( حفر بئرا في موات بالإذن فله حريمها للعطن ) وهو بئر يناخ ~~الإبل حولها وتسقى ( والناضح ) وهو بئر يستخرج ماؤها بسير الإبل ونحوه ( ~~أربعون ذراعا من كل جانب ) إنما قال ( في الأصح ) احترازا عما قيل أربعون ~~من جميع الجوانب ( وللعين خمسمائة كذلك ) أي من كل جانب لقوله عليه الصلاة ~~والسلام { حريم العين خمسمائة ذراع } ولأن العين تستخرج للزراعة فلا بد من ~~موضع يجري فيها الماء ومن حوض يجتمع فيه الماء ومن موضع يجري منه إلى ~~المزرعة فلهذا يقدر بالزيادة والتقدير بخمسمائة بالتوقيف والأصح أنه ~~خمسمائة من كل جانب ( ومنع غيره من الحفر فيه ) أي في الحريم لأنه صار ملكا ~~لصاحب البئر ضرورة تمكنه من الانتفاع بها فكان متعديا بتصرفه في ملك غيره ، ~~فإن حفر فللأول أن يسده ولا يضمنه النقصان وأن يأخذ بكبس ما احتفره لأن ~~إزالة جناية حفره به كما في كناسة يلقيها في دار غيره يؤخذ برفعها وقيل ~~يضمنه النقصان ثم يكسبه بنفسه كما إذا هدم جدار غيره وهذا هو الصحيح ( وإن ~~حفر الثاني ) بئرا بأمر الإمام في غير حريم الأول قريبة منه فذهب ماء بئر ~~الأولى وعرف أن ذهابه من حفر الثاني فلا شيء عليه ؛ لأنه غير متعد فيما صنع ~~والماء تحت الأرض غير مملوك لأحد فليس له أن يخاصمه في تحويل ماء بئره إلى ~~بئر الثاني كالتاجر إذا كان له حانوت فاتخذ آخر بجنبه حانوتا لمثل تلك ~~التجارة فكسدت تجارة الأول بذلك لم يكن له أن يخاصم الثاني ، كذا في الكافي ~~( وله ) أي PageV03P445 للذي حفر بئرا فيما وراء الحريم متصلا بحريم البئر ~~الأولى ( الحريم من ثلاث جوانب سوى جانب الأول ) لسبق ملك الحافر الأول فيه ~~، وإن أراد الثاني التوسعة عليه حفر بعيدا من حريم البئر الأولى . # S( قوله : أربعون ذراعا ) قال في شرح المجمع عن المحيط إذا كان عمق البئر ~~زائدا على أربعين يزاد عليها . PageV03P446 ( وللقناة حريم قدر ms0786 ما يصلحها ) ~~القناة مجرى الماء تحت الأرض ولم يقدر حريمه بشيء يمكن ضبطه وعن محمد أنه ~~بمنزلة البئر في استحقاق الحريم وقيل هذا عندهما . # وعند أبي حنيفة رحمه الله لا حريم له ما لم يظهر على وجه الأرض ( ولا ~~حريم للنهر إلا بحجة ) يعني من كان له نهر في أرض غيره فليس له حريم عند ~~أبي حنيفة إلا أن يقيم بينة على ذلك وقالا له مسناة للنهر يمشي عليها ويلقي ~~عليها طينه وإذا لم يكن له حريم إلا بحجة ( فمسناة ) مبتدأ خبره قوله الآتي ~~لصاحب الأرض وقوله ( بين نهر رجل ) صفة مسناة ( وأرض لآخر وليست ) تلك ~~المسناة ( في يد أحد ) أي ليس لأحدهما عليها غرس أو طين ملقى تكون تلك ~~المسناة ( لصاحب الأرض ) أما إذا كان لأحدهما عليه ذلك فصاحب الشغل أولى ~~لأنه صاحب يد . # S PageV03P447 ( قوله : ولا حريم للنهر إلا بحجة . # . # . # إلخ ) أطلق الخلاف في مطلق النهر . # وقال في شرح المجمع نقلا عن الكفاية الاختلاف في نهر كبير لا يحتاج إلى ~~كريه في كل حين أما الأنهار الصغار التي يحتاج إلى كريها في كل حين فلها ~~حريم بالاتفاق ا ه . # ( قوله : وقالا له مسناة . # . # . # إلخ ) كذا في المجمع ثم عقبه بقوله وقيل هذا بالاتفاق وعلله الشارح بما ~~نصه قال المحققون للنهر حريم بقدر ما يحتاج إليه بالاتفاق لضرورة الاحتياج ~~. # ا ه . # ومثله في شرح الاختيار . # ا ه . # ثم إن المصنف رحمه الله لم يبين مقدار الحريم عندهما . # وقال في المجمع وفي رواية يقدر أبو يوسف الحريم بنصف عرض النهر من جانبيه ~~؛ لأن طينه يلقى من جانبيه فيقسم عرضه عليهما وقدره محمد بقدر عرضه من كل ~~جانب لأنه قد لا يمكنه إلقاء الطين من جانبيه جميعا فيقدر بعرضه من كل جانب ~~. # ا ه . # . PageV03P448 ( فصل ) اعلم أن الماء نوعان أحدهما الشرب والثاني الشفة ~~وقد خلط بينهما في الكتب وميز هاهنا فبين أولا الشرب وأحكامه ثم الشفة ~~وأحكامها حيث قال ( الشرب نصيب الماء يشترك الكل في ماء أودية غير مملوكة ~~كدجلة ) ونحوها ms0787 ( في عموم المنافع ككري نهر ونصب رحى ) إذا كان في أرضه ، ~~ولو كان في أرض غيره لم يجز ( بلا ضرر العامة ) فإنها مباحة في الأصل لكن ~~إن كان يضر بالعامة فليس له ذلك ؛ لأن دفع الضرر عنهم واجب وذلك بأن يميل ~~الماء إلى هذا الجانب إذا انكسر طرف النهر فيغرق القرى والأراضي ( صح دعواه ~~) أي شرب المجرد ( بلا أرض ) استحسانا لأنه قد يملك بدونها إرثا وقد تباع ~~الأرض ويبقى الشرب له وهو مرغوب فيه ( وقسم ) الشرب ( بقدر الأراضي قوم ~~اختصموا فيه ) يعني إذا كان نهر بين قوم واختصموا في الشرب ولم يعلم كيف ~~أصل الشرب بينهم كان بينهم على قدر أراضيهم ؛ لأن المقصود الانتفاع بسقيها ~~فيقدر بقدره ، بخلاف الطريق ؛ لأن المقصود التطرق وهو في الدار الواسعة ~~والضيقة على نمط واحد ( ومنع الأعلى منهم من سكر النهر ) أي سده ( بلا ~~رضاهم ، وإن لم يشرب منه ) أي النهر ( بدونه ) أي السكر يعني إن كان الأعلى ~~منهم لا يشرب حتى يسكر النهر لم يكن له ذلك ؛ لأن فيه إبطال حق الباقين ، ~~فإن تراضوا على أن يسكر الأعلى حتى يشرب بحصته أو اصطلحوا على أن يسكر كل ~~رجل منهم في نوبته جاز لأن الحق لهم ( وكل منهم ) عطف على الأعلى أي منع كل ~~منهم ( من شق نهر منه ) أي PageV03P449 من أصل النهر ( ونصب رحى أو دالية ~~أو جسر عليه بلا إذن شريكه ) لأن فيه كسر طرف النهر وشغل موضع مشترك ~~بالبناء ( إلا ) أن يكون ( رحى نصب في ملكه غير مضر بالنهر والماء ) ؛ لأنه ~~تصرف في ملك نفسه ولا ضرر في حق غيره . # S( فصل ) قوله : كدجلة ) الكاف للتشبيه لا للتمثيل PageV03P450 ( و ) منع ~~( من توسيع فم النهر ) أي نهره في أرضه ؛ لأنه يكسر طرف أصل النهر ويزيد ~~على مقدار حقه في أخذ الماء . # ( و ) منع أيضا ( من القسمة بالأيام وقد كانت بالكوى ) بكسر الكاف جمع ~~كوة بفتحها وقد يضم الكاف في المفرد فالجمع كوى كعروة وعرى وهي روازن البيت ~~استعيرت للثقب التي تثقب في الخشب ms0788 ليجري الماء فيه إلى المزارع أو الجداول ~~وجه المنع أن القديم يترك على قدمه . PageV03P451 ( و ) منع أيضا ( من سوق ~~شربه إلى أرض له أخرى ليس لها منه شرب ) لأن تقادم العهد دليل على أنه حقه ~~. PageV03P452 ( ويورث ويوصى بنفعه لا بنفسه ولا يباع ولا يؤجر ولا يوهب ~~ولا يتصدق به ولا يجعل مهرا وبدل خلع وصلح ) والفرق أن الورثة خلفاء الميت ~~فيقومون مقامه في حقوق الميت وأملاكه وجاز أن يقوموا مقامه فيما لا يجوز ~~تمليكه بالمعاوضات والتبرعات كالدين والقصاص والخمر ، فإنها تملك بالإرث ~~وكذا الشرب والوصية أخت الميراث ، بخلاف البيع والإجارة والهبة والصدقة ~~والوصية بنفس الشرب ونحوها حيث لا يجوز للغرر أو للجهالة أو لعدم الملك فيه ~~للحال أو لأنه ليس بمال متقوم ، ولو تزوج على شرب بغير أرض فالنكاح جائز ~~ولا شرب لها ؛ لأنه بدون الأرض لا يحتمل التمليك بعقد المعاوضة ويجب مهر ~~المثل ؛ لأنه مجهول جهالة فاحشة فلم تصح تسميته . PageV03P453 ( ولا يضمن ~~من ملأ أرضه فنزلت أرض جاره أو غرقت ) ؛ لأنه متسبب غير متعد كحافر البئر ~~وواضع الحجر ، فإن فعله في أرضه مباح فلا يضمن قالوا هذا إذا سقى أرضه سقيا ~~معتادا تحتمله أرضه عادة ، وأما إذا سقى سقيا لا تحتمله فيضمن لأنه أجرى ~~الماء إلى أرض جاره تقديرا ، كذا في الكافي ( ولا ) يضمن أيضا ( من سقى من ~~شرب غيره في رواية ) وهي رواية الأصل . # ( وفي ) رواية ( أخرى يضمن ) وهو مختار فخر الإسلام ذكره في الكافي ( كري ~~نهر لم يملك من بيت المال ) ؛ لأنه من حاجة العامة ( وإن لم يوجد ) في بيت ~~المال شيء ( فعلى العامة ) وللإمام أن يجبر الناس على كريه لأنه نصب ناظرا ~~وفي تركه ضرر عام ( وكري ) النهر ( المملوك على أهله ) النهر المملوك الذي ~~دخل ماؤه تحت القسمة إما عام وإما خاص والفرق بينهما أن ما يستحق صاحبه به ~~الشفعة كما يأتي في بابها فهو خاص وما لا يستحقها به فعام وكريهما على ~~أهلهما لا على بيت المال لأن المنفعة تعود إليهم على الخصوص فيكون مؤنة ms0789 ~~الكرى عليهم كذلك ؛ لأن الغرم بالغنم . PageV03P454 لما فرغ من بيان الشرب ~~وأحكامه شرع في بيان الشفة وأحكامها فقال ( والشفة شرب بني آدم والبهائم ~~ولكل ) من بني آدم والبهائم ( حقها ) أي حق الشفة ( في كل ماء لم يحرز بطرف ~~فيشتركون فيها ) أي الشفة ( فقط ) أي بلا اشتراك لهم في الشرب ، فإن الأصل ~~فيه قوله صلى الله عليه وسلم { الناس شركاء في ثلاث الماء والكلإ والنار } ~~وهو يتناول الشرب والشفة ثم خص منه الشرب بعد دخول الماء في المقاسم ~~بالإجماع فبقي الشفة ولأن البئر ونحوها لم توضع للإحراز والمباح لا يملك ~~بدونه كالظبي إذا تكنس في أرضه ( في أنهار مملوكة بئر وحوض وقناة ) ولما ~~كانت الشفة متناولة لشرب الدواب وكان القول بالاشتراك فيها مقتضيا للقول ~~بجواز سقي الدواب من هذه المياه استدركه بقوله ( لكن لا يسقي دوابه من نهر ~~غيره إن خيف تخريبه لكثرتها ) أي الدواب ( ولا ) يسقي ( أرضه وشجره منه ومن ~~قناته وبئره إلا بإذنه ويسقي شجرا أو خضرا في داره حملا بجراره ) في الأصح ~~وقال بعض أئمة بلخي ليس له ذلك إلا بإذن صاحب النهر ( طالب الشفة إن لم يجد ~~ماء إلا في ملك شخص خلاه ) أي أذن ذلك الشخص الطالب ليأخذه ( أو أخرجه إليه ~~) يعني إذا كان البئر أو العين أو الحوض أو النهر في ملك رجل له أن يمنع من ~~يريد الشفة من الدخول في ملكه إذا كان يجد ماء آخر يقرب من هذا الماء ، وإن ~~لم يجد قيل لصاحب النهر : إما أن تعطيه الشفة أو تتركه يأخذ بنفسه . # وإنما قال في ملك شخص ؛ لأنه إذا احتفر في أرض موات ليس له أن ~~PageV03P455 يمنعه ؛ لأن الموات كان مشتركا والحفر لإحياء حق مشترك فلا ~~يقطع الشركة في الشفة ( فإن امتنع ) صاحب الماء ( عنهما ) أي التخلية ~~والإخراج وطالب الماء يخاف على نفسه أو ظهره ( قاتله بالسلاح ) لأنه قصد ~~إتلافه بمنعه حقه وهو الشفة والماء في البئر مباح غير مملوك . # ( وفي ماء محرز ) في الإناء ونحوه قاتله ( بلا سلاح ) بل بعصا ms0790 ونحوه ؛ ~~لأنه ارتكب معصية فقام ذلك مقام التعزير له ( كطعام عند المخمصة ) ، فإن ~~لطالبه أن يخاصم بلا سلاح . # . PageV03P456 ( كتاب الكراهية والاستحسان ) لما فرغ من العبادات الخمس ~~وما يتعلق بها عقبها بهذا الكتاب لأن مسائله تناسبها بعضها تناسب التضاد ~~وبعضها تناسب التجانس ( ما كره كراهة التحريم حرام عند محمد ولم يلفظ به ~~لعدم القاطع ) فإذا استعمل الكراهة في كتبه أراد به الحرام ( وعندهما إلى ~~الحرام أقرب ) فنسبته إلى الحرام كنسبة الواجب إلى الفرض ، وأما المكروه ~~كراهة التنزيه فإلى الحل أقرب # S( كتاب الكراهية والاستحسان ) جمع المصنف رحمه الله بين هاتين التسميتين ~~للكتاب وغيره أفرده بإحداهما وبعضهم سماه كتاب الحظر وبعضهم سماه كتاب ~~الزهد والورع ، أما التسمية بالكراهية فلما فيه من بيان ما يكره من الأفعال ~~وما لا يكره وبيان المكروه أهم لوجوب الاحتراز عنه ، وأما التسمية بالحظر ~~فلأن فيه ما منع من استعماله شرعا والحظر المنع والحبس قال تعالى { وما كان ~~عطاء ربك محظورا } أي ما كان رزق ربك محبوسا عن البر والفاجر والمحظور ضد ~~المباح والمباح ما خير المكلف بين فعله وتركه من غير استحقاق ثواب ولا عقاب ~~، وأما تسميته بالاستحسان فلما فيه من بيان ما حسنه الشرع وقبحه ولفظة ~~الاستحسان أحسن أو لأن أكثر مسائله استحسان لا مجال للقياس فيها ، وأما ~~تسميته بالزهد والورع فلأن فيه كثيرا من المسائل أطلقها الشرع والزهد ~~والورع تركها ، كذا في الاختيار والجوهرة . PageV03P457 ( فصل ) . # ( فرض الأكل بقدر دفع الهلاك واستحب بقدر ما يقدر به على صلاته قائما ~~وصومه وأبيح إلى الشبع ليزيد قوته وحرم ما فوقه إلا لقصد قوة صوم الغد أو ~~دفع استحياء ضيفه وكره لحم الأتان ولبنها ) وهي أنثى الحمار الأهلي واللبن ~~متولد من اللحم فصار مثله ، بخلاف الحمار الوحشي ، فإنه ولبنه حلال ولم يقل ~~حرم ؛ لأن فيه خلاف مالك ( كذا لحم الخيل ولبنه ) مكروه عند أبي حنيفة قيل ~~كراهة تحريم وقيل كراهة تنزيه ( خلافا لهما وحرم بول الإبل وأكل وشرب ~~وإدهان وتطيب من إناء ذهب أو فضة للرجال والنساء ) قيل : صورة ms0791 الإدهان أن ~~يأخذ آنية الذهب والفضة ويصب الدهن على الرأس أما إذا أدخل يده فيها وأخذ ~~الدهن ثم صبه على الرأس من اليد فلا يكره . # كذا في النهاية نقلا عن الذخيرة واعترض عليه بأنه يقتضي أن لا يكره إذا ~~أخذ الطعام من آنية الذهب أو الفضة بملعقة ثم أكل منها وكذا لو أخذ بيده ~~وأكله منها ينبغي أن لا يكره ثم قيل ولكن ينبغي أن يفتى بهذه الرواية لئلا ~~ينفتح باب استعمالها أقول منشؤه الغفلة عن معنى عبارة المشايخ وعدم الوقوف ~~على مرادهم أما الأول فلأن من في قولهم من إناء ذهب ابتدائية ، وأما الثاني ~~فلأن مرادهم أن الأواني المصنوعة من المحرمات إنما يحرم استعمالها إذا ~~استعملت فيما صنعت له بحسب متعارف الناس ، فإن الأواني الكبيرة المصنوعة من ~~الذهب والفضة لأجل أكل الطعام إنما يحرم استعمالها إذا أكل الطعام منها ~~باليد أو PageV03P458 الملعقة لأنها وضعت لأجل ابتداء الأكل منها باليد أو ~~الملعقة في العرف ، وأما إذا أخذ منها ووضع في موضع مباح فأكل منه لم يحرم ~~لانتفاء ابتداء الاستعمال منها وكذا في الأواني الصغيرة المصنوعة لأجل ~~الإدهان ونحوه إنما يحرم استعمالها إذا أخذت وصب منها الدهن على الرأس ؛ ~~لأنها إنما صنعت لأجل الإدهان منها بذلك الوجه ، وأما إذا أدخل يده فيها ~~وأخذ الدهن وصبه على الرأس من اليد فلا يكره لانتفاع ابتداء الاستعمال منها ~~فظهر أن مرادهم أن يكون ابتداء الاستعمال المتعارف من ذلك المحرم ويؤيده ما ~~سيأتي من مسألة الإناء المفضض والسرير المفضض مع ملاحظة قولهم متقيا موضع ~~الفضة فتدبر ( كذا الأكل بملعقتهما والاكتحال بميلهما ونحوهما ) من ~~الاستعمالات . # S PageV03P459 ( فصل ) . # ( قوله : فرض الأكل بقدر دفع الهلاك ) أي وكذا الشرب وستر العورة وما ~~يدفع الحر والبرد وفي إطلاق الأكل إشارة إلى فرضية أكل الميتة ومال الغير ~~لدفع الهلاك وإن ضمن مال الغير ويؤجر على ذلك لما في الاختيار قال صلى الله ~~عليه وسلم { إن الله تعالى ليؤجر في كل شيء حتى اللقمة يرفعها العبد إلى ~~فيه فإن ترك الأكل والشرب ms0792 حتى هلك فقد عصى الله } ؛ لأن فيه إلقاء النفس ~~إلى التهلكة وأنه منهي عنه في محكم التنزيل . # ( قوله : ويستحب بقدر ما يقدر به على صلاته قائما وصومه ) لقوله صلى الله ~~عليه وسلم { المؤمن القوي أحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف } ولأن ~~الاشتغال بما يقوى به على الطاعة طاعة وسئل أبو ذر رضي الله عنه عن أفضل ~~الأعمال فقال الصلاة وأكل الخبز إشارة إلى ما قلنا كذا في الاختيار ( قوله ~~وأبيح إلى الشبع ) أي من حل وظاهر أن المباح لا أجر ولا وزر فيه ويحاسب ~~عليه حسابا يسيرا كما في المواهب والاختيار . # ( قوله : وحرم ما فوقه إلا . # . # . # إلخ ) كذا لا بأس بالزائد ليتقيأ به كان أنس بن مالك رضي الله عنه يأكل ~~ألوان الطعام ويتقيأ فينفعه ذلك ، كذا في البزازية وقاضي خان فلا حصر فيما ~~ذكره المصنف ، وإذا أكلت المرأة الفتيت وأشباه ذلك لأجل السمن قال أبو مطيع ~~البلخي رحمه الله تعالى لا بأس به ما لم تأكل فوق الشبع ، كذا في قاضي خان ~~. # ( قوله : وحرم بول الإبل ) كان ينبغي أن يقول وكره كما قال في لحم الأتان ~~للخلاف فيه . # ( قوله : كذا الأكل PageV03P460 بملعقتهما ) مستفاد حكمه مما تقدم من ~~قوله وأكل وشرب وإدهان وتطيب من إناء ذهب وفضة ووجه الحرمة أنه صلى الله ~~عليه وسلم { نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة ، وقال صلى الله عليه وسلم ~~من شرب في إناء فضة وذهب فكأنما يجرجر في بطنه نار جهنم } والنص وإن ورد في ~~الشرب فالباقي في معناه لاستواء الاستعمال والجامع أنه زي المتكبرين وتنعم ~~المترفين وأنه منهي عنه فيعم الكل ويستوي فيه الرجال والنساء لعموم النهي ~~وعليه الإجماع ، كذا في الاختيار PageV03P461 ( وحل ) الأكل ( من إناء رصاص ~~وزجاج وبلور وعقيق ، و ) إناء ( مفضض ، و ) حل ( جلوسه على ) سرير وسرج ( ~~مفضض متقيا موضع الفضة ) ، فإن الأكل والشرب من الإناء المفضض والجلوس على ~~الكرسي أو السرير أو السرج أو نحوه مفضضا إنما يحل إذا اتقى موضع الفضة بأن ~~لا تكون الفضة في موضع ms0793 الفم عند الأكل والشرب وفي موضع اليد عند الأخذ وفي ~~موضع الجلوس على السرير ، فإنه حينئذ لا يكون مستعملا لها على الوجه ~~المذكور ، بخلاف ما إذا لم يتق موضعها وكذا الإناء المضبب بالذهب أو الفضة ~~والكرسي المضبب بأحدهما هذا كله عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف : يكره كله ~~وقول محمد يروى مع أبي حنيفة ويروى مع أبي يوسف وهذا الاختلاف فيما إذا ~~تخلص ، وأما المموه فلا بأس به بالإجماع روي أن هذه المسألة وقعت في مجلس ~~أبي جعفر الدوانقي وأبي حنيفة ، وأئمة العصر حاضرون فقالت الأئمة يكره وأبو ~~حنيفة ساكت فقيل له ما تقول فقال إن وضع فاه موضع الفضة يكره وإلا فلا فقيل ~~له من أين لك فقال أرأيت لو كان في أصبعه خاتم فضة فشرب من كفه أيكره ذلك ~~فوقف الكل فتعجب أبو جعفر من جوابه وهذا الجواب أيضا يؤيد ما ذكرنا . # S( قوله بأن لا تكون الفضة في موضع الفم عند الأكل والشرب وفي موضع اليد ~~عند الأخذ ) القول بحرمة تلقيه باليد ضعيف لما قال في الاختيار يجوز الشرب ~~في الإناء المفضض إذا كان يتقي فمه موضع الفضة وقيل يتقي أخذه باليد . # ا ه . # ومثله في الجوهرة والهداية PageV03P462 ( وقبل قول كافر ولو ) كان ( ~~مجوسيا شريت اللحم من مسلم أو كتابي فحل أو ) شريته ( من مجوسي فحرم ) قال ~~في الكنز ويقبل قول الكافر في الحل والحرمة وقال الزيلعي هذا سهو ؛ لأن ~~الحل والحرمة من الديانات ولا يقبل قول الكافر في الديانات ، وإنما يقبل في ~~المعاملات خاصة للضرورة أقول ليس الساهي صاحب الكنز ؛ لأن مراده بالحل ~~والحرمة ما يحصل في ضمن المعاملات لا مطلق الحل والحرمة كما توهم بدليل أنه ~~قال في الكافي ويقبل قول الكافر في الحل والحرمة حتى لو كان له أجير مجوسي ~~أو خادم مجوسي فأرسله ليشتري له لحما فاشترى وقال اشتريته من يهودي أو ~~نصراني أو مسلم وسعه أكله ، وإن كان غير ذلك لم يسعه أكله ثم قال وأصله أن ~~خبر الكافر في المعاملات مقبول ms0794 بالإجماع لصدوره عن عقل ودين مانع من الكذب ~~ومساس الحاجة إلى قبوله لكثرة المعاملات وكونه من أهل الشهادة في الجملة ~~فظهر أن مراده ما ذكرنا والعجب أنه بعدما اعترض عليه بهذا الاعتراض نقل ~~محصول كلام الكافي وكان عليه أن يقول بدل الاعتراض أراد بالحل والحرمة ما ~~يحصل في ضمن المعاملات ويجعل كلام الكافي قرينة عليه فليتأمل . # . PageV03P463 . # ( و ) قبل ( قول فرد ، ولو كافرا أو أنثى أو فاسقا أو عبدا في المعاملات ~~) لأنها تكثر بين أجناس الناس فلو شرط شرط زائد أدى إلى الحرج فقبل قوله ~~مطلقا دفعا للحرج . # ( و ) في ( التوكيل ) بأن أخبر أني وكيل فلان في بيع هذا حيث يجوز الشراء ~~منه . # S( قوله : وفي التوكيل ) ظاهر عطفه على المعاملات مغايرته لها وهو فرد ~~منها قال في الجوهرة يقبل في المعاملات قول الفاسق مثل الوكالات والمضاربات ~~والإذن في التجارة وهذا إذا غلب على الرأي صدقه أما إذا غلب عليه كذبه فلا ~~يعمل به . # ا ه . PageV03P464 . # ( و ) قبل ( قول العبد والصبي في الهدية والإذن ) كما إذا جاء بهدية وقال ~~أهدى إليك فلان هذه الهدية يحل قبوله منه أو قال أنا مأذون في التجارة يقبل ~~قوله ( وشرط العدل في الديانات ) المحضة ( كالخبر عن نجاسة الماء ، فإن ~~أخبر بها مسلم عدل ، ولو عبدا قبل ) قوله ( وتيمم ) السائل ( أو ) أخبر بها ~~( فاسق أو مستور تحرى ) وعمل بغالب ظنه ( فالأحوط الإراقة فالتيمم في غلبة ~~صدقه والتوضؤ والتيمم في غلبة كذبه ) رجل . # S( قوله : كالخبر عن نجاسة الماء ) كذا لو أخبره عدل بأنه ذبيحة مجوسي لا ~~يحل أكله ولكن لا يرد بقوله على بائعه كما في البزازية . PageV03P465 ( دعي ~~إلى وليمة فيها منكر وعلمه لم يحضر ، وإن لم يعلم أو حدث بعد حضوره ، فإن ~~كان مقتد ، فإن قدر على المنع منع وإلا خرج ألبتة وغيره ) أي غير المقتدي ( ~~إن قعد وأكل جاز ) فإن إجابة الدعوى سنة لقوله صلى الله عليه وسلم { من لم ~~يجب الدعوة فقد عصى أبا القاسم } فلا تترك لاقتران البدعة من غيره كصلاة ~~الجنازة ms0795 لا تترك لأجل النائحة . # S( قوله : دعي إلى وليمة فيها منكر وعلمه لم يحضر ) أي سواء كان مقتد أو ~~غيره . # ( قوله : وغيره أي غير المقتدي إن قعد وأكل جاز ) هذا إذا كان الغناء ~~واللعب في ذلك المنزل لا على المائدة فإن كان على المائدة فلا ينبغي أن ~~يقعد لقوله تعالى { فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين } . # ( قوله : فإن إجابة الدعوة سنة . # . # . # إلخ ) تعليل لما إذا كان غير مقتد ولم يكن اللهو على المائدة ولم يعلم به ~~قبل حضوره ؛ لأنه لا يلزمه إجابة الدعوة إذا كان هناك منكر وفي جلوس ~~المقتدى به فتح باب معصية وشين الدين كما في البرهان والكافي . PageV03P466 ~~( فصل ) . # ( لا يلبس رجل حريرا إلا قدر أربعة أصابع عرضا وعندهما حل في الحرب ~~ويتوسده ويفترشه ويلبس ما سداه حرير ولحمته غيره ) ؛ لأن الصحابة رضي الله ~~عنهم كانوا يلبسون الخز وهو مسدى بالحرير ولأن الثوب إنما يصير ثوبا بالنسج ~~لما عرف أن العبرة لآخر جزأي العلة والنسج باللحمة فكانت هي المعتبرة لا ~~السدي . # ( و ) يلبس ( عكسه في الحرب فقط ) للضرورة ويكره في غيرها لانعدامها ( ~~فلا يتحلى ) أي لا يتزين الرجل ( بذهب أو فضة إلا بخاتم ومنطقة وحلية سيف ~~منها ) أي الفضة لا الذهب ( ومسمار ذهب لثقب فص ) ؛ لأنه تابع ولا يعد لبسا ~~له ( وحل للمرأة كلها ) لما رواه عدة من الصحابة منهم علي رضي الله عنهم { ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج وبإحدى يديه حرير وبالأخرى ذهب وقال هذان ~~حرامان على ذكور أمتي حلال لإناثهم } ويروى حل لإناثهم ( ولا يتختم بالحديد ~~والصفر ) أما الحديد { فلأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على رجل خاتم ~~حديد فقال ما لي أرى عليك حلية أهل النار فأمره فرمى به } ، وأما الصفر { ~~فلأنه صلى الله عليه وسلم رأى على رجل خاتم صفر فقال ما لي أجد منك ريح ~~الأصنام فأمره فرمى به } ( واختلف في الحجر واليشب ) قال في الجامع الصغير ~~لا يتختم إلا بالفضة قال في الهداية وهذا نص على أن التختم ms0796 بالحجر والحديد ~~والصفر حرام ووافقه صاحب الكافي وزاد عليه قوله ومن الناس من أطلق اليشب ~~وإليه مال شمس الأئمة السرخسي ، فإنه قال والأصح PageV03P467 أنه لا بأس به ~~كالعقيق ، فإنه عليه الصلاة والسلام كان يتختم بالعقيق وقال تختموا بالعقيق ~~، فإنه مبارك أقول يرد على صاحب الهداية والكافي أنا لا نسلم كون تلك ~~العبارة نصا على ما ذكراه كيف وقد قال الإمام قاضي خان في شرح الجامع ~~الصغير ظاهر لفظ الكتاب يقتضي كراهة التختم بالحجر الذي يقال له يشب والأصح ~~أنه لا بأس به ؛ لأنه ليس بذهب ولا حديد ولا صفر ، وقد روي { عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه تختم بالعقيق } وقال في فتاواه ظاهر اللفظ يقتضي كراهة ~~التختم بالحجر الذي يقال له يشب والصحيح أنه لا بأس به ؛ لأنه ليس بذهب ولا ~~حديد ولا صفر بل هو حجر { وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تختم ~~بالعقيق } ، ولو سلم أنه نص لكنه لا ينافي احتمال التأويل والتخصيص كما ~~تقرر في الأصول فيحتمل أن يراد بالقصر في قوله لا يتختم إلا بالفضة القصر ~~بالإضافة إلى الذهب ، فإنه المتبادر عند ذكره حتى إذا أطلق الحجر أن لا ~~يراد إلا الذهب والفضة ، ولو سلم أنه صريح في نفي الحجر لكن إذا ثبت أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم تختم بالعقيق الذي هو الحجر وقال تختموا ~~بالعقيق ، فإنه مبارك كان التختم بالحجر جائزا بقوله وفعله فكيف يعارضه ~~عبارة الجامع الصغير فالحاصل أن التختم بالفضة حلال للرجال بالحديث وبالذهب ~~والحديد والصفر حرام عليهم بالحديث وبالحجر حلال على اختيار الإمام شمس ~~الأئمة والإمام قاضي خان أخذا من قول الرسول وفعله عليه PageV03P468 الصلاة ~~والسلام ؛ لأن حل العقيق لما ثبت بهما حل سائر الأحجار لعدم الفرق بين حجر ~~وحجر وحرام على اختيار صاحب الهداية والكافي أخذا من ظاهر عبارة الجامع ~~الصغير المحتملة لأن يكون القصر فيها بالإضافة إلى الذهب ولا يخفى ما بين ~~المأخذين من التفاوت ( وتركه لغير الحاكم أولى ) لأنه إنما يتختم لحاجة ~~الختم وغيره ms0797 لا يحتاج إليه . # S PageV03P469 فصل ) . # ( قوله : لا يلبس رجل حريرا ) كذا المصبوغ من غير الحرير بزعفران أو عصفر ~~أو ورس فإنه مكروه للرجال كما في البزازية . # وقال في الاختيار يكره الأحمر والمعصفر لأنه صلى الله عليه وسلم { نهى عن ~~لبس المعصفر } . # ا ه . # ثم بعد ثلاثين سنة ( قلت ) والكراهة تنزيهية محمولة على إرادة التشبه ~~بالنساء أو التكبر وتنتفي بانتفائها لقول الأئمة الثلاثة يحل لبس الأحمر ~~وهم أبو حنيفة ومالك والشافعي { لأن النبي صلى الله عليه وسلم لبس الحلة ~~الحمراء } وتأويلها بذات الخطوط مردود وللدليل القطعي المثبت حله بقوله ~~تعالى { خذوا زينتكم عند كل مسجد } ؛ لأن المأمور بأخذه عام وحكم العام ~~إجراؤه على عمومه كما هو مقرر ولنا رسالة هي تحفة الأكمل المصدر لبيان جواز ~~لبس الأحمر ( قوله إلا قدر أربعة أصابع عرضا ) أي مضمومة ، كذا في الجوهرة ~~والبزازية . # وفي نوادر هشام عن محمد يكره لينة الحرير أي القلب وتكة الديباج ~~والإبريسم ؛ لأنه استعمال تام وكذا في الاختيار . # ( قوله : وعندهما حل في الحرب ) هذا إذا كان صفيقا يحصل به اتقاء العدو ~~في الحرب أما إذا كان رقيقا لا يحصل به الاتقاء لا يحل لبسه بالإجماع لعدم ~~الفائدة كذا في الجوهرة ولكن ظاهر الهداية يفيد غير ذلك قال ولا بأس بلبس ~~الحرير والديباج في الحرب عندهما لما روى الشعبي { أنه صلى الله عليه وسلم ~~رخص في لبس الحرير والديباج في الحرب } ولأن فيه ضرورة فإن الخالص منه أدفع ~~لمضرة السلاح PageV03P470 وأهيب في عين العدو لبريقه . # ( قوله : ويتوسد به ويفترشه ) هذا عند أبي حنيفة قال في مواهب الرحمن ~~وتوسد الحرير وافتراشه وجعله سترا حلال عندنا وحرماه وهو الصحيح ا ه . # ( قلت ) هذا التصحيح خلاف ما عليه المتون المعتبرة المشهورة والشروح . # ( قوله : ويلبس ما سداه حرير ولحمته غيره ) لكنه يكره ما سداه ظاهر ~~كالعتابي وقيل لا يكره ، كذا في المواهب . # وفي الاختيار سوى بين القولين حيث قال وما كانت سداه ظاهرا كالعتابي قيل ~~: يكره ؛ لأن لابسه في منظر العين لابس حرير وفيه خيلاء وقيل ms0798 لا يكره ~~اعتبارا باللحمة ( قوله إلا بخاتم فضة ) والسنة أن يكون قدر مثقال فما دونه ~~ويجعل في خنصر اليسرى وفصه إلى باطن الكف ، بخلاف النساء ؛ لأنه للزينة في ~~حقهن ، بخلاف الرجل ويجوز أن يجعل فصه عقيقا أو فيروزج أو ياقوتا ونحوه وأن ~~ينقش عليه اسمه أو اسما من أسمائه تعالى لتعامل الناس ، وما روي { أنه عليه ~~الصلاة والسلام قال اجعلها في يمينك } فمنسوخ ، وقد صار ذلك علامة للبغي ~~والفساد والحلقة هي المعتبرة ولو كان خاتم الفضة كهيئة خاتم النساء بأن ~~يكون له فصان أو ثلاثة كره استعماله للرجال . # ا ه . # من البزازية والاختيار . # ( قوله : وحلية السيف منها ) أي الفضة وحمائل السيف من جملة حليته كما في ~~البزازية ويحرم الركاب واللجام من الفضة كما في الاختيار . # ( قوله : ولا يتختم بالحديد والصفر ) أي لا يحل له ذلك لما سنذكره وكذا ~~لا يجوز للرجال التحلي باللؤلؤ ؛ لأنه من PageV03P471 حلي النساء ، كذا في ~~الجوهرة . PageV03P472 ( ولا يشد سنه إلا بفضة ) أي من تحرك سنه يشدها ~~بالفضة وعند محمد لا بأس بالذهب أيضا ( وكره إلباس الصبي ذهبا أو حريرا ) ~~لأن حرمة اللبس لما ثبتت في حق الذكورة حرم الإلباس أيضا كالخمر لما حرم ~~شربها حرم سقيها ( وجاز خرقة لوضوء ومخاط ونحوه ) لأن المسلمين قد استعملوا ~~في عامة البلد أن مناديل الوضوء والخرق للمخاط ومسح العرق وما رآه المسلمون ~~حسنا فهو عند الله حسن ، ولو حملها بلا حاجة يكره كالتربع والاتكاء لا ~~يكرهان لحاجة ويكرهان بدونها ( والرتم ) وهو خيط التذكر يعقد في الأصبع قال ~~الشاعر إذا لم تكن حاجاتنا في نفوسهم فليس بمغن عنك عقد الرتائم . # S( قوله : ولا يشد سنه إلا بفضة ) هذا عند أبي حنيفة . # ( قوله : وعند محمد لا بأس بالذهب أيضا ) قال في الهداية وعن أبي يوسف ~~مثل قول كل منهما أو عنه مثل قول أبي حنيفة . # ا ه . # والخلاف في شد السن أما اتخاذ الأنف من الذهب فلا خلاف في جوازه كما في ~~المواهب . # ( قوله : وجاز خرقة ) أي جاز حملها . # ( قوله : ولو حملها ms0799 لغير حاجة ) يعني بأن كان تكبرا لما في الهداية إنما ~~يكره إذا كان عن تكبر وصار كالتربع في الجلوس ا ه . # ( قوله : والرتم ) استدل لجوازه في الهداية بقوله ، وقد روي { أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أمر بعض أصحابه بذلك } ولأنه ليس بعبث لما فيه من العرض ~~الصحيح وهو التذكر عند النسيان . # ا ه . PageV03P473 ( فصل ) ( ينظر الرجل إلى الرجل إلا العورة ) وهي من ~~تحت سرته إلى تحت ركبته فالركبة عورة لا السرة ، ثم حكم العورة في الركبة ~~أخف منه في الفخذ وفي الفخذ أخف منه في السوأة حتى ينكر عليه في كشف الركبة ~~وفي الفخذ يعنف وفي السوأة يضرب إن أصر ( والمرأة للمرأة والرجل كالرجل ~~للرجل ) أي نظر المرأة إلى المرأة والرجل كنظر الرجل إلى الرجل حتى يجوز ~~للمرأة أن تنظر منهما إلى ما يجوز للرجل أن ينظر إليه من الرجل إذا أمنت ~~الشهوة ؛ لأن ما ليس بعورة لا يختلف فيه النساء والرجال . # S PageV03P474 ( فصل ) ( قوله حتى ينكر عليه في كشف الركبة ) أي برفق نص ~~عليه في الهداية وإليه أشار قول المصنف بعده وفي الفخذ بعنف . # ( قوله : أي تنظر المرأة إلى المرأة والرجل . # . # . # إلخ ) كذا في الهداية ثم قال وفي كتاب الخنثى من الأصل أن نظر المرأة إلى ~~الرجل الأجنبي بمنزلة نظر الرجل إلى محارمه لأن النظر إلى خلاف الجنس أغلظ ~~. # ا ه . # ( قوله إذا أمنت الشهوة ) لا يعلم حكم ما إذا خافت أو شكت وبه صرح في ~~الهداية بقوله فإن كان في قلبها شهوة أو أكبر رأيها إنها تشتهي أو شكت في ~~ذلك يستحب لها أن تغض بصرها . # ا ه . # ولو كان الناظر إليها . # هو الرجل وهو بهذه الصفة لم ينظر وهذا إشارة إلى التحريم ، ووجه الفرق أن ~~الشهوة عليهن غالبة وهو كالمتحقق اعتبارا فإذا اشتهى الرجل كانت الشهوة ~~موجودة من الجانبين ولا كذلك إذا اشتهت المرأة ؛ لأن الشهوة غير موجودة في ~~جانبه حقيقة واعتبارا فكانت من جانب واحد والمتحقق من الجانبين في الإفضاء ~~إلى المحرم أقوى من المتحقق ms0800 من جانب واحد . PageV03P475 ( وينظر ) الرجل ( ~~إلى فرج زوجته وأمته ) لقوله صلى الله عليه وسلم { غض بصرك إلا عن أمتك ~~وامرأتك } ( الحلال ) قيد به لأنها إذا حرمت عليه كالأمة المجوسية أو ~~المشتركة أو كانت أمه أو أخته من الرضاع أو أم امرأته أو بنتها فلا يحل له ~~النظر إلى فرجها ( مطلقا ) أي بشهوة أو بدونها . # S( قوله : وينظر الرجل إلى فرج زوجته وأمته . # . # . # إلخ ) مفيد نظر المرأة والأمة إلى فرجه . # وقال في الهداية الأولى أن لا ينظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه لقوله ~~صلى الله عليه وسلم { إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع ولا يتجردان ~~تجرد العير } ولأن ذلك يورث النسيان لورود الأثر وكان ابن عمر رضي الله ~~عنهما يقول الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في تحصل معنى اللذة . # ا ه . # وقول ابن عمر رضي الله عنهما يعني به وقت الجماع روي عن أبي يوسف رحمه ~~الله في الأمالي قال : سألت أبا حنيفة رحمه الله عن الرجل يمس فرج امرأته ~~أو تمس فرجه ليتحرك عليه . # ا ه . # لا ترى بذلك بأسا قال لا أرجو أن يعظم الأجر . # ا ه . # . # وفي الجوهرة عن الينابيع يباح للرجل أن ينظر إلى فرج امرأته ومملوكته ~~وفرج نفسه إلا أنه ليس من الأدب . # ا ه . PageV03P476 . # ( و ) ينظر الرجل ( إلى الوجه والرأس والصدر والساق والعضد من محرمه ) ؛ ~~لأن البعض يدخل على البعض بلا استئذان والمرأة في بيتها في ثياب بذلتها ~~عادة فلو حرم النظر إلى هذه المواضع أدى إلى الحرج ( وأمة غيره ) فإن حكمها ~~حكم المحرم لضرورة رؤيتها في ثياب البذلة وهي تتناول المدبرة وأم الولد ~~والمكاتبة ( إن أمن شهوته ) وإلا فلا ينظر ( لا ) أي لا ينظر ( إلى الظهر ~~والبطن والفخذ كأمة غيره ) إذ لا ضرورة في كشفها ، بخلاف ما سبق ( وما حل ~~نظره منهما ) أي محرمه وأمة غيره ( حل مسه ) للحاجة إليه في المسافرة ~~والمخالطة ( وله مس ذلك ) أي عضو جاز النظر إليه من الأمة ( إن أراد شراءها ~~، وإن خاف شهوته ) للضرورة ( وأمة تشتهى ms0801 ) ويجامع مثلها ( لا تعرض على ~~البيع في إزار واحد ) المراد به ما يستر ما بين السرة والركبة لأن ظهرها ~~وبطنها عورة ومنه يعلم حال البلاغة . # S PageV03P477 ( قوله من محرمه ) المحرم من لا يجوز المناكحة بينه وبينها ~~على التأبيد بنسب أو سبب كالرضاع والمصاهرة وسواء كانت المصاهرة بنكاح أو ~~سفاح في الأصح كذا في الهداية ( قوله وله مس ذلك ) إن أراد شراءها وإن خاف ~~شهوته قال في الهداية كذا ذكره في المختصر وأطلق أيضا في الجامع الصغير ولم ~~يفصل قال مشايخنا يباح النظر في هذه الحالة وإن اشتهى للضرورة ولا يباح ~~المس إذا اشتهى أو كان أكبر رأيه ذلك لأنه نوع استمتاع . # ا ه . # واختلف المشايخ في حل المسافرة والخلوة بأمة الغير مع أمنه على نفسه ~~وعليها كذا في العناية . PageV03P478 ( وينظر ) الرجل ( إلى وجه الأجنبية ~~وكفيها فقط ) لأن في إبداء الوجه والكف ضرورة لحاجتها إلى المعاملة مع ~~الرجال أخذا وإعطاء ونحوهما ( كذا السيدة ) أي لمملوكها أن ينظر إلى وجه ~~سيدته وكفيها لا قدميها ( وإن خاف ) أي الرجل أو المملوك الشهوة ( لا ينظر ~~إلى وجهها إلا لحاجة ) لقوله صلى الله عليه وسلم { من نظر إلى محاسن امرأة ~~أجنبية عن شهوة صب في عينيه الآنك يوم القيامة } فإذا خاف الشهوة لم ينظر ~~من غير حاجة تحرزا عن المحرم ( كقاض يحكم عليها وشاهد يشهد عليها ) فإن ~~نظرهما إلى وجهها جائز ، وإن خاف الشهوة للحاجة إلى إحياء حقوق الناس ~~بالقضاء وأداء الشهادة ولكن ينبغي أن يقصد به الحكم عليها وأداء الشهادة لا ~~قضاء الشهوة تحرزا عن قصد القبيح . # S PageV03P479 ( قوله : وينظر الرجل إلى وجه الأجنبية وكفيها ) الأولى ~~عبارة الهداية لا يجوز للرجل أن ينظر من الأجنبية . # . # . # إلخ . # ( قوله : فقط ) تنصيص على أنه لا يباح النظر إلى قدمها وعن أبي حنيفة أنه ~~يباح لأن فيه بعض الضرورة وعن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى ذراعها أيضا ؛ ~~لأنه قد يبدو منها عادة ولا يحل له مس ما جاز النظر إليه من الأجنبية وإن ~~كان يأمن الشهوة لقيام ms0802 المحرم وعدم الضرورة والبلوى ، بخلاف النظر ؛ لأن ~~فيه بلوى ، والمحرم قوله صلى الله عليه وسلم { من مس كف امرأة ليس منها ~~بسبيل وضع على كفه جمر يوم القيامة } وهذا إذا كانت شابة تشتهى أما إذا ~~كانت عجوزا لا تشتهى فلا بأس بمصافحتها ومس يدها إذا أمن على نفسه وعليها ~~والصغيرة التي لا تشتهى يباح مسها والنظر إليها لعدم خوف الفتنة ، كذا في ~~الهداية . # ( قوله : وسيدته ) قال في الخلاصة لكن للعبد أن يدخل على مولاته بغير ~~إذنها إجماعا وأجمعوا على أنه لا يسافر بها ومثله في قاضي خان . # ( تنبيه ) لم ينص المصنف على الكلام مع الأجنبية ، وقال في الجوهرة إن ~~عطست وكانت عجوزا شمتها وإلا فلا وكذا رد السلام عليها على هذا ا ه . # ( قوله : وشاهد يشهد عليها ) يعني يؤدي الشهادة عليها لما أنه لا يباح ~~النظر للتحمل إذا اشتهى على الأصح ؛ لأنه يوجد من لا يشتهي فلا ضرورة ، ~~بخلاف حالة الأداء كما في الهداية وبهذا كان ينبغي حذف لفظة المملوك من قول ~~المصنف وإن خاف أي الرجل أو المملوك الشهوة PageV03P480 ( ومن يريد نكاح ~~امرأة ) حيث جاز أن ينظر إليها ، وإن خاف الشهوة لما روي { أنه صلى الله ~~عليه وسلم قال للمغيرة إذا أردت أن تتزوج امرأة أبصرها ، فإنه أحرى أن يؤدم ~~بينكما } . PageV03P481 ( ورجل يداويها فينظر إلى موضع مرضها بقدر الضرورة ~~) وينبغي أن يعلم امرأة مداواتها لأن نظر الجنس إلى الجنس أخف ألا يرى أن ~~المرأة تغسل المرأة بعد موتها دون الرجل . PageV03P482 ( الخصي والمجبوب ~~والمخنث في النظر إلى الأجنبية كالفحل ) أما الخصي فلقول عائشة رضي الله ~~عنها الخصاء مثلة فلا يبيح ما كان حراما قبله وقيل هو أشد الناس جماعا ؛ ~~لأن آلته لا تفتر بالإنزال ، وأما المجبوب فلأنه يساحق فينزل ، وإن كان ~~مجبوبا قد جف ماؤه فقد رخص بعض مشايخنا اختلاطه بالنساء في حقه والأصح أنه ~~لا يحل . PageV03P483 ( ويعزل عن أمته ) العزل أن يطأ فإذا قرب إلى الإنزال ~~أخرج ولم ينزل في الفرج ( بلا إذنها ) { لقوله صلى الله عليه وسلم لمولى ms0803 ~~الأمة اعزل عنها إن شئت } . # ( و ) يعزل ( عن زوجته به ) أي بإذنها { لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ~~العزل عن الحرة إلا بإذنها } . # S( قوله ويعزل عن زوجته به ) المراد بها الحرة ، وأما الأمة فبإذن مولاها ~~كما سيذكره المصنف في كتاب النكاح . # وقال قاضي خان ، وإذا عزل عن امرأته بغير إذنها ذكر في الكتاب أنه لا ~~يباح قالوا في زماننا يباح لسوء الزمان ، وإذا أسقطت الولد بالعلاج قالوا ~~إن لم يستبن شيء من خلقته لا تأثم ، قال رضي الله عنه ولا أقول به فإن ~~المحرم إذا كسر بيض الصيد يكون ضامنا لأنه أصل الصيد فلما كان مؤاخذا ~~بالجزاء ثم فلا أقل من أن يلحقها إثم هنا إذا أسقطت بغير عذر إلا إنها لا ~~تأثم إثم القتل . PageV03P484 . # ( فصل ) ( من ملك أمة بشراء ونحوه ) كهبة ووصية وميراث وخلع وصلح ونحو ~~ذلك ( ولو ) كانت الجارية ( بكرا أو مشرية من امرأة أو عبد ) أما إذا كان ~~عبد غيره فظاهر ، وأما إذا كان عبده فكذا إذا كان مأذونا له مستغرقا بالدين ~~عند أبي حنيفة وعندهما لا يجب ، فإن من أصل أبي حنيفة أن العبد إذا كان ~~عليه دين مستغرق فالمولى لا يملك مكاسبه وعندهما يملك ، وإن اشترى من ~~مكاتبه فكذا ؛ لأنه لا يملك مكاسبه ( أو ) مشرية ( من محرمها أو من مال ~~الصبي ) بأن باعه أبوه أو وصيه وكذا الحكم إذا اشتراه من مال ولده الصغير ~~ذكره في غاية البيان ( حرم عليه ) أي على المالك ( وطؤها ودواعيه ) من ~~اللمس والقبلة والنظر إلى فرجها قال بعضهم لا يحرم الدواعي ؛ لأن الوطء ~~إنما يحرم لئلا يختلط الماء ويشتبه النسب وهذا معدوم في الدواعي ورد بأن ~~الوطء حرام لاحتمال وقوعه في ملك الغير أيضا بأن كانت حاملا عند البيع ~~ويدعي البائع الولد فيستردها فيظهر أن وطأه صادف ملك الغير وهذا المعنى ~~موجود في الدواعي ( حتى يستبرئ المالك ) أي يتعرف براءة رحمها ( بحيضة فيمن ~~تحيض وبشهر في ضدها ) أي الصغيرة والآيسة والمنقطعة الحيض ، فإن الشهر قائم ~~مقام الحيض في العدة ms0804 فكذا في الاستبراء وإذا حاضت في أثنائه بطل الاستبراء ~~بالأيام ؛ لأن القدرة على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل يبطل حكم البدل ~~كالمعتدة بالأشهر إذا حاضت ، وإن ارتفع حيضها بأن صارت ممتدة الطهر وهي ممن ~~تحيض تركها حتى PageV03P485 يتبين أنها ليست بحامل ثم وقع عليها وليس فيه ~~تقدير في ظاهر الرواية وقال محمد يستبرئها بشهرين وخمسة أيام والفتوى عليه ~~لأن هذه المدة متى صلحت للتعرف عن شغل يتوهم بالنكاح في الإماء فلأن تصلح ~~للتعرف عن شغل يتوهم بملك اليمين وهو دونه أولى ، كذا في الكافي ( ويوضع ~~الحمل في الحامل ) والأصل في هذا الباب { قوله عليه الصلاة والسلام في ~~سبايا أوطاس ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن حملهن ولا الحبالى حتى يستبرئن ~~بحيضة } والحديث ورد في المسبية لكن سبب الاستبراء حدوث الملك واليد ؛ لأنه ~~الموجود في المنصوص عليه والاستبراء لتعرف براءة الرحم لئلا يختلط ماؤه ~~بماء الغير إذ لو وطئها قبل أن يتعرف براءة رحمها فجاءت بولد فلا يدري أنه ~~منه أو من غيره فوجب التعرف صيانة للمياه عن الاختلاط والأنساب عن الاشتباه ~~والأولاد عن الهلاك ؛ لأنه عند الاشتباه لا يدعي الولد فيهلك لعدم من يقوم ~~بتربيته وذلك عند حقيقة الشغل أو توهمه لكنه أمر خفي فأدير الحكم على أمر ~~ظاهر وهو تجديد الملك ، وإن كان عدم وطء المولى معلوما كما في الأمور ~~المعدودة ، فإن حكمة الحكم تراعى في الجنس لا في كل فرد فرد ، فإن قيل : ~~إذا علم عدم وطء المولى كيف يتوهم شغل الرحم ليلزم اختلاط الماء واشتباه ~~النسب قلنا الشغل لا يلزم أن يكون من المولى لجواز أن يكون من غيره وكذا ~~التوهم في البكر ثابت ؛ لأن الشغل يتصور بدون زوال العذرة ، كذا في الكافي ~~أقول يرد عليه أن PageV03P486 الشغل إذا كان من غير المولى كان من الزنا ~~وقد تقرر أن نكاح المزنية ووطأها جائز بلا استبراء عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~فكيف يوجب توهم الشغل من الزنا الاستبراء ويمكن دفعه بأن الشغل إذا كان من ~~غير المولى لا ms0805 يجب كونه من الزنا لجواز أن يكون المولى زوجها بآخر كما ~~سيأتي واعترض صدر الشريعة على قولهم حكمة الحكم تراعى في الجنس لا في كل ~~فرد فرد بأن الحكمة لا تراعى في كل فرد فرد لكن تراعى في الأنواع المضبوطة ~~، فإن كانت الأمة بكرا أو مشرية ممن لا يثبت نسب ولدها منه بأن يكون الولد ~~ثابت النسب من غيره بأن زوج المولى أمته من رجل فحبلت منه ثم طلقها وبعد ~~انقضاء عدتها باعها من رجل فكان ينبغي أن لا يجب الاستبراء على المشتري ؛ ~~لأن الحمل ثابت النسب فلا يلزم اختلاط المياه واشتباه الأنساب وأجيب بأنه ~~إنما يثبت بالحديث في سبايا أوطاس كما عرفت ولا يخفى أنها لم تخل من أن ~~يكون فيها بكر أو مسبية من امرأة ونحو ذلك ومع هذا حكم النبي صلى الله عليه ~~وسلم حكما عاما فلا يختص بالحكمة كما أنه تعالى بين الحكمة في حرمة الخمر ~~بقوله تعالى { إنما يريد الشيطان أن يوقع } الآية فلا يمكن أن يقول أحد إني ~~أشربها بحيث لا توقع العداوة ولا تصدني عن الصلاة فإذا كانت المصلحة غالبة ~~في تحريمها فالشرع حرمها على العموم لما أن في التخصيص ما لا يخفى من الخبط ~~وتجاسر الناس بحيث ترتفع الحكمة ، فإذا ثبت الحكم في السبي على العموم ثبت ~~في سائر أسباب الملك PageV03P487 كذلك قياسا ، فإن العلة معلومة ثم تأيد ~~ذلك بالإجماع . # S PageV03P488 ( فصل ) . # ( قوله : ونحو ذلك ) يريد به المجعولة بدل كتابة أو بدل منفعة لما ~~استأجره والمستولى عليها من دار الحرب ( قوله : أو مشتراة من محرمها ) يريد ~~نحو الأخت من الرضاعة والمشتراة من ابن واطئها كما في العناية . # ( قوله : بأن باعه أبوه ) أي باع المشتري للجارية أبو الصغير ويصح أن ~~يرجع الضمير في باعه للجارية وذكر الضمير باعتبار المال لقوله بعده وكذا ~~الحكم إذا اشتراه من مال ولده الصغير . # ( قوله : ودواعيه ) شامل للمسبية ، وقال في الهداية لم يذكر الدواعي في ~~المسبية يعني في ظاهر الرواية وعن محمد أنها لا تحرم ؛ لأنه لا يحتمل ms0806 ~~وقوعها في غير الملك ؛ لأنه لو ظهر بها حبل لا تصح دعوة الحربي ، بخلاف ~~المشتراة . # ا ه . # وأجاب عن إشكال فيه صاحب العناية . # ( قوله : والمنقطعة الحيض ) إن أراد به الآيسة فلا فائدة فيه ؛ لأنه عين ~~ما نصه قبله وإن أراد به الممتدة الطهر يناقضه قوله الآتي أنه لا يقدر في ~~حقها في ظاهر الرواية ويناقضه قول محمد أنه مقدر بشهرين وخمسة أيام وظاهر ~~قوله كذا في الكافي أن هذا فيه كذلك ولم يذكره في الكافي من هذا القسم بل ~~جعله قسيما له فإنه قال وإن كانت الجارية لا تحيض من صغر أو كبر فاستبراؤها ~~بشهر لأن الشهر قائم مقام الحيض في العدة فكذا في الاستبراء ، ثم قال وإذا ~~ارتفع حيضها بأن صارت ممتدة الطهر وهي ممن تحيض تركها حتى إذا تبين أنها ~~ليست بحامل وقع عليها وليس فيه تقدير في ظاهر الرواية ، إلا أن مشايخنا ~~قالوا PageV03P489 يتبين ذلك بشهرين أو ثلاثة أشهر ، وكان محمد يقول ~~يستبرئها أربعة أشهر وعشرة أيام اعتبارا بأكثر مدة العدة وهي عدة الوفاة في ~~الحرة ثم رجع ، وقال يستبرئها بشهرين وخمسة أيام والفتوى عليه ا ه . # ( قوله ؛ لأن الحمل ثابت النسب فلا يلزم اختلاط المياه . # . # . # إلخ ) لا معنى لهذا ؛ لأنه مصرح بأنها قد بيعت بعد انقضاء عدتها بالولادة ~~بعد الطلاق . # ( تنبيه ) لو وطئها قبل الاستبراء أثم ولا استبراء بعد ذلك عليه كما في ~~السراجية والمبتغى . # ( قوله : لأن الواجب عليها ) الأنسب تذكير الضمير . PageV03P490 ( ولم ~~تكف حيضة ملكها فيها ) ، فإن الواجب عليها الحيضة وهي اسم للكاملة ( ولا ~~التي بعد الملك وقيل القبض ) ؛ لأنها وجدت قبل علته وهي الملك واليد جميعا ~~فلا يعتبر أحدهما ( أو بعد البيع وقبل الإجازة في بيع الفضولي ، وإن كانت ~~في يد المشتري أو بعد القبض في الشراء الفاسد قبل أن يشتريها صحيحا أو لا ) ~~أي ولم تكف أيضا ( ولادة كذلك ) أي حصلت بعد سبب الملك وقبل القبض لانتفاء ~~العلة كما سبق . # S( قوله : ولم تكف أيضا ولادة كذلك ) فيه خلاف لأبي يوسف . # ( قوله : أو ms0807 مسلمة فكاتبها ) لو قال أو غير مجوسية كان أولى ليتناول ~~الكتابية والمراد أنه كاتبها بعد قبضها من بائعها إذ لو كانت الكتابة سابقة ~~على القبض لا يحتاج للاستبراء وهي من جملة الحيل التي سنذكرها PageV03P491 ~~( وكفت حيضة بعد القبض وهي مجوسية أو مكاتبة ثم أسلمت أو عجزت ) يعني اشترى ~~أمة مجوسية أو مسلمة فكاتبها قبل أن يستبرئها ثم حاضت المكاتبة حال كتابتها ~~أو حاضت المجوسية حال مجوسيتها حيضة ثم عجزت المكاتبة أو أسلمت المجوسية ~~أجزأت تلك الحيضة عن الاستبراء ؛ لأنها وجدت بعد سببه وحرمة الوطء لمانع ~~كما في حالة الحيض . # . PageV03P492 ( اشترى من عبده المأذون من حاضت عنده ) أي عند العبد ( إن ~~لم يستغرق دينه كفت ) تلك الحيضة عن الاستبراء لأنها دخلت في ملك المولى ~~وقبضه من وقت الشراء ( وإلا ) أي وإن استغرق دينه ( فلا ) أي لا تكفي تلك ~~الحيضة عند أبي حنيفة خلافا لهما . # S( قوله : اشترى من مأذونه من حاضت عنده ) قيد بحيضها عند المأذون إذ لو ~~باعها لمولاه قبل حيضها كان على المولى استبراؤها وإن لم يكن المأذون ~~مديونا كما في قاضي خان . # ( قوله : خلافا لهما ) هو القياس وقول أبي حنيفة استحسان ، كذا في قاضي ~~خان . PageV03P493 ( ويجب ) الاستبراء ( بشراء حصة شريكه من ) الجارية ( ~~المشتركة ) لأن السبب قد تم في ذلك الوقت والحكم يضاف إلى تمام العلة ( لا ~~) عند ( عود الآبقة ورد المغصوب والمستأجرة وفك المرهونة ) لانتفاء استحداث ~~الملك . # Sقوله : لا عند عود الآبقة ) أي في دار الإسلام ولا في إبطال بيع بخيار ~~البائع أو المشتري ولو سلم للمشتري في قول أبي حنيفة وكذا إذا باع مدبرة أو ~~أم ولد وسلم للمشتري ، ثم استردها قبل وطء المشتري لا يلزمه الاستبراء كما ~~في قاضي خان . # ( قوله : ورد المغصوبة ) أي إذا لم يبعها الغاصب فإن باعها وسلم للمشتري ~~ثم استردها المغصوب منه بقضاء أو رضاء فإن كان المشتري علم بالغصب لا يجب ~~الاستبراء على المالك وطئها المشتري من الغاصب أو لم يطأ وإن لم يعلم ~~المشتري وقت الشراء أنها غصب إن لم ms0808 يطأ لا يجب الاستبراء وإن وطئها في ~~القياس لا يجب وفي الاستحسان يجب كذا في قاضي خان . PageV03P494 ( ورخص ~~حيلة إسقاطه عند أبي يوسف خلافا لمحمد ويفتى بالأول إن علم عدم وطء بائعها ~~في ذلك الطهر وبالثاني إن وطئ وهي ) أي الحيلة ( أن يتزوجها المشتري ) قبل ~~الشراء ( إن لم تكن تحته حرة ) حتى لو كانت حرة لم يجز نكاح الأمة على ~~الحرة كما سيأتي في كتاب النكاح ( ثم يشتريها ) إذ بالنكاح لا يجب ~~الاستبراء ثم إذا اشترى زوجته يبطل النكاح ويحل الوطء ويسقط الاستبراء قال ~~في الفتاوى الصغرى قال ظهير الدين رأيت في كتاب الاستبراء لبعض المشايخ أنه ~~إنما يحل للمشتري وطؤها في هذه الصورة لو تزوجها ووطئها ثم اشتراها ؛ لأنه ~~حينئذ يملكها وهي في عدته أما إذا اشتراها قبل أن يطأها فكما اشتراها بطل ~~النكاح ولا نكاح حال ثبوت الملك فيجب الاستبراء لتحقق سببه وهو استحداث حل ~~الوطء بملك اليمين قال وهذا لم يذكر في الكتاب وهذا دقيق حسن إلى هنا لفظ ~~الفتاوى الصغرى ( وإن كانت ) تحته حرة ( فهي ) أي الحيلة ( أن يزوجها ~~البائع قبل البيع أو ) يزوجها ( المشتري قبل القبض من يوثق به ) مفعول ~~يزوجها أي يعتمد على أنه يطلقها ( ثم يشتريها ) المشتري ( ويقبضها ) ثم ~~يطلق الزوج لا يجب الاستبراء ؛ لأنه اشترى منكوحة الغير ولا يحل وطؤها فلا ~~استبراء فإذا طلقها الزوج قبل الدخول حل على المشتري وحينئذ لم يوجد حدوث ~~الملك فلا استبراء ( أو ) يزوجها المشتري قبل القبض من يوثق به و ( يقبض ~~فيطلق الزوج ) ، فإن الاستبراء يجب بعد القبض وحينئذ لا يحل الوطء وإذا حل ~~بعد طلاق PageV03P495 الزوج لم يوجد حدوث الملك فقوله فيطلق الزوج متعلق ~~بما قبله أيضا . # S PageV03P496 ( قوله : ويفتى بالأول . # . # . # إلخ ) كذا في الهداية . # ( قوله : وهي أن يتزوجها المشتري قبل الشراء ) قال قاضي خان ثم يسلمها ~~المولى إليه ثم يشتري فلا يجب عليه الاستبراء وإنما يشترط تسليم الجارية ~~إليه قبل الشراء كي لا يوجد القبض بحكم الشراء بعد فساد النكاح . # ا ه . # ولا بد ms0809 من هذا فكان ينبغي للمصنف ذكره . # ( قوله : قال ظهير الدين رأيت في كتاب الاستبراء لبعض المشايخ . # . # . # إلخ ) نص على أنه لغير الإمام ظهير الدين . # وقال قاضي خان قال الشيخ الأجل ظهير الدين عندي يشترط . # . # . # إلخ فيفيد أنه له . # ( قوله : أي يعتمد على أنه يطلقها ) فإن خشى عدم طلاقه يزوجها على أن ~~أمرها بيده متى شاء كذا في قاضي خان والعناية . # ( قوله : ثم يطلق الزوج ) أي قبل الوطء كما سيذكره وقيد بطلاقه بعد قبض ~~المشتري ؛ لأنه لو طلقها قبله كان على المشتري الاستبراء إذا قبضها في أصح ~~الروايتين عن محمد رحمه الله ؛ لأنه إذا طلقها قبل القبض فإذا قبضها والقبض ~~بحكم العقد بمنزلة العقد صار كأنه اشتراها في هذه الحالة وليست في نكاح ولا ~~عدة فيلزمه الاستبراء ، كذا في العناية وقاضي خان . # ( قوله : أو يزوجها المشتري قبل القبض من يوثق به ويقبض إلى آخر شرحها ) ~~مستدرك بما هو متصل به قبله ( قلت ) بقي حيلة رابعة هي أحسن الحيل وهي أن ~~يكاتبها المشتري ثم يقبضها فيفسخ برضاها ، كذا في المواهب وغيرها وهذه أسهل ~~الحيل خصوصا إذا كانت على مال كثير حال أو منجم بقريب فتعجز عنه . ~~PageV03P497 ( من فعل بشهوة إحدى دواعي الوطء بأمتيه لا يجتمعان نكاحا ) ~~صفة أمتيه سواء كانتا أختين أو امرأتين لا يجوز الجمع بينهما نكاحا ( حرم ~~عليه وطء واحدة ) منهما ( ودواعيه حتى يحرم إحداهما عليه ) يعني أن من له ~~أمتان كما ذكر فقبلهما مثلا بشهوة ، فإنه لا يجامع واحدة منهما ولا يقبلها ~~ولا يمسها بشهوة حتى يملك فرج الأخرى غيره بملك أو نكاح أو يعتقها والأصل ~~فيه قوله تعالى { وأن تجمعوا بين الأختين } عطفا على أمهاتكم في قوله تعالى ~~{ حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم } ثم المراد من تحريمهن تحريمهن في حق قضاء ~~الشهوة وأسبابه بالإجماع . # S( قوله : أو يعتقها ) مثله الكتابة ، بخلاف الإجارة والتدبير . ~~PageV03P498 ( وكره تقبيل الرجل وعناقه في إزار ) واحد ( ولو عليه قميص ) ~~أو جبة ( لا يكره ) وعن عطاء سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن المعانقة فقال ~~أول ms0810 من عانق إبراهيم خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام كان بمكة فأقبل إليها ~~ذو القرنين فلما وصل بالأبطح قيل له في هذه البلدة إبراهيم خليل الرحمن ~~فقال ذو القرنين ما ينبغي لي أن أركب في بلدة فيها خليل الرحمن فنزل ذو ~~القرنين ومشى إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام فسلم عليه إبراهيم وعانقه ~~وكان هو أول من عانق وقد وردت أحاديث في النهي عن المعانقة وتجويزها والشيخ ~~أبو منصور الماتريدي وفق بينهما فقال المكروه منها ما كان على وجه الشهوة ، ~~وأما على وجه البر والكرامة فجائز ورخص الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي ~~وبعض المتأخرين تقبيل يد العالم أو المتورع على سبيل التبرك ( كمصافحته ) ، ~~فإنها لا تكره لما روى { أنس رضي الله عنه أنه قال قلنا لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أينحني بعضنا لبعض قال لا قلنا أيعانق بعضنا لبعض قال لا ~~قلنا أيصافح بعضنا لبعض قال نعم } . # S PageV03P499 ( قوله : وكره تقبيل الرجل ) لم يقيده بموضع من جسده فشمل ~~كما قال في الهداية ويكره أن يقبل فم الرجل أو يده أو شيئا منه وهذا قول ~~أبي حنيفة ، وقالا : لا بأس بالتقبيل والمعانقة ( قوله : ولو عليه قميص أو ~~جبة لا تكره المعانقة ) هذا بالإجماع وهو الصحيح كما في الهداية قوله وعن ~~عطاء . # . # . # إلخ ) كذا في العناية . # ( قوله : ورخص الشيخ . # . # . # إلخ ) هذا ، وقال في العناية عن سفيان تقبيل يد العالم سنة وتقبيل يد ~~غيره لا يرخص فيه . # ا ه . # وقال في الاختيار لا بأس بتقبيل يد العالم والسلطان العادل لأن الصحابة ~~رضي الله عنهم كانوا يقبلون أطراف رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن سفيان ~~بن عيينة أنه قال تقبيل يد العالم والسلطان العادل سنة فقام عبد الله بن ~~المبارك وقبل رأسه . # ا ه . # وقال قاضي خان لا بأس بتقبيل يد العالم والسلطان وتكلموا في تقبيل يد ~~غيرهما قال بعضهم إن أراد تعظيم المسلم لإسلامه فلا بأس به والأولى أن لا ~~يقبل ا ه . # ( قوله : كمصافحته ) لا تختص المصافحة بالعالم والمتورع لما قال في ms0811 ~~الهداية لا بأس بالمصافحة ؛ لأنه هو المتوارث . # وقال صلى الله عليه وسلم { من صافح أخاه المسلم وحرك يده تناثرت ذنوبه } ~~. # ا ه . # وكان الأولى أن لا يقال لا بأس بل يندب أو نحوه للأثر في المصافحة ولي ~~رسالة في المصافحة عقب الصلاة . # ( تنبيه ) لم يتعرض للقيام للغير ، وقال في مواهب الرحمن يحرم تقبيل ~~الأرض بين يدي العالم للتحية وقيام التالي للداخل عليه إلا لأستاذه ~~PageV03P500 أو أبيه ويكره الانحناء للسلطان أو غيره ، قيل : والقيام ~~للتعظيم كتقبيل يد نفسه أو يد المحيا عند السلام . # ا ه . # وقال في العناية لم يذكر القيام تعظيما للغير وروى أنس رضي الله عنه { أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره القيام } وعن الشيخ الحكيم أبي القاسم ~~رضي الله عنه أنه كان إذا دخل عليه أحد من الأغنياء يقوم له ويعظمه ولا ~~يقوم للفقراء وطلبة العلم فقيل له في ذلك فقال : لأن الأغنياء يتوقعون مني ~~التعظيم فلو تركت تعظيمهم لتضرروا والفقراء وطلبة العلم لا يطمعون مني ذلك ~~وإنما يطمعون جواب السلام والكلام معهم في العلم ونحوه فلا يتضررون بترك ~~القيام . # ا ه . # . # وفي مجمع الفتاوى للأنطاكي قيام القارئ جائز إذا جاء أعلم منه أو أستاذه ~~الذي علمه القرآن أو العلم أو أبوه أو أمه ولا يجوز القيام لغيرهم وإن كان ~~الجائي من الأجلة والأشراف وفي مشكل الآثار القيام لغيره ليس بمكروه لعينه ~~إنما المكروه تحية القيام لمن يقام له فإن قام لمن لا يقام له لا يكره . # ا ه . # . PageV04P001 ( وكره بيع العذرة صرفة ) وهي رجيع الآدمي ( وصح في الصحيح ~~مخلوطة ) بتراب أو رماد غالب عليها ( كبيع السرقين ) حيث جاز في الصحيح ( ~~وصح الانتفاع بمخلوطها ) في الصحيح ، كذا في الهداية وقال الزيلعي الصحيح ~~عند أبي حنيفة أن الانتفاع بالعذرة الخالصة جائز . # S( قوله : كره بيع العذرة ) الكراهة لا تمنع صحة البيع ولكن مقابلته ~~بقوله وصح في الصحيح مخلوطة بتراب أو رماد يقتضي عدم صحة بيع الخالصة إلا ~~أن يراد بالصحة الحل . # ( قوله : غالب عليها ) كذا قيد بالغلبة ms0812 في الكافي حيث قال : وإنما ينتفع ~~بها مخلوطة برماد أو تراب غالب عليها ولم يقيد بالغلبة في الهداية حيث قال ~~ويجوز بيع المخلوطة وهو المروي عن محمد وهو الصحيح . # ا ه . # وكذا يجوز الانتفاع بالمخلوط لا بغير المخلوط في الصحيح . # ا ه . # ( قوله : كبيع السرقين ) هو رجيع ما سوى الإنسان ( قوله حيث جاز في ~~الصحيح ) يفيد أن بيع السرقين لا يجوز في مقابل الصحيح ولم أر خلافا في عدم ~~كراهة بيع السرقين عندنا ولذا قال في الكافي ، وقد تمول المسلمون السرقين ~~وانتفعوا به فإنهم يلقونه في الأرض لاستكثار الريع من غير نكير من أحد من ~~السلف ا ه . # ( قوله : وقال الزيلعي الصحيح عند أبي حنيفة . # . # . # إلخ ) مخالف لتصحيح الهداية الذي قدمه من أنه يجوز الانتفاع بالعذرة ~~المخلوطة لا الخالصة فقد اختلف التصحيح في الخالصة PageV04P002 ( وجاز أخذ ~~دين على كافر من ثمن خمر بخلاف المسلم ) يعني إذا كان دين المسلم على كافر ~~فباع المديون خمرا وأخذ ثمنها جاز للمسلم أخذه لدينه ، وإن كان البائع ~~المديون مسلما لم يجز أخذه ؛ لأن بيعه باطل فالثمن حرام . # . PageV04P003 . # ( و ) جاز ( تحلية المصحف ) لما فيه من تعظيمه ( وتعشيره ونقطه ) ؛ لأن ~~القراءات والآي توقيفية لا مدخل للرأي فيها فبالتعشير حفظ الآي وبالنقط حفظ ~~الإعراب ولأن العجمي الذي لا يحفظ القرآن لا يقدر على القراءة إلا بالنقط ، ~~وما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال جردوا القرآن فذلك في زمانهم ؛ ~~لأنهم كانوا ينقلونه عن النبي صلى الله عليه وسلم كما أنزل وكانت القراءة ~~سهلا عليهم ويرون النقط محلا لحفظ الإعراب والتعشير محلا لحفظ الآي ولا ~~كذلك العجمي في زماننا فيستحسن وعلى هذا لا بأس بكتابة أسامي السور وعدد ~~الآي ، فهو وإن كان محدثا فمستحسن وكم من شيء يختلف باختلاف الزمان والمكان ~~، كذا قال الإمام التمرتاشي . # S( قوله : وجاز تحلية المصحف ) التحلية غير التمرية . # ( قوله : لما فيه من تعظيمه ) ولذا كره مد الرجل إليه أما إذا كان معلقا ~~لا يكره لأنه على العلو فلم يحاذه ، وإذا صار ms0813 خلقا بحيث لا يقرأ فيه يجعل ~~في خريطة ويدفن كالمسلم كذا في البزازية ، وقال في غيرها يغسل في ماء جار ~~ولا يحرق . # ا ه . # وفي قاضي خان يكره تصغير المصحف وأن يكتب بقلم دقيق ، وإذا أمسك المصحف ~~في بيته ولا يقرأ فيه إن نوى به الخير والبركة لا يأثم بل يرجى له الثواب ا ~~ه . PageV04P004 . # ( و ) جاز ( دخول الذمي المسجد ) ولا يكره عند مالك والشافعي يكره . # ( و ) جاز ( عيادته ) إذا مرض . # S( قوله : وجاز دخول الذمي المسجد ) أطلقه فشمل المسجد الحرام وبه صرح في ~~الهداية ( قوله وعند مالك والشافعي يكره ) إطلاق الكراهة عندهما فيه تساهل ~~؛ لأنه لا يكره عند الإمام الشافعي دخول الذمي غير المسجد الحرام وكرهه ~~مالك مطلقا والمراد عندنا بالمنع في قوله تعالى { فلا يقربوا المسجد الحرام ~~بعد عامهم هذا } منعهم عن الطواف لأنهم كانوا يطوفون عراة ، كذا في التبيين ~~. # ( قوله : وجاز عيادته ) أطلقه فشمل المجوسي وقيل : إن كان مجوسيا لا ~~يعوده لأنه أبعد عن الإسلام من أهل الكتاب وقيل يعوده لما فيه من إظهار ~~محاسن الإسلام وترغيبه وتأليفه ، وقد ندبنا إليه ولا يدعو للذمي بالمغفرة ~~ولو دعا له بالهدى جاز ؛ لأنه عليه السلام قال اللهم اهدي قومي فإنهم لا ~~يعلمون ولو دعا له بطول العمر قيل لا يجوز ؛ لأن فيه التمادي على الكفر ~~وقيل يجوز ؛ لأن في طول عمره انتفاع المسلمين بأداء الجزية فيكون دعاء لهم ~~وعلى هذا الخلاف الدعاء بالعافية ولا بأس برد السلام على الذمي ولا يزيد ~~على قوله وعليكم ولا يبدؤه بالسلام لأن فيه تعظيمه وتكريمه وإن كان له حاجة ~~فلا بأس أن يبدأ به ، كذا في التبيين واختلفوا في عيادة الفاسق أيضا والأصح ~~أنه لا بأس بها ؛ لأنه مسلم والعيادة من حقوق المسلمين كما في العناية . ~~PageV04P005 ( وخصاء البهائم ، وإنزاء الحمير على الخيل والحقنة وسفر الأمة ~~وأم الولد والمكاتبة بلا محرم ) فإن مس أعضائها في الإركاب كمس محرم . # وفي الكافي قالوا هذا في زمانهم لغلبة أهل الصلاح فيه ، وأما في زماننا ~~فلا لغلبة أهل ms0814 الفساد فيه ومثله في النهاية معزيا إلى شيخ الإسلام . # S PageV04P006 ( قوله : وخصاء البهائم ) شامل للسنور وبه صرح في البزازية ~~وفيها لا بأس بكي الأغنام وكي الصبي إن من مرض لا بأس به ا ه . # ( قوله والحقنة ) يريد بها التداوي لا التسمين فإنه لا يباح ، كذا في ~~الهداية ولا فرق فيها بين الرجل والمرأة وإنما يجوز ذلك بالأشياء الطاهرة ~~ولا يجوز بالنجس كالخمر وكذا كل تداو لا يجوز إلا بالطاهر . # وفي النهاية أنه يجوز التداوي بالمحرم كالخمر والبول إذا أخبره طبيب مسلم ~~أن فيه شفاء ولم يجد غيره من المباح ما يقوم مقامه والحرمة ترتفع للضرورة ~~فلم يكن متداويا بالحرام فلم يتناوله حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه عليه ~~السلام قال { إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم } أو يحمل أنه قاله في ~~داء عرف له دواء غير المحرم ، كذا في التبيين . # ( تتمة ) لا بأس بالرقى لأنه عليه السلام كان يفعل ذلك وما جاء فيه من ~~النهي محمول على رقى الجاهلية إذ كانوا يرقون بكلمات كفر كذا في التبيين . # وقال قاضي خان امرأة أرادت أن تصنع تعاويذات ليحبها زوجها بعدما كان ~~يبغضها ذكر في الجامع الصغير أن ذلك حرام لا يحل . # ا ه . # ولعل وجهه ما قال في التبيين عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال سمعت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول { إن الرقى والتمائم والتولة شرك } ~~والتولة ضرب من السحر قال الأصمعي هو يحبب المرأة إلى زوجها ا ه . # ( قوله : وفي الكافي . # . # . # إلخ ) كذا قاله الزيلعي . PageV04P007 ( وشراء أخ وعم وأم وملتقط ما لا ~~بد منه لطفل في حجرهم ) أصله أن التصرفات على الصغير ثلاثة أنواع هو نفع ~~محض فيملكه من هو في يده وليا كان أو لا كقبوله الهبة والصدقة ويملكه الصبي ~~بنفسه إذا كان مميزا ونوع هو ضرر محض كالعتاق والطلاق فلا يملكه هو ولا أحد ~~عليه ونوع هو متردد بين النفع والضرر كالبيع والإجارة للاسترباح فلا يملكه ~~إلا الأب والجد ووصيهما ، وإن لم ms0815 يكن الصغير في أيديهم لأنهم متصرفون بحكم ~~الولاية عليه فلا يشترط كونه في أيديهم ، كذا في الكافي واستئجار الظئر من ~~النوع الأول وفيه نوع رابع وهو الإنكاح فيجوز من كل عصبة ومن ذوي الأرحام ~~عند عدمهم كما سيأتي في كتاب النكاح إن شاء الله تعالى . # ( و ) جاز ( إجارة أمه فقط ) دون المذكورين ؛ لأنها تملك إتلاف منافعه ~~بغير عوض بأن تستخدمه ولا يملكه هؤلاء وهذه رواية الجامع الصغير . # وفي شرح الطحاوي الولاية في مال الصغير إلى الأب ووصيه ثم إلى وصي وصيه ، ~~فإن مات الأب ولم يوص إلى أحد فالولاية إلى أب الأب ثم إلى وصيه ثم إلى وصي ~~وصيه ، فإن لم يكن فالقاضي ومن نصبه ولهؤلاء كلهم ولاية التجارة بالمعروف ~~في مال الصغير والصغيرة ولهم ولاية الإجارة في النفس والمال جميعا وفي ~~المقولات والعقارات جميعا ، فإن كان بيعهم وإجارتهم بمثل القيمة أو بأقل ~~بمقدار ما يتغابن الناس فيه جاز وإلا فلا ولا يتوقف على الإجازة بعد ~~الإدراك ؛ لأن هذا عقد لا مجيز له حال العقد وكذلك استئجارهم PageV04P008 ~~للصغير وشراؤهم له إن كان على المعروف جاز على الصغير والصغيرة ، وإن كان ~~أكثر قدر ما لا يتغابن الناس نفذ عليهم ولا يجوز عليهما وإذا أدرك الصغير ~~والصغيرة في مدة الإجارة قبل انقضاء المدة ، فإن كانت الإجارة على النفس ~~فله الخيار إن شاء أبطل الإجارة ، وإن شاء أمضاها ، وإن كانت على أملاكه ~~فلا خيار له . # وفي فوائد صاحب المحيط إذا آجر الأب أو الجد أو القاضي الصغير في عمل من ~~الأعمال قيل إنما يجوز إذا كانت الإجارة بأجر المثل حتى إذا آجره أحدهم ~~بأقل منه لم يجز والصحيح أنه تجوز الإجارة ، ولو بالأقل وذكر شمس الأئمة في ~~كتاب الوكالة للأب أن يعير ولده الصغير وليس له أن يعير ماله قال وتأويله ~~إذا كان ذلك في تعلم الحرفة بأن دفعه إلى أستاذ ليعلمه الحرفة ويخدم أستاذه ~~أما إذا كان ، بخلاف ذلك فلا يجوز ، كذا في الفصول العمادية . # S( قوله وجاز إجارة أمه فقط ) أي ms0816 دون الثلاثة الباقية المذكورة متنا وهذا ~~ظاهر إذا كان في حجرها ، وأما إذا كان في حجر العم فآجرته أمه صح عند أبي ~~يوسف لأنه من الحفظ . # وقال محمد لا يجوز ؛ لأن الحفظ هنا للعم ، كذا في الكافي وفي رواية ~~القدوري يجوز أن يؤجره الملتقط ويسلمه في صناعة فجعله من النوع الأول وهذا ~~أقرب لأن فيه ضرورة ونفعا محضا للصغير كذا في التبيين ( قوله : إلى الأب ~~ووصيه ) أي ثم وصيه . # ( قوله : والصحيح أنه تجوز الإجارة ولو بالأقل ) هذا ولو حمل الأقل على ~~الغبن اليسير دون الفاحش انتفت المخالفة PageV04P009 ( و ) جاز ( بيع ~~العصير من متخذه خمرا ) لأن المعصية لا تقوم بعينه بل بعد تغيره ، بخلاف ~~بيع السلاح من أهل الفتنة كما مر . PageV04P010 . # ( و ) جاز ( حمل خمر ذمي بأجر ) خلافا لهما ( لا ) أي لا يجوز . # S( قوله : وجاز حمل خمر ذمي بأجر ) أي فيطيب له الأجر عند أبي حنيفة ~~خلافا لهما لأنه عليه السلام { لعن في الخمر عشرة منها حاملها } ولأبي ~~حنيفة أن الحمل ليس بمعصية والحديث محمول على الحمل المقرون بقصد المعصية ~~وعلى هذا الخلاف إذا آجر دابته لنقل الخمر أو نفسه لرعي الخنزير يطيب له ~~الأجر عنده وعندهما يكره كما في التبيين . PageV04P011 ( إجارة بيت ~~بالأمصار وبقرانا ليتخذ بيت نار ) للمجوس ( أو كنيسة أو بيعة ) لليهود ~~والنصارى ( أو يباع فيه الخمر ) ، وإنما قال بقرانا ، إذ قد نقل عن أبي ~~حنيفة أنه جوز ما ذكر في السواد لكن قالوا مراده سواد الكوفة ؛ لأن غالب ~~أهلها أهل الذمة ، وأما في سواد بلادنا فأعلام الإسلام فيها ظاهرة فلا ~~يمكنون فيها أيضا وهو الصحيح كذا في الكافي . # . PageV04P012 ( وجاز بيع بناء بيوت مكة ) بالإجماع لأنها ملك من بناها ~~ألا يرى أن من بنى على الأرض الوقف جاز بيعه فهذا كذلك ( واختلف في بيع ~~أرضها ) جوزه أبو يوسف ومحمد وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة رحمه الله . # S( قوله : واختلف في بيع أرضها ) اقتصر في الكنز على جواز بيعها ، وقال ~~شارحه قد تعارف الناس ذلك من غير نكير ms0817 وهو من أقوى الحجج ثم قال ويكره ~~إجارة أرضها لقوله عليه السلام { من أكل أجور أرض مكة فكأنما أكل الربا } ~~ومثله في الكافي والهداية من غير ذكر خلاف فلينظر الفرق بين جواز البيع ~~وبين عدم جواز الإجارة . PageV04P013 . # ( و ) جاز ( تقييد العبد ) احترازا عن الإباق والتمرد ( بخلاف الغل ) أي ~~جعل الغل في عنق العبد حيث لم يجز ؛ لأنه عادة الظلمة . # وفي القنية لا بأس بوضع الراية يعني الغل في عنق العبد في زماننا لغلبة ~~الإباق خصوصا في الهنود . # S( قوله وفي القنية ) عزاه الزيلعي للنهاية PageV04P014 ( و ) جاز ( قبول ~~هديته تاجرا وإجابة دعوته واستعارة دابته ) والقياس أن لا يجوز الكل ؛ لأنه ~~تبرع والعبد ليس من أهله لكن جوز في الشيء اليسير للضرورة استحسانا لأنه لا ~~يجد بدا منه كالضيافة ليجتمع إليه المجاهرون ويجلب قلوب المعاملين فكان من ~~ضرورات التجارة ومن ملك شيئا ملك ما هو من ضروراته ( وكره كسوته ثوبا ~~وإهداؤه النقدين ) لانتفاء الضرورة . # . PageV04P015 . # ( و ) كره ( استخدام الخصي ) ؛ لأن فيه تحريض الناس على الخصاء ولأنه لا ~~يعرى عن مخالطة النساء . # S( قوله : وكره استخدام الحصى ) قال منلا مسكين إطلاقه يشير إلى أن مطلق ~~الخدمة مكروه وذكر في الأوضح إنما يكره استخدامه في الخدمة المعهودة وهو ~~الدخول في الحريم . # ا ه . # . PageV04P016 . # ( و ) كره ( إقراض بقال دراهم ليأخذ منه ما شاء ) ؛ لأنه قرض جر نفعها ~~وهو منهي عنه وينبغي أن يستودعه دراهم يأخذ منه ما شاء جزءا فجزءا ، فإنه ~~ليس بقرض حتى لو هلك لا شيء على الآخذ . # Sقوله : ويكره إقراض بقال دراهم ليأخذ منه ما شاء ) أي حتى يستوفي ما ~~يقابل الدراهم جزءا فجزءا كما في النهاية وهذا إذا شرط عليه حال القرض أن ~~يبيعه شيئا فشيئا فإن باعه ولم يكن البيع مشروطا عليه في أصل القرض جاز ذلك ~~ولم يكن به بأس ، وكذلك لو أقرضه دراهم غلة فإن شرط عليه رد صحاح كره وإن ~~رد صحاحا من غير شرط لا يكره كما في غاية البيان عن الكرخي . # ا ه . # وجعل المسألة في ms0818 التجنيس والمزيد على ثلاثة أوجه أما إن شرط عليه في ~~القرض أن يأخذها تبرعا أو شراء أو لم يشترط ولكن يعلم أنه يدفع لهذا أو قال ~~قبل ذلك ففي الوجه الأول والثاني لا يجوز لأنه قرض جر منفعة وفي الوجه ~~الثالث جاز ؛ لأنه ليس بشرط المنفعة فإذا أخذ يقول في كل وقت يأخذ فهو على ~~ما قاطعتك عليه . PageV04P017 . # ( و ) كره ( اللعب بالشطرنج والنرد وكل لهو ) لقوله صلى الله عليه وسلم { ~~كل لعب ابن آدم حرام إلا ثلاثة ملاعبة الرجل أهله وتأديبه لفرسه ومناضلته ~~لقوسه } وأباح الشافعي الشطرنج بلا قمار ولا إخلال بحفظ الواجبات ؛ لأن فيه ~~تشحيذ الخاطر والحجة عليه ما روينا . # S( قوله وكره اللعب بالشطرنج ) كذا يكره السلام على لاعبيه استحقارا بهم ~~وإهانة لهم عند أبي يوسف ومحمد ولم ير أبو حنيفة به بأسا لشغلهم عن اللعب . ~~PageV04P018 ( ولا بأس بالمسابقة في الرمي والفرس والإبل إن شرط المال من ~~جانب واحد ) بأن يقول أحدهما لصاحبه إن سبقتني فلك كذا ، وإن سبقتك فلا شيء ~~لي لقوله صلى الله عليه وسلم { لا سبق إلا في خف أي بعير أو نضل أي رمي أو ~~حافر أي فرس } ( وحرم لو ) شرطاه ( من الجانبين ) بأن يقول إن سبق فرسك ~~أعطيتك كذا ، وإن سبق فرسي فأعطني كذا ( إلا إذا أدخلا ثالثا بينهما ) ~~وقالا للثالث إن سبقتنا فالمالان لك ، وإن سبقناك فلا شيء لنا عليك ولكن ~~أيهما سبق أخذ المال المشروط وكذا المتفقهة إذا شرط لأحدهما الذي معه ~~الصواب صح ، وإن شرطاه لكل واحد منهما على صاحبه لم يجز كما في المسابقة . # S( قوله : بأن يقول أحدهما لصاحبه . # . # . # إلخ ) كذا لو شرطه ثالث لأسبقهما فهو جائز كما في الاختيار . # ( قوله : إلا إذا أدخلا ثالثا بينهما ) أي وفرسه كفؤ لفرسيهما ولو لم يكن ~~مثلهما لا يجوز لأنه لا فائدة في إدخاله بينهما فلا يخرج من أن يكون قمارا ~~، كذا في الاختيار . # ( قوله : وأيهما سبق أخذ المال ) أي ولم يسبقهما الثالث فإن سبقهما أخذ ~~منهما ، وإذا قال الأمير لجماعة ms0819 الفرسان أو الرماة من سبق منكم أو أصاب ~~الهدف فله كذا جاز ؛ لأنه تحريض على تعليم آلة الحرب والجهاد كما في ~~الاختيار . PageV04P019 . # ( و ) كره قوله في دعائه اللهم أني أسألك ( بمعقد العز من عرشك ) يروى ~~بعبارتين الأولى من العقد والثانية من القعود ولا شك في كراهة الثانية ~~لاستحالة معناها على الله تعالى وكذا الأولى ؛ لأنها توهم تعلق عزه بالعرش ~~والعرش حادث وما تعلق به بهذا الوجه يكون حادثا ضرورة وعز الله تعالى قديم ~~لا ينفك عنه أزلا وأبدا ، وقال أبو يوسف لا بأس به وبه أخذ الفقيه أبو ~~الليث لما روي أنه صلى الله عليه وسلم { كان من دعائه اللهم أني أسألك ~~بمعقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وجدك الأعلى وكلماتك التامة } ~~ولعل السر في تجويزهما جواز جعل العز صفة للعرش لأن العرش موصوف في القرآن ~~بالمجد والكرم فكذا بالعز ولا يخفى على أحد أنه موضع الهيبة وإظهار كمال ~~القدرة ، وإن كان الله تعالى مستغنيا عنه . # S( قوله : وقال أبو يوسف لا بأس به . # . # . # إلخ ) كذا في الهداية والتبيين والكافي ثم قال في الهداية والكافي ولكنا ~~نقول : هذا خبر واحد فكان الاحتياط في الامتناع . # وقال الزيلعي والأحوط الامتناع لكونه خبر واحد فيخالف القطعي إذ المتشابه ~~يثبت بالقطعي . # ا ه . # . # وفي الاختيار وما رواه خبر آحاد ولا يترك به الاحتياط PageV04P020 ( و ) ~~كره قوله في دعائه ( بحق فلان ) وكذا بحق أنبيائك أو أوليائك أو رسلك أو ~~بحق البيت أو المشعر الحرام إذ لا حق للخلق على الله تعالى ، وإنما يختص ~~برحمته من يشاء بلا وجوب عليه ، ولو قال رجل لغيره بحق الله أو بالله أن ~~تفعل كذا لا يجب عليه أن يأتي به شرعا ، وإن كان الأولى أن يأتي به . ~~PageV04P021 . # ( و ) كره ( احتكار قوت البشر والبهائم في بلد يضر بأهله ) لقوله صلى ~~الله عليه وسلم { الجالب مرزوق والمحتكر ملعون } ولأنه تعلق به حق العامة ~~وفي الامتناع عن البيع إبطال حقهم ويجب أن يأمره القاضي ببيع ما فضل عن ~~قوته وقوت ms0820 أهله ، فإن لم يبع عزره والصحيح أن القاضي يبيع إن امتنع اتفاقا ~~ومدة الحبس قيل أربعون يوما وقيل شهر وهذا في حق المعاقبة في الدنيا لكن ~~يأثم ، وإن قلت المدة ( لا غلة أرضه ومجلوبه من بلد آخر ) لأنه خالص حقه ~~ولم يتعلق به حق العامة . # S PageV04P022 ( قوله : وكره احتكار قوت البشر والبهائم ) والاحتكار حبس ~~الطعام للغلاء افتعال من حكر إذا ظلم ونقص وحكر بالشيء إذا استبد به وحبسه ~~عن غيره وتقييده بقوت البشر والبهائم قول أبي حنيفة ومحمد وعليه الفتوى . # وقال أبو يوسف كل ما أضر بالعامة حبسه فهو احتكار وإن كان ذهبا أو فضة أو ~~ثوبا كذا في الكافي . # ( قوله : في بلد يضر بأهله ) أطلق البلد ، وقال في الهداية والكنز ~~والكافي يكره إذا كان يضر بهم بأن كانت البلدة صغيرة ، بخلاف ما إذا لم يضر ~~بأن كان المصر كبيرا ؛ لأنه حبس ملكه من غير إضرار بغيره وكذا تلقي الجلب ~~على هذا التفصيل إذا لم يلبس المتلقي على التجار سعر البلد فإن لبس فهو ~~مكروه سواء أضر أو لم يضر بالبلدة . # ( قوله : لقوله صلى الله عليه وسلم { الجالب مرزوق والمحتكر ملعون } ) ~~كذا في الهداية وزاد في الكافي قوله صلى الله عليه وسلم { من احتكر على ~~الناس الطعام رماه الله بالجذام والإفلاس } وكذا في الاختيار . # ( قوله : ويجب أن يأمره القاضي ببيع ما فضل عن قوته وقوت أهله ) أي إلى ~~زمن يعتبر فيه السعة كما في الهداية والتبيين . # ( قوله : والصحيح أن القاضي يبيع إن امتنع اتفاقا ) واضح على قولهما وكذا ~~على قول أبي حنيفة فإنه يرى الحجر لضرر عام كما في الطبيب الجاهل والمكاري ~~المفلس . # وفي الاختيار قد قال أصحابنا إذا خاف الإمام على أهل مصر الهلاك أخذ ~~الطعام من المحتكرين وفرقه عليهم فإذا وجدوا ردوا مثله وليس هذا حجرا وإنما ~~هو دفع للضرورة كما PageV04P023 في حال المخمصة . # ا ه . # ونقله عنه الزيلعي وأقره عليه . # ( قوله : ومدة الحبس قيل أربعون يوما ) لقوله صلى الله عليه وسلم { من ~~احتكر طعاما أربعين ليلة فقد ms0821 برئ من الله وبرئ الله منه } ، كذا في الهداية ~~. # ا ه . # . # وفي الكافي مرويا { من احتكر الطعام أربعين يوما يطلب القحط فعليه لعنة ~~الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا } فالصرف ~~النفل والعدل الفرض . # ا ه . # ( قوله : ولكن يأثم وإن قلت المدة ) كذا في الكافي والاختيار ثم قال ~~فالحاصل أن التجارة في الطعام مكروهة فإنها توجب المقت في الدنيا والإثم في ~~الآخرة . # ا ه . # . # وفي شرح الكنز لمنلا مسكين هذا إذا كان على قصد الاحتكار وتربص الغلاء ~~وقصد الإضرار بالناس أما إذا لم يكن شيء من ذلك فهو محمود ا ه . # ( قوله ومجلوبه من بلد آخر ) هذا عند أبي حنيفة . # وقال أبو يوسف يكره أن يحبس ما جلبه من بلد آخر لإطلاق ما روينا وإلحاق ~~الضرر بالعامة . # وقال محمد إن نقله من موضع يجلب منه إلى المصر في الغالب يكره حبسه ؛ لأن ~~حق العامة تعلق به كذا في التبيين وكذا في الهداية مؤخرا قول محمد بدليله . ~~PageV04P024 ( ولا يسعر حاكم إلا إذا تعدى الأرباب عن القيمة تعديا فاحشا ~~فيسعر بمشورة أهل الرأي . # يكره إمساك الحمامات إن كان يضر بالناس ) ذكره قاضي خان . # وفي القنية له حمامات مملوكة يطيرها فوق السطح مطلعا على عورات المسلمين ~~ويكسر زجاجات الناس برمية تلك الحمامات يعزر ويمنع أشد المنع ، فإن لم ~~يمتنع ذبحها المحتسب . # S( قوله فيسعر بمشورة أهل الرأي ومن باع منهم بما قدره الإمام صح لأنه ~~غير مكره على البيع ) كذا في الهداية . # وقال في المحيط وشرح المختار إن كان البائع يخاف إن نقص ضربه الإمام لا ~~يحل للمشتري ذلك ؛ لأنه في معنى المكره والحيلة فيه أن يقول له بعني ما تحب ~~فحينئذ بأي شيء باعه يحل كذا قاله الزيلعي . # ا ه . # . # وفي الاختيار لو اتفق أهل بلد على سعر الخبز واللحم وشاع بينهم فدفع رجل ~~إلى رجل منهما درهما ليعطيه فأعطاه أقل من ذلك والمشتري لا يعلم رجع عليه ~~بالنقصان من الثمن لأنه ما رضي إلا بسعر البلد . PageV04P025 ( ويستحب ms0822 قلم ~~أظافيره يوم الجمعة ) قال قاضي خان رجل وقت لقلم أظافيره وحلق رأسه يوم ~~الجمعة قالوا إن كان يرى جواز ذلك في غير يوم الجمعة وأخره إلى يومها ~~تأخيرا فاحشا كان مكروها ؛ لأن من كان ظفره طويلا يكون رزقه ضيقا ، فإن لم ~~يجاوز الحد وأخره تبركا بالأخبار فهو مستحب لما روت عائشة رضي الله عنها عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال { من قلم أظافيره يوم الجمعة أعاذه ~~الله تعالى من البلايا إلى الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام } . # S( قوله : قال قاضي خان . # . # . # إلخ ) وفيه إذا قلم أظافيره أو حلق شعره ينبغي أن يدفن ذلك فإن رمى به ~~فلا بأس وإن ألقاه في الكنيف أو المغتسل يكره ذلك ؛ لأنه يورث داء وروي عن ~~الإمام قال حلقت رأسي بمكة فخطأني الحجام في ثلاثة منها أني جلست مستدبرا ~~فقال استقبل القبلة وناولته الجانب الأيسر فقال الأيمن وأردت أن أذهب بعد ~~الحلق فقال ادفن شعرك فدفنته . # ا ه . # . PageV04P026 . # ( و ) يستحب ( حلق عانته وتنظيف بدنه بالاغتسال في كل أسبوع مرة ) في ~~القنية الأفضل أن يقلم أظافره ويحفي شاربه ويحلق عانته وينظف بدنه ~~بالاغتسال في كل أسبوع مرة ، فإن لم يفعل ففي كل خمسة عشر يوما ، ولا عذر ~~في تركه وراء الأربعين فالأسبوع هو الأفضل والخمسة عشر الأوسط والأربعون ~~الأبعد ولا عذر فيما وراء الأربعين ويستحق الوعيد . # وفي المحيط ذكر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب أن وفروا الأظافير في ~~أرض العدو ، فإنها سلاح وهذا مندوب إليه للمجاهد في دار الحرب ، وإن كان قص ~~الأظافر من الفطرة لأنه إذا سقط السلاح من يده وقرب العدو منه ربما يتمكن ~~من دفعه بأظافيره وهو نظير قص الشارب ، فإنه سنة وفي حق الغازي في دار ~~الحرب أن توفير شاربه مندوب إليه ليكون أهيب في عين العدو . # S( قوله ويحفي شاربه ) الإحفاء الاستئصال قال النبي صلى الله عليه وسلم { ~~احفوا الشارب واعفوا اللحى } وإعفاء اللحية قال محمد عن أبي حنيفة تركها ~~حتى تكث وتكثر والتقصير ms0823 منها سنة فيما زاد على القبضة ؛ لأنها زينة وكثرتها ~~من كمال الزينة وطولها الفاحش خلاف الزينة والسنة النتف في الإبط ولا بأس ~~بالحلق ويبتدئ في حلق العانة من تحت السرة ، كذا في الاختيار والسنة حلق ~~الشارب وقصه حسن وهو أن يأخذ منه حتى ينتقص عن الإطار وهو الطرف الأعلى من ~~الشفة العليا ا ه . # ، وقال قاضي خان حتى يوازي الطرف من الشفة العليا ويصير مثل الحاجب . # ا ه . PageV04P027 ( رجل تعلم علم الصلاة أو نحوه ليعلم الناس وآخر ليعمل ~~به فالأول أفضل ) ؛ لأن منفعة تعلم الخلق أكثر . # جاء في الأثر أن مذاكرة العلم ساعة خير من إحياء ليلة ، كذا في فتاوى ~~قاضي خان وفيها رجل خرج في طلب العلم بغير إذن والديه فلا بأس به ولا يكون ~~عقوقا قيل هذا إذا كان ملتحيا ، وإن كان أمرد فلا بد أن يمنع من الخروج ~~ومراده بالعلم العلم الشرعي وما ينتفع به فيه دون علم الكلام وأمثاله لما ~~روي عن الإمام الشافعي رحمه الله أنه قال لأن يلقى الله عبد بأكبر الكبائر ~~خير من أن يلقاه بعلم الكلام . # فإذا كان حال علم الكلام المتداول في زمانهم هكذا فما ظنك بالكلام ~~المخلوط بهذيانات الفلاسفة المغمور بين أباطيلهم المزخرفة . # وفيها أيضا رجل علم أن فلانا يتعاطى من المنكر هل له أن يكتب إلى أبيه ~~بذلك قالوا : إن كان يعلم أنه لو كتب إلى أبيه يمنعه الأب عن ذلك ويقدر ~~عليه يحل له أن يكتب وإلا فلا يكتب كي لا تقع العداوة بينهما وكذلك فيما ~~بين الرجلين وبين السلطان والرعية والحشم إنما يجب الأمر بالمعروف إذا علم ~~أنهم يسمعون الرجل إذا كان يصوم ويصلي ويضر الناس باليد واللسان فذكره بما ~~فيه لا يكون غيبة ، وإن أخبر السلطان بذلك ليزجره فلا إثم عليه رجل يذكر ~~مساوئ أخيه المسلم على وجه الاهتمام لم يكن ذلك غيبة إنما الغيبة أن يذكر ~~على وجه الغضب يريد السب ، حكي عن أبي الليث الحافظ كنت أفتي بثلاثة أشياء ~~رجعت عنها كنت أفتي أن ms0824 لا يحل للمعلم PageV04P028 أخذ الأجرة على تعليم ~~القرآن ، وكنت أفتي أن لا ينبغي للعالم أن يدخل على السلطان وكنت أفتي أن ~~لا ينبغي لصاحب العلم أن يخرج إلى القرى فيذكرهم ليجمعوا له شيئا فرجعت عن ~~ذلك كله . # S( قوله : وإن كان أمرد ) عبارة قاضي خان فإن كان أمرد أصبح الوجه فلا بد ~~أن يمنعه من الخروج ( قوله ومراده بالعلم العلم الشرعي ) من كلام المصنف ~~والضمير راجع لقاضي خان . # ( قوله : دون علم الكلام ) يعني فيما وراء قدر الحاجة لما قال في ~~الاختيار كره أبو حنيفة تعلم الكلام والمناظرة فيه وراء قدر الحاجة . # ا ه . PageV04P029 ( صلة الرحم واجبة ) ولو بسلام وتحية وهدية وهي معاونة ~~الأقارب والإحسان إليهم والتلطف بهم والمجالسة إليهم والمكالمة معهم ويزور ~~ذوي الأرحام غبا ، فإن ذلك يزيد ألفة وحبا بل يزور أقرباءه كل جمعة أو شهر ~~ويكون كل قبيلة وعشيرة يدا واحدة في التناصر والتظاهر على من سواهم في ~~إظهار الحق ولا يرد بعضهم حاجة بعض ؛ لأنه من القطيعة في الحديث { صلة ~~الرحم تزيد في العمر } وفي حديث آخر { لا تنزل الملائكة على قوم فيهم قاطع ~~رحم } وفي بعض الأحاديث أن الله يصل من وصل رحمه ويقطع من قطعها ، والله ~~أعلم . # . PageV04P030 ( فصل ) في الذخيرة إن تعليم صفة الإيمان للناس وبيان ~~خصائص أهل السنة والجماعة من أهم الأمور وللسلف رحمهم الله في ذلك تصانيف ~~والمختصر أن يقول ما أمرني الله به قبلته وما نهاني عنه انتهيت عنه فإذا ~~اعتقد ذلك بقلبه وأقر بلسانه كان إيمانه صحيحا وكان مؤمنا بالكل وفيه إذا ~~قال الرجل لا أدري أصحيح إيماني أم لا فهذا خطأ إلا إذا أراد به نفي الشك ~~كمن يقول لشيء نفيس لا أدري أيرغب فيه أحد أم لا ومن شك في إيمانه ، وقال ~~أنا مؤمن إن شاء الله تعالى فهو كافر إلا أن يؤولها فقال لا أدري أخرج من ~~الدنيا مؤمنا فحينئذ لا يكون كافرا . # وفي المحيط من أتى بلفظة الكفر مع علمه أنها كفر إن كان عن اعتقاد لا ms0825 شك ~~أنه يكفر ، وإن لم يعتقد أو لم يعلم أنها لفظة الكفر ولكن أتى بها عن ~~اختيار فقد كفر عند عامة العلماء ولا يعذر بالجهل ، وإن لم يكن قاصدا في ~~ذلك بأن أراد أن يتلفظ بشيء آخر فجرى على لسانه لفظة الكفر نحو أنه أراد أن ~~يقول " بحق آنكه تواخدى وما بند كان تو " فجرى على لسانه عكسه فلا يكفر وفي ~~الأجناس عن محمد نصا أن من أراد أن يقول أكلت فقال كفرت أنه لا يكفر ، ~~قالوا هذا محمول على ما بينه وبين الله تعالى ، فأما القاضي فلا يصدقه ومن ~~أضمر الكفر أو هم به فهو كافر ومن كفر بلسانه طائعا وقلبه مطمئن بالإيمان ~~فهو كافر ولا ينفعه ما في قلبه ؛ لأن الكافر يعرف بما ينطق به فإذا نطق ~~بالكفر كان كافرا عندنا وعند الله تعالى ، كذا في المحيط ، وفي سير الأجناس ~~من PageV04P031 عزم على أن يأمر غيره بالكفر كان بعزمه كافرا ومن تكلم ~~بكلمة الكفر وضحك غيره يكفر الضاحك إلا أن يكون الضحك ضروريا بأن يكون ~~الكلام مضحكا ، ولو تكلم بها مذكر وقبل القوم ذلك منه فقد كفروا والرضا ~~بكفر نفسه كفر بالاتفاق ، وأما الرضا بكفر غيره فقد اختلفوا فيه . # وذكر شيخ الإسلام خواهر زاده في شرح السير أن الرضا بكفر الغير إنما يكون ~~كفرا إذا كان يستخير الكفر أو يستحسنه أما إذا لم يكن كذلك ولكن أحب الموت ~~أو القتل على الكفر لمن كان شريرا مؤذيا بطبعه حتى ينتقم الله منه فهذا لا ~~يكون كفرا ومن تأمل في قوله تعالى { ربنا اطمس على أموالهم واشدد على ~~قلوبهم فلا يؤمنوا } يظهر له صحة ما ادعيناه وعلى هذا إذا دعا على ظالم ~~وقال أماتك الله على الكفر أو قال سلب الله عنك الإيمان ونحوه فلا يضره إن ~~كان مراده أن ينتقم الله تعالى منه على ظلمه وإيذائه الخلق قال صاحب ~~الذخيرة وقد عثرنا على الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن الرضا بكفر ~~الغير كفر من غير تفصيل ومن ms0826 خطر بباله أشياء توجب الكفر إن تكلم بها وهو ~~كاره لذلك لا يضره وهو محض الإيمان ومن اعتقد الحلال حراما أو بالعكس يكفر ~~إذا كان حراما لعينه وإذا كان حراما لغيره لا يكفر ، وإن اعتقده ، وإنما ~~يكفر إذا كانت حرمته ثابتة بدليل قطعي ، وأما لو كان بإخبار الآحاد فلا وقد ~~استوفي الكلام في هذا الباب في الفتاوى فعلى الطالب أن يراجعها وينبغي ~~للمسلم أن يتعوذ بهذا الدعاء صباحا ومساء ، فإنه PageV04P032 سبب العصمة من ~~الكفر بدعاء سيد البشر صلى الله عليه وسلم { اللهم أني أعوذ بك من أن أشرك ~~بك شيئا وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم إنك أنت علام الغيوب } ثم إذا كان ~~في المسألة وجوه توجب الإكفار ووجه واحد يمنعه يميل العالم إلى ما يمنعه ~~ولا يرجح الوجوه على الواحد لأن الترجيح لا يقع بكثرة الأدلة ولاحتمال أنه ~~أراد الوجه الذي لا يوجب الإكفار ثم المسطور في الفتاوى أن توبة اليأس ~~مقبولة دون إيمان اليأس لأن الكافر أجنبي غير عارف بالله تعالى ابتداء ~~إيمانا وعرفانا والفاسق عارف وحاله حال البقاء ، والبقاء أسهل من الابتداء ~~والدليل على قبولها مطلقا إطلاق قوله تعالى { وهو الذي يقبل التوبة عن ~~عباده } . # S( فصل ) قوله : ثم إذا كان في المسألة وجوه توجب الإكفار ووجه واحد ~~يمنعه يميل العالم إلى ما يمنعه ) أي يجب عليه لما قال في مختصر الظهيرية ~~على المفتي أن يميل إلى الوجه الذي يمنع التكفير تحسينا للظن بالمؤمن . # ( قوله : بحق آنكه . # . # . # إلخ ) معناه بحق أنك أنت الإله ونحن عبيدك . # ا ه . # مصححه . PageV04P033 ( فصل ) وفي الفتاوى من يقر بالتوحيد ويجحد الرسالة ~~إذا قال : لا إله إلا الله لا يصير مسلما ، وإذا قال معه محمد رسول الله ~~يصير مسلما ، كذا لو قال ابتداء : محمد رسول الله أو قال دخلت في دين ~~الإسلام ، أما اليهودي أو النصراني إذا قالهما اليوم فلا يحكم بإسلامه ؛ ~~لأنهم يقولون ذلك فإذا استفسرته يقول هو رسول الله إليكم فلا يدل هذا على ~~إيمانه ينضم إليه التبري مما هو عليه ms0827 ، وإذا قال النصراني : أشهد أن لا إله ~~إلا الله وأتبرأ عن النصرانية لا يحكم بإسلامه لجواز أنه دخل في اليهودية ؛ ~~إذ اليهودي يقول ذلك أيضا ، وإن زاد ، وقال وأدخل في دين الإسلام زال ~~الاحتمال ، وكذا إذا قال أنا مسلم لم يكن مسلما ؛ لأن معناه المستسلم للحق ~~وكل ذي دين يزعم أنه كذلك ، وعن الإمام رحمه الله إذا قال نصراني أو يهودي ~~أنا مسلم أو أسلمت يسأل أي شيء تريد ، إن قال أردت به ترك دين النصرانية أو ~~اليهودية والدخول في دين الإسلام صار مسلما ، وإن قال أنا مسلم في دين الحق ~~لم يكن مسلما ، وإن لم يسأل حتى صلى بجماعة كان مسلما ، وإن مات قبل أن ~~يسأل أو يصلي لم يكن مسلما ، وإن قال الوثني أشهد أن لا إله إلا الله أو ~~قال أشهد أن محمدا رسول الله صار مسلما ؛ لأنه منكر للأمرين جميعا فبأيهما ~~شهد دخل في دين الإسلام مسلم ونصراني تنازعا في شراء شيء فقيل إنه يباع من ~~المسلم لا من النصراني فقال النصراني أنا مسلم لا يصير مسلما إلا إذا قال ~~أنا مسلم مثلك قالوا ينبغي أن PageV04P034 يصير مسلما ؛ لأنه أخرج الكلام ~~جوابا لكلام غيره ، وعن الإمام أنه يصير مسلما بأنا مسلم شهد نصرانيان على ~~نصراني أنه أسلم وهو ينكر لم تقبل شهادتهما ، وكذا لو شهد رجل وامرأتان من ~~المسلمين ويترك على دينه وجميع أهل الكفر فيه سواء ، ولو شهد نصرانيان على ~~نصرانية بأنها أسلمت جاز وأجبرت على الإسلام . # وهذا كله قول الإمام وفي النوادر تقبل شهادة رجل وامرأتين على الإسلام ~~وشهادة نصرانيين على نصراني بأنه أسلم # Sفصل ) ( قوله : وإن لم يسأل حتى صلى بجماعة كان مسلما ) كذلك يكون مسلما ~~لو أذن في وقت الصلاة لا في غير وقتها أو صلى في وقت الصلاة منفردا متوجها ~~إلى القبلة أو لبى وطاف كما يطوف المسلمون لا بمجرد التلبية ، كذا في مختصر ~~الظهيرية والبزازية وفيها عن المنتقى نصراني صلى وحده واستقبل قبلتنا لا ~~يصير مسلما ؛ لأنهم يستقبلون قبلتنا وقدم ms0828 المصنف هذا في كتاب الصلاة ، وإن ~~صلى في جماعة وكبر ، ثم أفسد لا يكون مسلما . # ا ه . # ( قوله : وفي النوادر قبل شهادة رجل وامرأتين على الإسلام ) قال قاضي خان ~~: ولكن لا يقتل ؛ لأن نفسا ما لا تقتل بشهادة النساء . # ا ه . PageV04P035 ( كتاب النكاح ) لما فرغ من الكراهة والاستحسان شرع في ~~النكاح ؛ لأنه تارة يستحسن وأخرى يكره واختلف في معناه لغة واختار صاحب ~~المحيط وتبعه صاحب الكافي وسائر المحققين أنه الضم والجمع قال الشاعر : إن ~~القبور تنكح الأيامى ، النسوة الأرامل اليتامى أي تضم وتجمع إلى نفسها سمي ~~النكاح نكاحا لما فيه من ضم أحد الزوجين إلى الآخر شرعا إما وطئا أو عقدا ~~حتى صار فيه كمصراعي باب وزوجي خف ومعناه شرعا ( عقد موضوع لملك المتعة ) ~~أي حل استمتاع الرجل من المرأة وهو احتراز عن البيع فإنه عقد موضوع لملك ~~اليمين ، وإن تبعه في بعض الصور ملك المتعة فلا حاجة إلى زيادة قولنا في ~~محلها كما زيد في النهاية احترازا عن بيع الغلمان والبهائم فإن تملكها ليس ~~سببا لملك المتعة التي هي الوطء والمراد بالعقد الحاصل بالمصدر وهو ارتباط ~~أجزاء التصرف الشرعي ، بل الأجزاء المرتبطة نحو زوجت وتزوجت ، وكذا بعت ~~واشتريت فإن الشارع قد جعل بعض المركبات الإخبارية إنشاء بحيث إذا وجد وجد ~~معه معنى شرعي يترتب عليه حكم شرعي مثلا إذا قيل زوجت وتزوجت وجد معنى شرعي ~~هو النكاح يترتب عليه حكم شرعي هو ملك المتعة ، وكذا إذا قيل بعت واشتريت ~~وجد معنى شرعي هو البيع يترتب عليه حكم شرعي هو ملك اليمين ولما كان بين ~~اللفظ الإنشائي ومعناه من العلاقة القوية حيث لا يتخلف عنه المعنى ؛ لأن ~~الإنشاء إيجاد معنى بلفظ يقارنه في الوجود سميت الألفاظ الإنشائية بأسامي ~~PageV04P036 معانيها حيث ذكر البيع والنكاح وأريد بهما الإيجاب والقبول ~~ولذا أطلق النكاح هاهنا على العقد مع أن العقد موضوع للنكاح شرعا كما عرفت ~~فظهر أن اللام في الملك المتعة ليست صلة للوضع ، بل للغاية فكأنه قيل عقد ~~موضوع لمعنى ليترتب عليه ملك ms0829 المتعة وأن ها هنا عللا أربعا الفاعلية ~~المتعاقدان والمادية الإيجاب والقبول والصورية الارتباط والغائية الاستمتاع ~~، هذا تحقيق ما ذكره صدر الشريعة ، وإن كانت عبارته قاصرة عن إفادته ويندفع ~~به ما يرد عليه أنه فسر أولا النكاح بعقد موضوع لملك المتعة وصرح ثانيا بأن ~~النكاح هو الإيجاب والقبول مع ذلك الارتباط فلزم منه أن يكون الإيجاب ~~والقبول مع الارتباط معنى النكاح ، ثم فهم من قوله فإن الشرع يحكم بأن ~~الإيجاب والقبول الموجودين حسا يرتبطان ارتباطا حكميا فيحصل معنى شرعي يكون ~~ملك المشتري أثرا له فذلك المعنى هو البيع أن يكون النكاح معنى الإيجاب ~~والقبول مع الهيئة وبينهما تناف ، ثم المفهوم من قوله فذلك المعنى هو البيع ~~فالمراد بذلك المعنى المجموع المركب من الإيجاب والقبول مع ذلك الارتباط ~~الشرعي أن يكونا متحدين لا أن يكون أحدهما معنى للآخر وهو مناف للمتنافيين ~~ووجه الاندفاع ظاهر مما قررناه فليتأمل ، ( يسن ) النكاح ( حال الاعتدال ) ~~أي اعتدال المزاج بين الشوق القوي إلى الجماع وبين الفتور عنه ( ويجب في ~~التوقان ) وهو الشوق القوي ( ويكره لخوف الجور ) أي عدم رعاية حقوق الزوجية # S PageV04P037 ( كتاب النكاح ) ( قوله اختلف في معناه لغة ) على أربعة ~~أقوال قيل مشترك بين الوطء والعقد اشتراكا لفظيا ، وقيل حقيقة في العقد ~~مجاز في الوطء ونسبه الأصوليون إلى الشافعي ، وقيل قلبه حقيقة في الوطء ~~مجاز في العقد وعليه مشايخنا ، وقيل حقيقة في الضم صرح به مشايخنا أيضا . # وقال الكمال لا منافاة بين كلامهم ؛ لأن الوطء من أفراد الضم والموضوع ~~للأعم حقيقة في كل من أفراده كإنسان في زيد فهو من قبيل المشترك المعنوي ا ~~ه . # وعارضه صاحب البحر بما لم يرتضه شيخنا رحمه الله تعالى ( قوله إنه الضم ~~والجمع ) العطف للبيان ؛ ولذا اقتصر في الكافي على قوله النكاح في اللغة ~~الضم ا ه . # والمتبادر من لفظ الضم تعلقه بالأجسام لا الأقوال ؛ لأنها أعراض يتلاشى ~~الأول منها قبل وجود الثاني فلا يصادف الثاني ما ينضم إليه فوجب كونه مجازا ~~في العقد لما أنه يؤول إلى الضم ؛ لأن ms0830 الزوجين حالة الوطء يجتمعان وينضم كل ~~إلى صاحبه حتى يصيرا كالشخص الواحد قوله ومعناه شرعا عقد موضوع لملك المتعة ~~) أي في عرف أهل الشرع وهم الفقهاء ؛ لأنه متى أطلق في الكتاب والسنة مجردا ~~عن القرائن فهو للوطء فقد تساوى المعنى اللغوي والشرعي ؛ ولذا قال قاضي خان ~~إنه في اللغة والشرع حقيقة في الوطء مجاز في العقد ، كذا في البحر ( قوله ~~والمراد بالعقد الحاصل بالمصدر ) احتراز عن المعنى المصدري الذي هو فعل ~~المتكلم ، كذا أفاده المصنف في مناهيه ( قوله : وأن هاهنا عللا أربعا ) عطف ~~على قوله فظهر PageV04P038 أن اللام ( قوله وبينهما تناف ) أي بين ~~التفسيرين . # ( قوله : ووجه الاندفاع ظاهر مما قررناه ) أي من أن اللام في الملك ~~المتعة ليست صلة ، بل للغاية ( قوله : يسن . # . # . # إلخ ) بيان لصفة النكاح ، وأما سبب مشروعيته وإن كان في الأصل محظورا ~~تعلق بقاء العالم به المقدر في العلم الأزلي على الوجه الأكمل وشرطه نوعان ~~عام وخاص الأول الأهلية بالعقل والبلوغ في الولي لا في الزوجين ولا متولي ~~العقد ، والنوع الثاني الخاص للانعقاد سماع اثنين بوصف خاص الإيجاب والقبول ~~وركنه الإيجاب والقبول حقيقة أو حكما كاللفظ القائم مقامهما وحكمه حل ~~استمتاع كل منهما بالآخر وحرمة المصاهرة وتمام صفته نذكرها منقسمة إلى ستة ~~أقسام منها . # ( قوله : ويجب في التوقان وهو الشوق القوي ) أي مع عدم خوف الوقوع في ~~الزنا ، وإن كان بحيث لو لم يتزوج لا يحترز عنه كان النكاح فرضا بشرط ملك ~~المهر والنفقة ومنها . # ( قوله : ويكره لخوف الجور ) أي وهو متمكن من الاحتراز عنه فإن كان لا ~~يتمكن كان النكاح حراما ، وإن خاف العجز عن الإيفاء بموجبه كان مباحا فهذه ~~ثلاثة أقسام مع الثلاثة التي ذكرها المصنف فهي ستة ذكرها في البحر ~~PageV04P039 ( وينعقد ) النكاح أي يحصل ويتحقق ( بإيجاب وقبول ) الباء ~~للملابسة كما في بنيت البيت بالحجر والمدر لا للاستعانة كما في كتبت بالقلم ~~؛ لأنه ينافي كون الإيجاب والقبول أجزاء مادية والمراد بالإيجاب ما يقدم من ~~كلام العاقدين سمي به ؛ لأنه يوجب وجود العقد إذا اتصل به ms0831 القبول أو يثبت ~~للآخر خيار القبول ( وضعا ) في أصل اللغة ( للمضي ) أي للإخبار عما حدث في ~~الزمان الماضي وإنما اشترط ذلك ؛ لأن البيع إنشاء تصرف شرعي والنكاح كذلك ~~والتصرف الشرعي لا يعرف إلا بالشرع ، والشرع قد استعمل اللفظ الموضوع ~~للإخبار عن الماضي لغة في الإنشاء ليدل على التحقق والثبوت ، فيكون أدل على ~~قضاء الحاجة ففيه إشارة إلى أنه لا ينعقد بالكتابة في الحاضر فإنه لو كتب ~~على شيء لامرأة زوجيني نفسك فكتبت المرأة على ذلك الشيء عقبه زوجت نفسي منك ~~لا ينعقد النكاح ، كذا في معراج الدراية ( كزوجت ) أي نفسي إن صدر عن ~~المرأة أو بنتي أو نحوها إن صدر عن الرجل ( وتزوجت ، و ) ينعقد أيضا ( بما ~~وضعا ) أي لفظين وضع أحدهما ( له ) أي للمضي . # ( و ) الآخر ( للاستقبال ) يعني الأمر فإنه موضوع للاستقبال ( كزوجني ~~وزوجت ) وإنما عطف قوله بما وضعا على الإيجاب والقبول إشارة إلى أن ما وضع ~~للاستقبال ليس من الإيجاب والقبول فإن صاحب الهداية قال النكاح ينعقد ~~بالإيجاب والقبول بلفظين يعبر بهما عن الماضي ، ثم قال وينعقد بلفظين يعبر ~~بأحدهما عن الماضي وبالآخر عن المستقبل وأعاد لفظ PageV04P040 ينعقد بلفظين ~~تنبيها على أن اللفظين اللذين أحدهما ماض والآخر مستقبل ليسا بإيجاب وقبول ~~، بل قوله زوجني توكيل ، وقوله زوجت إيجاب وقبول حكما فإن الواحد يتولى ~~طرفي النكاح بخلاف البيع كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى ، وصاحب ~~الوقاية والكنز كأنهما زعما أن قوله ثانيا وينعقد بلفظين غير محتاج إليه ~~بناء على زعم أن ما وضع للماضي والمستقبل إيجاب وقبول فقصد الاختصار فقال ~~الأول وينعقد بإيجاب وقبول لفظهما ماض كزوجت وتزوجت أو ماض ومستقبل كزوجني ~~فقال زوجت ، وقال الثاني ينعقد بإيجاب وقبول بلفظين وضعا للماضي أو أحدهما ~~. # وقال شارحه الزيلعي : أي ينعقد النكاح بالإيجاب والقبول بلفظين وضعا ~~للماضي أو وضع أحدهما للماضي والآخر للمستقبل فجعلوا ما وضع للمستقبل من ~~الإيجاب والقبول وهو مخالف للكتب ، والعجب أن الزيلعي قال بعد ذلك ، وهذا ~~المعنى موجود أيضا فيما إذا كان أحدهما ماضيا والآخر ms0832 مستقبلا ، مثل أن يقول ~~زوجني فيقول الآخر زوجتك ؛ لأن قوله زوجني توكيل وإنابة ، وقوله زوجتك ~~امتثال لأمره فينعقد به النكاح فإن المصنف يجعل زوجني شطر العقد ويوافقه ~~الشارح فيه ، ثم يجعله توكيلا وإنابة وأعجب من ذلك أن صاحب الهداية بعد ما ~~نبه على هذه الدقيقة كيف لم يتنبه لها هؤلاء الأفاضل الحمد لله على ملهم ~~الصواب وإليه المرجع والمآب ويجوز أن يراد بالاستقبال ما يتناول المضارع ~~لما نقل في معراج الدراية عن الشيخ حميد الدين أنه قال PageV04P041 نظير ~~الانعقاد بالماضي والمستقبل أن يقول الرجل إني أتزوجك فتقول المرأة زوجت ~~نفسي منك يصح النكاح # S PageV04P042 ( قوله : وينعقد بإيجاب وقبول ) أي في مجلس ؛ لأنه يشترط ~~لصحة القبول المجلس كالبيع لا الفور وصورة اختلاف المجلس أن يوجب أحدهما ~~فيقوم الآخر قبل القبول أو يشتغل بعمل يوجب اختلاف المجلس فسكوته بعد ~~الإيجاب لا يضر إذا قبل بعده ويشترط للانعقاد أن يكون القبول بعد ذكر ما ~~اتصل بالإيجاب من ذكر المهر حتى لو قبل قبله لا يصح كقولها تزوجتك بمائة ~~دينار فقبل أن تقول بمائة دينار قبل لا ينعقد ؛ لأن أول الكلام يتوقف على ~~آخره إذا كان في آخره ما يغير أوله ، كذا في الفتح ويشترط أن لا يخالف ~~القبول الإيجاب فلو أوجب بكذا ، فقال قبلت النكاح ولا أقبل المهر لا يصح ، ~~وإن كان المال فيه تبعا كما في البحر عن الظهيرية . # ( قوله : ففيه إشارة إلى أنه لا ينعقد بالكتابة في الحاضر ) فيه إشارة ~~إلى انعقاده بالكتابة من الغائب لكن بشرط إسماع الشهود قراءة الكتاب مع ~~قبولها أو حكايتها ما في الكتاب مع القبول ، وإن كان بلفظ الأمر كزوجي نفسك ~~مني لا يشترط إعلامها الشهود بما في الكتاب ؛ لأنها تتولى طرفي العقد بحكم ~~الوكالة كما في الفتح عن المصفى عن الكامل . # ( قوله : إشارة إلى أن ما وضع للاستقبال ليس من الإيجاب والقبول ) هذا ~~على طريقة صاحب الهداية لما نذكر . # ( قوله : وأعاد لفظ ينعقد بلفظين تنبيها . # . # . # إلخ ) مراد المصنف من هذا أن صاحب الهداية جهل الصحة ms0833 باعتبار أنه توكيل ~~بالنكاح والواحد يتولى طرفي النكاح ، فيكون تمام العقد على هذا قائما ~~بالمجيب وصرح غير صاحب PageV04P043 الهداية بأن زوجني إيجاب ، فيكون تمام ~~العقد قائما بهما أي الموجب والقابل في فتاوى قاضي خان قال ولفظ الأمر في ~~النكاح إيجاب ، وكذا في الطلاق وغيره ومثله في الخلاصة قال الكمال ، وهذا ~~أحسن ؛ لأن الإيجاب ليس إلا اللفظ المفيد قصد تحقيق المعنى أولا وهو صادق ~~على لفظة الأمر فليكن إيجابا ا ه . # قال صاحب البحر فقد علمت اختلاف المشايخ في أن الأمر إيجاب أو توكيل فما ~~في المختصر أي الكنز على أحد القولين فاندفع به ما اعترض منلا خسرو من أن ~~صاحب الكنز خالف الكتب ولم يتنبه لما في الهداية فالمعترض غفل عن القول ~~الآخر حفظ شيئا وغابت عنه أشياء مع أن الراجح كونه إيجابا . # ا ه . # ( قوله : ويجوز أن يراد بالاستقبال ما يتناول المضارع . # . # . # إلخ ) يرجح القول بأن الإيجاب هو الصادر أولا ؛ لأن المثال الذي جعله ~~لهذا بقوله إني أتزوجك فتقول المرأة زوجت نفسي منك لا يقتضي الانعقاد ~~بالتوكيل بلفظها فقط لعدم صلاحية إني أتزوجك للتوكيل ، فيكون تمام العقد ~~قائما بهما ا ه . # وينعقد بالمضارع المبدوء بالتاء تزوجني بنتك فقال قبلت عند عدم قصد ~~الاستبعاد ؛ لأنه يتحقق فيه هذا الاحتمال بخلاف المبدوء بالهمزة ؛ لأنه لا ~~يستخبر نفسه عن الوعد ، ولو قال باسم الفاعل كقوله جئتك خاطبا ابنتك أو ~~لتزوجني ابنتك فقال الأب زوجتك فالنكاح لازم ، وليس للخاطب أن لا يقبل لعدم ~~جريان المساومة فيه ، كذا في الفتح PageV04P044 ( وإن لم يعلما معناه ) قال ~~في الفتاوى الظهيرية رجل تزوج امرأة بالعربية أو بلفظ لا يعرف معناه أو ~~زوجت نفسها به إن علما أن هذا لفظ ينعقد به النكاح يكون نكاحا عند الكل ، ~~وإن لم يعلما معناه فإن لم يعلما أن هذا لفظ ينعقد به النكاح فهذه جملة ~~مسائل الطلاق والعتاق والتدبير والنكاح والخلع والإبراء عن الحقوق والبيع ~~والتمليك فالطلاق والعتاق والتدبير واقع في الحكم ذكره في عتاق الأصل ، ~~وإذا عرف الجواب بالطلاق والعتاق ms0834 ، فينبغي أن يكون النكاح كذلك ؛ لأن العلم ~~بمضمون اللفظ إنما يعتبر لأجل القصد فلا يشترط فيما يستوي فيه الجد والهزل ~~بخلاف البيع ونحوه . # ( و ) ينعقد أيضا ( بقولهما داد ويذيرفت بلا ميم بعد دادي ويذير فتى ) ~~يعني إذا قيل للمرأة خويشتن بزنى بفلان دادي فقالت داد ، ثم قيل للرجل يذير ~~فتى فقال يذيرفت بلا ميم يصح النكاح لجريان العرف به وفي المضمرات الاحتياط ~~أن يقول بالميم ، وعن نجم الدين النسفي أنه كان يقول ينبغي أن يقول الخاطب ~~خويشتن بزنى دادي ، وتقول المرأة خويشتن بزنى دادم ؛ لأن في انعقاد النكاح ~~بدون ذكر بزنى اختلاف المشايخ فلا بد من ذكره لتكون المسألة متفقا عليها ، ~~كذا في الذخيرة ( كبيع وشراء ) أي إذا قيل للبائع فروختي فقال فروخت ، ثم ~~قيل للمشتري خريدي فقال خريد يصح البيع ، وإن لم يقولا فروختم وخريدم لما ~~ذكر ( لا ) ينعقد ( بقولهما عند الشهود مازن وشوهريم ) ، وكذا لو قال ~~لامرأة هذه امرأتي ، وقالت المرأة هذا زوجي عند الشهود لا يكون نكاحا قال ~~الإمام قاضي خان ينبغي أن PageV04P045 يكون الجواب على التفصيل إن أقرا ~~بعقد ماض ولم يكن بينهما عقد لا يكون نكاحا ، وإن أقرت المرأة أنه زوجها ~~وأقر الرجل أنها امرأته يكون ذلك نكاحا ويتضمن إقرارهما بذلك إنشاء النكاح ~~بينهما بخلاف ما إذا أقرا بعقد لم يكن فإنه كذب محض . # S PageV04P046 ( قوله : وإن لم يعلما معناه ) هذا على قول البعض لما في ~~البحر عن التجنيس لو عقدا عقد النكاح بلفظ لا يفهمان كونه نكاحا هل ينعقد ~~اختلف المشايخ فيه قال بعضهم ينعقد ؛ لأن النكاح لا يشترط فيه القصد ا ه . # يعني بدليل صحته مع الهزل وظاهره ترجيحه ا ه لفظ البحر . # وقال الكمال لو لقنت المرأة زوجت نفسي بالعربية ولا تعلم معناه وقبل أي ~~الزوج والشهود يعلمون ذلك أو لا يعلمون صح النكاح كالطلاق ، وقيل لا كالبيع ~~، كذا في الخلاصة ومثل هذا في جانب الرجل إذا لقنته ولا يعلم معناه . # ا ه . # ( قوله : وإذا عرف الجواب في الطلاق والعتاق ينبغي أن ms0835 يكون النكاح كذلك . # . # . # إلخ ) نقله الكمال عن قاضي خان ( تنبيه ) لم يبين حكم باقي الأحكام من ~~الخلع والإبراء عن الحقوق . # . # . # إلخ ، وقال الكمال اختلفوا في الخلع قيل لا يصح وهو الصحيح قال القاضي ~~فينبغي أن يقع الطلاق ولا يسقط المهر ولا النفقة ، وكذا لو لقنت أن يبرأ ، ~~وكذا المديون إذا لقن رب الدين لفظ الإبراء لا يبرأ ا ه . # وعلمت بما قدمناه عدم صحة البيع ومثله التمليك . # ( قوله : كذا لو قال لامرأة هذه امرأتي ، وقالت هذا زوجي عند الشهود لا ~~يكون نكاحا ) ، كذا قاله الكمال ، وقال في البحر عن الخلاصة والواقعات إنه ~~المختار وصحح في الذخيرة أن الإقرار إن كان بمحضر من الشهود صح النكاح وجعل ~~إنشاء وإلا فلا ا ه . # وهذا أعم مما فصله قاضي خان بين أن يخبرا بما لم يكن لا ينعقد وإلا انعقد ~~ا ه . # ثم قال الكمال ، ولو قال الشهود جعلتما هذا PageV04P047 نكاحا فقالا نعم ~~انعقد ؛ لأنه ينعقد بلفظ الجعل ا ه . PageV04P048 ( ولا ) ينعقد أيضا ( ~~بالتعاطي ) وهو أن لا يذكر العاقدان شيئا من الإيجاب والقبول ، بل تراضيا ~~على قدر من المهر وينفذه الزوج أو وكيله وتأخذه المرأة أو وكيلها وتسلم ~~المرأة نفسها وإنما لم ينعقد به مبالغة في صيانة الإبضاع عن الهتك واحتراما ~~لشأنها وينعقد به البيع ؛ إذ ليس فيه هذا المعنى ولذا قال بعضهم ينعقد به ~~في الخسيس لا النفيس ( وإنما يصح بلفظ النكاح والتزويج وما وضع لتمليك ~~العين ) كهبة وتمليك وصدقة وبيع وشراء فلا يصح بلفظ الإجارة والإعارة ؛ ~~لأنهما وضعا لتمليك المنفعة ( في الحال ) فلا يصح بلفظ الوصية ؛ لأنها وضعت ~~لتمليك العين بعد الموت . # وفي غاية البيان هذا إذا قيدت الوصية بما بعد الموت أو أطلقت ، وأما إذا ~~قيل أوصيت ببنتي فلانة لك الآن بمحضر من الشهود ، وقال الرجل قبلت يكون ~~نكاحا . # وفي التتارخانية أن كل لفظ موضوع لتمليك العين ينعقد به النكاح إن ذكر ~~المهر وإلا فبالنية # S PageV04P049 ( قوله : وإنما يصح بلفظ النكاح . # . # . # إلخ ) أورد عليه انعقاد النكاح بغير هذه الثلاثة كلفظ ms0836 الرجعة وكوني ~~امرأتي فقبلت وأجاب عنه في البحر بأن العبرة في العقود للمعاني حتى في ~~النكاح فليراجع ( تنبيه ) لا يصح النكاح بإضافته لجزء شائع في الصحيح ، كذا ~~في الفتح وصحح في الفتاوى الصيرفية خلافه ونصها قال زوجت نصف نفسي منك بكذا ~~الأصح أنه ينعقد . # ا ه . # ( قوله : فلا يصح بلفظ الإجارة ) هو الصحيح ، أما إذا جعلت أجرة فينعقد ~~اتفاقا ؛ لأنه مفيد ملك العين للحال في الجملة بأن شرط الحلول أو عجلت ، ~~كذا في البحر ، وقال في الفتح لو جعلت بدل الإجارة أو رأس مال السلم ينبغي ~~أن لا يختلف في جوازه . # ( قوله : والإعارة ) هو الصحيح ( قوله : وفي غاية البيان هذا إذا قيدت . # . # . # إلخ ) كذا نقل التقييد في البحر عن الولوالجية والظهيرية ، ثم قال ~~والمعتمد الإطلاق ؛ لأن الوصية مجاز عن التمليك فلو انعقد بها لكان مجازا ~~في النكاح والمجاز لا مجاز له ا ه . # ويخالفه ما قال الكمال ، وعن الكرخي إن قيد الوصية بالحال بأن قال أوصيت ~~لك ببنتي هذه الآن ينعقد ؛ لأنه به صار مجازا عن التمليك ا ه . # وينبغي أن لا يختلف في صحته حينئذ فالحاصل أنه إذا قيد بالحال يصح ا ه ~~كلام الكمال . # ( قوله : وفي التتارخانية . # . # . # إلخ ) كذا في التبيين وهو يفيد أنه لا ينعقد بما يفيد ملك العين إذا خلا ~~الحال عن نية وذكر المهر . # وفي المبسوط لا تشترط النية مطلقا . # وفي فتح القدير ، المختار أنه لا بد من فهم PageV04P050 الشاهدين ~~مقصودهما ، كذا في البحر PageV04P051 ( ويشترط سماع كل من العاقدين لفظ ~~الآخر ) ؛ إذ لولاه لم يتحقق الرضا من الطرفين فلا ينعقد النكاح ، وقد عرفت ~~أنه لا ينعقد بالكتابة في الحاضر فلا بد من سماع العبارة ( و ) يشترط أيضا ~~( حضور حرين أو حر وحرتين مكلفين سامعين معا قولهما ) ، وقيل الشرط أيضا ~~حضور الشاهدين لإسماعهما ، والصحيح هو الأول فلا ينعقد بحضور أصمين وهنديين ~~لم يفهما كلامهما وينعقد بحضور السكارى إذا فهموا وإن لم يذكروا بعد الصحو ~~، وإن سمع أحد الشاهدين فأعيد على الآخر فسمعه دون الآخر لم يصح ms0837 إلا في ~~رواية عن أبي يوسف استحسانا إذا اتحد المجلس ، ولو أحدهما أصم فأعاده عليه ~~صاحبه حتى سمع لم يجز ، ولو سمع أحدهما كلام الزوج والآخر كلام المرأة ، ثم ~~أعيد وانعكس السماع لم يجز عند العامة وأجاز أبو سهل إن اتحد المجلس قوله ~~قولهما أي قول العاقدين أولى من قول الوقاية لفظ الزوجين فإنه لا يتناول ~~قول الوكيلين ( مطلقا ) أي سواء كان شهادتهما لنكاح مسلم أو كافر ( ومسلمين ~~لنكاح مسلمة ) ؛ إذ لا شهادة للكافر على المسلم ( ولو ) كانا ( فاسقين أو ~~محدودين في قذف أو أعميين أو ابني الزوجين أو ) ابني ( أحدهما ) ؛ لأن كلا ~~منهم أهل الولاية ، فيكون أهل الشهادة تحملا وإنما الفائت ثمرة الأداء فلا ~~يبالي بفواتها ( وإن لم يثبت ) النكاح ( بهما ) أي ابني الزوجين أو ابني ~~أحدهما ( إن ادعى القريب ) ؛ لأن الشهادة للقريب لا تجوز بخلاف الشهادة ~~عليه فإذا نكحا بحضور ابني الزوج فإن PageV04P052 ادعى لم تقبل شهادة ابنيه ~~له ، وإن ادعت تقبل شهادتهما لها ، وإن نكحا عند ابني الزوجة فإن ادعت لا ~~تقبل شهادتهما لها ، وإن ادعى تقبل # S( قوله : وقيل الشرط حضور الشاهدين ) إشارة إلى رد ما قيل إنه ينعقد ~~بحضرة النائمين ، وإن صح فهو ضعيف ؛ لأن من صححه قال لا ينعقد بحضرة ~~الأصمين على المختار فلا فرق بين النائم والأصم لعدم السماع ولقد أنصف ~~المحقق الكمال حيث قال ولقد أبعد عن الفقه وصرف عن الحكمة الشرعية من جوزه ~~بحضرة النائمين ، كذا في البحر . # ( قوله : فلا ينعقد بحضور الأصمين وهنديين لم يفهما كلامهما ) هو الصحيح ~~كما في الفتح فكان ينبغي ذكر قيد الفهم متنا ليحسن التفريع عليه ~~PageV04P053 ( كما صح نكاح مسلم ذمية عند ذميين ، وإن لم يثبت بهما إن أنكر ~~) ؛ إذ لا تقبل شهادة الكافر على المسلم ، وإن ادعى المسلم تقبل له ( أمر ) ~~الأب شخصا ( آخر أن ينكح صغيرته فأنكح عند رجل أو امرأتين إن حضر الأب صح ) ~~النكاح ( وإلا فلا ) فإن الأب إذا حضر انتقل ، عبارة الوكيل إليه فصار ~~عاقدا حكما والوكيل مع الرجل أو المرأتين ms0838 شاهدان ( كأب زوج بالغته عند رجل ~~إن حضرت صح ) النكاح ( وإلا فلا ) فصارت البالغة كأنها عاقدة والأب وذلك ~~الشاهد شاهدان # S( قوله : عند ذميين ) أي ولو مخالفين اعتقادا كما في الإسبيجابي . # ( قوله : أمر الأب شخصا ) يعني رجلا ليفيد حكم الصحة بما صوره من عقده ~~بحضرة امرأتين ؛ إذ لو كان الشخص امرأة شرط حضور رجل وامرأة أخرى ا ه . # وتقبل شهادة المأمور إذا لم يذكر أنه عقده ، بل قال هذه امرأته بعقد صحيح ~~ونحوه ، وإن بين لا تقبل شهادته على فعل نفسه ، كذا في البحر يرد عليه ~~شهادة نحو القباني والقاسم ؛ لأنه يقبل مع بيانه أنه فعله PageV04P054 ( ~~حرم ) على الرجل ( تزوج أصله ) ، وإن علت ( وفرعه ) ، وإن سفلت ( وأخته ~~وبنتها ) وإن سفلت ( وبنت أخيه ) ، وإن سفلت ( وعمته وخالته ) بأي جهة ~~كانتا ، وأما بنات العم والعمة والخال والخالة فحلال لقوله تعالى { وأحل ~~لكم ما وراء ذلكم } وهن غير مذكورات في المحرمات ( وبنت زوجة وطئت وأم ~~زوجته ، وإن لم توطأ ) الأم لما تقرر أن وطء الأمهات يحرم البنات ونكاح ~~البنات يحرم الأمهات ( وزوجة أصله ) ، وإن علا ( وفرعه ) ( وإن سفل والكل ~~رضاعا ) أي حرم تزوج كل ما ذكر من الأصل والفرع وغيرهما من جهة الرضاع ، ~~وهذا يشمل أقساما كبنت الأخت مثلا يشمل البنت الرضاعية للأخت النسبية ~~والبنت النسبية للأخت الرضاعية والبنت الرضاعية للأخت الرضاعية . # ( و ) حرم أيضا تزوج ( أصل مزنيته ) ، وإن علت ( و ) أصل ( ممسوسته بشهوة ~~وماسته وناظرة إلى ذكره والمنظور بشهوة إلى فرجها الداخل ، ولو ) كان نظره ~~( من زجاج أو ماء هي ) أي المرأة ( فيه ) أي الماء . # ( و ) حرم أيضا تزوج ( فروعهن ) ؛ إذ بالزنا تثبت حرمة المصاهرة عندنا ~~خلافا للشافعي ( لا ) أي لا يحرم تزوج المنظور إلى فرجها الداخل ( من مرآة ~~أو ماء بالانعكاس ) يعني إذا نظر إلى فرجها الداخل من زجاج أو ماء هي فيه ~~تحرم هي له ، وأما إذا نظر إلى مرآة أو ماء فرأى فرجها الداخل بالانعكاس لا ~~تحرم له ، كذا في فتاوى قاضي خان والخلاصة # S PageV04P055 ( قوله : حرم على الرجل ms0839 . # . # . # إلخ ) شروع في بيان شرط من شروط النكاح وهو كون المرأة محلا له واختلف ~~الأصوليون في إضافة التحريم إلى الأعيان فقيل مجاز والمحرم حقيقة الفعل ~~ورجحوا أنه حقيقة وانتفاء محلية المرأة للنكاح شرعا بأحد تسعة أشياء : ~~النسب والمصاهرة والرضاع وحرمة الجمع كالمحارم والخمس والتقديم وحق الغير ~~وعدم دين سماوي والتنافي كنكاح السيدة والحرمة الغليظة بالثلاث ، كذا في ~~البحر وسيذكرها المصنف ( قوله : وعمته وخالته ) كذا عمة جده وخالته وعمة ~~جدته وخالاتها الأشقاء وغيرهن ، وأما العمة لأم فلا تحرم عمتها ، وكذا ~~الخالة لأب لا تحرم خالتها والتوجيه لا يخفى وهو في البحر . # ( قوله : وبنت زوجته ) كذا بنات الربيبة ، وإن سفلن ثبتت حرمتهن بالإجماع ~~كما في البحر . # ( قوله : وإن لم توطأ الأم ) صوابه الزوجة أو البنت بدل الأم . # ( قوله : وحرم تزوج أصل مزنيته ) أخرج الميتة والتي أتاها في دبرها وهو ~~الأصح وعليه الفتوى وثبوت الحرمة بالمس ليس إلا لكونه سببا للجزئية وهي ~~منعدمة في هاتين الصورتين ، وكذا الصغيرة التي لا تشتهى خلافا لأبي يوسف ، ~~كذا في البحر . # ( قوله : وممسوسته ) شامل جميع البدن وفي الشعر اختلاف وفي الخلاصة ما ~~على الرأس كالبدن بخلاف المسترسل وتقبل الشهادة على ذلك في المختار واختار ~~ابن الفضل عدم القبول ؛ لأنه أمر مبطن ، وإذا ادعى عدم الشهوة صدق إلا إذا ~~قبل الفم أو مس الفرج ، كذا في البحر عن الجوهرة . # ( PageV04P056 قوله : إلى فرجها الداخل ) هو المفتى به ، وقيل إلى الشق ~~أو منابت الشعر وحد الشهوة مختلف فيه صحح في المحيط والتحفة وغاية البيان ~~أن يشتهي بقلبه إن لم يكن مشتهيا أو يزداد اشتهاء ولا يشترط تحرك الآلة ~~وصحح في الهداية أنه لا بد من الانتشار أو ازدياده إن كان منتشرا والمذهب ~~ما في الهداية ومحل ثبوت الحرمة ما لم يتصل الإنزال بالمس فإن أنزل به لا ~~تثبت الحرمة في الصحيح وعليه الفتوى ، كذا في البحر والكافي وفي الشيخ ~~والعنين علامة الشهوة أن يتحرك قلبه بالاشتهاء إن لم يكن متحركا قبل ذلك ، ~~وإن كان فيزداد التحرك والاشتهاء قال عامة العلماء ms0840 الشهوة أن يميل قلبه ~~إليها ويشتهي أن يواقعها ، كذا في قاضي خان . # ( قوله : لا يحرم تزوج المنظور إلى فرجها الداخل من مرآة ) لا يصح هذا ~~إلا أن يقدر مضاف فيقال لا يحرم تزوج أصل وفرع المنظور إلى فرجها لما أنه ~~لا تحرم نفس المنظور إلى فرجها . # ( قوله : فرأى فرجها الداخل بالانعكاس لا يحرم له ) ضمير يحرم راجع للنظر ~~ومفعوله محذوف تقديره أصلها وفرعها وكان ينبغي أن يعدى بعلى . # ( قوله : كذا في فتاوى قاضي خان والخلاصة ) يعني بالمعنى الذي ذكرته ~~وعبارة قاضي خان لو نظر في مرآة فرأى فرج امرأة فنظر عن شهوة لا تحرم عليه ~~أمها وابنتها ؛ لأنه لم ير فرجها وإنما رأى عكس فرجها . # ا ه . # . PageV04P057 ( قبل أم امرأته تحرم ) امرأته ( ما لم يظهر عدم الشهوة ~~وفي المس ) أي إذا مس أم امرأته ( لا ) تحرم ( ما لم تعلم الشهوة ) ؛ لأن ~~تقبيل النساء غالبا يكون عن شهوة والمعانقة بمنزلة التقبيل ، كذا في فتاوى ~~قاضي خان ( وما دون تسع سنين ليست بمشتهاة ) فإن بنت تسع سنين قد تكون ~~مشتهاة ، وقد لا تكون فإنه يختلف بعظم الجثة وصغرها ، وأما قبل بلوغها تسع ~~سنين فلا تكون مشتهاة وبه يفتى ( كذا ) أي كما حرم تزوج أصل مزنيته ونحوها ~~كذلك حرم ( الجمع نكاحا وعدة ) أي في النكاح والعدة ( ولو ) كانت العدة ( ~~من ) طلاق ( بائن ) وفيه خلاف الشافعي . # ( و ) الجمع ( وطئا بملك يمين ) قوله ( بين امرأتين ) متعلق بالجمع ( ~~أيتهما فرضت ذكرا لم يحل له الأخرى ) يعني يحرم أن يجمع بين هاتين المرأتين ~~في النكاح بأن يتزوجهما بعقد أو عقدين أو يتزوج إحداهما في عدة الأخرى ، ~~سواء كانت العدة من بائن أو رجعي وأن يطأهما مملوكتين ؛ لأن الجمع بينهما ~~يفضي إلى قطيعة الرحم ؛ إذ المعاداة معتادة بين الضرائر ( فجاز ) الجمع ( ~~بين امرأة وبنت زوجها ) الذي كان لها من قبل ؛ إذ لا قرابة بينهما ولا رضاع ~~فإن بنت الزوج لو فرضت ذكرا كان ابن الزوج وهو حرام ، أما المرأة الأخرى لو ~~فرضت ذكرا فلا تحرم عليه تلك المرأة ms0841 # S PageV04P058 ( قوله : فإن بنت تسع سنين قد تكون مشتهاة ، وقد لا تكون ) ~~إخراج للمتن عن ظاهره فإن ظاهره أن بنت تسع مشتهاة قطعا مطلقا ، وكذا قال ~~في البحر قال الفقيه أبو الليث ما دون تسع لا تكون مشتهاة وعليه الفتوى . # وقال في المعراج بنت خمس لا تكون مشتهاة اتفاقا وبنت تسع فصاعدا مشتهاة ~~اتفاقا وفيما بين الخمس والتسع اختلاف المشايخ والرواية والأصح أنها لا ~~تثبت الحرمة . # ا ه . # ( قوله : والجمع وطئا بملك يمين ) تقدم قريبا في كتاب الحظر لكنه تبع ~~غيره من المصنفين لذكرهم له في الكتابين ( قوله : أيتهما فرضت ذكرا لم تحل ~~له الأخرى ) أي سواء كان لنسب أو رضاع والمراد بالحرمة المؤبدة ، وأما ~~المؤقتة فلا يمنع ؛ ولذا لو تزوج أمة ، ثم سيدتها جاز ؛ لأنها حرمة مؤقتة ~~بزوال ملك اليمين ، وقيل لا يجوز تزوج السيدة عليها نظرا إلى مطلق الحرمة ، ~~كذا في البحر . # ( قوله : فجاز الجمع بين امرأة وبنت زوجها ) لم يذكره على صيغة الحصر ~~فأفاد تصوير مثلها وهو أولى من قول قاضي خان قالوا كل امرأتين لو كانت ~~إحداهما ذكرا والأخرى أنثى حرم النكاح بينهما لا يجوز أن يجمع بينهما في ~~النكاح إلا في مسألة إذا جمع بين امرأة وبين ابنة زوج كان لها ا ه . # لأنه قال في البحر كذلك يجوز الجمع بين المرأة وامرأة ابنها فإن المرأة ~~لو فرضت ذكرا لحرم عليها التزوج بامرأة ابنه وقلبه جائز ؛ لأنه أجنبي ~~PageV04P059 ( وإن تزوج أخت أمة وطئها ) صح النكاح لصدوره عن أهله مضافا ~~إلى محله لكن ( لا يطأ واحدة ) من المنكوحة والموطوءة ( حتى يحرم إحداهما ~~عليه ) ؛ لأنه لو وطئ المنكوحة صار جامعا بينهما وطئا حقيقة ، ولو جامع ~~المملوكة صار جامعا بينهما وطئا حكما ؛ لأن المنكوحة موطوءة حكما ، وإذا ~~حرم المملوكة على نفسه بسبب من الأسباب كالبيع والتزويج والهبة مع التسليم ~~والإعتاق والكتابة حل وطء المنكوحة ، وإذا طلق المنكوحة حل وطء المملوكة ~~ويطأ المنكوحة إن لم يكن وطئ المملوكة لعدم الجمع وطئا لا حقيقة ولا حكما ( ~~وإن تزوجهما ) أي الأختين ms0842 ( بعقدين ) قيد به ؛ لأنه لو تزوجهما بعقد واحد ~~كان النكاح باطلا للجمع بين الأختين فلا تستحقان شيئا من المهر ( ونسى ~~الأول ) قيد به ؛ لأنه لو علم ذلك بطل الثانية ( فرق بينه وبينهما ) ؛ لأن ~~نكاح إحداهما باطل بيقين ولا وجه إلى التعيين لعدم الأولوية ، والترجيح بلا ~~مرجح باطل ولا إلى التنفيذ مع الجهالة لعدم الفائدة ؛ إذ لا يمكنه ~~الاستمتاع بواحدة منهما وللضرر عليه وعليها بإلزام النفقة والكسوة من غير ~~قضاء حاجة وصيرورة المرأة كالمعلقة وهي التي لها زوج قد أعرض عنها ولا يجوز ~~التحري في الفروج فتعين التفريق ( فإن طلبتا المهر ، وقالتا لا ندري ~~الأولية لا يقضي لهما بشيء من المهر ) إلا أن يصطلحا ؛ لأن الحق للمجهولة ~~فلا بد من دعوى الأولية أو الاصطلاح ليقضي لهما وصورته أن تقولا عند القاضي ~~لنا عليه المهر PageV04P060 وهو لا يعدونا فتصطلح على أخذ نصف المهر فيقضي ~~القاضي ( وإن ادعتها ) أي الأولية ( كل ) منهما ( بلا بينة فلهما تمام ~~المهرين إن فرق بعد الدخول ) ؛ لأنه استقر بالدخول فلا يسقط منه شيء ( ونصف ~~مهر لو قبله وتساوى مسمياهما ) ؛ لأن النكاح الأخير باطل غير موجب للمهر ~~والنكاح الأول صحيح ، وقد فارق الأولى قبل الوطء فيجب نصف المهر ولا يدري ~~لمن هو فنصف بينهما ( وإن اختلفا ) أي مسمياهما ( فإن علما ) أي المسميان ~~بأن أيهما لفلانة وأيهما للأخرى ( فلكل منهما ربع مهرها ) المسمى ( وإلا ) ~~أي وإن لم يعلم المسميان ( فنصف ) أي فلكل منهما نصف ( أقل المسميين ) ؛ ~~لأنه متيقن ( وإن لم يسم ) مهر لهما ( فلهما متعة واحدة ) بدل نصف المهر ( ~~كذا الحكم في سائر المحرم جمعهما ) في النكاح من المحارم # S PageV04P061 ( قوله : ونسى ) قيد به ؛ لأن الزوج لو بين إحداهما بالفعل ~~بأن دخل بها أو بين أنها سابقة قضى بنكاحها لتصادقهما وفرق بينه وبين ~~الأخرى ، ولو دخل بإحداهما وبين بعد ذلك أن الأخرى سابقة يعتبر الثاني ؛ ~~لأن الأول بيان دلالة والثاني صريحا والدلالة لا تقاوم الصريح ، كذا في شرح ~~المجمع . # ( قوله : فرق ) قال الكمال والظاهر أنه طلاق حتى ينقص العدد وطولب ms0843 بالفرق ~~بينه وبين ما إذا طلق إحدى نسائه بعينها ونسيها حيث يؤمر بالتعيين ولا ~~يفارق الكل وأجيب بإمكانه هناك لا هنا ؛ لأن نكاحهن كان متيقن الثبوت فله ~~أن يدعي نكاح من شاء بعينه منهن متمسكا بما كان متيقنا ولم يثبت نكاح واحدة ~~منهما بعينها فدعواه حينئذ تمسك بما لم يتحقق ثبوته . # ا ه . # ( قوله : فإن ادعتها أي الأولية كل فلهما تمام المهرين إن فرق بعد الدخول ~~) أقول إذا كان التفريق بعد الدخول لزم لكل مهرها ولا يشترط له دعوى ~~الأولية وإنما تشترط للمزاحمة في نصف المسمى قبل الدخول ا ه . # ولذا قال الزيلعي : وإن كانت الفرقة بعد الدخول يجب لكل منهما المهر ~~كاملا ؛ لأنه استقر بالدخول فلا يسقط منه شيء ا ه . # ولم يقيده بدعوى الأولية وبقي ما لو دخل بواحدة والحكم معلوم مما ذكرناه ~~. # ( قوله : وإلا أي وإن لم يعلم المسميان فنصف أي فلكل منهما نصف أقل ~~المسميين ) فيه نظر لحكمه شرحا بنصف أقل المسميين لكل واحدة فتأخذان مهرا ~~كاملا ، وليس لهما إلا نصف أقل المسميين ا ه . PageV04P062 ويمكن إصلاح ~~المتن بالعناية فيقال وإلا أي وإن لم يعلم المسميان فنصف أقل المسميين يعني ~~لهما وإلا فالمؤاخذة على ظاهره ظاهرة لقوله فإن اختلفا فإن علما فلكل ربع ~~مهرها وإلا فنصف أقل المسميين ا ه . # فتأمل PageV04P063 ( صح نكاح الكتابية ) المقرة بنبي فلا حاجة إلى ذكر ~~الصابئة ؛ لأنها إن كانت كتابية مقرة بنبي صار ذكرها عبثا وإلا فسيأتي ~~ذكرها # S( قوله : صح نكاح الكتابية ) قال الكمال والأولى أن لا يفعل ولا يأكل ~~ذبيحتهم إلا لضرورة وتكره الكتابية الحربية إجماعا لانفتاح باب الفتنة مع ~~إمكان التعلق المستدعي للمقام معها في دار الحرب وتعريض الولد على التخلق ~~بأخلاق أهل الكفر وعلى الرق بأن تسبى وهي حبلى فيولد الولد رقيقا ، وإن كان ~~مسلما . # ا ه . # ( قوله : المقرة بنبي ) كذا قال الكمال الكتابي من يقر بنبي ويؤمن بكتاب ~~وفي المصفى قالوا هذا يعني حل نكاح الكتابية إذا لم تعتقد المسيح إلها ، ~~أما إن اعتقدت فلا . # وفي ms0844 مبسوط شيخ الإسلام ويجب أن لا يأكلوا ذبائح أهل الكتاب إذا اعتقدوا ~~أن المسيح إله وأن عزيرا إله ولا يتزوجوا نساءهم ، وقيل عليه الفتوى ، ولكن ~~بالنظر إلى الدلائل ينبغي أن يجوز الأكل والتزوج ا ه . # وهو موافق لما في مبسوط شمس الأئمة في الذبيحة قال ذبيحة النصراني حلال ~~مطلقا سواء قال بثالث ثلاثة أو لا وهو موافق لإطلاق الكتاب أي الهداية ~~والدليل وهو قوله تعالى { والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب } ا ه كلام ~~الكمال ويوافقه ما قدمناه في الذبائح والصيد من ابتناء الأحكام على ما ~~يظهرون لا على ما يضمرون PageV04P064 ( و ) نكاح ( المحرمة ) بحج أو عمرة ( ~~ولو ) كان نكاحها ( لمحرم ) فإن الإحرام لا يمنع صحة النكاح PageV04P065 . # ( و ) نكاح ( الأمة ، ولو ) كانت ( كتابية أو مع طول الحرة ) خلافا ~~للشافعي فيهما فإنه لا يجوز للحر المسلم أن يتزوج أمة كتابية ويجوزه ~~بالمسلمة بشرط عدم طول الحرة والمراد بطول الحرة القدرة على نكاحها بأن ~~يكون له مهر الحرة ونفقتها ( و ) نكاح ( الحرة عليها ) أي الأمة ( لا عكسه ~~) أي لا يجوز نكاح الأمة على الحرة ( ولو ) كان نكاحها ( في عدة الحرة ) ~~لبقاء أثر النكاح المانع من العقد # S( قوله : ولو كتابية أو مع طول الحرة ) علمت كراهة نكاح الكتابية الحرة ~~وصرح في البدائع بكراهة نكاح الأمة عند عدم الضرورة والظاهر أنها تنزيهية ~~فلم يخرج عن المباح بالكلية ، وإن كان الترك راجحا على الفعل ، كذا في ~~البحر عن الفتح . # ( قوله : ونكاح الحرة عليها ) كذلك يجوز معها ويبطل نكاح الأمة . # ( قوله : أي لا يجوز نكاح الأمة على الحرة ) قيد بالنكاح ؛ لأنه يجوز ~~مراجعة الأمة على الحرة ؛ لأن الملك باق فيها ذكره الزيلعي في الرجعة ~~والمراد النكاح الصحيح فلو دخل بالحرة بنكاح فاسد لا يمنع نكاح الأمة ، ولو ~~تزوج أربعا من الإماء وخمسا من الحرائر في عقد صح نكاح الإماء ؛ لأن نكاح ~~الخمس باطل فلم يتحقق الجمع فصح نكاح الإماء ، كذا في البحر PageV04P066 . # ( و ) نكاح ( أربع من حرائر وإماء للحر فقط ) أي لا يجوز له أزيد من ms0845 ~~الأربع لقوله تعالى { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع } ~~والتنصيص على العدد يمنع الزيادة عليه ، وعند الشافعي لا يتزوج إلا أمة ~~واحدة ( ونصفها للعبد ) # S( قوله : لقوله تعالى { فانكحوا ما طاب لكم } . # الآية ) قال الله تعالى بعده { فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت ~~أيمانكم } ، فاستفدنا أن حل الأربع مقيد بعدم خوف عدم العدل وثبوت المنع عن ~~أكثر من واحدة عند خوفه قاله الكمال في باب القسم . # وفي البحر عن البدائع ما ظاهره يفيد أنه إذا خاف عدم العدل يستحب أن لا ~~يزيد لا أنه يحرم . # ( قوله : والتنصيص على العدد يمنع الزيادة عليه ) كذا في الهداية ~~والتبيين ، وهذا الإطلاق قول بالمفهوم ولا نقول به فكان ينبغي أن يقال كما ~~في الكافي والاقتصار على الأربع في موضع الحاجة إلى البيان يدل على أنه لا ~~يجوز الزيادة عليه . # ( قوله : لكن لا توطأ ) حكم الدواعي كالوطء لا تحل كما في البحر ~~PageV04P067 . # ( و ) نكاح ( حبلى من الزنا ) لدخولها تحت قوله تعالى { وأحل لكم ما وراء ~~ذلكم } . # ( و ) لكن ( لا توطأ قبل وضعها ) لئلا يسقي ماؤه زرع غيره لا لاحترام ماء ~~الزاني هذا إذا كان الناكح غير الزاني ، وأما إذا كان ذلك فالنكاح صحيح عند ~~الكل وتستحق النفقة عند الكل ويحل له وطؤها عند الكل ، كذا في النهاية # S( قوله : لئلا يسقي ماؤه زرع غيره ) فإن قيل فم الرحم ينسد في الحبل ~~فكيف يكون ساقيا قلنا شعره ينبت من ماء الغير ، كذا في البحر عن المعراج ~~ومثله في الكافي ا ه . # ولا يخفى أن المراد ازدياد نبات الشعر لا أصل نباته ؛ ولذا قال في ~~التبيين والكافي ؛ لأن به يزداد سمعه وبصره حدة كما جاء في الخبر ا ه . # وهذه حكمته وإلا فالمراد المنع من الوطء لما قال في الفتح ، قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم { لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ~~ماءه زرع غيره } يعني إتيان الحبالى . # رواه أبو داود والترمذي ، وقال حديث حسن ا ه ms0846 . PageV04P068 . # ( و ) نكاح ( الموطوءة بملك يمين ) بأن وطئها مولاها ويدخل فيه أم الولد ~~ما لم تكن حبلى ؛ لأن فراشها ضعيف ولهذا ينتفي ولدها بمجرد نفيه ويستحب ~~للمولى أن يستبرئها صيانة لمائه ( أو زنا ) أي صح نكاح الموطوءة بزنا حتى ~~لو رأى امرأة تزني فتزوجها جاز له أن يطأها خلافا لمحمد # Sقوله : ويستحب للمولى أن يستبرئها صيانة لمائه ) كذا في الكافي ، ثم قال ~~: وإذا جاز النكاح فللزوج أن يطأها ا ه . # أي حل له وطؤها كما في التبيين ا ه . # أي قبل استبرائها . # وقال محمد لا أحب قبل استبرائها ، وكذا الزانية على هذا الخلاف ، وقيل لا ~~خلاف في الحقيقة ؛ لأنهما يقولان بعدم وجوب الاستبراء ومحمد يقول باستحبابه ~~فلم يتقابل النفي والإثبات فكان . # قوله : تفسيرا لقولهما ا ه . # . # وفي البحر عن الذخيرة الصحيح أنه يجب على المولى استبراؤها إذا أراد ~~تزويجها وإليه مال شمس الأئمة السرخسي . # وفي الحاوي الحصيري جعل الوجوب قول محمد . # ا ه . # ( قوله : حتى لو رأى امرأة تزني فتزوجها جاز وله أن يطأها خلافا لمحمد ) ~~كذا قال الزيلعي وخلاف محمد في حل الوطء لا في صحة العقد فقوله : خلافا ~~لمحمد متعلق بقوله وله أن يطأها لا بجاز ؛ لأن نكاح الزانية جائز اتفاقا ~~إذا لم تكن حبلى وإن كانت حبلى صح خلافا لأبي يوسف كما في شرح المجمع ~~PageV04P069 ( و ) نكاح المضمومة إلى محرمة فإنه إذا تزوج امرأتين لا يحل ~~له نكاح إحداهما بأن كانت محرما له أو ذات زوج أو وثنية ويحل له نكاح ~~الأخرى صح نكاح من تحل وبطل نكاح الأخرى ؛ لأن المبطل في إحداهما فيقتصر ~~عليها بخلاف البيع ؛ لأن غير المبيع إذا ضم إلى المبيع يكون قبول غير ~~المبيع شرطا لقبول المبيع وهو فاسد والبيع يفسد بالشرط الفاسد بخلاف النكاح ~~( وما سمي ) من المهر كله ( فلها ) ، وقالا يقسم على مهر مثلهما فما أصاب ~~المضمومة لزمه وما أصاب الأخرى لا يلزمه PageV04P070 ( لا نكاح أمته وسيدته ~~) أي لا يصح نكاح المولى أمته سواء كانت مدبرة أو أم ولد أو مكاتبة أو ms0847 ~~مشتركة ولا نكاح العبد سيدته للإجماع على بطلانهما . # ( و ) لا نكاح ( المجوسية والوثنية ) ؛ لأنهما من المشركات ، وقد قال ~~الله تعالى { ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن } ( وصابئة عابدة كوكب لا كتاب ~~لها ) اختلف في تفسير الصابئة فعندهما هم عبدة الأوثان فإنهم يعبدون النجوم ~~، وعند أبي حنيفة ليسوا بعبدة الأوثان وإنما يعظمون النجوم كتعظيم المسلم ~~الكعبة ، فإن كان كما فسره الإمام صح بالإجماع ؛ لأنهم أهل كتاب فتدخل فيما ~~سبق ، وإن كان كما فسراه لم يصح بالإجماع ؛ لأنهم مشركون ولهذا قيدت هاهنا ~~بما ذكر ، وكذا لا يجوز وطء المذكورات بملك اليمين ؛ لأن النكاح محمول على ~~الوطء أو نقول هو في موضع النفي فيتناول الوطء ذكره الزيلعي # S PageV04P071 ( قوله : لا نكاح أمته ) يتفرع عليه أحكام النكاح من ثبوت ~~المهر في ذمة المولى وبقاء النكاح بعد الإعتاق ووقوع الطلاق عليها وعدها ~~عليه خامسة . # ا ه . # ( قلت ) وكذا ثبوت نسب ولدها ، وإن لم يدعه والكل منتف ا ه . # أما إذا تزوجها متنزها عن وطئها حراما على سبيل الاحتمال فهو حسن لاحتمال ~~أن تكون حرة أو معتقة الغير أو محلوفا عليها بعتقها ، وقد حنث الحالف ~~وكثيرا ما يقع سيما إذا تداولتها الأيدي ، كذا في البحر ا ه . # ولا يخفى ما في عدم عدها خامسة ونحوه من عدم الاحتياط في وقوعه في المحرم ~~. # ( قوله : وصابئة عابدة كوكب لا كتاب لها ) قال في البحر هكذا ظاهر ~~الهداية أن منع نكاحهن مقيد بقيدين : عبادة الكوكب وعدم الكتاب فلو كانوا ~~يعبدون الكواكب ولهم كتاب تجوز مناكحتهم وهو قول بعض المشايخ زعموا أن ~~عبادة الكواكب لا تخرجهم عن كونهم أهل كتاب والصحيح أنهم إن كانوا يعبدونها ~~حقيقة فليسوا أهل كتاب ، وإن كانوا يعظمونها كتعظيم المسلم الكعبة فهم أهل ~~كتاب ، كذا في المجتبى . # ا ه . # ( قوله : اختلف في تفسير الصابئة ) وهو لاشتباه مذاهبهم . # ( قوله : لأن النكاح محمول على الوطء ) أي فيما استدل به من قوله تعالى { ~~ولا تنكحوا المشركات } لا في المذكور من كلام الفقهاء لما قدمناه ~~PageV04P072 ( و ) لا نكاح ( خامسة في عدة ms0848 رابعة للحر وثالثة في عدة ثانية ~~للعبد ) فإن طلق الحر إحدى نسائه الأربع طلاقا بائنا لم يجز له أن يتزوج ~~رابعة حتى تنقضي عدتها وفيه خلاف الشافعي وهو نظير نكاح الأخت في عدة الأخت ~~PageV04P073 ( و ) لا نكاح ( حبلى ثبت نسب حملها كحامل سبيت ) فإن النسب ~~يثبت في دارهم كما يثبت في دارنا وهذه العبارة أحسن من قولهم كحامل من سبي ~~؛ لأن المتبادر منه حصول الحمل بعد السبي وهو باطل ؛ لأنه حينئذ لا يثبت ~~النسب ( أو ) حامل ( من مولاها ) بأن ادعى أن حملها منه ( أو ) حامل ( ممن ~~زوجها ) مولاها ( إياه ) فإنه أيضا ثابت النسب PageV04P074 . # ( و ) لا نكاح ( المتعة ) وهو أن يقول لامرأة أتمتع بك ، كذا مدة بكذا من ~~المال . # ( و ) لا ( النكاح المؤقت ) مثل أن يتزوج امرأة بشهادة شاهدين عشرة أيام ~~لم يقل والمؤقت لئلا يفهم منه عطفه على المتعة فإنه مع عدم معناه مخالف ~~للهداية حيث قال والنكاح المؤقت ( برهنت ) امرأة ( عليه ) أي على رجل ( أنه ~~تزوجها وقضى به ولم يكن تزوجها حل له وطؤها ولها تمكينه في عكسه ) هذا عند ~~أبي حنيفة وهو قول أبي يوسف الأول وفي قوله الآخر وهو قول محمد لا يسعه ~~الوطء وهو قول الشافعي ؛ لأن القاضي أخطأ الحجة ؛ إذ الشهود كذبة فصار كما ~~إذا ظهر أنهم عبيد أو كفار ولأبي حنيفة ما روي أن رجلا أقام بينة على امرأة ~~أنها زوجته بين يدي علي رضي الله عنه فقضى علي بذلك فقالت المرأة إن لم يكن ~~لي منه بد فزوجني إياه فقال علي كرم الله وجهه شاهداك زوجاك ، ولو لم ينعقد ~~النكاح لأجابها بما طلبت # S PageV04P075 قوله : والنكاح المؤقت ) ولو إلى مائتي سنة وهو ظاهر ~~المذهب وهو الصحيح وشمل المدة المجهولة أيضا وقيد بالمؤقت ؛ لأنه لو تزوجها ~~على أن يطلقها بعد شهر فإنه جائز ؛ لأن اشتراط القاطع يدل على انعقاده ~~مؤبدا وبطل الشرط كما في القنية ، ولو تزوجها بنية أن يقعد معها مدة نواها ~~فالنكاح صحيح ؛ لأن التوقيت إنما يكون باللفظ ، كذا في البحر . # ( قوله ms0849 : لم يقل والمؤقت لئلا يفهم منه عطفه على المتعة ) فيه تأمل . # ( قوله : وفي قوله الآخر وهو قول محمد لا يسعه الوطء ) هو المفتى به كما ~~في مواهب الرحمن ا ه . # وقال في البحر ذكر الفقيه أبو الليث أن الفتوى على قولهما في عدم النفاذ ~~باطنا وفي الفتح والنهاية قول أبي حنيفة أوجه PageV04P076 ( لا يصح تعليق ~~النكاح بالشرط ) مثل أن يقول لبنته إن دخلت الدار زوجتك فلانا ، وقال فلان ~~تزوجتها فإن التعليق لا يصح ، وإن صح النكاح لما تقرر أن التعليق بالشرط ~~يختص بالإسقاطات المحضة التي يحلف بها كالطلاق والعتاق ولا يتعداها والنكاح ~~ليس منها ( ولا إضافته ) إلى أمر في المستقبل مثل أن يقول في المحرم مثلا ~~زوجتها فلانا في صفر ، وقال فلان قبلتها لا يصح النكاح ( ويبطل الشرط دونه ~~) أي دون النكاح ( إلا أن يكون ) أي الشرط ( كائنا ) نقل في العمادية عن ~~مجموع النوازل أن تعليق النكاح بشرط معلوم للحال يجوز ويكون تحقيقا بأن قال ~~لآخر زوجني ابنتك فقال إني زوجتها قبل هذا من فلان فلم يصدقه الخاطب فقال ~~أبو البنت إن لم أكن زوجتها قبل هذا من فلان فقد زوجتها منك وقبل الآخر ~~فظهر أنه لم يكن زوجها ينعقد هذا النكاح ؛ لأن التعليق بشرط كائن تحقيق ، ~~فيكون تنجيزا ويأتي تحقيقه في آخر البيوع # S PageV04P077 ( قوله : فإن التعليق لا يصح ، وإن صح النكاح ) لم أر من ~~قال بصحة النكاح المعلق سوى المصنف ، بل كلامه في البيوع يخالف هذا حيث قال ~~النكاح لا يجوز إضافته إلى الزمان كما لا يجوز تعليقه بالشرط لما فيه من ~~معنى القمار ا ه . # وصرح بعدم صحة النكاح المعلق في الفتح والخلاصة والبزازية عن الأصل ~~والخانية والتتارخانية وفتاوى أبي الليث وجامع الفصولين والقنية ولعله ~~اشتبه النكاح المعلق على شرط بالنكاح المشروط معه شرط فاسد وبينهما فرق ~~واضح . # ( قوله : ولا إضافته إلى أمر في المستقبل مثل أن يقول . # . # . # إلخ ) يناقض حكمه بصحة النكاح المعلق ؛ إذ لا فرق بين المعلق والمضاف في ~~عدم الصحة قال في الذخيرة تعليق ms0850 النكاح بالشروط لا يجوز ، وكذا إضافته إلى ~~وقت في المستقبل ا ه . # . # وفي القنية لا يصح تعليق النكاح بالشرط كما لا يجوز إضافته إلى مستقبل . # ( قوله : إلا أن يكون الشرط كائنا ) مستثنى من قوله لا يصح تعليق النكاح ~~بالشرط والله أعلم بالصواب PageV04P078 ( باب الولي والكفء ) ( الولي شرط ~~صحة النكاح في الصغير والمجنون والرقيق ) ؛ لأن علة الاحتياج إليه العجز ~~وهو موجود فيهم ولما علم من كون الولي شرط صحة النكاح في الصغير ونحوه وعدم ~~اشتراطه في صحة انعقاد نكاح أضدادهم فرع عليه قوله ( فينعقد نكاح حرة مكلفة ~~) أي عاقلة بالغة بكرا كانت أو ثيبا ( بلا ولي ) فإن الحرة المكلفة إذا ~~زوجت نفسها فعند أبي حنيفة وأبي يوسف ينفذ وفي رواية عن أبي يوسف لا ينفذ ~~إلا بولي ، . # وعند محمد ينفذ موقوفا على إجازة الولي ، وعند مالك والشافعي لا ينفذ # S( باب الولي والكفء ) . # ( قوله : الولي شرط صحة النكاح . # . # . # إلخ ) هذا أحد نوعي الولاية في النكاح ؛ لأن الولاية فيه نوعان الأول ~~ولاية ندب واستحباب وهو الولاية على البالغة العاقلة ، والثاني ولاية إجبار ~~وهو الولاية على الصغيرة والمعتوهة والرقيقة ، والولي العاقل البالغ الوارث ~~فخرج الصبي والمعتوه والعبد والكافر على المسلمة والولي في اللغة خلاف ~~العدو وفي أصول الدين هو العارف بالله تعالى بأسمائه وصفاته حسبما يمكن ~~المواظب على الطاعات المجتنب المعاصي الغير المنهمك في الشهوات واللذات ، ~~كذا في البحر . # ( قوله : فينعقد نكاح حرة مكلفة بلا ولي ) أي ينعقد لازما ، وقال الكمال ~~إنه خلاف المستحب وهو ظاهر المذهب ا ه . PageV04P079 ( وله ) أي للولي ( ~~الاعتراض في غير كفء ) إن شاء فسخ وإن شاء جاز ( ما لم تلد منه ) ، وأما ~~إذا ولدت منه ، فليس للأولياء حق الفسخ كي لا يضيع الولد بعدم مربيه ، كذا ~~في الخانية والخلاصة ، ولكن ذكر في مبسوط شيخ الإسلام أن المرأة إذا زوجت ~~نفسها من غير كفء فعلم الولي بذلك فسكت حتى ولدت أولادا ، ثم بدا له أن ~~يخاصم في ذلك فله أن يفرق بينهما ؛ لأن السكوت إنما جعل رضا في حق ms0851 النكاح ~~في حق البكر نصا بخلاف القياس ، كذا في النهاية ( وروي عدم جوازه ) . # رواه الحسن عن أبي حنيفة ؛ لأن كثيرا من الأشياء لا يمكن رفعه بعد الوقوع ~~( وبه يفتى ) لفساد الزمان ( ورضا البعض كالكل ) أي رضا بعض الأولياء كرضا ~~كلهم حتى إذا عقد واحد منهم لم يقدر الباقي على فسخه ( لو استووا ) في ~~الدرجة وأما إذا كان بعضهم أقرب من العاقد فله فسخه ( وقبضه ) أي الولي ( ~~المهر ونحوه ) أي نحو قبضه المهر كتجهيزها منه ومباشرة أسباب الوليمة ( رضا ~~) ؛ لأنه تقرير لحكم العقد ، وإن خاصم أي الولي الزوج في المهر والنفقة ففي ~~القياس لا يكون رضا وفي الاستحسان يكون رضا ذكره قاضي خان ( لا سكوته ) ؛ ~~لأن السكوت عند المطالبة محتمل فلا يجعل رضا إلا في مواضع مخصوصة ، وليس ~~هذا منها # S PageV04P080 قوله : وله الاعتراض في غير كفء ما لم تلد ) فإن اختار ~~الفرقة شرط لها قضاء القاضي ولا تكون طلاقا ، كذا في البحر . # ( قوله : روي عدم جوازه وبه يفتى ) قال الكمال ، وهذا أي عدم انعقاده إذا ~~كان لها ولي ، أما إذا لم يكن فإنه صحيح لازم ا ه . # وقال في البحر بعد نقله فلها منع نفسها . # وفي الخلاصة كثير من مشايخنا أفتوا بظاهر الرواية أنها ليس لها أن تمنع ~~نفسها ا ه . # وهذا يدل على أن الكثير من المشايخ أفتوا بانعقاده فقد اختلف الإفتاء ا ه ~~. # عبارة البحر ( قوله : ورضاء البعض كالكل ) لا فرق فيه بين ما إذا كان قبل ~~العقد أو بعده ، كذا في البحر عن القنية وقيد بالرضا ؛ لأن التصديق بأنه ~~كفء من البعض لا يسقط حق من أنكر ؛ لأنه ينكر سبب الوجوب وإنكار سبب وجوب ~~الشيء لا يكون إسقاطا له ، كذا في البحر عن المبسوط . # ( قوله : وإن خاصم أي الولي الزوج . # . # . # إلخ ) هذا إذا كان عدم الكفاءة ثابتا عند القاضي قبل مخاصمة الولي إياه ~~فأما إذا لم يكن لا يكون رضى بالنكاح قياسا واستحسانا ، كذا في البحر عن ~~الذخيرة . # ( قوله : لا سكوته ) أي ما لم تلد كما قدمه ms0852 المصنف ، وقال في البحر ينبغي ~~إلحاق الحبل الظاهر بالولادة . # ( قوله : فلا يجعل رضى إلا في مواضع مخصوصة ليس هذا منها ) قد جمعها ~~الكمال بنظم له في هذا المحل بفتح القدير وزاد عليه صاحب البحر مسائل أخرى ~~PageV04P081 ( لا تجبر بكر بالغة على النكاح ) أي لا تنكح بلا رضاها ، بل ~~تجبر الصغيرة عندنا ، ولو ثيبا وتجبر البكر عند الشافعي ، ولو بالغة فالبكر ~~الصغيرة تجبر اتفاقا والثيب البالغة لا تجبر اتفاقا ، ثم عندنا كل ولي فله ~~الإجبار ، وعند الشافعي ليس إلا للأب والجد أب الأب ( فإن استأذنها ) أي ~~البالغة ( هو ) أي الولي نفسه ( أو وكيله أو رسوله أو زوجها ) أي الولي ( ~~فعلمت ) بوصول خبر التزويج إليها ( فسكتت أو ضحكت غير مستهزئة ) فإن ضحكها ~~مستهزئة لا يكون رضا ، وإذا تبسمت فهو رضا هو الصحيح ، كذا في النهاية ( أو ~~بكت بلا صوت كان ؛ إذنا بشرط أن تعلم الزوج ) يعني أن سكوتها وما عطف عليه ~~إنما يكون ؛ إذنا منها إذا علمت الزوج أنه من هو لتظهر رغبتها فيه من ~~رغبتها عنه حتى لو قال لها أريد أن أزوجك من رجل فسكتت لا يكون رضا لعدم ~~العلم به ، ولو قال أزوجك من فلان أو فلان ، وذكر جماعة فسكتت فهو رضا ~~يزوجها أيا شاء ذكره الزيلعي ( لا المهر ) أي علمها المهر ليس بشرط ؛ لأن ~~للنكاح صحة بدونه ، وإن كان المبلغ فضوليا يشترط فيه العدد أو العدالة عند ~~أبي حنيفة خلافا لهما ( كذا ) أي كما أن سكوتها المذكور ؛ إذن كذلك ( إذا ~~زوجها ) الولي ( عندها فسكتت ) يكون سكوتها ؛ إذنا ( في الأصح ) ذكره ~~الزيلعي ( وإن استأذنها غير الأقرب ) أي الأجنبي أو ولي بعيد ( فإذنها ) لا ~~يكون بالسكوت ، بل ( بالقول ) ؛ لأن هذا السكوت لقلة الالتفات إلى كلامه ~~فلم يدل على الرضا بخلاف PageV04P082 الرسول فإنه قائم مقام الولي ( كالثيب ~~) لقوله عليه الصلاة والسلام { الثيب تشاور } ؛ ولأن النطق لا يعد عيبا ~~منها إذا قل الحياء بالممارسة فلا مانع من النطق . # وفي الكافي إذا وجد فعل يدل على الرضا فهو كالقول كتمكينها نفسها ~~ومطالبتها بمهرها ms0853 ونفقتها ؛ لأن الدلالة تعمل عمل الصريح . # وفي المحيط ، لو قبلت الهدية أو خدمة الزوج أو أكلت من طعامه لا يكون رضا ~~( ويشترط ) في استئذان غير الأقرب ( إعلامهما ) أي المهر والزوج قيل لا بد ~~من تسمية المهر في استئمار الأب والجد وغيرهما ؛ لأن رغبتها تختلف باختلاف ~~قلة الصداق وكثرته ، والصحيح أن المزوج إذا كان أبا أو جدا فذكر الزوج يكفي ~~؛ لأنه لا ينقص عن المهر إلا لغرض فوقه ، وإن كان غيرهما فلا بد من تسمية ~~الزوج والمهر ، كذا في الكافي # S PageV04P083 ( قوله : أو رسوله ) سواء كان عدلا أو غيره اتفاقا . # ( قوله : فعلمت بوصول خبر التزويج ) إن كان برسوله فهو كما ذكرنا ، وإن ~~كان فضوليا شرط العدد أو العدالة عند أبي حنيفة خلافا لهما كما يذكره ~~المصنف وهو في الهداية . # ( قوله : لا المهر ) أي علمها المهر ليس بشرط هو الصحيح كما في الفتح ، ~~وهذا أحد أقوال ثلاثة مصححة وثانيها يشترط ذكر المهر ؛ لأن رغبتها تختلف ~~باختلاف الصداق في القلة والكثرة وهو قول المتأخرين من مشايخنا كما في ~~الذخيرة . # وفي الفتح أنه الأوجه ، وثالثها التفرقة بين أن يكون المزوج أبا أو جدا ~~فلا يشترط ذكر المهر ، وإن كان غيرهما يشترط وصححه في الكافي والمعراج ~~وكأنه سهو من قائله ؛ لأن التفرقة إنما هي في تزويج الصغيرة كما سنذكره عن ~~المحقق ابن الهمام رحمه الله . # ( قوله : لأن للنكاح صحة بدونه أي بدون ذكر المهر ) أقول التعليل لعدم ~~اشتراط ذكر المهر لها بأن للنكاح صحة بدونه لا ينهض ؛ لأنه في نكاح توفرت ~~شروط صحته ولزومه ولم يذكر فيه مهر ، فيكون مهر المثل لازما بلا ضرر ، وأما ~~إذا لم يعلم الولي الكبيرة بقدر المهر وأعلمها بالزوج فقط ، وقد سمى لها ~~قدرا لا يرضيها يكون إلزامها بالنكاح لسكوتها حينئذ إضرارا بها ؛ إذ ليس ~~لها غير المسمى فظهر أن ذكر المهر لها مع علمها بالزوج هو الأوجه فلا يعدل ~~عن هذا القول وهو الذي اختاره المتأخرون إلى غيره من الأقوال الثلاثة . # ( قوله : إذا زوجها الولي عندها فسكتت يكون سكوتها ms0854 إذنا PageV04P084 في ~~الأصح ) قال الكمال ينبغي تقييده بما إذا كان الزوج حاضرا أو عرفته قبل ذلك ~~. # ا ه . # ( قلت ) ويشترط علمها بقدر المهر على ما قدمناه من أنه الأوجه . # ( قوله : وفي الكافي إذا وجد فعل يدل على الرضا فهو كالقول كتمكينها . # . # . # إلخ ) زاد الكمال قبول التهنئة والضحك سرورا لا استهزاء وحينئذ فلا فرق ~~سوى أن سكوت البكر رضا بخلاف الثيب لا بد في حقها من دلالة زائدة على مجرد ~~السكوت ، والحق أن الكل من قبيل القول إلا التمكين فيثبت بدلالة نص إلزام ~~القول ؛ لأنه فوق القول . # ا ه . # وفيه مناقشة لصاحب البحر فليراجع . # ( قوله : والصحيح أن المزوج إن كان أبا أو جدا . # . # . # إلخ ) رده الكمال بحثا منه فقال بعد نقله عبارة الكافي فالأوجه الإطلاق ~~وما ذكر أي في الكافي من التفصيل ليس بشيء ؛ لأن ذلك في تزويجه الصغيرة ~~بحكم الجبر والكلام في الكبيرة التي وجب مشاورته لها والأب في ذلك كالأجنبي ~~لا يصدر عن شيء من أمرها إلا برضاها غير أن رضاها يثبت بالسكوت عند عدم ما ~~يضعف ظن كونه رضا ومقتضى النظر أنه لا يصح بلا تسمية المهر لها لجواز كونها ~~لا ترضى إلا بالزائد على مهر المثل بكمية خاصة ا ه . PageV04P085 ( الزائل ~~بكارتها بوثبة أو حيض أو جراحة أو تعنيس ) هو طول مكثها في أهلها بعد ~~إدراكها حتى خرجت من عداد الأبكار ( أو زنا بكر حكما ) أي لها حكم البكر في ~~أن سكوتها رضا ( والقول لها إن اختلفا في السكوت ) أي إذا قال الزوج للبكر ~~البالغة بلغك النكاح فسكت ، وقالت : بل رددت فالقول قولها ؛ لأنه يدعي لزوم ~~العقد وتملك البضع والمرأة تدفعه ( وتقبل بينته على سكوتها ولا تحلف هي عند ~~عدمها ) أي بينته هذا عند أبي حنيفة بناء على عدم التحليف عنده في النكاح ~~خلافا لهما # S PageV04P086 ( قوله : الزائل بكارتها ) أي عذرتها وهي الجلدة التي على ~~المحل ؛ لأن البكر اسم لمن لم تجامع بنكاح ولا غيره وهو قول الكل على ~~الصحيح كما في البحر . # ( قوله : أو زنا ) يريد ms0855 به الخفي الذي لم تشهر به بأن لم يقم عليها الحد ~~به ولم يصر عادة لها . # ( قوله : بكر حكما ) واضح في الزنا ، وأما في غيره فهي بكر حقيقة وحكما ~~لما نقلناه عن البحر وبقي مسألة من طلقت بعد الخلوة الصحيحة ولم تزل ~~بكارتها أو طلقت قبل الدخول بها أو فرق بينهما بعنة أو جب تزوج كالأبكار ، ~~وإن وجبت عليها العدة ؛ لأنها بكر حقيقة والحياء فيها موجود ، كذا في ~~التبيين والبحر والفتح . # ( قوله : اختلفا في السكوت ) أي قبل وجود ما يدل على رضاها . # ( قوله : أي إذا قال الزوج للبكر البالغة بلغك النكاح . # . # . # إلخ ) إنما فرض المسألة بهذا المثال ؛ لأنها لو قالت بلغني النكاح يوم ، ~~كذا فرددت ، وقال الزوج لا بل سكت كان القول قوله والفرق في البحر . # ( قوله : وتقبل بينته على سكوتها ) أي إذا لم يكن لها بينة ؛ لأنه نفي ~~يحيط به علم الشاهد ، وإن أقاماها فبينتها أولى لإثبات زيادة الرد وقيد ~~بكونه ادعى السكوت ؛ لأنه لو ادعى إجازتها وأقاما البينة فبينته أولى على ~~ما في الخانية لاستوائهما في الإثبات وزيادة بينته بإثبات اللزوم . # وفي الخلاصة عن أدب القاضي للخصاف بينتها أولى ، كذا في البحر . # ( قوله : خلافا لهما ) سيأتي أن الفتوى على قولهما في الأشياء الست ~~PageV04P087 ( للولي إنكاح الصغير والصغيرة ، ولو ) كانت الصغيرة ( ثيبا ) ~~خلافا للشافعي ، وقد مر ( بغبن فاحش ) وهو ما لا يتغابن الناس فيه بأن زوج ~~بنته الصغيرة ونقص من مهرها نقصانا فاحشا ( أو لغير كفء ) بإذن زوج بنته ~~الصغيرة عبدا أو زوج ابنه الصغير أمة ( إن كان ) أي الولي ( أبا أو جدا ) ~~أي أب الأب خلافا لهما قالوا الخلاف فيما إذا كان الأب صاحيا ، ولو كان ~~سكران لا يصح اتفاقا ، وكذا لو عرف منه سوء الاختيار لطمعه أو سفهه لا يصح ~~اتفاقا ، لهما أن ولايتهما نظرية فإذا تضمن ضررا لا يجوز وله أن شفقتهما ~~وافرة فالظاهر أن هذا الضرر يضمحل في مقابلة فوائد أخر من كون الزوج حسن ~~الخلق والألفة وواسع النفقة والعفة ، والظاهر أنهما قصداها بالعقد فلا ms0856 ضرر ~~( وإلا ) ، وإن لم يكن الولي أبا أو جدا ( فلا ) أي لا يصح إنكاحه بغبن ~~فاحش أو لغير كفء اتفاقا لفقد علة الصحة في الغير ( ففي عقدهما ) أي عقد ~~الأب والجد ( إذا كان ) ذلك العقد ( بمهر المثل أو كفء لزم ) أي العقد ولا ~~خيار لواحد منهما بعد البلوغ ( وفي ) عقد ( غيرهما ) من الأولياء ( خيار ~~فسخ بالبلوغ أو العلم بالنكاح بعده ) أي بعد البلوغ يعني إذا كانا عالمين ~~قبل البلوغ بالعقد فلكل منهما الفسخ عند البلوغ إن شاء أقام على النكاح ، ~~وإن شاء فسخ عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وإلا فلكل منهما الفسخ إذا ~~علم بعد البلوغ قوله غيرهما يتناول القاضي والأم حتى إذا زوج أحدهما ثبت ~~الخيار هو الصحيح وعليه الفتوى ، كذا PageV04P088 في الكافي ( بشرط القضاء ~~) يعني إذا اختار الصغيرة أو الصغير الفرقة بعد البلوغ لا تثبت الفرقة ما ~~لم يفسخ القاضي النكاح بينهما ( بخلاف خيار العتق ) حيث لا يحتاج فيه إلى ~~القضاء . # ( و ) بخلاف ( خيار المخيرة ) فإنها إذا اختارت نفسها وقعت الفرقة بلا ~~قضاء ( فيتوارثان قبله ) أي إذا اشترط الفرقة بالقضاء ومات أحدهما قبل ~~القضاء بلغ أو لا ورثه الآخر لبقاء النكاح قبل القضاء ( وسكوت البكر هاهنا ~~) أي عند البلوغ أو العلم بالنكاح بعد البلوغ ( رضا وخيارها لا يمتد إلى ~~آخر المجلس ، وإن جهلت به ) أي بالخيار فإن البكر إذا سكتت ها هنا بناء على ~~أنها لم تعلم أن لها الخيار يبطل خيارها ولا تعذر بالجهل فينبغي أن تختار ~~نفسها مع رؤية الدم ، وإن رأته بالليل تختار بلسانها فتقول فسخت نكاحي ~~وتشهد إذا أصبحت وتقول رأيت الدم الآن فإن قالت الحمد لله اخترت فهي على ~~اختيارها ، وإن بعثت خادمها حين حاضت فدعا شهودا فلم يقدر عليهم وهي في ~~مكان منقطع لزمها النكاح ولم تعذر ، ولو سألت عن اسم الزوج أو عن المهر ~~المسمى أو سلمت على الشهود بطل خيارها ، ولو اختارت وأشهدت ولم تتقدم إلى ~~القاضي بشهرين فهي على خيارها كخيار العيب ذكره الزيلعي ( بخلاف المعتقة ) ~~أي إذا ms0857 أعتقت أمة ولها زوج ثبت لها الخيار فإن لم تعلم أن لها الخيار ~~فجهلها عذر ؛ لأن خدمة المولى تمنع التعلم بخلاف الحرائر فإن طلب العلم ~~فريضة على كل مسلم ومسلمة ، وأما الصبي والصبية إذا راهقا يجب عليهما ~~PageV04P089 تعلم الإيمان وأحكامه أو وجب على وليهما التعليم ولا ينبغي أن ~~يتركا سدى قال عليه الصلاة والسلام { مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعا ~~واضربوهم إذا بلغوا عشرا } # S PageV04P090 ( قوله : بأن زوج بنته الصغيرة ونقص من مهرها نقصانا فاحشا ~~) كذا لو زاد في مهر زوجة ابنه الصغير زيادة فاحشة فلا اختصاص بما فرضه ~~المصنف . # ( قوله : أو زوج ابنه الصغير أمة ) فيه تأمل ؛ لأن الكفاءة غير معتبرة في ~~جانب المرأة للرجل . # ( قوله : إن كان أبا أو جدا ) قيد لقوله بغبن فاحش ولغير كفء لا لأصل ~~المسألة ؛ لأن صحة نكاح الصغير لا يشترط لها الجد والأب كما هو ظاهر ( قوله ~~: ولو كان سكران لا يصح اتفاقا ) أي لا يصح النكاح وهو الصحيح حتى لو زوج ~~بنته من فقير أو محترف حرفة دنية ولم يكن كفؤا فالعقد باطل ، كذا في البحر ~~. # ( قوله : بشرط القضاء ، كذا يشترط القضاء ) في ستة أخرى . # ( قوله : الفرقة ) بالجب والعنة وعدم الكفاءة ونقض المهر والإباء عن ~~الإسلام واللعان . # ( قوله : بخلاف خيار العتق والمخيرة ) بقي من هذا القسم الذي لا يحتاج ~~إلى القضاء الفرقة بالإيلاء والردة وتباين الدارين وملك أحد الزوجين صاحبه ~~والنكاح الفاسد كما في البحر . # ( قوله : أي إذا اشترط الفرقة بالقضاء ومات أحدهما قبل القضاء بلغ أو لا ~~ورثه الآخر ) اقتصر على بعض مفاد المتن الوراثة فيما ذكره ؛ لأن إفادته ~~الوراثة قبل فرقة لا تحتاج إلى القضاء ظاهر . # ( قوله : وإن بعثت خادمها . # . # . # إلخ ) محمول على ما إذا لم تفسخ بلسانها حتى فعلته ، كذا في البحر . # ( قوله : ولو سألت عن اسم الزوج أو عن المهر المسمى أو سلمت على الشهود ~~بطل خيارها ) قال الكمال هذا تعسف لا دليل عليه غاية الأمر كون هذه ~~PageV04P091 الحالة كحالة ابتداء النكاح ، ولو سألت البكر عن اسم الزوج ms0858 لا ~~ينفذ عليها النكاح ، وكذا عن المهر ، وإن كان عدم ذكره منها لا يبطل كون ~~سكوتها رضا على الخلاف ، فإن ذاك إذا لم تسأل عنه لظهور أنها راضية بكل مهر ~~والسؤال يفيد نفي ظهوره في ذلك وإنما يتوقف رضاها على معرفة كميته ، وكذا ~~السلام على القادم لا يدل على الرضا كيف وإنما أرسلت لغرض الإشهاد على ~~الفسخ ا ه . # وفيه بحث لصاحب البحر فيه تأمل . # ( قوله : وأما الصبي والصبية إذا راهقا يجب عليهما تعلم الإيمان وأحكامه ~~) فيه نظر ؛ لأن المراهق صبي ولا وجوب عليه ما لم يبلغ PageV04P092 ( وخيار ~~الصغير ) أي خيار المجلس للصغير ( والثيب ) إذا بلغا ( لا يبطل بلا صريح ~~رضا ) بأن يقول رضيت أو قبلت ( أو دلالة ) بأن يفعل ما يدل على الرضا ~~كالقبلة والمس وإعطاء الغلام المهر وقبول الثيب المهر ( ولا بقيامهما عن ~~المجلس ) ؛ لأن خيار البلوغ ثبت بعدم الرضا لتوهم الخلل وما ثبت بعدم الرضا ~~يبطل بالرضا إلا أن سكوت البكر رضا فلا يمتد إلى آخر المجلس فضلا عما وراءه ~~لا سكوت الغلام فلا يبطل خياره بالقيام المستلزم للسكوت ، وأما عدم بطلان ~~خيار الثيب بقيامها عنه ؛ فلأن خيار بلوغها لم يثبت بإثبات الزوج وهو ~~الظاهر وما لم يثبت به لا يقتصر على المجلس فإن التفويض هو المقتصر عليه ~~كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى PageV04P093 ( الولي في النكاح لا ~~التصرف في مال الصغير ) فإنه للأب ، ثم لأبيه ، ثم لوصيهما ، ثم وثم ( ~~العصبة بنفسه ) وهو ذكر يتصل بالميت بلا توسط أنثى احترز به عن العصبية ~~بالغير كالبنت إذا صارت عصبة بالابن فلا ولاية لها على أمها المجنونة ، وعن ~~العصبة مع الغير كالأخت مع البنت حيث لا ولاية لها على أختها المجنونة ( ~~على ترتيب الإرث ) أي يقدم الجزء ، وإن سفل ، ثم الأصل وهو الأب والجد أبوه ~~، وإن علا ، ثم الأخ لأب وأم ، ثم الأخ لأب ، ثم ابن الأخ لأب وأم ، ثم ابن ~~الأخ لأب ، ثم العم لأب وأم ، ثم العم لأب ، ثم ابن العم لأب وأم ، ثم ابن ms0859 ~~العم لأب ، ثم المعتق يستوي فيه الذكر والأنثى ، ثم عصبة المولى فولي ~~المجنونة الابن مع وجود الأب ( والحجب ) أي الأبعد محجوب بالأقرب ( بشرط ~~حرية وتكليف ) فلا ولاية لعبد وصغير ومجنون على غيرهم ؛ إذ الولاية على ~~الغير فرع الولاية على النفس ولا ولاية لهم على أنفسهم فلا ولاية لهم على ~~غيرهم ( وإسلام في ) حق ( مسلمة ) أرادت التزوج ( وولد مسلم ) لقوله تعالى ~~{ ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } ، وكذا لا ولاية لمسلم على ~~كافرة وينبغي أن يقال إلا أن يكون المسلم سيد أمه كافرة أو سلطانا ذكره ~~الزيلعي ( ثم ) أي الولي بعد العصبة المذكورة ( الأم ، ثم الأخت لأب وأم ، ~~ثم لأب ، ثم لأم ، ثم ذو الرحم الأقرب فالأقرب ، ثم مولى الموالاة ) وهو من ~~لا وارث له ووالى غيره على أنه إن جنى فأرشه عليه ، PageV04P094 وإن مات ~~فميراثه له ( ثم السلطان ) { لقوله صلى الله عليه وسلم السلطان ولي من لا ~~ولي له } ( ثم قاض ) كتب ( في منشوره ) أي مكتوبه المعطى من قبل السلطان ( ~~ذلك ) أي تزويج من لا ولي لها ( للأبعد ) أي يجوز للولي الأبعد ( التزويج ~~بغيبة الأقرب ) غيبة منقطعة فسرها بعضهم بأن يكون في بلد لا تصل إليه ~~القوافل في السنة إلا مرة وهو اختيار القدوري ، وقيل أدنى مدة السفر يعني ( ~~مسافة القصر ) ؛ إذ ليس لأقصى مدة السفر نهاية فاعتبر الأدنى وهو اختيار ~~القاضي أبي علي النسفي وسعد بن معاذ المروزي وصدر الإسلام البزدوي والصدر ~~الشهيد وعليه الفتوى ، كذا في الكافي ( وقيل ما لم ينتظر الكفء الخاطب ~~الخبر منه ) اختاره الإمام شمس الأئمة السرخسي حيث قال : الأصح أنه إذا كان ~~في موضع لو انتظر حضوره أو استطلاع رأيه يفوت الكفء الذي حضر فالغيبة ~~منقطعة وإلا فلا ؛ لأن ولايته نظرية ولا نظر في إبقاء ولايته حينئذ ( ولا ~~يبطل بعوده ) يعني بعد ما ثبتت الولاية للأبعد إذا زوجها ، ثم حضر الأقرب ~~ليس له أن يفسخ ؛ لأن العقد عقد بولاية تامة ، وقد حصلت القدرة على الأصل ~~بعد حصول المقصود بالخلف # S PageV04P095 قوله : فإنه للأب ms0860 ، ثم لأبيه ، ثم لوصيهما ) فيه نظر ؛ لأن ~~التصرف في مال الصغير للأب ، ثم لوصيه ، ثم للجد ، ثم لوصيه ، ثم للقاضي ، ~~ثم لوصيه كما سيذكره المصنف في آخر المأذون وفي آخر باب الإيصاء آخر الكتاب ~~وهو الصواب . # ( قوله : العصبة ) فيه نوع تدافع من حيث النظر إلى قوله لا التصرف في مال ~~الصغير لما أنه شامل للأب والجد ولهما التصرف في المال . # ( قوله : أي يقدم الجزء ) لا يكون إلا في نكاح من جن أو عته ذكرا كان أو ~~أنثى . # ( قوله : والحجب ) تأكيد لقوله على ترتيب الإرث . # ( قوله : وينبغي أن يقال إلا أن يكون المسلم سيد أمة كافرة أو سلطانا ) ~~ذكره الزيلعي قال الكمال وقائله صاحب الدراية ونسبه إلى الشافعي ومالك قال ~~أي صاحب الدراية ولم ينقل هذا الاستثناء عن أصحابنا والذي ينبغي أن يكون ~~مرادا ورأيت في موضع معزو إلى المبسوط الولاية بالسبب العام تثبت للمسلم ~~على الكافر كولاية السلطنة والشهادة ولا تثبت للكافر على المسلم فقد ذكر ~~معنى ذلك الاستثناء . # ا ه . # ( قوله : ثم مولى الموالاة ) هكذا قال الزيلعي ، وقال الكمال وهو الذي ~~أسلم على يد أبي الصغيرة ووالاه ؛ لأنه يرث فتثبت له ولاية التزويج ا ه . # وهذه العبارة توهم أن الأسفل يزوج بنت الذي والاه ، وليس صحيحا فمولى ~~الموالاة هو الذي أسلم على يد أب الصغيرة فيزوجها مولى أبيها بعد فقده . # ( قوله : ثم الأم . # . # . # إلخ ) أقول لم يذكر الجدة ولا مرتبتها في التزويج ولنا فيها رسالة يلزم ~~مراجعتها . # ( PageV04P096 قوله : ثم قاض كتب في منشوره ) لكنه لا يزوج يتيمة من ابنه ~~كالوكيل مطلقا إذا زوج موكلته من ابنه بخلاف سائر الأولياء ؛ لأن التصرف ~~للقاضي حكم منه وحكمه لابنه لا يجوز بخلاف تصرف الولي ، كذا في الفتح . # ( قوله : للأبعد التزويج . # . # . # إلخ ) كذا للأبعد التزويج بعضل الأقرب بالإجماع ، كذا في البحر عن ~~الخلاصة ( قلت ) والمراد بالأبعد القاضي دون غيره ؛ لأن هذا من باب دفع ~~الظلم ولنا رسالة لدفع التعارض الحاصل في هذا المحل مسماة بكشف المعضل فيمن ~~عضل . # ( قوله : وقيل ما لم ينتظر ms0861 الكفء الخاطب . # . # . # إلخ ) قال في البحر اختاره أكثر المشايخ كما في النهاية وصححه ابن الفضل ~~. # وفي الهداية هو أقرب إلى الفقه وفي المجتبى والمبسوط والذخيرة هو الأصح . # وفي الخلاصة وبه كان يفتي الشيخ الإمام الأستاذ ا ه . PageV04P097 ( أقر ~~ولي صغير أو صغيرة أو وكيل رجل أو امرأة أو مولى العبد بالنكاح لم يصدق ) ~~واحد منهم عند أبي حنيفة لكونه إقرارا على الغير إلا أن يشهد الشهود على ~~النكاح أو يدرك الصغير أو الصغيرة فيصدقه أو يصدق الموكل أو العبد ، ~~وعندهما يصدق بلا شهود والتصديق صورته أن يدعي عند القاضي رجل على أبي ~~الصغيرة أنه زوجها منه وأقر الأب به بين يدي القاضي فإنه لا يقضي بالنكاح ~~ما لم يأت الزوج ببينة يشهدون على ما ادعاه وينصب إنسانا عن الصغيرة حتى ~~ينكر النكاح فيقيم عليه البينة أو تدرك الصغيرة فتصدق الرجل والأب فحينئذ ~~يقضي بالنكاح ( بخلاف الأمة ) فإنهم أجمعوا على أن المولى إذا أقر بنكاح ~~أمته بعدما ادعى رجل نكاحها يقضي بنكاحها بلا تصديق وبينة ؛ لأنه مقر على ~~نفسه ؛ لأنه يملك نفس الجارية وبضعها بخلاف العبد فإنه يملك نفسه فقط # S PageV04P098 قوله : أقر ولي صغير أو صغيرة . # . # . # إلخ ) كذا في الكافي . # ( قوله : وعندهما يصدق بلا شهود وتصديق ) قال في فتح القدير قال في ~~المصفى عن أستاذه يعني الشيخ حميد الدين أن الخلاف فيما إذا أقر الولي في ~~صغرهما فإن إقراره موقوف على بلوغهما فإذا بلغا وصدقاه ينفذ إقراره وإلا ~~يبطل ، وعندهما ينفذ في الحال ، وقال إنه أشار إليه في المبسوط وغيره قال ~~هو الصحيح ، وقيل الخلاف فيما إذا بلغ الصغير وأنكر النكاح فأقر الولي ، ~~أما لو أقر بالنكاح في صغره صح إقراره ا ه . # ثم قال الكمال والذي يظهر أن الأوجه قول من قال إن الخلاف فيما إذا بلغا ~~فأنكرا النكاح ، أما إذا أقر عليهما في صغرهما يصح اتفاقا ا ه . ~~PageV04P099 لما فرغ من الولي شرع في الكفء فقال ( الكفاءة ) هي لغة كون ~~الشيء نظير آخر وهي ( تعتبر ) في النكاح بين ms0862 الرجال والنساء للزوم النكاح ~~خلافا لمالك ( نسبا ) في العرب فإن العجم ضيعوا أنسابهم ( فقريش أكفاء ) أي ~~بعضهم كفؤ لبعض ( والعرب ) يعني ما سوى قريش ( أكفاء ) قبيلة لقبيلة وليسوا ~~كفؤا لقريش ( والموالي ) يعني العجم سموا بذلك ؛ لأنهم نصروا العرب على ~~قتال أهل الحرب والناصر يسمى مولى قال الله تعالى { وأن الكافرين لا مولى ~~لهم } ( أكفاء ) رجل لرجل أي لا يعتبر نسبهم وليسوا بكفء للعرب . # ( و ) تعتبر أيضا ( إسلاما فمسلم بنفسه ليس بكفء لذي أب ) واحد ( فيه ) ~~أي الإسلام ( والأبوان فيه كالآباء ) يعني من كان له أبوان في الإسلام فهو ~~كفؤ لمن له آباء فيه ؛ لأن التعريف يقع بالأبوين فلا تعتبر الزائد . # ( و ) تعتبر أيضا ( حرية فعبد أو معتق ليس كفؤا لحرة أصلية ولا معتق أبوه ~~كفؤا لذات أبوين حرين ، و ) تعتبر أيضا ( ديانة ، فليس فاسق كفؤا لصالحة أو ~~بنت صالح ، و ) تعتبر أيضا ( مالا ) وهو أن يكون مالكا للمهر والنفقة وهو ~~المعتبر في ظاهر الرواية ( فالعاجز عن ) المهر ( المعجل والنفقة ليس كفؤا ~~لفقيرة ) ، أما المهر فلأنه عوض بضعها فلا بد من تسليمه ؛ لأن المراد ~~بالمهر قدر ما تعارفوا تعجيله ؛ لأن ما وراءه مؤجل عرفا ، وأما النفقة فلأن ~~قوام الازدواج وداومه بها ( لا غنى في الأصح ) قال شمس الأئمة السرخسي ~~وصاحب الذخيرة الأصح أنه لا يعتبر ؛ لأن كثرة PageV04P100 المال مذمومة في ~~الأصح قال عليه الصلاة والسلام { هلك المكثرون إلا من قال بماله هكذا وهكذا ~~أي تصدق به } ( فالقادر عليهما ) أي على المهر والنفقة ( كفؤ لذات أموال ~~عظام ) لعدم العبرة بالغنى . # ( و ) تعتبر أيضا ( حرفة ) ؛ لأن التفاخر يقع بها ( فمثل حائك ) كحداد ~~وخفاف ونحوهما ( ليس كفؤا لمثل عطار ) كبزاز فالعطار والبزاز كفؤان ( ~~العجمي العالم كفؤ للعربي الجاهل ) ؛ لأن شرف العلم يقاوم شرف النسب ( ~~والعالم الفقير ) أي غير الغني لما عرفت أنه يجب أن يقدر على المهر المعجل ~~والنفقة ( كفؤ للجاهل الغني ) لما عرفت أن الغنى غير معتبر ( وللعلوي ) لما ~~عرفت أن شرف العلم يقاوم شرف النسب ( والقروي للمدني نقصت ) أي تزوجت امرأة ~~ونقصت ms0863 ( عن مهر مثلها للولي أن يتم ) المهر ( أو يفرق ) بينهما ؛ لأنها ~~ألحقت العار بالأولياء ؛ لأنهم يتفاخرون بمهر المثل ويعيرون بالنقصان فكان ~~لهم حق الاعتراض # S PageV04P101 ( قوله : هي لغة كون الشيء نظير آخر ) كان الأنسب ذكره ~~عقيب قوله في الكفء ولم يذكر تعريفه شرعا لوضوح أنه من اجتمع فيه ما ذكر من ~~شروط الكفاءة . # ( قوله : بين الرجال والنساء ) كان ينبغي أن يقال في الرجال للنساء كما ~~قاله في الكافي ؛ إذ لا يشترط في النساء للرجال ولفظة بين لا تفيد هذا . # ( قوله : للزوم النكاح ) أي يشترط قيام الكفاءة في ابتداء النكاح للزومه ~~ولا يضر زوالها بعده كما في البحر عن الظهيرية وقدمنا القول باشتراطها ~~للصحة . # ( قوله : خلافا لمالك ) كان الأولى أن يذكر خلاف الكرخي من مشايخنا أيضا ~~لموافقته لمالك كما في الفتح . # ( قوله : فقريش أكفاء ) القرشي من كان من ولد النضر والهاشمي من كان من ~~ولد هاشم بن عبد مناف والعرب من جمعهم أب فوق النضر والموالي سواهم ، كذا ~~في الكافي أي سوى العرب ، وإن لم يمسهم رق كما في الفتح . # ( قوله : والعرب أكفاء ) أطلقه كالكنز وأخرج في الهداية والكافي من عمومه ~~بني باهلة فقال : وبنو باهلة ليسوا بأكفاء لعامة العرب ؛ لأنهم معروفون ~~بالخساسة ا ه . # قال الكمال ولا يخلو من نظر أي استثناء بني باهلة فإن النص لم يفصل مع أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان أعلم لقبائل العرب وأخلاقهم ، وقد أطلق ، ~~وليس كل باهلي كذلك ، بل فيهم الأجواد وكون فصيلة منهم أو بطن صعاليك فعلوا ~~ذلك لا يسري في حق الكل ا ه . # وقال في البحر بعد نقله فالحق الإطلاق . # ( قوله : والأبوان فيه كالآباء ) لو ثنى ضمير فيه وأخره عن اعتبار ~~PageV04P102 الحرية لكان خيرا ليفيد ذلك في الحرية أيضا كما قال صاحب الكنز ~~وأبوان فيهما كالآباء . # ( قوله : فالعاجز عن المهر والنفقة ليس كفؤا لفقيرة ) غير معتبر المفهوم ~~؛ لأن من عجز عن أحدهما لا يكون كفؤا كما في الهداية ، وإذا لم تكن مطيقة ~~للوطء فهو كفؤ ، وإن لم يقدر على ms0864 النفقة ؛ لأنه لا نفقة لها ويعد قادرا على ~~المهر بيسار أبيه وأمه وجده وجدته ولا تعتبر القدرة على النفقة بيسار الأب ~~، كذا في الفتح . # ( قوله : فالقادر عليهما أي المهر والنفقة كفؤ ) مفيد لما نقلناه عن ~~الهداية . # ( قوله : فالعطار والبزاز كفؤان ) إشارة إلى أن المعتبر في الحرفة ~~التقارب لا حقيقة المساواة قال شمس الأئمة الحلواني عليه الفتوى ، كذا في ~~البحر . # ( قوله : والعالم الفقير . # . # . # إلخ ) لم يفد غير ما تقدم ؛ لأنه إذا ملك المهر وقدر على النفقة كان كفؤا ~~لفائقة الغنى فزيادة العلم لم تؤثر شيئا على كلام المصنف ا ه . # نعم وصف العلم يجبر خلل الفقر بعدم ملك المهر على ما نصه الزيلعي بقوله ، ~~وقيل إذا كان ذا جاه كالسلطان والعالم يكون كفؤا وإن لم يملك إلا النفقة ؛ ~~لأن الخلل ينجبر به ومن ثم قال الفقيه العجمي يكون كفؤا للعربي الجاهل ا ه ~~. # ( تنبيه ) لا تعتبر الكفاءة فيما بين أهل الذمة إلا أن بنت ملكهم إذا ~~خدعها حائك أو سائس يفرق بينهما تسكينا للفتنة لا لعدم الكفاءة . # ( قوله : للولي أن يتم المهر أو يفرق ) فيه إشارة إلى أنه لو مات أحد ~~الزوجين ليس للولي طلب تتميم المهر . PageV04P103 وقال في البحر المراد ~~بالولي العصبة ، وإن لم يكن محرما على المختار فخرج القريب الذي ليس بعصبة ~~وخرج القاضي ا ه . # ( قلت ) التعليل يقتضي التفريق لكل قريب ؛ ولذا قال في الجوهرة للأولياء ~~أن يفرقوا دفعا لضرر العار عن أنفسهم بتزوجها غير الكفء ، وسواء كان الولي ~~ذا رحم محرم أو لا كابن العم هو المختار ، كذا في الفتاوى . # ا ه . # ( قوله : أمر رجل شخصا ) أطلق الرجل الآمر فشمل الأمير وغيره ، وهذا عند ~~أبي حنيفة ، وقالا لا يجوز إلا أن يزوجه امرأة تكافئه كما في الفتح ~~والتبيين PageV04P104 ( أمر ) رجل شخصا ( بتزويج امرأة فزوجه أمة جاز ) ؛ ~~لأن هذا الكلام صدر مطلقا فيجري على إطلاقه في غير موضع التهمة كما إذا ~~زوجه أمته ولم يكن مانع كما إذا كانت تحته حرة ( وامرأتين لا ) يعني إذا ~~زوجه المأمور امرأتين ms0865 بعقد واحد لا يجوز ؛ إذ لا وجه إلى إلزام كلتيهما ؛ ~~لأنه خلاف أمره ولا إلى إلزام إحداهما بعينها لعدم الأولوية ولا إلى إلزام ~~إحداهما لا بعينها ؛ لأن النكاح لا يحتمل الإضافة إلى المجهولة لتعطله عما ~~هو المقصود منه وهو الوطء لاستحالة وطء غير المعينة ( زوجت نفسها من غائب ) ~~بأن قالت اشهدوا أني زوجت نفسي من فلان ( فأجازه ) أي أجاز الغائب التزويج ~~ببلوغ خبره إليه ( فإن كان قبل عنه ) أي عن طرف الغائب في المجلس ( واحد ) ~~سواء كان فضوليا أو وكيلا ( جاز ) النكاح ( وإلا فلا ) ؛ لأن ما صدر عن ~~المرأة شطر العقد وشطره لا يتوقف على قبول ناكح غائب ، بل يتوقف على القبول ~~في المجلس ، ولو من فضولي ليتحقق صورة العقد ويتوقف تمامه على إجازة الغائب # S PageV04P105 ( قوله : كما إذا زوجه أمته ) مثال لموضع التهمة . # ( قوله : ولم يكن مانع كما إذا كانت تحته حرة ) تنصيص على الشرط الثاني ~~لصحة تزويج المأمور أمة لآمره . # ( قوله : وامرأتين لا ) أي في صورة قوله زوجني امرأة غير معينة ، أما لو ~~عينها فزوجها له مع أخرى لزمته المعينة كما في البحر . # ( قوله : بعقد واحد لا يجوز ) لا ينفذ نكاحهما على الآمر فيتوقف فإن ~~أجازهما صح وقول صاحب الهداية فتعين التفريق لا يستقيم ؛ لأن له أن يجيز ~~نكاحهما ، ولو قال فانتفى اللزوم استقام قاله الزيلعي . # ( قوله : سواء كان فضوليا أو وكيلا ) أما كونه فضوليا فواضح ، وأما إن ~~كان وكيلا فغير صحيح لشرط المصنف الإجازة لصحته مع قبول الوكيل . # ( قوله : وإلا فلا ) مفيد عدم الانعقاد موقوفا فيما إذا قبل العاقد ~~الفضولي أيضا عن الغائب كقولها زوجت نفسي من فلان ، ثم قالت وقبلت عنه لا ~~يتوقف ، بل يبطل ففي كلام المصنف إشارة إلى رد ما قيد بعضهم عدم توقفه بما ~~إذا تكلم بكلام واحد ، أما إذا تكلم بكلامين فإنه يتوقف بالاتفاق ذكره في ~~شرح الكافي والحواشي قال الكمال بعد نقله ولا وجود لهذا القيد في كلام ~~أصحاب المذهب ، بل كلام محمد على ما في الكافي للحاكم أبي الفضل الذي ms0866 جمع ~~كلام محمد مطلق عنه ، وأصل المبسوط خال عنه PageV04P106 ( يتولى طرفي ~~النكاح ) يعني الإيجاب والقبول ( واحد ليس بفضولي من جانب ) ولا يشترط أن ~~يتكلم بهما ، بل الواحد إذا كان وكيلا منهما فقال زوجتها إياه كان كافيا ~~وله أقسام إما أصيل وولي كابن العم تزوج بنت عمه الصغيرة أو أصيل ووكيل كما ~~إذا وكلت رجلا أن يزوجها نفسه أو وليا من الجانبين أو وكيلا منها أو وليا ~~من جانب ووكيلا من آخر ولا يجوز أن يكون فضوليا كما إذا كان أصيلا وفضوليا ~~أو وليا من جانب وفضوليا من آخر أو وكيلا من جانب وفضوليا من آخر أو فضوليا ~~من الجانبين # S( قوله : أو فضوليا من الجانبين ) قال الكمال إن قبل منه فضولي آخر توقف ~~اتفاقا وإلا فعلى الخلاف ا ه . # وصورته أن يقول الفضولي الثاني قبلت لهما فإذا جازا نفذ . # ( تنبيه ) للفضولي في النكاح فسخه قبل الإجازة عند أبي يوسف حتى لو أجاز ~~من له الإجازة بعد ذلك لا ينفذ في قول أبي يوسف الآخر قاسه على البيع ، ~~وليس له ذلك عند محمد رحمه الله ويفرق بأن حقوق العقد في البيع ترجع إلى ~~الفضولي بعد الإجازة ؛ لأنه يصير كالوكيل بخلاف النكاح ، كذا في الفتح . # وقال قاضي خان رجل زوج رجلا امرأة بغير أمره لم يكن لهذا العاقد أن يفسخ ~~هذا العقد ا ه من غير ذكر خلاف PageV04P107 ( أذنت ) امرأة ( لرجل أن ~~يتزوجها فعقد ) أي تزوج ذلك الرجل تلك المرأة لنفسه ( عند شاهدين جاز ) ~~النكاح ؛ لأنه إذا تولى طرفيه لكونه غير فضولي من جانب فقوله زوجت يتضمن ~~الشطرين فلا يحتاج إلى القبول ( كذا ابن عم زوج بنت عمه من نفسه ) أي يصح ~~هذا التزويج أيضا لكونه وليا ليس بفضولي من جانب ( ولو وكلت رجلا بتزويجها ~~فتزوجها لم يجز ) ؛ لأنها نصبته مزوجا لا متزوجا # S( قوله : وكلت رجلا بتزويجها فتزوجها لم يجز ) فكذا عكسه فيتوقف على ~~الإجازة إلا أن تقول ممن شئت ا ه . # وإذا زوجها من غير كفء لا يصح على قول ms0867 الكل في الصحيح بخلاف تزويج الآمر ~~بامرأة أمة والفرق لأبي حنيفة أن المرأة تعير بعدم الكفء فيتقيد به بخلاف ~~الرجل ، كذا في التبيين والله الموفق بمنه ويمنه PageV04P108 باب المهر ) . # ( صح النكاح بلا تسمية وبنفيه ) لقوله تعالى { وأحل لكم ما وراء ذلكم أن ~~تبتغوا بأموالكم } فإن الباء لفظ خاص معناه الإلصاق فيدل قطعا على امتناع ~~انفكاك الابتغاء وهو العقد الصحيح عن المال فإن قيل الابتغاء ورد مطلقا عن ~~الإلصاق بالمال في قوله تعالى { فانكحوا ما طاب لكم } والمطلق لا يحمل على ~~المقيد عندنا وأيضا محصل الاستدلال أن الله تعالى أحل الابتغاء الصحيح ~~ملصقا بالمال فمقتضى هذا أن لا يكون الابتغاء المنفك عن المال صحيحا لا أن ~~يكون صحيحا ومستوجبا لثبوت ما نفى أو سكت عنه من المهر قلنا عن الأول إن ~~المطلق يحمل على المقيد عندنا أيضا إذا اتحد الحكم والحادثة ودخل المطلق ~~والمقيد على الحكم المثبت كما تقرر في الأصول وها هنا كذلك ، وعن الثاني أن ~~قوله تعالى { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن ~~فريضة } دل على تحقق الطلاق بدون سبق فرض المهر وهو إنما يترتب على النكاح ~~الشرعي فإذا صح النكاح بدون تسمية المهر وجب أن تحمل الآية المذكورة على ما ~~حملناها عليه # S PageV04P109 ( باب المهر ) . # لما ذكر ركن النكاح وشرطه شرع في بيان المهر ؛ لأنه حكمه فإن المهر يجب ~~بالعقد أو بالتسمية فكان حكما له وله أسماء مهر صداق نحلة أجر فريضة عقر ~~كما في العناية . # ( قوله : صح النكاح بلا تسمية ) لا خلاف فيه كما في الفتح . # ( قوله : لقوله تعالى { وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم } ) ~~غير الأنسب للمقام فإنه في بيان صحة النكاح بلا تسمية مهر لا في بيان لزومه ~~فكان ينبغي الاقتصار في الاستدلال للصحة على قوله تعالى { لا جناح عليكم إن ~~طلقتم النساء } ، ثم يقال والمهر واجب شرعا لقوله تعالى { أن تبتغوا ~~بأموالكم } كما فعل صاحب الكافي PageV04P110 ( وأقله قدر عشرة دراهم فضة ~~وزن سبعة ) أي وزن كل ms0868 عشرة سبعة مثاقيل ، سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة ~~حتى يجوز وزن عشرة تبرا وإن كانت قيمته أقل بخلاف نصاب السرقة ذكره الزيلعي ~~( ووجبت ) أي العشرة ( إن سمى دونها ) . # S( قوله : وأقله قدر عشرة دراهم فضة وزن سبعة ) هو أن يكون كل درهم أربعة ~~عشر قيراطا ، وإن كان قيميا اعتبر قيمته يوم العقد لا يوم القبض كما في ~~الجوهرة فإذا أنقص عن العشرة وقت القبض ليس لها غيره وتعتبر القيمة يوم ~~القبض بالنسبة لضمانها فلو تزوجها على عرض قيمته عشرة فقبضته وقيمته عشرون ~~وطلقها قبل الدخول ، وقد هلك الثوب ردت عشرة كما في البحر PageV04P111 ( و ~~) وجب ( الأكثر إن سمى ) أي الأكثر ( عند الوطء ) متعلق بالوجوب ( أو ~~الخلوة الصحيحة ) وسيأتي بيانها ( أو موت أحدهما ) فإنه أيضا مؤكد للمهر ( ~~ونصفه ) أي وجب نصف المسمى ( بطلاق قبل الوطء أو الخلوة ) # Sقوله : عند الوطء متعلق بالوجوب ) غير مسلم ، بل المهر وجب بالعقد ولكنه ~~يتأكد لزوم تمامه بنحو الوطء ، ولو حكما كما لو نكح معتدته وطلقها قبل ~~الوطء والخلوة أو أزال بكارتها بنحو حجر ويجب نصفه بزوالها بدفعة لو طلقها ~~قبل الدخول والخلوة كما في البحر . # ( قوله : أو موت أحدهما فإنه أيضا مؤكد للمهر ) مؤيد لما قلناه فكان عليه ~~أن يذكره كذلك فيما قبله . # ( قوله : ونصفه بطلاق قبل الوطء ) لا يصح أن تكون الباء للسببية لما قلنا ~~إن وجوب المهر بالعقد فهي للمصاحبة PageV04P112 ( ووجب مهر المثل عندما ذكر ~~) من الوطء والخلوة والموت ( في الشغار ) وهو أن يزوج كل من الرجلين بنته ~~أو أخته للآخر بشرط أن يزوجه الآخر بنته أو أخته فإنه صحيح عندنا ولكل ~~منهما مهر المثل وإنما سمى به ؛ لأن الشغور هو الرفع والإخلاء فكأنهما بهذا ~~الشرط رفعا المهر وأخليا البضع عنه ( و ) وجب مهر المثل أيضا ( فيما لم يسم ~~) المهر ( أو نفى إذا لم يتراضيا على شيء وإلا ) أي وإن تراضيا على شيء ( ~~فذاك ) الشيء هو الواجب ( أو سمي ) عطف على ما لم يسم أي وجب مهر المثل ~~فيما سمي ( خمرا أو ms0869 خنزيرا أو هذا الخل وهو خمر ، أو هذا العبد وهو حر أو ~~ثوب أو دابة لم يبين جنسهما أو تعليم القرآن أو خدمة الزوج الحر لها سنة ) ~~؛ لأن المشروع هو الابتغاء بالمال المتقوم والتعليم ليس بمال فضلا عن ~~التقوم ، وكذا المنافع على أصلنا ، ولو تزوجها على خدمة حر آخر فقيل لا ~~تستحق الخدمة ، والصحيح أنها تستحق وترجع على الزوج بقيمة خدمته ، ولو ~~نكحها على رعي الغنم أو الزراعة لم يجز على رواية الأصل والصواب أن يسلم ~~لها إجماعا استدلالا بقصة موسى وشعيب عليهما السلام فإن شريعة من قبلنا ~~شريعة لنا إذا قصها الله أو رسوله بلا إنكار ، كذا في الكافي ( ولو ) كان ~~الزوج ( عبدا فالخدمة ) أي فالواجب الخدمة فإن خدمة العبد ابتغاء بالمال ~~لتضمنه تسليم رقبته ولا كذلك الحر # S PageV04P113 ( قوله : وهو أن يزوج كل من الرجلين بنته . # . # . # إلخ ) لا يصح هذا المثال للشغار اصطلاحا إلا بزيادة شرط جعل بضع كل منهما ~~نظير بضع الأخرى ؛ لأنه لو لم يكن كذلك ، بل مثل ما اقتصر عليه المصنف لا ~~يكون شغارا اصطلاحا ، وإن كان الحكم وجوب مهر المثل ، وكذا لو قال أحدهما ~~على أن يكون بضع بنتي صداقا لبنتك ولم يقبل الآخر ، بل زوجه بنته ولم ~~يجعلها صداقا ، فليس بشغار ، وإن وجب مهر المثل لصحة العقد ، كذا في البحر ~~. # ( قوله : أو تعليم القرآن ) قال صاحب البحر ينبغي أن يصح تسميته مهرا على ~~القول بجواز الاستئجار عليه ولم أر من تعرض له . # ا ه . # ( قلت ) لكن يعارضه أنه خدمة لها ، وليست من مشترك مصالحهما فلا تصح ~~تسمية التعليم . # ( قوله : ولو نكحها على رعي الغنم أو الزراعة لم يجز على رواية الأصل ) ~~قال الكمال ولا على رواية الجامع وهو الأصح ا ه . # قال في البحر فيجب مهر المثل . # ( قوله : والصواب أن يسلم لها . # . # . # إلخ ) كان ينبغي أن يقال والأوجه أو والأظهر ؛ لأن لفظ الصواب يقتضي خطأ ~~ما يقابله ولا يقال إن الرواية الثانية خطأ ا ه . # على أن الكمال رحمه الله تعالى قال كون ms0870 الأوجه الصحة إنما يلزم لو كانت ~~الغنم ملك البنت دون شعيب وهو منتف ا ه . # والدليل قاصر ؛ لأنه غير وارد في الزراعة ووجه القول بصحة تسميتها أن كلا ~~من الزراعة والرعي لم يتمحض خدمة لها ؛ إذ العادة اشتراك الزوجين في القيام ~~بمصالح مالهما ، فليس من باب خدمة الزوج زوجته ألا يرى أن الابن إذا ~~PageV04P114 استأجر أباه للخدمة لا يجوز ، ولو للزراعة والرعي صح كما في ~~الفتح ا ه . # والمراد بالزراعة أن يزرع أرضه ببذرها ، وليس له شيء من الخارج فإن شرط ~~له شيء فسدت التسمية ووجب مهر المثل ، كذا في البحر . # ( تنبيه ) : لو جعل عتقها صداقها كأن يقول أعتقتك على أن تزوجيني نفسك ~~بعوض العتق فقبلت صح وهي بالخيار في تزوجه فإن تزوجته فلها مهر مثلها ، وإن ~~أبت ألزمناها بقيمتها ، ولو كانت أم ولد قال أبو حنيفة لا يجب عليها قيمتها ~~؛ لأن رقها غير متقوم عنده كما في الفتح PageV04P115 ( ومتعة ) عطف على ~~المهر المثل أي وجب متعة ( لمفوضة ) بكسر الواو وهي التي زوجت بلا ذكر مهر ~~أو على أن لا مهر لها ( طلقت قبل الوطء وهي ) أي المتعة ( درع وخمار وملحفة ~~لا تزيد على نصفه ) أي نصف مهر مثلها ( ولو ) كان الزوج ( غنيا ولا تنقص عن ~~خمسة ) أي خمسة دراهم ( ولو ) كان ( فقيرا وتعتبر ) أي المتعة ( بحاله ) لا ~~حالها قال صاحب الهداية هو الصحيح عملا بالنص وهو قوله تعالى { على الموسع ~~قدره وعلى المقتر قدره } ، وقيل تعتبر بحالهما حكاه صاحب البدائع وفي الآية ~~أشار إليه وهو قوله تعالى { بالمعروف } ، وهذا القول أشبه بالفقه كما قلنا ~~في النفقة ؛ لأنها لو اعتبرت بحاله وحده لسوينا بين الوضيعة والشريفة في ~~المتعة وذلك غير معروف بين الناس ، بل هو منكر ذكره الزيلعي ( وتستحب ) أي ~~المتعة ( لمن سواها ) أي سوى مفوضة طلقت قبل الوطء ( إلا من سمي لها المهر ~~وطلقت قبل وطء ) فالباقي بعد الاستثناء مطلقة وطئت ولم يسم لها مهر ومطلقة ~~وطئت وسمي لها مهر فظهر أن المطلقات أربع مطلقة لم توطأ ولم يسم ms0871 لها مهر ~~فيجب لها المتعة ومطلقة لم توطأ ، وقد سمي لها مهر وهي التي لم يستحب لهما ~~المتعة ومطلقة وطئت ولم يسم لها مهر ومطلقة وطئت وسمي لها مهر فهاتان يستحب ~~لهما المتعة فالحاصل أنه إذا وطئها يستحب لها المتعة سواء سمى لها مهرا أو ~~لا ؛ لأنه أوحشها بالطلاق بعد ما سلمت إليه المعقود عليه وهو البضع فيستحب ~~أن يعطيها شيئا زائدا على PageV04P116 الواجب وهو المسمى في صورة التسمية ~~ومهر المثل في صورة عدمها وإن لم يطأها ففي صورة التسمية تأخذ نصف المسمى ~~من غير تسليم البضع فلا يستحب لها شيء آخر وفي صورة عدم التسمية يجب المتعة ~~؛ لأنها لا تأخذ شيئا وابتغاء البضع لا ينفك عن المال # S PageV04P117 ( قوله : وجب متعة ) بمعنى لزم . # ( قوله : لمفوضة بكسر الواو ) من فوضت أمرها لوليها وزوجها بلا مهر ~~وبفتحها من فوضها وليها إلى الزوج بلا مهر وفي كلامه إشارة إلى أن الفرقة ~~من قبل الزوج ، أما لو كانت من قبلها فلا تجب لها المتعة وبه صرح الزيلعي . # ( قوله : درع ) هي بالدال المهملة ما تلبسه المرأة فوق القميص ولم يذكر ~~الدرع في الذخيرة وإنما ذكر القميص وهو الظاهر والخمار ما تغطي به المرأة ~~رأسها والملحفة الملاءة وهي ما تلتحف به المرأة ، كذا في البحر ، وقال ~~الكمال هذا أدنى المتعة ا ه . # . # وفي البحر عن فخر الإسلام أن هذا في ديارهم ، وأما في ديارنا تلبس أكثر ~~من ذلك فيزاد على هذا إزار ومكعب ا ه . # ولو أعطاها قيمتها تجبر على القبول كما في البدائع ( قوله : لا تزيد على ~~نصفه ) قال الكمال : وإذا كانا سواء فالواجب المتعة ؛ لأنها الفريضة ~~بالكتاب العزيز . # ( قوله : وقيل يعتبر حالهما . # . # . # إلخ ) اعتبره الإمام الخصاف وصححه الولوالجي ، وقال عليها الفتوى قال في ~~البحر فقد اختلف الترجيح ، والأرجح قول الخصاف . # ( قوله : إلا من سمى لها المهر وطلقت قبل الوطء ) أي فلا تستحب ولا تجب ~~لها المتعة ، وهذا على ما وقع في بعض نسخ القدوري حكما للطلاق ، ولو كانت ~~مستحبة كانت لمعنى آخر كما ms0872 في قوله لا يكبر في طريق المصلى في عيد الفطر ~~عند أبي حنيفة أي حكما للعيد ، ولو كبر جاز واستحب ، فليس المراد بنفي ~~الاستحباب عدم الثواب ، بل إن هذا ليس حكما من أحكام الطلاق ، وأما ~~PageV04P118 على ما في المبسوط والمحيط والحصر والمختلف فإن المتعة تستحب ~~للتي طلقها قبل الدخول ، وقد سمى لها مهرا ا ه من البحر والكافي وغيرهما ~~PageV04P119 ( ما فرض بعد العقد أو زيد لا يتنصف ) يعني إذا تزوجها ولم يسم ~~لها مهرا أو نفاه ، ثم تراضيا على تسميته وسمي لها بعد العقد أو تزوجها على ~~مهر مسمى ، ثم زادها بعد ذلك ، ثم طلقها قبل الدخول لا يتنصف المسمى بعد ~~العقد ولا الزائد على المسمى بعده ، بل يجب المتعة في الأول ونصف المسمى ~~عند العقد في الثاني ( ويسقط الزائد بالطلاق قبل وطء ) متعلق بقوله لا ~~يتنصف أيضا وإنما لم يتنصف ؛ لأنه تعيين للواجب بالعقد وهو مهر المثل وذلك ~~لا يتنصف فكذا ما نزل منزلته وإنما سقط الزائد لكون الطلاق قبل الدخول فإن ~~كل ما لم يسم في العقد يبطله الطلاق قبل الدخول حتى لو كان بعده وجب ~~الزيادة مع المسمى ( وصح حطها ) أي حط المرأة من مهر مثلها ( عنه ) أي عن ~~زوجها ؛ لأن المهر بقاء حقها والحط يلاقي حالة البقاء # S PageV04P120 ( قوله : ثم طلقها قبل الدخول لا ينتصف المسمى بعد العقد ) ~~يشير إلى أنه لو دخل بها أو مات عنها كان لها المسمى وهو ما فرضه بعد العقد ~~وبه صرح في الهداية . # ( قوله : لأنه تعين الواجب بالعقد ) خلاف ما قدمه من أن الوجوب بالوطء ~~فهذا رجوع إلى الصواب . # ( قوله : وصح حطها ) أي لزم ، وإن لم يقبل الزوج بخلاف الزيادة فإنه لا ~~بد من قبولها في المجلس لصحتها ويرتد حطها برده فقوله : وإن لم يقبل يعني ~~لم يقبل صريحا بأن سكت ا ه . # وقيد في البدائع الإبراء عن المهر بأن يكون دينا أي دراهم أو دنانير ~~وظاهره أن حط المهر المعين لا يصح ؛ لأن الحط لا يصح في الأعيان ويشترط ms0873 ~~لصحة الإبراء علمها بمعنى اللفظ حتى لو لقنته ولم تحسنه لا يصح بخلاف ~~الطلاق والعتاق حيث يقعان والفرق أن الرضا شرط جواز الهبة دونهما ، كذا في ~~البحر . # ( قوله : لأن المهر بقاء حقها ) إنما قال بقاء ؛ لأنه في الابتداء حق ~~الأولياء من حيث الاعتراض إذا نقصته عن مهر مثلها PageV04P121 ( الخلوة ) ~~مبتدأ خبره قوله الآتي كالوطء ، والمراد بها اجتماعهما بحيث لا يكون معهما ~~عاقل في مكان لا يطلع عليهما أحد بغير ؛ إذنهما أو لا يطلع عليهما أحد ~~لظلمة ويكون الزوج عالما بأنها امرأته ( بلا مانع وطء ) حسا أو طبعا أو ~~شرعا الأول ( نحو مرض لأحدهما يمنع الوطء ، و ) الثاني نحو ( حيض ونفاس ) ~~ولا ينافيه كونه مانعا شرعا أيضا ( و ) الثالث نحو ( إحرام ) لفرض أو نفل ( ~~وصوم فرض ) وهو صوم رمضان ( كالوطء ) في كونها مؤكدة للمهر ( ولو ) كان ~~الزوج ( مجبوبا أو خصيا أو عنينا أو صائم فرض في الأصح أو صائم نذر في ~~رواية والصلاة كالصوم فرضا ونفلا ) أي لا تكون الخلوة صحيحة مع الصلاة ~~الفرض كما في الصوم الفرض وتكون صحيحة مع الصلاة النفل كما في الصوم النفل ~~( وتجب العدة في الكل ) أي كل ما ذكر من أقسام الخلوة صحيحة كانت أو فاسدة ~~احتياطا لتوهم الشغل # S PageV04P122 ( قوله : بحيث لا يكون معهما عاقل ) أطلقه كما قال العلامة ~~الكمال ، وإذا كان معهما ثالث استوى منعه لصحة الخلوة بين أن يكون بصيرا أو ~~أعمى يقظان أو نائما بالغا أو صبيا يعقل ؛ لأن الأعمى يحس والنائم يستيقظ ~~ويتناوم فإن كان صغيرا لا يعقل أو مجنونا أو مغمى عليه لا يمنع ، وقيل ~~المجنون والمغمى عليه يمنعان ا ه . # واستثنى في مختصر الظهيرية جاريتها فقال لا تمنع على المفتى به . # وقال في البحر هو المختار كجارية كما في الخلاصة وعليه الفتوى كما في ~~المبتغى ا ه . # ( قوله : نحو مرض لأحدهما يمنع الوطء ) قال الزيلعي أو يلحقه به ضرر ، ~~وقيل هذا التفصيل في مرضها ، وأما مرضه فمانع مطلقا ؛ لأنه لا يعرى عن تكسر ~~وفتور عادة وهو الصحيح ا ms0874 ه . # ( قوله : وصوم فرض ) يعني به أداء رمضان لما يلزمه من الكفارة بإفساده ~~دون القضاء والمنذور والكفارات على الصحيح لعدم وجوب الكفارة بإفسادها كما ~~في التبيين . # ( قوله : كالوطء في كونها مؤكدة للمهر ) إشارة إلى أنها ليست كالوطء في ~~غيره من نحو الإحصان والميراث كما في البحر وفي شرحنا لمنظومة ابن وهبان ~~انتهاء أحكام الخلوة الاثنين وعشرين حكما فليراجع . # ( قوله : أو صائم فرض في الأصح ) يعني به غير أداء رمضان وإلا ناقض ما ~~قدمه من شرطه لصحة الخلوة عدم صيام الفرض وتصحيحه بما حملناه على أداء ~~الفرض . # ( قوله : وتجب العدة في الكل ) كذا في الهداية ، ثم قال فيها ، وذكر ~~القدوري في شرحه أن المانع إن كان شرعيا تجب العدة لثبوت PageV04P123 ~~التمكن حقيقة ، وإن كان حقيقيا كالمرض والصغر لا تجب لانعدام التمكن حقيقة ~~ا ه . # واختاره قاضي خان في فتياه ، كذا في البحر ، ثم قال فيه والمذهب وجوب ~~العدة مطلقا PageV04P124 ( قبضت ألف المهر فوهبته له وطلقت قبل الوطء رجع ~~بنصفه ) يعني تزوج امرأة على ألف فقبضته ووهبته له ، ثم طلقها قبل الدخول ~~رجع عليها بخمسمائة ؛ إذ لم يصل إلى الزوج عين ما استوجبه بالطلاق قبل ~~الدخول ؛ لأنه يستحق به نصف المهر ، والمقبوض ليس بمهر ، بل عوض عنه ؛ لأن ~~المهر دين في الذمة والمقبوض عين فصار هبة المقبوض كهبة مال آخر وحق الزوج ~~في سلامة نصف المهر ولم يسلم فله أن يرجع ، وكذا إذا كان المهر مكيلا أو ~~موزونا آخر في الذمة ؛ لأنه أيضا دين غير عين ( وإن لم تقبضه أو قبضت نصفه ~~فوهبت الكل أو ما بقي أو عرض المهر قبل القبض أو بعده فلا ) يعني إذا وهبت ~~قبل أن تقبض شيئا منها ، ثم طلقها قبل الدخول لم يرجع الزوج عليها بشيء إذا ~~سلم له عين ما يستحقه بالطلاق قبل الدخول فلا يستوجب عليها شيئا آخر ، ~~غايته أن هذه السلامة حصلت بسبب آخر غير الطلاق ولا يبالي باختلاف الأسباب ~~عند سلامة المقصود ، وكذا لو قبضت خمسمائة ، ثم وهبت الألف كله المقبوض ~~وغيره ms0875 أو وهبت الباقي في ذمة الزوج ، ثم طلقها قبل الدخول لم يرجع عليها ~~بشيء أيضا إذا وصل إليه عين ما يستحقه كما مر ، ولو قبضت أكثر من النصف ~~كستمائة ووهبت له الباقي ، ثم طلقها قبل الدخول فعنده يرجع عليها بمائة ، ~~وعندهما بثلاثمائة ، ولو قبضت أقل من النصف كمائتين مثلا لا يرجع بشيء ~~عليها عنده ، وعندهما يرجع بمائة ، وكذا لو تزوجها على ما يتعين بالتعيين ~~كالعرض فوهبت PageV04P125 نصفه أو كله قبضته أو لا ، ثم طلقها قبل الدخول ~~لم يرجع عليها بشيء ؛ لأن حقه سلامة نصف المقبوض بلا عوض من جهتها بالطلاق ~~قبل الدخول ، وقد وصل إليه ؛ لأنه مما يتعين فكان الموهوب عين المهر فسلم ~~له مقصوده بكل حال فلا يرجع بشيء # S( قوله : وكذا إن كان المهر مكيلا أو موزونا آخر في الذمة ) إشارة إلى ~~أنه لو كان معينا فهو كالعرض ، وليس لها رد ما كان معينا ولم تره بخيار ~~رؤية ويثبت فيه خيار العيب فلها رده بالعيب الفاحش وترجع بقيمته صحيحا ، ~~كذا في الفتح PageV04P126 ( نكحها بألف على أن لا يخرجها ) من مقامها ( أو ~~لا يتزوج عليها أو ) نكحها ( على ألف إن أقام بها و ) على ( ألفين إن ~~أخرجها فإن وفى ) أي فيما نكحها على أن لا يخرجها أو لا يتزوج عليها ( ~~وأقام ) أي فيما نكحها بألف إن أقام وبألفين إن أخرج ( فلها الألف وإلا ~~فمهر المثل ) ، أما الألف في صورة الوفاء ومهر المثل في صورة عدمه ؛ فلأن ~~المسمى صلح للمهر ، وقد تم رضاها به ، وأما مهر المثل في عدمه ؛ فلأنه سمى ~~ما لها فيه نفع فعند فواته ينعدم رضاها بالألف فيكمل مهر مثلها هذا عند أبي ~~حنيفة فعنده الشرط الأول صحيح لا الثاني ، وعندهما الشرطان صحيحان ، وعند ~~زفر فاسدان ( لكن لا يزاد المهر في ) المسألة ( الأخيرة ) وهي قوله بألف إن ~~أقام فإنه إذا أخرجها وجب مهر المثل لكنه إذا كان أكثر من ألفين لم تجب ~~الزيادة ، وإن كان أقل من ألف يجب ألف ولا ينتقص منه شيء لاتفاقهما على أن ms0876 ~~المهر لا يزيد على ألفين ولا ينقص عن ألف # S( قوله : وإلا فمهر المثل ) إشارة إلى أنه لو طلقها قبل الدخول كان لها ~~نصف المسمى ، سواء وفى بشرطه أو لا ؛ لأن مهر المثل لا يتنصف ، كذا في ~~البحر PageV04P127 ( نكح بهذا ) العبد ( أو بهذا ) العبد ( وأحدهما أوكس ) ~~أي أقل قيمة من الآخر ( حكم مهر المثل ) أي جعل مهر المثل حكما فإن كان أقل ~~من أوكسهما فلها الأوكس ، وإن كان أكثر من أرفعهما فلها الأرفع وإن كان ~~بينهما فلها مهر المثل ، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله ، وعندهما لها ~~الأوكس في ذلك كله ( فإن طلقت قبل وطء فنصف الأوكس ) أي فلها نصف الأوكس في ~~ذلك كله بالإجماع ( أمهر عبدين وأحدهما حر فمهرها العبد إن ساوى عشرة وإلا ~~كمل لها العشرة ) ذكره الزيلعي # Sقوله : نكح بهذا العبد أو بهذا العبد وأحدهما أوكس حكم مهر المثل ) هذا ~~إذا لم يشترط الخيار لها لتأخذ أيا شاءت أو الخيار له على أن يعطي أيا شاء ~~فإن شرط صح اتفاقا لانتفاء المنازعة ، كذا في الفتح . # ( قوله : فإن طلقت قبل وطء فنصف الأوكس في ذلك كله بالإجماع ) كذا في ~~الهداية ، وليس على إطلاقه ؛ لأنه شامل لما إذا كان نصف الأوكس أقل من ~~المتعة ، وليس كذلك ، بل إن كان نصف الأوكس أقل من المتعة تكون لها المتعة ~~صرح به قاضي خان ، وقد أشار إليه في الهداية بعدما تقدم بقوله والواجب في ~~الطلاق قبل الدخول في مسألة المتعة ونصف الأوكس يزيد عليها في العادة فوجب ~~لاعترافه بالزيادة ا ه . # وقال الكمال بعد هذا فالحكم في الطلاق قبل الدخول في التحقيق ليس إلا ~~متعة مثلها ا ه . PageV04P128 ( شرط البكارة ووجدها ثيبا لزمه الكل ) أي كل ~~المهر ولا عبرة بالشرط ( صح إمهار فرس أو ثوب هروي ، وإن لم يبالغ في وصفه ~~ومكيل وموزون بين جنسه لا صفته ولزم الوسط أو قيمته وإن بينها ) أي صفته ( ~~أيضا ) أي كما بين جنسه ( فالموصوف ) أي اللازم هو # S PageV04P129 ( قوله : شرط البكارة ووجدها ثيبا لزمه الكل ms0877 ) كذا في شرح ~~المنظومة لابن الشحنة عن الواقعات وقاضي خان والعمادية عن المنتقى . # وفي العمادية على قياس ما اختاره صدر الإسلام البزدوي ، ومن وافقه من ~~أئمة بخارى في مسألة الجهار ينبغي أن يرجع عليها بما زاد على دستيمان مثلها ~~وفيها عن القنية تزوجها بأزيد من مهر مثلها على أنها بكر فإذا هي ثيب لا ~~تجب الزيادة ا ه . # وقال في البزازية والتوفيق واضح للمتأمل لكن صرح في فوائد الإمام ظهير ~~الدين أنه لا يرجع في كلتا الصورتين ا ه . # عبارة البزازية ، وإن ردد في المهر بين القلة والكثرة للثيوبة والبكارة ~~فإن كانت ثيبا لزمه الأقل وإلا فمهر المثل ولا يزاد على الأكثر ولا ينقص عن ~~الأقل مما سماه عند أبي حنيفة ، كذا قاله الكمال ، ثم نقل عن الدبوسي كما ~~في فتاوى قاضي خان تزوج امرأة على ألفي درهم إن كانت جميلة وعلى ألف إن ~~كانت قبيحة قالوا يصح النكاح والشرطان عندهم بالاتفاق حتى لو كانت جميلة ~~كان المهر ألفي درهم ، وإن كانت قبيحة كان المهر ألفا ؛ لأنه لا خطر في ~~التسمية ؛ لأنها إما أن تكون قبيحة أو جميلة ا ه . # ثم قال الكمال واستشكل بأن مقتضاه ثبوت صحتهما اتفاقا فيما إذا تزوجها ~~بألف إن كانت مولاة أو ليست له امرأة وبألفين إن كانت حرة الأصل أو له ~~امرأة لكن الخلاف منقول فيهما والأولى أن يجعل مسألة القبيحة والجميلة على ~~الخلاف فقد نص في نوادر ابن سماعة عن محمد على الخلاف فيهما . # ( قوله : وإن PageV04P130 بينها أي صفته أيضا أي كما بين جنسه فالموصوف ~~أي اللازم ) لا يخفى ما فيه من إيهام لزوم الزوج ما بين صفته وجنسه من غير ~~الكيلي والوزني ، وليس مرادا ، بل هو خاص بالكيلي والوزني الذي بين صفته ~~وجنسه فلا يخير بين أدائه وأداء قيمته ، بل يجبر على أدائه في ظاهر الرواية ~~؛ لأنه يثبت في الذمة صحيحا حالا قرضا ومؤجلا سلما بخلاف غير الكيلي ~~والوزني فإنه مخير بين أدائه وأداء قيمته ، ولو بالغ في وصفه ؛ لأنه ليس من ms0878 ~~ذوات الأمثال كما في الهداية والفتح PageV04P131 ( ويجب في ) النكاح ( ~~الفاسد بالوطء لا الخلوة مهر المثل ) يعني أن مهر المثل في النكاح الفاسد ~~إنما يجب بالوطء ؛ لأن المهر إنما يجب فيه باستيفاء منافع البضع لا بمجرد ~~العقد ولا بالخلوة لوجود المانع من صحتها وهو الحرمة فإن الخلوة إنما أقيمت ~~مقام الوطء للتمكن منه ولا تمكن مع الحرمة فلهذا لا يجب بها حرمة المصاهرة ~~ولا العدة ولكل منها فسخه بغير محضر من صاحبه ، وقيل ليس له ذلك بعد الدخول ~~إلا بحضرة من صاحبه كما في البيع الفاسد بعد القبض ( ولا يزاد على المسمى ) ~~أي إن زاد مهر مثلها على المسمى لم تعتبر الزيادة عليه لرضاها بما دونها ، ~~وإن كان أقل من المسمى وجب مهر المثل لعدم صحة التسمية بخلاف البيع ؛ لأنه ~~مال متقوم في نفسه فيتقدر بدله بقيمته ، وإن لم يكن المهر مسمى أو كان ~~مجهولا وجب بالغا ما بلغ اتفاقا ذكره الزيلعي # S( قوله : ولهذا لا تجب بها حرمة المصاهرة ) أقول يعني فلا يحرم أصلها ~~ولا فرعها لفساد العقد ، وليس معتبرا لمفهوم فإن حرمة المصاهرة أي حرمة بنت ~~الزوجة لا تثبت بالخلوة الصحيحة أيضا . # ( قوله : ولا العدة ) لا يخالفه المتقدم وهو أن العدة تجب في كل أقسام ~~الخلوة صحيحة أو فاسدة ؛ لأن ذلك في خلوة عن نكاح صحيح يحل الوطء به لا ~~بالنكاح الفاسد PageV04P132 ( والعدة ) تجب إلحاقا للشبهة بالحقيقة في موضع ~~الاحتياط وتحرزا عن اشتباه النسب ويعتبر ابتداؤها ( من ) وقت ( التفريق ) ~~لا من آخر الوطآت هو الصحيح ؛ لأنها تجب باعتبار شبهة النكاح ورفعها ~~بالتفريق ( والنسب ) يثبت ؛ لأنه مما يحتاط في إثباته إحياء للولد فيترتب ~~على الثابت من وجه وتعتبر مدة النسب ( من الوطء ) فإن كان من وقت الوطء إلى ~~وقت الوضع ستة أشهر يثبت وإن كان أقل لا هذا عند محمد وبه يفتى ، . # وعند أبي حنيفة وأبي يوسف يعتبر من وقت النكاح كما في النكاح الصحيح ( ~~ومهر مثلها ) في اصطلاح الفقهاء ( مهر مثلها ) أي مهر امرأة تماثلها ( من ~~قوم أبيها ) ؛ لأن ms0879 الإنسان من جنس قوم أبيه وقيمة الشيء إنما تعرف بالنظر ~~في قيمة جنسه ولا يعتبر بأمها إلا أن تكون من قوم أبيها بأن تكون بنت عمه ~~وبين ما فيه المماثلة بقوله ( سنا وجمالا ومالا وعقلا وديانة وبلدا ) بأن ~~يكونا من بلد واحد ( وعصرا وبكارة وثيوبة وعفة ) ذكرها في الهداية ( وعلما ~~وأدبا وكمال خلق ) ذكر هذه الثلاثة الزيلعي . # وفي المنتقى يشترط أن يكون المخبر بمهر المثل رجلين أو رجلا وامرأتين ~~ولفظ الشهادة ، فإن لم يوجد شهود فالقول للزوج بيمينه ( فإن لم يوجد فمن ~~الأجانب ) أي وإن لم يوجد من قبيلة أبيها من هي مثلها يعتبر مهر مثلها من ~~الأجانب من قبيلة هي مثل قبيلة أبيها # S PageV04P133 قوله : والعدة من وقت التفريق ) قال في البحر ظاهر كلامهم ~~أن ابتداء هذا قضاء وديانة . # وفي فتح القدير هذا قضاء ، أما فيما بينها وبين الله تعالى إذا علمت أنها ~~حاضت ثلاثا بعد آخر وطء ينبغي أن يحل لها التزوج ديانة والمتاركة كالتفريق ~~ولا تتحقق المتاركة إلا بالقول إن كانت مدخولا بها كقوله تركتها خليت ~~سبيلها ، وأما غير المدخول بها فتتحقق المتاركة بغير القول عند بعضهم كقصده ~~أن لا يعود إليها ، وعند بعضهم لا يكون إلا بالقول واختلف التصحيح في ~~اشتراط العلم بالمتاركة لصحتها وينبغي ترجيح القول بعدم العلم ا ه . # وقال في البحر لا إحداد عليها ولا نفقة في هذه العدة لها . # ( قوله : بأن تكون بنت عمها ) أي مجازا لا حقيقة أي بنت عم أبيها وفي نسخ ~~بنت عمه وهي الأولى . # ( قوله : وجمالا ) قال الكمال : وقيل لا يعتبر الجمال في بيت الحسب ~~والشرف ، بل في أوساط الناس ، وهذا جيد . # ا ه . # ( قوله : وكمال خلق ) زاد الكمال عدم الولد أيضا ( تنبيه ) : مهر مثل ~~الأمة على قدر الرغبة كما في الفتح عن شرح الطحاوي PageV04P134 ( صح ضمان ~~الولي مهرها ) ؛ لأنه من أهل الالتزام ، وقد أضافه إلى ما يقبله فيصح ( ولو ~~) كانت ( صغيرة ) ؛ لأنه جعل نفسه زعيما والزعيم غارم وإنما قاله دفعا ~~لتوهم أنها إذا كانت صغيرة فمطالب المهر ms0880 ليس إلا وليها فيلزم كون الواحد ~~مطالبا ومطالبا لكن لا عبرة بهذا الوهم ؛ لأن حقوق العقد هنا راجعة إلى ~~الأصيل ، والولي سفير ومعبر بخلاف البيع فإن الأب إذا باع مال الصغير لا ~~يجوز أن يضمن الثمن ؛ لأن الحقوق راجعة إلى العاقد ( وتطالب ) المرأة ( أيا ~~شاءت ) من زوجها ووليها اعتبارا بسائر الكفالات ( وإن أدى ) أي الولي ( رجع ~~على الزوج إن أمر ) أي الزوج الولي به كما هو الرسم في الكفالة # S( قوله : صح ضمان الولي مهرها ) هذا إذا كان في صحته ، أما في مرض موته ~~فلا ؛ لأنه تبرع لوارثه في مرض موته كما في الفتح ا ه . # وهذا يفيد صحة ضمانه من الثلث في مرض موته إذا لم تكن وارثة . # ( قوله : ولو كانت صغيرة ) كذا لو ضمن ولي الصغير عنه المهر ويرجع في ~~ماله إن أشهد أنه يدفع ليرجع في أصل الضمان وإلا لا رجوع له إلا أن يكون ~~للصغير مال ، وإن ضمن الولي يرجع مطلقا ، كذا في الفتح . # ( قوله : وتطالب المرأة أيا شاءت من زوجها ) أي إذا كان بالغا ولها ~~مطالبة أب الصغير ضمن أو لم يضمن كما في شرح الطحاوي والتتمة PageV04P135 ( ~~لها منعه ) أي يجوز للمرأة أن تمنع زوجها ( من الوطء والسفر بها بعد وطء أو ~~خلوة رضيتهما ) أي وإن وطئها أو خلا بها برضاها ، وهذا الدفع أنها إذا رضيت ~~بالوطء أو الخلوة لم يبق لها حق المنع ؛ لأنها سلمت إليه المعقود عليه فلا ~~يكون لها حق الاسترداد ووجه الدفع أن كل وطئة معقود عليها فتسليم البعض لا ~~يوجب تسليم الباقي ( لأخذ ) متعلق بالمنع ( ما بين تعجيله ) من المهر كلا ~~أو بعضا ( أو ) أخذ ( قدر ما يعجل لمثلها ) من مهر مثلها ( عرفا ) غير مقدر ~~بالربع أو الخمس ( إن لم يؤجل كله ) ، وإن أجل كله أو عجل فهو على ما شرطا ~~حتى كان لها أن تحبس نفسها إلى استيفاء كله فيما إذا عجل كله ، وليس لها أن ~~تحبسها فيما إذا أجل كله ؛ لأن التصريح أقوى من الدلالة ( والنفقة ) عطف ~~على ms0881 قوله منعه أي لها النفقة بعد المنع ( والسفر والخروج ) من بيت زوجها ( ~~للحاجة ، و ) لها ( زيارة أهلها بلا إذنه ) متعلق بقوله والسفر . # . # . # إلخ ( ما لم تقبضه ) أي المهر ؛ لأن حق الحبس لاستيفاء المستحق ، وليس له ~~حق الاستيفاء قبل الإيفاء ( ويسافر بها ) بلا رضاها ( بعد أدائه ) أي أداء ~~ما بين تعجيله أو قدر ما يعجل لمثلها لقوله تعالى { أسكنوهن من حيث سكنتم } ~~( وقيل لا ) أي لا يسافر بها إلى بلد غير بلدها ؛ لأن الغريب يؤذي ( وبه ~~يفتى ) أفتى به الفقيه أبو الليث واختاره أبو قاسم الصفار ، ومن بعده ( ~~وينقلها فيما دون مدته ) أي مدة السفر اتفاقا ؛ إذ في قرى المصر القريبة لا ~~تتحقق PageV04P136 الغربة اعلم أن المهر المذكور هنا ما تعورف تعجيله حتى ~~لا يكون لها أن تحبس نفسها فيما تعورف تأخيره إلى الميسرة أو الموت أو ~~الطلاق ؛ لأن المتعارف كالمشروط وذلك يختلف باختلاف البلدان والأزمان ~~والأشخاص هذا إذا لم ينصا على التعجيل أو التأجيل ، أما إذا نصا على تعجيل ~~جميع المهر أو تأجيله فهو على ما شرطا كما ذكره الزيلعي # S PageV04P137 ( قوله : لها منعه من الوطء . # . # . # إلخ ) كذا لوليها إن كانت صغيرة ، ولو كان غير الأب والجد فلا يسلمها قبل ~~قبض الصداق لمن له ولاية قبضه فإن سلمها فالتسليم فاسد وترد ، ولو ذهبت ~~بنفسها لوليها ردها حتى يعطي زوجها مهرها ؛ لأنها ليست من أهل الرضى ، كذا ~~في الفتح . # ( قوله : والسفر ) كذا في الهداية ، ولو قال بدله والإخراج كما في الكنز ~~لكان أولى ؛ لأنه ربما يوهم أنه ينقلها لمحل آخر من بلدتها ، وليس له ذلك ~~ما لم يدفع مهرها صرح به في البحر . # ( قوله : لأخذ ما بين تعجيله ) قال الكمال أي إذا لم يشرط الدخول في ~~العقد قبل حلول المهر فإن شرطه ، فليس لها الامتناع بالاتفاق . # ( قوله : حتى لا يكون لها أن تحبس نفسها فيما تعورف تأخيره إلى الميسرة ) ~~بخلافه ما قال الكمال ليس لها منع نفسها لقبض المؤجل مدة معلومة أو قليلة ~~الجهالة كالحصاد ونحوه بخلاف المتفاحشة كإلى الميسرة وهبوب ms0882 الريح حيث يكون ~~المهر حالا ا ه . # ومثله في البحر والتأجيل بالطلاق أو الموت صحيح على الصحيح . # ا ه . # ( قوله : وينقلها فيما دون مدته اتفاقا . # . # . # إلخ ) قال في البحر : كذا ظاهر الكافي ، وذكر في القنية اختلافا في نقلها ~~من المصر إلى الرستاق فعزا إلى كتب أنه ليس له ذلك ، ثم عزا إلى غيرها أن ~~له ذلك قال وهو الصواب . # ا ه . # ( قلت ) ينبغي العمل بالقول بعدم نقلها من المصر إلى القرية في زماننا ~~لما هو ظاهر من فساد الزمان والقول بنقلها إلى القرية ضعيف لما قال في ~~الاختيار ، وقيل يسافر بها إلى قرى PageV04P138 المصر القريبة ؛ لأنها ليست ~~بغربة ا ه . # وليس المراد بالسفر في كلام الاختيار الشرعي ، بل النقل لقوله لأنها ليست ~~بغربة PageV04P139 ( اختلفا في المهر ففي أصله يجب مهر المثل ) يعني قال ~~أحد الزوجين لم يسم مهر ، وقال الآخر قد سمي فإن أقام البينة قبلت وإلا ~~يستحلف المنكر فإن نكل ثبت دعوى التسمية ، وإن حلف يجب مهر المثل قال صدر ~~الشريعة ، وأما عند أبي حنيفة ينبغي أن لا يحلف ؛ لأنه لا يحلف في النكاح ~~فيجب مهر المثل أقول فيه بحث ؛ لأن هذه ليست مسألة النكاح ، بل هي مسألة ~~المهر وفيها الحلف بالإجماع ، والعجب أن المصنف قال في أوائل كتاب الدعوى ، ~~وكذا في النكاح إذا ادعت مهرها . # وقال الشارح ثمة أي إذا ادعت المرأة النكاح وطلبت المال كالمهر والنفقة ~~فأنكر الزوج يحلف فإن نكل يلزم المال فإذا صح ذلك لم يصح ما ذكر هاهنا # S( قوله : وإن حلف يجب مهر المثل ) قال صاحب البحر وظاهر كلام المصنف ~~أنها يجب مهر المثل بالغا ما بلغ ، وليس كذلك ، بل لا يزاد على ما ادعته ~~المرأة لو كانت هي المدعية للتسمية ولا ينقص عما ادعاه الزوج لو كان هو ~~المدعي لها كما أشار إليه في البدائع . # ا ه . # ( قوله : أقول فيه بحث ؛ لأن هذه ليست مسألة النكاح . # . # . # إلخ ) كذا اعترض صاحب البحر على صدر الشريعة فقال وفيه نظر ؛ لأن التحليف ~~هنا على المال ms0883 لا أصل النكاح فيتعين أن يحلف منكر التسمية إجماعا . # ا ه . # . PageV04P140 ( وفي قدره ) أي إن كان اختلافهما في قدره فادعى أنه ~~تزوجها بألف وادعت أنه بألفين حكم مهر المثل فحينئذ ( إن قام النكاح فالقول ~~لمن شهد له مهر المثل بيمينه ) أي إن كان مهر المثل مساويا لما يدعيه الزوج ~~أو أقل منه فالقول له مع يمينه ، وإن كان مساويا لما تدعيه المرأة أو أكثر ~~منه فالقول لها مع يمينها ( وإن برهن قبل ) سواء شهد مهر المثل له أو لها ؛ ~~لأن المرأة تدعي الزيادة فإن أقامت بينة قبلت ، وإن أقامها الزوج قبلت أيضا ~~؛ لأن البينة تقبل لرد اليمين كما إذا أقام المودع بينة على رد الوديعة إلى ~~المالك تقبل ( وإن برهنا فبينة من لا يشهد له ) أي تقبل بينتها إن شهد مهر ~~المثل له وبينته إن شهد لها ؛ لأن البينات شرعت لإثبات خلاف الظاهر واليمين ~~لإبقاء الأصل ، والأصل في النكاح كونه بمهر المثل فمن ادعى خلافه فبينته ~~أولى PageV04P141 ( وإن كان ) مهر المثل ( بينهما تحالفا فإن حلفا أو برهنا ~~قضي به ) أي بمهر المثل ( وإن برهن أحدهما قبل ) برهانه ( وإن طلقت قبل ~~الوطء ) عطف على قوله إن أقام النكاح ( حكم متعة المثل ) أي إن كان متعة ~~المثل مساوية لنصف ما يدعي الرجل أو أقل منه فالقول له ، وإن كانت مساوية ~~لنصف ما تدعي المرأة أو أكثر منه فالقول لها ، وإن أقام بينة قبلت فإن ~~أقاما فبينتها إن شهد له وبينته إن شهد لها ( وإن كانت ) أي متعة المثل ( ~~بينهما تحالفا وبعده ) أي بعد التحالف ( وجبت ) أي متعة المثل # S( قوله : وإن كان بينهما تحالفا ) يشير إلى أنه إذا نكل أحدهما لزمه ~~دعوى صاحبه فيجب ذلك ولا يتخير فيه لكونه مسمى ، وإذا حلفا وجب مهر المثل ~~يدفع منه قدر ما أقر به تسمية فلا يتخير فيه والزائد يخير فيه بين الدراهم ~~والدنانير . # ( قوله : أو برهنا قضى به ) لتهاتر البينتين وتهاترهما هو الصحيح ويجب ~~مهر المثل بتخير الزوج فيه كله بين دفع الدراهم والدنانير ms0884 كما في الفتح ~~والتبيين PageV04P142 ( وموت أحدهما كحياتهما حكما ) أي الجواب فيه كالجواب ~~في حال حياتهما حال قيام النكاح في الأصل والقدر ؛ لأن مهر المثل لا يسقط ~~اعتباره بموت أحدهما ألا يرى أن للمفوضة مهر المثل إذا مات أحدهما ( وبعد ~~موتهما ففي ) الاختلاف في ( القدر القول لورثته ) عند أبي حنيفة ولا يحكم ~~مهر المثل ؛ لأن اعتباره يسقط عنده بعد موتهما . # ( و ) في الاختلاف ( في أصله ) القول لمنكر التسمية عنده ولا يقضي بشيء ~~إلا أن تقوم بينة على مهر مسمى ؛ إذ لا حكم لمهر المثل عنده بعد موتهما كما ~~مر ، وعندهما ( قضى بمهر المثل ) كما في حال الحياة ( وبه يفتى ) قال ~~مشايخنا هذا كله إذا لم تسلم نفسها فإن سلمت ، ثم وقع الاختلاف في الحياة ~~أو بعدها فإنه لا يحكم مهر المثل ، بل يقال لها إما أن تقري بما أخذت وإلا ~~حكمنا عليك بالمتعارف في المعجل ، ثم يعمل في الباقي كما ذكرنا ؛ لأنها لا ~~تسلم نفسها إلا بعد قبض شيء من المهر عادة ذكره الزيلعي # Sقوله : وبه يفتى ) كذا في الفتح ا ه . # وفي فتاوى قاضي خان الفتوى على قولهما كما في البحر . # ( قوله : ذكره الزيلعي ) راجع إلى قوله قال مشايخنا هذا كله . # . # . # إلخ ونقله في البحر عن المحيط ، ثم قال صاحب البحر عقبه وأقره عليه ~~الشارحون ولا يخفى أن محله فيما إذا ادعى الزوج إيصال شيء إليها ، أما لو ~~لم يدع فلا ينبغي ذلك ا ه . # وفيه تأمل ؛ لأنه لا يتأتى ما قاله في حال موتهما PageV04P143 ( بعث ~~إليها شيئا ) ، ثم اختلفا ( فقالت هدية ، وقال مهر فالقول له ) مع يمينه إن ~~لم يكن لها بينة ؛ لأنه المملك فكان أعرف بجهة التمليك كما لو أنكر التمليك ~~أصلا وكما إذا قال أودعتك هذا الشيء ، فقالت بل وهبته لي ؛ ولأن الظاهر ~~شاهد له ؛ لأن أداء المهر واجب والإهداء تبرع والظاهر أنه يسعى في إسقاط ~~الواجب عن ذمته ( إلا فيما هيئ للأكل ) فإن الطعام المهيأ للأكل كالخبز ~~واللحم المشوي لا يكون مهرا بحال ؛ لأن الظاهر يكذبه ms0885 فالقول فيه قولها فأما ~~سائر الأموال فقد يكون مهرا ، وقد يكون هدية فإليه البيان # S( قوله : فأما سائر الأموال ) أي باقيها بعدما هيئ للأكل نحو الحنطة ~~والشعير والعسل والسمن والجوز واللوز والدقيق والسكر والشاة الحية فالقول ~~فيه قول الزوج بيمينه ذكره الكمال ، ثم قال والذي يجب اعتباره في ديارنا أن ~~جميع ما ذكر من الحنطة . # . # . # إلخ يكون القول فيه قول المرأة ؛ لأن المتعارف في ذلك كله إرساله هدية ~~والظاهر مع المرأة لا معه ولا يكون القول له إلا في نحو الثياب والجارية ا ~~ه . # وظاهر أنه بحث للكمال PageV04P144 ( خطب بنت رجل وبعث إليها شيئا ولم ~~يزوجها أبوها فما بعث للمهر يسترد ) إن عينه ( قائما ) ، وإن تغير ~~بالاستعمال ؛ لأنه مسلط عليه من قبل المالك فلا يلزم في مقابلة ما انتقص ~~باستعماله شيء ( أو ) قيمته إن ( هالكا ) ؛ لأنه معاوضة ولم تتم فجاز ~~الاسترداد ( كذا كل ما بعث هدية وهو قائم دون الهالك والمستهلك ) ؛ لأن فيه ~~معنى الهبة رجل زوج ابنته وجهزها فماتت فزعم أبوها أن ما دفع إليها من ~~الجهاز أمانة وأنه لم يهبه لها وإنما أعاره منها فالقول قول الزوج وعلى ~~الأب البينة ؛ لأن الظاهر شاهد للزوج ؛ لأن في الظاهر أن الأب إذا زوج ~~ابنته يدفع إليها بطريق التمليك ، والبينة الصحيحة في ذلك أن يشهد عند ~~التسليم إلى البنت أني إنما أعطيت هذه الأشياء لابنتي عارية أو يكتب نسخة ~~معلومة ويشهد الأب وتشهد البنت على إقرارها أن جميع ما في هذه النسخة ملك ~~والدي عارية منه في يدي لكن هذا يصلح للقضاء لا للاحتياط لجواز أنه اشترى ~~هذه الأشياء في حال الصغر فبهذا الإقرار لا تصير للأب فيما بينه وبين الله ~~تعالى والاحتياط أن يشتري ما في هذه النسخة بثمن معلوم ، ثم إن البنت تبرئه ~~عن الثمن ، كذا في العمادية # S PageV04P145 ( قوله : فالقول قول الزوج وعلى الأب البينة ) اختاره ~~السغدي واختيار الإمام السرخسي كون القول للأب ؛ لأن ذلك يستفاد من جهته ~~والمختار للفتوى القول الأول إن كان العرف ظاهرا بذلك كما ms0886 في ديارهم كما ~~ذكره في الواقعات وفتاوى الخاصي وغيرهما ، وإن كان العرف مشتركا فالقول ~~للأب ، كذا في الفتح . # وقال قاضي خان ينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن كان الأب من الأشراف ~~والكرام لا يقبل . # ( قوله : أنه عارية ) ، وإن كان ممن لا يجهز البنات بمثل ذلك قبل . # ( قوله : ا ه ) ثم قال صاحب البحر بعد نقله والواقع في ديارنا القاهرة أن ~~العرف مشترك فيفتى بأن القول للأب ، ثم قال هل هذا الحكم المذكور في الأب ~~يتأتى في الأم والجد صارت واقعة الفتوى ولم أر فيها نقلا صريحا ا ه . ~~PageV04P146 ( نكح ذمي ذمية أو حربي حربية ثمة ) أي في دار الحرب ( بميتة ~~أو دم ) أو نحوهما ( أو بلا مهر ) يحتمل نفي المهر ويحتمل السكوت عنه وفي ~~كل منهما يرجع إلى اعتقادهم ( وهو ) أي والحال أن النكاح في هذه الصور ( ~~جائز عندهم فوطئت أو طلقت قبله ) أي قبل الوطء ( أو مات ) الزوج عنها ( فلا ~~مهر لها ) أي النكاح صحيح ولا يجب المهر هذا عند أبي حنيفة وهو قولهما في ~~الحربيين ، وأما في الذميين فلها مهر مثلها إن دخل بها أو مات عنها والمتعة ~~إن طلقها قبل الدخول بها وهو قول الشافعي أيضا . # وقال زفر لها مهر المثل في الحربيين أيضا ؛ لأن الخطاب عام والنكاح لم ~~يشرع بغير مال ولهما أن أهل الحرب غير ملتزمين أحكام الإسلام وولاية ~~الإلزام منقطعة لتباين الدارين بخلاف أهل الذمة فإن أحكام الإسلام جارية ~~عليهم ولأبي حنيفة أن المهر حق الله والكافر غير مخاطب به بخلاف سائر ~~الأحكام فصح النكاح ؛ لأنا أمرنا أن نتركهم وما يدينون ولم يجب المهر لما ~~ذكرنا PageV04P147 ( وإن نكحها بخمر أو خنزير معين فأسلما أو ) أسلم ( ~~أحدهما فلها هو ) أي المعين . # ( وفي غير المعين قيمة الخمر فيها ) أي في الخمر يعني إذا كان المسمى ~~خمرا ( ومهر المثل فيه ) أي في الخنزير ؛ لأن الخمر عندهم مثلي كالخل عندنا ~~فلا يحل أخذها فإيجاب القيمة يكون إعراضا عن الخمر ، وأما الخنزير فمن ذوات ~~القيم عندهم كالشاة عندنا ms0887 فإيجاب القيمة لا يكون إعراضا عنه فيجب مهر المثل ~~إعراضا عن الخنزير PageV04P148 باب نكاح الرقيق والكافر ) ( وقف نكاح القن ~~) الرقيق هو المملوك كلا أو بعضا والقن هو المملوك كلا ( والمكاتب والمدبر ~~والأمة وأم الولد بإذن المولى ) متعلق بقوله وقف وهذه العبارة أحسن من ~~عبارة الكنز وهي لم يجز نكاح العبد ؛ لأنه جائز لكنه موقوف ( إن أجاز ) أي ~~المولى ( نفذ ) أي النكاح ( وإن رد بطل فإن نكحوا به ) أي الإذن ( فالمهر ~~والنفقة عليهم ) أي على القن وغيره ( وبموتهم يسقطان ) أي المهر والنفقة ~~لفوات محل الاستيفاء ( والمهر على القن بعد العتق إن كان العقد بغير الإذن ~~، وإن ) كان ( به ) أي بالإذن ( تعلق ) المهر ( برقبته ) أي القن دفعا ~~للضرر عنها فإن ذمته ضعيفة فلو لم يتعلق برقبته لتضررت بخلاف ما إذا تزوج ~~بلا إذن مولاه ودخل بها حيث لا يباع به ، بل يطالب بعد العتق كما إذا لزمه ~~الدين بإقراره ( فيباع فيه ) أي المهر ( مرة فإن لم يف بدينه ) لم يبع ~~ثانيا ، بل ( طولب ) بباقيه ( بعد العتق ) ؛ لأنه بيع بجميع المهر . # ( و ) يباع ( فيها ) أي النفقة ( مرارا ) ؛ لأنها تجب ساعة فساعة فلم يقع ~~البيع بالجميع هذا إذا تزوج العبد بأجنبية ، وأما إذا زوجه المولى أمته ~~فاختلف المشايخ فيه منهم من قال يجب المهر ، ثم يسقط ؛ لأن وجوبه حق الشرع ~~ومنهم من قال لا يجب لاستحالة وجوبه للمولى على عبده لاقتضائه إيجابا له ~~عليه أقول يؤيد القول الثاني أن النص المفيد لوجوب المهر لا يتناول العبد ~~وهو قوله تعالى { وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا PageV04P149 بأموالكم } ~~فإن هذا خطاب لأرباب الأموال والعبد ليس بمالك للمال ( والآخران ) أي ~~المكاتب والمدبر ( يسعيان ) في المهر والنفقة ؛ لأنهما لا يحتملان النقل من ~~ملك مع بقاء الكتابة والتدبير ( وبكسبه ) عطف على قوله برقبته ( بعد ما فضل ~~) كسبه ( من دين التجارة ) فإن دينها مقدم على دين المهر ( إن ثبت ) المهر ~~( بإقرار المولى ، وإن ) ثبت ( بالبينة تساوي المرأة الغرماء ) في مهرها ، ~~كذا في التحفة # Sباب نكاح الرقيق والكافر ) . # ( قوله : بإذن ms0888 المولى ) الأولى أن يقال على إذن المولى . # ( قوله : إن كان المهر بغير الإذن ) صوابه إن كان النكاح بغير الإذن . # ( قوله : وإن كان به تعلق المهر برقبته ) مستدرك بما ذكر قبله من قوله ~~فإن نكحوا به فالمهر والنفقة عليهم لكنه أعاده ليترتب عليه حكم جواز بيعه ~~دون المدبر ونحوه . # ( قوله : منهم من قال يجب المهر ، ثم يسقط ) ذكر تصحيحه ابن أمير حاج . # ( قوله : ومنهم من قال لا يجب ) صححه الولوالجي ، وقال في البحر هذا أصح ~~ولم أر من ذكر ثمرة هذا الاختلاف ويمكن أن يقال إنها تظهر فيما لو زوج الأب ~~أمة الصغير من عبده فعلى قول من قال يجب ، ثم يسقط قال بالصحة وهو قول أبي ~~يوسف ، ومن قال بعدم الوجوب أصلا قال بعدمها وهو قولهما : وقد جزم بعدمها ~~في الولوالجية من المأذون معللا بأنه نكاح للأمة بغير مهر لعدم وجوبه على ~~العبد من كسبه للحال ا ه . PageV04P150 ( قوله ) أي قول المولى لعبده الذي ~~تزوج بلا إذنه ( طلقها رجعية إجازة ) ؛ لأن الطلاق الرجعي لا يكون إلا في ~~نكاح صحيح ، فيكون إجازة ( لا ) قوله ( طلقها أو فارقها ) أي لا يكونان ~~إجازة لاحتمالهما الرد ؛ لأن رد هذا العقد ومتاركته يسمى طلاقا ومفارقة وهو ~~أليق بحال العبد المتمرد أو هو أدنى فكان الحمل عليه أولى ( والإذن ) للعبد ~~( بالنكاح يتناول الفاسد أيضا ) أي كما يتناول الصحيح هذا عند أبي حنيفة ، ~~وقالا لا يتناول الفاسد ، وثمرة الخلاف تظهر في أمرين ذكر الأول بقوله ( ~~فيباع لمهرها إن وطئها ) يعني إذا تزوج امرأة نكاحا فاسدا ودخل بها لزم ~~العقد عنده في الحال فيباع فيه ، وعندهما لا يطالب إلا بعد العتق ، وذكر ~~الثاني بقوله ( ولو نكحها ثانيا أو أخرى بعدها ، ولو صحيحا وقف على الإذن ) ~~يعني إذا نكح امرأة نكاحا فاسدا ودخل بها ينتهي الإذن عنده لا عندهما حتى ~~لو نكحها ثانيا أو نكح أخرى بعدها صحيحا صح عندهما ولم يصح عنده ، بل وقف ~~على الإذن # S PageV04P151 قوله : لأن الطلاق الرجعي لا يكون إلا في نكاح صحيح فتكون ms0889 ~~إجازة ) أي اقتضاء ويرد عليه طلب الفرق بينه وبين ما لو قال لعبده كفر عن ~~يمينك بالمال أو تزوج أربعا لا يعتق مع أن كلا منهما لا يكون إلا بعد ~~الحرية أجيب بأن إثبات الشرائط التي هي أصول كالحرية والأهلية لا تكون ~~بطريق الاقتضاء للمتحقق بالرق ، وليس ما نحن فيه كذلك ؛ لأن النكاح ما ثبت ~~للعبد بطريق الأصالة لثبوته تبعا للآدمية والعقل وإنما توقف لاستلزامه ~~تعييب مال الغير فقوله : طلقها رجعيا يتضمن رفع المانع اقتضاء لا إثبات ملك ~~النكاح بطريق الأصالة ، كذا في الفتح . # ( قوله : لا طلقها ) قال في البحر قيد به ؛ لأنه لو قال أوقع عليها ~~الطلاق كان إجازة ؛ لأنه لا يقال للمتاركة كما في الفتح ، وكذا إذا قال ~~طلقها تطليقة تقع عليها تكون إجازة ؛ لأن وقوع الطلاق مختص بالنكاح الصحيح ~~كما في التبيين . # ( قوله : ولو نكحها ثانيا أو أخرى بعدها ، ولو صحيحا ) ينبغي حذف ولو من ~~البين ؛ لأن إثباتها يقتضي تصور الحكم بالنكاح الفاسد ومعه لا تظهر الثمرة ~~؛ ولذا لم يذكرها الزيلعي PageV04P152 ( زوج عبدا له مأذونا مديونا صح ~~وساوت ) المرأة ( غرماءه ) أي غرماء العبد ( في مهر مثلها ) ، أما صحة ~~النكاح فلأنه يبتنى على ملك الرقبة فيجوز تحصينا له ، وأما المهر فلأنه ~~لزمه حكما بسبب لا مرد له وهو صحة النكاح ؛ لأنه غير مشروع بلا مهر في مثل ~~هذه الصورة ، ولو زوجه المولى على أكثر من مهر المثل فالزائد يطالب به بعد ~~استيفاء الغرماء كدين الصحة من دين المرض # S( قوله : زوج عبدا مأذونا مديونا ) مستدرك بما قدمه معزيا للتحفة . # ( قوله : لأنه غير مشروع بلا مهر ) كذا قال الزيلعي وفيه تسامح ؛ لأنه ~~ليس المراد ظاهره ؛ إذ النكاح لا تتوقف مشروعيته أي صحته على المهر ، بل ~~المراد أنه لا ينفك عن لزوم المهر كما صرح به في الهداية بقوله والنكاح لا ~~يلاقي حق الغرماء بالإبطال مقصودا إلا أنه إذا صح النكاح وجب الدين أي ~~المهر بسبب لا مرد له فشابه دين الاستهلاك . # ا ه . # ( قوله : في مثل هذه الصورة ) احتراز ms0890 عما لو زوجه المولى أمته على أحد ~~القولين السابقين PageV04P153 ( من زوج أمته لا يجب عليه التبوئة ) وهي أن ~~يخلي بينها وبين زوجها ولا يستخدمها مصدر بوأته منزلا وبوأت له إذا هيأت له ~~منزلا والمولى وإن لم يهيئ له منزلا تستند إليه التبوئة لتمكنه منها ، وإذا ~~لم يجب ( فتخدمه ) أي الجارية مولاها وإنما لم يجب ؛ لأن حق المولى أقوى من ~~حق الزوج ؛ لأنه يملك ذاتها ومنافعها بخلاف الزوج ، ولو وجبت التبوئة لبطل ~~حقه في الاستخدام . # ( و ) حق الزوج في الوطء لا يبطل بالاستخدام ؛ إذ ( يطأ الزوج إن ظفر بها ~~لكن ) يجب ( بها ) أي بالتبوئة ( النفقة والسكنى ) على الزوج ؛ لأن ذلك ~~جزاء الاحتباس ( وصح الرجوع بعدها ) أي إن أراد استخدامها بعد التبوئة فله ~~ذلك ؛ لأن حقه لا يسقط بها كما لا يسقط بالنكاح ( وسقطت ) النفقة ( به ) أي ~~بالرجوع لما مر أنها جزاء الاحتباس فإذا زال سقطت ( ولو خدمته بلا استخدامه ~~لا ) أي لو خدمت المولى بلا استخدامه بعد التبوئة لا تسقط النفقة عن الزوج # S PageV04P154 ( قوله : من زوج أمته لا تجب التبوئة ) أي ولو شرطها الزوج ~~على المولى في العقد ؛ لأنه لا يقتضيه ولا يبطل النكاح بالشرط الفاسد ، ~~والفرق بينه وبين صحة شرط حرية أولادها وإن كان لا يقتضيه العقد أن قبوله ~~من المولى على معنى تعليق الحرية بالولادة وهو صحيح بخلاف التبوئة فإنها لا ~~تقع بتعليقها عند ثبوت الشرط لكونها عدة مجردة ، كذا في الفتح . # ( قوله : إذ يطأ الزوج إن ظفر ) كان ينبغي أن يقول كالكنز ويطأ الزوج ؛ ~~لأن إذا ما ظرفية أو تعليلية ولا محل لهما هنا . # ( قوله : ولو خدمته بلا استخدامه لا ) يعني في بعض الأحيان لما قال في ~~الجوهرة قد قالوا إنه إذا بوأها فكانت تخدم المولى أحيانا من غير أن ~~يستخدمها لم تسقط نفقتها ، وكذا المدبرة وأم الولد حكمهما حكم الأمة ، وأما ~~المكاتبة فلها النفقة سواء بوأها المولى أم لا ؛ لأنها في يد نفسها لا حق ~~للمولى في استخدامها ا ه . # وهذا إذا لم تخرج بغير إذن ms0891 الزوج وإلا فهي ناشزة PageV04P155 ( وله إجبار ~~عبده وأمته على النكاح ) معنى الإجبار هنا نفاذ نكاحه عليهما بلا رضاهما ، ~~وعند الشافعي لا إجبار في العبد وهو رواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف وإنما ~~جاز ؛ لأنه مملوكه رقبة ويدا فيملك عليه كل تصرف فيه صيانة ملكه # S PageV04P156 ( قوله : وله إجبار عبده وأمته على النكاح ) المراد بهما ~~غير المكاتب ، وإن صدق عليه لفظ العبد والأمة وإليه أشار بقوله وإنما جاز ؛ ~~لأنه مملوكه رقبة ويدا ا ه . # أي بخلاف المكاتب فلا ينفذ تصرف المولى عليه إلا برضاه ، وعن هذا استظرفت ~~مسألة نقلت من المحيط هي توقف نكاح المولى مكاتبته الصغيرة على إجازتها حال ~~كتابتها لالتحاقها بالبالغة فيما يبنى على الكتابة فلو لم ترد حتى عتقت ~~توقف على إجازة المولى لا على إجازتها ؛ لأنها لم تبق مكاتبة وهي صغيرة ~~ليست من أهل الإجازة فاعتبر التوقف على إجازتها حال رقها ولم يعتبر بعد ~~عتقها ، وهذا من أعجب المسائل ، ولو رضيت قبل العتق ، ثم عتقت لا خيار لها ~~للحال ؛ لأنها صغيرة ولها خيار العتق إذا بلغت لزيادة الملك لا خيار البلوغ ~~؛ لأن الملك كان قائما للمولى وامتناع النفاذ لحقها فإذا رضيت نفذ بالولاية ~~الأصلية وهي ولاية المولى فلو عجزت عن أداء بدل الكتابة بطل النكاح ؛ لأنه ~~طرأ على الحل الموقوف حل نافذ وفي المكاتب الصغير لا يبطل النكاح ؛ لأنه لم ~~يعرض على الحل الموقوف حل باق فبقي ذلك الموقوف فيجوز بإجازة المولى ، كذا ~~في الكافي وما بحثه الكمال في التوقف على إجازة المولى ذكر جوابه في البحر ~~PageV04P157 ( ويسقط المهر بقتله ) أي المولى ( أمته قبل الوطء ) متعلق ~~بالقتل عند أبي حنيفة ، وقالا لا يسقط اعتبارا بموتها حتف أنفها فإن ~~المقتول ميت بأجله ولأبي حنيفة أن المولى أتلف المعقود عليه قبل تقرره ~~بوصول الزوج إليها فلا يجب عليه شيء ليأخذه المولى كما لو باعها وذهب بها ~~المشتري من المصر أو أعتقها قبل الدخول فاختارت الفرقة أو غيبها بموضع لا ~~يصل إليها الزوج والقتل جعل إتلافا في حق أحكام الدنيا ms0892 حتى وجب القصاص ~~والدية والحرمان من الإرث ، كذا في الهداية والكافي وغيرهما . # وقال صدر الشريعة : لأنه عجل بالقتل أخذ المهر فجوزي بالحرمان أقول فيه ~~بحث ؛ لأن علة سقوط المهر لو كان حرمان المولى من الإرث لكونه قاتلا لزم أن ~~لا يأخذ المهر إذا قتلها بعد الدخول ، وقد قال بعد هذا وإنما قال قبل الوطء ~~؛ لأن بعد الوطء المهر واجب في الصورتين # S( قوله : ويسقط المهر بقتله ) أي المولى قالوا لو كان المولى القاتل ~~صبيا يجب أن لا يسقط المهر عند أبي حنيفة رحمه الله ، كذا في الكافي ، وذكر ~~في البحر ما يرجحه . # ( قوله : أمته ) أي غير المكاتبة كما هو ظاهر ؛ لأن المهر لها . # ( قوله : كما لو باعها وذهب بها المشتري . # . # . # إلخ ) فيه تسامح ؛ لأنه لا يسقط المهر في الصورة الأولى والثالثة ؛ لأنه ~~لو أحضرها بعده له المهر وبه صرح في البحر عن المحيط والظهيرية فلا يسقط ~~فيهما إلا المطالبة PageV04P158 ( لا ) أي لا يسقط المهر ( بقتل الحرة ~~نفسها قبله ) أي قبل الوطء خلافا لزفر هو يقول إنها فوتت المبدل قبل ~~التسليم فيفوت البدل كقتل المولى أمته ولنا أن جناية المرء على نفسه غير ~~معتبرة أصلا في أحكام الدنيا ولهذا إذا قتل نفسه يغسل ويصلى عليه ( وله ) ~~أي للمولى ( الإذن في العزل ) لا للأمة ؛ لأنه منع عن حدوث الولد وهو حق ~~مولاها ( وخيرت أمة ومكاتبة ) ، وكذا مدبرة وأم ولد ( عتقت ، ولو ) كانت ( ~~تحت حر ) سواء كان النكاح برضاها أو لا فإن كانت تحت العبد فلها الخيار ~~اتفاقا دفعا للعار وهو كون الحرة فراشا للعبد ، وإن كانت تحت الحر ففيه ~~خلاف للشافعي # S PageV04P159 ( قوله : لا بقتل الحرة نفسها قبله ) كذا الأمة في الصحيح ~~؛ لأن المهر لمولاها ولم يوجد منه منع فلو قال المصنف لا بقتل المرأة نفسها ~~قبله لكان أولى ، وكذا لا يسقط بقتل وارث الحرة إياها قبل الدخول ؛ لأنه لم ~~يبق وارثا فصار كالأجنبي كما في البحر . # ( قوله : وخيرت أمة ومكاتبة عتقت سواء كان النكاح برضاها أو لا ) أقول ، ~~كذا قال الزيلعي ms0893 ، ولو أعتقت أمة أو مكاتبة خيرت ، ولو زوجها حرا ولا فرق ~~في هذا بين أن يكون النكاح برضاها أو بغير رضاها ا ه . # ونفي رضا المكاتبة بتزويجها منفي ؛ لأنه صرح في باب المكاتب بأنها بعقد ~~الكتابة خرجت من يد المولى فصار كالأجنبي وصارت أحق بنفسها ويغرم المولى ~~العقر إن وطئها ا ه . # وقوله : وصارت أحق بنفسها ليس على إطلاقه لبقاء ملك المولى رقبتها فلا ~~ينفذ تزويجها نفسها بدون إذن مولاها كما لا ينفذ تزويجه إياها بدون رضاها ~~لموجب الكتابة ، وإذا تزوجت بدون إذنه ولم يرده حتى عتقت نفذ عليها ولا ~~خيار لها ؛ لأن النفاذ بعد العتق فلم يزدد ملك الطلاق عليها والخيار ~~باعتبار زيادة الملك وعبارة كافي النسفي المكاتبة إذا تزوجت بإذن مولاها ، ~~ثم عتقت خيرت ا ه . # فليتنبه لذلك ، وقد نبهني الله له بعد تأليف هذا المحل بأكثر من ثلاثين ~~سنة في مستهل سنة ثمان وستين وألف PageV04P160 ( نكح عبد بلا إذن فعتق نفذ ~~النكاح ) ، وكذا لو باعه فأجاز المشتري ، كذا في النهاية ( كذا الأمة ) إذا ~~زوجت نفسها بلا إذن مولاها ، ثم عتقت نفذ نكاحها ؛ لأنها من أهل العبارة ~~وامتناع نفوذه لحق المولى ، وقد زال ( بلا خيار لها ) ؛ لأن النكاح نفذ بعد ~~العتق وبعد النفاذ لم يزد عليها ملك فلم يوجد سبب الخيار فلا يثبت كما لو ~~تزوجت بعد العتق ( فلو وطئ ) أي الزوج الأمة ( قبله ) أي قبل العتق ( ~~فالمسمى ) من المهر ، وإن كان أزيد من مهر مثلها ( له ) أي للمولى ( أو ) ~~وطئ ( بعده ) أي بعد العتق ( فلها ) أي المسمى للأمة يعني إن تزوجت بلا ~~إذنه على ألف ، ومهر مثلها مائة مثلا فدخل بها زوجها ، ثم أعتقها سيدها ~~فالألف للمولى ؛ لأنه استوفى منفعة مملوكة له فوجب البدل له ، وإن لم يدخل ~~بها حتى أعتقها فالمهر لها ؛ لأنه استوفى منفعة مملوكة لها فوجب البدل لها ~~اعلم أن من لا يملك إعتاق العبد لا يملك تزويجه بخلاف الأمة فالأب والجد ~~والولي والقاضي والوصي والمكاتب والشريك المفاوض يملكون تزويج الأمة لا ~~العبد ، والعبد ms0894 المأذون والصبي المأذون والشريك شركة عنان لا يملكون ~~تزويجها أيضا # S PageV04P161 قوله : كذا الأمة ) شامل للقنة والمدبرة والمكاتبة وأم ~~الولد وفي أم الولد لا ينفذ نكاحها ؛ لأن العدة وجبت عليها من المولى كما ~~عتقت والعدة تمنع نفاذ النكاح ، كذا في المحيط والخانية وينبغي أن يقال فإن ~~نكاحها أي أم الولد يبطل ؛ لأنه لا يمكن توقفه مع وجود العدة ؛ إذ النكاح ~~في العدة فاسد ، كذا في البحر . # ( قوله : فالأب والجد والولي والقاضي والوصي . # . # . # إلخ ) كذا أثبت الولي أيضا في البزازية ، وليس لولي غير الأب والجد ~~والوصي والقاضي ولاية في التصرف في مال الصغير كما قدمه المصنف ؛ ولذا لم ~~يذكر غير ذلك في مختصر الظهيرية وهو الصواب خلاف ما ذكر هنا . # ( قوله : والعبد المأذون . # . # . # إلخ ) هذا عندهما خلافا لأبي يوسف فإنه يقول بأنهم يملكون تزويج الأمة ~~كما في البزازية PageV04P162 ( من وطئ أمة ابنه فولدت منه فأعاده ثبت نسبه ~~وهي أم ولده وعليه قيمتها لا مهرها ) أي عقرها ( و ) لا ( قيمة الولد ) ~~سواء ادعى الأب شبهة أو لا صدقه الابن فيه أو لا وإنما يثبت النسب إذا كانت ~~في ملك الابن من وقت العلوق إلى وقت الدعوى ؛ لأن الملك إنما يثبت بطريق ~~الاستناد إلى وقت العلوق فيستدعي قيام ولاية التملك من وقت العلوق إلى وقت ~~الدعوى وذلك ؛ لأن للأب ولاية تملك مال الابن عند الحاجة إلى صيانة نفسه ~~لقوله عليه الصلاة والسلام { أنت ومالك لأبيك } وماؤه جزؤه فوجب صونه عن ~~الضياع بمال الابن وذا بتملك جاريته لتصحيح فعل الاستيلاد ؛ ولأنه إذا خلا ~~عن الملك لغا ، وإذا تملكها غرم قيمتها لابنه ؛ لأن حاجته ليست بكاملة ؛ ~~لأنها ليست من ضرورات البقاء ولهذا لا يجبر على أن يعطي أباه أمة يستولدها ~~فلقيام الحاجة أوجبنا له التملك ولعدم الضرورة أوجبنا القيمة صيانة لمال ~~الولد ولم يجب العقر ؛ لأن الوطء وقع في ملكه ولم يضمن قيمة الولد ؛ لأنه ~~تعلق حرا لاستناد الملك إلى ما قبل الاستيلاد ( كذا ) أي كالأب ( الجد ) في ~~الأحكام المذكورة ( بعد موته ) أي موت الأب ms0895 ( ولو زوجها ) أي الابن جاريته ~~( أباه ) فولدت منه ( لم تصر أم ولده ) ؛ لأن انتقالها إلى ملك الأب لصيانة ~~مائه ، وقد صار مصونا بدونه فلا حاجة إليه ( ويجب المهر ) لالتزامه بالنكاح ~~( لا القيمة ) لعدم ملك الرقبة ( وولدها حر ) ؛ لأن أخاه ملكه فعتق عليه # S PageV04P163 ( قوله : وإنما يثبت النسب إذا كانت في ملك الابن عن وقت ~~العلوق إلى وقت الدعوى ) احتراز عما لو علقت في غير ملك الابن أو في ملكه ، ~~ثم أخرجها ، ثم استردها فادعى الأب لم تصح دعواه كما في التبيين ، وهذا إذا ~~كذبه الابن فإن صدقه صحت دعواه ولا يملك الجارية كما إذا ادعاه أجنبي وكما ~~لو كانت أم ولد للابن أو مدبرته أو مكاتبته ، كذا في البحر . # ( قوله : بعد موته ) أي موت الأب لو قال حال عدم ولايته لكان أولى ليفيد ~~أن الجد كالأب بموته أو رقه أو جنونه أو كفره PageV04P164 ( حرة قالت لمولى ~~زوجها اعتقه عني بألف فأعتق فسد النكاح ) ، وكذا لو قال رجل تحته أمة ~~لمولاها أعتقها عني بألف ففعل عتقت الأمة وفسد النكاح ويسقط في المسألة ~~الأولى المهر لاستحالة وجوبه على عبدها ولا يسقط في الثانية ، . # وعند زفر لا يفسد النكاح لعدم الملك وتحقيق الخلاف أن البدل إذا ذكر يثبت ~~الملك بالاقتضاء عندنا فصار كما لو قالت بعه مني بكذا ، ثم اعتقه عني وقول ~~المولى أعتقت بمنزلة قوله بعته منك وأعتقته عنك فإذا ثبت الملك اقتضاء فسد ~~النكاح وزفر لا يقول بالاقتضاء فلا يثبت الملك فلا يفسد النكاح عنده وتمام ~~تحقيقه في الأصول ( والولاء لها ويقع عن كفارتها إن نوت ) لكونها معتقة ( ~~ولو تركت ) الحرة ( البدل ) أي لا تقول بألف ( لم يفسد ) النكاح لعدم الملك ~~( والولاء له ) ؛ لأنه المعتق هذا عند أبي حنيفة ومحمد # S( قوله : فأعتق فسد النكاح ) يشير إلى أنه لم يزد على ما أمر به ؛ إذ لو ~~زاد عليه بأن قال بعتك بألف ، ثم أعتقت لم يصر مجيبا لكلامها ، بل كان ~~مبتدأ ووقع العتق عن نفسه كما في غاية البيان فلا يفسد ms0896 النكاح ، كذا في ~~البحر PageV04P165 ، ثم لما فرغ من نكاح الرقيق شرع في نكاح الكافر فقال ( ~~أسلم المتزوجان بلا شهود أو في عدة كافر معتقدين ذلك إقرارا عليه ، ولو ~~كانا ) أي المتزوجان اللذان أسلما ( محرمين أو أسلم أحد المحرمين أو ترافعا ~~) أي عرضا أمرهما إلينا وهما على الكفر ( فرق بينهما ) لعدم المحلية ~~للمحرمية وما يرجع إلى المحل يستوي فيه الابتداء والبقاء بخلاف ما مر ( ~~وبمرافعة أحدهما لا ) أي لا يفرق ؛ إذ بمرافعة أحدهما لا يبطل حق الآخر ~~لعدم التزامه أحكام الإسلام ، وليس لصاحبه ولاية إلزامه بخلاف ما إذا أسلم ~~؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه # S PageV04P166 قوله : أسلم المتزوجان بلا شهود ) صحة نكاحهما متفق عليها ~~بين أئمتنا الثلاثة ، وقال زفر هو فاسد . # ( قوله : أو في عدة كافر معتقدين ذلك ) هو قول أبي حنيفة وقالوا بفساده ~~إلا أنه لا يتعرض لهما تركا لا تقريرا فإذا ترافعا أو أسلما أو أحدهما ~~والعدة باقية وجب التفريق عندهم لا عند أبي حنيفة ، وإذا كانت المرافعة أو ~~الإسلام بعد انقضائها لا يفرق بالإجماع كما في التبيين عن النهاية والمبسوط ~~. # ( قوله : أو ترافعا ) ضميره للمحرمين خاصة لا لما قبله كما هو ظاهر . # ( قوله : بخلاف ما مر ) يريد به تزوجهما في العدة أو بلا شهود . # ( قوله : وبمرافعة أحدهما لا ) هذا عند أبي حنيفة ، وعندهما يفرق بمرافعة ~~أحدهما كإسلامه كما في التبيين . # وقال في الجوهرة قال أبو يوسف أفرق بينهما سواء ترافعوا إلينا أم لا . # وقال محمد إن ارتفع أحدهما فرقت وإلا فلا ا ه . # ( تنبيه ) : لم يذكر المصنف نكاح المرتد ولا ينكح أحدا PageV04P167 ( ~~الولد يتبع خير الأبوين دينا ) فإن كان أحدهما مسلما فالولد مسلم أو كتابيا ~~والآخر مجوسيا فهو كتابي ؛ لأنه أنظر له ، وهذا إذا لم تختلف الدار بأن ~~كانا في دار الإسلام أو في دار الحرب أو كان الصغير في دار الإسلام وأسلم ~~الوالد في دار الحرب ؛ لأنه من أهل دار الإسلام حكما ، وأما إذا كان الولد ~~في دار الحرب والوالد في دار الإسلام فأسلم لا يتبعه ms0897 ولده ولا يكون مسلما ؛ ~~إذ لا يمكن أن يجعل الوالد من أهل دار الحرب بخلاف العكس ذكره الزيلعي ( ~~والمجوسي ومثله ) كالوثني وسائر أهل الشرك ( شر من الكتابي ) ؛ إذ له دين ~~سماوي دعوى ولهذا تؤكل ذبيحته ويجوز نكاح نسائهم للمسلمين ، فكان المجوسي ~~شرا حتى إذا ولد بينهما ولد يكون كتابيا تبعا PageV04P168 ( وفي إسلام أحد ~~الزوجين المجوسيين أو امرأة الكتابي يعرض الإسلام على الآخر فإن أسلم فهي ~~له وإلا فرق ) بينهما بعد الإباء هذا أحسن من قول الكنز إذا أسلم أحد ~~الزوجين يعرض الإسلام على الآخر ؛ لأنه يستقيم في المجوسيين ؛ إذ بإسلام ~~أحدهما مطلقا يفرق بينهما بعد الإباء ، وأما إذا كانا كتابيين فإن أسلمت ~~يعرض عليه الإسلام ، وإن أسلم لم يتعرض لها لجواز تزوجها للمسلم ابتداء ، ~~وكذا إذا كانت كتابية والزوج مجوسي فأسلم لما ذكرنا ( وإباؤه طلاق لا ~~إباؤها ) يعني إذا فرق القاضي بينهما فإن كان الإباء من طرف الرجل كان ~~التفريق طلاقا ، وإن كان من طرف المرأة كان فسخا لا طلاقا ؛ لأن الطلاق من ~~الرجال لا النساء ( ولا مهر في هذا ) أي إبائها ( إلا للموطوءة ) ؛ لأن غير ~~الموطوءة فوتت المبدل قبل تأكيد البدل فأشبه الردة والمطاوعة ، وأما في ~~صورة إباء الزوج فإن كانت موطوءة فلها كل المهر وإلا فنصفه ؛ لأن التفريق ~~هنا طلاق قبل الدخول ( ولو كان ذلك ) أي إسلام أحد المجوسيين أو امرأة ~~الكتابي ( ثمة ) أي في دار الحرب ( لم تبن حتى تحيض ثلاثا قبل إسلام الآخر ~~) ؛ لأن الإسلام ليس سببا للفرقة وعرض الإسلام متعذر لقصور الولاية ولا بد ~~من الفرقة دفعا للفساد فأقمنا شرطها وهو مضي الحيض مقام السبب كما في حفر ~~البئر وإنما قلنا أو امرأة الكتابي ؛ لأن المسلم إذا كان هو الزوج وهي ~~كتابية فهما على نكاحهما # S PageV04P169 ( قوله : يعرض الإسلام على الآخر ) يعني إن كان بالغا أو ~~صبيا يعقل الأديان فإن أبى فرق ، وإن كان الصبي مجنونا عرض على أبويه ~~فأيهما أسلم بقي النكاح إن لم يكن مجنونا لكنه لا يعقل الأديان ينتظر عقله ~~؛ لأن له ms0898 غاية معلومة بخلاف الجنون ، كذا في الفتح . # ( قوله : فإن أسلم وإلا فرق بينهما ) لا فرق بين أن يكون المصر صبيا ~~مميزا أو بالغا حتى يفرق بينهما بإبائه كما في التبيين . # ( قوله : وإباؤه طلاق ) هذا عندهما ، وقال أبو يوسف ليس طلاقا ، وإذا كان ~~صغيرا أو مجنونا يكون طلاقا عند أبي حنيفة ومحمد وهي من أغرب المسائل حيث ~~يقع الطلاق منهما ونظيره إذا كانا مجنونين أو كان المجنون عنينا فإن القاضي ~~يفرق بينهما ويكون طلاقا اتفاقا ، كذا في التبيين . # ( قوله : ولا مهر في هذا إلا للموطوءة ) شامل للصغيرة المجنونة التي فرق ~~بإباء والدها قبل الدخول بها ولا نفع لها في إسقاط حقها به ، فيكون واردا ~~على أنه لا يتصرف إلا فيما فيه نفع للصغير فلينظر جوابه . # ( قوله : لم تبن حتى تحيض ثلاثا ) أي وإن لم تحض فثلاثة أشهر ولا تكون ~~عدة ؛ ولذا يستوي فيها المدخول بها وغيرها ولا تلزمها عدة بعد البينونة ~~بمضي الحيض ، ولو كانت هي المسلمة عند أبي حنيفة كما في الهداية تبعا ~~للمبسوط ، كذا في البحر . # وقال في الكافي إلا أن تكون حاملا ا ه . # وأطلق الطحاوي وجوب العدة عليها وينبغي حمله على اختيار قولهما وهذه ~~الفرقة طلاق عند أبي حنيفة ومحمد ، . # وعند أبي يوسف فسخ وهو رواية PageV04P170 عنهما ، كذا في المحيط . # ( قوله : لأن الإسلام ليس سببا للفرقة ) يريد به أن السبب هو الإباء عن ~~الإسلام بشرط مضي الحيض أو الأشهر فيمن لا تحيض . # ( قوله : وعرض الإسلام متعذر ) عدل به عن قول الهداية والعرض على الإسلام ~~متعذر ؛ لأنه من باب القلب ؛ لأن المعروض عليه يجب أن يعقل ونظيره في اللغة ~~عرضت الناقة على الحوض قال في العناية وهذا مما لا يشجع عليه إلا أفراد ~~البلغاء . # ( قوله : فأقمناه شرطها ) أي شرط الفرقة وهو مضي الحيض مقام السبب يعني ~~به الإباء عن الإسلام . # وقال في النهاية وهو أي السبب تفريق القاضي عند إباء الزوج عن الإسلام ~~وكأنه أراد به أنه سبب بطريق النيابة وإلا فقد تقدم أن سبب الفرقة هو ~~الإباء ms0899 ، كذا في العناية . # ( قوله : كما في حفر البئر ) يعني به أن للإضافة إلى الشرط عند تعذر ~~الإضافة إلى العلة نظيرا في الشرع وهو حافر البئر في الطريق يضاف ضمان ما ~~تلف بالسقوط فيه إلى الحفر وهو شرط ؛ لأن العلة ثقل الواقع ، وقد تعذر ~~لكونه طبيعيا فأضيف إلى الشرط وهو الحفر ؛ لأنه لم تعارضه العلة وموضعه ~~أصول الفقه PageV04P171 ( أسلم زوج الكتابية لم تبن ) ؛ إذ يجوز له التزوج ~~بها ابتداء فالبقاء أولى ( تباين الدارين سبب الفرقة لا السبي ) حتى لو خرج ~~أحدهما إلينا مسلما أو ذميا أو أسلم أو عقد عقد الذمة في دارنا أو سبي ~~وأدخل فيها وقعت الفرقة بينهما ، ولو سبيا معا لم تقع ، وعند الشافعي سببها ~~السبي لا التباين # S( قوله : تباين الدارين سبب الفرقة ) يعني تباينهما حقيقة وحكما ؛ لأن ~~به لا تنتظم المصالح حتى لو نكح مسلم حربية كتابة ثمة ، ثم خرج عنها بانت ~~عندنا ، ولو خرجت قبل الزوج لم تبن ، كذا في مختصر الظهيرية وعلله في البحر ~~بأن التباين وإن وجد حقيقة لم يوجد حكما ؛ لأنها صارت من أهل دار الإسلام ~~والزوج من أهلها حكما بخلاف ما إذا أخرجها أحد كرها فإنها تبين ؛ لأنه ~~ملكها لتحقق التباين حقيقة وحكما ؛ لأنها في دار الحرب حكما وزوجها في دار ~~الإسلام حكما ، وإذا دخل الحربي دارنا بأمان أو دخل المسلم دارهم بأمان لم ~~تبن زوجته ا ه . # وبهذا تعلم أن المأسورة لا تبين به لعدم تباين الدارين حكما ؛ لأنها من ~~أهل دار الإسلام حكما فليتأمل فيما يخالف هذا في فتاوى قارئ الهداية ~~PageV04P172 ( حائل ) هي ضد الحامل ( هاجرت ) من دار الحرب إلينا مسلمة أو ~~ذمية أو أسلمت في دار الإسلام أو صارت ذمية ( تنكح بلا عدة ) بخلاف الحامل ~~حيث لا تنكح قبل الوضع وجه جواز النكاح قوله تعالى { ولا جناح عليكم أن ~~تنكحوهن } حيث أباح نكاح المهاجرة مطلقا فتقييده بما بعد العدة زيادة على ~~النص وهو فسخ كما تقرر في الأصول # S( قوله : حائل هاجرت تنكح بلا عدة ) هذا عند أبي ms0900 حنيفة وعليها العدة ~~عندهما كما في الهداية . # ( قوله : وجه جواز النكاح قوله تعالى { ولا جناح عليكم } ) التلاوة ولا ~~جناح عليكم بالواو لا بالفاء PageV04P173 ( ارتداد أحدهما ) أي أحد الزوجين ~~( فسخ عاجل ) للنكاح غير موقوف على الحكم وفائدة كونه فسخا أن عدد الطلاق ~~لا ينتقص به هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف . # وقال محمد إن كانت الردة من المرأة فكذلك ، وإن كانت من الزوج فطلاق ( ~~فللموطوءة كل المهر ) سواء كانت الردة منها أو منه ؛ لأنه تأكد بالدخول فلا ~~يتصور سقوطه ( ولغيرها ) أي غير الموطوءة ( النصف ) أي نصف المهر ( لو ارتد ~~) الزوج ؛ لأن الفرقة من جهته قبل الدخول توجب نصف المهر ( ولا شيء ) من ~~المهر لغير الموطوءة ( لو ارتدت ) ؛ لأن الفرقة من جهتها قبل الدخول بمعصية ~~توجب سقوطه ( والإباء نظيره ) أي نظير الارتداد حتى إذا كان بعد الدخول من ~~أيهما كان يجب المهر كله ، وإن كان قبل الدخول فإن كان منه يجب النصف ، وإن ~~كان منها لا يجب شيء ( ارتدا وأسلما معا لم تبن ، ولو أسلما متعاقبا بانت ) ~~فإن إسلام أحدهما إذا تقدم يبقى الآخر على ردته فيتحقق الاختلاف # S PageV04P174 ( قوله : ارتداد أحدهما فسخ في الحال ) جواب ظاهر المذهب ~~وهو الصحيح وعامة مشايخ بخارى أفتى به وتجبر على الإسلام وعلى تجديد النكاح ~~مع زوجها بمهر يسير ، ولو دينارا ولكل قاض فعل ذلك رضيت أم لا وتعزر خمسة ~~وسبعين وبعض مشايخ بلخي وسمرقند أفتوا بعدم الفرقة بردتها حسما لاحتيالها ~~على الخلاص بأكبر الكبائر . # ( قوله : والإباء نظيره ) فيه استدراك بما قدمه من قوله ولا مهر في هذا ~~أي إبائها إلا للموطوءة . # ( قوله : ارتدا وأسلما معا لم تبن ) المراد بقوله معا أعم من أن يعلم ~~أنهما ارتدا بكلمة واحدة أو لم يعرف سبق أحدهما قال في المحيط ، وإذا لم ~~يعرف سبق أحدهما على الآخر في الردة جعل الحكم كأنهما وجدا معا كما في ~~الغرقى والحرقى ، كذا في البحر ( تنبيه ) : لو أسلم وتحته أكثر من أربع أو ~~من لا يجوز الجمع بينهن وأسلمن معه أو هن كتابيات ms0901 فعند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~إن كان تزوجهن في عقدة واحدة فرق بينه وبينهن وفي عقد فنكاح من يحل لسبقه ~~جائز ونكاح من تأخر فوقع به الجمع أو الزيادة على الأربع باطل ، كذا في ~~الفتح PageV04P175 باب القسم ) هو بفتح القاف مصدر قسم القاسم المال بين ~~الشركاء فرقه بينهم وعين أنصباءهم ومنه القسم بين النساء وهو إعطاء حقهن في ~~البيتوتة عندها للصحبة والمؤانسة لا في المجامعة ؛ لأنها تبتنى على النشاط ~~فلا يقدر على التسوية فيها كما في المحبة ( يجب العدل فيه وفي الملبوس ~~والمأكول ) ولا يجوز ترجيح بعض على بعض في شيء منها ( والبكر والجديدة ~~والمسلمة كأضدادها ) يعني الثيب والقديمة والكتابية ( فيها ) أي القسم ~~والملبوس والمأكول ( وللحرة ضعف الأمة والمكاتبة والمدبرة وأم الولد ~~المنكوحات ) إظهارا لشرف الحرية ( ويسافر بمن شاء ) أي لا يعتبر القسم في ~~السفر حتى جاز له أن يستصحب واحدة منهن فيه ( والقرعة أولى ) تطييبا ~~لقلوبهن ( ولها أن ترجع إن تركت قسمها لأخرى ) ؛ لأنها أسقطت حقا لم يجب ~~بعد فلا يسقط ؛ لأن الإسقاط إنما يكون في القائم ، فيكون الرجوع امتناعا ~~بمنزلة العارية حيث يرجع المعير فيها متى شاء لما قلنا ( ولا يسقط بمرضها ) ~~والله أعلم # S PageV04P176 ( باب القسم ) . # ( قوله : يجب العدل فيه ) لذا سمي بالعدل كما سمي بالقسم وحقيقته مطلقا ~~ممتنعة كما أخبره سبحانه بقوله { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو ~~حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة } فقد أوجبه الله سبحانه وصرح ~~بأنه مطلقا لا يستطاع فعلم أن الواجب منه شيء معين ، كذا في الفتح . # ( قوله : ولا يجوز ترجيح بعض على بعض في شيء منها ) إخراج للمتن عن ~~إفادته موافقة ما سيذكره في النفقة من أنها معتبرة بحالهما ؛ لأن العدل في ~~الأكل واللبس بعدم تعدي الواجب فإذا كانت إحدى نسائه غنية لا تكون نفقته ~~على الأخرى الفقيرة مثلها فتفسير العدل بأنه لا يجوز ترجيح بعض على بعض لا ~~يكون إلا على القول باعتبار حال الزوج ، وليس هو المفتى به أو يحمل على ~~تساوي حال النساء في الغنى ms0902 والفقر . # ( قوله : والبكر . # . # . # إلخ ) كذا المجنونة التي لا يخاف منها مع العاقلة والمراهقة والمريضة ~~والمحرمة والمظاهر منها والمطلقة رجعيا إن قصد رجعتها مع مقابلتها والمجبوب ~~والخصي والعنين كالفحل كما في البحر وعماد القسم الليل ولا يجامع المرأة في ~~غير يومها ولا يدخل ليلا على التي لا قسم لها ولا بأس أن يدخل عليها نهارا ~~لحاجة ويعودها في مرضها في ليلة غيرها فإن ثقل مرضها فلا بأس أن يقيم عندها ~~حتى تشفى أو تموت ، كذا في الجوهرة ( تنبيه ) : القسم عند تعدد الزوجات فمن ~~له امرأة واحدة لا يتعين حقها في يوم من كل أربعة في ظاهر الرواية ويؤمر ~~بأن يصحبها أحيانا PageV04P177 على الصحيح ، ولو كان له مستولدات وإماء فلا ~~قسم ويستحب أن لا يعطلهن وأن يسوي بينهن في المضاجعة ، كذا في البحر . # ( تنبيه آخر ) ليس اللازم بعد تمام الدور على نسائه أن يبتدئ الدور عليهن ~~عقب تمامه فإنه لو ترك المبيت عند الكل بعض الليالي وانفرد بنفسه أو كان ~~بعد تمام الدور على نسائه مع سراريه وأمهات أولاده لم يمنع من ذلك كما ~~نقلناه في رسالة سميتها تجدد المسرات بالقسم بين الزوجات مشتملة على فوائد ~~جليلة . # وفي الجوهرة قد قالوا إن الرجل إذا امتنع من القسم يضرب ؛ لأنه لا يستدرك ~~الحق فيه بالحبس ؛ لأنه يفوت بمضي الزمان ا ه . # ولا يعزر في المرة الأولى ، بل إذا عاد ما نهاه القاضي أوجعه عقوبة وأمره ~~بالعدل لإساءة أدبه وارتكابه محرما ، وهذا مستثنى من قولهم القاضي يخير في ~~التعزير بين الحبس والضرب لاختصاص هذا بغير الحبس ، كذا في البحر ~~PageV04P178 . # ( كتاب الرضاع ) ( هو ) في اللغة مص الثدي مطلقا وفي الشرع ( مص ) الصبي ~~( الرضيع من ثدي آدمية ) احترازا عن ثدي الشاة ونحوها فإن الرضيعين إذا ~~مصاه لا يترتب عليه حكم الرضاع كما سيأتي ( في وقت مخصوص هو عنده ) أي عند ~~أبي حنيفة ( حولان ونصف ، وعندهما حولان ) فقط واتفقوا على أن أجرة الرضاع ~~إذا طلقت المرأة لا تجب على الأب بعد الحولين ، ثم مدة الرضاع إذا مضت ms0903 لم ~~يتعلق به تحريم لقوله صلى الله عليه وسلم { لا رضاع بعد الفصال } ولا يعتبر ~~الفطام قبل المدة إلا في رواية عن أبي حنيفة إذا استغنى عنه ، وذكر الخصاف ~~أنه إذا فطم قبل مضي المدة واستغنى بالطعام لم يكن رضاعا ، وإن لم يستغن ~~يثبت به الحرمة وهو رواية عن أبي حنيفة وعليه الفتوى ذكره الزيلعي ( ولا ~~يباح الإرضاع بعده ) أي بعد وقت مخصوص على الخلاف ؛ لأن إباحته ضرورية ؛ ~~لأنه جزء الآدمي فيتقدر بقدر الضرورة ( ويثبت به ) أي بالرضاع ( وإن قل ) ، ~~وعند الشافعي لا يثبت التحريم إلا بخمس رضعات يكتفي الصبي بكل واحدة منها ( ~~أمومة المرضعة ) فاعل يثبت ( للرضيع وأبوة زوج مرضعة لبنها منه ) أي من ذلك ~~الزوج ( له ) أي للرضيع يعني يثبت بالرضاع كون المرضعة أما للرضيع وكون ~~زوجها أبا له إذا كان لبنها منه حتى إذا لم يكن لبنها منه بأن تزوجت ذات ~~لبن رجلا فأرضعت به صبيا فإنه لا يكون ولدا له من الرضاع ، بل يكون ربيبه ~~من الرضاع حتى يجوز له أن يتزوج بأولاد الزوج الثاني من غيرها وبأخواته ~~PageV04P179 كما في النسب ويكون ولدا للزوج الأول ما لم تلد من الثاني فإذا ~~ولدت منه فأرضعت صبيا فهو ولد الثاني بالاتفاق ؛ لأن اللبن منه ، وإن لم ~~تحبل من الثاني فهو ولد الأول بالاتفاق ؛ لأن اللبن منه ، ثم إن انتفاء هذا ~~القيد يقتضي انتفاء الأبوة لكن لا يلزم منه جواز نكاح الزوج للرضيعة بعد ~~المفارقة بينه وبين المرضعة الموطوءة له ؛ لأن وطء الأمهات يحرم البنات ، ~~ولو بجهة الرضاع كما مر # S PageV04P180 ( كتاب الرضاع ) بفتح الراء هو الأصل وبكسرها لغة فيه ، ~~كذا في العناية . # وقال في الفتح الرضاع والرضاعة بكسر الراء فيهما وفتحها أربع لغات والرضع ~~، الخامسة وأنكر الأصمعي الكسر مع الهاء وفعله في الفصيح من حد علم يعلم ~~وأهل نجد قالوه من باب ضرب وعليه قول السلول يذم علماء زمانه وذموا لنا ~~الدنيا وهم يرضعونها . # ا ه . # ( قوله : وفي الشرع مص الصبي ) تعبيره بالمص جرى على الغالب ؛ لأن المراد ms0904 ~~وصول اللبن إلى جوفه من فمه أو أنفه لا بالإقطار في الأذن والإحليل ~~والجائفة والآمة والحقنة كما في البحر . # ( قوله : وعندهما حولان فقط ) به يفتى كما في المواهب ( قوله : ثم مدة ~~الرضاع إذا انقضت لم يتعلق به التحريم ) أي سواء فطم أو لم يفطم كما في ~~الفتح . # ( قوله : وعليه الفتوى ) ذكره الزيلعي قال الكمال . # وفي واقعات الناطفي الفتوى على ظاهر الرواية أنها أي الحرمة تثبت ما لم ~~تمض مدة الرضاع ولا يعتبر الفطام قبل المدة إقامة للمظنة مقام المئنة فإن ~~ما قبل المدة مظنة عدم الاستغناء ا ه . # وقال صاحب البحر بعد نقله ونقل مثله عن الولوالجي فما ذكره الشارح أي ~~الزيلعي من أن الفتوى على رواية الحسن من عدم ثبوتها بعده خلاف المعتمد لما ~~علم من أن الفتوى إذا اختلفت كان الترجيح لظاهر الرواية . # ا ه . # ( قوله : ولا يباح الإرضاع بعده ) هو الصحيح كما في البحر . # وقال في شرح المنظومة الإرضاع بعد مدته حرام ؛ لأنه جزء الآدمي والانتفاع ~~به بغير ضرورة حرام على الصحيح نعم PageV04P181 أجاز البعض التداوي به إذا ~~علم أنه يزول به الرمد ، كذا ذكره التمرتاشي والبعض لم يجوزوا شربه للتداوي ~~ا ه . # وقدمنا ما يجوز الانتفاع بالمحرم ؛ لأنه عند الضرورة لم يبق حراما . # ( قوله : وأبوة زوج المرضعة ) كذا أبوة مولى المرضعة واللبن منه ، وأما ~~إن كان اللبن من زنا فقد اختلف في إثبات الحرمة لرضيعته على فروع الزنى ~~وأصوله والأوجه دراية عدم تحريمه لا رواية كما توهمه عبارة صاحب البحر من ~~إطلاقه كلام الكمال الأوجهية وقيد أستاذنا بما قلناه في هامش نسخته من فتح ~~القدير وعلله بما يأتي آخر كلام الكمال ا ه . # . # وفي الجوهرة إن وطئ امرأة بشبهة فحبلت منه فأرضعت صبيا فهو ابن الواطئ من ~~الرضاعة وعلى هذا كل من يثبت نسبه من الواطئ يثبت منه الرضاع ، ومن لا يثبت ~~نسبه منه لا يثبت منه الرضاع . # ا ه . # ( قوله : ويكون ولدا للزوج الأول ما لم تلد من الثاني ) هذا عند أبي ~~حنيفة ويجعله أبو ms0905 يوسف من الثاني إن كان رقيقا أو مطلقا . # وقال محمد بينهما ، ولو در بعدما جف اختص بها كما في المواهب PageV04P182 ~~( فيحرم به ) أي بالرضاع ( ما يحرم بالنسب إلا أم أخته وأخيه ) فإن أم ~~الأخت والأخ من النسب هي الأم أو موطوءة الأب وكل منهما حرام ولا كذلك من ~~الرضاع وهي شاملة لثلاث صور : الأولى الأم رضاعا للأخت أو الأخ نسبا كأن ~~يكون لرجل أخت من النسب ولها أم من الرضاعة حيث يجوز له أن يتزوج أم أخته ~~من الرضاعة ، والثانية الأم نسبا للأخت أو الأخ رضاعا كأن يكون له أخت من ~~الرضاعة ولها أم من النسب حيث يجوز له أن يتزوج أم أخته من النسب ، ~~والثالثة الأم رضاعا للأخت أو الأخ رضاعا كأن يجتمع الصبي والصبية ~~الأجنبيان على ثدي امرأة أجنبية وللصبية أم أخرى من الرضاعة فإنه يجوز لذلك ~~أن يتزوج أم أخته من الرضاعة ( وأخت ابنه ) فإن أخت الابن من النسب ، أما ~~البنت أو الربيبة ، وقد وطئت أمها ولا كذلك من الرضاع ( وجدة ابنه ) فإن ~~جدة ابنه نسبا أم موطوءته أو أمه ولا كذلك من الرضاع ( وأم عمه وعمته وأم ~~خاله وخالته ) فإن أم الأوليين موطوءة الجد الصحيح وأم الأخريين موطوءة ~~الجد الفاسد ولا كذلك من الرضاع ( للرجل ) متعلق بالمستثنى في قوله إلا أم ~~أخته . # . # . # إلخ يعني أن شيئا من النسوة المذكورات لا يحرم للرجل إذا كانت من الرضاع ~~( وتحل أخت أخيه مطلقا ) أي يجوز أن يتزوج الرجل بأخت أخيه من الرضاع كما ~~يجوز أن يتزوج بأخت أخيه من النسب كالأخ من الأب إذا كانت له أخت من أمه ~~جاز لأخيه من أبيه أن يتزوجها # S PageV04P183 ( قوله : وأخت ابنه . # . # . # إلخ ) لا حصر فيما ذكر ؛ إذ يتصور الحل في أخت ابنه وبنته نسبا بأن يدعي ~~شركاء في أمة ولدها فإذا كان لكل بنت من غير الأمة حل لشريكه التزوج بها ~~وهي أخت ولده نسبا من الأب وألغز بها في شرح المنظومة وأجاب عنه وممن يحل ~~رضاعا لا نسبا أم ولد ms0906 ولده PageV04P184 ( ولا حل بين رضيعي امرأة ) ؛ ~~لأنهما أخوان من الرضاع سواء أرضعتهما في زمان واحد أو في أزمنة مختلفة ~~متباعدة وسواء أرضعتهما من ثدي واحد أو أحدهما من ثدي والآخر من آخر ( ~~بخلاف الشاة ) ونحوها حيث لا يترتب على لبنها حكم الرضاع فإن الحرمة إنما ~~تثبت بطريق الكرامة بواسطة شبهة الجزئية والأصل فيه المرضعة ، ثم يتعدى إلى ~~غيرها ولا جزئية بين البهائم والآدمي ولادا فكذا رضاعا فلا يتعدى إلى غيرها ~~. # ( و ) لا حل أيضا ( بين رضيعة وولد مرضعتها ) ؛ لأنهما أيضا أخوان ( وولد ~~ولدها ) ؛ لأنه ولد أختها PageV04P185 ( ويحرم ) أي يوجب التحريم ( لبن ~~البكر ) ؛ لأنه سبب النشوء والنمو فتثبت به شبهة البعضية كلبن غيرها من ~~النساء . # ( و ) المرأة ( الميتة ) ؛ لأنه أيضا لبن حقيقة ( كذا ) أي يحرم أيضا لبن ~~المرأة ( المخلوط بماء أو دواء أو لبن ) امرأة ( أخرى أو ) لبن ( شاة إذا ~~غلب ) أي لبن المرأة ؛ لأن فيه إنبات اللحم وإنشاز العظم وهو المعتبر في ~~الباب ( لا ) أي لا يحرم ( المخلوط بالطعام ) هذا على إطلاقه قول أبي حنيفة ~~؛ لأنه لا يشترط الغلبة فيه ، وعندهما إذا كان اللبن غالبا ولم تمسه النار ~~تعلق به التحريم وشرط القدوري على قول أبي حنيفة كون الطعام مستبينا ~~كالثريد قيل هذا إذا لم يتقاطر اللبن عند حمل اللقمة فإن تقاطر تثبت به ~~الحرمة ، وقيل لا تثبت بكل حال وإليه مال شمس الأئمة السرخسي هو الصحيح ~~ذكره الزيلعي # S PageV04P186 ( قوله : أي يوجب التحريم لبن البكر ) هذا إذا حصل من بنت ~~تسع سنين فصاعدا ، ولو لم تبلغ تسعا لم يتعلق بلبنها التحريم كذا في ~~الجوهرة . # ( قوله : أو لبن المرأة المخلوط بلبن امرأة أخرى أو شاة إذا غلب ) يعني ~~أو ساوى ويثبت التحريم من المرأتين إجماعا إذا تساوى لبنهما كما في الجوهرة ~~، وإذا غلب لبن إحداهما ثبت منها عند أبي يوسف . # وقال محمد تثبت الحرمة منهما جميعا ، وعن الإمام روايتان مثل قولهما ورجح ~~بعض المشايخ قول محمد وإليه مال صاحب الهداية لتأخيره دليل محمد كما في ~~الفتح . # وقال في البحر عن ms0907 الغاية قول محمد أظهر وأحوط وفي شرح المجمع قيل أنه ~~الأصح . # ا ه . # ( قوله : لأن فيه إنبات اللحم وإنشاز العظم وهو المعتبر في الباب ) فيه ~~إشارة إلى ما قال في البحر عن البدائع أنه إذا جعل مخيضا أو رائبا أو ~~شيرازا أو جبنا أو أقطا فتناوله الصبي لا يثبت التحريم به ؛ لأن اسم الرضاع ~~لا يقع عليه ؛ ولذا لا ينبت اللحم ولا ينشز العظم ولا يكتفي به الصبي في ~~الاغتذاء فلا يحرم به ا ه . # ويخالفه ما قال في الجوهرة إذا جبن لبن المرأة وأطعم الصبي تعلق به ~~التحريم . # ا ه . # ( قوله : ولم تمسه النار ) مفيد أنه إذا مسته لا يحرم وهو بالاتفاق ، ولو ~~غلب اللبن كما في الفتح . # وقال منلا مسكين في شرح الكنز لو كانت النار قد مست اللبن وأنضجت الطعام ~~حتى تغير فلا يحرم سواء كان اللبن غالبا أو مغلوبا . # ا ه . # ( قوله : وقيل لا يثبت بكل حال ) أي من حالتي التقاطر عند حمل اللقمة ~~PageV04P187 وعدمه إذا تناوله لقمة لقمة ، أما لو حساه فقد قال في الجوهرة ~~عن المستصفى إنما لم يثبت التحريم عند أبي حنيفة إذا لم يشربه ، أما إذا ~~حساه حسوا أي شربه شيئا فشيئا ينبغي أن تثبت الحرمة في قولهم جميعا ولفظة ~~ينبغي بمعنى يجب ؛ ولذا حذفها قاضي خان فقال هذا إذا أكل الطعام لقمة لقمة ~~فإن حساه حسوا تثبت الحرمة في قولهم جميعا ا ه . PageV04P188 . # ( و ) لا ( لبن الرجل و ) لا ( لبنها إذا احتقن به ) أي بلبن المرأة ( ~~الصبي ) ، أما لبن الرجل فلأنه ليس بلبن حقيقة فإن اللبن لا يتصور إلا ممن ~~يتصور منه الولادة ، وأما الاحتقان بلبنها فلأن النشوء لا يوجد فيه ~~والتحريم باعتباره وإنما يوجد بالغذاء وهو من الأعلى لا الأسفل ( أرضعت ~~ضرتها حرمتا ) يعني إذا كانت تحت رجل صغيرة وكبيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة ~~حرمتا عليه ؛ لأنه يصير جامعا بين الأم والبنت رضاعا ( ولا مهر للكبيرة إن ~~لم توطأ ) ؛ لأن الفرقة جاءت من قبلها قبل الدخول بها حتى لو لم تجئ ms0908 من ~~قبلها بأن كانت مكرهة أو نائمة فارتضعتها الصغيرة أو أخذ رجل لبنها فأوجر ~~به الصغيرة أو كانت الكبيرة مجنونة فلها نصف المهر لعدم إضافة الفرقة إليها ~~( وللصغيرة نصفه ) أي نصف المهر ؛ لأن الفرقة قبل الدخول لا من قبلها ؛ إذ ~~لا عبرة لارتضاعها ( ويرجع ) أي الزوج ( به ) أي بنصف المهر ( على المرضعة ~~إن تعمدت الفساد وإلا فلا ، طلقت لبون فاعتدت وتزوجت آخر فحبلت وأرضعت ~~فحكمه من الأول حتى تلد ) يعني امرأة لها لبن من الزوج فطلقها وتزوجت بآخر ~~فحبلت منه ونزل لبن فأرضعت فهو من الأول حتى تلد عند أبي حنيفة ، فإذا ولدت ~~فاللبن يكون من الثاني ؛ لأنه كان من الأول بيقين وشككنا في كونه من الثاني ~~فلا يزول بالشك # S PageV04P189 ( قوله : فإن اللبن لا يتصور إلا ممن يتصور منه الولادة ) ~~أي لا يتصور أنه لبن على التحقيق فالمعنى أنه لا يتصور حكمه ا ه . # ولبن الخنثى إن كان واضحا فواضح ، وإن أشكل إن قال النساء إنه لا يكون ~~على غزارته إلا لامرأة تعلق به التحريم احتياطا ، وإن لم يقلن ذلك لم يتعلق ~~به التحريم ، كذا في الجوهرة ( قوله : وإذا احتقن به الصبي ) كذا في ~~الهداية . # وقال في النهاية صوابه حقن لا احتقن يقال حقن المريض داواه بالحقنة ~~واحتقن الصبي غير صحيح لعدم قدرته على ذلك في مدة الرضاع واحتقن مبنيا ~~للمفعول غير جائز فتعين حقن ، ولكن ذكر في تاج المصادر الاحتقان حقنه كردن ~~فجعله متعديا فعلى هذا يجوز استعماله مبنيا للمفعول وهو الأكثر في استعمال ~~الفقهاء ا ه . # كذا في العناية . # وقال الكمال هذا غلط ؛ لأن ما في تاج المصادر من التفسير لا يفيد ~~الافتعال منه للمفعول الصريح كالصبي في عبارة الهداية حيث قال : وإذا احتقن ~~الصبي ، بل إلى الحقنة وهي آلة الاحتقان والكلام في بنائه للمفعول الذي هو ~~الصبي ومعلوم أن كل قاصر يجوز بناؤه للمفعول بالنسبة إلى المجرور والظرف ~~كجلس في الدار ومر بزيد ، وليس يلزم من جواز البناء باعتبار الآلة والظرف ~~جوازه بالنسبة إلى المفعول ، بل ms0909 إذا كان متعديا إليه بنفسه . # ا ه . # ( قوله : أرضعت ضرتها حرمتا ) أما حرمة الكبيرة فمؤيدة ؛ لأنها أم امرأته ~~، وأما الصغيرة فإن كان اللبن من الرجل حرمت عليه أيضا مؤبدا ، وإن لم يكن ~~منه فله أن PageV04P190 يتزوجها ثانيا لانتفاء أبوته إلا إن كان دخل ~~بالكبيرة فيتأبد التحريم للدخول بالأم كما في الفتح . # ( قوله : إن تعمدت الفساد ) بأن تعلم قيام النكاح وأن الرضاع منها مفسد ~~واعتبر الجهل لدفع قصد الفساد لا لدفع الحكم وأن تتعمده لا لدفع الجوع أو ~~الهلاك عند خوف ذلك كما في الفتح والتبيين . # وفي الجوهرة لو ظنت أنها جائعة فأرضعتها ، ثم تبين أنها شبعانة لا تكون ~~متعمدة . # ا ه . # ( قوله : وإلا لا ) هو ظاهر الرواية وهو الصحيح والقول للكبيرة بيمينها ؛ ~~لأنه لا يعرف إلا من جهتها كما في الفتح والجوهرة . # ( قوله : طلقت لبون . # . # . # إلخ ) فيما تقدم من قوله زوج مرضعة لبنها منه غنى عن هذا PageV04P191 ( ~~أرضعتهما أجنبية على التعاقب حرمتا ) يعني رجل له امرأتان رضيعتان ~~فأرضعتهما امرأة أجنبية على التعاقب حرمتا عليه ؛ لأنهما صارتا أختين ~~والجمع بينهما نكاحا حرام ( قال ) رجل مشيرا إلى امرأته ( هذه رضيعتي ، ثم ~~رجع ) عن قوله ( صدق ) في رجوعه ؛ لأنه أقر بما يجري فيه الغلط فكان معذورا ~~فقد يقع عند الرجل أن بينه وبين فلانة رضاعا فيخبر بذلك ، ثم يتفحص عن ~~حقيقة الحال فيتبين له غلط في ذلك فإذا أخبر أنه غلط يقبل قوله ، وكذا إذا ~~أقر أن هذه أخته أو أمه أو بنته رضاعا ، ثم أراد أن يتزوجها ، وقال أخطأت ~~أو وهمت أو نسيت وصدقته فهما مصدقان عليه وله أن يتزوجها ( ولو ثبت عليه ) ~~أي ولو ثبت على قوله . # وقال هو حق كما قلت ، ثم تزوجها ( فرق بينهما ) ، وإن أقرت به وأنكر ، ثم ~~أكذبت نفسها ، وقالت أخطأت وتزوجها جاز ، وكذا إن تزوجها قبل أن تكذب نفسها ~~جاز ، ولو أقرا جميعا بذلك ، ثم أكذبا أنفسهما ، وقالا أخطأنا ، ثم تزوجها ~~جاز ، وكذا في النسب ليس يلزمه إلا ما ثبت عليه حتى لو قال هذه أختي ms0910 أو أمي ~~، وليس لها نسب معروف ، ثم قال وهمت صدق ، وإن ثبت عليه فرق بينهما ، كذا ~~في الكافي # S PageV04P192 ( قوله : أرضعتهما أجنبية على التعاقب حرمتا ) مفيد الحرمة ~~بالمعية بالأولوية فلو كن ثلاثا فأرضعتهن معا بأن أوجرت واحدة وألقمت ~~ثدييها ثنتين حرمن ، وإن كان على التعاقب بانت الأوليان فقط والثالثة ~~امرأته والتوجيه وتمام التفريع في الفتح والمحيط . # ( قوله : ثم رجع صدق ) يعني رجع قبل أن يصدر منه الثبات عليه كما في ~~الفتح . # ( قوله : ولو ثبت عليه فرق بينهما ) ولا ينفعه جحوده بعد ذلك كما في ~~الفتح PageV04P193 ( ويثبت ) أي الرضاع ( بمثبت الملك كالبينة ) أي شهادة ~~رجلين أو رجل وامرأتين ( والتصادق ) وثبوته بهذا لا ينافي ارتفاع حكمه ~~بالتكاذب كما عرفت # S( قوله : ويثبت بما يثبت به المال ) لكن لا يقع الفرقة إلا بتفريق ~~القاضي لما فيه من إبطال حق العبد كما في البحر والله سبحانه وتعالى أعلم ~~PageV04P194 . # ( كتاب الطلاق ) ( وهو ) لغة رفع القيد مطلقا يقال أطلق الفرس أو الأسير ~~، ولكن استعمل في النكاح بالتفعيل كالسلام والسراح بمعنى التسليم والتسريح ~~ومنه قوله تعالى { الطلاق مرتان } وفي غيره بالأفعال ولهذا إذا قال لامرأته ~~أنت مطلقة بتشديد اللام لا يحتاج إلى النية وبتخفيفها يحتاج ، ذكره الزيلعي ~~وشرعا ( رفع قيد ثابت شرعا ) خرج به قيد ثابت حسا كحل الوثائق ( بالنكاح ) ~~خرج به العتق ؛ لأنه رفع قيد ثابت شرعا لكن ذلك القيد لم يثبت بالنكاح هكذا ~~وقع في الكنز أقول هذا ليس بمانع لدخول الفسخ وفيه ولهذا زدت قولي ( يزيد ) ~~أي ذلك الرفع من واحد ( إلى الثلاثة ) فخرج الفسخ ؛ إذ لا عدد فيه اعلم أن ~~الطلاق ثلاثة أنواع أحسن وحسن وبدعي ذكر الأول بقوله ( طلقة في طهر لا وطء ~~فيه أحسن ) طلقة مبتدأ وأحسن خبره يعني أن أحسن الطلاق تطليقها طلقة واحدة ~~في طهر لا وطء فيه وتركها حتى تنقضي عدتها لما روي أن أصحاب الرسول عليه ~~الصلاة والسلام كانوا يفعلون كذلك ؛ ولأنه أبعد من الندم لتمكنه من التدارك ~~، وذكر الثاني بقوله ( وطلاق غير موطوءة ) مبتدأ خبره قوله ms0911 الآتي حسن ( ولو ~~) كان ذلك الطلاق ( في حيض ، و ) طلاق ( موطوءة بتفريق الثلاث ) متعلق ~~بالطلاق ( في أطهار لا وطء فيها ) متعلق بالتفريق ( فيمن تحيض ) أي في حق ~~من تحيض متعلق بالطلاق بعد التقييد بتفريق الثلاث ( وأشهر ) عطف على أطهار ~~( في ) حق ( الآيسة والصغيرة والحامل حسن وسني ) يعني أن تطليق غير ~~PageV04P195 موطوءة واحدة وتطليق موطوءة ثلاثا متفرقة في ثلاثة أطهار أو ~~أشهر حسن وسني . # وقال مالك الثلاث بدعة ؛ لأن الطلاق محظور فلا يباح إلا لحاجة الخلاص وهي ~~تندفع بالواحدة ولنا { قوله عليه الصلاة والسلام لعمر رضي الله عنه مر ابنك ~~فليراجعها ، ثم يدعها حتى تحيض وتطهر ، ثم يطلقها ، ثم تحيض وتطهر ، ثم ~~يطلقها إن أحب . # وقال عليه الصلاة والسلام لابن عمر رضي الله عنه إنك أخطأت السنة ما هكذا ~~أمرك الله تعالى إن من السنة أن تستقبل الطهر استقبالا وتطلق لكل قرء واحدة ~~فتلك العدة التي أمرك الله تعالى أن تطلق لها النساء } يريد قوله تعالى { ~~فطلقوهن لعدتهن } وبه يظهر وجه تسميته سنيا # S PageV04P196 ( كتاب الطلاق ) . # ( قوله : ولكن استعمل في النكاح بالتفعيل ) يقال ذلك إخبارا عن أول طلقة ~~أوقعها ، فليس فيه إلا التأكيد ، أما إذا قاله في الثالثة فللتكثير كغلقت ~~الأبواب ( تنبيه ) : لم يتعرض المصنف لسببه وشرطه وحكمه وركنه ومحاسنه ~~ووصفه ، وسببه الحاجة إلى الخلاص عند تباين الأخلاق ، وشرطه كون الزوج ~~مكلفا والمرأة منكوحة أو في عدة تصلح معها محلا للطلاق وحكمه وقوع الفرقة ~~مؤجلا بانقضاء العدة في الرجعي وبدونه في البائن وركنه نفس اللفظ ومحاسنه ~~منها ثبوت التخلص به من المكاره الدينية والدنيوية ومنها جعله بيد الرجال ~~لا النساء وشرعه ثلاثا ، وأما وصفه فالأصح حظره إلا لحاجة كما في الفتح . # ( قوله : أقول هذا ليس بمانع لدخول الفسخ فيه ولهذا زدت قولي يزيد . # . # . # إلخ ) لو أبدل الزيادة بما أراده صاحب الكنز وصرح به الكمال من أنه بلفظ ~~مخصوص لكان أولى واللفظ المخصوص ما اشتمل على مادة طلق صريحا كطالق أو ~~كناية كمطلقة بالتخفيف . # ( قوله : طلقة في طهر لا وطء فيه ) أي ms0912 ولا في الحيض الذي قبله ولم يطلقها ~~فيه كما في الفتح ولم يبين المصنف في أي زمن منه يوقع الطلاق . # وفي الهداية قيل الأولى أن يؤخر الإيقاع إلى آخر الطهر احترازا عن تطويل ~~العدة والأظهر أنه يطلقها كما طهرت كي لا يبتلى بالإيقاع عقب الوقاع ا ه . # وقال الكمال لا يخفى أن الأول أقل ضررا فكان أولى . # ا ه . # ( قوله : وطلاق موطوءة بتفريق الثلاث . # . # . # إلخ ) لم يبين أيضا زمن إيقاع الطلقة PageV04P197 الأولى ، وقيل يؤخر ~~الطلقة الأولى إلى آخر الطهر ، وقيل يطلقها عقب الطهر وهو الأظهر ، كذا في ~~التبيين ويتأتى ما قاله الكمال من الأولوية . # ( قوله : حسن وسني ) قال الكمال تخصيص هذا باسم طلاق السنة لا وجه له ا ه ~~. # أي لأن أحسن الطلاق سني أيضا ا ه . # والجواب أنه لما كان من المعلوم أن الأحسن سني بالإجماع لم يحتج إلى ~~التصريح بكونه سنيا وصرح بكون الحسن سنيا لدفع قول مالك أنه ليس بسني لا ~~لأنه عندنا سني دون الأول ، كذا أفاده شيخنا . # ( قوله : يعني أن تطليق غير الموطوءة ) عبر بالتطليق ليبين أنه المراد ~~بقوله وطلاق غير الموطوءة ليصح وصفه بكونه حسنا وسنيا ؛ إذ الفعل هو الذي ~~يوصف بالسنة ا ه . # والسني من حيث العدد ومن حيث الوقت والبدعي كذلك . # ( قوله : وبه يظهر وجه تسميته سنيا ) معنى السني من الطلاق ما يثبت على ~~وجه لا يستوجب فاعله عتابا إذا صدر لحاجة ؛ لأن الطلاق ليس عبادة في نفسه ~~ليثبت له ثواب ، وإن كان لغير حاجة فالأصح حظره كما قدمناه عن الكمال ~~PageV04P198 ( وحل طلاقهن ) أي الآيسة والصغيرة والحامل ( عقيب الوطء ) ؛ ~~لأن الكراهة في ذوات الحيض لتوهم الحبل وهو مفقود هنا ، وذكر الثالث بقوله ~~( وثلاث ) مبتدأ خبره قوله الآتي بدعي ( أو ثنتان بمرة أو مرتين في طهر لا ~~رجعة فيه أو واحدة في طهر وطئت فيه أو ) واحدة ( في حيض موطوءة بدعي ) ؛ ~~لأنه مخالف للحسن والأحسن فلا بد أن يكون بدعيا قبيحا ، ( والأصح وجوب ~~الرجعة في الأخيرة ) أي المطلقة في حالة الحيض عملا بحقيقة ms0913 الأمر ودفعا ~~للمعصية بالقدر الممكن برفع أثرها وهو العدة ، وعند بعض مشايخنا تستحب ( ~~فإذا طهرت طلقها إن شاء ) وإلا أمسكها # S PageV04P199 ( قوله : لتوهم الحبل وهو مفقود هنا ) ضمير هو راجع للتوهم ~~والإشارة بهنا إلى الآيسة والصغيرة والحامل ؛ لأن الكراهة لاشتباه حال ~~العدة إما بالأقراء إن لم يحصل علوق أو بالوضع إن حصل والاشتباه منتف فيهن ~~لعدم خفاء أمر الحبل . # ( قوله : فلا بد أن يكون بدعيا قبيحا ) ففاعله يكون عاصيا بإجماع الفقهاء ~~كما في الفتح وشرح المجمع . # ( قوله : والأصح وجوب الرجعة ) كذا في الفتح . # ( قوله : وعند بعض مشايخنا تستحب ) قال الكمال كأنه قول محمد في الأصل ~~وينبغي له أن يراجعها ؛ لأنه لا يستعمل في الوجوب . # ( قوله : فإذا طهرت طلقها إن شاء ) ظاهره أن له تطليقها في الطهر الذي ~~يلي الحيضة التي طلقها وراجعها فيها ، وكذا ذكر الطحاوي . # وفي الأصل خلافه وهو نص القدوري وصاحب الهداية حيث قالا وإذا طهرت وحاضت ~~، ثم طهرت إن شاء طلقها وإن شاء أمسكها قال الشيخ أبو الحسن الكرخي ما ذكره ~~الطحاوي قول أبي حنيفة وما ذكره في الأصل قولهما : والظاهر أن ما في الأصل ~~قول الكل ؛ لأنه موضوع لإثبات مذهب أبي حنيفة إلا أن يحكي الخلاف ولم يحك ~~خلافا فيه فلذا قال في الكافي إنه ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وما ذكره ~~الطحاوي رواية عن أبي حنيفة ، كذا في الفتح PageV04P200 ( قال لموطوءته ) ~~حال كونها ( ممن تحيض أنت طالق ثلاثا للسنة بلا نية ) أو نوى أن يقع عند كل ~~طهر طلقة ( يقع عند كل طهر طلقة ) ؛ لأنه مطلق يتناول الكامل وإنما قال ممن ~~تحيض ؛ لأنها إن كانت من ذوات الأشهر يقع للحال طلقة وبعد شهر أخرى وبعد ~~شهر أخرى ، وكذا الحال إن لم يكن له نية أو نوى كذلك وإن كانت غير موطوءة ~~وقعت للحال طلقة ، ثم لا يقع عليها قبل التزوج شيء ؛ لأن تقدير هذا الكلام ~~أنت طالق ثلاثا لوقت السنة ولم يبق في حقها وقت السنة لعدم العدة ( إلا أن ~~ينوي الكل ) أي وقوع الكل ms0914 ( الآن أو ) ينوي ( واحدة عند كل شهر ) فحينئذ ~~يقع ما نوى ؛ لأنه محتمل كلامه ؛ لأنه سني وقوعا ؛ إذ وقوع الثلاث جملة عرف ~~بالسنة لا إيقاعا فلم يتناوله مطلق كلامه ؛ لأنه ينصرف إلى الكامل كما مر ~~وهو السني وقوعا وإيقاعا # S( قوله : لأنه مطلق ) أي فيما إذا لم تكن له نية فيتناول الكامل وهو ~~السني وقوعا وإيقاعا . # ( قوله : له ثم لا يقع عليها قبل التزوج شيء ) مفيد أنه لو تزوجها ثانيا ~~طلقت أخرى ، وكذا ثالثا وصرح به في الفتح . # وقال في البحر فما في المعراج من وقوع الثلاث للحال بالإجماع سهو ظاهر ا ~~ه . # ويعلم من كلام الكمال أنه لو راجع المدخول بها لا تنحل اليمين فتطلق بعده ~~في طهرين طلقتين فلينظر PageV04P201 ( يقع طلاق كل زوج عاقل بالغ حر أو عبد ~~) لقوله عليه الصلاة والسلام { لا يملك العبد ولا المكاتب إلا الطلاق } ( ~~ولو مكرها ) فإن طلاقه صحيح لا إقراره بالطلاق ( أو هازلا ) وهو الذي لا ~~يقصد حقيقة كلامه ( أو سفيها ) أي ضعيف العقل ( أو سكران ) زائل العقل فإن ~~طلاقه واقع ، وكذا خلعه وإعتاقه ( أو أخرس ) في الينابيع هذا إذا ولد أخرس ~~أو طرأ عليه ودام ، وإن لم يدم لا يقع طلاقه ( بإشارته ) المعهودة فإنه إذا ~~كان له إشارة تعرف في نكاحه وطلاقه وبيعه وشرائه فهي كالعبارة من الناطق ~~استحسانا ، كذا في الكافي ( أو ساهيا ) بأن أراد أن يقول سبحان الله مثلا ~~فجرى على لسانه أنت طالق تطلق ؛ لأنه صريح لا يحتاج إلى النية # S PageV04P202 ( قوله : ولو مكرها فإن طلاقه صحيح لإقراره بالطلاق ) ؛ ~~لأن الإقرار خبر محتمل للصدق والكذب وقيام السيف على رأسه يرجح جانب الكذب ~~ولا كذلك الإنشاء ؛ لأنه عرف الشيئين فاختار أهونهما ، وفوت الرضاع لا يخل ~~بوقوع الطلاق كالهازل كما في التبيين . # ( قوله : أو سكران ) أي من محرم على الأصح كما في المواهب فلو كان مكرها ~~الأصح عدم وقوع طلاقه كما لا يحد ، كذا في قاضي خان واختلف التصحيح فيما ~~إذا سكر من الأشربة المتخذة من الحبوب أو العسل والفتوى ms0915 أنه إذا سكر من ~~محرم فيقع طلاقه وعتاقه كما في الأشباه والنظائر . # ( قوله : زائل العقل ) وهو من لا يعرف الرجل من المرأة ولا السماء من ~~الأرض وفي شرح بكر السكر الذي يصح به التصرفات أن يصير بحال يستحسن ما ~~يستقبحه الناس ويستقبح ما يستحسنه الناس لكنه يعرف الرجل من المرأة ، كذا ~~في الفتح . # ( قوله : بإشارته المعهودة ) أي المقرونة بتصويت منه وسواء قدر على ~~الكتابة أو لا استحسانا . # وقال بعض الشافعية إن كان يحسن الكتابة لا تقع بالإشارة لاندفاع الضرورة ~~بما هو أدل من الإشارة وهو قول حسن وبه قال بعض مشايخنا ، كذا في الفتح . # ( قوله : أو ساهيا ) يعني مخطئا لما ذكر من المثال ولا يدين لما قال في ~~البزازية قال الإمام أي أبو حنيفة رحمه الله لا يجوز الغلط في الطلاق وفي ~~العتاق يدين والغلط ما ذكرنا من سبق اللسان . # وقال الإمام الثاني أي أبو يوسف لا يدين فيهما ا ه . PageV04P203 ( فلا ~~يقع طلاق المولى ) أي تطليقه ( امرأة عبده ) ؛ لأنه ليس بزوج ( والمجنون ~~والصبي ) لقوله صلى الله عليه وسلم { كل طلاق جائز إلا طلاق الصبي والمجنون ~~} ( والمبرسم ) من البرسام بكسر الباء علة معروفة كالجنون ( والمغمى عليه ~~والمعتوه ) من العته وهو اختلال في العقل بحيث يختلط كلامه فيشبه مرة كلام ~~العقلاء ومرة كلام المجانين ( والنائم ) وإنما لم يقع طلاقهم لعدم التمييز ~~أو العقل فيهم # S( قوله : والنائم ) كذا لو استيقظ فقال أجزت ذلك الطلاق أو أوقعته لا ~~يقع به ؛ لأنه أعاد الضمير إلى غير معتبر كما في الجوهرة PageV04P204 ( إذا ~~ملك أحدهما ) أي أحد الزوجين ( الآخر ) كله أو بعضه ( بطل النكاح ) ؛ لأن ~~المالكية تنافي ابتداء النكاح فتمنع بقاءه ( ولو حررته ) أي المرأة زوجها ~~المملوك ( حين ملكته فطلقها في العدة أو خرجت الحربية ) من دار الحرب ( ~~مسلمة ، ثم خرج ) زوجها ( مسلما فطلقها في عدتها ) ( ألغاه ) أي الطلاق ( ~~أبو يوسف ) أي قال لا يقع الطلاق في المسألتين ( وأوقعه ) أي الطلاق ( محمد ~~) فيهما # S( قوله : وإذا ملك أحدهما الآخر ) يعني ملكا حقيقيا فلا تقع الفرقة ms0916 بين ~~المكاتب وزوجته إذا اشتراها لقيام الرق والثابت له حق الملك وهو لا يمنع ~~بقاء النكاح كما في الفتح . # ( قوله : ألغاه أبو يوسف وأوقعه محمد ) كذا في شرح المجمع لابن الملك ~~ونفي وقوع الطلاق قول أبي يوسف الآخر وتطلق في قوله الأول وهو قول محمد كما ~~ذكره قاضي خان ويخالفه نقل الكمال عن المبسوط أنه لا يقع طلاقه في قول أبي ~~يوسف الأول وهو قول محمد وفي قول أبي يوسف الآخر يقع ا ه . # ( تنبيه ) : لم يذكر المصنف عكس المسألة وهي ما لو حررها بعد شرائه ، ثم ~~طلقها في العدة والحكم وقوع الطلاق في قول محمد وأبي يوسف الأول ورجع أبو ~~يوسف عن هذا . # وقال لا يقع وهو قول زفر وعليه الفتوى قاله قاضي خان ا ه . # فعليه تكون الفتوى على ما مشى عليه المصنف تبعا للمجمع من عدم وقوع ~~الطلاق فيما لو حررته هي بعد شرائها إياه PageV04P205 ( واعتباره ) أي ~~الطلاق والمراد عدده ( بالنساء فطلاق الحرة ) أي جميع طلاقها ( ثلاثة ) حرا ~~كان زوجها أو عبدا ( و ) طلاق ( الأمة اثنتان ) حرا كان زوجها أو عبدا ( ~~ويقع الطلاق بلفظ العتق بلا عكس ) يعني إذا قال لامرأته أعتقتك تطلق إن نوى ~~أو دل عليه الحال ، وإذا قال لأمته طلقتك لا تعتق ؛ لأن إزالة الملك أقوى ~~من القيد ، وليست الأولى لازمة للثانية فلا يصح استعارة الثانية للأولى ~~ويصح العكس PageV04P206 باب إيقاع الطلاق ) الطلاق نوعان صريح وكناية ، ~~الصريح عند الأصوليين ما ظهر المراد منه ظهورا بينا حتى صار مكشوف المراد ~~بحيث يسبق إلى فهم السامع بمجرد السماع حقيقة كان أو مجازا ( صريحه ما ) أي ~~لفظ ( لم يستعمل إلا فيه كطلقتك وأنت طالق ومطلقة وطلاق ) قال الشاعر : ~~فأنت طالق والطلاق عزيمة فإن هذه الألفاظ لم تستعمل إلا في الطلاق ( ويقع ~~به ) أي بالصريح ( واحد ) ، أما قوله أنت طالق فلما قال في الهداية إنه نعت ~~فرد حتى قيل للمثنى طالقان وللثلاث طوالق فلا يحتمل العدد ؛ لأنه ضده وذكر ~~الطلاق ذكر لطلاق هو صفة المرأة لا لطلاق هو ms0917 تطليق والعدد الذي يقرن به نعت ~~لمصدر محذوف معناه طلاقا ثلاثا وتوضيحه ما قال صاحب التوضيح أن قوله أنت ~~طالق يدل على الطلاق الذي هو صفة المرأة لغة ويدل على التطليق الذي هو صفة ~~الرجل اقتضاء فالذي هو صفة المرأة لا يصح فيه نية الثلاث ؛ لأنه غير متعدد ~~في ذاته وإنما التعدد في التطليق حقيقة وباعتبار تعدده يتعدد لازمه أي الذي ~~هو صفة المرأة فلا يصح فيه نية الثلاث ، وأما الذي هو صفة الرجل فلا يصح ~~فيه نية الثلاث أيضا ؛ لأنه ثابت اقتضاء وبينه صاحب التلويح بما لا مزيد ~~عليه وبه يظهر أن قول الزيلعي وقول صاحب الهداية إنه نعت فرد لا يستقيم ؛ ~~لأن الكلام في الطلاق لا المرأة لا يستقيم فليتأمل ، وأما البواقي فلأنها ~~للإخبار لغة ، والشارع نقلها إلى الإنشاء لكنه لم يسقط معنى الإخبار ~~بالكلية ؛ لأنه PageV04P207 في جميع أوضاعه اعتبر المعاني اللغوية حتى ~~اختار للإنشاء ألفاظا تدل على ثبوت معانيها في الحال كألفاظ الماضي فإذا ~~قال طلقتك وهو في اللغة للإخبار وجب كون المرأة موصوفة به في الحال فيثبت ~~الشرع الإيقاع من جهة المتكلم اقتضاء ليصح هذا الكلام ، فيكون الطلاق ثابتا ~~اقتضاء فلا يصح فيه نية الثلاث ؛ إذ لا عموم للمقتضي ؛ ولأن نية الثلاث ~~إنما تصح بطريق المجاز بكون الثلاث واحدا اعتباريا ولا تصح نية المجاز إلا ~~في اللفظ كنية التخصيص # S( باب إيقاع الطلاق ) . # ( قوله : الطلاق ضربان ) أي التطليق كما في العناية . # ( قوله : ظهورا بينا ) أي بكثرة الاستعمال والصريح ما يقوم لفظه مقام ~~معناه . # ( قوله : حقيقة كان أو مجازا ) الضمير للصريح وسيأتي بيان الحقيقة ~~والمجاز PageV04P208 ( رجعي ) لقوله تعالى { الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو ~~تسريح بإحسان } ، وقد قالوا الإمساك بمعروف هو الرجعة ( مطلقا ) أي سواء ~~نوى واحدا بائنا أو أكثر منه أو لم ينو شيئا ؛ لأنه ظاهر المراد فتعلق ~~الحكم بعين الكلام وقام مقام معناه فاستغنى عن النية وبنية الإبانة قصد ~~تنجيز ما علقه الشارع بانقضاء العدة فيلغو قصده كما إذا سلم يريد قطع ~~الصلاة وعليه سهو ، وكذا ms0918 نية الثلاث تعتبر لمقتضى اللفظ كما سنبين فتلغو ( ~~ولا يمنع ) أي الطلاق الرجعي ( الإرث أصلا ) أي لا في الصحة ولا في المرض ( ~~وصدق في نية الوثاق ديانة ) يعني إذا قال أنت طالق ونوى به الطلاق عن وثاق ~~لم يصدق قضاء ؛ لأنه خلاف الظاهر والمرأة كالقاضي لا يحل لها أن تمكنه إذا ~~سمعت منه ذلك أو شهد به شاهد عدل عندها لكن تعتبر نيته بينه وبين الله ~~تعالى ( ولو صرح به ) أي قال أنت طالق عن وثاق ( صدق مطلقا ) أي لم يقع في ~~القضاء أيضا شيء ؛ لأنه صرح بما يحتمله اللفظ فيصدق ديانة وقضاء ( وفي نية ~~العمل لا يصدق أصلا ) لا ديانة ولا قضاء ؛ لأنه لرفع القيد والمرأة غير ~~مقيدة بالعمل ( كذا ) أي كما ذكر من الصور في وقوع الطلاق ( أنت الطلاق أو ~~طالق الطلاق أو طالق طلاقا أو طالق تطليقة لكن يقع بها ) أي بهذا الصور ( ~~واحد رجعي إن لم ينو أو نوى واحدة ) لما مر أنه ظاهر المراد ( أو ثنتين ) ~~لما مر أنه عدد محض فلا يتناوله الفرد ( وإن نوى تمام العدد ) وهو الثلاث ~~في الحرة والثنتان في الأمة ( صح PageV04P209 ) لما تقرر في الأصول أن لفظ ~~المصدر مفرد لا يدل على العدد والثلاث واحد اعتباري لكونه تمام الجنس ، ~~وكذا الثنتان في حق الأمة ، وأما في حق الحرة فعدد محض فلا تصح نيتهما # S PageV04P210 ( قوله : مطلقا أي سواء نوى واحدا بائنا أو أكثر منه ) ~~شامل لقوله وطلاق ، وليس بصحيح على المشهور ؛ لأنه لا فرق بين المصدر ~~المجرد عن اللام والمحلى فيقع به الثلاث على المشهور إذا نوى ؛ لأنه محتمل ~~كلامه باعتبار الجنس ( فإن قيل ) كيف تقع به الثلاث ، وقد أريد به أنه قائم ~~مقام طالق ولا تصح نية الثلاث فيها ( قلنا ) إنه يراد على حذف مضاف أي ذات ~~طلاق أو يجعل ذاتها طلاقا للمبالغة فلا يرد الإيراد ، كذا في الفتح والبحر ~~والتبيين ( قوله : يعني إذا قال أنت طالق ونوى به الطلاق عن وثاق ) لعل ~~إنما قال يعني وحصر شرحه بالتصوير ms0919 بطالق ؛ لأن المتن شامل لقوله مطلقة ~~وطلاق فينظر هل تعمل نية الطلاق عن وثاق فيهما ديانة أولى . # ( قوله : والمرأة كالقاضي لا يحل لها أن تمكنه . # . # . # إلخ ) فتدفعه عن نفسها بغير القتل على المختار للفتوى وعلى القول بقتله ~~نقتله بالدواء كما في البحر ، وهذا إذا كان بعد انقضاء العدة ولم يكن قربها ~~فيها ، وأما إذا كانت العدة قائمة فلا يحرم عليه وطؤها ؛ لأنه رجعي فلا ~~تمنعه عن نفسها . # ( قوله : ولو صرح به صدق مطلقا ) هذا إذا لم يصرح بالعدد فلو قال طالق ~~ثلاثا من هذا القيد وقع في القضاء كما في البحر عن المحيط . # ( قوله : وإن نوى تمام العدد صح ) ظاهر في غير قوله طالق تطليقة ؛ لأن ~~النية إنما تعمل في المحتمل وتطليقة بتاء الوحدة لا يحتمل الثلاث كما ذكره ~~الكمال قبل فصل الطلاق قبل الدخول وسنذكر في الكنايات عن الكافي أن التنصيص ~~عن PageV04P211 الواحدة ينافي نية الثلاث ا ه . # وذكر الكمال في الكنايات أن المصدر المحدود بالهاء لا يتجاوز الواحدة . # ( قوله : والثنتان في الأمة ) يشير إلى أنه لا يصح نيتهما في الحرة ، ولو ~~سبق لها طلقة وما في الجوهرة من صحة نيتهما فيمن سبق تطليقها سهو كما في ~~البحر PageV04P212 ( إن أضاف الطلاق إليها ) أي المرأة ، وقال أنت طالق ~~مثلا ( أو إلى ما يعبر به عنها كالرقبة ) لقوله تعالى { فتحرير رقبة } ( ~~والعنق ) لقوله تعالى { فظلت أعناقهم لها خاضعين } ( والروح ) يقال هلك ~~روحه ( والبدن والجسد والفرج ) لقوله صلى الله عليه وسلم { لعن الله الفروج ~~على السروج } ( والوجه ) يقال يا وجه العرب ( والرأس ) فلان رأس القوم ( أو ~~إلى جزء شائع كنصفها وثلثها وقع ) أي الطلاق جزاء لقوله إن أضاف فإن الجزء ~~الشائع محل لسائر التصرفات كالبيع وغيره ، فيكون محلا للطلاق لكنه لا يتجزأ ~~في حق الطلاق فيثبت في الكل ضرورة . # ( و ) إن أضافه ( إلى اليد والرجل والظهر والبطن والقلب لا ) أي لا تطلق ~~؛ إذ لا يعبر بها عن الكل فإن قيل اليد والقلب عبر بهما عن الكل لقوله ~~تعالى { تبت يدا أبي لهب ms0920 } ، وقوله صلى الله عليه وسلم { على اليد ما أخذت ~~} وقوله تعالى { فإنه آثم قلبه } وقوله تعالى { ما ألفت بين قلوبهم } أي ~~بينهم ولهذا قال تعالى { ولكن الله ألف بينهم } أجيب بأنه لم يعرف استمرار ~~استعماله لغة ولا عرفا وإنما جاء على وجه الندرة حتى إذا كان عند قوم ~~يعبرون به عن الجملة وقع به الطلاق أي عضو كان ، ذكره الزيلعي # S PageV04P213 ( قوله : وإن أضاف . # . # . # إلخ ) الإضافة بطريق الوضع في أنت طالق وبالتجوز فيما يعبر به عن الجملة ~~كرقبتك وسواء أشار إلى ما يعبر به عن الجسد كهذا الرأس أم قال رأسك ، أما ~~لو وضع يده على نحو الرقبة فقال هذا العضو طالق أو قال الرقبة منك طالق لم ~~يقع في الأصح ؛ لأنه لم يجعله عبارة عن الكل كما في البحر وكان ينبغي أن ~~يذكر جواب الشرط في شرح هذه القولة ليحسن استدلاله لإطلاق نحو الرقبة على ~~إرادة الذات فيما عطف عليها . # ( قوله : والفرج ) كذا الاست فيقع بقوله استك طالق كما في البحر عن ~~الخلاصة PageV04P214 . # ( و ) يقع ( بنصف طلقة ) أو ثلثها وفاعل يقع المقدر قوله الآتي واحدة ~~يعني إذا طلقها نصف التطليقة أو ثلثها وقعت واحدة ، وكذا كل جزء شائع ؛ لأن ~~ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله . # ( و ) يقع أيضا بقوله أنت طالق ( من واحدة إلى ثنتين أو ما بين واحدة إلى ~~ثنتين واحدة وإلى ثلاث ) أي يقع بقوله أنت طالق من واحدة إلى ثلاث ، أو ما ~~بين واحدة إلى ثلاث ( ثنتان ) هذا عند أبي حنيفة فإن الغاية الأولى عنده ~~تدخل تحت المغيا لا الثانية ، وعندهما تدخل الغايتان حتى يقع في الأولى ~~ثنتان وفي الثانية ثلاث ، . # وعند زفر لا تدخل الغايتان حتى لا يقع في الأولى شيء وفي الثانية يقع ~~واحدة . # ( و ) يقع ( بثلاث أنصاف طلقتين ) ثلاث ؛ لأن نصف الطلقتين طلقة ، وإذا ~~جمع بين ثلاثة أنصاف يكون ثلاث تطليقات ضرورة ( و ) يقع بثلاثة أنصاف ( ~~طلقة طلقتان ) ؛ لأن ثلاثة أنصاف طلقة تكون طلقة ونصفا فيتكامل النصف فيحصل ~~طلقتان ( وقيل ) يقع ( ثلاث ms0921 ) ؛ لأن كل نصف يتكامل فيحصل ثلاث ( وواحدة ) ~~بالنصب أي يقع بقوله أنت طالق واحدة ( في ثنتين واحدة إن لم ينو ) لكونه ~~صريحا ( أو نوى الضرب ) ؛ لأنه لا يزيد شيئا في المضروب ( وإن نوى واحدة ~~وثنتين فثلاث ) ؛ لأنه محتمل اللفظ هذا الذي ذكرناه كان في الموطوءة # S( قوله : وثلاثة أنصاف طلقة طلقتان ) قال العتابي هو الصحيح . # ( قوله : وإن نوى مع ثنتين فثلاث ) يشمل التي لم يدخل بها كما في التبيين ~~PageV04P215 ( وفي غير الموطوءة ) أي إذا قال لغير الموطوءة أنت طالق واحدة ~~في ثنتين ونوى وثنتين يقع واحدة ( كواحدة وثنتين ) أي كما إذا قال لغير ~~الموطوءة أنت طالق واحدة وثنتين حيث يقع واحدة ولا يبقى للثنتين محل ، وإن ~~نوى مع ثنتين فثلاث ؛ لأنه محتمل اللفظ . # ( و ) يقع ( بثنتين ) أي بقوله أنت طالق ثنتين ( في ثنتين بنية الضرب ~~ثنتان ) لما عرفت أنه لا يزيد في المضروب شيئا إذا لم يكن له نية ، وإن نوى ~~ثنتين مع ثنتين أو ثنتين وثنتين وهي مدخول بها فهي ثلاث لما مر أنه محتمل ~~اللفظ # S( قوله : وإن نوى ثنتين مع ثنتين أو ثنتين وثنتين وهي مدخول بها فهي ~~ثلاث ) كذا قاله الزيلعي مع زيادة كما بيناه ا ه . # فقيد الدخول خاص بالصورة الأخيرة ويجب إطلاق الأولى عنه ؛ لأن المعية لا ~~يفترق فيها حال الدخول عن عدمه كما علم من قوله قبله كواحدة في ثنتين أن في ~~تأتي بمعنى مع PageV04P216 ( و ) يقع ( بمن ) أي بقوله أنت طالق من ( هنا ~~إلى الشام واحدة رجعية ) . # وقال زفر هي بائنة ؛ لأنه وصف الطلاق بالطول كأنه قال أنت طالق طويلة ، ~~ولو قال كذلك كان بائنا ، كذا هنا ، قلنا لا ، بل وصفه بالقصر ؛ لأنه إذا ~~وقع وقع في الأماكن كلها ونفس الطلاق لا يحتمل القصر ؛ لأنه ليس بجسم وقصر ~~حكمه بكونه رجعيا ( وقوله ) أنت طالق ( بمكة أو في مكة أو في الدار تنجيز ) ~~يقع للحال ؛ لأن الطلاق لا يختص بمكان ، ولو عنى به التعليق صدق ديانة لا ~~قضاء ؛ لأن الإضمار خلاف الظاهر ، وكذا ms0922 قوله أنت طالق في ثوب كذا تنجيز ، ~~ولو نوى التعليق لا يصدق قضاء ، وكذا قوله في الظل أو في الشمس ( وقوله ) ~~أنت طالق ( إذا دخلت مكة ، و ) قوله أنت طالق ( في دخولك الدار تعليق ) ، ~~أما الأول فلأنه علقه بالدخول ، وأما الثاني فلأن في للظرف والفعل لا يصلح ~~للظرفية حقيقة فيحمل على معنى الشرط لمناسبة بينهما لكون كل منهما للجمع ~~فإن المظروف يجامع الظرف ولا يوجد بدونه ، وكذلك المشروط يجامع الشرط ولا ~~يوجد بدونه والشرط يكون سابقا على المشروط ، وكذا الظرف يكون سابقا على ~~المظروف فتقاربا فجازت الاستعارة PageV04P217 ( وبانت ) أي بقوله أنت ( ~~طالق غدا أو في غد يقع ) أي الطلاق ( عند الصبح ) لوجود المعلق به ( وصح في ~~الثاني ) أي في قوله في غد ( نية العصر ) يعني آخر النهار ومراده في القضاء ~~، وأما ديانة فيصدق فيهما هذا عند أبي حنيفة ، وأما عندهما فلا يصدق فيهما ~~قضاء ويصدق فيهما ديانة . # ( وفي ) أنت طالق ( اليوم غدا أو غدا اليوم يعتبر الأول ) ويلغو الثاني ~~يعني طلق في الصورة الأولى في اليوم ويلغو ذكر الغد وفي الثانية تطلق في ~~الغد ويلغو ذكر اليوم فإنه إذا ذكر ثبت حكمه تعليقا أو تنجيزا فلا يحتمل ~~التعبير بذكر الثاني ؛ لأن المعلق لا يقبل التنجيز والمنجز لا يقبل التعليق ~~، بخلاف ما إذا قال أنت طالق اليوم إذا جاء غد حيث لا يقع قبل غد ؛ لأنه ~~تعلق بمجيء غد فلا يقع قبله ، وذكر اليوم لبيان وقت التعليق PageV04P218 ( ~~أنت طالق واحدة أولا أو مع موتي أو مع موتك لغو ) ، أما الأول فلأن الوصف ~~متى قرن بالعدد كان الوقوع بذكر العدد كما سيأتي ، فيكون الشك داخلا في ~~الإيقاع فلا يقع ، وأما الثاني فلأنه أضاف الطلاق إلى حالة منافية له ؛ لأن ~~موته ينافي أهلية الإيقاع وموتها ينافي محلية الوقوع ولا بد منهما ( كذا ~~أنت طالق قبل أن أتزوجك أو أمس ونكحها اليوم ) ؛ لأنه أضاف الطلاق إلى وقت ~~لم يكن مالكا له فيه فلغا كما إذا قال لها أنت طالق قبل أن أخلق أو قبل ms0923 أن ~~تخلقي أو طلقتك وأنا صبي أو نائم بخلاف ما إذا قال أنت حر قبل أن أشتريك أو ~~أنت حر أمس ، وقد اشتراه اليوم حيث يعتق عليه لإقراره له بالحرية قبل ملكه ~~ألا يرى من قال لعبد الغير أعتقه مولاه ، ثم اشتراه يعتق عليه لما قلنا ، ~~ذكره الزيلعي ( وإن نكحها قبل أمس وقع الآن ) ؛ لأنه لم يسنده إلى حالة ~~منافية ولا يمكن تصحيحه إخبارا عن طلاق نفسه ولا عن طلاق غيره لانعدامهما ~~فيه فتعين الإنشاء ولا قدرة له على الإسناد فتعين الإنشاء في الحال ~~PageV04P219 ( قال أنت طالق قبل موتي بشهرين ) أو أكثر ومات قبل مضي شهرين ~~( لم تطلق ) لانتفاء الشرط ( وإن مات بعده طلقت ) لوجود الشرط ( ولا ميراث ~~لها ) ؛ لأن العدة قد تنقضي بشهرين بثلاث حيض ، كذا في التحرير شرح الجامع ~~الكبير ( قال أنت طالق ما لم أطلقك أو متى لم أطلقك أو متى ما لم أطلقك ~~وسكت طلقت ) ؛ لأنه أضاف الطلاق إلى زمان خال عن التطليق ، وقد وجد حيث سكت ~~فإن متى صريح في الوقت لكونها من ظروف الزمان وما أيضا يستعمل فيه . # ( و ) لو قال أنت طالق ( إن لم أطلقك لا ) أي لا تطلق بالسكوت ، بل يمتد ~~النكاح ( حتى يموت أحدهما ) قبل أن يطلق فيقع الطلاق قبيل الموت ؛ لأن ~~الشرط حينئذ يتحقق ( وإذا وإذا ما بلا نية كان عنده ومتى عندهما ) ، وقد مر ~~حكمهما ( وإن نوى الوقت أو الشرط فذاك ) لاحتمال اللفظ كلا منهما . # ( وفي ) ( قوله أنت طالق ما لم أطلقك أنت طالق تطلق بالأخيرة ) معناه إذا ~~قال ذلك موصولا والقياس أن يقع ثنتان إن كانت مدخولا بها وهو قول زفر ؛ ~~لأنه أضاف الطلاق إلى زمان خال عن التطليق ، وقد وجد ذلك وإن كان قليلا وهو ~~زمان اشتغاله بالطلاق قبيل أن يفرغ منه وجه الاستحسان أن زمان البر غير ~~داخل في اليمين وهو المقصود به ولا يمكن تحقيقه إلا بإخراج ذلك القدر عن ~~اليمين وأصل الخلاف فيمن حلف لا يلبس هذا الثوب وهو لابسه ونحو ذلك كما ~~سيأتي ms0924 إن شاء الله تعالى # S PageV04P220 قوله : أنت طالق قبل موتي بشهرين . # . # . # إلخ ) كذا قال الكمال لو قال أنت طالق قبل موتي أو قبل موتك بشهرين يعني ~~ومات لتمامه عندهما لا يقع شيء وترث منه لامتناع وقوعه مقتصرا كما هو ~~قولهما بعد الموت ، وعنده يقع مستندا حتى إذا كان صحيحا في ذلك الوقت لا ~~ترث منه وعليها العدة ثلاث حيض . # ا ه . # ( أقول ) في الحكم بعدم توريثها نظر ؛ لأن الصورة في المدخول بها والطلاق ~~رجعي فما دامت العدة باقية ومات فيها فلها الميراث فليتأمل ، ثم بعد نحو ~~ثلاثين سنة تأملته فظهر لي وجه النظر من وجوه ، الأول أن الطلاق مقيد ~~بالثلاث في شرح الجامع الكبير وترك القيد في الدرر وهو مخل بالحكم لافتراق ~~البائن عن الرجعي حكما ، والثاني أن قوله في الدرر لوجود الشرط ليس في ~~عبارة شرح الجامع والوقوع بطريق الاستناد وفرق بينه وبين الشرط فإن الشرط ~~ما كان على خطر الوجود كقدوم زيد ، وجائز أن لا يقدم والموت المضاف الطلاق ~~لما قبله بكذا كائن لا محالة فكان معرفا للوقت المضاف إليه الطلاق ؛ لأنه ~~عرفه بمعنى لم يتعلق به وهو الموت فكان معرفا فيقع الجزاء بطريق الظهور ~~مستندا لأول المدة ، والثالث أن قوله ولا ميراث لها ؛ لأن العدة قد تنقضي ~~بشهرين بثلاث حيض هو كذلك في شرح الجامع لكنه على غير الصحيح الذي ذكره في ~~شرح الجامع بعده بنحو ورقتين وهو مع كونه ضعيفا غير مسلم وجهه فإن منعها ~~الميراث بإمكان انقضاء ثلاث حيض لا وجه له لكون الزوج فارا ؛ لأنه حكم في ~~شرح PageV04P221 الجامع في تصوير هذه بما دون شهرين ونصه : ولو قال أنت ~~طالق ثلاثا قبل موتي بشهر ونصف أو بأقل من شهرين فمات بعد مضي ذلك الوقت ~~وقع الطلاق عند أبي حنيفة قبل موته كما قال ولها الميراث ، وعندهما لا تطلق ~~والمعنى ما ذكرنا لكن عدتها لا تنقضي بما دون الشهرين فكان لها الميراث ~~ويصير الزوج فارا ؛ لأن الطلاق لا يقع ما لم يشرف على الموت ويتعلق ms0925 حقها ~~بماله ا ه . # فلولا الفرار ما ورثت بموته في عدتها ومعلوم أن عدة زوجة الفار أبعد ~~الأجلين وبمضي ثلاث حيض في شهرين بالحقيقة لا تنقضي عدتها ويبقى منها شهران ~~وعشرة أيام لإتمام أبعد الأجلين فترث بموته قبل مضيه فكيف تمنع بمضي ~~الشهرين بإمكان ثلاث حيض فيها هذا ممنوع مع أنه على الضعيف وهو استناد ~~العدة كالطلاق بمبدأ المدة فإن الصحيح ما قاله في شرح الجامع بعد هذا بنحو ~~ورقتين ونصه : وأما العدة فقد اختلف مشايخنا فيها والصحيح عند أبي حنيفة ~~أنها تجب من وقت الموت ا ه . # فكان في اقتصار صاحب الدرر على نقله ذلك قصور عن الوصول للصحيح المذكور ~~في شرح الجامع والعذر له عدم مطالعة تمام الباب وانقطاع الكلام الذي يلي ما ~~نقله عن تعلقه به لكنه في شرح الجامع أعاد فذكر الصحيح عن الإمام وهو ~~اقتصار العدة على وقت الموت ولا يلزم استنادها لأول المدة كالطلاق ؛ لأن ~~العدة تثبت مع الشك ولازم الشيء يتخلف عنه لمقتض له كتخلف الحكم عن العلة ~~كالطلاق المبهم إذا عينه بعد مضي ثلاث حيض لكل من PageV04P222 امرأتين قال ~~لهما إحداكما طالق كان العدة على التي عينها من وقت البيان ، وقد اقتصر في ~~متن الصدر سليمان وشرحه للفخر عثمان المارديني على الصحيح فقال : أما العدة ~~فالصحيح أنها تجب عند الإمام من وقت الموت ، كذا في التحرير قال العلامة ~~السمرقندي وعليه الفتوى ا ه . # ولم يذكر الضعيف الذي نقله عنه صاحب الدرر فكان هذا الرابع من وجوه النظر ~~، ثم إن المارديني قال ما نصه : ثم التفريع في الإرث إنما يتأتى على قول ~~الإمام باشتراط بقاء العدة ولا يتأتى على الأصح فإن عدتها من وقت الموت ~~فترث عند الإمام هذا معنى قول الشيخ الصدر سليمان في متنه ولا يتأتى أي ~~اشتراط تلك العدة على الأصح فلا يتوقف إرثها عليها فترثه من غير نظر لما ~~مضى ؛ إذ لا يظهر الاستناد في حق الميراث لما فيه من إبطال حقها المتعلق ~~بماله عند موته وبهذا تعلم عدم ms0926 صحة الفرع الذي قاله الكمال بمنع إرثها بمضي ~~شهر كما قدمناه وتعلم أيضا أن ما في منظومة الإمام عمر النسفي رحمه الله ~~إنما هو على الضعيف ، وقد تبعه شراحه ولم أر من تعرض لذكر الصحيح منهم حيث ~~قال النسفي رحمه الله أنت كذا قبل ممات من ذكر بمدة مستند لا مقتصر فلم ترث ~~في قوله أنت كذا قبل وفاتي بكذا إذا مضى فقلت لزم علينا نظم الصحيح ليتنبه ~~له الحاذق النحرير الفصيح ( فقلت ) تفريعه بمنعها عن إرثها فرع استناد عدة ~~كانت لها مبدؤها الوقوع للطلاق والراجح القصر بالاتفاق لعدة على وفاة ~~الفاني ورثها الإمام PageV04P223 والشيخان على اختلاف الحكم في التخريج ~~أنقيته من متعب مريج وتمامه مبسوط برسالة سميتها الفريدة بين الإعلام . # ( قوله : بل يمتد النكاح حتى يموت أحدهما ) يفيد أن موتها كموته وهو ~~الصحيح كما في الهداية ، وليس مثل هذا حلفه على الدخول حيث لا يقع بموتها ؛ ~~لأنه يمكنه الدخول بعده فلم يتحقق اليأس بموتها بخلاف إن لم أطلقك لتحقق ~~اليأس بموته فيحنث قبيله كما في البحر . PageV04P224 ( وفي ) قوله ( أنت ~~طالق يوم أتزوجك فنكحها ليلا حنث بخلاف الأمر باليد ) اعلم أن اليوم إذا ~~قرن بفعل ممتد يراد به الإنهار ، وإذا قرن بفعل غير ممتد يراد به مطلق ~~الوقت ؛ لأن ظرف الزمان إذا تعلق بالفعل بلا لفظ في يكون معيارا له كقوله ~~صمت السنة بخلاف صمت في السنة فإذا كان الفعل ممتدا كالأمر باليد كان ~~المعيار ممتدا فيراد باليوم النهار ، وإذا كان غير ممتد كوقوع الطلاق كان ~~المعيار غير ممتد فيراد باليوم مطلق الوقت وتمام تحقيقه في التلويح ، وقد ~~أوضحناه في حواشيه # S( قوله : أمرك بيدك يوم أتزوجك ) اليوم من طلوع الفجر إلى الغروب قاله ~~نضر بن شميل وعليه الفقهاء ، وقيل من طلوع الشمس ، والنهار البياض خاصة وهو ~~من طلوع الشمس إلى غروبها كما في التبيين ( قوله : اليوم إذا قرن بفعل يمتد ~~. # . # . # إلخ ) قال المحققون إنه يعتبر في الامتداد وعدمه الجزاء وهو الطلاق هنا ~~ومن المشايخ من تسامح فاعتبر المضاف إليه ms0927 فيما لم يختلف فيه الجواب وهو ما ~~يكون به المعلق والمضاف إليه مما يمتد نحو أمرك بيدك يوم يسير فلان ، كذا ~~في الفتح . # وقال صاحب البحر قول الزيلعي الأوجه أن يعتبر الممتد منهما ليس بالأوجه ~~وقول صدر الشريعة أنه ينبغي أن يعتبر الممتد منهما ليس مما ينبغي ~~PageV04P225 ( وفي أنت طالق ثنتين مع عتق سيدك فأعتق سيدها له ) أي للزوج ( ~~الرجعة ) يعني رجل تزوج أمة غيره فقال لها هذه العبارة فأعتقها المولى ~~فطلقت ثنتين وكان الظاهر أن لا يملك الزوج الرجعة ؛ لأن الثنتين في حق ~~الأمة كالثلاث لكنه يملكها ؛ لأن إعتاق المولى شرط للتطليق ولا ينافيه لفظ ~~مع ؛ لأنه يستعمل في معنى بعد كقوله تعالى { : فإن مع العسر يسرا } ، ~~فيتقدم عليه فيقع الطلاق وهي حرة فلا يكون تمام طلاقها ثنتين ، بل ثلاثا ~~فيملك الرجعة بعد الثنتين # S( قوله : مع عتق سيدك ) لم يصرح بالمفعول كالكنز حيث قال مع عتق مولاك ~~إياك لما فيه من استعارة الحكم للعلة ؛ لأن المراد الإعتاق PageV04P226 ( ~~ولو علق ) على البناء للمفعول ( عتقها وطلقتها بمجيء الغد ) يعني قال ~~المولى إذا جاء الغد فأنت حرة ، وقال الزوج إذا جاء الغد فأنت طالق ثنتين ( ~~فجاء ) الغد ( لا ) أي ليس له الرجعة ؛ لأن وقوع الطلاق مقارن لوقوع العتق ~~فيقع الطلاق وهي أمة بخلاف المسألة الأولى فإن العتق هناك مقدم رتبة كما ~~عرفت ، . # وعند محمد يملك الرجعة ؛ لأن العتق أسرع وقوعا لكونه رجوعا إلى الحالة ~~الأصلية وهو أمر مستحسن بخلاف الطلاق فإنه أبغض المباحات PageV04P227 ( بل ~~تعتد كالحرة ) بالاتفاق للاحتياط ( تطلق ) المرأة ( بأنا ) أي بقول الزوج ~~أنا ( منك بائن أو عليك حرام إن نوى لا بأنا منك طالق وإن نوى ) ؛ لأن ~~الطلاق لإزالة القيد وهو فيها دون الزوج ، ولو كان لإزالة الملك فهو عليها ~~؛ لأنها مملوكة له والزوج ملك بخلاف الإبانة ؛ لأنها لإزالة الوصلة وهي ~~مشتركة بينهما وبخلاف التحريم ؛ لأنه لإزالة الحل وهو أيضا مشترك فصحت ~~إضافتهما إليهما ولا يصح إضافة الطلاق إلا إليها وإنما لم يذكر ما قال في ~~الوقاية ولا طلاق ms0928 بعد ما ملك أحدهما صاحبه أو شقصه اكتفاء بما ذكر قبل باب ~~إيقاع الطلاق أن أحدهما إذا ملك الآخر بطل النكاح فإنه إذا بطل لم يحتمل ~~الوقوع . # ( و ) يقع ( بأنت طالق هكذا يشير ببطن الإصبع بعدد ) متعلق بيقع المقدر ( ~~المنشور ) أي المنصوب من الإصبع . # ( و ) يقع بما ذكر مشيرا ( بظهره بعدد المضموم ) فإنه إذا أشير بالإصبع ~~المنشور فالعادة أن يكون بطن الكف في جانب المخاطب فيعتبر عدد المنشور ، ~~وإذا عقد الإصبع يكون بطن الكف في جانب العاقد فيعتبر العدد المضموم ~~اعتبارا بطريق الحساب وعرفهم . # ( و ) يقع ( بأنت طالق بائن أو أشد الطلاق أو أفحشه أو أخبثه أو طلاق ~~الشيطان أو ) طلاق ( البدعة أو ) طلاقا ( كالجبل أو كألف أو ملء البيت أو ~~تطليقة شديدة أو طويلة أو عريضة بلا نية ثلاث ) يشمل ما إذا لم ينو عددا أو ~~نوى واحدة أو ثنتين ، وهذا في الحرة ، وأما في الأمة فثنتان بمنزلة الثلاث ~~ولم يذكره اكتفاء بما مر PageV04P228 مرارا ( واحدة بائنة ) فاعل يقع ~~المقدر في أول المسألة يعني إذا وصف الطلاق بضرب من الزيادة أو الشدة كان ~~بائنا ؛ لأنه وصفه بما يحتمله ، فيكون هذا الوصف لتعيين أحد المحتملين . # ( و ) يقع ( بها ) أي بنية الثلاث ( ثلاث ) لما مر أنها تمام الجنس ~~فيحتملها اللفظ فيحمل عليها بالنية # Sقوله : ويقع بأنت طالق هكذا ) قيد بهكذا ؛ لأنه لو لم يذكره فقال أنت ~~طالق مشيرا بالأصابع تقع واحدة كما في الفتح . # ( قوله : يشير ببطن الأصبع بعدد المنشور وبظهره بعدد المضموم ) ضعيف ~~والمعتبر المنشور مطلقا وعليه المعول فلا تعتبر المضمومة مطلقا قضاء للعرف ~~والسنة وتعتبر ديانة كما في التبيين والمواهب وقاضي خان والبحر والفتح ~~وهناك أقوال أخر قيل النشر لو عن طي والطي لو عن نشر ، وقيل إن كان بطن كفه ~~إلى السماء فالمنشور ، وإن إلى الأرض فالمضموم . # ( قوله : أو طويلة أو عريضة . # . # . # إلخ ) كذا في الهداية . # وقال الكمال عن كافي الحاكم لو قال أنت طالق طول كذا وكذا أو عرض كذا ~~وكذا فهي واحدة بائنة ولا تكون ثلاثا ms0929 وإن نواها . # ا ه . # ( قوله : ويقع بها ثلاث بالنية ) كذا في الكنز والهداية ، وكذا ذكر الصدر ~~الشهيد . # وقال العتابي الصحيح أنه لا تصح نية الثلاث في طالق تطليقة شديدة أو ~~عريضة أو طويلة ؛ لأنه نص على التطليقة وأنها تتناول الواحدة ونسبه إلى شمس ~~الأئمة ورجح بأن النية إنما تعمل في المحتمل وتطليقة بناء الوحدة لا تحتمل ~~الثلاث ، كذا في الفتح PageV04P229 ( قال لغير الموطوءة أنت طالق ثلاثا ~~وقعن ) أي الثلاث ، وقال الحسن البصري إذا قال أنت طالق ثلاثا وقعت واحدة ، ~~وإذا قال أوقعت عليك ثلاث تطليقات وقعن ؛ لأنها تبين بقوله أنت طالق لا إلى ~~عدة ، وقوله ثلاثا يصادفها وهي أجنبية فصار كما لو عطف بخلاف قوله أوقعت ~~عليك ثلاث تطليقات ولنا أنه متى ذكر العدد كان الوقوع بالعدد كما سيأتي ~~بخلاف العطف وهذه العبارة أحسن من عبارة الوقاية والكنز ؛ لأن فيها إشارة ~~إلى الخلاف المذكور بخلافهما كما لا يخفى على الناظر فيهما فليتأمل ( وإن ~~فرق ) أي الطلاق لغير الموطوءة بأن قال أنت طالق واحدة وواحدة أو أنت طالق ~~طالق أو أنت طالق أنت طالق ( بانت بالأولى ) لا إلى عدة لكونها غير مدخول ~~بها ( ولم تقع الثانية ) لانتفاء المحل PageV04P230 ( ويقع ) أي الطلاق ( ~~بعدد قرن به ) أي بالطلاق ( لا به ) يعني إذا قال أنت طالق واحدة يقع ~~الطلاق بواحدة لا بأنت طالق ؛ لأن صدر الكلام موقوف على ذكر العدد فلا يفيد ~~الحكم قبله كما تقرر في الأصول ( فلو ماتت قبل ذكر العدد لغا ) أي قوله أنت ~~طالق فلم يقع الطلاق قيد بموتها ؛ إذ بموت الزوج قبل ذكر العدد يقع واحدة ؛ ~~لأنه وصل لفظ الطلاق بذكر العدد في موتها وذكر العدد يحصل بعد موتها وفي ~~موت الزوج ذكر لفظ الطلاق ولم يتصل به ذكر العدد فبقي قوله أنت طالق وهو ~~عامل بنفسه في وقوع الطلاق ألا يرى أنه لو قال لامرأته أنت طالق يريد أن ~~يقول ثلاثا فأخذ رجل فاه فلم يقل شيئا بعد ذكر الطلاق يقع واحدة ؛ لأن ~~الوقوع بلفظه لا بقصده ، كذا ms0930 في معراج الدراية PageV04P231 . # ( و ) يقع في غير الموطوءة ( بواحدة ) أي أنت طالق واحدة ( وواحدة أو قبل ~~واحدة أو بعدها واحدة ) طلقة ( واحدة ) ، أما الأول فظاهر ، وأما البواقي ~~فلأن الواحدة الأولى فيها وصفت بالقبلية ، فلما وقعت لم يبق للثانية محل . # ( و ) يقع ( بواحدة ) أي أنت طالق واحدة ( قبلها واحدة أو بعد واحدة أو ~~مع واحدة أو معها واحدة ) طلقتان ( ثنتان ) ، أما الأول فلأن القبلية صفة ~~الثانية لاتصالها بحرف الكناية فاقتضى إيقاعها في الماضي وإيقاع الأولى في ~~الحال لكن الإيقاع في الماضي إيقاع في الحال فيقترنان فيقعان معا ، وأما ~~الثاني فلأن البعدية صفة للأولى فاقتضى إيقاع الواحدة في الحال وإيقاع ~~الأخرى قبل هذه فيقترنان ، وأما الثالث والرابع فلأن مع للقران . # ( و ) يقع ( بإن دخلت الدار فأنت طالق واحدة وواحدة ) طلقة ( واحدة إن ~~دخلت ) الدار ؛ لأن المعلق بالشرط كالمنجز عند وقوعه وفي المنجز يقع واحدة ~~؛ إذ لم يبق للثاني والثالث محل فكذا هنا ( وإن أخر الشرط ) ، وقال لغير ~~الموطوءة أنت طالق وطالق إن دخلت الدار ( فثنتان ) ؛ لأن الجزأين يتعلقان ~~بالشرط دفعة فيقعان كذلك . # ( وفي الموطوءة ثنتان في كلها ) لبقاء أثر النكاح بوجود العدة هذا هو ~~المحل لهذه العبارة ، وقد وقعت في الوقاية في غير محلها # S PageV04P232 قوله : أما الأول فظاهر ) أي وجهه ؛ لأنها بانت بالأولى لا ~~إلى عدة واحترز المصنف بما ذكر عما لو قال واحدة ونصفا أو واحدة وأخرى أو ~~واحدة وعشرين بضم العين وفتح الراء ؛ لأنه يقع في الأول والثاني ثنتان ~~والثالث ثلاث ، أما الأول والثالث فلأنه ليس لهما عبارة أخصر منهما فكان ~~فيهما ضرورة بخلاف واحدة وواحدة فإنه يمكنه تثنيته ، وأما الثاني فلعدم ~~استعمال أخرى ابتداء واستقلالا كما في التبيين . # ( قوله : وأما البواقي ) من قبيل إطلاق الجمع وإرادة المثنى ؛ لأن الباقي ~~صورتان واحدة قبل واحدة وواحدة بعدها واحدة . # ( قوله : فلأن الواحدة الأولى فيها وصفت بالقبلية ) يعني بالصراحة فيما ~~صرح فيها بالقبلية وباللازم فيما لم يصرح ؛ لأن البعدية في قوله بعدها ~~واحدة صفة الأخيرة فوقعت الأولى قبلها ضرورة . # ( قوله : وفي المنجز ms0931 وتقع واحدة ؛ إذ لا يبقى للثاني والثالث محل ) يعني ~~فيما لو ذكر الثالث PageV04P233 ( قال امرأتي طالق وله امرأتان أو ثلاث ~~تطلق واحدة وله ) أي للزوج ( خيار التعيين هو الصحيح ) احتراز عما قيل يقع ~~على كل واحدة منهن طلاق والصحيح هو الأول ، ذكره الزيلعي في آخر باب ~~الإيلاء من طلق امرأته ثلاثا قبل الدخول وقعن ؛ لأن قوله أنت طالق ثلاثا ~~إيقاع لمصدر محذوف تقديره طلاقا ثلاثا فيقعن جملة ، وليس قوله أنت طالق ~~إيقاعا على حدة ، كذا في الاختيار لا يقال النص قد ورد في المدخول بها حيث ~~قال تعالى { : حتى تنكح زوجا غيره } ؛ لأنا نقول قد تقرر في الأصول أن ~~العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب ولا دلالة في النص على دخول الزوج الأول # S( قوله : قال امرأتي طالق وله امرأتان إلى قوله ذكره الزيلعي ) عبارة ~~الزيلعي . # وفي الفتاوى إذا قال لامرأته أنت علي حرام ، ثم قال : ولو كانت له أربع ~~نسوة والمسألة بحالها يقع على كل واحدة منهن طلقة بائنة ، وقيل تطلق واحدة ~~منهن والبيان إليه وهو الأظهر والأشبه فليتأمل . # ( قوله : من طلق امرأته ثلاثا . # . # . # إلخ ) قد تقدم إلا أن يقال أعيد لما فيه من التعليل PageV04P234 ( لو قال ~~لنسائه الأربع بينكن تطليقة طلقت كل واحدة تطليقة ، وكذا لو قال بينكن ~~تطليقتان أو قال ثلاث أو أربع إلا أن ينوي قسمة كل واحدة بينهن فتطلق كل ~~واحدة ثلاثا ، ولو قال بينكن خمس تطليقات يقع على كل واحدة طلاقان هكذا إلى ~~ثمان تطليقات فإن زاد عليها طلقت كل واحدة ثلاثا ) ، كذا في الخانية # S( قوله : إلا أن ينوي قسمة كل واحدة بينهن فتطلق كل واحدة منهن ثلاثا ) ~~يعني في غير قوله بينكن تطليقتان ؛ لأنه بقسمة كل واحدة من الثلاث على ~~الأربع يصيب كل زوجة ربع من كل طلقة من الثلاث فيكمل كل ربع طلقة فيصير ~~المجتمع ثلاث تطليقات ضرورة وبقسمة كل واحدة من الأربع كذلك وزيادة ، وأما ~~بقسمة الواحدة بينهن فظاهر أنه يصيب كل واحدة ربع وبقسمة كل من الثنتين ~~يصيب كل ms0932 واحدة ربع من كل واحدة فيجتمع لكل ربعان فلا تطلق كل زوجة ثلاثا ~~فيهما ، ولو نوى ؛ لأن الواحدة منقسمة ضرورة أرباعا والربع لا يصير ثلاثا ، ~~وكذلك الربعان من قسمة كل من الطلقتين عليهن هذا ما ظهر لي ، ثم رأيته نصا ~~بفتح القدير . # ( قوله : ولو قال بينكن خمس تطليقات يقع على كل واحدة طلاقان هكذا إلى ~~ثمان ) يعني إذا لم يكن له نية فإن نوى انقسام كل واحدة عليهن طلقت كل ~~واحدة منهن ثلاثا ولا يخفى التوجيه بفتح القدير PageV04P235 ( وكنايته ) ~~وهي عند الأصوليين ما استتر المراد به حقيقة كان أو مجازا وهي ها هنا ( ما ~~لم يوضع له ) أي للطلاق ( واحتمله وغيره ) فلا يقع بها الطلاق إلا بالنية ~~أو دلالة الحال ؛ لأنها لما لم توضع له واحتملته وغيره وجب التعيين بالنية ~~أو دلالة التعيين كحال مذاكرة الطلاق وحال الغضب ( وهو ) أي ما لم يوضع له ~~ثلاثة أقسام ذكر الأول بقوله ( إما صالح للجواب ) عن سؤال المرأة الطلاق ( ~~فقط ) أي لا يكون ردا لكلامها ولا سبا لها ولا شتما ( كاعتدي ) فإنه يحتمل ~~أن يراد به اعتدي نعم الله تعالى أو نعمي عليك أو اعتدي من النكاح فإذا نوى ~~الاعتداد من النكاح زال الإبهام ووجب بها الطلاق بعد الدخول اقتضاء كأنه ~~قال طلقتك أو أنت طالق فاعتدي وقبل الدخول جعل مستعارا عن الطلاق ؛ لأنه ~~سببه في الجملة ، وإن لم يكن سببا هنا وتجوز استعارة الحكم لسببه إذا اختص ~~السبب به كما تقرر في الأصول ( استبرئي رحمك ) فإن الاستبراء يستعمل بمعنى ~~الاعتداد ؛ لأنه تصريح بما هو المقصود بالعدة فكان بمنزلته ويحتمل ~~الاستبراء ليطلقها في حال فراغ رحمها أي تعرفي براءة رحمك لأطلقك ( أنت ~~واحدة ) أي أنت واحدة عند قومك أو منفردة عندي ليس لي معك غيرك ويحتمل أن ~~يكون نعتا لمصدر محذوف أي أنت طالق طلقة واحدة ولا عبرة بإعراب واحدة عند ~~عامة المشايخ ؛ لأن عوام الأعراب لا يفرقون بين وجوه الإعراب فإذا زال ~~الإبهام بالنية كان دلالة على الصريح لا عاملا بموجبه والصريح ms0933 يعقب الرجعة ~~PageV04P236 ففيه احتمال الجواب عن سؤال الطلاق لا الرد ولا السبب ( أمرك ~~بيدك ) أي عملك بيدك كما في قوله تعالى { وما أمر فرعون برشيد } ويحتمل ~~إرادة الأمر باليد في حق الطلاق كما سيأتي ( اختاري ) أي اختاري نفسك ~~بالفراق في النكاح أو اختاري نفسك في أمر آخر فإنهما لا يصلحان للرد والشتم ~~، فيكونان جوابا لسؤال الطلاق ( ومرادفها ) من أي لغة كان . # ( وفي الأخيرين ) يعني قوله أمرك بيدك اختاري ( لا تطلق ) المرأة ( ما لم ~~تطلق نفسها ) كما سيأتي في الباب الذي يليه ، وذكر الثاني بقوله ( وإما ) ~~صالح ( للجواب ) عن سؤال الطلاق ( والرد لسؤالها كاخرجي ) أي من عندي لأني ~~طلقتك أو اخرجي ولا تطلبي الطلاق ( وكذا اذهبي قومي ) ، وأما ( تقنعي ) ~~فإما من القناع وهو الخمار أي استتري لأني طلقتك أو القناعة أي اقنعي بما ~~رزقك الله مني من أمر المعيشة ولا تطلبي الطلاق ، وكذا ( تخمري واستتري ) ~~وأما ( اغربي ) فمن الغربة أي اختاري الغربة لأني طلقتك أو لتزوري أهلك ، ~~وقيل اعزبي وهي إما من العزوبة وهي التجرد عن الزوج أو بمعنى البعد أي ~~اختاري العزوبة أو البعد عني لأني طلقتك أو لزيارة أهلك ولا تطلبي الطلاق ( ~~تزوجي ابتغي الأزواج ) أي لأني طلقتك أو اطلبي النساء ؛ إذ الزوج مشترك بين ~~الرجل والمرأة ولا تطلبي الطلاق ( الحقي بأهلك ) أي لأني طلقتك أو لأني ~~أذنت لك ولا تطلبي الطلاق ( حبلك على غاربك ) الغارب ما بين السنام والعنق ~~أي اذهبي حيث شئت لأني طلقتك أو لئلا تطلبي الطلاق وفي معناه سرحتك ولذا لم ~~PageV04P237 يفرد بالذكر ( لا سبيل لي عليك لا نكاح بيني وبينك لا ملك لي ~~عليك ) احتمالها للطلاق ظاهر ، وأما احتمال الرد فلأن كلا منها جحود للنكاح ~~فلا يكون طلاقا ، بل كذبا كما سيأتي فوجب الحمل على الرد بأبلغ وجه ( ~~ومرادفها ) من أي لغة كان ، وذكر الثالث بقوله ( وإما ) صالح ( للجواب ~~والشتم كخلية برية بتلة بتة بائن ) وفي معناه ( فارقتك ) ولذا لم يفرد ~~بالذكر ( حرام ) احتمالها للطلاق ظاهر ، وأما احتمالها الشتم فلجواز أن ~~يراد أنت خلية ms0934 عن الخير لا حياء لك برية عن الطاعات والمحامد بتة بتلة بائن ~~كلها بمعنى المنقطعة أي منقطعة عن كل رشد ، وعن الأخلاق الحسنة فارقتك ~~مفارقة صورية حرام الصحبة والعشرة ، ثم إن الأحوال أيضا ثلاث ، حال الرضا ~~وحال مذاكرة الطلاق بأن تسأل هي طلاقها أو يسأله أجنبي وحال الغضب ( ففي ) ~~حال ( الرضا لا يقع ) الطلاق ( بشيء منها إلا بالنية ) للاحتمال والقول له ~~مع يمينه في عدم النية . # ( وفي ) حال ( مذاكرة الطلاق يقع ) الطلاق ( بالصالح للجواب والرد بالنية ~~) ؛ لأنه لما احتمل الجواب والرد ثبت الأدنى بدون النية وهو الرد ؛ لأنه ~~إبقاء ما كان على ما كان ، وإذا وجدت تعين الجواب . # ( و ) يقع الطلاق ( بالباقيين ) وهما القسم الأول الصالح للجواب فقط ~~والثالث الصالح للجواب والشتم ( بدونها ) أي بلا نية ، أما الأول فلأن ~~الحال حال الجواب فحمل عليه بدلالة الحال فصار طلاقا ، وكذا الثالث ؛ لأن ~~الحال لا يصلح للشتم فتعين الجواب . # ( وفي ) حال ( PageV04P238 الغضب يقع ) الطلاق ( بالصالح له ) أي للجواب ~~( فقط بلا نية ) ؛ لأنه يصلح للطلاق الذي يدل عليه الغضب ولا يصلح للرد ~~والشتم . # ( و ) يقع ( بالباقيين ) وهما القسم الثاني الصالح للجواب والرد والثالث ~~الصالح للجواب والشتم ( بها ) أي بالنية ؛ لأنه لما احتمل الجواب وغيره ~~احتيج إلى ما يرجح الجواب وهو النية ( وتطلق ) المرأة ( بالثلاث الأول ) ~~يعني اعتدي استبرئي رحمك أنت واحدة ( واحدة رجعية ) ، أما اعتدي فلأن ~~حقيقته الأمر بالحساب ويحتمل أن يراد اعتدي نعم الله تعالى أو نعمي عليك أو ~~اعتدي من النكاح فإذا نوى الأخير زال الإبهام ووقع به الطلاق بعد الدخول ~~اقتضاء كأنه قال أنت طالق فاعتدي وقبل الدخول جعل مستعارا عن الطلاق ؛ لأنه ~~سببه وتجوز استعارة الحكم للسبب إذا كان الحكم مختصا به كما تقرر في الأصول ~~والطلاق معقب للرجعة ، وأما استبرئي فلأنه يستعمل بمعنى الاعتداد ؛ لأنه ~~تصريح بما هو المقصود بالعدة فكان بمنزلته ويحتمل الاستبراء ليطلقها في حال ~~فراغ رحمها أي تعرفي براءة رحمك لأطلقك ، وأما أنت واحدة فلأنه يحتمل أن ~~يراد به أنت واحدة عند قومك أو منفردة ms0935 عندي ليس لي معك غيرك ونحو ذلك وأن ~~يكون نعتا لمصدر محذوف أي أنت طالق طلقة واحدة ، وقد مر أن عوام الأعراب لا ~~يفرقون بين وجوه الإعراب فإذا زال الإبهام بالنية كان دلالة على الصريح لا ~~عاملا بموجبه والصريح يعقب الرجعة ( ولا تصح ) في هذه الثلاث ( نية الثلاث ~~) ؛ لأن قوله أنت PageV04P239 طالق ثبت اقتضاء في اعتدي واستبرئي رحمك ~~ومضمرا في قوله أنت واحدة ، ولو كان مصرحا لم يقع به إلا واحدة فإذا كان ~~مقتضى أو مضمرا أولى أن لا يقع به إلا واحدة فإن قيل المصدر لما كان مضمرا ~~في قوله أنت واحدة ، وجب أن تصح نية الثلاث ، قلنا التنصيص على الواحدة ~~ينافي نية الثلاث ، كذا في الكافي # S PageV04P240 ( قوله : حقيقة كان أو مجازا ) قال في البحر عن التنقيح كل ~~واحد من الحقيقة والمجاز إذا كان في نفسه بحيث لا يستتر المراد فصريح وإلا ~~فكناية فالحقيقة التي لم تهجر صريح والتي هجرت وغلب معناها المجازي كناية ~~والمجاز الغالب الاستعمال صريح وغير الغالب كناية ا ه . # وقال في المنار وكنايات الطلاق سميت بها مجازا ا ه . # وقال الكمال في التحرير ما قيل لفظ كنايات الطلاق مجاز ؛ لأنها عوامل ~~بحقائقها غلط ؛ إذ لا تنافي الحقيقة الكناية ا ه . # وبسط الكلام عليه في فتح القدير . # ( قوله : إما صالح للجواب فقط كاعتدي إلى اختاري ) جعل منه في المواهب ~~سرحتك فارقتك أنت حرة وهبتك لأهلك الحقي بأهلك . # ( قوله : وقبل الدخول جعل مستعارا عن الطلاق ؛ لأنه سببه في الجملة ) كذا ~~قال الزيلعي وهو ممنوع لما قال الكمال ، أما إذا قاله أي لفظ اعتدي قبل ~~الدخول فهو مجاز عن كوني طالقا باسم الحكم عن العلة لا المسبب عن السبب ~~ليرد أن شرطه اختصاص المسبب والعدة لا تختص بالطلاق لثبوتها في أم الولد ~~إذا أعتقت والجواب بأن ثبوتها فيما ذكر لوجود سبب ثبوتها في الطلاق وهو ~~الاستبراء لا بالأصالة غير دافع سؤال عدم الاختصاص ا ه . # . # وفي البحر ما يفيد أنه من باب الاقتضاء في غير المدخول بها ms0936 أيضا فلا حاجة ~~إلى تكلف المجاز . # ( قوله : وإن لم يكن سببا هنا ) يعني قبل الدخول . # ( قوله : ولا عبرة بإعراب واحدة عند عامة المشايخ ) هو الصحيح كما في ~~الفتح . # ( قوله : فإنهما لا يصلحان للرد والشتم ) ضمير التثنية PageV04P241 راجع ~~إلى أمرك بيدك اختاري لا لمحتمل اختاري . # ( قوله : ومرادفها من أي لغة كان ) وقع السؤال عن التطليق بلغة الترك هل ~~هو رجعي باعتبار القصد أو بائن باعتبار مدلول " سن بوش " أو " بوش أول " ؛ ~~لأن معناه خالية أو خلية فلينظر وفي المحيط ذكر الطلاق بالفارسي مفيد الحكم ~~في هذا فليراجع . # ( قوله : وإما صالح للجواب والرد إلى قوله الحقي بأهلك ) جعل في المواهب ~~الحقي بأهلك مما هو صالح للجواب فقط كما ذكرناه . # ( قوله : وفي معناه سرحتك ) جعله في المواهب من الصالح للجواب فقط ما ~~ذكرناه ( قوله : وفي معناه فارقتك ) هو من القسم الأول كما في المواهب . # ( قوله : ففي حالة الرضا ) يعني المجردة عن سؤال الطلاق . # ( قوله : أما اعتدي فلأن حقيقته الأمر بالحساب إلى قوله ، وقد مر أن عوام ~~الأعراب لا يفرقون بين وجوه الإعراب ) مكرر PageV04P242 . # ( و ) تطلق ( بغيرها ) من ألفاظ الكنايات طلقة واحدة ( بائنة ، وإن نوى ~~ثنتين ) ، أما البينونة فلأنها لم تكن كناية عن مجرد الطلاق ، بل عن الطلاق ~~على وجه البينونة ، وأما امتناع إرادة الثنتين فلما تقرر أن الطلاق مصدر لا ~~يحتمل محض العدد ( وتصح نية الثلاث ) في غيرها من الكنايات ( إلا في اختاري ~~) لما سيأتي في الباب الذي يليه أن الاختيار لا يتنوع ، وهذا الاستثناء لا ~~بد منه ولم يقع في الكنز ( قال اعتدي ثلاثا ) أي قال اعتدي اعتدي اعتدي ( ~~ونوى ) أي قال نويت ( بالأولى طلاقا وبالباقي حيضا صدق ) في القضاء ؛ لأنه ~~نوى حقيقة كلامه ( وإن لم ينو ) أي قال لم أنو ( به ) أي بالباقي ( شيئا ~~فثلاث ) ؛ لأنه لما نوى بالأول الطلاق صار الحال حال مذاكرة الطلاق فتعين ~~الباقيان للطلاق فلا يصدق في نفي النية ( لست لي بامرأة ) يعني أن قول ~~الزوج لامرأته لست لي بامرأة . # ( و ) كذا قوله لها أنا ( لست لك ms0937 ) بزوج ( طلاق بائن إن نواه ) ، وقالا ~~لا يكون طلاقا ؛ لأنه نفى النكاح وهو لا يكون طلاقا ، بل كذبا لكون الزوجية ~~معلومة فصار كما لو قال لم أتزوجك أو سئل هل لك امرأة فقال لا ونوى الطلاق ~~لا يقع فكذا هنا وله أن هذه الألفاظ تصلح لإنكار النكاح وتصلح لإنشاء ~~الطلاق ألا يرى أنه يجوز أن يقول ليست لي بامرأة ؛ لأني طلقتها كما يجوز أن ~~يقول ليست بامرأة ؛ لأني ما تزوجتها فإذا نوى به الطلاق فقد نوى محتمل لفظه ~~فيصح كما لو قال لا نكاح بيني وبينك ( طلقها واحدة فجعلها ثلاثا صارت ثلاثا ~~) PageV04P243 وقالا لا يكون إلا واحدة ؛ لأن الواحدة لا تتصور أن تكون ~~ثلاثا وله أن الواحدة تكون ثلاثا بانضمام الثنتين إليها فيحمل على هذا ~~تصحيحا لكلامه ( طلقها رجعيا فجعله ) أي فقال ( قبل الرجعة ) جعلت ذلك ~~الطلاق ( بائنا صار بائنا ) ، . # وعند محمد لا يصير بائنا ؛ لأنه قصد تغيير المشروع وهو إبطال ولاية ~~الرجعة بعد ثبوتها فيلغو ولهما أنه مالك للطلاق بوصف البينونة ابتداء لوجود ~~الحاجة إليه فيصح إلحاق هذا الوصف به تصحيحا لتصرفه وتحصيلا لغرضه وإنما ~~قال قبل الرجعة لما قال في المحيط هذا إذا كان قبل الرجعة ؛ لأنه لو راجعها ~~، ثم قال جعلتها بائنة لا يصح اتفاقا ؛ لأنه بالرجعة أبطل عمل الطلاق فتعذر ~~به جعلها بائنة # S PageV04P244 قوله : وهذا الاستثناء لا بد منه ولم يقع في الكنز ) هو ~~واقع في الكنز في الباب الذي يلي هذا كما ذكره المصنف أيضا فيه والاعتراض ~~أصله للزيلعي والجواب أن اختاري ليس من الكنايات فذكره هنا استطراد وإنما ~~هو من كنايات التفويض وله باب مستقل ، وقد قيده في بابه فلا اعتراض . # ( قوله : وإن لم ينو به أي بالباقي شيئا فثلاث ) جعله في التبيين على ~~اثني عشر وجها . # ( قوله : وإن نواه ) محل وقوع الطلاق بالنية عند الإمام ، أما إذا لم ~~يؤكد النفي باليمين ، أما إذا أكده به فلا يقع شيء ، وإن نوى باتفاقهم ~~جميعا لما في الحدادي ، وقد اتفقوا جميعا أنه لو قال والله ms0938 ما أنت لي ~~بامرأة أو لست والله لي بامرأة أو علي حجة ما أنت لي بامرأة فإنه لا يقع ~~شيء ، وإن نوى . # ا ه . # ( قوله : أو سئل هل لك امرأة فقال لا ونوى الطلاق لا يقع ) كذا في ~~التبيين . # وفي الجوهرة قال إن نوى كان طلاقا عند أبي حنيفة . # وقالا لا يكون شيء من ذلك طلاقا ولو نوى . # ا ه . # ( قوله : وعند محمد لا يصير بائنا ) أخذ في الحاوي القدسي بقول محمد في ~~هذه والتي قبلها من عدم جعلها ثلاثا ا ه . # ويخالفه تصحيح قاضي خان أنه يصير بائنا وثلاثا PageV04P245 ( الصريح يلحق ~~الصريح ) أي إذا قال أنت طالق أنت طالق أو قال أنت طالق وطالق تطلق ثنتين ~~وهو ظاهر . # ( و ) الصريح يلحق ( البائن ) أي إذا أبانها ، ثم قال أنت طالق يقع ~~الطلاق ؛ لأنه تعالى قال { فلا جناح عليهما فيما افتدت به } يعني الخلع ، ~~ثم قال { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } والفاء للتعقيب ~~مع الوصل ، فيكون هذا نصا على وقوع الثالثة بعد الخلع الذي هو طلاق بائن ، ~~وقد حقق هذا في التلويح وأوضحناه في حواشيه فمن أراده فليراجعه ثمة ( ~~والبائن يلحق الصريح ) يعني إذا قال للموطوءة أنت طالق ، ثم قال أنت بائن ~~يقع الطلاق البائن ( لا البائن ) أي لا يلحق البائن البائن ( إلا إذا كان ~~معلقا ) بأن قال إن دخلت الدار فأنت بائن ، ثم قال أنت بائن ، ثم دخلت ~~الدار في العدة فإنها تطلق ، أما لحوق البائن الصريح فظاهر ؛ لأن القيد ~~الحكمي باق ببقاء العدة ، وأما عدم لحوق البائن البائن فلإمكان جعله خبرا ~~عن الأول وهو صادق فيه فلا حاجة إلى جعله إنشاء ؛ لأنه اقتضاء ضروري حتى لو ~~قال عنيت به البينونة الغليظة أو الحرمة الغليظة ينبغي أن يعتبر وتثبت به ~~الحرمة الغليظة ؛ لأنه ليست بثابتة في المحل فلا يمكن جعله إخبارا عن ثابت ~~فيجعل إنشاء ضرورة ولهذا يقع المعلق كما ذكر ؛ إذ لا يمكن جعله خبرا لصحة ~~التعليق قبله ، وعند وجود الشرط هي محل ms0939 للطلاق فيقع ، كذا في الكافي وغيره ~~أقول قولهم حتى لو قال عنيت به البينونة الغليظة إلى آخره يدل قطعا على أنه ~~PageV04P246 إذا أبانها ، ثم قال في العدة أنت طالق ثلاثا تقع الثلاث ؛ لأن ~~الحرمة الغليظة إذا ثبتت بمجرد النية بلا ذكر الثلاث لعدم ثبوتها في المحل ~~فلأن تثبت إذا صرح بالثلاث أولى ويدل عليه أيضا أن الصريح يلحق البائن ؛ ~~لأن قوله أنت طالق ثلاثا صريح بلا ريب ومعنى قولهم أنت طالق ثلاثا يفيد ~~البينونة الغليظة ؛ لأنه يفيد الحرمة الغليظة والفرقة الكاملة لا البينونة ~~المستفادة من الكنايات # S PageV04P247 قوله : وأقول قولهم حتى لو قال عنيت به البينونة الغليظة . # . # . # إلخ ) يدل قطعا على أنه إذا أبانها . # . # . # إلخ ( قلت ) ما استدل عليه مصرح به في شرح الشيخ محمد بن عبد الله الغزي ~~بقوله اعلم أن الطلاق الثلاث من قبيل الصريح اللاحق لصريح وبائن كما في فتح ~~القدير وهي حادثة حلب ، وكذا الطلاق على مال بعد البائن فإنه واقع فلا يلزم ~~المال كما في الخلاصة فالمعتبر فيه اللفظ لا المعنى والكنايات التي تقع ~~رجعية تلحق المختلعة كقوله بعد الخلع أنت واحدة ، ثم نقل عن الجواهر لو قال ~~للمختلعة التي هي مطلقة بتطليقتين أنت طالق يقع الطلاق بكونه صريحا ، وإن ~~كان يصير ثلاثا وهو بائن ا ه . # قال : وهذا ظاهر في اعتبار اللفظ لا المعنى وبه يندفع ما نسب نقله إلى ~~بعض علماء الحنفية المحققين من أنه لو طلق امرأته بائنا ، ثم قال لها في ~~العدة أنت طالق ثلاثا قال بعضهم يقع الثلاث ؛ لأنه صريح في اللفظ والصريح ~~يلحق البائن . # وقال بعضهم لا يقع الثلاث سواء كان في العدة أو لم يكن وهو الأصح وعليه ~~الفتوى ؛ لأنه بائن في المعنى والبائن لا يلحق البائن باعتبار المعنى ~~الأولى من اللفظ ا ه . # بلفظه هكذا وقفت عليه بخط بعض الفضلاء منسوبا إلى قاضي خان ولكني لم أقف ~~عليه في فتاواه المشهورة ومما يدل على عدم اعتباره أيضا ما في الخلاصة ~~والبزازية والمحيط لو قال للمبانة أنت طالق ms0940 بائن يقع أخرى مع أن العلة ~~المذكورة موجودة فيه أعني كونه بائنا في المعنى . # وفي البزازية أيضا قال PageV04P248 للمبانة أبنتك بأخرى يقع ؛ لأنه يصلح ~~جوابا فهذا ليس الصريح فيه ظاهرا ، وقد حكم بالوقوع وما ذاك إلا أن تقديره ~~بتطليقة أخرى وحينئذ لا يمكن جعله خبرا عن الأول والله أعلم ا ه . ~~PageV04P249 ( طلق امرأته قبل الدخول ثلاثا وقعن ) ؛ لأن قوله أنت طالق ~~ثلاثا إيقاع لمصدر محذوف تقديره طلاقا ثلاثا فيقعن جملة ، وليس قوله أنت ~~طالق إيقاعا على حدة ، كذا في الاختيار أقول يظهر به أن ما نقل عن المشكلات ~~أنه إذا طلق امرأته قبل الدخول ثلاثا لا يقع ؛ لأن الآية نزلت في حق ~~الموطوءة باطل محض منشؤه الغفلة عن القاعدة المقررة في الأصول أن خصوص سبب ~~النزول غير معتبر عندنا خلافا للشافعي . # S( قوله : طلق امرأته قبل الدخول . # . # . # إلخ ) قد تكرر ثانيا فيما مضى وهذه ثالث مرة PageV04P250 ( باب التفويض ) ~~( إذا قال ) لامرأته ( طلقي نفسك ، أو أمرك بيدك ، أو اختاري ينوي بهما ) ~~أي بالقولين الأخيرين ( الطلاق ) قيد به ؛ لأنهما من كنايات الطلاق فلا ~~يعملان بلا نية ( لم يصح رجوعه ) أي لا يملك الزوج عزلها لأنه تمليك لا ~~توكيل لامتناعه في حق نفسها ( وتقيد بمجلس علمها ) فإن كانت تسمع يعتبر ~~مجلسها ذلك ، وإلا فمجلس بلوغ الخبر إليها فإن طلقت في المجلس صح ، وإلا ~~فلا ؛ إذ للمخيرة خيار المجلس بإجماع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين . # ( وإن ) وصلية ( طال ) أي المجلس وسيأتي بيانه ( إلا إذا زاد ) على قوله ~~" طلقي نفسك " وأخواته استثناء من قوله تقيد بمجلس علمها ( متى ) شئت ( أو ~~متى ما ) شئت ( أو إذا ) شئت ( أو إذا ما ) شئت ، أما " متى " و " متى ما " ~~فلأنهما لعموم الأوقات كأنه قال في أي وقت شئت فلا يقتصر على المجلس ، وأما ~~" إذا " ، و " إذا ما " فإنهما و " متى " سواء عندهما ، وأما عنده ~~فيستعملان للشرط كما يستعملان للظرف لكن الأمر صار بيدها فلا يخرج بالشك # S PageV04P251 ( باب التفويض ) ( قوله : لأنهما من كنايات الطلاق ) ~~الصواب أنهما من كنايات التفويض ms0941 ( قوله : فلا يعملان بلا نية ) هذا في غير ~~حال مذاكرة الطلاق أما إذا خيرها بعد المذاكرة فاختارت نفسها فقال لم أنو ~~الطلاق لا يصدق قضاء وكذا إذا كانا في غضب ، أو شتيمة فلا يسع المرأة أن ~~تقيم معه إلا بنكاح مستقبل كما في الفتح ( تنبيه ) : لا بد من علمها ~~بالتخيير حتى لو خيرها ولم تعلم به فاختارت نفسها لم تطلق عندنا كما لو ~~تصرف الوكيل قبل العلم بالوكالة وقال زفر : طلقت ، وإن لم تعلم كالوصي لو ~~تصرف قبل العلم بالوصاية كما في السراج . # ( قوله : وأخواته ) من إطلاق الجمع ، وإرادة المثنى والأولى وأختيه . ~~PageV04P252 ( وفي طلقي ضرتك ، أو طلقي امرأتي عكسهما ) يعني إذا قال ~~لامرأته طلقي ضرتك ، أو قال لأجنبي طلق امرأتي صح الرجوع ؛ لأنه توكيل محض ~~لا يشوبه تمليك ولم يقيد بالمجلس كما هو حكم التوكيل ( إلا إذا علقه ~~بالمشيئة ) فحينئذ لم يصح الرجوع ويقتصر على المجلس وقال زفر : هو والأول ~~سواء لأنه توكيل كالأول وعامل لغيره وبذكر المشيئة لا يكون عاملا لنفسه ~~ومالكا لأن الوكيل يتصرف عن مشيئته سواء ذكرها الموكل ، أو لا فصار كالوكيل ~~بالبيع إذا قال له بعه إن شئت ولنا أن المأمور يصلح وكيلا ومالكا لأن ~~الوكيل من يتصرف برأي غيره والمالك من يتصرف برأي نفسه ، سواء تصرف فيه ~~لنفسه أو لغيره فإذا قال له طلقها إن شئت كان تمليكا لأنه فوض الأمر إلى ~~رأيه والمالك هو الذي يتصرف عن مشيئته ، وأما الوكيل فمطلوب منه الفعل شاء ~~، أو لم يشأ ، وقوله : لأن الوكيل يتصرف عن مشيئته إلى آخره قلنا المراد ~~بالمشيئة مشيئة تثبت بالصيغة وما ذكر من المشيئة ليست كذلك ، وإنما نشأت من ~~عدم القدرة على الإلزام وكلامنا في موجب الصيغة ( فإن لم ينو في الأول ) ~~متعلق بأول الكلام يعني إذا قال الزوج : طلقي نفسك فإن لم ينو شيئا ( أو ~~نوى ) طلقة ( واحدة فطلقت ) نفسها ( فيه ) أي في المجلس ( وقعت ) طلقة ( ~~رجعية ) لأنه فوض إليها الصريح ( ولو ) نوى ثلاثا فطلقت ( ثلاثا وقعن ) أي ~~الثلاث لأنه أمر بالتطليق ms0942 لغة فيقتضي مصدرا هو اسم جنس فيقع على الأدنى مع ~~احتمال الكل كسائر أسماء PageV04P253 الأجناس . PageV04P254 . # ( و ) في قوله ( اختاري إن اختارت نفسها ) بأن قالت اخترت نفسي ( بانت ~~بواحدة ) والقياس أن لا يقع به شيء ، وإن نوى الزوج الطلاق لأنه لا يملك ~~الإيقاع بهذا اللفظ حتى لو قال اخترتك من نفسي ، أو اخترت نفسي منك لا يقع ~~شيء لكنهم استحسنوا الإيقاع لإجماع الصحابة ، ووجه وقوع البائن أن اختيارها ~~نفسها إنما يكون بثبوت اختصاصها بها وهو في البائن ؛ إذ في الرجعي يتمكن ~~الزوج من رجعتها بلا رضاها أو قالت : أختار نفسي ، والقياس أن لا يقع به ~~شيء لأنه مجرد وعد ، أو يحتمله لأنه مشترك بين الحال والاستقبال فلا تطلق ~~بالشك كما إذا قال : طلقي نفسك فقالت : أنا أطلق نفسي ، وجه الاستحسان أن ~~هذه الصيغة غلب استعمالها في الحال كما في كلمة الشهادة وأداء الشاهد ~~الشهادة فيكون حكاية عن اختيارها في القلب بخلاف قولها أنا أطلق نفسي ؛ إذ ~~لا يمكن أن يجعل حكاية عن تطليقها في تلك الحالة لأنه فعل اللسان ولم يوجد ~~فيها ( ولم تصح نية الثلاث ) أي لا تطلق ثلاثا ، وإن نوى الزوج لأن ~~الاختيار لا يتنوع لأنه ينبئ عن الخلوص وهو غير متنوع إلى الغلظة والخفة ~~كالطلاق بخلاف البينونة . # S PageV04P255 قوله : في تلك الحالة ) اسم الإشارة راجع إلى أنا أطلق ~~نفسي . # ( قوله : لأنه فعل اللسان ) أي لأن التطليق فعل اللسان وقوله : ولم يوجد ~~فيها أي والحال أنه لم يوجد فعل اللسان الذي هو التطليق مع نطقها بهذا ~~الخبر الذي هو إنشاء التطليق بخلاف الاختيار لأنه فعل القلب فلا يستحيل ~~اجتماعهما . # ( قوله : بخلاف البينونة ) قال الزيلعي : وبخلاف الأمر باليد لأنه ينبئ ~~عن التمليك وضعا بصفة العموم . PageV04P256 ( وفي ) قوله ( أنت طالق متى ~~شئت ، أو نحوه ) أي متى ما شئت ، أو إذا شئت ، وإذا ما شئت ( لا يتقيد ) ~~بالمجلس ( ولا يرجع ) الزوج ( ولا يرتد الأمر ) بردها ( بل تطلق ) المرأة ~~نفسها ( متى شاءت ) أما الأولان فلما مر ، وأما الثالث فلأنه ملكها الطلاق ~~في الوقت ms0943 الذي شاءت فلا تملك قبل المشيئة ليرتد بالرد ولا تطلق نفسها إلا ( ~~واحدة فقط ) ؛ لأنها تعم الأزمان لا الأفعال فتملك التطليق في كل زمان لا ~~تطليقا بعد تطليق . # S( قوله : أما الأولان ) يعني به عدم التقييد بالمجلس ورجوع الزوج وقوله ~~: فلما مر يعني من أن متى شئت ومتى ما شئت لعموم الأوقات ومن أنه تمليك ~~طلاقها لها لا توكيل . # ( قوله : وأما الثالث ) يعني عدم الرد بردها . # ( قوله : لأنها تعم الأزمان ) أي وضعا PageV04P257 ( وفي ) قوله طلقي ~~نفسك ، أو أنت طالق ( كلما شئت تطلق ) المرأة نفسها ( إلى الثلاث ) لأن ~~كلما يفيد عموم الأفعال ( بالتفريق ) لأنها تفيد عموم الانفراد دون ~~الاجتماع ( ولا تطلق ) المرأة نفسها ( بعد زوج آخر ) ؛ لأن التعليق ينصرف ~~إلى الملك القائم فلا يتناول الملك الحادث بعد زوج آخر . # Sقوله : لأنها تفيد عموم الانفراد ) أي في الأفعال والأزمان . # ( قوله : ولا تطلق بعد زوج آخر ) يعني إذا طلقت نفسها ثلاثا ولو طلقت ~~دونها ، ثم تزوجت بآخر ، ثم عادت إلى الأول لها أن تطلق واحدة وواحدة إلى ~~أن توقع الثلاث كما في التبيين . PageV04P258 ( وفي ) قوله أنت طالق ( حيث ~~) شئت ( وأين ) شئت ( لا ) تطلق حتى تشاء ( ويتقيد بالمجلس ) لأن حيث وأين ~~من أسماء المكان والطلاق لا يتعلق بالمكان حتى إذا قال : أنت طالق في الشام ~~تطلق الآن فيلغو ويبقى ذكر مطلق المشيئة فيقتصر على المجلس بخلاف الزمان ~~فإن له تعلقا به حتى يقع في زمان دون زمان فوجب اعتباره خصوصا كما لو قال : ~~أنت طالق غدا إن شئت ، أو عموما كما لو قال أنت طالق في أي وقت شئت . # S( قوله : فوجب اعتباره ) يعني خصوصا ولا بد من زيادة هذه اللفظة ليصح ~~عطف قوله : أو عموما بعده عليه كما هي عبارة الزيلعي . # ( قوله : يقع قبل المشيئة ) هذا عند أبي حنيفة ولا يقع عندهما ما لم تشأ ~~وعلى هذا الخلاف أنت حر كيف شئت ، وقوله " تقع رجعية " ظاهر أنه في المدخول ~~بها ، وإن كانت غير مدخول بها بانت بواحدة وخرج الأمر من يدها لعدم العدة ms0944 ~~فلا يصح منها مشيئة الثلاث . PageV04P259 ( وفي ) قوله أنت طالق ( كيف ) ~~شئت ( يقع ) قبل المشيئة طلقة ( رجعية ) لأنه مقتضى اللفظ ( فإن شاءت ) أي ~~قالت شئت ( بائنة أو ثلاثا ونواه ) أي الزوج أي قال نويت ذلك ( وقع ) ذلك ~~لثبوت المطابقة بين مشيئتها ، وإرادته ( وإن اختلفت مشيئتاهما ) بأن أرادت ~~ثلاثا والزوج واحدة ، أو بالعكس ( فرجعية ) لأن تصرفها لغا لعدم الموافقة ~~فبقي إيقاع الزوج ( وإن لم ينو ) أي الزوج ( فما شاءت ) أي يعتبر مشيئتها ~~جريا على موجب التخيير . # S( قوله : وإن اختلفت نيتهما ) فيه تساهل لأن المراد اختلاف مشيئتها مع ~~نيته ( قوله : بأن أرادت ) يعني شاءت . # ( قوله : فبقي إيقاع الزوج ) أي بالصريح ونيته لا تعمل في جعله بائنا ولا ~~ثلاثا كما في الفتح . # ( قوله : وإن لم ينو فما شاءت ) لم يذكر في الأصل ويجب أن تعتبر مشيئتها ~~كما في الفتح . PageV04P260 ( وفي ) قوله أنت طالق ( كم ) شئت ( أو ما ) ~~شئت ( طلقت ) نفسها ( ما شاءت في المجلس ) لأنهما يستعملان للعدد فقد فوض ~~إليها أي عدد شاءت ، وإن قامت من المجلس بطل لأن هذا أمر واحد وخطاب في ~~الحال فيقتضي الجواب في الحال ( وإن ردت ارتد ) لأنه تمليك فيقبل الرد . # S( قوله : طلقت ما شاءت في المجلس ) لا يقال : كيف أبيح لها ذلك ولا يباح ~~للزوج وهي قائمة مقامه لأن المراد مشيئة القدرة لا مشيئة الإباحة ، أو نقول ~~: إنه لا يكره في حقها لأنها لا تقدر أن تفرق على الأطهار لخروج الأمر من ~~يدها بالتفريق بخلاف الزوج لقدرته كما في التبيين . # ( قوله : وقد فوض إليها أي عدد شاءت ) مفيد أن الواحد عدد على اصطلاح ~~الفقهاء وبه صرح الكمال فقال الواحد عدد على اصطلاح الفقهاء لما تكرر لهم ~~من إطلاق العدد ، وإرادته وكلام المصنف ظاهر في " كم " ، وأما في " ما " ~~فقد أورد أنها تستعمل للوقت كما تستعمل للعدد فوقع الشك في تفويض العدد فلا ~~يثبت وأجيب بأنه معارض بالمثل وترجح اعتبارها بالعدد بأن التفويض تمليك ~~مقتصر على المجلس ما لم يكن مؤقتا كما في الفتح ( قوله : لأن هذا ms0945 أمر ) أي ~~شأن . PageV04P261 ( وفي ) قوله أنت طالق ( من ثلاث ما شئت تطلق ما دونها ) ~~أي واحدة وثنتين دون الثلاث وعندهما تطلق ثلاثا أيضا إن شاءت لأن ما يحكم ~~في العموم و " من " قد يستعمل للتمييز فيحمل على تمييز الجنس كما إذا قال ~~كل من طعامي ما شئت ، أو طلق من نسائي من شاءت وله أن " من " حقيقة في ~~التبعيض و " ما " في التعميم فيعمل بهما ، وفيما استشهدا به ترك التبعيض ~~لدلالة إظهار السماحة ، أو لعموم الصفة وهي المشيئة حتى لو قال من شئت كان ~~على الخلاف . # ثم لما ذكر المجلس أراد أن يبين ما يختلف به وما لا يختلف فقال ( والمجلس ~~إنما يختلف بقيامها ) إن كانت قاعدة ( أو ذهابها ) إن كانت قائمة ( أو ~~شروعها في قول ، أو عمل لا يتعلق بما مضى ) من تفويض الطلاق ، فجلوس ~~القائمة ، واتكاء القاعدة ، وقعود المتكئة ، ودعاء الأب للمشورة وشهود ~~تشهدهم ، ووقف دابة - هي راكبتها - لا يقطع المجلس لأن كلا منها لجمع الرأي ~~فيتعلق بما مضى ولا يكون دليلا على الإعراض بخلاف الصرف والسلم لأن المبطل ~~هناك الافتراق لا عن قبض دون الإعراض ( وفلكها كبيتها ، وسير دابتها كسيرها ~~) حتى لا يتبدل المجلس بجري الفلك ، ويتبدل بسير الدابة فإن سيرها ووقوفها ~~غير مضاف إلى راكبها فافترقا . # S PageV04P262 ( قوله : وفي قوله أنت طالق من ثلاث ما شئت تطلق ما دونها ~~) عبارة الكنز وغيره ، وفي طلقي من ثلاث فلينظر مع هذا . # ( قوله : ومن قد تستعمل للتمييز ) أي للتبيين . # ( قوله : أو لعموم الصفة ) أي في طلق من نسائي من شاءت . # ( قوله : وسير دابتها كسيرها ) لا فرق بين أن تكون منفردة ، أو كان معها ~~زوجها على الدابة ، أو المحمل ، أو لا يكون ولو كانا في المحمل يقوده ~~الجمال وهما فيه لا يبطل ذكره في التبيين عن الغاية . PageV04P263 ( وشرط ) ~~في وقوع الطلاق ( ذكر النفس من أحدهما ) أي الزوج ، أو المرأة لأنه عرف ~~بالإجماع وهو في المفسرة بذكر النفس من أحدهما . # S( قوله : وهو في المفسرة ) ضمير هو راجع للطلاق الواقع بالاختيار ms0946 أي ~~والطلاق في الطلاق المفسر من أحد الجانبين وهذا لأن قولها اخترت مبهم فلا ~~يصلح تفسيرا لمبهم إلا بذكر النفس ، أو الاختيارية كما سيأتي ويشترط ذكر ~~المفسر متصلا ، وإن انفصل فإن كان المجلس صح ، وإلا فلا كما في التبيين . ~~PageV04P264 ( فلو قال اختاري فقالت اخترت بطل ) ولم يقع به الطلاق لانتفاء ~~الشرط ( إلا أن يتصادقا على اختيارها ) أي اختار النفس قال تاج الشريعة في ~~شرح الهداية : اعلم أن كون ذكر النفس شرطا إذا لم يصدقها الزوج أنها اختارت ~~نفسها أما إذا صدقها وقع الطلاق بتصادقهما ، وإن خرج الكلام منهما مجملا ( ~~أو يقول ) الزوج ( اختاري اختياره فتقول ) المرأة ( اخترت ) فإن ذكر ~~الاختيار كذكر النفس لأن تاء الوحدة تنبئ عن الاتحاد ، واختيارها نفسها هو ~~الذي يتحد تارة ويتعدد أخرى بأن قال لها اختاري نفسك بما شئت أو بثلاث ~~تطليقات ( ولو ثلثها ) أي ذكر لفظة اختاري ثلاث مرات ( فقالت اخترت اختياره ~~، أو ) قالت ( اخترت الأولى ، أو الوسطى ، أو الأخيرة فثلاث ) أما وقوع ~~الثلاث في الأولى فقول أبي حنيفة وقالا : تطلق واحدة لأن ذكر الأولى ونحوها ~~إن كان لا يفيد من حيث الترتيب يفيد من حيث الإفراد فيعتبر فيما يفيد وله ~~أن هذا وصف لغو لأن المجتمع في الملك لا ترتيب فيه كالمجتمع في المكان ، ~~والكلام للترتيب ، والإفراد من ضروراته فإذا لغا في حق الأصل لغا في حق ~~البناء فبقي قوله اخترت فيقع الثلاث على أن ما ذكرنا يؤيد دلالة الحال لأنه ~~صار جوابا لكل ما فوض إليها ( بلا نية ) من الزوج لدلالة التكرار عليه ؛ إذ ~~الاختيار في حق الطلاق هو الذي يتكرر . # S PageV04P265 ( قوله : قال تاج الشريعة . # . # . # إلخ ) نقل في البحر عن فتح القدير ما يخالفه من عدم الاكتفاء بالتصادق ثم ~~قال : فليتأمل . # ( قوله : فإن ذكر الاختيارية كذكر النفس ) كذا ذكر التطليقة ، أو تكرار ~~قوله اختياري يقوم مقام ذكر النفس كما سيأتي وكذا قولها : أختار أبي أو أمي ~~أو أهلي أو الأزواج يغني عن ذكر النفس بخلاف اخترت أختي ، أو عمتي ، وإن ~~قالت : اخترت ms0947 نفسي وزوجي فالعبرة للسابق ولو قالت ، أو زوجي يبطل كما في ~~التبيين . # ( قوله : ولو ثلثها . # . # . # إلخ ) لا فرق بين أن يعطف بالواو ، أو بالفاء ، أو بثم . # ( قوله : أما وقوع الثلاث في الأولى ) يعني قولها اخترت الأولى ، أو ~~الوسطى ، أو الأخيرة جوابا لقول الزوج اختاري ثلاثا . # ( قوله : ونحوها ) يعني الوسطى ، أو الأخيرة . # ( قوله : وإن كان لا يفيد من حيث الترتيب ) أي الصفة كالأولية والوسطية ~~لعدم الترتيب بين الطلقات في نفس الأمر يفيد من حيث الإفراد أي من حيث ~~الوحدة فإن أولية الأولى إذا كانت لغوا فوحدته وانفراده متحقق في نفسه . # ( قوله : والكلام للترتيب ) أي أصالة في أصله وصفة الوحدة تابعة له . # ( قوله : فإذا لغا في حق الأصل ) أي أصل الكلام الذي هو الترتيب لغا في ~~حق البناء أي التبع الذي هو الإفراد . # ( قوله : بلا نية من الزوج ) أي قضاء كذا في الدراية وذهب قاضي خان وأبو ~~المعين النسفي إلى اشتراطها لأن التكرار لا يزيل الإبهام قال الكمال وهو ~~الوجه . # ا ه . # وقال في البحر بعد نقل الخلاف : والحاصل أن المعتمد رواية ودراية ~~PageV04P266 اشتراطها أي النية دون اشتراط النفس ا ه . # ( قوله : إذ الاختيار في حق الطلاق هو الذي يتكرر ) أي فتعين له واختيار ~~الزوج لا يتكرر بخلاف تكرير اعتدي لاحتماله نعم الله وهي لا تحصى . ~~PageV04P267 ( لو قالت ) في جواب اختاري ثلاثا ( طلقت نفسي أو اخترت ) نفسي ~~( بتطليقة فبائنة ) أي بانت بواحدة لأن العامل فيه تخيير الزوج لا إيقاعها ~~كذا في المبسوط والجامع الكبير والزيادات وشرح الجامع الصغير لقاضي خان ~~وجوامع الفقه ولذا اعترض على قول الهداية فهي واحدة يملك الرجعة بأنه غلط ~~وقع من الكاتب والصواب لا يملك الرجعة لأن المرأة إنما تتصرف حكما للتفويض ~~والتفويض بطلقة بائنة لكونه من الكنايات فتملك الإبانة لا غير فقيل فيه ~~روايتان إحداهما وقوع واحدة رجعية لأن لفظها صريح ذكرها صدر الإسلام في ~~الجامع الصغير والأخرى وقوع البائنة وهذا أصح ( وبأمرك بيدك ) الباء متعلق ~~بقوله الآتي يقع ( في تطليقة ، أو اختاري تطليقة فاختارت نفسها يقع ms0948 رجعية ) ~~لأنه جعل الاختيار إليها لكنه بتطليقة وهي معقبة للرجعة . # فإن قيل قوله أمرك بيدك ، أو اختاري يفيد البينونة فلا يجوز صرفها عنها ~~إلى غيرها . # أجيب بأنه لما قرنه بالصريح علم أنه أراد الرجعي كما لو قرن الصريح ~~بالبائن في قوله أنت طالق بائن حيث يقع البائن ( وبأمرك بيدك ) الباء متعلق ~~بقوله الآتي يقعن ( ونوى الثلاث فقالت اخترت نفسي بواحدة ، أو بمرة واحدة ~~يقعن ) أي الثلاث ؛ لأن الاختيار يصلح لجواب الأمر باليد لكونه تمليكا ~~كالتخيير والواحدة صفة الاختيارة فصارت كأنها قالت اخترت نفسي بمرة واحدة ~~وبه يقع الثلاث ( أو ) قالت في جواب قوله أمرك بيدك ( طلقت نفسي واحدة ، أو ~~اخترت نفسي بتطليقة يقع PageV04P268 بائنة ) لما مر أن المعتبر تفويض الزوج ~~لا إيقاعها فتكون الصفة المذكورة في التفويض مذكورة في الجواب ضرورة ~~الموافقة . # S( قوله : فقيل فيه روايتان ) ليس مسببا عما قبله فينبغي التعبير بالواو ~~( قوله : وبأمرك بيدك ونوى الثلاث فقالت اخترت نفسي ) ذكر النفس خرج مخرج ~~الشرط حتى لو لم تذكرها لا يقع . # ( قوله : أو قالت في جواب قوله أمرك . # . # . # إلخ ) ذكر النفس في قولها طلقت نفسي شرط لوقوع الطلاق كما في التبيين عن ~~المحيط . PageV04P269 ( ولا يدخل الليل في : أمرك بيدك اليوم وبعد غد ) ~~يعني إذا قال لامرأته أمرك بيدك اليوم وبعد غد لا يدخل فيه الليل حتى لا ~~يكون لها الخيار بالليل لأن كل واحد من اليومين ذكر مفردا ، واليوم المفرد ~~لا يتناول الليل ( وبردها أمر اليوم ) باختيارها الزوج ( رد ) أمر اليوم ( ~~لا الأمر بعد غد ) يعني إن ردت الأمر في يومها بطل الأمر فيه وكان أمرها ~~بيدها بعد غد لأنه لما ثبت أنهما أمران لانفصال وقتهما ثبت لها الخيار في ~~كل من الوقتين على حدة فبرد أحدهما لا يرتد الآخر ( ويدخل ) أي الليل ( في ~~) قوله أمرك بيدك ( اليوم وغدا ) إذا لم يتخلل بين الوقتين وقت من جنسهما ~~لم يتناوله الأمر فكان أمرا واحدا ، وتخلل الليلة لا يفصلهما لأن القوم قد ~~يجلسون للمشورة فيهجم الليل ولا ينقطع مشورتهم ومجلسهم ms0949 ( وبردها أمر اليوم ~~) باختيارها الزوج ( رد أمر غد ) حتى لم يبق لها الخيار في الغد لما مر أنه ~~أمر واحد فلا يبقى لها الخيار بعد الرد كما إذا قال لها : أمرك بيدك اليوم ~~فردته في أول النهار لا يبقى لها الخيار في آخره . # S PageV04P270 ( قوله : ويدخل الليل في أمرك بيدك اليوم وغدا ) يشير إلى ~~أنه لو أعاد لفظ الأمر مع ذكر الغد كان أمرا مبتدأ لأنهما جملتان كل منهما ~~مستقلة بذاتها ويتفرع عليه عدم صحة اختيارها نفسها ليلا فلا يغفل عنه كما ~~في الفتح . # ( قوله : لأن القوم قد يجلسون . # . # . # إلخ ) كذا في التبيين والهداية ولا اعتبار به تعليلا لدخول الليل في ~~التمليك المضاف إلى اليوم وغده لأنه يقتضي دخول الليل في اليوم المفرد لذلك ~~المعنى وهو هجوم الليل ، ومجلس المشورة لم ينقطع كما في الفتح . ~~PageV04P271 ( قال طلقي نفسك فطلقتها ثلاثا إن نواها ) أي الزوج الثلاث ( ~~وقعت ، وإلا ) أي ، وإن لم ينو ثلاثا ، سواء لم ينو أصلا أو نوى واحدة ( ~~فرجعية ولغا نية الثنتين ) لأن قوله : طلقي معناه افعلي طلاقا والطلاق لفظ ~~فرد يحتمل الواحد الاعتباري وهو الثلاث لأنه تمام الجنس كما مر لا العدد ~~المحض وهو الثنتان ( كذا ) أي كما يلغو نية الثنتين يلغو أيضا قولها ( ~~اخترت نفسي ) في جواب طلقي نفسك حيث لا يقع به الطلاق لأنه ليس من ألفاظه . # ( و ) يقع ( بأبنت نفسي رجعية ) ؛ لأنها قالته في جواب طلقي نفسك وليس ~~لها إيقاع البائن بل مطلق الطلاق فبطلت الإبانة في قولها أبنت نفسي وبقي ~~مطلق الطلاق وهو رجعي . # ( أمرت بالثلاث ) أي قال الزوج لها : طلقي نفسك ثلاثا ( فطلقت واحدة ~~فواحدة ) لأنها ملكت إيقاع الثلاث فتملك إيقاع الواحدة ضرورة لأن من ملك ~~شيئا ملك كل جزء من أجزائه . # S PageV04P272 ( قوله : قال طلقي نفسك إلى قوله ولغا نية الثنتين فيه ) ~~مستدرك بما ذكر أول الباب . # ( قوله : وإلا أي وإن لم ينو ثلاثا سواء لم ينو أصلا ، أو نوى واحدة ~~فرجعية ) ليس قول الإمام لأنه صرح الزيلعي وصاحب المحيط بأن التصريح ms0950 ~~بالواحدة ، ونيتها سواء في عدم وقوع شيء بتطليقها ثلاثا في جواب قوله طلقي ~~نفسك عند أبي حنيفة ، وعندهما تقع واحدة في الصورتين وصرح قاضي خان بأنه لو ~~قال : طلقي نفسك ولم ينو العدد فقالت طلقت نفسي ثلاثا لا يقع شيء في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله وتقع واحدة في قول صاحبيه ا ه . # وهذا مستفاد من مفهوم عبارة الهداية و الكنز التي هي : وإن طلقت ثلاثا ~~ونواه وقعن . # ا ه . # لأن موجب طلقي هو الفرد الحقيقي فيثبت ، وإن لم ينو ، والفرد الاعتباري - ~~أعني الثلاث - محتملة وهو لا يثبت إلا بنيته كما في شرح المنار لابن الملك ~~فإتيانها بالثلاث حينئذ اشتغال بغير ما فوض إليها فلا يقع شيء ولم يتعرض ~~الزيلعي وصاحب العناية لسائر هذا المحترز عنه وقد علمته فلله الحمد والمنة ~~. # ( قوله : ولغا نيته الثنتين ) ليس المراد أنه لا يقع شيء أصلا كقوله بعده ~~كذا اخترت بل يقع بنية الثنتين واحدة بتطليقها ويصح نية الثنتين إن كانت ~~أمة لكونهما جميع الجنس في حقها كما في التبيين . # ( قوله : وبأبنت نفسي رجعية ) ظاهر الرواية كما في المواهب وعن أبي حنيفة ~~أنه لا يقع شيء بجوابها أبنت نفسي كما في الفتح . PageV04P273 ( ولغا عكسه ~~) أي إذا قال طلقي نفسك واحدة فطلقت ثلاثا لا يقع شيء عند أبي حنيفة ~~وعندهما تطلق واحدة . # ( أمرت بالبائن ) أو ( الرجعي فعكست ) أي قال لها الزوج طلقي نفسك واحدة ~~بائنا فقالت طلقت نفسي واحدا رجعيا أو قال لها الزوج طلقي نفسك واحدا رجعيا ~~فقالت طلقت نفسي واحدا بائنا ( وقع ما أمر به ) الزوج ويلغو ما وصفت لأن ~~الزوج فوض إليها ذات الطلاق مع الوصف ، وإنها أتت بذات ما فوض به إليها ~~وخالفت في الوصف فصارت مخالفة في الوصف موافقة في الأصل ولا يجوز إبطال ~~الأصل بالوصف فيقع الأصل ويستتبع الوصف الذي ذكره الزوج . # S( قوله : ولغا عكسه . # . # . # إلخ ) هذا إذا طلقت ثلاثا دفعة أما لو فرقت الثلاث فإنه يقع بالأولى ~~اتفاقا ، ثم لا يقع شيء كما في التبيين قوله : فقالت ms0951 طلقت نفسي واحدا بائنا ~~) قيد به لما قال الشيخ الشلبي محله ما إذا قالت طلقت نفسي بائنة أما إذا ~~قالت أبنت نفسي لا يقع شيء فاغتنم هذا القيد فإنك لا تجده في شرح من الشروح ~~ولله الحمد على ما وهب . # ا ه . # كلامه . PageV04P274 ( ولا يقع الطلاق بطلقي نفسك ثلاثا إن شئت لو طلقت ~~واحدة ولا ) يقع ( بعكسه أيضا ) وهو أن يقول : طلقي نفسك واحدة إن شئت ~~فطلقت ثلاثا أما الأول فلأن معناه إن شئت الثلاث فصارت مشيئة الثلاث شرطا ~~لوقوع الثلاث لأن مثل هذا الكلام يفهم منه البناء على ما سبق ، وإذا بني ~~عليه تبين أن الشرط مشيئة الثلاث ولم يوجد إلا مشيئة الواحدة ، وأجزاء ~~الشرط لا تنقسم على أجزاء المشروط فلا يقع شيء بخلاف المرسلة وهي المسألة ~~المتقدمة لأنه ملكها الثلاث هناك ولم يعلق وقوعها بمشيئة الثلاث فلها أن ~~توقع بعض ما ملكت ولو قالت في هذه المسألة شئت واحدة وواحدة وواحدة فإن كان ~~بعضها متصلا ببعض طلقت ثلاثا دخل بها ، أو لا لأن مشيئة الثلاث قد وجدت ~~والطلاق لا يقع إلا بمشيئة الثلاث ومشيئتها لا توجد إلا بعد الفراغ من الكل ~~فوجدت مشيئة الثلاث وهي في نكاحه فبانت بثلاث جملة ، وإن كان بعضها منفصلا ~~عن بعض بأن سكتت عند الأولى ، أو الثانية ، ثم شاءت الباقي لا يقع شيء ؛ إذ ~~لم توجد مشيئة ثلاث لكون السكوت فاصلا ، وأما الثاني فالمذكور هنا قول أبي ~~حنيفة وعندهما يقع واحدة وهذا بناء على ما تقدم أن إيقاع الثلاث إيقاع ~~للواحدة عندهما وعنده لا . # S( قوله : والطلاق لا يقع إلا بمشيئة الثلاث ، ومشيئتها ) الضمير راجع ~~إلى الثلاث ويصح أن يكون للمرأة ، والمفعول محذوف تقديره الثلاث ( قوله : ~~وأما الثاني ) يعني : به قوله لا بعكسه . PageV04P275 ( ولا ) يقع أيضا ( ~~بأنت طالق إن شئت فقالت : شئت إن شئت فقال : شئت ينوي الطلاق ) حيث يبطل ~~الأمر لأنه علق طلاقها بالمشيئة المرسلة وهي أتت بالمعلقة فلم يوجد الشرط ، ~~وإيتاؤها بالمعلقة اشتغال بما لا يعنيها فيوجب خروج الأمر من يدها ms0952 ولا يقع ~~الطلاق بقوله شئت ، وإن نواه ؛ إذ ليس في كلام المرأة ذكر الطلاق ليكون ~~الزوج شائيا طلاقها ، والنية لا تعمل في غير المذكور حتى لو قال : شئت ~~طلاقك يقع إن نوى لأنه إيقاع مبتدأ ؛ إذ المشيئة تنبئ عن الوجود بخلاف قوله ~~: أردت طلاقك حيث لا ينبئ عن الوجود ( كذا كل تعليق بمعدوم ) كما إذا قالت ~~شئت إن شاء أبي ، أو شئت إن كان كذا لأمر لم يجئ بعد لما مر أن المأتي به ~~مشيئة معلقة فلا يقع الطلاق ويبطل الأمر ( بخلاف الموجود ) فإنها لو قالت ~~قد شئت إن كان كذا لأمر قد مضى طلقت لأن التعليق بشرط كائن تنجيز . # . # S( قوله : بخلاف قوله أردت طلاقك حيث لا ينبئ عن الوجود ) قال الكمال بل ~~هي أي الإرادة طلب النفس الوجود عن ميل ، وغاية الأمر أن المشيئة والإرادة ~~في صفة العباد مختلفان ، وفي صفة الله مترادفان كما هو اللغة فيهما مطلقا ~~وتمامه فيه . PageV04P276 ( باب التعليق ) ( شرط صحته الملك كقول الزوج ) ~~لزوجته ( إن ذهبت فأنت طالق ، أو الإضافة إليه ) أي التعليق بالملك ( كإن ~~تزوجتك فأنت طالق ) فإن التزوج ليس بملك لكنه لكونه سببا للملك أقيم مقامه ~~، وإنما اشترط أحدهما لأن الجزاء لا بد من كونه مخفيا ليتحقق معنى اليمين ~~وهو التقوي به على منع النفس ولولا الملك في الحال ، أو الإضافة إليه لما ~~حصل الفائدة المطلوبة من اليمين ؛ إذ لا جزاء في ملكه في الحال حتى يتحرز ~~عن الشرط ولا إضافة إلى الملك حتى يتحرز عن تحصيل الملك فإذا لم يفد اليمين ~~فائدتها لم تنعقد أصلا ، وفي الثاني خلاف الشافعي ( فلا تطلق أجنبية قال ~~لها : إن كلمتك فأنت طالق فنكحها فكلمها ) لعدم الملك والإضافة إليه وتطلق ~~بعد الشرط إن قاله لزوجته ، ثم كلمها لوجود الملك وقت التعليق ، أو قال ~~لأجنبية : إن نكحتك فأنت طالق فنكحها لوجود الإضافة إلى الملك . # S PageV04P277 ( باب التعليق ) التعليق كما في القاموس من علقه تعليقا ~~جعله معلقا ، وفي الاصطلاح هو ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى ms0953 . # وشرط صحته كون الشرط معدوما على خطر الوجود فخرج ما كان محققا كقوله أنت ~~طالق إن كان السماء فوقنا فهو تنجيز وخرج ما كان مستحيلا كإن دخل الجمل في ~~سم الخياط فأنت طالق فلا يقع أصلا لأن غرضه منه تحقيق المنفي حيث علقه بأمر ~~محال وهذا يرجع إلى قولهما : إمكان البر شرط انعقاد اليمين خلافا لأبي يوسف ~~كذا في منح الغفار للغزي . # ( قوله : شرط صحته الملك . # . # . # إلخ ) هذا إذا كان التعليق بصريح الشروط ، وإن كان بمعنى الشرط كقوله ~~المرأة التي أتزوجها طالق فإنما يتعلق إذا كانت غير معينة ، وإن كانت معينة ~~كقوله هذه المرأة التي أتزوجها طالق لا يقع إذا تزوجها لأنه عرفها بالإشارة ~~فلا يراعى فيها الصفة فبقي قوله : هذه المرأة طالق كذا في شرح المجمع وفتح ~~القدير ونقل في فتح عن المحيط لو قال كل امرأة أجتمع معها في فراشي فهي ~~طالق فتزوج امرأة لا تطلق وكذا كل جارية أطؤها حرة فاشترى جارية فوطئها لا ~~تعتق لأن العتق لم يضف إلى الملك قوله : وفي الثاني خلاف الشافعي ) أي في ~~إضافة التعليق إلى الملك . # ( قوله : فلا تطلق أجنبية ) مفرع على قولنا إنه يصح في الملك ، أو مضافا ~~إليه لا على قول الشافعي رحمه الله . PageV04P278 ( ويبطله ) أي التعليق ( ~~زوال الحل لا زوال الملك فتنجيز الثلاث يبطل تعليقها لا تنجيز ما دونها ) ~~يعني إذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا فطلقها ثلاثا ، ثم تزوجت بزوج ~~آخر ودخل بها ، ثم رجعت إلى الأول فدخلت الدار لم يقع شيء لأن الجزاء طلقات ~~هذا الملك لأنها هي المانعة ؛ إذ الظاهر عدم ما يحدث واليمين تعقد للمنع أو ~~الحمل ، وإذا كان الجزاء ما ذكرناه وقد فات بتنجيز الثلاث المبطل للمحلية ~~فلا يبقى اليمين بخلاف ما إذا أبانها لأن الجزاء باق لبقاء محله وبهذا يعلم ~~أن قول الوقاية : والتنجيز يبطل التعليق . # . # . # إلخ على إطلاقه لا يخلو عن مسامحة . # S( قوله : ويبطله - أي التعليق - زوال الحل ) أي الحل الكامل بالطلقات ~~الثلاث . # ( قوله : ويعني إذا قال إن ms0954 دخلت الدار فأنت طالق ) أتى بالفاء في الجواب ~~لأن الجواب إذا تأخر عن الشرط يكون بالفاء إن لم يؤثر فيه الشرط لا لفظا ~~ولا معنى ، وإن حذف الفاء إن نوى تعليقه دين ونظم الكمال مواضع الفاء بقوله ~~: تعلم جواب الشرط حتم قرانه بفاء إذا ما فعله طلبا أتى كذا جامدا أو مقسما ~~كان أو بقد ورب وسين أو بسوف ادر يا فتى أو اسمية أو كان منفي ما وإن ولن ~~من يحد عما حددناه قد عتى . # ( قوله : بخلاف ما إذا أبانها ) أي بما دون الثلاث . # ( قوله : إن ) أي بكسر الهمزة ولو بالفتح طلقت للحال وكذا إن دخلت في ~~القضاء ، وإن أراد التعليق دين كما في السراج . PageV04P279 ( وألفاظ الشرط ~~: إن ، وإذا ، وإذا ما ، وكل ) وهذا ليس بشرط حقيقة لأن ما يليها اسم ~~والشرط ما يتعلق به الجزاء ، والأجزية تتعلق بالأفعال لكنه الحق بالشرط ~~لتعلق الفعل بالاسم الذي يليها كقولك : كل امرأة أتزوجها فكذا ( وكلما ، ~~ومتى ، ومتى ما ، وفي كلما ينحل اليمين ) أي تبطل اليمين ببطلان التعليق ( ~~بعد ) وقوع الطلقات ( الثلاث ) يعني إذا قال للموطوءة كلما دخلت الدار فأنت ~~طالق فدخلت في العدة ثلاث مرات طلقت ثلاثا ( فلا يقع ) الطلاق ( إن نكحها ~~بعد ) زوج ( آخر ) فدخلت الدار لبطلان اليمين ( إلا إذا دخلت ) أي كلما ( ~~في التزوج ) بأن قال كلما تزوجتك فأنت طالق فإنها إذا طلقت ثلاثا وتزوجها ~~الزوج الأول تطلق فإن " كلما " يفيد عموم الأفعال كما أن كل يفيد عموم ~~الأسماء ( وفيما سواها ) أي سوى كلما من حروف الشرط # S PageV04P280 ( قوله : وألفاظ الشرط إن . # . # . # إلخ ) لا يخفى أن كلمة إن صرف الشرط لأنه ليس فيها معنى الوقت وما وراءها ~~ملحق بها لما فيها من معنى الشرط لأنها تدل على الوقت الذي هو علم عليه ومن ~~جملة الألفاظ لو ومن وأي وأيان وأين وأنى كما في التبيين . # ( قوله : وكل وهذا ليس بشرط ) الإشارة إلى كل وهي من العام المعنوي فإن ~~دخلت على المنكر أوجبت عموم أفراده ، وإن دخلت على المعرف أوجبت عموم ~~أجزائه ms0955 . # ( قوله : بأن قال كلما تزوجتك فأنت طالق ) كذا إذا قال تزوجت امرأة كما ~~في الفتح ( فرع يكثر وقوعه ) قال في السراج نقلا عن المنتقى قال إن تزوجت ~~امرأة فهي طالق ثلاثا وكلما حلت حرمت فتزوجها فبانت بثلاث ، ثم تزوجها بعد ~~زوج قال يجوز قال فإن عنى بقوله " كلما حلت حرمت " الطلاق فليس بشيء ، وإن ~~لم يكن أراد به طلاقا فهو يمين . PageV04P281 ( إذا وجد الشرط في الملك ~~ينحل ) أي اليمين ( إلى جزاء ) أي تبطل اليمين ويترتب عليه الجزاء ( وإن ~~وجد الشرط في غيره ) أي غير الملك ( ينحل ) اليمين ( لا إليه ) أي لا إلى ~~جزاء أي يبطل اليمين ولا يترتب عليه جزاء فإن قال : إن دخلت الدار فأنت ~~طالق ثلاثا فأراد أن تدخل الدار ولا يقع الثلاث فحيلته أن يطلقها واحدة ~~وتنقضي عدتها فتدخل الدار حتى يبطل اليمين ولا يقع الثلاث ، ثم يتزوجها فإن ~~دخلت الدار لا يقع شيء لبطلان اليمين ، وإنما قلنا وتنقضي العدة ؛ لأنها إن ~~دخلت في العدة يقع الثلاث . PageV04P282 ( اختلفا في وجود الشرط فالقول له ~~إلا أن تبرهن ) أي المرأة لأنه يتمسك بالأصل وهو عدم الشرط ولأنه ينكر وقوع ~~الطلاق وزوال الملك والمرأة تدعيه . # S( قوله : اختلفا في وجود الشرط فالقول له ) أي مع اليمين كما في الغاية ~~وكذا لو اختلفا في أصله كما في المجمع PageV04P283 ( وفي شرط لا يعلم إلا ~~منها كإن حضت فأنت طالق وفلانة صدقت في حقها ) إذا قالت حضت ( فقط ) أي لا ~~في حق ضرتها والقياس أن لا تصدق في حق نفسها أيضا لأنه شرط فلا تصدق فيه ~~كما في الدخول . # وجه الاستحسان أنها أمينة في حق نفسها إذ لا يعلم ذلك إلا من جهتها فيقبل ~~قولها كما في حق العدة والوطء ، لكنها شاهدة في حق ضرتها بل هي متهمة فلا ~~يقبل قولها في حقها ، نقل في النهاية عن شرح الطحاوي أن هذا ليس بمجرى على ~~عمومه بل هذا فيما إذا كذبها الزوج في قولها حضت ، وأما إذا صدقها يقع ~~الطلاق عليهما جميعا ( فيحكم بالطلاق ms0956 بعد الدم ثلاثة أيام من أولها ) يعني ~~إذا رأت الدم لم يقع الطلاق حتى تستمر ثلاثة أيام لأن ما ينقطع دونها لا ~~يكون حيضا فإذا تمت ثلاثة أيام حكمنا بالطلاق من حين حاضت لأنه بالامتداد ~~عرف أنه من الرحم فكان حيضا من الابتداء ( وبإن حضت ) أي إذا قال إن حضت ( ~~حيضة ) فأنت طالق ( تطلق إذا طهرت ) لأن الحيضة بالهاء هي الكاملة منها ~~وكمالها بانتهائها وذلك بالطهر . # S PageV04P284 قوله : كإن حضت . # . # . # إلخ ) مثله التعليق بمحبتها وبغضها قال الكمال واعلم أن التعليق بالمحبة ~~إنما يفارق التعليق بالحيض في أنه يقتصر على المجلس لكونه تخييرا وإنها لو ~~كانت كاذبة تطلق فيما بينه وبين الله تعالى ، وفي الحيض لا يقتصر على ~~المجلس كسائر التعليقات ولا تطلق فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن تكون ~~صادقة ا ه . # ( قوله : صدقت في حقها إذا قالت حضت ) وإنما يقبل قولها إذا أخبرت والحيض ~~قائم فإذا انقطع لا يقبل قولها لأنه ضروري فيشترط فيه قيام الشرط كذا في ~~التبيين وقال في السراج لو قال لها وهي حائض إذا حضت فأنت طالق ، أو هو ~~مريض إذا مرضت فهو على حيض ومرض مستقبل فإذا عنى به ما يحدث من هذا الحيض ، ~~أو ما يزيد من هذا المرض فهو كما نوى بخلاف ما إذا قال صحيحا إن صححت ، أو ~~بصيرا إن أبصرت ، أو سميعا إن سمعت فإنها تطلق حين سكت . # ا ه . # . # ( قوله : فيحكم بالطلاق بعد الدم ثلاثة أيام من أولها ) قال في التبيين ~~ويكون بدعيا . # ( قوله : تطلق إذا طهرت ) قال في السراج وكان سنيا ا ه . # ويقبل قولها في الطهر الذي يلي الحيضة لأنه الشرط فلا يقبل قبله ولا بعده ~~كما في التبيين . PageV04P285 ( وبإن صمت ) يعني إذا قال إن صمت ( يوما ) ~~فأنت طالق تطلق ( إذا غربت ) الشمس في اليوم الذي تصوم فيه لما مر أن اليوم ~~إذا قرن بفعل ممتد يراد به بياض النهار ( بخلاف ) ما إذا قيل ( إن صمت ) ~~ولم يقل يوما لأنه لم يقدر بمعيار وقد وجد الصوم ms0957 بركنه وهو الإمساك وبشرطه ~~وهو النهار والنية . PageV04P286 ( علق طلقة بولادة ذكر وطلقتين بأنثى ) ~~يعني إذا قال لامرأته إذا ولدت غلاما فأنت طالق واحدة ، وإذا ولدت جارية ~~فأنت طالق ثنتين ( فولدتهما ولم يعلم الأول طلقت واحدة قضاء وثنتين تنزها ) ~~أي احتياطا ( وانقضت العدة بالأخير ) من الولدين فإنها لو ولدت الغلام أولا ~~وقعت واحدة وتنقضي عدتها بوضع الجارية ، ثم لا يقع به أخرى لأنه حال انقضاء ~~العدة ولو ولدت الجارية أولا وقعت طلقتان وتنقضي عدتها بوضع الغلام ، ثم لا ~~يقع شيء آخر به لما مر أنه حال انقضاء العدة فإذا يقع في حال واحدة ، وفي ~~حال ثنتان فلا يقع الثانية بالشك والأولى أن يأخذ بالثنتين احتياطا حتى لو ~~كان الزوج طلقها واحدة قبل اليمين وأراد أن يتزوجها قبل زوج آخر فالأحوط أن ~~لا يتزوجها لجواز أن يكون ولادة الجارية أولا . # ( علق الثلاث بشيئين يقع ) الثلاث ( إن وجد الثاني في الملك ) يشمل ما ~~إذا وجدا في الملك ، أو وجد الثاني فيه فقط ، مثل أن يقول إن كلمت زيدا ~~وبكرا فأنت طالق ثلاثا فبانت وانقضت عدتها فكلمت زيدا ، ثم تزوجها فكلمت ~~بكرا فهي طالق ثلاثا ( وإلا فلا ) يشمل ما إذا لم يوجد شيء منهما في الملك ~~، أو وجد الأول فيه لا الثاني وذلك لأن صحة الكلام بأهلية المتكلم لكن ~~الملك يشترط حال التعليق ليصير الجزاء غالب الوجود باستصحاب الحال فيصح ~~اليمين ويشترط عند تمام الشرط أيضا لينزل الجزاء لأنه لا ينزل إلا في الملك ~~، والحال فيما بين ذلك حال بقاء اليمين فيستغنى عن PageV04P287 قيام الملك ~~؛ إذ بقاؤه بمحله وهو الذمة . # S PageV04P288 ( قوله : فولدتهما ولم يعلم الأول ) قال الزيلعي فإن ~~اختلفا فالقول قول الزوج . # ( قوله : علق الثلاث بشيئين ) عدل به عن قول الكنز والملك يشترط لآخر ~~الشرطين لما قال الكمال وجعله في الكنز مسألة الكتاب من تعدد الشرط ليس ~~بذلك لأن تعدد الشرط بتعدد فعل الشرط ولا تعدد في الفعل هنا بل في متعلقه ~~ولا يستلزم تعدد المتعلق تعدد الفعل فإنها لو كلمتهما معا وقع ms0958 الطلاق لوجود ~~الشرط وغايته تعدد بالقوة ا ه . # وقال صاحب البحر اعتراض الكمال على الشارح في جعله مسألة الكتاب من تعدد ~~الشرط سهو لأنه إنما جعله من قبيل الشرط المشتمل على وصفين وعليه حمل عبارة ~~المصنف لا من قبيل تعدد الشرط ا ه فليتأمل وقد رده شيخ مشايخنا العلامة ~~المقدسي بقوله أقول كيف يقال في حقه - أي الكمال - ذلك - أي نسبته إلى ~~السهو - مع أنه حقق الكلام وبين المراد فقال : وأما الشرطان فتحققهما حقيقة ~~بتكرار أداتهما وهو على وجهين بواو وبغيره . # . # . # إلخ ولا شك أن صاحب الكنز قال الشرطين فسره الشارح وجعل منه المسألة ~~المذكورة ولا تكرار في أداتها فلا يكون من تعدد الشرطين حقيقة فلا سهو في ~~كلام المحقق أصلا فقد أقر اعتراضه على الكنز وهو موافق للهداية فيكون واردا ~~عليها أيضا ونفي تعدد الفعل في أصله غير مسلم لأن صاحب الهداية فرض ~~الخلافية فيما إذا أبانها بعد كلام أحدهما وانقضت عدتها ثم ردها فكلمت ~~الثاني عندنا يقع لا عند زفر وكلامها للثاني غير PageV04P289 كلامها للأول ~~فقد تعدد الفعل ، وإن لم يكن شرطا للحنث لوجوده بكلامهما معا فليحرر وقد ~~حررته برسالة سميتها بغية أعيان الفريقين . # قوله : لكن الملك يشترط حال التعليق ) خاص بنحو هذا المثال ، وإلا ~~فالتعليق بنحو طلاق من يتزوجها الملك فيه منعدم مع صحة التعليق لإضافته إلى ~~الملك . PageV04P290 ( علقها هو ) أي الزوج الثلاث ( أو مولى الأمة العتق ~~بالوطء ) فقال الزوج إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا وقال المولى لأمته إن وطئتك ~~فأنت حرة ( فأولج ) أي أدخل الحشفة حتى التقى الختانان طلقت المرأة وعتقت ~~الأمة لوجود الشرط ( ولبث ) بعد الإيلاج ولم يخرجه بعد وقوع الثلاث ( فلا ~~عقر ) وهو مهر المثل وقيل هو مقدار أجرة الوطء لو كان الزنا حلالا ( به ) ~~أي باللبث ( عليه ) أي على كل من الزوج والمولى ( ولم يصر به ) أي باللبث ( ~~مراجعا في ) الطلاق ( الرجعي ) لأن الجماع إدخال الفرج في الفرج ولم يوجد ~~ذلك بعد الطلاق والعتق لأن الإدخال لا دوام له حتى يكون لدوامه حكم ms0959 ~~الابتداء ولهذا لو حلف لا يدخل دابته الإصطبل وهي فيه لا يحنث بإمساكها فيه ~~( بل ) يجب العقر عليه في الأول ويصير مراجعا في الثاني ( بإيلاجه ثانيا ) ~~لوجود الجماع فيه حقيقة بعد ثبوت الحرمة ، لكن الحد لا يجب نظرا إلى اتحاد ~~المجلس والمقصود وهو قضاء الشهوة فإذا امتنع الحد للشبهة وجب المهر لأنه ~~يجب مع الشبهة . # S PageV04P291 ( قوله : فلا عقر ) أي في ظاهر الرواية كما في المواهب وهو ~~بضم العين دية الفرج المغصوب وصداق المرأة كذا في القاموس ، وفي المصباح ~~أنه دية فرج المرأة إذا غصب ، ثم كثر حتى استعمل في المهر وبفتحها الجرح ~~كذا في النهر . # ( قوله : باللبث ) بفتح اللام وسكون الباء المكث من لبث كسمع وهو نادر ؛ ~~لأن المصدر من فعل بالكسر قياسه بالتحريك إذا لم يتعد كذا في النهر عن ~~القاموس ( قوله : بل بإيلاجه ثانيا ) قال في النهر حقيقة ، أو حكما بأن حرك ~~نفسه PageV04P292 ( قال : أنت طالق إن شاء الله متصلا ، أو ماتت قبل ذكر ~~الشرط لم يقع ) الطلاق أما الأول فلأن التعليق بشرط لا يعلم وجوده مغير ~~لصدر الكلام ولهذا اشترط اتصاله ، وأما الثاني فلأن الكلام خرج بالاستثناء ~~عن أن يكون إيجابا ، والموت ينافي الموجب لا المبطل ( وإن مات ) الزوج قبل ~~الشرط ( وقع ) الطلاق ؛ إذ لم يتصل بكلامه الشرط . PageV04P293 ( قال : أنت ~~طالق ثلاثا وثلاثا إن شاء الله أو أنت حر وحر إن شاء الله طلقت ) المرأة ( ~~ثلاثا وعتق ) العبد وقالا : لا تطلق ولا يعتق لأن التكرار شائع في كلامهم ~~فيحمل عليه تصحيحا لكلامه فلا يبطل اتصال الشرط وله أن اللفظ الثاني لغو ؛ ~~إذ لا يفيد فوق ما يفيده الأول ولا وجه لكونه تأكيدا للفصل بالواو فيمنع ~~المعطوف عن اتصال الشرط به فيقع . # ( كذا إن شاء الله أنت طالق ) فإنه تطليق عند أبي حنيفة ومحمد وتعليق عند ~~أبي يوسف له أن المبطل متصل بالإيجاب فيبطل حكمه كما لو أخر ولهما أن ~~الموضوع لارتباط الجملتين هو الفاء فإذا انتفى انتفى الارتباط فيبقى قوله ~~أنت طالق منجزا بخلاف تأخير الشرط ms0960 فإنه يكون حينئذ مغيرا يتوقف عليه صدر ~~الكلام ( وبأنت طالق بمشيئة الله ، أو بإرادته ، أو بمحبته ، أو برضاه لا ) ~~أي لا تطلق لأنه تعليق بما لا يوقف عليه كقوله إن شاء الله ؛ إذ الباء ~~للإلصاق ، وفي التعليق إلصاق الجزاء بالشرط ( وإضافتها ) أي إضافة ~~المذكورات من المشيئة وغيرها ( إلى العبد تمليك منه ) أي من العبد ( كإن ~~شاء فلان ) ، أو أراد ، أو أحب ، أو رضي فيقتصر على المجلس فإن علمه العبد ~~في المجلس وشاء وقع الطلاق . # S PageV04P294 ( قوله : أو أنت حر وحر ) احترز به عما لو عطف بمرادفه كما ~~لو قال أنت حر وعتيق إن شاء الله فإنه لا يجعل فاصلا وصح الاستثناء كما في ~~الخلاصة والبزازية ا ه وفيه تنبيه على أنه يشترط في صحة الشرط الاتصال ~~كالاستثناء وعروض اللغو بينه وبين الجزاء فاصل يبطل التعليق كما في الفتح . # ( قوله : وكذا إن شاء الله أنت طالق . # . # . # إلخ ) قال في المواهب ويجعل أبو يوسف " إن شاء الله " للتعليق وهما ~~للإبطال وبه يفتى وقيل الخلاف بالعكس فلو قال إن شاء الله أنت كذا بلا فاء ~~يقع على الأول ويلغو على الثاني وقد بسط الكلام في هذه صاحب النهر . # ( قوله : لأنه تعليق بما لا يوقف عليه ) مفيد أنه كذلك في قوله إن شاء ~~الجن ، أو الحائط وكل من لم يوقف على مشيئته وبه صرح في الفتح قوله : فإن ~~علمه العبد في المجلس وشاء ) أي بأن قال شئت ما جعله إلى فلان وقع ذكر ~~الطلاق أولا كذا في النهر . PageV04P295 ( و ) قوله ( أنت طالق بأمره ، أو ~~حكمه ، أو قضائه ، أو إذنه أو علمه ، أو قدرته تنجيز ) يقع به الطلاق في ~~الحال ( سواء أضيف إليه تعالى ، أو إلى العبد ) إذ يراد بمثله التنجيز عرفا ~~كقوله أنت طالق بحكم القاضي . PageV04P296 . # ( و ) إن قال ( باللام ) أي أنت طالق لمشيئة الله أو لأمره ، أو لحكمه . # . # . # إلخ ( يقع ) الطلاق ( في الكل ) أي في الوجوه العشرة كلها ، سواء أضاف ~~إلى الله ، أو إلى العبد لأنه تعليل كأنه أوقع وعلل كقوله أنت طالق ms0961 لدخولك ~~الدار . # ( و ) إن قال ( بقي ) أي أنت طالق في مشيئة الله . # . # . # إلخ ( فإن أضاف إلى الله تعالى لا يقع ) الطلاق في الوجوه كلها ؛ لأن في ~~بمعنى الشرط فيكون تعليقا بما لا يوقف عليه فلا يقع ( إلا في العلم ) لأنه ~~يذكر ويراد به المعلوم وهو واقع ولأنه لا يصح نفيه عنه تعالى بحال لأنه ~~يعلم ما كان وما لم يكن فيكون تعليقا بأمر موجود ولا يلزم القدرة لأن ~~المراد هاهنا التقدير وقد يقدر شيئا ولا يقدر شيئا حتى لو أراد به صفة تؤثر ~~على وفق الإرادة يقع في الحال . # ( و ) إن أضاف ( إلى العبد صح تمليكا في الأربعة الأول ) فيقتصر على ~~المجلس كما مر تعليقا في غيرها وهي الستة الباقية فالحاصل أن الألفاظ عشرة ~~أربعة منها للتمليك وهي المشيئة وأخواتها وست ليست للتمليك وهي الأمر ~~وأخواته والكل على وجهين إما أن يضاف إلى الله تعالى ، أو إلى العبد ، وكل ~~وجه على وجوه ثلاثة : إما أن يكون بالباء ، أو باللام ، أو بفي ( بأنت طالق ~~ثلاثا إلا ثنتين يقع واحدة وبإلا واحدة يقع ثنتان وبإلا ثلاثا ) يقع ( ثلاث ~~) لأن الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا فشرط صحته أن يبقى وراء المستثنى ~~شيء ليصير متكلما به حتى لو قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا تطلق ثلاثا لأنه ~~استثنى PageV04P297 جميع ما تكلم به فلم يبق بعد الاستثناء شيء ليتكلم به ( ~~لا بإن نكحتها عليك فهي طالق فنكحها عليها في عدة البائن ) أي لا تطلق ~~امرأته الجديدة فيما إذا قال للتي تحته إن تزوجت عليك امرأة فالتي أتزوجها ~~طالق فطلق التي معه ، ثم تزوج أخرى وهي في العدة لأن الشرط لم يوجد لأن ~~التزوج عليها أن يدخل عليها من ينازعها في الفراش ويزاحمها في القسم ولم ~~يوجد ( سألت ) المرأة ( الطلاق فقال ) الزوج ( أنت طالق خمسين تطليقة فقالت ~~ثلاث يكفيني فقال ) الزوج ( ثلاث لك والباقي لصواحبك وله ثلاث نسوة غيرها ~~تطلق المخاطبة ثلاثا لا غيرها أصلا ) كذا في واقعات الصدر الشهيد # S PageV04P298 ( قوله : في الوجوه العشرة ) أولها ms0962 بمشيئة الله . # ( قوله : إلا في العلم . # . # . # إلخ ) كذا في الفتح عن الكافي ، ثم قال والأوجه أن يراد العلم على مفهومه ~~، وإذا كان في علمه تعالى أنها طالق فهو فرع تحقق طلاقها وكذا نقول القدرة ~~على مفهومها فلا يقع لأن معنى أنت طالق في قدرة الله تعالى أن في قدرته ~~تعالى وقوعه ولا يستلزم سبق تحققه يقال للفاسد الحال في قدرة الله تعالى ~~صلاحه مع عدم تحققه في الحال ا ه . # ( قوله : وبإلا ثلاثا يقع ثلاث ) كذا نسائي طوالق إلا نسائي أما إذا كان ~~الاستثناء بغير لفظ المستثنى منه كنسائي طوالق إلا زينب وهند وبكرة وعمرة ~~فإنه يصح ولو أتى على الجميع كما في التبيين . # ( قوله : فطلق التي معه ) يعني طلاقا بائنا لأن المبانة لا قسم لها بخلاف ~~المطلقة رجعيا ، إذ لها القسم فمتنه خير من شرحه . PageV04P299 ( باب طلاق ~~الفار ) ( من غالب حاله الهلاك ) مبتدأ خبره قوله الآتي فار بالطلاق ( ~~كمريض عجز عن إقامة مصالحه خارج البيت ) فمن يقضيها في خارج البيت وهو ~~يشتكي لا يكون فارا لأن الإنسان قلما يخلو عنه هو الصحيح ( ومن بارز رجلا ) ~~في المحاربة ( أو قدم ليقتل بقصاص ، أو رجم ) ومن المشايخ من قال : إذا قدم ~~للقصاص لا يكون فارا لأن العفو مندوب إليه بخلاف الرجم وعلى الأول الاعتماد ~~ذكره الزيلعي ( أو ركب سفينة فانكسرت وبقي على لوح أو افترشه السبع وبقي في ~~فيه ) والمقعد والمفلوج ما دام يزداد ما به كالمريض فإن صار قديما ولم يزدد ~~فهو كالصحيح في الطلاق وغيره ( والمرأة في جميع ما ذكر كالرجل ) حتى لو ~~باشرت سبب الفرقة كخيار البلوغ وخيار العتق والتمكين من ابن الزوج ~~والارتداد بعدما حصل لها ما ذكر من المرض وغيره يرثها الزوج لكونها فارة ~~ذكره الزيلعي ( والحامل كالصحيحة ) فإن أخذها الطلق فهي كالمريضة لأن ~~هلاكها لا يغلب ما لم يأخذها الطلق كذا في الكافي ( فار بالطلاق ولا يصح ~~تبرعه إلا من الثالث فلو أبانها بلا رضاها ) حتى لو رضيت لم يكن الزوج فارا ~~( ومات ) الزوج ( ولو ms0963 بغير ما ذكر ) من المرض والمبارزة ونحوهما بأن يقتل ~~المريض أو يموت بمرض آخر ( وهي في العدة ترث ) هذا في البائن ، وأما في ~~الرجعي فترث منه مطلقا إذا مات وهي في العدة لبقاء الزوجية بينهما فإنه ~~السبب لإرثها في مرض موته فإن الزوج قصد إبطاله فرد عليه قصده بتأخير عمله ~~إلى زمان PageV04P300 انقضاء العدة لدفع الضرر عنها ولهذا يرثها هو إذا ~~ماتت بخلاف البائن لأن السبب - وهو النكاح - قد زال . # S PageV04P301 ( باب طلاق الفار ) ( قوله : كمريض عجز عن إقامة مصالحه ~~خارج البيت ) قال الزيلعي هو الصحيح ا ه . # ويخالفه ما قال الكمال إذا أمكنه القيام بها في البيت لا في خارجه ~~فالصحيح أنه صحيح . # ا ه . # . # وهذا في حق الرجل ، وأما في المرأة فقال في النهر عن البزازية فبأن تعجز ~~عن المصالح الداخلة وهذا أولى من قوله في فتح القدير إذا لم يمكنها الصعود ~~إلى السطح فهي مريضة ا ه . # وهو مذكور في الذخيرة ومقتضى الأول أنها لو قدرت على نحو الطبخ دون صعود ~~السطح لم تكن مريضة وهو الظاهر . # ا ه . # . # ( فرع ) الشخص الصحيح في فشو الطاعون كالمريض عند الشافعية ، وفي الفتح ~~لم أره لمشايخنا ا ه لكن قواعدهم تقتضي أنه كالصحيح قال القسطلاني في كتابه ~~بذل الماعون وهو الذي ذكره لي جماعة من علمائهم ، وفي الأشباه والنظائر ~~غايته أن يكون كالذي طلق وهو في صف القتال فلا يكون فارا ا ه . # وليس مسلما إذ لا مماثلة بين من هو مع قوم يدفعون عنه في الصف وبين من هو ~~مع قوم هم مثله ليس لهم قوة الدفع عن أحد حال فشو الطاعون فتأمل . # ( قوله : ومن بارز رجلا ) قيده بعضهم بما إذا علم أن المبارز ليس من ~~أقرانه بل أقوى منه كذا في النهر قوله : أو ركب سفينة فانكسرت ) ليس كسرها ~~شرطا بل كذلك لو تلاطمت الأمواج وخيف الغرق كما في البحر عن المبسوط ~~والبدائع وقيده الإسبيجابي بأن يموت من ذلك الموج أما لو سكن ، ثم مات لا ~~ترث . # ا ms0964 ه . # . # ولا يخفى أن هذا شرط كونه فارا فلا يختص بهذه الصورة . # ( قوله : PageV04P302 والمفلوج . # . # . # إلخ ) اقتصر المصنف على هذا القول وهو أحد خمسة أقوال فيه لأنه أفتى به ~~برهان الأئمة والصدر الشهيد كما في البحر . # ( قوله : والمرأة في جميع ما ذكرنا كالرجل ) فيه تسامح لأنه يوهم أنها ~~كالرجل في اشتراط عجزها عن المصالح خارج البيت ، وعلمت مخالفتها له فيه . # ( قوله : فإن أخذها الطلق . # . # . # إلخ ) قال الزيلعي أي بعد ما تم لها ستة أشهر ا ه . # ( قلت ) ولا يخفى أن العادة صعوبة طلق السقط بما هو أشد في تمام المدة ا ~~ه . # واختلف في تفسير الطلاق فقيل هو الوجع الذي لا يسكن حتى الموت أو تلد ~~وقيل : وإن سكن لأن الوجع يسكن تارة ويهيج أخرى والأول أوجه كذا في البحر ~~عن المجتبى . # ( قوله : لأن هلاكها لا يغلب ما لم يأخذها الطلق ) في مفهومه تأمل ، إذ ~~المعلوم أنه لا يغلب الهلاك بالطلق ، والفار من غالب حاله الهلاك . # ( قوله : فلو أبانها بلا رضاها ) أي وهو طائع لا مكره وكذا يكون فارا إذا ~~علق طلاقها بمرضه كما صححه في الخانية ، أو وكل به وهو صحيح فأوقعه وكيله ~~حال مرضه قادرا على عزله لا إذا لم يقدر كما في النهر عن الظهيرية . # ( قوله : أو مات ولو بغير ما ذكر ) هو المذهب كما في المواهب . # ( قوله : هذا في البائن ) تقييد لقوله فار بالطلاق ليخرج الرجعي لأن لفظ ~~الطلاق ظاهر في الرجعي فقيد بالبائن ليخرج الرجعي وكان ينبغي أن يزاد أي ~~كما ذكر إذ القيد المذكور متنا وكان الأولى أن يقول قيد بالبائن لأن الرجعي ~~ترث فيه مطلقا أي سواء كان صحيحا ، أو مريضا PageV04P303 وقت التطليق . # ( قوله : فإنها السبب لإرثها في مرض موته ) غير جيد لأنها - أي الزوجية - ~~سبب إرثها عند موته عن مرض ، أو فجأة ، والوجه أن نقول الزوجية سبب تعلق ~~حقها بماله في مرض موته والزوج قصد . # . # . # إلخ كذا في الفتح وهو تعليل لقوله هذا في البائن يوضحه قوله : فإن الزوج ~~قصد إبطاله . # ( قوله : فإن ms0965 الزوج قصد إبطاله . # . # . # إلخ ) من المعلوم أن قصد الإبطال إنما هو في البائن لا الرجعي فكان ينبغي ~~تقديمه على ما قبله ا ه . # ويشترط لكونه فارا أهليتها للإرث في البائن من وقت الطلاق إلى الموت ، ~~وفي الرجعي لا يشترط إلا وقت الموت ولو كذبها الورثة بعد الموت في كون ~~الطلاق في المرض فالقول لها بخلاف ما لو كانت أمة فادعت العتق - قبل موته - ~~والورثة بعده ؛ فإن القول لهم كما في النهر . # ( قوله : ولهذا يرثها ) هو إذا ماتت كان ينبغي للمصنف رحمه الله عدم ذكره ~~هنا لإيهام ذكره تعلقه بالبائن وليس صحيحا بل بالرجعي فهو تعليل لقوله ~~سابقا لبقاء الزوجية بينهما فيصح أن يتعلق به قوله : ولهذا يرثها هو إذا ~~ماتت يوضحه قوله : عقبه بخلاف البائن لأن السبب وهو النكاح قد زال يعني ~~بالنظر إليه لقصده الذي رد عليه بتأخير عمله إلى انقضاء العدة بخلاف ما إذا ~~ماتت هي في العدة حيث لا يرثها هو لأن الزوجية في هذه الحالة ليست موجبة ~~لإرثه منها مؤاخذة له بقصده ورضاه به هكذا يجب حل هذا المحل لدفع الاشتباه ~~الحاصل فيه ولعله من الناسخ الأول بوضع الشيء في PageV04P304 غير محله . # ( قوله : لأن السبب - وهو النكاح - قد زال ) فيه قصور فكان ينبغي أن يزيد ~~: لكن لما صار فارا رد عليه قصده فورثت منه . PageV04P305 ( كذا ) ترث ( ~~طالبة رجعي طلقت ثلاثا ) لأن الطلاق الرجعي لا يزيل النكاح ولهذا يحل له ~~وطؤها ولا يحرم به الميراث فلم تكن بسؤالها إياه راضية ببطلان حقها وكذا لو ~~طلقها واحدة بائنة . # S( قوله : كذا ترث طالبة رجعي ) سواء فيه ما لو صرحت به ، أو قالت : ~~طلقني ولم تزد عليه كما في البحر عن الخانية . PageV04P306 . # ( و ) كذا ترث ( مبانة قبلت ابن زوجها ) يعني : أبان المريض امرأته فقبلت ~~ابن زوجها لا يمنع تقبيلها الإرث إذ البينونة وقعت بإبانته لا بتقبيلها ~~بخلاف ما إذا بانت بالتقبيل فإنها لا ترث . # S( قوله : كذا ترث مبانة قبلت ابن زوجها ) خرج به المطلقة رجعيا كالتي في ~~النكاح ms0966 فإنها لا ترث لكونها بانت بالتقبيل وسواء كانت طائعة ، أو مكرهة ~~لرضاها بإبطال حقها في الطوع ولوقوع الفرقة بفعل غير الزوج فلم يوجد منه ~~إبطال حقها كما في البحر عن البدائع . PageV04P307 . # ( و ) كذا ترث ( من لاعنها ، أو آلى منها فيه ) أي في المرض أما الأول ~~فهو إذا قذف امرأته وهو صحيح ، ثم لاعن في المرض فإنها ترث وكذا إذا قذف في ~~المرض فإن هذا ملحق بتعليق الطلاق بفعل لا بد للمرأة منه كما سيأتي ؛ إذ لا ~~بد لها من الخصومة لدفع العار عن نفسها ، وأما الثاني فهو إذا حلف في مرض ~~موته أن لا يقربها أربعة أشهر فلم يقربها حتى مضت المدة ووقعت البينونة ، ~~ثم مات ترث المرأة ( ولو آلى في صحته وبانت به ) أي بالإيلاء ( في مرضه لا ~~) أي لا ترث امرأته ، وإن كان الإيلاء أيضا في المرض ترث لأن الإيلاء في ~~معنى تعليق الطلاق بمعنى أربعة أشهر خالية عن الوقاع فيكون ملحقا بالتعلق ~~بمجيء الوقت وسيأتي بيانه ( بخلاف ) متعلق بقوله كمريض عجز إلى آخره ( من ~~في صف القتال ، أو حم ، أو حبس لقصاص ، أو رجم ، أو حصر فإن المطلقة حينئذ ~~لا ترث ) لأن الهلاك ليس بغالب فيها # S( قوله : وإن كان الإيلاء أيضا . # . # . # إلخ ) مستدرك بدون سطر . PageV04P308 ( كذا ) لا ترث ( المختلعة في مرضه ~~ومخيرة اختارت نفسها فيه ومن طلقت ثلاثا بأمرها ، ثم مات وهي في العدة ) ~~لأنها رضيت ببطلان حقها والتأخير كان لحقها ( أو لا به ) أي وكذا لا ترث من ~~طلقت ثلاثا لا بأمرها ( ثم صح ) الزوج من مرضه ، ثم مات في العدة فإنه لا ~~يكون فارا لأنه لما صح تبين أنه ليس بمرض الموت ولهذا تعتبر تبرعاته من ~~جميع المال ولذا إذا أقر بالدين لا يقدم عليه غرماء الصحة . # ( تصادقا على ثلاث في الصحة ومضى العدة أو أبانها بأمرها فأقر لها بمال ~~أوصى فلها الأقل منه ومن الإرث ) أي قال لها في مرضه كنت طلقتك وأنا صحيح ~~فانقضت عدتك فصدقته ، ثم أقر لها بمال ، أو أوصى ms0967 لها به ، أو أبانها بأمرها ~~في مرضه فأقر لها ، أو أوصى ، ثم مات فلها الأقل منه ومن ميراثها منه . # S PageV04P309 ( قوله : فلها الأقل منه ومن الإرث ) هذا إذا لم تنقض ~~عدتها أما إذا انقضت من وقت الإقرار ، ثم مات فلها جميع ما أقر لها به ، أو ~~أوصى كذا في البحر عن فصول العمادي . # ا ه . # . # وليست " من " فيهما صلة لأفعل التفضيل لاقتضائه أن يكون الواجب أقل من كل ~~واحد منهما بل للبيان ، وأفعل استعمل باللام فيجب أن يقال : أو من الإرث ~~لأنه لما كان الأقل بينه بأحدهما وصلة الأقل محذوف وهو من الأخرى أي فلها ~~أحدهما الذي هو أقل من الآخر فتكون الواو بمعنى " أو " ، أو تكون على ~~معناها لكن لا يراد بهما المجموع بل الأقل الذي هو الإرث تارة والموصى به ~~أخرى فتكون الواو للجمع لأن الأقلية ثابتة لكن بحسب زمانين قاله صدر ~~الشريعة واعترضه يعقوب باشا بأنها إذا كانت للجمع في أفعل بحسب زمانين لا ~~يجب إذا كانت صلة أن يكون الواجب أقل من كل واحد منهما ومعلوم أن لها ~~أحدهما لا غير ، نعم لا يجتمع " من " واللام ، وجعلها في إيضاح الإصلاح ~~متعلقة بالظرف أي ثبت لها دائما من الموصى به ومن الإرث ما هو أقل . # ا ه . # ( تنبيه ) : عدتها من وقت الإقرار على ما عليه الفتوى وما تأخذه له شبه ~~بالميراث فما نوى كان على الكل وشبه بالدين حتى كان للورثة أن يعطوها من ~~غير التركة كما في النهر . PageV04P310 ( إذا علق ) المريض ( طلاقها بفعل ~~أجنبي ، أو بمجيء الوقت - والتعليق والشرط ) أي والحال أنهما ( في مرضه - ، ~~أو ) علق طلاقها ( بفعل نفسه - وهما ) أي التعليق والشرط ( في المرض ، أو ~~الشرط فقط ) فيه ( - ، أو ) علق طلاقها ( بفعلها ولا بد لها منه ) كالأكل ~~والشرب وكلام الأبوين وقضاء الدين واستيفائه ( - وهما في المرض ، أو الشرط ~~- ) فقط فيه وجواب إذا قوله ( ورثت ) المرأة لكون الزوج فارا ( وفي غيرها ) ~~أي غير هذه الصور المذكورة ( لا ) أي لا ترث المرأة وهو ما إذا كان التعليق ms0968 ~~والشرط في الصحة في الوجوه كلها ، أو كان التعليق في الصحة فيما إذا علقه ~~بفعل الأجنبي ، أو بمجيء الوقت ، أو كيفما كان إذا علقه بفعلها الذي لها ~~منه بد فإنها لا ترث في هذه الصور اعلم أن هذه المسألة على أربعة أوجه إما ~~أن علق الطلاق بمجيء الزمان ، أو بفعل أجنبي أو بفعل نفسه ، أو بفعل المرأة ~~، وكل وجه على وجهين إما أن يكون التعليق في الصحة والشرط في المرض ، أو ~~كان في المرض : أما الوجهان الأولان أعني ما إذا علقه بمجيء الزمان ، أو ~~بفعل الأجنبي فإن كان التعليق والشرط في المرض ورثت للفرار ، وإن كان ~~التعليق في الصحة ، والشرط في المرض لم ترث ، وأما الوجه الثالث وهو ما إذا ~~علقه بفعل نفسه فترث كيفما كان إذا وجد الشرط في المرض ، سواء كان التعليق ~~في الصحة ، أو في المرض وكان الفعل مما له منه بد أو لا لأنه صار قاصدا ~~إبطال حقها بالتعليق والشرط ، أو بالشرط وحده لأن للشرط شبها PageV04P311 ~~بالعلة لأن الوجود عنده فصار متعديا من وجه صيانة لحقها ، واضطراره لا يبطل ~~حق غيره كإتلاف مال الغير حال الاضطرار ، أو النوم ، وأما الوجه الرابع وهو ~~ما إذا علقه بفعلها فإن كان فعلا لها منه بد لم ترث مطلقا ، سواء كان ~~التعليق والشرط في المرض ، أو كان التعليق في الصحة ، والشرط والمرض لأنها ~~رضيت بالشرط ، والرضاء به يكون رضا بالمشروط . # S( قوله : إذا علق طلاقها بفعل الأجنبي ) أي الطلاق البائن وسواء كان فعل ~~الأجنبي له منه بد ، أو لم يكن كما في البحر . # ( قوله : أو كان التعليق في الصحة . # . # . # إلخ ) قال محمد إذا كان التعليق في الصحة فلا ميراث لها مطلقا حتى بفعلها ~~الذي لا بد لها منه قال فخر الإسلام وهو الصحيح كذا في النهر . # ( قوله : اعلم أن هذه المسألة على أربعة أوجه ) قال في النهر : إنها على ~~ستة عشر وجها لأن التعليق إما بمجيء الوقت أو بفعل أجنبي ، أو بفعله ، أو ~~فعلها ، وكل وجه على أربعة أوجه لأن ms0969 التعليق والشرط إما أن يوجدا في الصحة ~~، وفي المرض ، أو يوجد أحدهما دون الآخر ا ه . PageV04P312 ( أبانها في ~~مرضه ) وقد دخل بها فصح ( فمات ، أو أبانها فارتدت فأسلمت فمات ) الزوج ( ~~لم ترث ) أما في الأول فلأن الصحة لما تخللت بين الطلاق والموت تبين أنه ~~ليس بفار ، وأما في الثاني فلأن المرأة بارتدادها أبطلت أهلية الإرث لأن ~~المرتد لا يرث أحدا فإذا أسلمت بعده لا يمكن عود السبب ( قال لها إن مرضت ~~فأنت طالق ثلاثا كان فارا ) حتى إذا مرض ومات فيه ترث ( قالت لزوجها المريض ~~: طلقني فطلقها ثلاثا ورثت ) لأن مدلول طلقني طلب الطلاق الرجعي ولا يلزم ~~من الرضا به الرضا بالثلاث فإذا أتى بها الزوج كان فارا وورثت المرأة . # Sقوله : قال لها : إن مرضت فأنت طالق ثلاثا كان فارا ) هو الصحيح فترث ~~بموته في عدتها وقال أبو القاسم الصفار : لا ترث وكذا يكون فارا إذا علق ~~المريض الثلاث بعتقها ، أو إسلامها ، أو قال سيد الأمة : أنت حرة غدا ، ~~وقال زوجها : أنت طالق ثلاثا بعد غد إن علم بكلام المولى يكون فارا ، وإلا ~~فلا ، وإن علق عتقها وطلاقها ثلاثا بالغد فجاء وقعا ، ولا ترث بموته في ~~عدتها كذا في قاضي خان وقدمنا عن التحرير مسألة تعليقه بما قبل موته بشهرين ~~، والكلام على عدتها ، وبينا أنه صار فارا وتزاد هذه المسائل على الستة عشر ~~مسألة في تعليق الفار فليتنبه لها . # ( قوله : قالت لزوجها المريض . # . # . # إلخ ) فيما قدمه من قوله : كذا ترث طالبة رجعي طلقت ثلاثا غنية عن هذا . ~~PageV04P313 ( قال : آخر امرأة أتزوجها طالق ثلاثا فتزوج امرأة ، ثم أخرى ~~ثم مات الزوج طلقت ) المرأة الأخرى ( عند التزوج فلا يصير ) الزوج ( فارا ~~فلا ترث ) المرأة عنده وعندهما طلقت عند الموت فيصير فارا وترث المرأة ؛ ~~لأن الآخرية لا تتحقق إلا بعدم تزوج غيرها بعدها وذلك يتحقق بالموت فكان ~~الشرط متحققا عند الموت فيقتصر عليه وله أن الموت معرف واتصافه بالآخرية من ~~وقت الشرط فيثبت مستندا . # S( قوله : آخر امرأة أتزوجها ) هذه المسألة ذكرها الزيلعي ms0970 في باب اليمين ~~في الطلاق والعتاق ولا ترث مطلقا أي سواء دخل بها أم لا إلا أنه إن دخل بها ~~فلها مهر ونصف وعدتها بالحيض عنده وعندهما لها مهر واحد وعليها العدة لأبعد ~~الأجلين . PageV04P314 ( باب الرجعة ) ( هي استدامة القائم في العدة ) أي ~~إبقاء النكاح على ما كان ما دامت في العدة فإن النكاح قائم فيها لقوله ~~تعالى { فأمسكوهن بمعروف } فإن الإمساك عبارة عن استدامة النكاح القائم لا ~~عن إعادة الزائل فيدل على شرعية الرجعة ، وشرطية بقاء العدة لأن الاستدامة ~~إنما تتحقق ما دامت العدة باقية ؛ إذ الملك باق في العدة زائل بعد انقضائها ~~( بنحو راجعتك وبما يوجب حرمة المصاهرة ) من الوطء وغيره على ما مر وفيه ~~خلاف الشافعي فإن الرجعة عنده لا تكون إلا بالقول فلا يجوز عنده الوطء قبل ~~الرجعة بالقول ( وتصح ) أي الرجعة فيما دون الثلاث من طلقة وطلقتين وهذا في ~~الحرة ، والثنتان في الأمة كالثلاث في الحرة وقد مر مرارا ( وإن أبت ) ~~المرأة عن الرجعة فإن الأمر بالإمساك مطلق فيشمل التقادير . # S PageV04P315 ( باب الرجعة ) الجمهور على أن الفتح فيها أفصح من الكسر ~~خلافا للأزهري في دعوى أكثرية الكسر ، ولمكي تبعا لابن دريد في إنكار الكسر ~~على الفقهاء تتعدى ولا تتعدى يقال : رجع إلى أهله ورجعته إليهم رددته رجعا ~~ورجوعا ومرجعا كذا في النهر . # ( قوله : بنحو راجعتك ) يريد به راجعت امرأتي وارتجعتك ورجعتك ورددتك ~~وأمسكتك ومسكتك وهذا صريح واشترط في بعض المواضع في رددتك الصلة كإلي أو ~~إلى نكاحي ، أو إلى عصمتي ولا يشترط ذكر الصلة في الارتجاع والمراجعة قال ~~الكمال : وهو حسن ، إذ مطلقه يستعمل في ضد القبول ومن الصريح النكاح ~~والتزويج عند محمد وهو ظاهر الراوية ، . # وفي الينابيع وعليه الفتوى وهذا ركن الرجعة لأنه إما قول ، أو فعل والقول ~~الصريح ما تقدم والكناية أنت عندي كما كنت وأنت امرأتي فلا يصير مراجعا إلا ~~بالنية كما في الفتح والنهر والزيلعي . # ( قوله : وبما يوجب حرمة المصاهرة ) بيان للرجعة بالفعل ولكنه مكروه كما ~~في البحر عن الجوهرة ونقل عن ms0971 الحاوي القدسي إذا راجعها بقبلة ، أو لمس ~~فالأفضل أن يراجعها بالإشهاد ثانيا . # ا ه . # لأن السنة الرجعة بالقول والإشهاد وإعلامها كما في شرح الطحاوي . # ( قوله : من الوطء وغيره ) يعني به اللمس والقبلة على أي موضع من بدنها ~~والنظر إلى فرجها الداخل بشهوة ، وإن لم يقصد المراجعة كما في البحر ولا ~~فرق بين كون القبلة واللمس والنظر منه ، أو منها بعد كونه بعلمه ولم يمنعها ~~اتفاقا قال في الفتح : بشرط أن PageV04P316 يصدقها كما في البحر فإن كان ~~اختلاسا منها كأن كان نائما ، أو فعلته وهو مكره ، أو معتوه ذكر شيخ ~~الإسلام وشمس الأئمة أن على قول أبي حنيفة ومحمد تثبت الرجعة خلافا لأبي ~~يوسف وأجمعوا عليها بإدخالها فرجه في فرجها وهو نائم ، أو مجنون كما في ~~الفتح : والوطء في الدبر رجعة على المفتى به كما في النهر ورجعة المجنون ~~بالفعل ، ولا تصح بالقول وقيل بالعكس وقيل بهما كذا في التبيين . # ( قوله : ويصح فيما دون الثلاث ) بيان شرط الرجعة ولها شروط خمس تعلم ~~بالتأمل . # ( قوله : وإن أبت ) أي بعد العلم وكذا ولم تعلم بها أصلا وما في العناية ~~من اشتراط إعلام الغائبة بها فسهو كذا في النهر . PageV04P317 ( وندب ~~إعلامها ) أي إعلام الزوج إياها بالرجعة لأنه لو لم يعلمها لربما تقع ~~المرأة في المعصية لأنها قد تتزوج بناء على زعمها أن الزوج لم يراجعها وقد ~~انقضت عدتها ويطؤها الزوج الثاني فكانت عاصية وزوجها الذي أوقعها فيه مسيئا ~~بترك الإعلام ولكن مع ذلك لو لم يعلمها صحت الرجعة ؛ لأنها استدامة للقائم ~~وليست بإنشاء فكان الزوج برجعته متصرفا في خالص حقه ، وتصرف الإنسان في ~~خالص حقه لا يتوقف على علم الغير . # فإن قيل : كيف تكون عاصية بغير علم . # أجيب بأنها إذا تزوجت بغير سؤال فقد تركت التثبت فوقعت في المعصية لأن ~~التقصير جاء من جهتها . # ( و ) ندب ( الإشهاد ) أيضا احترازا عن التجاحد وعن الوقوع في مواقع ~~التهم لأن الناس عرفوه مطلقا فيتهم بالقعود معها ، وإن لم يشهد صحت . # S( قوله : أجيب بأنها إذا تزوجت بغير ms0972 سؤال . # . # . # إلخ ) قال الزيلعي وهذا مشكل أيضا من حيث إنه وجب عليها السؤال ، ~~والمعصية بالعمل بما ظهر عندها ا ه قال الكمال : وليس السؤال إلا لدفع ما ~~هو متوهم الوجود بعد تحقق عدمه فهو وزان إعلامه إياها ، إذ هو أيضا لمثل ~~ذلك فإذا كان مستحبا . PageV04P318 . # ( و ) ندب أيضا ( عدم دخوله عليها بلا إذنها إن لم يقصد الرجعة ) أي ~~يعلمها بدخوله عليها بالنداء ، أو التنحنح ، أو صوت النعل لتتأهب لدخوله ~~عليها لئلا يقع نظره على ما لا يحل نظره فيها لأنها مطلقة في الجملة . # S( قوله : إن لم يقصد الرجعة ) كذا قيده في الهداية وأطلقه في الكنز وهو ~~الأولى لأنه قد تقع المراجعة بالنظر لداخل فرجها وهو مكروه فيندب أن لا ~~يدخل عليها حتى يؤذنها ولو قصد الرجعة دفعا لوقوع الرجعة بالمكروه وصرح ~~الولوالجي بالإطلاق كذا في البحر . # ( قوله : لئلا يقع نظره على ما لا يحل نظره إليه ) فيه تأمل ، إذ الكلام ~~في المطلقة رجعيا ولا يحرم وطؤها فالنظر له مثله بل أولى لأنه يكون مقدما ~~عليه ويعضده قوله : لأنها مطلقة في الجملة بل إنما ندب إعلامها بدخوله لخوف ~~أن يقع بصره على موضع يصير به مراجعا وهو لا يريدها فيحتاج إلى طلاقها ~~فتطول عليها العدة فيلزمها الضرر بذلك فليتأمل . PageV04P319 ( ادعى بعد ~~العدة الرجعة فيها إن صدقته فرجعة ) لأن النكاح يثبت بتصادق الزوجين ~~فالرجعة أولى ( وإن كذبته فلا ) أي لا يكون رجعة لأنه مدع ولا بينة له ولا ~~يملك إنشاءه في الحال وهي منكرة فالقول قول المنكر ( ولا يمين عليها ) لما ~~يأتي في كتاب الدعوى أن الرجعة من الأشياء التي لا يمين فيها ( كما في ~~راجعتك ) أي كما لا يكون رجعة إذا قال راجعتك يريد به الإنشاء ( فقالت - ~~مجيبة له - : مضت عدتي ) لأن هذه الرجعة صادفت حال انقضاء العدة فلا تصح ، ~~وهذا لأنها أمينة في الإخبار فوجب قبول قولها فإذا أخبرت دل ذلك على سبق ~~الانقضاء ، وأقرب أحواله حال قول الزوج راجعتك فيكون مقارنا لانقضاء العدة ~~فلا تصح بخلاف ما إذا ms0973 سكتت ، ثم أخبرت بالانقضاء لأن أقرب الأحوال فيها حال ~~السكتة فيصار إليه . # S( قوله : ولا يمين عليها لما يأتي ) أي على قول الإمام : وتحلف عندهما ~~وعليه الفتوى . # ( قوله : كما في راجعتك ) ليس هو مثل المشبه به من جهة عدم اليمين لأنها ~~تحلف هنا عند الإمام ووقع في التبيين - وتبعه في الفتح - أنها تحلف هنا ~~بالإجماع ، وفيه بحث وذلك لأن الرجعة صحت عندهما فعلام تستحلف والذي في ~~البدائع وغيرها الاقتصار على قول الإمام وأجاب في الحواشي السعدية بأن ~~المراد أنهما لو قالا : كما قال الإمام من عدم صحة الرجعة ، ونظير ذلك في ~~المزارعة فراجعها ا ه . # وبعده لا يخفى والله الموفق كذا في النهر . PageV04P320 . # ( و ) كما ( في زوج أمة أخبر بعدها ) أي بعد العدة ( بالرجعة وصدقه سيدها ~~وكذبته ) الأمة فإن القول لها فإن صحة الرجعة بناء على قيام العدة ، والقول ~~في العدة قولها بقاء وانقضاء فكذا فيما بني عليه ( أو قالت ) الأمة ( مضت ) ~~عدتي ( وأنكرا ) أي أنكر الزوج والسيد مضي العدة فإن القول لها لأنها أعرف ~~بشأنها ( تنقطع ) أي العدة ( إذا طهرت من الحيض الأخير لعشرة ) وهو الحيض ~~الثالث من العدة ( وإن لم تغتسل ) حتى لو بقي من الوقت بعد الانقطاع ما ~~تتمكن فيه من الاغتسال وتحرم للصلاة فذهب ذلك القدر يحكم بطهارتها لأن ~~الحيض لا يزيد على العشرة فتيقنا بخروجها من الحيض بمجرد الانقطاع فانقضت ~~العدة وانقطعت الرجعة . # ( و ) إذا طهرت منه ( لأقل ) من العشرة ( لا ) أي لا تنقطع العدة ( حتى ~~تغتسل ، أو يمضي وقت صلاة ، أو تتيمم وتصلي ) مكتوبة ، أو تطوعا فإنه إذا ~~انقطع فيما دونها يحتمل عود الدم فلم يتيقن بخروجها من الحيض فيكون ذلك ~~حيضا لأن مدة الاغتسال من الحيض إذا كان أيامها أقل من عشرة فالاغتسال مؤكد ~~للانقطاع ، وكذا مضي وقت الصلاة ؛ إذ بمضي وقتها صارت الصلاة دينا في ذمتها ~~وهو من أحكام الطاهرات لأنها لا تصير دينا إلا على الطاهرة عن الحيض ، وإذا ~~لم تقدر على الماء بعدما طهرت ، وأيامها دون العشرة فتيممت وصلت فقد ms0974 انقطعت ~~الرجعة ؛ لأنا حكمنا بطهارتها حيث جوزنا صلاتها بالتيمم . # ( نسيت غسل عضو راجع ) الزوج ( و ) نسيت ( ما دونه ) أي PageV04P321 دون ~~عضو ( لا ) أي لا يراجع وهذا استحسان والقياس في العضو الكامل أن لا تبقى ~~الرجعة لأنها غسلت أكثر البدن والقياس فيما دونه أن تبقى لأن حكم الجنابة ~~والحيض مما لا يتجزأ ، وجه الاستحسان وهو الفرق أن ما دون العضو يتسارع ~~إليه الجفاف لقلته فلا يتيقن بعدم وصول الماء إليه فقلنا بأنه تنقطع الرجعة ~~ولا يحل لها التزوج أخذا بالاحتياط في الرجعة والتزوج بخلاف العضو الكامل ؛ ~~إذ لا يتسارع إليه الجفاف ولا يغفل عنه عادة فافترقا . # S PageV04P322 ( قوله : وصدقه سيدها وكذبته ) أي ولا بينة فالقول لها ، ~~وفي قلبه القول لسيدها في الصحيح كما في المواهب ، وفي النهر هو الأصح . # ( قوله : أو قالت مضت عدتي وأنكر . # . # . # إلخ ) أي واستمرت عليه ، إذ لو أخبرت بأنه كان كذابا له الرجعة ولو قالت ~~: انقضت بالولادة لا يقبل إلا ببينة ولو قالت أسقطت سقطا مستبين بعض الخلق ~~فله طلب يمينها على أن صفته كذلك ، لا فرق في ذلك بين الأمة والحرة كما في ~~النهر . # ( قوله : وهو الحيض الثالث ) لو اقتصر على قوله قبله إذا طهرت من الحيض ~~الأخير لكان أولى لشموله الأمة . # ( قوله : حتى لو بقي من الوقت بعد الانقطاع إلى قوله يحكم بطهارتها ) ~~يعني للزوم الصلاة عليها لأن طهارتها بالنظر لحل الوطء لا يتوقف على هذا ، ~~ثم إن هذا القدر مشترك بينها وبين من انقطع دمها لدون أكثر الحيض من حيثية ~~لزوم الصلاة عليها فكان الأنسب حذف هذا المفرع من ذا المحل واقتصاره على ~~قوله بعده : لأن الحيض لا يزيد على العشرة . # . # . # إلخ فليتنبه له . # ( قوله : حتى تغتسل ) هذا إذا كانت مسلمة ولو كان غسلها بسؤر حمار مع ~~وجود الماء المطلق ، والكتابية تنقطع رجعتها بمجرد الانقطاع لما دون العشرة ~~لعدم خطابها وينبغي أن تكون المجنونة والمعتوهة كذلك في النهر . # ( قوله : أو تتيمم وتصلي مكتوبة ، أو تطوعا ) يشير إلى أنها لا تنقطع حتى ~~تفرغ من الصلاة ms0975 وهو الصحيح كما في الفتح عن المبسوط وصححه في التبيين وشرح ~~المجمع ، . # وفي الجوهرة تصحيح خلاف هذا PageV04P323 ونصه صحح في الفتاوى أنها تنقطع ~~بالشروع ا ه . # ولو مست المصحف ، أو قرأت القرآن أو دخلت المسجد قال الكرخي تنقطع وقال ~~الرازي لا تنقطع به كذا في الفتح . # ( قوله : نسيت غسل عضو ) المراد به كاليد والرجل لا ما دونه كالأصبع وبعض ~~الساعد ولو بقي أحد المنخرين لم تنقطع قاله الكمال وقيد بالنسيان لأنها لو ~~تعمدت إبقاء ما دون عضو لا تنقطع كما في البحر . PageV04P324 ( طلق حاملا ~~منكرا وطئها فراجعها فولدت لأقل المدة ) فصاعدا ( صحت الرجعة ) يعني : له ~~امرأة حامل طلقها وأنكر وطئها ، ثم راجعها ، ثم ولدت لأقل مدة الحمل من وقت ~~النكاح صحت رجعته ولا عبرة بإنكاره للوطء لأن الشرع كذبه بجعل الولد للفراش ~~وهذه العبارة أحسن من عبارة الوقاية والكنز لأنها خالية عن مسامحة ذكرها ~~صدر الشريعة ( و ) طلق ( من ولدت ) لأقل المدة فصاعدا ( قبله ) أي قبل ~~الطلاق ( منكرا وطئها فله الرجعة ) يعني له امرأة ولدت لأقل المدة وأنكر ~~وطئها جاز له أن يراجعها ولا عبرة لإنكاره لما مر أن الشرع كذبه ( وإن خلا ~~بها ) خلوة صحيحة ( فأنكر ) الوطء ( فلا ) أي لا تصح رجعتها لأنه أنكر ~~الوطء ولم يكذبه الشرع فيكون إنكاره حجة عليه ( فإن طلقها ) أي بعدما خلا ~~بها وأنكر وطئها إن طلقها ( فراجعها فولدت لأقل من سنتين صحت ) الرجعة ~~فإنها إذا ولدت لأقل منهما من وقت الطلاق ثبت نسب هذا الولد لأنها لم تقر ~~بانقضاء العدة والولد يبقى في البطن هذه المدة فلا بد أن يجعل الزوج واطئا ~~قبل الطلاق لا بعده لأنه لو لم يطأ قبله يزول الملك بنفس الطلاق فيكون ~~الوطء بعد الطلاق حراما فيجب صيانة فعل المسلم عنه فإذا جعل واطئا قبل ~~الطلاق تصح الرجعة . # S( قوله : وطلق من ولدت لأقل المدة ) يعني من وقت التزوج PageV04P325 ( ~~قال : إذا ولدت فأنت طالق فولدت ولدا ، ثم ) ولدت ولدا ( آخر ببطنين فهو ~~رجعة ) المراد ببطنين أن يكون بين الولادتين ms0976 ستة أشهر ، أو أكثر أما إذا ~~كان أقل يكون ببطن واحد ، وإنما يثبت الرجعة ؛ لأنها طلقت بالولادة الأولى ~~ثم الولادة الثانية دلت على أنه راجعها بعد الولادة الأولى ليكون الوطء ~~حلالا أما إذا كانت الولادتان ببطن واحد فلا تثبت الرجعة لأن علوق الولد ~~الثاني كان قبل الولادة الأولى . PageV04P326 . # ( و ) لو قال ( كلما ولدت فأنت طالق وولدت ثلاثة ببطون يقع ) طلقات ( ~~ثلاث ، و ) الولد ( الثاني والثالث رجعة ) فإنها طلقت بالولد الأول وصارت ~~معتدة وبالولد الثاني صار مراجعا في الطلاق الأول ؛ إذ يجعل العلوق بوطء ~~حادث في العدة حملا لأمر المسلم على الصلاح وطلقت ثانيا بالولد الثاني لأن ~~اليمين عقدت بكلما وبالولد الثالث صار مراجعا في الطلاق الثاني لما مر ~~وطلقت ثالثا بالولد الثالث ( فتعتد بالحيض ) ؛ لأنها حائل من ذوات الأقراء ~~حين وقع الطلاق . # ( الرجعي ) من الطلاق ( لا يحرم الوطء ) لبقاء أصل النكاح كما مر حتى لو ~~وطئ لا يغرم العقر وقال الشافعي يحرمه حتى يغرم العقر ( ومطلقته ) أي مطلقة ~~الرجعي ( تتزين ) ليرغب الزوج في رجعتها ( ولا يسافر بها بلا إشهاد على ~~رجعتها ) لقوله تعالى { لا تخرجوهن من بيوتهن } الآية نزلت في المعتدات من ~~الرجعي لسياق قوله تعالى { وإذا طلقتم النساء } وصريح الطلاق رجعي بالإجماع ~~. # S PageV04P327 قوله : والولد الثاني والثالث رجعة ) المراد من كون الولد ~~الثاني والثالث رجعة أنه ظهر صحة الرجعة السابقة به كذا في البحر ا ه . # ولا يلزم أن يكون الوطء حراما إذ قد لا ترى النفاس أصلا كما في التبيين . # ( قوله : ومطلقة الرجعي تتزين ) فيه إيماء إلى أن الزوج حاضر وقيده ملا ~~مسكين بكون الرجعة مرجوة فإن كانت لا ترجوها لشدة بغضه لها فإنها لا تفعل . # ( قوله : لسياق قوله تعالى { وإذا طلقتم النساء } ) كذا في النسخ بالفاء ~~، والتلاوة { يا أيها النبي إذا } الآية . PageV04P328 ( ينكح ) الزوج ( ~~مبانته بلا ثلاث في العدة وبعدها ) لأن حل المحلية باق لأن زواله معلق ~~بالطلقة الثالثة فينعدم قبلها ومنع الغير في العدة لاشتباه النسب ولا ~~اشتباه في حقه ( لا مطلقته بها ) أي بالثلاث ( لو ms0977 حرة وبالثنتين لو أمة حتى ~~يطأها غيره ) لقوله تعالى { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا ~~غيره } والمراد منه الطلقة الثالثة ، والثنتان في الأمة كالثلاث في الحرة ~~لأن الرق منصف لحل المحلية على ما عرف والنكاح في الآية حمل على العقد ، ~~ولزوم الوطء ثبت بحديث مشهور يجوز به الزيادة على الكتاب وهو حديث العسيلة ~~وقد حقق هذا البحث في كتب الأصول وأوضحناه بعون الله تعالى وتوفيقه في شرح ~~المرقاة وحواشي التلويح بما لا يزيد عليه ( ولو ) كان ذلك الغير ( مراهقا ) ~~غير بالغ ؛ لأنه في التحليل كالبالغ لأن الشرط الإيلاج دون الإنزال وهو ~~موجود فيه ( بنكاح صحيح ) متعلق بقوله " يطأها " ( وتمضي ) عطف على " يطأها ~~" ( عدته ) أي عدة الزوج الثاني ( لا سيدها ) عطف على " غيره " يعني أن وطء ~~السيد أمته لا يكون محللا لتعين ملك النكاح للتحليل بالنص . # S PageV04P329 ( قوله : لأن حل المحلية باق ) كذا في الهداية وقال الكمال ~~: هذا تركيب غير صحيح والصحيح أن يقال : لأن حل المحل باق ، أو لأن المحلية ~~باقية وهذا لأن المحلية هي كون الشيء محلا ولا معنى لنسبة الحل إليها ، إذ ~~لا معنى لحل كونها محلا ا ه . # وقال شيخنا : يجوز أن تكون الإضافة بيانية ا ه . # ( قوله : ومنع الغير ) جواب عن سؤال مقدر . # ( قوله : حتى يطأها غيره ) يعني لو يجامع مثلها ، وإن أفضاها ، وإن كانت ~~صغيرة لا يجامع مثلها لا يحلها ، والشرط الإيلاج بقوة نفسه فلا يحلها الشيخ ~~بإيلاجه بمساعدة يده إلا إذا انتعش ، وعمل ، والصواب أنه يحلها كذا في شرح ~~الزاهدي . # ( قوله : ولزوم الوطء ثبت بحديث مشهور ) قال الزيلعي بإشارة الكتاب ، ~~وإجماع الأمة ا ه ، وفيه إشارة إلى رجوع سعيد بن المسيب رضي الله عنه عن ~~قوله بأن الدخول ليس شرطا لحلها للأول نص على رجوعه عنه في القنية ونقله ~~عنها في البحر ومراد الزيلعي الإجماع العالي فلا يقدح فيه كون بشر المريسي ~~وداود الظاهري والشيعة قائلين بما رجع عنه سعيد وقال الصدر الشهيد رضي الله ~~عنه : من أفتى بهذا القول ms0978 فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين كذا في ~~الفتح . # ( قوله : ولو مراهقا غير بالغ ) صفة كاشفة قال في شرح المجمع : المراهق ~~من قرب من البلوغ وتحرك آلته واشتهى قيد بالمراهق لأنه عليه الصلاة والسلام ~~شرط اللذة من الطرفين ا ه ، . # وفي فوائد شمس الأئمة أنه مقدر بعشر سنين كذا في الفتح . # ( قوله : بنكاح PageV04P330 صحيح ) يخرج الفاسد ونكاح غير الكفء إذا كان ~~لها ولي على ما عليه الفتوى والنكاح الموقوف . # ( قوله : وتمضي عدته ) أي الزوج على سبيل المجاز فلو قال أي عدة النكاح ~~الصحيح لكان أولى قال العيني والأول أقرب والثاني أظهر . PageV04P331 ( ~~وكره نكاح الزوج الثاني بشرط التحليل ، وإن حلت للأول ) بأن قال تزوجتك على ~~أن أحلك ، أو قالت المرأة ذلك أو وكيلها أما لو أضمرا ذلك في قلبهما فلا ~~يكره عند عامة العلماء ( ويهدم الزوج الثاني ما دون الثلاث ) أي حكمه ( ~~أيضا ) أي كما يهدم حكم الثلاث يعني إذا طلق الحرة تطليقة أو تطليقتين ومضت ~~عدتها وتزوجت بزوج آخر ، ثم عادت إلى الزوج الأول عادت بثلاث تطليقات وهدم ~~الزوج الثاني حكم ما دون الثلاث من الحرمة الخفيفة كما يهدم حكم الثلاث من ~~الحرمة الغليظة عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، . # وعند محمد وزفر والشافعي رحمهم الله تعالى لا يهدم ما دون الثلاث وهذا ~~البحث أيضا ذكر مستوفى في الكتابين المذكورين . # ( مطلقة الثلاث أخبرت بمضي العدتين ) عدة من الزوج الأول وعدة من الثاني ~~( والمدة تحتمله ) أي مضيهما وسيأتي في آخر باب العدة أن مضيها إن كان بحيض ~~: فأقل ما تصدق فيه عنده شهران وعندهما تسعة وثلاثون يوما ( له ) أي جاز ~~للزوج الأول ( تصديقها إن ظن صدقها ) لأنه إما من المعاملات - لكون البضع ~~مقوما عند الدخول - ، أو الديانات - لتعلق الحل به - ، وقول الواحد مقبول ~~فيهما . # S PageV04P332 ( قوله : وكره بشرط التحليل ) أي كراهة تحريم كما في الفتح ~~. # ( قوله : وإن حلت للأول ) قال في شرح المجمع يعني عند الإمام الشرطان ~~جائزان حتى إذا لم يطلقها بعد ما جامعها يجبر عليه ا ه . # وقال الكمال : هذا ms0979 الإجبار مما لم يعرف في ظاهر الرواية ولا ينبغي أن ~~يعول عليه ولا يحكم به لأنه بعد كونه ضعيف الثبوت تنبو عنه قواعد المذهب ، ~~وإذا خيف أن لا يطلقها المحلل تقول زوجتك نفسي على أن أمري بيدي ، أو يد ~~فلان أطلق نفسي كلما أريد فإذا قبل جاز النكاح وصار الأمر بيدها ، أو يد من ~~شرط له ا ه . # ( قوله : أما إذا أضمرا ذلك في قلبهما فلا يكره ) أقول بل يكون مأجورا ~~لأن مجرد النية في المعاملات غير معتبرة وقيل المحلل مأجور ، وتأويل اللعن ~~إذا شرط الأجر كما في البحر . # ( قوله : ويهدم الزوج الثاني ما دون الثلاث ) هذا إذا دخل بها ولو لم ~~يدخل بها لا يهدم اتفاقا كما في الفتح . # ( قوله : وعند محمد وزفر والشافعي لا يهدم ) انتصر الكمال لمحمد بما يطول ~~، ثم قال - أي بحثا - : فظهر أن القول ما قاله محمد وباقي الأئمة . # ( قوله : مطلقة الثلاث أخبرت بمضي العدتين ) أي قالت قد انقضت عدتي ~~وتزوجت ودخل بي الزوج الثاني وطلقني وانقضت عدتي كذا في الهداية . # وفي النهاية إنما ذكر إخبارها هكذا مبسوطا لأنها لو قالت : حللت لك ~~فتزوجها ، ثم قالت لم يكن الثاني دخل بي إن كانت عالمة بشرائط الحل لم تصدق ~~، وإلا تصدق ، وفيما ذكرته مبسوطا لا تصدق في كل حال وعن السرخسي لا ~~PageV04P333 يحل له أن يتزوجها حتى يستفسرها لاختلاف الناس في حلها بمجرد ~~العقد كذا في الفتح . # ( قوله : وسيأتي في آخر العدة ) يعني في آخر فصل الإحداد . PageV04P334 ( ~~باب الإيلاء ) ( هو ) لغة الحلف مطلقا وشرعا ( حلف على ترك قربانها مدة ) ~~وحكمه طلقة بائنة إن بر والكفارة والجزاء إن حنث ( وأقلها للحرة أربعة أشهر ~~وللأمة شهران ) ولا حد لأكثرها فلا إيلاء لو حلف على أقل من الأقلين بأن ~~قال للحرة والله لا أقربك شهرين ، أو ثلاثة أشهر ( فلو قال والله لا أقربك ~~، أو لا أقربك أربعة أشهر ) الأول مؤبد والثاني مؤقت ( أو إن قربتك فعلي حج ~~، أو نحوه ، أو فأنت طالق ، أو عبده حر فإن قربها في المدة ms0980 حنث ) وإذا حنث ~~( ففي الحلف بالله ) وجبت ( الكفارة وفي غيره ) وجب الجزاء وسقط الإيلاء ( ~~وإلا ) أي وإن لم يقربها ( بانت بواحدة وسقط الحلف المؤقت ) فإنه إذا كان ~~موقتا بأربعة أشهر ولم يقربها بانت بواحدة وسقط الحلف حتى لو نكحها فلم ~~يقربها بعد ذلك لا تبين ( لا ) أي لا يسقط الحلف ( المؤبد ) وفرع عليه ~~بقوله ( فلو نكحها ثانيا وثالثا ومضت المدتان بلا فيء ) أي بلا قربان . # ( بانت بأخريين ) يعني إن نكحها ولم يقربها أربعة أشهر تبين ثانيا ، ثم ~~إن نكحها ولم يقربها أربعة أشهر تبين ثالثا ( فإن نكحها بعد زوج آخر لم ~~تطلق ) إذ لم يبق الإيلاء ( وإن وطئها كفر ) لبقاء اليمين إن كان الحلف ~~بغير طلاقها ، وإن كان به لا يبقى لما عرفت أن تنجيز الثلاث يبطل تعليقها . # S PageV04P335 ( باب الإيلاء ) ( قوله : وشرعا حلف على ترك قربانها مدة ) ~~تعريف لأحد قسمي الإيلاء وهو الحقيقي لا لما في معنى اليمين وهو التعليق ~~بما يشق على نفسه فينبغي أن يزاد ، أو تعليق بما يستشقه . # ( قوله : وحكمه . # . # . # إلخ ) لم يبين ركنه نصا وهو الحلف ، أو التعليق بما يستشقه وشرطه وهو ~~محلية المرأة وسببه وهو قيام المشاجرة وعدم الموافقة كما في النهر . # ( قوله : والله لا أقربك ) هذا بشرط أن لا تكون حائضا كما في النهر . # ( وأقول ) ينبغي تقييده بكونها عالما بحيضها لينصرف يمينه إلى ما هو ~~ممنوع عنه شرعا فتأمل . # ( قوله : أو لا أقربك . # . # . # إلخ ) لا فرق فيه بين الحائض وغيرها . # ( قوله : فعلي حج ، أو نحوه ) يريد بنحوه صوم يوم ، أو شهر ، أو صدقة ~~وهذا إذا كان مسلما لأن إيلاء الذمي بالله منعقد عند أبي حنيفة في حق ~~الطلاق دون الكفارة وقالا لا يكون إيلاء وبالطلاق والعتاق يصح اتفاقا وبصوم ~~، أو صدقة لا يكون موليا اتفاقا كما في شرح المجمع لا بقوله فعلي صوم هذا ~~الشهر ولا بقوله في رجب : والله لا أقربك حتى أصوم شعبان وكذا بقوله فعلي ~~صلاة عند أبي يوسف خلافا لمحمد وقال الكمال لا يكون موليا بنحو إن وطئتك ~~فلله ms0981 علي أن أصلي ركعتين أو أغزو لأنه ليس مما يشق على النفس وإن تعلق ~~إشقاقه بعارض ذميم في النفس من الجبن والكسل ويجب صحة الإيلاء فيما لو قال ~~: فعلي مائة ركعة ، ونحوه . # ا ه . # ( قوله : أو عبده حر ) هذا إذا استمر في ملكه لا إن مات أو باعه ولم ~~يسترده ، PageV04P336 أو استرده بعد وطئها وإن استرده قبل وطئها ، أو ملكه ~~بأي سبب قبل الوطء عاد الإيلاء من وقت الملك كما في الفتح . # ( قوله : فإن قربها . # . # . # إلخ ) لا فرق بين العاقل وغيره في الحنث . # ( قوله : فلو نكحها ثانيا وثالثا ) أشار به إلى أنه لو لم ينكحها وبقيت ~~عدتها حتى مضت مدة ثانية وثالثة لا تبين وهو الأصح كما في التبيين . # ( قوله : ومضت المدتان ) اختلف في اعتبار ابتدائها قال الزيلعي : ذكر في ~~الكافي والهداية أن مدة هذا الإيلاء تعتبر من وقت التزوج أي فقد أطلقا في ~~ذلك وقال في الغاية إن تزوجها في العدة يعتبر ابتداؤها من وقت وقوع الطلاق ~~الأول ولو تزوجها بعد انقضاء العدة يعتبر ابتداء الثانية من وقت التزوج ولم ~~يحك خلافا ومثله في النهاية وهذا لا يستقيم إلا على قول من قال إن الطلاق ~~يتكرر قبل التزوج وقد بينا ضعفه . # ا ه . # . # قال الكمال بعد نقله : فالأولى اعتبار الإطلاق كما في الهداية ا ه . ~~PageV04P337 ( قوله : والله لا أقربك شهرين وشهرين بعد هذين الشهرين إيلاء ~~) لأنه جمع بينهما بحرف الجمع فصار كجمعه بلفظ الجمع فيتحقق المدة ( لا ~~قوله بعد يوم والله لا أقربك شهرين وشهرين بعد الشهرين الأولين ) لأنه لما ~~فصل بين الشهرين الأولين والشهرين الأخيرين بيوم لم تتكامل مدة الإيلاء وهي ~~أربعة أشهر ( وكذا قوله : والله لا أقربك سنة إلا يوما ) لا يكون إيلاء لأن ~~المستثنى يوم منكر فله أن يجعله أي يوم شاء فلا يمر عليه يوم من أيام السنة ~~إلا ويمكنه أن يجعله المستثنى وكذا إذا قال إلا يوما أقربك فيه لا يكون ~~موليا لأنه استثنى كل يوم يقربها فيه فلا يتصور أن يكون ممنوعا أبدا ms0982 ولو ~~قربها يوما والباقي أربعة أشهر ، أو أكثر صار موليا لسقوط الاستثناء لأن ~~اليوم المستثنى لما مضى لا يمكنه قربانها إلا بكفارة . # S PageV04P338 ( قوله : والله لا أقربك شهرين وشهرين ) أشار به إلى ما ~~قال في النهر لو ذكر مع المعطوف حرف النفي أو القسم لم يكن موليا . # ( قوله : لا قوله بعد يوم ) يجوز أن يراد به مطلق الوقت ، أو أنه اتفاقي ~~. # ( قوله : والله لا أقربك شهرين وشهرين بعد الشهرين الأولين ) مقول القول ~~وأنت خبير بأن هذا لا يصح مثالا للمنفي لأنه جمع بين أربعة أشهر بحرف الجمع ~~بعد الشهرين الأولين فصار كالجمع بلفظه وبه يصير موليا لمنعه عن وطئها ~~أربعة أشهر بعد الشهرين الأولين فلا يصح نفي الإيلاء عنه فالصواب أن تكون ~~العبارة هكذا : لا قوله بعد يوم والله لا أقربك شهرين بعد الشهرين الأولين ~~لتعليل المصنف رحمه الله بقوله : لأنه لما فصل بين الشهرين الأولين ~~والشهرين الأخيرين بيوم لم تتكامل مدة الإيلاء وهي أربعة أشهر ا ه فهذا ~~يعين ما ذكرناه صوابا . PageV04P339 . # ( و ) كذا قوله ( بالبصرة : والله لا أدخل الكوفة وامرأته بها ) لا يكون ~~إيلاء لإمكان قربانها بلا لزوم شيء بأن يخرجها من الكوفة . # ( المطلقة الرجعية كالزوجة فيه ) أي في حق الإيلاء لبقاء الزوجية بينهما ~~كما مر ( لا المبانة ولا أجنبية نكحها بعده ) أي بعد الإيلاء فإنه لا يتصور ~~في حقهما لأن محله من تكون من نسائه بالنص وهي ليست منها فلم ينعقد موجبا ~~للطلاق حتى لو تزوجها بعد ذلك لا يكون موليا وتحقيقه أن الإيلاء بمنزلة ~~تعليق الطلاق بمضي الزمان فلا يصح إلا في الملك ، أو مضافا إلى الملك كما ~~سبق بأن قال إن تزوجتك فوالله لا أقربك ولم يوجد ولو وطئها كفر عن يمينه ؛ ~~لأنها منعقدة في حق وجوب الكفارة عند الحنث . # S( قوله : وكذا قوله : بالبصرة ) نفي الإيلاء ظاهر فيما إذا لم يكن ~~بينهما أربعة أشهر أما لو كان بينهما أربعة أشهر فهو مول على ما فرع قاضي ~~خان والمرغيناني ففيؤه باللسان للبعد ولم يعتبر إمكان ms0983 الاجتماع بخروجهما ~~فيلتقيان قبل مضي المدة ، وأما على ما في جوامع الفقه فإنه يعتبر التقاؤهما ~~قبل مضي المدة فلا يصير موليا إلا إن كان بينهما ثمانية أشهر فما فوقها ، ~~فإذا كان يصير الفيء باللسان ا ه . # وعلم من البحر بفتح القدير حسن هذا التقدير . PageV04P340 ( عجز عن الوطء ~~لمرض بأحدهما ، أو صغرها ، أو رتقها ، أو لمسافة أربعة أشهر بينهما ففيؤه ~~قوله فئت إليها ) فلا تطلق بعده إن مضت مدته وهو عاجز ( وإن قدر ) على ~~الجماع ( في المدة ففيؤه الوطء ) ؛ لأن الفيء باللسان خلف عن الفيء بالجماع ~~فإذا قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل بطل كالمتيمم إذا رأى الماء . # S( قوله : عجز عن الوطء . # . # . # إلخ ) هذا إذا كان عاجزا من وقت الإيلاء إلى مضي المدة حتى لو آلى قادرا ~~، ثم عجز عن الوطء ، أو عاجزا ، ثم قدر في المدة لم يصح فيؤه باللسان ولو ~~آلى مريضا إيلاء مؤبدا وبانت بمضي المدة ، ثم صح وتزوجها وهو مريض ففاء ~~بلسانه لم يصح عندهما وصح عند أبي يوسف وهو الأصح كما في التبيين ، وقولهما ~~ظاهر المذهب كما في الجامع الكبير ا ه . # واختلف فيما لو حبس هل يفيء بلسانه ، أو لا بد من الفعل ؟ صحح في البدائع ~~الأول ، . # وفي شرح الطحاوي لا يكون فيؤه باللسان وهو جواب الرواية ووفق بينهما ~~بالإمكان وعدمه كما في الفتح . # ( قوله : ففيؤه قوله فئت إليها ) ليس المراد خصوص هذا اللفظ بل ما يدل ~~عليه كرجعت عما قلت ، أو رجعتها ، أو أبطلت إيلاءها كما في الفتح . ~~PageV04P341 ( قوله ) لامرأته ( أنت علي حرام إيلاء إن نوى التحريم ، أو لم ~~ينو شيئا ) فإن هذا اللفظ مجمل فكان بيانه إلى المجمل فإن قال أردت به ~~التحريم ، أو لم أرد به شيئا كان يمينا ويصير به موليا لأن تحريم الحلال ~~يمين ( وظهار إن نواه ) ؛ لأن في الظهار حرمة فإذا نواه صح ؛ لأنه يحتمله ~~وعند محمد لا يكون ظهارا لعدم ركنه وهو تشبيه المحللة بالمحرمة ( وهدر إن ~~نوى الكذب ) لأنه وصف المحللة بالمحرمة فكان كذبا حقيقة ms0984 فإذا نواه صدق . # ( و ) تطليقة ( بائنة إن نوى الطلاق وثلاث إن نواها ) وقد مر في الكنايات ~~( والفتوى على أنه طلاق ، وإن لم ينوه ) وجعل ناويا عرفا ولهذا لا يحلف به ~~إلا الرجال وعن هذا قالوا لو نوى غيره لا يصدق قضاء ولو كانت له أربع نسوة ~~والمسألة بحالها تقع على كل واحدة منهن طلقة بائنة ، وقيل : تطلق واحدة ~~منهن ، وإليه البيان وهو الأظهر والأشبه ذكره الزيلعي ( كذا كل حل علي حرام ~~" وهرجه بدست راسث كيرم بروي حرام " ) أي الفتوى على أنه طلاق ، وإن لم ~~ينوه " ولو قال بدست جب كيرم " لا يكون طلاقا لعدم العرف ولو قال " هرجه ~~بدست كيرم " كان طلاقا كذا في النهاية . # S PageV04P342 ( قوله : وهدر إن نوى الكذب ) قال السرخسي إنما يصدق في ~~نية الكذب ديانة لأن هذا يمين ظاهرا فلا يصدق في القضاء في نيته خلاف ~~الظاهر قال في الفتح وهذا هو الصواب على ما عليه العمل والفتوى والأول ظاهر ~~الرواية لكن الفتوى على العرف الحادث ا ه ، وفيه نظر لأن الفتوى إنما هو في ~~انصرافه إلى الطلاق لا في كونه يمينا كذا في النهر عن البحر . # ( قوله : ولو كانت له أربع نسوة والمسألة بحالها . # . # . # إلخ ) لا يتم هذا على ما في المسألة لأن المخاطبة مفردة به فلا يقع إلا ~~عليها هذا ما ظهر لي ، ثم رأيت موافقته في النهر مع زيادة قوله ويجب أن ~~يكون معناه ، والمسألة بحالها يعني في التحريم لا بقيد " أنت " كما لا يخفى ~~. # ا ه . # . # ( قلت ) : يعني أنه قال امرأتي علي حرام ولم يعين واحدة وله نسوة لا أنه ~~قال مخاطبا لمعينة منهن ولا أنه عمم فقال نسائي علي حرام . PageV04P343 ( ~~باب الخلع ) وما صلح مهرا صلح بدل الخلع ، الخلع بضم الخاء وفتحها لغة ~~الإزالة مطلقا وبضمها شرعا الإزالة المخصوصة ( هو فصل من نكاح بمال بلفظ ~~الخلع غالبا ) إنما قال غالبا لأنه قد يكون بلفظ البيع والشراء ونحوهما كما ~~سيأتي ( ولا بأس به عند الحاجة ) لقوله تعالى { فلا جناح عليهما فيما افتدت ms0985 ~~به } ( بما يصلح للمهر ) لأن ما يكون عوضا للمتقوم أولى أن يكون عوضا لغير ~~المتقوم لكن لا يجب أن يكون ما يصلح لبدل الخلع مهرا في النكاح كما دون ~~العشرة ( ويفتقر إلى إيجاب وقبول ) كسائر العقود ( وهو في جانب الزوج يمين ~~) لأنه تعليق الطلاق بشرط قبولها المال ( حتى لم يصح رجوعه قبل قبولها ) ~~كما لا يصح الرجوع في اليمين ( ولم يبطل بقيامه عن المجلس قبل قبولها ) كما ~~لا يبطل اليمين به بل يصح إن قبلت بعد المجلس ( ولم يتوقف على حضورها فيه ) ~~أي في المجلس كما لا يتوقف اليمين عليه ( بل ) يتوقف ( على علمها ) فإذا ~~بلغها فلها القبول في مجلسها ( وجاز تعليقه بشرط ، أو وقت ) كما جاز في ~~اليمين ( لا ) أي لم يجز ( بشرط الخيار له ) أي للزوج كما لا يجوز في ~~اليمين . # ( و ) هو ( في جانبها ) أي المرأة ، عطف على قوله في جانبه ( كبيع ) يعني ~~معاوضة لأنها تبذل مالا لتسلم لها نفسها ( حتى انعكس الأحكام ) أي جاز ~~رجوعها قبل قبوله وبطل بقيامها عن مجلس علمها ولم يجز تعليقه بشرط ، أو وقت ~~وجاز شرط الخيار لها كما هي أحكام المعاوضة ( وطرف العبد في العتاق كطرفها ~~في الطلاق ) فيكون من طرف PageV04P344 العبد معاوضة ومن جانب المولى يمينا ~~وهي تعليق العتق بشرط قبول العبد فيترتب أحكام المعاوضة في جانب العبد لا ~~المولى . # S( باب الخلع ) ( قوله : هو فصل من نكاح ) المراد به الصحيح فخرج الفاسد ~~وما بعده الردة فإنه لغو لا ملك فيه كما في النهر عن الفصول . # ( قوله : ولا بأس به ) بل قال الزيلعي هو مشروع بالكتاب والسنة وإجماع ~~الأمة . # ( قوله : بما يصلح للمهر ) متعلق بقوله بمال وكان ينبغي إسقاط لفظ بما من ~~" بما يصلح " وتأخير قوله ولا بأس به عند الحاجة ا ه . # وقال في الكنز وما صلح مهرا صلح بدل الخلع وقال في النهر : ظاهر أن ~~القضية الموجبة تنعكس جزئية وانعكاسها كلية قضية كاذبة قال : وجوز الأتقاني ~~انعكاسها كلية صادقة وعليه جرى العيني ومنع المحققون انعكاسها كلية . # ( قوله : ويفتقر ms0986 إلى إيجاب وقبول ) يعني إن شرط فيه المال . # ( قوله : أي جاز رجوعها قبل قبوله ) الضمير للخلع . # ( قوله : وبطل بقيامها عن مجلس علمها ) وكذا بتبدله حكما . # ( قوله : وجاز شرط الخيار لها ) هو غير مقدر بالثلاث ذكره البزدوي ، ~~والفرق في البحر . # ( قوله : كما هي أحكام المعاوضة ) أي باعتبار أصلها PageV04P345 ( و ) ~~الخلع ( قد يكون بلفظ البيع والشراء والطلاق والمبارأة ) بأن يقول الزوج ~~خالعتك على ألف درهم ، أو بعتك نفسك ، أو طلاقك على ألف درهم ، أو تقول ~~المرأة اشتريت نفسي ، أو طلاقي منك بألف ، أو يقول الزوج : طلقتك على ألف ، ~~أو بارأتك أي فارقتك فقبلت المرأة . # ( و ) قد يكون ( بالفارسية كما لو قال ) رجل لامرأته ( " خويشتن زمن ~~خريدي " فقالت " خريدم " فقال ) الزوج ( فرختم بانت ) أي يقع واحدة بائنة ~~ذكره قاضي خان . # S( قوله : بأن يقول الزوج خالعتك ) ليس هو من صور المسألة وإنما ذكره ~~ليبني عليه ما هو في حكمه . PageV04P346 ( والواقع به ) أي بالخلع ( ~~وبالطلاق على مال ) - وهو أن يقول الزوج : طلقتك ، أو أنت طالق على كذا من ~~المال ، أو تقول المرأة : طلقني على كذا ويقول الزوج : طلقتك عليه ، والفرق ~~بينهما أن الطلاق على مال بمنزلة الخلع في الأحكام إلا أن بدل الخلع إذا ~~بطل بقي الطلاق بائنا وعوض الطلاق إن بطل يقع رجعيا كذا في المحيط وسيأتي ~~في المتن - ( طلاق بائن ) لأنها لا تسلم المال إلا لتسلم لها نفسها وذلك ~~بالبينونة ( وهو ) أي الخلع ( من الكنايات ) لاحتماله الطلاق وغيره ( ~~فيعتبر فيه ما يعتبر فيها ) من قرائن ترجح جانب الطلاق ( وإن قال : لم أنو ~~به الطلاق فإن ذكر بدلا لم يصدق ) في نفيه في شيء من الصور الأربع بل يحمل ~~على الطلاق ويكون ذكر البدل مغنيا عن النية ( وإلا ) أي وإن لم يذكر بدلا ( ~~صدق في الخلع والمبارأة ) أي فيما وقع الخلع بلفظ الخلع ، أو المبارأة ~~لأنهما كنايتان فلا بد من النية ، أو ما يقوم مقامها وهو ذكر البدل وقد ~~انتفيا ولا يصدق في لفظ البيع والطلاق لكونهما صريحين كذا في الكافي واعترض ~~عليه ms0987 بأن لفظ البيع غير صريح في الطلاق وهو ظاهر . # أقول المراد بكونه صريحا فيه دلالته عليه قطعا بحيث لا يتخلف عنه أصلا ، ~~وذلك لأن البيع يوجب زوال ملك اليمين فيلزمه قطعا زوال ملك المتعة ولهذا ~~وقع الطلاق بلفظ العتق لا العتق بلفظ الطلاق كما مر فليتأمل فإنه دقيق ~~وبالقبول حقيق . # S PageV04P347 ( قوله : على مال ) شامل للمبذول وللمبرأ عنه سواء كان ~~عليه أصالة ، أو كفالة كما في النهر . # ( قوله : والفرق بينهما أن الطلاق على مال بمنزلة الخلع في الأحكام ) ليس ~~هو الفرق بل الجمع وما الفرق إلا قوله : إلا أن بدل الخلع . # . # . # إلخ . # ( قوله : طلاق بائن ) لو قضي بكونه فسخا ففي نفاذه قولان في الخلاصة ولا ~~يخفى أن قضاة هذا الزمان ليس لهم إلا القضاء بالصحيح من المذهب وهو كونه ~~بائنا . # ( قوله : وإن قال لم أنو به الطلاق . # . # . # إلخ ) كذا لو ادعى فيه شرطا ، أو استثناء ، إذ الفتوى على صحة دعواه إلا ~~إذا وجد التزام البدل أو قبضه كما في النهر . PageV04P348 ( وكره أخذه ) أي ~~أخذ الزوج البدل ( إن نشز ) أي الزوج لقوله تعالى { وإن أردتم استبدال زوج ~~مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا } ولأنه أوحشها ~~بالاستبدال فلا يزيد في وحشتها بأخذ المال . # S( قوله : وكره له أخذ شيء إن نشز ) يعني كراهة التحريم ، والحرام يسمى ~~مكروها لأن الأخذ حرام قطعا كذا في البحر ويلحق به الإبراء من صداقها كما ~~في النهر . PageV04P349 . # ( و ) كره ( أخذ الفضل ) أي الزائد على ما دفع إليها من المهر ( إن نشزت ~~) وفي رواية الجامع الصغير لا يكره لإطلاق قوله تعالى { فلا جناح عليهما ~~فيما افتدت به } . # ( أكرهها ) أي أكره الزوج المرأة ( عليه ) أي على الخلع ( تطلق المرأة ) ~~لأن طلاق المكره واقع ( بلا مال ) أي بلا لزوم مال إن لم يكن لها عليه مال ~~بل التزمت أن تعطيه مالا لتتخلص ، أو بلا سقوط مال إن كان لها عليه مال ~~كالمهر ونحوه لما سيأتي أن الرضا شرط في لزوم المال وسقوطه ، والإكراه يعدم ~~الرضا . # ( هلك بدله ms0988 في يدها يعني ) خالعت مع زوجها على مال فقبل أن تدفعه إليه ~~هلك المال ( أو استحق فعليها قيمته ) إن كان قيميا ( أو مثله ) إن كان ~~مثليا ولا يبطل الخلع لأنه لا يقبل الفسخ بل يجب الضمان عليها تحقيقا ~~للمعاوضة . # S( قوله : وفي رواية الجامع الصغير لا يكره ) هو الذي جزم به في المواهب ~~. # ( قوله : أكرهها عليه أي على الخلع تطلق ) أي بائنا إن وقع بلفظ الخلع . # ( قوله : لأن طلاق المكره واقع ) في التعليل نظر لأن المطلق هو الزوج ~~وليس بمكره بل هو الحامل عليه ، . # وفي القنية لو اختلفا في الكره والطوع فالقول له مع اليمين . PageV04P350 ~~( خلع أو طلق بخمر ، أو خنزير ، أو ميتة ) ونحوها مما ليس بمال ( وقع ) ~~طلاق ( بائن في الخلع ، رجعي في غيره مجانا ) أي بغير شيء لأن الإيقاع معلق ~~بالقبول وقد وجد فيقع في الخلع البائن ، وفي الطلاق الرجعي كما هو مقتضى ~~اللفظ وقد نقلناه من المحيط ولا يجب عليها شيء لأنها لم تسم مالا متقوما ~~لتصير غارة له وأيضا لا وجه لإيجاب المسمى للإسلام ولا إيجاب غيره لعدم ~~الالتزام ( كخالعني على ما في يدي ولا شيء في يدها ) أي كما يقع الطلاق ~~مجانا إذا قالت : خالعني على ما في يدي وليس في يدها شيء فإنها لم تسم مالا ~~متقوما فلم تصر غارة له والرجوع بالغرور والمراد باليد ههنا اليد الحسي ( ~~وإن زادت ) على قولها " خالعني على ما في يدي " قولها ( من مال ، أو دراهم ~~) ولم يكن في يدها شيء ( ردت ) عليه في الأولى ( مهرها ) الذي أخذته منه ( ~~أو ) دفعت إليه في الثانية ( ثلاثة دراهم ) وإن كان في يدها درهمان تؤمر ~~بإتمام ثلاثة دراهم ، وإن كان أكثر من ثلاثة دراهم فله ذلك كذا في النهاية ~~أما رد ما أخذته في الأولى فلأنها لما سمت مالا لم يكن الزوج راضيا بزوال ~~ملكه إلا بعوض ولا وجه لإيجاب المسمى ، وقيمته لكونه مجهولا ولا لإيجاب ~~قيمة البضع وهو مهر المثل ؛ لأنه غير متقوم حال الخروج فتعين إيجاب ما قام ~~به ms0989 البضع على الزوج دفعا للضرر عنه ، وأما دفع ثلاثة دراهم في الثانية ~~فلأنها سمت بلفظ الجمع وأقله ثلاثة فتجب عليها للتيقن بها فصار كما لو قرأ ~~، أو أوصى بدراهم # S PageV04P351 ( قوله : وأيضا لا وجه لإيجاب المسمى للإسلام ) أي لأن ~~الإسلام مانع عن تملك الخمر والخنزير والميتة وتمليكها أيضا . # ( قوله : ولا شيء في يدها ) قيد به إذ لو كان فيها شيء من المال كان له ~~ولو قليلا فيما إذا قالت من مال ( قوله : أو دراهم ) لا فرق بين كونها ~~ذكرتها منكرة أو معرفة في النهر . # ( قوله : ردت مهرها ) فيه إيماء إلى أنه مقبوض ولا فرق في ذلك بين كونه ~~مسمى ، أو مهر المثل فإذا لم يكن مقبوضا فلا شيء عليها كما في العمادية ~~وكذا لو كانت قد أبرأته منه كما في الجوهرة كذا في النهر . PageV04P352 ( ~~خالعت على عبد آبق لها على براءتها من ضمانه لم تبرأ ) بل عليها تسليم عينه ~~إن قدرت وتسليم قيمته إن عجزت ؛ لأنه عقد معاوضة فيقتضي سلامة العوض ~~واشتراط البراءة عنه شرط فاسد فيبطل هو لا الخلع لأنه لا يبطل بالشروط ~~الفاسدة ( طلبت ) طلقات ( ثلاثا ) أي قالت طلقني ثلاثا ( بألف ، أو على ألف ~~فطلقها واحدة يقع في الأولى بائنة بثلث الألف ، وفي الثانية رجعية مجانا ) ~~فإنها إذا قالت : طلقني ثلاثا بألف جعل الألف عوضا للثلاث فإذا طلقها واحدة ~~وجب ثلث الألف لأن أجزاء العوض تنقسم على أجزاء المعوض أما إذا قالت طلقني ~~ثلاثا على ألف فجعل على للشرط عند أبي حنيفة ، والطلاق يصح تعليقه بالشرط ~~وأجزاء الشرط لا تنقسم على أجزاء المشروط فيقع رجعية بلا شيء وعندهما تقع ~~بائن بثلث الألف لأنهما حملاه على العوض بمعنى الباء كما في بعت عبدا بألف ~~، أو على ألف وله أن البيع لا يصح تعليقه بالشرط فيحمل على العوض ضرورة ولا ~~ضرورة في الطلاق لصحة تعليقه بالشرط . # S PageV04P353 ( قوله : خالعت على عبد آبق لها على براءتها من ضمانه لم ~~تبرأ ) يخالف البراءة من عيبه فإنها صحيحة كما في النهر . # ( قوله : فطلقها ms0990 واحدة . # . # . # إلخ ) هذا إذا طلق في المجلس حتى لو قام فطلقها لا يجب شيء كما في الفتح ~~بخلاف ما إذا بدأ هو فقال : خالعتك على ألف فإنه يعتبر مجلسها في القبول لا ~~مجلسه حتى لو ذهب من المجلس ثم قبلت في مجلسها ذلك صح قبولها كذا في البحر ~~عن الجوهرة . # ( قوله : يقع في الأولى بائنة بثلث ) هذا إذا لم يكن طلقها قبل ذلك ثنتين ~~فإن كان فطلقها واحدة كان له كل الألف كما في المبسوط وغيره كما لو طلقها ~~ثلاثا دفعة ، أو متفرقة في مجلس واحد كذا في النهر والبحر . PageV04P354 ( ~~وإن قال : طلقي نفسك ثلاثا بألف ، أو على ألف فطلقت واحدة لم يقع ) لأنه لم ~~يرض بالبينونة إلا بسلامة الألف كلها له بخلاف قولها له : طلقني ثلاثا بألف ~~؛ لأنها لما رضيت بالبينونة بألف كانت ببعضها أولى أن ترضى . PageV04P355 ( ~~وبانت ) أي إذا قال أنت ( طالق بألف ، أو على ألف فقبلت بانت ) المرأة ( ~~ولزم الألف ) لأنه مبادلة ، أو تعليق فيقتضي سلامة البدلين ، أو وجود الشرط ~~وذلك بما ذكرنا . # S( قوله : فقبلت بانت المرأة ولزم ) يعني إذا قبلت في المجلس وهو مستدرك ~~لأنه علم من قوله أول الباب : الواقع به وبالطلاق على مال طلاق بائن كذا في ~~البحر . PageV04P356 ( وبأنت طالق ) أي إذا قال لامرأته أنت طالق ( وعليك ~~ألف ، أو ) قال لعبده ( أنت حر وعليك ألف طلقت ) المرأة ( وعتق ) العبد ( ~~مجانا ) سواء قبلا ، أو لا عنده وقالا : على كل واحد منهما الألف إذا قبل ~~ولا يقع الطلاق والعتاق بلا قبول ؛ لأن هذا الكلام يستعمل للمعاوضة فيقال ~~احمل هذا المتاع ، ولك علي ألف درهم ويكون بمنزلة قولهم بدرهم وله أنه جملة ~~تامة فلا ترتبط بما قبله إلا بدلالة الحال ؛ إذ الأصل فيها الاستقلال ولا ~~دلالة هنا لأن الطلاق والعتاق ينفكان عن المال بخلاف البيع والإجارة فإنهما ~~لا يوجدان بدونه . PageV04P357 ( قال طلقتك أمس على ألف فلم تقبلي وقالت ~~قبلت فالقول له ، وفي البيع ) القول ( للمشتري ) يعني من قال لغيره بعت منك ~~هذا العبد بألف درهم أمس ms0991 فلم تقبل وقال المشتري قبلت فالقول للمشتري والفرق ~~أن الطلاق بمال يمين من جانب الزوج ، والقبول شرط الحنث ، فيتم اليمين بلا ~~قبولها فلا يكون الإقرار باليمين إقرارا بشرط الحنث لصحتها بدونه فصار ~~القول قوله لأن الزوجين إذا اختلفا في وجود الشرط فالقول للزوج لأنه منكر ~~فأما البيع فإيجاب وقبول ولا صحة لأحدهما بدون الآخر فصار الإقرار بالبيع ~~إقرارا بما لا يتم إلا به فإذا أنكره فقد رجع عما أقر به فلا يصدق ( ويسقط ~~الخلع والمبارأة ) بفتح الهمزة جعل كل منهما بريئا للآخر من الدعوى عليه ( ~~كل حق لكل منهما على الآخر مما يتعلق بالنكاح ) كالمهر مقبوضا - أو غير ~~مقبوض قبل الدخول بها ، أو بعده - والنفقة الماضية ، وأما نفقة العدة فلا ~~تسقط إلا بالذكر قيد بالنكاح لأنه لا يسقط ما لا يتعلق به كالقرض وثمن ما ~~اشترت من الزوج ونحوهما . # S PageV04P358 ( قوله : وقالت قبلت فالقول له ) أي بيمينه كما في الفتح ~~ولو أقاما بينة فبينة المرأة أولى كما في التتارخانية ، . # وفي القنية : أقامت بينة على خلع زوجها المجنون في صحته وأقام وليه ، أو ~~هو بعد الإفاقة أنه في جنونه فبينتها أولى كما في النهر ( قوله : ويسقط ~~الخلع والمبارأة كل حق . # . # . # إلخ ) المراد الخلع الصادر بين الزوجين لأنه لو خلعها مع أجنبي بما له لا ~~يسقط به مهرها ، والسقوط فيما إذا كان الخلع بصيغة المفاعلة لما قال في ~~البحر ، . # وفي البزازية قال لها خلعتك فقالت : قبلت لا يسقط شيء من المهر ويقع ~~الطلاق البائن بقوله إذا نوى ولا دخل لقبولها حتى إذا نوى الزوج الطلاق ولم ~~تقبل المرأة يقع البائن ، وإن قال : لم أرد الطلاق لا يقع ويصدق قضاء ~~وديانة بخلاف قوله : خالعتك فقالت : قبلت يقع الطلاق والبراءة ا ه . # ( قلت ) وتتمة عبارة البزازية أن عليه مهرا ، وإن لم يكن عليه مهر يجب رد ~~ما ساق إليها من المهر لأن المال مذكور عرفا . # ا ه . # . # وفي شرح المنظومة تفسير المبارأة والخلع بما إذا قالت المرأة : بارئني ~~على كذا فقال : بارأتك أو قالت ms0992 : خالعني على كذا فقال خالعتك ، أو قال ~~الزوج ذلك وقالت المرأة : قبلت ا ه . # وقال في البحر المبارأة بالهمزة ، وتركها خطأ وهي أن تقول للزوج : برئت ~~من نكاحك بكذا ، كذا في شرح الوقاية ، ولا يخفى وقوع الطلاق البائن في هذه ~~الصورة وقد صورها في فتح القدير بأن يقول أبرأتك على ألف ولم يذكر وقوع ~~الطلاق به وقد صرح بوقوع PageV04P359 الطلاق بهذا اللفظ في الخلاصة ~~والبزازية لكن قال فيها : نية الطلاق في الخلع والمبارأة شرط الصحة إلا أن ~~المشايخ لم يشرطوه في الخلع لغلبة الاستعمال ولأن الغالب كون الخلع بعد ~~مذاكرة الطلاق فلو كانت المبارأة أيضا كذلك لا حاجة إلى النية ، وإن كان من ~~الكنايات على الأصل . # ا ه . # . # ( قوله : كالمهر ) المراد به مهر النكاح المختلع منه حتى لو أبانها ثم ~~تزوجها بمهر آخر فاختلعت منه على مهرها برئ من الثاني دون الأول كما في ~~الخلاصة والمتعة كالمهر كما في البزازية . # ( قوله : قيد بالنكاح . # . # . # إلخ ) هذا على الصحيح وروى الحسن عن أبي حنيفة أنها يبرأ كل منهما عن ~~حقوق النكاح وعن دين آخر كما قدمناه . PageV04P360 ( خلع الأب صغيرته ~~بمالها أو مهرها طلقت ولم يلزم ) أي المال عليها ( ولم يسقط ) أي المهر أما ~~وقوع الطلاق على ما هو الأصح فلأنه تعليق بقبول الأب فيكون كتعليقه بسائر ~~أفعاله ، وأما عدم وجوب المال عليها فلأن بدل الخلع تبرع ومال الصبي لا ~~يقبل التبرع ( فإن خلعها ) أي الأب صغيرته ( ضامنا له ) أي لبدل الخلع لم ~~يرد بالضمان الكفالة عن الصغيرة لأن المال لا يلزمها بل المراد به التزام ~~المال ابتداء . # ( صح ) الخلع ( والمال عليه ) أي الأب لأن اشتراط بدل الخلع على الأجنبي ~~صحيح فعلى الأب أولى ( بلا سقوط المهر ) لأنه لم يدخل تحت ولاية الأب ( وإن ~~شرط ) الزوج ( الضمان عليها ) أي الصغيرة ( فإن قبلت وهي من أهله ) أي أهل ~~القبول بأن كانت تعقل أن الخلع سالب والنكاح جالب ( طلقت ) لوجود الشرط ( ~~بلا شيء ) لأنها ليست من أهل الغرامة ( قال ) الزوج ( خالعتك ) ولم يذكر ~~مالا ( فقبلت ms0993 ) المرأة ( طلقت ) لوجود الإيجاب والقبول ( وبرئ عن المهر ) ~~المؤجل ( لو كان عليه ، وإلا ) أي ، وإن لم يكن عليه من المؤجل شيء ( ردت ) ~~على الزوج ( ما ساق إليها من المهر ) المعجل فإنها إذا قبلت الخلع وقد ثبت ~~أنه معاوضة في حقها فقد التزمت العوض فوجب اعتباره بقدر الإمكان . # ( خلع المريضة معتبر من الثلث ) لكونه تبرعا ؛ لأن البضع غير متقوم حال ~~الخروج . # S PageV04P361 ( قوله : خلع الأب صغيرته ) قال في النهر قيد بالأب لأن ~~الأم لو وقع الخلع بينها وبين زوج الصغيرة فإن أضافت البدل إلى مال نفسها ، ~~أو قبلت ثم الخلع كالأجنبي وإن لم تضف ولم تضمن لا رواية فيه ، والصحيح أنه ~~لا يقع الطلاق بخلاف الأب كذا في البزازية . # ( قوله : فإن قبلت ) قيد به ، إذ لو قبل عنها الأب لا يصح في الأصح كما ~~في التبيين . # ( قوله : قال الزوج خالعتك ولم يذكر مالا . # . # . # إلخ ) كذا في قاضي خان وعبارته رجل قال لامرأته : خالعتك فقبلت يقع ~~الطلاق ويبرأ الزوج عن المهر الذي لها عليه ، وإن لم يكن عليه مهر كان ~~عليها رد ما ساق إليها من الصداق كذا ذكر الحاكم الشهيد في الإقرار من ~~المختصر والشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده ، وبه أخذ الشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله وهذا يؤيد ما ذكرنا عن أبي يوسف رحمه الله أن ~~الخلع لا يكون إلا بعوض ا ه عبارة قاضي خان : وفي كلامه إشارة إلى الخلاف ~~في المسألة ، وفيها ثلاث روايات : إحداها لا يبرأ عن المهر فتأخذه إن لم ~~يكن مقبوضا قال في البدائع وهذا ظاهر جواب ظاهر الرواية الثانية : يبرأ كل ~~منهما عن المهر لا غير فلا يطالب به أحدهما الآخر وهو الصحيح على قول أبي ~~حنيفة قبل الدخول ، أو بعده مقبوضا ، أو غير مقبوض الثالثة براءة كل منهما ~~عن المهر وعن دين آخر كذا في شرح منظومة ابن وهبان ا ه ، وفي تقييد قاضي ~~خان بقبول المرأة إشارة إلى مغايرة الحكم لما إذا لم تقبل وهو ما قاله بعد ~~ذلك ms0994 في فصل الخلع PageV04P362 بالفارسية : رجل قال لامرأته : خالعتك ، ونوى ~~به الطلاق يقع الطلاق ولا يبرأ عن المهر لأن قوله خالعتك من الكنايات ، وفي ~~غيرها من الكنايات تقع واحدة بائنة ولا يبرأ عن المهر فكذلك هاهنا . # ا ه . # ( تنبيه ) : في الطلاق على مال روايتان وأكثرهم على أنه لا يوجب البراءة ~~عن المهر وهو ظاهر الرواية وعليه الفتوى كذا في الفصول وذكر القاضي أنه ~~عندهما كالخلع والصحيح من الروايتين عن الإمام كقولها كذا في النهر وسنذكره ~~في النفقة أيضا إن شاء الله تعالى . PageV04P363 ( باب الظهار ) ( هو ) لغة ~~مقابلة الظهر بالظهر فإن الشخصين إذا كان بينهما عداوة يجعل كل منهما ظهره ~~إلى ظهر الآخر وشرعا ( تشبيه ما يضاف إليه الطلاق ) وهو كلها ، أو ما يعبر ~~به عن الكل ، أو جزء شائع منها ( من المنكوحة ) فلا يصح الظهار من أمته ولا ~~ممن نكحها بلا أمرها ، ثم ظاهر منها ، ثم أجازت ( بما يحرم النظر إليه ) ~~متعلق بالتشبيه ( من عضو محرمه ) بيان لما ( نسبا أو رضاعا ) تمييز من " ~~محرمه " ( وحكمه حرمة وطئها ودواعيه ) كالمس والقبلة ( حتى يكفر ) لقوله ~~تعالى { والذين يظاهرون من نسائهم ، ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من ~~قبل أن يتماسا } الآية ( للظهار والعود ) المفسر بالعزم على الوطء فإن سبب ~~وجوب التكفير هو الظهار والعود لأن الكفارة دائرة بين العقوبة والعبادة ~~وسببها أيضا دائر بين الحظر والإباحة حتى تتعلق العقوبة بالمحظور والعبادة ~~بالمباح ، وإنما جاز تقديم الكفارة على العود ؛ لأنها وجبت لرفع الحرمة ~~الثابتة في الذات فيجوز بعد ثبوت تلك الحرمة لترفع بها كما قلنا في الطهارة ~~إنها تجوز قبل إرادة الصلاة مع أنها سببها لأنها شرعت لرفع الحدث فتجوز بعد ~~وجوده ولهذا جازت الكفارة بعدما أبانها ، أو بعدما انفسخ العقد بالارتداد ~~وغيره لأن هذه الحرمة لا تزول بغير التكفير من أسباب الحل كملك اليمين ، ~~وإصابة الزوج الثاني وللمرأة أن تطالبه بالوطء وعليها أن تمنعه من ~~الاستمتاع بها حتى يكفر وعلى القاضي أن يجبره على التكفير PageV04P364 دفعا ~~للضرر عنها ذكره الزيلعي ( ولو وطئ قبله ms0995 ) أي قبل التكفير ( استغفر الله ~~تعالى وكفر للظهار فقط ) أي لا يجب عليه غير الكفارة الأولى وقال سعيد بن ~~جبير يجب عليه كفارتان # S PageV04P365 ( باب الظهار ) ( قوله : من عضو محرمه نسبا ، أو رضاعا ) ~~يريد به المجمع على تحريمها مؤبدا ليخرج أم المزني بها وبنتها فإنه لو ~~شبهها بها لا يكون مظاهرا نص عليه في شرح الطحاوي كما في النهاية لكن هذا ~~قول محمد ورجحه في العمادية وقال أبو يوسف : يكون مظاهرا قيل وهو قول ~~الإمام قال القاضي والإمام ظهير الدين : وهو الصحيح ا ه كذا في النهر وقال ~~في الخانية : لا يكون مظاهرا في تشبيهها بأم ، أو بنت من مسها ، أو نظر إلى ~~فرجها بشهوة في قول أبي حنيفة رحمه الله قال ولا يشبه هذا الوطء . # ( قوله : ودواعيه كاللمس والقبلة ) يريد به النظر إلى فرجها بخلاف النظر ~~إلى شعرها وظهرها وبطنها حيث يجوز كما في الجارية قبل استبرائها كما في ~~السراج من الحظر . # ( قوله : فإن سبب وجوب التكفير هو الظهار والعود ) عليه العامة وقيل ~~الظهار هو السبب والعود شرط وقيل عكسه وقيل غير ذلك كما في البحر . # ( قوله : لأن هذه الحرمة لا تزول بغير التكفير ) يعني إذا كان الظهار غير ~~مؤقت أما إذا قيده بوقت كشهر ، أو سنة فإنه يسقط الظهار بمضي ذلك الوقت كذا ~~في النهر عن النهاية . # ( تنبيه ) : لو علقه بمشيئة الله تعالى بطل ولو بمشيئة فلان ، أو ~~بمشيئتها كان على المشيئة في المجلس كما في النهر عن الخانية . # ( قوله : وقال سعيد بن جبير . # . # . # إلخ ) هذا وقال النخعي : ثلاث كفارات ، ذكره الزيلعي . PageV04P366 ( وذا ~~) أي الظهار ( كأنت علي كظهر أمي ، أو رأسك ونحوه ) يعني : رقبتك وعنقك مما ~~يعبر به عن الكل ( أو نصفك كظهر أمي ونحوه ) من الجزء الشائع ( أو كبطنها ~~أو كفخذها ، أو كظهر أختي ، أو عمتي وهي ) أي الصور المذكورة ونظائرها ( ~~ظهار ، وإن لم ينوه لأن المشبه فيها إما كلها ، أو ما يعبر به عنه ، أو جزء ~~شائع منها وهو الشرط في حق المرأة ) والشرط في جانب ms0996 المحرم أن يكون المشبه ~~به عضوا لا يجوز النظر إليه كما ذكر ، وقد وجدا ( لا طلاق ، وإن نواه ولا ~~إيلاء ) لأن اللفظ لا يحتملهما ( وفي ) قوله ( أنت علي كأمي ، أو مثل أمي ~~ما نواه من الكرامة ، أو الظهار ، أو الطلاق ) لأن اللفظ يحتمل كلا منها ~~فما ترجح بالنية تعين ( وإن لم ينو لغا ) لتعارض المعاني وعدم المرجح . # S( قوله : وذا أي الظهار . # . # . # إلخ ) يشير إلى أنها لو قالت له أنت علي كظهر أمي أو أنا عليك كظهر أمك ~~لا يكون ظهارا قالوا : ولا يمينا أيضا وهو الصحيح ، . # وفي الجوهرة عليه الفتوى كذا في النهر . # ( قوله : وفي قوله أنت علي كأمي ، أو مثل أمي ما نواه من الكرامة ، أو ~~الظهار ، أو الطلاق ) قال في المواهب والخانية : وإن نوى تحريما كان ظهارا ~~في الصحيح ا ه . # ولا بد من أداة التشبيه ، إذ لو تجرد الكلام عنها فقال : أنت أمي لا يكون ~~مظاهرا ويكره لقربه من التشبيه ومثله يا بنتي ويا أختي ونحوه كما في ~~التنوير . PageV04P367 ( وفي ) قوله ( أنت علي حرام كأمي ما نواه من الظهار ~~أو الطلاق ) لأن اللفظ يحتملهما وما ترجح بالنية تعين ( وأنت علي حرام كظهر ~~أمي ظهار ، وإن نوى طلاقا ، أو إيلاء ) لأن ذكر الظهر رجح جانب الظهار ( ~~وبأنتن علي كظهر أمي لنسائه يكون مظاهرا منهن جميعا ) لأنه أضاف الظهار ~~إليهن فصار كما إذا أضاف الطلاق ( فحينئذ يجب لكل ) منهن عليه ( كفارة ) ~~وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين ~~مسكينا للنص الوارد فيه وفصل ذلك بقوله ( وهي تحرير رقبة ) مؤمنة كانت ، أو ~~كافرة ذكرا كانت أو أنثى صغيرة كانت ، أو كبيرة ( لم تكن فائتة جنس المنفعة ~~) وهو المانع أما إذا اختلت المنفعة فلا يمنع حتى جاز العوراء ونحوها وجاز ~~الأصم والقياس أن لا يجوز لأن الفائت جنس المنفعة لكنهم استحسنوا الجواز ~~لأن أصل المنفعة باق فإنه إذا صيح عليه يسمع ، حتى لو كان بحال لا يسمع بأن ~~ولد أصم مثلا وهو الأخرس ms0997 لا يجوز ( ولو ) كان ذلك التحرير ( بشراء قريبه ~~بنيتها ) أي بنية الكفارة وبين فوت جنس المنفعة بقوله ( كالأعمى ) بخلاف ~~الأعور ( ومجنون لا يعقل ) ؛ لأن الانتفاع بالجوارح ليس إلا بالعقل فكان ~~فائت المنفعة والذي يجن ويفيق يجزئه لأن الاختلال غير مانع ( والمقطوع يداه ~~) فإنه فائت منفعة البطش ( أو إبهاماه ) لأن قوة البطش بهما فبفواتهما يفوت ~~منفعة البطش ( أو رجلاه ) فإنه فائت منفعة المشي ( أو يده ورجله من جانب ) ~~فإنه PageV04P368 أيضا فائت منفعة المشي ؛ لأنه متعذر عليه بخلاف ما لو ~~قطعتا من خلاف ؛ إذ لم يفت جنس المنفعة ( ولا مدبرا ) عطف على لم تكن فائتة ~~جنس المنفعة ( أو أم ولد ) لاستحقاقها الحرية بجهة فكان الرق فيهما ناقصا ( ~~أو مكاتبا أدى بعض بدله ) لأنه تحرير بعوض وبه لا تتأدى الكفارة ؛ لأنها ~~عبادة فلا بد أن تكون خالصة لله ، وإن كان بعوض لم يكن خالصا لأنه يكون ~~تجارة فإن أعتق مكاتبا لم يؤد شيئا جاز ( أو عبدا مشتركا أعتق ) المكفر عن ~~ظهاره ( نصفه ) وهو موسر ( ثم ) أعتق عنه ( باقيه بعد ضمانه ) لأن الإعتاق ~~يتجزأ عنده كما سيأتي والنقصان تمكن في النصف الآخر لتعذر استدامة الرق فيه ~~وهذا النقصان حصل في ملك شريكه ثم انتقل إليه بالضمان ناقصا فلا يجزيه عن ~~الكفارة ( أو عبدا أعتق نصفه عن تكفيره ، ثم باقيه بعد وطء من ظاهر منها ) ~~لأن الإعتاق يتجرأ عنده والمأمور به العتق قبل المسيس فلم يوجد لأن النصف ~~وقع بعده ( وإن عجز عن العتق صام شهرين ولاء ليس فيهما رمضان ولا الأيام ~~المنهية ) الولاء التتابع وهو ثابت بالنص ، وصوم رمضان لا يقع عن غيره فلا ~~يجوز التكفير به والصوم في الأيام المذكورة منهي عنه فيكون ناقصا فلا يتأدى ~~به الواجب الكامل ( وإن أفطر ) المظاهر ( يوما ولو بعذر ) كالمرض والسفر ( ~~أو وطئها ) أي التي ظاهر منها ( في الشهرين ) متعلق بأفطر وما عطف عليه ( ~~ليلا عمدا ، أو يوما سهوا استأنفه ) أي الصوم أما في الإفطار فلانقطاع ~~التتابع PageV04P369 بالفطر وهو عذر يمكن الاحتراز عنه ؛ لأنه قد يجد شهرين ms0998 ~~لا عذر فيهما ، وأما في الوطء فلأن الواجب عليه صوم شهرين متتابعين قبل ~~التماس ومن ضرورة كونهما قبله إخلاؤهما عنه أما لو وطئ غير التي ظاهر منها ~~ناسيا فلا يضره كذا في النهاية ( لا الإطعام إن وطئ في خلاله ) أي إن وطئ ~~التي ظاهر منها في خلال الإطعام لم يستأنف لأن النص في الإطعام مطلق غير ~~مقيد بما قبل التماس وهو منصوص عليه في الإعتاق والصيام . # S PageV04P370 ( قوله : أنت علي حرام كأمي ما نواه ) قال الزيلعي : وإن ~~لم تكن له نية فهو ظهار . # وعند أبي يوسف إيلاء ا ه . # وكونه ظهارا رواية محمد وهو الصحيح من مذهب الإمام رحمه الله وروى أبو ~~يوسف عنه أنه إيلاء كما في الخانية ولو قال أنت علي كالميتة ، أو الدم ، أو ~~الخنزير . # روايات أصحها أنه إيلاء إن لم ينو شيئا وطلاق إن نواه كما في المواهب ~~وقال في الخانية وإن نوى ظهارا لا يكون ظهارا ا ه . # ( قوله : يجب لكل كفارة ) كذا لو ظاهر مرارا ولو في مجلس من امرأة كما في ~~الخانية والمواهب ولو أراد التكرار صدق في القضاء ، إذا قال ذلك في مجلس لا ~~مجالس كما في السراج . # ( قوله : ولو بشراء قريبه بنيتها ) لو قال بتملك قريبه بنيتها لكان أولى ~~ليشمل الهبة والصدقة والوصية ، وفي قولنا بتملك إشارة إلى إخراج الإرث كما ~~لا يخفى . # ( قوله : بخلاف الأعور ) تقدم قريبا شرحا كما هنا . # ( قوله : والذي يجن ويفيق يجزيه ) يعني إذا أعتقه في حال إفاقته كما في ~~الفتح والخلاصة . # ( قوله : والمقطوع يداه ) كذا قطع ثلاث أصابع من كل يد غير الإبهامين . # ( قوله : أو إبهاماه ) يعني إبهامي اليدين فلو قال أو إبهاماهما لكان ~~أولى ليخرج إبهامي الرجلين إذ لا يمنع قطعهما كما في السراج . # ( قوله : أو مكاتبا أدى بعض بدله ) هذا على المشهور وقيل مطلقا يجوز . # ( قوله : وإن عجز عن العتق ) عجزه بأن لم يكن في ملكه ، أو لم يقدر على ~~ثمنها وقت الأداء ولو كانت في ملكه لكنه يحتاج إليها لزمه العتق كما في ms0999 ~~التتارخانية قال PageV04P371 في الخزانة : بخلاف المسكن وعلى هذا فما في ~~السراج لو كان له عبد للخدمة لا يجوز له الصوم إلا أن يكون زمنا ا ه يعني ~~العبد هو الموافق لكلامهم ويحتمل أن يرجع الضمير إلى المولى لكنه يحتاج إلى ~~نقل ، كذا في النهر . # ( قوله : ليلا عمدا ، أو يوما سهوا ) العمد ليس بقيد مخرج للسهو بل هما ~~سواء في وجوب الاستئناف كما في البدائع والتحفة والاختيار وقال في البحر ~~والتقييد بالعمد اتفاقي ، أو خطأ فاجتنبه . # ا ه . # . # والسهو يوما مفيد بالأولوية الاستئناف بالعمد فيه ، فالحاصل أن وطئها ~~مطلقا عمدا ، أو سهوا ليلا أو نهارا يوجب الاستئناف ، ووطء غيرها لا يوجبه ~~إلا أن يكون مفرطا . # ( قوله : أو يوما ) لم يقل نهارا ليدخل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ~~كما في التبيين وقال في النهر كأنه عنى العرفي ، وإلا فالشرعي من طلوع ~~الفجر . PageV04P372 ( ولو قدر ) المكفر بالصوم ( على الإعتاق في آخر اليوم ~~الأخير ) أي قبل غروب الشمس من اليوم الأخير من الشهر الثاني ( لزمه ) أي ~~الإعتاق ولم يصح تكفيره بالصوم وكان صومه تطوعا والأفضل أن يتم صوم اليوم ~~الأخير ، وإن أفطر فلا قضاء عليه ذكره الزيلعي ( وإن عجز ) أي المكفر ( عنه ~~) أي الإعتاق ( أطعم عنه ) أي عن الظهار ( هو ) أي المظاهر ( أو نائبه ستين ~~مسكينا ) يعني أمر غيره أن يطعم عنه عن ظهاره ففعل أجزأه . # اعلم أن ما شرع بلفظ الإطعام ، أو الطعام يجوز فيه التمليك والإباحة وما ~~شرع بلفظ الإيتاء والآراء يشترط فيه التمليك فذكر صورة التمليك بقوله أطعم ~~عنه هو ، أو نائبه ستين مسكينا ( كلا قدر الفطرة ، أو قيمته ) وعند الشافعي ~~لا يجوز دفع القيمة ( من غير المنصوصة ) الأشياء المنصوصة كالبر ودقيقه ~~وسويقه والزبيب والتمر والشعير وغيرها كالأرز والعدس والذرة ونحوها فإن ربع ~~صاع من التمر إذا ساوى نصف صاع بر ، أو صاع شعير قيمة لم يجز دفعه بخلاف ~~الأرز مثلا فإن ربع صاع منه إذا ساوى نصف صاع بر ، أو صاع شعير قيمة جاز ~~دفعه وهو مبني على ms1000 أصل مقرر في شروح الجامع الكبير أن المنصوص لا ينوب أخاه ~~( أو ) أطعم ( واحدا شهرين ) أي أعطى الطعام كله مسكينا واحدا ستين يوما ~~جاز عندنا لأن المقصود سد خلة المسكين ورد جوعته ، وذا يتجدد بتجدد الأيام ~~فكان هو في اليوم الثاني كمسكين آخر لتجدد سبب الاستحقاق ( لا في يوم قدر ~~الشهرين إلا عن يومه ) سواء كان PageV04P373 بدفعة ، أو دفعات لأن الواحد ~~لا يستوفي في يوم واحد طعام ستين مسكينا فلم يوجد العدد المفروض حقيقة ~~وحكما لعدم تجدد الحاجة وذكر صورة الإباحة بقوله ( وإذا أشبعهم ) أي ستين ~~مسكينا ، وإن قل ما أكلوا ( بالغداء ) وهو الطعام قبل نصف النهار ( والعشاء ~~) وهو الطعام بعد نصف النهار ( أو غداءين ) أي أشبعهم بطعام قبل نصف النهار ~~مرتين ( أو عشاءين ) أي أشبعهم بطعام بعد نصف النهار مرتين ، أو عشاء وسحور ~~قال فخر الإسلام : طعام الإباحة أكلتان لكل مسكين غداء وعشاء والغداءان ~~يجزئه والعشاءان كذلك والعشاء والسحور كذلك ، وأوفقها وأعدلها الغداء ~~والعشاء ، والمعتبر فيه الشبع لا المقدار والمعتبر في التمليك المقدار لا ~~الشبع والسحور قد يصلح للاستيفاء فأقيم مقام الغداء ، وإنما اعتبر الأكلتان ~~لقوله تعالى { فإطعام ستين مسكينا } والواجب فيه الوسط وهو أكلتان لأن ~~الأكثر في العادة ثلاث مرات ، والأقل مرة كذا في غاية البيان ( بخبز بر فقط ~~، أو خبز شعير بالإدام ) فإنه لا يستوفي منه حاجته إلا بالإدام بخلاف خبز ~~البر ( أو أعطى ) عطف على أشبعهم ( كلا ربع صاع بر ونصف صاع شعير ، أو تمر ~~، أو من بر ، أو منوي تمر ، أو شعير جاز ) جزاء لقوله إذا أشبعهم وما عطف ~~عليه فإن ربع صاع بر ونصف صاع شعير ، أو تمر يبلغ بالكيل نصف صاع بر ، أو ~~صاع شعير ، أو تمر وكذا من بر ومنوا شعير ، أو تمر يبلغ بالوزن نصف صاع بر ~~أو صاع شعير ، أو تمر ولما كانت هذه الأشياء متحدة PageV04P374 الجنس لأن ~~الكل من حيث الطعام جنس واحد جاز تكميل أحدهما بالآخر ولا كذلك القيمة كما ~~عرفت ( بخلاف إعتاق نصف رقبة وصيام شهر ) لتعذر ms1001 تكميل أحدهما بالآخر ~~لاختلافهما معنى فإن العتق شرع لتخليص الرقبة والصوم لتجويع النفس . # ( و ) بخلاف ( إطعام نصف صاع تمر قيمته نصف صاع بر ) لما عرفت من عدم ~~جواز أداء ما هو من الأعداد المنصوصة قيمة إذا كان أقل قدرا مما قدره الشرع ~~، وإن كان أكثر من الآخر أو مثله قيمة ( أطعمهم ) أي ستين مسكينا ( كلا ~~منهم صاع بر عن ظهارين لم يصح إلا عن أحدهما وعن إفطار وظهار صح عنهما ) ~~لأن النية تعمل عند اختلاف الجنسين كالإفطار والظهار لا عند اتحادهما فإذا ~~لغت النية ، والصاع يصلح لكفارة واحدة لأن نصف الصاع من أدنى المقادير ~~فالمؤدى وهو الصاع كفارة واحدة فلا يصح جعلها للظهارين بل لظهار واحد بخلاف ~~ما إذا فرق في الدفع لأنه في الدفعة الثانية في حكم مسكين آخر ( كصوم أربعة ~~أشهر ، أو إطعام مائة وعشرين مسكينا ، أو إعتاق عبدين عن ظهارين ) فإنه ~~صحيح ( وإن لم يعين واحدا لواحد ) لأن الجنس في الظهارين متحد فلا يجب ~~التعيين ( وله ) أي للمظاهر ( في إعتاق عبد عنهما ، أو صوم شهرين أن يعين ~~لأي ) منهما ( شاء ، وإن أعتق عن قتل وظهار لم يجز عن واحد ) لأن نية ~~التعيين في الجنس المتحد لغو ، وفي المختلف مفيد فإذا لغت بقي مطلق النية ~~فله أن يعين أيهما شاء كما لو أطلقه في الابتداء يوضحه أنه لو نوى قضاء ~~يومين من PageV04P375 رمضان يجزئه عن يوم واحد ولو نوى من القضاء والنذر ، ~~أو عن القضاء والكفارة لا يجزئه عن واحد منهما . # ( عبد ظاهر كفر بالصوم فقط ) أي صوم شهرين ؛ إذ لا ملك له فلم يكن من أهل ~~التكفير بالمال وقال النخعي كفر بصوم شهر اعتبارا بالعقوبة لأنه شرع زاجرا ~~كالحدود ( لا سيده عنه بالمال ) بأن أعتق عنه ، أو أطعم لم يجزه لأنه ليس ~~من أهل الملك فلا يصير مالكا بتمليكه . # S PageV04P376 ( قوله : ولو قدر المكفر بالصوم على الإعتاق . # . # . # إلخ ) كذا لو قدر على الصوم في آخر الإطعام لزمه الصوم وانقلب الإطعام ~~نفلا . # ( قوله : وإن عجز المكفر عنه أي ms1002 عن الإعتاق أطعم ) الصواب أن الضمير في ~~عنه إنما هو للصيام لأنه لا يجزيه الإطعام إلا بعد عجزه عن الصيام كما أنه ~~لا يجزيه الصيام إلا بعد عجزه عن الإعتاق فيلزم أن يقال : وإن عجز عنه أي ~~عن الصيام أطعم . # . # . # إلخ . # ( قوله : ستين مسكينا ) لا بد أن يكون كل منهم جائعا ولا يشترط أن يكون ~~بالغا بل مراهقا فالشبعان وغير المراهق لا يجوز كما في البدائع ا ه . # وقال الزيلعي لو كان أحدهم فطيما لم يجزه ا ه . # ولا يخفى ما فيه من إفادة ما يخالف البدائع من أنه لا يشترط أن يكون ~~مراهقا ا ه ، وإنما عبر بالمسكين لمطابقة لفظ النص وإلا فالفقير مثله . # ( قوله : يعني أمر غيره أن يطعم عنه . # . # . # إلخ ) قيد بالأمر ، إذ بغيره لم يجزه وبالإطعام ، لأنه لو أمر غيره ~~بالعتق عن كفارته لم يجز عندهما خلافا للثاني ولو بجعل سماه جاز اتفاقا ولم ~~يذكر المصنف حكم الرجوع ولا يرجع المأمور إلا إن قال له الآمر : على أن ~~ترجع علي ، وإن سكت لم يرجع عند الإمام في ظاهر الرواية خلافا للثاني ~~وأجمعوا أنه في الدين يرجع بمجرد الأمر كذا في النهر عن المحيط . # ( قوله : لأن الواحد لا يستوفي في يوم واحد طعام ستين مسكينا ) هذا بخلاف ~~الكسوة في كفارة اليمين لأنه لو أعطى فقيرا عشرة أيام كل يوم ثوبا جاز ولا ~~يشترط مضي زمان تتجدد فيه PageV04P377 الحاجة إلى الكسوة كما في التبيين . # ( قوله : وإذا أشبعهم بالغداء والعشاء . # . # . # إلخ ) يشترط فيه اتحاد الفقراء فيهما ، إذ لو غدى ستين وعشى ستين آخرين ~~لم يجز إلا أن يعيد على أحد الستين غداء ، أو عشاء كما في التبيين وكذلك ~~يشترط اتحادهم في الغداءين أو العشاءين كما في الفتح . # ( قوله : وأرفقهما وأعدلهما الغداء والعشاء ) أي إذا كان في يوم واحد . # ( وأقول ) كذلك العشاء والسحور في الرفق . # ( قوله : فإن ربع صاع بر ونصف صاع شعير ، أو تمر يبلغ بالكيل نصف صاع بر ~~) فيه تسامح فلو قيل يبلغ بالتقدير نصف صاع بر لكان ms1003 أولى وكذا فيما بعد . # ( قوله : وإن أعتق عن قتل وظهار ولم يجز عن واحد ) هذا إذا كانت مؤمنة ، ~~وإن كانت كافرة جاز عن الظهار استحسانا كما في التبيين . # ا ه . # . PageV04P378 ( باب اللعان ) ( هو ) لغة من اللعن وهو الطرد والإبعاد ~~سمي به لما في الخامسة من لعن الرجل نفسه ومن قول المرأة غضب الله تعالى ~~عليها المستلزم للعن وشرعا ( شهادات مؤكدات بالأيمان مقرونة باللعن قائمة ~~مقام حد القذف في حقه ) بمعنى أنهما إذا تلاعنا سقط عنه حد القذف . # ( و ) مقام ( حد الزنا في حقها ) بمعنى أنهما إذا تلاعنا سقط عنها حد ~~الزنا والدليل على أنه قائم مقام حد القذف في حقه أن { هلال بن أمية جاء ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال غبت عن امرأتي سنتين فلما رجعت وجدت ~~على بطن امرأتي الشريك يزني بها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ائت ~~بأربعة شهود ، وإلا تجلد على ظهرك فقال هلال : رأيت بعيني يا رسول الله ~~وأعاد هذه المقالة ، ثم قال ، وإني لأرجو من الله تعالى أن يجعل لي مخرجا } ~~فأنزل الله هذه الآيات فدل ذلك على أن اللعان قائم مقام حد القذف في جانب ~~الزوج حيث لم يجلد هلال بقذفه ثم الدليل على أنه قائم مقام حد الزنا في ~~جانب المرأة أن هلالا لما رماها بالشريك ابن السحماء حيث قال : وجدت على ~~بطن امرأتي الشريك يزني بها { قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن جاءت به ~~أحمر على نعت كذا فهو لهلال ، وإن جاءت به أسود جعدا جماليا فهو للشريك ~~فجاءت به على النعت المكروه فقال صلى الله عليه وسلم لولا الأيمان سبقت ~~لكان لي ولها شأن } وهذا إشارة إلى أن اللعان قائم مقام حد الزنا في جانب ~~المرأة كذا في المبسوط ( وحكمه حرمة PageV04P379 الوطء والاستمتاع ) بعد ~~التلاعن لحصول البينونة التامة ( وشرطه قيام الزوجية ) حتى إذا طلقها بائنا ~~، أو ثلاثا سقط ولم يجب الحد وسيأتي بيانه في آخر الباب إن شاء الله تعالى ~~( وكون النكاح صحيحا ms1004 فمن قذف بالزنا زوجته العفيفة ) أي البرية عن الزنا ~~غير متهمة به كمن يكون معها ولد لا يكون له أب معروف ( وصلحا ) أي الزوجان ~~( لأداء الشهادة على المسلم ) حتى لا يجري اللعان بين الكافرين ولا بين ~~كافر ومسلم ، وإن صلح شاهدا على مثله كما سيأتي ( أو نفى ) عطف على قذف ( ~~ولدها ) احتراز عن نفي الحمل كما سيأتي ( وطالبت به ) أي بموجب القذف وهو ~~الحد فإنه حقها فلا بد من طلبها كسائر حقوقها ولأنه من شرط اللعان ، وإذا ~~لم تكن عفيفة ليس لها المطالبة لفوات شرطه وهو العفة ( لاعن ) خبر لقوله ~~فمن قذف # S PageV04P380 ( باب اللعان ) ( قوله : سمي به لما في الخامسة من لعن ~~الرجل نفسه ) قال في التبيين وهي من تسمية الكل باسم البعض كالتشهد ا ه ، ~~وفي النهر ولم يسم بالغضب وإن كان موجودا فيه لما في جانبها لأن لعنه أسبق ~~، والسبق من أسباب الترجيح . # ( قوله : وشرعا شهادات . # . # . # إلخ ) ركنه وسببه القذف . # ( قوله : مقرونة باللعن ) أي والغضب كما في المواهب . # ( قوله : قائمة مقام حد القذف في حقه ) ظاهر إطلاقه يقتضي عدم قبول ~~شهادته أبدا وبه جزم العيني هنا تبعا للاختيار وذكر الزيلعي في حد القذف ~~أنها تقبل ا ه . # والمراد من أنه قائم مقام حد القذف في حقه إذا كان كاذبا ومن أنه قائم ~~مقام حد الزنا في حقها إذا كانت كاذبة وهو صادق أشار إليه في الفتح كذا في ~~النهر ( قوله : وحكمه حرمة الوطء والاستمتاع بعد التلاعن لحصول البينونة ~~التامة ) في التعليل نظر لأن الحرمة لا تتوقف على البينونة ، فيحرم الوطء ~~والاستمتاع بعد التلاعن ولو قبل التفريق نص عليه في التنوير عن الفتح . # ( قوله : وشرطه . # . # . # إلخ ) لم يذكر بقية الشرط صريحا وكان ينبغي التصريح بها ليحسن التفريع ~~الذي ذكره وهي عدم إقامة البينة على صدقه ، وإنكارها ، وطلبها اللعان ، ~~وعفتها ، والعقل ، والإسلام ، والبلوغ ، والحرية ، والنطق ، وعدم الحد في ~~قذف ، وكونهما بدار الإسلام كما في البحر . # ( قوله : فمن قذف زوجته بالزنا ) قيد به ، إذ لو رماها بعمل قوم لوط لم ms1005 ~~يجب اللعان عنده وعندهما يجب بناء على وجوب الحد كما في النهر عن ~~PageV04P381 البدائع . # ( قوله : كمن يكون معها ولد ولا يكون له أب معروف ) يتأمل في المشبه ~~والمشبه به . # ( قوله : حتى لا يجري اللعان بين الكافرين . # . # . # إلخ ) كذا بين الصغيرين والمجنونين ومن أحدهما كذلك . # ( قوله : أو نفى ولدها ) أضاف الولد إليها ليشمل ما إذا كان منه ، أو من ~~غيره بأن يقول ليس مني ، أو من الزنا كما في النهر . # ( قوله : لاعن ) أي إن اعترف بالقذف ، أو أقامت عدلين مع إنكاره وإن ~~أقامت رجلا وامرأتين لا يقبل ، وإن لم تجد بينة لا يحلف في الحد واللعان ~~اتفاقا ذكره العيني في الدعوى . PageV04P382 ( فإن أبى ) أي الزوج عن ~~اللعان ( حبس حتى يلاعن ، أو يكذب نفسه فيحد ) لأن اللعان خلف عن الحد فإذا ~~لم يأت بالخلف وجب عليه الأصل ( فإن لاعن ) الزوج ( لاعنت ) المرأة بالنص ~~لكن يبدأ بالزوج ؛ لأنه المدعي فيطلب منه الحجة أولا ( وإلا ) أي وإن لم ~~تلاعن ( حبست حتى تلاعن ، أو تصدقه ) قال الزيلعي ، وفي بعض نسخ القدوري " ~~أو تصدقه فتحد " وهو غلط لأن الحد لا يجب بالإقرار مرة فكيف يجب بالتصديق ~~مرة وهو لا يجب بالتصديق أربع مرات لأن التصديق ليس بإقرار قصدا فلا يعتبر ~~في حق وجوب الحد ويعتبر في درئه فيندفع به اللعان ولا يجب به الحد ولو ~~صدقته في نفي الولد فلا حد ولا لعان وهو ولدهما لأن النسب إنما ينقطع حكما ~~باللعان فلم يوجد وهو حق الولد فلا يصدقان في إبطاله وبه يظهر عدم صحة قول ~~صدر الشريعة فينفى نسب ولدها منه . # S PageV04P383 ( قوله : فإن أبى حبس حتى يلاعن ) قال في إيضاح الإصلاح ~~هاهنا غاية أخرى ينتهي الحبس عندها وهي أن تبين منه بطلاق ، أو غيره ذكره ~~الإمام السرخسي في المبسوط ا ه . # وهو مفهوم من قول المصنف سابقا وشرطه قيام الزوجية وسيصرح به آخر الباب ~~وإذا امتنعا جميعا من اللعان قال الإسبيجابي : يحبسان وينبغي حمله على ما ~~إذا لم تعف المرأة ، وإن لم يصح العفو في ms1006 حد القذف لأنه قال في شرح المجمع ~~لو عفا المقذوف لا يحد القاذف لا لصحة العفو بل لترك طلبه حتى لو عاد وطلب ~~يحد ا ه . # ( قوله : فإن لاعن لاعنت ) لو خطئ القاضي فبدأ بالمرأة ينبغي أن يعيده ~~ولو فرق قبل الإعادة جاز كذا في النهر عن البدائع وفي الغاية ولو بدأ ~~بلعانها فقد أخطأ السنة ولا يجب إعادته قال الكمال وهو الأوجه . # ا ه . # ( قوله : ولو صدقته في نفي الولد فلا حد ولا لعان وهو ولدهما ) أقول يفيد ~~هذا بما إذا مضت مدة التهنئة كما سيذكره المصنف لأن نفيه في مدة التهنئة ~~صحيح فتأمل . PageV04P384 ( فإن لم يصلح ) الزوج ( للشهادة ) بأن كان كافرا ~~، أو عبدا ، أو محدودا في قذف ( حد لو هي من أهلها ) لأن اللعان تعذر لمعنى ~~من جهته فيصار إلى الموجب الأصلي وهو الثابت بقوله تعالى { والذين يرمون ~~المحصنات } الآية ولا يتصور أن يكون الزوج كافرا وهي مسلمة إلا إذا كانا ~~كافرين فأسلمت ، ثم قذفها قبل عرض الإسلام عليه ( وإن صلح لها ) أي الزوج ~~للشهادة ( وهي لا تصلح ) لها بأن كانت أمة ، أو كافرة ، أو محدودة في قذف ، ~~أو صبية ، أو مجنونة ( أو لا يحد قاذفها ) بأن كانت زانية ( فلا حد عليه ) ~~كما إذا قذفها أجنبي ( ولا لعان ) لأنه خلف عنه . # S( قوله : فلا حد عليه كما إذا قذفها أجنبي ) يعني به الزانية ونحوها ~~كالأمة دون المحدودة في قذف لأنها إذا كانت عفيفة وقذفها أجنبي حد . # ( قوله : وحاصله . # . # . # إلخ ) يتأمل في عدوله عن معنى ما نطق به النص من حذف بعض المؤكدات إلى ما ~~ترى فليس صوابا ، ثم اعلم أن المذكور في الهداية وغيرها : فيما رميتها به ، ~~وهو ظاهر الرواية والخطاب هو رواية الحسن عن الإمام نظر إلى أنه أقطع ~~للاحتمال ، ووجه الظاهر أن ضمير الغائب إذا اتصل به الإشارة ينقطع الاحتمال ~~أيضا كما في شرح المجمع PageV04P385 ( وصورته ) أي صورة اللعان ( ما نطق به ~~النص ) يعني القرآن وحاصله أن يقول الزوج أولا أربع مرات : أشهد بالله إني ~~صادق ms1007 فيما رميتها به من الزنا ، وفي الخامسة لعنة الله عليه إن كان كاذبا ~~فيما رماها به من الزنا مشيرا إليها في كله ، ثم تقول هي أربع مرات : أشهد ~~بالله إنه كاذب فيما رماني به من الزنا ، وفي الخامسة غضب الله عليها إن ~~كان صادقا فيما رماني به من الزنا فإنهن يستعملن اللعن في كلامهن كثيرا كما ~~ورد به الحديث : إنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير وسقطت حرمة اللعن في ~~أعينهن فعساهن يخترن اللعن بخلاف الغضب ( فإن التعنا فرق القاضي بينهما ) ~~ولا تبين قبله حتى لو مات أحدهما قبله ورثه الآخر ولو زالت أهلية اللعان في ~~هذه الحالة بأن كذب نفسه ، أو قذف إنسانا فحد له ، أو نحو ذلك لم يفرق ~~بينهما ( ونفي نسب الولد إن قذفها به وألحقه بأمه ) وبانت بطلقة وشرطه أن ~~يكون العلوق حال جريان اللعان بينهما حتى لو علقت أمة ، أو كافرة ، ثم ~~أعتقت ، أو أسلمت لا ينفي ولا يلاعن لأن نسبه كان ثابتا على وجه لا يمكن ~~قطعه فلا يتغير بعده ( فإن كذب نفسه حد ) لإقراره بوجوب الحد عليه ( فله ) ~~أي بعدما حد جاز له ( أن يتزوجها ) ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم { ~~المتلاعنان لا يجتمعان أبدا } أنهما لا يجتمعان ما داما متلاعنين كما يقال ~~: المصلي لا يتكلم أي ما دام مصليا ( كذا إن قذف غيرها بعده ) أي بعد ~~التلاعن ( فحدت ، أو زنت ) فإنه إذا بحد القذف لم PageV04P386 يبق أهلا ~~للعان وكذا المرأة بعد الزنا لم تبق أهلا له فجاز أن يتزوجها ، وإنما لم ~~يقل ، أو زنت فحدت كما وقع في الهداية وغيره لأن مجرد زناها يسقط إحصانها ~~فلا حاجة إلى ذكر الحد بخلاف القذف ؛ إذ لا يسقط به الإحصان حتى تحد روي عن ~~الفقيه المكي أنه كان : يقول زنت بتشديد النون أي نسبت غيرها إلى الزنا وهو ~~القذف فعلى هذا يكون ذكر الحد فيه شرطا كما ذكر ولا يبقى الإشكال . # S PageV04P387 ( قوله : فإن التعنا فرق القاضي ) يعني وجوبا كما في شرح ~~المجمع ، وإن فرق بعد وجود ms1008 أكثر اللعان صح ولو لم يفرق حتى مات ، أو عزل ~~فإن القاضي الثاني يعيده كما لو شهدا عنده كذلك كذا في النهر . # ( قوله : ولا تبين قبله ) لكن يحرم عليه وطؤها كما قدمناه . # ( قوله : أو نحو ذلك ) يعني الخرس والوطء الحرام لا ما إذا جن أحدهما . # ( قوله : وشرطه أن يكون العلوق حال جريان اللعان ) لو قال في حال يجري ~~بينهما فيه اللعان لكان أولى كما هو ظاهر . # ( قوله : فإن أكذب نفسه حد ) أي إذا أكذبها بعد التلاعن ، وإن كذب قبله ~~ينظر فإن لم يطلقها قبل الإكذاب فكذلك ، وإن أبانها ثم أكذب نفسه فلا حد ~~ولا لعان كما في التبيين وقال في النهر : وسواء كان الإكذاب باعترافه ، أو ~~ببينة ، أو دلالة بأن مات الولد المنفي عن مال فادعى نسبه ا ه . # ثم قوله : فإن أكذب نفسه ليس تكرارا بما تقدم من قوله : حبس حتى يلاعن ، ~~أو يكذب نفسه فيحد لأن ذاك فيما قبل اللعان وهذا فيما بعده . # ( قوله : فله أي بعدما حد جاز له أن يتزوجها ) الحد ليس قيدا لحل تزوجه ~~بها قال في النهر : وكذا إذا لم يحد أو صدقته . # ( قوله : فعلى هذا يكون ذكر الحد فيه شرطا ) هو الصواب ووقع في بعض النسخ ~~لفظة القذف بعد الحد وهو سهو . PageV04P388 ( لا لعان بقذف الأخرس ) لأنه ~~قائم مقام حد القذف وقذفه لا يعرى عن شبهة والحدود تندرئ بها . # ( و ) لا ( بنفي الحمل ) لأن قيامه عند الحمل غير معلوم لاحتمال كونه ~~انتفاخا ( وإن ولدت لأقل المدة ) وقالا : يجب بنفيه إذا جاءت به لأقلها ( ~~وتلاعنا بزنيت وهذا الحمل منه ) لوجود القذف منه صريحا بقوله زنيت ( ولا ~~ينفي القاضي الحمل ) أي نسب الحمل من القاذف ؛ لأن تلاعنهما كان بسبب قوله ~~زنيت لا بنفي الحمل ( نفي الولد عند التهنئة ) ومدتها سبعة أيام من حيث ~~العادة كذا في النهاية ( أو شراء آلة الولادة صح وبعده لا ) لأن قبوله ~~التهنئة ، أو سكوته عند التهنئة أو شراء آلة الولادة ، أو سكوته عن النفي ~~عند مضي ذلك الوقت إقرار منه ms1009 أن الولد منه لأنه إذا لم يكن منه لم يحل له ~~السكوت عن نفيه بعد الولادة فلا يصح نفيه بعده كما لو وجد الإقرار صريحا ( ~~ولاعن فيهما ) أي فيما إذا صح نفيه وفيما إذا لم يصح لوجود القذف بنفي ~~الولد ( نفى أول التوأمين ) وهما اللذان بين ولادتهما أقل من ستة أشهر ( ~~وأقر بالثاني حد ) لأنه كذب نفسه بدعوى الثاني ( وإن عكس ) بأن أقر بالأول ~~ونفى الثاني ( لاعن ) لأنه قاذف بنفي الثاني ولم يرجع عنه والإقرار بالعفة ~~سابق على القذف فصار كأنه أقر بعفتها ، ثم قذفها بالزنا ( وصح نسبهما ) أي ~~نسب الولدين ( فيهما ) أي المسألتين ؛ لأنهما خلقا من ماء واحد فبثبوت نسب ~~أحدهما يلزم ثبوت نسب الآخر . # S PageV04P389 ( قوله : لا لعان بقذف الأخرس ) كذا لا حد كما في شرح ~~المجمع ، وفي كلام المصنف إشارة إليه . # ( قوله : ولا ينفي الحمل لأن قيامه عند الحمل غير معلوم ) الضمير في ~~قيامه للحمل فلا يصح أن يقال : لأن قيام الحمل عند الحمل غير معلوم فالصواب ~~أن يقال : لأن قيام الحمل عند القذف . # . # . # إلخ كما فعل الزيلعي فليتأمل . # ( قوله : نفي الولد عند التهنئة ) فيه إشعار بكون الولد حيا وبه صرح في ~~البدائع ولو كان الزوج غائبا فمتى بلغه الخبر يكون كوقت الولادة فتجعل ~~كأنها ولدته الآن فله النفي عند أبي حنيفة في مقدار ما يقبل فيه التهنئة ~~وعندهما في مقدار مدة النفاس بعد القدوم كما في الفتح وقال في شرح المجمع ~~وعندهما إن بلغه الخبر في مدة النفاس فكذلك أي هو كوقت الولادة ، وإن بلغه ~~بعدها فعند أبي يوسف له أن ينفيه إلى سنتين وعند محمد إلى أربعين يوما . # ا ه . # ( قوله : ومدتها سبعة أيام من حيث العادة ) أشار به إلى أنه لم يقدر ~~زمنها بشيء كما هو ظاهر الرواية وعن الإمام تقديره بثلاثة أيام ، وفي رواية ~~الحسن بسبعة وضعفه السرخسي بأن نصب المقادير بالرأي لا يجوز . # ( قوله : أو سكوته ) أشار به إلى أن ولد المملوكة إذا هنئ به فسكت لا ~~يكون قبولا كما صرح به ms1010 في شرح المجمع . # ( قوله : وأقر بالثاني حد ) قال في النهر عن الفتح على هذا لو كانوا ~~ثلاثة أقر بالأول والثالث ونفى الثاني ولو قال بعد ذلك هما ابناي ، أو ليسا ~~بابني فلا حد عليه . # ا ه . PageV04P390 ( اجتمع شرائط اللعان فيهما ) أي الزوجين ( ثم طلقها ~~بائنا ، أو ثلاثا سقط ) أي اللعان ( ولم يجب الحد ) لما عرفت أن شرطه قيام ~~الزوجية فإذا انتفت انتفى ( كذا لو تزوجها بعد ذلك ) لأن الساقط لا يعود ( ~~ولو طلقها رجعيا لا يسقط ) لما عرفت من بقاء أصل الزوجية PageV04P391 ( باب ~~العنين وغيره ) كالمجبوب والخصي ( هو ) أي العنين ( من لا يقدر على الجماع ~~) مطلقا ( أو يصل إلى الثيب لا الأبكار ، أو لا يصل إلى ) امرأة ( واحدة ~~بعينها ) من عن إذا حبس في العنة وهي حظيرة الإبل . # ( وجدت زوجها مجبوبا ) وهو مقطوع الذكر والخصيتين ( فرق ) بينهما ( في ~~الحال إن طلبت ) التفريق لأنه حقها ولا فائدة في التأجيل بخلاف العنين كما ~~سيأتي وفيه إشعار بأنه لو جب بعدما وصل إليها لا خيار لها كما إذا صار ~~عنينا بعده ولا فرق في هذا بين أن يكون الزوج مريضا ، أو صغيرا لما ذكر ~~بخلاف العنين حيث ينتظر بلوغه أو برؤه لاحتمال الزوال كما إذا كانت المرأة ~~صغيرة وهو مجبوب ، أو عنين حيث ينتظر بلوغها لاحتمال أن ترضى به ( أو ) ~~وجدت زوجها ( عنينا ، أو خصيا ) هو مقطوع الخصيتين فقط ( فإن أقر ) أي بعد ~~ما وجدته عنينا ، أو خصيا إن أقر ( أنه لم يصل إليها أجل ) أي الزوج يعني ~~أجله القاضي بكرا كانت أو ثيبا ( سنة قمرية ) في الصحيح وهي اثنا عشر شهرا ~~ومدتها ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وثلث يوم وثلث عشر يوم ، وفي رواية ~~الحسن عن أبي حنيفة أنه يؤجل سنة شمسية وهي مدة وصول الشمس إلى النقطة التي ~~فارقتها من ذلك البرج وذلك في ثلاثمائة وخمسة وستين يوما وربع يوم لأن ~~المرض يزول غالبا فيها لأنه يكون لغلبة البرودة ، أو الحرارة ، أو اليبوسة ~~أو الرطوبة ، وفصول السنة مشتملة عليها فالربيع حار رطب ms1011 والصيف حار يابس ~~والخريف بارد يابس والشتاء بارد رطب PageV04P392 فإذا مضت السنة ولم يزل ~~المرض ظهر أنه خلقي ( سوى مدة مرضه ومرضها ) بخلاف رمضان وأيام حيضها فإنها ~~داخلة في السنة ( إن لم تكن رتقاء ) قيد لقوله أجل فإنها إذا كانت رتقاء لم ~~يفد التأجيل كما إذا كان الزوج مجبوبا ( فإن وطئ ) فبها ونعمت ( وإلا ) أي ~~، وإن لم يطأ ( بانت بالتفريق ) أي بتفريق القاضي بينهما وكان تفريقه طلاقا ~~بائنا لأن المقصود - وهو دفع الظلم عنها - لا يحصل بالرجعي ( إن طلبت ) لما ~~مر أنه حقها ( ولها كل المهر إن خلا بها ) لأن خلوة العنين صحيحة ( وتجب ~~العدة ) للاحتياط ( وإن اختلفا ) عطف على قوله فإن أقر أي اختلف الزوجان ~~فادعت المرأة عدم الوصول وأنكر الزوج ( وكانت ثيبا ، أو بكرا فنظرت النساء ~~فقلن ثيب حلف ) أي الزوج لأن الثيابة ثبتت بقولهن وليس من ضرورة ثبوت ~~الثيابة الوصول إليها لاحتمال زوالها بشيء آخر فيحلف بخلاف البكارة فإن ~~ثبوتها ينفي الوصول إليها ضرورة فتخير بقولهن ( فإن حلف ) الزوج ( بطل حقها ~~) فتكون امرأته ( كما لو اختارته عند العقد ، أو بعده ) فإنها إذا اختارت ~~زوجها بطل حقها في طلب التفريق لأن المخير بين الشيئين لا يكون له إلا ~~أحدهما ( وإن نكل ) الزوج ( أو قلن : إنها بكر أجل ) الزوج سنة ( فإن ~~اختلفا ) أي بعد التأجيل سنة إن ادعت المرأة عدم الوصول وأنكر الزوج ( ~~فالحكم كالأول ) أي إن صدقها خيرت ، وإن أنكر نظر إليها النساء فإن قلن : ~~بكر خيرت ، وإن قلن : ثيب فالقول له بيمينه فإن حلف فهي PageV04P393 امرأته ~~( لكنها خيرت ههنا حيث أجل الزوج ثمة ) لأن المقصود بالتأجيل ثمة حصول ~~العلم بالعنة لتخيير المرأة وقد حصل العلم بها ههنا فخيرت ، ثم إذا قامت عن ~~مجلسها ، أو أقامها أعوان القاضي قبل أن تختار شيئا بطل خيارها لأن هذا ~~بمنزلة تخيير الزوج فلا يتوقف على ما وراء المجلس بل يبطل بالقيام ، وإذا ~~اختارت الفرقة أمر القاضي الزوج أن يطلقها طلقة بائنة فإن أبى فرق القاضي ~~بينهما وقيل تقع الفرقة بينهما باختيارها ms1012 نفسها ولا يحتاج إلى القضاء كخيار ~~العتق ولو فرق بينهما فتزوجها ثانيا لم يكن لها خيار لرضاها بحاله ، وإن ~~تزوج امرأة أخرى وهي عالمة بحاله ذكر في الأصل أنها لا خيار لها لعلمها ~~بالعيب وذكر الخصاف أن لها الخيار لأن العجز عن وطء امرأة لا يدل على العجز ~~عن غيرها والفتوى على الأول ( ولا يتخير أحدهما بعيب الآخر ) خلافا للشافعي ~~في العيوب الخمسة ، وهي الجنون والجذام والبرص والقرن وهو ما يمنع سلوك ~~الذكر في الفرج وهو إما غدة غليظة ، أو لحمة مرتقية ، أو عظم والرتق وهو ~~التلاحم . # وعند محمد إن كان بالزوج جنون ، أو جذام ، أو برص فالمرأة بالخيار ، وإن ~~كان بالمرأة ؛ إذ لا يمكن الزوج دفع الضرر عن نفسه بالطلاق . # ( ظهر زوج الأمة عنينا فالخيار للمولى ) لأن الحق له كما في العزل . # S PageV04P394 ( باب العنين وغيره ) ( قوله : هو من لا يقدر على الجماع ~~مطلقا ) أي لا يقدر على جماع الثيب ولا جماع البكر في القبل ولو قدر على ~~الإتيان في الدبر فقط خلافا لابن عقيل إذ لا يكون عنده عنينا كما في النهر ~~عن المعراج . # ( قوله : وجدت زوجها ) المراد بها من لم تكن عالمة بحاله ولا رتقاء ولا ~~أمة كما سيذكره . # ( قوله : وهو مقطوع الذكر والخصيتين ) قال في النهر لم يذكروا مقطوع ~~الذكر فقط والظاهر أنه يعطى هذا الحكم أيضا . # ا ه . # ( قوله : فرق بينهما في الحال إن طلبت ) أي فرق في حال طلبها لا بقيد ~~كونه على فور علمها به حتى لو أقامت معه زمانا وهو يضاجعها كانت على خيارها ~~ما لم تعلم بحاله وقت العقد ، أو علمت به ولم ترض كما في النهر . # ( قوله : يعني أجله القاضي ) يشير إلى أنه لا عبرة بتأجيل غيره ولو قضى ~~قاض بعدم تأجيله لم ينفذ قضاؤه وكذا في البحر . # ( قوله : قمرية في الصحيح ) هو ظاهر الرواية ورجحه في الواقعات واختاره ~~صاحب الهداية وهي بالأهلة ، والشمسية بالأيام كما في المواهب والتبيين . # ( قوله : وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة . # . # . # إلخ ) اختاره السرخسي كذا ms1013 في التبيين وزاد الكمال في الفتح وقاضي خان ~~وظهير الدين ا ه . # وقال في الخلاصة عليه الفتوى وقال في النهر عن المجتبى : لا خلاف في ~~الاعتبار بالأم إذا كان التأجيل في أثناء الشهر خلوة به ، ولو لم تقبض ~~مهرها وعن أبي يوسف أن مرضه إذا كان أقل من نصف شهر احتسب عليه ، وإن كان ~~أكثر لا يحتسب عليه قاله الزيلعي . # وفي PageV04P395 الملتقطات : عليه الفتوى ، وفي المحيط : هو أصح الروايات ~~عن أبي يوسف . # وفي النهر عن الخانية هو أصح الأقاويل ا ه . # وقال الكمال وعن محمد لو مرض في السنة يؤجل مقدار مرضه قيل : وعليه ~~الفتوى . # ا ه . # ( قوله : فإنها إذا كانت رتقاء لم يفد التأجيل ) ليس المراد أنه يفسخ ~~للحال لقوله كما إذا كان الزوج مجبوبا بل إنه لا خيار للرتقاء كما صرح به ~~في النهر عن الخانية . # ( قوله : أي بتفريق القاضي ) يعني إذا امتنع الزوج من تطليقها كما سيذكره ~~المصنف وقال في المواهب فإن وصل إليها ، وإلا فالتفريق للحاكم بطلبها لو ~~حرة ، أو لها وهو ظاهر الرواية وبها قالا . # ( قوله : أو قلن : إنها بكر ) الجمع في المخبرات لبيان الأولى ويكتفى ~~بقول امرأة ثقة وقول امرأتين أحوط ، . # وفي البدائع أوثق ، وفي الإسبيجابي أفضل كما في التنوير . # ( قوله : ثم إذا قامت عن مجلسها . # . # . # إلخ ) هكذا روي عن محمد وعليه الفتوى كما في التتارخانية عن الواقعات ~~وقال في الجوهرة : هذا التخيير لا يقتصر على المجلس في ظاهر الرواية وعن ~~أبي يوسف يقتصر كخيار المخيرة ا ه . # ( قوله : ولو فرق بينهما فتزوجها ثانيا لم يكن لها خيار ) وهو المفتى به ~~كما في النهر . # ( قوله : والفتوى على الأول ) كذا قاله الزيلعي . # وفي التتارخانية نقلا عن الخانية إذا تزوجته عالمة بعنته اختلف الروايات ~~والصحيح أن لها المخاصمة . # ( قوله : والقرن ) بفتح القاف وسكون الراء كما في النهاية وقيل بفتحهما ، ~~والرتق بفتح التاء كذا في النهر . PageV04P396 ( باب العدة ) ( هي ) لغة ~~الإحصاء يقال عددت الشيء أي أحصيته وشرعا ( تربص ) أي انتظار وتوقف ( يلزم ~~المرأة مدة معلومة ) سيأتي بيانها ms1014 ( بزوال ) متعلق بيلزم ( ملك نكاح متأكد ~~) صفة " ملك " ( بالموت ، أو الدخول ولو حكما ) أراد به الخلوة الصحيحة ( ~~أو ) زوال ( فراش معتبر ) احتراز عن فراش أمة موطوءة غير مستولدة ؛ إذ لا ~~عدة لها بخلاف أم ولد مات مولاها ، أو أعتقها كما سيأتي ولا بد من هذا ~~القيد ، والقوم لم يذكروه ( وبوطء ) عطف على " بزوال " ( بشبهة النكاح ) ~~سيأتي بيانه ( فلا عدة بالطلاق قبل الدخول ) لعدم تأكد ملك النكاح ( ومن ~~حكمها منع جواز تزوج غيره ) أي غير زوجها . # ( و ) منع جواز ( نكاح أختها وأربع سواها ) لما مر من بقاء أصل النكاح ( ~~وصحة الطلاق فيها ) بالرفع عطف على " منع جواز " ووجهه ما مر أيضا . # S PageV04P397 ( باب العدة ) . # ( قوله : هي تربص يلزم المرأة ) غير شامل لعدة الصغيرة ، إذ لا يلزمها ~~التربص ، وإن كان الوجوب على وليها بأن لا يزوجها حتى تنقضي العدة فلو ~~عرفها بما عرفها في البدائع بالأجل المضروب لانقضاء ما بقي من آثار النكاح ~~لشمل كذا في النهر . # ( قلت ) : لكن صرح الزيلعي بالوجوب على الصغيرة في مقام الاستشهاد به ~~فأفاد أنه متفق عليه بقوله لو طلق ذمي ذمية لم تعتد عند أبي حنيفة إذا لم ~~يكن في معتقدهم وقالا عليها العدة لأن العدة حق الزوج وإن كان فيها حق ~~الشرع ولهذا تجب على الصغيرة ا ه . # وتربص الرجل اللازم عليه بمنعه من التزوج حتى تنقضي العدة في خمس وعشرين ~~موضعا ذكرها الفقيه أبو الليث في خزانته ونقلها عنه في البحر لا يسمى عدة ~~اصطلاحا ، وإن وجد معنى العدة فيه وجاز إطلاق العدة عليه شرعا . # ا ه . # . # ( قوله : أراد به الخلوة الصحيحة ) في اقتصاره عليه لشرح متنه قصور لأنه ~~شامل لمن نكح معتدته وطلقها قبل الوطء فإن نكاحها متأكد حكما . # ( قوله : ومن حكمها منع جواز تزوج غيره ) قال العلامة الشيخ قاسم قلت : ~~حرمة نكاح غيره عليها من ركنها فكيف يكون من حكمها . # ؟ ا ه فليتأمل . PageV04P398 ( وهي ) أي العدة ( في ) حق ( حرة تحيض ~~للطلاق والفسخ ) كالفسخ بخيار البلوغ وعدم الكفاءة وملك أحد الزوجين للآخر ~~وتقبيلها ms1015 ابن الزوج بشهوة وارتداد أحدهما ( ثلاث حيض كوامل ) حتى إذا طلق ~~في الحيض وجب تكميل تلك الحيضة ببعض الحيضة الرابعة لكنها لما لم تتجزأ ~~اعتبر تمامها كما تقرر في كتب الأصول ، وإنما وجبت بها لقوله تعالى { ~~والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } والفسخ في معنى الطلاق لأن العدة ~~وجبت للتعرف عن براءة الرحم في الفرقة الطارئة على النكاح وهذا يتحقق فيهما ~~( كذا أم ولد مات مولاها أو أعتقها ) فإن عدتها أيضا إذا كانت ممن تحيض ~~ثلاث حيض كوامل . # ( و ) كذا ( موطوءة بشبهة ) كما إذا زفت إليه غير امرأته وهو لا يعرفها ~~فوطئها ( أو نكاح فاسد ) كالنكاح المؤقت ( في الموت والفرقة ) متعلق ~~بالموطوءة بشبهة والنكاح الفاسد فإن العدة فيهما أيضا ثلاث حيض ، سواء مات ~~الزوج ، أو وقع بينهما فرقة ( وفيمن ) عطف على في حرة أي العدة في حق حرة ( ~~لم تحض لصغر ، أو كبر أو بلغت بسن ولم تحض ثلاثة أشهر ) لقوله تعالى { ~~واللائي يئسن من المحيض } الآية ( إن وطئت ) لما مر أن لا عدة بالطلاق قبل ~~الدخول ( وللموت ) عطف على قوله للطلاق والفسخ ( أربعة أشهر وعشرة ) أي ~~عشرة أيام ( مطلقا ) أي سواء وطئت ، أو لا لقوله تعالى { والذين يتوفون ~~منكم ويذرون أزواجا } الآية . # ( وفي ) حق ( أمة تحيض ) عطف على قوله في حرة تحيض يعني أن عدة أمة تحيض ~~للطلاق PageV04P399 والفسخ ( حيضتان ) لقوله صلى الله عليه وسلم { طلاق ~~الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان } ولأن الرق منصف والحيضة لا تتجزأ فكملت ~~فصارت حيضتين ( وفي ) حق ( أمة لم تحض ، أو مات عنها زوجها نصف ما للحرة ) ~~أي عدتها للطلاق والفسخ شهر ونصف شهر وللموت شهران وخمسة أيام لما عرفت أن ~~الرق منصف . # ( وفي ) حق ( الحامل الحرة ، أو الأمة ، وإن مات عنها صبي ) أي ، وإن كان ~~زوجها الميت صبيا ( وضع حملها ) لإطلاق قوله تعالى { وأولات الأحمال أجلهن ~~أن يضعن حملهن } . # S PageV04P400 ( قوله : وملك أحد الزوجين الآخر ) ليس على إطلاقه بل هو ~~فيما إذا ملكته لا فيما إذا ملكها ا ه . # وقال في إصلاح الإيضاح : هذا - أي ms1016 ملك أحد الزوجين الآخر - وتقبيلها ابن ~~الزوج رفع وليس بفسخ . # ( قوله : حتى إذا طلق في الحيض وجب تكميل تلك الحيضة ببعض الرابعة لكنها ~~. # . # . # إلخ ) الضمير في " لكنها " راجع للحيضة من حيث هي لا للرابعة . # ( قوله : كذا أم ولد . # . # . # إلخ ) يعني بها من لم تكن منكوحة ولا معتدة منه أما إذا كانت فلا عدة ~~عليها بموت المولى ولا بالعتق لعدم ظهور فراشه كما في التبيين ا ه . # . # وفي التتارخانية عن شرح الطحاوي أجمعوا على أن المدبرة ، أو الأمة إذا ~~مات سيدها ، أو أعتقها فلا عدة عليها ا ه ، . # وفي المحيط ولو كان يطؤها . # ا ه . # ( قوله : مطلقا ) أي سواء وطئت ، أو لا مسلمة كانت ، أو كتابية صغيرة ، ~~أو كبيرة حرا كان زوجها ، أو عبدا . # ( قوله : وفي حق أمة تحيض ) المراد التي بها رق كأم الولد والمدبرة ~~والمكاتبة ومعتقة البعض عند أبي حنيفة لوجود الرق في الكل كما في التبيين . # ( قوله : وضع حملها ) قال في النهر عن الهارونيات : لو خرج أكثر الولد لم ~~تصح الرجعة وحلت للأزواج وقال مشايخنا لا تحل للأزواج أيضا احتياطا ، وفي ~~قاضي خان : فإن خرج منها أكثر الولد قالوا : إن كان الطلاق رجعيا ينقطع حق ~~الرجعة ولا يحل لها أن تتزوج احتياطا ا ه . # ولا يقبل قولها ولدت بلا بينة فلو طلب يمينها بالله لقد أسقطت سقطا ~~مستبين الخلق حلفت اتفاقا كما في البزازية . PageV04P401 ( وفيمن حبلت بعد ~~موت الصبي عدة الموت ) لأنها لما لم تكن حاملا وقت موت الصبي تعين عدة ~~الموت ( ولا نسب فيهما ) أي فيما حبلت قبل موت الصبي وبعده لأن الصبي لا ~~ماء له فلا يتصور منه العلوق والنكاح يقوم مقامه في موضع التصور . # S( قوله : ولا نسب فيهما . # . # . # إلخ ) المراد بالصبي غير المراهق لأنه لو كان مراهقا وجب أن يثبت النسب ~~منه كما في النهر ويعلم وقت الحمل بالوضع فإن جاءت به بعد الموت لدون ستة ~~أشهر فهو قبل الموت ، وإلا فبعده . PageV04P402 ( وفي ) حق ( امرأة الفار ~~للبائن أبعد الأجلين ) من عدة الطلاق وعدة الوفاة ms1017 فإن انقضت عدة الطلاق وهي ~~ثلاث حيض مثلا ولم ينقض عدة الموت فلا بد أن تتربص انقضاء عدة الموت ، وإن ~~انقضت عدة الموت دون عدة الطلاق تتربص عدة الطلاق ( وللرجعي ما للموت ) ~~لأنها لما ورثت جعل النكاح قائما حكما إلى الوفاة ؛ إذ لا إرث لها إلا به ~~فكذا في حق العدة بل أولى ؛ لأنها تجب مع الشك دون الإرث فصارت كالمطلقة ~~رجعيا . # S PageV04P403 ( قوله : وللرجعي ما للموت ) عطف على قوله للبائن وهو ~~متعلق بامرأة الفار ولا يصح هنا إطلاق الفار على المطلق رجعيا وهذا أيضا ~~ليس صحيحا حكما لاقتضائه أنها إذا طلقت رجعيا - وزوجها مريض - فانقضى لها ~~أربعة أشهر وعشر وهو حي لا ترثه مع بقاء شيء من حيضها وهذا خطأ باطل لبقاء ~~عدتها لأنها من ذوات الأقراء وقد طلقت رجعيا فعدتها بالحيض ولو طال الزمن ~~لا بد من انقضاء ثلاث حيض ويقتضي أيضا أنها إذا حاضت ثلاث حيض وهو حي ولم ~~تمض أربعة أشهر وعشر ترث منه وقد صارت أجنبية وهو غير فار وهذا خطأ أيضا ، ~~وأما إذا مات وقد بقي من عدتها بالحيض شيء فإنها تنتقل لعدة الوفاة وليست ~~مما نحن فيه فإن الكلام فيمن يموت زوجها الفار في عدتها ، والمطلقة رجعيا ~~ليس زوجها فارا وعدتها بحسب حالها إن كانت تحيض فبثلاث حيض ، وإلا فبثلاثة ~~أشهر ، وللحامل وضعه ، وقد وقع الإيهام في كثير من الكتب كالكافي وشرح ~~المجمع والأكمل فاجتنبه ، ومنه قوله : في شرح المجمع قيدنا طلاقها ~~بالبينونة لأنه إذا كان رجعيا فعليها عدة الوفاة اتفاقا ا ه . # وقد نبه عليه محقق بمثل ما قلنا فقيده بقوله هذا إذا مات وعدة الطلاق ~~باقية لأنها حينئذ زوجة وعلى الزوجة تربص أربعة أشهر وعشر أما إذا كانت ~~منقضية فلم تكن زوجة فلا يجب عليها لموته شيء ولا ترث ا ه فاغتنمه . # ( قوله : لأنها لما ورثت جعل النكاح قائما حكما . # . # . # إلخ ) ليس تعليلا لقوله وللرجعي ما للموت بل لقوله PageV04P404 للبائن ~~أبعد الأجلين وهو وجه الاستحسان وذلك لأن الزيلعي قال وقال أبو ms1018 يوسف : تعدد ~~يعني من أبانها عدة الطلاق وهو القياس وذكر وجهه ثم قال وجه الاستحسان أنها ~~لما ورثت جعل النكاح قائما إلى آخر ما ذكره المصنف ويشير إليه قوله : لأنها ~~لما ورثت جعل النكاح قائما حكما إلى الموت لأن النكاح في الرجعي قائم حقيقة ~~إليه ما دامت في العدة ويرشد إليه أيضا قوله : فصارت كالمطلقة رجعيا حيث ~~شبه المبانة بها فتنتقل لعدة الوفاة لكن يشترط انقضاء ما بقي من حيضها فيها ~~، وإلا فلا انقضاء لعدتها حتى تحيض ما بقي بعد مضي عدة الوفاة . ~~PageV04P405 ( وفيمن ) أي العدة في حق أمة ( أعتقت في عدة رجعي كعدة حرة ) ~~؛ لأن النكاح باق في الرجعي فوجب انتقال عدتها إلى عدة الحرائر . # ( و ) العدة في حق أمة أعتقت ( في عدة بائن ، أو موت كأمة ) أي كعدة أمة ~~؛ لأن الطلاق في الملك الناقص لا يوجب عدة الحرائر فلا تنتقل عدتها . # ( آيسة رأت الدم بعد عدة الأشهر تستأنف بالحيض ) يعني أن المرأة إذا كانت ~~آيسة فاعتدت بالشهور ، ثم رأت الدم على عادتها المعروفة انتقض ما مضى من ~~عدتها وعليها أن تستأنف العدة بالحيض لأن عودها يبطل الإياس هو الصحيح ~~فيظهر أنه لم يكن خلفا ؛ لأن شرط الخلفية تحقق الإياس وذلك باستدامة العجز ~~إلى الممات كالفدية في حق الشيخ الفاني فعلم من هذا التقرير أن ما وقع في ~~عبارة صدر الشريعة من قوله فقبل انقضائها بها كأنه سهو من الناسخ والصواب ~~بعد انقضائها بها ( كما تستأنف بالشهور من حاضت حيضة ، ثم أيست ) يعني أن ~~من حاضت حيضة ، أو حيضتين ، ثم أيست أي انقطع دمها وهي في سن الإياس تعتد ~~بالشهور احترازا عن الجمع بين البدل والمبدل كذا في الهداية فإن العدة ~~بالشهور بدل من العدة بالحيض فلو جعل الحيضة التي رأت قبل الإياس مشتملة ~~على الوقت ليكون محسوبا من العدة من حيث إنه وقت لزم الجمع الممنوع والعجب ~~من صدر الشريعة أن عبارة الهداية بعدما وقعت كما نقلنا كيف قال أقول ~~الاستئناف مشكل لأنه لو ظهر أن عدتها بالأشهر ms1019 من وقت الطلاق فالحيضة التي ~~رأت قبل الإياس PageV04P406 مشتملة على الوقت فيجب أن يكون محسوبا من العدة ~~من حيث إنه وقت . # ( معتدة طلاق وطئت بشبهة ) وقد مر بيانها وهو مبتدأ خبره قوله ( عليها ~~عدة أخرى ) لتجدد السبب ( وتداخلتا ) أي العدتان ( فما تراه ) أي إذا ~~تداخلتا يكون ما تراه من الحيض بعد الوطء بشبهة ( منهما ) أي العدتين ( ~~وإذا تمت ) العدة ( الأولى ) ولم تكمل الثانية ( انقضى بعض الثانية فعليها ~~إتمامها ) إذا وجبت على المرأة عدتان فإما أن يكونا من رجلين ، أو رجل واحد ~~فإن كان الثاني كما إذا طلقها ثلاثا وقال ظننت أنها تحل لي ، أو طلقها ~~بألفاظ الكناية فوطئها في العدة فلا شك أن العدتين تداخلتا ، وإن كان الأول ~~وكانتا من جنسين كالمتوفى عنها زوجها إذا وطئت بشبهة كما سيأتي ، أو من جنس ~~واحد كالمطلقة إذا تزوجت في عدتها فوطئها الثاني وفرق بينهما تداخلتا عندنا ~~ويكون ما تراه المرأة من الحيض محتسبا منهما جميعا ، وإذا انقضت العدة ~~الأولى ولم تكمل الثانية فعليها إتمام العدة الثانية وصورته أن الوطء ~~الثاني إن كان بعدما رأت حيضة يجب عليها بعد الوطء الثاني ثلاث حيض أيضا ، ~~فالحيضة الأولى من العدة الأولى ، وحيضتان بعدها من العدتين فتتم العدة ~~الأولى وتجب حيضة رابعة لتتم العدة الثانية ، وإن كان قبل ما رأت حيضة فلا ~~شيء عليها إلا ثلاث حيض وهي تنوب عن ست حيض . # S PageV04P407 ( قوله : ثم رأت الدم على عادتها ) قال في النهر عن ~~المعراج والبزازية : لا بد وأن يكون الدم أحمر أو أسود فلو كان أصفر ، أو ~~أخضر ، أو ترابية لا يكون حيضا وعليه الفتوى ، وأكثر المشايخ . # ا ه . # ( قوله : لأن عودها يبطل الإياس هو الصحيح ) وظاهر الرواية القول ~~بالانتقاض مطلقا أي فيما مضى ، وفيما يستقبل وصحح في النوازل عدم الانتقاض ~~فيما مضى فلا تفد الأنكحة المباشرة بعدم الاعتداد بالأشهر قضى القاضي بها ، ~~أو لم يقض ومثله في البزازية وذكر في البحر ستة أقوال فيها مصححة فلتراجع . # ( قوله : فعلم من التقرير أن ما وقع في عبارة ms1020 صدر الشريعة من قوله فقبل ~~انقضائها بها كأنه سهو ) غير مسلم لأنها إذا رأت في أثناء العدة بالأشهر ~~الحيض تستأنفها كما تستأنف بالشهور من حاضت حيضة ، ثم أيست غايته لزوم ~~السكوت عن الحكم فيما إذا رأته بعد تمام الاعتداد ولا يضر . # ( قوله : كما إذا طلقها ثلاثا وقال ظننت أنها تحل لي ) قال في الدراية ~~فيه نظر لأن هذا من قبيل شبهة الفعل ، والنسب لا يثبت فيها بالوطء - ولو ~~ادعى ظن الحل - ، وإذا لم يثبت النسب لم تجب العدة كذا في النهر ا ه . # وقال الكمال : كل من حبلت في عدتها فعدتها أن تضع حملها والمتوفى عنها ~~إذا حبلت بعد موت الزوج فعدتها بالشهور أربعة أشهر وعشر ا ه . PageV04P408 ~~( ومعتدة وفاة وطئت بها ) أي بشبهة تعتد بالشهور وتحتسب بما تراه من الحيض ~~( فيها ) أي في الشهور قال في المبسوط لو تزوجت في عدة الوفاة فدخل بها ~~الثاني ففرق بينهما فعليها بقية عدتها من الأول تمام أربعة أشهر وعشر ~~وعليها ثلاث حيض للآخر وتحتسب بما حاضت بعد التفريق من عدة الوفاة أيضا ~~تحقيقا للتداخل بقدر الإمكان وهذا الشق من العدة غير مذكور في الوقاية ~~والكنز . PageV04P409 ( وعدة الطلاق والموت تنقضي ، وإن جهلت المرأة بهما ) ~~أي بالطلاق والموت حتى إن الزوج إذا كان غائبا عنها وبلغها خبر تطليقه ~~إياها - بعدما رأت ثلاث حيض - ، أو موته بعد مضي أربعة أشهر وعشر كانت ~~عدتها منقضية ( وابتداؤها ) أي ابتداء عدتها ( عقيبهما ) أي عقيب الطلاق ~~والموت لا عقيب علمها بهما لأن الله تعالى أوجبها على المطلقة والمتوفى ~~عنها زوجها وهما يتصفان بها عقيبهما . # ( و ) ابتداؤها ( في نكاح فاسد عقيب تفريقه ) أي تفريق القاضي ( أو عزمه ~~على ترك الوطء ) بأن يقول تركتك ، أو خليت سبيلك ونحو ذلك لا بمجرد العزم ~~ذكره الزيلعي . # S( قوله : وابتداؤها عقيبهما أي عقيب الطلاق ) يستثنى منه من بين طلاقها ~~فإن عدتها من وقت البيان لا من وقت قوله إحداكما طالق ، وإن مات قبل البيان ~~لزم كلا منهما عدة الوفاة تستكمل فيها ثلاث حيض كما ms1021 في البزازية ا ه ، ولو ~~أقر بطلاق امرأته منذ سنين فكذبته ، أو قالت لا : أدري تعتد من وقت الإقرار ~~وتستحق النفقة والسكنى ، وإن صدقته اعتدت من حين الطلاق وقيل الفتوى على ~~وجوبها من وقت الإقرار بلا نفقة كذا في المواهب . # ( قوله : أي تفريق القاضي ) المراد به أن يحكم بالتفريق بينهما كما في ~~البحر عن العناية . # ( قوله : بأن يقول : تركتك . # . # . # إلخ ) هذا في المدخول بها لما في السراج أما غير المدخول بها فيكفي تفرق ~~الأبدان وهو أن يتركها على قصد أن لا يعود إليها . PageV04P410 ( قالت : ~~مضت عدتي وكذبها ) الزوج ( حلفت ) فإن القول لها مع اليمين لأنها أمينة ~~فيما تخبر وقد مر في آخر باب الرجعة ( نكح معتدته من بائن ) أي أبان امرأته ~~بما دون الثلاث ، ثم تزوجها في العدة ( وطلق قبل الوطء وجب ) عليه ( مهر ~~تام و ) عليها ( عدة مبتدأة ) لأنها مقبوضة في يده بالوطءة الأولى وبقي ~~أثره وهو العدة فإذا جدد النكاح وهي مقبوضة ناب ذلك القبض عن القبض الواجب ~~في هذا النكاح كالغاصب يشتري مغصوبا في يده فيصير قابضا بمجرد العقد فيكون ~~طلاقا بعد الدخول . # S( قوله : وقد مر في آخر باب الرجعة ) هو كذلك لكنه مشى فيه على قول ~~الإمام بعدم التحليف وأحال على كتاب الدعوى ( قوله : فيكون طلاقا بعد ~~الدخول ) لا يقال على هذا يملك الرجعة لأنه صريح ، لأنا نقول : تكميل المهر ~~ووجوب استئناف العدة للاحتياط ، والاحتياط في انقطاع الرجعة كذا في الفتح . ~~PageV04P411 ( لا عدة على مسبية افترقت بتباين الدارين ) لأن العدة حيث ~~وجبت إنما وجبت حقا للعبد والحربي ملحق بالجماد والبهائم حتى صار محلا ~~للتملك فلا حرمة لفراشه ( إلا الحامل ) لأن في بطنها ولدا ثابت النسب ( ولا ~~) على ( ذمية طلقها ذمي إذا اعتقدوا عدمها ) لأن وجوب العدة لا يجوز أن ~~يكون لحق الشرع لأنها غير مخاطبة بحقوق الشرع ولا لحق الزوج لأنه خلاف ~~معتقده وقد أمرنا أن نتركهم وما يدينون ( ولا ) على ( حربية خرجت إلينا ~~مسلمة ، أو ذمية أو مستأمنة ، ثم أسلمت ، أو صارت ذمية ) لقوله ms1022 تعالى { ولا ~~جناح عليكم أن تنكحوهن } مطلقا بلا قيد ولما عرفت أن الحربي ملحق بالجماد ~~والبهائم فلا حرمة لفراشه ( إلا الحامل ) لما عرفت أن في بطنها ولدا ثابت ~~النسب . # S( قوله : ولا على ذمية طلقها ذمي ) كذا لو مات عنها كما في التبيين . # ( قوله : ولا على حربية خرجت إلينا مسلمة إلى آخر الباب ) تقدم في آخر ~~نكاح الكافر والله الموفق بمنه وكرمه . PageV04P412 ( فصل في الإحداد ) وهو ~~ترك الزينة والطيب ، والحد المنع ( تحد معتدة البائن والموت ) إظهارا ~~للتأسف على فوت نعمة النكاح الذي هو سبب لصونها وكفاية مؤنتها ولهذا لا تحد ~~المطلقة الرجعية لأن نعمة النكاح لم تفتها لبقاء النكاح ولهذا يحل وطؤها ~~وتجري عليها أحكام الزوجات حال كونها ( كبيرة مسلمة ) فإن الصغيرة والكافرة ~~غير مخاطبتين بالفروع ( ولو ) كانت الكبيرة المسلمة ( أمة ) لأنها مخاطبة ~~بحقوق الله تعالى فيما ليس فيه إبطال حق المولى بخلاف المنع من الخروج فإن ~~فيه إبطال حق المولى ، وحق العبد مقدم لحاجته ( بترك الزينة ) متعلق بقوله ~~تحد . # ( و ) ترك ( لبس المزعفر ) أي المصبوغ بالزعفران ( والمعصفر ) أي المصبوغ ~~بالعصفر إذ يفوح منهما رائحة الطيب ( والحناء والطيب والدهن والكحل إلا ~~بعذر ) فإن الضرورات تبيح المحظورات ( لا ) أي لا تحد ( معتدة عتق ) وهي أم ~~ولد أعتقها مولاها ( و ) معتدة ( نكاح فاسد ) لأن الحداد لإظهار التأسف على ~~فوت نعمة النكاح ولم يفتهما ذلك . # ( لا تخطب معتدة إلا تعريضا ) لقوله تعالى { ولا جناح عليكم فيما عرضتم ~~به من خطبة النساء } إلى أن قال { ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا ~~معروفا } قالوا التعريض أن يقول : إني أريد أن أتزوج إنك لجميلة ، وإنك ~~لصالحة ونحو ذلك مما يدل على إرادة التزوج بها والقول المعروف إني فيك ~~لراغب إني أريد أن نجتمع ونحو ذلك ( ولا تخرج معتدة الطلاق ) رجعيا كان ، ~~أو بائنا ( من بيتها ) PageV04P413 ليلا ولا نهارا . # S PageV04P414 ( فصل في الإحداد ) ( قوله : تحد ) يعني وجوبا هو بضم ~~الحاء وكسرها من باب نصر وضرب ومن الثاني يقال : أحدت تحد إحدادا فهي محد ~~كذا في ms1023 الفتح ، والمشهور أنه بالحاء المهملة ويروى بالجيم من جددت الشيء ~~قطعته . # ( قوله : إظهارا للتأسف على فوت نعمة النكاح ) أشار بذلك إلى أنه لا يحل ~~لها أن تحد على غير الزوج كالولد والوالدين ، وإن كان أشد عليها من الزوج ~~لفقد العدة كما في التبيين وقال الكمال قال محمد في النوادر : لا يحل ~~الإحداد إن مات أبوها أو ابنها ، أو عمها ، أو أخوها ، وإنما هو في الزوج ~~خاصة قيل أراد بذلك فيما إذا زاد على الثلاث لما في الحديث ا ه . # والحديث نصه قوله : صلى الله عليه وسلم { لا يحل لامرأة تؤمن بالله ~~واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاث إلا على زوج } . # ( قوله : ولو كانت أمة ) كذا أم الولد والمدبرة والمكاتبة ومعتقة البعض ~~عند أبي حنيفة كما في التبيين . # ( قوله : بخلاف المنع من الخروج . # . # . # إلخ ) هذا إذا لم يبوئها حتى لو كانت مبوأة لا يجوز لها الخروج إلا أن ~~يخرجها المولى وعن محمد أن لها الخروج لعدم وجوب حق الشرع كما في التبيين . # ( قوله : بترك الزينة ) يخرج به الثوب الحرير الخلق الذي لا يقع به ~~الزينة كما في التبيين . # ( قوله : ولبس المزعفر والمعصفر ) قال قاضي خان : إلا إذا كان غسيلا لا ~~ينقض ا ه ، وإلا إذا لم تجد غيره ولو لم يكن لها سواه فلا بأس بلبسه ~~للضرورة كما في التبيين وينبغي تقييده بقدر ما تستحدث ثوبا غيره إما ببيعه ~~والاستحداث PageV04P415 بثمنه ، أو من مالها إن كان لها مال كما في الفتح . # ( قوله : والطيب ) أي لا تتطيب ولا تحضر عمله ولا تتجر فيه ، وإن لم يكن ~~لها كسب إلا فيه كذا في الفتح والمراد من منعها من التجارة فيه إذا تعاطتها ~~بنفسها كما هو ظاهر . # ( قوله : والدهن ) بالفتح مصدر دهن اسم معنى ، وبالضم اسم عين يعني تترك ~~استعمال الدهن سواء كان مطيبا ، أو بحتا وكذا تترك الامتشاط بالأسنان ~~الضيقة لا الواسعة المتباينة كما في التبيين . # ( قوله : إلا بعذر ) يتعلق بالجميع . # ( قوله : لا تخطب معتدة إلا تعريضا ) هذا إذا كانت عن وفاة أما ms1024 إذا كانت ~~عن طلاق فلا يجوز التعريض ولو كان بائنا كما في التبيين . # ( قوله : ولا تخرج معتدة الطلاق رجعيا كان أو بائنا ) يعني إذا كانت ~~بالغة أما الصغيرة فتخرج في البائن وكذا تخرج الكتابية والمعتوهة في البائن ~~إلا أنه له منعهما من الخروج صيانة لمائه بخلاف الصغيرة كما في التبيين ، ~~ومعتدة الفرقة بفسخ كالبائن كما في شرح النقاية . PageV04P416 ( وتخرج ~~معتدة الموت نهارا وبعض الليل وتبيت فيه ) أي في بيتها فإن نفقة معتدة ~~الموت عليها فتحتاج إلى الخروج نهارا للكسب وقد يمتد إلى أن يهجم الليل ~~والمطلقة ليست كذلك لدور النفقة عليها من مال زوجها ( وتعتدان ) أي معتدة ~~الطلاق ومعتدة الموت ( في بيت وجبت ) أي العدة ( فيه ) أي في بيت يضاف ~~إليها السكنى حال وقوع الفرقة والموت لقوله تعالى { لا تخرجوهن من بيوتهن } ~~أي بيوت السكنى ( إلا أن يظهر عذر ) بأن كان نصيبها من دار الميت لا يكفيها ~~وأخرجها الورثة من نصيبهم ، أو خافت تلف مالها ، أو الانهدام أو لم تجد ~~كراء البيت ( لا بد من سترة بينهما في ) الطلاق ( البائن ) حتى لا تقع ~~الخلوة بالأجنبية وبعدها لا بأس في أن يكونا في منزل واحد لأنه معترف ~~بالحرمة فالظاهر أنه إذا لم يرها لا يباشر الحرام ( وإن ضاق المنزل عليهما ~~، أو كان ) الزوج ( فاسقا فالأولى خروجه ) ، وإن جاز خروجها ( وندب أن يجعل ~~بينهما ) امرأة ثقة ( قادرة على الحيلولة ) احتياطا . # ( بانت ، أو مات عنها زوجها في سفر وبينها وبين مصرها دون ثلاثة أيام ~~رجعت ) إلى مصرها لأنه ليس بابتداء الخروج بل هو بناء ( ولو ) بينهما ( ~~ثلاثة خيرت ) بين المضي والرجوع ، سواء كان معها ولي ، أو لا ( وندب الرجوع ~~) ليكون الاعتداد في منزل الزوج هذا إذا كان إلى المقصد أيضا ثلاثة أيام ، ~~وإن كان أقل مضت إلى مقصدها ولم يذكر هذا الشق اعتمادا على انفهامه مما ~~قبله وهو أن الحكم في صورة التساوي الخيار ، وفي PageV04P417 صورة أقلية ~~أحدهما التعيين ( ولو في مصر ) عطف على قوله في سفر أي لو بانت أو مات عنها ms1025 ~~زوجها في مصر من الأمصار لا تخرج بل ( تعتد فيه فتخرج بمحرم ) إن كان لها ~~محرم ( من لم تحض قط ) تعتد بالأشهر كذا من رأت يوما دما فانقطع حتى مضت ~~سنة لأنها في حكم الأولى ( واعتبار الشهور في العدة بالأيام لا الأهلة ) ~~كذا في الصغيري . # ( طلقها فصالحته من نفقة العدة لو بالشهور جاز ) الصلح لتعين الشهور ( ~~ولو بالحيض لا ) لكونها مجهولة . # ( أخبرت ) المرأة ( بمضي عدته ) أي عدة الزوج الأول . # ( و ) عدة ( المحلل وغلب على ظنه ) أي ظن الزوج الأول ( صدقها والمدة ~~تحتمل ) ما أخبرت به ( نكحها ) أي جاز أن ينكحها الزوج الأول ( بمضيها ) أي ~~العدة ( لو ) كانت ( تحيض ، فأقل ما ) أي مدة ( تصدق ) المرأة ( فيه شهران ~~عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما تسعة وثلاثون يوما ) لاحتمال أن يقع ~~الطلاق قبيل أول حيضة فتكون مدتها ثلاثة وتطهر بعدها خمسة عشر يوما ، ثم ~~تحيض ثلاثة وتطهر خمسة عشر يوما ، ثم تحيض ثلاثة وتكمل العدة ، وزاد شيخ ~~الإسلام : ثلاث ساعات للاغتسال بناء على كون زمن الاغتسال من الحيض وله أن ~~رؤيتها هكذا نادرة فلا يبنى عليها الحكم الشرعي بل الأعم الأغلب فتعتبر ~~أكثر مدة الحيض وأقل مدة الطهر ليعتدلا فيكون ثلاث حيض شهرا والطهران بينها ~~شهرا . # S PageV04P418 ( قوله : وبعض الليل ) المراد به أقل من نصفه كما في ~~التبيين . # ( قوله : والمطلقة ليس لها ذلك لدور النفقة ) حتى لو اختلعت على أن لا ~~نفقة لها تخرج نهارا لمعاشها وقيل لا تخرج وهو الأصح لأنها هي التي أسقطت ~~حقها كما في شرح المجمع وهو المختار كما في قاضي خان وقال الكمال : والحق ~~أن على المفتي أن ينظر في خصوص الوقائع فإن علم في واقعة عجز هذه المختلعة ~~عن المعيشة إن لم تخرج أفتاها بالحل ، وإن علم قدرتها أفتاها بالحرمة . # ا ه . # ( قوله : وتعتدان في بيت وجبت فيه ) شامل لبيوت الأخبية . # ( قوله : إلا أن يظهر عذر ) منه الفزع الشديد من أمر الميت لأنها لو لم ~~تنتقل يخاف عليها من ذهاب العقل ، أو نحوه بخلاف قليل الخوف كما ms1026 في قاضي ~~خان . # ( قوله : وإن ضاق المنزل عليهما أو كان الزوج . # . # . # إلخ ) كذا في الهداية وقال في مختصر الظهيرية للعيني رحمه الله ومن خطه ~~نقلت ما نصه : وإن كان ماجنا يخاف عليها منه فإنه يخرج ويسكن منزلا آخر ~~تحرزا عن المعصية ا ه . # ( قوله : وندب أن يجعل بينهما امرأة ثقة . # . # . # إلخ ) عبارة الهداية ، وإن جعلا بينهما امرأة ثقة تقدر على الحيلولة فحسن ~~ا ه . # ونفقتها في بيت المال كما في النهر عن تلخيص الجامع . # ( قوله : من لم تحض قط تعتد بالأشهر . # . # . # إلخ ) مكرر بما قدمه في باب العدة من قوله ، أو بلغت بسن ولم تحض ثلاثة ~~أشهر ، ثم إن قوله كذا من رأت يوما دما فانقطع حتى مضت سنة يعني ثم طلقها ~~بعد السنة كما في شرح المجمع ا ه . # ولم أر PageV04P419 توجيه المسألة ، وهل السنة شرط أو وقع اتفاقا ؟ ~~فلينظر . # ( قوله : واعتبار الشهور في العدة بالأيام لا الأهلة ) ليس على إطلاقه ~~لما في قاضي خان والتي لم تحض قط فهي بمنزلة الصغيرة تعتد بالأشهر فإن ~~طلقها زوجها في غرة الشهر تعتد ثلاثة أشهر بالأهلة ، وإن طلقها في خلال ~~الشهر قال أبو حنيفة رحمه الله : تعتد ثلاثة أشهر بالأيام ، كل شهر ثلاثون ~~يوما وقال صاحباه : تعتد بعدما مضى بقية الشهر الذي طلقها فيه شهرين بأهلة ~~ولا تكمل الشهر الأول ثلاثين يوما بالشهر الأخير . # ا ه . # ( قوله : طلقها فصالحته . # . # . # إلخ ) كذا في قاضي خان ، وفيه لو صالحته من السكنى على دراهم لا تجوز . # ا ه . # ( قوله : أخبرت بمضي عدته . # . # . # إلخ ) مكرر بما قدمه آخر باب الرجعة . # ( قوله : بمضيها لو بحيض . # . # . # إلخ ) هذا في حق الحرة . PageV04P420 ( باب ثبوت النسب ) ( أكثر مدة ~~الحمل سنتان ) لقول عائشة رضي الله تعالى عنها الولد لا ينبغي في البطن ~~أكثر من سنتين ولو بفلكة مغزل ( وأقلها ستة أشهر ) لقوله تعالى { وحمله ~~وفصاله ثلاثون شهرا } ، ثم قال تعالى { وفصاله في عامين } فبقي للحمل ستة ~~أشهر ( فيثبت نسب ولد معتدة الرجعي ، وإن ولدت لأكثر من سنتين ما لم تقر ms1027 ~~بمضي العدة ) لاحتمال العلوق حال العدة لجواز كونها ممتدة الطهر ( وبانت في ~~الأقل ) يعني إذا جاءت به لأقل من سنتين بانت من زوجها لانقضاء العدة وثبت ~~نسبه لوجود العلوق في النكاح ، أو في العدة ولا يصير مراجعا لأنه يحتمل ~~العلوق قبل الطلاق ويحتمل بعده فلا يصير مراجعا بالشك ( وكان مراجعا في ~~الأكثر ) يعني إذا جاءت به لأكثر من سنتين كان مراجعا لأن العلوق بعد ~~الطلاق والظاهر أنه منه لانتفاء الزنا منها فيكون مراجعا ( كذا مبتوتة ~~ولدته لأقل منهما ) يعني يثبت نسب ولد مبتوتة إذا جاءت به لأقل من سنتين ~~بلا دعوى لاحتمال كون الولد قائما وقت الطلاق فلا يتيقن بزوال الفراش ويثبت ~~النسب احتياطا ( ولو لتمامهما لا ) أي إذا جاءت به لتمام سنتين من وقت ~~الفرقة لم يثبت نسبه لأن الحمل حادث بعد الطلاق فلا يكون منه لحرمة الوطء ( ~~إلا بدعوة ) لأنه التزمه وأيضا يحتمل أن يطأها بشبهة في العدة ( و ) وكذا ( ~~مراهقة ) أي صبية سنها تسع فصاعدا لم يظهر فيها أمارات البلوغ يثبت نسب ~~ولدها . # S PageV04P421 ( باب ثبوت النسب ) ( قوله : ولو بظل مغزل ) ظل المغزل مثل ~~لقلته لأن ظله حالة الدوران أسرع زوالا من سائر الظلال وهو على حذف مضاف ~~تقديره ولو بقدر مغزل ويروى ولو بفلكة مغزل أي ولو بقدر دوران فلكة مغزل ~~كما في البحر . # ( قوله : لوجود العلوق في النكاح ، أو في العدة ) فإن قيل ينبغي أن يحمل ~~على أنه يوطأ بعد الطلاق لأن الحوادث تحمل على أقرب أوقات الإمكان ، وفيه ~~إثبات الرجعة أيضا احتياطا فكان أولى . # قلنا : الحوادث إنما تحمل على أقرب أوقاتها إذا لم يوجد المقتضي بخلاف ~~ذلك وأما إذا وجد فلا وهنا وجد المقتضي لأن الطلاق الرجعي يقتضي البينونة ~~عند انقضاء العدة ، والقول بثبوت الرجعة إبطال له فلا يجوز لما فيه من حمل ~~المسلم على خلاف السنة وهو المراجعة بالفعل مع ما فيه من إثبات الرجعة ~~بالشك وهو أيضا لا يجوز فلا يصار إليه مع إمكان غيره كما في التبيين . # ( قوله : والظاهر أنه منه ms1028 لانتفاء الزنا منها ) لا يرد عليه حمل حاله على ~~خلاف السنة وهو المراجعة بالفعل وتقدم صون المسلم عنه لأنه لا يلزم أن يكون ~~بالفعل بل بالقول ويمكن أن نلتزم كونها بالفعل لأنه أخف من حملها على الزنا ~~. # ( قوله : ولو لتمامها لا ) قال في البحر : هذا مشكل فإنهم اتفقوا على أن ~~أكثر مدة الحمل سنتان وألحقوا السنتين بالأقل منهما حتى إنهم أثبتوا النسب ~~إذا جاءت به لتمام سنتين ، وجوابه بالفرق فإن في مسألة المبتوتة إذا جاءت ~~به لسنتين من وقت الطلاق لو أثبتنا النسب PageV04P422 منه للزوم أن يكون ~~العلوق سابقا على الطلاق حتى يحل الوطء فحينئذ يلزم كون الولد في بطن أمه ~~أكثر من سنتين بخلاف غير المبتوتة لحل الوطء بعد الطلاق . # ا ه . # . # وقال الكمال والوجه أن يحمل على تقرير قاضي خان المتقدم أنه يجعل العلوق ~~في حال الطلاق بأن طلقها حال جماعها وصادف الإنزال الطلاق فإذا أتت به ~~لتمام سنتين ثبت نسبه لوجود المقتضي وهو الإمكان مع الاحتياط ا ه . # وانتفاء ثبوت النسب بالولادة لتمام السنتين فيما لم يكن توأما أما إذا ~~كان بأن ولدت الثاني لأكثر من سنتين والأول لأقل منهما ثبت نسبهما منه ~~عندهما خلافا لمحمد كما في التبيين . # ( قوله : إلا بدعوة ) قال الكمال : وفي اشتراط تصديق المرأة روايتان ~~والأوجه أنه لا يشترط ا ه . # واستشكل الزيلعي ثبوت النسب هنا بأن وطء المبتوتة بالثلاث من قبيل شبهة ~~الفعل ، وفيها لا يثبت النسب وإن ادعاه وأجاب عنه في البحر بأنه مسلم لو ~~تمحضت الشبهة للفعل وهنا لم تتمحض بل هي شبهة عقد أيضا ، وألزم على الجواب ~~في منح الغفار إبطال إطلاق عامة المتون من أن النسب لا يثبت في شبهة الفعل ~~وكان عليهم أن يفصلوا فيها بين المحضة وما فيه شبهة عقد لكنهم لم يفصلوا ~~اللهم إلا أن يقال : ذكر ذلك في ثبوت النسب أغناهم عن التفصيل في كتاب ~~الحدود . # ا ه . # ( قوله : وأيضا يحتمل أن يطأها بشبهة في العدة ) قال الكمال : وطء ~~المبانة في العدة لا يثبت ms1029 به النسب ا ه فهذا ليس وجها لإثبات النسب إلا ~~بالدعوة فلم يفد مجردا PageV04P423 عنها فلا فائدة بذكره قوله : لم يظهر ~~فيها أمارات البلوغ ) أي ولم تدع حبلا ولم تقر بمضي العدة فإنها إن أقرت ~~بالانقضاء ، ثم ولدت فحكمها حكم المقرة ، وإن لم تقر بالانقضاء وادعت حبلا ~~فإن كان الطلاق بائنا يثبت إلى سنتين من وقت الطلاق ، وإن كان رجعيا يثبت ~~النسب إلى سبع وعشرين شهرا ، وإن لم تدع الحبل ولم تقر بانقضاء العدة قال ~~أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله : هذا وما لو أقرت بانقضاء العدة بثلاثة أشهر ~~سواء وقال أبو يوسف : هذا وما لو ادعت الحبل سواء كذا في قاضي خان . ~~PageV04P424 ( إذا ولدت لأقل من تسعة أشهر ) منذ طلقها بائنا كان ، أو ~~رجعيا لأن العلوق حينئذ يكون في العدة ( ولتسعة لا ) أي لو ولدت لتسعة أشهر ~~لا يثبت نسب ولدها لأن العلوق حينئذ يكون خارج العدة وذلك لأنها صغيرة ~~بيقين واليقين لا يزول بالاحتمال والصغر مناف للحمل فإذا بقي فيها صفة ~~الصغر حكم بمضي عدتها بثلاثة أشهر وحمل الحمل على أنه حادث فلا يثبت النسب ~~ألا ترى أنها لو أقرت بمضي العدة ، ثم ولدت لستة أشهر لم يثبت النسب لوجود ~~دليل الانقضاء وهو إقرارها فكذا هنا بل أولى لأن إقرارها يحتمل الكذب وحكم ~~الشرع بالانقضاء لا تردد فيه . # S( قوله : لأن العلوق حينئذ يكون في العدة ) فيه إيماء إلى أنها مدخول ~~بها وهو مقيد به ، إذ لو كانت غير مدخول بها فإن ولدت لدون ستة أشهر ثبت ~~نسبه ، وإلا فلا كذا في الفتح . # ( قوله : وكذا معتدة ) أي معتدة طلاق كان ينبغي للمصنف رحمه الله إبقاء ~~متنه على عمومه بترك هذا القيد لأن معتدة الوفاة مثل المعتدة عن طلاق كما ~~في الجوهرة . # ( قوله : أقرت ) شامل لإقرار المراهقة والبالغة . PageV04P425 ( وكذا ~~معتدة ) أي معتدة طلاق ( أقرت بالمضي ) أي مضي عدتها ( وولدت لأقل من نصف ~~سنة ) من وقت الإقرار هذا هو المسطور في الهداية والكنز وغيرهما وهو الصواب ~~الموافق للتعليل وقد وقع في ms1030 عبارة صدر الشريعة الطلاق مكان الإقرار وكأنه ~~سهو من الناسخ الأول ويثبت نسب ولدها لما مر أن العلوق حينئذ يكون في العدة ~~لظهور كذبها بيقين حيث أقرت بالانقضاء ورحمها مشغول بالماء ( ولنصفها لا ~~لما مر أن العلوق حينئذ يكون خارجها ) ( أو ظهر ) عطف على أقرت أي كذا ~~معتدة طلاق ظهر ( حبلها ، أو أقر الزوج به ) أي يثبت نسب ولد معتدة ادعت ~~ولادته وأنكرها الزوج وقد كان قبل الولادة حبل ظاهر ، أو أقر الزوج بالحبل ~~( وإلا ) أي ، وإن لم يظهر حبلها ولم يقر الزوج به ( فيثبت ) أي النسب ( ~~إذا ثبتت ولادتها بحجة تامة ) أي بشهادة رجلين ، أو رجل وامرأتين بأن دخلت ~~المرأة بيتا ولم يكن معها أحد ولا في البيت ، والرجلان على الباب حتى ولدت ~~فعلما الولادة برؤية الولد ، أو سماع صوته قيد الحجة بالتامة ؛ إذ لا يثبت ~~النسب بشهادة امرأة واحدة على الولادة خلافا لهما فالحاصل أن المعتدة إذا ~~ولدت ولدا لم يثبت نسبه عند أبي حنيفة إلا أن يشهد بولادتها رجلان ، أو رجل ~~وامرأتان إلا أن يكون هناك حبل ظاهر ، أو اعتراف من قبل الزوج فيثبت النسب ~~بلا شهادة وعندهما يثبت في الجميع بشهادة امرأة واحدة مسلمة حرة عدلة كذا ~~في الكافي . # S PageV04P426 ( قوله : ولدت لأقل من نصف سنة من وقت الإقرار ) أي ولأقل ~~من سنتين أيضا من وقت الفراق بالموت ، أو الطلاق وإلا فلا يثبت نسبه ولو ~~ولدته لدون ستة أشهر كما في التبيين . # ( قوله : لظهور كذبها بيقين . # . # . # إلخ ) هذا إذا قالت : انقضت عدتي الساعة ، ثم ولدت لأقل من ستة أشهر من ~~ذلك الوقت ، وإلا فلا يعلم اليقين لو قالت انقضت عدتي ولم تقل الساعة ، ثم ~~جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار ولأقل من سنتين من وقت الفراق ، ~~إذ يمكن صدقها وينبغي أن لا يثبت نسبه كذا في التبيين . # ( قوله : أو ظهر حبلها ) يعني وقد جحدت ولادتها كما صرح به في الكنز ، ~~وظهور الحبل أن تأتي به لأقل من ستة أشهر كما في السراج الوهاج ms1031 . # وقال الشيخ قاسم : المراد بظهور الحبل أن تكون أمارات حملها بالغة مبلغا ~~يوجب غلبة ظن كونها حاملا لكل من شاهدها ا ه . # ( قوله : وإلا فيثبت إذا ثبتت ولادتها بحجة تامة ) شامل للمطلقة رجعيا ، ~~وفيه إذا جاءت به لأكثر من سنتين إشكال لأن الفراش ليس بمنقض في حقها لأنها ~~تكون مراجعة لكون العلوق في العدة على ما بينا فينبغي أن يثبت نسب ولدها ~~بشهادة القابلة من غير زيادة شيء آخر كما في المنكوحة ذكره الزيلعي وقال ~~الكمال : وإطلاق المصنف يشمل المعتدة عن وفاة وطلاق بائن ، أو رجعي فيوافق ~~تصريح قاضي خان وفخر الإسلام بجريان الخلاف في الرجعي وشمس الأئمة قيد صورة ~~المسألة بالبائن ، ونحوه فعل صاحب المختلف ، وإذا تقرر أن النكاح ~~PageV04P427 بعد الرجعي قائم من كل وجه يتجه تقييد الخلاف بالبائن كما نقله ~~شمس الأئمة ويكون الرجعي كالعصمة القائمة حتى حل الوطء ودواعيه ، والخلاف ~~إنما هو بعد الموت والطلاق البائن ا ه فاتضح إشكال الزيلعي رحمه الله . # ( قوله : فالحاصل أن المعتدة إذا ولدت ولدا لم يثبت نسبه عند أبي حنيفة . # . # . # إلخ ) يعني في صورة جحود الولادة ، والحاصل المذكور ناقص صورة تصديق ~~الورثة التي سيذكرها المصنف عقب هذا فكان ينبغي ذكرها في هذا الحاصل . ~~PageV04P428 . # ( و ) كذا ( معتدة وفاة ولدت لأقل منهما ) هذه مسألة ذكرت في الهداية ~~بقوله ويثبت نسب ولد المتوفى عنها زوجها . # . # . # إلخ أي يثبت نسب ولد معتدة وفاة يكون بين الموت وولادته أقل من سنتين ~~وقال زفر : إذا جاءت به بعد انقضاء عدة الوفاة لستة أشهر لا يثبت النسب ؛ ~~لأن الشرع حكم بانقضاء عدتها بالشهور لتعين الجهة فصار كما إذا أقرت ~~بالانقضاء كما بين في الصغيرة ولنا أن لانقضاء عدتها جهة أخرى وهو وضع ~~الحمل بخلاف الصغيرة لأن الأصل فيها عدم الحمل لأنها قبل البلوغ ليست بمحل ~~، وفي البلوغ شك والصغر ثابت بيقين فلا يزول بالشك ( أو ولدت ) عطف على ~~قوله ولدت لأقل منهما هذه المسألة ذكرت في الهداية ثانيا بقوله : وإن كانت ~~معتدة عن وفاة وصدقها . # . # . # إلخ أي يثبت ms1032 نسب ولد معتدة وفاة ولدت ( في العدة وأقر الورثة بالولادة ) ~~ولم يشهد على الولادة أحد فهو ابنه اتفاقا وهذا في حق الإرث ظاهر لأنه خالص ~~حقهم فيقبل فيه تصديقهم أما في حق النسب فهل يثبت في حق غيرهم ممن لم يصدق ~~قالوا : إذا كانوا من أهل الشهادة بأن صدقها رجلان ، أو رجل وامرأتان من ~~الورثة يثبت بقيام الحجة ولذا قيل يشترط لفظ الشهادة وقيل لا يشترط لأن ~~الثبوت في حق غيرهم تبع للثبوت في حقهم بإقرارهم وما ثبت تبعا لا يراعى فيه ~~شرائط الأصل كالعبد مع المولى والجندي مع السلطان في حق الإقامة وهذا هو ~~الصحيح كذا في الكافي . # S PageV04P429 قوله : هذه مسألة ذكرت في الهداية بقوله ويثبت نسب ولد ~~المتوفى عنها زوجها . # . # . # إلخ ) تمام قول الهداية ما بين الوفاة وبين السنتين وقال زفر . # . # . # إلخ وسواء كان قبل الدخول ، أو بعده كما في الجوهرة . # ( قوله : هذه مسألة ذكرت في الهداية ثانيا . # . # . # إلخ ) نعم ذكرت ثانيا فيها لكن لا على هذا الوضع الموهم عدم فائدة ذكر ~~الثانية بتصديق الورثة في الصورتين بل المسألة الأولى ذكرت لبيان المدة ~~التي يثبت فيها نسب ولد المتوفى عنها زوجها والمسألة الثانية ذكرت لبيان ~~شرط ثبوت نسب ذلك الولد ، وحاصله أن المتوفى عنها زوجها يثبت نسب ولدها إذا ~~ولدته لأقل من سنتين من الموت بشرط ظهور حبلها ، أو اعتراف الزوج أو تصديق ~~الورثة ، أو حجة تامة وهذا ظاهر لمن تدرب الهداية بفتح القدير . ~~PageV04P430 . # ( و ) كذا ( منكوحة ولدته لستة أشهر ) يعني إذا تزوج الرجل امرأة فجاءت ~~بولد لستة أشهر فصاعدا يثبت نسبه منه ، سواء ( أقر به الزوج ، أو سكت ) لأن ~~الفراش قائم والمدة تامة ( وإن أنكر ) الزوج ( ولادتها يثبت بشهادة امرأة ) ~~واحدة ( فإن نفاه تلاعنا ) لأن النسب يثبت بالفراش القائم ، واللعان إنما ~~يجب بالقذف وهو موجود هنا لأن قوله : ليس مني قذف لها بالزنا والقذف لا ~~يستلزم وجود الولد فلم يعتبر الولد الثابت بشهادة القابلة ليلزم كون اللعان ~~ثابتا بشهادة القابلة بل أضيف اللعان إلى القذف مجردا ms1033 عنه . # أقول : يرد على ظاهره أنا لا نسلم أن القذف المطلق لا يقتضي وجود الولد ~~لكن لا نسلم أن القذف بالولد لا يقتضي وجوده ، والكلام فيه ودفعه أن مراد ~~القوم بالوجود الوجود الخارجي والقذف بالولد إنما يقتضي الوجود في العبارة ~~دون الخارج مثلا إذا سمع الزوج أن امرأته ولدت ولدا فقال ذلك الولد ليس مني ~~كان قذفا لها بالزنا ؛ إذ كأنه قال زنيت فحصل الولد منه ، وإن لم يكن الولد ~~موجودا في الخارج . # S( قوله : وإن أنكر الزوج ولادتها يثبت بشهادة امرأة واحدة ) وكذا برجل ~~واحد كما في الجوهرة . PageV04P431 . # ( و ) إن ولدته ( لأقل منها ) أي من ستة أشهر ( لا يثبت ) نسبه لسبق ~~العلوق على النكاح ( فإن ولدت ، ثم اختلفا وادعت نكاحها منذ ستة أشهر وادعى ~~الزوج الأقل صدقت بلا يمين عنده ) خلافا لهما كما سيأتي . # S( قوله : وإن ولدته لأقل منها أي ستة أشهر لا يثبت . # . # . # إلخ ) أي وينفسخ النكاح إلا أن يكون الحمل من الزنا عند أبي حنيفة ومحمد ~~وإذا ادعاه ولم يقل هو من الزنا ثبت نسبه كما في الجوهرة . # ( قوله : فإن ولدت إلى قوله صدقت ) قال الكمال : ثم لا تحرم عليه بهذا ~~النفي . # ( قلت ) : ولا تسمع بينته ولا بينة ورثته على تاريخ نكاحها بما يطابق ~~قوله لأنها شهادة على النفي معنى فلا تقبل ، والنسب يحتال لإثباته مهما ~~أمكن والإمكان هنا بسبق التزوج بها سرا بمهر يسير وجهرا بأكثر سمعة ويقع ~~ذلك كثيرا وهذا جوابي لحادثة فليتنبه له . # ( قوله : كما سيأتي أي في الدعوى ) في المسائل الست . PageV04P432 ( قال ~~: إن نكحتها فهي طالق ، ثم نكحها فولدت لنصف سنة منذ نكحها لزمه ) أي الزوج ~~( نسبه ) أي نسب الولد ( ومهرها ) لوجود العلوق في العدة . # ( علق طلاقها بولادتها ) أي قال لامرأته : إذا ولدت ولدا فأنت طالق ( ~~فشهدت امرأة ) واحدة ( بها ) أي بالولادة ( لم يقع ) أي الطلاق عند أبي ~~حنيفة وعندهما يقع لأن الولادة تثبت بشهادة امرأة ، ثم يثبت الطلاق ~~بالتبعية وله أن الولادة تثبت ضرورة فتتقدر بقدرها فلا تتعدى إلى الطلاق ~~وهو ms1034 ليس بتابع لها ؛ لأن كلا منهما يوجد بدون الآخر اعترض عليه بعض شراح ~~الهداية بأن كلامنا في الطلاق المعلق بالولادة والمعلق بالشيء لازم من ~~لوازمه ، والولادة تثبت بشهادتها والشيء إذا ثبت ثبت بجميع لوازمه . # أقول : قوله والشيء إذا ثبت ثبت بجميع لوازمه ليس على إطلاقه بل هو في ~~موضع لا يتصور الانفكاك بين اللازم والملزوم كما في اللزوم العقلي وقد أشار ~~إليه صاحب الهداية بقوله والطلاق ينفك عنها وقد تقرر في كتب الأصول في بحث ~~الاقتضاء أن قوله أعتق عبدك عني بألف يقتضي البيع ضرورة صحة العتق فصار ~~كأنه قال بع عبدك عني بألف وكن وكيلي بالإعتاق فيثبت البيع بقدر الضرورة ~~حتى لا يثبت من الأركان والشرائط إلا ما لا يحتمل السقوط أصلا . # S PageV04P433 ( قوله : فولدت لنصف سنة منذ نكحها لزمه أي الزوج نسبه ) ~~قال الزيلعي وشرطه - أي ثبوت النسب - أن تلد لستة أشهر من وقت التزوج من ~~غير نقصان ولا زيادة لأنه إذا جاءت به لأقل منه تبين أن العلوق كان سابقا ~~على النكاح ، وإن جاءت به لأكثر منه تبين أنها علقت بعده ، لأنا حكمنا حين ~~وقع الطلاق بعدم وجوب العدة لكونه قبل الدخول والخلوة ولم يتبين بطلان هذا ~~الحكم ، وقول الزيلعي بعدم وجوب العدة . # . # . # إلخ يعني في صورة ولادتها لأكثر من ستة أشهر لأنها إذا ولدته لستة أشهر ~~لا غير فالعدة عليها لحملها بثابت النسب ا ه . # وقال الكمال : وقد عينوا لثبوت نسبه أن لا تكون أي ولادته أكثر من ستة ~~أشهر من وقت النكاح ولا أقل ولا يخفى أن نفيهم النسب فيما إذا جاءت به ~~لأكثر من ستة أشهر في مدة يتصور أن يكون منه وهو سنتان ولا موجب للصرف عنه ~~ينافي الاحتياط في إثباته ، واحتمال كونه حدث بعد الطلاق فيما إذا جاءت به ~~لستة أشهر ويوم في غاية البعد فإن العادة المستمرة كون الحمل أكثر منها ~~وربما تمضي دهور لم يسمع فيها ولادة لستة أشهر فكان الظاهر عدم حدوثه ، ~~وحدوثه احتمال فأي احتياط في إثبات النسب ms1035 إذا نفيناه لاحتمال ضعيف يقتضي ~~نفيه وتركنا ظاهرا يقتضي ثبوته ؟ ، . # ا ه . # . # وقال الزيلعي نقلا عن النهاية معزيا إلى المنتقى : إنه - أي الزوج - لا ~~يكون به محصنا ا ه . # وقال الكمال : إنه مشكل لمخالفته لصريح المذهب ا ه . # ( قوله : ومهرها ) أي مهر واحد كاملا PageV04P434 لأنه لما ثبت النسب ممن ~~تحقق الوطء منه حكما وهو أقوى من الخلوة تأكد به المهر وكان ينبغي أن يجب ~~عليه مهران ؛ مهر بالوطء ومهر بالنكاح وعن أبي يوسف أنه يجب مهر ونصف ~~للطلاق قبل الدخول والمهر بالدخول كذا في التبيين . # ( قوله : لوجود العلوق في العدة ) فيه نظر لأن تصور العلوق إنما هو فيما ~~إذا حصل حال انعقاد النكاح لا حال زواله فالوجه أن يعلل لزوم المهر بتحقق ~~الوطء منه حكما كما قدمناه عن الزيلعي وثبوت النسب ملزم للعدة عليها في هذه ~~الحالة وتقدم فيما نقلناه عن الزيلعي أنه لا عدة عليها في صورة ولادتها ~~لأكثر من ستة أشهر . PageV04P435 ( وإن ) كان الزوج ( أقر بالحبل ثم علق ) ~~طلاقها بالولادة فقالت المرأة ولدت وكذبها الزوج ( يقع ) الطلاق ( بلا ~~شهادة ) عند أبي حنيفة وعندهما يشترط شهادة القابلة لأنها تدعي حنثه فلا بد ~~من الحجة وله أن إقراره بالحبل إقرار بما يفضي إليه وهو الولادة . # ( نكح أمة فطلقها فشراها فإن ولدت لأقل من ستة أشهر منذ شراها لزمه الولد ~~، وإلا فلا ) أي فلا يلزمه لأن الولد في الوجه الأول ولد المعتدة ؛ إذ ~~العلوق سابق على الشراء وفي الثاني ولد المملوكة ؛ إذ الحادث يضاف إلى أقرب ~~وقته فلا بد من الدعوى . # S( قوله : وإن كان أقر بالحبل ، ثم علق . # . # . # إلخ ) على هذا الخلاف لو كان الحبل ظاهرا كما في التبيين . # ( قوله : نكح أمة فطلقها . # . # . # إلخ ) يعني بعد الدخول طلقة بائنة ، أو رجعية لأنه لو كان قبل الدخول لا ~~يلزمه إلا أن تلده لأقل من ستة أشهر منذ فارقها لأنه لا عدة عليها ، أو ~~بعده والطلاق ثنتان ثبت النسب إلى سنتين من وقت الطلاق ، وإذا طلقها واحدة ~~رجعية يلزمه ، وإن جاءت به ms1036 لعشر سنين بعد الطلاق فأكثر بعد كونه لأقل من ~~ستة أشهر من الشراء ، وإن واحدا بائنا ثبت إلى أقل من سنتين ، أو تمام ~~السنتين بعد كونه لأقل من ستة أشهر من الشراء كما في الفتح . PageV04P436 ( ~~قال لأمته : إن كان في بطنك ولد فهو مني فشهدت امرأة على الولادة لأقل من ~~ستة أشهر منذ أقر فهي أم ولده ) لأن سبب ثبوت النسب وهو الدعوى قد وجد من ~~المولى بقوله فهو مني ، وإنما الحاجة إلى تعيين الولد وهو يثبت بشهادة ~~القابلة اتفاقا ، وإنما قال لأقل من ستة أشهر منذ أقر لأنها لو ولدت لستة ~~أشهر فصاعدا لا يثبت النسب لاحتمال أنها حبلت بعد مقالة المولى فلم يكن ~~المولى مدعيا هذا الولد بخلاف الأول للتيقن بقيام الولد في البطن وقت القول ~~فصحت الدعوى ( أو لطفل ) عطف على قوله لأمته أي لو قال لطفل ( هو ابني ومات ~~) المقر ( فقالت أمه ) أي أم الطفل ( هو ابنه وأنا زوجته يرثانه ) أي يرث ~~الطفل وأمه من المقر لأن المسألة فيما إذا كانت معروفة بالحرية وبكونها أم ~~الطفل ولا سبيل إلى بنوة الطفل له إلا بنكاح أمه نكاحا صحيحا لأنه الموضوع ~~للحل . PageV04P437 ( وإن قال وارثه أنت أم ولده وجهلت حريتها لا ترث ) لأن ~~ظهور الحرية باعتبار الدار حجة في رفع الرق لا في استحقاق الإرث . # ( زوج أمته من عبده فجاءت بولد فادعاه المولى لم يثبت نسبه ) لأن ثبوت ~~نسبه يقتضي فسخ النكاح وقد ثبت أن النكاح بعدما صح لا يقبل الفسخ بخلاف ~~البيع فإن المولى إذا باع أمته وولدت عند المشتري ، ثم ادعاه البائع يثبت ~~نسبه وينفسخ البيع ( وعتق ) أي الولد لأنه ملك المولى وقد أقر ببنوته فلزم ~~حريته ، وإن لم يثبت الملزوم كما إذا أقر ببنوة عبده المعروف النسب ( وتصير ~~) أي الأمة ( أم ولده ) لإقراره بذلك . # ( ولدت أمته الموطوءة له ولدا لم يثبت نسبه حتى يدعيه ) فإن الفراش على ~~ثلاث مراتب : قوي وهو فراش المنكوحة وحكمه أن يثبت به النسب بلا دعوة ولا ~~ينتفي بمجرد النفي بل ms1037 ينتفي باللعان في النكاح الصحيح ؛ إذ لا لعان في ~~الفاسد كما مر ، وضعيف وهو فراش الأمة ، وحكمه أن لا يثبت به النسب إلا ~~بدعوة لضعفه ، ومتوسط وهو فراش أم الولد وحكمه أن يثبت به النسب بلا دعوة ~~وينتفي بمجرد النفي لكن ثبوته بلا دعوة إنما يكون إذا حل للمولى وطؤها ، ~~وأما إذا لم يحل فلا يثبت بلا دعوة كأم ولد كاتبها مولاها وأمة مشتركة بين ~~اثنين استولداها ، ثم جاءت بولد لا يثبت نسبه بدونها كذا في خزانة المفتين ~~. # S PageV04P438 ( قوله : وجهلت حريتها لا ترث ) قال الكمال ولكن لها مهر ~~المثل . # ( قوله : وقد ثبت أن النكاح بعد ما صح لا يقبل الفسخ ) يعني بهذه الدعوى ~~. # ( قوله : ولدت أمته الموطوءة ) مذكور في باب الاستيلاء أيضا . ~~PageV04P439 ( باب الحضانة ) هي من حضن الطائر بيضه يحضنه إذا ضمه إلى نفسه ~~تحت جناحه وكذلك المرأة إذا حضنت ولدها ( هي للأم ولو بعد الطلاق ما لم ~~تتزوج ) يعني بزوج آخر غير محرم للطفل كما سيأتي ، وإنما كانت لها لإجماع ~~الأمة عليه ولأنها أشفق من غيرها ( إلا أن تكون مرتدة ) فإنها تحبس وتضرب ~~فلا تتفرغ للحضانة ( أو فاجرة ) كذا في الكافي ( بلا جبرها ) على أخذ الولد ~~إذا أبت ، أو لم تطلب لاحتمال أن تعجز عن الحضانة ( إلا إذا تعينت ) بأن لا ~~يأخذ الولد ثدي غيرها ، أو لا يكون له ذو رحم محرم سوى الأم فتجبر على ~~الحضانة ؛ إذ الأجنبية لا شفقة لها عليه ( ثم أمها ) أي أم الأم ( وإن علت ~~) لأن هذه الولاية تستفاد من قبل الأمهات ( ثم أم أبيه ) أي أب الولد ( ~~كذلك ) أي وإن علت لأنها من الأمهات ولهذا تحرز ميراث الأمهات السدس ولأنها ~~أوفر شفقة لأجل الولاد ( ثم أخته لأب وأم ) لأنها أشفق ( ثم أخته لأم ) ~~لأنها قريبة لما قبلها في هذا الأمر ( ثم ) أخته ( لأب ) ؛ لأن بنات ~~الأبوين أولى من بنات الأجداد ( ثم خالته ) لأن قرابة الأم أرجح في هذا ~~الأمر ( كذلك ) أي من كانت لأب وأم أولى ، ثم لأم ثم لأب والخالة أولى ms1038 من ~~بنات الأخ لأنها تدلي بالأم وتلك بالأخ ( ثم عمته كذلك ) في الترتيب ولا حق ~~لبنات العمة والخالة في الحضانة لأنها غير محرم ( بشرط حريتهن ) لعجز ~~الرقيق عن الحضانة لاشتغاله بخدمة المولى ولأن حق الحضانة نوع ولاية ولا ~~ولاية للرقيق PageV04P440 على نفسه فضلا عن الولاية على غيره ( فلا حق لأمة ~~وأم ولد قبل عتقهما ) بل الحق للمولى إن كان الصغير رقيقا ولا يفرق بينه ~~وبين أمه إن كانا في ملكه كما سيأتي في البيوع إن شاء الله تعالى ، وإن كان ~~حرا فالحضانة لأقربائه الأحرار ، وإذا عتقا كان لهما حق الحضانة في ~~أولادهما الأحرار لأنهما وأولادهما أحرار حال ثبوت الحق . # S PageV04P441 ( باب الحضانة ) هي بكسر الحاء وفتحها ( قوله : إلا أن ~~تكون مرتدة . # . # . # إلخ ) كذا إذا كانت تخرج كل وقت وتترك البنت ضائعة كما في الفتح . # ( قوله : إلا إذا تعينت ) هو المختار وقيل : لا تجبر الأم في ظاهر ~~الرواية لأن الولد يتغذى بالدهن وغيره من المائعات فلا يؤدي إلى الضياع ، ~~وإلى الأول مال القدوري وشمس الأئمة السرخسي وهو الأصوب لأن قصر الرضيع ~~الذي لم يأنس الطعام على الدهن والشراب سبب تمرضه وموته كذا في البرهان . # ( قوله : بأن لا يأخذ الولد ثدي غيرها ) كذا لو أعسر الأب ولا مال تجبر ~~الأم على الإرضاع صيانة للولد عن الضياع كما في البرهان . # ( قوله : لأن بنات الأبوين أولى من بنات الأجداد ) كذا بناتهن وبنات الأخ ~~كما يأتي فتقدم بنت الأخت الشقيقة ، ثم الأم على الخالات والعمات باتفاق ~~الروايات واختلف الرواية في بنات الأخت لأب والصحيح أن الخالة أولى منهن ~~كما في التبيين والبحر وقال في السراج : ثم بعد بنات الأخت يكون لبنات الأخ ~~. # ( قوله : والخالة أولى من بنات الأخ ) مخالف لما في الجوهرة والسراج ونصه ~~بنات الأخ أولى من العمات والخالات . # ( قوله : ثم خالته كذلك ، ثم عمته ) قال في المواهب وبعدهن خالة الأم ~~كذلك ثم عماتها كذلك ا ه ، وفي الفتح : خالة الأم أولى من خالة الأب . # ( قوله : فلا حق لأمة وأم ولد ) كذا مدبرة لوجود ms1039 الرق فيها والمكاتبة أحق ~~بولدها المولود في الكتابة لدخوله فيها بخلاف المولودة قبلها ( تنبيه ) : ~~يستحقها بعد المذكورات PageV04P442 العصبة الأقرب فالأقرب إلا أن الصغيرة ~~لا تدفع لغير محرم كابن العم وإذا لم تكن عصبة تدفع إلى الأخ لأم ثم إلى ~~ابنه ، ثم إلى العم لأم ، ثم إلى الخال لأبوين ، ثم لأب ، ثم لأم كما في ~~البرهان ، وإذا اجتمع من له الحق في درجة فأورعهم أولى ثم أكبرهم كما في ~~التبيين . PageV04P443 ( الذمية كالمسلمة ) يعني أنها أحق بولدها المسلم ( ~~حتى يعقل ) أي الولد ( دينا ) لأن الحضانة تبتنى على الشفقة وهي أشفق عليه ~~فيكون الدفع إليها أنظر له ما لم يعقل دينا فإذا عقل ينزع منها لاحتمال ~~الضرر ( أو يخاف أن يألف الكفر ) فإن تألف الكفر قد يكون قبل تعقل الدين ~~فإذا خيف هذا ينزع أيضا منها . # ( يسقط حقها ) أي حق الحضانة أما كانت ، أو غيرها كالجدة ( بنكاح غير ~~محرم ) أي محرم الولد لانتقاص الشفقة حتى إذا نكحت محرمه لا تسقط كأم نكحت ~~عمه وجدة جده ( ويعود ) أي حقها ( بالفرقة ) لأن المانع إذا زال عاد ~~الممنوع . # S( قوله : يسقط حقها ) أي حق الحضانة كان ينبغي أن يقال حق الحاضنة لقوله ~~بعده أما كانت ، أو غيرها . # ( قوله : ويعود بالفرقة ) هذا من قبيل زوال المانع لا عود الساقط وقولهم ~~سقط حقها معناه منع مانع منه كالناشزة لا نفقة لها ، ثم يعود بعودها لمنزل ~~الزوج ، وأشار إلى أن المطلقة رجعيا لا حق لها ما دامت عدتها قائمة . ~~PageV04P444 ( طلبت ) الأم ( أجرا فلو ) طلبت ( في النكاح ، أو في عدة ~~الرجعي لم تستحق ) الأجر لأن الإرضاع مستحق عليها ديانة ، وإن لم يكن ~~مستحقا دينا قال الله تعالى { والوالدات يرضعن أولادهن } الآية لكنها عذرت ~~لاحتمال عجزها ، فإذا أقدمت عليه بالأجر ظهر قدرتها فكان الفعل واجبا عليها ~~فلا يجوز أخذ الأجر عليه ( ولو ) طلبت ( بعد عدة ، أو فيها ) لكن ( لابنه ~~من غيرها تستحق ) أما الأول فلأن النكاح قد زال بالكلية فصارت كالأجنبية ، ~~وأما الثاني فلأنه غير مستحق عليها . # اعلم أن الأم أولى ms1040 بإرضاع الولد بعد انقضاء عدتها ما لم تطلب أكثر من ~~أجرة الأجنبية لأنها أشفق وأنظر للصبي ، وفي الأخذ منها إضرار به فإن ~~التمست أكثر من ذلك لم يجبر الأب عليها دفعا للضرر عنه قال الله تعالى { لا ~~تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده } أي لا تضار هي بأخذ الولد منها ولا ~~يضار هو بإلزامه أكثر من أجرة الأجنبية ، وإن رضيت الأجنبية أن ترضعه بغير ~~أجر ، أو بدون أجر المثل والأم بأجر المثل فالأجنبية هنا أولى لما قلنا ~~ذكره الزيلعي . # ( وفي المبتوتة روايتان ) في رواية جاز استئجارها لأن النكاح قد زال ~~فالتحقت بالأجانب ، وفي رواية أخرى لا ؛ لأن العدة من أحكام النكاح ولهذا ~~تجب فيها النفقة والسكنى ولا يجوز دفع الزكاة إليها والشهادة لها . # S PageV04P445 ( قوله : ولو بعد عدة تستحق ) قال صاحب البحر : اعلم أن ~~ظاهر الولوالجية أن أجرة الرضاع غير نفقة الولد للعطف وهو للمغايرة فعلى ~~هذا يجب على الأب ثلاثة ؛ أجرة الرضاع ، وأجرة الحضانة ، ونفقة الولد . # ا ه . # ( قوله : وفي المبتوتة روايتان ) قال في التتارخانية عن الحجة ، وفي ~~رواية محمد لا يجوز ، وفي رواية الحسن يجوز وعليه الفتوى . PageV04P446 ( ~~قال الأب : أجد مرضعة بلا أجر ) حين قالت الأم بعد العدة لا أرضعه إلا بأجر ~~( أو بالأقل ) حين قالت لا أرضعه إلا بكذا ( ليس لها منعه ولكن ترضع الظئر ~~) الطفل ( في بيتها ما لم تتزوج ) رعاية للطرفين . # ( لا تدفع صبية إلى عصبة غير محرم كمولى العتاقة وابن العم ) لاحتمال ~~الفساد ( مع وجود محرم غير عصبة كالخال ) لعدم احتماله ( ولا ) تدفع أيضا ( ~~إلى فاسق ماجن ) وهو من لا يبالي بما يصنع فإنه لا يتحاشى عن الفساد ( لا ~~يخير طفل ) بين أبيه وأمه ، وإن كان مميزا وقال الشافعي يخير إذا بلغ سن ~~التمييز ويسلم إلى من يختاره . # S( قوله : لكن ترضع الظئر الطفل في بيتها ) أي بيت الأم ما لم تتزوج وهذا ~~تقييد لما أطلقه فيما قدمه عن الزيلعي شرحا وكان يغنيه هذا عن ذلك . # ( قوله : لا يخير طفل ) كذا معتوه ويكون ms1041 عند الأم كما في الفتح . ~~PageV04P447 ( الأم والجدة أحق به ) أي بالصبي من أبيه ( حتى يستغني ) عن ~~الغير بأن يأكل ويشرب ويلبس ويستنجي وحده لأنه إذا استغنى يحتاج إلى ~~التأديب والتخلق بآداب الرجال وأخلاقهم والأب أقدر على ذلك . PageV04P448 ( ~~وقدر ) الاستغناء ( بسبع سنين ) قدره الخصاف ( وبه يفتى ) كذا في الكافي . # ( و ) الأم والجدة أحق ( بها ) أي بالصبية من الأب ( حتى تحيض ) لأنها ~~بعد الاستغناء تحتاج إلى معرفة آداب النساء ، والمرأة على ذلك أقدر وبعد ~~البلوغ تحتاج إلى التحصين والحفظ والأب فيه أقدر ( وروي ) عن محمد ( حتى ~~تشتهى ) يعني أنها تدفع إلى الأب إذا بلغت حد الشهوة لتحقق الحاجة إلى ~~الصيانة ( وهو الأحوط ) لفساد الزمان ( وغيرهما ) أي حضانة غير الأم والجدة ~~( أحق بها ) أي بالبنت منهما ( حتى تشتهى ) لأن الترك عند من تحضنها نوع ~~استخدام وغيرهما لا يقدر على استخدامها ولأن المقصود هو التسليم وهو يحصل ~~بالاستخدام ، وغيرهما لا يملكه ولهذا لا يؤجرها للخدمة فلا يحصل المقصود ~~بخلاف الأم والجدة لقدرتهما عليه شرعا . # ( لا تسافر مطلقة بولدها ) أي بدون إذن أبيه لما فيه من الإضرار بالولد ( ~~إلا إلى وطنها الذي نكحها فيه ) حتى لو وقع التزوج في بلد وليس بوطن لها ~~ليس لها أن تنقله إليه ولا إلى وطنها لعدم الأمرين في كل منهما وهو رواية ~~كتاب الطلاق من الأصل وهو الأصح هذا إذا كان بين الموضعين تفاوت ، وإن ~~تقاربا بحيث يتمكن من مطالعة ولده في يوم ويرجع إلى أهله فيه قبل الليل جاز ~~لها النقل إليه مطلقا في دار الإسلام ولا يشترط فيه وقوع التزوج ولا الوطن ~~إلا إلى قرية من مصر لأن الانتقال إلى قريب بمنزلة الانتقال من محلة إلى ~~محلة في بلدة واحدة لكن الانتقال من مصر إلى قرية PageV04P449 يضر بالولد ~~لأنه يتخلق بأخلاق أهل القرى فلا تملك ذلك إلا أن تكون وطنها ووقع العقد ~~فيها في الأصح لما بينا ( وخص هذا ) السفر ( بالأم ) وليس لغيرها أن ينقله ~~بلا إذن الأب حتى الجدة . # ( للصغيرة عمة موسرة والأب معسر أرادت العمة ms1042 إمساك الولد مجانا ولا تمنعه ~~) أي العمة الولد ( عن الأم وهي ) أي الأم ( تأبى ) أي تمتنع من الحضانة ( ~~وتطالبه بالأجرة ونفقة الولد فالصحيح أن يقال لها : إما أن تمسكي الولد ~~مجانا ، أو تدفعي إلى العمة ) كذا في الخلاصة . # S PageV04P450 ( قوله : وقدر بسبع سنين ) قال في الفتح ولو اختلفا فقال : ~~ابن سبع وقالت : ابن ست لا يحلف القاضي أحدهما ولكن ينظر إن كان يأكل وحده ~~ويلبس وحده دفع للأب ، وإلا فلا قوله : وروي عن محمد حتى تشتهى وهو الأحوط ~~) قال في المواهب وبه يفتى وقال الكمال : وفي غياث المفتي الاعتماد على ~~رواية هشام عن محمد لفساد الزمان وعن أبي يوسف مثله . # ( قوله : لا تسافر مطلقة بولدها ) قال في البحر الذي يظهر عدم صحة ~~التعبير بالسفر ، والخروج على الإطلاق لأن السفر إن كان المراد به الشرعي ~~لم يصح لأنه لا يشترط للمنع ، وإن أريد به اللغوي لم يصح أيضا لأنها لا ~~تمنع فيما إذا تقارب ما بين المكانين وكذا التعبير بمطلق الخروج لا يصح ~~والعبارة الصحيحة ليس لها الخروج بالولد من بلدة إلى أخرى بينهما تفاوت إلا ~~إذا انتقلت من القرية إلى المصر ا ه . # وكذا لا يخرج الأب به من محل إقامته قبل استغنائه ، وإن لم يكن لها حق في ~~الحضانة لاحتمال عوده بزوال المانع كما في البرهان ، . # وفي السراجية للمطلق السفر بولده لزوجه إلى أن يعود حقها ا ه . # . # وفي الحاوي القدسي محل المنع إذا لم يمكنها أن تبصر ولدها كل يوم . # ا ه . # ( قوله : وإن تقاربا . # . # . # إلخ ) أي ونقلته إلى مصر آخر كما في المواهب وسيأتي . # ( قوله : لأن الانتقال إلى قريب . # . # . # إلخ ) تعليل لقوله : وإن تقاربا إلا أنه لما شمل النقل من مصر إلى قرية ~~استثناه بقوله لكن الانتقال من مصر إلى قرية يضر بالولد . # . # . # إلخ . # ( قوله : للصغيرة عمة PageV04P451 . # . # . # إلخ ) هذه مسألة مغايرة لما قدمه من حيث إن الصغيرة تدفع للعمة هنا ، وفي ~~السابقة قال ترضع في بيت الأم فتحمل على الأجنبية وهذا يصلح جوابا لما قاله ~~صاحب البحر ms1043 لم أر من صرح بأن الأجنبية كالعمة وأن الصغيرة تدفع إليها إذا ~~كانت متبرعة ، والأم تريد الأجر على الحضانة ولا تقاس على العمة لأنها ~~حاضنته في الجملة وكل حاضنة له هي كذلك ا ه فليتأمل . # وتقييد الدفع للعمة بيسارها ، وإعسار الأب مفيد أن الأب الموسر يجبر على ~~دفع الأجرة للأم نظرا للصغير ومع إعساره لا يوجد أحد ممن هو مقدم على العمة ~~متبرعا بمثل العمة ومع ذلك يشترط أيضا أن لا تكون متزوجة بغير محرم للصغير ~~ولنا فيه رسالة اسمها كشف القناع الرفيع عن مسألة التبرع بما يستحق الرضيع ~~. PageV04P452 ( باب النفقة ) هي اسم بمعنى الإنفاق قال هشام : سألت محمدا ~~عن النفقة فقال : هي الطعام والكسوة والسكنى كذا في الخلاصة ( هي تجب ~~بأسباب منها الزوجية ، و ) منها ( النسب ، و ) منها ( الملك ) قدم الزوجية ~~؛ لأنها أصل النسب ، والنسب أقوى من الملك ( فتجب على الزوج ولو صغيرا ) لا ~~يقدر على الوطء ( أو فقيرا ) ليس عنده قدر النفقة ( لزوجته ) سواء كانت ( ~~مسلمة ، أو كافرة كبيرة أو صغيرة توطأ ) أي من شأنها أن توطأ حتى لو لم تكن ~~كذلك كان المانع من جهتها فلم يوجد تسليم البضع فلا تجب النفقة بخلاف ما ~~إذا كان الزوج صغيرا لا يقدر على الوطء فإن المانع من جهته فلو كانا صغيرين ~~لا يطيقان الجماع لا نفقة لها لأن المنع معنى جاء من قبلها فغاية ما في ~~الباب أن يجعل المنع من قبله كالمعدوم فالمنع من قبلها قائم ومع قيام المنع ~~من قبلها لا تستحق النفقة كذا في النهاية ( فقيرة ، أو غنية ) فإن غناها لا ~~يبطل حقها في النفقة على زوجها ( موطوءة ، أو لا ) كما إذا كان الزوج صغيرا ~~لا يقدر على الوطء وهي كبيرة ( بقدر حالهما ) متعلق بقوله فتجب وهو اختيار ~~الخصاف وعليه الفتوى وبينه بقوله ( في الموسرين نفقة اليسار ، وفي المعسرين ~~نفقة العسار والمختلفين ) بأن يكون أحدهما موسرا والآخر معسرا وهو يتناول ~~صورتين إحداهما أن تكون معسرة والزوج موسرا ، والثانية على العكس ( بين ~~الحالين ) أي نفقة دون نفقة ms1044 الموسرات وفوق نفقة المعسرات وقال الكرخي : ~~يعتبر حال الزوج وهو قول PageV04P453 الشافعي قال صاحب البدائع : هو الصحيح ~~وقال صاحب المبسوط : المعتبر حاله في اليسار والإعسار في ظاهر الرواية ( ~~ولو ) هي ( في بيت أبيها ) قال في الهداية إذا سلمت نفسها إلى منزله فعليه ~~نفقتها وقال في النهاية هذا الشرط ليس بلازم في ظاهر الرواية فإنه ذكر في ~~المبسوط : وفي ظاهر الرواية بعد صحة العقد النفقة واجبة لها ، وإن لم تنتقل ~~إلى بيت الزوج ، ثم قال : وقال بعض المتأخرين من أئمة بلخي : لا تستحق ~~النفقة إذا لم تزف إلى بيت زوجها والفتوى على جواب الكتاب وهو وجوب النفقة ~~، وإن لم تزف ( أو مرضت في بيت الزوج ) فإن لها النفقة والقياس عدمها إذا ~~كان مرضا يمنع الجماع لفوات الاحتباس للاستمتاع ، وجه الاستحسان أن ~~الاحتباس قائم فإنه يستأنس بها ويمسها وتحفظ البيت ، والمانع لعارض فأشبه ~~الحيض وعن أبي يوسف أنها إذا سلمت نفسها ، ثم مرضت تجب النفقة لتحقق ~~التسليم ، ولو مرضت ثم سلمت لا تجب لأن التسليم لا يصح واستحسنه في الهداية ~~. # S PageV04P454 ( باب النفقة ) ( قوله : تجب بأسباب . # . # . # إلخ ) ومنها حبس النفس لمصالح الغير ، أو العامة كالمفتي والمضارب إذا ~~سافر بمال المضاربة كما في الفتح والوصي كما في التبيين . # ( قوله : ولو صغيرا ) قال قاضي خان ، وإن كانت كبيرة وليس للصغير مال لا ~~تجب على الأب نفقتها ويستدين الأب عليه ، ثم يرجع على الابن إذا أيس . # ( أقول ) هذا إذا كان في تزويج الصغير مصلحة ولا مصلحة في تزويج قاصر ~~ومرضع بالغة حد الشهوة وطاقة الوطء بمهر كثير ، ولزوم نفقة يقررها القاضي ~~تستغرق ماله إن كان ، أو يصير ذا دين كثير ، ونص المذهب أنه إذا عرف الأب ~~بسوء الاختيار مجانة ، أو فسقا فالعقد باطل اتفاقا صرح به في البحر وغيره ~~وقدمه المصنف في باب الولي . # قوله : أو صغيرة توطأ ) قال في التبيين واختلفوا في حده فقيل بنت تسع ~~سنين والصحيح أنه غير مقدر بالسن ، وإنما العبرة للاحتمال والقدرة على ~~الجماع فإن السمينة الضخمة تحتمل الجماع ، وإن ms1045 كانت صغيرة السن ا ه . # وقال الكمال اختلفوا فيها فقيل أقلها سبع سنين وقال العتابي اختار ~~مشايخنا تسع سنين ، والحق عدم التقدير . # ( قوله : موطوءة ، أو لا ) أي سواء دخل بها ، أو لا ولا يفسر بما ذكره ~~شرحا لأنه مستغنى عنه بما تقدم من قوله كبيرة ، أو صغيرة توطأ . # ( قوله : بقدر حالهما ) أي من غير تقدير وإنما تجب بقدر كفايتها بالمعروف ~~بحسب الزمان والمكان ، والنفقة الواجبة المأكل والملبس والمسكن أما المأكل ~~فكالدقيق والماء والحطب والملح والدهن ولا PageV04P455 تجبر قضاء على الطبخ ~~والخبز ويأتيها بطعام مهيإ أو بمن يكفيها الطبخ والخبز ، وأما ديانة فيجب ~~عليها الطبخ والخبز وكنس البيت وغسل الثياب كإرضاع ولدها كما في الفتح وقال ~~الفقيه أبو الليث : إذا امتنعت عن الطبخ والخبز إنما يأتيها بطعام مهيإ إذا ~~كانت من بنات الأشراف لا تخدم بنفسها في أهلها أو لم تكن من بنات الأشراف ~~لكن بها علة تمنعها أما إذا لم تكن كذلك لا يجب عليه أن يأتيها بطعام مهيإ ~~وهذا بخلاف خادمتها إذا امتنعت عن الطبخ والخبز لا يجب لها النفقة على زوج ~~المرأة لمقابلتها بالخدمة كما في قاضي خان ولم يبين المصنف قدر الكسوة وقال ~~قاضي خان : وأما الملبوس فذكر محمد في الكتاب وقدر الكسوة بدرعين وخمارين ~~وملحفة في كل سنة واختلف في تفسير الملحفة قال بعضهم هي الملاءة تلبسها ~~المرأة عند الخروج وقال بعضهم هي غطاء الليل يلبس في النهار وذكر درعين ~~وخمارين أراد به صيفا وشتاء رقيقا لزمان الحر وثخينا لدفع البرد ولم يذكر ~~السراويل في الصيف ولا بد منه في الشتاء وهذا في عرفهم ، وأما في ديارنا ~~يجب السراويل وثياب أخرى كالجبة والفرش الذي تنام عليه واللحاف وما يدفع به ~~أذى الحر والبرد في الشتاء درع خز وجبة قز وخمار إبريسم ولم يذكر الخف ~~والمكعب في النفقة لأن ذلك إنما يحتاج إليه للخروج وليس عليه تهيئة أسبابه ~~ا ه . # وسيذكر المصنف المسكن . # ( قوله : وقال الكرخي يعتبر حال الزوج ) قال قاضي خان وقال بعض الناس ~~يعتبر حالها ms1046 . # ( PageV04P456 قوله : وقال بعض المتأخرين من أئمة بلخي : لا تستحق . # . # . # إلخ ) هو رواية عن أبي يوسف واختارها القدوري وليس الفتوى عليه وقول ~~الأقطع الشيخ أبي منصور في شرحه " إن تسليمها نفسها شرط بالإجماع " منظور ~~فيه ، ثم قرره على وجه يرفع الخلاف وهو أنه إذا لم ينقلها إلى بيته ولم ~~تمتنع هي تجب النفقة كذا في الفتح . # ( قوله : أو مرضت في بيت الزوج ) أطلقه فشمل ما قبل البناء بها وما بعده ~~وما فصله قاضي خان رده صاحب البحر . # ( قوله : فإنه يستأنس بها . # . # . # إلخ ) قال في الفتح فإذا لم يمكن الانتفاع بها بوجه من الوجوه تسقط ~~النفقة ، وإن كان مرضا يمكن الانتفاع بها بنوع انتفاع لا تسقط وهذا تقييد ~~للأول ا ه . # ( قوله : واستحسنه في الهداية ) عبارتها قالوا : هذا حسن ، وفي لفظ ~~الكتاب ما يشير إليه ا ه . # وقال في الفتح : ولا يخفى أن إشارة الكتاب هذه مبنية على ما اختاره من ~~عدم وجوب النفقة قبل التسليم في منزله على ما قدمه وقدمنا أنه مختار بعض ~~المشايخ ورواية عن أبي يوسف وليس الفتوى عليه بل ظاهر الرواية وهي الأصح ~~تعليقها بالعقد الصحيح ما لم يقع نشوز فالمستحسنون لهذا التفصيل هم ~~المختارون لتلك الرواية عن أبي يوسف وهذه فريعتها والمختار وجوب النفقة ~~PageV04P457 ( لا ) أي لا تجب النفقة ( لناشزة ) وبينها بقوله ( خرجت من ~~بيته ) أي بيت الزوج ( بلا حق ) حتى تعود إلى منزله لأن فوات الاحتباس منها ~~، وإذا عادت جاء الاحتباس فتجب النفقة بخلاف ما إذا امتنعت من التمكين في ~~بيت الزوج لأن الاحتباس قائم والزوج قادر على الوطء جبرا ، وقوله " بلا حق ~~" احتراز عن خروجها بحق كما إذا لم يعطها المهر المعجل فخرجت من بيته ( ~~ومحبوسة بدين ) لأن الامتناع جاء من قبلها بالمماطلة ، وإن لم يكن منها بأن ~~كانت عاجزة فليس منه ( ومريضة لم تزف ) أي لم تنقل إلى منزل زوجها لعدم ~~الاحتباس لأجل الاستمتاع بها ( ومغصوبة ) يعني أخذها رجل كرها فذهب بها فإن ~~النفقة جزاء الاحتباس في بيته وقد فات ( وحاجة بدونه ) أي ms1047 بلا زوج ولو مع ~~محرم لأن فوات الاحتباس منها ( ولو ) سافرت ( به ) أي بالزوج ( فنفقة الحضر ~~) أي الواجب هي لأن الاحتباس قائم لقيامه عليها ( لا غير ) أي لا نفقة ~~السفر ولا الكراء ( ولخادمها الواحد ) عطف على قوله في أول الباب لزوجته ( ~~لو ) كان الزوج ( موسرا ) لأن كفايتها واجبة عليه وهذا من تمامها ( لا ~~معسرا ) في الأصح . # ( لا يفرق بينهما ) أي بين الزوجين ( بعجزه ) أي الزوج ( عنها ) أي ~~النفقة ( ولا بعدم إيفائه ) أي الزوج حال كونه ( غائبا عنها حقها ) مفعول " ~~إيفائه " ( ولو ) كان الزوج ( موسرا ) اعلم أن مجوز الفسخ عند الشافعي ~~أمران أحدهما إعسار الزوج وطريقه أن يثبت إعساره عند الحاكم فيمهله ثلاثة ~~أيام ويمكنها منه صبيحة الرابع PageV04P458 كذا في غاية القصوى . # وثانيهما عدم إيفاء الزوج الغائب حقها من النفقة ولو موسرا قال في شرح ~~غاية القصوى : ولو غاب الزوج حال كونه قادرا على أداء النفقة ولكن لا يوفي ~~حقها فأظهر الوجهين أنه لا فسخ فيها ولكن يبعث الحاكم إلى حاكم بلده ~~ليطالبه إن كان موضعه معلوما ، والثاني ثبوت الفسخ ، وإليه مال جمع من ~~أصحابنا وأفتوا بذلك للمصلحة وقال في شرح الحاوي وهو اختيار القاضي الطبري ~~وابن الصباغ وعن الروياني وابن أخيه صاحب العمدة أن المصلحة والفتوى به وقد ~~أشار إلى الخلاف الأول بقوله بعجزه عنها ، وإلى الثاني بقوله ولا بعدم ~~إيفائه . # . # . # إلخ . # أقول : قد علم مما نقل عن كتب الشافعية الموثوق بها أن الحكم بالعجز عن ~~النفقة عند الشافعي إنما هو بالنظر إلى الحاضر ، وأما الحكم بالنظر إلى ~~الغائب فبعدم الإنفاق ، وكل من العجز وعدم الإنفاق يكون معلوما بالضرورة ~~فلا وجه لما ذكر في الرد على الشافعي في شروح الهداية وغيرها أن العجز عن ~~النفقة إنما يظهر عند حضور الزوج ، وأما إذا كان غائبا غيبة منقطعة فلا ~~يعرف العجز لجواز أن يكون قادرا فيكون هذا ترك الإنفاق لا العجز عن الإنفاق ~~فإذا رفع هذا القضاء إلى قاض آخر فأجاز قضاءه فالصحيح أنه لا ينفذ ؛ لأن ~~هذا القضاء ليس في مجتهد ms1048 فيه لما ذكرنا أن العجز لم يثبت ، نعم يرد هذا على ~~من لا يعرف مذهبه من الشافعية ويحكم على الغائب بالعجز عن الإنفاق لا على ~~الشافعي ولا على من يعمل بمذهب الشافعي فليتأمل . # S PageV04P459 ( قوله : حتى تعود إلى منزله ) أي ولو بعد ما سافر كما في ~~النهر عن الخلاصة . # ( قوله : ومحبوسة بدين ) سواء حبست قبل النقلة ، أو بعدها قدرت على وفاء ~~الدين ، أو لا على ما عليه الاعتماد كذا في التبيين وهذا إذا كان لغير ~~الزوج ولم يقدر على الوصول إليها لما في النهر نقلا عن السراج لو حبسها هو ~~بدين له عليها فلها النفقة على الأصح ولما قال قاضي خان وهذا أي عدم النفقة ~~بحبس غير الزوج إذا لم يقدر على الوصول إليها في الحبس . # ( قوله : فليس منه ) أي فليس المانع من الزوج فلا نفقة عليه . # ( قوله : ومريضة لم تزف ) هذا مبني على اشتراط التسليم لوجوبها وهو خلاف ~~ما عليه الفتوى وهو ما قدمه بقوله ولو هي في بيت أبيها كما قدمناه عن ~~الكمال . # ( قوله : وحاجة بدونه ) أي سواء كان فرضا أم نفلا كما في النهر . # ( قوله : ولخادمها الواحد ) يعني المملوك لها في ظاهر الرواية ومنهم من ~~قال كل من يخدمها كما في التبيين وقيد المسألة في الخلاصة ببنات الأشراف ~~كما في النهر والبحر . # ( قوله : لو موسرا ) اليسار مقدم بنصاب حرمان الصدقة لا نصاب وجوب الزكاة ~~كذا في البحر عن غاية البيان . # ( قوله : لأن كفايتها واجبة عليه ) وهذا من تمامها لكنه إنما تجب نفقة ~~الخادم بإزاء الخدمة فإذا امتنعت من الطبخ والخبز وأعمال البيت لم تستحقها ~~بخلاف نفقة الزوجة فإنها في مقابلة الاحتباس كذا في البحر عن الذخيرة . # ( قوله : ولا بعدم إيفائه . # . # . # إلخ ) فإن كان حاضرا وقالت : إنه يطيل الغيبة عني فطلبت PageV04P460 ~~كفيلا بالنفقة قال أبو حنيفة ليس لها ذلك وقال أبو يوسف أخذ كفيلا بنفقة ~~شهر واحد استحسانا وعليه الفتوى فلو علم أنه يمكث في السفر أكثر من شهر أخذ ~~عند أبي يوسف الكفيل بأكثر من شهر كذا ms1049 في الفتح . PageV04P461 ( وتؤمر ) أي ~~المرأة ( بالاستدانة ) أي يقول لها القاضي : استديني على زوجك أي اشتري ~~الطعام نسيئة على أن تقضي الثمن من ماله ( فرض نفقة العسار ) لكونهما ~~معسرين ( فأيسر ) الزوج ( تمم لها نفقة يساره إن طلبت ) لأن النفقة تختلف ~~بحسب اليسار والعسار وما قضي به تقدير لنفقة لم تجب لأنها تجب شيئا فشيئا ~~فإذا تبدل حاله فلها المطالبة بتمام حقها ، وهو ما دون نفقة الموسرات وفوق ~~نفقة المعسرات ( وتسقط ما مضت ) من النفقة ( إلا إذا فرضت ، أو رضيا بشيء ) ~~أي اصطلحا على شيء ؛ لأنها صلة وليست بعوض فلا تتأيد إلا بالقضاء كالهبة ~~فإنها لا توجب الملك إلا بمؤيد وهو القبض والصلح كالقضاء لأن ولايته على ~~نفسه أقوى من ولاية القاضي بخلاف المهر فإنه عوض عن الملك . # S PageV04P462 ( قوله : وتؤمر بالاستدانة ) أي إذا لم يكن لها أخ ، أو ~~ابن موسر ، أو من تجب عليه نفقتها لولا الزوج لما في التبيين عن شرح ~~المختار أن نفقتها حينئذ على زوجها ويؤمر الابن أو الأخ بالإنفاق عليها ~~ويرجع به على الزوج إذا أيسر ويحبس الابن أو الأخ إذا امتنع لأن هذا من ~~المعروف . # ( قوله : أي يقول لها القاضي . # . # . # إلخ ) هذا تفسير الخصاف الاستدانة بالشراء نسيئة ، وفي المجتبى أنها ~~الاستقراض وفائدة أمر القاضي بالاستدانة رجوع الغريم على الزوج وبدونه يرجع ~~على المرأة وهي ترجع بالمفروض على الزوج وفائدته أيضا الرجوع على الزوج بعد ~~موت أحدهما كما في البحر . # ( قوله : فأيسر الزوج تمم ) كذا عكسه لو أعسر يسر كما في المواهب . # ( قوله : ويسقط ما مضت ) لم يبين مقدار زمنه وذلك شهر كما قال في البرهان ~~بأن غاب عنها شهرا ، أو كان حاضرا وامتنع من الإنفاق عليها وقد أكلت من ~~مالها وطالبته بذلك ا ه وذكر في الغاية أن نفقة ما دون الشهر لا تسقط وعزاه ~~إلى الذخيرة وكأنه جعل القليل مما لا يمكن التحرز عنه ، إذ لو سقطت بمضي ~~يسير من المدة لما تمكنت من الأخذ أصلا كما في التبيين . PageV04P463 ( ~~وبموت أحدهما ، أو طلاقها تسقط المفروضة ms1050 ) يعني إن مات أحدهما بعدما فرض ~~عليه النفقة لكن لم تؤمر المرأة بالاستدانة ومضت شهور ولم تأخذها سقطت ~~المفروضة لما مر أنها صلة والصلات تسقط بالموت كالهبة تسقط بالموت قبل ~~القبض ( إلا إذا استدانت بأمر القاضي ) لأنها حينئذ تتأكد كما مر ( ولا ~~تسترد المعجلة ) يعني إن عجل لها نفقة سنة مثلا ، ثم مات أحدهما قبل مضي ~~المدة لا يسترد منها شيء لأنها صلة وقد اتصل بها القبض ولا رجوع في الصلات ~~بعد الموت لانتهاء حكمها كما في الهبة . # S PageV04P464 ( قوله : وبموت أحدهما ) سقوطها بالموت قول واحد عن ~~أصحابنا كما في شرح المنظومة لابن الشحنة . # ( قوله : أو طلاقها ) ضعيف فلا تسقط النفقة بالطلاق ولو بائنا أما الرجعي ~~فلما قال في الجواهر : المفتى به أن الرجعي لا يسقطها ا ه . # ولما قال الزيلعي لا تسقط بالطلاق في الصحيح ا ه ، وأما البائن فلما شمله ~~إطلاق الزيلعي كما ترى ولما قال في الفيض الطلاق على مال فيه روايتان عن ~~أبي حنيفة والصحيح أنه لا يوجب البراءة ا ه . # وذكر صاحب البحر وجوها لتضعيف القول بالسقوط بحثا منه رحمه الله تعالى . # ( قوله : يعني إن مات أحدهما . # . # . # إلخ ) قاصر لعدم شرحه حكم السقوط بالطلاق . # ( قوله : ولا تسترد المعجلة ) هذا عندهما وعليه الفتوى وقال محمد : ترد ~~القائمة كما في النهر . # ( قوله : يعني إن عجل لها نفقة سنة مثلا ، ثم مات . # . # . # إلخ ) كذا لو طلقها لا يسترد ما عجل لها سواء قبل الدخول وما بعده كما في ~~البحر . PageV04P465 ( يباع القن المأذون بالنكاح في نفقة زوجته ) لأنه دين ~~وجب في ذمته لوجود سببه وقد ظهر وجوبه في حق المولى لأن السبب كان بإذنه ~~فيتعلق برقبته كدين التجارة في العبد التاجر وللمولى أن يفدي لأن حقها في ~~النفقة لا في عين الرقبة ( مرة بعد أخرى ) مثلا عبد تزوج امرأة بإذن المولى ~~ففرض القاضي النفقة عليه فاجتمع عليه ألف درهم فبيع بخمسمائة - وهي قيمته ، ~~والمشتري عالم أن عليه دين النفقة - يباع مرة أخرى بخلاف ما إذا كان الألف ~~عليه بسبب ms1051 آخر فبيع بخمسمائة فإنه لا يباع مرة أخرى . # S( قوله : مثلا عبد . # . # . # إلخ ) تبع المصنف فيه صدر الشريعة وفيه تساهل لأنه يوهم أنه يباع فيما ~~بقي عليه من الألف وليس بل فيما يتجدد عليه من النفقة عند المشتري كما هو ~~منقول المذهب وإليه يشير كلام المصنف الآتي قريبا في الفرق PageV04P466 ( ~~وتسقط ) أي النفقة ( بموته ) أي العبد ( وقتله ) ولا يؤاخذ المولى بشيء ~~لفوات محل الاستيفاء . # ( و ) يباع ( في دين غيرها ) أي غير النفقة ( مرة ) فإن أوفى الغرماء ~~فبها ، وإلا طولب به بعد الحرية ، والفرق أن دين النفقة يتجدد في كل زمان ~~فيكون دينا آخر حادثا بعد البيع بخلاف سائر الديون ولو كان مدبرا ، أو ~~مكاتبا ، أو ولد أم ولد لا يباع بالنفقة لعدم جواز البيع لكن المكاتب إذا ~~عجز بيع ؛ لأنه يقبل النقل منه بعد العجز . # S( قوله : وتسقط بموته ) أي العبد وقتله هو الصحيح كما في الهداية ~~والتبيين وقيل لا تسقط بالقتل لأنه أخلف القيمة فتنتقل إليه كسائر الديون ، ~~وإنما تسقط أن لو فات المحل لا إلى خلف كالعبد الجاني إذا قتل بالجناية ~~وهذا ليس بشيء ا ه . PageV04P467 ( نفقة الأمة المنكوحة إنما تجب بالتبوئة ~~) أي إذا تزوج أمة لغيره فإنما تجب عليه النفقة إذا بوأها سيدها أي خلى ~~بينها وبين زوجها ولا يستخدمها لأن الاحتباس لا يتحقق إلا بها وعدم ~~استخدامها فإن المعتبر في استحقاقها النفقة تفريغها لمصالح الزوج وذلك يحصل ~~بما ذكر ( ولو استخدمها المولى بعدها ) أي بعد التبوئة ( تسقط ) أي النفقة ~~لزوال الموجب ، وإن خدمته أحيانا بلا استخدامها لا تسقط لأنه لما لم ~~يستخدمها لم يكن مستردا ولا فرق فيه بين أن يكون الزوج حرا ، أو عبدا ، أو ~~مدبرا ، أو مكاتبا لأن المعنى الموجب هو التبوئة فلا يختلف باختلاف الأزواج ~~( كذا ) أي كالقنة ( المدبرة وأم الولد ) حتى لا تجب نفقتهما إلا بالتبوئة ~~( بخلاف المكاتبة ) إذا تزوجت بإذن المولى حيث تجب نفقتها قبل التبوئة ~~كالحرة ؛ إذ ليس للمولى أن يستخدمها لصيرورتها أحق بنفسها ومنافعها . # S PageV04P468 قوله : ولا فرق بين ms1052 أن يكون الزوج حرا ، أو عبدا ) يعني ~~لغير سيد الأمة ، إذ لو كان عبده فنفقتها على السيد بوأها ، أو لا كما في ~~التبيين ا ه . # وينظر ما لو كان مكاتبا للمولى ولعلها عليه . # ( قوله : في بيت ) أي كامل المرافق كما في البرهان ولو من دار يغلق على ~~حدة كما في التبيين وما فهمه بعض المتأخرين عن الهداية من أن عبارتها تفيد ~~أن بيت الخلاء لو كان مشتركا في دار وله غلق على حدة فأسكنها في بيت من تلك ~~الدار يكفيها وليس لها أن تطالبه بمسكن آخر فيه نظر لقولهم إن البيت لا بد ~~أن يكون كامل المرافق ولأن الاشتراك في الخلاء ولو مع غير الأجانب ضرره ~~ظاهر PageV04P469 ( ويجب ) على الزوج ( السكنى ) لزوجته لقوله تعالى { ~~أسكنوهن من حيث سكنتم } ( في بيت خال عن أهل الزوجين ) لأنهما يتضرران ~~بالسكنى مع الناس ؛ إذ لا يأمنان على متاعهما ويمنعهما عن الاستمتاع ~~والمعاشرة ( إلا أن يختارا ) لأن الحق لهما فلهما أن يسكنا معه ويتفقا عليه ~~( ولأهلها ) يعني محرمها ( النظر ) إليها ( والكلام معها متى شاءوا ) ولا ~~يمنعهم الزوج من ذلك لما فيه من قطيعة الرحم وليس عليه في ذلك ضرر ( لا ~~الدخول عليها بلا إذنه ) فإنه لا يجوز لأن البيت ملكه فله المنع من الدخول ~~فيه ( والصحيح أن لا منع من خروجها إلى الوالدين و ) لا من ( دخولهما عليها ~~كل جمعة ودخول محرم غيرهما كل سنة ) قوله والصحيح احتراز عن قول محمد بن ~~مقاتل فإنه يقول : لا يمنع المحارم من الزيارة في كل شهر . # S PageV04P470 ( قوله : خال عن أهل الزوجين ) شامل لولده من غيرها كما في ~~الهداية قيل إلا أن يكون صغيرا لا يفهم الجماع فله إسكانه معها كما في ~~الفتح وله أن يسكن أمته معها في المختار كما في البرهان غير أنه لا يطؤها ~~بحضرتها كما أنه لا يحل له وطء زوجته بحضرتها ولا بحضرة الضرة كما في الفتح ~~. # ( تنبيه ) : قال في النهر : لم نجد في كلامهم ذكر المؤنسة إلا أنه يسكنها ~~بين قوم صالحين ms1053 بحيث لا تستوحش وهو ظاهر في وجوبها فيما إذا كان البيت ~~خاليا عن الجيران ولا سيما إذا كانت تخشى على عقلها من سعته ا ه . # ( قلت ) في بحثه نظر والمسألة مذكورة في البحر قال ليس عليه أن يأتي لها ~~بامرأة تؤنسها في البيت إذا خرج إذا لم يكن عندها أحد كما في فتاوى سراج ~~الدين قارئ الهداية ا ه . # وقال في البحر قد علم من كلامهم أن البيت الذي ليس له جيران غير مسكن ~~شرعي . # ( قوله : والصحيح أن لا منع من خروجها إلى الوالدين . # . # . # إلخ ) قال الكمال وعن أبي يوسف تقييد خروجها بأن لا يقدر على إتيانها وهو ~~حسن وقد اختار بعض المشايخ منعها من الخروج إليهما والحق الأخذ بقول أبي ~~يوسف إذا كان الأبوان بالصفة المذكورة ، وإن لم يكونا كذلك ينبغي أن يأذن ~~لها في زيارتهما في الحين بعد الحين على قدر متعارف أما في كل جمعة فهو ~~بعيد فإن في كثرة الخروج فتح باب الفتنة خصوصا الشابة والزوج من ذوي ~~الهيئات وحيث أبحنا لها الخروج فإنما يباح بشرط عدم الزينة وتغيير الهيئة ~~إلى ما لا يكون داعية لنظر الرجال والاستمالة . # ا ه . # ( PageV04P471 قوله : ودخول محرم غيرهما في كل سنة ) لم يذكر خروجها ~~للمحرم ولا تمنع من زيارته كل سنة كما في التبيين والفتح ، وأما غير ~~المحارم فزيارتهم وعيادتهم والوليمة لا يأذن لها لذلك ولا تخرج ولو أذن ~~وخرجت كانا عاصيين كما في الفتح ، وفيه وتمنع من الحمام ، ثم قال بعد جزمه ~~به وقول الفقيه وتمنع من الحمام خالفه فيه قاضي خان قال في فصل الحمام من ~~فتاواه : دخول الحمام مشروع للنساء والرجال جميعا خلافا لما قاله بعض الناس ~~ا ه كلام الفتح ، ويمكن أن يقال : إنه لا مخالفة لأن المشروعية لا تنافي ~~المنع ألا يرى أنه يمنعها من صوم النفل ، وإن كان مشروعا ا ه . # وإنما يباح إذا لم يكن فيه إنسان مكشوف العورة وعلى ذلك فلا خلاف في ~~منعهن من دخوله للعلم بأن كثيرا منهن مكشوف العورة ms1054 وقد وردت أحاديث تؤيد ~~قول الفقيه كذا في الفتح . PageV04P472 ( تفرض لزوجة الغائب وطفله وأبويه ~~في مال له ) أي للغائب ( من جنس حقهم ) أي دراهم ، أو دنانير ، أو طعاما ، ~~أو كسوة من جنس حقهم بخلاف ما إذا كان من خلاف جنسه لأنه يحتاج إلى البيع ~~ولا يباع مال الغائب للإنفاق بالوفاق ( إن أقر من عنده المال ) يعني ~~المضارب ، أو المودع ، أو المديون ( به ) أي بالمال ( وبالزوجية والولاد ، ~~أو علم القاضي ذلك ) أي المال والزوجية والولاد ولم يعترف به من عنده المال ~~( ويحلفها ) أي القاضي الزوجة ( على أنه ) أي الغائب ( لم يعطها النفقة ~~ويكفلها ) لأن من الناس من يعطي الكفيل ولا يحلف ومنهم من يعكس فيجمع ~~بينهما احتياطا نظرا للغائب ( لا بإقامة بينة ) عطف على قوله تفرض لزوجة ~~الغائب أي لا تفرض النفقة بإقامة الزوجة بينة ( على النكاح ولا ) تفرض أيضا ~~( إن لم يترك ) أي الغائب ( مالا فإقامتها ) أي إقامة الزوجة البينة ( ~~ليفرضها ) أي القاضي النفقة ( عليه ) أي الغائب ( ويأمرها بالاستدانة ) لأن ~~فيه قضاء على الغائب ( ولا يقضي به ) أي بالنكاح لأنه أيضا قضاء على الغائب ~~( وقال زفر : يقضي بها لا به ) أي بالنفقة لا بالنكاح لأن فيه نظرا لها ولا ~~ضرر على الغائب فإنه لو حضر وصدقها فقد أخذت حقها ، وإن جحد يحلف فإن نكل ~~فقد صدقها ، وإن أقامت بينة فقد ثبت حقها فإن عجزت يضمن الكفيل أو المرأة ( ~~وبهذا ) أي بقول زفر ( يعمل ) للحاجة إليها دونه اعلم أنه لا يقضى بنفقة في ~~مال الغائب إلا لهؤلاء المذكورين لأن القضاء على الغائب لا PageV04P473 ~~يجوز فنفقة هؤلاء واجبة قبل القضاء فلهذا كان لهم أن يأخذوا قبل القضاء ~~بدون رضاه ، فيكون القضاء في حقهم إعانة وفتوى من القاضي بخلاف غيرهم من ~~الأقارب لأن نفقتهم غير واجبة قبل القضاء ولهذا ليس لهم أن يأخذوا من ماله ~~شيئا قبل القضاء إذا ظفروا به فكان القضاء في حقهم ابتداء إيجاب فلا يجوز ~~ذلك على الغائب . # S( قوله : ويحلفها أنه لم يعطها النفقة ويكفلها ) كذلك يأخذ الكفيل ms1055 من ~~القريب ولادا ويحلفه قال في الجوهرة ويأخذ منهم كفيلا بذلك لأن القاضي ناظر ~~محتاط ، وفي أخذ الكفيل نظر للغائب ا ه أي وكذلك في التحليف ولكنه لو كان ~~صغيرا كيف يحلف ، فلينظر . # ( قوله : لا بإقامة بينة على النكاح ) يعني لو لم يقر من بيده المال بذلك ~~ولم يعلم القاضي كما في التبيين . # ( قوله : وبهذا أي بقول زفر يعمل للحاجة ) كذا قال في البرهان والأصح ~~قبولها ا ه . # وقال الخصاف وهذا أوفق بالناس كما في النهر وهو المختار كما في ملتقى ~~الأبحر ، وفي غيره وبه يفتى . # ( قوله : واعلم أنه لا يقضى بنفقة في مال الغائب إلا لهؤلاء المذكورين ) ~~كذا في الهداية وهم الزوجة والوالدان والولد الصغير ا ه . # ويستدرك عليه الأولاد الكبار الإناث والذكور الكبار الزمنى ونحوهم لأنهم ~~كالصغار للعجز عن الكسب ا ه كذا قاله الكمال وينظر ماذا يراد بنحوهم . # ( قوله : بخلاف غيرهم من الأقارب ) لعل المراد به نحو العم والأخ فلينظر ~~. PageV04P474 ( و ) تجب ( لمعتدة الطلاق ) رجعيا كان ، أو بائنا ( و ) ~~معتدة ( التفريق إلا بمعصية ) كخيار العتق والبلوغ ( أو ) التفريق ( لعدم ~~الكفاءة النفقة والسكنى ) أما الرجعي فلأن النكاح بعده قائم لا سيما عندنا ~~؛ إذ يحل له الوطء ، وأما البائن فلأن النفقة جزاء الاحتباس كما ذكر ~~والاحتباس قائم في حق حكم مقصود بالنكاح وهو الولد ؛ إذ العدة واجبة لصيانة ~~الولد فتجب النفقة ولهذا كان لها السكنى بالإجماع ( لا الموت والمعصية ) أي ~~لا تجب النفقة لمعتدة الموت والتفريق بمعصية كالردة وتقبيل ابن الزوج ، أما ~~الأول فلأن النفقة تجب في ماله شيئا فشيئا ولا مال له بعد الموت ولا يمكن ~~إيجابها في مال الورثة ، وأما الثاني فلأنها صارت حابسة نفسها بغير حق ~~فصارت كالناشزة . # S PageV04P475 ( قوله : كخيار العتق والبلوغ ) هذا مثال لغير المنفي ا ه ~~. # ولو وقعت الفرقة باللعان أو العنة ، أو الجب فلها النفقة وكذا لو أسلمت ~~وأبى الزوج أن يسلم لا عكسه كما في التبيين . # ( قوله : وعدم الكفاءة ) مستدرك بقوله قبله : والتفريق لشموله هذا . # ( قوله : النفقة والسكنى ) كذا الكسوة كما ms1056 في الخانية والغاية والمجتبى ~~قالوا : وإنما لم يذكرها محمد في الكتاب لأن العدة لا تطول غالبا فيستغنى ~~عنها حتى لو احتاجت إليها تفرض لها كذا في منح الغفار . # ( قوله : لا الموت ) شامل لما لو كانت حاملا إلا إذا كانت أم ولد حاملا ~~فلها النفقة من جميع المال كما في النهر عن الجوهرة . # ( قوله : والمعصية ) مستدرك بما قدمه من قوله " والتفريق لا بمعصية " . ~~PageV04P476 ( وتسقط ) أي النفقة ( بارتداد معتدة الثلاث لا بتمكينها ابنه ~~) لأن الفرقة تثبت بالطلقات الثلاث ولا عمل فيها للردة والتمكين إلا أن ~~المرتدة تحبس حتى تتوب ولا نفقة للمحبوسة ، والممكنة لا تحبس فلها النفقة # S( قوله : وتسقط بارتداد معتدة الثلاث ) ليس بقيد لأن المبانة بما دونها ~~كذلك كما في شرح العيني . # ( قوله : إلا أن المرتدة تحبس حتى تتوب ولا نفقة للمحبوسة ) يشير إلى قول ~~الزيلعي لو أسلمت المرتدة أي بعدما أبانها وعادت إلى منزل الزوج وجبت لها ~~النفقة ا ه كذا لو عادت إلى منزله مرتدة كما في الفتح كالناشزة إذا رجعت ~~بخلاف ما إذا وقعت الفرقة بالردة حيث لا تجب لها النفقة ، وإن أسلمت وعادت ~~إلى منزل الزوج ولو لحقت بدار الحرب ، ثم عادت مسلمة فلا نفقة لها كيفما ~~كان أي سواء كانت الفرقة بالردة ، أو ارتدت بعد الفرقة لأن العدة تسقط ~~باللحاق حكما لتباين الدارين لأنه بمنزلة الموت فانعدم السبب الموجب ا ه . # وهو يشير إلى أنه قد حكم بلحاقها وهو محمل ما في الجامع من عدم عود ~~النفقة بعدما لحقت وعادت ومحمل ما في الذخيرة من أنها تعود نفقتها بعودها ~~على إذا لم يحكم بلحاقها توفيقا بينهما كما في الفتح . PageV04P477 ( ومنها ~~) أي من أسباب وجوب النفقة ( النسب فتجب على الأب خاصة ) لا يشركه أحد فيها ~~( كنفقة أبويه وزوجته ) أي كما لا يشركه أحد في نفقتهم ( ولو كان ) الأب ( ~~فقيرا ) لقوله تعالى { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن } والمولود له هو ~~الأب ( لولده ) متعلق بقوله تجب ( الفقير ) حال كونه ( صغيرا ) حتى لو كان ~~الصغير غنيا فهي في ماله ms1057 ( أو كبيرا عاجزا عن الكسب ) حتى لو لم يعجز عنه ~~لم تجب نفقته على أبيه ، . # وفي الخلاصة إذا كان من أبناء الكرام ، ولا يستأجره الناس فهو عاجز وكذا ~~طلبة العلم إذا لم يهتدوا إلى الكسب فلا تسقط نفقتهم عن آبائهم ( وعلى ~~الموسر ) عطف على قوله على الأب أي تجب على الموسر فإنه إذا كان معسرا كان ~~عاجزا ولا نفقة على العاجز بخلاف نفقة الزوجة والأولاد الصغار ؛ لأنه ~~التزمه بالعقد فلا تسقط بالفقر واختلفوا في اليسار ، والفتوى على أنه مقدر ~~بتملك نصاب حرمان الصدقة أعني ( يسار الفطرة ) وقد مر بيانه ( لأصوله ) أي ~~أبويه وأجداده وجداته أما الأبوان فلقوله تعالى { وصاحبهما في الدنيا ~~معروفا } وفسرها النبي صلى الله عليه وسلم بحسن العشرة بأن يطعمهما إذا ~~جاعا ويكسوهما إذا عريا نزلت في حق الأبوين الكافرين بدليل ما قبلها فأفادت ~~وجوب النفقة في حق الكافر بعبارتها ، وفي حق المسلم بطريق الأولوية ، وأما ~~الأجداد والجدات فلأنهم من الآباء والأمهات ولذا يقوم الجد مقام الأب عند ~~عدمه ( الفقراء ) قيد به لأنهم لو كانوا أغنياء فنفقتهم في PageV04P478 ~~مالهم ( وإن قدروا على الكسب ) لأنهم يتضررون به والولد مأمور بدفعه عنهم ( ~~بالسوية بين الذكور والإناث في ظاهر الرواية وهو الصحيح ) ؛ لأن استحقاق ~~الأبوين إنما هو بحق الملك في مال الولد لقوله صلى الله عليه وسلم { أنت ~~ومالك لأبيك } وهذا المعنى يشتمل الذكور والإناث ولهذا يثبت لهما هذا ~~الاستحقاق مع اختلاف الملة ، وإن انعدم التوارث ( يعتبر فيه القرب والجزئية ~~لا الإرث ) لما ذكر . # S PageV04P479 ( قوله : لولده الفقير صغيرا ) قال في الفتح وإذا بلغ - أي ~~الغلام الصغير - حد الكسب كان للأب أن يؤجره وينفق عليه من أجرته فلو كان ~~الأب مبذرا يدفع كسب الابن إلى أمين كما في سائر أملاكه ا ه . # ( قوله : أو كبيرا عاجزا عن الكسب ) قال الخصاف : وإذا كان الأب عاجزا ~~أيضا يتكفف الناس وينفق على ولده وقيل نفقته في بيت المال ، وإن كان الأب ~~قادرا على الكسب اكتسب فإذا امتنع عنه حبس بخلاف سائر الديون ولا يحبس ms1058 والد ~~، وإن علا في دين ولده ، وإن سفل إلا في النفقة كما في الفتح . # ( قوله : أو كبيرا عاجزا ) يعني به الذكر أما الأنثى فلا يشترط فيها ~~العجز بل عدم الزوج كما سيأتي . # ( قوله : وكذا طلبة العلم ) قال الحلواني رأيت في بعض المواضع هذا إذا ~~كان بهم رشد كذا في الفتح . # ( قوله : لأنه التزمه بالعقد ) أخص من المدعى . # ( قوله : وعلى الموسر ) كذا قيد باليسار الكمال قول الهداية : وعلى الرجل ~~أن ينفق على أبويه فأفاد أنه لو لم يكن موسرا لا يجب عليه نفقة أصوله ، ~~وفيه تفصيل صرح به في الجوهرة بقوله فإن كان الابن فقيرا والأب فقيرا إلا ~~أنه أي الأب صحيح البدن لا يجبر الابن على نفقته إلا أن يكون الأب زمنا لا ~~يقدر على الكسب فإنه يشارك الابن في نفقته ، وأما الأم إذا كانت فقيرة فإنه ~~يلزم الابن نفقتها ، وإن كان معسرا وهي غير زمنة لأنها لا تقدر على الكسب ا ~~ه لكن قال الكمال بعد التقييد باليسار فلو كان كل منهما - أي الأب والابن - ~~كسوبا يجب أن يكتسب الابن وينفق على PageV04P480 الأب ا ه فلم يشترط اليسار ~~هنا وشرطه ثمة فلينظر . # ( قوله : والفتوى على أنه مقدر بملك نصاب حرمان الصدقة ) هو مختار صاحب ~~الهداية وهو قول أبي يوسف ، . # وفي الخلاصة هو نصاب الزكاة وبه يفتى وعن محمد أنه قدره بما يفضل عن نفقة ~~نفسه وعياله شهرا إن كان من أهل الغلة ، وإن كان من أهل الحرف فهو مقدر بما ~~يفضل عن نفقته ونفقة عياله كل يوم قال الكمال وهذا أوجه وقالوا الفتوى على ~~الأول ، ثم قال ومال السرخسي إلى قول محمد وقال صاحب التحفة قول محمد أرفق ~~، ثم قال ، وإذا كان كسوبا يعتبر قول محمد وهذا يجب أن يعول عليه في الفتوى ~~ا ه . # ( قوله : لأصوله ) شامل للجد والجدة الفاسدين ، وفيه استدراك بما قدمه من ~~قوله كنفقة أبويه وزوجته وقال في الجوهرة : وإن احتاج الأب إلى زوجة والابن ~~موسر وجب عليه أن يزوجه أو يشتري له جارية ويلزمه ms1059 نفقتهما وكسوتهما ، وإن ~~كان للأب أكثر من زوجة لم يلزم الابن إلا نفقة واحدة يوزعها الأب عليهن ا ه ~~من غير ذكر خلاف في نفقة زوجة الأب وقال في البحر عن نفقات الحلواني فيه ~~روايتان في رواية كما قلنا وقيد في أخرى وجوب نفقة زوجة الأب بكونه مريضا ، ~~أو به زمانة أما إذا كان صحيحا فلا تجب نفقة زوجته على ولده . # ا ه . # ( قوله : بدليل ما قبلها ) هو قوله تعالى { وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ~~ليس لك به علم فلا تطعهما } . # ( قوله : فأفادت وجوب النفقة في حق الكافرين ) يعني الذميين لا الحربيين ~~ولو مستأمنين كما سيأتي . # ( PageV04P481 قوله : وأما الأجداد والجدات فلأنهم من الآباء والأمهات ) ~~قال الكمال : ظاهره أنهم يدخلون في اللفظ أعني لفظ الأبوين الذي هو مرجع ~~الضمير في وصاحبهما ، وفيه نظر فإنهم في مسألة الأمان في آمنونا على آبائنا ~~صرحوا بعدم دخول الأجداد لعدم انتظام اللفظ ، وإن أراد إلحاقهم بالقياس فلا ~~حاجة بل لا ينبغي أن يعلل دخولهم بأنهم من الآباء بل يعلل استحقاق الأبوين ~~النفقة بتسببهم في وجوده ويلحق به الأجداد ويعتبره في عموم المجاز هذا ولو ~~قال إنهم من الوالدين والوالدات كان أقرب لأن ضمير صاحبهما الوالدان لا ~~الأبوان . # ا ه . # ( قوله : ولذا يقوم الجد مقام الأب عند عدمه ) أي في الوراثة وولاية ~~الإنكاح والتصرف في المال كما في الفتح . # ( قوله : الفقراء . # . # . # إلخ ) يوافق بإطلاقه قول السرخسي : المعتبر في إيجاب نفقة الوالدين مجرد ~~الفقير قيل هو ظاهر الرواية لأن معنى الأذى في إيكاله إلى الكد والتعب أكثر ~~منه في التأفيف المحرم بقوله تعالى { فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما } ويخالف ~~قول الحلواني إنه لا يجبر إذا كان الأب كسوبا لأنه كان غنيا باعتبار الكسب ~~فلا ضرورة في إيجاب النفقة على الغير ثم نقل الكمال بعد نحو ورقة عن كافي ~~الحاكم لا يجبر الموسر على نفقة أحد من قرابته إذا كان رجلا صحيحا وإن كان ~~لا يقدر على الكسب إلا في الوالد خاصة ، أو في الجد ms1060 أب الأب إذا مات الولد ~~فإنه أجبر الولد على نفقته ، وإن كان صحيحا ا ه . # وهذا جواب الرواية وهو يشيد قول شمس الأئمة PageV04P482 السرخسي بخلاف ~~الحلواني ا ه كلام الكمال . # ( قوله : بالسوية بين الذكور والإناث ) كذا في الهداية وهي رواية الحسن ~~كما في البرهان وقال الكمال والحق الاستواء فيها لتعلق الوجوب بالولاد وهو ~~يشملهما بالسوية بخلاف غير الولاد لأن الوجوب علق فيه بالإرث ا ه . # وقيل تجب بقدر الإرث كما في البرهان . # ( قوله : لقوله صلى الله عليه وسلم { أنت ومالك لأبيك } ) أخص من المدعى ~~. # ( قوله : لما ذكر ) صوابه لما نذكر لأنه لم يتقدم وسيذكر أن الصلة في ~~القرابة القريبة واجبة دون البعيدة . PageV04P483 ( ففيمن له بنت وابن ابن ~~) النفقة ( على البنت ) مع أن الإرث بينهما نصفان . # ( وفي ولد بنت وأخ ) النفقة ( على ولدها ) مع أن الإرث كله للأخ ولا شيء ~~لولد البنت ؛ لأنه من ذوي الأرحام ( ولكل ذي رحم محرم ) عطف على لأصوله ، ~~الفرق بين ذي الرحم وبين المحرم عموم وخصوص من وجه لصدقهما على البنت ~~والأخت وصدق الأول على بنت العم دون الثاني لصحة نكاحها وصدق الثاني على ~~أخت الزوجة لعدم صحة نكاحها دون الأول ( صغير ، أو أنثى بالغة ، أو ذكر ~~عاجز ) بأن كان زمنا ، أو أعمى أو مجنونا ( فقراء ) حال من المجموع حتى لو ~~كانوا أغنياء لم تجب نفقتهم على غيرهم ، وإنما وجبت لأن الصلة في القرابة ~~القريبة واجبة دون البعيدة ، والفاصل أن يكون ذا رحم محرم وقد قال الله ~~تعالى { وعلى الوارث مثل ذلك } وفي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه وعلى ~~الوارث ذي الرحم المحرم مثل ذلك وقراءته مشهورة فصارت بمنزلة الخبر المشهور ~~كما عرف في الأصول فجاز تقييد إطلاق الكتاب به ، ثم لا بد من الحاجة والصغر ~~والأنوثة والزمانة ، والعمى أمارة الحاجة لتحقق العجز فإن القادر على الكسب ~~غني بكسبه بخلاف الأبوين كما سبق ( بقدر الإرث ) متعلق بيجب المقدر ، وإنما ~~اعتبر قدره أخذا من قوله تعالى { وعلى الوارث مثل ذلك } فإن ترتب الحكم على ~~الوصف مشعر ms1061 بعليته ولأن الغرم بالغنم ( ويجبر عليه ) أي على الإنفاق لإيفاء ~~حق مستحق عليه فتجب نفقة البنت البالغة والابن الزمن من البالغ على أبويهما ~~PageV04P484 أثلاثا على الأب الثلثان وعلى الأم الثلث ؛ لأن الميراث لهما ~~على هذا المقدار ، وفي ظاهر الرواية كل النفقة على الأب لقوله تعالى { وعلى ~~المولود له رزقهن وكسوتهن } وفي غير الوالدين يعتبر بقدر الميراث رواية ~~واحدة ، وفرع عليه بقوله ( فنفقة من ) أي فقير ( له أخوات متفرقات ) موسرات ~~( عليهن أخماسا كإرثه ) ثلاثة أخماسها على الأخت لأب وأم وخمسها على الأخت ~~لأب وخمسها على الأخت لأم على قدر ميراثهن ( ويعتبر فيه ) أي في ذي الرحم ~~المحرم ( أهلية الإرث ) بأن لا يكون محروما ( لا حقيقته ) بأن يكون محرزا ~~للميراث ؛ لأنه لا يعلم إلا بعد الموت وفرع عليه بقوله ( فنفقة من ) أي ~~فقير ( له خال وابن عم ) موسران ( على الخال ) إذ يمكن أن يموت ابن العم ، ~~ويكون الإرث للخال فإن ابن العم ليس بمحرم فلا نفقة عليه ، والخال محرم ~~فتكون النفقة عليه . # ( لا نفقة مع الاختلاف دينا ) لأن الاستحقاق إنما يثبت باسم الوارث ، ~~واختلاف الدين يمنع التوارث فلا تجب على النصراني نفقة أخيه المسلم ولا على ~~المسلم نفقة أخيه النصراني ( إلا للزوجة ) لأنها تجب باعتبار الحبس المستحق ~~بعقد النكاح وذلك يعتمد صحة العقد لا اتحاد الملة حتى لا تجب بالنكاح ~~الفاسد ولا الوطء بشبهة ( والأصول ) لقوله تعالى { وصاحبهما في الدنيا ~~معروفا } وفسرها النبي صلى الله عليه وسلم بحسن العشرة وقد مر بيانه ، ~~والأجداد والجدات كالأبوين كما مر ولا يجبر المسلم على إنفاق أبويه ~~الحربيين ولا PageV04P485 الحربي على إنفاق أبيه المسلم أو الذمي لأن ~~الاستحقاق بطريق الصلة ، والحربي لا يستحقها للنهي عن برهم لقوله تعالى { ~~إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين } ولهذا لا يجري الإرث بين من ~~هو في دارنا وبينهم ، وإن اتحدت ملتهم ( والفروع ) لأن الفرع جزؤه ، ونفقة ~~الجزء لا تمنع بالكفر كنفقة نفسه ( الذميين ) قيد به احترازا عن الحربي ~~والمستأمن أما الأول فلأنا نهينا عن البر في حق من ms1062 يقاتلنا كما مر ، وأما ~~الثاني فالعرضية أن يلحق بدار الحرب . # S PageV04P486 ( قوله : على البنت ) أي لقربها . # ( قوله : على ولدها ) أي للجزئية . # ( قوله : وصدق الثاني على أخت الزوجة لعدم صحة نكاحها دون الأول ) يوجب ~~أن تكون منكوحة الغير والخامسة لمن له أربع زوجات ونحوه محرما وإنه غير ~~مستقيم فينبغي أن يقال : وصدق الثاني على نحو الأخت رضاعا . # ( قوله : بقدر الإرث متعلق بيجب المقدر ) يعني في قوله قبله ولكل ذي رحم ~~محرم . # ( قوله : فتجب نفقة البنت البالغة والابن الزمن البالغ على أبويهما ~~أثلاثا ) رواية الخصاف والحسن . # ( قول ) وهذا إذا لم يكن للبنت فرع ولا عدد من الإخوة يفيده قوله : لأن ~~الميراث لهما على هذا ا ه ، وفي ظاهر الرواية كل النفقة على الأب وجه الفرق ~~على الرواية الأولى بين نفقة الصغير والكبير الزمن أنه اجتمعت للأب في ~~الصغير ولاية ومؤنة حتى وجبت عليه صدقة فطره فاختص بلزوم نفقته عليه ولا ~~كذلك الكبير لانعدام الولاية فتشاركه الأم فاعتبر كسائر المحارم كما في ~~الهداية بالفتح . # ( قوله : عليهن أخماسا كإرثه ) يعني على سبيل الفرض والرد . PageV04P487 ~~( يبيع الأب عرض ابنه لا عقاره لنفقته ) أي يجوز له بيعه لنفقته لأن له ~~ولاية الحفظ في مال ولده الغائب ؛ إذ للوصي ذلك فللأب أولى لوفور شفقته ، ~~وبيع المنقول من باب الحفظ ؛ إذ يخشى عليه التلف ولا كذلك العقار لأنها ~~محفوظة بنفسها وبخلاف غير الأب من الأقارب ؛ إذ لا ولاية لهم أصلا في ~~التصرف حال الصغر ليبقى أثرها بعد البلوغ ولا في الحفظ بعد الكبر بخلاف ~~الأب ، وإذا جاز بيعه فالثمن من جنس حقه وهو النفقة فله الاستيفاء منه . ~~PageV04P488 ( لا ) أي لا يجوز بيع الأب عرض ابنه ( لدين له ) أي الأب ( ~~عليه ) أي الابن ( غيرها ) أي غير النفقة هذا عند أبي حنيفة ، وأما عندهما ~~فلا يجوز ذلك كله وهو القياس ؛ إذ لا ولاية له لانقطاعها بالبلوغ ولهذا لا ~~يملك حال حضرته ولا يملك البيع في دين سوى النفقة ، وجه الاستحسان ما ذكرنا ~~قال الزيلعي : في المسألة نوع إشكال وهو أن ms1063 يقال إذا كان للأب حال غيبة ~~ابنه ولاية الحفظ إجماعا فما المانع له من البيع بالنفقة عندهما ، أو ~~بالدين عند الكل . # أقول : لا إشكال أصلا لأن هاهنا مقدمتين إحداهما أن للأب حال غيبة ابنه ~~ولاية الحفظ ، والثانية أن بيع المنقول من باب الحفظ ولا يلزم من كون ~~الأولى إجماعية كون الثانية كذلك فالمانع من البيع بالنفقة عندهما كونه ~~منافيا للحفظ ، وأما المانع من البيع بالدين فهو أن ثبوت الدين يحتاج إلى ~~القضاء بخلاف نفقة الولاد كما سبق والعجب أن هذا مع كماله في الظهور كيف ~~خفي على من هو بالفضل مشهور ، . # وقال صدر الشريعة : قالوا إن للأب ولاية حفظ مال الابن ، وبيع المنقولات ~~من باب الحفظ لا بيع العقار لأنه محصن بنفسه فإذا باع المنقول فالثمن من ~~جنس حقه وهو النفقة فيصرف إليها ، ثم قال قلت : الكلام في أنه هل يحل بيع ~~العروض لأجل النفقة لا في البيع لأجل المحافظة ثم الإنفاق من الثمن على أن ~~العلة لو كانت هذا لجاز البيع لدين سوى النفقة بعين هذا الدليل . # أقول : القوم إنما يذكرون جواز البيع لأجل المحافظة لإثبات جواز البيع ~~PageV04P489 للنفقة فإن معنى كلامهم أن بيع المنقولات يجوز لأجل النفقة ~~لأنه يجوز لأجل المحافظة بدليل جوازه للوصي فلأن يجوز من الأب أولى لأنه ~~يستفيد الولاية من الأب فإذا جاز بيعه للمحافظة وباع حصل مال من جنس النفقة ~~فجاز صرف الأب إياه في نفقته ، وأما قوله : على أن العلة لو كانت هذا . # . # . # إلخ فباطل محض لما عرفت أن المانع من البيع بالدين هو أن ثبوت الدين ~~يحتاج إلى القضاء ، والقضاء على الغائب لا يجوز بخلاف نفقة الولاد فلا يلزم ~~من جواز الأول جواز الثاني . # S PageV04P490 قوله : أقول لا إشكال أصلا . # . # . # إلخ ) غير مسلم فإن قوله والثانية أن بيع المنقول من باب الحفظ ولا يلزم ~~من كون الأولى إجماعية كون الثانية كذلك هو رد الإشكال على ما ذكر من منع ~~الملازمة وليس بظاهر لأن بيع المنقول لأجل الحفظ لا خلاف فيه فلم يفترق ms1064 ~~الحكم بين المقدمتين ، ومن البين أن هذا ليس مبحث الزيلعي ، إذ بحثه في منع ~~البيع للنفقة عندهما ، أو للدين عند الكل لكون أن مجوز البيع إنما جوزه ~~باعتبار البيع لأجل المحافظة ، ثم إذا صار من جنس حقه صرفه لنفقته وهما ~~يوافقان على بيعه تحصينا كالوصي كما صرح به الزيلعي في وجه القياس وحيث ~~اتفقوا على بيعه تحصينا فأي مانع يمنع الأب من صرفه بعده لنفقته وقد صار من ~~جنس حقه وهذا هو معنى قول الزيلعي فما المانع له من البيع بالنفقة عندهما ا ~~ه . # على أن الخلاف في عرض الابن الكبير أما الصغير فللأب بيع عرضه للنفقة ~~إجماعا كما في البحر عن شرح الطحاوي ا ه . # وإليه يشير كلام المصنف كالزيلعي ، وأما قوله : أو بالدين عند الكل ~~فتوجيهه أن من المسلم بيع الأب لأجل التحصين كما تقدم ، وإذا صار من جنس ~~دينه لا مانع من صرفه إليه لكونه ظفر بجنس حقه كما هو مقرر فيمن ظفر بجنس ~~ماله على غريمه أنه يأخذه بغير رضى ولا قضاء وبهذا يعلم أيضا عدم صحة ما ~~ادعاه من بطلان كلام صدر الشريعة رحمه الله . PageV04P491 ( ولا تبيع الأم ~~ماله ) أي مال ابنها ( لها ) أي لنفقتها ؛ إذ لا ولاية لها في التصرف حال ~~الصغر ولا في الحفظ بعد الكبر فإن قيل : قد سبق أن للأم أيضا حق التملك في ~~مال الابن بالحديث وهو يقتضي أن يجوز لها أيضا أن تبيع مال ولدها للنفقة ~~قلنا : إن مدار جواز البيع ليس حق التملك بل ولاية التصرف في مال الولد فمن ~~له ولاية التصرف فيه جاز له البيع ومن لا فلا . # ( ضمن مودع الابن لو أنفقها ) أي الوديعة ( على أبويه بلا أمر قاض ) ~~لتصرفه في مال غيره بلا إنابة وولاية بخلاف ما إذا أمره القاضي لأنه ملزم ( ~~لا الأبوان ) أي لا يضمنان ( ولو أنفقا ماله ) أي مال الابن الغائب على ~~أنفسهما إذا كان من جنس النفقة لأن نفقتهما واجبة عليه قبل القضاء فاستوفيا ~~حقهما . # ( قضي بنفقة غير الزوجة ) يعني ms1065 الأصول والفروع والقرائب ( ومضت مدة ) لم ~~تصل إليهم فيها ( سقطت ) لأن نفقة هؤلاء باعتبار الحاجة فإذا مضت المدة ~~اندفعت الحاجة ، وإنما قال : غير الزوجة لأن القاضي إذا قضى بنفقتها لا ~~تسقط بمضي المدة ؛ لأنها جزاء الاحتباس لا للحاجة كما مر ولهذا تجب مع ~~يسارها فلا تسقط بحصول الاستغناء فيما مضى ( إلا إذا استدانوا ) أي الأصول ~~والفروع والقرائب ( بإذن القاضي ) أي أذن لهم القاضي بالاستدانة فاستدانوا ~~على الغائب فحينئذ لا تسقط نفقتهم أيضا كما لا تسقط نفقة الزوجة بمجرد ~~تقرير القاضي ، وإن مضت مدة . # S PageV04P492 قوله : ولا تبيع الأم ماله . # . # . # إلخ ) كذا في الهداية وقال بعد شرحه في فتح القدير لكن نقل في الذخيرة عن ~~الأقضية جواز بيع الأبوين وهكذا ذكر القدوري في شرحه فإنه أضاف البيع ~~إليهما فيحتمل أن يكون في المسألة روايتان . # وجه رواية الأقضية أن معنى الولاد يجمعهما وهما في استحقاق النفقة سواء ~~وعلى تقدير الإنفاق فتأويله أن الأب هو الذي يتولى البيع وينفق عليه وعليها ~~أما نفسها فبعيد ا ه . # ولا يخفى عدم اطراد التأويل عند عدم الأب . # ( قوله : فإن قيل قد سبق . # . # . # إلخ ) قدمنا أن هذا لا يكفي في استحقاقها مال الابن إلا أن يكون الثبوت ~~بدلالة النص . # ( قوله : ضمن مودع الابن . # . # . # إلخ ) هذا قضاء وكذا من عنده ماله كالمضارب والمديون كما في النهر عن ~~الولوالجية ولا رجوع للمودع ونحوه عليهما لأنه بالضمان ملكه مستندا إلى وقت ~~التعدي وهذا - أي الضمان - إذا كان يمكن استطلاع رأي القاضي ولو لم يمكن ~~استطلاعه لا يضمن استحسانا وعلى هذا بيع بعض الرفقة متاع بعضهم لتجهيزه ~~وكذا لو أغمي عليه فأنفقوا عليه من ماله لم يضمنوا استحسانا كما في التبيين ~~، والتقييد بالضمان قضاء لنفي ضمانه فيما بينه وبين الله تعالى حتى لو مات ~~الابن الغائب له أن يحلف لورثته أنهم ليس لهم عليه حق كما في الفتح . # ( قوله : ومضت مدة ) يعني طويلة كشهر لا ما دونه واستثنى في التبيين نفقة ~~الصغير المفروضة فإنها تصير دينا بالقضاء دون غير . PageV04P493 ( ومنها ) ~~أي ms1066 من أسباب وجوب النفقة ( الملك فتجب على المولى ) النفقة ( لمملوكه فإن ~~أبى ) أي امتنع المولى أن ينفق عليه ( كسب ) أي المملوك ( إن قدر ) على ~~الكسب ( وأنفق ) على نفسه ( وإلا ) أي وإن لم يقدر عليه ( أمر ) أي المولى ~~يعني أمره القاضي ( ببيعه ) لو رقيقا . # ( وفي المدبر وأم الولد أجبر ) المولى ( على الإنفاق ) لامتناع البيع ~~فيهما ( والمكاتب على المال يكسب ) ؛ لأنه مالك يدا ، وإن كان مملوكا رقبة ~~واحترز به عن المكاتب على الخدمة فإنه كالرقيق ؛ إذ لا يد له أصلا . # ( رجل لا ينفق على عبده : إن قدر ) أي العبد ( على الكسب ليس له أكل مال ~~مولاه بلا رضاه ، وإلا ) أي وإن لم يقدر على الكسب ( جاز ) أكله بلا رضاه ~~لأنه مضطر ( كذا ) أي جاز أكله بلا رضاه أيضا ( إن منع ) مولاه ( عنه ) أي ~~عن الكسب . # ( غصب ) أي شخص ( عبدا فنفقته عليه ) أي الغاصب ( إلى أن يرد ) المغصوب ~~إلى مالكه ( فإن طلب ) الغاصب ( من القاضي الأمر بالنفقة ) أي بأن ينفق ~~الغاصب على العبد ( أو البيع ) أي بأن يبيع الغاصب العبد ( لا يجيبه ) أي ~~القاضي ولا يقبل كلامه ( إلا أن يخاف على العبد أن يضيع فيبيعه القاضي ) لا ~~الغاصب ( ويمسك ثمنه ) لمالكه . # ( أودع ) شخص ( عبدا ) عند زيد فغاب الشخص المودع ( فطلب ) زيد ( المودع ~~من القاضي الأمر بالنفقة فالقاضي لا يأمر بها ) لتضرر المولى به لاحتمال ~~استيعاب قيمته بالنفقة ( بل يؤجره فينفق عليه منه ) أي من أجره ( أو يبيعه ~~ويحفظ ثمنه لمولاه ) دفعا للضرر عنه # S PageV04P494 ( قوله : وإلا أي وإن لم يقدر عليه ) يعني بأن كان زمنا ، ~~أو أعمى ، أو أمة لا يؤجر مثلها خشية الفتنة كما في الفتح والبرهان ا ه . # فعلم من هذا أن الأنوثة هنا ليست أمارة العجز بخلافها في ذوي الأرحام ا ه ~~. # ولم يتعرض المصنف لنفقة البهائم وهي لازمة ديانة على مالكها ويكون آثما ~~معاقبا في جهنم بحبسها عن البيع مع عدم الإنفاق ولا يقضى عليه بها عندنا ~~وقيل يوجبها أبو يوسف كما تجب في الدابة المشتركة ا ه . # وكذا ms1067 قال في الفتح وعن أبي يوسف أنه يجبر في الحيوان وهو قول الشافعي ~~ومالك وأحمد ، وظاهر المذهب الأول ، والحق ما عليه الجماعة يعني أبا يوسف ~~ومن وافقه ، . # وفي التبيين : في غير الحيوان يكره له أن لا ينفق عليه ولا يفتى ذكره في ~~النهاية والله الموفق بمنه وكرمه . PageV04P495 ( كتاب العتاق ) العتق ~~والعتاق لغة : القوة مطلقا . # وشرعا : قوة حكمية تظهر في حق الآدمي بانقطاع حق الأغيار عنه ( والإعتاق ~~) لغة : إثبات القوة مطلقا ، وشرعا : ( إثبات القوة الشرعية ) التي يصير ~~بها المعتق أهلا للشهادات والولايات قادرا على التصرف في الأغيار وعلى دفع ~~تصرف الأغيار عن نفسه لا مطلقا بل ( بإزالة الملك ) الذي هو ضعف حكمي ~~كالقوة الحقيقة التي تحصل في البدن بزوال ضعف حقيقي وهو المرض ( وإزالة ~~الملك مطلقا ) أي غير مقيد بكونه ملكه وحاصله : جعله غير مملوك لأحد فيخرج ~~به البيع ، والهبة إذ فيهما جعل مملوكه مملوكا لغيره ويلزمه إثبات القوة ~~الشرعية وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى ( ويصح ) أي الإعتاق ( من حر ) ~~ليكون أهلا للملك ؛ لأن المملوك لا يملك وإن ملك ولا عتق إلا في الملك ( ~~مكلف ) أي عاقل بالغ أما الأول فلأن الجنون ينافي أهلية التصرف ولهذا لو ~~قال العاقل البالغ : أعتقت وأنا صبي أو مجنون وجنونه كان ظاهرا كان القول ~~له لإسناده التصرف إلى حالة منافية له ، وأما الثاني فلأنه أي الإعتاق ضرر ~~ظاهر ولهذا لا يملكه الوصي والولي عليه ، والصبي ليس بأهل للضار المحض ~~بخلاف النافع المحض والمتردد بينهما حيث يكون أهلا للأول قبل الإذن وللثاني ~~بعده ( في ملكه ) حال من ضمير يصح وإنما اشتراط ذلك لقوله صلى الله عليه ~~وسلم { لا عتق فيما لا يملكه ابن آدم } ( ولو بالإضافة إليه ) أي ويصح ~~الإعتاق ولو كان بإضافته إلى PageV04P496 الملك كأن يقول لعبد غيره : إن ~~ملكته فهو حر حيث يعتق إذا ملكه وقد مر مثله في الطلاق ( بصريحه ) أي بصريح ~~الإعتاق بأن كان مستعملا فيه وضعا وشرعا متعلق بيصح ( بلا نية ) ؛ لأنها ~~إنما تشترط إذا اشتبه مراد المتكلم وإذ لا ms1068 اشتباه فلا نية وذلك ( كأنت حر ~~أو عتيق أو معتق أو محرر أو حررتك أو أعتقتك أو ما أنت إلا حر ) ؛ لأن ~~كلامه مشتمل على النفي والإثبات وهو آكد من مجرد الإثبات بدليل كلمة ~~الشهادة ، وبمجرد الوصف بالحرية يعتق فإذا أكده كان أولى أن يعتق ( أو هذا ~~مولاي أو يا مولاي ) فإن لفظ المولى مشترك أحد معانيه المعتق وفي العبد لا ~~يليق إلا هذا المعنى فيعتق بلا نية ( أو يا حر أو يا عتيق ) فإن لفظ ~~الإخبار جعل إنشاء في التصرفات الشرعية دفعا للحاجة ، كما في النكاح ، ~~والطلاق ، والبيع ونحوها فإن تصحيح كلام العاقل بقدر الإمكان واجب لا وجه ~~له إلا بتقديم ثبوت العتق ونحوه في المحل ليتحقق منه هذا الإخبار فإن قال : ~~أردت الكذب أو حريته من العمل صدق ديانة للاحتمال لا قضاء ، والنداء ~~لاستحضار المنادى فإذا ناداه بوصف يملك إنشاءه كان تحقيقا لذلك الوصف ( إلا ~~إذا سماه به ) أي سمى عبده بالحر أو العتيق فحينئذ لا يعتق ؛ لأن مراده ~~الإعلام باسم علمه وهو ما لقبه به ( ثم ) أي بعد ما سماه به ( إذا نادى ~~بالعجمية ) وقال يا آزاد وقد سماه بالحر ( أو عكس ) بأن سماه بازاد ونادى ~~بيا حر ( عتق ) ؛ لأنه ليس بنداء باسم علمه فيعتبر إخبارا عن PageV04P497 ~~الوصف ( كذا رأسك حر ونحوه مما يعبر به عن البدن ) أي وجهك أو رقبتك أو قال ~~لأمته : فرجك فإن هذه الألفاظ مما يعبر به عن البدن وقد مر في الطلاق وإن ~~أضافه إلى جزء شائع كالنصف ، والثلث ونحوهما يقع في ذلك الجزء وسيأتي ~~الخلاف فيما وراءه في الباب الذي يلي هذا . # S PageV04P498 بسم الله الرحمن الرحيم ( كتاب العتاق ) . # ( قوله ، والإعتاق شرعا إثبات القوة الشرعية ) هذا التعريف على مذهبهما . # وعند الإمام الإعتاق إثبات الفعل المفضي إلى حصول العتق ، فلهذا يتجزأ ~~عنده لا عندهما كما في البرهان وشرح العيني على أن المصنف رحمه الله ذكر ~~فيما يأتي في باب عتق البعض أن هذا التعريف غير مسلم ( قوله : لا مطلقا ) ~~تعلقه بإثبات القوة ms1069 الشرعية لا يستثنى منه خروج فرد مما يقدر عليه الحر فلا ~~يتجه نفي الإطلاق ، وقوله : بل بإزالة الملك لا وجه للإضراب على ما سبق ( ~~قوله : بإزالة الملك الذي هو ضعف حكمي ) فيه نظر ؛ لأن الضعف الحكمي إنما ~~هو الرق الذي هو سبب للملك على أنه ذكره في عتق البعض بقوله وإثباتها أي ~~القوة الحكمية بإزالة ضدها الذي هو الرق . # ( قوله : وإزالة الملك ) ذكره شرحا توطئة لقوله مطلقا وإلا فهو مستغنى ~~عنه بقوله قبله بإزالة الملك ( قوله : أي غير مقيد بكونه ملكه ) بفتح الميم ~~وتشديد اللام وفتح الكاف ( قوله : ويلزمه ) أي يلزم إزالة الملك مطلقا ~~إثبات القوة الشرعية ( قوله : حيث يكون أهلا للأول قبل الإذن . # . # . # إلخ ) المراد بالأول النافع المحض كالهبة وبالثاني المتردد كالبيع . # ( قوله : أو أعتقتك ) كذا أعتقك الله على الأصح ، والعتاق عليك وعتقك علي ~~ولو زاد واجب لم يعتق لجواز وجوبه بكفارة أو نذر كما في الفتح ( قوله : ما ~~أنت إلا حر . # . # . # إلخ ) قال الكمال : هذا هو الحق المفهوم من تركيب الاستثناء لغة وهو ~~PageV04P499 خلاف قول المشايخ في الأصول ، وقد بيناه في الأصول وإنه لا ~~ينافي قولهم الاستثناء التكلم بالباقي بعد الثنيا ا ه قوله : أو هذا مولاي ~~أو يا مولاي ) ليس من الصريح بل ملحق به أي بالصريح كما في التبيين ( قوله ~~: أو يا حر أو يا عتيق إلخ ) قال الكمال : أما النداء فالتحرير فيه لا يثبت ~~وضعا بل اقتضاء ( قوله : فإن لفظ الإخبار ) تعليل لقوله كأنت حر وكان ينبغي ~~ذكره عقيبه ( قوله : فإن تصحيح كلام العاقل . # . # . # إلخ ) ظاهره أنه تعليل لما قبله وفيه نظر فينبغي قطعه عنه بأن يقال ولأن ~~تصحيح كلام العاقل . PageV04P500 ( وبقوله لعبده وهبت لك نفسك أو بعت منك ~~نفسك عتق وإن لم يقبل ) العبد البيع والهبة ( ولم ينو ) المولى الإعتاق ؛ ~~لأن بيع نفس العبد منه إعتاق وكذلك الهبة ( ولو زاد بكذا لم يعتق ما لم ~~يقبل ) ، كذا في الفصول العمادية ( وبكناية ) عطف على بصريحه ( إن نوى ) ~~إزالة الاشتباه والاحتمال ( كلا ملك لي عليك أو ms1070 لا رق أو لا سبيل وخرجت من ~~ملكي وخليت سبيلك ) ؛ لأنه يحتمل نفي هذه الأشياء بالبيع أو الكتابة كما ~~يحتمله بالعتق وإذا نواه تعين ، ولو قال لعبده : اذهب حيث شئت أو توجه أنى ~~شئت من بلاد الله تعالى لا يعتق وإن نوى ؛ لأنه لا يفيد زوال اليد فلا يدل ~~على العتق كما في المكاتب ، كذا في غاية البيان ( وكقوله لأمته قد أطلقتك ) ~~بنية الإعتاق تعتق إذ يقال أطلقه من السجن إذا خلى سبيله فهو كقوله خليت ~~سبيلك ( لا بطلقتك وأنت طالق ) لما سبق في أوائل كتاب الطلاق أن الطلاق يقع ~~بلفظ العتق بلا عكس فإن إزالة ملك الرقبة يستلزم إزالة ملك المتعة بلا عكس ~~( ولا بكنايات الطلاق وإن نوى ) لهذا الوجه ( كذا ) أي لا يعتق أيضا بقوله ~~( يا ابني ويا ابن ) بضم النون وإن نوى ( ويا بنتي ويا بنية ويا أخي ويا ~~سيدي ويا مالكي ) ؛ لأن النداء كما عرفت لاستحضار المنادى فإن ناداه بوصف ~~يملك إنشاءه كالحرية كان تحقيقا لذلك الوصف وإن لم يملك إنشاءه كان للإعلام ~~المجرد لا لتحقيق الوصف لتعذره وهذه الأوصاف من هذا القبيل . # ( و ) لا ( بقوله لا سلطان لي عليك ) وإن نوى ؛ لأن السلطان هو ~~PageV05P001 الحجة قال الله تعالى { أو ليأتيني بسلطان مبين } أي بحجة ~~ويذكر ويراد به اليد والاستيلاء سمي السلطان به لقيام يده واستيلائه فصار ~~كأنه قال : لا حجة لي عليك ولو نص عليه لم يعتق وإن نوى فكذا هذا . # ( و ) لا ( بقوله : أنت مثل الحر ) ؛ لأن المثل يستعمل للمشاركة في بعض ~~الأوصاف عرفا فوقع الشك في الحرية فلا تثبت ( بخلاف ) ما إذا قال : ( هذا ~~ابني للأكبر سنا منه أو الأصغر ثابت النسب ) فإنه يعتق بلا نية ؛ لأن ~~الأكبرية في الأول وثبوت النسب في الثاني يمنعان إرادة المعنى الحقيقي وهو ~~ثبوت البنوة فيصار إلى المجاز ، ويراد ثبوت الحرية اللازم للبنوة وفيه خلاف ~~الإمامين والشافعي . # S PageV05P002 ( قوله : وبقوله وهبت لك نفسك أو بعت ) ملحق بالصريح ( ~~قوله : عتق وإن لم يقبل ) قال الكمال : ولا يرتد بالرد ms1071 ( قوله : ولا ~~بكنايات الطلاق وإن نوى ) شامل لجميع ألفاظها كما صرح به الكمال ، والزيلعي ~~وقاضي خان حتى لو قال اختاري فاختارت نفسها ونوى العتق لا تعتق ا ه إلا أنه ~~استثنى منها في النهر نقلا عن البدائع أمرك بيدك واختاري فإنه يقع بالنية ا ~~ه . # والاستثناء منقطع ؛ لأن أمرك بيدك واختاري من كنايات التفويض لا من ~~كنايات الطلاق ا ه . # وفيها قال لها أمر عتقك بيدك أو جعلت عتقك في يدك أو قال لها : اختاري ~~العتق أو خيرتك في عتقك أو في العتق لا يحتاج إلى النية ؛ لأنه صريح لكن لا ~~بد من اختيار العتق في المجلس ؛ لأنه تمليك ا ه . # ( قوله : كذا يا ابني ) قال في تحفة الفقهاء : هذا إذا لم ينو ا ه . # وقال الكمال : لو قال ابني أو يا أخي لم يعتق ؛ لأن النداء إلى آخر ما ~~علل به هنا ثم قال : وعلى هذا فينبغي أن يكون محل المسألة ما إذا كان العبد ~~معروف النسب وإلا فهو مشكل إذ يجب أن يثبت النسب تصديقا له فيعتق ( قوله : ~~ولا بقوله لا سلطان لي عليك ، وإن نوى ) كذا في البرهان وقيل : يعتق إن ~~نواه وليس ببعيد لتعيين النية نفي السلطان للعتق ا ه . # وقال الكمال : فالذي يقتضيه النظر كون نفي السلطان من الكنايات ( قوله : ~~وأنت مثل الحر ) هذا إذا لم ينو وإن نوى عتق لما في التبيين ، والبرهان ~~قوله : وفيه خلاف الإمامين ) الخلاف في الأكبر سنا لا في الأصغر لما قال في ~~الجوهرة وأما إذا كان يولد PageV05P003 مثله لمثله إلا أنه معروف النسب ~~فإنه يعتق إجماعا ؛ لأنه أقر بما لا يستحيل منه ؛ لأنه يحتمل أن يكون ~~مخلوقا من مائه بشبهة أو زنا . # ا ه . PageV05P004 ( وأما غير ثابته ) أي غير ثابت النسب يعني مجهول ~~النسب ( في مولده ) أي وطنه الأصلي إشارة إلى الخلاف في تفسير مجهول النسب ~~قال في القنية : مجهول النسب الذي يذكر في الكتب هو الذي لا يعرف نسبه في ~~البلدة التي هو فيها ومختار المحققين من شراح ms1072 الهداية وغيرهم أنه الذي لا ~~يعرف نسبه في مولده ومسقط رأسه بدليل الوفاق على أن الحامل المسبية ولدها ~~ثابت النسب فإذا ثبت نسب الحمل الخارج من دار الحرب باعتبار كونه من النكاح ~~لا من السفاح فلأن يثبت نسب الشخص الخارج منها أولى فالجليب إنما يكون ~~مجهول النسب إذا لم يعرف نسبه في مولده ووطنه الأصلي ( فيعتق ويثبت نسبه ~~جليبا ) أي مجلوبا من دار الحرب ( أو متولدا ) في دار الإسلام قال في ~~الكافي : ولا فرق بين أن يكون جليبا أو متولدا ؛ لأن صحة دعوة المولى ~~باعتبار الملك وحاجة المملوك إلى النسب وقال في الكفاية : قوله جليبا إنما ~~يصح إذا كان جليبا غير ثابت النسب في مسقط رأسه أما إذا كان ثابت النسب في ~~مولده فلا يثبت نسبه من مولاه ولهذا قلت هاهنا غير ثابتة في مولده ولو قال ~~لعبده : هذا بنتي أو لأمته : هذه ابني قيل هو على هذا الخلاف ، وقيل لا ~~يعتق بالإجماع ؛ لأن المشار إليه ليس من جنس المسمى ( كذا ) أي كما يعتق ~~بقوله هذا ابني على الخلاف يعتق بقوله ( هذا أبي أو أمي ) بطريق المجاز كما ~~ذكر ( لا هذا أخي ) حيث لا يعتق به في ظاهر الرواية يعني إذا وجدت الأبوة ~~أو الأمومة في الملك كانتا موجبتين للعتق بلا واسطة PageV05P005 فتكون ~~الحرية لازمة لهما فيصح المجاز بلا ذكر واسطة بخلاف الأخوة ؛ لأنها لا تكون ~~إلا بواسطة الأب أو الأم ؛ لأنها عبارة عن المجاورة في صلب أو رحم وهذه ~~الواسطة غير مذكورة ولا موجب لهذه الكلمة في الملك بدون هذه الواسطة فإذا ~~لم تذكر لغا الكلام لعدم صحة المجاز ( إلا إذا قال من النسب أو لأب أو لأم ~~) قال في المبسوط : إن اختلاف الروايتين في الأخ إنما كان إذا ذكره مطلقا ~~بأن قال : هذا أخي فأما إذا ذكره مقيدا بأن قال : هذا أخي لأبي أو لأمي ~~فيعتق بلا تردد ولأن مطلق الأخوة مشترك ، وقد يراد بها الأخوة في الدين قال ~~الله تعالى : { إنما المؤمنون إخوة } والمشترك لا يكون حجة ms1073 فأما إذا قيد ~~بما ذكر تعين المراد ، فإن قيل البنوة أيضا مشتركة بين نسب ورضاع فكيف يثبت ~~العتق بإطلاق قوله هذا ابني قلنا مثل هذا المجاز لا يعارض الحقيقة فإذا ~~امتنعت يصار إلى مجاز يكون بينه وبينها علاقة وهو هذا حر فإن الحرية لازمة ~~للبنوة فيكون الانتقال من الملزوم إلى اللازم ( كذا ) أي كقوله هذا أخي ( ~~هذا جدي ) حيث لا يعتق ( إلا إذا قال أبو أبي ) فإن هذا الكلام لا يفيد ~~العتق إلا بواسطة إذ لا موجب له في الملك إلا به كما سبق . # S PageV05P006 ( قوله : فيعتق ويثبت نسبه إلخ ) ظاهره أنه يثبت النسب من ~~غير تصديق سواء كان صغيرا لا يعبر أو يعبر عن نفسه ، وهو ظاهر في الصغير ~~وأما الكبير إذا ادعى سيده بنوته وكان يولد مثله له أو أبوته أو أمومته ~~وكان يولد مثله لهما ولا نسب للمقر معروف فقيل لا يحتاج إلى تصديق العبد ؛ ~~لأن إقرار المالك على مملوكه يصح من غير تصديقه ، وقيل يشترط تصديقه فيما ~~سوى دعوة البنوة ؛ لأن فيه حمل النسب على الغير كما في التبيين ولكن سيذكر ~~المصنف في كتاب الإقرار أنه يثبت النسب من المولى بمجرد إقراره ولم يحك فيه ~~خلافا وقد علمته ( قوله : ولو قال لعبده هذا بنتي ) ذكر في البرهان اسم ~~الإشارة مؤنثا ( قوله : وقيل لا يعتق بالإجماع ) هو الأظهر ؛ لأن المشار ~~إليه إذا لم يكن من جنس المسمى فالعبرة للمسمى كما لو باع فصا على أنه ~~ياقوت فإذا هو زجاج كان باطلا ، والذكر والأنثى من بني آدم جنسان فتعلق ~~الحكم بالمسمى وهو معدوم ولا يتصور تصحيح الكلام في المعدوم إيجابا أو ~~إقرارا فيلغو كذا في البرهان إلا أنه اقتصر على ما إذا قال هذه بنتي لعبده ~~ولم يذكر عكسه ، وقد نص عليهما الكمال ( قوله : إلا إذا قال أبو أبي ) ~~ينبغي أن لا حصر في هذا إذ أب الأم بل أعم منه مثله . PageV05P007 ثم لما ~~ذكر العتق الحاصل بالإعتاق الاختياري أراد أن يذكر مسائل العتق الحاصل بلا ~~اختيار فقال ms1074 ( من ملك ) مبتدأ خبره قوله الآتي عتق عليه ( ذا رحم ) الرحم ~~في الأصل وعاء الولد في بطن أمه وسميت القرابة من جهة الولاد رحما ومنه ذو ~~الرحم ( محرم ) المحرمان شخصان لا يجوز النكاح بينهما لو كان أحدهما ذكرا ~~والآخر أنثى وهو صفة ذا وجره للجوار ، والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم ~~{ من ملك ذا رحم محرم منه فهو حر } ، واللفظ بعمومه يتناول كل قرابة مؤكدة ~~بالمحرمية ولدا كانت أو غيره ولا فرق بين ما إذا كان المالك مسلما أو كافرا ~~في دار الإسلام لعموم العلة ، والمكاتب إذا اشترى أخاه لا يتكاتب عليه إذ ~~ليس له ملك تام يقدر به على الإعتاق ، واللزوم عند القدرة ( ولو ) وصلية ~~كان المالك ( صبيا أو مجنونا ) حتى يعتق القريب عليهما عند الملك إذ تعلق ~~به حق العبد فشابه النفقة ( أو أعتق ) عطف على ملك ( لوجه الله تعالى أو ~~للشيطان أو للصنم ) فإنه أيضا يعتق لوجود ركن الإعتاق من أهله في محله ، ~~ووصف القربة في اللفظ الأول زيادة فلا يختل العتق في الأخيرين بعدمه بل ~~يكون المعتق عاصيا ؛ لأن ذلك من فعل الكفرة وعبدة الأصنام . # S PageV05P008 ( قوله : ذا رحم محرم ) يعني ومحرميته بالقرابة لا الرضاع ~~حتى لو ملك ابنة عمه وهي أخته رضاعا لا تعتق كما في البحر قوله : ولا فرق ~~بين ما إذا كان المالك مسلما أو كافرا في دار الإسلام ) قيد بدار الإسلام ~~احترازا عما لو ملك قريبا محرما حربيا بدار الحرب فإنه لا يعتق عندهما ~~خلافا لأبي يوسف ولو ملك قريبه الذمي أو المسلم بدار الحرب عتق بالإجماع ( ~~قوله : ، والمكاتب إذا اشترى أخاه ؛ لأنه لا يتكاتب ) ينبغي حذف لفظة ؛ ~~لأنه ( قوله : إذ ليس له ملك تام ) ينبغي أن يقال ؛ لأنه لا ملك له في ~~الحقيقة وإنما له التكسب خاصة وقرابة الولاد يجب مواساتها بالتكسب دون ~~غيرها من الأقارب فكذا التكاتب ا ه . # وفي رواية كقولهما يتكاتب كما في التبيين ( قوله : أو أعتق لوجه الله ~~تعالى أو للشيطان أو للصنم ) وارد على قوله ms1075 : لما ذكر العتق الحاصل إلخ ؛ ~~لأن هذا اختياري فكيف يكون مما ليس باختياري إلا أنه ليس ثابتا في بعض ~~النسخ وعليها الاعتراض . PageV05P009 ( أو ) أعتق ( مكرها أو سكران ) فإن ~~إعتاقهما صحيح لصدوره عن أهله مضافا إلى محله ولا يشترط في الإسقاطات الرضا ~~وبالإكراه ينعدم الرضا ولا تأثير له في انعدام الحكم ألا يرى إلى ما روي ~~عنه عليه الصلاة والسلام : { ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح ، والطلاق ، ~~والعتاق } ، والهازل لا يرضى بالحكم . # S( قوله : أو ) مكرها لا فرق بين الإكراه الملجئ وغيره كما في النهر ( ~~قوله : أو سكران ) يعني من محرم لا مما طريقه مباح كالمضطر والذي لم يقصد ~~السكر من مثلث ومن حصل له بغداء أو دواء كما في البحر . PageV05P010 ( أو ~~أضاف ) عطف على أعتق ( عتقه إلى شرط ووجد ) أي الشرط بأن قال إن دخلت الدار ~~فأنت عتيق فدخل ( عتق عليه ) أي على من ملك ، والمذكور بعده ( كعبد حربي ~~خرج إلينا مسلما ) فإنه يعتق { لقوله صلى الله عليه وسلم في عبيد الطائف ~~حين خرجوا إليه مسلمين هم عتقاء الله } ولأنه أحرز نفسه وهو مسلم ولا ~~استرقاق على المسلم ابتداء . # S( قوله : بأن قال : إن دخلت الدار فأنت حر ) هو الصواب ووقع في كثير من ~~النسخ فأنت طالق وهو سهو . PageV05P011 ( والحمل يعتق بعتق أمه ) تبعا لها ~~لاتصاله بها ولا يصح بيعه وهبته ؛ لأن التسليم نفسه شرط في الهبة ، والقدرة ~~عليه في البيع ولم يوجد بالإضافة إلى الحمل وشيء منهما ليس بشرط في الإعتاق ~~ثم قيام الحمل وقت الإعتاق إنما يعرف ( إذا ) ( ولدت بعد عتقها لأقل من ستة ~~أشهر ) ؛ لأنه أقل مدة الحمل كما مر اعلم أن المسطور في كتب القوم أن الحمل ~~يعتق بإعتاق الأم تبعا لها مطلقا فإن أعتقت وهي حامل بأن ولدت بعد عتقها ~~لأقل من ستة أشهر يعتق الحمل ولا ينجر ولاؤه وإن أعتقت وهي غير معلومة ~~الحمل بأن ولدت للأكثر يعتق تبعا لأمه لكن ينجر ولاؤه إلى مولى الأب كما مر ~~وبهذا يظهر أن في عبارة صدر ms1076 الشريعة حيث قال : اعلم أن الحمل يعتق بعتق أمه ~~لا بطريق التبيعة بل بطريق الأصالة حتى لا ينجر ولاؤه إلى موالي الأب وهذا ~~إذا ولدت بعد عتقها لأقل من ستة أشهر تسامحا ؛ لأن ظاهرها مخالف لعبارة ~~القوم حيث قالوا : إن أعتق حاملا عتق حملها تبعا وأيضا قوله إذا ولدت بعد ~~عتقها لأقل من ستة أشهر قيد ، لقوله يعتق بعتق أمه ومتمم له ، وقد فصله عنه ~~بل حق العبارة أن يكون هكذا اعلم أن الحمل يعتق بعتق أمه وهي حامل بأن ولدت ~~لأقل من ستة أشهر حتى لا ينجر ولاؤه إلى موالي الأب فالحاصل أن الحمل يعتق ~~بعتق أمه مطلقا فإن وقع العتق عليه قصدا بأن ولدت لأقل من ستة أشهر يعتق ~~ولا ينتقل ولاؤه أبدا إلى موالي أبيه ، وإن وقع بمجرد تبعية أمه ~~PageV05P012 بأن ولدت للأكثر يعتق أيضا لكن إذا أعتق الأب بعده فقد يجر ~~ولاء ابنه إلى مواليه وسيأتي تمام تحقيقه في الولاء إن شاء الله تعالى ( ~~بلا عكس ) يعني أن الأم لا تعتق بعتق الحمل بل يعتق الحمل فقط إذ لا وجه ~~لإعتاقها مقصودا لعدم الإضافة إليها ولا تبعا له ؛ لأن فيه قلب الموضوع ( ~~الولد يتبع الأب في النسب ) ؛ لأنه للتعريف ، والأم لا تشتهر . # ( و ) يتبع ( الأم في الملك ) حتى إذا كانت الأم ملك زيد فولدت ولدا كان ~~الولد أيضا ملكا له وإن كانت مشتركة بينه وبين غيره كان الولد كذلك ( والرق ~~) ، والفرق بينهما أن الرق هو الذل الذي ركبه الله تعالى على بعض عباده ~~جزاء استنكافهم عن طاعته وهو حق الله تعالى أو حق العامة على الخلاف فيه ، ~~والملك هو تمكن الشخص من التصرف فيه وهو حقه وأول ما يؤخذ المأسور يوصف ~~بالرق لا الملك إلا بعد الإخراج إلى دار الإسلام ، والملك يوجد في الجماد ~~والحيوان غير الآدمي لا الرق ، وبالبيع يزول ملك المالك لا الرق وبالعتق ~~يزول ملكه قصدا ؛ لأنه حقه ويزول الرق ضمنا ضرورة فراغه من حقوق العباد ~~وتبين لك الفرق بينهما في القن وأم ms1077 الولد والمكاتب فإن الرق والملك كاملان ~~في الرقيق القن ورق أم الولد ناقص حتى لا يجوز إعتاقها عن الكفارة ، والملك ~~فيها كامل ، والمكاتب رقه كامل حتى جاز إعتاقه عن الكفارة وملكه ناقص ~~لخروجه عن يد المولى ولا يدخل تحت قوله : كل مملوك لي كذا ذكره الزيلعي . # S PageV05P013 ( قوله : ، والحمل يعتق بعتق أمه تبعا لها . # . # . # إلخ ) فيه نظر ؛ لأنه لا يخلو إما أن يكون قوله : تبعا لها متنا ليتعلق ~~به قوله : بعده إذا ولدت بعد عتقها لأقل من ستة أشهر أو يكون شرحا فإن كان ~~متنا يعارض تقييده التبعية بدون ستة أشهر ما سيذكره أن التبعية تكون مطلقا ~~وإن كان شرحا لا يصح المتن ؛ لأنه يفيد أنه لا يعتق الحمل بإعتاق الأم إلا ~~أن تلده لدون ستة أشهر وأنه يعتق مطلقا ( قوله : وبهذا يظهر أن في عبارة ~~صدر الشريعة تسامحا ) غير مسلم بل الحق ما قاله صدر الشريعة وفي عبارة ~~المصنف تصريح بما يفيده من قوله وإن أعتقت وهي غير معلومة الحمل بأن ولدت ~~للأكثر يعتق تبعا ا ه . # فهو يشير إلى أنه يعتق مقصودا فيما إذا ولدته لدون ستة أشهر ، وصرح به ~~المصنف في كتاب الولاء في مسألة جر الولاء ( قوله : لكن ينجر ولاؤه إلى ~~مولى الأب ) هو الصواب خلاف ما في كثير من النسخ من ذكر الأم مكان الأب ( ~~قوله : كما مر ) صوابه كما سيأتي إذ لم يتقدم بل سيأتي في كتاب الولاء قوله ~~: بل يعتق الحمل فقط ) أهمله عن القيد وهو واجب الذكر إذ لا يحكم بعتق ~~الولد إلا أن تلده لأقل من ستة أشهر أو لما هو في حكمه من وقت الإعتاق ولو ~~زاد عن ستة أشهر كما إذا كانت معتدة من طلاق أو وفاة أو جاءت بتوأمين الأول ~~لدون ستة أشهر ، والثاني لأكثر ( قوله : ورق أم الولد ناقص ) قال الكمال : ~~وما أورد من أن الرق لا يقبل التجزيء فكيف يقبل النقصان يندفع بأن المراد ~~PageV05P014 بنقصان الرق نقصان حاله لا نقصان ذاته . PageV05P015 ( والعتق ~~وفروعه ) كالتدبير ، والاستيلاد ، والكتابة ms1078 بالإجماع عليه ولأن ماءه يكون ~~مستهلكا بمائها فترجح جانبها ولأنه متيقن به من جانبها ولهذا يثبت نسب ولد ~~الزنا وولد الملاعنة منها حتى ترثه ويرثها ولأنه قبل الانفصال كعضو منها ~~حسا وحكما حتى يتغذى بغذائها وينتقل بانتقالها ويدخل في البيع والعتق ~~وغيرهما من التصرفات تبعا لها فكان جانبها أرجح ولهذا يعتبر جانب الأم في ~~البهائم أيضا حتى إذا توالد بين الوحشي والأهلي أو بين المأكول وغير ~~المأكول يؤكل إذا كانت أمه مأكولة ذكره الزيلعي ( ويتبع ) الولد ( خيرهما ~~في الدين ) رعاية لجانب الولد ( فولد الأمة من زوجها ملك لسيدها ) تفريع ~~على كون الولد تابعا للأم في الملك ( ولو كان ) الولد ( من سيدها فحر ) ؛ ~~لأنه مخلوق من مائه فيعتق عليه ولا يعارضه ماء الأمة ؛ لأن ماءها مملوك ~~لسيدها بخلاف أمة الغير ؛ لأن ماءها مملوك لسيدها فتعارضا فرجح جانبها بما ~~ذكرنا ، والزوج قد رضي به لعلمه ( وولد المغرور حر بالقيمة ) المغرور رجل ~~اشترى أمة على أنها ملك البائع أو نكح امرأة على أنها حرة فولدت كل منهما ~~ولدا فظهر أن الأولى ملك لغير البائع ، والثانية أمة فحينئذ يكون كل من ~~الولدين حرا بالقيمة أما حريته فلأنه خلق من ماء الحر ولم يرض الوالد ~~برقبته كما رضي في الأول فلا يتبعها وأما القيمة فلرعاية جانب التبعية ~~الأصلية # S PageV05P016 ( قوله : والعتق وفروعه ) مستدرك بما تقدم من قوله ، ~~والحمل يعتق بعتق أمه وكذا وقع مثل هذا في غير ما كتاب ولعل إعادته ليرتب ~~عليه قوله : وفروعه ( قوله : فولد الأمة . # . # . # إلخ ) كان ينبغي أن يفرع على المذكور أولا فأولا فيقول : فولد العامي من ~~الشريفة ليس بشريف مثلا . # . # . # إلخ ولم يفرع لقوله : والرق ويمكن أن يقال وولد المسبية بأن سباها حاملا ~~فولدت ( قوله : وولد المغرور حر بالقيمة ) أي قيمته يوم الخصومة كما سيأتي ~~. PageV05P017 ( باب عتق البعض ) . # أعتق بعض عبده لم يعتق كله ) خلافا لهما وللشافعي حيث يقولون : يعتق كله ~~وحاصل الخلاف أن إعتاق البعض هل يوجب زوال الرق عن المحل كله أم لا فعنده ~~لا يوجب بل يبقى ms1079 المحل رقيقا ولكن زوال الملك بقدره وعندهم يوجبه ، لهم أن ~~الإعتاق إثبات العتق الذي هو قوة حكمية وإثباتها بإزالة ضدها الذي هو الرق ~~وهما لا يتجزآن بالاتفاق فكذا الإعتاق وإلا لزم تخلف المعلول عن العلة أو ~~تجزيء العتق ؛ لأنه إذا تجزأ فإما أن يثبت بإعتاق البعض إعتاق الكل أو لا ~~يثبت شيء أو يثبت بعضه وعلى كل من الأولين يلزم تخلف المعلول عن العلة وعلى ~~الأخير يلزم تجزيء العتق فصار الإعتاق كالطلاق ، والعفو عن القصاص ، ~~والاستيلاد في عدم التجزيء ، وله أن الإعتاق إما إثبات العتق بإزالة الملك ~~أو إزالة الملك ابتداء لا إثبات العتق بإزالة ضده الذي هو الرق ولا إزالة ~~الرق ليلزم عدم التجزيء وذلك ؛ لأن الإعتاق تصرف وكل ما هو تصرف لا يتعدى ~~ولاية المتصرف وولاية المتصرف إنما تكون على ما هو حقه وحق المالك وولايته ~~إنما تكون على الملك ، والملك متجزئ بالإجماع لكن يتعلق به أمر غير متجزئ ~~وهو العتق وتعلقه به لا يستلزم تجزيه كجواز الصلاة فإنه أمر غير متجزئ تعلق ~~بمتجزئ وهو الأركان ، هذا ملخص ما ذكره القوم في هذا المحل وأنت خبير بأنه ~~لا يفيد الجواب عن دليلهم إلا بتحقيق مرام الإمام ورفع الإشكال الوارد على ~~الإمام في هذا المقام PageV05P018 بأن العتق مطاوع للإعتاق فكيف يتصور ~~تجزيء الفعل وعدم تجزيء مطاوعه وإن أردت العثور على تحقيق المرام فاستمع ~~لما ألقي عليك من الكلام فأقول وبالله التوفيق وبيده مقاليد التحقيق : إن ~~المعنى الحقيقي للإعتاق إثبات العتق الذي هو قوة شرعية كما قالوا ومن البين ~~أن إثباته من حيث هو كذلك خارج عن قدرة البشر وإنما هو مقدور خالق القوى ~~والقدر فإذا امتنع المعنى الحقيقي وجب أن يصار إلى المجاز كما هو القاعدة ~~المقررة ، وأقرب المعاني المجازية إلى الحقيقة هنا أمران أحدهما إثبات ~~القوة الشرعية بإزالة الملك بأن يكون الصادر من العبد إزالة الملك ويترتب ~~عليه ثبوت القوة الشرعية ونظيره الكسب والخلق في أفعال العباد فإن الأول ~~مقدور العبد ويترتب عليه مقدور الله ، والمعنى الثاني إزالة ms1080 الملك وهو ظاهر ~~وبهذا يخرج الجواب عن دليلهم المذكور ويندفع أيضا الإشكال المشهور أما ~~الأول فبأن يقال لا نسلم أن الإعتاق إثبات القوة الشرعية فإن صدوره عن ~~العبد محال فكيف يصح إسناده إليه حقيقة فإذا بطلت هذه المقدمة بطل ما يترتب ~~عليها ، وأما الثاني فبأن يقال إن أردتم بكون العتق مطاوعا للإعتاق كونه ~~كذلك بحسب معناه الحقيقي سلمنا لكن المراد هاهنا ليس ذلك المعنى كما عرفت ~~بل معناه المجازي ويجوز تخلف مطاوع الفعل عن معناه المجازي ، كما في كسرته ~~فلم ينكسر ؛ لأن معناه أردت كسره فلم ينكسر ، وإن أردتم به كونه مطاوعا ~~للمعنى المراد هاهنا فلا PageV05P019 نسلم ذلك فإنه إما إزالة الملك أو ما ~~هو مسبب عنها وظاهر أن تجزيء إزالة الملك لا يستلزم تجزيء العتق بل تجزيء ~~زوال الملك ولا محذور فيه بل الأمر كذلك فإنه إذا أعتق البعض زال بعض ملك ~~المولى وهو ملك اليد وبقي ملك الرقبة فصار كالمكاتب ولهذا عقبها بالمسألة . # التي تليها ، وبهذا التحقيق الفائض علي من أنوار التوفيق اضمحل ما قال ~~صاحب البدائع إن أكثر القوم على أن المتجزئ عنده الإعتاق لا العتق وهو غير ~~سديد ؛ لأن الإعتاق لما كان متجزئا كان العتق متجزئا ضرورة أن العتق حكم ~~الإعتاق ، والحكم يثبت على وفق العلة ولأن القول بهذا قول بتخصيص العلة إذ ~~يوجد الإعتاق في النصف ويتأخر العتق فيه إلى وقت الضمان أو السعاية وإنه ~~قول بوجود العلة ولا حكم له وهو تفسير تخصيص العلة . # وما قال بعض محشي الهداية إنه يلزم من تقرير صاحب البدائع أن العتق لا ~~يتخلف عن الإعتاق في عدم التجزيء فإنه لا يقبل التجزيء فيظهر قوة قول ~~الصاحبين ووجه الاضمحلال يظهر من التأمل فيما ذكرنا فليتأمل ثم إذا تجزأ ~~الإعتاق بزوال بعض الملك احتبس مالية بعض العبد عنده فوجب عليه السعاية ( ~~وسعى ) لمولاه ( في ) قيمة ( الباقي ) من ذلك البعض ( فصار كالمكاتب ) ؛ ~~لأن المستسعى بمنزلة المكاتب عنده حتى لا يجوز له نكاح الأربع ولا يملك ~~التبرعات ؛ لأن الإضافة إلى البعض توجب ms1081 ثبوت المالكية في كله وبقاء الملك ~~في بعضه يمنعه فعملنا بالدليلين بإنزاله مكاتبا ؛ لأنه PageV05P020 مالك ~~يدا لا رقبة ، والسعاية كبدل الكتابة فله أن يستسعيه وله أن يعتقه ؛ لأن ~~المكاتب قابل للإعتاق ( بلا رد إلى الرق لو عجز ) يعني أن الفرق بينهما أن ~~معتق البعض إذا عجز عن الأداء لا يرد إلى الرق ؛ لأنه إسقاط محض فلا يقبل ~~الفسخ بخلاف الكتابة المقصودة ؛ لأنها عقد يقبل الفسخ وليس في الطلاق ، ~~والقصاص حالة متوسطة فأثبتناه في الكل ترجيحا للمحرم ، والاستيلاد متجزئ ~~عنده حتى لو استولد نصيبه من مدبرة يقتصر عليه وفي القنة لما ضمن نصيب ~~صاحبه بالإفساد ملكه بالضمان فكمل الاستيلاد . # S( باب عتق البعض ) . # قوله : فإن الأول مقدور العبد ويترتب عليه مقدور الله تعالى ) يوهم القول ~~بعدم مقارنة المعلول للعلة وهو مخالف لقولنا بمقارنتها له قوله : حتى لو ~~استولد نصيبه من مدبرة ) اقتصر عليه ، قال الكمال : حتى لو مات المستولد ~~تعتق من جميع ماله ولو مات المدبر عتقت من ثلث ماله ا ه . # ( قوله : فكمل الاستيلاد ) يعني تبين كماله لما قال الكمال وإنما كمل في ~~القنة ؛ لأنه لما ضمن نصيب صاحبه بالإفساد ملكه من حين الاستيلاد فصار ~~مستولدا جارية نفسه فثبت عدم التجزيء ضرورة . PageV05P021 ( أعتق رجل حصته ~~) من المملوك المشترك بينه وبين غيره ( فلشريكه الإعتاق أو الاستسعاء ، ~~والولاء لهما ) ؛ لأنهما المعتقان ( أو تضمينه ) أي لشريكه أن يضمنه ( لو ) ~~كان المعتق ( موسرا ) بأن يملك قدر قيمة نصيب الآخر ولو كان معسرا فلشريكه ~~الإعتاق أو الاستسعاء فقط ، والولاء لهما ، كما في الأول ( ويرجع ) المعتق ~~الضامن ( به ) أي بما ضمن ( على العبد ) ؛ لأنه قام مقام الساكت ، وقد كان ~~للساكت الاستسعاء فكذا للمعتق ( والولاء له ) ؛ لأن العتق كله من جهته حيث ~~ملكه بالضمان ( شهد كل ) من الشريكين ( بعتق نصيب الآخر ) ( سعى ) العبد ( ~~لهما ) موسرين كانا أو معسرين أو أحدهما موسرا والآخر معسرا هذا عند أبي ~~حنيفة وعندهما إن كانا موسرين فلا سعاية عليه وإن كانا معسرين سعى لهما وإن ~~كان أحدهما معسرا والآخر موسرا سعى للمعسر ms1082 لا الموسر ، والولاء لهما ؛ لأن ~~كلا منهما يقول : عتق نصيب صاحبي عليه بإعتاقه وولاؤه له وعتق نصيبي ~~بالسعاية وولاؤه لي ، والولاء موقوف في جميع ذلك عندهما ؛ لأن كلا منهما ~~يحيله على صاحبه وهو يتبرأ عنه فيبقى موقوفا إلى أن يتفقا على إعتاق أحدهما ~~. # S PageV05P022 ( قوله : فلشريكه الإعتاق ) أي منجزا أو مضافا ، وينبغي أن ~~لا يقبل منه إضافته إلى زمان طويل ؛ لأنه كالتدبير ولو دبره وجب عليه ~~السعاية في الحال فيعتق كما صرحوا به فينبغي أن يضاف إلى مدة تشاكل مدة ~~الاستسعاء كما في الفتح ( قوله : أو الاستسعاء ) ويجبر عليه وإذا امتنع ~~يؤجره جبرا ولا يرجع العبد على المعتق بما أدى بإجماع أصحابنا كما في الفتح ~~( قوله : أو يضمنه ) يعني إذا أعتق بغير إذنه كما سيأتي ( قوله : لو موسرا ~~) المراد به يسار التيسير لا يسار الغني كما ذكره المصنف ، والمعتبر حاله ~~يوم الإعتاق حتى لو أيسر بعده أو أعسر لا يعتبر وإن اختلفا فيه يحكم الحال ~~إلا أن يكون بين الخصومة ، والعتق مدة يختلف فيها الأحوال فيكون القول ~~للمعتق كما في التبيين ( قوله : بأن يملك قدر قيمة نصيب الآخر ) يعني فاضلا ~~عما يحتاج إليه من ملبوسه ونفقة عياله وسكناه كما في التبيين ( قوله : شهد ~~كل بعتق نصيب الآخر ) كذا لو شهد أحدهما على رفيقه بإعتاق نصفه فأنكر يسعى ~~لهما ( قوله : فيبقى موقوفا إلى أن يتفقا على إعتاق أحدهما ) قال في البحر ~~عن الفتح : فلو مات قبل أن يتفقا وجب أن يأخذه بيت المال . # ا ه . PageV05P023 ( علق أحدهما ) أي الشريكين ( عتقه بفعل فلان غدا ) ~~فقال : إن دخل فلان هذه الدار غدا فهو حر ( والآخر بعدمه ) وقال : إن لم ~~يدخل فهو حر ( فمضى ) الغد ( وجهل شرطه ) أي لم يعلم أنه دخل أو لا ( عتق ~~نصفه وسعى في نصفه لهما ) . # وعند محمد سعى في كله ؛ لأن المقضي عليه بسقوط السعاية مجهول فلا يمكن ~~القضاء على المجهول ولهما أن نصف السعاية ساقط بيقين فكل واحد من الشريكين ~~يقول لصاحبه : إن النصف الباقي هو نصيبي ، والساقط ms1083 نصيبك فينصف بينهما . # S( قوله : علق أحدهما عتقه بفعل فلان غدا . # . # . # إلخ ) قال الكمال : ولا يخفى أن من صورة المسألة أن يتفقا على ثبوت الملك ~~لكل إلى آخر النهار ( قوله : وسعى في نصفه لهما ) لا فرق فيه بين كونهما ~~موسرين أو معسرين أو مختلفين ، والولاء لهما كما في البرهان ( قوله : وعند ~~محمد سعى في كله ) هذا إذا كانا معسرين كما في التبيين . PageV05P024 ( ولا ~~عتق في عبدين ) أي قال رجل : إن دخل فلان الدار غدا فعبدي كذا وقال الآخر : ~~إن لم يدخل فعبدي كذا فمضى ولم يعلم أنه دخل أو لا لا يعتق واحد من العبدين ~~؛ لأن المقضي عليه بالعتق ، والمقضي له به مجهولان ففحشت الجهالة . ~~PageV05P025 ( ملكا ) أي رجلان ( ولد أحدهما ) بشراء أو هبة أو وصية ( أو ~~اشترى ) أحدهما ( نصف ابنه من مولاه ) أي مولى ابنه ( أو علق عتقه ) أي عتق ~~عبد ( بشراء نصفه ) بأن قال : زيد لعبد بكر إن اشتريت نصفك فنصفك حر ( ثم ~~اشتراه ) أي ذلك العبد ( هو ) أي زيد ( ورجل آخر ) بالاشتراك ( عتق حصته ) ~~أي حصة الأب في الصورتين الأوليين ؛ لأنه ملك شقص قريبه وشراؤه إعتاق كما ~~مر وحصة الحالف في الثالثة لوجود الشرط ( ولم يضمن ) عند أبي حنيفة لانعدام ~~التعدي ( علم ) الشريك ( أو لا ) أي سواء علم أنه ابن شريكه أو لا ( كما لو ~~ورثاه ) أي لا يضمن الأب نصيب الشريك في الصور المذكورة كما لا يضمن الأب ~~إذا ورث هو وشريكه ابنه ، صورته امرأة ماتت ولها عبد هو ابن زوجها فتركت ~~الزوج والأخ فورث الأب نصف ابنه فعتق عليه لا يضمن حصة أخيها اتفاقا ؛ لأن ~~الإرث ضروري لا اختيار للأب في ثبوته ( فالآخر أعتقه أو استسعى ) أي إذا لم ~~يكن للشريك ولاية التضمين بقي أحد الأمرين إما الإعتاق أو الاستسعاء وقالا ~~في غير الإرث ضمن نصف قيمته غنيا وسعى له فقيرا ؛ لأن شراء القريب إعتاق ~~فإن كان موسرا يجب الضمان وإن كان معسرا يسعى العبد وأبو حنيفة يقول أنه ~~رضي بإفساد نصيبه فلا يضمن كما إذا ms1084 أذن بإعتاق نصيبه حيث شاركه في علة ~~العتق وهو الشراء وإن جهل فالجهل لا يكون عذرا ( وإن اشترى ) أي أجنبي ( ~~نصفه ثم ) اشترى ( الأب موسرا باقيه ضمنه ) أي الأجنبي الأب ؛ لأنه ما رضي ~~بإفساد نصيبه ( أو استسعى ) PageV05P026 الابن في نصف قيمته لاحتباس ماليته ~~عنده وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله ؛ لأن يسار المعتق لا يمنع السعاية عنده ~~وقالا لا خيار له ويضمن الأب نصف قيمته ؛ لأن يسار المعتق يمنع السعاية ~~عندهما ( وإن اشتراه ) أي النصف ( الأب موسرا من مالك كله لم يضمن ) أي ~~الأب ( له ) أي لمالك كله ؛ لأنه رضي بإفساد نصيبه ببيعه من الأب . # Sقوله : ملكا ولد أحدهما ) كذا الحكم في كل ذي رحم محرم كما في الفتح ( ~~قوله : علم الشريك أو لا ) هو ظاهر الرواية عن الإمام ، وروى الحسن عنه ~~تضمين الأب إذا لم يعلم الشريك أنه ابنه كما في التبيين ( قوله : وأبو ~~حنيفة يقول إنه رضي بإفساد نصيبه . # . # . # إلخ ) لا يخفى ما فيه وينبغي أن يقال كما في التبيين ؛ لأن سبب الرضا ~~يتحقق من غير علم ، والحكم يدار على سببه لا على حقيقته ؛ لأنه مبطل لا ~~يمكن الوقوف عليه ( قوله : وإن اشتراه الأب من مالك كله ) مكرر بما تقدم من ~~قوله أو اشترى نصف ابنه من مولاه واحترز به عن الشراء من أحد الشريكين ؛ ~~لأنه لو شراه منه موسرا لزمه الضمان للآخر بالإجماع كما في التبيين . ~~PageV05P027 ( دبره أحد الشركاء وأعتقه آخر وهما موسران ضمن الساكت مدبره ~~فقط ) لا المعتق ( وضمن المدبر معتقه ثلثه مدبرا لا ما ضمنه ) إذا كان ~~العبد بين ثلاثة نفر دبره أحدهم ثم أعتقه الآخر وهما موسران والثالث ساكت ~~فأراد الساكت والمدبر الضمان فللساكت أن يضمن المدبر دون المعتق ، وللمدبر ~~أن يضمن المعتق ثلث قيمته مدبرا ولا يضمنه الثلث الذي ضمن . # توضيحه : أن قيمة العبد إذا كانت سبعة وعشرين دينارا مثلا فإن الساكت ~~يضمن المدبر تسعة ، والمدبر يضمن المعتق ستة ، وذلك ؛ لأن قيمة المدبر ثلثا ~~قيمة القن لما سيأتي فبالتدبير تلفت منه تسعة وكان ms1085 الإتلاف بالإعتاق واقعا ~~على قيمة المدبر وهي ثلثا قيمة القن وهي ثمانية عشر وثلثها ستة ، فيضمن ~~المدبر المعتق تلك الستة فقط ولا يضمنه التسعة التي هي نصيب الساكت مع تلك ~~الستة التي يضمنه إياها هذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا العبد ~~للمدبر ويضمن ثلثي قيمته لشريكيه موسرا كان أو معسرا ؛ لأنه ضمان تملك فلا ~~يختلف باليسار ، والعسار بخلاف ضمان الإعتاق فإنه ضمان جناية . # S PageV05P028 ( قوله : وأعتقه آخر ) يعني بعده كما صرح به في شرحه ( ~~قوله : ضمن الساكت مدبره ) قال الكمال : ويرجع به على العبد إن شاء ( قوله ~~: وهي ثلثا قيمة القن ) قال الكمال : ؛ لأن له الانتفاع بالوطء ، والسعاية ~~، والبدل وإنما زال الأخير فقط وإليه مال الصدر الشهيد وعليه الفتوى إلا أن ~~الوجه يخص المدبرة دون المدبر ، وقيل يسأل أهل الخبرة أن العلماء لو جوزوا ~~بيع هذا فأبت المنفعة المذكورة كم يبلغ فما ذكر فهو قيمته وهذا حسن عندي ، ~~وقيل : قيمته قنا وهو غير سديد ، وقيل : نصف قيمته قنا وقيل تقوم خدمته مدة ~~عمره حزرا فيه فما بلغت فهي قيمته ا ه قوله : وقالا العبد للمدبر ) مبني ~~على عدم تجزيء التدبير عندهما . PageV05P029 ( قال هي أم ولد شريكي وأنكر ) ~~شريكه ( تخدمه ) أي تخدم الجارية الشريك المنكر ( يوما وتوقف يوما ) عند ~~أبي حنيفة ؛ لأن المقر أقر أن لا حق له عليها فيؤاخذ بإقراره ، والمنكر ~~يزعم أنها كما كانت فلا حق له إلا في نصفها ، وعندهما للمنكر أن يستسعي ~~الجارية في نصف قيمتها ثم تكون حرة ؛ لأنه لما لم يصدقه صاحبه انقلب إقراره ~~عليه كأنه استولدها فتعتق بالسعاية ( لا قيمة لأم ولد ) وقالا لها القيمة ؛ ~~لأنها مملوكة محرزة منتفع بها وطئا وإجارة واستخداما فتكون مقومة كالمدبرة ~~ولهذا لو قال : كل مملوك لي هذا تدخل أم الولد ، واستباحة الوطء دليل الملك ~~؛ لأنه لا يحل إلا بالنكاح أو بملك اليمين ، والأول منتف فتعين الثاني ، ~~وبقاء الملك دليل بقاء المالية والتقوم إذ المملوكية في الآدمي ليست غير ~~المالية والتقوم ، وحق الحرية لا ينافي التقوم كالمدبر ms1086 ولهذا إذا أسلمت أم ~~ولد النصراني تسعى وهي آية التقوم ولأبي حنيفة قوله عليه الصلاة والسلام { ~~أعتقها ولدها } رواه ابن ماجه ، والدارقطني ومقتضى الحرية زوال التقوم لكنه ~~تقاعد عن إفادة الحرية لمعارض ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم { أيما امرأة ~~ولدت من سيدها فهي معتقة عن دبر منه } وفي رواية من بعده رواه أحمد ولا ~~معارض له في زوال التقوم فيثبت ( فلا يضمن غني أعتقها ) أي أم ولده حال ~~كونها ( مشتركة ) بينه وبين غيره بأن ولدت ولدا فادعياه فإنه لا يضمن حصة ~~شريكه عند أبي PageV05P030 حنيفة بناء على عدم تقومها وعندهما يضمن بناء ~~على تقومها . # S( قوله : فتعتق بالسعاية ) لم يتعرض فيه لنفقتها وكسبها وجنايتها وفي ~~المختلف في باب محمد نفقتها في كسبها فإن لم يكن لها كسب فنفقتها على ~~المنكر ولم يذكر خلافا في النفقة . # وقال غيره نصف كسبها للمنكر ونصفه موقوف ونفقتها من كسبها فإن لم يكن لها ~~كسب فنصف نفقتها على المنكر ؛ لأن نصف الجارية للمنكر وهذا اللائق بقول أبي ~~حنيفة : وينبغي على قول محمد أن لا نفقة لها عليه أصلا ؛ لأنه لا خدمة له ~~عليها ولا احتباس وأما جنايتها فتسعى فيها على قول محمد كالمكاتب وتأخذ ~~الجناية ممن جنى عليها تستعين بها ، وعلى قول أبي حنيفة جنايتها موقوفة إلى ~~تصديق أحدهما صاحبه كما في الفتح ( قوله : وقالا لها القيمة ) قال في النهر ~~: وهي ثلث قيمتها قنة وبه قال الجمهور ا ه . # ( قوله : ولأبي حنيفة قوله : صلى الله عليه وسلم . # . # . # إلخ ) لم يذكر فيه الجواب عن وجه قياس قولهما وليس مما ينبغي . ~~PageV05P031 ( رجل له أعبد ) ثلاثة ( قال في صحته لاثنين عنده : أحدكما حر ~~فخرج واحد ) منهما ( ودخل آخر فأعاده ) هذا الكلام فإن كان حيا أمر بالبيان ~~( وإن مات مجهلا عتق ثلاثة أرباع الثابت ونصف كل من الآخرين ) عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - وعند محمد ربع من دخل وغيره كما ~~قالا وذلك ؛ لأن الإيجاب الأول دائر بين الخارج والثابت فينتصف بينهما ثم ~~الإيجاب الثاني دائر ms1087 بين الثابت والداخل فينتصف بينهما فالنصف الذي أصاب ~~الثابت شاع فيه وما أصاب النصف الذي عتق بالإيجاب الأول لغا وما أصاب النصف ~~الفارغ وهو الربع بقي فيعتق منه ثلاثة أرباعه وأما الداخل فيعتق منه ربعه ~~عند محمد ؛ لأن هذا الإيجاب لما أوجب عتق الربع من الثابت أوجبه من الداخل ~~أيضا لتنصفه بينهما ، وهما يقولان : المانع من عتق النصف يختص بالثابت ولا ~~مانع في الداخل فيعتق نصفه ( ولو ) كان هذا القول منه ( في المرض ومات ) ~~قبل البيان وقيم العبيد متساوية فإن كان له مال يخرج قدر المعتق من الثلث ~~وذلك رقبة وثلاثة أرباع رقبة عندهما ورقبة ونصف رقبة عنده أو لم يخرج ولكن ~~أجازت الورثة فالجواب كما ذكر ، وإن لم يكن له مال سوى العبيد ولم تجز ~~الورثة ( قسم الثلث ) بينهم ( على هذا ) أي على ما وصفنا وبيانه أن حق ~~الخارج في النصف ، وحق الثابت في ثلاثة الأرباع وحق الداخل عندهما في النصف ~~أيضا فيحتاج إلى مخرج له نصف وربع وأقله أربعة فتعول إلى سبعة فحق الخارج ~~في سهمين وحق PageV05P032 الثابت في ثلاثة وحق الداخل في سهمين فبلغت سهام ~~العتق سبعة فيجعل ثلث المال سبعة ؛ لأن العتق في المرض وصية ومحل نفاذها ~~الثلث وإذا صار ثلث المال سبعة صار ثلثا المال أربعة عشر ، وهي سهام ~~السعاية وصار جميع المال أحدا وعشرين وماله ثلاثة أعبد فيصير كل عبد سبعة ~~فيعتق من الخارج سهمان ويسعى في خمسة ويعتق من الداخل سهمان ، ويسعى في ~~خمسة ويعتق من الثابت ثلاثة ويسعى في أربعة فبلغ سهام الوصايا سبعة وسهام ~~السعاية أربعة عشر فاستقام الثلث والثلثان . # وعند محمد رحمه الله تعالى حق الداخل في سهم وكانت سهام العتق عنده ستة ~~ويجعل كل رقبة ستة ، وسهام السعاية اثني عشر وجميع المال ثمانية عشر فيعتق ~~من الثابت ثلاثة ، ويسعى في ثلاثة ومن الخارج سهمان ويسعى في أربعة ومن ~~الداخل سهم ويسعى في خمسة فيستقيم الثلث والثلثان أقول يرد على ظاهره أن ~~أرباب الفرائض صرحوا بأن الأربعة لا تعول فكيف ms1088 يصح قوله وأقله أربعة فتعول ~~إلى سبعة ودفعه أن معناه على ما ذكر شراح كلامهم لا يتصور في مسألة قط ~~اجتماع نصفين وربع وهذا لا ينافي وقوع العول فيها فيما سوى قسمة التركة ( ~~ولو طلق كذلك قبل وطء سقط ربع مهر من خرجت وثلاثة أثمان من ثبتت وثمن من ~~دخلت ) يعني إن كان له ثلاث زوجات مهرهن على السواء فطلقهن قبل الوطء على ~~الوجه المذكور فبالإيجاب الأول سقط نصف مهر الواحدة منصفا بين الخارجة ~~والثابتة فسقط ربع مهر كل واحدة ثم بالإيجاب الثاني PageV05P033 سقط الربع ~~منصفا بين الثابتة والداخلة فأصاب كل واحدة الثمن فسقط ثلاثة أثمان مهر ~~الثابتة بالإيجابين وسقط ثمن مهر الداخلة وإنما فرضت المسألة في الطلاق قبل ~~الوطء ليكون الإيجاب الأول موجبا للبينونة فما أصاب الإيجاب الأول لا يبقى ~~محلا للإيجاب الثاني فيصير في هذا المعنى كالعتق . # S PageV05P034 ( قوله : فإن كان حيا أمر بالبيان ) كان ينبغي للمصنف ذكر ~~حكمه ، وهو كما قال الكمال : وللعبيد مخاصمته في ذلك فإذا بين العتق في ~~الثابت الذي لم يخرج بالكلام الأول أي بينه بالكلام الأول عتق وبطل بالكلام ~~الثاني وإن بين بالكلام الأول عتق الخارج ويؤمر ببيان الكلام الثاني ، ~~ويعمل ببيانه وإن بدأ ببيان الكلام الثاني ، فقال عنيت بالكلام الثاني ~~الداخل عتق ويؤمر ببيان الكلام الأول فأيهما بينه من الخارج والثابت عمل به ~~وإن قال : عنيت بالكلام الثاني الثابت عتق وتعين عتق الخارج بالكلام الأول ~~وإلا يبطل ، فالمسألة على ثلاثة أوجه أحدها : أن يبين وهو ما تقدم ، ثانيها ~~: أن يموت أحد العبيد فالموت بيان أيضا فإن مات الخارج تعين الثابت للعتق ~~بالإيجاب الأول لزوال المزاحم وبطل الإيجاب الثاني ، وإن مات الثابت تعين ~~الخارج بالإيجاب الأول والداخل بالإيجاب الثاني ، وإن مات الداخل أمر ببيان ~~الأول فإن عنى به الخارج عتق الثابت أيضا بالإيجاب الثاني وإن عنى به ~~الثابت بطل الإيجاب الثاني ، ثالثها : أن يموت المولى قبل البيان وهي مسألة ~~الكتاب ا ه . # فإن قيل يشكل هذا على أصلهما من عدم تجزيء الإعتاق فالجواب ms1089 أن عدم تجزيه ~~إذا وقع في محل معلوم ، والانقسام هنا ضروري ا ه . # وقال في البرهان : وتمام الكلام على هذه المسألة في أول باب عتق أحد ~~العبدين من الكافي ( قوله : وما أصاب النصف الذي عتق ) ينبغي أن يقال فما ~~أصاب بالفاء لا بالواو . # قوله : وقيم العبيد متساوية PageV05P035 ) ليس هذا القيد لازما حكما ( ~~قوله : قسم الثلث على هذا ) قال الكمال : ولا يخفى أن الحاصل للورثة لا ~~يختلف ا ه . # يعني بحسب جعل سهام العتق ستة أو سبعة ، ( قوله : لا يتصور في مسألة قط ~~اجتماع نصفين ) في إلحاق قط للمنفي بلا تسامح ( قوله : وثمن من دخلت ) هذه ~~حجة محمد عليهما فألزمهما المناقضة ، والجواب عنها ، والكلام على تفاريعها ~~في الفتح ( قوله : مهرهن على السواء ) الكلام عليه كالكلام على قيمة العبيد ~~فيما تقدم . PageV05P036 ( الوطء والموت بيان في طلاق مبهم ) يعني إذا قال ~~لامرأتيه : إحداكما طالق فوطئ إحداهما أو ماتت فكل منهما بيان أن المراد هي ~~الأخرى أما الوطء فلأن النكاح عقد وضع لحل الوطء ، والطلاق وضع لإزالة ملك ~~النكاح أي لإزالة حل الوطء إما في الحال أو بعد انقضاء العدة فالوطء دليل ~~على أن الموطوءة لم تكن مرادة بالطلاق ، وأما الموت فلما عرف أن البيان ~~إنشاء من وجه فلا بد له من محل ( كبيع وموت وتدبير واستيلاد وهبة وصدقة ~~مسلمتين في عتق مبهم ) أي إذا قال لعبديه : أحدكما حر فباع أحدهما أو مات ~~أحدهما أو دبره أو استولد إحدى أمتيه بعد ذلك القول أو وهب أحدهما أو تصدق ~~به وسلم فكل ذلك بيان أن المراد هو الآخر فإن من حصل له الإنشاء لم يبق ~~محلا للعتق أصلا بالموت ، وللعتق من جهته بالبيع وللعتق من كل وجه بالتدبير ~~والاستيلاد فتعين الآخر ، والهبة بالتسليم ، والصدقة به بمنزلة البيع ؛ ~~لأنه تمليك ( لا وطء فيه ) أي لا يكون الوطء بيانا في عتق مبهم يعني لو قال ~~لأمتيه : إحداكما حرة ثم جامع إحداهما لم يكن بيانا عنده وعندهما بيان ؛ ~~لأن الوطء لا يحل إلا في الملك فصار الإقدام عليه ms1090 دليل الاستبقاء وله أن ~~الملك ثابت فيهما ولهذا كان له أن يستخدمهما وكان له الأرش إذا جني عليهما ~~، والمهر إذا وطئتا بشبهة ؛ لأن العتق المبهم معلق بالبيان ، والمعلق ~~بالشرط لا ينزل قبله . # S PageV05P037 ( قوله : ، والوطء والموت بيان في طلاق مبهم ) هذا إذا كان ~~الطلاق قبل الدخول أو بائنا ؛ لأنه لو كان رجعيا لا يكون الوطء بيانا لطلاق ~~الأخرى لحل وطء المعلقة رجعيا ، ذكره في الفتح عن النوادر ونقله ابن الضياء ~~عن قنية المنية ا ه . # إلا أن فيه نوع إشكال لما قالوا أن المسلم لا يفعل خلاف السنة ، والسنة ~~أن لا يطأ المطلقة طلاقا رجعيا قبل رجعتها بالقول فما وجه حمله ههنا على ~~هذا مع حملهم إياه في غير هذا المحل على عدم مخالفة السنة . # ( تنبيه ) : لا يثبت البيان في الطلاق بالمقدمات كما في الزيادات . # وقال الكرخي : يثبت بالتقبيل كما يحصل بالوطء كذا في الفتح ( قوله : كبيع ~~) شامل لما فيه الخيار لأحد المتبايعين ، وللفاسد بدون قبض على الصحيح كما ~~في الفتح ، والإيصاء ، والإجارة ، والتزويج ، والعرض على البيع كالبيع كما ~~في التبيين ( قوله : وتدبير ) كذا الكتابة ، والتحرير بيان كما في البحر ~~وسواء كان التحرير منجزا أو معلقا كما في التبيين ، والمراد بالمنجز ما لا ~~نية له فيه فإن قال عنيت به الذي لزمني بقولي : أحدكما حر صدق قضاء ، ويحمل ~~قوله : أعتقتك على اختيار العتق أي اخترت عتقك كذا في البحر ( قوله : وهبة ~~وصدقة مسلمتين ) هذا القيد اتفاقي لما قال الزيلعي عن الكافي : ذكر التسليم ~~في الهبة والصدقة في الهداية وقع اتفاقا يعني لا يحتاج إليه . # وقال الكمال : قالوا ذكر الإقباض توكيد لا للشرط لما في المبسوط ، ~~والمحيط وغيرهما : أن البيان باعتبار دلالة تصرف يختص PageV05P038 بالملك ~~قوله : وللعتق من كل وجه بالتدبير والاستيلاد ) أي ولم تبق محلا للعتق من ~~كل وجه وهو العتق الملتزم بقوله : أحدكما حر ، فإن حاصله تعليق كامل ~~بالبيان ، وبالتدبير والاستيلاد لم يبق عتقه عتقا كاملا لاستحقاقه العتق ~~عند الموت فتعين الآخر ، كذا في الفتح ( قوله : لا وطء فيه ms1091 ) قول أبي حنيفة ~~ومحله إذا لم يحصل منه علوق أما لو علقت عتقت الأخرى اتفاقا ، كما في الفتح ~~( قوله : وعندهما بيان ) أي وإن لم يحصل منه علوق وبه يفتى ، كما في ~~البرهان . PageV05P039 ( وبالأول ولد ) أي بقوله لأمته أول ولد ( تلدينه لو ~~) كان ( ابنا ) إشارة بزيادة لو في العبارة إلى أن عبارة الوقاية لا تستقيم ~~بدونها ( فأنت حرة إن ولدت ابنا وبنتا ولم يدر الأول عتق نصف الأم و ) نصف ~~( البنت ، والابن عبد ) ؛ لأن كلا من الأم والبنت يعتق في حال وهو ما إذا ~~ولدت الغلام أول مرة ، الأم بالشرط والبنت بتبعيتها لكونها حرة حين ولدتها ~~، وترق في حال وهو ما إذا ولدت البنت أولا لعدم الشرط فيعتق نصف كل واحدة ~~وتسعى في النصف وأما الابن فيرق في الحالين . # S PageV05P040 ( قوله : أشار بزيادة لو في العبارة . # . # . # . # إلخ ) قيل وجه ذلك أن جملة تلدينه ابنا وقعت صفة لولد فينحل الكلام إلى ~~قولك : أول ولد موصوف بهذه الصفة فأنت حرة فانظر هل لقولك فأنت حرة ارتباط ~~بما قبله بوجه ، بخلاف ما إذا قدرت أداة الشرط كإن ولو فقلت أول ولد تلدينه ~~إن ابنا لو ابنا فأنت حرة فإنه يرتبط بما قبله على الجزائية ؛ لأنه ينحل ~~إلى قولك : أول ولد موصوف بالولادة إن كان ابنا فأنت حرة وبهذا سقط ما قيل ~~وجه الفساد إن كان عدم وجود الرابط في جملة الخبر فقد يستغنى عنه بناء على ~~ظهوره تقديره كعند ولادته ونحوه ، وإن كان وجود الفاء في الخبر فقد يجوز ~~دخوله على قلة وقائلة خولان فانكح فتاتهم خصوصا إذا كان المبتدأ نكرة ~~موصوفة بجملة على ما بين في محله هذا ما تيسر لي ا ه . # قاله فاضل رحمه الله وفي حكمه بالسقوط بما ذكره تأمل . # ( قوله : عتق نصف الأم ونصف الأنثى ) هذا إذا تصادقا على عدم معرفة ~~المولود الأول وهذه المسألة على وجوه : أحدها ما تقدم ثانيها أن يتصادقا ~~على أولية الغلام فتعتق الأم ، والبنت دونه ، ثالثها أن يتصادقا على أولية ~~البنت فلا يعتق أحد ms1092 ، رابعها أن تدعي الأم أولية الغلام والبنت صغيرة وينكر ~~المولى فإن حلف على نفي العلم لم يعتق أحد منهما ، خامسها : أن تقيم الأم ~~بينة بعد ذلك على أوليته فتعتقا ، سادسها : أن تدعي الأم كما تقدم وينكل ~~على اليمين فتعتقا ، سابعها : أن تدعي الأم أولية الغلام والبنت كبيرة ~~PageV05P041 ولم تدع شيئا من الحرية لنفسها ، وينكل فتعتق الأم خاصة ، ~~ثامنها : أن تقيم الأم بينة والبنت ساكتة فتعتق الأم دونها ، تاسعها : أن ~~تدعيا أوليته وينكل فتعتقا . # عاشرها : أن يقيما بينة بأولية فتعتقا ، حادي عشرها أن تقيم البنت بينة ~~بأوليته والأم ساكتة فتعتق دونها ثاني ، عشرها أن تدعي كذلك وينكل فتعتق ~~دون أمها كما يؤخذ ذلك من البرهان بفتح القدير . # ( قوله : عتق نصف الأم والبنت ) كذا في الجامع الصغير من غير خلاف ، ~~والمذكور لمحمد في الكيسانيات في هذه المسألة أنه لا يحكم بعتق واحدة وصحح ~~في النهاية ما في الكيسانيات وحقيقته إبطال قول أبي حنيفة وأبي يوسف مع أنه ~~لم ترد عنهما رواية شاذة تخالف ذلك الجواب ، كذا في الفتح . PageV05P042 ( ~~شهدا ) أي شهد رجلان على زيد ( بعتق أحد مملوكيه ) عبدين كانا أو أمتين ( ~~لغت الشهادة في الصورتين ) عند أبي حنيفة أما في الأولى فلأن الشهادة على ~~عتق العبد لا تقبل بلا دعوى العبد عنده ولا دعوى منه هاهنا لكونه مجهولا ، ~~وعندهما تقبل بلا دعوى فلا تلغو . # وأما في الثانية فلأن الدعوى وإن لم تكن شرطا في حق الأمة لكن الشهادة ~~على العتق المبهم مردودة ، كما في أحد العبدين ( إلا أن تكون ) شهادتهما ( ~~في وصية ) قال في الهداية إذا شهدا أنه أعتق أحد عبديه في مرض موته أو شهدا ~~على تدبيره في صحته أو مرضه وأديا الشهادة في مرض موته أو بعد الوفاة تقبل ~~استحسانا ؛ لأن التدبير حيثما وقع وقع وصية وكذا العتق في مرض الموت وصية ، ~~والخصم في الوصية إنما هو الموصي وهو معلوم وعنه خلف ، وهو الوصي أو الوارث ~~أقول مراده أن مقتضى القياس أن تلغو هذه الشهادة أيضا لجهالة المدعي لكنها ~~تقبل ms1093 استحسانا لوجود المدعي تقريرا ومدعى عليه تحقيقا ؛ لأن هذا وصية ، ~~والخصم في الوصية هو الموصي ؛ لأن نفعه يعود إليه فيكون مدعيا تقديرا وعنه ~~خلف يقوم مقامه في المخاصمات وغيرها وهو الوصي أو الوارث فيكون كل منهما ~~مدعى عليه تحقيقا فكأن الموصي ادعى على أحدهما حقه وأقام الشاهدين فيكون ~~الموصي مدعيا من وجه ومدعى عليه من آخر فاضمحل بهذا الحل ما قال صدر ~~الشريعة الدليل الأول مشكل ؛ لأن التنازع فيه ما إذا أنكر المولى تدبير أحد ~~عبديه أو الوارث ينكر ذلك بعد موت PageV05P043 المورث ، والعبدان يريدان ~~إثباته فكيف يقال إن المدعي هو الموصي أو نائبه ؛ لأنا لا نسلم أن المتنازع ~~فيه ما ذكر بل إنكار المولى تدبير أحد عبديه وإرادة العبدين إثباته ليس إلا ~~فيما إذا شهدا في صحة المولى على أنه أعتق أحد عبديه كيف لا ، وقد قال في ~~الهداية : وهذا كله إذا شهدا في صحته على أنه أعتق أحد عبديه وقال بعده : ~~أما إذا أشهدا أنه أعتق أحد عبديه في مرض موته . # . # . # إلخ وأيضا لم يقل صاحب الهداية : إن المدعي هو الموصي أو نائبه بل جعل ~~الموصي مدعيا ونائبه مدعى عليه كما بينا يؤيد ما ذكرنا ما قال في غاية ~~البيان لما كان العتق في مرض الموت أو التدبير وصية كان المقضي له معلوما ؛ ~~لأن الخصم في تنفيذ الوصية هو الموصي وهو معلوم ، وعنه خلف وهو الوصي أو ~~الوارث فقبلت الشهادة بخلاف حال الحياة فإن الشهادة للعبد لا للمولى ؛ لأن ~~المولى لا يدعي ، والعبد الذي وقعت الشهادة له مجهول وأعجب من قول صدر ~~الشريعة ما قال في الكافي وتبعه الزيلعي وجه الاستحسان أن العتق في مرض ~~الموت وصية حتى اعتبر من الثلث ، والتدبير وصية سواء كان في الصحة أو في ~~مرض الموت ، والخصم في تنفيذ الوصية هو الموصي ؛ لأن وجوب تنفيذ الوصية ~~لحقه ونفعه يعود إليه وإنكاره مردود ؛ لأنه سفه وهو معلوم وعنه خلف وهو ~~الوصي أو الوارث فتتحقق الدعوى من كل واحد من وصيه أو وارثه فإنه غير ms1094 صحيح ~~أما أولا فلأن إنكار المولى ليس في هذه الصورة بل فيما إذا شهدا في صحة ~~PageV05P044 المولى كما مر . # وأما ثانيا فلأن تحقق الدعوى من الوارث في هذه الصورة غير معقول أصلا ؛ ~~لأنه إذا قال : أعتق مورثي أحد عبديه كان إقرارا لا دعوى فلا يحتاج إلى ~~الشاهد فليتأمل في هذا المقام فإنه من مزالق الأقدام والله الهادي إلى سواء ~~السبيل وحسبنا الله ونعم الوكيل ( أو طلاق مبهم ) بأن قال لامرأتيه : ~~إحداكما طالق فإن الشهادة فيه تقبل بلا دعوى لتضمنه تحريم الفرج فيكون حقا ~~لله تعالى فلا يشترط فيه الدعوى إجماعا # S( قوله : أي شهد رجلان على زيد بعتق أحد مملوكيه لغت ) يشير إلى أنهما ~~لو شهدا بعد موته أنه قال في صحته : أحدكما حر تقبل ، وهو الأصح اعتبارا ~~للشيوع ، كما في الفتح ( قوله : وأديا الشهادة في مرض موته . # . # . # إلخ ) . # أقول نص الإمام الأعظم على أنها لا تقبل هذه الشهادة في حال الحياة ، ولا ~~وجه لما جعله شارح الهداية وجها لقبولها حال الحياة ، وقد بينته برسالة ~~مهمة . # قوله : أو طلاق مبهم ) قال في الهداية : ويجبر على أن يطلق إحداهن ا ه . # ولعل المراد يجبر على البيان لا أنه ينشئ الطلاق في إحداهن . PageV05P045 ~~( باب الحلف بالعتق ) . # ( قال : إن دخلت هذه الدار فكل مملوك لي يومئذ حر ) أي يوم أدخلها ( عتق ~~من له وقت الدخول مطلقا ) أي سواء لم يكن له مملوك فاشتراه ثم دخل أو كان ~~في ملكه في مملوك يوم حلفه فبقي على ملكه حتى دخل ؛ لأن المعتبر قيام الملك ~~وقت الدخول وهو حاصل فيهما ( وبلا يومئذ من له يوم حلفه فقط ) أي إن لم يقل ~~في يمينه يومئذ بل قال : إن دخلت الدار فكل مملوك لي حر لا يعتق من ملكه ~~بعد اليمين ؛ لأن قوله كل مملوك للحال ، والجزاء حرية المملوك في الحال إلا ~~أنه بدخول الشرط عليه تأخر إلى وجود الشرط فيعتق إذا بقي على ملكه إلى وجود ~~الشرط وهو الدخول ولا يتناول من اشتراه بعده لعدم الإضافة إلى ms1095 الملك نحو إن ~~ملكت أو سببه نحو : إن اشتريت ( كذا ) أي إذا قال ( كل مملوك لي أو ) قال ~~كل ( ما أملكه حر بعد غد ) وله في الصورتين مملوك فاشترى آخر ثم جاء بعد غد ~~( أو ) قال : كل مملوك لي أو أملكه حر ( بعد موتي ) وله مملوك فاشترى آخر ~~حيث ( يتناول ) العتق ، والتدبير ( من ملكه مذ حلف فقط ) ولا يتناولان من ~~يشتريه بعد اليمين ؛ لأن قوله كل مملوك لي للحال وكذا كل مملوك أملكه ولهذا ~~يستعمل فيه بلا قرينة وفي الاستقبال بقرينة السين أو سوف فينصرف مطلقه إلى ~~الحال فكان الجزاء حرية المملوك أو تدبيره في الحال فلا يتناول ما يشتريه ~~بعد اليمين ( لكن بموته ) أي بموت المولى ( عتقا ) أي من ملك بعد اليمين ~~وقبله ( من ثلثه ) . # وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى : لا PageV05P046 يعتق من ملكه بعد اليمين ~~؛ لأن اللفظ حقيقة للحال كما مر فلا يتناول ما سيملكه ولهذا صار من كان في ~~ملكه وقت اليمين مدبرا دون الآخر ، ولهما أن هذا إيجاب عتق بطريق الوصية ~~حتى اعتبر من الثلث ، والوصية إنما تقع بعد الموت ويكون المقصود منها حال ~~الموت ألا يرى أن من أوصى بثلث ماله وليس له مال أو كان له مال واستحدث ~~غيره يتناولهما إذا بقيا في ملكه إلى الموت ( المملوك ) أي لفظ المملوك ( ~~لا يتناول الحمل ) ؛ لأن متناوله المملوك المطلق ، والحمل مملوك تبعا لأمه ~~ولهذا لم يصح إعتاقه عن كفارة اليمين ولأنه عضو من وجه واسم المملوك يتناول ~~الأنفس لا الأعضاء ( فلا يعتق حمل جارية من قال كل مملوك لي ذكر فهو حر ) ~~قيد بالذكر ؛ لأنه لو أطلق عتقت الأم فيعتق الحمل تبعا ( و ) المملوك ( لا ~~) يتناول ( المكاتب ) أيضا ؛ لأنه ليس بمملوك مطلقا ؛ لأنه مالك يدا . # S PageV05P047 ( باب الحلف بالعتق ) الحلف : بالكسر مصدر سماعي ، وله ~~مصدر آخر أعني حلفا بالإسكان ، يقال : حلفا وحلفا ، وتدخله التاء للمرة ، ~~كقول الفرزدق ألم ترني عاهدت ربي وإنني لبين رتاج قائما ومقام على حلفة لا ~~أشتم الدهر مسلما ولا خارجا من ms1096 في زور كلام ، والمراد بالحلف تعليقه بشرط ، ~~كما في الفتح ( قوله : قال إن دخلت ) المراد وهو من أهل التنجيز لما قال في ~~البرهان لو قال عبد أو مكاتب ما سأملكه حر فعتق فملك عبدا فهو قن عنده ؛ ~~لأن من ليس أهلا لتنجيز العتق ليس أهلا لتعليقه ، وحكما بعتقه ؛ لأن المعلق ~~بالشرط كالمنجز عند وجوده ا ه . # وقال الكمال : في باب التدبير لو قال العبد أو المكاتب إذا أعتقت فكل ~~مملوك أملكه حر فعتق فملك مملوكا عتق بخلاف ما لو قال : كل مملوك أملكه إلى ~~خمسين سنة فهو حر فعتق قبل ذلك فملكه لا يعتق عند أبي حنيفة وقالا يعتق ا ه ~~. # فليتنبه له فإنه دقيق . # ( قوله : فهو حر ) ، كذا في الهداية ولا حاجة إلى لفظة فهو ( قوله : وقت ~~الدخول ) عدل إلى لفظة وقت عن لفظة يوم ليفيد أن لفظ اليوم مراد به الوقت ~~حتى لو دخل ليلا عتق ما في ملكه ؛ لأنه أضيف إلى فعل لا يمتد وهو الدخول في ~~الملك قوله : كذا ) أي يعتق من في ملكه دون ما سيملكه إذا قال كل مملوك لي ~~أو قال كل ما أملكه حر بعد غد فلا يتناول من يشتريه بعد الحلف ؛ لأن قوله : ~~أملكه للحال حقيقة يقال أنا أملك كذا وكذا ويراد به الحال ولذا استعمل له ~~من غير قرينة ، وفي الاستقبال بقرينة PageV05P048 السين أو سوف فيكون مطلقه ~~للحال فكان الجزاء حرية المملوك في الحال مضافا إلى ما بعد الغد ، ولا ~~يتناول ما يشتريه بعد اليمين ، كذا في الهداية وهو أحد المذاهب الثلاثة ~~لأهل العربية اختاره صاحب الهداية ؛ لأنه مذهب المحققين منهم ، كذا في ~~الفتح ( قوله : حيث يتناول العتق ) أي في صورة قوله : كل مملوك لي أو أملكه ~~حر بعد غد من ملكه مذ حلف فقط ، ولا يتناول من يشتريه بعده كما قدمناه . # ( قوله : والتدبير ) أي في صورة كل مملوك لي أو أملكه حر بعد موتي من ~~ملكه مذ حلف فقط لا من ملكه بعد الحلف فالذي كان عنده مدبر مطلق ms1097 لا يصح ~~بيعه بعد هذا القول والذي يشتريه مدبر مقيد يجوز بيعه قبل موت سيده ( قوله ~~: لأن قوله : كل مملوك للحال ) قال الكمال : ووجه كون كل مملوك حالا أن ~~المختار في الوصف من اسم الفاعل والمفعول أن معناه قائم حال التكلم بمن نسب ~~إليه على وجه قيامه به أو وقوعه عليه ، واللام للاختصاص أي لاختصاص من جرت ~~معنى متعلقها إليه به أي بمعنى المتعلق وهو مملوك فلزم من التركيب اختصاص ~~ياء المتكلم بالمتصف بالمملوكية للحال وهي أثر ملكه فيلزم قيام ملكه في ~~الحال ضرورة اتصافه بأثرها في الحال وإلا ثبت الأثر بلا مؤثر ( قوله : لكن ~~بموته ) أي موت المولى عتقا من ثلثه فإن خرجا منه فبها وإن ضاق عنهما يضرب ~~كل منهما فيه بقيمته ، وهذا ظاهر المذهب عن الكل أي الإمام وصاحبيه ، كما ~~في الفتح ( قوله : وقال أبو يوسف رحمه الله لا يعتق من PageV05P049 ملكه ~~بعد اليمين ) ليس الظاهر عنه بل رواية النوادر عنه نص عليه في الهداية ~~بقوله وقال أبو يوسف في النوادر . # . # . # إلخ ، وكذا في الفتح بعد حكايته ما قدمناه من عتق الجميع في ظاهر المذهب ~~عن الكل فكان ينبغي للمصنف بيانه ( قوله : ولهذا صار من كان في ملكه وقت ~~اليمين مدبرا ) أي في الحال دون الآخر ، كما في الفتح ( قوله : ولهما أن ~~هذا ) أي مجموع التركيب لا لفظ أملكه فقط ، كما في بعض الشروح ، كذا في ~~الفتح ( قوله : والوصية إنما تقع بعد الموت ) أي إنما تقع معتبرة في ~~التعليق بما بعد الموت ؛ لأنه يعتبر في الوصايا الحالة المنتظرة ، والحالة ~~الراهنة حتى تعلقت بما كان موجودا وما سيكون للموصي ( قوله : قيد بالذكر . # . # . # إلخ ) قال الكمال : هذا بناء على أن لفظة مملوك إما لذات متصفة ~~بالمملوكية وقيد التذكير ليس جزءا لمفهوم وإن كان التأنيث جزء مفهوم مملوكة ~~فيكون مملوك أعم من مملوكة فالتأنيث فيه عدم الدلالة على التأنيث لا ~~الدلالة على عدم التأنيث وأما أن الاستعمال استمر فيه على الأعمية فوجب ~~اعتباره كذلك ا ه قوله : ولا المكاتب ) قال ms1098 الكمال خلافا لزفر ولا يدخل ~~المملوك المشترك كالجنين إلا أن يعينهم ولا عبيد عبده التاجر وهو قول أبي ~~يوسف إلا أن ينويهم سواء كان على العبد دين أم لم يكن ، وفي قول محمد ~~يعتقون نواهم أو لا عليه دين أو لا وعلى قول أبي حنيفة إن لم يكن عليه دين ~~عتقوا إذا نواهم وإلا فلا وإن كان عليه دين لم يعتقوا ولو نواهم ا ه . # والله PageV05P050 أعلم بالصواب . PageV05P051 ( باب العتق على جعل ) هو ~~بالضم ما يجعل للإنسان من شيء على شيء يفعله وكذا الجعالة بالكسر ( أعتق ) ~~عبده ( على مال أو به ) بأن قال أنت حر على ألف درهم أو بألف درهم ( فقبل ) ~~العبد ( عتق ) ؛ لأنه معاوضة المال ولو بغير المال إذ العبد لا يملك نفسه ، ~~ومقتضى المعاوضة ثبوت الحكم بقبول العوض ، كما في البيع فإذا قبل صار حرا ( ~~والمال ) الذي شرط ( دين ) صحيح ( عليه ) لكونه دينا على حر ( حتى يكفل به ~~) ولو لم يكن صحيحا لما صحت الكفالة به ( بخلاف بدل الكتابة ) حيث لم تصح ~~الكفالة به ؛ لأنه يثبت مع المنافي وهو قيام الرق كما سيأتي ، والمال ~~يتناول النقد والعرض والحيوان وإن لم يعين ؛ لأنه لما كان معاوضة المال ~~بغيره شابه النكاح ، والطلاق والصلح عن دم العمد وكذا الطعام ، والمكيل ، ~~والموزون إذا علم جنسه ولا تضره جهالة الوصف ؛ لأنها يسيرة ( المعلق عتقه ~~بالأداء ) بأن قال مولاه : إن أديت إلي ألف درهم فأنت حر ( مأذون ) أي عبد ~~مأذون لا يعتق إلا بأداء المال ( لا مكاتب ) ؛ لأنه صريح في تعليق العتق ~~بالأداء وإنما صار مأذونا ؛ لأن المولى رغبه في الاكتساب بطلبه الأداء منه ~~ومراده التجارة لا التكدي فكان إذنا له دلالة ( فجاز بيعه ) أي إذا كان ~~عبدا مأذونا معلقا عتقه بالأداء لا مكاتبا جاز للمولى أن يبيعه بخلاف ~~المكاتب ( ولا يكون ) العبد ( أحق بمكاسبه ) حتى جاز للمولى أخذها منه بلا ~~رضاه بخلاف المكاتب ( ولا يسري ) أي حكمه ( إلى ) الولد ( المولود قبل ~~الأداء ) PageV05P052 كما يسري في المكاتب ( وعتق ) العبد ( بأداء كله ) ~~لوجود المعلق ms1099 به ( ولو ) كان أداؤه ( بالتخلية ) بينه وبين المولى يعني أن ~~العبد إذا أحضر المال بحيث يتمكن المولى من قبضه وخلي بينه وبين المال ~~أجبره الحاكم ونزله قابضا وحكم بعتق العبد قبض أو لا ( وببعضه لا ) أي ~~بأداء بعض المال لا يعتق لانتفاء المعلق به ( ولو أجبر ) المولى ( على ~~القبول ) اعتبارا للجزء بالكل ( فإن كان ) المال الذي أداه ( مما كسبه قبل ~~التعليق رجع به المولى عليه ) ؛ لأنه ملك المولى ( ولو ) كان مما كسبه ( ~~بعده ) أي بعد التعليق ( لا ) يرجع ؛ لأنه مأذون من جهته بالأداء منه ( ~~وعتق في حاليه ) أي حال أدائه من كسبه قبل التعليق أو بعده لوجود الشرط ( ~~فإن علق ) المولى ( بأن ) قال إن أديت . # . # . # إلخ ( تقيد أداؤه ) أي أداء العبد أو أداء المال ( بالمجلس ) فإن أدى فيه ~~عتق وإلا فلا ؛ لأنه تخيير كما مر في الطلاق ( وبإذا لا ) يتقيد به ، لأنه ~~يستعمل للوقت كمتى كما مر . # S PageV05P053 ( باب العتق على جعل ) . # ( قوله : الجعل ما يجعل للإنسان . # . # . # إلخ ) كذا الجعيلة ( قوله : وكذا الجعالة بالكسر ) ، كذا في الصحاح وفي ~~ديوان الأدب بالفتح فيكون فيه وجهان ، كذا في الفتح وقال في البحر : ~~الجعائل جمع جعيلة أو جعالة بالحركات بمعنى الجعل ، كذا في المغرب ، ~~والمراد هنا العتق على مال ا ه . # ( قوله : أعتق على مال أو به فقبل العبد ) يعني في مجلس علمه أو مجلسه ~~بخلاف ما إذا علق بأدائه كما سنذكر وليس له القبول بعده ولا بد من قبوله ~~الكل فلم يجز عند الإمام في بعضه . # وقالا يجوز ، ويعتق كله بالألف بناء على تجزؤ الإعتاق وعدمه ، كما في ~~البحر ( قوله : ؛ لأنه لما كان معاوضة المال بغيره شابه النكاح ) أي في أن ~~الجهالة اليسيرة مغتفرة . # ( قوله : بأن قال مولاه : إن أديت إلي ألف درهم فأنت حر ) فيه تسامح ؛ ~~لأنه لا يقتضي الحصر بذلك إذ جميع أدوات الشرط كذلك وقيد الجواب بالفاء ~~إشارة إلى أنه يتنجز عتقه إذا قاله بالواو أو لم يأت بحرف عطف لكونه ابتداء ~~لا جوابا ، كما في البحر ( قوله : مأذون ms1100 ) لم يشترط قبوله هنا أي فيما إذا ~~علق عتقه بأدائه إذ لا يحتاج إليه ولا يبطل بالرد . # كما في التبيين بخلاف المسألة السابقة ، وهي ما إذا قال له : أنت حر على ~~ألف ( قوله : بخلاف المكاتب . # . # . # إلخ ) بقي مسائل أخرى يخالف فيها المكاتب إذا مات العبد وترك مالا لا ~~يؤدى منه عنه ، ولو مات السيد وفي يد العبد كسب يباع ولو كانت أمة وأدت لم ~~يعتق ولدها تبعا ، ولو حط عنه المولى بعض PageV05P054 البدل وأدى الباقي لا ~~يعتق ويقتصر على المجلس إن علق بأن فلو أعرض أو أخذ في عمل آخر فأدى لا ~~يعتق وللمولى أخذ ما ظفر به من كسبه قبل أداء بدله ، وإذا فضل عن بدله شيء ~~بعد أدائه أخذه المولى كذا في فتح القدير وزاد صاحب البحر ما إذا قال سيده ~~: إن أديت إلي ألفا في كيس أبيض فأداها في أسود لا يعتق وإذا قيد أداه بشهر ~~وأداه في غيره لم يعتق وفي المكاتب لا يبطل إلا بالحكم أو التراضي ، ولو ~~أمر غيره بالأداء فأدى لا يعتق ا ه . # ( قوله : ولو أجبر المولى على القبول ) ، كذا في الهداية وهو المذكور في ~~الإيضاح : وهو وجه الاستحسان ، والأوجه وذكر شيخ الإسلام أنه لا يجب قبوله ~~؛ لأن وجوب قبول الكل لتحقق شرط العتق وليس كذلك البعض وجه الاستحسان دفع ~~الضرر عن العبد ؛ لأنه قد يعجز عن الأداء دفعة وما تحمل مشقة الاكتساب إلا ~~لذلك الغرض . # كذا في الفتح قوله : أو أداء المال بالمجلس ) مصدر مضاف لمفعوله وفاعله ~~العبد لاختصاص الأداء بنفسه ، لما قال في البحر عن المحيط لو أمر غيره ~~بالأداء فأدى لا يعتق ؛ لأن الشرط أداؤه ولم يوجد فلا حاجة إلى أداء غيره ؛ ~~لأنه قادر على أدائه بخلاف الكتابة ؛ لأنها معاوضة حقيقة فيها معنى التعليق ~~فكان الأصل فيها المعاوضة وحصول البدل هو المقصود فيها . PageV05P055 ( قال ~~) المولى ( أنت حر بعد موتي بألف إن قبل ) العبد ( بعده ) أي بعد موته ( ~~وأعتقه الوارث عتق به ) أي بالألف ( وإلا ) أي وإن لم يقبل العبد ms1101 العتق ~~بالألف بعده أو قبل ولم يعتقه الوارث ( فلا ) أي لا يعتق بالألف وإن جاز أن ~~يعتقه الوارث مجانا اعتبر القبول بعد الموت ؛ لأن إيجاب العتق أضيف إلى ما ~~بعد الموت ولا يعتبر وجود القبول قبل وجود الإيجاب فصار كقوله أنت طالق غدا ~~إن شئت حيث لا يعتبر مشيئتها قبل غد واعتبر إعتاق الوارث حتى أن العبد إن ~~قبل بعد الموت لا يعتق ما لم يعتقه الوارث ؛ لأن الميت ليس بأهل للإعتاق ؛ ~~لأن العتق ليس بمعلق بالموت ففي مثله لا يعتق إلا بإعتاق الوارث كما لو قال ~~: أنت حر بعد موتي بشهر بخلاف المدبر ؛ لأن عتقه تعلق بنفس الموت فلا يشترط ~~فيه إعتاق أحد . # S( قوله : وأعتقه الوارث ) كذا قال صاحب الهداية عن المشايخ لا يعتق ما ~~لم يعتقه الورثة وزاد غيره أو الوصي أو القاضي إن امتنعوا وتوقف عتقه على ~~الإعتاق هو الأصح وقيل يعتق بلا إعتاق ، والوارث يملك عتقه تنجيزا وتعليقا ~~، والوصي يملكه تنجيزا فقط ولو أعتقه الوارث عن كفارة عليه وقع عن الميت لا ~~عن الكفارة ، والولاء للميت لا للوارث من الفتح ، والبحر . PageV05P056 ( ~~حرره على خدمته سنة فقبل عتق ) ؛ لأن الإعتاق على شيء يقتضي وجود القبول لا ~~وجود المقبول كسائر العقود صورته أن يقول : أعتقتك على أن تخدمني كذا سنة ~~وأما إذا قال : إن خدمتني كذا مدة فأنت حر لا يعتق حتى يخدمه ؛ لأنه معلق ~~بشرط ، والأول معاوضة ( ولزمته ) أي لزمت الخدمة العبد إذا سلم له المبدل ~~فلزم عليه تسليم البدل ( فإن مات هو ) أي العبد ( أو مولاه قبلها ) أي قبل ~~الخدمة ( تجب قيمته عليه ) وتؤخذ من تركته إن كان الميت هو العبد عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف . # وعند محمد عليه قيمة الخدمة في المدة ( كبيع عبد منه بعين فهلكت ) العين ~~( تجب قيمته ) أي قيمة العبد يعني أن هذه الخلافية مبنية على خلافية أخرى ~~وهي ما لو قال لعبده : بعت نفسك منك بهذه العين فهلكت العين تجب قيمة العبد ~~عندهما وقيمة العين عند محمد ، له أنه معاوضة ms1102 مال بغير مال ؛ لأن نفس العبد ~~ليس بمال في حقه إذ لا يملك نفسه فصار كما لو تزوج امرأة على عبد فاستحق ~~فإنها ترجع عليه بقيمة العبد لا بقيمة البضع وهو مهر المثل ، ولهما أنه ~~معاوضة مال بمال ؛ لأن العبد مال في حق المولى وكذا المنافع صارت مالا ~~بإيراد العقد عليها فصار كما لو اشترى أباه بأمة فهلكت قبل القبض أو استحقت ~~فإن البائع يرجع عليه بقيمة الأب لا بقيمة الأمة . # S PageV05P057 ( قوله : يعني هذه الخلافية مبنية على خلافته أخرى ) قال ~~الكمال : ولا يخفى أن بناء هذه على تلك ليس بأولى من عكسه بل الخلاف فيهما ~~معا ابتدائي ا ه . # ( قوله : وأما إذا قال : إن خدمتني كذا مدة . # . # . # إلخ ) قدم المصنف أنه إن علق بإن تقيد أداؤه بالمجلس ، ولعل الفرق أن ~~أداء المال ممكن في المجلس فيتقيد به ، والخدمة سنة لا يمكن تحصيلها فيه ~~فلم يقتصر على المجلس ولو علقها بإن فلينظر . PageV05P058 ( قال ) رجل ~~لمولى أمة ( اعتقها بألف على أن تزوجنيها إن فعل ) أي أعتقها المولى ( وأبت ~~) أي امتنعت الأمة على النكاح ( عتقت ) الأمة ( ولا شيء عليه ) أي على ~~القائل ؛ لأن اشتراط البدل على الأجنبي جائز في الطلاق لا العتاق كما مر ( ~~ولو ضم ) القائل ( عني ) وقال اعتقها عني بألف على أن تزوجنيها ( قسم ) ~~الألف ( على قيمتها ومهر مثلها فحصة القيمة عليه وحصة المهر تسقط ) فما ~~أصاب القيمة أداه الآمر وما أصاب المهر سقط ؛ لأنه لما قال عني تضمن الشراء ~~اقتضاء كما مر في آخر باب نكاح الرقيق فإذا كان كذلك فقد قابل الألف ~~بالرقبة شراء وبالبضع نكاحا فانقسم عليهما ووجب عليه حصة ما سلم له وهو ~~الرقبة وبطل عنه حصة ما لم يسلم له وهو البضع ولم يبطل البيع باشتراط ~~النكاح ؛ لأنه يقتضي صحة العتق عنه فيكون مدرجا فيه فلا يراعى فيه شرائطه ~~بل شرائط المقتضى وهو العتق كما تقرر في الأصول فلهذا وجب عليه حصته من ~~الألف المسمى ولو كان فاسدا لوجب عليه القيمة فلو لم تأب الأمة ms1103 بل ( تزوجت ~~) من القائل ( فمهرها حصة مهر المثل منه ) أي من الألف وهو ثلث الألف ( في ~~صورتي الضم ) أي ضم عني ( وتركه ) ولو أعتق أمته على أن تزوجه نفسها فزوجته ~~نفسها كان لها مهر مثلها عند أبي حنيفة ومحمد ؛ لأن العتق ليس بمال فلا ~~يصلح للمهر . # وعند أبي يوسف يجوز ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أعتق صفية ونكحها وجعل ~~عتقها مهرها قلنا كان النبي صلى الله عليه وسلم مخصوصا PageV05P059 بالنكاح ~~بغير مهر فإن أبت فعليها قيمتها في قولهم جميعا وكذا لو أعتقت المرأة عبدا ~~على أن يتزوجها فإن فعل فلها مهر مثلها وإن أبى فعليه قيمته . # S PageV05P060 ( قوله : وأبت ) أي امتنعت الأمة عن النكاح عتقت إشارة إلى ~~أنه لا يجب عليها شيء ولا يلزمها تزوجه ؛ لأنها ملكت نفسها بالعتق ( قوله : ~~لأن اشتراط البدل على الأجنبي جائز في الطلاق لا في العتاق ) قال الكمال : ~~لأن الأجنبي في الخلع كالمرأة لم يحصل لها ملك ما لم تكن تملكه بخلاف العتق ~~فإنه يثبت للعبد فيه قوة حكمية هي ملك البيع والشراء وغير ذلك ولا يجب ~~العوض إلا على من حصل له المعوض ا ه . # ( قوله : كما مر ) ، كذا في الهداية حيث قال : وقد قررناه من قبل ا ه . # وقال الكمال : يعني في خلع الأب ابنته الصغيرة لكنه لم يذكر أن اشتراط ~~بدل العتق على الأجنبي غير صحيح ا ه قوله : قسم الألف على قيمتها ومهر ~~مثلها ) طريق القسمة أن تضم قيمة الأمة إلى مهر مثلها وتقسم عليهما الألف ~~التي اشترطها الأجنبي فإما أن يتساوى القيمة ومهر المثل فيجب عليه نصف الذي ~~سماه للمولى ويسقط عنه النصف وإما أن يتفاوتا بأن كان قيمتها مثلا ألفين ~~ومهر مثلها ألفا فيجب للمولى ثلث الألف وسقط ثلثاها وهكذا مثل أن تكون ~~قيمتها ثلاثة آلاف ومهرها ألفا يجب ربع الألف كما يعلم بفتح القدير ( قوله ~~: فلو لم تأب الأمة فمهرها حصة مهر المثل منه ) أي ويجب لها دون المولى ؛ ~~لأنه بدل بضعها وقد ملكته بالإعتاق ( قوله : وهو ثلث ms1104 الألف ) لا يكون لها ~~ثلث الألف إلا في صورة ما إذا كان قيمتها ألفين ومهر مثلها ألفا أما إذا ~~تساوى القيمة ومهر المثل فيكون لها نصف الألف وإن كان قيمتها PageV05P061 ~~ثلاثة آلاف ومهر المثل ألفا وجب لها ربع الألف فلا يختص بما قيد به المصنف ~~فكان تركه مما ينبغي ( قوله : في صورتي الضم أي ضم عني وتركه ) لكنه في ~~صورة الضم يستحقق المولى ما يخص القيمة ، ويسقط عن القائل في تركه الضم ( ~~قوله : ولو أعتق أمته على أن تزوجه نفسها ) شامل للمدبرة والمكاتبة دون أم ~~الولد ؛ لأن قوله فإن أبت فعليها قيمتها في قولهم جميعا لا يشمل أم الولد ~~لما قال في البحر عن الخانية : أم الولد إذا أعتقها مولاها على أن تزوج ~~نفسها منه فقبلت عتقت فإن أبت أن تزوج نفسها منه لا سعاية عليها . # ا ه . PageV05P062 ( باب التدبير ) هو لغة النظر في عاقبة الأمر فكأن ~~المولى نظر في عاقبة أمره فأخرج عبده إلى الحرية بعده وشرعا يستعمل كل من ~~لفظ التدبير ، والمدبر في المطلق والمقيد ، والظاهر أن اشتراكه بينهما ~~معنوي ؛ لأن اللفظي يحتاج إلى تعدد الوضع وهو خلاف الظاهر فلا يصار إليه ~~بلا دليل وليس فليس فلا بد هاهنا من بيان ذلك المعنى المشترك أولا ثم ~~تقسيمه إلى ذينك القسمين وبيان أحكام كل منهما كما وقع هاهنا حيث قلت ( هو ~~تعليق العتق بالموت ) أي تعليق المولى عتق مملوكه بالموت سواء كان موته أو ~~موت غيره كما سيأتي في المدبر المقيد ثم قسمته إلى قسمين وبينت أحكامهما . # ومما يؤيد كون اشتراكه معنويا قول الإمام شمس الأئمة في المبسوط : ~~التدبير عبارة عن العتق الواقع في المملوك بعد موت المالك فعلم من هذا أن ~~قول الكنز هو تعليق العتق بمطلق موته ، وقول شارحه الزيلعي احترز الشيخ عن ~~المدبر المقيد بقوله بمطلق موت المولى ، ولفظ الوقاية من أعتق عن دبر مطلقا ~~وقول شارحه صدر الشريعة إنما قال : مطلقا احترازا عن المقيد ليس كما ينبغي ~~نعم يرد على المبسوط أيضا أن قوله بعد ms1105 موت المالك ليس كما ينبغي لخروج ~~المعلق بموت الغير عن المقيد اللهم إلا أن يقال كلامه مبني على الأعم ~~الأغلب وما ذكر نادر الوقوع . # S PageV05P063 ( باب التدبير ) . # ( قوله : وشرعا يستعمل كل من لفظ التدبير ، والمدبر في المطلق والمقيد ) ~~خلاف ظاهر كلام عامة أئمتنا حيث قصروه شرعا على المدبر المطلق فلم يستعملوه ~~في المقيد كما قال المحقق ابن الهمام : التدبير شرعا العتق الموقع بعد ~~الموت في المملوك معلقا بالموت مطلقا لفظا أو معنى ا ه . # ولما كانت عبارة المبسوط تخالف ذلك اعترضها الزيلعي والعيني حيث قالا بعد ~~سياقهما : قول الكنز هو تعليق العتق بمطلق موته أي موت المالك ، . # وفي المبسوط : التدبير عبارة عن العتق الموقع في المملوك بعد موت المالك ~~وما قاله الشيخ أي صاحب الكنز أحسن ؛ لأن الثاني يرد عليه المدبر المقيد ~~بأن قال : إن مت من سفري أو مرضي هذا أو مرضي كذا ونحو ذلك مما ليس بمطلق ~~واحترز الشيخ عنه بقوله بمطلق موته ا ه . # فهذا يوضح أنه شرعا ليس إلا للمطلق ؛ لأن السببية في المقيد لم تعقد في ~~الحال للتردد في وقوع تلك الصفة ولا يثبت له حكم التدبير إلا في آخر جزء من ~~أجزاء حياة سيده لتحقق تلك الصفة فإن ذاك يصير مدبرا وسيذكره المصنف أنه ~~إذا انتفى معنى السببية لتردده بين الثبوت والعدم بقي تعليقا كسائر ~~التعليقات ( قوله : سواء كان موته أو موت غيره ) يعارضه قول صاحب البحر خرج ~~بتعليقه بموته تعليقه بموت غيره ، كقوله : إن مات فلان فأنت حر فإنه لا ~~يصير مدبرا أصلا لا مطلقا ولا مقيدا فإذا مات فلان عتق من غير شيء ا ه . # ( قوله : ومما يؤيد كون اشتراكه معنويا PageV05P064 قول الإمام شمس ~~الأئمة في المبسوط ) علمت اعتراض الزيلعي والعيني عليه وأن كلام صاحب الكنز ~~أحسن فالاعتراض على الكنز وشارحه وصدر الشريعة غير مسلم قوله : نعم يرد على ~~المبسوط أيضا أن قوله بعد موت المالك ليس كما ينبغي لخروج المعلق بموت ~~الغير عن المقيد ) الإيراد ساقط بما نقلناه عن البحر أن ms1106 المعلق عتقه بموت ~~غير سيده ليس مدبرا أصلا . PageV05P065 ( وهو إما مطلق كإذا مت فأنت حر أو ~~أنت حر يوم أموت أو أنت حر عن دبر مني أو أنت مدبر أو دبرتك أو ) أنت ( حر ~~إن مت إلى مائة سنة ) أي إن مت من هذا الوقت إلى مائة سنة ( وغلب موته ~~قبلها ) بأن يكون ابن ثمانين سنة مثلا فإنه في هذه الصورة مقيد ، وفي ~~المعنى مطلق ؛ لأن الغالب أن يموت قبل هذه المدة ثم بين حكم المطلق بقوله ( ~~فلا يرهن ولا يخرج من الملك ) ببيع أو هبة أو نحوهما ( إلا بالإعتاق أو ~~الكتابة ) . # وعند الشافعي يجوز انتقاله من ملك إلى ملك ( ويستخدم ويستأجر ) ، والأمة ~~توطأ وتنكح ، والمولى أحق بكسبه وأرشه ومهر المدبرة لبقاء الملك في الجملة ~~( وبموته ) أي موت المولى ( يعتق ) المدبر ( من الثلث ، ويسعى في ثلثيه إن ~~لم يترك ) المولى ( غيره ) من المال ( وله وارث ) أي ، والحال أن للمولى ~~وارثا ( ولم يجزه ) أي التدبير حتى لو لم يكن له وارث أو كان لكنه أجازه ~~يعتق كله ؛ لأنه في حكم الوصية فيقدم على بيت المال ، ويجوز بإجازة الوارث ~~. # ( و ) يسعى ( في كله ) أي كل قيمته ( لو ) كان المولى ( مديونا ) ولا ~~يمكن نقض العتق فيجب رد قيمته . # S PageV05P066 ( قوله : أو أنت حر يوم أموت ) هذا إذ لم ينو النهار فقط ~~إذ لو نواه دون الليل لا يكون مدبرا مطلقا لاحتمال أن يموت بالليل ، كما في ~~التبيين ( قوله : أو أنت حر إن مت إلى مائة سنة . # . # . # إلخ ) هذا عند الحسن بن زياد وقال أبو يوسف ليس بمطلق ؛ لأن العبرة ~~للتوقيت ولا ينظر إلى طول المدة أو قصرها كما في التوقيت في النكاح ، ~~والمختار هو الأول كذا في التبيين وعليه مشى في الهداية وعلله بأنه كالكائن ~~لا محالة ا ه . # وقال الكمال والمصنف أي صاحب الهداية كالمتناقض فإنه في النكاح اعتبره ~~توقيتا وأبطل به النكاح وهنا جعله تأبيدا موجبا للتدبير ا ه . # وقال صاحب البحر : قد يجاب عنه بأنه في باب النكاح اعتبره توقيتا ms1107 للنهي ~~عن النكاح المؤقت فالاحتياط في منعه تقديما للمحرم على المبيح ؛ لأن النظر ~~إلى الصورة يحرمه وإلى المعنى يبيحه وأما هنا فنظر إلى التأبيد المعنوي ولا ~~مانع منه فالأصل اعتبار المعنى ما لم يمنع مانع فلا تناقض ولذا كان هو ~~المختار وإن كان الولوالجي جزم بأنه ليس بمدبر مطلق تسوية بينه وبين النكاح ~~ا ه . # ( قوله : لبقاء الملك في الجملة ) فيه تأمل لعتقها بقوله كل مملوك لي حر ~~( قوله : ويسعى في كله لو مديونا ) يعني مستغرقا رقبة المدبر أما لو كان ~~دونه فإنه يسعى في قدر الدين ، والزيادة على الدين ثلثها وصية ويسعى في ~~ثلثي الزيادة ، كذا في البحر عن شرح الطحاوي وسيأتي في كلام المصنف بيان ~~قيمة المدبر ( قوله : ولا يمكن نقض العتق فيجب رد PageV05P067 قيمته ) يعني ~~لوجود العتق المعلق بوجود شرطه فلا يتوقف عتقه على أداء السعاية وتثبت له ~~أحكام الأحرار ، ومن قال أنه يبقى على حكم الأرقاء إلى أداء السعاية لم ~~يحرر الحكم ولنا فيه رسالة سميتها " إيقاظ ذوي الدراية لوصف من كلف السعاية ~~" . PageV05P068 ( وولد المدبرة مدبر ) لإجماع الصحابة ولأنه يتبعها ( وإما ~~مقيد ) عطف على إما مطلق ( كأن مت في سفري هذا أو مرضي هذا أو مات فلان أو ~~مت إلى سنة أو نحوها ) أي عشر سنين مثلا ( مما يقع غالبا ) هذه العبارة ~~أحسن من عبارة الوقاية مما يمكن غالبا ( فيباع ويوهب ويرهن ) فإن الموت على ~~تلك الصفة ليس كائنا لا محالة فلا ينعقد سببا في الحال وإذا انتفى معنى ~~السبية لتردده بين الثبوت والعدم بقي تعليقا كسائر التعليقات فلا يمنع ~~البيع ونحوه قبل وجود الشرط ( ويعتق من الثلث إن وجد الشرط ) ؛ لأن الصفة ~~لما صارت متعينة في آخر جزء من أجزاء الحياة أخذ حكم المدبر المطلق لوجود ~~الإضافة إلى الموت وزوال التردد . # S( قوله : وولد المدبرة مدبر ) يعني المدبرة تدبيرا مطلقا أما ولد ~~المدبرة مقيدا فلا يكون مدبرا ، كما في الفتح ( قوله : لإجماع الصحابة ) ~~يعني الإجماع السكوتي ، كما في الفتح ( قوله : أو مات فلان ) قدمنا أنه ms1108 لا ~~يكون مدبرا أصلا بل معلقا عتقه بشرط ( قوله : ويعتق من الثلث إن وجد الشرط ~~) شامل لتعليقه عتقه بموت فلان كما ذكره وإذا مات فلان ، والسيد حي كيف ~~يحكم بالعتق من الثلث . PageV05P069 ( صحيح قال ) لعبده ( أنت حر قبل موتي ~~بشهر فمات بعد شهر عتق من كل ماله ) يعني رجل صحيح قال لعبده : هذا الكلام ~~ثم مات بعد شهر قال بعضهم : يعتق من ثلث ماله . # وقال بعضهم : يعتق من جميع ماله وهو الصحيح ؛ لأن العتق على قول أبي ~~حنيفة يستند إلى أول الشهر قبل الموت ، وهو كان صحيحا في ذلك الوقت ، كذا ~~في الخانية ( ولو مات قبله ) أي قبل شهر ( لم يعتق ) ؛ لأنه مدبر مقيد ، ~~والقيد لم يوجد ( ولو قال : أنت حر بعد موتي بشهر فمات بعده ) لا يعتق ~~بالموت لعدم أهلية المولى للإعتاق عند وجود المعلق به ( بل يعتقه الوصي أو ~~الوارث أو القاضي ) لانتقال الولاية بعده إليهم ، كذا في التحفة ( قيمة ) ~~المدبر ( المطلق نصف قيمته لو ) كان ( قنا ، والمقيد يقوم قنا ) اختلفوا في ~~قيمة المدبر قيل قيمته نصف قيمته لو كان قنا ، وقيل ثلثا قيمته لو كان قنا ~~وقيل ينظر بكم يستخدم مدة عمره من حيث الحزر والظن فيجعل قيمته ذلك وقال ~~الفقيه أبو الليث : نصف قيمته لو كان قنا وكذا ذكره الشيخ الإمام المعروف ~~بخواهر زاده ؛ لأن للقن منفعتين : منفعة البيع وما شاكلها من التمليك ~~بالدين والأمهار وغير ذلك ، والثانية : منفعة الإجارة والاستخدام ، ~~والتدبير فتفوت الأولى وتبقى الثانية فتكون قيمته نصف قيمته لو كان قنا ولو ~~كان التدبير مقيدا يقوم قنا ، كذا في الخانية . # S PageV05P070 قوله : لأن العتق على قول أبي حنيفة يستند إلى أول شهر قبل ~~الموت . # . # . # إلخ ) كذا علله الكمال ويوضحه ما قاله أي الكمال في باب الاستيلاد : ~~التدبير سبب للعتق في الحال وثبوت سببيته في الحال على خلاف القياس في سائر ~~التعليقات لضرورة هي أن تأخيره كغيره من التعليقات يوجب بطلانه ؛ لأن ما ~~بعد الموت زمان زوال أهلية التصرف فلا يتأخر سببية كلامه إليه فيتقدر ms1109 بقدر ~~الضرورة ا ه . # ( قوله : كذا في الخانية ) نقله في البحر عنها أيضا ثم نقل عن المجتبى ~~أنه إذا مضى شهر فأكثر المشايخ على أنه يجوز بيعه وهو الأصح ا ه . # وقال في البدائع : ذكر في الجامع أنه إذا مضى شهر قبل موت المولى لا يكون ~~مدبرا ويجوز بيعه ولم يذكر الخلاف وهو الصحيح . # وذكر وجهه ( قلت ) ويقيد صحة بيعه بأن يعيش المولى بعد البيع أكثر من شهر ~~لينتفي المحل للعتق حال المدة التي يليها موت المولى تأمل ( قوله : ولو قال ~~: أنت حر بعد موتي بشهر فمات بعده ) لفظة بعده زائدة لا حاجة إليها ( قوله ~~: بل يعتقه الوصي أو الوارث أو القاضي ) أي بعد مضي المدة ويعتقه القاضي ~~إذا امتنع الوارث . # ( قوله : قيمة المدبر المطلق نصف قيمته لو كان قنا ) هو المختار ، كما في ~~البحر عن الولوالجي واختاره الصدر الشهيد ( قوله : وقيل ثلثا قيمته لو كان ~~قنا ) هو المفتى به ، كذا في البحر أيضا . PageV05P071 ( باب الاستيلاد ) ~~هو لغة : طلب الولد ، وشرعا : طلب المولى الولد من أمته بالوطء ( أمة ) ~~مبتدأ خبره قوله الآتي لم تملك ( ولدت من مولاها بإقراره ) أي بإقرار ~~المولى بأن الولد منه ( ولو ) كان إقراره حال كونها ( حاملا ) بأن يقول : ~~حمل هذه الأمة مني ( أو ) ولدت ( من زوجها ) بأن زوجها المولى من رجل فولدت ~~منه ( فاشتراها ) الزوج ( لم تملك ) أي لم تكن مملوكة ملكا تاما وإن بقي ~~فيها الملك في الجملة ( وحكمها ) أي حكم المستولدة ( كالمدبرة ) ، وقد مر ( ~~لكنها ) أي لكن الفرق بينهما أن المستولدة ( تعتق بموته من الكل ) ، ~~والمدبرة من الثلث ( ولم تسع لدينه ) ، والمدبرة تسعى ( فإن ولدت ولدا آخر ~~ثبت نسبه بلا دعوة ) إذ بدعوة الأول تعين الولد مقصودا منها فصارت فراشا ~~كالمنكوحة ولهذا لزمها العدة بثلاث حيض بعد العتق . # ( و ) لكن ( انتفى ) بنفيه ؛ لأن فراشها ضعيف حتى يملك نقله بالتزويج ~~بخلاف المنكوحة حيث لا ينتفي الولد بنفيه إلا باللعان لتأكيد الفراش حتى لا ~~يملك إبطاله بالتزويج وهذا الذي ذكر حكم القضاء وأما الديانة فإن كان ms1110 وطئها ~~وحصنها ولم يعزل عنها يلزمه أن يعترف به ويدعي ؛ لأن الظاهر أن الولد منه ، ~~وإن عزل عنها أو لم يحصنها جاز له أن ينفيه ؛ لأن هذا الظاهر يقابله ظاهر ~~آخر ، وإن زوجها فجاءت بولد فهو في حكم أمة ؛ لأن حق الحرية يسري إلى الولد ~~كالتدبير ، والنسب يثبت من الزوج ؛ لأن الفراش له ولو ادعاه المولى يثبت ~~نسبه منه PageV05P072 ويعتق الولد وتصير أمه أم ولد له لإقراره ، وإذا مات ~~المولى عتقت من جميع المال ، كذا في الهداية . # S PageV05P073 ( باب الاستيلاد ) سببه عند علمائنا الثلاثة ثبوت نسب ~~الولد شرعا . # وقال زفر : ثبوت النسب مطلقا سواء ثبت شرعا أو حقيقة فلو ملك من أقر ~~بأمومة ولدها من زنا بها وصدقه مولاها لم تصر أم ولده عندنا وهو استحسان ، ~~والقياس تصير وهو قول زفر بدليل أنه لو ملك الولد عتق عليه بلا خلاف بين ~~أصحابنا ، كما في البدائع ( قوله : هو لغة طلب الولد ) أي مطلقا ، وأم ~~الولد تصدق لغة على الزوجة وغيرها ممن لها ولد ثابت النسب وغير ثابت النسب ~~، كما في الفتح ( قوله : وشرعا طلب المولى الولد من أمته ) يشير إلى أنه من ~~الأسماء التي خرجت من العموم إلى الخصوص كالتيمم ، والحج وإنما قال من أمته ~~وإن كان حكم المشتركة ومن ولدت بنكاح فملكها كذلك نظرا للغالب ولحمل الحال ~~على الصلاح ؛ لأن أم الولد هي التي ثبت نسب ولدها من مالك كلها أو بعضها . # ( قوله : بإقراره ) شامل لإقرار المريض مرض الموت لكنه إذا لم يكن معها ~~ولد ولا بها حمل منه تعتق من الثلث بإقرار المريض ، كما في البحر ( قوله : ~~لم تملك ) قال الزيلعي : أي لا يجوز تمليكها وهو الصواب خلاف قول المصنف أي ~~لم تكن مملوكة ملكا تاما وإن بقي فيها الملك في الجملة ، ويناقضه ما قدمه ~~في كتاب الإعتاق أن الملك فيها كامل وهو الصواب وكما سيذكره في الأيمان أن ~~لفظ المملوك يتناول أم الولد فتعتق بقوله كل مملوك لي حر لثبوت الملك ا ه . # أي الملك الكامل لقول الزيلعي ms1111 : إن المطلق ينصرف إلى الكامل وملكه كامل ~~للمدبر PageV05P074 وأمهات الأولاد بخلاف المكاتب ؛ لأن الملك فيه ناقص ا ه ~~. # ( قوله : وحكمها كالمدبرة ) منه أنها تعتق ببيعه خدمتها منها كبيع العبد ~~من نفسه ، كما في الفتح ( قوله : لكنها تعتق بموته من الكل ) يعني إلا إذا ~~أقر بأنها أم ولده وليس معها ولد ولا بها حمل في مرض موته فإنها تعتق من ~~الثلث كما قدمناه ( قوله : فإن ولدت ولدا آخر ثبت نسبه بلا دعوة إذ بدعوة ~~الأول تعين الولد مقصودا منها فصارت فراشا ) ، كما في الهداية . # وقال الكمال : وبهذا تبين أن الأولى في تعريف الفراش كون المرأة مقصودا ~~من وطئها الولد ظاهرا كما في أم الولد وهو الذي عرفوا به الفراش وظهر أن ~~ليس الفراش ثلاثة كما تقدم في فصل المحرمات بل فراشان قوي هو فراش المنكوحة ~~، وضعيف وهو فراش أم الولد فانتفى ولدها بمجرد النفي ، وولد المنكوحة ~~باللعان ، وقد صرح المصنف أي صاحب الهداية فيما تقدم : أن الأمة ليست بفراش ~~لمولاها وذلك لعدم صدق حد الفراش عليها وهو كون المرأة معينة لثبوت نسب ما ~~تأتي به أو كونها يقصد بوطئها الولد ا ه . # والذي تقدم في المحرمات هو مثل ما في البدائع : الفراش ثلاثة قوي وهو ~~فراش المنكوحة حتى يثبت النسب بلا دعوة ولا ينتفي إلا باللعان ، وضعيف وهو ~~فراش الأمة لا يثبت منه النسب إلا بالدعوة ، والوسط فراش أم الولد حتى يثبت ~~فيه النسب من غير دعوة وينتفي من غير لعان ا ه . # ومحل ثبوت نسب ولد أم الولد ما لم يعارضه مانع من حل وطئها كحرمتها مؤبدة ~~بوطء PageV05P075 مولاها أمها أو بنتها أو وطء ابنه أو أبيه لها أو حرمتها ~~بإرضاعها زوجته الصغيرة أو بكتابتها أو بتزويجها فلا يثبت نسب ولدها إلا أن ~~تأتي به لدون ستة أشهر من وقت ثبوت الحرمة ، كما في الفتح ( قوله : ولكن ~~انتفى بنفيه ) يستثنى منه ما لو أعتقها فإنه يثبت نسب ولدها إلى سنتين من ~~يوم الإعتاق كما إذا مات ولا يمكن نفيه ؛ لأن ms1112 فراشها تأكيد بالحرية . # وفي المبسوط : إنما يملك نفي ولد أم الولد إذا لم يقض القاضي به أو لم ~~يتطاول الزمان فأما بعد القضاء فقد لزمه بالقضاء فلا يملك إبطاله ، ~~والتطاول دليل إقراره ؛ لأنه يوجد منه فيها دليل إقراره من قبول التهنئة ~~ونحوه فيكون كالتصريح بإقراره ، واختلافهم في التطاول سبق في اللعان ، كذا ~~في الفتح ( قوله : لأن هذا الظاهر ) أي كون الولد منه بسبب أن الظاهر عدم ~~زنا المسلمة يقابله أي يعارضه ظاهر آخر وهو كونه من غيره لوجود أحد ~~الدليلين على ذلك وهما العزل أو عدم التحصين ولا شك في أن كونه من غيره عند ~~ضبطه العزل ظاهر وأما ظهور كونه من غيره إذا قضي إليها ولم يعزل عنها محل ~~نظر ، كذا في الفتح ( قوله : وإن زوجها فجاءت بولد فهو في حكم أمه ) أي ~~فيما لا مانع منه ؛ لأن الولد لو كان جارية لا يستمتع بها ؛ لأنه وطئ أمها ~~، وهذه إجماعية قال الكمال : وهي واردة على إطلاقه حيث قال : هو في حكم أمه ~~ا ه . # ، والجواب عنه ظاهر ( قوله : والنسب يثبت من الزوج ؛ لأن الفراش له ) ~~تتمة : عبارة الهداية وإن كان النكاح PageV05P076 فاسدا فإنه ملحق بالصحيح ~~في حق الأحكام ا ه . # وهذا إذا اتصل به الدخول ، كما في الفتح ( قوله : ولو ادعاه المولى يثبت ~~نسبه منه ) أي : وقد جاءت به لستة أشهر فما فوقها إذ لو ادعاه السيد وقد ~~جاءت به لدون ستة أشهر كان ولده بل لا يحتاج إلى دعوته كما قدمناه ويظهر ~~عدم صحة النكاح ( قوله : وتصير أم ولد له لإقراره ) لم يستحسن هذا من صاحب ~~الهداية ؛ لأن الكلام في تزويج أم الولد وإنما يستحسن لو كان في تزويج ~~الأمة التي ليست أم ولد كالصورة المذكورة في المبسوط : زوج أمته من عبده ~~فولدت إلخ قاله الكمال ( قوله : وإذا مات المولى عتقت من جميع المال ) كان ~~ينبغي عدم ذكره ؛ لأنه قدمه متنا وليس من تعلق السابقة خاصة في كلام ~~الهداية بل حكم لأم الولد في حد ذاتها ولذا قال ms1113 الكمال : عتقت يعني أم ~~الولد ا ه . PageV05P077 ( أم ولد الذمي إذا أسلمت عرض عليه الإسلام فإن ~~أسلم فهي له ، وإلا تسعى في قيمتها وعتقت بعدها ) أي بعد السعاية . # S( قوله : وإلا تسعى في قيمتها ) قال في الهداية : ومالية أم الولد ~~يعتقها الذمي متقومة ويترك وما يعتقده ولأنها إن لم تكن متقومة فهي محترمة ~~ا ه . # وهو جواب عن سؤال يرد على قول الإمام بنفي مالية أم الولد ا ه . # وقيمة أم الولد ثلث قيمتها قنة ، كذا في الفتح ( قوله : وعتقت بعدها ) ~~قال الزيلعي : ولا ترد إلى الرق لو عجزت نفسها ، والمدبر إذا أسلم كأم ~~الولد ا ه . # وقال زفر : تعتق للحال ، والسعاية دين عليها وإذا مات مولاها عتقت وسقطت ~~عنها السعاية ؛ لأنها أم ولد له ، كذا في الفتح . PageV05P078 ( ادعى ولد ~~أمة مشتركة ) بينه وبين آخر ( ثبت نسبه منه ) ؛ لأن النسب إذا ثبت منه في ~~نصفه لمصادفته ملكه ثبت في الباقي ضرورة أنه لا يتجزأ لما أن سببه وهو ~~العلوق لا يتجزأ إذ الولد الواحد لا يعلق من ماءين ( وهي أم ولده ) ؛ لأن ~~الاستيلاد لا يتجزأ عندهما . # وعند أبي حنيفة يصير نصيبه أم ولده ثم يتملك نصيب صاحبه ؛ لأنه قابل ~~للتملك إذ لم يحصل لها من أسباب الحرية شيء كالتدبير وغيره ( وضمن نصف ~~قيمتها ) ؛ لأنه تملك نصيب صاحبه حين استكمل الاستيلاد وتعتبر قيمتها يوم ~~العلوق ؛ لأن أمومية الولد ثبتت من ذلك الوقت سواء كان موسرا أو معسرا ؛ ~~لأنه ضمان تملك بخلاف ضمان العتق كما تقرر في موضعه . # ( و ) نصف ( عقرها ) ؛ لأنه وطئ جارية مشتركة إذ ملكه يثبت بعد الوطء ~~حكما للاستيلاد فيعقبه الملك في نصيب صاحبه بخلاف الأب إذا استولد جارية ~~ابنه حيث لا يجب عليه العقر ( لا قيمة ولدها ) ؛ لأنه علق حر الأصل إذ ~~النسب يثبت مستندا إلى وقت العلوق ، والضمان يجب في ذلك الوقت فيحدث الولد ~~على ملكه ولم يعلق شيء منه على ملك شريكه ( وإن ادعياه معا فمنهما ) أي ~~الولد ثابت النسب منهما ، ومعناه إذا حبلت في ملكهما ms1114 وكذا إذا اشترياها ~~حبلى لا يختلف في حق ثبوت النسب منهما وإنما يختلف في حق وجوب العقر ~~والولاء وضمان قيمة أم الولد حتى لا يجب على كل واحد منهما العقر لصاحبه ~~لعدم الوطء في ملكه ويجب عليه نصف قيمة الولد إن كان المدعي واحدا ويثبت ~~لكل PageV05P079 واحد منهما فيه الولاء ؛ لأنه تحرير على ما عرف وإنما كان ~~منهما لاستوائهما في سبب الاستحقاق فيستويان فيه ( وهي أم ولد لهما ) لصحة ~~دعوة كل منهما في نصيبه في الولد فيصير نصيبه منها أم ولد له تبعا لولدها ( ~~وعلى كل ) منهما ( نصف عقرها ) قصاصا بما له على الآخر ( ويرث ) الابن ( من ~~كل ) من شريكين ( إرث ابن ) كامل ؛ لأنه إقرار بميراثه كله وهو حجة في حقه ~~( وورثا منه إرث أب ) واحد لاستوائهما في السبب كما إذا أقاما البينة على ~~البنوة . # S PageV05P080 قوله : وعند أبي حنيفة يصير نصيبه أم ولده ) إشارة إلى أن ~~الاستيلاد يتجزأ عنده لا عندهما إلا أنه قد يتكامل عند وجود سبب التكامل ~~وشرطه وهو إمكان التكامل وقيل إنه لا يتجزأ عنده أيضا لكن فيما يحتمل نقل ~~الملك فيه وأما فيما لا يحتمل فهو متجزئ عنده ، كذا في البدائع ( قوله : ~~لأنه قابل للتمليك ) عبارة الزيلعي للتملك ا ه . # وقال الكمال تعليل تملك نصيب شريكه بأنه قابل للتملك تعليل بعدم المانع ~~وهو لا يصلح للتعليل يقال سافر للتجارة والعلم ولو قيل لأمن الطريق عد ~~جنونا ا ه . # ( قوله : إذ لم يحصل لها من أسباب الحرية شيء كالتدبير وغيره ) يعني قبل ~~تملكه ( قوله : وتعتبر قيمتها يوم العلوق ) كذا العقر ، كما في الفتح ( ~~قوله : بخلاف الأب إذا استولد جارية ابنه ) يشير إلى أنه لا فرق في ضمان ~~نصف القيمة والعقر بين ما لو كان الشريك أجنبيا وبين ما لو كان أبا ، ~~والفرق بين استيلاد الأب لها ولا ملك له فيها وبين كونه شريكا لابنه فيها ~~أنها إذا لم يكن له فيها ملك مست الحاجة إلى إثبات الملك فيها سابقا على ~~الوطء نفيا له عن الزنا فلا ms1115 عقر وإذا كان له فيها ملك كفى لذلك فعليه نصف ~~العقر كذا قيل ( قوله : وإن ادعياه معا فمنهما ) هذا إذا لم يكن مع أحدهما ~~مرجح فلو ترجح أحدهما لم يعارضه المرجوح فيقدم الأب على الابن ، والمسلم ~~على الذمي ، والحر على العبد ، والذمي على المرتد ، والكتابي على المجوسي ، ~~والعبرة لهذه الأوصاف وقت الدعوة لا العلوق ، كما في PageV05P081 غاية ~~البيان وقيد بكونهما اثنين للاختلاف فيما زاد عليهما فعند أبي حنيفة يثبت ~~النسب من المدعيين وإن كثروا وقال أبو يوسف : يثبت من اثنين لا من ثلاثة . # وعند محمد يثبت من ثلاثة لا غير ، وقال زفر : يثبت من خمسة فقط وهو رواية ~~الحسن بن زياد عن الإمام ولو تنازع فيه امرأتان قضي به بينهما وعندهما لا ~~يقضى للمرأتين وتمام التفريع في البحر ( قوله : وإنما يختلف في حق وجوب ~~العقر ) كذا يختلف في كونها تصير أم ولدهما فلا تصير المشتراة حبلى أم ولد ~~لهما بادعائهما ولدها ؛ لأن هذه دعوة عتق لا دعوة استيلاد فيعتق الولد ~~مقتصرا على وقت الدعوة بخلاف دعوة الاستيلاد فإن شرطها كون العلوق في الملك ~~، كما في الفتح ( قوله : وضمان قيمة أم الولد ) صوابه " قيمة الولد " ~~بإسقاطه لفظة " أم " كما هي عبارة الزيلعي وغيره ؛ لأنه هو محل الاختلاف ~~حتى تفرع عليه ضمان نصف قيمة الولد بادعاء أحد الشريكين ، وقد اشترياها ~~حبلى بخلاف ما إذا حبلت في ملكهما فادعاه أحدهما فإنه لا يلزمه نصف قيمة ~~الولد ( قوله : ويثبت لكل منهما فيه الولاء ) يعني إذا ادعياه معا ( قوله : ~~لأنه تحرير على ما عرف ) يعني من أن هذه دعوة عتق فيعتق مقتصرا على وقت ~~الدعوة لا دعوة استيلاد ؛ لأن شرطها العلوق في الملك وهو منتف كما قدمناه ( ~~قوله : وورثا منه إرث أب ) يفيد أنه إذا مات أحدهما قبل الولد فجميع ميراثه ~~للباقي منهما وأن الولاية عليه في التصرفات المالية مشتركة وهذا عندهما ، . ~~PageV05P082 وعند أبي يوسف ينفرد ، كما في الخانية وأما ولاية الإنكاح فلكل ~~منهما الانفراد قال الزيلعي : النسب وإن كان لا يتجزأ لكن يتعلق به ms1116 أحكام ~~متجزئة كالميراث ، والنفقة ، والحضانة ، والتصرف في المال وأحكام غير ~~متجزئة كالنسب وولاية الإنكاح وصدقة فطره عند أبي يوسف على كل منهما صدقة ~~تامة وعند محمد عليهما صدقة واحدة ، كذا في البحر PageV05P083 ( ادعى ولد ~~أمة مكاتبة ) يعني إذا وطئ المولى جارية مكاتبة فجاءت بولد فادعاه ( وصدقه ~~) أي المكاتب المولى ( لزمه عقرها ) ؛ لأنه وطئ بغير نكاح ولا ملك يمين ، ~~وقد سقط عنه الحد للشبهة . # ( و ) لزمه ( نسب الولد ) لتصادقهما على ذلك فصار كما لو ادعى نسب ولد ~~جارية الأجنبي فصدقه ( وقيمته ) أي قيمة الولد ؛ لأنه في معنى المغرور حيث ~~اعتمد دليلا وهو أنه كسب كسبه فلم يرض بكونه رقيقا فيكون حرا بالقيمة ثابت ~~النسب منه كما أن المغرور اعتمد دليلا وهو الملك ظاهرا وإن لم يكن حقيقة ( ~~لا الأمة ) إذ لا ملك له فيها حقيقة ، وما له من الحق كاف لصحة الاستيلاد ~~فلا حاجة إلى النقل وتقديم الملك بخلاف أمة الابن إذ ليس للأب فيها حقيقة ~~الملك ولا حقه وإنما له حق التملك وهو غير كاف لصحة الاستيلاد فاحتجنا إلى ~~نقلها إلى ملك الأب ليصح الاستيلاد ( وإن لم يصدقه ) أي المكاتب المولى في ~~دعوته ( فلا يثبت نسبه ) أي نسب الولد منه ، وقال أبو يوسف يثبت ؛ لأن ~~الجارية كسب كسبه فصارت كجارية الابن بل أولى ؛ لأن للمولى في المكاتب ملك ~~الرقبة بخلاف الابن ، وجه الفرق أن للأب أن يتملك مال ابنه إذا احتاج إليه ~~ولهذا لا يجب عليه عقرها ولا قيمة الولد وتصير أم ولد له وليس للمولى أن ~~يتملك مال مكاتبة ؛ لأنه بالعقد حجر على نفسه وألحقها بالأجنبي ولهذا يجب ~~عليه عقرها وقيمة ولدها ولا تصير أم ولد له فيشترط تصديقه بخلاف ما إذا وطئ ~~المكاتبة فجاءت بولد فادعاه حيث يثبت PageV05P084 نسبه فقط منه ، ولا يشترط ~~تصديقها ؛ لأن رقبتها مملوكة له ( إلا إذا ملكه ) أي الولد ( يوما ) فحينئذ ~~يثبت نسبه منه وتصير أمه أم ولد له أيضا إذا ملكها ؛ لأن الإقرار باق وهو ~~الموجب وزوال حق المكاتب وهو المانع . PageV05P085 ( وطئ جارية ms1117 امرأته أو ~~والده أو جده فولدت ، وادعاه لا يثبت النسب ويدرأ عنه الحد ) للشبهة ( فإن ~~قال : أحلها لي المولى لا يثبت النسب إلا أن يصدقه ) أي المولى ( فيه وفي ~~أن الولد منه ) ولو صدقه في أحدهما فقط لا يثبت النسب ( وإن كذبه المولى ثم ~~ملكها يوما ثبت النسب ) لبقاء الإقرار كما مر ، كذا في الخانية PageV05P086 ~~( كتاب الكتابة ) أورده هاهنا ؛ لأن الكتابة من توابع العتق كالتدبير ~~والاستيلاد ( هي ) لغة : الضم والجمع ومنه الكتيبة للجيش العظيم ، والكتب ~~لجمع الحروف في الخط ، وشرعا : ( جمع حرية الرقبة مآلا مع حرية اليد حالا ) ~~فإن المكاتب مالك يدا ومملوك رقبة وسيأتي بيانه ( وركنها الإيجاب ، والقبول ~~) كأن يقول لعبده : إن أديت إلي ألفا فأنت حر أو كاتبتك على ألف فقبل ؛ ~~لأنها معاوضة فلا بد من الإيجاب والقبول وشرطها كون البدل معلوما مالا كان ~~أو عملا ، وأما كونه منجما أو مؤجلا فليس بشرط حتى تجوز الكتابة على المال ~~الحال والمنجم وعند الشافعي لا تجوز إلا مؤجلا بنجمين ، وحكمهما في جانب ~~العبد انتفاء الحجر وثبوت الحرية في حق اليد لا الرقبة حتى يكون أحق ~~بمنافعه ومكاسبه ؛ لأن الغرض من الكتابة وصول المولى إلى بدلها ، والعبد ~~إلى الحرية بأدائه وذا لا يتحقق إلا بذلك ، وفي جانب المولى بقاء رقبة ~~العبد على ملكه وثبوت حق المطالبة ببدلها متى شاء واسترداده إلى ملكه إذا ~~عجز . # S PageV05P087 ( كتاب الكتابة ) ( قوله : أورده ها هنا . # . # . # إلخ ) قال في العناية : ذكر في بعض الشروح أن ذكر كتاب المكاتب عقيب ~~العتق أنسب ولهذا ذكره الحاكم الشهيد في الكافي عقيب كتاب العتاق ؛ لأن ~~الكتابة مآلها الولاء ، والولاء حكم من أحكام العتق أيضا وليس كذلك ؛ لأن ~~العتق إخراج الرقبة عن الملك بلا عوض ، والكتابة ليست كذلك بل فيها ملك ~~الرقبة لشخص ومنفعته لغيره ، وهو أنسب للإجارة ؛ لأن نسبة الذاتيات أولى من ~~العرضيات . # ا ه . # ( قوله : وشرعا . # . # . # إلخ ) قال الزيلعي : وسمي هذا العقد كتابة ومكاتبة ؛ لأن فيه ضم حرية ~~اليد إلى حرية الرقبة أو ؛ لأن كلا منهما يكتب الوثيقة وهو ms1118 أظهر ا ه . # . # وفي البرهان معناه كتبت لك على نفسي أن تعتق مني إذا وفيت بالمال وكتبت ~~لي على نفسك أن تفي بذلك أو كتبت عليك الوفاء بالمال ، وكتبت علي العتق ا ه ~~. # ( قوله : فإن المكاتب مالك يدا ) قال الكمال : في أول باب التدبير لا ~~معنى في التحقيق لقولهم المكاتب مالك يدا بل الواجب أن يقال ملكه متزلزل إذ ~~لا شك في أنه مالك شرعا لكنه بعرض أن يزول بتعجيز نفسه ا ه . # ( قوله : كأن يقول لعبده : إن أديت إلي ألفا فأنت حر ) مناقض لما قدمه في ~~باب العتق على جعل فإنه قال المعلق عتقه بالأداء بأن قال مولاه : إن أديت ~~إلي ألف درهم فأنت حر مأذون لا مكاتب فجاز بيعه ولا يكون أحق بمكاسبه ا ه . # فكيف يجعله من صيغ المكاتبة وحكمهما متباين ، فتأمل . # ( قوله : وشرطها كون البدل معلوما ) زاد الزيلعي PageV05P088 كغيره وكون ~~الرق في المحل ا ه . # ولم يتعرض المصنف لسببها وهو الرغبة في البدل عاجلا وفي الثواب آجلا ~~ولصفتها ، وهي مندوبة لمن علم فيه خير وندب حط شيء من بدلها ، والمراد ~~بالخير أن لا يضر بالمسلمين بعد العتق وإن كان يضر بهم فالأفضل أن لا ~~يكاتبه وقيل خير أي وفاء وأمانة وصلاحا ، وقيل المال ، والخير يراد به ~~المال قال تعالى : { إن ترك خيرا } أي مالا { وما تنفقوا من خير } أي مال ~~وهو أن يكون كسوبا يقدر على أداء البدل قاله الزيلعي . PageV05P089 ( إذا ~~كاتب قنه ولو صغيرا يعقل ) البيع والشراء فإنه إذا عقل كان من أهل القبول ~~والتصرف نافع في حقه فيجوز ( بمال حال أو مؤجل ) بسنة أو سنتين مثلا ( أو ~~منجم ) أي مؤقت بأزمنة معينة ، أخذ من التوقيت بطلوع النجم ثم شاع في مطلق ~~التوقيت ( أو قال جعلت عليك ألفا تؤديه نجوما أولها كذا وآخرها كذا فإن ~~أديته فأنت حر وإن عجزت فقن وقبل ) أي القن عطف على قوله كاتب شرط قبوله إذ ~~يلزمه المال فلا بد من التزامه ( صح ) جواب إذا كاتب أي صح عقد الكتابة ms1119 ~~سواء عبر بلفظ الكتابة أو بما يؤدي مؤداه لوجود ركنه وهو الإيجاب ، والقبول ~~( وعتق ) القن ( إن أدى كله وإن ) وصلية ( لم يقل إذا أديتها فأنت حر ) ؛ ~~لأن موجب الكتابة هو العتق عن الأداء ؛ لأنها تنبئ عن جمع حرية اليد إلى ~~حرية الرقبة عند الأداء وفيه خلاف الشافعي ( فخرج ) عطف على صح وفرع له أي ~~إذا صح عقد الكتابة خرج المكاتب ( من يده ) أي المولى ؛ لأن مقتضى الكتابة ~~مالكية اليد في حق المكاتب ولهذا لا يكون للمولى منعه من الخروج إلى السفر ~~( لا ) من ( ملكه ) ؛ لأنه عقد معاوضة فيقتضي المساواة بين المتعاقدين وأصل ~~البدل يجب للمولى في ذمته بنفس العقد لكنه ضعيف لا يتم ملكه فيه إلا بالقبض ~~؛ لأنه ثبت في ذمته مع المنافي إذ المولى لا يستوجب على عبده دينا ولهذا لا ~~تصح الكفالة به فيثبت للعبد بمقابلته مالكية ضعيفة أيضا فإذا تم للمولى ~~الملك بالقبض تم المالكية للعبد أيضا ، وتمام PageV05P090 المالكية لا يكون ~~إلا بالحرية فيعتق لضرورة المالكية فتتحقق المساواة بذلك ابتداء وانتهاء ( ~~وعتق مجانا ) أي بلا بدل ( إن أعتق مولاه ) لإسقاطه حقه ( وغرم ) المولى ( ~~العقر إن وطئ مكاتبته ) أو أرش الجناية ( إن جنى عليها أو على ولدها أو ) ~~مثل المال أو قيمته إن جنى ( على مالها ) ؛ لأنها بعقد الكتابة خرجت من يد ~~المولى فصار كالأجنبي وصارت أحق بنفسها وولدها ومالها . # S PageV05P091 قوله : إذا كاتب قنه ) جري على الغالب ؛ لأنه لو كاتب نحو ~~أم ولده صح ، والوصي والأب يصح منهما استحسانا عن الصغير بخلاف الإعتاق على ~~مال كما سيذكره المصنف . # ( قوله : ولو صغيرا يعقل ) احترز به عما لو كان لا يعقل فلا يصح اتفاقا ~~إلا أن يكون تبعا فلا تصح مكاتبة المجنون والصغير الذي لم يعقل ولو قبل عنه ~~رجل ورضي المولى ولا يتوقف على إجازته بعد البلوغ في الصحيح ويرجع الرجل ~~بما أداه على المولى ؛ لأنه لم يسلم العتق لعدم القبول من المكاتب وهو شرط ~~منتف بانتفاء أهلية المكاتب له ، كما في البدائع ( قوله : بمال ) ليس قيدا ~~احترازيا ms1120 عن الخدمة لما سيأتي . # وقال محمد : إذا كاتب عبده على أن يخدمه شهرا القياس لا يجوز ، ~~والاستحسان : يجوز ، كما في الذخيرة ( قوله : أو مؤجل ) هو أفضل ، كما في ~~السراج ( قوله : أو قال : جعلت عليك ألفا تؤديه نجوما . # . # . # إلخ ) ذكره بعد قوله أو منجم ليفيد ثبوت حكم الكتابة بلفظها وبما يؤدي ~~معناه ، ثم الكتابة إما عن النفس خاصة أو عنها وعن المال الذي في يد العبد ~~وكلاهما جائز ولو كان ما في يده أكثر من بدلها وليس للمولى إلا بدل الكتابة ~~لا غير ، كما في السراج ( قوله : وغرم المولى العقر إن وطئ مكاتبته ) العقر ~~إذا ذكر في الحرائر يراد به مهر المثل وإذا ذكر في الإماء فهو عشر قيمتها ~~إن كانت بكرا وإن كانت ثيبا فنصف عشر قيمتها ، كما في الجوهرة ولو وطئ ~~مرارا لا يلزمه إلا عقر واحد ولو شرط وطأها فسدت الكتابة ، كما في الدراية ~~وتعتق PageV05P092 بأداء البدل ولا يثبت لها شيء من الأحكام المتعلقة بما ~~قبل الأداء وهذا حكم الفاسدة بفوات شرط من شروط الصحة وأما الباطلة وهي ~~التي فاتها شرط من شرائط الانعقاد فلا يثبت بها شيء من الأحكام إلا إن علق ~~عتقه بأداء المال فيعتق به كسائر الشروط ، كذا في البدائع . # ( قوله : لأنها بعقد الكتابة خرجت من يد المولى . # . # . # إلخ ) قال في البدائع : لو وطئها المولى غرم العقر لها تستعين به على ~~الكتابة ؛ لأنه بدل منفعة مملوكة لها ا ه . # وقد قال في البدائع قبل هذا : ثم مال العبد ما يحصل بعد العقد بتجارة أو ~~بقبول الهبة ، والصدقة ؛ لأن ذلك ينسب إلى العبد ولا يدخل فيه ما كان من ~~مال المولى في يد العبد وقت العقد ؛ لأن ذلك لا ينسب إلى العبد ، ولا يدخل ~~فيه الأرش والعقر وإن حصلا بعد العقد ويكون للمولى ؛ لأنه لا ينسب إلى ~~العبد ا ه فليتأمل . # وكذا قال الحدادي : وأما أرش الجراحة ، والعقر فذلك لا يدخل وهو للمولى ا ~~ه . # فلينظر فيه مع إلزام المولى العقر بوطئها ، والأرش بالجناية عليها . ~~PageV05P093 ( إذا ms1121 كاتب على قيمته ) بأن قال : إن أديت إلي قيمتك فأنت حر ~~أو كاتبتك على قيمتك ( أو ) على ( عين لغيره ) بأن قال : كاتبتك على هذا ~~العبد وهو لغيره هذا في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة أنها تصح حتى إذا ملكها ~~وسلمها عتق وإن عجز رد إلى الرق ( وتتعين بالتعين ) احترازا عن دراهم الغير ~~ودنانيره فإن الكتابة عليها جائزة لعدم تعينها ( أو على مائة ) من الدراهم ~~أو الدنانير ( ليرد مولاه ) إليه ( وصيفا ) أي خادما عبدا كان أو أمة حتى ~~لو شرط أن يرد عبدا معينا أو أمة معينة صح ( أو المسلم ) عطف على ضمير كاتب ~~وجاز للفصل ( على خمر أو خنزير ) وقوله ( فسد ) جواب إذا كاتب أي فسد العقد ~~في هذه الصور أما الأولى فلأن القيمة مجهولة قدرا وجنسا ووصفا فتفاحشت ~~الجهالة ، وأما الثانية فلعجزه عن تسليم ملك الغير وأما الثالثة فلأن هذا ~~عقد اشتمل على بيع وكتابة ؛ لأن ما كان من المائة بإزاء الوصيف الذي يرده ~~المولى بيع وما كان منها بإزاء رقبة المكاتب كتابة فيكون صفقة في صفقة فلا ~~يجوز للنهي عنها كذا قال الزيلعي : ويرد عليه أنه يقتضي عدم صحة العقد إذا ~~شرط أن يرد عليه عبدا معينا أو أمة معينة ، والقوم صرحوا بخلافه فالصواب ما ~~في الكافي أن بدل الكتابة في هذه الصورة مجهول القدر فلا يصح كما لو كاتبه ~~على قيمة الوصيف وهذا ؛ لأن العبد لا يمكن استثناؤه من الدنانير وإنما ~~يستثنى قيمته ، والقيمة لا تصلح أن تكون بدل الكتابة لجهالتها قدرا فكذا لا ~~تصلح أن PageV05P094 تكون مستثنى من بدل البدل وأما الرابعة فإن الخمر أو ~~الخنزير ليس بمال في حق المسلم فلا يصلح للعوض في عقد المعاوضة ( وعتق ~~فيهما ) أي الخمر والخنزير يعني في أدائهما ؛ لأنهما مال في الجملة فأمكن ~~اعتبار معنى العقد فيه وموجبه العتق عند أداء العوض المشروط ( ثم ) أي بعد ~~ما عتق بأداء المسمى ( سعى في قيمة نفسه ) وقال زفر : لا يعتق إلا بأداء ~~قيمة نفسه ؛ لأن البدل هو القيمة قال في الكفاية ms1122 وفي نسخ الهداية لا يعتق ~~إلا بأداء قيمة الخمر وأنه مشكل جدا مخالف لعامة روايات الكتب فإن فيها لا ~~يعتق إلا بأداء قيمة نفسه ( لا ينقص منه ويزاد عليه ) هذه مسألة لها نوع ~~تعلق بما قبلها غير مختصة بها يعني أن القيمة في الكتابة الفاسدة إذا كانت ~~من جنس المسمى فإن كانت ناقصة عن المسمى لا تنقص منه وإن كانت زائدة زيدت ~~عليه ؛ لأن الواجب عليه رد رقبته لفساد العقد ، وقد تعذر بالعتق فوجب رد ~~قيمته بالغة ما بلغت ؛ لأن المولى لم يرض بالنقصان ، والعبد رضي بالزيادة ~~كي لا يبطل حقه في العتق فوجب ذلك . # S PageV05P095 ( قوله : بأن قال : إن أديت إلي قيمتك فأنت حر ) قدمنا أنه ~~بمثل هذه الصيغة يكون مأذونا لا مكاتبا فليتأمل قوله : كذا قال الزيلعي . # . # . # إلخ ) الإيراد مدفوع ؛ لأن ما حكاه المصنف عن الكافي قد صدر به الزيلعي ~~في تعليل المسألة ثم قال ثانيا : ولأن هذا عقد يشتمل على بيع . # . # . # إلخ ، وليس ضارا فلا ينسب إلى الخطأ ( قوله : يعني في أدائهما ) أي وإن ~~لم ينص المولى على تعليق العتق بأدائهما في ظاهر الرواية ، كما في الاختيار ~~. # ( تنبيهان الأول ) : للمولى فسخ الكتابة الفاسدة كما ذكره قاضي خان ( ~~الثاني ) لم يبين المصنف رحمه الله حكم العتق في باقي الصور الفاسدة فنقول ~~: إنه يعتق بأداء قيمته إذا كاتبه عليها ؛ لأنها معلومة من وجه وتصير ~~معلومة من كل وجه عند الأداء حتى تصير معلومة القدر ، والجنس ، والصفة ا ه ~~. # وإنما يثبت أداء القيمة بتصادقهما أو بأداء أقصى ما يقع به تقويم ~~المقومين وإذا كاتبه على عين لغيره تتعين بالتعيين قال الزيلعي : إنه لا ~~ينعقد العقد أصلا ا ه . # وقال في العناية : لم ينعقد العقد في ظاهر الرواية إلا إذا قال له : إن ~~أديت إلي فأنت حر فحينئذ يعتق بحكم الشرط ا ه . # فهذا يفيد أنه باطل لا فاسد وأما إذا كاتبه على مائة ليرد سيده عليه ~~وصيفا فبدل الكتابة مجهول القدر فلا تصح كذا علله الزيلعي وقوله : فلا تصح ~~يعني ms1123 فتكون باطلة لما قاله الزيلعي بعد ذلك أن الأصل عند علمائنا الثلاثة ~~أن المسمى متى كان شيئا لا يصلح عوضا لجهالة القدر أو PageV05P096 لجهالة ~~الجنس فإن العبد لا يعتق بأداء المسمى ولا بأداء القيمة إذ لا ينعقد هذا ~~العقد أصلا لا على وجه المسمى ولا على القيمة ا ه . # ( قوله : وقال زفر : لا يعتق إلا بأداء قيمة نفسه ) قال الزيلعي معللا له ~~: لأن البدل في الكتابة الفاسدة هو القيمة فيعتق بأدائه ولا يعتق بأداء ما ~~ليس ببدل هكذا ذكره في الكافي وعزاه إلى المبسوط ، والذخيرة و ، كذا في ~~الهداية . # ا ه . # ( قوله : قال في الكفاية وفي نسخ الهداية ) يعني في بعض نسخها منسوبا ~~لزفر لا يعتق إلا بأداء قيمة الخمر لما قال الزيلعي بعد ما قدمناه من ~~موافقة الهداية لما في المبسوط ، والذخيرة وفي بعض نسخ الهداية وقال زفر : ~~لا يعتق إلا بأداء قيمة الخمر وهو غلط من الكاتب . # ا ه . # ( قوله : وإنه مشكل جدا ) قد علمت أنه غلط ، وقد تبع هذا الغلط في ~~الاختيار فليكن في علمك . PageV05P097 ( ولو على ميتة ونحوها بطل ) أي عقد ~~الكتابة ؛ لأنها ليست بمال فلا يلزم على المكاتب شيء ( وصحت ) الكتابة على ~~حيوان ( ذكر جنسه ) كالعبد ( فقط ) أي لا نوعه وصفته ( ويؤدي الوسط أو ~~قيمته ) فإن كل واحد أصل من وجه أما الوسط فظاهر وأما قيمته فلأنه يعرف ~~بالقيمة فصارت أصلا فدفع القيمة قضاء في معنى الأداء كما تقرر في الأصول . # S PageV05P098 ( قوله : ولو على ميتة ونحوها بطل ) قال في الاختيار : ~~والكتابة على الميتة ، والدم باطلة ؛ لأنهما ليسا بمال أصلا ولا موجب لها ~~ولو علق العتق بأدائهما عتق بالأداء لوجود الشرط ولا شيء عليه لعدم المالية ~~ثم قال : ولو علق عتقه بأداء ثوب أو دابة أو حيوان فأدى لا يعتق للجهالة ~~الفاحشة ا ه . # ( قلت ) ويخالفه قول الزيلعي أنه يعتق ذكره قريبا من قوله قال : وصح على ~~حيوان غير موصوف ، ونصه : بخلاف ما إذا كاتبه على ثوب حيث لا يعتق بأداء ~~ثوب ؛ لأنه يختلف اختلافا ms1124 فاحشا لا يوقف على مراد المولى فكانت الكتابة ~~باطلة فلا تعتبر أصلا حتى لو أدى قيمته أيضا لا يعتق إلا إذا علقه به قصدا ~~بأن قال : إن أديت إلي ثوبا فأنت حر فحينئذ يعتق بأداء ثوب ؛ لأنه تعليق ~~صريح فصار من باب الأيمان وهي تنعقد مع الجهالة فينصرف إلى ما ينطلق عليه ~~اسم الثوب ا ه . # قوله : وصحت على حيوان ذكر جنسه كالعبد ) كذا قال في العناية : إذا كاتبه ~~على حيوان وبين جنسه كالعبد والفرس ولم يبين النوع أنه تركي أو هندي ولا ~~الوصف أنه جيد أو رديء جازت وينصرف إلى الوسط وإنما صح العقد مع الجهالة ؛ ~~لأنها يسيرة ومثلها يتحمل في الكتابة ؛ لأن مبناها على المساهلة فيعتبر ~~جهالة البدل بجهالة الأجل فيه حتى لو كاتبه إلى الحصاد صحت ، وقد ثبت أن ~~ابن عمر رضي الله عنهما أجاز الكتابة على الوصف جمع وصيف وهو العبد للخدمة ~~ا ه . # ولكن قال في الاختيار : والكتابة على الحيوان ، والثوب كالنكاح ~~PageV05P099 إن عين النوع صح وإن أطلق لا يصح ا ه . # فليتأمل ، ولعله أراد بالنوع الجنس وإلا ناقضه ما في العناية ( قوله : ~~ويؤدي الوسط ) قدره أبو حنيفة في العبد بما قيمته أربعون درهما وقالا هو ~~على قدر غلاء السعر ورخصه ، كذا في العناية . PageV05P100 ( ومن كافر ) عطف ~~على قوله على حيوان أي صحت الكتابة من كافر ( كاتب عبدا مثله ) يعني كافرا ~~( بخمر مقدرة ) اعتبر التقدير ليعلم البدل وإنما صحت ؛ لأنه مال عندهم ~~بمنزلة الخل عندنا ( وأي ) من المولى والعبد ( أسلم للمولى قيمتها ) ؛ لأن ~~المسلم ممنوع عن تملك الخمر وتمليكه ( وعتق ) العبد ( بقبض الخمر ) ؛ لأن ~~العتق متعلق بقبضها لكن مع ذلك يجب عليه قيمة نفسه كما مر ( وعلى خدمة شهر ~~) عطف على قوله على حيوان ( له ) أي للمولى ( أو لغيره أو حفر بئر أو بناء ~~دار إذا بين قدر المعمول ، والآجر بما يرفع النزاع ) لحصول الركن ، والشرط ~~( وألف على أن يؤديها إلى غريمه وألف ووصيف وألف وخدمته سنة وخدمته أبدا لا ~~) أي لا يجوز هذا ؛ لأنه ms1125 مناف لمقتضى العقد فإن المقصود من الكتابة كون ~~المملوك مالكا يدا ولو في بعض الأزمان ليكون مالكا مطلقا بعده ، كما في ~~الكتابة على الخدمة سنة وهذا ينافيه ( لا تفسد ) الكتابة ( بشرط إلا أن ~~يكون ) أي الشرط ( في صلب العقد ) قال في الهداية : الكتابة تشبه البيع ~~يعني انتهاء ؛ لأنها مبادلة المال بالمال انتهاء وتشبه النكاح يعني ابتداء ~~؛ لأنها مبادلة المال بغير المال وهو البضع ابتداء فألحقناها بالبيع في شرط ~~تمكن في صلب العقد كما إذا شرط عليه خدمة مجهولة ؛ لأنه في البدل وبالنكاح ~~في شرط لم يتمكن في صلبه هذا هو الأصل . # S PageV05P101 ( قوله : وعتق بقبض الخمر ) ، كذا في الكنز وقال الزيلعي : ~~قال في الكافي هكذا ذكره بعض المشايخ كالقاضي ظهير الدين وفي شرح الطحاوي ~~والتمرتاشي لو أدى الخمر لا يعتق ؛ لأن الكتابة انتقلت إلى القيمة ولم يبق ~~الخمر بدلا ا ه . # وقال في العناية : فكان في العتق بأداء الخمر روايتان . # ا ه . # ( قوله : وعلى خدمة شهر له أو لغيره ) استحسان ، والقياس عدم الجواز ؛ ~~لأن الخدمة مختلفة وجه الاستحسان أن الخدمة المطلقة تنصرف إلى المعهودة ~~فتصير معلومة بالعادة ، كذا في البدائع ( قوله : أو حفر بئر أو بناء دار ~~إذا بين قدر المعمول ) بيانه : أن يسمى له طول البئر وعمقها ومكانها . # وفي الدراية آجرها وجصها وما يبنى بها فتصح الكتابة ؛ لأنه كاتبه على بدل ~~معلوم ، كذا في البدائع ( قوله : والآجر ) بالمد وضم الجيم اللبن المحرق ( ~~قوله : وألف على أن يؤديها إلى غريمه ) أي صحت عليها وكذا إذا كاتبه على ~~ألف يضمنها لرجل عن سيده فالمكاتبة ، والضمان جائزان ، كذا في البدائع ( ~~قوله : وألف ووصيف وألف وخدمته سنة ) أي صحت الكتابة ؛ لأن البدل معلوم ~~وليس صفقة في صفقة ( قوله : وخدمته أبدا لا ) يعني إذا كاتبه على ألف ~~وخدمته أبدا لا تصح لما ذكر من منافاته لمقتضى العقد فإن أدى الألف عتق . # وقال بشر المريسي : هذا غلط ؛ لأن العتق لا ينزل إلا بعد أداء جميع ~~المشروط عليه ، وقد شرط عليه مع الألف شيئا آخر فكيف ms1126 يعتق بأداء الألف قلنا ~~اشتراط الخدمة عليه ليس بطريق البدل لما أوجبه له بل PageV05P102 باعتبار ~~بقاء ملك نفسه في الخدمة كما لو كان من قبل فلا يكون استثناء لموجب العقد ~~فأما البدل المشروط عليه هو الألف فإذا أداه يعتق لوجود الشرط ، كما في ~~البرهان ا ه . # ( قوله : أي لا يجوز هذا ) يريد به الصورة الأخيرة فقط وهي ما إذا كاتبه ~~على ألف وخدمته أبدا وإن كان فيه نوع خفاء فشرحه أوضحه ( قوله : قال في ~~الهداية : الكتابة تشبه البيع يعني انتهاء ؛ لأنها مبادلة المال بالمال ~~انتهاء ) أقول لم يعن صاحب الهداية شبه الكتابة بالبيع من هذا القبيل بل من ~~حيث المعاوضة وعدم صحتهما بلا بدل واحتمالهما الفسخ ، كما ذكره في العناية ~~، وقد نفى صاحب الهداية شبه الكتابة بالبيع فيما تقدم من هذا القبيل حيث ~~قال : وقال الشافعي : لا يجوز أي عقد الكتابة على حيوان غير موصوف وهو ~~القياس ؛ لأنه معاوضة فأشبهت البيع ولنا أنها معاوضة مال بغير مال أو بمال ~~لكن على وجه يسقط الملك فيه فأشبهت النكاح ، والجامع أنها تبنى على ~~المسامحة ا ه . # وقد منع في العناية شبه الكتابة بالبيع ابتداء وانتهاء فقال : ولنا أن ~~هذا قياس فاسد ؛ لأن قياس الكتابة على البيع إما أن يكون من حيث ابتداؤها ~~أو من حيث الانتهاء ، والأول لا يصح ؛ لأن البيع معاوضة مال بمال ، ~~والكتابة معاوضة مال بغير مال ؛ لأنها في مقابلة فك الحجر في الابتداء ~~وكذلك الثاني ؛ لأنها وإن كانت في الانتهاء معاوضة مال بمال وهو الرقبة لكن ~~على وجه يسقط الملك فيه فأشبه النكاح في الانتهاء وفي أن مبنى كل منهما على ~~PageV05P103 المسامحة وهذا المقدار كاف في إلحاقها بالنكاح ا ه . # ( قوله : لأنها مبادلة المال بغير المال وهو البضع ) صوابه وهو فك الحجر ~~كما قال الزيلعي : والكتابة معاوضة مال بغير مال في الابتداء إذ البدل ~~مقابل بفك الحجر ابتداء وهو ليس بمال ا ه . # ومثله في العناية . PageV05P104 ( فصل في تصرفات المكاتب ) ( صح بيعه ~~وشراؤه ولو بالمحاباة ) فإنها من صنيع التجار ms1127 فإن التاجر قد يحابي في صفقة ~~ليربح في أخرى ( وسفره وإن شرط تركه ) ؛ لأنه شرط مخالف لمقتضى العقد وهو ~~مالكية اليد ولا تفسد الكتابة بمثل هذا الشرط ؛ لأنه ليس في صلب العقد ( ~~وتزويج أمته ) ؛ لأنه يفيد المال وهو المهر ( لا ) تزويج ( عبده ) ؛ لأنه ~~تنقيص العبد وتعييبه وشغل ذمته بالمهر والنفقة ( وصح كتابة رقيقه ) ؛ لأنه ~~عقد اكتساب للمال فيملكه كتزويج أمته ( والولاء ) أي ولاء الثاني ( له ) أي ~~للأول ( إن أدى ) الثاني ( بعد عتقه ) أي عتق الأول ؛ لأن العاقد من أهل ~~ثبوت الولاء وهو الأصل فيثبت له ( وإلا ) أي وإن لم يؤده بعد عتقه بل قبله ~~( فلمولاه ) أي مولى المكاتب الأول ؛ لأنه له فيه نوع ملك وتصح إضافة ~~الإعتاق إليه في الجملة فإذا تعذر إضافته إلى المباشر لعدم أهليته أضيف ~~إليه كما في العبد المأذون إذا اشترى شيئا ( وإن أديا ) أي المكاتبان ~~بدلهما ( جميعا معا فولاؤهما للمولى ) ترجيحا للأصل وإن ( عجز الأول ) عن ~~أداء البدل ورد إلى الرق ولم يؤد الثاني بدله ( بقي الثاني مكاتبا ) فإن ~~أدى البدل إلى المولى عتق وإن عجز رد إلى الرق كالأول ( لا التزوج ) عطف ~~على قوله بيعه أي لا يصح تزوجه ( بلا إذنه ) أي المولى ( ولا التسري ) وهو ~~اتخاذ السرية يعني اشتراء جارية يستمتع بها وطئا ( ولو به ) أي بإذن المولى ~~( كذا المأذون ، والمدبر ) وذلك ؛ لأن مبنى التسري على PageV05P105 ملك ~~الرقبة دون المتعة فالرقيق وإن كان مكاتبا أو مأذونا أو مدبرا لا يملك شيئا ~~من أحكام ملك المال لكون رقبته مملوكة ولا ينفع إذن المولى ( ولا الهبة ) ~~ولو بعوض ، والتصدق إلا بيسير ، والتكفل ، والإقراض وإعتاق عبده ولو بمال ~~وبيع نفسه أي العبد ( منه ) أي من العبد ؛ لأن هذه تبرعات فلا يملكها ~~المكاتب ( الأب والوصي في رقيق الصغير كالمكاتب ) أي كل تصرف يملكه المكاتب ~~في عبده يملكانه في رقيق الصغير وما لا فلا ؛ لأنهما يملكان فيه تصرفا يحصل ~~به المال للصغير كالمكاتب يملك كسب المال فحكمهما حكمه فيملكان كتابة عبده ~~لا إعتاقه على مال وبيع عبده من ms1128 نفسه ويملكان تزويج أمته لا إعتاقها على ~~مال ( ولا يملك شيئا منهما مضارب وشريك ) شركة مفاوضة أو عنان ؛ لأنهما لا ~~يملكان إلا التجارة ، والتزويج والكتابة ليسا منها ( ويتكاتب عليه بالشراء ~~من بينهما ولاد ) ؛ لأن المكاتب أهل لأن يكاتب وإن لم يكن أهلا للعتق فيجعل ~~كل منهم مكاتبا معه تحقيقا للصلة بقدر الإمكان وأقواهم دخولا الولد المولود ~~في كتابته ثم الولد المشترى ثم الأبوان ولهذا يتفاوتون في الأحكام فإن ~~المولود في كتابته يكون حكمه كحكم أبيه حتى إذا مات أبوه ولم يترك وفاء سعى ~~على نجوم أبيه ، والولد المشترى يؤدي بدل الكتابة حالا وإلا رد إلى الرق ، ~~والوالدان يردان إلى الرق لو مات ولا يؤديان حالا ولا مؤجلا وإنما كان كذلك ~~؛ لأن الولد المولود في الكتابة تبعيته ثابتة بالملك ، PageV05P106 ~~والبعضية الثابتة حقيقة وقت العقد ، والولد المشترى تبعيته ثابتة بالملك ~~وبالبعضية بينهما حكما في حق العقد لا حقيقة في حقه إذ لا بعضية بينهما ~~حقيقة بعد الانفصال ، والوالدان تبعيتهما باعتبار الملك لا البعضية فإنهما ~~ليسا ببعض له فاختلفت الأحكام لذلك ( لا غير ولو محرما كالأخ والعم ) هذا ~~عند أبي حنيفة وقالا يتكاتب عليه ؛ لأن وجوب الصلة يشمل القرابة المحرمية ~~ولهذا يعتق على الحر كل ذي رحم محرم منه وتجب نفقتهم عليه ولا يرجع فيما ~~وهبه لهم ولا تقطع يده إذا سرق منهم إلى غير ذلك من الأحكام وله أن للمكاتب ~~كسبا لا ملكا حقيقة لوجود ما ينافيه وهو الرق ولهذا إذا اشترى امرأته لا ~~يفسد نكاحه ويجوز دفع الزكاة إليه ولو وجد كنزا إلا أن الكسب يكفي للصلة في ~~الولاد ألا يرى أن القادر على الكسب يخاطب بنفقة الوالد والولد ولا يكلف في ~~غيرهما حتى لا يخاطب الأخ بنفقة أخيه إلا إذا كان موسرا ، والدخول في ~~الكتابة بطريق الصلة فيختص الوجوب بمحله ( حتى جاز له ) أي للمكاتب ( بيعهم ~~) ؛ لأنه لم يملكهم ليمتنع بيعهم ( لكنه ) أي المكاتب ( إذا أدى البدل ~~عتقوا ) ؛ لأن كسب المكاتب موقوف بين أن يؤدي فيتقرر له وبين أن يعجز ms1129 ~~فيتقرر للمولى وهاهنا تقرر له فعتقوا عليه ( ولا سعاية عليهم ) ؛ لأنه صار ~~كشراء القريب ابتداء . # S PageV05P107 ( فصل في تصرفات المكاتب ) . # ( قوله : وصح بيعه وشراؤه ) كذا إجارته وإعارته وإيداعه وإقراره بالدين ~~واستيفاؤه وقبول حوالة بدين عليه لا إن لم يكن عليه وله أن يشاركه عنانا لا ~~مفاوضة لاستلزامها الكفالة ، وهو ليس من أهلها ، كما في البدائع وذكر فيها ~~حكم وصيته مبسوطا ( قوله : ولو بالمحاباة ) يعني اليسيرة لما قال قاضي خان ~~ولا يحابي محاباة فاحشة كالعبد المأذون ا ه . # ( قوله : لأنه ليس في صلب العقد ) يعني ليس متمكنا في صلبه ؛ لأنه غير ~~داخل في أحد البدلين لما قال في العناية الشرط الباطل إنما يبطل الكتابة ~~إذا تمكن في صلب العقد وهو أن يدخل في أحد البدلين كما إذا قال : كاتبتك ~~على أن تخدمني مدة أو زمانا وهذا ليس كذلك ؛ لأنه لا شرط لا في بدل الكتابة ~~ولا فيما يقابله فلا تفسد به الكتابة ا ه . # ( قوله : وصح كتابة رقيقه ) يعني الذي لم يتكاتب عليه بقرابة الولاد ( ~~قوله : وإن لم يؤده بعد عتقه بل قبله فلمولاه ) قال الزيلعي ولا ينتقل عنه ~~بأداء الأول بعده ؛ لأن المولى جعل معتقا ، والولاء لا ينتقل عن المعتق إلى ~~غيره ا ه . # ( قوله : وإن أديا جميعا معا . # . # . # إلخ ) ، كذا في البدائع ( قوله : أي لا يصح تزوجه ) بمعنى لا ينفذ تزوجه ~~بلا إذن المولى ( قوله : والتصدق إلا بيسير ) يعني من المأكول قال في ~~البدائع : حتى لا يجوز له أن يعطي فقيرا درهما ولا يكسوه ثوبا وكذا لا يجوز ~~له أن يهدي إلا بشيء قليل من المأكول ا ه . # وقال في الجوهرة : ولا يهب ولا يتصدق إلا باليسير PageV05P108 يعني ~~كالرغيف ونحوه ، والبصل ، والملح ونحو ذلك ا ه . # وفي غير ذلك إذا وهبه أو تصدق به ثم عتق رد إليه حيث كانت الهبة ، ~~والصدقة ؛ لأن هذا عقد لا مجيز له حال وقوعه فلا يتوقف ، كذا في البدائع . # ( قوله : والتكفل ) أي لا بالنفس ولا بالمال لا بإذن المولى ولا بغير ~~إذنه ؛ لأنها ms1130 تبرع ، والمولى لا يملك كسب المكاتب فلا يصح إذنه بالتبرع به ~~، كذا في البدائع وقال في الجوهرة : فإن أذن له مولاه في الكفالة فكفل أخذ ~~به بعد العتق ا ه . # وقال شيخ مشايخنا المقدسي رحمهم الله في شرحه نظم الكنز : ولو كفل عن ~~سيده صح ؛ لأن بدل الكتابة عليه فلم يكن متبرعا ا ه ويعني لو كان بإذن ~~المولى ليلتقي قصاصا بما أدى عن بدل كتابته ، ( قوله : الأب والوصي في رقيق ~~الصغير كالمكاتب فيملكان كتابة عبده ) يعني استحسانا وإذا أقر الأب أو ~~الوصي بقبض بدل الكتابة فإن كانت ظاهرة بمحضر من الشهود يصدق ويعتق المكاتب ~~وإن لم تكن معروفة لم يجز إقراره بالعتق ؛ لأنه في الأول إقرار باستيفاء ~~الدين فيصح وفي الثاني بالعتق وهو لا يصح ، كذا في البدائع قوله : ولا يملك ~~شيئا منهما ) أي التزويج ، والكتابة ( قوله : ويتكاتب عليه بالشراء من ~~بينهما ولاد ) هم الأصول وإن علوا ، والفروع له وإن سفلوا ( قوله : ولهذا ~~يتفاوتون في الأحكام ) منها أن المولى لا يطالب من دخل في الكتابة تبعا بل ~~مقصودا ولا يطالب التبع حال قيام المتبوع ( قوله : والوالدان يردان إلى ~~الرق كما لو مات ولا يؤديان حالا PageV05P109 ولا مؤجلا ) ، كذا في التبيين ~~، والعناية ويخالفه ما قال في البدائع إذا مات المكاتب من غير مال يقال ~~للولد المشترى أو للوالدين إما أن تؤدوا الكتابة حالا وإلا رددناكم في الرق ~~بخلاف الولد المولود في الكتابة ا ه . # لكن تنتفي المخالفة بحمل ما في البدائع على قول الصاحبين ويحمل غيره على ~~قول الإمام كما صرح به في مختصر الظهيرية وسنذكره ( قوله : وقالا يكاتب ~~عليه ) أي ويسعى على نجومه عندهما ، كما في الخانية PageV05P110 ( اشترى ) ~~المكاتب ( أم ولده لو ) كانت ( معه ) أي مع ولدها ( لم يجز بيعها ) ؛ لأن ~~الولد لما دخل في كتابته امتنع بيعه لما ذكر فتبعته أمه فامتنع بيعها ؛ ~~لأنها تبع له قال عليه الصلاة والسلام { أعتقها ولدها } ( وإلا ) أي وإن لم ~~يكن ولدها معها ( جاز ) أي بيعها عند أبي حنيفة وعندهما لا يجوز ms1131 ؛ لأنها أم ~~ولده فلا يجوز بيعها وله أن القياس جواز بيعها وإن كان معها ولدها ؛ لأن ~~كسب المكاتب موقوف فلا يتعلق به ما لا يحتمل الفسخ أما إذا كان معها ولدها ~~فيمتنع بيعها بتبعية الولد للحديث وبدون الولد لو ثبت ثبت ابتداء ، والقياس ~~ينفيه . # . PageV05P111 ( زوج ) المكاتب ( أمته من عبده فكاتبهما فولدت منه ) ولدا ~~( دخل ) أي الولد ( في كتابتها وكسبه لها ) ؛ لأن تبعية الأم أرجح ولهذا ~~يتبعها في الحرية ، والرق كما مر . # S( قوله : زوج المكاتب أمته من عبده ) هكذا في غير ما كتاب مع ما تقدم من ~~أن المكاتب لا يزوج عبده فليتأمل ، وقد يقال : إنه لا منافاة ؛ لأن تزويج ~~المكاتب أمته من عبده ليس مفيدا صحة عقده وملكه إياه وما ذكر من أنه لا ~~يزوج عبده عام غير أنه إن زوج عبده من أمته وإن لم يملكه لا يمنع ثبوت ~~النسب ودخول الولد في كتابة أمه فإن النسب يثبت للشبهة كالنكاح الفاسد وكما ~~أن المكاتب لا يملك التسري ومع ذلك لو وطئ أمة اشتراها فادعى ولدها ثبت ~~نسبه منه ويكون كسبه له دون أمه ، كما في غاية البيان وهنا كسبه لأمه لكونه ~~جزءا لها كما ذكره المصنف وليس تزويج المكاتب عبده كتزوجه يكون موقوفا إذ ~~لا مجيز له حال صدوره وتزويجه هو له مجيز وهو المولى الحر فصار تزويجه ~~كهبته الكثير ، . # وفي غاية البيان : هبته وصدقته غير اليسير لا تصح فيسترده بعد عتقه إذ لا ~~مجيز لهما حال الهبة والصدقة . PageV05P112 ( مكاتب أو مأذون نكح بالإذن ~~حرة ) لا في الواقع بل ( بزعمها ) حيث قالت : أنا حرة ( فولدت المنكوحة ) ~~ولدا ( فاستحقت فولدها عبد ) عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد : حر ~~بالقيمة ؛ لأنه شارك الحر في سبب ثبوت هذا الحق وهو الغرور فإنه لم يرغب في ~~نكاحها إلا لينال حرية الأولاد ، ولهما أنه ولد بين رقيقين فيكون رقيقا ، ~~وقد مر مرارا أن الولد يتبع الأم في الرق والحرية لكن ترك هذا الأصل في ~~المغرور بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم وهذا ms1132 ليس في معناه ليلحق به ؛ ~~لأن حق المولى هناك مجبور بقيمة ناجزة وهاهنا بقيمة متأخرة إلى ما بعد ~~العتق فبقي على الأصل ولم يلحق به . # Sقوله : لأن حق المولى ) أي مولى الأمة التي ظهرت مستحقة ( هناك ) ~~الإشارة إلى مسألة الحر المغرور ( قوله : وها هنا بقيمة متأخرة إلى ما بعد ~~العتق ) إلزام لمحمد رحمه الله بما يقوله من أن القيمة لازمة للمغرور بعد ~~حريته كما صرح به في شروح الجامع الصغير من أن قيمة الأولاد عنده أي محمد ~~يتأخر أداؤها إلى ما بعد العتق فكأن المانع عن إلحاقه بالحر موجود وهو ~~الضرر اللاحق بالمستحق بالتأخير إلى ما بعد العتق ( قوله : فبقي ) أي الولد ~~على الأصل في تبعية الأم في الرق أو فبقي المكاتب على الأصل وهو رق ولده ~~لرق أمه ولم يلحق أي المكاتب ولا المأذون به أي بالحر فلا يكون ولده حرا ~~بالقيمة في هذه الصورة . PageV05P113 ( وطئ المكاتب أمة اشتراها فاسدا فردت ~~) على مولاها ( أو ) اشتراها شراء ( صحيحا فاستحقت ضمن عقرها حالا ) أي ~~يؤخذ حال الكتابة ( كالمأذون بالتجارة ) فإنه إذا فعل هكذا يضمن عقرها حالا ~~( نكحها بلا إذن فاستحقت ضمن ) العقر ( بعد عتقه ) ، والفرق أن في الأول ~~ظهر الدين في حق المولى ؛ لأن التجارة وتوابعها داخلة تحت الكتابة وهذا ~~العقر من توابعها إذ لولا الشراء لم يسقط الحد وما لم يسقط لا يجب العقر ~~وفي الثاني لم يظهر في حقه ؛ لأن النكاح ليس من الاكتساب فلا يدخل في ~~الكتابة قال صدر الشريعة : ولقائل أن يقول : إن العقر ثبت بالوطء لا ~~بالشراء ، والإذن بالشراء ليس إذنا بالوطء ، والوطء ليس من التجارة في شيء ~~فلا يكون ثابتا في حق المولى أقول جوابه : أنا سلمنا أن العقر يثبت بالوطء ~~لا بالشراء ابتداء لكن الوطء مستند إلى الشراء إذ لولاه لكان الوطء حراما ~~بلا شبهة فلا يثبت به العقر فيجب الحد فيكون الإذن بالشراء إذنا بالوطء ، ~~والوطء نفسه وإن لم يكن من التجارة لكن الشراء منها فيكون ثابتا في حق ~~المولى . # S PageV05P114 ( قوله : أو ms1133 اشتراها شراء صحيحا فاستحقت ) الاستحقاق يمنع ~~صحة الشراء فكيف يوصف الشراء بها فكان ينبغي أن يقال ، كما في المواهب : لو ~~وطئ مشتراته فاستحقت أو ردت لفساد البيع . # . # . # إلخ ( قوله : فيكون الإذن بالشراء إذنا بالوطء ) غير مسلم فكان ينبغي ~~تركه ، والاقتصار على ما ذكر قبله وبعده ، يوضحه ما فرق به في العناية بأن ~~الكتابة أوجبت الشراء والشراء أوجب سقوط الحد وسقوط الحد أوجب العقر ~~فالكتابة أوجبت العقر ولا كذلك النكاح . # ا ه . PageV05P115 ( للمولى أن يدبره ) أي يجوز لمولى المكاتب أن يدبره ( ~~فإن عجز بقي مدبرا وإلا سعى في ثلثي قيمته أو ثلثي البدل بموته معسرا ) ~~يعني أن المكاتب بعد التدبير مخير إما أن يعجز نفسه ، ويكون مدبرا أو يمضي ~~على الكتابة فإن مضى عليها فمات المولى ولا مال له سواه فهو بالخيار إما أن ~~يسعى في ثلثي قيمته أو ثلثي بدل الكتابة ، وإنما قال : معسرا ؛ لأنه إذا ~~مات موسرا بحيث يخرج المدبر من ثلثه فإنه يعتق بالتدبير ويسقط عنه بدل ~~الكتابة ( ويستولدها ) عطف على يدبره أي للمولى يجوز أن يستولد مكاتبته بأن ~~وطئها فولدت فادعى الولد فتصير أم ولد له ( ومضت عليها أو عجزت وكانت أم ~~ولد ) أي خيرت بين أن تمضي على الكتابة وتؤدي البدل فتعتق قبل موت المولى ~~وتأخذ العقر منه وبين أن تعجز نفسها فتعتق بعد موت المولى ( ويكاتب ) عطف ~~على يدبره أو يستولدها أي للمولى أن يكاتب ( أم ولده وعتقت بموته ) لتعلق ~~عتقها بموته ( مجانا ) أي سقط عنها بدل الكتابة ؛ لأن الغرض من إيجابه ~~العتق عند الأداء فإذا عتقت قبله لا يمكن توفير الغرض عليه ( ومدبره ) عطف ~~على أم ولده أي يجوز له أن يكاتب مدبره ( وسعى في ثلثي قيمته أو كل البدل ~~بموته ) أي مولاه ( معسرا ) هذا عند أبي حنيفة . # وعند أبي يوسف يسعى في الأقل منهما ، . # وعند محمد يسعى في الأقل من ثلثي القيمة أو ثلثي البدل ، والخيار وعدمه ~~فرع التجزيء وعدمه كما مر . # S PageV05P116 ( قوله : وإلا سعى في ثلثي قيمته أو ثلثي البدل بموته ms1134 ~~معسرا ) هذا عند أبي حنيفة ؛ لأن الثلث مستحق بالتدبير المتأخر فيسقط به ~~ثلث بدل الكتابة وهما أي أبو يوسف ومحمد عينا الأقل منهما للسعاية ، وهو ~~الأظهر ، والخلاف هنا في الخيار وأما المقدار فمتفق عليه ، وهو القول ~~بالثلثين ، كما في البرهان : ( قوله : يجوز أن يستولد مكاتبته ) غير جيد ~~فإن مراده بالجواز الصحة لا الحل ؛ لأنه قدم في ثبوت النسب أنه لا يحل ~~للمولى وطء مكاتبته وبه صرح الأكمل وغيره ، فلو قال كالكنز ولدت مكاتبة من ~~سيدها . # . # . # إلخ لتخلص عن هذا ( قوله : فتصير أم ولده ) يعني وإن لم تصدقه ؛ لأنها ~~مملوكة له رقبة كما في التبيين لكنها لو ولدت ولدا آخر حال كتابتها لم يثبت ~~نسبه من غير دعوة لحرمة وطئها عليه وإذا ماتت من غير وفاء سعى هذا الولد في ~~بدل الكتابة ؛ لأنه مكاتب تبعا لها ولو مات المولى بعد ذلك عتق وبطل عنه ~~تعب السعاية ، كما في التبيين ( قوله : وتأخذ العقر منه ) ، كذا في التبيين ~~وهو ظاهر فيما إذا أقر بوطئها حال كتابتها أما لو جاءت بالولد لدون ستة ~~أشهر من الكتابة ولم يقر بالوطء بعد الكتابة لا يتوجه استحقاقها العقر عليه ~~فلينظر PageV05P117 ( ويصالح ) المولى ( مع مكاتبه من ألفين مؤجل على ألف ~~حال ) والقياس : أن لا يجوز ؛ لأنه اعتياض عن الأجل بالمال وجه الاستحسان ~~أن الأجل في حق المكاتب مال من وجه ؛ لأنه لا يقدر على الأداء إلا به وبدل ~~الكتابة ليس بمال من وجه حتى لا تصح الكفالة به فاعتدلا . PageV05P118 ( ~~مات مريض كاتب عبده ) في مرضه وليس له مال سوى العبد ( على ضعف قيمته ) بأن ~~كانت قيمته ألفا فكاتبه على ألفين ( بأجل ورد ورثته ) هذا التصرف ( أدى ) ~~أي المكاتب ( ثلثي البدل حالا وباقيه مؤجلا أو استرق ) يعني أن العبد مخير ~~بين أن يؤدي ثلثي البدل حالا والباقي مؤجلا وبين أن يأبى فيسترق ، وهذا عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف . # وعند محمد يؤدي ثلثي الألف حالا ، والباقي إلى أجله ؛ لأن المريض ليس له ~~التأجيل في ثلثي القيمة إذ لا حق له ms1135 فيه وفيما وراءه يصح له الترك فيصح ~~التأخير ولهما أن جميع المسمى بدل الرقبة وحق الورثة متعلق بالبدل فلا يجوز ~~التأخير في ثلثيه ( ولو ) كاتبه المريض ( على نصفها ) أي نصف قيمته بأن ~~كاتبه على ألف وقيمته ألفان ( أدى ثلثيها حالا ) وسقط الباقي من القيمة ( ~~أو استرق ) يعني أنه مخير بين الأمرين ؛ لأن المحاباة وقعت في المقدار وفي ~~التأخير فينفذ بالثلث لا الثلثين . # S PageV05P119 قوله : فلا يجوز التأخير في ثلثه ) كذا بصورة إفراد الثلث ~~في النسخ وصوابه في ثلثيه بالتثنية ، والضمير المضاف إلى الثلثين راجع للحق ~~، والمراد بعدم الجواز عدم اللزوم فهو موقوف على إجازة الورثة لتعلق حقهم ~~بالثلثين ( قوله : ولو كاتبه على نصفها ) أي إلى أجل ولم تجز الورثة أدى ~~ثلثي القيمة حالا أو رد رقيقا في قولهم جميعا ( قوله : فينفذ في الثلث لا ~~الثلثين ) أي صح تصرفه في ثلث قيمته في الإسقاط ، والتأخير لكن لما سقط ذلك ~~الثلث لم يبق التأخير أيضا ولم يصح تصرفه في ثلثي القيمة لا في حق الإسقاط ~~ولا في حق التأخير ، كذا في العناية . PageV05P120 ( حر كاتب عن عبد بألف ~~وأدى الحر عتق ) العبد ( ولا يرجع ) الحر ( عليه وإن قبل العبد فمكاتب ) ~~صورته أن يقول حر لمولى العبد : كاتب عبدك على ألف درهم على أني إن أديت ~~إليك ألفا فهو حر وكاتبه المولى على ذلك يعتق بأدائه بحكم الشرط وإذا قبل ~~العبد صار مكاتبا ؛ لأن الكتابة كانت موقوفة على إجازته ، وقبوله إجازة ، ~~ولو لم يقل على أني إن أديت إليك ألفا فهو حر فأدى لا يعتق قياسا ؛ لأن ~~الشرط معدوم ، والعقد موقوف ، والموقوف لا حكم له ويعتق استحسانا إذ لا ضرر ~~للعبد الغائب في تعليق عتقه بأداء القابل فيصح في حقي هذا الحكم ويتوقف على ~~لزوم الألف ولو أدى الحر البدل لا يرجع على العبد ؛ لأنه متبرع . # S PageV05P121 ( قوله : وإن قبل العبد فمكاتب ) قال الزيلعي : ولو قال ~~العبد لا أقبله فأدى عنه الرجل الذي كاتب عنه لا يجوز ؛ لأن العقد ارتد ~~برده ا ه . # ( قوله ms1136 : صورته . # . # . # إلخ ) إنما صور بهذه ؛ لأنه يعتق فيها العبد قياسا واستحسانا بأداء الحر ~~القابل وإلا فقد قيل صورة مسألة الكتاب أن لا يذكر الحر في مكاتبته تعليق ~~العتق على أدائه بل يكفي أن يقول : كاتب عبدك فلانا على ألف درهم ولكنه ~~يعتق استحسانا لا قياسا ( قوله : ولو أدى الحر البدل لا يرجع على العبد ) ~~قيد به ؛ لأنه قيل يرجع به على مولاه ، كما في التبيين ( قوله : لأنه متبرع ~~) يعني ، وقد حصل مقصوده وهو عتق العبد ولا بد من هذه الزيادة ؛ لأنه إذا ~~أدى بعض البدل يرجع بما أداه على المولى لعدم حصول مقصوده وهو العتق سواء ~~أدى بضمان أو بغير ضمان وإذا أدى كل البدل بضمان يسترد ما أداه ؛ لأنه كان ~~باطلا كما لو ضمن بدل الكتابة الصحيحة فأدى يرجع بما أداه فهاهنا أولى ~~بخلاف ما إذا أداه بلا ضمان لا يرجع ؛ لأنه تبرع به لتحصيل العتق فتم مراده ~~، كذا في التبيين . PageV05P122 ( كوتب عبد حاضر وغائب وقبل الحاضر ) العقد ~~( فأي ) منهما ( أدى ) البدل ( قبل ) المولى ذلك البدل ( جبرا وعتقا ) ~~صورته : رجل له عبدان قال له أحدهما : كاتبني بألف عن نفسي وعن فلان ففعل ~~وقبل الحاضر فالقياس أن يصح في حصة الحاضر ويتوقف في حصة الغائب على قبوله ~~وجه الاستحسان أن الحاضر بإضافة العقد إلى نفسه ابتداء جعل نفسه فيه أصيلا ~~، والغائب تبعا كأمة كوتبت دخل أولادها تبعا حتى عتقوا بأدائها وليس عليهم ~~من البدل شيء فإذا صحت عن الحاضر فللمولى أن يأخذه بكل البدل لأصالته ~~فأيهما أدى يجبر المولى على القبول ، أما الحاضر فلكون البدل عليه ، وأما ~~الغائب فلأنه ينال شرف الحرية وإن لم يكن البدل عليه وصار كمعير الرهن إذا ~~أدى الدين يجبر المرتهن على القبول لحاجته إلى تخليص دينه وإن لم يكن الدين ~~عليه . # ( و ) أيهما أدى ( لم يرجع ) على الآخر ؛ لأنه متبرع في حق الآخر ( وقبول ~~الغائب لغو ) فلا يؤخذ بشيء لنفاذ العقد على الحاضر ( فإن حرره ) أي أعتق ~~المولى الغائب ( سقط عن الحاضر حصته ) من البدل ms1137 ؛ لأن الغائب دخل في العقد ~~مقصودا فكان البدل منقسما عليهما وإن لم يكن مطالبا به بخلاف الولد المولود ~~في الكتابة حيث لا يسقط عن الأمة شيء من البدل بعتقه ؛ لأنه لم يدخل مقصودا ~~ولم يكن يوم العقد موجودا وإنما دخل في الكتابة تبعا وكذا ولدها المشترى ( ~~وإن حرر ) المولى المكاتب ( الحاضر أو مات ) الحاضر ( سقط ) حصة الحاضر ( ~~وأدى الغائب حصته حالا ، PageV05P123 وإلا رد قنا ) لما مر أنه داخل في ~~العقد مقصودا بخلاف الولد المولود في الكتابة حيث يبقى على نجوم ، والده ~~إذا مات . # S( قوله : كوتب عبد حاضر وغائب وقبل الحاضر ) كان ينبغي أن يزيده صح ( ~~قوله : لحاجته إلى تخليص عينه ) هو الصواب ، ووقع في بعض النسخ لفظ دينه ~~بدل عينه ، وهو غلط ( قوله : وقبول الغائب لغو ) كذا رده ، كما في التبيين ~~( قوله : فإن حرره سقط عن الحاضر حصته بخلاف ما إذا أبرأه ) أي المولى ~~الغائب أو وهبه مال الكتابة لا يصح لعدم وجوبه عليه ولو أبرأ الحاضر أو ~~وهبه له عتقا جميعا ، كما في التبيين . PageV05P124 ( كوتبت أمة وطفلان لها ~~وقبلت فأي أدى لم يرجع وعتقوا ) لما مر في المسألة الأولى . # S( قوله : كوتبت أمة وطفلان لها ) إشارة إلى ما ذهب إليه بعض المشايخ - ~~رحمهم الله تعالى - أن ثبوت الجواز ها هنا قياس واستحسان ؛ لأن الولد تابع ~~لها بخلاف الأجنبي فإنه استحسان لا قياس قال في العناية : وأرى أنه الحق . # ا ه . PageV05P125 ( باب كتابة العبد المشترك ) ( أحد شريكي عبد أذن ~~للآخر بكتابة حصته ) أي حصة الآخر ( بألف وقبضه ) أي قبض ألف ( ففعل وقبض ~~بعضه فهو له ) أي للقابض ( إن عجز ) المكاتب وقالا هو مكاتب بينهما وما أدى ~~فهو بينهما فإن الكتابة عندهما غير متجزئة فالإذن بكتابة نصيبه إذن بكتابة ~~الكل فالقابض أصيل في البعض ووكيل في البعض ، والمقبوض مشترك بينهما فبقي ~~كذلك بعد العجز ، وعنده متجزئة فيكون الإذن مقتصرا على نصيبه ، وفائدته أنه ~~إذا لم يأذن فله حق الفسخ فبالإذن لا يبقى له ذلك وإذنه لشريكه بالقبض إذن ~~للعبد بالأداء ms1138 إليه فيكون متبرعا في نصيبه على القابض فيكون له ( ولو ) قبض ~~( كله عتق نصيبه ) أي القابض . # S PageV05P126 ( باب كتابة العبد المشترك ) ( قوله : وفائدته أنه إذا لم ~~يأذن فله حق الفسخ ) قال في البدائع : لأنه يتضرر بالكتابة في الحال ، وفي ~~ثاني الحال ؛ لأنه لا يجوز بيعه في الحال ؛ لأن نصفه مكاتب وفي ثاني الحال ~~يصير مستسعى فكان له حق الفسخ ، والكتابة تحتمل الفسخ ولا يصح فسخه إلا ~~بقضاء القاضي أو برضى العبد فإن لم يعلم حتى أدى العبد عتق نصفه ويرجع ~~الشريك الذي لم يكاتب على شريكه بنصف ما أخذ ؛ لأنه كسب عبد بينهما ويرجع ~~الذي كاتب على العبد بما قبض شريكه منه ؛ لأنه كاتبه على بدل ولم يسلم له ~~فيرجع عليه إلى تمام البدل ، وما يكون من الكسب في يد العبد له نصفه ~~بالكتابة ونصفه لشريكه الذي لم يكاتب هذا في الكسب الذي اكتسبه قبل الأداء ~~وما اكتسبه بعد الأداء فهو له خاصة ؛ لأنه بعد الأداء يصير مستسعى وهو أحق ~~بمنافعه ومكاسبه من السيد ، والقول له فيه ؛ لأن الكسب حادث فيحال حدوثه ~~إلى أقرب الأوقات ا ه . # ( قوله : ولو قبض كله عتق نصيبه ) أي القابض الذي أذنه شريكه في مكاتبة ~~نصيبه وليس له مشاركته فيما قبض إن كان أذن له بقبض البدل وإلا شاركه فيه ~~كما تقدم . PageV05P127 ( مكاتبة لرجلين جاءت بولد فادعاه أحدهما ثم وطئ ~~الآخر فجاءت بولد فادعاه فعجزت فهي أم ولد للأول ) ؛ لأن أحدهما لما ادعى ~~الولد صحت دعوته لقيام ملكه فصار نصيبه أم ولد له ؛ لأن المكاتبة لا تقبل ~~النقل من ملك إلى ملك فيقتصر أمومية الولد على نصيبه كما في المدبرة ~~المشتركة وإذا ادعى الآخر ولدها الثاني صحت دعوته أيضا لقيام ملكه ثم إذا ~~عجزت جعلت الكتابة كأن لم تكن وتبين أن الأمة كلها أم ولد للأول ؛ لأن ~~المانع من الانتقال قد زال ووطؤه سابق ( وضمن ) للآخر ( نصف قيمتها ) ؛ ~~لأنه تملك نصيبه لما استكمل الاستيلاد ( ونصف عقرها ) لوطئه جارية مشتركة ( ~~وضمن شريكه عقرها ) بالتمام ؛ لأنه وطئ ms1139 أم ولد الغير حقيقة فلزمه كمال ~~العقر و ( قيمة الولد ) يعني الولد الثاني ( وهو ابنه ) ؛ لأنه بمنزلة ~~المغرور ؛ لأنه حين وطئها كان ملكه قائما ظاهرا وولد المغرور ثابت النسب ~~منه وحر بالقيمة كما عرفت ( وأي دفع إليها العقر صح ) ؛ لأن الكتابة ما ~~دامت باقية فحق القبض لها لاختصاصها بمنافعها وأبدالها وإذا عجزت ترد إلى ~~المولى لظهور اختصاصه ( وإن دبر الثاني ولم يطأها فعجزت بطل التدبير ) ؛ ~~لأنه لم يصادف الملك أما عندهما فظاهر ؛ لأن المستولد تملكها قبل العجز ~~وأما عنده فلأنه بالعجز يتبين أنه تملك نصيبه من وقت الوطء فتبين أنه صادف ~~ملك غيره ، والتدبير يعتمد الملك بخلاف النسب فإنه يعتمد الغرور كما مر ( ~~وهي أم ولد للأول ) PageV05P128 لما مر أنه تملك نصيب شريكه وكمل الاستيلاد ~~( والولد له ) لما مر أن دعوته صحيحة لقيام المصحح ( وضمن لشريكه نصف عقرها ~~) لوطئه جارية مشتركة ( ونصف قيمتها ) ؛ لأنه تملك نصفها بالاستيلاد وهو ~~تملك بالقيمة ( فإن حررها ) يعني إن كانا كاتباها ثم حررها ( أحدهما غنيا ~~فعجزت ضمن المحرر نصف قيمتها لشريكه ورجع ) الضامن به ( عليها ) عنده ~~وعندهما لا يرجع وهذا مبني على ما مر أن الساكت إذا ضمن المعتق يرجع عنده ~~لا عندهما . # S PageV05P129 ( قوله : وضمن للأول نصف قيمتها ) يعني حال كونها مكاتبة ~~وهذا عند أبي يوسف ؛ لأنه تملكه في حال كتابتها وسواء كان موسرا أو معسرا ؛ ~~لأنه ضمان تملك وهو لا يختلف بهما . # وقال محمد : يضمن الأقل من نصف قيمتها ومن نصف ما بقي من بدل الكتابة ؛ ~~لأن حق الشريك في نصف القيمة على اعتبار العجز عن الأداء وفي نصف بدل ~~الكتابة على اعتبار الأداء ، والأقل متيقن فيجب ، كذا في التبيين وقيمة ~~المكاتب نصف قيمته قنا ؛ لأنه حر يدا وبقيت الرقبة ، كذا في الفتح ( قوله : ~~وأي دفع إليها العقر صح ؛ لأن الكتابة ما دامت باقية إلخ ) كان الأولى في ~~التعليل أن يقول كما قال الزيلعي ؛ لأنه حقها حال قيام الكتابة لاختصاصها ~~بنفسها فإذا عجزت ترده إلى المولى لظهور اختصاصه بها قوله : فعجزت ضمن ~~المحرر ms1140 نصف قيمتها لشريكه ) يعني إذا اختار تضمينه وإن شاء أعتق أو استسعى ~~( قوله : ورجع الضامن به عليها عنده ) يعني إن شاء ؛ لأنه قام مقام الساكت ~~( قوله : وعندهما لا يرجع ) قال الزيلعي ويستسعيها الساكت إن كان المعتق ~~معسرا ا ه يعني أو يعتق ( قوله : وهذا مبني على ما مر أن الساكت إذا ضمن ~~المعتق يرجع عنده لا عندهما ) لم يقدم المصنف رحمه الله تعالى ذلك بل سكت ~~عنه وذكرته ثمة ووجه عدم الرجوع عليها عندهما أنه ضمن حصة شريكه بإعتاقه ~~وهو فعله فلا يلزمها ضمان ما لزمه بفعله ؛ لأن الإعتاق لا يتجزأ عندهما ~~PageV05P130 ( عبد لرجلين دبره أحدهما فحرره الآخر غنيا أو عكسا ) أي حرره ~~أحدهما غنيا ثم دبره الآخر ( أعتق المدبر أو استسعى فيهما ) أي في الصورتين ~~( أو ضمن شريكه في الأولى فقط ) وهي ما إذا دبره أحدهما أولا فإنه إذا دبره ~~أولا فلشريكه تضمينه أو إعتاق حصته أو الاستسعاء من العبد عند أبي حنيفة ~~فإذا أعتق لم يبق له ولاية التضمين والاستسعاء وأفسد به نصيب المدبر فله أن ~~يعتق أو يستسعي أو يضمن قيمته مدبرا وهي نصف قيمته قنا أو ثلثاها كما مر ~~وبالضمان لا يملكه ؛ لأنه لا ينتقل من ملك إلى ملك وفي الصورة الثانية وهي ~~صورة العكس إذا حرر الأول فللآخر الخيارات الثلاث عنده فإذا دبره لم يبق له ~~ولاية التضمين بل ولاية الإعتاق أو الاستسعاء فولاية الإعتاق والاستسعاء ~~ثابتة في الصورتين ، والتضمين يختص بالأولى وعندهما إذا دبره أحدهما فإعتاق ~~الآخر باطل ؛ لأن التدبير لا يتجزأ عندهما فيملك نصيب صاحبه بالتدبير ويضمن ~~نصف قيمته قنا موسرا كان أو معسرا ؛ لأنه ضمان تملك فلا يختلف بالعسار ~~واليسار ، وإن أعتقه أحدهما فتدبير الآخر باطل ؛ لأن الإعتاق لا يتجزأ ~~عندهما فيضمن نصف قيمته إن كان موسرا ويسعى العبد إن كان معسرا ؛ لأن هذا ~~ضمان إعتاق فيختلف باليسار والعسار . # . PageV05P131 ( باب الموت والعجز ) ( مكاتب عجز عن نجم ) النجم الطالع ~~ثم سمي به الوقت ؛ لأنه يعرف به ثم سمي به ما يؤدى فيه لملابسة ms1141 بينهما ( لو ~~) كان ( له مال سيصل لم يعجزه الحاكم ) أي لم يحكم بعجزه ( إلى ثلاثة أيام ~~) نظرا للجانبين فإنها مدة ضربت لإبلاء الأعذار كإمهال الخصم للدفع ، ~~والمديون للقضاء ( وإلا ) أي وإن لم يكن له وجه سيصل ( عجزه ) هذا عندهما ، ~~. # وعند أبي يوسف لا يعجزه حتى يتوالى عليه نجمان ( وفسخها ) أي فسخ الحاكم ~~الكتابة بعد عجز المكاتب ( بطلب مولاه أو ) فسخ مولاه ( برضاه ) أي رضا ~~المكاتب وإن لم يرض به العبد فلا بد من القضاء بالفسخ ؛ لأنه عقد لازم تام ~~فلا بد من القضاء أو الرضاء ، كما في الرجوع عن الهبة وفي بعض الروايات ~~ينفرد المولى بالفسخ ولا يشترط رضاه كما إذا وجد المشتري عيبا قبل القبض ~~فإنه ينفرد بالفسخ ، كذا في الكافي : اعلم أن حكم الكتابة الفاسدة أن يكون ~~للمولى حق الفسخ وإعادته إلى الرق من غير رضا العبد وللعبد أن يفسخ في ~~الجائزة والفاسدة بغير رضاء المولى ، كذا في العمادية ( وعاد رقه ) لانفساخ ~~الكتابة ( وما في يده ) من الأكساب ( لمولاه ) إذ ظهر أنه كسب عبده ( وإن ~~مات عن وفاء لم تفسخ ) الكتابة وعند الشافعي تفسخ لفوات المحل ، ونحن نقول ~~تستند الحرية إلى ما قبل الموت ( وقضى بدله منه وحكم بموته حرا ، والإرث ~~منه وعتق بنيه سواء ولدوا في كتابته أو شراهم حال كتابته أو كوتب هو وابنه ~~صغيرا أو كبيرا بمرة ) أي PageV05P132 بكتابة واحدة فإن كلا منهم يتبعه في ~~الكتابة وبعتقه عتقوا ( وإن لم يترك وفاء فمن ولد في كتابته يسعى على نجومه ~~وبأدائه حكم بعتق أبيه قبل موته وبعتقه ) أي عتق الولد ؛ لأنه داخل في ~~كتابته ، وكسبه ككسبه فيخلفه في الأداء وصار كما إذا ترك وفاء . # S( باب الموت والعجز ) ( قوله : لأنه عقد لازم تام ) يعني في حق المولى ~~أما في حق العبد فغير لازم نظرا له فيملك الفسخ من غير رضى مولاه ، كما في ~~البدائع قوله : وعتق بنيه ) لو قال ولده كالكنز لكان أولى ليشمل البنات ( ~~قوله : وبأدائه حكم بعتق أبيه قبل موته وبعتقه ) كذا جعل العتق ms1142 مستندا صاحب ~~الكنز ويخالفه ما في الظهيرية إذا مات عن وفاء وأديت كتابته يستند العتق ~~إلى آخر جزء من أجزاء حياته وإن مات لا عن وفاء لكن ترك ولدا ولد في ~~الكتابة وسعى على نجوم أبيه وأدى لا يستند بل يقتصر على وقت الأداء ا ه . # وينظر الحكم فيما لو كان الولد صغيرا رضيعا أو لم يصل لقدرة الكسب ~~فليتأمل فيه . PageV05P133 ( ترك ولدا شراه فيها ) أي في كتابته ( أدى ) ~~الولد ( البدل حالا أو رد رقيقا ) عنده وعندهما يؤديه إلى أجله اعتبارا ~~بالمولود في الكتابة وله أن الأجل ثبت شرطا في العقد فيدخل في حق من دخل ~~تحت العقد ، والمشترى لم يدخل إذ لم يضف إلى العقد ولم يسر حكمه إليه ~~لانفصاله بخلاف المولود في الكتابة ؛ لأنه متصل به وقتها فيسري الحكم إليه ~~وإذا دخل في حكمه سعى على نجومه . # S( قوله : ترك ولدا اشتراه فيها إلخ ) إشارة إلى أن الوالدين ليسا كالولد ~~فيباعان كسائر أكسابه وهذا عند أبي حنيفة وعندهما إذا مات المكاتب وترك ~~ولدا مشترى أو أبا أو أما يسعى على نجوم المكاتب كالولد المولود في الكتابة ~~، كذا في مختصر الظهيرية ( قوله : لأنه ) أي المتروك إن كان عينا يعني يفي ~~بالبدل لتعليله بإمكان الوفاء في الحال . PageV05P134 ( ترك ولدا من حرة ~~ودينا يفي بالبدل فجنى الولد وقضي به ) أي بموجب الجناية ( على عاقلة أمه ~~لم يكن تعجيزا لأبيه ) ؛ لأن هذا القضاء يقرر في الكتابة ؛ لأنها تقتضي ~~إلحاق الولد بموالي الأم وإيجاب العقل عليهم لكن على وجه يحتمل أن يعتق ~~فينجر الولاء إلى موالي الأب ، والقضاء بما يقرر حكمه لا يكون تعجيزا وإنما ~~قال ودينا يفي ؛ لأنه إن كان عينا لا يتأتى القضاء بالإلحاق بالأم لإمكان ~~الوفاء في الحال ( وإن اختصم قوم أمه وأبيه في ولائه فقضي به لقوم أمه فهو ~~تعجيز ) ؛ لأن معنى القضاء بكون ولاء الولد لموالي الأم أن الأب مات رقيقا ~~وانفسخت الكتابة فيكون القضاء في مجتهد فيه فينفذ وتنفسخ الكتابة . # Sترك ولدا من حرة ودينا يفي بالبدل ms1143 فجنى الولد وقضي به أي بموجب الجناية ~~على عاقلة أمه ( قوله : فيكون القضاء في مجتهد فيه فينفذ وتنفسخ الكتابة ) ~~جواب عما قيل فسخ الكتابة مبني على نفوذ القضاء ولزومه وذلك لصيانة القضاء ~~عن البطلان وفي صيانته بطلان ما يجب رعايته وهو الكتابة رعاية لحق المكاتب ~~وليس حد البطلان أرجح وأجيب بأن القضاء أولى ؛ لأنه إذا لاقى فصلا مجتهدا ~~فيه نفذ بالإجماع وصيانة ما هو مجمع عليه أولى من صيانة كتابة اختلف ~~الصحابة في بقائها ، كذا في العناية . PageV05P135 ( طاب لمولاه صدقة أداها ~~إليه فعجز ) يعني أن مولاه إذا لم يكن مصرفا للصدقة زكاة كانت أو غيرها ، ~~فأخذ المكاتب الزكاة مثلا لكونه من المصارف وأداه إلى المولى عن بدل ~~الكتابة ثم عجز فظهر أن المولى أخذ الزكاة غنيا ومع ذلك يطيب له ؛ لأنه ~~أخذه عوضا عن العتق زمان الأخذ ، والعبد قد أخذه صدقة ومن الأصول المقررة ~~أن تبدل الملك قائم مقام تبدل الذات أخذا من قوله صلى الله عليه وسلم ~~لبريرة هي لك صدقة ولنا هدية . # S( قوله : طاب لمولاه صدقة أداها إليه فعجز ) هذا بالإجماع وكذا يطيب ~~للسيد ما يجده في يد عبده من الصدقة بعد العجز بالإجماع على الصحيح كما طاب ~~ما أخذه الفقير صدقة ثم استغنى أو تركه لوارثه الغني وما أخذه ابن السبيل ~~ثم وصل إلى ماله ، كما في التبيين ، والبرهان ( قوله : ومن الأصول المقررة ~~. # . # . # إلخ ) يشير إلى أنه لو لم يتبدل كما إذا أباح الفقير للغني أو الهاشمي ما ~~أخذه من الزكاة لا يحل أو أباه ما اشتراه فاسدا لا يطيب بالإباحة ولو ملكه ~~يطيب ، كما في التبيين . PageV05P136 ( جنى ) المكاتب ( جناية أو جنايات ~~خطأ كان عليه حالا ) أي على المكاتب ( في كسبه ) لا على مولاه ؛ لأن ~~المكاتب مملوك للمولى رقبة وذاتا حر يدا وتصرفا فباعتبار أنه مملوك رقبة ~~يكون موجب جنايته على المولى وباعتبار أنه حر يدا وكسبا يجب أن يكون موجب ~~جنايته عليه لا على المولى فجعل موجب جنايته في كسبه حتى يكون موجب جنايته ~~عليهما ms1144 ؛ لأن لهما حقا في أكسابه ، وقد تعذر دفعه بسبب الكتابة وهي حقهما ~~فوجبت القيمة في مالهما ( الأقل من قيمته ومن الأرش ) ؛ لأن المكاتب عبد ~~لكن تعذر دفعه بسبب الكتابة ولو كان ممكن الدفع يتخلص المولى بدفعه وإن كان ~~الأرش أكثر من قيمة العبد فإذا تعذر دفعه يتخلص بدفع قيمته كما في المدبر ( ~~وإن تكررت قبل القضاء لزمته قيمة واحدة ) ولو جنى فقضي عليه ثم جنى أخرى ~~يقضى عليه بقيمة أخرى ؛ لأن جناية المكاتب لا تصير دينا إلا بالقضاء أو ~~الصلح أو اليأس عن الدفع بأن يعتق أو يموت فيتوقف وجوب القيمة على ما يوجب ~~توكيدها بأحد الأشياء الثلاثة . # S PageV05P137 ( قوله : الأقل من قيمته ومن الأرش ) هكذا ذكره الكرخي ~~وغيره ، وقال في الهداية : الجناية انعقدت موجبة للقيمة وهو يشير إلى أن ~~الواجب هو القيمة لا الأقل منها ومن أرش الجناية وهو مخالف لما ذكرنا من ~~رواية الكرخي ، والمبسوط وعلى هذا يكون تأويل كلامه إذا كانت القيمة أقل من ~~أرش الجناية ، كذا في العناية قوله : وإن تكرر قبل القضاء لزمته قيمة واحدة ~~) فيه قصور لحكمه بلزوم القيمة ، واللازم الأقل منها ومن الأرش وفيه نوع ~~استدراك بقوله سابقا أو جنايات خطأ وكان يغنيه عن هذا أن يقول ثمة أو ~~جنايات خطأ قبل القضاء إلخ ( قوله : أو ) ( اليأس عن الدفع ) أي دفع رقبته ~~لرده إلى الرق . PageV05P138 ( أقر بجناية خطأ لزمته في كسبه ) يعني لو أقر ~~المكاتب بجناية خطأ لزمته وحكم بها عليه ؛ لأن جنايته مستحقة في كسبه ، وهو ~~أحق بأكسابه فينفذ إقراره كالحر وإذا لم يحكم عليه حتى عجز بطلت ، كذا في ~~القاعدية . # S( قوله : وإذا لم يحكم عليه حتى عجز بطلت ، كذا في القاعدية ) قد أوهم ~~المصنف وأبعد ؛ لأن المسألة في شرح المجمع وأما الإيهام فلأنها لا تبطل ~~أصلا بل في حق المولى للعود في الرق ويؤاخذ بها بعد العتق عند أبي حنيفة ~~خلافا لهما ، ونص في شرح المجمع لو قتل خطأ فصالح على مال أو أقر به فقضي ~~عليه بالقيمة ثم عجز ms1145 أو أقر بقتل عمد ثم صالح ولم يؤد حتى عجز فهو مطالب ~~بعد العتق عند أبي حنيفة وقالا مطلقا أي يطالب به في الحال ويباع فيه بعده ~~ا ه . # ومثله في البرهان . PageV05P139 ( جنى عبد فكاتبه مولاه جاهلا ) بجنايته ~~( فعجز أو ) جنى ( مكاتب فلم يقض به ) أي بموجب جنايته ( فعجز دفع ) المولى ~~العبد إلى ولي الجناية ( أو فدى ) ؛ لأنه الموجب لجناية العبد في الأصل ولم ~~يكن عالما بالجناية حتى يصير مختارا للفداء لكن الكتابة مانعة للدفع فإذا ~~زال المانع عاد الحكم الأصلي ( وإن قضي به عليه حال كونه مكاتبا فعجز بيع ~~فيه ) لانتقال الحق من رقبته إلى قيمته بالقضاء ( لا تنفسخ ) أي الكتابة ( ~~بموت مولاه ) ؛ لأنها سبب الحرية وسبب حق المرء حقه ( ويؤدي البدل إلى ~~ورثته على نجومه ) ؛ لأنه استحق الحرية على هذا الوجه ، والسبب انعقد كذلك ~~فيبقى بهذه الصفة ولا يتغير لكن الورثة يخلفونه في الاستيفاء ( فإن أعتقه ~~بعضهم لا يعتق ) ؛ لأنه لا يملكه فإن المكاتب لا يملك بسبب من أسباب الملك ~~، والوراثة منها ( فإن أعتقوه عتق مجانا ) ، والقياس أن لا يعتق وجه ~~الاستحسان أنه يجعل إبراء عن بدل الكتابة فإنه حقهم ، وقد جرى فيه الإرث ~~فيكون الإعتاق منهم إبراء اقتضاء أو إقرارا بالاستيفاء منه فتبرأ ذمته ~~فيعتق كما إذا أبرأه المولى عن بدل الكتابة كله وشرط أن يعتقوه في مجلس ~~واحد حتى لو أعتقوه كله متفرقا لم يعتق وقيل يعتق إذا أعتقه الباقون ما لم ~~يرجع الأول . # S PageV05P140 ( قوله : فإن قضي به ) أي بموجب الجناية وهو الأقل من ~~قيمته ومن أرشها ( قوله : ويؤدي البدل إلى ورثته على نجومه ) هذا إذا كاتبه ~~وهو صحيح ولو كاتبه وهو مريض لا يصح تأجيله إلا من الثلث أي فيؤدي ثلثي ~~البدل حالا ، والباقي على نجومهم ، كما في التبيين ( قوله : فيكون الإعتاق ~~منهم إبراء اقتضاء ) يشير إلى عدم صحة إبراء بعضهم ؛ لأن البراءة منهم ~~جميعا لم تثبت إلا اقتضاء في ضمن العتق وإذا لم يثبت المقتضي لا يثبت ~~المقتضى وهو إبراء البعض ، كما في ms1146 البرهان . PageV05P141 ( تحته ) أي ~~المكاتب ( أمة طلقها ثنتين ) فحصلت حرمة غليظة ( فملكها لا تحل له ) أي لا ~~يجوز له أن ينكحها ( حتى تنكح ) تلك المرأة زوجا ( غيره ) أي المكاتب لقوله ~~تعالى { فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } فإن النكاح هاهنا محمول ~~على العقد الصحيح واشتراط الدخول ثبت بحديث العسيلة كما تقرر في موضعه . # S( قوله : فملكها لا تحل له ) أي لا يجوز له أن ينكحها حتى تنكح زوجا ~~غيره فيه نظر ؛ لأنه إما أن يبقى على الكتابة حتى ملكها ، والمملوكة لا ~~ينكحها مولاها وليس للمكاتب التسري بها لعدم أهليته له وإما أن يعتق قبل ~~ملكها ثم ملكها ، والحكم في عدم صحة نكاحها كذلك وتصحيح عبارة متنه أن يقال ~~: فملكها يعني بعدم عتقه لا يحل له أي وطؤها بملك اليمين حتى تنكح زوجا ~~غيره ا ه . # ولكن يأباه قوله : أي لا يجوز له أن ينكحها ( قوله : لقوله تعالى . # . # . # إلخ ) الاستدلال به قاصر ؛ لأنه قدم أن المراد به الطلقة الثالثة فيحتاج ~~إلى أن يقال ، والثنتان في الأمة كالثلاث في حق الحرة . PageV05P142 ( كتاب ~~الولاء ) ( هو ) لغة : من الولي بمعنى القرب ، وشرعا : ( قرابة حكمية حاصلة ~~من العتق أو الموالاة الأول ) أي الولاء الحاصل من العتق يكون ( لمعتق غير ~~حربي ) يعني لو أعتق حربي في دار الحرب عبده لا ولاء له عليه حتى إذا خرجا ~~إلينا مسلمين لا يرثه خلافا لأبي يوسف ، كذا في الكافي وقال الزيلعي : ~~الذميون يتوارثون بالولاء كالمسلمين ؛ لأنه أحد أسباب الإرث ( ولو بتدبير ~~أو كتابة أو إيلاد ) أي جعل الأمة أم ولده ( أو ملك قريب ) بأن يملك قريبه ~~فإن كلا منها إعتاق يثبت به الولاء لقوله صلى الله عليه وسلم { الولاء لمن ~~أعتق } . # ( وإن شرط عدمه ) يعني لو أعتق المولى عبده وشرط أن لا يرثه كان الشرط ~~لغوا لكونه مخالفا لحكم الشرع فيرثه كما في النسب إذا شرط أنه لا يرثه ~~وأورد بأن الولاء بالتدبير أو الاستيلاد كيف يكون للمولى وأم الولد ، ~~والمدبر إنما يعتقان بعد موت المولى ، وأجيب ms1147 بأن صورته أن يرتد المولى ~~ويلحق بدار الحرب حتى يحكم بعتق مدبره وأم ولده ثم جاء مسلما فمات مدبره ~~وأم ولده فالولاء له ، والأحسن أن يقال المراد أن ثبوت الولاء لعصبة المولى ~~إنما يكون بسبب ثبوته للمولى فإنه المستحق له أو لا لصدور سبب العتق منه ثم ~~يسري منه إلى عصبته . # S PageV05P143 ( كتاب الولاء ) . # ( قوله : هو لغة من الولي بمعنى القرب ) ولذا يقال بينهما ولاء أي : ~~قرابة ( قوله : وشرعا قرابة حكمية حاصلة من العتق أو الموالاة ) يشير إلى ~~أنه نوعان لاختلاف السبب ؛ لأن سبب ولاء العتاقة العتق على الملك في الصحيح ~~خلافا لما قاله أكثر أصحابنا أن سببه الإعتاق ووجه الصحيح أن العتق يكون ~~بلا إعتاق كعتق القريب بالوراثة وسبب ولاء الموالاة العقد ، كذا في العناية ~~( قوله : لمعتق غير حربي . # . # . # إلخ ) يستثنى منه إعتاق المسلم عبده الحربي بدار الحرب ؛ لأنه لا يعتق ~~بإعتاقه بالقول وإنما يعتق بالتخلية عند أبي حنيفة ، وعند أبي يوسف يصير ~~مولاه لثبوت العتق بالقول وقول محمد مضطرب حتى لو خرجا مسلمين لا ولاء ~~للمعتق عند أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف ، كما في البدائع ( قوله : فإن كلا ~~منهما إعتاق ) فيه تسامح ؛ لأن بملك القريب يحصل العتق بلا إعتاق وكذا ~~الاستيلاد ( قوله : والأحسن أن يقال المراد أن ثبوت الولاء لعصبة المولى ) ~~يعني المتعصبين بأنفسهم . # ( قوله : فإنه المستحق له ) يتفرع عليه قضاء ديونه ونحوها منه . ~~PageV05P144 ( أعتق أمة زوجها قن الغير ) هذه العبارة أحسن من عبارة ~~الوقاية زوجها قن ( فولدت لأقل من نصف حول من الإعتاق فله ولاء الولد بلا ~~نقل عنه ) يعني إذا تزوج عبد رجل أمة لآخر فأعتق مولى الأمة الأمة وهي حامل ~~من العبد عتقت وعتق حملها ثم يسري منه وولاء الحمل لمولى الأم لا ينتقل عنه ~~أبدا ؛ لأنه عتق على معتق الأم قصدا ؛ لأنه جزء منها يقبل الإعتاق قصدا ؛ ~~لأن الجنين في حكم العتق كشخص على حدة حيث يجوز انفراده بالعتق فلا ينتقل ~~ولاؤه عنه لما روينا وهذا إذا ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت ms1148 الإعتاق للتيقن ~~بقيام الحمل وقت الإعتاق ( وكذا لو ولدت ولدين أحدهما لأقل منه ) أي من نصف ~~حول من وقت الإعتاق ( والآخر لأكثر منه وبينهما ) أي بين الولدين ( أقل من ~~الأقل ) أي أقل من أقل مدة الحمل يعني أقل من نصف حول ؛ لأنا تيقنا حينئذ ~~أن الأول كان موجودا وقت العتق وتيقنا أنهما توأمان حملت بهما جملة لعدم ~~تخلل أقل مدة الحمل بينهما فإذا تناول الإعتاق الأول تناول الآخر أيضا ~~ضرورة فصار معتقا لهما وولاؤهما له لا ينتقل منه أبدا ( ولو ولدت ) ولدا ~~بعد عتقها ( للأكثر ) أي لأكثر من ستة أشهر ( فولاؤه ) أي ولاء الولد ( ~~لمولاها ) ؛ لأنه عتق تبعا للأم لاتصاله بها عند عتقها ، وقد تعذر جعله ~~تبعا للأب لرقيته ( فإن أعتق الأب جر ولاء ابنه إلى قومه ) ؛ لأن الولاء ~~بمنزلة النسب قال صلى الله عليه وسلم { الولاء لحمة كلحمة النسب ~~PageV05P145 لا يباع ولا يوهب ولا يورث } ثم النسب إلى الآباء فكذا الولاء ~~، والنسبة إلى موالي الأم كانت لعدم أهلية الأب ضرورة فإذا صار أهلا عاد ~~الولاء إليه . # S( قوله : حيث يجوز انفراده ) الأولى إفراده ( قوله : ولو ولدت ولدا بعد ~~عتقها للأكثر ) أي من الأقل فهو شامل للستة فما فوقها فقوله : أي للأكثر من ~~ستة أشهر قاصر عن إفادة متنه حكم الستة كما فوقها ( قوله : فإن أعتق الأب ~~جر ولاء ابنه إلى قومه ) هذا إذا لم تكن معتدة فإن كانت فجاءت بولد لأكثر ~~من ستة أشهر من وقت العتق ولأقل من سنتين من وقت الفراق لا ينتقل ولاؤه إلى ~~موالي الأب ؛ لأنه كان موجودا عند عتق الأم ، كذا في التبيين . PageV05P146 ~~( عجمي له مولى موالاة نكح معتقة ) سواء كان معتقها من العرب أو من غيرها ( ~~فولدت ) ولدا ( فولاؤه لمولاها ) عندهما . # وعند أبي يوسف حكمه حكم أبيه ؛ لأن النسب إلى الأب كما إذا كان الأب ~~عربيا بخلاف ما إذا كان الأب عبدا ؛ لأنه هالك معنى ولهما أن ولاء العتاقة ~~قوي معتبر في حق الأحكام حتى اعتبرت الكفاءة فيه ، والنسب في حق العجم ضعيف ms1149 ~~لتضييعهم أنسابهم ولهذا لا تعتبر الكفاءة بالنسب بينهم ، والضعيف لا يعارض ~~القوي بخلاف ما إذا كان الأب عربيا ؛ لأن أنساب العرب قوية معتبرة في حكم ~~الكفاءة ، والعقل من العاقلة لكون تناصرهم بها فأغنت عن الولاء . # S( قوله : عجمي له مولى موالاة ) إنما فرضه فيمن له مولى موالاة ليكون من ~~ليس له مولى موالاة أولى منه في الحكم المذكور ( قوله : سواء كان معتقها من ~~العرب أو غيرها ) إشارة إلى أن وضع القدوري الخلاف في معتقة العرب اتفاقي ~~ذكره الزيلعي وصاحب الجوهرة . PageV05P147 ( الأم إذا كانت حرة الأصل بمعنى ~~عدم الرق في أصلها فلا ولاء على ولدها ، والأب إذا كان كذلك فلو عربيا لا ~~ولاء عليه مطلقا ولو عجميا لا ولاء عليه لقوم الأب ويرثه معتق الأم وعصبته ~~خلافا لأبي يوسف ) اعلم أن لفظ حر الأصل يستعمل عند الفقهاء في معنيين ~~أحدهما من لم يجر على نفسه رق بل تولد من معتقه بعد مضي ستة أشهر من وقت ~~النكاح والعلوق أو ممن في أصلها رقيق ، والثاني من لا يكون في أصله رق أصلا ~~وأن الولاء كما صرح به صاحب الهداية وغيره مبني على زوال الملك ولهذا قالوا ~~لا تقبل الشهادة بالتسامع في الولاء ، كما في العتق ، وزواله فرع ثبوته ~~وثبوته على الولد يكون من قبل الأم لما تقرر أن الولد يتبع الأم في الرق ~~والحرية ولا يسري ملك الأب إلى الولد فلا يكون زواله عن الولد إلا من قبل ~~معتق الأم ، وعصبته في حكمه فإذا لم يكن في جانب الأم رق لا يتصور على ~~الولد ولاء وأن اللفظ إذا كان قطعيا في معنى وجب أن يحمل عليه الظاهر ~~المحتمل له ولغيره وأن المطلق يحمل على المقيد في الروايات إذا عرفت هذه ~~المقدمات فاعلم أن صاحب البدائع ذكر فيه أن من شرائط ثبوت الولاء أن لا ~~تكون الأم حرة أصلية فإن كانت فلا ولاء لأحد على ولدها وإن كان الأب معتقا ~~لما ذكرنا أن الولد يتبع الأم في الرق والحرية ولا ولاء لأحد على ms1150 أمه فلا ~~ولاء على ولدها فإنه أراد بالحرية الأصلية الحرية الأصلية بالمعنى الثاني ~~بقرينة قوله : ولا ولاء لأحد على PageV05P148 أمه ، وقد عرفت أن الولاء ~~مبني على زوال الملك وزوال الملك بالواسطة لا يكون إلا من قبل الأم فإذا ~~كانت حرة الأصل بهذا المعنى لم يثبت على الولد ملك فلا يثبت عليه ولاء ~~ووافقه كلام الشيخ رشيد الدين محمد النيسابوري في شرح التكملة وكلام صاحب ~~المحيط في مختصر المحيط وكلام الشيخ أبي محمد مسعود بن الحسين في مختصره ~~المشهور بالمسعودي وكلامه فيما صنفه في الفرائض وسماه بالكافي وأما ما قال ~~في المنية الولد وإن علق حر الأصل بأن كانت أمه حرة أصلية أو عارضية يجوز ~~أن يثبت عليه ولاء إما لقوم الأب أو لقوم الأم ثم قال : إن كان الأب حر ~~الأصل لا ولاء لقوم الأب وكذا إذا كانت الأم حرة الأصل لا ولاء لقوم الأم ؛ ~~لأن حر الأصل لم يجر عليه عتق فالمتبادر من ظاهره أن الأم إذا كانت حرة ~~الأصل مطلقا جاز أن يثبت على ولدها الولاء وليس كذلك بل مراده بالحرية ~~الأصلية هاهنا الحرية الأصلية بالمعنى الأول بقرينة أنه جعل الولد المتولد ~~من حرة عارضية وهي المعتقة حر الأصل ثم جعل الحرية الأصلية مقابلة للعارضي ~~فلا مخالفة بينه وبين ما سبق من الحق فصورة كون الولاء لقوم الأب ما إذا ~~كان في نسب الأب رقيق والولد ولد من معتقه أو ممن ولدت من معتقه ، وصورة ~~كون الولاء لقوم الأم ما إذا كان الأب نبطيا حر الأصل تزوج بمعتقة إنسان أو ~~من ولدت من معتقة فإن ولاء الولد في الأول لقوم الأب اتفاقا وفي الثاني ~~لقوم الأم عند أبي حنيفة PageV05P149 ومحمد رحمهما الله تعالى ، فالحاصل أن ~~الأبوين إذا كانا حرين أصليين بالمعنى الثاني فلا ولاء على الولد وإذا كانا ~~معتقين أو في أصلهما معتق فالولاء لقوم الأب ، وإذا كان الأب معتقا أو في ~~أصله معتق والأم حرة الأصل بذلك المعنى سواء كانت عربية أو لا فلا ولاء على ~~الولد ms1151 لقوم الأب ، وإذا كانت الأم معتقة والأب حر الأصل بذلك المعنى فإن ~~كان عربيا فلا ولاء على الولد لقوم الأم وإن كان غير عربي فعند أبي حنيفة ~~ومحمد يكون لقوم الأم عليه ولاء خلافا لأبي يوسف وهاهنا فوائد كثيرة ~~ذكرناها في رسالتنا المعمولة في الولاء فمن أرادها فليراجع ثمة . # S PageV05P150 قوله : والأب إذا كان كذلك فلو عربيا لا ولاء عليه ) أي ~~على ولده مطلقا تقييده بالعربي اتفاقي ؛ لأنه لو كان الأب مولى عربي لا ~~ولاء لأحد على ولده ؛ لأن حكمه حكم العربي لقول النبي صلى الله عليه وسلم { ~~إن مولى القوم منهم } ، كذا في البدائع ( قوله : ولو عجميا لا ولاء عليه . # . # . # إلخ ) مستدرك بقوله قبله عجمي له مولى موالاة ( قوله : ولهذا قالوا لا ~~تقبل الشهادة بالتسامع في الولاء ) هذا عندهما خلافا لأبي يوسف ، كما في ~~مختصر الظهيرية ( قوله : وثبوته على الولد يكون من قبل الأم ) يعني ~~بالأصالة ؛ لأنه يثبت من قبل الأب لمواليه بإعتاقه ، وقد حملت بالولد بعد ~~عتقها ثم أعتق الأب فجر ولاء ولده إلى مواليه كما تقدم ( قوله : فلا يكون ~~زواله عن الولد إلا من قبل معتق الأم ) يعني زوالا بواسطة كما سيذكر وإلا ~~فالحصر غير مسلم ؛ لأن الولد إذا ملك ثم أعتقه مالكه كان الولاء له لا ~~لموالي الأم ولا لموالي الأب وكذا لو كان حملا أوصى به فأعتقه الموصى له به ~~( قوله : وليس كذلك بل مراده بالحرية . # . # . # إلخ ) فيه تكلف ظاهر ؛ لأن العطف يقتضي المغايرة فالمخالفة ثابتة ، وحصل ~~التدافع في كلام المنية على هذا لتجويزه الولاء على من أمه حرة بالأصالة ثم ~~نفيه عنه بعده قوله : وإذا كانت الأم معتقة والأب حر الأصل بذلك المعنى وإن ~~كان عربيا ) صوابه حذف إن من " وإن كان عربيا " لكونه قسيما لقوله " بعده " ~~وإن كان غير عربي وفي نسخة بفاء التفريع ولا اعتراض PageV05P151 عليها ( ~~قوله : خلافا لأبي يوسف ) أي فإنه يقول الولد يتبع الأب في الولاء كما في ~~العربي ؛ لأن النسب للآباء وإن ضعف ولهما أنه للنصرة ولا نصرة له ms1152 من جهة ~~الأب ؛ لأن من سوى العرب لا يتناصرون بالقبائل . PageV05P152 ( ثم المعتق ~~عصبة ) أي شخص يأخذ ما بقي من صاحب الفرض وكل المال عند عدمه ( أخرت عن ) ~~العصبة ( النسبية ) وهي على ما تقرر في علم الفرائض إما عصبة بنفسه أي ذكر ~~لا فرض له ولا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى ، وإما بغيره وهي أنثى يعصبها ~~ذكر ، وإما مع غيره ك الأخت لأب وأم أو لأب تصير عصبة مع البنت وكلهم يقدم ~~على المعتق ( وقدمت ) العصبة ( على ذي رحم ) وهو من لا فرض له ويدخل في ~~نسبته إلى الميت أنثى . PageV05P153 ( فإن مات السيد ثم المعتق فإرثه لأقرب ~~عصبة سيده ) أي إن مات السيد ( ثم المعتق ولا وارث له من النسب فإرثه لأقرب ~~عصبة سيده ) على الترتيب المعروف ( ويثبت به ) أي بالولاء ( العقل ) وهو من ~~العاقلة وسيأتي بيانها في كتاب المعاقل ( وولاية النكاح ) ، وقد مر في ~~كتابه . PageV05P154 ( ادعيا ) أي شخصان ( ولاء ميت وبرهن كل ) منهما ( أنه ~~أعتقه يقضى بالميراث والولاء لهما ) لجواز اشتراكهما فيه كما في الملك ذكره ~~في المنية . # S( قوله : يقضى بالميراث والولاء لهما ) أطلقه فشمل ما لو كان المال بيد ~~أحدهما وكان ينبغي أن يترجح صاحب اليد لكن كل منهما يثبت له الولاء إذ هو ~~المقصود في هذه الدعوى وهما سيان ولم يرجح صاحب اليد ؛ لأن سبب الولاء وهو ~~العتق لا يتأكد بالقبض بخلاف الشراء ، كما في مختصر الظهيرية ا ه . # وهذا إذا لم يؤقتا ولم يسبق القضاء بإحدى البينتين لما قال في البدائع : ~~لو وقتا فالسابق أولى ؛ لأنه أثبت العتق في وقت لا ينازعه فيه أحد ولو كان ~~هذا في ولاء الموالاة كان صاحب الوقت الأخير أولى ؛ لأن ولاء الموالاة ~~يحتمل النقض والفسخ فكان عقد الثاني نقضا للأول إلا أن يشهد شهود صاحب ~~الوقت الأول أنه كان عقل عنه ؛ لأنه حينئذ لا يحتمل النقض فأشبه ولاء ~~العتاقة وإن أقام البينة أنه أعتقه وهو يملكه لا يعلمون له وارثا سواه فقضي ~~له ثم أقام آخر البينة على مثل ms1153 ذلك لم تقبل إلا أن يشهدوا أنه اشترى من ~~الأول قبل أن يعتقه ثم أعتقه وهو يملكه فيبطل قضاء الأول ؛ لأنه تبين أنه ~~كان باطلا . # ا ه . PageV05P155 ( لا ولاء للنساء إلا ما أعتقن ، كما في الحديث ) وهو ~~قوله صلى الله عليه وسلم { ليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من ~~أعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن أو دبرن أو دبر من دبرن أو جر ولاء معتقهن ~~أو معتق معتقهن } أي ليس للنساء من الولاء إلا ولاء من أعتقنه أو ولاء من ~~أعتق من أعتقنه وأما ولاء المدبر فقد عرفت بيانه بالوجهين وعرفت أيضا مسألة ~~جر الولاء ( والثاني ) أي الولاء الحاصل من الموالاة ( إذا والى حر مكلف ) ~~أي عاقل بالغ قيد به ؛ لأن عقد الموالاة تصرف دائر بين النفع والضرر ؛ لأن ~~فيه إيجاب الإرث والتزام العقل فلا يصح بدون ذلك إلا بإذن كما سيأتي ( ~~مجهول النسب ) قيد به ؛ لأن من عرف نسبه لا يجوز أن يوالي غيره ( غير عربي ~~) قيد به ؛ لأن تناصر العرب بالقبائل فأغنى عن الولاء ( أو ) ، والى ( صبي ~~عاقل ) قيد به ؛ لأنه إذا لم يعقل لم يعتبر تصرفه أصلا ( بإذن أبيه أو وصيه ~~) ؛ لأن الصبي من أهل أن يثبت له ولاء العتاقة إذا ثبت سببه بأن ملك قريبه ~~أو كاتب أبوه أو وصيه عبده وعتق كان ولاؤه للصبي فجاز أن يثبت له ولاء ~~الموالاة إذا صدر عنه عقدها بالإذن ( أو ) ، والى ( العبد بإذن سيده ) فإنه ~~يكون وكيلا من سيده لعقد الموالاة ( آخر ) مفعول ، والى ( على أنه يرثه ) ~~متعلق بقوله ، والى بيان لعقد الموالاة أي إن مات الأسفل ورثه الأعلى ( ~~ويعقل عنه ) أي إن جنى الأسفل فديته على الأعلى سواء ( أسلم ) الأسفل ( في ~~يده ) أي يد PageV05P156 الأعلى ( أو لا ) فإن ما وقع في عبارة بعض الفقهاء ~~من ذكر الإسلام في يده قد خرج مخرج الغالب وهو ليس بشرط ( صح ) هذا العقد ~~خلافا للشافعي ( وعقله عليه وإرثه له في الأولين ) أي الحر المكلف ، والصبي ~~العاقل ؛ لأن كلا ms1154 منهما أهل للإرث والتزام المال ( وللسيد في الأخير ) أي ~~العبد ؛ لأنه ليس بأهل لهما بل هو وكيل من الأهل كما مر . # S( قوله : مجهول النسب ) مفعول ، والى لا صفة لحر كما توهمه بعضهم ؛ لأن ~~الأعلى لا يشترط فيه جهل النسب ، ولا كونه غير عربي وكان الأنسب للمصنف ~~تأخير ذكر المفعول عن موالاة العبد ، والصبي غيرهما فيجعل العبارة هكذا ، ~~والى حر مكلف أو صبي عاقل أو عبد بإذن وليه وسيده مجهول النسب على أن يرثه ~~. # . # . # إلخ ( قوله : وغير ) عربي يغني ولا مولى عربي ، كما في البدائع : ويغني ~~عن هذا كونه مجهول النسب ؛ لأن العرب أنسابهم معلومة . # ( قوله : أو صبي بإذن أبيه ) عطف على حر ( قوله : على أنه يرثه ويعقل عنه ~~إلخ ) لا بد من اشتراط ذلك في العقد لما قال في الهداية : ولا بد من شرط ~~الإرث ، والعقل كما ذكره في الكتاب ؛ لأنه بالالتزام وهو بالشرط ا ه . # وقال في الجوهرة : ومنها أي الشرائط أن يشترط الميراث والعقل ا ه . # واعترض صاحب غاية البيان على وجوب اشتراط الإرث والعقل لصحة عقد الموالاة ~~بما يدل عليه كلام الحاكم في الكافي ورده قاضي زاده بأنه ليس في شيء مما ~~ذكره ما يدل على عدم اشتراط الإرث والعقل فليراجع . PageV05P157 ( ولو شرط ~~) أي ولاء الموالاة ( من الجانبين يتوارثان ) إذ لا مانع من صحته ( بخلاف ~~ولاء العتاقة ) حيث لا يرث إلا الأعلى ( وأخر ) مولى الموالاة ( عن ذي رحم ~~) ؛ لأن الموالاة عقدهما فلا يلزم غيرهما وذو الرحم وارث شرعا فلا يملكان ~~إبطاله ( للأسفل النقل عنه إلى غيره ) أي يجوز للأسفل أن ينقل ولاءه عن ~~الأعلى إلى غيره ( ما لم يعقل ) عنه فإنه إذا عقل عن الأسفل ليس له أن يحول ~~ولاءه لتعلق حق الغير به ( أو عن ولده ) فإنهما في حق الولاء كشخص واحد ( ~~وللأعلى التبري عنه ) أي عن ولاء الأسفل ( بمحضر منه ) أي الأسفل . # قال في الهداية : للأعلى أن يتبرأ عن ولائه لعدم اللزوم إلا أنه يشترط في ~~هذا أن يكون بمحضر من الآخر كما في ms1155 عزل الوكيل قصدا بخلاف ما إذا عقد ~~الأسفل مع غيره بغير محضر من الأول ؛ لأنه فسخ حكمي بمنزلة العزل الحكمي في ~~الوكالة . # S PageV05P158 ( قوله : ولو شرط من الجانيين يتوارثان ) أي جاز أن يرث ~~أحدهما صاحبه إذ حقيقة التفاعل منتفية ا ه . # وذكر مثل قول المصنف في غير ما كتاب كالجوهرة عن المبسوط والخجندي من غير ~~خلاف ولكن نقل العلامة الشيخ علي المقدسي رحمه الله عن ابن الضياء ما نصه : ~~ولو كان رجلان ليس لهما وارث مسلم وهما مسلمان في دار الإسلام فوالى أحدهما ~~صاحبه ثم ، والاه الآخر فعند أبي حنيفة يصير الثاني مولى الأول ويبطل ولاء ~~الأول وقالا كل منهما مولى لصاحبه لإمكان الجمع بين الولايتين إذ يجوز أن ~~يكون شخصان كل منهما يرث من صاحبه ويعقل عنه كالأخوين وابني العم فلا يتضمن ~~صحة أحدهما انتقاض الآخر ولأبي حنيفة أن المولى الأسفل تابع للأعلى ، وقومه ~~كالمعتق تابع للمعتق ولذا يرث الأعلى الأسفل ويعقل عنه ولا يكون التبع ~~متبوعا ، والمتبوع تبعا فلم يجز الجمع وتضمن صحة الثاني انتفاض الأول ا ه . # ( قوله : بخلاف ولاء العتاقة حيث لا يرث إلا الأعلى ) قد يرث كل منهما ~~صاحبه باعتبار إعتاقه له كما إذا اشترى مستأمن عبدا بدار الإسلام فأعتقه ثم ~~رجع المستأمن لدار الحرب فسبي فاشتراه عتيقه فأعتقه فكل منهما يكون مولى ~~صاحبه وكذا الذمي إذا أعتق ذميا كان عبدا له فأسلم ثم هرب سيده ناقضا للعهد ~~إلى دار الحرب فسبي وأسلم فاشتراه عتيقه فأعتقه فكل منهما مولى صاحبه ، ~~وكذا لو ارتدت امرأة بعد إعتاق عبدها ولحقت ثم سبيت فاشتراها عتيقها ~~فأعتقها وأسلمت ، كما في البدائع ( PageV05P159 قوله : إلا أنه يشترط في ~~هذا أي في فسخ عقد الموالاة ) ، كذا في النهاية ، والكفاية وقال تاج ~~الشريعة : أي في انتقال الولاء إلى غيره وتبريء الأعلى عن ولاء الأسفل ( ~~قوله : بمحضر من الآخر ) المراد من الحضرة العلم حتى إذا وجد العلم بلا ~~حضور كفى ، كذا في غاية البيان . PageV05P160 ( المعتق لا يوالي أحدا ) ؛ ~~لأن ولاء العتاقة لازم لا يحتمل ms1156 النقض ( والت امرأة ) أي عقدت عقد ولاء ~~الموالاة مع شخص ( فولدت مجهول النسب ) أي ولدا لا يعرف له أب ( صح ) هذا ~~العقد ( وتبعها ) ولدها ويصيران مولى ذلك الشخص ( كذا لو أقرت به ) أي بعقد ~~الموالاة ( أو أنشأته وهو ) أي ، والحال أن ولدها المجهول النسب ( معها ) ~~فإنه صحيح أيضا وتبعها ولدها عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يتبعها ؛ ~~لأن الأم لا ولاية لها في ماله فالأولى أن لا يكون لها في نفسه وله أن ~~الولاء كالنسب وهو نفع محض في حق صغير لا يدرى له أب فلتملكه الأم كقبول ~~الهبة ، قال في المحيط : والى ذمي مسلما أو ذميا جاز وهو مولاه ؛ لأنه يجوز ~~أن يكون للذمي على المسلم ولاء العتاقة فكذلك ولاء الموالاة وإن أسلم على ~~يد حربي ووالاه هل يصح لم يذكره في الكتاب ، وفيه خلاف قيل يصح ؛ لأنه يجوز ~~أن يكون للحربي ولاء العتاقة على المسلم فكذا ولاء الموالاة كما في الذمي ، ~~وقيل : لا يصح ؛ لأن في عقد الموالاة مع الحربي تناصر الحربي وموالاته وقد ~~نهينا عنه بخلاف الذمي أقول ظاهره مشكل ؛ لأن الإرث لازم للولاء ، وقد تقرر ~~أن اختلاف الدينين مانع من الإرث اللهم إلا أن يقال معناه أن سبب الإرث ~~يثبت في ذلك الوقت ولكن لا يظهر ما داما على حالهما فإذا زال المانع يعود ~~الممنوع كما أن كفر العصبة أو صاحب الفرض مانع من الإرث فإذا زال قبل الموت ~~يعود الممنوع . # S PageV05P161 ( قوله : كذا لو أقرت به ) إشارة إلى أن هذا العقد يثبت ~~بالإقرار كالشهادة المفسرة وسواء كان الإقرار في الصحة أو المرض صرح به في ~~البدائع ( قوله : أقول ظاهره مشكل . # . # . # إلخ ) الإشكال مدفوع ؛ لأنه نص في البدائع على أن الإسلام ليس بشرط لصحة ~~هذا العقد فيصح ويجوز موالاة الذمي الذمي ، والذمي المسلم ، والمسلم الذمي ~~؛ لأن الموالاة بمنزلة الوصية بالمال ولو أوصى ذمي لذمي أو لمسلم أو مسلم ~~لذمي بالمال جازت الوصية كذا الموالاة ، وكذا الذمي إذا والى ذميا ثم أسلم ~~الأسفل جاز لما قلنا ms1157 ا ه والله أعلم . PageV05P162 ( كتاب الأيمان ) ذكرها ~~عقيب العتاق لمناسبتها له في عدم تأثير الهزل والإكراه فيهما ( اليمين ) ~~لغة : القوة ، وشرعا : ( تقوية الخبر بذكر اسم الله تعالى ) نحو : والله ~~لأفعلن كذا أو والله لا أفعل كذا ( أو التعليق ) يعني تعليق الجزاء بالشرط ~~نحو إن فعلت فكذا أو إن لم أفعل فكذا ، والمقصود منه تقوية عزم الحالف على ~~الفعل أو الترك وهذا ليس بيمين وضعا وإنما سمي بها عند الفقهاء لحصول معنى ~~اليمين به وهو الحمل أو المنع ( والمعتبر من ) القسم ( الأول ثلاثة ) أي ~~الأيمان التي اعتبرها الشرع ورتب عليها الأحكام ثلاثة أنواع وإلا فمطلق ~~اليمين أكثر منها كاليمين على الفعل الماضي صادقا ، والمراد بترتب ألأحكام ~~عليها ترتب المؤاخذة الأخروية على الغموس وعدمها على اللغو ، والكفارة على ~~المنعقدة إحداها اليمين ( الغموس ) سميت به ؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم ~~في الدنيا وفي النار في العقبى ( وهي حلفه على كذب يعلم كذبه ) حتى لو لم ~~يعلمه وظن صدقه تكون لغوا كما سيأتي ( كوالله ما فعلت كذا عالما بفعله ~~ووالله ما له على دين عالما بخلافه ووالله إنه زيد عالما بأنه غيره ) ~~المشهور في عبارة القوم أن الغموس حلف على فعل أو ترك ماض كاذبا عمدا ، وقد ~~صرح شراح الهداية وغيرهم أن ذكر الفعل والمضي ليس بشرط بل هو بناء على ~~الغالب وإيراد المثالين الأخيرين إشارة إلى هذا فلا حاجة إلى تكلف ارتكبه ~~صدر الشريعة حيث قال : فإن قلت إذا قيل : والله إن هذا حجر كيف يصح أن ~~PageV05P163 يقال هذا الحلف على الفعل قلت يقدر كلمة كان أو يكون إن أريد ~~في الزمان الماضي أو المستقبل على أن اعتبار الماضي أو الاستقبال في هذا ~~الحلف باطل لتعين إرادة الحال فتدبر . # وبين حكم الغموس بقوله ( ويأثم بها ) أي الحالف لقوله صلى الله عليه وسلم ~~{ من حلف بالله كاذبا أدخله النار } . # S PageV05P164 كتاب الأيمان ) ( قوله : اليمين لغة القوة ) قال الكمال : ~~لفظ اليمين مشترك بين الجارحة والقسم والقوة لغة ( تنبيه ) : لبيان مفهومه ~~وسببه وركنه وشرطه وحكمه فأما ms1158 مفهومه اللغوي فجملة أولى إنشائية صريحة ~~الجزأين يؤكد بها جملة بعدها خبرية وترك لفظ أولى يصيره غير مانع لدخول نحو ~~: زيد قائم زيد قائم ، وهو على عكسه فإن الأولى هي المؤكدة بالثانية من ~~التأكيد اللفظي ، وجملة أعم من الفعلية ، كحلفت بالله لأفعلن أو أحلف ، ~~والاسمية مقدمة الخبر : كعلي عهد الله أو مؤخرته نحو : لعمرك لأفعلن ، وهو ~~مثال أيضا لغير المصرح بجزأيها ومنه والله وتالله فإن الحرف جعل عوضا عن ~~الفعل وأسماء هذا المعنى التوكيدي ستة : الحلف ، والقسم ، والعهد ، ~~والميثاق ، والإيلاء ، واليمين . # وخرج بإنشائية نحو تعليق الطلاق والإعتاق فإن الأول ليس بإنشاء فليست ~~التعاليق أيمانا لغة وسببها الغائي تارة إيقاع صدقه في نفس السامع وتارة ~~حمل نفسه أو غيره على الفعل أو الترك فبين المفهوم اللغوي والشرعي عموم من ~~وجه لتصادقهما في اليمين بالله ، وانفراد اللغوي في الحلف بغيره مما يعظم ~~وانفراد الاصطلاحي في التعليقات ثم قيل يكره الحلف بالطلاق والعتاق لقوله ~~صلى الله عليه وسلم : { من كان حالفا فليحلف بالله } الحديث . # والأكثر على أنه لا يكره ؛ لأنه لمنع نفسه أو غيره ومحمل الحديث على غير ~~التعليق مما هو بحرف القسم وركنها : اللفظ الخاص وشرطها : PageV05P165 ~~الإسلام ، والعقل ، والبلوغ وحكمها الذي يلزم وجودها وجوب البر فيما إذا ~~انعقدت على طاعة أو ترك معصية فيثبت وجوبان لأمرين الفعل ، والبر ، ووجوب ~~الحنث في الحلف على ضدهما ، وندبه فيما إذا كان المحلوف عليه جائزا ولزوم ~~الكفارة فيما يجوز فيه الحنث أو يحرم ، كذا في الفتح ، والبحر . # ( قوله : وشرعا تقوية الخبر بذكر اسم الله ) الأولى منه قول صاحب الكنز ~~تقوية أحد طرفي الخبر بالمقسم به لشموله الحلف بصفات الذات ولكون التقوية ~~لمتعلق الخبر لا ذات الخبر ( قوله : والتعليق ) عطف على تقوية الخبر يوضحه ~~ما قاله الكمال وأما مفهومه الاصطلاحي ، فجملة أولى إنشائية مقسم فيها باسم ~~الله تعالى أو صفة يؤكد بها مضمون ثانية في نفس السامع ظاهرا أو تحمل ~~المتكلم على تحقيق معناها فدخلت بقيد ظاهرا الغموس أو التزام مكروه كفر أو ~~زوال ملك على تقدير ms1159 ليمنع عنه أو محبوب ليحمل عليه فدخلت التعليقات مثل : ~~إن فعل فهو يهودي وإن دخلت فأنت طالق بضم التاء أي من دخلت لمنع نفسه ~~وبكسرها لمنعها أي المرأة وإن بشرتني فأنت حر . # ( قوله : وإنما سمي بها عند الفقهاء ) يتفرع عليه أنه لو حلف أن لا يحلف ~~فحلف بالطلاق ونحوه حنث ( قوله : والمراد بترتب الأحكام عليها . # . # . # إلخ ) أنه يثبت أن الأيمان أربعة ؛ لأن الحلف على الماضي صادقا كاللغو في ~~عدم المؤاخذة فكان له حكم فلا وجه لإسقاطه ( قوله : الغموس ) قال في البحر ~~عن المبسوط : الغموس ليس يمينا حقيقة ؛ لأنها كبيرة PageV05P166 محضة ، ~~واليمين عقد مشروع ، والكبيرة ضد المشروع ولكن سميت يمينا مجازا ؛ لأن ~~ارتكاب هذه الكبيرة بصورة اليمين كما سمي بيع الحر بيعا مجازا لوجود صورة ~~البيع فيه ا ه . # ( قوله : إحداها اليمين الغموس ) على الوصف كما في أصح نسخ الهداية في ~~بعضها يمين الغموس فهي إضافة الموصوف إلى صفته وهي ممنوعة ، والغموس فعول ~~بمعنى فاعلة بصيغة المبالغة كما في الفتح . PageV05P167 ( و ) ثانيها ~~اليمين ( اللغو ) سميت به ؛ لأنها لا يعتبر بها فإن اللغو اسم لما لا يفيد ~~يقال لغا إذا أتى بشيء لا فائدة فيه ( وهي حلفه كاذبا يظنه صادقا ) كما إذا ~~حلف أن في هذا الكوز ماء بناء على أنه رآه كذلك ثم أريق ولم يعرفه وبين ~~حكمها بقوله ( ويرجى عفوه ) فإن قيل : ما معنى تعليق عدم المؤاخذة بالرجاء ~~، وقد قال الله تعالى : { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قلنا نعم لا ~~شك في نفي المؤاخذة في اللغو المذكور في النص وإنما الشك في كون الصورة ~~التي ذكرنا لغوا فإن اللغو عند الشافعي أن يجري على لسانه بلا قصد سواء كان ~~في الماضي أو الآتي بأن قصد التسبيح فجرى على لسانه اليمين مثلا . # S PageV05P168 قوله : فإن اللغو اسم لما لا يفيد ) إشارة إلى أنه لا لغو ~~في الحلف بغير الله لما قال في الاختيار ، روى ابن رستم عن محمد رحمه الله ~~: لا يكون اللغو إلا في اليمين بالله وذلك ؛ لأن من ms1160 حلف بالله على أمر يظنه ~~كما قال وليس كذلك لغا المحلوف عليه ، ويبقى قوله : والله فلا يلزمه شيء ، ~~واليمين بغير الله تعالى يلغو المحلوف عليه ويبقى قوله : امرأته طالق أو ~~عبده حر وعليه حج فيلزمه ا ه . # ( قوله : ويرجى عفوه ) كذا علقه بالرجاء محمد بن الحسن حيث قال : نرجو أن ~~لا يؤاخذ الله بها صاحبها ( قوله : قلنا . # . # . # . # إلخ ) أحد ما قيل في الجواب عن التعليق بالرجاء مع القاطع بعدم المؤاخذة ~~، والأصح أن اللغو بالتفسيرين اللذين ذكرهما المصنف متفق على عدم المؤاخذة ~~به فلم يتم العذر عن التعليق بالرجاء فالأوجه ما قيل : أنه لم يرد به ~~التعليق بل التبرك باسم الله تعالى ، والتأدب فهو كقوله صلى الله عليه وسلم ~~لأهل المقابر وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، كذا في الفتح ، والاختيار . ~~PageV05P169 ( و ) الثالث اليمين ( المنعقدة وهي حلفه على شيء آت ) في ~~المستقبل فعلا كان أو تركا ، قال صدر الشريعة : فإن قلت الحلف كما يكون على ~~الماضي والآتي يكون على الحال أيضا فلم لم يذكره وهو من أي أقسام الحلف قلت ~~: إنما لم يذكره لمعنى دقيق وهو أن الكلام يحصل أولا في النفس فيعبر عنه ~~باللسان فإن الإخبار المتعلق بزمان الحال إذا حصل في النفس وعبر عنه ~~باللسان فإذا تم التعبير باللسان انعقد اليمين بزمان الحال صار ماضيا ~~بالنسبة إلى زمان انعقاد اليمين فإذا قال : كتبت لا بد من الكتابة قبل ~~ابتداء التكلم ، وإذا قال : سوف أكتب لا بد من الكتابة بعد الفراغ من ~~التكلم في الزمان الذي من ابتداء التكلم إلى آخره فهو زمان الحال بحسب ~~العرف وهو ماض بالنسبة إلى آن الفراغ وهو آن انعقاد اليمين فيكون الحلف ~~عليه حلفا على الماضي أقول حاصل الجواب أن ما يظن من كون الحلف على الحال ~~فهو في الحقيقة حلف على الماضي ولا يوجد الحلف على الحال حقيقة ولذا لم ~~يذكروه وفيه بحث ؛ لأن الحال المقابل للماضي والمستقبل على ما ذكره رضي ~~الدين وتبعه من بعده من المحققين أجزاء من أواخر الماضي وأوائل ms1161 المستقبل ~~يعتبر امتدادها بحسب العرف حتى قالوا إن زيدا إذا صلى فهو في حال الصلاة ما ~~دام مصليا وإذا كتب فهو في حال الكتابة ما دام كاتبا فإذا قال زيد حين ~~كتابته : والله إني كاتب يكون يمينا على الحال بلا مرية ولا يمكن اعتباره ~~ماضيا فالسؤال باق بل الصواب في الجواب أن يقال لا وجه لهذا السؤال ~~PageV05P170 بعد ما قال أولا : إن مطلق اليمين أكثر من الثلاث فتدبر وبين ~~حكم المنعقدة بقوله ( وكفر فيه ) أي في هذا القسم ( فقط ) أي دون الأولين ~~لقوله تعالى { ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته } الآية ، والمراد ~~به اليمين على المستقبل بدليل قوله تعالى { واحفظوا أيمانكم } ولا يتصور ~~الحفظ عن الحنث والهتك إلا في المستقبل ( إن حنث ) الحالف وقوله فقط إشارة ~~إلى خلاف الشافعي في الغموس فإن الكفارة تجب فيها أيضا عنده ( ولو ) كان ~~الحالف ( مكرها أو ناسيا ) أي مخطئا كما إذا أراد أن يقول : اسقني الماء ، ~~فقال : والله لا أشرب الماء وقيل ذاهلا عن التلفظ به بأن قيل له ألا تأتينا ~~، فقال : بلى والله غير قاصد لليمين وإنما وجب فيهما الكفارة لقوله صلى ~~الله عليه وسلم { ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح ، والطلاق ، واليمين } ( ~~في اليمين أو الحنث ) أي تجب الكفارة في المنعقدة سواء كان الإكراه أو ~~النسيان في اليمين أو الحنث ؛ لأن الفعل الحقيقي لا يعدمه الإكراه والنسيان ~~وكذا الإغماء والجنون فتجب الكفارة بالحنث كيفما كان . # S PageV05P171 ( قوله : فإن قلت . # . # . # إلخ ) كيف يتأتى هذا السؤال مع قول صاحب الاختيار اليمين إما أن يكون على ~~الماضي أو على الحال أو على المستقبل فإن كانت على الماضي أو على الحال ~~فإما أن يتعمد الكذب فيها وهي الأولى أي الغموس أو لم يتعمد وهي الثانية أي ~~اللغو وإن كانت على المستقبل فهي الثالثة المنعقدة ا ه . # ( قوله : بل الصواب في الجواب . # . # . # إلخ ) يفيد الجواب عن عدم ذكر الحلف على الحال ولا يفيد بيان أنه من أي ~~الأقسام ويعلم حكمه مما قدمناه عن الاختيار أنه إما أن ms1162 يكون متعمد الكذب ~~فهي الغموس أو لا فهي اللغو ( قوله : أي مخطئا ) فسر به الناسي ؛ لأن الحلف ~~ناسيا لا يتصور إلا أن يحلف أن لا يحلف ثم نسي فحلف وعلى تفسيره النسيان ~~بهذا هنا وفي الحنث بحقيقته يلزم منه استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ( ~~قوله : وإنما وجب فيهما الكفارة لقوله صلى الله عليه وسلم . # . # . # إلخ ) كذا استدل به في الهداية . # وقال الكمال : اعلم أنه لو ثبت حديث اليمين لم يكن فيه دليل ؛ لأن ~~المذكور فيه جعل الهزل باليمين جدا ، والهازل قاصد لليمين غير راض بحكمه ~~فلا يعتبر عدم رضاه به شرعا بعد مباشرته السبب مختارا والناسي بالتفسير ~~المذكور لم يقصد شيئا أصلا ولم يدر ما صنع وكذا المخطئ لم يقصد قط التلفظ ~~به بل بشيء آخر فلا يكون الوارد في الهازل واردا في الناسي ا ه . # ( قوله : فتجب الكفارة بالحنث كيف ما كان ) أي الحنث . PageV05P172 ( ~~والقسم بالله أو باسم من أسمائه كالرحمن ، والرحيم ، والحق ) وجميع أسامي ~~الله تعالى في ذلك سواء تعارف الناس الحلف به أو لا هو الظاهر من مذهب ~~أصحابنا ، وهو الصحيح وقال بعضهم : كل اسم لا يسمى به غير الله تعالى كالله ~~، والرحمن فهو يمين وما سمي به غيره كالحكيم ، والعليم ، والقادر فإن أراد ~~به يمينا فهو يمين وإلا فلا ، كذا في الكافي ، والحق من أسماء الله تعالى ، ~~قال الله تعالى ذلك بأن الله هو الحق ( أو بصفة يحلف بها عرفا من صفاته ~~كعزة الله وجلاله وعظمته وقدرته ) ؛ لأن الأيمان مبنية على العرف فما تعارف ~~الناس الحلف به من صفاته تعالى يكون يمينا وما لا فلا ؛ لأن اليمين إنما ~~تنعقد للحمل أو المنع وذا إنما يكون بما يعتقد الحالف تعظيمه وكل مؤمن ~~يعتقد تعظيم الله وصفاته وهو بجميع صفاته معظم فصارت حرمة ذاته وصفاته ~~حاملا للحالف أو مانعا وهذا إنما يكون إذا كان الحلف بها متعارفا وأما إذا ~~لم يكن فلا . # S PageV05P173 ( قوله : وقال بعضهم كل اسم إلخ ) رجحه بعضهم بأنه إن كان ~~مستعملا لله تعالى ولغيره ms1163 لا يتعين إرادة أحدهما إلا بالنية ا ه كذا في ~~الفتح ورجحه في غاية البيان وقال صاحب البحر : وهو خلاف المذهب ؛ لأن هذه ~~الأسماء وإن كانت تطلق على الخلق لكن تعين الخالق مرادا بدلالة القسم إذ ~~القسم بغير الله لا يجوز فكان الظاهر أنه أراد به اسم الله تعالى حملا ~~لكلامه على الصحة إلا أن ينوي غير الله فيكون يمينا ؛ لأنه نوى ما يحتمله ~~كلامه فيصدق فيما بينه وبين ربه ، كذا في البدائع ا ه . # ( قوله : أو بصفة ) المراد به اسم المعنى الذي لا يتضمن ذاتا ولا يحمل ~~عليها بهو هو كالعزة ، والكبرياء ، والعظمة بخلاف نحو العظيم ، كذا في ~~الفتح ( قوله : فما تعارف الناس الحلف به من صفاته تعالى يكون يمينا ) أي ~~سواء كان من صفات الفعل أو الذات وهو قول مشايخ ما وراء النهر وهو الأصح ؛ ~~لأن الأيمان مبنية على العرف وكل مؤمن يعتقد تعظيم الله تعالى وتعظيم صفاته ~~. # وقال مشايخ العراق صفات الذات مطلقا يمين كعزة الله لا صفات الفعل كالرضى ~~، والغضب ؛ لأن صفات الذات كذكر الذات وصفات الفعل ليس كذكر الذات ، والحلف ~~بالله تعالى مشروع دون غيره ، كما في البرهان PageV05P174 ( لا ) أي لا ~~يقسم ( بغير الله تعالى كالنبي ، والقرآن ، والكعبة ) لقوله صلى الله عليه ~~وسلم { من كان منكم حالفا فليحلف بالله أو ليذر } هذا إذا قال : والنبي ، ~~والقرآن وأما لو قال : أنا بريء من القرآن أو النبي فإنه يكون يمينا ؛ لأن ~~البراءة منهما كفر وتعليق الكفر بالشرط يمين ولو قال : أنا بريء من المصحف ~~لا يكون يمينا . # ولو قال : أنا بريء مما في المصحف يكون يمينا ؛ لأن ما في المصحف قرآن ~~فكأنه قال أنا بريء من القرآن ، كذا في الكافي . # ( و ) لا ( بصفة لا يحلف بها عرفا كرحمته وعلمه ورضاه وغضبه وسخطه وعذابه ~~) لما سبق أن مبنى اليمين على العرف . # . PageV05P175 ( وأما قوله لعمر الله ) جواب أما قوله الآتي فقسم ، وجه ~~كون لعمر الله قسما أن عمر الله بقاؤه والبقاء صفة وهو مرفوع بالابتداء ، ~~واللام لتوكيد الابتداء ، والخبر ms1164 محذوف ، والتقدير لعمر الله قسمي ، ومعناه ~~أحلف ببقاء الله ودوامه ، كذا في الصحاح وايم الله معناه عند الكوفيين أيمن ~~الله وهو جمع يمين حذف نونه لكثرة الاستعمال ، وعند البصريين من أدوات ~~القسم ، ومعناه والله ( وعهد الله وميثاقه ) فإن العهد يمين ؛ لأن الله ~~تعالى قال { وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم } ثم قال : { ولا تنقضوا الأيمان ~~بعد توكيدها } ، والميثاق بمعنى العهد ( وأقسم وأحلف وأشهد وأعزم وإن لم ~~يقل بالله ) فإن هذه الألفاظ مستعملة في الحلف فجعل حلفا في الحال سواء قال ~~بالله أو لا . # S PageV05P176 ( قوله : لعمر الله ) فيه ضم العين وفتحها إلا أنه لا ~~يستعمل المضموم في القسم ولا يلحق المفتوحة الواو في الخط بخلاف " عمرو " ~~العلم فإنها ألحقت للفرق بينه بين عمر ، كذا في الفتح ( قوله : وهو مرفوع ~~بالابتداء ) أي لدخول اللام وإذا لم تدخله اللام نصب نصب المصادر فتقول : ~~عمر الله ما فعلت ويكون على حذف حرف القسم ، كما في : الله لأفعلن ، كذا في ~~الفتح ، والبرهان ( قوله : وعهد الله وميثاقه ) إذا قصد به غير اليمين يدين ~~، كذا في البحر ( قوله : وأقسم وأحلف وأشهد وأعزم وإن لم يقل بالله ) إنما ~~ينعقدا إذا ذكر مقسم عليه لا كما ظن أن مجرد قوله أقسم ونحوه ينعقد ويؤيده ~~كلام محمد في الأصل كذا قاله ابن الضياء . PageV05P177 ( وعلي نذر أو يمين ~~أو عهد ) فإن كلا منها يكون قسما ( وإن لم يضف ) إلى الله حتى إذا قال : إن ~~فعلت كذا فعلي نذر فإن نوى قربة من القرب التي يصح النذر بها لزمته وإن لم ~~ينو فعليه كفارة يمين لقوله صلى الله عليه وسلم : { من نذر نذرا ولم يسم ~~فعليه كفارة يمين } وكذا قوله علي يمين ؛ لأن معناه علي موجب يمين ، والعهد ~~بمعنى اليمين كما مر ( وإن فعل كذا فهو كافر ) فإنه قسم يستوجب الكفارة إذا ~~حنث إن كان في المستقبل وأما إن كان في الماضي لشيء قد فعله فهو الغموس ولا ~~يكفر فيما روي عن أبي يوسف اعتبارا للماضي بالمستقبل ؛ لأنه قصد به اليمين ~~ولم ms1165 يقصد به تحقيقه بل أن يصدق في مقالته . # وقال محمد بن مقاتل : يكفر ؛ لأنه علق الكفر بما هو موجود ، والتعليق ~~بأمر كائن تنجيز فكأنه قال : هو كافر ( و ) الأصح أن الحالف ( لم يكفر ) في ~~الماضي ، والمستقبل ( إن علم أنه يمين وكفر إن ) كان جاهلا ( اعتقد أنه كفر ~~) في الماضي ، والمستقبل ؛ لأنه إذا أقدم على ذلك الفعل وعنده أنه يكفر به ~~فقد رضي بالكفر ( وسوكند ميخورم بخداي فقسم ) ؛ لأنه للحال ( لاحقا ) ؛ لأن ~~المنكر يراد به تحقيق الوعد ومعناه أفعل هذا لا محالة فلا يكون يمينا ، ولو ~~قال : والحق يكون يمينا . # ( و ) لا ( حق الله ) فإنه لا يكون يمينا عند أبي حنيفة ومحمد وهو رواية ~~عن أبي يوسف ؛ لأن الحق إذا أضيف إلى الله تعالى يراد به طاعة الله إذ ~~الطاعات حقوقه كما ورد في الحديث فيكون يمينا بغير الله . # ( و ) لا ( حرمته ) PageV05P178 إذ لا يحلف بها عرفا ( وسوكند خورم بخداي ~~) قيل لا يكون يمينا ؛ لأنه وعد ( أو ) يقول سوكند خورم ( بطلاق زن ) فإنه ~~أيضا لا يكون يمينا لعدم التعارف وقوله أو إشارة إلى أن لفظة يا الفارسية ~~الواقعة في عبارة الوقاية مكان أو غير صحيحة فتدبر . # ( وإن فعله فعليه غضبه أو سخطه أو لعنته أو فأنا زان أو سارق أو شارب ~~خمرا أو آكل ربا فإن كلا ) منها لا يكون يمينا ؛ لأنه دعاء على نفسه ولا ~~يتعلق ذلك بالشرط ولأنه غير متعارف . # Sقوله : ؛ لأنه للحال ) قال الكمال : لأن معناه أحلف الآن بالله ا ه . # ( قوله : لا حقا ) يشير إلى رد ما نقل عن الشيخ إسماعيل الزاهد والحسن بن ~~أبي مطيع أنه يمين كما في الفتح . # وفي مختصر الظهيرية : الصحيح أنه يمين إن أراد به اسم الله تعالى . # ( قوله : ولو قال ، والحق يكون يمينا ) قدمه متنا ( قوله : فيكون يمينا ~~بغير الله ) أي فلا ينعقد . PageV05P179 ( وحروفه ) أي حروف القسم ( الواو ~~) نحو والله ( والباء ) نحو بالله ( والتاء ) نحو تالله ؛ لأن كلا منها ~~معهود في الأيمان ومذكور في القرآن . # ( و ) قد ( تضمر ) الحروف فيكون حالفا ms1166 ( كالله لا أفعله ) فإن من عادة ~~العرب حذف حرف الجر للإيجاز ثم قيل ينصب بنزع الخافض وقيل يخفض ليدل على ~~المحذوف . # S( قوله : وحروفه الواو ) قال الكمال ثم قالوا الباء هي الأصل ؛ لأنها ~~صلة الحلف ثم الواو بدل منها لمناسبة معنوية وهي ما في الإلصاق من الجمع ~~الذي هو معنى الواو فلكونها بدلا انحطت عنها بدرجة فدخلت على المظهر لا ~~المضمر ، والتاء بدل عن الواو ؛ لأنهما من حروف الزيادة ( قوله : ثم قيل ~~ينصب بنزع الخافض ) أي ينصب الاسم ، وهو أكثر استعمالا وقيل يخفض وهو قليل ~~شاذ في غير القسم وحكي الرفع أيضا نحو : الله لأفعلن على إضمار مبتدأ أو ~~خبر وهو الأولى ؛ لأن الاسم الكريم أعرف المعارف فهو أولى بكونه مبتدأ ، ~~والتقدير الله قسمي أو قسمي الله لأفعلن ، كذا في البرهان ، والفتح . ~~PageV05P180 ثم لما فرغ من بيان موجب اليمين شرع في بيان موجبها وهو ~~الكفارة لكنها موجبها عند الانقلاب ؛ لأن اليمين لم تشرع للكفارة بل تنقلب ~~إليها عند الانتقاض بالحنث ، فقال ( وكفارته إعتاق رقبة أو إطعام عشرة ~~مساكين كما هما في الظهار ) وقد بيناهما ثمة ( أو كسوتهم ) بحيث يكون ( لكل ~~) من تلك العشرة ( ثوب يستر عامة بدنه فلم يجز السراويل ) ؛ لأن لابسه يسمى ~~عريانا في العرف ( هو الصحيح ) المروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف لا ما روي عن ~~محمد أن أدناها ما يجوز فيه الصلاة ( فإن عجز عنها ) أي عن الأشياء الثلاثة ~~( وقت الأداء ) أي وقت إرادة الأداء ( صام ثلاثة أيام ولاء ) ، والأصل فيه ~~قوله تعالى { فكفارته إطعام عشرة مساكين } الآية ( ولم يكفر قبل حنث ) يعني ~~لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث . # وقال الشافعي يجوز إذا كانت بالمال ؛ لأنه أداها بعد السبب وهو اليمين ؛ ~~لأنها تضاف إلى اليمين يقال كفارة اليمين ، والإضافة دليل السببية ، ~~والأداء بعد السبب جائز اتفاقا فأشبه التكفير بعد الجرح قبل الموت ولنا أن ~~الكفارة تستر الجناية ولا جناية هاهنا ؛ لأنها تحصل بهتك حرمة اسم الله ~~تعالى بالحنث فيكون هو السبب دون اليمين ؛ لأن أقل مرتبة السبب ms1167 أن يكون ~~مفضيا إلى الحكم ، واليمين غير مفضية إلى الكفارة ؛ لأنها تجب بعد نقضها ~~بالحنث وإنما أضيف إليها ؛ لأنها تجب بحنث بعد اليمين كما تضاف الكفارة إلى ~~الصوم بخلاف الجرح ؛ لأنه مفض إلى الموت . # S PageV05P181 ( قوله : لكل ثوب يستر عامة بدنه ) هو اللازم ، والأفضل ~~كسوة ثوبين أو ثلاثة ، كما في الفتح وقال الطحاوي : هذا إذا دفع إلى الرجل ~~أما إذا دفع إلى المرأة فلا بد من خمار مع الثوب ؛ لأن صلاتها لا تصح دونه ~~قال الكمال : وهذا يشابه الرواية التي عن محمد في دفع السراويل أنه للمرأة ~~لا يكفي ، وهذا كله خلاف ظاهر الجواب وإنما ظاهر الجواب ما يثبت به اسم ~~المكتسي وينتفي عنه اسم العريان وعليه بني عدم إجزاء السراويل لا صحة ~~الصلاة وعدمها فإنه لا دخل له في الأمر بالكسوة إذ ليس معناه إلا جعل ~~الفقير مكتسيا على ما ذكرنا ، والمرأة إذا كانت لابسة قميصا سابلا وإزارا ~~وخمارا على رأسها وأذنيها دون عنقها لا شك في ثبوت اسم أنها مكتسية لا ~~عريانة ومع هذا لا تصح صلاتها فالعبرة لثبوت ذلك الاسم صحت الصلاة أو لا ا ~~ه . # ولم أر حكم ما يغطي رأس الرجل نصا ( قوله : فلم تجز السراويل ) قال في ~~البحر : لكن ما لا يجزيه عن الكسوة يجزيه عن الطعام باعتبار القيمة ( قوله ~~: فإن عجز عنها ) شرطه ؛ لأنه لو كان عنده أحد الثلاثة لا يجوز له الصوم ، ~~وإن كان محتاجا إليه ، كذا في البحر . # وقال قاضي خان لا يجوز التكفير بالصوم إلا ممن عجز عما سوى الصوم فلا ~~يجوز لمن يملك ما هو منصوص عليه في الكفارة أو يملك بدله فوق الكفاف ، ~~والكفاف منزل يسكنه وثوب يلبسه ويستر عورته وقوت يومه ولو كان له عبد يحتاج ~~لخدمته لا يجوز له التكفير بالصوم ؛ لأنه قادر على الإعتاق ا ه . # ( قوله : وقت الأداء ) PageV05P182 قيد به ؛ لأن اعتبار الفقر والغنى ~~عندنا عند إرادة التكفير بخلاف الحد فإن المعتبر فيه وقت الوجوب حتى تنصف ~~بالرق ، كما في الفتح قوله : ولنا أن ms1168 الكفارة تستر الجناية ولا جناية ها ~~هنا ) أي فيما قبل الحنث ( قوله : لأنها ) أي الجناية تحصل بهتك حرمة اسم ~~الله تعالى بالحنث كون الحنث جناية مطلقا ليس واقعا إذ قد يكون فرضا وإنما ~~أخرج المصنف الكلام مخرج الظاهر المتبادر من إحلاف المحلوف عليه ، والحاصل ~~أن الكفارة تجب بسبب الحنث سواء كان به معصية أو لا ، والمراد توقير ما يجب ~~لاسم الله عليه فهذا يفيد أن السبب الحنث كذا في الفتح ( قوله : وإنما أضيف ~~إليها . # . # . # إلخ ) إضافة الكفارة إلى اليمين إضافة إلى الشرط مجازا ، كما في الفتح . ~~PageV05P183 ( حلف على معصية كعدم الكلام مع أبيه ) وترك الصلاة ونحوه ( ~~حنث وكفر ) أي ينبغي أن يحنث ويكفر لقوله عليه الصلاة والسلام : { من حلف ~~على يمين ورأى غيرها خيرا منها فليأت بالذي هو خير ثم ليكفر ليمينه } ( لا ~~كفارة في حنث كافر وإن حنث مسلما ) ؛ لأنه ليس أهلا لليمين ؛ لأنها تنعقد ~~لتعظيم الله تعالى ، والكفر ينافي التعظيم ولا أهلا للكفارة ؛ لأنها عبادة ~~وإن تبعها معنى العقوبة . # S( قوله : أي ينبغي أن يحنث ) أي يجب عليه أن يحنث ويكفر واعلم أن ~~المحلوف عليه أنواع منه ما يجب فيه الحنث وهو ما ذكره المصنف ، ومنه ما ~~يكون الحنث أفضل كالحلف على ترك وطء زوجته نحو شهر ، والحلف ليضربن عبده ~~وهو يستأهل ذلك أو ليشكون مديونه إن لم يوافه غدا ؛ لأن الرفق أيمن ، ~~والعفو أفضل وكذا تيسير المطالبة ، ومنه ما يكون البر أولى كالحلف على ترك ~~أكل هذا الخبز ، ولبس هذا الثوب ولو قال قائل : إنه واجب لقوله تعالى { ~~واحفظوا أيمانكم } على ما هو المختار في تأويلها أن البر فيها أمكن ا ه كذا ~~في الفتح وبقي قسم رابع وهو ما يكون البر فيه فرضا كحلفه ليصلين ظهر اليوم ~~ذكره في البحر ( قوله : ولا كفارة على كافر ) كذا لو ارتد بعد حلفه ثم حنث ~~بعد إسلامه لا يلزمه شيء وأما تحليف القاضي ونحوه فالمراد به صورة اليمين ~~فإن المقصود منها رجاء النكول فإن الكافر يعتقد في نفسه تعظيم ms1169 الله تعالى ~~وإن كان لا يقبل منه ولا يثاب عليه ، كذا في الفتح . PageV05P184 ( من حرم ~~ملكه لا يحرم ) أي من حرم على نفسه شيئا مما يملكه لم يصر حراما عليه ( وإن ~~استباحه ) أي عامله معاملة المباح ( كفر ) وقال الشافعي : لا كفارة عليه ؛ ~~لأنه ليس بيمين إلا في النساء والجواري ؛ لأن تحريم الحلال قلب المشروع ، ~~واليمين عقد مشروع فلا ينعقد بلفظ هو قلب المشروع كعكسه وهو تحليل الحرام ~~ولنا قوله تعالى { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك } إلى قوله تعالى ~~{ قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم } ثم قيل حرم النبي صلى الله عليه وسلم ~~العسل على نفسه وقيل حرم مارية على نفسه ، والتمسك على الأول ظاهر وكذا ~~الثاني ؛ لأن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب . # S( قوله : من حرم ملكه ) ليس قيدا بل المراد به شيء ما من الأشياء سواء ~~كان ملكه أو غيره ليشمل الأعيان والأفعال وما كان حلالا وما كان حراما ~~كقوله : كلامك علي حرام وقولها لزوجها : أنت علي حرام أو حرمتك فجامعها ~~طائعة أو مكرهة حنث ودخول منزلك علي حرام أو الخمر علي حرام إذا لم يرد به ~~الخبر بل أراد اليمين ، كما في الفتح ( قوله : أي من حرم على نفسه ) قيد به ~~؛ لأنه لو جعل حرمته معلقة على فعله فلا تلزمه الكفارة كما لو قال : إن ~~أكلت هذا الطعام فهو حرام فأكله لا يحنث ، كما في البحر عن الخلاصة . ~~PageV05P185 ( كل حل ) أي إذا قال الرجل : كل حل ( علي حرام ) يحمل ( على ~~الطعام والشراب ) إلا أن ينوي غير ذلك ، والقياس أن يحنث عقيب فراغه ~~لمباشرته فعلا مباحا وهو التنفس أو نحوه كما ذهب إليه زفر وجه الاستحسان أن ~~المقصود وهو البر لا يحصل مع اعتبار العموم وإذا سقط اعتباره يصرف إلى ~~الطعام والشراب للعرف ( والفتوى على بينونة امرأته بلا نية ) لغلبة ~~الاستعمال فيه ( كذا ) قوله ( حلال بروي حرام ) للغلبة أيضا ( المنذور إذا ~~كان له أصل في الفروض لزم الناذر كالصوم ، والصلاة ، والصدقة ، والاعتكاف ~~وما لا ms1170 أصل له ) في الفروض ( فلا ) يلزم الناذر ( كعيادة المريض وتشييع ~~الجنازة ودخول المسجد وبناء القنطرة ، والرباط ، والسعاية ونحوها ) هذا هو ~~الأصل الكلي ( نذر مطلقا ) نحو : لله علي صوم هذا الشهر ( أو معلقا بشرط ~~يريده ) نحو : لله علي كذا إن قدم غائبي ( فوجد ) أي الشرط ( وفى ) أي : ~~عليه الوفاء به في الصورتين لقوله صلى الله عليه وسلم : { من نذر وسمى ~~فعليه الوفاء بما سمى } ( أو ) نذر معلقا ( بما ) أي بشرط ( لا يريده كإن ~~زنيت ) فعلي كذا ( وفى أو كفر وبه يفتى ) يعني إن علق نذره بشرط لا يريد ~~ثبوته كالزنا ونحوه فحنث يتخير بين الكفارة وبين الوفاء بما التزم ، وهو ~~قول الشافعي في الجديد : وروي أن أبا حنيفة رجع إليه قبل موته بسبعة أيام ، ~~وبه كان يفتي الإمام شمس الأئمة السرخسي وغيره من كبار الفقهاء وذلك ؛ لأن ~~كلامه نذر بظاهره يمين بمعناه ؛ لأنه قصد به PageV05P186 المنع عن إيجاد ~~الشرط فيميل إلى أي الجهتين شاء بخلاف ما إذا علق بشرط يريد ثبوته ؛ لأن ~~معنى اليمين وهو قصد المنع غير موجود فيه ؛ لأن قصده إظهار الرغبة فيما ~~جعله شرطا قال صدر الشريعة : أقول إن كان الشرط حراما كإن زنيت مثلا ينبغي ~~أن لا يتخير ؛ لأن التخيير تخفيف ، والحرام لا يوجب التخفيف أقول ليس ~~الموجب للتخفيف هو الحرام بل وجود دليل التخفيف ؛ لأن اللفظ لما كان نذرا ~~من وجه ويمينا من وجه لزم أن يعمل بمقتضى الوجهين ولم يجز إهدار أحدهما ~~فلزم التخيير الموجب للتخفيف بالضرورة فتدبر واستقم . # S PageV05P187 ( قوله : ، والفتوى على أنه تبين امرأته . # . # . # إلخ ) قال البزدوي في مبسوطه : هكذا قال بعض مشايخ سمرقند ولم يتضح لي ~~عرف الناس في هذا ؛ لأن من لا امرأة له يحلف به كما يحلف ذو الحليلة ولو ~~كان العرف مستفيضا في ذلك لما استعمله إلا ذو الحليلة فالصحيح أن يقيد ~~الجواب في هذا ونقول إن نوى الطلاق يكون طلاقا فإما من غير دلالة فالاحتياط ~~أن يقف الإنسان فيه ولا يخالف المتقدمين ا ه . # نقله الكمال عنه ثم ms1171 قال : واعلم أن مثل هذا اللفظ لم يتعارف في ديارنا بل ~~التعارف فيه حرام علي كلامك ونحوه كأكله كذا ولبسه دون الصيغة العامة ~~وتعارفوا أيضا الحرام يلزمني ولا شك في أنهم يريدون الطلاق معلقا فإنهم ~~يذكرون بعده : لا أفعل كذا أو لأفعلن وهو مثل تعارفهم الطلاق يلزمني لا ~~أفعل كذا فإنه يراد به إن فعلت كذا فهي طالق ويجب إمضاؤه عليهم ا ه . # تنبيه ) : إذا لم تكن له امرأة ، وقد حلف بالصيغة العامة يلزمه كفارة ~~يمين إذا أكل أو شرب ، كذا في البحر عن النهاية ( قوله : كذا قوله : حلال ~~بروي حرام ) من الهداية ومعناه الحلال عليه حرام ( قوله : المنذور إذا كان ~~له أصل في الفروض ) أي أصل مقصود ليخرج الوضوء لعدم لزومه بالنذر ( قوله : ~~لزم الناذر ) أي لزمه الوفاء به من حيث هو قربة لا بكل وصف التزمه به أو ~~عين كما سيذكر أنه لو نذر التصدق بهذه الدراهم أجزأه التصدق بغيرها عنها ، ~~كما في الفتح ( قوله : أي عليه الوفاء به ) أي بما نذر ولا يجزيه كفارة ~~يمين ، وصرح صاحب PageV05P188 الهداية في الصوم بأن المنذور واجب ا ه . # ومن المتأخرين من قال بفرضية الإيفاء بالمنذور للإجماع وهو الأظهر ، كما ~~في البرهان ( قوله : وفى أو كفر وبه يفتى ) أي يفتى بالتخيير بين إيفائه ~~بما التزم وبين كفارة يمين وهذا التفصيل في المعلق بشرط يريده وبشرط لا ~~يريده أنه في الأول يلزمه عين ما نذره ، وفي الثاني يتخير بين إيفائه بعين ~~ما نذر ، وبين كفارة يمين مختار صاحب الهداية وهو وإن كان قول المحققين فهو ~~خلاف ظاهر الرواية ونظر فيه صاحب العناية وبين وجه النظر . # وقال عليه الوفاء بنفس النذر ولا ينفعه كفارة يمين لإطلاق الحديث ورددت ~~تنظيره برسالة بينت صحة حصر الصحة فيما قاله صاحب الهداية فيتخير الناذر ~~بين الوفاء بعين المنذور وبين كفارة يمين فيما إذا علق النذر بما لا يراد ~~كونه وعليه الفتوى واسم الرسالة تحفة التحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير ~~بالتخيير . PageV05P189 ( نذر بعتق رقبة يملكها وفى بها وإلا ms1172 أثم ولا يجبره ~~القاضي ) يعني لو قال : لله علي أن أعتق هذه الرقبة وهو يملكها فعليه أن ~~يفي به ولو لم يف يأثم ولكن لا يجبره القاضي ( نذر لفقراء مكة جاز الصرف ~~إلى فقراء غيرها ) ؛ لأن المقصود التقرب إلى الله تعالى بدفع حاجة الفقير ~~ولا مدخل فيه لخصوص المكان قال الفقيه أبو الليث : وهو قول علمائنا الثلاثة ~~. # وقال زفر : لا يجوز إلا بالتصدق على فقراء مكة . # S( قوله : نذر بعتق رقبة . # . # . # إلخ ) ، كذا في الفتح ( قوله : نذر لفقراء مكة ) مستدرك بما قدمه في كتاب ~~الصوم PageV05P190 ( نذر بتصدق عشرة دراهم خبزا فتصدق بغير الخبز ) مما ~~يساوي عشرة دراهم ( أو ) تصدق ( بثمنه جاز ) أما الأول فلأن خصوص الخبز لا ~~مدخل له في دفع الحاجة وأما الثاني فلأن الثمن أنفع للفقير . PageV05P191 ( ~~قال : إن برئت من مرضي هذا ذبحت شاة لم يلزمه إلا أن يقول فلله علي أن ~~أذبحها ) ؛ لأن اللزوم لا يكون إلا بالنذر ، والدال عليه الثاني لا الأول . # S( قوله : قال إن برئت من مرضي هذا ذبحت شاة لم يلزمه ) كذا لو قال علي ~~شاة أذبحها ، كما في الفتح ( قوله : إلا أن يقول : فلله علي أن أذبحها ) ~~كذا يلزمه لو قال أذبحها وأتصدق بلحمها ، ولو قال : لله علي أن أذبح جزورا ~~فأتصدق بلحمه فذبح مكانه سبع شياه جاز كما في الفتح . PageV05P192 ( نذر ~~صوم شهر بعينه لزمه متتابعا لكن إذا أفطر يوما قضاه ولا يلزمه الاستقبال ) ~~يعني لو قال : لله علي أن أصوم شعبان مثلا فأفطر فيه يوما قضاه وحده ولا ~~يستقبل وإن قال في نذره متتابعا ؛ لأن شرط التتابع في شهر بعينه لغو ؛ لأنه ~~متتابع لتتابع الأيام وأيضا لا يمكن الاستقبال ؛ لأنه معين . # S( قوله : لكن إذا أفطر يوما قضاه ولا يلزمه الاستقبال وإن قال متتابعا ) ~~هذا بخلاف ما إذا نذر شهرا بغير عينه وشرط التتابع فإنه يلزمه الاستقبال ~~بفطره يوما ، كما في الفتح . PageV05P193 ( نذر بتصدق ألف درهم من ماله وهو ~~لا يملك إلا مائة لزمته فقط ) وهو الصحيح إذ فيما لا ms1173 يملك لم يوجد النذر في ~~الملك ولا مضافا إلى سبب الملك فلا يصح كما لو قال : مالي في المساكين صدقة ~~وليس له مال لا يصح . # S( قوله : نذر بتصدق ألف درهم من ماله . # . # . # إلخ ) قال قاضي خان : وإن كان عنده عروض أو خادم يساوي مائة فإنه يبيع ~~ويتصدق وإن كان يساوي عشرة يتصدق بعشرة وإن لم يكن له شيء فلا شيء عليه كمن ~~أوجب على نفسه ألف حجة يلزمه بقدر ما عاش في كل سنة حجة . # ا ه . PageV05P194 ( نذر أن يتصدق بهذه المائة يوم كذا على فلان فتصدق ~~بمائة أخرى قبل ذلك اليوم على فقير آخر جاز ) لما عرفت أن هذه الخصوصيات لا ~~تعتبر بعد حصول دفع حاجة الفقير . PageV05P195 ( قال علي نذر فسكت ولا نية ~~له تلزمه كفارة يمين ) ، كذا في النوازل . PageV05P196 ( وصل بحلفه إن شاء ~~الله بطل ) أي حلفه يعني إذا حلف على فعل أو ترك وقال بعده متصلا به إن شاء ~~الله تعالى لا يحنث لما روي عن العبادلة الثلاثة موقوفا ومرفوعا : { من حلف ~~على يمين ، وقال إن شاء الله فقد استثنى ومن استثنى فلا حنث عليه ولا كفارة ~~} لكن لا بد من الاتصال ؛ لأنه بعد الانفصال رجوع ولا يصح الرجوع في ~~الأيمان ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يجوز الاستثناء المنفصل إلى ~~ستة أشهر لقوله تعالى { واذكر ربك إذا نسيت } أي إذا نسيت الاستثناء المتصل ~~فاستثن مفصولا ، قال مشايخنا في تصحيح الاستثناء المنفصل : إخراج العقود ~~كلها من البيوع ، والأنكحة وغيرهما عن أن تكون ملزمة ولا يحتاج إلى المحلل ~~؛ لأن المطلق يستثنى إذا ندم . # وأما قوله تعالى { واذكر ربك إذا نسيت } فمعناه إذا لم تذكر " إن شاء ~~الله تعالى " في أول كلامك فاذكره في آخره موصولا به روي أن محمد بن إسحاق ~~صاحب المغازي كان عند المنصور وكان يقرأ عنده المغازي وأبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى كان حاضرا فأراد أن يغوي الخليفة عليه فقال : إن هذا الشيخ يخالف جدك ~~في الاستثناء المنفصل ، فقال له : أبلغ من ms1174 قدرك إن تخالف جدي ، فقال : إن ~~هذا يريد أن يفسد عليك ملكك ؛ لأنه إذا جاز الاستثناء المنفصل فالناس ~~يبايعونك ويحلفون ثم يخرجون ويستثنون ثم يخالفون ولا يخشون فقال : نعم ما ~~قلت وغضب على محمد بن إسحاق وأخرجه من عنده # S PageV05P197 ( قوله : وصل بحلفه إن شاء الله بطل ) كذا نذره وطلاقه ~~وعتاقه وإقراره عبادة أو معاملة وسائر العقود وسواء وصل حقيقة أو حكما ~~كانقطاع التنفس أو سعال وسواء قصد الاستثناء أو لم يقصد علم حكمه أو لم ~~يعلم PageV05P198 ( باب حلف الفعل ) الأصل أن الألفاظ المستعملة في الأيمان ~~مبنية على العرف عندنا وعند الشافعي على الحقيقة لأنها حقيق بأن تراد دون ~~المجاز وعند مالك على معاني كلام الله تعالى ( حلف لا يدخل بيتا يحنث بدخول ~~صفته ) لأن البيت اسم لمبنى مسقف مدخله من جانب واحد بني للبيتوتة سواء كان ~~حيطانه أربعة أو ثلاثة وهذا المعنى موجود في الصفة إلا أن مدخلها أوسع ~~فيتناولها اسم البيت فيحنث بسكناها إلا أن ينوي ما سواها ( هو الصحيح ) ~~احتراز عما قيل إنما يحنث إذا كانت الصفة ذات حوائط أربعة وهكذا كانت صفات ~~أهل الكوفة ( لا ) بدخول ( الكعبة أو مسجد أو بيعة أو كنيسة ) وقد مر بيان ~~معناهما لأن البيت كما عرفت ما بني للبيتوتة وهذه ليست كذلك ( أو دهليز ) ~~لأنه أيضا لم يبن لبيتوتة فيه وقيل يحنث إذ يبات فيه عادة أقول هذا القدر ~~لا يكفي في كونه بيتا بل لا بد من كون بنائه للبيتوتة كما سبق لا يقال إذا ~~بيت فيه عادة كان بناؤه للبيتوتة عادة لأن الملازمة ممنوعة ( أو ظلة باب ~~دار ) وهي التي تكون على باب الدار ولا يكون فوقها بناء وإذا كان على باب ~~الدار تكون على السكة فلا تكون بيتا فلا يحنث . # ( وفي ) الحلف بأنه ( لا يدخل دارا لم يحنث بدخولها خربة وفي هذه الدار ~~يحنث وإن صارت صحراء أو بنيت بعد انهدامها ) دار ( أخرى ) لأن الدار اسم ~~للعرصة عند العرب والعجم يقال دار عامرة ودار غامرة وقد شهدت أشعار ms1175 العرب ~~بذلك والبناء وصف فيها غير أن الوصف في الحاضر لغو وفي PageV05P199 الغالب ~~معتبر هذه عبارة الهداية وتحقيقها أن مراده بالوصف ما ليس صفة عرضية قائمة ~~بجوهر كالشباب والشيخوخة ونحوهما بل ما يتناولها ويتناول جوهرا قائما بجوهر ~~آخر يزيد قيامه به حسنا له وكمالا ويورث انتقاصه عنه قبحا له ونقصانا حتى ~~فرقوا بين الوصف والقدر كما سيأتي في أوائل البيوع إن شاء الله تعالى بأن ~~الأول ما يورث تشقيصه ضررا لأصله والثاني ما لا يورث ذلك وجعلوا ما يساوي ~~الذرع في المذروعات وصفا وما يساوي الكيل في المكيلات قدرا فإذا كانت الدار ~~اسما للعرصة وكان البناء وصفا وكانت الدار منكرة كانت غائبة فيعتبر فيها ~~البناء وإذا لم يوجد لم يحنث وإذا كانت معرفة كانت حاضرة فلا يعتبر فيها ~~البناء وإذا لم يوجد يحنث إذا عرفت هذا فاعلم أن ما صدر من صدر الشريعة ~~هاهنا أيضا من الغرائب لأنه خالف جمهور الأئمة برأي غير صائب حيث قال واعلم ~~أنهم قالوا في لا يدخل هذه الدار فدخلها منهدمة أنه يحنث لأن اسم الدار ~~يطلق على الخربة فهذه العلة توجب الحنث في لا يدخل دارا فدخل دارا خربة ثم ~~فرقهم بأن الوصف في الحاضر لغو فرق واه لأن معناه أنه إذا وصف المشار إليه ~~بصفة مثل لا يكلم هذا الشاب فكلمه شيخا يحنث لأن الوصف بالشاب صار لغوا وفي ~~قولنا لا يدخل هذه الدار أو لا يدخل دارا أين الوصف حتى يكون لغوا في ~~إحداهما غير لغو في الآخر ثم هذا المعنى يوجب الخبث في لا يدخل هذا البيت ~~وعدمه في لا يدخل بيتا إن دخله منهدما صحراء لأن البيتوتة وصف فيلغو ~~PageV05P200 في المشار إليه فزوال اسم البيت ينبغي أن لا يعتبر في المشار ~~إليه ثم قالوا في لا يدخل هذه الدار فدخلها بعد ما بنيت حماما أنه لا يحنث ~~لأنه لم يبق دارا فإن ما قاله فاسد أما أولا فلأن قوله فهذه العلة توجب إلى ~~آخره ناشئ من الغفلة عن قول الهداية ms1176 غير أن الوصف في الحاضر لغو وفي الغائب ~~معتبر وأما ثانيا فلأن قوله لأن معناه أنه إذا وصف المشار إليه إلى آخره ~~ناشئ من الغفلة عن معنى الوصف وقد مر أن البناء وصف في الدار كما صرح به في ~~الهداية وأما ثالثا فلأن قوله : ثم هذا المعنى يوجب إلى آخره غلط محض ناشئ ~~من عدم التفرقة بين البيت والدار وأيضا البيتوتة ليست بوصف للبيت لأنه كما ~~عرفت عبارة عن أمر زائد على الذات قائم بها البيتوتة ليست كذلك بل هي علة ~~غائبة لبنائه بخلاف الدار فإن البناء زائد على الدار التي هي العرصة وأما ~~رابعا فلأن حاصل قوله ثم قالوا في لا يدخل هذه الدار إلى آخره أن الدار إذا ~~كانت عبارة عن العرصة كان ينبغي أن يحنث فيما إذا بنيت حماما لوجود العرصة ~~وهو فاسد لأن الدار تطلق على العرصة المجردة وعلى عرصة مع ما بني عليها من ~~بناء الدار وأما إذا بنى عليها بناء غير الدار أو تصرف فيها تصرفا يزول به ~~اسم الدار عنه عرفا فلا يكون دارا كأن هذا الفاضل لم ينظر في ألفاظ الهداية ~~وعباراته فضلا عن التأمل والتفكر في اعتباراته والحمد لله ملهم الصواب ~~وإليه المرجع والمآب ( كذا الوقوف على سطحها ) فإنه أيضا يوجب الحنث لأن ~~PageV05P201 السطح من الدار ، ألا يرى أن المعتكف لا يفسد اعتكافه بالخروج ~~إلى سطح المسجد ( وقيل ) في عرفنا ( لا ) يحنث ( كما لو جعلت الدار مسجدا ~~أو حماما أو بستانا أو بيتا ) حيث لا يحنث لأنها لم تبق دارا لاعتراض اسم ~~آخر عليه ( أو دخلها بعد هدم الحمام وأشباهه ) لأن اسم الدار لا يعود به ( ~~وهكذا البيت ) يعني إذا حلف لا يدخل هذا البيت ودخله ( منهدما صحراء ) لم ~~يحنث لزوال اسم البيت فإنه لا يبات فيه حتى لو بقي الحيطان وسقط السقف يحنث ~~إذ يبات فيه والسقف وصف فيه ( أو ) دخله ( بعدما بني بيتا آخر ) لم يحنث ~~أيضا لأن الاسم لم يبق بعد الانهدام # S PageV05P202 ( باب حلف الفعل ) ( قوله مبنية ms1177 على العرف عندنا ) أي إذا ~~لم تكن نية فإن كانت واللفظ يحتمله العقد اليمين باعتباره كذا في الفتح ~~وقال في البحر عن الحاوي الحصيري المعتبر في الأيمان الألفاظ دون الأغراض ا ~~ه . # ولعله قضاء وما قاله الكمال ديانة فلا مخالفة ( قوله وعند الشافعي على ~~الحقيقة ) يعني اللغوية وعند الإمام أحمد على النية مطلقا ( قوله يحنث ~~بدخول صفة ) لم يقيد بكونها مسقفة وقال الكمال يحنث بالصفة بعد أن تكون ~~مسقفا كما في صفاف ديارنا ثم قال بعد هذا السقف وصف فيه أي البيت وهذا ~~يفيدك أن ذكر السقف في الدهليز لا حاجة إليه ا ه فكذا الصفة ( قوله لأن ~~البيت اسم لمبنى مسقف ) السقف ليس شرطا فيحنث وإن لم يكن مسقفا لما سيذكره ~~المصنف ( قوله وقيل يحنث إذ يبات فيه عادة ) كذا في الهداية لأنه لو أغلق ~~الباب كذا داخلا وقال الكمال إذا أطلق البيت في العرف فإنما يراد به ما ~~يبات فيه عادة فدخل الدهليز إذا كان كبيرا بحيث يبات فيه لأن مثله يعتاد ~~بيتوتته للضيوف في بعض القرى وفي المدن يبيت فيه بعض الأتباع في بعض ~~الأوقات فيحنث ا ه . # ( قوله بل لا بد من كون بنائه للبيتوتة ) يخالف ما مشى عليه سابقا من ~~الحنث بدخول الصفة لما فيها من معنى البيت وكذا مشى الكمال عليه كما قدمنا ~~مخالفا لصاحب الهداية لأن صاحب الهداية صحح الحنث بدخول الصفة دون الدهليز ~~مع أن المعنى فيهما واحد فكان وجها للكمال في التسوية بينهما ( قوله أو ظلة ~~دار وهي التي . # . # . # إلخ PageV05P203 ) فسر الظلة بهذا لتكون ساباطا لأن الظلة إذا كان معناها ~~ما هو داخل البيت مسقفا فإنه يحنث بدخوله لأنه يبات فيه كذا في البحر وقال ~~الكمال الحاصل أن كل موضع إذا أغلق الباب داخلا لا يمكنه الخروج من الدار ~~وله سعة يصلح للبيتوتة من سقف يحنث بدخوله ا ه . # وقد علمت من كلامه أن السقف وصف فالتقييد به اتفاقي ( قوله وفي لا يدخل ~~دارا لم يحنث بدخولها خربة ) يعني بحيث لم ms1178 يبق بها بناء أصلا بأن صارت ~~صحراء فأما إذا دخلها بعد ما زال بعض حيطانها فهذه دار خربة فينبغي أن يحنث ~~في المنكر إلا أن يكون له نية كذا في الفتح ( قوله وقيل في عرفنا لا يحنث ) ~~كذا في الهداية ا ه وهو قول المتأخرين وقال الكمال لو جمع بين قول ~~المتقدمين والمتأخرين بأن يحمل جواب المتقدمين بالحنث على ما إذا كان للسطح ~~حضير وجواب المتأخرين المعبر عنه بقوله وقيل في عرفنا يعني العجم لا يحنث ~~بالوقوف على السطح على ما إذا لم يكن حضير اتجه وهذا اعتقادي ا ه . # ( قوله وفي هذه الدار ) قيد بالإشارة مع التسمية لأنه لو أشار ولم يسم ~~كما إذا حلف لا يدخل هذه فإنه يحنث بدخولها على أي صفة كانت دارا أو مسجدا ~~أو حماما أو بستانا لأن اليمين عقدت على العين دون الاسم والعين باقية كما ~~في البحر عن الذخيرة ( قوله كما لو جعلت مسجدا . # . # . # إلخ ) يشير إلى أنه لو حلف لا يدخل هذا المسجد فهدم ثم بني مسجدا فدخله ~~يحنث لعدم اعتراض اسم آخر عليه قوله أو دخلها بعد هدم الحمام ) كذا لو بنيت ~~دارا PageV05P204 بعد هدم نحو الحمام فدخلها فإنه لا يحنث أيضا لأنه غير ~~تلك الدار التي منع نفسه من الدخول فيها كذا في البحر PageV05P205 ( أو ) ~~حلف ( لا يدخل هذه الدار فوقف في طاق باب دار لو أغلق الباب كان خارجا ) لم ~~يحنث لأن الباب لإحراز الدار وما فيها فلم يكن الخارج من الدار ( أو ) حلف ~~( لا يسكنها ) أي هذه الدار ( وهو ساكنها أو ) حلف ( لا يلبسه ) أي هذا ~~الثوب ( وهو لابسه أو ) حلف ( لا يركبها ) أي هذه الدابة ( وهو راكبها فأخذ ~~في النقلة ) من الدار في الأول ( ونزع ) الثوب في الثاني ( ونزل ) عن ~~الدابة في الثالث ( بلا مكث ) قيد للثلاثة فإنه لا يحنث في شيء من الصور ~~وقال زفر يحنث لوجود الشرط وإن قل ، ولنا أن اليمين تعقد للبر فيستثنى منه ~~زمان تحقيقه فإن لبث على حاله ساعة حنث ms1179 لأن هذه الأفعال لها دوام بتجدد ~~أمثالها حتى يضرب لها مدة يقال ركبت يوما ولبست يوما بخلاف الدخول إذ لا ~~يقال دخلت يوما بمعنى المدة والتوقيت وإن جاز بمعنى الظرف ولو نوى ابتداء ~~اللبس مثلا يصدق لأنه محتمل كلامه فلا يحنث باللبث ( أو ) حلف ( لا يدخلها ~~) وهو فيها ( فقعد فيها ) فإنه لا يحنث بالقعود ( إلا بخروجه ثم دخوله ) ~~والقياس أن يحنث بالقعود لأن الدوام له حكم الابتداء وجه الاستحسان أن ~~الدخول لا دوام له لأنه انفصال من الخارج إلى الداخل . # ( وفي لا يسكن هذه الدار أو البيت أو المحلة لا بد من خروجه بأهله وجميع ~~متاعه ) حتى لو بقي وتد حنث هذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف يعتبر نقل ~~الأكثر لأن نقل الكل قد يتعذر وقال محمد يعتبر نقل ما يقوم به كتخدائيته ~~لأن ما وراء ذلك ليس من السكنى ، قالوا هذا PageV05P206 حسن وأوفق بالناس ( ~~بخلاف المصر والقرية ) فإن البر لا يتوقف فيهما على نقل المتاع والأهل لأنه ~~لا يعد ساكنا في الذي انتقل عنه عرفا بخلاف الأول ( وحنث في لا يخرج إن حمل ~~وأخرج بأمره ) لأن فعل المأمور مضافا إلى الآمر فصار كما لو ركب دابة فخرجت ~~به ( وبدونه ) أي بدون الأمر بأن أكره عليه ( لا ) أي لا يحنث لأن الفعل لم ~~ينتقل إليه لعدم الأمر ( ولو ) كان ( راضيا ) بالخروج لأن الانتقال يكون ~~بالأمر لا بمجرد الخروج ( ومثله لا يدخل إقساما وحكما ) فالإقسام أن يخرج ~~بأمره وبلا أمره إما مكرها أو راضيا والحكم الحنث في الأول وعدمه في ~~الأخيرين # S PageV05P207 ( قوله لا يدخل هذه الدار . # . # . # إلخ ) لو كان الحلف على الخروج انعكس الحكم وإذا زلق وهو يشتد في المشي ~~فعثر أو زلق فوقع في الدار أو دفعته الريح وأوقعته في الدار وهو لا يستطيع ~~الامتناع لا يحنث في الصحيح كما في البحر ( قوله فأخذ في النقلة من الدار ) ~~أي ولو كان شيئا فشيئا بحيث لا تفتر النقلات وليس عليه أن يستأجر من ينقل ~~متاعه في يوم ولا يلزمه ms1180 النقل بأسرع الوجوه بل بقدر ما يسمى ناقلا في العرف ~~كذا في الفتح ( قوله فإن لبث على حاله ساعة حنث ) إذا أمكنه النقل فأما إذا ~~لم يقدر فإن كان بعذر الليل وخوف اللص أو بمنع ذي سلطان أو عدم موضع منتقل ~~إليه حينئذ أو أغلق عليه الباب فلم يستطع فتحه أو كان شريفا أو ضعيفا لا ~~يقدر على حمل المتاع بنفسه ولم يجد من ينقلها لا يحنث ويلحق ذلك الوقت ~~بالعدم للعذر والفرق بين هذا وبين إن لم أخرج من هذا المنزل اليوم فكذا ~~فقيد أو منع أو قال إن لم تحضري الليلة فمنعها أبوها حيث يحنث أن المحلوف ~~عليه إن كان عدما لا يتوقف على الاختيار وإن فعلا يتوقف عليه كالسكنى لأن ~~المعقود عليه الاختياري وينعدم بعدمه فيصير مسكنا لا ساكنا فلم يتحقق شرط ~~الحنث كذا في الفتح ( قوله فقعد ) بمعنى مكث ونظيره لا يخرج ولا يتزوج ولا ~~يتطهر فاستدام النكاح والطهارة لا يحنث كما في الفتح ( قوله لا بد من خروجه ~~بأهله ) قال الكمال فإذا خرج هو وترك متاعه وأهله فيها ولم يرد الرجوع حنث ~~وكذا الحلف لا يسكن في هذه المحلة أو PageV05P208 السكة لو خرج بنفسه عازما ~~على عدم العود أبدا حنث وإن خرج على عزم أن يرسل من ينقلهم لأنه يعد ~~المتأهل ساكنا بمحل سكنى أهله وماله عرفا وهذا إذا كان الحالف مستقلا ~~بسكناه قائما على عياله فإن كان سكناه تبعا كابن كبير ساكن مع أبيه أو ~~امرأة مع زوجها فخرج بنفسه وترك أهله وماله وهي زوجها ومالها لا يحنث وقيده ~~الفقيه أبو الليث أيضا بأن يكون حلفه بالعربية فلو عقد بالفارسية لا يحنث ~~إذا خرج بنفسه وترك أهله وماله وإن كان مستقلا بسكناه ا ه ( قوله هذا عند ~~أبي حنيفة ) ورجحه الفقيه أبو الليث وأخذ به لكن استثنى منه المشايخ ما لا ~~يتأتى به السكنى كقطعة حصير ووتد كذا في البحر ( قوله وقال أبو يوسف يعتبر ~~نقل الأكثر ) وقال صاحب المحيط والفوائد الظهيرية والكافي الفتوى ms1181 على قول ~~أبي يوسف كذا في الفتح ( قوله وقال محمد يعتبر . # . # . # إلخ ) هو أصح ما يفتى به من التصحيحين كما في البرهان ( قوله بخلاف المصر ~~والقرية ) جعل القرية بمنزلة المصر وهو الصحيح من الجواب كما في والهداية ~~وهو احتراز عن قول من جعل القرية كالدار فقال بالحنث ببقاء الأهل والمتاع ~~كذا في الفتح ( قوله بأن يكره عليه ) أي على الحمل إشارة إلى أن الإكراه ~~على الخروج بنفسه لا يعتبر فيحنث بخروجه بنفسه إذا توعد عليه لما عرف أن ~~الإكراه لا يعدم الفعل عندنا كما لو حلف لا يأكل هذا الطعام فأكره عليه حنث ~~بأكله ولو أوجر في حلقه لا يحنث كما في الفتح وكان ينبغي للمصنف الاقتصار ~~PageV05P209 في الشرح على قوله أي وبدون الأمر لا يحنث ويحذف قوله بأن يكره ~~عليه لأنه لا يناسب قوله بعده ولو راضيا إذ لا يجامع الإكراه الرضا ( قوله ~~ولو راضيا ) هو الصحيح وقيل يحنث ثم إذا لم يحنث هل تنحل اليمين بإخراجه ~~بغير أمره قال السيد أبو شجاع تنحل وهو أرفق وقال غيره من المشايخ لا تنحل ~~وهو الصحيح ذكره التمرتاشي وقاضي خان كذا في الفتح ( قوله فالإقسام أن يخرج ~~بأمره ) صوابه أن يدخل لكونه موضوع المسألة ( قوله وعدمه في الأخيرين ) ومن ~~حكمه عدم انحلال اليمين في الصحيح كما تقدم في الخروج PageV05P210 ( ولا ) ~~يحنث ( في قوله والله لا يخرج من داره إلا إلى جنازة إن خرج إليها ثم أتى ~~إلى أمر آخر ) لأن خروجه لم يكن إلا إلى جنازة قال في الوقاية وإن خرج ~~إليها ثم إلى أمر آخر وكأنه سهو من الناسخ الأول لأنه يقتضي خروجه إلى غير ~~جنازة فيبطل الحصر ويحنث ولذا قلت ثم أتى إلى أمر آخر كما قال في الهداية ~~فخرج إليها ثم أتى إلى حاجة أخرى ( وحنث في لا يخرج إلى مكة فخرج لها ورجع ~~) لوجود الخروج على قصد مكة وهو الشرط ( لا ) أي لا يحنث في لا ( يأتيها ~~حتى يدخلها ) لأن الإتيان إنما يكون بالدخول ( وذهابه كخروجه ) يعني ms1182 لو حلف ~~لا يذهب إلى مكة قيل هو كالإتيان وقيل كالخروج وهو الأصح لأنه عبارة عن ~~الزوال # S PageV05P211 ( قوله فخرج لها ورجع ) هذا إذا تجاوز عمران مقامه فإن رجع ~~قبل مجاوزة العمران لا يحنث كما في التبيين ولو كان بينه وبين المحلوف عليه ~~دون مدة السفر بخلاف الخروج إلا إلى جنازة فإنه يحنث بانفصاله عن داره ~~بخروجه لغير جنازة ولا يحنث بخروجه من منزل بها إلى صحن الدار ثم رجع كما ~~في البحر ( قوله وفي لا يأتيها حتى يدخلها ) ويحنث بالوصول قصد أو لم يقصد ~~بخلاف الخروج والذهاب فإنه يشترط وجوده عن قصد كذا في الفتح عن جامع قاضي ~~خان والفوائد الظهيرية ( قوله وذهابه كخروجه ) قال صاحب البحر لم أر من صرح ~~بلفظ الرواح من أئمتنا وهو كثير الوقوع في كلام المصريين في أيمانهم لكن ~~قال الأزهري لغة العرب أن الرواح الذهاب سواء كان أول الليل أو آخره أو في ~~الليل قال النووي وهذا هو الصواب ا ه فعلى هذا إذا حلف لا يروح إلى كذا فهو ~~بمعنى لا يذهب وهو بمعنى الخروج يحنث بالخروج عن قصد وصل أو لا ا ه . # والدليل خاص بالذهاب ليلا والمدعى أعم فينبغي أن يبنى على العرف ( قوله ~~قيل هو كالإتيان ) قول نصير فلا يحنث حتى يدخلها وقيل كالخروج هو قول محمد ~~بن سلمة واختاره فخر الإسلام وقال في الهداية وهو الأصح وهذا إذا لم ينو ~~بالذهاب شيئا ولو نوى به الخروج أو الإتيان صحت نيته كما في الفتح ~~PageV05P212 ( وحنث في ليأتين مكة ) أي لو حلف ليأتين مكة فلم يأتها حتى ~~مات حنث ( في آخر جزء ) من أجزاء ( حياته ) لأن البر قبل ذلك مرجو واليأس ~~حينئذ يحصل . # ( و ) حنث ( في ليأتينه ) هذا إن استطاع إن لم يأته ( غدا بلا مانع ) ~~يعتبر مانعا ( كمرض أو سلطان ودين بنيته الحقيقة ) أي إن قال أردت ~~الاستطاعة الحقيقة المقارنة للفعل كما تقرر في الكتب الكلامية صدق ديانة لا ~~قضاء لأنها تطلق في العرف على سلامة الأسباب والآلات والمعنى ms1183 الآخر خلاف ~~الظاهر # S( قوله وحنث في ليأتين مكة . # . # . # إلخ ) يشير إلى أنه لو قيد اعتبر به فلو قال إن لم أفعل غدا كذا فعبدي حر ~~فمات قبل الغروب ولم يفعل لا يعتق العبد لتعلقها بآخر الوقت كما في الفتح ( ~~قوله ودين نية الحقيقة ) لعله بنية الحقيقة وهذا يشير إلى أنه لا يصدق قضاء ~~وهو إحدى روايتين والثانية يصدق قضاء أيضا لأنه نوى حقيقة كلامه إذا كان ~~اسم الاستطاعة يطلق بالاشتراك على كل من المعنيين والأول أوجه لأنه وإن كان ~~مشتركا بينهما لكن تعورف استعماله عند الإطلاق عن القرينة لأحد المعنيين ~~بخصوصه وهو سلامة آلات الفعل وصحة أسبابه فصار ظاهرا فيه بخصوصه فلا يصدقه ~~القاضي في خلاف الظاهر كذا في الفتح PageV05P213 ( حلف لا يدخل دار فلان ~~يراد به نسبة السكنى ) بدلالة العادة وهي أن الدار لا تعادى ولا تهجر ~~لذاتها بل لبعض ساكنيها إلا أن السكنى قد تكون حقيقة وهو ظاهر وقد تكون ~~دلالة بأن تكون الدار ملكا له فيتمكن من السكنى فيها فيحنث بالدخول في دار ~~تكون ملكا لفلان فلا يكون هو ساكنا فيها سواء كان غيره ساكنا فيها أو لا ~~لقيام دليل السكنى التقديري وهو الملك صرح به في الخانية والظهيرية لكن ذكر ~~شمس الأئمة أن غيره لو كان ساكنا فيها لا يحنث لانقطاع النسبة بفعل غيره ( ~~أو ) حلف ( لا يضع قدمه في دار فلان حنث بدخولها مطلقا ) أي سواء كان راكبا ~~أو ماشيا حافيا أو منتعلا فإن المعنى الحقيقي هاهنا مهجور إذ لو اضطجع ووضع ~~قدميه في الدار بحيث يكون باقي جسده خارج الدار لا يقال في العرف إنه وضع ~~القدم في الدار فإذا هجر الحقيقة أريد معنى مجازي وهو الدخول مطلقا بقرينة ~~العرف # S PageV05P214 ( قوله فيحنث بالدخول في دار تكون ملكا لفلان ولا يكون هو ~~ساكنا فيها سواء كان غيره ساكنا فيها أو لا . # . # . # إلخ ) عبارة الخانية وإن دخل دارا مملوكة لفلان وهو لا يسكنها حنث ا ه . # ومثله في مختصر الظهيرية ثم قال في الخانية ms1184 حلف أن لا يدخل دار فلان فأجر ~~فلان داره فدخلها الحالف قيل يحنث وقيل لا يحنث قالوا ما ذكر أنه لا يحنث ~~ذلك قول أبي حنيفة وأبي يوسف لأن عندهما كما تبطل الإضافة بالبيع تبطل ~~بالإجارة والتسليم وملك اليد للغير ثم قال ولو دخل دارا مملوكة لفلان ~~وساكنها غيره حنث أيضا ثم قال ولو دخل دارا أجرها فلان حنث أيضا قيل هذا ~~قول محمد أما قول أبي حنيفة وأبي يوسف لا يحنث وقد مرت المسألة ا ه . # وفي مختصر الظهيرية ولو أجر فلان داره فدخلها الحالف هل يحنث فيه روايتان ~~ا ه فهذا مفيد أن الدار إذا لم يكن مالكها ساكنها ولا غيره فالنسبة باقية ~~فيحنث الحالف وأما إذا سكنها غيره فقد علمت الاختلاف على قول محمد يحنث ~~وعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف لا يحنث ، فاقتصار المصنف على ما ذكر قاصر عن ~~إفادة الخانية والظهيرية ( قوله لكن ذكر شمس الأئمة . # . # . # إلخ ) علمت أنه قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال ابن الضياء وأما الدار ~~المملوكة لفلان إن كان يسكنها غيره ولا سكنى لمالكها بوجه فإنا نمنع حنثه ~~بدخولها ا ه . # وقال في الاختيار لا يدخل دار فلان وله دار يسكنها ودار غلة فدخل دار ~~الغلة لا يحنث ا ه . # ( قوله أي سواء كان راكبا أو ماشيا ) هذا إذا لم تكن له PageV05P215 نية ~~فإن نوى ماشيا ودخلها راكبا لا يحنث كما في البزازية ( قوله فإن المعنى ~~الحقيقي ههنا مهجور ) يشير إلى ما قال الكمال أنه لو وضع إحدى رجليه فيها ~~لا يحنث على جواب ظاهر الرواية لأن وضع القدم ههنا مجاز عن الدخول ولا يحنث ~~في لا يدخل بوضع إحدى رجليه ا ه فما في مختصر الظهيرية حلف لا يضع قدمه دار ~~فلان فوضع إحدى قدميه فيها حنث ا ه خلاف ظاهر الرواية PageV05P216 ( وشرط ~~للبر في لا تخرج إلا بإذني لكل خروج إذن ) لأنه استثناء مفرغ ومعناه لا ~~تخرج خروجا إلا بإذني والنكرة في سياق النفي تفيد العموم فإذا خرج منها ms1185 بعض ~~بقي ما عداه على العموم ( لا في ) قوله لا تخرج ( إلا أن آذن لك ) فإنه لا ~~يوجب لكل خروج إذنا إذ لا يمكن حمله على حقيقة الاستثناء لأن الإذن ليس من ~~جنس الخروج فحمل على الغاية لمناسبة بينهما فإن الغاية قصر لامتداد المغيا ~~وبيان لانتهائه كما أن الاستثناء قصر للمستثنى منه وبيان لانتهاء حكمه وفي ~~هذا المقام مباحث شريفة أوردناها في شرح المرقاة فمن أرادها فليطلب ثمة # S PageV05P217 ( قوله وشرط للبر في لا تخرج إلا بإذني لكل خروج إذن ) كذا ~~بغير إذني أو رضائي أو علمي أو إلا بقناع أو ملحفة وهذا مقيد ببقاء النكاح ~~ونحوه لأن الإذن إنما يصح لمن له المنع فلو أبانها ثم تزوجها فخرجت بلا إذن ~~لا تطلق وإن كان زوال الملك لا يبطل اليمين عندنا لأنها لم تنعقد إلا على ~~مدة بقاء النكاح ولو نوى الإذن مرة واحدة صدق ديانة لا قضاء ولو أذن لها ~~إذنا غير مسموع لم يكن إذنا في قول أبي حنيفة ومحمد وهو الصحيح وقال أبو ~~يوسف هو إذن ولا بد من علمها بالإذن في غيبتها وفهمها الخطاب وطريق إسقاط ~~هذا الحلف أن يقول كلما أردت الخروج فقد أذنت لك ثم إذا نهاها لم يعمل نهيه ~~عند أبي يوسف خلافا لمحمد كما في الفتح وهذا بخلاف ما لو قال لا أكلم فلانا ~~إلا بإذن فلان أو قال لرجل في داره والله لا تخرج إلا بإذني فإنه لا يتكرر ~~اليمين لأنه مما لا يتكرر عادة كما في الفتح والبحر PageV05P218 . # ( و ) شرط ( للحنث في إن خرجت مثلا لمريد الخروج فعله فورا ) يعني لو ~~أرادت المرأة الخروج مثلا فقال الزوج إن خرجت فأنت طالق فجلست ساعة ثم خرجت ~~لم يحنث وهذه تسمى يمين الفور تفرد أبو حنيفة رحمه الله تعالى بإظهارها ~~ووجهه أن مراد المتكلم الزجر عن ذلك الخروج عرفا ومبنى الأيمان على العرف # S( قوله فجلست ساعة ثم خرجت . # . # . # إلخ ) كذا في الهداية وفي الفتح ما يشير إلى عدم اشتراط تغير تلك ms1186 الهيئة ~~الحاصلة مع إرادة الخروج حيث قال امرأة تهيأت للخروج فحلف لا تخرج فإذا ~~جلست ساعة ثم خرجت لا يحنث لأن قصده أن يمنعها من الخروج الذي تهيأت له ~~فكأنه قال إن خرجت الساعة وهذا إذا لم تكن له نية فإن نوى شيئا عمل به ~~PageV05P219 . # ( و ) شرط للحنث ( في إن تغديت بعد ) قول الطالب ( تعالى تغد معي ) قوله ~~( تغديه معه ) قائم مقام مفعول شرط المقدر يعني إذا قال زيد لبكر اجلس فتغد ~~معي فقال بكر إن تغديت فعبدي كذا فرجع إلى منزله فتغدى لم يحنث لأن كلامه ~~خرج مخرج الجواب فينطبق على السؤال فينصرف إلى الغداء المدعو إليه ( وإن ضم ~~اليوم ) وقال إن تغديت اليوم ( كفى ) في الحنث ( مطلق التغدي ) لأنه زاد ~~على قدر الجواب فيجعل مبتدأ # S( قوله قائم مقام مفعول شرط ) صوابه فاعل شرط ( قوله مركب المأذون ليس ~~لمولاه . # . # . # إلخ ) قال في البرهان على هذا الخلاف دخول عبيد مأذونه في حكم حررت عبيدي ~~PageV05P220 ( مركب المأذون ليس لمولاه في حق اليمين إلا إذا لم يستغرق ~~دينه ونواه ) يعني إن حلف لا يركب دابة فلان فركب دابة عبد مأذون له لم ~~يحنث عند أبي حنيفة إن كان عليه دين مستغرق لرقبته وكسبه لأنها حينئذ ليست ~~لزيد وإن لم يكن عليه دين مستغرق فإن نوى بدابة زيد دابته الخاصة له لا ~~يحنث وإن نوى دابة هي ملك زيد سواء كانت خاصة له أو كانت لعبده المأذون ~~فحينئذ يحنث وقال أبو يوسف يحنث مطلقا إذا نواه وقال محمد يحنث وإن لم ينوه # S( قوله لم يحنث عند أبي حنيفة إن كان عليه دين مستغرق ) سواء فيه ما إذا ~~نوى أو لم ينو لأنه لا ملك للمولى في كسب عبده المديون المستغرق . # وفي المحيط لو ركب دابة مكاتبه لا يحنث لأن ملكه ليس مضافا إلى المولى لا ~~ذاتا ولا يدا كذا في البحر PageV05P221 ( يراد بالأكل من الشجر ثمره ) يعني ~~إذا قال لا آكل من هذا الشجر يراد به ثمره لأن المعنى الحقيقي مهجور ms1187 حسا . # ( و ) يراد ( بهذا البر قضمه ) عند أبي حنيفة حتى لو أكل من خبزه لم يحنث ~~عنده وعندهما يحنث به أيضا وهذا الخلاف مبني على خلاف آخر بينهما وهو أن ~~اللفظ إذا كان له معنى حقيقي مستعمل ومعنى مجازي متعارف فأبو حنيفة يرجح ~~المعنى الحقيقي وهما المعنى المجازي فالمراد عندهما أكل باطنه مجاز فيحنث ~~بأكله مطلقا عملا بعموم المجاز . # ( و ) يراد ( بهذا الدقيق ما يتخذ منه ) لأن عينه غير مأكول عادة فانصرف ~~إلى ما يتخذ منه خبزا كان أو غيره قال في الوقاية بأكل خبزه أقول هو غير ~~صحيح لأن الباء متعلقة بقوله تقيد وإذا قيد به وجب أن لا يتناول غيره ~~وبطلانه ظاهر ولا يصححه قول صدر الشريعة أي بأكل ما يتخذ منه كالخبز ونحوه ~~بل يظهر فساده لأنه إذا قيد بمعين يجب أن لا يصح الإطلاق فكيف يصح التفسير ~~به فتدبر واستقم . # . # ( و ) يراد ( بالشواء اللحم ) لا الباذنجان والجزر ( وبالطبيخ طبيخ اللحم ~~وبالرأس رأس يكبس في التنانير ويباع في مصره ) لأنها المتعارفة ( وبالشحم ~~شحم البطن ) عند أبي حنيفة وعندهما يتناول شحم الظهر أيضا ( أو بالخبز ما ~~اعتاده في بلده ) والمعتاد في أكثر البلدان خبز الحنطة والشعير وإن كان في ~~بعضها خبز الأرز والذرة معتاد أيضا ( وبالفاكهة التفاح والبطيخ والمشمش لا ~~العنب والرمان والرطب والقثاء والخيار ) عند أبي حنيفة PageV05P222 وعندهما ~~العنب والرمان والرطب فاكهة . # ( و ) يراد ( بالشرب من نهر الكرع ) وهو تناول الماء من موضعه بالفم حتى ~~لو حلف لا يشرب من دجلة فشرب منها بإناء لم يحنث حتى يكرع فيها كرعا خلافا ~~لهما ( لا بمن مائه ) أي لا يراد بالشرب من ماء نهر الكرع بل يحنث بالشرب ~~منه بإناء ونحوه لأنه بعد الاغتراف بقي منسوبا إليه وهو الشرط ( لا يحنث في ~~) حلفه ( لا يأكل من هذا البسر بأكل رطبه أو من هذا الرطب أو اللبن بأكله ~~تمرا أو شيرازا ) لأن هذه صفات داعية إلى اليمين فتنعقد بها بخلاف ما لو ~~حلف لا يأكل لحم هذا الحمل أو لا ms1188 يكلم هذا الصبي أو هذا الشاب فأكل بعدما ~~صار كبشا أو كلم بعد ما شاخ فإنه يحنث لأن تلك الأوصاف غير داعية إلى ~~اليمين لأن الشرع أمرنا بالتحمل بأخلاق الفتيان ومدارة الصبيان وقد صرح في ~~الكافي وغيره أن الصفة في المعين لغو إلا إذا كانت داعية إلى اليمين كما في ~~مسألة الرطب إذ ربما يضره الرطب لا التمر ( ولا ) يحنث ( في لا يأكل بسرا ~~بأكل رطب ) لأنه ليس ببسر ، والفرق بين هذه المسألة وبين ما قبلها أن صفة ~~البسرة وصفة الرطبة وجدتا ثمة في المعين وكان مقتضى قولهم الصفة في المعين ~~لغو أن تكون لغوا لكنها لم تلغ لكون الصفة داعية إلى اليمين وهاهنا وجدت في ~~المنكر والصفة فيه معتبرة فظهر من هذا أن قول صدر الشريعة اعلم أنه لا فرق ~~بين قولنا لا يأكل من هذا البسر فأكله رطبا وبين قولنا لا يأكل بسرا فأكل ~~رطبا بناء على أن الرطب PageV05P223 والبسر من أسماء الأجناس فإذا صار رطبا ~~صار ماهية أخرى كما بينا في لا يدخل بيتا مع كونه مبنيا على كلامه المزيف ~~في أول الباب مخالف لكلام الهداية والكافي وغيرهما أن صفة البسرة والرطبة ~~داعية إلى اليمين فإن اعتبار صفة البسورة ونحوها ينافي اعتبار كون البسر ~~ونحوه من أسماء الأجناس وإن كان البسر ونحوه اسم جنس في الواقع فتدبر ~~واستقم . # S PageV05P224 ( قوله يراد بالأكل من الشجر ثمره ) يشير إلى أنه لو تكلف ~~لأكل عين الشجرة لا يحنث وهو الصحيح وكما يراد ثمر الشجر يراد جماره وطلعه ~~وما يخرج من الشجر بلا تغير بصنع جديد فلا يحنث بالنبيذ والخل والناطف ~~والدبس المطبوخ واحترز به عن غير المطبوخ وهو ما يسيل بنفسه من الرطب فإنه ~~يحنث به وفي بعض المواضع يحنث بدبسه والمراد عصيره ثم هذا إذا كان للشجر ~~ثمر ولا نية له فإن نوى عينها لا يحنث بثمرها لأنه نوى حقيقة كلامه وإذا لم ~~تكن له نية ولا ثمر لها انعقدت على ثمنها فيحنث إذا اشترى به مأكولا كذا في ms1189 ~~الفتح زاد في البحر وأكله ا ه . # وقد يقال يراد بالأكل الإنفاق في أي شيء فيحنث به إذا نوى فلينظر ( قوله ~~وبهذا البر . # . # . # إلخ ) يشير إلى أنه إذا كان المحلوف عليه مما يؤكل عينه تقيد به فلو حلف ~~لا يأكل من هذه الشاة حنث باللحم خاصة ولا يحنث باللبن والزبد كما في البحر ~~( قوله قضمه ) أي أكله لأن القضم الأكل بأطراف الأسنان ولا يختص الحنث به ~~وقضم من باب علم وقيد بكون الحنطة معينة لأنه لو حلف لا يأكل حنطة ينبغي أن ~~يكون جواب الإمام كجوابهما ذكره شيخ الإسلام قال الكمال ولا يخفى أنه تحكم ~~والدليل المذكور المتفق على إيراده في جميع الكتب يعم المعينة والمنكرة وهو ~~أن عينها مأكولة ا ه . # ( قوله وعندهما يحنث به أيضا ) أي كما يحنث بقضمه عندهما على الصحيح كذا ~~في الهداية وقال الكمال وقوله هو الصحيح احترازا عن رواية الأصل أنه لا ~~PageV05P225 يحنث عندهما إذا قضمها وصححها في الذخيرة ورجح شمس الأئمة ~~وقاضي خان رواية الجامع أنه يحنث قال المصنف أي صاحب الهداية وإليه الإشارة ~~بقوله في الخبز يحنث أيضا أي عندهما فإنه يفيد أنه يحنث بالقضم ولا يلزم ~~استعمال اللفظ حقيقة ومجازا بل من عموم المجاز ( قوله ويراد بهذا الدقيق ما ~~يتخذ منه ) يشير إلى أنه لو استف الدقيق لم يحنث وهو الصحيح كما في الهداية ~~( قوله لا الباذنجان والجزر ) أي عند عدم النية فإن نوى ما يشوى عمل به ~~كالبيض والفول الأخضر الذي يسمى في عرفنا شوي العرب كذا في الفتح ( قوله ~~وبالطبيخ طبيخ اللحم ) يعني ما لم ينو العموم فإن نوى عمل به كما في ~~البرهان وقال الكمال إن ما يتخذ فلية من اللحم لا يسمى طبيخا ولا يحنث به ~~وهذا أي التقييد بطبيخ اللحم يقتضي أن لا يحنث بالأرز المطبوخ بلا لحم . # وفي الخلاصة يحنث بالأرز إذا طبخ بودك فإنه يسمى طبيخا بخلاف ما لو طبخ ~~بزيت أو سمن ا ه أي لأنه يسمى مزورة قال في تهذيب القلانسي وما ms1190 يطبخ من ~~الأدهان يسمى مزورة ا ه . # وفي البرهان العرف الظاهر أصل في مسائل الأيمان ا ه والعرف الآن إطلاق ~~الطبيخ على ما يطبخ نحو العدس فيه يحنث ( قوله لأنها المتعارفة ) يشير إلى ~~أن الخلاف لاختلاف العصر والزمان وعلى المفتي أن يفتي بما هو المعتاد في كل ~~عصر وقع فيه الحلف كما في الفتح قوله وعندهما العنب والرمان والرطب فاكهة ) ~~قال في البرهان المشايخ قالوا هذا اختلاف زمان ففي زمانه لم يعدوها من ~~الفواكه PageV05P226 فأفتى على حسب ذلك وفي زمانهما عدت منهما فأفتيا به ~~وقال في المحيط العبرة للعرف فما يؤكل على سبيل التفكه عادة ويعد فاكهة في ~~العرف يدخل تحت اليمين وما لا فلا ا ه . # ( قوله ويراد بالشرب من نهر الكرع ) هذا إذا لم تكن له نية فإن نوى بإناء ~~أو غيره عمل به وقيد بالنهر لأنه لو حلف لا يشرب من البئر وليست ملآنة ~~فتكلف الكرع منها لا يحنث به في الصحيح بل بالاغتراف منها إذا لم تكن له ~~نية كما في الفتح ( قوله بخلاف ما لو حلف لا يأكل لحم هذا الحمل أو لا يكلم ~~هذا الصبي . # . # . # إلخ ) هذا إذا لم ينو الحقيقة قيدا ليمينه فيهما وإن نواها تقيدت بها ~~لأنه نوى حقيقة كلامه والظاهر لا يخالفه كذا في البرهان ( قوله أو هذا ~~الشاب ) قال في البحر عن الذخيرة الصبي من لم يبلغ وكذا الغلام فإذا بلغ ~~فهو شاب وفتى إلى ثلاثين سنة أو ثلاث وثلاثين على الاختلاف فهو كهل إلى ~~الأربعين فهو شيخ إلى خمسين ا ه ( قوله لأن تلك الأوصاف غير داعية إلى ~~اليمين ) قال الكمال في هذا نظر لأن الحمل ليس محمودا في الضأن لكثرة ~~رطوباته زيادة حتى قيل فيه النحس بين الجيدين بخلافه كبشا فإن لحمه حينئذ ~~أكثر قوة وتقوية للبدن لقلة رطوباته فصار كالحلف لا يأكل من هذا الرطب ~~فأكله تمرا لا يحنث واعلم أن إيراد مثل هذا وما قبله في مسألة لا أكلم هذا ~~الصبي ذهول عن وضع هذه المسائل ms1191 ونسيان أنها بنيت على العرف فيصرف اللفظ إلى ~~المعتاد في العمل والعرف في القول وأن المتكلم لو أراد معنى PageV05P227 ~~تصح إرادته من اللفظ لا يمنع منه الأمر بتحمل أخلاق الفتيان ومداراة ~~الصبيان فلا ينفي كون حالف من الناس عرف عدم طيب الحمل وسواء أدب صبي علم ~~أنه لا يردعه إلا ترك الكلام معه أو علم أن الكلام معه يضره في عرضه أو ~~دينه فتصرف يمينه حيث صرفها فلا يحنث بالكلام معه بعد فوات تلك الصفة التي ~~أرادها PageV05P228 ( ولا ) يحنث ( في لا آكل لحما بأكل سمك ) والقياس أن ~~يحنث لأنه سمي في القرآن لحما ، وجه الاستحسان أن التسمية مجازية لأن اللحم ~~منشؤه من الدم ولا دم له لكونه في الماء ( ولا ) يحنث ( في لا آكل لحما أو ~~شحما بأكل ألية ) لأنها نوع ثالث حتى لا تستعمل استعمال اللحوم والشحوم ( ~~ولا ) يحنث ( في لا يشتري رطبا باشتراء كباسة بسر فيها رطب ) لأن الشراء ~~يصادف الجملة والمغلوب تابع ولو كان اليمين على الأكل يحنث لأن الأكل صادف ~~شيئا فشيئا فكان كل واحد منهما مقصودا وصار كما إذا حلف لا يشتري شعيرا أو ~~لا يأكله فاشترى حنطة فيها حبات شعير وأكلها يحنث في الأكل لا في الشراء ~~لما ذكر ( وحنث في لا يأكل رطبا أو بسرا أو ولا بسرا بأكل مذنب البسر ) ~~المذنب بكسر النون الذي أكثره بسر وشيء منه رطب المذنب عكسه وإنما حنث لأنه ~~أكل المحلوف عليه وزيادة فيحنث ( و ) حنث ( في لا يأكل لحما بأكل كبد أو ~~كرش ) لأن نشوء هذه الأشياء من الدم والاختصاص باسم آخر لا للنقصان كالرأس ~~والكراع قال صاحب المحيط هذا في عرف أهل الكوفة وفي عرفنا لا يحنث لأنها لا ~~تعد لحما ولا تستعمل استعمال اللحوم ( أو لحم خنزير أو إنسان ) لأن كلا ~~منهما لحم حقيقة . # وذكر العتابي أنه لا يحنث وعليه الفتوى كذا في الكافي # S PageV05P229 ( قوله ولا يحنث في لا آكل لحما بأكل سمك ) أي إذا لم تكن ~~له نية فأما إذا نواه فأكل ms1192 سمكا طريا أو غير طري حنث كما في الفتح ( قوله ~~والقياس أن يحنث ) روي شاذا عن أبي يوسف ( قوله وجه الاستحسان . # . # . # إلخ ) كذا في الهداية وهو منقوض بالألية لأنها تنعقد من الدم ولا يحنث ~~بأكلها ونمنع أن اسم اللحم باعتبار الانعقاد من الدم بل باعتبار الالتحام ~~فالتمسك لأبي حنيفة إنما هو بالعرف كما في الفتح ( قوله كباسة ) بكسر الكاف ~~عنقود النخل والجمع كبائس كذا في البحر ( قوله لأن الشراء يصادف الجملة ~~والمغلوب تابع ) يخالفه ما نقل في البحر عن الخانية لو حلف لا يشتري ألية ~~فاشترى شاة مذبوحة كان حانثا وكذا لو حلف لا يشتري رأسا ا ه قوله وحنث في ~~لا يأكل رطبا . # . # . # إلخ ) هذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف لا يحنث بأكل الذنب وروى عن محمد ~~الحنث وعدمه كما في البرهان ( قوله وفي عرفنا لا يحنث ) هو الصحيح كما في ~~البرهان ( قوله وعليه الفتوى ) إشارة إلى رد ما قيل إن العرف العملي لا ~~يقيد اللفظ لما صرح به في الأصول من أن الحقيقة تترك بدلالة العادة كذا في ~~البحر PageV05P230 ( والإدام ما يصبغ به الخبز كالخل والملح والزيت لا ~~اللحم والبيض والجبن ) يعني لو حلف لا يأتدم ولا نية له فكل شيء يصطبغ به ~~الخبز فهو إدام وما لا فلا هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد ما يؤكل ~~مع الخبز غالبا فهو إدام وهو رواية عن أبي يوسف ( الغداء الأكل من ) طلوع ( ~~الفجر إلى الظهر ) كذا في العرف ( والعشاء منه إلى نصف الليل ) لأن ما بعد ~~الزوال يسمى عشاء ( والسحور منه إلى الفجر ) لأنه مأخوذ من السحر فأطلق على ~~ما يقرب منه فمن حلف لا أتغدى أو لا أتعشى أو لا أتسحر يراد بها هذه ~~المعاني # S PageV05P231 حلف لا يأتدم ولا نية له ( قوله وقال محمد ما يؤكل مع ~~الخبز غالبا فهو إدام ) عليه الفتوى كما في البحر عن تهذيب القلانسي وعن ~~المحيط قول محمد أظهر وبه أخذ الفقيه أبو الليث ( قوله وهو رواية عن أبي ms1193 ~~يوسف ) قال في البحر وعن أبي يوسف أن تسمية هذه الأشياء على ما تعارف أهل ~~تلك البلاد في كلامهم ( قوله الغداء ) أي التغدي لأن الغداء بفتح الغين ~~المعجمة والمد اسم لما يؤكل في الوقت الخاص لا الأكل ( قوله الأكل ) ليس ~~المراد به مطلق الأكل ولا مطلق المأكول لأنه يشترط أن يكون المأكول مما ~~يأكله أهل بلده حتى لو شرب اللبن أو أكل التمر أو الأرز حتى شبع لم يحنث إن ~~كان حضريا وإن كان بدويا حنث ولو أكل أقل من أكثر الشبع لا يحنث حتى في ~~السحور لأن الشرط أن يزيد على أكثر نصف الشبع كما في التبيين والفتح ( قوله ~~من طلوع الفجر إلى الظهر كذا في العرف ) كذا في التجريد . # وفي الخلاصة وقت التغدي من طلوع الشمس إلى الزوال وكذا قال الإسبيجابي في ~~شرح الطحاوي كذا في الفتح وقال صاحب البحر ينبغي أن يكون هو المعتمد من ~~العرف لأن الأكل قبل طلوع الشمس لا يسمونه غداء ا ه . # ( قوله والعشاء منه إلى نصف الليل ) كذا في الهداية وقال الخجندي ~~والإسبيجابي هذا في عرفهم أما في عرفنا فالعشاء من بعد صلاة العصر كذا في ~~الجوهرة والفتح PageV05P232 ( قال إن أكلت أو شربت أو لبست ) ولم يذكر ~~مفعولا ( ونوى ) مأكولا أو مشروبا أو ملبوسا ( معينا لم يصدق ) لأن المنفي ~~ماهية هذه الأفعال ولا دلالة لها على المفعول إلا اقتضاء وقد تقرر أن ~~المقتضى لا عموم له عندنا لتصح نية التخصيص ( أصلا ) أي لا قضاء ولا ديانة ~~( ولو ضم طعاما أو شرابا أو ثوبا دين ) أي صدق ديانة لا قضاء لأن اللفظ ~~حينئذ عام يقبل التخصيص لكنه خلاف الظاهر فلا يصدق قضاء # S PageV05P233 ( قوله إن أكلت أو شربت ) كذا إن اغتسلت أو نكحت أو سكنت ~~دار فلان ثم قال عنيت من جنابة أو امرأة دون امرأة أو بأجر ولم يسبق قبل ~~ذلك كلام بأن استأجرها منه أو استعارها فأبى فحلف ينوي السكنى بالإجارة أو ~~الإعارة لا يصح قضاء ولا ديانة كما في الفتح ms1194 ( قوله ولا دلالة لها على ~~المفعول إلا اقتضاء ) كذا في الهداية وقال الكمال التحقيق أن المفعول في لا ~~آكل وألبس ليس من باب المقتضى وهو من باب حذف المفعول اقتصارا وتناسبا لأن ~~المقتضى ما يقدر لتصحيح المنطوق وذلك بأن يكون الكلام مما يحكم بكذبه على ~~ظاهره مثل رفع الخطأ والنسيان أو بعدم صحته شرعا مثل أعتق عبدك عني وليس ~~قول القائل لا آكل يحكم بكذبه بمجرده ولا متضمنا حكما لا يصح شرعا نعم ~~المفعول أعني المأكول من ضروريات وجود فعل الآكل ومثله ليس من باب المقتضى ~~وإلا كان كل كلام كذلك إذ لا بد أن يستدعي معناه زمانا ومكانا فكان لا يفرق ~~بين قولنا الخطأ والنسيان مرفوعان وبين قام زيد وجلس عمرو ( قوله أصلا ) أي ~~لا قضاء ولا ديانة قال الزيلعي وعن أبي يوسف أنه يصدق ديانة وبه أخذ الخصاف ~~ونحن نقول نية غير الملفوظ لا تصح ا ه . # ( قوله ولو ضم طعاما أو شرابا أو ثوبا دين ) هذا بخلاف ما لو حلف لا ~~يتزوج امرأة ونوى كوفية أو بصرية لا تصح لأنه تخصيص الصفة ، ولو نوى حبشية ~~أو عربية صحت فيما بينه وبين الله تعالى لأنه تخصيص الجنس كذا في الفتح ~~PageV05P234 ( إمكان البر شرط صحة الحلف ) يعني أن اليمين إنما تنعقد عند ~~أبي حنيفة ومحمد إذا كان المحلوف عليه ممكن الوقوع سواء كان الحلف بالله ~~تعالى أو الطلاق أو العتاق ( خلافا لأبي يوسف ) وحاصله أن اليمين عقد كسائر ~~العقود الشرعية فلا بد له من محل ومحله عنده خير في المستقبل سواء قدر عليه ~~الحالف أو لا ألا يرى أن اليمين على مس السماء أو تحويل الحجر ذهبا منعقدة ~~لأنه عقدها على خبر في المستقبل وإن لم يقدر عليه وعندهما محله خبر فيه ~~رجاء الصدق لأن محل الشيء ما يكون قابلا لحكمه وحكم اليمين البر وهو لا ~~يتحقق فيما ليس فيه رجاء الصدق فلا تنعقد أصلا كيمين الغموس ( ففي ) قوله ( ~~والله لأشربن ماء هذا الكوز اليوم ) أو قوله إن لم ms1195 أشرب الماء الذي هو في ~~هذا الكوز اليوم فكذا ( ولا ماء فيه أو كان ) فيه ماء ( فصب ) الماء قبل ~~الليل ( أو أطلق ) الحالف ولم يقل اليوم ( ولا ماء فيه ، لم يحنث ) عندهما ~~لعدم صحة الحلف لانتفاء شرطها وهو إمكان البر . # وعند أبي يوسف يحنث لصحة الحلف عنده ( وإن كان فيه ماء وصب ، حنث ) لأن ~~البر وجب عليه إذا فرغ من التكلم لكن موسعا بشرط أن لا يفوته في عمره والبر ~~ممكن عند الفراغ منه فانعقدت اليمين حتى لو امتنع بأن صب الماء عقيب اليمين ~~بلا تراخ لا تنعقد فإن قيل لم لم تنعقد اليمين على ماء يوجده الله تعالى في ~~الكوز فإنه ممكن قلنا ذلك الماء ليس الماء الذي انعقدت اليمين عليه فإن قيل ~~أمكن القول بانعقاد اليمين موجبة PageV05P235 للبر على وجه يظهر في حق ~~الحلف وهو الكفارة قلنا شرط انعقاد السبب في حق الحلف احتمال الانعقاد في ~~حق الأصل ولا احتمال هنا لعدم إمكان البر . # ( وفي ليصعدن السماء أو ليقلبن هذا الحجر ذهبا حنث للحال ) . # وعند زفر لا يحنث لاستحالة البر عادة ولنا أن الصعود إلى السماء ممكن حتى ~~وقع لبعض الأنبياء والجن حيث قال تعالى { وأنا لمسنا السماء } الآية وكذا ~~قلب الحجر ذهبا ممكن في نفسه وواقع لبعض الأخبار وإذا أمكن البر تنعقد ~~اليمين فيحنث في الحال ، لعجزه عن تحقيق البر ، ظاهر وإذا كاف للحنث ( كذا ~~ليقتلن فلانا بموته ) إذ يراد حينئذ قتله بعد إحياء الله تعالى وهو ممكن ~~فتنعقد اليمين ويحنث في الحال أما إذا لم يكن عالما بموته فالمراد القتل ~~المتعارف ولما كان ميتا كان ذلك ممتنعا حقيقة # S PageV05P236 ( قوله إمكان البر ) أي حقيقة لا عادة قوله فيما فيه رجاء ~~الصدق ) أي حقيقة لا عادة ( قوله أو كان فيه ماء فصب ) قال صاحب البحر ظاهر ~~كلامهم أنه لا فرق بين أن يكون قد صبه الحالف أو غيره أو انصب من غير فعل ~~أحد ( قوله لم يحنث ) جواب المسائل الثلاث وإطلاق المصنف يشمل ما إذا علم ~~الحالف ms1196 أن الكوز فيه ماء وما إذا لم يعلم وهو الصحيح كما في الهداية ~~والتبيين والبحر ( قوله وفي ليصعدن السماء . # . # . # إلخ ) أطلقه احترازا عما إذا قيد الصعود وقلب الحجر بمدة لأنه لا يحنث ~~قبل مضيها حتى لو مات قبل مضيها لا تجب الكفارة كما في الفتح وقيد بالفعل ~~لأنه لو حلف على الترك بأن قال إن تركت مس السماء فعبدي حر لم تنعقد يمينه ~~لأن الترك لا يتصور في غير المقدور كذا في البحر ( قوله كذا ليقتلن فلانا ~~عالما بموته ) يخالف الحلف على ضربه لما قال قاضي خان حلف ليضربن فلانا ~~اليوم وفلان ميت إن علم بموته لا يحنث وإن لم يعلم فكذلك وإن كان حيا وقت ~~الحلف ثم مات لا يحنث في قول أبي حنيفة ومحمد ويحنث في قول أبي يوسف ( قوله ~~وقيل لا يحنث في حال الملاعبة ) هو الصحيح كما في مختصر الظهيرية والبزازية ~~وقاضي خان . # ا ه . PageV05P237 ( شهر على إنسان سيفا وحلف ليقتلنه فهو على حقيقته ) ~~قال قتل بر وإلا حنث لأن السيف آلة له ( ولو شهر عصا وحلف ليقتلنه فعلى ) ~~أي الحلف يقع على ( إيلامه ) لا حقيقة القتل فإن آلم بر وإلا حنث لأن العصا ~~ليس آلة للقتل بل للإيلام بالضرب كذا في شرح الجامع الكبير للصدر الشهيد ~~سليمان ( تحليف الوالي ليعلمه كل داعر أتى مقيد بحال ولايته ) يعني إذا حلف ~~الوالي رجلا له شعور على أهل الفساد ليعلمه كل مفسد يجيء في البلدة كان ذلك ~~مقيدا بحال ولاية الوالي وإن لم يذكر فإن أعلمه حال ولايته بر وإلا حنث ~~وبعدما عزل لم يلزم الإعلام # S PageV05P238 ( قوله شهر على إنسان سيفا وحلف ليقتلنه فهو على حقيقته ) ~~مثله ما قال في شرح المختار لأضربنك بالسيف حتى تموت فهو على الموت حقيقة ا ~~ه . # وكذا في البرهان وقاضي خان وكذا في البزازية قال لأضربنه بالسيف حتى يموت ~~فإنه لا يبر إلا بالضرب حتى يموت ا ه . # ولكن قال الكمال لأضربنك حتى أقتلك فهو على الضرب الشديد وعندي أيضا على ms1197 ~~الضرب الشديد لأضربنك بالسيف حتى تموت ولأضربن ولدك على الأرض حتى ينشق ~~نصفين فهو على أن يضرب به الأرض ويركله فقط وخلاف هذا ليس بصحيح ا ه . # والركل الضرب بالرجل الواحدة كما في الصحاح ( قوله داعر ) بالدال والعين ~~المهملتين هو المفسد ( قوله تقيد بحال ولايته ) قال الكمال . # وفي شرح الكنز ثم إن الحالف لو علم بالداعر ولم يعلمه به لم يحنث إلا إذا ~~مات هو أو المستحلف أو عزل لأنه لا يحنث في اليمين المطلقة إلا باليأس إلا ~~إذا كانت مؤقتة فيحنث بمضي الوقت مع الإمكان ا ه . # ولو حكم بانعقاد هذه للفور لم يكن بعيدا نظرا إلى المقصود وهو المبادرة ~~لزجره ودفع شره فالداعي يوجب التقييد بالفور أي فور علمه ا ه كلام الكمال ( ~~تنبيه ) : تعتبر نية الحالف ظالما كان أو مظلوما إن كان الحلف بالطلاق ~~والعتاق ونحو ذلك وإن كان الحلف بالله عز وجل فإن كان الحالف مظلوما تعتبر ~~نيته وإلا تعتبر نية المحلف عند أبي حنيفة ومحمد كذا في مختصر الظهيرية ~~قوله وبعد ما عزل لم يلزم الإعلام ) كذا لو عاد إلى الولاية لا يعود اليمين ~~لسقوطها كذا في PageV05P239 الفتح PageV05P240 ( والضرب والكسوة والكلام ~~والدخول عليه ) مقيد ( بالحياة ) يعني لو حلف على ضرب فلان أو كسوته أو ~~الكلام معه أو الدخول عليه كان ذلك مقيدا بحياته حتى لو فعل هذه الأفعال ~~بعد موته لا يكون بارا لأن الضرب اسم لفعل مؤلم يتصل بالبدن والإيلام لا ~~يتحقق في الميت ومن يعذب في قبره يوضع فيه قدر من الحياة وكذا الكسوة إذ ~~يراد به التمليك عند الإطلاق وهو في الميت لا يتحقق إلا أن ينوي به الستر ~~وكذا الكلام لأن المقصود منه الإفهام والموت ينافيه وكذا الدخول فإن ~~المقصود منه زيارته وبعد الموت يزار قبره لا هو ( لا الغسل ) يعني لو حلف ~~على غسل فلان لا يتقيد بحياته لأن الغسل هو الإسالة ومعناه التطهير وهو ~~يتحقق في الميت ( والقريب ) مقيد ( بما دون الشهر في ليقضين دينه إلى قريب ~~فالشهر ) وما ms1198 زاد عليه ( بعيد ) ولهذا يقال عند بعد العهد ما لقيتك منذ شهر # S PageV05P241 ( قوله والضرب والكسوة . # . # . # إلخ ) الأصل فيه أن كل فعل يلذ ويؤلم ويغم ويسر يقع على الحياة دون ~~الممات كالضرب والشتم والجماع والكسوة والدخول عليه ومثله التقبيل إذا حلف ~~لا يقبلها فقبلها بعد الموت لا يحنث وقيل إن عقد على تقبيل ملتح يحنث أو ~~على امرأة لا يحنث وهو أي التقبيل على الوجه ا ه كذا في الفتح ( تنبيه ) : ~~الكلام من حلف القول لا الفعل فذكره هنا استطرادا ( قوله والقريب مقيد بما ~~دون الشهر ) كذا العاجل فلا يحنث إن مات قبل مضي الشهر عند عدم النية فأما ~~إن نوى بالقريب ونحوه مدة معينة فهو على ما نوى حتى لو نوى سنة أو أكثر صحت ~~وكذا إلى آخر الدنيا لأنها قريبة بالنسبة إلى الآخرة كذا في الفتح وأول ~~الشهر قبل مضي النصف وغرة الشهر الليلة الأولى مع اليوم الأول وثلاثة أيام ~~لغة والسلخ لغة من الثامن والعشرين إلى الآخر وعرفا من التاسع والعشرين ~~ورأس الشهر ورأس الهلال وإذا أهل الهلال ولا نية له فعلى الليلة التي تهل ~~ويومها وإن نوى الساعة التي يهل يصدق لأنه تغليظ عليه ، وآخر أول الشهر ~~وأول آخره الخامس عشر والسادس عشر كذا في مختصر الظهيرية وقريبا من سنة فهو ~~على نصفها وإلى صفر لا يدخل أوله على المفتى به كذا في البزازية ~~PageV05P242 ( مد شعرها وخنقها وعضها كضربها ) يعني لو حلف لا يضرب امرأته ~~فمد شعرها أو خنقها أو عضها حنث لأنه اسم لفعل مؤلم وقد تحقق الإيلام وقيل ~~لا يحنث في حال الملاعبة لأنه يسمى ممازحة لا ضربا PageV05P243 ( قال ) ~~لامرأته ( إن لبست من غزلك فهدي ) أي فاللباس صدقة يتصدق بها في مكة ( ~~فاشترى ) الزوج ( قطنا فغزلته ) المرأة ( ونسج ) وخيط ( ولبس ) الزوج ( فهو ~~) أي اللباس ( هدي ) عند أبي حنيفة وقالا ليس عليه أن يهدي حتى تغزله من ~~قطن ملكه يوم حلف لأن النذر إنما يصح في الملك أو مضاف إلى سببه ولم يوجد ~~لأن اللبس ms1199 وغزل المرأة ليسا من أسبابه ، وله أن غزل المرأة عادة يكون من ~~قطن الزوج والمعتاد هو المراد وذلك سبب ملكه ولهذا يحنث إذا غزلت من قطن ~~مملوك له وقت النذر لأن القطن لم يذكر حتى إذا ذكر بأن أضافه إلى نفسه وقال ~~إن لبست من غزلك من قطني فهدي بالإجماع وإن أضافه إليها وقال إن لبست من ~~غزلك من قطنك لم يكن هديا بالإجماع # S PageV05P244 ( قوله من غزلك ) أي مغزولك ( قوله فهو هدي ) أي عليه ~~إهداؤه إلى مكة وقال الكمال وإن نذر ثوبا جاز التصدق في مكة بعينه أو ~~بقيمته ولو نذر إهداء ما لا ينقل كالدار فهو نذر بقيمتها وإن نذر هدي شاة ~~أو بدنة فإنما يخرجه عن العهدة ذبحه في الحرم والتصدق به هناك فلا يجزيه ~~إهداء قيمته وقيل في إهداء قيمته الشاة روايتان فلو سرق بعد الذبح ليس عليه ~~غيره ا ه . # وفي هذا تنبيه على مفارقته الصدقة بمكة لأن مدلول الهدي خاص بما يكون ~~بمكة والصدقة لا تختص بها ( قوله من قطن ملكه يوم حلف ) يعني وقت حلف ( ~~قوله وله أن غزل المرأة عادة يكون من قطن الزوج ) كذا في الهداية وقال ~~الكمال والواجب في ديارنا أن يفتى بقولهما لأن المرأة لا تغزل إلا من كتان ~~نفسها أو قطنها فليس الغزل سببا لملكه للمغزول عادة فلا يستقيم جواب أبي ~~حنيفة رحمه الله فيه ا ه . # ( قوله والمعتاد هو المراد وذلك سبب ملكه . # . # . # إلخ ) معنى كونه سببا كونه كلما وقع ثبت الحكم عنه وكون الغزل في العادة ~~يكون من قطن مملوك له يستلزمه كونه كلما وقع ثبت عنده ملك الزوج في المغزول ~~ولهذا فارق مسألة التسري حيث لا يحنث فيها بالشراء بعد الحلف لأن الإضافة ~~إلى التسري ليس إضافة إلى سبب الملك لأن الملك لا يثبت عند التسري أثرا له ~~بل هو أي الملك مقدم عليه أي التسري كذا في الفتح PageV05P245 ( عقد لؤلؤ ~~لم يرصع وخاتم ذهب حلي لا خاتم فضة ) يعني لو حلف لا يلبس حليا ms1200 فلبس عقد ~~لؤلؤ غير مرصع لم يحنث عند أبي حنيفة وقالا يحنث لأنه حلي حقيقة حتى سمي به ~~في القرآن وله أنه لا يتحلى به عرفا إلا مرصعا ومبنى الأيمان على العرف ~~وقيل هذا اختلاف عصر وزمان ويفتى بقولهما لأن التحلي به منفردا معتاد ، وإن ~~تختم بخاتم ذهب حنث لأنه حلي ولهذا لا يحل استعماله للرجال وإن تختم بخاتم ~~فضة لا يحنث لأنه ليس بحلي عرفا ولا شرعا حتى أبيح استعماله للرجال # Sقوله وقيل هذا اختلاف عصر وزمان ويفتى بقولهما ) كذا في الهداية وقال ~~الزيلعي . # وفي الكافي قولهما أقرب إلى عرف ديارنا فيفتى بقولهما لأن التحلي به على ~~الانفراد معتاد وعلى هذا الخلاف إذا لبس عقد زبرجد أو زمرد غير مرصع ا ه . # ( قوله وإن تختم بخاتم فضة لا يحنث ) قال الزيلعي وذكر في النهاية معزيا ~~إلى الفوائد الظهيرية أن خاتم الفضة إذا صبغ على هيئة خاتم النساء بأن كان ~~ذا فص يحنث وهو الصحيح ا ه . # وقيد بالخاتم لأنه لو لبس سوارا أو خلخالا أو قلادة أو قردا أو دملوجا ~~حنث بذلك كله ولو من فضة كذا في الفتح PageV05P246 ( حلف لا يجلس على الأرض ~~فجلس على بساط أو حصير أو لا ينام على هذا الفراش فنام على فراش فوقه أو لا ~~يجلس على هذا السرير فجلس على سرير فوقه لم يحنث ) أما الأول فلأنه لا يسمى ~~جالسا على الأرض وأما الثاني والثالث فلأن مثل الشيء لا يكون تبعا له فقطع ~~النسبة عن الأول ( ولو حال بينه وبينها لباسه ) في الصورة الأولى ( أو جعل ~~على الفراش قرام أو على السرير بساط أو حصير ) في الصورتين الأخيرتين ( حنث ~~) أما في الأولى فلأن لباسه تبع له فلا يعد حائلا ، وأما في الثانية فلأن ~~القرام تبع للفراش فيعد نائما عليه ، وأما في الثالثة فلأن الجلوس على بساط ~~أو على حصير فوق السرير جلوس على السرير لأن الجلوس عليه في العادة كذلك ~~قوله على هذا السرير إشارة إلى أن ما وقع في الهداية والوقاية ms1201 والكنز من ~~تنكير سرير كأنه سهو من الناسخ إذ على هذا لا يستقيم قول الهداية بخلاف ما ~~إذا جعل فوقه سرير آخر لأنه مثل الأول فإن هذا لا يستقيم إلا في المعين بل ~~الصواب ما في الكافي من تعريف السرير فليتأمل # S PageV05P247 ( قوله أو لا ينام على هذا الفراش فنام على فراش فوقه ) ~~كذا في الهداية وقال الكمال وروى عن أبي يوسف رواية غير ظاهرة عنه أنه يحنث ~~لأنه يسمى نائما على فراشين فلم تنقطع النسبة ولم يصر أحدهما تبعا للآخر ~~وحاصله أن كون الشيء ليس تبعا لمثله مسلم ولا يضرنا نفيه في الفراشين بل كل ~~أصل بنفسه ويتحقق الحنث بتعارف قولنا نام على فراشين وإن كان لم يماسه إلا ~~الأعلى ا ه . # ( قوله قرام ) هو الستر المنقش والقرمة المحبس وهو ما يبسط فوق المثال ~~وقيل هما بمعنى ، كذا في المغرب PageV05P248 ( لا يفعله يقع على الأبد ) ~~يعني إذا قال والله لا أفعل كذا وجب أن لا يفعله أبدا لأنه في المعنى نكرة ~~في سياق النفي ( ويفعله ) يقع ( على مرة ) لأنه نكرة في سياق الإثبات ( ~~بعلي المشي ) يعني بقوله علي المشي ( إلى بيت الله أو الكعبة ) سواء كان ~~فيها أو في غيرها ( يجب عليه حج أو عمرة ماشيا ودم إن ركب ) وفي القياس لا ~~يجب عليه شيء لالتزامه ما ليس بقربة واجبة ولا مقصودة في الأصل لكنه مستحسن ~~بالأثر فإنه عن علي رضي الله عنه ( لا شيء بعلي الخروج أو الذهاب إلى بيت ~~الله والمشي إلى الحرم أو المسجد الحرام أو الصفا والمروة ) لأن التزام هذه ~~الأفعال بهذه العبارات غير متعارف ولا يمكن إيجابها باعتبار حقيقة اللفظ ~~لأنها ليست بقربة مقصودة # S PageV05P249 ( قوله وبفعله يقع على مرة ) قال الكمال سواء كان مكرها ~~فيه أو ناسيا أصيلا أو وكيلا وإذا كانت اليمين مطلقة لا يحنث حتى يقع اليأس ~~عن الفعل بموت الحالف أو فوات محل الفعل وإن كانت مقيدة مثل لا أكلمه اليوم ~~سقطت بفوات محل الفعل قبل مضي الوقت عندهما على ms1202 ما سلف في مسألة الكوز ~~خلافا لأبي يوسف ولو مات الحالف قبل مضيه لا حنث عليه ولا كفارة ولو جن ~~الحالف في يومه حنث عندنا خلافا لأحمد ا ه . # ( قوله بعلي المشي إلى بيت الله ) قال الكمال أي إذا أراد به الكعبة ولو ~~أراد بعض المساجد لم يلزمه شيء وكذا لا يلزمه شيء بقوله علي المشي إلى بيت ~~المقدس أو مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قوله أو الكعبة ) كذا على ~~المشي إلى مكة أو بمكة بالباء كما في الفتح ( قوله ماشيا ) أي من بيته على ~~الراجح لا من حيث يحرم من الميقات وإذا كان الناذر بمكة اختلفوا في لزوم ~~المشي حال ذهابه إلى العمرة إلى أن يتجاوز الحرم أو لا يلزمه المشي إلا بعد ~~رجوعه قال الكمال والوجه يقتضي لزومه بما قدمناه في الحج من أنه يلزمه ~~المشي من بلدته ا ه . # ( قوله ودم إن ركب ) قال في الهداية والتبيين وإن شاء ركب وأراق دما ا ه ~~فاستفيد منه التخيير بين المشي والركوب ( قوله لكنه مستحسن بالأثر فإنه عن ~~علي رضي الله عنه ) كذا في الهداية وقال في العناية قال محمد رحمه الله في ~~الأصل بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال من جعل على نفسه الحج ~~ماشيا حج وركب وذبح شاة PageV05P250 لركوبه كذا في بعض الشروح وليس بمطابق ~~لما نحن فيه لجواز أن يكون ذلك فيمن جعل على نفسه الحج ماشيا بغير هذا ~~اللفظ وليس الكلام فيه وقال آخرون روي عن علي رضي الله عنه أنه أجاب في هذه ~~المسألة بأن عليه حجة أو عمرة وهذا مطابق وقد روى شيخي رحمه الله في شرحه { ~~أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى بيت الله فأمرها النبي صلى الله عليه ~~وسلم أن تحرم بحجة أو عمرة } ا ه . # ( قلت ) المطابق وما بعده لا يستفاد منه التخيير بين الركوب والمشي ~~فالمدعى أعم ويرد على إطلاق التخيير ما قد ورد في بعض الطرق وأنها أي ms1203 أخت ~~عقبة بن عامر لا تطيق ذلك أي المشي قوله أو المشي إلى الحرم أو المسجد ~~الحرام ) هذا عند أبي حنيفة وقالا في قوله علي المشي إلى الحرم أو المسجد ~~الحرام عليه حجة أو عمرة كذا في التبيين PageV05P251 ( قال لعبده إن لم أحج ~~العام فأنت حر فشهدا بنحره بالكوفة لم يعتق ) العبد عندهما وقال محمد يعتق ~~لأنها شهادة على أمر معلوم وهو التضحية ومن ضرورته انتفاء الحج فيتحقق ~~الشرط ولهما أنها قامت على النفي لأن المقصود منها نفي الحج لا إثبات ~~التضحية إذ لا مطالب لها فصار كما إذا شهدا أنه لم يحج العام غايته أن هذا ~~النفي مما يحيط به علم الشاهد ولكنه لم يميز بين نفي ونفي تيسيرا كذا في ~~الهداية والكافي وغيرهما من كتب الفروع لكنه مخالف لما تقرر في كتب الأصول ~~أن النفي إذا كان محصورا أحاط به علم الشاهد كان مثل الإثبات PageV05P252 ( ~~وفي لا يصوم حنث بصوم ساعة بنيته ) يعني حلف بأنه لا يصوم فنوى الصوم وصام ~~ساعة ثم أفطر من يومه حنث لوجود الشرط إذ الصوم هو الإمساك عن المفطرات في ~~النهار على قصد التقرب ( ولو ضم يوما أو صوما لا ) يحنث ( حتى يتم يوما ) ~~لأن المراد به الصوم التام المعتبر شرعا وذلك بإتمامه إلى آخر اليوم . # ( وفي لا يصلي ) حنث ( بركعة لا بما دونها ) يعني لا يحنث بالقيام أو ~~القراءة أو الركوع وإن سجد مع ذلك ثم قطع حنث والقياس أن لا يحنث بالافتتاح ~~اعتبارا بالشروع في الصوم وجه الاستحسان أن الصلاة عبارة عن الأركان ~~المختلفة فما لم يأت بكلها لا تسمى صلاة بخلاف الصوم لأنه ركن واحد وهو ~~الإمساك ويتكرر في باقي الأجزاء ( ولو ضم صلاة فبشفع لا أقل ) إذ يراد بها ~~الصلاة المعتبرة شرعا وأقلها ركعتان للنهي عن البتيراء # S PageV05P253 ( قوله وفي لا يصوم حنث بصوم ساعة ) نص محمد في الجامع ~~الصغير وهو الأصح خلافا لما ذكره التمرتاشي أنه لا يحنث لأنه لتعظيم الله ~~تعالى وذلك لا يحصل بالفاسد إلا إذا ms1204 كانت في الماضي كما في الفتح ( قوله ~~وفي لا يصلي بركعة ) شامل لحنثه بالصحيحة والفاسدة ولو قيد بذكر الركعة لا ~~يحنث بالفاسدة لما قال في الفتح عن الذخيرة ومثله في قاضي خان والبزازية لو ~~قال لعبده إن صليت ركعة فأنت حر فصلى ركعة ثم تكلم لا يعتق ولو صلى ركعتين ~~عتق بالركعة الأولى لأنه في الصورة الأولى ما صلى ركعة لأنها بتيراء منهي ~~عنها نهيا يمنع الصحة لو فعلت بخلاف ما إذا صلى شفعا ا ه . # ولو حلف لا يحج فهو على الصحيح دون الفاسد كما في البحر عن الظهيرية ( ~~قوله ولو ضم صلاة فبشفع ) اختلفوا في وقت حنثه والأظهر أنه إن عقد يمينه ~~على مجرد النفل وهو إذا حلف لا يصلي صلاة يحنث قبل القعدة لأن الحق أن ~~الأركان الحقيقية هي الخمسة والقعدة ركن زائد على ما تحرر وإنما وجبت للحتم ~~فلا تعتبر ركنا في حق الحنث وإن عقدها على الفرض كصلاة الصبح أو ركعتي ~~الفجر ينبغي أن لا يحنث حتى يقعد كما في الفتح PageV05P254 ( وبإن ولدت ~~فأنت كذا ) يحنث ( بولد ميت ) يعني لو قال لامرأته إن ولدت ولدا فأنت طالق ~~فولدت ولدا ميتا طلقت وكذا لو قال لأمته إن ولدت ولدا فأنت حرة فولدت ميتا ~~لأن المولود ولد حقيقة ، ويسمى به في العرف ويعتبر ولدا في الشرع حتى ينقضي ~~به العدة والدم بعده نفاس وأمه أم ولد له فتحقق الشرط . # ( وفي إن ولدت ) ولدا ( فهو ) أي الولد ( حر عتق الحي إن ولدت ميتا ثم ~~حيا ) عنده وقالا لا يعتق لأن الشرط تحقق بولادة الميت كما ذكرنا فانحلت ~~اليمين لا إلى جزاء لأن الميت ليس بمحل للحرية وله أن مطلق اسم الولد مقيد ~~بوصف الحياة تصحيحا لكلام العاقل إذ لو لم يتقيد به لغا لأنه قصد إثبات ~~الحرية جزاء وهي لا تثبت في الميت فيتقيد به كما إذا قال إن ولدت ولدا حيا ~~بخلاف جزاء الطلاق وحرية الأم لأنه لا يصلح للتقييد # S( قوله وكذا لو قال لأمته ) يعني ms1205 وكذا يحنث لو قال لأمته . # . # . # إلخ وليست الإشارة للطلاق كما يوهمه ظاهر العبارة والمصنف شرح متنه ~~بعبارة الهداية ومتنه أولى كالكنز وشرحه الزيلعي بعبارة الهداية ( قوله ~~بخلاف جزاء الطلاق ) كذا في الهداية والإضافة بيانية ( قوله لأنه لا يصلح ) ~~الضمير للجزاء صرح به في العناية بقوله لأنه أي الجزاء وقوله لا يصلح ~~للتقييد يعني لا يفتقر الجزاء للتقييد بحياة الولد لاستغناء الأم عن حياته ~~فلم يكن الشرط للطلاق والعتاق إلا الولادة وقد تحققت PageV05P255 ( وفي ~~ليقضين دينه اليوم وقضاه زيوفا أو نبهرجة أو مستحقة أو باعه به شيئا وقبضه ~~بر ) يعني إذا حلف ليقضين فلانا دينه اليوم فقضاه ثم وجد فلان بعضها زيوفا ~~أو نبهرجة أو مستحقة لم يحنث لأن الزيافة عيب والعيب لا يعدم الجنس ولهذا ~~لو تجوز به صار مستوفيا لدينه فوجد شرط البر وكذا البهرجة وقبض المستحقة ~~صحيح ولا يرتفع برده البر المتحقق وكذا لو باع من الدائن عبدا بدينه وقبضه ~~بر لأن قضاء الدين طريقة المقاصة لأن الديون تقضى بأمثالها لا بأعيانها وقد ~~تحققت بالبيع فكأنه شرط القبض ليتقرر القضاء به ( ولو كان ) ما قضاه ( ~~ستوقة أو رصاصا أو وهبه ) أي الدائن الدين ( له ) أي للمديون ( لا ) أي لا ~~يبرأ أما الستوقة والرصاص فلأنهما ليسا من جنس الدراهم حتى لا يجوز التجوز ~~بهما في الصرف والسلم وأما الهبة فلعدم المقاصة # S PageV05P256 ( قوله وفي ليقضين دينه اليوم . # . # . # إلخ ) كذا الحكم لو حلف رب الدين فقال إن لم أقبض ما لي عليك اليوم أو إن ~~لم استوف كما في الفتح ( قوله أو باعه به شيئا وقبضه ) كذا في الهداية وليس ~~القبض قيدا احترازيا لما سيذكره المصنف فكان عليه أن لا يشترط القبض قوله ~~وقد تحققت بالبيع ) أي بمجرد البيع تحققت المقاصة ( قوله فكأنه شرط القبض ~~لتقرر القضاء به ) كذا في الهداية يشير إلى أن ما وقع في الجامع الصغير من ~~التقييد بالقبض ليس احترازيا وإنما نص محمد على القبض تأكيدا للبيع ليتقرر ~~الدين على رب الدين لأن الثمن وإن وجب ms1206 بالبيع لكنه على شرف السقوط لجواز أن ~~يهلك المبيع قبل القبض كذا في الفتح وقال الزيلعي اشتراط قبض المبيع في ~~الجامع الصغير وقع اتفاقا لا أنه شرط البر ا ه . # ( قوله لا أي لا يبر ) لم يتعرض للحنث في المسائل الثلاث ويحنث بمضي ~~اليوم في إعطاء الستوقة والرصاص لكون اليمين مؤقتة باليوم وأما في الهبة ~~فكذلك في غير المؤقتة لما قال الكمال إذا وهبه وكانت اليمين مقيدة وقبل ~~الهبة والوقت باق لم يبر ولم يحنث ولا يستلزم ارتفاع النقيضين وهما البر ~~والحنث لأن النقيضين اللذين يجب صدق أحدهما دائما في الأمور الحقيقية كوجود ~~زيد وعدمه أما في الأمور الشرعية فإنما يثبت حكمهما ما دام السبب قائما ~~فإذا فرض انتفاؤه انتفى الحنث والبر وإن كانت اليمين مطلقة فلا شك أنه يحنث ~~بالاتفاق لأن التصور لا يشترط بقاؤه في اليمين PageV05P257 المطلقة بل في ~~الابتداء وحين حلف كان الدين قائما فكان تصور البر ثابتا فانعقدت ثم حنث ~~بعد مضي زمن يقدر فيه على القضاء باليأس من البر بالهبة . # ا ه . PageV05P258 ( وفي لا يقبض دينه درهما دون درهم لم يحنث حتى يقبض ~~كله متفرقا غير ضروري ) يعني إذا حلف لا يقبض دينه درهما درهما دون درهم ~~فقبض بعضه لم يحنث حتى يقبض كله متفرقا لأن الشرط قبض الكل بوصف التفرق ~~لأنه أضاف القبض إلى دين معرف بالإضافة إلى نفسه فينصرف إلى كله فلا يحنث ~~إلا به فإن قبض دينه في وزنتين لم يتشاغل بينهما إلا بعمل الوزن لم يحنث ~~لأنه ليس بتفريق إذ قد يتعذر قبض الكل دفعة في العادة فيكون هذا القدر ~~مستثنى منه وإليه أشار بقوله غير ضروري ( ولا في إن كان لي الأمانة فكذا ~~ولم يملك إلا خمسين ) يعني إذا قال إن كان لي إلا مائة درهم فكذا ولم يملك ~~إلا خمسين درهما لم يحنث لأن المقصود منه عرفا نفي ما زاد على المائة وكذا ~~إذا قال غير مائة أو سوى مائة لأن كلها أداة استثناء ( ولا ) أي لا يحنث ( ~~في ms1207 لا يشم ريحانا إن شم وردا أو ياسمينا ) لأنه اسم لما لا ساق له ولهما ~~ساق ( والبنفسج والورد يقع على الورق ) حتى لو حلف لا يشتري بنفسجا أو وردا ~~فاشترى ورقها يحنث ولو اشترى دهنهما لا يحنث لأنهما يقعان على الورق لا ~~الدهن في عرفنا كذا في الكافي # S PageV05P259 ( قوله فإن قبض دينه في وزنتين ) المراد تعدد الوزنات لا ~~خصوص الثنتين والحيلة أن يبقي على المديون درهما إذا تعدد المجلس ( قوله ~~ولا في إن كان لي الأمانة ) في جعله من حلف الفعل تأمل ( قوله لا يشم ) ~~بفتح الياء والشين مضارع شممت الطيب بكسر الميم في الماضي هي اللغة ~~المشهورة الفصيحة كذا في الفتح ( قوله إن شم وردا ) يعني قصدا فلو وجد ريحه ~~بلا قصد ووصلت الرائحة إلى دماغه لم يحنث كما في الفتح ( قوله لأنه اسم لما ~~لا ساق له ) كذا في الهداية وقال الكمال وفي المغرب الريحان كل ما طاب ريحه ~~من النبات وعند الفقهاء ما لساقه رائحة طيبة كما لورقه وقيل في عرف أهل ~~العراق اسم لما لا ساق له من البقول مما له رائحة مستلذة وقيل اسم لما ليس ~~له شجر ذكره في المبسوط ثم قال الكمال والذي يجب أن يعول عليه في ديارنا ~~إهدار ذلك كله لأن الريحان متعارف لنوع وهو ريحان الحماحم وأما كون الريحان ~~الترنجي منه فيمكن أن لا يكون لأنهم يلزمونه التقييد فيقال ريحان ترنج ~~وعندما يطلقون اسم الريحان لا يفهم منه إلا الحماحم فلا يحنث إلا بعين ذلك ~~النوع ا ه . # وقال صاحب البحر ما قاله الكمال هو الواقع في مصر PageV05P260 ( باب حلف ~~القول ) ( حنث في لا يكلمه إن كلمه نائما فأيقظه ) لأنه كلمه وأسمعه فيحنث ~~ولو لم يوقظه ذكر القدوري أنه إن كان بحيث يسمع لو لم يكن نائما وأصغى إليه ~~أذنه يحنث والمختار الأول ( و ) حنث ( في لا يكلمه إلا بإذنه إن أذن ولم ~~يعلم فكلمه ) لأن الإذن مشتق من الأذان بمعنى الإعلام أو من الوقوع في ~~الإذن وكل ذلك ms1208 لا يتحقق إلا بالسماع . # ( و ) حنث في لا يكلم ( صاحب هذا الثوب فباعه فكلمه ) لأن هذه الإضافة لا ~~تحتمل إلا التعريف لأن الإنسان لا يعادي لمعنى في الثوب ولا يحنث إذا كلم ~~المشتري فيراد به الذات ( و ) حنث ( في لا يكلم هذا الشاب فكلمه شيخا ) لأن ~~الحكم تعلق بالذات لأن الصفة في الحاضر لغو وهذه الصفة ليست بداعية إلى ~~اليمين لتعتبر كما مر # S( باب حلف القول ) ( قوله والمختار ) هو الأول قال في البرهان وهو ~~الأظهر ( قوله لأن الإذن مشتق من الأذان ) يريد به الاشتقاق الكبير ~~PageV05P261 . # ( و ) حنث ( في هذا حر إن بعته أو شريته إن عقد بالخيار ) يعني إذا قال ~~لعبده هذا حر إن بعته فباعه على أنه بالخيار يعتق لأنه لم يخرج عن ملكه وقد ~~وجد الشرط فيه ولو قال لعبد الغير إن اشتريته فهو حر فشراه بالخيار يعتق ~~أما عندهما فلأنه دخل في ملك المشتري وأما عنده فلأنه علق العتق بالشراء لا ~~بالملك والمعلق بالشرط كالمنجز عند وقوعه فكأنه قال بعد الشراء بالخيار هو ~~حر ومن اشترى عبدا بالخيار وأعتقه بعد الشراء سقط خياره ويثبت الملك بمقتضى ~~الإعتاق سابقا عليه كذا هنا بخلاف قوله إن ملكتك فأنت حر فاشتراه بالخيار ~~لا يعتق لأن شرط الحنث وهو الملك لم يوجد لأن المشتري بالخيار لا يملكه عند ~~أبي حنيفة فلم ينزل الجزاء ، وإن باعه بيعا باتا لا يعتق لأن البيع كما تم ~~زال الملك والجزاء لا ينزل في غير الملك . # ( و ) حنث ( بالفاسد والموقوف ) يعني إذا حلف لا يبيع يحنث بالبيع الفاسد ~~لوجود حده وهو التمليك والتملك من الجانبين ( لا الباطل ) لانتفاء حده ( و ~~) حنث ( في إن لم أبعه فكذا فأعتق أو دبر ) لوجود المعلق عليه # S PageV05P262 قوله وإن باعه بيعا باتا لا يعتق ) قال الزيلعي وينبغي أن ~~تنحل اليمين لوجود الشرط وهو البيع حقيقة ا ه . # ( قوله يعني إن حلف لا يبيع يحنث بالبيع الفاسد ) قاصر عن إفادة المتن ~~لأنه شامل لما إذا كان الحالف هو المشتري ولما ms1209 إذا حلف شخص أنه لا يبيع ولا ~~يشتري وقاصر عن شرحه صورة البيع الموقوف فنقول إذا كان البيع فاسدا وكان ~~الحالف هو البائع ينظر إن كان العبد في يد المشتري مضمونا عليه بمثل غصب لا ~~يعتق لأنه كما تم البيع يزول عن ملكه كالبيع الصحيح البات وينبغي أن تنحل ~~اليمين لما قلنا في الصحيح البات وإن كان العبد في يد البائع عتق لأنه لا ~~يزول ملكه قبل التسليم ولو كان المشتري هو الحالف بعتقه فاشتراه فاسدا وهو ~~في يده مضمون بمثل غصب يعتق لدخوله في ملكه كما تم البيع وإلا فلا وإذا كان ~~البيع أو الشراء موقوفا لصدوره عن فضولي فيحنث به لوجود البيع حقيقة لوجود ~~ركنه وشرطه ومحله وكذا حكما على سبيل التوقف كما في التبيين ( قوله أو دبر ~~) أي تدبيرا مطلقا ( قوله لوجود المعلق عليه ) هو عدم البيع لوقوع اليأس ~~عنه بفوات المحلية فيحنث وهو الصحيح ولا يعتبر توهم منع اليأس بارتداد ~~الأمة وقضاء القاضي ببيع المدبر ولحوق العبد الذمي بدار الحرب كما في الفتح ~~PageV05P263 ( و ) حنث بفعله و ( فعل وكيله في حلف النكاح والطلاق والخلع ~~والعتق والكتابة والصلح عن دم عمد والهبة والصدقة والفرض والاستقراض ) أقول ~~عدهم الاستقراض هاهنا مشكل لأنهم صرحوا بأن التوكيل بالاستقراض باطل فيجب ~~أن لا يترتب عليه الحنث لأن الباطل لا يترتب عليه الحكم ( والإيداع ~~والاستيداع والإعارة والاستعارة والذبح وضرب العبد وقضاء الدين وقبضه ~~والبناء والخياطة والكسوة والحمل ) يعني إذا قال إن تزوجت فكذا فإن تزوج ~~بنفسه أو زوجه وكيله يحنث وكذا حال سائر الصور ووجهه أن الوكيل فيها سفير ~~محض حتى إن الحقوق ترجع إلى الآمر فكأن الآمر فعل بنفسه # S( قوله وحنث بفعله وفعل وكيله ) لو قال مأموره لكان أولى ليشمل رسوله ~~لأنه يحنث بالرسالة في هذه الأشياء وكان يستغنى عن إيراد الاعتراض على ~~التوكيل بالاستقراض ( قوله ووجهه أن الوكيل فيها سفير محض حتى إن الحقوق ~~ترجع إلى الآمر ) أي فيما له حق من الأمور المذكورة وذلك لأنها منقسمة إلى ~~ثلاثة ms1210 أنواع الأول ما ترجع حقوقه إلى الأمر الثاني : ما لا حقوق له أصلا ~~الثالث : ما هو من الأفعال الحسية ذكره في البحر ولو نوى المباشرة بنفسه ~~فقط صدق قضاء وديانة فيما كان من الحسيات كالضرب والذبح وصدق ديانة فقط ~~فيما كان من الحكميات كالتزوج والطلاق كما في الفتح PageV05P264 ( و ) حنث ~~( بفعله فقط ) أي دون فعل وكيله ( في حلف البيع والشراء والإجازة ~~والاستئجار والصلح عن مال والخصومة والقسمة وضرب الولد ) وأنت خبير بأن ما ~~يراد في الاستقراض وارد هاهنا في ضرب الولد لأن الضرب فعل حسي لا ينتقل من ~~محل إلى آخر إلا إذا صح التوكيل وصحته في الأموال فيصح بالنظر إلى العبد ~~ويبطل بالنظر إلى الولد # S( قوله أي دون فعل وكيله في حلف البيع . # . # . # إلخ ) قال في البرهان إلا إذا نوى التوكيل أيضا لأنه شدد الأمر على نفسه ~~أو كان ذا سلطان لا يباشر هذه الأمور بنفسه عادة فحينئذ يحنث بالتفويض فإن ~~كان يباشر تارة ويفوض أخرى يعتبر الغالب ا ه . # ( قوله وضرب الولد ) أي الصغير وقال الكمال مقتضى عرفنا الحنث بالأمر ~~بضرب الولد يقال فلان ضرب ولده بأمر مؤدبه بذلك PageV05P265 ( ولا يحنث في ~~لا يتكلم فقرأ القرآن أو سبح أو هلل أو كبر في صلاته أو خارجها ) عندنا ~~لأنه لا يسمى متكلما عرفا وشرعا وعند الشافعي يحنث وهو القياس ( يوم أكلمه ~~) يقع ( على الملوين ) يعني إذا قال لعبده أنت حر يوم أكلم فلانا يقع على ~~الليل والنهار لما مر أن اليوم إذا قرن بفعل غير ممتد يراد به مطلق الوقت ( ~~وصح نية النهار ) لأنه مستعمل فيه أيضا عند أبي حنيفة . # وعند أبي يوسف لا يصدق قضاء لكونه خلاف المتعارف ( وليلة أكلمه ) يقع ( ~~على الليل خاصة ) لأن الليل لا يستعمل في مطلق الوقت ( إلا أن ) أي لفظ إلا ~~أن للغاية كحتى ففي لا أكلمه إلا إن يقدم زيد أو حتى يقدم يحنث إن كلمه قبل ~~قدومه وإلا لغا ضرب المدة # S PageV05P266 ( قوله ولا يحنث في لا يتكلم فقرأ القرآن ms1211 أو سبح أو هلل أو ~~كبر في صلاته ) متفق عليه وهو استحسان والقياس الحنث قوله أو خارجها ) غير ~~ظاهر المذهب وهو قول شيخ الإسلام خواهر زاده كذا في البرهان وإليه ذهب ~~الصدر الشهيد والعتابي ذكره ابن الضياء وقال الكمال اختار المشايخ أنه لا ~~يحنث أيضا بجميع ذلك خارج الصلاة واختير للفتوى من غير تفصيل بين عقد ~~اليمين بالعربية والفارسية لأن مبنى الأيمان على العرف المتأخر ا ه لكن نقل ~~في البحر عن الواقعات أن المختار للفتوى أن اليمين إن كانت بالعربية لم ~~يحنث بالقراءة في الصلاة ويحنث بالقراءة خارجها وإن كانت بالفارسية لا يحنث ~~مطلقا ثم قال صاحب البحر فقد اختلفت الفتوى والإفتاء بظاهر المذهب أولى ا ه ~~. # ( قلت ) الأولوية غير ظاهرة لما أن مبنى الأيمان على العرف المتأخر ولما ~~علمت من أكثرية التصحيح له ا ه . # ونقل عن تهذيب القلانسي أنه لا يحنث بقراءة الكتب ظاهرا وباطنا في عرفنا ~~ا ه . # ( قوله إلا أن الغائية كحتى ) إنما قال ذلك لأنها تخالف الشرطية لأنه إذا ~~مات زيد سقط الحلف في الغائية كقوله لا أكلمه إلا أن يقدم زيد ولا يسقط ~~الحلف في غيرها كقوله أنت طالق إلا أن يقدم زيد فإنه إن قدم فلان لا تطلق ~~وإن لم يقدم حتى مات فلان طلقت لأنه لما تعذر الاستثناء لعدم المجانسة بين ~~الطلاق والقدوم كان حملها على الشرط أولى من حملها على الغاية لأن الطلاق ~~لا يحتمل التأقيت كما في التبيين PageV05P267 ( لا يكلم عبده ) أي إذا قال ~~لا يكلم عبد فلان ( أو لا يلبس ثوبه أو لا يدخل داره أو لا يأكل طعامه أو ~~لا يركب دابته إن أشار ) إلى المضاف بأن قال عبده هذا مثلا ( وزالت إضافته ~~) بأن أخرجه من ملكه ( لا يحنث ) لأن اليمين عقدت على عين مضاف إلى فلان ~~إضافة ملك فلا تبقى اليمين بعد زوال الملك كما إذا لم يشر لأن هذه الأعيان ~~لا يقصد هجرانها لذواتها بل لأذى ملاكها واليمين تنعقد بمقصود الحالف فصار ~~كأنه قال ما ms1212 دام لفلان ( كالمتجدد ) يعني لا يحنث إن تجدد الملك في هذه ~~الأشياء إجماعا بأن اشترى فلان عبدا أو ثوبا آخر أو دارا أو دابة أخرى ( ~~وإن لم يشر ) أي أضاف إلى فلان ولم يشر إلى المضاف ( لا يحنث بعد الزوال ) ~~أي زوال الإضافة لأنه عقد يمينه على فعل واقع في محل مضاف إلى فلان ولم ~~يوجد فلا يحنث ( ويحنث بالمتجدد ) أي يحنث بالفعل في المتجدد ملكا لأن ~~اللفظ مطلق فيجري على إطلاقه . # ( وفي الصديق والزوجة ، يحنث في المشار إليه بعد الزوال ) أي لو حلف لا ~~يكلم صديق فلان هذا أو زوجة فلان هذه فكلم بعد زوال الصداقة والزوجية يحنث ~~إجماعا لأن الحر مقصود بالهجران فكانت الإضافة للتعريف المحض والداعي لمعنى ~~في المضاف إليه غير ظاهر لأنه لم يعين أي لم يقل لا أكلم صديق فلان لأن ~~فلانا عدو لي فلا يشترط دوامها بخلاف ما مر آنفا لأن تلك الأعيان لا تهجر ~~لذواتها أما غير العبد فظاهر وكذا العبد على ظاهر الرواية لأنه لخسته وسقوط ~~منزلته ألحق بالجمادات PageV05P268 فكانت الإضافة معتبرة فلا يحنث بعد ~~زوالها . # ( وفي غيره ) أي المشار إليه بأن قال لا أكلم صديق فلان أو زوجة فلان ~~فزالت النسبة بأن عادى صديقه أو أبان امرأته فكلم ( لا ) أي لا يحنث لأن ~~مجرد هجران الحر لغيره محتمل فإذا ترك الإشارة إليه دل ذلك على المحتمل إذ ~~لو كان لعينه لعينه فلا يحنث بعد زوال الإضافة مع وجود هذا الاحتمال # S( قوله إن أشار وزالت إضافته ) جواب الشرط غير ثابت فيما رأيته من النسخ ~~ولا بد منه وهو كما قال في الكنز وفعل لا يحنث ( قوله لأن اليمين عقدت على ~~عين . # . # . # إلخ ) تعليل لعدم الحنث المستفاد من جواب الشرط الذي ذكرنا أنه محذوف من ~~النسخة ( قوله وفي غيره أي في غير المشار إليه . # . # . # إلخ ) هذا إذا لم تكن له نية وأما إذا نوى فعلى ما نوى لأنه نوى محتمل ~~كلامه كما في التبيين PageV05P269 ( حين وزمان بلا نية نصف سنة نكر أو ms1213 عرف ~~) لأن الحين يراد به الزمان القليل قال الله تعالى { فسبحان الله حين تمسون ~~} الآية وقد يراد به أربعون سنة قال الله تعالى { هل أتى على الإنسان حين ~~من الدهر } وقد يراد به ستة أشهر قال الله تعالى { تؤتي أكلها كل حين } ~~فسره ابن عباس رضي الله عنهما بستة أشهر وهذا وسط فينصرف إليه والزمان ~~يستعمل استعمال الحين ( وبها ) أي بالنية ( ما نوى ) لأنه نوى حقيقة كلامه ~~( ودهر لم يدر ) قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى الدهر منكرا لا أدري ما هو ~~أي بأي شيء يقدر وعندهما نصف سنة كحين وزمان ( والدهر ) معرفا يراد به ( ~~الأبد ) عرفا ( وأيام ) حال كونها ( منكرة ثلاثة ) لأنه جمع ذكر منكرة ~~فيتناول أقله وهو ثلاثة ( وأيام كثيرة والأيام والشهور عشرة ) يعني إذا قال ~~لعبده إن خدمتني أياما كثيرة فأنت حر فهي عند أبي حنيفة عشرة أيام لأنه ~~أكثر ما يتناوله اسم الأيام وقالا سبعة أيام وإن حلف لا يكلمه الأيام فعلى ~~عشرة عنده وعندهما على أيام الأسبوع وإن حلف لا يكلمه الشهور فعلى عشرة ~~أشهر عنده وعلى اثني عشر شهرا عندهما لأن اللام للمعهود وهو ما ذكر لأنه ~~يدور عليها وله أنه جمع معرف فينصرف إلى أقصى ما يذكر بلفظ الجمع وهو عشرة # S PageV05P270 ( قوله حين وزمان بلا نية نصف سنة ) قال الكمال ويعتبر ~~ابتداؤها من وقت اليمين بخلاف لأصومن حينا أو زمانا كان له أن يعين أي ستة ~~أشهر شاء ا ه قوله ودهر لم يدر ) يعني إذا لم تكن له نية كما في البرهان ا ~~ه فإن قيل ذكر في الجامع الكبير أجمعوا فيمن قال إن كلمته دهورا أو شهورا ~~أو سنين أو جمعا أو أياما يقع على ثلاثة من هذه المذكورات فكيف قال أبو ~~حنيفة لا أدري الدهر قلنا هذا تفريع لمسألة الدهر على قول من يعرف الدهر ~~كما فرع مسائل المزارعة على قول من يرى جوازها قاله ابن الضياء رحمه الله ~~تعالى ا ه . # ونقل التوقف عن الأئمة الأربعة بل عن ms1214 النبي صلى الله عليه وسلم وجبريل ~~عليه السلام ولقد أحسن شيخ الإسلام برهان الدين بن أبي شريف حيث قال حمل ~~الإمام أبا حنيفة دينه أن قال لا أدري لتسعة أسئله أطفال أهل الشرك أين ~~محلهم وهل الملائكة الكرام مفضلة أم أنبياء الله ثم اللحم من جلالة أنى ~~يطيب الأكل له والدهر مع وقت الختان وكلبهم وصف المعلم أي وقت حصله والحكم ~~من حنفي إذا ما بال من فرجيه مع سؤر الحمار استشكله وجائز نقش الجدار لمسجد ~~من وقفه أم لم يجز أن يفعله انتهى كذا نقلته من خط أستاذي شيخ الإسلام محمد ~~المحبي أمتع الله بحياته ا ه . # ( قلت ) ولا يخفى أن الدهر في كلام هذا الناظم معرف وهو لم يتوقف فيه ~~الإمام الأعظم بل في المنكر ا ه . # وقال صاحب البحر توقف الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى في أربع عشرة ~~مسألة كما في السراج PageV05P271 الوهاج ا ه ( قوله وأيام حال كونها منكرة ~~ثلاثة ) هو الصحيح كما في الجامع الكبير وذكر في الأصل أنه يقع على عشرة ~~أيام قال في البرهان وأكثر مشايخنا على أنه غلط والصحيح ما ذكر في الجامع ( ~~قوله : والأيام والشهور عشرة ) كذا السنون والجمع والدهور والأزمنة ~~بالتعريف عشرة من تلك حتى يلزمه في الأزمنة خمس سنين لأن كل زمان ستة أشهر ~~عند عدم النية عند الإمام وقال في الأيام ينصرف إلى أيام الأسبوع وفي ~~الشهور إلى اثني عشر شهرا وفيما بقي إلى جميع العمر وهو الأبد كذا في الفتح ~~PageV05P272 ( قال أول عبد اشتريته حر فاشترى عبدا أعتق ) إذ لا يحتاج ~~أوليته إلى شراء عبد آخر ( ولو ) اشترى ( عبدين ثم آخر فلا ) أي لا يعتق ~~واحد منهم ( أصلا ) لأن الأول فرد لا يكون غيره سابقا عليه ولا مقارنا له ~~ولم يوجد ( فإن ضم وحده عتق الثالث ) لوجود الأولية فيه ( وفي آخر عبد ) أي ~~إذا قال آخر عبد اشتريته حر ( إن مات ) الحالف ( بعد شراء عبد لا يعتق ) ~~لأن الآخر لا بد له من الأول ولم يوجد ms1215 ( وإن شرى ) عبدا ( آخر ثم مات عتق ) ~~الآخر اتفاقا ( يوم شرى من الكل ) عنده وعندهما يوم مات من الثلث لأن ~~الآخرية تحققت بالموت فيعتق عند الموت فيكون من الثلث وله أن كونه آخرا عند ~~الشراء يتبين بالموت فيعتق من ذلك الوقت ( بكل عبد بشرني بكذا فهو حر عتق ~~أول ثلاثة بشروه متفرقين ) لأن البشارة اسم لخبر يغير بشرة الوجه ويشترط ~~كونه سارا بالعرف وهذا إنما يتحقق من الأول ( و ) عتق ( الكل إن بشروه معا ~~) لأنه تحققت من الكل ( صح شراء أبيه للكفارة ) يعني إن اشترى أباه ينوي عن ~~كفارة يمينه أجزأه وكذا ابنه خلافا لزفر والشافعي ( لا ) شراء ( من حلف ~~بعتقه ) يعني إذا قال اشتريت هذا العبد فهو حر فاشتراه ينوي به كفارة يمينه ~~لم يجزئه لأن الشرط قران النية بعلة العتق وهي اليمين وأما الشراء فشرطه ~~مفقود فإن العتق عند الشراء إنما يضاف إلى اليمين السابقة ولم توجد نية ~~الكفارة وقت اليمين ( ولا ) شراء ( مستولدة بنكاح علق عتقها عن كفارة ~~بشرائها ) يعني قال PageV05P273 لأمة قد استولدها بالنكاح إن اشتريتك فأنت ~~حرة عن كفارة يميني ثم اشتراها فإنها تعتق لوجود الشرط ولا تجزيه عن ~~الكفارة لأن حريتها مستحقة بالاستيلاد فلا تضاف إلى اليمين من كل وجه بخلاف ~~ما إذا قال لقنه إن اشتريتك فأنت حرة عن كفارة يميني حيث يجزيه به عتقها ~~إذا اشتراها لأن حريتها غير مستندة إلى أمر آخر وقد قارنته النية ( وبإن ~~تسريت أمة فهي حرة تعتق من تسراها وهي ملكه حينئذ ) لأن اليمين انعقدت في ~~حقها لمصادفتها الملك ( لا من شراها فتسراها ) فإنها لا تعتق وقال زفر تعتق ~~لأن التسري لا يكون إلا في الملك فكان ذكره ذكر الملك دلالة أو إضمارا لأنه ~~لا يقول بالاقتضاء ولنا أن ذلك يصير مذكورا ضرورة التسري فيتقدر بقدره فلا ~~يظهر في حق صحة الجزاء وهو الحرية # S PageV05P274 ( قوله فإن ضم وحده عتق الثالث ) احترز به عما لو قال ~~واحدا فإنه لا يعتق والفرق بينهما أن وحده يقتضي الانفراد في ms1216 الفعل المقرون ~~به ونفي مشاركة الغير إياه في ذلك الفعل ولا يقتضي الانفراد في الذات ~~وواحدا يقتضي الانفراد في الذات وتأكيد الموجب فلم يتعلق الحكم به فلم يعتق ~~إلا إذا نوى معنى التوحد في حالة الشراء وتمامه في التبيين والفتح وقال ~~صاحب البحر وإذا كان مجرورا فهو صفة للعبد فهو كوحده ا ه . # ( قوله وفي آخر عبد ) لم يذكر حكم الوسط ولا يكون إلا في وتر لا شفع فإذا ~~اشترى عبدا ثم عبدا ثم عبدا فالثاني وسط فإذا اشترى رابعا خرج عن الوسط ~~فإذا اشترى خامسا صار الثالث وسطا وهكذا كما في البحر عن البدائع ( قوله ~~ويوم شرى من الكل عنده ) يعني إن كان شراؤه في صحته كما في التبيين ( قوله ~~متفرقين ) كذا في الهداية وقال الكمال أي متعاقبين ا ه . # ولو كتب أحدهم إليه كتابا بالبشارة يعتق إلا إذا نوى المشافهة ولو أرسل ~~إليه رسولا يعتق في البشارة والخبر بخلاف الحديث لا يحنث إلا بالمشافهة ~~ويشترط الصدق في البشارة وفيمن أخبرني بقدوم زيد بخلاف من أخبرني أن فلانا ~~قدم فإنه ينطلق على الكذب والصدق كذا في البحر ( قوله صح شراء أبيه للكفارة ~~) أشار به إلى أنه لا يجزيه عنها بالإرث لأنه ثبت فيه الملك بلا اختيار فلا ~~تتصور النية فيه ا ه . # ويجزيه عن الكفارة إذا نواه عنها عند قبوله بهبة أو وصية أو صدقة لسبق ~~النية مختارا في السبب كما نص عليه في الفتح PageV05P275 والتبيين وقد ذكره ~~صاحب البحر بحثا ثم قال ولم أره منقولا صريحا لكنه زاد في بحثه ما إذا جعل ~~مهرا فجزاه الله عن سعيه المشكور خيرا ا ه . # ولا يخفى أنه إذا جعل بدلا عن خلع أو صلحا عن دم ونحوه يكون كذلك مجزيا ~~بالنية عند قبوله ( له وكذا ابنه ) لو قال وكذا كل قريب محرم لكان أولى ~~لشموله ( قوله لأن الشرط قران النية بعلة العتق وهي اليمين ) أي ولم يوجد ~~حتى لو اقترنت النية به بأن قال إن اشتريتك فأنت حر عن كفارة ms1217 يميني فاشتراه ~~جاز عنها لاقتران النية بالعلة كما في التبيين وسيذكره المصنف ( قوله وأما ~~الشراء فشرطه مفقود ) لفظة مفقود زائدة يختل بها فهم الكلام ( قوله وبإن ~~تسريت ) التسري هنا تفعل من السرية وهو اتخاذها والسرية بالضم إما بالأصالة ~~إن كانت من السرور أو من تغييرات النسب إن كانت من السر ومعنى التسري عند ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله أن يحصن الأمة ويعدها للجماع أفضى إليها بمائه ~~أو عزل عنها . # وعند أبي يوسف أن لا يعزل ماءه عنها فعرف أنه لو وطئ أمة له ولم يفعل ما ~~ذكرنا من التحصين والإعداد لا يكون تسريا وإن علقت منه فلا يحنث في حلفه لا ~~يتسرى كما في الفتح ( قوله لا من شراها فتسراها ) يشير إلى أنه لو علق عتق ~~غيرها أو الطلاق بالتسري بها يحنث ذكره صاحب البحر آمرا بحفظه فإنه غلط فيه ~~بعض معاصريه ( قوله لثبوت الملك فيهم ) أي كلا رقبة ويدا ولو نوى الذكور ~~دون الإناث صدق ديانة لا قضاء ولو نوى السود دون غيرهم PageV05P276 أو ~~النساء دون الذكور لا يصدق أصلا ولو قال لم أنو المدبرين في رواية يصدق ~~ديانة لا قضاء وفي رواية لا يصدق أصلا كذا في الفتح PageV05P277 . # ( و ) يعتق ( بكل مملوك حر أمهات أولاده ومدبروه وعبيده ) لوجود الإضافة ~~المطلقة فيهم لثبوت الملك فيهم رقبة ويدا ( لا مكاتبوه إلا بنيتهم ) لعدم ~~ثبوت الملك يدا ولهذا لا يملك أكسابه ولا يحل له وطء مكاتبته . # ( و ) يعتق ( بهذا حر أو هذا لعبيده ) الثلاثة ( ثالثهم ) في الحال ( ~~وخير في الأولين ) لأن سوق كلامه لا يجاب العتق في أحد الأولين وتشريك ~~الثالث له فيما سيق له الكلام كأحدهما حر وهذا فالمعطوف عليه هو المأخوذ من ~~صدر الكلام لا أحد المذكورين بالتعين وهاهنا مباحث شريفة ذكرناها في مرقاة ~~الأصول ( كالطلاق ) يعني إذا قال لنسوة له هذه طالق أو هذه وهذه طلقت ~~الأخيرة وخير في الأوليين ( والإقرار ) يعني إذا قال لفلان علي ألف درهم أو ~~لفلان وفلان كان للأخير خمسمائة وخمسمائة بين الأولين ( ولام ms1218 تعلق ) مبتدأ ~~خبره قوله الآتي اقتضى ( بفعل يقبل نيابة الغير كبيع وشراء وإجارة وخياطة ~~وصباغة وبناء اقتضى ) أي اللام ( أمره ) أي أمر ذلك الغير للمتكلم ( ليخصه ~~) أي لتفيد اللام اختصاص ذلك الفعل ( به ) أي بذلك الغير لأن وضع اللام ~~للاختصاص وهو لا يتحقق هذا إلا بالأمر المفيد للتوكيل ( فلم يحنث في إن بعت ~~لك ثوبا إن باعه بلا أمره ) لانتفاء التوكيل سواء ( ملكه ) أي المخاطب ذلك ~~الثوب ( أو لا ) بخلاف ما إذا قال ثوبا لك فإنه يقتضي كونه ملكا له كما ~~سيأتي ( وإن تعلق اللام ) أي قارن ( بعين أو فعل لا يقبلها ) أي النيابة ( ~~كأكل وشرب ودخول وضرب الولد ) PageV05P278 احتراز عن ضرب الغلام فإنه يقبل ~~نيابة الغير ( اقتضى ملكه ) أي ملك المخاطب لأنه كمال الاختصاص ( فحنث في ~~إن بعت ثوبا لك إن باعه ) أي ثوبه ( بلا أمره ) علم به البائع أو لا بأن ~~أخفى المحلوف عليه ثوبه في ثياب الحالف فباعه ولم يعلم هذا نظير التعليق ~~بالعين وأما نظير التعليق بفعل لا يقبل النيابة فنحو إن أكلت لك طعاما أو ~~شربت لك شرابا اقتضى أن يكون الطعام والشراب ملك المخاطب كما في قوله إن ~~أكلت طعاما أو شربت شرابا لك فإنه وإن تعلق بالأكل صورة متعلق بالطعام معنى ~~وأما ضرب الولد فلا يتصور فيه حقيقة الملك بل يراد به الاختصاص # S PageV05P279 ( قوله لا مكاتبوه إلا بنيتهم ) كذا معتق البعض عند أبي ~~حنيفة كما في الفتح والتبيين ( قوله طلقت الأخيرة وخير في الأوليين ) أشار ~~بأن هذا إذا لم يذكر للثاني والثالث خبرا فإن ذكر له خبرا بأن قال هذه طالق ~~أو هذه وهذه طالقان أو هذا حر وهذا وهذا حران فإنه لا يعتق أحد ولا تطلق بل ~~يخير إن اختار الإيجاب الأول عتق الأول وحده وطلقت الأولى وحدها وإن اختار ~~الإيجاب الثاني عتق الأخيران وطلقت الأخيرتان كذا في التبيين ( قوله ~~وخمسمائة بين الأولين ) يعني فيعينها لمن شاء منهما وهذا هو الصواب وعليه ~~الفتوى خلافا لما قاله صاحب المغني من أن نصف ms1219 الألف للأول والنصف الآخر ~~للآخرين قاله الزيلعي ( قوله لأن وضع اللام للاختصاص ) وأقوى وجوهه الملك ~~فإذا جاورت اللام الفعل أوجبت ملكه أي الفعل لا ملك العين وذا أن يفعله ~~بأمره لأن نفع ذلك له حتى لو دس المحلوف عليه ثوبه في ثياب الحالف فباعه ~~ولم يعلم لم يحنث لأن تقدير الكلام إن بعت بوكالتك وأمرك ولم يوجد كذا في ~~البرهان قوله هذا نظير التعليق بالعين ) أي التعليق والإشارة لقوله متنا ~~فحنث في إن بعت ثوبا لك ( قوله وأما نظير التعليق بفعل لا يقبل النيابة . # . # . # إلخ ) تنصيص على أنه لا فرق بين تقدم اللام على مفعول الفعل أو تقدم ~~مفعول الفعل عليها لأن هذا الفعل أعنى الأكل والشرب والدخول وضرب الولد مما ~~لا يملك بالعقد فوجب صرف اللازم إلى ما يملك وهو العين بخلاف الفصل الأول ~~فإن كل واحد منهما PageV05P280 مما يملك فرجحنا بالقرب ثمة ولم يذكر المصنف ~~ما لو نوى بأحدهما الآخر كما لو نوى ببعت لك ثوبا بعت ثوبا لك أو عكسه ~~ويصدق ديانة وقضاء فيما فيه تغليظ عليه لا فيما فيه تخفيف لأنه نوى ما ~~يحتمله كلامه بتأخير اللازم عن محله في الفصل الأول وبتقديمه على محله في ~~الفصل الثاني والكلام يحتمل التقديم والتأخير كذا في البرهان وقال في البحر ~~لو نوى ما فيه تخفيف صدق ديانة لأنه محتمل كلامه ولا يصدق قضاء والفرق بين ~~الديانة والقضاء لا يتأتى في اليمين بالله تعالى لأن الكفارة لا مطالب لها ~~. # ا ه . PageV05P281 ( وقالت ) امرأة لزوجها ( نكحت علي امرأة فقال ) الزوج ~~( كل امرأة لي فكذا طلقت القائلة ) لدخولها تحت كل امرأة ( وصح نية غيرها ) ~~لأنه إنما قال هذا الكلام لإرضائها ومراده غيرها لكنه خلاف الظاهر فيصدق ~~ديانة لا قضاء . # S( قوله وصح نية غيرها ديانة لا قضاء ) وعن أبي يوسف أنها لا تطلق قضاء ~~أيضا لأن كلامه خرج جوابا لها فتقيد بالكلام السابق وهو تزوج غيرها واختاره ~~شمس الأئمة السرخسي وكثير من المشايخ وقال قاضي خان به أخذ مشايخنا . # وذكر في ms1220 الغاية معزيا إلى الذخيرة والأولى أن يحكم الحال إن جرى بينهما ~~مشاجرة وخصومة تدل على غضبه يقع الطلاق عليها أيضا وإن لم يكن كذلك لا يقع ~~كذا في البحر ( تنبيه ) : من حلف القول لا أدعه يدخل البلد يبر فيه بالمنع ~~قولا أطاعه أو عصاه ولنا فيه رسالة والله الموفق بمنه وكرمه تم كتاب ~~الأيمان بفضل الملك المنان التأليف في أواخر ربيع الثاني سنة أربع وثلاثين ~~وألف ختمت بخير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم PageV05P282 ~~( كتاب الحدود ) ( الحد ) لغة المنع وشرعا ( عقوبة مقدرة ) خرج به التعزير ~~إذ لا تقدير فيه أي ليس له قدر معين فإن أكثره تسعة وثلاثون سوطا وأقله ~~ثلاثة كما سيأتي ( تجب ) أي على الإمام إقامتها ( حقا لله تعالى ) فإن ~~المقصد الأصلي من شرعه الانزجار عما يتضرر به العباد خرج به القصاص لأنه حق ~~العبد ( والزنا ) الموجب للحد ( وطء مكلف ) خرج به وطء المجنون والصبي ~~والوطء يتناول الإيلاج المجرد عن الإنزال فإنه ليس بشرط هاهنا كما في ~~الجناية ( في قبل مشتهاة ) خرج به وطء غير المشتهاة كصغيرة لا تشتهى ~~والميتة والبهائم فإن وطأها لا يوجب الحد ( خال عن ملك ) أعم من ملك النكاح ~~وملك اليمين ( وشبهته ) ويدخل فيه شبهة الاشتباه وسيأتي بيانها ( عن طوع ) ~~خرج به زنا المكره فإن الإكراه يسقط الحد وسيأتي تفصيله في كتاب الإكراه ~~هذا في حق الرجل وأما زنا المرأة فعبارة عن تمكينها لمثل هذا الفعل كذا في ~~النهاية ( ويثبت ) أي الزنا ( بشهادة أربعة ) من الرجال ( في مجلس ) واحد ~~حتى لو شهدوا متفرقين لم تقبل ذكره الزيلعي ( بالزنا ) متعلق بالشهادة أي ~~بشهادة ملتبسة بلفظ الزنا لأنه الدال على الفعل الحرام أو ما يفيد معناه ~~وسيأتي بيانه ( لا ) مجرد لفظ ( الوطء والجماع ) فإنه لا يفيد فائدته ( ~~فيسألهم الإمام عنه ما هو ) أي عن ماهيته فإنه قد يطلق عن كل وطء حرام ~~وأيضا أطلقه الشارع على غير هذا الفعل نحو { العينان تزنيان } ( وكيف هو ) ~~فإن الوطء قد يقع PageV05P283 بلا التقاء الختانين ( وأين زنى ms1221 ) فإن الزنا ~~في دار الحرب لا يوجب الحد ( ومتى زنى ) فإن المتقادم لا يوجب الحد ( وبمن ~~زنى ) فإنه قد يكون في وطئها شبهة ( فإن بينوه وقالوا رأيناه وطئها في ~~فرجها كالميل في المكحلة ) بضمتين وعاء الكحل ( وعدلوا سرا وعلنا ) ولم ~~يكتف بظاهر عدالتهم احتيالا للدرء ( حكم ) أي الإمام ( به ) أي بثبوت الزنا ~~وبإقرار العاقل البالغ عطف على قوله بشهادة اشتراط العقل والبلوغ إذ لا ~~اعتبار لقول المجنون والصبي خصوصا في وجوب الحد لا الإسلام لأن الذمي يحد ~~بإقراره عندنا خلافا لمالك ولا الحرية لأن إقرار العبد بالزنا يوجب الحد ~~عليه مأذونا كان أو محجورا خلافا لزفر ( أربعا ) أي أربع مرات عندنا وعند ~~الشافعي يحد بإقراره مرة كما في سائر الحقوق ( في أربعة مجالس ) من مجالس ~~المقر لا الحاكم لقصة ماعز رضي الله عنه فإنه صلى الله عليه وسلم أخر ~~الإقامة عليه إلى أن أقر أربع مرات في أربعة مجالس فلو ظهر دونها لما أخرها ~~لثبوت الوجوب ( رده كل مرة إلا ) مرة ( رابعة ) فإنه إذا أقر مرة رابعة ~~قبله الإمام ( ثم سأله كما مر ) قيل إلا في السؤال عن متى لأنه للاحتراز عن ~~التقادم وهو يمنع الشهادة لا الإقرار وقيل يسأل عنه أيضا لاحتمال كونه في ~~الصبا ( فإن بينه ندب تلقينه رجوعه بلعلك لمست أو قبلت أو وطئت بشبهة فإن ~~رجع قبل حده أو في وسطه خلي وإلا حد وهو ) أي حد الزنا نوعان أحدهما ( ~~للمحصن ) وثانيهما لغير المحصن PageV05P284 والإحصان أيضا نوعان أحدهما ~~إحصان الزنا وثانيهما إحصان القذف وسيأتي في حد القذف وقوله وهو للمحصن ~~مبتدأ خبره قوله الآتي رجمه وبين المحصن على وجه يعلم منه إحصان الزنا ~~بقوله ( أي الحر ) فإن الإحصان يطلق عليها قال الله تعالى { ومن لم يستطع ~~منكم طولا أن ينكح المحصنات } أي الحرائر بإجماع الأمة ( المكلف ) أي ~~العاقل البالغ فإن غير المكلف ليس بأهل للعقوبات ( المسلم ) لقوله صلى الله ~~عليه وسلم { من أشرك بالله فليس بمحصن } ( الواطئ بنكاح صحيح ) هذا متضمن ~~لشرطين النكاح والوطء به ، اشتراط ms1222 الأول لأن الإحصان يطلق عليه لقوله تعالى ~~{ والمحصنات من النساء } أي المنكوحات وقال تعالى { فإذا أحصن } أي تزوجن ~~واشتراط الثاني قوله عليه الصلاة والسلام { الثيب بالثيب } والثيابة لا ~~تكون بلا دخول وذا لا يكون على ما عليه أصل حال الآدمي من الحرية إلا ~~بالنكاح ويجب أن يعلم أن حصول الوطء بنكاح صحيح شرط لحصول صفة الإحصان ولا ~~يجب بقاؤه لبقاء الإحصان حتى لو تزوج في عمره مرة بنكاح صحيح ودخل بها ثم ~~زال النكاح وبقي مجردا وزنى يجب عليه الرجم ( وهما ) أي والحال أن الزوجين ~~( بصفة الإحصان ) فالجملة حال عما فهم مما قبلها من الواطئ والموطوءة ~~ونظيره لقيت زيدا راكبين وحاصله أن اشتراط صفة الإحصان فيهما عند الدخول ~~حتى إن المملوكين إذا كان بينهما وطء بنكاح صحيح حال الرق ثم عتقا لم يكونا ~~محصنين وكذا الكافران وكذا الحر إذا تزوج أمة أو صغيرة PageV05P285 أو ~~مجنونة ووطئها وكذا المسلم إذا تزوج كتابية ووطئها وكذا لو كان الزوج ~~موصوفا بإحدى هذه الصفات وهي حرة عاقلة بالغة مسلمة بأن أسلمت قبل أن يطأها ~~الزوج ثم وطئها الزوج الكافر قبل أن يفرق بينهما فإنها لا تكون محضة بهذا ~~الدخول لأن الدخول إنما شرط لكونه مشبعا عن الحرام وإنما يكون مشبعا إذا ~~خلا عما يخل بالرغبة كالصبا والجنون والرق والكفر # S PageV05P286 ( كتاب الحدود ) ( قوله فإن أكثره تسعة وثلاثون . # . # . # إلخ ) علة لعدم تقديره لأن ما بين الأقل والأكثر ليس بمقدر ولأنه يكون ~~بغير الضرب كما في البحر ( قوله يجب أي على الإمام إقامتها ) يعني بعد ثبوت ~~السبب عند الحاكم وعليه ابتنى عدم جواز الشفاعة فيه فإنها طلب ترك الواجب ~~وأما قبل الوصول إلى الإمام والثبوت عنده تجوز الشفاعة عند الرافع له إلى ~~الحاكم ليطلقه وممن قال به الزبير بن العوام وقال إذا بلغ إلى الإمام فلا ~~عفا الله عنه إن عفا كذا في الفتح ( قوله فإن المقصد الأصلي من شرعه ~~الانزجار ) يعني الانزجار بعده لأن التحقيق أن العلم بشرعية الحدود مانع ~~قبل الفعل زاجر بعده يمنع ms1223 من العود إليه وليس الحد كفارة للمعصية بل التوبة ~~هي المسقطة عنه عذاب الآخرة كما في الفتح ( قوله خرج به القصاص لأنه حق ~~العبد ) وكذا خرج به التعزير أيضا وإن خرج بقيد التقدير ( قوله والزنا ) ~~مقصور في اللغة الفصحى لغة أهل الحجاز التي جاء بها القرآن قال الله تعالى ~~{ ولا تقربوا الزنا } ويمد في لغة نجد كذا في الفتح ثم هذا التعريف غير ~~جامع إذ لا بد أن يكون من مسلم أو ذمي ناطق بناطقة بدارنا تحت ولاية أهل ~~العدل وأن لا يظهر به جب أو رتق بعد إقراره به كذا قيل وفيه تأمل لأنه هذه ~~شروط وهي زائدة عن الحقيقة ( قوله وطء مكلف ) لا يشترط أن يكون بإيلاجه ~~فإنه لو كان مستلقيا فأدخلت ذكره في فرجها لزمهما الحد ( قوله في قبل ~~مشتهاة . # . # . # إلخ ) قدم في موجبات الغسل PageV05P287 قيد الحياة متنا ولم يذكر قيد ~~الاشتهاء هناك واكتفى به هنا لدلالة الاشتهاء على الحياة فكان ينبغي أن ~~يذكره كذلك ثمة قوله وشبهته ) كذا في نسخة وفي نسخة أخرى وشبهة بالتنكير ~~وهو أولى لكونه أشمل منها معرفة بالإضافة إلى الضمير الراجع للملك ( قوله ~~حتى لو شهدوا متفرقين لم تقبل ) يعني متفرقين حال مجيئهم وشهادتهم ويحدون ~~حد القذف كما في الإيضاح وأما إذا حضروا في مجلس واحد أي عند القاضي وجلسوا ~~مجلس الشهود وقاموا إلى القاضي واحدا بعد واحد فشهدوا قبلت شهادتهم لأنه لا ~~يمكن الشهادة دفعة واحدة كما في السراج ( قوله بلفظ الزنا لأنه الدال على ~~فعل الحرام ) يعني الدلالة بالوضع وينبغي أن يزاد ولأنه غير محتمل بخلاف ~~الوطء والجماع لأنهما محتملان ( قوله أو ما يفيد معناه ) عطف على بلفظ ~~الزنا وينظر هل تقبل الشهادة المجردة عن لفظ الزنا مع لفظ يفيد معناه أو لا ~~فليحرر والمنصوص عليه لا تقبل ( قوله أي عن ماهيته ) أي حقيقته وهو ما تقدم ~~تعريفه بقول المصنف الزنا وطء . # . # . # إلخ ( قوله وكيف هو فإن الوطء يقع بلا التقاء الختانين ) فيه تأمل فإن ~~التقاء الختانين وإن لم يشترط ms1224 لحقيقة الوطء لتصوره بدونهما في الدبر لكن ~~الكيف هو أن يكون طائعا أو مكرها ( قوله فإن بينوه . # . # . # إلخ ) قال الكمال وبقي شرط آخر وهو أن يعلم أن الزنا حرام مع ذلك كله ~~ونقل إجماع الفقهاء على اشتراط العلم بحرمته ثم قال الكمال في شرح قوله وإن ~~وطئ جارية أخيه أو عمه PageV05P288 وينفي هذا يعني الاشتراط مسألة الحربي ~~إذا دخل بأمان دار الإسلام فأسلم فزنى وقال ظننت أنها حلال لي لا يلتفت ~~إليه ويحد وإن كان فعله أول يوم دخل الدار لأن الزنا حرام في جميع الأديان ~~والملل لا تختلف في هذه المسألة فكيف يقال إذا ادعى مسلم أصلي أنه لا يعلم ~~حرمة الزنا لا يحد لانتفاء شرط الحد ا ه . # ( قوله المكحلة بضمتين ) يعني ضم الميم والحاء كما في الفتح ( قوله ~~وعدلوا سرا ) هو أن يبعث ورقة فيها أسماؤهم وأسماء محلتهم على وجه يتميز كل ~~منهم لمن يعرفه فيكتب تحت اسمه هو عدل مقبول الشهادة ( قوله حكم به أي ~~بثبوت الزنا ) والمراد الحكم بموجب الزنا ( قوله وعلنا ) هو أن يجمع بين ~~المعدل والشاهد فيقول هذا هو الذي عدلته كما في الفتح ( قوله وقيل سأل عنه ~~أيضا ) هو الأصح كما في شرح المجمع وغيره ( قوله لأن الإحصان يطلق عليها ) ~~أي المرأة المعلومة من المقام PageV05P289 ( رجمه في قضاء حتى يموت يبدأ به ~~شهوده فإن أبوا أو غابوا أو ماتوا سقط الحد ثم الإمام ثم يرمي الناس وفي ~~المقر يبدأ الإمام ثم يرمي الناس وغسل وكفن وصلي عليه ) وذكر النوع الثاني ~~من حد الزنا بقوله ( ولغير المحصن ) حال كونه ( حرا جلده مائة ) لقوله ~~تعالى { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة } لكنه نسخ في حق ~~المحصن فبقي في حق غيره معمولا به ( وسطا ) أي متوسطا بين المبرح وغير ~~المؤلم لإفضاء الأول إلى الهلاك وخلو الثاني عن المقصود وهو الانزجار ( ~~بسوط لا عقدة له ) لأن عليا رضي الله عنه لما أراد أن يقيم الحد كسر عقدته ~~( ونزع ثيابه ) لأنه أبلغ في إيصال الألم ms1225 إليه ومبنى هذا الحد على الشدة في ~~الضرب ( إلا الإزار ) لأن فيه كشف العورة ( ويفرق ) الضرب ( على بدنه ) لأن ~~الجمع في عضو واحد قد يفضي إلى التلف وهذا الحد زاجر لا متلف ( إلا رأسه ~~وفرجه ووجهه ) { لقوله صلى الله عليه وسلم للذي أمره أن يضرب الحد اتق ~~الوجه والمذاكير } ( قائما في كل حد ) لأن مبنى إقامة الحد على التشهير ~~والقيام أبلغ فيه ( بلا مد ) قيل هو أن يلقى على العرض ويمد كما يفعل في ~~زماننا وقيل أن يمد السوط فيرفعه الضارب فوق رأسه وقيل أن يمده بعد ضربه ~~وكل ذلك زيادة على المستحق فلا يفعل ( وعبدا ) عطف على قوله حرا ( نصفها ) ~~وهو خمسون سوطا لقوله تعالى { فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب } نزلت ~~في حق الإماء ( ولا يحده ) أي العبد ( سيده إلا PageV05P290 بإذن الإمام ) ~~لأن الحد حق الله تعالى لأن المقصود منه إخلاء العالم عن الفساد ولهذا لا ~~يسقط بإسقاط العبد فيستوفيه النائب عن الشرع وهو الإمام أو نائبه بخلاف ~~التعزير لأنه حق العبد ولهذا يعزر الصبي وحق الشرع ساقط عنه ( ولا ينزع ~~ثيابها إلا الفرو والحشو ) لأن في تجريدها كشف العورة والفرو والحشو يمنعان ~~وصول الألم إلى المضروب ( وتحد جالسة ) لأنه أستر لها ( وجاز الحفر لها ) ~~للرجم لأنه صلى الله عليه وسلم حفر للغامدية وعلي رضي الله عنه لشراحة وإن ~~ترك لا بأس لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر به وهي مستورة بثيابها ( لا له ~~) لأنه صلى الله عليه وسلم لم يحفر لماعز ( ولا يجمع ) في المحصن ( بين جلد ~~ورجم ) لأنه صلى الله عليه وسلم لم يجمع ( ولا ) في البكر بين ( جلد ونفي ) ~~والشافعي يجمع بينهما فيجلد مائة ويغرب سنة لقوله صلى الله عليه وسلم البكر ~~بالبكر جلد مائة وتغريب عام ولنا قوله تعالى { فاجلدوا } حيث لم يذكر ~~التغريب والسكوت في موضع الحاجة إلى البيان تمام البيان كما تقرر في الأصول ~~وما رواه منسوخ ( إلا سياسة ) فإن الإمام إذا رأى فيه مصلحة غرب بقدر ما ~~يرى لأنه ms1226 يفيد في بعض الأحوال ( ويرجم مريض ) محصن ( زنى ) لأنه شرع إتلافا ~~فلا يمنع بسبب المرض ( ولا يجلد ) مريض حده الجلد ( حتى يبرأ ) لأنه شرع ~~زاجرا لا متلفا والجلد في المرض ربما يكون متلفا ( وحامل زنت ) لا تحد حتى ~~تضع لأن فيه إضرارا بالولد الذي لم يجن والمخلوق PageV05P291 من ماء الزنا ~~محترم كغيره فإن كان حدها الرجم ( ترجم حين وضعت ) لأن التأخير لأجل الولد ~~وقد خرج والمرض لا ينافي إقامة الرجم . # ( و ) إن كان حدها الجلد ( تجلد بعد النفاس ) لأنه نوع مرض فينتظر البرء ~~منه # S PageV05P292 ( قوله فإن أبوا أو غابوا أو ماتوا سقط ) كذا لو كان بعضهم ~~كذلك في ظاهر الرواية وكذا يسقط الحد باعتراض ما يخرج عن أهلية الشهادة كما ~~لو ارتد أحدهم أو عمي أو خرس أو فسق أو قذف فحد لا فرق في ذلك بين كونه قبل ~~القضاء أو بعده وهذا إذا كان محصنا كما ذكر وغيره يقام عليه الحد في الموت ~~والغيبة كذا في الفتح وسنذكر تتمة الكلام على هذا المحل في كتاب السرقة إن ~~شاء الله تعالى ( قوله بين المبرح وغير المؤلم ) يعني فيكون مؤلما ولو كان ~~ضعيف الخلقة فخيف عليه الهلاك يجلد جلدا خفيفا يحتمله ( قوله كسر عقدته ) ~~يعني حلها أو لينها بالدق إذا كان يابسا ( قوله إلا رأسه وفرجه ووجهه لقوله ~~صلى الله عليه وسلم . # . # . # إلخ ) الدليل على بعض المدعى دون البعض وهو ضرب الرأس فكان ينبغي أن يقال ~~كما في الهداية بعد الحديث ولأن الفرج مقتل ورأسه مجمع الحواس وكذا الوجه ~~وهو مجمع المحاسن أيضا فلا يؤمن فوات شيء منها بالضرب وذلك إهلاك معنى ا ه ~~قال الكمال وهذا من المصنف ظاهر في القول بأن العقل في الرأس إلا أن يؤول ~~وهي مختلفة بين الأصوليين ا ه . # ( قوله لأن مبنى إقامة الحد على التشهير . # . # . # إلخ ) التشهير في جميع الحدود غير أنه يزاد في شهرته في حق الرجل لأنه لا ~~يضره ذلك ويكتفى في المرأة بالإخراج والإتيان بها إلى مجتمع الإمام والناس ~~خصوصا ms1227 في الرجم وأما الجلد فقد قال تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ~~أي الزانية والزاني فاستحب أن يأمر الإمام طائفة PageV05P293 أي جماعة أن ~~يحضروا إقامة الحد وقد اختلف في هذه الطائفة فعن ابن عباس واحد وبه قال ~~أحمد وقال عطاء وإسحاق اثنان وقال الزهري ثلاثة وقال الحسن البصري عشرة وعن ~~الشافعي ومالك أربعة كذا في الفتح ( قوله لقوله تعالى { فعليهن نصف ما على ~~المحصنات من العذاب } ) نزلت في حق الإماء قال الكمال ولا فرق بين الذكر ~~والأنثى بتنقيح المناط فيرجع إلى دلالة النص بناء على أنه لا يشترط في ~~الدلالة أولوية المسكوت بالحكم من المذكور بل المساواة تكفي فيه ( قوله ولا ~~يحده سيده إلا بإذن الإمام ) شامل كل مالك لما قال الكمال واستثنى الشافعي ~~من المولى أن يكون ذميا أو مكاتبا أو امرأة ا ه . # وينظر هل يعتد بالحد بلا إذن الإمام أو لا ا ه . # وقيد بالحد لأن التعزير للسيد بلا إذن الإمام لأنه حق العبد كما في البحر ~~قوله لأنه صلى الله عليه وسلم حفر للغامدية ) أي إلى ثندوتها والثندوة بضم ~~الثاء المثلثة والهمزة مكان الواو وبفتحها مع الواو مفتوحة ثدي الرجل أو ~~لحم الثديين والدال مضمومة في الوجهين كما في الفتح ( قوله لشراحة ) أي ~~الهمدانية بسكون الميم ( قوله لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر به ) كذا في ~~الهداية والمراد أنه لم يوجبه بناء على أن حقيقة الأمر هو الإيجاب وقال إنه ~~صلى الله عليه وسلم حفر للغامدية ومعلوم أنه ليس المراد إلا أنه أمر بذلك ~~فيكون مجازا عن أمر وإلا كانت مناقضة غريبة فإن مثلها إنما يقع عند بعد ~~العهد أما معه في سطر PageV05P294 واحد فغريب وهو هنا كذلك ا ه كذا في ~~الفتح ( قوله ولا يجمع بين جلد ورجم ) قال الكمال وأما جلد علي رضي الله ~~عنه شراحة ثم رجمها فإما لأنه لم يثبت عنده إحصانها إلا بعد جلدها أو هو ~~رأي لا يقاوم إجماع الصحابة ولا ما ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه ms1228 وسلم ~~( قوله فإن كان حدها الرجم ترجم حين وضعت ) قال في البرهان وتأخيره أي ~~الرجم إلى استغناء الولد لعدم المربي له رواية عن أبي حنيفة والله أعلم ~~PageV05P295 ( باب وطء يوجب الحد أو لا ) ( الشبهة دارئة للحد ) لقوله صلى ~~الله عليه وسلم { ادرءوا الحدود بالشبهات ما استطعتم } هذا حديث تلقته ~~الأمة بالقبول وإنما اختلفوا في ثبوت الشبهة وحدها فيحتاج إلى تحديدها ~~وتنويعها فنقول الشبهة ما يشبه الثابت وليس بثابت وهي ثلاثة أنواع أحدها ~~شبهة في الفعل وتسمى شبهة اشتباه ( وهي ) شبهة تثبت ( في الفعل بظن غير ~~الدليل ) أي غير دليل الحل ( دليلا ) وهي تحقق في حق من اشتبه عليه لا من ~~لم يشتبه عليه ولا بد من الظن ليتحقق الاشتباه كقوم سقوا خمرا يحد من علم ~~منهم أنه خمر لا من لا يعلم ( فلم يحد من ظن الحل ) في ثمانية مواضع ذكرها ~~بقوله ( في وطء أمة أبويه ) فإن اتصال الأملاك بين الأصول والفروع يفيد ظن ~~أن للابن ولاية وطء جارية الأب كما في العكس . # ( و ) أمة ( امرأته ) فإن غنى الزوج بمال زوجته المستفاد من قوله تعالى { ~~ووجدك عائلا فأغنى } أي بمال خديجة رضي الله عنها قد يورث شبهة أن مال ~~الزوجة ملك الزوج . # ( و ) أمة ( سيده ) فإن احتياج العبيد إلى أموال الموالي إذ ليس لهم مال ~~ينتفعون به مع كمال الانبساط بين مماليك مولى واحد ومع أنهم معذورون بالجهل ~~مظنة لاعتقادهم حل وطء إماء المولى # S PageV05P296 ( باب وطء يوجب الحد أو لا ) ( قوله فلم يحد من ظن الحل ) ~~أي سواء كان الرجل أو المرأة فإنه يسقط الحد عنهما كما في البحر ( قوله في ~~ثمانية مواضع ) الزيادة عليها حاصلة بالنظر لتعدد الأصول ( قوله في وطء أمة ~~أبويه ) لو قال أصله وإن علا لكان أولى لشموله الأجداد والجدات ( قوله وأمة ~~امرأته ) قال الكمال ولا يحد قاذفه وكذا لا تحد الموطوءة لأن الشبهة لما ~~تحققت في الفعل نفت الحد عن طرفيه ا ه . # ومتى ادعى شبهة بغير إكراه سقط الحد بمجرد دعواه ولا يسقط ms1229 بدعوى الإكراه ~~إلا أن يقيم البينة كذا في البحر PageV05P297 ( و ) وطء ( المرتهن ) الأمة ~~( المرهونة ) فإن مالكية المرتهن المرهونة ملك يد يفيد ظن حل وطء المرهونة ~~( وبقاء أثر النكاح ) وهو العدة لا يبعد أن يصير سببا لأن يشتبه عليه حل ~~وطء ( المعتدة ) أي معتدته ( بثلاث و ) المعتدة ( بطلاق على مال ، و ) ~~المعتدة ( بإعتاق وهي أم ولده ) أي والحال أن المعتدة أم ولده ولا حد في ~~هذه المواضع الثمانية إن قال الجاني ظننت أنها تحل لي وإن قال علمت أنها ~~حرام علي وجب الحد وثاني أنواع الشبهة شبهة في المحل وتسمى شبهة حكمية . # ( و ) هي تثبت ( في المحل بقيام دليل مناف للحرمة ذاتا ) أي إذا نظرنا ~~إلى الدليل مع قطع النظر عن المانع يكون منافيا للحرمة ولا يتوقف على ظن ~~الجاني واعتقاده ( فلم يحد ) الجاني بهذه الشبهة ( مطلقا ) أي ولو قال علمت ~~أنها حرام علي في ستة مواضع ذكرها بقوله ( بوطء أمة ابنه ) فإن الدليل ~~النافي للحرمة فيه قوله صلى الله عليه وسلم { أنت ومالك لأبيك } # S PageV05P298 ( قوله ووطء المرتهن الأمة المرهونة ) جعلها من قبيل شبهة ~~الفعل هو الأصح وهي رواية كتاب الحدود وفي رواية كتاب الرهن من شبهة المحل ~~كما في البرهان وقال في الهداية والمستعير للرهن في هذا بمنزلة المرتهن ~~قوله والمعتدة بثلاث ) هذا إذا طلقها ثلاثا صريحا أما لو نواها بالكناية ~~فوقعن فوطئها في العدة وقال علمت أنها حرام لا يحد لتحقق الاختلاف وهذا من ~~قبيل الشبهة الحكمية وهذه يلغز بها فيقال مطلقة ثلاثا وطئت في العدة وقال ~~علمت حرمتها ولا يحد وهي ما وقع الثلاث عليها بالكناية كذا في الفتح ( قوله ~~فلم يحد مطلقا بوطء أمة ابنه ) لو قال ولده أو فرعه لكان أولى لشموله أمة ~~بنته وليتم به العدد الستة وإلا فهي في كلامه خمسة وقال إنها ستة والحكم ~~كذلك في أمة ولد ولده وإن كان ولده حيا وإن لم تكن له ولاية تملك ماله حال ~~قيام ابنه كما في الفتح ( قوله في ستة مواضع ) ظاهره الحصر ms1230 لمقام البيان ~~وليس كذلك فإن أمة المكاتب والمأذون المستغرق والغنيمة بعد الإحراز وما ~~ألحق بها كذلك في الحكم كما في البحر وقال الكمال وينبغي أن يزاد جاريته ~~التي هي أخته من الرضاع وجاريته قبل الاستبراء والزوجة التي حرمت بمعصية ~~فلا حد عليه ولا على قاذفه . # ا ه . PageV05P299 . # ( و ) بوطء ( معتدة الكنايات ) فإن الدليل فيه قول بعض الصحابة إن ~~الكنايات رواجع . # ( و ) وطء ( البائع ) الأمة ( المبيعة ، و ) وطء ( الزوج ) الأمة ( ~~المهمورة ) أي التي جعلها صداقا لامرأة تزوجها ( قبل تسليمها ) أي تسليم ~~الأولى إلى المشتري والثانية إلى الزوجة فإن كون المبيعة في يد البائع بحيث ~~لو هلكت انتقض البيع دليل الملك في الأولى وكون المهر صلة أي غير مقابل ~~بمال دليل عدم زوال الملك في الثانية . # S( قوله ووطء معتدة الكنايات ) هذا بخلاف وطء المختلعة لأنها ليست من ~~ذوات الشبهة الحكمية وأخطأ من بحث وقال ينبغي كونها من ذوات الشبهة الحكمية ~~كذا في الفتح ( قوله ووطء البائع الأمة المبيعة . # . # . # إلخ ) قيد بكونه قبل التسليم وهذا في البيع الصحيح أما الفاسد فلا فرق ~~بين كون الوطء قبل التسليم أو بعد وكذا البيع بشرط الخيار سواء للبائع أو ~~المشتري كما في البحر PageV05P300 ( و ) وطء ( الشريك ) أي أحد الشريكين ~~الجارية ( المشتركة ) فإن الملك في الجارية المشتركة دليل جواز الوطء ~~PageV05P301 ( وإذا ادعى النسب ثبت ) أي النسب ( هنا ) في شبهة المحل ( لا ~~الأولى ) أي شبهة الفعل لأن الفعل في الأولى تمحض زنا وإن سقط الحد لأمر ~~راجع إليه وهو اشتباه الأمر عليه بخلاف الثانية وثالث أنواع الشبهة شبهة ~~العقد . # ( و ) هي تثبت ( بالعقد ) أي عقد النكاح ( عنده ) أي عند أبي حنيفة ( في ~~وطء محرم نكاحها ) وإن كان حرمته متفقا عليها وهو عالم به حيث لا حد عليه ~~عنده ولكن يوجع عقوبة إن علم بذلك وعند غيره إن علم يحد وإلا فلا وسيأتي ~~بيانه # S PageV05P302 ( قوله لا الأولى ) أي شبهة الفعل يستثنى منه المطلقة ~~ثلاثا لما تقدم أنها يثبت نسب ولدها لدون سنتين بلا دعوة ولأكثر بدعوة فكان ms1231 ~~مخصصا لهذا ويثبت أيضا نسب من زفت إليه وقيل هي زوجته بدعوته كما في البحر ~~عن التبيين ( قوله وهو عالم به ) يعني ومع ذلك هو معتقد لحرمة الزنا كما ~~سيأتي إذ لو اعتقد الحل يجري عليه أحكام المرتدين فليتنبه له ( قوله ولكن ~~يوجع عقوبة إن علم بذلك ) قال الكمال وهي أشد ما يكون من التعزير سياسة ~~وعليه المهر أيضا ا ه . # ( قوله وعند غيره إن علم يحد ) المراد بالغير صاحباه وبقولهما أخذ الفقيه ~~أبو الليث ورجحه في الواقعات . # وفي الخلاصة وعليه الفتوى كما في البحر ( قوله وسيأتي بيانه ) لم يبينه ~~فيما سيأتي جميعا بل لم يذكر هناك ما ذكره هنا وأحال هناك على ما هنا ~~وبيانه أن العقد عندهما وعند من وافقهما لم يصادف محله يعني بالنسبة إلى ~~هذا العاقد فيلغو كما إذا أضيف إلى الذكور ولأبي حنيفة رحمه الله أن العقد ~~صادف محله يعني محليتها لنفس العقد لا بالنظر إلى خصوص العاقد لأن محل ~~التصرف ما يقبل مقصوده والأنثى من بني آدم قابلة للتوالد والتناسل وهو ~~المقصود وكان ينبغي أن ينعقد في جميع الأحكام إلا أنه تقاعد عن إفادة حقيقة ~~الحل لدليل فيورث شبهة ا ه . # وقال في البرهان عن صاحب الأسرار كلامهما أوضح ا ه . # وفي البزازية الفتوى على قولهما . # ا ه . PageV05P303 ( وحد بوطء أمة أخيه ) أو أخته ( أو عمه ) أو عمته وإن ~~قال ظننت أنها تحل لي وكذا سائر المحارم سوى الأولاد إذ لا بسوطة له في مال ~~هؤلاء فلم يستند ظنه إلى دليل فلم يعتبر # S( قوله وإن قال ظننت أنها تحل لي ) قال في الفتح ومعنى هذا أنه علم أن ~~الزنا حرام لكنه ظن أن وطأه هذه ليس زنا محرما فلا يعارض ما في المحيط من ~~قوله شرط وجوب الحد أن الزنا حرام وإنما ينفيه مسألة الحربي . # ا ه . # وقد تقدمت PageV05P304 . # ( و ) حد بوطء ( أجنبية وجدها على فراشه ) وقال حسبتها امرأتي إذ بعد طول ~~الصحبة لا تشتبه عليه امرأته ( ولو هو أعمى ) لأنه يقدر على ms1232 التمييز ~~بالحركات والهيئات إلا إذا دعاها فأجابته أجنبية وقالت أنا زوجتك فوطئها ~~لأن الإخبار دليل كذا في الكافي حتى إذا أجابت بالفعل ولم تقل ذلك فواقعها ~~وجب عليه الحد كذا في الإيضاح ( وذمية ) عطف على ضمير حد وجاز للفصل ( زنى ~~بها حربي وذمي وزنى بحربية ) لكون أهل الذمة مخاطبين بالعقوبات ( لا الحربي ~~والحربية ) لأنهم ليسوا بمخاطبين بها ( ولا من وطئ أجنبية زفت إليه وقلن هي ~~عرسك وعليه مهرها ) قضى به عمر رضي الله عنه وبالعدة ( ولا ) من وطئ ( ~~محرما نكحها ) عند أبي حنيفة فإنه جعل العقد شبهة في درء الحد كما سبق ( ~~ولا ) من وطئ ( بهيمة ) لأنه ليس في معنى الزنا في كونه جناية ثم إن كانت ~~مما لا يؤكل تذبح ثم تحرق بالنار ولا تحرق قبل الذبح وضمن الفاعل قيمة ~~الدابة إن كانت لغيره لأنها قتلت لأجله والإحراق بالنار ليس بواجب وإنما ~~يفعل لئلا يعير الرجل بها إن كانت باقية فينقطع التحدث به وإن كانت مما ~~يؤكل تذبح فتؤكل عند أبي حنيفة . # وعند أبي يوسف تحرق ( أو أتى في دبر ) عطف على وطئ فإنه لا يحد عند أبي ~~حنيفة وعندهما وعند الشافعي يحد لأنه في معنى الزنا لأنه قضاء الشهوة في ~~محل مشتهى على سبيل الكمال على وجه تمحض حراما وله أنه ليس بزنا فإن ~~الصحابة اختلفوا في موجبه عن الإحراق وهدم PageV05P305 الجدار عليه ~~والتنكيس من محل مرتفع بإتباع الأحجار فعند أبي حنيفة يعزر بأمثال هذه ~~الأمور ( أو زنى في دار الحرب أو ) دار ( البغي ثم خرج إلينا ) لأنها لا ~~تقام هناك بالحديث ولا بعد ما خرج لأنها لم تنعقد موجبة فلا تنقلب موجبة ( ~~ولا بزنا غير مكلف بمكلفة مطلقا ) أي لا على الفاعل ولا على المفعول به . # ( وفي عكسه ) بأن زنى مكلف بغير مكلفة ( حد هو فقط ولا بالزنا بمستأجرة ~~له ) أي للزنا بأن استأجر امرأة ليزني بها فزنى بها لا يحد عند أبي حنيفة ~~وقالا حدا وهو قول الشافعي إذ ليس بينهما ملك ولا شبهة ملك فكان ms1233 زنا محضا ~~وله ما روي أن امرأة سألت رجلا مالا فأبى أن يعطيها حتى تمكنه من نفسها ~~فدرأ عمر رضي الله عنه عنهما الحد وقال هذا مهرها ( ولا ) بالزنا ( بإكراه ~~) سواء كان المكره زانيا أو مزنية ( ولا بإقرار ) بالزنا أربع مرات ( إن ~~أنكر الآخر ) هذه المسألة على وجهين : أحدهما أن يقر أربعا بالزنا بفلانة ~~وقالت إنه تزوجني أو أقرت أربعا بالزنا مع فلان وقال فلان تزوجتها لم يحد ~~وفاقا وثانيهما أن يقر أربعا أنه زنى بفلانة فقالت ما زنى بي ولا أعرفه أو ~~أقرت أربعا بالزنا مع فلان وقال فلان ما زنيت بها ولا أعرفها لا يحد المقر ~~عند أبي حنيفة # S PageV05P306 قوله وجدها على فراشه ) يعني ولو في ليلة مظلمة كما في ~~الخانية ( قوله بعد طول الصحبة ) المسألة مأخوذة من تقييد قاضي خان بقوله ~~وله امرأة قديمة ا ه . # وينظر ماذا يكون به قدمها ( قوله إلا إذا دعاها فأجابته أجنبية ) ظاهره ~~أنه لا فرق بين كون الداعي بصيرا أو أعمى وفي الخانية ولو أن الأعمى دعا ~~امرأته فأجابته غيرها فجامعها قال محمد عليه الحد ولو أجابته وقالت أنا ~~فلانة تعني امرأته فجامعها لا يحد لو كان بصيرا لا يصدق على ذلك ا ه فقد ~~فرق بينهما ( قوله وذمية زنى بها حربي ) يريد به المستأمن ( قوله وذمي زنى ~~بحربية ) أي مستأمنة ( قوله ولا من وطئ أجنبية زفت . # . # . # إلخ ) قال الكمال الشبهة الثابتة فيها شبهة اشتباه عند طائفة من المشايخ ~~ودفع بأنه يثبت النسب من هذا الوطء ولا يثبت من الوطء عن شبهة الاشتباه نسب ~~فالأوجه أنه شبهة دليل ثم قال والحق أنه شبهة اشتباه غير أنه مستثنى من ~~الحكم المترتب عليه ثبوت النسب للإجماع ( قوله كما سبق ) قد علمت ما في ~~حوالته على هذا وأيضا هذا مستدرك فلذا قال كما سبق ( قوله والإحراق بالنار ~~ليس بواجب ) كذا قتلها لما قال في الفتح والذي يروى أنه تذبح البهيمة وتحرق ~~فذلك لقطع امتداد التحدث به كلما رئيت فيتأذى الفاعل به وليس بواجب ms1234 ا ه . # ( قوله وإن كانت مما يؤكل تذبح فتؤكل ) قال الكمال ويضمن قيمتها عند أبي ~~حنيفة . # ( تنبيه ) : قال في السراج إتيان البهيمة الأصح عند أصحابنا جميعا أن ~~يقبل فيه PageV05P307 عدلان ولا يقبل فيه شهادة النساء ( قوله أو أتى في ~~دبر ) شامل دبر منكوحته واختلفوا في الشهادة على اللواطة فعند أبي حنيفة ~~يكفي عدلان وعندهما لا بد من أربعة كالزنا وبه قال الشافعي كما في السراج ( ~~قوله فعند أبي حنيفة يعزر بأمثال هذه الأمور ) قاله صدر الشريعة ويخالفه ما ~~قال الكمال لا حد عليه عند أبي حنيفة ولكنه يعزر ويسجن حتى يموت أو يتوب ~~والحد المقدر شرعا ليس حكما له ا ه . # وما قاله صدر الشريعة مروي عن الصحابة وقال في شرح المجمع وما روي عن ~~الصحابة فمحمول على السياسة ا ه . # ولذا قال الكمال لو اعتاد اللواطة سواء كان بأجنبي أو عبده أو أمته أو ~~زوجته بنكاح صحيح أو فاسد قتله الإمام محصنا كان أو غير محصن سياسة ا ه . # ولكنه لا يكفر باستحلاله بمملوكته كذا في التتارخانية يعلم أو لا يعلم ~~ولو أمكن امرأته أو أمته من العبث بذكره فأمنى فإنه مكروه عند بعضهم ولا ~~شيء عليه كما في السراج وقال الكمال الصحيح أن اللواطة ليست في الجنة ا ه . # ( قوله أو زنى في دار الحرب أو البغي ) يعني في غير معسكر الخليفة أو ~~أمير المصر بأن خرج من عسكر من له ولاية إقامة الحدود فدخل دار الحرب وزنى ~~ثم عاد أو كان مع أمير سرية أو أمير عسكر فزنى ثمة أو كان تاجرا أو أسيرا ~~أما لو زنى وهو مع عسكر من له ولاية إقامة الحد فإنه يحد بخلاف أمير العسكر ~~أو السرية لأنه إنما فوض لهما تدبير الحرب لا إقامة الحدود وولاية الإمام ~~منقطعة ثمة كما في الفتح ( قوله PageV05P308 ولا بزنا غير مكلف بمكلفة ) ~~كذا لا عقر عليه لأنه لو لزمه لرجع به الولي عليها لأمرها له بمطاوعتها له ~~بخلاف ما لو زنى الصبي بصبية أو بمكرهة ms1235 فإنه يجب عليه العقر كما في الفتح ~~قوله لم يجب الحد وفاقا ) أي ويجب العقر وإن كانت معترفة بأن لا مهر لها ~~كما في الفتح PageV05P309 ( وفي قتل أمة بزنا يجب الحد والقيمة ) لأنه جنى ~~جنايتين فيترتب على كل منهما موجبها الحد بالزنا والقيمة بالقتل ( والخليفة ~~) أي الإمام الذي ليس فوقه أمام ( لا يحد ) لأن الحد حق الله تعالى وإقامته ~~إليه دون غيره ولا يمكنه أن يقيمه على نفسه ( ويقتص ويؤخذ بالمال ) لأنهما ~~من حقوق العباد ويستوفيه ولي الحق إما بتمكينه أو بالاستعانة بمنعة ~~المسلمين # S( قوله وفي قتل أمة بزنا . # . # . # إلخ ) يشير إلى أنه يخالف ما لو أذهب عينيها به وفيه يجب عليه قيمتها ~~وسقط به الحد لأن الملك يثبت في الجثة العمياء وهي عين فأورث شبهة كما في ~~الهداية PageV05P310 ( باب شهادة الزنا والرجوع عنها ) ( شهد بحد متقادم ~~بلا عذر ) بأن يكون قريبا من إمامه بحيث يقدر على إقامة الشهادة بلا تأخير ~~( لم تقبل ) لأن الشاهد في الحدود مخير بين حسبتين أداء الشهادة والستر ~~فالتأخير إن كان الاختيار الستر فالإقدام على الأداء بعده لسوء في باطنه من ~~حقد أو عداوة حركته فيتهم فيها وإلا صار فاسقا آثما بخلاف الإقرار كما ~~سيأتي ( إلا في قذف ) لأن الدعوى فيه شرط فيحمل تأخيرهم على انعدام الدعوى ~~فلا يوجب تفسيقهم # S( باب شهادة الزنا والرجوع عنها ) ( قوله شهد بحد ) أي بموجب حد وقوله ~~متقادم أي موجبه فإسناده إلى الحد مجاز ( قوله بأن يكون قريبا من إمامه ) ~~قال الكمال ولا شك أنه لا يتعين البعد عذرا بل يجب أن يكون كل من نحو مرض ~~أو خوف طريق ولو في بعد يومين ونحوه من الأعذار التي يظهر أنها مانعة من ~~المسارعة ا ه . # ( قوله لم يقبل ) وحكى الحسن أنهم يحدون وقال الكرخي الظاهر أنهم لا يجب ~~عليهم الحد PageV05P311 ( ويضمن السرقة ) أي إذا شهد شهود السرقة بعد ~~التقادم لا يحد السارق ويضمن ما سرق لأن التقادم لا يضره لأنه حق العبد ( ~~ولو أقر به ) أي بالحد بعد ms1236 التقادم ( يحد ) لانتفاء تهمة الحقد والعداوة ( ~~إلا في الشرب ) كما سيأتي ( وتقادمه ) أي الشرب ( بزوال الريح و ) التقادم ~~لغيره ( بمضي شهر ) هو الأصح وقيل ستة أشهر # S( قوله ويضمن السرقة ) أي المسروق ( قوله بمضي شهر ) هو الأصح وهذا إذا ~~لم يكن بين القاضي وبينهم مسيرة شهر أما إذا كان فتقبل شهادتهم كما في ~~البرهان ( قوله وقيل ستة أشهر ) قال في البرهان وقيل بنصف شهر أو بما يراه ~~القاضي PageV05P312 ( شهدوا بزنا وهي غائبة حد وبسرقة من غائب لا ) لأن ~~الدعوى تنعدم بالغيبة وهي شرط في السرقة لا الزنا كما سيأتي # S( قوله شهدوا بزنا وهي غائبة ) أي وهم يعرفونها ( إذ لا حد عليه ) بعدم ~~معرفتها كما سيأتي ( قوله وهي شرط في السرقة ) لكنه لو شهدوا على السرقة ~~بدون الدعوى تقبل شهادتهما ويحبس السارق إلى أن يجيء المسروق منه كما في ~~البرهان PageV05P313 ( ولو اختلف أربعة في زاويتي البيت أو أقر بزنا وجهلها ~~حد ) أما الأول فمعناه أن يشهد كل من اثنين على الزنا في زاوية والقياس أنه ~~لا يجب الحد لاختلاف المكان حقيقة وجه الاستحسان أن التوفيق ممكن بأن يكون ~~ابتداء الفعل في زاوية والانتهاء في الأخرى بالاضطراب . # وفي الكافي هذا إذا كان البيت صغيرا بحيث يحتمل ذلك وأما إذا كان كبيرا ~~فلا وأما الثاني فلأن جهل المقر لا يدفع الحد إذ لو كانت امرأته أو أمته لم ~~تخف عليه ( وإن شهدوا كذلك ) أي شهدوا أنه يزني بامرأة لا يعرفونها ( أو ~~اختلفوا في طوعها ) أي شهد اثنان أنه زنى بفلانة فأكرهها وآخران أنها ~~طاوعته ( أو ) اختلفوا ( في بلد زناه ) أي شهد اثنان أنه زنى بامرأة ~~بالكوفة وآخران أنه زنى بها بالبصرة ( أو اتفق حجتاه في وقته واختلفا في ~~بلده أو شهدوا بزنا وهي بكر أو هم فسقة أو شهود على شهود لم يحد أحد ) أي ~~لا المشهود عليهما ولا الشهود بسبب القذف ( وإن شهد الأصول بعدهم ) أي بعد ~~الفروع أما عدم الحد في الأول على المشهود عليه فلأن الظاهر أنها زوجته أو ms1237 ~~أمته وأما عدمه على الشهود فلأن اتفاقهم على النسبة إلى الزنا بلفظ الشهادة ~~أخرج كلامهم من أن يكون قذفا وأما عدمه في الثاني فلأن الفعل المشهود به ~~إذا كان واحدا فبعضهم كاذب لأن الواحد لا يكفي بطوعها وكرهها وإلا فلا نصاب ~~للشهادة على كل منهما وأما عدمه على الشهود فلإتيانهم بلفظ الشهادة وأما في ~~الثالث فلأن الفعل الواحد لا يكون في PageV05P314 موضعين ولا يحد الشهود ~~لما ذكر وأما في الرابع فلما في الثالث وأما في الخامس فلأن الزنا لا يتحقق ~~مع البكارة فظهر كذبهم بيقين فلا يجب الحد عليهما لأن قولهن حجة في إسقاط ~~الحد لا في إيجابه ولا على الشهود لتكامل عددهم ولفظ الشهادة وكذا إذا ~~شهدوا على رجل بالزنا وهو مجبوب فإنه لا يحد لظهور كذبهم ولا الشهود لتكامل ~~عددهم ولفظ الشهادة كما إذا شهدوا على امرأة بالزنا فوجدت رتقاء حيث لا حد ~~عليها ولا عليهم وأما السادس فلأن الفاسق من أهل التحمل والأداء وإن كان في ~~أدائه نوع قصور لتهمة الفسق ولهذا لو قضى القاضي بشهادته ينفذ عندنا فيثبت ~~بشهادتهم الزنا من وجه باعتبار الأهلية دون وجه باعتبار القصور فيسقط الحد ~~عن المشهود عليهما باعتبار عدم الثبوت ويسقط عن الشهود باعتبار الثبوت وأما ~~السابع فلأن في الشهادة على الشهادة زيادة الشبهة لأن احتمال الكذب فيها في ~~موضوعين في شهادة الأصول وشهادة الفروع ولا يحد الفروع لأنهم ما نسبوا ~~المشهود عليه بالزنا بل حكموا شهادة الأصول وإنما ردت شهادتهم لنوع شبهة ~~وهي كافية لدرء الحد لا إثباته وإن جاء الأصول وشهدوا على معاينة ذلك الزنا ~~بعينه لم تقبل ولم يحدوا أيضا لأن شهادتهم قد ردت في تلك الحادثة من وجه ~~برد شهادة الفروع لأنهم قائمون مقامهم وشهادتهم كشهادتهم والشهادة في حادثة ~~إذا ردت لم تقبل فيها أبدا ( فإن شهدوا بالزنا ) حال كونهم ( عميانا أو ~~محدودين في قذف أو ثلاثة ) وقد وجب PageV05P315 الأربعة ( أو ) أربعة ( ~~أحدهم محدود ) في قذف ( أو عبدا أو وجد كذا ) أي محدودا في قذف أو ms1238 عبدا ( ~~بعد الحد حدوا ) أي الشهود لا المشهود عليه وهو جواب لقوله فإن شهدوا وإنما ~~خص الحد بهم لعدم أهليه الشهادة فيهم أو عدم النصاب فلا يثبت الزنا ويجب ~~الحد لكونهم قذفة # S PageV05P316 ( قوله وجه الاستحسان أن التوفيق ممكن ) يعني ممكن لصيانة ~~البينات عن التعطيل لا لإيجاب الحد لأنه غير مشروع لأمرنا بالاحتيال لدرئه ~~كما في البرهان قوله لأنهم ما نسبوا المشهود عليه بالزنا ) ضمن نسبوا معنى ~~رموا لتعدية الزنا بالباء ( قوله وإن جاء الأصول . # . # . # إلخ ) إنما لم تقبل شهادة الأصول بعد رد شهادة الفروع للشبهة المذكورة ~~لدرء الحد فرد شهادة الفرع رد لشهادة الأصل للشبهة وفيه إشارة إلى أن شهادة ~~الأصول تقبل بعد رد شهادة الفروع في غير الحدود لثبوت المال مع الشبهة دون ~~الحد ولو ردت شهادة الأصل لا تقبل بعده شهادة الفرع في كل شيء إن كان الرد ~~لتهمة مع بقاء الأهلية وإن ردت لعدم الأهلية كالرق والكفر تقبل شهادتهم بعد ~~زوال المانع لثبوت الأهلية كما في البحر عن التبيين ( قوله أو أحدهم محدود ~~في قذف أو عبد ) كذا لو كان أعمى ( قوله أو وجد كذا . # . # . # إلخ ) كذا إذا وجد أعمى أو كافرا كما في الفتح ( قوله حدوا ) أي الشهود ~~لا المشهود عليه وهو جواب لقوله فإن شهدوا ولا يخفى أن نفي الحد عن المشهود ~~عليه ظاهر فيما إذا فات شرط صحة الشهادة قبل إمضاء الحد أما إذا مضى الحد ~~ثم ظهر فوات الشرط كيف ينفى الحد عن المشهود عليه وقد حد فكان ينبغي أن ~~يقول حد الشهود لا المشهود عليه قبل الإمضاء وبعده الشهود ( قوله ويجب الحد ~~لكونهم قذفة ) يعني فيقام إذا طلبه المشهود عليه عند علمائنا الثلاثة كما ~~في التتارخانية PageV05P317 ( وأرش جرح جلده هدر ) أي شهد الشهود بزنا ~~والزاني غير محصن فجلد فجرحه الجلد ثم ظهر أحدهم عبدا أو محدودا في قذف ~~فأرش الجلد هدر عنده خلافا لهما ( ودية رجمه في بيت المال ) أي شهدوا ~~والزاني محصن فرجم ثم ظهر أحدهم عبدا أو نحوه فدية ms1239 الرجم في بيت المال ( ~~وأي رجع من الأربعة بعد رجم حد ) أي حد الراجع فقط حد القذف خلافا لزفر ( ~~وغرم ربع الدية ) خلافا للشافعي ( وقبله ) أي أي رجع منهم قبل الرجم ( حدوا ~~) أي حد جميع الشهود حد القذف لأن كلامهم قذف في الأصل وإنما يصير شهادة ~~باتصال القضاء به فإذا لم يتصل بقي قذفا فيحدون ( لا شيء على خامس رجع ) إذ ~~بقي من يبقى بشهادتهم كل الحق وهو الأربعة ( فإن رجع آخر حدا وغرما الربع ) ~~أي ربع الدية إذا بقي ثلاث أرباع الحق ببقاء الثلاثة على الشهادة لأن كمال ~~العدد ليس بشرط للبقاء بل يبقى لكل رجل قسطه فصار عليهما الربع وعلى كل ~~واحد من الراجعين حد كامل لأن الحد لا يتجزأ # S( قوله فأرش الجلد هدر عنده خلافا لهما ) أي فيكون الأرش عندهما في بيت ~~المال وكذا الخلاف فيما إذا مات من الجلد كما في الفتح ( قوله وقبله حدوا ) ~~أي ولو بعد القضاء قبل الإمضاء ( قوله وإنما يصير شهادة باتصال القضاء به ~~فإذا لم يتصل بقي قذفا ) المراد بالقضاء القضاء الممضي لأنه لو اتصل به ~~القضاء ولم يمض فرجع أحدهم حدوا كما لو كان قبل القضاء لأن الإمضاء وهو ~~الاستيفاء من القضاء في الحدود PageV05P318 ( ضمن المزكي دية المرجوم إن ~~ظهروا عبيدا أو كفارا ) يعني شهد أربعة على رجل بالزنا فزكوا فرجم فإذا ~~الشهود كفار أو عبيد فالدية على المزكين عنده وعندهما على بيت المال قالوا ~~معناه إذا رجعوا عن التزكية وقالوا هم عبيد أو كفار وقيل هذا إذا قالوا ~~تعمدنا بالتزكية مع علمنا بحالهم ( كما لو قتل من أمر برجمه فظهروا كذلك ) ~~يعني شهد أربعة على رجل بالزنا فأمر القاضي برجمه فضرب رجل عنقه ولم يرجم ~~ثم وجد الشهود عبيدا أو كفارا فعلى القاتل الدية والقياس أن يجب القصاص ~~لأنه قتل نفسا معصومة بغير حق وجه الاستحسان أن القضاء صحيح ظاهرا وقت ~~القتل فأورث شبهة بخلاف ما إذا قتله قبل القضاء لأن الشهادة لم تصر حجة بعد ~~وتجب الدية ms1240 في ماله لأنه عمد وسيأتي أن العواقل لا تعقل دم العمد . # ( و ) ضمن ( بيت المال إن لم تزك فرجم ) لأنه امتثل أمر الإمام فنقل فعله ~~إليه ولو باشر بنفسه تجب الدية في بيت المال كذا هذا # S PageV05P319 قوله ضمن المزكي ) التزكية أن يقول المزكي هم أحرار مسلمون ~~عدول أما لو اقتصر على هم عدول فلا ضمان عليه إذا ظهروا عبيدا اتفاقا كما ~~في الفتح ( قوله قالوا معناه إذا رجعوا عن التزكية وقالوا هم عبيد أو كفار ~~) أي معنى الرجوع الموجب للضمان واحترز به عما لو قالوا أخطأنا في ذلك ~~فإنهم لا يضمنون اتفاقا وعما لو استمر المزكون على تزكيتهم قائلين هم أحرار ~~مسلمون فلا شيء عليهم اتفاقا ومعناه بعد ظهور كفرهم حكمهم بأنهم كانوا ~~مسلمين وإنما طرأ كفرهم كذا في الفتح ا ه . # وهذا ظاهر في ادعاء طريان الكفر لتصوره فما الحكم في الرق ( قوله وقيل ~~هذا إذا قالوا تعمدنا بالتزكية . # . # . # إلخ ) في جعل هذا صورة أخرى للظهور نظر لأنه لم يخرج عن الصورة الأولى ا ~~ه . # وقد صور الكمال المسألة على ثلاثة أوجه فيما لو استمروا على تزكيتهم ~~وفيما إذا قالوا أخطأنا ثم قال فلم يبق لصورة الرجوع إلا أن يقولوا تعمدنا ~~فقلنا هم أحرار مسلمون مع علمنا بخلاف ذلك منهم ثم قال إذا عرف هذا فقول ~~المصنف وقيل هذا إذا قالوا تعمدنا التزكية مع علمنا بحالهم ليس على ما ~~ينبغي بعد قوله إذا رجعوا عن التزكية لأنه يوهم أن في صورة الرجوع الخلافية ~~قولين أن يرجعوا بهذا الوجه أو بأعم منه وليس كذلك ا ه . # ( قوله فرجم ) بالبناء للفاعل وضميره إلى الرجل في قوله فقتل من أمر ~~برجمه PageV05P320 ( أقر شهود الزنا بنظرهم عمدا قبلت ) لإباحة النظر لهم ~~ضرورة تحمل الشهادة PageV05P321 ( زان أنكر الإحصان ) بعد وجود سائر ~~الشرائط ( فشهد عليه رجل وامرأتان أو وولدت زوجته منه رجم ) أما الأول ففيه ~~خلاف زفر والشافعي فإن زفر يقول إنه شرط في معنى العلة فلا يقبل فيه شهادة ~~النساء احتيالا للدرء والشافعي ms1241 يجري على أصله أن شهادتهن غير مقبولة في غير ~~الأموال ولنا أن الإحصان عبارة عن الخصال الحميدة فإنها مانعة من الزنا فلا ~~يكون في معنى العلة لأن أدنى درجات العلة أن تكون مفضية إلى المعلول وهو في ~~المانع غير معقول # S( قوله فشهد عليه ) أي شهد عليه بالإحصان رجلان أو رجل وامرأتان وكيفية ~~الشهادة أن يقول الشهود تزوج امرأة وجاء معها أو باضعها ولو قالوا دخل بها ~~يكفي عندهما وقال محمد لا يكفي ولا يثبت به إحسانه لأنه مشترك بين الوطء ~~والزفاف والخلوة والزيارة فلا يثبت بالشك كلفظ القربان كذا في البحر وكلفظ ~~الإتيان لأنه ليس بصريح كما في الفتح ( قوله أو ولدت زوجته ) قال الكمال ~~والفرض أنهما مقران بالولد . # ا ه . PageV05P322 ( باب حد الشرب ) ( إذا شرب خمرا ) جواب إذا قوله ~~الآتي حد يعني أن مجرد شرب الخمر ( ولو ) كانت ( فطرة أخذ بريحها وإن زالت ~~) أي ريحها لبعد الطريق ( أو سكر ) عطف على شرب ( وزال عقله ) بحيث لا يميز ~~بين الرجل والمرأة وهو عطف تفسيري لقوله سكر فإن المراد بالسكر عند أبي ~~حنيفة في حق وجوب الحد هذا المعنى وفي حق حرمة الأشربة أن يهذي وعندهما أن ~~يهذي مطلقا ( بنبيذ ) ونحوه من المسكرات غير الخمر ( وأقر به ) أي بشرب ~~الخمر أو السكر بغيرها ( مرة أو شهد به رجلان ) لا رجل وامرأتان فإنها لا ~~تقبل في الحدود ( وعلم شربه طوعا ) فإن الشرب بالإكراه لا يوجب الحد ( حد ~~صاحيا ) ليتأدب به وينزجر لأن الظاهر أنه لا يتألم حال السكر ( ثمانين سوطا ~~للحر ونصفها للعبد ) لإجماع الصحابة رضوان الله عليهم ( ينزع ثوبه ) يعني ~~إلا الإزار ( ويفرق على جلده كما في الزنا ) لما مر ثمة ( وإن أقر به ) أي ~~بشرب الخمر ( أو شهد عليه بعد زوال الريح ) قيد لمجموع الإقرار والشهادة ( ~~أو تقيأها ) أي علم شربها بأن تقيأها ( أو وجد ريحها منه ) بلا إقرار أو ~~شهادة ( أو رجع عن إقرار شرب الخمر ، و ) شرب ( السكر ) بفتحتين عصير الرطب ~~إذا اشتد وقيل هو كل شراب ms1242 مسكر ( أو أقر سكران لا ) أي لا يحد أما عدم الحد ~~بعد زوال الريح فلأن حد الشرب ثبت بإجماع الصحابة رضي الله عنهم ولا إجماع ~~إلا برأي ابن مسعود وهو شرط قيام الرائحة وأما عدمه بتقيئها ووجد أن ريحها ~~فلأن الرائحة PageV05P323 محتملة وكذا الشرب قد يقع عن إكراه واضطرار ولا ~~يحد السكران حتى يعلم أنه سكر من النبيذ وشربه طوعا لأن السكر من المباح لا ~~يوجب الحد كالبنج ولبن الرماك وكذا شرب المكره لا يوجب وأما عدمه بالرجوع ~~عن إقراره فلأنه خالص حق الله تعالى فيعمل فيه الرجوع وأما عدمه في إقرار ~~السكران فلزيادة احتمال الكذب في إقراره فيحتال في درئه لأنه خالص حق الله ~~تعالى بخلاف حد القذف لأن فيه حق العبد والسكران فيه كالصاحي عقوبة عليه ~~كما في سائر تصرفاته ( ولو ارتد ) السكران زائل العقل ( لا يحرم عرسه ) لأن ~~الكفر من باب الاعتقاد ولا يتحقق مع زوال العقل ( أقيم عليه بعض الحد فهرب ~~فشرب ثانيا يستأنف الحد كذا في الزنا ) لما سيأتي أن الحدود إذا كانت من ~~جنس واحد تتداخل # S PageV05P324 ( باب حد الشرب ) ( قوله وأخذ بريحها ) قيد بوجود الرائحة ~~حال الشهادة عليه إذ لا بد منه كالشهادة عليه بالشرب وبوجدان الرائحة وإذا ~~شهدا بالشرب فقط يأمر القاضي باستنكاهه فيستنكهه ويخبره بأن ريحها موجود ~~كما في الفتح وإن زالت لبعد الطريق لا بد فيه أن يشهد بالشرب ويقولا أخذناه ~~وريحها موجود كما في الفتح قوله والريح مؤنثة سماعا كذا في البحر ( قوله ~~وفي حق حرمة الأشربة أن يهذي ) ظاهر فيما ليس محرما من الأشربة عنده وأما ~~المحرمة بأصلها كيف يشترط الهذيان للحرمة وسيذكر المصنف في كتاب الأشربة أن ~~الطريق المفضي إلى السكر قد تكون حراما كما في الأربعة المحرمة ا ه فلا ~~تتوقف الحرمة فيها على الهذيان فهو مخالف لكلامه هذا فتأمل ( قوله وعندهما ~~أن يهذي مطلقا ) المراد به أن يكون غالب كلامه هذيانا فإن كان نصفه مستقيما ~~فليس بسكران فيكون حكمه حكم الصحاة في إقراره بالحدود وغير ms1243 ذلك لأن السكران ~~في العرف من اختلط كلامه جده بهزله فلا يستقر على شيء وإليه مال أكثر ~~المشايخ واختاره للفتوى كذا في الفتح قوله وأقر به ) فيه إشارة إلى أن ~~الأخرس لا يحد بإشارته بشربه كما لو شهدوا عليه به لم يتعرض المصنف لسؤال ~~القاضي المقر عن الخمر ما هي وكيف شربها وأين شرب وينبغي ذلك كما في ~~الشهادة ولكن في قول المصنف وعلم شربه طوعا إشارة إلى ذلك ( قوله أو السكر ~~بغيرها ) يعني وريحها لم تزل كما في الخمر ( قوله أو شهد به رجلان ) لم ~~يذكر سؤال PageV05P325 القاضي لهم وقال في البحر عن قاضي خان يسألهم القاضي ~~عن الخمر ما هي ثم سألهم كيف شرب لاحتمال الإكراه وأين شرب لاحتمال أنه شرب ~~في دار الحرب ا ه . # ( قوله حد صاحيا ) قال صاحب البحر بحثا منه ظاهره يفيد أنه لا يكتفى بحده ~~حال سكره لعدم فائدته ا ه . # وفيه تأمل ( قوله ينزع ثوبه ) أي الرجل ( قوله لأن السكر من المباح ) لا ~~يوجب الحد كالبنج ولبن الرماك كذا في الهداية وقال المصنف في كتاب الأشربة ~~وهل يحد في هذه الأشربة يعني نبيذ العسل والتين والبر والشعير والذرة وإن ~~لم يطبخ قيل لا يحد قالوا الأصح أنه يحد بلا تفصيل بين المطبوخ والنيء وكذا ~~المتخذ من الألبان إذا اشتد ا ه . # وكذا نقله الكمال عن الهداية بعد ذكره لما هنا ثم قال وهو أي لزوم الحد ~~قول محمد فقد صرح أي صاحب الهداية بأن إطلاق قوله هنا لأن السكر من المباح ~~لا يوجب حدا غير المختار ورواية عبد العزيز عن أبي حنيفة وسفيان أنهما سئلا ~~فيمن شرب البنج فارتفع إلى رأسه وطلق امرأته هل يقع قالا إن كان يعلمه حين ~~شربه ما هو يقع ا ه كلام الكمال وقال قاضي خان الصحيح أنه لا يقع على كل ~~حال وإذا سكر من البنج اختلفوا في وجوب الحد عليه والصحيح أنه لا يحد ولا ~~يصح طلاقه ولا عتاقه ولا بيعه ولا نكاحه ولا إقراره ms1244 ولا ردته ا ه . # ( قوله لأنه خالص حق الله تعالى ) يشير إلى أنه لا يقطع بإقراره بسرقة ~~ويضمن المال صرح به في البحر ( قوله ولو ارتد السكران . # . # . # إلخ ) قال في البحر وينبغي أن يصح PageV05P326 إسلامه كالمكره ا ه ثم قال ~~. # وفي فتح القدير إن إسلامه غير صحيح ا ه . # ( قوله لأن الكفر . # . # . # إلخ ) هذا قضاء أما ديانة فإن كان في الواقع قصد التكلم به ذاكرا لمعناه ~~كفر وإلا فلا كما في الفتح PageV05P327 ( باب حد القذف ) ( هو كحد الشرب ~~كمية ) أي عددا وهو ثمانون جلدة للحر ونصفها لغيره ( وثبوتا ) حيث يثبت كل ~~منهما بشهادة رجلين ولا تقبل فيه شهادة النساء كما في سائر الحدود ( وإذا ~~قذف محصنا أو محصنة ) ولما كان معنى الإحصان هاهنا مغايرا لمعنى الإحصان في ~~الزنا فسره بقوله ( أي مكلفا ) يعني عاقلا بالغا وإنما اشترط ذلك لأن العار ~~لا يلحق الصبي والمجنون لانتفاء الزنا منهما ( مسلما ) لقوله صلى الله عليه ~~وسلم { من أشرك بالله فليس بمحصن } ( عفيفا عن الزنا ) فإن غير العفيف لا ~~يلحقه العار وأيضا القاذف صادق فيه وعفته أعم من إن وطئ بنكاح صحيح أو لا ~~وبهذا التعميم يمتاز عن إحصان الزنا ( بصريحه ) متعلق بقذف أي بصريح الزنا ~~بأن يقول زنيت أو يا زانية أو أنت زانية ونحوها ( أو بزنأت في الجبل ) ~~معناه زنيت فإنه يجيء مهموزا أيضا . # وعند محمد لا يحد لأن المهموز هو الصعود أو مشترك أو الشبهة دارئة قلنا ~~حالة الغضب ترجح ذلك ( أو لست لأبيك أو لست بابن فلان أبيه ) أي قال لست ~~بابن زيد الذي هو أبو المقذوف فقوله أبيه لفظ المصنف ( في غصب ) متعلق ~~بزنأت والمعطوفين بعده ونفي البنوة في غير الغضب يحتمل المعاتبة ( حد ) ~~القاذف ( بطلب المقذوف ) المحصن واشترط طلبه لأن فيه حقه من حيث دفع العار ~~عنه # S PageV05P328 ( باب حد القذف ) القذف لغة الرمي بالشيء وشرعا الرمي ~~بالزنا وهو من الكبائر بإجماع الأمة واستثنى منه الشافعية ما كان في خلوة ~~لعدم لحوق العار قال صاحب البحر وقواعدنا لا ms1245 تأباه وناقشه أخوه الشيخ عمر ~~في النهر ( قوله بشهادة رجلين ) قال الكمال ويسألهما القاضي عن القذف ما هو ~~وعن خصوص ما قال ولا بد من اتفاقهما على اللغة التي وقع القذف بها إذ لو ~~اختلفوا فيها بطلت الشهادة وكذا الاتفاق على زمان القذف ا ه . # ( قوله إذا قذف ) أي ولم يقم بينة على صدق مقالته فإن أقامها لم يحد أي ~~القاذف وكذا المقذوف إن تقادم السبب كما في البحر عن الظهيرية ( قوله فسره ~~بقوله أي مكلفا . # . # . # إلخ ) أسقط منه قيد الحرية ولا بد منه وقد ذكره في الهداية ويشترط أيضا ~~أن لا يكون مجبوبا ولا أخرس ولا خنثى مشكلا وأن لا تكون المرأة رتقاء ولا ~~خرساء إذ المجبوب والرتقاء لا يحد قاذفهما لأنهما وإن صدق عليهما تعريف ~~المحصن هنا لا يلحقهما العار بذلك لظهور كذبه بيقين والأخرس طلبه بالإشارة ~~ولعله لو كان ينطق لصدقه كذا في البحر والمبسوط فليتنبه له ( قوله لانتفاء ~~الزنا منهما ) يعني الزنا المؤثم . # وفي البحر عن الظهيرية لو قذف مراهقا فادعى البلوغ بالسن أو الاحتلام لم ~~يحد القاذف بقوله ا ه فهذا يستثنى من قول أئمتنا لو راهقا وقالا بلغنا صدقا ~~وأحكامهما أحكام البالغين ( قوله عفيفا عن الزنا ) قال في البرهان هو أن ~~يكون معروفا بكف نفسه عن الزنا ( قوله وعفته أعم من إن وطئ PageV05P329 ~~بنكاح صحيح أو لا ) يعني أو لا وطئ أصلا لا صحيحا ولا غيره لما قال الكمال ~~. # وفي شرح الطحاوي في العفة قال لم يكن وطئ امرأة بالزنا ولا بشبهة ولا ~~بنكاح الفاسد في عمره فإن كان فعل ذلك مرة يريد النكاح الفاسد سقطت عدالته ~~ولا حد على قاذفه وكذا لو وطئ في غير الملك أو وطئ أمة مشتركة سقطت عدالته ~~وإن وطئ مملوكته وحرمتها مؤقتة لا تسقط عدالته كما إذا وطئ امرأته في الحيض ~~أو أمته المجوسية وإن كانت مؤبدة يسقط إحصانه كأمته وهي أخته رضاعا ا ه . # ويستفاد هذا من كلام المصنف آخر الباب ا ه . # ولم يصور الكمال بوطء ms1246 المولى الأمة التي زوجها وذلك لأن ملك متعتها ليس ~~إلا لزوجها بخلاف المجوسية إذ حرمتها لعارض فتمثيل الزيلعي بوطء أمته ~~المنكوحة فيما لا يسقط إحصانه مع قوله بعده لأن ملك المتعة فيهن ثابت بنفي ~~ذلك التصوير إذ لا ملك للمولى في متعة أمته التي زوجها فليتأمل ولو مس ~~امرأة أو نظر إلى فرجها بشهوة فتزوج بنتها أو أمها ودخل بها لا يسقط إحصانه ~~عند أبي حنيفة وعندهما يسقط لتأبيد الحرمة وله أن كثيرا من الفقهاء يصححون ~~نكاحها وإنما قال بحرمتها احتياطا فهي حرمة ضعيفة لا ينتفي بها الإحصان ~~الثابت بيقين بخلاف الحرمة الثابتة بزنا الأب فإنها ثابتة بظاهر قوله تعالى ~~{ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء } فلا يعتبر الخلاف فيها مع وجود ~~النص ( قوله بصريحه ) أي من أي لسان كان كما في البرهان ولو قال لرجل يا ~~زاني فقال له غيره صدقت حد PageV05P330 المبتدئ دون المصدق ولو قال له صدقت ~~هو كما قلت فهو قاذف أيضا ولو قال زنيت ببعير أو ناقة أو ما أشبهه لا حد ~~عليه لأنه نسبه لإتيان البهيمة وبه تبين أن حد القذف لا يجب مع التصريح ~~بالزنا في بعض المسائل لقرينة ويجب في بعضها مع عدم التصريح مثل قوله فيما ~~تقدم صدقت هو كما قلت فحينئذ يحتاج لضبط هذه المسألة ا ه كذا في البحر ( ~~قوله ونحوها ) يعني كقوله لامرأة زنيت بناقة أو أتان أو ثوب أو دراهم فإنه ~~يحد لأن معناه زنيت وأخذت البدل ولو قال زنيت بحمار أو بعير أو ثور لا يحد ~~لأن الزنا إدخال رجل ذكره . # . # . # إلخ كذا في الفتح ( قوله أو بزنأت في الجبل ) وكذا يحد لو قال على الجبل ~~في حالة الغضب وهو الأوجه وقيل لا يحد لأن لفظة على تعيين كون المراد ~~الصعود كما في الفتح ( قوله أو لست لأبيك . # . # . # إلخ ) يعني وأم المقذوف محصنة لأنه في الحقيقة قذف لها وفي كلام المصنف ~~إشارة إلى أنه لو نفاه عن أمه أو قال لست لأبيك وأمك أو لست ms1247 ابن فلان ~~وفلانة وهما أبواه لا حد عليه مطلقا وبه صرح في الفتح والبحر ( قوله في غضب ~~متعلق بزنأت والمعطوفين بعده ) اشتراط كونه في غضب واضح في الأولى والثالثة ~~وأما الثانية فقد ذكرها في الهداية مطلقة عن التقييد بالغضب وقد حملها ~~بعضهم عليه كالتي تليها وجزم به في غاية البيان ولم يتعقبه الكمال وهو بعيد ~~لما صرح به في الكافي للحاكم الشهيد بقوله وإن قال لرجل يا ولد الزنا أو يا ~~ابن الزنا أو لست لأبيك وأمه حرة PageV05P331 مسلمة فعليه الحد ا ه فقد سوى ~~بين الألفاظ الثلاثة وصرح به في قاضي خان قال لرجل لست لأبيك عن أبي يوسف ~~أنه قذف كان ذلك في غضب أو رضا ا ه كذا في البحر ( قوله واشترط طلبه لأن ~~فيه حقه ) يشير إلى أن الأظهر أن الغالب فيه حق الله صرح به في الهداية ~~وسيأتي في كلام المصنف PageV05P332 ( ولو ) كان المقذوف ( غائبا ) عن مجلس ~~القاذف ( حالة القذف ) ذكر هذا التعميم في التتارخانية نقلا عن المضمرات ~~ولا بد من حفظه فإنه كثير الوقوع ( ينزع الفرو والحشو فقط ) متعلق بحد يعني ~~لا يجرد كما يجرد في حد الزنا لأن سببه غير مقطوع به لاحتمال كون القاذف ~~صادقا لكن ينزع عنه الفرو والحشو لأنه يمنع إيصال الألم إليه PageV05P333 ( ~~لا بلست ) أي لا يحد بقوله لست ( بابن فلان جده ) بالجر صفة فلان أو بدل ~~منه وإنما لم يحد لأنه صادق في نفيه ( ونسبته ) أي ولا يحد أيضا بنسبته ( ~~إليه ) أي جده ( أو وإلى خاله وعمه أو رابه ) لأن كلا منهم يسمى أبا وليس ~~بأب حقيقة فلا حد في نفيه . # ( و ) لا ( بقوله يا ابن ماء السماء ) فإن في ظاهره نفي كونه ابنا لأبيه ~~وليس المراد ذلك بل التشبيه في الجود والسماحة والصفاء . # ( و ) لا ( بقوله يا نبطي لعربي ) فإنهم جيل من الناس في سواد العراق ~~وقال ابن أبي ليلى هو قذف فيحد فيه لأنه نسبه إلى غير أبيه والحجة عليه ما ~~روي عن ابن عباس رضي ms1248 الله عنهما أنه سئل عن رجل قال لرجل يا نبطي فقال لا ~~حد عليه . # Sقوله أو رابه ) هو زوج أمه ( قوله لأن كلا منهم يسمى أبا . # . # . # إلخ ) يشير إلى أنه لو نسبه إلى غير هؤلاء فقال أنت ابن فلان حد وهو ~~استحسان نص عليه الكمال ( قوله فلا حد في نفيه ) يعني النفي الصريح في قوله ~~لست بابن فلان جده والنفي الضمني في نسبته لنحو خاله PageV05P334 ( وبطلب ) ~~عطف على بطلب المقذوف ( من يقع القدح في نسبه بقذف الميت ) يعني لا يطالب ~~بحد القذف للميت إلا من يقع القدح في نسبه بقذفه ( كالوالد وإن علا والولد ~~وإن سفل ) لأن العار يلحق بهم بسبب الجزئية فيتناولهم القذف معنى وعند ~~الشافعي حد القذف يورث فيثبت لكل وارث حق المطالبة ( ولو ) كان الطالب ( ~~محروما ) عن الميراث بالقتل أو الكفر أو الرق فإن المقذوف إذا كان محصنا ~~جاز لابنه الكافر أو لعبد أن يطالب بالحد خلافا لمحمد ويثبت لولد الولد حال ~~قيام الولد خلافا لزفر فيهما ( أو ولد بنت ) فإن له المطالبة لتحقق الجزئية ~~. # وعند محمد لا يطالب إلا من يرث بالعصوبة ( قال يا ابن الزانيين وقد مات ~~أبواه فعليه حد واحد ) لأن الغالب في الحدود عندنا حق الله تعالى فتتداخل ~~حتى لو قذف رجلا مرارا أو جماعة كل واحد منهم لا يجب إلا حد واحد كما سيأتي ~~حكي عن ابن أبي ليلى كان قاضيا بالكوفة فسمع يوما رجلا يقول عند باب مسجده ~~لرجل يا ابن الزانيين فأمر بأخذه فأدخل المسجد فضربه حدين ثمانين ثمانين ~~لقذفه الوالدين فبلغ ذلك أبا حنيفة فقال يا للعجب من قاضي بلدنا قد أخطأ في ~~مسألة واحدة من خمسة أوجه حده من غير خصومة المقذوف ، وضربه حدين ولا يجب ~~عليه إلا حد واحد ولو قذف ألفا ، ووالى بين الحدين والواجب أن يفصل بينهما ~~بيوم أو أكثر ، وحده في المسجد وقد قال عليه الصلاة والسلام { جنبوا ~~صبيانكم مساجدكم ومجانينكم وسل سيوفكم وإقامة PageV05P335 حدودكم } والخامس ~~ينبغي أن يكشف أن المقذوفين حيان أو ميتان ms1249 لتكون الخصومة إليهما أو إلى ~~ولدهما ، وإن اجتمعت على واحد أجناس مختلفة بأن قذف وزنى وشرب وسرق يقام ~~عليه الكل ولا يوالي بينهما خيفة الهلاك بل ينتظر حتى يبرأ من الأول فيبدأ ~~بحد القذف أولا لأن فيه حق العبد ثم الإمام بالخيار إن شاء بدأ بحد الزنا ~~وإن شاء بالقطع لاستوائهما في القوة لثبوتهما بالكتاب ويؤخر حد الشرب لأنه ~~أضعف منهما ذكره الزيلعي # S PageV05P336 ( قوله وبطلب من يقع القدح في نسبه بقذف الميت ) يشير إلى ~~أنه لو عفا بعضهم يكون لغيره إقامته لدفع العار عن نفسه وبه صرح الكمال ( ~~قوله جاز لابنه الكافر أو العبد أن يطالب بالحد خلافا لمحمد ) يخالفه ما في ~~السراج الوهاج وإن كان المقذوف محصنا جاز لابنه الكافر والعبد أن يطالب ~~بالحد هذا قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر ليس لهما ذلك ا ه . # وقال في المجمع وأجزنا طلب الابن الكافر والعبد بقذف الأب ا ه فلم يجعلا ~~الخلاف مع محمد بل مع زفر رحمه الله ( قوله أو ولد البنت ) هو ظاهر الرواية ~~كما في الفتح ( قوله : وعند محمد لا يطالب إلا من يرث بالعصوبة ) كذا في ~~التحفة ويخالفه ما في الهداية حيث قال ويثبت لولد البنت كما يثبت لولد ~~الابن خلافا لمحمد ا ه . # قال الكمال وقوله خلافا لمحمد يعني في رواية ليست هي ظاهر الرواية عنه ثم ~~قال فإن قلت قد ظهر الاتفاق على ولاية مطالبة ولد الولد بقذف جده وجدته ~~إنما خالف زفر في ذلك عند وجود الأقرب فما وجه ما في قاضي خان إذا قال جدك ~~زان لا حد عليه قلنا ذلك للإبهام لأن في أجداده من هو كافر فلا يكون قاذفا ~~ما لم يعين مسلما بخلاف قوله أنت ابن ابن الزانية لأنه قاذف لجده الأدنى ~~فإن كان أو كانت محصنة حد ( قوله والواجب أن يفصل بينهما ) هذا على سبيل ~~الفرض والتقدير يعني لو لزمه حدان لوجب الفصل وليس المراد أنه يقام عليه ~~الحد هنا بعد الفصل فليتنبه له ( قوله ذكر الزيلعي ) يعني ms1250 ذكر ما نص عليه ~~من قوله PageV05P337 حكى . # . # . # إلخ أما أصل المسألة فمأخوذ مما حكي ( قوله ولا أحد من الأولاد أباه ) لو ~~قال أصله لكان أولى ليشمل الأبوين والأجداد والجدات وقال في البحر قيد ~~بالقذف لأنه لو شتم ولده فإنه يعزر كما في القنية ا ه . # ثم قال صاحب البحر وفي نفسي منه شيء لتصريحهم بأن الوالد لا يعاقب بسبب ~~ولده فإذا كان القذف لا يوجب عليه شيئا فالشتم أولى ا ه . # ( قوله وليس فيه إرث ) يشير إلى أن طلب الفرع بقذف أصله ميتا بالأصالة لا ~~الميراث كما في البحر PageV05P338 ( ولا يطالب أحد ) من العبيد ( سيده ولا ~~) أحدا من الأولاد ( أباه بقذف أمه ) الحرة المسلمة لأن المولى لا يعاقب ~~بسبب عبده ولا الأب بسبب ابنه ، فلو كان لها ابن من غيره له الطلب لوجود ~~السبب وانتفاء المانع PageV05P339 ( وليس فيه إرث ) أي إذا مات المقذوف بطل ~~الحد عندنا خلافا للشافعي لأن الإرث يجري في حقوق العباد وهاهنا حق الشرع ~~غالب عندنا ( ولا ) فيه ( رجوع ) يعني من أقر بقذف ثم رجع لا يقبل لأن ~~للمقذوف فيه حقا فيكذبه في الرجوع بخلاف حدود هي خالص حق الله تعالى إذ لا ~~مكذب له فيها ( ولا اعتياض ) أي أخذ عوض ( عنه ) لأنه أيضا يجري في حقوق ~~العباد # S( قوله أي إذا مات المقذوف بطل الحد عندنا خلافا للشافعي . # . # . # إلخ ) ذهب صدر الإسلام أبو اليسر إلى أن الغالب فيه حق العبد كقول الإمام ~~الشافعي رحمه الله تعالى قوله ولا اعتياض عنه ) كذا لا عفو فيه لكنه ليس ~~للإمام أن يقيمه بعد ذهاب المقذوف وعفوه بل إذا عاد وطلبه حد لأن العفو كان ~~لغوا فكأنه لم يخاصم إلى الآن . # وفي غاية البيان معزيا إلى الشامل لا يصح عفو المقذوف إلا أن يقول لم ~~يقذفني أو كذب شهودي ا ه كذا في البحر PageV05P340 ( قال ) رجل ( لآخر يا ~~زاني فرد ) الآخر كلامه عليه بلا أي بقوله لا ( بل أنت حدا ) لأن معناه لا ~~بل أنت زان ( ولو قال لعرسه فردت ms1251 به حدت ولا لعان ) لأن كلا منهما قذف ~~الآخر وقذفه يوجب اللعان وقذفها يوجب الحد فيبدأ بالحد لأن في بداءته فائدة ~~إبطال اللعان لأن المحدود في القذف ليس بأهل اللعان ولا إبطال في عكسه لأن ~~الملاعنة تحد حد القذف لأن إحصانه لا يبطل اللعان والمحدودة في القذف لا ~~تلاعن لسقوط الشهادة فيحتال لدفع اللعان لأنه في معنى الحد ( وبزنيت بك هدر ~~) يعني إذا قال لها يا زانية فقالت زنيت بك فلا حد ولا لعان لوقوع الشك في ~~كل منهما لاحتمال أنها أرادت الزنا قبل النكاح فيجب الحد لا اللعان واحتمال ~~أنها أرادت زنائي هو الذي كان معك بعد النكاح لأني ما مكنت أحدا غيرك وهو ~~المراد في مثل هذه الحالة وعلى هذا يجب اللعان لأن الحد لوجود القذف منه لا ~~منها فجاء الشك # S( قوله قال رجل لآخر يا زاني فرد عليه بلا بل أنت حدا ) يعني بطلبهما ~~ولا عفو كما تقدم ولا يلتقيان قصاصا وكذا لو تضاربا يعزران ولا يتكافآن ~~ويبدأ بالبادئ لأنه أظلم وهذا بخلاف ما يوجب التعزير من السب فإنهما ~~يتكافآن بشرط أن لا يكون في مجلس القاضي لأنهما يعزران بتشاتمهما بين يدي ~~القاضي كما في البحر PageV05P341 ( أقر بولد فنفى لاعن وإن عكس حد ) لأن ~~النسب يثبت بإقراره ثم بالنفي صار قاذفا فوجب اللعان وإذا نفاه ثم أقر فقد ~~كذب نفسه فوجب الحد ( والولدان ) يعني ولد أقر به ثم نفاه ثم أقر به ( له ) ~~أي يثبت نسبهما منه لإقراره # S( قوله أقر بولد فنفى . # . # . # إلخ ) كذا ذكره هنا في الهداية والكنز أيضا وقد تقدم لهم في باب اللعان ~~ما يغني عن هذا من قولهم نفى أول التوأمين وأقر بالثاني حد وإن عكس لاعن ~~وثبت نسبهما فيهما ولذا نبه صاحب الهداية على ذلك PageV05P342 ( قال لامرأة ~~يا زاني حد ولرجل يا زانية لا ) كذا في تحفة الفقهاء ( لا شيء بليس بابني ~~ولا بابنك ) لأنه نفي الولادة ولا يصير به قاذفا # S( قوله ولو قال لامرأة يا زاني حد ) هذا ms1252 بالاتفاق لأن الترخيم شائع ( ~~قوله ولو قال لرجل يا زانية لا ) أي لا يحد وهو استحسان عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف . # وعند محمد والشافعي يحد لأنه قذفه على المبالغة فإن التاء تزاد له كما في ~~علامة ونسابة ولهما أنه رماه بما يستحيل منه فلا يحد كما لو قذف مجبوبا ~~وكما لو قال أنت محل للزنا لا يحد وكون التاء للمبالغة مجاز لما عهد لها من ~~التأنيث ولو كان حقيقة فالحد لا يجب بالشك كذا في الفتح ( قوله لا شيء بليس ~~بابني . # . # . # إلخ ) كان الأنسب تقديمه على المسألة التي قبله لتعلقه بما قبلها ~~PageV05P343 ( ولا حد بقذف من لها ولد لا أب له ) لقيام إمارة الزنا منها ~~وهي ولادة ولد لا أب له ففاتت العفة نظرا إليها ( أو ) بقذف ( من لاعنت ~~بولد والولد حي ) أو قذفها بعد موت الولد لقيام إمارة الزنا منها كما مر ~~بخلاف الملاعنة بلا نفي الولد حيث يحد قاذفها لانتفاء الإمارة ( أو ) بقذف ~~( رجل وطئ في غير ملكه بكل وجه أو بوجه كالأمة المشتركة ) فإن الوطء في ~~الصورتين حرام لعينه والأصل أن من وطئ وطئا حراما لعينه لا يجب الحد بقذفه ~~( أو ) وطئ ( في ملكه المحرم أبدا كأمة هي أخته رضاعا أو من زنت ) عطف على ~~رجل وطئ أي لا حد بقذف من زنت ( في كفرها ) لتحقق الزنا منها شرعا لانعدام ~~الملك والزنا حرام في جميع الأديان ( أو ) بقذف ( مكاتب مات عن وفاء ) ~~لتمكن الشبهة في حريته لاختلاف الصحابة فيه ( وحد مستأمن قذف مسلما هنا ) ~~أي في دار الإسلام لأن فيه حق العبد وقد التزم إيفاء حقوق العباد . # ( و ) حد ( قاذف واطئ عرسه حائضا ) لكون الحرمة مؤقتة ( أو ) واطئ جارية ~~( مملوكة حرمت مؤقتة كأمته المجوسية أو مكاتبته ، و ) قاذف ( مجوسي نكح أمة ~~فأسلم ) فإنه يحد عند أبي حنيفة خلافا لهما وهذا مبني على ما سبق أن تزوج ~~المجوسي بالمحارم له حكم الصحة فيما بينهم عنده خلافا لهما # S PageV05P344 ( قوله لا أب له ) يعني لا أب له معروف في ms1253 بلد القذف لا في ~~كل البلاد كذا في البحر ا ه فهذا أعم من مجهول النسب لأنه من لا يعرف له أب ~~في مسقط رأسه ( قوله أو بقذف من لاعنت بولد ) يعني وقد نفى القاضي نسبه عن ~~أبيه واستمر منقطع النسب عنه حتى لو ادعى الولد بعده فحدا ولم يحد حتى مات ~~أو لاعن ولم يقطع القاضي نسب الولد حد قاذفها وكذا يحد لو قامت بينة على ~~أنه ادعاه وهو ينكر ويثبت النسب من الأب ويحد الأب لخروجها عن صورة الزواني ~~كما في البحر والفتح ( قوله بخلاف الملاعنة بلا نفي الولد ) صرح به في ~~الفتح كما يحد قاذف ولد الزنا أو ولد الملاعنة ( قوله بكل وجه كوطء ~~الأجنبية فإنه يسقط إحصانه ولو مكرها ) كذا يسقط إحصان المرأة المكرهة فإن ~~الإكراه يسقط الإثم ولا يخرج الفعل به من أن يكون زنا كما في الفتح عن ~~المبسوط ( قوله أو من زنت في كفرها ) لو قال من زنا لكان أولى ليشمل الرجل ~~صريحا وإن علم حكمه من حكمها وبه صرح في الهداية والمراد أنه قذف بعد ~~الإسلام بزنا كان في الكفر بأن قال زنيت وأنت كافر كذا في الفتح ~~PageV05P345 ( إذا أقر ) القاذف ( بالقذف يطالب ) أي القاذف ( بالبينة ) ~~على كون المقذوف زانيا ( فإن أقام أربعة على زناه وإقراره به ) أي بالزنا ( ~~كما مر ) أي أربعا في أربعة مجالس ( حد المقذوف وإن عجز ) القاذف عن إقامة ~~البينة ( للحال واستأجل لإحضار شهود في المصر يؤجل إلى قيام المجلس فإن عجز ~~حد ولا يكفل ليذهب فيطلبهم بل يحبس ويقال ابعث إليهم ) من يحضرهم كذا في ~~تحفة الفقهاء ( كفي حد ) واحد ( بجنايات اتحد جنسها بخلاف ما اختلف ) أي ~~جنسها وقد مر تفصيله # S PageV05P346 قوله أو إقراره به أي بالزنا كما مر . # . # . # إلخ ) كذا قال في بدائع فإن أقام أربعة من الشهود على معاينة الزنا من ~~المقذوف أو على إقراره بالزنا سقط الحد عن القاذف ويقام حد الزنا على ~~المقذوف ا ه ( قلت ) في إقامة الحد على المقذوف بالبينة ms1254 على إقراره نظر ~~لأنه قد تقدم في كلام البدائع ما يناقض هذا وهو الصواب ونصه ولو أقر أي ~~بالزنا أربع مرات في غير مجلس القاضي وشهد الشهود على إقراره لا تقبل ~~شهادتهم لأنه إن كان مقرا فالشهادة لغو لأن الحكم للإقرار لا للشهادة وإن ~~كان منكرا فالإنكار منه رجوع والرجوع عن الإقرار في الحدود الخالصة حقا لله ~~صحيح ا ه فقد أفاد بهذا صريحا أنه لا حد على المقذوف بإقامة البينة على ~~إقراره ولا حد على القاذف لإقامة البينة ويمكن دفع المناقضة بحمل قول صاحب ~~البدائع على اللف والنشر المشوش بإرجاع قوله سقط الحد عن القاذف إلى قوله ~~أو على إقراره على الزنا وإرجاع قوله ويقام حد الزنا على المقذوف إلى قوله ~~فإن أقام أربعة من الشهود على معاينة الزنا من المقذوف ا ه . # ولكن لا يخفى ما فيه من التكلف ولا يساعده كلام التحفة وفي كلام الكمال ~~ما يشير إلى هذا حيث قال فإن شهد رجلان أو رجل وامرأتان على إقرار المقذوف ~~بالزنا يدرأ عن القاذف الحد وعن الثلاثة أي الذين أقامهم القاذف فشهدوا ~~بالزنا لأن الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة فكأنا سمعنا إقراره بالزنا ~~إلا أن المعتبر في الإقرار إسقاط الحد لا إقامته لأن ذلك لا يمكن ولو ~~PageV05P347 كثرت الشهود ا ه . # وفي التتارخانية عن التهذيب شهد أربعة أنه أقر بالزنا لا حد عليهم ولا ~~على المشهود عليه بالزنا ا ه . # ( قوله يؤجل إلى قيام المجلس ) هو ظاهر الرواية وعن أبي يوسف يستأنى به ~~إلى المجلس الثاني كما في الفتح ( قوله ولا يكفل ) قال الكمال ولا يكفل في ~~شيء من الحدود والقصاص في قول أبي حنيفة وأبي يوسف الأول ولهذا يحبسه أبو ~~حنيفة وفي قول أبي يوسف الآخر وهو قول محمد يؤخذ منه الكفيل فلهذا لا يحبس ~~عندهما في دعوى حد القذف والقصاص ولا خلاف أنه لا يكفل بنفس الحد والقصاص ~~ثم قال وكان أبو بكر الرازي يقول مراد أبي حنيفة أن القاضي لا يجبره على ~~إعطاء الكفيل فأما ms1255 إذا سمحت نفسه به فلا بأس لأن تسليمه نفسه مستحق عليه ~~والكفيل في الكفالة بالنفس إنما يطالب بهذا القدر ا ه . # ( قوله بل يحبس ويقال له ابعث إليهم ) هو ظاهر الرواية وذكر ابن رستم عن ~~محمد إذا لم يكن له من يأتي بهم أطلق عنه وبعث معه واحدا من شرطه ليرده ~~عليه كذا في الفتح وفيه إشارة إلى أن المراد بالحبس حقيقته وبه صرح في ~~التتارخانية فقال المراد بالحبس حقيقته وقال في البدائع والمراد بالحبس ~~الملازمة أي يقال للمدعي لازمه إلى هذا الوقت فإن أحضر البينة فيه وإلا خلي ~~سبيله ا ه . # ( قوله كفى حد واحد بجنايات اتحد سببها ) هو من التداخل في الحكم لا ~~السبب وقدمناه في سجود التلاوة ومن فروع التداخل لو قذف آخر وقد بقي سوط من ~~حده للأول كفى كذا في الفتح PageV05P348 ( فصل ) ( التعزير تأديب ) في ~~الكشاف العزر المنع ومنه التعزير لأنه منع من معاودة القبيح ( دون الحد ) ~~أي أدنى قدرا من الحد وهو قد يكون بالحبس أو الصفع أو تعريك الأذن أو ~~الكلام العنيف أو نظر القاضي إليه بوجه عبوس أو الضرب فحينئذ ( أكثره تسعة ~~وثلاثون سوطا وأقله ثلاثة ) لأن التعزير ينبغي أن لا يبلغ حد الحد وأقل ~~الحد أربعون وهو حد العبد في القذف والشرب وأبو يوسف اعتبر حد الأحرار ~~لأنهم الأصول وهو ثمانون وتقص عنها سوطا في رواية وخمسة في أخرى وإنما كان ~~أقله ثلاثة لأن ما دونها لا يقع به الزجر ( ولا يفرق ) الضرب على الأعضاء ( ~~هنا ) أي في التعزير كما يفرق في الحد لما سيأتي والتعزير على أربع مراتب ~~تعزير أشراف الأشراف كالفقهاء والعلوية وتعزير الأشراف كالدهاقنة وكبار ~~التجار وتعزير أوساط الناس وتعزير الخسائس فالأول الإعلام لا غير وهو أن ~~يقول القاضي بلغني أنك تفعل كذا وكذا والثاني الإعلام والجر إلى باب القاضي ~~وتعزير الأوساط وهم السوقية الإعلام أو الجر إلى باب القاضي والحبس وتعزير ~~الخسائس الإعلام والجر إلى باب القاضي الحبس والضرب # S PageV05P349 ( فصل ) ( قوله التعزير تأديب ) قال الكمال التعزير ms1256 ~~التأديب فيما شرع فيه التعزير إذا رآه الإمام واجب ولا يخفى على أحد أنه ~~ينقسم إلى ما هو حق العبد وحق الله فما كان حق الله يملكه الإنسان وإن لم ~~يكن محتسبا لأنه من باب إزالة المنكر باليد والشارع ولى كل أحد ذلك ا ه . # وهو يشير إلى أنه لا يقيمه غير الحاكم إلا حال قيام المعصية وأما بعده ~~فليس إلا للحاكم كذا في البحر وما كان حق العبد يتوقف على الدعوى لا يقيمه ~~إلا الحاكم أو من حكمه فيه . # وفي البحر عن المجتبى وقيل لصاحب الحق إقامته كالقصاص وقيل للإمام لأن ~~صاحب الحق قد يسرف فيه غلطا ا ه . # ( قوله دون الحد ) أي الذي هو أدنى الحدود وهو حد العبد لما سيذكره ~~المصنف ( قوله أو الصفع ) كذا في المغرب ونقله في العناية عن الظهيرية ا ه ~~. # وقال في البحر ذكر أبو اليسر والسرخسي أنه لا يباح التعزير بالصفع لأنه ~~من أعلى ما يكون من الاستخفاف فيصان عنه أهل القبلة كذا في المجتبى والصفع ~~الضرب على القفا ا ه . # ( قوله أو الضرب ) سيذكر المصنف آخر الباب أنه يكون بالقتل لمن رآه يزني ~~وبقي التعزير بالشتم وأخذ المال فأما التعزير بالشتم فهو مشروع بعد أن لا ~~يكون قذفا كما في البحر عن المجتبى وأما بالمال فصفته أن يحبسه عن صاحبه ~~مدة لينزجر ثم يعيده إليه كما في البحر عن البزازية ا ه . # ولا يفتى بهذا لما فيه من تسليط الظلمة على أخذ مال الناس فيأكلونه ( ~~قوله أكثره تسعة وثلاثون سوطا ) سيقيده المصنف بما إذا PageV05P350 كان ~~سببه من جنس ما يجب فيه حد القذف نحو أن يقول لذمية أو أم ولد يا زانية كما ~~في الخانية ( قوله وأقله ثلاثة ) هذا على ما ذكر القدوري وقال بعد نقله في ~~الهداية ذكر مشايخنا أن أدناه على ما يرى الإمام يقدره بقدر ما يعلم أنه ~~ينزجر به لأنه يختلف باختلاف الناس وعن أبي يوسف أنه على قدر عظم الجرم ~~وصغره وعنه أنه يقرب كل نوع ms1257 من بابه فيقرب اللمس والقبلة من حد الزنا ~~والقذف بغير الزنا من حد القذف ا ه . # وتقريبه من حد الزنا أن يكون فيه أكثر الجلدات وتقريبه من حد القذف أن ~~يكون فيه أقل الجلدات كذا في العناية ( قوله وإنما قال أقله ثلاثة لأن ما ~~دونها لا يقع به الزجر ) أي لمن يناسبه لما قد علمت أنه ليس لازما لاختلافه ~~باختلاف الناس ( قوله ولا يفرق ) كذا في الهداية وفي حدود الأصل يفرق ~~التعزير على الأعضاء وفي أشربة الأصل يضرب التعزير في موضع واحد وقال ~~الزيلعي ليس في المسألة اختلاف الرواية واختلاف الجواب لاختلاف الموضوع ~~فالأول فيما إذا بلغ بالتعزير أقصاه والثاني فيما إذا لم يبلغ وهكذا في ~~المجتبى وفتح القدير كما في البحر ( قوله والتعزير على أربعة مراتب ) كذا ~~في الفتح عن الشافي ( قوله وهو أن يقول له القاضي بلغني أنك تفعل كذا وكذا ~~) قيده في شرح المجمع عن النهاية بأن يكون مع النظر بوجه عبوس ا ه . # ولا يخفى أن هذا مع ملاحظة السبب فلا بد وأن لا يكون مما يبلغ به أدنى ~~الحد كما إذا أصاب من أجنبية غير الجماع ( قوله والثاني PageV05P351 ~~الإعلام والجر إلى باب القاضي ) يتميز عن الأول بحصول الأول بعد اجتماع ~~القاضي من غير سبق طلبه لمن يعزره وإلا يتحد الثاني والأول ا ه . # وعلى ما ذكر في البدائع التمييز ظاهر لقوله تعزير أشراف الأشراف بالإعلام ~~المجرد وهو أن يبعث القاضي أمينه إليه فيقول بلغني أنك تفعل كذا وكذا ~~وتعزير الأشراف الإعلام والجر إلى باب القاضي والخطاب بالمواجهة . # . # . # إلخ وأما على ما ذكره الكمال فيتميز الثاني عن الأول بالخصومة في ذلك ~~زيادة عن الجر والإعلام فإنه قال تعزير أشراف الأشراف وهم العلماء والعلوية ~~بالإعلام وهو أن يقول له القاضي بلغني أنك تفعل كذا فينزجر به وتعزير ~~الأشراف وهم الأمراء والدهاقين بالإعلام والجر إلى باب القاضي والخصومة في ~~ذلك وتعزير الأوساط وهم السوقة بالجر والحبس وتعزير الأخسة بهذا كله ~~وبالضرب . # ا ه . PageV05P352 ( وصح حبسه مع ضربه ) إذا ms1258 احتيج إلى زيادة تأديب ( ~~وضربه أشد ) من ضرب الحد لأن التخفيف جرى فيه من حيث العدد فلا يخفف من حيث ~~الوصف كي لا يؤدي إلى فوت المقصود ولذا لم يخفف من حيث التفريق على الأعضاء ~~ويضرب قائما في إزار واحد ( ثم ) الضرب ( للزنا ) أشد من الباقي لأنه ثابت ~~بالكتاب وحد الشرب يثبت بإجماع الصحابة رضي الله عنهم حيث قال علي رضي الله ~~عنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفترين ثمانون جلدة ~~وعليه إجماع الصحابة رضوان الله عليهم ( ثم للشرب ثم للقذف ) لأن جناية ~~الشرب مقطوع بها وجناية القذف لا لاحتمال كون القاذف صادقا في قذفه وعجزه ~~عن إقامة البينة لا يدل على كذبه لاحتمال غيبة شهوده أو آبائهم عن أدائها ~~ولأن شارب الخمر قلما يخلو عن القذف فيصير كل شارب جامعا بين الشرب والقذف ~~فيتحقق منه جنايتان ومن القاذف جناية واحدة فلهذا كان ضربه أخف من ضرب ~~الشارب وإن كان منصوصا عليه كذا في الكافي فاضمحل ما قال صدر الشريعة أقول ~~حد القاذف ثابت بالنص وهو قوله تعالى { فاجلدوهم ثمانين جلدة } وحد الشرب ~~قيس على حد القذف لأن حد الشرب لم يثبت بالقياس بل بإجماع الصحابة غايته أن ~~سند الإجماع هو القياس وقد تقرر في الأصول أن الحكم يستند إلى الإجماع لا ~~بسنده ( وعزر بقذف مملوك ) عبدا أو أمة أو أم ولد ( أو كافر بزناه ) لأنه ~~جناية قذف وقد امتنع وجوب الحد لفقد الإحصان فوجب التعزير ولهذا يبلغ في ~~التعزير PageV05P353 غايته وفي الصور الآتية الرأي إلى الإمام وصورتان ~~أخريان يجب فيهما البلوغ في التعزير غايته أحدهما ما إذا أصاب من الأجنبية ~~كل حرام غير الجماع والثانية ما إذا أخذ السارق بعد ما جمع المتاع قبل ~~الإخراج كذا في الكافي . # ( و ) عزر بقذف ( مسلم بيا فاسق إلا أن يكون معلوم الفسق ) فحينئذ لا ~~يعزر ذكره قاضي خان ( قال يا فاسق فأراد إثباته لدفع التعزير لا يسمع ) ~~لأنه شهادة على الجرح المجرد ( بخلاف ما إذا قال يا ms1259 زاني فأراد إثباته حيث ~~يسمع ) لأنه يثبت عليه الحد وهو حق الله تعالى فلا يكون جرحا مجردا كما ~~سيأتي في كتاب الشهادة # S PageV05P354 ( قوله وضربه أشد من ضرب الحد ) يؤخذ من التعليل أن هذا ~~فيما إذا عزر بما دون أكثره وإلا فتسعة وثلاثون من أشد فوق ثمانين حكما ~~فضلا عن الضرب أربعين مع تنقيص واحد من الأشدية فيفوت المعنى الذي لأجله ~~نقص كذا قاله الشيخ قاسم بن قطلوبغا ( قوله ويضرب قائما في إزار واحد ) كذا ~~في الفتح عن المبسوط ثم قال . # وفي فتاوى قاضي خان يضرب في التعزير قائما عليه ثيابه وينزع الحشو والفرو ~~ولا يمد في التعزير ا ه . # ( قوله لأن جناية الشرب مقطوع بها ) أي متيقن بسببها للمشاهدة كذا في ~~البحر والنهر ا ه . # ويمكن أن يقال لا يلزم من المشاهدة التيقن بالسبب لأنه قد يكون لإساغة ~~لقمة وتقوم عليه بينة ويمكن الجواب بأن المراد التيقن من حيث الظاهر قوله ~~قال له يا فاسق فأراد إثباته ) يعني بأن يشهد الشهود أنه فاسق من غير بيان ~~سببه لا يقبل أما لو أراد إثبات فسقه ضمنا لما تصح فيه الخصومة كجرح الشهود ~~إذا قال رشوتهم بكذا فعليهم رده تقبل البينة كذا هذا ا ه نقله صاحب البحر ~~عن القنية فالمصنف ذكر بعض ما فيها مع الحاجة إلى ذكر باقيه ثم قال في ~~البحر وإذا قال يا فاسق فلما رفع إلى القاضي ادعى أنه رآه يقبل أجنبية أو ~~عانقها أو خلا بها ونحو ذلك ثم أقام رجلين شهدا أنهما رأياه فعل ذلك فلا شك ~~في قبولها وسقوط التعزير عن القائل وينبغي على هذا للقاضي أن يسأل الشاتم ~~عن سبب فسق من نسبه فإن بين سببا شرعيا طلب منه إثباته وينبغي أنه إن بين ~~أن سببه ترك PageV05P355 الاشتغال بالعلم مع الحاجة إليه أن يكون صحيحا ولا ~~يسأله بينة بل يسأل المقول له عن الفرائض التي عليه فإن لم يعرفها ثبت فسقه ~~فلا شيء على القائل له يا فاسق لما صرح به في ms1260 المجتبى أن تارك الاشتغال ~~بالعلم لا تقبل شهادته ا ه . # ( قوله بخلاف ما إذا قال يا زاني ) من تتمة كلام القنية وقدمه المصنف في ~~آخر باب حد القذف ( قوله وعزر بقذف مسلم ) قال في البحر التقييد بالمسلم ~~اتفاقي إذ لو شتم ذميا يعزر لأنه ارتكب معصية كذا في الفتح . # وفي القنية لو قال ليهودي أو مجوسي يا كافر يأثم إن شق عليه قال صاحب ~~البحر ومقتضاه أنه يعزر لارتكابه ما أوجب الإثم ا ه . # وفيه تأمل PageV05P356 . # ( و ) عزر بيا ( كافر يا خبيث يا سارق يا فاجر يا مخنث يا خائن يا لوطي ~~يا زنديق يا لص ) إلا أن يكون لصا كذا في الخانية ( يا ديوث ) هو من لا ~~يغار على زنا أهله ( يا قرطبان ) هو معرب قلتبان مرادف ديوث ( يا شارب ~~الخمر يا آكل الربا يا ابن القحبة ) في الفتاوى الظهيرية القحبة الزانية ~~مأخوذة من القحاب وهو السعال وكانت الزانية في العرب إذا مر بها رجل سعلت ~~ليقضي منها حاجته فسميت الزانية لهذا قحبة وقيل هي من تكون همتها الزنا ~~وقيل هي أفحش من الزانية لأن الزانية قد تفعل سرا وتأنف منه والقحبة من ~~تجاهر به بالأجرة أقول يرد على ظاهره أن مقتضى هذه المعاني أن يكون في ~~القحبة معنى الزنا مع زيادة أمر قبيح فينبغي أن يجب فيه الحد كما وجب في يا ~~ابن الزانية كما مر اللهم إلا أن يقال إن الحد إنما يجب إذا قذف بصريح ~~الزنا أو بما هو في حكمه بأن يدل عليه اللفظ اقتضاء كما إذا قال لست لأبيك ~~أو لست بابن فلان أبيه في الغضب كما مر ولفظ القحبة لم يوضع لمعنى الزانية ~~بل استعمل فيه بعد وضعه لمعنى آخر كما مر ولا يدل عليه اقتضاء أيضا وهو ~~ظاهر يؤيده ما قال الزيلعي لا يقال يجب الحد بقوله لغيره لست لأبيك وهو ليس ~~بصريح في الزنا لاحتمال أن يكون من غيره بالوطء بالشبهة لأنا نقول فيه نسبة ~~أمه إلى الزنا اقتضاء والمقتضى إذا ms1261 ثبت ثبت بجميع لوازمه فيجب الحد إذ ~~الثابت اقتضاء كالثابت بالعبارة هذا غاية ما يمكن في هذا المقام لكنه بعد ~~موضع تأمل ( يا ابن PageV05P357 الفاجرة ) فإنها من تباشر كل معصية فلا ~~يكون في معنى الزانية ولا في حكمه فلا حد به ( إنك مأوى اللصوص أنت مأوى ~~الزواني يا من يلعب بالصبيان يا حرام زاده ) معناه المتولد من الوطء الحرام ~~وهو أعم من الزنا وغيره كالوطء حالة الحيض وفي العرف لا يراد إلا ولد الزنا ~~وكثيرا ما يراد به الخبيث اللئيم فلا يحد به وإنما عزر فيها لأنه آذى مسلما ~~وألحق الشين به ولا مدخل للقياس في الحدود فوجب التعزير # S( قوله وعزر بيا كافر ) كذا في الهداية وقال في التتارخانية عن المضمرات ~~قال بعضهم من قال لآخر يا كافر لا يجب التعزير ما لم يقل يا كافر بالله لأن ~~الله تعالى سمى المؤمن كافرا بالطاغوت فيكون محتملا ا ه كذا في النهر ( قلت ~~) يرجح خلافه حالة السب والأذية فلذا أطلقه في الهداية وغيرها ( قوله إلا ~~أن يكون لصا ) كذا لو كان به ما وصفه به كأكل الربا وشرب الخمر ( قوله ~~فينبغي أن يجب فيه الحد ) نقل التصريح بوجوب الحد بقوله يا ابن القحبة في ~~منح الغفار عن المضمرات ا ه قوله وإنما عزر فيها لأنه آذى مسلما وألحق به ~~الشين ) يشير إلى أن كل من ارتكب منكرا أو آذى مسلما يعني أو ذميا بغير حق ~~بقول أو فعل عزر قال في منح الغفار ولو بغمز العين وكذا في الأشباه ~~والنظائر PageV05P358 ( ولا ) أي لا يعزر ( بيا حمار يا خنزير يا كلب يا ~~تيس يا قرد يا حجام يا ابنه ) أي ابن الحجام ( وأبوه ليس كذا مؤاجر ) فإنه ~~يستعمل فيمن يؤاجر أهله للزنا لكنه ليس معناه الحقيقي المتعارف بل بمعنى ~~المؤجر فلا تعزير فيه ( يا بغاء ) فإنه من شتم العوام ولا يقصدون به معنى ~~معينا ( يا ضحكة ) بوزن نقطة من يضحك عليه الناس وبوزن الهمزة من يضحك على ~~الناس ( يا سخرة ) هو ms1262 أيضا كذلك وقيل في عرفنا يعزر في يا كلب يا حمار يا ~~خنزير يا بقرة إذ يراد به الشتم ويتأذى به وقيل إذا كان المسبوب من الأشراف ~~كالفقهاء والعلوية يعزر لأن الوحشة تلحقهم بذلك وإن كان من العامة لا يعزر ~~للتيقن بكذبه وهذا حسن كذا في الكافي # S( قوله وقيل في عرفنا إلى قوله وهذا حسن كذا في الكافي ) مثله في ~~الهداية وقال الكمال فتحصل ثلاثة مذاهب وهو ظاهر الرواية لا يعزر مطلقا ~~ومختار الهندواني يعزر مطلقا والمفصل بين كون المخاطب من الأشراف فيعزر ~~قائله وإلا فلا PageV05P359 ( ادعى عند القاضي على رجل سرقة وعجز عن ~~إثباتها لا يعزر ) لأن مقصود المدعي تحصيل ماله لا السب والشتم ( بخلاف ~~دعوى الزنا ) فإنه إذا لم يثبت يحد لما مر ( وهو حق العبد ) أي حق العبد ~~غالب فيه ( فيجوز الإبراء فيه والعفو واليمين والشهادة على الشهادة وشهادة ~~رجل وامرأتين ) بخلاف الحد الذي هو خالص حق الله تعالى حيث لم يجز فيه شيء ~~من ذلك ( يعزر المولى عبده والزوج زوجته على تركها الزينة ، و ) تركها ( ~~غسل الجنابة وعلى الخروج من المنزل وترك الإجابة إلى الفراش ) # S PageV05P360 ( قوله ادعى على رجل سرقة ) كذا في البحر عن القنية ثم قال ~~وفي الفتاوى السراجية إذا ادعى على شخص بدعوى توجب تكفيره وعجز عن إثبات ما ~~ادعاه لا يجب عليه شيء إذا صدر الكلام على وجه الدعوى عند حاكم شرعي ا ه . # ( قوله وهو حق العبد ) كذا قال في البحر عن الخانية . # وفي الفتح لا يخفى على أحد أنه ينقسم إلى ما هو حق العبد وحق الله تعالى ~~فحق العبد يجري فيه ما ذكر أي من نحو الإبراء وأما ما وجب منه حقا لله ~~تعالى فقدمنا أنه يجب على الإمام إقامته ولا يحل له تركه إلا فيما علم أنه ~~انزجر الفاعل قبل ذلك ( قوله وشهادة رجل وامرأتين ) كذا في التتارخانية عن ~~المنتقى ويخالفه ما قال في الجوهرة ولا يقبل في التعزير شهادة النساء مع ~~الرجال عند أبي حنيفة لأنه ms1263 عقوبة كالحد والقصاص وقال أبو يوسف ومحمد تقبل ~~شهادة النساء مع الرجال لأنه حق آدمي كالديون لأنه يصح العفو عنه ا ه . # وقد علمت تقسيمه PageV05P361 ( لا ) أي لا يعزر الزوج زوجته ( على ترك ~~الصلاة والأب يعزر الابن عليه ) قال في النهاية إنه إنما يضربها لمنفعة ~~تعود إليه لا لمنفعة تعود إليها ألا يرى أنه ليس له أن يضربها على ترك ~~الصلاة وله أن يضربها على ترك الزينة ونحوه ( من حد أو عزر فمات فدمه هدر ) ~~لأنه فعل ما فعل بأمر الشرع فيكون منسوبا إلى الآمر فكأنه مات حتف أنفه ( ~~إلا امرأة عزرها زوجها ) بمثل ما ذكرنا ( فماتت ) فإن دمها لا يكون هدرا ~~لأن تأديبه مباح فيتقيد بشرط السلامة ( ادعت على زوجها ضربا فاحشا وثبت ذلك ~~عليه يعزر ) وكذا المعلم إذا ضرب الصبي ضربا فاحشا يعزر كذا في مجمع ~~الفتاوى رأى رجلا مع امرأته أو مع محرمه وهما مطاوعتان قتل الرجل والمرأة ~~جميعا كذا في المنية # S( قوله لا يعزر الزوج زوجته على ترك الصلاة . # . # . # إلخ ) قال في التبيين وقوله يعني صاحب الكنز بخلاف الزوج إذا عزر زوجته . # . # . # إلخ يشير إلى أنه يجوز له أن يضربها لهذه الأشياء يعني ترك الصلاة ~~والزينة والغسل من الجنابة وترك الإجابة إذا دعاها إلى فراشه وللخروج من ~~البيت ثم ذكر ما قاله المصنف أيضا بعده ( قوله رأى رجلا مع امرأته . # . # . # إلخ ) كذا قاله الزيلعي وقال قبله سأل الهندواني عن رجل وجد رجلا مع ~~امرأته أيحل له قتله قال إن كان يعلم أنه ينزجر بالصياح والضرب بما دون ~~السلاح لا وإن علم أنه لا ينزجر إلا بالقتل حل له القتل . # ا ه . PageV05P362 ( كتاب السرقة ) ( هي ) لغة أخذ الشيء من الغير خفية ~~أي شيء كان وشرعا ( أخذ مكلف ) أي عاقل بالغ ( خفية قدر عشرة دراهم مضروبة ~~جيدا محرزا ) صفة قدر أو حال منه ( بمكان أو حافظ ) فقد زيد على المعنى ~~اللغوي أوصاف شرعا منها في السارق وهو كونه مكلفا ومنها في المسروق هو كونه ~~مالا متقوما مقدرا ms1264 ومنها في المسروق منه وهو كونه محرزا أو سيأتي بيانها إن ~~شاء الله تعالى والمعنى اللغوي مراعى فيها إما ابتداء أو انتهاء كما إذا ~~باشر سبب الأخذ خفية وأخذ خفية أو ابتداء فقط كما إذا نقب الجدار خفية وأخذ ~~المال من المالك مكابرة على الجهار ثم إنها إما صغرى وهي السرقة المشهورة ~~وفيها مسارقة عين المالك أو من يقوم مقامه وإما كبرى وهي قطع الطريق وفيها ~~مسارقة عين الإمام لأنه المتصدي لحفظ الطريق بأعوانه وشرطه كون السارق ~~مكلفا لأن الجناية لا تتحقق بدون العقل والبلوغ والقطع جزاء الجناية وشرطه ~~كون المأخوذ عشرة دراهم مضروبة جيدة فصاعدا أو قدرها قيمة فإن النص الوارد ~~في حق السرقة مجمل في حق قيمة المسروق وقد ورد الحديث في بيانه في الجملة ~~حيث قال صلى الله عليه وسلم { لا يقطع السارق إلا في ثمن المجن } وقال ~~أصحابنا المجن الذي قطعت اليد فيه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يساوي عشرة دراهم رواه ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وشرط كونها وزن ~~سبعة مثاقيل لأنه المعتبر في وزن الدراهم في غالب البلدان وكونها مضروبة ~~لأنها المتناولة PageV05P363 عرفا لاسم الدراهم وهو ظاهر الرواية وهو الأصح ~~حتى لو سرق عشرة تبرا لا تساوي عشرة مضروبة لا يجب القطع لأن شروط العقوبات ~~تراعى في وجودها بصفة الكمال والتبر أنقص من المضروب قيمة ولهذا شرطوا ~~الجودة حتى لو سرق عشرة رديئة لم يقطع عند أبي حنيفة وزفر وشرط كون الأخذ ~~من حرز لا شبهة فيه ؛ لأن ما يدرأ بالشبهات لا يستوفى بشبهة والحرز قد يكون ~~بالمكان وقد يكون بالحافظ وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى ( فيقطع السارق ) ~~أي يمينه ( إن أقر مرة ) كما في القصاص وحد القذف ويروى عن أبي يوسف عدم ~~القطع إلا بإقراره مرتين ( أو شهد رجلان ) كما في سائر الحقوق ( وسألهما ) ~~أي الشاهدين ( الإمام كيف هي وما هي ومتى هي وأين هي وكم هي وممن سرق ~~وبيانها ) لزيادة الاحتياط كما مر في الحدود ويحبسه ms1265 إلى أن يسأل عن الشهود ~~للتهمة ثم يحكم بالقطع # S PageV05P364 ( كتاب السرقة ) ( قوله فقد زيد على المعنى اللغوي أوصاف ~~شرعا ) قال الكمال وزيادة الأوصاف لإناطة الحكم الشرعي بها إذ لا شك أن أخذ ~~أقل من النصاب خفية سرقة شرعا لكن لم يعلق الشرع به حكم القطع ا ه قوله ~~والمعنى اللغوي مراعى فيها ابتداء وانتهاء ) يعني إذا كان بالنهار كما في ~~التبيين ( قوله أو ابتداء فقط ) أي إذا كان بالليل لأنه وقت لا يلحقه الغوث ~~فيه فلو لم يكتف بالخفية فيه ابتداء لامتنع القطع في أكثر السراق لا سيما ~~في ديار مصر بخلاف ما إذا كانت في النهار لأنه وقت يلحقه الغوث فيه كما في ~~التبيين ( قوله وفيها مسارقة عين المالك أو من يقوم مقامه ) أي في الحفظ ~~وشرطها أن تكون خفية على زعم السارق حتى لو دخل دار إنسان فسرق وأخرجه من ~~الدار وصاحب الدار يعلم ذلك والسارق لا يعلم أنه يعلم قطع ولو كان السارق ~~يعلم بأن صاحب الدار يعلم ذلك لا يقطع لأنه جهر كما في التبيين ( قوله جيدة ~~) يشير إلى ما قال الكمال حتى لو كانت زيوفا لا يقطع بها ولو تجوز بها لأن ~~نقصان الوصف بنقصان الذات ويشترط أن يخرج ما سرقه ظاهرا حتى لو ابتلع ~~دينارا في الحرز ثم خرج به لا يقطع ولا ينتظر تغوطه بل يضمن مثله لأنه ~~استهلكه وهو سبب الضمان للحال وأن يخرج النصاب بمرة واحدة فلو أخرج بعضه ثم ~~دخل وأخرج باقيه لا يقطع ا ه . # ولا يشترط أن يكون المالك واحدا فيقطع بسرقة عشرة دراهم لعشرة من حرز ~~واحد كما في مختصر الظهيرية ( قوله وشرطها كونها وزن سبعة مثاقيل ~~PageV05P365 ) قال الكمال مقتضى ما ذكروه من أن الدراهم كانت زمن النبي صلى ~~الله عليه وسلم مختلفة صنف عشرة وزن خمسة وصنف وزن ستة وصنف وزن عشرة أن ~~يعتبر في القطع وزن عشرة لمقتضى أصلهم في ترجيح تقدير المجن بعشرة فإنه ~~أدرأ للحد وما كان دارئا كان أولى ثم قال ms1266 ثم هذا البحث إلزام على قولهم إن ~~وزن سبعة لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما إن قيل ~~كالشافعية أنها كانت كذلك في زمنه صلى الله عليه وسلم فلا ا ه . # ويلوح أنه يرد كذلك على قول الشافعية لوجود العلة ( قوله وسألهما . # . # . # إلخ ) لم يذكر سؤال السارق إذا أقر بها ولا يسأله عن الزمان ولا عن ~~المكان ويسأله عن باقي الشروط كذا في الفتح ا ه . # وترك السؤال عن المكان مشكل لاحتماله أنه من دار الحرب كذا بحثه صاحب ~~البحر وقال أخوه صاحب النهر الصواب أنه يسأله لجواز أن يكون في دار الحرب ا ~~ه . # ( قوله كيف هي ) أي كيف السرقة لاحتمال كيفية لا يقطع معها كإدخال يده في ~~النقب ( قوله وما هي ) أي ماهيتها فإنها تطلق على نحو استراق السمع ( قوله ~~ومتى هي ) أي في أي زمن لأنه عند التقادم يضمن المال ولا يقطع ( قوله وأين ~~هي ) أي من أي محل سرق لاحتمال أنه سرق من دار الحرب من مسلم ( قوله ويحبسه ~~إلى أن يسأل عن الشهود للتهمة ) يشير إلى ما قال الكمال أن القاضي لو عرف ~~الشهود بالعدالة قطعه ا ه . # ولعله على القول بأن القاضي يقضي بعلمه وهو خلاف المختار الآن ( قوله ثم ~~يحكم بالقطع ) قال PageV05P366 الكمال ولا يقطع إلا بحضرة المسروق منه ~~والشاهدين فإن غابا أو ماتا لم يقطع ا ه . # وكذا لو غاب أو مات أحدهما في ظاهر الرواية كما في النهر ا ه . # ثم قال الكمال وهذا أي اشتراط الحضور في كل الحدود سوى الرجم ويمضي ~~القصاص إن لم يحضروا استحسانا هكذا في كافي الحاكم ا ه . # ونقله عنه صاحب البحر وتبعه أخوه صاحب النهر ا ه . # ( قلت ) استثناء الرجم مخالف لما تقدم لهم في حد الزنا بالرجم أنه إذا ~~غاب الشهود أو ماتوا سقط الحد فلا يتجه إلا استثناء الجلد فيقام حال الغيبة ~~والموت بخلاف الرجم لاشتراط بداءة الشهود به ا ه . # وهذه عبارة الحاكم الشهيد في الكافي قال ms1267 في أوائل كتاب الحدود وإذا شهدوا ~~بالزنا والإحصان ثم ماتوا أو غابوا أو عصوا أو ارتدوا قبل أن يقضى بشهادتهم ~~لم يرجم ولم يحد الشهود وكذلك إن أصاب أحد الشهود وإن كان غير محصن أقيم ~~عليه الحد في الموت والغيبة ويبطل فيما سواهما وكذلك فيما سوى الحدود من ~~حقوق الناس ا ه . # وقال الحاكم في كتاب السرقة وإذا كان أي المسروق منه حاضرا والشاهدان ~~غائبان لم يقطع أيضا حتى يحضرا وقال أبي حنيفة بعد ذلك يقطع وهو قول صاحبيه ~~وكذلك الموت وكذلك هذا في كل حد وحق سوى الرجم ويمضي القصاص وإن لم يحضروا ~~استحسانا لأنه من حقوق الناس ا ه . # ونقله عنه الكمال في كتاب الحدود كما ذكرناه عنه ثمة فهذا تصريح الحاكم ~~في الحدود والسرقة بما قلناه فليتنبه له PageV05P367 ( وإن اشترك جمع ) في ~~السرقة ( وأصاب كل قدر نصاب ) وهو عشرة دراهم ( قطعوا أو إن أخذ المال ) ~~كله من الحرز ( بعضهم ) لأن المعتاد بين السارق أن يتولى بعضهم الأخذ ~~ويستعد الباقون للدفع فلو امتنع الحد بمثله لامتنع القطع في أكثر السراق ~~فيؤدي إلى فتح باب الفساد ( يقطع بالساج ) خشب مقوم يجلب من الهند ( والقنا ~~) الرمح ( والأبنوس ) خشب صلب وفي الصحاح شجر طيب الرائحة ( والعود والمسك ~~والأدهان والورس ) نبات كالسمسم ليس إلا باليمن يزرع فيبقى عشرين سنة كذا ~~في القاموس ( والزعفران والعنبر والفصوص الخضر ) كأنها الزمرد ( والياقوت ~~والزبرجد واللؤلؤ واللعل والفيروزج ) بالجملة كل ما هو من أعز الأموال ~~وأنفسها ولا يوجد في دار الإسلام مباحة الأصل غير مرغوب فيها ( وإناء وباب ~~من خشب ) فإن الصنعة فيهما غلبت على الأصل فالتحقا بالأموال النفيسة وإنما ~~يقطع في الباب إذا كان محرزا غير منصوب على الجدار خارج البيت وكان خفيفا ~~لا يثقل على الواحدة حمله ( لا ) أي لا يقطع ( بتافه ) أي حقير ( يوجد ~~مباحا في دارنا كخشب وحشيش وقصب وسمك وصيد وزرنيخ ومغرة ) وهي الطين الأحمر ~~( ونورة ولا بما يفسد سريعا كلبن ولحم وفاكهة رطبة وثمر على شجر ) لعدم ~~الإحراز ( وبطيخ وزرع لم ms1268 يحصد ) لعدمه فيهما أيضا . # ( و ) لا ( في أشربة مطربة وآلات لهو وصليب من ذهب أو فضة وشطرنج ونرد ) ~~لأن من أخذها يتأول الكسر أو الإراقة بخلاف دراهم عليها التماثيل لأنها ما ~~أعدت للعبادة بل PageV05P368 للتمول فلا يثبت فيها تأويل الكسر ( وباب مسجد ~~) لعدم الإحراز ( ومصحف ) لأنه ليس بمحرز للتمول وآخذه يتأول القراءة فيه ( ~~وصبي حر ) لأن الحر ليس بمال ( ولو ) كان المصحف والصبي ( محليين ) لأن ما ~~فيهما تابع لهما فلا يعتبر ( وعبد كبير ) لأن أخذه غصب أو خداع لا سرقة ( ~~ودفاتر غير الحساب ) لأن المقصود ما فيها وهو ليس بمال ولأنها إن كانت ~~شرعية ككتب التفسير والحديث والفقه فهي كالمصحف وإن كانت أشياء مكروهة فهي ~~كالطيور وأما دفاتر الحساب فالمذكور في الكافي أن المراد دفاتر أمضى حسابها ~~لأن ما فيها لا يقصد بالأخذ وإنما المقصود الكواغد فيقطع إن بلغت نصابا . # وفي المحيط سرق دفاتر حساب إنسان واستهلكها يضمن لمالكها قيمتها وهو أن ~~ينظر بكم يشترى ذلك وهو نظير من حرق صك إنسان ضمن قيمة الصك مكتوبا على قول ~~أكثر المشايخ ولا ينظر إلى المال ( وكلب وفهد ) لأنهما يوجدان مباحي الأصل ~~( وخيانة ) كأن يخون المودع ما في يده من الشيء المأمون ( وخلس ) وهو أن ~~يأخذ من اليد بسرعة جهرا ( و نهب ) وهو أن يأخذ على وجه العلانية قهرا من ~~ظاهر بلدة أو قرية كذا في المستصفى ( ونبش ) لقوله صلى الله عليه وسلم { لا ~~قطع على المختفي } وهو النباش بلغة أهل المدينة ( ومال عامة ) كمال بيت ~~المال ( وما له فيه شركة ومثل حقه حالا أو مؤجلا ) بأن كان له على آخر ~~دراهم حالة أو مؤجلة فسرق منه مثلها لم يقطع لأنه استيفاء لحقه والحال ~~والمؤجل فيه سواء ولأن التأجيل PageV05P369 لتأخير المطالبة ( ولو ) أخذ ( ~~بزائد ) على حقه لأنه بمقدار حقه يكون شريكا فيه وهو شائع وإن سرق منه ~~عروضا يقطع إذا ليس له ولاية الاستيفاء منه إلا بيعا بالتراضي # S PageV05P370 ( قوله والأبنوس ) بفتح الباء فيما سمع كذا في الفتح وقال ~~العيني بفتح الباء ms1269 معرب ( قوله وفي الصحاح شجر طيب الرائحة ) يعني بوضعه ~~على النار لما قال فيما لا يسع الطبيب جهله وهو أي الأبنوس من دون الأخشاب ~~إذا وضع على النار بخر بخورا طيبا من غير تقتير وبهذا يفرق بينه وبين ما ~~يغش به من الخشب هذا إذا كان يابسا وإن كان رطبا التهب بالنار ا ه ( قوله ~~غير مرغوب فيها ) لفظة غير زائدة ( قوله وكان خفيفا لا يثقل على الواحد ~~حمله ) كذا في الهداية وعلله بأن الثقيل منه لا يرغب في سرقته ا ه . # وقال الكمال ونظر فيه بأن ثقله لا ينافي ماليته ولا ينقصها وإنما يقل فيه ~~رغبة الواحد لا الجماعة ولو صح هذا امتنع القطع في فردة حمل من قماش ونحوه ~~وهو منتف ولذا أطلق الحاكم في الكافي القطع ا ه . # ( قوله لا ) أي لا يقطع بتافه أي حقير ( قوله كخشب ) أي لم تدخله صنعة ~~تغلب عليه كالحصر الخسيسة والقصب المصنوع بواري حتى لو غلبت في الحصر قطع ~~فيها كالحصر البغدادية والعبدانية في ديار مصر والإسكندرية وهي العبدانية ~~بخلاف الحصر الخسيسة لنقصان إحرازها حيث كانت تبسط في غير الحرز ولأن شبهة ~~التفاهة فيها كما قالوا أنه لا يقطع في الملح كذلك ولا يقطع في الآجر ~~والفخار لأن الصنعة لم تغلب فيها على قيمتها وظاهر الرواية في الزجاج أنه ~~لا يقطع لأنه يسرع إليه الكسر فكان ناقص المالية كذا في الفتح ( قوله وسمك ~~) شامل للمملوح ( قوله وصيد ) شامل للطير بجميع أنواعه حتى PageV05P371 ~~البط والدجاج كما في التبيين وهو الأصح كما في النهر ( قوله وزرنيخ ) هو ~~بالكسر فارسي معرب كما في المصباح ونظر بعضهم في الزرنيخ فقال ينبغي أن ~~يقطع به لكونه مرغوبا فيه لأنه محرز ويصان في دكاكين العطارين كسائر ~~الأموال كذا في الفتح ( قوله ومغرة ) هو بفتحات الثلاث وتسكين الغين كما في ~~البرهان ( قوله ولحم ) شامل للقديد كما في التبيين وكذا الحكم في الخبز كما ~~في البرهان ( قوله وثمر على شجر لعدم الإحراز ) أي الإحراز الكامل ولذا قال ~~في البرهان ms1270 ولو محرزا بحائط ( قوله وزرع لم يحصد ) يشير إلى القطع بما حصد ~~ووضع في الحظيرة وبه صرح في البرهان وقال الكمال والقطع في الحنطة وغيرها ~~إجماعا إنما هو في غير سنة القحط أما فيها فلا سواء كان مما يتسارع إليه ~~الفساد أو لا لأنه عن ضرورة ظاهرا وهي تبيح التناول وعنه صلى الله عليه ~~وسلم { لا قطع في مجاعة مضطر } وعن عمر رضي الله عنه لا قطع في عام سنة ( ~~قوله ولا في أشربة مطربة ) يشير إلى القطع بسرقة الخل وبه صرح الكمال قال ~~وفي سرقة الأصل يقطع بالخل ونقل الناطفي في كتاب المجرد قال أبو حنيفة لا ~~قطع في الخل لأنه قد صار خمرا مرة . # وفي نوادر أبي سليمان برواية علي بن الجعد لا قطع في الرب والجلاب ( قوله ~~وآلات لهو ) قال الكمال واختلف في طبل الغزاة فقيل لا يقطع به واختاره ~~الصدر الشهيد لأنه يصلح للهو وإن كان وضعه لغيره وقيل يقطع لأنه مال متقوم ~~ليس موضوعا للهو فليس آلة للهو قوله وشطرنج ) قال PageV05P372 الكمال ولو ~~كان من ذهب وهو بكسر الشين بوزن قرطعب ( قوله ونرد ) بفتح النون وهو الذي ~~يلعبه الإفرنج قاله العيني ( قوله وباب مسجد ) فيه استدراك بما قدمه من ~~قوله باب من خشب والتقييد بالمسجد اتفاقي لأنه كذلك في الدور ولا قطع بمتاع ~~المسجد كحصره وقناديله لعدم الحرز وكذا أستار الكعبة كما في الفتح ( قوله ~~ونبش ) شامل لما لو كان القبر في بيت مغلق في الأصح وكذا لو سرق من ذلك ~~البيت مالا غير الكفن أو من تابوت في القافلة وفيه الميت لا يقطع ولو اعتاد ~~لص ذلك للإمام قطعه سياسة لإحداكما في التبيين والفتح ( قوله ومثل حقه ) ~~قال الزيلعي ولو مثله حكما في الصحيح بأن أخذ أحد النقدين ودينه النقد ~~الثاني لأن النقدين جنس واحد ( قوله لأنه بمقدار حقه يكون شريكا فيه ) قاله ~~الزيلعي وقال في البرهان لأنه يصير في معنى الشريك في المسروق بقدر حقه ( ~~قوله وإن سرق منه عروضا يقطع ) كذا لو ms1271 سرق حليا من فضة ودينه دراهم إلا أن ~~يقول أخذته رهنا بديني فلا يقطع وعن أبو يوسف لا يقطع أي وإن لم يدع الرهن ~~لأن له أن يأخذه عند بعض العلماء نقل عن ابن أبي ليلى قضاء لحقه أو رهنا به ~~قلنا هذا لا يستند إلى دليل ظاهر فلا يصير شبهة دارئة إلا إن ادعى ذلك ا ه ~~كذا في الفتح PageV05P373 ( وما قطع فيه ولم يتغير ) يعني من سرق عينا فقطع ~~فردها ثم عاد فسرقها وهي بحالها لم يقطع لما سيأتي حتى إذا تغير فسرقها قطع ~~ثانيا كغزل قطع فيه فنسج فسرقه ( ولا ) يقطع ( بسرقة من ذي رحم محرم منه ~~ولو ) كان المسروق ( مال غيره ) يعني أن السرقة من ذي الرحم المحرم سواء ~~كان المسروق مال ذي الرحم أو مال غيره لا يوجب القطع للشبهة في الحرز ( ~~بخلاف ماله ) أي مال المحرم إذا سرق ( من بيت غيره ) حيث يقطع لتحقق الحرز ~~( و ) بخلاف ( مال مرضعته مطلقا ) أي سواء سرق من بيتها أو بيت غيرها حيث ~~يقطع لتحقق الحرز . # ( و ) لا بسرقة ( من زوج وعرس ولو ) كان سرقة العرس ( من حرز خاص له ) أي ~~للزوج فإن بسوطة اليد لكل منهما في مال الآخر مانع من القطع . # ( و ) لا بسرقة ( عبد من سيده أو عرسه ) أي عرس سيده ( أو زوج سيدته ) ~~لوجود الإذن بالدخول عادة في هذه الصورة ( و ) لا بسرقة المولى ( من مكاتبه ~~) لأن له في أكسابه حقا . # ( و ) لا بسرقة الضيف ( من مضيفه ) لأن البيت لم يبق حرزا في حقه لكونه ~~مأذونا في دخوله ( و ) لا بسرقة ( من مغنم ) لأن له فيه نصيبا ( وحمام وبيت ~~أذن له في دخوله نهارا ) لوجود الإذن عادة في الأول وحقيقة في الثاني فاختل ~~الحرز وكذا حوانيت التجار والخانات إلا إذا سرق منها ليلا لأنها بنيت ~~لإحراز الأموال والإذن مختص بالنهار ( أو سرق شيئا ولم يخرجه من الدار ) لا ~~يقطع فيه أيضا لأن الدار كلها حرز واحد فلا بد من الإخراج منها ( أو دخل ~~بيتا ms1272 وناول من PageV05P374 هو خارج ) حيث لا قطع عليهما لأن الأول لم يخرج ~~لاعتراض يد معتبرة على المال قبل خروجه والثاني لم يهتك الحرز فلم تتم ~~السرقة من كل واحد ( أو نقب بيتا فأدخل يده وأخذ نصابا ) حيث لا يقطع لما ~~روي عن علي كرم الله وجهه اللص إذا كان ظريفا لا يقطع وفسروه بهذا ( أو طر ~~صرة خارجة من كم غيره ) قال في النهاية الصرة وعاء الدراهم والمراد بها ~~هاهنا نفس الكم وإنما كان الحكم هكذا لأن الرباط من خارج فبالطر يتحقق ~~الأخذ من الظاهر فلم يوجد هتك الحرز وإن كانت الصرة داخلة فطرها وأخذها قطع ~~لأن الرباط من داخل فبالطر تبقى الصرة داخل الكم فيوجد الأخذ من الداخل ولو ~~كان مكان الطر حل الرباط ينعكس الحكم لانعكاس علته ( أو سرق جملا من قطار ~~أو حملا ) حيث لم يقطع سواء كان معه سائق يسوقه أو قائد يقوده أو لا لأن ~~مقصود السائق والقائد السوق والقود وقطع المسافة لا الحفظ ( وقطع ) سارق ~~الجمل والحمل ( إن حفظ صاحبه أو نام عليه ) فإن النوم على الحمل أو بقرب ~~منه حفظ له ( أو شق الحمل وأخذ منه شيئا ) يبلغ النصاب فإن الجوالق حرز ( ~~أو أدخل يده في صندوق غيره أو كمه أو جيبه ) للأخذ وأخذ قدر النصاب ( أو ~~أخرج من مقصورة دار فيها مقاصير إلى صحنها لو سرق مقصورة من ) مقصورة ( ~~أخرى ) يعني دارا فيها حجرات يسكن في كل منها من لا تعلق له بالحجر التي ~~يسكن فيها غيره لا دار لواحد بيوتها مشغولة بمتاعه وخدامه وبينهم انبساط ( ~~أو ألقى شيئا من حرز في الطريق PageV05P375 ثم أخذ ) لأن الرمي حيلة ~~يعتادها السراق لأغراض فاسدة فيه ولم يعترض عليه يد معتبرة فاعتبر الكل ~~فعلا واحدا فقطع وإذا أخرج ولم يأخذ فهو مضيع لا سارق فلا يقطع ( أو حمله ~~على حمار فساقه فأخرجه ) لأن سيره مضاف إليه لسوقه في المنية للإمام أن ~~يقتل السارق سياسة لسعيه في الأرض بالفساد . # S PageV05P376 ( قوله وما قطع فيه ولم يتغير ms1273 ) كذا لا يقطع لو كان ذهبا ~~أو فضة وقطع به ورد فجعله المسروق منه آنية أو كانت آنية فضربها دراهم ثم ~~عاد فسرقه لا يقطع عند أبي حنيفة خلافا لهما كما في في الفتح عن شرح ~~الطحاوي ( قوله ولا يقطع بسرقة من ذي رحم محرم ) يعني والمحرمية لا برضاع ~~كبنت العم إذا كانت أختا من الرضاعة قاله العيني ( قوله ولا بسرقة من زوج ~~وعرس ) ولو في عدة البائن وكذا لا قطع لو سرق من أجنبية ثم تزوجها سواء كان ~~التزوج بعد القضاء بالقطع أو قبله في ظاهر الرواية كما في التبيين والفتح ~~وكذا لو سرقت منه ثم تزوجته يكون على هذا كما في البحر ( قوله ولو من حرز ~~خاص له ) يعني بأن كان خارج مسكنهما صرح به في الهداية والبحر ( قوله ولا ~~بسرقة عبد ) شامل للقن والمدبر والمكاتب وأم الولد كذا في البحر ولم يذكر ~~معتق البعض ولعله كالمكاتب ( قوله ولا بسرقة من سيده أو عرسه ) كذا أقارب ~~سيده قال في البحر والعبد في هذا ملحق بمولاه حتى لا يقطع في سرقة لا يقطع ~~فيها المولى كالسرقة من أقارب المولى وغيرهم لأنه مأذون له بالدخول عادة في ~~بيت هؤلاء لإقامة المصالح قوله ولا من مكاتبه ) ينبغي على هذا مكاتب ~~المكاتب ( قوله ولا بسرقة الضيف . # . # . # إلخ ) . # أطلقه فشمل ما إذا سرق من البيت الذي أضافه فيه أو من غيره من تلك الدار ~~التي أذن له في دخولها وهو مقفل أو في صندوق مقفل ذكره القدوري في شرحه كذا ~~في الفتح ( قوله ولا بسرقة من مغنم ) مأثور عن PageV05P377 علي رضي الله ~~عنه درءا وتعليلا كذا في الفتح ( قوله وحمام وبيت أذن له في دخوله نهارا ) ~~المراد وقت إذن بالدخول فيه حتى لو أذن بالدخول ليلا لا يقطع وسواء كان عند ~~المتاع حافظ أم لم يكن لا يقطع في الصحيح لأن الحمام صالح لصيانة الأموال ~~إلا أنه اختل الحرز بالإذن في الدخول ولذا يقطع إذا سرق منه في وقت لم يؤذن ~~فيه بالدخول ms1274 بخلاف المسجد إذا سرق منه ما عنده حافظ لأنه ما وضع لإحراز ~~الأموال فيقطع السارق كما في الفتح ( قوله لوجود الإذن عادة في الأول ) ~~تعليل لعدم قطع السارق من حمام نهارا وقوله حقيقة في الثاني تعليل لقوله ~~وبيت أذن في دخوله وهو ثابت في صحيح النسخ ونص عليه في الهداية ( قوله أو ~~سرق شيئا ولم يخرجه من الدار لا يقطع ) قال الزيلعي هذا إذا كانت الدار ~~صغيرة لا يستغني أهل البيوت عن الانتفاع بصحنها وإن كانت كبيرة فسرق منها ~~وأخرجه إلى صحنها يقطع وإن لم يخرجه منها ا ه . # ( قوله فلا بد من الإخراج منها ) شرطه أي الإخراج ليتحقق هتك الحرز وهذا ~~بخلاف المحرز بالحافظ فإنه يقطع كما أخذه لزوال يد المالك بمجرد الأخذ فيتم ~~فيجب موجبها كذا في الفتح ( قوله أو دخل بيتا وناول من هو خارج حيث لا يقطع ~~عليهما ) شامل إخراج الداخل يده إلى الخارج وإدخال الخارج يده كما في الفتح ~~( قوله وفسره بهذا ) أي فسره علي رضي الله عنه بهذا كما في التبيين ( قوله ~~أو طر صرة . # . # . # إلخ ) قال الكمال وعن أبي يوسف أنه يقع الطرار على كل حال وهو قول الأئمة ~~PageV05P378 الثلاثة وبما ذكر من التفصيل في الطر ظهر أن ما يطلق في الأصول ~~من أن الطرار يقطع إنما يتأتى على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ( قوله لأن ~~مقصود السائق والقائد . # . # . # إلخ ) قاله في الفتح ثم قال حتى لو كان مع الأحمال من يتبعها للحفظ قالوا ~~يقطع ( قوله للإمام . # . # . # إلخ ) يجانسه ما نقله في الفتح عن التجنيس بعلامة النوازل لص معروف ~~بالسرقة وجده رجل يذهب في حاجته غير مشغول بالسرقة ليس له أن يقتله وله أن ~~يأخذ وللإمام أن يحبسه حتى يتوب لأن الحبس زجرا للتوبة مشروع . # ا ه . PageV05P379 ( فصل ) ( تقطع يمين السارق ) أما القطع فبالنص وأما ~~اليمين فلقراءة ابن مسعود { فاقطعوا أيديهما } والقراءة المشهورة يعمل بها ~~عندنا ( من زنده ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم { أمر بقطع السارق من ~~الزند } ويحسم لقوله صلى ms1275 الله عليه وسلم { فاقطعوا واحسموا } ( إلا في حر ~~وبرد شديدين ) لأنه ربما يفضي إلى التلف والحد زاجر لا متلف ( ثم رجله ~~اليسرى إن عاد فإن عاد لا ) أي لا يقطع ( وحبس حتى يتوب ) وعزر أيضا وقال ~~الشافعي يقطع في الثالثة يده اليسرى وفي الرابعة رجله اليمنى لقوله صلى ~~الله عليه وسلم { من سرق فاقطعوه فإن عاد فاقطعوه فإن عاد فاقطعوه فإن عاد ~~فاقطعوه } ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم حين حجهم علي رضي الله عنه ~~بقوله إني لأستحي من الله تعالى أن لا أدع له يدا يبطش بها ورجلا يمشي بها ~~ولم يحتج أحد منهم بالحديث فدل على عدمه وقال الإمام الطحاوي تتبعنا هذه ~~الآثار فلم نجد لشيء منها أصلا ولو صح حمل على السياسة أو النسخ ( فإن كان ~~) جواب هذا الشرط قوله الآتي لم يقطع أما عدم القطع فيما إذا كان ( يده ~~اليسرى أو إبهامها أو إصبعاها أو رجله اليمنى مقطوعة أو شلاء ) فلأن فيه ~~تفويت جنس المنفعة وهو البطش والمشي بخلاف ما إذا كانت أصبع واحدة سوى ~~الإبهام مقطوعة أو شلاء لأن فوتها لا يمنع القطع في ظاهر الرواية وأما عدمه ~~فيما ذكر بقوله ( أو رده إلى مالكه قبل الخصومة ) فلأن الدعوى حينئذ لا ~~تمكن فلا تظهر السرقة وأما فيما ذكر PageV05P380 بقوله ( أو ملكه بهبة ) مع ~~القبض ( أو بيع أو نقصت قيمته من النصاب قبل القطع ) هذا قيد للملك ~~والنقصان معا فلأن قيام الخصومة عند الاستيفاء شرط القطع وقد انتفى في ~~الأول وقيام كمال النصاب عند الإمضاء شرط القطع أيضا وقد انتفى في الثاني ~~وأما فيما ذكره بقوله ( أو سرق ) وشهد عليه شاهدان ( فادعى ) كون المسروق ( ~~ملكه ) وإن لم يبرهن فلأن الشبهة دارئة للحد وتثبت بمجرد الدعوى للاحتمال ~~وأما فيما ذكره بقوله ( أو أقرا ) أي السارقان بالسرقة ( وادعاه ) أي الملك ~~( أحدهما ) وإن لم يبرهن حيث لا يقطعان فلأن الرجوع عامل في حق الراجع ~~ومورث للشبهة في حق الآخر لأن الشبهة تثبت بإقرارهما على الشركة قال في ~~الوقاية أو ms1276 سرق فادعى ملكه أو أحد السارقين أقول فيه بحث لأن المفهوم من ~~العبارة غير مطلوب والمطلوب غير مفهوم منها أما الأول فلأن قوله أحد ~~السارقين عطف على ضمير فادعى فالمعنى أو سرق سارقان فادعى أحدهما وهو ليس ~~بمطلوب وأما الثاني فلأن المطلوب أن يقر السارقان وادعى الملك أحدهما كما ~~هو المذكور في الهداية والكافي وغيرهما وهو ليس بلازم إذ لا إشعار في ~~العبارة بالإقرار وأما فيما ذكر بقوله ( أو لم يطالب المالك وإن أقر السارق ~~) فلأن الدعوى شرط فلا بد من المطالبة ( سرقا وغاب أحدهما فبرهن على ~~سرقتهما قطع الحاضر ) لأن السرقة إذا لم تثبت على الغائب كان أجنبيا وبدعوى ~~الأجنبي لا تثبت الشبهة ولأن احتمال دعوى من الغائب الشبهة شبهة ~~PageV05P381 الشبهة فلا تعتبر ( وقطع ) السارق ( بخصومة ذي يد حافظة ) كأب ~~ووصي ومودع وغاصب وصاحب ربا ومستعير ومستأجر ومضارب وقابض على سوم الشراء ~~ومرتهن ومستبضع ( وخصومة المالك ) أيضا ( من سرق منهم ) مفعول خصومة أما ~~خصومة ذي يد حافظة فلأن السرقة موجبة للقطع في نفسها وقد ظهرت بنفسها عند ~~القاضي بحجة شرعية بناء على خصومة معتبرة فيستوفي في القطع ولهم يد صحيحة ~~وهي مقصودة كالملك فإذا أزيلت كان لهم أن يخاصموا عن أنفسهم لاستردادها ~~أصالة لا نيابة لأنه إن كان أمينا لا يتمكن من أداء الأمانة إلا به وإن كان ~~ضمينا لا يتمكن من إسقاط الضمان عن نفسه إلا به يقول سرق مني فإن كان أصيلا ~~في الخصومة وجب الاستيفاء عند الثبوت بلا حضرة المالك لأن القطع حق الله ~~تعالى بخلاف القصاص وأما خصومة المالك من سرق منهم فلأن له حقيقة الملك وهي ~~أقوى من اليد الحافظة فإذا جازت بالثانية فلأن تجوز بالأولى أولى ( لا ) أي ~~لا يقطع من سرق ( من سارق قطع ) يعني إذا سرق رجل شيئا فقطع به وبقي ~~المسروق في يده وسرقه من السارق آخر لا يقطع الثاني لأن السرقة إنما توجب ~~القطع إذا كانت من يد المالك أو الأمين أو الضمين لما مر آنفا ولم يوجد شيء ms1277 ~~منها هاهنا إذ السارق ليس بمالك ولا أمين ولا ضمين حتى لو أتلفه لا يضمن ~~كما سيأتي بخلاف ما إذا سرق قبل القطع حيث لا يكون له ولرب المال القطع ~~لأنه في معنى الغاصب ( وقطع عبد أقر بسرقة ) لأن إقراره صحيح من حيث إنه ~~آدمي لأن الجزاء إنما PageV05P382 يجب عليه بسبب الجناية والجناية إنما ~~تتحقق بواسطة التكليف والتكليف إنما يتحقق من حيث إنه آدمي لا من حيث إنه ~~مال ثم يتعدى إلى المالية فيصح من حيث إنه مال آدمي إذ لا تهمة فيه ألا يرى ~~أن قوله مقبول في هلال رمضان لعدمها ( وما قطع به مطلقا ) أي سواء كان ~~المقطوع حرا أو عبدا ( لمن بقي رد إلى صاحبه ) لبقائه على ملكه ( وإلا لا ~~يضمن وإن أتلف ) لقوله صلى الله عليه وسلم { لا غرم على السارق بعد ما قطعت ~~يمينه } قوله وإن أتلف إشارة إلى رد ما روى الحسن عن أبي حنيفة أن الضمان ~~يجب بالاستهلاك ( ولا من سرق ) عطف على ضمير لا يضمن وجاز للفصل ( مرات ~~فقطع ولو ) كان القطع ( ببعضهما ) أي بعض السرقات ( شيئا ) مفعول لا يضمن ( ~~منها ) أي من تلك السرقات يعني أن من سرق سرقات فحضر واحد من أربابها وادعى ~~حقه فأثبت فقطع فيها فهو لجميعها ولا يضمن شيئا عند أبي حنيفة وإن حضروا ~~جميعا فقطعت يده بحضورهم لا يضمن شيئا بالوفاق ( ولا ) أي لا يضمن أيضا ( ~~قاطع يسار من أمر بقطع يمينه بسرقة ) لأنه أتلف وأخلف من جنسه ما هو خير ~~منه فإن قيل اليمنى لم تحصل بقطع اليسرى بل كانت حاصلة قبله قلنا اليمنى ~~كانت مستحقة الإتلاف فبقطع اليسرى سلمت فصارت كالحاصلة له به ( قال أنا ~~سارق هذا الثوب بالإضافة قطع ) لكونه إقرار بالسرقة ( ولو ) قال أنا سارق ~~هذا الثوب ( بدونها ) أي بدون الإضافة بل بتنوين سارق ( لا ) أي لا يقطع ~~لكونه عدة لا إقرارا ( وقطع من شق ما سرق في الدار PageV05P383 فأخرجه فهو ~~) بعد الشق ( يساوي العشرة ) أي عشرة دراهم مضروبة قيد بقيدين أن ms1278 يكون الشق ~~في الدار وأن يساوي المسروق عشرة دراهم بعد الشق في الدار لأنه إذا أخرجه ~~غير مشقوق وهو يساوي عشرة دراهم ثم شقه وانتقص قيمته بالشق من العشرة فإنه ~~يقطع قولا واحدا وإذا شق في الدار وانتقص قيمته ثم أخرجه لم يقطع لأن ~~السرقة تمت على النصاب الكامل في الأول لا الثاني فظهر أن القيد الثاني لا ~~بد منه ولهذا ذكر في الهداية والكافي وغيرهما وقد تركه في الوقاية والكنز ( ~~لا ) أي لا يقطع ( من سرق شاة فذبح في الحرز فأخرج ) لأن السرقة تمت على ~~اللحم وقد سبق أن سرقته لا توجب القطع ( ومن جعل ما سرق ) من الفضة والذهب ~~قدر النصاب ( دراهم ودنانير قطع ) السارق ( وردت ) الدراهم والدنانير إلى ~~المسروق منه عند أبي حنيفة وقالا لا ترد بناء على أنها صنعة متقومة عندهما ~~خلافا له ( وإن حمره ) أي الثوب الذي سرقه ( فقطع فلا رد ولا ضمان عندهما ) ~~وقال محمد يؤخذ منه الثوب ويعطى ما زاد الصبغ فيه لأن عين ماله قائم من كل ~~وجه وهو أصل والصبغ تبع فكان اعتبار الأصل أولى ولهما أن الصبغ قائم صورة ~~ومعنى وحق صاحب الثوب قائم صورة لا معنى لزوال التقوم بالقطع كما مر فكان ~~حق السارق أحق بالترجيح ( وإن سود ) السارق الثوب ( رد ) على المسروق منه ~~عند أبي حنيفة لأن السواد نقصان فلا يوجب انقطاع حق المالك ( سرق وفي ولاية ~~سلطان ليس لسلطان آخر قطعه ) إذ لا ولاية له على من PageV05P384 ليس تحت ~~يده # S PageV05P385 فصل ) ( قوله تقطع يمين السارق ) يعني بحضرة المسروق منه ~~وأما حضور الشاهدين فقدمنا عن الحاكم ما نصه وإذا كان أي المسروق منه حاضرا ~~والشاهدان غائبان لم يقطع أيضا حتى يحضرا وقال أبو حنيفة بعد ذلك يقطع وهو ~~قول صاحبيه وكذلك الموت وهذا في كل حد وحق سوى الرجم ويمضي القصاص وإن لم ~~يحضروا استحسانا لأنه من حقوق الناس ا ه . # وإنما ذكرته لأني رأيت بخط بعض المشايخ معزوا للحاكم ما لا يفيد هذا ( ~~قوله وتحسم ) الحسم ms1279 الكي لينقطع الدم وفي المغرب والمغني لابن قدامة هو أن ~~تغمس في الدهن الذي أغلي ا ه . # وثمن الزيت وكلفة الحسم على السارق عندنا ( قوله لقوله صلى الله عليه ~~وسلم { فاقطعوا واحسموا } ) يقتضي وجوب الحسم ولأنه علل بأنه لو لم يحسم ~~يؤدي إلى التلف وقال الكمال قول المصنف أي في الهداية لأنه لو لم يحسم لأدى ~~إلى التلف يقتضي وجوبه والمنقول عن الشافعي وأحمد أنه مستحب فإن لم يفعل لا ~~يأثم ويسن تعليق يده في عنقه أي عند الشافعي لأنه صلى الله عليه وسلم أمر ~~به رواه أبو داود وابن ماجه وعندنا ذلك مطلق للإمام إن رآه وإن لم يثبت عنه ~~صلى الله عليه وسلم في كل من قطعه ليكون سنة ا ه . # ( قوله جواب هذا الشرط قوله الآتي لم يقطع ) لم أر جواب الشرط فيما رأيته ~~من النسخ فالحوالة غير رائجة ثم رأيته في نسخة ا ه . # ( قوله أو إصبعاها ) يعني غير الإبهام ( قوله أو رده إلى مالكه قبل ~~الخصومة ) أشار به إلى أنه لو رده بعد القضاء بالقطع يقطع PageV05P386 وكذا ~~بعد الشهادة قبل القضاء استحسانا ورده إلى ولد المسروق منه أو ذوي رحمه ~~وكانوا في عياله كرده إلى المسروق منه وكذا رده على امرأته أو أجيره مسانهة ~~أو مشاهرة أو عبده أو مكاتبه ولو رده إلى أحد من أصوله وليس في عياله لا ~~يقطع كما في التبيين ( قوله أو ملكه بهبة مع القبض ) هكذا وقع التقييد ~~بالقبض في الهداية ولقائل أن يقول لا يشترط القبض لأن الهبة تقطع الخصوصية ~~لأنه ما كان يهب ليخاصم فليتأمل ( قوله أقول فيه بحث . # . # . # إلخ ) لا يخفى عدم استقامته لأنه لا يختص الحكم بأن يقرا بالسرقة ثم يدعي ~~الملك أحدهما بل حكم ثبوتها بالبينة ثم ادعاء الملك كذلك في الحكم فعبارة ~~الوقاية أشمل قوله أو لم يطالب المالك ) أي لم يقطع فهذا محل جواب الشرط ~~كذا في الكنز وشرحه للزيلعي ثم قال . # وفي البدائع إذا أقر أنه سرق من فلان الغائب قطع استحسانا ms1280 ولا ينتظر حضور ~~الغائب وتصديقه وقيل عندهما ينتظر . # وعند أبي يوسف لا ينتظر ا ه . # وقال صاحب البحر ليست هذه عبارة البدائع فإن عبارته قال أبو حنيفة ومحمد ~~الدعوى في الإقرار شرط حتى لو أقر السارق أنه سرق مال فلان الغائب لم يقطع ~~ما لم يحضر ويخاصم عندهما وقال أبو يوسف الدعوى في الإقرار ليست بشرط . # . # . # إلخ ا ه . # ( قوله سرقا وغاب أحدهما . # . # . # إلخ ) قول أبي حنيفة الآخر ثم لو حضر الغائب لا يقطع إلا أن تعاد تلك ~~البينة عليه أو تثبت بينة أخرى وكذا لو أقر الحاضر بسرقة مع الغائب يقطع في ~~قوله الآخر كما PageV05P387 في الفتح ( قوله وخصومة المالك أيضا ) شامل لما ~~لو كان المسروق منه حاضرا أو غائبا وعن محمد لا يقطع بخصومة المالك حال ~~غيبة المسروق منه والظاهر الأول إلا أن الراهن إنما يقطع بخصومته حال قيام ~~الرهن قبل قضاء الدين أو بعده إذ لو كان مستهلكا لا يقطع إلا بحضرة المرتهن ~~كذا في الفتح وقال في غاية البيان وينبغي أن يكون للراهن ولاية القطع إذا ~~كانت قيمة الرهن أزيد من الدين بقدر النصاب ا ه . # وكذا قال الزيلعي قال الراجي عفو ربه ينبغي . # . # . # إلخ ( قوله لا يقطع من سرق من سارق ) يعني لا يكون له ولا لرب السرقة ~~القطع وللأول ولاية خصومة الاسترداد في رواية وليس له ذلك في أخرى ا ه . # والوجه أنه إذا ظهر هذا الحال عند القاضي لا يرده إلى الأول ولا إلى ~~الثاني إذا رده لظهور خيانة كل منهما بل يرده من يد الثاني إلى المالك إن ~~كان حاضرا وإلا حفظه كأموال الغائب كذا في الفتح ( قوله وقطع عبد أقر بسرقة ~~) يعني إذا كان كبيرا وقت الإقرار فإن كان صغيرا فلا قطع عليه أصلا لكنه إن ~~كان مأذونا يرد المال إلى المالك إن كان قائما ويضمنه إن كان هالكا وإن كان ~~محجورا فإن صدقه المولى يرد إلى المسروق منه إن كان قائما وإن كان هالكا ~~فلا ضمان عليه ولا بعد العتق ms1281 كذا ذكره ابن الضياء عن الإسبيجابي ( قوله إن ~~بقي رد إلى صاحبه ) أي سواء بقي بيد السارق أو غيره كما إذا باعوه أو وهبه ~~وسلمه يؤخذ من المشتري والموهوب له وهذا كله بعد القطع ولو قال المالك قبله ~~أنا أضمنه لم يقطع عندنا PageV05P388 فإنه يتضمن رجوعه عن دعوى السرقة إلى ~~دعوى المال كما في الفتح قوله ولا يضمن قاطع يسار من أمر بقطع يمينه ) شامل ~~غير الحداد وهو الصحيح وسواء قطع مخطئا في الاجتهاد أو في معرفة اليمين من ~~اليسار وهو الصحيح ولكنه يؤدب وقيد بالأمر بالقطع لأنه لو قطعه أحد قبل ~~الأمر والقضاء كان عليه القصاص في العمد والدية في الخطأ كما في النهر ( ~~قوله وقطع من شق ما سرق . # . # . # إلخ ) هذا عندهما وعن أبي يوسف أنه لا يقطع وهذا الخلاف فيما إذا اختار ~~تضمين النقصان وأخذ الثوب فإن اختار تضمين القيمة وترك الثوب عليه لا يقطع ~~بالاتفاق وهذا كله إذا كان النقصان فاحشا فإن كان يسيرا يقطع بالاتفاق ~~لانعدام سبب المالك إذ ليس فيه اختيار تضمين كل القيمة ا ه كما في الهداية ~~. # وفي الفتح قال في الفوائد الخبازية وفي الصحيح لا يضمن النقصان لئلا ~~يجتمع القطع مع الضمان ولأنه لو ضمن النقصان يملك ما ضمنه فيكون هذا الثوب ~~مشتركا بينهما فلا يجب القطع لكنه يجب بالإجماع فلا يضمن النقصان والحق ما ~~ذكر في عامة الكتب الأمهات أنه يقطع ويضمن النقصان والنقص بالاستهلاك غير ~~وارد ثم قال الكمال واعلم أن الخرق يكون يسيرا ويكون فاحشا وتارة يكون ~~إتلافا واستهلاكا وفيه يجب ضمان كل القيمة بلا خيار لأنه استهلاك وعلى هذا ~~لا يقطع لأنه ما تمت السرقة إلا بما يملكه بالضمان وقد حده التمرتاشي بأن ~~ينقص أكثر من نصف القيمة وأما الخرق الفاحش فقيل ما يوجب نقصان ربع القيمة ~~فصاعدا فاحش PageV05P389 وإلا فيسير ولا بد أن يكون معنى فصاعدا ما لم ينته ~~إلى ما به يصير إتلافا والصحيح أن الفاحش ما يفوت به بعض العين وبعض ~~المنفعة واليسير ما ms1282 يفوت به شيء من المنفعة ذكره التمرتاشي ا ه . # ( قوله وقالا لا يرد بناء على أنها صنعة متقومة ) يشير إلى أنه يقطع ~~عندهما وهو أحد قولين ذكرهما في الهداية بقوله ثم وجوب الحد لا يشكل على ~~قوله لأنه لم يملكه وقيل على قولهما لا يجب لأنه ملكه قبل القطع وقيل يجب ~~لأنه صار بالصنعة شيئا آخر فلم يملك عينه ا ه . # ( قوله سرق في ولاية سلطان . # . # . # إلخ ) ذكره في الفيض . # وفي مختصر الظهيرية معزوا إلى الإمام الأجل الشهيد . # ا ه . PageV05P390 ( باب قطع الطريق ) لما فرغ من بيان السرقة الصغرى شرع ~~في بيان السرقة الكبرى فقال ( من قصده ) أي قطع الطريق سواء كان جماعة ~~ممتنعين عن طاعة الإمام فقصدوه أو واحدا يقدر على الامتناع فقصده وهو مبتدأ ~~خبره قوله الآتي حبس ( معصوما ) أي حال كون القاصد معصوم الدم بأن كان ~~مسلما أو ذميا فإنه إن كان مستأمنا ففي إقامة الحد عليه خلاف ( على معصوم ) ~~متعلق بالضمير البارز في قصده أي قصد القطع على مسلم أو ذمي حتى لو قطعه ~~على مستأمن لا يجب عليه الحد ( فأخذ ) أي أمسك ( قبل أخذ شيء ) من المارة ( ~~و ) قبل ( قتل ) لواحد منهم أو أكثر ( حبس ) بعد التعزير لمباشرته منكرا ( ~~حتى يتوب ) لا بمجرد القول بل بأن يظهر فيه سيما الصلحاء ( وإن أخذ ) أي ~~القاصد ( مالا ) ونصيب كل منه نصاب ( قطع يده ورجله من خلاف ) إن كان صحيح ~~الأطراف كذا في تحفة الفقهاء ( وإن قتل بلا أخذ قتل حدا ) لا قصاصا ( فلا ~~يعفو عنه ولي ) تفريع على كونه حدا ولو كان قصاصا لعفا ولي القصاص ( وإن ~~قتل وأخذ قطع ثم قتل أو صلب ) عطف على قتل ( أو قتل ) عطف على قطع أي قتل ~~ابتداء بلا قطع ثم قتل أو صلب ( أو صلب حيا ويبعج ) أي يشق بطنه برمح ( حتى ~~يموت ) والأصل فيه قوله تعالى { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله } ~~الآية . # أي يحاربون أولياء الله على حذف المضاف لأن أحدا لا يحارب الله تعالى ~~ولأن المسافر ms1283 في البراري والفيافي في أمان الله تعالى وحفظه فالمتعرض له ~~كأنه يحارب الله تعالى والمراد به PageV05P391 التوزيع على الأحوال كأنه ~~قال أن يقتلوا إن قتلوا . # . # . # إلخ لا التخيير كما قال مالك متشبثا بظاهره إذ ثبت ذلك بقوله عليه الصلاة ~~والسلام { من أخذ المال قطع ومن قتل قتل ومن أخذ المال وقتل صلب } وقد روي ~~أن جبريل عليه السلام نزل بهذا التقسيم في أصحاب أبي بردة ( ويترك ) مصلوبا ~~ثلاثة أيام ليعتبر به غيره لا أكثر منها لأنه يتغير بعدها فيتأذى الناس به # S PageV05P392 ( باب قطع الطريق ) إنما أخر هذه عن الصغرى لأنها أكثر ~~وجودا وسميت هذه سرقة أيضا لمسارقة عين الإمام أو من يقوم مقامه وسميت كبرى ~~لأن ضرر قطع الطريق على أصحاب الأموال وعلى عامة المسلمين بانقطاع الطريق ~~ولهذا غلظ الحد فيها بخلاف الصغرى قوله من قصده معصوما ) شامل للعبد أو ~~المرأة وهو ظاهر الرواية واختاره الطحاوي لأن الواجب قتل وقطع وهي كالرجل ~~في جريان كل عليها عند تحقق سببه منها كما في الفتح ( قوله حتى لو قطعه على ~~مستأمن لا يجب الحد ) أي ويضمن المال بثبوت عصمة ماله حالا وإن لم يكن على ~~التأبيد ومحل عدم الحد بالقطع على المستأمن فيما إذا كان منفردا أما إذا ~~كان مع القافلة فإنه يجب الحد على القطاع ولا يصير شبهة بخلاف اختلاط ذي ~~الرحم بالقافلة كما في الفتح ( قوله ونصيب كل منه نصاب ) أي قدر عشرة دراهم ~~مضروبة كما في السرقة الصغرى ( قوله وإن قتل وأخذ قطع ثم قتل أو صلب . # . # . # إلخ ) المراد الجمع بين جميع هذه الثلاثة وعطفه القتل بثم ظاهر في إفادة ~~تقديم القطع على القتل . # وفي الفتح والبرهان عطفه بالواو ( قوله أو صلب حيا ) كيفية الصلب أن تغرز ~~خشبة في الأرض ثم يربط عليها خشبة أخرى عرضا فيضع قدميه عليها ويربط من ~~أعلاها خشبة أخرى ويربط عليها يديه كذا في الجوهرة ( قوله ويبعج ) قال في ~~الجوهرة ثم يطعن بالرمح في ثديه الأيسر ويخضخض بطنه برمح إلى أن يموت ( ~~قوله ms1284 أي يحاربون أولياء الله ) قال الكمال أي يحاربون عباد PageV05P393 ~~الله وهو أحسن من تقدير أولياء الله لأن هذا الحكم يثبت بالقطع على الكافر ~~الذمي ثم قوله تعالى { يحاربون الله ورسوله } محاربته لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إما باعتبار عصيان أمره وإما باعتبار أن الرسول صلى الله عليه ~~وسلم هو الحافظ لطريق المسلمين والخلفاء والمملوك بعده نوابه وإذا قطع ~~الطريق التي تولى حفظها بنفسه ونائبه فقد حاربه ( قوله لا أكثر منها ) قال ~~الزيلعي وعن أبي يوسف أنه يترك على خشبته حتى ينقطع ويسقط لأنه أبلغ في ~~الإرداع PageV05P394 ( وما أخذ فتلف ) أو أتلف ( لا يضمن ) يعني إذا قتل ~~القاطع فلا ضمان عليه في مال أخذه اعتبارا بالسرقة الصغرى وقد مر ( وبقتل ~~أحدهم حدوا ) لأنه جزاء المحاربة وهي تتحقق بأن يكون البعض ردا للبعض حتى ~~إذا زلت أقدامهم انحازوا إليهم والشرط هو القتل من واحد منهم وقد وجد ( ~~وحجر وعصا لهم كالسيف ) لأن قطع الطريق يحصل بالقتل بأي آلة كانت بل بمجرد ~~أخذ المال أو الإخافة ( وإن جرح وأخذ ) المال ( قطع ) أي قطع يده ورجله من ~~خلاف ( وهدر جرحه ) لأن الحد لما وجب حقا لله تعالى سقطت عصمة النفس حقا ~~للعبد كما تسقط عصمة المال لأن القطع مع الضمان لا يجتمعان ( وإن جرح فقط ) ~~أي لم يقتل ولم يأخذ مالا جواب هذا الشرط قوله الآتي فلا حد ( أو قتل عمدا ~~) بحديدة ( وأخذ المال فتاب ) قبل أن يمسك ( أو كان فيهم غير مكلف ) أي صبي ~~أو مجنون ( أو ذو رحم محرم من المارة أو قطع بعض المارة على البعض أو قطع ~~الطريق ليلا أو نهارا بمصر أو بين مصرين متقاربين فلا حد ) أما سقوطه إذا ~~جرح فقط فلأن هذه الجناية ليس فيها حد فلا يسقط حق العبد إذ سقوطه في ضمن ~~استيفاء الحد ولم يوجد فيبقى حقه ( فللولي القصاص ) إن كانت الجراحة مما ~~فيه القصاص ( أو الأرش ) إن كانت مما فيه الأرش ( في الأولى ) من الصور ~~المذكورة وهي ما إذا جرح فقط وأما ms1285 سقوطه إذا أخذ بعدما تاب وقد قتل عمدا ~~وأخذ المال فلقوله تعالى { إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم } فإذا ~~سقط ظهر حق العبد فيه . # ( و ) PageV05P395 يكون ( له ) أي للولي ( القود ) أي قتل القاطع ( أو ~~العفو في غيرها ) من الصور المذكورة وأما إذا كان فيهم غير مكلف أو ذو رحم ~~محرم فلأنه جناية واحدة قامت بالكل فإذا لم يقع فعل بعضهم موجبا كان فعل ~~الباقين بعض العلة وبه لا يثبت الحكم وإذا سقط الحد صار القتل إلى الأولياء ~~إن شاءوا قتلوا وإن شاءوا عفوا وأما إذا قطع بعض المارة على البعض فلأن ~~الحرز واحد فصارت القافلة كدار واحدة وأما إذا قطع ليلا أو نهارا بمصر أو ~~بين مصرين متقاربين فلأن الظاهر لحوق الغوث إلا أنهم يؤخذون برد المال ~~إيصالا للمال إلى المستحق ويؤدون ويحبسون لارتكابهم الجناية ولو قتلوا ~~فالأمر إلى الأولياء وعن أبي يوسف أنهم لو كانوا في المصر ليلا أو فيما ~~بينهم وبين المصر أقل من مسيرة سفر تجري عليهم أحكام قطاع الطريق قال في ~~الاختيار وعليه الفتوى لمصلحة الناس وهي دفع شر المتغلبة المتلصصة # S( قوله فلا ضمان عليه في مال أخذه ) كذا لا يضمن ما قتل وما جرح كما في ~~التبيين ( قوله وبقتل أحدهم حدوا ) أو قال وبمباشرة أحدهم حدوا لكان أولى ~~لشموله غير القتل ( قوله أو كان فيهم غير مكلف ) كذا لو كان أخرس كما في ~~النهر ( قوله أو مصرين ) أي بين مصرين ( قوله أو قطع بعض المارة . # . # . # إلخ ) لو قال بعض القافلة لكان صوابا قوله ويكون له القود أو العفو في ~~غيرها ) القيد غير احترازي لأن له العفو في الأولى أيضا كما في النهر ~~PageV05P396 ( وفي الخنق ) بكسر النون مصدر خنق يعني إذا خنق رجلا حتى قتله ~~فعليه ( دية ) وسيأتي وجهه في الجنايات إن شاء الله تعالى ( ومن اعتاده في ~~المصر قتل به ) لأنه صار ساعيا في الأرض بالفساد فيدفع شره بالقتل ~~PageV05P397 ( مع القطاع امرأة فقتلت وأخذت المال دون الرجال لم تقتل ) ~~المرأة ( وقتل الرجال ms1286 عشر نسوة قطعن الطريق وأخذن المال وقتلن قتلن وضمن ~~المال ) كذا في المنية . # S( قوله مع القطاع امرأة . # . # . # إلخ ) هذا غير ظاهر الرواية كما قدمناه وهو رواية هشام في نوادره عن أبي ~~يوسف وقال محمد يقام الحد عليها أي المرأة ولا يقام عليهم . # وذكر ابن سماعة عن محمد عن أبي حنيفة أنه يدرأ عنهم جميعا لكون المرأة ~~فيهم وجعل المرأة كالصبي ا ه قال الكمال ثم عجب ممن يذكره مع نص المبسوط ~~منسوبا إلى ظاهر الرواية أن المرأة كالرجال مع مساعدة الوجه له ( قوله عشر ~~نسوة . # . # . # إلخ ) هو كذلك مبني على غير ظاهر الرواية كما في الفتح والعجب من المصنف ~~رحمه الله ذكر هذا مع إشارة الكنز إلى خلافه بقوله أو كان بعض القطاع غير ~~مكلف ا ه . PageV05P398 ( كتاب الأشربة ) لا يخفى وجه مناسبة هذا الكتاب ~~لكتاب الحدود والقوم أخروه إلى آخر الكتاب وهي جمع شراب ( والشراب ) لغة كل ~~ما يشرب مسكرا كان أو لا وشرعا ( مائع مسكر ) اعلم أن جميع ما يستخرج منه ~~الأشربة أربعة العنب والتمر والزبيب والحبوب كالحنطة والشعير والذرة ثم ~~للماء المستخرج منها حالتان نيء ومطبوخ والمطبوخ قد يطبخ حتى يبقى ثلثه وقد ~~يطبخ حتى يبقى ثلثاه وقد يطبخ حتى يبقى نصفه والحرام من الأشربة أيضا أربعة ~~والحلال أيضا أربعة أما الحرام فبين الأول منه بقوله ( حرمت الخمر وإن قلت ~~وهي التي من ماء العنب إذا غلى واشتد وقذف بالزبد ) خص هذا الاسم بهذا ~~الشراب بإجماع أهل اللغة وقيل كل مسكر خمر لأنها إنما سميت خمرا لمخامرتها ~~العقل وسائر المسكرات كذلك قلنا لا نسلم ذلك بل إنما سميت به لاختمارها قال ~~ابن الأعرابي سميت الخمر خمرا لأنها تركت فاختمرت واختمارها تغير ريحها كذا ~~في الصحاح ولو سلم فلا نسلم أن رعاية المعنى بسبب الإطلاق بل بسبب الوضع ~~وترجيح الاسم على الغير فإن القارورة سميت بها لقرار الماء فيها ولا تطلق ~~على الدن والكوز وقد تقرر في موضعه أن القياس لا يجري في اللغة ثم القذف ~~بالزبد ms1287 شرط عنده وعندهما إذا اشتد صار مسكرا قذف بالزبد أو لا وبين الثاني ~~بقوله ( كذا الطلاء وهو ماء عنب طبخ فذهب أقل من ثلثيه ) كذا في الهداية ~~والكافي وقال في المحيط الطلاء اسم للمثلث وهو ما طبخ من ماء العنب حتى ذهب ~~PageV05P399 ثلثاه وبقي ثلثه وصار مسكرا قال الزيلعي وهو الصواب لما روي أن ~~كبار الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يشربون من الطلاء وهو ما ذهب ثلثاه ~~وبقي ثلثه ( وغلظا ) أي الخمر وما ذهب أقل من ثلثيه ( نجاسة ) أما الخمر ~~فلثبوتها بالدلائل القطعية حيث سماها الله رجسا وهو اسم للحرام النجس العين ~~كذا في الكافي ووردت الأحاديث المتواترة المعنى فيه وأما ما ذهب أقل من ~~ثلثيه فلأنه حينئذ يكون في حكم الخمر وبين الثالث بقوله . # ( و ) حرم السكر وهو التي من ( ماء الرطب ) كذا في الهداية والكافي وبين ~~الرابع بقوله ( ونقيع الزبيب نيئا إذا غلت ) أي الطلاء والسكر والنقيع ( ~~واشتدت وقذفت بالزبد ) فإن هذه الأشربة إنما تحرم عند أبي حنيفة إذا حصلت ~~لها هذه الصفات الثلاث وعندهما يكفي الاشتداد كما في الخمر ( وحرمة الخمر ~~أقوى ) من حرمة الثلاثة الباقية لثبوتها بدلائل لا شبهة فيها أصلا كما مر ( ~~فيكفر مستحلها ولم يجز بيعها ولم يضمن متلفها ) إلا أن تكون لذمي ( ويحد ~~شاربها ولو قطرة وشارب غيرها إن سكر ) # S PageV05P400 ( كتاب الأشربة ) ( قوله اعلم أن جميع ما يستخرج منه ~~الأشربة . # . # . # إلخ ) الحصر غير مسلم فإن الفواكه نحو الفرصاد والإجاص والشهد والألبان ~~من الأعيان التي يتخذ منها الأشربة كما ذكره قاضي خان على أن المصنف ذكر ما ~~يتخذ من الألبان فيما يأتي ( قوله وهي الني ) بكسر النون وتشديد الياء قاله ~~العيني ( قوله بل إنما سميت به لاختمارها ) قال العيني وأما غيرها فكل واحد ~~له اسم مثل المثلث والباذق وإطلاق الخمر عليهما مجاز ( تنبيه ) : لم يتعرض ~~المصنف لنوع يسمى العرقي يستخرج بالاستقطار من فضلات الخمر ونجاسته معلومة ~~غليظة كأصله لكن ليس كحرمة الخمر بالنظر لعدم إكفار مستحله وعدم الحد بدون ~~سكر لأنه ليس ms1288 خمرا فلا يلحق بها من كل وجه فليتأمل في حكم العرقي ثم رأيت ~~مثل هذا في شرح النقاية للقهستاني فليراجع ( قوله ثم القذف بالزبد شرط عنده ~~وعندهما إذا اشتد صار مسكرا قذف بالزبد أو لا ) لعل صوابه صار خمرا كما هي ~~عبارة المنح وقولهما هو الأظهر كما في المواهب وقال قاضي خان وعن الشيخ ~~الإمام أبي حفص الكبير البخاري رحمه الله أنه أخذ بقولهما قوله كذا الطلاء ~~) كذا سماه بالطلاء في الجامع الصغير ويسمى المنصف على ما فسره أبو الليث ~~في شرح الجامع الصغير ويسمى الباذق أيضا أو المنصف لذاهب النصف الباذق ~~لذاهب ما دونه كما في البرهان وإنما سمي بالطلاء لقول عمر رضي الله عنه ما ~~أشبه هذا بطلاء البعير وهو القطران الذي يطلى به البعير إذا PageV05P401 ~~كان به جرب ذكره العيني ( قوله : وفي المحيط الطلاء اسم للمثلث وهو ما طبخ ~~من ماء العنب حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه وصار مسكرا قال الزيلعي وهو الصواب ) ~~لا وجه لتصويبه لا حكما ولا تسمية أما حكما فلأن المحكوم بحرمته في الهداية ~~والكافي والكنز هو العصير الذي ذهب أقل من ثلثيه وهو غير ما في المحيط فإنه ~~الذي ذهب ثلثاه ولا خلاف في الطرفين وأما تسمية فلأن الطلاء يطلق بالاشتراك ~~على أشياء كثيرة منها العصير الذي ذهب أقل من ثلثيه والذي ذهب نصفه والذي ~~ذهب ثلثاه والذي ذهب ثلثه ويسمى بالطلاء كل ما طبخ من عصير العنب مطلقا فلا ~~اعتراض على الكنز ولا على الهداية والكافي لا حكما ولا تسمية ( قوله وغلظا ~~) أي الخمر وما ذهب أقل من ثلثيه نجاسة ، تغليظ نجاسة الطلاء على إحدى ~~الروايتين كما في الخانية وشرح العيني ( قوله فلأنه حينئذ يكون في حكم ~~الخمر ) يعني حرمة ونجاسة غليظة لا في الحكم بكفر مستحله ولا الحد بشرب ما ~~دون المسكر منه ويضمن بالإتلاف ويصح بيعها عند الإمام لقول المصنف فيما بعد ~~وحرمة الخمر أقوى من حرمة الثلاثة الباقية ( قوله وحرم السكر . # . # . # إلخ ) لم يبين حكم نجاسة السكر ونقيع الزبيب ms1289 وهي خفيفة في رواية غليظة في ~~أخرى كما قاله العيني ( قوله مطبوخا أدنى طبخة ) قال الزيلعي وهو أن يطبخ ~~إلى أن ينضح PageV05P402 وأما الخلال فبين الأول بقوله ( وحل المثلث العنبي ~~) وهو ما طبخ من ماء العنب حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ( وإن غلى واشتد وسكن ) ~~من الغليان هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد ومالك والشافعي قليله ~~وكثيره حرام سئل أبو حفص الكبير عنه فقال لا يحل شربه فقيل خالفت أبا حنيفة ~~وأبا يوسف فقال لا لأنهما يحلان لاستمراء الطعام والناس في زماننا يشربون ~~للفجور والتلهي فعلم أن الخلاف فيما إذا قصد به التقوي فأما إذا قصد به ~~التلهي فلا يحل اتفاقا والذي يصب عليه الماء بعدما ذهب ثلثاه بالطبخ حتى ~~يرق ثم يطبخ طبخة حكمه حكم المثلث لأن صب الماء عليه لا يزيده إلا ضعفا ~~بخلاف ما إذا صب الماء على العصير ثم يطبخ حتى يذهب ثلثا الكل لأن الماء ~~يذهب أولا للطافته أو يذهب منهما فلا يكون الذاهب ثلثي ماء العنب وبين ~~الثاني بقوله ( وحل نبيذا التمر والزبيب مطبوخا أدنى طبخة وإن غلى واشتد ~~وسكن ) من الغليان عندهما . # وعند محمد والشافعي حرام والكلام فيه كالكلام في المثلث المذكور وبين ~~الثالث بقوله ( و ) حل ( الخليطان ) وهو أن يجمع بين ماء التمر والزبيب ~~مطبوخا أدنى طبخة ويترك إلى أن يغلي ويشتد فإنه أيضا يحل إذا شرب ما لم ~~يسكر بلا لهو وطرب وبين الرابع بقوله . # ( و ) حل ( نبيذ العسل والتين والبر والشعير والذرة وإن لم يطبخ ) وهل ~~يحد في هذه الأشربة إذا سكر منها قيل لا يحد قالوا الأصح أنه يحد بلا تفصيل ~~بين المطبوخ والنيء لأن PageV05P403 الفساق يجتمعون عليها في زماننا ~~كاجتماعهم على سائر الأشربة المحرمة بل فوق ذلك وكذا المتخذ من الألبان إذا ~~اشتد ( إذا شربت ) قيد لقوله حل أي حل هذه الأشربة الأربعة إذا شربت ( ما ~~لم تسكر ) وإذا أسكر واحد منها كان القدح الأخير حراما لأنه المفسد ( بلا ~~لهو وطرب ) متعلق بقوله شربت وهذا القيد ms1290 غير مختص بهذه الأشربة بل إذا شرب ~~الماء وغيره من المباحات بلهو وطرب على هيئة الفسقة حرمت اعلم أن السكر ~~حالة تعرض للإنسان من امتلاء دماغه من الأبخرة المتصاعدة إليه فيتعطل معه ~~عقله المميز بين الأمور الحسنة والقبيحة وهو حرام بالإجماع لكن الطريق ~~المفضي إليه قد يكون أيضا حراما كما في الأربعة السابقة وقد يكون مباحا في ~~الأربعة اللاحقة وسكر المضطر إلى شرب الخمر والسكر الحاصل من الأدوية ~~والأغذية المتخذة من غير العنب فإن قيل الحل والحرمة من صفات الأفعال ~~الاختيارية حتى إن الحرام يكون واجب الترك والسكر على ما ذكر ليس بفعل فضلا ~~عن كونه اختياريا قلنا معنى كونه حراما حرمة المباشرة إلى تحصيله واكتساب ~~أسباب حصوله كما قالوا في بيان وجوب الإيمان وحرمة الكفر بأنهما من ~~الكيفيات النفسانية دون الأفعال الاختيارية فتدبر ( وخل الخمر ) عطف على ~~المثلث أي حل خل الخمر أي الخل الذي يتحول الخمر إليه ( ولو ) كان تحويله ( ~~بعلاج ) كإلقاء الملح والخبز مثلا إليها ( ولا يكره تخليلها ) وقال الشافعي ~~يكره ولا يحل الخل الحاصل به إن كان PageV05P404 بإلقاء شيء فيه قولا واحدا ~~وإن كان بدونه فله في الحل قولان ( والانتباذ ) أي حل اتخاذ النبيذ ( في ~~الدباء ) وهو القرع ( والختم ) وهو الجرة الخضراء ( والمزفت ) وهو الظرف ~~المطلي بالزفت ( والنقير ) وهو ظرف يكون من الخشب المنقور فإن هذه الظروف ~~كانت مختصة بالخمر فلما حرمت حرم النبي صلى الله عليه وسلم استعمال هذه ~~الظروف إما لأن فيه تشبها بشرب الخمر وإما لأن فيها أثر الخمر فلما مضى مدة ~~أباح النبي صلى الله عليه وسلم استعمالها وأيضا يبالغ في ابتداء تحريم شيء ~~ويشدد ليتركه الناس مرة فإذا تركوه واستقر الأمر يزول التشديد # S PageV05P405 ( قوله وعند محمد والشافعي حرام ) قال في البرهان وألحقها ~~محمد كلها بالخمر في المشهور عنه كالشافعي ومالك وبه يفتى وذكر أدلته من ~~صحيح مسلم وابن حبان والكتب الستة وغيرها ( قوله قيل لا يحد ) قاله في ~~المبسوط كما في البرهان قوله فإنهما من الكيفيات النفسانية دون الأفعال ~~الاختيارية ms1291 ) أقول مجرد الأمر النفساني لا يكون إيمانا ولا كفرا إذ الإيمان ~~من لا بد من الجزم به اعتقادا مع القول وهو النطق بالشهادتين أو بدونه ~~والكفر يوجد بإرادته لتبدل الاعتقاد لا بمجرد علمه ولا وجه لنفيه كون ~~الإسلام والكفر من الأفعال الاختيارية لحصولهما بها وقد ناقض نفسه بما قدمه ~~في كتاب الاستحسان مخالفا لهذا وبسطناه برسالة سميتها مراقي العلا في تحرير ~~مسألة حقيقة الإيمان وضده والطلا ( قوله ولا يكره تخليلها ) أي فيكون مباحا ~~وقد يقال إنه يكون واجبا لحفظ المال عن الضياع مع القدرة عليه فإن الخمر ~~مال في الجملة حتى صح توكيل مسلم ذميا ببيعها وإن لم تكن مضمونة بالإتلاف ~~له كجلد الميتة ( قوله والانتباذ ) قال الزيلعي وإن انتبذ فيها قبل ~~استعمالها في الخمر لا إشكال في حله وطهارته وإن استعمل فيها الخمر ثم ~~انتبذ فيها ينظر فإن كان الوعاء عتيقا يطهر بغسله ثلاثا وإن كان جديدا لا ~~يطهر عند محمد بخلاف العتيق وعند أبي يوسف يغسل ثلاثا ويجفف كل مرة وهي من ~~مسائل غسل ما لا ينعصر وقيل عند أبي يوسف يملأ مرة بعد أخرى حتى إذا خرج ~~الماء صافيا غير PageV05P406 متغير لونا أو طعما أو ريحا حكم بطهارته . # ا ه . # ( فرع مهم من التبيين ) ذكر في النهاية أن الاستشفاء بالحرام جائز إذا ~~علم أن فيه شفاء وليس له دواء آخر غيره وعزاه إلى الذخيرة PageV05P407 ( ~~وكره شرب دردي الخمر والامتشاط به ) أراد بالكراهة الحرمة لأن فيه أجزاء ~~الخمر وعبر به لعدم القاطع فيه كما مر في أول كتاب الكراهية والاستحسان ( ~~ولا يحد شاربه بلا سكر ) لأن وجوب الحد في قليل الخمر لكونه داعيا إلى ~~الكثير والدردي ليس كذلك فاعتبر حقيقة المسكر . PageV05P408 ( كتاب ~~الجنايات ) لا يخفى وجه مناسبة هذا الكتاب لكتاب الحدود والأشربة الجناية ~~اسم لفعل يحرم شرعا سواء تعلق بمال أو نفس وفي اصطلاح الفقهاء خصت بما تعلق ~~بالنفوس والأطراف وخص الغصب والسرقة بما تعلق بالأموال ( القتل ) وهو فعل ~~مؤثر في إزهاق الروح وهو على ما ذكر في ms1292 المبسوط ثلاثة أقسام عمد وخطأ وشبه ~~عمد وكان أبو بكر الرازي يقول هو خمسة أقسام عمد وشبه عمد وخطأ وجار مجرى ~~الخطأ وقتل بسبب واختاره المتأخرون والمراد به بيان أنواع قتل يتعلق به ~~الأحكام الآتية وإلا فالقتل أنواع كثيرة كالرجم والقصاص وقتل الحربي والقتل ~~صلبا في حق قطاع الطريق بين الأول بقوله ( أما عمد وهو قتل آدمي قصدا ) ~~احترز به عن الخطأ ولا يخفى ما في قول الوقاية ضربه قصدا من التسامح ( بنحو ~~سلاح ) أي بسلاح ونحوه ( في تفريق الأجزاء ) فإن القصد فعل القلب لا يتوقف ~~عليه فأقيم استعمال الآلة القاتلة غالبا مقامه تيسيرا كما أقيم السفر مقام ~~المشقة ( كليطة ونار وزجاج ومحدد من خشب أو حجر ) فإن الآلة القاتلة غالبا ~~هي المحدودة لأنها هي المعدة للقتل حتى لو ضربه بحجر كبير أو خشب كبير أو ~~بصنجة حديد أو نحاس لا يجب القصاص عند أبي حنيفة وسيأتي في شبه العمد في ~~الخانية أن الجرح لا يشترط في الحديد وما يشبهه كالنحاس وغيره في ظاهر ~~الرواية # S PageV05P409 ( كتاب الجنايات ) ( قوله وفي اصطلاح الفقهاء خصت ) يعني ~~في هذا الباب وإلا فجنايات الحج لم تتعلق بنفس الآدمي ولا أطرافه مع إطلاق ~~الفقهاء عليها الجناية ( قوله ومحدد خشب ومحدد حجر ) لم أر فيه خلافا ~~والخلاف في المثقل من الحديد ونحوه كالنحاس قوله أو بصنجة حديد أو نحاس لا ~~يجب القصاص عند أبي حنيفة ) يعني في غير ظاهر الرواية لقوله بعده . # وفي الخانية أن الجرح لا يشترط في الحديد وما يشبهه كالنحاس وغيره في ~~ظاهر الرواية ا ه . # ومقابل ظاهر الرواية رواية الطحاوي عن أبي حنيفة وقال في الخلاصة فعلى ~~هذه الرواية أي رواية الطحاوي يعتبر الجرح سواء كان حديدا أو عودا أو حجرا ~~بعد أن يكون آلة يقصد بها الجرح قال الصدر الشهيد في نسخته وهو الأصح أن ~~المعتبر عند أبي حنيفة الجرح ا ه . # ( قوله وسيأتي في شبه العمد ) لم يستوف ثمة جميع ما ذكر هنا إذ لم يذكر ~~فيه ضربه بصنجة حديد ms1293 أو نحاس ولكنه ذكره في باب ما يوجب القود PageV05P410 ~~( وشرطه ) أي شرط القتل العمد ( كون القاتل مكلفا ) أي عاقلا بالغا لما مر ~~في أول الحدود أو غير المكلف ليس أهلا للعقوبات وقال في الخلاصة ليس للصبي ~~والمجنون عمد وهو خطأ منهما ( و ) كون ( المقتول معصوم الدم ) بأن يكون ~~مسلما أو ذميا ( أبدا ) احتراز عن المستأمن فإن عصمة دمه مؤقت إلى رجوعه ( ~~بالنظر إلى القاتل ) احتراز عما إذا قتل زيد بكرا عمدا حتى وجب عليه القصاص ~~ثم قتل بشر زيدا فإن زيدا لم يكن معصوم الدم بالنظر إلى أولياء بكر لكنه ~~كان معصوم الدم بالنظر إلى بشر أبدا ولذا وجب على بشر القصاص إن كان قتل ~~زيدا عمدا والدية إن كان خطأ كما سيأتي ( وأن لا يكون بينهما ) أي بين ~~القاتل والمقتول ( شبهة ولاد ، و ) شبهة ( ملك ) لما سيأتي أن القتل حينئذ ~~لا يكون عمدا حتى يترتب عليه القصاص PageV05P411 ( وحكمه الإثم ) لقوله ~~تعالى { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها } وقد ورد فيه ~~أحاديث كثيرة وانعقد عليه الإجماع ( والقود عينا ) وقال الشافعي هو غير ~~متعين بل الولي مخير بينه وبين أخذ الدية ولنا قوله تعالى { كتب عليكم ~~القصاص في القتلى } والمراد به العمد لأنه أوجب في الخطأ الدية لقوله تعالى ~~{ ومن قتل مؤمنا خطأ } الآية . # ولأنه قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم { العمد قود } أي موجبه القود ~~فإن نفس العمد لا يكون قودا أقول في كل من الدليلين إشكال أما في الأول فهو ~~أن من القواعد المقررة في الأصول أن التخصيص بالذكر لا يدل على الحصر ~~فتخصيص الخطأ بالذكر لا يدل على قصر الدية على الخطأ بل يجوز أن تكون الدية ~~مشتركة بين العمد والخطأ كما ذهب إليه الشافعي وأما في الثاني فهو أن من ~~القواعد المقررة في الأصول أيضا أن تقييد المطلق نسخ وهو لا يجوز بخبر ~~الواحد والظاهر أن هذا الحديث كذلك ومن ادعى الشهرة فعليه البيان وأن تخصيص ~~عام الكتاب بخبر الواحد قبل أن يخصص بكلام ms1294 مستقل موصول لا يجوز ولفظ القتلى ~~في الآية إما مطلق أو عام وعلى التقديرين لا يجوز العمل بخبر الواحد بل ~~الوجه أن يقال إن الآيات يفسر بعضها بعضا فقوله تعالى { ولكم في القصاص ~~حياة } يدل أن موجب العمد هو القصاص فقط لأن معنى الآية على ما ذكر في ~~التفاسير وكتب المعاني أن القاتل إذا لاحظ أنه إن قتل قتل ارتدع بالضرورة ~~عن القتل فإذا لم يقتل لم يقتل PageV05P412 فيبقيان على الحياة وظاهر أن ~~هذا مختص بالعمد فإن القاتل في الخطأ لا يقتل بل يتخلص بالدية وبه يظهر ~~الرد على الشافعي فيما ذهب إليه فليتأمل فإنه مما تفردت به والحمد لله ملهم ~~الصواب وإليه المرجع والمآب ( إلا أن يعفو وليه ) بلا بدل ( أو يصالح ببدل ~~) لأن الحق له . # ( و ) حكمه أيضا ( حرمان الإرث ) لقوله صلى الله عليه وسلم { لا ميراث ~~لقاتل } ( ولا كفارة فيه ) أي في العمد عندنا سواء كان عمدا يجب فيه القصاص ~~أو لا كالأب إذا قتل ابنه عمدا ورجل قتل من أسلم في دار الحرب ولم يهاجر ~~إلينا عمدا كذا في النهاية وقال الشافعي تجب الكفارة لأنها شرعت كاسمها ~~ماحية للإثم والإثم في العمد أكثر فكأن ادعى إلى إيجاب الكفارة ولنا أن ~~الكفارة دائرة بين العبادة والعقوبة كما مر في اليمين الغموس فلا تجب إلا ~~بسبب دائر بين الحظر والإباحة كالخطأ فإنه بالنظر إلى أصل الفعل مباح ~~وبالنظر إلى المحل الذي أصابه حرام بسبب ترك التثبيت # S( قوله ومن ادعى الشهرة فعليه البيان ) بيانه ما قال الغزي في شرحه قد ~~صرح الأكمل في العناية بأن الحديث مشهور على أنا لا نسلم أن العام لم يخص ~~أو لا بل خص منه ما لو قتل غير محقون الدم على التأبيد وخص منه قاتل من ~~بينه وبينه شبهة ولاد أو شبهة ملك فما ذكره المصنف لم يقع موقع القبول ا ه ~~. # ( قوله أو يصالح ) هو عفو أيضا إلا أنه يبدل كالخطأ يعني وشبه العمد ~~PageV05P413 وذكر الثاني بقوله ( وأما شبه العمد وهو ms1295 قتله قصدا بغير ما ذكر ~~) في العمد كالعصا والسوط والحجر الصغير وأما الضرب بالحجر والخشب الكبيرين ~~فمن شبه العمد أيضا عند أبي حنيفة خلافا لغيره سمي به لأن في هذا الفعل ~~معنى العمدية باعتبار قصد الفاعل إلى الضرب ومعنى الخطأ باعتبار عدم قصده ~~إلى القتل لأن الآلة التي استعملها ليست بآلة القتل والعاقل إنما يقصد إلى ~~كل فعل بآلته فاستعماله غير آلة القتل دليل على عدم قصده إليه فكان خطأ ~~يشبه العمد ( وحكمه الإثم ) لقصده ما هو محرم شرعا ( والكفارة ) لأنه خطأ ~~نظرا إلى الآلة فدخل تحت قوله تعالى { ومن قتل مؤمنا خطأ } الآية . # وبين الكفارة بقوله ( تحرير رقبة مؤمنة إن قدر عليه وإلا ) أي وإن لم ~~يقدر ( فصيام شهرين متتابعين ) لقوله تعالى { ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير ~~رقبة مؤمنة } الآية . # والإطعام غير مشروع فيه لأنه غير منصوص عليه وإثبات الإبدال بالرأي لا ~~يجوز ويجزيه رضيع أحد أبويه مسلم لأنه مسلم لتبعيته خير الأبوين دينا ~~والسلامة في أطرافه ثابتة ظاهرا وغالبا ولا يجزيه ما في البطن لأنه عضو من ~~وجه فلم يدخل تحت اسم الرقبة ( ودية مغلظة على العاقلة ) وسيأتي بيانها إن ~~شاء الله تعالى ( بلا قود ) أي ليس فيه قود لشبهه بالخطأ كما عرفت ( وهو ) ~~أي شبه العمد ( فيما دون النفس ) من الأطراف ( عمد ) يعني إذا جرح عضوا ~~بآلة جارحة وجب فيه القصاص إن كان مما يراعى فيه المماثلة كما سيأتي ( فليس ~~فيه ) أي PageV05P414 فيما دون النفس ( شبهه ) أي شبه العمد كما لو كان في ~~النفس لأن إتلاف النفس يختلف باختلاف الآلة وما دون النفس ليس كذلك # Sقوله خلافا لغيره ) أي كصاحبيه ( قوله وحكمه الإثم ) من حكم شبه العمد ~~حرمان الإرث أيضا وكان ينبغي ذكره كما ذكره فيما قبله وبعده ولكنه سيذكر ما ~~يفيده ( قوله والكفارة ) هو الصحيح وقال صاحب الإيضاح وجدت في كتب أصحابنا ~~أن لا كفارة في شبه العمد عند أبي حنيفة والصحيح هو الوجوب كما في البرهان ~~( قوله والسلامة في أطرافه ثابتة ظاهرا وغالبا ) الفرق بين ms1296 هذا وبين عدم ~~وجوب ضمان دية أطرافه في الجناية عليها أن الحاجة في التكفير لدفع الواجب ~~والظاهر يصلح حجة له والحاجة في الإتلاف إلى إلزام الضمان وهو لا يصلح حجة ~~فيه ولأنه يظهر حال الأطراف فيما بعد التكفير إذا عاش ولا كذلك في الإتلاف ~~فافترقا كذا في منح الغفار للغزي ( قوله يعني إذا جرح عضوا بآلة جارحة وجب ~~فيه القصاص . # . # . # إلخ ) فيه نظر لأن قوله بعده لأن إتلاف النفس يختلف باختلاف الآلة وما ~~دون النفس ليس كذلك مناقض لكلامه هذا ( قوله كما سيأتي ) أي في القود فيما ~~دون النفس PageV05P415 وذكر الثالث بقوله ( وإما خطأ وهو إما في القصد ~~كرميه مسلما ولو عبدا يظنه صيدا أو حربيا ) فإنه لم يخطئ في الفعل حيث أصاب ~~ما قصد رميه وإنما أخطأ في القصد أي في الظن حيث ظن الآدمي صيدا والمسلم ~~حربيا وإنما قال ولو عبدا لدفع توهم أن العبد مال وضمان الأموال لا يكون ~~على العاقلة فإن المعتبر آدميته لا ماليته ( أو ) خطأ ( في الفعل كرميه ~~غرضا فأصاب آدميا ) فإنه أخطأ في الفعل لا القصد فيكون معذورا لاختلاف ~~المحل بخلاف ما إذا تعمد الضرب موضعا من جسده فأصاب موضعا آخر منه فمات حيث ~~يجب القصاص إذ جميع البدن محل واحد فيما يرجع إلى مقصوده فلا يعذر وإنما ~~صار الخطأ نوعين لأن الإنسان يتصرف بفعل القلب والجوارح فيحتمل في كل منهما ~~الخطأ على الانفراد كما ذكر أو الاجتماع بأن يرمي آدميا يظنه صيدا فأصاب ~~غيره من الناس PageV05P416 وذكر الرابع بقوله ( وإما جار مجرى الخطأ كنائم ~~انقلب على رجل أو سقط من السطح عليه فقتله ) فإن هذا ليس بخطأ حقيقة لعدم ~~قصد النائم إلى شيء حتى يكون مخطئا لمقصوده لكن لما وجد فعله حقيقة وجب ~~عليه ضمان ما أتلفه كفعل الطفل فجعل كالخطأ لأنه معذور كالمخطئ ( وحكمهما ) ~~أي حكم الخطأ والجاري مجراه ( الإثم دون إثم القتل ) أما الإثم فلترك ~~التحرز فإن الأفعال المباحة لا تجوز مباشرتها إلا بشرط أن لا يؤذي أحدا فإن ~~آذى ms1297 فقد ترك التحرز فأثم وأما كونه دونه فلعدم القصد ( والكفارة والدية ) ~~أما كونهما حكم الخطأ فبالنص وأما كونهما حكم الجاري مجراه فظاهر ( وحرمان ~~الإرث ) لاحتمال أن يقصد استعجال الميراث وأظهر من نفسه القصد إلى محل آخر ~~وأن يكون متناوما لم يكن نائما قصدا إلى استعجال الإرث PageV05P417 وذكر ~~الخامس بقوله ( وإما قتل بالسبب ) أي بكونه سببا للقتل ( كإتلافه بحفر ~~البئر أو وضع الحجر في غير ملكه ) قيد للحفر والوضع ( أو ) وضع ( خشبة على ~~قارعة الطريق ونحوه ) مما هو سبب للإتلاف ( إلا أن يمشي ) الهالك ( عليه ) ~~أي على البئر ونحوه ( بعد علمه بالحفر ونحوه ) فحينئذ لا يلزم شيء على ~~الحافر ونحوه ( وحكمه الدية على العاقلة ) لأن الفاعل سبب التلف وهو متعد ~~فيه فكأنه موقع في البئر ودافع عليه الحجر فوجب الدية وهي على العاقلة ( ~~بلا كفارة ولا إثم القتل ) لأن القتل منه معدوم حقيقة وألحق به الخطأ في حق ~~الضمان فبقي في حق غيره على الأصل وإنما قال ولا إثم القتل لأنه يأثم ~~بالحفر في غير ملكه ( ولا إرث إلا هنا ) لأن الحرمان بسبب القتل ولا قتل ~~هنا # Sقوله ولا إرث إلا هنا ) مستغنى عنه في الجملة لأنه قدم كل واحد من ~~الأقسام مع حكمه إلا شبه العمد كما ذكرنا PageV05P418 ( باب ما يوجب القود ~~وما لا يوجبه ) ( يجب بقتل معصوم الدم عمدا ) قيد للقتل ( بشرائط ذكرت ) من ~~كون القاتل مكلفا . # . # . # إلخ ( فيقتل الحر بالحر ) لتمام المماثلة ( وبالعبد ) وعند الشافعي لا ~~يقتل الحر بالعبد لقوله تعالى { الحر بالحر والعبد بالعبد } ولنا إطلاق ~~قوله تعالى { أن النفس بالنفس } والتخصيص بالذكر لا ينفي ما عداه لا يقال ~~لو دل لوجب أن لا يقتل العبد بالحر لأن الشافعي يجيب عنه بأنه تفاوت إلى ~~النقصان فلا يمنع وبه يندفع ما قال صدر الشريعة على أنه إن دل يجب أن لا ~~يقتل العبد بالحر لقوله تعالى { العبد بالعبد } ( والمسلم بالذمي ) وعند ~~الشافعي لا يقتل لقوله صلى الله عليه وسلم { لا يقتل مؤمن بكافر } ولنا ما ~~روي { أنه صلى ms1298 الله عليه وسلم قتل مسلما بذمي } وقول علي رضي الله عنه إنما ~~أعطوا الجزية لتكون أموالهم كأموالنا ودماؤهم كدمائنا والمراد بما روي ~~الحربي لسياقه ولا ذو عهد في عهده والعطف للمغايرة فكأنه قال لا يقتل مؤمن ~~ولا ذمي بكافر فيكون مستأمنا ضرورة ( لا هما ) أي لا يقتل مسلم وذمي ( ~~بمستأمن ) غير معصوم الدم على التأبيد كما مر ( بل هو بمثله ) أي يقتل ~~المستأمن بالمستأمن قياسا للمساواة بينهما ولا يقتل استحسانا لقيام مبيح ~~القتل ( و ) يقتل ( العاقل بالمجنون والبالغ بالصبي والصحيح بالأعمى والزمن ~~وناقص الأطراف والرجل بالمرأة ) للعمومات ( والفرع بأصله وإن علا ) لعدم ~~المسقط ( لا عكسه ) أي لا يقتل الأصل PageV05P419 بفرعه يتناول الأب والجد ~~والجدة لقوله صلى الله عليه وسلم { لا يقاد الولد بولده } ( ولا سيد بعبده ~~ومدبره ومكاتبه وعبد ولده ) لأنه لا يستوجب لنفسه القصاص على نفسه ولا ولده ~~عليه ( وعبد بعضه له ) لأن القصاص لا يتجزأ ( ولا ) أي لا يقتل قاتل عبد ~~الرهن حتى يجتمع عاقداه ( أي الراهن والمرتهن ) لأن المرتهن لا ملك له فلا ~~يلي القصاص والراهن لو تولاه لبطل حق المرتهن في الرهن فشرط اجتماعهما ~~ليسقط حق المرتهن برضاه . # وذكر في العيون والجامع الصغير لفخر الإسلام وغيرهما أن القصاص لا يثبت ~~لهما وإن اجتمعا كذا في الكافي ( ولا قاتل مكاتب قتل عمدا عن وفاء ) أي وقد ~~ترك ما يفي ببدله . # ( و ) عن ( وارث وسيد وإن اجتمعا ) أي الوارث والسيد لأن الصحابة رضي ~~الله عنهم اختلفوا في موته حرا أو رقيقا فعلى الأول الولي هو الوارث وعلى ~~الثاني المولى فاشتبه من له الحق وارتفع القصاص ( فإن لم يترك وارثا غير ~~سيده أو ) ترك ( ولا وفاء أقاد سيده لتعينه ولا قود بقتل مسلم مسلما ظنه ~~مشركا بين الصفين بل يكفر ويدي ) أي يعطي الدية لأنه ليس بعمد بل خطأ ( مات ~~) شخص ( بفعل نفسه ) بأن شج نفسه ( و ) فعل ( زيد ) بأن شجه ( وأسد ) بأن ~~عقره ( وحية ) بأن لدغته ( ضمن زيد ثلث الدية ) لأن فعل الأسد والحية جنس ~~واحد في كونه ms1299 هدرا في الدارين وفعل نفسه هدر في الدنيا معتبر في العقبى حتى ~~يأثم بالإجماع وفعل الأجنبي معتبر في الدارين فصارت الأفعال ثلاثة أجناس ~~PageV05P420 فتوزع دية النفس أثلاثا فيكون التلف بفعل الأجنبي ثلثها فيلزمه ~~ثلث الدية لكن في ماله لأنه عمد والعاقلة لا تعقل العمد كما سيأتي إن شاء ~~الله تعالى # S( باب ما يوجب القود وما لا يوجبه ) ( قوله والفرع بأصله وإن علا ) أي ~~سواء كان من وجه الأب أو الأم ( قوله ولا قاتل عبد الرهن حتى يجتمع عاقداه ~~) قال في شرح المجمع وإنما وجب حضور المرتهن ليسقط حقه برضاه ولا يرجع به ~~على الراهن وفيه نوع إشكال لأن الاستيفاء قد تم بالهلاك فكيف يعتبر رضاه ~~لسقوط حقه ؟ يمكن الجواب عنه بأن الاستيفاء غير متعذر لاحتمال عدم القود ~~إما بالصلح أو بدعوى الشبهة في القتل فيصير خطأ كذا في الكفاية ا ه . # وحكم ما إذا حضر أحدهما واقتص يطلب من مجمع الروايات ( قوله وذكر في ~~العيون . # . # . # إلخ ) قال في الظهيرية وهو أقرب إلى النفقة ( قوله وغيرهما ) منه ما في ~~المحيط من المشي على عدم القود ولم يذكر خلافه ولو اجتمع الراهن ومرتهنه ~~قوله ولا قاتل مكاتب . # . # . # إلخ ) كذا لا قود بقتل عبد المكاتب ولا بقتل ابن المكاتب كما في المحيط ( ~~قوله فإن لم يترك وارثا غير سيده أو ترك ولا وفاء أقاد ) هذا عندهما وعند ~~محمد ليس له القود كما في البرهان PageV05P421 ( شهر سيفا على المسلمين وجب ~~قتله ) لقوله صلى الله عليه وسلم { من شهر على المسلمين سيفا فقد أحل دمه } ~~أي أهدره وإنما وجب لأن دفع الضرر واجب ( ولا شيء به ) أي بقتله وإنما قاله ~~بعد القول بالوجوب لجواز أن يجب قتله لدفع الشر ويجب بقتله شيء كما في ~~الجمل الصائل والمجنون كما سيأتي ( كذا ) أي يجب أيضا ( قتل شاهر سلاح على ~~رجل مطلقا ) أي ليلا أو نهارا في مصر أو غيره ( أو ) شاهر ( عصا ليلا في ~~مصر أو نهارا في غيره فقتله المشهور عليه عمدا ) حيث لا يجب ms1300 عليه شيء لما ~~مر ( تبع سارقه المخرج سرقته ليلا وقتله جاز ) ولا يجب بقتله شيء لقوله صلى ~~الله عليه وسلم { قاتل دون مالك } ( إذا تعين ) أي القتل ( لخلاص ماله ) ~~وإذا لم يتعين لم يجز وكذا إذا قتله قبل الأخذ إذا قصد الأخذ ولا يتمكن من ~~دفعه إلا بالقتل وكذا إذا دخل دار رجل بالسلاح فغلب على ظن صاحب الدار أنه ~~قاصد لقتله حل قتله ( شهر عصا نهارا في مصر قتل من قتله عمدا ) لأن العصا ~~ليس كالسلاح والظاهر لحوق الغوث نهارا في المصر فلا يفضي إلى القتل ( شهر ~~سلاحا فضرب فانصرف فقتله المضروب يقاد ) القاتل لأنه إذا انصرف عادت عصمته ~~الزائلة بالضرب فإذا قتله آخر قتل معصوما فعليه القود ( وضمن قاتل مجنون ~~وصبي شاهرين السلاح ولو كان قتلهما عمدا الدية ) مفعول ضمن ( في ماله ) لما ~~مر أن العواقل لا تضمن العمد . # ( و ) ضمن قاتل ( جمل صال عليه القيمة ) وذلك لأن فعل المجنون والصبي ~~والدابة غير متصف PageV05P422 بالحضرة فلم يقع بغيا فلا تسقط العصمة ومقتضى ~~قتل النفس المعصومة في الآدمي وجوب القصاص لكنه امتنع لوجود المبيح وهو دفع ~~الشر فيجب الدية فيه والقيمة في الدابة # S( قوله شهر سيفا على المسلمين وجب قتله ) قال الزيلعي إذا لم يمكن دفعه ~~إلا به ( قوله أو شاهر عصا ليلا في مصر ) لو أطلقه عن قيد المصر لكان أولى ~~لشموله غيره ( قوله فقتله المشهور عليه . # . # . # إلخ ) كذا لو قتله غير المشهور عليه دفعا عنه لا يجب شيء كما في التبيين ~~( قوله تبع سارقه ) يعني سارق قدر عشرة دراهم فما فوقها كما في البرهان ( ~~قوله إذا تعين ) قال في البرهان كأن صاح عليه وأنشده الله والإسلام ثلاثا ~~فلم يتركه فقتله حيث يهدر دمه ( قوله وضمن قاتل مجنون وصبي شاهرين الدية ) ~~قال في البرهان وقيل ينفيها أي أبو يوسف الدية في رواية عنه ( قوله ولو كان ~~قتلهما عمدا ) لا يخفى أن ظاهر العبارة شمول القتل خطأ بمقتضى ولو الوصلية ~~ولا يخفى فساده لما أن الخطأ على العاقلة ms1301 والذي يظهر لي زيادة الواو من ولو ~~فتكون لو شرطية لوجوب الدية في مال قاتل الصبي والمجنون دفعا لشرهما عمدا ~~PageV05P423 ( يقتص بجرح ثبت عيانا أو بشهادة جعله مجروحا وذا فراش حتى مات ~~) يعني أن طريق ثبوت القصاص سوى الإقرار أمران أحدهما أن يجرح رجل رجلا ~~بمحضر جماعة فمات منها والثاني أن يشهد رجلان أنه يجعله مجروحا وذا فراش ~~حتى مات ( ولو ) كان جرحه إياه ( بنحو مسلة ) وهي بكسر الميم وتشديد اللام ~~إبرة عظيمة يقال لها بالفارسية " جوال دوز " ( لا بنحو إبرة وإن تعمد ) ~~لأنها ليست في معنى السلاح ( إلا أن يغرز الإبرة في مقتله ) أي في موضع ~~يقتل بغرز الإبرة فيه فحينئذ يجب القصاص كذا في الكافي ( وبحد مر ) عطف على ~~نحو مسلة أي يقتص أيضا بجرح حد مر وهو بالفارسية " كلنك " لأنه في معنى ~~السلاح ( لا ظهره ) لأنه ليس كذلك وروي عنه إذا جرح وجب به القصاص ( ولا ~~عود أو مثقل أو خنق ) وهو بكسر النون مصدر قولك خنقه يخنقه كذا في الصحاح ( ~~أو تغريق أو سوط والى في ضربه فمات ) لأن وجوب القصاص يختص بالعمد المحض ~~وذا بأن يباشر القتل بآلته وهي الآلة الجارحة لأن الجرح يعمل في نقض البينة ~~ظاهرا وباطنا وغيره ينقضها باطنا لا ظاهرا وقوامها بالظاهر والباطن ( كل ما ~~هو من جنس الحديد كالصفر والنحاس والرصاص والذهب والفضة والآنك كالحديد لو ~~) كان ( له حدة تفرق ) لأنه حينئذ يكون في معنى السلاح ( رماه بمقدار حديد ~~يقتل به ) أي من شأنه أن يقتل به ( فجرحه أو لا فمات منه قتل كذا لو ضربه ~~بعصا رأسها مضبب بالحديد وقد أصابه الحديد فجرحه أو لا أو ضربه بقدر حديد ~~أو قمقمته أو عموده PageV05P424 فمات منه ) كذا في المبسوط وروى الطحاوي عن ~~أبي حنيفة أنه لا يجب القصاص إذا لم يجرح كما لو ضربه بالعصا الكبيرة أو ~~الحجر المدور ولم يجرح لا يجب القصاص في قول أبي حنيفة قال قاضي خان وفي ~~ظاهر الرواية في الحديد وما يشبهه كالنحاس وغيره ms1302 لا يشترط الجرح لوجوب ~~القصاص # S PageV05P425 ( قوله يقتص بجرح ثبت عيانا أو بشهادة . # . # . # إلخ ) هذه المسألة ذكرت في الكنز في باب الشهادة في القتل قوله ولا بنحو ~~إبرة وإن تعمد إلا أن يغرز الإبرة في مقتله ) هذا التفصيل على رواية قال في ~~اختيار روى أبو يوسف عن أبي حنيفة فيمن ضرب رجلا بإبرة وما يشبهه عمدا فمات ~~لا قود فيه وفي المسألة ونحوها القود لأن الإبرة لا يقصد بها القتل ويقصد ~~بالمسألة وفي رواية أخرى إن غرز بالإبرة في المقتل قتل وإلا فلا ا ه . # وقال في المحيط ضرب بإبرة أو بشيء يشبه الإبرة متعمدا فقتله فلا قود عليه ~~فإن ضربه بمسلة أو نحوها فعليه القود لأن الإبرة مما لا يقصد بها القتل وإن ~~كانت جارحة لأنها آلة الخياطة دون القتل فإذا تمكن شبهة عدم القصد امتنع ~~وجوب ما لا يجامع الشبهة وأما المسلة فهي آلة جارحة يقصد بها القتل وفرق في ~~بعض المواضع بين ما إذا غرز بإبرة في المقتل أو غير المقتل لهذه العلة . # وفي نوادر هشام عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لو ضربه بإبرة وطعن بها ~~فألح عليه حتى مات قتل ا ه . # وبهذا تعلم وجه اقتصار قاضي خان على عدم القصاص بقوله وإن ضربه بإبرة ~~متعمدا أو ما أشبه الإبرة فمات لا يجب القصاص ا ه . # وتعلم أيضا وجه ما اقتصر عليه في الجوهرة والبدائع من لزوم القصاص بالقتل ~~بالإبرة عمدا مخالفا لقاضي خان ( قوله وبحد مر ) المر بالفتح الذي يعمل به ~~في الطين كذا في المغرب ( قوله لا ظهره ) يعني ولم يجرحه وهذا على رواية ~~الطحاوي وقدمنا تصحيحها عن PageV05P426 الخلاصة ( قوله وروي عنه ) أي عن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا جرح وجب القصاص ظاهر على ظاهر الرواية لأنه ~~لا يشترط فيها الجرح بنحو مثقل الحديد وكذا على رواية الطحاوي لما علمت من ~~تصحيح القصاص في الجرح بنحو مثقل الحديد ( قوله ولا عود أو مثقل ) يعني ~~مثقل حجر أو خشب لا مثقل حديد وإلا ms1303 كان مستغنى عنه بما قاله قبله وبحد مر ~~لا ظهره لأن ظهره مثقل ولكنه مع هذا يناقض ما يذكره عقبه من أنه لو رماه ~~بمقدار حديد فمات يقتل به سواء جرحه أو لا ودفع المناقضة بأنه مشى في كل ~~على رواية ولكنه لا ينبغي في مثل هذا المختصر وعلمت التصحيح بما في الخلاصة ~~( قوله أو خنق ) وهو بكسر النون مصدر أي مصدر خنقه إذا عصر حلقه قال ~~الفارابي ولا يقال بالسكون كما في المغرب ( قوله كل ما هو من جنس الحديد . # . # . # إلخ ) تقييده بالحديد ليس لازما لما تقدم من أن الليطة ومحدد الخشب ~~والحجر وكل مفرق للأجزاء كالحديد ( قوله قال قاضي خان وفي ظاهر الرواية . # . # . # إلخ ) قدمه في أول كتاب الجنايات وقدمنا تصحيح رواية الطحاوي PageV05P427 ~~( قتل من له ولي واحد فله ) أي لذلك الولي ( قتل القاتل قصاصا ) قبل قضاء ~~القاضي بالقصاص ( بنفسه ) متعلق بقوله قتل القاتل أي له أن يقتل بنفسه ~~القاتل ( أو أمر الغير به ولا ضمان عليه ) أي على ذلك الغير ( إذا كان ~~الأمر ظاهرا ) هذا قيد لجميع ما سبق يعني إذا قتل رجل رجلا بمحضر جماعة ~~وكان له ولي واحد جاز له قتل القاتل بنفسه حتى لو كان متعددا فإن اتفقوا ~~كانوا كالواحد وإلا لم يجز القتل وجاز أيضا أن يأمر آخر بقتله أما كونه ~~قيدا لجواز القصاص له قبل القضاء فلما مر في جواز القصاص بجرح ثبت عيانا ~~وأما كونه قيدا لجواز الأمر به فلأنه لما جاز له إنابة الغير منابه وأما ~~كونه قيدا لعدم الضمان عليه فلأن جواز القتل لظهور الأمر ينافي الضمان ( ~~وأما إذا قتل ) أي الأجنبي ( وقال الولي أمرته لم يصدق ويقتل ) الأجنبي ~~لانتفاء شرط جواز القتل وهو ظهور الأمر ( ويلي القصاص من يرث ) أي كل من ~~يرث المقتول فله ولاية القصاص ( ولو ) كان ( زوجا أو زوجة كذا الدية ) أي ~~يستحق الدية كل من يستحق الإرث ( وليس لبعض الورثة استيفاؤه إذا كانوا ~~كبارا حتى يجتمعوا ) لاحتمال عفو الغائب أو صلحه ( ويستوفي الكبير قبل ms1304 كبر ~~الصغير ) لأنه حق لا يتجزأ لثبوته بسبب لا يتجزأ وهو القرابة واحتمال العفو ~~أو الصلح من الصغير منقطع فيثبت لكل واحد كاملا كما في ولاية الإنكاح # S PageV05P428 ( قوله أو أمر الغير به ) يعني واقتص الغير بحضوره لما ~~يأتي قوله لانتفاء شرط جواز القتل وهو ظهور الأمر ) يعني أمر الولي الأجنبي ~~لا أمر القتل لأن موضوع المسألة أن القتل ظاهر ا ه . # ولذا قال في البدائع ثم إذا قتله المأمور والأمر ظاهر صار مستوفيا ولا ~~ضمان عليه فأما إذا قتله والأمر غير ظاهر وأنكر ولي هذا القتيل الأمر فإنه ~~يجب القصاص على القاتل ولا يعتبر تصديق الولي لأن القتل العمد سبب لوجوب ~~القصاص في الأصل فلو خرج من أن يكون سببا إنما يخرج بالأمر وقد كذبه ولي ~~هذا القتيل في الأمر وتصديق ولي القصاص غير معتبر لأنه صدقه بعد ما بطل حقه ~~عن القصاص لفوات محله فصار أجنبيا عنه فلا يعتبر تصديقه فلم يثبت الأمر ~~فبقي القتل العمد موجبا للقصاص ا ه . # ( قوله وليس لبعض الورثة استيفاؤه . # . # . # إلخ ) كذا في قاضي خان ثم قال وليس لهم ولا لأحدهم أن يوكل باستيفاء ~~القصاص ا ه . # وكذا في الخلاصة مقتصرا عليه وقد أوضحه في البدائع بقوله وإذا كان الكل ~~حضورا لا يجوز لهم ولا لأحدهم أن يوكل في استيفاء القصاص على معنى أنه لا ~~يجوز للوكيل استيفاء القصاص مع غيبة الموكل لاحتمال أن الغائب قد عفا ولأن ~~في اشتراط حضرة الموكل رجاء العفو منه عند معاينة حلول العقبة بالقاتل وقد ~~قال تعالى { وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم } . # ا ه . # والمصنف رحمه الله استغنى عن هذا بما سيذكره بقوله ولا يجوز التوكيل ~~باستيفائه بغيبة الموكل وقد ذكرته PageV05P429 لما فيه من التنبيه ~~PageV05P430 ( ولا يجوز التوكيل باستيفائه ) أي استيفاء القصاص ( بغيبة ~~الموكل ) عن المجلس لأنها تندرئ بالشبهات وشبهة العفو ثابتة حال غيبته بل ~~هو الظاهر للندب الشرعي ( قتل ) رجل ( عمدا رجلا لا ولي له للإمام قتله ~~والصلح ) لأن السلطان ولي من لا ms1305 ولي له ( لا العفو ) لأن فيه ضرر العامة ( ~~ويقيد أبو المعتوه قاطع يده وقاتل قريبه ) يعني إذا قطع رجل يد المعتوه ~~عمدا أو قتل قريبه كولده فأبو المعتوه يقيد من جانبه لأن لأبيه ولاية على ~~نفسه فيليهما كالإنكاح ( ويصالح ) لأنه أنفع للمعتوه من الاستيفاء فلما ملك ~~الاستيفاء فلأن يملك الصلح أولى هذا إذا صالح على قدر الدية أو أكثر منه ~~وإلا لا يصح وتجب الدية كاملة ذكره الزيلعي ( ولا بعفو ) لأنه إبطال لحقه ~~وللوصي الصلح فقط لأن ولاية القصاص تابعة لولاية النفس وهي مختصة بالأب ( ~~والصبي كالمعتوه والقاضي كالأب ) في الأحكام المذكورة # S( قوله ولا يجوز التوكيل باستيفائه بغيبة الموكل ) ذكره في كتاب الوكالة ~~أيضا ( قوله لأنها تندرئ بالشبهات ) الأولى أن يقال لأنه يندرئ لرجوعه ~~للقصاص ( قوله وهي مختصة بالأب ) المراد الاختصاص النسبي بالنظر إلى ما بين ~~الأب والوصي لا مطلقا لثبوت الولاية لنحو العصبة PageV05P431 ( ويسقط قود ~~نفس وما دونها ورثه على أبيه ) بأن قتل أبوه أمه عمدا أو قطع يدها عمدا لا ~~يستوفيه ابنه بل يسقط لحرمة الأبوة ( وبموت القاتل ) لفوات المحل ( وبعفو ~~الأولياء وصلحهم على مال وإن قل ) لأنه حقهم فيجوز تصرفهم كيف شاءوا ( ويجب ~~حالا ) وإن لم يذكروا الحلول والتأجيل لأنه مال واجب بالعقد والأصل في ~~أمثاله الحلول كالمهر والثمن . # ( و ) يسقط أيضا ( بصلح أحدهم وعفوه ) لأن القود إذا ثبت للجميع فكل منهم ~~يتمكن من الصلح والعفو ومن ضرورة سقوط حق البعض في القود سقوط حق الباقين ~~فيه لأنه لا يتجزأ ( وللباقي حصته من الدية ) لأن استيفاء القصاص تعذر ~~لمعنى في القاتل وهو ثبوت عصمته بعفو البعض فيجب المال كما في الخطأ فإن ~~العجز عن القصاص ثمة لمعنى في القاتل وهو كونه خاطئا ولا حصة للعافي ~~لإسقاطه حقه # S( قوله ويجب حالا ) يعني إلا أن يؤجله الولي أجلا معلوما كما في البرهان ~~PageV05P432 ( صالح بألف وكيل وولي عبد وحر قتلا ) أي العبد والحر ( بالصلح ~~) متعلق بوكيل ( عن دمهما ) أي الدم الواجب عليهما ( به ) أي بالألف ( تنصف ~~بينهما الألف ms1306 ) يعني إن قتل حر وعبد رجلا عمدا حتى وجب عليهما الدم فوكل ~~الحر ومولى العبد رجلا أن يصالح عن دمهما على ألف ففعل فالألف على الحر ~~ومولى العبد نصفان ( ويقتل جمع بفرد ) يعني إذا قتل جماعة واحدا عمدا يقتل ~~الجماعة به لإجماع الصحابة رضي الله عنهم ( وبالعكس ) يعني يقتل واحد ~~بجماعة قتلهم عمدا ( ويكتفى به ) أي بقتله للجميع ( ولا شيء ) من المال ( ~~إن حضر وليهم ) وقال الشافعي يقتل للأول منهم إن قتلهم بالتعاقب ويقتضى ~~بالدية لمن بعده في تركته لأن العاقلة لا تعقل العمد وإن قتلهم جميعا معا ~~أو لم يعرف الأول يقرع بينهم ويقضي بالقود لمن خرج له القرعة وبالدية ~~للباقين وقيل لهم جميعا وتقسم الديات بينهم لأن الموجود منهم قتلات ~~والموجود منه قتل واحد فلا تماثل وهو القياس في الفصل الأول لكن تركناه ~~للإجماع ولنا أن كل واحد منهم قاتل على الكمال فحصل التماثل ألا يرى أن ~~الواجب في قتل واحد جماعة هو القصاص ولولا التماثل لما وجب ( ولو ) حضر ولي ~~( لواحد ) من المقتولين ( قتل ) القاتل له ( وسقط حق البقية ) أي حق أولياء ~~بقية المقتولين ( كموت القاتل ) أي كما سقط بموت القاتل حتف أنفه لفوات محل ~~الاستيفاء كما مر # S PageV05P433 ( قوله ويقتل جمع بفرد ) هذا إذا باشر كل واحد جرحا قاتلا ~~كما في البرهان وتصحيح القدوري عن الجواهر قوله لأن الموجود منهم قتلات ) ~~لعل الصواب منه ( قوله والموجود منه قتل واحد ) صواب العبارة وما يتحقق في ~~حقه قتل واحد إلا أن يحمل قوله سابقا لأن الموجود منهم قتلات على أن المراد ~~بالموجود المطلق أي لأن مطلوبهم قتلات ويحمل قوله ثانيا والموجود منه قتل ~~واحد على أن المراد وما يحصل بقتله واحد ولا يخفى ما فيه من التكلف ~~PageV05P434 ( قود بين اثنين فعفا أحدهما ثم قتل الآخر إن علم أن عفو البعض ~~مسقط له يقاد وإلا فلا ) يعني أن القصاص إذا كان بين اثنين فعفا أحدهما وظن ~~صاحبه أن عفو أخيه لا يؤثر في حقه فقتل القاتل فإنه لا يقاد ms1307 منه ومعلوم أن ~~هذا قتل بغير حق ولكن لما كان متأولا ومجتهدا فيه إذ عند البعض لا يسقط ~~القصاص بعفو أحدهما فصار ذلك التأويل مانعا وجوب القصاص كذا في المحيط # S( قوله إن علم أن عفو البعض مسقط له يقاد ) قال في المحيط وله نصف الدية ~~في مال القاتل لأن قتله تمحض حراما ( قوله وإلا فلا ) المراد بعدم العلم ~~الظن أي الاعتقاد كما فسره به شرحا وإلا فعدم العلم بالحكم لا يعتبر بدار ~~الإسلام ( قوله فصار ذلك التأويل ) ينبغي إسقاط الفاء منه . # ا ه . # وإذا انتفى القصاص بتأويله لزمه الدية في ماله كما في المحيط PageV05P435 ~~( رجل جرح رجلا وأشهد المجروح على نفسه أن فلانا لم يجرحه ثم مات المجروح ~~فلا شيء على فلان ولا تقبل البينة عليه وإن عفا المجروح أو الأولياء بعد ~~الجرح قبل الموت جاز العفو ) استحسانا كذا في فتاوى المسعودي # S( قوله وإن عفا المجروح أو الأولياء . # . # . # إلخ ) كذا أطلقه في الجوهرة والمحيط والمراد إذا كان المجروح حرا أما إذا ~~كان عبدا فإنه لا يصلح عفوه لأن القصاص يجب حقا للمولى لا له كما في ~~البدائع PageV05P436 ( لا يجب القود بقتل عبيد الوقف عمدا ) كذا في الخلاصة ~~( ولا يقاد إلا بالسيف ) لقوله صلى الله عليه وسلم { لا قود إلا بالسيف } ~~أي لا قود يستوفى إلا بالسيف والمراد بالسيف السلاح هكذا فهمت الصحابة رضي ~~الله تعالى عنهم وقال أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه لا قود إلا بالسلاح ~~وإنما كنى بالسيف عن السلاح كذا في الكافي # S( قوله لا يجب القود بقتل عبد الوقف ) لعل وجهه اشتباه من له حق القصاص ~~لأن الوقف حبس العين على ملك الواقف عند الإمام وعندهما على حكم ملك الله ~~تعالى ا ه . # ولم يتعرض لما يلزم القاتل ولعله القيمة فلينظر ( قوله ولا يقاد إلا ~~بالسيف ) قال في البدائع وإن أراد الولي أن يقتل بغير السلاح لا يمكن ولو ~~فعل يعزر ولا ضمان عليه ويصير مستوفيا بأي طريق قتله ولو بسوق دابته عليه ~~أو ms1308 إلقائه في بئر ويأثم بالاستيفاء بغير طريق مشروع لمجاوزته حد الشرع . ~~PageV05P437 ( باب القود فيما دون النفس ) ( هو فيما يمكن فيه حفظ المماثلة ~~فيقاد قاطع اليد عمدا من المفصل ) حتى إذا كان من نصف الساعد لم يقد ~~لامتناع حفظ المماثلة ( ولو كان يده أكبر منها كذا الرجل ) فإنها إذا قطعت ~~من المفصل يقاد ولو من نصف الساق لا ( والمارن ) فإن مارن الأنف إذا قطع ~~عمدا يقاد ولو من قصبته فلا ( والأذن ) فإنه إذا قطعت عمدا يقاد أيضا . # ( و ) كذا ( عين ضربت فزال ضوءها وبقيت العين ) وبين طريق القود بقوله ( ~~فيجعل على وجهه ) أي الضارب ( قطن رطب ويقابل عينه بمرآة محماة ) فإن ضوء ~~عينه أيضا يزول ( ولو قلعت ) أي عينه ( لا ) أي لا يقاد الامتناع حفظ ~~المماثلة قوله ( وكل شجة ) عطف على الرجل أي كذا كل شجة ( يراعى فيه ~~المماثلة ) حيث يثبت فيه القود كالموضحة وهي أن يظهر العظم كما سيأتي # S PageV05P438 ( باب القود فيما دون النفس ) ( قوله ولو من قصبته فلا ) ~~كذا قاله في الجوهرة إذا قطع بعض القصبة أو كلها فلا قصاص لأنه عظم ا ه كذا ~~أطلقه . # وفي الخانية وإذا قطع أنف الصبي من أصل العظم عمدا كان عليه القصاص في ~~قول أبي يوسف كأن يجد الريح أو لم يجد وفي الخطأ الدية ا ه . # ( قوله والأذن ) أي كلها أو بعضها كما في التبيين في قوله وقطع يد من نصف ~~ساعد ا ه . # وقال في الجوهرة وإن قطع بعضها أي الأذن إن كان ذلك البعض يمكن فيه ~~المماثلة وجب القصاص بقدره وإلا فلا ( قوله كذا عين ضربت فزال ضوءها ) هذا ~~إذا كانت غير حولاء لما في الخانية ولا قصاص في عين الأحول ا ه كذا أطلقه ، ~~. # وفي البزازية وإن بعين المجني عليه حول لا يغير بصره ولا ينقص يقتص من ~~الذي أذهب ضوءه ، وإن كان الحول شديدا ينقص البصر فحكومة ا ه . # ولم يسنده لقائل وما ذكره في البزازية ذكره قاضي خان بعد ما قدمناه عنه ~~بصيغة وعن الحسن ms1309 . # . # . # إلخ قوله وكل شجة يراعى فيها المماثلة . # . # . # إلخ ) قال في الخانية فلا قود في موضحة الأصلع الذي ذهب شعره إلا أن يكون ~~الشاج كذلك ا ه . # وفي المحيط قيل لا يجري القصاص في الشجاج التي فيها القصاص بين الرجل ~~والمرأة لأن مبنى القصاص على المساواة في المنفعة والقيمة ولم يوجد وقيل ~~يجري وقد نص عليه محمد في المبسوط لأن في قطع الأطراف تفويت المنفعة وإلحاق ~~الشين وقد تفاوتا في المنفعة لما بينا وليس في هذا الشجاج تفويت منفعة ~~وإنما هو إلحاق الشين وقد تساويا في إلحاق PageV05P439 الشين فإنه يلحق ~~الشين بها بالشجاج مثل ما يلحقه به . # ا ه . PageV05P440 ( لا قود في عظم إلا السن ) بقوله صلى الله عليه وسلم ~~{ لا قصاص في العظم } وقال عمر وابن مسعود رضي الله عنهما لا قصاص في العظم ~~إلا في السن وهو المراد بالحديث ( وإن تفاوتا ) في الصغر والكبر لأنه لا ~~يقتضي التفاوت في المنفعة ( فتقلع ) سن الضارب ( إن قلعت ) سن المضروب ( ~~وتبرد ) أي تكسر بالمبرد ( إن كسرت ) إلى أن يتساويا ( ولا ) قود أيضا ( في ~~طرفي رجل وامرأة وحر وعبد وعبدين ) لأن الأطراف في حكم الأموال فتنتفي ~~المماثلة للتفاوت في القيمة ( ولا ) قود أيضا ( في قطع يد من نصف الساعد ) ~~لما مر ( وجائفة برئت ) لأن البرء في الجائفة نادر فلا يمكن أن يجرح الثاني ~~على وجه يبرأ منه فيكون إهلاكا فلا يجوز وأما إذا لم تبرأ فإن سرت وجب ~~القود وإلا فلا يقاد إلى أن يظهر الحال من البرء أو السراية ( ولا ) قود ~~أيضا ( في لسان وذكر ) لامتناع حفظ المماثلة فيهما لأن الانقباض والانبساط ~~يجري فيهما وعن أبي يوسف إن كان القطع من الأصل يقتص ( إلا إذا قطع ) من ~~الذكر ( الحشفة ) لإمكان حفظ المماثلة حينئذ ( وطرف الذمي والمسلم سواء ) ~~للتساوي بينهما في الأرش ( وخير المجني عليه إن كان يد القاطع شلاء أو ~~ناقصة ) أي ناقصة الأصابع ( أو رأس الشاج أكثر ) من رأس المشجوج ( بين ~~القود والأرش الكامل ) متعلق بقوله خير أما الأول وهو ما ms1310 إذا كانت يد ~~القاطع شلاء أو ناقصة الأصابع بخلاف يد المقطوع فلأن استيفاء حقه بكماله ~~متعذر فيخير بين أن يتجوز بدون حقه في القطع وبين أن PageV05P441 يأخذ ~~الأرش كاملا كمن أتلف مثليا لإنسان فانقطع عن أيدي الناس ولم يبق منه إلا ~~الرديء يخير بين أن يأخذ الموجود ناقصا وبين أن يأخذ القيمة وأما الثاني ~~وهو ما إذا كان رأس الشاج أكبر بأن كانت الشجة استوعبت ما بين قرني المشجوج ~~وهي لا تستوعب ما بين قرني الشاج فلأن الشجة إنما كانت موجبة لكونها مشينة ~~فيزداد الشين بزيادتها وفي استيعاب ما بين قرني الشاج زيادة على ما فعل ~~وباستيفاء قدر حقه لا يلحق الشاج من الشين مثل ما يلحق المشجوج فيخير كما ~~في الشلاء والصحيحة # S PageV05P442 ( قوله لا قود في عظم إلا السن ) الاستثناء متصل على القول ~~بأن السن عظم واختلف الأطباء في السن هل هو عظم أو طرف عصب يابس كذا في ~~التبيين ( قوله فتقلع سن الضارب إن قلعت سن المضروب ) أطلقه وقد اختلف في ~~كيفية قصاص السن ففي الخانية يجب القصاص ثم قال بعض العلماء يؤخذ سنه ~~بالمبرد إلى أن ينتهي إلى اللحم ويسقط ما سواه ا ه . # وفي التبيين لا يقلع سنه قصاصا لتعذر اعتبار المماثلة فيه فربما تفسد ~~لهاته ولكن يبرد بالمبرد إلى موضع أصل السن كذا ذكره في النهاية معزيا إلى ~~الذخيرة والمبسوط ا ه . # وفي البزازية لا يقلع سن القالع ولكن يبرد إلى أن يصل إلى اللحم ويسقط ما ~~سواه ولو نزع جاز والبرد احتياط لئلا يؤدي إلى فساد اللحم ا ه . # ولا ينتظر حولا إلا أن يكون صبيا وسيأتي ( قوله وتبرد إن كسرت ) هذا إن ~~لم يسود الباقي وإن اسود لا يجب القصاص فإن طلب المجني عليه استيفاء قدر ~~المكسور وترك ما اسود لا يكون له ذلك وفي ظاهر الرواية إذا كسر السن لا ~~قصاص فيه كما في الخانية وسيأتي في كتاب الديات . # وفي البزازية قال القاضي الإمام وفي كسر بعض السن إنما يبرد بالمبرد ms1311 إن ~~كسر عن مرض أما لو عن طول ففيه الحكومة ا ه . # ( قوله ولا قود في طرفي رجل وامرأة ) قال في الجوهرة ويجب الأرش في ماله ~~حالا ( قوله ولا قود في لسان وذكر . # . # . # إلخ ) كذا لا قود بقطع بعض الشفة لتعذر اعتبار المماثلة فيه وإن استقصاها ~~بالقطع يقتص لإمكان اعتبار المماثلة فيها كما في التبيين ( قوله ~~PageV05P443 وعن أبي يوسف إن كان القطع من الأصل يقتص ) كذا في التبيين ثم ~~قال والحجة عليه أي أبي يوسف ما بينا ا ه لكن بلزوم القصاص جزم قاضي خان ~~فإنه قال وفي قطع الذكر من الأصل عمدا قصاص وإن قطع من وسطه فلا قصاص فيه ~~وهذا في ذكر الفحل فأما في ذكر الخصي والعنين فحكومة عدل وفي ذكر المولود ~~إن تحرك يجب القصاص إن كان عمدا والدية إن خطأ وإن لم يتحرك كان فيه حكومة ~~عدل ا ه من غير إسناد ذلك لأحد بل جعله حكما مطلقا عن الرواية وقد نقل في ~~المحيط عن الإمام مثل أبي يوسف ونصه قال أبو حنيفة رحمه الله إن قطع ذكره ~~من أصله أو من الحشفة اقتص منه لأنه أمكن استيفاؤه على سبيل المساواة إذ له ~~حد معلوم فأشبه اليد من الكوع ا ه . # ( قوله وخير المجني عليه إن كان يد القاطع شلاء ) قال في المجتبى هذا إذا ~~كانت اليد الشلاء ينتفع بها أما إذا لم ينتفع بها فلا تكون محلا للقصاص فله ~~دية اليد كاملة من غير خيار وعليه الفتوى . # ا ه . PageV05P444 ( لا تقطع يدان بيدان أمرا سكينا ) واحدا ( عليها ~~فقطعت ) يعني إذا قطع رجلان يد رجل بأن أخذا سكينا واحدا من جانب وأمراها ~~على يده حتى انفصلت لا تقطع يداهما وقال الشافعي تقطعان اعتبارا بالأنفس ~~لأن الأطراف تابعة لها بخلاف ما إذا أمر أحدهما السكين من جانب والآخر من ~~جانب آخر حتى التقى السكينان في الوسط وبانت اليد حيث لا يجب القود فيه على ~~واحد منهما إذ لم يوجد من كل منهما إمرار السلاح إلا على ms1312 بعض العضو ولنا أن ~~كلا منهما قاطع للبعض لأن ما قطع بقوة أحدهما لم يقطع بقوة الآخر فلا يجوز ~~أن يقطع الكل بالبعض ولا الثنتان بالواحدة لانعدام المساواة فصار كما إذا ~~أمر كل واحد من جانب آخر بخلاف النفس فإن الشرط فيها المساواة في العصمة ~~فقط وفي الطرف يعتبر المساواة في المنفعة والقيمة ( وضمنا ديتها ) أي ضمن ~~القاطعان دية المقطوعة لأن التلف حصل بفعلهما فيجب عليهما نصف الدية على كل ~~منهما الربع من مالهما لما مر مرارا # Sقوله لا يقطع يدان بيد ) كذا جميع ما دون النفس لا يقتص به إذا أتلفه ما ~~زاد عن واحد عمدا كما في الجوهرة ( قوله لما مر مرارا ) يعني من أن العاقلة ~~لا تعقل العمد PageV05P445 ( وإن قطع رجل يمنى رجلين ) سواء قطعهما معا أو ~~بالتعاقب ( فلهما ) إذا حضرا ( يمينه ) أي قطع يمينه ( ودية يد ) أي نصف ~~دية النفس فيقسمانه بينهما نصفين أما ثبوت القطع لهما فلأن تساويهما في سبب ~~الاستحقاق يوجب التساوي في الاستحقاق ولا عبرة بالتقدم والتأخر كالغريمين ~~في التركة وذلك لأن حق كل واحد منهما ثابت في كل اليد لتقرر السبب في حق كل ~~واحد منهما وهو القطع وكونه مشغولا بحق الأول لا يمنع تقرر السبب فتقرر ~~السبب في حق الثاني أيضا ولهذا لو كان القاطع لهما عبدا استويا في استحقاق ~~رقبته وأما ثبوت الدية لهما فلما عرفت أن الأطراف هاهنا في حكم الأموال ~~وعرفت أيضا أن القود ثابت لهما على الكمال لكن كل منهما لم يستوف حقه كما ~~هو حقه فلزم بالضرورة اعتبار مالية الأطراف أيضا كي لا يبقى حق المظلوم على ~~الظالم ولهذا وجبت الدية بخلاف ما إذا كان القصاص في النفس حيث يكتفي فيه ~~بالقتل لهما بدون الدية قيد بيمنى رجلين لأنه لو قطع يمين رجل ويسار آخر ~~قطع يداه بهما وكذا إذا قطعهما لواحد ( فإن حضر أحدهما ) أي أحد المقطوعين ~~( وقطع ) يد القاطع ( فللآخر الدية ) أي دية يد واحدة لأن للحاضر أن يستوفي ~~حقه ولا يجب عليه التأخير ms1313 ليحضر الآخر لثبوت حقه بيقين وحق الآخر متردد ~~لاحتمال أن لا يطلب أو يعفو مجانا أو صلحا فإذا استوفى الأول تمام حقه ~~بالقود بقي حق الثاني في تمام دية يد واحدة لأن الأطراف ليست كالنفوس كما ~~مر # S PageV05P446 ( قوله وذلك لأن حق كل واحد منهما ثابت في كل اليد لتقرر ~~السبب في حق الثاني ) يعني كما تقرر الحق للأول ولا يمنع تقرر السبب للثاني ~~سبق السبب للأول ولا بد من هذه العناية ويرشد إليها قوله بعده مستظهرا ~~ولهذا لو كان القاطع لهما عبدا . # . # . # إلخ PageV05P447 ( رمى عمدا فنفذ ) سهمه ( إلى آخر فماتا يقتص للأول ) ~~لأنه عمد ( وعلى عاقلته الدية للثاني ) لأنه خطأ # S( قوله لأنه ) ( خطأ ) يعني في الفعل PageV05P448 ( قطع رجل يد رجل ) ~~آخر ( ثم قتله أخذ ) أي القاطع ( بهما ) أي بموجب قطعه وقتله ( في عمدين ~~ومختلفين ) بأن قطع عمدا وقتل خطأ أو عكس ( برئ بينهما أو لا ) متعلق ~~بالعمدين والمختلفين أما في العمدين فإن برئ بينهما يقتص بالقطع ثم بالقتل ~~وإن لم يبرأ فكذا عنده لأنه المثل صورة ومعنى وعندهما يقتل ولا يقطع فيدخل ~~جزاء القطع في جزاء القتل وأما في المختلفين فإنه إذا قطع عمدا ثم قتل خطأ ~~يقتص للقطع ويؤخذ دية النفس وفي عكسه تؤخذ الدية للقطع ويقتص للقتل لاختلاف ~~الجنايتين لكون أحدهما عمدا والآخر خطأ . # ( و ) أخذ بهما أيضا ( في خطأين بينهما برء ) أي يجب دية القطع ودية ~~القتل . # ( و ) أخذ ( بدية ) واحدة ( في خطأين ) أي خطأ القطع وخطأ القتل ( لا برء ~~بينهما ) لأن دية القطع إنما تجب عند استحكام أثر الفعل وهو أن يعلم عدم ~~السراية والفرق بين هذه الصورة وبين عمدين لا برء بينهما أن الدية مثل غير ~~معقول فالأصل عدم وجوبها بخلاف القصاص فإنه مثل معقول فالحاصل أن القتل إما ~~عمد أو خطأ والقطع كذلك صار أربعة ثم إما أن يكون بينهما برء أو لا صار ~~ثمانية وقد بين حكم كل واحد منها ( كما في ضرب مائة سوط برئ من تسعين ولم ~~يبق أثر ms1314 ومات من عشرة ) حيث يكتفى بدية واحدة فإنه لما برئ من تسعين لم تبق ~~معتبرة إلا في حق التعزير وكذا كل جراحة اندملت ولم يبق لها أثر عند أبي ~~حنيفة . # وعند أبي يوسف في مثله حكومة عدل وعند محمد أجرة PageV05P449 الطبيب وثمن ~~الأودية ( وإن بقي ) أي الأثر ( وجب حكومة عدل ) وسيأتي بيانها في الديات ( ~~ودية ) للقتل # Sقوله وإن بقي الأثر ) يعني أثر التسعين سوطا التي بريء منها وجب حكومة ~~عدل فيها مع دية كاملة للنفس للقتل بالعشرة المكملة للمائة وهذا بالإجماع ~~كما في التبيين PageV05P450 ( عفا المقطوع عن القاطع فمات منه ضمن الدية ) ~~يعني رجل قطع يد رجل عمدا فعفا المقطوع عن القاطع ثم مات منه فعلى القاطع ~~الدية في ماله ( ولو ) عفا ( عما يحدث منه أيضا أو عن الجناية فهو عفو عن ~~النفس فلا شيء عليه ) أي على القاتل ( فالخطأ من الثلث والعمد من الكل ) ~~يعني إن كانت الجناية خطأ وقد عفا عنها فهو عفو عن الدية فيعتبر من الثلث ~~لأن الدية مال فحق الورثة يتعلق بها والعفو وصية فيصح من الثلث وأما العمد ~~فموجبه قود وهو ليس بمال فلم يتعلق به حق الورثة فيصح العفو عنه على الكمال ~~هذا عنده وعندهما العفو عن القطع عفو عن النفس أيضا ( كذا الشجة ) يعني أن ~~العفو عن الشجة كالعفو عن القطع عنده وعندهما عفو عن النفس أيضا # S( قوله يعني قطع يد رجل عمدا ) قال في البرهان والخطأ كالعمد ( قوله فلا ~~شيء عليه فالخطأ من الثلث والعمد من الكل ) لا يخفى ما فيه لأن قوله لا شيء ~~عليه ينتقض بما إذا لم تخرج جناية الخطأ من الثلث فلو قال فلا شيء عليه في ~~العمد وكذا الخطأ لو خرج من الثلث وإلا فبقدره لكان أولى PageV05P451 ( ~~قطعت امرأة يد رجل عمدا فنكحها على يده ثم مات فلها مهر مثلها وعليها دية ~~في مالها وعلى عاقلتها لو خطأ ) هذا عند أبي حنيفة لأن العفو عن اليد أو ~~القطع لا يكون عفوا عما يحدث منه فكذا ms1315 التزوج على اليد أو القطع لا يكون ~~تزوجا على ما يحدث منه عنده ثم إن كان القطع عمدا كأن تزوجا على القصاص في ~~الطرف هو ليس بمال على تقدير الاستيفاء وعلى تقدير السقوط كالمتمحض فلا ~~يصلح للمهر فيجب لها عليه مهر المثل فإن قيل قد سبق أن القصاص لا يجري بين ~~الرجل والمرأة في الطرف فكيف يصح تزوجها عليه قلنا الموجب الأصلي للعمد ~~القصاص لإطلاق قوله تعالى { والجروح قصاص } وإنما سقط للتعذر ثم تجب عليها ~~الدية لأن التزوج وإن تضمن من العفو لكن عن القصاص في الطرف فإذا سرى تبين ~~أنه قتل ولم يتناوله العفو فتجب الدية لعدم صحة العفو عن النفس وهي في ~~مالها لأنه عمد والعاقلة لا تتحمله فإذا وجب له الدية ولها المهر تقاصا إن ~~استويا وإن كان أحدهما أكثر رجع صاحبه على الآخر وإن كان القطع خطأ كأن ~~تزوجها على أرش اليد وإذا سرى إلى النفس تبين أنه لا أرش لليد وإن المسمى ~~معدوم فيجب مهر المثل كما إذا تزوجها على ما في يده ولا شيء فيها والدية ~~واجبة بنفس القتل لأنه خطأ ولا تقع المقاصة لأن الدية على العاقلة أقول ~~ينبغي أن تقع المقاصة على القول المختار في الدية وهو عدم وجوبها على ~~العاقلة بل في مال القاتل كما سيأتي تحقيقه ( ولو ) نكحها ( على يده وما ~~PageV05P452 يحدث منها ) يعني السراية ( أو على الجناية فمات منه فلها مهر ~~مثلها لو عمدا ) لأنه نكاح على القصاص وهو ليس بمال فلا يصلح للمهر فيجب ~~مهر المثل كما إذا نكحها على خمر أو خنزير ( ولا شيء عليها ) أي لا دية ولا ~~قصاص لأن حقه القصاص وقد رضي بسقوطه على أنه يصير مهرا وهو لا يصلح له فسقط ~~أصلا ( ورفع عن العاقلة قدر مهر مثلها لو خطأ ) لأن هذا تزوج على الدية وهي ~~تصلح للمهر ( فإن ساوى ) أي مهر المثل ( الدية ولا مال له سواه ) أي سوى ~~مهر المثل ( فلا شيء عليهم ) أي العاقلة لأن التزوج من الحوائج الأصلية ~~فيعتبر ms1316 من جميع المال وهم لا يغرمون شيئا منه لها لأنهم إنما يتحملون عنها ~~بسبب جنايتها فكيف يغرمون لها . # ( وفي الأكثر ) أي إن كان مهر المثل أكثر من الدية ( لم تجب الزيادة ) ~~لأنها رضيت بأقل من مهر المثل ( والزائد ) ( في الأقل ) أي إن كان مهر ~~المثل أقل من الدية يرفع عن العاقلة مهر المثل والزائد منها ( وصية لهم ) ~~أي للعاقلة وتصح لأنهم من الأجانب فإن كان يخرج من الثلث يرفع عنهم أيضا ~~وإلا سقط عنهم قدر الثلث وأدوا الفضل إلى الولي إذ لا تنفذ الوصية إلا من ~~الثلث # S PageV05P453 قوله أقول ينبغي أن تقع المقاصة على القول المختار في ~~الدية ) ليس على إطلاقه بل في العجم لكنه أطلقه للإحالة ( قوله وإلا سقط ~~عنهم قدر الثلث وأدوا الفضل . # . # . # إلخ ) قال الزيلعي ثم قيل لا يسقط منه قدر نصيب القاتل لأن الوصية للقاتل ~~لا تصح والأصح أنه يسقط لأنه لو لم يسقط نصيبه لكان ذلك القدر هو الواجب ~~بالقتل فتحمله العاقلة عنه فيقسم عليهم فما أصاب العاقلة يسقط لما ذكرنا ~~وما أصاب القاتل يكون هو الواجب بالقتل فيقسم أيضا فيلزم مثل ذلك من نصيبه ~~منه أيضا ثم هكذا وهكذا إلى أن لا يبقى منه شيء انتهى PageV05P454 ( قطعت ~~يده ) يعني قطع زيد مثلا يد بكر فأثبته بكر عند القاضي فأمر بالقصاص ( ~~فاقتص ) زيد ( له ) أي لبكر بأن قطع يد زيد ( فمات ) المقطوع الأول وهو بكر ~~( قتل المقتص منه ) وهو زيد ( به ) أي بقطعه سابقا إذ تبين بالسراية أن ~~الجناية كانت قتلا عمدا وإن حق المقتص له في القصاص في النفس وأما استيفاء ~~القطع من المقتص منه فلا يوجب سقوط حق المقتص له في القتل . # ( وضمن دية النفس من قطع بنفسه يد غيره قودا فسرى ) يعني أن من له القصاص ~~في الطرف إذا استوفاه بنفسه بلا حكم الحاكم ثم سرى إلى النفس ومات ضمن دية ~~النفس عند أبي حنيفة وعندهما لا يضمن وهو قول الشافعي لأنه استوفى حقه وهو ~~القطع فسقط حكم سرايته إذ الاحتراز ms1317 عن السراية خارج عن وسعه فلا يتقيد بشرط ~~السلامة لئلا يفسد باب القصاص فصار كالإمام إذا قطع السارق وسرى إلى النفس ~~ومات وكالبزاغ والفصاد والحجام والختان وله أنه قتل بغير حق لأنه حقه في ~~القطع والموجود قتل إلا أن القصاص سقط للشبهة لأنه في معنى المخطئ لأنه قصد ~~استيفاء حقه لا القتل وقتل الخطأ يوجب الدية بخلاف ما ذكروا من المسائل إذ ~~يجب الحكم فيها بالقصاص على القاضي بتقلده والعمل على البزاغ ونحوه بالعقد ~~وإقامة الواجب لا تتقيد بشرط السلامة كالرمي إلى الحربي . # وفي مسألتنا هو مخير بين الاستيفاء والعفو بل العفو مندوب فيتقيد ~~استيفاؤه بشرط السلامة كالرمي إلى الصيد هذا ما قالوا ويرد على ظاهره أن ~~استيفاء القصاص PageV05P455 بنفسه في هذه الصورة إذا أورث شبهة يسقط بها ~~القصاص كان ينبغي أن يورث حكم القاضي في الصورة الأولى شبهة يسقط بها ~~القصاص لأن حكم القاضي ليس أدنى من المباشرة بنفسه أقول في دفعه إن حكم ~~القاضي لا يورث شبهة يدفع بها القصاص بل يوجب القصاص على مدعي القطع لأنه ~~إذا ادعاه وأثبته عند القاضي كان موجبا عليه الحكم به فيكون المدعي في حكم ~~المكره للقاضي كما يكون المستوفى بنفسه في حكم المخطئ بل يكون مكرها حقيقة ~~بمقتضى تعريف الإكراه وهو حمل الغير على فعل بما يعدم رضاه به لا اختياره ~~فإذا كان في حكم المكره أو مكرها وجب القصاص عليه لأن القاضي حينئذ يكون ~~آلة له ويكون ذلك كالمباشر للقتل العمد كما تقرر في موضعه # S PageV05P456 ( قوله وعندهما لا يضمن . # . # . # إلخ ) قال في البرهان وهو الأظهر ( قوله فإذا أورث شبهة يسقط بها القصاص ~~كان ينبغي أن يورث حكم القاضي في الصورة الأولى شبهة يسقط بها القصاص . # . # . # إلخ ) هذا حكم على معدوم إذا لم يتقدم ذكر حكم من القاضي ومعه قصاص على ~~المدعي ولا يصح جعله مفهوما لقوله سابقا وضمن دية النفس من قطع بنفسه يد ~~غيره قودا فسرى قوله أقول في دفعه إن حكم القاضي لا يورث شبهة يندفع بها ms1318 ~~القصاص بل يوجب القصاص على مدعي القتل . # . # . # إلخ ) بعيد الإسناد إلى مقام المؤلف رحمه الله لأن الإكراه مباين للقضاء ~~لاستناده للحجة والإكراه لا حجة معه وإنما هو بغي محض ولو قيل بما ذكر لم ~~يكن للقضاء فائدة ولا قائل به على أنه لو سلم ورجع الأمر إلى حقيقة الإكراه ~~وكان القاضي آلة في يد المدعي صار القضاء منعدما وصار المدعي مستوفيا بنفسه ~~وهو لو فعل ذلك حقيقة وسرى إلى النفس لا يقتص منه للشبهة كما هو مذكور متنا ~~وفي إثبات القصاص مع القضاء على هذا المنوال إبطال للمتن بل لكل متن ولا ~~قائل به فليتأمل وليتنبه له PageV05P457 ( وأرش اليد ) عطف على قوله دية ~~النفس أي ضمن أرش اليد ( من قطع يد من له عليه قود فعفا عنه ) أي قطع ولي ~~القتيل يد القاتل ثم عفا عن القتل ضمن دية اليد عند أبي حنيفة وعندهما لا ~~يضمن لأنه استحق إتلاف النفس بجميع أجزائها فأتلف البعض فإذا عفا فهو عما ~~سوى هذا البعض وله أنه استوفى غير حقه لكن لا يجب القصاص للشبهة # S( قوله وأرش اليد من قطع . # . # . # إلخ ) يعني سواء قضى بالقصاص أو لم يقض وذلك في ماله نص عليه الصدر ~~الشهيد والبزدوي ( قوله ضمن دية اليد عند أبي حنيفة ) يعني إذا برئت ولم ~~تسر إلى النفس ( قوله وعندهما لا يضمن ) قال في البرهان وهما يعني الصاحبين ~~أهدراه أي أرش اليد كما لو سرى إلى نفسه وكما لو كان له قصاص في الطرف فقطع ~~أصابعه ثم عفا عنه فإنه لا يضمن الأصابع وهي للكف كالأطراف للنفس وكما لو ~~قطع وما عفا وما سرى ثم حز رقبته قبل البراء أو بعده ولو قطع وما عفا وبريء ~~فهو على الخلاف في الصحيح ولو حز رقبته قبل البرء فهو استيفاء فلا يضمن حتى ~~لو حزها بعد البرء فهو على هذا الخلاف في الصحيح انتهى ( تنبيه ) : لا قصاص ~~في الشعر أي شعر كان كما في قاضي خان والمحيط والله أعلم . PageV05P458 ( ~~باب الشهادة في القتل ms1319 واعتبار حالته ) أي حالة القتل ( القود يثبت للورثة ~~بدءا لا إرثا ) اعلم أن هاهنا طريقتين أحدهما طريق الخلافة وهو أن يثبت ~~الملك للوارث ابتداء بسبب انعقد في حق المورث كما إذا اتهب العبد فإن الملك ~~يثبت ابتداء للمولى بطريق الخلافة عن العبد لأن العبد ليس أهلا للملك ~~والثاني طريق الوراثة وهو أن يثبت الملك للمورث ثم للوارث بالنقل منه إليه ~~فذهب الإمامان إلى الثاني قولا بأن القصاص موروث عن الميت حتى يجري فيه ~~سهام الورثة ويصح عفوه قبل الموت ويقضي ديونه منه إذا انقلب مالا وينفذ ~~وصاياه منه كما في الدية وذهب الإمام إلى الأول قولا بأن القصاص غير موروث ~~لأنه يثبت بعد الموت للتشفي ودرك الثأر والميت ليس من أهله وإنما يثبت ~~للورثة بطريق الخلافة بسبب انعقد للميت أي يقومون مقامه فيستحقونه ابتداء ~~من غير أن يثبت للميت لأن القصاص ملك الفعل في المحل بعد موت المجروح ولا ~~يتصور الفعل من الميت ولهذا صح عفو الورثة قبل موت المجروح وإنما صح عفو ~~المجروح لأن السبب انعقد له وقوله تعالى { ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه ~~سلطانا } نص على أن القصاص يثبت حقا للوارث ابتداء بخلاف الدين والدية لأن ~~الميت أهل لملك المال ولهذا لو نصب شبكة فتعلق به صيد بعد موته يملكه وأصل ~~الاختلاف راجع إلى أن استيفاء القصاص حق الورثة عنده وحق الميت عندهما فإذا ~~كان القصاص يثبت حقا للورثة عنده ابتداء ( فلا يصير PageV05P459 أحدهم خصما ~~عن الباقين ) في إثبات حقهم بغير وكالة منهم وبإقامة الحاضر البينة لا يثبت ~~القصاص في حق الغائب ( فلو برهن ) أحدهم ( بغيبة أخيه على قتل أبيه فحضر ) ~~الأخ الغائب ( يعيدها ) ليتمكن من الاستيفاء ( ويحبس القاتل ) إذا أقام ~~الحاضر البينة بالإجماع لأنه صار متهما بالقتل والمتهم يحبس ( بخلاف الخطأ ~~والدين ) متعلق بقوله يعيدها أي لو كان القتل خطأ لا يحتاج إلى إعادة ~~البينة لأن موجبه المال وطريق ثبوته الميراث وكذا الدين إذا أقام أحد ~~الورثة بينة أن لأبيه على فلان كذا فحضر أخوه لا ms1320 يعيدها ( برهن القاتل على ~~عفو الغائب فالحاضر خصم ويسقط القود ) أي إذا كان بعض الورثة غائبا وبعضهم ~~حاضرا فأقام القاتل بينة على الحاضر أن الغائب قد عفا فالحاضر خصم لأنه ~~يدعي على الحاضر سقوط حقه في القود وانتقاله إلى المال فإذا قضى عليه صار ~~الغائب مقضيا عليه تبعا له ( كذا لو قتل عبد لرجلين أحدهما غائب ) يعني إذا ~~قتل عبد لرجلين أحدهما غائب فادعى القاتل على الحاضر أن الغائب قد عفا عنه ~~فالحاضر خصم ويسقط القود إن أثبت لما ذكر # Sباب الشهادة في القتل ( قوله اعلم . # . # . # إلخ ) ذكره الزيلعي PageV05P460 ( أخبر وليان بعفو شريكهما فهو عفو ~~للقصاص منهما ) يعني أن رجلا قتل عمدا وله ثلاثة أولياء فشهد اثنان منهم ~~على صاحبهما أنه قد عفا فإن إخبارهما عفو للقصاص منهما وهذه المسألة على ~~وجوه أربعة ذكر الأول بقوله ( فإن صدقهما ) أي المخبرين ( القاتل والشريك ~~فلا شيء له ) أي الشريك لأنه بتصديقه أبطل نصيبه ( ولهما ثلثا الدية ) لأن ~~نصيبهما صار مالا والثاني بقوله ( وإن كذباهما ) أي كذب القاتل والشريك ~~المخبرين ( فلا شيء للمخبرين ) لأنهما بإخبارهما أسقطا حقهما في القصاص ~~فانقلب مالا ولا مال لهما لتكذيب القاتل والشريك ( ولشريكهما ثلثها ) لأن ~~حق المخبرين لما سقط في القصاص سقط حق شريكهما فيه لعدم تجزيه وانتقل إلى ~~المال وسقط حقهما في المال أيضا لما ذكر فبقي حصة شريكهما وهي ثلث الدية ~~والثالث بقوله ( وإن صدقهما القاتل وحده ) أي وكذبهما الشريك ( فلكل منهم ~~ثلثها ) لأنه لما صدقهما أقر لهما بثلثي الدية فلزم وادعى بطلان حق الشريك ~~فلم يصدق فتحول مالا وغرم القاتل الدية أثلاثا والرابع بقوله ( وإن صدقهما ~~) أعني المخبرين ( الشريك فقط ) أي كذبهما القاتل ( فله ) أي للشريك ( ~~ثلثها ) أي يغرم القاتل ثلث الدية وهو نصيب الشريك ( ويصرف إلى المخبرين ) ~~لأن زعم الشريك أنه عفا لتصديقه المخبرين فلا شيء له على القاتل ولهما على ~~القاتل ثلثا الدية وما في يده وهو ثلث الدية مال القاتل وهو من جنس حقهما ~~فيصرف إليهما والقياس أن لا يلزمه PageV05P461 شيء لأنهما ms1321 ادعيا المال على ~~القاتل والقاتل ينكر فلم يثبت وما أقر به القاتل للشريك قد بطل بتكذيبه وجه ~~الاستحسان أن القاتل بتكذيبه المخبرين قد أقر للمشهود عليه بثلث الدية ~~لزعمه أن القصاص سقط بإخبارهما بالعفو كابتداء العفو منهما والمقر له ما ~~كذب القاتل حقيقة بل أضاف الوجوب إلى غيره وفي مثله لا يرتد الإقرار كمن ~~قال لفلان علي مائة فقال المقر له ليس لي ولكنها لفلان فإن المال للمقر له ~~الثاني كذا هنا # Sقوله أخبر وليان بعفو . # . # . # إلخ ) فسر الإخبار بالشهادة ليفيد أنه لا فرق لثبوت عفوهما بين كون ~~الإخبار مجردا عن الدعوى من القاتل بعفو الثالث ولا بين كونه صدر بعد ~~الدعوى من القاتل فيكون شهادة فكل منهما مستلزم لعفوهما وإن اختلف ما يتعلق ~~بالاستحقاق لاختلاف الحال ( قوله وإن صدقهما الشريك فقط فله ثلثها ) قال ~~الزيلعي فإن قيل كيف يكون له الثلث وهو قد أقر أنه لا يستحق على القاتل ~~شيئا بدعواه العفو قلت ارتد إقراره بتكذيب القاتل إياه فوجب له ثلث الدية ~~انتهى ( قوله ويصرف إلى المخبرين ) هو الأصح كما في التبيين ( قوله وما في ~~يده ) أي الشريك ( قوله والقياس أن لا يلزمه ) أي القاتل PageV05P462 ( ~~اختلف شاهدا القتل في زمانه أو مكانه أو آلته ) بأن قال أحدهما قتله بعصا ~~والآخر قتله بالسيف ( أو قال شاهد قتله بعصا ، و ) قال ( الآخر جهلت آلة ~~قتله لغت ) أي شهادتهما لأن القتل يختلف باختلاف الزمان والمكان والآلة ~~وتختلف أحكامها والمطلق يغاير المقيد فكان على كل قتل شهادة فرد فردت ( ~~شهدا بقتله وقالا جهلنا آلته وجب الدية ) والقياس أن لا يجب شيء لأن القتل ~~يختلف باختلاف الآلة فجهل المشهود به ، وجه الاستحسان أنهم شهدوا بقتل مطلق ~~والمطلق ليس بمجمل ليمتنع العمل به قبل البيان فيجب أقل موجبيه وهو الدية ~~وتجب في ماله لأن الأصل في القتل العمد فلا تلزم العاقلة لما مر مرارا # S( قوله فكان على كل قتل شهادة فرد فردت ) كذا لو كمل النصاب على كل ~~منهما لتيقن القاضي بكذب أحد الفريقين ms1322 وعدم الأولوية بالقبول بخلاف ما إذا ~~كمل أحد الفريقين دون الآخر حيث يقبل الكامل منهما لعدم المعارض كما في ~~التبيين قوله وتجب أي الدية في ماله ) يعني في ثلاث سنين PageV05P463 ( أقر ~~كل من رجلين بقتل زيد وقال الولي قتلتماه فله قتلهما ) لأن كلا منهما أقر ~~بانفراده بكل القتل وبالقصاص عليه والمقر له صدقه في وجوب القتل عليه أيضا ~~لكنه كذبه في انفراده بالقتل وتكذيب المقر له المقر في بعض ما أقر به لا ~~يبطل إقراره في الباقي لأن ذلك يوجب تفسيقه وفسق المقر لا يمنع صحة إقراره ~~( ولو كان مكان إقرار شهادة لغت ) أي شهدا بقتل زيد عمرا وآخران بقتل بكر ~~إياه لغت الشهادتان لأن تكذيب المشهود له الشاهد في بعض ما شهد به يبطل ~~شهادته لأن التكذيب تفسيق وفسق الشاهد يوجب رد شهادته # S( قوله وقال الولي قتلتماه فله قتلهما ) قيد بقوله قتلتماه لأنه لو قال ~~صدقتما ليس له قتل واحد منهما لأن تصديقه كل واحد منهما تكذيب للآخر فكأنه ~~قال لكل قتلته وحدك فيكون مقرا بعدم قتل الآخر بخلاف قوله قتلتماه لأنه ~~دعوى القتل من غير تصديق لهما فيقتلهما بإقرارهما كما في التبيين ( قوله أي ~~شهدا بقتل زيد عمرا وآخران بقتل بكر إياه ) يعني وقال الولي قتلتماه لغت ~~الشهادتان ( قوله لأن تكذيب المشهود له الشاهد في بعض ما شهد به يبطل ~~شهادته ) المراد بتكذيبه نفي استقلال كل من المشهود عليهما بالقتل لأنه لما ~~قال قتلاه لم يثبت القتل لكل منفردا فلهذا صار مكذبا لكل من البينتين فلغتا ~~PageV05P464 ( شهدا ) على رجل ( بقتله خطأ وحكم بالدية فجاء المشهود له ~~بقتله حيا ضمن العاقلة الولي ) لأنه قبض الدية بغير حق ( أو الشهود ) لأن ~~المال تلف بشهادتهم ( ورجعوا ) أي الشهود ( عليه ) أي على الولي لأنهم ~~ملكوا المضمون وهو ما في يد الولي كالغاصب مع غاصب الغاصب ( والعمد كالخطأ ~~إلا في الرجوع ) أي إذا كان الشهادة على العمد فقتل به ثم جاء حيا تخير ~~الورثة بين تضمين الولي الدية أو الشهود فإن ضمنوا ms1323 الشهود لم يرجعوا على ~~الولي عند أبي حنيفة لأنهم أوجبوا هنا للولي ما ليس بمال وهو القصاص فلا ~~وجه لأن يرجعوا بمال إذ لا مماثلة بينهما وعندهما يرجعون على الولي كما في ~~الخطأ PageV05P465 ( ولو ) شهدا ( على إقراره ) أي إقرار القاتل بالخطأ أو ~~العمد ثم جاء حيا لم يضمنا إذ لم يظهر كذبهما في شهادتهما ( أو ) شهدا على ~~شهادة ( غيرهما في الخطأ ) وقضي بالدية على العاقلة ثم جاء حيا لم يضمنا ~~أيضا إذا لم يظهر كذبهما في شهادتهما لأن المشهود به شهادة الأصول على ~~القتل لا نفس القتل ( ضمن الولي الدية ) في الصورتين للعاقلة إذ ظهر أنه ~~أخذها منهم بغير حق PageV05P466 ثم لما فرغ من مسائل الشهادة في القتل شرع ~~في مسائل اعتبار حالة القتل فقال ( العبرة لحالة الرمي لا الوصول ) اعلم أن ~~الأصل أن العبرة لوقت الرمي في حق الضمان والحل لأن الضمان أنما يجب ~~بالجناية وإنما يصير الشخص جانيا بفعل يدخل تحت اختياره وهو الرمي لا ~~الوصول ( فتجب الدية على من رمى مسلما فارتد ) المرمي عليه ( فوصل ) السهم ~~إليه فمات فعلى الرامي الدية لورثة المرتد عند أبي حنيفة وقالا لا شيء على ~~الرامي لأن التلف حصل في محل غير معصوم وإتلاف غير المعصوم هدر وله أن ~~المرمي إليه وقت الرمي معصوم والعبرة به # S( قوله فتجب الدية على من رمى مسلما فارتد ) يشير إلى أنه في قلبه لا ~~تجب بأن رمى مرتدا أو كافرا فأسلم وهو بالإجماع PageV05P467 ( وتجب القيمة ~~لسيد عبد رمى إليه ) بصيغة المجهول أي صار مرميا إليه ( فأعتقه فوصل ) ~~السهم إليه فمات لأنه وقت الرمي مملوك وقال محمد يجب عليه فضل ما بين قيمته ~~مرميا إلى غير مرمي # S( قوله وقال محمد يجب عليه فضل ما بين قيمته . # . # . # إلخ ) وقول أبي يوسف متردد روي عنه إيجاب القيمة كقول الإمام وروي عنه ~~مثل قول محمد كما في البرهان PageV05P468 . # ( و ) يجب ( الجزاء على محرم رمى صيدا فحل ) أي خرج من الإحرام ( فوصل ) ~~السهم إليه لأنه وقت الرمي محرم ( لا ms1324 على حلال رماه فأحرم فوصل ) لأنه وقت ~~الرمي غير محرم # S( قوله لا على حلال رماه فأحرم ) يشير إلى حله كما لو رماه مسلما فارتد ~~PageV05P469 ( ولا يضمن من رمى مقضيا عليه برجم فرجع شاهده فوصل ) لأنه وقت ~~الرمي مباح الدم PageV05P470 ( كتاب الديات ) جمع دية مصدر ودى القاتل ~~المقتول إذا أعطى وليه المال الذي هو بدل النفس ثم قيل لذلك المال دية ~~تسمية بالمصدر وفاؤها محذوفة كما في عدة كذا في المغرب والأرش اسم للواجب ~~على ما دون النفس ( الدية ألف دينار من الذهب وعشرة آلاف درهم من الفضة ~~ومائة من الإبل فقط ) يعني أن الدية عند أبي حنيفة لا تكون إلا من هذه ~~الأموال الثلاثة وقالا منها ومن البقر مائتا بقرة ومن الغنم ألفا شاة ومن ~~الحلل مائتا حلة كل حلة ثوبان ( وهذه ) أي الإبل ( في شبه العمد أرباع ) ~~بين الأرباع بقوله ( من بنت مخاض ) خمس وعشرون ( ومن بنت لبون ) خمس وعشرون ~~( ومن حقة ) خمس وعشرون ( ومن جذعة ) خمس وعشرون ( وهي ) الدية ( المغلظة ) ~~نقل في غاية البيان عن شرح القدوري أن تغليظ الدية روي عن عمر وعلي وابن ~~مسعود وزيد وأبي موسى الأشعري والمغيرة بن شعبة وإن اختلفوا في كيفية ~~التغليظ فعند أبي حنيفة وأبي يوسف ما ذكر هاهنا . # وعند محمد والشافعي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون ثنية كلها خلفات في ~~بطونها أولادها # S PageV05P471 ( كتاب الديات ) قوله الدية ألف دينار من الذهب وعشرة آلاف ~~من الفضة ومائة من الإبل ) الواو بمعنى أو وكلامه يشير إلى أن الواجب أحد ~~الثلاثة سواء كان القتل خطأ أو شبه عمد وبه صرح في شرح المجمع وعليه يكون ~~الخيار للقاتل في دفع أيها شاء ولو في شبه العمد وصريح المحيط خلافه حيث ~~قال وأما مقدارها فالدية نوعان مخففة ومغلظة فالمخففة دية الخطأ وهي ثلاثة ~~أصناف من الإبل والعين والورق قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى من الإبل مائة ~~ومن العين ألف دينار ومن الورق عشرة آلاف وللقاتل الخيار يؤدي أي نوع شاء ~~وأما كيفية أسنان ms1325 الإبل ففي دية الخطأ خمسة أنواع عشرون بنت مخاض وعشرون ~~ابن مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة وأما الدية المغلظة فهي ~~دية شبه العمد وهي أربعة أنواع خمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون بنت مخاض ~~وكذلك من الجذعات والحقاق انتهى فهذا نص على موجب شبه العمد وعلى أن القاتل ~~في شبه العمد لا يخير بين دفع الورق أو العين أو الإبل بل اللازم عليه ~~الإبل وكلام الهداية يشير إلى هذا وهو صريح ما تقدم أول كتاب الجنايات من ~~أن حكم شبه العمد الإثم والكفارة ودية مغلظة على العاقلة انتهى فلو كان ~~الواجب ابتداء ما هو أعم من الإبل لم يكن للتغليظ فائدة لأنه يختار الأخف ~~فتفوت حكمة التغليظ نصا فليكن على ذكر منك لتحرره ( قوله وقالا منها ومن ~~البقر . # . # . # إلخ ) هو رواية عن أبي حنيفة ويؤخذ البقر من أهل البقر والحلل ~~PageV05P472 من أهلها قيمة كل بقرة خمسون درهما وقيمة كل حلة كذلك وهو ~~ثوبان إزار ورداء والشاء من أهل الشاء قيمة كل شاة خمسة دراهم كما في ~~البرهان وتفسير الحلة بالإزار والرداء هو المختار . # وفي النهاية قيل في زماننا قميص وسراويل كما في التبيين ( قوله إن تغليظ ~~الدية روي عن عمر وعلي ) كذا عن عثمان رضي الله تعالى عنهم كما في التبيين ~~( قوله وعند محمد والشافعي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون ثنية كلها ~~خلفات في بطونها أولادها ) الضمير في كلها للثنيات لقوله صلى الله عليه ~~وسلم { إلا أن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل ~~منها أربعون في بطونها أولادها } رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه في ~~صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ورواه النسائي وابن ماجه من حديث ~~عبد الله بن عمر روى أبو داود عن مجاهد أن عمر رضي الله تعالى عنه قضى في ~~شبه العمد بثلاثين حقة وثلاثون جذعة وأربعين خلفة ما بين ثنية إلى بازل ~~عامه كلها خلفات ورواه عن علي أثلاثا ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون ms1326 جذعة ~~وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها كلها خلفات كذا في البرهان PageV05P473 ~~( وفي الخطأ ) عطف على في شبه العمد أي الإبل في الخطأ ( أخماس منها ) أي ~~من المذكورات الأربع ( ومن ابن مخاض ) عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون ~~وعشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون ابن مخاض وهذا قول ابن مسعود رضي الله عنه ~~فأخذنا بذلك PageV05P474 ( وكفارتها ما ذكر في النص ) وهو عتق رقبة مؤمنة ~~وإن عجز عنه صام شهرين ولاء ( ولا يصح الإطعام ) إذ لم يرد به نص والمقادير ~~تعرف بالتوقيف # S( قوله وكفارتها ) إفراد الضمير باعتبار النفس المقتولة والأولى أن يثنى ~~ليظهر كونه للقتل خطأ وشبه عمد إلا أن يقال لما كان شبه العمد خطأ بالنظر ~~إلى القتل وإن كان عمدا بالنظر إلى الضرب أفرد الضمير لاتحاد حكم الكفارة ~~في الخطأ وشبه العمد انتهى على أن هذا أي ذكر الكفارة مستغنى عنه بما قدمه ~~أول كتاب الجنايات فلا احتياج إلى إعادته بما لا مزيد عليه PageV05P475 ( ~~والجنين ) إذ لم تعرف حياته ولا سلامته ( ويصح رضيع أحد أبويه مسلم ) لأنه ~~مسلم تبعا والظاهر سلامة أطرافه PageV05P476 ( { ودية المرأة نصف دية الرجل ~~في النفس وما دونها } ) وقد ورد هذا اللفظ موقوفا عن علي رضي الله عنه ~~ومرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم PageV05P477 ( والذمي فيها ) أي ~~الدية ( كالمسلم ) لقوله صلى الله عليه وسلم { دية كل ذي عهد في عهده ألف ~~دينار } وبه قضى أبو بكر وعمر رضي الله عنهما # Sقوله والذمي فيها كالمسلم ) أي سواء كان كتابيا أو مجوسيا وفيه إشارة ~~إلى أن المستأمن ليس مثله وبه صرح في الجوهرة عن النهاية فقال ولا دية في ~~المستأمن هو الصحيح انتهى وقال الزيلعي والمستأمن ديته مثلي دية الذمي في ~~الصحيح لما روينا انتهى فقد اختلف التصحيح PageV05P478 ( وفي النفس ) هو ~~وما عطف عليه خبر لقوله الآتي دية ( والمارن واللسان إن منع النطق أو أداء ~~أكثر الحروف والذكر والحشفة والعقل والسمع والبصر والشم والذوق واللحية إن ~~حلقت ولم تنبت وشعر الرأس ) أيضا إن حلق ولم تنبت ( دية ms1327 ) اعلم أن الجاني ~~إن فوت في الأطراف جنس المنفعة على الكمال أو زوال ما قصد في الآدمي من ~~كمال الجمال تجب عليه كل الدية لإتلافه النفس من وجه وهو ملحق بالإتلاف من ~~كل وجه تعظيما للآدمي أصله { قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية ~~كلها في اللسان والأنف } وقد قضى عمر رضي الله عنه لرجل على رجل بأربع ديات ~~بضربة واحدة وقعت على رأسه ذهب بها عقله وسمعه وبصره وكلامه ( كذا كل ما في ~~البدن اثنان ) كالحاجبين والعينين والرجلين واليدين والشفتين والأذنين ~~والاثنين وثديي المرأة فإن الواجب في كل اثنين منها دية كاملة . # ( وفي أحدهما نصفها ) كذا روي في حديث سعيد بن المسيب رضي الله عنه عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم { وفي كل واحد من هذه الأشياء نصف الدية } { ~~وفيما كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم رضي الله عنه وفي ~~العينين الدية وفي أحدهما نصف الدية } ولأن في تفويت الاثنين منها تفويت ~~جنس المنفعة أو كمال الجمال فيجب كمال الدية وفي تفويت أحدهما تفويت النصف ~~فيجب نصف الدية # S PageV05P479 ( قوله والمارن ) كذا لو قطعه مع القصبة لا يزيد على دية ~~واحدة كما في الجوهرة والتبيين ( قوله واللسان إن منع النطق ) يشير إلى أنه ~~لا يلزمه الدية بلسان الأخرس والواجب فيه ما قال في الجوهرة أما لسان ~~الأخرس ففيه الحكومة ( قوله أو أداء أكثر الحروف ) كذا في شرح المختار ا ه ~~. # وقال في الهداية لو قدر على التكلم ببعض الحروف قيل تقسم الدية على عدد ~~الحروف وقيل على عدد حروف تتعلق باللسان فبقدر ما لا يقدر يجب وقيل إن قدر ~~على أداء أكثرها تجب حكومة عدل لحصول الإفهام مع الاختلال وإن عجز عن أداء ~~الأكثر يجب كل الدية لأن الظاهر أنه لا يحصل منفعة الكلام ا ه . # وفي المحيط مثل الهداية ثم قال والأصح هو الأول انتهى أي قسمة الدية على ~~عدد الحروف مطلقا انتهى وكذا قال الإمام خواهر زاده الأول أصح أي قسمتها ~~على عدد ms1328 الحروف وهي ثمانية وعشرون حرفا انتهى ولكن قال في الجوهرة والصحيح ~~أنه يقسم على عدد حروف اللسان وهي ثمانية عشر حرفا انتهى وكذا قال قاضي خان ~~وإن منع بعض الكلام دون البعض تقسم دية اللسان على الحروف التي تتعلق ~~باللسان فتجب الدية بقدر ما فات انتهى ( قوله واللحية إن حلقت ولم تنبت ) ~~يعني بعد تأجيل المجني عليه سنة وإن مات قبل تمامها ولم تنبت لا شيء على ~~الجاني وإن نبت بعضها دون بعض ففيه حكومة وهذا أي لزوم الدية في الحر غير ~~الكوسج وفي العبد نقصان القيمة على الظاهر وروى الحسن كمال القيمة واختلفوا ~~في لحية الكوسج والأصح إن كان في ذقنه PageV05P480 شعرات معدودة فليس في ~~حلقه شيء لأن وجودها يشينه ولا يزينه وإن كان ذلك على الخد والذقن جميعا ~~ولكنه غير متصل ففيه حكومة عدل وإن كان متصلا ففيه كمال الدية لأنه ليس ~~بكوسج وهذا إذا لم تنبت كما ذكر وإن نبت حتى استوى كما كان لا يجب شيء ~~ويؤدب على ذلك لارتكابه المحرم فإن نبت أبيض لا يلزمه شيء عند أبي حنيفة في ~~الحر وعندهما حكومة عدل كما في العبد ويستوي العمد والخطأ في حلق الشعر كما ~~في التبيين وقاضي خان PageV05P481 ( وكذا أشفار العينين ) حيث يجب في كلها ~~دية كاملة وفي الاثنين منها نصفها ( وفي أحدها ) أي أحد الأشفار ( ربعها ) ~~أي ربع الدية لما ذكر # S( قوله وكذا شفار العينين ) يجوز أن يراد بالأشفار حروف العينين وهو ~~حقيقة فيه ويجوز أن يراد به الأهداب تسمية للحال باسم المحل وأيهما أريد ~~كان مستقيما لأن في كل واحد دية كاملة ولو قطع الجفون بأهدابها تجب دية ~~واحدة كالمارن مع القصبة والموضحة مع الشعر كما في التبيين وإذا نبتت ~~الأهداب فلا شيء ولا قصاص إن لم تنبت لأنه لا قصاص في الشعر وتجب الدية كما ~~في الجوهرة وقدمنا مثله ولم يذكر التأجيل ولعله كاللحية PageV05P482 ( وفي ~~كل إصبع يد أو رجل عشرها ) لقوله صلى الله عليه وسلم { في كل أصبع عشر من ms1329 ~~الإبل } ( وما فيها مفاصل ) ثلاثة ( ففي أحدها ثلث دية أصبع ) لأنه ثلثها ( ~~ونصفها ) أي نصف دية أصبع ( لو فيها مفصلان ) كالإبهام لأنه نصفها وهو نظير ~~انقسام دية اليد على الأصابع ( كما في كل سن ) يعني يجب في كل سن نصف عشر ~~الدية وهو خمس من الإبل لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي موسى الأشعري ~~رضي الله عنه { وفي كل سن خمس من الإبل ومن الدراهم خمسمائة درهم } فإن قيل ~~لو قلنا بذلك يزيد على دية واحدة إذا أتلف كل الأسنان لأنها في الغالب ~~اثنان وثلاثون سنا وفي إتلاف كلها إتلاف النفس من وجه لتفويت جنس المنفعة ~~لأنها تصير كالهالكة معنى وحكم الإتلاف من وجه لا يجوز أن يزيد على الإتلاف ~~من كل وجه قلنا هذا ثابت بخلاف القياس بالنص فلا يرد السؤال كذا في غاية ~~البيان وإذا ثبت هذا بخلاف القياس كان غير معقول المعنى فلا يجب أن يذكر له ~~وجه معقول وإن أريد ذلك بطريق التبرع فالوجه ما ذكره صدر الشريعة أن عدد ~~الأسنان وإن كان اثنين وثلاثين فالأربعة الأخيرة وهي أساس الحلم فلا تنبت ~~لبعض الناس وقد ينبت لبعضهم بعضها وللبعض كلها فالعدد المتوسط للأسنان ~~ثلاثون ثم للأسنان منفعتان الزينة والمضغ فإذا سقط سن بطل منفعتها بالكلية ~~ونصف منفعة السن التي تقابلها وهي منفعة المضغ وإن كان النصف الآخر وهو ~~الزينة باقيا وإذا كان العدد المتوسط ثلاثين فمنفعة PageV05P483 السن ~~الواحدة ثلث العشر ونصف المنفعة سدس العشر ومجموعهما نصف العشر # S( قوله كما في كل سن . # . # . # إلخ ) يعني سن الرجل ودية سن المرأة نصف دية سن الرجل كما في الجوهرة ~~قوله فالوجه ما ذكر صدر الشريعة . # . # . # إلخ ) هو وإن كان ظاهرا في الجواب غير مطرد إذ ينتقص بقطع نحو الإبهام أو ~~المسبحة لعدم إيجاب الشارع أزيد من حصته من تمام دية النفس وإن كان جارتها ~~من الأصابع لا يحصل تمام منفعتها إلا بما يجاورها PageV05P484 ( وفي عضو ~~زال نفعه بضرب ديته كيد شلت وعين عميت وصلب انقطع نسله ms1330 ) لأن وجوب الدية ~~يتعلق بتفويت جنس المنفعة ولا عبرة للصورة بلا منفعة إلا إذا تجردت عن ~~المنفعة عند الإتلاف فحينئذ تجب فيه حكومة عدل إن لم يكن فيه جمال كاليد ~~الشلاء أو أرشه كاملا إن كان فيه ذلك كالأذن الشاخصة ذكره الزيلعي # S( قوله فانقطع نسله ) فيه نظر لأن قطع النسل لا يوقف عليه فحق العبارة ~~أن يقال فانقطع ماؤه ليدار الحكم على سببه الظاهر وهو نزول الماء وقوله ~~وذكره الزيلعي هو لم يذكر فانقطع نسله بل فانقطع ماؤه وكذا قال قاضي خان ~~ضرب على الظهر فانقطع ماؤه وعلله الزيلعي بقوله لأن فيه تفويت منفعة كاملة ~~وهي منفعة النسل انتهى . PageV05P485 ( فصل ) ( لا قود في الشجاج إلا في ~~الموضحة عمدا ) وهي التي توضح العظم أي تبينه لإمكان اعتبار المساواة فيها ~~بأن يسير غورها بالمسبار ثم يتخذ حديدة بقدر ذلك فيقطع بها مقدار ما قطع ~~وفي ظاهر الرواية يجب القصاص فيما دونها أيضا ذكره محمد في الأصل وهو الأصح ~~لإمكان اعتبار المساواة فيه أيضا مما ذكر في الموضحة ذكره الزيلعي ( وفيها ~~خطأ نصف عشر الدية وفي الهاشمة عشرها ) وهي التي تكسر العظم # S( فصل في الشجاج ) ( قوله وفي ظاهر الرواية يجب القصاص فيما دونها ) ~~شامل للسمحاق وفيه تسامح لما قال في الجوهرة ذكر محمد في الأصل وهو ظاهر ~~الرواية إن ما قبل الموضحة فيه القصاص إلا في السمحاق فإنه لا قصاص فيه ~~إجماعا لعدم المماثلة لأنه لا يقدر أن يشق حتى ينتهي إلى جلدة رقيقة فوق ~~العظم وإنما خص ما دون الموضحة بالحكم احترازا عما فوقها كالهاشمة والمنقلة ~~لأنه لا قصاص فيه إجماعا انتهى ( قوله وفيها خطأ نصف عشر الدية ) يعني فيجب ~~خمس من الإبل إن كان المجني عليه رجلا ونصفها أي الخمسة إن كان امرأة كما ~~في الجوهرة PageV05P486 ( والمنقلة عشرها ونصف عشرها ) وهي التي تنقل العظم ~~بعد الكسر ( والآمة ) وهي التي تصل إلى أم الدماغ وهي جلدة رقيقة تجمع ~~الدماغ وبعد الآمة شجة تسمى الدامغة بالغين المعجمة وهي التي تصل إلى ms1331 ~~الدماغ لم يذكرها محمد رحمه الله عليه لأن النفس لا تبقى بعدها عادة فتكون ~~قتلا لا من الشجاج والكلام فيها ( أو الجائفة ) وهي التي تصل إلى الجوف ( ~~ثلثها ) كل ذلك ثبت بالحديث ( وفي جائفة نفذت ) إلى الجانب الآخر ( ثلثاها ~~) لأن أبا بكر رضي الله عنه هكذا حكم ولأنهما جائفتان ( وفي الحارصة ) هو ~~وما عطف عليه خبر لقوله الآتي حكومة عدل وهي بالحاء المهملة التي تحرص ~~الجلد أي تخدشه ولا يخرج الدم ( والدامعة ) بالعين المهملة وهي التي تظهر ~~الدم ولا تسيله بل تجمع في موضع الجراحة كالدمع في العين ( والدامية ) وهي ~~التي تسيل الدم ( والباضعة ) وهي التي تبضع الجلد أي تقطعه ( والمتلاحمة ) ~~وهي التي تأخذ في اللحم وتقطعه ( والسمحاق ) وهي التي تصل إلى جلدة رقيقة ~~بين اللحم وعظم الرأس وتسمى سمحاقا ( حكومة عدل ) إذ ليس فيها أرش مقدر ~~شرعا ولا يمكن إهدارها فيجب فيها حكومة عدل وهو مأثور عن إبراهيم النخعي ~~وعن عمر بن عبد العزيز فبين الحكومة بقوله ( فيقوم عبدا بلا هذا الأثر ثم ~~معه فقدر التفاوت بين القيمتين من الدية هو الحكومة ) فيفرض أن هذا الحر ~~عبد وقيمته بلا هذا الأثر ألف درهم ومعه تسعمائة درهم فالتفاوت بينهما مائة ~~درهم وهو عشر الألف فيؤخذ هذا PageV05P487 التفاوت من الدية وهي عشرة آلاف ~~درهم فعشرها ألف درهم فهو حكومة العدل ( وبه يفتى ) احتراز عما ذكره الكرخي ~~أنه ينظر في مقدار هذه الشجة من الموضحة فتجب بقدر ذلك من نصف عشر الدية ~~وقال شيخ الإسلام قول الكرخي أصح لأن عليا رضي الله عنه اعتبره بهذا الطريق ~~فيمن قطع طرف لسانه ذكره الزيلعي # S PageV05P488 ( قوله والجائفة موضعها ما بين اللبة والعانة ) كما في ~~الخانية ( قوله والدامية وهي التي تسيل الدم ) كذا قاله الزيلعي ثم قال ~~وذكر المرغيناني أن الدامية وهي التي تدمى من غير أن يسيل منها دم هو ~~الصحيح مروي عن أبي عبيد انتهى ( قوله والمتلاحمة . # . # . # إلخ ) هو ظاهر الرواية والاختلاف الذي في تفسير الشجاج راجع إلى مأخذ ~~الاشتقاق لا الحكم كما ms1332 في التبيين وكذا قال قاضي خان هي التي تدق ولا تقطع ~~قوله حكومة عدل ) لا فرق فيه بين العمد وغيره وعليه الفتوى كما في الكافي ~~والوقاية وفي ظاهر الرواية يجب القصاص كما في البرهان وكما قدمه المصنف أول ~~الفصل عن الزيلعي ( قوله فيفرض أن هذا الحر عبد . # . # . # إلخ ) قاله الطحاوي ( قوله ذكره الزيلعي ) صحيح برجوعه إلى قوله وقال شيخ ~~الإسلام وأما قوله وبه يفتى احتراز . # . # . # إلخ فليس عبارة الزيلعي فإنه قال بعد حكاية قول الطحاوي وقال الكرخي ما ~~ذكره الطحاوي ليس بصحيح لأنه لو اعتبر بذلك الطريق فربما يكون نقصان القيمة ~~أكثر من نصف عشر الدية فيؤدي إلى أن يوجب في هذه الشجاج وهو ما دون الموضحة ~~أكثر مما أوجبه الشرع في الموضحة وأنه محال بل الصحيح الاعتبار بالمقدار ~~وقال الصدر الشهيد ينظر المفتي في هذا إن أمكنه الفتوى بالثاني بأن كانت ~~الجناية في الرأس والوجه يفتي بالثاني أي قول الكرخي وإن لم يتيسر عليه ذلك ~~يفتي بالقول الأول لأنه أيسر قال وكان المرغيناني يفتي به وقال في المحيط ~~والأصح أنه ينظر كم PageV05P489 مقدار هذه الشجة من أقل شجة لها أرش مقدر ~~فإن كان مقداره مثل نصف شجة لها أرش أو ثلثها وجب نصف أو ثلث أرش تلك الشجة ~~وإن كان ربعا فربع ذكره بعد القولين فكأنه جعله قولا ثالثا والأشبه أن يكون ~~هذا تفسيرا لقول الكرخي وقال شيخ الإسلام قول الكرخي أصح إلى آخره ما ذكره ~~المصنف PageV05P490 ( وفي أصابع يد بلا كف وبها نصف الدية ) يعني أن الأرش ~~لا يزيد بسبب الكف لأنه تابع بل الواجب في كل أصبع عشر من الإبل فيكون في ~~الخمسة خمسون ضرورة وهو نصف الدية ( ومع نصف الساعد نصف دية ) للأصابع ( ~~والحكومة ) الساعد ( في كف فيها أصبع عشرها ) لأصبع ( وإن كان أصبعان ~~فخمسها ) للأصبعين ( ولا شيء في الكف ) لما مر ( وفي أصبع زائدة ) وهو وما ~~عطف عليه خبر لقوله الآتي الحكومة # S( قوله يعني أن الأرش لا يزيد بسبب الكف ) هذا في الثلاث فما ms1333 زاد اتفاقا ~~وأما إذا كان معه إصبعان أو إصبع فهو تبع أيضا عنده وأوجبا الأكثر من الأرش ~~وحكومة الكف وأدخلا الأقل في الأكثر كما في البرهان PageV05P491 ( وعين صبي ~~وذكره ولسانه إن لم يعلم صحته ) أي صحة كل من الثلاثة ( بما دل على نظره ) ~~في العين ( وبحركة ذكره ) في الذكر ( وكلامه ) في اللسان ( الحكومة وإن ~~علمت ) أي صحته ( فالدية ) فإن حكمه بعد ذلك حكم البالغ في العمد والخطأ ( ~~ودخل أرش موضحة أذهبت عقله أو شعر رأسه في الدية ) يعني إذا شج رجلا موضحة ~~فذهب عقله أو شعر رأسه ولم ينبت دخل أرش الموضحة في الدية لأن فوات العقل ~~يبطل منفعة جميع الأعضاء إذ لا ينتفع بدونه فصار كما إذا أوضحه فمات وأرش ~~الموضحة يجب بفوات جزء من الشعر حتى لو نبت الشعر سقط أرشها والدية وجبت ~~بفوات الشعر وقد تعلقا جميعا بسبب واحد وهو فوات الشعر فيدخل الجزء في الكل ~~كمن قطع أصبع رجل فشلت به يده ( بخلاف إذهاب السمع أو البصر أو النطق ) أي ~~لو شجه موضحة فذهب أحد هذه الأشياء لا يدخل أرش الموضحة في أرش واحد منها ~~لأن كلا منها جناية فيما دون النفس والمنفعة مختصة به فأشبه الأعضاء ~~المختلفة بخلاف العقل لأن نفعه عائد إلى جميع الأعضاء كما مر ( طريق معرفة ~~ذهاب السمع أن يترك المجني عليه حتى يغفل ثم ينادي إن أجاب أو التفت علم ~~أنه لم يذهب ) كذا في الفتاوى الصغرى ( وطريق معرفة ذهاب البصر أن يرى أهل ~~البصيرة فإن قالوا بذهابه وجب الدية وإن قالوا لا ندري اعتبر الدعوى ~~والإنكار ) بأن يقول المجني عليه للجاني أذهبت بصري فإذا أنكر يطالب المدعي ~~بالبينة فإذا عجز ( فيكون القول للضارب مع يمينه على PageV05P492 البتات ~~دون العلم ) أي يحلف بأن هذه الجناية لم تصدر عنه فإن نكل حكم عليه ذكره في ~~الصغرى أيضا # S( قوله طريق معرفة ذهاب السمع . # . # . # إلخ ) لم يبين بعده طريق معرفة ذهاب الشم والذوق والكلام ورأيت بخط شيخ ~~أستاذي العلامة علي المقدسي أن في ms1334 الكلام يغرز لسانه بإبرة فإن خرج منه دم ~~أسود فصادق وإن خرج أحمر فلا وفي الشم بالروائح الكريهة ا ه . # ( قلت ) والذوق يمكن معرفته باستغفاله بإطعامه نحو حنظل بعد خلو ( قوله ~~وطريق معرفة ذهاب البصر . # . # . # إلخ ) هذا وقال قاضي خان قال بعضهم إذا أخبر رجلان من أهل العلم أنه قد ~~ذهب بصره يؤخذ بقولهما وقال محمد بن مقاتل رضي الله عنه يقام المضروب ~~مستقبل الشمس مفتوح العين إن دمعت عينه علم أن بصره قائم وإن لم تدمع علم ~~أنه ذهب بصره ا ه . # ( قلت ) ويمكن اختباره بإلقاء حية ميتة بين يديه غفلة ونحوها PageV05P493 ~~( لا قود في إذهاب عينيه بل دية الموضحة والعينين ) يعني شج رجلا موضحة ~~فذهبت عيناه فلا قصاص فيه بل تجب الدية فيهما لأن سراية الفعل مع ابتداء ~~الفعل كشيء واحد فإن السراية لا تنفصل عن الجناية وقد اتحد المحل من وجه ~~بواسطة اتصال أحدهما بالآخر وإذا لم يكن آخر الفعل موجبا للقود لا يكون ~~أوله موجبا له لأنه بالنظر إلى الابتداء إن كان عمدا فبالنظر إلى الانتهاء ~~خطأ فصار خطأ من وجه دون وجه فلا يكون موجبا للقود للشبهة PageV05P494 ( ~~ولا يقطع أصبع شل جاره ) لأنه أيضا من قبيل السراية ( بل الدية فيهما ) لأن ~~القصاص لما سقط وجب أرش كل منهما لكونها عضوين مستقلين ( أو أصبع ) أي لا ~~قود أيضا في أصبع ( قطع مفصله الأعلى فشل ما بقي ) لأنه أيضا من قبيل ~~السراية ( بل دية المفصل ) لأنه مقدر شرعا ( فقط ) إن لم ينتفع بما بقي ( ~~والحكومة فيما بقي ) لانتفاء التقدير الشرعي فيه ( إن انتفع به ) وإنما كان ~~كذلك لكونهما عضوا واحدا ذكره الزيلعي # S PageV05P495 ( قوله بل دية المفصل فقط إن لم ينتفع بما بقي والحكومة ~~فيما بقي إن انتفع به ) سهو فإنه أوجب الحكم مخالفا لمنقول المذهب وليس ~~صحيحا فإنه نقل في النهاية عن شرح الطحاوي إذا قطع من أصبع مفصلا واحدا فشل ~~الباقي من الأصبع أو الكف لا يجب القصاص ولكن تجب الدية فيما شل منه إن ms1335 كان ~~إصبعا فدية الإصبع وإن كان كفا فدية الكف وهذا بالإجماع ا ه . # وقال في غاية البيان وأجمعوا أنه لو قطع مفصلا من إصبع فشل الباقي أو قطع ~~الأصابع فشلت الكف فإنه يجب في الكل الأرش ويجعل كله جناية واحدة ا ه فقول ~~المصنف بل دية المفصل فقط إن لم ينتفع بما بقي والحكومة فيما بقي إن انتفع ~~به لا يستقيم ، وهذا أول شيء فتح الله سبحانه علي به كتبته في سنة ست عشرة ~~وألف فله الحمد والمنة ( قوله ذكره الزيلعي ) لم يذكره الزيلعي فإن عبارته ~~وإن كان عضوا واحدا بأن قطع الإصبع من المفصل الأعلى فشل ما بقي منها يكتفى ~~بأرش واحد إن لم ينتفع بما بقي وإن كان ينتفع به تجب دية المقطوع وتجب ~~حكومة عدل في الباقي بالإجماع وكذا إذا كسر نصف السن واسود ما بقي أو اصفر ~~أو احمر تجب دية السن كله بالإجماع ا ه فإن قيل لا مخالفة بينه وبين كلام ~~الزيلعي لأن الزيلعي قال يكتفى بأرش واحد إن لم ينتفع بما بقي وهو مفهوم ~~عبارة المصنف التي هي بل دية المفصل فقط إن لم ينتفع بما بقي ( قلت ) قول ~~الزيلعي يكتفى بأرش واحد إن لم ينتفع بما بقي المراد به أرش إصبع بدليل ~~قوله PageV05P496 وكذا إذا كسر نصف السن . # . # . # إلخ وأما قول المصنف بل دية المفصل فقط فلا يفيد ذلك بل دية المفصل لا ~~دية باقي الإصبع أيضا لأنه قابله بقوله والحكومة فيما بقي لانتفاء التقدير ~~الشرعي فيه إن انتفع به ا ه . PageV05P497 ( ولا ) قود أيضا ( بكسر نصف سن ~~) أسود باقيها أو أحمر أو أخضر ودخلها عيب بوجه ما ( بل ) يجب ( كل دية ~~السن ) كذا في الكافي وقال في الخلاصة ثم فيما إذا اخضرت أو اسودت أو احمرت ~~إنما تجب الدية ( إذا فات منفعة المضغ وإلا فلو ) كان السن ( مما يرى ) حال ~~التكلم ( تجب ) الدية ( أيضا ) أي كما في الوجه الأول ( وإلا فلا شيء ) ~~وعلى هذا لا يبقى كلام الكافي على إطلاقه ( واختلف ms1336 في الاصفرار والمختار ~~الدية ) كما في سائر الألوان كذا في الخلاصة PageV05P498 ( أقاد ) يعني نزع ~~رجل سن رجل فانتزع المنزوع سنه سن النازع ( فنبت سن الأول أو قلعها ) أي ~~قلع رجل سن رجل ( فردت إلى مكانها ونبت عليها اللحم وجب الأرش في الصورتين ~~) أما في الأول فلأنه تبين أن الاستيفاء كان بغير حق لكن لا يجب القصاص ~~للشبهة فيجب المال لأن الموجب فساد المنبت ولم يفسد حيث نبت مكانها أخرى ~~فانعدمت الجناية وأما في الثانية فلأن نبات اللحم لا اعتبار له لأن العروق ~~لا تعود ( وكذا الأذن ) يعني إذا قطع أذنه فألصقها فالتحمت يجب الأرش لأنها ~~لا تعود إلى ما كانت عليه ( لا ) أي لا يجب ( الأرش إن قلعت فنبتت أخرى ) ~~لأن الجناية قد زالت ولهذا لو قلع سن صبي فنبت في مكانها أخرى لا يلزمه شيء ~~بالإجماع لعدم فساد المنبت حيث نبت مكانها أخرى فلم تفت المنفعة ولا الزينة ~~( أو التحم شجة ) يعني شج رجلا فالتحمت ولم يبق لها أثر ونبت الشعر سقط ~~الأرش لزوال الشين الموجب له ( أو جرح بضرب ) يعني إن ضرب رجلا مائة سوط ~~مثلا فجرحه وبرئ ولم يبق أثر سقط الأرش لزوال الشين ( ولم يبق أثر ) قيد ~~للصورتين . # S PageV05P499 ( قوله فنبت سن الأول ) يعني كما كان أما إذا نبت معوجا ~~فعليه حكومة عدل عند أبي حنيفة ولو نبت إلى النصف فعليه نصف الأرش ا ه . # ( قوله وجب الأرش في الصورتين ) المراد بالأرش في الأولى ديتها لما في ~~الخانية أنه خمسمائة ا ه . # ولعله كذلك في الثانية لما في التبيين أنه على القاطع كمال الأرش ثم قال ~~. # وفي النهاية قال شيخ الإسلام رحمه الله هذا إذا لم تعد إلى حالها الأول ~~بعد النبات في المنفعة والجمال وأما إذا عادت فلا شيء عليه قوله وبريء ولم ~~يبق أثر سقوط الأرش ) هذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف عليه أرش الألم وهو ~~حكومة عدل وقال محمد عليه أجرة الطبيب . # وفي شرح الطحاوي فسر قول أبي يوسف عليه أرش الألم ms1337 بأجرة الطبيب والمداواة ~~فعلى هذا لا خلاف بين أبي يوسف ومحمد كذا في التبيين PageV05P500 ( صبي ضرب ~~سن صبي فانتزعها ينتظر بلوغ المضروب إن بلغ ولم تنبت تجب على عاقلته الدية ~~ولو من العجم ففي ماله ) كذا في الخلاصة وسيأتي في كتاب المعاقل أنه ~~المختار # S( قوله ضرب سن صبي فانتزعها ينتظر بلوغ المضروب ) قيد بالصبي لما في ~~النهاية الصحيح أنه يستأنى في سن البالغ حتى يبرأ لأن نباته نادر ولا يفيد ~~تأجيله إلى سنة فيؤخر إلى البرء ليعلم عاقبته وعزاه إلى التتمة كذا في ~~التبيين . PageV06P001 ( لطم ) رجل ( رجلا فكسر بعض أسنانه يستحق ) المضروب ~~( من الضارب ذلك القدر ) كذا في الخلاصة وطريقه أن يبرد بالمبرد حتى يكون ~~سنه مثل سن المضروب فإن قلت هذا ليس بعمد بل شبهه وقد مر أن لا قود فيما ~~دون العمد قلت قد مر أيضا أن شبه العمد فيما دون النفس عمد فلا تغفل . # S( قوله لطم رجلا فكسر بعض أسنانه ) قدم في باب القود فيما دون النفس ما ~~يغني عنه وقدمنا تقييد القصاص في كسر بعض السن بما إذا كان عرضا وقال في ~~الخلاصة بعد ما نقله المصنف عنها أنه إن كان كسرا مستويا يستطاع في مثله ~~القصاص اقتص منه بمبرد وإن كان كسرا منثلما ليس بمستو بحيث لا يستطاع أن ~~يقتص مثله فعليه أرش ذلك . # ا ه . PageV06P002 ( لا يقاد جرح إلا بعد برء ) لقوله صلى الله عليه وسلم ~~{ يستأني في الجراحات سنة } أي ينتظر ولأن الجراحات يعتبر فيها مآلها لا ~~حالها لاحتمال السراية إلى النفس فيظهر أنه قتل وإنما يستقر الأمر بالبرء ، ~~عمد المجنونة والصبي خطأ ( وعلى عاقلتهما الدية ) لما روي عن علي كرم الله ~~وجهه أنه جعل عقل المجنون على عاقلته وقال عمده وخطؤه سواء ولأن الصبي مظنة ~~العذر والعاقل الخاطئ لما استحق التخفيف حتى وجب الدية على العاقلة فالصبي ~~وهو أعذر أولى بهذا التخفيف ( إن لم يكن من العجم ) وإن كان منهم ففي ماله ~~لما مر أنه المختار ( بلا كفارة ) لأنها كاسمها ms1338 ستارة ولا ذنب لهما تستره ~~لأنهما مرفوعا القلم ( ولا حرمان إرث ) لأنه عقوبة وهما ليسا من أهلها # S( قوله لما مر أنه المختار ) الضمير للاستثناء . PageV06P003 ( فصل ) ( ~~ضرب بطن امرأة حرة ) احتراز عن الأمة وسيأتي حكمها ( فألقت جنينا ميتا وجبت ~~غرة هي نصف عشر دية الرجل ) وهو خمسمائة درهم ( لو ) كان الجنين ( ذكرا ~~وعشر دية المرأة لو ) كان الجنين ( أنثى ) وهي أيضا خمسمائة درهم لما روي ~~أنه صلى الله عليه وسلم قال { في الجنين غرة عبد أو أمة قيمته خمسمائة } ~~وروي أو خمسمائة فيكون الغرة نصف عشر الدية إنما سمي الرقيق غرة لأنه غرة ~~ما يملك أي خيره وأفضله وأطلق الغرة وهي الوجه على الجملة كما قيل رقبة كذا ~~في الفائق ( في سنة ) لما روي عن محمد بن الحسن رحمه الله تعالى أنه قال ~~بلغنا { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل على العاقلة في سنة } ( وتقسم ~~بين ورثته سوى ضاربه ) إن كان وارثا لما مر أن القاتل لا يرث ( ولا كفارة ~~عليه ) أي الضارب لأن فيها معنى العقوبة وقد عرفت أنها في النفوس المطلقة ~~فلا تتعداها ( ودية ) عطف على غرة أي وفيه دية واحدة ( إن كان حيا فمات ) ~~لأنه أتلف حيا بالضرب السابق ( وديتان إن كان ) المضروب ( جنينين فماتا ) ~~لأن الجزاء يتعدد بتعدد الجناية ( وغرة ودية إن ) كان الجنين ( ميتا فماتت ~~الأم ) الغرة للجنين والدية للأم ( ودية الأم فقط إن ماتت ) الأم ( فألقت ) ~~جنينا ( ميتا ) لأن موت الأم سبب لموته ظاهرا لأن حياته بحياتها وتنفسه ~~بتنفسها ( وديتان إن ألقت حيا فمات ) دية للأم ودية للجنين لأنه قتلهما ~~فصار كما إذا ألقته حيا وماتا # S PageV06P004 ( فصل ) ( قوله جعل على العاقلة في سنة ) أي قضي بالغرة ~~على العاقلة في سنة لما قال الزيلعي لنا ما روي عن محمد بن الحسن أنه قال ~~بلغنا { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالغرة على العاقلة في سنة } ~~PageV06P005 ( وفي جنين الأمة نصف عشر قيمته في الذكر وعشر قيمته في الأنثى ~~) لأن القيمة في ms1339 الأمة كالدية في الحرة ولا يلزم منه كون الواجب في الأنثى ~~أكثر من الواجب في الذكر فيما إذا كان قيمة الجارية أكثر من قيمة الغلام ~~لأنه نادر والغالب أن قيمته تزيد على قيمتها بكثير حتى إن قومت جارية بألف ~~درهم يقوم غلام مثلها في الصفات المرغوبة بألفي درهم فلا تلزم الأكثرية هذا ~~إذا كان الجنين من غير مولاها ومن غير المغرور وأما إذا كان من أحدهما ففيه ~~الغرة المذكورة في جنين الحرة ذكرا كان أو أنثى لأنه حر ذكره الزيلعي ( فإن ~~ضربت فأعتق سيدها ) وقع في عبارة الوقاية سيده كأنه سهو من الناسخ لأن ~~الضمير للحمل وهو مؤخر مطلقا ( حملها فألقته فمات وجب قيمته حيا لا ديته ) ~~لأن قتله بالضرب السابق وهو كان في حالة الرق وقد مر أن العبرة بحالة الرمي ~~لا الوصول ويلزم منه كون القيمة للمولى لا مورثه # S PageV06P006 ( قوله وفي جنين الأمة . # . # . # إلخ ) قال في البرهان وما يجب من المال فهو من مال الضارب حالا وقيل يوجب ~~أبو يوسف نقص قيمة الأم إن تمكن فيها نقص وإن لم يتمكن لا يجب شيء كالبهيمة ~~ا ه قوله وأما إذا كان من أحدهما ففيه الغرة ) يعني وتكون على العاقلة لما ~~تقدم ( قوله وهو مؤخر مطلقا ) أي لفظا ورتبة وليس من الموضح التي استثنيت ~~من عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة وهذا على النسخة التي وقعت للمصنف وأما ~~النسخة الصحيحة من نسخ صدر الشريعة التي فيها تأنيث الضمير فلا إشكال لأنها ~~مثل قول المصنف فأعتق سيدها PageV06P007 ( وما استبان بعضه كالتام ) أي ~~الجنين الذي استبان بعض خلقه بمنزلة الجنين التام ( فيما ذكر ) من الأحكام ~~لإطلاق ما روينا ( امرأة أسقطت ميتا بدواء أو فعل ) كضربها بطنها مثلا ( ~~ففيه الغرة ) تجب على عاقلتها في سنة واحدة ( إلا أن يكون بإذن الزوج ) ~~فحينئذ لا يلزم شيء ( ولو أمرت امرأة ففعلت لا تضمن المأمورة ) كذا في ~~الخلاصة . # S PageV06P008 ( قوله امرأة أسقطت ميتا بدواء أو فعل ) يعني عمدا وإلا ~~فلا شيء عليها وفي حق غيرها ms1340 لا يشترط قصدا إسقاط الولد كما في الخانية ( ~~قوله إلا أن يكون بإذن الزوج ) كذا قال الزيلعي إذا فعلت ذلك بإذن الزوج لا ~~تجب الغرة لعدم التعدي . # ا ه . # وأقول هذا يتمشى على الرواية الضعيفة لا على الصحيح لما قال في الكافي ~~قال لغيره اقتلني فقتله تجب الدية في ماله في الصحيح لأن الإباحة لا تجري ~~في النفوس وسقط القصاص للشبهة باعتبار الإذن في رواية لا يجب شيء لأن نفسه ~~حقه وقد أذن بإتلاف حقه . # ا ه . # فكذا الغرة أو دية الجنين حقه غير أن الإباحة منفية فلا تسقط الغرة عن ~~عاقلة المرأة بمجرد أمر زوجها بإتلاف الجنين لأن أمره لا ينزل عن فعله فإنه ~~إذا ضرب بطن امرأته فألقت جنينا لزم عاقلة الغرة ولا يرث منها صرح به ~~الزيلعي وغيره فلو نظرنا لكون الغرة حقه لم يجب بضربه شيء لكن لما كان ~~الآدمي لا يملك أحد إهدار آدميته لزم ما قدره الشارع بإتلافه واستحقه غير ~~الجاني ألا ترى أنه لو أودع عبده صبيا فقتله الصبي تضمنه عاقلته مع كونه ~~ملكا لمولاه وقد سلط الصبي على إتلافه بوضعه عنده ولم تهدر آدميته به فلزم ~~عاقلته موجب جنايته بخلاف ما إذا أودع الصبي طعاما فأكله وأتلفه لا ضمان ~~عليه هذا ما ظهر لي تحريره بحمد الله ( قوله ولو أمرت امرأة . # . # . # إلخ ) فيه ما في أمر الزوجة وقد علمته بل اللزوم هنا أظهر لعدم أمر الزوج ~~وبطلان الأمر لو يكن . PageV06P009 ( باب ما يحدث في الطريق وغيره ) ( أحدث ~~في طريق العامة كنيفا ) وهو المستراح ( أو ميزابا ) وهو مجرى الماء ( أو ~~جرصنا ) وهو مجرى ماء يركب في الحائط وقيل جذع يخرج من الحائط ليبني عليه ( ~~أو دكانا جاز ) إحداثه ( إن لم يضر بهم ولكل ) من المارة ( نقضه ) لأن كلا ~~منهم صاحب الحق بالمرور بنفسه وبدوابه فكان له حق النقض كما في الملك ~~المشترك وفي طريق الخاصة بأن يكون غير نافذ ( لا ) أي لا يجوز إحداث شيء ~~منها ( بلا إذن الشركاء وإن لم يضر ) لأنه ms1341 كالملك الخاص بهم ( وضمن دية من ~~مات بسقوطها ) عليه لأنه صار سببا لموته ( كما لو وضع حجرا أو حفر بئرا في ~~الطريق أو ) في ( غير ملكه فتلف به نفس ، و ) ضمن ( قيمة بهيمة تلفت ) ~~بواحد من المذكورات ( إن لم يأذن به الإمام ) فإن الضمان في جميع ما ذكر ~~بإحداث شيء في طريق العامة إنما يكون إذا لم يأذن به الإمام ( لا إن أذن أو ~~مات واقع في بئر طريق جوعا أو غما ) بضم الغين الكربة والمراد هنا اختناق ~~من هواء البئر وعند أبي يوسف إن مات غما يجب الضمان لأن الغم بسبب الوقوع # S PageV06P010 ( باب ما يحدث الرجل في الطريق وغيره ) ( قوله ولكل من ~~المارة نقضه ) هذا إذا كان ممن يملك التصرف ولو بالإذن كالصبي والعبد بخلاف ~~المحجور عليهما وكان ليس له مثله ولم يأذن الإمام له بإحداثه كما سيذكره ~~المصنف ونص عليه في شرح المجمع ( قوله لأنه كالملك الخاص بهم ) كان ينبغي ~~أن يقال لأنها مملوكة لهم كما هي عبارة الهداية ( قوله وضمن دية من مات ~~بسقوطها ) يعني مع عاقلته لا عليه وحده وهذا إذا أصابه الطرف الخارج لأن به ~~التعدي لا الداخل ولو أصاباه وعلم ذلك وجب النصف وهدر النصف ولو لم يعلم ~~ففي القياس لا يجب شيء وفي الاستحسان يضمن النصف وبقية تفاريع المسألة من ~~إذن الفعلاء بالبناء وغيره في التبيين والهداية فليراجع ( قوله وضمن قيمة ~~بهيمة ) أي في ماله خاصة قوله لا إن أذن ) معطوف عليه قوله بعده أو مات ~~واقع في بئر طريق جوعا وقيد بالجوع لا للاحتراز عن العطش لأنه مثله بل لأن ~~الغالب أنه لا يموت في البئر عطشا ( قوله أو غما بضم الغين الكربة ) قال في ~~شرح المجمع بفتح الغين المعجمة وهو أن يكون النفس مأخوذا من الحر نصبه على ~~الحالية أو التمييز أو مفعول له ا ه . # ( قوله وعند أبي يوسف . # . # . # إلخ ) لم يذكر قول محمد وعنده يضمن في الوجوه كلها كما في الهداية ~~PageV06P011 ( نحى حجرا وضعه آخر ) فعطب به رجل ms1342 ضمن المنحي لأن فعل الأول ~~انتسخ بفعله فالضمان عليه ( كمن حمل على رأسه أو ظهره شيئا في الطريق فسقط ~~) شيء منهما على آخر فتلف به فإنه يضمن ( أو أدخل حصيرا أو قنديلا أو حصاة ~~في مسجد غيره ) فسقط شيء منها فتلف به إنسان ضمن قيد بمسجد غيره لأنه إن ~~كان مسجد حيه لم يضمن لأن التدبير فيما يتعلق بالمسجد لأهله لا غيرهم كنصب ~~الإمام واختيار المتولي ونحو ذلك فكان فعلهم مباحا مطلقا غير مقيد بشرط ~~السلامة وفعل غيرهم تعديا أو مباحا مقيدا بشرط السلامة ( أو جلس في مسجد ) ~~سواء كان مسجد حيه أو مسجد غيره حال كونه ( غير مصل فعطب به أحد ) بأن سقط ~~عليه أعمى فتلف يضمن قيد بكونه غير مصل لأنه لو كان مصليا سواء صلى الفرض ~~أو النفل لم يضمن لأن المسجد إنما بني للصلاة وإن لم يكن مصليا سواء جلس ~~لقراءة القرآن أو للتعليم أو للصلاة أو نام فيه أثناء الصلاة ضمن ( لا ) أي ~~لا يضمن ( من سقط منه رداء لبسه ) على إنسان فعطب به قيد باللبس لأنه إن ~~كان حاملا له فسقط على إنسان فعطب به أو سقط فعثر به إنسان ضمن والفرق أن ~~حامل الشيء يقصد حفظه فلا حرج في التقييد بوصف السلامة بخلاف اللابس فلو ~~قيد بما ذكر لزم الحرج فجعل مباحا مطلقا # S PageV06P012 ( قوله فعطب به رجل ) يعني أو مال ( قوله فسقط شيء منها ~~على آخر فتلف به فإنه يضمن ) وكذا لو تعثر به بعد الوقوع كما في التبيين ( ~~قوله أو أدخل حصيرا أو قنديلا . # . # . # إلخ ) هذا عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لا ضمان عليه وبقولهما يفتى ~~ذكره في الذخيرة كما في البرهان وفي كلام المصنف إشارة إلى أنه فعل ذلك بلا ~~إذن أهل المسجد أما لو كان بإذنهم فلا ضمان عليه اتفاقا كما لو كان من أهل ~~المحلة وعلق القنديل للإضاءة أما لو علقه للحفظ فيضمن اتفاقا كما في شرح ~~المجمع ( قوله أو جلس في مسجد غير مصل . # . # . # إلخ ) قال ms1343 قاضي خان وهو الصحيح وقيل على قول أبي حنيفة رحمه الله إنما ~~يضمن إذا كان الجالس مشغولا بعمل لا يكره في المسجد كدرس الفقه وقراءة ~~القرآن والحديث وأما إذا كان معتكفا أو كان جالسا لانتظار الصلاة لا يكون ~~ضامنا عند الكل ا ه . # وفي التبيين وإن جلس فيه رجل منهم فعطب به أحد ضمن إن كان في غير الصلاة ~~وإن كان فيها لا وهذا عند أبي حنيفة وقالا لا يضمن على كل حال ولو كان ~~جالسا لقراءة القرآن أو للتعليم أو للصلاة أو نام فيه في الصلاة أو غيرها ~~أو مر فيه أو قعد فيه للحديث فهو على هذا الاختلاف ثم قال وذكر صدر الإسلام ~~أن الأظهر ما قالاه لأن الجلوس من ضرورات الصلاة فيكون ملحقا بها لأن ما ~~ثبت ضرورة لشيء يكون حكمه كحكمه ا ه . # ( قوله وإن لم يكن مصليا . # . # . # إلخ ) قد علمت أنه قول الإمام أن الأظهر ما قالاه من عدم الضمان وقال ~~الزيلعي وصاحب البرهان PageV06P013 الصحيح عن أبي حنيفة كقولهما أنه لا ~~ضمان على المنتظر للصلاة نص عليه شمس الأئمة السرخسي في الجامع الصغير ~~PageV06P014 ( وضمن ذو حائط مال إلى طريق العامة وطلب نقضه مسلم أو ذمي ) ~~رجل أو امرأة حر أو مكاتب لأن الناس في المرور في الطريق شركاء وطريق الطلب ~~أن يقول إني تقدمت إلى هذا الرجل لهدم حائطه وهذا القدر يكفي ولا حاجة إلى ~~الإشهاد وذكره في الكتب ليتمكن من الإثبات عند الإنكار ( ممن ) متعلق بطلب ~~( يملكه ) أي النقض ( كالراهن ) للحائط فإنه ( يملكه بفكه ) أي بفك الرهن ~~وإرجاع المرهون إلى يده ( وأب الطفل والوصي ) فإن لهما ولاية التصرف في مال ~~الصبي ( والمكاتب ) لأنه مالك يدا فولاية النقض له ( والعبد التاجر ) ولو ~~مديونا لأن ولاية النقض له ثم ما تلف بالسقوط إن كان مالا فهو في رقبته وإن ~~كان نفسا فعلى عاقلة المولى لو له عاقلة لأن الإشهاد من وجه على المولى ~~وضمان المال أليق بالعبد وضمان النفس بالمولى ( فلم ينقض ) من يملكه ( في ~~مدة ms1344 يمكن ) أي نقضه ( فيها ) أي في تلك المدة ( مالا ) مفعول ضمن ( وعاقلته ~~) عطف على ضمير ضمن وجاز للفصل ( نفسا ) مفعول ضمن المقدر ( تلفا ) أي ~~المال والنفس ( به ) أي بذلك الحائط ( لا ) أي لا يضمن ( من أشهد عليه فباع ~~داره وقبضه المشتري أولا ) كذا في الكافي وليس في الهداية لفظ أولا ( فسقط ~~) الحائط بعد البيع فتلف به مال أو نفس وإنما لم يضمن لأن الجناية بترك ~~الهدم مع تمكنه وقد زال بالبيع بخلاف إشراع الجناح لأنه كان جانيا بالوضع ~~ولم ينفسخ بالبيع ولا ضمان على المشتري إذ لم يشهد عليه إلا أن يشهد عليه ~~بعد شرائه فحينئذ PageV06P015 يضمن لتركه التفريغ مع تمكنه بعد الطلب ( أو ~~طلب ممن لا يملك نقضه ) أي لا يضمن من لا يملك نقضه وإن طلب منه ( كالمرتهن ~~والمستأجر والمودع والساكن ) لعدم قدرتهم على التصرف ( مال ) الحائط ( إلى ~~دار رجل فله الطلب ) لأن الحق له ( فيصح تأجيله وإبراؤه منها ) أي من ~~الجناية ( لا إن مال إلى الطريق فأجله القاضي أو الطالب ) لأنه حق العامة ~~فلا يجوز لهما إبطاله ( وإن بني مائلا بدءا ضمن بلا طلب كما في إشراع ~~الجناح ) وهو إخراج الجذوع من الجدار إلى الطريق والبناء عليه ( ونحوه ) ~~كالكنيف مثلا # S( قوله وطلب نقضه مسلم أو ذمي . # . # . # إلخ ) يعني من أهل الطلب فخرج العبد والصبي المحجور عليهما لأنهما ليسا ~~من أهل المطالبة بحقهما فكذا بحق العامة إلا إن أذن لهما في الخصومة كما في ~~التبيين ( قوله والمكاتب ) قال الزيلعي ثم إن تلف حال بقاء الكتابة تجب ~~عليه قيمته لتعذر الدفع وبعد عتقه على عاقلة المولى وبعد العجز لا تجب على ~~أحد لعدم قدرة المكاتب وعدم الإشهاد على المولى قوله وعاقلته عطف على ضمير ~~ضمن ) الصواب أنه عطف على ذو حائط وليس فيه ضمير لكونه عاملا في ظاهر ~~PageV06P016 ( حائط لخمسة طلب نقضه من أحدهم وسقط على رجل ) فعطب به ( ضمن ~~عاقلته ) أي عاقلة المطلوب منه ( خمس الدية ) لأن الطلب صح في الخمس فيكون ~~متعديا فإن قيل الواحد من ms1345 الشركاء لا يقدر أن يهدم شيئا من الحائط فكيف يصح ~~الطلب منه قلنا إن لم يتمكن من هدم نصيبه يتمكن من إصلاحه بوجه وهو ~~المرافعة إلى الحكام وبه يحصل الغرض فإن ترك ضمن العاقلة ( كما ضمنوا ) أي ~~العاقلة ( ثلثيها إن حفر أحد ثلاثة في دارهم بئرا أو بنى حائطا ) فعطب به ~~إنسان لأن الحافر والباني في الثلثين متعد . PageV06P017 ( باب جناية ~~البهيمة والجناية عليها ) الأصل أن المرور في طريق المسلمين مباح بشرط ~~السلامة لأنه يتصرف في حقه من وجه وفي حق غيره من وجه لكونه مشتركا بين كل ~~الناس فقلنا بالإباحة بشرط السلامة ليعتدل النظر من الجانبين فيما يمكن ~~الاعتراض عنه لا فيما لا يمكن لأن تقييده بها مطلقا يؤدي إلى المنع من ~~التصرف وسد بابه وهو مفتوح إذا تقرر هذا فنقول ( ضمن الراكب في طريق العامة ~~ما وطئت دابته وما أصابت بيدها أو رجلها أو رأسها أو كدمت ) أي عضت بمقدم ~~أسنانها ( أو خبطت ) أي ضربت ( بيدها أو صدمت ) أي ضربت بنفسها شيئا يقال ~~اصطدم الفارسان إذا ضرب أحدهما الآخر بنفسه فإن الاحتراز عن هذه الأشياء ~~ممكن لأنها ليست من ضرورات السير فقيد بشرط السلامة عنها ( فلو حدثت ) هذه ~~الأشياء ( في السير في ملكه لم يضمن ) لأنه غير متعد ( إلا في الوطء ) وهو ~~راكبها لأن الإيطاء مباشرة لأنه قتله بثقله حتى يحرم الميراث وتلزمه ~~الكفارة وغيره بسبب وفيه يشترط التعدي فصار كحفر البئر في ملكه وفي ~~المباشرة ولا يشترط ( ولو ) حدثت ( في السير في ملك غيره فلو ) كان سيره ( ~~بإذنه ) أي بإذن الغير ( كان ذلك الملك كملكه ) والسير فيه كالسير في ملكه ~~حيث لا ضمان عليه ( وإلا ) أي وإن لم يكن بإذنه ( ضمن ما تلف مطلقا ) لأنه ~~متعد ( لا ما نفحت ) عطف على قوله ما وطئت دابته نفح الدابة بالحاء المهملة ~~ضربها بحد حافرها أي لا يضمن ما نفحت ( برجلها أو ذنبها سائرة ) إذ ~~PageV06P018 لا يمكن الاحتراز عنها مع سيرها حتى لو وافقها في الطريق ضمن ~~لإمكان الاحتراز عن الإيقاف ms1346 وإن لم يمكنه عن النفحة فصار متعديا بالإيقاف ( ~~أو عطب بما راثت أو بالت في الطريق سائرة ) فإنه لا يضمن أيضا لما مر من ~~امتناع الاحتراز أو أوقفها له فإن بعض الدواب لا يفعل ذلك إلا بعد الوقوف ( ~~فلو أوقفها لغيره ضمن ) لأنه متعد بالإيقاف ( إلا ) أن يكون الإيقاف ( في ~~موضع أذن ) من قبل الإمام ( بإيقافها فيه ) فحينئذ لا يضمن لعدم التعدي ( ~~وإن أصابت بيدها أو رجلها حصاة أو نواة أو أثارت غبارا أو حجرا صغيرا ففقأ ~~عينا أو أفسد ثوبا لا يضمن ) لتعذر الاحتراز ( وبالكبير يضمن ) لإمكان ~~الاحتراز ( ضمن السائق ) للدابة ( والقائد لها ما أصابت بيدها لا برجلها ) ~~أي في كل صورة يضمن فيها الراكب يضمن فيها السائق والقائد لأنهما مسببان ~~كالراكب في غير الإيطاء فيجب فيها الضمان بالتعدي كالراكب وهذا الحكم مطرد ~~ومنعكس في الصحيح وذكر القدوري أن السائق يضمن النفحة بالرجل لأنهما بمرأى ~~عينه فيمكنه الاحتراز عنها مع السير وغائبة عن بصر الراكب والقائد فلا ~~يمكنهما الاحتراز عنها وعليه بعض المشايخ وأكثرهم على الأول ( وعليه ) أي ~~الراكب ( الكفارة ) لأنه مباشر وهي حكم المباشرة ( ولا يرث ) إن كان ~~المقتول مورثه ( لذلك أيضا بخلافهما ) أي السائق والقائد حيث لا كفارة ~~عليهما ويرثان لأنهما مسببان والكفارة وحرمان الإرث ليسا من أحكام التسبيب # S PageV06P019 ( باب جناية البهيمة والجناية عليها ) ( قوله وإلا أي وإن ~~لم يكن بإذنه ضمن ما تلف مطلقا ) أي إذا كان معها كما هو ظاهر كلامه أو ~~أدخلها وأما إذا لم يكن معها ولم يدخلها لا يضمن شيئا كما في التبيين قوله ~~وإن أصابت بيدها . # . # . # إلخ ) قال في البرهان والراكب والرديف والسائق والقاعد في الضمان سواء ( ~~قوله ضمن السائق للدابة والقائد ما أصابت بيدها لا رجلها ) المراد بقوله لا ~~رجلها النفحة بها لا وطؤها بها لقوله كل صورة فيها الراكب يضمن فيها السائق ~~والقائد ( قوله فيجب فيها الضمان بالتعدي ) ينبغي أن تكون العبارة فيجب ~~عليهما ( قوله وعليه بعض المشايخ ) يعني مشايخ العراق كما في التبيين ( ~~قوله وأكثرهم على الأول ms1347 ) قال الشيخ أكمل الدين يريد مشايخ ما وراء النهر ~~فمحصله أنه لا ضمان على القائد في النفحة اتفاقا وخالف القدوري في السائق ~~والصحيح أنه كالقائد كما قدمه المصنف وفي المواهب والجوهرة أنه الأصح ( ~~قوله وعليه أي الراكب الكفارة . # . # . # إلخ ) قال الزيلعي ومراده في الإيطاء وإليه الإشارة بلأنه مباشر ~~PageV06P020 ( ضمن عاقلة كل حر فارس أو راجل ) ذكر الراجل في المبسوط وغيره ~~( دية الآخر إن اصطدما ) وقد مر معنى الاصطدام ( وماتا ولم يكونا من العجم ~~) حتى لو كانا منهم وجب الدية في مالهم كما مر مرارا ( أو كان ) أي ~~الاصطدام ( خطأ ) لأن موت كل منهما مضاف إلى فعل صاحبه لأن فعله في نفسه ~~مباح وهو المشي في الطريق فلا يعتبر في حق الضمان بالنسبة إلى نفسه لأنه ~~مباح مطلقا في حق نفسه ولو اعتبر لوجب نصف الدية فيما إذا وقع في بئر في ~~قارعة الطريق إذ لولا مشيه وثقله في نفسه لما هوى في البئر وفعل صاحبه وإن ~~كان مباحا لكنه مقيد بشرط السلامة في حق غيره فيكون سببا للضمان عند وجود ~~التلف به وفيه خلاف زفر والشافعي ( ولو ) كان الاصطدام ( عمدا فنصفها ) أي ~~الواجب نصف الدية اتفاقا لأن كلا منهما مات بفعله وفعل الآخر فيعتبر نصف ~~الدية ويهدر النصف كما إذا جرح كل منهما نفسه وصاحبه ولم يذكر في الهداية ~~والكافي صورة العمد صريحا بل في ضمن دليل الخصم ولهذا قال في الكفاية يجب ~~نصف الدية في العمد على عاقلة كل واحد وفي الخطأ تجب الدية الكاملة على ما ~~ذكر في الكتب خلا أنه ذكر الخطأ في وضع المسألة والعمد في بيان قول الخصم ( ~~ولو ) كان المصطدمان ( عبدين يهدر دمهما ) لأن الجناية تعلقت برقبتهما دفعا ~~وفداء وقد فاتت لا إلى خلف ( ولو ) كان ( أحدهما حرا والآخر عبدا فعلى ~~عاقلة الحر ) المقتول ( قيمة العبد في الخطأ ) فيأخذها ورثة حر المقتول إذ ~~على أصل أبي حنيفة ومحمد PageV06P021 رحمهما الله تعالى تجب القيمة على ~~العاقلة لأنه ضمان الآدمي عندهما فقد أخلف العبد الجاني بدلا ms1348 بهذا القدر ~~فيأخذه ورثة الحر المقتول ويبطل ما زاد عليه لعدم الخلف ( ونصفها في العمد ~~) أي يجب على عاقلة الحر نصف قيمة العبد لأن المضمون في العمد النصف وهذا ~~القدر يأخذه ولي المقتول وما على العبد في رقبته وهو نصف دية الحر يسقط إلا ~~قدر ما أخلف من البدل وهو نصف القيمة . # S( قوله أو راجل دية الآخرين اصطدما وماتا ) هذا إذا وقع كل منهما على ~~قفاه وإن على وجههما فلا شيء وإن أحدهما على قفاه ، والآخر على وجهه فدم ~~الذي وقع على وجهه هدر وهذا بخلاف تجاذب الحبل فعلى عاقلة كل دية الآخر إذا ~~وقعا على وجوههما وإن وقع أحدهما على وجهه والآخر على قفاه فدية الذي على ~~قفاه هدر لأنه سقط بفعل نفسه ودية الآخر على عاقلة الآخر كما في الولوالجية ~~( قوله ولو عبدين يهدر دمهما ) سواء كان ذلك عمدا أو خطأ كما في البرهان ~~PageV06P022 ( وضمنها ) أي الدية ( عاقلة سائق دابة وقع بعض أداتها ) ~~كالسرج واللجام ونحوهما ( على رجل فمات ) لأنه مما يمكن التحرز عنه إذ ~~سقوطه إما لعدم شده عليها أو لعدم إحكامه . # ( و ) ضمن أيضا عاقلة ( قائد قطار وطئ بعير منه رجلا فمات ) لأن القائد ~~عليه حفظ القطار كالسائق وقد أمكنه التحرز عنه فصار متعديا بالتقصير فيه ~~إلا أن ضمان النفس على العاقلة وضمان المال في ماله كذا في الكافي ( ولو ~~معه ) أي مع القائد ( سائق في جانب الإبل ضمنا ) إن لم يكن لهما عاقلة وإن ~~كانت ضمن عاقلتهما لأن القائد الواحد قائد للكل وكذا سائقه لاتصال الأزمة ( ~~وأما إذا ) لم يكن في جانب الإبل بل ( توسطها ) أي دخل بين الإبل ( وأخذ ~~زمام واحد ) منها ( ضمن وحده ) ما عطب بما هو خلفه ويضمنان ما عطب بما هو ~~بين يديه لأن القائد لا يقود ما خلف السائق لانقطاع الزمام والسائق يسوق ما ~~كان إمامه PageV06P023 ( قتل بعير ربط على قطار يسير بلا علم قائده ) متعلق ~~بربط ( رجلا ) مفعول قتل ( ضمن عاقلة القائد الدية ) لأنه قائد للكل فيكون ~~قائدا ms1349 لذلك البعير والقود سبب لوجود الضمان ومع تحقق سبب الضمان منه لا ~~يسقط الضمان بجهله ( ورجعوا ) أي العاقلة ( بها ) أي بالدية ( على عاقلة ~~الرابط ) لأن الرابط هو الذي أوقعه في هذا الضمان حيث ربطه بالقطار وهو ~~متعد فيما صنع فصار في التقدير هو الجاني ( فلو ربط والقطار واقف ضمنها ) ~~أي الدية ( عاقلة القائد بلا رجوع ) لأنه قاد بعير غيره بلا إذنه لا صريحا ~~ولا دلالة فلا يرجعون بما لحقهم على أحد غاية الأمر أنه متعد بالربط ~~والإيقاف على الطريق لكنه زال بالقود فصار كما لو وضع حجرا أو حوله غيره ( ~~كذا إذا علم القائد ) بالربط لا يرجعون على عاقله الرابط بما لحقهم من ~~الضمان لأن القائد رضي به والتلف قد اتصل بفعله فلا يرجع به PageV06P024 ( ~~أرسل كلبا أو طيرا أو ساقه ) أي مشى خلفه معه وإن لم يمش خلفه فما دام فوره ~~فهو سائق له في الحكم فيلحق بالسوق وإن تراخى انقطع السوق ذكره الزيلعي ( ~~فأصاب في فوره ضمن في الكلب ) ما أتلفه لأنه محمول عليه من جهته فأضيف فعله ~~إليه كالمكره يضاف فعله إلى المكره فيما يصلح آلة له ( لا ) أي لا يضمن ( ~~في الطير ) أي البازي والفرق أن الكلب يحتمل السوق فاعتبر سوقه والطير لا ~~يحتمله فصار وجود السوق وعدمه سواء ( ولا كلب لم يسقه ) لعدم سبب الضمان ( ~~ولا دابة منفلتة أصابت نفسا أو مالا ليلا أو نهارا ) لقوله صلى الله عليه ~~وسلم { جرح العجماء جبار } أي هدر وهي المنفلتة ولأن الفعل لم يضف إليه إذ ~~لم يوجد منه ما يوجب النسبة إليه من الإرسال والسوق ونحوهما له كلب يأكل ~~عنب الكروم واشتهر عليه فيه ولم يحفظ حتى أكل العنب لم يضمن وإنما يضمن إذا ~~اشتهر عليه فيما يخاف منه تلف بني آدم كالحائط المائل ونطح الثور وعقر ~~الكلب العقور فيضمن إذا لم يحفظ PageV06P025 ( ضرب دابة عليها راكب أو ~~نخسها ) أي طعنها بعود ونحوه ( فنفحت أو ضربت بيدها شخصا آخر ) غير الطاعن ~~( أو نفرت ) من ضربه أو نخسه ms1350 ( فصدمته وقتلته ضمن هو ) أي الضارب والناخس ( ~~لا الراكب ) لأنه المروي عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما ولأن الناخس ~~متعد في التسبيب والراكب في فعله غير متعد فيترجح جانبه في التغريم للتعدي ~~حتى لو كان موقفا دابته على الطريق يكون الضمان على الراكب والناخس نصفين ~~لأنه متعد في الإيقاف أيضا ( وإن نفحت الناخس فأهلكته كان دمه هدرا ) لأنه ~~كالجاني على نفسه ( وإن ألقت الراكب فقتلته كانت ديته على عاقلة الناخس ) ~~لأنه متعد في تسبيبه ثم الناخس إنما يضمن إذا كان الوطء في فور النخس حتى ~~يكون السوق مضافا إليه وإذا لم يكن في فوره فالضمان على الراكب لانقطاع أثر ~~النخس فبقي السوق مضافا إلى الراكب # Sقوله ضرب دابة عليها راكب أو نخسها ) يعني بلا أمر ولو كان غير مكلف كما ~~في البرهان PageV06P026 ( و ) ضمن ( في فقء عين شاة القصاب ما نقصها ) لأن ~~المقصود منها اللحم فلا يعتبر فيها النقصان إلا بحسبه ( و ) ضمن ( في عين ~~بقر جزار وجزوره ) أي إبله ( والحمار والبغل والفرس ربع القيمة ) لما روي ~~أنه صلى الله عليه وسلم { قضى في عين الدابة بربع القيمة } وهكذا قضى عمر ~~رضي الله عنه ولأن إقامة العمل بها إنما تمكن بأربع أعين عيناها وعينا ~~المستعمل لها فصارت كأنها ذات أعين أربع فيجب الربع بفوات أحدها . ~~PageV06P027 ( باب جناية الرقيق والجناية عليه ) ( جنى عبد عمدا ففي النفس ~~يجب القود ) لما مر ( إلا أن يصالح ) ولي القتيل مولى العبد أي يقع الصلح ~~بين الولي والمولى ( أو يعفو ) أي يقع العفو من الولي ( ولم يجز الاسترقاق ~~) لكونه مباح الدم ( ويثبت ) أي القود ( بإقراره ) أي العبد ( لا إقرار ~~المولى ) لأن هذا الإقرار من العبد لا تهمة فيه لكونه عائدا عليه بالضرر ~~فيقبل وهو يجري على أصل الحرية باعتبار الآدمية فيما يرجع إلى الدم فلهذا ~~لا يقبل إقرار المولى عليه بحد ولا قصاص وإن كان هذه الإقرار يصادف حق ~~المولى لكنه ضمني فلم تجب مراعاته ( وفيما ) عطف على في النفس ( دونها ) أي ~~دون النفس ( كالخطأ ms1351 ) أي يكون كالقتل الخطأ في الحكم وبين الحكم بقوله ( ~~دفعه سيده بها ) أي بمقابلة الجناية ( ويملكه وليها ) أي ولي الجناية ( أو ~~فداه بأرشها ) يعني أن سيده مخير بين دفع العبد والفداء بالأرش لتخليص عبده ~~لكن الواجب الأصلي هو الدفع في الصحيح ولهذا سقط الواجب بموت العبد لفوات ~~محل الواجب بخلاف موت الحر الجاني حيث يجب الأرش على عاقلته ( حالا ) أي ~~كائنا ، كل من الدفع أو الفداء على الحلول أما الدفع فلأنه عين ولا تأجيل ~~في الأعيان وأما الفداء فلأنه بدل العين فيكون في حكمه وإن لم يختر شيئا ~~حتى مات العبد بطل حق المجني عليه لفوات محل حقه كما مر وإن مات بعد اختيار ~~الفداء لم يبرأ لتحول الحق من رقبة العبد إلى ذمة المولى ( فإن فداه فجنى ~~فهي كالأولى ) PageV06P028 فإنه إذا فدى خلص الجاني عن الأولى فصارت كأن لم ~~تكن فيجب بالثانية الدفع أو الفداء # S PageV06P029 باب جناية الرقيق والجناية عليه ) ( قوله ولم يجز ~~الاسترقاق لكونه مباح الدم ) لعل المراد نفي الدفع بموجب الجناية لأن ~~موجبها القصاص ولا يصح أن يراد به نفي الدفع فداء عن الجناية لأنه يصح كما ~~صرح به الزيلعي في قوله عبد قطع يد حر عمدا فليتأمل ( قوله وفيما دونهما ~~كالخطأ ) لم يذكر ما ثبت به الخطأ . # وفي البدائع وهذه الجناية تظهر بالبينة وإقرار المولى وعلم القاضي ولا ~~تظهر بإقرار العبد محجورا كان أو مأذونا وإذا لم يصح إقراره لا يؤخذ به لا ~~في الحال ولا بعد العتق وكذلك لو أقر بعد العتاق أنه كان جنى في حال الرق ~~لا شيء عليه ا ه . # وقول البدائع أو علم القاضي على غير المفتي به لأن الفتوى على عدم العمل ~~بعلم القاضي في زماننا كما في الأشباه والنظائر عن جامع الفصولين ( قوله ~~لكن الواجب الأصلي هو الدفع في الصحيح ) كذا في الهداية والتبيين وقال فخر ~~الإسلام البزدوي الصحيح أن الواجب الأصلي هو الفداء كما في السراج والجوهرة ~~( قوله ولهذا سقط الواجب بموت العبد ) أي سواء مات بآفة ms1352 سماوية أو بعثه ~~المولى في حاجة فعطب فيها أو استخدمه كما في النهاية عن المبسوط . # وفي البدائع هذا يعني القول بسقوط الواجب بالموت يدل على أن قول من يقول ~~حكم هذه الجناية تخيير المولى بين الدفع والفداء ليس بسديد لأنه لو كان ~~كذلك لتعين الفداء عند هلاك العبد ولم يبطل حق المجني عليه ما هو الأصل في ~~المخير بين شيئين إذا هلك أحدهما أنه يتعين عليه الآخر ا ه PageV06P030 . # ( قوله وأما الفداء فلأنه بدل العين فيكون في حكمه ) قال في الظهيرية ولا ~~يلزم من كونه في حكمه القدرة عليه لصحته من المفلس اختاره عند قاض أو غيره ~~ا ه . # وهذا عند أبي حنيفة لأنه اختار أصل حقهم فبطل حقهم في العبد لأن ولاية ~~التعيين للمولى لا للأولياء وقالا لا يصح اختياره الفداء إذا كان مفلسا إلا ~~برضى الأولياء كذا في التبيين ولا يخفى أن قوله لأنه اختار أصل حقهم إنما ~~هو على أحد الاختيارين فيه PageV06P031 ( وإن جنى جنايتين دفعه بهما إلى ~~وليهما يقتسمانه بنسبة حقيهما ) أي على قدر أرش الجنايتين ( أو فداه ~~بأرشهما ) لأن تعلق الأولى برقبته لا يمنع تعلق الثانية بها كالديون ~~المتلاحقة ألا يرى أن ملك المولى لم يمنع تعلق الجناية فحق المحني عليه ~~الأول أولى أن لا يمنع وإن كانوا جماعة يقتسمون العبد المدفوع إليهم على ~~قدر حصصهم وإن فداه فداه بجميع أروشهم لما ذكر أن تعلق الأولى برقبته لا ~~يمنع تعلق الثانية بها # Sقوله وإن فداه بجميع أروشهم ) قال الزيلعي وللمولى أن يفدي من بعضهم ~~ويأخذ نصيبه من العبد ويدفع الباقي إلى غيره بخلاف ما إذا كان المقتول ~~واحدا وله وليان أو أولياء حيث لم يكن له أن يفدي من البعض ويدفع الباقي ~~إلى البعض لأن الحق فيه متحد لاتحاد سببه وهو الجناية المتحدة . # ا ه . PageV06P032 ( وإن وهبه ) أي المولى العبد الجاني ( أو باعه أو ~~أعتقه أو دبره أو استولدها ) أي الجارية ( ولم يعلم بها ) أي الجناية ( ضمن ~~الأقل من قيمته ومن الأرش وإن علم غرم ms1353 الأرش ) فإن المولى قبل هذه التصرفات ~~كان مخيرا بين الدفع والفداء ولما لم يبق محلا للدفع بلا علم المولى ~~بالجناية لم يصر مختارا للأرش فقامت القيمة مقام العبد ولا فائدة في ~~التخيير بين الأقل والأكثر فوجب الأقل بخلاف ما إذا علم فإنه يصير مختارا ~~للأرش ( كما لو علق عتقه بقتل زيد أو رميه أو شجه ففعل ) أي قال إن قتلت ~~زيدا فأنت حر فقتل أو قال إن رميت زيدا فأنت حر فرمى أو قال إن شججت رأسه ~~فأنت حر فشج غرم الأرش لأنه يصير مختارا للفداء حيث أعتقه على تقدير وجود ~~الجناية . # S( قوله وإن وهبه أي المولى العبد الجاني . # . # . # إلخ ) قال الزيلعي ولا فرق في هذا المعنى بين أن تكون الجناية في النفس ~~أو في الأطراف لأن الكل موجب للدفع فلا يختلف ( قوله كما لو علق عتقه بقتل ~~زيد ) يعني قتلا يوجب المال كالخطأ وشبه العمد وإن علقه بجناية توجب القصاص ~~بأن قال له إن ضربته بالسيف فأنت حر فلا يجب على المولى شيء بالاتفاق لأنه ~~لا فرق بين العبد والحر في القصاص فلم يكن المولى مفوتا حق ولي الجناية ~~بالعتق كما في التبيين PageV06P033 ( قطع عبد يد حر عمدا ودفع إليه ) بقضاء ~~أولا ( فأعتقه فسرى ) فمات منه ( فالعبد صلح بها ) فإنه إذا أعتق دل على أن ~~قصده تصحيح الصلح إذ لا صحة له إلا بأن يكون صلحا عن الجناية وما يحدث منها ~~( وإن لم يعتقه يرد على سيده ) لأنه إذا لم يعتقه وسرى ظهر أن الواجب ليس ~~المال بل القود فكان الدفع باطلا فيرد العبد على سيده ( فيقتله الولي أو ~~يعفو ) أي يخير الولي بين القتل والعفو لأنه مباح الدم كما مر PageV06P034 ~~( جنى مأذون مديون خطأ فأعتقه سيده بلا علم بها غرم لرب الدين الأقل من ~~قيمته ومن دينه ولوليها ) أي غرم لولي الجناية ( الأقل منها ) أي من القيمة ~~( ومن الأرش ) فإن السيد إذا أعتق المأذون المديون غرم لرب الدين الأقل من ~~قيمته ومن الدين وإذا أعتق العبد الجاني ms1354 جناية خطأ غرم الأقل من قيمته ومن ~~الأرش فكذا عند الاجتماع لعدم المزاحم بينهما إذ لولا الإعتاق لدفع إلى ولي ~~الجناية ثم يباع للدين PageV06P035 ( ولدت مأذونة مديونة ولدا لا يدفع معها ~~لجنايتها ويباع لدينها ) لأنه دين في ذمتها متعلق برقبتها فيسري إلى الولد ~~والدفع للجناية في ذمة المولى وإنما يلاقيها أثر الفعل الحقيقي وهو الدفع ~~والسراية تكون في الأمور الشرعية لا الحقيقية # S( قوله ولدت مأذونة مديونة ولدا ) أي بعد لحوق الدين كما أشار إليه ~~لأنها إذا ولدت ثم لحقها الدين لا يتعلق حق الغرماء بالولد بخلاف الإكساب ~~حيث يتعلق حق الغرماء بما كسبت قبل الدين وبعده كما في التبيين وظهر لي أنه ~~لا يخالفه ما في الولوالجية من قوله ولو اكتسب العبد الجاني أكسابا أو ولدت ~~الجانية ولدا فاختار المولى الدفع لم يدفع الولد والكسب . # ا ه . # إذ الظاهر من قوله لو اكتسب العبد الجاني أنه غير المأذون فليتأمل ~~PageV06P036 ( عبد لرجل ) زعم رجل ( آخر أن مولاه أعتقه فقتل ) أي العبد ~~المعتق ( وليا له ) أي للزاعم ( خطأ فلا شيء له ) أي للزاعم لأنه لما زعم ~~أن مولاه أعتقه فقد أقر أنه لا يستحق على المولى دفع العبد ولا الفداء ~~بالأرش وإنما يستحق الدية على العاقلة لأنه حر فيصدق الزاعم في حق نفسه ~~فيسقط الدفع والفداء ولا يصدق في دعواه الدية عليهم إلا بحجة PageV06P037 ( ~~قال قتلت أخا زيد قبل عتقي خطأ وقال زيد بل بعده صدق الأول ) لأن زيدا يدعي ~~عليه شيئا لو أقر به لزم عليه الضمان لا على العاقلة لأنه يدعي عليه القتل ~~الخطأ بعد العتق فلو أقر به لزم عليه الضمان لأن الثابت بالإقرار لا يتحمله ~~العاقلة فمراده قتلته قبل عتقي ما قتلته بعده حذرا من لزوم الضمان عليه لا ~~معناه الظاهر ليفهم لزوم الضمان على المولى بالأقل من قيمته ومن الدين إن ~~لم يعلم بالجناية والدية إن علم بها مع أن قوله ليس بحجة على المولى ~~PageV06P038 ( وإن قال قطعت يدها قبل إعتاقها وقالت كان بعده صدقت وكذا ms1355 في ~~أخذه منها ) أي عتق أمة ثم قال لها قطعت يدك أو أخذت منك هذا المال قبل ما ~~أعتقتك وقالت بل بعده فالقول لها لأنه أقر بسبب الضمان ثم ادعى البراءة وهي ~~تنكر فالقول للمنكر ( لا الجماع والغلة ) يعني إذا قال جامعتها قبل الإعتاق ~~أو أخذت الغلة قبله فالقول له لأن الظاهر كونهما حال الرق # Sقوله لا الجماع والغلة ) قال في المواهب إلا فيما كان قائما بعينه في يد ~~المقر لأنه متى أقر أنه أخذ منها فقد أقر بيدها ثم ادعى التمليك عليها وهي ~~تنكر فكان القول للمنكر فلذا أمر بالرد وكذا في التبيين PageV06P039 ( أمر ~~عبد محجور أو صبي صبيا بقتل رجل فقتله فالدية على عاقلة القاتل ) لأن ~~المباشر هو الصبي المأمور فتضمن عاقلته ( ورجعوا على العبد بعد عتقه ) لأنه ~~أوقع الصبي في هذه الورطة لكن قوله غير معتبر لحق المولى فيضمن بعد العتق ( ~~لا ) على ( الصبي الآمر ) لقصور أهليته ( ولو كان مأمور العبد ) المحجور ~~عبدا محجورا ( مثله دفع السيد ) العبد ( القاتل أو فداه في الخطأ بلا رجوع ~~حالا ) لأن الأمر قول وقول المحجور غير معتبر ( فلا يؤخذ به في الحال بل ~~بعد عتقه ) لزوال المانع وهو حق المولى ( بالأقل من قيمته ومن الفداء ) ~~لأنه مختار في دفع الزيادة لا مضطر ( كذا ) الحكم ( في العمد ) أي دفع ~~السيد القاتل أو فداه ثم رجع على العبد الآمر بالأقل من قيمته ومن الفداء ( ~~إن كان العبد القاتل صغيرا ) لأن عمد الصغير كالخطأ ( ولو ) كان ( كبيرا ~~اقتص ) لأنه يجري بين الحر والعبد # S( قوله ورجعوا على العبد بعد عتقه ) قال الزيلعي بعد هذا وذكر في شرح ~~الزيادات للعتابي لا ترجع العاقلة على العبد أيضا أبدا لأن هذا ضمان جناية ~~وهو على المولى لا على العبد وقد تعذر إيجابه على المولى لمكان الحجر وهذا ~~أوفق للقواعد ( قوله بل بعد عتقه بالأقل من قيمته ومن الفداء ) قال الزيلعي ~~وعلى قياس ما ذكره الإمام العتابي رحمه الله لا يجب شيء عليه لما بينا ~~PageV06P040 ( قتل قن عمدا ms1356 حرين ولكل وليان فعفا أحد وليي كل منهما دفع ~~نصفه إلى الآخرين أو فدى بدية ) هي عشرة آلاف درهم لأن الرقبة بحكم القود ~~صارت بينهما لكل واحد ربعه فإذا عفا اثنان بطل حقهما وبقي حق الآخرين في ~~النصف فلذا قيل له ادفع نصفه وأما الفداء فقد كان بعشرين ألفا فإذا عفا ~~اثنان بطل حقهما فبقي حق كل من الباقيين في خمسة آلاف فلذا فداه بعشرة آلاف ~~إن شاء ( وإن قتل ) القن ( أحدهما ) أي أحد الحرين ( خطأ والآخر عمدا فعفا ~~أحد وليي العمد فدى بدية لولي الخطأ وبنصفها لأحد وليي العمد ) الذي لم يعف ~~لأن نصف الحق بطل بالعفو فبقي النصف وصار مالا ويكون خمسة آلاف ولم يبطل ~~شيء من حق ولي الخطأ وكان حقهما في كل الدية عشرة آلاف ( أو دفع ) أي القن ~~( إليهم ) يعني أن سيده كان مخيرا بين الفداء والدفع فإن دفعه دفعه إليهم ( ~~أثلاثا ) ثلثاه لولي الخطأ وثلثه للذي لم يعف من ولي العمد ( عولا عند أبي ~~حنيفة ) فيضرب وليا الخطأ بالكل وغير العافي بالنصف لأن حقه في النصف ~~وحقهما في الكل فصار كل نصف بينهما فصار حق ولي الخطأ في سهمين وحق غير ~~العافي في سهم فيقسم بينهم أثلاثا ( وأرباعا منازعة عندهما ) ثلاثة أرباعه ~~لولي الخطأ وربعه لأحد ولي العمد لأن النصف سلم لولي الخطأ بلا منازعة ~~واستوت منازعة الفريقين في النصف الآخر فينصف لهذا يقسم أرباعا PageV06P041 ~~( قتل عبدهما قريبهما وعفا أحدهما بطل كله ) لأن ما يجب من المال يكون حق ~~المقتول لأنه بدل دمه ولهذا يقتضى منه ديونه وتنفذ وصاياه ثم الورثة ~~يخلفونه فيه عند الفراغ من حاجته والمولى لا يستوجب على عبده دينا فلا ~~يخلفه الورثة فيه والله أعلم . PageV06P042 فصل ( دية عبد أو أمة قيمتها ~~فإن بلغت ) أي قيمتها ( دية حر ) وهي عشرة آلاف درهم ( أو حرة ) وهي خمسة ~~آلاف درهم ( نقص من كل منهما عشرة ) أي عشرة دراهم إشعارا بانحطاط درجة ~~الرقيق عن الحر وتعيين العشرة بأثر عبد الله بن عباس رضي الله ms1357 عنهما ( ولو ~~) كانت القيمة ( أكثر من عشرة آلاف ) من الدراهم ( في العبد ومن خمسة آلاف ~~في الأمة ) . # وعند أبي يوسف والشافعي يجب قيمته بالغة ما بلغت . # ( وفي الغصب ) يعتبر ( قيمته ) أي قيمة كل منهما ( بالغة ما بلغت ) فلو ~~غصب عبدا قيمته مائة دينار وهلك في يده يلزمه تلك القيمة ( وما قدر من دية ~~الحر قدر من قيمة القن ) لأن القيمة في القن كالدية في الحر لأنه بدل الدم ~~( ففي يده ) أي إتلاف يد القن يلزم ( نصف قيمته ) كما في دية الحر ( بالغة ~~ما بلغت في الصحيح ) إلا في رواية عن محمد أنه يجب في قطع يد العبد خمسة ~~آلاف درهم # S PageV06P043 ( فصل ) ( قوله فلو غصب عبدا قيمته مائة دينار وهلك في يده ~~يلزمه تلك القيمة ) تمثيله بمن قيمته مائة لا يناسب المقام إذ لا يظهر به ~~التفاوت بين الجناية والغصب والذي ينبغي أن يقال قيمته ألف دينار أو أكثر ~~لتبلغ القيمة دية الحر ( قوله ففي يده يلزمه نصف قيمته ) إنما مثل باليد ~~ليخرج ما لو حلق لحيته إذ لا يلزم بحلقها غير حكومة عدل على الصحيح لأن ~~المقصود من العبد الخدمة لا الجمال وروى الحسن عن أبي حنيفة وجوب كمال ~~القيمة لأن الجمال في حقه مقصود أيضا كما في التبيين وقال في المحيط نقلا ~~عن العيون وروى الحسن عن أبي حنيفة في رجل قطع أذني عبد أو أنفه أو حلق ~~لحيته فلم تنبت فعليه ما نقصه وروى محمد عن أبي حنيفة أن عليه للمولى قيمة ~~تامة إن دفع إليه العبد ا ه . # وإنما قيد المصنف بقطع يد واحدة لأنه لو قطع يدي عبد فالسيد إما أن يدفع ~~العبد ويضمن القاطع كل القيمة أو يمسكه ولا شيء على القاطع كما في فقء عينه ~~عند أبي حنيفة خلافا لهما كما في المحيط ( قوله إلا في رواية عن محمد أنه ~~تجب في قطع يد العبد خمسة آلاف ) قال في الكافي عن المبسوط تجب خمسة آلاف ~~إلا خمسة دراهم وكذا في البرهان PageV06P044 ( عبد قطع ms1358 يده عمدا فأعتق فسرى ~~أقيد إن ورثه سيده فقط ) أي إن كان وارث المعتق سيده فقط أقاد عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا لأن القود يجب بالموت مستندا إلى وقت الجرح ~~فإن اعتبر وقت الجرح فسبب الولاية وإن اعتبر وقت الموت فسببها الورثة ~~بالولاء فجهالة سبب الاستحقاق تمنع القود كجهالة المستحق ولهما أن جهالة ~~السبب لا تعتبر عند تيقن من له الحق ( وإلا فلا ) أي وإن لم يكن الوارث ~~السيد فقط بل له وارث غيره لم يقد بالاتفاق لأن المعتبر إن كان وقت الجرح ~~فالمستحق السيد وإن كان وقت الموت فذلك الوارث أو هو مع السيد فجهالة ~~المقتضي له تمنع الحكم PageV06P045 ( قال ) المولى لعبديه ( أحدكما حر فشجا ~~) أي صارا مشجوجين ( فعين ) المولى ( واحدا ) للحرية بأن قال أردت هذا ( ~~فأرشهما له ) أي للمولى ( وإن قتلهما رجل وجب دية حر وقيمة عبد ) والفرق أن ~~البيان إنشاء في حق المحل إظهار في حق المولى ولهذا إذا مات المولى قبل ~~البيان يشيع العتق بينهما وبعد الشجة بقي محلا للبيان فاعتبر إنشاء في ~~حقهما وبعد الموت لم يبق محلا للبيان فاعتبر إظهارا محضا وأحدهما حر بيقين ~~فيجب قيمة عبد ودية حر ( ولو ) قتل ( كلا ) منهما ( رجل فقيمة العبدين ) ~~لأنا لم نتيقن بقتل كل واحد حرا وكل من القاتلين ينكر ذلك فعليهما قيمتهما # S( قوله وإن قتلهما رجل ) يعني معا كما قاله الزيلعي ( قوله وجب دية حر ~~وقيمة عبد ) قال الزيلعي هذا إذا لم يختلف قيمتهما ويكون كل من القيمتين ~~والدية نصفين بين المولى والورثة لعدم الأولوية وإن اختلف قيمتهما يجب نصف ~~قيمة كل واحد منهما ودية حر فيقسم مثل الأول بخلاف ما إذا قتلهما على ~~التعاقب حيث يجب عليه القيمة للأول لمولاه والدية للثاني لورثته لتعينه ~~للعتق بعد موت الأول ا ه . # ( قوله ولو قتل كلا منهما رجل فقيمة العبدين ) هذا إذا قتلاهما معا أو ~~على التعاقب ولم يدر الأول وما يؤخذ يكون بين المولى والورثة نصفين وإن ~~قتلاهما على التعاقب فعلى القاتل ms1359 الأول قيمته للمولى لتعينه للرق وعلى ~~الثاني ديته لورثته لتعينه للعتق بعد موت الأول كما في التبيين PageV06P046 ~~وفي ( فقء عيني عبد دفعه سيده وأخذ قيمته أو أمسكه بلا أخذ النقصان ) يعني ~~إذا فقأ رجل عيني عبد فإن شاء مولاه دفعه إليه وأخذ قيمته وإن شاء أمسكه ~~ولم يأخذ النقصان وقالا يخير بين الدفع والإمساك مع أخذ النقصان لأن معنى ~~المالية لما كان معتبرا وفاقا أن يتخير المولى على الوجه المذكور كما في ~~سائر الأموال فإن من خرق ثوب غيره خرقا فاحشا يخير المالك بين دفعه إليه ~~وتضمينه قيمته وبين إمساك الثوب وتضمين النقصان وله أن المالية إن كانت ~~معتبرة في الذات فالآدمية غير مهدرة فيها وفي الأطراف أيضا ولهذا لو قطع ~~عبد يد عبد يؤمر المولى بالدفع أو الفداء ولو كان مالا محضا لوجب أن يباع ~~فيها ثم من أحكام الآدمية أن لا ينقسم الضمان على الأجزاء ولا يتملك الجثة ~~ومن أحكام المالية أن تنقسم وتتملك فوفرنا على الشبهين حظهما من الحكم . # S( قوله وله أن المالية إن كانت معتبرة ) إن وصلية لا شرطية وإن كان ~~الأكثر اقترانها بالواو قوله ثم من أحكام الآدمية أن لا ينقسم الضمان على ~~الأجزاء ) يعني الأجزاء الفائتة والقائمة بل يكون بإزاء الفائتة لا غير ( ~~قوله فوفرنا على الشبهين حظهما من الحكم ) يعني فقلنا بأنه لا ينقسم ~~اعتبارا للآدمية ويتملك الجثة اعتبارا للمالية . PageV06P047 ( فصل ) ( أقر ~~مدبر أو أم ولد ) لم يذكر المكاتب إذ علم حكمه فيما سبق من كتابه ( بجناية ~~) خطأ ( لم يجز ولا شيء عليه ) أي على واحد منهما ( ولو بعد العتق ) لأن ~~موجب جناية الخطأ منه على سيده وإقراره لا ينفذ عليه ( وبعد إثباتها ) ~~بالنية ( ضمن مولاه الأقل من الأرش والقيمة ) لما روي أن أبا عبيدة بن ~~الجراح رضي الله عنه قضى بجناية المدبر على مولاه وكان أميرا بالشام بمحضر ~~من الصحابة رضي الله عنهم فصار إجماعا ولأنه بالتدبير أو الاستيلاد صار ~~مانعا دفع الرقبة عند الجناية ولم يصر به مختارا للدية لأنه ms1360 غير عالم بأنه ~~يجني فصار كما لو فعله بعد الجناية غير عالم بها وإنما وجب الأقل من قيمته ~~ومن الأرش لأن الأصل وجوب الدفع بالجناية وقد تعذر الدفع بسبب من المولى ~~فتجب القيمة عليه لمنعه منه ولا منع من المولى في أكثر من القيمة ولا حق ~~لولي الجناية في أكثر من الأرش ولا يثبت الخيار بين الأقل والأكثر في متحدي ~~الجنس بخلاف القن حيث خير بين الدفع والفداء وجنسهما مختلف # S( فصل ) ( قوله وجنسهما مختلف ) الضمير للدفع والفداء PageV06P048 ( وإن ~~جنى ) المدبر ( جنايات لم يلزمه إلا قيمة واحدة ) بمقابلة عين واحد فيشارك ~~ولي الجناية ( الثانية ولي الأولى في قيمة دفعت إليه ) أي ولي الأولى ( ~~بقضاء ) ولا يطلب من المولى شيئا لأنه مجبور في الدفع ( ويتبع مولاه أو ولي ~~الأولى لو ) دفعت إليه ( بدونه ) أي بدون القضاء لأنه حينئذ لم يكن مجبورا ~~في الدفع # S( قوله ويتبع مولاه ) قال الزيلعي فإذا أخذ منه رجع المولى على الأول ~~بما ضمن للثاني لأنه قبضه بغير حق لأن المولى لا يجب عليه إلا قيمة واحدة ~~PageV06P049 ( جنى ) مدبر ( خطأ فمات لم يسقط القيمة عن مولاه ) لأنها تثبت ~~عليه بسبب تدبيره وبالموت لا يسقط ذلك PageV06P050 ( قتل المدبر مولاه خطأ ~~يسعى في قيمته ) لأن التدبير وصية برقبته وقد سلمت له لأنه عتق بموت سيده ~~ولا وصية للقاتل فوجب عليه رد رقبته وقد عجز عنه فعليه رد بدلها وهي القيمة ~~( ولو ) قتله ( عمدا قتله ) الوارث ( واستوفى قيمته ثم قتله ) أما الأول ~~فظاهر وأما الثاني فلما ذكر من أن التدبير وصية . # . # . # إلخ PageV06P051 ( غصب عبدا قطع سيده يده فسرى ضمن قيمته أقطع وإن قطعه ~~سيده في يد غاصبه فسرى عنده لم يضمن ) لأن الغصب يوجب ضمان ما غصب ويبرأ ~~الغاصب باسترداد المغصوب والاستيلاء عليه ففي المسألة الأولى لما قطعه ~~المولى في يده نقصت قيمته بالقطع فوجب على الغاصب قيمته أقطع وفي الثانية ~~لما قطع المولى يد عبده في يد الغاصب صار مستردا له لاستيلاء يده عليه وبرئ ~~الغاصب من ضمانه لوصول ms1361 ملكه إليه PageV06P052 ( وضمن ) عبد ( محجور غصب ~~مثله فمات بيده ) فإن المحجور يؤاخذ بأفعاله حتى لو ثبت الغصب بالبينة يباع ~~فيه دون أقواله حتى لو أقر به لا يباع بل يؤاخذ به بعد عتقه PageV06P053 ( ~~جنى مدبر عند غاصبه ثم عند مولاه ضمن قيمته لهما ) يعني إذا غصب رجل مدبرا ~~فجنى عنده ثم رده إلى مولاه فجنى عنده أخرى ضمن المولى لولي الجنايتين ~~فتكون بينهما نصفين لأن موجب جناية المدبر وإن كثرت قيمة واحدة فيجب على ~~المولى لأنه أعجز نفسه عن الدفع بالتدبير السابق من غير أن يصير مختارا ~~للفداء كما في القن إذا أعتقه بعد الجنايات من غير أن يعلمها وإنما كانت ~~القيمة بينهما نصفين لاستوائهما في السبب ( ورجع بنصفها ) أي رجع المولى ~~بنصف ما ضمن من قيمة المدبر ( على الغاصب ) لأنه ضمن بالقيمة الجنايتين ، ~~نصفها بسبب كان عند الغاصب والنصف الآخر بسبب كان عنده فيرجع عليه بسبب ~~لحقه من جهة الغاصب فصار كأن لم يرد نصف العبد لأن رد المستحق بسبب كان عند ~~الغاصب كلا رد ( ودفعه إلى الأول ) أي دفع المولى نصف القيمة الذي أخذه من ~~الغاصب إلى ولي الجناية الأولى عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يدفعه ~~إليه لأن الذي رجع به المولى على الغاصب عوض ما سلم لولي الجناية لأنه إنما ~~رجع على الغاصب بسبب ذلك فلا يدفع إليه لئلا يجتمع البدلان في ملك واحد ~~ولهما أن حق الأول في جميع القيمة لأنه حين جنى عليه لا يزاحمه أحد فيستحق ~~كلها وإنما ينتقص باعتبار مزاحمة الثاني فإذا وجد شيئا من بدل العبد في يد ~~المالك فارغا يأخذه منه ليتم حقه و ( بعكسه ) يعني جنى عند المولى خطأ ثم ~~غصبه رجل فجنى عنده ( لا يرجع ) المولى لأن الجناية PageV06P054 الأولى ~~كانت في يده ( والقن في الفصلين ) يعني إذا جنى عند غاصبه ثم عند مولاه أو ~~بالعكس ( كالمدبر ) لكن ( الفرق بينهما أن المولى يدفع القن ) نفسه ( وقيمة ~~المدبر ) فإذا دفع القن رجع بنصف قيمته على الغاصب وسلم للمالك ms1362 عند محمد ~~وعندهما لا يسلم له بل يدفعه إلى الأول وإذا دفعه إليه يرجع في الفصل الأول ~~على الغاصب وفي الثاني لا # S( قوله ورجع بنصفها على الغاصب ودفعه إلى الأول ) أقول ثم يرجع به ثانيا ~~على الغاصب فيصير كأن الغاصب لم يرد ولم يضمن لمولاه شيئا بعد ذلك إذا لم ~~يبق شيء من العبد أو من بدله في يده وما يأخذه المولى ثانيا من الغاصب يكون ~~له لوصول كل من المجني عليهما إلى حقه الأول إلى قيمة كاملة والثاني إلى ~~نصف قيمته فما بقي يكون للمولى ولم يذكر المصنف هذا القدر ولا بد منه وإلا ~~فلا يتأتى عكسها المذكور بعدها فليتنبه له ( قوله وبعكسه لا يرجع ليس ~~المراد نفي الرجوع مطلقا ) بل المراد أنه لا يرجع عليه بنصف ثانيا مثل ~~الصورة المتقدمة بل يأخذ منه نصفا فقط وصورة المسألة أن المدبر جنى عند ~~مولاه أولا فغصبه رجل فجنى عنده ثم رده على المولى ضمن المولى قيمته لولي ~~الجنايتين فتكون بينهما نصفين ثم يرجع المولى على الغاصب بنصف القيمة ~~لاستحقاقه بالسبب عنده فيدفعه إلى ولي الجناية الأولى بالإجماع ثم إذا دفعه ~~لا يرجع به على الغاصب بالإجماع ا ه كما في التبيين PageV06P055 ( مدبر غصب ~~مرتين فجنى في كل مرة ) يعني رجل غصب مدبرا فجنى عنده ثم رده على مولاه ثم ~~غصبه فجنى عنده جناية أخرى ( ضمن مولاه قيمته لهما ) أي لولي الجنايتين ~~لأنه منع عين العبد عن الدفع بالتدبير فوجب عليه قيمته كما مر ( ورجع بها ) ~~أي بتلك القيمة ( على الغاصب ) لأن الجنايتين كانتا في يده فاستحقه المولى ~~بسبب كان في يد الغاصب فيرجع عليه بالكل بخلاف المسألة السابقة فإنه هناك ~~استحق النصف بسبب كان عنده والنصف بسبب كان في يد الغاصب ( ودفع ) أي ~~المولى ( نصفها ) أي نصف القيمة المأخوذة من الغاصب ثانيا ( إلى الأول ) أي ~~إلى ولي الجناية الأولى لأنه استحق كل القيمة لعدم المزاحم عند وجود جنايته ~~وإنما انتقص حقه بحكم المزاحمة من بعد ( ورجع ) أي المولى ( به ms1363 ) أي بالنصف ~~الذي دفعه ثانيا إلى ولي الجناية الأولى ( على الغاصب ) لأن استحقاق هذا ~~النصف ثانيا بسبب كان في يد الغاصب فيرجع به عليه ويسلم له ذلك ولا يدفعه ~~إلى ولي الجناية الأولى لأنه استوفى حقه ولا إلى ولي الثانية إذ لا حق له ~~إلا في النصف لسبق حق الأول عليه وقد وصل ذلك إليه ( وأم الولد في كلها ) ~~أي كل الأحكام المذكورة ( كالمدبر ) لاشتراكهما في كون المانع من الدفع ~~للجناية من قبل المولى # S( قوله فاستحقه المولى ) كذا في النسخ والمراد ولي الجناية فالميم زائدة ~~في المولى ( قوله فيرجع عليه ) يعني يرجع المولى على الغاصب بالكل ~~PageV06P056 ( غصب صبيا حرا فمات عنده فجأة أو بحمى لم يضمن ولو مات بصاعقة ~~أو نهش حية ضمن عاقلته الدية ) هذا استحسان والقياس أن لا يضمن في الوجهين ~~كما قال زفر والشافعي لعدم تحقق الغصب في الحر ألا ترى أنه لا يتحقق في ~~المكاتب وإن كان صغيرا لكونه حرا يدا مع أنه رقيق رقبة فالحر يدا أو رقبة ~~أولى أن لا يضمن به وجه الاستحسان أنه ليس بضمان الغصب بل ضمان الإتلاف ~~بالتسبيب لنقله إلى مكان فيه الصواعق والحيات حتى لو نقله إلى موضع يغلب ~~فيه الحمى ضمن كذا في الكافي ( كما في صبي أودع عبدا فقتله ) أي إذا أودع ~~مولى العبد عبده صبيا فقتله ضمن عاقلة الصبي قيمته ( وإن أتلف مالا بإيداع ~~لا يضمن ) عند أبي حنيفة ومحمد ويضمن عند أبي يوسف والشافعي لأنه أتلف مالا ~~معصوما ولهما أن غير العبد معصوم لحق السيد وقد فوته لدفعه إلى يد الصبي ~~وأما العبد فعصمته لحقه لبقائه على أصل الحرية في حق الدم ( وبدونه يضمن ) ~~لما مر أنه مؤاخذ بأفعاله # S PageV06P057 ( قوله غصب صبيا حرا ) يعني لا يعبر عن نفسه لأنه لو كان ~~يعبر يعارضه بلسانه فلا تثبت يده حكما كما في البرهان قوله حتى لو نقله إلى ~~موضع يغلب فيه الحمى ) ليست قيدا لأنه كذلك الأمراض كما في التبيين ~~والبرهان قوله ضمن ليس المراد ms1364 ضمانه وحده بل مع عاقلته ( قوله كما في صبي ~~أودع عبدا فقتله ) التشبيه بالنظر إلى أصل الضمان على العاقلة لأن الواجب ~~في مسألة عبد القيمة كما نص عليه شرحا وبه صرح في الكافي نقلا عن الجامع ~~الصغير لفخر الإسلام والصدر الشهيد قال وقوله في الهداية فعلى عاقلته الدية ~~يحتمله أنه أراد به القيمة وإنما آثر لفظ الدية لأنها بإزاء الآدمية ~~والقيمة بإزاء المالية والواجب في العبد بإزاء إبراء ذمته عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله ا ه . # وقال الزيلعي بعد ذكر الخلاف في التفسير ثم محمد رحمه الله شرط في الجامع ~~أن يكون الصبي عاقلا . # وفي الجامع الكبير وضع المسألة في صبي عمره اثنتا عشرة سنة وذلك دليل على ~~أن غير العاقل يضمن بالاتفاق لأن التسليط غير معتبر فيه وفعله معتبر ا ه . # وكتب عليه العلامة الشيخ محمد النحريري نقلا عن الشلبي قوله أي الزيلعي ~~وذلك دليل . # . # . # إلخ تبع فيه صاحب الهداية وقال الأتقاني رحمه الله وهذا الذي قاله صاحب ~~الهداية مذهب فخر الإسلام وقال بعض مشايخنا إن الصبي إذا لم يكن عاقلا لا ~~يضمن في قولهم وإليه ذهب قاضي خان في شرح الجامع ا ه ما عن الشلبي ثم كتب ~~بعده وقال مسكين والخلاف في PageV06P058 الصبي العاقل في الصحيح حتى لا ~~يضمن غير العاقل بالإجماع ا ه . # ( قوله وإن أتلف مالا بإيداع لم يضمن ) فإن قلت ما الفرق بين ذا وبين ~~إتلافه العبد المودع عنده مع أنه مال أيضا قلت الفرق أن عصمة المال غير ~~الآدمي حق مالكه فيملك استهلاكه وله تمكين غيره من استهلاكه وأما الآدمي ~~المملوك فعصمته لحق نفسه لا لحق مولاه ولهذا بقي على أصل الحرية في حق الدم ~~وليس لمولاه ولاية استهلاكه فلا يملك تمليكها وهذا الفرق مؤدى قوله ولهما . # . # . # إلخ ( قوله غير العبد ) بالغين المعجمة والياء المثناة والراء المهملة ~~وإنما ضبطته لأنه يلتبس بالعين المهملة والنون فيلزم عليه التناقض بما يليه ~~ولذا أوضحته بالفرق المتقدم وإن علم من كلام المصنف PageV06P059 ( باب ~~القسامة ) ) ( هي أيمان ms1365 تقسم على أهل المحلة الذين وجد القتيل فيهم ) قوله ~~( ميت به جرح ) مبتدأ خبره قوله الآتي حلف له ( أو أثر ضرب أو خنق ) بكسر ~~النون ( أو خروج دم من أذنه أو عينيه وجد في محلة أو أكثره ) عطف على ضمير ~~وجد وجاز للفصل أي أكثر البدن سواء كان معه رأسه أو لا ( أو وجد نصفه مع ~~رأسه لا يعلم قاتله ) إذ لو علم كان هو الخصم وسقط القسامة ( وادعى وليه ~~القتل على أهلها ) أي كلهم ( أو ) على ( بعضهم ) عمدا أو خطأ ولا بينة له ( ~~حلف له ) أي لأجل ذلك الميت ( خمسون رجلا منهم ) أي من أهل المحلة لما روى ~~ابن عباس رضي الله عنهما { أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل خيبر ~~أن هذا قتيل وجد بين أظهركم فما الذي تخرجه فكتبوا إليه أن مثل هذه الحادثة ~~وقعت في بني إسرائيل فأنزل الله تعالى على موسى عليه السلام أمرا فإن كنت ~~نبيا فاسأل الله تعالى مثل ذلك فكتب صلى الله عليه وسلم إليهم أن الله ~~أراني أن أختار منكم خمسين رجلا فيحلفون بالله ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا ~~ثم تغرمون الدية قالوا لقد قضيت فينا بالناموس } أي بالوحي ( يختارهم الولي ~~) إشارة إلى أن اختيار تعيين الخمسين إلى الولي لأن اليمين حقه والظاهر أنه ~~يختار من يتهمه بالقتل وهو الفسقة والشبان أو صالحوا أهل المحلة لأن تحرزهم ~~عن اليمين الكاذبة أبلغ فيظهر القاتل ( قائلا ) كل منهم ( بالله ما قتلته ~~ولا علمت له قاتلا لا الولي ) أي لا يحلف ولي المقتول PageV06P060 بأنهم ~~قتلوه وقال الشافعي إذا كان هناك لوث استحلف الأولياء خمسين يمينا فإن ~~حلفوا يقضي بالدية على المدعى عليه عمدا كانت الدعوى أو خطأ في قول وفي قول ~~يقضي بالقود إذا كانت الدعوى في العمد وإن نكل المدعي عن اليمين حلف المدعى ~~عليهم فإن حلفوا تركوا ولا شيء عليهم وإن نكلوا فيليهم القصاص في قول ~~والدية في قول واللوث الذي ذكره قرينة حالية توقع في القلب صدق المدعي ms1366 بأن ~~يكون هناك علامة القتل على واحد بعينه كالدم أو ظاهر يشهد للمدعي من عداوة ~~ظاهرة أو شهادة عدل أو جماعة غير عدول أن أهل المحلة قتلوه وإن لم يشهد له ~~الظاهر حلف أهل المحلة للشافعي في البداية بيمين الولي { قوله صلى الله ~~عليه وسلم للأولياء فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه } ولأن اليمين حجة لمن ~~يشهد له الظاهر كما في سائر الدعاوى فإن الظاهر يشهد للمدعى عليهم لأن ~~الأصل في الذمم البراءة والظاهر يشهد للمدعي عند قيام اللوث وقرب العهد ~~فتكون اليمين حجة له ولكن في هذه الحجة نوع شبهة والقصاص عقوبة تسقط بها ~~فلهذا وجب الدية في الجديد ولنا قوله صلى الله عليه وسلم { البينة على ~~المدعي واليمين على المدعى عليه } وروى ابن المسيب رضي الله عنه { أنه صلى ~~الله عليه وسلم بدأ باليهود بالقسامة وجعل الدية عليهم } لوجود القتيل بين ~~أظهرهم ولأن اليمين ليس بحجة لاستحقاق فلس فكيف يكون حجة لاستحقاق نفس ~~واليمين عندنا ليظهر القاتل بتحرزهم عن اليمين الكاذبة PageV06P061 فيقروا ~~فيجب القصاص وإذا حلفوا حصل البراءة عن القصاص ( ثم يقضي على أهلها ) أي ~~على أهل المحلة ( بالدية ) لوجود القتيل بينهم وقد ثبت { أنه صلى الله عليه ~~وسلم جمع بين الدية والقسامة } وكذا عمر . # رضي الله عنه # S PageV06P062 ( باب القسامة ) ( قوله ميت به جرح ) يعني إذا كان حرا ~~ذكرا كان أو أنثى صغيرا أو كبيرا مسلما أو ذميا عاقلا أو مجنونا وأما إذا ~~كان عبدا فتجب القسامة والقيمة إذا وجد في غير ملك سيده ولا تجب الغرامة ~~ولا القسامة في سائر الأموال والبهائم وهذا على أصلهما وأما على أصل أبي ~~يوسف فلا قسامة فيه ولا دية بمنزلة البهيمة وكذا الجواب في المدبر وأم ~~الولد والمكاتب والمأذون لو في غير دار مولاهم وفيها ليس فيهم شيء إلا في ~~المكاتب فتجب قيمته على مولاه في ثلاث سنين لا على عاقلته وإلا في المأذون ~~إن كان مديونا فعليه قيمة لغرمائه حالة في ماله كذا في البدائع . # وفي واقعات النسفي وقيمة العبد ms1367 تؤخذ في ثلاث سنين ( قوله حلف له ) لا فرق ~~في تحليف الخمسين بين دعوى القتل عمدا أو خطأ وأما الدية فعلى أهل المحلة ~~في دعوى العمد وعلى العاقلة في الخطأ على ما قاله في الذخيرة وبه اعترض ابن ~~الملك على متن المجمع بإلزامه العاقلة دية القتل في الصورتين ولم يفصل فيرد ~~على المصنف أيضا وسنبينه فليحرر قوله ثم يقضي على أهلها بالدية ) قال في ~~البرهان فإذا حلفوا يقضي عليهم بالدية عندنا في دعوى العمد وعلى عاقلتهم في ~~الخطأ كذا في الذخيرة والخانية وذكر في المبسوط وفي ظاهر الرواية القسامة ~~على أهل المحلة والدية على عواقلهم في ثلاث سنين PageV06P063 ( وإن ادعى ~~وليه القتل على واحد من غيرهم سقط القسامة عنهم ) يعني إذا ادعى ولي القتيل ~~القتل على رجل من غير أهل المحلة كان ذلك إبراء منه لأهل المحلة حتى لا ~~تسمع دعواه بعد ذلك عليهم ( وإن منهم فلا ) أي وإن ادعى على واحد منهم ~~بعينه لا يبطل القسامة والدية عن أهلها وعن أبي حنيفة في رواية يكون ذلك ~~إبراء منه لأهل المحلة كذا في الجناية ( وإن لم توجد ) أي الخمسون ( فيها ) ~~أي المحلة ( كرر الحلف عليهم إلى أن يتم ) أي الخمسون ( ومن نكل منهم حبس ~~حتى يحلف ) لأن الحلف فيه واجب تعظيما لأمر الدم ولهذا يجمع بينه وبين ~~الدية بخلاف النكول في الأموال لأن الحلف فيها بدل عن أصل حقه ولهذا يسقط ~~ببدل المدعي وهنا لا تسقط ببدل الدية ( ومستحلف قال قتله زيد حلف بالله ما ~~قتلت ولا عرفت قاتلا غير زيد ) لأنه يريد إسقاط الخصومة عن نفسه بقوله فلا ~~يقبل ويحلف على ما ذكر لأنه لما أقر بالقتل صار مستثنى عن اليمين فبقي حكم ~~من سواه فيحلف عليه # S( قوله وإن منهم فلا ) يعني في ظاهر الرواية كما في البرهان ( قوله وعن ~~أبي حنيفة في رواية ) هي رواية عبد الله بن المبارك كما في البرهان ( قوله ~~وإن لم يوجد فيها كرر الحلف عليهم ) فيه إشارة إلى أنه إذا وجد العدد ms1368 فأراد ~~الولي تكرير الحلف على بعضهم ليس له ذلك كذا ذكره محمد رحمه الله كما في ~~البدائع ( قوله لأنه يريد إسقاط الخصومة عن نفسه بقوله فلا يقبل ) كذا لا ~~يقبل قوله في حق من يزعم أنه قتله PageV06P064 ( ولا قسامة على صبي ومجنون ~~) لأنهما ليسا من أهل القول الصحيح لما عرفت واليمين قول ( وامرأة وعبد ) ~~لأنهما ليسا من أهل النصرة واليمين على أهلها PageV06P065 ( ولا قسامة ولا ~~دية ) على أحد ( في حق ميت لا أثر به أو خرج دم من فمه أو أنفه أو دبره أو ~~ذكره ) لأنه ليس بقتيل إذ لا بد من أثر يستدل به على كونه قتيلا وهو ما ذكر ~~في أول الباب بخلاف ما ذكر هاهنا لأن الدم يخرج من هذه المواضع عادة بلا ~~فعل أحد # S( قوله أو خرج دم من فمه ) يعني وهو ينزل من الرأس وإن كان يعلو من ~~الجوف يكون قتيلا بخلاف ما ذكرها هنا يعني إذا وجد ما ذكر من غير ضرب كما ~~أشار إليه ونص عليه في الخانية PageV06P066 ( وما تم خلقه كالكبير ) أي إذا ~~وجد سقط تام الخلق به أثر من هذه الآثار المذكورة فهو كالكبير في الأحكام ~~المذكورة لأن الظاهر أن تام الخلق ينفصل حيا PageV06P067 ( رجل يسوق دابة ~~عليها قتيل ضمن عاقلته ) أي عاقلة الرجل ( ديته ) أي دية القتيل ( لا أهل ~~المحلة ) لأنه في يده فصار كأنه في داره ( كذا لو قادها أو ركبها فإن ~~اجتمعوا ) أي القائد والسائق والراكب ( ضمنوا ) لأنه في أيديهم ذكره ~~الزيلعي # S( قوله رجل يسوق دابة . # . # . # إلخ ) قال الإمام خواهر زاده هذا إذا كان يسوقها سرا متحشما أما إذا ~~ساقها نهارا جهارا فلا شيء عليه كذا في الجوهرة وقال في التبيين وعن أبي ~~يوسف أنه لا يجب على السائق إلا إذا كان يسوقها مختفيا ا ه . # ( قوله فإن اجتمعوا ضمنوا ) يعني سواء كانوا مالكين للدابة أو لا بخلاف ~~الدار لأن لهم تدبير الدابة مطلقا وتدبير الدار لمالكها وإن لم يكن ساكنها ~~والدابة إذا لم يكن معها ms1369 أحد فعلى أهل المحلة القسامة والدية PageV06P068 ( ~~ولو بين قريتين أو قبيلتين فعلى أقربهما ) { لأن قتيلا وجد بين قريتين على ~~عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأمر أن يمسح بينهما فوجد إلى إحدى القريتين ~~أقرب فقضى عليهم بالقسامة والدية } وروي عن عمر رضي الله عنه مثله ( وإن ~~استوتا ) أي القريتان أو القبيلتان ( فعليهما إن كان ) أي القتيل ( في موضع ~~يسمع منه صوت ) لأهل القرية في الصورة الأولى وأهل القريتين في الثانية ~~لأنه إذا كان بحيث يبلغ الصوت يلحقه الغوث فيمكنهم النصرة وقد قصروا وإذا ~~كان في موضع لا يسمع منه الصوت لا يلزمهم نصرته فلا ينسبون إلى التقصير فلا ~~يجعلون قاتلين تقديرا # S( قوله إن كان في موضع يسمع منه الصوت ) كذا ذكره قاضي خان جاز ما به ~~وقال الزيلعي وقيل هذا محمول . # . # . # إلخ ( قوله وأهل قريتين ) لعله قبيلتين ثم إنه يشترط السماع فيما إذا ~~استوتا ليجب عليهما PageV06P069 ( وجد ) أي القتيل ( في دار رجل فعليه ~~القسامة وتدي عاقلته إذا ثبت أنها له بالحجة ) لأن التدبير في حفظ الملك ~~الخاص إلى المالك والدية على عاقلته لأن نصرته وقوته بهم وهذا إذا كان له ~~عاقلة وإلا فعليه كما مر مرارا ( إلا بمجرد اليد ) حتى لو كان به لا تدي ~~عاقلته ولا نفسه # S( قوله وجد في دار رجل فعليه القسامة وتدي عاقلته ) قال في البرهان وإذا ~~كانت عاقلته حاضرة في بلده تدخل معه في القسامة كالدية إذا ثبت أنها له ~~بالبينة عند أبي حنيفة ومحمد وهو قول أبي يوسف الأول ورجع أبو يوسف إلى ~~وجوب القسامة عليه وحده كما لو كانوا غيبا وذكر في النهاية أن في المسألة ~~روايتين ووفق بينهما . # ا ه . PageV06P070 ( ولو ) وجد قتيل ( في دار نفسه تدي عاقلته ورثته ) ~~عند أبي حنيفة لأن الدار حال ظهور القتيل لورثته فالدية على عاقلتهم ~~وعندهما وعند زفر لا شيء فيه وبه يفتى لما قالوا إن الدار في يده حال ظهور ~~القتل فيجعل كأنه قتل نفسه فكان هدرا وإن كانت الدار للورثة فالعاقلة إنما ms1370 ~~يتحملون ما يجب عليهم تخفيفا لهم ولا يمكن الإيجاب على الورثة للورثة ~~PageV06P071 ( القسامة على أهل الخطة ) أي أصحاب الأملاك القديمة الذين ~~كانوا تملكوها حين فتح الإمام البلدة وقسمها بين الغانمين بخط خطه ليتميز ~~أنصباؤهم ( لا مع السكان ) أي لا يدخل السكان يعني المستأجرين والمستعرين ~~مع الملاك في القسامة عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف هو عليهم جميعا ~~لأن ولاية التدبير تكون بالسكنى كما تكون بالملك ألا يرى { أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم جعل القسامة والدية على اليهود } وإن كانوا سكانا بخيبر ~~ولهما أن المالك هو المختص بنصرة البقعة لا السكان وأهل خيبر مقرون على ~~أملاكهم ( ولا المشترين ) عندهما أيضا وقال أبو يوسف كلهم مشتركون لأن وجوب ~~الضمان بترك الحفظ ممن له ولاية الحفظ وهي بالملك وقد استووا فيه ولهما أن ~~صاحب الخطة هو المختص بتدبير المحلة وهي تنسب إليه لا المشترين وقلما ~~يزاحمه المشتري في التدبير والقيام بحفظ المحلة فكان هو المختص بالقسامة ~~والدية لا المشتري وقيل إنما أجاب أبو حنيفة بهذا بناء على ما شاهد من عادة ~~أهل الكوفة في زمانه أن أصحاب الخطة في كل يقومون بتدبير المحلة ولا ~~يشاركهم المشتركون في ذلك ( فإن باع كلهم ) يعني إن بقي واحد من أهل الخطة ~~فكذلك الحكم لأن المشترين أتباع لأهل الخطة فما بقي شيء من الأصل يكون ~~الحكم له دون التبع وإن لم يبق بل باع كلهم ( فعلى المشترين ) اتفاقا لزوال ~~من يتقدمهم عندهما أو يزاحمهم عنده فانتقلت عندهما إليهم وخلصت عنده لهم # S PageV06P072 ( قوله القسامة على أهل الخطة ) كذا الدية عليهم أيضا ~~وينبغي التفصيل كما تقدم في المحلة فتجب الدية في دعوى العمد عليهم وفي ~~الخطأ على عاقلتهم ( قوله وقال أبو يوسف هو عليهم جميعا ) ذكر الضمير ~~باعتبار اليمين ( قوله وإن كانوا سكانا بخيبر ) عبارة الزيلعي وكانوا سكانا ~~بخيبر قوله فانتقلت عندهما ) أي أبي حنيفة ومحمد وخلصت عنده أي أبي يوسف ~~PageV06P073 ( وجد ) قتيل ( في دار ) مشتركة ( بين قوم لبعضهم أكثر ) بأن ~~كان نصفها لرجل مثلا وعشرها ms1371 لرجل وباقيها لآخر ( فهي على الرءوس ) ولا ~~يعتبر قدر الأنصباء لاستواء صاحب القليل والكثير في الحفظ والتقصير ~~PageV06P074 ( وإن بيعت ) دار ( ولم تقبض ) حتى وجد فيها قتيل ( فعلى ) أي ~~الدية على ( عاقلة البائع وفي البيع بخيار فعلى عاقلة ذي اليد ) عند أبي ~~حنيفة وعندهما إن لم يكن فيه خيار فعلى عاقلة المشتري وإن كان فعلى عاقلة ~~من تصير له الدار سواء كان الخيار للبائع أو المشتري فإنه يعتبر اليد وهما ~~الملك PageV06P075 ( وإن ) وجد القتيل ( في الفلك ) فالقسامة والدية ( على ~~من فيه ) من الركاب والملاحين والمالك وغيره فيه سواء وكذا العجلة ( وفي ~~مسجد محلة وشارعها ) أي شارع المحلة احتراز عن الشارع الأعظم كما سيأتي ( ~~على أهلها ) لأنهم أحق الناس بالتدبير فيه ( وفي سوق مملوك على المالك وفي ~~غيره ) أي غير المملوك ( والشارع الأعظم والسجن والجامع لا قسامة ) لأن ~~المقصود بها نفي تهمة القتل وذا لا يتحقق في حق العامة ( والدية على بيت ~~المال ) لأن الغرم بالغنم اعلم أن الطريق ينقسم ابتداء إلى قسمين أحدهما ~~طريق خاص وهو ما يختص بواحد أو أكثر ويكون له مدخل لا مخرج كما ذكروا في ~~بحث الزائغة المستطيلة والآخر طريق عام وهو ما لا يختص بواحد أو أكثر ويكون ~~له مدخل ومخرج ويسمى هذا بالشارع وهو أيضا قسمان أحدهما شارع المحلة وهو ما ~~يكون المرور أكثريا لأهل المحلة وقد يكون لغيرهم أيضا وهذا ما قال في ~~الينابيع وفي مسجد محلة على أهلها كما لو وجد في شارع المحلة والآخر الشارع ~~الأعظم وهو ما يكون مرور جميع الطوائف فيه على السوية كالطريق الواسعة في ~~الأسواق وخارج البلدان وهذا ما قال في الهداية ومن وجد في الجامع والشارع ~~الأعظم فلا قسامة فيه هكذا يجب أن يعلم هذا المقام حتى تندفع الشبهة وتضمحل ~~الأوهام # S PageV06P076 ( قوله وهو أيضا قسمان أحدهما شارع المحلة ) قد اعترضه بعض ~~الفضلاء ونفى انقسام الشارع إلى هذين القسمين في الحكم بل الشارع واحد ا ه ~~. # وهو ظاهر لأن لزوم القسامة والدية باعتبار ترك التدبير والحفظ ولا ms1372 يكون ~~إلا مع الخصوص بالتفرق في المحل ولذا قال في البدائع ولا قسامة في قتيل ~~يوجد في مسجد الجامع ولا في شوارع العامة ولا في جسور العامة لأنه لم يوجد ~~الملك ولا يد الخصوص ا ه . # وقول المصنف وهذا ما مال في النافع . # . # . # إلخ الحمل غير مسلم بل الحمل الصحيح أن يكون المراد بشارع المحلة ما ليس ~~نافذا وأريد في كلام النافع بالشارع الطريق ولذا قال في البدائع وكذا إذا ~~وجد في مسجد المحلة أو في طريق المحلة لما قلنا فلا مخالفة بين الهداية ~~وغيرها في لزوم القسامة والدية بالوجدان في سكة غير نافذة على أهلها وعدم ~~القسامة في النافذة وتكون الدية في بيت المال PageV06P077 ( وفي قوم التقوا ~~بالسيف وأجلوا عن قتيل ) أي تفرقوا فظهر في موضع اجتماعهم قتيل ( على أهل ~~المحلة ) لأن حفظ المحلة عن مثل ذلك واجب عليهم فإذا لم يعرف من يباشره جعل ~~عليهم القسامة والدية ( إلا أن يدعي الولي على القوم أو على بعض منهم ) فلم ~~يكن على أهل المحلة شيء لأن هذه الدعوى تضمنت براءة من القسامة ولا على ~~القوم حتى يقيموا البينة إذ بمجرد الدعوى لا يثبت الحق لكن يسقط الحق عن ~~أهل المحلة لأن قوله حجة على نفسه # S( قوله وفي قوم التقوا بالسيف ) المراد مطلق السلاح وهذا إذا كانوا غير ~~متأولين جهة حق كذا في البرهان وقال الزيلعي قال أبو جعفر رحمه الله في كشف ~~الغوامض هذا إن كان الفريقان غير متأولين اقتتلوا عصبية وإن كانوا مشركين ~~أو خوارج فلا شيء ويجعل ذلك ممن أصابه العدو ( قوله حتى يقيموا البينة ) ~~يعني أولياء المقتول أي يقيموا البينة على القوم وكان ينبغي أن يقول حتى ~~يقيم أي الولي البينة PageV06P078 ( وجد ) قتيل ( في برية لا عمارة بقربها ~~) معنى القرب على ما سيق سماع الصوت ( أو في نهر كبير ) وهو ما ليس في يد ~~أحد ولا ملكه كالفرات مثلا بخلاف النهر الذي يستحق فيه الشفعة لاختصاص ~~أهلها به لقيام يدهم عليه فيكون القسامة والدية عليهم فقول ms1373 الوقاية أو ماء ~~يمر به ليس على إطلاقه ( فهدر ) لأنه إذا كان بهذه الحالة لا يلحقه الغوث ~~من غيره فلا يوصف بالتقصير ( ولو ) كان القتيل ( محتسبا بالشاطئ فعلى أقرب ~~القرى ) من ذلك الموضع على التفسير المذكور للقرب # S( قوله على التفسير المذكور للقرب ) يعني بحيث يسمع منه الصوت ~~PageV06P079 ( ولو في أرض أو دار موقوفتين على أرباب معلومة فعليهم ) لأنهم ~~أحق الناس بالتدبير فيهما ( ولو ) كانت موقوفة ( على مسجد فكالمسجد ) أي ~~كما لو وجد في المسجد وقد مر PageV06P080 ( ولو ) وجد ( في معسكر في فلاة ~~غير مملوكة ففي الخيمة والفسطاط على ساكنيهما ، و ) في ( خارجهما إن كانوا ~~) أي ساكنوا خارجهما ( قبائل فعلى ) قبيلة وجد ( القتيل ) فيها ولو بين ~~القبيلتين كان كما بين القريتين ( وقد مر بيانه ) وإن نزلوا جملة مختلفين ( ~~فعلى أهل العسكر ) كلهم لأنهم لما نزلوا جملة صارت الأمكنة كلها بمنزلة ~~محلة واحدة منسوبة إليهم فتجب غرامة ما وجد في خارج الخيام عليهم ( ولو ) ~~كانت الأرض التي نزل فيها العسكر ( مملوكة فعلى المالك ) أي القسامة والدية ~~بالإجماع لأنهم سكان ولا يزاحمون المالك في القسامة والدية # Sقوله وفي معسكر في فلاة . # . # . # إلخ ) قال في البرهان وإن كان القوم التقوا قتالا ووجد قتيل بين أظهرهم ~~فلا قسامة فيه ولا دية وقال الزيلعي وإن كانوا لقوا عدوهم فلا قسامة ولا ~~دية لأن الظاهر أنه قتيلهم . # ا ه . PageV06P081 ( جرح في حي فنقل إلى أهله فبقي ذا فراش فمات فالقسامة ~~والدية على الحي ) خلافا لأبي يوسف لأن الجرح إذا اتصل به الموت صار قتلا ~~ولهذا وجب القصاص بخلاف ما إذا لم يكن صاحب فراش ( رجل معه جرح به رمق ~~فحمله آخر إلى أهله فمكث زمانا لم يضمن الحامل ) في قول أبي يوسف ومحمد وفي ~~قياس قول أبي حنيفة يضمن لأن يده بمنزلة المحلة فوجوده جريحا في يده كوجوده ~~فيها # S( قوله خلافا لأبي يوسف ) أي قال لا ضمان فيه ولا قسامة لأن ما حصل في ~~تلك القبيلة ما دون النفس ولا قسامة فيه فصار كما إذا ms1374 لم يكن صاحب فراش ( ~~قوله لأن الجرح إذا اتصل به الموت . # . # . # إلخ ) تعليل للزوم القسامة والدية على الحي الذي جرح فيهم على قول الإمام ~~كما في التبيين PageV06P082 ( رجلان في بيت بلا ثالث وجد أحدهما قتيلا ضمن ~~الآخر ديته ) عند أبي يوسف خلافا لمحمد فإنه لا يضمن عنده لاحتمال أنه قتل ~~نفسه و لأبي يوسف أن الظاهر أن الإنسان لا يقتل نفسه PageV06P083 ( وجد ) ~~قتيل ( في قرية امرأة كرر الحلف عليها وتدي عاقلتها ) عند أبي حنيفة وعند ~~أبي يوسف القسامة أيضا على العاقلة لأنها على أهل النصرة والمرأة ليست منها ~~فأشبهت الصبي ولهما أن القسامة لنفي التهمة من المرأة متخففة # S( قوله وتدي عاقلتها ) أي المرأة وتشارك عاقلتها في الدية على الأصح كما ~~في التبيين PageV06P084 ( بطل شهادة أهل المحلة بقتل غيرهم ) يعني إذا ادعى ~~الولي غير أهل المحلة وشهد شاهد أن من أهلها لم تقبل عند أبي حنيفة وقالا ~~تقبل لأنهم كانوا بصدد أن يصيروا خصماء وقد بطل بدعوي الولي القتل على ~~غيرهم فتقبل شهادتهم كالوكيل بالخصومة إذا عزل قبل الخصومة وله أنهم خصماء ~~بإنزالهم قاتلين للتقصير الصادر منهم فلا تقبل شهادتهم وإن خرجوا من ~~الخصومة كالوصي إذا خرج من الوصاية بعدما قبلها ثم شهد ( وعلى واحد منهم ) ~~أي بطل شهادتهم على واحد منهم بعدما ادعى الولي القتل عليه بعينه لأن ~~الخصومة قائمة مع الكل على ما ذكر والشاهد يدفعها عن نفسه فيكون متهما ~~PageV06P085 ( كتاب المعاقل ) جمع معقلة بفتح الميم وضم القاف بمعنى العقل ~~أي الدية سميت به لأنها تعقل الدماء من أن تسفك ومنه العقل لأنه يمنع عن ~~القبائح ( العاقلة ) هم الذين يقسم عليهم دية القتيل خطأ ( أهل الديوان لمن ~~هو منهم تؤخذ من عطياتهم في ثلاث سنين من وقت القضاء ) وهم الجيش الذين ~~كتبت أسماؤهم في الديوان . # هذا عندنا وعند الشافعي على العشيرة لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~حكم عليهم ولا نسخ بعده ولأنها صلة فالأقارب أولى بها كالإرث والنفقات ، ~~ولنا قضية عمر رضي الله تعالى عنه ms1375 فإنه لما دون الدواوين جعل الدية على أهل ~~الديوان بمحضر من الصحابة من غير نكير منهم فكان إجماعا وليس ذلك بنسخ بل ~~تقرير معنى ؛ لأن العقل كان على أهل النصرة وقد كانت بأنواع كالولاء والحلف ~~والعد وهو أن يعد رجل من قبيلة ، وفي عهد عمر رضي الله عنه صار بالديوان ~~فجعلها على أهله اتباعا للمعنى ، ولهذا قالوا لو كان اليوم قوم يتناصرون ~~بالحرف فعاقلتهم أهل الحرفة ، وإن كانوا يتناصرون بالحلف فأهله ، والدية ~~صلة كما قال الشافعي لكن إيجابها فيما هو صلة وهو العطاء أولى من إيجابها ~~في أصول أموالهم ؛ لأنها أخف وما تحملت العاقلة إلا للتخفيف ، والتقدير ~~بثلاث سنين مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ومحكي عن عمر رضي الله عنه ( ~~كذا ما يجب في مال القاتل من الدية ) يعني يؤخذ في ثلاث سنين عندنا ويجب ~~حالا عند الشافعي وستأتي أمثلته إن شاء الله تعالى . # ( PageV06P086 وإن خرجت ) أي العطايا ( لأكثر منها ) أي من ثلاث سنين ( ~~أو أقل ) منها ( يؤخذ منه ) أي الأكثر أو الأقل ( والحي ) عطف على أهل ~~الديوان أي العاقلة القبيلة ( لمن ليس منهم ) أي من أهل الديوان وقع في ~~عبارة الوقاية هكذا أو حيه لمن ليس منهم وكأنه سهو من الناسخ ؛ لأن ضمير ~~حيه لمن ولا وجه لإرجاعه إليه فالصواب والحي لمن ليس منهم ( يؤخذ من كل ) ~~أي كل واحد من آحاد العاقلة ( في ) مجموع ( ثلاث سنين ثلاثة دراهم أو أربعة ~~فقط ) بحيث يؤخذ من كل واحد منهم ( في كل سنة درهم ) ليكون المأخوذ في ثلاث ~~سنين ثلاثة دراهم ( أو مع ثلث ) أي ثلث درهم ليكون المأخوذ في ثلاث سنين ~~أربعة دراهم ( وإن لم يتسع الحي ضم إليه أقرب الأحياء نسبا الأقرب فالأقرب ~~كما في العصبات ) وأما الآباء والأبناء فاختلف في دخولهم ( والقاتل كأحدهم ~~) ؛ لأنه الجاني فلا معنى لإخراجه وفيه خلاف الشافعي . # ( و ) العاقلة ( للمعتق حي مولاه ) لأن نصرته بهم يؤيده قوله صلى الله ~~عليه وسلم { مولى القوم منهم } ( ولمولى الموالاة مولاه ) الذي عاقده ( ~~وحيه ) أي قبيلة ms1376 مولاه ؛ لأن العرب يتناصرون فأشبه مولى العتاقة ( وتتحمل ~~العاقلة ما يجب بنفس القتل ) الأصل في إيجاب الدية على العاقلة بالخطأ وشبه ~~العمد قوله صلى الله عليه وسلم لأولياء الضاربة قوموا فدوه قاله حين ضربت ~~امرأة بطن امرأة فألقت جنينا فرفع الأمر إليه صلى الله عليه وسلم ولأن ~~الخاطئ معذور وكذا المباشر شبه العمد ؛ لأن الآلة PageV06P087 للتأديب لا ~~للقتل ، وللنفس احترام لا يجوز إهدارها ولا وجه لإيجاب القود عليه ، وفي ~~إيجاب مال عظيم استئصال له فضم إليه العاقلة ؛ لأنه إنما قصر بقوة فيه وهي ~~بأنصاره وهم العاقلة فكانوا مقصرين في ترك مراقبته فخصوا به ( وقدر أرش ~~موضحة فصاعدا ) لما مر في فصل الشجاج أن الواجب في الموضحة فصاعدا الدية ~~وهي على العاقلة ( لا ) أي لا يتحمل العاقلة ( ما يجب بصلح أو إقرار ولم ~~تصدقه العاقلة أو عمد سقط قوده بشبهة أو قتله ابنه عمدا ولا جناية عبد أو ~~عمد وما دون أرش موضحة ) لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال { لا تعقل ~~العواقل عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما دون أرش الموضحة } ولأن ~~التحمل للتحرز عن الاستئصال ولا استئصال في القليل ، والتقدير الفاصل عرف ~~بالسمع وما نقص عنه لا تتحمله العاقلة ( بل الجاني ) ولو صدق العاقلة ~~الجاني لزمتهم الدية ؛ لأنها تثبت بتصادقهم والامتناع كان لحقهم ولهم ولاية ~~على أنفسهم فتجب عليهم . # ( ومن ليس له ديوان ولا حي فعاقلته بيت المال ) في ظاهر الرواية وعليه ~~الفتوى كذا في الخلاصة وقال عصام روى محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه ~~يجب في مال الجاني ولا يجب في بيت المال بالإجماع كذا في الخلاصة ( ولا ~~عاقلة للعجم ) في الخلاصة لو كان الرجل من العجم عن شمس الأئمة الحلواني أن ~~الأئمة اختلفوا فيه قال بعضهم لا عاقلة لأهل العجم وهو اختيار الفقيه أبي ~~جعفر قال وبه كان يفتي شيخ الإسلام ظهير الدين المرغيناني . # S PageV06P088 ( كتاب المعاقل ) ( قوله جمع معقلة بمعنى العقل ) أي الدية ~~. # لقائل أن يقول إذا كان المراد بها ms1377 الدية فقد تقدم كتاب الديات وليس في ~~هذا الكتاب شيء من بيان الديات بل من تجب عليه الدية وهي العاقلة ولذا ترجم ~~في البرهان بقوله باب العاقلة ا ه . # وقال في المحيط العاقلة اسم مشتق من العقل وهو المنع ولهذا يقال لما يعقل ~~به البعير عقال ؛ لأنه يمنعه من النفور ومنه سمي اللب عقلا ؛ لأنه مما يمنع ~~الإنسان عما يضره فكذلك عاقلة الإنسان وهم أهل نصرته مما يمنعونه عن قتل ما ~~ليس له قتله فالعقل الذي هو آلة الإدراك جمعه عقول والعقل الذي هو الدية ~~جمعه المعاقل ومنه العاقلة وهم الذين يحملون العقل وهو الدية . # ا ه . # ( قوله العاقلة هم أهل الديوان ) ليس على عمومه ؛ لأن النساء والذرية ممن ~~له حظ في الديوان ، وكذا المجنون ولا شيء عليهم من الدية واختلف في دخولهم ~~لو باشروا القتل مع العاقلة في الغرامة والصحيح أنهم يشاركون العاقلة كما ~~في التبيين ( قوله من وقت القضاء ) يعني لا من وقت الموت ونظيره ولد ~~المغرور فإن قيمته لا تجب قبل القضاء ، وإنما تجب قيمته بالقضاء فتعتبر ~~قيمته في ذلك الوقت . # قوله كالولاء ) يعني ولاء العتاقة ( قوله والحلف ) قال في غاية البيان ~~والحلف بكسر الحاء وسكون اللام العهد والمراد به ولاء الموالاة ، . # وفي النهاية الحلف بكسر الحاء العهد يكون بين القوم ومنه قولهم تحالفوا ~~على التناصر والمراد هنا ولاء الموالاة ( قوله والعد وهو أن PageV06P089 ~~يعد الرجل من قبيلة ) يعني وإن لم يكن من قبيلتهم يقال فلان عديد بني فلان ~~( قوله كذا ما يجب في مال القاتل من الدية يعني يؤخذ في ثلاث سنين عندنا ) ~~قال الناطفي فإن لم يكن له عاقلة ففي ماله يؤدي كل سنة ثلاث دراهم أو أربعة ~~كما في المجتبى قال العلامة شيخ أستاذي العلامة المقدسي رحمه الله تعالى ~~قلت وهذا حسن لا بد من حفظه فقد رأيت في كثير من المواضع أنه يجب الدية في ~~ماله في ثلاث سنين ا ه . # ( قوله وإن خرجت أي العطايا لأكثر منها . # . # . # إلخ ) قال الزيلعي وهذا إذا ms1378 كانت العطايا للسنين المستقبلة بعد القضاء ~~حتى لو اجتمعت في السنين الماضية قبل القضاء بالدية ثم خرجت بعد القضاء لا ~~تؤخذ منها ( قوله كما في العصبات ) ظاهر على القول بدخول آباء القاتل ~~وأبنائه ، وأما على القول بعدم دخولهم فيبدأ بالإخوة ثم بنيهم ثم بالأعمام ~~كذلك . # . # . # إلخ ( قوله والعاقلة للمعتق حي مولاه ) يعني مع مولاه وعليه نص البرهان ~~بقوله ويعقل عن مولى الموالاة مولاه وقبيلته عندنا كمولى العتاقة ا ه . # وإليه يشير قول المصنف فأشبه مولى العتاقة . # قوله ولو صدق العاقلة الجاني لزمتهم الدية ) قال الزيلعي وكذا إذا أقام ~~البينة ولي الجناية أو المقر ا ه فتقبل البينة مع الإقرار هنا ( قوله ومن ~~ليس له ديوان ولا حي فعاقلته بيت المال ) ذكر في كتاب الولاء من الأصل أن ~~بيت المال لا يعقل من له وارث معروف سواء كان مستحقا للميراث بأن كان حرا ~~مسلما أو لم يكن بأن كان كافرا أو PageV06P090 عبدا فقال : لو أن حربيا ~~مستأمنا اشترى عبدا مسلما في دار الإسلام فأعتقه ثم مات معتقه فميراثه لبيت ~~المال ؛ لأن معتقه رقيق في الحال ولو جنى هذا المعتق فعقل جنايته يكون عليه ~~ولا يكون على بيت المال ؛ لأن له وارثا معروفا وهو المعتق وإن كان لا يستحق ~~ميراثه لأجل الرق وهو الصحيح . # ا ه . PageV06P091 ( كتاب الآبق ) لا يخفى مناسبته لكتاب الجنايات ~~وتوابعها وهو مملوك فر من مالكه قصدا ( ندب أخذه لقادر عليه ) لأن فيه ~~إحياء ماليته وللمال حرمة كالنفس وإعانة لمولاه ( واختلف في ) ( الضال ) ~~قيل أخذه أفضل إحياء له لاحتمال الضياع وقيل تركه أفضل ؛ لأنه لا يبرح ~~مكانه فيلقاه مولاه ، وإن عرف الواجد بيت مولاه فالأولى أن يوصله إليه ( ~~فيأتي ) أي الآخذ ( به ) أي بالآبق ( إلى القاضي فيحبسه ) تعزيرا له ولأنه ~~لا يؤمن من الآبق ثانيا ، ولهذا لا يؤجره إن كان له منفعة وينفق عليه من ~~بيت المال ويجعلها دينا على مالكه فيأخذه منه إذا جاء أو من ثمنه إذا بيع ، ~~ولا يحبس الضال ؛ لأنه لا يستحق التعزير ولا يأبق ms1379 ، وإن كان له منفعة آجره ~~وأنفق عليه من أجرته ( إلى مجيء مولاه فإذا جاء وأقام البينة ) أنه له ( ~~قيل على القاضي وقيل على من نصبه القاضي ) لحفظ الأوابق ونحوها ( يحلفه ) ~~أي القاضي أو من ينصبه المولى ( بالله ما أخرجه عن ملكه ) بوجه من الوجوه ( ~~فيدفعه إليه . # قيل ) يدفعه ( بالكفيل ) لزيادة الاحتياط ( وقيل لا ) لكون الدفع بعد ~~الإثبات ( وإن لم يقمها ) عطف على أقام البينة ( وأقر ) أي العبد ( أنه ~~عبده أو وصف ) المولى ( علامته وحيلته دفعه ) القاضي ( إليه بالكفيل ، وإن ~~) ( أنكر المولى إباقه ) مخافة أخذ الجعل منه ( يحلف ) بالله ما أبق ( ~~ويدفع ) إليه ( فإن طال مجيئه ) أي مجيء المولى ( باعه القاضي ، وإن علم ~~مكانه ) لئلا يتضرر المولى بكثرة النفقة ( وأمسك ثمنه PageV06P092 وأنفق ~~عليه ) أي الآبق ( منه ) أي الثمن ( ودفع الباقي إليه ) أي إلى المولى ( إن ~~أثبت ) أن له بالبينة ( أو بين الحلية والعلامة وليس له ) أي للمولى ( فسخه ~~) أي فسخ بيع القاضي ؛ لأن بيعه بأمر الشرع كحكمه لا ينقض ، وإن زعم المولى ~~أنه كان كاتبه أو دبره لم يصدق على نقض البيع كذا في فتاوى المسعودي . # ( ولموصله ) خبر لقوله الآتي أربعون درهما ( إليه ) أي لراد الآبق إلى ~~مولاه سواء كان الآبق عبدا ( محجورا أو مأذونا أو مدبرا أو أم ولد ) لأنهم ~~مملوكون فيحصل به إحياء المالية من هذا الوجه بخلاف المكاتب ؛ لأنه أحق ~~بمكاسبه ؛ لأنه غير مملوك يدا كما سيأتي ( من مدة سفر أو أكثر ) يتعلق ~~بالموصل ( أربعون درهما ، وإن لم يعدلها ) أي وإن كانت قيمته أقل منه ( إن ~~أشهد أنه أخذه للرد ) وإن لم يشهد فلا شيء له كما سيأتي . # ( و ) لموصله ( من أقل منها ) أي مدة السفر ( بقسطه ) أي بحسابه ؛ لأن ~~العوض يوزع على المعوض ضرورة المقابلة . # ( وفي الأخيرين ) أي المدبر وأم الولد ( إذا مات المولى قبل وصولهما إليه ~~فلا جعل له ) لأن أم الولد تعتق بموته فتكون حرة ولا جعل في الحر وكذا ~~المدبر إن خرج من الثلث ، وإن لم يخرج فكذا عندهما ؛ لأنه حر مديون إذ ~~الإعتاق ms1380 لا يتجزأ عندهما وعنده مكاتب ولا جعل في المكاتب كما سيأتي ( فإن ) ~~( أشهد ) أي آخذ الآبق بأنه أخذه ليرده إلى مولاه ( وأبق منه ) ( لم يضمن ) ~~لأنه أمانة عنده ولم يتعد ( وإلا ) أي وإن لم يشهد ( ضمن PageV06P093 ) ~~لأنه غاصب ( ولا شيء له ) في الوجهين أما في الأول فلأنه لم يرده إلى مولاه ~~وأما في الثاني فلأنه بتركه الإشهاد صار غاصبا . # هذا عندهما ، وأما عند أبي يوسف فلا يضمن ويستحق الجعل إذا رده ؛ لأن ~~الإشهاد عنده ليس بشرط فيه وفي اللقطة ( لا جعل برد المكاتب ) لأنه ليس ~~بمملوك يدا ( وعلى المرتهن جعل الرهن ) لأن وجوب الجعل للراد بإصابة مالية ~~العبد ، وماليته حق المرتهن إذ موجب الرهن ثبوت يد الاستيفاء للمرتهن من ~~المالية فكان الراد عاملا له فيجب الجعل عليه . # ( وإن رد بعد موت الراهن ) إذ الرهن لا يبطل بالموت وهذا إذا ( كانت ~~قيمته مثل الدين أو أقل منه وفي الأكثر قدر الدين عليه والباقي على الراهن ~~) لأن حقه بالقدر المضمون وصار كثمن الدواء والتخليص عن الجناية بالفداء ~~فإنه على المرتهن بالقدر المضمون فيه ( وإن كان مديونا فعلى ) أي الجعل على ~~( المولى إن اختار القضاء ) أي قضاء ما على العبد من الدين ( وإن أبى ) من ~~القضاء ( بيع ) العبد ( فبدئ بالجعل ) أي أخذ صاحب الجعل جعله أولا ( ~~والباقي للغرماء ) لأنه مؤنة الملك فتجب على من يستقر الملك له ( وإن كان ) ~~العبد ( جانيا فعلى المولى الفداء ) أي الجعل على المولى إن اختار الفداء ؛ ~~لأنه طهره عن الجناية باختياره الفداء وتبين أن الراد أحيا ماليته ( ~~والأولياء في الدفع ) أي الجعل على الأولياء إن اختار المولى دفع العبد ~~إليهم ؛ لأنه أحيا حقهم ( وإن كان ) العبد ( موهوبا فعلى الموهوب له وإن ~~رجع PageV06P094 الواهب في هبته بعد الرد ) لأن الملك للموهوب له عند الرد ~~فزواله بالرجوع بتقصير منه وهو ترك التصرف فيه فلا يسقط عنه الواجب بالرد ( ~~وإن كان لصبي ففي ماله ) لأنه مؤنة ملكه ( وإن رده وصيه فلا جعل له ) لأن ~~تدبيره واجب عليه فلا يستحق الأجر به ms1381 ( أبق بعد البيع وقبل القبض خير ~~المشتري ) أي فالمشتري مخير ( إن شاء صبر حتى يرجع ) الآبق ( أو رفع ) ~~الأمر ( إلى القاضي ليفسخ ) العقد بحكم عجز البائع عن التسليم ذكره في ~~الكافي في باب التصرف في الرهن . # S( كتاب الآبق ) ( قوله فيأتي أي الآخذ به أي بالآبق إلى القاضي ) يعني ~~إن شاء ، وإن شاء حفظه بنفسه ( قوله فيحبسه ) ليس المراد حبسه ابتداء بل ~~إذا رفعه إليه لا يقبله إلا ببينة ثم يحبسه كما في التبيين ( قوله ولموصله ~~. # . # . # إلخ ) شامل لما لو كانت أمة يولدها فله جعل واحد ما لم يكن ولدها مراهقا ~~فيجب ثمانون درهما ( قوله ولموصله من أقل منها بقسطه ) أي فيقسم الأربعون ~~على الأيام الثلاثة كما في البرهان . # وقال الزيلعي ذكر في الأصل أنه يرضخ إذا وجده في المصر أو خارج المصر وعن ~~أبي حنيفة أنه لا شيء له في المصر ثم إن اتفقا في الرضخ وإلا فالإمام يقدره ~~( قوله وإن رده وصيه فلا جعل له ) كذا أحد الأبوين والابن إلى أحدهما ومن ~~في عيال سيده وأحد الزوجين للآخر ومن يعول اليتيم ومن استعان به المالك في ~~رده إليه والسلطان والشحنة والخفير كما في الأشباه والنظائر . PageV06P095 ~~( كتاب المفقود ) ( هو ) لغة من فقدت الشيء غاب عني وأنا فاقد وهو مفقود ~~واصطلاحا ( غائب لم يدر أثره ) أي في أي موضع هو ( ولم يسمع خبره ) أحي هو ~~أم ميت ( حي في حق نفسه ) بالاستصحاب ( فلا نكاح لعرسه ) لكونه مخالفا ~~لقوله تعالى { والذين يتوفون منكم } الآية ( ولا يقسم ماله قبل أن يعرف ~~حاله ) لأن ظاهر حاله الحياة والقسمة بعد الممات ( ولا تفسخ إجارته ) لأنها ~~لا تفسخ قبل الموت . # ( ويقيم القاضي من يقبض حقه ) الكائن في ذمم الناس ( ويحفظ ماله ويبيع ما ~~يخاف فساده ) لأن القاضي نصب ناظرا لكل عاجز عن النظر لنفسه كالصبي ~~والمجنون والمفقود كذلك وفي نصب الحافظ له والقائم عليه نظر له فإنه يقبض ~~غلاته والدين الذي أقر به غريم من غرمائه ؛ لأنه من باب الحفظ ويخاصم في كل ~~دين وجب ms1382 بعقده ؛ لأنه أصيل في حقوقه ولا يخاصم في الدين الذي تولاه المفقود ~~ولا في نصيب له في عقار أو عروض في يد آخر ؛ لأنه ليس بمالك ولا نائب عنه ~~بل هو وكيل بالقبض من جهة القاضي وإنه لا يملك الخصومة بلا خلاف ، وإنما ~~الخلاف في الوكيل بالقبض من جهة المالك في الدين ، فإن ادعى أحد على ~~المفقود حقا من الحقوق لم يلتفت إلى دعواه ولم يقبل منه بينة ولم يكن وكيل ~~القاضي ولا أحد من الورثة خصما ، وإن رأى القاضي سماع البينة وحكم بذلك لم ~~ينفذ حكمه ؛ لأن الاختلاف في نفس القضاء ذكره الزيلعي ( وينفق على أقربائه ~~بالولاء كولده وأبويه وعرسه ) لما مر في باب النفقات . # الأصل أن كل PageV06P096 من يستحق النفقة في مال المفقود حال حضوره بلا ~~قضاء القاضي ينفق عليه من ماله عند غيبته ؛ لأن القضاء حينئذ يكون إعانة ~~وكل من لا يستحقها في حضوره إلا بالقضاء لا ينفق عليه من ماله ؛ لأن النفقة ~~حينئذ تجب بالقضاء والقضاء على الغائب لا يجوز ( لا يفرق بينه وبينها ) أي ~~بين المفقود وعرسه { لقوله صلى الله عليه وسلم إنها امرأته حتى يأتي البيان ~~} ( ولو لأربع سنين ) وعند مالك إذا مضى أربع سنين يفرق بينهما وتعتد عدة ~~الوفاة ثم تتزوج إن شاءت ( وميت ) عطف على حي ( في حق غيره فلا يرث من غيره ~~ولا يستحق ما أوصى له به إذا مات الموصي ) ( بل يوقف قسطه من مال مورثه ~~وموصيه إلى موت أقرانه في بلده ) اختلف في تقدير مدة حياته وظاهر الرواية ~~ما ذكر هنا فإن ما تقع الحاجة إلى معرفته فطريقه في الشرع الرجوع إلى مثاله ~~كقيم المتلفات ومهر مثل النساء ، وبقاؤه بعد كل أقرانه نادر وبناء الأحكام ~~الشرعية على الظاهر الغالب واعتبر أقرانه في بلده ؛ لأن التفحص عن حال ~~الأقران في كل البلدان خارج عن الإمكان . # وقال الزيلعي المختار أن يفوض إلى رأي الإمام ؛ لأنه يختلف باختلاف ~~البلاد ، وكذا غلبة الظن تختلف باختلاف الأشخاص فإن الملك العظيم إذا انقطع ~~خبره يغلب ms1383 على الظن في أدنى مدة أنه مات لا سيما إذا دخل مهلكة ولم يكن سبب ~~اختلاف الناس في مدته إلا اختلاف آرائهم فيه فلا معنى لتقدير المدة له ( ~~فإن ظهر قبله ) أي قبل موت أقرانه ( حيا ) ( فله ذلك ) أي PageV06P097 ~~القسط الموقوف ( وبعده ) أي بعد موت أقرانه ( يحكم بموته في ) حق ( ماله ~~يوم تمت المدة ) الظرف متعلق بماله أي يحكم بموته في حق ماله الذي في يده ~~وتحت تصرفه حقيقة أو حكما يوم تمام المدة ( فتعتد عرسه ) لأنه كأنه الآن ~~مات ( للموت ) يعني أربعة أشهر وعشرا ( ويقسم ماله بين من يرثه الآن ) ولا ~~يرثه وارث مات قبل المدة . # ( وفي مال غيره ) عطف على في ماله أي يحكم بموته في حق مال غيره ( من حين ~~فقد ) حتى لا يكون بعد ذلك الحين مالكا لمال الغير ؛ لأنه كأنه ميت والميت ~~لا يملك مالا ( فيرد ما وقف له إلى من يرث مورثه عند موته ) لأنه المستحق ~~لهذا المال الموقوف إلى الآن ، وذلك لما تقرر في الأصول أن الاستصحاب وهو ~~ظاهر الحال حجة دافعة لا مثبتة فالمفقود قبل المدة حي فلا يرثه الوارث الذي ~~كان حيا وقت فقده ومات قبل الحكم بموته ؛ لأن الظاهر أنه كان حيا فيصلح حجة ~~لدفع أن يرثه الغير وفي مال غيره ميت ؛ لأن الظاهر لا يصلح للحجية لإيجاب ~~إرثه من الغير فيرد ما وقف للمفقود إلى من يرث مورثه يوم موته ( ليس للقاضي ~~تزويج أمة الغائب والمجنون وعبدهما وله أن يكاتبهما ويبيعهما ) كذا في ~~الفصول العمادية . # S PageV06P098 ( كتاب المفقود ) ( قوله هو لغة من فقدت الشيء . # . # . # إلخ ) قال في البرهان وهو مشتق من الفقد والاسم في اللغة من الأضداد تقول ~~فقدت الشيء أي أضللته وفقدته أي طلبته وكلا المعنيين يتحقق في المفقود فقد ~~ضل عن أهله وهم في طلبه قوله ويخاصم ) يعني الوكيل في كل دين وجب بعقده أي ~~عقد الوكيل ( قوله فإن ادعى أحد على المفقود حقا . # . # . # إلخ ) مفرع على قوله ولا يخاصم في الدين الذي تولاه المفقود . # . # . # إلخ ( قوله ms1384 وإن رأى القاضي سماع البينة إلى قوله ذكره الزيلعي ) أقول نعم ~~ذكره الزيلعي لكن على سبيل الاستشكال على ما نص في المذهب بخلافه فإنه قال ~~: ولا يخاصم في دين لم يقر به الغريم إلى أن قال لما فيه من تضمن الحكم على ~~الغائب ، ثم قال فإذا كان يتضمن الحكم على الغائب لا يجوز عندنا فلو قضى به ~~قاض يرى ذلك جاز ؛ لأنه فصل مجتهد فيه فينفذ قضاؤه بالاتفاق فإن قيل ~~المجتهد فيه نفس القضاء فينبغي أن يتوقف نفاذه على إمضاء قاض آخر كما لو ~~كان القاضي محدودا في قذف قلنا ليس كذلك بل المجتهد فيه سبب القضاء وهو أن ~~البينة هل تكون حجة من غير خصم حاضر أم لا فإذا رآها القاضي حجة وقضى بها ~~نفذ قضاؤه كما لو قضى بشهادة المحدود في قذف . # هكذا ذكر هنا وهو مشكل فإن الاختلاف في نفس القضاء وإلا لم يتصور ~~الاختلاف في نفس القضاء أبدا فإذا كان الاختلاف في نفس القضاء فلا ينفذ ~~حكمه حتى ينفذه حاكم آخر بخلاف ما إذا كان الاختلاف في واقعة فحكم الحاكم ~~بأحد القولين حيث ينفذ PageV06P099 حكمه فيه من غير تنفيذ أحد لوجود ~~الاختلاف فيها قبل الحكم ا ه فليتأمل . # ( قوله وينفق على أقربائه بالولاء . # . # . # إلخ ) يعني ما كان من جنس حقهم كالدراهم والدنانير وتمام الكلام عليه في ~~التبيين ( قوله وظاهر الرواية ما ذكر هنا ) هكذا ذكره الزيلعي والبرهان . # وقال شيخ الإسلام خواهر زاده هذا القول أصح كما في ابن الضياء . # وفي البرهان وحكم بموته بعد تسعين سنة على المفتى به والأرفق بالناس ~~التقدير بتسعين سنة ؛ لأنه أقل المقادير والفحص عن حال الأقران أنهم ماتوا ~~أو لا غير ممكن أو فيه حرج . PageV06P100 ( كتاب اللقيط ) وهو لغة ما يلقط ~~أي يرفع من الأرض فعيل بمعنى مفعول ثم غلب على الصبي المنبوذ باعتبار مآله ~~؛ لأنه يلقط ، وشرعا مولود طرحه أهله خوفا من العيلة أو فرارا من التهمة ( ~~ندب رفعه ) إن لم يخف هلاكه بأن وجد في الأمصار ؛ لأن فيه إظهار ms1385 الشفقة على ~~الأطفال وهو من أفضل الأعمال ( ووجب إن خيف هلاكه ) بأن وجد في مفازة ~~ونحوها من المهالك كمن رأى أعمى يقع في البئر ونحوه يجب عليه حفظه عن ~~الوقوع ، وهو فرض كفاية لحصول المقصود بالبعض ( وهو حر إلا بحجة رقه ) ؛ ~~لأن الأصل في بني آدم الحرية لكونهم أولاد آدم وحواء ولأن الأصل في دار ~~الإسلام أيضا الحرية ثم إنه حر في جميع الأحكام حتى إن قاذفه يحد لا قاذف ~~أمه لوجود ولد منها لا يعرف له أب ( ونفقته وجنايته في بيت المال وإرثه له ~~) لأن الغرم بالغنم ( إنفاق الملتقط عليه تبرع لا يكون دينا عليه ) أي ~~اللقيط ( وإن أمره ) أي الملتقط ( القاضي به ) أي بالإنفاق ( في الأصح إلا ~~أن يقول على أن يكون دينا عليه ) فحينئذ يكون دينا على اللقيط يرجع به ~~الملتقط عليه ؛ لأن للقاضي ولاية عليه ، وإنما قال في الأصح ؛ لأن مجرد أمر ~~القاضي بالإنفاق عليه يكفي في الرجوع على اللقيط فيما ذكره الطحاوي كما إذا ~~قضى دينا على شخص بأمره فإنه يرجع عليه وفي الأصح لا يرجع إلا إذا صرح بما ~~ذكر ؛ لأن مطلقه قد يكون للحث والترغيب فلا يرجع عليه بالاحتمال ( فإن ادعى ~~الملتقط الإنفاق كما ذكر ) أي بقول القاضي على PageV06P101 أن يكون دينا ~~عليه ( فكذبه ) أي اللقيط الملتقط ( لا يرجع إلا ببينة ) بخلاف الوصي إذا ~~أنفق على الصغير حيث يصدق في الإنفاق المتعارف ولا يحتاج إلى بينة ( أبى ~~الملتقط أن ينفق عليه وسأل القاضي أن يأخذه منه فإنه ) أي القاضي ( لا ~~يقبله ) أي اللقيط ( إلا ببينة على كونه لقيطا ) لأنه متهم لاحتمال أن يكون ~~ولده أو بعض من تلزمه نفقته ، واحتال بهذه الحيلة ليدفع النفقة عن نفسه ~~وإذا أقامها قبلها القاضي بلا خصم حاضر ( وبعدها ) أي بعد البينة ( الأولى ~~قبوله إن علم عجزه ) أي عجز الملتقط ( فإن ) أي بعدما قبله إن ( وضعه ) أي ~~القاضي ( عند آخر فطلبه الأول ) ( فهو ) أي القاضي ( مخير ) بين الدفع ~~وعدمه ( ولا يؤخذ من آخذه ) لسبقه في الأخذ ( وإن دفعه ms1386 ) أي آخذه ( إلى آخر ~~ليس له الأخذ منه ) لإسقاط حقه . # Sكتاب اللقيط ) ( قوله بأن يوجد في الأمصار ) المراد وجدانه في موضع لا ~~يخاف عليه الهلاك سواء كان مصرا أو قرية ( قوله وهو فرض كفاية لحصول ~~المقصود بالبعض ) أقول ظاهره أنه إذا لم يوجد غيره يكون فرض عين عليه ~~PageV06P102 ( ونسبه ) يثبت ( ممن ادعاه ولو ) كان المدعي ( رجلين ) فيكون ~~ولدا لهما كما في الجارية المشتركة ( أو ) يثبت ( ممن يصف منهما ) أي ~~الرجلين المدعيين ( علامة به ) فإنه حينئذ يكون ولدا للواصف دون الآخر ( أو ~~ذات زوج ) عطف على رجلين أي ولو كان المدعي امرأة ذات زوج فإنه يكون ولدا ~~لها ( إن صدقها ) أي الزوج ( أو برهنت ) هي على أنه ولدها ( أو ) كان ~~المدعي ( امرأتين فبرهنت كل ) على أنه ولدها فإنه يكون ولدا لهما ( أو عبدا ~~) أي ولو كان المدعي عبدا يثبت نسبه منه ( فيكون حرا ) لأن الأصل في دار ~~الإسلام الحرية ( أو ذميا يثبت نسبه منه فيكون مسلما إن لم يكن في مقرهم ) ~~أي مقر الذميين بل في مصر من أمصار المسلمين أو قرية من قراهم أو موضع فيه ~~كفار ومسلمون ( وذميا إن كان فيه ) أي مقر الذميين بأن وجد في قرية من قرى ~~أهل الذمة أو بيعة أو كنيسة ( ما شد عليه ) من المال ( أو على دابة هو ~~عليها له ) أي للقيط اعتبارا للظاهر ( صرفه ) أي الملتقط ذلك المال ( إليه ~~) أي اللقيط ( بأمر القاضي ) لأنه مال ضائع وللقاضي ولاية صرف مثله إليه ( ~~وقيل بدونه ) لأنه للقيط ظاهرا وله ولاية الإنفاق عليه ( للملتقط قبض هبته ~~) أي ما وهب للقيط ؛ لأنه نفع محض ( ونقله حيث شاء ) ذكره قاضي خان ( ~~وتسليمه في حرفة ) لأنه من تأديبه وحفظ حاله ( لا إنكاحه ) لانتفاء سبب ~~الولاية من القرابة والملك والحكومة ( ولا تصرف في ماله ) كالأم فإن ولاية ~~التصرف لتثمير المال وهو PageV06P103 يحصل بالرأي الكامل والشفقة الوافرة ~~والموجود في كل منهما أحدهما . # ( و ) لا ( إجارته ) لأنه لا يملك إتلاف منافعه فأشبه العم بخلاف الأم ~~فإنها تملكها كما ذكر في ms1387 كتاب الكراهية ( في الأصح ) احتراز عما قيل تجوز ~~إجارته ؛ لأنه يرجع إلى تأديبه والأول رواية الجامع الصغير ( ولا أن يختنه ~~، فإن فعل وهلك به ضمن ) كذا في الخانية . # S PageV06P104 ( قوله ونسبه يثبت ممن ادعاه ) يعني إذا لم يدعه الملتقط ~~استحسانا ويكون أحق بحفظه من الملتقط على الأصح وقيل يصح في حق النسب دون ~~إبطال اليد للملتقط ، وإن ادعاه الملتقط فدعوة الملتقط أولى وإن كان ذميا ~~والآخر مسلما كذا قال الزيلعي ، ثم قال والمسلم أحق من الذمي عند التنازع ؛ ~~لأنه أنفع له إذا كان حرا ، وإن كان عبدا فالذمي أولى ؛ لأن الترجيح ~~بالإسلام يكون عند الاستواء ولا استواء ، وكذا العبد لا يترجح بالسيد ا ه . # ( قوله ولو كان المدعي رجلين ) أقول بأن ادعياه معا كما في البرهان . # وقال الزيلعي وذلك عند عدم المرجح لأحدهما من يد أو بينة أو ذكر علامة . # ا ه . # أقول أو حرية أو إسلام ولو سبقت دعوة أحدهما فهو ابنه لعدم النزاع ولو ~~ادعى الآخر بعده إلا ببينة قوله وذميا إن كان فيه ) لا يخفى ما فيه من ~~القصور ؛ لأنه صادق بما إذا كان الملتقط له من مقر الذميين مسلما وذلك ~~مختلف فيه ففي كتاب اللقيط العبرة للمكان وفي رواية ابن سماعة عن محمد ~~العبرة للواجد ، وفي رواية أيهما كان موجبا لإسلامه فهو المعتبر وفي رواية ~~يحكم زيه ا ه . # وفي البرهان فإن وجده مسلم في مواضع المسلمين كان مسلما ، وإن ادعاه ذمي ~~ويثبت نسبه منه لاحتياجه للنسب أو وجده ذمي في مواضع أهل الذمة كان ذميا ~~رواية واحدة أو وجده مسلم في موضع أهل الذمة أو بالعكس فاعتبار المكان أو ~~اعتبار الواجد أو الإسلام أو الزي روايات عن أبي حنيفة أسلمها الإسلام ، ~~PageV06P105 وقد بسط الكلام عليه في المبسوط . # ا ه . # . PageV06P106 ( كتاب اللقطة ) وهي اسم اللقيط في المعنى لكن غلب استعمال ~~اللقيط في الآدمي واللقطة في غيره ( ندب رفعها لصاحبها ) لأنه إن تركها ~~ربما تصل إليها يد خائنة فتكتمها عن مالكها فيضيع ماله فكان رفعها وسيلة ~~إلى ms1388 إيصال الحق إلى المستحق ، ولهذا قالوا يجب إذا خاف الضياع كما مر ( فإن ~~أشهد عليه ) بأنه أخذها ليردها على صاحبها ( وعرف ) في مكان وجدت فيه وفي ~~الجامع بأن ينادي إني وجدت لقطة لا أدري مالكها فليأت مالكها وليصفها ~~لأردها عليه ( إلى أن علم أن صاحبها لا يطلبها أو أنها تفسد ) إن بقيت بعد ~~هذا كالأطعمة المعدة للأكل وبعض الثمار ( كانت أمانة ) عنده حتى إذا هلكت ~~بلا تعد لم يضمن ( قلت أو كثرت وأخذت من الحل أو الحرم ) وعند الشافعي يجب ~~تعريف لقطة الحرم إلى أن يجيء صاحبها ( فينتفع ) أي الرافع ( بها ) أي ~~باللقطة ( لو فقيرا وإلا تصدق بها ) على فقير ( ولو على أصله ) من الآباء ~~والأمهات الفقراء ( وفرعه ) من الأولاد وأولادهم الفقراء ( وعرسه ) الفقيرة ~~( فإن جاء صاحبها أجازه ) أي التصدق ( وله أجره ) أي الثواب ( أو أخذها من ~~الفقير لو ) كانت ( قائمة وإلا ضمن ) صاحبها ( الآخذ أو الفقير بلا رجوع ~~بينهما ) يعني إن ضمن الآخذ لا يرجع على الفقير ، وإن ضمن الفقير لا يرجع ~~على الآخذ ( وإن لم يشهد ) عطف على قوله ، فإن أشهد ( فإن ) ( أقر ) أي ~~الملتقط ( بأخذها له ) نفسه ( ضمن وفاقا ) إن هلكت في يده ؛ لأنه متعد ( ~~وإن تصادقا ) أي الملتقط والصاحب ( على أخذها لصاحبها PageV06P107 ) ( لم ~~يضمن وفاقا ) لأن تصادقهما حجة في حقهما وصار كالبينة ( وإن اختلفا ) بأن ~~قال الملتقط أخذتها لك ، وقال صاحبها أخذتها لك ( ضمن ) عند أبي حنيفة ~~ومحمد ( إلا عند أبي يوسف ) بل القول له في أنه أخذه للرد ( وإن ) ( لم يجد ~~من يشهده أو وجد لكنه ترك لخوفه من أخذ الظالم إياها ) ( قالوا لم يضمن ) ~~ذكره الزيلعي ( كذا البهيمة ) في الأحكام المذكورة ( وما ) ( أنفق ) ~~الملتقط ( عليها ) أي البهيمة ( بلا إذن القاضي ) ( تبرع وبه ) أي بإذنه ( ~~دين على صاحبها ) فإذا حضر يأخذه منه الملتقط بحكم القاضي ( وآجر القاضي ما ~~له نفع ) أي ينتفع به بالإجارة كالفرس والبغل والحمار والثور وأنفق عليها ~~منه يومين أو ثلاثة بقدر ما يقع عنده أن المالك لو كان حيا لحضر ؛ لأن ms1389 فيه ~~إبقاء العين على ملكه بلا إلزام الدين عليه قال في الهداية والكافي في هذا ~~المقام وكذلك يفعل بالآبق ولم أجده في غيرهما بل وجدت في المحيط والبدائع ~~والخلاصة خلافه حيث قالوا لا تجوز إجارة الآبق لاحتمال أن يأبق ، ولهذا ~~تركته ( وما لا نفع له ) من البهائم كالشاة ونحوها ( أذن القاضي بالإنفاق ~~عليها وشرط الرجوع على صاحبها ) لما مر أنه الأصح ( إن كان الإنفاق هو ~~الأصلح وإلا ) أمر ابتداء ( ببيعها وحفظ ثمنها ) لأن النفقة الدائرة ~~مستأصلة ( وللمنفق حبسها ) أي منع البهيمة عن صاحبها ( لأخذ نفقتها ) لأن ~~إبقاءها إلى الآن كان بنفقته فصار كأنه استفاد الملك منه ( فإن هلكت بعد ~~حبسه سقطت ) ؛ لأنه في معنى الرهن PageV06P108 فيهلك بما حبسه به ( وقبله ~~لا ) إذ لا تعلق له به ، وإنما يأخذ حكم الرهن عند اختيار الحبس ( بين ~~مدعيها علامتها حل الدفع ) { لقوله صلى الله عليه وسلم فإن جاء صاحبها وعرف ~~عفاصها وعددها فادفعها } وهذا الأمر للإباحة ؛ لأن وجوب الدفع إنما هو ~~بالبينة عملا بالمشهور وهو قوله صلى الله عليه وسلم { البينة للمدعي ~~واليمين على من أنكر } ( ولا يجب بلا حجة ) لما ذكرنا وعند الشافعي يجب ~~ببيان العلامة ( رجل مات بالبادية جاز لرفيقه بيع متاعه ومركبه وحمل ثمنه ~~إلى أهله ) كذا في الفصول العمادية ( حطب وجد في الماء إن كان له قيمة ~~فلقطة ) يراعى فيه حكمها ( وإلا فحلال لمن أخذ ) كسائر المباحات الأصلية . # S PageV06P109 ( كتاب اللقطة ) ( قوله ندب رفعها ) هذا إذا كان لا يخاف ~~على نفسه الطمع فيها بأن يثق من نفسه الأمانة وإلا فالترك أفضل صيانة لنفسه ~~عن الوقوع في المحرم ( قوله وعرف إلى أن علم أن صاحبها لا يطلبها ) هو ~~الصحيح وقيل يعرف المائتين فما فوقهما حولا والعشرة فما فوقها شهرا وما ~~دونها إلى ثلاثة دراهم أياما عشرة أو شهرا ويعرف الثلاثة إلى الدرهم جمعة ~~أو ثلاثا والدرهم يوما والفلس بالنظر يمنة ويسرة ، ثم يضعه في كف فقير أو ~~يعرفها حولا مطلقا والصحيح الأول ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد زاد ms1390 ~~على السنة ونقص منها كما في البرهان واستدل لذلك بما ذكره عن الصحيحين ~~وغيرهما ( قوله وأخذت من الحل أو الحرم . # . # . # إلخ ) يعني أنه ينتفع بها أو يتصدق بها بعد التعريف ، ولو أخذت من الحرم ~~وعند الشافعي لا ينتفع ولا يتصدق بها ، وإنما يعرف أبدا إلى أن يجيء صاحبها ~~( قوله فينتفع بها لو فقيرا ) أقول وذا بإذن القاضي عند الأكثر وقيل بدونه ~~كما في البرهان قوله وإن تصادقا على أخذها لم يضمن ) أقول وكذا لم يضمن لو ~~أعاد اللقطة إلى موضعها الذي وجدها فيه بعدما أخذها ليعرف وبرئ من ضمانها ~~لو هلكت أو استهلكها رجل قبل أن يصل إليها صاحبها في ظاهر الرواية والضمان ~~على مستهلكها وقيل إنه يبرأ إذا ردها قبل تحوله من موضعها كما في البرهان ( ~~قوله وبه أي بإذنه ) يعني القاضي دين على صاحبها أقول وبمجرد إذنه لا يكون ~~دينا في الأصح فلا بد من أن يشترط ويجعله دينا PageV06P110 عليه كما في ~~اللقيط ، ولا يأمره بالإنفاق حتى يقيم البينة أنها لقطة عنده في الصحيح ؛ ~~لأنه يحتمل أن يكون غصبا في يده فيحتال لإيجاب النفقة على صاحبها وهو لا ~~يجب عليه في المغصوب وهذه البينة ليست للقضاء ، وإنما هي لينكشف الحال ~~فتقبل مع غيبة صاحبها كما في التبيين ( قوله وأنفق عليها منه يومين أو ~~ثلاثة . # . # . # إلخ ) أقول التقييد بهذه المدة ينبغي أن يكون فيما إذا لم يكن لها نفع ~~ليبقى دينا يسيرا على المالك لا يستأصل اللقطة أما لو كان فينفق عليها من ~~غلتها إحياء للدابة ونظرا للمالك حيث لا يلزمه دين ، وإن طالت المدة ا ه ~~لما قال في البرهان ، وإن كان للبهيمة نفع آجرها القاضي وأنفق عليها من ~~غلتها أي أمر الملتقط بذلك إحياء للدابة ونظرا للمالك حيث لا يلزمه دين ، ~~وكذا يفعل بالآبق ، وإن لم يكن لها نفع أذن بالإنفاق عليها لو رآه مصلحة ~~بأن كانت اللقطة نفيسة والمدة قريبة كيومين أو ثلاثة ، وإن لم يره مصلحة أو ~~أمر به ولم يظهر أمر ببيعها وحفظ ثمنها ms1391 ا ه . # ( قوله قال في الهداية . # . # . # إلخ ) قال العلامة المقدسي رحمه الله أقول يمكن التوفيق بحمل ما في ~~الهداية والكافي على ما إذا كان المستأجر ذا قوة ومنعة لا يخاف عليه عنده ~~وما في غيرهما على خلافه أو يحمل كلامهما على الإيجار مع إعلام المؤجر ~~بحاله ليحفظ غاية الحفظ وما في غيرهما على الإيجار مع جهله بحاله ا ه . # ( قوله فإن هلكت بعد حبسه سقطت ؛ لأنه في معنى الرهن ) هكذا ذكر في ~~الهداية وتبعه PageV06P111 جماعة ممن صنف وليس بمذهب لأحد من علمائنا ~~الثلاثة ، وإنما هو على قول زفر ولا يساعده الوجه قال القدوري في التقريب ، ~~قال أصحابنا لو أنفق على اللقطة بأمر القاضي وحبسها بالنفقة فهلكت لم تسقط ~~النفقة خلافا لزفر ؛ لأنها دين غير بدل عن العين ولا عن عمل منه فيها ولا ~~تناولها عقد يوجب الضمان ، وبهذا القيد الأخير خرج الجواب عن قياس زفر على ~~المرتهن وهو الوجه المذكور هنا . # وفي الهداية والله أعلم ، وقال في الينابيع ولو أنفق الملتقط على اللقطة ~~بأمر الحاكم وحبسها ليأخذ ما أنفق عليها فهلكت لم تسقط النفقة عند علمائنا ~~خلافا لزفر ا ه من خط الشيخ قاسم كذا بخط الشيخ علي المقدسي وكتب بعده أقول ~~إن خرج الجواب بما ذكر عن قياسه بالرهن لا يخرج الجواب عن قياسه بجعل الآبق ~~، وقد ذكره في الهداية ونص أنه إليه أقرب ويمكن أن يكون عن علمائنا فيه ~~رواية أو اختار قول زفر صاحب الهداية فتأمله ع . # ا ه . # ( قوله بين مدعيها علامتها حل الدفع ) قال في البرهان ، وإن صدقه قيل ~~بالجبر على الدفع وعدمه أي عدم الجبر ولو دفعها بعلامة أو تصديق ، ثم ~~استحقت بالبينة ضمن الملتقط ورجع بما ضمن على المدفوع إليه في الصحيح قوله ~~حطب وجد في الماء . # . # . # إلخ ) أقول ويحل أخذ التفاح والكمثرى من الأنهار ، وكذا ما يبقى من ~~الثمار الواقعة تحت الأشجار في غير الأمصار على المختار كأخذ النوى وقشور ~~الرمان المنبوذ لا المجموع وكأخذ السنابل بعد رفع الزرع . # ( فرع مهم ) أخذ ms1392 PageV06P112 مكعبه ووجد غيره في مكانه لا يملكه ويصير ~~كاللقطة في الحكم . PageV06P113 ( كتاب الوقف ) ( هو ) لغة بمعنى الحبس فإن ~~وقف الذي مصدره الوقف متعد معناه ما ذكر ، ووقف الذي مصدره الوقوف لازم ~~وشرعا ( حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنافع ) بمنزلة العارية ( ~~خلافا لهما ) فإنه عندهما حبس العين على حكم ملك الله تعالى ، فيزول ملك ~~الواقف عنه إلى الله تعالى على وجه يعود نفعه إلى العبد فيلزم ولا يباع ولا ~~يورث . # لهما { أن عمر رضي الله تعالى عنه قال يا رسول الله إني استفدت مالا وهو ~~عندي نفيس أفأتصدق به فقال صلى الله عليه وسلم تصدق بأصلها لا يباع ولا ~~يوهب ولا يورث ولكن لتنفق ثمرته } فقد نص على أنه لازم وله قوله عليه ~~الصلاة والسلام { لا حبس عن فرائض الله } أي لا مال يحبس بعد موت المالك عن ~~القسمة بين ورثته ، فمن قال بأنه لا يبقى على ملكه يلزمه القول بالحبس عن ~~فرائض الله تعالى ( وقيل الفتوى على قولهما ) كذا في الكافي وفرع على قوله ~~والتصدق بالمنافع بقوله ( فلم يصح في رواية ) يعني إذا تضمن الوقف التصدق ~~بالمنافع لم يجز ؛ لأن المنفعة معدومة والتصدق بالمعدوم لا يجوز ( وصح في ~~الأصح ) يعني أن الأصح أنه صحيح إجماعا ؛ لأن التصدق بالمنافع جائز عندهما ~~أيضا كما جاز الوصية بخدمة عبده وسكنى داره وغلتهما لكنه غير لازم عنده ~~ولذا قال ( ولم يلزم ) لبقاء الملك كما في العارية والمراد باللزوم أن لا ~~يجوز للواقف إبطاله في حياته ولوارثه بعده فلو وقف على الفقراء وبنى سقاية ~~أو خانا لبني السبيل أو رباطا أو PageV06P114 جعل أرضه مقبرة لا يزول ملك ~~الواقف وفرع على عدم اللزوم بقوله ( فصح تمليكه ) في حياته ( وإرثه ) أي ~~كونه موروثا بعد موته ( والرجوع عنه ولو في مرض موته إلا بالقضاء ) استثناء ~~من قوله لم يلزم أي لا يكون الوقف لازما إلا بأحد أمور أربعة ذكر الأول ~~بقوله بالقضاء ( من ) قاض يرى ذلك ( مولى ) من قبل السلطان غير محكم بأن ~~كان قاضيا بتحكيم الخصمين ms1393 إياه فإنه إن حكم لم ينفذ حتى جاز للمولى أن ~~ينقضه كما تقرر في موضعه وطريق القضاء أن يسلم الواقف ما وقف إلى المتولي ~~ثم يرجع بحكم أنه غير لازم فإذا ترافعا إلى الحاكم وحكم بانقطاع ملكه عن ~~الوقف لزم بالإجماع ؛ لأنه فصل مجتهد فيه ، فإذا لحقه حكم المولى لزم كسائر ~~الأحكام الصادرة عن الحكام وما يذكر في صك الوقف أن قاضيا من القضاة قضى ~~بلزوم هذا الوقف وبطلان حق الرجوع ليس بشيء في الصحيح كذا في الكافي ~~والخانية وذكر الثاني بقوله ( أو بالموت إذا علق به ) بأن قال إذا مت فقد ~~وقفت داري على كذا ثم مات صح ولزم إن خرج من الثلث ؛ لأن الوصية بالمعدوم ~~جائزة كالوصية بالمنافع كما مر ويكون ملك الميت فيه باقيا حكما فيتصدق عنه ~~دائما ، وإن لم يخرج منه جاز بقدر الثلث وبقي الباقي إلى أن يظهر له مال ~~آخر أو يجيز الورثة ، وإن لم يظهر ولم يجيزوا قسم الغلة بينهما أثلاثا ~~ثلثها للوقف والثلثان للورثة ، وفي قوله أو بالموت إذا علق به إشارة إلى أن ~~مجرد التعليق بالموت لا يفيد زوال الملك بل لا بد من PageV06P115 الموت بعد ~~التعليق ليفيده ، وذكر الثالث بقوله ( أو بقوله وقفتها في حياتي وبعد مماتي ~~مؤبدا ) فإنه جائز عندهم لكن عند أبي حنيفة ما دام حيا كان هذا نذرا ~~بالتصدق بالغلة فكان عليه الوفاء بالنذر وله أن يرجع عنه ، ولو لم يرجع حتى ~~مات جاز من الثلث ويكون سبيله سبيل من أوصى بخدمة عبده لإنسان فإن الخدمة ~~تكون للموصى له والرقبة على ملك المالك حتى إذا مات الموصى له بالخدمة يصير ~~العبد ميراثا لورثة المالك إلا أن في الوقف لا يتصور انقطاع الموصى لهم ~~فتتأبد هذه الوصية ، وذكر الرابع بقوله ( أو ببناء مسجد وإفرازه بطريقه ) ~~شرط الإفراز ؛ لأن المسجد لا بد أن يكون خالصا لله تعالى لقوله تعالى { وأن ~~المساجد لله } أي مختصة به تعالى فلا يخلص له تعالى إلا به ( والإذن للناس ~~بالصلاة فيه وصلاة جماعة وقيل ms1394 ) لا حاجة إلى صلاة جماعة ( بل كفى واحد ) ~~إذا صلى فيه شرط الإذن لهم بها ؛ لأن التسليم شرط لصيرورته مسجدا عند هما ~~خلافا لأبي يوسف ويشترط في كل نوع تسليم يليق به وهو في المسجد بالصلاة فيه ~~وهذا الوجه والوجه الأول مع إفادتهما اللزوم بالنظر إلى الواقف ووارثه ~~يفيدان خروج الوقف عن ملك الواقف ، والوجه الثاني يفيد بموت الواقف لزوم ~~الوقف بالنظر إليه وخروجه عن ملكه أيضا ولزومه بالنظر إلى الوارث إن خرج من ~~الثلث ، والوجه الثالث لا يفيد خروجه عن ملكه ما دام حيا ولا لزومه بالنظر ~~إليه لجواز رجوعه بل بالنظر إلى الوارث إن خرج من الثلث ، ثم أنهما بعدما ~~PageV06P116 خالفا الإمام في عدم زوال ملك الواقف ، وقالا بزواله اختلفا ~~فيما يتم به الوقف فذكره بقوله ( ولم يتم ) عطفا على قوله لم يلزم يعني ~~بعدما لزم بأحد الأمور المذكورة لم يتم ( إلا بذكر مصرف مؤبد عند محمد ) ؛ ~~لأنه تصدق بالمنفعة أو الغلة وذا قد يكون مؤقتا وقد يكون مؤبدا فمطلقه لا ~~يدل على التأبيد فلا بد من التنصيص ( فلو ) ( وقف على أولاده ) مثلا بأن ~~قال وقفته على أولادي ولم يزد عليه ( وانقرضوا ) أي الأولاد ( عاد ) الوقف ~~إلى المالك ( عنده ) لكونه منقطع الآخر ( ولو ) ( وقت ) بأن قال وقفته إلى ~~عشر سنين مثلا ( بطل ) اتفاقا ؛ لأنه كالتوقيت في البيع ( وعند أبي يوسف ~~يتم بدونه ) أي بدون ذكر التأبيد ؛ لأن المقصود التقرب إلى الله تعالى وهو ~~تارة يكون بالصرف إلى جهة يتوهم انقطاعها وأخرى بالصرف إلى جهة لا يتوهم ~~ذلك فيصح في الفصلين تحصيلا لمقصود الواقف ( وإذا ) ( انقطع ) الموقوف عليه ~~كالأولاد مثلا ( صرف ) الوقف عنده ( إلى الفقراء ) فالصحيح أن التأبيد شرط ~~اتفاقا لكن ذكره ليس بشرط عند أبي يوسف ؛ لأن قوله وقفت أو تصدقت يقتضي ~~الإزالة إلى الله تعالى وهو يقتضي التأبيد فلا حاجة إلى ذكره كالإعتاق كما ~~سيأتي وعند محمد يشترط ذكره لما مر . # ( وهو ) أي الوقف ( عنده ) أي عند أبي يوسف ( إسقاط ) أي شرع لإسقاط ملك ~~الواقف عن العين ms1395 ( كالإعتاق ) فإنه إسقاط لحق المولى ( لا تمليك لله ) ~~لاستغنائه تعالى عن ذلك ؛ لأنه المالك للواقف والوقف ( ولا للعبد ) وإلا ~~PageV06P117 لجاز بيعه وسائر تصرفاته ( فيخرجه ) أي أبو يوسف الوقف عن ~~الملك ( بنفس القول ) بلا حاجة إلى القضاء وغيره ( ويجيز الشيوع ) لأن ~~القسمة من تتمة القبض ؛ لأنه للحيازة وتمامها فيما يقسم بالقسمة وأصل القبض ~~عنده ليس بشرط فكذا تتمته وقد عرفت أن الوقف عنده إسقاط الملك كالإعتاق ~~والشيوع لا يمنع الإعتاق فلا يمنع الوقف أيضا ( وبه يفتي مشايخ العراق وعند ~~محمد صدقة ) { لقوله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله تعالى عنه تصدق ~~بأصلها لا يباع ولا يوهب ولا يورث } ( فيشترط ) أي محمد ( التسليم ) أي ~~تسليم الواقف الوقف إلى المتولي ( والقبض ) أي قبض المتولي الوقف كما في ~~الصدقة المنفذة دون الموصى بها فإنها لا تزول عن ملك المتصدق بمجرد القول ~~بل بتسليمه وقبض الفقير ، وذلك ؛ لأن التمليك من الله تعالى لا يتحقق قصدا ~~لما مر إلا أن ما يثبت له تعالى من الحق في الصدقة يثبت في ضمن التسليم إلى ~~العبد فنزل منزلة الصدقات والزكاة ، ولو تم قبل التسليم لصار يده مستحقا ~~عليه والتبرع لا يكون سببا للاستحقاق على المتبرع ( ويمنع الشيوع فيما قبل ~~القسمة ) لأن أصل القبض عنده شرط فكذا ما يتم به القبض وتمامه فيما يحتمل ~~القسمة وفيما لا يحتملها يصح مع الشيوع حتى لو وقف نصف الحمام جاز ( ~~كالصدقة ) المنفذة فإنه اعتبر الوقف بها فإنها لا تتم في مشاع يقسم كما إذا ~~قال تصدقت بنصف هذه الدراهم العشرة على هذا الفقير فإنها لا تتم ما لم ~~يقبضه ذلك الفقير PageV06P118 وتتم في مشاع لا يقسم كنصف الحمام ( وبه يفتي ~~مشايخ بخارى ) قال في مجمع الفتاوى ، ثم على قول محمد لو كانت الأرض بين ~~رجلين فتصدقا بها صدقة موقوفة على المساكين أو على وجه من وجوه البر التي ~~يجوز الوقف عليها ودفعها إلى قيم يقوم عليها كان جائزا ؛ لأن المانع من ~~الجواز على قوله هو الشيوع وقت القبض لا وقت العقد ms1396 وهاهنا لم يوجد الشيوع ~~عند العقد ؛ لأنهما تصدقا بالأرض جملة ، ولا وقت القبض ؛ لأنهما سلما الأرض ~~جملة ، ولو تصدق كل واحد منهما بنصف هذه الأرض مشاعا صدقة موقوفة وجعل كل ~~واحد منهما لوقفه متوليا على حدة لا يجوز لوجود الشيوع وقت العقد ؛ لأن كل ~~واحد منهما باشر عقدا على حدة ، وتمكن الشيوع وقت القبض أيضا ؛ لأن كل واحد ~~من المتوليين قبض نصفا شائعا ، فإن قال كل واحد منهما لمتوليه اقبض نصيبي ~~مع نصيب صاحبي جاز ، ولو تصدق أحدهما بنصف الأرض صدقة موقوفة على المساكين ~~، ثم تصدق الآخر بنصفها كذلك وجعلا لذلك قيما واحدا جاز ؛ لأنه إن وجد ~~الشيوع وقت العقد لم يوجد وقت القبض ؛ لأن المتولي قبض الأرض جملة وهما ~~سلما إليه جملة ، وكذا لو جعلا التولية إلى رجلين معا ؛ لأنهما صارا كمتول ~~واحد ، وكذلك لو اختلفت جهة الوقف جاز ، وكذا لو كان الواقف واحدا فجعل نصف ~~الأرض وقفا على الفقراء مشاعا والنصف الآخر على أمر آخر جاز وهذا كله على ~~قول محمد أما على قول أبي يوسف يجوز الوقف في كلها ؛ لأن الوقف عنده يجوز ~~غير مقبوض وغير مقسوم ، PageV06P119 وبعض مشايخ زماننا أفتوا بقول أبي يوسف ~~وبه يفتى . # S PageV06P120 ( كتاب الوقف ) ( قوله هو حبس العين على ملك الواقف ) يعني ~~على حكم ملك الواقف ( قوله فلم يصح في رواية ) قال في البرهان وذكر في ~~الأصل كان أبو حنيفة لا يجيز الوقف فأخذ الناس بظاهر هذا اللفظ ، وقالوا لا ~~يجوز الوقف عنده قلنا مراده أن لا يجعله لازما فأما أصل الجواز فثابت عنده ~~ا ه . # وذكر وجهه ( قوله أو بالموت إذا علق به ) قال في البرهان أو أضيف إليه ( ~~قوله أي لا يكون الوقف لازما إلا بأحد أمور أربعة ) يعني لزوما حاليا أو ~~مآليا لما سنذكر قوله والوجه الثالث . # . # . # إلخ ) أقول هو والوجه الثاني سواء من حيث إنهما يفيدان الخروج واللزوم ~~بموت الواقف بخلاف الأول والرابع إذ لا يتوقف فيهما على الموت ويفيد أنهما ~~وإن كان الواقف حيا ( قوله يعني بعد ms1397 ما لزم بأحد الأمور المذكورة ) يعني ~~عند أبي حنيفة ( قوله ولم يتم إلا بذكر مصرف مؤبد عند محمد ) أقول فيه تأمل ~~؛ لأن ظاهره شامل لوقف المسجد ولا مخالفة لمحمد في لزومه على الصورة ~~المتقدمة بل هو موافق للإمام في لزومه لما قال في البرهان ، ويزيل أبو يوسف ~~ملك الباني عما بناه مسجدا بقوله جعلته مسجدا وشرطا إفرازه عن ملكه وصلاة ~~واحد فيه في رواية أو صلاة جماعة فيه بإذنه في أخرى ا ه . # ( قوله فلو وقف على أولاده وانقرضوا عاد الوقف ) أقول لا تختص هذه الصورة ~~بمحمد لما سيأتي أن أبا يوسف فرق بين قوله أرضي موقوفة وبين قوله أرضي ~~موقوفة على ولدي فإن الأول يصح والثاني لا يصح ( قوله ولو وقت بطل اتفاقا ) ~~أقول PageV06P121 يرد عليه ما في الخانية رجل وقف داره يوما أو شهرا أو ~~وقتا معلوما ولم يزد على ذلك جاز الوقف ويكون وقفا أبدا ( قوله وهو تارة ~~يكون بالصرف إلى جهة يتوهم انقطاعها وأخرى بالصرف إلى جهة لا يتوهم ذلك ~~فيصح في الفصلين ) أقول يخالف هذا ما في الخانية حيث قال فرق أبو يوسف بين ~~قوله أرضي موقوفة وبين قوله أرضي موقوفة على ولدي ، فإن الأول يصح والثاني ~~لا يصح ؛ لأن مطلق قوله موقوفة ينصرف إلى الفقراء عرفا فإذا ذكر الولد صار ~~مقيدا فلا يبقى العرف ا ه فليتأمل قوله وعند محمد صدقة فيشترط التسليم إلى ~~المتولي ) أقول يعني في وقف غير المسجد وفي المسجد تسليمه الصلاة فيه كما ~~في البرهان والتبيين ( قوله وعند محمد صدقة فيشترط التسليم والقبض ويمنع ~~الشيوع فيما قبل القسمة ) أقول الفتوى على قول محمد لما في الخانية امرأة ~~وقفت دارها في مرضها على ثلاث بنات لها وآخرها للفقراء وليس لها ملك غير ~~الدار ولا وارث لها غيرهن قالوا ثلث الدار وقف والثلثان لهن يصنعن ما شئن ~~وهذا قول أبي يوسف والفتوى على قول محمد ا ه . # ( قوله قال في مجمع الفتاوى إلى قوله وغير مقسوم ) أقول هكذا هو في ~~الخانية . PageV06P122 ( وإذا ms1398 لزم ) الوقف ( وتم لا يملك ) أي لا يكون ~~مملوكا لصاحبه ( ولا يملك ) أي لا يقبل التمليك لغيره بالبيع ونحوه ~~لاستحالة تمليك الخارج عن ملكه ( ولا يعار ولا يرهن ) لاقتضائهما الملك ( ~~ولا يقسم إلا عندهما إذا كانت ) أي القسمة ( بين الواقف والمالك ) أي إذا ~~قضى قاض بجواز وقف المشاع ونفذ قضاؤه صار متفقا عليه كسائر المختلفات ، فإن ~~طلب بعضهم القسمة فعنده لا يقسم ويتهايئون ، وعندهما يقسم وأجمعوا أن الكل ~~لو كان موقوفا على الأرباب فأرادوا القسمة لا يقسم . # كذا في المحيط وهو معنى قوله ( لا الموقوف عليهم ) لما أن القسمة تمييز ~~وإفراز لا بيع وتمليك فتجوز وله أنها بيع معنى لاشتمالها على الإفراز ~~والمبادلة وجهة المبادلة راجحة في غير المثليات ( أزال أبو يوسف المسجد ) ~~عن ملك الواقف ( بقوله جعلته مسجدا ) لأن التسليم ليس بشرط عنده ؛ لأنه ~~إسقاط كالإعتاق ( وشرط الصلاة كما مر ) أعاد ذكر المسجد ؛ لأنه ذكره أولا ~~في تعداد موجبات اللزوم وذكره هاهنا لمخالفة أحكامه سائر الأوقاف في عدم ~~اشتراط التسليم إلى المتولي عند محمد ومنع الشيوع عند أبي يوسف وخروجه عن ~~ملك الواقف عند أبي حنيفة ، وإن لم يحكم به الحاكم ( وإن جعل تحته ) ( ~~سردابا ) وهو معرب سردابة وهو بيت يتخذ تحت الأرض للتبريد ( لمصالحه جاز ) ~~كما في بيت المقدس ( ولو جعل لغيرها أو ) جعل ( فوقه ) أي فوق المسجد بيتا ~~( وجعل باب المسجد إلى الطريق وعزله عن ملكه فلا ) أي لا يكون مسجدا وله ~~PageV06P123 بيعه ويورث عنه إذا مات ؛ لأن المسجد يجب خلوصه لله تعالى ولم ~~يخلص هنا لبقاء حق العبد متعلقا بأسفله أو بأعلاه فلا تثبت أحكامه ، وعن ~~أبي يوسف أنه جوز الوجهين حين قدم بغداد لضرورة ضيق المنازل وعن محمد أنه ~~حين دخل الري أجاز ذلك كله للضرورة . # ( كما لو جعل وسط داره مسجدا وأذن للصلاة فيه ) حيث لا يكون مسجدا وله ~~بيعه ويورث عنه ؛ لأن ملكه محيط بجوانبه فكان له حق المنع والمسجد لا يكون ~~لأحد فيه حق المنع قال الله تعالى { ومن أظلم ممن منع ms1399 مساجد الله أن يذكر ~~فيها اسمه } ( ولو خرب ما حوله واستغنى عنه يبقى مسجدا عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف ) ولا يعود إلى ملك بانيه إن كان حيا وإلى ملك وارثه إن كان ميتا ( ~~وعاد إلى الملك عند محمد ) لأنه عينه لقربة معينة ، فإذا انقطعت عاد إلى ~~ملكه كالمحصر في الحج إذا بعث بالهدي ، ثم زال الإحصار وأدرك الحج كان له ~~أن يصنع بهديه ما شاء ، ولهما أن القربة التي قصدها لم تزل بخراب ما حوله ~~إذ الناس في المساجد سواء فيصلي فيه المسافرون والمارة وهدي الإحصار لم يزل ~~عن ملكه قبل الذبح ( ومثله حصر المسجد وحشيشه إذا استغنى عنهما ) حيث لا ~~يدخلان في الملك عند هما خلافا لمحمد ( والرباط والبئر إذا لم ينتفع بهما ) ~~فإنهما أيضا على هذا الخلاف ( فيصرف وقف المسجد والرباط والبئر إلى أقرب ~~مسجد أو رباط أو بئر إليه ) تفريع على قولهما ( إذا اتحد الواقف والجهة ) ~~بأن بنى رجل مسجدين وعين لمصالح كل منهما وقفا ( PageV06P124 وقل مرسوم بعض ~~الموقوف عليه ) بأن انتقص مرسوم إمام أحد المسجدين أو مؤذنه مثلا بسبب كون ~~وقفه خرابا ( جاز للحاكم أن يصرف من فاضل ) الوقف ( الآخر إليه ) لأنهما ~~حينئذ كشيء واحد ( وإن اختلف أحدهما ) بأن بنى رجلان مسجدين أو رجل مسجدا ~~أو مدرسة ووقفوا لهما أوقافا ( فلا ) أي لا يجوز للحاكم أن يصرف من فاضل ~~وقف أحدهما إلى الآخر كذا في البزازية ( وقف ضيعة على الفقراء وسلمها إلى ~~المتولي ، ثم قال لوصيه أعط من غلتها فلانا كذا وفلانا كذا أو افعل ما رأيت ~~من الصواب فجعله لهم باطل ) لأن الوقف بعد التسجيل خرج عن ملكه فلا يقدر ~~وصيه على التصرف فيه ( إلا إذا كان شرط في الوقف ) قبل التسجيل ( أن يصرف ) ~~أي الواقف ( غلتها إلى من شاء ) كذا في الخانية ( جاز جعل شيء من الطريق ~~مسجدا وعكسه ) كذا في كتاب الكراهية من الخلاصة ، وفي الفصل العاشر من ~~العمادية . # ( و ) جاز أيضا ( جعل الطريق مسجدا لا عكسه ) إذ تجوز الصلاة في الطريق ~~لا ms1400 المرور في المسجد كذا في العمادية ( وجاز ) أيضا ( أخذ أرض بجنب المسجد ~~إذا ضاق على الناس بالقيمة كرها ) كذا في مجمع الفتاوى . # ( و ) جاز أيضا ( جعل ) الواقف ( الولاية لنفسه ) لأن المتولي يستفيد ~~الولاية منه فيكون له ولاية ضرورة لكنه بعد ذلك إن كان غير مأمون على الوقف ~~فللقاضي أن ينزعه من يده نظرا للفقراء ، وكذا لو شرط أن لا يخرجه سلطان أو ~~قاض من يده ويولي غيره ؛ لأنه شرط مخالف لحكم الشرع ( وأجاز أبو يوسف جعل ~~غلة الوقف لنفسه ) يعني PageV06P125 إذا وقف وشرط الكل أو البعض لنفسه ما ~~دام حيا وبعده للفقراء بطل الوقف عند محمد وهلال لفوات معنى القربة بإزالة ~~الملك إلى الله تعالى . # وقال أبو يوسف يصح اعتبارا للابتداء بالانتهاء فإنه يجوز على جهة تنقطع ~~فيعود إلى ملك المالك ومشايخ بلخي أخذوا بقول أبي يوسف وعليه الفتوى ترغيبا ~~للناس في الوقف كذا في الخانية وغيرها ( وأجاز ) أيضا ( شرط ) الواقف ( أن ~~يستبدل به أو يبيعه ويشتري بثمنه أرضا أخرى إذا شاء ) ، ( فإذا فعل صارت ~~الثانية كالأولى في شرائطها بلا ذكرها ، ثم لا يستبدلها بثالثة ) ؛ لأنه ~~حكم ثبت بالشرط ، والشرط وجد في الأولى لا الثانية ( وأما بدون الشرط فلا ~~يملكه ) أي الاستبدال ( إلا القاضي ) كذا في الخانية . # S PageV06P126 قوله أو جعل فوقه بيتا فلا ) أقول ظاهره أنه لا فرق بين أن ~~يكون البيت للمسجد أو لا إلا أنه يؤخذ من التعليل أن محل عدم كونه مسجدا ~~فيما إذا لم يكن وقفا على مصالح المسجد وبه صرح في الإسعاف فقال إذا كان ~~السرداب أو العلو لمصالح المسجد أو كانا وقفا عليه صار مسجدا ( قوله كما لو ~~جعل وسط داره مسجدا وأذن بالصلاة فيه حيث لا يكون مسجدا ) أقول لعل هذا خاص ~~بما ذكر بخلاف ما لو كان في خان لما قال في فتاوى قاضي خان من كتاب الشفعة ~~رجل له خان فيه مسجد أفرزه صاحب الخان وأذن للناس بالتأذين والصلاة للجماعة ~~فيه ففعلوا حتى صار مسجدا ، ثم باع صاحب الخان كل ms1401 حجرة في الخان من رجل حتى ~~صار دربا ، ثم بيع منه حجرة قال محمد الشفعة لهم لاشتراكهم في طريق الخان ، ~~وقد كان الطريق مملوكا ا ه فهذا يقتضي صحة المسجد في داخل الخان والمسألة ~~واقعة الحال كما في مساجد خانات مصر . # ( قوله لأن ملكه محيط بجوانبه ) قال ابن الهمام وعن كل من أبي حنيفة ~~ومحمد أنه يصير مسجدا ؛ لأنه لما رضي بجعل وسط داره مسجدا ولن يصير مسجدا ~~إلا بالطريق دخل فيه الطريق بلا ذكره كالإجارة ( قوله ولو خرب ما حوله ~~واستغنى عنه يبقى مسجدا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ) هو المفتى به لما قال في ~~الحاوي القدسي قال أبو يوسف هو مسجد أبدا إلى قيام الساعة لا يعود ميراثا ~~ولا يجوز نقله ونقل ماله إلى مسجد آخر سواء كانوا يصلون فيه أو لا وهو ~~الفتوى ا ه . # وفي خزانة المفتين هو مسجد أبدا وهو الأصح فلو بنى أهل PageV06P127 ~~المحلة مسجدا آخر فاجتمعوا على بيع الأول ليصرفوا ثمنه إلى الثاني فالأصح ~~أنه ليس لهم ذلك ( قوله ومثله حصير المسجد وحشيشه إذا استغنى عنهما حيث لا ~~يدخلان في الملك عندهما ) أقول فيباع ويصرف ثمنه إلى حوائج المسلمين فإن ~~استغنى عنه هذا المسجد يحول إلى مسجد آخر عند أبي يوسف كما في الخانية . # وفي البرهان ينقل الحصر والحشيش إلى مسجد آخر على الصحيح من مذهب أبي ~~يوسف أو يبيعها القيم لأجل المسجد ا ه . # ( قوله خلافا لمحمد ) قال في الخانية والفتوى على قول محمد رحمه الله . # ا ه . # ( قوله فيصرف وقف المسجد . # . # . # إلخ ) علمت ما ذكره في الحاوي القدسي من الفتوى بخلاف هذا . # وفي يتيمة الدهر سئل علي بن أحمد عن مسجد خرب ومات أهله ومحلة أخرى فيها ~~مسجد هل لأهلها أن يصرفوا وجه المسجد الخراب إلى هذا المسجد ؟ قال لا ا ه ~~قوله جاز جعل شيء من الطريق مسجدا ) قيده الزيلعي بقوله وكان ذلك لا يضر ~~بأصحاب الطريق ، وكذا في فتح القدير ا ه . # وظاهره أن يبقى له حكم المسجد ، وقد ms1402 قال في جامع الفصولين المسجد الذي ~~يتخذ من جانب الطريق لا يكون له حكم المسجد بل هو طريق بدليل أنه لو رفع ~~حوائطه عاد طريقا كما كان قبله ا ه . # ( قوله أو عكسه ) يعني يجوز جعل شيء من المسجد طريقا قال الزيلعي وجاز ~~لكل أحد أن يمر فيه حتى الكافر إلا الجنب والحائض والنفساء لما عرف في ~~موضعه وليس لهم أن يدخلوا فيه الدواب ا ه . # ( قوله وجاز أيضا جعل الطريق مسجدا . # . # . # إلخ ) فيه نوع استدراك بما تقدم PageV06P128 إلا أن يقال ذاك في اتخاذ ~~بعض الطريق مسجدا وهذا في اتخاذ جميعها ولا بد من تقييده بما إذا لم يضر ~~كما تقدم ولا شك أن الضرر ظاهر في اتخاذ جميع الطريق مسجدا لإبطال حق ~~العامة في المرور المعتاد بدوابهم وغيرها فلا يقال به إلا بالتأويل بأن ~~يراد بعض الطريق لا كله فليتأمل ( قوله لا عكسه ) يعني لا يجوز أن يتخذ ~~المسجد طريقا وفيه نوع مدافعة لما تقدم إلا بالنظر للبعض والكل ونقل ~~المسألة في فتح القدير ، وقال ولهم جعل الرحبة مسجدا وقلبه كذا في الخلاصة ~~إلا أن قوله وعلى القلب يقتضي جعل المسجد رحبة وفيه نظر . # ا ه . # فكيف يجعل طريقا وفيه تسقط حرمة المسجد فليتأمل ( قوله فلا يملكه إلا ~~القاضي ) يعني به العالم العامل إن رآه مصلحة كما في البرهان . PageV06P129 ~~( صح ) ( وقف العقار ببقره وأكرته ) وهم عبيده ( وسائر آلات الحراثة ) تبعة ~~للعقار ( لا المنقول ) لأنه لا يتأبد ( وعن محمد صحته في المتعارف وقفيته ) ~~كالفأس والمر والقدوم والمنشار والجنازة وثيابها والقدور والمراجل ، إذا ~~وقف مصحفا على أهل مسجد لقراءة القرآن إن كانوا يحصون جاز ، وإن وقف على ~~المسجد جاز ويقرأ فيه ولا يكون مقصورا عليه ، وأما وقف الكتب فكان محمد بن ~~سلمة لا يجيزه ونصير بن يحيى يجيزه ووقف كتبه والفقيه أبو جعفر يجيزه وبه ~~نأخذ كذا في الخلاصة وعن الأنصاري وكان من أصحاب زفر فيمن وقف الدراهم أو ~~الطعام أو ما يكال أو ما يوزن أيجوز ذلك ؟ قال نعم . # قيل ms1403 وكيف ؟ قال يدفع الدراهم مضاربة ، ثم يتصدق بفضلها في الوجه الذي وقف ~~عليه وما يكال وما يوزن يباع فيدفع ثمنه مضاربة أو بضاعة كالدراهم فعلى هذا ~~الكر من الحنطة كذا في الخلاصة . # S PageV06P130 ( قوله صح وقف العقار ببقره وأكرته . # . # . # إلخ ) هذا قول أبي يوسف ومحمد ( قوله وعن محمد صحته في المتعارف ) قال في ~~البرهان وزاد محمد ما تعورف وقفه كالمصاحف والكتب والقدور والقدوم والفأس ~~والمنشار والجنازة وثيابها وما يحتاج إليه من الأواني في غسل الموتى وعليه ~~عامة المشايخ منهم شمس الأئمة السرخسي كما يجوز اتفاقا في السلاح والكراع ~~وبه يفتى قوله وعن الأنصاري وكان من أصحاب زفر . # . # . # إلخ ) أقول ظاهره أن هذا قول الأنصاري . # وفي الخانية نقله عن زفر حيث قال وعن زفر ( قوله فعلى هذا الكر من الحنطة ~~) أقول إن كان المراد أنه يدفع ثمنه مضاربة فلا حاجة إلى ذكره بعد قوله وما ~~يكال . # . # . # إلخ إذ هو مكيل وإلا فلعل الكلام له تتمة حذفت لما قال قاضي خان بعدما ~~تقدم وما يكال ويوزن يباع فيدفع ثمنه بضاعة أو مضاربة كالدراهم قالوا على ~~هذا القياس لو قال الكر من الحنطة وقف على شرط أن يقرض للفقراء الذين لا ~~بذر لهم فزرعوها لأنفسهم ، ثم يؤخذ منهم بعد الإدراك قدر القرض ، ثم يقرض ~~لغيرهم من الفقراء هذا أبدا على هذا الوجه ا ه فليتأمل . PageV06P131 ( بنى ~~على أرضه فوقفه ) أي البناء ( بدونها ) أي الأرض ( لم يجز ) ؛ لأن الأصل ~~فيه العقار ؛ لأنه مما يتأبد وألحق به ما يتبعه وما ورد فيه الآثار وما فيه ~~التعامل فبقي الباقي على أصل القياس ( وقيل جاز ) في الكافي ، ولو وقف ~~البناء قصدا لم يجز في الصحيح . # وفي القاعدية عن أبي حنيفة أنه أجاز وقف المقبرة والطريق كما أجاز المسجد ~~، وكذا القنطرة يتخذها رجل للمسلمين ويتطرقون فيها ولا يكون بناؤها ميراثا ~~لورثته ، ثم قال وهذه المسألة دليل على جواز وقف البناء بدون الأصل وذكر في ~~الأصل أن وقف البناء بدون أصل الدار لا يجوز . # S( قوله وفي القاعدية . # . # . # إلخ ms1404 ) أقول وفي الخانية أيضا مع زيادة حيث قال وحكي عن الحاكم المعروف ~~بمهرويه أنه قال وجدت في النوادر عن أبي حنيفة رحمه الله أنه أجاز وقف ~~المقبرة والطريق كما أجاز المسجد ، وكذا القنطرة يتخذها الرجل للمسلمين ~~ويتطرقون فيها ولا يكون بناؤها ميراثا لورثته ، خص بناء القنطرة في بطلان ~~الميراث قالوا تأويل ذلك إذا لم يكن موضع القنطرة ملك الباني وهو المعتاد ~~والظاهر أن الإنسان يتخذ القنطرة على النهر العام وهذه المسألة دليل على ~~جواز وقف البناء بدون الأصل ا ه . # وفي كافي النسفي ولو وقف البناء قصدا لم يجز في الصحيح ا ه . # وقال قارئ الهداية في فتاواه وقف البناء والغرس دون الأرض الفتوى صحة ذلك ~~. # ا ه . PageV06P132 ( ولو ) بنى ( على أرض موقوفة لجهة ) ( فوقفه ) أي ~~البناء ( لها ) أي لتلك الجهة ( جاز بالإجماع ) لاتحاد الجهة ( ولو ) وقفه ~~( لغيرها اختلف فيه ) قيل جاز وقيل لم يجز ، ثم الوقف إذا احتاج إلى ~~العمارة ( تجب عمارته ) سواء ( شرط ) الواقف العمارة ( أو لا ) فإنها إن لم ~~تكن مشروطة نصا فهي مشروطة اقتضاء ؛ لأن مقصود الواقف إدراك الغلة مؤبدا ~~على المصارف وهذا إنما يحصل بإصلاحها وعمارتها فيثبت شرط العمارة اقتضاء ~~والثابت كالثابت نصا ( على الموقوف عليه ) متعلق بيجب أي يجب على الموقوف ~~عليه عمارته بمال نفسه ولا يؤخذ من الغلة شيء . # ( لو ) كان ( معينا ) بأن وقف دارا على سكنى أولاده مثلا ؛ لأنه المنتفع ~~به والغرم بالغنم ، ولهذا يكون نفقة العبد الموصى بخدمته على الموصى له بها ~~( وإلا ) أي وإن لم يكن معينا ( يبدأ بها ) أي بالعمارة ( من غلته ) أي غلة ~~الوقف ؛ لأن الوقف إذا كان على غير معين لم يمكن مطالبتهم بها لكثرتهم ، ~~وغلة الوقف أقرب أموالهم فيجب منها ( ولم تزد في الأصح ) يعني إنما تجب ~~العمارة عليه بقدر ما يبقى على الصفة التي وقفه المالك عليها ، وإن خرب ~~يبني على تلك الصفة ؛ لأنه بصفته صار غلته مستحقة الصرف إلى الموقوف عليه ~~فأما الزيادة فلا والغلة مستحقة له فلا يجوز صرف غلة مستحقة له إلى ms1405 جهة غير ~~مستحقة إلا برضاه . # ( ولو ) ( أبى ) أي المعين ( عن عمارة الوقف أو عجز ) عنها ( عمره الحاكم ~~) بأن آجره وعمره ( بأجرته فرده إليه ) أي الموقوف PageV06P133 عليه ( ولا ~~يجبر ) أي الآبي ( عليها ) أي العمارة ؛ لأن فيها إتلاف ماله ولا يجبر ~~الإنسان عليه كما لا يجبر صاحب البذر في المزارعة ولا يكون إباؤه رضى ~~ببطلان حقه ؛ لأنه في حيز التردد لاحتمال أن يمتنع لرضاه به ، ويمتنع حذرا ~~من إتلاف ماله فلا يبطل بالشك . # ( ولا يجوز إجارة من له السكنى ) إذ لا ولاية له عليها ؛ لأنه غير مالك ~~ولا نائب عنه بل يؤجره المتولي أو القاضي ( وصرف نقضه وثمنه إليها ) أي ~~العمارة إن احتاج الوقف إليها يعني أن نقض الوقف إن صلح لأن يصرف إلى ~~عمارته صرف إليها وإلا يبيعه الحاكم ، ويصرف ثمنه إليها صرفا للبدل إلى ~~مصرف المبدل ( وإن لم يحتج حفظ للحاجة ولم يقسم بين مصارفه ) لأنه جزء من ~~العين وحقهم في الانتفاء بمنافعه دون العين ؛ لأنه حق الله تعالى أو حق ~~الوقف فلا يصرف إليهم ما ليس حقا لهم . PageV06P134 ( الواقف إذا افتقر ~~واحتاج إلى الموقوف يرفع إلى القاضي ليفسخه إن لم يكن مسجلا ) كذا في ~~الخلاصة ( وفسخه لو ) كان ( لوارث الواقف كان حكما ببطلان الوقف وإلا فلا ) ~~قال في مجمع الفتاوى القاضي إذا أطلق بيع وقف غير مسجل إن أطلق لوارث ~~الواقف كان ذلك منه حكما ببطلان الوقف ، ويجوز بيعه ، وإن أطلق لغير وارثه ~~لا ؛ لأن الوقف إذا بطل عاد إلى ملك وارث الواقف وبيع مال الغير لا يجوز # S( قوله الواقف إذا افتقر أو احتاج إلى الوقوف يرفع الأمر إلى القاضي ~~ليفسخه إن لم يكن مسجلا ) أقول قد تقدم أن الوقف لا يلزم إلا بأحد أمور ~~أربعة منها ما لو علقه بموته ومنها ما لو وقفه في حياته وبعد مماته مؤبدا ~~وذكر أن في هاتين الصورتين لا يلزم إلا بالموت وما دام حيا له أن يرجع عنه ~~من غير تفصيل بين كونه غنيا أو فقيرا بأمر قاض أو غيره ms1406 فليتأمل مع هذا ، ~~وكذلك قوله وفسخه لو لوارث الواقف . # . # . # إلخ مع لزوم الوقف بالتعليق بالموت وبالإضافة إليه . PageV06P135 ( أقر ~~بوقف صحيح وبأنه أخرجه من يده ووارثه يعلم خلافه ) أي أنه لم يقفه ولم ~~يخرجه من يده ( جاز ) أي الوقف ( وليس له ) أي لوارثه ( أن يأخذه ولا يسمع ~~دعواه ) في القضاء كذا في الخانية . PageV06P136 ( الوقف في مرض الموت ~~كالهبة فيه ) فيعتبر من الثلث ويشترط فيه ما يشترط فيها من القبض والإفراز ~~( فإن خرج من الثلث أو أجازه الوارث نفذ ) في الكل ( وإلا بطل في الزائد ~~على الثلث ) وإذا أجاز البعض دون البعض جاز بقدر ما أجاز وبطل في الباقي ~~إلا أن يظهر للميت مال غيره فينفذ في الكل كذا في الخانية ( الوقف ) إما ( ~~للفقراء ) وهو ظاهر ( أو للأغنياء ، ثم الفقراء ) كالوقف على الأولاد ~~الأغنياء وبعد انقراضهم على الفقراء ( أو يستوي فيه الفريقان ) أي الفقراء ~~والأغنياء ( كالرباطات والخانات والمقابر والمساجد والسقايات والقناطر ) ~~ونحو ذلك . # Sقوله الوقف في مرض الموت كالهبة ) أقول إلا أنه إذا وقف على بعض الورثة ~~ولم يجزه باقيهم لا يبطل أصله ، وإنما يبطل ما جعل من الغلة لبعض الورثة ~~دون بعض فيصرف على قدر مواريثهم عن الواقف ما دام الموقوف عليه حيا ، ثم ~~يصرف بعد موته إلى من شرطه الواقف ؛ لأنه وصية ترجع إلى الفقراء وليس ~~كوصيته لوارث ليبطل أصله بالرد نص عليه هلال رحمه الله فتنبه لهذه الدقيقة ~~. PageV06P137 فصل ( يتبع شرط الواقف في إجارته ) حتى إذا شرط أن لا يؤجر ~~أكثر من سنة والناس لا يرغبون في استئجارها سنة وكان إجارتها أكثر من سنة ~~أدر على الوقف وأنفع للفقراء فليس للقيم أن يخالف شرطه ويؤجر أكثر من سنة ~~بل يرفع الأمر إلى القاضي حتى يؤجره القاضي أكثر من سنة ؛ لأن للقاضي ولاية ~~النظر للفقراء والغائب والميت ، وإن لم يشترطه الواقف فللقيم أن يؤجر أكثر ~~من سنة بلا إذن القاضي كذا في الخانية ( فلو ) ( أهمل ) الواقف ( مدتها ) ~~أي لم يبينها ( قيل تطلق ) أي تبقى على إطلاقها ولا تقيد بمدة فللقيم ms1407 أن ~~يؤجر كيف شاء جريا على سنن الواقف ( وقيل يقيد بسنة ) سواء كان الوقف دارا ~~أو أرضا لزيادة احتياط في أمر الوقف ( وبها ) أي بالسنة ( يفتى في الدار ) ~~لأن المدة إذا طالت يؤدي إلى إبطال الوقف فإن من رآه يتصرف فيه تصرف الملاك ~~على طول الزمان يزعمه مالكا ( وبثلاث سنين في الأرض ) يعني أن الأرض إذا ~~كانت مما يزرع في كل سنة لا يؤجرها أكثر من سنة وإن كانت مما يزرع في كل ~~سنتين مرة أو في كل ثلاث سنين مرة كان له أن يؤجرها مدة يتمكن فيها ~~المستأجر من الزراعة ( وبالمثل يؤجر ) لا بأقل من أجر المثل دفعا للضرر عن ~~الوقف ( فلو رخص أجره ) بسبب من الأسباب بعد العقد على مقدار ( لا يفسخ ) ~~العقد للزوم الضرر ( ولو زاد ) أي أجره ( على أجر مثله قيل يعقد به ) أي ~~بأجر مثله ( ثانيا للآتي ) من الزمان . # وأما الماضي فله حصته من الأجر الأول ( وقيل لا ) أي لا PageV06P138 يعقد ~~به ثانيا ( كزيادة واحد تعنتا ) في الذخيرة إذا استأجر أرض وقف ثلاث سنين ~~بأجرة معلومة هي أجر المثل حتى جازت الإجارة فرخصت أجرتها لا تنفسخ الإجارة ~~وإذا ازداد أجر مثلها بعد مضي مدة فعلى رواية فتاوى السمرقندي لا يفسخ ~~العقد . # وعلى رواية شرح الطحاوي يفسخ ويجدد العقد وإلى وقت الفسخ يجب المسمى ~~وزيادة الأجرة تعتبر إذا زادت عند الكل حتى لو زاد واحد تعنتا لا تعتبر ~~وعلى رواية الشرح لو زادت الأجرة فرضي المستأجر الأول بالزيادة كان هو أولى ~~من غيره ( ولا يؤجره الموقوف عليه ) كالإمام والمدرس والأولاد ونحوهم لعدم ~~تصرفهم في عينه ( إلا بتولية ) أي بأن يجعل الواقف متوليا فحينئذ يكون له ~~حق التصرف فيه ( متول آجره بدون أجر المثل ) ( لزمه تمامه كذا ) ( أب أجر ~~منزل صغيره بدونه ) أي بدون أجر المثل يعني لزمه أيضا تمامه إذ ليس لكل ~~منهما ولاية الحط والإسقاط كذا في العمادية . # S PageV06P139 ( فصل ) : ( قوله وإن لم يشترطه الواقف فليس للقيم أن يؤجر ~~أكثر من سنة بلا إذن القاضي ms1408 كذا في الخانية ) أقول إلا أنه خصه بالدور ولم ~~يذكر أنه يزاد على السنة بإذن القاضي ، ونصه قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله ~~إذا لم يذكر الواقف في صك الوقف إجارة الوقف فرأى القيم أن يؤجرها ويدفعها ~~مزارعة فما كان أدر على الوقف وأنفع للفقراء فعل إلا أنه في الدور لا يؤجر ~~أكثر من سنة أما في الأرض إن كانت تزرع كل سنة لا يؤجرها أكثر من سنة ، وإن ~~كانت تزرع في كل سنتين مرة أو في ثلاث سنين مرة كان له أن يؤجرها مدة يتمكن ~~المستأجر من الزراعة هذا إذا لم يكن الواقف شرط أن لا يؤجر أكثر من سنة ، ~~وإن كان شرط ذلك إلى آخر ما قاله المصنف أول الفصل . # وذكر عقبه قاضي خان صورة ثالثة هي وإن كان الواقف ذكر في صك الوقف أن لا ~~يؤجر أكثر من سنة إلا إذا كان أنفع للفقراء كان للقيم أن يؤجرها بنفسه أكثر ~~من سنة إذا رأى ذلك خيرا ولا يحتاج إلى المرافعة إلى القاضي ؛ لأن الواقف ~~أذن له بذلك ا ه ، ثم قال قاضي خان وعن الفقيه أبي الليث أنه يجيز إجارة ~~الوقف ثلاث سنين من غير فصل بين الدار والأرض إذا لم يكن الواقف شرط أن لا ~~يؤجر أكثر من سنة ( قوله يعني أن الأرض إن كانت مما يزرع في كل سنة . # . # . # إلخ ) . # أخرج به المتن عن ظاهره وعلمت أن هذا قول الفقيه أبي جعفر رضي الله عنه ~~والفتوى على إطلاق المتن كما أطلقه شارح المجمع حيث قال ويختار للفتوى أن ~~تؤجر الضياع ثلاث PageV06P140 سنين ؛ لأن رغبة المستأجر لا تتوفر في أقل من ~~هذه المدة ، ويؤجر غير الضياع سنة ، وهو قول الإمام أبي جعفر الكبير ا ه ~~قوله ولو زاد على أجر مثله . # . # . # إلخ ) أقول وهذا بخلاف غلو السعر لما في البرهان ولا تنقض الإجارة إن ~~زادت الأجرة في المدة بكثرة الرغبة من الناس بخلاف غلو السعر يعني لو زاد ~~في نفسه لا لرغبة راغب ولا لتعنت طالب ms1409 بل لغلو السعر عند الكل تنقض الإجارة ~~فإن كان في الأرض زرع لم يستحصد لا ينقض الأول بل يجب أجر المثل من حين ~~الزيادة إلى انتهاء المدة ا ه . # ( قوله متول آجره بدون أجر المثل لزمه تمامه . # . # . # إلخ ) ظاهره أن المتولي هو الذي يضمن تمامه . # وفي الخانية خلافه حيث قال وصي اليتيم أو متولي الوقف إذا آجرا وقفا أو ~~منزلا لليتيم بدون المثل قال الشيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل عن ~~أصحابنا رحمهم الله ينبغي أن يكون المستأجر غاصبا إلا أن الخصاف ذكر في ~~كتابه أنه لا يصير غاصبا ويلزمه أجر المثل فقيل له أتفتي بهذا ؟ قال نعم ~~ووجهه ، ثم قال وقال بعضهم بأن المستأجر يصير غاصبا عند من يرى غصب العقار ~~فإن لم ينتقض شيء من المنزل وسلم كان على المستأجر الأجر المسمى لا غير ~~والفتوى على ما ذكرنا أولا أنه يجب أجر المثل على كل حال ا ه إلا أن المصنف ~~فرضها في وصي ومتول . # وفي الخانية ذكر مكان الوصي الأب وغلط من قال إن المتولي يضمن تمام الأجر ~~بإجارته بدون أجر المثل كذا في البحر بل هو على المستأجر كما ذكرناه . ~~PageV06P141 ( لا تفسخ ) أي إجارة الوقف ( بموت المؤجر ) لأن العقد لغيره ~~كالوكيل والأب ( والوقف لا يعار ولا يرهن ) رعاية لحق الموقوف عليه ؛ لأن ~~فيهما إبطال حقه فلو سكن المرتهن فيه يجب عليه الأجر ( ويفتى بالضمان ~~بإتلاف منافعه ) يعني إذا سكن رجل دار الوقف أو أسكنه المتولي بلا أجر قيل ~~لا شيء على الساكن ، وعامة المتأخرين على أن عليه أجر المثل وعليه الفتوى ، ~~وكذا منافع مال اليتيم . # كذا في العمادية ( وغصب عقاره ) يعني أن الفتوى في غصب العقار والدور ~~الموقوفة بالضمان نظرا للوقف ومتى قضي عليه بالقيمة يؤخذ منه القيمة فيشتري ~~بها ضيعة أخرى فتكون على سبيل الوقف ؛ لأن هذه بدل الأولى كذا في ~~الأسروشنية . # S( قوله والوقف لا يعار ولا يرهن ) أقول هذا قد تقدم أول الكتاب إلا أنه ~~أعاده ليرتب عليه وجوب الأجر بسكنى ms1410 المرتهن وحينئذ كان عليه أن يبين حكم ~~سكنى المستعير إلا أنه يؤخذ مما بعده . PageV06P142 ( وتقبل فيه ) أي الوقف ~~( الشهادة على الشهادة وشهادة الرجال بالنساء والشهادة بالشهرة ) ( لإثبات ~~أصله ، وإن صرحوا به ) أي شهدوا بالتسامع ، وقالوا عند القاضي نشهد ~~بالتسامع تقبل بخلاف سائر ما يجوز فيه الشهادة بالتسامع كالنسب فإنهم إذا ~~صرحوا بأنهم شهدوا بالتسامع لا تقبل ؛ لأن الوقف حق الله تعالى وفي تجويز ~~القبول بتصريح التسامع حفظ للأوقاف القديمة عن الاستهلاك وغيره ليس كذلك ( ~~لا ) لإثبات ( شرطه في الأصح ) ؛ لأن الشهادة على أصل الوقف بالشهرة تجوز ~~على الجواب المختار وإن كان الوقف على قوم بأعيانهم ، وأما على الشرائط فلا ~~هو المختار كذا في العمادية ( وبيان المصرف من الأصل ) يعني إذا شهدوا أن ~~هذه الضيعة وقف على كذا تقبل فيه الشهادة بالتسامع . # ( متول بنى في عرصة الوقف ) ( فهو ) أي البناء ( يكون للوقف ) فتصرف غلته ~~إلى مصارف الوقف ( إن بناه من مال الوقف أو مال نفسه ونواه للوقف أو لم ينو ~~شيئا ، وإن بنى لنفسه وأشهد عليه كان له ) أي للمتولي نفسه ( والأجنبي إذا ~~بنى ولم ينو ) شيئا ( فله ذلك ) ، وإن نوى كونه للوقف كان وقفا ( كذا الغرس ~~) يعني أنه كالبناء في جميع ما ذكرنا ( والغرس في المسجد للمسجد مطلقا ) أي ~~سواء نوى أو لم ينو ( باع دارا ، ثم ادعى أني كنت وقفتها أو قال وقف علي ) ~~( لا يصح ) للتناقض فليس له أن يحلف المشتري ( ولو قامت البينة قبلت ) كما ~~لو شهدوا على عتق أمة تقبل بلا دعوى ( الولاية ) في أمر الوقف ( للواقف ، ~~وإن لم يشترطها ) PageV06P143 لأنه أحق من الأجنبي ( ويعزل لو خان كالوصي ) ~~رعاية لمصلحة الوقف ( وإن ) ( شرط ) الواقف ( أن لا يعزل ) لأنه شرط مخالف ~~لمقتضى الشرع ( ولاه ) أي الواقف المتولي ( وأخرجه ) ( صح ) وإن لم يكن له ~~جريمة ( وإن شرط أن لا يخرج ) لأنه في معنى التوكيل ولا عبرة بالشرط ( طالب ~~التولية لا يولى ) كما لا يولى طالب القضاء . # ( مرض المتولي ) مرض الموت ( وفوض التولية إلى غيره ) ( جاز ) لأن ~~المتولي بمنزلة ms1411 الوصي وللوصي أن يوصي إلى غيره كذا في الخانية ( ولو ) ( ~~مات ) أي المتولي بلا تفويضها إلى غيره أو به ( فالرأي في نصب المتولي إلى ~~الواقف ) لا القاضي ( ثم ) إن مات الواقف فالرأي فيه إلى ( وصيه ، ثم ) إن ~~مات وصيه فالرأي فيه إلى ( القاضي ) ويجعل المتولي من أهل الواقف ما أمكن ~~لا الأجانب ( الباني ) للمسجد ( أولى بنصب الإمام والمؤذن ) ( في المختار ~~إلا إذا عين القوم أصلح ممن عينه ) أي الباني ( اشترى المتولي بمال الوقف ~~دارا له ) أي للوقف ( لا يكون وقفا في الأصح ) ؛ لأن في صحة الوقف والشرائط ~~التي يصير بها الوقف لازما كلاما كثيرا ولم يوجد هاهنا كذا في العمادية ( ~~جاز ) ( للحاكم تزويج أمة الوقف لا عبده ، ولو من أمته وجناية عبده في ماله ~~) أي مال الوقف كذا في الخلاصة . # S PageV06P144 ( قوله لا لإثبات شرط في الأصح ) قال الشيخ قاسم في موجبات ~~الأحكام . # وفي المجتبى المختار أن يقبل على شرائط الوقف أيضا ( قوله متول بنى . # . # . # إلخ ) أقول وهذا بخلاف بناء الواقف لما قال في الإسعاف رجل غرس فيما وقف ~~أشجارا أو بنى بناء أو نصب بابا قالوا إن غرس من غلة الوقف أو من ماله وذكر ~~أنه غرسه للوقف يكون وقفا ولو لم يذكر شيئا وغرس من ماله يكون ملكا له ا ه ~~. # قوله فليس له أن يحلف المشتري ) هذا عند الكل كما في الخانية ( قوله ولو ~~قامت بينة قبلت ) هذا على قول البعض لما في الخانية ، وإن أقام البينة على ~~ما ادعوا اختلفوا فيه كان بعضهم يقول لا تقبل بينته ؛ لأنه متناقض ، وقال ~~بعضهم تقبل ؛ لأن التناقض لا يمنع الدعوى وعلى قول الفقيه أبي جعفر رحمه ~~الله تعالى الدعوى لا تشترط لقبول البينة على الوقف ؛ لأن الوقف حق الله ~~تعالى وهو التصدق بالغلة ولا تشترط فيه الدعوى كالشهادة على الطلاق وعتق ~~الأمة إلا أنه إن كان هناك موقوف عليه مخصوص ولم يدع لا يعطى له من الغلة ~~شيء ويصرف جميع الغلة للفقراء ؛ لأن الشهادة قبلت لحق الفقراء فلا يظهر ms1412 إلا ~~في حق الفقراء قال رضي الله عنه وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن كان ~~الوقف على قوم بأعيانهم لا تقبل البينة عليه بدون الدعوى عند الكل ، وإن ~~كان الوقف على الفقراء أو على المسجد على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى تقبل البينة بدون الدعوى وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تقبل ~~. PageV06P145 فصل فيما يتعلق بوقف الأولاد ( قال أرضي هذه موقوفة على ولدي ~~) ( كانت الغلة لولد صلبه يستوي فيه الذكر والأنثى ) لأن اسم الولد مأخوذ ~~من الولادة وهي موجودة فيهما ( إلا أن يقيد بالذكور ) بأن يقول على الذكور ~~من ولدي فلا يدخل فيه الإناث وإذا جاز هذا الوقف ( فما يوجد واحد من ) ~~الولد ( الصلبي كانت ) أي الغلة ( له ) لا لغيره ( وإذا انتفى ) أي الصلبي ~~( صرفت ) أي الغلة ( إلى الفقراء لا لولد الولد ) لانقطاع الموقوف عليه ، ~~هذا إذا كان حين الوقف ولد صلبي ( وإن لم يكن حين الوقف صلبي بل ولد الابن ~~) ذكرا أو أنثى ( كانت ) الغلة ( له خاصة ) لا يشاركه فيها من دونه من ~~البطون ويكون ولد الابن عند عدم الصلبي بمنزلة الصلبي ( ولا يدخل فيه ولد ~~البنت في الصحيح ) وهو ظاهر الرواية وبه أخذ هلال ؛ لأن أولاد البنات ~~ينسبون إلى آبائهم لا إلى آباء أمهاتهم بخلاف ولد الابن ( ولو ) زاد على ~~العبارة الأولى و ( قال وولد ولدي فقط ) أي لم يزد على هذا ( يدخل فيه ~~الصلبي وأولاد بنيه يشتركون في الغلة ) ولا يقدم الصلبي على ولد الابن ؛ ~~لأنه سوى بينهما في الذكر ، وهل يدخل ولد البنت ؟ قال هلال يدخل ( ولو قيد ~~بالذكور ) أي قال أرضي هذه موقوفة على ولدي وولد ولدي الذكور قال هلال ( ~~يدخل فيه الذكور من ولد البنين والبنات ) وهو الصحيح ؛ لأن اسم الولد كما ~~يتناول أولاد البنين يتناول أولاد البنات لما قال الإمام السرخسي إن ولد ~~الولد اسم لمن ولده ولده وابنة ولده ، ومن ولدته ابنته PageV06P146 يكون ~~ولد ولده حقيقة ، بخلاف ما إذا قال على ولدي فإن ثمة ولد البنت لا ms1413 يدخل في ~~ظاهر الرواية كما مر ؛ لأن اسم الولد يتناول ولده الصلبي ، وإنما يتناول ~~ولد الابن ؛ لأنه ينسب إليه عرفا ، ثم إذا انقرض الأولاد وأولادهم في ~~الصورتين المذكورتين صرفت الغلة إلى الفقراء لانقطاع الموقوف عليه ( ولو ~~زاد البطن الثالث ) وقال على ولدي وولد ولدي وولد ولد ولدي ( صرف إلى ~~أولاده ما تناسلوا لا الفقراء ما بقي واحد من أولاده ، وإن سفل يستوي فيه ~~الأقرب والأبعد إلا أن يذكر ما يدل على الترتيب ) بأن يقول الأقرب فالأقرب ~~أو يقول على ولدي ، ثم على ولد ولدي أو يقول بطنا بعد بطن فحينئذ يبدأ بما ~~بدأ به الواقف ؛ لأنه لما ذكر البطن الثالث فحش التفاوت فتعلق الحكم بنفس ~~الانتساب لا غير والانتساب موجود في حق من قرب ومن بعد بخلاف البطن الثاني ~~؛ لأن الواسطة له واحد كذا في الخلاصة ( كذا ) أي صرف إلى أولاده ما ~~تناسلوا لا الفقراء ( إذا قال على ولدي وأولاد أولادي أو قال ) ابتداء ( ~~على أولادي ) يستوي فيه الأقرب والأبعد إلا أن يذكر ما يدل على الترتيب كما ~~مر ( وقف ضيعة على أولاده ، ثم الفقراء فمات بعضهم صرفت الغلة إلى الباقي ) ~~لأنه وقف على أولاده ، ثم الفقراء ، فما بقي منهم واحد ، وإن سفل لا تصرف ~~إلى الفقراء ( ولو ) ( وقفها على أولاده وسماهم ) فقال على فلان وفلان ~~وفلان ( وجعل آخره للفقراء فمات أحدهم ) ( صرف نصيبه إلى الفقراء ) ؛ لأنه ~~وقف على كل واحد منهم وجعل آخره PageV06P147 للفقراء ، فإذا مات واحد منهم ~~كان نصيبه للفقراء بخلاف المسألة الأولى فإن الوقف هناك على الكل لا كل ~~واحد ( ولو ) وقف ( على امرأته وأولاده ) أي أولاد الواقف ( ثم ماتت ) ~~امرأته ( لا يكون نصيبها لابنها ) المتولد من الواقف ( خاصة إذا لم يشترط ) ~~أي الواقف ( رد نصيب الميت ) أي من مات منهم ( إلى ولده ) حتى إذا شرطه كان ~~نصيبا لابنها ( بل ) يكون ( للجميع ) أي جميع الأولاد ( ولو ) ( قال على ~~ولدي وولد ولدي أبدا ما تناسلوا ولم يقل بطنا بعد بطن لكن شرط الشرط ~~المذكور ) وهو رد نصيب الميت ms1414 إلى ولده ( فالغلة لجميع ولده ونسله بينهم على ~~السوية ، ولو مات بعض ولد الواقف وترك ولدا ، ثم جاءت الغلة تقسم على الولد ~~وولد الولد ، وإن سفلوا ) بمقتضى عبارة الواقف ( وعلى الميت ) لأنه استحق ~~النصيب قبل موته ( فما أصابه ) أي الميت من الغلة ( كان لولده ) بالإرث ( ~~فيصير له ) أي لولد الميت ( سهمه الذي عينه الواقف ) بحكم تعينه ( وسهم ~~والده ) بالإرث ( ولو وقف على ولديه ، فإذا انقرضا فعلى أولادهما أبدا ما ~~تناسلوا ، فإذا مات أحدهما وخلف ولدا صرف نصف الغلة إلى الباقي والنصف إلى ~~الفقراء ) كما مر في صورة تسمية كل من الأولاد ( فإذا مات الآخر صرف الكل ~~إلى أولاد الأولاد ) يقسم بين ولد لأحدهما وكل واحد من أولاد الآخر على ~~السوية ( وقف على ذوي قرابته لم يدخل والده وجده وولده ) رجل قال أرضي هذه ~~موقوفة على أقاربي أو على قرابتي أو على ذوي قرابتي قال هلال يصح الوقف ولا ~~PageV06P148 يفضل الذكر على الأنثى ولا يدخل فيه والد الواقف ولا جده ولا ~~ولده كذا في الخانية ( دار في يده برهن آخر أنها وقف عليه وبرهن قيم الوقف ~~أنها للمسجد ، فإن أرخا فللسابق وإلا فبينهما نصفان ) كما هو الحكم في دعوى ~~الملك وقف بين الأخوين مات أحدهما وبقي في يد الحي وأولاد الميت ثم الحي ~~برهن على كل واحد من أولاد الأخ أن الوقف بطنا بعد بطن والباقي غيب والواقف ~~واحد يقبل وينتصب خصما عن الباقين ، ولو برهن أولاد الأخ أن الوقف مطلق ~~عليك وعلينا فبينة مدعي الوقف بطنا بعد بطن أولى كذا في القنية . # S PageV06P149 ( فصل فيما يتعلق بوقف الأولاد ) ( قوله وهو ظاهر الرواية ~~وبه أخذ هلال ) أقول هكذا ذكره قاضي خان ومقابل الصحيح ما ذكر الخصاف عن ~~محمد أنه يدخل فيه أولاد البنات أيضا والصحيح ظاهر الرواية ( قوله ولو قيد ~~بالذكور يدخل فيه الذكور من ولد البنين والبنات وهو الصحيح ) هكذا ذكره ~~قاضي خان أيضا واحترز بذلك عما قال علي الرازي إذا وقف على ولده وولد ولده ~~يدخل فيه الذكور والإناث ms1415 من ولده فإذا انقرضوا فهو لمن كان من ولد ابن ~~الواقف دون ابن بنت الواقف ، ولو قال على أولادي وأولادهم كان ذلك لكلهم ~~يدخل فيه ولد الابن وولد البنت والصحيح ما قال هلال . # ا ه . # ولابن كمال باشا في هذا رسالة مفيدة ( البنين ) قوله يستوي فيه الأقرب ~~والأبعد ) أقول ويدخل في القسمة من ولد لأقل من ستة أشهر من حين طلوع الغلة ~~لا من ولد لأكثر منها إلا إذا ولدت مبانته أو أم ولده المعتقة لأقل من ~~سنتين كما في البرهان ، وفي الخانية ، ولو كان الطلاق رجعيا فالجواب في ~~الولد الحادث بعد الطلاق الرجعي ما هو الجواب في منكوحة غير مطلقة ا ه . # ( قوله لم يدخل والده وجده وولده ) أقول هذا بخلاف ما في المجرد عن ~~الزيادات كما في الخانية . PageV06P150 كتاب البيوع ( هو ) أي البيع الذي ~~دل عليه البيوع لغة مبادلة مال بمال مطلقا وهو من الأضداد يقال باع الشيء ~~إذا شراه أو اشتراه ويتعدى إلى المفعول الثاني بلا حرف وبه يقال باعه الشيء ~~وباعه منه ، وإنما جمع لكونه أنواعا أربعة باعتبار المبيع ؛ لأنه إما بيع ~~سلعة بمثلها ويسمى مقايضة أو بيعها بالثمن ويسمى بيعا لكونه أشهر الأنواع ، ~~أو بيع ثمن بثمن كبيع النقدين ويسمى صرفا ، أو بيع دين بمعين ويسمى سلما ~~وباعتبار الثمن أيضا أربعة ؛ لأن الثمن الأول إن لم يعتبر يسمى مساومة أو ~~اعتبر مع زيادة يسمى مرابحة أو بدونها يسمى تولية أو مع النقص يسمى وضيعة . # وشرعا ( مبادلة مال بطريق الاكتساب ) أي التجارة خرج به مبادلة رجلين ~~بمالهما بطريق التبرع أو الهبة بشرط العوض فإنه ليس ببيع ابتداء ، وإن كان ~~في حكمه بقاء ، لم يقل على سبيل التراضي ليتناول بيع المكره فإنه بيع منعقد ~~، وإن لم يلزم ( ينعقد ) الانعقاد تعلق كلام أحد العاقدين بالآخر شرعا على ~~وجه يظهر أثره في المحل ( بالإيجاب ) وهو الإثبات سمي به أول كلام أحد ~~العاقدين سواء كان بعت أو اشتريت ؛ لأنه يثبت للآخر خيار القبول ( والقبول ~~) وهو ثاني كلام أحدهما سواء كان ms1416 بعت أو اشتريت ( الماضيين ) قال في ~~الهداية البيع ينعقد بالإيجاب والقبول إذا كانا بلفظ الماضي ، ثم قال ؛ لأن ~~البيع إنشاء تصرف والإنشاء يعرف بالشرع والموضوع للإخبار قد استعمل فيه ~~فينعقد به وأراد بالموضوع للإخبار PageV06P151 لفظ الماضي إذ اللام فيه ~~للعهد فلا وجه للاعتراض عليه بأنه لا بد من ضم شيء إلى ذلك وهو أن يقال ~~وكان استعماله بلفظ الماضي وإلا لا يتم الدليل ، ثم قال ولا ينعقد بلفظين ~~أحدهما لفظ المستقبل بخلاف النكاح وقد مر الفرق هنالك وأراد بلفظ المستقبل ~~صيغة الأمر نحو بعه مني بكذا فقال بعت ؛ لأنه قال هناك مثل أن يقول زوجني ~~فيقول زوجتك فلا وجه لحمله على المضارع كما ذهب إليه بعض شراحه نعم ينعقد ~~به البيع إذا قارنته النية كما نقل صاحب النهاية عن الطحاوي وتحفة الفقهاء ~~( و ) ينعقد أيضا ( بما في معناهما ) أي الماضيين نحو رضيت وأعطيتك بكذا أو ~~خذه بكذا يعني أن كل ما دل على معنى بعت واشتريت ينعقد البيع به أيضا ، ~~فإذا قال بعت منك هذا بكذا فقال رضيت أو قال اشتريت هذا منك فقال خذه يعني ~~بعت بذلك فخذه فإنه أمر بالأخذ بالبدل وهو لا يكون إلا بالبيع فكأنه قال ~~بعته منك به فخذه فقدر البيع اقتضاء فيثبت العقد باعتباره لا بلفظين أحدهما ~~الأمر لينافي ما مر فإن المعنى هو المعتبر في هذه العقود ، وإن اعتبر اللفظ ~~في بعضها كشركة المفاوضة حيث لا تصح إذا لم يبينا جميع ما تقتضيه ( حتى ~~التعاطي ) أي إعطاء المبيع والثمن من الجانبين فإن البيع ينعقد به بلا وجود ~~لفظ فضلا عن الماضيين لوجود المقصود وهو التراضي ( مطلقا ) أي في الخسيس ~~والنفيس هو الصحيح لا ما قال الكرخي ينعقد به في الخسيس فقط كالبقل ونحوه . # ( و ) ينعقد أيضا ( بلفظ واحد كما في بيع الأب PageV06P152 من طفله ) بأن ~~يقول بعت هذا منه بكذا ( وشرائه منه ) بأن يقول اشتريت هذا من ابني فإن ~~عبارة الأب لكمال شفقته أقيمت مقام العبارتين فلم يحتج إلى قبول وكان أصيلا ~~في ms1417 حق نفسه ونائبا عن طفله حتى إذا بلغ كانت العهدة عليه دون أبيه بخلاف ما ~~إذا باع مال طفله من أجنبي فبلغ كانت العهدة على أبيه ، فإذا لزم عليه ~~الثمن في صورة شرائه لا يبرأ عن الدين حتى ينصب القاضي وكيلا يقبضه للصغير ~~فيرده على أبيه فيكون أمانة عنده ، وكذا لو قال بعت منك هذا بدرهم فقبضه ~~المشتري ولم يقل شيئا ينعقد البيع ( ويخير القابل في المجلس ) لأنه لو لم ~~يخير لزمه حكم العقد جبرا وهو منتف ( بين قبول الكل بالكل والترك ) يعني أن ~~البائع إذا أوجب في شيء فقبل المشتري في بعض ذلك أو أوجب المشتري في شيء ~~فقبل البائع في بعضه لم يجز ؛ لأن فيه تفريق الصفقة وأحد المتعاقدين لا ~~يملك ذلك ؛ لأن فيه ضررا للمشتري أو البائع ؛ لأن المبيع إن كان واحدا لزم ~~ضرر الشركة للمشتري ، وإن كان متعددا فالعادة ضم الجيد إلى الرديء ونقص ثمن ~~الجيد لترويج الرديء فلو ثبت خيار قبول العقد في البعض بأن قبل المشتري ~~العقد في الجيد وترك الرديء فزال الجيد عن يد البائع بأقل من ثمنه وفيه ضرر ~~له ، وإذا لم يجز أخذ البعض بالبعض فلأن لا يجوز أخذ الكل بالبعض أولى ، ~~وإن تعددت الصفقة فله ذلك لانتفاء الضرر عن البائع وإليه أشار بقوله ( إلا ~~إذا كرر ) أي البائع ( لفظ بعت وفصل الثمن ) إشارة إلى ما PageV06P153 ذكر ~~في الكافي أن قوله في الهداية إلا أن يبين ثمن كل واحد ؛ لأنه صفقات معنى ~~لا يتم إلا أن يدرج تكرار لفظ العقد إذ به تتعدد الصفقة لا بمجرد بيان ثمن ~~كل واحد . # وقال الزيلعي وليس له أن يقبل بعض المبيع دون البعض ، وإن فصل الثمن إلا ~~إذا كرر البائع لفظ بعت مع ذكر الثمن لكل واحد عند أبي حنيفة وعندهما له ~~ذلك إن فصل الثمن بأن قال بعتك هذين كل واحد بكذا أو بعتك هذه العشرة كل ~~واحد منها بكذا ( أو رضي ) أي البائع ( بقوله ) أي بقول المشتري ( اشتريت ~~هذا بكذا ) قال القدوري ms1418 إن رضي البائع في المجلس بتفريق صفقة يصح ويكون ذلك ~~من المشتري في الحقيقة استئناف إيجاب لا قبولا ورضى البائع به قبولا ، ~~واعترض عليه بأنه إنما يصح إذا كان للبعض الذي قبله المشتري حصة من الثمن ~~كالصور المذكورة وفي قفيزين باعهما بعشرة ؛ لأن الثمن منقسم عليهما باعتبار ~~الأجزاء فتكون حصة كل بعض معلومة ، فأما إذا أضاف العقد إلى عبدين أو ثوبين ~~فلم يصح العقد بقبول أحدهما ، وإن رضي البائع ؛ لأنه يلزم البيع بالحصة ~~ابتداء وأنه لا يجوز ، أقول منشؤه الغفلة عن مراد القدوري فإن تسميته عبارة ~~المشتري إيجابا ورضى البائع قبولا تدل على أنه اعتبر في عبارة المشتري ~~والبائع ذكر الثمن في مقابلة بعض المبيع فإن مجرد قول المشتري اشتريته بلا ~~ذكر الثمن لا يكون إيجابا ، ولا قول البائع رضيت قبولا لعدم صدق تعريف ~~البيع عليه وهو مبادلة المال بالمال فظهر عدم لزوم البيع PageV06P154 ~~بالحصة ابتداء ، ولهذا قلت أو رضي بقوله اشتريت هذا بكذا ( ويمتد ) أي خيار ~~القبول ( إلى آخر المجلس ) ولا يبطل بالتأخير إليه ، وإن طال ؛ لأن المجلس ~~جامع للمتفرقات كما مر في كتاب الطهارة ، فإذا عدت الأمور المتعددة بسببه ~~واحدة فلأن تعتبر ساعاته ساعة واحدة أولى دفعا للعسر وتحقيقا لليسر ، وإنما ~~لم يكن الخلع والعتق على مال كذلك بل توقف الإيجاب فيهما على ما وراء ~~المجلس لما مر أنهما اشتملا على اليمين من جانب الزوج والمولى فكان ذلك ~~مانعا عن الرجوع في المجلس ( والكتاب والرسالة كالخطاب ) يعني إذا كتب أما ~~بعد فقد بعتك عبدي فلانا بكذا أو قال لرسوله بعت هذا من فلان الغائب بكذا ~~فاذهب وأخبره فوصل الكتاب إلى المكتوب إليه وأخبر الرسول المرسل إليه فقال ~~في مجلس بلوغ الكتاب أو الرسالة اشتريته به أو قبلته تم البيع بينهما ؛ لأن ~~الكتاب من الغائب كالخطاب من الحاضر والرسول معبر وسفير فكلامه ككلام ~~المرسل فإن الرسول عليه السلام كان يبلغ تارة بالخطاب وتارة بالكتاب . # S PageV06P155 كتاب البيوع ) ( قوله الماضيين ) قال قاضي خان البيع لا ~~ينعقد إلا بلفظين ينبئان عن ms1419 التمليك والتملك على صيغة الماضي أو الحال مثل ~~أن يقول البائع بعت منك هذا بكذا أو يقول أبيعك هذا بكذا ويقول المشتري ~~اشتريت أو قبلت أو رضيت أو أجزت ، ولا ينعقد بلفظ الأمر بأن قال المشتري ~~بعني هذا الثوب بكذا فيقول بعت أو يقول البائع اشتر مني هذا العبد بكذا ~~فيقول اشتريت ، وكما لا ينعقد بلفظ الأمر لا ينعقد بلفظ الاستقبال نحو أن ~~يقول البائع سأبيعك هذا العبد بكذا فيقول المشتري اشتريت قوله إلا إذا كرر ~~البائع لفظ بعت وفصل الثمن ) أقول : هذا بناء على قول أبي حنيفة والمختار ~~قولهما لما في البرهان أو يفصل ثمنا بأن يقول بعتك هذين الثوبين بمائة كل ~~واحد بخمسين فإنه يصح حينئذ في المختار بناء على قولهما إن بتفصيل الثمن ~~تتعدد الصفقة ، وإن لم يكرر لفظ بعت ؛ لأنه لا ضرر عليه بعد تفصيله ولئن ~~وجد فقد رضي به وشرط أبو حنيفة لتعددها تكرار لفظ البيع بأن يقول بعتك هذين ~~العبدين بألف بعتك هذا بخمسمائة وبعتك هذا بخمسمائة . # ا ه . PageV06P156 ( ويبطل الإيجاب قبل القبول بالرجوع ) أي برجوع الموجب ~~؛ لأن المانع من الرجوع لزوم إبطال حق الغير وهو منتف هاهنا ؛ لأن الإيجاب ~~لا يفيد الحكم بدون القبول ، اعترض بأن الحق غير منحصر في الملك بل حق ~~التملك أيضا حق وفيه إبطاله ، ورد بأن الإيجاب إذا لم يفد ملكا للمشتري لم ~~يكن مزيلا لملك البائع فحق التملك للمشتري لا يعارض حقيقة الملك للبائع ~~لكونها أقوى منه ولا ينتقض بما إذا دفع الزكاة قبل الحول إلى الساعي ، فإن ~~المزكي لا يقدر على الاسترداد لتعلق حق الفقير بالمدفوع ؛ لأن حقيقة الملك ~~زالت من المزكي فعمل حق الفقير لانتفاء ما هو أقوى منه . # ( و ) يبطل أيضا الإيجاب قبل القبول ( بقيام أيهما ) من الموجب والقابل ( ~~عن مجلسه ) لأن القيام دليل الرجوع والدلالة تعمل عمل الصريح . # اعترض بأنها إنما تعمل عمله إذا لم يوجد صريح يعارضها وهاهنا لو قال بعد ~~القيام قبلت وجد الصريح ولم يعتبر ورد بأن الصريح إنما وجد بعد ms1420 الدلالة ~~ولذا لم يعارضها ( ولزم ) أي البيع ( بهما ) أي بالإيجاب والقبول ( بلا ~~خيار ) لأحدهما في المجلس . # وقال الشافعي لكل منهما خيار المجلس لقوله عليه السلام { المتبايعان ~~بالخيار ما لم يتفرقا } ولنا أن في الفسخ إبطال حق الآخر فلا يجوز . # أقول يرد على ظاهره أنه إن أريد بحق الآخر حق التملك فمسلم لكنه لا يفيد ~~لما مر ، وإن أريد حقيقة الملك فممنوع بل هو أول المسألة ويمكن دفعه بأن حق ~~التملك ثابت قبل القبول ، ولو لم PageV06P157 يثبت حقيقة الملك بعده لم يكن ~~للقبول فائدة زائدة بل كان وجوده وعدمه سواء مع كونه ركنا فالأحسن أن يقال ~~ولنا أن الإيجاب والقبول يفيدان حقيقة الملك لما قال الله تعالى { يا أيها ~~الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ~~منكم } فأباح الأكل ، ولو في المجلس لوجود التجارة الناشئة عن التراضي ~~والبيع تجارة فدل بإطلاقه على نفي الخيار وصحة وقوع الملك للمشتري ، والقول ~~بالخيار تقييد وهو نسخ فلا يجوز ، والجواب عن الحديث أنه محمول على خيار ~~القبول أي قبول كل واحد من المتعاقدين العقد في المجلس ، وفائدته دفع توهم ~~أن الموجب بعدما أوجب لا يكون له أن يرجع لخيار الفسخ بعد الإيجاب والقبول ~~لا القبول المقابل للإيجاب ؛ لأنه ظاهر لا يحتاج إلى البيان وفي الحديث ~~إشارة إليه ؛ لأن الأحوال ثلاث : حال لم يوجد فيها الإيجاب والقبول وحال ~~وجدا فيها وانقضيا وحال وجد فيها أحدهما والآخر موقوف وإطلاق اسم ~~المتبايعين عليهما في الأولى مجاز باعتبار ما يئول إليه ، وفي الثانية مجاز ~~باعتبار ما كان وفي الثالثة حقيقة لما تقرر في موضعه أن اسم الفاعل حقيقة ~~في الحال أي أجزاء من أواخر الماضي وأوائل المستقبل وهي حال المباشرة بأن ~~يقبل أحدهما في المجلس ، والآخر متوقف فيه فتعين الثالثة فإنهما متبايعان ~~حقيقة حال المباشرة لا ما قبلها ولا ما بعدها أو يحتملها فيحمل عليها لئلا ~~يلزم إبطال حق الآخر ، والتفرق المذكور في الحديث محمول على تفرق ~~PageV06P158 الأقوال بأن يقول أحدهما بعت ويقول ms1421 الآخر لا أشتري أو بالعكس ~~حيث لا يبقى الخيار بعده ، فإن قيل التفرق يكون بعد الاجتماع وهو لا يتصور ~~هاهنا قلنا المراد بالتفرق عدم الاجتماع ابتداء وهذا مبني على قاعدة مقررة ~~في المفتاح والكشاف فإنهم يقولون ضيق فم الركية ووسع كم الثوب والمراد في ~~الأول جعل فم الركية ضيقا ابتداء وفي الثاني جعل كم الثوب واسعا ابتداء فلا ~~تغفل . # Sقوله ويبطل بقيام أيهما ) أقول يعني لو كانا قاعدين ، وكذا لو كانا ~~واقفين فسار أحدهما أو أكل لقمتين فقبله لا يجوز في ظاهر الرواية ، ولو كان ~~أحدهما في أداء الفرض فقبل بعد الفراغ منه أو في ركعة من التطوع فأضاف ~~إليها أخرى فقبل جاز كما في شرح المجمع ا ه . # وفي الخانية ، ولو تبايعا وهما يمشيان قال بعضهم لا ينعقد لتفرق المجلس ~~بالخطوات ، وقال بعضهم ينعقد إذا أجاب المخاطب موصولا بالخطاب . # ا ه . PageV06P159 ( وكفى ) في صحة البيع ( الإشارة في أعواض ) أعم من ~~المبيع والثمن ( غير ربوية ) احتراز عن بيع درهم ودينار وحنطة ونحوها ~~بجنسها فإن الإشارة فيه لا تكفي بل لا بد من مساواتها قدرا لاحتمال الربا ~~كما سيأتي ، وإنما كفت الإشارة لكونها أبلغ طرق التعريف فلا يحتاج إلى بيان ~~القدر والوصف بخلاف السلم فإن معرفة قدر المسلم فيه ووصفه واجبة فيه لكونه ~~غير مشار إليه كما سيأتي ( وشرط معرفة مبيع يسلم ) أي يحتاج إلى التسليم ~~احتراز عما إذا أقر أن لفلان عنده متاعا فاشتراه منه ولم يعرفاه فإنه يجوز ~~لعدم احتياجه إلى التسليم ذكره الزاهدي ( بما ) متعلق بمعرفة ( يرفع ~~الجهالة ) المفضية إلى النزاع المفضي إلى فساد البيع بأن باع غائبا وأشار ~~إلى مكانه وليس فيه مسمى بذلك الاسم غيره فإنه جائز كما سيأتي في خيار ~~الرؤية . # ( و ) شرط أيضا معرفة ( قدر ثمن ) كعشرة مثلا كائن ( في الذمة ) احتراز ~~عن المشار إليه كما سبق وما يحصل فيها هو المكيلات والعدديات المتقاربة ~~والموزونات كالدراهم والدنانير وسائر ما يوزن إذا قوبلت بالأعيان القيمية ( ~~و ) معرفة ( وصفه ) ككونه بخاريا أو سمرقنديا ؛ لأن جهالتهما تفضي ms1422 إلى ~~النزاع فيعرى العقد عن المقصود . # S PageV06P160 قوله ونحوها ) يعني نحو الثلاثة بجنسها ( قوله فلا يحتاج ~~إلى بيان القدر والوصف ) أقول ولكن لا تسقط الجودة حتى لو أراه دراهم ، ~~وقال اشتريت بهذه فوجدها زيوفا أو نبهرجة كان له أن يرجع بالجياد كما في ~~البرهان ( قوله واجبة فيها ) لعله واجب فيه إذ الضمير راجع للمسلم فيه ( ~~قوله ولم يعرفاه ) يعني مقداره ( قوله وأشار إلى مكانه . # . # . # إلخ ) بل يصح البيع ، وإن لم يشر إلى مكانه وأعم منه وبيع نصيبه من مشترك ~~لغير شريكه بغير اختلاط المثلي ولي فيه رسالة . PageV06P161 ( وصح ) البيع ~~( بحال ) أي بثمن حال ( ومؤجل ) لإطلاق قوله تعالى { وأحل الله البيع } ~~وعنه صلى الله عليه وسلم { أنه اشترى من يهودي ثوبا إلى أجل ورهنه درعه } ~~ولا بد أن يكون الأجل معلوما ؛ لأن الجهالة فيه مانعة من التسليم الواجب ~~بالعقد فهذا يطالبه في قريب المدة ، وذلك يسلم في بعيدها كذا في الهداية ~~والكافي وغيرهما أقول فيه إشكال ؛ لأن نص البيع مطلق كما قالوا ، واشتراط ~~معلومية الأجل بالدليل العقلي تقييد المطلق بالرأي وهو غير صحيح لما تقرر ~~في الأصول أن تقييد المطلق نسخ ونسخ الكتاب بالرأي لا يجوز ، ويمكن دفعه ~~بأن إطلاق النص إنما هو بالنظر إلى نفس الأجل وهي لم تقيد بالمعلومية لما ~~سيأتي في خيار الشرط أنه إذا قال بعتك هذا إلى أجل أو مؤجلا صح فيصرف إلى ~~نصف يوم أو ثلاثة أيام أو شهر والمقيد بالمعلومية إنما هو وقت الأجل والنص ~~ليس بمطلق بالنظر إليه ، ولهذا قلت ( معلوم الوقت ) حتى إذا جهل وقته فسد ~~البيع كالبيع إلى الحصاد ونحوه وتحقيقه أن البيع مطلق والمطلق هو المعترض ~~للذات دون الصفات لا بالنفي ولا بالإثبات ، وذات البيع وحقيقته كما عرفت ~~مبادلة المال بالمال فالثمن معتبر في مفهوم البيع والتأجيل من صفات الثمن ~~فيكون من صفات البيع ، ولهذا يقال بيع مؤجل فبالنظر إلى التأجيل يكون البيع ~~مطلقا لا يجوز تقييده بظني ، وأما تعيين وقت الأجل فليس من صفات البيع بل ~~أمر له نوع ms1423 تعلق بصفته فبالنظر إليه لا يكون البيع مطلقا PageV06P162 فيجوز ~~تقييده بالرأي فيندفع الإشكال ( وبعدما علم ) الأجل ( إن مات البائع لا ~~يبطل الأجل ، وإن ) مات ( المشتري حل المال ) ؛ لأن فائدة التأجيل أن يتجر ~~فيؤدي الثمن من نماء المال ، فإذا مات من له الأجل تعين المتروك لقضاء ~~الدين فلا يفيد التأجيل ( وإذا منع البائع السلعة سنة الأجل فللمشتري أجل ~~سنة ثانية ) يعني إذا اشترى بثمن مؤجل إلى سنة غير معينة ولم يقبض المبيع ~~حتى مضت السنة فللمشتري سنة أخرى بعد قبضه ، وقالا ليس له ذلك ( وبمطلق ) ~~أي صح البيع بثمن مطلق عن ذكر الصفة لا القدر لوجوب ذكره لما عرفت ( فالعقد ~~) أي فالعقد حينئذ يقع ( على غالب النقد ) أي غالب نقد البلد في الرواج ؛ ~~لأنه المتعارف ( فإن استوى ) أي لم يوجد الغالب بل استوى ( الرواج ) في ~~النقود ( لا المالية ) بل تفاوتت فيها ( فسد ) أي البيع ( إن لم يبين ) أي ~~الثمن أنه من أي نوع ؛ لأن الجهالة تفضي إلى النزاع كما مر ( أو ) استوى ( ~~المالية أيضا ) أي كما استوى الرواج ( واختلف الاسم ) كالأحادي والثنائي ~~والثلاثي ( صح إن أطلق اسم الدرهم على كل منها ) حيث يطلق على الواحد من ~~الأول والاثنين من الثاني والثلاث من الثالث اسم الدرهم إذ لا نزاع عند عدم ~~الاختلاف في المالية وهو المانع من الجواز ( وصرف إلى ما قدر به من كل نوع ~~) مثلا إذا باع عبدا بألف درهم فله أن يعطي ألفا من الأحادي أو ألفين من ~~الثنائي أو ثلاثة آلاف من الثلاثي هذا ما ذكر في الكافي وأراد صاحب الهداية ~~، وإن كان في عبارته PageV06P163 نوع غموض ( ولا يتعين النقدان ) النقد ما ~~ليس مصوغا من الذهب والفضة مسكوكا أو لا ( والفلوس النافقة ) كذا في ~~العمادية ( في صحيحه ) أي صحيح البيع ( وإن عينا ) يعني إذا عين العاقدان ~~درهما مثلا ، ثم أراد المشتري تبديله بدرهم آخر جاز عندنا ولا يسمع نزاع ~~البائع ، وعند الشافعي يتعينان بالتعيين حتى لا يجوز تبديله بآخر ، ولو هلك ~~قبل التسليم أو استحق بعده أو قبله ms1424 ينتقض البيع عنده لا عندنا بل يطالب ~~بتسليم مثله ، وإنما قال في صحيحه لما ذكره في العمادية أن الدراهم ~~والدنانير يتعينان في البيع الفاسد من الأصل ولا يتعينان فيما ينتقض بعد ~~الصحة ، صورة الأول ما إذا باع عبدا وقبض الثمن فظهر أنه ثمن الحر أو باع ~~جارية وظهر أنها أم ولده تتعين دراهم الثمن للرد ؛ لأن لهذا القبض حكم ~~الغصب وصورة الثاني ما إذا باع عبدا وهلك قبل التسليم فالثمن المقبوض لا ~~يتعين في رواية وهو الأصح . # S PageV06P164 قوله وهي لم تقيد بالمعلومية ) الضمير في هي يرجع للآية ~~يعني { وأحل الله البيع } ( قوله وإذا منع البائع السلعة . # . # . # إلخ ) أقول محل الاختلاف فيما إذا قال إلى سنة كما ذكر أما لو قال إلى ~~رجب وحبسه إليه فليس له من الأجل غيره ؛ لأنه اسم علم على رجب خاص فكان ~~منصرفا إلى أول رجب يأتي عقيب العقد باتفاق كما في البرهان ( قوله يتعينان ~~في البيع الفاسد من الأصل ) يعني من أصله لا طارئا عليه قوله فالثمن ~~المقبوض لا يتعين في رواية وهو الأصح ) أقول . # وفي البرهان فلو فسد الصرف بالافتراق قبل قبض أحد البدلين يتعين المقبوض ~~للرد في أظهر الروايتين بناء على أن قبض البدلين قبل الافتراق شرط لصحة ~~العقد وقيل هو شرط لبقائه على الصحة فلا يتعين رده . PageV06P165 ( وصح ) ~~البيع ( في الطعام ) وهو الحنطة ودقيقها ؛ لأنه يقع عليهما عرفا وسيأتي في ~~الوكالة ( والحبوب ) وهي غيرهما كالعدس والحمص ونحوهما ( ولو ) كان البيع ( ~~جزافا ) أي بطريق المجازفة معرب كزاف ( لو ) بيع ( بغير جنسه ) لقوله عليه ~~الصلاة والسلام { إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم } بخلاف ما إذا بيع ~~بجنسه مجازفة فإنه لا يصح لاحتمال الربا ( وصح ) أيضا بيع المكيلات ~~والموزونات ( بإناء أو حجر معين ) كل منهما ( جهل قدره ) لأن المانع من ~~الصحة جهالة تفضي إلى النزاع وهاهنا ليست كذلك ؛ لأن التسليم في البيع ~~متعجل فيندر هلاك الإناء والحجر بخلاف السلم فإن التسليم فيه متأخر فالهلاك ~~ليس بنادر قبله فتتحقق فيه المنازعة وعن أبي يوسف أن ms1425 الجواز فيما إذا كان ~~المكيال لا ينكبس بالكبس كالقصعة ونحوها ، وأما إذا كان كالزنبيل ونحوه فلا ~~يجوز ، وكذا إذا كان الحجر يتفتت أو باعه بوزن شيء إذا جف يخف . # ( و ) صح أيضا في ( القدر المسمى ) واحدا كان أو أكثر ( إذا بيع صبرة كل ~~قفيز أو قفيزين ) مثلا ( بكذا ) يعني إذا قال بعتك هذه الصبرة كل قفيز أو ~~قفيزين أو ثلاثة بكذا فالبيع جائز في القدر المسمى في عدد القفزان عند أبي ~~حنيفة لا الباقي لا إذا زالت الجهالة بعلم جميع القفزان بتسميتها أو بالكيل ~~في المجلس قبل الافتراق ، وقالا يجوز مطلقا ( لا صبرتان ) أي لا يصح البيع ~~عند أبي حنيفة في القدر المسمى إذا بيع صبرتان ( من جنسين ) كصبرتي بر ~~وشعير كل قفيز أو قفيزين بكذا PageV06P166 حيث لم يصح البيع عنده في قفيز ~~واحد لتفاوت الصبرتين ، وعندهما يصح فيهما أيضا وذكر في المحيط والإيضاح أن ~~العقد يصح على قفيز واحد منهما ( ولا ) أي لا يصح أيضا البيع عنده في القدر ~~المسمى إذا بيع ( متفاوت كالثلة ) وهي قطيع غنم كل شاة أو شاتين بكذا ( ~~والعدل ) المشتمل على الأثواب المتفاوتة كل ثوب أو ثوبين بكذا ؛ لأن ~~التفاوت في أبعاضها يقتضي الجهالة المؤدية إلى النزاع بخلاف الصبرة ( وإن ~~سمى الجملتين ) أي جملتي المبيع والثمن بأن قال بعت هذه الثلة وهي مائة ~~بألف درهم أو بعت هذا العدل وهو عشرة أثواب بمائة ( بلا تفصيل ) أي لا يقول ~~: كل شاة بكذا أو كل ثوب بكذا ( صح ) البيع ( في الكل ) إجماعا ( متفاوتا ~~أو لا ) لمعلومية المبيع والثمن ( فإن باعها ) هذا تفصيل لقوله ، وإن سمى ~~الجملتين بلا تفصيل يعني بعدما سمى الجملتين ولم يفصلهما ، فإن باع الصبرة ~~( على أنها مائة ) أي مائة قفيز ( بمائة ) صح البيع ولا يتفاوت الحكم هاهنا ~~بين أن يسمي لكل قفيز ثمنا بأن يقول كل قفيز بدرهم وبين أن لا يسمي لعدم ~~التفاوت بخلاف العدديات المتفاوتة كما سيأتي ( وهي ) أي الصبرة ( أقل ) من ~~المائة ( أخذه ) أي المشتري الأقل ( بحصته ) من الثمن ( أو فسخ ms1426 ) العقد ~~يعني أنه مخير بين الأمرين لتفرق الصفقة عليه فلم يتم رضاه بالموجود ( أو ) ~~هي ( أكثر ) من المائة ( فالزائد ) على المائة ( للبائع ) والمائة للمشتري ~~؛ لأن البيع وقع على مقدار معين وقد وجد فصح العقد ، PageV06P167 والقدر ~~ليس بوصف حتى يدخل في البيع كما في الثوب فيكون للبائع ( وإن باع المذروع ~~هكذا ) أي سمى الجملتين ولم يقل : كل ذراع أو ذراعين بكذا صح البيع ، فإن ~~وجده المشتري تاما أخذه بكل الثمن بلا خيار ، وإن وجده أقل خير إن شاء ( ~~أخذ الأقل بالكل ) أي بكل الثمن ( أو ترك ) لأن الذرع وصف في الثوب لا ~~بمعنى كونه صفة عرضية له بل هو في اصطلاح الفقهاء ما يكون تابعا للشيء غير ~~منفصل عنه إذا حصل فيه يزيده حسنا ، وإن كان في نفسه جوهرا كذراع من ثوب أو ~~بناء من دار كما سبق في الأيمان ، فإن باع ثوبا هو عشرة أذرع ويساوي عشرة ~~دراهم إذا انتقص منه ذراع لا يساوي تسعة بخلاف المكيلات والعدديات ، فإن ~~بعضا منها يسمى قدرا وأصلا ولا يفيد انضمامه إلى بعض آخر كمالا للمجموع فإن ~~حنطة هي عشرة أقفزة إذا ساوت عشرة دراهم كانت التسعة منها تساوي تسعة ، وقد ~~اختلفوا في تفسير الوصف والأصل ، والكل راجع إلى ما ذكرنا والوصف بهذا ~~المعنى لا يقابله شيء من الثمن كأطراف الحيوان إلا إذا كان مقصودا بالتناول ~~كما سيأتي ( وأخذ ) أي المشتري ( الأكثر بلا خيار للبائع ) لأنه وصف فكان ~~كما إذا باعه معيبا ، فإذا هو سليم ( وإن باع المتفاوت هكذا ) أي سمى ~~الجملتين ولم يفصل ( صح ) البيع ( في الكل ) حتى إذا تساوى المبيع والثمن ~~لزم البيع لمعلومية كل منهما ( لا الأقل والأكثر ) قال في غاية البيان نقلا ~~عن الإيضاح إذا قال بعتك هذا القطيع على أنه خمسون رأسا أو هذا العدل على ~~أنه خمسون ثوبا PageV06P168 بكذا فالبيع جائز ؛ لأن جملة المبيع والثمن صار ~~معلوما بالتسمية ، فإذا وجد المبيع زائدا أو ناقصا فالبيع فاسد ؛ لأن ~~الزيادة لم يقع عليها العقد فيصير كأنه باع ثوبا من أحد ms1427 وخمسين وهذا فاسد ؛ ~~لأنه مجهول متفاوت ، وإن كان ناقصا فيحتاج إلى أن يحط حصة الثوب الناقص وهي ~~مجهولة فيفسد أيضا وهكذا في سائر ما يختلف قيمته ( وإن زاد ) أي في بيع ~~المذروع بعد ذكر الجملتين ( كل ذراع بدرهم ) لم يتعرض لذكر الصبرة لما ذكر ~~أن الحكم لا يختلف هناك بين ذكر هذا القيد وبين تركه لعدم التفاوت ( صح في ~~الكل ) لما ذكرنا ( فإن وجده أقل أو أكثر أخذ الأقل بالأقل أو ترك ) في ~~الصورة الأولى ؛ لأن الوصف ، وإن كان تابعا لا يقابله شيء من الثمن صار ~~هاهنا أصلا بإفراده بذكر الثمن فإنهم قالوا الوصف يقابله شيء من الثمن إذا ~~كان مقصودا بالتناول حقيقة ، كما إذا قطع البائع يد العبد المبيع قبل القبض ~~يسقط نصف الثمن أو حكما لحق البائع كما إذا حدث عيب عند المشتري أو لحق ~~الشارع كما إذا خاط المشتري الثوب المبيع ، ثم اطلع على عيب يكون للوصف قسط ~~من الثمن ، فإذا صار أصلا ووجده ناقصا ثبت الخيار إن شاء أخذه بحصته ، وإن ~~شاء ترك لتفرق الصفقة عليه أو لفوت الوصف المرغوب فيه . # ( و ) في الصورة الثانية أخذ ( الأكثر بالأكثر أو فسخ ) لأنه إن حصل له ~~الزيادة في المبيع لزمه زيادة الثمن لما ذكر فكان نفعا يشوبه ضرر فيتحير ، ~~فلو أخذه بالأقل لم يكن عاملا بمقتضى اللفظ ، وإنما PageV06P169 قال في ~~الأولى أو ترك ، وقال هاهنا أو فسخ ؛ لأن المبيع لما كان ناقصا في الأولى ~~لم يوجد المبيع فلم ينعقد البيع حقيقة وكان أخذ الأقل بالأقل كالبيع ~~بالتعاطي ، وفي الثانية وجد المبيع مع زيادة هي تابعة في الحقيقة فتدبر . # ( وإن وجده ) أي المذروع ( عشرة ونصفا أو تسعة ونصفا أخذه في الأول بعشرة ~~بلا خيار وفي الثانية بتسعة به ) أي بالخيار . # وقال أبو يوسف في الأول يأخذه بأحد عشر بالخيار وفي الثاني بعشرة به ، ~~وقال محمد في الأول يأخذه بعشرة ونصف بالخيار وفي الثاني بتسعة ونصف به ؛ ~~لأن من ضرورة مقابلة الذراع بالدرهم مقابلة نصفه بنصفه فيجري عليه حكمها ، ~~ولأبي ms1428 يوسف أنه لما أفرد كل ذراع ببدل نزل كل ذراع منزلة ثوب ، وقد انتقص ~~وله أن الذراع وصف في الأصل ، وإنما أخذ حكم المقدار بالشرط وهو مقيد ~~بالذراع ، فإذا عدم عاد الحكم إلى الأصل وقيل في الكرباس الذي لا يتفاوت ~~جوانبه لا يطيب للمشتري ما زاد على المشروط ؛ لأنه حينئذ كالموزون حيث لا ~~يضره الفصل فيجوز بيع ذراع منه ( وإن زاده ) أي القيد المذكور ( في بيع ~~المتفاوت صح في الأقل بقدره وخير ) لأنه لما بين لكل منها ثمنا كان كل منها ~~مبيعا فصح في العدد الموجود ولكنه خير لتفرق الصفقة عليه ( وفسد في الأكثر ~~) لأنه إذا كان زائدا تبقى الجهالة في المردود المتفاوت فيؤدي إلى النزاع ( ~~صح بيع عشرة أسهم من مائة سهم من دار ) إجماعا ( لا عشرة أذرع من مائة ذراع ~~منها ) عند أبي حنيفة وعندهما PageV06P170 جائز ذكر في غاية البيان نقلا عن ~~الصدر الشهيد والإمام العتابي أن قولهما بجواز البيع إذا كانت الدار مائة ~~ذراع ، ويفهم هذا من تعليلهما أيضا حيث قالا لأن عشرة أذرع من مائة ذراع ~~عشر الدار فأشبه عشرة أسهم من مائة سهم ، وله أن البيع وقع على قدر معين من ~~الدار لا على شائع ؛ لأن الذراع في الأصل اسم لخشبة يذرع بها واستعير هاهنا ~~لما يحله وهو معين لا مشاع ؛ لأن المشاع لا يتصور أن يذرع ، فإذا أريد به ~~ما يحله وهو معين لكنه مجهول الموضع بطل العقد ( ولا ثوبين على أنهما ~~هرويان ، فإذا أحدهما مروي ) بسكون الراء ( وإن بين ثمن كل ) لأنه جعل ~~القبول في المروي شرط جواز العقد في الهروي واشتراط قبول المعدوم في العقد ~~يفسده # S PageV06P171 ( قوله بخلاف ما إذا باع بجنسه مجازفة فإنه لا يصح ) يعني ~~إلا أن يكون ما دون نصف صاع فيجوز كحفنة بحفنتين ( قوله وعن أبي يوسف أن ~~الجواز . # . # . # إلخ ) أقول ظاهره أنه ليس بمعتمد مع أنه قيد معتبر قيد به الزيلعي حيث ~~قال وهذا إذا كان الإناء لا ينكبس بالكبس ولا ينقبض ولا ينبسط كالقصعة ~~والخزف ms1429 ، وأما إذا كان ينكبس كالزنبيل والقفة فلا يجوز إلا في قرب الماء ~~استحسانا لتعامل الناس فيه وروي ذلك عن أبي يوسف ا ه . # ( قوله وقالا يجوز مطلقا ) قال في البرهان وبه يفتى وذكر وجهه ( قوله لا ~~صبرتان ) أقول الوجه لا صبرتين ( قوله وإن سمى الجملتين بلا تفصيل صح في ~~الكل ) أقول وكذا لو بين إحدى الجملتين لما في شرح المجمع قيدنا موضع ~~الخلاف بقيدين ؛ لأنه لو بين جملة الذرعان ولم يبين جملة الثمن كما إذا قال ~~بعت هذا الثوب وهو عشرة أذرع ، كل ذراع بدرهم أو بين جملة الثمن ولم يبين ~~جملة الذرعان كما إذا قال بعت هذا الثوب بعشرة دراهم كل ذراع بدرهم فالبيع ~~جائز اتفاقا ؛ لأنه ببيان جملة الذرعان صار الثمن معلوما وببيان جملة الثمن ~~صار جملة الذرعان معلومة كذا في الجامع الصغير لقاضي خان ا ه قوله في ~~الصورة الأولى ) هي ما إذا وجده أقل ( قوله وفي الصورة الثانية ) هي ما إذا ~~وجده أكثر قوله وله ) يعني به الإمام وهو دليل أصل المسألة ( قوله في بيع ~~المتفاوت ) يعني كما إذا باع عدلا . PageV06P172 ( فصل ) اعلم أن هاهنا ~~أصولا : الأول أن كل ما هو متناول اسم المبيع عرفا يدخل في البيع ، وإن لم ~~يذكر صريحا والثاني أن كل ما كان متصلا بالمبيع اتصال قرار كان تابعا له ~~داخلا في المبيع وما لا فلا قالوا إن ما وضع لأن يفصله البشر بالآخرة ليس ~~باتصال قرار وما وضع لا لأن يفصله فهو اتصال قرار ، والثالث أن ما لا يكون ~~من القسمين إن كان من حقوق المبيع ومرافقه يدخل في البيع بذكرها وإلا فلا . # إذا تقرر هذا فنقول ( لا يدخل العلو بشراء بيت بكل حق له ونحوه ) أي ~~بمرافقه وبكل قليل وكثير هو فيه أو منه ؛ لأن البيت اسم لما يبات فيه ~~والعلو مثله والشيء لا يستتبع مثله فلا يدخل فيه إلا بالتنصيص عليه ( ولا ) ~~يدخل العلو أيضا بشراء ( منزل إلا به ) أي بالقيد المذكور ؛ لأن المنزل اسم ~~بين الدار والبيت إذ ms1430 يتأتى فيه مرافق السكنى بنوع قصور بانتفاء منزل الدواب ~~فيه فلشبهه بالدار يدخل العلو فيه تبعا عند ذكر الحقوق ولشبهه بالبيت لا ~~يدخل فيه بدونه ( ويدخل هو ) أي العلو ( والبناء ومفتاح غلق متصل ) بباب ~~الدار بخلاف المنفصل وهو القفل فإنه ومفتاحه لا يدخلان بهذا القيد ( ~~والكنيف بشراء دار بحدودها بدونه ) أي بدون ذكر ذلك القيد أما العلو فلأن ~~الدار اسم لما يدار عليه الحدود والعلو منها ، وكذا البناء ، وأما المفتاح ~~فلأن الغلق المتصل جزء منها والمفتاح يدخل في بيع الغلق بلا تسمية ؛ لأنه ~~كالجزء منه إذ لا ينتفع به إلا به ، والقفل ومفتاحه لا يدخلان PageV06P173 ~~والسلم المتصل بالبناء يدخل ولو من خشب لا غير المتصل والسرير كالسلم كذا ~~في الكافي ( لا ) أي لا يدخل في بيع الدار ( الظلة والطريق والشرب والمسيل ~~إلا به ) أما الظلة فلأنها مبنية على هواء الطريق فأخذت حكمه ، وأما الطريق ~~والمشرب والمسيل فلأنها خارجة عن الحدود ولكنها من الحقوق فتدخل بذكرها ~~وتدخل في الإجارة بلا ذكرها ؛ لأنها تعقد للانتفاع ولا يحصل إلا به بخلاف ~~البيع ؛ لأنه قد يكون للتجارة ( ويدخل الشجر ) وإن لم يسمه ( لا الزرع ) ~~إلا بالتسمية ( بشراء الأرض ) لأن الشجر متصل بها للقرار فأشبه البناء ، ~~والزرع متصل به للفصل فأشبه متاعا فيها ( ولا الثمر بشراء شجرة ) لأن ~~الاتصال ، وإن كان خلقيا فهو للقطع لا للبقاء فصار كالزرع ( إلا بكل ما ~~فيها أو منها ) لأنه حينئذ يكون من المبيع ( لا بحقوقها ) لأنه ليس منها ( ~~لا يصح بيع الزرع قبل صيرورته بقلا ) لأنه ليس بمنتفع به وتابع للأرض فيكون ~~كالوصف فلا يجوز إيراد العقد عليه بانفراده ، وإن باع على أن يتركه إلى أن ~~يدرك لم يجز ، وكذا الرطبة والبقول ( وبعدها يصح إن شرط تخلية المشتري ) أي ~~تخلية أرض البقل بأن يقطعه أو يرسل عليه دابته فتأكل فحينئذ يصح ؛ لأن ~~الشرط مقتضى العقد فلا يفسده ( ويجوز بيع حصته من شريكه ) لوجود المقتضي ~~وعدم المانع ؛ لأنه بالنظر إليه كالأصل لاختلاط ملكهما ( مطلقا ) أي سواء ~~بلغ أوان الحصاد أو ms1431 لا ( ومن غيره بغير إذنه إن لم يفسخ إلى الحصاد ) لأنه ~~PageV06P174 حينئذ ينقلب إلى الجواز كما إذا باع الجذع في السقف ولم يفسخ ~~البيع حتى أخرجه وسلمه ، ولو كان الأرض والزرع مشتركا فباع نصف الأرض مع ~~نصف الزرع من شريكه أو أجنبي بغير رضا شريكه جاز وقام المشتري مقام البائع ~~، ثم بيع نصف الزرع بدون الأرض إنما لا يجوز في موضع كان لصاحب الزرع حق ~~القرار فيه بأن زرع في ملك نفسه أما إذا كان متعديا في الزراعة كالغاصب ~~فجاز بيع النصف كذا في الخلاصة ( كذا منفرد باع كله ) أي جاز بيعه أيضا إن ~~لم يفسخ إلى الحصاد إذ حينئذ يرتفع الفساد ( باع سمكة فيها درة لم تدخل في ~~البيع ) يعني اصطاد سمكة في بطنها درة فملك السمكة والدرة لثبوت اليد ~~عليهما فلو باع السمكة لم تدخل الدرة في البيع ؛ لأنها ليست من أجزائها كذا ~~في الهداية والكافي في باب الركاز ( صح بيع البر في سنبله والباقلا ) ~~بتشديد اللام والقصر وإذا قلت الباقلاء بالمد خففت اللام كذا في الصحاح ( ~~والأرز والسمسم في قشرها الأول ) ، وكذا الجوز واللوز والفستق . # وقال الشافعي لا يجوز ذلك كله وله في بيع السنبلة قولان وعندنا يجوز بيع ~~ذلك كله . # له أن المعقود عليه مستور بما لا منفعة له فأشبه تراب الصاغة إذا بيع ~~بجنسه ولنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع النخل حتى ~~يزهى وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة وحكم ما بعد الغاية خلاف حكم ما ~~قبلها قال في العناية وفيه نظر ؛ لأنه استدلال بمفهوم الغاية والأولى أن ~~يستدل بقوله نهى فإن النهي PageV06P175 يقتضي المشروعية أقول فيه بحث ؛ لأن ~~المشروعية التي يقتضيها النهي عن الأفعال الشرعية هي مشروعية الأصل مع عدم ~~مشروعية الوصف وهو عين الفساد فالدليل يفيد خلاف المدعى ؛ لأن المدعى صحة ~~البيع والدليل يفيد فساده بل الصواب أن يقال إن الاستدلال به مبني على ما ~~قال صاحب المجمع في البدائع إن الغاية عندنا من قبيل ms1432 الإشارة لا المفهوم ، ~~أو على ما قال صاحب التلويح في بحث المعارضة والترجيح إن مفهوم الغاية متفق ~~عليه . # ( و ) صح بيع ( ثمرة ، وإن لم يبد صلاحها ) ؛ لأنها مال متقوم حالا أو ~~مآلا ( ولزم ) على المشتري ( قطعها ) إذا اشتراها مطلقا أو بشرط القطع ( ~~وشرط إبقائها ) على الشجر حال البيع ( يفسده ) لأنه شرط لا يقتضيه العقد ~~وفيه نفع للمشتري ( وجده ) أي الثمن ( زيوفا ليس له استرداد السلعة وحبسها ~~به ) أي بالثمن يعني إذا باع سلعة بثمن فله حق حبسها حتى يستوفي ثمنها ، ~~فإن سلمها إلى المشتري بطل حقه في الحبس وليس له استرجاع السلعة ، وإنما له ~~المطالبة بالثمن فلو قبض الثمن وسلم المبيع ، ثم وجد الثمن زيوفا لم يكن له ~~استرجاع السلعة ، وإنما له المطالبة بحقه . # وقال زفر له ذلك ( قبض زيوفا بدل الجياد ) يعني كان له على آخر دراهم ~~جياد فاستوفى زيوفا على ظن أنها جياد فأتلفها ( ثم علم ) أنها زيوف ( إن ~~كانت قائمة يردها ويسترد الجياد وإلا ) أي وإن لم تكن قائمة سواء كانت ~~هالكة أو مستهلكة ( فلا ) أي لا يرد ولا يسترد . # وقال أبو يوسف يرد مثل الزيوف PageV06P176 ويرجع بالجياد ؛ لأن الرجوع ~~بالنقصان باطل لاستلزامه الربا ، ولا وجه لإبطال حقه في الجودة لعدم رضاه ~~فكان النظر فيما عيناه ، ولهما أن قضاء الدين حصل بقبض جنس حقه ، وبعد ~~العلم حقه في فسخ ذلك القضاء وهو ممتنع لهلاك ما به حصل القضاء إنما قال ~~زيوفا ؛ لأنها لو كانت رصاصا أو ستوقة ترد اتفاقا ، وإنما قال ثم علم لأنه ~~لو علم عند القبض أنها ستوقة سقط حقه ( اشترى شيئا وقبضه ومات مفلسا قبل ~~نقد ثمنه فالبائع أسوة الغرماء ) يعني اشترى شيئا وقبضه ولم ينقد الثمن حتى ~~مات مفلسا فالبائع أسوة الغرماء يقتسمونه ولا يكون البائع أحق به وعند ~~الشافعي هو أحق به ، وإنما قال قبضه إذ لو لم يقبضه فالبائع أحق به اتفاقا ~~. # S PageV06P177 ( فصل ) ( قوله والبناء ومفتاح غلق متصل والكنيف بشراء دار ~~. # . # . # إلخ ) أقول وكذا ينبغي بشراء بيت ومنزل ولم أقف ms1433 على نقل فيهما ، ثم رأيت ~~في التتارخانية أنه يدخل في شراء البيت ولما كانت الدار اسما للعرصة فيتوهم ~~عدم دخول البناء نص عليه ؛ لأن البناء وصف ذاتي فيها فدخل ذلك ضرورة ، وأما ~~البيت والمنزل فحقيقتهما لا تكون إلا بالبناء فلا احتياج لذكره والنص على ~~دخوله قوله لا غير المتصل . # . # . # إلخ ) كذا قال الزيلعي ، ثم قال وهذا في عرفهم وفي عرف أهل مصر ينبغي أن ~~يدخل السلم ، وإن كان منفصلا ( قوله لا أي لا يدخل في بيع الدار الظلة إلى ~~قوله إلا به ) أقول وكذا ظلة الحانوت إن لم يذكر المرافق لا تدخل كما في ~~الخانية ( قوله ويدخل الشجر ) أقول ولو غير مثمر أو صغيرا فإنهما يدخلان ~~على الأصح كما في البرهان وما كان مغيبا في الأرض من الكراث يدخل في البيع ~~المطلق على الصحيح ؛ لأنه يبقى سنين بمنزلة الشجر لا ما كان ظاهرا كما في ~~القاضي خان ( قوله ولا الثمر ) أقول وإن لم يكن له قيمة في الصحيح ويكون ~~للبائع كما في البرهان والورد وورق التوت والآس ونحوها كالثمار كما في شرح ~~المجمع ( قوله وبعدها يصح ) يعني بعد صيرورته بقلا ( قوله كذا منفرد باع ~~كله أي جاز بيعه أيضا إن لم يفسخ إلى الحصاد . # . # . # إلخ ) أقول يخالف هذا ما قدمه من صحة بيع الزرع إذا صار بقلا ( قوله صح ~~بيع البر في سنبله . # . # . # إلخ ) أقول وهذا بخلاف حب القطن وبزر البطيخ ونوى تمر بعينه لعدم صحة ~~PageV06P178 إطلاق اسم ذلك المبيع على ما يتصل به من التمر والبطيخ والقطن ~~لا يقال هذا بزر بل بطيخ ، وكذا الباقي فلا يصح البيع أما الحنطة ، وإن ~~كانت في سنبلها يصح أن يقال هذه حنطة ، وكذلك سائر الحبوب في سنابلها يقال ~~هذه ذرة وهذا أرز ويلزم البائع تخليصه من سنبله بدياسة وتدرية في المختار ~~كما في البرهان قوله فأتلفها ) لفظة زائدة بحذفها تستقيم العبارة إذ لا يصح ~~معها قوله إن كانت قائمة يردها ؛ لأنه لا يتصور رد المتلف . PageV06P179 ( ~~باب خيار الشرط والتعيين ) اعلم أن البيع ms1434 تارة يكون لازما وأخرى غير لازم ، ~~واللازم ما لا خيار فيه بعد وجود شرائطه وغير اللازم ما فيه الخيار ولكون ~~اللازم أقوى قدمه ، ثم ذكر خيار الشرط والتعيين وأراد بالأول أن يكون ~~العاقد مخيرا بين قبول أصل العقد ورده وأراد بالثاني أن يشتري أحد الشيئين ~~أو الثلاثة على أن يعين أيا شاء وقدمهما على باقي الخيارات ؛ لأنهما يمنعان ~~ابتداء الحكم ، ثم ذكر خيار الرؤية ؛ لأنه يمنع تمام الحكم وأخر خيار العيب ~~؛ لأنه يمنع لزوم الحكم ، وخيار الشرط أنواع : فاسد وفاقا كما إذا قال ~~اشتريت على أني بالخيار أو على أني بالخيار أياما أو على أني بالخيار أبدا ~~، وجائز وفاقا وهو أن يقول على أني بالخيار ثلاثة أيام فما دونها ، ومختلف ~~فيه وهو أن يقول على أني بالخيار شهرا أو شهرين فإنه فاسد عند أبي حنيفة ~~وزفر والشافعي وجائز عند أبي يوسف ومحمد ( جاز ) أي خيار الشرط ( ~~للمتبايعين ) أي لكل منهما ( معا ) فلا يوجد البيع ما لم يرضيا ( ولأحدهما ~~ولغيرهما ) كما سيأتي ( إلى ثلاثة أيام ) أي إلى آخرها لقوله صلى الله عليه ~~وسلم لحبان بن منقذ { إذا بايعت فقل لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام } وجه ~~الاستدلال أن شرط الخيار مخالف لمقتضى العقد وهو اللزوم فيكون مفسدا له ~~لكنه جوز بهذا النص الدال على الخيار في البيع والشراء بلفظ بايعت على خلاف ~~القياس فيقتصر على المدة المذكورة فيه ( لا أكثر ) ، وقالا يجوز إذا سمى ~~مدة معلومة ( PageV06P180 وإن أجاز ) أي من له الخيار بعد العقد إلى أكثر ~~من ثلاثة أيام ( فيها ) أي في ثلاثة أيام ( جاز ) البيع لزوال المفسد قبل ~~تقرره ( إن شرى ) لم يذكره بالفاء كما ذكر في الوقاية إشارة إلى أنه ليس من ~~صور خيار الشرط حقيقة ليتفرع عليه بل أورده عقيبه ؛ لأنه في حكمه معنى ( ~~على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع صح وإلى أكثر لا إلا أن ~~ينقده في الثلاثة ) قالوا لأن هذا في معنى اشتراط الخيار إذ الحاجة مست إلى ~~الانفساخ عند عدم ms1435 النقد تحرزا عن المماطلة في الفسخ فيكون ملحقا به أقول ~~يرد على ظاهره أنك قد عرفت أن النص الوارد في شرط الخيار مخالف للقياس ، ~~وقد تقرر في كتب الأصول أن ما ثبت على خلاف القياس فغيره عليه لا يقاس ، ~~ودفعه أن المقرر في كتب الأصول عدم جواز القياس الجلي على ما ثبت بخلاف ~~القياس الخفي إذ قد تقرر فيها أيضا جواز إلحاق حكم ثبت على خلاف القياس ~~بغيره بطريق دلالة النص وبطريق الاستحسان الذي هو القياس الخفي وكل منهما ~~محتمل هاهنا كما لا يخفى على الناظر المتأمل . # S PageV06P181 ( باب خيار الشرط والتعيين ) ( قوله وأراد بالأول أن يكون ~~العاقد مخيرا بين قبول العقد ورده ) أقول وهو موضوع للفسخ عندنا لا الإجازة ~~فإذا فات الفسخ لزم العقد . # وقال الإمام مالك رحمه الله تعالى للإجازة فإذا مضت المدة فاتت الإجازة ~~فينفسخ العقد كما في البرهان ( قوله وقدمهما على باقي الخيارات ؛ لأنهما ~~يمنعان ابتداء الحكم ) أقول هذا مسلم في خيار الشرط أما خيار التعيين فمنع ~~الحكم ابتداء فيه ففيه نظر إذ حد ما فيه التعيين غير ممنوع الحكم ، غايته ~~أنه مخير في بيان ذلك بناء على القول بأنه لا يشترط في هذا العقد خيار ~~الشرط كما ذكره في الجامع الكبير . # وقال فخر الإسلام هو الصحيح أما على القول بلزوم خيار الشرط فيه كما هو ~~في الجامع الصغير ، وقال شمس الأئمة هو الصحيح فمسلم أيضا فتأمل . # ( قوله فاسد اتفاقا كما إذا قال اشتريت على أني بالخيار ) أقول يخالف هذا ~~ما في الخانية رجل اشترى شيئا فقبضه ، ثم قال له البائع بعد أيام أنت ~~بالخيار فله الخيار ما دام في المجلس ويكون هذا بمنزلة قوله لك إقالة هذا ~~البيع ا ه ثم قال اشترى شيئا وشرط الخيار لنفسه ولم يؤقت كان له أن يفسخ ~~البيع ( قوله أو على أني بالخيار أياما ) أقول مقتضى قولهم لو حلف لا يكلمه ~~أياما يكون على ثلاثة أن يصح ويصرف إليها تصحيحا لكلام العاقل وصرفا عن ~~إلغائه وإلا فما الفرق بينهما ms1436 ( قوله فلا يوجد البيع ما لم يرضيا ) أقول لو ~~قال فلم يلزم البيع ما لم يرضيا لكان أولى فتأمل . # قوله PageV06P182 وإن أجاز فيها جاز البيع لزوال المفسد قبل تقرره ) أقول ~~هذا عند أهل العراق من أصحابنا فإن عندهم ينعقد فاسدا ابتداء إذ الظاهر ~~دوام الشرط وعند شمس الأئمة وفخر الإسلام والخراسانيين ينعقد موقوفا ~~وبالإسقاط قيل الرابع ينعقد صحيحا وهذا أوجه كما في البرهان وذكر وجهه . ~~PageV06P183 ( ولا يخرج المبيع بخيار البائع عن ملكه ) لأن تمام هذا السبب ~~بالمراضاة ولا يتم مع الخيار ، ولهذا لو أعتقه البائع نفذ ولا يملك المشتري ~~التصرف فيه ، وإن قبضه بإذن البائع ( فإن قبضه المشتري فهلك ) في يده في ~~مدة الخيار ( ضمن قيمته ) لانفساخ البيع بالهلاك ؛ لأنه كان موقوفا ولا ~~نفاذ بدون المحل فبقي مقبوضا في يده على سوم الشراء وفيه القيمة ، ولو هلك ~~في يد البائع هلك عليه وانفسخ البيع ولا شيء على المشتري كما في البيع ~~المطلق ( ويخرج ) المبيع عن ملك البائع ( بخيار المشتري ) يعني إذا كان ~~الخيار للمشتري فقط يخرج المبيع عن ملك البائع للزوم البيع في جانبه ~~بانتفاء الخيار ( فإن هلك ) المبيع ( عنده ) أي المشتري ( ضمن الثمن ) فإن ~~الهلاك لا يخلو عن مقدمة عيب ، وسيأتي أنه إذا دخله عيب يمتنع الرد وإذا ~~امتنع لزم العقد وتم فيلزم الثمن المسمى بخلاف ما إذا كان الخيار للبائع ؛ ~~لأن الخيار إذا كان له يهلك ، والبيع موقوف كما مر فيلزم القيمة ( ولا ~~يملكه ) أي لا يملك المشتري المبيع ، وقالا يملكه ؛ لأنه خرج عن ملك البائع ~~فلو لم يدخل في ملك المشتري كان ملكا بلا مالك ولا نظير له في الشرع ، وله ~~أن الثمن لم يخرج عن ملكه فلو دخل المبيع في ملكه لاجتمع البدلان في ملك ~~شخص واحد حكما بالمعاوضة ولا نظير له في الشرع ، ورجح هذا بأن الخيار إنما ~~شرع نظرا للمشتري ليتروى فيقف على المصلحة فلو دخل في ملكه ربما كان عليه ~~لا له بأن كان المبيع قريبه فيعتق PageV06P184 عليه ( وله ) أي لعدم تملك ~~المشتري ms1437 للمبيع ( فروع : الأول لو اشترى زوجته بقي النكاح ) لعدم ملك ~~اليمين المزيل له ( الثاني إن وطئها ) أي وطئ المشتري بالخيار زوجته ( جاز ~~له ردها ) ؛ لأن وطأه بالنكاح لا بملك اليمين ليمتنع الرد ( إلا في البكر ) ~~لأنه تعييب وسيأتي أنه يبطل الرد ( الثالث إن اشترى قريبه لا يعتق عليه في ~~المدة ) لعدم الملك فيها والعتق مرتب عليه ( الرابع كذا ) أي لا يعتق أيضا ~~( من شراه قائل إن ملكت عبدا فهو حر ) لعدم وقوع الشرط ( الخامس حيضها في ~~المدة لا يعد من الاستبراء ) ؛ لأنه إنما يجب بعد ثبوت الملك ولم يثبت ( ~~السادس إن ردت الأمة المشتراة به ) أي بالخيار ( على البائع فلا استبراء ~~عليه ) إذ لم يملكها المشتري ليتجدد الملك فيجب الاستبراء ( السابع من ولدت ~~في المدة بالنكاح لم تصر أم ولد ) يعني إن اشترى زوجته بالخيار فولدت في ~~أيام الخيار في يد البائع لا تصير أم ولد للمشتري فيملك الرد ، وإنما قلنا ~~في يد البائع ؛ لأنها لو ولدت في يد المشتري لزم البيع ويبطل الخيار ؛ لأن ~~الولادة عيب ( الثامن أنه ) أي المبيع بالخيار ( يهلك على البائع إن قبضه ~~المشتري بإذنه وأودعه عنده ) أي عند البائع لارتفاع القبض بالرد لعدم الملك ~~( التاسع بقي خيار مأذون شرى وأبرأه بائعه عن ثمنه في المدة ) أي إن اشترى ~~عبد مأذون شيئا بالخيار وأبرأه بائعه عن ثمنه في مدة الخيار بقي خياره ؛ ~~لأنه لما لم يملكه كان رده في المدة امتناعا عن التملك PageV06P185 ~~وللمأذون ولاية ذلك فإنه إذا وهب له شيء فله ولاية أن لا يقبله ( العاشر ~~بطل شراء ذمي من ذمي خمرا بالخيار إن أسلم ) لئلا يتملكها مسلما بإسقاط ~~خياره . # S( قوله ولا يخرج المبيع بخيار البائع ويخرج بخيار المشتري . # . # . # إلخ ) أقول هذا الحكم فيما إذا انفرد أحدهما بالخيار ، وأما لو كان ~~الخيار لهما جميعا فلا يثبت حكم العقد أصلا كما في الخانية ، ثم قال ولو ~~كان البيع بشرط الخيار لهما فمات أحدهما لزم البيع من جانبه والآخر على ~~خياره ا ه قوله إلا في ms1438 البكر ) يعني إذا كانت عذراء فأزال عذرتها . ~~PageV06P186 ( ومن له الخيار ) سواء كان بائعا أو مشتريا أو أجنبيا فله أن ~~يفسخ وله أن يجيز ، فإذا أراد الإجازة ( يجيز بلا علم صاحبه ولا ينقض بدونه ~~) أي بدون علمه ، ولو كان غائبا . # وقال أبو يوسف والشافعي له النقض أيضا بدونه كالإجازة ولأنه مسلط عليه من ~~قبله ، ولهذا لا يشترط رضاه كالوكيل بالبيع فإن له أن يتصرف فيما وكل به ~~بلا علم الموكل ؛ لأنه مسلط من قبله ، ولهما أنه تصرف في حق الغير بالرفع ~~ولا يعرى عن الضرر ؛ لأن الخيار إن كان للبائع جاز أن يعتمد المشتري تمام ~~العقد فيتصرف فيه فيلزمه غرامة القيمة بهلاك المبيع ، وإن كان للمشتري جاز ~~أن لا يطلب البائع لسلعته مشتريا وهذا نوع ضرر فيتوقف على علمه كعزل الوكيل ~~بخلاف الإجازة إذ لا إلزام فيها مع أنه موافق له فيها ، ولا نسلم أنه مسلط ~~عليه من قبله ، كيف وهو بنفسه لا يملك النقض ، وإنما ينقض لكون العقد غير ~~لازم وعورض بأن ما ذكرتم من إلزام الضرر ، وإن دل على اشتراط العلم ولكن ~~عندنا ما ينفيه وهو أنه إن لم ينفرد بالنقض لربما اختفى من ليس له الخيار ~~إلى مضي المدة فيلزم البيع أجيب بأنه ضرر مرضي به منه حيث ترك الاستيثاق ~~بأخذ الكفيل مخافة الغيبة ( وإن نقض العقد ) من له الخيار ( فلو علمه ) أي ~~علم الآخر النقض ( في المدة انتقض ) العقد لحصول العلم به ( وإلا ) أي وإن ~~لم يعلم به في المدة بل بعدها ( تم العقد ) لمضي المدة قبل الفسخ . # S PageV06P187 ( قوله ولا ينقض بدونه أي بدون علمه ) أقول هذا إذا نقض ~~بالقول ( قوله وقال أبو يوسف والشافعي له النقض أيضا بدونه ) أقول محل ~~الاختلاف في النقض بالقول أما النقض بالفعل كالبيع والعتق وتوابعه والوطء ~~ودواعيه بشهوة ضمني فلا خلاف في جوازه مع غيبة الآخر كما في السراج ~~والبرهان ( قوله ولأنه مسلط عليه من قبله ) الواو تقتضي معطوفا عليه وليس ، ~~وفي بعض النسخ لم تثبت وهي سالمة من الاعتراض ms1439 فتأمل . PageV06P188 ( ولا ~~يورث هذا ) أي خيار الشرط بمعنى أن العقد لا ينفسخ بفسخ الوارث كما كان ~~ينفسخ بفسخ المورث حال حياته ، فإذا كان الخيار للبائع ومات ملك المشتري ~~المبيع ولا ينازعه وارث البائع ، وإذا كان للمشتري ومات ملك وارث المشتري ~~بلا خيار ، فإن قيل كيف يملكه الوارث والمورث لم يكن مالكا ؟ قلت العقد ~~الموجب للملك كان موجودا في حقه ولكن الخيار كان مانعا فإذا بطل الخيار في ~~حق الوارث ظهر أثر الموجب للملك فتدبر . # وقال الشافعي يورث عنه ؛ لأنه حق من حقوق البيع كخيار العيب والتعيين ~~وأجمعوا أنه لو مات من عليه الخيار وهو من لا خيار له يبقى الخيار ، ولنا ~~أن الإرث فيما يقبل الانتقال والخيار ليس إلا مشيئة وإرادة ولا إرث في خيار ~~العيب والتعيين لما سيأتي ( ولا ) يورث أيضا ( خيار الرؤية ) لأنه أيضا ليس ~~إلا مشيئة وإرادة حتى أن المشتري لو مات قبل الرؤية فليس لورثته الرد بعدها ~~كما كان له ( و ) لا خيار ( التعيين ) لما ذكر بل ثبت للوارث ابتداء ~~لاختلاط ملكه بملك الغير ، وإذا بطل الخيار لزم البيع وتم ( و ) لا خيار ( ~~العيب ) بل الموروث استحق المبيع سالما فكذا الوارث لقيامه مقامه ، ولهذا ~~ثبت له الخيار فيما تعيب في يد البائع بعد موت المورث ، وإن لم يثبت للمورث ~~( شرط ) أي الخيار ( أحدهما ) يعني أن أحد العاقدين إذا شرط الخيار ( ~~لغيرهما ) جاز ( فأي ) من العاقدين والغير ( أجاز أو نقض صح ) استحسانا ~~والقياس أن لا يصح وهو قول زفر ؛ لأن الخيار من أحكام PageV06P189 العقد ~~فلا يصح اشتراطه للغير كالثمن . # وجه الاستحسان أن الخيار لغير العاقد يثبت بالنيابة عنه فيقدم الخيار ~~للعاقد اقتضاء فيجعل هو نائبا عنه تصحيحا لتصرفه فيكون لكل منهما الخيار . # ( وفي إجازة أحدهما ) من الأصيل والنائب ( ونقض الآخر الأول أولى ) ~~لوجوده في زمان لا يزاحمه غيره فيه . # ( وفي المعية ) أي إن خرج الكلامان منهما معا يعتبر تصرف العاقد في رواية ~~؛ لأن النائب يستفيد التصرف منه ، وتصرف الناقض في أخرى ؛ لأن المجاز يلحقه ~~النقض والمنقوض لا ms1440 يلحقه الإجازة ، فإذا اجتمعا كان ( النقض ) أولى كنكاح ~~الحرة مع نكاح الأمة إذا اجتمعا كان نكاح الحرة أولى ؛ لأنه يرد على نكاح ~~الأمة بلا عكس ولأن الاحتياط فيه إذ الفسخ يوجب الحرمة على المشتري ~~والإجازة توجب الإباحة والمحرم راجح على المبيح . # Sقوله ولا خيار التعيين ولا خيار العيب ) أقول نفي الإرث في هذين ~~الخيارين فيه نظر لمخالفته كلمتهم من أن الإرث جار في خيار التعيين والعيب ~~فتأمل . # ( قوله وشرطه أحدهما لغيرهما جاز ) أقول ولا يتقيد بأحدهما بل لكل منهما ~~أن يشرطه لغيره ( قوله فإذا اجتمعا كان النقض أولى ) أقول هذا على الأصح ~~وهو رواية كتاب المأذون كما في البرهان . PageV06P190 ( باع عبدين بالخيار ~~في أحدهما إن فصل ) أي الثمن ( وعين ) أي محل الخيار ( صح ) أي العقد ( ~~وإلا فلا ) وهذا على أربعة أوجه : أحدها أن لا يفصل الثمن ولا يعين ما فيه ~~الخيار وهو فاسد لجهالة المبيع والثمن ؛ لأن ما فيه الخيار كالخارج عن ~~العقد ؛ لأنه مع الخيار لا ينعقد في حق الحكم فبقي الداخل فيه أحدهما وهو ~~مجهول ، وثانيها أن يفصل الثمن ويعين ما فيه الخيار وهو جائز لكون المبيع ~~والثمن معلومين ، وقبول العقد فيما فيه الخيار وإن كان شرطا لانعقاد العقد ~~في الآخر لكنه غير مفسد لكونه محلا للبيع كالجمع بين قن ومدبر ، والثالث أن ~~يفصل ولا يعين ، والرابع عكسه وهو فاسد فيهما لجهالة المبيع أو الثمن ، وإن ~~اشترى كيليا أو وزنيا أو عبدا واحدا على أنه بالخيار في نصفه صح فصل الثمن ~~أو لا ؛ لأن النصف من الشيء الواحد لا يتفاوت فقيمته أيضا لا تتفاوت ، فإذا ~~كان ثمن الكل معلوما كان ثمن النصف أيضا معلوما فالمبيع معلوم إذ الشيوع لا ~~يمنع الجواز كذا في الكافي . # ( وصح التعيين فيما دون الأربعة ) وهذا خيار التعيين يعني اشترى ثوبين ~~على أن يأخذ أيهما شاء بعشرة جاز ، وكذا الثلاثة استحسانا ، وإن كانت أربعة ~~فسد وهو القياس في الكل لجهالة المبيع وهو قول زفر والشافعي وجه الاستحسان ~~أنه في معنى شرط الخيار إذ الجواز ms1441 ثمة للحاجة إلى التأمل ليختار الأرفق ~~والأوفق مع أنه مخالف لمقتضى العقد فلذا يحتاج هنا إلى اختيار من يثق به أو ~~من يشتريه له فجوز البيع PageV06P191 على هذا الوجه دفعا للحاجة والجهالة ~~إنما توجب الفساد إذا كانت مفضية إلى النزاع ، وإذا شرط الخيار للمشتري فهي ~~لا تفضي إلى النزاع ؛ لأن الأمر صار مفوضا إليه فيختار أيا شاء ويرد الآخر ~~والحاجة تندفع بالثلاث لاشتمالها على الجيد والرديء والوسط في الأربعة ، ~~وإن لم يوجد النزاع لكن لم توجد الحاجة وهذه الرخصة قائمة بهما فلا تحصل ~~بأحدهما ، ثم قيل يشترط أن يكون في هذا العقد خيار الشرط وقيل لا يشترط ~~وإذا لم يذكر خيار الشرط لا بد من توقيت خيار التعيين بالثلاث عنده وبمدة ~~معلومة عندهما . # S PageV06P192 ( قوله كذا في الكافي ) أقول وفي التبيين مع زيادة ولا فرق ~~بين أن يكون الخيار للبائع أو للمشتري ( قوله يعني اشترى ثوبين على أن يأخذ ~~أيهما شاء ) ظاهره أن الشراء وقع في الجميع ابتداء . # وقال الزيلعي وهو أن يبيع أحد العبدين أو الثوبين على أن يأخذ أيهما شاء ~~ا ه . # وقال في البرهان أو اشترى ثوبا من ثوبين أو من ثلاثة على أن يعين أيا شاء ~~ا ه فهذا مخالف لما صور به المسألة ، والصواب ما صوره الزيلعي والبرهان ؛ ~~لأن المنصوص عليه أن أحدهما مضمون عليه بالثمن والآخر أمانة في يده لقبضه ~~بإذن مالكه لا على سوم الشراء ا ه . # وهذا لا يتأتى إلا فيما إذا اشترى أحدهما فليتأمل . # قوله ثم قيل يشترط أن يكون في هذا العقد خيار الشرط ) قال الكمال اختلف ~~المشايخ فيه قيل نعم كما هو المذكور في الجامع الصغير تصويرا على ما ذكرناه ~~ونسبه قاضي خان إلى أكثر المشايخ . # وقال شمس الأئمة في جامعه هو الصحيح ( قوله وقيل لا يشترط ) هو المذكور ~~في الجامع يعني الجامع الكبير والمذكور في الجامع الصغير من الصورة وقع ~~اتفاقا لا قيدا وصححه فخر الإسلام . # وقال الصحيح عندنا أنه ليس بشرط وهو قول ابن شجاع ا ه ms1442 . # ( قوله وإذا لم يذكر خيار الشرط لا بد من توقيت خيار التعيين بالثلاث . # . # . # إلخ ) أقول ، وكذا ذكره الزيلعي ، ثم قال بعده قال العبد الضعيف عفا الله ~~عنه إذا لم يذكر خيار الشرط فلا معنى لتوقيت خيار التعيين بخلاف خيار الشرط ~~فإن التوقيت فيه يفيد لزوم العقد عند مضي المدة وفي خيار PageV06P193 ~~التعيين لا يمكن ذلك ؛ لأنه لازم في أحدهما قبل مضي الوقت ولا يمكن تعيينه ~~بمضي الوقت بدون تعينه فلا فائدة لشرط ذلك والذي يغلب على الظن أن التوقيت ~~لا يشترط فيه . # ا ه . # أقول نفي الزيلعي معنى خيار التوقيت وفائدته عند عدم شرط الخيار مسلم ~~باعتبار ما ذكر ، أما سلب المعنى والفائدة عنه أصلا فلقائل أن يقول لا نسلم ~~ذلك بل له معنى وفائدة هما دفع ضرر البائع لما يلحقه من مطل المشتري ~~التعيين إذا لم يشترط فيفوت على البائع نفعه وتصرفه فيما يملكه ا ه ، ثم إن ~~المصنف رحمه الله لم يذكر ما إذا شرط خيار التعيين للبائع ، وقد اختلف ~~المشايخ فيه فذكر الكرخي في مختصره أنه يجوز استحسانا قالوا وإليه أشار في ~~الزيادات وذكر في المجرد أنه لا يجوز . # ا ه . PageV06P194 ( اشتريا بالخيار فرضي أحدهما لا يرده الآخر ) يعني ~~اشترى رجلان عبدا على أنهما بالخيار ثلاثة أيام فرضي أحدهما دون الآخر فليس ~~للآخر أن يرده عند أبي حنيفة رحمه الله ، وقالا له الرد ( وكذا خيار العيب ~~) يعني اشتريا عبدا فظهر عيبه فرضي أحدهما لا الآخر ( والرؤية ) يعني ~~اشتريا شيئا لم يرياه فرآه أحدهما فرضي لا الآخر فإنهما أيضا على هذا ~~الخلاف لهما أن إثبات الخيار لهما إثباته لكل واحد منهما ؛ لأنه شرع لدفع ~~الغبن وكل منهما محتاج إلى دفعه عن نفسه فلو بطل هذا بإبطال الآخر خياره لم ~~يحصل مقصوده ويلحقه به ضرر ، وله أن المشروط خيارهما لا خيار كل منهما ~~بالانفراد فلا ينفرد أحدهما بالرد . # أقول تحقيقه أن الخيار تصرف يحتاج فيه إلى الرأي كالبيع والخلع ونحوهما ~~وكل ما هو كذلك إذا فوض إلى رجلين لا ms1443 يستقل واحد منهما فيه كالوكالة فإنه ~~إذا وكل رجلين بالبيع ونحوه لا يقدر أحدهما على التصرف بدون الآخر ؛ لأن ~~الموكل رضي برأيهما لا رأي أحدهما بخلاف التوكيل بطلاق زوجته بلا عوض أو رد ~~الوديعة أو نحوهما فإنه لا يحتاج إلى الرأي بل تعبير محض وعبارة الواحد ~~والاثنين فيه سواء . PageV06P195 ( ويبطله ) أي خيار الشرط ( الأخذ بالشفعة ~~دارا ) مفعول الأخذ ( بيعت ) صفة دار ( بجنب ) حال من دار أو صفة لها ( ما ~~شرط ) الخيار ( فيه ) وهي الدار المشتراة يعني من اشترى دارا على أنه ~~بالخيار فبيعت دار بجنبها فأخذها بالشفعة فهو رضا ؛ لأن طلب الشفعة دليل ~~اختياره الملك فيها ؛ لأن ثبوته لدفع ضرر الدخيل وهو بالاستدامة فيتضمن ~~سقوط الخيار سابقا عليه فيثبت الملك من وقت الشراء بالاستناد فتبين أن ~~الجواز كان ثابتا ، بخلاف خيار الرؤية فإنه لو اشترى دارا ولم يرها فبيعت ~~دار بجنبها فأخذها بالشفعة له أن يرد الدار الأولى بخيار الرؤية ، ولو عرض ~~على بيع لا يبطل أيضا خيار الرؤية ويبطل خيار الشرط ؛ لأنه لو قال أبطلت ~~خيار الشرط سقط الخيار ، ولو قال أبطلت خيار الرؤية لا يبطل قبل الرؤية ؛ ~~لأن ثبوته موقوف على الرؤية كما سيأتي كذا في غاية البيان ( و ) يبطله أيضا ~~( تعيبه ) أي تعيب ما شرط فيه الخيار ( بما ) أي بعيب ( لا يرتفع ) كقطع ~~يده فإن الرد حينئذ يمتنع حتى لو مرض وزال جاز رده ( ويبطله ) أيضا ( مضي ~~المدة ) لأن الخيار لم يثبت له إلا فيها كالمخيرة في وقت مقدر لم يبق لها ~~الخيار بعد مضيه ( و ) يبطله أيضا ( تصرف لا يفسخ كالإعتاق والتدبير أو ) ~~تصرف ( لا يحل إلا في الملك كالوطء والتقبيل واللمس بشهوة أو ) تصرف ( لا ~~ينفذ إلا فيه ) أي في الملك ( كالبيع والرهن أو الإجارة والهبة ) فإن كلا ~~منها دليل اختيار الملك واستبقائه ( لا اللبس والركوب مرة PageV06P196 ) ~~ونحو ذلك فإنه يفعل للامتحان والتجربة فلا يدل على الاستبقاء ( اشترى ~~بالخيار إلى الغد دخل ) أي الغد فيكون مخيرا في الغد أيضا ، وكذا لو قال ~~إلى الظهر أو ms1444 الليل دخل الظهر والليل عند أبي حنيفة رحمه الله ، وعندهما لا ~~يدخل ؛ لأن الغد ونحوه جعل غاية والغاية لا تدخل في المغيا كالليل في الصوم ~~، وله أن الغاية إذا كانت لمد الحكم إليها لا تدخل كالليل في الصوم فإنه ~~يتناول صوم ساعة ، فإذا قيل إلى الليل مد الحكم إلى موضع الغاية وإذا كانت ~~لإخراج ما وراءها يبقى موضع الغاية داخلا كما في المرافق فإن مطلق الأيدي ~~ينتظم الآباط ، وكان ذكر الغاية لإخراج ما وراءها فبقي موضع الغاية داخلا ، ~~وهنا لو اقتصر على أنه بالخيار ثبت الخيار مؤبدا فيفسد البيع فأسقطت الغاية ~~ما وراءها ، بخلاف التأجيل فإنه لو باع مؤجلا إلى رمضان لم يدخل رمضان ، ~~فإن أطلق التأجيل بأن قال بعتك مؤجلا ولم يؤقته لا يتأبد بل يصرف إلى نصف ~~يوم أو ثلاثة أيام أو شهر وبالشهر يفتى فكانت الغاية لمد الحكم إليها فلم ~~تدخل ( والقول للمنكر في الخيار ) يعني إذا اختلف العاقدان في اشتراط ~~الخيار فالقول لمن ينكره مع اليمين في ظاهر الرواية ؛ لأن الخيار لا يثبت ~~إلا بالشرط فكان من العوارض فيكون القول لمن ينفيه كما في دعوى الأجل ( ~~والمضي ) أي إذا اختلفا في مضي المدة فالقول لمنكره ؛ لأنهما تصادقا على ~~ثبوت الخيار ، ثم ادعى أحدهما السقوط بمضي المدة فكان القول للمنكر ( ~~والزيادة ) يعني إذا PageV06P197 اختلفا في قدره فالقول لمن يدعي أخصر ~~الوقتين ؛ لأن الآخر يدعي زيادة شرط عليه وهو ينكر . PageV06P198 ( اشترى ~~عبدا بشرط خبزه أو كتبه ووجده بخلافه أخذه بثمنه أو تركه ) لأن هذا وصف ~~مرغوب فيه فيستحق بالشرط في العقد ، ثم فواته يوجب التخير ؛ لأنه لم يرض به ~~دونه ، وذلك بأن لا يقدر على الخبز والكتابة قدر ما ينطلق عليه اسم الخباز ~~والكاتب فحينئذ يخير بين القبول بجميع الثمن وبين الرد إذا لم يمنع الرد ~~بسبب من الأسباب ( كشراء شاة على أنها حلوب أو لبون ) ولم توجد كذلك ( فإنه ~~يخير ) لما ذكر ( بخلاف شرائها على أنها حامل أو تحلب كذا رطلا ) حيث يفسد ~~العقد ؛ لأن ذلك ليس ms1445 من قبيل الوصف بل من قبيل الشرط الفاسد إذ لا يعرف ذلك ~~حقيقة . # ( اشترى جارية بالخيار فرد غيرها ) بدلها قائلا ( بأنها المشتراة ) ~~فتنازع البائع والمشتري فقال البائع غيرت والمبيعة ليست هذه وأنكر المشتري ~~التغيير وليس للبائع بينة ( فالقول له ) أي للمشتري مع اليمين . # ( و ) جاز ( للبائع وطؤها ) لأن المشتري لما ردها رضي بتمليكها من البائع ~~بذلك الثمن فكان للبائع أن يتملكها كذا في الواقعات . # S PageV06P199 قوله اشترى عبدا بشرط خبزه أو كتبه . # . # . # إلخ ) أقول ولو شرط أن العبد يكتب كذا وكذا فإنه يفسد ( قوله إذا لم يمنع ~~الرد بسبب من الأسباب ) أقول وإذا منع يقوم كاتبا وغير كاتب وينظر إلى ~~تفاوت ما بين القيمتين فيرجع المشتري بنسبته من الثمن وروى الحسن عن أبي ~~حنيفة أنه لا يرجع والصحيح ما في ظاهر الرواية كما في البرهان ( قوله كشراء ~~شاة على أنها حلوب أو لبون . # . # . # إلخ ) . # أقول عدم الفساد على رواية الطحاوي ويفسد على رواية الكرخي PageV06P200 ( ~~باب خيار الرؤية ) ( جاز البيع والشراء لما لم يرياه ) أي البائع والمشتري ~~يعني يجوز أن يبيع رجل شيئا ملكه ولم يره كما إذا ورثه ، وكذا يجوز أن ~~يشتري رجل شيئا لم يره لما روي أن عثمان رضي الله تعالى عنه باع أرضا له ~~بالبصرة من طلحة بن عبد الله رضي الله عنه فقيل لطلحة إنك قد غبنت فقال لي ~~الخيار لأني اشتريت ما لم أره وقيل لعثمان رضي الله عنه إنك قد غبنت فقال ~~لي الخيار لأني بعت ما لم أره فحكما جبير بن مطعم فقضى بالخيار لطلحة وكان ~~ذلك بمحضر من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ( حضر ) أي سواء حضر ( ~~المبيع ) الغير المرئي ( في المجلس ) بأن يكون زيتا في زق أو برا في جوالق ~~أو درة في حقة أو ثوبا في كم أو جارية متنقبة واتفقا أنه موجود في ملكه ولم ~~ير المشتري شيئا منه ( أو غاب ) المبيع عن المجلس ( وأشير إلى مكانه الخالي ~~عن سميه ) أي ليس في ذلك المكان مسمى بذلك الاسم ms1446 غيره ( وللمشتري الخيار ~~عندها ) أي عند الرؤية إن شاء أخذ ، وإن شاء رد . # ( وقال الشافعي ) إذا لم ير لم يصح العقد لجهالة المبيع ولنا العمومات ~~المجوزة بلا قيد الرؤية فلا يزاد قيد الرؤية عليها ؛ لأنها كالنسخ ، وقد ~~روي أنه صلى الله عليه وسلم قال { من اشترى شيئا لم يره فله الخيار إذا رآه ~~} ولأن الجهالة إنما تفسد إذا أفضت إلى النزاع كما في شاة من القطيع ، وأما ~~إذا لم تفض إليه فلا كقفيز من الصبرة ، والجهالة بعدم الرؤية لا تفضي إليه ~~إذ لو لم يوافقه يرده فصار PageV06P201 كجهالة الوصف في المعاين المشار ~~إليه بأن اشترى ثوبا ولم يعلم عدد ذرعانه ( وإن رضي قبلها ) يعني إذا قال ~~رضيت ، ثم رآه له أن يرده ؛ لأن الخيار معلق بالرؤية لما روينا فلا يثبت ~~قبلها كذا قالوا . # أقول فيه بحث أما أولا فلما تقرر في الأصول أن كل ما دخله حرف الشرط لا ~~يجب أن يكون شرطا بمعنى ما يتوقف عليه وجود الشيء حتى يلزم من انتفائه ~~انتفاء المشروط ، وأما ثانيا فلأن هذا استدلال بمفهوم الشرط ونحن لا نقول ~~به ، فالوجه أن يقال لو لزم العقد بالرضا قبل الرؤية لزم امتناع الخيار ~~عندها وهو ثابت بالنص فما يؤدي إلى إبطاله كان باطلا ( دون البائع ) أي ليس ~~له خيار الرؤية لما مر من قضاء جبير ابن مطعم ( ولا يتوقت ) أي ليس له وقت ~~معين ؛ لأن الحديث ورد بخيار مطلق للمشتري فالتوقيت فيه زيادة على النص ~~فيبقى إلى أن يوجد مبطله . # S PageV06P202 ( باب خيار الرؤية ) ثبت حكما لا بالشرط وهو مانع تمام ~~الحكم وهو لزوم الملك ولا يتوقت كما سنذكره ( قوله جاز البيع والشراء لما ~~لم يرياه ) يعني إن أشير إلى المبيع مستورا أو مكانه كما سنذكره وإلا فلا ~~يجوز البيع بالإجماع كما ذكره في النهر عن المبسوط ا ه . # وفي التبيين ما يفيد اشتراط تسمية المبيع لتنتفي الجهالة ولنا فيه رسالة ~~. # قوله واتفقا أنه موجود في ملكه ) المراد الاتفاق على وجود المبيع لا بشرط ~~كونه ms1447 في ملك البائع لجواز بيع الوكيل والوصي والمتولي والمضارب ونحوه ( ~~قوله يعني إذا قال رضيت ، ثم رآه له أن يرده ) إنما صدر بصيغة يعني ؛ لأن ~~قوله وإن رضي قبلها يصدق بالرضا الفعلي فاحترز عنه بالقولي كما قال في شرح ~~المجمع إن أجازه بالقول قبل الرؤية لا يزول خياره ، وإن أجازه بالفعل بأن ~~تصرف فيه يزول ، وأما الفسخ بالقول فجائز قبل الرؤية لعدم لزوم العقد ا ه . # ( قوله دون البائع ) يشير إلى أنه لو باع عينا بعين ولم ير كل منهما ما ~~يحصل له من العرض ثبت لكل الخيار ؛ لأن كل واحد منهما مشتر للعرض الذي يحصل ~~له كما في الجوهرة . # وفي شرح المجمع قال وضع الخلاف في المبيع إذ لا خيار في الثمن الدين ~~اتفاقا ، وأما الثمن العين ففيه الخيار عندنا ؛ لأنه بمنزلة المبيع ا ه . # ( قوله ولا يتوقت ) أي ليس له وقت معين على الصحيح فيثبت في جميع العمر ~~وقيل مؤقت بوقت إمكان الفسخ إذا رآه كما في شرح المجمع . PageV06P203 ( ولا ~~يثبت إلا في الشراء والإجارة والقسمة والصلح عن دعوى المال على شيء معين ) ~~لأن كلا منها معاوضة ( وكفى رؤية ما يعلم به المقصود ) فإن رؤية جميع ~~المبيع غير لازم لتعذره فيكتفى برؤية ما يدل على العلم بالمقصود ، فإن كان ~~المبيع أشياء ، فإن لم تتفاوت آحاده كالمكيل والموزون وعلامته أن يعرض ~~بالنموذج ، اكتفي برؤية واحد منها إلا إذا كان الباقي أردأ مما رأى فحينئذ ~~يكون مخيرا ، وإن تفاوتت كالثياب والدواب لزم رؤية كل واحد ، والجوز واللوز ~~والبيض من هذا القبيل فيما ذكره الكرخي . # وقال صاحب الهداية ينبغي أن يكون مثل الحنطة والشعير لكونها متقاربة ، ~~إذا تقرر هذا فنقول ما يعلم به المقصود ( كوجه الصبرة ) لأنه به يعرف حال ~~البقية ، وإن وجدت أردأ منه خير ( و ) وجه ( الرقيق ) لأن الوجه هو المقصود ~~في الآدمي . # ( و ) وجه ( الدابة وكفلها ) لأنهما المقصودان في الدابة وشرط بعضهم رؤية ~~القوائم والأول هو المروي عن أبي يوسف ( وكضرع شاة القنية ) عطف على كوجه ~~فإنه أيضا ms1448 مما يعلم به المقصود فتكفي رؤيته ( وظاهر ثوب مطوي غير معلم ) ~~لأن به أيضا تعرف البقية . # ( و ) أما إذا كان في باطنه ما يكون مقصودا كموضع العلم فلا بد من رؤية ( ~~موضع علمه معلما ) قوله ( وجس ) عطف على " رؤية " أي كفى جس ( شاة اللحم ) ~~لأن المقصود وهو اللحم يعرف به ( وذوق ما يطعم ) لأنه المعرف للمقصود ( لا ~~) أي لا يكفي ( خارج الدار أو صحنها ) بل يجب رؤية جميع بيوتها ، وما ~~PageV06P204 روي من عدم الخيار لمن رأى صحن الدار أو خارجها فإنما هو على ~~عادة القدماء في الأبنية فإن دورهم يومئذ لم تكن متفاوتة فالنظر إلى الظاهر ~~كان يوقع العلم بالداخل فأما اليوم فليس الأمر كذلك ( أو ) رؤية ( الدهن في ~~الزجاج ) فإنها لا تكون رؤية للدهن حقيقة لوجود الحائل ( وكفى نظر وكيله ~~بالقبض كوكيله بالشراء لا ) نظر ( رسوله ) اعلم أن هاهنا وكيلا بالشراء ~~ووكيلا بالقبض ورسولا ، صورة التوكيل بالشراء أن يقول الموكل كن وكيلا عني ~~بشراء كذا وصورة التوكيل بالقبض أن يقول كن وكيلا عني بقبض ما اشتريته وما ~~رأيته ، وصورة الرسالة أن يقول كن رسولا عني بقبضه فرؤية الوكيل الأول تسقط ~~الخيار بالإجماع ورؤية الوكيل الثاني تسقط عند أبي حنيفة إذا قبضه ناظرا ~~إليه فحينئذ ليس له ولا للموكل أن يرده إلا من عيب ، وأما إذا قبضه مستورا ~~، ثم رآه فأسقط الخيار فإنه لا يسقط ؛ لأنه إذا قبضه مستورا ينتهي التوكيل ~~بالقبض الناقص فلا يملك إسقاطه قصدا لصيرورته أجنبيا ، وإن أرسل رسولا ~~بقبضه فقبضه بعدما رآه فللمشتري أن يرده ، وقالا الوكيل بالقبض والرسول ~~سواء في أن قبضهما بعد الرؤية لا يسقط خيار المشتري . # S PageV06P205 ( قوله ولا يثبت إلا في الشراء . # . # . # إلخ ) يشير إلى ضابط ذكره في البرهان بقوله ويثبت في كل عين ملكت بعقد ~~يحتمل الفسخ كالشراء فلا يثبت في المسلم فيه ولا في الأثمان الخالصة لثبوت ~~كل في الذمة ولا في المهر وبدل الخلع والصلح عن القصاص لعدم قبولها الفسخ . # ا ه . # قلت وينبغي أن يكون كذلك بدل العتق ms1449 والكتابة ( قوله إلا إذا كان الباقي ~~أردأ مما رأى فحينئذ يكون مخيرا ) يعني خيار العيب لما قال في شرح المجمع ~~يثبت له خيار العيب لا خيار الرؤية سواء كان في وعاء واحد أو أوعية مختلفة ~~ا ه . # وقال الزيلعي يكون مخيرا في الباقي وفيما رأى كي لا يلزم تفريق الصفقة ~~قبل التمام ؛ لأنه مع الخيار لا تتم . # ( قوله وإن تفاوتت كالثياب والدواب ) أي والبطيخ والسفرجل والرمان ونحوه ~~( قوله وقال صاحب الهداية . # . # . # إلخ ) قد اقتصر عليه صاحب الاختيار بقوله وإن كان مكيلا أو موزونا وهو ~~الذي يعرض بالأنموذج أو معدودا متقاربا كالجوز والبيض فرؤية بعضه تبطل ~~الخيار في كله ؛ لأن المقصود معرفة الصفة ، وقد حصلت وعليه التعارف ا ه . # ( تنبيه ) : إذا كان المبيع مغيبا تحت الأرض كالجزر والسلجم والبصل ~~والثوم والفجل بعد النبات إن علم وجوده تحت الأرض جاز وإلا فلا فإذا باعه ، ~~ثم قلع منه نموذجا ورضي به فإن كان مما يباع كيلا كالبصل أو وزنا كالثوم ~~والجزر بطل خياره عندهما وعليه الفتوى للحاجة وجريان التعامل به . # وعند أبي حنيفة لا يبطل ، وإن كان مما يباع عددا كالفجل ونحوه فرؤية ~~PageV06P206 بعضه لا تسقط خياره كذا في شرح المختار قوله وجه الرقيق ) كذا ~~إذا نظر إلى أكثر الوجه فهو كرؤية جميعه ، ولو نظر من بني آدم إلى جميع ~~الأعضاء من غير الوجه فخياره باق كذا في الجوهرة ( قوله ووجه الدابة وكفلها ~~) المراد بالدابة الفرس والحمار والبغل كذا في الجوهرة فينظر حكم نحو ~~البعير والبقر ( قوله وشرط بعضهم رؤية القوائم ) أي مع الوجه والكفل ( قوله ~~والأول هو المروي عن أبي يوسف ) قال في شرح المجمع هو الصحيح كذا في المحيط ~~ا ه . # ( قوله وذوق ما يطعم كذا شم ما يشم ) ، وفي دفوف الغازي لا بد من سماع ~~صوتها ؛ لأن العلم بالشيء يقع باستعمال آلة إدراكه ولا يسقط خياره حتى ~~يدركه كما في التبيين ( قوله بل يجب رؤية جميع بيوتها ) هو قول زفر وهو ~~الصحيح وعليه الفتوى كما في الجوهرة وعلى هذا إذا ms1450 اشترى بستانا فالأصح أنه ~~لا يكتفى بالنظر إلى خارجه كما في شرح المجمع ( قوله وكفى نظر وكيله بالقبض ~~) قال في شرح المجمع قيد بالوكيل بالقبض ؛ لأنه لو وكل رجلا بالرؤية لا ~~تكون رؤية كرؤية الموكل اتفاقا كذا في الخانية ا ه . # ( قوله لا نظر رسوله ) أي سواء كان الرسول بالقبض أو بالشراء كما في ~~التبيين ( قوله وما رأيته ) الواو فيه للحال أي والحال أني ما رأيته وكان ~~الأولى حذف هذه الجملة الحالية ( قوله وصورة الرسالة أن يقول كن رسولا عني ~~بقبضه ) كذا لو قال أمرتك بقبضه كذا في التبيين فلا يختص صورة الإرسال بما ~~قاله المصنف ( قوله وأما إذا قبضه ناظرا إليه . # . # . # إلخ ) لفظة PageV06P207 وأما زائدة ينبغي حذفها وتكون العبارة هكذا ورؤية ~~الوكيل الثاني تسقط عند أبي حنيفة إذا قبضه ناظرا إليه يعني ورضي به كما في ~~الجوهرة وهذا أحد نوعي القبض وهو القبض التام والقبض الناقص هو ما قاله ~~المصنف ، وأما إذا قبضه مستورا ينتهي التوكيل بالقبض فلا يملك إسقاطه قصدا ~~لصيرورته أجنبيا وخيار الموكل على حاله بعد انتهاء الوكالة وهذا ؛ لأنه ملك ~~القبض ، والقبض يتضمن السقوط لكونه كاملا ضرورة فإذا انفصل السقوط عن القبض ~~بأن كان بعده قصدا أو قبله بالرؤية لا يملكه الوكيل كما في التبيين ( قوله ~~وإن أرسل رسولا يقبضه بعدما رآه . # . # . # إلخ ) في العبارة تساهل ظاهر وحق العبارة أن يقال ، وإن أرسل رسولا فقبضه ~~ناظرا إليه فللمشتري أن يرده ا ه ؛ لأن ضمير رآه لا يصح أن يرجع للمرسل ؛ ~~لأنه إذا نظر ورضي قبل قبض الرسول كيف يثبت له الخيار بعده أو إلى رسوله ؛ ~~لأن الرسول لا عبرة بنظره سواء كان قبل القبض أو معه أو بعده بخلاف الوكيل ~~حيث تعتبر رؤيته التي مع القبض دون التي قبله وبعده ( قوله وقالا الوكيل ~~بالقبض والرسول سواء في أن قبضهما بعد الرؤية لا يسقط خيار المشتري ) فيه ~~نظر ؛ لأنه لا خلاف في هذه الحالة وما الخلاف إلا في نظر الوكيل بالقبض ~~حالة قبضه لا في نظره السابق ms1451 على قبضه ولا المتأخر عنه كما في التبيين ~~PageV06P208 ( صح عقد الأعمى ) أي بيعه وشراؤه ( وسقط خياره ) إذا اشترى ( ~~بجسه ) فيما يدرك بالجس ( وشمه ) فيما يدرك بالشم ( وذوقه ) فيما يدرك ~~بالذوق ( ووصف العقار ) ولا عبرة لوقوفه في مكان لو كان بصيرا لرآه كما روي ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ( ونظر وكيله ) ؛ لأنه كنظره ( رأى أحد ~~الثوبين فاشتراهما ، ثم رأى الآخر فوجده معيبا له فله ردهما لا غير ) أي لا ~~رد المعيب وحده لئلا يلزم تفريق الصفقة قبل تمامها فإنها لا تتم مع خيار ~~الرؤية قبل القبض وبعده ( شرى ما رأى ) أي ما رآه قبل الشراء ( إن تغير خير ~~) لأنه اشترى ما لم يره إذ بالتغير صار شيئا آخر ( وإلا ) أي ، وإن لم ~~يتغير ( فلا ) أي لا خيار له ؛ لأنه اشترى شيئا رآه إلا إذا لم يعرف أنه ~~الذي رآه قبل العقد ؛ لأنه لم يرض به ( وإن اختلفا في التغيير ) فقال ~~المشتري قد تغير . # وقال البائع لم يتغير ( فالقول للبائع ) مع يمينه وعلى المشتري البينة ؛ ~~لأن سبب لزوم العقد وهو الرؤية السابقة ظاهر والتغير حادث والقول لمن يتمسك ~~بالظاهر هذا إذا كانت المدة قريبة يعلم أنه لا يتغير في مثل تلك المدة ، ~~فإن بعدت بأن رأى أمة شابة ، ثم اشتراها بعد عشرين سنة وزعم البائع أنها لم ~~تتغير فالقول للمشتري ؛ لأن الظاهر شاهد له ( أو ) اختلفا في ( الرؤية ~~فللمشتري ) أي القول له مع يمينه ؛ لأنه ينكر أمرا حادثا وهو الرؤية ( شرى ~~عدل ثوب وقبض فباع ثوبا منه أو وهب وسلم لم يرده ) أي العدل ( بخيار رؤية ~~أو شرط بل بعيب PageV06P209 ) لأن الرد تعذر فيما خرج من ملكه وفي رده ما ~~بقي تفريق الصفقة قبل تمامها ؛ لأن الخيارين يمنعان تمامها كما مر ، وأما ~~خيار العيب فلا يمنع تمامها بعد القبض وفيه وضع المسألة ؛ لأنه لو كان قبل ~~القبض لما جاز التصرف فيه ، فإن عاد الثوب الذي باعه المشتري إليه بسبب هو ~~فسخ بأن رد المشتري الثاني إليه بالعيب بالقضاء أو رجع الأول ms1452 في الهبة فهو ~~على خياره ، فجاز أن يرد الكل بخيار الرؤية لارتفاع المانع من الأصل وهو ~~لزوم تفريق الصفقة وعن أبي يوسف أن خيار الرؤية لا يعود بعد سقوطه كخيار ~~الشرط وعليه اعتمد القدوري . # S PageV06P210 قوله وسقط خياره بجسه . # . # . # إلخ ) محمول على ما إذا وجد منه الجس ونحوه قبل الشراء ، وأما إذا اشترى ~~قبل أن يوجد منه ذلك لا يسقط خياره بوجوده بل يثبت باتفاق الروايات ويمتد ~~إلى أن يوجد منه ما يدل على الرضى من قول أو فعل في الصحيح كذا في التبيين ~~( قوله فيما يدرك بالجس ) يعني ولا يحتاج لغير الجس فإن احتيج إليه لا بد ~~منه كأن اشترى ثوبا فلا بد من صفة طوله وعرضه ورقعته مع الجس وفي الحنطة لا ~~بد من اللمس والصفة كذا في الجوهرة . # ( قوله فوجده معيبا ) تقييد لإطلاق المتن وهو صحيح ، وقد وضع المسألة في ~~الكنز وغيره مطلقة عن وجدان العيب وهو الأنسب ؛ لأن الباب لخيار الرؤية ، ~~وإن كان حكم وجود العيب بما لم يقبضه كحكم ما لم يره من حيثية التخيير بين ~~رد الثوبين أو قبولهما معا وليس له إمساك ما رآه وما ليس به عيب دون الآخر ~~( قوله لئلا يلزم تفريق الصفقة قبل تمامها ) أي ؛ لأن العقد غير تام قبل ~~قبض الآخر إذ لا يفيد ملك التصرف بخلاف ما بعد القبض ؛ لأن الرضا بالعقد ~~على تقدير السلامة وهي ثابتة ظاهرا فتم العقد وأفاد ملك التصرف وجاز رد ~~المعيب وحده ( قوله فإنها لا تتم مع خيار الرؤية قبل القبض وبعده ) ، وكذا ~~مع خيار الشرط وهذا تفريع على مقدر وهو ما ذكرناه من التعليل ، وإنما استوى ~~القبض وعدمه في عدم التمام مع خيار الرؤية لخلل في الرضا بالعقد وهو الصفقة ~~كما لا تتم بالإيجاب وحده لعدم رضا الآخر بالصفقة ( قوله فإن بعدت بأن رأى ~~أمة PageV06P211 شابة ، ثم اشتراها بعد عشرين سنة . # . # . # إلخ ) ليس المراد حصر البعد بهذا ؛ لأنه يختلف باختلاف الأشياء كتغير ~~الأشجار في سنة والدواب بما دونها لقلة الرعي ونحوه ولذا ms1453 اقتصر الزيلعي على ~~قوله إلا إذا بعدت المدة ؛ لأن الظاهر شاهد له ألا ترى أن الجارية الشابة ~~تكون عجوزا بطول المدة ا ه . # وقال في الهداية إلا إن بعدت المدة على ما قالوا ولم يزد على هذا فقيل ~~البعيد الشهر فما فوقه والقريب دون الشهر كذا في الجوهرة ا ه . # وقال الكمال إن كان لا يتفاوت في تلك المدة غالبا فالقول للبائع ، وإن ~~كان التفاوت غالبا فالقول للمشتري مثاله لو رأى أمة أو مملوكا فاشتراه بعد ~~شهر ، وقال تغير فالقول للبائع ؛ لأن الشهر في مثله قليل ا ه . # ( قوله شرى عدل ثوب ) لعله أثواب أو ثياب أو بز كما هي في عبارة الجوهرة ~~ا ه . # والعدل المثل والمراد هنا الغرارة التي هي عدل غرارة أخرى على الجمل أو ~~نحوه أي تعادلها وفيها أثواب كذا في الفتح ( قوله لأن الخيارين يمنعان ~~تمامها كما مر ) الذي مر خيار الرؤية لا غير وذكرت أن خيار الشرط مثله ( ~~قوله بأن رد المشتري الثاني إليه بعيب بالقضاء أو رجع الأول في الهبة ) لا ~~حصر في هاتين الصورتين ؛ لأن الرد بخيار الرؤية والشرط كذلك ؛ لأنه فسخ محض ~~، وإنما قيد الرد بعيب بالقضاء ليكون فسخا احترازا عما لو كان بغير قضاء ~~فإنه إقالة وهي ليست فسخا محضا لكونها بيعا في حق الشفيع ( قوله فجاز أن ~~يرد الكل بخيار الرؤية لارتفاع المانع من الأصل PageV06P212 ) كذا ذكره شمس ~~الأئمة السرخسي وقوله وعن أبي يوسف . # . # . # إلخ رواية علي بن الجعد عنه وصححه قاضي خان وحقيقة الملحظ مختلف فشمس ~~الأئمة لحظ البيع والهبة مانعا زال فيعمل المقتضى وهو خيار الرؤية عمله ~~ولحظ على هذه الروايات مسقطا وإذا سقط لا يعود بلا سبب وهذا أوجه ؛ لأن نفس ~~هذا التصرف يدل على الرضا ويبطل الخيار قبل الرؤية وبعدها والله الموفق كذا ~~بفتح القدير . PageV06P213 ( ويبطله ) أي خيار الرؤية ( مبطل خيار الشرط ) ~~، وقد مر ذكره ( مطلقا ) أي سواء كان قبل الرؤية أو بعدها ( و ) يبطله ( ما ~~لا يوجب حق الغير ) كالبيع بالخيار والمساومة والهبة بلا ms1454 تسليم ( بعد ~~الرؤية ) لا قبلها ؛ لأن هذه التصرفات لا تزيد على صريح الرضا وهو إنما ~~يبطله بعد الرؤية ، وأما التصرفات الأول فهي أقوى ؛ لأن بعضها لا يقبل ~~الفسخ وبعضها أوجب حق الغير فلا يمكن إبطاله ( كذا طلب الشفعة بما لم يره ) ~~أي يبطله بعد الرؤية لا قبلها . # S( قوله ولا يبطله ما لا يوجب حق الغير . # . # . # إلخ ) صوابه ويبطله بصيغة الإثبات ولا النافية زائدة يختل بها الحكم ؛ ~~لأنه إنما يكون ما لا يوجب حق الغير مبطلا إذا كان بعد الرؤية لوجود دلالة ~~الرضا بعد العلم ، وأما إذا كان قبل الرؤية فلا يبطل ؛ لأنه لا يفوت صريح ~~الرضا وهو لا يبطل كذا في التبيين ( قوله كالبيع بالخيار ) يعني للبائع ، ~~ولو كان البيع بشرط الخيار للمشتري فهو كالمطلق يسقط به الخيار قبل الرؤية ~~. # ( تنبيه ) : لا يفتقر إلى التصرف المبطل لخيار الرؤية من قول أو فعل إلا ~~إذا لم يقبض المبيع ، وأما إذا قبضه بعد الرؤية فقد بطل خياره ؛ لأنه يدل ~~على الرضا ولأنه مؤكد لحكم العقد فشابه البيع في إسقاط الخيار كما في ~~التبيين . PageV06P214 ( باب خيار العيب ) ( مشتر وجد بمشتراه ما ينقص ثمنه ~~عند التجار ) وهو العيب المعتبر شرعا والمراد به عيب كان عند البائع ولم ~~يره المشتري حين البيع ولا عند القبض ؛ لأنه رضا ( أخذه بكل الثمن أو رده ) ~~؛ لأن مطلق البيع يقتضي سلامة المبيع ، فإذا فاتت خير لئلا يتضرر بلزوم ما ~~لا يرضى به ( لا غير ) أي لا إمساكه وأخذ نقصانه ؛ لأن الأوصاف لا يقابلها ~~شيء من الثمن إلا إذا كان مقصودا بالتناول كما مر وسيأتي ( كالإباق ) ، ولو ~~إلى ما دون مدة السفر ( والبول في الفراش والسرقة ، وكلها تختلف بالصغر ~~والكبر ) فإن شيئا من هذه الأشياء إذا وجد من صغير غير مميز لا يكون عيبا ، ~~وإن كان مميزا فيكون عيبا ويزول بالبلوغ ، فإن عاوده بعد البلوغ كان عيبا ~~حادثا فيكونان مختلفين لاختلاف سببهما ، فإذا حصل عند البائع في الصغر وعند ~~المشتري في الكبر لا يرده المشتري على البائع بناء على ms1455 أنه عيب قديم ( ~~وكالجنون وهو لا يختلف بهما ) أي بالصغر والكبر يعني إذا حصل في يد البائع ~~في الصغر وعاد في يد المشتري في الكبر يكون عيبا واحدا يرد به على البائع ؛ ~~لأنه لفساد في الباطن ؛ لأن العقل معدنه القلب وشعاعه في الدماغ والجنون ~~انقطاع ذلك الشعاع وهو لا يختلف باختلاف السبب ( وكالبخر ) نتن رائحة الفم ~~( والذفر ) بالذال المعجمة وتحريك الفاء نتن رائحة الإبط ( والزنا والتولد ~~منه ) أي من الزنا ( فيها ) أي في الأمة متعلق بالعيوب الأربعة يعني أنها ~~عيب فيها ؛ لأن المقصود قد يكون PageV06P215 الاستفراش وهي مخلة بها دون ~~الغلام فإنها ليست بعيب فيه إذ المقصود منه الاستخدام وهي لا تخل به ( إلا ~~أن يفحش الأولان فيه ) بحيث لا يكون في الناس مثله إلا نادرا فإنه يكون ~~لداء في البدن وهو ينقص الثمن ( ويكون الزنا عادة له ) لأن اعتياده مخل ~~بالخدمة ( والكفر ) أي وكالكفر ( فيهما ) ؛ لأن طبع المسلم ينفر عن صحبته ~~ولأنه يمنع صرفه في بعض الكفارات فيختل الرغبة فيه ، ولو اشتراه على أنه ~~كافر فوجده مسلما لا يرده ؛ لأنه زوال العيب ( والسعال القديم ) لأنه مرض ~~ينقص الثمن ( والدين ) ؛ لأن ماليته تكون مشغولة بحق الغرماء ( والشعر ~~والماء في العين ) ؛ لأنهما يضعفان البصر ( وارتفاع حيض بنت سبع عشرة ~~والاستحاضة ) لأن كلا منهما لداء في الباطن ( فلو حدث ) متعلق بقوله مشتر ~~وجد بمشتراه . # . # . # إلخ أي بعدما ظهر العيب القديم لو حدث عيب ( آخر عند المشتري رجع ) أي ~~المشتري ( بنقصانه ) أي نقصان العيب بأن يقوم وبه عيب ويقوم ولا عيب به ، ~~فإن كان تفاوت ما بين القيمتين العشر رجع بعشر الثمن ، وإن كان نصف العشر ~~رجع بنصف عشر الثمن ( أو رده ) على البائع ( برضا البائع إلا لمانع ) من رد ~~المشتري وأخذ البائع ( كثوب شراه فقطعه فظهر عيبه ، و ) جاز ( لبائعه أخذه ~~كذلك ) أي مقطوعا ( فلا يرجع مشتريه إن باعه ) إذ للبائع أن يقول أنا آخذه ~~معيبا فالمشتري ببيعه يكون حابسا المبيع فلا يرجع بالنقصان ( وأمة وطئها ) ~~عطف على كثوب شراه أي كأمة ms1456 شراها ولم يتبرأ من PageV06P216 عيوبها فوطئها ( ~~بكرا ) كانت ( أو ثيبا أو قبلها بشهوة أو لمسها بها ) أي بشهوة ( فوجد بها ~~عيبا ) حيث يرجع بالنقصان ولا يردها إلا برضى البائع إذ له أن يقول أنا ~~آخذها مع ذلك العيب إذ ليس هاهنا مانع مع الأخذ كما كان فيما سيأتي ، ثم ~~بين المانع من الرد برضى البائع بقوله ( فإن خاط ) أي المشتري ( المقطوع ) ~~أو صبغه بغير سواد قيد به لتكون الزيادة في المبيع اتفاقيا فإنه لو صبغه ~~أسود فكذا الجواب عندهما فإن السواد عندهما زيادة كالحمرة والصفرة وعنده ~~السواد نقصان ( أو لت السويق بسمن ) وبالجملة خلط المشتري ملكه بملك البائع ~~( فظهر عيبه ) القديم ( لا يأخذه ) أي البائع ( ويرجع به ) أي يرجع المشتري ~~بنقصان العيب ولا يقول البائع أنا آخذه معيبا لاختلاط ملك المشتري بالمبيع ~~وهو الخيط والصبغ والسمن ، . # وفي العمادية أن الرد ممتنع من جهة الشريعة ؛ لأن المشتري يرده والبائع ~~يقبله إلا أن الشريعة تمنعه عن الرد والفسخ لحصول الربا ( كما لو باعه ) أي ~~المشتري الثوب المخيط ونحوه ( بعد رؤية عيبه أو مات العبد أو أعتقه قبلها ) ~~أي قبل رؤية عيبه ( مجانا أو دبره أو استولدها ) فإنه يرجع بالنقصان في هذه ~~الصور ، أما في البيع بعد الرؤية فلأن الرد كان ممتنعا قبل البيع فلا يكون ~~المشتري بالبيع حابسا للمبيع حتى لو كان البيع قبل الخياطة كان حابسا ، ~~وأما في الموت فلأن الملك ينتهي به وامتناع الرد يثبت حكما للموت لا بفعله ~~فلا يمتنع الرجوع ، وأما في PageV06P217 الإعتاق فالقياس فيه أن لا يرجع ~~بالنقصان وهو قول الشافعي ؛ لأن امتناع الرد بفعله فصار كالقتل وفي ~~الاستحسان يرجع ؛ لأن الإعتاق إنهاء للملك أي إتمام له بخلاف البيع قبل ~~الخياطة فإنه قاطع لملك البائع إلى غيره لا منه للملك في العبد ، ولهذا ~~ملكه المشتري فصار البائع كالمستبقي لملكه فلم يرجع بالنقصان ، وإنما قلنا ~~إن الإعتاق إنهاء للملك ؛ لأن الملك في الآدمي ثبت على منافاة الدليل إلى ~~غاية العتق والشيء ينتهي بمضي مدته والمنتهى متقرر في نفسه ms1457 ، ولهذا يثبت ~~الولاء بالعتق وهو من آثار الملك فبقاؤه كبقاء أصل الملك فالإعتاق لا يكون ~~كالقتل بل كالموت ، وأما في التدبير والاستيلاد فإنهما لا يزيلان الملك ~~ولكن المحل بهما يخرج من أن يكون قابلا للنقل من ملك إلى ملك فقد تعذر الرد ~~مع بقاء الملك المستفاد بالشراء حقيقة أو حكما فيرجع بنقصان العيب ؛ لأنه ~~استحق ذلك الملك بوصف السلامة كما لو تعيب عنده . # S PageV06P218 ( باب خيار العيب ) من إضافة الشيء إلى سببه والعيب هو ما ~~يخلو عنه أصل الفطرة السليمة مما يعد به ناقصا كما في الفتح والفطرة الخلقة ~~التي هي أساس الأصل ألا يرى أنه لو قال بعتك هذه الحنطة وأشار إليها فوجدها ~~المشتري رديئة لم يكن علمها ليس له خيار الرد بالعيب ؛ لأن الحنطة تخلق ~~جيدة ورديئة ووسطا والعيب ما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة عن الآفات ~~العارضة لها فالحنطة المصابة بهواء منعها تمام بلوغها الإدراك حتى صارت ~~رقيقة الحب معيبة كالعفن والبلل والسوس ( قوله وجد بمشتراه . # . # . # إلخ ) يعني ولم يتمكن من إزالة العيب بلا مشقة فإن تمكن فلا كإحرام ~~الجارية فإنه بسبيل من تحليلها ونجاسة الثوب وينبغي حمله على ثوب لا يفسد ~~بالغسل ولا ينقص كذا في الفتح ( قوله ولم يره المشتري حين البيع ولا عند ~~القبض ؛ لأنه رضا ) كذا في الجوهرة وهو يقتضي أن مجرد الرؤية رضى ويخالفه ~~قول الزيلعي ولم يوجد من المشتري ما يدل على الرضا به بعد العلم بالعيب ا ه ~~، وكذا ما قاله في شرح المجمع ولم يرض به بعد رؤيته ( قوله إلا إذا كانت ~~مقصودة بالتناول ) أي بالإتلاف بأن حدث العيب بفعل البائع بعد البيع قبل ~~القبض حيث يسقط من الثمن بحصته إذا اختار المشتري الأخذ كما في التبيين ( ~~قوله كالإباق ، ولو إلى ما دون مدة السفر ) قال في الذخيرة الإباق فيما دون ~~السفر عيب بلا خلاف ، وهل يشترط الخروج من البلد ؟ فيه اختلاف المشايخ كذا ~~في الجوهرة . # وقال الزيلعي ، وإن لم يخرج من PageV06P219 البلد اختلفوا فيه والأشبه أن ~~يقال إن ms1458 كانت البلدة كبيرة مثل القاهرة يكون عيبا ، وإن كانت صغيرة بحيث لا ~~يخفى عليه أهلها وبيوتها لا يكون عيبا ا ه . # ( قوله والسرقة ) يعني سرقة غير نحو الفلس والفلسين ؛ لأن ذاك لا يكون ~~عيبا كما في التبيين ولا يختلف بين أن تكون من المولى أو غيره إلا في ~~المأكولات فإن سرقتها لأجل الأكل من المولى ليس عيبا ومن غيره عيب ، ~~وسرقتها للبيع من المولى وغيره عيب كما في الفتح ( قوله وعاد في يد المشتري ~~) شرط معاودة الجنون للرد به هو الصحيح ، وذهب طائفة من المشايخ إلى أنه لا ~~يشترط المعاودة للجنون في يد المشتري وهذا غلط بخلاف ما إذا ولدت الجارية ~~عند البائع لا من البائع أو عند آخر فإنها ترد على رواية كتاب المضاربة وهو ~~الصحيح ، وإن لم تلد ثانيا عند المشتري ؛ لأن الولادة عيب لازم ؛ لأن الضعف ~~الذي حصل بالولادة لا يزول أبدا وعليه الفتوى كذا في الفتح وقوله وإن لم ~~تلد ليس المراد ما يوهم الرد بعد ولادتها عند المشتري لامتناعه بتعيبها ~~عنده بالولادة ثانيا مع العيب السابق بها ( قوله لفساد في الباطن ) أي باطن ~~الدماغ . # وفي المحيط تكلموا في مقدار الجنون قيل هو عيب ، وإن كان ساعة وقيل إن ~~كان أكثر من يوم وليلة فهو عيب ويوم وليلة فما دونه ليس بعيب ، وقيل المطبق ~~عيب وما ليس بمطبق ليس بعيب كذا في الفتح . # وقال الزيلعي ومقداره أن يكون أكثر من يوم وليلة وما دونه لا يكون عيبا . # وقال بعضهم المطبق عيب وما دونه لا PageV06P220 يكون عيبا ا ه . # وقال في المواهب ، وقد رأى الجنون بأكثر من يوم وليلة وقيل بساعة ا ه . # ( قوله وهو لا يختلف باختلاف السبب ) صوابه باختلاف السن ( قوله وكالبخر ~~نتن رائحة الفم ) قال الكمال والبخر الذي هو العيب هو الناشئ من تغير ~~المعدة دون ما يكون لفلج في الأسنان فإن ذلك يزول بتنظيفها ( قوله والذفر ~~بالذال المعجمة ) قال الكمال الذفر نتن ريح الإبط يقال رجل أذفر وامرأة ~~ذفراء ومنه السب يقال يا ms1459 ذفار معدول عن دافرة ويقال شممت دفر الشيء ودفره ~~بسكون الفاء وفتحها كل ذلك والدال مهملة ، وأما بإعجام الذال فبفتح الفاء ~~لا غير وهو حدة من طيب أو نتن وربما خص به الطيب فقيل مسك أذفر ذكره في ~~الجوهرة وفيها وصفت امرأة من العرب شيخا فقالت ذهب ذفره وأقبل بخره قيل ~~الرواية هنا بالدال غير المعجمة ا ه . # ( قوله ويكون الزنا عادة له ) أي بأن زنى أكثر من اثنتين كذا فسر العادة ~~في الجوهرة ( قوله ولو اشتراه على أنه كافر فوجده مسلما لا يرده ) أي ، ولو ~~كان المشتري كافرا ذكره في المنبع شرح المجمع والسراج الوهاج كذا بخط ~~العلامة الشيخ علي المقدسي رحمه الله ( قوله ؛ لأنه زوال العيب ) كذا قاله ~~الزيلعي ونص الكمال زائل العيب ا ه . # ( قوله والسعال القديم ؛ لأنه مرض ) أي في الباطن ( قوله والدين ؛ لأن ~~ماليته تكون مشغولة بحق الغرماء ) قال الزيلعي ويتقدم الغرماء على المولى ا ~~ه وفيه إشارة إلى تخصيصه بالدين الذي يؤخذ به قبل عتقه . # وقال الكمال والدين PageV06P221 عيب في كل من الجارية والغلام ، وعند ~~الشافعي تفصيل حسن في الدين وهو أنه إن كان دينا يتأخر إلى ما بعد العتق ~~فلا خيار له برده كدين معاملة بأن اشترى شيئا بغير إذن المولى ، وإن كان في ~~رقبته بأن جنى في يد البائع ولم يفده حتى باعه فله رده إلا أن يقال وبعد ~~العتق قد يضره في نقصان ولائه وميراثه ا ه وهو يفيد أن الدين عيب ، ولو ~~يؤاخذ به بعد عتقه عندنا ( قوله وارتفاع حيض بنت سبع عشرة ) احترز به عما ~~دونها وعن الآيسة فإن انقطاعه ليس عيبا حينئذ فحقيقة العيب بالداء ولذا قال ~~بعضهم إذا أراد الرد بعيب الانقطاع فلا يدعي الانقطاع بل ينبغي أن يدعي ~~بأحد السببين من الحبل أو الداء حتى تسمع دعواه والمرجع في الحبل إلى قول ~~النساء وفي الداء قول الأطباء وتمامه بفتح القدير ( قوله والاستحاضة ) قال ~~الكمال وتقبل الشهادة عليها لإمكان الاطلاع والانقطاع الذي يعد عيبا لا ~~يمكن الاطلاع ms1460 عليه ا ه . # ( قوله : وفي البدائع الاستحاضة مما لا يطلع عليه إلا الجارية المشتراة ~~كالانقطاع ) كذا نقله المقدسي عنها ( قوله بأن يقوم وبه عيب ) يعني العيب ~~القديم خاصة وكأنه ليس به غيره ، ثم يقوم سالما عن عيب فيرجع بالتفاوت ( ~~قوله أو رده على البائع برضى البائع ) يعني فيما يملك إسقاط حقه منه وتملكه ~~، وأما إذا امتنع أخذه لحق الشرع بأن كان المبيع عصيرا فتخمر عند المشتري ، ~~ثم اطلع على عيب فأراد المالك أخذه لا يمكن منه لما فيه من تمليك الخمر ~~وتملكها كما في PageV06P222 الفتح قوله إلا أن الشريعة تمنعه عن الرد ~~والفسخ لحصول الربا ) أي بالزيادة التي لا تنفك عن المبيع ولا عبرة برضى ~~المشتري بتركها ؛ لأن الامتناع لم يتمحض لحقه بل لحقه وحق الشرع ( قوله فلا ~~يكون المشتري بالرد حابسا للمبيع ) لعل صوابه بالبيع حابسا يوضحه قوله بعده ~~حتى لو كان البيع قبل الخياطة كان حابسا ا ه . # ( تنبيه ) : هذا في الزيادة المتصلة التي لم تتولد من المبيع كالصبغ ~~والخياطة واللت بالسمن والغرس والبناء وطحن الحنطة وشي اللحم وخبز الدقيق ~~فيرجع بالنقصان لو باعه ذلك لامتناع الرد قبله لحق الشرع فلا يعتبر رضاهما ~~وإذا كانت الزيادة متولدة منه متصلة به كالسمن والجمال وانجلاء بياض العين ~~لا تمنع الرد بالعيب في ظاهر الرواية ويصير بالبيع بعدها حابسا للمبيع ~~والزيادة المنفصلة متولدة منه وغير متولدة فالمتولدة منه كالولد واللبن ~~والتمر والأرش والعقر تمنع الرد لتعذر الفسخ عليها فيخير المشتري إن كان ~~قبل القبض بين ردهما جميعا والرضا بهما بكل الثمن ، وأما بعد القبض فيرد ~~المبيع خاصة بحصته من الثمن بأن يقسم الثمن على قيمته وقت العقد وعلى قيمة ~~الزيادة وقت القبض فإذا كانت قيمته ألفا وقيمة الزيادة مائة والثمن ألف سقط ~~عشر الثمن إن رده وأخذ تسعمائة ، وأما غير المتولدة من المبيع كالكسب فهي ~~لا تمنع الرد بحال بل يفسخ العقد من الأصل دون الزيادة ويسلم له الكسب الذي ~~هو الزيادة كما في الفتح والتبيين . PageV06P223 ( وإن أعتق على مال أو ms1461 ~~كاتب أو قتل أو أكل كل الطعام أو بعضه أو لبس الثوب فتخرق لم يرجع ) أما في ~~الإعتاق على مال فلأنه حبس بدله وحبس البدل كحبس المبدل وعن أبي حنيفة أنه ~~يرجع ؛ لأنه إنهاء للملك ، وإن كان بعوض ، وأما الكتابة فلأنها كالإعتاق ~~على مال لحصول العوض فيها ، وإن عجز المكاتب ينبغي أن يرده بالعيب لزوال ~~المانع وهذا كما قالوا إذا أبق العبد المبيع ، ثم ظهر عيبه لا يرجع ~~بالنقصان ؛ لأن الرجوع خلف عن الرد فلا يصار إلى الخلف ما دام حيا ؛ لأن ~~رجوعه محتمل فيمكن رده ، فإذا رجع رده لزوال المانع ، وأما في القتل وما ~~بعده فالأصل فيه أن امتناع الرد إذا كان بفعل مضمون من المشتري لا يرجع ~~بشيء ؛ لأنه إذا كان مضمونا كان ممسكا للمبيع معنى ومن شرط الرجوع بالنقصان ~~أن لا يكون ممسكا له وإذا امتنع الرد لا بفعل منه بأن هلك أو بفعل غير ~~مضمون منه يرجع لانتفاء إمساكه ، ثم القتل فعل مضمون إذ لو باشره في ملك ~~الغير يضمن ، وإنما برئ عن الضمان هنا بملكه فيه فيجعل سقوط الضمان عنه ~~بسبب الملك فصار كالمستفيد بالملك عوضا ، وأما الأكل واللبس فعلى الخلاف لا ~~يرجع عند أبي حنيفة ، وعندهما يرجع ؛ لأنه صنع في المبيع ما يعتاد فعله فيه ~~ويشترى لأجله فلا يمنع من الرجوع كالإعتاق وله أنه تعذر الرد بفعل مضمون ~~منه في المبيع فلا يرجع كالإحراق والقتل . # S PageV06P224 ( قوله ومن شرط الرجوع بالنقصان أن لا يكون ممسكا له ) ~~يشير إلى ما قاله الكمال أن من اشترى ثوبا فقطعه لباسا لولده الصغير وخاطه ~~، ثم اطلع على عيب لا يرجع بالنقصان ؛ لأن التمليك من الابن الصغير حصل ~~بمجرد القطع للغرض المذكور قبل الخياطة مسلما إليه وهو نائبه في التسليم ~~فصار به حابسا للمبيع مع إمكان الرد والخياطة بعد ذلك كعدمها فلا يرجع ~~بالنقصان ا ه قوله وأما الأكل واللبس فعلى الخلاف . # . # . # إلخ ) قال في المواهب ، وكذا تخرق الثوب من اللبس وأكل الطعام أي مانع من ~~الرجوع بالنقصان عند ms1462 الإمام وأجازاه وبه يفتى وأكل بعضه مانع من الرد ~~والرجوع ، وقالا يرجع بنقص الكل وعنهما أنه يرجع بنقص المأكول ويرد الباقي ~~ا ه ، وقال الكمال . # وفي المجتبى عن جمع البخاري أكل بعضه يرجع بنقصان عيبه ويرد ما بقي وبه ~~يفتى ا ه . # ( قوله ولأنه تعذر الرد بفعل مضمون . # . # . # إلخ ) لعل صوابه وله أنه تعذر . # . # . # إلخ أي لأبي حنيفة فيناسب قوله فلا يرجع كالإحراق والقتل ، وأما إذا كان ~~على ظاهر العبارة كان تعليلا ثانيا لقولهما ولا يخفى ما فيه من المناقضة ~~للحكم بالرجوع ، ثم بعدمه فلا بد من حمله على ما ذكرناه . PageV06P225 ( ~~شرى نحو بيض وبطيخ فكسره ووجده فاسدا ينتفع به ) في الجملة ، ولو بالنظر ~~إلى الدواب ( فله نقصانه ) أي لا يرده ؛ لأن الكسر عيب حادث ولكنه يرجع ~~بالنقصان دفعا للضرر بقدر الإمكان ( وإلا ) أي وإن لم ينتفع به أصلا ( فكل ~~الثمن ) أي فللمشتري كل الثمن ؛ لأنه ليس بمال فالبيع باطل ولا يعتبر في ~~الجوز صلاح قشره كما قيل ؛ لأن ماليته باعتبار اللب . # S( قوله شرى نحو بيض وبطيخ فكسره ووجده فاسدا ) لم يتعرض لوجدان بعضه . # وقال الكمال لو وجد البعض فاسدا فإن كان قليلا جاز البيع استحسانا كقليل ~~التراب في الحنطة والشعير فلا يرجع بشيء أصلا ، وإن كان كثيرا لا يجوز ~~البيع ويرجع بكل الثمن . # وقال المصنف أي صاحب الهداية في القليل إنه كالواحدة والمثنى . # وفي النهاية أراد بالكثير ما وراء الثلاثة لا ما زاد على النصف وجعل ~~الفقيه أبو الليث الخمسة والستة في المائة من الجوز عفوا ، ولو وجد نصف ~~الجوز خاويا صح في النصف الذي به لب بنصف الثمن وهو الأصح . # ا ه . PageV06P226 ( باع مشتريه ورد عليه بعيب بقضاء ) متعلق بقوله رد ~~بعدما تعلق به قوله بعيب ( رد على بائعه ) يعني باع عبدا فباعه المشتري ، ~~ثم رد عليه بعيب فإما أن يقبل بقضاء القاضي أو لا ، فإن كان الأول فإما أن ~~يكون بإقرار بمعنى أن المشتري الثاني ادعى على البائع الثاني إقراره بالعيب ~~والبائع أنكره فأثبته المشتري الثاني ms1463 بالبينة ، وإنما احتيج إلى هذا ~~التأويل ؛ لأنه إذا أقر بإقراره لا يكون الرد محتاجا إلى القضاء بل يرد ~~عليه بإقراره بالعيب فلا يكون له أن يرده على بائعه ؛ لأنه إقالة ، وإما أن ~~يكون ببينة أو بنكول وفي كل منهما له أن يرده على بائعه ؛ لأنه فسخ من ~~الأصل فجعل البيع الثاني كالمعدوم والبيع الأول قائم فله الخصومة والرد ~~بالعيب . # غاية الأمر أنه أنكر قيام العيب فلزم التناقض لكنه صار مكذبا شرعا بقضاء ~~القاضي فارتفع التناقض وصار كمن اشترى شيئا وأقر أن البائع باع ملك نفسه ، ~~ثم ظهر المستحق لا يبطل حقه في الرجوع على البائع بالثمن ، وإن كان الثاني ~~. # ( و ) هو أن يكون الرد ( برضى ) من المشتري ( لا ) أي ليس له الرد على ~~بائعه ؛ لأنه إقالة وهي بيع جديد في حق ثالث والبائع الأول ثالثهما ، هذا ~~إذا رد المشتري الثاني على الأول بعد القبض أما إذا رد قبله فلا فرق بينهما ~~سواء كان الرد بقضاء أو بغيره ؛ لأن الرد بالعيب قبل القبض فسخ من الأصل في ~~حق الكل فصار كالرد بخيار الرؤية أو بخيار الشرط ، ثم إذا رد عليه بغير ~~قضاء بعيب PageV06P227 لا يحدث مثله كالإصبع الزائدة ليس له أن يخاصم ~~البائع الأول هو الصحيح . # S PageV06P228 ( قوله باع مشتراه ورد عليه بعيب بقضاء رد على بائعه ) ~~شامل لما إذا أقر بالعيب وامتنع من القبول فرد عليه القاضي جبرا كما إذا ~~أنكر العيب فأثبته بالبينة أو النكول عن اليمين أو بالبينة على إقرار ~~البائع بالعيب مع إنكاره الإقرار به فإنه يرده على بائعه في الصور الأربع ~~لكون القضاء فسخا فيها ( قوله لأنه إذا أقر بإقراره لا يكون الرد محتاجا ~~إلى القضاء بل يرد عليه بإقراره بالعيب فلا يكون له أن يرده على بائعه ) ~~أقول يتعين حمله على ما إذا أقر ولم يمتنع من الرد بالعيب الذي أقر به ؛ ~~لأنه إذا امتنع من الرد مع إقراره بالعيب فرده القاضي جبرا كان فسخا فيرده ~~على بائعه لإقالة يمتنع الرد كما في التبيين ( قوله ms1464 غاية الأمر أنه أنكر ~~قيام العيب فلزم التناقض ) أي بثبوت ما أنكره بالبينة أو النكول . # ( تنبيه ) : لو قال البائع الثاني بعد الرد بالقضاء ليس به عيب لا يرده ~~على البائع الأول بالاتفاق كما في الفتح ( قوله أما إذا رد قبله فلا فرق ~~بينهما ) أي بين قبوليه فللبائع الثاني الرد على بائعه ، وقد أوضحه بقوله ~~سواء كان . # . # . # إلخ ولكنه ليس على عمومه في جميع الأشياء بل في غير العقار أما في العقار ~~فالأظهر أنه بيع جديد في حق البائع الأول ؛ لأن العقار يجوز بيعه قبل القبض ~~فليس له رده على بائعه ؛ لأنه اشتراه بعدما باعه كما في التبيين ( قوله لأن ~~الرد بالعيب قبل القبض فسخ من الأصل ) أي لأن بيع المبيع قبل القبض لا يجوز ~~فلا يمكن جعله PageV06P229 بيعا جديدا في حق غيرهما فجعل فسخا في غير ~~العقار أما فيه فالأظهر أنه بيع جديد كما ذكرناه عن الزيلعي . PageV06P230 ~~( قبض مشتريه وادعى عيبا لم يجبر ) المشتري بعد دعوى العيب ( على دفع ثمنه ~~) إذ لو دفعه فلعل العيب يظهر فينتقض القضاء فلا يقضي به صونا لقضائه عن ~~الانتقاض ( بل يبرهن ) على ثبوت العيب فيرد المبيع إن أمكن وإلا يرجع ~~بالنقصان كما مر ( أو يحلف ) أي المشتري البائع على عدم العيب إن لم يكن له ~~شاهد ويدفع الثمن ( وإن كان ) له شاهد لكن ( غاب شهوده دفعه ) أيضا الثمن ( ~~إن حلف بائعه ) ؛ لأن في الانتظار ضررا بالبائع وليس في الدفع كثير ضرر ~~بالمشتري ؛ لأنه متى أقام البينة رد عليه المبيع وأخذ ثمنه ( ولزم عيبه إن ~~نكل ) لأنه حجة في إلزام العيب قد وقعت العبارة في الهداية هكذا إن اشترى ~~عبدا فقبضه فادعى عيبا لم يجبر على دفع الثمن حتى يحلف البائع أو يقيم ~~المشتري بينة ، وقد تكلفوا في توجيهها ما تكلفوا والحق أنها من قبيل اللف ~~والنشر التقديري ، تقديره لم يجبر المشتري على دفع الثمن ولا يكون للمشتري ~~حق الرد على البائع حتى يحلف البائع أو يقيم المشتري بينة وهذه فائدة ~~أفادها صاحب كشف الكشاف ms1465 في تحقيق قوله تعالى { يوم يأتي بعض آيات ربك لا ~~ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا } أنه من ~~قبيل اللف والنشر التقديري والمعنى لا ينفع نفسا إيمانها ولا عملها لم تكن ~~آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ( ادعى إباقا ) يعني اشترى عبدا فادعى ~~أنه آبق وأراد تحليف البائع على أنه لم يأبق ( عنده ) أي المدعى عليه ( لم ~~يحلف البائع ) حتى PageV06P231 يثبت المدعي ( أنه آبق عنده ) أي عند نفسه ؛ ~~لأن القول وإن كان قول البائع لكن إنكاره إنما يعتبر بعد قيام العيب به في ~~يد المشتري ومعرفته تكون بالبينة ( ثم ) إذا أثبته ( حلف ) أي البائع على ~~البتات مع أنه فعل الغير قال شمس الأئمة الحلواني التحليف على فعل الغير ~~يكون على العلم مطردا في جميع المسائل إلا في دعوى الإباق حيث يحلف على ~~البتات ؛ لأن البائع يدعي تسليم المبيع سليما فالاستحلاف يرجع إلى ما ضمن ~~بنفسه ويقال في التحليف ( بالله ما أبق قط أو ما له حق الرد عليك من دعواه ~~هذه أو لقد سلمته وما به هذا العيب لا ) بالله ( ما أبق عندك قط ) فإن هذه ~~العبارة ، وإن وقعت في الكتب لكن قال المتأخرون فيه ترك النظر للمشتري ؛ ~~لأنه يحتمل أنه باعه ، وقد كان أبق عند غيره وبه يرد عليه وفيه ذهول عنه ( ~~ولا ) بالله ( لقد باعه وما به هذا العيب ) لأن فيه ترك النظر للمشتري أيضا ~~؛ لأن العيب قد يحدث بعد البيع قبل التسليم وهو موجب للرد ( ولا ) بالله ( ~~لقد باعه وسلمه وما به هذا العيب ) لأنه يوهم تعلقه بالشرطين فيتأوله في ~~اليمين عند قيامه في إحدى الحالتين وهي حالة التسليم ( وإذا لم يثبته ) ~~متعلق بقوله حتى يثبت يعني إذا لم يثبت أنه أبق عند نفسه ( يحلف ) بائعه ( ~~عندهما أنه ) أي البائع ( لا يعلم أنه ) أي العبد ( أبق عنده ) لأن الدعوى ~~صحيحة حتى يترتب عليها البينة فكذا اليمين ( واختلفوا على قول الإمام ) وله ~~على ما قال البعض أن الدعوى PageV06P232 لا ms1466 تصح إلا من خصم ولا يصير خصما ~~إلا بعد قيام العيب ( وإذا نكل ) عن اليمين ( فعندهما يحلف ثانيا ) لطلب ~~المشتري الرد عليه فإن بنكوله يثبت العيب عند المشتري ، فإذا أراد الرد على ~~البائع بهذا العيب يحلف البائع على البتات كما تقدم من قوله بالله ما له حق ~~الرد عليك ، فإن حلف لا يرد ، وإن نكل يرد عليه ، ثم الدعوى إن كانت في ~~إباق الكبير يحلف بالله ما أبق منذ بلغ مبلغ الرجال ؛ لأن الإباق في الصغر ~~لا يوجب رده بعد البلوغ كذا في الهداية . # أقول ينبغي أن يكون الحكم في البول في الفراش والسرقة أيضا كذلك ~~لاشتراكها في العلة وإليه أشار في غاية البيان بقوله ، وذلك لأن اتحاد ~~الحالة شرط في العيوب الثلاثة . # S PageV06P233 قوله بل يبرهن على ثبوت العيب ) كيفية إثباته أن يقيم ~~البينة أولا على وجدان العيب عنده أي المشتري ، ثم يحتاج إلى إقامة البينة ~~على أنه كان عند البائع ( قوله أو يحلف ) صورة التحليف أن يحلف البائع أن ~~هذا العيب لم يكن فيه عنده وذلك بعد إقامة المشتري البينة أنه وجد فيه عنده ~~أي المشتري وإذا لم يقم بينة على ثبوته عنده ليس له تحليف البائع في الأصح ~~؛ لأن التحليف يترتب على دعوى صحيحة ولا تصح إلا من خصم ولا يصير خصما فيه ~~إلا بعد قيام العيب عنده كما في التبيين وسيذكره المصنف في مسألة إباق ~~العبد ( قوله وإن غاب شهوده دفعه إن حلف بائعه ) يعني ، وقد أقام البينة ~~على ثبوت العيب عنده أي المشتري كما ذكرنا وغاب شهود قيامه عند البائع ~~فيحلف ( قوله ؛ لأنه حجة في إلزام العيب ) قيد بإلزام العيب ؛ لأن النكول ~~ليس حجة في الحدود والقصاص بالإجماع ولا في الأشياء الستة عند أبي حنيفة ~~كما في الفتح ( قوله والحق أنه من قبيل اللف والنشر التقديري . # . # . # إلخ ) قال شيخ أستاذي العلامة علي المقدسي رحمه الله تعالى بعد نقله كلام ~~المصنف رحمه الله تعالى وأقول يمكن أن يكون " أو " فيه مثلها في قوله كسرت ~~كعوبها أو ms1467 تستقيما وهي متعلقة بما يليها لا بأول الكلام فتأمل ا ه . # ( قوله يعني اشترى عبدا فادعى أنه آبق ) كان ينبغي أن يقال كما في ~~الهداية فادعى إباقا عنده وعند البائع . # ا ه . # لتكون الخصومة متوجهة بدعوى الإباق عندهما ( قوله وأراد تحليف البائع على ~~PageV06P234 أنه لم يأبق عنده ) أي المدعي لعل صوابه إرجاع الضمير المضاف ~~إلى الظرف للبائع كما هو ظاهر عبارة الهداية وهي فأراد تحليف البائع على ~~عدم الإباق عنده ( قوله لكن إنكاره إنما يعتبر . # . # . # إلخ ) يشير إلى أن معنى المسألة أن يدعي إباقا فينكر البائع قيامه في ~~الحال فيحتاج إلى إثباته ، أما لو اعترف البائع به فإنه يسأل عن وجوده عنده ~~فإن اعترف به رده عليه بالتماس المشتري ، وإن أنكر طولب المشتري بالبينة ~~على أن الإباق وجد عند البائع فإن أقامها رده وإلا حلف كما في الفتح ( قوله ~~ويقال في التحليف بالله ما أبق قط ) هذا في دعوى إباق الصغير لما يفيده ~~كلام المصنف فيما سيأتي ولأن الزيلعي ذكر هذا كما قاله المصنف ، ثم قال ، ~~ولو كان الدعوى في إباق العبد الكبير يحلف بالله ما أبق مذ بلغ مبلغ الرجال ~~؛ لأن الإباق في الصغير يزول بالبلوغ فلا يوجب الرد على ما بيناه من قبل ا ~~ه . # وفي الكبير يحلف كما ذكرناه لما فيه من النظر للبائع فإنه لا يقدر أن ~~يحلف على عدم الإباق في الكبير مطلقا لاحتمال كونه في الصغر ، ثم طرأ بعد ~~البلوغ وذلك لا يوجب الرد لاختلاف السبب فلو ألزمناه الحلف ما أبق عنده قط ~~أضررنا به وألزمناه ما لا يلزمه ، ولو لم يحلف أصلا أضررنا بالمشتري فيحلف ~~كما ذكرناه ( قوله لكن قال المتأخرون ) منهم الزيلعي قوله ؛ لأنه يوهم ~~تعلقه عدم العيب بالشرطين ) أي شرط سلامته حال البيع وشرط سلامته حال ~~التسليم ( قوله فيتأوله البائع في اليمين . # . PageV06P235 . # إلخ ) أي يقصد تعلق عدم العيب بالشرطين جميعا ويقصد قيامه حالة التسليم ~~خاصة فتكون هذه العبارة والله لقد باعه وسلمه . # . # . # إلخ صادقة إذا كان حدوث العيب قبل التسليم وقصده ms1468 ذلك لا يوجب بره شرعا ~~فإن تأوله كذلك لا يخلصه عند الله تعالى في ذلك اليمين بل هي يمين غموس كذا ~~في الفتح ( قوله وله على ما قال البعض . # . # . # إلخ ) هو الأصح فليس للمشتري تحليف البائع كما قدمناه عن الزيلعي ( قوله ~~فعندهما يحلف ) قال الكمال والوجه ما قالا من إلزام اليمين على العلم ونفي ~~الخلاف كما ذكر البعض ا ه . # ( قوله أقول ينبغي أن يكون الحكم في البول في الفراش والسرقة أيضا كذلك . # . # . # إلخ ) قد صرح به الكمال رحمه الله بقوله وكذا في كل عيب يدعى ويختلف فيه ~~الحال فيما بعد البلوغ وقبله بخلاف ما لا يختلف كالجنون ا ه ، ثم ذكر كيفية ~~ترتيب الخصومة وتقسيم العيوب فليراجع PageV06P236 ( اختلفا ) أي البائع ~~والمشتري ( بعد التقابض في قدر المبيع ) يعني اشترى عبدا وتقابضا فوجد به ~~عيبا فقال البائع بعتك هذا وآخر معه ، وقال المشتري بعتنيه وحده فائدة دعوى ~~البائع جر نفع تخصيص الثمن على تقدير الرد ، ولهذا قال وتقابضا ( أو ~~المقبوض ) بأن اشترى عبدين فقال البائع قبضتهما ، وقال المشتري ما قبضت إلا ~~أحدهما ( فالقول ) في الصورتين ( للمشتري ) لأنه قابض والقول للقابض كما في ~~الغصب ( اشترى عبدين صفقة ) واحدة ( وقبض أحدهما ووجد به أو بالآخر عيبا ~~أخذهما أو ردهما ، ولو قبضهما رد المعيب فقط ) لأن تمام الصفقة بالقبض وقبل ~~القبض لا يجوز تفريقهما ؛ لأنه يكون بيعا بالحصة ابتداء وهو لا يجوز وبعد ~~القبض يجوز ؛ لأنه يكون بيعا بالحصة بقاء وهو جائز كما تقرر في كتب الأصول ~~( قبض كيليا أو وزنيا وجد ببعضه عيبا رد كله أو أخذ ) لأن المكيل والموزون ~~إن كانا من جنس واحد كانا كشيء واحد قيل هذا إذا كانا في وعاء واحد ، وإن ~~كانا في وعاءين كان بمنزلة عبدين حتى يرد الوعاء الذي فيه العيب لا الآخر ( ~~ولو استحق بعضه ) أي بعض المكيل أو الموزون لم يخير بعد القبض في رد ما بقي ~~إذ لا يضره التبعيض ، والاستحقاق لا يمنع تمام الصفقة ؛ لأن تمامها برضى ~~العاقد لا المالك ، وأما إذا ms1469 كان قبل القبض فله أن يرد الباقي لتفرق الصفقة ~~قبل التمام . # ( وفي الثوب خير ) لأن التبعيض فيه عيب ، وقد كان وقت البيع وظهر ~~بالاستحقاق . # S PageV06P237 ( قوله اشترى عبدين . # . # . # إلخ ) أشار به إلى أن المبيع لو كان لا ينتفع ببعضه كزوجي خف ومصراعي باب ~~وثورين ألف أحدهما الآخر بحيث لا يعمل بدونه لا يملك المشتري رد العيب وحده ~~وإن كان بعد القبض كما في التبيين والفتح ( قوله قبض كيليا . # . # . # إلخ ) . # أطلقه فشمل ما لو كان في إناءين وهو الأظهر كما في البرهان وإلى هذا أشار ~~بقوله قيل هذا إذا كان في وعاء واحد ( قوله لا المالك ) يعني به المستحق . ~~PageV06P238 ( اشترى جارية ولم يتبرأ من عيوبها فوطئها أو قبلها أو مسها ~~بشهوة ، ثم وجد بها عيبا لم يردها مطلقا ) أي سواء كانت بكرا أو ثيبا نقصها ~~الوطء أو لا ؛ لأن كلا منها عيب حادث ( ويرجع بالنقصان ) لامتناع الرد ( ~~إلا إذا رضي البائع بأخذها ) لأن الامتناع كان لحقه ، فإذا رضي زال ~~الامتناع ( الحادث ) من العيب ( إذا زال فالقديم يوجب الرد ) يعني إذا ~~اشترى شيئا فحدث فيه عيب ، ثم اطلع على عيبه القديم لم يرده ؛ لأن حدوث ~~العيب عنده مانع من الرد وإذا زال جاز الرد لعود الممنوع بزوال المانع ( ~~ظهر عيب مبيع الغائب عند القاضي فوضعه عند عدل فهلك كان ) أي الهلاك ( على ~~المشتري إلا إذا قضى بالرد على البائع ) يعني اشترى جارية من رجل وغاب ~~البائع فاطلع المشتري على عيب الجارية فرفع الأمر إلى القاضي وأثبت عنده ~~الشراء والعيب فأخذها القاضي ووضعها على يد عدل فماتت في يده وحضر البائع ~~ليس للمشتري أن يسترد الثمن ؛ لأن الرد على البائع لم يثبت لمكان غيبته ~~فكان الهلاك على المشتري . # قال في الخلاصة قلت ينبغي أن يكون هذا فيما إذا لم يقض القاضي بالرد على ~~البائع بل أخذها منه ووضعها عند عدل أما إذا قضى على البائع بالرد فينبغي ~~أن يهلك من مال البائع ويسترد المشتري الثمن ؛ لأن أقصى ما في الباب أن هذا ~~قضاء ms1470 على الغائب من غير خصم ولكنه ينفذ في أظهر الروايتين عن أصحابنا ( ~~مداواة المعيب وعرضه على البيع ولبسه واستخدامه وركوبه في حاجته رضا ) لأن ~~كلا منها دليل PageV06P239 الاستبقاء ( ولو ) كان ركوبه ( للرد لا ) أي لا ~~يكون رضا ؛ لأنه وسيلة إلى الرد ( كالسقي وشراء العلف عن ضرورة ) فإنهما ~~إذا كانا عن ضرورة بأن لا تنساق ولا تنقاد أو يكون العلف في عدل واحد لا ~~يكونان رضا وإذا عدم الضرورة كانا رضا ( قطع المقبوض ) أي قطع يد المبيع ~~المقبوض ( أو قتل بسبب كان عند البائع رد المقطوع ) لبقاء عينه ( وأخذ ~~ثمنيهما ) أي ثمني المقطوع والمقتول يعني اشترى عبدا قد سرق ولم يعلم به ~~فقطع عند المشتري له أن يرده ويأخذ ثمنه ، وقالا لا يرده بل يرجع بما بين ~~قيمته سارقا وغير سارق ، وعلى هذا الخلاف إذا قتل في يد المشتري بسبب وجد ~~في يد البائع وهو بمنزلة الاستحقاق عنده وبمنزلة العيب عندهما لهما أن ~~الموجود في يد البائع سبب القطع أو القتل وهو لا ينافي المالية فينفذ العقد ~~فيه لكنه تعيب فيرجع بنقصانه لتعذر الرد وله أن سبب الوجوب حصل في يد ~~البائع ، والوجوب يفضي إلى الوجود فيضاف الوجود إلى السبب السابق . # قوله ولم يعلم به المشتري يفيد على مذهبهما ؛ لأن العلم بالعيب رضا به ~~ولا يفيد على قوله في الصحيح ؛ لأن العلم بالاستحقاق لا يمنع الرجوع كما ~~سيأتي في مباحث الاستحقاق . # S PageV06P240 ( قوله اشترى جارية . # . # . # إلخ ) مستدرك بما قدمه أوائل الباب ( قوله أو قبلها أو مسها بشهوة ، ثم ~~وجد بها عيبا . # . # . # إلخ ) كذا في البدائع إلا أنه لم يذكر المس بشهوة ولكن قال في البزازية ~~قال التمرتاشي قول السرخسي التقبيل بشهوة يمنع الرد محمول على ما بعد العلم ~~بالعيب ا ه ، ولو كان لها زوج فوطئها عند البائع ، ثم عند المشتري لا يرجع ~~بالنقص أي ويردها ؛ لأن هذا الوطء لا يمنع الرد ، وإن لم يطأها إلا عند ~~المشتري فإن كانت بكرا يرجع بالنقصان لنقصان العين بزوال العذرة ، وإن كانت ~~ثيبا لم ms1471 يذكر في الأصل أنه يمنع الرد أم لا وقيل لا يمنع فلا يرجع بالنقصان ~~مع إمكان الرد كما في البدائع . # ( تنبيه ) : البكارة لا تستحق بالبيع حتى لو وجدها ثيبا لا يتمكن من الرد ~~إذا لم يكن شرط البكارة فعدمها من باب عدم وصف مرغوب فيه لا من باب وجود ~~العيب كما في الفتح . # وقال في البزازية وقاضي خان اشتراها على أنها بكر فعلم بالوطء عدم ~~البكارة فلما علم نزع بلا لبث من ساعته رد ، وإن لبث بعد العلم لا ا ه . # ( قوله ويرجع بالنقصان ) كذا في البدائع وغيره . # وفي البزازية ما يخالفه حيث جوز الرجوع بالنقص مع المس والنظر ومنعه مع ~~الوطء كالرد ( قوله لأن كلا منها عيب حادث ) فيه تأمل أما إذا كانت بكرا ~~فمسلم ، وأما الثيب فعدم ردها لاستيفائه ماءها وهو جزؤها فإذا ردها صار ~~كأنه أمسك بعضها ورد باقيها كذا علله في شرح المجمع ، وأما القبلة والمس ~~فكيف يعلل PageV06P241 بأنه عيب حادث ( قوله ؛ لأن أقصى ما في الباب أن هذا ~~قضاء على الغائب من غير خصم ولكنه ينفذ في أظهر الروايتين عن أصحابنا ) قال ~~العمادي في فصوله عن المحيط كان ظهير الدين المرغيناني يفتي بعدم النفاذ ~~لئلا يتطرقوا إلى هدم مذهب أصحابنا ا ه وسنذكره في كتاب القضاء إن شاء الله ~~تعالى ( قوله واستخدامه ) قال الكمال ، ولو مرة بعد العلم بالعيب بخلاف ~~خيار الشرط فإنه لا يسقط إلا بالمرة الثانية ا ه . # ولكن في البزازية قال السرخسي الصحيح أن الاستخدام بعد العلم في المرة ~~الثانية رضى أي في خيار العيب ( قوله ولو كان ركوبه للرد لا يكون رضى ~~كالسقي وشراء العلف عن ضرورة ) جعل الركوب للرد غير مانع مع الضرورة ضعيف ~~لما قال الزيلعي لا يكون الركوب ليسقيها الماء أو ليردها على البائع أو ~~ليشتري لها العلف رضى بالعيب وهذا استحسان ؛ لأنه محتاج إليه ، وقد لا ~~تنقاد ولا تنساق فلا يكون دليل الرضى إلا إذا ركبها في حاجة نفسه ، وقيل ~~تأويله إذا لم يكن له بد من ms1472 الركوب بأن كان العلف في عدل واحد أو لا تنساق ~~ولا تنقاد ، وقيل الركوب للرد لا يكون رضى كيفما كان ؛ لأنه سبب الرد ~~ولغيره يكون رضى إلا عن ضرورة ا ه . # ( قوله فإنهما إذا كانا عن ضرورة ) ينبغي أن يقال فإنه إذا كان عن ضرورة ~~لرجوع الضمير للركوب حالة السقي وشراء العلف ( قوله أو يكون العلف في عدل ~~واحد ) قال الكمال تقييده بعدل واحد ؛ لأنه لو كان في عدلين فركبها يكون ~~الركوب رضى ذكره قاضي خان وغيره ولا يخفى أن PageV06P242 الاحتمالات التي ~~ذكرناها في ركوبها للسقي أنها لا تمنع الرد معها تجري فيما إذا كان العلف ~~في عدل ثم ركبها فلا ينبغي أن يطلق امتناع الرد إذا كان العلف في عدل ا ه . # وفي المواهب الركوب للرد أو للسقي أو شراء العلف لا يكون رضى مطلقا في ~~الأظهر ا ه . # وقال الكمال ( فرع ) وجد بالدابة عيبا في السفر وهو يخاف على حمله حمله ~~عليها ويرد بعد انقضاء السفر وهو معذور ا ه ويخالفه ما قال في البزازية لو ~~حمل عليه حملا واطلع على عيب في الطريق ولم يجد ما يحمل حمله ، ولو ألقاه ~~في الطريق يتلف لا يتمكن من الرد وقيل يتمكن قياسا على ما إذا حمل عليه ~~علفه . # قلت الفرق واضح فإن علفه مما يقومه إذ لولاه لا يبقى ولا كذلك العدل فكان ~~من ضرورات الرد فذكر اللامشي أنه لو أمكنه أن يأتي بالعلف بلا حمل فحمل لا ~~يرد ا ه عبارة البزازية ( قوله أو قتل بسبب ) أي كردة وقطع الطريق وقتل نفس ~~( قوله وأخذ ثمنيهما ) كان الأولى أن يقال ثمنه للعطف بأو قوله ولم يعلم به ~~) يعني وقت البيع ولا وقت القبض كما في الفتح ( قوله وهو بمنزلة الاستحقاق ~~عنده ) أي فيرجع بجميع الثمن كما لو استحق كله ( قوله وبمنزلة العيب عندهما ~~) يعني في الحكم وإلا فهو عيب عندهما لا بمنزلة العيب قاله الكمال ( قوله ~~لكنه تعيب . # . # . # إلخ ) . # أي بعيب العقوبة مع ما به من العيب القديم فيقوم ms1473 سارقا وغير سارق وحلال ~~الدم وحرامه فيرجع بمثل نسبة التفاوت بين القيمتين عندهما ( قوله وله أن ~~سبب الوجوب PageV06P243 ) أي وجوب القطع والقتل ( قوله فيضاف الوجود ) أي ~~وجود القتل أو القطع إلى السبب السابق أي سبب القطع والقتل وهو سرقته أو ~~قتله كائنا في يد البائع فيضاف إليه فصار كأنه قطع أو قتل عند البائع الذي ~~عنده السبب فانتقض قبض المشتري . PageV06P244 ( باع بشرط البراءة من كل عيب ~~) ولم يسم العيوب بعددها ( صح ) . # وقال الشافعي لا يصح بناء على مذهبه أن الإبراء عن الحقوق المجهولة لا ~~يصح ؛ لأن فيه معنى التمليك حتى يرتد بالرد ، وتمليك المجهول لا يصح ولنا ~~أن الجهالة في الإسقاط لا تفضي إلى النزاع ، وإن تضمن التمليك لعدم الحاجة ~~إلى التسليم فلا تكون مفسدة ( ويدخل فيه ) أي في هذا الإبراء العيب ( ~~الموجود ) حال العقد ( والحادث ) بعد العقد ( قبل القبض ) عند أبي يوسف . # وقال محمد لا يدخل فيه الحادث بعد العقد وهو قول زفر ( قال مشتري العبد ~~لمن ساومه اشتره فلا عيب به ) صورته اشترى زيد من بكر غلاما فأراد أن يبيعه ~~من بشر فقال لبشر حين المساومة اشتره فلا عيب به ( ولم يبع ) الغلام من بشر ~~( فوجد ) زيد ( به عيبا ) كان ينبغي أن لا يجوز رده على البائع لإقراره ~~بعدم العيب لكنه ( يرده على بائعه ) ولا يبطله أي الرد ( الإقرار السابق ) ~~بعدم العيب ؛ لأنه مجاز عن الترويج لظهور أنه لا يخلو عن عيب ما فتيقن ~~القاضي بأن ظاهره غير مراد له ( ولو عينه ) أي العيب بأن قال لا عور به أو ~~لا شلل ( لا ) أي لا يرده لإحاطة العلم به إلا أن لا يحدث مثله بأن قال ليس ~~به إصبع زائدة ، ثم وجد به إصبعا زائدة له أن يرده لتيقننا بكذبه في ~~الإقرار كقوله لغيره قطعت يدك ويده صحيحة ( قال ) بائع عبد ( لآخر عبدي هذا ~~آبق فاشتره مني فاشتراه وباع من آخر فوجده ) المشتري ( الثاني آبقا لا يرد ~~بما سبق من إقرار ) البائع ( الأول ما PageV06P245 لم يبرهن أنه أبق ms1474 عنده ) ~~أي عند البائع الأول المقر ؛ لأن الموجود من البائع الثاني السكوت عند ~~إقرار البائع الأول وإقراره ليس بحجة على المشتري الأول وهو البائع الثاني ~~( مشتر ) لعبد أو أمة ( قال أعتق البائع ) العبد ( أو دبره أو أولد ) الأمة ~~( أو هو حر الأصل وأنكر البائع وحلف ) لعجز المدعي عن الإثبات ( قضى عليه ) ~~أي على المشتري ( بالعتق والتدبير والاستيلاد ) لإقراره بما ذكر ( ورجع ~~بالعيب إن علم به ) لأن المبطل للرجوع إزالته عن ملكه إلى غيره بإنشائه أو ~~إقراره ولم يوجد حتى لو قال باعه وهو ملك فلان وصدقه فلان وأخذه لا يرجع ~~بالنقصان ؛ لأنه أخرجه عن ملكه في الظاهر بإقراره كأنه وهبه كذا في الجامع ~~الكبير . # ( باع الإمام أو أمينه غنيمة محرزة ) حتى لو لم تكن محرزة لم يجز بيعها ؛ ~~لأنها لم تملك كما مر في كتاب السير ( ووجد المشتري ) في المبيع ( عيبا لا ~~يرده عليهما ) أي الإمام وأمينه ؛ لأن الأمين لا ينتصب خصما ( بل الإمام ~~ينصب له خصما ولا يحلفه ) لأن فائدة التحليف النكول ولا يصح نكوله وإقراره ~~( فإذا أثبت عليه العيب ورد يباع ويدفع الثمن إليه والنقص أو الفضل يرجع ~~إلى محله ) أي إن نقص الثمن الآخر عن الأول إن كان المبيع من أربعة الأخماس ~~يعطى منها ، وإن كان من الخمس يعطى منه ، وكذا الزيادة توضع فيما إذا كان ~~المبيع منه ؛ لأن الغرم بالغنم # S PageV06P246 ( قوله وقال محمد لا يدخل فيه ) أي في شرط البراءة من كل ~~عيب ولم يزد على هذا إذ لو شرط البراءة من كل عيب قائم به لا يدخل الحادث ~~في البراءة اتفاقا ، ولو اختلفا في عيب أنه حادث بعد العقد أو كان عنده لا ~~أثر لهذا عند أبي يوسف . # وعند محمد القول قول البائع مع يمينه على العلم أنه حادث . # وعند زفر القول للمشتري كما في الفتح ( قوله ؛ لأنه مجاز عن الترويج ) ~~كذا في المحيط ، ثم قال وهذا كمن قال لجاريته يا زانية يا مجنونة فليس ~~بإقرار بالعيب ولكنه للشتيمة حتى قيل لو قال ذلك ms1475 في الثوب أي قال لآخر ~~اشتره فإنه لا عيب به يكون إقرارا بنفي العيب ؛ لأن عيوب الثوب ظاهرة ا ه . # ( قوله قال لآخر عبدي هذا آبق . # . # . # إلخ ) كذا لو قال على أني بريء من الإباق ، ولو قال على أني بريء من ~~إباقه أو على أنه آبق وقبله المشتري الأول على ذلك يرده الثاني عليه ؛ لأنه ~~ذكر هذا وصفا للإيجاب أو شرطا فيه والإيجاب يفتقر إلى الجواب والجواب يتضمن ~~إعادة ما في الخطاب فإذا قال المشتري قبلت ذلك صار كأنه قال اشتريت على أنه ~~آبق فيكون اعترافا بكونه آبقا يقتضي الجواب بخلاف ما لو قال على أني بريء ~~من الإباق ؛ لأنه لم يضف الإباق إلى العبد ولا وصفه به فلم يكن اعترافا ~~بوجود الإباق للحال ؛ لأن هذا الكلام كما يحتمل التبري عن إباق موجود من ~~العبد يحتمل التبري عن إباق سيحدث في المستقبل فلا يصير مقرا بكونه آبقا ~~للحال بالشك فلا يثبت حق الرد بالشك كذا في المحيط فلينظر مع ما قاله ~~PageV06P247 الكمال لو قال أنا بريء من كل عيب إلا إباقه برئ من إباقه ، ~~ولو قال إلا الإباق فله الرد بالاتفاق ا ه . # ( قوله لأن الموجود من البائع الثاني السكوت . # . # . # إلخ ) يعني والسكوت ليس تصديقا منه لبائعه فيما أقر به فأما إذا قال ~~البائع الثاني وجدته آبقا الآن صار مصدقا للبائع في إقراره بكونه آبقا ~~والله الموفق PageV06P248 ( باب البيع الفاسد ) . # لقب الباب به ، وإن كان فيه الباطل والموقوف والمكروه أيضا لكثرة وقوعه ~~بتعدد أسبابه والباطل ما لا يصح أصلا ووصفا ولا يفيد الملك بوجه حتى لو ~~اشترى عبدا بميتة وقبضه وأعتقه لا يعتق والفاسد ما يصح أصلا لا وصفا ويفيد ~~الملك عند اتصال القبض به حتى لو اشترى عبدا بخمر وقبضه فأعتقه يعتق ~~والموقوف ما يصح بأصله ووصفه ويفيد الملك على سبيل التوقف ولا يفيد تمامه ~~لتعلق حق الغير ، والمكروه ما يصح بأصله ووصفه لكن جاوره شيء منهي عنه ~~كالبيع عند أذان الجمعة إذا تقرر هذا فاعلم أنه ( بطل بيع ms1476 ما ليس بمال ~~والبيع به ) أي جعله ثمنا بإدخال الباء عليه ( كالدم والريح والحر والميتة ~~) بسكون الياء الميتة بتشديد الياء أي الميتة التي ماتت حتف أنفها ، فإن ~~الميتة التي لم تمت حتف أنفها مثل الموقوذة مال عند أهل الذمة كالخمر ~~والخنزير كما سيأتي ( والمعدوم ) ومنه حق التعلي فإنه معدوم محض . # S PageV06P249 ( باب البيع الفاسد ) قوله وملك ضم إلى وقف . # . # . # إلخ ) صرح رحمه الله ببطلان بيع الوقف وأحسن بذلك وبجعله من قسم البيع ~~الباطل إذ لا خلاف في بطلان بيع الوقف ؛ لأنه لا يقبل التمليك والتملك ، ~~وغلط من جعله فاسدا وأفتى به من علماء القرن العاشر ورد كلامه في عصره ~~بجملة رسائل ولنا فيه رسالة هي حسام الحكام متضمنة لبيان فساد قوله وبطلان ~~فتواه . # ( قوله : فبطلانها ) واضح برد مالك القن بيع الفضولي لكن النسخة التي عبر ~~فيها بضمير التثنية أحسن لتعليله بأنهما محل البيع عند البعض فيرجع إلى ~~المدبر وإلى الوقف وكان الأحسن التعليل بكونهما مالا لإطباق الفقهاء على ~~عدم نفاذ بيع الوقف العامر من غير مسوغ إلا أن يراد البيع في الجملة ~~كالمتلف ، وإنما قلنا ذلك ؛ لأن بيع قن الغير محل للبيع عند الكل ~~PageV06P250 ( و ) منه أيضا ( المضامين ) جمع مضمونة وهي ما في أصلاب ~~الفحول من الماء ( والملاقيح جمع ) ملقوحة وهي ما في البطن من الجنين ، ~~ويجب أن يحمل هاهنا على ما سيكون وإلا ما كان حملا وسيأتي أن بيع الحمل ~~فاسد لا باطل ( والنتاج ) بكسر النون من نتجت الدابة على البناء للمفعول ~~وهو حبل الحبلة . PageV06P251 ( و ) بيع ( أمة تبين أنه ) ذكر الضمير ~~لتذكير الخبر ( عبد وعكسه ) وهو بيع عبد تبين أنه أمة فإن الأمة ليست بعبد ~~وكذا العكس فيكون بيع معدوم ، وإنما لم تكن هذه الأشياء مالا ؛ لأن المال ~~موجود يميل إليه الطبع ويجري فيه البذل والمنع ، وهذه الأشياء ليست كذلك ؛ ~~لأن صفة المالية للشيء تثبت بتمول كل الناس أو بعضهم إياه والتقوم إنما ~~يثبت بإباحة الانتفاع به شرعا ، وقد ثبت صفة التقوم بلا صفة المالية فإن ~~حبة من ms1477 الحنطة ليست بمال حتى لا يصلح بيعها ، وإن أبيح الانتفاع بها لعدم ~~تمول الناس إياها ، كذا في الكافي . PageV06P252 ( ومتروك التسمية عامدا ) ~~، فإن قيل ينبغي أن يجوز العقد فيما ضم إليه ؛ لأنه مجتهد فيه بخلاف ~~الشافعي فيه كالمدبر فينفذ فيه البيع بقضاء القاضي قلنا : حرمته منصوص ~~عليها ولا مساغ للاجتهاد في مورد النص فلا يعتبر خلافه ولا ينفذ بالقضاء ، ~~كذا في الكافي ( وما في حكمه ) أي حكم ما ليس بمال عطف على ما ليس بمال ( ~~كأم الولد والمكاتب والمدبر ) فإن بيع هؤلاء أيضا باطل لكن ليس كبطلان بيع ~~الحر فإنه باطل ابتداء وبقاء لعدم محليته للبيع أصلا لثبوت حقيقة الحرية ~~وبيع هؤلاء باطل بقاء لحق الحرية لا ابتداء لعدم حقيقتها ولهذا جاز بيعهم ~~من أنفسهم فبطل ما قيل : لو بطل بيع هؤلاء لكان كبيع الحر ولزم بطلان بيع ~~القن المضموم إليهم في البيع كالمضموم إلى الحر وذلك لأنهم دخلوا في البيع ~~ابتداء لكونهم محلا له في الجملة ثم خرجوا منه لتعلق حقهم فبقي القن بحصته ~~من الثمن والبيع بالحصة بقاء جائز كما مر بخلاف الحر فإنه لما لم يدخل في ~~البيع لعدم المحلية لزم البيع بالحصة ابتداء وإنه باطل كما مر وسيأتي . ~~PageV06P253 ( وبيع مال ) عطف على بيع ما ليس بمال ( غير متقوم كالخمر ~~والخنزير وميتة لم تمت حتف أنفها ) قيدها به لتكون مالا كالخمر والخنزير ~~حتى لو ماتت حتف أنفها لا تكون مالا عند أهل الذمة أيضا ( بالثمن ) أي ~~الدراهم والدنانير والفلوس النافقة متعلق بقوله وبيع مال ، وإنما بطل بيعها ~~بالثمن ؛ لأنه لا يفيد الحكم في طرف المبيع فإن المبيع هو الأصل في البيع ~~لتوقف البيع على وجوده بخلاف الثمن والأصل ليس محلا للتمليك فكذا البيع ؛ ~~لأن ثبوته في الذمة إنما يكون حكما لتملكه بمقابلة تملك مال آخر ، فإذا لم ~~يوجد ذلك لا يثبت في الذمة فلا يثبت فيه الملك لاستحالة ثبوت الملك في ~~المعدوم ، وإن قوبلت بعين فسد البيع حتى يملك ما يقابلها ، وإن لم يملك عين ~~الخمر والخنزير كما ms1478 سيأتي . PageV06P254 ( و ) بطل أيضا ( بيع قن ضم إلى حر ~~وذكية ضمت إلى ميتة ماتت حتف أنفها ) قيدت به لتكون كالحر ، وإنما بطل بيع ~~القن والذكية ( وإن سمي ثمن كل ) ؛ لأن الحر غير داخل في البيع أصلا لكونه ~~غير مال وبضمه إلى القن جعل شرطا لقبول القن وجعل غير المال شرطا لقبول ~~المبيع مبطل للبيع ، وصح بيع قن ضم إلى مدبر أو قن غيره وملك ضم إلى وقف ؛ ~~لأنها محل البيع عند البعض فبطلانها لا يسري إلى غيرها . PageV06P255 ( ~~وبيع ما لا مجيز له حال العقد كبيع الصغير أو وصية ماله بغبن فاحش ) قال في ~~العمادية ، فإن كان بيعهم وإجازاتهم يعني الأب والجد ووصيهما والقاضي بمثل ~~القيمة أو بأقل بقدر ما يتغابن الناس بمثله جاز ، وإن كان بقدر ما لا ~~يتغابن الناس فيه لا يجوز ولا يتوقف على الإجازة بعد الإدراك ؛ لأن هذا عقد ~~لا مجيز له حال العقد . PageV06P256 ( وبيع نفي فيه الثمن ) فإنه إذا نفي ~~فقد نفي الركن فلم يكن بيعا وقيل : ينعقد ؛ لأن نفيه لم يصح ؛ لأنه نفي ~~العقد ، وإذا لم يصح نفيه صار كأنه سكت عن ذكر الثمن ولو باع وسكت عنه ~~ينعقد البيع ويثبت الملك بالقبض كما سيأتي . PageV06P257 ( وحكمه ) أي حكم ~~البيع الباطل ( أن المبيع به لا يملك ) أي لا يكون ملكا للمشتري ؛ لأن ~~الباطل لا يترتب عليه الحكم بخلاف الفاسد كما مر ( فإن هلك ) المبيع ( عند ~~المشتري لم يضمن ) ؛ لأن المقبوض أمانة عنده ؛ لأن العقد إذا بطل بقي مجرد ~~القبض بإذن المالك وهو لا يوجب الضمان إلا بالتعدي ، وقيل يكون مضمونا ؛ ~~لأنه يصير كالمقبوض على سوم الشراء وهو أن يسمي الثمن فيقول اذهب بهذا ، ~~فإن رضيت به اشتريته بما ذكر أما إذا لم يسمه فذهب به فهلك عنده لا يضمن نص ~~عليه الفقيه أبو الليث قيل وعليه الفتوى ، كذا في العناية . PageV06P258 ( ~~البيع الفاسد ) ثم لما فرغ من بيان البيع الباطل شرع في بيان الفاسد فقال ( ~~وفسد ما ) أي بيع ( سكت ) أي وقع السكوت ( فيه عن الثمن ) فإن ms1479 البيع لا ~~يبطل به بل ينعقد ويثبت الملك بالقبض ؛ لأن مطلق البيع يقتضي المعاوضة ، ~~فإذا سكت كان غرضه القيمة فكأنه باع بقيمته فيفسد ولا يبطل . PageV06P259 ( ~~و ) فسد أيضا ( بيع عرض بالخمر وعكسه ) ؛ لأن مشتري العرض إنما يقصد تملك ~~العرض بالخمر وفيه إعزاز للعرض لا الخمر فبقي ذكر الخمر معتبرا في تملك ~~العرض لا في حق نفس الخمر حتى فسدت التسمية ووجبت قيمة العرض لا الخمر ، ~~وكذا إذا باع الخمر بالعرض بأن أدخل الباء في العرض إذ يعتبر شراء العرض لا ~~الخمر لكونه مقايضة . # ( و ) فسد أيضا ( بيعه ) أي العرض ( بأم الولد والمكاتب والمدبر حتى لو ~~تقابضا ملك مشتري العرض العرض ) لأنهم يدخلون في العقد حتى لا يبطل العقد ~~فيما ضم إلى واحد منهم وبيع معه ، ولو كانوا كالحر لبطل . PageV06P260 . # ( و ) فسد بيع ( سمك لم يصد ) لأنه بيع ما لا يملكه ( أو صيد وألقي فيما ~~) أي حظيرة ( لا يؤخذ منه إلا بحيلة ) لأنه غير مقدور التسليم ( وإن أخذ ~~بدونها صح ) لأنه مقدور التسليم ( إلا إذا دخل ) في الحظيرة بنفسه ( ولم ~~يسد مدخله ) لعدم الملك . # Sقوله : وفسد بيع سمك لم يصد ) أطلقه وقال في البرهان وبطل بيع السمك قبل ~~صيده وفسد لو بالعرض . # ا ه . # فمحل الفساد لو بيع بما لا يثبت في الذمة . # ( قوله : أو صيد وألقي . # . # . # إلخ ) قال في التبيين ، وإن أخذه ثم ألقاه في حظيرة كبيرة بحيث لا يمكن ~~أخذه إلا بحيلة لا يجوز فلو سلمه بعد ذلك ينبغي أن يكون على الروايتين ~~اللتين في بيع الآبق بناء على أنه باطل أو فاسد ا ه . # ( قوله : وإن أخذه بدونها صح ) أقول وثبت له خيار الرؤية ولا يعتد برؤيته ~~وهو في الماء ؛ لأنه يتفاوت في الماء وخارجه كما في التبيين . # ( قوله : لا إذا دخل في الحظيرة بنفسه ولم يسد مدخله لعدم ملكه ) مفهوم ~~التعليل فيه تسامح إذ لا بد من قدرة التسليم مع الملك ؛ لأنه لا يلزم من ~~الملك الصحة كما لو أخذه وألقاه في حظيرة لا يقدر على أخذه ms1480 منها إلا بحيلة ~~كما تقدم فيحمل على ما إذا دخل حظيرة يقدر على أخذه منها بلا حيلة فسادها . ~~PageV06P261 . # ( و ) فسد أيضا بيع ( طير في الهواء ) ؛ لأنه قبل الأخذ غير مملوك فيكون ~~الفساد بمعنى البطلان وبعده غير مقدور التسليم ، وإنما قال ( لا يرجع ) لما ~~قال الزيلعي : إذا كان الطير يطير في الهواء ولا يرجع لم يجز بيعه ، وأما ~~إذا كان له وكر عنده يطير منه في الهواء ثم يرجع إليه جاز بيعه والحمام إذا ~~علم عودها وأمكن تسليمها جاز بيعها ؛ لأنها مال مقدور التسليم . # S( قوله : فسد بيع طير في الهواء ) الكلام فيه كما في السمك قبل صيده ( ~~قوله : وإنما قال لا يرجع . # . # . # إلخ ) أقول ما ذكره من التقييد عن الزيلعي خلاف ظاهر الرواية لما قال في ~~البرهان ولو كان يعني الطير يذهب ويجيء كالحمام لا يجوز أيضا في الظاهر . ~~PageV06P262 . # ( و ) فسد أيضا بيع ( الحمل ) جعل بيع النتاج باطلا وبيع الحمل فاسدا ؛ ~~لأن عدم الأول مقطوع به وعدم الثاني مشكوك فيه . # S( قوله : وفسد بيع الحمل . # . # . # إلخ ) أقول صرح بفساده وفساد بيع النتاج في الاختيار . # وفي الكنز عطفه على قوله لم يجز بيع الميتة فيحتمل أن يكون باطلا كالميتة ~~. # وفي البرهان جعل بيع الحمل والنتاج من الباطل ا ه . PageV06P263 ( و ) ~~فسد أيضا بيع ( أمة إلا حملها ) لما تقرر أن ما لا يصح إفراده بالعقد لا ~~يصح استثناؤه في العقد والحمل كذلك ؛ لأنه بمنزلة أطراف الحيوان لاتصاله ~~بها خلقة ، وبيع الأصل يتناولها في الاستثناء يكون على خلاف الموجب فلم يصح ~~فيصير شرطا فاسدا والبيع يفسد به . PageV06P264 . # ( و ) فسد أيضا بيع ( لبن في ضرع ) للغرر لاحتمال كونه نفاخا ( ولؤلؤ في ~~صدف ) للغرر ( وصوف على ظهر الغنم ) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى ~~عنه ( وجذع في سقف وذراع من ثوب ) إذا باع جذعا في سقف أو ذراعا من ثوب ~~يعني ثوبا يضره التبعيض كالقميص لا الكرباس فالبيع لا يجوز ذكر القطع أو لا ~~إذ لا يمكنه التسليم إلا بضرر لم يوجبه العقد ، ومثله ms1481 لا يكون لازما فيتمكن ~~من الرجوع وتتحقق المنازعة ، بخلاف ما لا يضره التبعيض كبيع عشرة دراهم من ~~نقرة فضة وذراع من كرباس فإن بيعه جائز لانتفاء المانع وبهذا التقرير يندفع ~~ما يقال إن هذا الضرر مرضي به ، فينبغي أن لا يكون مفسدا ولو لم يكن الجذع ~~معينا لا يجوز للزوم الضرر وللجهالة أيضا ، ولو قطع البائع الذراع أو قلع ~~الجذع قبل أن يفسخ المشتري عاد البيع صحيحا لزوال المفسد قبل التقرر . # S( قوله : ولؤلؤ في صدف ) أقول في الخانية لو اشترى لؤلؤة في صدف قال أبو ~~يوسف يجوز البيع وله الخيار إذا رآها وقال محمد لا يجوز وعليه الفتوى . # ا ه . PageV06P265 ( وضربة القانص ) وهو ما يخرج من الماء بضرب الشبكة ~~مرة ؛ لأنه مجهول ( والمزابنة ) وهو بيع الثمر بالثاء المنقوطة بالثلاث على ~~النخيل بتمر بالتاء المنقوطة بثنتين مجذوذ مثل كيله خرصا للنهي عنه ولشبه ~~الربا ( والملامسة والمنابذة وإلقاء الحجر ) فإنها بيوع كانت في الجاهلية ~~بأن يتساوم الرجلان على سلعة ، فإذا لمسها المشتري أو نبذها إليه البائع أو ~~وضع المشتري عليها حصاة لزم البيع فالأول الملامسة والثاني المنابذة ~~والثالث إلقاء الحجر ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الأولين وألحق ~~بهما الثالث بدلالة النص . # S( قوله : وضربة القانص ) أقول هو من البيع الباطل كما في البرهان . # ( قوله : وهو ما يخرج من الماء بضرب الشبكة مرة ) أقول فهو على هذا من ~~القنص يقال قنص يقنص قنصا إذا صاد وروى في تهذيب الأزهري أنه نهى عن ضربة ~~الغائص وهو الغواص على اللآلئ ، وكذا رواه الزمخشري في الفائق حيث فسره ~~بقوله هي أن يقول أغوص غوصة فما أخرجته فهو لك بكذا والمعنى فيهما واحد ا ه ~~كما في البرهان . PageV06P266 . # ( و ) فسد أيضا بيع ( الكلا ) بالقصر وهو ما تحويه الأرض من النبات ( كذا ~~) أي يفسد أيضا ( إجارته ) أما فساد بيعه فلأنه ورد على ما ليس بمملوك ~~للبائع إذ بمجرد نبات الكلا في أرضه لا تنقطع شركة الناس عنه ولا يصير ~~مملوكا له فيبقى على أصل ms1482 الإباحة ما لم يوجد الإحراز قال صلى الله عليه ~~وسلم { الناس شركاء في ثلاث : في الماء والكلا والنار } ، وأما فساد إجارته ~~فلورودها على استهلاك العين ومحل الإجارة المنافع دون الأعيان ولا يلزم ~~الصبغ واللبن في استئجار الصباغ والظئر ؛ لأن العين ثمة آلة لإقامة العمل ~~المستحق بالإجارة ، والحيلة فيه أن يستأجر موضعا من الأرض ليضرب فيه فسطاطا ~~أو ليجعلها حظيرة لغنمه فتصح الإجارة ويبيح صاحب المرعى الانتفاع له بالرعي ~~فيحصل مقصودهما ، كذا في الكافي . # Sقوله : والكلا كذا إجارته ) أقول بيعه باطل وإجارته باطلة أيضا كما في ~~البرهان . PageV06P267 ( والنحل ) فإن بيعه فاسد عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~وصحيح عند محمد إذا كان محرزا لأنه حيوان منتفع به حقيقة وشرعا ، وإن كان ~~لا يؤكل كالبغل والحمار ولهما أنه من الهوام فلا يجوز بيعه كالزنابير ~~والانتفاع ليس به بل بما يخرج منه فلا يكون منتفعا به قبل الخروج ( إلا مع ~~كوارات فيها العسل ) فحينئذ يجوز بيعه تبعا لها ذكره القدوري في شرحه وقال ~~الكرخي لا يجوز معها أيضا لأن الشيء إنما يدخل في البيع تبعا لغيره إذا كان ~~من حقوقه كالشرب والطريق ، كذا في الكافي . # S( قوله : وصحيح عند محمد . # . # . # إلخ ) أقول والفتوى على قول محمد كما في البحر عن الذخيرة والخلاصة . # ( قوله وقال الكرخي . # . # . # إلخ ) أقول أجيب عنه بأن التبيعة لا تنحصر في الحقوق كالمفاتيح فالعسل ~~تابع للنحل في الوجود والنحل تابع له في المقصود بالبيع كما في البحر ~~PageV06P268 ( ودود القز ) وبيضه فإن بيعهما لا يجوز عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف معه في الدود ومع محمد في بيضه وقيل فيه أيضا معه لأبي حنيفة أن الدود ~~من الهوام وبيضه لا ينتفع به فأشبه الخنافس والوزغات وبيضهما ولمحمد أن ~~الدود ينتفع به وكذا بيضه في المآل فصار كالجحش والمهر ولأن الناس قد ~~تعاطوه فمست الضرورة إليه فصار كالاستصناع ( وبه يفتى ) كذا في الكافي . # S( قوله وبه يفتي ) أي بقول محمد PageV06P269 ( والآبق ) لنهي النبي صلى ~~الله عليه وسلم عن بيعه ولأنه غير مقدور التسليم ( إلا ms1483 ممن يزعم أنه عنده ) ~~؛ لأن المنهي عنه بيع آبق مطلق وهو أن يكون آبقا في حق المتعاقدين وهذا غير ~~آبق في حق المشتري ، فلو قال هو عند فلان فبعه مني لم يجز لأنه آبق في حق ~~المتعاقدين ولو باعه ثم عاد من الإباق لا يتم العقد وقيل يتم . PageV06P270 ~~( ولبن امرأة ) حرة كانت أو أمة ؛ لأنه جزء الآدمي وهو بجميع أجزائه مكرم ~~مصون عن الابتذال بالبيع وعن أبي يوسف أنه يجوز بيع لبن الأمة إذ يجوز ~~إيراد العقد على نفسها فكذا جزؤها قلنا نفسها محل للرق لاختصاصه بمحل القوة ~~التي هي ضده وهو الحي ولا حياة في اللبن ( في وعاء ) قدحا كان أو غيره قيد ~~به دفعا لما عسى يتوهم أن بيعه في الضرع لا يجوز كسائر ألبان الحيوانات وفي ~~الوعاء يجوز . PageV06P271 ( وشعر الخنزير ) ؛ لأنه نجس العين فلا يجوز ~~بيعه ( وجاز الانتفاع به للخرز ) ونحوه للضرورة ، فإن الأساكفة يحتاجون في ~~خرز النعال والأخفاف إليه ؛ لأنه لا يتأتى إلا به ولا ضرورة في شرائه ~~لوجوده مباح الأصل ولو وقع في الماء القليل أفسده عند أبي يوسف . # وعند محمد لا ؛ لأن إطلاق الانتفاع به دليل طهارته ولأبي يوسف أن الإطلاق ~~للضرورة فلا تظهر إلا في حالة الاستعمال وحالة الوقوع تغايرها . # S( قوله وشعر الخنزير ) أقول هو باطل كما في البرهان . PageV06P272 ( ~~وشعر الإنسان ) ؛ لأن الآدمي مكرم غير مبتذل فلا يجوز أن يكون شيء من ~~أجزائه مهانا مبتذلا ( كذا ) أي كما لا يجوز بيعه لا يجوز ( الانتفاع به ) ~~لما ذكر . # Sقوله : وشعر الإنسان ) أقول بيعه باطل كرجيعه في الأصح إلا إذا غلب عليه ~~التراب أو السرقين على الصحيح كما في البرهان . PageV06P273 ( وجلد الميتة ~~قبل الدبغ ) لأنه غير منتفع به لقوله صلى الله عليه وسلم { لا تنتفعوا من ~~الميتة بإهاب } وهو غير المدبوغ منه ( ويباع وينتفع به بعده ) ؛ لأنه طهر ~~بالدباغ ( كعظم الميتة وعصبها وصوفها ووبرها وقرنها ) فإن كلا منها يباع ~~وينتفع به لكونه طاهرا بأصل الخلقة لعدم حلول الحياة فيها كما مر في كتاب ~~الطهارة ms1484 ( والفيل كالسبع ) حتى يجوز بيع عظمه والانتفاع بعظمه وعند محمد ~~نجس العين . # S( قوله : وجلد الميتة ) أقول الأظهر أن بيعه باطل كما في البرهان . # ( قوله : والفيل كالسبع ) يعني عند أبي حنيفة وأبي يوسف . PageV06P274 ( ~~و ) فسد أيضا بيع ( زيت على أن يوزن بظرفه ويطرح عنه بكل ظرف كذا رطلا ~~بخلاف شرط طرح وزن الظرف ) ؛ لأن الشرط الأول لا يقتضيه العقد والثاني ~~يقتضيه وذلك لأن مقتضى العقد أن يخرج عنه وزن الظرف ، فإذا طرح كذا رطلا ~~يحتمل أن يكون أكثر من الظرف أو أقل ( إلا إذا عرف أن وزنه كذا رطلا ) ~~فحينئذ يجوز ؛ لأنه مقتضى العقد . PageV06P275 ( اختلفا في الزق ) يعني ~~اشترى سمنا في زق ورد الظرف فوزن فجاء عشرة أرطال فقال البائع الزق غير هذا ~~وهو خمسة أرطال ( فالقول للمشتري ) ؛ لأن هذا الاختلاف إما أن يعتبر في ~~تعيين الزق المقبوض أو مقدار السمن ، فإن كان الأول فالمشتري قابض والقول ~~قول القابض ضمينا كان كالغاصب أو أمينا كالمودع ، وإن كان الثاني فهو في ~~الحقيقة اختلاف في مقدار السمن فيكون القول للمشتري ؛ لأنه ينكر الزيادة ~~والقول للمنكر مع يمينه . PageV06P276 ( وشراء ما باع ) عطف على قوله وبيع ~~عرض أي فسد شراء ما باع ( بالأقل ) أي بأقل مما باع ( قبل النقد ) أي قبل ~~نقد الثمن الأول صورته اشترى جارية بألف حالة أو نسيئة فقبضها ثم باعها من ~~البائع بخمسمائة قبل نقد الثمن الأول فسد البيع الثاني . # وقال الشافعي : يجوز لأن الملك قد تم فيها بالقبض فصار البيع من البائع ~~وغيره سواء وصار كما لو باع بمثل الثمن الأول أو بالزيادة أو بالعرض ، ولنا ~~أن الثمن لم يدخل في ضمان البائع ، فإذا وصل إليه المبيع ووقعت المقاصة بقي ~~له خمسمائة وهو بلا عوض ، بخلاف ما إذا باع بالعرض ؛ لأن الفضل إنما يظهر ~~عند المجانسة ( بخلاف ما ضم إليه ) . # S( قوله : بخلاف ما إذا باع بالعرض ) أقول والدراهم والدنانير هنا جنس ~~واحد حتى لو كان العقد الأول بالدراهم فاشتراه بالدنانير وقيمتها أقل من ~~الثمن الأول لم يجز استحسانا ms1485 وجاز قياسا وهو قول زفر PageV06P277 ( وبيع ~~المجموع بالثمن الأول قبل نقده ) صورته اشترى جارية بخمسمائة ثم باعها ~~وأخرى معها من البائع بخمسمائة قبل نقد الثمن الأول فالبيع فاسد في التي ~~اشتراها من البائع وصحيح في التي لم يشترها منه إذ لا بد أن يجعل بعض الثمن ~~بمقابلة التي لم يشترها منه فيكون مشتريا للأخرى بأقل مما باع وهو فاسد ولم ~~يوجد هذا المعنى في صاحبتها ولا يشيع الفساد ؛ لأنه باعتبار شبهة الربا فلو ~~اعتبرت فيما ضمت إليها كان اعتبارا لشبهة الشبهة وهي غير معتبرة . ~~PageV06P278 ( صح بيع الطريق حد ) أي بين له طول وعرض ( أو لا ) أي لم يحد ~~، أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فلأنه إذا لم يبين يقدر بعرض باب الدار ~~العظمى ، كذا في النهاية وعلى التقديرين يكون عينا معلوما فيصح بيعه ( ~~وهبته ) . # وفي التتارخانية الطرق ثلاثة : طريق إلى الطريق الأعظم . # وطريق إلى سكة غير نافذة . # وطريق خاص في ملك إنسان . # فالطريق الخاص في ملك الإنسان لا يدخل في البيع من غير ذكره إما نصا أو ~~بذكر الحقوق أو المرافق والطريقان الآخران يدخلان في البيع من غير ذكر ( لا ~~بيع مسيل الماء وهبته ) لأنه مجهول إذ لا يدري قدر ما يشغله من الماء ( وصح ~~بيع حق المرور تبعا ) للأرض ( بالإجماع ووحده في رواية ) وهي رواية ابن ~~سماعة وفي رواية الزيادات لا يجوز وصححه الفقيه أبو الليث بأنه حق من ~~الحقوق وبيع الحقوق بالانفراد لا يجوز ( والشرب كذلك ) أي صح بيعه تبعا ~~للأرض بالإجماع ووحده في رواية وهو اختيار مشايخ بلخي لأنه نصيب من الماء ~~ولم يجز في أخرى وهو اختيار مشايخ بخارى للجهالة ( لا بيع حق التسييل وهبته ~~) لأنه إن كان على السطح كان حق التعلي ، وقد مر أن بيعه باطل ، وإن كان ~~على الأرض كان مجهولا لجهالة محله ، ووجه الفرق بين حق المرور على إحدى ~~الروايتين وحق التعلي أن حق التعلي يتعلق بعين لا تبقى وهي البناء فأشبه ~~المنافع وحق المرور يتعلق بعين تبقى وهي الأرض فأشبه الأعيان . # S ms1486 PageV06P279 قوله : والطريقان الآخران يدخلان في البيع من غير ذكر ) ~~فيه نظر ؛ لأنه يدافع ما قدمه من أن الطريق لا تدخل إلا بذكر نحو كل حق ولا ~~يكون إلا في طريق خاص فليتأمل . # ( قوله : كان حق التعلي ) لعله كحق التعلي فليتأمل . # ( قوله : والجداد ) بالدال المهملة خاص بالنخل وبالمعجمة عام في قطع ~~الثمار والجزاز بالزاي جز الصوف ( قوله صح بيع الطريق ) يخالفه ما قال في ~~الخانية ولا يجوز بيع مسيل الماء وهبته ولا بيع الطريق بدون الأرض وكذلك ~~بيع الشرب وقال مشايخ بلخي جائز ا ه . # ويخالفه أيضا قوله الآتي وفي رواية الزيادات . # ( قوله : . # وفي التتارخانية . # . # . # إلخ ) ليس مما الكلام فيه وينبغي أن يكون بعد قوله وصح بيع حق المرور ~~تبعا . # ( قوله : فالطريق الخاص في ملك إنسان . # . # . # إلخ ) فيه نظر ؛ لأنه إذا كان مملوكا لأجنبي لا يملك المرور فيه إلا ~~بالإباحة وليست لازمة للتمليك ، فإن أريد إحاطة ملك إنسان بها صح لكن لا ~~يخرج عن كونها في سكة غير نافذة . PageV06P280 ( ولا ) البيع ( إلى النيروز ~~) معرب نوروز وهو أول يوم من الربيع ( والمهرجان ) وهو الخريف ، وإنما لم ~~يجز ؛ لأن النيروز مختلف بين نيروز السلطان ونيروز الدهاقين ونيروز المجوس ~~، كذا في الكفاية . # ( و ) إلى ( صوم النصارى وفطر اليهود إذا لم يعرفاه ) أي المتبايعان خصوص ~~اليوم لجهالة الأجل ، فإذا عرفاه جاز ( بخلاف فطر النصارى بعدما شرعوا في ~~صومهم ) ؛ لأن مدته بالأيام معلومة وهي خمسون يوما ذكره التمرتاشي ( وقدوم ~~الحاج والحصاد ) بفتح الحاء وكسرها قطع الزرع ( والدياس ) وهو أن يوطأ ~~الطعام بقوائم الدواب أو نحوها ( والقطاف ) قطع العنب ( والجداد ) قطع ثمر ~~النخل والصوف ، وإنما لم يجز لأنها تتقدم وتتأخر ( ويكفل إليها ) أي إلى ~~هذه الأوقات ؛ لأن الجهالة اليسيرة متحملة في الكفالة وهذه الجهالة يسيرة ~~لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم أجمعين في أنه يمنع جواز البيع أو لا ( وصح ~~) أي البيع ( إن أسقط الأجل قبل حلوله ) لزوال المفسد قبل تقرره ولو باع ~~مطلقا ثم أجل الثمن إلى هذه الأوقات صح ؛ لأن هذا تأجيل الدين ، والجهالة ~~في الديون ms1487 متحملة ( وبشرط ) عطف على قوله إلى النيروز أي ولا يصح البيع ~~بشرط ( لا يقتضيه العقد وفيه نفع لأحدهما ) أي أحد العاقدين ( والمبيع ~~يستحقه ) أي النفع بأن يكون آدميا ، وإنما فسد البيع بهذا الشرط لأنهما إذا ~~قصدا المقابلة بين المبيع والثمن فقط خلا الشرط عن العوض ، وقد وجب بالبيع ~~بالشرط فيه فكان زيادة مستحقة بعقد PageV06P281 المعاوضة خالية عن العوض ~~فيكون ربا وكل عقد شرط فيه الربا يكون فاسدا ( كشرط أن يقطعه ) أي المبيع ~~وهو ثوب ( البائع ويخيطه قباء ) فإنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه نفع لأحدهما ~~( أو ) كشرط ( أن يحذوه ) أي المبيع وهو صرم ( نعلا ) يقال حذا لي نعلا أي ~~عملها ( أو ) كشرط ( أن يشركها ) أي النعل من التشريك أي يضع عليها الشراك ~~وهو سيرها الذي على ظهر القدم ، كذا في المغرب ( وصح ) البيع ( في النعل ) ~~استحسانا للتعامل فيه فصار كصبغ الثوب ( أو ) كشرط ( أن يستخدمه ) أي ~~المبيع وهو عبد هذا نظير شرط لا يقتضيه العقد وفيه نفع للبائع ، وإنما قال ~~( شهرا ) لما مر أن الخيار إذا كان ثلاثة أيام جاز أن يشترط فيه الاستخدام ~~( أو يدبره أو يكاتبه أو يستولدها أو لا يخرج القن ) عبدا كان أو أمة ( عن ~~ملكه ) هذا مثال لشرط لا يقتضيه العقد وفيه نفع للمبيع وهو يستحقه فإن القن ~~يعجبه أن لا تتداوله الأيدي فيوجد زيادة خالية عن العوض فيفسد البيع وفرع ~~على الأصل المذكور بقوله ( فصح ) أي البيع ( بشرط يقتضيه العقد كشرط الملك ~~للمشتري أو لا يقتضيه ) العقد ( ولا نفع فيه لأحد كشرط أن لا يبيع الدابة ~~المبيعة ) فإنها ليست بأهل للنفع . # Sالبيع ( إلى النيروز ) . # ( قوله : وصح إن أسقط الأجل قبل حلوله ) يعني إن أسقط الأجل من له الحق ~~وهو المشتري ؛ لأنه حقه فينفرد بإسقاطه ولا يشترط فيه التراضي ، وقول ~~القدوري في مختصره ، فإن تراضيا بإسقاط الأجل وقع اتفاقا كما في التبيين . ~~PageV06P282 ( جاز أمر المسلم ذميا ببيع خمر أو خنزير وشرائهما أو ) أمر ( ~~المحرم غيره ) أي غير المحرم ( ببيع صيده ) وقالا : لا يجوز ؛ لأن الموكل ms1488 ~~لا يليه بنفسه فلا يوليه غيره كتوكيل المسلم مجوسيا بتزويج مجوسية ولأن ما ~~يثبت للوكيل ينتقل إلى الموكل فصار كأنه باشره بنفسه ، وله أن المعتبر في ~~هذا الباب أهليتان : أهلية الوكيل وهي أهلية التصرف في المأمور به ~~وللنصراني ذلك وأهلية الموكل وهي أهلية ثبوت الحكم له وللموكل ذلك حكما ~~للعقد لئلا يلزم انفكاك الملزوم عن اللازم ، ألا يرى إلى صحة ثبوت ملك ~~الخمر للمسلم إرثا إذا أسلم مورثه النصراني ومات عن خمر وخنزير ، وأيضا ~~العبد المأذون له النصراني إذا اشترى خمرا يثبت الملك فيها لمولاه المسلم ~~اتفاقا ، وإذا ثبت الأهليتان لم يمتنع العقد بسبب الإسلام ؛ لأنه جالب لا ~~سالب ثم الموكل به إن كان خمرا خلله ، وإن كان خنزيرا سيبه ، وقد قالوا هذه ~~الوكالة مكروهة أشد الكراهة ( وحكمه أن المشتري إذا قبض المبيع برضا بائعه ~~صريحا أو دلالة ) بأن قبضه في مجلس العقد بحضرته ولم ينهه ( ملكه ) وقال ~~الشافعي : لا يملكه ، وإن قبضه لأنه حرام فلا ينال به نعمة الملك ولأن ~~النهي نسخ للمشروعية لتناف بينهما ولهذا لا يفيده قبل القبض وصار كما إذا ~~باع بالميتة أو باع الخمر بالدراهم ، ولنا أن ركن البيع صدر من أهله ووقع ~~في محله فوجب القول بانعقاده ولا شك في الأهلية والمحلية وركنه مبادلة ~~المال PageV06P283 بالمال وهو حاصل والنهي عن الأفعال الشرعية يقتضي تقرير ~~المشروعية ؛ لأنه يقتضي تصور المنهي عنه إذ النهي عما لا يتصور لغو ، ~~وتحقيقه ما ذكرت في مرقاة الأصول أن مدار الأمر والنهي المقدورية والنهي عن ~~الأفعال الحسية يقتضي كونها مقدورة حسا وعن الأمور العقلية يقتضي كونها ~~مقدورة عقلا وعن الأفعال الشرعية يقتضي كونها مقدورة شرعا وإلا كان عبثا ~~محضا ، فإن الطيران من الأمور الحسية ، فإذا قلت لشخص لا تطر ينكره كل من ~~يسمعه لانتفاء القدرة ، وكذا إذا قلت للأعمى لا تبصر والبيع من الأفعال ~~الشرعية ، فإذا نهي عنه وجب أن يكون مقدورا شرعا وهو المعني بقول علمائنا ~~النهي عن الفعل الشرعي يقتضي المشروعية بأصله وغير المشروعية بوصفه فإن ~~الأول ناظر ms1489 إلى المقدور به شرعا والثاني إلى النهي فنفس البيع مشروع وبه ~~ينال نعمة الملك إنما الحرمة لأمر عارض وعدم ثبوت الملك قبل القبض حذرا عن ~~تقرير الفساد المجاور ؛ لأنه واجب الدفع بالاسترداد فبالامتناع عن المطالبة ~~أولى لأن الدفع أسهل من الرفع والميتة ليست بمال فانعدم الركن ، وإن كان ~~الخمر مثمنا فقد مر وجهه . # S PageV06P284 قوله : جاز أمر المسلم ذميا ببيع خمر . # . # . # إلخ ) يعني عند أبي حنيفة مع الكراهة المذكورة ( قوله : وقالا لا يجوز ) ~~هو الأظهر والمراد بنفي الجواز البطلان لما قال في البرهان وتوكيل مسلم ~~ذميا بشراء خمر وبيعها ومحرم حلالا ببيع صيد مكروه عندنا وإبطاله هو الأظهر ~~ا ه . # ( قوله وحكمه أن المشتري إذا قبض المبيع برضى بائعه صريحا ) الصريح يشمل ~~ما بعد المجلس . # ( قوله : أو دلالة بأن قبضه في مجلس العقد ) قصر الدلالة قاصر لأنها تشمل ~~ما بعد المجلس إذا كان الثمن مقبوضا نص عليه في البحر والمتن يحتمله . # ( قوله : ملكه ) أقول لكن لا يحل للمشتري الانتفاع به فإنه مكروه كراهة ~~التحريم وقال الكمال والوجه أن يكون الانتفاع به حراما كبيع وأكل ووطء ، ~~وإذا رد أو استرد لزمه العقر للبائع ا ه . # وقال الأتقاني في غاية البيان لو استولدها صارت أم ولده ويغرم القيمة ولا ~~يغرم العقر في رواية كتاب البيوع ، وإحدى الروايتين في كتاب الشرب وفي ~~رواية أخرى في كتاب الشرب عليه العقر . # ا ه . # وأقول في لزوم العقر تأمل ؛ لأن ملك المشتري حاصل بتسليط من البائع سواء ~~قلنا بملكه العين على الصحيح أو قلنا بملكه المنفعة فقط على رأي العراقيين ~~( قوله : وإن كان الخمر مثمنا فقد مر وجهه ) والوجه أنها لما كانت مبيعا ~~مقصودا بجعل ثمنها دراهم والخمر لم يكن محلا للتمليك بطل بيعها ، وإذا كانت ~~مبيعا من وجه بمقابلها بعرض فسد فيه ووجب قيمته لكونه مبيعا من وجه وهو محل ~~للتمليك PageV06P285 ( ولزمه ) أي ، وإن هلك المقبوض في يد المشتري لزمه ( ~~مثله حقيقة ) وهو الذي يماثله صورة ومعنى إن كان الهالك مثليا ( أو ) مثله ~~( معنى ) فقط ms1490 وهو القيمة إن كان الهالك قيميا لأنه مضمون بالقبض كالغصب ~~ويعتبر قيمته يوم القبض ، وإن زادت قيمته في يده فأتلفه لأنه دخل في ضمانه ~~بالقبض فلا يعتبر كالمغصوب ، كذا في الكافي ( ويجب على كل منهما ) أي ~~المتبايعين لم يقل لكل منهما إشارة إلى وجوب الفسخ واللام تفيد الجواز ( ~~فسخه قبل القبض ) دفعا للفساد ( كذا بعده ) أي بعد القبض ( ما دام ) أي ~~المبيع ( في يد المشتري ) لم يقل إن كان الفساد في صلب العقد كبيع درهم ~~بدرهمين ولمن له الشرط إن كان بشرط زائد لما نقل صدر الشريعة عن الذخيرة ~~وصاحب الخلاصة عن التجريد أنه قول محمد ، وأما عندهما فلكل منهما حق الفسخ ~~؛ لأن الفسخ لحق الشرع لا لحق أحد المتعاقدين فإنهما راضيان بالعقد . ~~PageV06P286 ( فإن باعه ) أي باع المشتري شراء فاسدا ما قبضه ( أو وهبه ~~وسلمه أو أعتقه نفذ بيعه وهبته وإعتاقه ) لأنه لما ملكه ملك التصرف فيه فلا ~~يتصور الفسخ فيه لتعلق حق العبد بالتصرف الثاني وفسخ البيع الأول كان لحق ~~الشرع وحق العبد مقدم لحاجته ( فعليه قيمته ) لما مر أنه مضمون بالقبض ~~كالغصب والكتابة والرهن كالبيع ؛ لأنهما لازمان فيثبت عجزه عن رد العين ~~فيلزمه القيمة إلا أن حق الاسترداد يعود بعجز المكاتب وفك الرهن لزوال ~~المانع قبل تحول الحق إلى القيمة ، كذا في الكافي ( ولا يشترط القضاء في ~~فسخ الفاسد ) ؛ لأن الواجب شرعا لا يحتاج إلى القضاء . PageV06P287 ( ولا ~~يبطل حق الفسخ بموت أحدهما ) أي أحد من البائع والمشتري وبه يفتى ، كذا في ~~الخلاصة وفيه زيادة تفصيل فمن أراده فلينظره ثمة ( ولا يأخذه البائع ) أي ~~لا يأخذ المبيع بائعه بعد الفسخ ( حتى يرد ثمنه ) لأن المبيع مقابل به ~~فيصير محبوسا به كالرهن ( فإن مات ) أي البائع ( فالمشتري أحق به ) أي بما ~~اشتراه ( حتى يأخذ ثمنه ) لأنه مقدم عليه في حياته فكذا على ورثته وغرمائه ~~بعد وفاته كالمرتهن ، ثم إن كانت دراهم الثمن قائمة يأخذها بعينها ؛ لأنها ~~تتعين في البيع الفاسد في الأصح ، وإن كانت مستهلكة أخذ مثلها ؛ لأنها ~~مثلية . # Sقوله ms1491 : لأنه مقدم عليه في حياته ) فكذا على ورثته كذا يقدم على تجهيزه ~~كما في التبيين . PageV06P288 ( طاب للبائع ما ربح في الثمن لا المشتري في ~~المبيع ) صورته اشترى جارية شراء فاسدا وتقابضا فباعها وربح فيها تصدق ~~بالربح ويطيب للبائع ما ربح في الثمن ، قال في الهداية والفرق أن الجارية ~~مما يتعين فيتعلق العقد بها فيتمكن الخبث في الربح والدراهم والدنانير لا ~~يتعينان في العقود فلم يتعلق العقد الثاني بعينها فلم يتمكن الخبث فلا يجب ~~التصدق . # وقال صدر الشريعة : فإن قيل : ذكر في الهداية في المسألة السابقة فيما ~~إذا كانت دراهم الثمن قائمة يأخذها بعينها ؛ لأنها تتعين بالتعيين في البيع ~~الفاسد وهو الأصح ؛ لأنه بمنزلة الغصب فهذا يناقض ما قلتم من عدم تعيين ~~الدراهم والدنانير قلنا : يمكن التوفيق بينهما بأن لهذا العقد شبهين شبه ~~الغصب وشبه البيع ، فإذا كانت قائمة اعتبر شبه الغصب سعيا في رفع العقد ~~الفاسد ، فإذا لم تكن قائمة فاشترى بها شيئا يعتبر شبه البيع حتى لا يسري ~~الفساد إلى بدله لما ذكرنا من شبهة الشبهة أقول لا يخفى على المتأمل المنصف ~~أن ما ذكر لا يفيد التوفيق بين كلامي الهداية ، وإنما يفيد دليلا للمسألة ~~لا يرد عليه ما يرد على الهداية فالوجه ما قال في العناية أنه إنما يستقيم ~~على الرواية الصحيحة وهي أنها لا تتعين لا على الأصح وهي ما مر أنها تتعين ~~في البيع الفاسد اعلم أن الخبث في المال نوعان خبث لعدم الملك ظاهرا وخبث ~~لفساد في الملك والمال أيضا نوعان ما يتعين كالعروض وما لا يتعين كالنقود ~~فالخبث لعدم الملك يعمل PageV06P289 في النوعين كالمودع والغاصب إذا تصرف ~~في العرض أو النقد وربح يتصدق بالربح عند أبي حنيفة ومحمد لتعلق العقد بما ~~لغيره ظاهرا فيما يتعين فيتمكن حقيقة الخبث وفيما لا يتعين يتمكن شبهة ~~الخبث لتعلق العقد به من حيث تكون سلامة المبيع به أو تقدير الثمن فصار ملك ~~الغير وسيلة إلى الربح من وجه فيتمكن فيه شبهة الخبث ، وأما الخبث لفساد ~~الملك فيعمل فيما ms1492 يتعين لا فيما لا يتعين ؛ لأن فساد الملك دون عدم الملك ~~فينقلب حقيقة الخبث فيما يتعين ثمة شبهة هاهنا فتعتبر وشبهته فيما لا يتعين ~~ثمة تنقلب شبهة الشبهة هنا فلا تعتبر . # S( قوله : وإذا لم تكن قائمة فاشترى بها شيئا يعتبر شبه البيع ) بشرائه ~~بها وهي معدومة وفي نسخة بالواو الحالية فلا اعتراض . PageV06P290 ( كما ~~طاب ربح مال ادعاه فقضى ثم ظهر عدمه بالتصادق ) صورته ادعى على رجل مالا ~~فقضاه فربح فيه المدعي ثم تصادقا على أن هذا المال ليس على المدعى عليه ~~فالربح طيب ؛ لأن الخبث هنا لفساد الملك ؛ لأن الدين وجب بالإقرار ثم استحق ~~بالتصادق وبدل المستحق مملوك فلا يعمل فيما لا يتعين . PageV06P291 ( بنى ~~في دار شراها فاسدا أو غرس ) في أرض شراها فاسدا ( لزمه قيمتهما ) أي قيمة ~~الدار والأرض وقالا لا ينقض البناء وترد الدار وكذا الغرس ؛ لأن حق الشفيع ~~أضعف من حق البائع إذ يحتاج فيه إلى القضاء أو الرضا ويبطل بالتأخير ولا ~~يورث بخلاف حق البائع والأضعف إذا لم يبطل بشيء فالأقوى أولى أن لا يبطل به ~~وحق الشفيع لا يبطل بالبناء والغرس فحق البائع كذلك وله أن البناء والغرس ~~حصلا للمشتري بتسليط من جهة البائع فكل ما هو كذلك ينقطع به حق الاسترداد ~~كالبيع الحاصل من المشتري بخلاف الشفيع إذ التسليط لم يوجد منه ولهذا لو ~~وهبها المشتري لم يبطل حق الشفيع ، وكذا لو باعها من آخر فإنه يأخذ بالشفعة ~~بالبيع الثاني بالثمن أو بالأول بالقيمة ، وإن لم يكن في الفاسد شفعة ؛ لأن ~~حق البائع قد انقطع هاهنا وعلى هذا صار حق الشفيع لعدم التسليط منه أقوى من ~~حق البائع لوجوده منه . PageV06P292 ( البيع الموقوف وأحكامه ) ثم لما فرغ ~~من بيان البيع الفاسد وأحكامه شرع في بيان البيع الموقوف وأحكامه فقال ( ~~ووقف بيع مال الغير ) على إجازته . # ( و ) بيع ( العبد والصبي المحجورين ) على إجازة مولاه وعلى إجازة الأب ~~أو الوصي . # Sقوله : ووقف بيع مال الغير على إجازته ) فإن أجاز نفذ البيع وظاهره أنه ~~لا فرق بين ms1493 بيعه بما يتعين أو بغيره وليس مرادا فإنه قال في الخانية رجل ~~باع عبد غيره بغير إذن المولى بعرض بعينه أو بشيء بعينه سوى الدراهم ~~والدنانير ثم أجاز مولى العبد جاز بيعه والمشترى بالعبد يكون للمشتري وعليه ~~قيمة العبد لمولاه ، فإن اشتراء ذلك الشيء لا يتوقف وكان مشتريا لنفسه ~~قاضيا ثمنه بالعبد بإذن المولى فيكون المشترى بالعبد له ا ه فبهذا يعلم أن ~~محل لزوم البيع على المالك فيما إذا بيع بما لا يتعين فليتنبه له فإنه مما ~~يغفل عنه . PageV06P293 . # ( و ) بيع ( ماله فاسد عقل غير رشيد ) على إجازة القاضي ( وبيع المرهون ~~والمستأجر وأرض في مزارعة الغير ) على إجازة المرتهن والمستأجر والمزارع ~~ولو تفاسخا الإجارة لزمه أن يسلمه إلى المشتري ، وكذا لو قضى الراهن المال ~~أو أبرأه المرتهن ورد الرهن عليه تم البيع ( وبيع شيء برقمه ) والبائع يعلم ~~والمشتري لا يعلم توقف إن علم المشتري في مجلس البيع نفذ ، وإن تفرقا قبل ~~العلم بطل . # S PageV06P294 ( قوله : وبيع ماله . # . # . # إلخ ) هذا التركيب فيه نظر والمسألة من الخانية الصبي المحجور إذا بلغ ~~سفيها يتوقف بيعه وشراؤه على إجازة الوصي أو القاضي ا ه وفي الخلاصة إذا ~~باع ماله وهو غير رشيد يتوقف على إجازة القاضي ا ه . # ( قوله : وبيع المرهون والمستأجر ) هذا في أصح الروايات إلا أن المرتهن ~~يملك نقض البيع ويملك إجازته والمستأجر يملك الإجازة لا الفسخ ، وسيذكر ~~المصنف في الرهن أن المرتهن إن فسخ لم ينفسخ في الأصح . # ( قوله : ولو تفاسخا . # . # . # إلخ ) يخالفه ما قاله في الخانية ، فإن لم يجز المستأجر حتى انفسخت ~~الإجارة بينهما يفسد البيع السابق وكذا المرتهن إذا لم يفسخ البيع حتى فك ~~الرهن يفسد البيع . # ا ه . # والذي في قاضي خان نفذ البيع ولا يفسد وحينئذ فلا مخالفة بين كلام المصنف ~~وقاضي خان . # ( قوله : وبيع الشيء برقمه ) من قبيل الفاسد لا الموقوف ( قوله : إن علم ~~في مجلس البيع نفذ ) فيه نظر ؛ لأن النافذ لازم وهذا فيه الخيار بعد العلم ~~بقدر الثمن في المجلس . # ( قوله : وإن تفرقا ms1494 قبل العلم بطل ) غير مسلم ؛ لأن هذا فاسد يفيد الملك ~~بالقبض وعليه قيمته بخلاف الباطل . PageV06P295 ( وبيع المبيع من غير ~~المشتري ) يعني باع شيئا من زيد ثم باعه من بكر لا ينعقد الثاني حتى لو ~~تفاسخا الأول لا ينفذ الثاني لكن يتوقف على إجازة المشتري إن كان بعد القبض ~~، وإن كان قبله في المنقول ؛ أما لا في العقار فعلى الخلاف المعروف الذي ~~سيأتي . # ( و ) بيع ( المرتد ) عند أبي حنيفة ، وقد مر في بابه . # ( و ) البيع ( بما باع فلان ) والبائع يعلم والمشتري لا يعلم إن علم في ~~المجلس صح وإلا بطل ( والبيع بمثل ما يبيع الناس به أو بمثل ما أخذ به فلان ~~) ذكر في شرح الشافي أنه لا يجوز وفي نسخة الإمام السرخسي هذا إذا لم يعلم ~~المشتري بذلك ، فإن علم في المجلس فعن أبي حنيفة فيه روايتان وبيع الشيء ~~بقيمته لم يجز للجهالة ولو عينت في المجلس جاز ( وبيع فيه خيار المجلس ) ، ~~وقد مر في أول البيوع . # S PageV06P296 ( قوله : وإن كان قبله في المنقول لا في العقار ) سقط منه ~~حرف الواو في العقار فاختل والخلاف المعروف في بيع العقار قبل قبضه لا كما ~~ذكر هنا لكن قد يقال لما كان الحكم متحدا ساغ هذا التعبير وعبارة الخلاصة ، ~~وإن كان قبل القبض في المنقول لا وفي العقار على الخلاف المعروف ا ه ( قوله ~~: أو بمثل ما أخذ فلان ) مستغنى عنه بقوله قبله والبيع بما باع فلان وهذا ~~من قبيل الفاسد لا الموقوف . # ( قوله : إن علم في المجلس صح ) أي وله الخيار . # ( قوله : وإلا بطل ) غير مسلم فإنه فاسد يفيد الملك بالقبض كما تقدم . # ( قوله : في شرح الشافي أنه لا يجوز ) يعني فيكون فاسدا ، فإن علم الثمن ~~في المجلس خير . # ( قوله : وبيع الشيء بقيمته لم يجز للجهالة ) فموجبه الفساد لا التوقف ~~كما في المعطوف عليه فشرحه خير من متنه . # ( قوله : ولو عينت في المجلس جاز ) أي لارتفاع الفساد ويخير المشتري فيه ~~. # ( قوله : وبيع فيه خيار المجلس ) ليس من الموقوف والخيار المشروط المقدر ms1495 ~~بالمجلس صحيح وله الخيار ما دام فيه ، وإذا شرط الخيار ولم يقدر له أجل كان ~~له الخيار بذلك المجلس فقط كما في الفتح . # ( قوله : وقد مر في أول البيوع ) ذلك خيار المجلس الذي لم يشرط في العقد ~~لا نقول به خلافا للشافعي رحمه الله تعالى أما المشروط فيه فصحيح اتفاقا . ~~PageV06P297 ( وبيع الغاصب ) فإنه موقوف على إجازة المالك إن أقر به الغاصب ~~ثم البيع ، وإن جحد وللمغصوب منه بينة فكذلك ، وإن لم تكن ولم يسلمه حتى ~~هلك ينتقض البيع ( وحكمه ) أي حكم البيع الموقوف ( أنه إنما يقبل الإجازة ~~إذا كان البائع والمشتري والمبيع قائما ) المراد بكون المبيع قائما أن لا ~~يكون متغيرا بحيث يعد شيئا آخر فإنه لو باع ثوب غيره بغير أمره فصبغه ~~المشتري فأجاز رب الثوب البيع جاز ولو قطعه وخاطه ثم أجاز البيع لا يجوز ~~لأنه صار شيئا آخر ( كذا الثمن لو ) كان ( عرضا ) أي كما يشترط قيام المبيع ~~يشترط قيام الثمن أيضا إذا كان عرضا ( وصاحب المتاع أيضا ) أي كما يشترط ~~قيام المبيع والثمن المذكورين يشترط قيام صاحب المتاع المبيع حتى لو باع ~~متاع غيره فمات صاحب المتاع قبل أن يجيز البيع فأجاز وارثه لا يجوز . # ( و ) حكمه أيضا ( إن أخذ الثمن ) أي أخذ المالك الثمن ( أو طلبه ) من ~~المشتري ( ليس بإجازة ) للبيع الموقوف ( واختلف في أحسنت ) فقيل إجازة وقيل ~~لا . # ( و ) قوله ( لا أجيز رد له ) أي للبيع الموقوف بخلاف المستأجر ، فإنه ~~إذا قال : لا أجيز بيع الأجير ثم أجاز جاز كل ذلك من الخلاصة . # S PageV06P298 ( قوله : إن أقر به الغاصب ثم البيع . # . # . # إلخ ) فيه تسامح . # ( قوله : وحكمه أنه إنما يقبل الإجازة إذا كان البائع والمشتري والمبيع ~~قائما ) أقول هذا بخلاف النكاح إذ لا يشترط فيه قيام المزوج كما في الخلاصة ~~. # ( قوله : كذا الثمن لو كان عرضا ) أقول وتكون الإجازة إجازة نقد لا إجازة ~~عقد ؛ لأن الشراء لا يتوقف إذا وجد نفاذا وهو نافذ هنا على الفضولي وصار ~~مستقرضا عرض المجيز ضمنا فعليه قيمته له وقرض ms1496 القيمي ضمنا جائز كما في ~~الفتح وغاية البيان ، وأما إذا كان الثمن غير عرض فالثمن يكون للمجيز وهي ~~إجازة عقد كما قدمناه وظاهره شمول بيع النقد بالنقد صرفا فيكون إجازة عقد ~~فليتأمل . # ( قوله : وحكمه أيضا إن أخذ الثمن أو طلبه ليس بإجازة ) فيه نظر فإن ~~عبارة الخلاصة ثم في البيع الموقوف إذا أخذ الثمن أو طلبه يكون إجازة وهو ~~الصواب . # ( قوله : كل ذلك من الخلاصة ) فيه التأمل الذي علمته ومن هذا القبيل قول ~~قاضي خان ومن البيوع الموقوفة البيع بشرط الخيار . PageV06P299 ( البيع ~~المكروه وحكمه ) ثم لما فرغ من البيع الموقوف وأحكامه شرع في بيان البيع ~~المكروه وحكمه فقال ( وكره البيع عند الأذان الأول للجمعة ) ؛ لأن فيه ~~إخلالا بواجب السعي إذا قعدا أو وقفا يتبايعان ، وأما إذا تبايعا وهما ~~يمشيان فلا كراهة . # S( قوله : وأما إذا تبايعا وهما يمشيان فلا كراهة ) قال الزيلعي رحمه ~~الله تعالى وهذا مشكل أن الله تعالى قد نهى عن البيع مطلقا فمن أطلقه في ~~بعض الوجوه يكون تخصيصا وهو نسخ فلا يجوز بالرأي . PageV06P300 . # ( و ) كره ( النجش ) وهو أن يزيد في الثمن ليرغب غيره ولا يزيد الشراء ~~لقوله صلى الله عليه وسلم لا تناجشوا . # S( قوله : وكره النجش ) بفتحتين وروي بالسكون ، وإنما يكره فيما إذا كان ~~الراغب في السلعة يطلبها بمثل ثمنها ، أما إذا طلبها بدون ثمنها فلا بأس ~~بأن يزيد إلى أن تبلغ قيمتها . PageV06P301 . # ( و ) كره ( السوم على سوم غيره بعد رضاهما بثمن ) لقوله صلى الله عليه ~~وسلم { لا يستام الرجل على سوم أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه } فإنه نهي ~~بصيغة النفي وهو أبلغ فأما إذا ساومه بشيء ولم يركن أحدهما إلى صاحبه فلا ~~بأس للغير أن يساومه ويشتريه فإنه بيع من يزيد ولذا قال ( بخلاف بيع من ~~يزيد ) فإنه جائز لورود الأثر وهو محمل النهي في الخطبة أيضا . # S( قوله : وهو محمل النهي في الخطبة ) يتأمل في مرجع ضميره وإفادته حكمين ~~PageV06P302 ( و ) كره أيضا ( تلقي الجلب ) أي أن يتلقى بعض أهل البلد ~~المجلوب من ms1497 خارج البلد إليه من الطعام ( المضر لأهل البلد ) للنهي عنه ولأن ~~فيه تضييق الأمر على الحاضرين ، فإن كان لا يضر فلا بأس به إلا إذا لبس ~~السعر على الواردين واشترى بأقل من القيمة . PageV06P303 ( وبيع الحاضر ~~للبادي زمان القحط ) لقوله صلى الله عليه وسلم { لا يبيع الحاضر للبادي } ~~وهذا إذا كان أهل البلد في قحط وهو يبيع من أهل البدو رغبة في الثمن الغالي ~~فيكره ؛ لأنه إضرار بهم ، فإن لم يكن كذلك فلا بأس به لعدم الإضرار وقيل ~~صورته أن يجيء البادي بالطعام إلى مصر فيتوكل الحاضر على البادي ويبيع ~~الطعام ويغالي السعر على الناس فإنه منهي عنه فإنه لو تركه لباع بنفسه ورخص ~~في السعر ( والتفريق بين صغير وذي رحم محرم منه ) لقوله صلى الله عليه وسلم ~~{ من فرق بين والدة وولدها فرق الله تعالى بينه وبين أحبته يوم القيامة } { ~~ووهب صلى الله عليه وسلم لعلي غلامين صغيرين ثم قال له ما فعل الغلامان ~~فقال بعت أحدهما فقال صلى الله عليه وسلم أدرك أدرك } ويروي { اردد اردد } ~~ولأن الصغير يستأنس بالصغير وبالكبير ، والكبير ينفق على الصغير ويقوم ~~بحوائجه باعتبار الشفقة الناشئة من قريب القرابة فكان في بيع أحدهما قطع ~~الاستئناس والمنع من التعاهد وفيه ترك المرحمة على الصغار ، وقد أوعد عليه ~~( بخلاف الكبيرين ) إذ ليس هنا ترك المرحمة عليهما ( والزوجين ) ؛ لأن النص ~~معلول بالقرابة المحرمة للنكاح حتى لا يدخل فيه محرم غير قرب ولا قريب غير ~~محرم ، ولا بد من اجتماعهما في ملكه حتى لو كان أحد الصغيرين له والآخر ~~لغيره لا بأس ببيع واحد منهما ولو كان التفريق بحق مستحق لا بأس به كدفع ~~أحدهما بالجناية وبيعه بالدين ورده بالعيب ؛ PageV06P304 لأن المنظور إليه ~~دفع الضرر عن غيره لا الإضرار به ( وحكمه ) أي حكم البيع مكروه ( أنه لا ~~يفسد ) ؛ لأن النهي باعتبار معنى مجاور للبيع لا في صلبه ولا في شرائط صحته ~~ومثل هذا النهي لا يوجب الفساد بل الكراهة ( ولا يجب فسخه ) ؛ لأن وجوبه في ~~الفاسد لدفع الحرمة ولا ms1498 حرمة هاهنا ( ويملك المبيع قبل القبض ) لما مر أن ~~عدم ثبوت الملك قبل القبض في البيع الفاسد حذرا عن تقرير الفساد المجاور ~~ولا فساد هاهنا ( ويجب الثمن لا القيمة ) إن هلك المقبوض في يد المشتري ، ~~لا وجوب المثل أو القيمة في البيع الفاسد لكونه في حكم الغصب وهذا ليس كذلك ~~. # Sقوله : حتى لو كان أحد الصغيرين له والآخر لغيره لا بأس ببيع أحدهما ) ~~كذا لا بأس به إذا تعذر إخراج أحدهما بالتدبير والاستيلاد والكتابة وله ~~إعتاق أحدهما وبيعه ممن حلف بعتقه إن اشتراه أو ملكه . PageV06P305 ( باب ~~الإقالة ) ( هي ) لغة الإسقاط والرفع وشرعا ( رفع البيع وتصح بلفظين أحدهما ~~مستقبل ) في شرح القدوري الإقالة تثبت بلفظين أحدهما يعبر به عن الماضي ~~والآخر عن المستقبل كقول الرجل أقلني ويقول صاحبه أقلتك وقال محمد هي ~~كالبيع لا تصح إلا بلفظين يعبر بهما عن الماضي . # وفي الفتاوى اختار قول محمد ، كذا في الخلاصة ( وتتوقف على قبول الآخر في ~~المجلس ) في التجريد يتوقف قبول الإقالة على المجلس وكما يصح قبولها في ~~مجلسها نصا بالقول يصح قبولها دلالة بالفعل كما إذا قطعه قميصا فور مقالة ~~المشتري ( وهي فسخ فيما هو من موجبات العقد ) قال الزيلعي قولهم فسخ في حق ~~المتعاقدين غير مجرى على إطلاقه ؛ لأنه إنما يكون فسخا فيما هو من موجبات ~~العقد من غير شرط ، وأما إذا لم يكن منها بل وجب بشرط زائد فالإقالة فيه ~~تعتبر بيعا جديدا في حق المتعاقدين أيضا كما إذا اشترى بالدين المؤجل عينا ~~قبل حلول الأجل ثم تقايلا عاد الدين حالا كأنه باعه منه وكما إذا تقايلا ثم ~~ادعى رجل أن المبيع ملكه وشهد المشتري بذلك لم تقبل شهادته كأنه هو الذي ~~باعه ، ثم شهد أنه لغيره ولو كانت فسخا لقبلت ، ألا يرى أن المشتري لو رد ~~المبيع بعيب بقضاء وادعى المبيع رجل وشهد المشتري بذلك تقبل شهادته إذ ~~بالفسخ عاد ملكه القديم فلم يكن متلقيا من جهة المشتري لكونه فسخا من كل ~~وجه وفرع على كونها فسخا فروعا ذكر ms1499 الأول بقوله ( فبطلت ) أي الإقالة ( بعد ~~ولادة المبيعة ) PageV06P306 لامتناع الفسخ بسبب الزيادة ولو كانت بيعا ~~محضا لجاز قالوا هذا إذا ولدت بعد القبض ، وأما إذا ولدت قبله فالإقالة ~~صحيحة عنده وذكر الثاني بقوله ( وصحت بمثل الثمن الأول إلا إذا باع المتولي ~~أو الوصي شيئا بأكثر من قيمته ) حيث لا يجوز إقالته ، وإن كان بمثل الثمن ~~الأول رعاية لجانب الوقف وحق الصغير ( وإن ) وصلية ( شرط غير جنسه ) أي جنس ~~الثمن الأول ( أو أكثر منه ) أي من الثمن الأول ( أو الأقل ) أي صحت ~~الإقالة بمثل الأول ، وإن شرط غيره أما الأول فلأن الإقالة فسخ والفسخ لا ~~يكون إلا على الثمن الأول ، وأما الثاني فلأن الشرط فاسد والإقالة لا تفسد ~~بالشرط الفاسد كما سيأتي ( إلا إذا تعيب ) أي المبيع عند المشتري استثناء ~~من قوله أو الأقل فإن الإقالة حينئذ تجوز بأقل من الثمن الأول ؛ لأن نقصان ~~الثمن يكون بمقابلة الفائت بالعيب وذكر الثالث بقوله ( ولا تفسد بالشرط ) ؛ ~~لأن فساد البيع به للزوم الربا كما مر ولا ربا في الفسخ وذكر الرابع بقوله ~~( وجاز للبائع بيع المبيع قبل قبضه ) يعني إذا تقايلا ولم يرد المشتري ~~المبيع حتى باعه منه ثانيا جاز ولو كانت بيعا لفسد ؛ لأنه باعه قبل القبض ~~ولو باعه من غير المشتري لم يجز ؛ لأنه بيع جديد في حق غيرهما . # S PageV06P307 ( باب الإقالة ) قال : العيني هي مصدر من أقال أجوف يائي ~~ومعناه القلع والرفع ا ه . # وقال : الكمال قيل : الإقالة من القول والهمزة للسلب فأقال بمعنى أزال ~~القول الأول وهو البيع كشكاه أزال شكايته ودفع بأنهم قالوا أقلته بالكسر ~~فهو يدل على أن عينه ياء لا واو فليس من القول ولأنه ذكر الإقالة في الصحاح ~~من القاف مع الياء لا مع الواو وأيضا ذكر في مجموع اللغة قال البيع قيلا ~~وإقالة فسخه ا ه . # وكذا ذكر مثله العيني مصرحا بأنه لو كان من القول لقيل قلته بالضم . # ( قوله : وتصح بلفظين ) قال الكمال ولا يتعين مادة قاف لام بل لو قال ~~تركت البيع ms1500 وقال الآخر رضيت أو أجزت تمت ويجوز قبول الإقالة دلالة بالفعل ~~كما إذا قطعه قميصا في فور قول المشتري أقلتك وتنعقد بفاسختك وتاركتك . # ا ه . # فقول الجوهرة ولا تصح إلا بلفظ الإقالة حتى لو قال البائع للمشتري يعني ~~ما اشتريت مني بكذا فقال بعت فهو بيع بالإجماع فيراعى فيه شرائط البيع ا ه ~~ليس المراد به حصر جوازها بلفظ الإقالة دون المتاركة والدلالة بل الاحتراز ~~عن عدم حصولها بلفظ البيع ا ه . # ( قوله : الإقالة تثبت بلفظين أحدهما يعبر به عن الماضي ) أي عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف لمقابلته بقول محمد وبه صرح في الجوهرة وهكذا ذكره في ~~الدراية والذي في فتاوى قاضي خان أن قول أبي حنيفة كقول محمد ا ه كذا في ~~الفتح . # ( قوله : وفي الفتاوى اختار قول محمد ) جعله المصنف مقابلا لما مشى عليه ~~متنا ويرجح قول محمد أيضا PageV06P308 كون الإمام معه على ما في قاضي خان ~~قوله قالوا هذا إذا ولدت بعد القبض ) صيغة قالوا تذكر فيها فيه خلاف ولم ~~أره والكمال قيد المسألة بالقيد المذكور جاز ما به دون هذه الصيغة معللا ~~بأن الزيادة المنفصلة كالولد والأرش والعقر إذا كانت بعد القبض يتعذر معها ~~الفسخ حقا للشرع ، بخلاف ما قبل القبض فلا تمنع والزيادة المتصلة كالسمن لا ~~تمنع سواء كان قبل القبض أو بعده . # ( قوله : إلا إذا باع المتولي أو الوصي بأكثر من قيمته ) يعني أو اشتريا ~~بأقل من القيمة ونص على شراء المتولي في فتح القدير والوصي مثله في الحكم ~~نظرا للصغير والوقف . # ( قوله : إلا إذا تعيب المبيع . # . # . # إلخ ) كذا في فتح القدير وظاهره الإطلاق وقيده الزيلعي فقال ولهذا يشترط ~~أن يكون النقصان بقدر حصة ما فات من العيب ولا يجوز أن ينقص أكثر منه ، كذا ~~أفاده الشيخ علي المقدسي رحمه الله وقيد بالعيب لما قال الكمال ( فرع ) باع ~~صابونا رطبا ثم تقايلا بعدما جف فنقص وزنه لا يجب على المشتري شيء لأن كل ~~المبيع باق . # ( قوله : يعني إذا تقايلا ولم يرد المشتري المبيع . # . # . # إلخ ms1501 ) إنما ذكر العناية لتقييده ببيعه من المشتري ، وقوله ولو باعه من ~~غير المشتري لم يجز يفيد أنه لو كان غير منقول كالعقار جاز بيعه لغير ~~المشتري أيضا وهذا عندهما خلافا لمحمد كما في الجوهرة والفتح . # ( قوله : قال في النهاية الخلاف فيما إذا ذكر الفسخ بلفظ الإقالة . # . # . # إلخ ) يوضحه قول الجوهرة إنما جعلت الإقالة فسخا في حق PageV06P309 ~~المتعاقدين عملا بلفظ الإقالة ؛ لأن لفظها ينبئ عن الفسخ والرفع ، وإنما ~~جعلت بيعا في حق غيرهما عملا بمعنى الإقالة لا بلفظها ؛ لأنها في المعنى ~~مبادلة المال بالمال بالتراضي وهذا حد البيع فاعتبرنا اللفظ في حق ~~المتعاقدين واعتبرنا المعنى في حق غيرهما عملا بالشبهين ، وإنما لم نعكس ~~بأن نعتبر اللفظ في حق غيرهما والعمل بالمعنى في حقهما ؛ لأن اللفظ قائم ~~بالمتعاقدين واللفظ لفظ الفسخ فاعتبرنا جانب اللفظ في حق المتعاقدين لقيام ~~اللفظ بهما ، وإذا اعتبرنا لفظ الفسخ في حقهما نعين العمل بالمعنى في حق ~~غيرهما لا محالة للعمل بالشبهين PageV06P310 وذكر الخامس بقوله . # ( و ) جاز ( بيع المكيل والموزون بلا إعادة الكيل والوزن ) يعني إذا كان ~~المبيع مكيلا أو موزونا ، وقد باعه منه بالكيل أو الوزن ثم تقايلا واسترد ~~المبيع من غير أن يعيد الكيل أو الوزن جاز ولو كانت بيعا لم يجز . ~~PageV06P311 وذكر السادس بقوله . # ( و ) جاز ( هبة المبيع للمشتري بعد الإقالة قبل القبض ) يعني إذا وهب ~~المبيع من المشتري بعد الإقالة قبل القبض جازت الهبة ولو كانت بيعا لم تجز ~~؛ لأن البيع ينفسخ بهبة المبيع للبائع قبل القبض ( وبيع في حق ثالث ) عطف ~~على قوله فسخ قال في النهاية : الخلاف فيما إذا ذكر الفسخ بلفظ الإقالة ولو ~~ذكر بلفظ المفاسخة أو المتاركة لا يجعل بيعا اتفاقا إعمالا لموضوعه اللغوي ~~، وقد فرع على كونها بيعا فروعا ذكر الأول بقوله ( فتسليم الشفعة في البيع ~~لا ينافي أخذها في الإقالة ) يعني لو كان المبيع عقارا فسلم الشفيع الشفعة ~~ثم تقايلا يقضي له بالشفعة لكونه بيعا جديدا في حقه كأنه اشتراه منه وذكر ~~الثاني بقوله ( ولا يرد البائع الثاني ms1502 على الأول بعيب علمه بعدها ) أي بعد ~~الإقالة يعني إذا باع المشتري المبيع من آخر ثم تقايلا ثم اطلع على عيب كان ~~في يد البائع ، فإن أراد أنه يرده على البائع ليس له ذلك ؛ لأنه بيع في حقه ~~كأنه اشتراه من المشتري منه وذكر الثالث بقوله ( وليس للواهب الرجوع إذا ~~باع الموهوب له الموهوب من آخر فتقايلا ) يعني إذا كان المبيع موهوبا فباعه ~~الموهوب له ثم تقايلا ليس للواهب أن يرجع في هبته ؛ لأن الموهوب له في حق ~~الواهب كالمشتري من المشترى منه ، وذكر الرابع بقوله ( والمشتري إذا باع ~~المبيع من آخر قبل النقد جاز للبائع شراؤه منه بالأقل ) يعني إذا اشترى ~~شيئا فقبضه ولم ينقد الثمن حتى باعه من آخر ثم تقايلا وعاد PageV06P312 إلى ~~المشتري فاشتراه منه قبل نقد ثمنه بأقل من الثمن الأول جاز وكان في حق ~~البائع كالمملوك بشراء جديد من المشتري الثاني . # Sقوله : والمشتري إذا باع من آخر . # . # . # إلخ ) حيلة للشراء بأقل مما باع قبل نقد ثمنه . PageV06P313 وذكر الخامس ~~بقوله ، ( وإذا اشترى ) بعروض التجارة عبدا للخدمة بعد الحلول ووجد به عيبا ~~فرده بغير قضاء ( واسترد العروض فهلكت في يده لم تسقط الزكاة ) يعني إذا ~~اشترى بعروض التجارة عبدا للخدمة بعدما حال عليها الحول فوجد به عيبا فرده ~~بغير قضاء واسترد العروض فهلكت في يده فإن الزكاة لا تسقط عنه لأنه بيع ~~جديد في حق الثالث وهو الفقير إلا أن الرد بغير قضاء إقالة ( وهلاك المبيع ~~يمنعها ) أي الإقالة ( لا هلاك الثمن ) لأنها رفع البيع والأصل فيه المبيع ~~لا الثمن ولهذا إذا هلك المبيع قبل القبض يبطل البيع بخلاف هلاك الثمن ( ~~وهلاك بعضه ) أي بعض المبيع يمنعها ( بقدره ) اعتبار للبعض بالكل ولو ~~تقايضا جازت الإقالة بعد هلاك أحدهما ولا تبطل بهلاكه ؛ لأن كل واحد منهما ~~مبيع فكان البيع باقيا . # S PageV06P314 ( قوله : وذكر الخامس . # . # . # إلخ ) يزاد سادس هو لو كان المبيع صرفا فالتقابض من كلا الجانبين شرط ~~لصحة الإقالة فيجعل في حق الشرع كبيع جديد كما في الجوهرة ms1503 والفتح . # ( قوله : وهلاك بعضه بقدره ) قال في الجوهرة لو كان المبيع عبدا قطعت يده ~~عند المشتري وأخذ أرشها ثم تقايلا رد الثمن كله وأخذ العبد ولا شيء للبائع ~~من أرش اليد ويطيب للمشتري . # ا ه . # ( قوله : ولو تقايضا ) بالياء المثناة من تحت أي تبايعا بيع المقايضة ~~فهلك أحد العوضين جازت الإقالة وعلى مشتري الهالك قيمته أو مثله إن كان ~~مثليا ويسلمه إلى صاحبه ويسترد العين منه ، وكذا لو تقايلا والمعقود عليهما ~~قائمان ثم هلك أحدهما صحت ولو هلك الآخر قبل الرد بطلت الإقالة وتصح ~~الإقالة بعد هلاك عرض جعل رأس مال السلم وقبضه المسلم إليه ويضمن قيمة ~~الهالك أو مثله كما في حقيقة المقايضة وهلاك البدلين في الصرف غير مانع من ~~الإقالة لعدم لزوم رد عين المقبوض بعد الإقالة بل يرده أو مثله فلا تتعلق ~~الإقالة بعينها بخلاف غيره من البياعات فإنه يتعلق بعين المبيع من الفتح ~~والجوهرة . PageV06P315 ( باب المرابحة والتولية والوضيعة ) ( الأولى بيع ~~ما ملكه ) لم يقل بيع المشتري ليتناول ما إذا ضاع المغصوب عند الغاصب وضمن ~~قيمته ثم وجده حيث جاز له أن يبيعه مرابحة وتولية على ما ضمن ، وإن لم يكن ~~فيه شراء ( بمثل ما قام عليه ) لم يقل بثمنه الأول ؛ لأن ما يأخذه من ~~المشتري ليس ثمنه الأول بل مثله وقال بمثل ما قام عليه لما سيأتي أن له أن ~~يضم أجر القصار ونحوه إلى الثمن ويقول قام علي بكذا ( بزيادة ) على ما قام ~~عليه ، وإن لم تكن من جنسه ( والثانية بيعه به ) أي بما قام عليه ( بدونها ~~) أي بدون الزيادة ( والثالثة بيعه بأقل منه ) أي مما قام عليه ( وشرطها ) ~~أي البيوع الثلاثة ( شراؤه ) أي شراء ما يبيعه مرابحة ونحوها ( بمثلي ) من ~~الموزونات والمكيلات والعدديات المتقاربة ( أو مملوك من البائع الأول ) ~~واللام في ( للمشتري ) متعلق بمملوك ( والربح مثلي معلوم ) جملة حالية يعني ~~أن هذه البيوع لا تصح إذا كان عوض المبيع الذي اشتراه البائع سابقا قيميا ~~لأن مبناها على الاحتراز عن الخيانة وشبهتها والاحتراز عن الخيانة ms1504 في ~~القيميات إن أمكن فقد لا يمكن الاحتراز عن شبهتها لأن المشتري لا يشتري ~~المبيع إلا بقيمة ما دفع فيه من الثمن إذ لا يمكن دفع عينه حيث لا يملكه ~~ولا دفع مثله إذ الغرض عدمه فتعينت القيمة وهي مجهولة تعرف بالظن والتخمين ~~فيتمكن فيه شبهة الخيانة إلا إذا كان المشتري مرابحة ممن ملك ذلك البدل من ~~البائع الأول بسبب من الأسباب PageV06P316 فاشتراه مرابحة بربح معلوم من ~~دراهم أو شيء من المكيل أو الموزون الموصوف لاقتداره على الوفاء بما التزم ~~، وأما إذا اشتراه بربح زيادة فإنه لا يجوز ؛ لأنه اشتراه برأس المال وبعض ~~قيمته ؛ لأنه ليس من ذوات الأمثال فصار البائع بائعا للمبيع بذلك الثمن ~~القيمي كالثوب مثلا وبجزء من أحد عشر جزءا من الثوب والجزء الحادي عشر لا ~~يعرف إلا بالقيمة وهي مجهولة فلا يجوز . # S PageV06P317 ( باب المرابحة والتولية والوضعية ) ( قوله : الأولى بيع ~~ما ملكه . # . # . # إلخ ) يرد عليه المثلي إذا غيبه الغاصب وقضى عليه بمثل ملكه ولا يجوز له ~~بيعه بأزيد منه لكونه ربا ولا يرد على من قال بيع بمثل الثمن الأول ( قوله ~~وشرطها شراؤه ) يرد عليه المغصوب القيمي إذ ليس فيه شراء فكان المناسب لما ~~عبر به أن يقول وشرطها ملكه وإلا لزمه ما فر منه ( قوله : وأما إذا اشتراه ~~بربح ده يازده فإنه لا يجوز لأنه اشتراه برأس المال وببعض قيمته ) قال ~~الكمال فإن معنى ده يازده كل عشرة أحد عشر وهذا فرع معرفة العشرات وهو ~~بتقديم العبد وهذا بناء على أن لفظ ده يازده معناه العشرة أحد عشر أي كل ~~عشرة ربحها واحد يقتضي أن يكون الحادي عشر من جنس العشرة ولا شك أنه غير ~~لازم من مفهوم ذلك ولكن لزم ذلك رفعا للجهالة ولا تثبت وحينئذ فالمرابحة ~~على العبد بده يازده يقتضي أنه باعه بالعبد وببعضه أو بمثل بعضه وهو كل ~~عشرة أجزاء من العبد ربحها جزء آخر منه وحين عرف أن المراد كل عشرة دراهم ~~أحد عشر لزم حينئذ ما ذكر وهو أنه ms1505 باعه بالعبد وببعض قيمته . # ا ه . PageV06P318 ( وله ) أي للبائع ( ضم أجر القصار والصبغ ) بالفتح ~~مصدر وبالكسر ما يصبغ به ( والطراز ) علم الثوب ( والفتل والحمل وطعام ~~المبيع وكسوته وسوق الغنم والسمسار المشروط أجره في العقد ) فإن أجرة ~~السمسار إن كانت مشروطة في العقد تضم وإلا فأكثر المشايخ على أنها لا تضم ~~بخلاف أجرة الدلال فإنها لا تضم اتفاقا ( إلى ثمنه ) متعلق بقوله ضم ، ~~وإنما ضمت إليها ؛ لأنها تزيد في عين المبيع كالصبغ وأخواته أو في قيمته ~~كالحمل والسوق ؛ لأن القيمة تختلف باختلاف المكان فيلحق أجرتها برأس المال ~~، وإن فعل المشتري بيده شيئا مما ذكر من الفتل ونحوه لا يضمه وبالجملة كل ~~ما يزيد في المبيع أو قيمته يضم وما لا فلا ذكره الزيلعي . # S PageV06P319 ( قوله : والسمسار المشروط أجره في العقد ) هذا خلاف ظاهر ~~الرواية لما قال الكمال ويضم أجرة السمسار في ظاهر الرواية وفي جامع ~~البرامكة لا يضم لأن الإجارة على الشراء لا تصح إلا ببيان المدة ووجه ظاهر ~~الرواية العرف وقيل : إن كانت مشروطة في العقد تضم ا ه . # ( قوله : وطعام المبيع ) قال الكمال إلا ما كان صرفا أي فيسقط الزائد على ~~المعروف ويحسب ما عداه ا ه . # ويضم علف الدواب إلا أن يعود عليه شيء متولد منها كألبانها وبيضها ~~وأصوافها وسمنها فيسقط قدر ما نال ويضم ما زاد بخلاف أجر الدابة والعبد ~~والدار فإنه يرابح مع ضم ما أنفق عليه ؛ لأن الغلة ليست متولدة من العين . # ا ه . # ( قوله : بخلاف أجرة الدلال فإنها لا تضم اتفاقا ) مبناه على العادة لما ~~قال الكمال وقيل أجرة الدلال لا تضم كل هذا ما لم تجر عادة التجار ا ه . # ( قوله : وإن فعل المشتري بيده إلخ ) كذا لا يضم منها شيئا تطوع به متطوع ~~كما في الفتح . PageV06P320 ( لا ) أي ليس له ( ضم أجر الطبيب ) لأنه لا ~~يزيد شيئا في العين ولا في القيمة . # ( و ) أجر ( المعلم ) لأن أجره لم يزد مالية المبيع فإن التعلم حصل فيه ~~لذهنه وشغله غايته أن يكون تعليمه شرطا ms1506 وهو لا يكفي في الضم ( والدلال ~~والراعي ونفقة نفسه ) فإنها لا تزيد في المبيع شيئا بخلاف أجر السمسار ~~المشروط ونفقة المبيع كما مر . # S( قوله : وأجر المعلم . # . # . # إلخ ) قال الكمال لا يخفى ما فيه إذ لا شك في حصول الزيادة بالتعليم ولا ~~شك أنه مسبب عن التعليم عادة وكونه بمساعدة القابلية في المتعلم هو كقابلية ~~الثوب للصبغ فلا يمنع نسبته إلى التعليم كما لا يمنع نسبته إلى الصبغ ، ~~وإنما هو شرط والتعليم علة عادية فكيف لا يضم . # وفي المبسوط أضاف نفي ضم المنفق في التعليم إلى أنه ليس فيه عرف قال وكذا ~~تعليم الغناء والعربية قال حتى لو كان في ذلك عرف ظاهر يلحق برأس المال . # ا ه . # ( قوله : أي ظهر خيانته بالبينة أو إقراره أو بنكوله ) هو المختار وقيل ~~لا يثبت إلا بإقراره ؛ لأنه مناقض بدعواه فلا يتصور بينة ولا نكول وألحق ~~سماعها كدعوى العيب ودعوى الحط كما في الفتح PageV06P321 ( وجعل الآبق ~~وكراء بيت الحفظ ) فإنهما أيضا لا يزيدان شيئا بخلاف كراء المبيع فإنه يضم ~~لإفادته زيادة في القيمة ( ويقول ) البائع حين البيع وضم ما يجوز ضمه ( قام ~~علي بكذا لا اشتريته بكذا ) تحرزا عن الكذب ( خان ) أي البائع ( في ~~المرابحة ) أي ظهر خيانته بالبينة أو بإقراره أو بنكوله خير المشتري إن شاء ~~( أخذه ) أي المبيع ( بثمنه أو رده وفي التولية حط ) إذ لو لم يحط في ~~التولية لم تبق تولية ؛ لأنه يزيد على الثمن الأول فيصير مرابحة فيتغير به ~~التصرف ولو لم يحط في المرابحة تبقى مرابحة على حالها ، وإن كان الربح أكثر ~~مما ظنه المشتري فلا يتغير التصرف ويثبت له الخيار لفوات الرضا . ~~PageV06P322 ( ولو هلك المبيع ) أو استهلكه في المرابحة ( قبل الرد أو حدث ~~به مانع منه ) أي من الرد ( لزمه بكل الثمن ) المسمى ( وسقط خياره ) لأنه ~~مجرد اختيار لا يقابله شيء من الثمن كخيار الرؤية والشرط بخلاف خيار العيب ~~؛ لأن المستحق منه للمشتري الجزء الفائت وعند العجز عن تسليمه يسقط ما ~~يقابله من الثمن . # S( قوله ms1507 : ولو هلك المبيع . # . # . # إلخ ) لزوم جميع الثمن في الروايات الظاهرة وروي عن محمد في رواية غير ~~الأصول أنه يفسخ البيع على القيمة إن كانت أقل من الثمن كما في الفتح . ~~PageV06P323 ( شرى ثانيا بعد بيعه بربح فإن رابح ) أي أراد المشتري أن يبيع ~~مرابحة ( طرح عنه ما ربح ) أي كل ربح كان قبل ذلك ( وإن استغرق الربح الثمن ~~لم يرابح ) صورته اشترى ثوبا بعشرين ثم باعه مرابحة بثلاثين ثم اشتراه ~~بعشرين فإنه يبيعه مرابحة على عشرة ويقول قام علي بعشرة ، ولو اشتراه ~~بعشرين وباعه بأربعين مرابحة ثم اشتراه بعشرين لا يبيعه مرابحة أصلا لأن ~~شبهة حصول الربح الأول بالعقد الثاني ثابتة ؛ لأنه تأكد به بعد كونه على ~~شرف الزوال بالوقوف على عيب والشبهة في بيع المرابحة كالحقيقة احتياطا ~~بخلاف ما إذا تخلل ثالث بأن اشترى من مشتري مشتريه ؛ لأن التأكد حصل بغيره ~~( يرابح ) أي جاز أن يبيع مرابحة . # Sقوله : وإن استغرق الربح الثمن لم يرابح ) يعني بلا بيان عند أبي حنيفة ~~وهو مذهب أحمد ، فإن بين ورضي به المشتري جاز ؛ لأن المانع عند عدم البيان ~~لمعنى راجع إلى العباد لا الشرع وقال أبو يوسف ومحمد ببيعه مرابحة على ~~الثمن الأخير كما في الفتح . PageV06P324 ( سيد شرى من مأذونه المحيط دينه ~~برقبته ) قيد به إذ لو لم يكن على العبد دين فباع من مولاه شيئا لم يصح ؛ ~~لأنه لا يفيد المولى شيئا لم يكن له قبل البيع لا ملك الرقبة ولا ملك ~~التصرف ( على ما شرى المأذون ) متعلق بقوله يرابح ، صورته اشترى عبد مأذون ~~له في التجارة ثوبا بعشرة وعليه دين محيط فباعه من المولى بخمسة عشر فإنه ~~يبيعه مرابحة على عشرة ( كعكسه ) وهو أن يشتري المولى ثوبا بعشرة فباعه من ~~عبده المأذون له المديون بخمسة عشر فإنه أيضا يبيعه مرابحة على عشرة ؛ لأن ~~في هذا العقد ، وإن كان صحيحا في نفسه شبهة العدم ؛ لأن العبد ملكه وما في ~~يده لا يخلو عن حقه فاعتبر عدما في حق المرابحة لابتنائها على الأمانة فبقي ms1508 ~~الاعتبار للشراء الأول فصار كأن العبد اشتراه للمولى بعشرة في الفصل الأول ~~ويبيعه للمولى في الفصل الثاني ، فيعتبر الثمن في الأول . # S( قوله : شرى من مأذونه . # . # . # إلخ ) كذا من مكاتبه بالاتفاق كما في الفتح . PageV06P325 . # ( و ) يرابح ( رب المال على ما شراه مضاربه بالنصف ) متعلق ب " مضاربه " ~~( أولا ) متعلق بشراه . # ( و ) على ( نصف ما ربح بشرائه ثانيا منه ) أي من مضاربه متعلق بقوله ~~بشرائه يعني إذا كان مع المضارب عشرة دراهم بالنصف فاشترى ثوبا بعشرة وباعه ~~من رب المال بخمسة عشر فإنه يبيعه مرابحة باثني عشر ونصف لأن هذا البيع وإن ~~قضي بجوازه عندنا إذا عدم الربح كما هو كذلك هاهنا ؛ لأن الربح إنما يحصل ~~إذا بيع من الأجنبي ففيه شبهة العدم ؛ لأن المضارب وكيل عن رب المال في ~~البيع الأول من وجه فاعتبر البيع الثاني عدما في حق نصف الربح ( يرابح بلا ~~بيان بالتعيب ووطء الثيب ) يعني اشترى جارية فاعورت أو وطئها وهي ثيب ( ولم ~~ينقصها الوطء ) يبيعها مرابحة ولا يجب عليه البيان إذ لم يحتبس عنده شيء ~~يقابله الثمن الأول ؛ لأن الأوصاف لا يقابلها الثمن إلا إذا كان مقصودا ~~بالإتلاف كما مر مرارا ولهذا قال ولم ينقصها الوطء قال الزيلعي المراد ~~بقولهم يبيعه مرابحة بلا بيان أنه اشتراه سليما بكذا من الثمن ثم أصابه ~~العيب عنده بعد ذلك ، وأما نفس العيب فلا بد من بيانه بأن يبين العيب ~~والثمن من غير أن يبين أنه اشتراه سليما ثم حدث به العيب عنده ( كقرض الفأر ~~وحرق النار للمشتري ) فإن ما ضاع بالقرض أو الحرق ، وإن كان جزءا يقابله ~~شيء من الثمن كالعذرة لم يحبس عنده . # S PageV06P326 ( قوله يعني اشترى جارية فاعورت ) أي من غير صنع أحد بل ~~بآفة سماوية أو بصنعها بنفسها لأنه هدر وعن أبي يوسف وهو قول زفر أنه لا ~~يبيع مرابحة من غير بيان كما إذا احتبس بفعله قال الفقيه أبو الليث وقول ~~زفر أجود وبه نأخذ قال الكمال واختيار هذا حسن ؛ لأن مبنى المرابحة على عدم ~~الخيانة ms1509 وعدم ذكر أنها انتقصت إيهام للمشتري أن الثمن المذكور كان لها ~~ناقصة . PageV06P327 . # ( و ) يرابح ( ببيان بالتعيب ) بأن فقأ عينها بنفسه أو فقأها أجنبي فأخذ ~~أرشها لأنه صار مقصودا بالإتلاف فيقابلها شيء من الثمن ( ووطء البكر ) لأن ~~العذرة جزء من العين يقابلها الثمن ، وقد حبسها ( كتكسره بنشره وطيه ) ؛ ~~لأنه صار مقصودا بالإتلاف ( شرى بنسيئة ورابح بلا بيان ) يعني اشترى شيئا ~~بألف درهم نسيئة وباعه بربح مائة ولم يبين فعلم المشتري ( خير مشتريه ) إن ~~شاء قبل وإن شاء رد ؛ لأن الأجل يشبه المبيع حتى يزاد في المبيع لأجل الأجل ~~، والشبهة هاهنا ملحقة بالحقيقة فصار كأنه اشترى شيئين وباع أحدهما مرابحة ~~بثمنها فيثبت له الخيار عند علمه بالخيانة ( فإن أتلفه ثم علم لزمه كل ثمنه ~~) وهو ألف ومائة ؛ لأن الأجل لا يقابله شيء من الثمن ( كذا التولية ) يعني ~~إن كان ولاه إياه ولم يبين خير ؛ لأن الخيانة في التولية مثلها في المرابحة ~~لأنه بناء على الثمن الأول ، وإن كان استهلكه ثم علم لزمه بألف حال لما مر ~~أن الأجل لا يقابله شيء من الثمن ( ولي ) رجلا شيئا ( بما قام عليه ولم ~~يعلم مشتريه قدره ) أي قدر ما قام عليه ( فسد ) البيع لجهالة الثمن ( وإن ~~علم ) أي المشتري قدره ( في المجلس صح ) البيع لزوال المفسد قبل تقرره ( ~~وخير ) المشتري إن شاء قبل وإن شاء رد ؛ لأن الرضا لم يتم قبله لعدم العلم ~~فيتخير كما في خيار الرؤية . # S PageV06P328 ( قوله : ويرابح ببيان بالتعيب ) كذا لو اشترى ممن لا تجوز ~~شهادته له من الوالدين والمولودين والزوجة لم يجز أن يبيعه مرابحة عند أبي ~~حنيفة حتى يبين له ؛ لأنه تلحقه تهمة في ذلك لأنه قد جعل مال كل واحد منهما ~~كمال صاحبه ولأنه يحابيهم فصار كالشراء من عبده . # وقال أبو يوسف ومحمد له ذلك من غير بيان وأجمعوا أنه لو اشترى من مكاتبه ~~أو مدبره أو مأذونه سواء عليه دين أو لا أو مماليكه اشتروا منه فإنه لا ~~يبيعه مرابحة حتى يبين ، كذا في الجوهرة قوله أو ms1510 فقأها أجنبي أخذ أرشها ) ~~ليس أخذ الأرش قيدا احترازيا بل إذا عورها الأجنبي لا يرابح بلا بيان لتحقق ~~وجوب الضمان كما في الفتح . PageV06P329 ( فصل ) ( صح بيع العقار قبل قبضه ~~لا المنقول ) عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وعند محمد لا يجوز لقوله ~~صلى الله عليه وسلم { إذا اشتريت شيئا فلا تبعه حتى تقبضه } ولأنه لا يقدر ~~على تسليمه قبل قبضه فلا يجوز بيعه كالمنقول ولهما أن ركن البيع صدر من ~~أهله ووقع في محله والحديث معلول باحتمال الهلاك وهو في العقار نادر حتى لو ~~تصور هلاكه قبل القبض بأن كان على شط نهر ونحوه قالوا لا يجوز بيعه قبله ~~فلا يقاس على المنقول ، وقد اضطرب هاهنا كلمات شراح الهداية وغيرهم والأظهر ~~الموافق لقواعد الأصول ما ذكر في العناية وهو أن الأصل أن يكون بيع المنقول ~~وغير المنقول قبل القبض جائز لقوله تعالى { وأحل الله البيع } لكن خص منه ~~الربا بدليل مستقل مقارن وهو قوله تعالى { وحرم الربا } والعام المخصوص ~~يجوز تخصيصه بخبر الواحد وهو ما روي أنه صلى الله عليه وسلم { نهى عن بيع ~~ما لم يقبض } ثم لا يخلو إما أن يكون معلولا بغرر الانفساخ أولا ، فإن كان ~~يثبت المطلوب حيث لا يتناول العقار ، وإن لم يكن وقع التعارض بينه وبين ما ~~روي في السنن مسندا إلى الأعرج عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم { نهى عن بيع الغرر } وبينه وبين أدلة الجواز وذلك ~~يستلزم الترك وجعله معلولا بذلك إعمالا لثبوت التوفيق حينئذ والإعمال متعين ~~لا محالة فيكون مختصا بعقد ينفسخ بهلاك العوض قبل القبض . # S PageV06P330 ( فصل ) . # ( قوله : صح بيع العقار قبل قبضه ) احترز به عن إجارته قبل قبضه فإن ~~الصحيح كما قال في الفوائد الظهيرية أن الإجارة قبل القبض لا تجوز بلا خلاف ~~؛ لأن المنافع بمنزلة المنقول والإجارة تمليك المنافع فيمتنع جوازها قبل ~~القبض . # وفي الكافي وعليه الفتوى ، كذا في الفتح . # ( قوله : لا المنقول ) أي لا يصح بيعه ونفي الصحة يحتمل ms1511 ثبوت فساد العقد ~~وبطلانه صرح بالأول في المواهب فقال وفسد بيع المنقول قبل قبضه ا ه . # وصرح بالثاني في الجوهرة ونصه قال الخجندي : إذا اشترى منقولا لا يجوز ~~بيعه قبل القبض لا من بائعه ولا من غيره ، فإن باعه فالبيع الثاني باطل ~~والبيع الأول على حاله جائز ا ه . # وفرض المسألة في البيع لتكون اتفاقية مع محمد في عدم صحته وكذا الإجارة ~~قال الكمال ، وقد ألحق بالبيع غيره فلا يجوز إجارته ولا هبته ولا التصدق به ~~خلافا لمحمد في الهبة والصدقة وكذا إقراضه ورهنه من غير بائعه ا ه . # وفي الجوهرة وأما الوصية والعتق والتدبير وإقراره بأنها أم ولده يجوز قبل ~~القبض بالاتفاق وفي الكتابة يحتمل أن يقال : لا يجوز ؛ لأنها عقد مبادلة ~~كالبيع ويحتمل أن يقال يجوز ؛ لأنها أوسع من البيع جوازا ، وإن زوج جاريته ~~قبل القبض جاز ا ه ويكون وطء زوجها قبضا لا عقده . PageV06P331 ( شرى ~~الكيلي كيلا لا جزافا ) قد مر أنه معرب كزافا ويجوز في الجيم الحركات ~~الثلاث ( لم يبعه ولم يأكله حتى يكيله ) لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ~~بيع الطعام حتى يجري فيه صاعان صاع البائع وصاع المشتري ولأنه يحتمل أن ~~يزيد على المشروط وذلك للبائع ، بخلاف ما إذا باع جزافا ؛ لأن الزيادة ~~للمشتري وبخلاف ما إذا باع الثوب مذارعة ؛ لأن الزيادة له إذ الذرع وصف في ~~الثوب بخلاف القدر كما مر ذكر الشراء ؛ لأنه إذا ملك مكيلا أو موزونا بهبة ~~أو وصية جاز للمالك أن يتصرف فيه قبل القبض وقبل الكيل وقيد بكون المكيل ~~مبيعا ؛ لأنه إذا كان ثمنا جاز التصرف فيه مطلقا ، كذا في النهاية ( إلا أن ~~يكيل البائع بعد بيعه عند المشتري ) ؛ لأن المبيع يصير معلوما بكيل واحد ~~ويتحقق معنى التسليم ومحمل الحديث اجتماع الصفقتين كما سيأتي في السلم إن ~~شاء الله تعالى ، فإذا كان البائع قبل البيع ، وإن كان بحضرة المشتري لم ~~يعتبر لأنه ليس صاع البائع والمشتري وهو الشرط وكذا لو كال بعد البيع بغيبة ~~المشتري ؛ لأن الكيل ms1512 من باب التسليم إذ به يعلم المبيع ولا تسليم إلا ~~بحضرته ( كذا الموزون والمعدود ) أي لا يبيعه ولا يأكله حتى يزنه أو يعده ~~ثانيا ويكفي أن وزنه أو عده بعد البيع بحضرة المشتري ( لا المذروع ) أي لا ~~يشترط ما ذكر في المذروعات ، وإن اشتراه بشرط الذرع لما مر مرارا أن الذرع ~~وصف لا يقابله شيء من الثمن فيكون للمشتري ، قال الزيلعي هذا إذا لم يسم ~~لكل ذراع PageV06P332 ثمنا ، وإن سمى فلا يحل له التصرف فيه حتى يذرع . # S PageV06P333 ( قوله : ذكر الشراء . # . # . # إلخ ) فيه لف ونشر مشوش فيرجع قوله جاز للمالك أن يتصرف فيه قبل القبض ~~لقوله أو وصية ويرجع قوله قبل المكيل لقوله بهبة ومعلوم أن الملك في ~~الموهوب بقبضه وفي الموصى به بالقبول بعد موت الوصي ، يوضح هذا قول ابن ~~الملك قيدنا بالاشتراء ؛ لأنه إذا ملك مكيلا أو موزونا بهبة أو ميراث أو ~~غيرهما جاز له أن يتصرف قبل الكيل والوزن ، كذا في الكفاية ا ه قوله وقيد ~~بكون المكيل مبيعا ؛ لأنه إذا كان ثمنا جاز التصرف فيه مطلقا ) قال الكمال ~~بأن اشترى بهذا البر على أنه كره فقبضه جاز تصرفه فيه قبل ما هو تمام قبضه ~~ا ه . # وكان ينبغي للمصنف رحمه الله تعالى أن يذكر هنا ما يميز المبيع عن الثمن ~~فالدراهم والدنانير أثمان أبدا أي على حال سواء صحبها حرف الباء أو لا ~~وسواء كان ما يقابلها من جنسها أو من غيره وذوات القيم كالثياب والحيوان ~~مبيعة أبدا والمثليات من المكيلات والموزونات والمعدودات المتقاربة إذا ~~قوبلت بالنقد مبيعة أو بالأعيان وهي معينة ثمن أو غير معينة فمبيعة كمن قال ~~اشتريت كرا من الحنطة بهذا العبد فلا يصح إلا بشرائط السلم وقبل المثليات ~~إذا لم تكن معينة وقوبلت بغيرها ثمن مطلقا ولو دخل عليها الباء إذا عرف هذا ~~فالأثمان لا يجوز التصرف فيها قبل القبض استبدالا في غير الصرف والسلم ~~واختلف في القرض والأصح جوازه قاله الكمال رحمه الله في هذا الباب ثم أعاده ~~في كتاب الصرف ms1513 إلا أنه قال فيما إذا كانت المثليات PageV06P334 غير معينة ~~ما نصه ، وإن لم تعين أي المثليات ، فإن صحبها حرف الباء وقابلها مبيع فهي ~~ثمن ، وإن لم يصحبها حرف الباء ولم يقابلها ثمن فهي مبيعة وهذا ؛ لأن الثمن ~~ما يثبت في الذمة دينا عند المقابلة ا ه . # ( قوله إلا أن يكيل البائع بعد بيعه بحضرة المشتري هو الصحيح ) وهو قول ~~عامة المشايخ وحضرة وكيله بالقبض كحضرته وقيل لا يكتفي به لظاهر الحديث ~~لأنه اعتبر صاعين كما في الجوهرة والفتح . PageV06P335 ( جاز التصرف في ~~الثمن قبل قبضه ) سواء كان مما لا يتعين كالنقود أو يتعين كالمكيل والموزون ~~حتى لو باع إبلا بدراهم أو بكر من الحنطة جاز أن يأخذ بدلها شيئا آخر لوجود ~~المجوز وهو الملك وانتفاء المانع وهو غرر الانفساخ بالهلاك لما مر أن الأصل ~~في البيع هو المبيع وبهلاكه ينفسخ البيع بخلاف الثمن ، أما إذا كان من ~~النقود فظاهر ، وأما إذا كان من المكيل أو الموزون فلأنه مبيع من وجه وثمن ~~من وجه ولهذا لا تبطل الإقالة في صورة المقايضة بهلاك أحدهما ، وقد مر . # ( و ) جاز ( زيادة المشتري فيه ) أي الثمن ( إن قام المبيع ) لأنه إن لم ~~يقم لم يبق بحالة يصح الاعتياض عنه ؛ لأنه إنما يكون في موجود والشيء يثبت ~~ثم يستند ولم تثبت الزيادة لعدم ما يقابله فلا يستند أي لا يلحق بأصل العقد ~~بالاستناد . # ( و ) جاز ( حط البائع عنه ) لأنه بحال يمكن إخراج البدل عما يقابله ~~لكونه إسقاطا والإسقاط لا يستلزم ثبوت ما يقابله فيثبت الحط في الحال ~~ويلتحق بأصل العقد استنادا . # ( و ) جاز ( زيادته ) أي البائع ( في المبيع ) لأنه تصرف في حقه وملكه ( ~~ويتعلق الاستحقاق ) أي استحقاق البائع والمشتري ( بالكل ) أي كل الثمن ~~والمبيع والزائد المزيد عليه فالزيادة والحط يلتحقان بأصل العقد ؛ لأنهما ~~بالحط والزيادة يغيران العقد من وصف مشروع إلى وصف مشروع وهو كونه رابحا أو ~~خاسرا أو عدلا ، ولهما ولاية الرفع فأولى أن تكون ولاية التغيير قال صدر ~~الشريعة ويمكن أن يقال أنه إذا PageV06P336 استحق ms1514 مستحق المبيع أو الثمن ~~فالاستحقاق يتعلق بجميع ما يقابله من المزيد والمزيد عليه فلا يكون الزائد ~~صلة مبتدأة كما هو مذهب زفر والشافعي أقول لا يمكن ذلك ؛ لأن مدار هذا ~~الاستحقاق على الدعوى والبينة ، فإن ادعى المستحق مجرد المزيد عليه وأثبته ~~، وإن ادعاه مع الزيادة وأثبته أخذه ، وكذا إن ادعى الزيادة فقط ، ثم إن ~~حكم الالتحاق يظهر في التولية والمرابحة ( فيرابح ويولي عليه ) أي الكل ( ~~إن زيد وعلى الباقي إن حط ) فإن البائع إذا حط بعض الثمن عن المشتري ~~والمشتري قال لآخر وليتك هذا الشيء وقع عقد التولية على ما بقي من الثمن ~~بعد الحط فكان الحط بعد العقد ملحقا بأصل العقد فكان الثمن في ابتداء العقد ~~هو ذلك المقدار وكذا إذا زاد المشتري على أصل الثمن أو البائع على أصل ~~المبيع . # S PageV06P337 ( قوله : جاز التصرف في الثمن قبل قبضه ) يستثنى منه بدل ~~الصرف والسلم ؛ لأن للمقبوض من رأس مال السلم حكم عين المبيع والاستبدال ~~بالمبيع قبل القبض لا يجوز وكذا في الصرف ويصح التصرف في القرض قبل قبضه ~~على الصحيح والمراد بالتصرف نحو البيع والهبة والإجارة والوصية وسائر ~~الديون كالثمن لعدم الغرر بعدم الانفساخ بالهلاك كالمهر والأجرة وضمان ~~المتلفات وغيرها كبدل الخلع والعتق على مال وبدل الصلح عن دم كما في الفتح ~~والجوهرة . # ( قوله : وجاز زيادة المشتري فيه أي الثمن ) قال الكمال . # وفي المبسوط وكذا إذا كانت الزيادة من أجنبي وضمنها لأنه التزمها عوضا ا ~~ه كما سيذكره المصنف أيضا ( قوله إن قام المبيع ) أي شرط جواز الزيادة قيام ~~المبيع في ظاهر الرواية فلو هلك حقيقة بأن مات العبد أو الدابة أو حكما بأن ~~أعتقه أو دبره أو كاتبه أو استولدها أو باع أو وهب وسلم أو أجر أو رهن ثم ~~باعه من المستأجر والمرتهن أو طبخ اللحم أو طحن أو نسج الغزل أو تخمر ~~العصير أو أسلم مشتري الخمر ذميا لا تصح الزيادة لفوات محل العقد إذا العقد ~~لم يرد على المطحون والمنسوج وكذا الزيادة في المهر شرطه ms1515 بقاء الزوجية ، ~~بخلاف ما لو ذبح الشاة المبيعة أو أجر أو رهن أو خاط الثوب أو اتخذ الحديد ~~سيفا أو قطع يد المبيع فأخذ المشتري أرشه ثم زاد ثبتت الزيادة في كل هذا ، ~~وقوله في ظاهر الرواية احتراز عما رواه الحسن في غير رواية الأصول عن أبي ~~حنيفة أن الزيادة تصح PageV06P338 بعد هلاك المبيع كما يصح الحط بعد هلاكه ~~قاله الكمال رحمه الله ( قوله : وحط البائع ) أي ولو بعد هلاك المبيع كما ~~ذكرناه قوله وزيادته أي البائع في المبيع ) أي ولو بعد هلاكه ويكون لها حصة ~~من الثمن فتسقط بهلاكها قبل قبضها كما في الفتح عن المنتقى ( قوله : أقول ~~لا يمكن ذلك ) غير مسلم وليس فيما قال إبطال لكلام صدر الشريعة رحمه الله ~~تعالى . PageV06P339 ( والشفيع يأخذها بالأقل فيهما ) أي في الزيادة على ~~الثمن والحط ، وإن كان مقتضى الإلحاق بالأصل أن يأخذ بالكل في صورة الزيادة ~~؛ لأن حقه تعلق بالعقد الأول وفي الزيادة إبطال له وليس لهما إبطاله ( قال ~~رجل لآخر بع عبدك من زيد بألف على أني ضامن كذا من الثمن سوى الألف أخذه ) ~~أي مولى العبد الألف ( من زيد والزيادة من الضامن ولو لم يقل من الثمن ~~فالألف على زيد ) ؛ لأنه ثمن العبد ( ولا شيء عليه ) أي على القائل أصله أن ~~الزيادة في الثمن والمثمن جائز عندنا وتلتحق بأصل العقد فكأن العقد ورد ~~ابتداء على الأصل والزيادة كما مر وإن أصل الثمن لم يشرع بغير مال يقابله ~~ولهذا لا يصح إيجابه على الأجنبي ؛ لأنه لا يستفيد بإزائه مالا فأما فضول ~~الثمن فيستغني عنه حتى تصح الزيادة من الأجنبي كما تصح من المشتري إذ لا ~~يسلم لهما شيء بمقابلة الزيادة وصارت كبدل الخلع فإنه يصح على غير المرأة ~~إذ لا يسلم لهما شيء إذ البضع عند الخروج غير مقوم لكن من شرط الزيادة ~~المقابلة تسمية وصورة حتى يجب حسب وجوب الثمن بواسطة المقابلة ، فإذا قال ~~من الثمن فقد جعل المائة بمقابلة المبيع صورة فوجد شرطها فتصح ، وإذا لم ~~يقل من ms1516 الثمن لم توجد المقابلة صورة ولا معنى فلم يوجد شرطها فلا تصح وبقي ~~التزام المال ابتداء ببيع داره من غيره وهو رشوة وهي حرام . # S PageV06P340 ( قوله : قال رجل لآخر بع عبدك . # . # . # إلخ ) هذه المسألة مذكورة في مسائل شتى في الهداية والكنز . # ( قوله : وتلحق بأصل العقد ) أي الزيادة لكن لا تظهر في حق البائع ~~والشفيع والمرابحة فلا يحبس المبيع لأجل الزيادة ويأخذ الشفيع بالألف دون ~~الزيادة ويرابح على الألف ويسترد الأجنبي الزيادة بعد إقالة المبيع أو رد ~~بعيب بقضاء أو غيره ولو ضمن الزيادة بأمر المشتري ظهرت في حق الكل وهذا كله ~~فيما إذا كانت الزيادة في العقد كما يشير إليه كلام المصنف ، وأما حصولها ~~بعده فلا يجوز إلا بإجازة المشتري وتمامه في التبيين . PageV06P341 ( صح ~~تأجيل الديون ) وإن كانت حالة في الأصل ؛ لأن الدين حقه فله أن يؤخره ~~تيسيرا على المديون كما له إبراؤه ( إلى أجل معلوم أو مجهول جهالة يسيرة ) ~~كالتأجيل إلى الحصاد ، بخلاف ما إذا كانت فاحشة كهبوب الريح ( سوى القرض ) ~~فإن تأجيله لا يصح ؛ لأنه يصير بيع الدراهم بالدراهم ؛ لأنه معاوضة انتهاء ~~، وإن كان إعارة وصلة ابتداء ( إلا إذا أوصى به ) فإنه إذا أوصى أن يقرض من ~~ماله ألف درهم فلانا إلى سنة لزم من ثلثه أن يقرضوه ولا يطالبوه قبل السنة ~~لأنه وصية بالتبرع والوصية يتسامح فيها نظرا للموصي ولذا جوزت بالخدمة ~~والسكنى ولزمت ( أو أحال المستقرض المقرض على آخر بدينه فأجله المقرض مدة ~~معلومة ) فإنه يصح حتى لو أراد المقرض أن يطالب المستقرض بذلك الدين ليس له ~~ذلك ؛ لأن الحوالة مبرئة براءة الدين في رواية وبراءة المطالبة في أخرى ، ~~كذا في العمادية . # S( قوله : سوى القرض فإن تأجيله لا يصح ) يعني لا يلزم كما أشار إليه ~~بعده وبه صرح الكمال قوله أو أحال المستقرض المقرض . # . # . # إلخ ) حيلة لزوم تأجيل القرض وبه صرح الكمال رحمه الله تعالى . ~~PageV06P342 ( باب الربا ) ( هو ) لغة الفضل مطلقا وشرعا ( فضل أحد ~~المتجانسين على الآخر ) ففضل قفيزي شعير على قفيز بر لا يكون ms1517 ربا لانتفاء ~~المجانسة ( بالمعيار الشرعي ) وهو الكيل والوزن ففضل عشرة أذرع من الثوب ~~الهروي على خمسة أذرع منه لا يكون ربا لانتفاء المعيار الشرعي ( خاليا عن ~~عوض ) احتراز عن بيع كر بر وكر شعير بكري بر وكري شعير فإن الثاني فاضل على ~~الأول لكن غير خال عن العوض بصرف الجنس إلى خلاف الجنس ( شرط لأحد العاقدين ~~) حتى لو شرط لغيرهما لا يكون ربا ( في المعاوضة ) حتى لم يكن الفضل الخالي ~~عن العوض في الهبة ربا ( وعلته القدر والجنس ) لأن الأصل فيه الحديث ~~المشهور وهو قوله صلى الله عليه وسلم { الحنطة بالحنطة مثلا بمثل يدا بيد ~~والفضل ربا } أي بيعوا مثلا بمثل أو بيع الحنطة بالحنطة مثلا بمثل والخبر ~~بمعنى الأمر ولما كان الأمر للوجوب والبيع مباح صرف الوجوب إلى رعاية ~~المماثلة كما في قوله تعالى { فرهان مقبوضة } حيث صرف الإيجاب إلى القبض ~~فصار شرطا للرهن والمماثلة بين الشيئين تكون باعتبار الصورة والمعنى معا ~~والقدر يسوي الصورة والجنسية تسوي المعنى فينظر الفضل الذي هو الربا ولا ~~يعتبر الوصف لقوله صلى الله عليه وسلم { جيدها ورديئها سواء } ( فإن وجدا ) ~~أي القدر والجنس ( حرم الفضل ) كقفيز بر بقفيزين منه ( والنساء ) ولو مع ~~التساوي كقفيز بر بقفيز منه أحدهما أو كلاهما نسيئة ( وإن عدما ) أي كل ~~منهما ( حلا ) أي الفضل والنساء ( PageV06P343 وإن وجد أحدهما ) فقط ( حل ~~الفضل ) كما إذا بيع قفيز حنطة بقفيزي شعير يدا بيد حل ، فإن أجد جزأي ~~العلة وهو الكيل موجود هنا لا الجزء الآخر وهو الجنس ، وإن بيع خمسة أذرع ~~من الثوب بستة أذرع منه يدا بيد حل أيضا لوجود الجنسية ، وإن عدم القدر ( ~~لا النساء ) أي لا يحل النساء في هاتين الصورتين ولو بالتساوي فحرمة ربا ~~الفضل بالوصفين وربا النسيئة بأحدهما لأن جزء العلة لا يوجب الحكم لكنه ~~يورث الشبهة وهي في باب الربا ملحقة بالحقيقة ، وإن كانت أدنى منها فلا بد ~~من اعتبار الطرفين ، ففي النسيئة أحد البدلين معدوم وبيع المعدوم غير جائز ~~فصار هذا المعنى مرجحا لتلك ms1518 الشبهة فلم تحل وفي غير النسيئة لم يعتبر ~~الشبهة لما ذكر أنها أدنى من الحقيقة ( كسلم ثوب هروي في هروي ) فإنه لم ~~يجز لاتحاد الجنس ( وبر في شعير ) فإنه أيضا لم يجز لوجود القدر ( والجيد ~~والرديء سواء ) لقوله صلى الله عليه وسلم { جيدها ورديئها سواء } ولأن في ~~اعتباره سد باب البياعات . # S PageV06P344 ( باب الربا ) ( قوله وشرعا فضل أحد المتجانسين . # . # . # إلخ ) يرد عليه بيع المتساويين من جنس نسيئة فإنه ليس فيه فضل ، ولذا قال ~~في الجوهرة هو في الشرع عبارة عن عقد فاسد بصفة أي خاصة ليخرج البيع الفاسد ~~سواء كان هناك زيادة أو لا ، ألا ترى أن بيع الدراهم بالدراهم نسيئة ربا ~~وليس فيه زيادة . # ا ه . # ومن شرائط الربا عصمة البدلين وكونهما مضمونين بالإتلاف فعصمة أحدهما ~~وعدم تقومه لا يمنع فشراء الأسير أو التاجر مال الحربي أو المسلم الذي لم ~~يهاجر بجنسه متفاضلا جائز ومنها أن لا يكون البدلان مملوكين ؛ لأحد ~~المتبايعين كالسيد مع عبده ولا مشتركين فيهما بشركة عنان أو مفاوضة كما في ~~البدائع . # ( قوله : ففضل عشرة أذرع . # . # . # إلخ ) كان ينبغي أن يقال أيضا وفضل ست حفنات على خمس لا يكون ربا لانتفاء ~~القدر الشرعي وهو بلوغ أحد الحفنات نصف الصاع فإنه لو بلغه من أحدهما لا ~~يجوز . # ( قوله : شرط لأحد العاقدين ) أي أو لم يشترط لقوله حتى لو شرط لغيرهما ~~لا يكون ربا إلا أن هذا يكون بيعا فاسدا لشموله شرطا لا يقتضيه . # ( قوله : وعلته القدر والجنس ) أي مع الجنس ، وإذا كان الأصل واحدا وأضيف ~~إليه مختلف الجنس صار جنسين حكما حتى يجوز التفاضل بينهما كدهن البنفسج مع ~~دهن الورد أصلهما واحد وهو الزيت أو الشيرج فصارا جنسين باختلاف ما أضيف ~~إليه من الورد أو البنفسج نظرا إلى اختلاف المقصود والغرض ولم يبال باتحاد ~~الأصل كما في الفتح ( قوله كسلم هروي في هروي ) PageV06P345 يعني أو بيعه ~~به نسيئة فإنه غير جائز أيضا ، وكذا إذا باع شاة بشاة أو عبدا بعبد نسيئة ~~كما في الجوهرة . PageV06P346 ثم فرع على ms1519 قوله ، فإن وجدا حرم الفضل ~~والنساء قوله ( فحرم بيع الكيلي والوزني بجنسه ) أي بيع الكيلي بالكيلي ~~والوزني بالوزني ( متفاضلا ولو غير مطعوم كالجص ) فإنه من المكيلات ( ~~والحديد ) فإنه من الموزونات والطعم غير معتبر عندنا بل عند الشافعي ( ~~وبالنساء ) عطف على متفاضلا وبه يتم التفريع ( إلا أن لا يتفقا ) أي ~~العوضان استثناء من قوله فحرم بيع الكيلي والوزني بجنسه ( في صفة الوزن ) ~~بأن يوزن به الآخر ( كالنقود والزعفران ) والقطر والحديد ونحوهما فإن الوزن ~~جمعهما ظاهرا لكنهما يختلفان في صفة الوزن ومعناه وحكمه أما الأول فلأن ~~الزعفران يوزن بالأمناء والنقود بالصنجات ، وأما الثاني فلأن الزعفران مثمن ~~يتعين بالتعيين والنقود ثمن لا يتعين بالتعيين ، وأما الثالث فلأنه لو باعه ~~بالنقود موازنة بأن يقول اشتريت هذا الزعفران بهذا النقد المشار إليه على ~~أنه عشرة دنانير مثلا وقبضه البائع صح التصرف فيه قبل الوزن ولو باع ~~الزعفران على أنه منوان مثلا وقبله المشتري ليس له أن يتصرف فيه حتى يعيد ~~الوزن ، وإذا اختلفا في صفة الوزن ومعناه وحكمه لم يجمعهما القدر من كل وجه ~~فتنزل الشبهة فيه إلى شبهة الشبهة فإن الموزونين إذا اتفقا كان المنع ~~للشبهة ، وإذا لم يتفقا كان ذلك شبهة الوزن والوزن وحده شبهة فكان ذلك شبهة ~~الشبهة وهي غير معتبرة ( وحل ) عطف على حرم أي حل البيع الكيلي والوزني ( ~~متساويا ) بلا تفاضل ( و ) PageV06P347 حل أيضا بيعهما ( بلا قدر كما ) أي ~~كبيع ( ما دون نصف صاع ) فإن المعتبر في قدر المكيلات نصف الصاع لا ما دونه ~~إذ لا تقدير في الشرع بما دونه ( بأقل منه ) متعلق بالبيع المقدر أي كبيع ~~ما دون نصف صاع بأقل منه ( كحفنتين ) من بر ( بحفنة منه ) فإن بيعهما بها ~~جائز ، وإن وجد الفضل لانتفاء القدر الشرعي ( إلا أن يكون ) استثناء من ~~قوله بلا قدر أي إنما يحل بيع الأقل من القدر الشرعي بأقل منه إذا كان حالا ~~أما إذا كان ( بالنساء ) فلا يحل لوجود جزء من العلة محرم للنساء وهو الجنس ~~حتى إذا انتفى الجنس أيضا حل ms1520 البيع مطلقا ولو بالتساوي لانتفاء كل من جزأي ~~العلة كبيع حفنة من بر بحفنتين من شعير . # S PageV06P348 قوله : استثناء من قوله فحرم بيع الوزني بجنسه ) كان ~~الأنسب إسقاط الفاء ويقال استثناء من حرم المقدر في قوله والوزني . # ( قوله : كالنقود والزعفران والقطن والحديد ) الأولى أن يقال كالنقود مع ~~الزعفران أو مع القطن أو مع الحديد دفعا لتوهم جواز القطن بالحديد لمقابلته ~~به وأنه لا يجوز قال في البدائع ، وإن كان رأس المال مما لا يتعين والمسلم ~~فيه مما يتعين كما إذا سلم الدراهم أو الدنانير في الزعفران أو في القطن أو ~~الحديد وغيرها من سائر الموزونات فإنه يجوز لانعدام العلة وهي القدر المتفق ~~أو الجنس أما المجانسة فظاهر الانتفاء ، وأما القدر المتفق فلأن وزن الثمن ~~يخالف وزن المثمن ، ألا ترى أن الدراهم توزن بالمثاقيل والقطن والحديد ~~يوزنان بالقبان فلم يتفق القدر فلم توجد العلة فلا يتحقق الربا ا ه . # ومثله في شرح المجمع لابن الملك . # ( قوله : أما الأول ) يعني به صفة الوزن في قوله لكنهما يختلفان في صفة ~~الوزن ومعناه وحكمه . # ( قوله : وأما الثاني ) يعني به معناه . # ( قوله : وأما الثالث ) يعني به حكمه . # ( قوله : وحل بيعهما أيضا بلا قدر ) يعني بلا بلوغ قد اعتبره الشارع وهو ~~نصف الصاع وبلوغ أحدهما مانع كما قدمناه ، وقد أوضحه بقوله كبيع ما دون نصف ~~صاع . # . # . # إلخ . # ( قوله : فإن المعتبر في قدر المكيلات نصف الصاع لا ما دونه . # . # . # إلخ ) قال الكمال باحثا ولا يسكن الخاطر إلى هذا بل يجب بعد التعليل ~~بالقصد إلى صيانة أموال الناس تحريم التفاحة PageV06P349 بالتفاحتين ~~والحفنة بالحفنتين ، أما إن كانت مكاييل أصغر أي من نصف الصاع كما في ~~ديارنا من وضع ربع القدح وثمن القدح المصري فلا شك وكون الشرع لم يقدر نصف ~~المقدرات الشرعية في الواجبات المالية كالكفارات وصدقة الفطر بأقل منه لا ~~يستلزم إهدار التفاوت المتيقن بل لا يحل بعد تيقن التفاضل مع تيقن تحريم ~~إهداره ولقد أعجب غاية العجب من كلامهم هذا وروى المعلى عن محمد أنه كره ~~التمرة ms1521 بالتمرتين وقال كل شيء حرم في الكثير فالقليل منه حرام . # ا ه . # كلامه رحمه الله تعالى . PageV06P350 ( كذا حكم كل عددي متقارب ) ، فإن ~~بيع العددي المتقارب بجنسه متفاضلا جاز إن كانا موجودين لانعدام المعيار ، ~~وإن كان أحدهما نسيئة لا يجوز ؛ لأن الجنس بانفراده يحرم النساء ( والمعتبر ~~في غير الصرف التعيين لا التقابض ) حتى لو باع برا ببر بعينهما وتفرقا قبل ~~القبض جاز . # وقال الشافعي يعتبر التقابض قبل الافتراق في بيع الطعام بالطعام كما في ~~الصرف لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث المعروف { يدا بيد } ولنا أنه ~~مبيع متعين فلا يشترط فيه القبض كالثوب ومعنى يدا بيد عينا بعين كذا رواه ~~عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه ( البر والشعير والتمر والملح كيلي ~~والذهب والفضة وزني ) فإن كل ما نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحريم ~~التفاضل فيه كيلا فهو كيلي أبدا ، وإن ترك الناس الكيل فيه مثل الحنطة ~~والشعير والتمر والملح وكل ما نص على تحريم التفاضل فيه وزنا فهو وزني أبدا ~~، وإن ترك الناس فيه الوزن كالذهب والفضة ( لا يغيران بعرف ) لأن النص أقوى ~~من العرف والأقوى لا يترك بالأدنى ( بخلاف ما عداها ) أي ما عدا الأشياء ~~الستة فإن ما لم ينص عليه فهو محمول على عادات الناس لقوله صلى الله عليه ~~وسلم { ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن } . # S PageV06P351 ( قوله : إن كانا موجودين ) يعني معينين وليس كلاهما ولا ~~أحدهما دينا والصورة رباعية وتوجيهها بفتح القدير قوله : لا يغيران بالعرف ~~. # . # . # إلخ ) كذا في الفتح بزيادة لأن العرف جاز أن يكون على باطل كتعارف أهل ~~زماننا إخراج الشموع والسراج إلى المقابر ليالي العيد والنص بعد ثبوته لا ~~يحتمل أن يكون على باطل . # ا ه . # ( قوله نقل عن محمد بن الفضل . # . # . # إلخ ) جزم به في شرح المجمع فقال بيع الدقيق بالدقيق متساويا كيلا إذا ~~كانا مكبوسين جائز اتفاقا . # ا ه . PageV06P352 ( فلم يجز بيع البر بالبر متساويا وزنا والذهب بالذهب ~~متساويا كيلا كما لم يجز مجازفة ) وإن تعارفوا ذلك ms1522 لاحتمال الفضل على ما هو ~~المعيار فيه إلا أن السلم يجوز في الحنطة ونحوها وزنا لوجود السلم في معلوم ~~( وجاز بيع الفلس بالفلسين بأعيانهما ) عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد ~~لا يجوز أن الثمنية تثبت باصطلاح الكل فلا تبطل باصطلاحهما ، وإذا بقيت ~~أثمانا لا تتعين فصار كبيع الدرهم بالدرهمين ، ولهما أن الثمنية في حقهما ~~ثبتت باصطلاحهما إذ لا ولاية للغير عليهما فتبطل باصطلاحهما ، وإذا بطلت ~~تتعين بالتعيين بخلاف النقود ؛ لأنها للثمنية خلقة . # ( و ) أجاز بيع ( الرطب بالرطب وبالتمر ، و ) بيع ( التمر بالبسر ، و ) ~~بيع ( العنب بالزبيب ، و ) بيع ( البر رطبا أو مبلولا بمثله أو باليابس ، و ~~) بيع ( التمر أو الزبيب المنقع بالمنقع منهما ، و ) بيع ( الدقيق بمثله ) ~~نقل عن محمد بن الفضل أن بيع الدقيق بالدقيق إنما يجوز إذا كان مكبوسين ~~وإلا لم يجز قوله ( متساويا ) قيد لجواز البيع في الأشياء المعدودة ، ووجه ~~الجواز أنه إن كان بيع الجنس بالجنس بلا اختلاف الصفة جاز متساويا وكذا مع ~~اختلاف الصفة لقوله صلى الله عليه وسلم { جيدها ورديئها سواء } وإلا جاز ~~كيفما كان لقوله صلى الله عليه وسلم { إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم } ~~. PageV06P353 . # ( و ) جاز بيع ( اللحم بالحيوان و ) بيع ( اللحوم والألبان المختلفين ) ~~أي بيع لحم الغنم بلحم البقر وبالعكس وكذا لبنهما ( بعضها ببعض ، و ) بيع ( ~~الكرباس بالقطن وبالغزل ، و ) بيع ( خل الدقل ) وهو أردأ التمر ( بخل العنب ~~وبيع شحم البطن بالألية وباللحم ، و ) بيع ( الخبز بالبر والدقيق متفاضلا ) ~~هذا قيد لجواز البيع في الأشياء المعدودة من اللحم إلى هاهنا وجه جوازه ~~متفاضلا اختلاف أجناسها ( وبالنسء ) عطف على متفاضلا أي وجاز البيع بالنسء ~~أيضا ( في الأخير ) وهو بيع الخبز بالبر والدقيق ( وبه يفتى ) لحاجة الناس ~~لكن يجب أن يحتاط وقت القبض حتى يقبض من الجنس الذي سمي لئلا يصير استبدالا ~~بالمسلم فيه قبل القبض ( لا ) بيع ( البر بالدقيق أو بالسويق أو بالنخالة ) ~~فإن بيعه بها لا يجوز مطلقا لبقاء المجانسة من وجه لأنها من أجزاء البر ~~والمعيار فيها الكيل لكنه ms1523 غير مستو بينها وبين البر لاكتنازها في الكيل ~~وتخلخل حبات البر فلا يجوز ، وإن كان كيلا بكيل . # ( و ) لا بيع ( الدقيق بالسويق ) مطلقا أيضا إذ لا يجوز بيع الدقيق ~~بالمشوية ولا بيع السويق بالحنطة فكذا بيع أجزائهما لقيام المجانسة من وجه ~~. # ( و ) لا ( الزيتون بالزيت والسمسم بالشيرج حتى يكون الزيت والشيرج أكثر ~~مما في الزيتون والسمسم ) ليكون الدهن بمثله والزيادة بالثجير ولا يلزم ~~الربا ، وإن لم يعلم مقدار ما فيه لم يجز لاحتمال الربا ، وقد مر أن الشبهة ~~فيه كالحقيقة . # S PageV06P354 ( قوله : وبالنسء في الأخير وهو بيع الخبز بالبر والدقيق ) ~~يعني إذا جعل الدقيق أو البر رأس مال المسلم في الخبز لكان قوله وبه يفتى ~~أي على قول أبي يوسف خلافا لهما ، أما لو كان الخبز رأس مال السلم في ~~الحنطة والدقيق فهو جائز كما في الفتح . # ( قوله : لكن يجب أن يحتاط . # . # . # إلخ ) قال الكمال : وإذا كان كذلك فالاحتياط في منعه . # ( قوله : لا بيع البر بالدقيق أو السويق ) أي سويقة أما سويق الشعير ~~فيجوز . # ( قوله : ولا بيع الدقيق بالسويق ) أي وهما من البر ، أما إذا كان أحدهما ~~من الشعير والآخر من البر فيجوز كما في الفتح ( قوله : ولا الزيتون بالزيت ~~والسمسم بالشيرج حتى يكون الزيت والشيرج أكثر مما في الزيتون والسمسم . # . # . # إلخ ) كذا في الهداية وقال الكمال . # وفي فتاوى قاضي خان إنما يشترط أن يكون الخالص أكثر إذا كان الثقل في ~~البدل الآخر شيئا له قيمة ، أما إذا كان لا قيمة له كما في الزبد بعد إخراج ~~السمن منه فيجوز مساواة الخارج للسمن المفرز يروى ذلك عن أبي حنيفة واعلم ~~أن المجانسة تكون باعتبار ما في الضمن فتمنع النسيئة كما في المجانسة ~~العينية وذلك كالزيت مع الزيتون والشيرج مع السمسم ، وإذا كان أحد ~~المتجانسين مطيبا صيره من خلاف جنسه فيجوز بيع قفيز سمسم مطيب بقفيزين غير ~~مطيب ورطل لوز مطبق بورد أو بان أو خلاف برطلي لوز غير مطبق ورطل دهن لوز ~~مطبق بزهر النارنج برطلي دهن اللوز الخالص ، وكذا ms1524 الزيت المطيب بغير المطيب ~~فجعلوا الرائحة التي فيها PageV06P355 بإزاء الزيادة على الرطل ا ه . # وقوله في الهداية والجوز بدهنه واللبن بسمنه والعنب بعصيره والتمر بدبسه ~~على هذا الاعتبار قال الكمال يعني إن كان الدهن المفرز والسمن والدبس أكثر ~~مما يخرج من الجوز واللبن والتمر جاز ، وقد علمت تقييده بما إذا كان الثفل ~~له قيمة وأظن أن لا قيمة لثفل الجوز إلا أن يكون بيع بقشرة فيوقد وكذا ~~العنب لا قيمة لثفله فلا يشترط زيادة العصير على ما يخرج ، والله أعلم ا ه ~~. # ( قوله والزيادة بالثجير ولا يلزم الربا ) أي لا يلزم حال وجود كثرة ~~الخالص على ما يخرج وإلا لزم . PageV06P356 ( ويستقرض الخبز بوزن لا عدد ) ~~عند أبي يوسف ؛ لأن آحاده متفاوتة بالعدد دون الوزن ( وبه يفتى ) ذكره ~~الزيلعي ( و ) يستقرض ( الفلوس بهما ) أي بالوزن والعدد بالعرف ( إذ لا نص ~~) فيها ( والدراهم والدنانير ) تستقرض ( بالوزن فقط ) ؛ لأنهما من ~~الموزونات بالنص ( كذا ما ثلثاه خالص ) ؛ لأن الحكم للغالب ( وما ثلثه خالص ~~) يستقرض ( بعدد إن تعاملوا به وبوزن إن تعاملوا به ) ؛ لأنه ليس مما ورد ~~فيه النص فيحمل على العرف كما مر ( ولا يستقرض القيمي ) ؛ لأنه مختص ~~بالمثلي وهو كل شيء يكال أو يوزن نحو الحنطة والشعير والسمسم والتمر ~~والزبيب ونحو ذلك . # وفي التجريد ويجوز في العدديات التي لا تتفاوت تفاوتا فاحشا كالبيض ~~والجوز . # وفي الكافي ؛ لأن القرض إعارة شرع لإطلاق الانتفاع بالعين غير أنه لا ~~يمكن الانتفاع بالمكيل والموزون والعددي المتقارب إلا باستهلاك أعيانها ~~وكانت المنفعة عائدة إلى ذاتها فقام المثل في الذمة مقام العين كأنه انتفع ~~بالعين ورده وهذا إنما يتأتى في ذوات الأمثال ليمكن إيجاب المثل في الذمة ~~لا في الحيوان والثياب إذ لا مثل لهما . # S PageV06P357 ( قوله : وبه أي بقول أبي يوسف يفتى ) لم يتعرض المصنف ~~لبيان قول الإمام ومحمد وقال الكمال جعل المتأخرون الفتوى على قول أبي يوسف ~~وأنا أرى أن قول محمد أحسن فإن محمدا يقول قد أهدر الجيران تفاوته وبينهم ~~يكون اقتراضه غاليا والقياس يترك بالتعامل ms1525 فجاز اقتراضه وزنا وعددا ا ه . # ( قلت ) بحث الكمال نص فهو مؤيد به قال شارح المجمع جوز محمد استقراضه ~~وزنا وعدا لتعارف الناس على إهدار التفاوت بين آحاده كما أهدروا ما بين ~~الجوزتين وعليه الفتوى ا ه . # وأما أبو حنيفة فقال : لا خير في استقراض الخبز عددا أو وزنا ؛ لأنه ~~يتفاوت بالخبز والخباز والتنور باعتبار كونه جديدا أو عتيقا والتقديم في ~~التنور والتأخير عنه ويتفاوت جودة خبزه بذلك ( حتى إذا كان عليه دين يتحقق ~~الربا ) كذا في الهداية وقال الكمال . # وفي المبسوط ذكر أنه لا يتحقق الربا بينهما مطلقا ولكن على المولى أن يرد ~~ما أخذه على العبد لأن كسبه مشغول بحق غرمائه فلا يسلم له ما لم يفرغ من ~~دينه كما لو أخذه لا بجهة البيع سواء كان اشترى منه درهما بدرهمين أو لا ~~بخلاف المكاتب لأنه صار كالحر يدا وتصرفا في كسبه فيجري الربا بينهما . # ا ه . PageV06P358 ( ولا ربا بين السيد وعبده مأذونا غير مديون ) لأن ~~العبد وما في يده حينئذ يكون ملك مولاه فلا يكون بينهما بيع ليتحقق الربا ~~حتى إذا كان عليه دين يتحقق الربا لتحقق البيع . PageV06P359 . # ( و ) لا ربا ( بين مسلم وحربي ثمة ) أي في دار الحرب لقوله صلى الله ~~عليه وسلم { لا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب } وكذا إذا تبايعا ~~فيها بيعا فاسدا ذكره الزيلعي فإن مالهم مباح وبعقد الأمان لم يصر معصوما ~~لكنه التزم أن لا يغدرهم ولا يتعرض لما في أيديهم بلا رضاهم ، فإذا أخذه ~~برضاهم أخذ مالا مباحا بلا غدر ( أو من أمن ثمة ) فإن الحربي إذا أسلم ثمة ~~لا يكون بينه وبين مسلم مستأمن في دار الحرب ربا عند أبي حنيفة ؛ لأن مال ~~من أسلم ثمة لا عصمة له فصار كمال الحربي ويجوز أخذ مال الحربي برضاه ~~للمسلم المستأمن وقالا : إنه ربا جرى بين مسلمين وهو حرام ، كذا في الكافي # S( قوله : وكذا إذا تبايعا فاسدا ) قال الكمال وكذا إذا باع منهم ميتة أو ~~خنزيرا أو قامرهم وأخذ ms1526 المال يحل ذلك عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف ~~. # ( قوله : لأن مال من أسلم ثمة لا عصمة له ) لعله أراد بالعصمة التقوم أي ~~لا تقوم له فلا يضمن بالإتلاف لما قال في البدائع معللا لقول أبي حنيفة ؛ ~~لأن العصمة ، وإن كانت ثابتة فالتقوم ليس بثابت عنده حتى لا يضمن بالإتلاف ~~وعندهما نفسه وماله معصومان متقومان ا ه والله سبحانه وتعالى أعلم . ~~PageV06P360 ( باب الاستحقاق ) . # لم يذكر الحقوق كما ذكر في سائر المتون ؛ لأنها ذكرت في أوائل البيوع ( ~~هو نوعان ) أحدهما ( مبطل للملك ) أي مزيل له بالكلية بحيث لا يبقى لأحد ~~عليه حق التملك ( كالحرية الأصلية والعتق وفروعه ) كالتدبير والكتابة ~~والاستيلاد . # ( و ) ثانيهما ( ناقل له ) أي للملك من شخص إلى شخص ( كالاستحقاق بالملك ~~) بأن ادعى زيد على بكر أن ما في يده من العبد ملك له وبرهن عليه والنوعان ~~بعد اتفاقهما في أنهما يجعلان المستحق عليه ومن تملك ذلك الشيء من جهته ~~مستحقا عليه ، حتى أن واحدا منهم لو ادعى وأقام البينة على المستحق بالملك ~~المطلق لا تقبل بينته يختلفان بوجه آخر إذ النوع ( الأول يوجب انفساخ ~~العقود ) الجارية بين الباعة بلا حاجة في انفساخ كل منهما إلى حكم القاضي ~~بلا اختلاف رواية وفرع عليه بقوله ( فلكل من الباعة الرجوع على بائعه ، وإن ~~لم يرجع عليه ) بصيغة المجهول أي وإن لم يحصل الرجوع عليه ( ويرجع ) هو ~~أيضا كذلك ( على الكفيل ، وإن لم يقض على المكفول عنه ) فإن توقف رجوع ~~البعض على البعض على حكم القاضي إنما يكون إذا بقي أثر العقد وهو ملك كما ~~في النوع الثاني ، وإذا لم يبق لم يحتج إليه وأيضا بدل الحر ليس بمملوك فلا ~~يجتمع ثمنان في ملك واحد بخلاف الاستحقاق بالملك كما سيأتي ( والحكم ~~بالحرية الأصلية حكم على الكافة ) أي كافة الناس ( حتى لا تسمع دعوى الملك ~~من أحد ، كذا العتق وفروعه ) فإن الحرية حق الله تعالى حتى لا PageV06P361 ~~يجوز استرقاق الحر برضاه والناس كلهم خصوم في إثبات حقوق الله تعالى نيابة ~~عنه تعالى لكونهم ms1527 عبيده فكان حضور الواحد كحضور الكل بخلاف الملك ؛ لأنه حق ~~العبد خاصة فلا ينتصب الحاضر خصما عن الغائب لعدم ما يوجب انتصابه خصما إلا ~~أن من تلقى الملك من جهته يصر مقضيا عليه أيضا لتعدي أثر القضاء إليه ~~لاتحاد الملك ومن قضى إليه في حادثة لم يصر مقتضيا له فيها بتلك الجهة ( ~~وأما ) الحكم ( في ) الملك ( المؤرخ فعلى الكافة من التاريخ لا قبله ) يعني ~~إذا قال زيد لبكر إنك عبدي ملكتك منذ خمسة أعوام فقال بكر إني كنت عبد بشر ~~ملكني منذ ستة أعوام فأعتقني فبرهن عليه اندفع دعوى زيد ، ثم إذا قال عمرو ~~لبكر إنك عبدي ملكتك منذ سبعة أعوام وأنت ملكي الآن فبرهن عليه يقبل ويفسخ ~~الحكم بحريته ويجعل ملكا لعمرو ، ويدل عليه أن قاضي خان قال في أول البيوع ~~من شرح الزيادات بعدما حقق المسألة حق التحقيق فصارت مسائل الباب على قسمين ~~أحدهما عتق في ملك مطلق وهو بمنزلة حرية الأصل والقضاء به قضاء على كافة ~~الناس ، والثاني القضاء بالعتق في ملك مؤرخ وهو قضاء على كافة الناس من وقت ~~التاريخ ولا يكون قضاء قبله فليكن هذا على ذكر منك فإن الكتب المشهورة ~~خالية عن هذه الفائدة . # S PageV06P362 ( باب الاستحقاق ) . # ( قوله : لم يذكر الحقوق ) أي في هذا المحل كما ذكرت فيه في سائر المتون ~~لأنه أي المصنف قدمها في أوائل البيوع لمناسبتها ( قوله هو نوعان ) ذكره ~~العمادي عن الزيادات قوله مستحقا عليهم ) أي الباعة المعلومين من المقام . # ( قوله : حتى أن واحدا منه ) أي الباعة كما صرح به العمادي بعد هذا ووجه ~~عدم قبول البينة قول الكمال أن البينة كاسمها مبينة لما كان ثابتا في نفس ~~الأمر قبل الشهادة فيظهر بها ما كان قبله قبلية لا تقف عند حد معين ولهذا ~~يرجع الباعة بعضهم على بعض ولا يسمع دعوى أحدهم أنه ملكه ؛ لأن الكل صاروا ~~مقضيا عليهم بالقضاء على المشتري الأخير كما لو ادعت في يد الأخير أنها حرة ~~الأصل حيث يرجعون . # ( قوله : يختلفان بوجه آخر ) قال العمادي ms1528 ووجه الاختلاف أن الاستحقاق ~~الناقل إذا ورد فإن كل واحد من الباعة لا يرجع على بائعه ما لم يرجع عليه ~~ولا يرجع على الكفيل ما لم يقض على المكفول عنه . # ا ه . # ( قوله : والحكم بالحرية حكم على الكافة ) قال العمادي ومن ادعى حرية ~~الأصل ولم يذكر اسم أمه ولا اسم أب الأم وجدها يجوز لأنه يجوز أن يكون ~~الإنسان حر الأصل وتكون أمه رقيقة بأن استولد جاريته فالولد علق حر الأصل ، ~~وإن لم تكن الأم حرية . PageV06P363 . # ( و ) النوع ( الثاني لا يوجب انفساخها ) أي انفساخ العقود في ظاهر ~~الرواية لأنه لا يوجب بطلان الملك ( والحكم ) به أي بهذا النوع من ~~الاستحقاق ( حكم على ذي اليد ) حتى يؤخذ المدعي من يده ( وعلى من تلقى ) ذو ~~اليد ( الملك منه ) بلا واسطة أو وسائط ( فلا تسمع دعوى الملك منهم ) ~~لكونهم محكوما عليهم تفريع على قوله والحكم به حكم على ذي اليد إلى آخره ( ~~بل دعوى النتاج ) بأن يقول بائع من الباعة حين رجع عليه بالثمن أنا لا أعطي ~~الثمن ؛ لأن المستحق كاذب ؛ لأن المبيع نتج في ملكي أو ملك بايعي بلا واسطة ~~أو بها فيسمع دعواه ويبطل الحكم إن أثبت ( أو تلقى الملك من المستحق ) بأن ~~يقول : أنا لا أعطي الثمن ؛ لأني اشتريته من المستحق فيسمع أيضا ( ولا تعاد ~~البينة للرجوع ) هذا أيضا تفريع على قوله والحكم به إلى آخره يعني إذا كان ~~الحكم للمستحق حكما على الباعة ، فإذا أراد واحد من المشترين أن يرجع على ~~بائعه بالثمن لا يحتاج إلى إعادة البينة . # ( و ) لكن ( لا يرجع أحد ) من المشترين ( على بائعه فقبل الرجوع عليه ) ~~حتى لا يكون للمشتري الأوسط أن يرجع على بائعه قبل أن يرجع عليه المشتري ~~الأخير ( ولا يرجع ) بصيغة المجهول أي لا يحصل رجوع المحكوم عليه ( على ~~الكفيل ) أي الضامن بالدرك ( قبل القضاء على المكفول عنه ) لأنه أصل ومنه ~~يسري الحكم إلى الكفيل ، وإنما لم يرجع قبل الرجوع عليه لئلا يجتمع ثمنان ~~في ملك شخص واحد ؛ لأن بدل المستحق مملوك ms1529 . # S PageV06P364 ( قوله : والثاني لا يوجب انفساخها ) أي فيوجب توقف العقد ~~السابق على إجازة المستحق ، فإذا لم يجز قيل ينفسخ إذا قبض المستحق وقيل ~~ينفسخ بنفس القضاء والصحيح أنه لا ينفسخ ما لم يرجع المشتري على بائعه ~~بالثمن ، فإذا رجع الآن ينفسخ حتى لو أجاز المستحق بعدما قضى له أو بعدما ~~قبضه قبل أن يرجع المشتري على بائعه يصح . # وقال شمس الأئمة الحلواني الصحيح من مذهب أصحابنا أن القضاء للمستحق لا ~~يكون فسخا للبياعات ما لم يرجع كل على بائعه بالقضاء . # وفي الزيادات روي عن أبي حنيفة أنه لا ينتقض ما لم يأخذ العين بحكم ~~القاضي وفي ظاهر الرواية لا ينفسخ ما لم يفسخ وهو الأصح ا ه . # ومعنى هذا أن يتراضيا على الفسخ كما في العمادية وفتح القدير . # ( قوله : بل دعوى النتاج بأن يقول بائع من الباعة . # . # . # إلخ ) أقول هذا لا يصح على إطلاقه ؛ لأنه إنما يتصور في بائع لم يتلق ~~الملك من غيره فيصح منه دعوى النتاج عنده لعدم التناقض منه ، أما من تلقى ~~الملك من غيره فيمتنع دعوى النتاج عنده ؛ لأنه إن كان النتاج قد وجد عنده ~~حقيقة فإعدامه على الشراء من غيره دليل على عدم بقائه على ملكه ببيعه أو ~~هبته أو نحوها فيمتنع دعوى النتاج للتناقض كما إذا لم يحصل النتاج عنده ~~أصلا لما سيذكره المصنف رحمه الله تعالى في كتاب الدعوى من أن الاستشراء ~~والاستيهاب والاستيداع والاستئجار يمنع دعوى الملك للطالب ؛ لأن كلا منها ~~إقرار بأن ذلك الشيء ملك لذي اليد فيكون الطلب بعده PageV06P365 تناقضا ا ه ~~. # والتناقض حاصل من بائع تلقى الملك من غيره يدعي النتاج عنده فتأمل . ~~PageV06P366 ( ثم الرجوع ) أي رجوع المشتري بالثمن على البائع ( إنما يكون ~~إذا ثبت الاستحقاق بالبينة ) لما عرفت أنها حجة متعدية ، أما إذا ثبت ~~بإقرار المشتري أو بنكوله عن اليمين أو بإقرار وكيل المشتري بالخصومة أو ~~بنكوله فلا يوجب الرجوع بالثمن ؛ لأن إقراره لا يكون حجة في حق غيره . # وفي زيادات أبي بكر بن حامد البخاري اشترى دارا ms1530 واستحقها رجل بإقرار ~~المشتري أو بنكوله عن اليمين لا يرجع على بائعه بالثمن ، فإن أقام المشتري ~~البينة أن الدار ملك المستحق ليرجع على بائعه بالثمن لا يسمع بينته ، أما ~~لو أقام البينة على إقرار البائع أن المبيع ملك المستحق تقبل ويؤخذ البائع ~~بالثمن ولو لم يقم بينة على إقرار البائع بذلك ولكن طلب يمينه بالله ما هي ~~للمدعي كان له ذلك ؛ لأنه يحتمل أن ينكل عن اليمين فيصير بنكوله كالمقر ~~ويسترد منه الثمن بعد ذلك ، كذا في العمادية وهذا مما يجب حفظه والناس عنه ~~غافلون ، وقد فرع عليه بقوله ( فمبيعة ولدت ) عند المشتري لا باستيلاده ( ~~فاستحقت ببينة تبعها ولدها ) أي يأخذها المستحق وولدها ( وإن أقر بها ) ~~لرجل ( لا ) أي لا يتبعها ولدها بل يأخذها المقر له لا ولدها والفرق أن ~~البينة تثبت الملك من الأصل والولد كان متصلا بها يومئذ فيثبت بها ~~الاستحقاق فيهما والإقرار حجة قاصرة يثبت به الملك في المخبر به ضرورة صحة ~~الخبر وما ثبت بالضرورة يقدر بقدر الضرورة . # S PageV06P367 ( قوله : فمبيعة ولدت عند المشتري لا باستيلاده ) إنما قيد ~~بكونه من غير استيلاده لمكان قوله أي يأخذها المستحق وولدها وإلا فاستيلاده ~~لا يمنع استحقاق الولد بالبينة فيكون ولد المغرور وهو حر بالقيمة لمستحقه ~~ويلزم عقرها بالوطء ويرجع بالقيمة على بائعه لا بالعقر ، وإن مات الولد لا ~~شيء على أبيه كما سيذكره المصنف في باب دعوى النسب . # ( قوله : تبعها ولدها ) قال الكمال ويشترط القضاء بالولد بخصوصه وهو ~~الأصح من المذهب ؛ لأنه أصل يوم القضاء لانفصاله واستقلاله فلا بد من الحكم ~~به وقيل يصير مقتضيا به تبعا كما أن ثبوت استحقاقه يكون تبعا ا ه . # ( قوله : وإن أقر بها لرجل لا يتبعها ولدها ) قال الزيلعي عن النهاية ~~الولد إنما لا يتبعها في الإقرار إذا لم يدعه المقر له ما إذا ادعاه كان له ~~؛ لأن الظاهر أنه له . # ا ه . # . PageV06P368 ( التناقض يمنع دعوى الملك ) لأنه يكون متهما فيها ( لا ) ~~دعوى ( الحرية ) أما الحرية الأصلية فلخفاء حال العلوق فإن الولد يجلب ms1531 من ~~دار الحرب صغيرا ولا يعلم بحرية أبيه وأمه فيقر بالرق ثم يعلم بحرية أبيه ~~وأمه فيدعي الحرية والتناقض فيما في طريقه خفاء لا يمنع صحة الدعوى ، وأما ~~العارضية فلأن المولى ينفرد بالإعتاق والتدبير بلا علم العبد فيجري فيه ~~أيضا الخفاء فيجعل التناقض فيه عفوا ، وإذا أقام المكاتب بينة على إعتاق ~~سيده قبل الكتابة تقبل لاستقلال سيده بالتحرير ( والطلاق ) فإن المرأة إذا ~~اختلعت ثم أقامت بينة على أنه طلقها ثلاثا قبل الخلع فإنها تسمع ، وإن ~~تناقضت للخفاء في تطليقه لاستقلاله به ( والنسب ) كما إذا قال ليس هذا ابني ~~ثم قال هذا ابني فيسمع ، وكذا إذا قال لست أنا بوارث فلان ثم ادعى أنه ~~وارثه وبين جهة إرثه يصح وفرع عليه بقوله ( فلو قال رجل ) لآخر ( اشترني ~~فإني عبد فاشتراه ) ثم ادعى الحرية ( فأثبت حريته ضمن ) العبد ( إن لم يعلم ~~مكانه بائعه ) لأن المقر بالعبودية ضمن سلامة نفسه أو سلامة الثمن عند تعذر ~~استيفائه من البائع فجعل المشتري مغرورا والتغرير في المعاوضة سبب الضمان ~~دفعا للضرر بقدر الإمكان ، فإذا ظهر حريته وأهليته للضمان وتعذر الاستيفاء ~~من البائع حكم عليه بالضمان ( ورجع ) أي العبد ( عليه ) أي على البائع إذا ~~وجده ؛ لأنه قضى دينا على البائع وهو مضطر فيه فلا يكون متبرعا كمعير ~~PageV06P369 الرهن إذا قضى الدين لتخليص الرهن حيث يرجع على المديون ولو لم ~~يقل اشترني أو قاله ولم يقل : إني عبد ليس له على العبد شيء ( وإن علم ) أي ~~مكان بائعه ( فلا ) أي لا يضمن العبد ( بخلاف الرهن ) فإنه إذا قال ارتهني ~~فإني عبد لا يجعل ضامنا ؛ لأنه مختص بعقد المعاوضة والرهن ليس كذلك بل حبس ~~بلا عوض يقابله وفائدة ذكر المسألة بطريق التفريع على ذلك الأصل دفع إشكال ~~من أول الأمر ذكر في الكتب المشهورة أن الدعوى شرط في حرية العبد عند أبي ~~حنيفة والتناقض يفسد الدعوى . # Sقوله : إن الدعوى شرط في حرية العبد ) يعني مطلقا على الصحيح قال الكمال ~~: والصحيح أن دعوى العبد شرط عند أبي حنيفة في حرية ms1532 الأصل والعتق العارض . # ا ه . PageV06P370 ( لا عبرة لتاريخ الغيبة ) بل العبرة لتاريخ الملك ( ~~فلو قال المستحق غابت عني منذ سنة ) يعني استحق رجل دابة من يد آخر وقال ~~المستحق عند الدعوى غابت عني هذه الدابة منذ سنة فقبل أن يقضي القاضي ~~بالدابة للمستحق أخبر المستحق عليه البائع عن القصة ( فقال البائع لي بينة ~~أنها كانت ملكا لي منذ سنتين لا تندفع الخصومة ) بل يقضي القاضي بالدابة ~~للمستحق ؛ لأن المستحق ما ذكر تاريخ الملك بل ذكر تاريخ غيبة الدابة فبقيت ~~دعواه الملك بلا تاريخ والبائع ذكر تاريخ الملك ودعواه دعوى المشتري ؛ لأن ~~المشتري تلقى الملك منه فصار كأن المشتري ادعى ملك بائعه بتاريخ سنتين ، ~~إلا أن التاريخ لا يعتبر حالة الانفراد كما سيأتي فسقط اعتبار ذكره وبقيت ~~الدعوى في الملك المطلق فيقضي بالدابة ( العلم بالاستحقاق لا يمنع صحة ~~الرجوع ) يعني إذا اشترى شيئا من رجل يعلم أنه ليس ملكا له بل لغيره فبعدما ~~استحق ذلك الغير وأخذ المشتري من يد المشتري يرجع المشتري على البائع ولا ~~يمنع علمه بالاستحقاق صحة رجوعه ( فإذا استولد مشرية يعلم غصب البائع إياها ~~كان الولد رقيقا ويرجع بالثمن ) يعني اشترى جارية مغصوبة وهو يعلم أن ~~البائع غاصب فاستولدها كان الولد رقيقا لانعدام الغرور لعلمه بحقيقة الحال ~~ولكن يرجع بالثمن على البائع ولو أقام البائع بينة أن المشتري أقر بعد ~~الشراء بملكية المبيع للمستحق لا يبطل حق الرجوع بالثمن ، كذا في العمادية ~~. # S PageV06P371 ( قوله : ولو أقام البائع بينة أن المشتري أقر بعد الشراء ~~بملكية المبيع للمستحق لا يبطل حق الرجوع بالثمن ، كذا في العمادية ) قلت ~~قد نقل العمادي قبل هذا عن الذخيرة ما صورته ثم استحقاق المشتري على ~~المشتري إنما يوجب الرجوع بالثمن على البائع إذا ثبت الاستحقاق بالبينة ، ~~أما إذا ثبت بإقرار المشتري أو بنكوله عن اليمين أو بإقرار وكيله بالخصومة ~~أو نكوله لا يوجب الرجوع بالثمن ؛ لأن إقراره لا يكون حجة في حق غيره ~~فليتأمل . # ا ه . PageV06P372 ( لا يحكم بسجل الاستحقاق بشهادة أنه كتاب كذا ms1533 بل ~~بالشهادة على مضمونه ) يعني إذا استحق دابة من يد المشتري ببخارى وقبض ~~المستحق عليه السجل ووجد بائعه بسمرقند وأراد الرجوع عليه بالثمن وأظهر سجل ~~قاضي بخارى وأقام البينة أن هذا كتاب قاضي بخارى لا يجوز لقاضي سمرقند أن ~~يعمل به ويقضي للمستحق عليه بالرجوع بالثمن ما لم يشهد الشهود أن قاضي ~~بخارى قضى ببخارى على المستحق عليه بالدابة التي اشتراها من هذا البائع ~~وأخرجها من يد المستحق عليه هذا لأن الخط يشبه الخط فلا يجوز الاعتماد على ~~نفس السجل بل يشترط أن يشهدوا على قضاء القاضي وعلى قصر يد المستحق عليه ، ~~كذا في العمادية كذا ما سوى نقل الشهادة والوكالة المراد بما سواهما ~~المحاضر والسجلات والصكوك فإن في كل منها تجب الشهادة على مضمون المكتوب ؛ ~~لأن المقصود بكل منها كونه حجة على الخصم وهو لا يكون إلا به بخلاف نقل ~~الوكالة والشهادة فإن المقصود بهما حصول العلم للقاضي ولهذا لا يجوز كون ~~شهود الطريق كفارا ، وإن كان الخصم كافرا ( قبض كل المبيع فاستحق بعضه بطل ~~البيع في قدره ) أي قدر ذلك البعض ( فإن أورث ) أي استحقاق البعض ( العيب ~~في الباقي أو كان ) المستحق ( شيئين كشيء واحد ) كالسيف بالغمد والقوس ~~بالوتر ( خير ) المشتري ( فيه ) أي الباقي وهو ظاهر ( وإلا ) أي وإن لم ~~يورث عيبا في الباقي ولم يكن شيئين كشيء واحد ( لزمه ) أي لزم الباقي ~~المشتري ( بحصته من الثمن ) توضيحه أن البيع إذا PageV06P373 بطل في قدر ~~البعض المستحق ينظر إن كان استحقاق ما استحق يورث العيب في الباقي ، كما ~~إذا كان المعقود عليه شيئا واحدا مما في تبعيضه ضرر كالدار والأرض والكرم ~~والعبد ونحوها فالمشتري بالخيار في الباقي إن شاء رضي بحصته من الثمن ، وإن ~~شاء رد وكذا إذا كان المعقود عليه شيئين وفي الحكم كشيء واحد فاستحق أحدهما ~~فله الخيار في الباقي ، وإن كان استحقاق ما استحق لا يورث عيبا في الباقي ، ~~كما إذا كان المعقود عليه ثوبين أو عبدين فاستحق أحدهما أو صبرة حنطة أو ~~حملة وزني فاستحق ms1534 بعضه فإنه لا ضرر في تبعيضه فلزم الباقي المشتري بحصته من ~~الثمن وليس له الخيار ، كذا في شرح الطحاوي ( أو بعضه ) عطف على كل المبيع ~~( فاستحق المقبوض أو غيره ) أي غير المقبوض ( بطل ) البيع ( فيه ) أي فيما ~~إذا قبض البعض ( أيضا ) أي كما بطل في القدر المستحق في صورة قبض الكل ( ~~وخير ) المشتري ( في الباقي ) سواء ( أورث ) استحقاق البعض ( العيب فيه أو ~~لا ) لتفرق الصفقة على المشتري بسبب الاستحقاق قبل التمام . PageV06P374 ( ~~ادعى حقا ) مجهولا ( في دار فصولح على شيء ) كمائة درهم مثلا ( فاستحق ~~بعضها ) أي بعض الدار ( لم يرجع ) صاحب الدار ( بشيء ) من البدل ( على ~~المدعي ) لجواز أن يكون دعواه فيما بقي ، وإن قل ( أو ) استحق ( كلها ) أي ~~كل الدار ( رد كل العوض ) للعلم بأنه أخذ عوض ما لم يملكه فيرد ( وإن ~~ادعاها ) أي الدار كلها ( فصولح على شيء ) كمائة ( فاستحق بعضها ) أي بعض ~~الدار ( رجع بحصته ) لأن الصلح على مائة وقع عن كل الدار ، فإذا استحق منها ~~شيء تبين أن المدعي لا يملك ذلك القدر فيرد بحسابه من العوض ( صالح عن ~~الدنانير على دراهم وقبضها ) أي الدراهم ( فاستحقت ) أي الدراهم ( بعد ~~التفرق رجع بالدنانير ) ؛ لأن هذا الصلح في معنى الصرف ، فإذا استحق البدل ~~بطل الصلح فوجب الرجوع . PageV06P375 ( جاز إعتاق مشتر من غاصب بإجازة بيعه ~~) يعني لو غصب رجل عبدا أو باعه فأعتقه المشتري فأجاز المالك بيع الغاصب ~~جاز عتقه عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا يجوز إذ لا عتق بدون الملك ~~لقوله صلى الله عليه وسلم { لا عتق فيما لا يملك ابن آدم } والموقوف لا ~~يفيد الملك ولو أفاد يثبت مستندا وهو ثابت من وجه دون وجه والمصحح له الملك ~~الكامل للحديث ولهما أن الملك يثبت موقوفا بتصرف مطلق موضوع لإفادة الملك ~~فيتوقف الإعتاق مرتبا عليه وينفذ بنفاذه وصار كإعتاق المشتري من الراهن ~~وإعتاق الوارث عبدا من تركة مستغرقة بالدين حيث يصح وينفذ إذا قضي الدين ~~بعده ( لا بيعه ) أي لا يجوز بيع المشتري من الغاصب بعدما ms1535 أجاز المالك بيع ~~الغاصب إذ بالإجازة يثبت للبائع وهو المشتري الأول ملك بات ، فإذا طرأ على ~~ملك موقوف لغيره أبطله لاستحالة اجتماع الملك البات والملك الموقوف في محل ~~واحد ( باع عبد غيره بغير أمره وبرهن المشتري على إقرار البائع أو المولى ~~أنه لم يأمر بالبيع وأراد رد المبيع لم يقبل ) للتناقض في الدعوى إذ قدمه ~~على الشراء إقرار منه بصحته ونفاذه لأن الظاهر من حال المسلم العاقل مباشرة ~~العقد الصحيح النافذ والبينة مبنية على دعوى صحيحة ، فإذا بطلت لا تقبل ~~البينة . # Sقوله : جاز إعتاق مشتر من غاصب بإجازة بيعه ) كذا لو أدى الغاصب الضمان ~~وكذا وقف الأرض المشتراة من غاصبها كما في الفتح PageV06P376 ( وإن أقر ~~البائع به عند القاضي بطل إن طلب المشتري ) ؛ لأن التناقض لا يمنع صحة ~~الإقرار لأنه غير متهم فيه فإن من أنكر شيئا ثم أقر يصح إقراره بخلاف ~~الدعوى ؛ لأنه متهم فيه فلمشتري أن يساعده عليه فيتحقق الاتفاق بينهما ~~فلهذا شرط طلب المشتري . # ( باع دار غيره بلا أمره واعترف بالغصب وأنكر المشتري لم يضمن البائع ) ~~قال في الكنز من باع دار غيره فأدخلها المشتري في بنائه لم يضمن البائع ~~وقال الزيلعي معنى المسألة إذا باع دار غيره بغير إذنه ثم اعترف البائع ~~بالغصب وأنكر المشتري لم يضمن البائع الدار ؛ لأن إقرار البائع لا يصدق على ~~المشتري ولا بد من إقامة البينة حتى يأخذها ، فإذا لم يقم المستحق وهو صاحب ~~الدار البينة كان التلف مضافا إلى عجزه عن إقامة البينة لا إلى عقد البائع ~~؛ لأن الغاصب لا يجوز بيعه فعلى هذا التقرير يعلم أن قوله وأدخلها المشتري ~~في بنائه وقع اتفاقا إذ لا تأثير للإدخال في البناء في ذلك ولهذا ترك تلك ~~العبارة هاهنا . PageV06P377 ( باب السلم ) ( هو ) لغة بمعنى السلف فإنه ~~أخذ عاجل بآجل سمي به هذا العقد لكونه معجلا على وقته فإن وقت البيع بعد ~~وجود المبيع في ملك البائع ، والسلم عادة يكون بما ليس بموجود في ملكه ~~فيكون العقد معجلا وهو مشروع بالكتاب وهو قوله ms1536 تعالى { إذا تداينتم بدين ~~إلى أجل مسمى } الآية فإنها تشمل السلم والبيع بثمن مؤجل وتأجيله بعد ~~الحلول والسنة وهي قوله صلى الله عليه وسلم { من أسلم منكم فليسلم في كيل ~~معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم } والإجماع ويأباه القياس لأنه بيع المعدوم ~~لكنه ترك لما ذكر ولم يستدل بما روي أنه صلى الله عليه وسلم { نهى عن بيع ~~ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم } لأن محمد بن العز الحنفي قال في حواشي ~~الهداية هذا اللفظ هكذا لم يرو من أحد من الصحابة في كتب الحديث وكأنه من ~~كلام واحد من الفقهاء وشرعا ( بيع الشيء على أن يكون ) ذلك الشيء ( دينا ~~على البائع بشرائط معتبرة شرعا ) وسيأتي بيانها ( والبائع ) في الاصطلاح ( ~~مسلم إليه والمشتري رب السلم والمبيع فيه والثمن رأس المال ويصح فيما يعلم ~~قدره ) أي مقداره أعم من الكيل والوزن والذرع ( وصفته ) أي جودته ورداءته ~~ونحو ذلك ( كالمكيل والموزون المثمن ) احترازا عن الدنانير والدراهم فإنها ~~من الموزونات لكنها ليست بمثمنة بل أثمان فلا يجوز فيها السلم ( والعددي ~~المتقارب كالجوز والبيض والفلس واللبن والآجر بملبن معين ، والذرعي كالثوب ~~مبينا قدره ) أي طوله PageV06P378 وعرضه ( وصفته ) أي غلظه ورقته ( ووزنه ~~إن بيع به ) أي بالوزن ( فصح في السمك المليح ) أي القديد بالملح يقال سمك ~~مليح ومملوح ولا يقال مالح إلا في لغة رديئة ( والطري حيث يوجد ) غير مقيد ~~بوقت دون وقت حتى لو كان في بلد لا ينقطع يجوز مطلقا ( وزنا ضربا ) أي نوعا ~~( معلومين ) قيد للمليح والطري . # S PageV06P379 باب السلم ) . # ( قوله : والسنة وهو قوله صلى الله عليه وسلم من أسلم إلخ ) كذا استدل به ~~في الهداية عند قوله وهو جائز في المكيلات والموزونات . # ( قوله : ولم يستدل بما روي أنه عليه السلام { نهى عن بيع ما ليس عند ~~الإنسان ورخص في السلم } . # . # . # إلخ ) نفي وروده أصلا في كتب الحديث فيه تأمل وأحسن منه قول الكمال لفظ ~~الحديث كما ذكره المصنف فيه غرابة ، وإن كان في شرح مسلم للقرطبي ما يدل ~~على أنه ms1537 عثر عليه بهذا اللفظ قيل : والذي يظهر أنه حديث مركب من حديث النهي ~~عن بيع ما ليس عند الإنسان رواه أصحاب السنن الأربعة عن عمرو بن شعيب عن ~~أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم { لا يحل سلف وبيع إلى أن قال ولا ~~تبع ما ليس عندك } قال الترمذي حسن صحيح وتقدم والرخصة في السلم رواه الستة ~~عن أبي المنهال عن ابن عباس رضي الله عنهما قال { قدم النبي صلى الله عليه ~~وسلم والناس يسلفون في التمر السنة والسنتين والثلاث فقال من أسلف في شيء ~~فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم } وفي البخاري عن عبد الله ~~بن أبي أوفى قال { إنا كنا لنسلف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما في الحنطة والشعير والتمر والزبيب } . # ا ه . # ( قوله : وشرعا بيع الشيء إلخ ) إشارة إلى ركنه وهو الإيجاب والقبول ~~وإشارة إلى أنه كما ينعقد بلفظ السلم ينعقد بلفظ البيع وهو الأصح كما في ~~المحيط والتبيين وعلى انعقاد البيع بلفظ السلم اتفاق PageV06P380 الروايات ~~كما في شرح المجمع قوله احتراز عن الدنانير والدراهم ) أخرج الفلوس ؛ لأنه ~~يجوز السلم فيها لأنها سلع باعتبار الأصل والسلم في التبر لا يجوز على قياس ~~رواية الصرف ؛ لأنه ألحقه بالمضروب وعلى رواية الشركة يجوز ؛ لأنه ألحقه ~~بالعروض وهو رواية عن أبي يوسف أيضا أنه كالعروض كما في المحيط . # ( قوله : والعددي المتقارب ) أي عدا ويجوز أيضا كيلا كما في التبيين وقال ~~في شرح المجمع ذكر في المختلف يجوز السلم في الجوز والبيض عددا وكيلا ووزنا ~~عندنا ( قوله ووزنه إن بيع به ) أي بالوزن كذا قال الزيلعي ، وإن كان ثوب ~~حرير يباع بالوزن لا بد من بيان وزنه مع ذلك أي الذرع والصفة والصنعة ؛ ~~لأنه يصير معلوما به ا ه . # وقال في شرح المجمع . # وفي الإيضاح في الديباج والحرير من المذروعات لا يكفي ذكر الذرع والصفة ~~بل لا بد من بيان الوزن لأنهما يختلفان باختلاف الوزن فإن الديباج ms1538 كلما ثقل ~~وزنه ازدادت قيمته والحرير كلما خف وزنه ازدادت قيمته فلا بد من بيانه ا ه ~~. # ( قوله : ولا يقال مالح إلا في لغة رديئة ) قال في الجوهرة احتجوا لها ~~بقول الشاعر بصرية تزوجت بصريا أطعمها المالح والطريا والحجة للغة الفصيحة ~~قوله تعالى { وهذا ملح أجاج } أي شديد الملوحة . # ا ه . # ( قوله : وزنا ) إشارة إلى أنه لا يجوز السلم في السمك الملح والطري عددا ~~؛ لأنه متفاوت ، وأما السمك الصغار إذا كان يكال فالصحيح أنه يجوز السلم ~~فيه كيلا ووزنا ، كذا في الجوهرة وسواء فيه الطري والمملوح كما PageV06P381 ~~في فتح القدير . # ( قوله : كالحيوان ) شامل جميع أنواعه حتى العصافير ؛ لأن النص لم يفصل ، ~~كذا في التبيين . # ( قوله : واللحم ) أطلقه فشمل منزوع العظم وفيه روايتان أصحهما المنع عند ~~أبي حنيفة وأجازاه مطلقا كالألية والشحم والسمك وزنا وبه يفتي ؛ لأن اللحم ~~موزون مضبوط إذا بين وصفه وموضعه كما في مواهب الرحمن وشرح المجمع وقال في ~~المحيط لو أسلم في منزوع العظم جاز في رواية عنه أي الإمام وهو الأصح ا ه ~~فصار الفتوى على قول الإمام لهذه الرواية موافقة لقولهما . PageV06P382 . # ( و ) صح ( في الطست والقمقمة والخفين إذا عين ) كل منهما بما يرفع ~~النزاع ( لا فيما لا يعلمان ) أي قدره وصفته عطف على قوله فيما يعلم قدره ~~وصفته ( كالحيوان وأطرافه واللحم والجلود عددا ) قيد للجلود ( والحطب حزما ~~) جمع حزمة وهي بالفارسية بند هيزم ( والرطبة جرزا ) جمع جرزة وهي ~~بالفارسية دست تره . # S( قوله والجلود عددا ) يشير إلى أنه يجوز وزنا قال الزيلعي إذا كانا ~~يبايعان وزنا يجوز السلم فيهما بالوزن . # ا ه . PageV06P383 ( والجوهر والخرز ) بالتحريك الذي ينظم فإن في كل منها ~~تفاوتا فاحشا يمنع السلم حتى إن بين الطول والعرض والصفة في الجلود ، وقدر ~~ما يشد به الحزمة جاز ( والمنقطع ) أي ولا فيما انقطع ولم يوجد من حين ~~العقد ( إلى ) حين ( المحل ) أي الأجل بأن استغرق العدم جميع الوقت من ~~العقد إلى الأجل . # ( و ) لا ( بكيل أو ذراع معين لم يعلم قدره ) لأن التسليم يتأخر ms1539 فيه ~~فربما يضيع فيؤدي إلى المنازعة . # S( قوله والجوهر ) هذا في الكبار منه ويجوز في صغار اللؤلؤ وزنا لأنه ~~يعلم به كذا في شرح المجمع ( قوله : وقدر ما يشد به الحزمة ) قال الزيلعي ~~لو عرف ذلك بأن بين الحبل الذي يشد به الحطب والرطبة وبين طوله وضبط ذلك ~~بحيث لا يؤدي إلى النزاع جاز . # ( قوله : المحل ) مصدر ميمي بكسر الحاء بمعنى الحلول . # ( قوله : بأن استغرق العدم جميع الوقت ) ليس شرطا حتى لو كان منقطعا عند ~~العقد موجودا عند المحل أو بالعكس أو منقطعا فيما بين ذلك لا يجوز وحد ~~الانقطاع أن لا يوجد في الأسواق ، وإن كان في البيوت كذا في التبيين . ~~PageV06P384 . # ( و ) لا ( بر قرية أو تمر نخلة معينة ) إذ قد تعتريه آفة فلا يقدر على ~~التسليم ( وشرط صحته بيان الجنس ) كبر وشعير ( والنوع ) كسقيه وبخسه ( ~~والصفة ) كجيد ورديء ( والقدر ) نحو كذا كيلا لا ينقبض ولا ينبسط ( والأجل ~~وأقله شهر في الأصح ) وقيل ثلاثة أيام وقيل أكثر من نصف يوم ( وقدر رأس ~~المال في الكيلي والوزني والعددي ) يعني يشترط بيان قدر رأس المال ، وإن ~~كان مشارا إليه فيما يتعلق العقد على مقداره كالمكيل والموزون والمعدود ( ~~المتقارب ) كالجوز والبيض وقالا : لا يشترط معرفة القدر بعد التعيين ~~بالإشارة حتى لو قال لغيره أسلمت إليك هذه الدراهم في كر بر ولم يدر وزن ~~الدراهم أو قال أسلمت إليك هذا البر في كذا منا من الزعفران ولم يدر قدر ~~البر لا يصح عنده وعندهما يصح وأجمعوا على أن رأس المال إذا كان ثوبا أو ~~حيوانا يصير معلوما بالإشارة ( ومكان إيفاء ما لحمله مؤنة وإلا ) أي وإن لم ~~يكن لحمله مؤنة ( فيوفيه حيث شاء ) وهو الأصح لأن الأماكن كلها سواء ولا ~~وجوب في الحال ( كذا الثمن ) أي الثمن المؤجل بأن باع عبدا حاضرا ببر موصوف ~~في الذمة إلى أجل حيث يشترط بيان مكان الإيفاء ( والقسمة ) بأن اقتسما دارا ~~وشرط أحدهما على صاحبه شيئا له حمل ومؤنة لزيادة غرس أو بناء في نصيبه ~~يشترط بيان ms1540 مكان الإيفاء ( والأجر ) بأن استأجر دارا أو دابة بما لحمله ~~مؤنة دينا في الذمة يشترط بيان مكان الإيفاء ( وشرط بقائها ) أي بقاء صحة ~~السلم ( قبض رأس PageV06P385 ماله قبل الافتراق ) فإنه ينعقد صحيحا ثم يبطل ~~بالافتراق لا عن قبض . # S PageV06P386 ( قوله : ولا بر قرية ) قيد بقرية لأنه لو أسلم في طعام ~~ولاية يجوز لأن حصول الآفة لطعام الولاية نادر وهذا إذا نسب إلى قرية ليؤدي ~~من طعامها ، وأما إذا نسب إليها لبيان وصف الطعام فالسلم جائز ، كذا في شرح ~~المجمع . # ( قوله : وشرط صحته . # . # . # إلخ ) بيان للشروط التي تذكر في العقد ومحصلها أنه يشترط في العقد بيان ~~ضبط المسلم فيه وبيان ضبط رأس المال المكيل أو الموزون أو المعدود وذلك أي ~~ضبط كل منهما أي المسلم فيه ورأس مال يذكر جنسه ونوعه وصفته ، وقدره فهذه ~~الأربعة تذكر في كل من المسلم فيه ورأس المال ويشترط لدوام صحة العقد تسليم ~~رأس المال في مجلس العقد ونقد الدراهم لتمييز الجيد من الرديء وخلوص ~~البدلين عن أحد وصفي علة الربا وهو القدر أو الجنس كإسلام الهروي في الهروي ~~والحنطة في الشعير والحديد في الرصاص وكون المسلم فيه مما يتعين بالتعيين ~~لتخرج النقود والأجل ووجود المسلم فيه مدة تأجيله ومكان الإيفاء فيما له ~~حمل ومؤنة وخلوص العقد عن الخيار شرط الأحد ا ه هذه الجملة من الفتح ~~والمحيط وغيرهما . # ( قوله : فيوفيه حيث شاء وهو الأصح ) كذا في الهداية وهو رواية الإجارات ~~ا ه . # وقال في المحيط وفي رواية البيوع والجامع الصغير يتعين وهو الأصح وهو ~~قولهما ا ه . # وقال الزيلعي وهو الأظهر من قولهما . # ا ه . # ثم قال في المحيط ، وإذا شرط مكانا آخر فيما لا حمل له ولا مؤنة في رواية ~~لا يتعين ؛ لأنه لا يفيد لما مر وفي رواية يتعين وهو الأصح ؛ PageV06P387 ~~لأنه يفيد ؛ لأن قيمته تختلف باختلاف الأمكنة . # ا ه . # ( قوله : كذا الثمن . # . # . # إلخ ) قول أبي حنيفة وعندهما يتعين موضع العقد والقسمة ، كذا في شرح ~~المجمع وقال قبله مكان القرض والغصب والاستهلاك يتعين ms1541 للإيفاء اتفاقا من ~~المحيط ا ه . # وقال في المحيط لو اشترى طعاما بطعام من جنسه وشرط أحدهما التوفية إلى ~~منزله لم يجز بالإجماع كيفما كان لأن في أحد الجانبين زيادة بدل وهو الحمل ~~والإيفاء ا ه . # ( قوله : ثم يبطل بالافتراق لا عن قبض ) قال في الهداية أما إذا كان رأس ~~السلم من النقود فلأنه افتراق عن دين بدين ، وقد { نهى النبي صلى الله عليه ~~وسلم عن الكالئ بالكالئ } ، وإن كان عينا فلأن السلم أخذ عاجل بآجل فلا بد ~~من قبض أحد العوضين ليتحقق معنى الاسم ولأنه لا بد من تسليم رأس المال ~~لينقلب المسلم إليه فيه فيقدر على التسليم ولذا قلنا لا يصح السلم إذا كان ~~فيه خيار الشرط لهما أو لأحدهما ؛ لأنه يمنع تمام القبض وكذا لا يثبت فيه ~~خيار الرؤية ؛ لأنه غير مفيد بخلاف خيار العيب ؛ لأنه لا يمنع تمام القبض . ~~PageV06P388 ( فإن أسلم مائة نقدا ومائة على المسلم إليه في كر بر بطل في ~~حصة الدين ) لانتفاء القبض في المجلس وجاز في حصة النقد لاجتماع شرائطه ولا ~~يشيع الفساد ؛ لأنه طار لوقوع السلم صحيحا ابتداء حتى لو نقد رأس المال في ~~المجلس صح ( لا يتصرف في رأس المال والمسلم فيه قبل القبض ) أما الأول فلأن ~~فيه تفويت القبض الواجب بالعقد ، وأما الثاني فلأن المسلم فيه مبيع والتصرف ~~فيه قبل قبضه لا يجوز كما مر ( بشركة ) متعلق بقوله لا يتصرف بأن يقول رب ~~السلم أعطني نصف رأس المال ليكون نصف المسلم فيه لك ( أو تولية ) بأن يقول ~~: أعطني مثل ما أعطيت المسلم إليه ليكون المسلم فيه لك ( أو نحوهما ) ، ~~وإنما خصهما بالذكر لأنهما أكثر وقوعا من المرابحة والوضعية وفرع على قوله ~~لا يتصرف إلى آخره بقوله ( فإن تقايلا السلم لم يشتر ) أي رب السلم ( من ~~المسلم إليه شيئا برأس المال حتى يقبضه ) كله لئلا يلزم التصرف في رأس ~~المال قبل قبضه . # S( قوله : فإن أسلم مائة نقدا ومائة على المسلم إليه . # . # . # إلخ ) أشار به إلى أنه لو كان العين ms1542 والدين مختلفي الجنس بأن أسلم مائة ~~درهم وعشرة دنانير دينا أو عكسه لا يجوز في الكل ، أما حصة الدين فلما ~~ذكرنا ، وأما حصة العين فلجهالة ما يخصه وهذا عنده وعندهما يجوز في حصة ~~العين ، كذا في التبيين . PageV06P389 ( اشترى كرا وأمر رب السلم بقبضه ~~قضاء لم يصح ) يعني أسلم كرا فلما حل الأجل اشترى المسلم إليه من رجل كرا ~~وأمر رب السلم بقبضه قضاء لم يكن قضاء ، وإن أمره أن يقبضه له ثم يقبضه ~~لنفسه فاكتاله له ثم اكتاله لنفسه جاز لاجتماع الصفقتين بشرط الكيل فلا بد ~~من الكيل مرتين { لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يجري ~~فيه صاعان } ( وإن أمر مقرضه صح ) يعني إن لم يكن سلما وكان قرضا فأمر ~~مقرضه بقبض الكر جاز ؛ لأن القرض الإعارة ولهذا ينعقد بلفظ إعارة فكان ~~المردود عين المأخوذ مطلقا حكما فلا يجتمع الصفقتان ( كذا ) أي صح أيضا في ~~الصورة الأولى ( ولو ) اشترى المسلم إليه كرا و ( أمر رب السلم بقبضه له ) ~~أي لأجل المسلم إليه ( ثم لنفسه ففعل ) أي اكتاله للمسلم إليه ثم اكتاله ~~لنفسه ، وإنما صح لاجتماع الكيلين ( ولو أمره رب السلم ) أي أمر رب السلم ~~المسلم إليه أن يكيل المسلم فيه ( في ظرف رب السلم فكال في ظرفه بغيبته أو ~~أمر المشتري البائع فكال في ظرفه ) أي ظرف البائع ( لم يكن قبضا ) لأن ~~الأمر بالكيل لم يصح لعدم مصادفته ملك الأمر لأن حقه في الدين لا العين ~~فصار المسلم إليه مستعيرا لظرف رب السلم وواضعا ملك نفسه فيها ( بخلاف كيله ~~في ظرف المشتري بأمره ) يعني لو اشترى مثلا حنطة معينة فأمر المشتري البائع ~~أن يكيله في ظرف المشتري بغيبته صار قابضا ؛ لأنه ملك الحنطة بالشراء فأمره ~~مصادف ملكه . # ( كيل العين ثم PageV06P390 كيل الدين في ظرف المشتري قبض وعكسه لا ) ~~صورته رجل أسلم في كر حنطة فلما حل الأجل اشترى رب السلم من المسلم إليه كر ~~حنطة بعينها ودفع رب السلم ظرفا إلى المسلم إليه ليجعل الكر المسلم ms1543 فيه ~~والكر المشترى في ذلك الظرف ، فإن بدأ بكيل العين المشترى في الظرف صار ~~قابضا للعين لصحة الأمر فيه وللدين المسلم فيه لمصادفته ملكه كمن استقرض ~~حنطة وأمر المقرض أن يزرعها في أرضه ، وإن بدأ بالدين لم يصر قابضا لشيء ~~منهما أما الدين فلعدم صحة الأمر فيه ، وأما العين فلأنه خلطه بملكه قبل ~~التسليم فصار مستهلكا عند أبي حنيفة فينتقض البيع وهذا الخلط غير مرضي به ~~لجواز أن يكون مراده البداية بالعين وعندهما بالخيار إن شاء نقض البيع ، ~~وإن شاء شاركه في المخلوط ؛ لأن الخلط ليس باستهلاك عندهما . # Sقوله : وأما العين فلأنه ) أي المأمور خلطه بملكه وهذا الخلط غير مرضي ~~به يعني لم يرض به الآمر . # ( قوله : وعندهما بالخيار إن شاء نقض البيع . # . # . # إلخ ) كذا في الهداية ونقل الزيلعي عن قاضي خان أنه عند أبي يوسف يصير ~~قابضا بهما جميعا كما إذا بدأ بالعين وقال محمد يصير قابضا للعين دون الدين ~~وخلط المأمور بإذن المشتري بالعين فيشتركان فيه ا ه ملخصا PageV06P391 ( ~~أسلم أمة في كر وقبضت ) أي قبضها المسلم إليه ( فتقايلا فماتت بقي ) أي ~~التقايل ( أو ماتت فتقايلا صح ) أي التقايل ( وعليه ) أي على المسلم إليه ( ~~قيمتها ) يوم قبضه ( فيهما ) أي في الموت بعد التقايل وقبله ، يعني إذا ~~اشترى كرا بعقد السلم وجعل رأس المال أمة وسلمها إلى المسلم إليه ثم تقايلا ~~عقد السلم ثم ماتت الأمة في يد المسلم إليه بقي التقايل ولو ماتت وتقايلا ~~صح التقايل ؛ لأن الجارية رأس المال وهو في حكم الثمن في العقد والمبيع هو ~~المسلم فيه وصحة الإقالة تعتمد قيام المبيع لا الثمن كما مر فهلاك الأمة لا ~~يغير حال الإقالة من البقاء في الأول والصحة في الثانية ، فإذا انفسخ العقد ~~في المسلم فيه انفسخ في الجارية تبعا فوجب عليه فوجب ردها ، وقد عجز عنه ~~فوجب رد قيمتها ( كذا المقايضة ) وهي بيع العين بالعين كما مر ( في وجهيه ) ~~يعني تبقى الإقالة وتصح بعد هلاك أحد العوضين لأن كل واحد منهما مبيع من ~~وجه وثمن ms1544 من وجه ففي الباقي يعتبر المبيعية وفي الهالك الثمنية ( بخلاف ~~الشراء بالثمن فيهما ) يعني إذا اشترى أمة بألف فتقايلا فماتت في يد ~~المشتري بطلت الإقالة ولو تقايلا بعد موتها فالإقالة باطلة ؛ لأن الأمة هي ~~الأصل في البيع فلا تبقى بعد هلاكها فلا تصح الإقالة ابتداء ولا تبقى ~~انتهاء لعدم محلها . PageV06P392 ( القول لمدعي الرداءة والأجل ) أي إذا ~~اختلف عاقد السلم في شرط الرداءة والأجل فالقول لمدعيهما أما الرداءة فبأن ~~يقول المسلم إليه شرطنا الرديء وقال رب السلم لم نشرط شيئا ليكون العقد ~~فاسدا فالقول للمسلم إليه ؛ لأن رب السلم متعنت في إنكاره الصحة لأن المسلم ~~فيه زائد على رأس المال عادة ولو ادعى رب السلم شرط الرداءة وقال المسلم ~~إليه لم نشترط شيئا فالقول لرب السلم ؛ لأنه يدعي الصحة وبالجملة القول في ~~الصورتين لمدعي الصحة عنده وللمنكر عندهما ، وأما الأجل فأيهما ادعاه ~~فالقول له عنده ؛ لأنه يدعي الصحة وللمنكر عندهما ( الاستصناع ) وهو أن ~~يقول لصانع كالخفاف اصنع لي من مالك خفا من هذا الجنس بهذه الصفة بكذا ( ~~بأجل ) كأن يقول إلى شهر مثلا ( سلم ) سواء ( تعاملوا ) نحو خف وطست وقمقمة ~~ونحوها ( أو لا ) كالثياب ونحوها أما كون الاستصناع بأجل سلما إذا لم ~~يتعاملوا فبالوفاق ، وأما إذا تعاملوا فعند أبي حنيفة يصير سلما وعندهما لا ~~؛ لأن اللفظ حقيقة للاستصناع فيحافظ على مقتضاه ويحمل الأجل على التعجيل ، ~~بخلاف ما لا تعامل فيه ؛ لأنه استصناع فاسد فيحمل على السلم الصحيح وله أنه ~~دين يحتمل السلم وجواز السلم بإجماع لا شبهة فيه وفي تعاملهم الاستصناع نوع ~~شبهة فكان الحمل على السلم أولى . # ( و ) الاستصناع ( بدونه ) أي بدون الأجل ( صح ) استحسانا للإجماع الثابت ~~بالتعامل من زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا ، وفي القياس لا ~~يجوز PageV06P393 لأنه بيع المعدوم والصحيح أنه يصح ( بيعا لا عدة ) كما ~~نقل عن الحاكم الشهيد وفرع على قوله صح بيعا بقوله ( فالصانع يجبر على عمله ~~) ولو كان عدة لم يجبر وبقوله ( والأمر لا يرجع عنه ) ولو كان عدة لجاز ms1545 ~~رجوعه ( المبيع هو العين لا عمله ) كما ذهب إليه أبو سعيد البردعي قولا بأن ~~الاستصناع استفعال من الصنع وهو العمل وفرع على كونه العين بقوله ( فلو جاء ~~) أي الصانع ( بما صنعه قبل العقد أو غيره ) عطف على ضمير صنعه وجاز للفصل ~~( صح ) ولو كان المبيع عمله لما صح ( ولا يتعين ) أي المبيع ( له ) أي ~~للآمر ( بلا رضاه فصح بيعه قبل رؤية الآمر ) ولو تعين له لما صح بيعه ( وله ~~) أي للآمر ( الخيار ) بعد رؤيته لأنه اشترى ما لم يره ( ولم يصح ) أي ~~السلم ( في غير المتعامل كالثوب إلا بأجل ) يعني لو أمر حائكا أن ينسج له ~~ثيابا بغزل من عنده بدراهم معلومة لم يجز إذ لم يجز فيه التعامل فبقي على ~~أصل القياس إلا إذا شرط فيه الأجل وبين شرائط السلم فحينئذ يجوز بطريق ~~السلم . # S PageV06P394 ( قوله : القول لمدعي الرداءة والأجل ) أي أصل الأجل مطلقا ~~وقيل القول قوله إلى أدنى الآجال وذلك شهر وفيما زاد عليه لا يقبل إلا ~~ببينة ، وإن اختلفا في قدر الأجل فالقول للطالب أي رب السلم مع يمينه ؛ ~~لأنه ينكر زيادة ما يستفاد من جهته ، وإن اختلفا في مضيه فالقول للمطلوب ~~أنه لم يمض ؛ لأن الطالب يدعي عليه إبقاء الحق بمضي المدة والمطلوب ينكر ، ~~وإن أقاما البينة قبلت بينة المطلوب ؛ لأنها تثبت زيادة أجل فتكون أكثر ~~إثباتا ، كذا في المحيط . # ( قوله : وأما الأجل فأيهما ادعاه فالقول له عنده لأنه يدعي الصحة ~~وللمنكر عندهما ) أقول تعميم الخلاف سهو بل الخلاف إنما هو فيما إذا ادعى ~~المسلم إليه الأجل فيصدق عند أبي حنيفة بيمينه لا عندهما ، وأما إذا ادعاه ~~رب السلم فيصدق اتفاقا نص عليه في التبيين والهداية والمجمع والمواهب ~~والمحيط موضحا بالتعليل قوله المبيع هو العين ) قول الجمهور وهو الأصح كما ~~في التبيين . # ( قوله : وله أي للأمر الخيار ) أي دون الصانع وهو الأصح وعن أبي حنيفة ~~أن الصانع له الخيار أيضا وعن أبي يوسف لا خيار لواحد منهما ، كذا في ~~الهداية . # ( قوله : ولم يصح أي السلم في ms1546 غير المتعامل كالثوب إلا بأجل ) لعل صوابه ~~ولم يصح أي الاستصناع ؛ لأن المتحدث عنه كما يفصح عنه شرحه بقوله يعني لو ~~أمر حائكا أن ينسج . # . # . # إلخ على أن هذا مستدرك بما قدمه من قوله الاستصناع بأجل سلم تعاملوا أو ~~لا . PageV06P395 ( مسائل شتى ) جمع شتيت بمعنى المتفرق ( صح بيع كل ذي ناب ~~أو مخلب ) كالكلب والفهد والسباع والطيور والجوارح علمت أو لا ؛ لأنه مال ~~متقوم آلة الاصطياد ( إلا الخنزير ) لأنه نجس العين ( والذمي فيه ) أي في ~~البيع ( كالمسلم ) لقوله صلى الله عليه وسلم { فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين ~~وعليهم ما على المسلمين } ولأنهم مكلفون محتاجون كالمسلمين ( إلا في بيع ~~الخمر والخنزير ) فإن عقدهم فيها كعقد المسلم على العصير والشاة ( وميتة لم ~~تمت حتف أنفها ) فإنها كالخنزير ، وإنما قال لم تمت حتف أنفها ؛ لأنها لو ~~ماتت كذلك بطل بيعها اتفاقا ؛ لأنها ليست بمال عند أحد ، وقد مر في البيع ~~الفاسد . # S PageV06P396 ( قوله : كالكلب ) لا فرق فيه بين جميع أنواع الكلاب ~~المعلم وغير المعلم وشرط شمس الأئمة لجواز بيع الكلب كونه معلما أو قابلا ~~للتعليم كما في التبيين . # وفي المحيط يجوز بيع الكلب مذبوحا لطهارة جلده ولحمه ا ه . # ( قوله : والسباع ) شامل للقرد فيجوز بيعه في الصحيح كما في التبيين وكذا ~~يجوز بيع لحومها ولحوم الحمر المذبوحة في الرواية الصحيحة لأنه طاهر منتفع ~~به من حيث إيكال الكلاب والسناوير بخلاف لحم الخنازير لأنه لا يجوز أن يطعم ~~الكلاب والسناوير ، كذا في المحيط ا ه . # ( قلت ) وهذا ظاهر على تصحيح طهارة اللحم بالذكاة الشرعية ، وأما على أصح ~~التصحيحين من أنها لا تطهر إلا الجلد دون اللحم فلا يصح بيع اللحم ( قوله : ~~لأنه مال متقوم وآلة الاصطياد ) يشير إلى أنه لا يجوز بيع هوام الأرض لعدم ~~الانتفاع بها كالحية والعقرب والوزغ والعطافة والقنافذ ونحوها ، ويجوز بيع ~~العلق في الصحيح لتمول الناس واحتياجهم إليه لمعالجة مص الدم من الجسد ~~بوضعها عليه كما في المحيط . PageV06P397 وفرع على قوله والمسلم فيه كالذمي ~~بقوله ( فإذا اشترى ) أي الذمي ( عبدا ms1547 مسلما أو مصحفا يصح ) لدخوله تحت ~~إطلاق الحديث ( ويجبر على بيعه ) ؛ لأن في إبقائه في يده إذلالا له ( وطء ~~زوج المشتراة قبض لا نكاحها ) يعني إذا اشترى جارية وزوجها قبل قبضها صح ، ~~فإن وطئها زوجها فقد قبضت للمشتري وإلا فلا يكون بمجرد تزويجها قابضا لها ( ~~اشترى عبدا فغاب فبرهن البائع على بيعه ) وعدم قبض ثمنه ( إن علم مكانه لم ~~يبع لدينه ) أي دين البائع لإمكان أن يصل البائع إلى حقه بدون البيع وفيه ~~إبطال حق المشتري ( وإلا ) أي وإن لم يعلم مكانه ( بيع العبد ) وأدى الثمن ~~؛ لأن ملك المشتري ظهر بإقرار البائع فيظهر على الوجه الذي أقر به مشغولا ~~بحقه ، وإذا تعذر استيفاؤه يبيعه القاضي كالراهن إذا مات مفلسا يبيع القاضي ~~الرهن ويقضي الدين . # S PageV06P398 ( قوله : وطء زوج المشتراة قبض ) كذا العتق والتدبير ؛ لأن ~~المالية قد تلف بثبوت الحرية حقيقة أو حقه ومن ضرورته يصير قابضا ، كذا في ~~التبيين ( قوله اشترى شيئا فغاب ) يعني قبل القبض ، بخلاف ما إذا غاب ~~المشتري بعد القبض حيث لا يجيب الحاكم البائع ؛ لأن حقه غير متعلق بالمبيع ~~حينئذ كما في التبيين . # ( قوله : فبرهن البائع على بيعه وعدم قبضه ) فيه شهادة على النفي وهي غير ~~مقبولة ويمكن الجواب بأن هذه البينة ليست للقضاء بل لنفي التهمة وانكشاف ~~الحال فبعد انكشافه عمل القاضي بموجب إقرار البائع ولذا لا يحتاج إلى خصم ~~الحاضر قوله : كالراهن إذا مات مفلسا ) كذا لو مات المشتري مفلسا قبل القبض ~~. PageV06P399 ( وإن اشتريا ) أي إن كان المشتري اثنين ( وغاب أحدهما ~~فللحاضر دفع كل الثمن وقبضه ) أي المبيع ( وحبسه حتى ينقد شريكه ) ؛ لأنه ~~مضطرب في الدفع إذ لا يمكنه الانتفاع بنصيبه إلا بأداء جميع الثمن ؛ لأن ~~البيع صفقة واحدة وله حق الحبس ما بقي شيء والمضطرب يرجع كمعير الرهن ، ~~وإذا كان له أن يرجع عليه كان له حق الحبس عنه إلى أن يستوفي حقه كالوكيل ~~بالشراء إذا قضى الثمن من مال نفسه ( باع ) شيئا ( بألف مثقال ذهب وفضة ~~تنصفا ) أي الذهب والفضة ( به ) أي ms1548 بالمثقال بأن يجب خمسمائة مثقال من ~~الذهب وخمسمائة مثقال من الفضة لأنه أضاف المثقال إليهما على السواء . # ( و ) باع شيئا ( بألف من الذهب والفضة تنصفا ) أي الذهب والفضة ( بمثقال ~~ودرهم وزن سبعة ) أي يجب من الذهب مثاقيل ومن الفضة دراهم وزن سبعة ؛ لأنه ~~أضاف الألف إليهما فينصرف إلى الوزن المعهود في كل منهما ( قبض زيفا عن جيد ~~بلا علم وتلف أو أتلف كان قضاء ) يعني إذا كان له على آخر عشرة دراهم جياد ~~فقضاه زيوفا وهو لا يعلم فأنفقها أو هلكت فهو قضاء عند أبي حنيفة ومحمد ~~وقال أبو يوسف يرد مثل زيوفه ويرجع بجياده ؛ لأن حقه في الوصف مرعي كحقه في ~~الأصل ولا يمكن رعايته بإيجاب ضمان الوصف إذ لا قيمة له عند المقابلة بجنسه ~~فوجب الرجوع إلى ما قلنا ولهما أنه من جنس حقه حتى لو تجوز به فيما لا يجوز ~~الاستبدال جاز فيقع به الاستيفاء ولا يبقى حقه إلا في الجودة ولا يمكن ~~تداركها بإيجاب ضمانها لما PageV06P400 مر ولا بإيجاب ضمان الأصل ؛ لأنه ~~إيجاب له عليه ولا نظير له ، كذا في الكتب المشهورة قال صدر الشريعة يرد ~~عليه أن مثل هذا في الشرع كثير فإن جميع تكاليف الشرع من هذا القبيل ؛ ~~لأنها إيجاب ضرر قليل لأجل نفع كثير أقول ليس شيء من تكاليف الشرع من هذا ~~القبيل فإن الضرر فيها دنيوي والنفع أخروي ولا يجوز للعبد ترك النفع ~~الأخروي ؛ لأنه حق الله تعالى بخلاف ما نحن فيه فإن الضرر والنفع فيه ~~دنيويان ويجوز للعبد ترك النفع الدنيوي لأنه حقه ولهذا جاز التجوز به كما ~~مر وبالعثور على صدور أمثال هذا عن هذا الفاضل يتبادر إلى الظن أنه كثير ما ~~يغفل عن دقائق هذا الفن . # S PageV06P401 ( قوله : والمضطرب يرجع ) يشير إلى ما لو كانا مستأجرين ~~فغاب أحدهما ونقد الآخر كل الأجرة فإنه يكون متبرعا لكونه غير مضطر في نقد ~~نصيب صاحبه من الأجرة إذ ليس للأجير حبس الدار لاستيفاء الأجرة ، كذا عن ~~العناية قلت يمكن أن يقال هذا ms1549 إذا لم يشترط المؤجر تعجيل الأجرة فليتأمل . # ( قوله : أو باع شيئا بألف من الذهب والفضة تنصفا . # . # . # إلخ ) قال الزيلعي على هذا لو قال لفلان علي كر حنطة وشعير وسمسم يجب ~~عليه من كل جنس ثلثه أي الكر وهذا قاعدته في المعاملات كلها كالمهر والوصية ~~الوديعة والغصب والإجارة وبدل الخلع وغيره من الموزون والمكيل والمعدود ~~والمذروع . # ا ه . # ( قوله : فينصرف إلى الوزن المعهود في كل منهما ) أقول هذا باعتبار ~~زمانهم في المعاملة ، وأما الآن فالقصة ليس فيها دراهم وزن سبعة وهي قطع ~~صغار كل أربعة وزن درهم تسمى أنصافا ونوع يسمى قرشا كليا يبلغ ثلاثين نصفا ~~فضة وآخر يسمى ريالا وآخر بندقيا وهي مختلفة وزنا ومالية وأيضا الذهب مختلف ~~مالية بالدينار وبالبندقي والشريفي والإبراهيمي فيفسد البيع بإطلاق الشراء ~~بذهب وفضة لهذا ( قوله وقال أبو يوسف يرد مثل زيوفه ويرجع بجياده ) كذا في ~~الهداية والتبيين ا ه . # وقال في الحقائق نقلا عن العيون ما قاله أبو يوسف حسن دفعا للضرر ~~فاخترناه للفتوى ، كذا في النهر . PageV06P402 ( أفرخ طير أو باض أو تكنس ~~ظبي في أرضه ) قيد للجميع ( كان ) كل من الفرخ والبيض وولد الظبية ( للآخذ ~~) لا لرب الأرض ؛ لأنه مباح سبقت يده إليه ( كصيد تشبث بشبكة نصبت للجفاف ~~ودرهم أو سكر نثر فوقع على ثوب لم يعد له ) أي سابقا ( ولم يكف ) أي لاحقا ~~حتى إذا عد الثوب لذلك فهو لصاحب الثوب وكذا إذا لم يعد لكن لما وقع فيه ~~كفه صار بهذا الفعل له ، بخلاف ما إذا عسل النحل في أرضه لأنه عد من إنزاله ~~بتملكه تبعا لأرضه كالشجر النابت فيها والتراب المجتمع فيها بجريان الماء . # S( قوله أفرخ طيرا أو باض أو تكنس ظبي في أرضه . # . # . # إلخ ) يعني وهي غير معدة لذلك ، فإن كانت مهيأة له فهو لصاحبها . # ( قوله : بخلاف ما إذا عسل النحل في أرضه . # . # . # إلخ ) يعني وإن لم تكن أرضه معدة لذلك كما في التبيين . PageV06P403 ( ما ~~يبطل بالشرط الفاسد ولا يصح تعليقه بالشرط ) هاهنا أصلان أحدهما أن كل ما ms1550 ~~كان مبادلة مال بمال يفسد بالشرط الفاسد ؛ لأن الشرط الفاسد من باب الربا ~~وهو في المعاوضات المالية لا غيرها من المعاوضات والتبرعات ؛ لأن الربا هو ~~الفضل الخالي عن العوض وحقيقة الشروط الفاسدة كما مر هي زيادة ما لا يقتضيه ~~العقد ولا يلائمه فيكون فيها فضل خال عن العوض وهو الربا ولا يتصور ذلك في ~~المعاوضات الغير المالية كالنكاح والطلاق على مال والخلع ونحوها ولا في ~~التبرعات كالهبة بل يفسد الشرط ويصح التصرف وثانيهما أن التعليق بالشرط ~~المحض لا يجوز في التمليكات ؛ لأنه من باب القمار وما هو من باب الإسقاط ~~المحض الذي يحلف به يجوز تعليقه مطلقا وذلك كالطلاق والعتاق وما هو من باب ~~الإطلاقات والولايات يجوز تعليقه بالشرط الملائم وكذا التحريضات ، قال صلى ~~الله عليه وسلم { من قتل قتيلا فله سلبه } وهو أربعة عشر ( البيع ) وقد مر ~~بيانه في البيع الفاسد و ( إجازته ) فإن إجازة البيع كالبيع حتى لو قال إن ~~زاد فلان في الثمن فقد أجزت البيع بطلت الإجازة ( والقسمة والإجازة ) فإن ~~في الأولى معنى المبادلة وفي الثانية معنى تمليك المنفعة والأجرة ( والرجعة ~~) فإنها استدامة الملك فيكون معتبرا بابتدائه فلا يجوز تعليقه بالشرط ( ~~والصلح عن مال ) بمال فيكون معاوضة مال بمال فيكون بيعا ( والإبراء عن ~~الدين ) فإنه تمليك من وجه حتى يرتد بالرد ، وإن كان فيه معنى الإسقاط ~~فيكون PageV06P404 معتبرا بالتمليكات ( إلا إذا علق بكائن ) أي بشرط واقع ~~حتى لو قال لمديونه : مال بمن ده فقال بشريك توداده ام فقال المدعي : اكر ~~داده بيزام شدم ازتو وداده ات صحت البراءة ؛ لأن هذا تعليق البراءة بشرط ~~كائن ، كذا في الأسروشنية ( وعزل الوكيل والاعتكاف ) فإنهما ليسا مما يحلف ~~به فلا يجوز تعليقهما بالشرط ( والمزارعة والمعاملة ) فإنهما إجارة ؛ لأن ~~من يجيزها لم يجزهما إلا على اعتبار الإجارة فيكونان معاوضة مال بمال ~~فيفسدان بالشرط ( والإقرار ) فإنه إخبار متردد بين الصدق والكذب ، فإن كان ~~كذبا لا يكون صدقا لفوات الشرط ولا بالعكس ، وإنما التعليق في الإيجاب ~~ليتبين أنه ليس بواقع قبل وجود الشرط ms1551 ( والوقف ) فإن فيه تمليك المنفعة ( ~~والتحكيم ) فإنه تولية صورة وصلح معنى إذ لا يصار إليه إلا بتراضيهما لقطع ~~الخصومة بينهما فباعتبار أنه صلح لا يصح تعليقه ولا إضافته وباعتبار أنه ~~تولية يصح فلا يصح بالشك . # S PageV06P405 ( ما يبطل بالشرط الفاسد ولا يصح تعليقه بالشرط ) . # ( قوله : ههنا أصلان . # . # . # إلخ ) من كلام الزيلعي قوله : وهو أربعة عشر ) زدت عليه مسائل إجازة ~~البكر البالغة عند أبيها كما في الخلاصة وحجر المأذون وتعليق القاضي حجر ~~رجل بسفهه ، فإذا قال القاضي لرجل حجرت عليك إذا سفهت لم يكن حكما بحجره ~~كما في العمادية والأجل يبطل بالشرط الفاسد قاله في العمادية . # وفي الخلاصة وإبطال الأجل يبطل بالشرط الفاسد ولو قال كلما حل نجم ولم ~~تؤد فالمال حال صح والمال يصير حالا في حيل شمس الأئمة الحلواني ا ه . # والصلح عن القتل خطأ والجراحة الموجبة للمال كما سيذكره المصنف والإقالة ~~لا يجوز تعليقها بالشرط كما سيذكره المصنف في ما يصح إضافته إلى المستقبل ~~فهذه الجملة تزاد على الأربعة عشر . # ( قوله : البيع ) صورة البيع بشرط كقوله بعته بشرط استخدامه شهرا وتعليقه ~~بالشرط كقوله بعته إن كان زيد حاضرا وفي إطلاق البطلان على البيع بشرط ~~تسامح ؛ لأنه من قبيل الفاسد لا الباطل وإليه يشير قول ، وقد مر في البيع ~~الفاسد ( قوله ، وقد مر بيانه في البيع الفاسد ) لكنه لم يفصل فيه بين ما ~~إذا كان الشرط بكلمة إن أو بكلمة على ، وقد فصله العمادي والزيلعي فقال لا ~~يجوز تعليق البيع بالشرط مطلقا إن كان الشرط بكلمة إن بأن قال : بعت منك إن ~~كان كذا ويبطل البيع به سواء كان الشرط نافعا أو ضارا زاد العمادي أو كيفما ~~كان ا ه إلا في صورة واحدة وهي أن يقول بعت منك إن رضي فلان فإنه يجوز إذا ~~PageV06P406 وقعت ثلاثة أيام ؛ لأنه اشتراط الخيار للأجنبي وهو جائز كذا ~~أطلق الجواز الزيلعي ونسبه العمادي بقوله قال أبو الفضل يجوز إذا وقت . # . # . # إلخ ، وإن كان الشرط بكلمة على ، فإن كان الشرط مما يقتضيه العقد ms1552 أو ~~يلائمه أو فيه أثر أو جرى التعامل به كما إذا شرط تسليم المبيع أو الثمن أو ~~التأجيل أو الخيار لا يفسد البيع ويجوز الشرط ، وإن كان الشرط لا يقتضيه ~~العقد ولا يلائمه ولم تجر العادة به ، فإن كان في الشرط منفعة لأهل ~~الاستحقاق فسد البيع وإلا فلا . # ( قوله : وإجارته ) ذكره العيني في شرحه للكنز ولم يذكر في بعض نسخ الكنز ~~ولم يذكره العمادي . # ( قوله : والرجعة . # . # . # إلخ ) أما كونها لا يصح تعليقها بالشرط فواضح ؛ لأنها معتبرة بالنكاح . # وقال العمادي النكاح لا يصح تعليقه بالشرط ولا إضافته ولكن لا يبطل ~~بالشرط ويبطل الشرط . # ا ه . # وأما بطلانها بالشرط فلم يتضح ذلك ؛ لأنها معتبرة بابتداء النكاح وهو لا ~~يبطل بالشرط الفاسد فليتأمل في ذلك وفيما فرق به بينهما في النهر . # ( قوله : لأن هذا تعليق البراءة بشرط كائن ) قال العمادي والتعليق بشرط ~~كائن تحقيق قلت فعلى هذا لا يختص الاستثناء بالإبراء عن الدين ، ألا ترى ~~أنه لو قال إن لم أكن زوجتها من فلان فقد زوجتها منك فقبل وظهر أنه لم يكن ~~زوجها ينعقد هذا النكاح ولا يخفى أن إطلاق الشرط على مثل هذا مجاز ؛ لأن ~~الشرط ما كان على خطر الوجود كما إذا قال لمديونه إن مت بنصب تاء الخطاب ~~فأنت بريء لا يصح ؛ PageV06P407 لأنه تعليق بخطر وهو بمنزلة قوله إن دخلت ~~الدار فأنت بريء ولو قال إن مت بضم تاء المتكلم فأنت بريء أو أنت في حل جاز ~~لأنه وصية كما في العمادية وجامع الفصولين وقاضي خان والتتارخانية عن ~~النوازل وغيرها فليتنبه لهذا فإنه مهم . # ( قوله : والاعتكاف ) هذا ينافي ما قدمه من صحة نذر الاعتكاف قبيل باب ~~الاعتكاف ، قال صاحب النهر فيحمل هذا على رواية في الاعتكاف ، وإن كان ~~الأكثر على الرواية الأخرى . # ا ه . # ( قوله : والإقرار . # . # . # إلخ ) كذا قال الزيلعي ثم قال بخلاف ما إذا علق الإقرار بموته أو بمجيء ~~الوقت فإنه يجوز ويحمل على أنه فعل ذلك للاحتراز عن الجحود أو دعوى الأجل ~~فيلزمه للحال . # ( قوله : والوقف ) قال في ms1553 الخلاصة والوقف في رواية ا ه . # وقال العمادي وفي تعليق الوقف بالشرط روايتان . # ( قوله : والتحكيم ) هو قول أبي يوسف وقال محمد يجوز ؛ لأن فيه إطلاق ~~الولاية ، كذا في العمادية . PageV06P408 ( وما لا يبطل به ) أي بالشرط ~~الفاسد ستة وعشرون ( القرض والهبة والصدقة والنكاح والطلاق والخلع والعتق ~~والرهن والإيصاء والوصية والشركة والمضاربة والقضاء والإمارة والكفالة ~~والحوالة والوكالة والإقالة والكتابة - إلا إذا كان الفاسد في صلب العقد ) ~~صلب الشيء ما يقوم به ذلك الشيء وقيام البيع بالعوضين فكل فساد يكون في أحد ~~العوضين يكون فسادا في صلب العقد قال الزيلعي الكتابة إنما لا تفسد بالشرط ~~المفسد إذا كان الشرط غير داخل في صلب العقد بأن كاتبه على أن لا يخرج من ~~البلد أو على أن لا يعامل فلانا فإن الكتابة على هذا الشرط تصح ويبطل الشرط ~~، وأما إذا كان الشرط داخلا في صلب العقد بأن كاتبه المسلم على خمر أو ~~خنزير فإنها تفسد به ، وإنما كانت كذلك لأن الكتابة تشبه البيع من حيث إن ~~العبد مال في حق المولى وتشبه النكاح من حيث إنه ليس بمال في حق نفسه ~~فعملنا بالشبهين فلشبهها بالبيع تفسد إذا كان المفسد في صلب العقد ولشبهها ~~بالنكاح لا تبطل بالشرط الزائد أقول بهذا يعلم أن ما قال في الأسروشنية ~~والعمادية أولا أن تعليق الكتابة بالشرط لا يجوز وأنها تبطل بالشرط الفاسد ~~مبني على كون الفاسد في صلب العقد ، وما قالا ثانيا أن الكتابة بشرط متعارف ~~وغير متعارف يصح ويبطل الشرط مبني على كون الشرط زائدا ليس معه فساد في صلب ~~العقد ولهذا قيد الشرط في الأول بالفاسد دون الثاني فلا وجه لما قال بعض ~~المتصلفين هذا الكلام لا يتم على إطلاقه ؛ لأنه PageV06P409 لو كاتب عبده ~~بشرط أن لا يخرج من المدينة صحت الكتابة وبطل الشرط ففي هذه الصورة لم تبطل ~~الكتابة بفساد الشرط ( وإذن العبد في التجارة ) بأن يأذن المولى لعبده بشرط ~~أن يوقت بشهر أو سنة أو نحوهما ( ودعوة الولد ) بأن يقول المولى إن كان ~~لهذه الأمة ms1554 حمل فهو مني ( والصلح عن دم العمد ) وكذا الإبراء عنه ولم ~~يذكروه اكتفاء بالصلح إذ ليس بينهما كثير فرق فإن الولي إذا قال للقاتل ~~عمدا أبرأت ذمتك على أن لا تقيم في هذه البلدة مثلا أو صالح معه عليه صح ~~الإبراء والصلح ولا يعتبر الشرط ( وعن الجراحة التي فيها القصاص ) فإن ~~الصلح إذا كان عن القتل الخطأ أو الجراحة التي فيها الأرش كان من القسم ~~الأول . # ( و ) الصلح ( عن جناية الغصب ) أي المغصوب . # ( و ) جناية ( الوديعة والعارية إذا ضمنها ) أي موجبات الصلح في الصور ~~المذكورة ( رجل وشرط فيها كفالة أو حوالة ) فإن الصلح صحيح والشرط باطل ( ~~وعقد الذمة ) فإن الإمام إذا فتح بلدة وأقر أهلها على أملاكهم وشرطوا مع ~~الإمام في عقد الذمة أن لا يعطوا الجزية بطريق الإهانة كما هو المشروع ~~فالعقد صحيح والشرط باطل . # S PageV06P410 ( وما لا يبطل به ) ( قوله الطلاق والخلع ) أي بمال أو ~~بغير مال كما في العمادية . # ( قوله : ودعوة الولد بأن يقول المولى . # . # . # إلخ ) ليس هذه صورة المسألة وليس صحيحا تصويرا لها فإن المصنف رحمه الله ~~تعالى قدم في باب ثبوت النسب صحة دعوة الولد معلقا بكونه في بطن جاريته ~~فالوجه إن تصور بما قال هذا الولد مني إن رضيت زوجتي بذلك ( قوله والصلح عن ~~جناية الغصب ) أي المغصوب كذا ذات الغصب لا يبطل بالشرط ، وقد ذكره العمادي ~~ثم ذكر جناية الغصب الذي ذكره المصنف . # ( قوله : أي موجبات الصلح في الصور المذكورة ) جعلها صورة واحدة لكونها ~~من مدخول الصلح ليصلح العدد ست وعشرون وهكذا عدها في العمادية . ~~PageV06P411 ( والرد بالعيب وبخيار الشرط ) بأن يقول المشتري : إن لم أرد ~~هذا الثوب المعيب عليك اليوم فقد رضيت بالعيب وكذا الرد بخيار الشرط كأن ~~يقول أبطلت خياري غدا وله الخيار أكثر من ذلك بطل الشرط وله الرد بالعيب ~~وخيار الشرط ( وعزل القاضي ) بأن يقول الإمام للقاضي : إذا وصل كتابي إليك ~~فأنت معزول قيل يصح الشرط ويكون معزولا وقيل لا يصح الشرط ولا يكون معزولا ~~وبه يفتي ، كذا في العمادية ms1555 والأسروشنية ، وإنما لم تبطل هذه التصرفات ~~بالشرط الفاسد ؛ لأنها إما من معاوضات غير مالية أو من تبرعات أو من ~~إسقاطات ( وما يصح إضافته إلى المستقبل ) أربعة عشر ( الإجارة وفسخها ) أما ~~الإجارة فلأنها تمليك المنافع ووجودها لا يتصور في الحال فتكون مضافة ضرورة ~~وهو معنى قول علمائنا الإجارة تنعقد ساعة فساعة على حسب حدوثها ، وأما ~~فسخها فمعتبر بها فيجوز مضافا كما أن فسخ البيع وهو الإقالة معتبر به حتى ~~لا يجوز تعليقه بالشرط ولا إضافته إلى الزمان كالبيع أقول هكذا وقعت ~~العبارة منضما فسخ الإجارة إلى الإجارة في الفصولين وغيرهما من المعتبرات ~~ووجهه ما ذكر وبعد ذلك نقل في الفصولين ما يخالفه حيث قال ذكر في فتاوى ~~القاضي ظهير الدين لو قال آجرتك داري هذه رأس كل شهر بكذا جاز في قولهم ولو ~~قال إذا جاء رأس الشهر فقد فاسختك لم يصح إجماعا كذا ذكر في فوائد صاحب ~~المحيط ولو قال فاسختك غدا هل يصح الفسخ المضاف لا رواية لهذا واختلف ~~المشايخ فيه واختار ظهير الدين أنه لا يصح PageV06P412 فبين الكلامين تناف ~~ظاهر فليتأمل ( والمزارعة والمعاملة ) فإنهما إجارة حتى أن من يجيزهما لا ~~يجيزهما إلا بطريقها ويراعى فيهما شرائطها ( والمضاربة والوكالة ) فإنهما ~~من باب الإطلاقات والإسقاطات فإن تصرف المضارب والوكيل قبل العقد والتوكيل ~~في مال المالك والموكل كان موقوفا حقا للمالك فهو بالعقد ، والتوكيل أسقطه ~~فيكون إسقاطا فيقبل التعليق . # S PageV06P413 قوله : كذا في العمادية ) عبارة العمادية لو كتب الخليفة ~~إذا أتاك كتابي هذا فأنت معزول فوصل إليه يصير معزولا قال ظهير الدين ~~المرغيناني ونحن لا نفتي بصحة التعليق وهو فتوى شمس الإسلام الأوزجندي . # ا ه . # وقد مشى في الكنز على أن عزل القاضي لا يبطل بالشرط . # ا ه . # قلت ويزاد الغصب كما قدمته والحجر على المأذون لا يبطل به ويبطل الشرط ~~كما في العمادية وتعليق تسليم الشفعة بالشرط يصح بأن قال إن اشتريت أنت فقد ~~سلمت الشفعة ، فإن اشترى غيره فهو على شفعته ( قوله وبعد ذلك نقل في ~~الفصولين ) حق العبارة ms1556 وقيل ذلك كما هو مسطور في العمادية . # ( قوله : حيث قال ) أراد لفظ قال ظهير الدين . # . # . # إلخ فإن عبارة العمادي . # وفي فتاوى قاضي ظهير لو قال أجرتك داري هذه . # . # . # إلخ . # ( قوله : جاز في قولهم ) يعني ؛ لأنه إضافة لا تعليق ولا تصح إلا في شهر ~~واحد كما سيذكره المصنف في الإجارة وتفسد في الباقي إلا أن يسمى الكل من ~~الشهور . # ( قوله : ولو قال إذا جاء رأس الشهر فقد فاسختك لم يصح إجماعا ) لكونه ~~تعليقا للفسخ وليس إضافة له . # ( قوله : ولو قال فاسختك غدا . # . # . # إلخ ) أقول كيف يقال لا رواية لهذا ، وقد ذكره في الكافي وغيره وعبارته ~~وما لا تصح مضافا الإجارة وفسخها . # . # . # إلخ و ، كذا في العمادية كما نقله المصنف . # ( قوله : فبين الكلامين تناف ) أقول نعم المنافاة ظاهرة لاختلاف المشايخ ~~في صحة إضافة فسخ الإجارة ولكن المعتمد عليه اختيار عدم الصحة وهو المذكور ~~في الكافي واختيار ظهير PageV06P414 الدين كما علمته وعادتهم حكاية الخلاف ~~وهو ظاهر التنافي للعلم به PageV06P415 ( والكفالة ) فإنها من باب ~~الالتزامات فيجوز إضافتها إلى الزمان وتعليقها بالشرط الملائم كما تقرر في ~~موضعه بخلاف الوكالة حيث يجوز تعليقها بالشرط مطلقا لما ذكر ( والإيصاء ) ~~أي جعل الشخص وصيا ( والوصية ) بالمال ؛ لأنهما لا يفيدان إلا بعد الموت ~~فيجوز تعليقهما وإضافتهما ( والقضاء والإمارة ) فإنهما تولية وتفويض محض ~~فجاز إضافتهما ( والطلاق والعتاق ) فإنهما من باب الإطلاقات والإسقاطات وهو ~~ظاهر ( والوقف ) فإن تعليقه إلى ما بعد الموت جائز ( وما لا تصح ) إضافته ~~إلى المستقبل عشرة ( البيع وإجازته وفسخه والقسمة والشركة والهبة والنكاح ~~والرجعة والصلح عن مال والإبراء عن الدين ) فإن هذه الأشياء تمليكات فلا ~~يجوز إضافتها إلى الزمان كما لا يجوز تعليقها بالشرط لما فيه من معنى ~~القمار . PageV06P416 ( باب الصرف ) عنونه الأكثرون بالكتاب وهو لا يناسب ~~لكونه من أنواع البيع كالربا والسلم فالأحسن ما اختير هاهنا ( هو ) لغة ~~بمعنى الفضل فسمي به هذا العقد إذ لا ينتفع بعينه ولا يطلب منه إلا الزيادة ~~وبمعنى النقل فسمي به لاحتياجه في بدليه إلى النقل من يد إلى يد ms1557 قبل ~~الافتراق وشرعا ( بيع الثمن بالثمن ) أي ما خلق للثمنية كالذهب والفضة سواء ~~كان ( جنسا بجنس أو بغيره ) كبيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة أو الذهب ~~بالفضة أو بالعكس ( فإن تجانسا ) أي الثمنان بأن يكونا ذهبين أو فضتين ( ~~لزم التساوي والتقابض ) لما مر في الربا من قوله صلى الله عليه وسلم { ~~الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا } ( قبل الافتراق ~~) بالأبدان حتى لو ذهبا يمشيان في جهة واحدة أو ناما أو أغمي عليهما في ~~المجلس ثم تقابضا قبل الافتراق صح ، وقد قال عمر رضي الله تعالى عنه : وإن ~~وثب من سطح فثب معه بخلاف خيار المخيرة إذ التخيير تمليك فيبطل بما يدل على ~~الرد والقيام دليله ( ولو ) وصلية ( اختلفا ) أي المتجانسان ( جودة وصناعة ~~) إذ لا عبرة لهما لما مر في الربا ( وإلا ) أي وإن لم يتجانسا ( فالتقابض ~~) لما مر أن أحد جزأي العلة يحرم النساء ( فلو باع أحدهما بالآخر ) أي أحد ~~مختلفي الجنس يعني الذهب بالفضة أو بالعكس ( جزافا أو بفضل وتقابضا فيه ) ~~أي المجلس ( صح ) لم يذكر التساوي لأنه ليس محل الاشتباه ( ولا يتعينان ) ~~أي لا يتعين العوضان في الصرف PageV06P417 كسائر العقود حتى إذا لم يكن عند ~~العاقدين شيء فاستقرضا فأديا قبل افتراقهما أو استحق كل من العوضين فأعطى ~~كل منهما صاحبه بدل ما استحق من جنسه أو أمسكا ما أشار إليه في العقد ~~وأعطيا مثلهما جاز . # S PageV06P418 ( باب الصرف ) . # ( قوله : هو لغة بمعنى الفضل ) قاله الخليل ومنه سمي التطوع في العبادات ~~صرفا لأنه زيادة على الفرائض ، كذا في التبيين . # ( قوله : وبمعنى النقل ) زاد الزيلعي والرد وقال في المحيط هو عبارة عن ~~رد الشيء ودفعه يقال صرفت فلانا عن كذا فانصرف أي رددته فارتد ويذكر ويراد ~~به الزيادة مجازا يقال لهذا النقد صرف على هذا النقد أي فضل وفي الحديث ولا ~~عدل أي نافلة سمي زيادة من حيث إن رد الشيء من يد إلى يد في المعاوضة سبب ~~للزيادة قوله : فإن تجانسا لزم التقابض ) هذا شرط لصحة ms1558 التصرف عند بعض ~~ولبقائه عند آخرين وهو الأصح قال الزيلعي فعلى الأول ينبغي أن يشترط القبض ~~مقرونا بالعقد لأن حالهما قبل الافتراق جعلت كحالة العقد تيسيرا ، فإذا وجد ~~القبض فيه يجعل كأنه وجد حالة العقد فيصح وعلى الثاني لا يحتاج إلى هذا ~~التقدير . # ( قوله : قبل الافتراق ) قال في المواهب ، وإن تفرقا قبل قبض أحد البدلين ~~فسد ولم يبطل وتعين المقبوض للرد في رواية كالمودع والمغصوب . # ا ه . # ( قوله : بالأبدان ) قال في البدائع إنما يعتبر التفرق بالأبدان في موضع ~~يمكن اعتباره ، فإن لم يمكن اعتباره يعتبر المجلس دون التفرق بالأبدان ، ~~فإن قال الأب اشهدوا أني اشتريت هذا الدينار من ابني بعشرة دراهم ثم قام ~~قبل أن يزن العشر فهو باطل ، كذا روي عن محمد رحمه الله تعالى لأن الأب هو ~~العاقد فلا يمكن اعتبار التفرق بالأبدان فيعتبر المجلس ، والله أعلم . # ا ه . # ومثله في PageV06P419 المحيط عن المنتقى . # ( قوله : حتى إذا لم يكن عند المتعاقدين شيء . # . # . # إلخ ) هذا عند أئمتنا الثلاثة خلافا لزفر وكذا لو تصارفا بهما فهلكت ~~فتقابضا غيرهما من جنس ما سميا جاز عند الثلاثة ولو غصب أحدهما دراهم ~~والآخر دينارا من رجل وتصارفا وتقابضا فأجاز المالك صح ولزم كلا منهما بدل ~~ما غصبه وملك ما اشتراه مع أن الأصل أن البيع لا ينعقد إذا كان الملك في ~~البدلين لواحد لأن العقد انعقد في هذه الصورة على مثل النقدين دينا في ~~الذمة فوقع على مالين لعاقدين فنفذ إلا أنهما نقدا بما غصبا بدلا من الواجب ~~عليهما فلزم الإجازة من المالك ، وإذا أجاز لا يملك استرداد المنقول لكونه ~~صار قرضا ، وإذا لم يجز ونقد مثل ما عقدا عليه في المجلس صح ، بخلاف ما لو ~~كان البدلان عبدا وجارية والمسألة بحالها فأجاز المالك لا يصح لتعلق العقد ~~بالعين لواحد ، وإذا غصب أحدهما دراهم والآخر عبدا منه صحت الإجازة ؛ لأن ~~العبد ، وإن تعين في العقد فالدراهم لم تتعين فلم يقع بمالين في ملك واحد ~~بل في ملك اثنين كذا في العمادية . PageV06P420 ( ويفسد ) أي ms1559 الصرف ( بخيار ~~الشرط ) إذ يمتنع به استحقاق القبض ما بقي الخيار ؛ لأن استحقاقه مبني على ~~الملك ، والخيار يمنعه ( والأجل ) لأنه يمنع القبض الواجب ( ويصح ) الصرف ( ~~إن أسقطا ) أي خيار الشرط والأجل ( في المجلس ) لارتفاع المفسد قبل تقرره ( ~~ظهر بعض البدل زيفا فرد انتقض فيه فقط ) أي انفسخ الصرف في المردود ويبقى ~~في غيره لارتفاع القبض فيه فقط ( لا يتصرف في ثمن الصرف قبل قبضه ) لأنه ~~واجب حقا لله تعالى وفي تجويزه فواته ( فلو شرى به ) أي بثمن الصرف ( ثوبا ~~فسد ) بأن باع دينارا بعشرة دراهم ولم يقبضها حتى اشترى بها ثوبا فسد ( ~~اشترى أمة مع طوق ذهب قيمة كل ألف درهم بألفين نسيئة فسد في الكل ) أما في ~~الصرف فلفوات التقابض ، وأما في الأمة فلأن المفسد مقارن للعقد ، وقد تقرر ~~في الكل معنى من حيث إن قبول العقد في البعض شرط لقبوله في الباقي ( ولو ~~نقد ألفا ) يعني في المسألة السابقة ( أو اشتراهما ) أي الأمة والطوق ( ~~بألفين أحدهما نقد والآخر نسيئة فهو ثمن الطوق ) أما في الأولى فلأن قبض ~~حصة الطوق في المجلس واجب لكونه بدل الصرف والظاهر منه الإتيان بالواجب ، ~~وأما في الثانية فلأن الأجل باطل في الصرف جائز في بيع الجارية والمباشرة ~~على وجه الجواز هو الظاهر من العاقدين ( وإن ) وصلية ( لم يبين ) أنه ثمن ~~الطوق ( أو قال ) خذ هذا ( من ثمنهما ) أما إذا لم يبين فظاهر لأنه لما باع ~~قصد الصحة ولا صحة إلا بأن يجعل المقبوض في مقابلة PageV06P421 الفضة ، ~~وأما إذا قال خذ هذا من ثمنها فلأن معناه خذ هذا على أنه بعض ثمن مجموعهما ~~لظهور أن الألف ليس ثمن المجموع وثمن الفضة بعض ثمن المجموع فيحمل عليه ~~تحريا للجواز ( كذا إذا باع سيفا حليته خمسون بمائة ونقد خمسين فهو حصتها ) ~~أي الحلية ( إن تخلص بلا ضرر ) وكأن المقبوض حصة الحلية ، وإن لم يبين ذلك ~~لما ذكرنا وكذا إذا قال خذ هذا من ثمنهما لما مر ، فإن لم يتقابضا حتى ~~افترقا بطل العقد في الحلية ؛ لأنه ms1560 صرف فيها ( وإلا ) أي وإن لم تخلص بلا ~~ضرر ( بطل ) العقد ( فيهما ) أي السيف والحلية أما الحلية فلما مر ، وأما ~~السيف فلأنه لا يمكن تسليمه بغير ضرر ولهذا لم يجز إفراده بالعقد كالجذع في ~~السقف . # S PageV06P422 ( قوله : ويفسد بخيار الشرط والأجل ) أي فسادا من الأصل ~~لأنه فساد مقترن بالعقد كما في المحيط وقيد بشرط الخيار ؛ لأن خيار العيب ~~والرؤية صحيحان فيه ، كذا في شرح المجمع إلا أن خيار الرؤية لا يثبت إلا في ~~العين أي فيما يتعين كالتبر والحلي ؛ لأنه ينفسخ العقد بالرد كما في المحيط ~~لا في الدين ؛ لأنه لا فائدة في رده بالخيار إذ العقد لا ينفسخ برده ، ~~وإنما يرجع بمثله ويجوز أن يكون المقبوض مثل المردود أو دونه فلا يفيد الرد ~~، كذا في العناية . # ( قوله : فلو شرى به ) أي بثمن الصرف ثوبا فسد يعني شراء الثوب وبقي ~~الصرف على حاله كما في المحيط . # ( قوله : اشترى أمة إلى قوله فسد في الكل ) هذا عند أبي حنيفة وعندهما ~~فسد في الطوق خاصة ؛ لأن القبض ليس شرطا في صحتها وله أن الفساد مقارن ~~فيتعدى إلى الجميع كما لو جمع بين حر وعبد كما في التبيين ( قوله : ولو نقد ~~ألفا يعني في المسألة السابقة . # . # . # إلخ ) فيه نظر ؛ لأنه اشترط فيها شراءهما بألفين نسيئة فصار العقد فاسدا ~~من الأصل على قول الإمام كما ذكرناه فلا يحكم بصحته لو نقد ألفا بعده والذي ~~يظهر لي أن هذا اشتباه بمسألة ما لو اشتراهما بألفين ولم يذكر تأجيلا ولا ~~غيره فنقد ألفا كان حصة الطوق وصح العقد وهي مذكورة في التبيين ا ه فليتأمل ~~. # ( قوله : وكذا إذا قال خذ هذا من ثمنها ) أي فيصح العقد فيهما لما مر ، ~~فإن قيل بأنها من ثمن النصل وقال الآخر نعم أو قال لا وتفرقا قبل القبض ~~انتقض البيع في الحلية PageV06P423 لتصريح الدافع بالقيد للنص كذا عن ~~المبسوط وقال الزيلعي يحمل على ما إذا كانت الحلية تتخلص بلا ضرر توفيقا ~~بينه وبين ما في المحيط لو قال هذا من ms1561 ثمن السيف خاصة ينظر إن لم يمكن ~~التمييز إلا بضرر يكون المنقود ثم الصرف ويصحان جميعا ؛ لأنه قصد صحة البيع ~~ولا صحة له إلا بصرف المنقود إلى الصرف ، وإن أمكن تمييزها بغير ضرر بطل ~~الصرف ؛ لأنه صرح بفساد الصرف وقصد جواز البيع ويجوز البيع بدون جواز الصرف ~~. # ا ه . PageV06P424 ( باع إناء فضة وقبض بعض ثمنه وافترقا صح فيما قبض ~~واشتركا في الإناء ) ؛ لأنه صرف كله وصح فيما وجد شرطه وبطل فيما لم يوجد ~~فالفساد طار ؛ لأنه يصح ثم يبطل بالافتراق فلا يشيع ( وإن استحق بعضه أخذ ~~المشتري باقيه بقسطه أو رده ) ؛ لأن الشركة عيب في الإناء ( وإن استحق بعض ~~قطعة نقرة بيعت أخذ الباقي بقسطه بلا خيار ) لأن التبعيض لا يضره ( صح بيع ~~درهمين ودينار بدرهم ودينارين و ) بيع ( كر بر وكر شعير بضعفهما ) أي كري ~~بر وكري شعير . # وعند زفر والشافعي لا يصح ؛ لأنه قابل الجملة بالجملة ومن ضرورته ~~الانقسام على الشيوع وفي صرف الجنس إلى خلافه تغيير تصرفه قلنا المقابلة ~~المطلقة تحتمل الصرف المذكور فتحمل عليه تصحيحا للصرف وليس فيه تغيير أصل ~~التصرف بل وصفه إذ موجبه ثبوت الملك في الكل بمقابلة الكل وهو حاصل بهذا ~~الوجه . # S PageV06P425 ( قوله : باع إناء فضة ) يعني بفضة أو ذهب كما في التبيين ~~. # ( قوله : وإن استحق بعضه أخذ المشتري باقيه بقسطه أو رده ) كذا في ~~الهداية والكنز وقال في المحيط اشترى إناء مصوغا أو قلبا بذهب ثم استحق ~~الإناء أو بعضه بطل البيع ا ه فليتأمل بين النقلين . # ( قوله : وإن استحق بعض قطعة نقرة بيعت أخذ الباقي بقسطه بلا خيار لأن ~~التبعيض لا يضره ) هذا إذا استحق بعد القبض ولو كان قبله ثبت له الخيار ~~لتفرق الصفقة عليه قبل التمام كما في الجوهرة وشرح المجمع ولو أجاز المستحق ~~في مسألة استحقاق بعض الإناء والنقرة قبل أن يحكم له بالاستحقاق جاز العقد ~~وكان الثمن له يأخذه البائع من المشتري ويسلمه إليه إذا لم يفترقا قبل ~~الإجازة ويصير العاقد وكيلا للمجيز فتتعلق حقوق العقد ms1562 بالوكيل دون المجيز ~~حتى لو افترق المتعاقدان قبل إجازة المستحق بطل العقد أي فيما استحق ، وإن ~~فارقه المستحق قبل الإجارة والمتعاقدان باقيان في المجلس صح العقد ، كذا في ~~الجوهرة . # ( قوله : ومن ضرورته الانقسام على الشيوع ) أي لا على التعيين فيتحقق فيه ~~شبهة الربا لمقابلة الجنس بالجنس . # ( قوله : قلنا المقابلة المطلقة ) أي عن التعرض لقيد يحتمل الصرف المذكور ~~أي إلى خلاف الجنس لأن عند الوجود لا يوجد إلا مقيدا لتعذر وجود ذات بدون ~~صفة ، وإن كان اللفظ غير متعرض للصفة بل للذات فقط فيحمل عليه أي على ~~المقيد المصحح تصحيحا للتصرف عند تعذر العمل بالإطلاق ألا يرى أنه لو ~~PageV06P426 قال عند المقابلة على أن يكون الجنس بخلاف الجنس صح ولو كان ~~منافيا لما صح فكان حمله على المقيد المصحح أولى من حمله على المقيد المفسد ~~وهو مقابلة الكل بالكل شائعا طلبا للصحة . # ( قوله : وليس فيه تغيير أصل التصرف بل وصفه ) جواب بالمنع لدعوى مطلق ~~تغيير التصرف بصرف الجنس إلى خلافه وإثبات تغيير الوصف . PageV06P427 . # ( و ) صح بيع ( أحد عشر درهما بعشرة دراهم ودينار ) بأن يكون عشرة بعشرة ~~دراهم ودرهم بدينار بالطريق المذكور . # ( و ) صح ( بيع درهم صحيح ودرهمين غلة ) وهي ما يرد ببيت المال ويأخذه ~~التجار ( بدرهمين صحيحين ودرهم غلة ) لتحقق التساوي في الوزن وسقوط اعتبار ~~الجودة ( من له على آخر عشرة دراهم فباع من هي ) أي العشرة ( عليه دينار ~~بها ) أي بعشرة عليه ( صح ) بالإجماع وتقع المقاصة بنفس العقد ( وإن باعه ) ~~أي الدينار ( بعشرة مطلقة ) أي غير مقيدة بكونها عليه ( ودفعه ) أي الدينار ~~( وتقاصا العشرة بالعشرة صح أيضا ) إذ صار لكل واحد منهما على الآخر عشرة ~~دراهم فتقاصا العشرة بالعشرة فيكون التقاص فسخا لبيع الدينار بالعشرة ~~المطلقة وبيعا للدينار بعشرة على عمرو إذ لو لم يحمل عليه لكان استبدالا ~~ببدل الصرف ( الغالب الفضة ) أي من الدراهم . # ( و ) الغالب ( الذهب ) من الدنانير ( فضة وذهب حكما ) ويعتبر فيهما من ~~تحريم التفاضل ما يعتبر في الجياد ( فلا يصح بيع الخالص به ) أي بالخالص ( ~~ولا ms1563 بيع بعضه ) أي بعض الغالب الفضة والذهب ( ببعض ) منه ( إلا متساويا ~~وزنا ) وكذا لا يجوز الاستقراض بها إلا وزنا وذلك لأن النقود لا تخلو عن ~~قليل غش عادة فيلحق القليل بالرداءة والجيد والرديء سواء ( والغالب الغش ~~منهما ) أي الدراهم والدنانير ( في حكم العروض ) اعتبار للغالب ( فصح بيعه ~~) أي بيع الغالب الغش ( بالخالص ) من الدراهم والدنانير ( إن كان ) أي ~~الخالص ( أكثر ) من PageV06P428 المغشوش صرفا للجنس إلى الجنس وغيره إلى ~~الزائد ( و ) صح بيعه أيضا ( بجنسه متفاضلا ) صرفا للجنس إلى خلاف الجنس ( ~~بشرط التقابض في المجلس ) في الصورتين ، وإنما شرط ؛ لأن القبض في الخالص ~~شرط فشرط في الغش لعدم التمييز ( وإن كان ) أي الخالص ( مثله ) أي مثل غالب ~~الغش ( أو أقل ) منه ( أو لا يدري فلا ) أي لا يصح البيع للربا في الأوليين ~~ولاحتماله في الثالث ( وإذا راج ) يعني غالب الغش ( لم يتعين بالتعيين وإلا ~~) أي وإن لم يرج ( يتعين به ) ؛ لأنه ما دام يروج كان ثمنا فلا يتعين ~~بالتعيين وإلا فهو سلعة فيتعين بالتعيين ، وإن كان يقبله البعض دون البعض ~~فهو كالزيوف لا يتعلق العقد بعينه بل بجنسه زيفا إن كان البائع يعلم لتحقق ~~الرضا منه وبجنسه من الجياد إن لم يعلم لعدم رضاه ( فالمبايعة والاستقراض ~~مما يروج منه يكون وزنا أو عددا أو بهما ) أي إن كان يروج بالوزن فالتبايع ~~والاستقراض فيه يكون بالوزن ، وإن كان يروج بالعدد فبالعدد ، وإن كان يروج ~~بهما فبكل واحد منهما ؛ لأن المعتبر هو المتعارف فيما لا نص فيه . # S PageV06P429 قوله : وصح بيع درهم صحيح . # . # . # إلخ ) المراد بالصحة الحل المقابل للحرمة قال في الجوهرة لا بأس ~~بالاحتيال في التحرز عن الدخول في الحرام . # ( قوله : فيكون التقاص فسخا لبيع الدينار بالعشرة المطلقة ) أي فسخا ~~بطريق الاقتضاء وحدوث الدين بعد عقد الصرف كالذي قبله في الأصح كما في ~~التبيين . # ( قوله : وصح بيعه بجنسه متفاضلا ) أي بيع الغالب الغش بجنسه متفاضلا ~~وهذا إذا كان يخلص منه النقد بالإذابة ، فإن كان يحترق ولا يخرج منه شيء ~~كان حكمه حكم ms1564 النحاس الخالص حتى لا يكون للفضة أو الذهب فيه اعتبار أصلا ~~فلا يجوز بيعه بجنسه إلا متساويا كما في التبيين . # . PageV06P430 ( والمتساوي كغالب الخالص في المبايعة والاستقراض ) حتى لا ~~يجوز البيع بها ولا إقراضها إلا بالوزن بمنزلة الدراهم الرديئة ولا ينتقض ~~العقد بهلاكها قبل التسليم ويعطيه مثلها ؛ لأن الخالص موجود فيها حقيقة ولم ~~يصر مغلوبا فيجب اعتبارها بالوزن شرعا إلا أن يشار إليها كما في الخالصة ( ~~وكغالب الغش في الصرف ) حتى إذا باعها بجنسها جاز على وجه الاعتبار ولو ~~باعها بالخالص لم يجز حتى يكون الخالص أكثر مما فيه من الخالص فإن أحدهما ~~لما لم يغلب على الآخر وجب اعتبارهما ( اشترى شيئا به ) أي بغالب الغش أو ~~بفلوس نافقة ( فكسد واحد منهما قبل التسليم بطل البيع ) عند أبي حنيفة ؛ ~~لأن الثمن هلك بالكساد ؛ لأن الثمنية بالاصطلاح ولم تبق فبقي بيعا بلا ثمن ~~فبطل ، وإذا بطل ( فيرد المبيع إن قام ) ولم يهلك ( وإلا فمثله ) إن كان ~~مثليا ( أو قيمته ) إن كان قيميا ( صح ) أي البيع ( بفلوس نافقة بلا تعيين ~~) ؛ لأنه ثمن بالاصطلاح ( وبكاسدة به ) أي بالتعيين ؛ لأنه سلعة فلا بد من ~~تعيينه ( استقرض فلوسا فكسدت رد مثلها ) عند أبي حنيفة ؛ لأنه إعارة ~~وموجبها رد العين معنى وذا بالمثل والثمنية فضل فيه إذ صحة استقراضه لم تكن ~~باعتبار ثمنية بل لأنه مثلي وبالكساد لم يخرج من كونه مثليا ولذا صح ~~استقراضه بعد الكساد ( شرى بنصف درهم فلوس أو دانق فلوس أو قيراط فلوس صح ) ~~وقال زفر لا يصح ؛ لأنه اشترى بالفلوس فإنها تقدر بالعدد لا بالدانق ~~والدرهم فلا بد من بيان عددها PageV06P431 قلنا ما يباع بنصف الدرهم من ~~الفلوس أو الدانق معلوم عند الناس فأغنى عن البيان ( وعليه ) أي على ~~المشتري أن يدفع إلى البائع قدر ( ما يباع بها ) أي بنصف درهم أو دانق أو ~~قيراط ( منها ) أي من الفلوس ( قال ) مشتر ( لمن أعطاه درهما ) من الصيارفة ~~( أعطني بنصفه فلوسا وبنصفه نصفا ) أي ما ضرب من الفضة على وزن نصف درهم ( ~~إلا حبة ms1565 فسد ) أي البيع ( في الكل ) للزوم الربا ( بخلاف أعطني به نصف درهم ~~فلوس ونصفا إلا حبة ) إذ يكون النصف إلا حبة بمثله وما بقي بالفلوس ( ولو ~~كرر أعطني ) بأن قال أعطني بنصفه فلوسا وأعطني بنصفه نصفا إلا حبة ( صح ) ~~أي البيع ( في الفلوس فقط ) ولم يصح في نصف درهم إلا حبة ؛ لأنه لما كرر ~~صار عقدين وفي الثاني ربا وفساد أحد البيعين لا يوجب فساد الآخر . # S PageV06P432 ( قوله : إلا أن يشار إليها ) متعلق بيجب اعتبارها بالوزن ~~أي فيجوز البيع بما أشار إليه منها بلا وزن وليس متعلقا بقوله ولا ينتقض ~~العقد بهلاكها قبل التسليم ؛ لأنها ثمن فلم تتعين فلا يبطل بهلاكها مشارا ~~إليها ( قوله : على وجه الاعتبار ) يعني فلا يشترط التساوي بل التقابض قال ~~في الهداية ، وإن بيعت بجنسها متفاضلا جاز صرفا للجنس إلى خلاف الجنس وهي ~~في حكم شيئين فضة وصفر ولكنه صرف حتى يشترط القبض في المجلس لوجود الفضة من ~~الجانبين ، وإذا شرط القبض في الفضة شرط في الصفر ؛ لأنه لا يتميز عنه إلا ~~بضرر ا ه ( قوله : فكسد ) قال في شرح المجمع حد الكساد أن لا تروج في جميع ~~البلاد عند محمد وعندهما لا تروج في بلد العاقدين ، كذا في العيون ا ه . # وقال الزيلعي حد الكساد أن تترك المعاملة بها في جميع البلاد ، وإن كان ~~تروج في بعض البلاد لا يبطل البيع لكنه يتعيب إذا لم يرج في بلدهم فيتخير ~~البائع إن شاء أخذه ، وإن شاء أخذ قيمته ا ه . # وقال في الجوهرة وحكاه في المحيط عن النوادر معنى قوله كسدت أي في جميع ~~البلدان أما إن كانت تروج في هذا البلد ولا تروج في غيره لا يفسد البيع ؛ ~~لأنها لم تهلك ولكنها تعيبت فكان البائع بالخيار إن شاء قال أعطني مثل ~~النقد الذي وقع عليه البيع ، وإن شاء أخذ قيمة ذلك دنانير ا ه فصاحب ~~الجوهرة قيد الصحة برواجها في بلد العقد والزيلعي أطلقه وهو يناسب كلام ~~العيون . # ( قوله : بطل البيع عند أبي حنيفة ) أشار ms1566 إلى أنه لا يبطل PageV06P433 ~~عند صاحبيه لكن لا يعلم منه اللازم على المشتري فكان ينبغي بيانه وهو كما ~~في الجوهرة قال أبو يوسف عليه قيمتها يوم البيع قال في النهاية وعليه ~~الفتوى وقال محمد قيمتها آخر ما تعامل الناس بها ا ه . # وفي فتح القدير الفتوى على قول محمد وحد الانقطاع أن لا توجد في السوق ، ~~وإن وجدت في يد الصيارفة والبيوت كذا في شرح المجمع ( تنبيه ) : قيد ~~بالكساد لأنها إذا غلت أو رخصت كان عليه رد المثل بالاتفاق ، كذا في ~~الجوهرة عن النهاية . # ( قوله : لأنه ثمن بالاصطلاح ) كان الأولى أن يقال ؛ لأنها ا ه . # وأشار بهذا إلى أنه لو تبايعا الفلوس بالفلوس أو بالدراهم أو الدنانير ~~فنقد أحدهما دون الآخر جاز ؛ لأنه يصير بيع عين بدين ، وإنما شرط في بيع ~~النقدين بأحدهما قبض البدلين نصا لا قياسا والفلوس ليست في معناهما لأن ~~الثمنية لهما صفة أصلية خلقية والفلوس صفة عارضية على شرف الزوال بالكساد ~~فلا يكون النص الوارد ثمة واردا هنا دلالة ، وإن افترقا لا عن قبض أحدهما ~~أي الفلوس وما قوبل بها بطل العقد سواء كان ما قوبل بها فلوسا مثلها أو فضة ~~أو ذهبا ؛ لأنه دين بدين ، كذا في المحيط . # ( قوله : استقرض فلوسا فكسدت ) يعني ، وقد هلكت لأنها إن كانت قائمة عنده ~~يرد عينها اتفاقا كما سنذكره وقوله رد مثلها عند أبي حنيفة أشار به إلى أنه ~~يرد قيمتها عند صاحبيه لكن لا يعلم منه اعتبار وقت القيمة . # وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يوم القبض وعند محمد رحمه الله تعالى يوم ~~الكساد PageV06P434 وقول محمد انظر للجانبين وقول أبي يوسف أيسر ، كذا في ~~الهداية . # ا ه . # والأصح أن عليه قيمتها يوم الانقطاع من الذهب والفضة كذا في المحيط ا ه ~~ومحل الخلاف فيما إذا هلكت ثم كسدت أما لو كانت باقية عنده فإنه يرد عينها ~~اتفاقا ، كذا في شرح المجمع ( قوله شرى بنصف درهم فلوس أو دانق فلوس أو ~~قيراط فلوس صح ) هذا استحسان لا قياس وهو ms1567 قول زفر وكذلك بدرهم فلوس يجوز ~~إلا أنه في الدرهم أفحش ؛ لأن الفلوس ليست بثمن في الأصل ، وإنما ضربت ~~لتقام مقام الكسور من الفضة لحاجة الناس إلى ذلك في شراء المحقرات ؛ لأن ~~كسر الدرهم الواضح مكروه ، كذا في المحيط وقال في شرح المجمع ويجيز أبو ~~يوسف الشراء بدرهم فلوس ؛ لأنه معلوم عند الناس ومنعه محمد لأن القياس كان ~~يأبى عن جواز مثل هذا الشراء إلا أنه ترك القياس فيما دون درهم لجريان ~~العادة عليه والأصح أنه يجوز في الدرهم أيضا لكونه متعارفا ا ه . # وفي الهداية قالوا وقول أبي يوسف أصح سيما في ديارنا . # ( قوله : قال مشتر لمن أعطاه إلى قوله فسد البيع في الكل ) هذا عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ؛ لأن فساد البيع في الفضة سرى إلى الفلوس وأجازه ~~أبو يوسف ومحمد في الفلوس لأنه غير سار عندهما ، كذا في شرح المجمع قوله ~~ولو كرر أعطني صح أي البيع في الفلوس فقط ) هذا اختيار الأكثر في المواهب ا ~~ه . # ويبطل في الفضة بالإجماع كما في التبيين لكن قالوا فيه إشكال ؛ لأن قوله ~~أعطني مساومة كلفظ بعني بالمساومة لا ينعقد البيع فكيف PageV06P435 يتكرر ~~بتكراره ولعل الوجه أن يقال تكرار أعطني يدل على أن مقصوده تفريق العقد ~~فحمل على أنهما عقدا عقدين ، كذا في شرح المجمع وأصل الخلاف في السابقة أن ~~العقد يتكرر عنده بتكرار اللفظ وعندهما بتفصيل الثمن ووجه الإجماع في ~~الثانية حصول التكرار وتفصيل الثمن ، كذا في التبيين . PageV06P436 ( تذنيب ~~) لكتاب البيع ( بيع الوفاء قيل رهن ) قال الشيخ الإمام نجم الدين النسفي ~~في فتاواه البيع الذي تعارفه أهل زماننا احتيالا للربا وسموه بيع الوفاء هو ~~في الحقيقة رهن وهذا المبيع في يد المشتري كالرهن في يد المرتهن لا يملكه ~~ولا يطلق له في الانتفاع إلا بإذن مالكه وهو ضامن لما أكل من ثمره أو ~~استهلكه من شجره والدين يسقط بهلاكه إذا كان به وفاء بالدين ، ولا ضمان ~~عليه في الزيادة إذا هلك عن غير صنعه وللبائع استرداده إذا قضى ms1568 دينه لا فرق ~~عندنا بينه وبين الرهن في حكم من الأحكام ؛ لأن المتعاقدين وإن سمياه بيعا ~~ولكن غرضهما الرهن والاستيثاق بالدين لأن البائع يقول لكل أحد بعد هذا ~~العقد رهنت ملكي فلانا والمشتري يقول ارتهنت ملك فلان والعبرة في التصرفات ~~للمقاصد والمعاني لا الألفاظ والمباني فإن أصحابنا قالوا الكفالة بشرط ~~براءة الأصيل حوالة والحوالة بشرط أن لا يبرأ كفالة وهبة الحرة نفسها بحضرة ~~الشهود مع تسمية المهر نكاح والاستصناع الفاسد إذا ضرب فيه الأجل سلم ~~ونظائره كثيرة وكان الإمام السيد أبو شجاع على هذا ( وقيل بيع ) ذكر في ~~مجموع النوازل اتفق مشايخنا في هذا الزمان على صحته بيعا على ما كان عليه ~~بعض السلف ؛ لأنهما تلفظا بلفظ البيع من غير ذكر شرط فيه والعبرة للملفوظ ~~نصا دون المقصود ، فإن من تزوج امرأة ومن نيته أن يطلقها بعد ما جامعها صح ~~العقد ( وقيل ) قائله قاضي خان ( الصحيح أنه ) أي العقد الذي جرى بينهما ( ~~إن كان PageV06P437 بلفظ البيع لا يكون رهنا ) ؛ لأن كلا منهما عقد مستقل ~~شرعا لكل منهما أحكام مستقلة بل يكون بيعا . # S PageV06P438 ( تذنيب ) . # ( قوله : قيل رهن ) كان ينبغي أن لا يذكره بصيغة التمريض ؛ لأن سنده ما ~~ذكر بقوله قال الشيخ . # . # . # إلخ يقول بيع الوفاء مختلف فيه قال الشيخ كذا وقوله قال الشيخ إلى ، وكان ~~السيد أبو شجاع من فصول العمادي بالحرف وفيه زيادة تقوية لهذا القول ينبغي ~~مراجعتها ( قوله وقيل بيع ) مستنده ما ذكره بقوله ذكره في مجموع النوازل . # . # . # إلخ وهو في العمادية أيضا لكنه ليس فيه لفظ وقيل بل كما قدمناه فكان ~~ينبغي اتباعه كذلك وذكر بعده ما يؤيده من غير صيغة تمريض ( قوله وقيل قائله ~~قاضي خان . # . # . # إلخ ) من العمادية أيضا وعبارته . # وفي فتاوى قاضي خان البيع الذي اعتاده أهل سمرقند ويسمونه بيع الوفاء ~~الصحيح أن العقد . # . # . # إلخ فكان على المصنف رحمه الله تعالى أن يفعل كذلك ، وقد اقتصر المصنف ~~على بعض ما في العمادية ولا وجه له فعليك بمراجعته ، وقد ذكر في البزازية ~~تسعة أقوال في ms1569 بيع الوفاء يجب مراجعتها فذكر فيها ما نصه أجاب عماد الدين ~~وعلاء الدين بدر ومنهاج الشريعة في المشتري وفاء إذا باع باتا أو وفاء أو ~~وهب أن هذا التصرف لا يصح ، وإذا مات المشتري وفاء فورثته يقومون مقامه في ~~أحكام الوفاة ا ه عبارة البزازية وهل كذلك ورثة البائع وفاء فلينظر ومن ~~الأقوال التسعة قول جامع لبعض المحققين أنه فاسد في بعض الأحكام حتى ملك كل ~~منهما الفسخ وصحيح في حق بعض الأحكام كحل الإنزال ومنافع المبيع ورهن في حق ~~البعض حتى لم يملك المشتري بيعه من آخر ولا رهنه PageV06P439 ولا يملك قطع ~~الشجر ولا هدم البناء وسقط الدين بهلاكه وانقسم الثمن إن دخله نقصان كما في ~~الرهن قال صاحب البحر بعد نقله عن البزازية وينبغي أن لا يعدل في الإفتاء ~~عن القول الجامع . # ا ه . # قلت وهو يفيد أن ورثة البائع يقومون مقامه كورثة المشتري نظرا لجانب ~~الرهن وهي حادثة حال . # والله الموفق بمنه وكرمه . PageV06P440 ( فإن شرطا ) أي العاقدان ( الفسخ ~~فيه ) أي في العقد ( فسد ) ؛ لأن البيع يفسد به ( كذا ) أي يفسد أيضا ( إن ~~لم يشترطاه ) أي الفسخ . # ( و ) لكن ( تلفظا بلفظ البيع بشرط الوفاء ) ؛ لأن هذا الشرط مفسد له ( ~~أو ) تلفظا ( بالبيع الجائز وعندهما ) أي والحال أن في زعمهما ( هو بيع غير ~~لازم ) فإنه أيضا يفسد حينئذ عملا بزعمهما . PageV06P441 ( وإن ذكرا ) أي ~~العاقدان ( البيع من غير شرط ثم ذكراه ) أي الشرط ( على وجه الميعاد جاز ) ~~أي البيع لخلوه عن المفسد ( ويلزم الوفاء به ) ؛ لأن المواعيد قد تكون ~~لازمة فيجعل هذا الميعاد لازما لحاجة الناس ( صح ) بيع الوفاء في العقار ~~استحسانا للتعامل واختلف ( في المنقول ) قيل يصح لعموم الحاجة وقيل لا يصح ~~لخصوص التعامل . PageV06P442 ( كتاب الشفعة ) لما فرغ من البيع بأنواعه شرع ~~فيما يترتب عليه وهذا أحسن من تأخيرها إلى أواخر الكتاب كما وقع في سائر ~~الكتب ( هي ) لغة من الشفع وهو الضم سميت بها لما فيها من ضم المشتراة إلى ~~ملك الشفيع وشرعا ( تملك العقار ) وهو الضيعة وقيل ms1570 ما له أصل من دار أو ~~ضيعة كذا في المغرب ( وما في حكمه ) كالعلو قال في الكافي : العلو يستحق ~~بالشفعة وتستحق به الشفعة في السفل وإن لم يكن طريق العلو في السفل لأنه ~~التحق بالعقار بما له من حق القرار ( جبرا على مشتريه بمثل ) متعلق بالتملك ~~( ما قام عليه ) من الثمن ( وتثبت ) أي الشفعة ( بعد البيع للخليط ) أي ~~الشريك ( في نفس المبيع ثم ) أي بعد ما سلمها تثبت للخليط ( في حقه ) أي حق ~~المبيع ( كالشرب والطريق الخاصين ) معنى خصوصهما أن يكون الشرب من نهر لا ~~تجري فيه السفن وأن لا يكون الطريق نافذا ( ثم ) أي بعد ما سلمها تثبت ( ~~لجار ملاصق ولو ذميا أو مأذونا أو مكاتبا ) لإطلاق ما روي من قوله صلى الله ~~عليه وسلم { الشفعة لشريك لم يقاسم } وقوله صلى الله عليه وسلم { جار الدار ~~أحق بالدار والأرض ينتظر له ، وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا } ~~والمراد جار هو شريك في الطريق ويثبت الحكم في الشرب دلالة لأن الشفعة إنما ~~تثبت بالشركة في الطريق باعتبار الخلطة وقد وجدت في الشرب ( بابه في السكة ~~أخرى ) فإن بابه إن كان في تلك السكة كان خليطا في حق المبيع فلا يكون جار ~~ملاصقا ؛ صورته منزل مشترك بين اثنين في دار PageV06P443 هي القوم في سكة ~~غير نافذة إذا باع أحد الشريكين نصيبه من المنزل فالشريك في المنزل أحق ~~بالشفعة ، فإن سلم فالشركاء في الدار أحق من الشركاء في السكة ؛ لأنهم أقرب ~~للشركة بينهم في صحن الدار ، فإن سلموا فأهل السكة أحق للشركة في الطريق ، ~~فإن سلموا فللجار الملاصق وهو الذي على ظهر هذا المنزل وباب داره في سكة ~~أخرى - # Sكتاب الشفعة ) هي حق الشرع نظرا لمن كان شريكا أو جارا عند البيع ( قوله ~~ولو ذميا إلخ ) يعني به من تثبت له الشفعة وسواء كان أنثى أو صغيرا أو معتق ~~البعض والخصم عن الصبيان في الشفعة لهم وعليهم آباؤهم أو أوصياء الآباء عند ~~عدمهم والأجداد من قبل الآباء عند عدمهم وإن لم ms1571 يكن فأوصياء الأجداد ، فإن ~~لم يكن فالإمام أو الحاكم يقيم لهم من ينوب عنهم في الخصومة والطلب كما ~~ذكره قاضي خان PageV06P444 ( ولو ) وصلية أي ولو كان الجار الملاصق ( واضع ~~الجذع على حائطه ) أي حائط المبيع ( أو شريكا ) للبائع ( في خشبة عليه ) أي ~~على الحائط ، فإن الجار بهذا المقدار لا يكون خليطا في حق المبيع ولا يخرج ~~عن كونه جارا ملاصقا كذا في الهداية والكافي وغيرهما وهذه العبارة أحسن من ~~عبارة الوقاية ؛ لأن المتبادر منها تغايرهما للجار PageV06P445 ( على عدد ~~الرءوس ) متعلق بقوله وتثبت ( لا قدر الملك ) وعند الشافعي تثبت على قدر ~~الملك صورته دار بين ثلاثة لأحدهم نصفها وللآخر سدسها وللثالث ثلثها فباع ~~صاحب النصف نصيبه وطلب الآخران الشفعة قضي بالشقص المبيع بينهما عند ~~الشافعي أثلاثا بقدر ملكهما ، وإن باع صاحب السدس قضي بينهما أخماسا ، وإن ~~باع صاحب الثلث قضي بينهما أرباعا وعندنا يقضى بينهما نصفين في الكل ~~PageV06P446 ( وتستقر ) عطف على تثبت أي تستقر الشفعة ( بالإشهاد ) إذ لا ~~بد من طلب المواثبة ؛ لأن حق الشفيع ضعيف يبطل بالإعراض ، فإذا أشهد ابتداء ~~على طلبها تيسر أخذ المقصود بحكم القاضي ولم يبق حاجة إلى اليمين على ما ~~سيأتي ( ويملك ) أي العقار وما في حكمه ( بالقضاء أو الأخذ بالرضا ) بين ~~الشفيع والمشتري قال في الوقاية والكنز ويملك بالأخذ بالتراضي أو بقضاء ~~القاضي وصرح شارحاهما بأن قوله أو بقضاء القاضي عطف على الأخذ لا على ~~التراضي ؛ لأن القاضي إذا حكم يثبت الملك للشفيع قبل أخذه ولما كان عبارة ~~المتنين موهمة لعطف بقضاء القاضي على التراضي بل ظاهره فيه غير العبارة إلى ~~ما هو أحسن منها ثم إذا ثبت الملك للشفيع قبل أخذه بعد حكم القاضي كأن هذه ~~العبارة أحسن من عبارة الهداية أيضا حيث قال وتملك بالأخذ إذا سلمها ~~المشتري أو حكم بها حاكم ؛ لأن قوله : أو حكم عطف على سلم فيلزم أن يكون ~~الأخذ معتبرا في كل من تسليم المشتري وحكم القاضي وليس كذلك في الثاني - # S( قوله : إذ لا بد من طلب المواثبة ms1572 ) أقول الصواب إذ لا بد من الإشهاد ~~بعد طلب المواثبة ؛ لأن طلب المواثبة هو الذي يستغنى عنه بالإشهاد ابتداء ~~فلم يبق بد من الإشهاد وعلى ما صوبناه يتفرع قوله ، فإذا أشهد ابتداء على ~~طلبها تيسر أخذ المقصود ولو كان كما قال لا يصح أن يتفرع عليه لإبطاله ما ~~فرع عليه فتأمل منصفا PageV06P447 ( ويطلبها ) أي الشفيع الشفعة اعلم أن ~~الطلب هاهنا ثلاثة طلب المواثبة وطلب الإشهاد والتقرير وطلب الأخذ والتملك ~~ذكر الأول بقوله ويطلبها الشفيع ( في مجلس علمه بالبيع بسماعه ) متعلق ~~بالعلم ( من رجلين أو رجل وامرأتين أو واحد عدل ) وقالا : يكفي واحد حرا ~~كان أو عبدا صبيا أو امرأة إذا كان الخبر صادقا ( وإن امتد ) أي المجلس ؛ ~~لأنه لما ثبت له خيار التملك احتيج إلى زمان التأمل كما في الذخيرة فلو قال ~~بعدما بلغه البيع الحمد لله أو لا حول ولا قوة إلا بالله أو سبحان الله لا ~~تبطل شفعته ؛ لأن الأول حمد لله تعالى على الخلاص من جوار البائع من الأمن ~~من ضرر الدخيل بالشفعة والثاني تعجب منه بقصد إضراره والثالث لافتتاح ~~الكلام كما هو عرف بعض الناس فلا يدل شيء منه على الإعراض ( بلفظ ) متعلق ~~بيبطلها ( يفهم منه طلبها ) كطلبت الشفعة أو أنا طالبها أو أطلبها ونحو ذلك ~~، فإن العبرة للمعنى وفي العرف يراد بهذه الألفاظ الطلب للحال لا الخبر عن ~~أمر ماض أو مستقبل حتى قال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل إذا سمع ببيع أرض ~~بجنب أرضه فقال شفعة شفعة كان ذلك منه طلبا كذا في الكافي - # S PageV06P448 قوله : ويطلبها في مجلس علمه بالبيع إلخ ) هذا على غير ~~ظاهر الرواية وهي رواية عن محمد وبها أخذ الكرخي رحمه الله وعند عامة ~~المشايخ يشترط أن يكون متصلا بعلمه وهو مروي عن محمد أيضا وهو ظاهر الرواية ~~حتى لو سكت هنيهة بغير عذر ولم يطلب أو تكلم بكلام لغو بطلت شفعته كما في ~~الخانية والزيلعي وشرح المجمع . # ( قوله : فلو قال بعد ما بلغه البيع الحمد لله إلخ ) مفرع ms1573 على غير ظاهر ~~الرواية وإنما هو على رواية إثبات الخيار وإن طال المجلس كما في الذخيرة ~~PageV06P449 ( وقيل تبطل بأدنى سكوت ) حتى لو أخبر بكتاب والشفعة في أوله ~~أو وسطه فقرأ الكتاب إلى آخره بطلت شفعته قال في الإيضاح الأول أصح ( ويسمى ~~) هذا الطلب ( طلب مواثبة ) ليدل على غاية التعجيل كأن الشفيع يثب ويطلب ~~الشفعة والإشهاد فيه ليس بلازم ، وإنما الإشهاد لمخافة الجحود كذا في ~~الهداية والكافي وسيأتي له زيادة تحقيق إن شاء الله تعالى وذكر الثاني ~~بقوله ( ثم يشهد عند الدار ) ؛ لأن الحق متعلق بها ( أو على البائع ) إن ~~كان الدار في يده لم تسلم إلى المشتري ، فإنها إذا سلمت إليه لم يصح ~~الإشهاد عليه لخروجه عن أن يكون خصما إذ لا يد له ولا ملك ( أو المشتري ) ، ~~وإن لم يكن ذا يد ؛ لأنه مالك ( قائلا ) حال من ضمير يشهد ( اشترى فلان هذه ~~الدار وأنا شفيعها وكنت طلبت الشفعة وطلبتها الآن فاشهدوا عليه ويسمى طلب ~~إشهاد ) وهذا الطلب واجب حتى إذا تمكن من الإشهاد عند الدار أو على ذي اليد ~~ولم يشهد بطلت شفعته ، فإذا كان في مكان بعيد فسمع فطلب مواثبة وعجز عن طلب ~~الإشهاد عند الدار أو على ذي اليد يوكل وكيلا إن وجد وألا يرسل رسولا أو ~~كتابا ، فإن لم يجد فهو على شفعته ، فإذا حضر طلب ، وإن وجد ولم يفعل بطلت ~~شفعته كذا في الذخيرة ( وإذا شهد في الأول ) يعني طلب المواثبة ( عند أحدها ~~) أي عند الدار أو البائع أو المشتري ( استغنى عنه ) أي من الإشهاد في ~~الثاني لقيامه مقام الطلبين نقله في الكافي عن الفتاوى الظهيرية وفي شرح ~~الهداية عن مبسوط شيخ الإسلام ، وإنما قال PageV06P450 عند أحدها ؛ لأن ~~الإشهاد على مجرد طلب المواثبة بلا حضور واحد مما ذكر لا يقوم مقام الطلبين ~~بلا خفاء - # S PageV06P451 ( قوله : وقيل تبطل بأدنى سكوت ) عبارته تقتضي ضعفه وعلمت ~~أن أكثر المشايخ وظاهر الرواية على القول بالبطلان بأدنى سكوت ( قوله : ~~وسيأتي فيه زيادة تحقيق ) الذي سيأتي لا تحقيق فيه بل ms1574 هذا هو التحقيق ، فإن ~~الإشهاد على طلب المواثبة ليس شرطا فيه ( قوله : فإنها إذا سلمت إليه ) ~~يعني إلى المشتري ( قوله : لم يصح الإشهاد عليه ) يعني على البائع هكذا ~~ذكره القدوري والناطفي وشيخ الإسلام أنه يصح استحسانا كما في التبيين . # وفي المواهب وقيل مطلقا يعني يشهد عليه يعني البائع ولو بعد التسليم وهو ~~رواية الجامع الكبير ( قوله : قائلا اشترى فلان هذه الدار . # . # . # إلخ ) . # أقول وإنما اقتصر على هذا القدر من تعريف الدار ؛ لأن الظاهر أنه يشير ~~إلى الدار ، والوصف في الحاضر لا يحتاج إليه فلذا لم يذكر حدودها وإلا فلا ~~بد منه ولذا قال في الخانية ولا بد وأن يبين أنه شفيع بالشركة أو بالجوار ~~أو بالحقوق ويبين الحدود لتصير معلومة ا ه . # ( قوله : حتى إذا تمكن من الإشهاد عند الدار . # . # . # إلخ ) يشير به إلى تقدير مدة هذا الطلب ( قوله : أو على ذي اليد ) يشير ~~به إلى أنه لا يكون البائع خصما عند تسليمه إلى المشتري كما قدمه وعلمت أنه ~~يكون خصما استحسانا ثم لو قصد الأبعد من هذه الثلاثة وترك الأقرب ، فإن ~~كانوا جميعا في مصر جاز استحسانا وأن بعضهم فيه والبعض في مصر آخر أو في ~~الرستاق فقصد الأبعد وترك الذي في مصره بطلت شفعته قياسا واستحسانا كما في ~~التبيين PageV06P452 ( ثم يطلب عند قاض قائلا اشترى فلان دار كذا وأنا ~~شفيعا بدار كذا فمره يسلم إلي ويسمي طلب تمليك وخصومة وبتأخيره مطلقا ) أي ~~شهرا كان أو أكثر ( لا تبطل ) أي الشفعة عند أبي حنيفة وقال محمد إذا تركه ~~شهرا بلا عذر بعد الإشهاد بطلت وهو قول زفر ؛ لأنها لو لم تسقط به تضرر ~~المشتري إذ لا يمكنه التصرف حذار نقضه من جهة الشفيع فقدر بشهر ؛ لأنه آجل ~~وما دونه عاجل كما مر في الإيمان قال شيخ الإسلام الفتوى اليوم على هذا ~~لتغير أحوال الناس في قصد الإضرار بالغير واختاره في الوقاية وجه قول أبي ~~حنيفة وهو ظاهر المذهب أن حقه قد تقرر شرعا فلا يبطل بتأخيره كسائر الحقوق ~~إلا ms1575 أن يسقطها بلسانه وما ذكر من الضرر يمكنه أن يدفعه بأن يرفع الأمر إلى ~~القاضي حتى يأمر الشفيع بالأخذ أو الترك فمتى لم يفعل فهو المضر بنفسه ( ~~وبه يفتى ) كذا في الهداية والكافي ولو علم أنه ليس في البلدة قاض لا تبطل ~~شفعته بالتأخير اتفاقا إذ لا يتمكن من الخصومة إلا عند القاضي فكان عذرا - # S PageV06P453 ( قوله : وما ذكر من الضرر . # . # . # إلخ ) استشكله الزيلعي بما إذا كان الشفيع غائبا حيث لا يسقط بالتأخير ا ~~ه . # ( قوله قال شيخ الإسلام الفتوى اليوم على هذا ) قال في البرهان وهو أصح ~~ما يفتى يعني به أن تصحيح صاحب الذخيرة والمغني وقاضي خان في جامعه الصغير ~~من كون تقدير السقوط بشهر أصح من تصحيح صاحب الهداية والكافي عدم سقوطها ~~بالتأخير أبدا كسائر الحقوق ، والفرق بينها وبين سائر الحقوق أن الشفعة حق ~~يملك في العين لأمر موهوم وهو احتمال حصول الضرر من المشتري على وجه يتحقق ~~الضرر على المشتري ، وأما سائر الحقوق فلأن تأخيرها ينفع من عليه ولا يضره ~~ويمكنه أن يخرج من العهدة بدفعها إلى أربابها . # ا ه . PageV06P454 ( وإذا طلب ) أي الشفيع الشفعة عند القاضي ( سأل ~~القاضي الخصم عن مالكية الشفيع لما يشفع به ، فإن أقر بها أو نكل عن الحلف ~~على العلم ) بأن يحلف بالله ما يعلم أنه مالك الدار التي يشفع بها ( أو ~~برهن الشفيع ) بكونه مالكا لما يشفع به ( سأله ) أي سأل القاضي المدعى عليه ~~( عن الشراء ، فإن أقر به أو نكل عن اليمين على الحاصل أو السبب ) ، فإن ~~ثبوت الشفعة إن كان متفقا عليه يحلف على الحاصل بالله ما يستحق هذا الشفيع ~~الشفعة علي ، وإن كان مختلفا فيه كشفعة الجوار يحلف على السبب بالله ما ~~اشتريت هذه الدار ؛ لأنه ربما يحلف على الحاصل بمذهب الشافعي ( أو برهن ~~الشفيع قضي له ) أي للشفيع ( بها ) أي بالشفعة - # S PageV06P455 ( قوله : وإذا طلب سأل القاضي الخصم عن مالكية الشفيع بما ~~يشفع به ) يشير به إلى أنه لا يكتفي بظاهر اليد ؛ لأن الظاهر يصلح للدفع ms1576 لا ~~للاستحقاق واكتفى به زفر وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف كما في البرهان ( ~~قوله : وإذا طلب سأل القاضي الخصم . # . # . # إلخ ) . # أقول في التبيين ذكر سؤال القاضي المدعى عليه عن ملك الشفيع أولا عقب طلب ~~الشفيع وليس كذلك بل القاضي يسأل أولا المدعي قبل أن يقبل على المدعى عليه ~~عن موضع الدار من المصر ومحله وحدودها ، فإذا بين ذلك سأله عن قبض المشتري ~~الدار وعدمه ، فإذا بين سأله عن سبب شفعته وحدود ما يشفع بها ، فإذا بين ~~ولم يكن محجوبا بغيره سأله متى علم وكيف صنع حين علم ، فإذا بين سأله عن ~~طلب التقرير كيف كان وعند من أشهد وهل كان الذي أشهد عنده أقرب أم لا ، ~~فإذا بين ذلك كله ولم يخل بشيء في شروطه ثم دعواه وأقبل القاضي على المدعى ~~عليه فسأله عن مالكية الشفيع بما يشفع به . # . # . # إلخ ولا يقال : إن المصنف استغنى عن هذا بقوله ثم يطلب عند قاض قائلا ~~اشترى فلان دار كذا وأنا شفيعها بدار كذا فمره يسلم إلي ؛ لأنا نقول : هذا ~~لا يكفي في إثبات هذه الدعوى لما قدمته من الشروط في جانب المدعي ~~PageV06P456 ( وإن ) وصلية ( لم يحضر ) أي الشفيع ( الثمن وقت الدعوى وبعد ~~القضاء لزمه ) أي الشفيع إحضار الثمن ( وللمشتري حبس الدار لقبضه ) أي ~~الثمن ( وبتأخير أدائه ) أي الثمن ( لا تبطل ) أي الشفعة يعني إذا قيل ~~للشفيع : أد الثمن فأدى لا تبطل الشفعة ( والخصم ) للشفيع ( البائع قبل ~~التسليم ) أي تسليم المبيع إلى المشتري ؛ لأنه ذو اليد ( و ) لكن ( لا تسمع ~~البينة ) أي بينة الشفيع ( عليه ) أي على البائع ( بغيبة المشتري ويفسخ ) ~~أي البيع ( بحضوره ) أي المشتري ؛ لأنه المالك ( ويقضى بالشفعة والعهدة على ~~البائع ) يعني يجب تسليم الدار عليه وعند الاستحقاق يكون عهدة الثمن عليه ~~فيطلب منه بخلاف ما إذا قبض المشتري المبيع من يده حيث لا يعتبر حضوره ولا ~~تكون العهدة عليه ؛ لأنه صار أجنبيا - # Sقوله والخصم للشفيع البائع قبل التسليم ) يعني في طلب التملك ( قوله : ~~ويفسخ أي البيع بحضوره أي المشتري ms1577 ) يعني مع حضور المالك PageV06P457 ( ~~الوكيل بالشراء خصم للشفيع ) ؛ لأنه العاقد والأخذ بالشفعة من حقوق العقد ( ~~ما لم يسلمه إلى الموكل ) ، فإذا سلمه إليه لا يكون هو الخصم إذ لم يبق له ~~يد ولا ملك فيكون الخصم هو الموكل - # S( قوله : الوكيل بالشراء خصم . # . # . # إلخ ) أقول لكن لا يشترط للقضاء حضور الموكل ولا كذلك البائع ؛ لأنه ليس ~~بنائب عن المشتري بخلاف الوكيل PageV06P458 ( للشفيع خيار الرؤية والعيب ، ~~وإن شرط المشتري البراءة منه ) أي من العيب ؛ لأن الأخذ بالشفعة شراء من ~~المشتري إن كان الأخذ بعد القبض ، وإن كان قبله فشراء من البائع لتحول ~~الصفقة إليه فيثبت له الخياران كما إذا اشتراه منهما ولا يسقط خياره برؤية ~~المشتري ولا بشرط البراءة منه ؛ لأن المشتري ليس بنائب عن الشفيع فلا يعمل ~~شرطه ورؤيته في حقه PageV06P459 ( اختلفا ) أي الشفيع والمشتري ( في الثمن ~~) قال المشتري ألف ومائة وقال الشفيع ألف ( فالقول للمشتري ) مع يمينه ؛ ~~لأن الشفيع يدعي استحقاق الدار عند نقد الأقل والمشتري ينكره ( ولو برهنا ~~فالشفيع أولى ) ؛ لأن بينته أكثر إثباتا معنى ، وإن كان بينة المشتري أكثر ~~إثباتا صورة ؛ لأن البينات للإلزام وبينة الشفيع ملزمة بخلاف بينة المشتري ~~، فإن بينة الشفيع إذا قبلت وجب على المشتري تسليم الدار إليه بألف شاء أو ~~أبى وإذا قبلت بينة المشتري لا يجب على الشفيع شيء بل يتخير بين الأخذ ~~والترك PageV06P460 ( ادعى المشتري ثمنا وبائعه أقل منه بلا قبضه فالقول له ~~) أي البائع ( وبه ) أي بالقبض ( للمشتري ) يعني إذا ادعى المشتري ثمنا ~~وادعى بائعه أقل منه ولم يقبض الثمن أخذها الشفيع بما قال البائع ؛ لأن ~~الأمر إن كان كما قاله البائع فالشفيع يأخذ به ، وإن كان كما قاله المشتري ~~يكون حطا عن المشتري بدعواه الأقل وحط البعض يظهر في حق الشفيع كما مر ~~وسيأتي فيأخذه به ، وإن كان البائع قبض الثمن أخذها الشفيع بما قال المشتري ~~إذا ثبت ذلك بالبينة أو بيمينه ؛ لأن البائع باستيفاء الثمن خرج من البين ~~والتحق بالأجانب فبقي الاختلاف بين الشفيع والمشتري وقد ثبت أن ms1578 القول فيه ~~للمشتري ( حط البعض يظهر في حق الشفيع ) حيث يأخذ المبيع بأقل ؛ لأنه يلحق ~~بأصل العقد فكان الثمن ما بقي ( لا حط الكل ) ؛ لأن العقد حينئذ يكون بيعا ~~باطلا أو هبة وعلى التقديرين لا تصح الشفعة . # ( و ) لا ( الزيادة ) على الثمن الأول ؛ لأن استحقاقه الأخذ بما دونها ( ~~وفي الشراء بمثلي يأخذ ) الشفيع ( بمثله وفي قيمي ) يأخذه ( بالقيمة ففي ) ~~بيع ( عقار بعقار يأخذ كلا بقيمة الآخر ) يعني إذا بيع عقار بعقار يأخذ ~~شفيع كل من العقارين كلا منهما بقيمة الآخر ؛ لأنه بدله وهو من ذوات القيم ~~. # ( وفي ثمن ) أي في المبيع بثمن ( مؤجل يأخذ بحال أو يطلب الآن ويأخذ بعد ~~الأجل ) ؛ لأنه يثبت بالشرط وليس من لوازم العقد واشتراطه في حق المشتري لا ~~يكون اشتراطا في حق الشفيع كالخيار والبراءة من العيوب ورضاء PageV06P461 ~~البائع به في في حق المشتري لا يدل على رضاه في حق الشفيع لتفاوت أحوال ~~الناس ( ولو لم يطلب ) الشفيع الآن ( وسكت عن طلبها ) وصبر ليطلبها عند ~~الأجل ( بطلت شفعته ) ؛ لأن حق الشفيع قد يثبت ولهذا كان له أن يأخذه الآن ~~بثمن حال والسكوت عن الطلب بعد ثبوت حقه يبطل الشفعة - # S PageV06P462 ( قوله : ادعى المشتري ثمنا وبائعه أقل منه بلا قبضة ~~فالقول للبائع ) أقول : ولو ادعى البائع أكثر يتحالفان يعني البائع ~~والمشتري وأيهما نكل ظهر أن الثمن ما قاله الآخر فيأخذها الشفيع بذلك وإن ~~حلفا فسخ القاضي البيع ويأخذها الشفيع بقول البائع كما في البرهان ( قوله : ~~وإن كان البائع قبض الثمن . # . # . # إلخ ) هذا إذا كان قبض الثمن ظاهرا كما ذكر بأن ثبت بالبينة أو اليمين ~~ولو كان غير ظاهر فقال البائع بعت الدار بألف وقبضت الثمن يأخذها الشفيع ~~بألف ولو بدأ بقبض الثمن قبل بيان القدر بأن قال بعت الدار وقبضت الثمن وهو ~~ألف درهم لم يلتفت إلى قوله في مقدار الثمن كما في التبيين ( قوله : لا حط ~~الكل ) أي فيأخذها الشفيع بالثمن المسمى الذي أبرأه عنه البائع إن شاء ( ~~قوله : لأن العقد حينئذ . # . # . # إلخ ) كان ينبغي ms1579 أن يقول : لأن الحط للكل لا يلتحق بأصل العقد ؛ لأن ~~العقد حينئذ أي حين ألحق الحط به يكون بيعا باطلا إلخ أي فلا يكون الإلحاق ~~مقولا به على أن لفظ البطلان فيه تسامح ( قوله : لأن العقد حينئذ يكون بيعا ~~باطلا ) أقول الصواب أنه يكون فاسدا ؛ لأن هذا في حكم المسكوت عن ثمنه بل ~~أرقى منه إذ التسمية وجدت ؛ لأن الحط ليس إلا للمسمى قوله : ولو لم يطلب ~~الشفيع الآن وسكت عن طلبها وصبر ليطلبها عند الأجل لأن بطلت شفعته ) غير ~~صحيح مطلقا ؛ لأن هذا طلب تملك ولا تبطل الشفعة بتأخيره إلى حلول الأجل لا ~~عند الإمام ؛ لأنه لم يقدر له مدة ولا عند محمد PageV06P463 لتقديره بشهر ( ~~قوله : لأن حق الشفيع قد ثبت ) لا يصح تعليلا لقوله بطلت شفعته بل لقوله ~~سابقا ويأخذ بعد الأجل فكان حقه ذكره ثمة ( قوله : والسكوت عن الطلب بعد ~~ثبوت حقه يبطل الشفعة ) قد علمنا أنه غير صحيح على الإطلاق فليتنبه له ~~PageV06P464 ( وفي شراء ذمي بخمر أو خنزير ) يأخذ الشفيع ( بمثل الخمر ~~وقيمة الخنزير ولو ) كان الشفيع ( ذميا أو قيمتهما لو ) كان الشفيع ( مسلما ~~وفي بناء المشتري ) في الدار أو الأرض ( وغرسه بالثمن وقيمتهما ) حال ~~كونهما ( مستحقي القلع أو كلف المشتري قلعهما ) يعني إذا بنى المشتري أو ~~غرس ثم قضي للشفيع فهو بالخيار إن شاء أخذها بالثمن وبقيمة البناء والغرس ، ~~وإن شاء كلف المشتري قلعهما كما في الغصب ( وإن قلعهما ) أي البناء والغرس ~~( الشفيع فاستحقت رجع بالثمن فقط ) ولا يرجع بقيمة البناء والغرس على من ~~أخذه منه بائعا كان أو مشتريا بخلاف المشتري ، فإنه يرجع بقيمتهما على ~~البائع ؛ لأنه مسلط من قبله بخلاف الشفيع ؛ لأنه أخذ جبرا - # S( قوله : وإن قلعهما أي البناء والغرس الشفيع ) أقول الصواب فعلهما ~~بالفاء فالعين فاللام لمكان قوله فاستحقت ؛ لأنه إذا كان قلعه مقدما على ~~الاستحقاق كان إتلافا منه لا بأمر أحد والمراد أن الشفيع إذا بنى أو غرس ~~فأمره المستحق بقلعه لا يرجع بقيمتهما وهذا عندهما وقال أبو يوسف يرجع ms1580 ~~بقيمتها على من أخذ منه الدار كالمشتري المغرور من جهة البائع وقالا : إنه ~~متملك جبرا بخلاف المشتري ، فإنه مسلط من جهة بائعه والشفيع غير مغرور كما ~~في شرح المجمع PageV06P465 ( وإن خربت الدار أو احترق بناؤها أو جف شجر ~~البستان ) بلا فعل أحد فالشفيع بالخيار ( إن شاء أخذها بتمام الثمن ) ؛ لأن ~~البناء والغرس تابع حتى دخلا في البيع بلا ذكر فلا يقابلهما شيء من الثمن ~~إلا أن يكون مقصودا بالإتلاف كما مر ( أو ترك ) ؛ لأن له أن يمتنع عن تملك ~~الدار بماله ( وبحصة العرصة ) عطف على بتمام الثمن - # S( قوله : وإن خربت الدار . # . # . # إلخ ) هذا إذا لم يبق للبناء نقض ولا من الشجر شيء من حطب أو خشب ، وأما ~~إذا بقي شيء من ذلك وأخذه المشتري لانفصاله من الأرض حيث لم يكن تبعا للأرض ~~فلا بد من سقوط بعض الثمن بحصة ذلك ؛ لأنه عين مال قائم بقي محتسبا عند ~~المشتري فيكون له حصته من الثمن فيقسم الثمن على قيمة الدار يوم العقد وعلى ~~قيمة النقض يوم الأخذ كما في التبيين ( قوله : وبحصة العرصة إن نقض المشتري ~~البناء ) أقول فيقسم الثمن على قيمة الأرض والبناء يوم العقد بخلاف المسألة ~~الأولى وهي ما إذا انهدم البناء بنفسه وكان النقض باقيا حيث يعتبر فيها ~~قيمة النقض يوم الأخذ بالشفعة كما في التبيين PageV06P466 ( إن نقض المشتري ~~البناء ) يعني إن نقض المشتري البناء قيل للشفيع إن شئت فخذ العرصة بحصتها ~~، وإن شئت فدع ؛ لأنه صار مقصودا بالإتلاف فيقابلها شيء من الثمن بخلاف ~~الأول ؛ لأن الهلاك فيه بآفة سماوية ( والنقض له ) أي للمشتري لا للشفيع ؛ ~~لأنه صار منفصلا فلم يبق تبعا حتى يكون للشفيع PageV06P467 ( وفي شراء أرض ~~نخل عليها ثمر ) يعني إذا شرى أرضا بنخل عليها ثمر وذكر ثمر النخل إذ لا ~~يدخل بدون الذكر ( أو شراها ولم يكن ) على النخل ( ثمر وأثمرت عنده ) أي ~~عند المشتري ( يأخذها ) أي الشفيع الأرض ( والثمر بكل الثمن فيهما ) أي في ~~الفصلين أما في الأول فلأنه باعتبار الاتصال كان تبعا للعقار ms1581 كالبناء في ~~الدار وأما في الثاني فلأنه مبيع تبعا ؛ لأن البيع سرى إليه كما إذا اشترى ~~حاملا فولدت عنده كان ملكه تبعا ( وإذا جذه المشتري ثم جاء الشفيع لا يأخذ ~~الثمر فيهما ) لانعدام تبعيته للعقار وقت الأخذ بالانفصال ( لكن في الأول ) ~~وهو ما إذا اشترى أرضا بنخل عليها ثمر ( ثم سقط حصته من الثمن ) ؛ لأنه دخل ~~في البيع قصدا وكان له قسط من الثمن فيفوت قسطه بفواته ( لا الثاني ) ؛ ~~لأنه لا يقابله شيء من الثمن لحدوثه بعد القبض فلم يرد عليه العقد ولا ~~القبض الذي له شبه بالعقد ففواته لا يوجب سقوط شيء من الثمن # S( قوله : وذكر ثمر النخل ) أقول لولا ذكره شرحا لم يعلم من المتن ( قوله ~~: وإذا جذه المشتري . # . # . # إلخ ) . # أقول وكذا يسقط حصته من الثمن في الفصل الأول لو هلك بآفة سماوية والله ~~أعلم بالصواب PageV06P468 ( ما تكون هي ) أي الشفعة ( فيه أو لا ) تكون ( ~~وما يبطلها لا تثبت قصدا إلا في عقار ) إنما قال قصدا ؛ لأنها تثبت في غير ~~العقار بتبعية العقار كالشجر والثمر ( وما في حكمه كالعلو ) وقد مر بيانه ( ~~ملك بمال ) صفة عقار أي بعوض مالي حتى إذا لم يكن بعوض بل هبة لم تثبت فيه ~~الشفعة وكذا إذا كان العوض غير مالي حتى لو خولع على دار لم تثبت ( وإن لم ~~يقسم ) أي العقار وما في حكمه ذكره ؛ لأن الشفعة لا تثبت فيه عند الشافعي ؛ ~~لأنها عنده لدفع ضرر القسمة وعندنا لدفع ضرر الجوار ( كحمام ورحى وبئر وبيت ~~صغير ) بحيث لا ينتفع به إذا قسم ( ونهر وطريق ) مملوكين ( لا بناء ونخل ) ~~، فإنهما ليسا بعقار ولا في حكمه ( بيعا قصدا ) وقد عرفت أنهما إذا بيعا ~~تبعا للعقار تثبت فيهما الشفعة ( وعرض وفلك ) خلافا لمالك ( وإرث ) أي ~~موروث ، فإن الدار إذا ملكت بإرث لا تثبت فيها الشفعة ( وصدقة وهبة إلا ~~بشرط عوض بلا شيوع فيهما ) أي الموهوب وعوضه ، فإنها ليست بمعاوضة مال بمال ~~فصارت كالإرث إلا أن تكون بعوض مشروط ؛ لأنها بيع انتهاء ولكن يشترط ms1582 ~~التقابض وعدم الشيوع في الموهوب وعوضه ؛ لأنها هبة ابتداء ، وإن لم يكن ~~العوض مشروطا فلا شفعة فيها - # S PageV06P469 ( باب ما تكون الشفعة فيه ) قوله : وما في حكمه كالعلو ) ~~أقول ثم إن كان العلو طريقه طريق السفل يستحق الشفعة بالطريق على أنه خليط ~~في الحقوق وإن لم يكن بأن بان طريقه غير طريق السفل يستحقها بالمجاورة ( ~~قوله : لكن يشترط التقابض . # . # . # إلخ ) أقول ويجب الطلب وقته PageV06P470 ( و ) لا في ( دار قسمت ) بين ~~الشركاء ؛ لأن القسمة فيها معنى الإفراز لهذا يجري فيها الجبر والشفعة ولم ~~تشرع إلا في المبادلة المطلقة PageV06P471 ( أو جعلت أجرة أو بدل خلع أو ) ~~بدل ( عتق أو ) بدل ( صلح عن دم عمد أو مهر أو إن قوبل ببعضها مال ) بأن ~~تزوج امرأة على دار على أن ترد هي عليه ألف درهم فلا شفعة في شيء منها ؛ ~~لأنها عندنا تختص بمعاوضة مال بمال مطلق ؛ لأنها تثبت بخلاف القياس بالآثار ~~في معاوضة مال بمال مطلق فيقتصر عليها PageV06P472 ( أو بيعت ) عطف على ~~جعلت أي لا شفعة في دار بيعت ( بخيار للبائع ولم يسقط خياره ) ؛ لأنه يمنع ~~زوال الملك عن البائع ، فإن أسقط وجبت لزوال المانع عن زوال الملك لكن ~~يشترط الطلب عند سقوط الخيار في الصحيح ؛ لأن البيع يصير سببا لزوال الملك ~~عند ذلك ( أو ) بيعت ( بيعا فاسدا ) يعني إذا اشترى دارا شراء فاسدا فلا ~~شفعة فيها أما قبل القبض فلبقاء ملك البائع فيها وأما بعده فلاحتمال الفسخ ~~؛ لأن كل واحد من المتبايعين بسبيل من فسخه ( ولم يسقط فسخه ) ، فإنها إذا ~~بيعت بيعا فاسدا وسقط حق الفسخ بأن بنى المشتري فيها تثبت الشفعة - # S( قوله أو بيعت بخيار ) هذا الخلاف ما لو شريت بخيار ، فإنها تجب اتفاقا ~~ثم إذا أخذها الشفيع في مدة الخيار لزم البيع لعجز المشتري عن الرد ولا ~~خيار للشفيع ( قوله : بأن بنى فيها ) في هذا الحصر نظر ؛ لأن شرط وجوبها ~~انقطاع حق البائع ولا يختص بالبناء بل يكون بأعم كالبيع وغيره من إخراجها ~~عن ملك المشتري كما عرف في ms1583 البيع الفاسد ، فإن باعها أخذها الشفيع بأي ~~البيعين شاء ، فإن أخذها بالثاني أخذها بالثمن ، وإن بالأول فبالقيمة ، وإن ~~أخرجها بغير البيع كالهبة والمهر نقض تصرفه وأخذت بالقيمة PageV06P473 ( أو ~~رد ) أي المبيع ( بخيار الرؤية أو شرط أو عيب بقضاء ) متعلق برد ( بعدما ~~سلمت ) يعني إذا بيع وسلمت الشفعة ثم رد المبيع يأخذ ما ذكر بقضاء القاضي ~~فلا شفعة ؛ لأنه فسخ لا بيع ( بخلاف رد بلا قضاء ) ؛ لأن الرد لما لم يجب ~~فأخذه بالرضا صار كأنه اشتراه ( أو بإقالة ) ، فإنها بيع في حق الثالث ~~والشفيع ثالثهما - # S PageV06P474 ( قوله : أو رد بخيار رؤية أو شرط ) عطف على أو بيعت بيعا ~~فاسدا . # . # . # إلخ سواء رد قبل القبض أو بعده وسواء كان الرد بقضاء أو بدونه لم يكن ~~للشفيع الشفعة ؛ لأن الرد بخيار الرؤية والشرط ليس في معنى البيع ألا ترى ~~أنه يرد من غير رضى البائع بل هو فسخ محض في حق الكل ورفع العقد من الأصل ~~كأنه لم يكن فيعود إليه قديم ملكه فلم يتحقق معنى البيع فلا تجب الشفعة ( ~~قوله : أو عيب بقضاء ) قيد بالقضاء في الرد بالعيب لإسقاط الأخذ بالشفعة ؛ ~~لأن الرد به فسخ مطلق سواء كان بعد القبض أو قبله كذا في المعتبرات كشروح ~~الهداية وبه يعلم ما في قوله : بقضاء متعلق برد المصدر به في متنه وكان ~~يمكن تصحيحه بتعليقه برد المقدر في قوله أو عيب بقضاء لكن يأباه تصريحه ~~بعده بقوله يعني إذا سلمت الشفعة ثم رد البيع بأحد ما ذكر بقضاء القاضي فلا ~~شفعة ؛ لأنه فسخ لا بيع بخلاف رد بلا قضاء ا ه فتصريحه بالأخذ بالشفعة في ~~رد بلا قضاء في الصور الثلاث خطأ في الرد بخيار رؤية أو شرط لما قدمناه على ~~أن القضاء في الرد بعيب ليس شرطا لإبطال الأخذ بالشفعة مطلقا بل فيما بعد ~~القبض ؛ لأنه قبل القبض فسخ من الأصل كما في الكافي وغيره وفيما بعد القبض ~~يكون إقالة لعدم القضاء به وهي بيع جديد في حق ثالث وهو الشفيع فله الشفعة ms1584 ~~قال في الذخيرة إذا سلم الشفيع الشفعة ثم إن المشتري رد الدار على البائع ~~إن كان الرد بسبب هو فسخ من كل وجه نحو الرد بخيار الرؤية وبخيار ~~PageV06P475 الشرط وبالعيب قبل القبض بقضاء أو بغير قضاء وبعد القبض بقضاء ~~لا يتجدد وللشفيع حق الشفعة ، فإن كان الرد بسبب هو بيع جديد في حق الثالث ~~نحو الرد بالعيب بعد القبض بغير قضاء والرد بحكم الإقالة يتجدد للشفيع ~~الشفعة ا ه . # ( قوله : بعدما سلمت . # . # . # إلخ ) لم يذكر ما إذا لم يسلم الشفيع وله الأخذ مع كل فسخ وبدون فسخ لكن ~~في الخيار للبائع عند إسقاطه الخيار كما تقدم كذا في الذخيرة قوله أو ~~بإقالة ) عطف على بخلاف رد بلا قضاء يعني فتجب فيها PageV06P476 ( وتثبت ) ~~أي الشفعة ( للعبد المستغرق بالدين ) بحيث يحيط برقبته وكسبه ( في مبيع ~~سيده وله ) أي لسيده ( في مبيعه ) أي العبد ؛ لأن ما في يده حينئذ ليس ملك ~~مولاه PageV06P477 ( و ) تثبت أيضا ( لمن شرى ) سواء شرى أصالة أو وكالة ( ~~أو اشترى له ) أي لمن وكل آخر بالشراء فاشترى لأجل الموكل والموكل شفيع كان ~~له الشفعة ؛ صورته دار بين ثلاثة وللدار جار ملاصق ، فإذا بيعت الدار ~~واشتراها أحد الشركاء تثبت الشفعة للمشتري سواء اشترى أصالة أو وكالة وكذا ~~تثبت للموكل إذا اشتراها الوكيل لأجله وتثبت أيضا للشريك الآخر وفائدته ~~أنها لا تثبت للجار ؛ لأن الشريك مقدم عليه PageV06P478 ( لا ) أي لا تثبت ~~( لمن باع ) وكيلا كان أو أصيلا ؛ لأن أخذه بالشفعة يكون سعيا في نقض ما تم ~~من جهته وهو الملك واليد للمشتري وسعي الإنسان في نقض ما تم من جهته مردود ~~عليه ( أو بيع له ) وهو الموكل ؛ لأن تمام البيع به إذا لا توكيله لما جاز ~~بيعه ( أو ضمن الدرك ) أي من ضمن الدرك عن البائع وهو شفيع لا تثبت له ~~الشفعة ؛ لأنه تقرير البيع فكان كالبيع PageV06P479 ( كذا ) أي كما لا تثبت ~~الشفعة فيما ذكر لا تثبت أيضا ( فيما بيع إلا ذراع ) ما وقع في الوقاية من ~~قوله إلا ذراعا بالنصب ms1585 كأنه سهو من الناسخ ( من طول حد الشفيع ) أي إلا ~~مقدار عرضه ذراع أو شبر أو إصبع وطوله تمام ما يلاصق دار الشفيع ، فإن ما ~~يلاصقها إذا لم يبع لا تثبت الشفعة لانقطاع الجوار وهذه حيلة لإسقاط شفعة ~~الجوار PageV06P480 كذا إذا وهب للمشتري هذا المقدار وقبضه وله حيلة أخرى ~~ذكرها بقوله ( أو شرى سهما بثمن ثم باقيها بثمن آخر فالجار شفيع في الأول ) ~~؛ لأنه المبيع أولا لا في الثاني بل هو فيه جار ( والمشتري شريك في الثاني ~~) والشريك مقدم على الجار وهذه حيلة لإبطال حق الشفعة ابتداء وهنا حيلة ~~تفيد تقليل رغبة الشفيع في الشفعة وهي أنه إذا أراد أن يشتري الدار بألف ~~اشترى سهما واحدا من ألف سهم منها بألف إلا درهما ثم اشترى الباقي بدرهم ~~فالشفيع لا يأخذ بالشفعة إلا الأول بثمنه لا الباقي ؛ لأن المشتري صار ~~شريكا وهو أحق من الجار وله حيلة أخرى ذكرها بقوله PageV06P481 ( أو شرى ) ~~أي الدار ( بثمن غال ) كألف مثلا ( ودفع ثوبا دينا ) قيمته عشرة ( به ) أي ~~بمقابلة الثمن ( فالشفعة بالثمن لا الثوب ) ؛ لأنه عقد آخر والثمن هو العوض ~~عن الدار وهذه حيلة تعم الشركة والجوار فيشتري المنزل الذي قيمته مائة بألف ~~ويعطي عن الألف ثوبا قيمته عشرة لكن المنزل إذا استحق يرجع المشتري على ~~البائع بألف لبقاء العقد الثاني فيتضرر البائع فالأولى أن يباع بالدراهم ~~الثمن دينار حتى إذا استحق المنزل يبطل الصرف فيجب رد الدينار فقط إذ ظهر ~~أن الألف لم يكن عليه فصار كمن اشترى من آخر دينارا بعشرة ثم تصادقا على أن ~~لا دين عليه ، فإنه يرد الدينار وله حيلة أخرى أحسن وأسهل ذكرها بقوله ~~PageV06P482 ( أو شرى بدراهم معلومة ) إما بالوزن أو بالإشارة ( بقبضة ) أي ~~مع قبضة ( فلوس أشير إليها وجهل قدرها وضيع الفلوس بعد القبض ) ، فإن الثمن ~~معلوم حال العقد ومجهول حال الشفعة وجهالة الثمن تمنع الشفعة PageV06P483 ( ~~كره الحيلة لإسقاط ) الشفعة ( الثابتة وفاقا ) بأن يقول المشتري للشفيع بعد ~~إثباته ( أنا أبيعها منك بما أخذت فلا فائدة في الأخذ ms1586 بها فيسلم الشفيع ) ~~ولا يأخذها بعد الإثبات فتسقط الشفعة لكن تكره ( وأما ) الحيلة ( لعدم ~~ثبوتها ابتداء فعند أبي يوسف لا تكره ) ؛ لأنه يحتال لدفع الضرر عن نفسه ؛ ~~لأن في تملك الدار عليه بلا رضاه ضررا عليه والحيلة لدفع الضرر عن نفسه ~~جائز ، وإن تضرر الغير في ضمنه ( وعند محمد تكره ) ؛ لأن الشفعة إنما تثبت ~~لدفع الضرر وفي إباحة الحيلة إبقاء الضرر ( وبالأول يفتى هاهنا وبالثاني في ~~الزكاة ) قال صدر الشريعة الشفعة إنما شرعت لدفع ضرر الجوار فالمشتري إن ~~كان ممن يتضرر به الجيران لا يحل إسقاطها ، وإن كان رجلا صالحا ينتفع به ~~الجار والشفيع متغلب لا يجب جواره فحينئذ يحتال في إسقاطها PageV06P484 ( ~~يبطلها ) أي الشفعة ( ترك طلب المواثبة أو ) ترك ( الإشهاد عليه ) أي على ~~طلب المواثبة ( قادرا عليهما ) أما الأول فبأن يترك طلب المواثبة حين علم ~~بالبيع قادرا عليه بأن لم يأخذ أحد فمه أو لم يكن في الصلاة ، فإن شفعته ~~تبطل بالإعراض وهو إنما يثبت حالة الاختيار وهي بالاقتدار ، وأما الثاني ~~فبأن يترك الإشهاد على طلبها حين علم بالبيع قادرا عليه بأن كان عنده رجلان ~~أو رجل وامرأتان فسكت ولم يشهدهما على طلبه ، فإنه أيضا دليل إعراض قال في ~~الهداية إذا ترك الشفيع الإشهاد حين علم وهو يقدر على ذلك بطلت شفعته وقد ~~قال قبل هذا في باب طلب الشفعة الإشهاد في طلب المواثبة ليس بلازم واعترض ~~عليه بأن بين كلاميه تناقضا ومنشؤه الغفلة عن قوله وهو يقدر على ذلك ، فإن ~~مراده أن الشفيع إذا سمع بالبيع في مكان خال عن الشهود فسكت تبطل شفعته ~~وإذا قال طلبت الشفعة ولم يسمعه أحد لا تبطل حتى إذا حضرا عند القاضي وقال ~~الشفيع طلبت الشفعة ولم أتركها وحلف على ذلك كان بارا في يمينه ويثبت طلب ~~المواثبة وسيأتي لهذا زيادة تحقيق عن قريب - # S PageV06P485 ( قوله : يبطلها أي الشفعة ترك طلب المواثبة . # . # . # إلخ ) أقول هذا مستدرك فكان ينبغي تركه كما أنه هنا لم يذكر ترك طلب ~~التقرير مع أنه مبطل أيضا مع ms1587 القدرة قوله : أو ترك الإشهاد على طلب ~~المواثبة ) هذا سهو ؛ لأن الشرط الطلب فقط دون الإشهاد عليه كما سيذكره هو ~~وكما قدمه بقوله : الإشهاد فيه أي طلب المواثبة ليس بلازم ، وإنما الإشهاد ~~لمخافة الجحود كذا في الكافي والهداية ا ه . # وكذا في شرح القدوري لأبي نصر والزيلعي ( قوله : قال في الهداية إذا ترك ~~. # . # . # إلخ ) العجب من المصنف رحمه الله كيف لم ينتبه لما قاله الشيخ أكمل الدين ~~من تأويل عبارة الهداية نصه قوله : وإذا ترك الشفيع الإشهاد حين علم يعني ~~طلب المواثبة وهو يقدر على ذلك بطلت شفعته ، وإنما فسرنا بذلك كي لا يرد ما ~~ذكر قبل هذا أن الإشهاد ليس بشرط ، فإن ترك ما ليس بشرط في شيء لا يبطله ~~ويعضده قول المصنف يعني صاحب الهداية من قبل والمراد بقوله في الكتاب أشهد ~~في مجلسه ذلك على المطالبة طلب المواثبة وقوله هاهنا لإعراضه عن الطلب ا ه ~~كلام الأكمل رحمه الله تعالى ( قوله : واعترض عليه بأن بين كلاميه تناقضا ~~ومنشؤه الغفلة عن قوله وهو يقدر . # . # . # إلخ ) هذا لا يدفع الاعتراض لقوة ظهور المخالفة لولا تأويل الشيخ أكمل ~~الدين الذي تقدم رحمهم الله ( قوله : فإذا بيع الدار ) يعني بيع بعضها بأن ~~اشترى الشريك حصة شريكه PageV06P486 ( و ) يبطلها أيضا ( صلحه ) أي الشفيع ~~( منها ) أي الشفعة ( بعوض ) ؛ لأنه تسليم ( فيرده ) أي العوض لبطلان الصلح ~~؛ لأنها مجرد حق التملك بلا ملك فلا يصح الاعتياض عنه ؛ لأنه رشوة فيرده ( ~~و ) يبطلها أيضا ( موت الشفيع بعد البيع قبل القضاء بها ) أي بالشفعة ولم ~~يكن لورثته حق الأخذ بالشفعة حتى إذا مات بعد القضاء بها ولو قبل نقد الثمن ~~وقبضه لا تبطل لتقرره بالقضاء وجه بطلانها أنها مجرد حق التملك وهو لا يبقى ~~بعد موت صاحب الحق فكيف يورث عنه PageV06P487 ( لا ) أي لا يبطلها موت ( ~~المشتري ) ؛ لأن المستحق باق فبموت المستحق عليه لا يتغير سبب الاستحقاق . # ( و ) يبطلها أيضا ( بيعه ما يشفع به قبل القضاء بها ) يعني إذا باع ~~الشفيع داره التي يشفع بها بعد شراء ms1588 المشتري قبل أن يقضى له بالشفعة وهو ~~يعلم بالشراء أو لا بطلت شفعته ؛ لأن الاستحقاق بالجوار والشركة وقد زال ~~قبل التملك - # S( قوله ويبطلها أيضا بيعه ما يشفع به ) المراد بيع لا خيار للبائع فيه ~~سواء كان باتا أو فيه خيار المشتري PageV06P488 . # ( و ) يبطلها أيضا ( جعله ) أي جعل ما يشفع به ( مسجدا أو مقبرة أو وقفا ~~مسجلا ) قال قاضي خان شرط قيام ملك الشفيع فيما يستحق به الشفعة وقت القضاء ~~فلو جعل داره التي يستحق بها الشفعة مسجدا أو مقبرة أو وقفا مسجلا ثم قضي ~~له بالشفعة لم يكن شفيعا للمبيعة ، فإن المسجد والمقبرة والوقف المسجل ~~بمنزلة الزائل عن ملكه - # S( قوله : وجعله مسجدا أو مقبرة ) تقدم بماذا يصيران به ما ذكر ( قوله : ~~أو وقفا مسجلا ) ينبغي على القول بلزوم الوقف بمجرد القول أن تسقط به ، وإن ~~لم يسجل PageV06P489 ( قال الشفيع طلبت حين علمت فالقول له بيمينه ) قوله ~~فالقول له يدل على أن الأصل أن يقيم المشتري البينة إما بأن يقول للشفيع ~~تركت الطلب ليكون في صورة الإثبات أو يقول ما طلبت ؛ لأنه ، وإن كان نفيا ~~ظاهرا لكنه نفي محصور فيكون في حكم الإثبات كما تقرر في الأصول وعلى ~~التقديرين إن أقام البينة تقبل وألا يحلف المشتري الشفيع بأنه لم يترك أو ~~طلب ، وإن لم يكن له بينة على تركه وأقام الشفيع البينة على طلبه تقبل ، ~~وإن كان لها بينة ترجح بينة المشتري ؛ لأن الشفيع يتمسك بالظاهر ولهذا كان ~~القول له ولم يكلف بإقامة البينة بخلاف قوله علمت أمس وطلبت كما سيأتي ويدل ~~على ذلك ما ذكر في بعض شروح تلخيص الجامع أن الشفيع لو لم يكن بحضرته أحد ~~يسمع ينبغي أن يطلب ؛ لأنه يصح بلا إشهاد إنما الإشهاد لئلا ينكر فينبغي أن ~~يطلب حتى إذا حلفه المشتري يمكنه أن يحلف أنه طلب كما سمع فظهر أن الحكم ~~هاهنا أن المشتري إن أقام البينة حكم بها وإلا ، فإن أقامها الشفيع حكم بها ~~، وإن لم يكن لواحد منهما بينة حلف الشفيع ms1589 فحكم بالشفعة - # Sقوله : أما بأن يقول للشفيع تركت الطلب ) يعني بقوله له أنت قلت تركت ~~الطلب وتشهد به البينة PageV06P490 ( ولو قال علمت أمس وطلبت كلف إقامة ~~البينة ) ولا يقبل قوله ؛ لأنه أضاف الطلب إلى وقت ماض فقد حكى ما لا يملك ~~استئنافه للحال ومن حكى ما لا يملك استئنافه للحال لا يصدق فيما حكى بلا ~~بينة وإذا لم يضف الطلب إلى وقت ماض بل أطلق الكلام إطلاقا فقد حكى ما يملك ~~استئنافه للحال ؛ لأنا نجعله كأنه علم بالشراء الآن وطلب الشفعة الآن فلذا ~~جعل القول قوله كذا في العمادية وغيرها PageV06P491 ( سمع ) أي الشفيع ( ~~شراءك فسلمها ) أي الشفعة ( فظهر شراء غيرك أو ) سمع ( بيعه بألف فسلم وكان ~~بأقل أو بكيلي أو وزني أو عددي متقارب قيمته ألف أو أكثر فهي له ) أي ~~الشفعة تكون للشفيع ولا يكون تسليمه مانعا ( وبعرض كذلك ) أي إذا علم أنها ~~بيعت بعرض قيمته ألف أو أكثر ( لا ) أي لا يكون له الشفعة والأصل فيه أن ~~الغرض في الشفعة يختلف باختلاف قدر الثمن وجنسه والمشتري ، فإذا سلم في بعض ~~الوجوه ثم تبين خلافه بقيت الشفعة بحالها ؛ لأن التسليم لم يوجد على الوجه ~~الذي استحقه بيانه أنه إذا أخبر أن الدار بيعت بألف درهم فسلم الشفيع ~~الشفعة ثم علم أنها بيعت بأكثر فالتسليم صحيح ؛ لأنه إنما سلم لاستكثار ~~الثمن ، فإذا كان أكثر من ذلك كان أرضى بالتسليم ، وإن علم أنها بيعت بأقل ~~أو بحنطة أو شعير قيمتهما ألف أو أكثر فهو على شفعته ؛ لأن تسليمه عند كثرة ~~الثمن لا يدل على تسليمه عند القلة وكذا تسليمه في أحد الجنسين لا يكون ~~تسليما في الآخر فربما يسهل عليه أداء أحدهما ويتعذر الآخر وكذا كل موزون ~~أو مكيل أو عددي متقارب بخلاف ما إذا علم أنها بيعت بعرض قيمته ألف أو أكثر ~~، فإنه تسليم ؛ لأنه إنما يأخذ بقيمته دراهم أو دنانير ولو أنها بيعت ~~بدنانير قيمتها ألف أو أكثر صح التسليم وكذا هذا ، وإن كان أقل فهو على ~~شفعته PageV06P492 ( يشفع ms1590 على حصة أحد المشترين لا ) حصة ( أحد الباعة بل ~~أخذ الكل أو ترك ) يعني اشترى جماعة من واحد فللشفيع أن يأخذ نصيب أحدهم ، ~~وإن باع جماعة من واحد لا يأخذ حصة أحد الباعة ؛ لأن في الأول دفع ضرر ~~الجار لا الثاني - # S( قوله : يشفع على حصة أحد المشترين ) أقول سواء كان قبل القبض أو بعده ~~على الصحيح لكن لا يأخذ نصيب أحدهم إذا نقد حصته من الثمن حتى ينقد الجميع ~~سواء سمى لكل ثمنا أو للكل جملة ( قوله : لأن في الأول دفع ضرر الجار لا ~~الثاني ) أقول الأولى في التعليل أن يقال : لأن في الأول بأخذه نصيب أحدهم ~~قام مقامه فلا تتفرق الصفقة على أحد وفي الثاني تفريقها على المشتري فيتضرر ~~به وبعيب الشركة زيادة ضرر وهي شرعت على خلاف القياس لدفع الضرر عن الشفيع ~~فلا تشرع على وجه يتضرر به المشتري ضررا زائدا سوى الأخذ . # ا ه . PageV06P493 . # ( و ) يشفع أيضا ( نصفا مفرزا بيع مشاعا من دار فقسما ) يعني اشترى رجل ~~نصف دار فقاسم البائع فللشفيع أن يأخذ النصف الذي صار للمشتري أو يدع وليس ~~له أن يفسخ القسمة ؛ لأنها من تتمة القبض ؛ لأن القبض للانتفاع ولا يتم ~~الانتفاع في الشائع إلا بالقسمة - # S( قوله : فللشفيع أن يأخذ النصف الذي صار للمشتري أو يدع ) أقول ويأخذه ~~في أي جانب كان على المفتى به وإطلاق المصنف رحمه الله يدل عليه وهو مروي ~~عن أبي يوسف وعن أبي حنيفة أنه إنما يأخذه إذا وقع في جانب الدار التي يشفع ~~بها ؛ لأنه لا يبقى جارا فيما يقع في الجانب الآخر قوله : وليس له أن يفسخ ~~القسمة ) هذا بخلاف ما إذا قاسم المشتري الشريك الذي لم يبع حيث يكون ~~للشفيع نقضه لعدم وقوع العقد ممن قاسم فلم تكن من تمام القبض PageV06P494 ( ~~صح للأب والوصي تسليمها ) أي الشفعة ( على الصغير ) ؛ لأنه ترك للتجارة فصح ~~ممن يملك التجارة ( كذا إذا بلغهما شراء دار بجوار الصبي فسكتا ) ، فإن ~~السكوت عن الطلب ممن يملك التسليم بمنزلة التسليم - # S( ms1591 قوله : صح للأب والوصي تسليمها . # . # . # إلخ ) هذا إذا بيعت بمثل قيمتها ، وإن بيعت بأكثر منها بما لا يتغابن ~~الناس في مثله قيل جاز التسليم بالإجماع وقيل لا يجوز التسليم بالإجماع وهو ~~الأصح كما في التبيين وفي البرهان وهذا إذا بيعت بمثل قيمتها ، فإن بيعت ~~بغبن فاحش قيل يجوز التسليم ؛ لأنه تمحض نظرا وقيل لا يصح بالاتفاق وهو ~~الأصح ؛ لأنه لا يملك الأخذ فلا يملك التسليم كالأجنبي . # ا ه . PageV06P495 ( الوكيل بطلبها إذا سلم أو أقر على الموكل بتسليمه ) ~~الشفعة ( صح لو ) كان التسليم أو الإقرار ( عند القاضي ) ، وإن كان في غيره ~~فلا يجوز إلا أنه يخرج من الخصومة وقال أبو يوسف يجوز مطلقا وقال زفر لا ~~يجوز مطلقا PageV06P496 ( كتاب الهبة ) - لما فرغ من البيع الذي هو تمليك ~~عين بعوض وما يتبعه عن الشفعة شرع في الهبة التي هي تمليك عين بلا عوض فقال ~~( هي ) لغة تبرع وتفضل بما ينتفع الموهوب له مطلقا قال الله تعالى { فهب لي ~~من لدنك وليا } وقال الله تعالى { يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ~~} وشرعا ( تمليك عين بلا عوض ) أي بلا شرط عوض لا أن عدم العوض شرط فيه ~~لينتقض بالهبة بشرط العوض فتدبر - # S( كتاب الهبة ) ( قوله : لأنه ليس بصريح فيها . # . # . # إلخ ) لا يخفى عدم المراد الثاني منها فينبغي أن يقال : لأن الحمل يراد ~~به العارية والهبة ، فإذا نوى الهبة اعتبرت إذا لم ينو يحمل على أدناهما ~~وهو العارية PageV06P497 ( وتصح بإيجاب كوهبت ) ، فإنه صريح فيها ( ونحلت ) ~~أيضا كذلك يقال نحله كذا أي أعطاه إياه بطيب نفسه بلا عوض ( وأعطيت وأطعمتك ~~هذا الطعام فاقبضه ) قال صاحب الهداية الإطعام إذا أضيف إلى ما يطعم عينه ~~يراد به تمليك العين بخلاف ما إذا قال أطعمتك هذه الأرض حيث تكون عارية ؛ ~~لأن عينها لا تطعم وقال صاحب المحيط : إضافة الطعام إلى ما يطعم عينه يحتمل ~~التمليك والإباحة ، فإذا احتمل الأمرين ، فإذا قال اقبضه دل ذلك على أن ~~المراد التمليك ولهذا زيد هاهنا قوله فاقبضه ( وجعلت هذا لك ms1592 ) ، فإن اللام ~~للتمليك ( وأعمرتكه ) لقوله صلى الله عليه وسلم { من أعمر عمرى فهو للمعمر ~~له ولورثته من بعده } وسيأتي تمام بيانه PageV06P498 ( وجعلته لك عمرى ~~وحملتك على هذه الدابة لو نوى ) أي نوى بالحمل الهبة ؛ لأنه ليس بصريح فيها ~~فيحتاج فيها إلى النية ؛ لأنه يراد به الهبة يقال حمل الأمير فلانا على ~~الفرس يراد به التمليك ( وكسوته ) يعني هذا الثوب ، فإن الكسوة يراد بها ~~التمليك قال الله تعالى { أو كسوتهم } ( وداري لك ) مبتدأ وخبر ( هبة ) نصب ~~على الحال من ضمير الظرف واللام في لك للتمليك ( تسكنها ) هذا لا ينافي في ~~الهبة بل تنبيه على المقصود بمنزلة قوله هذا الطعام لك تأكله وهذا الثوب لك ~~تلبسه ( لا في ) داري لك ( هبة سكنى ) ، فإن قوله سكنى تمييز فيكون تفسيرا ~~لما قبله فتكون عارية لا هبة ( أو عكسه ) وهو داري لك سكنى هبة ، فإن معناه ~~داري لك بطريق السكنى حال كون السكنى هبة فتكون عارية لا هبة ( أو ) داري ~~لك ( نحلى سكنى ) ، فإن تقديره نحلتها نحلى وقوله سكنى تمييز . # ( أو ) داري لك ( سكنى صدقة ) أي بطريق السكنى حال كون السكنى صدقة ( أو ~~) داري لك ( صدقة عارية ) أي حال كونها صدقة بطريق العارية فعارية تمييز ~~يفهم منه المنفعة ( أو ) داري لك ( عارية هبة ) أي بطريق العارية حال كون ~~منافعها هبة لك ، فإن هذه العبارات تدل على العارية لا الهبة ( وقبول ) عطف ~~على إيجاب ، فإنها كالبيع لا تصح إلا بالإيجاب والقبول . # S PageV06P499 ( قوله : قال الله تعالى { أو كسوتهم } ) وجه الاستدلال به ~~على أنه للتمليك أن الكفارة لا تتأتى بالمنافع فكان تمليك الذات مرادا ( ~~قوله : فيكون تفسيرا لما قبله ) يعني قوله داري لك هبة ( قوله : فتكون ~~عارية ) أقول : لأنها محكمة فيها والهبة تحتملها وتحتمل تمليك العين فيحمل ~~المحتمل على المحكم PageV06P500 ( وتتم ) عطف على تصح ( بالقبض ) قال ~~الإمام حميد الدين ركن الهبة الإيجاب في حق الواهب ؛ لأنه تبرع فيتم من جهة ~~المتبرع أما في حق الموهوب له فلا يتم إلا بالقبول ثم لا ينفذ ملكه فيه إلا ~~بالقبض ms1593 ( الكامل ) الممكن في الموهوب والقبض الكامل في المنقول ما يناسبه ~~وفي العقار ما يناسبه فقبض مفتاح الدار قبض لها والقبض الكامل فيما يحتمل ~~القسمة بالقسمة حتى يقع القبض على الموهوب بالأصالة من غير أن يكون بتبعية ~~قبض الكل وفيما لا يحتمل القسمة بتبعية الكل ( ولو ) وصلية ( شاغلا لملك ~~الواهب لا مشغولا به فتتم ) تفريع على قوله وتتم بالقبض الكامل ( بالقبض في ~~مجلسها ) أي في مجلس الهبة ( بلا إذنه ) أي الواهب ( وبعده ) أي بعد المجلس ~~( به ) أي بإذنه - # Sقوله من غير أن يكون بتبعية قبض الكل ) أقول يعني أن قبض بعض ما يقسم في ~~ضمن الكل لا يفسد الملك حتى لو وهب نصف دار غير مقسوم ودفع الدار إليه فباع ~~الموهوب له ما وهب له لا يجوز بيعه بمنزلة من باع هبة لم يقبضها ~~PageV07P001 ( ولو نهاه ) أي نهى الواهب الموهوب له عن القبض ( لم يصح ) ~~القبض ( مطلقا ) أي في المجلس وبعده إذ لا عبرة للدلالة بمقابلة التصريح ( ~~في محوز ) متعلق بقوله تتم بالقبض والمراد به أن يكون مفرغا عن ملك الواهب ~~وحقه واحتراز عن هبة التمر على النخل ونحوه كما سيأتي PageV07P002 ( مقسوم ~~) أي تعلق به القسمة ولم يبق مشاعا ( ومشاع لا يقسم ) أي ليس من شأنه أن ~~يقسم بمعنى أنه لا يبقى منتفعا به بعد القسمة أصلا كعبد واحد ودابة واحدة ~~إذ لا يبقى منتفعا به بعد القسمة من جنس الانتفاع الذي كان قبل القسمة ~~كالبيت الصغير والحمام الصغير والثوب الصغير ( لا ) أي لا تتم بالقبض ( ~~فيما ) أي مشاع ( يقسم ) أي من شأنه القسمة كالأرض والثوب المذروع ونحو ذلك ~~PageV07P003 ( ولو ) وصلية أي ولو كانت الهبة ( لشريكه ) أي لشريك الواهب ؛ ~~لأن القبض الكامل لا يتصور فيه ( فإن قسمه ) أي أفرز الجزء الموهوب المشاع ~~( وسلمه ) أي الموهوب له ( تمت ) الهبة ؛ لأن تمامها بالقبض وعنده لا شيوع ~~فيه ولو سلمه شائعا لا يملكه حتى لا ينفذ تصرفه فيكون مضمونا عليه وينفذ ~~فيه تصرف الواهب ذكره قاضي خان كلبن في ضرع وصوف على غنم وزرع ms1594 ونخل في أرض ~~وتمر على نخل هذه نظائر المشاع لا أمثلتها إذ لا شيوع في شيء منها لكنها في ~~حكم المشاع حتى إذا فصلت هذه الأشياء عن ملك الواهب وسلمت صح هبتها كما في ~~المشاع ( بخلاف دقيق في بر ودهن في سمسم وسمن في لبن حيث لا يصح أصلا ) أي ~~سواء أفرزها وسلمها أو لا ؛ لأن الموهوب في حكم المعدوم وسره أن الحنطة ~~استحالت وصارت دقيقا وكذا غيرها وبعد الاستحالة هو عين آخر على ما عرف في ~~الغصب بخلاف المشاع ، فإنه محل للملك حتى يجوز بيعه لكن لا يمكن تسليمه ، ~~فإذا زال المانع جاز - # S( قوله ذكره قاضي خان ) أقول وقال عقبة ذكر عصام رحمه الله أنها تفيد ~~الملك وبه أخذ بعض المشايخ رحمهم الله وسيأتي أن الهبة الفاسدة تفيد الملك ~~بالقبض وبه يفتى PageV07P004 ( وتتم ) عطف على قوله فتتم بالقبض وتفريع على ~~قوله ولو شاغلا لملك الواهب لا مشغولا به ( في متاع في داره وطعام في جرابه ~~إذا سلمهما بما فيهما بخلاف العكس ) يعني لو وهب متاعا في داره أو طعاما في ~~جرابه وسلمهما أي الدار والجراب بما فيهما صحت الهبة في المتاع والطعام ولو ~~وهب دارا وفيها متاع الواهب وسلم الكل إلى الموهوب له أو وهب جرابا وفيه ~~طعام الواهب وسلم الجراب لا تصح الهبة والأصل أن الموهوب متى كان مشغولا ~~بملك الواهب يمنع التسليم فيمنع صحة الهبة ومتى كان شاغلا لا يمتنع التسليم ~~فتصح الهبة ففي الفصل الأول الموهوب شاغل لا مشغول وفي الثاني الموهوب ~~مشغول بملك الواهب وهذا ؛ لأن المظروف يشغل الظرف ، وأما الظرف فلا يشغل ~~المظروف - # S( قوله : وتتم في متاع في داره وطعام في جرابه إذا سلمهما بما فيهما ) ~~هذا ليس بشرط ؛ لأنه لو سلم الموهوب دون ما هو فيه يصح أيضا كما نقله شارح ~~المجمع عن المحيط ( قوله : ففي الفصل الأول الموهوب شاغل ) وقع في بعض ~~النسخ شاغلا فحذف كان واسمها وأبقى خبرها وهو مع كونه على قلة لا يصح هنا ~~لقوله بعده لا ms1595 مشغول PageV07P005 ( إلا إذا وهب المتاع والطعام أيضا فقبض ~~الكل بإذنه تصح في الكل ) يعني لو وهب الدار ولم يسلم حتى وهب المتاع أو ~~وهب الجراب ولم يسلم حتى وهب الطعام وسلم الكل صحت الهبة في الكل ؛ لأنه ~~إذا سلم الكل جملة صار كأنه وهب الكل جملة بخلاف ما إذا تفرق التسليم ، ~~وإنما قال بإذنه ؛ لأنه إن لم يأذن له بالقبض ضمن ؛ لأنه أفسد ملك غيره كذا ~~في الكافي - # Sقوله : إلا إذا وهب المتاع والطعام فقبض الكل ) أقول الحصر ممنوع ؛ لأنه ~~إذا فرغ الموهوب عن ملكه وقبضه الموهوب له ملكه لزوال المانع وهذا كما ذكر ~~فيما تقدم من هبة اللبن في الضرع ونظائره ( قوله : إذا قبض الموهوب بإذنه ) ~~يخالف ما قدمه إذ لا يشترط الإذن صريحا في مجلس الهبة فمتنه المطلق أحسن ( ~~قوله يصح في صحيحها بالتخلية ) أقول التخلية أن يخلي بين الهبة والموهوب له ~~بقول اقبضه كما في الخانية PageV07P006 ( وينوب القبض في المجلس مناب ~~القبول ) يعني إذا صدر الإيجاب من الواهب فقبل قبول الموهوب له العقد إذا ~~قبض الموهوب بإذنه صحت الهبة ؛ لأن القبض في المجلس دليل القبول ( ثم إن ~~القبض في المجلس هل يحصل بالتخلية بين الموهوب له والموهوب اختلف فيه ~~المشايخ ) حتى قال الإمام أبو الليث هي قبض عند محمد لا عند أبي يوسف ( ~~والمختار أنه يصح في صحيحها ) أي الهبة ( بالتخلية لا فاسدها ) كذا في ~~الفتاوى الظهيرية PageV07P007 ( وهب دارا بمتاعها وسلمها فاستحق المتاع صحت ~~في الدار ) إذ بالاستحقاق ظهر أن يده في المتاع كانت يد غصب وصار كما لو ~~غصب الدار والمتاع ثم وهب له الدار أو أودعه الدار والمتاع ثم وهب له الدار ~~، فإنه يصح PageV07P008 ( ولو وهب أرضا وزرعها وسلمها فاستحق الزرع بطلت ) ~~الهبة ( في الأرض ) ؛ لأن الزرع مع الأرض بحكم الاتصال كشيء واحد ، فإذا ~~استحق أحدهما صار كأنه استحق البعض الشائع فيما يحتمل القسمة فتبطل الهبة ~~في الباقي كذا في الكافي قال صدر الشريعة المفسد هو الشيوع المقارن لا ~~الشيوع الطارئ كما إذا وهب ثم ms1596 رجع في البعض الشائع أو استحق البعض الشائع ~~بخلاف الرهن ، فإن الشيوع الطارئ مفسد . # وفي الفصولين أن الشيوع الطارئ لا يفسد الهبة بالاتفاق وهو أن يرجع في ~~بعض الهبة شائعا أما الاستحقاق فيفسد الكل ؛ لأنه مقارن لا طارئ كذا ذكره ~~شيخ الإسلام أبو بكر في هبة المحيط أقول : عده صور الاستحقاق من أمثلة ~~الشيوع الطارئ غير صحيح والصحيح ما في الكافي والفصولين ؛ لأن الاستحقاق ~~إذا ظهر بالبينة كان مستندا إلى ما قبل الهبة فيكون مقارنا لها لا طارئا ~~عليها PageV07P009 ( الهبة الفاسدة تفيد الملك بالقبض وبه يفتى ) كذا في ~~الفصولين ( ويلي القريب الرجوع فيها ) أي في الهبة الفاسدة يعني إذا ثبت ~~الملك فيها هل يثبت ولاية الرجوع للواهب فيما وهب هبة فاسدة لذي رحم محرم ~~منه قال بعض المشايخ كانت المسألة واقعة الفتوى وفرقت بين الهبة الصحيحة ~~والفاسدة وأفتيت بالرجوع وقال الإمام الأسروشني والإمام عماد الدين : هذا ~~الجواب مستقيم أما على قول من لا يرى الملك بالقبض في الهبة الفاسدة فظاهر ~~، وأما على قول من يرى فلأن المقبوض بحكم الهبة الفاسدة مضمون على تقرر ، ~~فإذا كان مضمونا بالقيمة بعد الهلاك كان مستحق الرد ( قبل الهلاك فيملك ~~الرجوع والاسترداد ) - # S PageV07P010 ( قوله : الهبة الفاسدة تفيد الملك بالقبض ) أقول فهي ~~كالهبة الصحيحة في اشتراط القبض لإفادة الملك لكنها مضمونة بالقيمة بهلاكها ~~في يد الموهوب له كما صرح به المصنف وسنذكره أيضا عن العدة وأقول في إطلاق ~~ضمان الفاسدة بهلاكها تأمل إذ لا شك أنه قابض بإذن الواهب لا على وجه ~~المعاوضة فلا أقل من كون الهبة حينئذ أمانة في يد الموهوب له هبة فاسدة ~~لتسليط المالك الموهوب له على قبضها ويتجه أن يقال بل وعلى إطلاقها بلا بدل ~~فلا يحكم بالضمان بمجرد القبض والتلف في يده اللهم إلا أن يكون قد أتلفها ~~بصنعه أو لم يكن المالك أذن بالقبض صريحا فليتأمل ( قوله : وبه يفتى كذا في ~~الفصولين ) ونصه وفي فوائد بعض المشايخ الهبة الفاسدة تفيد الملك بالقبض ~~وبه يفتى ثم إذا ثبت الملك هل ms1597 يثبت ولاية الرجوع للواهب فيما إذا وهب هبة ~~فاسدة لذي رحم محرم منه قال أي ذلك البعض إلى آخر ما قاله المصنف قلت وقد ~~ذكر العمادي قبل هذا موافقته بقوله منها أي صور الهبة الفاسدة إذا وهب ~~لاثنين شيئا يحتمل القسمة ، فإذا قبضاه يثبت الملك لهما قبل القسمة ويكون ~~مضمونا عليهما وهكذا ذكر في الفتاوى الصغرى وقال به يفتى ا ه . # ثم قال العمادي عقبه وذكر في العدة الهبة الفاسدة مضمونة بالقبض أما لا ~~يثبت الملك للموهوب له بالقبض هو المختار ا ه . # ( قلت ) فقد اختلف التصحيح في ثبوت الملك بالقبض في الهبة الفاسدة وكان ~~على المصنف رحمه الله تعالى ذكر التصحيحين ا ه . # ( قوله : وأما على PageV07P011 قول من يرى فلأن المقبوض بحكم الهبة ~~الفاسدة مضمون . # . # . # إلخ ) هذا غير ظاهر ؛ لأن قوله فلأن المقبوض بحكم الهبة الفاسدة مضمون لا ~~يكون متجها إلا على القول بعدم الملك وإلا فكيف يكون مالكا وضامنا فما ذكر ~~من استقامة الجواب فيه تظهر على إطلاق قوله إن المفتى به إفادة الملك ~~بالقبض فيما وهب له هبة فاسدة PageV07P012 ( قال وهبت لك هذه الغرارة ~~الحنطة أو الزق السمن صحت الهبة في الحنطة والسمن فقط ) لما عرفت أن كلا ~~منهما شاغل لملك الواهب لا مشغول به ( وهبت دارها لزوجها وهما بمتاعهما ~~ساكنان فيها جازت ) الهبة ويصير الزوج قابضا للدار ؛ لأن المرأة ومتاعها في ~~يد الزوج فصح التسليم ذكره قاضي خان ( وهب ثيابا في صندوق مقفل ودفعه ) أي ~~الصندوق ( لا يكون قبضا ) فلا تتم الهبة ؛ لأن القبض إنما يحصل إذا صح ~~الانتفاع به ولا انتفاع مع القفل ( وتم هبة ما مع الموهوب له بلا قبض جديد ~~) يعني إذا كانت العين الموهوبة في يد الموهوب له وديعة أو عارية أو أمانة ~~ملكها بالهبة والقبول ، وإن لم يجدد فيها قبضا ؛ لأن القبض في باب الهبة ~~غير مضمون فيعتبر فيه أصل القبض وهو موجود هاهنا فناب عن قبض الهبة ( بخلاف ~~البيع ) يعني إذا باع الوديعة أو نحوها ممن في يده يحتاج إلى ms1598 قبض جديد ؛ ~~لأن البيع يقتضي قبضا مضمونا وقبض المودع قبض أمانة فلا ينوب عن قبض الضمان ~~بل يحتاج إلى تجديد القبض والأصل فيه أن القبضين إذا تجانسا ناب أحدهما ~~مناب الآخر لاتحادهما جنسا ، وإذا اختلفا ناب الأقوى عن الأضعف بلا عكس ؛ ~~لأن في الأقوى مثل الأدنى وزيادة وليس في الأدنى ما في الأقوى - # S PageV07P013 قوله : وهبت لك هذه الغرارة الحنطة والزق السمن . # . # . # إلخ ) . # أقول هذا وإن كان مستغنى عنه بما أحال على معرفته لكن لما كان ظاهر قوله ~~وهبت لك هذا الزق متناولا للظرف والمظروف صارت غير ما تقدم ؛ لأنه فيما ~~تقدم نص على المظروف فقط بخلاف ما هنا ( قوله : وتم هبة ما مع الموهوب له ~~بلا قبض جديد ) ، فإن قلت : هذا ظاهرا لا فيما إذا كان في يده بطريق ~~الوديعة ، فإنه مشكل لكون يده يد المالك نيابة عنه في الحفظ فكيف ينوب هذا ~~القبض عن قبض الهبة قلنا يد المالك حكمية والقابض حقيقة فباعتبارها نزل ~~قابضا لإقامة يده مقام يد المالك حكما ما دام عاملا له وبعد الهبة ليس ~~بعامل له فتعتبر الحقيقة ( قوله أو أمانة ) يعني كالمستأجرة ثم لا يخفى أنه ~~لم يوف بما يشمله المتن من العين المضمونة كالغصب والرهن لكن لما ذكر خلاف ~~مسألة البيع كمسألة الهبة فيما ذكره احتاج إلى الاقتصار عليه ، وإن كانت ~~مسألة الهبة أعم لشمولها العين المضمونة أيضا وما ذكره من الأصل يشير إلى ~~هذا PageV07P014 . # ( و ) تم أيضا ( ما وهب ) أي الأب ( لطفله بالعقد ) ؛ لأنه في قبض الأب ~~فينوب عن قبض الصغير ؛ لأنه وليه فيشترط قبضه سواء كان في يده حقيقة أو يد ~~مودعه ؛ لأن يد المودع كيد المالك بخلاف ما إذا كان في يد الغاصب أو ~~المستأجر أو المرتهن حيث لا تجوز الهبة لعدم قبضه ؛ لأن كل واحد منهم قابض ~~لنفسه ( إذا كان ) أي الموهوب ( معلوما ) قال في النهاية لفظ المبسوط وكل ~~شيء وهبه لابنه الصغير وأشهد عليه وذلك الشيء معلوم فهو جائز والقبض فيه ~~بإعلام ما وهبه له والإشهاد عليه ms1599 ثم قال والإشهاد ليس بشرط بل الهبة تتم ~~بالإعلام إلا أنه ذكر الإشهاد احتياطا للتحرز عن جحود سائر الورثة بعد موته ~~وعن جحوده بعد إدراك الولد - # S PageV07P015 ( قوله : لأنه وليه فيشترط قبضه ) أقول وهكذا وقع في ~~التبيين ولعل حق العبارة فلا يشترط قبضه فليتأمل ( قوله : إذا كان معلوما ) ~~أقول ولو دارا يسكنها الأب ومتاعه فيها وعليه الفتوى كما في البزازية أو ~~يسكنها غيره بلا أجرة والأم كالأب لو ميتا والابن في يدها وليس له وصي وكذا ~~من يعوله والصدقة في هذا كله كالهبة كما في التبيين ( قوله : وهبت دارها من ~~زوجها وهي ساكنة فيها مع الزوج جاز ) كذا في البزازية قلت : لأنها وما في ~~يدها في يد الزوج فلم تكن يدها مانعة من قبضه ا ه لكن نقل في الذخيرة عن ~~المنتقى عن أبي يوسف لا يجوز للرجل أن يهب من امرأته وأن تهب لزوجها أو ~~الأجنبي دارا وهما ساكنان فيها وكذلك الهبة للولد الكبير ؛ لأن يد الواهب ~~ثابتة على الدار . # ا ه . PageV07P016 . # ( و ) تم أيضا ( ما وهب أجنبي له ) أي للطفل ( بقبضه ) أي الطفل ( عاقلا ~~) ؛ لأنه في المنافع المحض ملحق بالبالغ ( أو قبض أبيه أو جده أو وصي ~~أحدهما ) ؛ لأنه قائم مقامهما - # S( قوله : وتم ما وهب أجنبي له ) أي للطفل بقبضه قال في الأشباه والنظائر ~~إلا إذا وهب له أعمى لا نفع له وتلحقه مؤنته ، فإن قبوله باطل ويرد إلى ~~الواهب كما في الذخيرة ( قوله : أو قبض زوجها لها أي الصغيرة ) أقول لا ~~يخفى عدم معرفة قيد الصغر من المتن لكنه لما كان المقام في الهبة للصغير ~~استغنى عن ذكره PageV07P017 ( أو ) قبض ( أم هو ) أي الطفل ( معها أو ) قبض ~~( أجنبي يربيه وهو ) أي الطفل ( معه أو ) قبض ( زوجها لها ) أي للصغيرة لكن ~~( بعد الزفاف ) ؛ لأن الأب أقامه مقام نفسه في حفظها وقبض الهبة لها ولو ~~قبض الأب أيضا صح ؛ لأن الأصل الولاية له وولاية الزوج منه - # S( قوله : ولكن بعد الزفاف ) أقول ولا يشترط أن تكون ممن يجامع ms1600 مثلها في ~~الصحيح كما في التبيين PageV07P018 ( ولم يجز هبة الحمل ) لكونه وصفا للأمة ~~لاتصاله بها بمنزلة أطرافها ( ولا له ) أي لم تجز الهبة للحمل ، وإن جاز ~~الإقرار له إن بين سببا صالحا وسيأتي بيانه في الإقرار إن شاء الله تعالى - # Sقوله أي لم تجز الهبة للحمل ) أقول وهذا بخلاف الوصية له ؛ لأنها لا ~~يشترط فيها القبض لكونها تمليكا مضافا لما بعد الموت ولا يقال الولي يقوم ~~مقامه في قبض الهبة ؛ لأنه غير متحقق قبل الولادة PageV07P019 ( صح هبة ~~اثنين دار الواحد ) ؛ لأنهما سلماها جملة وهو قد قبضها بلا شيوع ( وعكسه ) ~~وهو هبة واحد لاثنين ( لا ) أي لا تصح ؛ لأنها هبة النصف من كل واحد فيلزم ~~الشيوع ( كتصدق عشرة على غنيين ) ، فإنه لا يجوز ؛ لأن التصدق على الغني ~~هبة فلا تجوز للشيوع ( وصح هو ) أي تصدق العشرة ( وهبتها على فقيرين ) ؛ ~~لأن الهبة للفقير صدقة والصدقة يبتغى بها وجه الله تعالى وهو واحد والفقير ~~نائب عنه بخلاف الهبة PageV07P020 ( وهب نصف الدار وسلم ثم الباقي لم تجز ~~ولو وهبه ) أي الباقي ( قبل التسليم ) وسلم الكل جملة ( صحت في الكل ) ؛ ~~لأنه إذا سلم الكل جملة صار كأنه وهب الكل جملة بخلاف ما إذا تفرق التسليم ~~( هبة دار مشتراة قبل القبض ) متعلق بالهبة ( تجوز ) يعني إذا اشترى دارا ~~فقبل أن يقبضها وهبها لآخر جازت الهبة لما عرفت أن التصرف في العقار قبل ~~القبض يجوز ( كذا ) أي يجوز PageV07P021 ( هبة درهم صحيح لرجلين ) ؛ لأنه ~~هبة مشاع لا يقسم ، وإنما قال صحيح ؛ لأن المغشوش في حكم العروض كما عرفت ~~فيكون مما يقسم فلا يصح هبته لرجلين للشيوع ( معه درهمان قال لرجل وهبت لك ~~درهما منهما إن استويا ) أي قدرا ( لم تجز وإلا جازت ) والفرق أن الهبة في ~~الوجه الأول تناولت أحدهما وهو مجهول فلا تجوز وفي الثاني تناولت قدر درهم ~~منهما وهو مشاع لا يحتمل القسمة فتجوز - # S( قوله : أي يجوز هبة درهم صحيح لرجلين ) أقول هذا على الصحيح وقال بعض ~~المشايخ رحمهم الله لا يجوز ؛ لأن تنصيف الدراهم ms1601 لا يضر فكان مما يحتمل ~~القسمة والصحيح أنه يجوز وبه قال الإمام أبو الحسن علي السعدي وشمس الأئمة ~~الحلواني رحمهما الله تعالى ؛ لأن الدرهم الصحيح لا يكسر عادة فكان مما لا ~~يحتمل القسمة حتى لو كان من الدراهم التي تكسر عادة فلا يضرها الكسر ~~والتبعيض كانت بمنزلة المشاع الذي يحتمل القسمة فلا يجوز كما في الخانية ~~PageV07P022 . # ( و ) تجوز أيضا ( هبة آبق متردد في دار الإسلام لطفله ) ؛ لأن يد المولى ~~باقية عليه حكما لقيام يد أهل الدار عليه فمنع ظهور يده تملكهم إن دخل فيها ~~ولو وهبه بعد دخوله فيها لم تجز وقد مر في باب استيلاء الكفار . # - # S( قوله : فمنع ظهور يده تملكهم ) يعني أهل دار الحرب إن دخل فيها ( قوله ~~: ولو وهبه بعد دخوله فيها لم يجز ) يعني لا يملكه وهي عبارته في باب ~~استيلاء الكفار PageV07P023 . # ( و ) كذا تجوز ( هبة البناء دون العرصة إذا أذن له ) أي للموهوب له ( ~~الواهب في نقضه ، و ) هبة ( أرض فيها زرع دونه ) أي دون الزرع ( أو نخل ~~فيها تمر دونه ) أي دون التمر ( إذا أمره ) أي الواهب الموهوب له ( بالحصاد ~~) في الزرع ( والجذاذ ) في التمر ؛ لأن المانع للجواز الاشتغال بملك المولى ~~، فإذا أذن المولى في النقض والحصاد والجذاذ وفعل الموهوب له زال المانع ~~فجازت الهبة - # S( قوله : وكذا تجوز هبة البناء إلى آخر الباب ) أقول فيما تقدم غنية عن ~~هذا فتأمل والله الموفق PageV07P024 ( باب الرجوع فيها ) ( صح ) أي الرجوع ~~( في أجنبي ) أراد به من لم يكن ذا رحم محرم منه فخرج به من كان ذا رحم ~~وليس بمحرم ومن كان محرما وليس بذي رحم ولذا قال ( ومنعه المحرمية بالقرابة ~~) واحترز به عن المحرمية بالنسب لا النسب كالآباء والأمهات والإخوة ~~والأخوات من الرضاع ومن المحرمية بالمصاهرة كأمهات النساء والربائب وأزواج ~~البنين والبنات وقال الشافعي لا رجوع فيها لقوله صلى الله عليه وسلم { لا ~~يرجع الواهب في هبته إلا الوالد فيما يهب لولده } ولنا ما روي من قوله عليه ~~الصلاة والسلام { الواهب أحق بهبته ما ms1602 لم يثب منها أي ما لم يعوض } والمراد ~~حق الرجوع بعد التسليم ؛ لأنها لا تكون هبة حقيقة قبل التسليم والمراد بما ~~روي أن لا ينفرد بالرجوع بلا قضاء ولا رضا إلا الوالد إذا احتاج إلى ذلك ، ~~فإنه ينفرد بالأخذ لحاجته إلى الإنفاق وسمي ذلك رجوعا نظرا إلى الظاهر ، ~~وإن لم يكن رجوعا حقيقة على أن هذا الحكم غير مختص بالهبة بل الأب إذا ~~احتاج فله الأخذ من مال ابنه ولو غائبا كما ذكر في باب النفقات قال صدر ~~الشريعة ونحن نقول به أي لا ينبغي أن يرجع إلا الوالد ، فإنه يتملك للحاجة ~~فتوهم بعض الناس من قوله ونحن نقول به إن للأب أن يرجع فيما وهب لابنه ~~عندنا أيضا مطلقا وهو وهم باطل منشؤه الغفلة عن قوله ، فإنه يتملك للحاجة ، ~~فإن مراده ما ذكرنا حتى لو لم يحتج لم يجز له الأخذ من مال ابنه ، فإن ما ~~توهموا مخالف لتصريح علمائنا كقاضي خان PageV07P025 وغيره أن قرابة الولاد ~~من جملة الموانع ( كما في الآباء والأمهات ، وإن علوا والأولاد ، وإن سفلوا ~~والأخوة والأخوات وأولادهما ، وإن سفلوا والأعمام والعمات والأخوال ~~والخالات ) فقط ، فإن أولادهم ليسوا بمحارم كما مر في كتاب النكاح - # S( باب الرجوع فيها ) ( قوله : فخرج من كان ذا رحم وليس بمحرم ) يعني من ~~النسب وإلا فالأخ من الرضاع لو كان ابن عم هو رحم محرم لكن لا بنسب ~~PageV07P026 ثم إن موانع الرجوع في هبة سبعة ذكر الأول بقوله ( ومنعه ~~المحرمية بالقرابة ) ووجه كونها مانعة أن المقصود وهو صلة الرحم يحصل بها ، ~~فإنها واجبة في المحارم وكل عقد أفاد مقصوده يلزم وذكر الثاني بقوله ( ~~وزيادة متصلة ) عطفا على قوله المحرمية بالقرابة ( كبناء وغرس وسمن ) ووجه ~~كونها مانعة أن الرجوع إنما يصح في الموهوب والزيادة ليست بموهوبة فلم يصح ~~الرجوع فيها والفصل غير ممكن ليرجع في الأصل لا الزيادة فامتنع الرجوع أصلا ~~وذكر الثالث بقوله ( وموت أحدهما ) أما إذا مات الموهوب له فلأن الملك قد ~~انتقل إلى الورثة ، وأما إذا مات الواهب فلأن ms1603 النص لم يوجب حق الرجوع إلا ~~للواهب والوارث ليس بواهب وذكر الرابع بقوله ( وعوض ) ، فإن حق الرجوع في ~~الهبة كان لخلل في مقصوده وقد عدم ذلك بوصول العوض إليه ( أضيف إليها ) أي ~~إلى الهبة بأن قال خذه عوض هبتك أو بدلا عنها أو بمقابلتها أو مكانها فقبض ~~لم يرجع فلو وهب وعوض ولم يضف رجع كل بهبته مطلقا أي سواء كان العوض من ~~الموهوب له أو الأجنبي بأمر الموهوب له أولا ؛ لأن العوض سلم له فلم يبق ~~الرجوع وكذا ليس للأجنبي المعوض الرجوع في عوضه ؛ لأنه متبرع عن الموهوب له ~~لإسقاط حق الرجوع عليه وذلك جائز ولا يرجع المعوض على الموهوب له إذا كان ~~بغير أمره ؛ لأنه متبرع وكذا إذا أمره إلا إذا قال عوض عني على أني ضامن ~~كذا في الإيضاح وذكر الخامس بقوله ( وخروجها عن ملكه ) ، فإن تبدل ~~PageV07P027 الملك كتبدل العين وقد تبدل الملك بتبدل السبب وذكر السادس ~~بقوله ( والزوجية ) ، فإنها نظير القرابة بالمحرمية في التواصل بدليل جريان ~~التوارث بينهما بلا حجب وبطلان فكان المقصود الصلة وقد حصل ( وقت الهبة ) ~~حتى لو وهب لامرأة ثم نكحها له أن يرجع فيها ولو وهب لامرأته ثم أبانها ~~فليس له أن يرجع لعدم العلاقة بينهما في الأول وقت الهبة ووجودها في الثاني ~~وقتها وذكر السابع بقوله ( وهلاك الموهوب ) ، فإنه إذا هلك تعذر الرجوع فلو ~~ادعى الموهوب له الهلاك صدق بلا حلف كذا في الكافي ( وضابطها ) أي ضابط ~~الموانع ( حروف دمع خزقه ) مأخوذ مما قيل ومانع عن الرجوع في الهبة يا ~~صاحبي حروف دمع خزقه فالدال الزيادة والميم موت أحدهما والعين العوض والخاء ~~الخروج عن الملك والزاي الزوجية والقاف القرابة والهاء الهلاك والخزق الطعن ~~والخازق السنان فكأنه شبه الدمع بالسنان - # S PageV07P028 قوله : ذكر الأول بقوله ومنعه المحرمية بالقرابة ) أعاده ~~ليرتب الموانع على بعضها وليذكر وجهه ( قوله : وزيادة متصلة ) احترز به عن ~~المنفصلة كالولد والأرش والعقر ، فإنه يرجع في الأصل دون الزيادة لإمكان ~~الفصل كما في التبيين لكن في الخانية قال أبو يوسف ms1604 لا يرجع في الأم حتى ~~يستغني الولد ا ه . # ( قوله كبناء وغرس ) المراد إذا كان يوجب زيادة في الأرض ، وإن أوجب في ~~بعض الأرض لكبرها بحيث لا يعد مثله زيادة فيها كلها امتنع في تلك القطعة ~~فقط كما في التبيين وإذا لم يوجب زيادة أصلا لا يمنع الرجوع في شيء لما في ~~الخانية وهب دارا فبنى الموهوب له في بيت الضيافة التي تسمى بالفارسية ~~كشانه تنورا للخبز كان للواهب أن يرجع في هبته ؛ لأن مثل هذا يعد نقصانا ~~ولا يعد زيادة ا ه . # ( قوله : وعوض أضيف إليها ) لقول ويشترط أن لا يكون بعض الموهوب ( قوله : ~~لجريان التوارث بينهما بلا حجب وبطلان ) العطف للتفسير فالمعنى أن التوارث ~~بينهما يكون في حالة عدم حجب البطلان ( قوله : وضابطها أي ضابط الموانع ~~حروف دمع خزقه . # . # . # إلخ ) كان ينبغي أن يذكرها على ترتيب الحروف لتتأتى المناسبة في معناها ~~ولا يقال بقي من الموانع الفقر لما سيأتي أنه لا رجوع في الهبة للفقير ؛ ~~لأنها صدقة PageV07P029 ( وهب لأخيه وأجنبي عبدا فقبضاه ) أي الأخ والأجنبي ~~العبد ( له ) أي للواهب ( الرجوع ) في نصيب الأجنبي ؛ لأن الهبة صحيحة في ~~حقه لكون العبد مما لا يقسم ولا مانع من الرجوع بخلاف الأخ ، فإن القرابة ~~فيه مانعة عنه ( وهب لرجل شيئا وقبضه ) أي الرجل الشيء ( فوهبه ) أي الرجل ~~الشيء ( لآخر ثم رجع الثاني أو رد عليه فللأول الرجوع فيه ) ؛ لأن الموهوب ~~لما عاد إلى الثاني بالرجوع لا بسبب جديد كان للأول الرجوع فيه ( ولو تصدق ~~به الثالث على الثاني ) إن كان فقيرا ( أو باعه منه ) إن كان غنيا ( لم ~~يرجع الأول ) ؛ لأن هذا ملك جديد لعوده إليه بسبب جديد وحق الرجوع لم يكن ~~ثابتا في هذا الملك فلا يرجع كذا في المحيط ( يرجع في استحقاق نصفها ) أي ~~نصف الهبة والمراد الموهوب ( بنصف عوضها ) ؛ لأنه لم يدفعه إليه إلا ليسلم ~~له الموهوب كله ، فإذا فات بعضه رجع عليه بقدره كغيره من المعاوضات ( لا في ~~استحقاق نصفه ) يعني إذا استحق نصف العوض لا يرجع ms1605 بشيء ( حتى يرد ما بقي من ~~العوض ) ؛ لأنه يصلح عوضا عن الكل ابتداء وبالاستحقاق ظهر أنه لا عوض إلا ~~هو فيكون مخيرا ؛ لأن حقه في الرجوع لم يسقط إلا ليسلم له كل العوض ولم ~~يسلم ، فإن شاء رد ما بقي ورجع في الكل ، وإن شاء أمسك ما بقي ولم يرجع ~~بشيء بخلاف ما إذا كان العوض مشروطا ؛ لأنها تتم تبعا فيوزع البدل على ~~المبدل ، فإذا استحق بعضه يرجع بما يقابله من العوض كذا في الأسرار . # S PageV07P030 قوله أي الرجل العبد ) أراد بالعبد الشيء المذكور قبل قوله ~~وهب لرجل شيئا ( قوله : أو باعه منه إن كان غنيا ) أقول لا يتقيد البيع ~~بالغنى ( قوله : يرجع بما يقابله من العوض كذا في الأسرار ) أقول صوابه من ~~المعوض بالميم فالعين بمعنى الموهوب قوله وفي أصله وهي مصدر من وهى الحبل ~~يهي وهيا إذا ضعف وفي بعض النسخ وهاء وهو خطأ كما في المغرب ا ه من حاشية ~~الخادمي لمصححه PageV07P031 ( ولو عوض نصفها رجع بما لم يعوض ) ؛ لأن ~~التعويض مانع ، فإذا وجد في النصف يمتنع بقدره ( لو باع نصفها أو لم يبع ~~رجع في النصف ) ؛ لأن له الرجوع في الكل ففي البعض أولى ولا يمنعه بيع ~~النصف ( وذا ) أي الرجوع إنما يصح بحيث يؤخذ الموهوب من يد الموهوب له ( ~~بتراض ) من الطرفين ( أو حكم قاض ) ؛ لأن الرجوع في الهبة مختلف فيه فمنهم ~~من رأى ومنهم من أبى وفي أصله وهي ؛ لأن الواهب إن طالب بحقه فالموهوب له ~~يمنع بملكه وفي حصول المقصود وعدمه خفاء إذ من الجائز أن يكون مراده الثواب ~~والتواد فعلى هذا لا يرجع لحصول مقصوده ومن الجائز أن يكون مراده العوض ~~فعلى هذا يرجع فلا بد من الفصل بالرضاء أو القضاء PageV07P032 ( فصح إعتاق ~~الموهوب ) أي إعتاق الموهوب له العبد الموهوب ( بعد الرجوع ) متعلق ~~بالإعتاق ( قبل القضاء ) ؛ لأنه لا يخرج عن الملك الموهوب له إلا بالقضاء ~~فصح إعتاقه قبله ( ولم يضمن ) أي الموهوب له ( بهلاكه ) أي الموهوب بعد ~~الرجوع وقبل القضاء ( بعد المنع ms1606 ) عن الواهب لقيام ملكه فيه وكذا إذا هلك ~~في يده بعد القضاء لم يضمن ؛ لأن أصل قبضه لم يكن موجبا ضمان المقبوض عليه ~~وهذا دوام علته واستدامة الشيء معتبرة بأصله . # ( و ) لكن ( ضمن به ) أي بهلاكه ( بعد القضاء والمنع ) أي منعه بعد ~~القضاء وطلب الواهب ، فإن الموهوب حينئذ يكون أمانة عند الموهوب له والمنع ~~بعد الطلب يوجب الضمان في الأمانة ( ومع أحدهما ) عطف على قوله بتراض أي ~~الرجوع بتراض أو حكم قاض ( فسخ لعقد الهبة ) من الأصل وإعادة للملك القديم ~~( لا هبة للواهب فلم يشترط قبضه ) أي قبض الواهب ؛ لأن القبض إنما يعتبر في ~~انتقال الملك لا في عود الملك القديم PageV07P033 ( وصح ) أي الرجوع ( في ~~المشاع ) المقابل للقسمة ( كنصف دار وهبت ) ولو كان هبة لما صح فيه ( تلف ~~الموهوب في يد الموهوب له فاستحق فضمن لم يرجع ) على واهبه ؛ لأنها عقد ~~تبرع فلا يستحق فيه السلامة PageV07P034 ( قضي ببطلان الرجوع لمانع ثم زال ~~) أي المانع ( عاد الرجوع ) بيانه أنه إذا بنى في الدار الموهوبة وأبطل ~~القاضي رجوع الواهب بسبب البناء فهدم الموهوب له البناء وعادت الدار كما ~~كانت فله أن يرجع فيها بخلاف ما لو اشترى عبدا بالخيار ثلاثة أيام فحم ~~العبد في مدة الخيار وخاصم المشتري البائع في الرد وأبطل القاضي حقه في ~~الرد بسبب الحمى في مدة الخيار ليس له أن يرده كذا في المحيط ( وهي بشرط ~~العوض هبة ابتداء ) هذا إذا ذكره بكلمة على بأن يقول وهبت هذا العبد لك على ~~أن تعوضني هذا الثوب ، وأما إذا ذكره بحرف الباء بأن يقول وهبت لك هذا ~~الثوب بعبدك هذا أو بألف درهم وقبله الآخر يكون بيعا ابتداء وانتهاء ~~بالإجماع كذا في شروح الهداية وغيرها ( فشرط قبضهما ) أي العاقدين ( ~~للعوضين ) لكون كل منهما هبة ( وبطلت بالشيوع ) كما هو حكم الهبة - # S PageV07P035 قوله قضي ببطلان الرجوع لمانع ثم زال عاد الرجوع ) استشكل ~~بما قدمه من قوله ولو وهب لامرأته ثم أبانها فليس له أن يرجع مع زوال ~~المانع وهو الزوجية وأجيب ms1607 بأنه يمكن أن يكون المراد بالمانع هنا الطارئ بعد ~~الهبة فبزواله يثبت الرجوع بخلاف المانع المقارن كالهبة للزوجة ( قوله : ~~بخلاف ما إذا اشترى عبدا بالخيار . # . # . # إلخ ) فرق بين مسألة الهبة والبيع بأنه يمكن أن الحمى أمر مبطن لا يطلع ~~على حقيقة زواله فيحتمل بقاؤها بخلاف زوال البناء وأشباهه إذ لا توهم ~~لبقائه بعد زواله ( قوله : وبطل بالشيوع كما هو حكم الهبة ) يعني فيما ~~يحتمل القسمة PageV07P036 ( ولم تجز هبة الأب مال طفله بشرطه ) كما لم تجز ~~هبته به ( وبيع انتهاء فترد بالعيب وخيار الرؤية وتستعقب الشفعة ) كما هو ~~حكم البيع هذا عندنا . # وعند زفر والشافعي بيع ابتداء وانتهاء ؛ لأن العبرة للمعاني ولنا أنه ~~اشتمل على جهتين فيجمع بينهما ما أمكن عملا بالشبهين ، فإن قلت : الهبة ~~تمليك عين بلا عوض والبيع تمليك عين بعوض فكيف يجمع بينهما وأيضا التمليك ~~لا يجري فيه الشرط وكلمة على تفيد الشرطية قلت قد عرفت أن معنى كونها ~~تمليكا بلا عوض كونها تمليكا بلا شرط عوض لا بشرط عدم العوض فلا ينافي كونه ~~بيعا وعرفت أيضا أن شرط المنافع للتمليك شرط فيه معنى الربا أو القمار لا ~~مطلق الشرط حتى لو قال بعت هذا منك على أن يكون ملكا لك صح البيع فيكون ما ~~نحن فيه شرطا ابتداء نظرا إلى العبارة حتى لا يصير كالبيع لازما قبل القبض ~~وشرطا بمعنى العوض نظرا إلى ما يئول إليه حتى توفر أحكام البيع حالة البقاء ~~- # S( قوله : كما لم تجز هبته به ) أقول الضمير في هبته راجع للطفل لا للأب ~~لما فيه من تشبيه الشيء بنفسه ( قوله : وبيع انتهاء . # . # . # إلخ ) . # أقول ويصح ولو كان العوض أقل منها وهو من جنسها ولا ربا فيه ذكره ~~البرجندي PageV07P037 ( وهب كرباسا فقصره الموهوب له لا يرجع ) فرق بين هذا ~~وبين الغسل بأن في القصارة زيادة متصلة دون الغسل ( كذا عبد كافر أسلم في ~~يد الموهوب له وجارية علمها الموهوب له القرآن أو الكتابة أو نحوهما ) حيث ~~لا يرجع الواهب في هذه الصور ؛ لأن بالإسلام ms1608 وتعلم القرآن ونحوهما ازداد ~~الموهوب فبطل الرجوع - # S( قوله : وهب كرباسا فقصره . # . # . # إلخ ) كذا في قاضي خان إلا أنه قال وهب ثوبا فقصره . # . # . # إلخ ثم قال . # وفي الإملاء إذا غسله أو قصره له أن يرجع في الهبة ( قوله وجارية علمها ~~الموهوب له القرآن . # . # . # إلخ ) مثله في الخانية مع ذكر خلاف حيث قال الموهوب له إذا علم الموهوب ~~القرآن أو الكتابة أو كانت أعجمية فعلمها الكلام أو شيئا من الحرف وما أشبه ~~ذلك يمنع الرجوع في الهبة لحدوث الزيادة في العين وعلى قول زفر تعليم الحرف ~~وما أشبه ذلك لا يمنع الرجوع في الهبة وعن محمد في المنتقى أنه لا يبطل حق ~~الواهب في الرجوع كما هو قول زفر وعن أبي حنيفة روايتان . # ا ه . PageV07P038 ( وكذا تمر وهب ببغداد فحمله الموهوب له إلى بلخي ) ~~حيث بطل حق الرجوع لزيادة متصلة في قيمة الموهوب ( تصدق على غني ) أي قال ~~لغني تصدقت عليك بهذه الدراهم ( أو وهب لفقير ) أي قال له وهبتك هذه ~~الدراهم ( لا يرجع ) اعتبارا للفظ في المسألة الأولى وللمعنى في الثانية ~~كذا في الكافي # S( قوله : وكذا تمر وهب ببغداد . # . # . # إلخ ) حكاه الزيلعي عن المنتقى عندهما . # وعند أبي يوسف لا ينقطع الرجوع ؛ لأن الزيادة لم تحصل في العين فصار ~~كزيادة السعر ولهما أن الرجوع يتضمن إبطال حق الموهوب له في الكراء ومؤنة ~~النقل فبطل بخلاف نفقة العبد ؛ لأنها ببدل وهو المنفعة والمؤنة بلا بدل ا ه ~~. # وفي الخانية PageV07P039 ( فصل ) - ( وهب أمة إلا حملها أو على أن يردها ~~عليه أو يعتقها أو يستولدها أو وهب دارا أو تصدق بها على أن يرد عليه شيئا ~~منها أو يعوضه ) في الهبة والصدقة ( شيئا منها صحت ) أي الهبة ؛ لأنها لا ~~تبطل بالشروط الفاسدة كما مر والنبي صلى الله عليه وسلم { أجاز العمرى ~~وأبطل الشرط } كما سيأتي ( وبطل الاستثناء ) أي استثناء الحمل ؛ لأنه إنما ~~يعمل في المحل الذي يعمل في العقد وقد عرفت أن هبة الحمل لا تجوز فلا يجوز ~~استثناؤه أيضا . # ( و ) بطل ( الشرط ms1609 ) لمخالفته مقتضى العقد وهو ثبوت الملك مطلقا ، فإذا ~~اعتبر الشروط المذكورة تقيدت بها وهو ينافي الإطلاق واعترض الزيلعي على ~~قولهم : أو يعوضه شيئا منها بأن المراد به إما الهبة بشرط العوض فهي والشرط ~~جائزان فلا يستقيم قوله بطل الشرط ، وإن أراد به أن يعوضه عنها شيئا من ~~العين الموهوبة فهو تكرار محض ؛ لأنه ذكره بقوله على أن يرد عليه شيئا منها ~~أقول نختار الشق الأول قوله فهي والشرط جائزان ممنوع ، وإنما يجوز إذا كان ~~العوض معلوما كما عرفت من المباحث السابقة وصرح به بعض شراح الهداية وكذا ~~الحال في الصدقة ( أعتق حملها ووهبها صحت ) الهبة في الأم ؛ لأن الجنين لم ~~يبق على ملكه فلم يكن الموهوب مشغولا بملك الواهب ( بخلاف التدبير ) يعني ~~دبر حملها ووهبها لم تصح الهبة ؛ لأن الحمل بقي على ملكه - # S PageV07P040 فصل في الرجوع على صيغة التمريض حيث قال وهب شيئا له حمل ~~ومؤنة ببغداد فحمله الموهوب له إلى بلدة أخرى لا يكون للواهب أن يرجع في ~~الهبة قيل هذا إذا كان قيمة الهبة في المكان الذي انتقل إليه أكثر ، وإن ~~استوت قيمتها في المكانين كان للواهب أن يرجع في هبته ا ه . # ( قوله : تصدق على غني لا يرجع ) أقول ذكر الزيلعي ما قياسه الرجوع في ~~الصدقة على الغني قوله : واعترض الزيلعي على قولهم ) أقول اعتراضه على ~~الكنز وأجاب العيني عن التكرار بقوله قلت لا يلزم التكرار أصلا ؛ لأن قوله ~~على أن يرد عليه شيئا منها لا يستلزم أن يكون عوضا ؛ لأن كونه عوضا إنما هو ~~بألفاظ مخصوصة فيجوز أن يكون ردا ولا يكون عوضا لعدم الاستلزام ، وأما قوله ~~أو بعوضه شيئا منها فصريح بالعوض ولا شك أنهما متغايران ا ه فبهذا وبما ~~قاله المصنف رحمه الله استقامت عبارة الكنز PageV07P041 ( لا يجوز تعليق ~~الإبراء عن الدين بشرط إلا بكائن ) أي بشرط كائن ( فلو قال لمديونه إذا جاء ~~غد فأنت بريء منه ) أي من الدين ( بطل ) أي الإبراء ؛ لأنه تعليق بشرط محض ~~( ولو قال ) لمديونه ( إن كان لي ms1610 عليك دين أبرأتك عنه وله عليه دين صح ) ~~الإبراء ؛ لأنه تعليق بشرط كائن فيكون تنجيزا - # S( قوله : لا يجوز الإبراء عن الدين بشرط إلا بكائن إلخ ) . # أقول هذا قد تقدم فيما يبطل بالشرط الفاسد والمراد بالكائن الحال والماضي ~~لا ما سيكون PageV07P042 ( جاز العمرى لا الرقبى ) العمرى أن يجعل داره ~~لآخر مدة عمره ، وإذا مات ترد عليه فيصح التمليك ويبطل الشرط والرقبى أن ~~يقول : إن مت قبلك فهي لك فيكون تمليكا مضافا إلى زمان وهو من الارتقاب وهو ~~الانتظار كأنه ينتظر موته فلا تصح لعدم التمليك في الحال وقال أبو يوسف تصح ~~الرقبى أيضا بناء على أنه تمليك للحال ، واشتراط الاسترداد بعد موته عنده ~~فيكون النزاع لفظيا - # S( قوله العمرى أن يجعل داره لآخر مدة عمره وإذا مات يرد عليه . # . # . # إلخ ) قال في شرح المجمع وهي هبة شيء مدة عمر الموهوب له أو الواهب بشرط ~~أن يعود إليه أو إلى ورثته إذا مات الموهوب له ا ه فقول المصنف مدة عمره ~~يصح أن يرجع ضميره إلى الواهب أيضا PageV07P043 ( كتاب الإجارة ) لما فرغ ~~من مباحث تمليك العين بلا عوض شرع في مباحث تمليك المنفعة بعوض فقال ( هي ) ~~لغة فعالة من أجر يأجر من باب طلب وضرب اسم للأجرة وهي ما يعطى من كراء ~~الأجير وشرعا ( تمليك نفع بعوض ) ، وإنما عدل عن قولهم تمليك نفع معلوم ~~بعوض كذلك ؛ لأنه إن كان تعريفا للإجارة الصحيحة لم يكن مانعا لتناوله ~~الفاسدة بالشرط الفاسد وبالشيوع الأصلي ، وإن كان تعريفا للأعم لم يكن ~~تقييد النفع والعوض بالمعلومية صحيحا وما اختير هاهنا تعريف للأعم كما أن ~~تعريف البيع كان كذلك ( عين أو دين أو نفع ) الأولان ظاهران ، وأما الثالث ~~فسيأتي توضيحه - # S PageV07P044 ( كتاب الإجارة ) ( قوله : وشرعا تمليك نفع بعوض ) فيه ~~تأمل ؛ لأن الإجارة الشرعية هي الصحيحة التي عرفها أئمة المذهب بأنها عقد ~~على منفعة معلومة ببدل معلوم والفاسدة ضد الشرعية فلا يشملها تعريف الشرعية ~~سواء فسدت بشرط مقارن أو شيوع أصلي فدعواه شمول تعريف الشرعية الفاسدة غير ~~مسلمة ms1611 ويرد ما عدل إليه مبدأ كلامه وهو قوله تمليك نفع إذ لا تمليك لغير ~~معلوم ولزوم تقييد النفع بالمعلوم في قوله عين أو دين إذ لا يكون لغير ~~معلوم ذاتا ووصفا وقدرا وقد قيد المنفعة وبطل ترديده بقوله : وإن كان ~~تعريفا للأعم ؛ لأنهم لا يعرفون إلا الحقيقة الخاصة الشرعية قال شمس الأئمة ~~السرخسي في مبسوطه لا بد من إعلام ما يرد عليه عقد الإجارة على وجه تنقطع ~~به المنازعة ببيان المدة والمسافة والعمل ولا بد من إعلام البدل وكذا في ~~سائر المعتبرات حتى قال في البدائع إذا كانت الجهالة مفضية إلى المنازعة ~~منعت من التسليم والتسلم فلا يحصل المقصود من العقد وكان العقد عبثا ا ه ~~فبهذا كان قوله وما اختير هاهنا تعريفا للأعم غير مسلم ؛ لأنه لا يصدق ~~بالصحيحة لقصد تسليم المشاع الأصلي وعدم علم البدل فلم يوجد العقد وكان ~~عبثا كما قاله في البدائع فلا ينبغي العدول عن كلام أئمة المذهب رحمهم الله ~~PageV07P045 ( وتنعقد بأعرتك هذه الدار شهرا بكذا أو وهبتك منافعها ) يعني ~~أن الإجارة تنعقد بلفظ العارية حتى لو قال لغيره : أعرتك هذه الدار شهرا ~~بكذا وقبل المخاطب كانت إجارة صحيحة أما العارية فلا تنعقد بلفظ الإجارة ~~حتى لو قال آجرتك هذه الدار بلا عوض كانت إجارة فاسدة لا إعارة ولو قال له ~~: وهبتك منافع هذه الدار شهرا بكذا يجوز ويكون إجارة كذا في الفتاوى الصغرى ~~( واختلف في انعقادها بلفظ البيع ) ذكر شيخ الإسلام أن فيه اختلاف المشايخ ~~، وقال : إذا قال الحر لغيره : بعت نفسي منك شهرا لعمل كذا فهو إجارة وعن ~~الكرخي أن الإجارة لا تنعقد بلفظ البيع ثم رجع وقال تنعقد كذا في الخلاصة - # S PageV07P046 قوله : أو وهبتك منافعها ) أقول هذا ولا تصح فيما لو أراد ~~العقد على المنافع لما قاله في البرهان وكذا يعني لا تنعقد بأجرة منفعتها ؛ ~~لأنها معدومة ، وإنما تجوز بإيراد العقد على العين ولم يوجد وقيل تنعقد به ~~؛ لأنه أتى بالمقصود من إضافة الإجارة إلى العين ا ه . # وفي الخانية ولو ms1612 قال : أجرتك منفعة هذه الدار شهرا بكذا ذكر في بعض ~~الرويات أنه لا يجوز ، وإنما تجوز الإجارة إذا أضيفت إلى الدار لا المنفعة ~~وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده إذا أضاف الإجارة إلى المنفعة جاز ~~أيضا ا ه . # ( قوله واختلف في انعقادها بلفظ البيع ) أقول جزم في البرهان شرح مواهب ~~الرحمن بعدم الانعقاد فقال لا ببعت يعني لا تنعقد ببعت منفعتها ؛ لأن بيع ~~المعدوم باطل فلا يصح تمليكا بلفظ البيع والشراء ا ه . # وفي الخانية رجل قال لغيره بعت منك منفعة هذه الدار شهرا بكذا لا يجوز ~~كما لا يجوز بيع خدمة العبد شهرا بكذا . # ا ه . PageV07P047 ( ويعلم النفع ببيان المدة ) طالت أو قصرت ( كالسكنى ~~والزراعة مدة كذا ) أي سكنى الدار أو الأرض أو زراعة الأرض مدة كذا ( أو ) ~~بيان ( العمل كالصياغة والصبغ ) والخياطة ونحوها ( أو الإشارة ) عطف على ~~بيان أي يعلم النفع أيضا بالإشارة ( كنقل هذا إلى ثمة ) ، فإن النفع ليس ~~بمشار إليه لكن يعلم من الإشارة أنه الفعل المخصوص PageV07P048 ( لا يلزم ~~الأجر بالعقد ) أي لا يملك بنفس العقد ولا يجب تسليمه به عينا كان أو دينا ~~؛ لأن العقد معاوضة وأحد العوضين منفعة تحدث شيئا فشيئا ، والآخر مال ~~ومقتضى المعاوضة المساواة فمن ضرورة التراخي في جانب المنفعة التراخي في ~~البدل ( بل بتعجيله ) بأن يعطيه قبل حلول الأجل ، فإنه يكون هو الواجب ~~بالعقد حتى لا يكون له حق الاسترداد PageV07P049 ( أو شرطه ) أي شرط تعجيله ~~حال العقد ، فإنه حينئذ يجب ( أو الاستيفاء ) أي استيفاء المنفعة المعقود ~~عليها ، فإن الأجر حينئذ يجب أيضا ( أو تمكنه منه ) أي من الاستيفاء وفرع ~~على هذا بقوله ( فيجب ) أي الأجر ( لدار قبضت ولم تسكن ) لوجود التمكن من ~~الاستيفاء وبقوله ( ويسقط ) أي الأجر ( بالغصب ) أي إذا غصبها غاصب من يده ~~يسقط الأجر - # S( قوله : أو تمكنه من الاستيفاء ) أقول يعني في الإجارة الصحيحة لما ~~سيأتي ( قوله : ويسقط الأجر بالغصب ) أقول يعني إذا غصبت كل المدة ، وإن ~~بعضها فبقدره يسقط . # انتهى . # وفي انفساخ الإجارة بالغصب اختلاف . # ا ه ms1613 . # ويسقط الأجر بغرق الأرض قبل زرعها ، وإن اصطلمه آفة سماوية لزمه الأجر ~~تاما في رواية عن محمد ؛ لأنه قد زرعها أو يلزمه أجر ما مضى من المدة فقط ~~وبه يفتى إن لم يتمكن من زرع مثله في الضرر ثانيا ذكره في البرهان ~~PageV07P050 ( للمؤجر طلب الأجر للدار والأرض لكل يوم وللدابة لكل مرحلة ) ~~والقياس أن يطلب في كل ساعة بحسابه تحقيقا للمساواة كما عرفت لكنه يفضي إلى ~~الحرج إذ لا يعلم حصته إلا بمشقة فرجع إلى ما ذكر ( والخياطة ونحوها ) يعني ~~للمؤجر طلب الأجر في هذه الصنائع ( إذا فرغ ) أي من العمل لا لكل يوم ( وإن ~~عمل في بيت المستأجر ) حتى إذا عمل في بيت المستأجر ولم يفرغ من العمل لا ~~يستحق شيئا من الأجر على ما في الهداية والتجريد وذكر في المبسوطين ~~والفوائد الظهيرية والذخيرة وشروح الجامع الصغير أنه إذا خاط البعض في بيت ~~المستأجر يجب الأجر له بحسابه حتى إذا سرق الثوب بعد ما خاط بعضه يستحق ~~الأجر بحسابه - # S( قوله : للمؤجر طلب الأجر للدار . # . # . # إلخ ) أقول هذا إذا لم يؤقت في العقد وقتا لطلبه ، وإن وقت فليس له الطلب ~~قبله كما في شرح المجمع ( قوله : والخياطة ونحوها إذا فرغ ) أقول هذا لو ~~عمل في بيته كما في البرهان ( قوله : وذكر في المبسوطين إلخ ) . # أقول وهو على المشهور لما في البرهان ويستحق حصة ما خاط لو عمل في بيت ~~المستأجر على المشهور PageV07P051 ( والخبز فيه ) أي للخباز طلب الأجر ~~للخبز في بيت المستأجر ( بعد إخراجه من التنور ، فإن احترق بعده فله الأجر ~~ولا غرم ) لما سيأتي أن الأجر والضمان لا يجتمعان ( وقبله لا أجر ويغرم ) ~~قال في الوقاية : فإن احترق بعدما أخرجه فله الأجر وقبله لا ولا غرم فيهما ~~وقال صدر الشريعة أي في الاحتراق قبل الإخراج وبعد الإخراج أقول فيه بحث ~~أما أولا فلأنه مخالف لما في شروح الهداية أن فيما قبل الإخراج غرما حتى ~~قال في غاية البيان إنما قيد بعدم الضمان في صورة الاحتراق بعد الإخراج من ms1614 ~~التنور ؛ لأنه إذا احترق قبل الإخراج فعليه الضمان في قول أصحابنا جميعا ، ~~وأما ثانيا فلأنه مخالف للقاعدة المقررة الآتي ذكرها من أن الأجير المشترك ~~يضمن ما تلف بعمله ، فإن قيل وضع المسألة فيما إذا خبزه في بيت المستأجر ~~وذلك يمنع أن يخبزه لغيره فيكون أجيرا خاصا وسيجيء أن ما تلف بعمله لا يضمن ~~قلنا قد صرح الشراح بأنه أجير مشترك حيث قالوا أجير الواحد من وقع العقد في ~~حقه على المدة بالتخصيص كما سيأتي كمن استأجر شهرا للخدمة على أن لا يخدم ~~غيره وما نحن فيه مستأجر على العمل بلا بيان المدة ولا مدخل للفعل في بيته ~~فكان أجيرا مشتركا ولهذا غيرت العبارة إلى ما ترى ومنشأ هذه الهفوة أن صاحب ~~الهداية قال فلو احترق أو سقط من يده قبل الإخراج فلا أجرة له للهلاك قبل ~~التسليم فإن أخرجه ثم احترق من غير فعله فله الأجر ؛ لأنه صار مسلما بالوضع ~~في بيته ولا ضمان PageV07P052 عليه ؛ لأنه لم توجد منه الجناية فجعل صاحب ~~الوقاية قوله : ولا ضمان عليه متعلقا بما قبل الإخراج أيضا فلزم الحمد لله ~~ملهم الصواب وإليه المرجع والمآب - # S( قوله للخباز طلب الأجر للخبز في بيت المستأجر بعد إخراجه من التنور ) ~~أقول ولو خبز في بيت نفسه لا يستحق الأجر إلا بالتسليم كما في شرح المجمع ( ~~قوله : لما سيأتي أن الأجر إلخ ) ليس مناسبا لهذا المقام بل لما إذا تعدى ~~المستأجر والمناسب أن يقال : إنه بالإخراج تم عمله وبالاحتراق بعد التسليم ~~حكما لا ضمانا ( قوله وقبله لا أجر ويغرم ) أقول والمالك بالخيار إن شاء ~~ضمنه دقيقا مثل دقيقه ولا أجر له ، وإن شاء ضمنه قيمة الخبز وأعطاه الأجر ~~ولا يجب عليه ضمان الحطب والملح كما في التبيين PageV07P053 ( من لعمله أثر ~~) في العين ( كصباغ وقصار يقصر بالنشا ونحوه ) قيد به ليكون لعمله أثر ~~واحترز به عن غاسل الثوب كما سيأتي ( بحبس العين للأجر ) ؛ لأن المعقود ~~عليه وصف في الحمل فكان حق الحبس لاستيفاء البدل كما في البيع ( فلا غرم ms1615 إن ~~ضاع ) العين ( بعده ) ؛ لأنه أمانة في يده ( ولا أجر ) ؛ لأن المعقود عليه ~~هلك قبل القبض ( ومن لا أثر لعمله كالحمال والملاح وغاسل الثوب ) بغير ما ~~ذكر ( لا يحبس له ) أي للأجر ذكر في النهاية أن القصار إذا لم يكن لعمله ~~إلا إزالة الدرن اختلفوا فيه والأصح أن له حق الحبس على كل حال ؛ لأن ~~البياض كان مستترا وقد ظهر بفعله بعد أن كان هالكا بالاستتار فصار كأنه ~~أحدثه بالإظهار وعزاه إلى الجامع الصغير لقاضي خان - # S PageV07P054 ( قوله : من لعمله أثر في العين . # . # . # إلخ ) أقول ومحله حبسه للأجر إذا عمل في دكانه أما إذا عمل في بيت ~~المستأجر فليس له حق الحبس كما في شرح المجمع عن الخلاصة ( قوله : وغاسل ~~الثوب بغير ما ذكر ) قال الزيلعي اختلفوا في غسل الثوب حسب اختلافهم في ~~القصارة بلا نشا وقد بيناه من قبل . # ا ه . # قلت والذي بينه هو ما حكاه المصنف رحمه الله تعالى عن النهاية وظاهر ~~التعليل يفيد أن له حبس المغسولة أيضا على الأصح ا ه . # وفي القنية قال أستاذنا اختلف المشايخ في قول أصحابنا كل صانع لعمله أثر ~~في العين له حبسها المراد به العين والأجزاء المملوكة للصانع التي تتصل ~~بمحل العمل كالنشانج والغراء والخيوط ونحوها أم مجرد ما يرى ويعاين في محل ~~العمل ككسر الفستق والحطب وطحن الحنطة وحلق رأس العبد فاختار قح قب ظت ~~الثاني واختار بم الأول ا ه PageV07P055 ( بخلاف راد الآبق ) حيث يكون له ~~حق حبسه ، وإن لم يكن لعمله أثر في العين ، فإنه كان على شرف الهلاك فكأنه ~~أحياه وباع منه بالجعل ( إن شرط عمله لا يستعمل غيره ) ؛ لأن المعقود عليه ~~العمل من محل معين فلا يقوم غيره مقامه بخلاف السلم ، فإن المعقود عليه ~~هناك العين لا العمل فجاز أن يعمل غيره ( وإلا ) أي وإن لم يشترط عمله ( ~~جاز استعمال غيره ) ؛ لأن الواجب عليه إحداث المعقود عليه ويمكنه الإيفاء ~~بنفسه وبالاستعانة بغيره - # S( قوله : بخلاف السلم ) يعني السلم فيها لو استصنع نحو خف مؤجلا ms1616 ~~PageV07P056 ( استأجر رجلا ليجيء بعياله فمات بعضهم فجاء بمن بقي فله الأجر ~~بحسابه لو ) كان عياله ( معلومين ) ؛ لأنه أوفى بعض المعقود عليه فيستحق ~~العوض بقدره ( وإلا ) أي وإن لم يكن عياله معلومين ( فكله ) أي فله كل ~~الأجر . # ( و ) إن استأجر رجلا ( لإيصال قط أو زاد إلى زيد إن رده ) أي القط أو ~~الزاد ( لموته ) أي زيد ( أو غيبته ) ذكره في النهاية ( لا شيء له ) أي ~~للأجير ؛ لأن المعقود عليه في الكتاب نقله ؛ لأنه المقصود أو وسيلة إليه ~~وهو العلم بما في الكتاب لكن الحكم تعلق به وقد نقضه بالعود فيسقط الأجر ~~ويصير كالخياط إذا خاط الثوب ثم نقضه ، فإنه لا أجر له وكذا الزاد ، فإنه ~~بالعود نقض تسليم المعقود عليه ( فإنه دفع القط إلى ورثته ) في صورة الموت ~~( أو من يسلم إليه إذا حضر ) في صورة الغيبة ( وجب الأجر بالذهاب ) ~~بالإجماع وهو نصف الأجر المسمى ؛ لأنه أتى بأقصى ما في وسعه ( وإن وجده ولم ~~يوصله إليه لم يجب شيء ) لانتفاء المعقود عليه وهو الإيصال - # S PageV07P057 ( قوله : لو كان عياله معلومين ) أقول يعني للعاقدين أو ~~ذكر عددهم للأجير ( قوله : قط ) قال في مختار الصحاح والقط الكتاب والصك ~~بالجائزة ومنه قوله تعالى { عجل لنا قطنا } ا ه قوله : وهو نصف الأجر ~~المسمى ) أقول فيه نظر بل له الأجر كاملا بمقتضى قوله ولو استأجر رجلا ~~لإيصال قط أو زاد إلى زيد إذ المعقود عليه الإيصال لا غير وقد وجد فما وجه ~~تنصيف الأجر على أن المتن صادق بوجوب تمام الأجر ا ه . # والمسألة فرضها صاحب المواهب في الاستئجار للإيصال ورد الجواب معا ورأيت ~~بخط شيخ شيخنا الشيخ علي المقدسي ما صورته وفي المسألة قيود ستة استفيدت من ~~الذخيرة وقاضي خان وشروح الهداية الأول قيد بالكتاب ؛ لأنه لو كان له مؤنة ~~كطعام فلا أجر اتفاقا الثاني قيد برد الجواب ؛ لأنه لو لم يشترط رد المجيء ~~بالجواب وترك الكتاب ثمة فيما لو كان ميتا أو غائبا فله الأجر كاملا . # الثالث قيد بالذهاب إذ لو ذهب بلا ms1617 كتاب فلا أجر له . # الرابع قيده بأن وجده ميتا إذ لو وجده حيا ودفع إليه وأتى بالجواب فله ~~الأجر كاملا أو كان المكتوب إليه غائبا فدفعه إلى آخر ليدفعه إليه أو دفع ~~إلى المكتوب إليه ولم يقرأ ورجع بغير الجواب فله أجر الذهاب . # الخامس قيده بتبليغ الكتاب إذ لو استأجره ليبلغ رسالة إلى فلان فذهب ولم ~~يجده المرسل إليه أو وجده ولم يبلغه الرسالة ورجع فله الأجر والفرق أن ~~الرسالة قد تكون سرا لا يرضى المرسل بأن يطلع عليه غيره وفي غير المختوم لا ~~تكون PageV07P058 سرا بخلاف الرسالة ، فإنها لا تخلو عن الأسرار وما اختار ~~الرسالة على الكتاب إلا ليسره المرسل إليه قال شمس الأئمة الحلواني الرسالة ~~والكتاب سواء السادس قيد برد الكتاب إذ لو تركه هناك ولم يرده إلى المرسل ~~استحق أجرة الذهاب اتفاقا ا ه PageV07P059 ( صح استئجار دار ودكان بلا ذكر ~~ما يعمل فيهما ) ؛ لأن العمل المتعارف فيهما السكنى فينصرف إليه وأنه لا ~~يتفاوت فيصح العقد ( وله كل عمل ) للإطلاق ( سوى موهن البناء كالقصارة ) ؛ ~~لأن فيه ضررا ظاهرا فيتقيد العقد بما وراءها دلالة ( أو أرض ) عطف على دار ~~أي صح استئجار أرض ( لبناء أو غرس ) ؛ لأنه منفعة معلومة تقصد بعقد الإجارة ~~عادة ( فإذا مضى المدة قلعه ) أي البناء أو نحوه وسلم الأرض فارغة ( إلا أن ~~يضمن المؤجر قيمته ) أي قيمة البناء ونحوه ( مستحق القلع ) ، فإذا ضمن ~~يتملكه بلا رضى المستأجر إن نقص القلع الأرض وإلا فبرضاه ( أو يرضى ) أي ~~المؤجر ( بتركه ) فيكون البناء والغرس لصاحبهما والأرض لصاحبها ( والزرع ) ~~إذا انقضت مدته لا يجبر على قلعه ( بل يترك بأجر المثل إلى أن يدرك ) ؛ لأن ~~له نهاية معلومة فأمكن رعاية الجانبين فيه ( والرطبة كالشجر ) ؛ لأن لها ~~بقاء في الأرض ليست كالزرع وقد علم حكم الشجر - # S PageV07P060 ( قوله : سوى موهن البناء كالقصارة ) أقول ورحى اليد إذا ~~كان يضر بالبناء يمنع منه ، وإن كان لا تضر لا يمنع هكذا اختاره الحلواني ~~وعليه الفتوى كما في الذخيرة ( قوله : أي البناء أو نحوه ) يعني ms1618 به الشجر ~~والرطاب ( قوله : قيمة مستحق القلع ) قال شارح المجمع ومعرفة قيمته كذلك أن ~~تقوم الأرض مع الشجر المأمور مالكه بقلعه وتقوم وليس فيها هذا الشجر ففضل ~~ما بينهما هو قيمة الشجر ، وإنما فسرناه بكذا ؛ لأن قيمة المقلوع أزيد من ~~قيمة المأمور بقلعه لكون المؤنة مصروفة للقلع كذا في الكفاية ا ه . # ( قوله : والزرع يترك بأجر المثل ) أقول معناه إذا كان بالقضاء أو الرضا ~~وإلا فلا أجر كما في الأشباه والنظائر عن القنية ونصها المراد بقول الفقهاء ~~إذا انتهت الإجارة أو الزرع لم يستحصد يترك بأجر أي بقضاء أو بعقدهما حتى ~~لا يجب الأجر إلا بأحدهما ا ه . # وأقول هذا في غير ما استثناه المتأخرون من الوقف والمعد للاستغلال ومال ~~اليتيم ، فإنها إذا انقضت المدة وبقي الزرع بعدها حتى أدرك يقضى بأجر المثل ~~لما زاد على المدة مطلقا PageV07P061 ( أو دابة ) عطف على أرض أي صح ~~استئجار دابة ( للركوب أو الحمل ) بفتح الحاء ( أو ) استئجار ( ثوب للبس إن ~~بين الراكب أو الحمل ) بكسر الحاء ( واللابس ) قال في الكنز والدابة للركوب ~~والحمل والثوب للبس عطف على الدور في قوله صح إجارة الدور ففهم منه أن ~~إجارة الدابة وما عطف عليه جائزة مطلقا وقد قال في الكافي : فإن لم يبين من ~~يركبها أو ما يحمل عليها أو من يلبسه فالإجارة فاسدة ولهذا قلت : إن بين ~~الراكب . # . # . # إلخ ( فإن عمم ) بأن قال على أن يركب أو يلبس من شاء أو يحمل ما شاء ( ~~أركب وألبس من شاء وحمل ما شاء ) لوجود الإذن من المؤجر ولكن إذا ركب بنفسه ~~أو أركب واحدا ليس له أن يركب غيره ؛ لأنه تعين مرادا من الأصل فصار كأنه ~~نص على ركوبه ابتداء كذا في الكافي ( وإن خصص ) براكب ولابس ( فخالف ضمن ) ~~؛ لأنه تعدى ( كذا كل ما يختلف بالمستعمل كالفسطاط ) حتى لو استأجره فدفعه ~~إلى غيره إجارة أو إعارة فقبضه وسكن فيه ضمن عند أبي يوسف رحمه الله لتفاوت ~~الناس في نصبه واختيار مكانه وضرب أوتاده . # وعند محمد لا يضمن ms1619 ؛ لأنه للسكنى فصار كالدار ( وفيما لا يختلف به ) أي ~~بالمستعمل ( بطل التقييد ) ؛ لأنه غير مفيد - # S( قوله : قال في الكنز . # . # . # إلخ ) أقول مؤاخذته هذه واردة عليه في قوله المتقدم والزراعة مدة كذا ؛ ~~لأن الإجارة لا تصح ، وإن ذكر مدة الاستئجار ما لم يبين ما يزرع فيها وليس ~~في كلامه ما يستدل به على وجه الإطلاق PageV07P062 ( فإن سمى ) في الحمل ( ~~نوعا وقدرا ككر بر له ) أي للمستأجر ( حمل مثله ) في الضرر ، وإن تساويا ( ~~وزنا والأخف كالسمسم والشعير لا الأضر كالملح والحديد ) حتى إذا استأجرها ~~ليحمل عليها قطنا سماه فليس له أن يحمل عليها مثل وزنه حديدا ؛ لأنه ربما ~~يكون أضر بالدابة ؛ لأن الحديد يجتمع في موضع من ظهرها والقطن ينبسط على ~~ظهرها ( وضمن بإرداف رجل إن ذكر ركوبه ) أي ركوب نفسه ( نصف قيمتها ) بلا ~~اعتبار الثقل بين المردف والرديف ، فإن الخفيف الجاهل بالفروسية قد يكون ~~أضر من الثقيل العالم بها ذكر الإرداف ؛ لأنه لو ركبها وحمل على عاتقه غيره ~~ضمن جميع القيمة ، وإن كانت الدابة تطيق حملهما ؛ لأن ثقل الراكب مع الذي ~~حمله يجتمعان في مكان فيكون أشق على الدابة أما إذا كانت لا تضيق فيجب عليه ~~جميع الضمان في الأحوال كلها وقيد بقوله رجلا ؛ لأنه لو أردف صبيا لا ~~يستمسك ضمن ما زاد الثقل ، فإن كان صبيا يستمسك فهو كالرجل كذا في الكفاية ~~( و ) ضمن ( بالزيادة على حمل معلوم ما زاد إن أطاقت الحمل ) أي ضمن قدر ما ~~زاد على قدر الحمل المعلوم في الثقل ؛ لأنها هلكت بمأذون فيه وغير مأذون ~~فيه والسبب الثقل فانقسم عليهما ( وإلا ) أي وإن لم تطق حمل مثله ( فيضمن ~~كل قيمتها ) لعدم الإذن فيه فيكون إهلاكا ( كهلاكها بضربه ) أي الراكب ( ~~وكبحه ) وهو أن يجذبها إلى نفسه لتقف ولا تجري ، فإنه يضمن بهما ؛ لأن ~~الإذن مقيد بشرط السلامة لتحقق السوق بدونه ( وجوازه بها ) PageV07P063 أي ~~الدابة ( عما ) أي عن مكان ( استؤجرت إليه ولو ) وصلية ( ذاهبا وجائيا ) أي ~~للذهاب والمجيء ( وردها إليه ) عطف على جوازه بها يعني إذا ms1620 استأجرها إلى ~~موضع فجاوز بها إلى موضع آخر ثم ردها إلى الأول ثم نفقت فهو ضامن قيل تأويل ~~هذه المسألة إذا استأجرها ذاهبا لا جائيا لينتهي العقد بالوصول إلى الأول ~~فلا تصير بالعود مردودة إلى يد المالك معنى أما إذا استأجرها ذاهبا وجائيا ~~يكون بمنزلة المودع إذا خالف في الوديعة ثم عاد إلى الوفاق وقيل الجواب ~~يجري على إطلاقه والفرق أن المودع مأمور بالحفظ مقصودا فبقي الأمر بالحفظ ~~بعد العود إلى الوفاق فيحصل الرد إلى نائب المالك وفي الإجارة والعارية ~~يصير الحفظ مأمورا به تبعا للاستعمال لا مقصودا ، فإذا انقطع الاستعمال لم ~~يبق هو نائبا فلا يبرأ بالعود قال في الهداية هذا أصح وقال في الكافي الأول ~~أصح - # S PageV07P064 قوله : وإن تساويا وزنا ) أقول الواو زائدة ( قوله : ~~والأخف كالسمسم والشعير ) أقول يعني لو استأجرها لحمل مقدار من البر له عمل ~~مثل كيله سمسما أو شعيرا وكذا مثل وزنه على الأصح كما في التبيين ( قوله : ~~لأنه ربما يكون أضر ) أقول بل مجزوم بضره على أنه جزم به من قبل ( قوله : ~~وضمن بإرداف رجل . # . # . # إلخ ) . # أقول ذكر أنه يضمن نصف القيمة ولم يذكر ماذا يجب عليه من الأجر وقال في ~~النهاية . # وفي المحيط أنه يجب عليه جميع الأجرة إذا هلكت بعدما بلغت مقصده ونصف ~~القيمة ثم المالك بالخيار إن شاء ضمن الرديف ، وإن شاء ضمن الراكب فالراكب ~~لا يرجع بما ضمن والرديف يرجع إن كان مستأجرا وإلا فلا كما في التبيين ( ~~قوله : وضمن بالزيادة على حمل معلوم ما زاد إن أطاقت الحمل ) أقول وهذا إذا ~~حملها الزيادة مع المسمى وكانت من جنسه حتى لو حملها المسمى وحده ثم حملها ~~الزيادة وحدها أو حملها وكانت من غير جنسه فعطبت يضمن جميع قيمتها كما لو ~~استأجر ثورا لحنطة معلومة فزاد يجب جميع القيمة كما في التبيين . # وفي تتمة الفتاوى استكرى دابة ليحمل عليها عشر مخاتيم بر فجعل في الجوالق ~~عشرين وأمر المكاري أن يحمل هو عليها فحمل هو ولم يشاركه المستكري في الحمل ~~لا ms1621 ضمان إن هلكت ولو حملاه معا ووضعاه عليها يضمن المستكري ربع القيمة ولو ~~كان البر في جوالقين فحمل كل جوالقا ووضعاهما على الدابة معا لا يضمن ~~المستأجر شيئا ويجعل حمله مما استحق بالعقد ا ه ( قوله وجوازه PageV07P065 ~~بها عما استؤجرت إليه ولو ذاهبا وجائيا وردها إليه ) قال في الكافي هذا أصح ~~. # ا ه . # كما سنذكره ( قوله : بمنزلة المودع إذا خالف . # . # . # إلخ ) سنذكر في باب التصرف والجناية في الرهن أن المستأجر والمستعير إذا ~~خالف ثم عاد إلى الوفاق لا يبرأ من الضمان على ما عليه الفتوى ( قوله وقيل ~~الجواب يجري على إطلاقه ) تفسير الإطلاق بأن استأجرها ذهابا وإيابا ( قوله ~~: قال في الهداية هذا أصح ) وقال في الكافي الأول أصح أقول هذا وهم ؛ لأنه ~~اعتمد في الكافي على التصحيح الذي اعتمده صاحب الهداية فلا مخالفة بين ما ~~اعتمداه من التصحيح ؛ لأنه قال في الكافي قيل هذا أي الضمان بالمجاوزة إذا ~~استأجرها ذهابا لا جائيا لانقضاء العقد دون ما إذا استأجرها ذاهبا وجائيا ~~لبقاء العقد وقيل بل هو ضامن في الوجهين وهذا وقيل الأول أصح ا ه ملخصا ~~PageV07P066 ( ونزع ) أي ضمن بنزع ( سرج حمار مكتر وإيكافه ) يعني إذا ~~اكترى حمارا مسرجا ونزع سرجه أو إكافه يضمن ( مطلقا ) سواء كان الإكاف مما ~~يوكف هذا الحمار بمثله أو لا أما الثاني فظاهر وأما الأول فلأن الإكاف ليس ~~من جنس السرج لاختلافهما صورة ومعنى فيضمن القيمة إذا عطبت كما إذا حمل ~~الحديد مكان الحنطة ( وأسرجه بما لا يسرج ) أي الحمار ( بمثله ) حيث يضمن ~~كل قيمته ؛ لأنه يعد إتلافا للدابة كمن أبدل الحنطة بالحديد - # S PageV07P067 ( قوله : ونزع سرج حمار مكترى وإيكافه ) أقول هذا عند أبي ~~حنيفة وقالا يضمن بقدر الزيادة . # وفي الحقائق نقلا عن العيون والفتوى على قولهما ا ه . # وما قالا رواية الإجارات عن أبي حنيفة واختلف في تفسير الزيادة قيل مساحة ~~حتى إذا كان السرج يأخذ من ظهر الحمار شبرين والإكاف قدر أربعة أشبار يضمن ~~نصف القيمة وقيل ثقلا حتى إذا كان السرج منوين والإكاف ms1622 ستة أمناء يضمن ثلثي ~~قيمته ا ه كما في البرهان وقال الأتقاني وكان الفقيه أبو جعفر يقول إن كانت ~~تلك الدابة توكف بمثله وتسرج يجب الضمان بحسب الزيادة ، وإن كانت تلك ~~الدابة لا توكف بمثله وجب عليه ضمان الكل ؛ لأنه قصد إتلافه وصار بمنزلة ~~خلاف الجنس وهذا القول أحسن وبه نأخذ إلى هنا لفظ أبي الليث ا ه . # وقيد بنزع السرج والإكاف ؛ لأنه لو استأجره عريانا ليركب خارج المصر ~~فأسرجها يضمن اتفاقا ، وإن لركوب في المصر ، فإن كان من الأشراف لا يضمن ~~اتفاقا ، وإن من الأسافل يضمن وقيد بتبديل سرجها بإكاف ؛ لأنه لو بدل ~~إكافها بسرج لا يضمن اتفاقا ؛ لأنه أخف من الإكاف ولو بدل سرجها بسرج تسرج ~~بمثله فهلكت لا يضمن اتفاقا ، وإن كانت لا تسرج بمثله يضمن اتفاقا كما في ~~شرح المجمع وذكر المصنف رحمه الله هذا الأخير ( قوله : وله الأجر إن بلغ ) ~~أقول وكذا لو بلغ بعد نزع سرجه PageV07P068 ( وسلوك ) أي يضمن الحمال قيمة ~~متاع حمله إن هلك بسلوك ( طريق غير ما عينه ) المستأجر لكن الناس يسلكونه ~~أيضا ( وقد تفاوتا ) أي الطريقان بالطول والقصر والصعوبة والسهولة حتى إذا ~~لم تتفاوتا فلا ضمان عليه إن هلك إذ لا فائدة في تعيينه حينئذ ( أو سلوك ما ~~لا يسلكه الناس ) أي يضمن أيضا إذا هلك بسلوك طريق لا يسلكه الناس لصحة ~~التقييد وحصول المخالفة ( وحمله في البحر ) يعني إذا حمله في البحر فيما ~~يحمله الناس في البر ضمن إذا تلف ؛ لأن البحر متلف حتى إن للمودع أن يسافر ~~الوديعة في البر لا البحر ( وله ) أي للحمال ( الأجر ) في الصور المذكورة ( ~~إن بلغ ) المنزل ( سالما ) لحصول المقصود PageV07P069 ( استأجر أرضا لزرع ~~بر فزرع رطبة ضمن ما نقصت ) ؛ لأن الرطبة أعظم ضررا من البر لانتشار عروقها ~~فيها وكثرة الحاجة إلى سقيها فكان خلافا إلى مضرة فيضمن ما نقصت ( بلا أجر ~~) ؛ لأنه صار غاصبا حيث أشغل الأرض بجنس آخر غير ما أمر به PageV07P070 ( ~~دفع ثوبا ) إلى خياط ( ليخيطه قميصا ) بدرهم ( فخاطه قباء ) خير الدافع ms1623 إن ~~شاء ( ضمنه قيمة ثوبه أو أخذ القباء بأجر مثله ولم يزد على المسمى ) قيل ~~معناه القرطق الذي هو ذو طاق ؛ لأنه يستعمل استعمال القميص وقيل هو يجري ~~على إطلاقه ؛ لأنهما يتقاربان في المنفعة ؛ لأنه يشد وسطه وينتفع به انتفاع ~~القميص ففيه الموافقة والمخالفة فيميل إلى أي الجهتين شاء لكن يجب أجر ~~المثل لقصور جهة الموافقة ولا يجاوز به الدرهم المسمى كما هو حكم الإجارة ~~الفاسدة - # S( قوله : أو أخذ القباء بأجر مثله ) أقول هذا في ظاهر الرواية وروى ~~الحسن عن أبي حنيفة أنه لا خيار له والخياط ضامن له قيمة الثوب كما في ~~البرهان مع توجيه كل PageV07P071 ( دفع غلامه إلى حائك مدة معلومة لتعلم ~~النسج على أن يعطي الأستاذ المولى كل شهر كذا جاز ولو لم يشترط عليه أخذ ~~أجر فبعد تعلمه طلب الأستاذ من المولى أجرا وهو منه ) أي المولى من الأستاذ ~~( ينظر إلى عرف البلدة ) في ذلك العمل ، فإن كان العرف يشهد للأستاذ يحكم ~~بأجر مثل تعليم ذلك العمل ، وإن كان يشهد للمولى فبأجر مثل الغلام على ~~الأستاذ وكذا لو دفع ابنه ذكره قاضي خان # S( قوله : ذكره قاضي خان ) أقول وقال عقبة وقال الشيخ الإمام شمس الأئمة ~~السرخسي كان الشيخ الإمام يقول عرف ديارنا في الأعمال التي يفسد المتعلم ~~فيها بعض ما كان متقوما حتى يتعلم نحو عمل ثقب الجواهر وما أشبه ذلك فما ~~كان من جنس ذلك يكون الأجر على المولى إن كان مسمى فالمسمى ، وإن لم يكن ~~فأجر المثل عليه للأستاذ وما لم يكن من جنس هذا يجب الأجر على الأستاذ ا ه ~~. # والله أعلم PageV07P072 ( باب الإجارة الفاسدة ) ( تفسد ) بأمور ذكر ~~الأول بقوله ( بالشرط المفسد للبيع ) ؛ لأن المنافع يكون لها قيمة بالعقد ~~وتصير به مالا فتعتبر الإجارة بالمعاوضة المالية دون ما سواها من النكاح ~~والخلع والصلح عن دم العمد ونحوها - # S( باب الإجارة الفاسدة ) PageV07P073 وذكر الثاني بقوله ( والشيوع ) بأن ~~يؤجر نصيبا من داره أو نصيبه من دار مشتركة من غير شريكه ، وإنما فسدت ؛ ~~لأن ms1624 المقصود منها الانتفاع وهو أمر حسي لا يمكن بالمشاع ولا يتصور تسليمه ~~فلا يجوز بخلاف البيع ؛ لأن المقصود به الملك وهو أمر حكمي يمكن في المشاع ~~فيجوز ( الأصلي ) احترز به عن الشيوع الطارئ ، فإنه لا يفسد الإجارة في ~~ظاهر الرواية كما إذا آجر كل الدار ثم فسخا في النصف أو أجر رجلان دارهما ~~لواحد فمات أحدهما أو بالعكس ( إلا من شريكه ) ، فإن كل المنفعة حينئذ تحدث ~~على ملكه فالبعض بحكم الملك الحقيقي والبعض بحكم الإجارة فلا يظهر معنى ~~الشيوع ، وإنما يظهر الاختلاف في حق السبب ولا عبرة لاختلاف السبب مع اتحاد ~~الحكم ، فإذا لم يظهر الشيوع صح العقد على أنه لا يصح في رواية عن أبي ~~حنيفة كذا في الكافي - # S PageV07P074 قوله : والشيوع ) أقول إجارة المشاع فاسدة عند أبي حنيفة ~~وعندهما يجوز بشرط بيان نصيبه ، وإن لم يبين نصيبه لا يجوز في الصحيح . # وفي المغني الفتوى في إجارة المشاع على قولهما كذا في التبيين . # وفي شرح المجمع لابن الملك وإجارة المشاع سواء كان يحتمل القسمة أو لا ~~بأن يؤجر نصيبه من دار مشتركة من غير الشريك فاسدة عند أبي حنيفة رضي الله ~~عنه والفتوى على قوله ا ه . # ( قوله : احترز عن الشيوع الطارئ ، فإنه لا يفسد الإجارة . # . # . # إلخ ) . # أقول وهذا حيلة جواز إجارة المشاع على قوله وكذا حيلة جوازها عنده أن ~~يلحقها حكم حاكم كما في شرح المجمع والتبيين ( قوله : أو أجر رجلان دارهما ~~. # . # . # إلخ ) . # أقول يعني أنه لو مات أحد المؤجرين أو المستأجرين لا تفسد الإجارة في حصة ~~الحي وهو ظاهر الرواية وقال زفر تفسد في كلتيهما وهو رواية عن أبي حنيفة ~~PageV07P075 وذكر الثالث بقوله ( وجهالة المسمى ) بأن جعل الأجرة ثوبا أو ~~دابة بلا تعيين وذكر الرابع بقوله ( وعدم التسمية ) إن قال آجرتك داري شهرا ~~أو سنة ولم يقل بكذا وتفسد أيضا إذا استأجر حانوتا أو دارا سنة بمائة درهم ~~على أن يرمها المستأجر ويكون على المستأجر أجر المثل بالغا ما بلغ ؛ لأنه ~~لما شرط المرمة على المستأجر صارت ms1625 المرمة من الأجر فيصير الأجر مجهولا ذكره ~~قاضي خان ، وإنما لم يذكر هاهنا لدخوله تحت قوله وجهالة المسمى ( فإن فسدت ~~بهما ) أي بهذين الأخيرين ( وجب أجر المثل باستيفاء المنفعة ) إذ قبل ~~استيفائها لا يستحق الأجر ( بالغا ما بلغ وإلا ) أي وإن لم تفسد بهما بل ~~بالشرط أو الشيوع ( لم يزد ) أي أجر المثل ( على المسمى ) أي إذا كان أجر ~~المثل زائدا على المسمى لا تجب الزيادة ؛ لأنهما رضيا بإسقاط حقهما حيث سمي ~~الأقل ( وينقص عنه ) أي إن كان أجر المثل ناقصا عن المسمى لا يجب قدر ~~المسمى لفساد التسمية ، وإنما لزم أجر المثل في الفساد بهما بالغا ما بلغ ~~ولم يزد على المسمى في الفساد بغيرهما ؛ لأن المنافع لا قيمة لها في أنفسها ~~عندنا ، وإنما تتقوم بالعقد أو بشبهة العقد ، فإذا لم تتقوم في أنفسها وجب ~~الرجوع إلى ما قومت به في العقد وسقط ما زاد عليه لرضاهما بإسقاطه ، وإذا ~~جهل المسمى أو عدمت التسمية انتفى المرجح ووجب الموجب الأصلي وهو وجوب ~~القيمة بالغة ما بلغت هكذا ينبغي أن يقرر هذا الكلام ، فإن عبارة القوم ~~مضطربة في هذا PageV07P076 المقام - # S( قوله : وجهالة المسمى . # . # . # إلخ ) أقول وكذا تفسد لو جهل بعضه كمائة درهم وثوب ما وكذا إذا ردد في ~~الزمان كأن خطته اليوم فبدرهم ، وإن خطته غدا فبنصفه إذا لم يخطه إلا في ~~الغد لاجتماع التسميتين فيكون الأجر مجهولا فيجب أجر المثل غير زائد على ~~المسمى ( قوله : فإن فسد بهما أي بهذين الأخيرين وجب أجر المثل باستيفاء ~~المنفعة بالغا ما بلغ ) أقول هكذا مثله في التبيين ويرد عليه ما ذكرناه من ~~مسألة ترديد العمل إذ لا يتجاوز فيها المسمى مع أن فسادها لجهالة المسمى ~~كما سيذكره فيما سيأتي ( قوله : وإلا أي ، وإن لم تفسد بهما بل بالشرط أو ~~الشيوع لم يزد على المسمى ) أقول يرد عليه ما قال الزيلعي وقالوا إذا ~~استأجر دارا على أن لا يسكنها المستأجر فسدت الإجارة ويجب عليه إن سكنها ~~أجر المثل بالغا ما بلغ ا ه ms1626 فهذه فسدت بالشرط وزيد فيها على المسمى ( قوله ~~: هكذا ينبغي . # . # . # إلخ ) أقول قد علمت ما فيه PageV07P077 ( فإن أجر داره ) تفريع على قوله ~~وجهالة المسمى ( بعبد ) أي عبد مجهول ( فسكن مدة ) كستة أشهر مثلا ( ولم ~~يدفعه ) أي العبد ( فعليه للمدة أجر المثل بالغا ما بلغ وتفسخ في الباقي ) ~~من المدة - # S( قوله : فإن أجر داره بعبد مجهول فسكن مدة ولم يدفعه فعليه للمدة أجر ~~المثل بالغا ما بلغ وتفسخ في الباقي ) أقول وجوب أجر المثل غير متوقف على ~~عدم دفع العبد إذ هو الواجب للفساد فلا مفهوم لما ذكره بل هو بيان للواقف ~~بخلاف ما إذا عينه بأن آجر داره سنة بعبد بعينه فسكن المستأجر شهرا ولم ~~يدفع العبد حتى أعتقه صح إعتاقه وكان على المستأجر للشهر الماضي أجر المثل ~~بالغا ما بلغ وتنقض الإجارة فيما بقي ؛ لأن الإجارة بإعتاق العبد فسدت فيما ~~بقي وكذا لو أجر دارا بعين فسكن الدار ولم يسلم العين حتى هلكت كان عليه ~~الأجر بالغا ما بلغ ا ه كذا في الخانية PageV07P078 ( آجر دارا كل شهر بكذا ~~صح في واحد فقط ) وفسد في الباقي إذ لا يمكن تصحيح العقد على جملة الشهور ~~لجهالتها ولا على ما بين الأدنى والكل لعدم أولوية بعضها من البعض فتعين ~~الأدنى وإذا تم الشهر الأول فلكل منهما أن ينقض الإجارة لانتهاء العقد ~~الصحيح . # ( وفي كل شهر سكن في أوله ) ، فإنه إذا سكن ساعة من الشهر الثاني صح ~~العقد فيه ولم يكن للمؤجر أن يخرجه إلى أن ينقضي إلا بعذر وكذا كل شهر سكن ~~في أوله ؛ لأن التراضي منهما بالعقد يتم بالسكنى في الشهر الثاني وهذا هو ~~القياس وقد مال إليه بعض المتأخرين وفي ظاهر الرواية لكل منهما الخيار في ~~الليلة الأولى من الشهر الداخل ويومها ؛ لأن ذلك رأس الشهر وفي اعتبار ~~الأول نوع حرج ( إلا أن يسمي الكل ) بأن يقول : آجرتها ستة أشهر كل شهر ~~بكذا متعلق بالمسألتين معا يعني إذا بين جملة الشهور وعين حصة كل منها جاز ~~العقد ؛ لأن ms1627 المدة صارت معلومة فارتفع المانع من الجواز - # S( قوله : وإذا تم الشهر الأول فلكل منهما أن ينقض الإجارة ) أقول هذا ~~بشرط أن يكون الآخر حاضرا ، وإن كان غائبا لا يجوز بالإجماع وقيل عند أبي ~~يوسف يجوز وكذا لو قدم أجرة شهرين أو ثلاثة وقبض الأجرة لا يكون لكل واحد ~~منهما الفسخ في قدر المعجل أجرته كما في التبيين ( قوله : وفي ظاهر الرواية ~~لكل منهما الخيار ) أقول وبه يفتى كما في التبيين ( قوله : وفي اعتبار ~~الأول نوع حرج ) أقول المراد به أول ساعة من الشهر PageV07P079 ( أجرها سنة ~~بكذا صح ، وإن لم يسم أجر كل شهر ) ؛ لأن المدة معلومة ألا يرى أن إجارة ~~شهر واحد تصح ، وإن لم يسم قسط كل يوم ( وأول المدة ما سمى ) بأن يقول من ~~شهر رجب من هذه السنة ( وإلا ) أي وإن لم يسم شيئا ( فوقت العقد ) ؛ لأن ~~الأوقات كلها في حكم الإجارة سواء وفي مثله يتعين الزمان الذي يعقب السبب ~~كما في الآجال بأن باع إلى شهر والأيمان بأن حلف لا يكلم فلانا حيث اعتبر ~~فيهما الابتداء بعد الفراغ من التكلم PageV07P080 ( فإن كان ) أي العقد ( ~~حين يهل الهلال اعتبر الأهلة ) أي شهور السنة كلها بالأهلة ؛ لأن الأهلة ~~أصل في الشهور قال الله تعالى { قل هي مواقيت للناس } ( وإلا فالأيام ) ؛ ~~لأن الأصل إذا تعذر يصار إلى البدل PageV07P081 ( استأجر عبدا بأجر معلوم ~~وبطعامه لم يجز ) لجهالة بعض الأجر ، جاز ( إجارة الحمام ) فجاز أخذ أجرته ~~لما روي أنه صلى الله عليه وسلم { دخل الحمام في الجحفة } ولتعارف الناس ( ~~والحجام ) لما روي أنه صلى الله عليه وسلم { احتجم وأعطى أجرته } ( والظئر ~~بأجر معين ) والقياس أن لا تصح ؛ لأنها ترد على استهلاك العين وهو اللبن ~~فصار كاستئجار البقرة أو الشاة ليشرب لبنها أو البستان ليأكل ثمره وجه ~~الاستحسان قوله تعالى { فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن } وعليه انعقد الإجماع ~~وقد جرى به التعامل في الإعصار بلا نكير ولا نسلم أن العقد ورد على استهلاك ~~العين بل على المنفعة وهي حضانة الصبي وتلقيمه ms1628 ثديها وتربيته وخدمته واللبن ~~تابع ، وإنما لا تستحق الأجرة إذا أرضعت بلبن الشاة ؛ لأنها لم تأت بالعمل ~~الواجب عليها ؛ لأنه إيجار وليس بإرضاع ( وطعامها وكسوتها ) وعندهما لا ~~تجوز للجهالة وله أن الجهالة إنما تفسد العقد لإفضائها إلى المنازعة وهنا ~~ليس كذلك ؛ لأن العادة بين الناس التوسعة على الآظار ؛ لأن منفعة ذلك ترجع ~~إلى أولادهم - # S PageV07P082 ( قوله : استأجر عبدا بأجر معلوم وبطعامه لم يجز ) أقول ~~وهذا بخلاف ما لو شرط طعام العبد على المستأجر لما في الخانية استأجر عبدا ~~كل شهر بكذا على أن يكون طعامه على المستأجر أو دابة على أن يكون علفها على ~~المستأجر ذكر في الكتاب أنه لا يجوز وقال الفقيه أبو الليث في الدابة نأخذ ~~بقول المتقدمين أما في زماننا العبد يأكل من مال المستأجر عادة ا ه . # ( قوله : وطعامها وكسوتها ) أقول كان الأولى إعادة حرف الجر بأن يقول ~~وبطعامها وكسوتها ؛ لأنها مسألة مستقلة وليست تتميما للأولى ( قوله : ~~وعندهما لا يجوز ) يعني فالجواز قال به أبو حنيفة قاله استحسانا ولها الوسط ~~كما في شرح المجمع PageV07P083 ( وللزوج وطؤها لا في بيت المستأجر إلا ~~بإذنه ) يعني ليس للمستأجر أن يمنع زوجها من وطئها ؛ لأن الوطء حق الزوج ~~فلا يتمكن من إبطاله حقه لكن المستأجر يمنعه من وطئها في منزله ؛ لأن ~~المنزل ملكه فلا يجوز أن يدخل بلا إذنه ( وله ) أي للزوج ( في نكاح ظاهر ) ~~بين الناس أو عليه شهود ( فسخها ) أي فسخ إجارة الظئر ( لو بغير إذنه ) ~~سواء كان الزوج ممن يشينه أن تكون امرأته ظئرا أو لا ؛ لأن هذه الإجارة ~~توجب خللا في حق الزوج وللزوج أن يمنع امرأته عما يوجب خللا في حقه ( وفيما ~~) أي في نكاح غير ظاهر بل ( بإقرارها لا ) أي ليس له أن يفسخ الإجارة ؛ لأن ~~العقد قد لزمها وقولها غير مقبول في حق من استأجرها وجاز للمستأجر فسخها إن ~~مرضت أو حبلت ؛ لأن لبنها يضر بالولد ( وعليها غسل الصبي وثيابه وإصلاح ~~طعامه ودهنه ) ؛ لأن العادة أن الظئر هي التي تتولى هذه الأمور فصار ms1629 ذلك ~~كالمشروط ( لا ثمن شيء منها ) أي من الثياب والطعام والدهن ( وهو ) أي ثمنه ~~( وأجره ) أي أجر عمل المرضعة وإرضاعها ( على أبيه ) - # S( قوله : سواء كان الزوج . # . # . # إلخ ) أقول هذا في الأصح قوله : وجاز للمستأجر فسخها إن مرضت أو حبلت ) ~~أقول وجاز لها أيضا أن تفسخها بأذية أهله لها وبعدم جريان عادتها بإرضاع ~~ولد غيرها وبمعايرتها به كما في التبيين قوله ( لا ثمن شيء منها ) أقول وما ~~ذكر محمد من أن الدهن والريحان على الظئر فذاك من عادة أهل الكوفة كما في ~~البرهان PageV07P084 وفرع على هذا بقوله ( فإن أرضعته بلبن شاة أو غذته ~~بطعام ومضت المدة فلا أجر لها ) ، فإن أجر الإرضاع لما كان على الأب كان ~~ترك الإرضاع حرمانا عن الأجر ، فإن الإرضاع هو إشراب الصبي لبنها بإدخال ~~حلمة ثديها في فمه ولذا قال صاحب الهداية ، فإن هذا إيجار وليس بإرضاع ~~فقولهم ، فإن أرضعته يكون من قبيل المشاكلة ( بخلاف ما إذا دفعته إلى ~~خادمتها حتى أرضعته ) حيث تستحق الأجر حينئذ كذا في الكفاية - # S( قوله : فإن أرضعت بلبن شاة ) أقول بأن أقرت به أو شهدت بينة بإرضاعها ~~لبن البهائم له ، وإن جحدت كونه بلبن شاة فالقول لها مع يمينها استحسانا ~~ولو شهدوا أنها ما أرضعته بلبن نفسها لم تقبل لقيامها على النفي مقصودا ~~بخلاف الأول لدخوله في ضمن الإثبات ، وإن أقاما فالبينة بينة الظئر كما في ~~الذخيرة ( قوله : فلا أجر ) أقول هذا ظاهر على اختيار شمس الأئمة حيث قال ~~والأصح أن العقد يرد على اللبن ؛ لأنه هو المقصود وما سوى ذلك من القيام ~~بمصالحة تبع ، وأما على اختيار صاحب الهداية أن المعقود عليه المنفعة وهو ~~القيام بخدمة الولد وما يحتاج إليه ففيه نظر ؛ لأنه جعل الإرضاع مستحقا ~~تبعا للخدمة فكيف يسقط كل الأجر بتركه كما في البرهان ( قوله : بخلاف ما ~~إذا دفعته إلى خادمتها حتى أرضعته حيث تستحق الأجر ) لقول هذا استحسان إذا ~~لم يشترط إرضاع ثديها ، وإن شرط فدفعته لخادمها اختلفوا فيه والأصح أنها لا ~~تستحق كما في ms1630 الذخيرة PageV07P085 ( ولم تصح الإجارة للأذان والإمامة والحج ~~وتعليم القرآن والفقه والغناء والملاهي والنوح ) . # وفي المحيط في كتاب الاستحسان إذا أخذ المال بلا شرط يباح ؛ لأنه إعطاء ~~مال عن طوع بلا عقد ( وعسب التيس ) وهو أن يؤجر فحلا لينزو على الإناث ~~والمراد أخذ الأجرة عليه والأصل أن الإجارة لا تجوز عندنا على الطاعات ~~والمعاصي لكن لما وقع الفتور في الأمور الدينية جوزها المتأخرون ولذا قال ( ~~ويفتى اليوم بصحتها ) أي الإجارة لتعليم القرآن والفقه والإمامة والأذان ~~ويجبر المستأجر على دفع الأجر ويحبس به وعلى الحلوة المرسومة وهي هدية تهدى ~~إلى المعلمين على رءوس بعض سور القرآن سميت بها ؛ لأن العادة إهداء الحلاوى ~~- # S( قوله : وفي المحيط . # . # . # إلخ ) أقول يشكل عليه ما ذكره في البرهان عن سنن أبي داود عن { عبادة بن ~~الصامت قال علمت ناسا من أهل الصفة القرآن فأهدى إلي رجل منهم قوسا فقلت ~~ليست بمال وأرمي بها في سبيل الله لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فأتيته فقلت يا رسول الله رجل أهدى إلي قوسا ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن ~~وليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله قال إن كنت تحب أن تطوق طوقا من نار ~~فاقبلها وفي رواية فقلت ما ترى فيها يا رسول الله فقال هي جمرة بين كتفيك ~~تقلدتها أو تعلقتها } . # ا ه . PageV07P086 ( تفسد ) أي الإجارة ( إن دفع إلى آخر غزلا لينسجه ~~بنصفه أو استأجر حمارا ليحمل زاده ببعضه ) أي بعض الزاد ( أو ثورا ليطحن ~~بره ببعض دقيقه ) هذا الأخير يسمى قفيز الطحان وقد نهى النبي صلى الله عليه ~~وسلم عنه ؛ لأنه جعل الأجر بعض ما يخرج من عمله والأولان في معناه - # S( قوله : أو استأجر حمارا ليحمل زاده ببعضه ) أقول المراد ببعضه قدر ~~معلوم منه ويكون له أجر المثل لا يتجاوز به المسمى إذا فعل ما استأجر له ~~وهذا إذا أورد العقد على الجميع ببعضه ، وأما إذا أورد العقد على البعض ~~ببعضه الباقي فلا أجر ؛ لأنه ملك النصف في الحال بالتعجيل فصار شريكا كما ~~نص ms1631 عليه ا ه . # وينظر هل نسج الثوب مثله PageV07P087 ( أو من يخبز له كذا اليوم بكذا ) ~~أي إذا استأجر رجلا ليخبز له هذه العشرة الأصوع من الدقيق اليوم بدرهم فسد ~~عند أبي حنيفة لجهالة المعقود عليه ؛ لأن ذكر الوقت يقتضي كونه المنفعة ، ~~وذكر العمل مع تقدير الدقيق يقتضي كونه العمل ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ~~مع أن نفع المستأجر في وقوعها على العمل ؛ لأنه لا يستحق الأجرة إلا به ~~لكونه أجيرا مشتركا ونفع الأجير في وقوعها على العمل ؛ لأنه لا يستحق الأجر ~~إلا به لكونه على المنفعة ؛ لأنه يستحق الأجرة بمضي المدة عمل أو لا ففسد ~~العقد ولو كان المعقود عليه كليهما أي يعمل هذا العمل مستغرقا لهذا اليوم ~~فهو غير مقدور عادة وعن أبي حنيفة أنه إذا سمى عملا وقال في اليوم جازت ~~الإجارة ؛ لأن في للظرف لا لتقدير المدة فلا تقتضي الاستغراق وكان المعقود ~~عليه العمل وهو معلوم - # S( قوله أو من يخبز له كذا اليوم بكذا ) أقول هذا على الصحيح من مذهب ~~الإمام أن الإجارة فاسدة قدم العمل أو أخر إذا ذكر الأجر بعد الوقت والعمل ~~، وأما إذا ذكر الوقت أولا ثم الأجر ثم العمل بعده أو ذكر العمل أولا ثم ~~الأجر ثم الوقت لا يفسد العقد كما في الخانية قوله ونفع الأجير في وقوعها ~~على العمل ) لعل صوابه على المدة يوضحه تعليله بقوله ؛ لأنه استحق الأجر ~~بمضي المدة عمل أو لا ولكونه قسما لما يقع العقد عليه وهو العمل أو الزمان ~~فليتأمل PageV07P088 ( أو أرضا بشرط أن يبنيها أو يكري أنهارها أو يسرقنها ~~) ؛ لأن أثر هذه الأفعال يبقى بعد انقضاء المدة ليست من مقتضيات العقد وفيه ~~نفع صاحب الأرض فتفسد كالبيع ( بخلاف استئجارها على أن يكريها ويزرعها أو ~~يسقيها ويزرعها ) ؛ لأنه شرط يقتضيه العقد ؛ لأن الزراعة مستحقة بالعقد وهي ~~لا تتأتى إلا بالسقي والكرب فلا تفسد به ( وبلا ذكر زراعتها أو ما يزرع ~~فيها لم تصح ) أما الأول فلأن الأرض تستأجر للزراعة والبناء والغرس فما لم ~~يبين شيء ms1632 منها لم يعلم المعقود عليه ، وأما الثاني فلتفاوت أنواع الزراعات ~~وإضرار بعضها بالأرض فما لم يبين شيء منها لم يعلم المعقود عليه ( إلا أن ~~يعمم المؤجر ) بأن يقول على أن تزرع ما شئت فحينئذ تصح لوجود الإذن منه ( ~~ولو زرعها ) بلا ذكر الزراعة أو ما يزرع ( فمضى الأجل عاد ) أي العقد ( ~~صحيحا ) وله المسمى لارتفاع الجهالة بالزراعة قبل تمام العقد - # S PageV07P089 ( قوله ؛ لأن أثر هذه الأفعال تبقى بعد انقضاء المدة ) ~~أقول لو كانت لإجارة طويلة فلا يبقى لفعله أثر بعدها أو كان الربع لا يحصل ~~إلا به لا يفسد اشتراكه وقد يحتاج إلى كري الجداول ولا يبقى أثره إلى ~~القابل عادة بخلاف كري الأنهار ؛ لأن أثره يبقى إلى القابل عادة كما في ~~التبيين ( قوله : ولو زرعها فمضى الأجل عاد صحيحا ) أقول صحة العقد لا ~~تتوقف على مضي الأجل بعد الزراعة بل إذا زرع ارتفعت الجهالة لما ذكر بعد من ~~وجه الاستحسان فيما إذا بلغ الحمل المكان أن الجهالة ارتفعت قبل تمام العقد ~~فليتأمل ( قوله : عاد العقد صحيحا ) يعني استحسانا PageV07P090 ( استأجر ~~جملا إلى بغداد ولم يسم حمله فحمل معتادا فهلك لم يضمن ) ؛ لأن الإجارة ~~فاسدة والعين أمانة ولم يوجد التعدي ( وإن بلغ ) المكان المعهود ( فله ~~المسمى ) من الأجر استحسانا والقياس أن يجب أجر المثل ؛ لأنه وقع فاسدا وجه ~~الاستحسان أن الجهالة ارتفعت قبل تمام العقد ( فإن تنازعا ) أي العاقدان ( ~~قبل الزرع ) في الصورة الأولى ( أو الحمل ) في الصورة الثانية ( فسخت ~~الإجارة ) يعني فسخها القاضي دفعا للفساد PageV07P091 ( وإن تعدى ) أي ~~المستأجر على الدابة ( وضمن أو حمل طعاما مشتركا ) بينه وبين آخر فاستأجر ~~أحدهما الآخر أو حماره إلى مكان كذا فحمل الطعام كله ( فلا أجر له ) لا ~~المسمى ولا أجر المثل أما في الأول فلما تقرر أن الأجر والضمان لا يجتمعان ~~، وأما في الثاني فلأن العقد ورد على ما لا يحتمل الوجود فبطل كإجارة ما لا ~~منفعة له ؛ لأن المعقود عليه حمل النصف الشائع وحمله غير متصور ؛ لأنه حسي ~~لا يتصور في الشائع ms1633 من حيث إنه شائع بخلاف البيع ؛ لأنه تصرف شرعي وهو ~~يحتمله PageV07P092 ( كما في الجحود في الطريق ) يعني استأجر دابة ثم جحد ~~الإجارة في بعض الطريق وجب أجر ما ركب قبل الإنكار ولا يجب الأجر لما بعده ~~عند أبي يوسف ؛ لأنه بالجحود صار غاصبا والأجر والضمان لا يجتمعان وعند ~~محمد يجب الأجر كله ؛ لأنه سلم من الاستعمال فسقط الضمان كذا في الكافي ~~وزاد في شرح المجمع للمصنف بعد قوله فسقط الضمان قوله : وعقد الإجارة قائم ~~؛ لأن الإجارة لا تنفسخ به وحده فوجب له الأجر المسمى على المستأجر ~~لالتزامه بذلك - # S( قوله : كما في الجحود في الطريق ) أقول لا يخفى أنه شبه عدم استحقاقه ~~الأجر في التعدي وحمل الطعام المشترك بما إذا جهد في الطريق وفيه نظر ؛ ~~لأنه لا يسقط الأجر إلا فيما بقي على قول أبي يوسف خلافا لمحمد كما ذكره ~~فكان ينبغي أن يقال كما فيما بقي بعد الجحود في الطريق PageV07P093 ( إجارة ~~النفع بالنفع تجوز إذا اختلفا ، وإذا اتحدا لا ) يعني إذا أجر داره ليسكنها ~~بسكنى دار أخرى أو دابة يركبها بركوب دابة أخرى أو ثوبه ليلبسه بلبس ثوب ~~آخر لم يجز عندنا ؛ لأن المعقود عليه ما يحدث من المنفعة وذا غير موجود في ~~الحال ، فإذا اتحد الجنس كان كمبادلة الشيء بجنسه نسيئة والجنس بانفراده ~~يحرم النساء عندنا بخلاف ما إذا اختلف الجنس ؛ لأن النساء في الجنس المختلف ~~ليس بحرام كذا في الكافي أقول يرد على ظاهره أن قوله ؛ لأن النساء في الجنس ~~المختلف ليس بحرام مخالف لما قال في باب الربا إن وجد القدر والجنس حرم ~~الفضل والنساء لوجود العلة ، وإن وجد أحدهما وعدم الآخر حل الفضل وحرم ~~النساء مثل أن يسلم هرويا في هروي أو برا في شعير ، وإن عدما حل الفضل ~~والنساء ، فإن البر والشعير جنسان مختلفان وقد حرم النساء فيه ودفعه أن ~~مراده بالجنس المختلف ما لا يكون فيه قدر كبيع حفنة بر بحفنتي شعير حيث جاز ~~فيه النسيئة لاختلاف الجنس وانتفاء القدر كما مر في ms1634 بابه وهاهنا كذلك ، فإن ~~جنس النفع إذا اختلف وليس النفع من المقدرات الشرعية لم يحرم النساء ~~لانتفاء جزأي العلة فيكون هذا داخلا في قوله ، وإن عدما حل الفضل والنساء ~~هذا وقد علل في المحيط عدم الجواز إذا اتحد الجنس بأن المنافع معدومة في ~~الطرفين فكانت نساء لا عينا والنبي صلى الله عليه وسلم { نهى عن بيع الكالئ ~~بالكالئ } إلا أنه خص منه خلاف الجنس بالإجماع # S PageV07P094 ( قوله : وإذا اتحدا لا ) أقول ثم لو استوفى أحدهما ~~المنفعة عند اتحاد الجنس فعليه أجر المثل في ظاهر الرواية وروى الكرخي عن ~~أبي يوسف أنه لا شيء عليه كما في التبيين PageV07P095 ( باب من الإجارة ) ~~الأجير نوعان أحدهما ( الأجير المشترك ) وثانيهما الأجير الخاص وسيأتي ~~بيانه الأول ( من يعمل لا لواحد ) كالخياط ونحوه ( أو يعمل له ) أي لواحد ~~عملا ( غير مؤقت ) ، فإنه إذا استأجر رجلا وحده للخياطة أو الخبز في بيته ~~غير مقيد بيوم أو يومين كان أجيرا مشتركا ، وإن لم يعمل لغيره ( أو مؤقتا ~~بلا تخصيص ) يعني إذا استأجر رجلا لرعي غنمه شهرا بدرهم فهو أجير مشترك إلا ~~أن يقول ولا ترع غنم غيري فحينئذ يصير أجير واحد وسيأتي تحقيقه ( وإنما ~~يستحق ) أي لا يستحق الأجير المشترك ( الأجر ) إلا ( بعمله كالصباغ ونحوه ) ~~؛ لأن الإجارة عقد معاوضة فتقتضي المساواة بين العوضين فما لم يسلم المعقود ~~عليه للمستأجر وهو العمل لا يسلم للأجير العوض وهو الأجر - # Sباب من الإجارة ) ( قوله : يعني استأجر رجلا ليرعى غنمه شهرا بدرهم فهو ~~أجير مشترك ) أقول إذا وقع العقد على هذا الترتيب الذكري كان فاسدا كما ~~قدمناه عن الخانية وهي مسألة الخباز المتقدمة PageV07P096 ( ولا يضمن ما ~~هلك في يده ) سواء هلك بسبب يمكن التحرز عنه كالسرقة أو بما لا يمكن ~~كالحريق الغالب والغارة ؛ لأن العين أمانة عنده ؛ لأنه قبضه بإذن المالك ~~لمنفعته وهي إقامة العمل فيه له فلا يكون مضمونا عليه كالمودع وأجير الواحد ~~( وإن ) وصلية ( شرط عليه الضمان ) ؛ لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه نفع ~~لأحد المتعاقدين أما فيما لا يمكن ms1635 الاحتراز عنه فبالإجماع ، وأما فيما يمكن ~~فعلى الخلاف فعندهما يجوز ؛ لأنه يقتضيه العقد عندهما وعنده يفسد لما ذكر ( ~~وأفتى المتأخرون بالصلح على النصف ) لاختلاف الصحابة فيه كذا في العمادية - # S( قوله : وأفتى المتأخرون بالصلح على النصف ) أقول قال البرجندي . # وفي الفصول العمادية كان الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني يفتي بقول ~~أبي حنيفة قال صاحب العدة سألت عنه هل يجبر الخصم على الصلح عند من قال به ~~أجاب بأني كنت أفتي بالصلح في الابتداء فرجعت لهذا وعن صاحب المحيط أنه إن ~~كان الأجير مصلحا لا يجب الضمان ، وإن كان بخلافه يجب الضمان كما هو ~~مذهبهما ، وإن كان مستور الحال يؤمر بالصلح ا ه . # وفي التبيين وبقولهما يفتى اليوم لتغير أحوال الناس وبه يحصل صيانة ~~أموالهم ا ه . # وقال العيني وبه يعني بما قالا أفتى بعضهم وبقول الإمام آخرون وأفتى ~~بالصلح جماعة منا ا ه . # وقال قاضي خان والمختار في الأجير المشترك قول أبي حنيفة . # ا ه . PageV07P097 ( بل يضمن ما هلك بعمله كالخرق ) أي خرق الثوب الحاصل ~~( من الدق ) أي دق القصار ( وزلق الحمال ) ، فإن التلف الحاصل من زلقه حصل ~~من تركه التثبت في المشي وانقطاع حبل يشد به الحمل ، فإن التلف الحاصل به ~~حصل من تركه التوثيق في شد الحمل - # S( قوله : بل يضمن ما هلك بعمله كالخرق ) أقول وصاحب الثوب مخير إن شاء ~~ضمنه قيمته غير معمول ولم يعطه الأجر ، وإن شاء ضمنه معمولا وأعطاه الأجر ~~وقد مر نظيره كما في التبيين PageV07P098 ( وغرق السفينة من مده إلا آدميا ~~غرق ) أي لا يضمن آدميا غرق من مده السفينة ( أو سقط من دابة ) ، وإن كان ~~بسوقه أو قوده ؛ لأن ضمان الآدمي لا يجب بالعقد بل بالجناية وما يجب على ~~العاقلة ، والعاقلة لا تتحمل ضمان العقود وهذا ليس بجناية لكونه مأذونا فيه ~~( أو هلك من حجامة أو فصد ) لم يجز المعتاد كذا دابة أي لا يضمن أيضا دابة ~~هلكت من فصد ونحوه ( لم يجزه ) أي يجز المعتاد ؛ لأنه التزمه بالعقد فصار ~~واجبا عليه ms1636 والواجب لا يجامعه الضمان كما إذا حد القاضي أو عزر ومات ~~المضروب به إلا أن يمكن التحرز عنه كدق الثوب ونحوه إذ بقوة الثوب ورقته ~~يعلم ما يحتمله من الدق بالاجتهاد فأمكن تقييده بالسلامة بخلاف الفصد ونحوه ~~، فإنه يبتنى على قوة الطبع وضعفه ولا يعرف ذلك بنفسه ولا ما يحتمله من ~~الجرح فلا يمكن تقييده بالسلامة فسقط اعتباره إلا إذا جاوز المعتاد فيضمن ~~الزائد كله إذا لم يهلك ، وإذا هلك يضمن نصف دية النفس ؛ لأنه هلك بمأذون ~~فيه وغير مأذون فيه فيضمن بحسابه وهو النصف حتى أن الختان لو قطع الحشفة ~~وبرئ المقطوع يجب عليه دية كاملة ؛ لأن الزائد هو الحشفة وهو عضو كامل فتجب ~~عليه دية كاملة ، وإن مات يجب عليه نصف الدية وهي من الغرائب حيث يجب ~~الأكثر بالبرء والأقل بالهلاك ذكره الزيلعي - # S PageV07P099 ( قوله : أو غرق السفينة من مدة ) أقول أو معالجته ؛ لأن ~~ذلك من جناية يده فيضمن ، وإن كان صاحب الطعام أو وكيله في السفينة لا يضمن ~~الملاح بشيء من ذلك ؛ لأن صاحب الطعام إذا كان معه في السفينة كان الطعام ~~في يد صاحبه فلا يضمن الملاح إلا أن يضع فيها شيئا أو يفعل فعلا يتعمد ~~الفساد كما في الخانية ( قوله : أو سقط من دابة ) أقول قيل هذا إذا كان ~~كبيرا يستمسك على الدابة ويركب وحده وإلا فهو كالمتاع والصحيح أنه لا فرق ~~كما في التبيين قوله : حتى أن الختان لو قطع الحشفة وبرئ المقطوع تجب دية ~~كاملة ) أقول وبقطع بعضها يجب حكومة عدل كما ذكره الأتقاني PageV07P100 ( ~~فإن انكسر دن في الطريق ضمن الحمال قيمته في مكان حمله بلا أجر أو مكان ~~كسره بحصة أجره ) أما الضمان فلأنه تلف بفعله ؛ لأن الداخل تحت العقد عمل ~~على سليم والمفسد غير داخل وأما الخيار فلأنه إذا انكسر في الطريق والحمل ~~شيء واحد تبين أنه واقع تعديا من الابتداء من هذا الوجه وله وجه آخر وهو أن ~~ابتداء الحمل حصل بأمره فلم يكن تعديا ، وإنما صار تعديا عند الكسر ms1637 فيميل ~~إلى أي الجهتين شاء ، فإن مال إلى كونه متعديا ضمن قيمته في الابتداء ولا ~~يجب الأجر إذ تبين أنه كان متعديا من الابتداء ، وإن مال إلى كونه مأذونا ~~فيه في الابتداء ، وإنما صار متعديا عند الكسر ضمن قيمته عند الكسر وأعطاه ~~أجرته بحسابه - # S( قوله : وإن انكسر دن ) أقول يعني إذا كان الكسر بصنعه بأن زلق أو عثر ~~أو كسره عمدا ، وإن كان من غير صنعه بأن زحمه الناس فانكسر فلا يضمن عنده ~~وعندهما يضمن قميته في موضع الكسر كما في التبيين PageV07P101 . # ( و ) ثاني النوعين الأجير ( الخاص ) ويسمى أجير واحد أيضا ( هو من يعمل ~~لواحد عملا مؤقتا بالتخصيص ) وفوائد القيود عرفت مما سبق ( ويستحق الأجر ~~بتسليم نفسه مدته ، وإن لم يعمل كأجير شخص لخدمته أو رعي غنمه ) وليس له أن ~~يعمل لغيره ؛ لأن منافعه صارت مستحقة له والأجر مقابل بها فيستحقه ما لم ~~يمنع من العمل مانع كالمرض والمطر ونحو ذلك مما يمنع التمكن من العمل اعلم ~~أن الأجير للخدمة أو لرعي الغنم إنما يكون أجيرا خاصا إذا شرط عليه أن لا ~~يخدم غيره ولا يرعى لغيره أو ذكر المدة أو لا نحو أن يستأجر راعيا شهرا ~~ليرعى له غنما مسماة بأجر معلوم ، فإنه أجير خاص بأول الكلام أقول سره أنه ~~أوقع الكلام على المدة في أوله فتكون منافعه للمستأجر في تلك المدة فيمتنع ~~أن يكون لغيره فيها أيضا وقوله بعد ذلك ليرعى الغنم يحتمل أن يكون لإيقاع ~~العقد على العمل فيصير أجيرا مشتركا ؛ لأنه من يقع عقده على العمل وأن يكون ~~لبيان نوع العمل الواجب على الأجير الخاص في المدة ، فإن الإجارة على المدة ~~لا تصح في الأجير الخاص ما لم يبين نوع العمل بأن يقول أستأجرتك شهرا ~~للخدمة أو للحصاد فلا يتغير حكم الكلام الأول بالاحتمال فيبقى أجير وحد ما ~~لم ينص على خلافه بأن يقول على أن ترعى غنم غيري مع غنمي وهذا ظاهر وأخر ~~المدة بأن استأجره ليرعى غنما مسماة له بأجر معلوم شهرا فحينئذ ms1638 يكون أجيرا ~~مشتركا بأول الكلام لإيقاع العقد على العمل في PageV07P102 أوله ، وقوله ~~شهرا في آخر الكلام يحتمل أن يكون لإيقاع العقد على المدة فيصير أجير وحد ~~ويحتمل أن يكون لتقدير العمل الذي وقع العقد عليه فلا يتغير أول كلامه ~~بالاحتمال ما لم يصرح بخلافه - # S( قوله : اعلم إلى آخر السوادة ) من كلام الزيلعي ( قوله : أو ذكر المدة ~~أو لا نحو أن يستأجر راعيا شهرا ليرعى له غنما مسماة بأجر معلوم ) أقول إذا ~~وقع العقد على هذا الترتيب كان فاسدا كما قدمناه وصحته أن يلي ذكر المدة ~~الأجر فتأمل ( قوله : فلا يتغير حكم الكلام الأول ) بالغين المعجمة والراء ~~المهملة PageV07P103 ( ولا يضمن ما هلك في يده أو بعمله ) أما الأول فلأن ~~العين أمانة في يده بالإجماع أما عنده فظاهر ، وأما عندهما فلأن تضمين ~~الأجير المشترك نوع استحسان عندهما صيانة لأموال الناس ؛ لأنه يتقبل ~~الأعمال من خلق كثير طمعا في كثرة الأجر وقد يعجز عن القيام بها فيمكث عنده ~~طويلا فيجب عليه الضمان إذا هلكت بما يمكن التحرز عنه لئلا يتساهل في حفظها ~~وأجير الواحد لا يتقبل الأعمال فأخذا فيه بالقياس ، وأما الثاني فلأن ~~المنافع صارت مملوكة للمستأجر ، فإذا أمره بالصرف إلى ملكه صح وصار نائبا ~~منابه فصار فعله منقولا إليه كأنه فعله بنفسه وفرع عليه بقوله ( فلا تضمن ~~ظئر صبي ضاع ) أي الصبي ( في يدها أو سرق ما عليه ) أي على الصبي من الحلي ~~لكونها أجير PageV07P104 وحد ( صح ترديد الأجر بالترديد في العمل ) نحو إن ~~خطته فارسيا فبدرهم ، وإن خطته روميا فبدرهمين ( وزمانه ) نحو إن خطته ~~اليوم فبدرهم ، وإن خطته غدا فبنصفه ( ومكانه ) نحو إن سكنت في هذه الدار ~~فبدرهم أو هذه فبدرهمين ( والعامل ) نحو إن تسكن فيه عطارا فبدرهم ، وإن ~~تسكن حدادا فبدرهمين ( والمسافة ) نحو إن تذهب إلى الكوفة فبدرهم وإن تذهب ~~إلى واسط فبدرهمين ( والحمل ) نحو إن تحمل عليها شعيرا فبدرهم أو برا ~~فبدرهمين وكذا إذا خيره بين ثلاثة أشياء ولو بين أربعة لم يجز كما في البيع ~~، والجامع دفع ms1639 الحاجة لكن يجب اشتراط خيار التعيين في البيع لا الإجارة ؛ ~~لأن الأجر إنما يجب بالعمل ، وإذا وجد يصير المعقود عليه معلوما وفي البيع ~~يجب الثمن بنفس العقد فتتحقق الجهالة بحيث لا يرتفع النزاع إلا بإثبات ~~الخيار له ( ويجب أجر ما وجد من ) الأمرين ( المردد فيهما ) قليلا كان أو ~~كثيرا ( لكن إذا كان ) أي الترديد ( في الزمان ) نحو إن خطته اليوم فبدرهم ~~، وإن خطته غدا فبنصفه ( يجب في الأول ) أي يجب إذا وجد العمل في اليوم ~~الأول من اليومين المردد فيهما ما سمي من الأجر . # ( وفي الثاني ) أي يجب إذا وجد العمل في اليوم الثاني منهما ( أجر المثل ~~غير زائد على المسمى ) وعندهما الشرطان جائزان وعند زفر فاسدان ؛ لأن ذكر ~~اليوم للتعجيل وذكر الغد للتردد فيه فيجتمع في كل يوم تسميتان ، والواجب ~~إحداهما وهي مجهولة كما لو قال : خطه اليوم بدرهم أو نصف درهم ولهما ~~PageV07P105 أن كل واحد مقصود فصار كاختلاف النوعين كالرومية والفارسية ، ~~وله أن العقد المضاف إلى الغد لم يثبت في الأول فلم يجتمع في اليوم تسميتان ~~فلم يكن الأجر مجهولا في اليوم والمضاف إلى اليوم يبقى إلى الغد فيجتمع في ~~الغد تسميتان درهم أو نصف درهم فيكون الأجر مجهولا وهي تمنع جواز العقد - # Sقوله : لكن يجب اشتراط خيار التعيين في البيع ) أقول في اشتراطه في ~~البيع روايتان وقد حكاهما المصنف رحمه الله في باب خيار الشرط وذكرنا ~~الخلاف في تصحيحهما ( قوله : ؛ لأن الأجر إنما يجب بالعمل . # . # . # إلخ ) . # أقول هذا وجه الفرق بين الإجارة والبيع على إحدى الروايتين فيه حكاه ~~الزيلعي ( قوله : وفي الثاني أجر المثل غير زائد على المسمى ) أقول المراد ~~بالمسمى مسمى اليوم الثاني وهو نصف درهم لا يزاد عليه في الصحيح . # وفي الجامع الصغير لا ينقص عن نصف درهم ولا يزاد على درهم . # ا ه . # كما في التبيين وما في الجامع الصغير هو ظاهر الرواية كما في نسخة من ~~البرهان PageV07P106 ( بنى المستأجر تنورا وكانونا في الدار المستأجرة ~~واحترق بعض بيوت الجيران أو الدار لا ضمان عليه ms1640 مطلقا ) أي سواء بنى بإذن ~~صاحب الدار أو لا ؛ لأن هذا انتفاع بظاهر الدار على وجه لا يغير هيئة ~~الباقي إلى النقصان ( إلا أن يصنع ما لا يصنعه الناس ) من ترك الاحتياط في ~~وضعه وإيقاد نار لا يوقد مثلها في التنور والكانون كذا في العمادية ~~PageV07P107 ( استأجر حمارا فضل عن الطريق إن علم أنه لا يجده بعد الطلب لم ~~يضمن كذا راع ند شاة من قطيعه فخاف على الباقي إن تبعها ) كذا في الخانية ( ~~لا يسافر بعبد ) مؤجر ( للخدمة بلا شرطه ) ؛ لأن في خدمة السفر زيادة مشقة ~~فلا ينتظمها الإطلاق - # S( قوله : استأجر حمارا فضل عن الطريق . # . # . # إلخ ) أقول هذا إن لم يكن تخلف عنه أما لو تخلف عنه فتركه على باب بيت ~~ودخله حتى توارى عنه أو تخلف عنه في الطريق لحاجة كبول أو غائط حتى غاب عن ~~بصره أو ضل في الطريق وعلم به فلم يطلبه مع عدم يأسه أو أوقفه وصلى الفرض ~~فذهب أو انتهب وهو ينظر إليه ولم يقطع أي الفرض ضمن ؛ لأنه ترك الحفظ مع ~~القدرة عليه ؛ لأن خوف ذهاب المال يبيح قطع الصلاة ، وإن كان درهما ، وإن ~~لم يغب عنه أو كان في موضع لا يعد فيه هذا الذهاب تضييعا له بأن كان في سكة ~~غير نافذة أو في بعض القرى الأمنية لم يضمن كما في البرهان قوله : فخاف على ~~الباقي إن تبعها ) أقول يعني خاف الضياع فهو عذر عند أبي حنيفة ؛ لأنها ~~ضاعت بغير فعله وهما ضمناه لتركه اتباعه بحسب وسعه كما في البرهان ~~PageV07P108 ( لا يسترد مستأجر أجر عمل عبد محجور ) يعني إذا استأجر عبدا ~~محجورا شهرا وأعطاه الأجر فليس للمستأجر أن يأخذ منه الأجر ؛ لأن هذه ~~الإجارة بعد الفراغ صحيحة استحسانا ؛ لأن فسادها لرعاية حق المولى فيعد ~~الفراغ رعاية حقه في الصحة ووجوب الأجر له - # S( قوله : لا يسترد أجر عبد محجور ) أقول وكذا لا يسترد أجر الصبي ~~المحجور استحسانا فيهما كما في البرهان PageV07P109 ( ولا يضمن آكل غلة عبد ~~غصبه فأجر هو ) أي ms1641 العبد ( نفسه ) يعني رجل غصب عبدا فأجر العبد نفسه وسلم ~~عن العمل صحت الإجارة لكونه نفعا في حق المولى ، فإن أخذ العبد الأجر فأخذ ~~الغاصب الأجر منه فأكله لا يضمن عند أبي حنيفة وقالا يضمن ؛ لأنه أتلف مال ~~الغير بلا تأويل ؛ لأن الأجر مال المولى وله أنه أتلف مالا غير متقوم في حق ~~التلف فلا يضمن كنصاب السرقة بعد القطع ( كما إذا أجره الغاصب ) ، فإنه إذا ~~أجر عبدا غصبه وأخذ الأجرة وأتلفه لا يضمن ؛ لأن الأجر له ( وصح للعبد ~~قبضها ) أي الأجرة الحاصلة من إيجار نفسه اتفاقا ؛ لأنه نفع محض مأذون فيه ~~كقبول الهبة ، وفائدته تظهر في حق خروج المستأجر عن عهدة الأجرة ، فإنه ~~يحصل بالأداء إليه ( ويأخذها مولاه قائمة ) ؛ لأنه وجد عين ماله ولا يلزم ~~من بطلان التقوم بطلان الملك كما في نصاب السرقة بعد القطع ، فإنه غير ~~متقوم وملك للمالك . # S( قوله : فأجر هو أي العبد نفسه ) أي من غير الغاصب فالهاء من فأجره ~~زائدة في نسخة PageV07P110 ( استأجر عبدا شهرين شهرا بأربعة وشهرا بخمسة صح ~~على الترتيب ) المذكور ؛ لأن الشهر المذكور أولا ينصرف إلى ما يلي العقد ~~تحريا للجواز فينصرف الثاني إلى ما يلي الأول ضرورة حكم ( الحال إن اختلفا ~~في إباق العبد أو مرضه وجرى ماء الرحى ) يعني استأجر عبدا شهرا بدرهم فقبضه ~~في أول الشهر ثم جاء آخر الشهر والعبد مريض أو آبق واختلفا فقال المستأجر ~~مرض هو أو أبق من أول المدة وقال المؤجر في آخرها حكم الحال ، فإن كان ~~العبد آبقا أو مريضا في الحال يحكم بأنه كذلك من أول المدة فلا يجب الأجر ، ~~وإن لم يكن آبقا أو مريضا يحكم بأنه كذلك من أول المدة فيجب الأجر وكذا ~~الاختلاف في جري ماء الرحى - # S PageV07P111 ( قوله : والعبد مريض أو آبق ) أقول لو حذف هذا لكان أولى ~~ليتجه قوله بعده ، فإن كان آبقا أو مريضا لا يجب الأجر ، وإن لم يكن يجب ~~وإلا فكيف يحكم بمرضه وإباقه ثم يردد بينه وبين عدمه ( قوله : وقال المؤجر ms1642 ~~في آخرها ) أقول وكذا الحكم لو أنكر بالمرة ( قوله : حكم الحال ) أقول ~~فيكون القول قول من يشهد له الحال مع يمينه فيصلح الظاهر مرجحا ، وإن لم ~~يصلح حجة وهذا ظاهر في جانب المستأجر ؛ لأنه ليس فيه إلا دفع الاستحقاق ~~عليه ، وإن شهد للمؤجر ففيه إشكال من حيث استحقاقه الأجرة بالظاهر وهذه لا ~~تصلح للاستحقاق وجوابه أنه يستحقه بالسبب السابق وهو العقد ، وإنما الظاهر ~~يشهد على بقائه إلى ذلك الوقت وعلى هذا ادعاء ولادة قبل العتق والثمر قبل ~~البيع القول لمن الولد والثمر في يده تحكيما للحال كما في التبيين ~~PageV07P112 ( القول لرب الثوب في القميص والقباء والصفرة والحمرة ) يعني ~~إذا قال رب الثوب للخياط أمرتك أن تخيط ثوبي قباء فخطته قميصا أو للصباغ ~~أمرتك أن تصبغ ثوبي أحمر فصبغته أصفر وقال الخياط والصباغ ما أمرتني هو ~~الذي فعلته فالقول في الصورتين لرب الثوب مع اليمين ؛ لأن الإذن يستفاد من ~~قبله فكان القول قوله فيما أذن فيه ، فإذا لم يكن لهما بينة فحلف رب الثوب ~~في الصورة الأولى خير إن شاء ضمنه قيمة الثوب غير معمول ولا أجر له ، وإن ~~شاء أخذه وأعطاه أجر مثله ولا يجاوز به المسمى ؛ لأنه امتثل أمره في أصل ما ~~أمر به وهو القطع والخياطة لكن خالفه في الصفة فيختار أيهما شاء وفي ~~الثانية خير إن شاء ضمنه قيمة ثوب أبيض ، وإن شاء أخذ ثوبه وأعطاه أجر مثله ~~لا يجاوز به المسمى أيضا . # ( و ) القول لرب الثوب ( في الأجر وعدمه ) أي صدق رب الثوب مع يمينه في ~~قوله عملت لي مجانا والصانع قال بل بأجر ؛ لأنه ينكر العقد ؟ ووجوب الأخرى ~~وتقوم عمله # S( قوله : والقول لرب الثوب في الأجر وعدمه ) أقول هذا عند أبي حنيفة ~~ويجعل أبو يوسف القول للصانع إن كان حريفا له أي خليطا بينه وبين المستأجر ~~أخذ وإعطاء في حرفة وحكم محمد بالأجر إن كان معروفا بعمل تلك الصنعة ~~بالأجرة وبه يفتى لشهادة الظاهر لدعواه كما في البرهان . # وفي الصغرى أيضا الفتوى على قول ms1643 محمد وكذا في التبيين PageV07P113 ( باب ~~فسخ الإجارة ) ( تفسخ ) أي للمستأجر ولاية الفسخ لا أنها تنفسخ لاحتمال ~~الانتفاع بوجه آخر ولهذا لم يقل تنفسخ ( بخيار الشرط ) بأن استأجر دارا سنة ~~على أنه أو المؤجر بالخيار فيها ثلاثة أيام ، وإنما تفسخ به ؛ لأنها عقد ~~معاوضة ولا يجب قبضه في المجلس ويحتمل الفسخ بالإقالة فيجوز شرط الخيار فيه ~~كالبيع ( و ) بخيار ( الرؤية ) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال : { من اشترى ~~شيئا لم يره فله الخيار إذا رآه } والإجارة شراء المنافع فيتناوله ظاهر ~~الحديث لفظا أو دلالة ( و ) بخيار ( عيب ) حاصل ( قبل العقد أو بعده ) أما ~~جواز الرد بعيب حاصل قبل العقد فظاهر ، وأما جوازه بما بعد العقد فلأن ~~المعقود عليه هو المنافع ، وإنما توجد شيئا فشيئا وكل ما كان كذلك فكل جزء ~~منه بمنزلة الابتداء فكان العيب حاصلا قبل القبض وذلك يوجب الخيار كما في ~~البيع وعلى هذا لا فرق بين أن يكون العيب حادثا بعد قبض المستأجر أو قبله ؛ ~~لأن الذي حدث بعد قبض المستأجر كأنه قبل قبض المعقود عليه وهو المنافع كذا ~~في شروح الهداية ( يفوت النفع ) صفة عيب ( كخراب الدار وانقطاع ماء الرحى ، ~~و ) ماء ( الأرض ) ، فإن كلا منها يفوت النفع فيثبت خيار الفسخ ( أو يخل ) ~~عطف على يفوت ( به ) أي بالنفع يعني أن العيب لا يفوت النفع بالكلية بل يخل ~~به بحيث يجوز أن ينتفع به في الجملة ( كمرض العبد ودبر الدابة ) ، فإن ~~الإجارة تفسخ به أيضا ( فلو لم يخل ) أي العيب ( به ) أي بالنفع ( أو ~~PageV07P114 انتفع ) المستأجر ( بالمخل ) بالنفع واستوفى المنفعة وقد رضي ~~بالعيب ( أو أزاله ) أي الإخلال ( المؤجر سقط خياره ) لزوال سببه ولذا ~~قالوا : إن العيب إذا لم يخل بالنفع المقصود لم يكن مجوزا للفسخ كما إذا ~~كان في الدار حائط للجمال ولا ينتفع به في سكناها وسقط ذلك الحائط ليس له ~~ولاية الفسخ ؛ لأن المعقود عليه المنفعة ، فإذا لم يتمكن الخلل فيها لم ~~يثبت الخيار ( وبعذر ) عطف على بخيار الشرط ( ولزوم ضرر لم يستحق بالعقد إن ms1644 ~~بقي ) أي العقد ( كما في سكون وجع ضرس استؤجر ) حداد ( لقلعه ) ، فإن العقد ~~إن بقي لزم قلع سن صحيح وهو غير مستحق بالعقد ( وموت عرس أو اختلاعها ~~استؤجر ) أي طباخ ( لطبخ وليمتها ) ، فإن العقد إن بقي تضرر المستأجر ~~بإتلاف ماله في غير الوليمة - # S PageV07P115 ( باب فسخ الإجارة ) قوله : تفسخ . # . # . # إلخ ) هذا على الأصح وقال بعضهم تنفسخ بهذه الأشياء أي العيب وخراب الدار ~~ونحوه كما في التبيين ( قوله : لا أنها تنفسخ ) لا يتوهم في خيار الشرط فلا ~~وجه لذكره هنا ( قوله لاحتمال الانتفاع بوجه آخر ) علة لقوله تفسخ بخيار ~~الشرط وليس له مساس بهذا المقام ؛ لأنه في وجود عيب وأيضا لا يتأتى في جانب ~~المؤجر وخيار الشرط يعمهما ؛ لأنه للتروي فتروى ( قوله : لاحتمال الانتفاع ~~بوجه آخر ) أقول أو بما استأجر لأجله مع الخلل كما سيأتي ( قوله : فإن ~~الإجارة تنفسخ به أيضا ) كذا في نسخة وعلى الأصح كما اختاره أنها تنفسخ به ~~( قوله : فلو لم يخل به أو انتفع أو أزاله سقط خياره ) أقول سقوط الخيار ~~واضح فيما إذا انتفع أو أزيل الخلل أما فيما إذا لم يخل فليس له خيار أصلا ~~فلا يقال سقط خياره إذ السقوط فرع عن الثبوت فكان ينبغي أن يقول بدله ليس ~~له خيار والسالبة صادقة بنفي الموضوع ( قوله : وبعذر عطف على بخيار الشرط ) ~~أقول يعني أنها تفسخ بالعذر فيثبت به حق الفسخ وفي كيفيته اختلاف أشار في ~~الجامع الصغير إلى أنه لا يحتاج فيه إلى القضاء بمنزلة عيب المبيع فينفرد ~~العاقد بالفسخ . # وفي الزيادات أن الأمر يرفع إلى الحاكم ليفسخ كالرجوع في الهبة قال شمس ~~الأئمة السرخسي هذا هو الأصح ومنهم من وفق فقال هذا إذا كان العذر ظاهرا ~~تفسخ وإلا فيفسخه الحاكم وقال قاضي خان والمحبوبي هو الأصح كما في التبيين ~~( قوله : كما في سكون وجع ضرس PageV07P116 وموت عرس أو اختلاعها ) أقول ليس ~~ذلك كله شرطا ؛ لأن الإنسان لا يجبر على إتلاف ماله ولا جسده ؛ لأنه قد ~~يتلف لهاته بالقلع كما قالوا في القصاص يبرد ms1645 من الجاني تحاشيا عن إتلاف ~~لهاته بنزعه ولا يجبر على إطعام ماله لمن لا يشكره أو يجر له ضررا كما هو ~~مشاهد هذا ما ظهر لي ثم رأيته في البدائع إلا مسألة الخلع لكنه يفيد ذلك ~~PageV07P117 ( ولزوم دين ) عطف على لزوم ضرر ( لا يقضي إلا بثمن المؤجر ) ، ~~فإنه إذا أجر دكانا أو دارا ثم أفلس ولزمه ديون لا يقدر على أدائها إلا ~~بثمن ما أجر وأراد فسخها يفسخ وإلا لزمه ضرر الحبس ( وسفر ) عطف على لزوم ( ~~مستأجر عبد للخدمة في المصر أو مطلقا ) أي غير مقيد بكونها في المصر ، وإن ~~كان محمولا على الخدمة في المصر ، فإن منع مالكه عن السفر فللمستأجر الفسخ ~~لوجود العذر ، وإن أراد المستأجر سفره فلمالكه الفسخ لوجود العذر ، وإن رضي ~~المالك بسفره فليس للمستأجر الفسخ لانتفاء العذر - # S( قوله ولزوم دين لا يقضى إلا بثمن المؤجر وأراد فسخها يفسخ ) قال ~~الزيلعي اختلفوا في كيفية فسخه فقال بعضهم يبيع الدار أولا فينفذ بيعه ~~وتنفسخ الإجارة ضمنا لبيعه وقال بعضهم تفسخ الإجارة أولا ثم يبيع . # ا ه . PageV07P118 ( وإفلاس مستأجر دكان ليتجر ) ، فإن الإجارة إن بقيت ~~لزم أداء أجر الدكان وهو يمتنع بالإفلاس . # ( و ) إفلاس ( خياط يعمل بماله استأجر عبدا ليخيط فترك عمله ) قيد بقوله ~~يعمل بماله ؛ لأن من ليس له مال ويعمل بالأجر فرأس ماله إبرة ومقراض فلا ~~يتحقق العذر في حقه ( وبداء مكتري الدابة من سفره ) ، فإنه عذر ؛ لأنه لو ~~مضى على موجب العقد لزمه ضرر زائد لاحتمال كون قصده سفر الحج فذهب وقته أو ~~طلب غريم له فحضر أو التجارة فافتقر ( بخلاف ) متعلق بقوله وخياط يعمل ~~بماله استأجر عبدا ( ترك مستأجره ) أي مستأجر عبد ( له ) أي ليخيط ( ليعمل ~~) متعلق بالترك ( في الصرف ) ، فإنه لا يكون عذرا إذ يمكنه أن يقعد الغلام ~~للخياطة في ناحية ويعمل للصرف في ناحية ( وبداء المكاري ) متعلق بقوله ~~وبداء المكتري ، فإنه ليس بعذر أيضا إذ يمكنه أن يقعد ويبعث دوابه على يد ~~تلميذه أو أجيره ( وبيع ما أجره ) متعلق بقوله ولزوم ms1646 دين ، فإنه أيضا ليس ~~بعذر بدون لحوق دين كما مر PageV07P119 ( وتنفسخ ) الإجارة بلا حاجة إلى ~~الفسخ ( بموت أحدهما ) أي أحد العاقدين ( لو عقدها لنفسه ) ؛ لأنها لو بقيت ~~تصير المنفعة المملوكة أو الأجرة المملوكة لغير العاقد مستحقة بالعقد ~~لانتقالها إلى الوارث وهو لا يجوز ( ولو ) عقدها ( لغيره لا ) أي لا تنفسخ ~~( كالوكيل والوصي والمتولي ) لبقاء المستحق عليه والمستحق حتى لو مات ~~المعقود له بطلت لما ذكرنا . # ( و ) تنفسخ ( بموت أحد المستأجرين أو المؤجرين في حصته فقط ) وبقيت في ~~حصة الحي وقال زفر تبطل فيهما ؛ لأن الشيوع مانع قلنا الشروط يراعى وجودها ~~في الابتداء لا البقاء كالشهادة في النكاح PageV07P120 ( مسائل شتى ) - ( ~~أحرق حصائد أرض ) وهي جمع حصيد وحصيدة وهما الزرع المحصود والمراد بها ~~هاهنا ما يبقى من أصول القصب المحصود في الأرض ( استأجرها أو استعارها ~~فاحترق ما في أرض غيره لم يضمن ) ؛ لأن هذا تسبب وليس بمباشرة فلا يكون ~~متعديا كحافر البئر في ملكه ( إن لم تضطرب الرياح ) قال الإمام شمس الأئمة ~~عدم الضمان إذا كانت الرياح ساكنة ثم تغيرت أما إذا كانت مضطربة فيضمن ؛ ~~لأن موقد النار يعلم أنها لا تستقر في أرضه فيكون مباشرا - # Sمسائل شتى ) ( قوله : والمراد به هاهنا ما يبقى من أصول القصب المحصود ~~في الأرض ) أقول وكذا لو أحرق الشوك فيها لم يضمن ( قوله : استأجرها أو ~~استعارها . # . # . # إلخ ) . # أقول ولعله لم يذكر المملوكة ؛ لأنه إذا لم يضمن فيما ذكر فالمملوكة أولى ~~بعدم الضمان ( قوله : قال الإمام شمس الأئمة عدم الضمان إذا كانت الرياح ~~ساكنة ثم تغيرت أما إذا كانت مضطربة فيضمن ) أقول نقله الزيلعي عن شمس ~~الأئمة بصيغة ينبغي ، فإنه قال : وأما إذا كانت الرياح مضطربة ينبغي أن ~~يضمن . # ا ه . # . # وفي جامع الفصولين رجل أحرق شوكا أو شيئا في أرضه فذهبت الريح بالشرارات ~~إلى أرض جاره وأحرقت زرعه إن كان يبعد من أرض الجار على وجه لا يصل إليه ~~شرر النار في العادة فلا ضمان عليه ؛ لأنه حصل بفعل النار وأنه جار ولو كان ~~بقرب من ms1647 أرضه على وجه يصل شرر النار غالبا ، فإنه يضمن ؛ لأن له الإيقاد في ~~ملك نفسه لكن بشرط السلامة . # ا ه . PageV07P121 ( وضع جمرة في الطريق فأحرقت شيئا ضمن ) ؛ لأنه متعد ~~بالوضع ولو رفعها الريح إلى شيء فأحرقته لا يضمن ؛ لأن الريح نسخت فعله كذا ~~في النهاية PageV07P122 ( سقى أرضه سقيا لا تتحمله ) أي لا تتحمل تلك الأرض ~~ذلك السقي ( فتعدى ) أي الماء ( إلى جاره ضمن ) ؛ لأنه مباشر لا متسبب - # S( قوله : سقى أرضه سقيا لا تحتمله . # . # . # إلخ ) أقول يعني لا تحتمل بقاءه بأن كانت صعودا وأرض جاره هبوطا يعلم أنه ~~لو سقى أرضه نفذ إلى جاره ضمن ولو كان يستقر في أرضه ثم يتعدى إلى أرض جاره ~~فلو تقدم إليه جاره بالسكر والإحكام ولم يفعل ضمن ويكون هذا كإشهاد على ~~حائط ولو لم يتقدم لم يضمن كما في جامع الفصولين PageV07P123 ( أقعد خياطا ~~ونحوه في دكانه من يطرح عليه العمل بالنصف جاز ) ، فإن صاحب الدكان قد يكون ~~ذا جاه وحرمة ولكن لا يكون حاذقا في العمل فيقعد حاذقا يطرح عليه العمل ~~وكان القياس أن لا يجوز ؛ لأنه استأجره بنصف ما يخرج من عمله وهو مجهول ~~كقفيز الطحان لكنه جاز استحسانا ؛ لأنه شركة الوجوه في الحقيقة ، فإن هذا ~~بوجاهته يقبل وذاك بحذاقته يعمل فتنتظم المصلحة ولا يضره الجهالة فيما يحصل ~~- # S( قوله : ؛ لأنه شركة الوجوه في الحقيقة ) أقول لاح لي أن فيه نظرا ثم ~~رأيت الزيلعي قال : إن هذه شركة الصنائع ثم قال وقول صاحب الهداية هذه شركة ~~الوجوه في الحقيقة فهذا بوجاهته يقبل وهذا بحذاقته يعمل فيه نوع أشكال ، ~~فإن تفسير شركة الوجوه أن يشتركا على أن يشتريا بوجوههما وليس في هذه بيع ~~ولا شراء فكيف يتصور أن تكون شركة الوجوه ، وإنما هي شركة الصنائع على ما ~~بينا . # ا ه . PageV07P124 ( كاستئجار جمل ليحمل عليه محملا وراكبين وحمل محملا ~~معتادا ) ، فإنه جائز استحسانا وفي القياس لا يجوز وهو قول الشافعي ؛ لأن ~~المحمل متفاوت مجهول فيفضي إلى النزاع وجه الاستحسان أن الجهالة تزول ~~بالصرف إلى ms1648 المعتاد ( وإراءته أجود ) أي إراءة المحمل الجمال أحسن ؛ لأن ~~المشاهدة نفي للجهالة - # Sقوله : وحمل محملا معتادا ) أقول ليس هو من شرط الجواز بل هو تصريح بما ~~يجوز له في هذا العقد ، فإنه إذا حمل غير معتاد لا يقال بعدم صحة الاستئجار ~~به بل ينبغي أن يكون كما تقدم فيما لو استأجرها لقدر معلوم فزاد عليه إن ~~طاقت الكل ثم هلكت ضمن الزيادة ، وإن لم تطق ضمن كل قيمتها PageV07P125 ( ~~استأجره ) أي جملا ( لحمل قدر زاد فأكل منه رد عوضه ) ؛ لأنه استحق عليه ~~حملا مقدرا في جميع الطريق فله أن يستوفيه ( قال لغاصب داره فرغها وإلا ~~فأجرتها كل شهر بكذا فلم يفرغ وجب المسمى ) ؛ لأنه إذا عين الأجرة والغاصب ~~رضي بها ظاهرا انعقد بينهما عقد إجارة ( إلا إذا أنكر الغاصب ملكه ) ، فإنه ~~إذا أنكره لم يكن راضيا بالإجارة ( وإن ) وصلية ( أثبته ) أي أثبت صاحب ~~الدار كونها ملكا له ( أو أقر ) أي الغاصب ( به ) أي بملكه ( ولم يرض ~~بالأجر ) أي صرح بعدم رضاه به فحينئذ لا يفيد رضاه ظاهرا ( للمستأجر ) أي ~~جاز له ( أن يؤخر الأجير من غير مؤجره ) ولا يجوز أن يؤجره لمؤجره ؛ لأن ~~الإجارة تمليك المنفعة والمستأجر في حق المنفعة قائم مقام المؤجر فيلزم ~~تمليك المالك ( ويعير ويودع فيما لا يختلف الناس في الانتفاع به ) ؛ لأنه ~~لما ملك منافعه جاز له أن يملكها لكن لا فيما يختلف الناس في الانتفاع بها ~~وإلا كان متعديا - # S PageV07P126 ( قوله : ويعير ويودع فيما لا يختلف الناس في الانتفاع به ~~) أقول هذا مستغنى عنه بما قدمه في أوائل كتاب الإجارة بقوله وفيما لا ~~يختلف به أي بالمستعمل بطل التقييد ؛ لأنه غير مقيد ثم قوله ويودع لم يظهر ~~لي سر تقييده بما لا يختلف إذ الإيداع ليس إلا الاستحفاظ ولعل الصواب ويؤجر ~~لقوله بعده ، فإذا استأجر دابة ليركب لا يؤجر غيره ولا يعيره وأقول هو أيضا ~~مستغنى عنه بما تقدم من قوله في الإجارة ، وإن خصص براكب أو لابس فخالف ضمن ~~كذا كل ما يختلف بالمستعمل PageV07P127 ( فإذا ms1649 استأجر دابة ليركب لا يؤجر ~~غيره ولا يعيره ) ؛ لأنه مما يختلف الناس في الانتفاع به ( وكله لاستئجار ~~دار ففعل وقبض ولم يسلمها إليه حتى مضت المدة رجع الوكيل بالأجر على الآمر ~~كذا إن شرط تعجيل الأجر وقبض ومضت المدة ولم يطلب الآمر ، وإن طلب وأبى ~~ليعجل ) أي الأجر ( لا ) أي لا يرجع على الآمر يعني لو وكل رجلا ليستأجر له ~~دارا معينة فاستأجر فقبضها ومنعها من الآمر أولا حتى مضت المدة فالأجر على ~~الوكيل ؛ لأنه أصيل في الحقوق ورجع الوكيل بالأجر على الآمر ؛ لأنه في ~~القبض نائب عن الموكل في حق ملك المنفعة فصار قابضا له حكما ، فإن شرط ~~الوكيل تعجيل الأجر وقبض الدار ومضت المدة ولم يطلبها الآمر منه رجع الوكيل ~~بالأجر عليه ؛ لأن الآمر صار قابضا بقبضه ما لم يظهر المنع ولو طلبها فأبى ~~حتى يعجل لا يرجع به على الآمر ؛ لأنه لما حبس الدار من الآمر وله حق الحبس ~~خرجت يد الوكيل من أن تكون يد نيابة فلم يصر الموكل قابضا حكما ولم تصر ~~المنافع حادثة في يد الموكل حكما فلم يجب الأجر على الموكل كذا في الكافي ~~PageV07P128 ( للقاضي الأجرة على كتب المكاتيب قدر ما تجوز لغيره ) ؛ لأن ~~كتبها ليس من أفعال القضاء ليحرم ( المستأجر لا يكون خصما لمدعي الإجارة ~~والرهن والشراء ) ؛ لأن الدعوى لا تكون إلا على مالك العين ( بخلاف المشتري ~~) ؛ لأنه مالك العين كذا في العمادية PageV07P129 ( كتاب العارية ) لما فرغ ~~من كتاب تمليك النفع بعوض شرع في كتاب تمليك النفع بلا عوض في الصحاح هي ~~بالتشديد كأنها منسوبة إلى العار ؛ لأن طلبها عار وعيب وفي الهداية هي من ~~العرية وهي العطية . # وفي الكافي هي من التعاور وهو التناوب فكأنه يجعل للغير نوبة في الانتفاع ~~بملكه إلى أن يعود إليه ( هي ) لغة تمليك ما ذكر وشرعا ( تمليك نفع بلا عوض ~~) وبهذا تخرج الإجارة ( وتصح بأعرتك ) ؛ لأنه صريح فيها ( وأطعمتك أرضي ) ؛ ~~لأن الإطعام إذا أضيف إلى ما لا يطعم كالأرض يراد به أكل غلتها إطلاقا لاسم ~~المحل ms1650 على الحال ( ومنحتك ثوبي هذا ) أو جاريتي هذه إذا لم يرد به الهبة ، ~~فإن المنح لتمليك العين عرفا وعند عدم إرادته يحمل على تمليك المنافع وأصله ~~أن يعطى ناقة أو شاة ليشرب لبنها ثم ترد وكثر استعماله في تمليك العين ، ~~فإذا أريد به الهبة أفاد ملك العين وإلا بقي على أصل وضعه ( وحملتك على ~~دابتي هذه ) إذا لم يرد به الهبة ، فإن هذا اللفظ يستعمل عرفا في الهبة لما ~~سبق من قولهم حمل الأمير فلانا على الفرس ويراد به التمليك ومعناه لغة هو ~~الركاب وهو مستعمل فيه أيضا ، فإذا نوى أحدهما صحت ، وإن لم تكن به نية حمل ~~على الأدنى لئلا يلزم الأعلى بالشك أقول بهذا التقرير يندفع ما اعترض صاحب ~~الكافي على الهداية بوجهين أحدهما أنه جعل في كتاب العارية هذين اللفظين ~~يعني منحتك وحملتك حقيقة لتمليك العين ومجازا لتمليك المنفعة ثم ذكر في ~~كتاب الهبة في بيان PageV07P130 ألفاظها وحملتك على هذه الدابة إذا نوى ~~بالحملان الهبة وعلل بأن الحمل هو الركاب حقيقة فيكون عارية لكنه يحتمل ~~الهبة وثانيهما أنهما إذا كانا لتمليك العين حقيقة والحقيقة تراد باللفظ ~~بلا نية فعند عدم إرادة الهبة لا يحمل على تمليك المنفعة بل على الهبة ، ~~أما اندفاع الأول فلأنه أراد بجعل هذين اللفظين حقيقة لتمليك العين في ~~العارية جعلهما حقيقة له عرفا فيكونان مجازين لتمليك المنفعة عرفا ضرورة ~~وأراد بجعله الحمل حقيقة للإركاب جعله حقيقة له لغة فيكون لتمليك العين ~~مجازا لغة ضرورة فلا منافاة ، وأما اندفاع الثاني فلأن الحقيقة إنما تراد ~~باللفظ بلا قرينة إذا لم يعارضها مجاز مستعمل ، فإن النية إذا انتفت كان ~~المعنى العرفي واللغوي المستعمل مستويين في الإرادة فيجب حمل اللفظ على ~~الأدنى لئلا يلزم الأعلى بالشك ( وأخدمتك عبدي ) ، فإنه أذن له في ~~الاستخدام فيكون عارية ( وداري لك سكنى وداري لك عمرى سكنى ) ، فإن لفظ ~~سكنى محكم في إرادة النفع فتصرف اللام في قوله لك عن إفادة الملك ( ويرجع ~~المعير متى شاء ) ؛ لأن المنافع تملك شيئا فشيئا بحسب ms1651 حدوثها فما لم توجد ~~لم تملك فصح الرجوع ( ولا تضمن إذا هلكت ) بلا تعد ؛ لأنها أمانة - # S PageV07P131 ( كتاب العارية ) ( قوله : ؛ لأنها منسوبة إلى العار ؛ لأن ~~طلبها عار وعيب ) قال في المغرب إنها منسوبة إلى العارة اسم من العار ~~وأخذها من العار عيب وفي النهاية أن ما في المغرب هو المعول عليه ؛ لأنه ~~صلى الله عليه وسلم باشر الاستعارة فلو كان العار في طلبها لما باشرها . # ا ه . # كما في البحر ( قوله : هي تمليك نفع ) أقول وقال الكرخي والشافعي إباحته ~~وتوجيه كل ذكره الزيلعي قوله : إطلاقا لاسم المحل على الحال ) فيه تأمل ~~ولعله من إطلاق السبب وإرادة المسبب ( قوله : أقول بهذا التقرير يندفع ما ~~اعترض صاحب الكافي . # . # . # إلخ ) . # أقول يخالف هذا الدفع ما ذكره في الأيمان بقوله يراد بهذا البر بضمه عند ~~أبي حنيفة لترجيح المعنى الحقيقي فليتأمل ( قوله : ولا يضمن إذا هلكت بلا ~~تعد ) هذا إذا كانت العارية مطلقة ، فإن كانت مقيدة في الوقت مطلقة في غيره ~~نحو أن يعيره يوما فلو لم يردها بعد مضي الوقت ضمن إذا هلكت كما في شرح ~~المجمع وهو المختار كما في العمادية . # ا ه . # سواء استعملها بعد الوقت أو لا وذكر صاحب المحيط وشيخ الإسلام أنه إنما ~~يضمن إذا انتفع بعد مضي الوقت ؛ لأنه حينئذ يصير غاصبا أما إذا لم ينتفع به ~~في اليوم الثاني فلا يضمن كالمودع إذا أمسك بعد انقضاء المدة ومنهم من قال ~~يضمن على كل حال ؛ لأن المستعير يمسك مال الغير بعد المدة لنفسه بخلاف ~~المودع كما في شرح المجمع وبالتضمين مطلقا أخذ شمس الأئمة السرخسي كما في ~~الخانية . # وفي جامع الفصولين PageV07P132 ولو هلكت بعد مضي مدة الإعارة ضمن في ~~قولهم إذا أمسكها بعد المضي بلا إذن فصار غاصبا انتهى قلت لكن يرد على ~~إطلاق الفصولين التضمين في قولهم ما ذكره صاحب المحيط وشيخ الإسلام كما ~~قدمناه PageV07P133 ( ولا تؤجر ) أي العارية ( ولا ترهن ) ؛ لأن الإعارة ~~دون الإجارة والرهن ، والشيء لا يتضمن ما فوقه ( فإن آجر أو رهن المستعير ~~فهلكت ms1652 ) العارية ( ضمنه المعير ) أي ضمن المعير المستعير ؛ لأنها إذا لم ~~تتناولهما كان كل منهما غصبا ( ولا يرجع ) أي المستعير ( على أحد ) إن ظهر ~~بالضمان أنه أجر أو رهن ملك نفسه ( أو ضمن المستأجر ويرجع ) أي المستأجر ( ~~على المؤجر ) دفعا لضرر الغرور عنه ( إن لم يعلم أنه عارية معه ) ، وإن علم ~~فلا يرجع ؛ لأنه لم يغره فصار كالمستأجر من الغاصب عالما بالغصب ( وتعار ) ~~أي العارية ( مطلقا ) أي سواء اختلف استعماله أو لا ( وإن لم يعين منتفعا ) ~~؛ لأنها لما كانت لتمليك المنافع جاز أن يعير ؛ لأن المالك يملك التمليك ~~كالمستأجر يملك أن يؤجر والموصى له بالخدمة يملك أن يعير . # ( و ) يعار ( ما لا يختلف استعماله إن عينه ) أي منتفعا - # S PageV07P134 ( قوله : فلا تؤجر ولا ترهن ) أقول وسكت عن إيداعها ~~واختلفوا فيه وأكثرهم على أنه يجوز عليه الفتوى كما في التبيين ( قوله : أو ~~ضمن المستأجر . # . # . # إلخ ) . # أقول وسكت عما لو ضمن المرتهن فينظر حكمه ( قوله : ويعار ما لا يختلف ~~استعماله إن عينه ) أي منتفعا أقول هذا التقييد ليس باحترازي لقول الزيلعي ~~، وإن كان لا يختلف يعني النفع كالسكنى والحمل جاز أن يفعل بنفسه وبغيره في ~~أي وقت شاء ؛ لأن التقييد بالانتفاء فيما لا يختلف لا يفيد . # ا ه . # إلا أن يقال إن للوصل ، وإن كان الأكثر استعمالها مقرونة بالواو وذكرت ~~هنا على حد قوله تعالى { فذكر إن نفعت الذكرى } PageV07P135 وفرع على قوله ~~وتعار مطلقا بقوله ( فمن استعار دابة مطلقا يحمل ) عليها ما شاء ( ويعير له ~~) أي للحمل ( ويركب ) بنفسه ( ويركب ) غيره ( وأيا فعل تعين وضمن بغيره ) ~~حتى لو ركب بنفسه ليس له أن يركب غيره إذا تعين ركوبه ولو أركب غيره ليس له ~~أن يركب بنفسه حتى لو فعله ضمن ( وإن أطلق ) أي المعير ( الانتفاع في الوقت ~~والنوع انتفع ما شاء أي وقت شاء ) ؛ لأنه يتصرف في ملك الغير فيملك التصرف ~~على الوجه الذي أذن له فيه ( وإن قيد ضمن ) أي المستعير ( بالخلاف إلى شر ~~فقط ) التقييد إما في الوقت لا النوع أو ms1653 بالعكس أو فيهما ، فإن عمل على ~~وفاق القيد فظاهر ، وإن خالف إلى شر يضمن وإلى مثل أو خير لا - # Sقوله : فمن استعار دابة مطلقا ) أقول يعني في النفع والزمان وهذا نقله ~~الزيلعي عن الكافي ثم قال فجعله يعني صاحب الكافي كالإجارة فعلى هذا ينبغي ~~أن يحمل هذا الإطلاق الذي ذكره هنا مما يختلف بالمستعمل كاللبس والركوب ~~والزراعة على ما إذا قال على أن أركب عليها من أشاء وألبس الثوب من أشاء ~~كما حمل الإطلاق الذي ذكره في الإجارة على هذا . # ا ه . PageV07P136 ( عارية الثمنين والمكيل والموزون والمعدود المتقارب ~~قرض ) ؛ لأن الإعارة تمليك المنفعة ولا ينتفع بهذه الأمور إلا باستهلاك ~~عينها ولا يملك استهلاكها إلا إذا ملكها فاقتضت تمليك عينها ضرورة وذلك ~~بالهبة أو القرض والقرض أدناهما ضررا لكونه موجبا لرد المثل هذا ( إذا لم ~~يعين الجهة ) أما إذا عينها كاستعارة الدراهم ليعير بها الميزان أو يزين ~~بها الدكان ونحو ذلك من الانتفاعات فتصير عارية أمانة ليس له الانتفاع ~~بإهلاكها فكان نظير عارية الحلي والسيف المحلى وفرع على كونها قرضا بقوله ( ~~فتضمن بهلاكها قبل الانتفاع ) كما هو حكم القرض PageV07P137 ( صح الإعارة ) ~~أي إعارة الأرض ( للبناء والغرس ) ؛ لأن منفعتها معلومة تملك بالإجارة ~~فتملك بالإعارة ( وله ) أي للمعير ( أن يرجع ) ؛ لأن الإعارة ليست بلازمة ( ~~ويكلف قلعهما ) أي البناء والغرس ؛ لأنه شاغل أرضه بملكه فيؤمر بالتفريغ ~~إلا إذا شاء أن يأخذهما بقيمتهما إذا استضرت الأرض بالقلع فحينئذ يضمن له ~~قيمتهما مقلوعين ويكونان له كي لا تتلف أرضه عليه ويستبد ذلك به ؛ لأنه ~~صاحب أصل ، وإذا لم تستضر به لا يجوز الترك إلا باتفاقهما ولا يشترط ~~الاتفاق في القلع بل أيهما طلبه أجيب ( وضمن رب الأرض ما نقص ) البناء ~~والغرس بالقلع ( إن وقت ) لعارية ؛ لأنه مغرور من جهته حيث وقت له والظاهر ~~هو الوفاء بالعهد فيرجع عليه دفعا للضرر عن نفسه ( وكره ) أي الرجوع ( قبله ~~) أي قبل وقت عين ؛ لأن فيه خلف الوعد - # S PageV07P138 ( قوله : وضمن رب الأرض ما نقص البناء والغرس بالقلع ) ~~أقول معنى ms1654 قوله ضمن ما نقص أن يقوم قائما غير مقلوع ؛ لأن القلع غير مستحق ~~عليه قبل الوقت كما في التبيين . # وفي البرهان ، فإذا كانت قيمتها وقت مضي المدة المضروبة عشرة دنانير مثلا ~~وحين قلعهما ثمانية يرجع بدينارين كذا ذكره القدوري انتهى ثم لو أراد ~~تملكها فيما إذا وقت يتملكهما بقيمتهما قائمين غير مقلوعين يعني بكم ~~يشتريان بشرط قيامهما إلى المدة المضروبة ؛ لأن القلع غير مستحق عليه قبل ~~الوقت كذا ذكره الحاكم الشهيد إلا أن يرفعهما المستعير ولا يضمنه قيمتهما ~~فله ذلك ؛ لأنهما ملكه ، وإنما أوجبنا الضمان على المعير لدفع الضرر عنه ، ~~فإذا رضي كان هو أحق بملكه وقيل يتخير المعير إن نقصت الأرض بالقلع نقصا ~~عظيما . # ا ه . # كذا في البرهان وفي الخانية جزم بالتملك إذا استضرت PageV07P139 ( ولو ~~أعار ) أي أرضه ( للزرع لا تؤخذ ) أي الأرض ( حتى يحصد ) أي الزرع أي حان ~~له أن يحصد ( مطلقا ) أي سواء وقت أو لا ؛ لأن له نهاية معلومة وفي الترك ~~مراعاة الحقين بخلاف الغرس إذ ليس له نهاية معلومة فيقلع دفعا للضرر عن ~~المالك - # S( قوله : وفي الترك مراعاة الحقين ) أقول ليس في عبارته إلا مراعاة حق ~~المستعير ففي العبارة سقط وهو يترك بأجر المثل ؛ لأن في الترك . # . # . # إلخ كما هو مسطور في كتب المذهب ونص في البرهان على أن الترك بأجر ~~استحسان ثم قال عن المبسوط ولم يبين في الكتاب أن الأرض تترك في يد ~~المستعير إلى وقت إدراك الزرع بأجر أو بغير أجر قالوا وينبغي أن تترك بأجر ~~المثل كما لو انتهت مدة الإجارة ، والزرع يقل بعد . # ا ه . PageV07P140 ( وإذا كتب يكتب قد أطعمتني أرضك لا أعرتني ) يعني إذا ~~أعار أرضا بيضاء ليزرعها يكتب المستعير أنك أطعمتني أرض كذا لأزرعها عند ~~أبي حنيفة وقالا يكتب أنك أعرتني ؛ لأن الإعارة هي الموضوعة لهذا العقد ~~والكتابة بالموضوع أولى وله أن لفظ الإطعام أدل على المراد من الإعارة ؛ ~~لأنه يختص بالزراعة وإعارة الأرض تارة تكون للزراعة وتارة للبناء ونصب ~~الفسطاط فكانت الكتابة بلفظ الإطعام أولى ms1655 ليعلم أن غرضه الزراعة ~~PageV07P141 ( صح التوكيل برد العارية والمغصوب ) ؛ لأنه التزم فعلا واجبا ~~( ولو توكل به ) أي بالرد ( لا يجبر ) الوكيل على النقل إلى منزله بل يدفعه ~~إليه حيث يجده ؛ لأن الوكيل لم يضمن شيئا بل وعد أن يتبرع على الآمر بخلاف ~~الكفيل ؛ لأنه ضمين ( كالوكيل بقضاء الدين ) ، فإنه إذا امتنع عنه لا يجبر ~~عليه ( رد المستعير الدابة ) مبتدأ خبره قوله الآتي تسليم ( ولو ) وصلية ( ~~مع عبده ) أي عبد المستعير ( أو أجيره مسانهة أو مشاهرة ) لا مياومة ( إلى ~~) متعلق بالرد ( إصطبل مالكها ) لا نفس مالكها ( أو العبد ) عطف على الدابة ~~( إلى دار مالكه ) لا نفسه ( تسليم ) حتى إذا هلكا لم يضمن استحسانا ~~والقياس أن يضمن ؛ لأنه لم يرد العارية على مالكها ولا على وكيل مالكها بل ~~ضيعها ، وجه الاستحسان أنه أتى بالتسليم المتعارف ؛ لأنه رد العارية إلى ~~المربط أو إلى دار المالك وهما في يد المالك حكما فكأنه ردهما إلى يد ~~المالك ( كردها مع عبد المعير مطلقا ) أي سواء كان يقوم على دابته أو لا هو ~~الصحيح ( أو أجيره كما مر ) أي مشاهرة أو مسانهة ؛ لأن المالك راض به عادة ~~- # Sقوله : رد المستعير الدابة . # . # . # إلخ ) وكذا الحكم في المستأجر كما في البرهان PageV07P142 ( لو كان ) ~~المستعار ( غير نفيس ) يعني أن جواز رد المستعار إلى يد غلام صاحبه أو وضعه ~~في داره أو إصطبله إنما يكون في الأشياء التي تكون في يد الغلام عادة وكذا ~~غيره وأما إذا لم يكن كذلك كعقد لؤلؤ ونحوه ، فإذا رده المستعير إلى غلام ~~صاحبه أو وضعه في داره وإصطبله يضمن ؛ لأن العادة لم تجر به ولهذا لو دفعه ~~المودع إلى غلامه يضمن ( بخلاف الأجنبي ) أي بخلاف ما إذا ردها مع الأجنبي ~~، فإنه يضمن . # ( و ) بخلاف ( رد الوديعة والمغصوب إلى دار المالك ) ، فإنه إذا ردهما ~~إليها ولم يسلمهما إليه ضمن أما الوديعة فلأنها للحفظ ولم يرض بحفظ غيره ~~وإلا لما أودعها عنده ، وأما الغصب فلأن الواجب عليه إبطال فعله وذلك بالرد ~~إلى المالك - # S PageV07P143 ( قوله : بخلاف الأجنبي ms1656 ، فإنه يضمن ) أقول كذا في الكنز ~~وقال الزيلعي وهذا يشهد لمن قال من المشايخ إن المستعير ليس له أن يودع ~~وعلى المختار أن هذه المسألة محمولة على ما إذا كانت العارية مؤقتة فمضت ~~مدتها ثم بعثها مع الأجنبي ؛ لأنه بإمساكها بعد يضمن لتعديه فكذا إذا تركها ~~في يد الأجنبي . # ا ه . # . # وفي البرهان وكذا يعني يبرأ لو ردها مع أجنبي على المختار بناء على ما ~~قال مشايخ العراق من أن المستعير يملك الإيداع وعليه الفتوى ؛ لأنه لما ملك ~~الإعارة مع أن فيها إيداعا وتمليك المنافع فلأن يملك الإيداع وليس فيه ~~تمليك المنافع أولى وأولوا قوله : وإن ردها مع أجنبي ضمن إذا هلكت بأنها ~~موضوعة فيما إذا كانت العارية مؤقتة ، وقد انتهت باستيفاء مدتها وحينئذ ~~يصير المستعير مودعا والمودع لا يملك الإيداع بالاتفاق . # ا ه . PageV07P144 ( العبد المأذون يملك الإعارة ) كذا في الخلاصة ( ~~والمحجور إذا استعار واستهلكه يضمن بعد العتق ) ؛ لأن المعير سلطه على ~~إتلافه وشرط عليه الضمان فصح تسليطه وبطل الشرط في حق المولى ( ولو أعار ~~هذا المحجور مثله فاستهلكه ضمن الثاني للحال ) ؛ لأن المحجور يضمن بإتلافه ~~مالا PageV07P145 ( استعار ذهبا فقلد صبيا فسرق ) أي الذهب منه ( فإن كان ~~الصبي يضبط ما عليه لم يضمن ) أي المستعير ؛ لأنه لم يضيع إذ للمستعير أن ~~يعير ( وألا يضمن ) ، فإنه ضيعه حيث وضعه عند من لا يعقل حفظه كذا في ~~المحيط ( وضعها ) أي وضع المستعير العارية ( بين يديه فنام فضاعت لم يضمن ~~لو ) كان نومه ( جالسا ) ، فإن هذا حفظ عادة ( وضمن لو مضطجعا ) لتركه ~~الحفظ ( ليس للأب إعارة مال طفله ) كذا في الخلاصة - # S( قوله : وضع المستعير العارية بين يديه فنام فضاعت لم يضمن . # . # . # إلخ ) أقول وهو شامل لما لو كانت دابة لما قال في الخانية استعار دابة ~~فنام في المفازة ومقودها في يده فجاء إنسان وقطع المقود وذهب بالدابة لا ~~يضمن المستعير ؛ لأنه لم يترك الحفظ ولو أن السارق مد المقود من يده وذهب ~~بالدابة ولم يعلم به المستعير كان ضامنا ؛ لأنه إذا نام ms1657 على وجه يمكن مد ~~المقود من يده وهو لا يعلم يكون تضييعا قيل هذا إذا نام مضطجعا ، فإن نام ~~جالسا لا يضمن على كل حال ؛ لأنه لو نام جالسا ولم يكن المقود في يده ولكن ~~الدابة تكون بين يديه لا يضمن فهاهنا أولى . # ا ه . # ( قوله : ليس للأب إعارة مال طفله ) أقول والصبي المأذون إذا أعار ماله ~~صحت الإعارة كما في الخانية PageV07P146 ( وأجرة الرد ) أي رد العارية ~~الوديعة والعين المستأجرة والمغصوب والرهن ( على المستعير والمودع والمؤجر ~~والغاصب والمرتهن ) ؛ لأن المنفعة حصلت لهم PageV07P147 ( كتاب الوديعة ) ~~لا يخفى وجه المناسبة لكتاب العارية ( هي ) لغة مطلق الترك وشرعا ( أمانة ~~تركت للحفظ وركنها الإيجاب ) من المودع ( كأودعتك أو ما ينوب منابه قولا أو ~~فعلا ) ، فإن من وضع ثوبه بين يدي رجل سواء قال هذا وديعة عندك أو سكت وذهب ~~صاحب الثوب ثم غاب الآخر وترك الثوب ثمة فضاع صار ضامنا ؛ لأن هذا إيداع ~~عرفا صرح به قاضي خان ( والقبول ) عطف على الإيجاب ( حقيقة ) بأن يقول : ~~قبلت أو أخذت أو نحو ذلك ( أو عرفا ) بأن يسكت حين يضع الثوب ولو قال لا ~~أقبل الوديعة فوضع بين يديه وذهب فضاع الثوب لا يضمن ؛ لأنه صرح بالرد فلا ~~يصير مودعا بلا قبول ذكره قاضي خان - ( وشرطها كون المال قابلا لإثبات اليد ~~عليه ) ؛ لأن الإيداع عقد استحفاظ وحفظ الشيء بدون إثبات اليد عليه محال ~~فإيداع الطير في الهواء والعبد الآبق والمال الساقط في البحر غير صحيح - # S( كتاب الوديعة ) قوله : وشرطها كون المال قابلا لإثبات اليد عليه ) ~~أقول فيه تسامح المراد إثبات اليد بالفعل ولا يكفي قبول الإثبات كما أشار ~~إليه بعد بقوله وحفظ شيء بدون إثبات اليد عليه محال PageV07P148 ( وحكمها ~~وجوب الحفظ على المودع وصيرورة المال أمانة عنده ) وفرع عليه بقوله ( فلا ~~يضمن ) أي المودع ( إن هلكت أو سرقت عنده ) لقوله صلى الله عليه وسلم { ليس ~~على المستودع غير المغل ضمان } والمغل الخائن والإغلال الخيانة ( ولو ) ~~وصلية ( وحدها ) أي لم يسرق معها مال للمودع وقال مالك يضمن ms1658 للتهمة والحجة ~~عليه ما نقلنا ( إلا أن يموت ) أي المودع ( مجهلا ) أي لم يبين حال الوديعة ~~، فإنه حينئذ يكون متعديا فيضمن ( كذا الأمناء ) أي كل أمين مات مجهلا لحال ~~الأمانة يضمن ( إلا متوليا أخذ الغلة ومات مجهلا وسلطانا أودع بعض الغانمين ~~بعض الغنيمة ومات مجهلا ) أي بلا بيان المودع ( وقاضيا أودع مال اليتيم ~~ومات مجهلا ) أي بلا بيان المودع كذا في الخانية ( ويحفظها بنفسه وعياله ) ~~أي زوجته وولده ووالديه وأجيره ( ويضمن ) إن حفظ ( بغيرهم ) أو أودعها ~~غيرهم ؛ لأن المالك رضي بحفظه ويده دون غيره فيضمن بالتسليم إليه ( إلا إذا ~~خاف حرقا أو غرقا فسلم إلى جاره أو فلك آخر ) إذ لا يمكنه أن يحفظها في هذه ~~الحالة إلا بهذه الطريق فصار مأذونا فيه ولا يصدق عليه إلا ببينة ؛ لأنه ~~يدعي ضرورة تسقط ضمانا بعد تحقق سببه فصار كما إذا ادعى الإذن في الإيداع - # S PageV07P149 ( قوله : وحكمها وجوب الحفظ . # . # . # إلخ ) أقول ووجوب الأداء عند الطلب إلا كما لو كانت سيفا فأراد صاحبه ~~الضرب به عدوانا كما سيأتي ( قوله كذا الأمناء إلا متوليا . # . # . # إلخ ) أقول فالمستثنى ثلاثة كما ذكر وزاد العلامة المرحوم الشيخ زين في ~~الأشباه والنظائر عليها سبعة أحد المتفاوضين إذا مات ولم يبين حال المال ~~الذي في يده والوصي إذا مات مجهلا والأب إذا مات مجهلا مال ابنه والوارث ~~إذا مات مجهلا ما أودع عند مورثه ومن مات مجهلا ما ألقته الريح في بيته ومن ~~مات مجهلا ما وضعه مالكه في بيته بغير علمه والصبي المحجور إذا مات مجهلا ~~لما أودع عنده ثم قال فصار المستثنى عشرة . # ا ه . # وزدت عليها تسعة والجد ووصيه ووصي القاضي والمحجور لصغر ورق وجنون وغفلة ~~ودين وسفه وعته وقد ألحقتها بنظم ابن وهبان في كتاب تيسير المقاصد وهو الذي ~~لخصته من شرح ابن الشحنة رحمه الله تعالى قلت : لكن القول بأن الأب لا يضمن ~~ضعفه العمادي بقوله والأب إذا مات مجهلا يضمن وقيل لا يضمن كالوصي ا ه . # ( قوله : أو قاضيا أودع مال اليتيم ms1659 ومات مجهلا ) يشير إلى أنه يضمن لو ~~وضع أموال اليتامى في بيته ومات ولا يدري أين المال وأنه لم يبين ؛ لأنه ~~مودع فيضمن بموته مجهلا وبه صرح العمادي . # ا ه . # وذكر قاضي خان عن ابن رستم لو مات القاضي ولم يبين ما عنده من مال اليتيم ~~لا يضمن ( قوله : كذا في الخانية ) أقول وذكره في كتاب الوقف ( قوله : ~~ويحفظها بنفسه وعياله ) أقول ما لم يكن المدفوع PageV07P150 إليه متهما كما ~~في الخانية والمعتبر فيه المساكنة لا النفقة ألا ترى أن المرأة لو دفعت إلى ~~زوجها لا تضمن كما في التبيين واختلاف فيما لو دفع إلى من في عيال صاحب ~~الوديعة كما في الخانية ( قوله : وأجبره ) يعني الأجير مسانهة أو مشاهرة ~~كما في البرهان وقيد الزيلعي الأجير مشاهرة بأن تكون نفقته عليه انتهى ~~وأقول يتأمل فيه مع ما قدمه أعني الزيلعي من أن المعتبر فيه المساكنة لا ~~النفقة . # ا ه . # وعن محمد رحمه الله تعالى أن المودع إذا دفع الوديعة إلى وكيله وليس في ~~عياله أو إلى أمين من أمنائه ممن يثق به في ماله وليس في عياله لا يضمن ~~ذكره في النهاية ثم قال وعليه الفتوى وعزاه إلى التمرتاشي وهو إلى الحلواني ~~ثم قال : وعن هذا لم يشترط في التحفة في حفظ الوديعة بالعيال فقال ويلزم ~~المودع حفظه إذا قبل الوديعة على الوجه الذي يحفظ به ماله وذكر فيه أشياء ~~حتى ذكر أن له أن يحفظ بشريك العنان والمفاوضة وعبده المأذون له في يده ~~ماله ثم قال وبهذا يعلم أن العيال ليس بشرط في حفظ الوديعة ا ه . # ( قوله إلا إذا خاف حرقا أو غرقا فسلم إلى جاره أو فلك آخر ) قالوا إذا ~~لم يمكنه أن يدفعها إلى من هو في عياله ، وإن أمكنه أن يحفظها في ذلك الوقت ~~لعياله فدفعها إلى الأجنبي يضمن ؛ لأنه لا ضرورة له فيه وكذا لو ألقاها في ~~سفينة أخرى فوقعت في البحر ابتداء أو بالتدحرج يضمن ؛ لأن الإتلاف حصل ~~بفعله كما في التبيين PageV07P151 ( كذا ) أي ms1660 يضمن أيضا المودع ( إذا طلب ~~ربها ) أي رب الوديعة ( فمنع ) أي المودع ( قادرا على تسليمها ) ، فإنه إذا ~~طالبه بالرد لم يكن راضيا بإمساكه بعده فيكون متعديا بالمنع فيضمن ( أو ~~تعدى ) أي المودع وفسر التعدي بقوله ( فليس ثوبها أو ركب دابتها أو أنفق ~~بعضها ) ، فإن المودع إذا أنفق بعضها ضمن ما أنفق منها ولم يضمن كلها ( أو ~~خلط مثله مما بقي ) ، فإنه إذا جاء بمثل ما أنفق فخلطه بالباقي صار ضامنا ~~بجميعها ؛ لأنه صار مستهلكا للكل بالخلط كذا في الكافي - # S( قوله : كذا أي يضمن أيضا المودع إذا طلب ربها فمنع ) أقول إلا في ثلاث ~~مسائل نقلها عن الخانية في الأشباه PageV07P152 ( أو جحدها عنده ) يعني إذا ~~طلبها صاحبها فجحدها عنده ( ثم أقر أولا ) ضمن ؛ لأن المالك عزله عن الحفظ ~~حين طالبه بالرد فهو بالإمساك بعده غاصب فيضمن ، فإن عاد إلى الإقرار لم ~~يبرأ عن الضمان ؛ لأن العقد ارتفع فلا يعود إلا بالتجديد ولم يجدد ، وإنما ~~قال عنده ؛ لأنه لو أنكر عند غيره بأن قال أجنبي أعندك وديعة لفلان فقال لا ~~يضمن ؛ لأن الجحود عند غيبة المالك من الحفظ ؛ لأنه يقطع به طمع الطامعين ~~عنها فلا يضمن به - # Sقوله : أو جحدها عنده ) أقول بأن قال لم تودعني أما لو قال ليس له علي ~~شيء ثم ادعى ردا أو تلفا صدق كما في جامع الفصولين وحكى في جحود العقار ~~خلافا ( قوله : يعني إذا طلبها صاحبها فجحدها عنده ثم أقر أولا ضمن ) أقول ~~. # وفي الخانية لو سأله صاحبها أو أجنبي عن حالها عنده فجحده قال شمس الأئمة ~~يضمن عند زفر خلافا لأبي يوسف وذكر الناطفي أن الجحود بحضرة صاحبها يكون ~~فسخا للوديعة فيضمن إن نقلها عن موضع كانت فيه حالة الجحود وإذا لم ينقلها ~~عنه لا يضمن . # ا ه . # . # وفي جامع الفصولين جحدها أو العارية فيما يحول عن مكانه ضمن ولو لم يحول ~~. # ا ه . PageV07P153 ( أو حفظ ) أي الوديعة ( في دار أمر به ) أي بحفظها ( ~~في غيرها ) أي غير تلك الدار فيضمن لمخالفته أمره ms1661 ( أو خلط بماله حتى لم ~~يتميز ) سواء خلطها بجنسه أو خلاف جنسه ، فإن الخلط استهلاك عند أبي حنيفة ~~مطلقا ( وإن اختلطت ) أي الوديعة ( به ) أي بمال المودع بلا صنع منه كما ~~إذا انشق الكيسان فاختلطا ( اشتركا ) ولا ضمان إذ لا تعدي منه وهذا اتفاقي ~~( وإن أزال التعدي ) يعني إذا تعدى المودع في الوديعة بأن أودعها عند غيره ~~ثم أزال التعدي فردها إلى يده ( زال الضمان ) بمعنى أن الوديعة إذا ضاعت ~~بعد العود إلى يده لم يضمن خلافا للشافعي هذا الذي ذكر حكم الوديعة - # S( قوله : اشتركا ) أقول وتكون شركة أملاك كما في التبيين PageV07P154 ( ~~واختلف في سائر الأمانات ) قال في العمادية لو استعار دابة إلى مكان مسمى ~~فجاوز بها المستعير المكان المسمى ثم عاد إليه فهو ضامن إلى أن يردها على ~~المالك قيل هذا إذا استعارها ذاهبا لا جائيا أما إذا استعارها ذاهبا وجائيا ~~يبرأ وهذا القائل يسوي بين المودع والمستعير والمستأجر إذ خالفوا ثم عادوا ~~إلى الوفاق برئوا عن الضمان إذا كانت مدة الإيداع والإعارة باقية ومن ~~المشايخ من قال في العارية لا يبرأ عن الضمان ما لم يردها على الملك سواء ~~استعارها ذاهبا أو ذاهبا وجائيا وهذا القائل يقول : إن المستعير والمستأجر ~~إذا خالفا ثم عادا إلى الوفاق لا يبرآن من الضمان بخلاف المودع إذا خالف ثم ~~عاد إلى الوفاق حيث يبرأ والقول الأول أشبه وإليه مال شيخ الإسلام خواهر ~~زاده - # S( قوله : وهذا القائل يقول : إن المستعير والمستأجر إذا خالفا ثم عادا ~~إلى الوفاق لا يبرآن عن الضمان . # . # . # إلخ ) . # أقول في العمادية قال الأسروشني إن المستأجر والمستعير إذا حالفا ثم عادا ~~إلى الوفاق لا يبرآن عن الضمان على ما عليه الفتوى PageV07P155 ( وله ) أي ~~للمودع ( السفر بها ) أي الوديعة ، وإن كان لها حمل ومؤنة ( إن أمن ) أي ~~الطريق بأن لا يقصده أحد غالبا ، وإن قصده أمكنه دفعه بنفسه وبرفقائه ( ولم ~~ينهه ) أي المودع عن السفر ، فإن لم يأمره أو نهاه فضاعت ضمن ( أودعاه ) أي ~~أودع رجلان رجلا ( مثليا ) يعني ms1662 المكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة ( ~~لم يدفع ) أي المودع ( إلى أحدهما حصته بغيبة الآخر ) ولو دفع ضمن وقالا ~~يدفع ولا يضمن قيل الخلاف في المثليات والقيميات معا والصحيح أنه في ~~المثليات فقط ولذا قال ( كما في القيمي وكالجمال ما يقسم اقتسماه وحفظ كل ~~نصفه ) ، وإن كان مما لا يقسم جاز أن يحفظ أحدهما بإذن الآخر ، وذلك لأنه ~~رضي وكالجمال ولم يرض بحفظ أحدهما كله ، فإن الفعل كالحفظ متى أضيف إلى ~~اثنين فيما يقبل التجزيء يتناول البعض دون الكل فيقع التسليم إلى الآخر بلا ~~رضا المالك ( وضمن دافع كله لا قابضه ) ؛ لأن مودع المودع لا يضمن عنده ( ~~بخلاف ما لا يقسم ) ، فإن دافع كله لا يضمن ؛ لأنه لما أودعهما مع علمه ~~بامتناع اجتماعهما عليه ليلا أو نهارا وأمكنهما المهايأة كان راضيا بدفع ~~الكل إلى أحدهما في بعض الأحوال - # S PageV07P156 ( قوله : فإن لم يأمره أو نهاه فضاعت ضمن ) أقول ومحل ~~ضمانه فيما إذا لم يأمن الطريق ما إذا كان له بد عن السفر ، وإن لم يكن له ~~منه بد بأن سافر مع أهله لا يضمن وكذا لو نهاه عن الخروج بها من المصر فخرج ~~يضمن إن كان له منه بد وإلا فلا كما في التبيين قوله : وله السفر بها ) ~~أقول قد تقدم في الإجارة للمودع أن يسافر الوديعة في البر لا البحر . # ا ه . # فيحمل الإطلاق هنا على ما قيدتم PageV07P157 ( كذا المرتهنان والوكيلان ~~بالشراء إذا سلم أحدهما إلى الآخر ما يقسم ) حيث يضمن بخلاف ما لا يقسم ( ~~نهى عن الدفع إلى عياله فدفع إلى من له بد ) أي انفكاك ( منه ) مع أنه من ~~عياله ( ضمن ، و ) دفع ( إلى من لا بد له منه كدفع الدابة إلى عبده وما ~~يحفظه النساء إلى غرسه ) لا PageV07P158 ( أي لا يضمن ) يعني أودع رجلا ~~وديعة وقال لا تدفعها إلى امرأتك وعبدك وأمتك وولدك وأجيرك وهم في عياله ، ~~فإن دفعها إلى واحد منهم فهلكت ، فإن كان يجد بدا من الدفع إليه بأن كان له ~~سواه أهل وخدم فهو ضامن ms1663 وإلا لم يضمن ؛ لأن هذا الشرط مفيد فقد يأمن ~~الإنسان الرجل على المال ولا يأتمن عياله لكن إنما يلزمه مراعاة شرطه بقدر ~~الإمكان ، فإن كان يجد بدا من الدفع إلى من نهي عنه وهو متمكن من حفظها على ~~الوجه المأمور به فيضمن بحفظها على الوجه المنهي عنه ، وإن كان لا يجد بدا ~~منه لم يضمن إذ لا يمكنه الحفظ إلا به فلم يمكن العمل به مع مراعاة هذا ~~الشرط فلم يعتبر التقييد فبطل فصار كأنه قال لا تحفظ فصار مناقضا لأصله ~~وهذا كما إذا أودع دابة وقال لا تدفعها إلى غلامك أو نهاه عن الدفع إلى ~~امرأته الوديعة شيء يحفظ على يد النساء والرجل ممن لا يجد بدا منها فهذا ~~الشرط يناقض أصله فصار باطلا PageV07P159 ( كما لو أمر بحفظها في بيت معين ~~من دار وصندوق معين فيه ) أي البيت ( فحفظ في ) بيت ( آخر منها ) أي من تلك ~~الدار ( أو ) صندوق ( آخر منه ) أي من ذلك البيت ، فإنه حينئذ لم يضمن ( ~~بخلاف الدارين ) الأصل أن الشرط إنما يصح إذا كان مفيدا والعمل به ممكنا ~~والنهي عن الوضع في دار أخرى مفيد ؛ لأن الدارين يختلفان في الأمن والحفظ ~~فصح الشرط وأمكن العمل به ، وأما البيتان في دار واحدة فقلما يختلفان في ~~الحرز فالمتمكن من الأخذ من أحدهما يتمكن من الأخذ من الآخر فصار الشرط غير ~~مفيد وتعذر العمل به أيضا فلا يعتبر وكذا الصندوقان ، فإن تعين الصندوق في ~~هذه الصورة لا يفيد ، فإن الصندوقين في بيت واحد لا يتفاوتان ظاهرا ( إلا ~~أن يكون لهما ) أي للبيت والصندوق ( خلل ظاهر ) فحينئذ يفيد الشرط ويضمن ~~بالخلاف - # S( قوله : بخلاف الدارين ) أقول هذا مستغنى عنه بقوله قبله أو حفظ في دار ~~أمر به في غيرها والله الموفق PageV07P160 ( أودع المودع فهلكت ضمن ) ~~المودع المودع ( الأول فقط ) وقالا يضمن أيهما شاء ، فإن ضمن الآخر رجع على ~~الأول ( ولو أودع الغاصب ضمن المالك أيا شاء ) من الغاصب والمودع أما ~~الغاصب فظاهر ، وأما مودعه فلقبضه منه بلا رضا مالكه ms1664 ثم إنه إن لم يعلم أنه ~~غاصب رجع على الغاصب قولا واحدا ، وإن علم فكذلك في الظاهر وحكى أبو اليسر ~~أنه لا يرجع وإليه أشار شمس الأئمة كذا في النهاية ( كما في الغاصب وغاصبه ~~والغاصب والمشتري منه ) ، فإن غاصبه والمشتري منه صارا مثله بالتلقي منه ~~ابتداء لعدم إذن المالك فكذا بقاء PageV07P161 ( معه ألف ادعى رجلان كل ~~منهما أنه له أودعه إياه فنكل لهما فهو ) أي ألف ( لهما وعليه ألف آخر ~~بينهما ) ؛ لأن دعوى كل منهما صحت فتوجهت اليمين لهما ، وإنما يحلف لكل ~~منهما بانفراده ؛ لأن كلا منهما ادعاه بانفراده والمسألة على أربعة أوجه ؛ ~~لأنه إما أن يحلف لهما أو يحلف للأول وينكل للثاني أو بالعكس أو ينكل لهما ~~، فإن حلف لكل منهما فلا شيء لهما ، وإن حلف للأول ونكل للثاني فالألف له ~~يبذله أو بإقراره ، وإن عكس فالألف للأول ولا شيء للثاني ، وإن نكل للثاني ~~أيضا فالألف بينهما ؛ لأنه أوجب الحق لكل منهما عليه ببذله أو إقراره وعليه ~~ألف آخر بينهما ؛ لأن نكوله أوجب لكل منهما كل الألف كأنه ليس معه غيره ، ~~فإذا صرفه إليهما فقد صرف نصف نصيب هذا إلى ذاك ونصف نصيب ذاك إلى هذا ~~فيغرم ذلك PageV07P162 ( أودع حر عبدا محجورا فأودع ) المحجور محجورا ( ~~مثله وضاع ) المودع ( ضمن الأول ) ؛ لأنه سلطه على إتلافه وشرط عليه الضمان ~~فصح التسليط وبطل الشرط في حق المولى ( فقط ) أي لا يضمن الثاني ؛ لأن مودع ~~المودع لا يضمن عند أبي حنيفة إذا لم يجن ( بعد العتق ) رعاية لحق المولى ( ~~ولو ضاع مودع ) عند ثالث يعني إذا أودع المحجور الثاني عند المحجور الثالث ~~فهلك عند الثالث ( فلا ضمان عليه ) ، وإن أعتق ؛ لأنه مودع المودع وهو غير ~~ضامن عند أبي حنيفة ( وغرم الأول بعد عتقه ) لما مر من قوله ؛ لأنه سلطه . # . # . # إلخ ( وغرم الثاني في الحال ) ؛ لأنه استهلكه بدفعه إلى الثالث مودع ~~المودع يضمن عنده إذا جنى PageV07P163 ( كتاب الرهن ) مناسبته لكتاب ~~الوديعة أن عين الرهن أمانة في يد المرتهن كما سيأتي فيكون كالوديعة ، ( هو ~~) لغة ms1665 الحبس مطلقا وشرعا ( حبس المال ) احتراز عن رهن الحر والمدبر والخمر ~~ونحوها ( بحق يمكن أخذه ) أي الحق ( منه ) أي من المال ، ( وهو ) أي ذلك ~~الحق ( الدين حقيقة ) وهو دين واجب ظاهرا أو باطنا أو ظاهرا فقط فإنه يصح ~~بثمن عبد وثمن خل وذبيحة وبدل صلح عن إنكار ، وإن استحق أو وجد حرا أو خمرا ~~أو ميتة أو تصادقا أن لا دين ؛ لأن الدين وجب ظاهرا وهو كاف ؛ لأنه آكد من ~~دين مودع كما سيأتي ، ( أو حكما ) كالأعيان المضمونة بالمثل أو القيمة ~~والقوم يسمونها الأعيان المضمونة بنفسها ، وسيأتي تحقيق وجه التسمية إن شاء ~~الله تعالى ( ينعقد ) حال كونه ( غير لازم ) ؛ لأنه تبرع كالهبة والصدقة ( ~~بإيجاب وقبول ) كما في الهبة ( فللراهن تسليمه والرجوع عنه ) تفريع على ~~قوله غير لازم ( فإذا سلم ) أي الراهن الرهن ( وقبض ) من قبل المرتهن ( ~~محوزا ) أي مجموعا احتراز عن رهن الثمر على الشجر ورهن الزرع في الأرض ؛ ~~لأن المرتهن لم يجزه ( مفرغا ) أي عن ملك الراهن ، وهو احتراز عن عكسه وهو ~~رهن الشجر دون الثمر ورهن الأرض دون الزرع ورهن دار فيها متاع الراهن ، ( ~~متميزا ) احتراز عن رهن المشاع كرهن نصف العبد أو الدار كذا في غاية البيان ~~وهذه المعاني هي المناسبة لهذه الألفاظ لا ما قيل إن الأول احتراز عن رهن ~~المشاع ، والثالث عن رهن ثمر على شجر دون الشجر كما لا يخفى على ~~PageV07P164 أهل النظر ( لزم ) أي الرهن هو جزاء لقوله فإذا سلم ( والتخلية ~~فيه ) أي رفع المانع من القبض في زمان يمكن فيه ( قبض ) أي في حكم قبض ~~المرتهن حتى إذا وجدت من الراهن بحضرة المرتهن ، ولم يأخذه فضاع ضمن ~~المرتهن فلا وجه له ، لما قال الزيلعي بناء على ظاهر المعنى اللغوي أن ~~الصواب أن التخلية تسليم ؛ لأنه عبارة عن رفع المانع من القبض وهو فعل ~~المسلم دون المتسلم ، والقبض فعل المتسلم ( كالبيع ) أي كما أن التخلية فيه ~~أيضا قبض . # اعترض على القوم بأن التخلية ينبغي أن لا تكفي في قبض الرهن إذ القبض ~~منصوص ms1666 في الرهن بخلاف البيع حتى استدلوا على شرطية القبض في الرهن بقوله ~~تعالى { فرهان مقبوضة } ، والأصل أن المنصوص يراعى وجوده على أكمل الجهات ~~أقول المنصوص إنما يراعى وجوده على أكمل الجهات إذا نص عليه بالاستقلال ، ~~وأما إذا ذكر تبعا للمنصوص فلا يجب أن يراعى وجوده كما ذكر فإن التراضي في ~~البيع منصوص عليه بقوله تعالى { إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم } فلو صح ~~ما قال المعترض لبطل بيع المكره ، ولم يفسد وليس كذلك كما سيأتي . # S PageV07P165 كتاب الرهن ) ( قوله وشرعا حبس المال احتراز عن رهن الحر ~~والمدبر والخمر ونحوهما ) ، أقول فيه تسامح ؛ لأن المدبر مال ولكن لا يمكن ~~الاستيفاء منه فلا يناسب أن يكون مخرجا بقوله حبس مال بل بقوله بحق يمكن ~~أخذه منه ، وأما الخمر فهو مال أيضا ويمكن الاستيفاء منه بتوكيل ذمي يبيعه ~~أو بنفسه إن كان المرتهن والراهن من أهل الذمة ( قوله محوزا مفرغا متميزا ) ~~هذه الأحوال إما متداخلة أو مترادفة ذكره العيني . PageV07P166 ( ولو هلك ) ~~أي الرهن اعلم أن الرهن أمانة محضة عند الشافعي حتى لو هلك لم يجعله مضمونا ~~وعندنا أمانة ، لكن يد المرتهن يد استيفاء ويتقرر بالهلاك ؛ لأن الاستيفاء ~~يحصل من المالية دون العين فالاستيفاء بالعين كما ذهب إليه يكون استبدال ، ~~والمرتهن مستوف لا مستبدل ، وإنما يحصل الاستيفاء بحبس الحق والمجانسة بين ~~الأموال باعتبار صفة المالية دون العين فكان هو أمينا في العين كالكيس في ~~حقيقة الاستيفاء ، ولهذا كان نفقة الرهن على الراهن في حياته وكفنه بعد ~~مماته ، وهذا معنى { قوله صلى الله عليه وسلم عليه غرمه } فإذا هلك الرهن ( ~~ضمن ) أي المرتهن ( بالأقل ) يجب تعريفه باللام لئلا يتوهم كون من في قوله ~~( من قيمته ومن الدين ) تفصيلية ، وليس كذلك بل بيانية والمعنى بالأقل الذي ~~هو من هذين المذكورين أيهما كان ، وقد وقع في نسخ الوقاية منكرا ( ولو ~~استويا ) أي الدين وقيمة الرهن ( سقط دينه ) أي صار المرتهن مستوفيا لدينه ~~، ( ولو ) كانت ( قيمته ) أي الرهن ( أكثر ) من الدين ( فالفضل أمانة ) ؛ ~~لأن المضمون بقدر ما ms1667 يقع به الاستيفاء وهو بقدر الدين ( ولو ) كانت ( أقل ) ~~منه ( سقط ) من الدين ( قدره ورجع المرتهن بالفضل ) ، مثلا إذا رهن ثوبا ~~قيمته عشرة بعشرة فهلك عند المرتهن سقط دينه فإن كانت قيمة الثوب خمسة يرجع ~~المرتهن على الراهن بخمسة أخرى ، وإن كانت خمسة عشر فالفضل أمانة ( وضمن ) ~~أي المرتهن ( بدعوى الهلاك بلا بينة ) يعني إذا ادعى PageV07P167 المرتهن ~~هلاك الرهن ضمن إن لم يقم البينة عليه ( مطلقا ) ، أي سواء كان من الأموال ~~الظاهرة كالحيوان والعبيد والعقار ، أو من الأموال الباطنة كالنقدين والحلي ~~والعروض . # وقال مالك : يضمن في الأموال الباطنة فقط . # ( له ) أي للمرتهن ( طلب دينه من راهنه ) ؛ لأن الرهن لا يسقط طلب الدين ~~، ( و ) له ( حبسه به ) أي الراهن بالدين ، وإن كان الرهن في يده ؛ لأن حقه ~~باق بعد الرهن ، والحبس جزاء الظلم فإذا ظهر مطله عند القاضي يحبسه دفعا ~~للظلم ، ( و ) له أيضا حبس ( رهنه بعد الفسخ حتى يقبض دينه أو يبرئه ) ؛ ~~لأن الرهن لا يبطل بمجرد الفسخ بل يرده على الراهن بطريق الفسخ ، فإنه يبقى ~~مضمونا ما بقي القبض والدين ( لا الانتفاع به ) أي بالرهن عطف على قوله له ~~طلب دينه ( مطلقا ) أي لا باستخدام ولا سكنى ولا لبس ولا إجارة ولا إعارة ~~سواء كان من المرتهن أو الراهن ( إلا بالإذن ) أي إذن الراهن إن كان ~~المنتفع المرتهن أو إذن المرتهن إن كان المنتفع الراهن ، ( فلو فعل ) أي ~~انتفع بالرهن قبل الإذن ( تعدى ولم يبطل ) أي الرهن ( به ) أي بالتعدي . # S PageV07P168 قوله بالأقل يجب تعريفه ) أقول ولذا قال في النهاية وفي ~~بعض نسخ القدوري بأقل بدون الألف واللام وهو خطأ ، واعتبر هذا بقول الرجل ~~مررت بأعلم من زيد وعمرو يكون الأعلم غيرهما ، ولو كان بالأعلم من زيد ~~وعمرو يكون واحدا منهما فكلمة من للتمييز ا ه . # وقال في الموصل شرح المفصل إن من هذه ليست من التفضيلية التي لا تجامع ~~اللام وإنما هي التنبيهية في قولك أنت الأفضل من قريش ، كما تقول أنت من ~~قريش ونحوه قول الفقهاء الرهن ms1668 مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين ا ه . # كذا في مجمع الروايات شرح القدوري ( قوله يعني إذا ادعى المرتهن هلاك ~~الرهن ضمن ) يعني الرهن بالأقل من قيمته ومن الدين كما تقدم ( قوله إن لم ~~يقم البينة عليه ) جعله شرطا للزوم الضمان يوهم بمفهومه انتفاء الضمان ~~بإقامة البينة ، وليس مرادا ، وربما أوهمت عبارته أن المرتهن لا يقبل منه ~~دعوى الهلاك بلا بينة ، وليس مرادا إذ لا فرق عندنا بين ثبوت الهلاك ~~بالبينة وبين ثبوته بقوله مع يمينه ، ويكون الرهن في الصورتين مضمونا ~~بالأقل من قيمته ومن الدين ، وقول محشي الدرر العلامة الواني رحمه الله ~~الظاهر أن كلمة أن هاهنا وصلية ليس بظاهر وعلى تسليمه يحتاج لتأويل كون أن ~~وصلية وكون الضمان ليس إلا ضمان الرهن لا مطلق الضمان ، وكذا وقع الإيهام ~~في عبارة ابن الملك شارح المجمع حيث قال يعني إذا ادعى المرتهن هلاك الرهن ~~ولم يقم البينة عليه ضمنه عندنا ا ه . # وليس المراد ظاهره ، ومتن PageV07P169 المجمع وشرحه لمصنفه لا إيهام ~~فيهما ، وقد أوضح الحكم وأزال الإيهام في الحقائق شرح منظومة النسفي حيث ~~قال في باب الإمام مالك رحمه الله : وقيمة الرهن على المرتهن إذا ادعى ~~الهلاك ، ولم يبرهن ادعى المرتهن هلاك الرهن ولا بينة له يضمن قيمته بالغة ~~ما بلغت عنده أي الإمام مالك رحمه الله بناء على أن المودع لو ادعى هلاك ~~الوديعة ، ولم يقل هلك معه شيء آخر لي لا يصدق عنده وعندنا يصدق ، ويسقط ~~الدين بقدره ، والباقي لا ضمان عليه ا ه . # وقد ذكرت هذا في ضمن رسالة مسماة بغاية المطلب في الرهن إذا ذهب قوله ~~فإنه يبقى مضمونا ما بقي القبض والدين ) كذا لو بقي القبض بعد الفسخ ووفاء ~~الدين فيسترد منه أدى إليه بخلاف ما لو برأه من الدين فلا ضمان لعدم ~~استيفاء شيء من الدين كما سيذكره المصنف رحمه الله PageV07P170 ( وإذا طلب ~~) أي المرتهن ( دينه ولو في غير بلد العقد أمر بإحضار الرهن ) ؛ لأن قبضه ~~قبض استيفاء فلا وجه لقبض ماله مع قيام ms1669 يد الاستيفاء لأن هلاكه محتمل فإذا ~~هلك في يد المرتهن تكرر الاستيفاء ، ( إن لم يكن لحمله مؤنة ) متعلق بقوله ~~ولو في غير بلد العقد فإن الأماكن كلها في حق التسليم كمكان واحد فيما ليس ~~لحمله مؤنة ( فإن أحضره ) أي المرتهن الرهن ( سلم الراهن الدين ثم المرتهن ~~الرهن ) ليتعين حق المرتهن كما تعين حق الراهن بحضور الرهن تحقيقا للتسوية ~~كما في البيع والثمن يحضر المبيع ثم يسلم الثمن ، ( وإن كانت ) أي لحمله ~~مؤنة ( سلم ) أي الراهن ( الدين بلا إحضار الرهن ) أي لا يكلف المرتهن ~~إحضار الرهن ؛ لأن الواجب عليه التسليم بمعنى التخلية لا النقل من مكان إلى ~~مكان ، ولكن للراهن أن يحلفه بالله ما هلك كذا في الكافي ( مرتهن طلب دينه ~~لا يكلف ) أي المرتهن ( إحضار رهن وضع عند عدل بأمر الراهن ) لكونه في يد ~~الغير بأمر الراهن ( ولا ) يكلف أيضا المرتهن إحضار ( ثمن رهن باعه المرتهن ~~بأمره ) أي الراهن ( حتى يقبضه ) ؛ لأنه صار دينا بالأمر ببيع الرهن فصار ~~كأن الراهن رهنه هو دين ، وإذا قبضه يكلف إحضاره لقيام البدل مقام المبدل ( ~~ولا ) يكلف أيضا ( مرتهن معه رهن تمكينه ) أي تمكين الراهن ( من بيعه ) أي ~~الرهن ( ليقضي دينه ) ، يعني لو أراد الراهن أن يبيع الرهن ليقضي الدين ~~بثمنه لا يجب على المرتهن أن يمكنه من البيع ؛ لأن حكم PageV07P171 الراهن ~~الحبس الدائم إلى أن يقضي الدين فكيف يصح القضاء من ثمنه ، ( ولا ) يكلف ~~أيضا ( من قضى بعض دينه تسليم بعض رهنه حتى يقبض البقية ) من الدين ؛ لأن ~~له أن يحبس كل الرهن حتى يستوفي البقية كما في حبس المبيع ( ويحفظه بنفسه ~~وعياله ) كزوجته وولده وخادمه وأجيره مشاهرة أو مسانهة يسكنون معه فإن ~~العبرة بالمساكنة لا النفقة حتى أن المرأة لو دفعته إلى زوجها لا تضمن . # ذكره الزيلعي ( وضمن بحفظه بغيرهم ) لأنه ترك الحفظ الواجب ( وتعديه ) أي ~~صريحا ( وإيداعه ) لما تقرر أن عينه أمانة ( وجعل خاتم الرهن في خنصره ~~اليمنى أو اليسرى ) ؛ لأنه استعمال ، وجعله في إصبع آخر حفظ ( وتقلد بسيفي ~~الرهن ) ؛ لأنه ms1670 أيضا استعمال ( لا الثلاثة ) فإنه حفظ ، فإن الشجعان ~~يتقلدون في العادة بسيفين لا الثلاثة ، والضمان في هذه الصور ضمان الغصب ~~بجميع القيمة ؛ لأن الزيادة على مقدار الدين أمانة أيضا ، والأمانات تضمن ~~بالإتلاف . # ( وفي لبس خاتمه ) أي خاتم الرهن ( فوق آخر يرجع إلى العادة ) فإن كان ~~ممن يتجمل بلبس خاتمين ضمن ، وإلا كان حافظا فلا يضمن ( وعليه ) أي المرتهن ~~( مؤن حفظه ) كأجر بيت الحفظ وأجر الحافظ فإن تمامه على المرتهن ، وإن كان ~~قيمة الرهن أكثر من الدين ؛ لأن وجوبه بسبب الحبس ، وحق الحبس في الكل ثابت ~~( وأما مؤن رده أو رد جزء منه إلى يده فتنقسم إلى المضمون والأمانة ) يعني ~~أن مؤنة رده إلى المرتهن إن كان خرج من يده كجعل الآبق على المرتهن ~~PageV07P172 إن كان قيمة الرهن مثل الدين ، وكذا مؤنة رد جزء منه إلى يد ~~المرتهن كمداواة الجروح إن كان قيمته مثل الدين ، أما إذا كانت أكثر منه ~~فتنقسم على المضمون والأمانة ، فالمضمون على المرتهن والأمانة على الراهن ، ~~وكذا مداواة القروح ومعالجة الأمراض والفداء من الجناية ( وعلى الراهن خراج ~~الرهن ومؤنة تبقيته وإصلاح منافعه ) كنفقة الرهن وكسوته وأجر راعيه وظئر ~~ولد الرهن وسقي البستان والقيام بأموره ، فالحاصل أن ما يرجع إلى بقائه فهو ~~على الراهن سواء كان في الرهن فضل أو لا ؛ لأن العين بقيت على ملكه ، وكذا ~~منافعه مملوكة له وما يرجع إلى حفظه فهو على المرتهن إما خاصة أو بالتقسيم ~~كما مر ، ( وكل ما وجب على أحدهما ) من الراهن والمرتهن ( فأداء الآخر كان ~~متبرعا ) ؛ لأنه قضى دين غيره بغير أمره ( إلا أن يأمر به القاضي ) ؛ لأن ~~له ولاية عامة فكأن صاحبه أمره به . # S PageV07P173 ( قوله ولا يكلف تمكينه من بيعه ) يعني لا يكلف تسليم ~~الرهن ليباع بالدين ؛ لأن عقد البيع لا قدرة للمرتهن على المنع منه ( قوله ~~فكيف يصح القضاء من ثمنه ) نعم يصح بما إذا باعه وتسلم الثمن بحضرة المرتهن ~~فأوفاه منه ؛ لأن حكم الرهن حبسه إلى قضاء الدين ولو من ثمنه ( قوله : وجعل ~~خاتم الرهن ms1671 في خنصره اليمنى أو اليسرى . # . # . # إلخ ) أقول وهذا فيما لو كان المرتهن رجلا ، أما لو كان امرأة فإنه يضمن ~~ولو لبسه في غير الخنصر ؛ لأن النساء يلبسن كذلك فيكون من باب الاستعمال ~~كما في التبيين ( قوله وتقلد بسيفي الرهن ) أقول ظاهره الضمان مطلقا كما في ~~التبيين . # وقال قاضي خان وفي السيفين يضمن إذا كان المرتهن يتقلد بسيفين لأنه ~~استعمال ا ه . # فلم يعلل بعادة الشجعان بل نظر إلى حال المرتهن على أن المصنف نظر إلى ~~حال المرتهن في لبس الخاتم فوق آخر . # ( قوله وفي لبس خاتمه فوق آخر يرجع إلى العادة . # . # . # إلخ ) أقول وكذا لو رهنه خاتمين فلبس خاتما فوق خاتم كما في التبيين قوله ~~إلا أن يأمر به القاضي ) أقول ظاهره أنه بمجرد الأمر يكون ما أنفقه دينا ~~يرجع به ، ولا بد من التصريح بجعله دينا عليه كما في الملتقط وعن أبي حنيفة ~~أنه لا يرجع عليه إذا كان صاحبه حاضرا وإن كان بأمر القاضي كما في التبيين ~~. # وقال السغناقي فبمجرد أمر القاضي لا يرجع عليه ما لم يجعله دينا عليه على ~~ما هو المذكور في الذخيرة ، ثم قال قال شمس الأئمة : وهكذا نقول في كتاب ~~اللقطة وأكثر مشايخنا PageV07P174 على هذا أنه لا بد من التنصيص على أن ~~يكون ذلك دينا على الراهن أما بمجرد الأمر بالاتفاق فلا يصير دينا ا ه . # والله أعلم PageV07P175 ( باب ما يصح رهنه والرهن به أو لا ) ( صح رهن ~~الحجرين ) يعني الذهب والفضة ( والمكيل والموزون ) لكونها محل الاستيفاء ، ~~( فلو رهنت ) المذكورات ( بخلاف جنسها ) فهلكت ( هلكت بقيمتها ) كسائر ~~الأموال ، وهو ظاهر ( ولو ) رهنت ( بجنسها ) فهلكت ( هلكت بمثلها من الدين ~~) ، وتعتبر المماثلة في القدر وهو الوزن أو الكيل ( بلا عبرة للجودة ، و ) ~~لا ( القيمة ) فإن الدين إذا كان وزنيا والرهن أيضا كذلك فهلك ، فإن تساويا ~~سقط الدين وإن كان الدين زائدا سقط قدر الرهن منه وبقي الزائد في ذمة ~~الراهن ، وإن عكس سقط قدر الدين منه ، والفضل للراهن ( لا ) أي لا يصح ( ~~رهن مشاع ) ؛ لأن حكم ms1672 الرهن كما عرفت ثبوت يد الاستيفاء وهو لا يتصور في ~~المشاع من حيث إنه مشاع ( مطلقا ) أي سواء كان مما يحتمل القسمة أو لا ، ~~وسواء رهن من شريكه أو من أجنبي والطارئ كالمقارن هو الصحيح كذا في الخلاصة ~~. # S PageV07P176 ( باب ما يصح رهنه والرهن به أو لا ) ( قوله والفضل للراهن ~~) أقول يعني عليه أي لا يضمنه المرتهن لكونه أمانة ( قوله لا يصح رهن مشاع ~~) أقول نفي الصحة يحتمل أن يكون للفساد أو للبطلان ، ولم يتعرض لكونه فاسدا ~~أو باطلا وفيما أشار إليه في الذخيرة والمغني دليل على أنه فاسد لا باطل ~~فالمقبوض بحكم الرهن الفاسد يتعلق به الضمان وهو الصحيح ، والمقبوض بحكم ~~الرهن الباطل لا يتعلق به الضمان أصلا ؛ لأن الباطل من الرهن ما لا يكون ~~منعقدا أصلا كالباطل في البيع ، والفاسد منه ما يكون منعقدا لكن بوصف ~~الفساد كالفاسد من البيوع ، وشرط انعقاد الرهن أن يكون مالا والمقابل به ~~يكون مالا مضمونا وهو شرط جواز الرهن ، ثم قال ففي كل موضع كان الرهن مالا ~~والمقابل به مضمونا إلا أنه فقد بعض شرائط الجواز ينعقد الرهن لوجود شرط ~~الانعقاد لكن بصفة الفساد لانعدام شرط الجواز ، وفي كل موضع لم يكن الرهن ~~مالا أو لم يكن المقابل به مضمونا لا ينعقد الرهن أصلا كذا في النهاية ~~للسغناقي . # ( قوله هو الصحيح ) راجع إلى قوله والطارئ وذكر التصحيح في النهاية أيضا ~~. PageV07P177 ( وثمر على شجر دونه ) أي دون الشجر ( وزرع أرض أو نخلها ~~دونها ) أي دون الأرض ؛ لأن المرهون متصل بما ليس بمرهون خلقة فكان في معنى ~~المشاع ( كذا العكس ) وهو رهن الشجر لا الثمر ورهن الأرض لا النخل أو الزرع ~~؛ لأن الاتصال يقوم بالطرفين فالأصل أن المرهون إذا كان متصلا بما ليس ~~بمرهون لا يجوز لامتناع قبض المرهون وحده . # S( قوله أو نخلها دونها ) أي دون الأرض ليس المراد جميع الأرض بل قدر ~~موضع الشجر لما قال الزيلعي أما لو رهن النخيل بمواضعها جاز ، ولا يمنع ~~الصحة مجاورة ما ليس برهن ( قوله كذا ms1673 العكس . # . # . # إلخ ) يعني بأن نص على عدم رهن المنفي ، أما لو رهن الأرض وسكت عن النخيل ~~والثمر والزرع والرطبة والبناء والغرس بها يكون ذلك رهنا تبعا لاتصاله كما ~~في التبيين PageV07P178 ( ولا ) يصح أيضا ( رهن حر ومدبر ومكاتب وأم ولد ~~ووقف وخمر ) ؛ لأن حكم الرهن ثبوت يد الاستيفاء ، ولا يثبت الاستيفاء منها ~~لعدم المالية في الحر وعدم جواز بيع ما سواه ( ولا يصح ارتهانها من مسلم أو ~~ذمي ) ، واللام في ( للمسلم ) متعلق بقوله رهن حر أو ارتهانها أي لا يجوز ~~للمسلم أن يرهن حرا أو أمثاله أو يرتهنها من مسلم أو ذمي لتعذر الإيفاء ~~والاستيفاء في حق المسلم ، ( ولا يضمن له ) أي للمسلم ( مرتهنها للذمي ) ~~يعني إن كان المرتهن ذميا لم يضمنها للمسلم كما لم يضمنها بالغصب منه ؛ ~~لأنها ليست بمال في حق المسلم . # ( وفي عكسه الضمان ) يعني إذا كان الراهن ذميا والمرتهن مسلما فيضمن ~~الخمر للذمي ، كما إذا غصب ؛ لأنها مال للذمي ( ولا ) يصح أيضا ( بأمانات ) ~~كالوديعة والعارية ومال المضاربة والشركة ؛ لأن موجب الرهن ثبوت يد ~~الاستيفاء للمرتهن فكان قبض الرهن مضمونا فلا بد من ضمان ثابت ليقع القبض ~~مضمونا ، ويثبت استيفاء الدين منه ، وقبض الأمانات ليس بمضمون ليصح الرهن ~~بها ( ومبيع في يد البائع ) لما عرفت أن الرهن يجب أن يكون في مقابلة الدين ~~حقيقة أو حكما ، والمبيع في يد البائع ليس بدين حقيقة وهو ظاهر ولا حكما ~~لأنه يجب أن يكون مضمونا بالمثل أو القيمة ، والمبيع في يده ليس كذلك بل ~~إذا هلك سقط الثمن ، وهو حق البائع ، وليس فيه ضمان والقوم يسمونه بالعين ~~المضمونة بغيرها ، وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى ( ودرك ) تفسير الرهن ~~بالدرك PageV07P179 أن يبيع رجل سلعة وقبض ثمنها وسلمها ، وخاف المشتري ~~الاستحقاق وأخذ بالثمن من البائع رهنا قبل الدرك فإنه باطل حتى لا يملك حبس ~~الرهن حل الدرك أو لم يحل ، فإذا هلك الرهن كان أمانة عنده حل الدرك أو لا ~~إذ لا عقد حيث وقع باطلا كذا في الكافي . # Sقوله ولا يضمن له ms1674 مرتهنها الذمي ) خص إرجاع الضمير بالخمر ففات علم حكم ~~باقي المذكورات معها PageV07P180 ( وأجرة نائحة ومغنية وثمن حر ) حتى لو ~~هلك الرهن لم يكن مضمونا إذ يقابله شيء مضمون ( وكفالة بالنفس ) لتعذر ~~الاستيفاء ( وشفعة ) ؛ لأن المبيع غير مضمون على المشتري ( وعبد جان أو ~~مديون ) لأنه غير مضمون على الولي فإنه لو هلك لا يجب عليه شيء ( وقصاص ~~مطلقا ) أي في النفس وما دونها لتعذر الاستيفاء ( بخلاف الجناية خطأ ) ؛ ~~لأن استيفاء الأرش من الرهن ممكن ( ويصح بعين مضمونة بالمثل أو القيمة ) ~~كالمغصوب وبدل الخلع والمهر وبدل الصلح عن عدم عمد اعلم أن الأعيان ثلاثة ~~أقسام أحدها عين غير مضمونة أصلا كالأمانات فإن الضمان عبارة عن رد مثل ~~الهالك إن كان مثليا أو قيمته إن كان قيميا ، فالأمانة إن هلكت بلا تعد فلا ~~شيء في مقابلتها أو بتعد فلا تبقى أمانة بل تكون غصبا . # وثانيها عين مضمونة بنفسها كالمغصوب ونحوه والقوم يسمونها الأعيان ~~المضمونة بنفسها ويريدون الأعيان المضمونة في حد ذاتها ووجهه أن الضمان كما ~~عرفت عبارة عن رد مثل الهالك أو قيمته فالشيء إذا كان مثليا أو قيميا يكون ~~بحيث لو هلك تعين المثل أو القيمة فتكون مضمونة في حد ذاتها مع قطع النظر ~~عن العوارض ، وثالثها عين ليست بمضمونة ولكنها تشبه المضمونة كمبيع في يد ~~البائع ، فإنه إذا هلك لم يضمن أحد بمثله أو قيمته لكن الثمر يسقط عن ذمة ~~المشتري وهو غير المثل والقيمة فبمجرد هذا الاعتبار سموه بالعين المضمونة ~~بغيرها فكأنه من قبيل المشاكلة . # S PageV07P181 ( قوله ؛ لأن المبيع غير مضمون على المشتري ) يعني للشفيع ~~فلا مطالبة له على المشتري بعد هلاكه . PageV07P182 ( و ) يصح ( بدين ) كما ~~هو الأصل وهو توطئة لقوله ( ولو موعودا فيهلك في يد المرتهن عليه ) أي على ~~المرتهن ( بما وعد من الدين ) يعني إن رهن ليقرضه ألف درهم ، وهلك الرهن في ~~يد المرتهن فهلاكه على المرتهن بمقابلة الألف الموعود فيجب عليه تسليم ~~الألف إلى الراهن ( إذا لم يكن الدين أكثر من قيمة الرهن ) ، بل كان مساويا ~~أو ms1675 قل حتى إذا كان أكثر لم يكن مضمونا بالدين بل بالقيمة . # S( قوله فيهلك في يد المرتهن عليه بما وعد من الدين ) أي إن بين قدره ، ~~وأما إذا لم يسم قدره بأن رهنه على أن يعطيه شيئا فهلك في يده يعطي المرتهن ~~الراهن ما شاء ؛ لأنه بالهلاك صار مستوفيا شيئا فيكون بيانه إليه كما لو ~~أقر بدين كذا في التبيين وعن الذخيرة قال محمد رحمه الله ولا أستحسن أقل من ~~درهم PageV07P183 ( و ) يصح أيضا ( برأس مال السلم وثمن الصرف ) ؛ لأن ~~المقصود ضمان المال والمجانسة ثابتة في المالية فيثبت الاستيفاء من حيث ~~المال ، ( فإن هلك ) أي الرهن برأس المال أو ثمن الصرف ( تم العقد ) أي ~~السلم والصرف ( وأخذ حقه ) أي صار المرتهن مستوفيا لدينه لتحقق القبض حكما ~~( فإن افترقا قبل نقد وهلك بطلا ) أي عقد السلم والصرف لفوات القبض حقيقة ~~وحكما ، ولما لم يتأت هذا التفصيل في المسلم فيه أفرده بالذكر ، فقال ( ~~وبالمسلم فيه فإن هلك ) أي الرهن ( تم العقد وصار ) أي الرهن ( عوضا للمسلم ~~فيه ) ، فيصير كأنه استوفاه ، ( وإن فسخ ) أي عقد السلم ( صار ) أي الرهن ( ~~رهنا ببدله ) وهو رأس المال فيحبسه ، فصار كالمغصوب إذا هلك وبه رهن يكون ~~رهنا بقيمته ( وهلك رهنه بعد الفسخ هلك به ) أي بالمسلم فيه حتى يجب عليه ~~رد مثل المسلم فيه لقبض رأس المال ؛ لأنه رهنه به وإن كان محبوسا بغيره وهو ~~رأس المال . # ( و ) يصح أيضا ( بدين عليه ) أي الأب ( عبد طفلة ) مفعول الرهن المقدر ؛ ~~لأنه يملك الإيداع ، وهذا أولى منه في حق الصبي ؛ لأن قيام المرتهن بحفظه ~~أبلغ خوفا من الغرامة ، ولو هلك يهلك مضمونا ، الوديعة تهلك أمانة ، والوصي ~~كالأب وعن أبي يوسف وزفر أنه لا يجوز منهما . # S PageV07P184 قوله فإن هلك ) يعني قبل الافتراق ( قوله وبالمسلم فيه فإن ~~هلك أي الرهن ثم العقد ) أي سواء هلك قبل الافتراق أو بعده ( قوله ولو هلك ~~يهلك مضمونا ) أي على الأب ، وكذا الوصي يضمن للصغير ، وذكر في النهاية ~~معزيا للتمرتاشي وهو إلى الكاكي أن ms1676 قيمة الرهن إذا كانت أكثر من الدين يضمن ~~الأب بقدر الدين ، والوصي بقدر القيمة ؛ لأن للأب أن ينتفع بمال الصبي ولا ~~كذلك الوصي ، وذكر في الذخيرة والمغني التسوية بينهما في الحكم فقال لا ~~يضمنان الفضل ؛ لأنه أمانة وهو وديعة عند المرتهن ، ولهما ولاية الإيداع ~~كذا في التبيين وتمامه فيه مفرعا PageV07P185 ( و ) يصح أيضا ( بثمن عبد أو ~~خل أو ذكية إن ظهر العبد حرا والخل خمرا والذكية ميتة وببدل صلح عن إنكار ~~إن أقر أن لا دين ) ، صورته رجل صالح عن إنكار ورهن ببدل الصلح شيئا ، ثم ~~تصادقا على أن لا دين فالرهن مضمون ، والأصل في هذه المسائل ما مر أن وجوب ~~الدين ظاهرا . # يكفي لصحة الرهن ، ولا يشترط وجوبه حقيقة . PageV07P186 ( شرى على أن ~~يرهن شيئا أو يعطي كفيلا ) حال كون الرهن والكفيل ( معينين لثمنه ) متعلق ~~بيعطي ، ( وأبى ) أي المشتري أن يرهن ما سماه ، أو يعطي كفيلا سماه ( صح ) ~~أي الشراء استحسانا لا قياسا ؛ لأنه شرط لا يقتضيه العقد ، وفيه نفع لأحد ~~المتعاقدين ، ولأنه صفقة في صفقة وهو منهي عنه كما مر وجه الاستحسان أنه ~~شرط ملائم للعقد ؛ لأن الكفالة والرهن للاستيثاق ، وهو يلائم وجوب الثمن ~~فإذا كان الكفيل حاضرا ، والرهن معينا اعتبر معنى الشرط وهو الاستيثاق فصح ~~العقد ، وإلا اعتبر عين الشرط ففسد ، ( ولا يجبر ) أي المشتري ( على الوفاء ~~) ؛ لأن عقد الرهن تبرع من جانب الراهن ولا جبر على المتبرع ، وإنما صار ~~حقا من حقوقه إذا وجد ولم يوجد بعد ، والوعد بالرهن لا يكون فوق الرهن ولو ~~رهنه لا يلزم ما لم يسلم فلأن لا يصير لازما بالوعد أولى ( فللبائع فسخه ~~إلا إذا سلم ثمنه حالا أو قيمة الرهن رهنا ) أي إذا أبى المشتري ولم يجبر ~~على الوفاء جاز للبائع أن يفسخ العقد ؛ لأن رضاه بالبيع كان لهذا الشرط ~~فبدونه لا يكون راضيا ، وإذا لم يتم رضاه كان له أن يفسخ أو يرضى بترك ~~الرهن إلا إذا كان كما ذكر لحصول المقصود حينئذ إذ يد الاستيفاء إنما تثبت ~~على المعنى ms1677 وهو القيمة ؛ لأن الصورة أمانة . # S( قوله لأن عقد الرهن تبرع من جانب الراهن . # . # . # إلخ ) كذا إعطاء الكفيل ، وكان ينبغي ذكره أيضا ليتم التعليل للجانبين . ~~PageV07P187 ( قال ) أي المشتري ( لبائعه ) وقد أعطاه شيئا غير المبيع ( ~~أمسك هذا حتى أعطي ثمنه كان رهنا ) ؛ لأنه ذكر ما يدل على الرهن ؛ لأن ~~العبرة للمعاني وفيه خلاف زفر . # S( قوله قال لبائعه وقد أعطاه شيئا غير المبيع أمسك هذا ) التقييد بغير ~~المبيع غير احترازي ؛ لأنه لو قبض المبيع ، ثم قال له ذلك كان ذلك رهنا ~~بثمنه كما في التبيين . PageV07P188 ( رهن عينا من رجلين بدين لكل منهما صح ~~، وكله رهن عند كل منهما ) لا أن نصفه رهن لأحدهما ونصفه الآخر للآخر ؛ لأن ~~الرهن أضيف إلى جميع العين بصفقة واحدة ولا شيوع فيه وموجبه الحبس بالدين ~~وهو لا يتجزأ فصار محبوسا بكل منهما ولا تنافي فيه كما إذا قتل واحد جماعة ~~فحضر أحد أولياء المقتولين ، واستوفى يكون مستوفيا لنفسه وللباقين بخلاف ~~الهبة من رجلين حيث لا تجوز عند أبي حنيفة ؛ لأن المقصود منها إيجاب الملك ~~، والعين الواحدة لا يتصور كونها ملكا لكل منهما كاملا فلا بد من الانقسام ~~وهو ينافي المقصود ( وفي تهايئهما كل في نوبته كالعدل في حق الآخر ، ولو ~~هلك ضمن كل حصته ) أي حصة دينه إذ عند الهلاك يصير كل منهما مستوفيا حصته ؛ ~~لأن الاستيفاء يتجزأ ( فإن قضى دين أحدهما فكله رهن للآخر ) ؛ لأن جميع ~~العين رهن في يد كل واحد منهما بلا تفريق . PageV07P189 ( رهنا من رجل رهنا ~~بدين عليهما صح الرهن بكله ) أي كل الدين ( يمسكه ) أي المرتهن ( إلى قبض ~~الكل ) أي كل الدين ؛ لأن قبض الرهن يحصل في الكل بلا شيوع ( بطل حجة كل من ~~شخصين أنه رهنه عبده وقبضه ) ، هذه مسألة مستقلة لا تعلق لها بما سبق يعني ~~إذا أقام كل واحد من رجلين على رجل أنه وهبه عبده الذي في يده وقبضه فهو ~~باطل ؛ لأن كلا منهما أثبت ببينة أنه رهنه كل العبد ولا وجه للقضاء لكل ~~منهما بالكل ؛ لأن ms1678 العبد الواحد يستحيل كون كله رهنا بهذا وكله رهنا بذاك ~~في حالة واحدة ولا للقضاء بكله لواحد بعينه لعدم الأولوية ولا للقضاء لكل ~~منهما بالنصف للزوم الشيوع فتعين التهايؤ ( ولو مات راهنه والرهن معهما ~~فيرهن كل كذلك ) أي بأنه رهنه عبده وقبضه ( كان نصفه ) أي نصف العبد ( مع ~~كل ) منهما ( رهنا بحقه ) ؛ لأن حكمه في الحياة الحبس والشيوع يضره وبعد ~~الممات الاستيفاء بالبيع في الدين ، والشيوع لا يضره . # Sقوله بطل حجة كل من شخصين . # . # . # إلخ ) يعني إذا لم يؤرخا فإن أرخا كان صاحب التاريخ الأقدم أولى ، وكذا ~~لو كان الرهن في يد أحدهما كان أولى كما في التبيين وإن كان في يديهما ، ~~فإن علم الأول منهما فهو له وإن لم يعلم لم يكن رهنا لواحد منهما قياسا ، ~~قال في الأصل وبه نأخذ وفي الاستحسان لكل نصفه رهن بنصف حقه كما في النهاية ~~والله أعلم PageV07P190 ( باب رهن يوضع عند عدل ) سمي به لعدالته في زعم ~~الراهن والمرتهن ( وضعاه ) أي وضع الراهن والمرتهن الرهن ( عنده صح ) خلافا ~~لمالك ( ولا يأخذه منه ) أي الرهن من العدل ( أحدهما ) لتعلق حق الراهن في ~~الحفظ بيده وأمانته وحق المرتهن به استيفاء ، فلا يملك أحدهما إبطال حق ~~الآخر ( ويضمن ) أي العدل ( بدفعه إليه ) أي دفع الرهن إلى أحدهما لأنه ~~مودع الراهن في حق العين ومودع المرتهن في حق المالية ، وأحدهما أجنبي عن ~~الآخر والمودع يضمن بالدفع إلى الأجنبي ( ويهلك على المرتهن ) أي إن هلك ~~الرهن في يد العدل هلك في ضمان المرتهن ؛ لأن يده يد المرتهن ( وكله ) أي ~~الراهن أو المرتهن ( أو العدل أو غيرهما ببيعه ) أي بيع الرهن ( عند حلول ~~الأجل صح ) ؛ لأنه توكيل ببيع ماله ( فإن شرط ) أي التوكيل ( في عقد الرهن ~~لم ينعزل ) بالعزل وبموت الراهن أو المرتهن ( إلا بموت الوكيل ) سواء كان ~~الوكيل المرتهن أو العدل أو غيرهما ، وإذا مات الوكيل لا يقوم وارثه ولا ~~وصيه مقامه ؛ لأن الوكالة لا يجري فيها الإرث ، ولأن الموكل رضي برأيه لا ~~أرى غيره ( وله ) أي الوكيل ms1679 ( بيعه ) أي الرهن ( بغيبة ورثته ) أي الراهن ~~كما يبيعه حال حياته بغيبته ، وإن مات المرتهن فالوكيل على وكالته ؛ لأنها ~~لا تبطل بموتهما ولا بموت أحدهما ، ( ويجبر ) أي الوكيل ( عليه ) أي البيع ~~( إن حل الأجل والراهن غائب ) لئلا يتضرر المرتهن ، وكيفية الإجبار أن ~~يحبسه القاضي أياما ليبيع فإن لج بعده PageV07P191 فالقاضي يبيعه عليه ( ~~كوكيل بالخصومة غاب موكله ) حيث يجبر عليها لدفع الضرر ، ( ولو وكل بالبيع ~~مطلقا ، ثم نهاه عن النسيئة لم يفده ) كذا في الكافي ( ولا يبيعه الراهن أو ~~المرتهن إلا برضى الآخر ) ؛ لأن لكل منهما حقا في الرهن ، للراهن حق الملك ~~وللمرتهن حق الاستيفاء ( باعه ) أي الرهن ( العدل ) حتى خرج من الرهن ( ~~فالثمن رهن مقامه وإن لم يقبض ) لقيامه مقام المقبوض ( فهلاكه ) أي هلاك ~~الثمن هلاك ( على المرتهن ) لبقاء عقد الرهن في الثمن لقيامه مقام المبيع ~~المرهون . # ( كذا قيمة عبد رهن قتل ) أي إذا قتل العبد الرهن وغرم القاتل قيمته صارت ~~رهنا بدل العبد ، ( و ) كذا ( عبد قتله ) أي العبد الرهن ( فدفع به ) فإنه ~~أيضا يكون رهنا بدل العبد المقتول ، ( فإن أوفى ) أي إن باع العدل الرهن ~~فأوفى ( ثمنه ) أي ثمن الرهن ( المرتهن فاستحق ) أي الرهن ؛ ( ففي الهالك ) ~~أي إذا هلك الرهن في يد المشتري قد وقع فيما رأيناه من نسخ صدر الشريعة بدل ~~المشتري المرتهن وكأنه سهو من الناسخ ، ( ضمن المستحق الراهن ) قيمة الرهن ~~لأنه غاصب في حقه . # S PageV07P192 ( باب رهن يوضع عند عدل ) ( قوله خلافا لمالك ) كان الأولى ~~أن يذكر خلافا لزفر وابن أبي ليلى أيضا ( قوله ويضمن العدل بدفعه إليه ) ~~قال في النهاية يضمن القيمة ا ه . # ولعله فيما إذا لم يكن مثليا ا ه . # ثم لا يقدر العدل أن يجعل القيمة رهنا في يده ؛ لأنه مقضي عليه فلا يكون ~~قاضيا كما في النهاية عن الذخيرة ا ه فيأخذ أنها منه ويجعلانها رهنا عنده ~~أو عند غيره برفع أحدهما الأمر إلى القاضي ليفعل ذلك كما في شرح الكنز ~~للعيني فإن تعذر اجتماعهما رفع العدل أحدهما إلى القاضي ms1680 ولو جعل القيمة في ~~يد العدل ، وقد ضمنها بالدفع إلى الراهن ثم قضى الراهن الدين فهي سالمة ~~للعدل لوصول عين مال الراهن إليه ولا يأخذها المرتهن لوصول حقه إليه وإن ~~ضمن العدل القيمة بالدفع إلى المرتهن كان للراهن أخذها منه ويرجع العدل بها ~~على المرتهن لو دفع إليه الرهن رهنا بأن قال هذا رهنك خذه بحقك واحبسه ~~بدينك استهلك الرهن أو هلك لدفعه على وجه الضمان ، وكذا يرجع لو دفعه له ~~عارية أو وديعة واستهلكه المرتهن كما في النهاية عن الذخيرة قوله ويجبر ~~الوكيل عليه ) أي البيع إن حل الأجل يعني أو الوكيل المشروط له البيع في ~~عقد الرهن ، وكذا يجبر لو شرط له بعد الرهن على الصحيح كما في التبيين . ~~PageV07P193 ( وصح البيع والقبض ) أي قبض الثمن ؛ لأن الراهن ملكه بأداء ~~الضمان ( أو ) ضمن المستحق ( العدل ) القيمة ؛ لأنه متعديا بالبيع والتسليم ~~( فهو ) أي فحينئذ يكون العدل ( مخيرا إن شاء ضمن الراهن ) قيمة الرهن ؛ ~~لأنه وكيله فيرجع عليه بما يلحقه بالغرور من جهته ( وصحا ) أي البيع والقبض ~~؛ لأنه ملكه بالضمان فتبين أنه باع ملك نفسه فلا يرجع المرتهن على العدل ~~بدينه ( أو ) ضمن ( المرتهن ثمنه ) الذي أداه إليه ، إذا تبين بالاستحقاق ~~أنه أخذ الثمن بغير حق ؛ لأن العدل ملك العبد بالضمان ( فهو ) أي ذلك الثمن ~~( له ) أي للعدل ؛ لأنه بدل ملكه ، وإنما أداه إلى المرتهن على ظن أن ~~المبيع ملك الراهن فإذا تبين أنه ملكه لم يكن راضيا به فله أن يرجع به عليه ~~، ( ورجع المرتهن على راهنه بدينه ) ؛ لأن العدل إذا رجع بطل قبض المرتهن ~~الثمن ، ( فيرجع المرتهن على راهنه بدينه ) ضرورة . # ( وفي القائم ) عطف على قوله ففي الهالك أي إذا كان الرهن قائما في يد ~~المشتري ( أخذه ) أي المستحق ( من مشتريه ) ؛ لأنه وجد عين ماله ( ورجع هذا ~~) أي مشتريه ( على العدل بثمنه ) ؛ لأنه العاقد وحقوق العقد تتعلق به ، ( ~~ثم ) يرجع ( هذا ) أي العدل ( على الراهن به ) أي بثمنه ؛ لأنه الذي أدخله ~~في العهدة بتوكيله فيجب عليه تخليصه . # S PageV07P194 ( قوله ms1681 لأنه ملكه ) أي ؛ لأن العدل ملك الرهن بالضمان ( ~~قوله فلا يرجع المرتهن على العدل بدينه ) لعل الصواب أن يقال فلا يرجع ~~المرتهن على الراهن بدينه ؛ لأنه لا يتوهم الرجوع على العدل ، ووجه عدم ~~رجوع المرتهن على الراهن أنه لما وصل إليه الثمن بتأدية العدل صح اقتضاؤه ؛ ~~لأن الرهن لما ضمن صار المرتهن قابضا ثمن ملك الراهن فلا رجوع له عليه ( ~~قوله أو ضمن المرتهن ثمنه ) أي ضمن العدل المرتهن ثمن الرهن الذي باعه ، ~~وأداه إليه ( قوله فهو أي ذلك الثمن له أي للعدل . # . # . # إلخ ) أقول تفقها ينبغي أن يرجع العدل بما بقي من ضمانه القيمة على ~~الراهن أيضا لكونه مغرورا من جهته ، وألا يضيع عليه باقي القيمة التي أخذها ~~منه المستحق فلينظر ثم إن المصنف رحمه الله تعالى لم يذكر رجوع المشتري في ~~هذا الشق بل سيذكره فيما لو كان الرهن قائما ، وهنا لو أن المشتري سلم ~~الثمن بنفسه إلى المرتهن لم يرجع على العدل به بل على المرتهن ، والدين على ~~الراهن على حاله كما في التبيين وأقول تفقها ينبغي أنه إن سلمه إلى العدل ~~يرجع به عليه ثم يرجع العدل به على المرتهن ، والمرتهن يرجع على راهنه ~~بدينه فإن قيل بذلك يصير العدل قد ضمن للمشتري الثمن وللمستحق القيمة ~~فالقيمة يرجع بها على الراهن ؛ لأنه وكيله والثمن يرجع به العدل على ~~المرتهن والمرتهن يرجع على الراهن بدينه فآل الأمر إلى استقرار ضمان القيمة ~~والثمن على الراهن فلينظر ( قوله وفي القائم PageV07P195 أخذه من مشتريه ، ~~ورجع هذا أي مشتريه على العدل ) يعني فيما إذا سلم المشتري الثمن بنفسه إلى ~~العدل ، ولو أنه سلمه إلى المرتهن لم يرجع على العدل به ؛ لأن العدل في ~~البيع عامل للراهن ، وإنما يرجع عليه إذا قبض ولم يقبض منه شيئا فبقي ضمان ~~الثمن على المرتهن والدين على الراهن على حاله كما في التبيين . ~~PageV07P196 . # ( و ) إذا رجع عليه ( صح قبض المرتهن الثمن ) وسلم المقبوض له ( أو ) ~~يرجع العدل ( على المرتهن بثمنه ) ؛ لأن العقد لما انتقض بطل الثمن ms1682 ، وقد ~~قبضه المرتهن ثمنا فإذا بطل وجب نقض قبضه ضرورة ، ( ثم ) يرجع ( هو ) أي ~~المرتهن ( على الراهن بدينه ) ؛ لأنه إذا رجع عليه وانتقض قبضه عاد حقه في ~~الدين كما كان فيرجع به عليه ، ( فإن لم يشترط ) أي التوكيل في عقد الرهن ~~عطف على قوله فإن شرط ( بل وكله بعده ) يعني أن ما ذكر من التفصيل إنما ~~يتأتى إذا شرط التوكيل في عقد الرهن ، وأما إذا لم يشترط فيه بل وكل الراهن ~~العدل بعد العقد فما لحق العدل من العهدة ( رجع به العدل على الراهن فقط ) ~~، أي لا على المرتهن ؛ لأن التوكيل إذا كان بعد العقد لم يتعلق به حق ~~المرتهن فلا يرجع عليه كما في الوكالة المجردة عن الرهن بأن وكل إنسانا بأن ~~يبيع شيئا ويقضي دينه من ثمنه ففعل ، ثم لحقه عهدة لم يرجع به على القابض ~~بخلاف الوكالة المشروطة في الرهن إذ تعلق به حق المرتهن ، وكان البيع رافعا ~~لحقه ، وقد سلم له ذلك فجاز أن يلزمه الضمان ، ( قبض المرتهن ثمنه أو لا ) ~~صورة عدم قبضه أن العدل باع الرهن بأمر الراهن ، وضاع الثمن في يد العدل ~~بلا تعديه ، ثم استحق المرهون فالضمان الذي يلحق العدل يرجع به على الراهن ~~، ( هلك الرهن مع المرتهن فاستحق ، وضمن الراهن قيمته هلك بدينه ) يعني إذا ~~استحق الرهن الهالك رجل فله الخيار إن شاء ضمن الراهن قيمته ، وإن شاء ضمن ~~PageV07P197 المرتهن ؛ لأن كلا منهما متعد في حقه بالتسليم أو بالقبض فإن ~~ضمن الراهن فقد هلك بدينه ؛ لأنه ملكه بأداء الضمان فصح الإيفاء ، ( وإن ~~ضمن المرتهن رجع على الراهن بقيمته ) التي ضمنها ( وبدينه ) إما بالقيمة ، ~~فلأنه مغرور من جهة الراهن بالتسليم ، وأما بالدين فلأنه انتقض قبضه فيعود ~~حقه كما كان . # S( قوله وسلم المقبوض له ) يعني وبرئ الراهن عند الدين . PageV07P198 ( ~~باب التصرف والجناية في الرهن ) ( وقف بيع الراهن ) أي إذا باع الراهن بلا ~~إذن المرتهن فالبيع موقوف لتعلق حق المرتهن به ، فيتوقف على إجازته ( إن ~~أجاز المرتهن أو قضى ) أي الراهن ( دينه نفذ ms1683 ) ، أما الأول فلأن التوقف ~~لحقه ، وقد رضي بسقوطه ، وأما الثاني فلأن المانع من النفوذ قد زال ~~والمقتضى وهو التصرف الصادر من الأهل في المحل موجود ، ( والثمن رهن ) فإن ~~البيع إذا نفذ بإجازة المرتهن ينتقل حقه إلى بدله ( وإن فسخ ) أي المرتهن ~~عقد الرهن ( لم ينفسخ ) في الأصح ؛ لأن التوقف مع المقتضى للنفاذ إنما كان ~~لصيانة حقه ، وحقه يصان بانعقاده موقوفا . # ( و ) إذا بقي موقوفا ( صبر المشتري إلى فكه أو رفع الأمر إلى القاضي ~~ليفسخ ) أي القاضي العقد بحكم عجز الراهن عن التسليم ، ( باع ) أي الراهن ~~الرهن ( من رجل ثم ) باع ( من آخر قبل الإجازة ) أي إجازة المرتهن ( وقف ) ~~البيع ( الثاني ) على إجازته ( أيضا ) ، أي كما وقف الأول فإن الأول موقوف ~~، والموقوف لا يمنع توقف الثاني ( فلو أجازه ) أي أجاز المرتهن البيع ~~الثاني ( جاز ) الثاني لا الأول ، ( ولو باع ) الراهن الرهن ( ثم أجر ) أي ~~الرهن ، ( أو رهن أو وهب من غيره ) أي غير المشتري ( فأجازها ) أي هذه ~~التصرفات من البيع وغيره ( المرتهن جاز الأول ) وهو البيع ( لا البواقي ) ، ~~والفرق بين المسألتين حيث جاز البيع الثاني بالإجازة في الأولى ، ولم يجز ~~التصرفات المذكورة بعد البيع في الثانية سوى البيع مع وجود الإجازة للكل ~~PageV07P199 لأن للمرتهن فائدة في البيع لتعلق حقه ببدله بخلاف العقود ~~المذكورة ، إذ لا بدل له في الرهن والهبة وما في الإجارة بدل المنفعة لا ~~العين ، وحقه في مالية العين لا المنفعة فكانت إجازته إسقاطا لحقه فزال ~~المانع فنفذ البيع . # S( باب التصرف والجناية في الرهن ) ( قوله إن أجازه المرتهن أو قضى دينه ~~نفذ ) أي وينتقل حقه إلى ثمنه كما سيذكره المصنف في الصحيح فيكون محبوسا ~~بالدين كما في البرهان والتبيين ( قوله وإن فسخ أي المرتهن عقد الرهن لم ~~ينفسخ ) لعل صوابه عقد بيع الرهن ( قوله فلو أجازه أي المرتهن البيع الثاني ~~جاز الثاني لا الأول ) كذا عكسه كما في التبيين ( قوله فأجازها أي هذه ~~التصرفات ) المراد أنه لو أجاز ما حصل منها بعد البيع فقوله من البيع وغيره ~~كان ms1684 ينبغي عدم ذكر البيع ؛ لأنه ليس من مدخول الإجازة ، والمسألة من ~~التبيين قال ولو باعه الراهن ثم أجره أو رهنه أو وهبه من غيره فأجاز ~~المرتهن الإجارة أو الرهن أو الهبة جاز البيع الأول دون هذه العقود ا ه . # وإجازة البيع مقصودة تقدم ذكرها . PageV07P200 ( وصح إعتاقه ) أي إعتاق ~~الراهن الرهن ( وتدبيره واستيلاده ) ؛ لأنه تصرف صدر عن الأهل ووقع في ~~المحل فبطل الرهن لفوات محله ، ( فلو ) كان الراهن ( موسرا طولب بدينه ~~الحال ) إذ لا معنى لإلزامه قيمة الرهن مع حلول الدين ( وفي المؤجل أخذ منه ~~) أي الراهن ( قيمته وجعلت رهنا بدله ) حتى يحل الدين لتحقق سبب الضمان ، ~~وفائدة التضمين هي حصول الاستيثاق ويحبسها إلى حلول الأجل فإذا حل استوفى ~~حقه إذا كان من جنسه ؛ لأن الغريم له أن يستوفي حقه من مال غريمه إذا ظفر ~~بحبس حقه ، فإن كان فيها فضل رده لانتهاء حكم الرهن بالاستيفاء ، وإن كانت ~~أقل من حقه رجع عليه بالزيادة لعدم ما يسقطه ( ولو ) كان الراهن ( معسرا ~~ففي العتق سعى ) العبد ( للمرتهن في الأقل من قيمته ومن الدين ) أي إن كانت ~~القيمة أقل من الدين سعى في القيمة ، وإن كان الدين أقل منها سعى في الدين ~~( ورجع على سيده إذا صار غنيا ) ؛ لأنه قضى دينه وهو مضطر فيه بحكم الشرع ~~فيرجع عليه بما تحمل عنه ، ( وفي أختيه ) يعني التدبير والاستيلاد ( سعى ) ~~كل من المدبر والمستولدة للمرتهن ( في كل الدين بلا رجوع ) على سيده ؛ ~~لأنهما أدياه من مال المولى ؛ لأن كسبهما ماله . # S PageV07P201 قوله سعى العبد للمرتهن في الأقل من قيمته ومن الدين ) ~~كيفية ذلك أن ينظر إلى قيمة العبد يوم العتق ويوم الرهن وإلى الدين فيسعى ~~في الأقل منها كما في التبيين ( قوله سعى كل من المدبر والمستولدة ) قال ~~الزيلعي ثم يقضي بالسعاية الدين إن كان من جنس حقه ، وكان الدين حالا وإن ~~لم يكن من جنس حقه صرف بحنسه ويقضي به الدين وإن كان مؤجلا كانت السعاية ~~رهنا عنده فإذا حل الدين قضى بها على نحو ms1685 ما ذكرنا في الحال PageV07P202 ( ~~وإتلافه ) أي إتلاف الراهن رهنه ( كإعتاقه غنيا ) أي إن كان الدين حالا أخذ ~~منه الدين ، وإن كان مؤجلا أخذ قيمته فيكون رهنا إلى حلول الأجل ( وأجنبي ~~أتلفه ضمنه المرتهن ) فيأخذ مثله أو قيمته ( وكان ) أي المأخوذ ( رهنا بدله ~~) كما مر . # S( قوله وأجنبي أتلفه ضمنه المرتهن فيأخذ مثله أو قيمته ) يعني يوم ~~استهلاكه بخلاف ضمانه على المرتهن فإنه يعتبر قيمته يوم القبض كما في ~~التبيين والنهاية ، وكذا في الهلاك يعتبر قيمته يوم القبض لا يوم هلك كما ~~في النهاية PageV07P203 ( أعار ) أي الرهن ( مرتهنه راهنه أو ) أعاره ( ~~أحدهما ) من الراهن والمرتهن ( بإذن صاحبه آخر ) فقبضه ( سقط ضمانه ) أي ~~ضمان الرهن ( حالا ) للمنافاة بين يد العارية ويد الرهن ( وإن ) وصلية ( ~~بقي الرهن ) ، ولهذا كان للمرتهن أن يسترده إلى يده ، وفرع على قوله سقط ~~ضمانه بقوله ( فهلكه ) أي الرهن ( مع مستعيره ) أي مع راهنه ( إن كان هو ~~المستعير أو ) مع أجنبي إن كان هو المستعير ( هلك بلا شيء ) لفوات القبض ~~المضمون ، ( ولكل منهما ) أي من الراهن والمرتهن ( رده ) أي رد الرهن ~~المستعار ( رهنا ) كما كان ؛ لأن لكل منهما حقا محترما فيه ، ( فإن مات ~~الراهن قبله ) أي قبل رده إلى المرتهن في صورة الإعارة ( فالمرتهن أحق به ) ~~أي بالرهن ( من ) سائر ( الغرماء ) ؛ لأن العارية ليست بلازمة ، والضمان ~~ليس من لوازم الرهن قطعا فإن حكم الرهن ثابت في ولد الرهن مع أنه غير مضمون ~~بالهلاك ، وإذا بقي الرهن فإذا أخذه عاد الضمان لعود القبض فيعود بصفته . # S( قوله أعاره أي الرهن مرتهنه راهنه أو أعاره أحدهما ) قال في النهاية ~~في استعمال لفظ الإعارة في جانب المرتهن تسامح ؛ لأن الإعارة تمليك المنافع ~~بغير عوض وهو لم يكن مالكا لها فكيف يملك تمليكها ، ولكن لما عومل هنا ~~معاملة الإعارة مع عدم الضمان وتمكن الاسترداد أطلق اسم الإعارة لمنافاة ~~بين يد العارية ويد الرهن ا ه . PageV07P204 ( وإذا أجر أو وهب أو باع ~~أحدهما بإذن الآخر من أجنبي خرج عن الرهن فلا يعود إلا بعقد ms1686 مبتدأ ، ولو ~~مات الراهن قبل الرد إلى المرتهن فالمرتهن أسوة للغرماء ) إذا تعلق بالرهن ~~حق لازم بهذه التصرفات فيبطل به حكم الرهن بخلاف الإعارة حيث لم يتعلق بها ~~حق لازم فافترقا . # S( قوله وإذا أجر أو وهب أو باع أحدهما بإذن الآخر من أجنبي خرج عن الرهن ~~) قال الزيلعي كذا لو من المرتهن . PageV07P205 ( رهن عبدا غصبه ثم اشتراه ~~من مالكه لا ينفذ ) الرهن ؛ لأنه توقف على إجازة المالك فلا ينفذ بإجازة ~~غيره ، ولا يسقط الدين بهلاكه ؛ لأن ملك الراهن ثبت بعد عقد الرهن بخلاف ما ~~إذا هلك في يد المرتهن ، واختار المالك تضمين الراهن ؛ لأنه ملكه بالضمان ~~من وقت الغصب فكان ملك الراهن سابقا على الرهن كذا في القاعدية . # ( مرتهن أذن باستعماله ) أي أذن له الراهن بلا طلب منه فيغاير الاستعارة ~~وإن كان الرهن عارية ( أو استعاره ) أي الرهن من راهنه ( لعمل إن هلك ) أي ~~الرهن ( حال العمل ) في صورتي الإذن والاستعارة ( لم يضمن ) أي المرتهن ~~لثبوت يد العارية بالاستعمال ، وهي مخالفة ليد الرهن فانتفى الضمان . # ( وفي طرفيه ) أي قبل العمل وبعد الفراغ منه ( ضمن كالرهن ) أي ضمن ~~المرتهن ضمانا كضمان الرهن وهو معلوم . # Sقوله مرتهن أذن باستعماله ) قال في جامع الفصولين فإن لم يؤذن له وخالف ~~ثم عاد فهو رهن على حاله ا ه ( قوله إن هلك حال العمل لم يضمن ) يعني بأن ~~صدقه الراهن ، ولو اختلفا في وقت الهلاك فادعى المرتهن أنه وقت العمل ~~والراهن في غير حال العمل كان القول للمرتهن والبينة للراهن كما في النهاية ~~عن فتاوى قاضي خان وكما في التبيين . PageV07P206 ( صح استعارة شيء ليرهن ) ~~؛ لأن المالك رضي بتعلق دين المستعير بماله ، وهو يملك ذلك كما يملك أن ~~يتعلق بذمته بالكفالة ، وإذا صح ( فيرهن ) المستعير ( بما شاء ) من قليل أو ~~كثير فإن الإطلاق واجب الاعتبار خصوصا في الإعارة ؛ لأن الجهالة فيها لا ~~تفضي إلى المنازعة ، ( وإن عين المعير تقيد ما عينه من قدر ) فإنه إذا عين ~~قدرا لا يجوز للمستعير أن يرهنه بأكثر منه أو ms1687 أقل ؛ لأن التقييد مفيد ، وهو ~~ينفي الزيادة ؛ لأن غرضه الاحتباس بما تيسر أداؤه ، وينفي النقصان أيضا ؛ ~~لأن غرض المعير أن يصير المرتهن مستوفيا للأكثر بمقابلته عند الهلاك ليرجع ~~عليه ولو رهن بأقل منه هلك الباقي أمانة فلا يرجع عليه ( وجنس ومرتهن وبلد ~~) فإن كل ذلك مفيد لتيسر البعض بالنسبة إلى البعض وتفاوت الأشخاص في ~~الأمانة والحفظ ( فإن خالف ) أي بعد ما اعتبر التقييد إن خالف ( المستعير ~~المعير ضمنه ) أي المستعير ( المعير ) لمخالفته ، ( ويتم الرهن ) ؛ لأنه ~~ملكه بالضمان فتبين أنه رهن ملك نفسه ( أو ) ضمن المعير ( المرتهن ) ؛ لأنه ~~أيضا متعد فصار الراهن كالغاصب والمرتهن كغاصب الغاصب ، ( ويرجع ) أي ~~المرتهن ( بما ضمنه ) من القيمة ( وبدينه على الراهن ) ، أما رجوعه بالقيمة ~~فلأنه مغرور من جهة الراهن ، وأما رجوعه بالدين فلأن قبضه انتقض فعاد حقه ~~كما كان ، ( وإن وافق ) بأن رهنه بمقدار ما أمر به ( وهلك ) أي الرهن ( عند ~~المرتهن استوفى ) أي المرتهن ( كل دينه لو قيمته PageV07P207 كالدين أو ~~أكثر ) لتمام الاستيفاء بالهلاك ، ( ووجب مثله ) أي مثل الدين ( للمعير على ~~المستعير ) ، وهو الراهن ؛ لأنه قضى بذلك القدر دينه إن كان كله مضمونا ، ~~وإلا يضمن قدر المضمون والباقي أمانة ( لا القيمة ) ؛ لأنه قد وافق فليس ~~بمتعد ، ( وبعض دينه ) عطف على كل دينه أي استوفى المرتهن بعض دينه ( أو ~~قيمته أقل ) من الدين ( وباقيه ) أي باقي دينه ( على الراهن ) للمرتهن إذ ~~لم يقع الاستيفاء بالزيادة على قيمته ( لو افتكه المعير ) يعني أن المعير ~~إذا أراد أن يقضي دين المرتهن لفك ملكه على الدين ( ليس للمرتهن أن يمتنع ~~عن تسلم الرهن ) ؛ لأن المعير غير متبرع بقضاء الدين لما فيه من تخليص ملكه ~~فصار أداؤه كأداء الراهن فيجبر المرتهن على القبول ( ويرجع على الراهن بما ~~أدى إن ساوى الدين القيمة ) ؛ لأنه قضى دينه وهو مضطر فيه فلا يوصف بكونه ~~متبرعا ، وإنما قال إن ساوى لأنه إن كان أكثر من القيمة يكون في الزيادة ~~على القيمة متبرعا فلا يرجع بذلك القدر وإن كان أقل من القيمة فلا يجبر ~~المرتهن ms1688 على تسليم الرهن ذكره تاج الشريعة ( هلك ) أي الرهن ( عند الراهن ~~قبل رهنه أو بعد فكه لا يضمن وإن ) وصلية ( تصرف فيه من قبل ) بالاستخدام ~~أو الركوب أو نحو ذلك لأنه أمين خالف ثم عاد إلى الوفاق فلا يضمن خلافا ~~للشافعي . # S PageV07P208 ( قوله وإن عين المعير تقيد بما عينه من قدر ) ، بيانه ما ~~قال في الذخيرة لو سمى له شيئا فرهنه بأقل من ذلك أو أكثر فالمسألة على ~~ثلاثة أوجه : الأول إذا كانت قيمة الثوب مثل الدين أو كانت أكثر من الدين ~~فرهن بأكثر من الدين أو بأقل فإنه يضمن قيمة الثوب . # والثالث أن تكون القيمة أقل من الدين فإن زاد على المسمى يضمن قيمة الثوب ~~، وإن نقص إن كان النقصان إلى تمام قيمة الثوب لا يضمن ، وإن كان النقصان ~~أقل يضمن قيمة الثوب ا ه . # ( قوله ؛ لأنه أمين خالف ثم عاد إلى الوفاق فلا يضمن ) قال في العمادية ~~قال الأسروشني إن المستأجر والمستعير إذا خالفا ثم عادا إلى الوفاق لا ~~يبرآن من الضمان على ما عليه الفتوى ، ثم ذكر العماد ما يقتضي البراءة ~~بالعود إلى الوفاق ، PageV07P209 ( جناية الراهن على الرهن مضمونة ) لأنه ~~تفويت حق لازم محترم وتعلق مثله بالمال يجعل المالك كالأجنبي في حق الضمان ~~( وجناية المرتهن عليه ) أي على الرهن ( تسقط من ديته ) أي المرتهن ( ~~بقدرها ) أي الجناية لأنه أتلف ملك غيره فلزمه ضمانه وإذا لزمه وكان الدين ~~قد حل سقط من الضمان بقدره ولزمه الباقي ؛ لأن ما زاد على قدر الدين من ~~القيمة كان أمانة ، وأن ما ضمنه بالإتلاف لا بعقد الرهن فهو بمنزلة الوديعة ~~إذا أتلفها المودع يلزمه الضمان كذا في غاية البيان ( وجناية الرهن عليهما ~~وعلى مالهما هدر ) ، والمراد بالجناية على النفس ما يوجب المال بأن كانت ~~الجناية خطأ في النفس أو فيما دونها ، وأما ما يوجب القصاص فهو معتبر ~~بالإجماع كذا في النهاية ، وأما كون جنايته على الراهن هدرا فلأنها جناية ~~المملوك على مالكه ، وهي فيما يوجب المال هدر ؛ لأنه المستحق ولا يثبت ~~الاستحقاق ms1689 له عليه ، وأما كونه جنايته على المرتهن هدرا فلأن هذه الجناية ~~لو اعتبرناها للمرتهن كان عليه التطهير منها ؛ لأنها حصلت في ضمانه فلا ~~يفيد وجوب الضمان مع وجوب التخليص عليه . # S PageV07P210 ( قوله جناية الراهن على الرهن مضمونة ) أي فتكون حكم ~~الرهن ( قوله وإذا ألزمه ، وكان الدين مؤجلا سقط من الضمان بقدره ) كذا في ~~نسخة ، وصوابه وكان الدين حالا ا ه . # وهذا إذا كان ما لزمه من جنس دينه ، وأما إذا كان الدين مؤجلا فلا يحكم ~~بالسقوط بمجرد اللزوم بل ما لزمه يحبس بالدين إلى حلول الأجل فإذا حل أخذه ~~بدينه إن كان من جنسه ، وإلا فحتى يستوفي دينه . # ( قوله وأما ما يوجب القصاص فهو معتبر بالإجماع ) يعني بأن كان في النفس ~~؛ لأنه لا قصاص بين طرفي حر وعبد . # وقال في شرح المجمع يقتص من الرهن إذا حضر الراهن ويسقط الدين ا ه . # وهذا إذا ثبت بالبينة أما إذا ثبت بالإقرار فلا يشترط حضور سيده . # ( قوله أما كون جنايته على الراهن . # . # . # إلخ ) هذا كما هو ظاهر في بيان عدم ضمانهما كذلك يصلح لبيان عدم ضمان ~~مالهما . PageV07P211 ( رهن عبدا يعدل ألفا بألف مؤجل فصار قيمته مائة ~~فقتله حر فغرم مائة ، وحل أجله أخذ مرتهنه المائة من حقه وسقط باقيه ) ، ~~وهو تسعمائة ؛ لأن نقصان السعر لا يوجب سقوط الدين ؛ لأنه عبارة عن فتور ~~رغبات الناس بخلاف نقصان العين فإذا كان باقيا ويد المرتهن يد استيفاء صار ~~مستوفيا للكل من الابتداء ، ( ولو باعه بأمره بمائة ) أي باع المرتهن العبد ~~بأمر الراهن بها ( وقبضها رجع بما بقي ) وهو تسعمائة ؛ لأن الراهن إذا باعه ~~صار كأنه استرده وباعه بنفسه فحينئذ يبطل الرهن ، ويبقى الدين إلا بقدر ما ~~استوفى فكذا هاهنا ( قتله ) أي عبدا ( يعدل ألفا عبد يعدل مائة فدفع به فكه ~~) أي الرهن ( بكل دينه ) ؛ لأن العبد الباقي قائم مقام الأول فصار كأن ~~الأول قائم ، وتراجع سعره ( جنى ) أي العبد المرهون يعني رهن رجل رجلا عبدا ~~قيمته ألف درهم بألف درهم أو أقل منه فقتل العبد ms1690 قتيلا ( خطأ فداه مرتهنه ) ~~؛ لأن ضمان الجناية على المرتهن ، والعبد كله في ضمانه ، ودينه مستغرق ~~لرقبته فيقال للمرتهن افد العبد من الجناية فإن فداه أصلح رهنه ، وكان دينه ~~على الراهن بحاله والعبد رهن كما كان ، ( ولم يرجع ) أي على الراهن بشيء من ~~الفداء ؛ لأن العبد كله مضمون ، وجناية المضمون كجناية الضامن فلو رجع على ~~الراهن رجع الراهن عليه فلا يفيد ، ( ولا يدفعه ) أي ليس للمرتهن أن يدفعه ~~إلى ولي الجناية ؛ لأنه لا يملك التمليك ( فإن أبى ) أي امتنع المرتهن من ~~الفداء ( دفعه PageV07P212 الراهن أو فداه فيسقط الدين ) أي يقال للراهن ~~ادفع العبد أو افده بالدية فإن دفع أو فدى سقط دين المرتهن ، وأخذ الراهن ~~العبد وبطل الرهن ( إن لم يكن ) أي الدين ( أكثر من قيمة الرهن ) ، بل يكون ~~مساويا أو أقل منها ، وأما إذا كان أكثر فيسقط من الدين مقدار قيمة العبد ، ~~ولا يسقط الباقي ( مات الراهن باع وصيه الرهن وقضى الدين ) ؛ لأنه قائم ~~مقامه ( فإن لم يكن له وصي نصب ) أي وصي ( ليبيعه ) أي نصبه القاضي . # ( رهن الوصي بعض التركة لدين على الميت عند غريم من غرمائه يوقف على رضا ~~الآخرين ، ولهم رده ) لأنه آثر بعض الغرماء بالإيفاء الحكمي ؛ لأن موجب عقد ~~الرهن ثبوت يد الاستيفاء للمرتهن حكما ، فأشبه الإيثار بالإيفاء الحقيقي ، ~~( فإن قضى دينهم ) أي دين سائر الغرماء ( قبل الرد ) أي قبل أن يردوه ( نفذ ~~) لزوال المانع ، وهو حق بقية الغرماء ( ولو انفرد الغريم ) أي لم يكن ~~للميت إلا غريم واحد ( جاز ) هذا الرهن اعتبارا بالإيفاء الحقيقي ( وبيع في ~~دينه ) ؛ لأنه يباع فيه قبل الرهن فكذا بعده ( وإذا ارتهن ) أي الوصي ( ~~بدين للميت على آخر جاز ) ؛ لأنه استيفاء حكما ، وهو يملك ذلك وفي رهن ~~الوصي ، تفصيلات تأتي في كتاب الوصايا . # S PageV07P213 ( قوله ولو باعه بأمره بمائة ) المراد أمره بالبيع غير ~~مقيد بمائة فالمائة غير مأمور بها ( قوله ؛ لأن الراهن إذا باعه صار كأنه ~~استرده وباعه بنفسه ) فيه تأمل ، ولعل صوابه ؛ لأن المرتهن إذا باعه بإذن ~~الراهن صار كأنه ms1691 أي الراهن استرده وباعه بنفسه ( قوله قتله أي عبدا يعدل ~~ألفا عبد يعدل مائة فدفع به فكه بكل دينه ) يعني يجبر الراهن على فكاك ~~العبد بكل الدين وهو الألف ، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد هو ~~بالخيار إن شاء افتكه بجميع الدين ، وإن شاء سلم العبد المدفوع إلى المرتهن ~~بدينه ولا شيء عليه غيره . # وقال زفر يصير رهنا بمائة كذا في التبيين . # وقال في المواهب المختار قول محمد رحمه الله تعالى ( قوله جنى خطأ فداه ~~مرتهنه . # . # . # إلخ ) هذا إذا كان كله مضمونا وإن كان بعضه أمانة بأن كانت قيمته أكثر من ~~الدين ، وقد جنى العبد جناية قيل لهما افدياه أو ادفعاه بها فإن أجمعا على ~~الدفع دفعاه وبطل دين المرتهن وإن تشاحا فالقول لمن قال أنا أفدي أيهما كان ~~ثم إذا فداه الراهن يحتسب على المرتهن حصة المضمون من الفداء من دينه ، ثم ~~ينظر إن كان حصة المضمون من الفداء مثل الدين أو أكثر بطل الدين فإذا كان ~~أقل سقط من الدين بحسابه ، وكان العبد رهنا بما بقي كما في التبيين . ~~PageV07P214 ( فصل ) ( رهن عصيرا قيمته عشرة بها ) أي بعشرة ( فتخمر وتخلل ~~وهو يساويها ) أي العشرة ( بقي رهنا بها ) أي بالعشرة ، وكان ينبغي أن يبطل ~~الرهن إذ بالتخمر خرج من كونه صالحا للإيفاء إذ لم يبق مالا متقوما ، وإنما ~~لم يبطل لأنه بصدد أن يعود بالتخلل ، ولهذا إذا اشترى عصيرا فتخمر قبل ~~القبض لا يبطل البيع لاحتمال صيرورته خلا فكذا هذا . # S PageV07P215 ( فصل ) ( قوله فتخمر وتخلل ) يعني فتخمر ثم تخلل كما في ~~الكنز . # وقال الزيلعي قوله ثم تخلل وهو يساوي عشرة يشير إلى أن المعتبر فيه في ~~الزيادة والنقصان القيمة ، وليس كذلك بل المعتبر القدر ؛ لأن العصير والخل ~~من المقدرات ؛ لأنه إما مكيل أو موزون وفيهما نقصان القيمة لا يوجب سقوط ~~شيء من الدين ، وإنما يوجب الخيار لفوات مجرد الوصف وفوات شيء من الوصف في ~~المكيل والموزون لا يوجب سقوط شيء من الدين بإجماع بين أصحابنا فيكون الحكم ~~فيه ms1692 أنه إن نقص شيء من القدر سقط بقدره من الدين ، وإلا فلا ا ه . # وحكاه العيني ثم قال قلت القيمة تزداد وتنقص بازدياد القدر ونقصانه ا ه . # وفي كلام العيني تأمل لأن الكلام في أن نقصان القيمة هل يسقط به شيء من ~~الدين إلا في ازدياد القيمة بالزيادة ونقصانها بنقصان القدر ا ه . # ويظهر قول الزيلعي بما قال في النهاية هذا إذا لم ينتقص شيء من كيله ، ~~وأما إذا انتقص شيء من كيله بالتخمر يسقط الدين بقدره ؛ لأنه ذكر في مبسوط ~~شيخ الإسلام في باب رهن أهل الذمة في هذه المسألة ، وإذا صار رهنا ذكر في ~~الكتاب أنه يبطل من الدين على حساب ما نقص ، ولم يذكر أنه أراد به نقصان ~~القيمة أو نقصان الكيل قالوا : والمراد منه نقصان الكيل وذلك ؛ لأن العصير ~~متى صار خلا بعد ما صار خمرا فإنه ينتقص في الكيل شيء فينتقص من الدين ~~بقدره ، فأما إذا بقي الكيل على حاله وإنما انتقصت القيمة فإنه لا يسقط شيء ~~من الدين عندهم جميعا . # ا ه PageV07P216 . # وللمرتهن أن يخلل العصير إذا صار خمرا ، وليس للراهن منعه منه بالاسترداد ~~إذا كانا مسلمين ، ولو كانا كافرين يبقى الرهن جائزا بالتخمر لبقاء محلية ~~الرهن في حق الراهن والمرتهن ، ولو كان الراهن مسلما أو المرتهن كافرا ~~فتخمر يفسد الرهن فللمرتهن أن يخللها وليس للراهن منعه منه كما لو كانا ~~مسلمين ولو كان الراهن كافرا أو المرتهن مسلما فتخمر فله أخذ الرهن ، ~~والدين على حاله وليس للمسلم تخليلها فصارت المسألة على أربعة أوجه كما في ~~النهاية عن شيخ الإسلام والإمام المحبوبي . # ( قوله وإنما لم يبطل لأنه بصدد أن يعود بالتخلل ) يعني وإن صار فاسدا ~~فنفي البطلان لا يستلزم نفي الفساد ؛ لأنه بالتخمر يفسد الرهن ويملك الحبس ~~للدين في فاسده دون باطله PageV07P217 ( ورهن شاة كذلك ) أي قيمتها عشرة ~~بعشرة ( فماتت ) بلا ذبح ( فدبغ جلدها فساوى درهما فهو ) أي الجلد ( رهن به ~~) أي بدرهم ؛ لأن الرهن يتقرر بالهلاك فإذا صلح بعض المحل يعود حكمه بقدره ms1693 ~~بخلاف ما إذا ماتت الشاة المبيعة قبل القبض فدبغ جلدها حيث لا يعود البيع ؛ ~~لأن البيع ينتقض بالهلاك قبل القبض ، والمنتقض لا يعود وقيل يعود البيع ~~أيضا ( نماء الرهن ) كولده ولبنه وصوفه وثمره ( للراهن ) لتولده من ملكه ( ~~ورهن مع أصله ) ؛ لأنه تبع له والرهن حق لازم فيسري إليه ( وهلك مجانا ) أي ~~إن هلك هلك بلا شيء ؛ لأن الأتباع لا قسط لها مما يقابل بالأصل لعدم دخولها ~~تحت العقد مقصودا ، ( وإن بقي ) أي النماء ( وهلك الأصل فك بقسطه ) أي ~~افتكه الراهن بقسطه ( يقسم الدين على قيمته ) أي قيمة النماء ( يوم الفكاك ~~) بالفتح والكسر ، ( وقيمة الأصل ) أي أصل الرهن ( يوم القبض ) ؛ لأن الرهن ~~يصير مضمونا بالقبض ، والزيادة تصير مقصودة بالفكاك إذا بقي إلى وقته ، ~~والتبع يقابله شيء إذا كان مقصودا كولد المبيع فإنه قبل القبض لا حصة له من ~~الثمن ، فإذا قبضه المشتري وصار مقصودا بالقبض صار له حصة من الثمن ، ( ~~ويسقط من الدين حصة الأصل ) أي ما أصاب الأصل يسقط من الدين ؛ لأنه يقابله ~~الأصل مقصودا ( ويفك النماء بحصته ) أي ما أصاب النماء افتكه الراهن به ( ~~الزيادة تصح في الرهن ) مثل أن يرهن ثوبا بعشرة يساوي عشرة ، ثم يزيد ~~الراهن ثوبا آخر ليكون مع الأول رهنا بالعشرة ( لا PageV07P218 الدين ) مثل ~~أن يقول الراهن أقرضني خمسمائة أخرى على أن يكون العبد الذي عندك رهنا بألف ~~، والفرق أن الأصل المقرر بينهم أن الإلحاق بأصل العقد إنما يتصور إذا كانت ~~الزيادة في المعقود عليه أو المعقود به ، فالزيادة في الدين ليست شيئا ~~منهما ، أما كونها غير معقود عليه فظاهر ، وأما كونها غير معقود به فلوجوده ~~بسببه قبل الرهن بخلاف الرهن فإنه معقود عليه ؛ لأنه لم يكن محبوسا قبل عقد ~~الرهن ولا يبقى بعده . # S PageV07P219 ( قوله فهو أي الجلد رهن به أي بدرهم ) هذا إذا كانت قيمة ~~الجلد يوم الرهن درهما ، وإن كانت درهمين فكذلك ، وإنما يعرف هذا فيما نظر ~~إلى قيمة الجلد وقيمة اللحم يوم الارتهان ، وذلك بأن ينظر إلى قيمة الشاة ~~حية وإلى ms1694 قيمتها مسلوخة فالتفاوت قيمة الجلد وهذا فيما إذا كانت قيمة الشاة ~~مثل الدين ، فأما إذا كانت أكثر منه فيكون الجلد بعضه أمانة بحسابه ثم هذا ~~الذي ذكره محمد أن الجلد يصير رهنا بما يخصه من الدين لا إشكال إذا حصل دبغ ~~الجلد من المرتهن بشيء لا قيمة له بأن تربه أو شمسه ، فأما إذا حصل بماله ~~قيمة ثبت للمرتهن حق الحبس بما زاد الدبغ فيه كما لو غصب جلد ميتة ودبغه ~~بماله قيمة ، وإذا استحق الحبس بدين حادث وهو ما زاد الدباغ بماله قيمة هل ~~يبطل الرهن الأول أم لا قال الفقيه أبو جعفر فيه قولان أحدهما يبطل ويصير ~~رهنا بقيمة ما زاد الدباغ حتى لو أداها الراهن أخذ الجلد والثاني لا يبطل ~~كما في النهاية عن مبسوط شيخ الإسلام والجامع الصغير للمحبوبي قوله وهلك ) ~~يعني النماء مجانا كذا لو استهلكه بإذن المالك بأن قال مهما زاد فكله فلا ~~ضمان عليه ولا يسقط شيء من الدين ، ويجوز تعليقه بالشرط وإذا افتك الرهن ~~قسم الدين على الزيادة المستهلكة والأصل فما أصابه سقط وما أصاب الزيادة ~~أخذه المرتهن من الراهن كما في التبيين ( قوله لا الدين ) يعني أن الزيادة ~~في الدين لا تصح بمعنى أن الرهن لا يكون رهنا بالزيادة مع الأصل ، وأما نفس ~~الزيادة PageV07P220 فصحيحة ؛ لأن الاستدانة بعد الاستدانة قبل قضاء الأول ~~جائزة إجماعا ( قوله وأما كونها غير معقود به فلوجوده بسببه قبل الرهن ) ~~يعني فلوجود الدين بسببه وهو الاستدانة قبل الرهن ؛ لأنه لو فسخ الرهن يبقى ~~الدين . PageV07P221 ( رهن عبدا يساوي ألفا فدفع مثله ) أي عبدا يساوي ألفا ~~( رهنا بدله فهو ) أي الأول ( رهن حتى يرده إلى راهنه ، والمرتهن أمين في ~~الثاني حتى يجعله مكان الأول ) ؛ لأن الأول دخل في ضمانه بالقبض والدين فلا ~~يخرج عنه ما بقيا إلا بنقض القبض ، فإذا كان الأول في ضمانه لا يدخل الثاني ~~فيه ؛ لأنهما رضيا بدخول أحدهما فيه فإذا زال الأول دخل الثاني في ضمانه ، ~~ثم قيل يشترط تجديد القبض منه ؛ لأن يد المرتهن ms1695 على الثاني يد أمانة ، ويد ~~الراهن يد استيفاء ، وضمان فلان ينوب عنه ، وقيل لا يشترط ؛ لأن الرهن تبرع ~~كالهبة وعينه أمانة كما عرفت وقبض الأمانة ينوب عن قبض الأمانة . # S( قوله ويد الراهن يد استيفاء وضمان ) صوابه ويد المرتهن فتأمل . ~~PageV07P222 ( أبرأ المرتهن الراهن عن دينه فقبله ) أي قبل الراهن الإبراء ~~( أو وهبه له فهلك الرهن ) في يد المرتهن بلا منع من صاحبه ( هلك مجانا ) ~~استحسانا وقال زفر يضمن قيمته للراهن ، وهو القياس ؛ لأن القبض وقع مضمونا ~~فبقي كذلك ما بقي القبض ، وجه الاستحسان أن ضمان الرهن باعتبار القبض ~~والدين ؛ لأنه ضمان استيفاء وذا لا يتحقق إلا باعتبار الدين وبالإبراء لم ~~يبق أحدهما ، وهو الدين والحكم الثابت بعلة ذات وصفين يزول بزوال أحدهما ، ~~ولهذا لو رد الرهن سقط الضمان لعدم القبض وإن بقي الدين فكذا إذا برأ عن ~~الدين سقط الضمان لعدم الدين ، وإن بقي القبض ( ولو استوفاه ) أي المرتهن ~~دينه ( بالتمام أو بعضه بإيفاء الراهن أو متطوع أو شرائه عينا به ) أي ~~بالدين ( أو صلحه عنه ) أي عن الدين ( على عين أو إحالته مرتهنه بدينه على ~~آخر فهلك في يده ) أي المرتهن ( هلك بالدين ) ؛ لأن نفس الدين لا يسقط ~~بالاستيفاء ونحوه لما تقرر أن الديون تقضى بأمثالها لا بأنفسها لكن ~~الاستيفاء يتعذر لعدم الفائدة ؛ لأنه يعقب مطالبة مثله فإذا هلك الرهن تقرر ~~الاستيفاء الأول فانتقض الاستيفاء الثاني ، ( ورد ما قبض إلى من أدى ) في ~~صورة إيفاء الراهن أو المتطوع أو الشراء أو الصلح ( وبطلت الحوالة ) وهلك ~~الرهن بالدين إذ بالحوالة لا يسقط الدين ، ولكن ذمة المحتال عليه تقوم مقام ~~ذمة المحيل ، ولهذا يعود إلى ذمة المحيل إذا مات المحتال عليه مفلسا ، ( ~~كذا ) أي كما يهلك الرهن بالدين PageV07P223 في الصور المذكورة يهلك به ~~أيضا ( إذا هلك بعد تصادقهما على أن لا دين ) ؛ لأن الرهن مضمون بالدين أو ~~بجهته عند توهم الوجود كما في الدين الموعود ، وقد بقيت الجهة لاحتمال أن ~~يتصادقا على قيام الدين بعد تصادقهما على عدم الدين بخلاف الإبراء ms1696 لأنه سقط ~~به . # S( قوله أبرأ المرتهن الراهن عن دينه فقبله ) القبول ليس بشرط في الإبراء ~~لما قال في جامع الفصولين أبرأ مديونه فسكت يبرأ ولو رد يرتد برده ا ه . ~~PageV07P224 كتاب الغصب أورده عقيب كتاب الرهن ؛ لأن في الأول حبسا شرعيا ~~وفي الثاني حبسا غير شرعي ( هو ) لغة أخذ الشيء من الغير بالتغلب متقوما أو ~~لا يقال غصب زوجة فلان وخمر فلان ، وشرعا ( أخذ مال ) هو بمنزلة الجنس ( ~~متقوم ) احتراز عن الخمر ( محترم ) احتراز عن مال الحربي فإنه غير محترم ( ~~من يد مالكه بلا إذنه ) احتراز من أخذه من يد المالك بإذنه ، وإشارة إلى أن ~~إزالة يد المالك معتبرة في الغصب عندنا وعند الشافعي هو إثبات يد العدوان ~~عليه ، وثمرة الخلاف تظهر في زوائد المغصوب كولد المغصوبة وثمرة البستان ~~فإنها ليست بمضمونة عندنا لعدم إزالة اليد ، وعنده مضمونة لإثبات اليد ~~فالحاصل أن المعتبر في الغصب عندنا إزالة اليد المحقة ، وإثبات اليد ~~المبطلة ، وعند الشافعي المعتبر هو الثاني فقط ( لا خفية ) احتراز عن ~~السرقة ( فاستخدام العبد وتحميل الدابة ) أي وضع الحمل عليها ( غصب ) لوجود ~~إزالة اليد المحقة وإثبات اليد المبطلة فيهما ( لا جلوسه على البساط ) لعدم ~~إزالة اليد بالاستيلاء إذ لم يوجد منه النقل والتحويل والبسط فعل المالك ، ~~وقد بقي أثر فعله في الاستعمال فلم يكن آخذا عن يده . # S( كتاب الغصب ) ( قوله يقال غصب زوجة فلان وخمر فلان ) إنما ذكر ~~المثالين ليبين أنه لا فرق بين ما إذا كان مالا وليس بمتقوم كالخمر ، أو ~~ليس بمال أصلا كالزوجة ( قوله احتراز عن مال الحربي ) كذا في النهاية ~~والتبيين لكن مع زيادة كونه في دار الحرب . PageV07P225 ( وحكمه الإثم لمن ~~علم ) أنه مال الغير ، ( ورد العين قائمة والغرم هالكة ولغيره ) أي لغير من ~~علم ( الأخيران ) ؛ لأنه حق الغير فلا يتوقف على علمه ولا إثم لأنه خطأ وهو ~~مرفوع بالحديث ، ( ويجب المثل في المثلي ) كالمكيل والموزون والعددي ~~المتقارب لقوله تعالى { فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم } الآية المراد ~~بالمثلي ما يوجد له مثل ms1697 في الأسواق بلا تفاوت بين أجزائه يعتد به وما لا ~~يكون كذلك فهو قيمي ، ثم المثلي قد يكون مصنوعا بحيث تخرجه الصنعة عن ~~المثلية بجعله نادرا بالنسبة إلى أصله كالقمقمة والقدر والإبريق فيكون ~~قيميا ، وقد يكون مصنوعا بحيث لا تخرجه الصنعة عن المثلية لبقاء كثرته وعدم ~~تفاوته كالدراهم المضروبة والدنانير ( فإن انقطع ) أي المثلي ( فقيمته يوم ~~الخصومة ) وعند أبي يوسف يوم الغصب . # وعند محمد يوم الانقطاع لأبي يوسف أنه لما انقطع التحق بما لا مثل له ~~فيعتبر قيمته يوم انعقاد السبب ؛ لأنه هو الموجب ولمحمد أن الواجب المثل في ~~الذمة ، وإنما ينتقل إلى القيمة بالانقطاع فيعتبر قيمته يوم الانقطاع ولأبي ~~حنيفة أن النقل لا يثبت بمجرد الانقطاع ، ولهذا لو صبر إلى أن يوجد مثله ~~فله ذلك وبقضاء القاضي ينتقل فتعتبر قيمته يوم الخصومة والقضاء ، ( و ) تجب ~~( القيمة في القيمي ) كالعروض والحيوانات والعددي المتفاوت ( يوم غصبه ) ؛ ~~لأنه مطالب بالقيمة حين غصبه فيعتبر قيمته عند ذلك ( فإن ادعى ) أي الغاصب ~~( الهلاك حبس PageV07P226 حتى يعلم أنه ) أي المغصوب ( لو بقي لظهر ثم قضى ~~عليه بالبدل ) ؛ لأن حق المالك ثابت في العين فلا يقبل قوله فيه حتى يغلب ~~على ظنه أنه صادق ، كما إذا ادعى المديون الإفلاس ، ( برهن ) أي المالك ( ~~أنه مات عند غاصبه وقلب الغاصب ) أي برهن أنه مات عند مالكه ( فبينته ) أي ~~الغائب ( أولى عند محمد ) ؛ لأن وجوب الضمان بالغصب ثابت ظاهرا وإثبات الرد ~~عارض ، والبينة لمن يدعي خلاف الظاهر ( وبينة المالك أولى عند أبي يوسف ) ؛ ~~لأن حاصل اختلافهما في الضمان وفي بينته إثباته ، ( وهو ) أي الغصب إنما ~~يتحقق ( فيما ينقل ) ويحول لما عرفت أنه إزالة المال عن يد المالك بإثبات ~~اليد عليه ولا يمكن تحقيقه إلا في المنقول لا العقار الذي لا ينقل ولا يحول ~~. # S PageV07P227 ( قوله ويجب المثل في المثلي كالمكيل والموزون ) قال في ~~النهاية ذكر في المغني والذخيرة أن مشايخنا استثنوا من الموزونات الناطف ~~المبزر بتقديم الزاي والدهن المربى فقالوا بضمان القيمة فيهما ؛ لأن الناطف ~~يتفاوت بتفاوت البزر ، وكذلك ms1698 الدهن المربى ا ه ( قوله فإن انقطع ) أي ~~المثلي قال في النهاية عن الذخيرة حد الانقطاع ما ذكره الفقيه أبو بكر ~~البلخي رحمه الله أن لا يوجد في السوق الذي يباع فيه وإن كان يوجد في ~~البيوت قوله فإن ادعى الهلاك ) يعني بعدما أقر وشهدوا عليه بإقراره بالغصب ~~، وكذا لو شهدوا على معاينة فعل الغصب على الأصح وتكون هذه الدعوى والشهادة ~~صحيحة للضرورة لامتناع الغاصب عادة من إحضار المغصوب وحين الغصب إنما يتأتى ~~من الشهود معاينة فعل الغصب دون العلم بأوصاف المغصوب فيسقط اعتبار علمهم ~~بالأوصاف لأجل العذر كما في النهاية ( قوله حبس حتى يعلم ) يعني القاضي لا ~~يعجل بالقضاء وليس لمدة التلوم مقدار بل ذلك موكول إلى رأي القاضي وهذا ~~التلوم إذا لم يرض المغصوب منه بالقضاء بالقيمة ، وأما إذا رضي بذلك أو ~~تلوم القاضي فإن اتفقا على قيمتها على شيء ، أو أقام المغصوب منه البينة ~~على ما يدعي من قيمتها قضى بذلك ( قوله ثم قضى عليه بالبدل ) هذا على ما ~~ذكره في غصب الأصل أن القاضي يتلوم رجاء أن يظهر المغصوب ، وذكر في السير ~~أن الغاصب إذا غيب المغصوب فإن القاضي يقضي عليه بالقيمة من غير تلوم فقيل ~~ليس في المسألة روايتان ، ولكن ما PageV07P228 ذكر في السير جواب الجواز ~~معناه لو قضى في الحال جاز وما ذكر في الغصب جواب الأفضل يعني الأفضل ~~التلوم وقيل في المسألة روايتان كذا في النهاية ( قوله أي برهن أنه مات عند ~~مالكه ) يعني بعد الرد ( قوله وهو فيما ينقل ويحول ) ويتحقق في المنقول ~~بالنقل ، ولا يتحقق بدونه لكن ما لم يتصرف فيه تصرف الملاك فإذا تصرف قيل ~~يكون غاصبا بدون النقل ؛ لأنه ذكر في الذخيرة والمغني أنه إذا ركب دابة رجل ~~حال غيبته بغير أمره ، ثم نزل عنها وتركها في مكانه ذكر في آخر كتاب اللقطة ~~أن عليه الضمان ، وذكر الناطفي في واقعاته فيه اختلاف الروايات ثم قال ~~والصحيح أنه لا يضمن على قول أبي حنيفة رحمه الله ؛ لأن غصب المنقول لا ms1699 ~~يتحقق بدون النقل كما في النهاية ( قوله قيل قائله عماد الدين . # . # . # إلخ ) تعبيره بقيل ربما يشعر بالضعف وليس في كلام الفصول ثم قوله الأصح ~~أنه يضمن بالبيع والتسليم وبالجحود في الوديعة يفيد الاختلاف فيه ، وما ~~قاله في جامع الفصولين يضمن بالبيع بالاتفاق ، والعقار يضمن بالإنكار عند ~~أبي حنيفة حتى لو أودع رجلا وجحد الوديعة هل يضمن فيه روايتان أيضا عن أبي ~~حنيفة ، والأصح أن العقار يضمن بالبيع والتسليم ويضمن أيضا بالجحود ا ه ~~يفيد أوله أنه لا خلاف فيه وآخره أن فيه خلافا ا ه . # ثم قول المصنف يعني إذا كان العقار وديعة عنده فجحد كان ضامنا بالاتفاق ا ~~ه يفيد أنه لا خلاف في مسألة الوديعة ، وكلامه متنا مشعر بالخلاف وليس دعوى ~~الاتفاق إلا في PageV07P229 مسألة البيع على ما يقتضيه أول كلام جامع ~~الفصولين وإن كان آخره يقتضي الخلاف . PageV07P230 ( فلو أخذ عقارا وهلك في ~~يده ) بأن غلب السيل على الأرض فبقيت تحت الماء أو غصب دارا فهدمت بآفة ~~سماوية أو جاء سيل فذهب بالبناء ( لم يضمن ) لانتفاء شرطه ، وهو الغصب . # ( قيل ) قائله عماد الدين والأسروشني في فصوليهما ( الأصح أنه يضمن ~~بالبيع والتسليم وبالجحود في الوديعة ) يعني إذا كان العقار وديعة عنده ~~فجحد كان ضامنا بالاتفاق ( وبالرجوع عن الشهادة ) بأن شهدا على رجل بالدار ~~ثم رجعا بعد القضاء ضمنا ( وضمن فيهما ) أي في العقار والمنقول ( ما نقص ) ~~مفعول ضمن ( بفعله ) متعلق بقوله نقص ، ( وسكناه ) هذا بيان الضمان في ~~العقار العبارة الصادرة عن المشايخ هاهنا ما ذكرنا وبين شراح الهداية ~~وغيرهم الفعل بالهدم والسكنى بالسكنى المخصوصة ، وهي أن تكون مقارنة بعمل ~~يفضي إلى انهدام البناء كالحدادة والقصارة حتى قالوا في شرح قول الهداية ، ~~ويدخل فيما قاله إذا انهدم الدار بسكناه وعمله ، إنما قيد بعمله ؛ لأنه إذا ~~انهدمت الدار بعد ما غصب وسكن فيها لا بسكناه وعمله بل بآفة سماوية فلا ~~ضمان عليه عند أبي حنيفة وأبي يوسف فظهر أن مرادهم بيان سببي النقص الأول ~~ما يوجبه ابتداء ، وهو الهدم الثاني ما ms1700 يفضي إليه بالآخرة وهو السكنى ~~الخاصة ، وقد غير صاحب الوقاية هذه العبارة فقال وما نقص بفعله كسكناه فلزم ~~عليه أن السكنى إن قيدت بالعمل الموهن لم يبق للسبب الأول أعني الهدم تعرض ~~، والإلزام كون السكنى المجردة عن العمل الموهن سببا للضمان ، وقد عرفت أن ~~الدار مع PageV07P231 السكنى إذا انهدمت بآفة سماوية ليس فيها ضمان وعندي ~~نسخة منقولة من خط المصنف ، وكانت العبارة المكتوبة فيها أولا كما في ~~الهداية وغيرها ، ثم غيرها وتبعه صدر الشريعة والصواب ما يوافق الهداية . # S( قوله فلزم عليه أن السكنى إن قيدت بالعمل الموهن لم يبق للسبب الأول ~~أعني الهدم تعرض . # . # . # إلخ ) . # قال الشيخ العلامة علي المقدسي رحمه الله أقول يمكن أن نختار الأول وهو ~~التقييد ، ويفهم وجوب الضمان بالهدم بالدلالة ؛ لأنه إذا كان العمل الذي لا ~~يقصد به الانهدام يوجب الضمان فالهدم بطريق الأولى أن يوجب فتأمل ا ه . ~~PageV07P232 ( وزرعه ) فإن الأرض المغصوبة إذا انتقصت بالزراعة يغرم ~~النقصان لأنه أتلف البعض ( أو بإجارة عبد غصبه ) عطف على بفعله وبيان ~~للضمان في المنقول أي ضمن أيضا ما نقص بإجارة عبد غصبه فحصل له في مدة ~~الإجارة نقص بسبب استغلاله ( بخلاف المبيع ) يعني إذا انتقص شيء من قيمة ~~المبيع في يد البائع بفوات وصف منه قبل أن يقبضه المشتري لا يضمن البائع ~~شيئا لنقصانه حتى لا يسقط شيء من الثمن ، وإن فحش النقصان . # S( قوله وزرعه ) اختلفوا في تأويل نقصان الأرض به قال نصير بن يحيى رحمه ~~الله إنه ينظر بكم تستأجر قبل استعمال وبكم بعده فتفاوت ما بينهما نقصانها ~~. # وقال محمد بن سلمة رحمه الله ينظر بكم تشترى قبل استعمالها وبكم تشترى ~~بعده فتفاوت ما بينهما نقصانها قيل رجع محمد بن سلمة إلى قول نصير كذا في ~~النهاية وقال في التبيين وهو يعني قول محمد بن سلمة الأقيس ؛ لأن العبرة ~~لقيمة العين دون المنفعة ا ه . # ( قوله أي ضمن ما نقص بإجارة عبد غصبه ) كذا لو استعاره فأجره ؛ لأنه ~~يصير به غاصبا والمراد نقصان العين لا ms1701 القيمة بتراجع السعر كما سيذكره ( ~~قوله بخلاف المبيع . # . # . # إلخ ) الفرق بين الغصب والبيع أن الأوصاف لا تضمن بالعقد بل بالفعل فإذا ~~لم يضمن في البيع ليس للمشتري إلا الخيار . PageV07P233 ( وتراجع السعر إذا ~~رد في مكان الغصب ) يعني إذا رد الغاصب المغصوب إلى مالكه بعد نقصان السعر ~~فإن كان الرد في مكان الغصب فلا ضمان عليه ؛ لأن تراجعه بفتور الرغبات لا ~~بفوات جزء ، وإن لم يكن فيه يخير المالك بين أخذ القيمة وبين الانتظار إلى ~~الذهاب إلى ذلك المكان ليسترده ؛ لأن النقصان حصل من قبل الغاصب بنقله إلى ~~هذا المكان ، فكان له أن يلتزم الضرر ويطالبه بالقيمة وله أن ينتظر . ~~PageV07P234 ( وتصدق بأجره ) عطف على ضمن أي إذا غصب عبدا مثلا وآجره وأخذ ~~أجرته فنقصه بالاستعمال وضمن ما نقص تصدق بأجر أخذه عند أبي حنيفة ومحمد ، ~~وأصله أن الغلة للغاصب عندنا خلافا للشافعي ؛ لأن المنافع لا تتقوم إلا ~~بالعقد ، والعاقد هو الغاصب فهو الذي جعل منافع العبد مالا بعقده فكان هو ~~أولى ببدلها ، ويؤمر أن يتصدق بها لاستفادتها ببدل خبيث ، وهو التصرف في ~~مال الغير . # S( قوله وتصدق بأجره . # . # . # إلخ ) هذا عندهما ، وقال أبو يوسف لا يتصدق به وقال الزيلعي كان ينبغي أن ~~يتصدق بما زاد على ما ضمن عندهما لا بالغة كلها . PageV07P235 ( وأجر ~~مستعاره ) أي إذا استعار شيئا وآجره وأخذ أجره ملكه ، ويجب عليه تصدقه لما ~~ذكر ، ( وربح ) أي تصدق أيضا بربح ( حصل بالتصرف في مودعه ومغصوبه متعينا ~~بالإشارة أو الشراء بدراهم الوديعة أو الغصب ونقدها فإن أشار إليها ونقد ~~غيرها أو إلى غيرها أو أطلق ونقدها لا ) يعني أن المودع أو الغاصب إذا تصرف ~~في الوديعة أو المغصوب وربح يتصدق به عند أبي حنيفة ومحمد ، وهذا واضح فيما ~~يتعين بالإشارة إليه كالعروض ونحوها ؛ لأن العقد يتعلق به حتى لو هلك قبل ~~القبض يبطل البيع فيستفيد الرقبة واليد في المبيع بملك خبيث ، فيتصدق به ~~أما فيما لا يتعين كالدراهم والدنانير فقد ذكر في الجامع الصغير إذا اشترى ~~بها فإنه يتصدق بالربح ms1702 فظاهر هذه العبارة يدل على أنه أراد به إذا أشار ~~إليها ونقد منها ، وأما إذا أشار إليها ونقد من غيرها أو أطلق ونقد منها أو ~~أشار إلى غيرها ونقد منها ففي كل ذلك يطيب له ؛ لأن الإشارة إليها لا تفيد ~~التعيين فيستوي وجودها وعدمها إلا أن يتأكد بالنقد منها وبه كان يفتي ~~الإمام أبو الليث ، . # وفي الكافي قال مشايخنا لا يطيب بكل حال أن يتناول من المشتري قبل أن ~~يضمن وبعد الضمان لا يطيب له الربح بكل حال ، وهو المختار لإطلاق الجواب في ~~الجامعين والعمادية ( آجره ) أي الغاصب ( فأجاز مالكه في المدة فعند أبي ~~يوسف أجر ما مضى قبل الإجازة ، وما بقي لمالكه ) ؛ لأن الغاصب فضولي في حق ~~مالكه ، ( وعند محمد أجر ما مضى لغاصبه ) ؛ لأنه PageV07P236 العاقد ( وما ~~بقي لمالكه ) لأنه فضولي في حق مالكه ، ( كذا ) أي على هذا الخلاف ( لو ~~آجره فاستحق في المدة ، وأجاز المستحق ) لأنه كالمالك ( غصب ) أي رجل ( ~~مالا وغيره ) أي المغصوب ( بفعله ) احتراز عما إذا تغير بغير فعله مثل أن ~~صار العنب زبيبا بنفسه أو الرطب تمرا فإن المالك فيه بالخيار إن شاء أخذه ، ~~وإن شاء تركه وضمنه ( فزال اسمه ففات أعظم منافعه ) احتراز عما إذا غصب شاة ~~فذبحها فإن ملك مالكها لم يزل بالذبح المجرد إذ لم يزل اسمها حيث يقال شاة ~~مذبوحة ولم يقل وأعظم منافعه ؛ لأن من قاله قصد تناوله الحنطة إذا غصبها ~~وطحنها ، فإن المقاصد المتعلقة بعين الحنطة كجعلها هريسة ونحوها تزول ~~بالطحن ولا حاجة إليه ؛ لأن قوله زال اسمه مغن عنه لأنه يلزمه ( أو اختلط ) ~~أي المغصوب ( بملك الغاصب ولم يتميز أصلا ) كاختلاط بره ببره أو شعيره ~~بشعيره ( أو ) لم يتميز ( إلا بحرج ) كاختلاط بره بشعيره أو العكس ( ضمنه ) ~~أي الغاصب المغصوب ( وملكه ) ، أما الضمان في صورة التغيير وزوال الاسم ~~فلكونه متعديا ، وأما الملك فلأنه أحدث صنعة متقومة ؛ لأن قيمة الشاة تزداد ~~بطبخها أو شيها ، وكذا قيمة الحنطة تزداد بجعلها دقيقا ، وأحداثها صير حق ~~المالك هالكا من وجه حتى تبدل ms1703 الاسم وفات أعظم المنافع ، وحق الغاصب في ~~الصفة قائم من كل وجه فيكون راجحا على الهالك من وجه على ما تقرر في الأصول ~~أن ضربي الترجيح إذا تعارضا كان الرجحان في الذات أحق منه في الحال ، ~~PageV07P237 وأما الضمان في الاختلاط فلكونه متعديا فيه أيضا ، وأما الملك ~~فلئلا يجتمع البدلان في ملك المغصوب منه ( بلا حل ) متعلق بملكه ( قبل ~~الرضا ) أي رضا المالك إما بأداء بدله أو إبرائه أو تضمين القاضي ، وهذا ~~استحسان ، والقياس الحل ؛ لأن ملكه ثبت بكسبه ، والملك مجوز للتصرف بلا ~~توقف على رضا غيره ، ولهذا لو وهبه أو باعه صح وجه الاستحسان قوله صلى الله ~~عليه وسلم في الشاة المذبوحة المطلقة بلا رضا صاحبها { أطعموها الأسرى } ~~فأفاد الأمر بالتصدق زوال ملك المالك وحرمة الانتفاع للغاصب قبل الرضا ولأن ~~في إباحة الانتفاع فتح باب الغصب فيحرم قبل الرضا حسما لمادة الفساد ونفذ ~~بيعه وهبته في الحرمة لقيام الملك كما في البيع الفاسد ( كذبح شاة وطبخها ~~أو شيها وطحن بر وزرعه وجعل حديد سيفا والبناء على ساجة ) وهي شجر عظيم جدا ~~لا تنبت إلا ببلاد الهند ( وإن ضرب الحجرين درهما أو دينارا أو إناء ~~فلمالكه بلا شيء ) ؛ لأن العين باقية من كل وجه ، ومعناه الأصلي الثمنية ، ~~وكونه موزونا وهما باقيان حتى جرى فيه الربا باعتبارهما ( ذبح شاة غيره ~~طرحها ) أي ذلك الغير شاته ( عليه ) أي الذابح ( وأخذ قيمتها أو أخذها ) أي ~~الشاة المذبوحة يعني أن المالك مخير إن شاء ضمنه قيمتها وسلم الشاة إليه ، ~~وإن شاء أخذها ( وضمن نقصانها ) ؛ لأنه إتلاف من وجه لفوات بعض المنافع ~~كالحمل والدر والنسل وبقاء بعضها ، وهو اللحم وإن كانت الدابة غير مأكولة ~~اللحم فقطع الغاصب طرفها PageV07P238 يضمنه المالك جميع قيمتها لوجود ~~الاستهلاك من كل وجه ( كذا لو خرق ثوبا وفوت بعضه وبعض نفعه ) يعني أن ~~المالك مخير فيه إن شاء ضمن الغاصب كل قيمة ثوبه وكان الثوب للغاصب ، وإن ~~شاء أخذ الثوب وضمنه النقصان لما ذكر ، ( ولو ) فوت ( كله ضمن ) أي الغاصب ~~( كلها ) أي ms1704 كل القيمة ( وفي ) خرق يسير ( نقصه بلا تفويت شيء منه ضمن ما ~~نقص ) ، وأخذ رب الثوب ثوبه ؛ لأن العين قائمة من كل وجه . # S PageV07P239 ( قوله أما فيما لا يتعين كالدراهم والدنانير . # . # . # إلخ ) كذا ذكر الزيلعي هذا التقسيم عن الكرخي على أربعة أوجه ، وذكر ~~الاختيار المذكور أيضا ثم قال واختيار بعضهم الفتوى بقول الكرخي في زماننا ~~لكثرة الحرام ا ه . # ولعله أراد بالبعض الفقيه السمرقندي ا ه . # والاختلاف بينهم في التصدق فيما إذا صار بالتقلب من جنس ما ضمن بأن ضمن ~~دراهم مثلا وصار في يده من بدل المضمون دراهم وإن كان من غيرها كطعام وعروض ~~لا يجب عليه التصدق بالإجماع كما في التبيين قوله ولم يقل وأعظم منافعه . # . # . # إلخ ) على هذا كان ينبغي أن لا يذكر ما قدمه بقوله ففات أعظم منافعه وإن ~~كان شرحا . # ( قوله والبناء على ساجة ) بالجيم والساحة بالحاء المهملة يأتي ذكرها ~~والحكم بزوال ملك مالكها إذا كانت قيمة بناء الغاصب عليها أكثر من قيمتها ، ~~وإلا فلا كما في النهاية والتبيين وقال في الذخيرة لم يذكر في الأصل ما إذا ~~أراد الغاصب أن ينقض البناء ويرد الساجة مع أنه تملكها بالضمان هل يحل له ~~ذلك وهذا على وجهين إن كان القاضي قضى عليه بالقيمة لا يحل له نقض البناء ، ~~وإذا نقض لم يستطع رد الساجة وإن لم يقض اختلف المشايخ فيه بعضهم قالوا يحل ~~وبعضهم قالوا لا يحل لما فيه من تضييع المال من غير فائدة كذا في النهاية ، ~~وإذا كانت قيمة الساجة والبناء سواء فإن اصطلحا على شيء جاز ، وإن تنازع ~~يباع البناء عليهما ويقسم الثمن بينهما على قدر ما لهما كذا في البزازية ~~قوله كذا لو خرق ثوبا وفوت بعضه PageV07P240 وبعض نفعه ) لفظ الثوب محتمل ~~لما يلبس كالقميص وهو ظاهر ولما لا يلبس كالكرباس كذا في النهاية وإنما عبر ~~بما ذكر اكتفاء بالصحيح في معرفة الخرق الفاحش ؛ لأن المتأخرين اختلفوا في ~~الحد الفاصل بين الفاحش واليسير بعضهم قال إن أوجب نقصان ربع القيمة فصاعدا ~~فهو ms1705 فاحش وإن دون ذلك فهو يسير . # وقال بعضهم إن أوجب نقصان نصف القيمة فهو فاحش وما دونه يسير . # وقال بعضهم الفاحش ما لا يصلح لثوب ما واليسير ما يصلح وقال شيخ الإسلام ~~ما ذكر من التحديد من هذه الوجوه الثلاثة لا يصح وذكر وجهه في النهاية ثم ~~قال فالصحيح ما قاله محمد إن الخرق الفاحش ما يفوت به بعض العين ، وبعض ~~المنفعة بأن فات جنس المنفعة وبقي بعض العين وبعض المنفعة ، واليسير من ~~الخرق ما لا يفوت به شيء من المنفعة ، وإنما يفوت جودته ويدخل بسببه نقصان ~~في المالية ا ه لكن يتأمل في تفسير فوات بعض المنفعة بفوات جنس المنفعة ، ~~ولعل المراد يظهر بقول الزيلعي والصحيح أن الفاحش ما يفوت به بعض العين ~~وجنس المنفعة ويبقى بعض العين وبعض المنفعة ا ه بقراءة وجنس المنفعة بالجر ~~عطفا على المضاف إليه وهو العين فيكون العامل فيه لفظ بعض لقوله بعده ويبقى ~~بعض العين وبعض المنفعة ( قوله وفي خرق يسير . # . # . # إلخ ) قال الزيلعي وليس له غير الرجوع بالنقصان ؛ لأن العين قائمة من كل ~~وجه ، وإنما دخله عيب ا ه . # وهذا إذا قطع الثوب قميصا ، ولم يخطه فإن خاطه ينقطع حق المالك عندنا كذا ~~في النهاية عن PageV07P241 الذخيرة . PageV07P242 ( بنى في أرض غيره أو غرس ~~قلعا ) أي البناء والغرس ( وردت ) ؛ لأن الأرض لا تغصب حقيقة فيبقى فيها حق ~~المالك كما كان ، والغاصب جعلها مشغولة فيؤمر بتفريغها كما لو شغل ظرف غيره ~~بطعامه ( ولمالكها ) أي الأرض ( أن يضمن له ) أي للباني أو الغارس ( قيمتها ~~) أي قيمة البناء والغرس ( إن نقصت ) أي الأرض ( به ) أي بالبناء أو الغرس ~~وبين طريق معرفة قيمتها بقوله ( فتقوى ) أي الأرض ( بدونهما ) أي بدون ~~البناء والغرس ( وما أحدهما ) حال كونه ( مستحق القلع فيضمن الفضل ) فإن ~~قيمة الشجر والبناء المستحق القلع أقل من قيمته مقلوعا فقيمة المقلوع إذا ~~نقصت منها أجرة القلع كان الباقي قيمة الشجر المستحق القلع ، فإذا كانت ~~قيمة الأرض مائة وقيمة الشجر المقلوع عشرة ، وأجرة القلع درهما بقي ms1706 تسعة ~~دراهم فالأرض مع هذا الشجر تقوم بمائة وتسعة دراهم فيضمن المالك التسعة ( ~~هذا إذا كانت قيمة الساحة أكثر من قيمة البناء أو الغرس ، وإذا عكس فللغاصب ~~أن يضمن له قيمة الساحة فيأخذها ) أي الساحة كذا في النهاية ( حمر الثوب ) ~~الذي غصبه ( أو صفر أو لت السويق ) الذي غصبه ( بسمن ) فالمالك بالخيار إن ~~شاء ( ضمنه ) أي الثوب حال كونه ( أبيض ) يعني أخذ منه قيمة ثوب أبيض ( ~~ومثل سويقه ) وسلمه إلى الغاصب ؛ لأنه من المثليات ، ( وأخذهما ) أي الثوب ~~والسويق ( وضمن ما زاد الصبغ والسمن ) ؛ لأن الصبغ مال متقوم كالثوب وبغصبه ~~وصبغه لا يسقط حرمة ماله ، ويجب صيانتها ما أمكن وذا في معنى PageV07P243 ~~إيصال مال أحدهما إليه وإبقاء حق الآخر في عين ماله ، وهو فيما قلنا من ~~التخيير إلا أنا أثبتنا الخيار لرب الثوب لأنه صاحب أصل ، والغاصب صاحب وصف ~~( وإن سود ) أي الغاصب ( ضمنه ) أي المالك ( أبيض أو أخذه ولا شيء للغاصب ~~من أجر التسويد ) لأنه نقص . # S( قوله هذا إذا كانت قيمة الساحة ) هو بالحاء المهملة والتقييد ذكره في ~~النهاية ثم قال وهذا أي التقييد بما ذكر أقرب في مسائل حفظت عن محمد رحمه ~~الله تعالى لو ابتلعت دجاجة لؤلؤة الغير . # . # . # إلخ ( قوله ؛ لأنه صاحب أصل والغاصب صاحب وصف ) كذا الخيار ثابت لصاحب ~~السويق إذ هو أصل والسمن تبع ( قوله وإن سود . # . # . # إلخ ) مروي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما هو زيادة كالحمرة ، وهو ~~اختلاف عصر وزمان فالمعتبر الزيادة والنقص PageV07P244 ( فصل ) ( غيب ) أي ~~الغاصب ( ما غصب وضمن قيمته ملكه ) أي الغاصب ملكا ( مستندا ) إلى وقت ~~الغصب . # وقال الشافعي لا يملكه ؛ لأن الغصب تعد محض فلا يكون موجبا للملك لأنه ~~حكم شرعي فيستدعي سببا مشروعا ، ولنا أن المالك ملك بدل المغصوب بكماله أي ~~رقبة ويدا فوجب أن يخرج المغصوب عن ملكه لئلا يجمع البدل والمبدل في ملك ~~شخص واحد ، ووجب أن يدخل في ملك الغاصب ، وإلا لزم ثبوت الملك بلا مالك ( ~~وصدق ) أي الغاصب ( في قيمته ) أي المغصوب ( بيمينه إن ms1707 لم يبرهن المالك ~~للزيادة ) يعني إذا ادعى المالك زيادة قيمة المغصوب ، وأنكرها الغاصب فإن ~~برهن المالك قبل ، وإلا صدق الغاصب بيمينه في نفي الزيادة كما في سائر ~~الدعاوى ، ( فإن ظهر ) أي المغصوب ( وهي ) أي قيمة ( أكثر ) مما ضمن الغاصب ~~( وقد ضمن بقوله ) مع يمينه ( أخذه ) أي المغصوب ( المالك ورد عوضه أو أمضى ~~) أي المالك ( الضمان ) ؛ لأن رضاه بهذا القدر لم يتم حيث ادعى الزيادة ، ~~وإنما أخذ دونها لعدم البينة . # S PageV07P245 ( فصل ) ( قوله ملكه ملكا مستندا إلى وقت الغصب ) الاستناد ~~ليس من كل وجه إذ لا يملك الولد قوله وإلا لزم ثبوت الملك بلا مالك ) ~~الأولى أن يعلل بأنه لما تعذر برد العين وقضى بالقيمة عند العجز بطريق ~~الجبران ثبت الملك به للغاصب شرطا للقضاء بالقيمة . # ا ه . # ؛ لأنه قد يوجد الملك بلا ملك كسدنة الكعبة المشرفة ( قوله إلا أن يبرهن ~~المالك ) قال في النهاية ولا يشترط في دعوى المالك ذكر أوصاف المغصوب بخلاف ~~سائر الدعاوى ، وينبغي أن تحفظ هذه المسألة ا ه . # ( قوله وإن برهن المالك قبل وإلا صدق الغاصب بيمينه في نفي الزيادة ) ~~يشير إلى عدم قبول بينة الغاصب وبه صرح في النهاية قال لا تقبل لأنها تنفي ~~الزيادة ، والبينة على النفي لا تقبل قال بعض مشايخنا ينبغي أن تقبل بينة ~~الغاصب لإسقاط اليمين عن نفسه كالمودع على رد الوديعة ، وكان القاضي أبو ~~علي النسفي رحمه الله تعالى يقول هذه المسألة عدت مشكلة ومن المشايخ من فرق ~~بين مسألة الوديعة وبين هذه وهو الصحيح . # ا ه . # ( قوله فإن ظهر أي المغصوب وهي أي قيمته أكثر . # . # . # إلخ ) كذا الخيار للمالك إن ظهر المغصوب وقيمته مثل ما ضمن الغاصب أو أقل ~~، وقد ضمن بقوله في ظاهر الرواية وهو الأصح كما في النهاية والتبيين ~~وللغاصب حبس العين حتى يأخذ القيمة . PageV07P246 ( ولو ) ضمن الغاصب ( ~~بقول مالكه أو حجته ) أي حجة مالكه ( أو نكول الغاصب فهو له ) أي للغاصب ( ~~ولا خيار للمالك ) ؛ لأنه رضي بالمبادلة بهذا القدر حيث ادعى هذا القدر فقط ~~( نفذ بيع ms1708 غاصب ضمن بعد بيعه لا إعتاقه كذلك ) أي إذا ضمن بعد الإعتاق ؛ ~~لأن الملك الثابت للغاصب ناقص لثبوته مستندا أو الثابت مستندا ثابت من وجه ~~دون وجه والملك الناقص يكفي لنفاذ البيع دون العتق ( زوائد المغصوب مطلقا ) ~~أي سواء كانت متصلة كالسمن والحسن أو منفصلة كالولد والثمر ( لا تضمن إلا ~~بالتعدي أو المنع بعد الطلب ) ؛ لأنها أمانة وحكمهما هذا ( وما نقصت ~~الجارية بالولادة مضمون ويجبر بولدها ) ، أي إذا ولدت الجارية المغصوبة ~~ولدا كان النقصان مضمونا على الغاصب فإن كان في قيمة الولد وفاء به جبر ~~النقصان بالولد ، ويسقط ضمانه عن الغاصب ، وإلا فيسقط بحسابه ( زنى بأمة ~~غصبها ) فحبلت ( فردت حاملا فولدت فماتت ضمن قيمتها ) ؛ لأنه لم يردها كما ~~أخذها ؛ لأنه أخذها ولم ينعقد فيها سبب التلف ، وردها وفيها ذلك فصار كما ~~إذا جنت جناية في يد الغاصب فقتلت بها أو دفعت بها بعد الرد ، فإنها يرجع ~~بقيمتها على الغاصب كذا هذا ( بخلاف الحرة ) يعني إذا زنى بها رجل مكرهة ~~فحبلت فماتت في نفاسها فإنها لا تضمن بالغصب ليبقى عند فساد الرد ضمان ~~الأخذ ( زنى بها ) أي بأمة غصبها ( واستولدها ) أي حبلت منه ( فادعى ثبت ~~النسب ) بعد إرضاء المالك ؛ لأن التضمين ممن له حق التضمين أورث شبهة ، ~~PageV07P247 والنسب يثبت بها كما لو زفت له غير امرأته ( والولد رقيق ) ؛ ~~لأن الحرية لا تثبت بالشبهة كذا في الكافي ( المنافع ) كركوب الدابة وسكنى ~~الدار واستخدام المملوك ( لا تضمن بالغصب والإتلاف ) صورة غصب المنافع أن ~~يغصب عبدا مثلا ويمسكه شهرا ولا يستعمله ثم يرده على سيده ، وصورة إتلاف ~~المنافع أن يستعمل العبد شهرا ثم يرده على سيده كذا في الكافي ، ( بل ) ~~يضمن ( ما ينقص باستعماله ) فيغرم النقصان ( إلا أن يكون ) أي المغصوب ~~استثناء من قوله لا يضمن ( وقفا أو مال يتيم ) فإن منافعهما تضمن كذا في ~~العمادية وغيرها . # S PageV07P248 ( قوله أو نكول الغاصب ) أي عن الحلف بأن القيمة ليست كما ~~يدعي المالك ( قوله وما نقصت الجارية بالولادة . # . # . # إلخ ) هذا لو بقيت فإن ماتت وبالولد وفاء ms1709 بقيمتها في هذه المسألة ثلاث ~~روايات عن الإمام رحمه الله تعالى يبرأ برد الولد يجبر بالولد قدر نقصان ~~الولادة ، ويضمن ما زاد على ذلك من قيمة الأم وفي ظاهر الرواية عليه رد ~~قيمتها يوم الغصب كاملة كما في النهاية عن المبسوط ( قوله فردت حاملا فولدت ~~فماتت ضمن قيمتها ) يعني ماتت بسبب الولادة لا على فورها ، ولذا قال في ~~النهاية قيد بالموت في نفاسها ليكون الموت في أثر الولادة ا ه . # وقال قاضي خان وماتت في الولادة أو في النفاس فإن على قول أبي حنيفة إن ~~كان ظهر الحبل عند المولى لأقل من ستة أشهر من وقت رد الغاصب ضمن قيمتها ~~يوم الغصب ا ه . # وقال في المواهب عليه قيمتها يوم العلوق عند أبي حنيفة وقالا عليه نقص ~~الحبل على الأصح ا ه . # ( قوله إلا أن يكون وقفا أو مال يتيم ) كذا إذا كان معدا للاشتغال بأن ~~بناها لذلك أو اشتراها له فإنه يضمن المنفعة إلا إذا سكن بتأويل ملك أو عقد ~~كبيت سكنه أحد الشريكين كما في الأشباه والنظائر ا ه . # وينظر ما لو عطل المنفعة هل يضمن الأجرة كما لو سكن . PageV07P249 ( ولا ~~) يضمن أيضا ( خمر المسلم وخنزيره ) بأن أسلم ذمي وفي يده الخمر والخنزير ~~فأتفلهما آخر ؛ لأنهما ليسا بمال في حق المسلم بخلاف ما للذمي من الخمر ~~والخنزير حيث يضمنان بالإتلاف ؛ لأنهما مال في حقه ( غصب خمر مسلم فخللها ~~بغير متقوم ) كالنقل من الظل إلى الشمس ومنها إليه ( أو جلد ميتة قد دبغه ~~به ) أي بغير متقوم كالتراب والشمس ( أخذهما المالك مجانا ) إذ ليس فيه مال ~~متقوم للغاصب ، وكانت الدباغة إظهارا للمالية والتقوم فصارت كغسل الثوب ، ( ~~ولو أتلفها ضمن ) لإتلافه ملك الغير ( ولو خللها بمتقوم كالملح ملكه ) أي ~~الغاصب الخل ( ولا شيء ) للمالك ( عليه ) أي الغاصب ؛ لأن الخمر لم يكن ~~متقوما ، والملح مثلا متقوم فترجح جانب الغاصب فيكون له بغير شيء ( ولو دبغ ~~به ) أي بمتقوم كالقرظ والعفص ونحوهما ( الجلد أخذه المالك ، ورد ما زاد ~~الدبغ ) إذ بهذا الدباغ ms1710 اتصل بالجلد مال متقوم للغاصب كالصبغ في الثوب ~~فترجح جانب الغاصب ، ( ولو أتلفه لا يضمن ) ؛ لأنه لم يتلف مال الغير ( ضمن ~~بكسر معزف ) وهو آلة اللهو كبربط ومزمار ودف وطبل وطنبور ( قيمته صالحا ~~لغير اللهو ) ففي الطنبور يضمن الخشب المنحوت ونحوه البواقي ( و ) ضمن ( ~~بإراقة سكر ومنصف ) وقد مر معناها في كتاب الأشربة ( قيمتهما لا المثل ) ؛ ~~لأن المسلم ممنوع عن تملك عينهما ولو كان فعل جاز ، وإن أتلف صليب نصراني ~~ضمن قيمته صليبا ؛ لأنه مال متقوم في حقه ، وهو مقر عليه فلا PageV07P250 ~~يجوز التعرض له ، ( ويصح بيعها ) أي بيع هذه المذكورات وقالا لا تضمن ، ولا ~~يصح بيعها ، وقيل الخلاف في الدف والطبل اللذين يضربان للهو فأما طبل ~~الغزاة والدف الذي يباح ضربه في العرس فيضمنهما بالإتلاف بلا خلاف لهما أن ~~هذه الأشياء أعدت للمعصية فبطل تقومها كالخمر ، وله أنها أموال لصلاحيتها ~~لما يحل من وجوه الانتفاع ، وإن صلحت لما لا يحل أيضا فصارت ( كالأمة ~~المغنية ونحوها ) كالكبش النطوح والحمامة الطيارة والديك المقاتل والعبد ~~الخصي حيث تجب فيها القيمة غير صالحة لهذه الأمور ، والفتوى على قولهما ~~لكثرة الفساد فيما بين الناس كذا في الكافي ( حل قيد عبد الغير أو ) حل ( ~~رباط دابته أو فتح إصطبلها ) أي الدابة ، ( أو ) فتح ( قفص طائره ) فذهبت ~~هذه المذكورات وفي الدابة والقفص خلاف محمد ( أو سعى إلى سلطان بمن يؤذيه ، ~~ولا يدفع إيذاؤه بلا رفع إليه أو ) سعى إليه ( بمن يفسق ، ولا يمتنع ) عن ~~الفسق ( بنهيه ) أي نهي الساعي ( أو قال عند سلطان قد يغرم ، وقد لا ) يغرم ~~مقول القول قوله ( إنه وجد مالا فغرمه لا يضمن ) في هذه الصور لانتفاء ~~التسبب وتخلل فعل فاعل مختار ( ولو غرم قطعا يضمن ) لوجود التسبب ، ( كذا ) ~~أي يضمن الساعي ( لو سعى بغير حق عند محمد ) زجرا له عن السعاية به يفتى ، ~~( أمر عبد غيره بالإباق أو قال اقتل نفسك ففعل ) أي أبق أو قتل نفسه ( وجب ~~عليه ) أي على الآمر ( قيمته ، ولو قال له أتلف مال مولاك فأتلف لا ms1711 يضمن ) ~~لأنه بأمره بالإباق PageV07P251 أو القتل صار غاصبا ؛ لأنه استعمله في ذلك ~~الفعل أما بالأمر بإتلاف مال المولى فلا يصير غاصبا ماله ، وإنما يصير ~~غاصبا للعبد والعبد المغصوب قائم لم يهلك ، وإنما التلف بفعل العبد كذا في ~~العمادية ، ( استعمل عبدا لغير نفسه ) كأن يقول له ارتق هذه الشجرة أو انثر ~~الثمر لتأكل أنت وأنا ، ( وإن لم يعلم أنه عبد أو قال ) ذلك العبد ( إني حر ~~ضمن قيمته ) إن هلك ؛ لأنه استعمله في منفعته ( ولو ) استعمله ( لغيره ) ~~كأن يقول ارتق الشجرة وانثر الثمرة لتأكل أنت ( لا ) أي لا يضمن لأنه لا ~~يصير به غاصبا كذا في العمادية . # S PageV07P252 قوله ولا يضمن خمر المسلم وخنزيره ) شامل لما لو كان ~~المتلف لها ذميا ، وكذا لا يضمن الزق بشقه لإراقة الخمر على قول أبي يوسف ~~وعليه الفتوى كما في البرهان ( قوله بخلاف ما للذمي ) فيضمن بإتلاف خنزيره ~~القيمة مطلقا والخمر المثل لو المتلف ذميا وقيمته لو مسلما لكن قال في ~~القنية نقلا عن الروضة اشترى مسلم خمرا من ذمي فأتلفها لم يضمن ، ولو غصبها ~~منه فأتلفها يضمن ثم رقم للروضة والمحيط وقال اشترى خمرا من ذمي فشربها فلا ~~ضمان عليه ولا ثمن ا ه . # ( قوله ولو أتلفهما ضمن ) أي مثل الخل وقيمة الجلد مدبوغا بالإجماع كما ~~في النهاية ثم قال وقيل طاهرا غير مدبوغ ، وأكثرهم على أنه يضمن قيمته ~~مدبوغا ثم قال وذكر في الإيضاح والذخيرة قال القدوري لو أن الغاصب جعل هذا ~~الجلد أديما أو ورقا أو دفترا أو جرابا أو فروا لم يكن للمغصوب منه على ذلك ~~سبيل فإن ذكيا فله قيمته يوم الغصب وإن ميتة فلا شيء عليه ا ه . # ( قوله ولو خللها بمتقوم كالملح ملكه ولا شيء للمالك عليه ) قال في ~~النهاية في هذه المسألة اختلاف المشايخ منهم من قال مثل ما ذكره المصنف ~~ومنهم من جعلها مثل ما لو تخللت بنفسها فيضمنها بالاستهلاك ا ه ، وبقيت ~~صورة من صور التخليل وهي ما لو صب فيها خلا فتخللت واختلف فيها ms1712 أيضا قال ~~بعضهم على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يكون للغاصب بغير شيء سواء صارت ~~خلا من ساعته أو بمرور الأيام ، وعلى قولهما إن بمرور الأيام كان بينهما ~~على قدر PageV07P253 كيلهما ، وإن صار خلا من ساعته كان للغاصب ولا ضمان ~~عليه ، وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ظاهر الجواب أن يقسم ~~بينهما على قدر كيلهما سواء صارت من ساعتها أو بعد حين خلا عند الكل وينبغي ~~أن يكون ضامنا عند الكل على هذا القول ذكره قاضي خان في الجامع الصغير ( ~~قوله كالقرظ ) بفتحتين والظاء المشالة ورق السلم أو ثمر السنط قاموس . # ( قوله : أخذه المالك ورد ما زاد الدبغ ) وطريق معرفته أن ينظر إلى قيمته ~~لو ذكيا غير مدبوغ وإلى قيمته مدبوغا فيضمن فضل ما بينهما وللغاصب حبسه ~~كالمبيع ، وذكر في النهاية عن الذخيرة قال القدوري رحمه الله تعالى في ~~كتابه إنما يكون لصاحب الجلد إذا أخذ الدباغ الجلد من منزله فأما إذا ألقى ~~صاحبه في الطريق فأخذ رجل جلدها فدبغه فليس للمالك أن يأخذ الجلد وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى له أخذه في هذه الصورة أيضا . # ا ه . # ( قوله ولو أتلفه لا يضمن ) هذا عند أبي حنيفة خلافا لهما ( قوله معزف ) ~~بكسر الميم اسم آلة للهو كالعود قاله العيني ( قوله ففي الطنبور يضمن الخشب ~~المنحوت . # . # . # إلخ ) كذا ذكره القدوري في شرحه لمختصر الكرخي . # وفي المنتقى عن أبي حنيفة يضمن قيمته خشبا مخلعا ، وقال الفقيه أبو الليث ~~كانوا يقولون إن معنى قول أبي حنيفة إنه يضمن قيمته أن لو اشتري لشيء آخر ~~سوى اللهو كجعله وعاء للملح . # وقال فخر الدين قاضي خان على قول أبي حنيفة يضمن قيمتها صالحة لغير ~~المعصية ففي الدف يضمن قيمته دفا يوضع فيه PageV07P254 القطن وفي البربط ~~يضمن قيمته قصعة يوضع فيها الثريد . # ( قوله ولو كان فعل جاز ) الأولى منه قول العيني وإن جاز فعله ( قوله ~~وقيل الخلاف في الدف والطبل . # . # . # إلخ ) قال الإمام العتابي في شرح الجامع الصغير لو كان طبل الحاج أو ms1713 طبل ~~الصيد أو دفا يلعب به الصبية في البيت يضمن بالاتفاق قوله كالأمة المغنية ) ~~تشبيه بالمتفق عليه من جانب الإمام رحمه الله ( قوله حل قيد عبد . # . # . # إلخ ) قال في النظم لو زاد على ما فعل بأن فتح القفص ، وقال للطير كش كش ~~أو باب إصطبل فقال للبقر هش هش أو للحمار هر هر يضمن اتفاقا ، وأجمعوا أنه ~~لو شق الزق والدهن سائل ، أو قطع الحبل حتى سقط القنديل يضمن ( قوله وفي ~~الدابة والقفص خلاف محمد ) أي فيضمن عنده ، والخلاف فيما إذا لم يزد على ~~الفتح أما لو زاد ما قدمناه ضمن اتفاقا ، والخلاف أيضا في العبد المجنون ~~قال السرخسي هذا إذا كان العبد مجنونا فإن كان عاقلا لا يضمن اتفاقا كما في ~~البزازية ( قوله لو سعى بغير حق ) كذا في جامع الفصولين ( قوله أو قال له ~~اتلف مال مولاك فأتلف لا يضمن ) كذا قال في جامع الفصولين لم يضمن الآمر إذ ~~بالأمر بإتلاف مال مولاه لم يصر غاصبا لماله ، وإنما صار غاصبا لقنه وهو لم ~~يهلك ، وإنما المتلف مال المولى بفعل قنه أقول في فصل مسألة تدل على خلافه ~~وهي لو أمر قن غيره بإتلاف مال رجل يغرم مولاه ثم يرجع على آمره إذ الآمر ~~صار مستعملا للقن فصار غاصبا ، ويمكن الجواب بأنه لا ضمان على القن ولا على ~~PageV07P255 مولاه في إتلاف مال مولاه فلا رجوع على الآمر بخلاف إتلاف مال ~~غير المولى ، ويمكن أن يكون في المسألة روايتان فإن قيل يدل أيضا على أن ~~الآمر يضمن وإن لم يكن سلطانا ومولى ، وقد مر خلافه أقول : يمكن الجواب بأن ~~المراد ثمة هو الضمان الابتدائي الذي بطريق الإكراه ألا ترى أن المباشر لا ~~يضمن ثم بخلاف ما نحن فيه فافترقا والله سبحانه وتعالى أعلم . # ا ه . PageV07P256 ( كتاب الإكراه ) وجه المناسبة بينه وبين كتاب الغصب ~~ظاهر ( وهو ) لغة حمل الفاعل على أمر يكرهه ، وشرعا ( حمل الغير على فعل ) ~~أعم من اللفظ وعمل سائر الجوارح ( بما ) متعلق بالحمل ، وهو أعم من القتل ~~وإتلاف ms1714 العضو والحبس والضرب والقيد ، ( يعدم رضاه به ) أي رضا الغير بذلك ~~الفعل ( لا اختياره ) أي لا يعدم اختياره ( لكنه ) أي ما يعدم الرضا ( قد ~~يفسده ) أي الاختيار ، ( وقد ) لا أي لا يفسده فالحاصل أن عدم الرضا معتبر ~~في جميع صور الإكراه ، وأصل الاختيار ثابت في جميع صوره لكن في بعض الصور ~~يفسد الاختيار وفي بعضها لا يفسده ، أقول هذا هو المسطور في جميع كتب ~~الأصول والفروع حتى قال صدر الشريعة في التنقيح وهو إما ملجئ بأن يكون بفوت ~~النفس أو العضو ، وهذا معدم للرضا مفسد للاختيار ، وإما غير ملجئ بأن يكون ~~بحبس أو قيد أو ضرب ، وهذا معدم للرضا غير مفسد للاختيار فلا يصح ما قال في ~~الوقاية هو فعل يوقعه بغيره فيفوت به رضاه أو يفسد اختياره فإن فيه جعل قسم ~~الشيء قسيما له كما لا يخفى على من يعرف معنى القسم والقسيم ، والعجب أن ~~صدر الشريعة بعدما قال فيه ذلك قال في شرح الوقاية ثم الإكراه نوعان أحدهما ~~أن يكون مفوتا للرضا ، وهو أن يكون بالحبس أو الضرب ، والثاني أن يكون ~~مفسدا للاختيار ، وهو أن يكون بالقتل أو قطع العضو ففوت الرضا أعم من فساد ~~الاختيار ففي الحبس أو الضرب بفوت الرضا ، ولكن الاختيار الصحيح باق وفي ~~القتل لا رضا ولكن له اختيار غير PageV07P257 صحيح بل اختيار فاسد ، ثم قال ~~وتحقيقه إلى آخر ما قال والشجرة تنبئ عن الثمرة ( مع بقاء أهليته ) وعدم ~~سقوط الخطاب عنه ؛ لأن المكره مبتلى ، والابتلاء يحقق الخطاب ألا يرى أنه ~~متردد بين فرض وحظر ورخصة ، ويأثم مرة ويؤجر مرة أخرى ، وهو دليل الخطاب ~~وبقاء الأهلية . # S( كتاب الإكراه ) قوله والثاني خوف الفاعل وقوعه ) يعني في الحال كما في ~~البرهان ( قوله أو بإتلاف نفس أو عضو ) كذا بعض العضو كإتلاف أنملة أو ضرب ~~يخاف منه على نفسه أو عضو من أعضائه كما في البرهان . PageV07P258 ( وشرطه ~~) أربعة أمور : الأول ( قدرة الحامل على ) تحقيق ( ما هدد به سلطانا أو ~~غيره ) يعني لصا أو نحوه هذا عندهما ms1715 ، . # وعند أبي حنيفة لا يتحقق إلا من سلطان ؛ لأن القدرة لا تكون بلا منعة ، ~~والمنعة للسلطان قالوا هذا اختلاف عصر وزمان لا اختلاف حجة وبرهان ؛ لأن في ~~زمانه لم يكن لغير السلطان من القوة ما يتحقق به الإكراه ، فأجاب بناء على ~~ما شاهد وفي زمانهما ظهر الفساد وصار الأمر إلى كل متغلب فيتحقق الإكراه من ~~الكل ، والفتوى على قولهما كذا في الخلاصة . # ( و ) الثاني ( خوف الفاعل وقوعه ) أي وقوع ما هدد به الحامل بأن يغلب ~~على ظنه أنه يفعله ليصير به محمولا على ما دعا إليه من الفعل والمباشرة ، ( ~~و ) الثالث ( كونه ) أي الفاعل ( ممتنعا عما أكره عليه لحق ما ) أي لحق ~~نفسه كبيع ماله أو إتلافه أو إعتاق عبده أو لحق شخص آخر كإتلاف مال الغير ~~أو لحق الشرع كشرب الخمر والزنا ونحوهما ، ( و ) الرابع ( كون المكره به ~~متلف نفس أو عضو أو موجب غم بعدم الرضا ) وهذا أدنى مراتبه ، وهو أيضا ~~متفاوت بحسب الأشخاص كما سيأتي . PageV07P259 ( وهو ) أي الإكراه ( إما ~~ملجئ يفسد الاختيار لو ) كان ( بإتلاف نفس أو عضو ، وإما غير ملجئ لا يفسده ~~لو كان بحبس أو قيد مدة مديدة أو ضرب شديد ) في المبسوط ، الحد في الحبس ~~الذي هو إكراه ما يجيء الاغتمام البين به ، وفي الضرب الذي هو إكراه ما يجد ~~منه الألم الشديد ، وليس في ذلك حد لا يزاد عليه ولا ينقص منه ؛ لأن ~~المقادير لا تكون بالرأي ، ولكنه على قدر ما يرى الحاكم إذا رفع إليه ( ~~بخلاف حبس يوم أو قيده ) أي قيد يوم ( أو ضرب غير شديد ) فإنها لا تكون ~~إكراها إذ لا يبالي بمثلها عادة فلا يعدم الرضا ( إلا لذي جاه ) يعني أنها ~~تكون إكراها لرجل له جاه وعزة ؛ لأن ضرره أشد من ضرر الضرب الشديد لغيره ~~فيفوت به الرضا ( فبالأول ) يعني الملجئ ( رخص أكل ميتة ودم ولحم خنزير ~~وشرب خمر ) ؛ لأن حرمة هذه الأشياء مقيدة بحالة الاختيار وفي حالة الضرورة ~~مبقاة على أصل الحل لقوله تعالى { إلا ما اضطررتم إليه ms1716 } فإنه استثنى حالة ~~الضرورة ، والاستثناء تكلم للباقي بعد الثنيا ، والاضطرار يحصل بالإكراه ~~الملجئ ( وبالصبر على القتل آثم ) في هذه الصور ( كما في المخمصة ) لأنه ~~لما أبيح كان بالامتناع معاونا لغيره على إهلاك نفسه . # S PageV07P260 ( قوله في المبسوط الحد في الحبس الذي هو إكراه ما يجيء ~~الاغتمام البين به . # . # . # إلخ ) كذا في التبيين ثم قال والإكراه بحبس الوالدين والأولاد لا يعد ~~إكراها ؛ لأنه ليس بملجئ ولا يعدم الرضا بخلاف حبس نفسه ا ه ، وكذا نقل في ~~البرهان كلام المبسوط ، وقد كتب الشيخ علي المقدسي رحمه الله عليه ما صورته ~~فشمل حبس الأب ذكر في المبسوط القياس أنه ليس بإكراه ، ثم قال وفي ~~الاستحسان إكراه ولا ينفذ شيء من التصرفات ؛ لأن حبس أبيه يلحق به من الحزن ~~ما يلحق به حبس نفسه أو أكثر فالولد البار يسعى في تخليص أبيه من السجن ، ~~وإن كان يعلم أنه يحبس فما في الزيلعي ليس بمستحسن ا ه . # ( قوله فبالأول رخص أكل ميتة ودم ولحم خنزير وشرب الخمر ) يعني لا بالحبس ~~وشبهه قال بعض المشايخ إن محمدا إنما أجاب هكذا بناء على ما كان من الحبس ~~في زمانه فأما الحبس الذي أحدثوه اليوم في زماننا فإنه يبيح التناول كما في ~~غاية البيان . PageV07P261 . # ( و ) رخص أيضا ( بلفظ كلمة كفر وقلبه مطمئن بالإيمان ) لحديث { عمار بن ~~ياسر رضي الله عنه حيث ابتلي به وقال له صلى الله عليه وسلم كيف وجدت قلبك ~~قال مطمئنا بالإيمان فقال صلى الله عليه وسلم فإن عادوا فعد } وفيه نزل ~~قوله تعالى { إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } الآية ( وبالصبر عليه ) ~~أي القتل في هذه الصورة ( أجر ) أي صار مأجورا إن صبر ، ولم يظهر الكفر حتى ~~قتل ؛ لأن خبيبا رضي الله تعالى عنه صبر على ذلك حتى صلب وسماه النبي صلى ~~الله عليه وسلم سيد الشهداء ( و ) رخص أيضا ( إتلاف مال مسلم ) ؛ لأن إتلاف ~~مال الغير يستباح للضرورة كما في المخمصة ، وقد ثبت . # ( و ) لكن صاحب المال ( ضمن الحامل ) ؛ لأن الفاعل آلة للحامل ms1717 فيما يصلح ~~آلة له ، والإتلاف من هذا القبيل بأن يلقيه عليه فيقتله ( لا قتله ) عطف ~~على إتلاف أي لا يرخص قتل مسلم بل يصبر على أن يقتل فإن قتله كان آثما ؛ ~~لأن قتل المسلم لا يستباح لضرورة ما إلا أن يعلم أنه لو لم يقتله قتله ، ( ~~ويقاد في العمد الحامل فقط ) عند أبي حنيفة ومحمد ؛ لأن الفاعل يصير آلة له ~~. # وقال أبو يوسف لا يقاد واحد منهما للشبهة . # وقال زفر يقاد الفاعل ؛ لأنه مباشر ، وقال الشافعي يقاد كل منهما الفاعل ~~بالمباشرة والحامل بالتسبب . # S PageV07P262 ( قوله وبالصبر على القتل أثم ) أي إن علم بالحل وإلا فلا ~~يأثم وعن أبي يوسف أنه لا يأثم مطلقا كذا في البرهان والتبيين ( قوله لحديث ~~عمار بن ياسر رضي الله عنه ) هو ما رواه الحاكم في المستدرك في تفسير سورة ~~النحل عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال { أخذ المشركون ~~عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب النبي صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير ~~ثم تركوه فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما وراءك قال شر يا ~~رسول الله ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير قال كيف تجد قلبك قال ~~مطمئنا بالإيمان قال فإن عادوا فعد } وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ~~ورواه أبو نعيم في الحلية وعبد الرزاق في مصنفه وفيه نزل قوله تعالى { إلا ~~من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } الآية كذا في البرهان قوله فإن عادوا فعد ) ~~أي إلى الطمأنينة كذا في التبيين وقال في غاية البيان وهو أمر بالثبات على ~~ما كان لا أمر بما ليس بكائن من الطمأنينة كما في قوله تعالى { اهدنا ~~الصراط } أو معناه إن عادوا إلى الإكراه ثانيا فعد أنت إلى مثل ما أتيت به ~~أولا من إجراء كلمة الكفر على اللسان وطمأنينة القلب بالإيمان ا ه . # ( قوله وسماه النبي صلى الله عليه وسلم سيد الشهداء ) وقال في مثله هو ~~رفيقي في الجنة ( قوله : ورخص أيضا إتلاف ms1718 مال مسلم ) أي وذمي ولم يذكر حكم ~~ما لو صبر فلم يتلفه حتى قتل وظاهر عبارة الكنز يفيد ثوابه ، وإن لم يتعرض ~~له شارحه ويشير إليه قول قاضي PageV07P263 خان ولو بوعيد القتل على الطلاق ~~والعتاق ، ولم يفعل حتى قتل لا يأثم ؛ لأنه لو صبر على القتل ولم يتلف مال ~~نفسه يكون شهيدا فلأن لا يأثم إذا امتنع عن إبطال ملك النكاح على المرأة ~~كان أولى ا ه . # ( قوله ؛ لأن الفاعل آلة للحامل فيما يصلح آلة له ) قال في السراج حتى لو ~~حمله مجوسي على ذبح شاة الغير لا يحل أكلها ا ه . # ( قوله أي لا يرخص قتل مسلم ) يعني وذمي ( قوله لأن قتل المسلم لا يرخص ~~لضرورة ما إلا أن يعلم أنه لو لم يقتله قتله ) في الحصر تسامح ؛ لأنه يقتله ~~بإخراجه السرقة إذ لم يلقها بالصياح عليه أو بإتيانه حليلته كذلك والذمي ~~كالمسلم ( قوله : ويقاد في العمد الحامل فقط ) يعني أنه لا يباح الإقدام ~~على القتل بالملجئ ولو قتل أثم ويقتص الحامل ويحرم الميراث لو بالغا ويقتص ~~للمكره من الحامل ويرثه . PageV07P264 ( ولا ) يرخص بالأول ( زنا الرجل ) ؛ ~~لأنه كالقتل ؛ لأن ولد الزنا هالك حكما لعدم من يربيه فلا يستباح لضرورة ما ~~كالقتل ، ولكن لا يحد استحسانا يعني إذا لم يرخص زناه بالملجئ كان مقتضى ~~القياس أن يحد ؛ لأن انتشار الآلة دليل الطواعية ( ولكن لا يحد استحسانا ) ~~فإن انتشار الآلة لا يدل على الطواعية إذ قد يكون طبعا كما في النائم ، ( ~~وبالثاني ) عطف على الأول يعني بإكراه غيره ملجئ ( لا ) أي لا ترخص الأمور ~~المذكورة ( لكنه ) أي الثاني من الإكراه ( أسقط الحد في زناها ) ؛ لأنها ~~وإن لم تكن مكرهة فلا أقل من الشبهة كذا في الخانية ( لا زناه ) أي لم يسقط ~~الحد في زناه ؛ لأن الإكراه الملجئ لم يكن رخصة في حقه كما كان في حق ~~المرأة حتى يكون غير الملجئ شبهة ليندرئ الحد . # S( قوله ولا يرخص بالأول زنا الرجل ) لعله إنما ذكر لفظ الأول لطول ~~الكلام فيما يتعلق به ms1719 ، وإلا ففيه غنية عن ذكره ؛ لأن الكلام فيه لقوله ~~بعده وبالثاني . # . # . # إلخ وفي كلامه إشارة إلى إثمه وفي شرح الكافي رجوت أن لا تأثم يعني ~~المرأة . PageV07P265 ( تصرفات المكره قولا ) يعني أن الأصل أن التصرفات ~~القولية للمكره سواء كان مكرها بالملجئ أو بغيره ( تنعقد ) عندنا كما في ~~البيوع الفاسدة ( وما يحتمل الفسخ يفسخ ) إن فسخ المكره ، ( وما لا ) ~~يحتمله ( فلا ) يفسخ ، ( الأول ) وهو ما يحتمل الفسخ ( كبيعه وشرائه ~~وإجارته وصلحه وإبرائه مديونه أو كفيله وهبته ) فإنه إذا أكره على واحد ~~منها بأحد نوعي الإكراه خير الفاعل بعد زوال الإكراه إن شاء أمضاه وإن شاء ~~فسخ ؛ لأن الإكراه مطلقا يعدم الرضا ، والرضا شرط صحة هذه العقود فتفسد ~~بفواته ( وإقراره ) ، فإنه خبر يحتمل الصدق والكذب ، وإنما صار حجة لرجحان ~~جانب الصدق والإكراه دليل على كذبه فيما يقربه قاصدا إلى دفع الشر عن نفسه ~~( فيملكه ) أي المبيع بالإكراه ( المشتري إن قبض ) كما في سائر البيوع ~~الفاسدة ( فيصح إعتاقه ) أي إعتاق المشتري لكونه ملكه ، ( ولزمه ) أي ~~المشتري ( قيمته ) ؛ لأنه أتلف ما ملكه بعقد فاسد ( فإن قبض ) أي البائع ~~المكره ( الثمن أو سلم المبيع طوعا ) قيد للمذكورين ( نفذ ) البيع لوجود ~~الرضا ، ( وإن قبضه ) الثمن ( مكرها لا ) أي لا ينفذ لعدم الرضا ( ورده ) ~~أي رد البائع الثمن الذي قبضه مكرها ( إن بقي ) في يده ( ولم يضمن إن هلك ) ~~؛ لأن الثمن كان أمانة عند المكره ؛ لأنه أخذ بإذن المشتري ، والقبض إذا ~~كان بإذن المالك فإنما يجب الضمان إذا قبضه للتملك ، وهو لم يقبضه له لكونه ~~مكرها على قبضه فكان أمانة كذا في الكافي ( بخلاف ما إذا PageV07P266 أكره ~~على الهبة بلا ذكر الدفع فوهب ودفع حيث يكون فاسدا ) أي يوجب الملك بعد ~~القبض كالهبة الصحيحة بناء على أصلنا إن الإكراه على الهبة إكراه على الدفع ~~، والإكراه على البيع ليس إكراها على التسليم ( هلك المبيع في يد مشتر غير ~~مكره ، والبائع مكره ضمن ) أي المشتري ( قيمته للبائع ) ؛ لأنه قبضه بحكم ~~عقد فاسد فكان مضمونا عليه كما في إعتاق المشتري ، ( وله ms1720 ) أي للبائع ( أن ~~يضمن أيا شاء ) من الحامل والمشتري كالغاصب وغاصب الغاصب فالمكره كالغاصب ~~والمشتري كغاصب الغاصب ( فإن ضمن الحامل رجع على المشتري بقيمته ) ؛ لأنه ~~قام مقام البائع بأداء الضمان ؛ لأن المضمون يصير ملكا للضامن من وقت سبب ~~الضمان وهو الغصب ، ( وإن ضمن أحد المشترين ) وقد تداولته الأيدي ( نفذ كل ~~شيء ) كان بعده أي بعد شرائه ؛ لأنه ملكه بأداء الضمان فظهر أنه باع ملك ~~نفسه ( ولا ينفذ ) ما كان ( قبله ) ؛ لأن استناد ملك المشتري إلى وقت قبضه ~~بخلاف ما لو أجاز المالك المكره عقدا منها حيث ما كان قبله وبعده ؛ لأن ~~المانع من النفاذ حقه فيعود الكل جائزا ، ( والثاني ) وهو لا يحتمل الفسخ ( ~~كنكاحه وطلاقه وإعتاقه ) وسائر ما سيأتي فإن هذه العقود تصح عندنا مع ~~الإكراه قياسا على صحتها مع الهزل ، وعند الشافعي لا تصح ( ورجع ) أي ~~الفاعل على الحامل ( بنصف المسمى ) في الطلاق ( إن لم يطأ ) ، وكان المهر ~~مسمى في العقد ، وإن لم يسم فيه يرجع عليه بما لزمه من المتعة ؛ لأن ما ~~عليه كان على شرف السقوط بوقوع PageV07P267 الفرقة من جهتها بمعصية ~~كالارتداد وتقبيل ابن الزوج ، وقد تأكد ذلك بالطلاق فكان تقريرا للمال من ~~هذا الوجه ، فيضاف تقريره إلى الحامل ، والتقرير كالإيجاب فكان متلفا له ~~فيرجع عليه بخلاف ما إذا دخل بها ؛ لأن المهر تقرر هنا بالدخول لا بالطلاق ~~. # ( و ) رجع الفاعل على الحامل ( بقيمة العبد ) في الإعتاق لأنه صلح آلة له ~~فيه من حيث الإتلاف فانضاف إليه فله أن يضمنه موسرا كان أو معسرا لكونه ~~ضمان إتلاف كما مر ، ولا يرجع الحامل على العبد بالضمان ؛ لأنه مؤاخذ ~~بإتلافه ( ونذره ) ، فإنه إذا أكره على النذر صح ولزم ؛ لأنه لا يحتمل ~~الفسخ فلا يعمل فيه الإكراه وهو من اللاتي هزلهن جد ولا يرجع على الحامل ~~بما لزمه إذ لا مطالب له في الدنيا ( ويمينه وظهاره ) حيث لا يعمل فيهما ~~الإكراه لعدم احتمالهما الفسخ ( ورجعته وإيلائه وفيئه فيه ) أي في الإيلاء ~~باللسان بأن يقول : فئت إليها فإنها لما صحت مع ms1721 الهزل صحت مع الإكراه أيضا ~~وإسلامه فإنه إذا أكره عليه صار مسلما إذا وجد أحد الركنين قطعا ، وفي ~~الآخر احتمال فرجحنا جانب الوجود احتياطا ( بلا قتل لو رجع ) يعني إذا أسلم ~~بالإكراه ثم رجع عنه لا يقتل لتمكن الشبهة لاحتمال عدم الإسلام من الابتداء ~~، فيكون كفره أصليا فلا يكون مرتدا ، ( ولا تعتبر ردته ) لأنها تتعلق ~~بالاعتقاد ، ألا يرى أنه لو نوى أن يكفر يصير كافرا ، وإن لم يتكلم به ، ~~والإكراه دال على عدم تغير الاعتقاد ( فلا تبين عرسه ) لعدم الحكم بالردة . # ( PageV07P268 صادره السلطان ) أي طلب منه مالا بالإكراه ( ولم يعين بيع ~~ماله ) أي لم يقل بع مالك وأعطني ثمنه ( فباعه صح ) أي ذلك البيع لعدم ~~الإكراه بالنظر إليه كذا في الخلاصة ( خوفها الزوج بالضرب حتى وهبت مهرها ~~لم تصح ) الهبة ( إن قدر ) أي الزوج ( على الضرب ) لوجود الإكراه . # S PageV07P269 ( قوله كبيعه ) شامل لما لو تداولته الأيدي فإنه يفسخ ( ~~قوله كما في سائر البيوع الفاسدة ) قال في المجتبى بيع المكره يخالف البيع ~~الفاسد في أربعة مواضع يجوز بالإجازة ينقض تصرف المشتري تعتبر القيمة وقت ~~الإعتاق دون القبض الثمن أو الثمن أمانة في يد المكره وفي الفاسد بخلافها ا ~~ه . # ( قوله فيصح إعتاقه ) كذا تدبيره واستيلاده قوله وإن قبضه أي الثمن مكرها ~~لا ) كذا لو سلم المبيع مكرها لا ينفذ البيع . # ( قوله ورده أي رد البائع الثمن ) يعني لزمه رده لفساد العقد ( قوله ~~بخلاف ما إذا أكره على الهبة ) متعلق بقوله أو سلم المبيع طوعا ، ومثلها ~~الصدقة ( قوله بناء على أصلنا إن الإكراه على الهبة إكراه على الدفع ) هذا ~~إذا كان المكره حاضرا وقت التسليم فإن لم يكن فالإكراه على الهبة لا يكون ~~إكراها على التسليم قياسا واستحسانا كما في البزازية ( قوله فإن ضمن الحامل ~~رجع على المشتري بقيمته ) ، يفيد أنه إن ضمن المشتري لا يرجع على الحامل ( ~~قوله ولا ينفذ ما كان قبله ) يفيد أنه لو كان أول المشترين نفذ الجميع ( ~~قوله بخلاف ما إذا أجاز المالك المكره عقدا منها ) الفرق ms1722 بين الإجازة ~~والتضمين أنه إذا ضمن فأخذ القيمة صار كأنه استرد العين فتبطل البياعات ~~التي قبله بخلاف أخذ الثمن ؛ لأنه ليس كأخذ العين بل إجازة فافترقا ، وهذا ~~بخلاف ما إذا أجاز المالك في بيع الفضولي واحدا من الأشربة حيث يجوز ما ~~أجازه خاصة ؛ لأنه باع ملك غيره وقد ثبت بالإجازة لأحدهم ملك بات ~~PageV07P270 فأبطل الموقوف لغيره ، وفي الإكراه كل واحد باع ملكه لثبوت ~~الملك بالقبض فيه ، والمانع من نفوذ الكل حق الاسترداد فإذا أسقطه المالك ~~نفذ الكل ( قوله كنكاح ) أي يصح النكاح سواء كان بملجئ أو غيره ، ولم يذكر ~~حكم المهر ، وذلك أنه إما أن يكون بملجئ كأن تزوج امرأة على عشرة آلاف ومهر ~~مثلها ألف صح النكاح ولها مهر مثلها ألف ويبطل الفضل في ظاهر الرواية ، ~~وذكر الطحاوي أن الزوج يلزمه الجميع ويرجع بالفضل على من أكرهه ، وليس ~~بظاهر الرواية وإما أن يكون بقيد أو حبس فلا يكون إكراها في حق الزوج بل ~~نكاح طائع ، والتسمية فاسدة ؛ لأن التسمية تصرف في المال وهو يبطله الهزل ~~فلها مهر مثلها ألف لا غير ، ولا يرجع الزوج على المكره بشيء ولو أكرهت ~~المرأة على التزوج بدون مهر مثلها صح النكاح ولا ضمان على المكره ، وحكم ~~اعتراض أوليائها في غاية البيان ( قوله ورجع الفاعل على الحامل بقيمة العبد ~~) لم يذكر حكم الولاء نصا والولاء للفاعل ا ه . # وفي التدبير يرجع بنقصان التدبير في الحال على المكره ، وإذا مات المولى ~~يعتق المدبر ويرجع ورثة المولى بثلثي قيمته مدبرا على الآمر أيضا كذا في ~~الخانية قوله ونذره ) كذا كل ما يقربه إلى الله تعالى كصدقة وحج وعمرة وغزو ~~وهدي إذا أوجبه على نفسه فهو واجب سواء كان بملجئ أو غيره ، ولا يرجع على ~~المكره بما لزمه من ذلك كما في السراج ( قوله وظهاره ) قال الزيلعي لو أكره ~~على أن يكفر فكفر لم يرجع بذلك ولو PageV07P271 أكره على عتق عبد بعينه ~~ففعل عتق وعلى المكره قيمته ولا يجزيه عن الكفارة ، ولو قال أنا أبريه عن ~~القيمة ms1723 حتى يجزيه عن الكفارة لم يجز ذلك ا ه . # وقال في غاية البيان قالوا لو كان هذا يعني المعين من أخس الرقاب لا ~~يتصور أن يكون دوم هذا مجزيا لا يضمن شيئا ( قوله ورجعته ) يعني على ~~إنشائها بخلاف ما لو أكره على الإقرار بها فإنه لا يصح ( قوله وإيلائه ) ~~قال الأتقاني ولو بانت به لا يرجع بشيء من مهرها مطلقا أعني قبل الدخول أو ~~بعده . # ا ه . # ( قوله وفيئه فيه ) قال الأتقاني هو مثل الرجعة إنشاء وإقرارا ~~PageV07P272 كتاب الحجر ( هو ) لغة المنع مطلقا ، وشرعا ( منع نفاذ التصرف ~~القولي ) خصه بالذكر ؛ لأن الحجر لا يتحقق في أفعال الجوارح ، وسره أن أثر ~~التصرف القولي لا يوجد في الخارج بل أمر يعتبره الشرع كالبيع ونحوه ، فإذا ~~لم يوجد في الخارج جاز أن يعتبر عدمه بخلاف التصرف الفعلي الصادر عن ~~الجوارح فإنه لما كان موجودا خارجيا لم يجز اعتبار عدمه كالقتل وإتلاف ~~المال ، وإلا كان سفسطة ( وسببه الصغر ) بأن يكون غير بالغ فإن كان غير ~~مميز كان عديم العقل ، وإن كان مميزا ففعله ناقص ، فالضرر محتمل وإذا أذن ~~له المولى صح تصرفه لترجيح جانب المصلحة ( والجنون ) فإن عدم الإفاقة كان ~~عديم العقل كصبي غير مميز ، وإن وجدت في بعض الأوقات كان ناقص العقل كصبي ~~عاقل في تصرفاته ، وأما المعتوه فاختلفوا في تفسيره ، وأحسن ما قيل فيه هو ~~من كان قليل الفهم مختلط الكلام فاسد التدبير إلا أنه لا يضرب ولا يشتم كما ~~يفعل المجنون ( والرق ) فإن الرقيق له أهلية في نفسه لكنه يحجر رعاية لحق ~~المولى كي لا تبطل منافع عبده بإيجاره نفسه لآخر ولا يملك رقبته بتعلق ~~الدين به لكن المولى إذا رضي بفوات حقه ( فلم يصح طلاق صبي ومجنون مغلوب ) ~~أما المجنون فلعدم عقله ، وأما الصبي فغير العاقل كالمجنون ، والعاقل لا ~~يقف على المصلحة في الطلاق لعدم الشهوة ولا وقوف للمولى على عدم التوافق ~~باعتبار بلوغه حد الشهوة ، ولذا لا يتوقفان على إجازته ولا ينفذان بمباشرته ~~، ( و ) PageV07P273 لم يصح ( إعتاقهما ) لتمحضه في ms1724 الضرر ( ولا إقرارهما ) ~~لأن اعتبار الأقوال بالشرع ، والإقرار يحتمل الصدق والكذب وقبل الشارع ~~شهادة البعض دون البعض فأمكن رده فيرد نظرا لهما . # S( كتاب الحجر ) ( قوله وسببه الصغر والجنون والرق ) هذه متفق عليها ~~وألحق بها ثلاثة أخرى المفتي الماجن والطبيب الجاهل والمكاري المفلس ، وهذا ~~أيضا بالاتفاق على ما حكي عن أبي حنيفة رحمه الله كما في النهاية ( قوله : ~~وإن وجدت في بعض الأوقات كان ناقص العقل كصبي عاقل في تصرفاته ) في إطلاق ~~تشبيه أفعاله بأفعال الصبي تأمل . # بل يجب أن يكون هذا في تصرف صدر منه حال عدم إفاقته وأما تصرف وجد منه ~~حال إفاقته فهو فيه كالعاقل كما ذكره الزيلعي ( قوله وأما المعتوه . # . # . # إلخ ) حكمه كالصبي العاقل في تصرفاته وفي رفع التكليف عنه كما في التبيين ~~( قوله فإن الرقيق له أهلية في نفسه ) أشار بهذا إلى أن الرق ليس بسبب ~~للحجر في الحقيقة ؛ لأنه مكلف محتاج كامل الرأي كالحر لكنه يحجر عليه لحق ~~المولى ( قوله ولذا لا يتوقفان على إجازته ولا ينفذان بمباشرته ) لعله ثنى ~~الضمير باعتبار طلاق الصبي وطلاق المجنون وإلا فينبغي الإفراد . ~~PageV07P274 ( وصح طلاق العبد ) لأنه أهل ، ويعرف وجه المصلحة فيه ، وليس ~~فيه إبطال ملك المولى ولا تفويت منافعه فينفذ ( وإقراره في حق نفسه ) لقيام ~~أهليته ( لا ) في حق ( مولاه ) رعاية لجانبه ؛ لأن نفاذه لا يعرى عن تعلق ~~الدين برقبته أو كسبه ، وكلاهما إتلاف ماله ( فإن أقر بمال آخر إلى عتقه ) ~~لوجود الأهلية وزوال المانع ، ولم يلزمه في الحال لقيام المانع هذا إذا أقر ~~لغير المولى بمال ، وأما إذا أقر له به فلا يلزمه شيء بعد عتقه لما تقرر أن ~~المولى لا يستوجب على عبده مالا ( ولو ) أقر ( بحد أو قود عجل ) ولم يؤخر ~~إلى عتقه ؛ لأنه مبقى على أصل الحرية في حق الدم ، ( و ) لهذا ( لم يصح ~~إقرار المولى عليه فيهما ) أي الحد والقود ( إذا عقد منهم ) أي من ~~المحجورين ( من يعقله ) أي يعقل العقد بأن البيع سالب للملك والشراء جالب ~~له احترز به عن المجنون ms1725 المغلوب والصبي الغير المميز ( خير وليه ) بين ~~الفسخ والإمضاء ، وأراد بالعقد ما دار بين النفع والضر بخلاف الاتهاب حيث ~~يصح بلا إذن الولي وبخلاف الطلاق والعتاق حيث لا يصحان ، وإن أذن الولي ( ~~وإن أتلفوا ) أي المحجورون سواء علقوا أو لا ( شيئا ضمنوا ) لما مر أنه لا ~~حجر في أفعال الجوارح ؛ لأن اعتبار الفعل لا يتوقف على القصد فإن النائم ~~إذا انقلب على مال إنسان وأتلفه ضمن وإن عدم القصد لكنه لا يخاطب بالأداء ~~إلا عند القدرة كالمعسر لا يطالب بالدين إلا إذا أيسر وكالنائم لا يؤمر ~~بالأداء إلا إذا استيقظ . # S PageV07P275 قوله أي يعقل العقد بأن البيع سالب للملك والشراء جالب له ~~) . # قال الزيلعي ويعلم الغبن الفاحش من اليسير ويقصد بالعقد تحصيل الربح ~~والزيادة ( قوله لكنه لا يخاطب بالأداء ) أي لكن المحجور عليه لا يخاطب ~~بأداء ضمان ما أتلفه إلا عند القدرة كالمعسر لا يطالب بالدين إلا إذا أيسر ~~وكالنائم لا يطالب بالأداء إلا إذا استيقظ PageV07P276 ( لا يحجر حر مكلف ~~بسفه ) هو خفة تعتري الإنسان فتحمله على العمل بخلاف موجب الشرع أو العقل ~~مع قيام العقل وقد غلب في عرف الفقهاء على تبذير المال وإسرافه على خلاف ~~مقتضى الشرع أو العقل ( وفسق ودين ) عند أبي حنيفة وعندهما وعند الشافعي ~~يحجر على السفيه ، وإذا طلب غرماء المفلس الحجر عليه حجره القاضي ، ومنعه ~~من البيع والإقرار وعندهما وعند الشافعي يحجر على الفاسق زجرا له ( بل مفت ~~ماجن ) هو الذي يعلم الناس الحيل ( ومتطبب جاهل ومكار مفلس ) هو الذي يكاري ~~الدابة ويأخذ الكراء فإذا جاء أوان السفر لا دابة له فانقطع المكتري عن ~~الرفقة فإن في حجر كل منها دفع ضرر العامة ، فالمفتي الماجن يفسد على الناس ~~دينهم والمتطبب الجاهل أبدانهم والمكاري المفلس يتلف أموالهم ، فإن دابته ~~إذا ماتت في الطريق ، وليس له أخرى ولا يمكنه شراء أخرى ولا الاستئجار ~~فيؤدي إلى إتلاف أموال الناس ( بمعنى المنع عن التصرف حسا ) قال في البدائع ~~ليس المراد به حقيقة الحجر وهو المعنى الشرعي الذي يمنع ms1726 نفوذ التصرف ، ألا ~~يرى أن المفتي لو أفتى بعد الحجر ، وأصاب في الفتوى جاز ولو أفتى قبل الحجر ~~وأخطأ لم يجز ، وكذا الطبيب لو باع الأدوية بعد الحجر نفذ بيعه فدل أنه ما ~~أراد به الحجر حقيقة ، وإنما أراد به المنع الحسي أي يمنع هؤلاء الثلاثة عن ~~عملهم حسا ؛ لأن المنع عن ذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . # S PageV07P277 ( قوله لا يحجر حر مكلف بسفه ) هذا عند أبي حنيفة وعند أبي ~~يوسف يوقف حجره على حجر القاضي . # وعند محمد بمجرد سفهه صار محجورا ، وقال في الأشباه والنظائر المحجور ~~عليه بالسفه على قولهما المفتى به كالصغير في جميع الأحكام إلا في النكاح ~~والطلاق . # . # . # إلخ ( قوله وهو الذي يعلم الناس الحيل ) أي الباطلة التي لا تحل كتعليم ~~الارتداد لتبين المرأة من زوجها أو تسقط عنها الزكاة ، ولا يبالي بما يفعل ~~من تحليل الحرام أو تحريم الحلال . # وفي الخانية أو يفتي عن جهل . PageV07P278 ( بلغ ) الصبي ( غير رشيد ) ~~الرشيد عندنا هو الرشيد في المال ، فإذا بلغ مصلحا لماله لا يحجر عليه ولو ~~فاسقا وعند الشافعي في الدين أيضا ( لم يسلم إليه ماله حتى يبلغ خمسا ~~وعشرين سنة ) لما روى عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال ينتهي لب الرجل ~~إذا بلغ خمسا وعشرين ( ولو ) وصلية ( صح تصرفه قبله ) أي لو تصرف في ماله ~~قبل ذلك نفذ ( وبعده ) أي بعد بلوغه خمسا وعشرين ( يسلم ) ماله إليه ، ( ~~ولو بلا رشد ) وقالا لا يدفع حتى يؤنس رشده ولا يجوز تصرفه فيه ( يحبس ~~القاضي المديون ليبيع ماله لدينه ) ؛ لأن قضاء الدين واجب عليه والمماطلة ~~ظلم فيحبسه الحاكم دفعا لظلمه وإيصالا للحق إلى مستحقه ، ( وقضى ) أي ~~القاضي ( بلا أمره ) أي أمر المديون ( دراهم دينه من دراهمه ) ؛ لأن للدائن ~~أن يأخذه بيده إذا ظفر بجنس حقه بلا رضا المديون فكان للقاضي أن يعينه ، ( ~~وباع دنانيره لدراهم دينه وبالعكس ) ، والقياس أن لا يجوز كلا الأمرين ؛ ~~لأن الدراهم والدنانير مختلفان ، وجاز استحسانا ووجهه أنهما متحدان جنسا في ~~التنمية والمالية ms1727 حتى يضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة مختلفان في الصورة ~~حقيقة وحكما ، أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فلعدم جريان ربا الفضل بينهما ~~لاختلافهما فبالنظر إلى الاتحاد يثبت للقاضي ولاية التصرف وبالنظر إلى ~~الاختلاف يسلب عن الدائن ولاية الأخذ عملا بالشبهين ( لا ) أي لا يبيع ~~القاضي ( عرضه وعقاره ) لدراهم دينه ؛ لأن المقاصد تتعلق بصورهما وأعيانهما ~~PageV07P279 وليس للقاضي أن ينظر لغرمائه على وجه يلحق به الضرر ، وأما ~~النقود فوسائل ؛ لأن المقصود فيها المالية لا العين فافترقا . PageV07P280 ~~( أفلس ومعه عرض شراه فقبض بالإذن ) أي إذن بائعه ( فبائعه أسوة للغرماء ) ~~وإن كان قبل القبض فللبائع أن يحبس المتاع حتى يقبض الثمن ، وكذا إذا قبضه ~~المشتري بغير إذنه كان له أن يسترده ويحبسه بالثمن ( حجر قاض ورفع إلى قاض ~~) آخر ( فأطلقه ) الثاني ، ( جاز ) إطلاقه وما صنع المحجور في ماله من بيع ~~أو شراء قبل إطلاق الثاني وبعده كان جائزا ؛ لأن حجر الأول مجتهد فيه ~~فيتوقف على إمضاء قاض آخر كذا في الخانية . # Sقوله فأطلقه الثاني جاز إطلاقه ) وما صنع المحجور في ماله من بيع أو ~~شراء قبل إطلاق الثاني وبعده كان جائزا كذا في الخانية إلا أنه قال بعد ~~قوله فأطلقه ، وأجاز ما صنع المحجور ا ه فقد شرط مع الإطلاق إجازة صنعه ~~PageV07P281 ( فصل ) ( بلوغ الصبي بالاحتلام والإحبال والإنزال ، و ) بلوغ ~~( الصبية بالاحتلام والحيض والحبل ) الأصل أن البلوغ يكون بالإنزال حقيقة ، ~~ولكن غيره مما ذكر لا يكون إلا مع الإنزال فجعل كل واحدة علامة على البلوغ ~~( وإلا ) أي وإن لم يوجد شيء منها ( فحتى ) أي لا يحكم بالبلوغ حتى ( يتم ~~له ) أي الصبي ( ثماني عشر سنة ولها ) أي للصبية ( سبع عشرة سنة ) عند أبي ~~حنيفة لقوله تعالى { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ ~~أشده } وأشد الصبي على ما قاله ابن عباس وتبعه القتيبي ثماني عشر سنة وقيل ~~اثنان وعشرون سنة وقيل خمس وعشرون ، وأقل ما قالوا هو الأول ، فوجب أن يدار ~~الحكم عليه للاحتياط إلا أن الجارية أسرع إدراكا من الغلام ms1728 فنقص سنة منهن ~~لاشتمالها على الفصول الأربعة التي توافق المزاج ، ( وقالا فيهما بتمام خمس ~~عشرة سنة ) وهو رواية عن الإمام ( وبه يفتي ) للعادة الغالبة ، إذ العلامات ~~تظهر في هذه المدة غالبا فجعلوا المدة علامة في حق من لم تظهر له العلامة ، ~~( وأدنى مدته ) أي البلوغ ( له اثنتا عشرة سنة ، ولها تسع سنين ) إذ قد ~~يحصل لهما في هذا السن علامة البلوغ ( فإن راهقا ) أي قربا إلى البلوغ بأن ~~يبلغا هذا السن ( وأقرا بالبلوغ كانا كالبالغ حكما ) ؛ لأن البلوغ لما كان ~~حاصلا في هذا السن ولو نادرا فكان مما يعرف منهما كالحيض قبل إقرارهما به ~~ضرورة . # S PageV07P282 ( فصل ) ( قوله فإن راهقا وأقرا بالبلوغ كانا كالبالغ حكما ~~) يعني وقد فسرا ما به علما بلوغهما وليس عليهما يمين . PageV07P283 ( كتاب ~~المأذون ) الإذن لغة الإعلام ، وشرعا فك الحجر مطلقا ، وهو نوعان : أحدهما ~~( إذن العبد ) وهو فك الحجر بالرق الثابت شرعا على العبد ( وإسقاط الحق ) ~~أي حق المولى فإن الأصل في الإنسان كونه مالكا للتصرفات فتعلق حق المولى ~~بعروض الرق صار مانعا لمالكيته لها ، فإذا أسقط المولى حقه يعود الممنوع ( ~~فيتصرف ) أي إذا كان إذن العبد فك الحجر وإسقاط الحق فيتصرف العبد ( لنفسه ~~بأهليته ، فلا يرجع بالعهدة على مولاه ) فإنه إذا اشترى شيئا لا يطلب الثمن ~~من المولى لأنه مشتر لنفسه والوكيل يطلبه من الموكل ( ولا يتوقف ) يعني إذا ~~أذن لعبده يوما أو شهرا كان مأذونا أبدا إلى أن يحجر عليه ؛ لأن الإسقاطات ~~لا تتوقف ( ولا يتخصص ) بنوع فإذا أذن بنوع عم إذنه الأنواع ، فكذا إذا قال ~~اقعد صباغا فإنه إذن بشراء ما لا بد منه في هذا العمل ، وكذا إذا قيل أد ~~إلي الغلة كل شهر ، كذا بخلاف ما إذا أذن بشراء شيء معين ؛ لأنه استخدام لا ~~إذن . # S PageV07P284 ( كتاب المأذون ) ( قوله الإذن لغة الإعلام ) قال الزيلعي ~~ومنه الأذان وهو الإعلام بدخول الوقت ا ه . # وفي النهاية أما اللغة فالإذن في الشيء رفع المانع لمن هو محجور عنه ~~وإعلام بإطلاقه فيما حجر عنه من أذن ms1729 له في الشيء إذنا ا ه . # ( قوله وشرعا فك الحجر مطلقا ) يعني فلا يتوقت ولا يتخصص ، وأما حكمه ~~فقال في النهاية هو التفسير الشرعي وهو فك الحجر الثابت بالرق شرعا عما ~~يتناوله الإذن لا الإنابة والتوكيل ؛ لأن حكم الشيء ما يثبت به والثابت ~~بالإذن في التجارة فك الحجر عن التجارة هذا ما ذكره في المبسوط والإيضاح ~~والذخيرة والمغني وغيرها ا ه . # ( قوله وهو نوعان أحدهما إذن العبد ) والثاني إذن الصبي والمعتوه ، ~~وسيذكره آخر الباب ( قوله فيتصرف العبد لنفسه ) لا يلزمه منه أن يكون مالكا ~~لما تصرف فيه لنفسه ؛ لأنه بجملته مملوك للمولى فإذا تعذر ملكه لما تصرف ~~فيه يخلفه المولى في الملك ( قوله بخلاف ما إذا أذن بشراء شيء معين ) يعني ~~كطعام الأكل وثياب الكسوة ودابة الركوب وعبد الاستخدام ، وهذا استحسان وفي ~~القياس هو إذن في التجارة كما في البرهان . PageV07P285 ( ويثبت ) أي الإذن ~~( دلالة إذا رأى المولى يبيع عبده ملك الأجنبي ) احتراز عما إذا رآه يبيع ~~ملك مولاه فإنه إذا رأى عبده يبيع ملكا من أعيان المالك فسكت لم يكن ذلك ~~إذنا له كذا في الخانية ( ويشتري ) ما أراده ، ( وسكت ) أي المولى يكون ~~إذنا له في التجارة دفعا للضرر ولا يكون إذنا له في بيع ذلك الشيء أو شرائه ~~كذا في الأسروشنية أقول سره أن العبد المحجور إنما يصير مأذونا إذا صدر عنه ~~البيع أو الشراء في حق مال الأجنبي كما مر آنفا بمحضر من مولاه ففيما إذا ~~باع المحجور بمحضر من مولاه ملكا لغيره مأذونا لزم أن يصير مأذونا قبل أن ~~يصير مأذونا وهو ظاهر اللزوم والبطلان فليتأمل فإنه دقيق ( و ) يثبت أيضا ( ~~صريحا فلو أذن ) العبد ( مطلقا ) بأن يقول مولاه أذنت لك في التجارة صح كل ~~تجارة منه ؛ لأن التجارة اسم عام يتناول الأنواع ( فيبيع ويشتري ولو بغبن ~~فاحش ) خلافا لهما وبالغبن اليسير جاز اتفاقا لتعذر الاحتراز عنه لهما أن ~~البيع بالغبن الفاحش منه بمنزلة التبرع حتى اعتبر من الثلث فلا يتناوله ~~الإذن ، وله أنه تجارة والعبد متصرف ms1730 بأهلية نفسه فصار كالحر وعلى هذا ~~الخلاف الصبي المأذون ( ويوكل بهما ) ؛ لأنه قد لا يتفرغ بنفسه ( ويرهن ~~ويرتهن ويتقبل الأرض ) أي يأخذها قبالة بالاستئجار والمساقاة ( ويأخذها ~~مزارعة ويشتري بزرا يزرعه ويستأجر أجيرا ) مشاهرة أو مسانهة ( ويؤجر نفسه ، ~~ويضارب ) أي يدفع المال مضاربة ، ويأخذه ( ويشارك عنانا ) لأنها من ~~PageV07P286 صنيع التجار أي المذكورات ( ويقر بدين ) ؛ لأن الإقرار به من ~~توابع التجارة إذ لو لم يصح لم يعامله أحد ( لغير زوج وولد ووالد ) فإن ~~إقراره لهم بالدين باطل عند أبي حنيفة خلافا لهما ، وهو كالاختلاف في بيع ~~الوكيل منهم ذكره الزيلعي ( و ) يقر أيضا ( بغصب الوديعة ) ؛ لأن الإقرار ~~بهما أيضا من توابع التجارة ، أما الثاني فظاهر ، وأما الأول فلأن ضمان ~~الغصب ضمان معاوضة لأنه يملك المغصوب بالضمان ( ويهدي طعاما يسيرا ) تحقيقا ~~لمعنى الإذن ، ( ويضيف من يطعمه ) لأنه من ضرورات التجارة استجلابا لقلوب ~~أهل حرفته ( ويحط من الثمن بعيب ) مثل ما يحط التجار ؛ لأنه من صنيعهم ~~وربما يكون الحط أنظر له من قبول المعيب ابتداء بخلاف الحط بلا عيب ؛ لأنه ~~تبرع محض ، ( ويأذن لعبده ) ذكره الزيلعي ( ولا يتزوج إلا بإذن المولى ) ؛ ~~لأن الإذن بالتجارة ليس إذنا به ( ولا يتسرى وإن أذن له ) كذا في تحفة ~~الفقهاء . # وفي التلويح في بيان العوارض على الأهلية ( ولا يزوج رقيقه ولا يكاتبه ) ~~؛ لأنهما ليسا من التجارة ( ولا يعتق ) لأنه فوق الكتابة ( مطلقا ) أي على ~~مال أو لا ، ( ولا يقرض ) لأنه تبرع ابتداء ( ولا يهب ) ؛ لأنه تبرع محض ( ~~مطلقا ) أي بعوض أو لا ( ولا يبرئ ) لأنه كالهبة ( ولا يكفل ) لكونه ضررا ~~محضا ( مطلقا ) أي لا بالنفس ولا بالمال ( دين وجب بتجارته ) مبتدأ خبره ~~قوله الآتي يتعلق برقبته ( أو بما هو بمعناها ) كبيع وشراء وإجارة واستئجار ~~وغرم الوديعة وغصب PageV07P287 وأمانة جحدها وعقر وجب بوطء مشتريته بعد ~~الاستحقاق ( يتعلق برقبته ) لأنه دين ظهر وجوبه في حق المولى فيتعلق برقبته ~~كدين الاستهلاك والمهر ونفقة الزوجة ، ( يباع فيه إن حضر مولاه ) قال في ~~الهداية يباع للغرماء إلا أن يفديه المولى ، وقال شراحه هذا ms1731 إشارة إلى أن ~~البيع إنما يجوز إذا كان المولى حاضرا ؛ لأن اختيار الفداء من الغائب غير ~~متصور ؛ لأن الخصم في رقبة العبد هو المولى فلا يجوز البيع إلا بحضرته أو ~~بحضرة نائبه بخلاف بيع الكسب فإنه لا يحتاج إلى حضور المولى ؛ لأن العبد ~~خصم فيه ( ويقسم ثمنه بالحصص ) ، ويتعلق ( بكسبه مطلقا ) أي سواء حصل قبل ~~الدين أو بعده ، ( و ) يتعلق ( بما اتهب ، وإن لم يحضر ) أي مولاه هذا قيد ~~للكسب والاتهاب ولا تنافي بين تعلقه بالكسب وتعلقه بالرقبة ، فيتعلق بهما ~~ولكن يبدأ بالاستيفاء من الكسب لإمكان توفير حق الغرماء مع تحصيل مقصود ~~المولى فإن لم يوجد الكسب يستوفى من الرقبة كذا في الكافي ( لا ) أي لا ~~يتعلق الدين ( بما أخذه منه مولاه قبل الدين ) لوجود شرط الخلوص له ، ( ~~ويطالب بباقيه بعد عتقه ) لتقرر الدين في ذمته وعدم وفاء الرقبة ، ولا يباع ~~ثانيا ؛ لأن المشتري يمتنع حينئذ عن شرائه فيؤدي إلى امتناع البيع بالكلية ~~فيتضرر الغرماء ، ( ولمولاه أخذ غلة مثله بوجود دينه وما زاد للغرماء ) ~~يعني لو كان المولى يأخذ من العبد كل شهر عشرة دراهم مثلا قبل لحوق الدين ~~كان له أن يأخذها بعد لحوقه استحسانا PageV07P288 ، والقياس أن لا يأخذ لأن ~~الدين مقدم على حق المولى في الكسب ، وجه الاستحسان أن في ذلك نفع الغرماء ~~؛ لأن حقهم يتعلق بمكاسبه ، ولا تحصل المكاسب إلا ببقاء الإذن في التجارة ~~ولو منع من أخذ الغلة بحجر عليه فينسد باب الاكتساب ولو أخذ أكثر من غلة ~~مثله رد الفضل على الغرماء لتقدم حقهم ولا ضرورة فيها ( وينحجر بحجره ) أي ~~بقول المولى له حجرتك عن التصرف أو إيصال خبر حجره إليه ( إن علم أكثر أهل ~~سوقه ) حتى لو حجر عليه في السوق ، وليس فيه إلا رجل أو رجلان لا ينحجر إذ ~~المعتبر اشتهار الحجر وشيوعه فيقام ذلك مقام الظهور عند الكل هذا إذا كان ~~الإذن شائعا ، أما إذا لم يعلمه إلا العبد ثم حجر عليه بمعرفته ينحجر ~~لانتفاء الضرر ( و ) ينحجر أيضا ( بإباقه ) ؛ لأن المولى ms1732 لا يرضى بتصرف ~~عبده الخارج عن طاعته عادة ، فكان حجرا عليه دلالة ( وموت مولاه وجنونه ~~مطبقا ولحوقه بدار الحرب مرتدا ) علم العبد أو لم يعلم ؛ لأن الإذن ليس ~~أمرا لازما وما لا يكون لازما من التصرفات يكون لدوامه حكم الابتداء كأنه ~~أذن له ابتداء في كل ساعة لتمكنه من الفسخ والحجر عليه في كل ساعة فتركه ~~على ما كان عليه كإنشاء الإذن فيه ، فيشترط قيام الأهلية في تلك الساعة كما ~~يشترط في الابتداء ، وقد زالت بالموت والجنون وباللحاق أيضا ؛ لأنه موت ~~حكما حتى يعتق مدبروه وأمهات أولاده ، ويقسم ماله بين ورثته فصار محجورا ~~عليه في ضمن بطلان الأهلية واستيلادها ) ، أي تحجر PageV07P289 الأمة ~~المأذونة باستيلادها فإنه يحسنها بعد الولادة فيكون الاستيلاد دلالة الحجر ~~عادة ( لا بالتدبير ) أي إذا استدانت الأمة المأذون لها أكثر من قيمتها ~~فدبرها المولى فهي مأذون لها على حالها لعدم دلالة الحجر إذ لم تجر العادة ~~بتحصين المدبرة ( وضمن ) أي المولى ( بهما ) بالاستيلاد والتدبير ( قيمتهما ~~) للغرماء لإتلافه محلا يتعلق به حقهم إذ بهما يمتنع البيع ، وبه كان يقضي ~~حقوقهم . # S PageV07P290 ( قوله احتراز عما إذا رآه يبيع ملك مولاه فإنه إذا رأى ~~عبده يبيع ملكا من أعيان المالك فسكت لم يكن ذلك إذنا له كذا في الخانية ) ~~أقول يخالفه ما في شرح البرهان وأثبتنا الإذن بالسكوت إن رأى عبده يبيع ~~ويشتري صحيحا كان العقد أو فاسدا ولو لغير مولاه فسكت ولم ينهه ولم يثبته ~~زفر كالشافعي ومالك ا ه . # وكذا قال الزيلعي لا فرق في ذلك بين أن يبيع عينا مملوكة للمولى أو لغيره ~~بإذنه أو بغير إذنه بيعا صحيحا أو فاسدا . # هكذا ذكر صاحب الهداية وغيره وذكره قاضي خان في فتاواه إذا رأى عبده يبيع ~~عينا من أعيان المالك فسكت لم يكن إذنا ، وكذا المرتهن إذا رأى الراهن يبيع ~~الرهن فسكت لا يبطل الرهن وروي الطحاوي عن أصحابنا أنه رضا ويبطل الرهن ا ه ~~فكان على المصنف أن يذكر هذا ، ونحفظ عن مشايخنا تقديم ما في المتون ~~والشروح ms1733 على ما في الفتاوى . # ( قوله ففيما إذا باع المحجور بمحضر من مولاه ملكا لغيره وصار مأذونا لزم ~~أن يصير مأذونا قبل أن يصير مأذونا وهو ظاهر اللزوم والبطلان ) أقول هذا ~~ساقط في بعض النسخ وثابت وفي غيرها وفيه نظر لأنه لا يلزم اللزوم والمذكور ~~إلا لو قلنا بتعلق الإذن بما باعه بمحضر مولاه ، بل لا يتعلق أثره إلا في ~~المستقبل فسقط الإلزام لقوله عقبه : ولا يكون إذنا له في بيع ذلك الشيء أو ~~شرائه ا ه . # فهذا رد لما ظنه بما نقله عن الأسروشنية وتوضيحه ما قال في جامع الفصولين ~~رأى قنه يبيع ويشتري ، وسكت كان مأذونا في التجارة لا في تلك العين ثم قال ~~قن باع PageV07P291 بحضرة مولاه ثم ادعاه المولى أنه له فلو كان القن ~~مأذونا لم يصح دعواه ، ويصح لو محجورا فإن قيل ألم يصر مأذونا بسكوت مولاه ~~قلنا نعم ولكن أثر الإذن يظهر في المستقبل ا ه . # قوله حتى اعتبر من الثلث ) ليس على إطلاقه ؛ لأن المأذون إذا حابى في مرض ~~الموت اعتبر من جميع المال إذا لم يكن عليه دين وإن كان فمن جميع ما يبقى ~~بعد الدين ، وإن كان الدين محيطا بما في يده يقال للمشتري أد جميع المحاباة ~~وإلا فرد المبيع كما في الحر هذا إذا كان المولى صحيحا وإن كان مريضا لا ~~تصح محاباة العبد إلا من ثلث مال المولى سواء الفاحش وغير الفاحش من ~~المحاباة كما في التبيين ، . # وفي النهاية بأوسع من هذا ( قوله ويأخذها مزارعة ويشتري بذرا يزرعه ) ؛ ~~لأنه يصير مستأجرا لها ببعض الخارج وأنه أنفع من الاستئجار بالدراهم فإنه ~~هناك يلزمه الأجر وإن لم يحصل له الخارج ، وههنا لا يلزمه شيء إذا لم يحصل ~~وله أن يدفع الأرض مزارعة ولو ببذر من قبله كما في النهاية ( قوله ويشارك ~~عنانا لأنها من صنيع التجار ) احترز به عن المفاوضة قال الزيلعي وليس له أن ~~يشارك مفاوضة ؛ لأنها تتضمن الكفالة وهو لا يملكها لكونها تبرعا ا ه . # وقال في النهاية شركة العنان ms1734 إنما تصح منه إذا اشترك الشريكان مطلقا عن ~~ذكر الشراء بالنقد والنسيئة ، أما لو اشترك العبدان المأذونان شركة عنان ~~على أن يشتريا بالنقد والنسيئة بينهما لم يجز من ذلك النسيئة وجاز النقد ؛ ~~لأن في النسيئة معنى الكفالة عن PageV07P292 صاحبه ، ولو أذن لهما الموليان ~~في الشركة على الشراء بالنقد والنسيئة ولا دين عليهما فهو جائز كما لو أذن ~~لكل واحد منهما مولاه بالكفالة أو التوكيل بالشراء بالنسيئة كذا في المبسوط ~~والذخيرة غير أنه ذكر في الذخيرة ، وإذا أذن له المولى بشركة المفاوضة فلا ~~تجوز المفاوضة منه ؛ لأن إذن المولى بالكفالة لا يجوز في التجارات ا ه . # ( قوله ويقر بدين ) لا فرق بين أن يكون عليه دين أو لا إذا أقر في صحته ، ~~وإن في مرضه قدم غرماء الصحة كما في الحر ( قوله كذا ذكره الزيلعي ) لكنه ~~لم يخصه بالدين فإن عبارته ويقر بدين وغصب الوديعة ، ثم قال وبطل إقراره ~~للزوج والولد والوالدين عند أبي حنيفة خلافا لهما ا ه . # ( قوله ويهدي طعاما يسيرا ) احتراز به عما سوى المأكولات من الدراهم ~~والدنانير والثياب إلا أن يهب ما لا يساوي درهما وإن أجاز المولى هبته صحت ~~إن لم يكن عليه دين فيملك التصدق بالفلس والرغيف وبالفضة ما دون الدرهم ( ~~قوله ويضيف من يطعمه ) المراد ضيافة يسيرة استحسانا ، والضيافة العظيمة ~~مبقاة على القياس ، والفاصل بينهما ما روى عن محمد بن سلمة أنه قال على قدر ~~مال التجارة إن كان عشرة فاتخذ ضيافة بمقدار دانق فذاك كثير عرفا كما في ~~النهاية ( قوله ويأذن لعبده ذكره الزيلعي ) لم أره في هذا الباب فيه صريحا ~~؛ لأنه قال في تعليل قول الكنز ولا يكاتب والشيء لا يتضمن ما هو فوقه . # . # ا ه . # والمسألة مذكورة في قاضي خان ( قوله ليس إذنا له ) يعني به ( قوله ولا ~~PageV07P293 يكاتبه ) أي لا يكاتب رقيقه فإن فعل وأجازه المولى صار مكاتبا ~~له ، وخرج عن أن يكون كسبا لعبده كما في النهاية ( قوله ولا يعتق مطلقا ) ~~قال الزيلعي لو أعتق ولا دين عليه فأجازه ms1735 المولى نفذ ويكون قبض البدل إليه ~~لو كان العتق على مال . # ا ه . # ولو عليه دين فأجاز المولى العتق جاز وضمن قيمة العبد لغرماء المأذون كذا ~~في النهاية قوله يباع فيه إن حضر مولاه ) لم يذكر المصنف رحمه الله تعالى ~~من يتولى بيعه . # وقال في النهاية أي يبيعه القاضي بدينهم فإن قلت كيف هذا الإطلاق على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله فإن على أصله أن الحر العاقل لا يحجر بسبب الدين حتى ~~لا يبيع القاضي ما له بدون رضاه ، وقيدوا ههنا في حواشي الكتاب المقروء على ~~الأساتذة بأن معنى قوله يباع للغرماء أي يجبر القاضي المولى على البيع هل ~~لهذا القيد وجه صحة أم لا . # قلت ليس لهذا القيد وجه صحة أصلا بل يبيع القاضي العبد ههنا بدون رضا ~~المولى بالاتفاق ، وإنما يقع مثل هذه القيود للتساهل وقلة المطالعة في كتب ~~السلف ، ولو لم يكن كتابي هذا إلا لمعرفة بطلان هذا القيود لكفى به مغنما ، ~~وعد لطريق الصواب معلما وهذه الرواية مذكورة في الذخيرة ثم قال بعد نقلها : ~~وليس في بيع المأذون بغير رضا المولى حجر عليه ؛ لأن المولى قبل ذلك محجور ~~عن بيعه فكان بمنزلة التركة المستغرقة بالدين يبيعها القاضي إذا امتنع ~~الورثة عن قضاء الدين من مالهم بغير رضاهم . # ا ه قلت فإطلاق بيع القاضي أولا مقيد بما لم يبع PageV07P294 المولى حين ~~أمره القاضي به بمنزلة التركة ا ه ( قوله إن علم به أكثر أهل سوقه ) هذا في ~~الحجر القصدي كما أشار إليه بقوله أي بقول المولى له حجرتك . # . # . # إلخ ، وأما إذا ثبت بالحجر ضمنا فلا يشترط علم أكثر أهل سوقه ولا علم ~~واحد منهم كما في النهاية ( قوله حتى لو حجر عليه في السوق وليس فيه إلا ~~رجل أو رجلان لا ينحجر ) فيه تسامح بل العبرة للأكثر كما ذكره قبل ويبقى ~~مأذونا ولو في حق من سمع من الأقل حجره أيضا ( قوله وبإباقه ) قال الزيلعي ~~ولو عاد من الإباق فالصحيح أن الإذن لا يعود ( قوله وجنونه مطبقا ms1736 ) قال ~~محمد إذا كان الجنون دون السنة فليس بمطبق والسنة وما فوقها مطبق وعن أبي ~~يوسف أن أكثر السنة فصاعدا مطبق وما دونه فليس بمطبق كذا في النهاية عن ~~الذخيرة ( قوله علم العبد أو لم يعلم ) كذا حكم أهل سوقه قوله أي تحجر ~~الأمة المأذونة بالاستيلاد ) هذا استحسان وتأويل المسألة فيهما إذا ~~استولدها من غير تصريح بالإذن ، أما إذا استولدها ثم قال لا أريد الحجر ~~عليها بقيت على إذنها كذا ذكره الإمام المحبوبي في الجامع الصغير ( قوله أي ~~إذا استدانت الأمة المأذونة . # . # . # إلخ ) إنما وضع المسألة في أكثر من قيمتها لتظهر الفائدة في أن المولى ~~يضمن قيمتها دون الزيادة عليها كما في النهاية . PageV07P295 ( أقر ) أي ~~المأذون ( بعد حجره أن ما معه أمانة أو غصب أو بدين عليه صح ) إقراره ، ~~ويقضي مما في يده ، وقالا لا يصح ؛ لأن مصحح إقراره إن كان الإذن فقد زال ~~بالحجر ، وإن كان اليد فالحجر أبطلها ؛ لأن يد المحجور عليه غير معتبرة وله ~~أن المصحح هو اليد ، ولهذا لا يصح إقراره قبل الحجر فيما أخذه المولى من ~~يده ، واليد باقية حقيقة ، وشرط بطلانها بالحجر حكما فراغ ما في يده من ~~الإكساب عن حاجته ، وإقراره دليل تحققها ( أحاط دينه بماله ورقبته لم يملك ~~مولاه ما معه ، فلم يعتق عبد كسبه بإعتاق مولاه ) ، وقالا يملكه المولى ~~فيعتق العبد وعليه قيمته لوجود سبب الملك في كسبه ، وهو ملك رقبته ولهذا ~~يملك إعتاقه ووطء المأذون لها ، وهو دليل كمال الملك ، وله أن ملك المولى ~~إنما يثبت خلافه عن العبد عند فراغه عن حاجته ، والمحيط به الدين مشغول بها ~~فلا يخلفه فيه ، والعتق وعدمه فرع ثبوت الملك وعدمه ( وعتق إن لم يحط ) أي ~~دينه بماله ورقبته بلا خلاف . # أما عندهما فظاهر ، وأما عنده فلأنه لا يعرى عن قليل دين فلو جعل مانعا ~~لانسد باب الانتفاع بكسبه فيختل المقصود من الإذن ( ويبيع من مولاه بمثل ~~القيمة ) ؛ لأنه كالأجنبي عن كسبه إذا كان عليه دين ، ولا يبيع منه بنقصان ~~لأنه متهم في حقه ms1737 لكونه مولاه ، ( و ) يبيع ( مولاه ) منه ( به ) أي بمثل ~~القيمة ( وبالأقل ) ؛ لأن مولاه أجنبي عن كسبه إذا كان عليه دين كما مر ولا ~~تهمة فيه ، ( وله ) أي للمولى ( حبسه ) PageV07P296 أي المبيع ( بالثمن ) ~~أي بمقابلة استيفاء الثمن من العبد ؛ لأن البيع لا يزيل ملك اليد ما لم ~~يتصل إليه الثمن فيبقى ملك اليد للمولى على ما كان عليه حتى يستوفي الثمن ، ~~ولهذا كان أخص به من سائر الغرماء ( ولو باع ) المولى منه بالأكثر ( حط ~~الزائد أو فسخ العقد ) أي يؤمر مولاه بإزالة المخابأة أو فسخ العقد ؛ لأن ~~الزيادة تعلق بها حق الغرماء ، ( ويبطل ) أي الثمن ( لو سلم ) أي مولاه ( ~~المبيع قبل قبضه ) أي الثمن فلا يطالب العبد بشيء ؛ لأنه لما سلم المبيع ~~سقط حقه في الحبس ، ولا يجب له على عبده دين فخرج مجانا ( صح إعتاقه ) أي ~~إعتاق المولى العبد المأذون ( مديونا ) لبقاء ملكه ( وضمن ) المولى للغرماء ~~( الأقل من دينه وقيمته ) أي إذا كان الدين أقل من القيمة يضمن الدين إذ لا ~~حق لهم إلا في الدين ، وإن عكس ضمن القيمة إذا تعلق حقهم بالرقبة ، وهو ~~أتلفها ( وذا ) أي المأذون ضمن ( فضل دينه على قيمته ) ؛ لأن الدين في ذمته ~~وما لزم المولى إلا بقدر ما أتلف ضمانا فبقي الباقي عليه كما كان . # S PageV07P297 ( قوله أقر بعد حجره أن ما معه أمانة أو غصب ) هذا إذا لم ~~يكن ما معه حصل بمثل احتطاب لما قال في النهاية لو كان في يده مال حصل له ~~بالاحتطاب ونحوه فأقر به لغيره لا يصدق فيه بالاتفاق ( قوله أو بدين عليه ~~صح إقراره ، ويقضي مما في يده ) أشار به إلى أنه لا يتعدى إقراره إلى رقبته ~~حتى إذا لم يف ما في يده بما عليه من إقرار لا تباع رقبته فيه إجماعا ومحل ~~صحة إقراره بالدين بعد الحجر أن لا يكون عليه دين بالإذن يستغرق ما في يده ~~إذ لو كان لا يصح بالإجماع وأن لا يكون إقراره بدين بعد أن حجر عليه ببيعه ~~فإنه إذا ms1738 أقر بالدين في يد المشتري لا يصدق بالاتفاق كما في النهاية ( قوله ~~وقالا لا يصح ) يعني حالا ، وهو القياس ( قوله فلم يعتق عبد كسبه بإعتاق ~~مولاه . # . # . # إلخ ) كذا الخلاف لو ادعى نسب عبد مأذونه فيثبت منه كما يعتق وعليه ~~القيمة عندهما للغرماء كما في البرهان ( قوله ولو باع المولى بأكثر منه حط ~~الزائد أو فسخ العقد ) هذا على القول بحصة العقد ، وأما على القول بالفساد ~~فلا تخيير لما قال في البرهان إن العقد فاسد عند أبي حنيفة وكذا لو اشترى ~~المولى منه بغبن يسير يكون العقد فاسدا أيضا عند أبي حنيفة وهما خيراه بين ~~الفسخ ورفع الغبن ا ه . # وقال الزيلعي قال أبو يوسف ومحمد إن باعه من المولى جاز البيع فاحشا كان ~~الغبن أو يسيرا ، ولكن يخير ثم قال والأصح أن قوله كقولهما والغبن الفاحش ~~واليسير سواء عنده كقولهما ( قوله ويبطل أي الثمن ) أشار به PageV07P298 ~~إلى ما يثبت في الذمة من الثمن إذ لو كان عرضا يكون المولى أحق به من ~~الغرماء كما في التبيين والبرهان ( قوله صح إعتاقه مديونا ) أطلق الدين ~~فشمل ما كان بسبب التجارة والغصب وجحود الوديعة وإتلاف المال وسواء علم ~~المولى بالدين أو لم يعلم فإنه يصح إعتاقه قوله وإن عكس ضمن القيمة ) يعني ~~بالغة ما بلغت ، وإن كانت عشرين ألفا أو أكثر إذا كان المأذون قنا ، أما لو ~~كان مدبرا أو أم ولد فلا ضمان على المولى لعدم تعلق الدين برقبتهما استيفاء ~~بالبيع فصارت مسألة المديون مخالفة لإعتاق الجاني من حيث العلم ومقدار ~~الضمان كما في النهاية . PageV07P299 ( بيع عبد مأذون ) له ( محيط دينه ~~برقبته وغيبه المشتري ) بعد أن قبض ، ( أجاز الغريم ) أي خير الغريم إن شاء ~~أخذ ( بيعه وله ثمنه ) ؛ لأن الحق له والإجازة اللاحقة كالإذن السابق ، ( ~~أو ضمن المشتري أو البائع قيمته ) ؛ لأن حقه تعلق بالعبد حتى كان له أن ~~يبيعه إلا أن يقضي المولى دينه ، والبائع متلف بالبيع والتسليم والمشتري ~~بالقبض والتغييب فيخير في التضمين ( فإن ضمن المشتري رجع ) أي المشتري ( ~~بالثمن ms1739 على البائع ) ؛ لأن أخذ القيمة منه كأخذ العين ( وإن ضمن البائع سلم ~~المبيع للمشتري وتم البيع ) لزوال المانع ، ( ثم ) أي بعد ما ضمن البائع ( ~~إن رد ) أي العبد ( على مولاه بعيب رجع ) أي مولاه ( على الغريم بقيمته ، ~~وعاد حقه ) أي حق الغريم ( في العبد ) لارتفاع سبب الضمان ، وهو البيع ~~والتسليم فصار كالغاصب إذا باع وسلم وضمن بالقيمة ، ثم رد عليه بعيب كان له ~~أن يرد على المالك ويسترد القيمة . # كذا هنا كذا في الكافي ( وأيهما اختار تضمينه برئ الآخر ) حتى لا يرجع ~~عليه ، وإن نويت القيمة عند الذي اختاره ؛ لأن المخيرين شيئان إذا اختار ~~أحدهما تعين حقه فيه ، وليس له أن يختار الآخر ، ( ولو ظهر ) أي عبد المغيب ~~( بعد التضمين ) أي بعدما اختار تضمين أحدهما ( لا سبيل له ) أي للغريم ( ~~عليه ) أي العبد ( إن قضي له ) بالقيمة ( بينة أو نكول ) ؛ لأن حقهم تحول ~~إلى القيمة بالقضاء ، ( لو ) قضي له بالقيمة ( يقول الخصم مع يمينه ، وقد ~~ادعى الغريم أكثر منه ) فهو PageV07P300 بالخيار إن شاء ( رضي بالقيمة أو ~~ردها وأخذ العبد ) فبيع له إذ لم يصل إليه تمام حقه بزعمه كذا في النهاية ، ~~( وإن باعه معلما دينه فللغريم رد بيعه إن لم يف بدينه ثمنه ) ؛ لأنه إذا ~~لم يف به له نقض البيع كيف كان ، ( وإن وفى ) ثمنه بدينه ( ولا محاباة في ~~البيع لا ) أي ليس للغريم أن يرد البيع ؛ لأن حقه قد وصل إليه فينفذ البيع ~~لزوال المانع ( ولا يخاصم الغريم مشتريا ينكر دينه إن غاب بائعه ) يعني لو ~~باع المولى عبده المديون ، وقبضه المشتري ثم غاب البائع لا يكون المشتري ~~خصما للغريم إذا أنكر المشتري الدين ؛ لأن الدعوى تتضمن فسخ العقد وهو قائم ~~بالبائع والمشتري ، فيكون الفسخ قضاء على الغائب والحاضر ليس بخصم عنه . # S PageV07P301 ( قوله بيع عبد مأذون له . # . # . # إلخ ) قال في النهاية قوله فإن باعه المولى إلى أن قال فإن شاء الغرماء ~~ضمنوا البائع فيما إذا باعه بثمن لا يفي بديونهم بدون إذن الغرماء ، والدين ~~حال وأما إذا ms1740 كان بخلاف هذه الأشياء الثلاثة فلا ضمان على المولى ا ه . # ( قوله فإن ضمن المشتري رجع أي المشتري بالثمن على البائع ) أشار به إلى ~~أنه لا يرجع بما ضمن بل بما أداه للبائع من الثمن وما بقي من القيمة لا ~~مطالبة له على البائع به وظاهر أن هذا فيما إذا كانت القيمة أكثر من الثمن ~~( قوله ثم أي بعد ما ضمن البائع إن رد على مولاه بعيب رجع على الغريم ~~بقيمته ) . # قال الزيلعي هذا إذا رده عليه قبل القبض مطلقا أو بعده بقضاء ؛ لأنه فسخ ~~من كل وجه وكذا إذا رده عليه بخيار الرؤية أو الشرط وإن رده بعيب بعد القبض ~~بغير قضاء فلا سبيل للغرماء على العبد ولا للمولى على القيمة . # ا ه . # قلت هذا مع حسنه لا يخفى ما في لفظه إذا رده عليه قبل القبض مع أن الصورة ~~فيما إذا غيبه المشتري وليس إلا بعد القبض ، ولعله إنما ذكر لقوله مطلقا ~~ليقابله بقوله أو بعده بقضاء . # ( قوله وأيهما ) أي البائع والمشتري اختار الغريم تضمينه منهما برئ الآخر ~~( قوله ولو ظهر العبد إلى قوله كذا في النهاية ) قال فيها عقبه وهو نظير ~~المغصوب في ذلك . # ا ه . # وحكاه الزيلعي أيضا عنها ثم قال بعده قال الراجي عفو ربه : الحكم المذكور ~~في المغصوب مشروط بأن تظهر العين وقيمتها أكثر مما ضمن ولم يشترط هنا ذلك ، ~~وإنما شرط PageV07P302 أن يدعي الغرماء أكثر مما ضمن وإن كان حقهم لم يصل ~~إليهم بزعمهم ، وبينهما تفاوت كثير ؛ لأن الدعوى قد تكون غير مطابقة فيجوز ~~أن تكون قيمته مثل ما ضمن أو أقل فلا يثبت لهم الخيار فيه ، وإنما يثبت لهم ~~الخيار إذا ظهر وقيمته أكثر مما ضمن فلا يكون المذكور هنا مخلصا ا ه . # ( قوله وإن باعه معلما دينه ) فائدة الإعلام بالدين سقوط خيار المشتري في ~~الرد بعيب الدين حتى يلزم البيع في حق المتعاقدين وإن لم يكن لازما في حق ~~الغرماء . # ( قوله فللغريم رد بيعه إن لم يف بدينه ) يعني لو كان ms1741 حالا فأما إذا كان ~~مؤجلا فالبيع جائز ، ولم يتعلق به حق الغريم ، وكذا إذا كان البيع بطلبهم ( ~~قوله وإن وفى ثمنه بدينه ولا محاباة في البيع لا ) قيد عدم رد الغريم ~~بقيدين والثاني منهما فيه نظر ؛ لأنه إذا كان به وفاء لا اعتراض للغريم ~~سواء حابى المولى أو لا . PageV07P303 ( اشترى عبد وباع ساكتا عن إذنه ~~وحجره فهو مأذون ) يعني أن عبدا إذا قدم مصرا فباع واشترى فالمسألة على ~~وجهين : أحدهما أن يخبر أن مولاه أذن له فيصدق استحسانا عدلا كان أو لا ، ~~والقياس أن لا يصدق لأنه مجرد دعوى منه ، ولا يصدق إلا بحجة لقوله صلى الله ~~عليه وسلم { البينة على المدعي } . # وجه الاستحسان أن الناس تعاملوا ذلك ، وإجماع المسلمين حجة يخص بها الأثر ~~ويترك القياس فيه والنظر . # وثانيهما أن يبيع ويشتري ولا يخبر بشيء والقياس فيه أيضا أن لا يثبت ~~الإذن ؛ لأن السكوت محتمل وفي الاستحسان يثبت لأن الظاهر أنه مأذون ؛ لأن ~~أمور المسلمين محمولة على الصلاح ما أمكن ، ولا يثبت الجواز إلا بالإذن ~~فوجب أن يحمل عليه ، والعمل بالظاهر هو الأصل في المعاملات دفعا للضرر عن ~~الناس ( ولا يباع لدينه إلا إذا أقر مولاه بإذنه ) ؛ لأن الإذن بالتجارة ~~رضا ببيع رقبة المأذون بالدين ( أو أثبته ) أي الإذن ( الغريم ) يعني إن ~~قال المولى هو محجور ، فالقول له لتمسكه بالأصل فلا يباع إلا إذا أثبت ~~الغريم إذنه فحينئذ يباع . PageV07P304 . # ( و ) النوع الثاني ( إذن الصبي والمعتوه ) العته اختلال في العقل بحيث ~~يختلط كلامه فيشتبه تارة بكلام العقلاء والأخرى بكلام المجانين ، وحكمه حكم ~~الصبي مع العقل ( وهو فك الحجر وإثبات الولاية لهما ، وتصرفهما إن نفع ~~كالإسلام والاتهاب صح بدونه ) أي بدون الإذن ، ( وإن ضر كالطلاق والعتاق لا ~~وإن ) وصلية ( إذنا به وما نفع ) تارة ( وضر ) أخرى ( كالبيع والشراء صح به ~~) أي بالإذن ؛ لأن الصبي العاقل يشبه البالغ من حيث إنه عاقل مميز ، ويشبه ~~طفلا لا عقل له من حيث إنه لم يتوجه عليه الخطاب وفي عقله قصور وللغير عليه ~~ولاية ، فألحق بالبالغ ms1742 في النافع المحض وبالطفل في الضار المحض وفي الدائر ~~بينهما بالطفل عند عدم الإذن ، وبالبالغ عند الإذن لرجحان جهة النفع على ~~الضرر بدلالة الإذن ، ولكن قبل الإذن يكون منعقدا موقوفا على إجازة المولى ~~؛ لأن فيه منفعة لصيرورته مهتديا إلى وجوه التجارات حتى ولو بلغ فأجازه نفذ ~~عندنا خلافا لزفر ؛ لأنه توقف على إجازة وليه ، وقد صار وليا بنفسه ( وشرط ~~لصحته ) أي الإذن ( أن يعقلا البيع سالبا للملك ) عن البائع ( والشراء ~~جالبا له ) أي للملك إلى المشتري ( الولي الأب ثم وصيه ثم الجد ) أبو الأب ~~( ثم وصيه ثم القاضي أو وصيه ) دون الأم أو وصيها ، وقد سبق الإشارة إليه ~~في كتاب النكاح في باب الولي ( ولو أقرا ) أي الصبي والمعتوه ( لإنسان بما ~~معهما من الكسب والإرث ) يعني أقرا أن ما ورثاه من أبيهما لفلان ( صح ) في ~~PageV07P305 ظاهر الرواية ، وعن أبي حنيفة أنه لا يصح فيما ورثه ؛ لأن صحة ~~إقراره في كسبه لحاجته إلى ذلك في التجارات ولا حاجة في الموروث ، وجه ~~الظاهر أنه بانضمام رأي الولي التحق بالبالغ وكل من المالين ملكه فيصح ~~إقراره فيهما . # Sقوله ثم الجد ثم وصيه ثم القاضي ) قال الزيلعي ثم وصي جده ثم الموالي ثم ~~القاضي . # ا ه . PageV07P306 ( كتاب الوكالة ) وجه المناسبة بين الكتابين أن في كل ~~من الوكالة والإذن معنى الرضا بتصرف الغير وهي لغة الحفظ ومنه الوكيل في ~~أسماء الله تعالى ولهذا قلنا فيمن قال : وكلتك في مالي يملك الحفظ فقط ، ~~وقيل التركيب يدل على معنى التفويض والاعتماد ، ومنه التوكل يقال على الله ~~توكلنا أي فوضنا أمورنا وسلمنا ، وعلى هذا ( التوكيل ) لغة تفويض الأمر إلى ~~الغير وشرعا ( تفويض التصرف ) في أمره ( إلى غيره ) وإقامته مقامه ( ~~والرسالة تبليغ الكلام إلى الغير ) بلا دخل في التصرف ، ( وشرط جوازه كون ~~الموكل أهل تصرف ) لم يقل أهل التصرف لئلا يفهم إرادة التصرف المذكور فإنها ~~باطلة لاستلزامها بطلان توكيل المسلم كافرا ببيع الخمر ، ( و ) كون ( ~~الوكيل يعقله ) أي يعقل أن البيع سالب والشراء جالب ويعرف الغبن اليسير ~~والفاحش ( ويقصده ms1743 ) حتى لو تصرف هازلا لا يقع عن الآمر ، ففرع على قوله كون ~~الموكل أهل تصرف بقوله ( فصح توكيل المسلم كافرا ببيع الخمر ) ، وفرع على ~~قوله والوكيل يعقله ويقصده بقوله ( والحر ) أي ويصح أيضا توكيل الحر ( ~~البالغ والمأذون ) عبدا كان أو صبيا ( مثلهما ) ، فيتناول الصور الأربع ( ~~وصبيا يعقله وعبدا ) حال كونهما ( محجورين ) لوجود الشرط المذكور في كل مما ~~ذكر إنما لم يقل هاهنا وترجع حقوق العقد إلى موكلهما ؛ لأنه قال فيما بعد ~~إن لم يكن محجورا ( والتوكيل ) عطف على توكيل المسلم ( بكل ما يعقده بنفسه ~~) فإن الإنسان قد يعجز عن المباشرة PageV07P307 بنفسه فيحتاج إلى توكيل ~~غيره فلا بد من جوازه دفعا لحاجته ( لنفسه ) احتراز عن الوكيل حيث لا يجوز ~~له أن يوكل فيما وكل فيه لأنه استفاد التصرف من غيره وهو مقيد بما أمر به ~~حتى لو صرح به أيضا جاز ( وبالخصومة ) عطف على بكل ( في كل حق ) إذ ليس كل ~~أحد يهتدي إلى وجوه الخصومات فيحتاج إلى توكيل غيره كما مر ، ( ولم يلزم ) ~~أي التوكيل بالخصومة لم يقل ولم يجز ؛ لأن الجواز اتفاقي والخلاف في اللزوم ~~( بلا رضا خصمه ) المتأخرون اختاروا للفتوى أن القاضي إذا علم من الخصم ~~التعنت في إباء الوكيل لا يمكنه من ذلك ، ويقبل التوكيل من الموكل وإن علم ~~من الموكل القصد إلى الإضرار بصاحبه في التوكيل لا يقبل منه التوكيل إلا ~~برضا صاحبه ، وهو اختيار شمس الأئمة السرخسي كذا في الكافي ( إلا الموكل ~~مريض أو مسافر ) أي غائب مسافة ثلاث أيام فصاعدا ( أو مريد للسفر ) بأن ~~ينظر للقاضي في حاله وفي عدته فإنه لا تخفى هيئة من يسافر ، ولا يقبل قوله ~~إني أريد أن أسافر ( أو مخدرة ) لم تجر عادتها بالبروز وحضور مجلس الحاكم . # S PageV07P308 . # ( كتاب الوكالة ) قوله لم يقل . # . # . # إلخ ) ؛ لأن المعرفة إذا أعيدت معرفة تكون عينا فيلزم ما ذكره ( قوله ~~والحر البالغ ) مثله في قوله توكيل المسلم كافرا ببيع الخمر غنية عنه ؛ ~~لأنه لا يختص بكون الموكل والوكيل بالغا ، وإذا كان لا يختص وصح ms1744 توكيل ~~البالغ كافرا فكذا غيره ( قوله فيتناول الصور الأربع ) لا يلزم من هذا ~~انحصار الصور فيما ذكر لصحة توكيل الصبي والعبد حرا وبالغا ( قوله والتوكيل ~~بكل ما يقعده بنفسه ) يرد عليه توكيل الذمي المسلم ببيع خمر أو خنزير ، ~~والتوكيل بالاستقراض ؛ لأنه لا يجوز مباشرته له بنفسه ولا يجوز له التوكيل ~~فيه حتى أنه يقع القرض للوكيل لكنه روى عن أبي يوسف جواز التوكيل ~~بالاستقراض . # ( قوله أو مخدرة ) قال الزيلعي ومن الأعذار الحيض من المدعى عليها إذا ~~كان الحكم في المسجد ، والحبس إذا كان من غير القاضي الذي ترافعوا إليه ا ه ~~فامتنع الحصر فيما ذكره المصنف . PageV07P309 ( وصح ) أيضا التوكيل ( ~~بإيفائه ) أي بإيفاء كل حق ( واستيفائه إلا في حد وقود ) فإنه لا يجوز ( ~~بغيبة موكله ) عن المجلس لأنهما يسقطان بالشبهات فلا يستوفى بما يقوم مقام ~~الغير لما فيه من نوع شبهة ( قال أنت وكيلي في كل شيء كان وكيلا في الحفظ ~~فقط ، ولو زاد جائز أمره كان وكيلا في جميع التصرفات حتى الطلاق والعتاق ) ~~قال في الفتاوى الصغرى لو زاد جائز أمره فهو وكيل في الحفظ والبيع والشراء ~~وتقاضي ديونه وحقوقه والهبة والصدقة وغير ذلك ؛ لأنه فوض إليه التصرف عاما ~~فصار كما لو قال ما صنعت من شيء فهو جائز فيملك جميع أنواع التصرفات حتى لو ~~أنفق على نفسه جاز ؛ لأنه أجاز صنيعه وهذا من صنيعه ثم ، قال وهذا التعليل ~~يقتضي أنه إذا طلق امرأته جاز فيفتى بهذا حتى يتبين خلافه ( حقوق عقد ) ~~مبتدأ خبره قوله الآتي تتعلق به ( يضيفه الوكيل إلى نفسه ) في عرف أهل ~~المعاملة ( كبيع وإجارة وصلح عن إقرار ) أمثلة للعقد فإن الوكيل بالبيع ~~يقول بعت هذا منك ولا يقول بعت هذا منك من قبل فلان ، وكذا الوكيل بالشراء ~~يقول اشتريت هذا منك ولا يقول لأجل فلان ( تتعلق ) أي تلك الحقوق ( به ) أي ~~بالوكيل ( إن لم يكن ) أي الوكيل ( محجورا ) احتراز عن الصبي والعبد ~~المحجورين فإن توكيلهما جائز لكن حقوق عقدهما ترجع إلى الموكل ومثل حقوق ~~العقد بقوله ms1745 ( كتسليم المبيع ) إن وكل بالبيع ( وقبضه ) إن وكل بالشراء ( ~~وقبض ثمنه ) أي ثمن مبيعه ( والمطالبة بثمن مشتريه ) يعني أن الوكيل ~~PageV07P310 بالشراء إذا اشترى شيئا يطالبه البائع بثمنه ( والرجوع به ) أي ~~بالثمن ( عند الاستحقاق ) أي استحقاق ما باع أو رجوعه هو بالثمن على بائعه ~~عند استحقاق ما اشترى ( والمخاصمة ) أي يخاصم ، ويخاصم ( في شفعة ما بيع ~~وفي العيب فيرده ) أي المعيب إلى البائع ( لو ) كان ( بيده وبعد تسليمه إلى ~~الموكل ) يرده ( بإذنه ) أي إذن الموكل ( وللمشتري منع الثمن من موكل بائعه ~~) يعني إذا وكل رجلا ببيع شيء فباعه ثم الموكل طلب الثمن من المشتري له ~~منعه ؛ لأن المشتري أجنبي عن العقد وحقوقه كما بينا ( وإن دفع إليه ) أي ~~الموكل ( صح ولا يطالبه بائعه ) ، يعني الوكيل ثانيا ؛ لأن المقبوض حقه فلا ~~فائدة في نزعه منه ، ثم رده إليه وبرئت ذمة المشتري لوصول الثمن إلى ~~مستحقيه ( والملك يثبت للموكل ابتداء لكن خلافه عن الوكيل ) جواب عن سؤال ~~مقدر كما ذكر في النهاية وهو أن يقال إذا ثبت الملك للموكل ينبغي أن تكون ~~الحقوق راجعة إليه ؛ لأنها تابعة للملك فأجاب عنه بهذا ، وقال نعم الملك ~~يثبت للموكل ابتداء لكن يثبت له خلافه عن الوكيل ، وحاصله أن الوكيل خلف عن ~~الموكل في حق استفادة التصرف ، والموكل خلف عن الوكيل في حق الملك كالعبد ~~إذا قبل الهبة ثبت الملك للمولى ابتداء ، ( وقيل ) الملك يثبت ( للوكيل لكن ~~لا يتقرر ) بل ينتقل إلى الموكل بلا مهلة ( وعلى القولين لا يعتق قريب شراه ~~) أي الوكيل ( ولو كان ) أي المشتري ( عرسه لا يفسد النكاح ) أما على الأول ~~فظاهر ؛ لأن PageV07P311 المشتري لم يملك ، وأما على الثاني فلأن العتق ~~وفساد النكاح يقتضيان تقرر الملك على ما ذكر في الزيادات وغيره فإذا لم ~~يوجدا لم يحصلا واعترض عليه بأنه مخالف لإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم { ~~من ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه } وأجيب بأن المطلق ينصرف إلى الكامل ، ~~وهو الملك المقرر والمجتهد غير غافل ، وإنما فرعهما الأكثرون على القول ~~الأول لأنه ms1746 أصح عندهم ( وحقوق عقد يضيفه ) أي الوكيل ( إلى الموكل كنكاح ~~وخلع وصلح عن إنكار أو دم عمد وعتق على مال وكتابة وهبة وتصدق وإعارة ~~وإيداع ورهن وإقراض تتعلق بالموكل ) وسره أن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن ~~السبب ، لأنها من قبيل الإسقاطات والوكيل أجنبي عن الحكم فلا بد من إضافة ~~العقد إلى الموكل ليكون الحكم مقارنا للسبب أما النكاح فلأن الأصل في البضع ~~الحرمة فكان النكاح إسقاطا لها ، والساقط لا يتلاشى فلا يتصور صدور السبب ~~عن شخص على سبيل الأصالة ووقوع الحكم لغيره فجعل سفيرا ليقترن الحكم بالسبب ~~حتى لو أضاف النكاح إلى نفسه وقع له بخلاف البيع فإن حكمه يقبل الفصل عن ~~السبب كما في البيع بخيار فجاز صدور السبب عن شخص أصالة ووقوع الحكم لغيره ~~خلافه ، وأما الخلع فلأنه إسقاط للنكاح والناكح المرء والمنكوحة المرأة ~~والوكيل إما منه أو منها ، وعلى التقديرين يكون سفيرا محضا فلا بد من ~~الإضافة إلى الموكل ، وأما الصلح عن إنكار فإنه أيضا إسقاط محض لا تشوبه ~~معاوضة بل فداء يمين في حق PageV07P312 المدعى عليه فلا بد من الإضافة إلى ~~الموكل ، وكذا الصلح عن دم العمد فإنه إسقاط محض ، والوكيل أجنبي سفير فلا ~~بد من الإضافة إلى الموكل ، وكذا الحال في البواقي هذا ملخص ما ذكره القوم ~~في هذا المقام ، ويضمحل به ما قال صدر الشريعة ، وأما الصلح فلا فرق فيه ~~بين أن يكون عن إقرار أو إنكار في الإضافة فإن زيدا إذا ادعى دارا على عمرو ~~فوكل عمرو وكيلا على أن يصالح على المائة ، فيقول زيد صالحت عن دعوى الدار ~~على عمرو بالمائة ، ويقبل الوكيل هذا الصلح يتم الصلح سواء كان عن إقرار أو ~~إنكار إلا أنه إذا كان عن إقرار يكون كالبيع فترجح الحقوق إلى الوكيل كما ~~في البيع فتسليم بدل الصلح على الوكيل ، وإذا كان عن إنكار فهو فداء يمين ~~في حق المدعى عليه فالوكيل سفير محض فلا ترجع إليه الحقوق ، وذلك لأنه إن ~~أراد بقوله يتم الصلح سواء كان عن ms1747 إقرار أو إنكار تمامه بلا اعتبار إضافته ~~في صورة الإقرار إلى الوكيل وفي صورة الإنكار إلى الموكل فلا نسلم ذلك فإنه ~~عين محل النزاع ، وإن أراد تمامه باعتبار تلك الإضافة كان اعترافا بصحة ~~كلام القوم فلا وجه لإنكار الفرق والقول بالتسوية ، وفرع على كون الوكيل في ~~هذه الصور سفيرا محضا بقوله ( فلا يطالب ) من قبل المرأة ( وكيله ) أي وكيل ~~الزوج ( بالمهر ووكيلها بتسليمها وببدل الخلع ) لما مر من كون الوكيل في ~~هذه الصور سفيرا محضا . # S PageV07P313 ( قوله كان وكيلا في الحفظ فقط ) هو الصحيح كما في الخانية ~~ثم قال . # وفي فتاوى الفقيه أبي جعفر رجل قال لغيره وكلتك في جميع أموري وأقمتك ~~مقام نفسي لا تكون الوكالة عامة ، ولو قال وكلتك في جميع أموري التي يجوز ~~بها التوكيل كانت الوكالة عامة تتناول البياعات والأنكحة وفي الوجه الأول ~~إذا لم تكن عامة ينظر إن كان الرجل يختلف ليس له صناعة معروفة فالوكالة ~~باطلة ، وإن كان الرجل تاجرا تجارة معروفة تنصرف إليها . # ا ه . # ( قوله ولو زاد جائز أمره كان وكيلا في جميع التصرفات حتى الطلاق والعتاق ~~) أقول هذا بناء على ما ذكر من كلام الصغرى الذي غياه بظهور غيره ، وقد ظهر ~~لي غيره وهو ما قال قاضي خان لو قال أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك يصير ~~وكيلا في جميع التصرفات المالية كالبيع والشراء والهبة والصدقة ، واختلفوا ~~في الإعتاق والطلاق والوقف قال بعضهم يملك ذلك لإطلاق لفظ التعميم . # وقال بعضهم لا يملك ذلك إلا إذا دل دليل سابقة الكلام ونحوه به أخذ ~~الفقيه أبو الليث وذكر الناطفي إذا قال أنت وكيلي في كل شيء جائز صنعك روى ~~عن محمد أنه وكيل في المعاوضات والإجارات والهبات والإعتاق وعن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى أنه وكيل في المعاوضات لا في الهبات والإعتاق قال عليه ~~الفتوى وهذا قريب مما اختاره الفقيه أبو الليث ا ه . # وقال في الأشباه والنظائر الوكيل إن كانت وكالته عامة ملك كل شيء إلا ~~طلاق الزوجة وعتق العبد ووقف ms1748 البيت وقد كتبنا فيها رسالة ا ه . # ( قوله احتراز عن PageV07P314 الصبي والعبد المحجورين ) يفيد أنهما لو ~~كانا مأذونين تعلقت بهما الحقوق مطلقا . # وقال في الذخيرة إن كان وكيلا بالبيع بثمن حال أو مؤجل تلزمه العدة وإن ~~كان وكيلا بالشراء بثمن مؤجل لا تلزمه العهدة قياسا واستحسانا بل العهدة ~~على الآمر وإن كان بثمن حال فالقياس أن لا يلزمه وفي الاستحسان تلزمه في ~~الإيضاح إذا أمره أن يشتري بالنقد ففعل جاز والعهدة عليه ، وكان القياس أن ~~لا يجوز وجاز استحسانا ولو أمره بالشراء نسيئة كان ما اشتراه له دون الآمر ~~وذكر وجه كل في التبيين . # ( قوله لكن حقوق عقدهما ترجع إلى الموكل ) يعني ما لم يعتق فإذا عتق ~~العبد لزمته العهدة والصبي إذا بلغ لا تلزمه ( قوله والرجوع به ) أي بالثمن ~~عند الاستحقاق يعني على الوكيل ( قوله والمخاصمة في شفعة ما بيع ) ذكره في ~~الشفعة أيضا بأتم من هذا ( قوله ؛ لأن المشتري أجنبي عن العقد وحقوقه كما ~~بينا ) لعل صوابه ؛ لأن الموكل أجنبي إذ المشتري نفسه هو المطلوب منه الثمن ~~وبائعه الوكيل فالعقد متعلق بحقوقه بهما أي الوكيل والمشتري منه ، وأما ~~الموكل فأجنبي عن العقد وحقوقه والله سبحانه وتعالى أعلم . PageV07P315 ( ~~التوكيل بالاستقراض باطل ) حتى لا يثبت به الملك ؛ لأن تفويض التصرف في ملك ~~الغير لا يجوز ونقض بالتوكيل بالشراء فإنه بقبض المبيع ، وهو ملك الغير ~~وأجيب بأن التصرف في ملك الغير إنما لا يجوز إذا لم يكن بعوض وفي التوكيل ~~بالشراء عوض فافترقا ( لا الرسالة ) فإنها غير باطلة لانتفاء التصرف فيها ؛ ~~لأن الرسول سفير محض ، وقد مر أن التوكيل بالإقرار صحيح ؛ لأن تفويض التصرف ~~في ملكه . PageV07P316 ( باب الوكالة بالبيع والشراء ) ( إن عممت ) أي ~~الوكالة جزاء الشرط قوله الآتي صحت قال في الهداية من وكل بشراء شيء فلا بد ~~من تسمية جنسه وصفته أو جنسه ومبلغ ثمنه ليصير الفعل الموكل به معلوما ~~ليمكنه الائتمار إلا أن يكون وكالة عامة ، فيقول ابتع ما رأيت لأنه فوض ~~الأمر إلى رأيه فأي شيء يشتريه يكون ms1749 ممتثلا ( أو علم ) بصيغة المجهول أي ~~يكون معلوما بين الوكيل والموكل ( ما وكل بشرائه أو جهل جهالة يسيرة ) وهي ~~جهالة النوع صحت ) أي الوكالة ( وإن ) وصلية ( لم يبين الثمن ) ؛ لأن ~~الوكيل يقدر على الامتثال ( وإن ) شرطية ( جهل ) أي ما وكل به ( جهالة ~~فاحشة ) وهي جهالة الجنس ( لا ) أي لا تصح الوكالة ( وإن ) وصلية ( بين ~~الثمن ) ؛ لأن الوكيل لا يقدر على الامتثال ( وإن ) شرطية ( جهل ) أي ما ~~وكل به ( جهالة متوسطة ) وهي ما بين النوع والجنس ، ( فإن بين النوع أو ثمن ~~عين نوعا صحت ) ؛ لأن الوكيل حينئذ يقدر على الامتثال لكون الجهالة يسيرة ( ~~وإلا فلا ) ؛ لأن الوكيل هاهنا أيضا لا يقدر على الامتثال لكون الجهالة ~~فاحشة ، ( الأول ) وهو ما جهل جهالة يسيرة ( كالفرس والبغل والحمار والثوب ~~الهروي أو المروي والثاني ) وهو ما جهل جهالة فاحشة ( كالثوب والدابة ~~والرقيق ، والثالث ) وهو ما جهل جهالة متوسطة ( كالعبد والأمة والدار فإذا ~~وكل بشراء فرس ونحوه ) مما ذكر ( صح وإن لم يبين الثمن ) ؛ لأنه من القسم ~~الأول . # ( و ) إذا وكل ( بشراء عبد ونحوه صح إن بين PageV07P317 النوع ) كالتركي ~~( أو ثمن عين نوعا ) من أنواع العبيد وجعل ملحقا بجهالة النوع ، وإن لم ~~يبين شيء منهما لم يصح وألحق بجهالة الجنس لأنه يمنع الامتثال . # ( و ) إذا وكل ( بشراء ثوب ونحوه لا ) أي لا يصح ( وإن بينه ) أي الثمن ~~إذ بمجرد بيانه لا ترتفع الجهالة . # S PageV07P318 ( باب الوكالة بالبيع والشراء ) قوله فإن بين النوع ) بين ~~مبني للمفعول أي بين النوع المستلزم لبيان الجنس كالتوكيل بشراء عبد تركي ( ~~قوله أو ثمن عين نوعا ) أقول عين فعل وفاعله الضمير العائد على ثمن ونوعا ~~مفعوله ( قوله وإلا فلا ) أي إن لم يبين الجنس مع النوع ولا الثمن مع الجنس ~~لا يصح التوكيل ، لكنه قال قاضي خان لو قال اشتر لي حمارا أو فرسا صح ، وإن ~~لم يبين الثمن وينصرف إلى ما يليق بحال الموكل ثم قال ، ولو قال اشتر لي ~~دارا ببغداد في محلة كذا جاز وإن لم يبين الثمن ا ms1750 ه . # ( قوله فإذا وكل بشراء فرس ) مفرع على القسم الأول المجهول جهالة يسيرة ( ~~قوله ونحوه مما ذكر ) يعني كالبغل والحمار والثوب الهروي والمروي فإنه يصح ~~وإن لم يبين الثمن ( قوله وإذا وكل بشراء عبد ونحوه ) من مدخول فاء التفريع ~~المتقدمة ، وهو راجع للقسم الثالث المجهول جهالة متوسطة ، وكان ينبغي ذكر ~~القسم الثاني المجهول جهالة فاحشة عقب الأول لمناسبة الترتيب كما كر عليه ، ~~ثم قاله ونحوه يعني الأمة والدار ( قوله أو ثمن ) عطف على نائب الفاعل ~~والعامل فيه بين أي بين ثمن وبيانه بذكر قدره وجنسه ووصفه ، وقوله عين فعل ~~والضمير فيه للثمن ونوعا مفعوله والمعنى أن بيان الثمن مع الجنس كبيان ~~الجنس مع النوع ، فإن جهالة نوعه تندفع بذكر مبلغ ثمنه لكونها يسيرة فيصح ~~التوكيل كقوله اشتر لي عبدا بمائة هي ثمن التركي من أنواعه . PageV07P319 ( ~~التوكيل بشراء طعام يقع على البر ودقيقه ) يعني دفع إلى آخر دراهم ، وقال ~~اشتر لي طعاما يشتري البر ودقيقه ، والقياس أن يشتري كل مطعوم اعتبارا ~~للحقيقة كما في اليمين على الأكل إذ الطعام اسم لما يطعم . # وجه الاستحسان أن الطعام إذا قرن بالبيع والشراء يحمل على ما ذكرنا عرفا ~~ولا عرف في الأكل فبقي على الوضع ( وقيل ) يقع ( على البر في دراهم كثيرة ~~والخبز في قليله والدقيق في متوسطه ) رعاية للتناسب بين الثمن والمثمن ( ~~وفي متخذ الوليمة ) يقع ( على الخبر مطلقا ) يعني قلت الدراهم أو كثرت ~~لدلالة الحال . # S PageV07P320 ( قوله التوكيل بشراء الطعام . # . # . # إلخ ) ذكره الزيلعي والفارق بين ذلك العرف ويعرف بالاجتهاد حتى إذا عرف ~~أنه بالكثير من الدراهم يريد به الخبز بأن كان عنده وليمة جاز له أن يشتري ~~الخبز ثم قال وقال بعض مشايخ ما وراء النهر الطعام في عرفنا ينصرف إلى ما ~~يمكن أكله يعني المهيأ للأكل كاللحم المطبوخ والمشوي ونحوه قال الصدر ~~الشهيد رحمه الله تعالى وعليه الفتوى ا ه . # وقال قاضي خان بعد ذكره التفصيل عن خواهر زاده رحمه الله تعالى قالوا هذا ~~في عرفهم فإن عرفهم اسم الطعام إن ms1751 كان مقرونا بالشراء ينصرف إلى الحنطة ~~والدقيق أما في عرفنا اسم الطعام إن كان مقرونا بالشراء ينصرف إلى المطبوخ ~~كاللحم المطبوخ والشواء ، وما يؤكل مع الخبز أو وحده . # ا ه . # ( قوله والدقيق في متوسطه ) لم يقتصر عليه في الخانية حيث قال إن كانت ~~بين القليل والكثير فهو على الحنطة والدقيق . PageV07P321 ( وكل بشراء هذا ~~العبد بدين له على الوكيل صح ) يعني إذا كان لرجل على آخر ألف فأمره أن ~~يشتري بها هذا العبد فاشتراه صح ولزم الموكل حتى لو مات مات عليه ( وإن ~~أطلق ) يعني وكل بأن يشتري له بالألف عبدا غير معين ( فاشترى عبدا كان ) أي ~~ذلك العبد ( للوكيل إلا أن يقبضه الموكل ) حتى لو مات قبل قبض الموكل مات ~~على الوكيل ، ولو بعده مات على الموكل وقالا هو للموكل في الوجهين إذا قبضه ~~الوكيل لهما أن الدراهم والدنانير لا يتعينان في المعاوضات دينا كانت أو ~~عينا حتى لو تبايعا عينا بدين ، ثم تصادقا أن لا دين لا يبطل العقد فصار ~~الإطلاق والتقييد في الدين سواء فيصح التوكيل ويلزم الموكل ، وله أنها ~~تتعين في الوكالات حتى ولو قيد الوكالة بالعين منها أو بالدين منها ثم ~~استهلك العين أو أسقط الدين بإسقاط رب الدين عن المديون بطلت الوكالة ، ~~وإذا تعينت كان هذا تمليك الدين من غير من عليه الدين بلا توكيل بقبضه أو ~~كان أمرا بدفع شيء لا يملكه الموكل إلا بالقبض ، وهو الدين وكلاهما غير ~~جائز ، وإذا لم يصح التوكيل نفذ الشراء على الوكيل فيهلك من ماله إلا أن ~~يقبضه الموكل من الوكيل فيصير بيعا بالتعاطي فيهلك من مال الموكل . # S PageV07P322 ( قوله ثم تصادقا أن لا دين لا يبطل العقد ) أي فيجب على ~~المشتري مثل ما اشترى به ( قوله فصار الإطلاق والتقييد في الدين سواء ) ~~يعني في الشراء بالدين قوله ثم استهلك العين ) قال الزيلعي ثم هلك العين ، ~~وذكر في النهاية أن النقود لا تتعين في الوكالة قبل القبض بالإجماع وكذا ~~بعده عند عامتهن ؛ لأن الوكالة وسيلة إلى الشراء فتعتبر ms1752 بالشراء وعزاه إلى ~~الزيادات والذخيرة ا ه . # ثم قال فعلى هذا لا يلزمهما ما قاله أبو حنيفة وتمامه فيه . PageV07P323 ~~( وكل عبدا بشراء نفسه من مولاه له ) أي للموكل ( فإن قال له بعني نفسي ~~لفلان فباع صح ) ، فيكون للموكل ؛ لأن العبد يصح لأن يشتري نفسه لنفسه ~~ولغيره بالوكالة لكونه أجنبيا عن ماليته ، والبيع يرد عليه من حيث إنه مال ~~؛ لأن ماليته في يده ، فإذا أضافه إلى الآمر صح فعله للامتثال فيقع العقد ~~للآمر ( وإن لم يقل لفلان ) بل قال بعني نفسي لنفسي ، أو قال بعني نفسي ولم ~~يقل لي أو لفلان ( عتق ) أما في الأول فلما مر أنها يصلح لشراء نفسه وأما ~~في الثاني فلأن المطلق يحتمل الوجهين فلا يقع الامتثال بالاحتمال فيصير ~~التصرف واقعا لنفسه ( والثمن على العبد فيهما ) أي في الوجهين لا على الآمر ~~، أما إذا وقع الشراء له فظاهر ، وأما إذا وقع للآمر فلأن المباشر هو العبد ~~فترجع الحقوق إليه فيطالب بالثمن لكنه يرجع على الآمر فإن قيل العبد هنا ~~محجور وقد مر أن العبد إذا كان محجورا عليه لا ترجع الحقوق إليه قلنا زال ~~الحجر هنا بالعقد الذي باشر مقترنا بإذن المولى . # S( قوله فإن قال بعني نفسي لفلان فباع صح ) يعني إذا قبل العبد ؛ لأن ~~البيع لا ينعقد بالإيجاب وحده ( قوله لكنه يرجع على الآمر كذا قال الزيلعي ~~) أقول المراد بالآمر الآمر في حد ذاته لا خصوص الأمر هنا ؛ لأنه صار سيدا ~~والعبد لا يستوجب على سيده دينا فليتأمل ( قوله وإن لم يقل لفلان عتق ) ~~يعني بمجرد الإيجاب ولا يحتاج إلى قبول العبد ؛ لأنه إعتاق فيستبد به ~~المولى . PageV07P324 ( وكل عبد من يشتري نفسه من مولاه له ) أي للعبد ( ~~بألف دفع ) إلى وكيله ( فإن قال ) أي وكيله ( له ) أي لمولاه ( اشتريته ~~لنفسه فباعه عتق عليه ) أي على ذلك المال ؛ لأن بيع نفس العبد منه إعتاق ~~وشراء العبد نفسه بمال قبول الإعتاق ببدل ، والوكيل سفير عنه فصار كأنه ~~اشترى بنفسه فلزم ، والولاء للمولى ( وإن لم يقل ) وكيله اشتريته ms1753 ( لنفسه ~~كان ) أي العبد ( لوكيله ) ؛ لأن اللفظ حقيقة للمعاوضة ، وأمكن العمل بها ~~إذا لم يتبين فيراعى ذلك بخلاف شراء العبد نفسه لتعين المجاز فيه ( وعليه ) ~~أي على الوكيل ( ثمنه ) ؛ لأنه العاقد ( والألف ) الذي دفعه العبد ( للمولى ~~) لأنه كسب عبده . # S( قوله فباعه عتق عليه ) قال الزيلعي وعلى العبد ألف على الصحيح غير ~~التي كانت بيد الوكيل لسلامة تلك للمولى لكونها كسب عبده PageV07P325 ( قال ~~) أي المأمور بشراء العبد ( شريت عبدا للآمر فمات ) أي العبد ، ( وقال ) أي ~~الآمر ( بل ) شريت ( لنفسك فإن كان ) أي العبد ( معينا فلو ) كان حيا ( ~~فالقول للمأمور مطلقا ) أي سواء كان الثمن منقودا أو لا ، ( ولو ) كان ( ~~ميتا فإن كان الثمن منقودا فكذا ) أي القول للمأمور ( وإلا ) أي وإن لم يكن ~~منقودا ( فللآمر ) أي القول له ( وإن كان غيره ) أي إن كان العبد غير معين ~~( فكذا ) أي القول للمأمور ( إن كان ) أي الثمن ( منقودا ) ، سواء كان ~~العبد حيا أو ميتا ( وإلا ) أي وإن لم يكن الثمن منقودا ( فللآمر ) سواء ~~كان العبد حيا أو ميتا . # قال في الكافي هذه المسألة على ثمانية أوجه لأنه إما أن يكون مأمورا ~~بشراء عبد بعينه أو بغير عينه وكل وجه على وجهين إما أن يكون الثمن منقودا ~~أو لا وكل وجه على وجهين إما أن يكون العبد حيا حين أخبر الوكيل بالشراء أو ~~ميتا فإن كان مأمورا بشراء عبد بعينه فإن أخبر عن شرائه والعبد حي فالقول ~~للمأمور بالإجماع منقودا كان الثمن أو غير منقود ؛ لأنه أخبر عن أمر يملك ~~استئنافه والمخير به في التحقق والثبوت يستغني عن الإشهاد فيصدق ، وإن كان ~~العبد ميتا حين أخبر فقال هلك عندي بعد الشراء وأنكره الموكل فإن كان الثمن ~~غير منقود فالقول للآمر لأنه يخبر عما لا يملك استئنافه وغرضه الرجوع ~~بالثمن ، والآمر منكر وإن كان الثمن منقودا فالقول للمأمور مع يمينه ؛ لأن ~~الثمن كان أمانة في يده ، وقد ادعى الخروج عن عهدة الأمانة من PageV07P326 ~~الوجه الذي أمر به فكان القول له ، وإن كان العبد بغير ms1754 عينه فإن كان حيا ~~فقال المأمور اشتريته لك فقال الآمر لا بل هو عبدك فإن كان الثمن منقودا ، ~~فالقول للمأمور لأنه يخبر عما يملك استئنافه وإن لم يكن منقودا فالقول ~~للآمر عند أبي حنيفة وعندهما القول للمأمور وإن كان العبد ميتا فإن لم يكن ~~الثمن منقودا فالقول للآمر ؛ لأنه أخبر عما لا يملك استئنافه وغرضه الرجوع ~~بالثمن والآمر منكر وإن كان الثمن منقودا فالقول للمأمور ؛ لأنه أمين ادعى ~~الخروج عن عهدة الأمانة فيكون القول قوله . # قال في الهداية من أمر رجلا بشراء عبد بألف فقال قد فعلت ، ومات عندي ~~وقال للآمر اشتريته لنفسك فالقول قول الآمر فإن كان دفع إليه الألف فالقول ~~قول المأمور ؛ لأن في الوجه الأول أخبر عما لا يملك استئنافه وهو الرجوع ~~بالثمن على الآمر ، وهو منكر فالقول للمنكر وفي الثاني هو أمين يدعي الخروج ~~عن عهدة الأمانة فيقبل قوله . # وقال صدر الشريعة كل واحد من التعليلين شامل للصورتين فلا يتم به الفرق ~~أقول الأمر ليس كما قال ؛ لأن التعليل الثاني لا يجري في الصورة الأولى إذ ~~لا يجوز أن يقال المأمور أمين يدعي الخروج عن عهدة الأمانة ؛ لأنه إنما ~~يكون أمينا إذا كان قابضا للثمن ، والفرض أنه لم يقبضه ( له ) أي للوكيل ~~بالشراء ( الرجوع بالثمن على آمره ) إذا فعل ما أمر به سواء ( دفعه ) أي ~~الثمن ( إلى بائعه أو لا و ) له أيضا ( حبس المبيع عنه ) أي عن آمره ( لقبض ~~ثمنه وإن لم يدفعه ) PageV07P327 أي الثمن إلى البائع لما تقرر من انعقاد ~~مبادلة حكمية بينهما ، ولهذا إذا اختلفا في الثمن يتحالفان ويرد الموكل على ~~الوكيل بالعيب ( فإن هلك ) أي المبيع ( في يده ) أي الوكيل ( قبل الحبس ~~فعلى الآمر ) أي هلك من ماله ، ( ولم يسقط الثمن ) ؛ لأن يده كيد الموكل ~~فإذا لم يحبس يصير الموكل قابضا بيده وله أن يحبسه حتى يستوفي الثمن لما ~~ذكر ، ( وبعده ) أي بعد حبسه ( فعليه ) أي المأمور ( وسقط ) أي الثمن ؛ لأن ~~الوكيل كالبائع منه فكان حبسه لاستيفاء الثمن فيسقط بهلاكه كما في ms1755 البيع ( ~~وليس للوكيل بشراء شيء بعينه شراؤه لنفسه ) ؛ لأنه يؤدي إلى تغرير الآمر ~~حيث اعتمد عليه ( إلا إذا شراه بغير جنس ما سمى أو بغير النقود أو ) شرى ( ~~غيره بأمره بغيبته ) فحينئذ يكون المشتري للوكيل الأول ؛ لأنه خالف أمر ~~الموكل فنفذ عليه ( فإن حضر ) أي الوكيل الأول ( فلآمره ) أي يكون المشتري ~~للموكل الأول لحصول رأي وكيله وعدم المخالفة ، ( وفي غير عين ) أي إذا وكل ~~بشراء شيء غير معين ( هو له ) أي ما شراه للوكيل ( إلا إذا أطلق ونواه ) أي ~~كون المبيع ( لآمره ) أي اشترى بألف مطلق بلا تقييد كونه ملك الموكل لكن ~~نوى الشراء له فيكون للموكل ( أو أضاف العقد إلى ماله ) أي مال آمره بأن ~~يقول اشتريت بهذا الألف ، وهو مال الموكل وإن لم ينفذ الثمن منه فإن أضافه ~~إلى مال نفسه كان حملا لحاله على ما يحل شرعا له أن يفعله عادة إذ الشراء ~~لنفسه بإضافة العقد إلى مال غيره مستنكر شرعا PageV07P328 وعادة . # S( قوله فإن كان أي العبد معينا فلو كان حيا فالقول للمأمور ) فيه تأمل ؛ ~~لأن المأمور يدعي موته فكيف يقال فإن كان حيا ، فالقول قوله ولعل الصواب ~~إسقاط لفظة فمات من دعوى الوكيل فليحرر . # ( قوله وليس للوكيل بشراء شيء بعينه شراؤه ) أي لا يكون شراؤه لنفسه ~~متصورا حتى لو تلفظ بشرائه لنفسه أو نواه يكون للموكل إلا إذا كان حاضرا ، ~~وصرح بالشراء لنفسه فإنه يصح له لملكه عزل نفسه بحضرة موكله دون غيبته . # ( قوله إلا إذا شراه بغير جنس ما سمى ) كشرائه بدنانير ووكله بالشراء ~~بالدراهم . PageV07P329 ( صح ) التوكيل ( بعقد التصرف والإسلام ) العبارة ~~المذكورة في كتب القدماء عقد الصرف والسلم . # قال صاحب الهداية والكافي وسائر المتأخرين المراد بالإسلام أي شراء شيء ~~بعقد السلم ( لا ) أي لا يصح التوكيل ( بقبول السلم ) ؛ لأنه توكيل ببيع ~~الكر بعقد السلم ، وهو لا يجوز إذ الوكيل يبيع طعاما في ذمته على أن يكون ~~الثمن لغيره ولا نظير له في الشرع ( العبرة لمفارقة الوكيل فيهما ) أي ~~الصرف والسلم ( لا مفارقة الآمر ) يعني ms1756 إن فارق الوكيل صاحبه قبل القبض في ~~العقدين بطلا لوجود الافتراق قبل القبض ولا عبرة لمفارقة الموكل ؛ لأنه ليس ~~بعاقد والمعتبر قبض العاقد وهو الوكيل فيصح قبضه وإن لم تتعلق به الحقوق ~~كالصبي والعبد المحجور عليه بخلاف الرسول ؛ لأن الرسالة في العقد لا القبض ~~. # S PageV07P330 ( قوله والإسلام ) إنما عدل به عن التعبير بالسلم ؛ لأنه ~~يشمل التوكيل بقبول السلم وذلك لا يصح كما ذكر فعبر بالإسلام ليختص بخلاف ~~الصرف فإنه يصح التوكيل بقبوله قوله لا بقبول السلم ) قال الزيلعي وإذا لم ~~يصح كان الوكيل عاقدا لنفسه فيجب المسلم فيه في ذمته ، ورأس المال مملوك له ~~وإذا سلمه إلى الآمر على وجه التمليك منه كان قرضا ا ه . # ( قوله العبرة بمفارقة الوكيل فيهما ) هذا إذا لم يكن الموكل حاضرا في ~~مجلس العقد فإن كان حاضرا في مجلسه فلا تضره مفارقته الوكيل كما في شرح ~~المجمع ونقله الزيلعي عن النهاية معزيا إلى خواهر زاده ثم قال وهذا مشكل ~~فإن الوكيل أصيل في باب البيع حضر الموكل العقد أو لم يحضره . PageV07P331 ~~( قال بعني هذا لزيد فباعه فأنكر المشتري ) أي أمر زيد بعد إقراره بقوله ~~لزيد ( فإن كذبه ) أي كذب المشتري ( زيد ) في إنكاره ، وقال أنا أمرته ( ~~أخذه ) أي زيد ؛ لأن قوله يعني لزيد إقرار منه بالوكالة فإذا أنكر الآمر ~~بعده صار مناقضا ، والمناقض لا قول له فيكون للموكل ( وإن صدقه ) أي صدق ~~المشتري زيد في إنكاره ( لا ) أي لا يأخذه زيد ؛ لأن إقرار المشتري ارتد ~~برده ( إلا برضاه ) لأن المشتري له لما جحد الآمر أول مرة بطل إقرار المقر ~~، ولزم الشراء للمشتري فإذا سلمه وأخذه صار بيعا بالتعاطي ( أمر بشراء من ~~لحم بدرهم فشرى منوين به مما يباع من به لزم الآمر من بنصفه ) ؛ لأنه أمره ~~بشراء من ولم يأمره بشراء الزيادة فينفذ شراء المن على الموكل والزيادة على ~~الوكيل ( أو ) أمر ( بشراء عبدين معينين بلا ذكر ثمن فشرى أحدهما أو أمر ~~بشرائهما بألف وقيمتها سواء فشرى أحدهما بنصفه أو أقل وقع عنه ) أي ms1757 عن ~~الآمر في الصورتين ، أما في الأولى فلأنه قابل الألف بهما ، وقيمتهما سواء ~~فينقسم بينهما نصفين دلالة فكان آمرا بشراء كل واحد بخمسمائة ثم الشراء بها ~~موافقة وبأقل منها مخالفة إلى خير وبالأكثر مخالفة إلى شر فيقع عن المشتري ~~إلا إذا شرى الباقي بالباقي قبل الخصومة ؛ لأن الشراء الأول باق ، وقد حصل ~~غرضه المصرح به وهو تحصيل العبدين ولم يثبت الانقسام إلا دلالة والصريح ~~يفوتها . # S PageV07P332 ( قوله أما في الأولى فلأنه قابل الألف بهما . # . # . # إلخ ) فيه تأمل ؛ لأن الأولى ليس الثمن مذكورا فيها ولا القيمة ولا فرق ~~بين اتحاد القيمة واختلافها فيهما ، ولعل الصواب كون هذا تعليلا للثانية في ~~كلامه ، ووجه الأولى أن التوكيل مطلق غير مقيد بثمن فله شراء كل منهما بقدر ~~قيمته أو أقل وبزيادة لا يتغابن الناس فيها ، ( قوله وبالأكثر مخالفة إلى ~~شر فيقع على المشتري ) أي سواء كانت الزيادة على النصف قليلة أو كثيرة وهذا ~~عند أبي حنيفة وقالا إن اشترى أحدهما بأكثر من نصف الألف بما يتغابن في ~~مثله ، وقد بقي من الألف ما يشتري بمثله العبد الباقي فهو جائز كما في ~~التبيين . PageV07P333 ( قال الوكيل شريته بألف ، وقال الآمر بنصفه فإن كان ~~) أي الآمر ( ألفه ) أي أعطاه الألف ( صدق المأمور إن ساواه ) أي المشتري ~~الألف يعني إذا وكل رجل آخر بشراء عبد بألف فقال اشتريته بألف ، وقال الآمر ~~اشتريته بنصفه فإن كان الآمر أعطاه الألف وهو يساويه فالقول للمأمور ؛ لأنه ~~أمين فيه ، وقد ادعى الخروج عن عهدة الأمانة والآمر يدعي عليه خمسمائة ، ~~وهو منكر ( وإلا ) أي وإن لم يساوه بل يساوي خمسمائة ( فالآمر ) أي صدق ~~الآمر بلا يمين ؛ لأنه أمره بشراء عبد بألف والمأمور اشترى بغبن فاحش فيقع ~~فيضمن خمسمائة ( وإن لم يؤلفه وساوى نصفه ) أي خمسمائة ( صدق ) أي الآمر ~~بلا يمين ( وإن ساواه تحالفا ) ؛ لأن الموكل والوكيل هنا كالبائع والمشتري ~~، وقد وقع الاختلاف في الثمن فيجب التحالف ويفسخ العقد فيلزم المشتري ~~الوكيل ( كذا معين لم يسم له ثمنا فشراه ، واختلفا في ثمنه ) يعني إذا ms1758 قال ~~له اشتر هذا العبد لي ، ولم يسم ثمنا فاشتراه فقال الآمر اشتريته بخمسمائة ~~، وقال المأمور بألف وصدق البائع المأمور تحالفا لأنهما اختلفا في مقدار ~~الثمن ، وليس لهما بينة فوجب المصير إلى التحالف كما في المسألة الأولى . # S PageV07P334 ( قوله بل يساوي خمسمائة ) مشى على القول بأن الفاحش ضعف ~~القيمة ( قوله فيضمن خمسمائة ) صوابه فيضمن الألف لوقوع الشراء له ( قوله ~~تحالفا ) ينظر بمن يبدأ به ( قوله وقال المأمور بألف وصدق البائع المأمور ~~تحالفا ) في هذه المسألة خلاف . # قيل لا يتحالفان هنا لأن الخلاف يرتفع بتصديق البائع إذ هو حاضر وفي ~~المسألة الأولى هو غائب فاعتبر الاختلاف ، وإلى هذا مال الفقيه أبو جعفر ~~وقال قاضي خان وهو أصح ومال أبو نصر إلى الأول أعني التحالف وقول البائع لا ~~يعتبر ؛ لأنه استوفى الثمن فهو أجنبي عنهما وإن لم يستوف فهو أجنبي عن ~~الآمر فلا مدخل له بينهما وقال في الهداية وهو أظهر وقال في الكافي هو ~~الصحيح كذا في التبيين . PageV07P335 ( الوكيل إذا خالف أمر الآمر إن كان ~~خلافا إلى خير في الجنس بأن وكله ببيع عبده بألف درهم فباعه بألف ومائة ~~ينفذ ولو ) وكله ببيعه كذلك فباعه ( بمائة دينار لا ) أي لا ينفذ عليه ( ~~وإن كان خيرا ) كذا في الخلاصة . PageV07P336 ( فصل ) ( الوكيل بالبيع ~~والشراء لا يعقد مع من ترد شهادته له ) كأصله أو فرعه وزوج وعرس وسيد لعبده ~~ومكاتبه وشريكه فيما يشتركانه لأن مواضع التهم مستثناة عن الوكالات وهذا ~~موضع التهمة بدليل عدم قبول الشهادة هذا إذا لم يطلق له الموكل وأما إذا ~~أطلق بأن قال له بع ممن شئت فحينئذ يجوز بيعه لهم بمثل القيمة ذكره الزيلعي ~~. # وفي النهاية أن الوكيل بالبيع إذا باع يتهم إن كان بأكثر من القيمة يجوز ~~بلا خلاف ، وإن كان بأقل منها بغبن فاحش لا يجوز بالإجماع ، وإن كان بغبن ~~يسير لا يجوز عنده ويجوز عندهما ، وإن كان بمثل القيمة فعن أبي حنيفة ~~روايتان # Sفصل ( قوله الوكيل بالبيع والشراء لا يعقد مع من ترد شهادته له ) هذا ms1759 ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأجازه بمثل القيمة إلا في العبد والمكاتب ~~كذا في شرح المجمع PageV07P337 ( وصح بيع الوكيل بما قل أو كثر والعرض ~~والنسيئة ) لأن التوكيل بالبيع مطلق فيجري على إطلاقه في غير موضع التهمة ( ~~و ) صح أيضا ( أخذه ) أي أخذ الوكيل ( رهنا وكفيلا بالثمن فلا يضمن إن ضاع ~~) أي الرهن ( في يده أو توى ما على الكفيل ) لأن الجواز الشرعي ينافي ~~الضمان ( ويقيد شراؤه بمثل القيمة وغبن يسير وهو ما يقوم به مقوم ) من أهل ~~الخبرة حتى لا يجوز شراؤه بغبن فاحش بالإجماع قال في النهاية هذا التحديد ~~فيما لم يكن له قيمة معلومة في تلك البلدة كالعبيد والدواب ونحوهما فأما ما ~~له قيمة معلومة في البلدة كالخبز واللحم وغيرهما فزاد الوكيل بالشراء لا ~~ينفذ على الموكل وإن كانت الزيادة شيئا قليلا كالفلس ونحوه ( وكله ببيع عبد ~~فباع نصفه صح ) لأن اللفظ مطلق عن قيد الاجتماع . # ( وفي الشراء يتوقف على شراء الباقي ) فإن اشترى باقيه قبل أن يختصما لزم ~~الموكل وإلا لزم الوكيل لأن شراء البعض قد يقع وسيلة فينفذ على الآمر ( إلا ~~إذا رد مبيع بعيب على وكيله ببينته أو نكوله ) أي الوكيل ( أو إقراره فيما ~~لا يحدث رده ) أي الوكيل ( على الآمر ، و ) بإقراره ( فيما يحدث لا ) أي لا ~~يرده على الآمر بل يبقى عليه يعني أن الوكيل ببيع شيئا إذا باعه فرد عليه ~~بالعيب فإن كان مما لا يحدث مثله كالأصبع الزائدة إذ لا يحدث مثله في هذه ~~المدة يرده على الآمر سواء كان الرد على الوكيل بالبينة أو النكول أو ~~الإقرار في عيب لا يحدث مثله . # S PageV07P338 ( قوله وصح بيع الوكيل . # . # . # إلخ ) هذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن البيع مبادلة المال بالمال ~~مطلقا من غير تقييد بنقد أو نسيئة وغبن فاحش وعرض إذا لم يكن في لفظه ما ~~ينفي ذلك كبعه واقض به ديني أو للنفقة ، وقالا كالشافعي رحمهم الله لا يجوز ~~بيعه بنقصان لا يتغابن الناس في مثله ولا يجوز ms1760 إلا بالدراهم حالة أو إلى ~~أجل متعارف كما في التبيين ( قوله وصح أخذه رهنا وكفيلا بالثمن فلا يضمن إن ~~ضاع الرهن في يده أو توى ما على الكفيل ) قال الزيلعي . # وفي النهاية المراد بالكفالة هنا الحوالة لأن التوى لا يتحقق في الكفالة ~~وقيل الكفالة على حقيقتها فإن التوى يتحقق فيها بأن مات الكفيل والمكفول ~~عنه مفلسين وهذا كله ليس بشيء لأن المراد هنا توى يضاف إلى أخذه الكفيل ~~بحيث أنه لو لم يأخذ كفيلا لم يتو دينه كما في الرهن والتوى الذي ذكره هنا ~~غير مضاف إلى أخذه الكفيل بدليل أنه لو لم يأخذ كفيلا أيضا لتوي بموت من ~~عليه الدين وحمله على الحوالة فاسد لأن الدين لا يتوي فيها بموت المحال ~~عليه مفلسا بل يرجع به على المحيل وإنما يتوي بموتهما مفلسين فصار كالكفالة ~~والأوجه أن يقال المراد بالتوى توى يضاف إلى أخذه الكفيل وذلك يحصل ~~بالمرافعة إلى حاكم يرى براءة الأصيل عن الدين بالكفالة ولا يرى الرجوع على ~~الأصيل بموته مفلسا مثل أن يكون القاضي مالكيا ويحكم به ثم يموت الكفيل ~~مفلسا . # ا ه . # قلت وما قاله الزيلعي نص عليه النسفي في الكافي بقوله أو أخذ بثمنه ~~PageV07P339 كفيلا فتوى المال على الكفيل بأن رفع الأمر إلى قاض يرى براءة ~~الأصيل بنفس الكفالة كما هو مذهب مالك فيحكم ببراءة الأصيل فيتوي المال على ~~الكفيل فلا ضمان عليه ا ه . # ( قوله حتى لا يجوز شراؤه بغبن فاحش بالإجماع ) الفرق لأبي حنيفة أنه في ~~الشراء يحتمل أنه اشتراه لنفسه ولما رأى الصفقة خاسرة نسبها إليه ولا يمكن ~~ذلك في البيع فلا يتهم ا ه . # وتفسير الغبن اليسير بما يدخل تحت تقويم المقومين والفاحش بما لا يدخل ~~تحت تقويم المقومين هو الصحيح وقيل حد الفاحش في العروض نصف عشر القيمة وفي ~~الحيوان عشر القيمة وفي العقار خمس القيمة وفي الدراهم ربع عشر القيمة كما ~~في التبيين ( قوله وفي الشراء يتوقف على شراء الباقي ) شامل لما كان معينا ~~وغير معين ( قوله وإذا رد ms1761 مبيع بعيب على وكيله ببينة أو نكول ) اشترط ذلك ~~لأن الحال قد يشتبه على القاضي بأن لا يعرف تاريخ البيع فاحتاج إلى هذه ~~الحجة ليظهر التاريخ أو كان عيب لا يعرفه إلا الأطباء أو النساء ، وقولهن ~~وقول الطبيب حجة في توجيه الخصومة لا في الرد فيفتقر إليها للرد حتى لو كان ~~القاضي عاين المبيع وكان العيب ظاهرا لا يحتاج إليها كما في الكافي قوله أو ~~إقرار فيما لا يحدث مثله رده على الآمر ) كذا في الكنز وليس ذلك إلا على ~~رواية وفي عامة الروايات ليس للوكيل أن يخاصم الموكل بل يلزم الوكيل لأن ~~الرد ثبت بالتراضي فصار كالبيع الجديد كذا في الكافي وكذا قال الزيلعي ثم ~~قال وبين الروايتين تفاوت كثير لأن فيه PageV07P340 نزولا من اللزوم إلى أن ~~لا يخاصم بالكلية وكان الأقرب أن لا يقال لا يلزمه ولكن له أن يخاصم ا ه . # وكذا قال في المواهب لو رد عليه بما لا يحدث مثله بإقرار يلزم الوكيل ~~ولزوم الموكل رواية . # ا ه . PageV07P341 ( الأصل في الوكالة الخصوص ) ولهذا لو قال جعلتك وكيلا ~~في مالي يصير حافظا لماله فقط . # ( وفي المضاربة العموم ) ولهذا لو قال جعلتك مضاربا كان مضاربا في جميع ~~الأنواع ( فإن باع ) أي الوكيل ( نسأ فقال آمره أمرتك بنقد وقال أطلقت صدق ~~الآمر ) بناء على كون التقييد أصلا في الوكالة . # ( وفي المضاربة ) يعني إذا باع المضارب نسئا فقال رب المال أمرتك بنقد ~~وقال أطلقت ( صدق المضارب ) بناء على كون الإطلاق أصلا فيها وسيأتي تحقيقه ~~في آخر كتاب المضاربة إن شاء الله تعالى . PageV07P342 ( لا يتصرف أحد ~~الوكيلين وحده ) لأن الموكل رضي برأيهما لا برأي أحدهما وإن كان البدل ~~مقدرا لأن تقديره لا يمنع استعمال الرأي في الزيادة والنقصان وفي اختيار ~~البائع والمشتري ونحو ذلك وهذا في تصرف لا مانع فيه عن الاجتماع ويحتاج فيه ~~إلى الرأي ولم يكن توكيلهما بلفظ واحد ذكر الأول بقوله ( إلا في خصومة ) ~~فإن الاجتماع فيها متعذر لإفضائه إلى الشغب في مجلس القضاء وذكر الثاني ~~بقوله ms1762 ( ورد وديعة وقضاء دين وطلاق وعتق لم يعوضا ) إذ لا يحتاج في شيء ~~منها إلى الرأي بل هو تعبير محض وعبارة الواحد والمثنى سواء بخلاف ما إذا ~~قال لهما طلقاها إن شئتما أو قال أمرها بأيديكما لأنه تفويض إلى مشيئتهما ~~فيقتصر على المجلس أو كان الطلاق والعتق بعوض لأنه يحتاج حينئذ إلى الرأي ~~وذكر الثالث بقوله ( ولم يكن توكيلهما بكلام واحد ) بل على التعاقب فحينئذ ~~يجوز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف لأنه رضي برأي كل منهما على الانفراد وقت ~~توكيله فلا يتغير ذلك بخلاف ما إذا وكلهما بكلام واحد إذ لا ينفرد به ~~أحدهما وإن كان أحدهما حرا بالغا عاقلا والآخر عبدا أو صبيا محجورا عليه ~~لأنه رضي برأيهما وقت توكيله فلا يتغير ذلك فإن تصرف أحدهما بحضرة صاحبه ~~فإن أجاز صاحبه جاز وإلا فلا ولو كان غائبا فأجاز لم يجز ذكره الزيلعي # S PageV07P343 ( قوله ولم يكن توكيلهما بلفظ واحد ) هذا من مدخول قيد عدم ~~انفراد أحد الوكيلين وليس ظاهرا لأنه نفى أن يكون توكيلهما بكلام واحد وهو ~~لو كان كذلك ثبت لكل الانفراد بما وكل فيه ولعل صوابه وكان توكيلهما بلفظ ~~واحد ( قوله ذكر الأول بقوله إلا في خصومة ) ظاهره أنه مثال لما لا يمتنع ~~الاجتماع فيه وليس بظاهر لأن الاجتماع في الخصومة ممتنع كما ذكره وكذلك ~~يتأتى الكلام على الثاني والثالث والذي يظهر أن في العبارة سقطا هو أن يقال ~~بعد قوله ولم يكن توكيلهما بلفظ واحد وأما في تصرف يمتنع الاجتماع فيه أو ~~لا يحتاج فيه إلى رأي أو لم يكن توكيلهما بكلام واحد فلكل الانفراد بالتصرف ~~ذكر الأول . # . # . # إلخ ( قوله ذكره الزيلعي ) عبارته وهذا في تصرف يحتاج فيه إلى الرأي ~~وأمكن اجتماعهما فيه وكان توكيلهما بلفظ واحد ا ه فجعل إمكان الاجتماع ~~مراعى في قيد توكيلهما بلفظ واحد PageV07P344 ( الوكيل بقضاء الدين لا يجبر ~~عليه ) لأنه لم يضمن شيئا بل وعد أن يتبرع على الآمر بخلاف الكفيل لأنه ~~ضمين ( لا يوكل ) أي الوكيل ( إلا بإذن آمره أو باعمل ms1763 برأيك ونحوه ) كاصنع ~~ما شئت مثلا ( فإن وكل به ) أي بإذن الآمر ( كان وكيل الآمر لا ينعزل بعزل ~~موكله أو موته وينعزلان بموت الأول ) وسيأتي تحقيقه في أدب القاضي إن شاء ~~الله تعالى ( وكل ) أي الوكيل ( بلا إذنه ) أي إذن الموكل ( فعقد ) أي ~~وكيله ( عنده ) أي عند الموكل الثاني ( أو ) عقد ( بغيبته ) فبلغه ( وأجازه ~~) أي عقده ( أو كان الموكل الأول قدر الثمن صح ) أما الأولان فلأن المقصود ~~وهو حضور رأيه قد حصل في الصورتين وأما الثالث فلأن الاحتياج فيه إلى الرأي ~~لتقدير الثمن ظاهرا وقد حصل بخلاف ما إذا وكل وكيلين وقدر الثمن لأنه لما ~~فوض إليهما مع تقدير الثمن ظهر أن غرضه اجتماع رأيهما في الزيادة واختيار ~~المشتري كما مر . # S( قوله وكل بلا إذنه . # . # . # إلخ ) هذا في وكيل بالبيع والنكاح والخلع والكتابة والصحيح أن الحقوق ~~ترجع إلى الثاني لأنه العاقد كما في التبيين وأما الوكيل بالطلاق والعتاق ~~إذا وكل غيره فطلق الثاني بحضرة الأول أو كان غائبا فأجاز لا يجوز لأن ~~الطلاق يتعلق بالشرط فكأن الموكل علقه بلفظ الأول دون الثاني كما في ~~التبيين وشرح المجمع PageV07P345 ( قال فوضت إليك أمر امرأتي صار وكيلا ~~بالطلاق وتقيد بالمجلس ) فإن طلق في المجلس صح وإلا فلا ( بخلاف قوله وكلتك ~~في أمر امرأتي ) حيث لا يتقيد بالمجلس فإن طلق بعده صح ( من لا يلي غيره لم ~~يجز تصرفه في حقه ) لأن صحة التصرف مبنية على الولاية فإذا انتفت الثانية ~~انتفت الأولى ( فإذا باع عبد أو مكاتب أو ذمي مال صغيره الحر المسلم أو شرى ~~) واحد منهم ( به ) أي بذلك المال ( لم يجز ) لانتفاء ولا يتهم عليه ( كذا ~~تزويج صغيرة كذلك ) أي حرة مسلمة حيث لم يجز لواحد منهم ذلك لانتفاء ~~الولاية # Sقوله من لا يلي غيره لم يجز تصرفه في حقه ) النفي يحتمل أن يكون بمعنى ~~لا يلزم إذا كان له مجيز حال التصرف والله أعلم PageV07P346 ( باب الوكالة ~~بالخصومة والقبض ) اعلم أن الوكيل بالخصومة وكيل بالقبض عند الثلاثة خلافا ~~لزفر بناء على ms1764 أن القبض غير الخصومة وقد رضي بها دونه ، ولهم أن من ملك ~~شيئا ملك إتمامه وتمام الخصومة وانتهاؤها بالقبض وقالوا الفتوى اليوم على ~~قول زفر لفساد الزمان ولهذا قلت ( الوكيل بها وبالتقاضي لا يملك القبض وبه ~~يفتى ) لظهور الخيانة في الوكلاء وقد يؤتمن على الخصومة من لا يؤتمن على ~~المال وكذا الوكيل بالتقاضي يملك القبض على أصل الرواية لأنه في معناه وضعا ~~يقال اقتضيت حقي أي قبضته فإنه مطاوع قضى لكن العرف بخلافه وهو قاض على ~~الوضع والفتوى على أنه أيضا لا يملكه . # Sباب الوكالة بالخصومة والقبض PageV07P347 ( و ) الوكيل ( بقبض الدين ~~يملكها ) أي الخصومة عند أبي حنيفة حتى لو أقام المدعى عليه البينة أن ~~الدائن استوفاه منه أو أبرأه يقبل بينته . # ( و ) الوكيل بقبض ( العين لا ) أي لا يملكها ( فلو برهن ذو اليد على ~~الوكيل بقبض عبد أن الموكل باعه وقف الأمر حتى يحضر الغالب ) . # صورته وكل وكيلا بقبض عبد له وغاب فأقام ذو اليد البينة أنه اشتراه ممن ~~وكله بالقبض لم تقبل بينته في إثبات الشراء وتقبل في دفع الخصومة فتتوقف ~~حتى يحضر الموكل ويعيد البينة ( كذا الطلاق والعتاق ) يعني إذا أقامت ~~المرأة البينة على الطلاق والعبد أو الأمة على العتاق على الوكيل بنقلهم من ~~مكان إلى مكان لا تقبل هذه البينة على إثبات العتق والطلاق وتقبل في قصر يد ~~الوكيل حتى يحضر الغائب # S( قوله والوكيل بقبض الدين يملكها أي الخصومة عند أبي حنيفة ) أي خلافا ~~لهما والخلاف فيما إذا وكله الدائن وأما إذا وكله القاضي بقبض دين الغائب ~~لا يكون وكيلا بالخصومة اتفاقا كذا في شرح المجمع عن الخانية . PageV07P348 ~~( الوكيل بها ) أي الخصومة ( إذا أبى ) أي امتنع عن الخصومة ( لا يجبر ~~عليها ) لأنه لم يضمن شيئا بل وعد أن يتبرع ( بخلاف الكفيل ) حيث يجبر ~~عليها لأنه ضمين كما مر ( إذا وكل بخصوماته وأخذ حقوقه من الناس على أن لا ~~يكون وكيلا فيما يدعي على الموكل جاز فلو أثبت المال له ثم أراد الخصم ~~الدفع لا يسمع على ms1765 الوكيل ) كذا في الصغرى . # S( قوله الوكيل بها أي الخصومة لا يجبر عليها ) يعني ما لم يغب موكله ~~وإذا غاب يجبر عليها لدفع الضرر كما قدمه المصنف رحمه الله في باب رهن يوضع ~~عند عدل ( قوله ثم أراد الخصم الدفع لا تسمع على الوكيل ) أي ويحكم بالمال ~~على المدعى عليه ويتبع الدائن بدفعه كما في البزازية ( قوله كذا في الصغرى ~~) وقد أسنده فيها مصنفها إلى والده بقوله هكذا قاله الوالد برهان الدين ~~رحمه الله PageV07P349 ( صح إقرار الوكيل بالخصومة ) يعني إذا ثبت وكالة ~~الوكيل بالخصومة وأقر على موكله سواء كان موكله المدعي فأقر باستيفاء الحق ~~أو المدعى عليه فأقر بثبوته عليه فإن كان ذلك ( عند القاضي ) صح ( دون غيره ~~) أي إن كان إقراره عند غير القاضي فشهد به شاهدان عند القاضي لا يصح ( وإن ~~انعزل به ) حتى لا يدفع إليه المال ولو ادعى بعد ذلك الوكالة وأقام بينة لم ~~تسمع لأنه زعم أنه مبطل في دعواه ( كذا إذا استثنى الإقرار وأقر عنده ) ~~يعني إذا استثنى الموكل الإقرار بأن قال وكلتك غير جائز الإقرار وأقر ~~الوكيل عند القاضي لا يصح لصحة الاستثناء ولكن يخرج عن الوكالة فلا تسمع ~~خصومته . # S PageV07P350 ( قوله صح إقرار الوكيل بالخصومة ) هذا في غير الحد ~~والقصاص لأن التوكيل بالخصومة جعل توكيلا بالجواب مجازا فتمكنت فيه شبهة ~~العدم في إقرار الوكيل فيورث شبهة في درء ما يدرأ بالشبهات كما في التبيين ~~وقيد بالوكيل بالخصومة احترازا عن الوكيل بالصلح فإنه لا يملك الإقرار لأن ~~الوكيل بالخصومة إنما ملك الإقرار لكونه من أفراد الجواب والصلح مسالمة لا ~~مخاصمة ولهذا قلنا الوكيل بالصلح لا يملك الخصومة والوكيل بالخصومة لا يملك ~~الصلح لأن الوكيل بعقد لا يباشر عقدا آخر كذا في البزازية ( قوله كذا إذا ~~استثنى الإقرار ) مثله صحة استثناء الإنكار قال الزيلعي وفي ظاهر الرواية ~~يصح الاستثناء الإنكار منهما ا ه . # وجعله في الفتاوى الصغرى قول محمد خلافا لأبي يوسف وعلل قول محمد بأن ~~الإنكار قد يضر الموكل بأن كان المدعى وديعة ms1766 أو بضاعة فلو أنكر الوكيل لا ~~تسمع منه دعوى الرد والهلاك وتسمع قبل الإنكار ا ه . # ثم قال الزيلعي ولو استثنى إنكاره صح إقراره وكذا إنكاره ا ه . # ( قلت ) يعني وكذا إذا استثنى إقراره لا إنكاره صح إقراره وليس المراد ~~أنه يصح إنكاره مع استثنائه ولا بد من هذا الحمل وإلا ناقض ما قدمه من صحة ~~استثناء الإنكار في ظاهر الرواية ا ه . # ثم قال الزيلعي ولا يصير الموكل مقرا بالتوكيل بالإقرار ا ه . # ومثله في البزازية قائلا وقال علي الطواويسي معناه أنه يوكل بالخصومة ~~ويقول خاصم فإذا رأيت لحوق مؤنة أو خوف عار علي فأقر بالمدعى ا ه . ~~PageV07P351 وبقي قسم ثالث لو وكله غير جائز الإقرار والإنكار قيل لا يصح ~~الاستثناء لعدم بقاء فرد تحته وقيل يصح لبقاء السكوت كذا في البزازية ~~PageV07P352 ( لا ) أي لا يصح ( توكيل كفيل بمال يقبضه ) صورته كفل عن رجل ~~بمال فوكله صاحب المال بقبضه من الغريم لم تصح لأن الوكيل من يعمل لغيره ~~ولو صح هذا صار عاملا لنفسه في إبراء ذمته فانعدم الركن ( بخلاف الرسول ~~ووكيل الإمام ببيع الغنائم ، و ) الوكيل ( بالتزويج ) حيث يصح ضمانهم ~~بالثمن والمهر لأن كل واحد منهم سفير ومعبر . # ذكره الزيلعي ( الوكيل بقبض الدين إذا كفل صح وبطلت الوكالة ) لأن ~~الكفالة أقوى من الوكالة لكونها لازمة فتصلح ناسخة لها بخلاف العكس ( و ) ~~الوكيل ( بالبيع إذا ضمن الثمن للبائع عن المشتري لم يجز ) لأنه يصير عاملا ~~لنفسه كما مر ( ولو أدى بحكم الضمان رجع ) لبطلانه ( وبدونه ) أي بدون حكم ~~الضمان ( لا ) أي لا يرجع لكونه تبرعا # S( قوله بخلاف الرسول إلى قوله ذكره الزيلعي ) أي في كتاب الكفالة ( قوله ~~والوكيل بالبيع إذا ضمن الثمن . # . # . # إلخ ) يشكل عليه وكيل الإمام ببيع الغنائم وهذه ذكرها في كتاب الكفالة ~~أيضا ( قوله ولو أدى بحكم الضمان يرجع ) أي على موكله بالبيع ولقائل أن ~~يقول التبرع حاصل في أدائه إليه بجهة الضمان كأدائه بحكم الكفالة عن ~~المشتري بدون أمره فليتأمل PageV07P353 ( مصدق التوكيل بقبض لو غريما ms1767 أمر ~~بدفع دينه إلى الوكيل ) يعني إذا ادعى رجل أنه وكيل فلان الغائب بقبض دينه ~~فصدقه الغريم أمر بدفعه إليه لأنه إقرار على نفسه لأن ما يدفعه خالص حقه إذ ~~الديون تقضى بأمثالها حتى لو ادعى أنه أوفى الدين إلى الدائن لا يصدق إذ ~~لزمه الدفع إلى الوكيل بإقراره ولم يثبت الإيفاء بمجرد دعواه ( فإن ) حضر ~~الغائب وصدقه تم الأمر وإن ( كذبه الغائب دفع ) أي المصدق ( إليه ) أي ~~الغائب ( ثانيا ) إذ لم يثبت الاستيفاء لإنكاره الوكالة والقول فيه قوله مع ~~يمينه فيفسد الأداء ورجع به على الوكيل إن بقي في يده لأن غرضه من الدفع ~~براءة ذمته فلم تحصل فله أن ينقض قبضه ( وإن ضاع لا ) أي لا يرجع لأنه ~~بتصديقه اعترف أنه محق بالقبض وهو مظلوم في هذا الأخذ والمظلوم لا يظلم ~~غيره ( إلا إذا ضمنه ) أي شرط على مدعي الوكالة الضمان ( عند الدفع ) أي ~~دفع ما ادعاه ( أو لم يصدقه ) أي في دعواه التوكيل ( ودفع ) إليه ( على ~~رجاء الإجازة ) أي إجازة الغائب فإذا انقطع رجاؤه رجع عليه ( أو ) دفع إليه ~~( مكذبا له ) في دعواه التوكيل ( ولو ) لم يكن مصدق التوكيل غريما بل ( ~~مودعا لم يؤمر بالدفع ) لأنه إقرار بمال الغير بخلاف الدين فإنه يقضى بمثله ~~كما مر ( كذا لو ادعى الشراء وصدقه ) يعني لو ادعى أنه اشترى الوديعة من ~~صاحبها وصدقه المودع لم يؤمر بدفعها إليه لأن إقراره على الغير غير مقبول ( ~~وأمر به ) أي بالدفع ( لو قال ) أي المدعي ( تركها ) أي PageV07P354 ~~الوديعة ( المودع ميراثا فصدقه ) أي المودع لأن ملكه قد زال بموته واتفقا ~~أنه مال الوارث فيدفعه إليه # S PageV07P355 ( قوله حتى لو ادعى أنه أدى الدين إلى الدائن لا يصدق ) ~~قال الزيلعي وله أن يتبع رب الدين ويستحلفه ولا يستحلف الوكيل بالله ما ~~يعلم أن الطالب قد استوفى الدين لأن النيابة لا تجري في الأيمان بخلاف ~~الوارث حيث يحلف على العلم لأن الحق يثبت له فكان حلفه بطريق الأصالة ا ه ~~وإن أراد الغريم أن يحلفه أي ms1768 الدائن بالله ما وكلته له ذلك وإن دفع عن سكوت ~~أي من غير تصديق بالوكالة ولا نفيها ليس له أن يحلف الدائن إلا إذا عاد إلى ~~التصديق وإن دفع عن تكذيب ليس له أن يحلف وإن عاد إلى التصديق لكنه يرجع ~~على الوكيل كما في البزازية والخلاصة ( قوله وهو مظلوم ) أي المديون المصدق ~~على الوكالة ( قوله أي شرط على مدعي الوكالة الضمان ) يعني ضمان ما يأخذه ~~رب الدين من المديون ثانيا لما قال الزيلعي صورة هذا الضمان أن يقول الغريم ~~للوكيل نعم أنت وكيله لكني لا آمن أن يجحد الوكالة ويأخذ مني ثانيا ويصير ~~ذلك دينا عليه لأنه أخذه مني ظلما فهل أنت كفيل عنه بما أخذه مني ثانيا ~~فيضمن ذلك المأخوذ فيكون صحيحا على هذا الوجه لأنه مضاف إلى سبب الوجوب وهو ~~كقوله ما غصبك فلان فعلي أو ما ذاب لك عليه فعلي لأن ما أخذه الطالب ثانيا ~~غصب وأما ما أخذه الوكيل فلا يجوز أن يضمنه لأنه أمانة في يده ولا تجوز ~~الكفالة بها ( قوله أو لم يصدقه أي في دعواه ) أراد بعدم التصديق السكوت ~~لقوله بعده أو دفع مكذبا له لأن عدم التصديق يشمل السكوت والتكذيب صريحا ~~قوله وأمر PageV07P356 به أي بالدفع لو قال تركها ميراثا لي وصدقه ) احترز ~~به عما لو قال أوصى لي بها وصدقه حيث لا يؤمر بالتسليم إليه لأنه أقر أنه ~~وكيل صاحب المال بالقبض بعد موته ولا يصح كما في التبيين PageV07P357 ( وكل ~~) بصيغة المجهول أي جعل رجل وكيلا ( بقبض مال وادعى الغريم قبض دائنه دفع ) ~~أي الغريم ( إليه ) أي إلى الوكيل يعني يجبر على دفعه إليه لأن وكالته ثبتت ~~بقوله أخذه رب المال حيث لم ينكر الوكالة وادعى الإيفاء وفي ضمن دعواه ~~إقرار بالدين وبالوكالة وإذا كان إقرارا تثبت الوكالة في زعمه ولم يثبت ~~الإيفاء بمجرد دعواه فيؤمر بالدفع إليه ( واستخلف ) أي الغريم ( دائنه على ~~عدم القبض ) لأن قبضه يوجب براءة ذمته فإذا عجز عن إقامة البينة يستحلفه ( ~~لا الوكيل على عدم ms1769 علمه بقبض الموكل ) إذ لا تجري النيابة في اليمين ~~PageV07P358 ( وكله بعيب ) أي برد المبيع بسبب عيب ( فادعى البائع رضا ~~المشتري لم يرد ) أي الوكيل ( عليه ) أي على البائع ( حتى يحلف ) أي البائع ~~( المشتري ) بخلاف مسألة الدين لأن التدارك ممكن هناك باسترداد ما قبضه ~~الوكيل إذا ظهر الخطأ عند نكوله ولا يمكن ذلك في العيب لأن القضاء بالفسخ ~~نافذ ظاهرا وباطنا عند أبي حنيفة فيصح القضاء ولا يستخلف المشتري بعده لأنه ~~لا يفيد إذ لا يجوز فسخ القضاء وليس في مسألة الدين قضاء بل أمر بالتسليم ~~فإذا ظهر الخطأ فيه أمكن نزعه منه ودفعه إلى الغريم بلا نقض القضاء ~~PageV07P359 ( دفع رجل إلى آخر عشرة ينفقها على أهله فأنفق عليهم عشرة أخرى ~~فهي بها استحسانا ) والقياس أن يكون متبرعا لأنه خالف أمره فيرد العشرة على ~~الموكل وجه الاستحسان أن الوكيل بالإنفاق وكيل بالشراء لأن الإنفاق لا يكون ~~بدون الشراء فيكون التوكيل به توكيلا بالشراء والوكيل بالشراء يملك العقد ~~من مال نفسه ثم يرجع به على الآمر PageV07P360 ( الوكالة المجردة لا تدخل ~~تحت الحكم ) قال في الصغرى الوكيل بقبض الدين إذا أحضر خصما فأقر بالتوكيل ~~فأنكر الدين لا تثبت الوكالة حتى لو أراد الوكيل إقامة البينة على الدين لا ~~تقبل وإذا ادعى أن فلانا وكله بطلب كل حق له بالكوفة وبقبضه والخصومة فيه ~~وجاء بالبينة على الوكالة والموكل غائب ولم يحضر الوكيل أحدا للموكل قبله ~~حق فإن القاضي لا يسمع من شهوده حتى يحضر خصما جاحدا ذلك أو مقرا به فحينئذ ~~يسمع ويقرر الوكالة فإن أحضر بعد ذلك غريما يدعي عليه حقا للموكل لم يحتج ~~إلى إعادة البينة ولو كان يدعي أنه وكله بطلب كل حق له قبل إنسان بعينه ~~يشترط حضرة ذلك بعينه ولو أثبت ذلك بمحضر من ذلك المعين ثم جاء بخصم آخر ~~يدعي عليه حقا يقيم البينة على الوكالة مرة أخرى # S( قوله الوكالة المجردة لا تدخل تحت الحكم ) يعني المجردة عن إحضار خصم ~~يلزم بموجبها ( قوله قال في الفتاوى الصغرى ms1770 . # . # . # إلخ ) قال فيها بعده لو أقام الوكيل بقبض كل حق بينة شهدت دفعة على ~~الوكالة وعلى الحق للموكل على المدعى عليه قال أبو حنيفة تقبل على الوكالة ~~لا غير فإذا قضى بها يؤمر الوكيل بإعادة البينة على الحق للموكل على المدعى ~~عليه وعندهما تقبل على الأمرين ويقضى بالوكالة أولا ثم بالمال وكذا الخلاف ~~في دعوى الوصاية أو الوراثة مع المال والله الموفق PageV07P361 ( باب عزل ~~الوكيل ) ( ينعزل بعزل الموكل ) لأن الوكالة حقه فله أن يبطله . # ( و ) بعزل ( نفسه ) بأن يقول عزلت نفسي ( بشرط علم الآخر فيهما ) أي في ~~الصورتين يعني إذا عزل الموكل يشترط علم الوكيل به وإن عزل نفسه يشترط علم ~~الموكل به حتى إذا لم يبلغه العزل فهو على وكالته وتصرفه جائز حتى يعلم ( ~~بإخبار ) متعلق بالعلم ( عدل أو اثنين ولو غير عدلين ) اعلم أن الوكالة ~~تثبت بخبر الواحد حرا كان أو عبدا عدلا كان أو فاسقا رجلا كان أو امرأة ~~صبيا كان أو بالغا وكذا العزل عندهما . # وعند أبي حنيفة لا يثبت العزل إلا بالعدد أو العدالة ( و ) ينعزل أيضا ( ~~بموت الموكل ) هكذا وقعت عبارة القدوري ووقعت في الكافي والوقاية هكذا بموت ~~أحدهما ولما لم يكن لذكر الوكيل هاهنا فائدة تركته ( و ) ينعزل أيضا ( ~~بجنون أحدهما ) من الوكيل والموكل جنونا ( مطبقا ) لأن قليله بمنزلة ~~الإغماء وهو شهر عند أبي يوسف وحول كامل عند محمد وهو الصحيح ( والحكم ~~بلحوقه ) أي لحوق أحدهما ( بدار الحرب مرتدا ) فإن لحوقه لا يثبت إلا بحكم ~~الحاكم فإذا حكم به بطلت الوكالة بالإجماع وأما قبله فموقوفة عند أبي حنيفة ~~وإنما ينعزل بهذه الأشياء لأن الوكالة عقد غير لازم فكان لبقائه حكم ~~الابتداء فيشترط لقيام الأمر في كل ساعة ما يشترط للابتداء ( وذا ) أي ~~انعزال الوكيل في صوره المذكورة ( إذا لم يتعلق به ) أي بالتوكيل ( حق ~~الغير ) وأما إذا تعلق به ذلك فلا ينعزل كما إذا شرطت PageV07P362 الوكالة ~~في بيع الرهن كما مر أو جعل أمر امرأته في يدها ثم جن الزوج ( و ) ينعزل ~~أيضا ms1771 ( بتصرفه بنفسه ) أي تصرف الموكل ( بحيث يعجز الوكيل عن الامتثال به ) ~~كما إذا وكله بإعتاق عبده أو كتابته أو تزويج امرأة أو شراء شيء أو طلاق أو ~~خلع أو بيع عبده فأعتق أو كاتب أو زوج أو اشترى أو طلق ثلاثا أو واحدة ومضت ~~عدتها أو خالعها أو باع بنفسه فإنه لو فعل واحدا منها بنفسه عجز الوكيل عن ~~ذلك الفعل فتبطل الوكالة ضرورة حتى إن الموكل إذا طلقها واحدة والعدة قائمة ~~بقيت الوكالة لإمكان تنفيذ ما وكل به ولو تزوجها بنفسه وأبانها لم يكن ~~للوكيل أن يزوجها منه لزوال حاجته بخلاف ما لو تزوجها الوكيل وأبانها حيث ~~يكون له أن يزوج الموكل لأن الحاجة باقية # S PageV07P363 باب عزل الوكيل ( قوله بشرط علم الآخر فيهما ) أي صورتي ~~العزل القصدي كما هو ظاهر قوله ولو غير عدلين ) يشمل الفاسقين وكذا قال ~~الزيلعي وعبارة المصنف في مسائل شتى أحسن من هذه وهي ويشترط لعزله خبر ~~عدلين أو مستورين ا ه فأخرج الفاسقين ( قوله ولما لم يكن لذكر الوكيل هنا ~~فائدة تركته ) يقال إن له فائدة وهي ما يتوهم من أنه لو لم يذكر أنه ينعزل ~~بموته لتوهم انتقال ما كان له إلى ورثته كما لو باع الوكيل فمات فحق قبض ~~الثمن لورثته أو وصيه وقيل لموكله كما ذكره في جامع الفصولين على أنه لو ~~سلم ذلك كان عليه أيضا أن يقتصر على ذكر جنون الموكل والحكم بلحوقه مرتدا ~~دون الوكيل إذ هما كالموت وعلى هذا ينبغي أن لا يذكر موت الكفيل بالنفس ~~فيما سيأتي وقد ذكره ( قوله وينعزل أيضا بموت الموكل ) قال في جامع ~~الفصولين لو مات الوكيل بالبيع والشراء أو غاب أو ارتد قيل تنتقل الحقوق ~~إلى موكله وقيل لا ( قوله وهو شهر عند أبي يوسف ) قال في المضمرات وبه يفتى ~~. # وفي التجنيس والمختار أنه مقدر بشهر لأن ما دونه في حكم العاجل فكان ~~قصيرا والشهر فصاعدا في حكم الآجل فكان طويلا ا ه . # ومثله في الغاية عن الواقعات الحسامية ( قوله ms1772 وذا أي انعزال الوكيل . # . # . # إلخ ) صورة تعلق حق الغير بالتوكيل الوكالة بالخصومة من المطلوب بطلب ~~المدعي فلا يملك عزله لما فيه من إبطال حق الغير كما في شرح المجمع وهذا ~~إذا علم الوكيل بالوكالة وإن لم يعلم فله عزله على كل حال PageV07P364 كما ~~في جامع الفصولين ( قوله كما إذا شرط الوكالة في بيع الرهن ) لعل صوابه في ~~عقد الرهن PageV07P365 ( وتعود الوكالة إذا عاد إليه ) أي الموكل ( قديم ~~ملكه ) يعني إذا وكل ببيع عبده ثم باعه الموكل ثم رد عليه بعيب بقضاء كان ~~للوكيل أن يبيعه وكذا لو وكل كل واحد من رجلين ببيعه فباعه أحدهما فرد عليه ~~بعيب فلكل واحد منهما أن يبيعه ثانيا كذا في الصغرى ( أو بقي أثره ) أي أثر ~~ملكه كما إذا طلق امرأته واحدة وهي في العدة فتصرف الوكيل غير متعذر بأن ~~يوقع الباقي ( و ) ينعزل أيضا ( بافتراق الشريكين وإن لم يعلم الشريك ) هذا ~~يحتمل أمرين أحدهما أن يكون الافتراق بهلاك المالين أو مال أحدهما قبل ~~الشراء فإن الشركة تبطل به وتبطل الوكالة التي في ضمنها علما به أو لا لأنه ~~عزل حكمي إذا لم تكن الوكالة مصرحا بها عند عقد الشركة ، وثانيهما أن ~~أحدهما أو كلاهما لو وكل من يتصرف في المال جاز فلو افترقا انعزل هذا ~~الوكيل في حق غير الموكل منهما إذا لم يصرحا بالإذن في التوكيل وإنما ذكرنا ~~الوجهين إذ لو بقي الافتراق على ظاهره لم يصح قولهم وإن لم يعلم الشريك إذ ~~لا يصح أن ينفرد أحدهما بفسخ الشركة المستلزمة للوكالة بلا علم صاحبه ( و ) ~~ينعزل أيضا ( بعجز موكله لو ) كان الموكل ( مكاتبا وحجره لو ) كان ( مأذونا ~~) لما مر أن بقاء الوكالة معتبر بابتدائها لكونها غير لازمة فيشترط في حالة ~~البقاء قيام الأمر كما في الابتداء وقد بطل بالعجز فتبطل الوكالة علم ~~الوكيل أو لا لأن البطلان حكمي كما مر ( إذا وكل ) يعني أن ما ذكر من ~~انعزال وكيل PageV07P366 المكاتب بعجزه ، ووكيل المأذون بحجره إذا وكل ذلك ~~الوكيل ( في العقود والخصومات ms1773 لإقضاء الدين أو اقتضائه ) لأن العبد مطالب ~~بإيفاء ما وليه وله مطالبة استيفاء ما وجب له لأن وجوبه كأنه بعقده فإذا ~~بقي حقه بقي وكيله على الوكالة كما لو وكله ابتداء بعد الحجر بعد انعقاد ~~العقد بمباشرته ( لا ينعزل بعزل المولى وكيل عبده المأذون ) لأنه حجر خاص ~~والإذن في التجارة لا يكون إلا عاما فكان العزل باطلا ألا يرى أن المولى لا ~~يملك نهيه عن ذلك مع بقاء الإذن ذكره الزيلعي # S( قوله وكذا لو وكل كل واحد من رجلين ببيعه فباعه أحدهما فرد عليه بعيب ~~فلكل واحد منهما أن يبيعه ) هذا ظاهر في حق من لم يبع وأما الذي باعه ~~فلقائل أن يقول إنه لا يملك بيعه ثانيا لانتهاء التوكيل ببيعه إلا أن يقال ~~إن غرض الموكل لم يحصل فليحرر ( قوله أو بقي أثره ) أي أثر ملكه كما إذا ~~طلق امرأته واحدة وهي في العدة فتصرف الوكيل غير متعذر بأن يوقع الباقي كذا ~~في الفتاوى الصغرى والمراد بالباقي الطلقة الواحدة الباقية لا أكثر منها ~~لأن قوله كما إذا طلق امرأته واحدة وهي في العدة مفيد إيقاع الواحدة في ~~العدة من طلقة سابقة ولأن التوكيل بالتطليق لا يقتضي إيقاع أكثر من واحدة ~~والله تعالى أعلم PageV07P367 ( قال وكلتك بكذا على أني متى عزلتك فأنت ~~وكيلي ) فإنه إذا عزله لم ينعزل بل كان وكيلا له وهذا يسمى وكيلا دوريا ~~وأما إذا أراد أن يعزله بحيث يخرج عن الوكالة ( يقول في عزله عزلتك ثم ~~عزلتك ) فإنه إذا قال عزلتك كان معزولا نظرا إلى ظاهر اللفظ ومنصوبا بوجود ~~الشرط حيث قال متى عزلتك فأنت وكيلي وإذا قال ثم عزلتك ينعزل عن الوكالة ~~الثانية بهذا اللفظ لأن متى يفيد عموم الأوقات لا عموم الأفعال ( ولو قال ~~كلما عزلتك فأنت وكيلي ) لا يكون معزولا بل كلما عزل كان وكيلا لأن كلما ~~يفيد عموم الأفعال وإذا أراد أن يعزله ( يقول ) في عزله ( رجعت عن الوكالة ~~المعلقة ) فإذا رجع عنها لا يبقى لها أثر فيما يقول بعدها ( وعزلتك ms1774 عن ) ~~الوكالة ( المنجزة ) الحاصلة من لفظ كلما فحينئذ ينعزل PageV07P368 ( كتاب ~~الكفالة ) ( هي ) لغة الضم مطلقا وشرعا ( ضم ذمة إلى ذمة في مطالبة النفس ~~أو المال أو التسليم ) قال في الهداية والكافي وغيرهما هي ضم ذمة إلى ذمة ~~في المطالبة وقيل في الدين والأول أصح أقول لا صحة للأول فضلا عن كونه أصح ~~لخروج الكفالة بالنفس عنه مع أنهم قسموها بعد التعريف إلى الكفالة بالنفس ~~والمال ثم إن تقسيمهم الكفالة إلى القسمين يشعر بانحصارها فيهما مع أنهم ~~ذكروا في أثناء المسائل ما يدل على وجود قسم ثالث وهو الكفالة بتسليم المال ~~كما سيأتي ولهذا اخترت تعريفا صحيحا متناولا لجميع الأقسام صريحا ( وركنها ~~الإيجاب ) أي إيجاب الكفيل بقوله كفلت عن فلان لفلان بكذا ( والقبول ) أي ~~قبول الطالب وهو المكفول له ( وشرطها ) مطلقا ( كون المكفول به ) نفسا كان ~~أو مالا ( مقدور التسليم ) من الكفيل حتى لا تصح الكفالة بالحدود والقصاص ~~كما سيأتي . # ( وفي الدين كونه صحيحا ) حتى لا تجوز الكفالة ببدل الكتابة كما سيأتي ( ~~وحكمها لزوم المطالبة على الكفيل ) بما هو على الأصيل نفسا كان أو مالا ( ~~وأهلها أهل التبرع ) بأن يكون حرا مكلفا فلا تصح من العبد والصبي والمجنون ~~لكن العبد يطالب بعد العتق كذا في الخلاصة ( فالمدعي مكفول له ) إذ فائدة ~~الكفالة ترجع إليه ( والمدعى عليه مكفول عنه ) ويسمى الأصيل أيضا ( والنفس ~~) في الكفالة بالنفس ( أو المال ) في الكفالة بالمال ( مكفول به ) فالمكفول ~~عنه والمكفول به في الكفالة بالنفس واحد ( ومن لزم عليه المطالبة كفيل ~~PageV07P369 فالكفالة إما بالنفس وإن تعددتا ) أي الكفالة بالنفس والنفس ~~أيضا الأول أن يأخذ منه كفيلا ثم كفيلا والثاني أن تتعدد النفوس المكفول ~~بها فإنه جائز كما تجوز بالديون الكثيرة ( أو بالمال وما يتعلق به ) وهو ~~التسليم # S PageV07P370 كتاب الكفالة ) ( قوله قال في الهداية والكافي وغيرهما هي ~~ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة وقيل في الدين والأول أصح أقول لا صحة للأول ~~فضلا عن كونه أصح لخروج الكفالة بالنفس عنه ) قلت نفي صحة الأول غير مسلم ~~لأنه ms1775 إنما نفاه بما ادعاه من عدم شموله الكفالة بالنفس والشمول مستفاد منه ~~لأن المطالبة مطلقة عن القيد فتكون الألف واللام للعهد الشرعي وهو يكون ~~للكفالة بالنفس والمال والتسليم ولأنه إذا كفل بالنفس ضم ذمته إلى ذمة ~~المكفول في المطالبة من حيث هي فلم تكن خارجة عن التعريف ا ه . # ومن قيد المطالبة بالدين كشارح المجمع يرد عليه ما قاله المصنف ( قوله ثم ~~إن تقسيمهم الكفالة إلى القسمين يشعر بانحصارها فيهما . # . # . # إلخ ) فيه تسامح لأن التقسيم إلى هذا باعتبار الأصل فليس الثالث خارجا ~~عنه يوضحه قول الشارح والزيلعي رحمهم الله وأنواعها في الأصل نوعان كفالة ~~بالنفس وكفالة بالمال والكفالة بالمال نوعان كفالة بالديون فتجوز مطلقا إذا ~~كانت صحيحة وكفالة بالأعيان وهي نوعان كفالة بأعيان مضمونة فتصح الكفالة ~~بها وذلك كالمغصوب والمهر وبدل الخلع والصلح عن دم العمد ونحو ذلك وكفالة ~~بأعيان هي أمانة غير واجب التسليم كالودائع والمضاربات والشركة ونحو ذلك ~~مما ليس بواجب التسليم فلا تصح الكفالة بها أصلا ، وكفالة بأعيان هي أمانة ~~واجب التسليم كالعارية والمستأجرة ، أو بعين مضمونة بغيره كالمبيع فإن ~~الكفالة بها لا تصح وبتسليمها تصح PageV07P371 . # ( تنبيه ) لم يتعرض لذكر سببها وهو مطالبة من له الحق للتوثيق بتكثير محل ~~المطالبة أو تيسير وصوله إلى حقه قوله حتى لا تجوز الكفالة ببدل الكتابة ) ~~ينبغي أن تكون النفقة كذلك لسقوطها بغير قضاء وإبراء وهو الموت PageV07P372 ~~( أما الأولى ) أي الكفالة بالنفس ( فتصح بكفلت بنفسه وبما يعبر به عنها ) ~~أي عن النفس كالرأس والوجه والرقبة والعنق والجسد والبدن ككفلت برأسه ووجهه ~~إلى آخره ( وبجزء شائع ) ككفلت بنصفه أو ثلثه أو ربعه . # ( و ) تصح أيضا ( بضمنته وبعلي ) فإن على للإلزام فمعناه أنا ملتزم ~~تسليمه ( وإلي ) فإنه يستعمل في معنى على ( وأنا به زعيم ) فإن الزعامة هي ~~الكفالة ( أو قبيل ) هو بمعنى الزعيم ( لا بأنا ضامن لمعرفته ) لأن موجب ~~الكفالة التزام التسليم وهو ضمن المعرفة لا التسليم ( واختلف في أنا ضامن ~~لتعريفه أو على تعريفه ) كذا في الخلاصة . # ( فإن عين وقت التسليم أحضره ms1776 فيه إذا طلب ) رعاية لما التزمه ( كذا ) أي ~~أحضره أيضا ( إذا أطلق ) بأن قال أنا كفيل بنفسه إذا طلبته أسلمه إليك أو ~~إن طلبته ونحو ذلك ( أو عمم ) بأن قال أنا كفيل به كلما طلبته أو متى ما ~~طلبته أسلمه إليك . # ( وإن لم يحضره حبسه الحاكم ) لامتناعه عن إيفاء حق لازم عليه لكن لا ~~يحبسه أول ما يدعى لعله لم يعلم لماذا دعي ( وإن غاب ) أي المكفول عنه ( ~~وعلم مكانه أمهله ) أي الحاكم الكفيل ( مدة ذهابه وإيابه فإن مضت ولم يحضره ~~حبسه ، وإن لم يعلم ) أي مكانه ( لم يطالب ) أي الكفيل ( به ) أي بالمكفول ~~به لأنه عاجز وقد صدقه الطالب فصار كالمديون إذا ثبت إعساره وإن اختلفا ~~فقال الكفيل لا أعرف مكانه وقال الطالب تعرفه ينظر فإن كان له خرجة معروفة ~~يخرج إلى موضع معلوم للتجارة في كل وقت فالقول قول PageV07P373 الطالب ~~ويؤمر الكفيل بالذهاب إلى ذلك الموضع لأن الظاهر يشهد للطالب وإلا فالقول ~~قول الكفيل لأنه متمسك بالأصل وهو الجهل ومنكر لزوم المطالبة ( وإن شرط ~~تسليمه في مجلس القاضي سلمه فيه ولم يجز في غيره وبه يفتى ) في زماننا ~~لتهاون الناس في إقامة الحق ذكره الزيلعي وغيره # S PageV07P374 ( قوله لا بأنا ضامن لمعرفته ) كذا أنا كفيل لمعرفة فلان ~~ولو قال معرفة فلان علي قالوا يلزمه أن يدله عليه كذا في الخانية وفي ~~التبيين قال أبو يوسف يصير ضامنا للعرف أي بقوله أنا ضامن لمعرفته ا ه وقال ~~قاضي خان وعن أبي يوسف إن هذا على معاملات الناس وعرفهم ( قوله وإن لم ~~يحضره حبسه الحاكم ) كذا ذكره الزيلعي ثم قال بعده قال العبد الفقير إلى ~~الله ينبغي أن يفصل كما فصل في الحبس بالدين فإنه هناك قيل إذا ثبت الحق ~~بإقراره لا يعجل بحبسه وأمره بدفع ما عليه لأن الحبس جزاء المماطلة فلم ~~يظهر بأول الوهلة وإن ثبت بالبينة حبسه كما وجب لظهور مطله بالإنكار فكذا ~~هنا ينبغي أن يفصل على هذا التفصيل وذكر في النهاية معزيا إلى الإيضاح هذا ms1777 ~~إذا لم يظهر عجزه وأما إذا ظهر عجزه فلا معنى لحبسه إلا أنه لا يحال بينه ~~وبين الكفيل فيلازمه ويطالبه ولا يحول بينه وبين أشغاله جعله كالمفلس ~~بالدين إذا ثبت بالإقرار أو بالبينة ا ه . # ( قوله وإن غاب وعلم مكانه . # . # . # إلخ ) قال في شرح المجمع عن الذخيرة إذا ارتد المكفول ولحق بدار الحرب ~~يؤمر الكفيل بإحضاره إن لم يمنعوه ولا تسقط كفالته لأنه إنما اعتبر ميتا في ~~حق قسمة ماله وأما في حق نفسه فهو حي ا ه . # وكذا في التبيين ا ه . # وفيه نوع إشكال لأنه إذا اعتبر ميتا في حق قسمة ماله بالحكم بلحاقه ~~والدين مقدم على الميراث والكفيل إنما يطالب بإحضاره ليتمكن المكفول له من ~~أخذ حقه وهو ولو كان مؤجلا حل PageV07P375 بموت المكفول حكما فيقدم به على ~~الورثة فليتأمل ( قوله وإن اختلفا . # . # . # إلخ ) . # أي ولا بينة للطالب أما لو أقام بينة أن المطلوب في موضع كذا فإن الكفيل ~~يؤمر بالذهاب إليه وإحضاره كما في التبيين PageV07P376 ( كفل بالنفس إلى ~~شهر يطالب بها بعده ) يعني لو قال كفلت لك بنفس فلان إلى شهر فإنه لا ~~يطالبه بتسليم النفس في هذا الشهر ويطالبه به بعد مضي الشهر قال شمس الأئمة ~~الحلواني هذا يدل على خلاف ما يظنه العوام فإنهم يقولون إذا قال الرجل ~~بالفارسية لآخر " من فلا نرا يذير فتم تراتايك سال " أنه يطالبه بتسليم ~~النفس في السنة قبل مضي الأجل ولا يطالبه بتسليمها بعد مضي الأجل قال وليس ~~الأمر كما يظنون بل الجواب على العكس إلا أن يزيدوا في الكفالة فيقولوا " ~~هركاه كه بخواهي بتوسبارمش " فحينئذ يطالبه في السنة وبعدها كذا في الخلاصة ~~وفيه أيضا والحيلة في سقوط المطالبة أن يزيد الكفيل في كفالته فيقول أنا ~~كفيل بنفس فلان إلى كذا من الأجل ثم لا كفالة لك به علي بعد ذلك وأنا بريء ~~فإذا قال ذلك فإنه لا يطالب في الحال ولا بعد مضي الأجل ( برئ بموته ) أي ~~بموت الكفيل لحصول العجز الكلي عن تسليم المطلوب من الكفيل ms1778 بعد موته وورثته ~~لم يكفلوا له بشيء وإنما يخلفونه فيما له لا فيما عليه ولا تبقى الكفالة ~~باعتبار تركته لامتناع استيفاء النفس من المال بخلاف الكفالة بالمال ( و ) ~~برئ الكفيل بالنفس أيضا ( بموتها ) أي النفس المطلوبة لامتناع التسليم ( ~~ولو ) كان النفس المكفول بها ( عبد الكفيل ) وإنما قال هذا دفعا لتوهم أن ~~العبد مال فإذا تعذر تسليمه لزمه قيمته فإن هذا إذا كان على العبد مال ~~مطالب وكفل بنفسه رجل وأما إذا كان المطالب رقبة العبد فسيأتي أنه إذا مات ~~وأثبت الخصم دعواه PageV07P377 ضمن الكفيل قيمته ( لا ) أي لا يبرأ الكفيل ~~( بموت الطالب ) بل وارثه أو وصيه يطالب الكفيل . # ( و ) برئ الكفيل أيضا ( بتسليم الكفيل أو مأموره ) وكيلا كان أو رسولا ( ~~المطلوب أو تسليم ذلك ) أي المطلوب ( نفسه إلى الطالب ) متعلق بقوله ~~وبتسليم ( حيث يمكن مخاصمته ) متعلق به أيضا يعني إذا سلم الكفيل من كفل به ~~إلى الطالب في موضع يمكن مخاصمته برئ وإن لم يقل إذا سلمته إليك فأنا بريء ~~حتى لو سلمه في برية أو سواد أو سجن حبسه فيه غير الطالب لم يبرأ ( قائلا ~~سلمته إليك عن ) طرف ( الكفيل ) في صورة تسليم المأمور ( أو سلمت نفسي عنه ~~) أي عن الكفيل في صورة تسليم المأمور نفسه قال قاضي خان المكفول بالنفس ~~إذا سلم نفسه إلى المكفول له وقال سلمت نفسي إليك عن الكفيل برئ الكفيل وإن ~~لم يقل عن الكفيل لا يبرأ الكفيل وكذا لو أمر الكفيل رجلا أن يسلم نفس ~~المكفول به إلى الطالب إن قال المأمور للطالب سلمت إليك نفسه عن الكفيل برئ ~~الكفيل ( وفي تسليم الأجنبي شرط معه ) أي مع ما ذكر من قوله عن الكفيل ( ~~قبول الطالب ) قال قاضي خان لو أن رجلا أجنبيا ليس بمأمور سلم المكفول به ~~إلى الطالب وقال سلمت عن الكفيل إن قبل الطالب برئ الكفيل وإن سكت الطالب ~~ولم يقل قبلت لا يبرأ الكفيل # S PageV07P378 ( قوله كفل بالنفس إلى شهر يطالب بها بعده ) أقول واختلف ~~في كونه كفيلا قبله وفي ms1779 عدم المطالبة بعده لما قال قاضي خان كفل بنفس رجل ~~إلى ثلاثة أيام ذكر في الأصل أنه يصير كفيلا بعد الأيام الثلاثة وجعله ~~بمنزلة ما لو قال لامرأته أنت طالق إلى ثلاثة أيام فإن الطلاق يقع بعد ~~ثلاثة أيام وعن أبي يوسف أنه يصير كفيلا في الحال قال وفي الطلاق يقع في ~~الحال أيضا وقال الفقيه أبو جعفر يصير كفيلا في الحال قال وذكر الأيام ~~الثلاثة لتأخير المطالبة إليها لا تأخير الكفالة ألا ترى أنه لو سلمه إليه ~~قبلها يجبر على القبول كما إذا عجل الدين قبل حلوله وما ذكر في الأصل أراد ~~به أن يصير كفيلا مطالبا بعد الأيام الثلاثة وغيره من المشايخ أخذوا بظاهر ~~الكتاب وقالوا لا يصير كفيلا في الحال فإذا مضت الأيام قبل تسليم النفس ~~يصير كفيلا أبدا وقال شمس الأئمة الحلواني قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~إنه يطالب الكفيل بتسليم النفس في الأيام الثلاثة ولا يطالب بعدها أشبه ~~بعرف الناس وعن أبي يوسف في رواية أخرى إذا قال أنا كفيل بنفس فلان عشرة ~~أيام أو ثلاثة أيام يصير كفيلا في الحال وإذا مضت الأيام الثلاثة لا يبقى ~~كفيلا ولو قال أنا كفيل بنفس فلان إلى عشرة أيام يصير كفيلا بعد عشرة أيام ~~كما قال في الأصل قال شمس الأئمة الحلواني قال القاضي الإمام الأستاذ أبو ~~علي النسفي كان الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى تعجبه ~~هذه الرواية ثم قال قاضي خان وذكر في الأصل PageV07P379 أنه لو قال كفلت ~~بنفس فلان شهرا يكون كفيلا أبدا كما لو قال أنت طالق شهرا يكون طلاقا أبدا ~~ا ه . # وهذا يخالف ما نقله في الخلاصة عن أبي يوسف في غير رواية الأصول إذا قال ~~الكفيل للطالب كفلت لك بنفس فلان شهرا فإنه تتوجه المطالبة إليه من حين كفل ~~إلى أن يمضي شهر فإذا مضى شهر سقطت المطالبة أما لو قال كفلت لك بنفس فلان ~~إلى شهر فإنه لا يطالبه بتسليم النفس في هذا الشهر ms1780 ويطالبه بعد مضي الشهر ~~قال شمس الأئمة الحلواني هذا يدل على خلاف ما يظنه العوام إلى آخر ما قاله ~~المصنف وبه تعلم وجه اقتصار المصنف على ما جعله متنا وأشار بحذف ذكر ~~المبتدأ واقتصاره على الغاية إلى ما قال قاضي خان ولو قال أنا كفيل بنفس ~~فلان من اليوم إلى عشرة أيام يصير كفيلا في الحال وإذا مضت العشرة لا يبقى ~~كفيلا في قولهم لأنه وقت الكفالة بعشرة أيام والكفالة مما يقبل التوقيت . # ا ه . PageV07P380 ( كفل بنفسه على أنه إن لم يسلمه غدا فهو ضامن لما ~~عليه ) من المال ( ولم يسلمه غدا صحت الكفالتان ) أي بالنفس والمال يعني ~~رجل له على غيره مائة درهم فكفل آخر بنفسه على الوجه المذكور صحت الكفالتان ~~وإن لم يواف به غدا فعليه المائة لأنه علق الكفالة بالمال بعدم الموافاة ~~وهذا التعليق صحيح لتعامل الناس إياه وإن كان القياس يأباه وبالتعامل يترك ~~القياس في البيع كما لو اشترى نعلا على أن يحذوه البائع مع أن بابه أضيق من ~~الكفالة فلأن يترك هنا وبابها أوسع لأنها من التبرعات أولى وإذا لم يواف به ~~حتى لزمه المال لا يبرأ من الكفالة بالنفس إذ لا تنافي بين الكفالتين . # ( فإن مات المطلوب ضمن الكفيل المال ) بحكم الكفالة ( أو ) مات ( الكفيل ~~فوارثه ) أي ضمن وارثه ( أو ) مات ( الطالب فكذا ) أي طلب وارثه # Sقوله أو مات الطالب فكذا ) لا يخفى أن الإشارة راجعة إلى التضمين ولا ~~يصح إسناده إلى وارث الطالب ولذا عدل عنه إلى قوله أي طلب وارثه ولا يساعد ~~صنيع متنه PageV07P381 ( ادعى على رجل مائة دينار لم يبينها ) بأنها جيدة ~~أو رديئة أو أشرفية أو إفرنجية لتصح الدعوى ( فكفل بنفسه آخر على أنه إن لم ~~يسلمه غدا فعليه المائة صحتا ) أي الكفالتان عندهما وقال محمد لم تصحا إذ ~~لم تصح الدعوى بلا بيان فلم يجب إحضار النفس لعدم صحة الكفالة بها فلم تصح ~~الكفالة بالمال لابتنائها عليها ، ولهما أن المال ذكر معرفا فينصرف إلى ما ~~عليه فتصح الدعوى على ms1781 اعتبار البيان فإذا بين التحق بأصل الدعوى فظهر صحة ~~الكفالة الأولى فيترتب عليها الثانية ( والقول له ) أي للكفيل ( في البيان ~~) إذا اختلفا في وجوده وعدمه لأنه يدعي الصحة # S( قوله صحتا ) أي الكفالتان عندهما أي الإمام وأبي يوسف وهو قول أبي ~~يوسف آخرا وقال محمد لم يصحا إذ لم تصح الدعوى أي دعوى الطالب فلم يجب ~~إحضار النفس أي إلى مجلس القاضي وما ذكره المصنف من توجيه قول محمد هو ما ~~وجهه به الكرخي وقال الزيلعي هذا الوجه يوجب أن تصح الكفالة إذا بين المال ~~عند الدعوى والوجه الثاني ما قاله أبو منصور الماتريدي رحمه الله تعالى وهو ~~أن الكفيل علق مالا مطلقا بحظر حيث لم يقل التي لك عليه فكانت هذه رشوة ~~التزمها الكفيل له عند الموافاة به فهذا يوجب أن لا تصح وإن بينها المدعي ~~لأن عدم النسبة إليه هو الذي أوجب البطلان . # ا ه . PageV07P382 ( لا جبر على إعطاء كفيل في حد وقود ) مطلقا عنده ~~وعندهما يجبر في حد القذف لأن فيه حق العبد وفي القود لأنه خالص حق العبد ~~بخلاف الحدود الخالصة لله تعالى ، وله أن مبني الكل على الدرء فلا يجب فيها ~~الاستيثاق بخلاف سائر الحقوق لأنها لا تندرئ بالشبهات فيليق بها الاستيثاق ~~( ولو أعطى جاز ) لإمكان ترتب موجبه عليه وهو المطالبة بالنفس ( ولا حبس ~~فيهما ) أي في حد وقود ( حتى يشهد مستوران أو عدل ) لأن الحبس هاهنا للتهمة ~~وهي تثبت بأحد شطري الشهادة إما العدد أو العدالة بخلاف الحبس في الأموال ~~لأنه غاية عقوبة فيها فلا يثبت إلا بحجة كاملة # S( قوله وعندهما يجبر ) ليس المراد جبره بالحبس ونحوه من العقوبة بل أمره ~~بالملازمة يدور معه حيث دار وإن أراد دخول داره استأذنه فإن أذن له دخل معه ~~وإن لم يأذن له منعه من الدخول وأجلسه في باب الدار كي لا يغيب بالخروج من ~~موضع آخر كما في التبيين ( قوله ولو أعطى جاز ) أي بالإجماع ( قوله ولا حبس ~~فيهما ) قال الزيلعي وعن أبي يوسف ومحمد ms1782 أنه لا يحبس بهذه الشهادة لحصول ~~الاستيثاق بالكفالة PageV07P383 ( وأما الثانية ) أي الكفالة بالمال ( فتصح ~~ولو جهل المكفول به إذا صح دينا ) الدين الصحيح دين لا يسقط إلا بالأداء أو ~~الإبراء احترز به عن بدل الكتابة وسيأتي ( بكفلت عنه بألف وبما لك عليه ~~وبما يدركك في هذا البيع ) وهذا يسمى ضمان الدرك وهو ضمان الاستحقاق أي ~~يضمن المشتري إذا استحق المبيع ( وبما بايعت فلانا ) أي بايعت منه فإني ~~ضامن لثمنه لا ما اشتريته منه فإني ضامن للمبيع لأن الكفالة بالمبيع لا ~~تجوز كما سيأتي وقد مر تمام تحقيقه في كتاب الرهن . # ( أو ما ذاب ) أي وجب ( لك عليه ) وما في هذه الصورة شرطية معناه إن ~~بايعت فلانا فيكون في معنى التعليق ( أو علقت ) عطف على صح دينا ( بشرط ) ~~يعني صريح الشرط وإلا ففي الأمثلة السابقة معنى الشرط ( ملائم ) أي مناسب ~~للكفالة بأن يكون شرطا لوجوب الحق ( نحو إن استحق المبيع أو ) لإمكان ~~الاستيفاء نحو ( إن قدم زيد وهو مكفول عنه أو ) لتعذر الاستيفاء نحو ( إن ~~غاب زيد ) المكفول عنه ( عن المصر ) فإن كلا منهما مناسب للكفالة كالشروط ~~المفهومة من الأمثلة المذكورة فإنها أسباب لوجوب المال فتناسب ضم الذمة إلى ~~الذمة ( لا ) أي لا تصح الكفالة إن علقت ( بنحو ) أي بشرط غير ملائم نحو ( ~~إن هبت الريح أو جاء المطر ) قال في الهداية لا يصح التعليق بمجرد الشرط ~~كقوله إن هبت الريح أو جاء المطر إلا أنه تصح الكفالة ويجب المال حالا لأن ~~الكفالة لما صح تعليقها بالشرط لا تبطل بالشروط الفاسدة كالطلاق والعتاق ~~وتبعه صاحب PageV07P384 الكافي وقال الزيلعي هذا سهو فإن الحكم فيه أن ~~التعليق لا يصح ولا يلزمه المال لأن الشرط غير ملائم فصار كما لو علقه ~~بدخول الدار ونحوه مما ليس بملائم ذكره قاضي خان وغيره أقول قوله سهو خطأ ~~لأن المذكور في العمادية والأسروشنية أن الكفالة مما لا تبطل بالشروط ~~الفاسدة فالظاهر أن فيه روايتين يؤيده أن الصدر الشهيد ينقل مسألة هي أن ~~العبد المأذون إذا لحقه دين ms1783 وخاف صاحب المال أن يعتقه المولى فقال رجل ~~لصاحب المال إن أعتقه المولى فأنا ضامن لدينك عليه صحت الكفالة ثم يقول هذه ~~المسألة دليل على أن تعليق الكفالة بشرط غير متعارف جائز # S PageV07P385 ( قوله أي يضمن المشتري إذا استحق المبيع ) المشتري فاعل ~~يضمن ومفعوله محذوف تقديره الكفيل ولكن الكفيل كفالة الدرك إذا استحق ~~المبيع لم يؤاخذ حتى يقضى به على البائع وقال أبو يوسف في المنتقى الكفيل ~~بالدرك يؤاخذه المشتري بالثمن إذا قضي عليه بالاستحقاق وإن كان البائع ~~غائبا كذا في شرح المجمع ( قوله وما في هذه الصورة شرطية ) معناه إن بايعت ~~فلانا فتكون في معنى التعليق أقول لكن ليست ما كمثل إن في عدم العموم لما ~~قال في المبسوط وكلمة ما في ما بايعت فلانا عامة لأن حرف ما يوجب العموم ~~فإذا لم يؤقت فذلك على جميع العمر وما بايعت مرة بعد مرة فذلك كله على ~~الكفيل ما لم يخرج نفسه عن الكفالة لوجود الحرف الموجب للتعميم في كلامه ~~ويستوي في ذلك أن يبيعه بالنقد وغيره بخلاف ما لو قال إذا أو متى أو إن إذ ~~لا يلزمه إلا الأول وكلما بمنزلة ما ا ه ملخصا ويشترط قبول الطالب في الحال ~~لما قال في القنية ما غصبك فلان فأنا ضامن يشترط القبول في الحال ا ه قوله ~~قال في الهداية . # . # . # إلخ ) ما قاله ليس عبارتها فإنها ويجوز تعليق الكفالة بالشروط مثل أن ~~يقول ما بايعت فلانا أو ما ذاب لك عليه فعلي وما غصبك فعلي والأصل فيه قوله ~~تعالى { ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم } والإجماع على صحة ضمان الدرك ~~ثم الأصل أنه يصح تعليقه بشرط ملائم مثل أن يكون شرطا لوجوب الحق كقوله إذا ~~استحق المبيع أو لإمكان الاستيفاء مثل قوله إذا قدم زيد وهو مكفول عنه أو ~~لتعذر الاستيفاء مثل PageV07P386 قوله إذا غاب عن البلد وما ذكر من الشروط ~~في معنى ما ذكرناه فأما لا يصح التعليق بمجرد الشرط كقوله إذا هبت الريح أو ~~جاء ms1784 المطر وكذا إذا جعل واحد منهما أجلا إلا أنه تصح الكفالة ويجب المال ~~حالا لأن الكفالة لما صح تعليقها بالشرط . # لا تبطل بالشروط الفاسدة كالطلاق والعتاق ا ه فقول الهداية فأما لا يصح ~~التعليق بمجرد الشرط كقوله إذا هبت الريح أو جاء المطر مسألة مستقلة صرح ~~فيها بنفي صحة تعليق الكفالة بهبوب الريح ومجيء المطر ويلزم منه نفي جواز ~~الكفالة وفصل مسألة جعل هبوب الريح ومجيء المطر أجلا عن مسألة التعليق بهما ~~بقوله وكذا إذا جعل واحد منهما أجلا إلا أنه تصح الكفالة ويجب المال حالا ا ~~ه يعني وكذا لا يصح التأجيل أو المراد وكذا لا يتحقق الصحة أو المعنى وكذا ~~لا يصح التعليق على أن يكون المراد التأجيل على طريقة الاستخدام وبه يندفع ~~الاشتباه الحاصل في معرفة فاعل لا يصح المقدر في قوله وكذا إذا جعل وليس ~~قوله إلا أنه تصح الكفالة راجعا إلا إلى قوله وكذا إذا جعل واحد منهما أجلا ~~لأن الشرط الغير الملائم لا تصح معه الكفالة أصلا ومع الأجل الغير الملائم ~~تصح حالة ويبطل الأجل لكن تعليل صاحب الهداية بقوله لأن الكفالة لما صح ~~تعليقها بالشرط لا تبطل بالشروط الفاسدة يقتضي أن في التعليق بغير الملائم ~~تصح الكفالة حالة وإنما يبطل الشرط والمصرح به في المبسوط وغيره أن الكفالة ~~باطلة فتصحيحه بحمل لفظ تعليقها على معنى PageV07P387 تأجيلها بجامع أن في ~~كل منهما عدم ثبوت الحكم في الحال ( قوله وتبعه صاحب الكافي ) ليس كما قيل ~~لأن عبارته وإن لم يكن أي الشرط ملائما كقوله إن هبت الريح أو جاء المطر أو ~~إن دخل زيد الدار لا تصح وكذا إذا كفل به إلى مجيء المطر أو هبوب الريح بطل ~~الأجل وصحت الكفالة لأنهما ليسا من الآجال المعروفة بين التجار ا ه . # وكيف يتأتى نسبة ما ذكر إلى الكافي وقد قال صاحبه في الكنز مختصر متن ~~الكافي أعني الوافي ولا يصح بنحو إن هبت الريح فإن جعل أجلا تصح الكفالة ~~ويجب المال حالا ا ه . # والكلام على ms1785 عبارة الكافي كما ذكرناه في كلام الهداية ( قوله وقال ~~الزيلعي ) هذا سهو منشأ هذه التسمية اختلاف نسخة من الكنز وعليها شرح ~~الزيلعي بقوله قال ولا تصح بنحو إن هبت الريح فتصح الكفالة ويجب المال حالا ~~ا ه . # ولا سهو في عبارة الكنز كما لا سهو في الهداية والكافي فلا يرد ما قاله ~~الزيلعي على صحيح نسخ الكنز ( قوله أقول قوله سهو خطأ لأن المذكور في ~~العمادية والأسروشنية أن الكفالة مما لا يبطل بالشروط الفاسدة ) قلت يلزم ~~منه أن يكون ما قاله المصنف قبل هذا متنا لا تصح بنحو إن هبت الريح أو جاء ~~المطر خطأ لأنه عين ما قاله الزيلعي وليس خطأ بل عين الصواب وهذا ليس وجها ~~للتخطئة لأن الزيلعي يقول أيضا بأن الكفالة مما لا تبطل بالشروط الفاسدة ~~وقد ذكره في شرحه للكنز في محله وتبعته أنت أيضا وليس الكلام هنا فيما إذا ~~كفل بشرط ما أي شرط كان بل في شرط لا تعلق PageV07P388 للحق به ولا هو ~~وسيلة إليه لكن يقال فيه نظر بما أن ما قاله ليس عبارة الهداية والكافي كما ~~ذكرناه وليس نقلا بالمعنى التام فكان على المصنف أي صاحب الدرر رحمه الله ~~تعالى أن يذكر عبارة الكتابين على نحو ما ذكرناه ( قوله فالظاهر أن فيه ~~روايتين ) ليس بظاهر إذ لا اختلاف رواية في ذلك ( قوله يؤيده أن الصدر ~~الشهيد . # . # . # إلخ ) غير مسلم بل ما ذكره الصدر الشهيد مما شرطه متعارف كما لو قال إن ~~غاب عن المصر بجامع تعذر الاستيفاء بالعتق كالغيبة عن المصر ( قوله ثم يقول ~~هذه المسألة دليل على أن تعليق الكفالة بشرط غير متعارف جائز ) غير ظاهر إذ ~~لا دليل بما ظهر لك أنها مما شرطه متعارف وقد بسطنا الكلام على هذا المحل ~~في رسالة مسماة ببسط المقالة ورأيت بعد ذلك موافقته للعلامة المرحوم جوي ~~زاده مكتوبا بحاشية بعض النسخ فلله الحمد والمنة PageV07P389 ( ولا ) تصح ~~أيضا ( بجهالة المكفول عنه ، و ) بجهالة المكفول ( له ) الأول ( نحو ما ذاب ~~لك على الناس أو ms1786 أحد منهم فعلي ، و ) الثاني ( نحو ما ذاب للناس أو أحد ~~منهم عليك فعلي ) كذا في العمادية . # ( و ) لا ( بنفس حد وقصاص ) لما مر أن شرطها كون المكفول به مقدور ~~التسليم من الكفيل وهذان ليسا كذلك وإنما قال بنفس حد وقصاص احترازا عن ~~الكفالة بنفس من عليه الحد والقصاص فإنها تجوز كما مر ( و ) لا ( بحمل دابة ~~معينة مستأجرة له وخدمة عبد معين مستأجر لها ) للعجز عن التسليم لأنه استحق ~~عليه الحمل على دابة معينة والكفيل لو أعطى دابة من عنده لا يستحق الأجرة ~~لأنه أتى بغير المعقود عليه ألا يرى أن المؤجر لو حمله على دابة أخرى لا ~~يستحق الأجر فصار عاجزا ضرورة وكذا العبد للخدمة بخلاف ما إذا كانت الدابة ~~غير معينة لأن الواجب على المؤجر الحمل مطلقا والكفيل يقدر عليه بأن يحمله ~~على دابة نفسه ( و ) لا ( بالثمن للموكل ورب المال ) أي إذا باع رجل لرجل ~~ثوبا بأمره ثم ضمن الثمن عن المشتري للآمر أو باع المضارب مال المضاربة ثم ~~ضمن الثمن لرب المال لا يصح لأن حق القبض للوكيل والمضارب ولهذا لا يبطل ~~بموت الموكل حتى لو مات كان له أن يقبض الثمن وكذا لو نهاه الموكل عن قبض ~~الثمن حال حياته لا يعمل بنهيه فلو صح الضمان صار ضامنا لنفسه وإنه لا يجوز # S PageV07P390 ( قوله ولا تصح أيضا بجهالة المكفول عنه ) فيما ذكر آخر ~~الباب خلاف لهذا وهو لو قال اسلك هذا الطريق فإن أخذوا مالك فأنا ضامن فأخذ ~~ماله ضمن وتصح مع جهالة المكفول عنه إذا كانت الجهالة يسيرة مثل أن يقول ~~كفلت لك بمالك على أحد هذين والتعيين إلى المكفول له لأنه صاحب الحق كما في ~~التبيين وقال في جامع الفصولين ما ثبت لك على هؤلاء أو على أحد هؤلاء تصح ( ~~قوله ولا بحمل دابة معينة ) قيد بالحمل لأن الكفالة بتسليم الدابة المعينة ~~صحيح كما في التبيين PageV07P391 ( وللشريك إذا بيع عبد صفقة ) يعني باع ~~رجلان عبد الرجل صفقة واحدة وضمن أحدهما لصاحبه حصته ms1787 من الثمن بطل الضمان ~~لأن الصفقة إذا اتحدت فالثمن يجب لهما مشتركا بينهما ، فلو صح ضمان أحدهما ~~لصاحبه بنصيبه شائعا صار ضامنا لنفسه وهو باطل ، ولو صح في نصيب صاحبه خاصة ~~يؤدي إلى قسمة الدين قبل القبض وهو باطل لأن القسمة تقتضي أن يكون حق كل ~~منهما مفرزا في حيز على حدة وهو لا يتصور في الدين ، وإن باعا العبد صفقتين ~~بأن باع كل واحد منهما نصفه بعقد على حدة فضمن أحدهما لصاحبه حصته من الثمن ~~صح لأن الصفقة إذا تعددت فيما يجب لكل منهما بعقده يكون له خاصة ( و ) لا ( ~~بالعهدة ) لأنها اسم مشترك يقع على الصك القديم والعقد وحقوق العقد والدرك ~~وخيار الشرط فتعذر العمل بها قبل البيان ولذلك بطل الضمان . # ( و ) لا ( بالخلاص ) عند أبي حنيفة لأن معناه عنده تخليص المبيع عن ~~المستحق وتسليمه إلى المشتري وهو غير مقدور له وصح عندهما لأن معناه عندهما ~~ضمان الثمن إن عجز عن تسليم العين بورود الاستحقاق فيكون كالدرك . # ( و ) لا ( ببدل الكتابة ) لأنه في معرض الزوال بالعجز فلا يكون دينا ~~صحيحا . # ( و ) لا ( عن ميت مفلس ) يعني إذا مات من عليه دين ولم يترك شيئا فكفل ~~عنه للغرماء رجل لم تصح عند أبي حنيفة لأنه كفل بدين ساقط عن ذمة الأصيل ~~لأن الدين عبارة عن اشتغال الذمة بدين يجب أداؤه لكنه في الحكم مال لأنه ~~يئول إليه في المال وقد عجز بنفسه PageV07P392 وبخلفه ففات عاقبة الاستيفاء ~~فسقط ضرورة . # S( قوله ولا ببدل الكتابة ) كذا مال السعاية عند أبي حنيفة خلافا لهما ~~كما في شرح المجمع وينبغي أن تكون النفقة كذلك كما قدمناه عن الأشباه ~~والنظائر PageV07P393 ( و ) لا ( بقبول الطالب في المجلس ) أي مجلس عقد ~~الكفالة ( إلا ) في مسألة واحدة هي ( أن يكفل وارث المريض عنه بغيبة ~~الغرماء ) بأن يقول المريض لورثته أو بعضهم تكفلوا عني بما علي من الدين ~~لغرمائي فضمنوا به مع غيبتهم فإنه جائز استحسانا وإن كان القياس أن لا يجوز ~~لأن الطالب غائب ولا يتم الضمان ms1788 إلا بقبوله وجه الاستحسان أن هذه وصية منه ~~لورثته بأن يقضوا دينه ولهذا يصح وإن لم يسم المريض الدين وغرماءه لأن ~~الجهالة لا تمنع صحة الوصية ولهذا قالوا لا تصح إلا إذا ترك مالا ( وصحت ) ~~أي الكفالة بلا قبول الطالب ( عند أبي يوسف ) مطلقا في رواية وفي رواية ~~أخرى إذا بلغه الخبر وأجاز ( وبه يفتى ) كذا في تلخيص الجامع الكبير . # وفي الفتاوى البزازية ( وأجمعوا أنه ) أي الكفيل ( إذا قال بطريق الإخبار ~~) بأن يقول أنا كفيل بما لفلان على فلان ( جاز ) كذا في الخلاصة ( و ) لا ( ~~بالأمانات ) كالوديعة والمستعار والمستأجر ومال المضاربة والشركة ( و ) لا ~~( بالمبيع ) قبل القبض ( والمرهون ) بعد القبض لأن من شرط صحة الكفالة أن ~~يكون المكفول به مضمونا على الأصيل بحيث لا يمكنه أن يخرج عنه إلا بدفعه أو ~~دفع بدله ليتحقق معنى الضم فيجب على الكفيل والأمانات ليست بمضمونة والمبيع ~~قبل القبض ليس بمضمون بنفسه بل بالثمن كما مر وكذا الرهن ليس بمضمون بنفسه ~~بل يسقط الدين إذا هلك فلا يمكن إيجاب الضمان على الكفيل في هذه الصور لعدم ~~وجوبه على الأصيل ( وتجوز ) أي الكفالة ( PageV07P394 بتسليمها ) أي تسليم ~~الأمانات والمبيع والمرهون فإن كانت قائمة وجب تسليمها وإن هلكت لم يجب على ~~الكفيل شيء كالكفيل بالنفس ( وقيل إن وجب ) أي تسليمها ( على الأصيل ) ~~كالعارية والإجارة ( جازت ) أي الكفالة ( به ) أي بتسليمها ( وإلا ) أي وإن ~~لم يجب تسليمها عليه كالوديعة ( فلا ) أي لا تجوز الكفالة بتسليمها # Sقوله وصحت عند أبي يوسف وبه يفتى ) قال في البرهان وبعض المشايخ أفتى ~~بقول أبي يوسف رفقا بالناس ا ه . # ( قوله وقيل إن وجب أي تسليمها . # . # . # إلخ ) كذا نقله الزيلعي بصيغة قيل المشعرة بالتمريض وقد نقله في شرح ~~المجمع عن التحفة بغير تلك الصيغة فقال . # وفي التحفة الكفالة بأمانة غير واجبة التسليم كالوديعة ومال المضاربة ~~والشركة لا تصح أصلا والكفالة بأمانة واجبة التسليم كالعارية جائزة وعلى ~~الكفيل تسليمها فإن هلك لا يجب شيء فإن ضمن تسليمها ممن هي في يده جاز . # ا ه ms1789 . PageV07P395 ( وتصح ) أي الكفالة ( بالثمن ) لأنه دين صحيح مضمون ~~على المشتري ( والمغصوب والمقبوض على سوم الشراء والمبيع ) بيعا ( فاسدا ) ~~فإنها مضمونة حتى إذا هلكت عنده يجب الضمان عليه فأمكن إيجابه على الكفيل . # ( و ) تصح ( بالخراج ) لأنه دين مطالب من جهة العباد فصار كسائر الديون ~~بخلاف الزكاة في الأموال الظاهرة والباطنة لأن الواجب فيها فعل هو عبادة ~~والمال محله ولهذا لا تؤخذ من تركته بعد موته إلا بوصية ( والنوائب ) قيل ~~هي ما يكون بحق كأجرة الحارس وكري النهر المشترك والمال الموظف لتجهيز ~~الجيش وفداء الأسرى وقيل هي ما ليس بحق كالجبايات التي في زماننا يأخذ ~~الظلمة بغير حق فإن أريد الأول جاز الكفالة بها اتفاقا لأنه واجب مضمون وإن ~~أريد الثاني ففيه اختلاف المشايخ ( والقسمة ) هي النوائب إلا أن القسمة ما ~~يكون راتبا والنوائب ليست كذلك وإنما يوظفها الإمام عند الحاجة إذا لم يكن ~~في بيت المال شيء وقيل هي أن يمتنع أحد الشريكين من القسمة بينه وبين صاحبه ~~فيضمنه شخص لأنها واجبة ( والدرك ) وقد مر بيانه ( والشجة ) وهي الجراحة ~~والكفالة بها أن يقول كفلت بموجبها وهو الأرش ( وقطع الأطراف إذا لم يكن ~~موجبه القصاص ) بل الدية إذ الواجب حينئذ مال واجب الأداء ( قال أدفعه إليك ~~أو أقضيه لا يكون كفالة إلا أن يذكر ما يدل على الالتزام أو علق ) قال في ~~الخلاصة . # وفي فتاوى النسفي لو قال لصاحب الدين الدين الذي لك على فلان أنا أدفعه ~~إليك أو أقضيه ؛ لا يكون PageV07P396 كفالة ما لم يتكلم بما يدل على ~~الالتزام بأن يقول كفلت أو ضمنت أو علي أو إلي أما لو قال تعليقا يكون ~~كفالة نحو إن قال إن لم يؤد فلان فأنا أؤدي تصح # S( قوله وتصح بالخراج ) قيل المراد بالخراج الخراج الموظف وهو الذي يجب ~~بالذمة بأن يوظف الإمام كل سنة على ما يراه لإخراج المقاسمة وهو ما يقسمه ~~الإمام من غلة الأرض كالربع أو الثلث لأنه غير واجب في الذمة PageV07P397 ( ~~للطالب مطالبة الأصيل مع الكفيل ) لأن مفهوم الكفالة وهو ms1790 ضم ذمة إلى ذمة في ~~المطالبة يقتضي قيام الذمة الأولى لا البراءة عنها ( إلا إذا شرط البراءة ~~فتكون ) أي الكفالة حينئذ ( حوالة ) اعتبارا للمعنى ( كما أن الحوالة بشرط ~~عدم البراءة ) أي براءة المحيل ( كفالة وله ) أيضا ( مطالبة أحدهما ولو بعد ~~مطالبة الآخر ) لأن مقتضاها الضم لا التمليك بخلاف المالك إذا اختار أحد ~~القاضيين حيث يتضمن التمليك منه إذا قضى القاضي به فلا يمكنه التمليك من ~~الثاني ( كفل بما لك عليه ) أي قال كفلت بما لك عليه ( فإن برهن ) أي ~~الطالب ( على ألف لزمه ) أي الألف للكفيل فإن الثابت بالبرهان كالثابت ~~بالعيان ( وإلا ) أي وإن لم يبرهن ( صدق الكفيل فيما يقر به مع يمينه ) ~~لأنه منكر للزيادة ( لا الأصيل في الزائد عليه ) في حق الكفيل يعني إن ~~اعترف الأصيل بالزائد على ما أقر به الكفيل لم يصدق على كفيله لأنه إقرار ~~على الغير ولا ولاية له عليه بل يصدق في حق نفسه ( كفل بأمره ) يعني تجوز ~~الكفالة بأمر المكفول عنه وبلا أمره لإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم { ~~الزعيم غارم } فإذا كفل بأمره وأدى ( رجع عليه ) أي المكفول عنه ( بما أدى ~~إذا أدى ما ضمنه ) لأنه قضى دينه بأمره فيرجع عليه وإذا أدى خلافه رجع بما ~~ضمن لا بما أدى حتى لو كفل بالجياد وأدى الزيوف وتجوز من له الدراهم على ~~المكفول عنه رجع بالجياد ولو كفل بالزيوف وادعى الجياد رجع عليه بالزيوف ~~لأن رجوع الكفيل بحكم PageV07P398 الكفالة وإنما يرجع بما يدخل تحت الكفالة ~~بخلاف المأمور بأداء الدين فإنه يرجع بما أدى إذ لا يجب عليه شيء حتى يملكه ~~بالأداء بل كان مقرضا فيرجع بما أدى ( ولا يطالبه ) أي الكفيل المكفول عنه ~~بالمال ( قبل الأداء ) المكفول له لأنه لا يملك ما في ذمة المكفول عنه ~~ويملكه بعده فيرجع ( وبدونه ) أي بدون أمره ( لم يرجع ) بما أدى لأنه متبرع ~~فيه ( وإن ) وصلية ( أجاز ) أي المكفول عنه ( بعد العلم ) لأن كل كفالة ~~تنعقد غير موجبة للرد لا تنقلب موجبة أبدا كذا في العناية ms1791 # S PageV07P399 ( قوله وله أيضا مطالبة أحدهما ولو بعد مطالبة الآخر ) ~~مستدرك بما هو أكثر فائدة منه وهو قوله للطالب مطالبة الكفيل مع الأصيل . # . # . # إلخ قوله كفل بأمره رجع عليه بما أدى ) أشار به إلى أنه لا يشترط في ~~الرجوع ذكر الضمان ولا اشتراط الرجوع وقال في النهر قد طولب بالفرق بين ~~الأمر بالكفالة وما إذا قال أد عني زكاة مالي أو أطعم عني عشرة مساكين لا ~~يرجع ما لم يقل على أني ضامن وحاصل الفرق أن الأمر في الكفالة يتضمن طلب ~~القرض إذا ذكر لفظة عني وفي قضاء الزكاة والكفارة طلب اتهاب ولو ذكر لفظة ~~عني والحاصل أنه إنما يرجع في الكفالة بالأمر إذا قال عني أو علي وإن لم ~~يقل ذلك فإن كان خليطا رجع وإلا لا ا ه . # وقال قاضي خان ذكر في الأصل إذا أمر صيرفيا له في المصارفة أن يعطي رجلا ~~ألف درهم قضاء عنه أو لم يقل قضاء عنه ففعل المأمور فإنه يرجع الصيرفي على ~~الآمر في قول أبي حنيفة رحمه الله فإن لم يكن صيرفيا لا يرجع إلا أن يقول ~~عني ولو أمره أسير بشرائه أو بدفع الفداء يرجع عليه استحسانا وإن لم يقل ~~على أن ترجع علي بذلك وكذا لو قال أنفق من مالك على عيالي أو في بناء داري ~~رجع بما أنفق وكذا لو قال اقض ديني يرجع على كل حال ا ه . # ( قوله بخلاف المأمور بأداء الدين فإنه يرجع بما أدى ) أي من الزيوف ~~فيأخذ زيوفا مثلها ولو تجوز بها رب الدين عن الجياد وإن أدى أجود رجع بمثل ~~الدين ا ه . # وقال في الخلاصة لو أعطاه بها أي بالجياد التي كفلها دنانير أو شيئا ~~PageV07P400 من المكيل أو الموزون له أن يرجع بمثل ما ضمن ا ه . # ( قوله وإن أجاز بعد العلم . # . # . # إلخ ) هذا إذا أجاز بعد المجلس أما إذا أجاز في المجلس فإنها تصير موجبة ~~للرجوع كذا في البحر عن العمادية PageV07P401 ( قال اضمن ألفا لفلان علي ) ~~فضمن ( فأدى لم يرجع ms1792 عليه إلا إذا قال عني ) كما مر في الكفالة بالنفس ( ~~فإن لوزم ) أي لازم الطالب الكفيل لطلب المال ( لازمه ) أي الكفيل المكفول ~~عنه ( وإن حبس ) أي صار الكفيل محبوسا ( حبس هو ) المكفول عنه إذ لم يلحقه ~~ما لحقه إلا من جهته فيجازى بمثله ( أبرأ الطالب الأصيل إن قبل ) أي الأصيل ~~الإبراء ( برئا ) أي الأصيل والكفيل معا ( أو أخره ) أي الطالب الطلب ( عنه ~~) أي الأصيل ( تأخر عنهما ) لأنه الأصل والكفيل تابع ( بلا عكس فيهما ) ~~لاستلزامه تبعية الأصل للفرع ( ولو أبرأ ) أي الطالب ( الكفيل ) فقط ( برئ ~~وإن لم يقبل ) إذ لا دين عليه ليحتاج إلى القبول بل عليه المطالبة وهي تسقط ~~بالإبراء ( ولو وهب الدين له ) أي للكفيل إن كان غنيا ( أو تصدق عليه ) إن ~~كان فقيرا ( يشترط القبول ) كما هو حكم الهبة والصدقة ، وهبة الدين لغير من ~~عليه الدين تصح إذا سلط عليه والكفيل مسلط على الدين في الجملة كذا في ~~الكافي ( وبعده له الرجوع على الأصيل ) كذا في التتارخانية # S PageV07P402 ( قوله قال اضمن ألفا لفلان علي . # . # . # إلخ ) فيه تأمل لأنه لا يظهر فيه مخالفة لحكم ما إذا أمره بالكفالة عنه ~~لأن صيغة علي كقوله عني وإحدى الصيغتين كاف للرجوع وإذا تجرد الكلام عنها ~~جميعا لا يرجع المأمور إلا أن يكون خليطا للآمر أو في عياله أو صيرفيا له ~~فيرجع مطلقا لما نذكر فلا يظهر وجه الجمع بينهما أي الصيغتين لاشتراط ~~الرجوع ولعل لفظة علي زائدة لتكون بيانا لما يكون به كفيلا بالأمر وما لا ~~يكون والذي ظهر لي أن في هذا سهوا بزيادة لفظة علي بمسألة ذكرها في شرح ~~المجمع بقوله ولو قال لغير خليط أي لمن لم يكن مخالطا في الأخذ والإعطاء ~~ولا هو في عياله اقض فلانا ألفا ولم يقل عني فأدى المأمور ألفا يحكم له أي ~~أبو يوسف للمأمور بالرجوع وقالا لا يرجع قيد بغير خليط إذ لو كان خليطا ~~يرجع اتفاقا لقيام قرينة على أن الدين للآمر وقيد بقوله اقض لأنه لو قال أد ~~لا يرجع ms1793 اتفاقا وقيد بقوله ولم يقل عني إذ لو قال عني يرجع اتفاقا وقيدنا ~~بقولنا ولا هو في عياله لأنه لو كان في عياله أو الآمر في عيال المأمور ~~يرجع اتفاقا من الحقائق ، له أن القضاء إنما يكون بدين واجب والظاهر أن ~~الإنسان إنما يأمر بقضاء دين عليه لا على غيره فصار كأنه قال اقض عني ولهما ~~أن قوله ألفا يحتمل أن يكون دينا للمأمور وأن يكون دينا للآمر لأن الإنسان ~~إذا رأى غيره يماطل في دينه يأمره بالقضاء فلا يرجع بالشك ا ه . # وقال الكمال إن الرجوع مقيد بأمرين أحدهما أن PageV07P403 يكون المطلوب ~~ممن يصح منه الأمر فيخرج الصبي والعبد المحجور وثانيهما أن يشتمل كلامه على ~~لفظة عني كأن يقول اكفل عني اضمن عني لفلان أو علي ا ه . # وقال قاضي خان رجل قال لغيره اكفل لفلان بألف درهم عني أو قال انقد فلانا ~~ألف درهم له علي أو قال اضمن له عني أو قال اضمن له الألف التي علي أو قال ~~اقضه ما له علي أو قال اقضه عني أو قال أعطه الألف التي له علي أو قال أعطه ~~عني ألف درهم أو قال أوفه عني ألف درهم ففعل المأمور فإنه يرجع على الآمر ~~في هذه المسائل بما دفع في رواية الأصل وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في ~~المجرد إذا قال لآخر اضمن لفلان الألف التي له علي فضمنها وادعى إليه يكون ~~متطوعا في الضمان ولا يرجع على الآمر إلا أن يكون خليطا للآمر فيرجع عليه ~~وكذا في قوله اقضه والخليط هو الذي يكون في عياله كالوالد والولد والزوجة ~~وابن الأخ في عياله أو أجيره أو شريكه شركة عنان كذا قال في الأصل وذكر في ~~بعض المواضع الخليط هو الذي يأخذ منه الرجل ويعطيه ويؤتيه ويضع عنده المال ~~وإن لم يكن في عياله ا ه . # ( قوله كما مر في الكفالة بالنفس ) لم يذكره ثمة كذلك ( قوله فإن لوزم ~~لازمه . # . # . # إلخ ) هذا إذا لم يكن من أصول الدائن فإذا ms1794 كان الدين أصلا لا يحبس كفيله ~~ولا يلازم لما يلزم من فعله ذلك بالأصيل وهو ممتنع ولنا فيه رسالة ( قوله ~~أبرأ الطالب الأصيل . # . # . # إلخ ) حاصله أن الكفيل حكم إبرائه والهبة يختلف في الإبراء لا يحتاج إلى ~~القبول وفي الهبة PageV07P404 والصدقة يحتاج إلى القبول وفي الأصيل يتفق ~~حكم إبرائه والهبة والصدقة فيحتاج إلى القبول في الكل ا ه . # وموت الأصيل قبل القبول والرد يقوم مقام القبول ولو رده ارتد ودين الطالب ~~على حاله واختلف المشايخ أن الدين هل يعود إلى الكفيل أم لا فبعضهم يعود ~~وبعضهم لا كما في الفتح PageV07P405 ( صالح أحدهما ) من الأصيل والكفيل ( ~~الطالب عن ألف على خمسمائة برئا ) أي الأصيل والكفيل لأنه أضاف الصلح إلى ~~الألف الدين وهو على الأصيل فيبرأ عن خمسمائة وبراءته توجب براءة الكفيل . # ( و ) وإن أداها الكفيل ( رجع على الأصيل بها ) أي بخمسمائة أداها ( إن ~~كفل بأمره ) إذ بالأداء يملك ما في ذمة الأصيل فاستوجب الرجوع ( ولو ) صالح ~~( على جنس آخر رجع بالألف ) لأنه مبادلة فملك ما في ذمة الأصيل فرجع بكله ~~عليه ( صالح ) أي الكفيل ( عن موجب الكفالة لم يبرأ الأصيل ) لأن موجبها ~~المطالبة وإبراء الكفيل عنها لا يوجب إبراء الأصيل ( قال الطالب للكفيل ~~برئت إلي من المال رجع على الأصيل ) لأنه إقرار بقبض المال من الكفيل لأنه ~~أسند البراءة إلى الكفيل وغياها إلى نفسه بقوله إلي والبراءة التي ابتداؤها ~~من الكفيل وانتهاؤها إلى الطالب لا تكون إلا بالإيفاء فكان هذا إقرارا ~~بالقبض منه فيرجع إن كانت الكفالة بأمره ( وفي أبرأتك لا ) أي لا يرجع لأنه ~~إبراء لا إقرار منه بالقبض من الكفيل ( واختلفت في برئت ) يعني إذا قال ~~الطالب للكفيل برئت ولم يقل إلي فهو إبراء عند محمد وعند أبي يوسف إقرار ~~بالقبض وهذا كله إذا غاب الطالب ( وإن كان حاضرا يرجع إليه في البيان ) ~~لصدور الإجماع عنه # S PageV07P406 ( قوله برئا أي الأصيل والكفيل لأنه أضاف الصلح . # . # . # إلخ ) الضمير في لأنه راجع للكفيل ولم يعلل لما إذا صالح الأصيل لظهوره ( ~~قوله وعند ms1795 أبي يوسف إقرار بالقبض ) قال في العناية وقيل أبو حنيفة رحمه ~~الله مع أبي يوسف في هذه المسألة وكان المصنف يعني صاحب الهداية اختاره ~~فأخره وهو أقرب الاحتمالين فالمصير إليه أولى ا ه . # ( قوله وهذا كله ) راجع للمسائل الثلاث PageV07P407 ( لا يصح تعليق ~~البراءة منها ) أي من الكفالة ( بالشرط ) مثل إذا جاء غد فأنت بريء منها ~~لأن في الإبراء معنى التمليك كالإبراء عن الدين وهذا على قول من يقول بثبوت ~~الدين على الكفيل ظاهر وأما على قول من يقول بثبوت المطالبة فقط فلأن فيها ~~تمليك المطالبة وهي كالدين لأنها وسيلة إليه والتمليك لا يقبل التعليق ~~بالشرط وقيل يصح لأن الثابت فيها على الكفيل المطالبة لا الدين في الصحيح ~~فكان إسقاطا محضا كالطلاق والعتاق وقيل إذا كان الشرط مما لا منفعة فيه ~~للطالب أصلا نحو إذا جاء غد لا يجوز وإذا كان ملائما متعارفا فيه نفع ~~للطالب يجوز كما إذا كفل بالمال والنفس وقال إن وافيتك به غدا فأنا بريء من ~~المال فقبل الطالب فوافاه الكفيل في الغد فهو بريء من المال كذا في العناية # S( قوله وقيل يصح ) أي تعليق البراءة من الكفالة بالشرط وهو أوجه لان ~~المنع لمعنى التمليك وذا يتحقق بالنسبة إلى المطلوب أما الكفيل فالمتحقق ~~عليه المطالبة فكان إبراؤه إسقاطا محضا كالطلاق ولهذا لا يرتد بالرد من ~~الكفيل بخلاف الأصيل لا يصح تعليقه لأن فيه معنى تمليك المال كذا في الفتح ~~( قوله كذا في العناية ) لعل صوابه النهاية PageV07P408 ( مات الكفيل قبل ~~الأجل حل ) أي الدين ( عليه فإن أدى وارثه لم يرجع قبل حلوله ) لأن الكفيل ~~التزم الدين مؤجلا فلو رجعوا بالمعجل وهو أكثر من المؤجل في المالية يكون ~~ربا ( وإن مات المطلوب قبل الأجل حل عليه الأجل فقط وإن ماتا ) أي الكفيل ~~والمكفول عنه ( فالطالب يأخذه من أي التركتين شاء ) لأن دينه ثابت على كل ~~واحد منهما كما في حال الحياة ( لا يسترد أصيل ما أدى إلى كفيله ) ليدفعه ~~إلى طالبه ( وإن لم يعطه طالبه ) إذ تعلق حق ms1796 به على احتمال قضائه الدين فلا ~~يجوز الاسترداد ما بقي هذا الاحتمال كمن عجل زكاته ودفعها إلى الساعي ( وإن ~~ربح ) أي الكفيل ( به ) أي بالمال الذي قبضه الكفيل من المطلوب قبل أن ~~يعطيه الطالب ( طاب له ) أي للكفيل لأنه ملكه بالقبض وكان الربح بدل ملكه ( ~~وندب رده ) أي الربح ( على قاضيه ) وهو الأصيل ( فيما يتعين ) بالتعيين ~~كالحنطة والشعير هذا إذا قضى الأصيل الدين وهو قول أبي حنيفة وعنه أنه ~~يتصدق به وقالا لا يطيب له الربح وهو رواية عنه # S PageV07P409 ( قوله فإن أدى وارثه لم يرجع قبل حلوله ) وقال زفر يرجع ~~عليه في الحال ( قوله وإن مات المطلوب قبل الأجل حل عليه الأجل فقط ) أي لا ~~على الكفيل فالطالب إن شاء طالب في تركة المطلوب الآن لحلول الأجل بالموت ~~وإن شاء صبر إلى حلول الأجل فطالب الكفيل ( قوله لأن دينه ثابت على كل ~~منهما في حال الحياة ) ينبغي أن يقال في التعليل لأن بموتهما حل الأجل على ~~كل منهما ا ه على أن ثبوت الدين على كل منهما إنما هو على خلاف الصحيح كما ~~تقدم ( قوله وإن ربح الكفيل به ) أي بالمال الذي قبضه الكفيل من المطلوب ~~قبل أن يعطي الطالب طلب له هذا إذا قبضه على وجه الاقتضاء وقد قضى الكفيل ~~الدين فلا خبث في الربح أصلا في قولهم جميعا وأما إذا قضاه الأصيل ففي ~~الربح نوع خبث على قول الإمام رحمه الله وإن قبضه على وجه الرسالة لا يطيب ~~له الربح على قول الإمام ومحمد وعلى قول أبي يوسف يطيب لعدم التعيين وأصله ~~الخلاف في الربح بالدراهم المغصوبة كما في التبيين والنهاية وقال في القنية ~~دفع المديون إلى الكفيل قبل أن يوفي ولم يقل قضاء ولا بجهة الرسالة فإنه ~~يقع عن القضاء ا ه فعليه يكون للكفيل ما ربح عند الإطلاق ( قوله وندب رده ~~على قاضيه فيما يتعين ) هذا رواية الجامع الصغير عن أبي حنيفة وهو الأصح ~~وفي رواية كتاب البيوع والأصل عنه الربح له لا يتصدق به ms1797 ولا يرده على ~~الأصيل وبه أخذ أبو يوسف ومحمد وفي رواية كتاب الكفالة عنه أنه لا يطيب له ~~ولا يتصدق به ووجه كل في PageV07P410 العناية ثم إذا رده على قاضيه فإن كان ~~فقيرا طاب له وإن كان غنيا ففيه روايتان قال الإمام فخر الإسلام والأشبه أن ~~يطيب له كذا في النهاية وقال الكمال والأوجه طيبه له ( قوله وهذا إذا قضى ~~الأصيل الدين ) كذا قاله الزيلعي ثم قال وهذا يعني الخلاف إذا أعطاه على ~~وجه القضاء لدينه وإن دفع إليه على وجه الرسالة لا يطيب له الربح بالاتفاق ~~PageV07P411 ( أمر كفيله ببيع العينة ففعل فالمبيع للكفيل والربح ) الذي ~~حصل للبائع يكون ( عليه ) أي الكفيل لا الآمر بيانه أن الأصيل أمر الكفيل ~~ببيع العينة وهو أن يقول له اشتر من الناس نوعا من الأقمشة ثم بعه فما ربحه ~~البائع منك وخسرته أنت فعلي وهو يأتي إلى تاجر فيطلب منه القرض ويطلب ~~التاجر منه الربح ويخاف من الربا فيبيعه التاجر ثوبا يساوي عشرة مثلا بخمسة ~~عشر نسيئة فيبيعه هو في السوق بعشرة فيحصل له العشرة فيجب عليه للبائع خمسة ~~عشر إلى أجل أو يقرضه خمسة عشر درهما ثم يبيعه المقرض ثوبا يساوي عشرة ~~بخمسة عشر فيأخذ الدراهم التي أقرضه على أنها ثمن الثوب فيبقى عليه الخمسة ~~عشر قرضا فإذا فعل ذلك نفذ عليه والربح الذي ربحه التاجر يلزمه ولا يلزم ~~الآمر شيء لأنه إما ضامن لما يخسره كما قال بعضهم نظرا إلى قوله علي فإنها ~~للوجوب فلا يجوز كما إذا قال لرجل بائع في السوق فما خسرت فعلي وإما توكيل ~~بالشراء كما قال بعضهم نظرا إلى الأمر به فلا يجوز أيضا لجهالة نوع الثوب ~~في ثمنه ويسمى هذا النوع من البيع عينة لما فيه من السلف يقال باعه بعينة ~~أي نسيئة ذكره الزيلعي # S PageV07P412 ( قوله ذكره الزيلعي ) وذكر وجوها أخر لتسميته ثم قالوا ~~هذا النوع مذموم شرعا اخترعه أكلة الربا وقال عليه السلام { إذا تبايعتم ~~بالعينة واتبعتم أذناب البقر ذللتم وظهر عليكم عدوكم } ا ms1798 ه . # وقال الكمال وهذا البيع مكروه وقال أبو يوسف رحمه الله لا يكره هذا البيع ~~لأنه فعله كثير من الصحابة رضي الله عنهم وحمدوا ذلك ولم يعدوه من الربا ~~حتى لو باع كاغدة بألف يجوز ولا يكره وقال محمد رحمه الله هذا البيع في ~~قلبي كأمثال الجبال اخترعه أكلة الربا وقد ذمهم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقال { إذا تبايعتم بالعينة واتبعتم أذناب البقر ذللتم فظهر عليكم ~~عدوكم } أي اشتغلتم بالحرث عن الجهاد وفي رواية سلط عليكم شراركم فيدعو ~~خياركم فلا يستجاب لكم وقيل إياك والعينة فإنها لعينة وأشد من بيع العينة ~~البياعات الكائنة الآن كمبيع العسل والزيت والشيرج وغير ذلك استقر الحال ~~على وزنها مظروفة ثم إسقاط مقدار معين على الظرف وبه يصير البيع فاسدا ولا ~~شك أنه بحكم الغصب المحرم فأين هو من بيع العينة الصحيح المختلف في كراهته ~~ثم قال الكمال والذي في قلبي أنه إذا أخذ ثوبا بثمن من غير اقتراض ورد بعضا ~~من الثمن ويبيعها لغير من أخذ منه فلا كراهة فيه PageV07P413 ( كفل بما ذاب ~~له أو قضي له عليه أو بما لزمه له ) أي كفل رجل عن رجل لرجل بما ذاب له ~~عليه ( فغاب الأصيل فبرهن المدعي على الكفيل أن له على الأصيل كذا رد ) أي ~~لم يقبل برهانه على الكفيل حتى يحضر الغائب فيقضي عليه لأن شرط وجوب المال ~~على الكفيل القضاء بالمال على الأصيل وهو لم يوجد لكونه غائبا ( برهن أن له ~~على زيد ) الغائب ( كذا وهذا كفيله قضي على الوكيل ) لأن المدعى هاهنا مال ~~مطلق فأمكن إثباته بخلاف ما تقدم فإنه مقيد بكون المال مقضيا به على الأصيل ~~( ولو زاد بأمره قضي عليهما ) لأن الكفالة بأمره تبرع ابتداء ومعاوضة ~~انتهاء وبغير أمره تبرع ابتداء وانتهاء فالقضاء بأحدهما لا يكون قضاء ~~بالآخر فإذا قضى بها الآمر ثبت وهو يتضمن الإقرار بالمال فيصير مقضيا عليه ~~والكفالة بغير أمره لا يمس جانبه لأن صحتها تعتمد قيام الدين في زعم الكفيل ~~فلا يتعدى عنه ms1799 وفي الكفالة بالأمر يرجع الكفيل بما أدى على الآمر # S( قوله ولو زاد بأمره قضى عليهما ) قال الزيلعي وشارح المجمع ويرجع ~~الكفيل بما قضى به عليه على الأصيل ولو كان أنكره خلافا لزفر PageV07P414 ( ~~كفالته بالدرك تسليم ) للمبيع وإقرار منه بأن لا حق له في المبيع حتى لا ~~تجوز له بعدها دعوى ملكيته ( ككتب شهادته في صك كتب فيه باع ملكه أو ) باع ~~( بيعا نافذا باتا ) فإنه أيضا تسليم المبيع وإقرار منه بأن لا حق له في ~~المبيع ( لا كتب شهادته في صك بيع مطلق ) عن قيد الملكية وكونه نافذا باتا ~~( فإنه لا يكون تسليما ) بل يسمع بعده دعوى الملكية إذ ليس فيه ما يدل على ~~إقراره بالملك للبائع لأن البيع قد يصدر عن غير المالك ولعله كتب الشهادة ~~ليحفظ الواقعة بخلاف ما تقدم فإنه مقيد بما ذكر ( ككتب شهادته على إقرار ~~العاقدين ) فإنه أيضا لا يكون تسليما إذ لا يتعلق به حكم وإنما هو مجرد ~~إخبار ولو أخبر بأن فلانا باع شيئا كان له أن يدعيه PageV07P415 ( قال ~~ضمنته لك إلى شهر وقال الطالب حالا فالقول للضامن ) يعني إذا قال الكفيل ~~للطالب ضمنت لك عن فلان ألفا إلى شهر فلا تطالبني الآن وقال الطالب هو حال ~~فالقول للكفيل ( وعكس في لك علي مائة إلى شهر إذا قال الآخر حالة ) والفرق ~~أن الكفيل لم يقر بالدين إذ لا دين عليه في الصحيح كما مر مرارا بل أقر ~~بمجرد المطالبة بعد الشهر والطالب يدعي عليه المطالبة في الحال وهو ينكر ~~فالقول له والمقر أقر بالدين ثم ادعى حقا لنفسه وهو تأخير المطالبة إلى شهر ~~فلا يقبل قوله بلا بينة ( لا يؤاخذ ضامن الدرك إذا استحق المبيع قبل القضاء ~~على البائع بالثمن ) لأن البيع لا ينقض بمجرد الاستحقاق ما لم يقض بالثمن ~~على البائع فلا يجب رد الثمن على الأصيل فلا يجب على الكفيل PageV07P416 ( ~~قال لآخر اسلك هذا الطريق فإنه آمن فسلك وأخذوا ماله لم يضمن ولو قالا إن ~~كان مخوفا وأخذ مالك فأنا ms1800 ضامن ) وباقي المسألة بحالها ( ضمن ) وصار غارا ~~الأصل أن المغرور إنما يرجع على الغار إذا حصل الغرور في ضمن المعاوضة أو ~~ضمن الغار صفة السلامة للمغرور نصا حتى لو قال الطحان لصاحب الحنطة اجعل ~~الحنطة في الدلو فجعلها في الدلو فذهب من ثقبة ما كان فيه إلى الماء ~~والطحان كان عالما به يضمن لأنه صار غارا في ضمن العقد بخلاف المسألة ~~الأولى لأنه ثمة ما ضمن السلامة بحكم العقد وهاهنا العقد يقتضي السلامة كذا ~~في العمادية # S( قوله ولو قال إن كان مخوفا . # . # . # إلخ ) وارد على ما قدمه بقوله ولا تصح بجهالة المكفول عنه PageV07P417 ~~فصل ( لهما دين على آخر فكفل أحدهما لصاحبه بنصيبه لم يجز ) يعني إذا كفل ~~أحد الشريكين لصاحبه بنصيبه من الدين لم يجز لأنه لو انصرف إلى نصيبه يكون ~~قسمة الدين وهو باطل ولو انصرف إلى الشائع يكون ضامنا لنفسه فلو قضى بحكم ~~الضمان له أن يسترد للأداء بعقد فاسد كما مر ولو أدى متبرعا جاز لأن التبرع ~~لا يتم إلا بالقبض وبه يصير عينا وتميز نصيب شريكه بصيرورته عينا بفعله كذا ~~في الوجيز شرح الجامع الكبير ( وعليهما دين لآخر ) بأن اشتريا عبدا بألف ( ~~وكفل كل عن الآخر جاز ) لعدم المانع ( ولم يرجع على شريكه إلا بما أدى ~~زائدا على النصف ) لأن كلا منهما أصيل في النصف وكفيل في النصف فما يؤديه ~~ينصرف إلى ما عليه أصالة إذ لا معارضة بين ما عليه أصالة وبين ما عليه ~~كفالة لأن الأول دين ومطالبة والثاني مطالبة فقط وأما الزائد فينصرف إلى ما ~~عليه كفالة ولأنه لو وقع في النصف عن صاحبه كان لصاحبه أن يرجع عليه بأن ~~يجعل المؤدى عنه لأن المؤدي نائبه وأداء نائبه كأدائه فيؤدي إلى الدور # Sفصل ( قوله لهما دين على آخر إلى قوله كذا في الوجيز ) مستدرك بما قدمه ~~بقوله وللشريك إذا بيع عبد صفقة مع زيادة على هذا والمسألة في الهداية إلا ~~أن قوله فلو قضى بحكم الضمان . # . # . # إلخ لم يتقدم ذكره PageV07P418 ( كفلا بشيء ms1801 عن رجل بالتعاقب وكفل كل به ) ~~أي بذلك الشيء ( عن الآخر بأمره ) يعني إذا كان على رجل ألف درهم مثلا فكفل ~~عنه رجلان كل منهما بجميعه على الانفراد ثم كفل كل منهما عن صاحبه بما لزمه ~~بالكفالة إذا الكفالة بالكفيل جائزة ( فما أدى ) أي أحدهما ( يرجع بنصفه ~~على شريكه ) ثم يرجعان على الأصيل ( أو ) رجع هو ( بالكل على الأصيل ) لأن ~~ما عليهما مستويان بلا ترجيح إذ الكل كفالة فيكون المؤدى شائعا بينهما ~~فيرجع بنصفه على شريكه إذ لا يؤدي إلى الدور هذا إذا كفل كل منهما عن صاحبه ~~بالجميع ( وأما إذا كفل كل ) منهما ( بالنصف ثم ) كفل ( كل عن صاحبه فهي ~~كما قبيلها ) أي كالمسألة الأولى ( في الصحيح ) حتى لا يرجع على شريكه بما ~~أدى ما لم يزد على النصف ( كذا لو كفلا ) عن الأصيل ( بالجميع معا ثم ) كفل ~~( كل عن صاحبه ) لأن الدين ينقسم عليهما نصفين فلا يكون كفيلا عن الأصيل ~~بالجميع ( أو كفل كل به ) أي بالجميع ( متعاقبا ثم كل عن صاحبه بالنصف ) ~~لما ذكر ( وإن أبرأ الطالب أحدهما أخذ الآخر بكله ) لأن إبراء الكفيل لا ~~يوجب براءة الأصيل فبقي المال كله على الأصيل والآخر كفيل عنه بكله فيأخذه # Sقوله أي كالمسألة الأولى ) يعني أنها أولى باعتبار هذه وإلا فهي باعتبار ~~أول الفصل ثانية ( قوله والآخر كفيل عنه فيأخذه ) أي بالمال PageV07P419 ( ~~افترق المتفاوضان ) أي الشريكان شركة مفاوضة ( أخذ الغريم أيا شاء بكل دين ~~) لأن كلا منهما كفيل عن الآخر كما سيأتي في كتاب الشركة ( ولا يرجع حتى ~~يؤدي أكثر من النصف ) لما ذكر في كفالة الرجلين # S( قوله لما ذكر في كفالة الرجلين ) يعني في المسألة الثانية من هذا ~~الفصل PageV07P420 ( كاتب عبديه بعقد ) إن قال كاتبتكما بألف إلى سنة مثلا ~~( وكفل كل عن صاحبه جاز ) استحسانا والقياس أن لا يجوز لأن فيه كفالة ~~المكاتب والكفالة ببدل الكتابة وكل منهما بانفراده باطل وعند الاجتماع أولى ~~فصار كما إذا تعاقبت كتابتهما فإنه باطل ولهذا قال بعقد . # وجه الاستحسان أن تصرف ms1802 الإنسان يجب تصحيحه بقدر الإمكان وقد أمكن هاهنا ~~بأن يجعل كل المال على كل منهما في حق المولى وحق نفسه وعتق الآخر معلقا ~~بأدائه لأن معنى قوله كاتبتكما بألف إن أديتما ألف درهم فأنتما حران فكأنه ~~قال لكل منهما إن أديت الألف فأنت حر فيكون عتق كل واحد منهما معلقا بأداء ~~الألف ولا يحصل عتقه بأداء نصفه إذ الشرط يقابل المشروط جملة ولا يقابله ~~أجزاء فيطالب المولى كلا منهما بجميع المال بحكم الأصالة لا الكفالة فأيهما ~~أدى عتق وعتق الآخر تبعا له كما في ولده المكاتب ( فما أدى أحدهما رجع ) ~~على الآخر ( بنصفه ) لاستوائهما ولو رجع بالكل أو لم يرجع بشيء انتفى ~~المساواة ( وإن أعتق أحدهما ) قبل أن يؤديا شيئا ( جاز ) لمصادفته ملكه ~~وبرئ المعتق عن النصف لأنه لم يرض بالمال إلا ليكون وسيلة إلى العتق ولم ~~يبق وسيلة فيسقط النصف ويبقى النصف على الآخر لأن المال في الحقيقة مقابل ~~برقبتهما حتى يكون موزعا منقسما عليهما وإنما جعل على كل منهما لتصحيح ~~الضمان فكان ضروريا لا يتعدى غير موضعهما وإذا أعتق استغنى عنه وانتفى ~~الضرورة فاعتبر مقابلا برقبتهما فلهذا PageV07P421 ينتصف وإذا أعتق المولى ~~أحدهما ( أخذ أيا شاء بحصة من لم يعتقه ) أما أخذ المعتق فبالكفالة وأما ~~أخذ صاحبه فبالأصالة اعترض بأن أخذ المعتق بالكفالة تصحيح للكفالة ببدل ~~الكتابة وهو باطل وأجيب بأن كلا منهما كان مطالبا بجميع الألف والباقي بعض ~~ذلك فيبقى على تلك الصفة لأن البقاء يكون على وصف الثبوت ( فإن أخذ المعتق ~~رجع على صاحبه ) أي بما أدى لأنه أداه عنه بأمره ( وإن أخذ الآخر لا ) أي ~~لا يرجع عليه لأنه أداه عن نفسه ( ما لا يجب على عبد حتى يعتق ) وهو دين لم ~~يظهر في حق المولى كما إذا لزمه بإقراره أو استقراضه أو وطئه بشبهة أو ~~استهلاكه وديعة فإنها لا تظهر في حق المولى بل يؤخذ بها العبد بعد عتقه ( ~~حال على من كفل به ) كفالة ( مطلقة ) عن قيد الحلول والتأجيل لأن المال حال ~~عليه لوجوب ms1803 السبب وقبول الذمة لكنه لا يطالب لأن ما في يده لمولاه ولم يرض ~~بتعلقه به والكفيل غير معسر بخلاف ما إذا كفل بدين مؤجل حيث لا يلزم الكفيل ~~حالا لأنه التزم المطالبة بالدين المؤجل ( وإن أدى رجع عليه بعد عتقه لو ~~كفل بأمره ) لأن الكفيل بالأداء ملك الدين وقام مقام الطالب فلا يطالبه قبل ~~الحرية # Sقوله فإن أخذ المعتق رجع على صاحبه بما ادعى لأنه أداه عنه بأمره ) كذا ~~في الهداية والكنز وشرحه وفيه تأمل من حيث إنه لم يذكر في أصل المسألة أنه ~~كفل بأمره PageV07P422 ( ادعى على عبد مالا وكفل بنفسه رجل فمات العبد يبرأ ~~الكفيل ) لبراءة الأصيل بموته كما إذا كان المكفول بنفسه حرا ( مات عبد ~~مكفول برقبته فبرهن أنه لمدعيه ضمن الكفيل قيمته ) يعني أدى رجل رقبة عبد ~~فكفل به آخر فمات العبد فأقام المدعي البينة أنه كان له ضمن الكفيل قيمته ~~إذا كان على المولى رده على وجه يخلفه قيمته وقد التزم الكفيل ذلك وبعد ~~موته تبقى القيمة على الأصيل فكذا الكفيل ( كفل عبد عن مولاه بأمره فعتق ~~فأداه أو عكس ) أي كفل مولى عبد عنه وأداه بعد عتقه ( لم يرجع واحد ) منهما ~~( على الآخر ) معنى الأول أن لا يكون على العبد دين لأن أمره بتكفيله يصح ~~إذا لم يكن عليه دين مستغرق وإن كان فلا يصح لتضمنه إبطال حق الغرماء وأما ~~كفالة المولى عن عبده فتصح مطلقا وإنما لم يرجعا لأن الكفالة وقعت غير ~~موجبة للرجوع لأن أحدهما لا يستحق على الآخر دينا فلا تنقلب موجبة بعده كما ~~إذا كفل رجل عن رجل بغير أمره فأجاز فإنها لا تنقلب موجبة للرجوع كما مر ~~فكذا هذا ثم فائدة كفالة المولى عن عبده وجوب مطالبته بإيفاء الدين عن سائر ~~أمواله وفائدة العكس تعلقه برقبة العبد PageV07P423 ( كتاب الحوالة ) ( هي ~~) لغة اسم بمعنى الإحالة وهي النقل مطلقا ، وشرعا ( نقل الدين من ذمة إلى ~~ذمة ) أي من ذمة المحيل إلى ذمة المحتال عليه وإنما خصت بالدين لأنها نقل ~~شرعي والدين ms1804 وصف شرعي يظهر أثره في المطالبة فالنقل الشرعي جاز أن يؤثر في ~~الوصف الشرعي كما أن البيع الشرعي جاز أن يؤثر في نقل الملك الذي هو وصف ~~شرعي ويتبعه نقل العين الذي هو المبيع ( المديون محيل والدائن محتال ومحتال ~~له ومحال ومحال له ) يعني يطلق عليه هذه الألفاظ الأربعة في الاصطلاح ( ومن ~~يقبلها ) أي الحوالة ( محتال عليه ومحال عليه ) يعني يطلق عليه أيضا هذان ~~اللفظان ( والمال محال به ) وشرط ( لصحة الحوالة رضا الكل ) أما رضا الأول ~~فلأن ذوي المروءات قد يأنفون بتحمل غيرهم ما عليهم من الدين فلا بد من رضاه ~~وأما رضا الثاني وهو المحتال فلأن فيها انتقال حقه إلى ذمة أخرى والذمم ~~متفاوتة فلا بد من رضاه وأما رضا الثالث وهو المحتال عليه فلأنها إلزام ~~الدين ولا لزوم بلا التزام ( بلا خلاف إلا في الأول ) حيث قال في الزيادات ~~الحوالة تصح بلا رضا المحيل لأن التزام الدين من المحال عليه تصرف في حق ~~نفسه والمحيل لا يتضرر بل فيه نفعه لأن المحال عليه لا يرجع إذا لم يكن ~~بأمره . # ( و ) شرط ( حضور الثاني ) يعني لا تصح الحوالة في غيبة المحتال له ( إلا ~~أن يقبل ) أي الحوالة ( فضولي له ) أي لأجل الغائب كذا في الخانية ( لا ~~حضور الباقين ) أما عدم اشتراط حضور الأول وهو PageV07P424 المحيل فبأن ~~يقول رجل للدائن لك على فلان ابن فلان ألف درهم فاحتل بها علي ، فرضي ~~الدائن فإن الحوالة تصح حتى لا يكون له أن يرجع وأما عدم اشتراط حضور ~~الثالث وهو المحتال عليه فبأن يحيل الدائن على رجل غائب ثم علم الغائب فقبل ~~صحت الحوالة كذا في الخانية ( وإذا تمت ) الحوالة ( برئ المحيل ) عن الدين ~~بقبول المحتال والمحتال عليه لأن معنى الحوالة النقل كما مر وهو يقتضي فراغ ~~ذمة الأصيل لأن من المحال بقاء الشيء الواحد في محلين في زمان واحد ( ولا ~~يرجع عليه المحتال إلا بالتوى ) لأنها مقيدة بسلامة حقه له لأنه المقصود ~~فيرجع عند عدم السلامة وبين التوى بقوله ( بموت المحيل عليه ms1805 مفلسا أو حلفه ~~) حال كونه ( منكر الحوالة ولا بينة عليها ) لأن العجز عن الوصول إلى حقه ~~يتحقق بكل منهما وهو التوى حقيقة وعندهما هذان وثالث وهو أن يحكم القاضي ~~بإفلاسه في حياته # S PageV07P425 كتاب الحوالة قوله هي نقل الدين من ذمة إلى ذمة ) يرد عليه ~~ما سيذكره من أنها تصح بالدراهم الوديعة إذ ليس فيها نقل الدين وكذا الغصب ~~على القول بأن الواجب فيه رد العين والقيمة مخلص ودفع الإيراد بأن الحوالة ~~الوديعة وكالة حقيقة ( قوله والدائن محال ومحتال له ومحال له ) قال في ~~المعراج قولهم للمحتال المحتال له لغة لأنه لا حاجة إلى هذه الصلة ا ه . # ( قوله يعني يطلق عليه هذه الألفاظ الأربعة ) بيان ذلك الثلاثة التي من ~~مادة الاشتقاق والأصل أعني الدائن ويزاد خامسا قاله سعدي حلبي وهو حويل ( ~~قوله وشرط رضا الكل بلا خلاف إلا في الأول ) هذا إذا لم يكن للمحيل على ~~المحتال عليه دين وإلا فإن أراد خلافا مذهبيا أو أعم يرد عليه ما اختاره ~~الجرجاني من أصحابنا رحمهم الله تعالى كما قاله الأتقاني عن مختصر الأسرار ~~إن رضى المحتال عليه لا يشترط إن كان للمحيل عليه دين وبه قالت الأئمة ~~الثلاثة مالك والشافعي وأحمد كما في النهاية وقال الزيلعي ومن شرائطها ~~القبول وفيه خلاف أبي يوسف كما في الكفالة ( قوله حيث قال في الزيادات ~~الحوالة تصح بلا رضى المحيل ) هو المختار كما في المواهب ( قوله وإذا تمت ~~أي حوالة ) أي بركنها وشرطها برئ المحيل من الدين وهو الصحيح وقالت طائفة ~~أخرى لا يبرأ إلا من المطالبة فقط وقال زفر لا يبرأ من المطالبة أيضا كما ~~في الفتح وثمرة الخلاف في التبيين ( قوله إلا بالتوى ) التوى التلف يقال ~~منه توي بوزن علم وهو تو وتاو كذا في PageV07P426 الفتح وقال الأتقاني يتوى ~~توا إذا تلف مقصور غير مهموز ( قوله وبين التوى بقوله بموت المحتال عليه ~~مفلسا ) أي بأن لم يترك مالا عينا ولا دينا ولا كفيلا وهذا إذا ثبت موته ~~مفلسا بتصادقهما فإن اختلفا فيه ms1806 فالقول للمحتال مع يمينه على العلم كما في ~~التبيين والعناية عن المبسوط والشافي وقال الكمال . # وفي شرح الناصحي القول للمحيل مع اليمين لإنكاره عود الدين ا ه . # وفي الخلاصة ولو لم يكن له كفيل ولكن رجل تبرع به ورهن به رهنا ثم مات ~~المحتال عليه مفلسا عاد الدين إلى ذمة المحيل ولو كان المرتهن مسلطا على ~~البيع فباعه ولم يقبض الثمن حتى مات المحتال عليه بطلت الحوالة والثمن ~~لصاحب الرهن ا ه . # ومثل حكم التبرع بالرهن ما لو استعار المطلوب شيئا ورهنه عند الطالب ثم ~~مات مفلسا كما في الخانية PageV07P427 ( تصح ) أي الحوالة ( بالدراهم ~~المودعة ) يعني إذا أودع رجلا ألف درهم وأحال به عليه آخر صح لأنه أقدر على ~~التسليم فكانت أولى بالجواز . # ( و ) تصح أيضا بالدراهم ( المغصوبة ) أي الدراهم التي غصبها المحتال من ~~المحيل ( وبالدين ) الكائن للمحيل على المحتال عليه PageV07P428 ( وتبطل ) ~~أي الحوالة ( بهلاك الأولى ) أي الوديعة لتقييد الكفالة بها لأنه ما التزم ~~الأداء إلا منها ( أو استحقاقها ) لأنه كهلاكها ( ويبرأ المودع ) ويعود ~~الدين على المحيل ( و ) تبطل أيضا ( باستحقاق الثانية ) أي الدراهم ~~المغصوبة ( لعدم ما يخلفها ويبرأ الغاصب ) ويعود الدين ( لا بهلاكها ) أي ~~لا تبطل الحوالة بهلاك الثانية ( إذا كان فيه ) أي في هلاكه ( وفاء ) أي ما ~~بقي بمال الحوالة ويكون الضمان قائما مقام المغصوبة ( وفيها ) أي في هذه ~~الصور المعدودة ( لا يطالب المحيل المحتال عليه ) بالعين أو الدين اللذين ~~قيدت الحوالة بهما لتعلق حق المحتال له بهما ( ولا يقدر المحتال عليه أن ~~يدفعها إلى المحيل ) يعني كما لا يملك المحيل مطالبة المحتال عليه لا يملك ~~المحتال عليه أن يدفعها إلى المحيل حتى لو دفع صار ضامنا للمحتال له لأنه ~~استهلك ما تعلق به حق المحتال له ( مع أن المحتال أسوة لغرماء المحيل بعد ~~موته ) يعني أن هذه الأموال إذا تعلق بها حق المحتال كان ينبغي أن لا يكون ~~المحتال أسوة لغرماء المحيل بعد موته كما في الرهن مع أنه أسوة لهم لأن ~~العين الذي بيد المحال عليه ms1807 للمحيل والدين الذي له عليه لم يصر مملوكا ~~للمحال بعقد الحوالة لا يدا وهو ظاهر ولا رقبة لأن الحوالة ما وضعت للتمليك ~~بل للنقل فيكون بين الغرماء وأما المرتهن فملك المرهون يدا وجنسا فيثبت له ~~نوع اختصاص بالمرهون شرعا لم يثبت لغيره فلا يكون لغيره أن يشاركه فيه ( ~~بخلاف ) الحوالة PageV07P429 ( المطلقة ) اعلم أن الحوالة إما مطلقة أو ~~مقيدة ، أما المطلقة فهي أن يرسلها إرسالا لا يقيدها بدين له على المحال ~~عليه ولا بعين له في يده أو يحيله على رجل ليس له عليه دين ولا في يده عين ~~له ، وأما المقيدة فهي أن يكون للمحيل مال عند المحتال عليه من وديعة أو ~~غصب أو عليه دين فقال أحلت الطالب عليك بالألف الذي له علي على أن تؤديها ~~من المال الذي لي عليك وقبل المحتال عليه فلما بين حكم المقيدة أراد أن ~~يبين حكم المطلقة بأنه مخالف له حيث يطالب فيها المحيل المحتال عليه بالعين ~~أو الدين ( ويقدر المحتال عليه أن يدفعها إلى المحيل ) إذ لا تعلق لحق ~~المحال بما عنده أو عليه بل حقه في ذمة المحتال عليه وفي ذمته سعة ( لا ~~تبطل بأخذ ما عنده ) مع العين كالمغصوب الوديعة ( أو عليه ) من الدين سواء ~~كانت الحوالة مطلقة أو مقيدة أما الأول فلأن الإطلاق ينافي تعلق الحق ~~بخصوصيات ما عنده أو عليه والمبطل تعلقه وأما الثاني فلأن المحيل ليس له حق ~~الأخذ من المحتال فإن دفع إليه المحتال عليه فقد دفع ما تعلق به حق المحتال ~~فيضمن المحتال عليه # S PageV07P430 قوله لتقييد الكفالة بها ) صوابه الحوالة ( قوله لا ~~بهلاكها أي لا تبطل الحوالة بهلاك الثانية إذا كان فيه أي في هلاكه وفاء ) ~~في التقييد نظر لأن المغصوب مضمون بمثله إذا هلك مثليا والدراهم مثلية ~~فعليه مثلها والصورة مفروضة فيما إذا أحال بما غصبه من الدراهم فإذا هلكت ~~المثل موجود وبه وفاء بمال الحوالة ( قوله وفيها لا يطالب المحيل المحتال ~~عليه ) أي ما دامت الحوالة ولو أبرأ المحتال المحال عليه عن ms1808 الدين أخذ ~~المحيل ما كان عنده من الدين والعين كالمرتهن إذا أبرأ الراهن يرجع برهنه ~~ولو وهبه له ليس له أن يرجع بدينه لأن المحال عليه ملكه بالهبة وكذا إذا ~~ورثه كما في التبيين والخلاصة والفتح ( قوله والدين الذي له ) الضمير فيه ~~للمحيل ( قوله على المحيل ) صوابه المحتال عليه ( قوله بخلاف الحوالة ~~المطلقة ) متعلق بقوله مع أن المحتال أسوة لغرماء المحيل بعد موته فالمعنى ~~أنه لا مشاركة لغرماء المحيل المحتال في الذي أحيل به مطلقا من غير كونه ~~مقيدا بدين له على المحال عليه ( قوله أو يحيله على رجل ليس له عليه دين ) ~~صوابه بأن يحيله لأنه بيان لصورة المراسلة لا قسم آخر منها لأنه ليس مباينا ~~لما سبق من قوله أن يرسلها إرسالا لا يقيدها بدين له على المحتال عليه ولا ~~يعين له في يده ( قوله لا تبطل بأخذه ما عنده . # . # . # إلخ ) حكم مبتدأ ليس متعلقا بقوله بخلاف المطلقة PageV07P431 ( لا يقبل ~~قول المحيل أحلت بدين لي عليك للمحتال عليه إذا طلب مثل ما أحال ) يعني رجل ~~أحال رجلا على آخر بألف فدفعه المحتال عليه إلى المحتال ثم طلب الدافع ~~الألف من المحيل فقال المحيل أحلت بألف كان لي عليك والمحتال عليه أنكره ~~فالقول له لا للمحيل ولا يكون الإقرار من المحتال عليه بالحوالة إقرار منه ~~بالدين عليه ولا قبوله الحوالة دليلا على أن عليه دينا لأن الحوالة تصح وإن ~~لم يكن للمحيل على المحتال عليه دين . # ( و ) لا ( قول المحتال للمحيل ) إذا طلبه ( أحلتني بدين لي عليك ) يعني ~~إذا قال المحيل للمحتال أعطني ما قبضته من فلان فإني أحلتك لتقبضه لي وكنت ~~وكيلي في قبضه فقال المحتال أحلتني بدين لي عليك فالقول للمحيل لأن المحتال ~~يدعي عليه الدين وهو منكر فالقول للمنكر ولا يكون الإقرار من المحيل ~~بالحوالة وإقدامه عليها إقرارا منه بأن عليه دينا للمحتال لأن لفظ الحوالة ~~قلما يستعمل في الوكالة ( يجبر المحتال إذا أدى المحيل فلم يقبل ) لاحتمال ~~عود المطالبة إلى المحيل بالتوى # Sقوله يجبر المحتال ms1809 إذا أدى المحيل فلم يقبل ) فرضها قاضي خان فيما إذا ~~كانت الحوالة مطلقة فقال ولو كانت الحوالة مطلقة ثم إن المحيل قضى دين ~~المحتال له يجبر له على القبول ولا يكون المحيل متبرعا . # ا ه . PageV07P432 ( أحال غريمه على رجل على أن يعطيه من ثمن داره ) أي ~~دار المحتال عليه ( فقبل صحت ) الحوالة لأنه أحال بما يقدر على إيفائه لأنه ~~يملك بيعها ( ولا يجبر على البيع ) لعدم وجوب الأداء قبل البيع ( ولو باع ~~يجبر على الأداء ) لتحقق الوجوب ( ولو أحال على أن يعطي من ثمن دار المحيل ~~لا ) أي لا تصح لأنه لا يقدر على بيعها ( إلا إذا أمره بالبيع ) فحينئذ تصح ~~لوجود القدرة على البيع والأداء PageV07P433 ( باع بشرط أن يحيل على ~~المشتري بالثمن غريما له ) أي للبائع ( بطل ) البيع لأنه شرط لا يقتضيه ~~العقد وفيه نفع للبائع ( ولو باع بشرط أن يحتال بالثمن صح ) لأنه يؤكد موجب ~~العقد إذ الحوالة في العادة تكون على الإملاء والأحسن قضاء فصار كشرط ~~الجودة ( كره السفتجة ) هي بضم السين وفتح التاء واحدة السفاتج تعريب سفته ~~وهي شيء محكم ويسمى هذا القرض به لإحكام أمره وصورته أن يدفع إلى تاجر ~~مبلغا قرضا ليدفعه إلى صديقه في بلد آخر ليستفيد به سقوط خطر الطريق # S( قوله وصورته . # . # . # إلخ ) كذا في النهاية ثم قال وقيل هو أن يقرض إنسانا مالا ليقضيه ~~المستقرض في بلد يريده المقرض وإنما يدفعه على سبيل القرض لا على سبيل ~~الأمانة ليستفيد به سقوط خطر الطريق وهو نوع نفع استفيد بالقرض وقد { نهى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قرض جر نفعا } وقيل هذا إذا كانت المنفعة ~~مشروطة وأما إذا لم تكن فلا بأس بذلك ا ه . # وقال الكمال . # وفي الفتاوى الصغرى وغيرها إن كان السفتج مشروطا في القرض فهو حرام ~~والقرض بهذا الشرط فاسد وإن لم يكن مشروطا جاز وصورة الشرط ما في الواقعات ~~رجل أقرض رجلا على أن يكتب له بها إلى بلد كذا فإنه لا يجوز وإن أقرضه بغير ms1810 ~~شرط وكتب جاز ثم قالوا إنما يحل عند عدم الشرط إذا لم يكن فيه عرف ظاهر فإن ~~كان يعرف أن ذلك يفعل كذلك فلا . # ا ه . PageV07P434 ( كتاب المضاربة ) وجه المناسبة بين الكتابين وجود ~~معنى نقل المال في الحوالة والمضاربة في الجملة ( هي ) لغة مفاعلة من الضرب ~~في الأرض وهو السير فيها سمي هذا العقد بها لأن المضارب يسير في الأرض ~~غالبا لطلب الربح ، وشرعا ( عقد شركة في الربح بمال من رجل وعمل من آخر ~~وركنها الإيجاب ) بأن يقول رب المال دفعت هذا المال إليك مضاربة أو معاملة ~~أو خذ هذا المال إليك واعمل به على أن ما رزق الله تعالى بيننا نصفان أو ~~نحو ذلك من ألفاظ تثبت بها المضاربة ( والقبول ) بأن يقول المضارب قبلت ~~ونحوه ( وحكمها أنواع ) الأول أنها ( إيداع أولا ) لأنه قبض المال بإذن ~~مالكه لا على وجه المبادلة والوثيقة بخلاف المقبوض على سوم الشراء لأنه ~~قبضه بدلا وبخلاف الرهن لأنه قبضه وثيقة ( وتوكيل عند عمله ) لأنه يتصرف ~~فيه له بأمره حتى يرجع بما لحقه من العهدة على رب المال ( وشركة إن ربح ) ~~لأنه يحصل بالمال والعمل فيشتركان فيه ( وغصب إن خالف ) لتعديه على مال ~~غيره فيكون ضامنا ( ولو ) وصلية ( أجاز بعده ) أي المضارب إذا اشترى ما نهي ~~عنه ثم باعه وتصرف فيه ثم أجاز رب المال لم يجز وكذلك المستبضع ( وإجارة ~~فاسدة إن فسدت ) فإن الواجب للمضارب فيها أجر المثل كالإجارة الفاسدة وهو ~~بدل عمله لأنه لا يستحق المسمى لعدم الصحة ولم يرض بالعمل مجانا فيجب أجر ~~المثل ( فلا ربح حينئذ ) لأنه يكون في المضاربة الصحيحة ولما فسدت صارت ~~إجارة ( بل أجر عمله ) كما هو حكم الإجارة PageV07P435 الفاسدة ( مطلقا ) ~~أي سواء ربح أو لا ( بلا زيادة على المشروط ) كما هو حكم الإجارة الفاسدة ~~وقد مر ( ولا ضمان فيها ) أي في المضاربة الفاسدة ( كالصحيحة ) لأنه أمين ~~فلا يكون ضمينا ( وأما دفع المال إلى آخر وشرط الربح للمالك فبضاعة و ) ~~شرطه ( للعامل فقرض ) وإنما غير أسلوب الوقاية حيث لم ms1811 يعد البضاعة والقرض ~~في سلك الإيداع وغيره لما يرد عليه من قول صدر الشريعة أن المضاربة إذا ~~كانت عقد شركة في الربح فكيف تكون بضاعة أو قرضا # S PageV07P436 كتاب المضاربة ( قوله بخلاف المقبوض على سوم الشراء ) يعني ~~وقد سمي ثمن ( قوله بل أجر عمله مطلقا أي سواء ربح أو لا ) أقول هذا أي ~~وجوب الأجر مطلقا رواية الأصل كما في التبيين وجعله في شرح المجمع قول محمد ~~حيث قال فيحكم به أي أبو يوسف بأجر المثل إن ربح وإلا فلا لأنه إذا لم يربح ~~في المضاربة الصحيحة لم يستحق شيئا فكذا في الفاسدة ويمنع أبو يوسف أيضا ~~مجاوزة المشروط أي ما شرط للمضارب وخالفه فيهما أي قال محمد يجب الأجر وإن ~~لم يربح بالغا ما بلغ ا ه لكن ما جزم به في المجمع بقوله فيحكم به أبو يوسف ~~قال فيه الزيلعي وعن أبي يوسف . # . # . # إلخ ا ه وقال في الخلاصة مثل ما في المجمع وللعامل أجر مثل عمله ربح أو ~~لم يربح أطلق أجر المثل في الأصل لكن هذا قول محمد رحمه الله أنه يجب بالغا ~~ما بلغ وعند أبي يوسف لا يجاوز المسمى قوله بلا زيادة على المشروط ) هذا ~~قول أبي يوسف كما ذكرناه فمشى في وجوب الأجر مطلقا على قول محمد ولم يأخذ ~~بقوله في مجاوزة المسمى بل أخذ فيه بقول أبي يوسف حيث مشى على عدم مجاوزته ~~المشروط ولم يمش على قول أبي يوسف بعدم لزوم الأجر إذا لم يربح . # ا ه . PageV07P437 ( وشرطها ستة ) الأول ( كون رأس المال من الأثمان فلا ~~تصح إلا بمال تصح به الشركة ) لأنها تصير شركة بحصول الربح فلا بد من مال ~~تصح به الشركة وهو الدراهم والدنانير والتبر والفلوس النافقة كما سيأتي ( ~~ولو دفع إليه عرضا وأمر ببيعه وعمل مضاربة في ثمنه فقبل صح ) لأنه لم يضف ~~المضاربة إلى العرض بل إلى ثمنه وهو مما تصح به المضاربة والإضافة إلى ~~المستقبل تجوز لأنها وكالة أو وديعة أو إجارة فلا يمنع شيء ms1812 منها الإضافة ~~إليه ( و ) الثاني ( كونه عينا لا دينا ) لأن المضارب أمين ابتداء ولا ~~يتصور كونه أمينا فيما عليه من الدين ( فلو قال اعمل بالدين الذي في ذمتك ~~مضاربة بالنصف لم يجز بخلاف ما لو كان له دين على ثالث فقال اقبض مالي على ~~فلان واعمل به مضاربة ) حيث يجوز لأنه أضاف المضاربة إلى زمان القبض والدين ~~فيه يصير عينا وهو يصلح أن يكون رأس المال ( و ) الثالث ( تسليمه إلى ~~المضارب ) حتى لا يبقى لرب المال فيه يد لأن المال يكون أمانة عنده فلا يتم ~~إلا بالتسليم إليه كالوديعة بخلاف الشركة لأن المال في المضاربة من أحد ~~الجانبين والعمل من الجانب الآخر فلا بد أن يخلص المال للعامل ليتمكن من ~~التصرف فيه وأما العمل في الشركة فمن الجانبين فلو شرط خلوص اليد لأحدهما ~~لم تنعقد الشركة لانتفاء شرطها وهو العمل منهما ( فشرط العمل على رب المال ~~يفسدها ) أي إن شرطا أن يعمل المالك مع المضارب فسدت المضاربة لأن هذا شرط ~~يمنع من تسليم المال إلى المضارب PageV07P438 والتخلية بين المال والمضارب ~~شرط صحة العقد فما يأباه كان مفسدا ضرورة ( و ) الرابع ( كون رأس المال ~~معلوما ) لئلا يقعا في المنازعة ( تسمية ) بأن يعقدا على قدر معين من مال ~~تصح به الشركة ( أو إشارة ) كما إذا دفع مضاربة إلى رجل دراهم لا يعرف ~~قدرها فإنه يجوز ويكون القول في قدرها وصفتها للمضارب مع يمينه والبينة ~~للمالك ( و ) الخامس ( كون نصيب المضارب من الربح معلوما عنده ) أي عند ~~العقد لأن الربح هو المعقود عليه وجهالته توجب فساد العقد ( و ) السادس ( ~~شيوع الربح بينهما بحيث لا يستحق أحدهما دراهم مسماة ) لقطعه الشركة في ~~الربح لاحتمال أن لا يحصل من الربح إلا قدر ما شرط له وإذا انتفى الشركة في ~~الربح لا تتحقق المضاربة لأنها جوزت بخلاف القياس بالنص بطريق الشركة في ~~الربح فيقتصر على مورد النص ( فتفسد بشرط زيادة قدر معين لأحدهما ) فله أجر ~~مثله لأنه لم يرض بالعمل مجانا ولا سبيل إلى المسمى المشروط ms1813 للفساد فيصار ~~إلى أجر المثل ضرورة والربح لرب المال لأنه نماء ملكه ( كذا ) أي يفسد ~~المضاربة ( كل شرط يوجب جهالة الربح ) كما لو قال لك نصف الربح أو ثلثه أو ~~ربعه لما مر أن الربح هو المعقود عليه فجهالته تفسد العقد ( وغيره لا ) أي ~~غير ذلك من الشروط الفاسدة لا يفسد المضاربة ( بل يبطل الشرط كاشتراط ~~الخسران على المضارب ) لأنها جزء هالك من المال فلا يجوز أن يلزم غير رب ~~المال لكنه شرط زائد لا يوجب قطع الشركة في الربح والجهالة فيه PageV07P439 ~~فلا يفسد المضاربة لأنها لا تفسد بالشروط الفاسدة كالوكالة ولأن صحتها ~~تتوقف على القبض فلا تبطل بالشرط كالهبة # S( قوله ولو دفع إليه عرضا وأمر ببيعه وعمل مضاربة في ثمنه فقيل صح ) كذا ~~قاله الزيلعي ثم قال ولو دفع إليه العرض على أن قيمته ألف درهم مثلا ويكون ~~ذلك رأس المال فهو باطل ا ه . # ( قوله والرابع كون رأس المال معلوما ) لا يرد عليه ما تقدم من أنه لو ~~دفع إليه عرضا وأمر ببيعه لأن الثمن المجعول رأس المال معلوم عند القبض وقد ~~أضيف إليه فلا تضر جهالته عند العقد ( قوله كذا أي يفسد المضاربة كل شرط ~~يوجب جهالة الربح كما لو قال لك نصف الربح أو ثلثه أو ربعه . # . # . # إلخ ) لا يشكل بما أن من شرط صحتها كون الربح مشاعا ولا شك أن قوله نصف ~~الربح أو ثلثه مشاع لأن المراد من قوله لك نصف الربح أو ثلثه أو ربعه ~~الترديد في الربح وهو يوجب الجهالة والمسألة في شرح الكنز لمنلا مسكين ~~PageV07P440 ( وإذا صحت فله ) أي للمضارب ( في مطلقها ) وهو ما لم يقيد ~~بمكان أو زمان أو نوع من التجارة نحو أن يقول دفعت إليك هذا المال مضاربة ~~ولم يزد عليه ( البيع مطلقا ) أي بنقد ونسيئة ( إلا بأجل لم يعهد ) عند ~~التجار كعشرين سنة . # ( و ) له أيضا ( الشراء والتوكيل بهما ) أي بالبيع والشراء ( والسفر ~~والإبضاع ) وهو دفع المال بضاعة ( ولو لرب المال ) وسيأتي أنه لا يبطل ~~المضاربة ms1814 ( والإيداع والرهن والارتهان الاستئجار والاحتيال ) أي قبول ~~الحوالة ( بالثمن مطلقا ) أي على الأيسر والأعسر لأن كل ذلك من صنيع التجار ~~( لا المضاربة ) عطف على البيع في قوله فله في مطلقها البيع أي ليس له فيه ~~أن يضارب مع الأجنبي ( إلا بإذنه أو باعمل برأيك ) لأن الشيء لا يستتبع ~~مثله لاستوائهما في القوة كالوكيل لا يملك التوكيل بخلاف المستعير والمكاتب ~~لأنهما يملكان الإعارة والكتابة لأن الكلام في التصرف نيابة وهما يتصرفان ~~بحكم المالكية لا النيابة إذ المستعير ملك المنفعة والمكاتب صار حرا يدا ~~والمضارب يعمل بطريق النيابة فلا بد من التصريح به أو التفويض العام إليه ~~والإبداع والإبضاع دون المضاربة فتضمنها ( ولا يفيدان ) أي الإذن واعمل ~~برأيك ( في الإقراض والاستدانة ) نحو أن يشتري بأكثر من مال المضاربة ( بل ~~يجب التصريح بهما ) لأنهما ليسا من صنيع التجار ولا يحصل بهما الغرض وهو ~~الربح أما الدفع مضاربة فمن صنيعهم وكذا الشركة والخلط بمال نفسه فيدخل تحت ~~هذا القول وفرع PageV07P441 على الاستدانة بقوله ( فلو شرى بمالها ) أي ~~المضاربة ( ثوبا وقصر بالماء أو حمل ) متاع المضاربة من موضع إلى آخر ( ~~بماله ) لا بمالها ( بعد ذلك القول كان متطوعا ) لأنه استدان في حق المالك ~~بلا إذنه وإنما قال بالماء لأنه إذا قصر بالنشا فحكمه حكم الصبغ ( وإن صبغه ~~أحمر شرك بما زاد ودخل في اعمل برأيك ) إنما قال أحمر لأنه إن صبغه أسود لم ~~يدخل تحت اعمل برأيك عند أبي حنيفة لما مر أن السواد عيب عنده بخلاف سائر ~~الألوان ( كالخلط ) أي خلط مال للمضاربة بمال نفسه ( فلا يضمن ) أي إذا دخل ~~في اعمل برأيك لا يضمن المضارب ( بهما ) أي بصبغه أحمر وبالخلط لأنه فعل ما ~~فعل بإذنه ( وله حصة صبغه إن بيع وحصة الثوب في مالها ) يعني يصير المضارب ~~شريكا في الثوب بقدر ماله من الصبغ فإذا بيع الثوب كان حصة قيمة الصبغ في ~~الثوب للمضارب وحصة الثوب الأبيض من مال المضاربة PageV07P442 ( ولا تجاوز ~~) عطف على قوله لا المضاربة أي ليس له في مطلقها تجاوز ms1815 ( بلد أو سلعة أو ~~وقت أو شخص عينه المالك ) لأنه لم يملك التصرف إلا بتفويضه فيتقيد بما فوض ~~إليه وهذا التقييد مفيد لأن التجارات تختلف باختلاف الأمكنة والأمتعة ~~والأوقات والأشخاص وكذا ليس له أن يدفعه بضاعة إلى من يخرجه من تلك البلدة ~~لأنه لا يمكن أن يتصرف بنفسه في هذه المال في غير هذا البلد فلا يمكن أن ~~يستعين بغيره أيضا ( فإن تجاوز ) بأن خرج إلى غير ذلك البلد فاشترى أو ~~اشترى سلعة غير ما عينه أو في وقت غير ما عينه أو بائع مع غير من عينه ( ~~ضمن ) وكان ذلك له ( وله ربحه وعليه خسرانه ) لأنه تصرف في مال غيره بغير ~~أمره وإن لم يتصرف فيه حتى رده إلى البلد الذي عينه برئ من الضمان لأنه ~~أمين خالف ثم عاد إلى الوفاق ورجع المال مضاربة على حاله لأن المال باق في ~~يده بالعقد السابق PageV07P443 ( ولا ) أي ليس له أيضا ( تزويج قن من مالها ~~) وعن أبي يوسف أنه يزوج الأمة لأنه من الاكتساب إذ يستفيد به المهر وسقوط ~~النفقة من مال المضاربة ولهما أنه ليس من التجارة والعقد لا يتضمن إلا ~~التوكيل بالتجارة فلا يملكه وإن كان اكتسابا كالكتابة والإعتاق على ضعف ~~قيمته . PageV07P444 ( ولا شراء من يعتق على رب المال ) بقرابة أو يمين بأن ~~قال إن ملكته فهو حر لأن المضاربة إذن بتصرف يحصل به الربح وهذا إنما يكون ~~بشراء ما يمكنه بيعه وهذا ليس كذلك ( ولا من يعتق عليه ) أي المضارب ( إن ~~كان في المال ربح ) لأن نصيبه يعتق عليه فيفسد نصيب رب المال ( فإن فعل ) ~~أي اشترى من يعتق على واحد منهما ( صار ) أي شراؤه ( لنفسه ) دون المضاربة ~~لأن الشراء متى وجد نفاذا على المشتري ينفذ عليه كالوكيل بالشراء إذا خالف ~~( وإن لم يكن ربح صح ) أي شراء من يعتق عليه لانتفاء المفسد ( فإن ظهر ) أي ~~الربح ( بزيادة قيمته بعد الشراء عتق حظه ) أي المضارب من العبد ( ولأنه ~~ملك قريبه ولم يضمن ) للمالك ( شيئا ) لأنه إنما عتق عند ms1816 الملك لا بصنع منه ~~بل بسبب زيادة قيمته بلا اختيار فصار كما لو ورثه مع غيره بأن اشترت امرأة ~~ابن زوجها ثم ماتت وتركت هذا الزوج وأخا عتق نصيب الزوج ولم يضمن شيئا ~~لأخيها لعدم الصنع منه ( وسعى العبد في قيمة نصيب المالك ) من العبد ~~لاحتباس ماليته عنده . PageV07P445 ( معه ) أي مع المضارب ( ألف بالنصف ~~فاشترى به أمة قيمتها ألف ) فوطئها ( فولدت ) ولدا ( مساويا ألفا فادعاه ) ~~حال كونه ( موسرا فبلغت قيمته ألفا وخمسمائة سعى للمالك بألف وربعه أو ~~أعتقه ) أي إن شاء المالك استسعى الغلام في ألف ومائتين وخمسين وإن شاء ~~أعتقه ( فإن قبض ) أي المالك ( الألف ) من الغلام ( ضمن المدعي نصف قيمتها ~~) أي الأمة وذلك لأن دعوة المضارب وقعت صحيحة ظاهرا لأنه يحمل على أنه ولده ~~من النكاح بأن زوجها البائع له ثم باعها منه وهي حبلى منه حملا لأمره على ~~الصلاح لكن لا تفيد هذه الدعوة لعدم الملك وهو شرط فيها إذ كل واحد من ~~الجارية وولدها مشغول برأس المال فلا يظهر الربح فيه لما عرف أن مال ~~المضاربة إذا صارت أجناسا مختلفة كل واحد منها لا يزيد على رأس المال لا ~~يظهر الربح عندنا لأن بعضها ليس بأولى به من البعض فحينئذ لم يكن للمضارب ~~نصيب في الأمة ولا في الولد وإنما الثابت له مجرد حق التصرف فلا تنفذ دعوته ~~فإذا زادت قيمته وصارت ألفا وخمسمائة ظهر الربح فملك المضارب منه نصف ~~الزيادة فنفذت دعوته لوجود شرطها وهو الملك بخلاف ما إذا أعتق الولد ثم ظهر ~~الربح حيث لا ينفذ إعتاقه السابق لأنه إنشاء فإذا بطل لعدم الملك لا ينفذ ~~بعده بحدوثه وأما الدعوة فإخبار فإذا رد في حق غيره فهو باق في حق نفسه ~~فإذا ملكه بعد ذلك نفذت دعوته كما إذا أخبر بحرية عبد لغيره يرد إخباره ~~فإذا ملكه بعد ذلك صار حرا PageV07P446 ( باب ضارب بلا إذن ) أي دفع ~~المضارب المال إلى غيره مضاربة بلا إذن المالك ( لم يضمن ) بالدفع ( ما لم ~~يعمل الثاني ) وإذا عمل ms1817 ضمن الدافع ربح الثاني أو لا وهو قولهما وظاهر ~~الرواية عنه . # ( وفي رواية ) لم يضمن ( ما لم يربح ) وهو رواية الحسن عنه لأنه يملك ~~الإبضاع فلا يضمن بالعمل ما لم يربح فإذا ربح فقد أثبت له شركة في المال ~~فيصير كخلط مالها بغيره فيجب الضمان وجه ظاهر الرواية أن الربح إنما يحصل ~~بالعمل فيقام سبب حصول الربح مقام حقيقة حصوله في صيرورة المال مضمونا به ~~وهذا إذا كانت المضاربة الثانية صحيحة فإن كانت فاسدة لا يضمن الأول وإن ~~عمل الثاني لأنه أجير فيه والأجير لا يستحق شيئا من الربح فلا تثبت الشركة ~~له بل له أجر مثله على المضارب الأول وللأول ما شرط له من الربح ( وإن أذن ~~) أي المالك ( فدفع بالثلث وتصرف الثاني وربح وقيل له ما رزق الله فبيننا ~~نصفان ) يعني بعدما دفع إليه رب المال المال مضاربة بالنصف وأذن له بأن ~~يدفعه إلى غيره فرفعه بالثلث وتصرف الثاني وربح فإن كان رب المال قال له ~~على إن ما رزق الله تعالى فبيننا نصفان ( فللمالك النصف وللأول السدس ~~وللثاني الثلث ) لأن دفع الأول إلى الثاني مضاربة صحيح حيث كان بإذن المالك ~~إلا أن المالك شرط لنفسه نصف جميع ما رزق الله وما رزق الله جميع الربح ~~فكان له نصف جميع الربح فلا يكون للمضارب الأول أن يوجب شيئا من ذلك لغيره ~~بل ما أوجبه للثاني وهو ثلث الربح ينصرف إلى PageV07P447 نصيبه خاصة فيبقى ~~له السدس ويطيب لهما ذلك لأن عمل الثاني وقع له كمن استأجر رجلا على خياطة ~~ثوب بدرهم فاستأجر الخياط من يخيطه بنصف درهم طاب للأول الفضل كذا هذا # S PageV07P448 قوله فإذا ربح فقد أثبت شركة له في المال فيصير كخلط مالها ~~بغيره فيجب الضمان ) ظاهره لزوم الضمان على المضارب الأول وقال في العناية ~~قوله ثم ذكر في الكتاب يعني القدوري يضمن الأول ولم يذكر الثاني قيل ~~اختيارا منه لقول من قال من المشايخ ينبغي أن لا يضمن الثاني عند أبي حنيفة ~~رحمه الله وعندهما يضمن ms1818 بناء على اختلافهم في مودع المودع ومنهم من يقول رب ~~المال بالخيار بين تضمين الأول والثاني في هذه المسألة بإجماع أصحابنا وهذا ~~القول هو المشهور من المذهب ثم إن ضمن الأول صحت المضاربة يعني بين الأول ~~والثاني والربح بينهما على ما شرطا لأنه ملكه بالضمان من وقت المخالفة ~~بالدفع وإن ضمن الثاني رجع على الأول بما ضمن وصحت المضاربة الثانية والربح ~~بينهما على ما شرطا لأن قرار الضمان على الأول ويطيب الربح للثاني ولا يطيب ~~للأول ا ه قلت ولا يطيب الربح للأول أيضا لو ضمن كما في شرح المجمع ا ه . # ( قوله وهذا ) يعني وجوب الضمان على الأول على ما قال أو عليهما بالربح ~~أو بالعمل على ما ذكرنا إذا كانت المضاربة الثانية صحيحة عدل به عن قول ~~الزيلعي وهذا إذا كانت المضاربتان صحيحتين وعن إطلاق قول الهداية وهذا إذا ~~كانت المضاربة صحيحة . # ا ه . # لأن صحة الثانية فرع عن صحة الأولى فلا تصح إلا إذا كانت الأولى صحيحة ~~فاشتراط صحة الثانية اشتراط لصحة الأولى ( قوله فإن دفع الثاني إلى الثالث ~~مضاربة ) المراد بالثاني المضارب الأول وبالثالث الثاني وسماهما ثانيا ~~PageV07P449 وثالثا بالنظر لرب المال ( قوله ويطيب لهما ذلك ) لأن عمل ~~الثاني وقع له ضمير التثنية للمضاربين والضمير في له يصح أن يرجع للمضارب ~~الأول لتشبيهه بمسألة الخياط ولكن بهذا التعليل لا يعلم صريحا ما به يطيب ~~نصيب الثاني فكان الأولى أن يقول كالزيلعي لأن عمل الثاني وقع عنهما ولم ~~يذكر وجه طيب ما للمالك لأنه نماء لملكه وهو ظاهر PageV07P450 ( ولو قيل ما ~~رزقك الله ) فهو بيننا نصفان ( فلكل ثلثه ) أي للمضارب الثاني الثلث ~~والثلثان بين المضارب الأول وبين المالك نصفان لأن المالك ما شرط لنفسه نصف ~~جميع الربح بل نصف ما يحصل للأول من الربح فاستحق الثاني جميع ما شرط له ~~وما وراء ذلك جميع ما حصل للمضارب الأول والمالك شرط لنفسه نصف ذلك ولذا ~~كان الباقي بينهما ( ولو قيل ما ربحت ) من شيء فبيني وبينك نصفان وقد دفع ms1819 ~~لي غيره بالنصف ( فللثاني نصف ولهما ) أي للأول والمالك ( نصف ) لأن الأول ~~شرط للثاني نصف الربح وهو مأذون فيه من جهة المالك فاستحقه والمالك شرط ~~لنفسه نصف ما ربح الأول ولم يربح الأول إلا النصف فكان بينهما ( ولو قيل ما ~~رزق الله فلي نصف أو قال ما فضل فبيني وبينك نصفان ) وقد دفع إلى آخر ~~مضاربة بالنصف ( فنصف للمالك ونصف للثاني ولا شيء للأول ) لأن المالك شرط ~~لنفسه نصف جميع الربح فانصرف شرط الأول النصف للثاني إلى نصيبه فيكون ~~للثاني بالشرط ولا شيء للأول لأنه جعل ما كان له للأول كمن استأجر أجيرا ~~ليخيط له ثوبا بدرهم فاستأجر الأجير من يخيطه له بدرهم فإنه لا يسلم للأول ~~شيئا حيث عقد على جميع حقه ( ولو شرط للثاني ثلثيه ) أي للمضارب الثاني ~~ثلثي الربح ( فللمالك و ) المضارب ( الثاني النصفان ويضمن ) المضارب ( ~~الأول للثاني السدس ) من الربح لأنه شرط للثاني شيئا هو مستحق للمالك وهو ~~السدس فلم ينفذ في حق المالك ووجب عليه الضمان بالتسمية لأنه التزم ~~PageV07P451 السلامة فإذا لم يسلم رجع عليه كمن استأجر رجلا ليخيط له ثوبا ~~بدرهم فاستأجر الأجير رجلا آخر ليخيطه بدرهم ونصف فإنه يضمن له زيادة الأجر # S( قوله ولو قيل ما رزقك الله فهو بيننا نصفان فلكل ثلثه ) إنما قال فلكل ~~ثلثه لأجل الاختصار والأنسب أن يقال فللثاني ثلثه وما بقي فلمن بقي منصفا ~~محافظة على لفظ التنصيف المشترط بينهما قوله ولا شيء للأول ) لأنه جعل ما ~~كان له للأول لعل صوابه للثاني PageV07P452 ( صح شرطه للمالك ثلثا ولعبده ) ~~أي عبد المالك ( ثلثا ليعمل معه ) أي مع المضارب ( ولنفسه ثلثا ) لأن ~~اشتراط العمل على العبد لا يمنع التخلية والتسليم لأن للعبد يدا معتبرة ~~خصوصا إذا كان مأذونا له واشتراط العمل إذن له ولهذا لا يلي المولى لأخذ ما ~~أودعه العبد وإن كان محجورا عليه وإذا لم يمنع التخلية لم يمنع الصحة ولا ~~كذلك اشتراط العمل على المالك لأنه يمنع التخلية فيمنع الصحة وإذا صحت كان ~~ثلث الربح للمضارب ms1820 لأن المشروط له هذا القدر والثلثان للمالك إن لم يكن على ~~العبد دين لأن ما شرط للعبد فلسيده وإن كان عليه دين فللغرماء # S( قوله صح شرطه للمالك ثلثا ولعبده أي عبد المالك ثلثا ليعمل ) عمل ~~العبد وليس شرطا للصحة إذ لو شرط له الثلث من غير اشتراط عمله صح ويكون ~~لمولاه لكن فائدة اشتراط عمله تظهر في أخذ غرمائه ما شرط له حينئذ وإلا ~~فليس لهم ذلك كما سنذكره ( قوله فإن كان عليه دين فللغرماء ) هذا إذا شرط ~~عمل العبد مع المضارب كما ذكر وإن لم يشترط عمله فهو للمولى ولو شرط الثلث ~~لعبد المضارب صح سواء اشترط عمله أو لم يشترط إن لم يكن عليه دين وإن كان ~~عليه دين فإن شرط عمله جاز وكان المشروط لغرمائه وإن لم يشترط عمله لا يجوز ~~ويكون ما شرط له لرب المال عند أبي حنيفة خلافا لهما بناء على ملك كسب ~~المديون كما في التبيين PageV07P453 ( تبطل ) أي المضاربة ( بموت أحدهما ) ~~أي المالك والمضارب لأنها توكيل وموت الوكيل أو الموكل يبطل الوكالة ( ~~ولحوق المالك ) بدار الحرب ( مرتدا ) وحكم القاضي به لأنه كالموت ( لا ) ~~لحوق ( المضارب ) بها لأن تصرفاته إنما توقفت بالنظر إلى ملكه ولا ملك له ~~في مال المضاربة وله عبارة صحيحة فلا توقف في ملك المالك فبقيت المضاربة ~~على حالها ( ولا تبطل بالدفع إلى المالك بضاعة أو مضاربة ) فإن قيل ينبغي ~~أن يكون الإبضاع للمالك مفسدا للعقد لأن الربح حينئذ يكون للمالك وقد اعتبر ~~في مفهومه الشركة في الربح وشرط كونه مشاعا بينهما قلنا العقد إذا صح ~~ابتداء باعتبار شيوع الربح بينهما لا يبطل بتخصيص أحدهما بالربح وعند زفر ~~يبطل # S PageV07P454 ( قوله تبطل بموت أحدهما ) قال قاضي خان سواء علم المضارب ~~بموت رب المال أو لم يعلم ا ه . # وفي البزازية وإن مات رب المال والمال نقد بطلت المضاربة في حق التصرف ~~وإن عرضا في حق المسافرة تبطل لا في حق التصرف فيملك بيعه بالعرض والنقد ~~ولو أتى مصرا واشترى شيئا ms1821 فمات رب المال وهو لا يعلم فأتى بالمبتاع مصرا ~~آخر فنفقه المضارب في مال نفسه وهو ضامن لما هلك به في الطريق فإن سلم ~~المتاع جاز بيعه لبقائها في حق البيع ولو خرج من ذلك المصر قبل موت رب ~~المال ثم مات لم يضمن ونفقته في سفره ا ه . # وقول البزازي فأتى بالمبتاع مصرا يعني غير مصر رب المال لما قال قبله ولو ~~أخرجه يعني بعد موت رب المال إلى مصر رب المال لا يضمن لأنه يجب عليه ~~تسليمه فيه ا ه . # ولما قال قاضي خان ولو خرج المضارب بعدما مات رب المال إلى مصر رب المال ~~لا يضمن استحسانا ا ه . # ( قوله ولحوق المالك بدار الحرب مرتدا وحكم القاضي به ) قال في العناية ~~إذا لم يعد مسلما أما إذا عاد مسلما قبل القضاء أو بعده كانت المضاربة كما ~~كانت أما قبل القضاء فلأنه بمنزلة الغيبة وهي لا توجب بطلان المضاربة وأما ~~بعده فلحق المضارب كما لو مات حقيقة ا ه . # والضمير في مات للمالك كما هو ظاهر ( قوله فإن قيل ينبغي أن يكون الإبضاع ~~للمالك مفسدا للعقد لأن الربح حينئذ يكون للمالك ) ليس المراد ما يوهمه ~~ظاهر العبارة من اختصاص المالك بالربح بل يقسم بينهما على ما شرطاه ~~PageV07P455 ( وينعزل ) أي المضارب ( بعزله ) أي بعزل المالك إياه ( إن علم ~~عزله ) لأنه وكيل من جهته فيشترط علمه بعزله كما مر في الوكالة ( وإذا علم ~~والمال عروض يبيعها ) ولا ينعزل عنه لأن له حقا في الربح ولا يظهر ذلك إلا ~~بالنقد فيثبت له حق البيع ليظهر ذلك ( ولا يتصرف في ثمنها ) لأن البيع بعد ~~العزل كان للضرورة ليظهر الربح ولا حاجة إليه بعد النقد ( ولا في نقد من ~~جنس رأس المال ) لأنه معزول في حقه ( ويبدل به خلافه ) أي إذا عزله والمال ~~نقود لكن من خلاف جنس رأس المال فليس له أن يبيعه بجنس رأس المال قياسا لأن ~~النقدين جنس واحد من حيث الثمنية وفي الاستحسان له ذلك لأن الواجب على ~~المضارب ms1822 أن يرد مثل رأس المال وإنما يتحقق ذلك برد جنسه فكان له بيعه ضرورة # S( قوله وإذا علم والمال عروض يبيعها ) أطلق البيع فشمل بيعه بالنقد ~~والنسيئة حتى لو نهاه عن البيع نسيئة لم يعمل نهيه كما في العناية ~~PageV07P456 ( افترقا ) أي المضارب والمالك ( وفي المال دين وربح لزمه ) أي ~~المضارب ( طلبه ) لأنه كالأجير والربح كالأجرة وقد سلم له ذلك فيجبر على ~~إتمام عمله كما في الإجارة المحضة ( كالدلال ) فإنه يعمل بالأجرة ( ~~والسمسار ) هو الذي تجلب إليه العروض والحيوانات ليبيعها بأجر من غير أن ~~يستأجر فهو أيضا يعمل بالأجرة ويجعل ذلك بمنزلة الإجارة الصحيحة بحكم ~~العادة فيجبران على طلب الثمن ( وبلا ربح لا ) أي إن لم يكن في المال ربح ~~لم يلزم المضارب طلبه لأنه وكيل محض ومتبرع ولا جبر على المتبرع ( ويوكل ) ~~أي المضارب ( المالك به ) أي بالطلب لأن حقوق العقد تتعلق بالعاقد والمالك ~~ليس بعاقد فلا يتمكن من الطلب إلا بتوكيله فيؤمر بالتوكيل لئلا يضيع حقه ( ~~كذا سائر الوكلاء ) أي كل وكيل بالبيع إذا امتنع عن التقاضي لا يجبر عليه ~~بل يجبر على أن يحيل صاحب المال ولا يضيع حقه # Sقوله من غير أن يستأجر ) قال الزيلعي وما يعطى له من غير شرط لا بأس به ~~لأنه عمل معه حسنة فجازاه خيرا وبذلك جرت العادة والحيلة في جواز استئجاره ~~للبيع والشراء استئجاره مدة للخدمة فيستعمله في البيع والشراء إلى آخرها ( ~~قوله كذا سائر الوكلاء ) شامل للمستبضع PageV07P457 ( الهالك من الربح ) ~~يعني أن ما هلك من مال المضاربة فهو من الربح دون رأس المال والهالك يصرف ~~إلى التبع لا الأصل كما يصرف الهالك في مال الزكاة إلى العفو لا النصاب ( ~~فإن زاد لم يضمن ) أي إن زاد الهالك على الربح لم يضمن المضارب لأنه أمين ~~فلا يكون ضمينا ( قسم الربح والعقد باق وهلك المال أو بعضه ترادا الربح ~~ليأخذ رأس ماله ) يعني اقتسما الربح والمضاربة بحالها ثم هلك المال أو بعضه ~~ترادا الربح ليأخذ المالك رأس ماله لأن الأصل أن القسمة ms1823 لا تصح حتى يستوفي ~~المالك رأس ماله لأن الربح زيادة على الأصل وهي لا تكون إلا بعد سلامة ~~الأصل فإذا هلك ما في يد المضارب أمانة ظهر أن ما أخذه من رأس المال فيضمن ~~المضارب ما أخذه لأنه أخذه لنفسه وما أخذه المالك محسوب من رأس المال ( ~~وإذا استوفى رأس المال فما فضل يقسم بينهما ) لأنه ربح ( وما نقص لم يضمن ) ~~المضارب لأنه أمين PageV07P458 ( وإن ) اقتسما الربح ، و ( فسخاها ) أي ~~المضاربة ( ثم عقدا ) عقدا آخر ( فهلك المال لم يترادا ) الربح الأول لأن ~~المضاربة الأولى قد انتهت والثانية عقد جديد فهلاك المال في العقد الثاني ~~لا يوجب انتقاض الأول كما لو دفع إليه مالا آخر PageV07P459 ( نفقة مضارب ~~في الحضر ) مبتدأ ( من ماله ) خبره ( كدوائه ) فإنه إذا مرض كان دواؤه من ~~ماله سواء كان في السفر أو الحضر لأنه لم يحتبس بمال المضاربة فلا يجب به ~~النفقة فيه بل هو ساكن بالسكنى الأصلي ووجوب النفقة على الغير بسبب ~~الاحتباس به فلم يوجد فكانت في ماله ( وفي السفر طعامه وشرابه وكسوته وأجرة ~~خادمه وغسل ثيابه والدهن إذا احتيج إليه وركوبه كراء أو شراء أو علفه من ~~مالها ) أي مال المضاربة فإنه إذا سافر صار محبوسا بالعمل للمضاربة فوجبت ~~النفقة في مالها لأجل الاحتباس به ( بالمعروف ) أي غير زائد على الحاجة ~~الأصلية ولا ناقص عنها ( وضمن الزائد ) على المعروف ( ورد الباقي ) من ~~الطعام وغيره ( بعد الإقامة إلى مالها ) أي مال المضاربة لتمام الحاجة ( ~~وما دون سفر يغدو إليه ولا يبيت بأهله كالسفر والأقل لا إن ربح ) المضارب ( ~~أخذ المالك ) من الربح ( قدر المنفق ) أي قدر ما أنفق المضارب ( من رأس ~~المال ) حتى يتم رأس ماله فإن فضل شيء قسم بينهما ( وإن ربح ) أي باع ~~المضارب متاع المضاربة مرابحة ( حسب نفقته ) أي ما أنفق على المتاع من أجرة ~~الحمل وأجرة القصار والحمال والسمسار لأن هذه الأشياء تزيد في القيمة ~~وتعارف التجار إلحاقها برأس المال في بيع المرابحة ( لا ) أي لا يحسب ( ~~نفقة نفسه ) في سفره ms1824 وتقلباته في المال لأنهم لم يتعارفوا ذلك ولا تزيد ~~أيضا في قيمة المتاع . # S PageV07P460 ( قوله وفي السفر . # . # . # إلخ ) هذا إذا سافر بمال المضاربة فقط ولو سافر بماله ومال المضاربة أو ~~خلطه بإذن رب المال أو سافر بمالين لرجلين أنفق بالحصة كما في شرح المجمع ( ~~قوله وأجرة خادمه ) كذا كل من يعين المضارب على العمل ويخدم دوابه فنفقته ~~في مالها إلا عبد رب المال ودوابه فإن نفقتهم في مال رب المال كما في ~~البزازية ( قوله وغسل ثيابه ) كذا أجرة الحمام والحلاق وقص الشارب كل ذلك ~~في مال المضاربة كما في البزازية ( قوله والدهن إذا احتيج إليه ) يعني كما ~~إذا كان ببلاد الحجاز كما في التبيين وكذا آلة الخضاب وأكل الفاكهة كعادة ~~التجار كما في البزازية قوله إن ربح المضارب أخذ المالك قدر المنفق ) يريد ~~به أن المالك يأخذ رأس ماله كاملا فتكون النفقة مصروفة إلى الربح خاصة وما ~~بقي بينهما على ما شرطاه كما في العناية PageV07P461 ( معه ) أي مع المضارب ~~( ألف بالنصف فاشترى به برا فباعه بألفين واشترى بهما ) أي بالألفين ( عبدا ~~) ولم ينقد الألفين ( فضاعا ) أي الألفان ( عنده ) أي المضارب ( غرم ) أي ~~المضارب ( خمسمائة والمالك الباقي ) وهو ألف وخمسمائة ( وربع العبد للمضارب ~~وباقيه ) وهو ثلاثة أرباعه ( لها ) أي للمضاربة ( ورأس المال ألفان ~~وخمسمائة ) لأن المال لما صار ألفين ظهر ربح في المال وهو ألف فكان بينهما ~~نصفين فنصيب المضارب منه خمسمائة فإذا اشترى بالألفين عبدا صار العبد ~~مشتركا بينهما فربعه للمضارب وثلاثة أرباعه للمالك ثم إذا ضاع الألفان قبل ~~النقد كان عليهما ضمان ثمن العبد على قدر ملكهما في العبد فربعه على ~~المضارب وخمسمائة وثلاثة أرباعه على المالك وهو ألف وخمسمائة فنصيب المضارب ~~خرج على المضاربة لأنه صار مضمونا عليه ومال المضاربة أمانة وبينهما تناف ~~ونصيب المالك على المضاربة لعدم ما ينافيها ( ورابح على ألفين فقط ) يعني ~~لا يبيع العبد مرابحة إلا على ألفين لأنه اشتراه بهما ( فلو بيع ) أي العبد ~~( بضعفهما ) وهو أربعة آلاف ( فحصتها ) أي حصة المضاربة ( ثلاثة ms1825 آلاف ) ~~فألفان وخمسمائة منها رأس المال ( والربح منها خمسمائة بينهما ) نصفان ( ~~شرى من المالك بألف عبدا شراه بنصفه رابح ) بنصفه لا بتمام الألف لأن بيعه ~~من المضارب كبيعه من نفسه لأنه وكيله وإن حكم بجوازه لتعلق حق المضارب به ~~فلا يجوز بناء المرابحة عليه لأنها مبنية على الأمانة والاحتراز عن ~~PageV07P462 شبهة الخيانة فتبتنى على ما اشتراه به المالك فيكون المضارب ~~كالوكيل له في بيعه ولو كان بالعكس يبيعه مرابحة بخمسمائة لأن البيع الجاري ~~بينهما كالمعدوم لما ذكر فتبتنى المرابحة على ما اشتراه به المضارب كأنه ~~اشتراه له وناوله إياه بلا بيع PageV07P463 ( شرى بألفها عبدا يعدل ألفين ~~فقتل رجلا خطأ ) فأمر بالدفع أو الفداء فإن دفعا العبد انتهت المضاربة لأن ~~العبد بالدفع زال عن ملكهما بلا بدل وإن فديا خرج العبد عن المضاربة أما ~~حصة المضارب فلأن ملكه فيه تقرر بالفداء فصار كالقسمة وأما حصة المالك فلأن ~~العبد بالجناية صار كالزائل عن ملكمهما إذ الموجب الأصلي هو الدفع وبالفداء ~~صار كأنهما اشترياه ثم الفداء عليهما بالأرباع ( فربع الفداء عليه ) أي ~~المضارب ( وباقيه ) وهو ثلاثة الأرباع ( على المالك ) لأن الفداء مئنة ~~الملك فيتقدر بقدره وقد كان الملك بينهما أرباعا لأن المال إذا صار عينا ~~واحدا ظهر الربح وهو ألف بينهما وألف للمالك برأس ماله ( وإذا فديا صار ~~العبد لهما وخرج عنها ) أي المضاربة ( فيخدم المضارب يوما والمالك ثلاثة ~~أيام ) بقدر حقهما PageV07P464 ( شرى عبدا بألفها وهلك الألف قبل نقده دفع ~~المالك ثمنه ثم وثم ) أي كلما هلك الألف دفع المالك ألفا إلى ما لا يتناهى ~~( وجميع ما دفع رأس ماله ) فرق بين هذا وبين الوكيل بشراء عبد بعينه بألف ~~دفع إليه فاشترى فهلك الألف قبل أن ينقده للبائع فإن له أن يرجع على الموكل ~~مرة فقط بأن المال في يد المضارب أمانة لما مر والاستيفاء إنما يكون بقبض ~~مضمون فلو حمل قبضه على الاستيفاء صار ضامنا وهو ينافي الأمانة فحمل قبضه ~~ثانيا على جهة الأمانة لا الاستيفاء فإذا هلك كان الهلاك على المالك ms1826 بخلاف ~~الوكيل لإمكان جعله مستوفيا لأن الضمان لا ينافي الوكالة فإن الغاصب إذا ~~توكل ببيع المغصوب جاز حتى إذا هلك في يده بعدما صار وكيلا ضمن فإذا اشترى ~~العبد بألف وجب للبائع على الوكيل الثمن ووجب للوكيل على الموكل مثله فإذا ~~استوفى حقه من الموكل حمل قبضه على جهة الاستيفاء لا الأمانة فإذا استوفاه ~~مرة لم يبق الحق أصلا فإذا هلك المقبوض كان الهلاك عليه لا محالة . ~~PageV07P465 ( معه ألفان فقال دفعت ألفا وربحت ألفا وقال المالك دفعت ~~الألفين أو ادعى المضارب العموم أو قال ما عينت لي تجارة والمالك ادعى ~~الخصوص ) يعني في الصورتين الأخيرتين ( فالقول للمضارب ) أما في الأولى ~~فلأن حاصل اختلافهما في مقدار المقبوض والقابض أحق بمعرفة مقداره لاستصحابه ~~المال وفي مثله القول للقابض ضمينا كان أو أمينا وأيهما برهن على ما ادعى ~~من الفضل قبل لأن رب المال يدعي فضلا في رأس ماله والمضارب فضلا في الربح ~~والبينات للإثبات وأما في الأخيرتين فلأن الأصل فيهما العموم والقول لمن ~~يتمسك بالأصل ( ولو ادعى كل نوعا فللمالك ) أي القول له لاتفاقهما على ~~الخصوص فاعتبار قول من يستفاد الإذن من جهته أولى والبينة للمضارب لاحتياجه ~~إلى نفي الضمان ( كما لو قال من معه ألف هو مضاربة زيد وقد ربح وقال زيد ~~بضاعة ) حيث يصدق زيد مع اليمين لأنه ينكر دعوى الربح أو دعوى تقويم عمل ~~المضارب ( أو ) كما قال من معه ألف هو ( قرض وقال زيد بضاعة أو وديعة ) حيث ~~يصدق زيد مع اليمين لأنه ينكر دعوى التملك ( ولو وقتا وقتا ) بأن قال رب ~~المال دفعت إليك في رمضان وقال المضارب دفعت في شوال ( فصاحب ) الوقت ( ~~الأخير أولى ) لأن الآخر ينسخ الأول PageV07P466 ( كتاب الشركة ) لا يخفى ~~وجه المناسبة بين الكتابين ( هي ) اختلاط شيء بشيء ومنه الشرك بالتحريك ~~حبالة الصائد لأن فيه اختلاط بعض حبله بالبعض ثم أطلقت على العقد مجازا ~~لكونه سببا لها ثم صارت حقيقة عرفية وهي ( إما شركة ملك وهي أن يملكا عينا ~~بإرث أو شراء أو اتهاب ms1827 أو استيلاء ) على مال حربي ( أو اختلاط ماليهما بلا ~~صنع ) من أحدهما ( أو خلطهما حتى تعذر التمييز ) كالحنطة بالحنطة والشعير ~~بالشعير ونحو ذلك أو تعسر كالحنطة بالشعير ونحو ذلك ( وكل أجنبي في مال ~~صاحبه ) حتى لا يجوز له التصرف فيه إلا بإذنه كما للأجانب ( فيصح له بيع ~~حظه ) أي نصيبه من المال ( ولو من غير شريكه بلا إذنه ) يعني يجوز بيع أحد ~~الشريكين نصيبه من المال من شريكه ومن غيره بلا إذن شريكه ( إلا في صورة ~~الخلط والاختلاط ) فإنه لا يجوز إلا بإذنه والفرق أن خلط الجنس بالجنس بصفة ~~التعدي سبب لزوال الملك عن المخلوط إلى الخالط وإذا حصل بغير تعد حصل سبب ~~الزوال من وجه دون وجه فاعتبر نصيب كل منهم زائلا عن الشريك في حق البيع من ~~غير الشريك فلا يجوز إلا برضا الشريك غير زائل في حق البيع من الشريك عملا ~~بالشبهين وهذا أولى من عكسه لأن التصرف مع الشريك أسرع نفاذا من التصرف مع ~~الأجنبي بدليل جواز تمليك معتق البعض للشريك لا الأجنبي وكذا إجارة المشاع ~~من الشريك جائزة ( وإما شركة عقد ) عطف على قوله وإما شركة ملك # S PageV07P467 كتاب الشركة ( قوله إلا في صورة الخلط ) يعني الحاصل منهما ~~معا يشير إليه قوله والفرق . # . # . # إلخ وكان ينبغي التصريح بما إذا انفرد أحدهما بالخلط ليحسن الفرق بين ما ~~يقتضي الشركة ولا يقتضي تملك مال الآخر بالخلط الحاصل منهما بخلاف الحاصل ~~من أحدهما ( قوله بدليل جواز تمليك معتق البعض للشريك ) يعني به التضمين ~~إذا أعتق حصته موسرا PageV07P468 ( وركنها الإيجاب ) بأن يقول أحدهما ~~شاركتك في كذا أو في عامة التجارات ( والقبول ) بأن يقول لآخر قبلت فإنها ~~عقد من العقود الشرعية فلا بد لها من ركن كسائرها ( وشرطها كون المعقود ~~عليه ) أي التصرف الذي عقد الشركة عليه ( قابلا للوكالة ) ليقع ما يحصله كل ~~منهما مشتركا بينهما فيحصل لنفسه بالأصالة ولشريكه بالوكالة ولا يمكنه ذلك ~~فيما لا يقبل التوكيل كالاحتطاب ونحوه من المباحات لأن التوكيل لا يصح فيه ~~بل ما يكتسبه ms1828 يكون له خاصة ( وعدم ما يقطعها ) أي الشركة ( كشرط دراهم ~~مسماة من الربح لأحدهما ) فإنه يقطع الشركة في الربح لاحتمال أن لا يبقى ~~بعد هذه الدراهم المسماة ربح يشتركان فيه # Sقوله وكل منهما ) الميم الثانية زائدة من الناسخ PageV07P469 ( وهي ) أي ~~شركة العقد ( ثلاثة ) الأول ( شركة بالأموال و ) الثاني ( شركة بالأعمال ~~وتسمى ) هذه الشركة اصطلاحا ( شركة الصنائع ، و ) شركة ( التقبل ، و ) شركة ~~( الأبدان ) ووجه التسمية ظاهر . # ( و ) الثالث ( شركة الوجوه ) قال في الهداية ثم هي على أربعة أوجه أي ~~شركة العقود على أربعة أوجه مفاوضة وعنان وشركة الصنائع وشركة الوجوه وتبعه ~~صاحب الكافي وقال في غاية البيان هذا التقسيم فيه نظر لأنه يوهم أن شركة ~~الصنائع وشركة الوجوه مغايرتان للمفاوضة والأولى في التقسيم ما ذكره ~~الشيخان أبو جعفر الطحاوي وأبو الحسن الكرخي في مختصريهما بقولهما الشركة ~~على ثلاثة أوجه شركة بالأموال وشركة بالأعمال وشركة بالوجوه وكل واحدة على ~~وجهين مفاوضة وعنان . # وفي الهداية إشارة إلى هذا حيث قال في بيان شركة الوجوه وأنها تصح مفاوضة ~~لأنه يمكن تحقيق الكفالة والوكالة في الأبدان وإذا أطلقت تكون عنانا فلما ~~عثرت على هذا اخترته وبينته على طبق غاية البيان وقلت ( وكل منها إما ~~مفاوضة ) هي بمعنى المساواة سمي هذا العقد بها لاشتراط المساواة فيه من ~~جميع الوجوه كما سيأتي ( أو عنان ) مأخوذ من قولهم عن أي عرض سمي هذا العقد ~~به لما قال ابن السكيت كأنه عن لهما شيء فاشتركا فيه أو من عنان الفرس كما ~~ذهب إليه الكسائي والأصمعي لأن كلا منهما جعل عنان التصرف في بعض المال إلى ~~صاحبه . # S( قوله أو عنان ) بفتح العين كما في شرح المجمع PageV07P470 ( أما ~~المفاوضة في الشركة بالأموال فبأن تضمنت وكالة ) أي يكون كل منهما وكيلا ~~للآخر ليتحقق المقصود وهو الشركة في المشترى لأنه لا يقدر أن يدخله في ملك ~~صاحبه إلا بالوكالة منه لعدم ولايته عليه لا يقال قد مر أن الوكالة ~~بالمجهول لا تجوز فوجب أن لا تصح هذه الشركة لتضمنها الوكالة بمجهول الجنس ms1829 ~~كما إذا وكله بشراء ثوب ونحوه لأنا نقول الوكالة بالمجهول لا تجوز قصدا ~~وتجوز ضمنا كما مر في المضاربة ( وكفالة ) بأن يكون كل منهما كفيلا للآخر ~~ليتحقق المساواة بينهما وطلب كل منهما فيما باشره أحدهما لا يقال قد مر أن ~~الكفالة لا تصح إلا بقبول المكفول له في المجلس فكيف جازت هنا مع جهالته ~~لأنا نقول قد مر أيضا أن الفتوى على صحتها ولو سلم فذلك في الكفيل القصدي ~~وهاهنا ضمني كالوكالة ( وتساويا ) أي الشريكان ( مالا ) يعني مالا تصح به ~~الشركة كما سنبين بخلاف العروض والعقار حيث لا يضرها التفاضل فيهما ( ~~وتصرفا ) بأن يقدر أحدهما على جميع ما يقدر عليه الآخر من التصرفات وإلا ~~فات معنى المساواة ( فلا تصح ) تفريع على قوله وكفالة ( بين عبدين وصبيين ~~ومكاتبين ) فإنهم ليسوا بأهل الكفالة ( ولا بين حر ومملوك وصبي وبالغ ومسلم ~~وذمي ) تفريع على قوله تصرفا فإن الحر البالغ يستقبل بالتصرف والكفالة ~~والعبد لا يملك شيئا منهما إلا بإذن مولاه والصبي لا يملك الكفالة وإن أذن ~~له المولى ويملك التصرف بإذنه والكافر إذا اشترى خمرا أو خنزيرا لا ~~PageV07P471 يقدر المسلم أن يبيعه ومن شرطها أن يقدر على بيع ما اشتراه ~~شريكه لكونه وكيلا له في البيع والشراء وكذا المسلم لا يقدر على شرائهما ~~كما يقدر الكافر عليه ولم يقل ودينا كما في سائر الكتب لاندراج ما يفيد تحت ~~قوله وتصرفا كما ذكرنا فهو مغن عنه . PageV07P472 ( ولا بد ) في انعقاد ~~شركة المفاوضة ( من ذكر لفظ المفاوضة أو بيان معناه ) أي معنى ذلك لأن أكثر ~~الناس لا يعرفون جميع شرائطها فيجعل التصريح بالمفاوضة قائما مقام ذلك كله ~~وإن بينا جميع ما يقتضي المفاوضة صحت إذ العبرة للمعنى لا اللفظ ( فمشرى كل ~~لهما ) أي إذا ذكر اللفظ أو بين المعنى يكون ما اشتراه كل واحد منهما ~~مشتركا بينهما ؛ لأن مقتضى المفاوضة المساواة ( إلا طعام أهله ) والإدام ( ~~وكسوتهم ) أي كسوة أهله وكسوته فإنها تكون له خاصة استحسانا والقياس أن ~~تكون على الشركة ؛ لأنها من عقود التجارة فكانت ms1830 من جنس ما يتناوله عقد ~~الشركة ، وجه الاستحسان أنها مستثناة من مقتضى المفاوضة إذ كل منهما حين ~~شارك صاحبه كان عالما بحاجته إلى ذلك في مدة المفاوضة ومعلوم أن كلا منهما ~~لم يقصد بالمفاوضة أن تكون نفقته ونفقة عياله على شريكه وأنه لا يتمكن من ~~تحصيل حاجته إلا بالشراء فصار كل منهما مستثنيا لهذا القدر من تصرفه مما هو ~~مقتضى المفاوضة والاستثناء المعلوم بدلالة الحال كالاستثناء المشروط ، ~~وللبائع أن يطالب بثمن الطعام والكسوة أيهما شاء المشتري بالأصالة وصاحبه ~~بالكفالة ويرجع الكفيل على المشتري إن أدى من مال الشركة بقدر حصته لأن ~~الثمن كان عليه خاصة وقد قضى من مال الشركة ( وكل دين لزم أحدهما بما تصح ~~فيه الشركة ) وسيأتي بيانه وهو احتراز عن لزوم دين بما لا تصح فيه الشركة ~~كالجناية والصلح عن دم عمد والنكاح والخلع والنفقة ( PageV07P473 كالشراء ~~والبيع والاستئجار أو كفالة ) بمال ( بأمر ) أي أمر المكفول عنه ( ضمنه ) ~~أي ذلك الدين ( الآخر ) وإنما ضمن فيها تحقيقا للمساواة ( وبلا أمر لا ) أي ~~لا يضمن شريكه لأنها تبرع محض كالكفالة بالنفس وإذا كانت بأمر كانت مفاوضة ~~كما سيأتي . # Sقوله وكل دين لزم أحدهما بما تصح فيه الشركة ) أي يجوز أن يقع مشتركا ~~وإن لم توجد الشركة فيه يطالب به كل منهما ( قوله كالشراء . # . # . # إلخ ) وهو الموعود به PageV07P474 ( وأما العنان في الشركة بالأموال ) ~~عطف على قوله أما المفاوضة ( فهي شركة في كل تجارة أو نوع منها ) كالثوب ~~والطعام ونحوهما ( وتتضمن الوكالة ) ليتحقق المقصود بالشركة وهو التصرف في ~~مال الغير ( فقط ) أي دون الكفالة لأنها تثبت في المفاوضة ضرورة المساواة ~~التي يقتضيها اللفظ وهذا اللفظ لا ينبئ عنه كما مر ( وتصح ببعض المال ) لأن ~~الحاجة ماسة إليه والمساواة ليست شرطا فيه فوجب القول بصحته ( ومع فضل مال ~~أحدهما ) لعدم اشتراط التساوي فيه ( وتساوي ماليهما لا الربح وبالعكس ) أي ~~تساوي الربح لا المالين لقوله صلى الله عليه وسلم { الربح على ما شرطا } ~~والوضعية على قدر المالين مطلقا بلا فضل بخلاف شرط كل الربح ms1831 لأحدهما لخروج ~~العقد به عن الشركة ( و ) تصح أيضا ( بكون أحدهما ) أي أحد المالين ( دراهم ~~والآخر دنانير ) أو من أحدهما دراهم بيض ومن الآخر سود ( وبلا خلط ) وقال ~~زفر والشافعي لا يصح بدونه لأن الربح فرع المال ولا يتصور وقوع الفرع على ~~الشركة إلا بثبوت الشركة في الأصل ولا اشتراك بلا خلط ولنا أن الشركة عقد ~~توكيل من الطرفين ليشتري كل منهما بماله على أن يكون المشترى بينهما وهذا ~~لا يفتقر إلى الخلط والربح يستحق بالعقد كما يستحق بالمال ولهذا يسمى العقد ~~شركة وهذه الشركة مستندة إلى العقد حتى جاز شركة الوجوه والتقبل فإذا ~~استندت إلى العقد لم يشترط فيها المساواة والاتحاد والخلط ( وكل يطالب بثمن ~~مشريه لا الآخر ) لما مر أنه PageV07P475 يتضمن الوكالة لا الكفالة والوكيل ~~هو الأصل في الحقوق ( ثم يرجع على شريكه بحصته منه ) أي من الثمن ( إن أداه ~~من ماله ) لا من مال الشركة لأنه وكيل من جهته في حصته فإذا أدى من مال ~~نفسه رجع عليه # Sقوله وتتضمن الوكالة ) أي إذا لم ينص على المفاوضة والكفالة بل على ~~الوكالة فقط أو صرح بكونها عنانا لم تتضمن الكفالة ( قوله وتساوي ماليهما ~~لا الربح وبالعكس ) أي تساوي الربح لا المالين ليس على إطلاقه لما قال قاضي ~~خان لا يشترط المساواة في الربح عند علمائنا الثلاثة فإن شرط المساواة في ~~الربح أو شرط لأحدهما فضل ربح إن شرط العمل عليهما كان الربح بينهما على ما ~~شرطا عملا جميعا أو عمل أحدهما دون الآخر وإن شرطا العمل على المشروط له ~~وفضل الربح جاز أيضا وإن شرط العمل على أقلهما ربحا لا يجوز ا ه . # وكذا في العناية وقال فيها لو شرط العمل على أحدهما وشرط الربح بينهما ~~على قدر رأس مالهما جاز ويكون مال الذي لا عمل عليه بضاعة عند العامل له ~~ربحه وعليه وضيعته ( قوله ثم يرجع على شريكه بحصته منه ) أي من الثمن يعني ~~إذا صدقه أما لو اختلفا بأن ادعى شراء عبد للشركة وهلك فعليه البينة ms1832 لأنه ~~يدعي حق الرجوع وذاك منكر فالقول له كما في التبيين PageV07P476 ( ولا ~~يصحان ) أي المفاوضة والعنان في الشركة بالأموال ( إلا بالنقدين ) أي ~~الدراهم والدنانير ( والفلوس النافقة ) أي الرائجة ( والتبر ) وهو ذهب غير ~~مضروب ( والنقرة ) وهي فضة غير مضروبة ( إن تعامل الناس بهما ) أي بالتبر ~~والنقرة الصحيح أن عقد الشركة على الفلوس النافقة يجوز اتفاقا لكونها ثمنا ~~باصطلاح الناس وأما التبر فقد جعل في شركة الأصل . # وفي الجامع الصغير بمنزلة العروض فلا يصلحان لرأس مال الشركة والمضاربة ~~وجعله في صرف الأصل كالأثمان والأول ظاهر المذهب قالوا المعتبر فيه العرف ~~ففي كل بلدة جرى التعامل بالمبايعة بالتبر فهو كالنقود لا يتعين بالعقود ~~وتصح الشركة به ونزل التعامل باستعماله ثمنا بمنزلة الضرب المخصوص وفي كل ~~بلدة لم يجر التعامل به فهو كالعروض يتعين في العقود ولا يصح به الشركة كذا ~~في الكافي ( و ) لا يصحان إلا بما ذكر و ( بالعروض ) لكن ( بعد بيع كل ) من ~~المشركين ( نصف عرضه بنصف عرض الآخر ) يعني لو باع كل منهما نصف ماله من ~~العرض بنصف مال الآخر منه صارا شريكين في الثمن شركة ملك حتى لا يجوز ~~لأحدهما أن يتصرف في نصيب الآخر ثم بالعقد صارت شركة عقد حتى جاز لكل منهما ~~أن يتصرف في نصيب صاحبه وهذه حيلة لمن أراد الشركة في العروض # S PageV07P477 ( قوله فلا يصلحان لرأس مال الشركة ) كان ينبغي إفراد ~~الضمير لرجوعه للتبر ولعله ثناه لملاحظة النقرة منه ( قوله وبالعرض بعد بيع ~~كل نصف عرضه بنصف عرض الآخر . # . # . # إلخ ) أي تصح هذه الشركة وهي شركة عقد في المختار تبعا للقدوري واختاره ~~شيخ الإسلام وصاحب الذخيرة والمزني من أصحاب الشافعي رحمهم الله تعالى ومال ~~شمس الأئمة وصاحب الهداية إلى أنه لا يجوز عقد الشركة ولا يخفى ضعفه كذا في ~~البرهان ا ه . # وحمل بعضهم ما ذكر هنا على ما إذا تساوى قيمة العرضين وأما إذا تفاوتت ~~فيبيع صاحب الأقل بقدر ما يثبتان به الشركة وهذا الحمل غير محتاج إليه فعلم ~~أن قوله بعد بيع ms1833 كل نصف عرضه بنصف عرض الآخر وقع اتفاقا أو قصدا ليكون ~~شاملا للمفاوضة والعنان وقوله عرضه بنصف عرض الآخر وقع اتفاقا لأنه لو باعه ~~بالدراهم ثم عقد الشركة في العرض الذي باعه جاز أيضا كما في التبيين ~~PageV07P478 ( وإن ملك أحد المفاوضين ) بإرث أو هبة ( ما تصح فيه الشركة ) ~~كما مر آنفا ( وقبض ) عطف على ملك ( صارت ) المفاوضة ( عنانا ) لزوال ~~المساواة المعتبرة في المفاوضة . # Sقوله وإن ملك أحد المفاوضين ) قال في شرح القدوري والمجمع ودرر البحار ~~ومواهب الرحمن وإذا ملك ما تصح به الشركة صارت عنانا ( قوله وقبض ) لم ~~يذكره أولئك لأن المبطل للمفاوضة زيادة مال أحدهما فزيادة القبض غير مرضية ~~مع الملك لإبهامها اشتراط القبض في النقد الموروث وقد حصل ملكه بمجرد موت ~~المورث والموهوب لا يملك بدون قبض فكان الملك كافيا لانقلاب المفاوضة عنانا ~~لزيادة مال أحدهما وبسطناه برسالة PageV07P479 ( هلاك ماليهما أو مال ~~أحدهما قبل الشراء يبطلها ) لأنها من العقود الجائزة فشرط لدوامه ما شرط ~~لابتدائه وهذا ظاهر في هلاك المالين وكذا إذا هلك أحدهما لأنه لم يرض بشركة ~~صاحبه في ماله إلا ليشركه في ماله فإذا فات ذلك لم يكن راضيا بشركته فيبطل ~~العقد لعدم الفائدة ( وهو ) أي الهلاك ( على صاحبه ) أي صاحب المال ( قبل ~~الخلط هلك في يده أو يد الآخر ) أما إذا هلك في يده فظاهر وأما إذا هلك في ~~يد الآخر فلكونه أمانة عنده ( وبعده ) أي بعد الخلط يهلك ( عليهما ) لأنه ~~لا يتميز فيهلك من المالين ( فإن هلك مال أحدهما بعد شراء الآخر بماله ~~فمشريه لهما ) على ما شرطا لأن الملك حين وقع وقع مشتركا بينهما لقيام ~~الشركة وقت الشراء فلا يتغير الحكم بهلاك مال الآخر والشركة شركة عقد حتى ~~إن أيهما باعه جاز بيعه لأن الشركة قد تمت في المشترى فلا تنتقض بهلاك ~~المال بعد تمامها ( ورجع على الآخر بحصته من ثمنه ) لأنه اشترى نصفه ~~بوكالته ونقد الثمن من مال نفسه فيصح رجوعه كما مر ( وإن هلك قبله ) أي قبل ~~شراء الآخر ( فإن وكله ms1834 حين الشركة صريحا فمشريه لهما ) على ما شرطا في رأس ~~المال لا الربح مثلا إن كان رأس المال بينهما أثلاثا فالمشترى يكون أثلاثا ~~وإن كان أنصافا فكذلك لأن الشركة إن بطلت فالوكالة المصرح بها قائمة فكان ~~مشتركا بحكم الوكالة وتكون شركة ملك حتى لا يملك أحدهما أن يتصرف في نصيب ~~الآخر ( وإلا ) أي وإن لم يوكله صريحا ( فلا ) أي لا يكون المشترى ~~PageV07P480 لهما بل للمشتري خاصة لأن الوقوع على الشركة حكم وكالة تثبت في ~~ضمن الشركة وقد بطلت الشركة بهلاك مال أحدهما فيبطل ما في ضمنها من الوكالة ~~. # S( قوله والمشترى شركة عقد ) هذا قول محمد وقال الحسن شركة ملك فلا يتصرف ~~في حصة صاحبه PageV07P481 ( ولكل من هذين الشريكين ) أي المفاوضين وشريكي ~~العنان ( أن يبضع ) لأنه معتاد في عقد الشركة ( ويودع ) لأنه من عادة ~~التجار ( ويضارب ) أي يدفع المال مضاربة لأنها دون الشركة فيجوز أن تتضمنها ~~بخلاف الشركة لأن الشيء لا يتضمن مثله ( ويوكل ) من يتصرف فيه بيعا وشراء ~~لأنه من عادة التجار ( والمال في يده ) أي يد كل من الشريكين ( أمانة ) حتى ~~إذا هلك لم يضمنه بلا تعد # S( قوله لكل من هذين الشريكين أن يبضع . # . # . # إلخ ) كذا له أن يستأجر ويستقرض وليس لأحد شريكي العنان أن يرهن ويرتهن ~~بخلاف المفاوضين كما في شرح المجمع وليس للشريك عنانا والمضارب والمستبضع ~~تحليف من حلفه الشريك ورب المال ثانيا وليس لأحد شريكي العنان أن يكاتب ~~عبده من تجارتهما ولا أن يزوج أمته منها ولا يعتق على مال وإقراره بأمة في ~~يده لم يجز في نصيب شريكه وإقالة أحدهما بيع الآخر جائزة ورد بيعه على ~~الآخر بعيب بغير قضاء وحطه من الثمن بعيب جائز عليهما وإن حط بغير علمه جاز ~~في حصته خاصة وإقراره بعيب فيما باعه جائز عليهما كما في قاضي خان ( قوله ~~ويوكل ) قال في البدائع فإن أخرج الآخر الوكيل ببيع أو شراء أو إجارة خرج ~~وإن كان وكيلا في تقاضي ما داينه ليس للآخر إخراجه PageV07P482 ( وأما ~~المفاوضة في شركة ms1835 الصنائع فبأن يشترك صانعان متساويان فيما يجب فيه ~~المساواة في المفاوضة المذكورة ) وهي المفاوضة في الشركة بالأموال بأن ~~يكونا من أهل الكفالة وأن يشترطا أن يكون ما رزق الله تعالى بينهما نصفين ~~وأن يتلفظا بلفظ المفاوضة وقد مر بيانه ( سوى المال ) لاختصاص المساواة فيه ~~بالمفاوضة السابقة ( كصباغين أو خياط وصباغ ) إشارة إلى أن اتحاد الصنعة ~~والمكان ليس بشرط في شركة الصنائع ( ويتقبلا العمل ) عطف على يشرك ( لأجر ~~بينهما ) أي ليكون كل ما يحصله أحدهما من الأجر مشتركا بينهما كما هو حكم ~~المفاوضة ( وتضمنت وكالة ) لاعتبارها في جميع أنواع الشركة ( وكفالة ) ~~تحقيقا لمعنى المفاوضة ( وصحت وإن ) وصلية ( شرطا العمل نصفين والمال ~~أثلاثا استحسانا ) وفي القياس لا تصح لأن الضمان على قدر العمل فالزيادة ~~عليه ربح ما لم يضمن فلم يجز العقد لإفضائه إليه فصار كشركة الوجوه وجه ~~الاستحسان أن ما يأخذه لا يأخذه ربحا لأن الربح يحرم عند اتحاد الجنس وقد ~~اختلف لأن رأس المال عمل والربح مال فكان بدل العمل والعمل يتقوم بالتقويم ~~فيتقدر بقدر ما قوم به فلا يحرم بخلاف شركة الوجوه لما سيجيء إن شاء الله ~~تعالى ( ولزم كلا عمل قبله أحدهما ويطالب الآخر ) أي كل منهما ( ويبرأ ~~الدافع بدفعه إليه والكسب بينهما ) نصفين ( وإن عمل أحدهما ) قياسا ~~واستحسانا لأن هذا مقتضى المفاوضة المتضمنة للكفالة # S PageV07P483 ( قوله بأن يكونان من أهل الكفالة وأن يشترطا أن يكون ما ~~رزق الله بينهما نصفين وأن يتلفظا بلفظ المفاوضة ) أقول اشتراط المناصفة ~~ليس قيدا وكذا ذكر المفاوضة مع ذكر ما تضمنته بل ذكر أحدهما قوله ويبرأ ~~الدافع بدفعه إليه ) أي يبرأ المستأجر بدفعه الأجرة إلى الذي لم يستعمله ~~والكسب بينهما وإن عمل أحدهما أي ولم يشترطا التفاضل كما تقدم PageV07P484 ~~( وأما العنان في شركة الصنائع فبأن يشترك صانعان بلا تساو بينهما فيما ذكر ~~وتضمنت وكالة ) فقط ( وتثبت به الأحكام المذكورة استحسانا ) والقياس أن لا ~~تثبت لأن الشركة وقعت مطلقة عن قيد الكفالة والأحكام المذكورة من موجباتها ~~وجه الاستحسان أن هذه الشركة مقتضية لوجوب ms1836 العمل في ذمة كل منهما ولهذا ~~يستحق الأجر بسبب نفاذ تقبله عليه فجرى مجرى المفاوضة في ضمان العمل ~~واقتضاء البدل حتى قالوا إذا أقر أحدهما بدين من ثمن صابون أو أشنان مستهلك ~~لم يصدق على صاحبه ويلزمه خاصة لأن التنصيص على المفاوضة لم يوجد ونفاذ ~~الإقرار يوجب التصريح بها PageV07P485 ( وأما المفاوضة في شركة الوجوه ) ~~سميت به إذ لا يشتري بالنسيئة إلا من له وجاهة عند الناس ( فبأن يشترك ~~متساويان فيما ذكر بلا مال ليشتريا ) متعلق بقوله يشترك ( بوجوههما ويبيعا ~~وتضمنت وكالة ) لما مر أن التصرف على الغير لا يجوز إلا بوكالة أو ولاية ~~ولا ولاية فتعين الأولى ( وكفالة ) تحقيقا لمعنى المفاوضة PageV07P486 ( ~~وأما العنان فيها ) أي في شركة الوجوه ( فبأن لا يعتبر التساوي فيها ) أي ~~في الأمور المذكورة في المفاوضة ( وتضمنت وكالة فقط ) لما مر ( وإن شرطا ) ~~أي الشريكان شركة الوجوه ( مناصفة المشرى أو مثالثته فالربح كذلك وشرط ~~الفضل باطل ) لأن الربح لا يستحق إلا بالعمل كالمضارب أو بالمال كرب المال ~~أو بالضمان كالأستاذ كالذي يتقبل العمل من الناس فيلقيه على التلميذ بأقل ~~مما أخذ فيطيب له الفضل بالضمان ولا يستحق بغيرها ألا يرى أن من قال لغيره ~~: تصرف في مالك على أن لي بعض ربحه لا يستحق شيئا لعدم هذه المعاني . ~~PageV07P487 ( فصل ) في الشركة الفاسدة ( لا شركة في الاحتطاب والاحتشاش ~~والاصطياد وسائر المباحات ) لأن الشركة تتضمن التوكيل وهو إثبات ولاية ~~التصرف فيما هو ثابت للموكل وهذا المعنى لا يتصور هنا لأن الموكل لا يملكه ~~فلا يملك إقامة الغير مقامه ( وما حصل أحدهما فله ) لأنه أثر عمله ( وما ~~حصلاه معا فلهما ) لأنه أثر عملهما ( نصفين ) تحقيقا للمساواة ( وما حصل ~~أحدهما بإعانة الآخر فله ) أي للمحصل لأنه أصل في العمل ( وللآخر أجر مثله ~~بالغا ما بلغ عند محمد ولا يزاد على نصف ثمنه عند أبي يوسف ) كما هو حكم ~~الإجارة الفاسدة على خلاف بينهما ( ولا في الاستيفاء ) بأن كان لأحدهما بغل ~~وللآخر راوية واستسقى أحدهما والكسب للعامل لكونه عاملا ( وعليه أجر المثل ms1837 ~~للآخر ) لأنه أجيره إجارة فاسدة # Sفصل ( قوله والكسب لعامل فيه نوع استدراك PageV07P488 ( الربح في الشركة ~~الفاسدة على قدر المال وإن شرط الفضل ) لأن الأصل أن الربح تابع للمال ~~كالريع ولم يعدل عبنه إلا عند صحة التسمية ولم تصح فيبطل شرط التفاضل لأن ~~استحقاقه بالعقد فيكون فيه تقرير الفساد وهو واجب الدفع # S( قوله كالريع ) أي كما أن الريع تابع للبذر في المزارعة ، والريع ~~النماء والزيادة كذا في المجمل قاله الأتقاني PageV07P489 ( وتبطل ) أي ~~الشركة مطلقا ( بموت أحدهما ولو حكما ) بأن يرتد ويلحق بدار الحرب ويحكم به ~~القاضي لأن الوكالة لازمة للشركة والموت يبطل الوكالة ومبطل اللازم مبطل ~~للملزوم . PageV07P490 ( لا يزكي أحدهما مال الآخر بلا إذنه ) أي ليس لأحد ~~الشريكين أن يؤدي زكاة مال الآخر بلا إذنه لأنه ليس من جنس التجارة ( فإن ~~أذن كل لصاحبه فأديا ولاء ) أي بالتعاقب ( ضمن الثاني وإن جهل بأداء الأول ~~) لأنه أتى بغير المأمور به لأنه إسقاط الفرض عنه ولم يسقط فصار مخالفا ~~فيضمنه علم أو لم يعلم لأنه صار معزولا بأداء الموكل حكما لفوات المحل وذا ~~لا يختلف بالعلم والجهل كالوكيل ببيع العبد إذا أعتقه الموكل ينعزل علم به ~~أو لا ( وإن أديا معا ) أي أدى كل واحد بغيبة صاحبه واتفق أداؤهما في زمان ~~واحد ولا يعلم التقدم والتأخر ( ضمن كل قسط الآخر ) ويتقاصان فإن كان مال ~~أحدهما أكثر يرجع بالزيادة . # S PageV07P491 ( قوله فإن أذن كل لصاحبه فأديا ولاء أي بالتعاقب . # . # . # إلخ ) هذا عند أبي حنيفة وقالا إن علم يضمن وإلا فلا كذا أشار في كتاب ~~الزكاة . # وفي الزيادات لا يضمن علم بأداء شريكه أو لم يعلم وهو الصحيح عندهما وعلى ~~هذا الخلاف الوكيل بأداء الزكاة أو الكفارات كما في التبيين ولو قضى أحدهما ~~دينا من مال الشركة ثم قضاه الآخر ثانيا ولم يعلم أن الأول قضاه لم يضمن ~~بغير خلاف وهذه حجة أبي يوسف في مسألة الزكاة كذا في المناقب وأقول قد يفرق ~~بأن الشريك وكالته باقية لبقاء الشركة فلا ضمان عليه لعدم عزله ms1838 بأداء الأول ~~وأما الزكاة فأداؤها بعد أداء الآمر أداء معزول ما لا يملكه لعزله بفعل ~~الآمر . # وقال الزيلعي : المأمور بقضاء الدين لا يضمن بقضائه بغير علم بعد قضاء ~~الآمر لأنه لم يخالف لأنه جعل المقبوض مضمونا على القابض لأن الديون تقضى ~~بأمثالها فأمكنه الرجوع على القابض بعد الهلاك . # ا ه . PageV07P492 ( شرى مفاوض أمة بإذن شريكه ليطأها فهي له مجانا ) ~~يعني إذا أذن أحد المفاوضين لصاحبه بشراء أمة ليطأها فاشتراها المأمور وأدى ~~الثمن من مال الشركة فهي له بغير شيء أي لا يغرم لشريكه شيئا عند أبي حنيفة ~~وعندهما يرجع عليه بنصف الثمن لأن الشراء وقع للمأمور خاصة فكان الثمن ~~واجبا عليه وقد أداه من مال الشركة فيرجع عليه بنصف الثمن كما في ثمن ~~الطعام والكسوة وله أن الجارية تدخل في ملكهما جريا على مقتضى الشركة ثم ~~الإذن يتضمن هبة نصيبه لأن الوطء لا يحل إلا بالملك فصار كما إذا اشترياها ~~ثم قال أحدهما للآخر اقبضها لك كان هبة وهبة المشاع فيما لا يقسم جائزة ~~بخلاف طعام الأهل وكسوتهم لأن ذلك مستثنى عن الشركة للضرورة كما مر بيانه ~~ولا ضرورة في مسألتنا ( وأخذ البائع بثمنها أيا شاء ) المشتري بالأصالة ~~وصاحبه بالكفالة كما مر في الطعام والكسوة # S( قوله أي لا يغرم شريكه شيئا ) ينبغي أن يقال لشريكه لكون الضمير في ~~يغرم للمأمور تأمل PageV07P493 ( كتاب المزارعة ) ( هي ) لغة مفاعلة من ~~الزرع وشرعا ( عقد على الزرع ببعض الخارج ولا تصح عند أبي حنيفة ) لحديث ~~رافع بن خديج أنه صلى الله عليه وسلم { نهى عن المخابرة } وهي مزارعة الأرض ~~على الثلث أو الربع من الخيبر وهو الأكار لمعالجته الخبار وهي الأرض الرخوة ~~ولأنها استئجار الأرض ببعض ما يخرج من عمله فكان في معنى قفيز الطحان كما ~~مر في الإجارة ( وتصح عندهما ) لأنه صلى الله عليه وسلم دفع نخيل خيبر إلى ~~أهلها معاملة وأرضها مزارعة على نصف ما يخرج من تمر وزرع وبه عمل الصحابة ~~والتابعون والصالحون إلى يومنا هذا وبمثله يترك خبر الواحد والقياس ms1839 ولهذا ~~قالوا ( وبه يفتى وركنها الإيجاب والقبول ) كسائر العقود ( وشرطها ) ثمانية ~~أمور الأول ( أهلية العاقدين ) إذ لا صحة لعقد ما بدونها . # ( و ) الثاني ( صلاحية الأرض للزارعة ) ليحصل المقصود . # ( و ) الثالث ( بيان مدة متعارفة ) بأن يقول إلى سنة أو سنتين مثلا لأن ~~العقد يرد على منفعة الأرض إن كان البذر من قبل العامل أو على منفعة العامل ~~إن كان البذر من قبل صاحب الأرض والمنفعة لا يعرف مقدارها إلا ببيان المدة ~~فكانت المدة معيارا للمنفعة فيجب أن تكون المدة مما يتمكن فيها من المزارعة ~~حتى إذا بين مدة لا يتمكن فيها منها فسدت لعدم حصول المقصود وكذا إذا بين ~~مدة لا يعيش أحدهما إلى مثلها عادة كذا في الذخيرة . # ( و ) الرابع بيان ( رب البذر ) أي من كان البذر من قبله لأن المعقود ~~عليه يختلف PageV07P494 باختلافه فإن البذر إن كان من قبل العامل فالمعقود ~~عليه منفعة الأرض وإن كان من قبل صاحب الأرض فهو منفعة العامل ولا بد من ~~بيان المعقود عليه لأن جهالته تفضي إلى النزاع . # ( و ) الخامس بيان ( جنسه ) أي جنس البذر إذ لا بد من بيان جنس الأجرة ~~وهو لا يعلم إلا ببيان جنس البذر . # ( و ) السادس بيان ( حظ الآخر ) أي بيان من لا بذر من قبله لأنه يستحقه ~~عوضا بالشرط فلا بد أن يعلم إذ ما لا يعلم لا يستحق شرطا بالعقد . # ( و ) السابع ( التخلية بين صاحب الأرض والعامل ) حتى إذا شرط في العقد ~~ما يزول به التخلية وهو عمل صاحب الأرض مع العامل فسد ( و ) الثامن ( ~~الشركة في الخارج ) عند حصوله لأنه ينعقد إجارة ابتداء ويتم شركة انتهاء ~~وكل شرط يؤدي إلى قطع الشركة في الخارج يكون مفسدا للعقد . # S PageV07P495 كتاب المزارعة ( قوله وتصح عندهما لأنه صلى الله عليه وسلم ~~دفع نخيل خيبر إلى أهلها معاملة ) قال الزيلعي والجواب من الإمام عنه أن ~~معاملة النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر كان خراج مقاسمة بطريق المن ~~والصلح والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ms1840 يبين لهم المدة ولو ~~كانت مزارعة لبينها ا ه . # وفرع الإمام رحمه الله هذه المسائل في المزارعة على قول من جوزها لعلمه ~~أن الناس لا يأخذون بقوله كذا في الخلاصة قوله وبيان مدة متعارفة ) قال ~~قاضي خان وشروط جوازها ستة منها بيان الوقت فإن دفع أرضه مزارعة ولم يذكر ~~الوقت قال في الكتاب لا تصح المزارعة وقال مشايخ بلخي لا يشترط بيان المدة ~~وتكون المزارعة على أول السنة يعني على أول زرع يكون في تلك السنة ثم قال ~~والفتوى على بيان الوقت على جواب الكتاب ا ه . # وفي الخلاصة وبيان المدة سنة أو سنتين شرط في المزارعة وفي المعاملة تصح ~~من غير بيان المدة استحسانا ويقع على أول ثمرة تخرج في تلك السنة . # وفي النوازل عن محمد بن سلمة رحمه الله المزارعة من غير بيان المدة جائز ~~أيضا ويقع على سنة واحدة يعني على زرع واحد وبه أخذ الفقيه أبو الليث وقال ~~إنما شرط أهل الكوفة بيان الوقت لأن وقت المزارعة عندهم متفاوت ابتداؤها ~~وانتهاؤها مجهول ووقت المعاملة معلوم فأجازوا المعاملة ويقع على أول السنة ~~ولم يجيزوا المزارعة أما في بلادنا وقت المزارعة معلوم فيجوز ا ه . # وفي البزازية وعن PageV07P496 محمد رحمه الله جوازها بلا بيان المدة ويقع ~~على أول زرع يخرج زرعا واحدا وبه أخذ الفقيه وعليه الفتوى وإنما شرط محمد ~~بيان المدة في الكوفة ونحوها لأن وقتها متفاوت عندهم وابتداؤها وانتهاؤها ~~مجهول عندهم ووقت المساقاة معلوم ا ه فقد تعارض ما عليه الفتوى ( قوله ~~والرابع بيان رب البذر ) قال في البزازية وعن أئمة بلخي أنه إن كان عرف ~~ظاهر في تلك النواحي أن البذر على من يكون لا يشترط البيان ا ه . # وذكر مثله قاضي خان عن الفقيه أبي بكر البلخي لكن إن كان العرف مستمرا ~~وإن كان مشتركا لا تصح المزارعة وهذا إذا لم يذكرا لفظا يدل عليه فإن ذكرا ~~بأن قال صاحب الأرض دفعت إليك الأرض لتزرعها لي أو قال استأجرتك لتعمل فيها ~~بنصف الخارج يكون ms1841 بيانا أن البذر من قبل صاحب الأرض وإن قال لتزرعها لنفسك ~~كان بيانا أن البذر من قبل العامل ا ه . # ( قوله والخامس بيان جنسه ) قال قاضي خان ولا يشترط بيان مقدار البذر لأن ~~ذلك يصير معلوما بأعلام الأرض فإن لم يبينا جنس البذر إن كان البذر من قبل ~~صاحب الأرض ، وإن كان البذر من قبل العامل ولم يبينا جنسه كانت المزارعة ~~فاسدة إلا إذا فوض الآمر إلى العامل على وجه العموم فإن لم يفوض وزرع تنقلب ~~جائزة ( قوله والسادس بيان حظ الآخر أي بيان من لا بذر من قبله ) لعله بيان ~~حظ من لا بذر من قبله ( قوله والثامن الشركة في الخارج ) فيما قدم من بيان ~~حظ الآخر غنية عن هذا PageV07P497 ( وإنما تصح ) عندهما ( إذا كان الأرض ~~والبذر لواحد والبقر والعمل للآخر ) لأن صاحب الأرض استأجر العامل للعمل ~~والبقر آلة للعمل فجاز شرطه عليه كما لو استأجر خياطا ليخيط بإبرة نفسه ( ~~أو الأرض لواحد والباقي للآخر ) لأن رب البذر استأجر الأرض بجزء معلوم من ~~الخارج ولو استأجرها بأجر معلوم من الدراهم والدنانير صح فكذا إذا استأجرها ~~بذلك ( أو العمل لواحد والباقي للآخر ) لأن صاحب الأرض استأجر العامل ليعمل ~~بآلة المستأجر فتصح كما لو استأجر خياطا ليخيط بإبرة رب الثوب . # ( و ) إنما تصح أيضا ( إذا كان نفقة الزرع عليهما بقدر حقهما كأجر الحصاد ~~والرفاع والدوس والتذرية ) لأن الغرم بالغنم حتى لو شرطت لأحدهما فسد العقد ~~لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه نفع لأحد المتعاقدين ( فتفسد إن كانت الأرض ~~والبقر لواحد والبذر والعمل للآخر ) لأن رب البذر استأجر الأرض والبقر ~~واستئجار البقر بجزء من الخارج مقصودا لا يصح لأن منفعة البقر ليست من جنس ~~منفعة الأرض فإن منفعتها قوة في طبعها يحصل بها الخارج ومنفعة البقر صلاحية ~~يقام بها العمل فلعدم المجانسة لا يمكن جعل البقر تابعا لمنفعة الأرض ولا ~~يجوز استحقاق منفعة الأرض مقصودا بالمزارعة كما لو كان البقر مشروطا على ~~أحدهما فقط بخلاف جانب العمل لأن البقر آلة العمل فجعلت ms1842 تابعة لمنفعة ~~العامل ( أو كان البذر لأحدهما والباقي للآخر ) لأن الشرع لم يرد به ( أو ~~كان البذر والبقر لواحد PageV07P498 والباقي ) وهو الأرض والعمل ( للآخر ) ~~لأن كل واحد من البذر والبقر لما لم يصح عند الانفراد لم يصح عند الاجتماع ~~( أو شرطا لأحدهما قفزانا مسماة ) فإنه أيضا مفسد لاحتمال أن لا تخرج الأرض ~~إلا هذه القفزان فيكون هذا الشرط قاطعا للشركة ( أو شرطا ) لأحدهما ( ما ~~يخرج من موضع معين أو ما على الماذيانات ) وهي أوسع من السواقي ( والسواقي ~~) جمع ساقية وهي أكبر من الجدول وأصغر من النهر فإنه أيضا مفسد لاحتمال أن ~~لا يخرج إلا من ذلك الموضع فيكون الشرط قاطعا للشركة ( أو ) شرطا ( كون ~~نفقته على العامل ) لما مر أنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه نفع لأحد ~~المتعاقدين ( أو ) شرطا ( رفع رب البذر بذره أو رفع الخراج الموظف وتنصيف ~~الباقي ) حيث تفسد في الصورتين لاحتمال أن لا يحصل إلا ذلك القدر وأما إذا ~~كان خراج مقاسمة نحو الثلث أو الربع فيجوز كما لو شرطا رفع العشر وقسمة ~~الباقي والأرض عشرية أو شرط رب البذر عشر الخارج لنفسه أو للآخر والباقي ~~بينهما لأنه مشاع فلا يؤدي إلى قطع الشركة . # S PageV07P499 ( قوله وإنما تصح أيضا إذا كان نفقة الزرع عليهما بقدر ~~حقهما ) قال في البرهان فإن شرطت على العامل فسدت في ظاهر الرواية ويجيزها ~~أبو يوسف إذا شرطت على المزارع في رواية أصحاب الأمالي عنه لأنه متعارف ~~وصار كشرط حذو النعل على البائع واختاره مشايخ بلخي قال شمس الأئمة السرخسي ~~في المبسوط وهذا هو الصحيح في ديارنا ا ه . # وقال في الخلاصة عن النوازل كان محمد بن سلمة ونصير بن يحيى يجيزان ~~المزارعة بشرط الحصاد ولا أعرف أحدا في زمانهما خالفهما في ذلك قال الفقيه ~~أبو الليث رحمه الله وبه نأخذ ا ه قوله لأن الشرع لم يرد به ) قال في ~~البرهان ولأن صاحب البذر يصير مستأجر الأرض فلا بد من التخلية بينه وبينها ~~وهي ههنا في يد العامل لا في يد ms1843 صاحب البذور وعن أبي يوسف أنه يجوز للعامل ~~ا ه ( قوله فتفسد إن كان الأرض والبقر لواحد ) هو ظاهر الرواية وعن أبي ~~يوسف جوازها والفتوى على ظاهر الرواية كما في البزازية ومن الصور الفاسدة ~~ما لو كان البذر منهما والأرض لأحدهما وكان العمل مشروطا على غير ذي الأرض ~~كما في البرهان وذكر الزيلعي وجها آخر وهو أن يكون البقر من واحد والباقي ~~من آخر قالوا هو فاسد PageV07P500 ( أو ) شرطا ( كون التبن لأحدهما والحب ~~للآخر ) حيث تفسد لأنه يقطع الشركة في الحب وهو المقصود ( أو ) شرطا ( ~~تنصيف الحب والتبن لغير رب البذر ) حيث تفسد لأنه شرط مخالف لمقتضى العقد ~~وهو يؤدي إلى قطع الشركة إذ ربما يصيبه آفة فلا ينعقد الحب فلا يخرج إلا ~~التبن ( ولو شرطا الحب نصفين ولم يتعرضا للتبن أو شرطا الحب نصفين وجعلاه ) ~~أي التبن ( لرب البذر صحت ) أما الأولى فلأنهما شرطا الشركة فيما هو ~~المقصود والسكوت عن التبع لا يوجب فساد العقد في الأصل وأما الثانية فلأنه ~~شرط موافق لحكم العقد لأنه نماء ملكه والفرع يملك بملك الأصل وإنما يستحقه ~~الآخر بالتسمية فإذا فسدت كان النماء كله لرب البذر ( وللآخر أجر عمله أو ~~أجر مثل أرضه ) يعني إن كان البذر من صاحب الأرض فللعامل أجر مثله وإن كان ~~من قبل العامل فلصاحب الأرض أجر مثل أرضه ( فلو كان رب البذر صاحب الأرض ~~فللعامل أجر مثله لا يزاد على المسمى ) لأنه رضي بسقوط الزيادة . # ( و ) لو كان رب البذر ( العامل فلصاحب الأرض أجر مثل أرضه ) لاستيفائه ~~منافع الأرض بعقد فاسد فيجب عليه قيمتها إذ لا مثل لها ( وإذا صحت فالمشروط ~~) أي الواجب هو المشروط لصحة الالتزام ( ولا شيء للعامل إن لم تخرج ) أي ~~الأرض شيئا لأنه يستحقه شركة ولا شركة في غير الخارج ( ويجبر العامل إن أبى ~~لا رب البذر ) يعني إذا عقدت المزارعة فامتنع من العمل رب البذر فله ذلك ~~لأنه لا يتوصل إلى الوفاء بالعقد إلا PageV08P001 بإتلاف البذر وفيه ضرر ~~يلزمه فلا يجبر عليه كما ms1844 لو استأجر أجيرا ليهدم داره . # وفي الكفاية هذا ( قبل إلقائه ) وبعده يجبر وإن امتنع العامل أجبره ~~الحاكم على العمل لأن الوفاء به ممكن بلا ضرر يلحقه فلزم العقد كما في سائر ~~الإجارات إلا إذا كان له عذر تفسخ به الإجارة كالمرض فيفسخ به المزارعة ( ~~ولو أبى رب البذر والأرض له وقد كرب العامل فلا شيء له ) في عمل الكراب ( ~~قضاء ) لأن عمله إنما يتقوم بالعقد والعقد قوم العمل بجزء من الخارج ولا ~~خارج بعده ( ويسترضى ديانة ) يعني إن ما ذكر جواب في القضاء وأما فيما بينه ~~وبين ربه فيلزمه أن يعطي العامل أجر مثل عمله لأنه إنما اشتغل بإقامة هذه ~~الأعمال ليحصل له نصيبه من الخارج فإذا أخذ الأرض منه فقد غره والتغرير ~~مدفوع فيفتى بأن يطلب رضاه # S PageV08P002 ( قوله ولو شرطا الحب نصفين ولم يتعرضا للتبن . # . # . # إلخ ) قال في البزازية ويكون التبن لصاحب البذر فيما إذا سكتا عنه وتجوز ~~المزارعة في ظاهر الرواية وعن الثاني وإليه رجع محمد أن المزارعة لا تجوز ~~ومشايخ بلخي أن التبن بينهما ( قوله فلو كان رب البذر صاحب الأرض فللعامل ~~أجر مثله لا يزاد على المسمى ) كذا لو كان العامل رب البذر فلصاحب الأرض ~~أجر مثلها لا يزاد على المسمى عندهما وأوجبها محمد بالغة ما بلغت ويطيب ~~الخارج كله لرب البذر إن كانت الأرض له لأنه نماء بذره وخراج أرضه وإن لم ~~تكن الأرض لصاحب البذر تصدق بما زاد على البذر والمؤن كذا في البرهان قوله ~~فيفتى بأن يطلب رضاه ) قال الزيلعي وذلك بأن يوفيه أجر مثله PageV08P003 ( ~~وتبطل ) أي المزارعة ( بموت أحدهما ) أي العاقدين كما في الإجارة ( فلو ~~دفعها ثلاث سنين فلما نبت في الأولى ومات صاحب الأرض قبل إدراكه ترك ) أي ~~الزرع ( في يد المزارع إلى إدراكه وقسم على الشرط وبطلت ) أي المزارعة ( في ~~) السنتين ( الأخريين ) لأن في إبقاء العقد في السنة الأولى مراعاة حق ~~المزارع والورثة وفي القطع إبطالا لحق العامل أصلا فكان الإبقاء أولى وأما ~~في الأخريين فلا حاجة إلى الإبقاء ms1845 إذ لم يثبت الحق للمزارع في شيء بعد ~~فعملنا بالقياس ( مضت المدة قبل إدراكه فعلى المزارع أجر مثل نصيبه من ~~الأرض حتى يدرك ) الزرع لأنه استوفى منفعة بعض الأرض لتربية حصته فيها إلى ~~وقت الإدراك . # ( ونفقته ) أي نفقة الزرع كأجر السقي والمحافظة والحصاد والرفاع والدوس ~~والتذرية ( عليهما ) بقدر حقوقهما حتى يدرك كنفقة العبد المشترك العاجز عن ~~الكسب . # ( وفي موت أحدهما قبله ) أي قبل إدراك الزرع ( ترك ) أي الزرع في مكانه ( ~~إلى إدراكه ولا شيء على المزارع ) لأنا أبقينا عقد الإجارة هاهنا استحسانا ~~لبقاء مدة الإجارة فأمكن استمرار العامل أو وارثه على ما كان عليه من العمل ~~أما في الأول فلا يمكن الإبقاء لانقضاء المدة ( أنفق أحدهما ) على الزرع ( ~~بلا أمر صاحبه أو أمر قاض فهو متطوع في الإنفاق ) لأن كل واحد منهما غير ~~مجبور على الإنفاق فصار كالدار المشتركة بينهما إذا استرمت فأنفق أحدهما في ~~مرمتها بلا أمر كان متطوعا # S PageV08P004 ( قوله ونفقته أي نفقة الزرع . # . # . # إلخ ) . # أعاده ليعلم الحكم بعد انقضاء المدة ( قوله والرفاع ) بالفتح والكسر لغة ~~هو أن يرفع الزرع إلى البيدر ( قوله فأمكن استمرار العامل ) أي لو مات ~~صاحبه أو وارثه أي لو مات العامل فوارثه يعمل مكانه PageV08P005 ( وتفسخ ) ~~أي المزارعة ( بدين محوج إلى بيعها ) أي بيع الأرض كما في الإجارة وليس ~~للعامل أن يطالبه بما كرب الأرض وحفر الأنهار وسوى المسناة بشيء إذ لا يجوز ~~أن يطالبه بالمسمى وهو الخارج لأنه معدوم ولا بأجر المثل لأنه إنما يجب عند ~~فساد العقد ولم يفسد ( ولو نبت ) أي الزرع ( لم تبع ) أي الأرض ( قبل ~~استحصاده ) أي الزرع لأن في البيع إبطال حق المزارع والتأخير أولى من ~~الإبطال ويخرجه القاضي إن حبسه لأنه جزاء الظلم وهو لم يظلم لأنه ممنوع عن ~~بيع الأرض فلم يكن ظالما # S( قوله وتفسخ بدين يحوج إلى بيعها ) أي بيع أرض يعني إذا لم يزرعها لما ~~سيذكر ولا بد لصحة الفسخ من القضاء أو الرضا على رواية الزيادات وعلى رواية ~~لا يشترط شيء منها ms1846 كما في البزازية . # وفي الخلاصة عن الأصل السفر والمرض من قبل المزارع عذر ولو كان المزارع ~~سارقا يخاف على الزرع والثمر منه فهذا عذر ا ه PageV08P006 ( كتاب المساقاة ~~) ( هي ) لغة مفاعلة من السقي وشرعا ( دفع الشجر إلى من يصلحه بجزء من ثمره ~~وهي كالمزارعة ) في أنها باطلة عند أبي حنيفة خلافا لهما وأن الفتوى على ~~صحتها ( وشروطها كشروطها الممكنة هاهنا كأهلية العاقدين وبيان نصيب العامل ~~والتخلية بين الأشجار والعامل والشركة في الخارج ) وما عداها من الشروط ~~المذكورة فيها لا يجري هاهنا ( فتصح بلا ذكر المدة ) والقياس أن لا تصح ~~لأنها إجارة معنى كالمزارعة وتصح استحسانا ( وتقع على أول ثمر يخرج ) إذ ~~لإدراك الثمر وقت معين قلما يتفاوت ( وتفسد إن لم يخرج ) أي في هذه السنة ~~لعدم تناول العقد غير هذه السنة فكأنهما نصا على ذلك ذكره تاج الشريعة ( ~~إلا إذا دفع ) استثناء من قوله فتصح بلا ذكر المدة ( غراسا في أرض لم تبلغ ~~) أي تلك الغراس ( الثمر على أن يصلحها فما خرج كان بينهما نصفين حيث تفسد ~~إن لم يذكر سنين معلومة ) ذكره قاضي خان ( أو دفع أصول رطبة في أرض مساقاة ~~ولم يسم الوقت فإنها تفسد ) لأن أصول الرطبة كالغراس ( بخلاف رطبة لبقائها ~~غاية ) كستة أشهر مثلا ( حيث يجوز وتقع على أول جزة ) أي قطع ( يكون ) أي ~~يحصل ذلك الأول لا ما بعده ( دفع رطبة انتهى جزازها على أن يقوم عليها حتى ~~يخرج بذرها ويكون ) أي البذر ( بينهما نصفين جاز بلا ذكر الوقت ) استحسانا ~~لأن لإدراك البذر وقتا معلوما عند المزارعين والبذر إنما يحصل بعمل العامل ~~فاشتراط المناصفة فيه يكون صحيحا ( والرطبة لصاحبها ) إذ لا أثر ~~PageV08P007 فيه لعمل العامل ( ولو شرطا تنصيفها فسدت ) لاشتراط الشركة ~~فيما هو حاصل قبلها # Sكتاب المساقاة ( قوله هي لغة من السقي . # . # . # إلخ ) مفهومها اللغوي هو الشرعي وتسمى المعاملة بلغة أهل المدينة ( قوله ~~وهي كالمزارعة ) في البطلان عند أبي حنيفة وبه أخذ زفر خلافا لهما وهو قول ~~ابن أبي ليلى ( قوله وشروطها كشروطها ) كذا ركنها ms1847 كركنها وقال الزيلعي ~~وشروطها عندهما شروط المزارعة في جميع ما ذكرنا إلا في أربعة أشياء لا يجبر ~~إذا امتنع وإذا انقضت المدة يترك بلا أجر ويعمل بلا أجر وفي المزارعة بأجر ~~وإذا استحق النخيل يرجع العامل بأجر مثله والمزارع بقيمة الزرع والرابع لا ~~يشترط بيان المدة هنا استحسانا PageV08P008 ( ذكر مدة لا يخرج الثمر فيها ) ~~بأن دفع الأرض ليغرس فيها الكرم سنة أو سنتين ببعض الخارج فإنه يعلم قطعا ~~أن الكرم لا يخرج الثمر فيها ( يفسدها ) لأن المقصود بالمساقاة الشركة في ~~الخارج وهذا الشرط يمنع المقصود فيكون مفسدا للعقد . # ( و ) ذكر ( مدة قد يخرج ) الثمر فيها ( وقد لا ) أي لا يخرج ( لا ) أي ~~لا يفسدها لعدم العلم بفوات المقصود بل هو متوهم في كل مزارعة ومساقاة بأن ~~يصطلم الزرع أو الثمر آفة سماوية ( فلو خرج ) أي الثمر ( في وقت سمي فعلى ~~الشرط ) لصحة العقد ( وإلا ) أي وإن لم يخرج فيه بلا تأخر عنه ( فسد العقد ~~) إذ تبين أنهما سميا مدة لا يخرج الثمار فيها ولو علم ذلك ابتداء كان ~~العقد فاسدا فكذا إذا تبين انتهاء وإذا فسد ( فللعامل أجر المثل ) كما في ~~المزارعة # S( قوله فلو خرج أي الثمر في وقت سمي فعلى الشرط ) هذا إذا كان الخارج ~~يرغب فيه وإن لم يرغب بمثله في المعاملة لا يجوز كذا في البزازية ( قوله ~~وإلا أي وإن لم تخرج فيه بل تأخر عنه فسد ) قال الزيلعي وإذا لم تخرج شيئا ~~أصلا فلا شيء له ا ه . # وقال في البزازية وإن لم تخرج شيئا في تلك المدة إن أخرجت بعد تلك المدة ~~في السنة فسدت وإن لم تخرج في ذلك العام وبعده حدثت لها جازت المعاملة ~~PageV08P009 ( تصح ) أي مساقاة ( في الكرم والشجر والبقول وأصول الباذنجان ~~والنخل ولو ) وصلية ( فيه ثمر إن لم يدرك ) حتى لو كان مدركا لم يصح العقد ~~إذ لا يكون حينئذ لعمل العامل أثر ( كالمزارعة ) وعند الشافعي لا تجوز ~~المساقاة إلا في النخيل والكروم ( دفع أرضا سنين معلومة على أن يغرسها ms1848 ~~أشجارا وتكون هي ) أي الأشجار ( والأرض بينهما نصفين فسدت ) لاشتراطهما ~~الشركة فيما كان حاصلا قبل الشركة لا بعمله وهو الأرض ( فإن غرسها ) أي ~~العامل الأرض ( غراسا من عنده فأخرجت ثمرا كان الكل لصاحب الأرض وللغارس ~~عليه قيمة غراسه وأجر مثل عمله ) لأن صاحب الأرض استأجر العامل ليجعل أرضه ~~بستانا بآلات نفسه على أن يكون أجره نصف البستان الذي يظهر بعمله والآلة له ~~فيكون في معنى قفيز الطحان المنهي عنه فيكون فاسدا ثم الغراس ملك للغارس ~~وقد تعذر ردها عليه لاتصالها بالأرض فتجب قيمتها وأجر مثل عمله لأنه لا ~~يدخل في قيمة الغراس لتقومها بنفسها . # S( قوله حتى لو كان مدركا لم يصح العقد ) قال في البزازية تناهى الزرع ~~فدفع معه الأرض مزارعة بالنصف ليحفظ لا يجوز وفي الأشجار إذا دفعها معاملة ~~في هذه الحالة إن كانت الثمرة بحال لو لم تحفظ تضع إلى وقت الإدراك تجوز ~~وإن كان لا يحتاج فيه إلى عمل سوى الحفظ والحفظ زيادة في الثمار إن بحال لو ~~لم تحفظ لا تذهب الثمرة إلى وقت الإدراك لا يجوز ا ه PageV08P010 ( تبطل ) ~~أي المساقاة ( بموت أحدهما ومضي مدتها والثمر نيء ) بكسر النون هذا قيد ~~لصورتي الموت ومضي المدة وإنما بطلت لأن صاحب الأرض استأجر العامل ببعض ~~الخارج ولو استأجره بدراهم بطلت الإجارة بموت أحدهما فكذا إذا استأجره ببعض ~~الخارج ( فلو مات صاحب الأرض فللعامل القيام عليه حتى يدرك الثمر وإن ) ~~وصلية ( كرهه ورثة صاحب الأرض ) لأن في انتقاض العقد بموته إضرارا بالعامل ~~وإبطالا لما كان مستحقا بالعقد وهو ترك الثمار في الأشجار إلى وقت الإدراك ~~وإذا انتقض العقد تكلف الجزاز قبل الإدراك وفيه ضرر عليه وإذا جاز نقض ~~الإجارة لدفع الضرر فلأن يجوز إبقاؤها لدفعه كان أولى ( وإن مات العامل ~~فلورثته القيام عليه وإن كرهه صاحب الأرض ) لأنهم قائمون مقامه وفيه نظر ~~للجانبين ( وإن ماتا فالخيار ) في القيام عليه أو تركه ( إلى ورثة العامل ) ~~لقيامهم مقامه وقد كان له في حياته هذا الخيار بعد موت صاحب الأرض ms1849 فكذا ~~يكون لورثته بعد موته ( وإن لم يمت أحدهما بل انقضى مدتها ) أي مدة ~~المساقاة ( فالخيار للعامل ) إن شاء عمل على ما كان يعمل حتى يبلغ الثمر ~~ويكون بينهما على السواء لأن في الأمر بالجزاز قبل الإدراك إضرارا بهما ~~والضرر مدفوع كما مر # Sقوله لأن في انتقاض العقد بموته إضرار بالعامل ) ظاهره بقاء العقد وقد ~~ذكر أنها تبطل بموت أحدهما فليتأمل PageV08P011 ( ولا تفسخ إلا بعذر ) كما ~~في الإجارات ( ومنه كون العامل عاجزا عن العمل ) فإنها لو لم تفسخ لزمه ~~استئجار الأجراء فيلحق به ضرر لم يلتزمه بعقد المساقاة وقد مر أن الضرر ~~مدفوع ( أو ) كون العامل سارقا ( يخاف على ثمره ) أي ثمر الشجر ( أو سعفه ) ~~السعف بالتحريك جمع سعفة وهي غصن النخل كذا في الصحاح PageV08P012 ( كتاب ~~الدعوى ) أوردها عقيب المعاملات لأنها تترتب عليها في الوجود ( هي ) لغة ~~قول يقصد به الإنسان إيجاب حق على غيره وألفها للتأنيث فلا تنون وجمعها ~~دعاوى بفتح الواو كفتوى وفتاوى وشرعا ( مطالبة حق ) من حقوق العباد ( عند ~~من ) وهو القاضي ( له الخلاص ) أي تخليصه من المدعى عليه ( إذا ثبت والمدعي ~~من إذا ترك ترك ) أي لا يجبر على الخصومة إذا تركها ولما كان هذا متناولا ~~للأغلب من المتنازعين فعلا احترز عنه بقول ( من المتنازعين قولا ) ولما كان ~~هذا متناولا للمتنازعين في المباحثة احترز عنه بقوله ( في الحق ) أي حق ~~العبد ( والمدعى عليه بخلافه ) أي يجبر على الخصومة إذا تركها فانطبق الحد ~~على المحدود وقد اختلفت عبارات المشايخ في حده والصحيح ما ذكر هنا قيل ~~المدعى عليه هو المنكر والآخر هو المدعي قالوا هذا حد صحيح ولكن الشأن في ~~معرفته لأن العبرة للمعاني دون الصور والمباني فإن الكلام قد يوجد من الشخص ~~في صورة الدعوى وهو إنكار معنى كالمودع إذا ادعى رد الوديعة أو هلاكها فإنه ~~مدع صورة ومنكر لوجوب الضمان معنى ولهذا يحلفه القاضي إذا ادعى رد الوديعة ~~أو هلاكها أنه لا يلزمه رد ولا ضمان ولا يحلفه أنه رده لأن اليمين أبدا ~~تكون على ms1850 النفي ( وركنها ) أي الدعوى ( إضافة الحق إلى نفسه ) إن كان أصيلا ~~( أو ) إلى ( من ناب ) أي المدعي ( منابه ) كما في الوكيل وأب الصغير ووصيه ~~( عند النزاع ) متعلق بإضافة الحق ( وأهلها ) أي الدعوى ( العاقل ) خرج به ~~المجنون ( PageV08P013 المميز ) خرج به الصبي الغير المميز قال الأسروشني ~~في جامع أحكام الصغار الدعوى من الصبي المحجور عليه غير صحيحة أما الصبي ~~المأذون له فدعواه صحيحة إن كان مدعيا وإن كان مدعى عليه فجوابه أيضا صحيح # S PageV08P014 ( كتاب الدعوى ) ( قوله هي لغة . # . # . # إلخ ) . # أحد ما قيل فيها لأن الزيلعي قال وهي في اللغة عبارة عن إضافة الشيء إلى ~~نفسه مطلقا من غير منازعة أو مسالمة ثم قال وقيل الدعوى في اللغة قول يقصد ~~به الإنسان إلى آخر ما قاله المصنف ( قوله وجمعها دعاوى ) بفتح الواو لا ~~غير كفتوى وفتاوى كذا قال في الكافي والتبيين وقال ابن الشحنة في شرح ~~المنظومة وتجمع على دعاوى بكسر الواو على الأصل وبفتحها محافظة على ألف ~~التأنيث وبه يشعر كلام ابن ولاد وبالأول يشعر كلام سيبويه ا ه . # واسم الفاعل مدع والمفعول مدعى عليه والمال مدعى والمدعى به خطأ والمصدر ~~الادعاء ( قوله عند من له الخلاص ) اللام بمعنى على أي عليه الخلاص وهو ~~القاضي ينبغي أن يقال كذا المحكم لأنه يلزم الخصم بالحق ويخلصه ( قوله قيل ~~المدعى عليه هو المنكر والآخر المدعي ) قائله محمد في الأصل قاله الزيلعي ~~وقال وهذا صحيح غير أن التمييز بينهما يحتاج إلى فقه وحدة ذكاء إذ العبرة ~~للمعاني إلى آخر ما قاله المصنف ( قوله وركنها ) إضافة الشيء إلى نفسه كذا ~~في الكافي وقال في البدائع أما ركن الدعوى فهو قول الرجل لي على فلان أو ~~قبل فلان كذا أو قضيت حق فلان أو أبرأني عن حقه ونحو ذلك فإذا قال ذلك فقد ~~تم الركن قوله وأهلها العاقل المميز ) قال في البدائع ويشترط أهلية المدعى ~~عليه فلا تصح الدعوى على مجنون وصبي لا يعقل حتى لا يلزم الجواب ولا تسمع ~~البينة PageV08P015 ( وشرط جوازها مجلس القاضي ) فإن ms1851 الدعوى في مجلس غيره ~~لا تصح حتى لا يجب على المدعى عليه جوابه ( وحكمها وجوب الجواب على الخصم ) ~~وهو المدعى عليه حتى إذا امتنع عنه أجبره القاضي عليه ( وإنما تصح ) أي ~~الدعوى ( إذا ألزمت شيئا على الخصم بعد ثبوتها ) وإلا كان عبثا لا يقدم ~~عليه عاقل ( وعلم المدعي به ) عطف على ألزمت أي صار ما يدعيه معلوما وبين ~~ذلك بقوله ( فلو كان ) ما يدعيه ( منقولا في يد الخصم ذكر ) أي مدعيه ( أنه ~~في يده بغير حق ) فإن الشيء قد يكون في يد غير المالك بحق كالرهن في يد ~~المرتهن والمبيع في يد البائع لأجل قبض الثمن قال صدر الشريعة هذه العلة ~~تشمل العقار أيضا فلا أدري ما وجه تخصيص المنقول بهذا الحكم أقول دراية ~~وجهه موقوفة على مقدمتين مسلمتين إحداهما أن دعوى الأعيان لا تصح إلا على ~~ذي اليد كما قال في الهداية إنما ينتصب خصما إذا كان في يده والثانية أن ~~الشبهة معتبرة يجب دفعها لا شبهة الشبهة كما قالوا إن شبهة الربا ملحقة ~~بالحقيقة لا شبهة الشبهة ، إذا عرفتهما فاعلم أن في ثبوت اليد على العقار ~~شبهة لكونه غير مشاهد بخلاف المنقول فإنه فيه مشاهد فوجب دفعها في دعوى ~~العقار بإثباته بالبينة لتصح الدعوى وبعد ثبوته يكون احتمال كون اليد لغير ~~المالك شبهة الشبهة فلا تعتبر ، وأما اليد في المنقول فلكونه مشاهدا لا ~~يحتاج إلى إثباته لكن فيه شبهة كون اليد لغير المالك فوجب دفعها لتصح ~~الدعوى الحمد لله الهادي إلى سواء السبيل PageV08P016 وحسبنا الله ونعم ~~الوكيل ( وطلب ) عطف على ذكر ( إحضاره ) أي إحضار ما يدعيه ( إن أمكن ليشار ~~إليه في الدعوى والشهادة ) لأن الإعلام بأقصى ما يمكن شرط وذا في المنقولات ~~بالإشارة لأنها أبلغ أسباب التعريف حتى قالوا في المنقولات التي يتعذر ~~نقلها كالرحى مثلا حضر الحاكم عندها أو بعث أمينا . # ( و ) ذكر ( قيمته إن تعذر ) أي إحضاره ليصير المدعى معلوما لأن الأعيان ~~تتفاوت والشرط أن تكون الدعوى في معلوم وقد تعذر مشاهدته فوجب ذكر قيمته ~~لأنها ms1852 خلف عنه قال الفقيه أبو الليث يشترط مع ذكر القيمة ذكر الذكورة ~~والأنوثة وقال قاضي خان وصاحب الذخيرة إن كان العين غائبا وادعى أنه في يد ~~المدعى عليه فأنكر إن بين المدعي قيمته وصفته تسمع دعواه وتقبل بينته # S PageV08P017 ( قوله وشرط جوازها مجلس القاضي ) المراد بالجواز اللزوم ~~لتكون ملزمة للخصم الجواب فخرج المحكم ( قوله أقول دراية وجهه موقوفة على ~~مقدمتين . # . # . # إلخ ) ليس دفعا لما يدعيه صدر الشريعة من الشمول وفيه ما يؤيد مدعى صدر ~~الشريعة وهو ما ذكر من المقدمة الثانية من أن الشبهة معتبرة يجب دفعها ا ه ~~. # ولا شك أن الشبهة كون يد المدعى عليه على ما في يده من عقار أو منقول بحق ~~فتدفع بقول المدعي إنها بغير حق ولا يختص المنقول بهذا ا ه . # وأما ما رتبه المصنف على المقدمتين بقوله فاعلم أن في ثبوت اليد على ~~العقار شبهة لكونه غير مشاهد . # . # . # إلخ فغير محل النزاع لأنه إنما هو في أنه هل يجب في دعوى العقار ذكر أنه ~~في يده بغير حق كالمنقول أو لا يجب لأن العقار هل ثبت فيه اليد بالتصادق ~~كالمنقول أو لا وذكر البرجندي له وجها ثم قال هذا وقد نقل عن ظهير الدين ~~المرغيناني أنه لا بد في دعوى العقار من معرفة القاضي كونه في يد المدعى ~~عليه فيذكر المدعي أنه في يده اليوم بغير حق كذا في الفصول العمادية وعلى ~~هذه الرواية لا يحتاج إلى الفارق . # ا ه . # قلت وكذا قال في القنية ادعى عليه وذكر أن هذا المحدود كان ملكك بعته من ~~فلان وسلمته إليه وذلك المشتري باعها مني وسلمها إلي فاليوم ملكي بهذا ~~السبب وفي يدك بغير حق وأقام البينة تصح هذه الدعوى والبينة ا ه فتصريحهم ~~بأنه يجب في المنقول أن يقول في يده بغير حق لا ينفي الحكم عما عداه وقد ~~وجد في PageV08P018 تصويرهم الدعوى في العقار التصريح به ( قوله وطلب ~~إحضاره إن أمكن ) أي فيكلف المدعى عليه بإحضار العين ( قوله وذكر قيمته إن ~~تعذر ) من ms1853 التعذر أن يكون له حمل ومؤنة وهو أن لا يحمل إلى مجلس القاضي إلا ~~بأجر وقيل ما لا يمكن رفعه بيد واحدة فهو ما له حمل ومؤنة وهذا إذا كانت ~~العين قائمة فلو كانت هالكة فهو دعوى الدين في الحقيقة كما في جامع الفتاوى ~~PageV08P019 ( ولو قال غصبت مني عين كذا ولا أدري قيمته قالوا تسمع ) قال ~~في الكافي وإن لم يبين القيمة وقال غصبت مني عين كذا ولا أدري أهو هالك أو ~~قائم ولا أدري كم كانت قيمته ذكر في عامة الكتب أنه تسمع دعواه لأن الإنسان ~~ربما لا يعرف قيمة ماله فلو كلف بيان قيمته لتضرر به . # أقول فائدة صحة الدعوى مع هذه الجهالة الفاحشة توجب اليمين على الخصم إذا ~~أنكر ، والجبر على البيان إذا أقر ونكل عن اليمين فليتأمل فإن كلام الكافي ~~لا يكون كافيا إلا بهذا التحقيق الحمد لله على التوفيق ( ولو ) كان ما ~~يدعيه ( عقارا ذكر حدوده ) الأربعة لتعذر التعريف بالإشارة لأنه مما لا ~~ينقل فيصار إلى التحديد لأن العقار يعرف به ( وكفى الثلاثة ) وقال زفر لا ~~لأن التعريف لم يتم ولنا أن للأكثر حكم الكل ( إلا أن يغلط في ) الحد ( ~~الرابع ) لأن المدعى يختلف به بخلاف تركه ( كذا الشهادة ) أي كما يشترط ~~التحديد في الدعوى يشترط في الشهادة وإن ذكروا ثلاثة من الحدود في الشهادة ~~قبلت شهادتهم عندنا خلافا لزفر وإن كان الرجل مشهورا يكتفى بذكره وفي الدار ~~لا بد من التحديد وإن كانت مشهورة عند أبي حنيفة وعندهما لا يشترط لأن ~~الشهرة مغنية عنه وله أن قدرها لا يصير معلوما إلا بالتحديد . # ( و ) ذكر أيضا ( أنه يطالبه ) لأن المطالبة حق المدعي فلا بد من طلبه . # ( و ) ذكر أيضا ( أنه في يد المدعى عليه ) لأنه إنما يصير خصما بكونه في ~~يده ( وهو ) أي كونه في يده ( لا يثبت بتصادقهما ) على أنه PageV08P020 في ~~يده ( بل ) يثبت ( بالبينة أو علم القاضي ) لاحتمال كون العقار في يد ~~غيرهما وقد تواضعا على ذلك بخلاف المنقول لأن اليد فيه مشاهد ms1854 كما مر في ~~العمادية ادعى عينا في يد رجل وأراد إحضاره في مجلس الحاكم فأنكر المدعى ~~عليه أن يكون في يده فجاء المدعي بشاهدين شهدا أن هذا العين كان في يد ~~المدعى عليه قبل هذا التاريخ بسنة هل تسمع وهل يجبر المدعى عليه على إحضاره ~~بهذه البينة أم لا كانت واقعة الفتوى وينبغي أن تقبل لأنه ثبت يده في ~~الزمان الماضي ولم يثبت خروجه من يده وقد وقع الشك في زوال ذلك اليد فتثبت ~~اليد ما لم يوجد المزيل قال شمس الأئمة الحلواني ومن المنقولات ما لم يمكن ~~إحضاره عند القاضي كالصبرة من الطعام والقطيع من الغنم ، والقاضي فيه ~~بالخيار إن شاء حضر ذلك الموضع لو تيسر له ذلك وإن لم يتيسر له الحضور وكان ~~مأذونا بالاستخلاف يبعث خليفته إلى ذلك الموضع وهو نظير ما إذا كان القاضي ~~يجلس في داره ووقع الدعوى في جمل ولا يسع باب داره فإنه يخرج إلى باب داره ~~أو يأمر نائبه حتى يخرج ليشير إليه الشهود بحضرته وفي القدوري إذا كان ~~المدعى شيئا يتعذر نقله كالرحى فالحاكم فيه بالخيار إن شاء حضر وإن شاء بعث ~~أمينا كذا في الذخيرة وذكر القاضي الإمام ظهير الدين المرغيناني أن هذا ~~إنما يستقيم إذا كان العين المدعى في المصر أما إذا كان خارج المصر كيف ~~يقضي به القاضي والمصر شرط لجواز القضاء في ظاهر الرواية فطريقه أن يبعث ~~واحدا من أعوانه حتى يسمع PageV08P021 الدعوى والبينة ويقضي ثم بعد ذلك ~~يمضي قضاؤه # Sقوله أقول فائدة صحة الدعوى مع هذه الجهالة الفاحشة توجه اليمين على ~~الخصم إذا أنكر والجبر على البيان إذا أقر أو نكل عن اليمين . # . # . # إلخ ) يقال هل ثم شيء يتوهم غير ما ذكرت ليكون به الكلام غير كاف هذا ~~ولقاضي زاده رحمه الله تعالى بحث في هذا المحل ( قوله ولو عقارا ذكر حدوده ~~) يعني وذكر أسماء أصحابها وأنسابهم ولا بد من ذكر حد كل واحد منهم إن لم ~~يكن مشهورا بين الناس عند أبي حنيفة في الصحيح ms1855 من مذهبه كما في التبيين ~~وأشار المصنف إليه بقوله ولو كان الرجل مشهورا يريد به صاحب الحد ا ه . # وقال في البدائع لا بد من بيان موضع المحدود وبلده ليصير معلوما ا ه ~~فجعله من شرائط صحة الدعوى وقال في الخلاصة ادعى محدودا في موضع كذا وبين ~~الحدود ولم يذكر أن المحدود ما هو أرض أو كرم أو دار لا تصح الدعوى . # وفي فوائد شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى تصح إذا بين المصر والمحلة ~~والموضع والحدود وقيل ذكر المحلة والسوق والسكة ليس بلازم وذكر المصر أو ~~القرية لازم ا ه . # ( قوله بل بالبينة أو علم القاضي ) هو الصحيح كما في الكافي والسراج ( ~~قوله وقال شمس الأئمة الحلواني ومن المنقولات . # . # . # إلخ ) لعله إنما ذكر هذا في دعوى العقار وإن كان من المنقول لأنه لما لم ~~يكن إحضاره صار كالعقار فناسب ذكره بعده PageV08P022 ( ولو ) كان ما يدعيه ~~( دينا في الذمة ذكر جنسه ) كالدراهم والدنانير والبر والشعير ونحوها ( ~~وقدره ) كمائة وألف وقفيز وقفيزين ونحوها فإن الدين لا يعرف إلا بذلك . # ( و ) ذكر أيضا ( مطالبته به ) لما مر أنه حقه ( وإذا صحت ) أي الدعوى ( ~~سأل القاضي عنها ) ليتضح وجه الحكم إذ الحكم بالبينة يخالف الحكم بالإقرار ~~ومعنى سؤاله أن يقول إن خصمك ادعى عليك كذا وكذا فماذا تقول ( فإن أقر ) أي ~~الخصم ( ألزم ) أي القاضي ( بموجبه ) لم يقل قضى أو حكم لما قال في الكافي ~~إن إطلاق لفظ القضاء توسع لأن الإقرار حجة بنفسه ولا يتوقف على القضاء فكان ~~الحكم من القاضي إلزاما للخروج عن موجب ما أقر به بخلاف البينة على دعواه ~~لأن الأصل في فصل الخصومة البينة ( وإن أنكر ) أي الخصم ( سأل ) أي القاضي ~~( المدعي بينة ) { لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمدعي ألك بينة فقال ~~لا فقال لك يمينه } سأل ورتب اليمين على عدم البينة فلا بد من السؤال عنها ~~ليتمكن من الاستحلاف ( فإن أقام ) أي البينة ( قضى عليه ) لأنه تقرر دعواه ~~بالبينة فهي فيعلة من البيان فإنها دلالة ms1856 واضحة يظهر بها الحق على الباطل ( ~~وإلا ) أي وإن لم يقمها بل عجز عن إقامتها ( حلفه ) أي القاضي الخصم ( ~~بطلبه ) أي طلب المدعي لأن الحلف حقه ولهذا أضيف إليه بحرف اللام في الحديث ~~، وجه كونه حقا له أن المنكر قصد إتواء حقه على زعمه بالإنكار فمكنه الشارع ~~من إتواء نفسه باليمين الكاذبة وهي الغموس إن كان PageV08P023 كاذبا كما ~~يزعم وهو أعظم من إتواء المال ويحصل للحالف الثواب بذكر اسم الله تعالى وهو ~~صادق على وجه التعظيم ، ولا بد أن يكون النكول في مجلس القضاء لأن المعتبر ~~يمين قاطعة للخصومة ولا عبرة لليمين عند غيره وهل يشترط القضاء على فور ~~النكول فيه اختلاف ثم إذا حلف المدعى عليه فالمدعي على دعواه ولا يبطل حقه ~~بيمينه لكن ليس له أن يخاصم ما لم يقم البينة على وفق دعواه فإن وجدها ~~أقامها وقضى له بها وبعض القضاة من السلف كانوا لا يسمعونها بعد اليمين ~~ويقولون يترجح جانب صدقه باليمين فلا تقبل بينة المدعي وهذا القول ليس بشيء ~~لأن عمر رضي الله تعالى عنه قبل البينة من المدعي بعد يمين المنكر وكان ~~شريح رحمه الله يقول اليمين الفاجرة أحق أن ترد من البينة العادلة وهل يظهر ~~كذب المنكر بإقامة البينة والصواب أنه لا يظهر حتى لا يعاقب عقوبة شاهد ~~الزور ذكره الزيلعي ( فإن نكل ) أي قال لا أحلف ( مرة أو سكت بلا آفة ) من ~~طرش أو خرس فإنه نكول حكما ( وقضى صح ) لأن اليمين واجبة عليه لقوله عليه ~~الصلاة والسلام { واليمين على من أنكر } ترك هذا الواجب بالنكول دليل على ~~أنه باذل أو مقر وإلا لأقدم على اليمين تقصيا عن عهدة الواجب ودفعا للضرر ~~عن نفسه ببذل المدعى أو الإقرار به والشرع ألزمه التورع من اليمين الكاذبة ~~دون الترفع عن اليمين الصادقة فترجح هذا الجانب على جانب التورع في نكوله ( ~~وهو ) أي القضاء ( بعد عرض اليمين ) أي عرض القاضي PageV08P024 اليمين على ~~الخصم بأن يقول إن لم تحلف أحكم عليك ( ثلاثا أحوط ) لاحتمال أن يحلف ms1857 بعد ~~مرة أو مرتين ( ولا عبرة بعد القضاء لقوله أحلف ) لأنه أبطل حقه بالنكول ~~فلا ينقض به القضاء ( ويعتبر ) أي قوله أحلف ( قبل الحكم ولو بعد العرض ~~ثلاثا ) إذ لا يلزم فيه نقض القضاء ولا فساد آخر # S PageV08P025 ( قوله ولو كان ما يدعيه دينا . # . # . # إلخ ) ومع هذا لا بد من تعريفه بالوصف لأن الدين يعرف به كما في الكافي ~~فليس ذكر القدر يغني عن الوصف ولذا قال الزيلعي وإن كان دينا ذكر وصفه ولا ~~بد من بيانه على وجه لا يبقى فيه خفاء قوله وإن أنكر ) قال في الأشباه لا ~~يجوز للمدعى عليه الإنكار إذا كان عالما بالحق إلا في دعوى العيب فإن ~~للبائع إنكاره ليقيم المشتري البينة عليه فيتمكن من الرد على بائعه وفي ~~الوصي إذا علم بالدين ذكرهما في بيوع النوازل ا ه . # ( قوله فهي فيعلة من البيان ) وقيل فيعلة من البين إذ بها يقع الفصل بين ~~الصادق والكاذب ( قوله ولا بد أن يكون النكول في مجلس القاضي إلى قوله ذكره ~~الزيلعي ) كان ينبغي ذكره بعد قوله الآتي فإن نكل كما ذكره كذلك الزيلعي ( ~~قوله وهذا القول ليس بشيء ) أي فهو مهجور غير مأخوذ به كما في التبيين ( ~~قوله فإن نكل ) أي قال لا أحلف نكول حقيقة وقوله أو سكت بلا آفة نكول حكما ~~وحكمه حكم الأول في الصحيح كما في الكافي ( قوله وهو بعد عرض اليمين ثلاثا ~~أحوط ) أي ندبا وعن أبي يوسف ومحمد أن التكرار حتم حتى لو قضى القاضي ~~بالنكول مرة لا ينفذ والصحيح أنه ينفذ وهو نظير إمهال المرتد كما في ~~التبيين وقال في الكافي ينبغي للقاضي أن يقول إني أعرض عليك اليمين ثلاث ~~مرات فإن حلفت وإلا قضيت عليك بما ادعى وهذا الإنذار لإعلامه بالحكم إذ هو ~~مجتهد فيه فكان مظنة الخفاء . # ا ه . PageV08P026 ( ولا ترد اليمين على المدعي وإن نكل خصمه ) وعند ~~الشافعي إذا لم يكن للمدعي بينة أصلا وحلف القاضي المدعى عليه فنكل ترد ~~اليمين على المدعي فإن حلف قضي به ms1858 وإلا انقطعت المنازعة بينهما لأن الظاهر ~~صار شاهدا للمدعي بنكوله فيعتبر يمينه كالمدعى عليه وكذا إذا أقام المدعي ~~شاهدا واحدا وعجز عن إقامة شاهد آخر فإنه ترد اليمين عليه فإن حلف قضي له ~~بما ادعى وإن نكل لا يقضى له بشيء { لأنه صلى الله عليه وسلم قضى بشاهد ~~ويمين } وعندنا يستحلف المدعى عليه فقط ويقضي عليه بالنكول لقوله صلى الله ~~عليه وسلم { البينة على المدعي واليمين على من أنكر } ومطلق التقسيم يقتضي ~~انتفاء مشاركة كل واحد منهما عن قسم صاحبه فيدل على أن جنس الأيمان في جانب ~~المدعى عليه ولا يمين في جانب المدعي إذ اللام في اليمين للاستغراق فمن جعل ~~الأيمان حجة للمدعي فقد خالف النص وحديث الشاهد واليمين غريب وما رويناه ~~مشهور تلقته الأمة بالقبول حتى صار في حيز التواتر فلا يعارضه على أن يحيى ~~بن معين قد رده كذا في الكافي # Sقوله فإن حلف قضي به وإلا انقطعت المنازعة بينهما ) يعني من حيث عدم ~~التحليف ثانيا لا من حيث إقامة البينة لقبولها بعد التحليف PageV08P027 ( ~~ولو قال ) أي المدعى عليه ( لا أقر ولا أنكر حبسه ) أي القاضي ( حتى يقر أو ~~ينكر ) لأنه ظالم فجزاؤه الحبس ( ادعى ) أي رجل على آخر ( مالا فأنكر ) أي ~~المدعى عليه ( فاصطلحا على أن يحلف المدعى عليه ويبرأ من المال فحلف فالصلح ~~باطل وهو ) أي المدعي ( على دعواه إن أقام بينة تسمع وإن لم يقمها واستحلفه ~~يحلفه القاضي لولا ) أي لو لم يكن الحلف ( الأول ) حين الصلح ( عنده ) فإن ~~التحليف عند غير القاضي لا يعتبر كما أن النكول عند غيره لا يوجب الحق لأن ~~المعتبر يمين قاطعة للخصومة واليمين عند غير القاضي غير قاطعة ( ولو ) كان ~~الحلف الأول ( عنده كفى ) ولا يحلفه ثانيا ( كذا لو اصطلحا على أن المدعي ~~لو حلف فالخصم ضامن وحلف ) أي المدعي ( لم يضمن ) أي الخصم كذا في العمادية # S( قوله ولو قال لا أقر ولا أنكر حبسه ) يشير إلى أنه إنكار وهو الأشبه ~~لأن قوله لا أقر ولا أنكر ms1859 إخبار عن السكوت عن الجواب والسكوت إنكار على ما ~~مر وقال بعضهم هذا إقرار كما في البدائع PageV08P028 ( لا تحليف في نكاح ) ~~بأن ادعى رجل على امرأة أو هي عليه نكاحا والآخر منكر ( ورجعة ) بأن ادعت ~~هي عليه أو هو عليها بعد العدة أنه راجعها في العدة وأنكر الآخر ( وفيء ~~إيلاء ) بأن ادعى المولي عليها أو هي عليه بعد المدة أنه فاء في المدة ~~وأنكر الآخر ( واستيلاد ) بأن ادعت أمة على سيدها أنها ولدت منه هذا الولد ~~أو ولدت ولدا قد مات أو أسقطت سقطا مستبين الخلق منه وأنكر المولى ولا ~~يتأنى من الجانب الآخر إذ لو ادعى المولى يثبت الاستيلاد بإقراره ولا يعتبر ~~إنكارها ( ورق ) بأن ادعى على مجهول النسب أنه عبده أو ادعى المجهول أنه ~~عبده وأنكر الآخر ( ونسب ) بأن ادعى على مجهول النسب أنه ابنه أو هو يدعي ~~عليه والآخر منكر ( وولاء ) بأن ادعى على معروف الرق أنه معتقه أو مولاه أو ~~ادعى المعروف ذلك عليه أو كان ذلك في ولاء الموالاة والآخر منكر ( وحد ) ~~سواء كان حدا هو خالص حق الله تعالى كحد الزنا وشرب الخمر وحد السرقة أو ~~دائرا بين الحقين كحد القذف حتى أن من ادعى على آخر أنه قذفه وأنكر القاذف ~~لا يستحلف لأن الغالب فيه حق الله تعالى عندنا فالتحق بالحدود الخالصة لله ~~تعالى وأما في السرقة فإن السارق يستحلف لأجل المال إذا أراد المالك أخذ ~~المال لا القطع فيقال له دع ذكر السرقة وادع تناول مالك فيكون لك عليه يمين ~~قال في النهاية لا يستحلف في الحدود بالإجماع إلا إذا تضمن حقا بأن علق عتق ~~عبده بالزنا وقال إن زنيت فأنت حر فادعى العبد PageV08P029 أنه زنى ولا ~~بينة له عليه يستحلف المولى حتى إذا نكل يثبت العتق لا الزنا # Sقوله قال في النهاية لا يستحلف في الحدود بالإجماع إلا إذا تضمن حقا بأن ~~علق عتق عبده بالزنا . # . # . # إلخ ) يرد عليه ما في البدائع من قوله وأما في دعوى القذف إذا حلف على ms1860 ~~ظاهر الرواية فنكل يقضى بالحد في ظاهر الأقاويل لأنه بمنزلة القصاص في ~~الطرف عند أبي حنيفة وعندهما بمنزلة النفس وقال بعضهم هو بمنزلة سائر ~~الحدود لا يقضى فيه بشيء ولا يحلف لأنه حد وقيل يحلف ويقضى فيه بالتعزير ~~دون الحد كما في السرقة يحلف ويقضى بالمال دون القطع ا ه فليتأمل ~~PageV08P030 ( ولعان ) بأن تدعي المرأة القذف بالزنا ووجوب اللعان وهو ينكر ~~جميع ما ذكر قول أبي حنيفة وقالا يستحلف فيها كلها إلا في الحد واللعان لأن ~~هذه حقوق تثبت بالشبهات فيجري فيها الاستحلاف كالأموال بخلاف الحدود وهذا ~~لأن فائدة الحلف ظهور الحق بالنكول والنكول إقرار لأن الحلف لما وجب فتركه ~~دليل على أنه باذل أو مقر ولا يمكن أن يجعل باذلا لأن النكول يعتبر من ~~المأذون والمكاتب وهما لا يملكان البذل فيجعل مقرا ضرورة والإقرار يجري في ~~هذه الأشياء لكنه إقرار فيه شبهة لأنه سكوت في نفسه والسكوت محتمل فلا يكون ~~حجة فيما يسقط بالشبهات ، واللعان حد الأزواج فأشبه حد القذف ، ولنا أن ~~النكول بذل وإباحة إذ لو حمل على الإقرار لكذبناه في الإنكار ولو جعل بذلا ~~قطع الخصومة بلا تكذيب فكان هذا أولى صيانة للمسلم عن أن يظن به الكذب وهذه ~~حقوق لا يجري فيها البذل فلا يقضى فيها بالنكول كالقصاص في النفس بخلاف ~~الأموال وذلك لأن المرأة لو قالت مثلا لا نكاح بيني وبينك ولكني بذلت نفسي ~~لك لم يصح كلامها وكذا سائر الأمثلة فالحاصل أن كل محل يقبل الإباحة بالإذن ~~ابتداء يقضى عليه بنكوله وما لا فلا قال قاضي خان الفتوى على قولهما وقيل ~~ينبغي للقاضي أن ينظر في حال المدعى عليه فإن رآه متعنتا يحلفه ويأخذ ~~بقولهما وإن كان مظلوما لا يحلفه ، أخذ بقوله كذا في الكافي # S PageV08P031 ( قوله ولنا ) أي القائلين بقول الإمام ( قوله قال قاضي ~~خان إلى كذا في الكافي ) نصه قال القاضي فخر الدين في الجامع الصغير ~~والفتوى على قولهما ا ه . # والاختلاف في التحليف في الأشياء المذكورة إذا لم يقصد بها المال ms1861 ولو قصد ~~يحلف فيها بالإجماع كما في المواهب وإذا ادعى القتل خطأ حلف على السبب عند ~~أبي يوسف بالله ما قتلت إلا إذا عرض . # وعند محمد على الحكم بالله ليس عليك الدية ولا على عاقلتك وإنما يحلف على ~~هذا الوجه لاختلاف المشايخ في الدية في فصل الخطأ إنها تجب على العاقلة ~~ابتداء وتجب على القاتل ثم تتحمل عنه العاقلة فإن حلف برئ وإن نكل يقضى ~~عليه بالدية في ماله كما في البدائع . PageV08P032 ( وحلف السارق وإن نكل ~~ضمن ولم يقطع ) لأنه في السرقة يدعي المال والحد وإيجاب الحد لا يجامعه ~~الشبهة بخلاف إيجاب المال فيثبت به كما يثبت بشهادة رجل وامرأتين حيث لا ~~يثبت القطع ويضمن المال ( كذا الزوج إذا ادعت طلاقا قبل الدخول ) يعني إذا ~~ادعت طلاقا قبل الدخول واستحلف الزوج ( فإن نكل ضمن نصف مهرها ) عندهم لأن ~~الاستحلاف يجري في الطلاق اتفاقا خصوصا إذا كان المقصود المال ( وكذا ~~النكاح إذا ادعت هي الصداق ) لأنه دعوى المال حقيقة فيثبت بنكوله المال لا ~~النكاح ( و ) كذا ( النسب إذا ادعى حقا ) يعني يحلف في دعوى النسب إذا ادعى ~~حقا ( كإرث ونفقة ) بأن ادعى رجل على رجل أنه أخوه مات أبوهما وترك مالا في ~~يد المدعى عليه أو طلب من القاضي فرض النفقة على المدعى عليه بسبب الأخوة ~~فإنه يستحلف على النسب بالإجماع فإن حلف برئ وإن نكل قضي بالمال والنفقة لا ~~النسب PageV08P033 ( وحجر في اللقيط ) بأن كان صبي في يد رجل التقطه وهو لا ~~يعبر عن نفسه فادعت امرأة حرة الأصل أنه أخوها تريد قصر يد الملتقط لمالها ~~من حق الحضانة وأرادت استحلافه فنكل يثبت به لها حق نقل الصبي إلى حجرها ~~ولا يثبت النسب ( وعتق الملك ) بأن ادعى عبد على مولاه أنه معتق لأنه أخوه ~~واستحلفه فإن حلف برئ وإن نكل قضي بالعتق لا النسب PageV08P034 ( وامتناع ~~الرجوع في الهبة ) بأن أراد الواهب الرجوع في الهبة فقال الموهوب له أنا ~~أخوك فإن المدعى عليه يستحلف على ما يدعي من النسب بالإجماع ( فإن ms1862 نكل ) في ~~الصورة المذكورة ( ثبت الحق ) يعني الإرث والنفقة والحجر والعتق وامتناع ~~الرجوع ( لا النسب إن كان ) أي النسب ( نسبا ) لا يصح الإقرار به ( وإلا ) ~~أي وإن كان نسبا يصح الإقرار به ( فعلى الخلاف ) يعني يستحلف في النسب ~~المجرد عندهما إذا كان نسبا يثبت بإقراره بيانه أن إقرار الرجل يصح بالأب ~~والابن والزوجة والمولى وإقرار المرأة يصح بالأب والزوج والمولى ولا يصح ~~بالابن إذ فيه تحميل النسب على الغير فكان إقرارا على الغير فلا يصح فلو ~~ادعى رجل أنه أبوه أو ابنه ولم يدع مالا يستحلف عندهما لأنه لو أقر به يثبت ~~فيستحلف لرجاء النكول الذي هو إقرار وإن ادعى أنه أخوه أو عمه أو نحو ذلك ~~لا يستحلف المدعى عليه لأنه لو أقر به لا يثبت لأن فيه تحميل النسب على ~~الغير PageV08P035 ( يحلف منكر القود ) يعني ادعى على غيره قصاصا في النفس ~~أو ما دونها فأنكر استحلف إجماعا ( فإن نكل في النفس ) لم يقض بقتل ولا دية ~~بل ( حبس حتى يقر أو يحلف وفيما دونها يقتص ) عند أبي حنيفة وعندهما تلزمه ~~الدية فيهما ولا يقضى بالقصاص لأن القصاص فيما دون النفس عقوبة تندرئ ~~بالشبهات ولا يثبت بالنكول كالقصاص في النفس لأن النكول وإن كان إقرارا ~~عندهما ففيه شبهة العمد لأنه إن امتنع عن اليمين تورعا عن اليمين الصادقة ~~لا يكون إقرارا بل يكون بذلا وإذا امتنع القود تجب الدية ، وله أن الطرف ~~محل البذل فيستوفى بالنكول كالمال فإن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال لأنها ~~خلقت وقاية للنفس كالمال فيجري فيها البذل بخلاف الأنفس ( ويحلف في التعزير ~~) يعني إذا ادعى على آخر ما يوجب التعزير وأراد تحليفه إذا أنكر فالقاضي ~~يحلفه لأن التعزير محض حق العبد ولهذا يملك العبد إسقاطه بالعفو ولا يمنع ~~الصغر وجوبه ومن عليه التعزير إذا أمكن صاحب الحق منه أقامه ولو كان حق ~~الله تعالى لكانت هذه الأحكام على عكس هذا والاستحلاف يجري في حقوق العباد ~~سواء كانت عقوبة أو مالا ( فإن نكل عزر ) لأن التعزير ms1863 يثبت بالشبهات فجاز ~~أن يقضى فيه بالنكول PageV08P036 ( قال ) أي المدعي ( لي بينة حاضرة في ~~المصر واستحلف الخصم لا يحلف ) قيد بالمصر لأنها إذا حضرت في مجلس الحكم لا ~~يحلف اتفاقا كذا في النهاية ( ويكفل بنفسه ثلاثة أيام ) لئلا يغيب ويبطل حق ~~المدعي ، ويجب أن يكون الكفيل معروف الدار لتحصل فائدة التكفيل فلا بد ~~للتكفيل من قوله لي بينة حاضرة في المصر حتى لو قال لا بينة لي وشهودي غيب ~~لا يكفل إذ لا فائدة فيه ( فإن أبى ) أن يعطيه كفيلا ( لازمه ) أي دار معه ~~حيث صار حتى لا يغيب . # ( و ) لازم ( الغريب ) إن كان الخصم غريبا ( ولا يكفل ) أي الغريب ( إلا ~~إلى آخر المجلس ) لأن في أخذ الكفيل والملازمة زيادة على قدر المجلس إضرارا ~~بالغريب لمنعه عن السفر ولا ضرر في هذا القدر ظاهرا . # S PageV08P037 قوله قال أي المدعي لي بينة حاضرة في المصر ) أي لا في ~~المجلس واستحلف الخصم لا يحلف أي عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف يجيبه وقول ~~محمد مضطرب فكانت المسألة مجتهدا فيها فيجتهد القاضي فإن رأى الميل إلى قول ~~أبي حنيفة لا يحلفه وإن رأى الميل إلى قول أبي يوسف يحلفه ا ه كما في ~~الفتاوى الصغرى عن أدب القاضي للخصاف ( قوله قيد بالمصر . # . # . # إلخ ) يشير إلى أنه يحلف لو كانت خارج المصر وهو بالإجماع كما في التبيين ~~( قوله ويجب أن يكون الكفيل معروف الدار ) المراد به أن يكون ثقة معروفا ~~بين الناس لا يتوهم اختفاؤه حتى تحصل به فائدة التكفيل استحسانا والقياس أن ~~لا يلزم الكفيل كما في التبيين ( قوله ولازم الغريب ) وله أن يطلب وكيلا ~~بخصومته حتى لو غاب الأصيل يقيم البينة على الوكيل فيقضى عليه وإن أعطاه ~~وكيلا له أن يطالب بالكفيل بنفس الوكيل وإن أعطاه كفيلا بنفس الوكيل فله أن ~~يطالب بالكفيل بنفس الأصيل إن كان المدعى دينا ولو أخذ كفيلا بالمال فله أن ~~يطالب كفيلا بنفس الأصيل وإن كان المدعى منقولا فله أن يطالبه مع ذلك كفيلا ~~بالعين ليحضرها وإن ms1864 كان المدعى عقارا لا يحتاج إلى ذلك لأنه لا يقبل ~~التغييب كما في الكافي والتبيين PageV08P038 ( والحلف بالله تعالى ) دون ~~غيره لقوله صلى الله عليه وسلم { لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت فمن كان ~~منكم حالفا فليحلف بالله أو ليذر } ( لا الطلاق والعتاق ) لما روينا ( إلا ~~إذا ألح الخصم ) يعني جاز للقاضي أن يحلفه بالطلاق أو العتاق لقلة المبالاة ~~باليمين بالله تعالى في زماننا ( لكن إذا نكل لا يقضي وإذا قضى لم ينفذ ) ~~ذكره الزيلعي وشراح الهداية ( وتغلظ ) أي اليمين ( بصفاته تعالى ) كأن يقول ~~القاضي قل والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم ~~الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية ما لفلان هذا عليك ولا قبلك هذا ~~المال الذي ادعاه وهو كذا وكذا ولا شيء منه وللمحلف أن يزيد في التغليظ على ~~هذا وأن ينقص منه لكنه يحتاط فلا يذكر بلفظ الواو لئلا يتكرر عليه اليمين ~~إذ اللازم عليه يمين واحدة وله أن لا يغلظ ويقول بالله أو والله لأن ~~المقصود منه النكول وأحوال الناس فيه مختلفة فمنهم من يمتنع إذا غلظ عليه ~~اليمين ويتجاسر إذا لم يغلظ فكان الرأي فيه إلى القاضي وقيل لا يغلظ على ~~المعروف بالصلاح ويغلظ على غيره وقيل يغلظ في الخطير من المال لا الحقير ( ~~لا ) أي لا يغلظ ( بالزمان والمكان ) وعند الشافعي يغلظ بهما أما الأول ~~فبأن يكون بعد صلاة العصر يوم الجمعة وأما الثاني فبأن يكون في المسجد ~~الجامع عند المنبر # S PageV08P039 ( قوله والحلف بالله تعالى ) أي للناطق وأما الأخرس فقال ~~في الفتاوى الصغرى والخانية كيفية تحليف الأخرس أن يقال له عليك عهد الله ~~وميثاقه إن كان كذا فيشير بنعم ولم يحلف بالله تعالى إنه كان كذا لأنه إذا ~~قال نعم يكون إقرارا لا يمينا ا ه وأشار المصنف إلى أنه لو طلب الغريم ~~تحليف الشاهد أو المدعي أنه لا يعلم أن الشاهد كاذب لا يجيبه القاضي لأنا ~~أمرنا بإكرام الشهود والمدعي لا يجب عليه اليمين لا سيما إذا ms1865 أقام بينة كما ~~في التبيين قوله لا الطلاق والعتاق إلا إذا ألح الخصم ) كذا في الكنز وقال ~~صاحبه في الكافي ولا يحلف بالطلاق والعتاق لما روينا وقيل في زماننا إذا ~~ألح الخصم ساغ للقاضي أن يحلف بالطلاق ا ه . # ورأيت عن النهاية ذكر الإمام قاضي خان في فتاواه إن أراد المدعي تحليفه ~~بالطلاق والعتاق في ظاهر الرواية لا يجيبه القاضي إلى ذلك لأن التحليف ~~بالطلاق أو العتاق ونحو ذلك حرام وبعضهم جوز ذلك في زماننا والصحيح ظاهر ~~الرواية ا ه . # وفي الفتاوى الصغرى التحليف بالطلاق والعتاق والأيمان المغلظة لم يجز عند ~~أكثر مشايخنا وأجازه البعض وبه أفتى الإمام أبو علي بن الفضل بسمرقند فيفتي ~~أنه لا يجوز وإن مست الضرورة يجوز فإذا بالغ المستفتي في الفتوى يفتي أن ~~الرأي للقاضي اتباعا لهؤلاء السلف ولو حلف بالطلاق ثم أقيمت البينة على ~~المال هل يفرق بينهما مذكورة آخر الباب الثاني من شهادات الجامع وهي في ~~الواقعات ا ه . # وفي فصول العمادي الفتوى في مسألة الدين أنه PageV08P040 إذا ادعى من غير ~~السبب فحلف ثم أقام البينة يظهر كذبه وإن ادعى الدين بناء على السبب ثم حلف ~~أنه لا دين عليه ثم أقام البينة على السبب لا يظهر كذبه بالبينة وتمامه فيه ~~فليراجع ( قوله لكنه يحتاط فلا يذكر بلفظ الواو ) قال الزيلعي فلو أمره ~~بالعطف فأتى بواحدة ونكل عن الباقي لا يقضى عليه بالنكول لأن المستحق عليه ~~يمين واحدة وقد أتى بها ا ه . # ( قوله وأما الأول فبأن يكون بعد صلاة العصر ) لم يقصره الإمام الشافعي ~~على هذا كما يعلم من الكافي والزيلعي وغيرهما PageV08P041 ( وحلف اليهودي ~~بالله الذي أنزل التوراة على موسى والنصراني بالله الذي أنزل الأنجيل على ~~عيسى والمجوسي بالله الذي خلق النار ) فيغلظ على كل واحد بما يعتقد تغليظ ~~اليمين به ليكون رادعا له عن الإقدام على اليمين الكاذبة وعن أبي حنيفة أنه ~~لا يحلف أحد إلا بالله خالصا تفاديا عن تشريك الغير معه في التعظيم وذكر ~~الخصاف أنه لا يحلف غير ms1866 اليهودي والنصراني إلا بالله وهو اختيار بعض ~~مشايخنا لما في ذكر النار في اليمين من تعظيم النار لأن اليمين تشعر به ولا ~~ينبغي أن يعظم النار بخلاف التوراة والأنجيل لأن كتب الله تعالى واجبة ~~التعظيم ( و ) لا يحلف ( الوثني ) إلا ( بالله ) إذ الكفرة كلهم مع افتراق ~~نحلهم يقرون بالله تعالى قال الله تعالى { ولئن سألتهم من خلق السموات ~~والأرض ليقولن الله } كذا في الكافي ( ولا يحلفون في معابدهم ) لأن فيه ~~تعظيمها # S( قوله وحلف اليهودي بالله الذي أنزل التوراة على موسى ) عليه السلام ~~قال في البدائع ولا يحلف على الإشارة إلى مصحف معين بأن يقول بالله الذي ~~أنزل هذا التوراة هذا أو الإنجيل لأنه ثبت تحريف بعضها فلا يؤمن أن تقع ~~الإشارة إلى الحرف المحرف فيكون التحليف به تعظيما لما ليس كلام الله ~~PageV08P042 ( ويحلف على الحاصل في سبب يرتفع كالبيع والنكاح والطلاق ~~والغصب والتعزير ) وبين التحليف بقوله ( بالله ما بينكما بيع قائم أو نكاح ~~قائم الآن أو ما هي بائن منك الآن أو ما يجب عليك رده الآن أو ما يجب عليك ~~حق التعزير الآن لا ) أي لا يحلف ( على السبب ) وبينه بقوله ( ما بعته ~~ونحوه ) أي ما نكحتها وما طلقتها وما غصبته وما شتمته الأصل أن الدعوى إذا ~~وقعت في سبب يرتفع بعد وقوعه كالبيع ونظائره فإن اليمين يكون على الحاصل لا ~~على السبب عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى حتى إذا ادعى أنه ابتاع ~~من هذا عبدا بألف فجحد حلف بالله ما بينكما بيع قائم ولا يحلف بالله ما بعت ~~فلعله باع ثم أقال كذا النكاح وغيره ثم التحليف على الحاصل لا على السبب هو ~~الأصل عندهما إذا كان سببا يرتفع برافع ( إلا إذا كان فيه ) أي في الحلف ~~على الحاصل ( ترك النظر للمدعي فيحلف على السبب ) إجماعا ( كدعوى شفعة ~~بالجوار ونفقة مبتوتة ) فإنه إذا ادعى شفعة بالجوار والمشتري ممن لا يراها ~~بأن كان شافعيا فإنه يحلف على السبب إذ لو حلف على الحاصل بالله ما هو ms1867 ~~مستحق للشفعة يصدق في يمينه في اعتقاده فيفوت النظر في حق المدعي وكذا إذا ~~ادعت مبتوتة نفقة والزوج ممن لا يراها لكونه شافعيا فإنه يحلف على السبب إذ ~~لو حلف على الحاصل بالله ما لها عليك النفقة يصدق في يمينه في اعتقاده ~~فيفوت النظر في حق المدعي # S PageV08P043 ( قوله فإن اليمين تكون على الحاصل لا على السبب عند أبي ~~حنيفة ومحمد . # . # . # إلخ ) كذا في الكافي مع ذكر بقية أمثلة المسائل ثم قال . # وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يحلف في الجميع على السبب إلا إذا عرض بما ~~ذكرنا بأن يقول أيها القاضي قد يبيع الإنسان شيئا ثم يقابله فحينئذ يحلفه ~~على الحاصل وعنه أنه ينظر القاضي إلى إنكار المدعى عليه إن أنكر السبب ~~كالبيع ونحوه يحلف على السبب وإن أنكر الحكم يحلف على الحاصل عليه أكثر ~~القضاة قال فخر الإسلام يفوض إلى رأي القاضي ا ه . # وقال الزيلعي رحمه الله تعالى وهذا الخلاف فيما إذا كان السبب يرتفع ~~برافع كما سيذكره المصنف فكان عليه أن يذكر قول أبي يوسف قوله إلا إذا كان ~~فيه أي في الحلف . # . # . # إلخ ) ينبه القاضي فينظر مذهب الخصم ويحتاط ولو كان الخصم حنفيا لئلا ~~يكون قد رأى مذهب الشافعي فيحلف معتقدا له صادقا نسأل الله أن يبصرنا بعيوب ~~أنفسنا ويمن بالمغفرة والعفو والعافية . PageV08P044 ( ويحلف على سبب لا ~~يرتفع ) برافع بعد ثبوته لا على الحاصل إجماعا ( كعبد مسلم يدعي عتقه ) ~~فإنه إذا ادعى عتقه على مولاه وجحده المولى يحلف على السبب بالله ما أعتقه ~~لعدم الضرورة إلى التحليف على الحاصل إذ لا يجوز أن يعود الرق بعد العتق ~~مسلما ( بخلاف الأمة والعبد الكافر ) حيث يحلف فيهما على الحاصل أي ما هي ~~حرة أو ما هو حر في الحال لإمكان تكرر الرق على الأمة بالردة واللحاق ~~والسبي وعلى العبد الكافر بنقض العهد واللحاق ولا يتكرر على العبد المسلم ( ~~استحلف خصمه فقال حلفتني مرة فأقام البينة تقبل ) يعني ادعى على آخر مالا ~~فأنكر وأراد المدعي تحليفه فقال المدعى ms1868 عليه إنك حلفتني على هذه الدعوى عند ~~قاضي بلد كذا فأنكر المدعي ذلك فأقام المدعى عليه بينة على ذلك تقبل ( ~~ولولاها ) أي إن لم يكن له بينة ( واستحلفه ) أي أراد تحليف المدعي ( جاز ) ~~أي تحليفه ( قال ) أي المدعي ( لا بينة لي ثم برهن أو لا شهادة لي ثم شهد ) ~~معنى الأول أن يقول المدعي ليس لي بينة على دعوى هذا الحق ثم جاء بالبينة ~~ومعنى الثاني أن يقول الشاهد لا شهادة لفلان عندي في حق بعينه ثم شهد به ( ~~فيه روايتان ) في رواية لا تقبل لظاهر التناقض وفي رواية تقبل ( والأصح ~~القبول ) لجواز أن يكون له بينة أو شهادة فنسيها ثم ذكرها أو كان لا يعلمها ~~ثم علمها ( قيل تقبل إن وفق وفاقا ) ذكره في الملتقط ( كذا إذا قال لا دفع ~~لي ثم أتى بدفع ) أي فيه روايتان وقيل لا يصح دفعه اتفاقا لأن PageV08P045 ~~معناه ليس لي دعوى الدفع ومن قال لا دعوى لي قبل فلان ثم ادعى عليه لا تسمع ~~كذا هاهنا وبعضهم قال يصح وهو الأصح لأن الدفع يحصل بالبينة على الدفع لا ~~بدعوى الدفع فيكون قوله لا دفع لي بمنزلة قوله لا بينة لي كذا في العمادية # S( قوله استحلف خصمه . # . # . # إلخ ) قول المدعى عليه إنك حلفتني عند قاضي بلد كذا ليس قيدا لما أنه لو ~~كان محكما وحلف الخصم ليس للمدعي تحليفه عند القاضي لأنه استوفى حقه ~~بالتمام كما في الفتاوى الصغرى PageV08P046 ( النيابة تجري في الاستحلاف ) ~~يعني يجوز أن يكون الشخص نائبا عن آخر له حق على غيره في طلب اليمين من ~~المدعى عليه إذا عجز عن إقامة البينة ( لا الحلف ) يعني لا يجوز أن يكون ~~شخص نائبا عن شخص آخر توجه عليه اليمين ليحلف من قبله وفرع على الأول بقوله ~~( فالوكيل والوصي والمتولي وأبو الصغير يستحلف ) أي يطلب الحلف من الخصم ( ~~ولا يحلف ) أي واحد من الوكيل وغيره ( إلا إذا صح إقراره ) أي إقرار واحد ~~منهم ( على الأصيل كالوكيل بالبيع أو الخصومة في الرد بالعيب ms1869 ) فإن الوصي ~~إذا خوصم في عيب بعين باعه للصغير لا يستحلف والوكيل بالبيع أو الخصومة في ~~الرد بالعيب من جهة المالك يستحلف لأن اليمين لرجاء النكول ولو أقر الوصي ~~صريحا لا يصح فلذا لا يستحلف فأما الوكيل فإقراره صحيح على الموكل فكذا ~~نكوله ( التحليف على فعل نفسه ) يكون ( على البتات ) أي أنه ليس كذلك ~~والبتات القطع . # ( و ) التحليف ( على فعل غيره ) يكون ( على العلم ) أي أنه لا يعلم أنه ~~كذلك وجه الأول ظاهر وأما وجه الثاني فلأنه لا يعلم ما فعل غيره ظاهرا فلو ~~حلف على البتات لامتنع عن اليمين مع كونه صادقا فيها فيتضرر به فطولب ~~بالعلم فإذا لم يقبل مع الإمكان صار باذلا أو مقرا هذا أصل مقرر عند أئمتنا ~~وكان الإمام فخر الإسلام يزيد عليه حرفا وهو أن التحليف على فعل غيره على ~~العلم ( إلا إذا كان ) أي فعل الغير ( شيئا يتصل به ) أي بالحالف وفرع عليه ~~بقوله ( فإذا ادعى سرقة العبد أو إباقه PageV08P047 يحلف ) أي البائع ( على ~~البتات ) مع أنه فعل الغير يعني أن مشتري العبد إذا ادعى أنه سارق أو آبق ~~وأثبت إباقه أو سرقته في يد نفسه وادعى أنه آبق أو سرق في يد البائع وأراد ~~التحليف يحلف البائع بالله ما أبق بالله ما سرق في يدك وهذا تحليف على فعل ~~الغير وإنما صح ( لأن تسليمه ) أي تسليم البائع المبيع ( سليما ) عن العيوب ~~( واجب عليه ) أي البائع فالتحليف يرجع إلى ما ضمن البائع بنفسه فيكون على ~~البتات ( فإذا ادعى سبق الشراء ) تفريع على قوله وعلى فعل غيره على العلم ~~يعني إذا اشترى زيد من عمرو شيئا ثم ادعى بكر أنه اشتراه قبله وعجز عن ~~البينة ( يحلف خصمه ) وهو زيد ( على العلم ) أي اشتراه أنه لا يعلم أنه ~~قبله لما مر ( كذا إذا ادعى دينا أو عينا على وارث ) أما الأول فبأن يقول ~~رجل لآخر إن لي على مورثك ألف درهم فمات وعليه الدين وأما الثاني فبأن يقول ~~إن هذا العبد الذي ورثت من فلان ms1870 ملكي وبيدك بغير حق ولا بينة لواحد منهما ~~فإن الوارث ( يحلف على العلم لا البتات ) لما ذكر ( إذا علم القاضي كونه ~~ميراثا أو أقر به المدعي أو برهن الخصم عليه ) كذا في العمادية ( ولو ~~ادعاهما ) أي الدين أو العين ( الوارث ) على غيره ( يحلف ) أي المدعى عليه ~~( على البتات ) لا العلم لما ذكر ( كالموهوب له والمشتري ) أي لو وهب رجل ~~لرجل عبدا فقبضه أو اشترى رجل من رجل عبدا فجاء رجل وزعم أن العبد عبده ولا ~~بينة له فأراد استحلاف المدعى عليه يحلف على البتات # S PageV08P048 ( قوله ولا يحلف أي واحد من الوكيل وغيره إلا إذا صح ~~إقراره ) هذا ضابط للتحليف كما قال في الفتاوى الصغرى كل من لو أقر بشيء لا ~~يجوز إقراره لا يحلف إذا أنكر كمن ادعى على ميت مالا وقدم الوصي إلى القاضي ~~ولا بينة للمدعي فأراد يمين الوصي إن كان الوصي وارثا حلفه لأن إقراره جائز ~~في حصته نفسه وإن لم يكن وارثا لا يحلفه ا ه . # ومثله في الخانية . PageV08P049 ( ادعى ) رجل ( منكوحة الغير أنها ~~منكوحته ولا بينة له ) أي للمدعي ( يحلف الزوج على العلم ) أي أنه لا يعلم ~~أنها منكوحته ( فإن حلف انقطع النزاع وإن نكل حلفت ) أي المرأة ( على ~~البتات ) أي أنها ليست امرأته ( فإن نكلت قضي بنكاح المدعي ) كذا في ~~العمادية اعلم أن كل موضع وجب فيه اليمين على البتات فحلف على العلم لا ~~يكون معتبرا حتى لا يقضى عليه بالنكول ولا يسقط اليمين عنه وكل موضع وجب ~~فيه اليمين على العلم فحلف على البتات يعتبر اليمين حتى يسقط اليمين عنه ~~ويقضى عليه إذا نكل لأن الحلف على البتات آكد فيعتبر مطلقا بخلاف العكس ~~ذكره الزيلعي ( ادعى أشياء مختلفة يحلف على الكل مرة ) في العمادية ادعى ~~أعيانا مختلفة الجنس والنوع والصفة وذكر قيمة الكل جملة ولم يذكر قيمة كل ~~عين على حدة اختلف المشايخ فيه بعضهم شرط التفصيل وبعضهم اكتفى بالإجمال ~~وهو الصحيح لأن المدعي لو ادعى غصب هذه الأعيان لا يشترط لصحة ms1871 الدعوى بيان ~~القيمة لكن إن ادعى أن الأعيان قائمة في يده يؤمر بإحضارها فتقبل البينة ~~بحضرتها وإن قال إنها قد هلكت في يده أو استهلكها وبين قيمة الكل جملة تسمع ~~دعواه وتقبل بينته وإن لم تكن له بينة حلف على الكل مرة لأن وجوب التحليف ~~مبني على صحة الدعوى وقد صحت فوجب على الكل مرة . # S PageV08P050 قوله ادعى رجل منكوحة الغير ) يعني قبل نكاحه ثم إنها لا ~~تحلف عند أبي حنيفة وعندهما لا تستحلف المرأة ما لم يحلف الزوج لأنها لو ~~أقرت بذلك لا يجوز إقرارها على الزوج الثاني لكن يحلف الزوج الثاني أولا ~~بالله ما يعلم أن هذا تزوجها قبلك إلى آخر ما قاله المصنف كما في الفتاوى ~~الصغرى ( قوله اعلم أن كل موضع وجب فيه اليمين على البتات . # . # . # إلخ ) حكاه سعدي حلبي رحمه الله تعالى ثم قال فيه بحث أما أولا فلأن قوله ~~لا يقضى عليه بالنكول ولا يسقط اليمين ليس كما ينبغي بل اللائق أن يقضى ~~بالنكول فإنه إذا نكل عن الحلف على العلم ففي البتات أولى والجواب المنع ~~لجواز أن يكون نكوله لعلمه بعدم فائدة اليمين على العلم فلا يحلف حذرا عن ~~التكرار فليتأمل وأما ثانيا فلأن قوله فيقضى عليه إذا نكل . # . # . # إلخ محل تأمل فإنها إذا لم تجب عليه كيف يقضى عليه إذا نكل ا ه . # وقال يعقوب باشا بعد نقله عن النهاية وفيه كلام وهو أن الظاهر عدم الحكم ~~بالنكول لعدم وجوب اليمين على البتات كما لا يخفى فليتأمل ا ه . # ( قوله ادعى أشياء مختلفة . # . # . # إلخ ) كذا في الصغرى ثم قال بعده وقال الفقيه أبو جعفر إن كان المدعي عرف ~~منه التعنت حينئذ يؤمر بجمع الدعاوى وإن كان غير معروف بذلك لم يكلفه جمعها ~~. # ا ه . PageV08P051 ( أقر بدين أو غيره ثم قال كنت كاذبا في إقراري حلف ~~المقر له أنه ) أي المقر ( لم يكن كاذبا فيه ولست بمبطل في دعواك عليه ) ~~عند أبي يوسف وهو استحسان وعندهما يؤمر بتسليم المقر به إلى المقر له ms1872 وهو ~~القياس لأن الإقرار حجة ملزمة شرعا كالبينة بل أولى لأن احتمال الكذب فيه ~~أبعد وجه الاستحسان أن العادة جرت بين الناس أنهم إذا أرادوا الاستدانة ~~يكتبون الصك قبل الأخذ ثم يأخذون المال فلا يكون الإقرار دليلا على اعتبار ~~هذه الحالة فيحلف وعليه الفتوى لتغير أحوال الناس وكثرة الخداع والخيانات ~~وهو يتضرر والمدعي لا يضره اليمين إن كان صادقا فيصار إليه ذكره الزيلعي ( ~~صح فداء اليمين والصلح منه ) يعني إذا ادعى رجل على آخر مالا فأنكر فاستحلف ~~فافتدى يمينه بمال أو صالح عن يمينه على مال صح لما روي عن عثمان رضي الله ~~تعالى عنه أنه ادعي عليه بأربعين درهما فأعطى شيئا وافتدى يمينه ولم يحلف ~~وعن حذيفة رضي الله تعالى عنه أنه افتدى يمينه بمال ولأنه لو حلف وقع في ~~القيل والقال فإن بعض الناس يصدق وبعضهم يكذب فإذا افتدى يمينه صان عرضه ~~وهو حسن قال عليه الصلاة والسلام { ذبوا عن أعراضكم بأموالكم } ( ولا يحلف ~~بعده ) أي ليس للمدعي أن يستحلفه بعد ذلك لأنه أسقط خصومته بأخذ البدل منه ~~بخلاف ما إذا اشترى يمينه بعشرة دراهم مثلا حيث لم يجز وكان له أن يستحلفه ~~لأن الشراء عقد تمليك المال بالمال واليمين ليست بمال كذا في العناية # S PageV08P052 قوله ذكره الزيلعي ) يعني في مسائل شتى آخر الكتاب ( قوله ~~لما روي عن عثمان . # . # . # إلخ ) تمامه ولما افتدى قيل ألا تحلف وأنت صادق فقال أخاف أن يوافق قدر ~~يميني فيقال هذا بسبب يمينه الكاذبة ( قوله قال عليه الصلاة والسلام ) كذا ~~قال علي كرم الله وجهه إياك وما يقع عند الناس إنكاره وإن كان عندك اعتذاره ~~PageV08P053 ( باب التحالف ) ( اختلفا ) أي المتبايعان ( في قدر الثمن ) ~~بأن ادعى المشتري ثمنا وادعى البائع أكثر منه ( أو وصفه ) بأن ادعى البائع ~~أنه بدراهم رائجة وادعى المشتري أنه بدراهم كاسدة ( أو جنسه ) بأن ادعى ~~البائع أنه بالدنانير وادعى المشتري أنه بالدراهم ( أو ) اختلفا ( في قدر ~~المبيع ) بأن اعترف البائع بقدر من المبيع وادعى المشتري أكثر منه ( حكم ~~لمن ms1873 برهن ) أي أيهما أقام البينة حكم له لأنه نور دعواه بالحجة فبقي في ~~الجانب الآخر مجرد الدعوى والبينة أقوى لأنها تلزم على القاضي الحكم ~~والدعوى لا تلزم ( وإن برهنا حكم لمثبت الزيادة ) لأن البينات للإثبات ~~ومثبت الأقل لا يعارض مثبت الأكثر ( وإن اختلف فيهما ) أي الثمن والمبيع ~~جميعا بأن قال البائع بعت العبد الواحد بألفين وقال المشتري لا بل بعت ~~العبدين بألف ( فحجة البائع في الثمن والمشتري في المبيع أولى ) لأن حجة ~~البائع في الثمن أكثر إثباتا وحجة المشتري في المبيع أكثر إثباتا ( وإن ~~عجزا ) أي وإن لم يكن لكل منهما بينة قيل للمشتري إما أن ترضى بالثمن الذي ~~يدعيه البائع وإلا فسخنا البيع وقيل للبائع إما أن تسلم ما ادعاه المشتري ~~من المبيع وإلا فسخنا البيع لأن الغرض قطع الخصومة وقد أمكن ذلك برضاء ~~أحدهما بما يدعيه الآخر فيجب أن لا يعجل القاضي بالفسخ حتى يسأل كلا منهما ~~بما يختاره ( وإن لم يرضيا بدعوى أحدهما تحالفا ) أي استحلف القاضي كلا ~~منهما على دعوى الآخر أصله أن التحالف PageV08P054 قبل القبض حال قيام ~~السلعة على وفق القياس لأن البائع يدعي على المشتري زيادة الثمن والمشتري ~~ينكر والمشتري يدعي على البائع وجوب تسليم المبيع بما ادعاه ثمنا والبائع ~~ينكر فكان كل منهما منكرا وتحليف المنكر موافق للقياس أما التحالف بعد ~~القبض فعلى خلاف القياس عند أبي حنيفة وأبي يوسف لأن المبيع سلم للمشتري ~~فلا يكون مدعيا على البائع شيئا فبقي دعوى البائع على المشتري زيادة الثمن ~~وهو ينكر فيكتفي بحلفه وإنما ثبت التحالف بعد القبض لقوله عليه الصلاة ~~والسلام { إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة تحالفا وترادا } ( وبدأ ~~بيمين المشتري ) لأنه أقواهما إنكارا لأنه المطالب أولا بالثمن فيكون هو ~~البادئ بالإنكار فيبدأ بيمينه ( لو سلعة بثمن ) أي هذا إذا كان بيع عين ~~بدين ( وإلا ) أي وإن لم يكن كذلك بل بيع عين بعين حتى يكون مقايضة بعين أو ~~ثمن بثمن حتى يكون صرفا بثمن ( فبأيهما شاء ) أي بدأ القاضي بيمين أيهما ~~شاء لاستوائهما ms1874 في فائدة النكول وصفة التحالف أن يحلف المشتري بالله ما ~~اشتراه بألفين ويحلف البائع بالله ما باعه بألف ( وفسخه القاضي ) أي فسخ ~~القاضي البيع بينهما ( بطلب أحدهما ) أو طلبهما ( ولا ينفسخ ) وقيل ينفسخ ~~بنفس التحالف والصحيح هو الأول لأنهما لما حلفا لم يثبت ما ادعاه كل منهما ~~فبقي بيعا بثمن مجهول ويفسخه القاضي قطعا للمنازعة بينهما # S PageV08P055 ( باب التحالف ) قوله أصله أن التحالف قبل القبض ) أي قبض ~~أحد البدلين ( قوله وبدأ بيمين المشتري ) هو الصحيح وعن أبي يوسف يبدأ ~~بيمين البائع وقيل يقرع بينهما وصفة التحليف أن يحلف المشتري بالله ما ~~اشتراه بألفين ويحلف البائع بالله ما باعه بألف ذكره في الأصل . # وفي الزيادات يضم إلى النفي الإثبات فيحلف البائع ما باعه بألف ولقد باعه ~~بألفين ويحلف المشتري بالله ما اشتراه بألفين ولقد اشتراه بألف . # ا ه . # والأصح الاقتصار على النفي كما في الكافي موجها PageV08P056 . # وفرع عليه ما ذكر في المبسوط بقوله ( فلو وطئ المشتري الجارية المبيعة ~~بعد التحالف وقبل الفسخ يحل ) أي وطؤه لأنها لم تخرج عن ملكه ما لم يفسخ ~~القاضي ( ومن نكل ) عن اليمين من المتبايعين ( لزمه دعوى الآخر بالقضاء ) ~~لأنه صار مقرا بما يدعيه الآخر أو باذلا له ( لا تحالف في أصل البيع والأجل ~~وشرط الخيار وقبض بعض الثمن ومكان دفع المسلم فيه وحلف المنكر ) أي منكر ~~البيع والأجل وغيرهما لأن هذا اختلاف في غير البيع والثمن فأشبه الاختلاف ~~في الحط والإبراء بخلاف الاختلاف في وصف الثمن أو جنسه حيث يكون بمنزلة ~~الاختلاف في القدر ( ولا بعد هلاك المبيع أو خروجه عن ملكه أو تغيره بالعيب ~~) يعني إذا هلك المبيع أو خرج عن ملكه أو تغير بحدوث العيب عنده وصار بحال ~~لا يقدر على رده بالعيب ثم اختلفا في الثمن لم يتحالفا عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف بل القول للمشتري . # وعند محمد والشافعي يتحالفان فيفسخ البيع على قيمة الهالك لأن كلا منهما ~~يدعي حقا ينكره الآخر فيتحالفان ولهما أن التحالف بعد قبض المبيع مخالف ~~للقياس فلا ms1875 يتعدى إلى حال هلاك السلعة ( كذا بعضه ) أي إذا هلك بعض المبيع ~~أو خرج عن ملكه ثم اختلفا في الثمن لم يتحالفا ( إلا أن يرضى البائع بترك ~~حصة الهالك ) أي عدم أخذ شيء من ثمن الهالك وجعل العقد كأن لم يكن إلا على ~~القائم ( ولا في بدل الكتابة ) أي ولا تحالف أيضا بين المولى والمكاتب إذا ~~اختلفا في قدر بدل الكتابة لأن التحالف يكون في PageV08P057 المعاوضات عند ~~تجاحد الحقوق اللازمة وبدل الكتابة غير لازم لجواز العجز وإذا انعدم ~~التحالف وجب اعتبار الدعوى والإنكار فيكون القول قول العبد مع يمينه ~~لإنكاره الزيادة وإن أقاما البينة فبينة المولى أولى لأنها تثبت الزيادة . # ( و ) لا في ( رأس المال بعد إقالته ) أي إذا أقالا عقد السلم واختلفا في ~~رأس المال لم يتحالفا إذ لو تحالفا تنفسخ الإقالة ويعود السلم وهو لا يجوز ~~لأن إقالته إسقاط الدين والساقط لا يعود ( بل صدق المسلم إليه لو حلف ) لأن ~~رب السلم يدعي عليه زيادة وهو ينكر ( ولا يعود السلم ) لما ذكر أن الساقط ~~لا يعود ( بخلاف البيع ) يعني إذا اختلفا في قدر الثمن بعد الإقالة وقبل ~~قبض المبيع بحكمها تحالفا وعاد البيع والفرق أن الغرض من التحالف فسخ العقد ~~حتى يعود كل منهما إلى أصل ماله وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم { ~~تحالفا وترادا } والتحالف في الإقالة في السلم لا يفيد هذا الغرض لأن ~~الإقالة في السلم بعد نفاذها لا تحتمل الفسخ بسائر أسباب الفسخ حتى لو قالا ~~نقضنا الإقالة لا تنتقض فلا يحتمل الفسخ أيضا لما مر أن الساقط لا يعود ~~وأما الإقالة في البيع فمما يحتمل الفسخ بسائر أسباب الفسخ حتى لو قالا ~~نقضنا الإقالة تنتقض فاحتملت الفسخ بالتحالف أيضا لانتفاء المانع هنا لأن ~~ملك العين يحتمل العود # S PageV08P058 ( قوله ومن نكل عن اليمين من المتبايعين لزمه دعوى الآخر ~~بالقضاء ) أي إذا اتصل به القضاء وهذا التحالف إذا اختلفا في البدل قصدا ~~وأما إذا كان في ضمن شيء كاختلافهما في زق المبيع فالقول للمشتري ms1876 سواء سمى ~~لكل رطل ثمنا أو لا كما في التبيين ( قوله ولا بعد هلاك المبيع ) يعني ~~المبيع من كل وجه لأنه في المقايضة يتحالفان بعد هلاك أحد البدلين إذ كل ~~منهما مبيع فكان المبيع قائما ببقاء الآخر فيمكن فسخه وإذا فسخ يرد مثل ~~الهالك إن كان مثليا وقيمته إن لم يكن مثليا كما في الكافي ( قوله أو تغيره ~~بالعيب ) كذا في الكافي ا ه . # وليس بقيد احترازي عن تغيره بغير العيب لأنهما إن اختلفا في قدر الثمن ~~وكان التغير بزيادة متصلة كالسمن والجمال منعت التحالف عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف وعند محمد لا تمنع ويرد المشتري العين بناء على أن هذه الزيادة تمنع ~~الفسخ عندهما في عقود المعاوضات فتمنع التحالف ، وعنده لا تمنع الفسخ فلا ~~تمنع وإن كانت الزيادة متصلة غير متولدة من الأصل كالصبغ في الثوب والبناء ~~والغرس في الأرض فكذلك تمنع التحالف عندهما وعنده لا تمنع ويرد المشتري ~~القيمة ، وإن كانت الزيادة منفصلة متولدة من الأصل كالولد والأرش والعقر ~~فهو على هذا الاختلاف وإن كانت الزيادة منفصلة غير متولدة من الأصل ~~كالموهوب والمكسوب لا تمنع التحالف بالإجماع فيتحالفان ويرد المشتري العين ~~لأن هذه الزيادة لا تمنع الفسخ في عقود المعاوضات فلا تمنع التحالف ~~PageV08P059 وكذا هي ليست في معنى هلاك العين فلا تمنع التحالف ، وإذا ~~تحالفا يرد المشتري المبيع دون الزيادة وكانت الزيادة له لأنها حدثت على ~~ملكه وتطيب له لعدم تمكن الخبث والله أعلم كذا في البدائع فيغنم قوله كذا ~~بعضه إلا أن يرضى البائع بترك حصة الهالك ) قول أبي حنيفة ويحكم أبو يوسف ~~بالتحالف وبالفسخ في القائم وأمر محمد بالفسخ فيهما كما في المواهب ( قوله ~~ولا في بدل الكتابة ) قول أبي حنيفة وقالا يتحالفان وتفسخ الكتابة ( قوله ~~والبينة بينة المولى ) يعني عند التعارض لإثباتها الزيادة إلا أن العبد إذا ~~أدى قدر ما أقام عليه البينة عتق وإذا لم يتعارضا فأقام أحدهما بينة قبلت ~~كما في التبيين ( قوله وقبل قبض المبيع بحكمها تحالفا ) يشير إلى أن البائع ~~لو ms1877 قبض المبيع بعد الإقالة لا يتحالفان وهذا عندهما وعند محمد يتحالفان كما ~~في التبيين PageV08P060 ( اختلفا في قدر المهر قضي لمن برهن ) أي أقام ~~البينة لأنه نور دعواه بها وهي كاسمها مبينة ( وإن برهنا فلها ) أي قضى ~~للمرأة ( إن شهد مهر المثل له ) أي للزوج بأن كان مثل ما يدعيه الزوج أو ~~أقل لأن الظاهر يشهد للزوج وبينة المرأة تثبت خلاف الظاهر ( و ) قضى ( له ) ~~أي الزوج ( إن شهد ) أي مهر المثل ( لها ) بأن كان مثل ما تدعيه أو أكثر ~~لأنها تثبت الحط وهو خلاف الظاهر ( وإن لم يشهد ) أي مهر المثل ( لهما ) أي ~~لواحد منهما بأن كان أقل مما ادعته وأكثر مما ادعاه ( تهاترا ) أي تساقطا ~~لاستوائهما في الإثبات لأن بينتها تثبت الزيادة وبينته تثبت الحط فلا يكون ~~أحدهما أولى من الآخر ( وإن عجزا ) عن البرهان ( تحالفا وأيهما نكل لزمه ~~دعوى الآخر ) لأنه صار مقرا بما ما يدعيه خصمه أو باذلا ( ولا يفسخ النكاح ~~) لأن يمين كل منهما يبطل ما يدعيه صاحبه من التسمية فيبقى العقد بلا تسمية ~~وهو لا يفسد النكاح إذ المهر تابع فيه بخلاف البيع فإن عدم تسمية الثمن ~~يفسد كما مر في البيوع ويفسخه القاضي قطعا للمنازعة بينهما ( بل يحكم مهر ~~المثل ) أي يجعل حكما ( فيقضي بقوله ) أي الزوج ( لو ) كان مهر المثل ( كما ~~قال أو أقل منه و ) يقضي ( بقولها لو ) كان مهر المثل ( كما قالت أو أكثر ~~منه وبه ) أي يقضي بمهر المثل ( لو ) كان مهر المثل ( بينهما ) بأن كان ~~أكثر مما قاله وأقل مما قالته إذ لم تثبت الزيادة على مهر المثل ولا الحط ~~عنه للتحالف # S PageV08P061 ( قوله فإن لم يشهد أي مهر المثل لهما تهاترا ) لا يعلم ~~منه ما ذا يجب لها ولعله مهر المثل كما إذا عجزا وتحالفا وكان مهر مثلها ~~بين قولهما ( قوله وإن عجزا . # . # . # إلخ ) تخريج الكرخي رحمه الله وتخريج الرازي خلاف ذلك فإنه يبدأ باليمين ~~أولا فيجعل القول لمن يشهد له الظاهر وهو مهر المثل مع يمينه وإن ms1878 لم يشهد ~~لواحد منهما بأن كان بينهما تحالفا ويبدأ بيمين الزوج . # وعند أبي يوسف لا يتحالفان والقول قول الزوج مع يمينه إلا أن يأتي بشيء ~~مستنكر كما في التبيين PageV08P062 ( اختلفا في بدل الإجارة ) بأن ادعى ~~المؤجر أنه آجره شهرا بعشرة دراهم وادعى المستأجر أنه استأجره بخمسة ( أو ~~المنفعة ) بأن ادعى المؤجر أنه آجر شهرا وادعى المستأجر أنه استأجره شهرين ~~( قبل قبضها ) أي قبض المنفعة ( أو ) اختلفا ( فيهما ) أي في بدل الإجارة ~~والمنفعة معا ( تحالفا وترادا ) لم يذكر الأجل لعدم جريان التحالف فيه بل ~~القول لمنكر الزيادة ذكره في النهاية ووجه التحالف أن الإجارة قبل قبض ~~المنفعة كالبيع قبل قبض المبيع في كون كل من المتعاقدين يدعي على الآخر وهو ~~ينكر وكون كل من العقدين معاوضة يجري فيها الفسخ فألحقت به واعترض بأن قيام ~~المعقود عليه شرط لصحة التحالف والمنفعة معدومة وأجيب بأن الدار مثلا أقيمت ~~مقام المنفعة في حق إيراد العقد عليها فكأنها قائمة تقديرا ( وحلف المستأجر ~~أولا لو اختلف في الأجرة و ) حلف ( المؤجر لو ) اختلف ( في المنفعة وإن نكل ~~ثبت قول الآخر ، وأي برهن قبل ، وإن برهنا فحجة المؤجر أولى لو ) اختلف ( ~~في الأجرة و ) حجة ( المستأجر أولى لو ) اختلف ( في المنفعة ) نظرا إلى ~~زيادة الإثبات ( وحجة كل في زائد يدعيه ) أولى ( لو ) اختلف ( فيهما ) أي ~~في الأجرة والمنفعة بأن ادعى المؤجر شهرا بعشرة والمستأجر شهرين بخمسة ~~فيقضى بشهرين بعشرة ( ولا تحالف لو ) اختلف ( بعد قبض المنفعة والقول ~~للمستأجر ) مع يمينه لأن جريان التحالف لأجل الفسخ والمنافع المستوفاة لا ~~يمكن فسخ العقد فيها ( وبعد قبض PageV08P063 بعضها ) أي المنفعة ( تحالفا ~~وفسخت ) أي الإجارة فيما بقي ( والقول للمستأجر فيما مضى ) لأن الإجارة ~~تنعقد ساعة فساعة على حسب حدوث المنفعة فيصير كل جزء من المنفعة كالمعقود ~~عليه ابتداء فصار ما بقي من المدة كالمنفرد بالعقد فيتحالفان عليه بخلاف ما ~~إذا هلك بعض المبيع لأن كل جزء منه ليس بمعقود عليه عقدا مبتدأ بل الجملة ~~معقودة بعقد واحد فإذا تعذر الفسخ في ms1879 بعضه بالهلاك تعذر في كله ضرورة ~~PageV08P064 ( اختلف الزوجان في متاع البيت سواء قام النكاح ) بينهما ( أو ~~لا ) وادعى كل منهما أن المتاع كله له ولا بينة لهما ( فالقول لكل منهما ~~فيما يصلح له ) يعني أن القول فيما يصلح للرجال كالعمامة والقباء والقلنسوة ~~والطيلسان والسلاح والمنطقة والكتب والدرع والقوس والنشاب ونحوها قول الزوج ~~مع يمينه بشهادة الظاهر له ، وفيما يصلح للنساء كالدرع والخمار وثياب ~~النساء وحليهن ونحوها قول المرأة مع يمينها لأن الظاهر شاهد لها ( إلا إذا ~~كان كل منهما يفعل أو يبيع ) ما يصلح للآخر أي إلا أن يكون الرجل صائغا وله ~~أساور وخواتم النساء والحلي والخلخال ونحوها فلا يكون لها وكذا إذا كانت ~~المرأة دلالة تبيع ثياب الرجال أو تاجرة تتجر في ثياب الرجال والنساء أو ~~ثياب الرجال وحدها كذا في شروح الهداية . # ( و ) القول ( له ) أي للرجل ( فيما يصلح لهما ) كالفرش والأمتعة ~~والأواني والرقيق والمنزل والعقار والمواشي والنقود لأن المرأة وما في يدها ~~في يد الزوج وإذا تنازع اثنان في شيء وهو في يد أحدهما كان القول له كذا ~~هنا بخلاف ما يختص بها لأن لها ظاهرا آخر أظهر من اليد وهو يد الاستعمال ~~فجعل القول قولها كرجلين اختلفا في ثوب أحدهما لابسه والآخر متعلق بكمه ~~فاللابس أولى وهذا إذا كانا حيين ( فإن مات أحدهما فالمشكل للحي بيمينه ) ~~حرا كان أو رقيقا إذ لا يد للميت فبقيت يد الحي بلا معارض هكذا في الهداية ~~والجامع الصغير للصدر الشهيد وصدر الإسلام وشمس الأئمة PageV08P065 ~~الحلواني وقاضي خان وقال شمس الأئمة السرخسي في الجامع الصغير وقع في بعض ~~النسخ للحي منهما وهو سهو وفي رواية محمد والزعفراني للحر منهما بالراء . # ( و ) لو كان ( أحدهما مملوكا فالمتاع للحر في الحياة ) لأن يد الحر أقوى ~~( وللحي في الموت ) إذ لا يد للميت فخلت يد الحي عن المعارض وهذا عند أبي ~~حنيفة وقالا العبد المأذون والمكاتب كالحر لأن لهما يدا معتبرة في الخصومات ~~حتى لو اختصم الحر والمكاتب في شيء هو في أيديهما يقضى ms1880 بينهما لاستوائهما ~~في اليد بخلاف ما لو كان محجورا حيث يقضى به للحر إذ لا يد له # S PageV08P066 قوله إلا إذا كان كل منهما يفعل أو يبيع ما يصلح للآخر ) ~~ليس على ظاهره في عموم نفي كون أحدهما يفعل أو يبيع الآخر ما يصلح له لأن ~~المرأة إذا كانت تبيع ثياب الرجال وما يصلح لهما كالآنية والذهب والفضة ~~والأمتعة والعقار فهو للرجل لأن المرأة وما في يدها في يد الزوج والقول في ~~الدعاوى لصاحب اليد بخلاف ما يختص بها لأن عارض يد الزوج أقوى منه وهو ~~الاختصاص بالاستعمال كما في العناية ويعلم مما سيذكره المصنف رحمه الله ~~تعالى ( قوله فإن مات أحدهما فالمشكل للحي بيمينه ) هذا عند أبي حنيفة ~~ويحكم أبو يوسف لها منه أي من الصالح لهما إن كانت حية أو لورثتها إن كانت ~~ميتة بجهاز مثلها وجعله محمد للزوج في حياته ولورثته بعده وقال زفر يقسم ~~الصالح لهما بينهما وعنه أن المتاع كله بينهما نصفان وهو قول الشافعي ومالك ~~وقال ابن أبي ليلى الكل للرجل ولها ثياب بدنها وقال الحسن البصري الكل لها ~~وله ثياب بدنه هكذا في البرهان وهذه هي المسبعة كما في التبيين ( قوله حرا ~~كان أو رقيقا ) لا يناسب المقام لأن الكلام فيما إذا كانا حرين وأما إذا ~~كان أحدهما مملوكا فهي المسألة الآتية والاختلاف الذي ذكره عن شمس الأئمة ~~في النسخ إنما هو فيما إذا كان أحدهما مملوكا فهو مقدم من تأخير ويوضحه قول ~~الكافي وإذا اختلف الزوجان في متاع البيت والنكاح قائم أو ليس بقائم وادعى ~~كل أن المتاع كله له فما صلح للرجال فالقول فيه قول الزوج مع يمينه وما صلح ~~للنساء PageV08P067 فالقول فيها قول المرأة مع يمينها وما يصلح لهما فالقول ~~للزوج مع يمينه وهذا إذا كانا حيين وإن مات أحدهما واختلف ورثته مع الآخر ~~فالجواب في غير المشكل على ما مر وأما في المشكل فهو للحي منهما أيهما كان ~~ثم قال وإن كان أحدهما مملوكا فالمتاع للحر في حال الحياة ms1881 وإن مات أحدهما ~~فالقول للحي فيهما حرا كان أو عبدا لأنه لا يد للميت فبقيت يد الحي بلا ~~معارض هكذا ذكر في الهداية إلى آخر ما قاله المصنف فليتنبه له ثم قوله هكذا ~~ذكر في الهداية والجامع الصغير يعني عامة نسخ الجامع الصغير كما قال الأكمل ~~هكذا وقع في عامة نسخ الجامع ثم قال والمصنف يعني صاحب الهداية اختار ~~اختيار العامة واستدل بقوله لأنه لا يد للميت فخلت يد الحي عن المعارض ( ~~قوله ولو كان أحدهما مملوكا فالمتاع للحر . # . # . # إلخ ) يعني جميع متاع البيت ( قوله وهذا عند أبي حنيفة ) أي هذا الحكم في ~~مطلق الرقيق فيشمل المكاتب والمأذون لقوله وقالا المكاتب والمأذون كالحر ~~PageV08P068 ( فصل ) فيمن يكون خصما ومن لا يكون ( قال المدعى عليه هذا ~~الشيء أودعنيه زيد أو أجرنيه أو رهننيه أو أعارنيه أو غصبنيه وبرهن عليه ~~دفعت خصومة المدعي ) يعني ادعى رجل عبدا في يد رجل أنه له فقال ذو اليد هو ~~لفلان الغائب أودعنيه إلى آخر ما ذكر فأقام على ذلك بينة أو أقام بينة أن ~~المدعي أقر أنه لفلان اندفع عنه خصومة المدعي لأنه يثبت ببينته أنه وصل ~~إليه من جهة فلان وأن يده ليست يد خصومة وقال ابن شبرمة لا يخرج من الخصومة ~~بإقامة البينة لأنه خصم بيده فصار مناقضا في دفع الخصومة عن نفسه وقال ابن ~~أبي ليلى يخرج منها بمجرد قوله بغير بينة إذ لا تهمة فيما يقر به على نفسه ~~وقال أبو يوسف إن كان ذو اليد رجلا صالحا يندفع عنه الخصومة إذا أقام ~~البينة وإن كان معروفا بالحيل لا تندفع ثم رجع إليه حين ابتلي بالقضاء وعرف ~~أحوال الناس فقال المحتال من الناس قد يأخذ مال إنسان غصبا ثم يدفعه سرا ~~إلى مريد سفر ويودعه بشهادة شهود وحتى إذا جاء المالك وأراد أن يثبت ملكه ~~فيه أقام ذو اليد بينة على أن فلانا أودعه فيبطل حقه وقال محمد لا تندفع ( ~~إذا قالوا نعرفه بوجهه ) لا باسمه ونسبه وقال أبو حنيفة تندفع إن ms1882 قال ~~الشهود نعرفه باسمه ونسبه أو بوجهه لأن ذا اليد يحتاج إلى دفع الخصومة عن ~~نفسه وإنما تندفع إذا أثبت أن يده ليست يد ملك وخصومة وقد حصل ذلك لأنه ~~أثبت ببينته أنه ليس بخصم لهذا المدعي فإنا نعلم أن مودعه ليس هذا ~~PageV08P069 المدعي إذ الشهود يعرفون المودع بوجهه ( وإن قالوا أودعه من لا ~~نعرفه لا ) أي لا يكون دفعا لاحتمال أن يكون المودع هذا المنازع ( كما لو ~~قال ) أي ذو اليد ( شريته من الغائب ) حيث لا تندفع الخصومة لأنه بزعمه أن ~~يده يد ملك صار معترفا بكونه خصما ( أو قال المدعي غصبته أو سرقته أو سرق ~~مني ) حيث لا يندفع به الخصومة ( وإن ) وصلية ( برهن ذو اليد على إيداع زيد ~~) أما الأولان فلأن المدعي إنما صار خصما بدعوى الفعل عليه لا بيده فلا ~~تندفع دعواه بإحالة الملك إلى غيره لأنه لم يدع الملك عليه بل ادعى الفعل ~~عليه وهو الغصب أو السرقة وأما الثالث ففيه خلاف محمد حيث قال تندفع به ~~لأنه لم يدع الفعل عليه بل ادعى الفعل على مجهول وهي باطلة فالتحقت بالعدم ~~فبقي دعوى الملك ولهما أن هذا كتعيين ذي اليد للسرقة ولو عينه لم تندفع كذا ~~هنا لأن ذلك الفعل يستدعي فاعلا والظاهر أنه الذي في يده وإنما أبهمه درءا ~~للحد فنزل ذلك منزلة تعيينه ( بخلاف غصب مني ) على البناء للمفعول حيث ~~تندفع به الخصومة إذ لا حد فيه فلا يحترز عن كشفه فلو قضي عليه ثم حضر ~~الغائب فأقام البينة على الملك تقبل لأنه لم يصر مقضيا عليه وإنما قضي على ~~ذي اليد فقط ( ولو قال اشتريته من زيد وقال ذو اليد هو ) أي زيد ( أودعني ~~دفعت ) أي الخصومة ( بلا حجة ) لتصادقهما على أن أصل الملك فيه لزيد ~~فالظاهر أن وصوله إلى يد ذي اليد من جهته فلم يكن يده يد خصومة بل يد نيابة ~~PageV08P070 والدعوى إنما تصح على من يكون له يد ملك ( إلا إذا برهن ) ~~المدعي ( أن زيدا وكله بقبضه ) فحينئذ تصح ms1883 دعواه لأنه يثبت بحجته أنه أحق ~~بإمساكه ، فإن طلب المدعي يمينه على ما ادعى من الإيداع حلف على البتات ~~أقول هكذا وقعت العبارة في الكافي والظاهر أن يقع التوكيل موقع الإيداع ~~ويكون المعنى فإن طلب مدعي الإيداع يمين مدعي التوكيل بناء على ما ادعى من ~~الإيداع وعجز عن إقامة البرهان عليه حلف على البتات يعني على عدم توكيله ~~إياه لا على عدم علمه بتوكيله إياه فتدبر ( ولو قال ذو اليد أودعني وكيله ~~لم يصدق إلا ببينة ) لأن الوكالة لا تثبت بقوله # S PageV08P071 ( فصل فيمن يكون خصما ومن لا يكون ) ( قوله وقال ابن شبرمة ~~لا يخرج من الخصومة بإقامة البينة ) عبارة الكافي لا يخرج وإن أقام البينة ~~ا ه فلو أقحم المصنف لفظة ولو كان أحسن ليحسن مقابلته بقول ابن أبي ليلى ~~أنه يخرج بمجرد قوله بغير بينة ( قوله وقال محمد . # . # . # إلخ ) رأيت بخط العلامة المقدسي عن البزازية أن تعويل الأئمة على قول ~~محمد ا ه . # ثم ما ذكره المصنف مأخوذ من الكافي لكنه ذكره بعد أن قيد قول أبي يوسف ~~الذي أطلقه المصنف هنا بقوله إن فلانا أودعه فيبطل حقه فقال إذا عرف شهود ~~صاحب اليد المودع باسمه ونسبه ووجهه ثم قال وإن قال الشهود نعرف المودع ~~بوجهه ولا نعرفه باسمه ونسبه لا تندفع الخصومة عند محمد لأن المعرفة بالوجه ~~لا تكون معرفة { لأنه عليه الصلاة والسلام قال لرجل أتعرف فلانا فقال نعم ~~فقال هل تعرف اسمه ونسبه فقال لا فقال إذا لا تعرفه } ومن حلف لا يعرف ~~فلانا وهو يعرف وجهه دون اسمه ونسبه لا يحنث وهذه مخمسة كتاب الدعوى لما ~~فيها من اختلاف خمسة أئمة أو خمس صور دعوى وديعة وغيرها قوله أو قال المدعي ~~غصبته ) يعني من زيد ( قوله أما الأولان ) يعني غصبته أو سرقته ( قوله وأما ~~الثالث ) يعني سرق مني ( قوله لأن ذلك الفعل ) أي المذكور بقوله سرق مني ~~يستدعي فاعلا لكن عبارة الكافي وهذا لأن ذكر الفعل يستدعي فاعلا ( قوله ~~هكذا وقعت العبارة في الكافي ms1884 . # . # . # إلخ ) ما ادعاه من الظهور فيه تأمل لأنه جعل اليمين على PageV08P072 مدعي ~~التوكيل وإنما هي على المدعى عليه أي مدعي الإيداع كما هو ظاهر من قول ~~الكافي فإن طلب المدعي أي مدعي الشراء بيمينه أي مدعي الإيداع . # ( تنبيه ) : إذا قال المدعى عليه لي دفع يمهل إلى المجلس الثاني كما في ~~الصغرى PageV08P073 ( باب دعوى الرجلين ) ( حجة الخارج في الملك المطلق ~~أولى من حجة ذي اليد ) لأن الخارج هو المدعي والبينة بينة المدعي بالحديث ~~كما مر وفيه خلاف الشافعي فإذا نكل المدعى عليه قضي بالمال عليه للمدعي ~~خلافا له قيد الملك بالمطلق احترازا عن المقيد بدعوى النتاج وعن المقيد بما ~~إذا ادعيا تلقي الملك من واحد وأحدهما قابض وبما إذا ادعيا الشراء من اثنين ~~وتاريخ أحدهما أسبق فإن في هذه الصور تقبل بينة ذي اليد بالإجماع كما سيأتي ~~( إلا إذا أرخا وذو اليد أسبق ) لأن للتاريخ عبرة عند أبي حنيفة في دعوى ~~مطلق الملك إذا كان من الطرفين وهو قول أبي يوسف الآخر وقول محمد أولا وعلى ~~قول أبي يوسف أولا وهو قول محمد آخرا لا عبرة له بل يقضى للخارج ( ادعى أن ~~هذا العبد لي غاب عني منذ شهر وقال ذو اليد لي منذ سنة يقضى للمدعي ) ولا ~~يلتفت إلى بينة المدعى عليه لأن ما ذكر المدعي تاريخ غيبة العبد عن يده لا ~~تاريخ ملكه فكان دعواه في الملك مطلقا خاليا عن التاريخ وصاحب اليد ذكر ~~التاريخ لكن التاريخ حالة الانفراد لا يعتبر عند أبي حنيفة فكان دعوى صاحب ~~اليد دعوى مطلق الملك كدعوى الخارج فيقضى ببينة الخارج ( برهنا ) أي ~~الخارجان ( على ما في يد آخر ) يعني ادعى اثنان عينا في يد آخر كل منهما ~~يزعم أنه له وأقام البينة ( قضي به لهما ) بطريق الاشتراك بينهما لما روي { ~~أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناقة وأقام كل منهما ~~البينة فقضى بها بينهما PageV08P074 نصفين } . # ( و ) برهنا ( على الشراء منه ) أي من آخر ( فلكل نصفه ببدله أو تركه ms1885 ) ~~يعني إذا كان عبد في يد رجل ادعى اثنان كل منهما أنه اشتراه منه وأقاما ~~بينة بلا توقيت فكل منهما بالخيار إن شاء أخذ نصف العبد بنصف الثمن الذي ~~شهدت به البينة ورجع على البائع بنصف ثمنه إن كان دفعه لاستوائهما في ~~الدعوى والحجة كما لو كان دعواهما في الملك المطلق وأقاما البينة وإن شاء ~~ترك لأن شرط العقد الذي يدعيه وهو اتحاد الصفقة قد تغير عليه ولعل رغبته في ~~تملك الكل فلم يحصل فيرده ويأخذ كل الثمن ( وبترك أحدهما بعد القضاء لم ~~يأخذ الآخر كله ) يعني إذا قضى القاضي بينهما بنصفين فقال أحدهما لا أختار ~~لم يكن للآخر أن يأخذ جميعه لأنه صار مقضيا عليه بالنصف فانفسخ العقد فيه ~~والعقد متى انفسخ بقضاء القاضي لا يعود إلا بتجديده ولم يوجد ، وذكر بعض ~~الشارحين ناقلا عن مبسوط شيخ الإسلام خواهر زاده أنه لا خيار وهو الظاهر ~~كذا في العناية ( وهو ) أي ما ادعاه شخصان ( للسابق إن أرخا ) أي إن ذكر كل ~~منهما تاريخا فهو للأول منهما لأنه أثبت الشراء في زمان لا ينازعه فيه أحد ~~فاندفع الآخر ( ولذي يد إن لم يؤرخا ) أي إن لم يذكرا تاريخا لكنه في يد ~~أحدهما فهو أولى لأن تمكنه من قبضه يدل على سبق شرائه وتحقيقه يتوقف على ~~مقدمتين إحداهما أن الحادث يضاف إلى أقرب الأوقات والثانية أن ما مع البعد ~~بعدية زمانية فهو بعد إذا تقررتا فقبض القابض وشراء غيره حادثان ~~PageV08P075 فيضافان إلى أقرب الأوقات فيحكم بثبوتهما في الحال وقبض القابض ~~مبني على شرائه ومتأخر عنه ظاهرا فكان بعد شرائه ويلزم من ذلك أن يكون شراء ~~غير القابض بعد شراء القابض فكان شراؤه أقدم تاريخا وقد تقدم أن التاريخ ~~المقدم أولى ( أو أرخ أحدهما ) يعني أن المدعى لذي يد إن أرخ أحدهما لأن ~~التاريخ حالة الانفراد غير معتبر كما مر فيبقى اليد الدال على سبق الشراء ~~كما عرفت ( ولذي وقت إن وقت أحدهما فقط ) لثبوت ملكه في ذلك الوقت مع ~~احتمال الآخر أن ms1886 يكون قبله أو بعده فلا يقضى له بالشك ( بلا يد لهما ) بأن ~~كان المبيع في يد ثالث يعني إذا ذكر بينة الخارج وقتا فذو اليد أولى إذ ~~بذكر الوقت لا يزول احتمال سبق ذي اليد لأن تمكنه من قبضه يدل على ما سبق ~~شرائه إلا أن يشهد شهود الخارج أن شرائه قبل شراء صاحب اليد إذ ينتقض بها ~~اليد لأن الصريح يفوق الدلالة # S PageV08P076 ( باب دعوى الرجلين ) ( قوله لأن الخارج هو المدعي ) يعني ~~فذو اليد ليس بمدع والدليل على أنه ليس مدعيا ما ذكرنا من تحديد المدعي أنه ~~اسم لمن يخبر عما في يد غيره لنفسه والموصوف بهذه الصفة هو الخارج لا ذو ~~اليد لأنه يخبر عما في يد نفسه لنفسه فلم يكن مدعيا فالتحقت بينته بالعدم ~~فبقيت بينة الخارج بلا معارض فوجب العمل بها كذا في البدائع قوله وفيه خلاف ~~الشافعي يريد به أن بينة ذي اليد أولى عنده كما في البدائع ( قوله فإذا نكل ~~المدعى عليه قضى بالمال عليه للمدعي خلافا له ) فيه تأمل لأن الكلام في أن ~~كلا من الخارج وذي اليد مبرهن ( قوله حجة الخارج في الملك المطلق أولى من ~~حجة ذي اليد ) لا فرق فيه بين ما إذا لم يكن لهما تاريخ أو كان واتحد ( ~~قوله وبما إذا ادعيا الشراء من اثنين وتاريخ أحدهما الأسبق . # . # . # إلخ ) يحيل على ما سيذكره من أنه إذا كان الملك مختلفا حيث لا يعتبر فيه ~~سبق التاريخ ا ه . # ثم لم يذكره بعده ( قوله إلا إذا أرخا وذو اليد أسبق ) أي فيقدم بينة ذي ~~اليد وإن وقت أحدهما فقط قضي للخارج عند أبي حنيفة ومحمد ورجع أبو يوسف إلى ~~تقديم ذي الوقت وهو رواية عن أبي حنيفة كما في البرهان وهي مسألة العبد ~~الآتية قوله برهنا على ما في يد آخر ) يعني وادعيا مطلق الملك ولم يوقتا ~~قضي به بينهما وكذا لو استويا في الوقت أو وقت أحدهما فقط على الصحيح وهو ~~ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وقول محمد الآخر ms1887 وقول أبي يوسف الأول لأن توقيت ~~PageV08P077 أحدهما لا يدل على تقدم ملكه كما في البرهان ( قوله وبترك ~~أحدهما بعد القضاء لم يأخذ الآخر كله ) أشار به إلى أنه لو تركه قبل القضاء ~~يأخذه الآخر كله وبه صرح في البرهان ( قوله وذكر بعض الشارحين . # . # . # إلخ ) لا يستقيم إلا بشيء لم يذكره هنا وذكره في النهاية فقال بعد قوله ~~والعقد متى انفسخ بقضاء القاضي لا يعود إلا بتجديد ولم يوجد ا ه بخلاف ما ~~لو قال ذلك قبل تخيير القاضي والقضاء عليه حيث يأخذ الجميع لأنه يدعي الكل ~~والحجة قامت ولم ينفسخ سببه وزال المانع وهو مراد الآخر وقوله حيث يأخذ ~~الجميع يشير إلى أن الخيار باق وذكر بعض الشارحين إلى آخر ما قاله المصنف ~~فتأمل ( قوله أنه لا خيار ) أي كما في النهاية ( قوله وتحقيقه . # . # . # إلخ ) قاله الشيخ أكمل الدين ( قوله وهو للسابق إن أرخا ) أي وهو في يد ~~المدعى عليه الشراء وإن لم يسبق بل وقتا أو لم يوقتا كان بينهما كما في ~~البرهان ( قوله ويلزم من ذلك أن يكون شراء غير القابض بعد شراء القابض ) ~~يعني به اللزوم الظاهري لأنه إذا أثبت الآخر شراءه قبل شراء ذي اليد يكون ~~أولى لانقطاع الاحتمال ( قوله يعني إذا ذكر بينة الخارج وقتا فذو اليد أولى ~~. # . # . # إلخ ) ليس في محله لأن الكلام فيما إذا لم يكن لهما يد والصواب أنه تعليل ~~لما قبله إلا أنه قدم تعليله فتأمل ( قوله إن ما مع البعد بعدية زمانية فهو ~~بعد ) كلمة ما هاهنا عبارة عن شراء الغير والبعد عبارة عن القبض ولكن ~~استعمال بعد اسما بلا ظرفية غير PageV08P078 مشهور ولو قال إن ما مع ~~المتأخر تأخرا زمانيا فهو متأخر لكان أحسن . # ا ه . PageV08P079 ( وعلى نكاح ) عطف على قوله على ما في يد آخر يعني إن ~~برهن كل من الخارجين على أن هذه المرأة زوجته ( سقطا ) أي البرهانان ( إن ~~لم يؤرخا أو استوى تاريخهما ) لتعذر القضاء بهما إذ النكاح لا يقبل ~~الاشتراك ( فهي لمن صدقته ) منهما لأن ms1888 النكاح مما يحكم به لتصادق الزوجين ~~فيرجع إلى تصديقهما فيجب اعتبار قولهما أن أحدهما زوجها ( إلا أن تكون ) أي ~~المرأة ( في بيت الآخر أو دخل بها ) فيكون هو أولى ولا يعتبر قولها لأن ~~تمكنه من نقلها أو من الدخول بها دليل على سبق عقده ( إلا أن يبرهن الآخر ~~أنه تزوجها قبله ) فيكون هو أولى لأن الصريح يفوق الدلالة فالحاصل أنهما ~~إذا تنازعا في امرأة وأقاما البينة فإن أرخا وتاريخ أحدهما أقدم كان هو ~~أولى وإن لم يؤرخا أو استوى تاريخهما فإن كان مع أحدهما قبض كالدخول بها أو ~~نقلها إلى منزله كان هو أولى وإن لم يوجد شيء من ذلك يرجع إلى تصديق المرأة ~~( وإن صدقت غير ذي برهان ) يعني أن ما ذكر كان فيما إذا صدقت أحد المبرهنين ~~وإن صدقت غير ذي برهان ( فهي له ) لما عرفت أن النكاح يثبت بتصادق الزوجين ~~( وإن برهن الآخر قضي له ) لأنه أقوى من التصادق ( ثم لا يقضى لغيره ) إذ ~~لا شيء أقوى من البرهان ( إلا إذا أثبت سبقه ) لأن البرهان مع التاريخ أقوى ~~من البرهان بدونه ( كما لا يقضى بحجة الخارج على ذي يد ظاهر النكاح إلا ~~بإثباته ) أي إثبات سبق نكاحه على نكاح ذي اليد . # S PageV08P080 قوله إلا أن يكون في بيت الآخر أو دخل بها ) الاستثناء ~~منقطع لأنه ليس من المتقدم إذ هو في الخارجين وهنا أحدهما ذو يد ( قوله إلا ~~إن برهن الآخر ) استثناء من الاستثناء السابق ( قوله كما لا يقضى بحجة ~~الخارج على ذي يد ظاهر النكاح . # . # . # إلخ ) موجود في النسخ بصورة المتن ولعله شرح إذ ليس فيه زيادة على ~~المتقدم PageV08P081 ( الشراء والمهر أولى من هبة وصدقة مع قبض ) يعني إذا ~~ادعى أحدهما شراء من شخص وادعى الآخر هبة وقبضا من ذلك الشخص وأقاما البينة ~~ولا تاريخ معها كان الشراء أولى لأنه أقوى لكونه معاوضة من الجانبين ومثبتا ~~للملك بنفسه بخلاف ما إذا اختلف الملك لهما أو كان معهما تاريخ حيث لا يكون ~~الشراء فيه أولى إذ عند ms1889 اختلاف الملك يصير كل منهما خصما عن مملكه لحاجته ~~إلى إثبات الملك وهما في ذلك سواء وفيما إذا اتحد المملك لا يحتاجان إلى ~~إثبات الملك له لثبوته باتفاقهما وإنما يحتاجان إلى إثبات سبب الملك ~~لأنفسهما وفيه يقدم الأقوى وفيما إذا كان معهما تاريخ والمملك لهما واحد ~~كان لأقدمهما تاريخا لثبوت ملكه في وقت لا ينازعه فيه أحد بخلاف ما إذا كان ~~المملك مختلفا حيث لا يعتبر فيه سبق التاريخ كما سيأتي إن شاء الله تعالى ~~وكذا الشراء والصدقة مع القبض في جميع ما ذكر من الأحكام وأما كون المهر ~~أولى من هبة وصدقة مع القبض فمعناه أن رجلا ادعى عبدا مثلا في يد رجل أنه ~~وهبه له أو تصدق عليه وقبض وادعت امرأة أن ذا اليد تزوجها على ذلك العبد ~~وقبضته كان المهر أولى لأنه كالشراء إذ كل منهما عقد معاوضة يثبت الملك ~~بنفسه PageV08P082 ( ورهن معه ) أي مع قبض أولى من هبة معه استحسانا ~~والقياس كون الهبة أولى لأنها تثبت الملك والرهن لا يثبته وجه الاستحسان أن ~~المقبوض بحكم الرهن مضمون وبحكم الهبة غير مضمون وعقد الضمان أقوى لأن ~~بينته أكثر إثباتا بخلاف الهبة بشرط العوض لأنه بيع انتهاء والبيع ولو بوجه ~~أقوى من الرهن ( برهن خارجان على ملك مطلق مؤرخ أو شراء مؤرخ من واحد غير ~~ذي يد ) احترز بهذا عما إذا برهنا على ما في يد آخر كما مر ( أو ) برهن ( ~~خارج على ملك مطلق مؤرخ وذو يد على ملك أقدم ) تاريخا ( فالسابق أولى ) ~~لأنه أثبت أنه أول المالكين فلا يتلقى الملك إلا من جهته ( ولو ) برهنا ( ~~على شراء متفق تاريخهما من آخر أو وقت أحدهما ) فقط ( قضى لهما نصفين ) في ~~الصورتين أما في الأولى فلأن كلا منهما يثبت الملك لبائعه وملك بائعه مطلق ~~ولا تاريخ فيه فصار كما إذا حضر البائعان فادعيا الملك بلا تاريخ يكون ~~بينهما نصفين وأما في الثانية فلأن توقيت أحدهما لا يدل على تقدم الملك ~~لجواز أن يكون الآخر أقدم بخلاف ما إذا ms1890 كان البائع واحدا لأنهما اتفقا على ~~أن الملك لا يتلقى إلا من جهته فإذا أثبت أحدهما تاريخا يحكم له به حتى ~~يتبين أن غيره تقدمه ولم يتبين # S( قوله والقياس كون الهبة . # . # . # إلخ ) قال الزيلعي فتكون المثبتة للزيادة أقوى وهذا أي القياس رواية كتاب ~~الشهادات PageV08P083 ( برهن خارج على الملك وذو يد على الشراء منه ) بأن ~~كان عبد مثلا في يد زيد فادعاه بكر بأنه ملكه وبرهن عليه وبرهن زيد على ~~الشراء منه ( فذو اليد أولى ) لأن الخارج إن كان يثبت أولية الملك فذو اليد ~~يتلقى الملك منه ولا تنافي فيه فصار كما إذا أقر بالملك له ثم ادعى الشراء ~~منه ( كذا إن برهن كل من الخارج وذي اليد على النتاج ونحوه ) وهو كل سبب ~~للملك لا يتكرر فإنه في معنى النتاج كالنسج في ثياب لا تنسج إلا مرة كنسيج ~~الثياب القطنية وغزل القطن وحلب اللبن واتخاذ الجبن واللبد والمرعزى وجز ~~الصوف ونحوها ، وإن كان سببا يتكرر لا يكون في معنى النتاج فيقضى به للخارج ~~كالملك المطلق وهو مثل الجز والبناء والغرس وزراعة الحنطة والحبوب فإن أشكل ~~يرجع إلى أهل الخبرة لأنهم أعرف به فإن أشكل عليهم قضي به للخارج لأن ~~القضاء ببينة هو الأصل والعدول عنه بحديث النتاج فإذا لم يعلم يرجع إلى ~~الأصل ( ولو ) كان النتاج ونحوه ( عند بائعه ) فإن كلا منهما إذا تلقى ~~الملك من رجل وأقام البينة على سبب ملك عنده لا يتكرر فهو بمنزلة إقامتها ~~على ذلك السبب عند نفسه ( فذو اليد أولى ) من الخارج لأن بينته قامت على ~~أولية ملكه فلا يثبت للخارج إلا بالتلقي عنه ( إلا إذا ادعى الخارج عليه ~~فعلا ) قال في الذخيرة الحاصل أن بينة ذي اليد على النتاج إنما تترجح على ~~بينة الخارج على النتاج أو على مطلق الملك بأن ادعى ذو اليد النتاج وادعى ~~الخارج النتاج أو PageV08P084 ادعى الخارج ملكا مطلقا إذا لم يدع الخارج ~~على ذي اليد فعلا نحو الغصب أو الوديعة أو الإجارة أو الرهن أو العارية أو ms1891 ~~نحوها فأما إذا ادعى الخارج فعلا مع ذلك فبينة الخارج أولى وإنما قال ( في ~~رواية ) لما قال في العمادية بعد نقل كلام الذخيرة ذكر الفقيه أبو الليث في ~~باب دعوى النتاج من المبسوط ما يخالف المذكور في الذخيرة فقال دابة في يد ~~رجل أقام آخر بينة أنها دابته آجرها من ذي اليد أو أعارها منه أو رهنها ~~إياه وذو اليد أقام بينة أنها دابته نتجت عنده فإنه يقضى بها لذي اليد لأنه ~~يدعي ملك النتاج والآخر يدعي الإجارة أو الإعارة والنتاج أسبق منهما فيقضى ~~لذي اليد وهذا خلاف ما نقل عنه ( ولو ) برهن ( أحدهما ) من الخارج وذو اليد ~~( على الملك ) المطلق والآخر على النتاج ( فذو النتاج أولى ) لأن برهانه ~~قام على أولية الملك فلا يثبت للآخر إلا بالتلقي منه . # S PageV08P085 قوله كذا إن برهن كل من الخارج وذي اليد على النتاج ) أي ~~يكون القضاء بها لذي اليد وهو الصحيح خلافا لما يقوله عيسى بن أبان من ~~تهاتر البينتين ويكون لذي اليد لا على طريق القضاء كما في البرهان ( قوله ~~والمرعزى ) إذا شددت الزاي قصرت وإذا خففت مددت والميم والعين مكسورتان وقد ~~يقال مرعزاء بفتح الميم مخففا ممدودا وهي كالصوف تحت شعر العنز كذا في ~~المغرب قاله قاضي زاده رحمه الله تعالى ( قوله ولو كان النتاج ونحوه عند ~~بائعه ) أي فلا فرق بين ادعاء ذي اليد النتاج عنده أو عند بائعه فهو أحق من ~~الخارج كما في البرهان ( قوله لأن بينته ) أي بينة ذي اليد قامت على أولية ~~ملكه فلا تثبت للخارج إلا بالتلقي منه يعني ولم يثبت تلقيه وقد استويا في ~~الأولية بادعاء النتاج وترجح ذو اليد باستيلائه لا ببينته { لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قضى بالدابة لذي اليد مع إقامة كل البينة على أنها دابته ~~نتجها } ا ه . # وهذا إذا لم يذكرا تاريخا كما في البرهان ( قوله وإنما قال في رواية . # . # . # إلخ ) على هذا كان الأولى أن يقول في قول لا رواية PageV08P086 ( برهن كل ~~) من الخارج وذي اليد ms1892 ( على الشراء من الآخر ) أي صاحبه ( بلا وقت سقطا ~~وترك في يده ) عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد يقضى بالبينتين ويكون ~~للخارج لإمكان العمل بهما بأن يجعل ذو اليد كأنه اشترى من الآخر وقبض ثم ~~باع لأن القبض دليل الشراء كما مر ولا يعكس لأن البيع قبل القبض لا يجوز ~~عنده وإن كان في العقار ولهما أن الإقدام على الشراء إقرار منه بالملك له ~~فصار كما إذا قامتا على إقرارين وفيه التهاتر بالإجماع فكذا هنا وإن وقت ~~البينتان في العقار ولم تثبتا قبضا ووقت الخارج أسبق يقضى لذي اليد عندهما ~~فيجعل كأن الخارج اشترى أولا ثم باع قبل القبض من ذي اليد وهو جائز في ~~العقار عندهما . # وعند محمد رحمه الله تعالى يقضى للخارج إذ لا يصح عنده بيعه قبل القبض ~~فيبقى على ملكه وإن أثبتتا قبضا قضي لذي اليد بالإجماع لكون البيعين جائزين ~~على القولين وإن كان وقت ذي اليد أسبق قضي للخارج فيجعل كأن ذا اليد اشترى ~~وقبض ثم باع ولم يسلم أو سلم ثم وصل إليه بسبب آخر ( ولم يرجح بكثرة الشهود ~~والأعدلية ) يعني إذا أقام أحد المدعيين شاهدين والآخر أربعة مثلا أو ~~أحدهما عدلين والآخر أعدلين فهما سواء أما الأول فلأن الترجيح لا يقع بكثرة ~~العلل حتى لا يترجح القياس بقياس آخر وكذا الحديث وأما الثاني فلأن المعتبر ~~في الشاهد أصل العدالة ولا حد للأعدلية فلا يقع الترجيح بها . # S PageV08P087 ( قوله برهن كل من الخارج وذي اليد على الشراء من الآخر . # . # . # إلخ ) تهاتر البينتين قول أبي حنيفة وأبي يوسف سواء شهدوا بالقبض أو لم ~~يشهدوا قوله وعند محمد يقضى بالبينتين ) يعني إن ذكروا القبض وتمامه في ~~التبيين ( قوله بأن يجعل ذو اليد كأنه اشترى من الآخر وقبض ثم باع ) يعني ~~من الآخر ولم يقبضه فيؤمر بالدفع إليه لأن القبض دليل الشراء ( قوله ولهما ~~أن الإقدام ) عبارة الكافي والتبيين أن الإقرار ( قوله فصار كما إذا قامتا ~~على إقرارين ) أي إقرار كل بملك الآخر ( قوله وفيه التهاتر ms1893 بالإجماع ) أي ~~لتعذر الجمع بينهما PageV08P088 ( ادعى أحد خارجين نصف دار والآخر كلها ) ~~يعني إذا كانت دار في يد رجل ادعاها اثنان أحدهما كلها والآخر نصفها ( ~~وبرهنا فالربع للأول والباقي ) وهو ثلاثة الأرباع ( للثاني ) عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى فإن صاحب النصف لا ينازع الآخر في النصف فسلم له وصارت ~~منازعتهما في النصف الآخر فينصف بينهما وعندهما هي بينهما أثلاثا فمدعي ~~الجميع يأخذ سهمين ومدعي النصف سهما واحدا فتقسم بينهما أثلاثا ( وإن كانت ~~) أي الدار ( معهما ) أي في أيديهما ( فهي للثاني ) وهو مدعي الكل لأنه إذا ~~برهن كان نصفها له على وجه القضاء وهو الذي كان بيد صاحبه إذا اجتمع فيه ~~بينة الخارج وبينة ذي اليد وبينة الخارج أولى فقضي له بذلك ونصفها لا على ~~وجه القضاء وهو الذي كان بيده لأن صاحبه لم يدعه ولا قضاء بلا دعوى فيترك ~~في يده . # S( قوله ادعى أحد خارجين نصف دار . # . # . # إلخ . # . # . # إلخ ) الخلاف باعتبار القسمة بطريق المنازعة أو العول وذلك في التبيين ~~وتمامه في شرح الزيادات لقاضي خان PageV08P089 ( برهنا على نتاج دابة ) أي ~~تنازعا في دابة وأقام كل منهما البينة أنها نتجت عنده أو عند بائعه ( مطلقا ~~) أي سواء كانت في يديهما أو في يد أحدهما أو في يد ثالث لأن المعنى لا ~~يختلف ذكره الزيلعي ( وأرخا قضي لمن وافق سنها وقته ) بشهادة الظاهر ( وإن ~~أشكل ) أي سن الدابة بأن لم يوافق التاريخين ( فلهما ) أي قضي لهما بها لأن ~~أحدهما ليس بأولى من الآخر ( إن لم يكن في يد أحدهما فقط ) بأن كانا خارجين ~~والدابة في يد ثالث أو في يديهما ( وإلا ) أي وإن كانت في يد أحدهما ( فله ~~) أي قضي بها لذي اليد لأن الأمر لما أشكل سقط التاريخان فصار كأنهما لم ~~يؤرخا ذكره الزيلعي ( وإن خالف ) أي سنها ( الوقتين ) بطلت البينتان لظهور ~~كذب الفريقين فيترك في يد من كانت في يده كذا في الهداية والكافي قال ~~الزيلعي الأصح أنهما لا يبطلان بل يقضى بها بينهما إن كانا خارجين أو ms1894 كانت ~~في أيديهما وإن كانت في يد أحدهما يقضى به لذي اليد لأن اعتبار ذكر الوقت ~~لحقهما وحقهما هنا في إسقاط اعتباره لأن في اعتباره إسقاط حقهما فلا يعتبر ~~فصار كأنهما ذكرا النتاج من غير تاريخ وفيه صاحب اليد أولى إن كانت في يد ~~أحدهما وإلا فلا فهي بينهما كما إذا أشكل في موافقة سنها أحد التاريخين ~~وهكذا ذكره محمد رحمه الله والأول ذكره الحاكم وهو قول بعض المشايخ وليس ~~بشيء ولهذا قلت ( كانت لهما ) يشتركان فيها ( يقضى بها لو ) كان المدعيان ( ~~خارجين أو ذوي يد ولو في يد أحدهما كانت له ) لما PageV08P090 ذكر # S PageV08P091 ( قوله بشهادة الظاهر ) يعني ظهور الصدق لموافقة تاريخه ~~سنها ( قوله وإلا أي وإن كانت في يد أحدهما فله ) أي وسنها مشكل كما ذكر ~~وإن كان سنها بين وقت الخارج وذي اليد قال عامة المشايخ تتهاتر البينتان ~~وتترك الدابة في يد ذي اليد كما في العناية ( قوله وإن أشكل أي سن الدابة ~~بأن لم يوافق التاريخين ) فيه تأمل والذي ينبغي تفسير الإشكال به عدم معرفة ~~سنها أو اشتباهه بكل من التاريخين لأن الإشكال عدم الخلوص وعدم موافقة سنها ~~للتاريخين يصدق بما إذا كان معلوما وهو غيرهما فهو غير مشكل ( قوله فلهما ) ~~كذا ذكره الزيلعي وغيره من غير ذكر خلاف وقال في البدائع وإن اختلفا يحكم ~~سن الدابة إن علم وإن أشكل فعند أبي حنيفة يقضى لأسبقهما وقتا وعندهما يقضى ~~بينهما وجه قولهما أن السن المشكل يحتمل أن يكون موافقا لوقت هذا ويحتمل أن ~~يكون موافقا لوقت ذاك فسقط اعتبار الوقت وصار كأنهما سكتا عن الوقت أصلا ~~وجه قول أبي حنيفة أن وقوع الإشكال في السن يوجب سقوط اعتبار حكم السن فبطل ~~تحكيمه فبقي الحكم للوقت فالأسبق أولى وهذا يشكل بالخارج مع ذي اليد ا ه . # ( قوله وإن خالف أي سنها الوقتين بطلت البينتان . # . # . # إلخ ) محصله اختلاف التصحيح فإن بطلان البينتين وتركها بيد ذي اليد قال ~~به صاحب الهداية والكافي وهو المذكور في كافي الحاكم قال وهو ms1895 الصحيح ووجهه ~~أن سن الدابة إذا خالف الوقتين فقد تيقنا بكذب البينتين والتحقتا بالعدم ~~فترك المدعى في PageV08P092 يد صاحب اليد كما كان ا ه . # وقال الزيلعي الأصح عدم بطلان البينتين كما قاله المصنف وبعض أصحابنا جمع ~~بين الروايتين وقال يجب أن يزاد فيقال فإن كان سنها مخالف الوقتين كانت ~~مشكلة وكانت بينهما كما في السراج ا ه . # ولكن عليه تبقى صورة مخالفة الوقتين ضائعة إذا لم يشتبه السن ثم لا يخفى ~~ما في كلام المصنف فإن أوله ظاهر في المشي على ما في الهداية وصرح آخره ~~بخلاف مشيا على ما قاله الزيلعي وكان ينبغي له أن يجعل العبارة هكذا وإن ~~خالف سنها الوقتين قال في الهداية والكافي بطلت البينتان وقال الزيلعي ~~الأصح أنهما لا يبطلان إلى أن يقول ولهذا قلت كانت بينهما يشتركان فيها . # . # . # إلخ PageV08P093 ( برهن أحدهما على غصب شيء والآخر على إيداعه نصف ) أي ~~إذا كانت عين في يد رجلين فبرهن أحدهما على الغصب والآخر على الوديعة يقضى ~~بها بينهما نصفين لأن الوديعة تصير غصبا بالجحود حتى يجب عليه الضمان ولا ~~يسقط بالرجوع إلى الوفاق بخلاف ما إذا خالف بالفعل بلا جحود ثم عاد إلى ~~الوفاق كما تقرر في موضعه ( ادعى الملك في الحال وشهد الشهود أن هذا كان ~~ملكه تقبل ) يعني إذا ادعى الملك في الحال وشهد الشهود أن هذا العين كان ~~ملكه تقبل لأن شهادتهم تثبت الملك في الحال والماضي وما ثبت في زمان يحكم ~~ببقائه ما لم يوجد المزيل كذا في العمادية نقلا عن المحيط . # S( قوله ادعى الملك في الحال ) ليس من هذا الباب PageV08P094 ( الراكب ~~واللابس أولى من آخذ اللجام والكم ) أي إذا تنازعا في دابة أحدهما راكبها ~~والآخر متعلق بلجامها أو تنازعا في ثوب أحدهما لابسه والآخر متعلق بكمه كان ~~الراكب واللابس أولى من المتعلق باللجام والكم لأن تصرفهما أظهر لاختصاصه ~~بالملك فكانا صاحبي يد والمتعلق خارج وذو اليد أولى وأما إذا أقاما البينة ~~فبينة الخارج أولى لما مر مرارا ( ومن في السرج ) أولى ms1896 ( من رديفه ) لأن ~~تمكنه من ذلك الموضع دليل على تقدم يديه بخلاف ما إذا كانا راكبين على ~~السرج حيث يكون بينهما لاستوائهما في التصرف ولو تعلق أحدهما بذنبها والآخر ~~ممسك للجامها كان للممسك إذ لا يمسك اللجام غالبا إلا المالك بخلاف المتعلق ~~بالذنب . # ( وذو حملها أولى من متعلق كوزه ) أي إذا تنازعا في دابة وعليها حمل ~~لأحدهما وللآخر كوز فالأول أولى لأنه أكثر تصرفا فيها ( وينصف البساط بين ~~جالسه والمتعلق به ) بحكم الاستواء بينهما لا بطريق القضاء لأن الجلوس ليس ~~بيد عليه بل اليد تكون بكونه في بيته أو نقله من موضعه بخلاف الركوب واللبس ~~حيث يكون بهما غاصبا لثبوت يده عليه ولا يصير غاصبا بالقعود على البساط ( ~~كمن معه ) أي في يده ( ثوب وطرفه مع الآخر ) حيث ينصف بينهما لأن يد كل ~~منهما ثابت فيه وإن كان يد أحدهما في الأكثر ولا يرجح به لما مر أن الترجيح ~~لا يكون بالأكثرية ( لا هدبته ) أي لا يكون هدبته مع الآخر حتى لو كانت معه ~~لا يوجب التنصيف لأنها ليست بثوب لأنها غير PageV08P095 منسوجة فلم يكن في ~~يده شيء من الثوب فلا يزاحم الآخر ( بخلاف جالسي دار إذا تنازعا فيها ) حيث ~~لا يقضى بها بينهما ( لا بطريق الشرك ولا بغيره ) لأن الجلوس لا يدل على ~~الملك # S( قوله واللابس أولى ) قال الشيخ قاسم فيقضى له قضاء ترك لا استحقاق حتى ~~لو أقام الآخر البينة بعد ذلك يقضى له ( قوله ومن في السرج أولى من رديفه ) ~~نقل الناطفي هذه الرواية عن النوادر وفي ظاهر الرواية هي بينهما نصفان ~~بخلاف ما إذا كانا راكبين في السرج فإنها بينهما قولا واحدا كما في العناية ~~ا ه . # ويؤخذ منه اشتراكهما إذا لم تكن مسرجة ( قوله وذو حملها أولى من معلق ~~كوزه ) احتراز عما لو كان له بعض حملها إذ لو كان لأحدهما من وللآخر مائة ~~من كانت بينهما كما في التبيين ( قوله بخلاف جالسي دار . # . # . # إلخ ) كذا قال في العناية ويخالفه ما في البدائع لو ms1897 ادعيا دارا وأحدهما ~~ساكن فيهما فهي للساكن وكذلك لو كان أحدهما أحدث فيها شيئا من بناء أو حفر ~~فهي لصاحب البناء والحفر ولو لم يكن شيء من ذلك ولكن أحدهما داخل فيها ~~والآخر خارج منها فهي بينهما وكذلك لو كانا جميعا فيها لأن اليد على العقار ~~لا تثبت بالكون فيها وإنما تثبت بالتصرف . # ا ه . # ( تنبيه ) : قال في البدائع كل موضع قضى بالملك لأحدهما لكون المدعى في ~~يده تجب عليه اليمين لصاحبه إذا طلب فإن حلف برئ وإن نكل يقضى عليه بالنكول ~~. # ا ه . PageV08P096 ( الحائط لمن جذوعه عليه أو متصل به اتصال تربيع ) ~~الاتصال نوعان أحدهما اتصال ملازقة وهو أن يلازق أحد الطرفين بالآخر ~~والثاني اتصال تربيع وهو أن يكون لبنات الحائط المتنازع فيه متداخلة في ~~اتصال لبنات الحائط الذي لا نزاع فيه وإن كان الحائط من خشب فالتربيع أن ~~يكون أطراف خشبات أحدهما مركبة في الأخرى وهذا هو المراد هاهنا لأنه شاهد ~~ظاهر لصاحبه لأن الظاهر أنه هو الذي بناه مع حائطه إذ مداخلة اتصال اللبنات ~~وأطراف الخشبات لا تتصور إلا عند بناء الحائطين معا فكان أولى وكذا إذا كان ~~لأحد المتنازعين جذوع على الحائط كان له لأن صاحب الجذوع مستعمل للحائط بما ~~وضع له الحائط وهو وضع الجذوع عليه ( لا لمن عليه هرادي ) وهي خشبات توضع ~~على الجذوع ويلقى عليها التراب فإنها غير معتبرة وكذا البواري لأنه لم يكن ~~استعمالا له وضعا إذ الحائط لا يبنى لهما بل للتسقيف وهو لا يمكن على ~~الهرادي والبواري ( بل بين الجارين لو تنازعا ) يعني إذا تنازعا في حائط ~~ولأحدهما عليه هرادي وليس للآخر عليه شيء فهو بينهما إذ لا يختص به صاحب ~~الهرادي ( وذو بيت من دار كذي بيوت منها في حق ساحتها ) يعني إذا كان بيت ~~من دار فيها بيوت كثيرة في يد زيد والبيوت الباقية في يد بكر ( فهي ) أي ~~الساحة ( تكون بينهما ) حال كونها ( نصفين ) لاستوائهما في استعمالها وهو ~~المرور فيها والتوضؤ وكسر الحطب ووضع الأمتعة ونحو ذلك ms1898 فصارت نظير الطريق ( ~~بخلاف الشرب ) إذا تنازعا فيه ( فإنه بقدر PageV08P097 الأرض ) أي يقسم ~~بينهما بقدر أرضيهما لأن الشرب يحتاج إليه لأجل سقي الأرض فعند كثرة ~~الأراضي تكثر الحاجة إليه . # S( قوله الحائط لمن جذوعه عليه ) مبسوطة في التبيين PageV08P098 ( برهنا ~~) أي خارجان على يد ( في أرض ) أي على أن لكل منهما يدا فيها ( قضي بيدهما ~~) لأن اليد فيها غير مشاهد لتعذر إحضارها والبينة تثبت ما غاب عن علم ~~القاضي ( ولو برهن عليه أحدهما أو كان تصرف فيها ) بأن لبن فيها أو بنى أو ~~حفر ( قضي بيده ) أما الأول فلقيام الحجة فإن اليد حق مقصود وأما الثاني ~~فلوجود التصرف والاستعمال فيها # S( قوله برهنا على يد في أرض ) أشار به إلى أن اليد لا تثبت في العقار ~~بالتصادق وكذا بالنكول عن اليمين ولو نكلا جعل في يد كل منهما نصفها الذي ~~في يد صاحبه لصحة إقراره في حق نفسه وإن حلفا جميعا لم يقض باليد لهما فيها ~~وبرئ كل عن دعوى صاحبه كما في التبيين PageV08P099 ( صبي يعبر ) أي يتكلم ~~ويعلم ما يقول ( قال أنا حر فالقول له ) لأنه إذا كان يعبر عن نفسه فهو في ~~يد نفسه فلا تقبل دعوى أحد عليه أنه عبده عند إنكاره ( إلا ببينة كالبالغ ~~فإن قال أنا عبد فلان ) وهو غير ذي اليد ( قضي لمن معه ) يعني ذا اليد لأنه ~~أقر أنه لا يد له حيث أقر على نفسه بالرق فكان ملكا لمن في يده كالقماش فإن ~~قيل الإقرار بالرق ضار فكان الواجب أن لا يعتبر في حق الصبي قلنا الرق لم ~~يثبت بقوله بل بدعوى ذي اليد لعدم المعارض لدعوى الحرية لأنه لما صار في يد ~~المدعي بقي كالقماش في يده فيقبل إقراره عليه ( فلو كبر وادعى الحرية يسمع ~~) أي ادعاؤه ( بالبينة ) لأن التناقض في دعوى الحرية لا يمنع صحة الدعوى ~~كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى . PageV08P100 ( باب دعوى النسب ) اعلم ~~أن الدعوى نوعان أحدهما دعوة الاستيلاد وهو أن يكون العلوق في ملك المدعي ~~والثاني ms1899 دعوة التحرير وهي أن لا يكون العلوق في ملك المدعي والأول أولى ~~لأنه أسبق لاستنادها إلى وقت العلوق واقتصار دعوة التحرير على الحال وسيأتي ~~توضيحه ( باع أمة فولدت لأقل من ستة أشهر مذ بيعت فادعاه ثبت نسبه وأميتها ~~) وقال زفر والشافعي لا يثبت لأن بيعه إقرار منه بأنها أمة فبالدعوة يصير ~~مناقضا ، ولنا أن مبنى النسب على الخفاء فيعفى فيه التناقض كما سيذكر فتقبل ~~دعوته إذا تيقن بالعلوق في ملكه بالولادة للأقل فإنه كالبينة العادلة في ~~إثبات النسب منه إذ الظاهر عدم الزنا منها وأمر النسب على الخفاء فقد يظن ~~المرء أن العلوق ليس منه ثم يظهر أنه منه فكان عذرا له في إسقاط اعتبار ~~التناقض وإذا صحت الدعوى استندت إلى وقت العلوق فيظهر أنه باع أم ولده ( ~~فيفسخ البيع ) لعدم جواز بيع أم الولد ( ويرد الثمن ) لأن سلامة الثمن ~~مبنية على سلامة المبيع بخلاف دعوى أبي البائع لعدم انعقاد العلوق على ملكه ~~إذا كان له حق التملك على ولده وقد زال ذلك بالبيع ( وإن ادعاه المشتري ~~قبله ثبت ) أي نسبه ( منه ) ويحمل على أنه نكحها واستولدها ثم اشتراها ( ~~ولو ) ادعاه ( معه ) أي مع البائع ( أو بعده لا ) أي لا يثبت نسب المشتري ~~لأن دعوة البائع دعوة استيلاد لكون أصل العلوق في ملكه ودعوة المشتري دعوة ~~تحرير إذ أصل العلوق لم يكن في ملكه والأولى PageV08P101 أقوى لما مر ( كذا ~~) أي يثبت النسب من البائع ( إن ماتت الأم ) فادعاه البائع وقد ولدت للأقل ~~ويأخذه ويسترد المشتري كل الثمن لأن الولد هو الأصل في النسب منه لأنها ~~تستفيد الحرية منه ألا يرى إلى قوله عليه الصلاة والسلام { أعتقها ولدها } ~~فالثابت لها حق الحرية وله حقيقة الحرية والحقيقة أقوى من الحق فيستتبع ~~الأدنى ولا يضره فوات التبع ( بخلاف الولد ) فإنه إذا مات دون الأم فادعاه ~~البائع وقد ولدت للأقل لم يثبت نسبه لاستغنائه بالموت عن النسب ولم تصر أم ~~ولده لأن الاستيلاد فرع النسب فلو ثبت لكان أصلا وهو باطل بخلاف بيعه فإنه ms1900 ~~إذا باع عبدا ولد عنده ثم باعه المشتري من آخر ثم ادعاه البائع الأول أنه ~~ابنه فهو ابنه وبطل البيعان لأن اتصال العلوق بملكه كالبينة العادلة والبيع ~~يحتمل النقض وماله من حق الدعوة لا يحتمله فينتقض البيع لأجله # S( باب دعوى النسب ) PageV08P102 ( وإعتاقهما ) أي إعتاق المشتري الأم ~~والولد ( كموتهما ) حتى لو أعتق الأم لا الولد فادعى البائع الولد أنه ابنه ~~صحت دعوته ويثبت نسبه منه ولو أعتق الولد لا الأم لم تصح دعوته لا في حق ~~الولد ولا في حق الأم أما الأول فلأنها إن صحت بطل إعتاقه والعتق بعد وقوعه ~~لا يحتمل البطلان وأما الثاني فلأنها تبع له فإذا لم تصح في حق الأصل لم ~~تصح في حق التبع ضرورة ( والتدبير كالإعتاق ) لأنه أيضا لا يحتمل النقض ~~لثبوت بعض آثار الحرية كامتناع التمليك للغير وفيما إذا أعتق المشتري الأم ~~أو دبرها يرد البائع على المشتري حصته من الثمن عندهما وعنده يرد كل الثمن ~~في الصحيح كما في الموت كذا ذكر في الهداية وذكر في المبسوط يرد حصته من ~~الثمن لا حصتها بالاتفاق وفرق على هذا بين الموت والعتق بأن القاضي كذب ~~البائع فيما زعم حيث جعلها معتقة من المشتري فبطل زعمه ولم يوجد التكذيب في ~~فصل الموت فيؤاخذ بزعمه فيسترد بحصتها أيضا كذا في الكافي ( ولو ولدت لأكثر ~~من سنتين ) من وقت البيع ( لم تصح دعوة البائع ) إذ لم يوجد اتصال العلوق ~~بملكه يقينا وهو الشاهد والحجة ( وصدقه المشتري ) أي صدق المشتري البائع ( ~~ثبت النسب ) إذ عدم ثبوته لرعاية حقه وإذا صدقه زال ذلك المانع ( ولم يبطل ~~بيعه ) للجزم بأن العلوق ليس في ملكه فلا تثبت حقيقة الملك العتق ولا حقه ~~لأنه دعوة تحرير وغير المالك ليس من أهله ( وكانت أم الولد نكاحا ) هي أمة ~~ولدت من PageV08P103 زوجها فملكها أو أمة ملكها زوجها فولدت فادعى الولد ( ~~ولو ولدت فيما بين الأقل والأكثر وصدقه ) أي المشتري ( كان الحكم كالأول ) ~~يعني يثبت نسبه وأميتها ويفسخ البيع ويرد الثمن ثم لما بين ms1901 حكم ولد أمة ~~ولدت بعدما باعها ثم ادعاه أراد أن يبين حكم ولد ولد عنده بقوله ( باع ~~المولود عنده فادعاه بعد بيع مشتريه ثبت نسبه ورد بيعه ) لأن اتصال العلوق ~~بملكه كالبينة كما مر والبيع يحتمل النقض وماله من حق الدعوة لا يحتمله ~~فينتقض البيع لأجله ( كذا لو كاتب الولد أو رهنه أو آجره أو ) كاتب ( الأم ~~أو رهنها أو آجرها ثم تزوجها ثم ادعاه ) حيث يثبت النسب ويرد هذه التصرفات ~~بخلاف الإعتاق على ما مر . # S PageV08P104 قوله وفيما إذا أعتق المشتري الأم أو دبرها . # . # . # إلخ ) كذا نقل الزيلعي عن المبسوط الإجماع على أن البائع يرد ما يخص ~~الولد خاصة ولا يرد ما يخص الأم فيما إذا أعتق الأم ثم قال ومن المشايخ من ~~قال يرد البائع جميع الثمن هنا عند أبي حنيفة كما في فصل الموت لأن أم ~~الولد لا قيمة لها عنده ولا تضمن بالعقد فيؤاخذ بزعمه وإليه مال صاحب ~~الهداية وصححه وهو يخالف الرواية وكيف يقال يسترد جميع الثمن والبيع لم ~~يبطل في الجارية حيث لم يبطل إعتاقه بل يرد حصة الولد فقط بأن يقسم الثمن ~~على قيمتها يعتبر قيمة الأم يوم القبض لأنها دخلت في ضمانه بالقبض وقيمة ~~الولد يوم الولادة لأنه صار له القيمة بالولادة فيعتبر قيمته عند ذلك ا ه . # ( قوله ولو ولدت لأكثر من سنتين من وقت البيع لم تصح دعوة البائع ) كذا ~~لو ولدت لتمام سنتين إذ لم يوجد اتصال العلوق بملكه يقينا وهو الشاهد ~~والحجة قوله وصدقه المشتري ثبت النسب ) لا يخفى ما في التركيب من السقط ~~واستقامته أن يزاد لفظة إن فتكون العبارة هكذا وإن صدقه المشتري ثبت النسب ~~( قوله وكانت أم ولده نكاحا هي أمة ولدت من زوجها فملكها ) فيه نظر إذ لو ~~ثبت أموميتها كما ذكر لحكم بنقض بيعها ولا ينقض والصواب ما قال في الكافي ~~ولو ولدت لأكثر من سنتين من وقت البيع ردت دعوى البائع إلا إذا صدقه ~~المشتري فيثبت النسب منه ويحتمل أن البائع استولدها ms1902 بحكم النكاح حملا لأمره ~~على الصلاح ويبقى الولد عبدا PageV08P105 للمشتري ولا تصير الأمة أم ولد ~~للبائع كما لو ادعاه أجنبي آخر لأن بتصادقهما أن الولد من البائع لا يثبت ~~كون العلوق في ملكه لأن البائع لا يدعي ذلك وكيف يدعي والولد لا يبقى في ~~البطن أكثر من سنتين فكان حادثا بعد زوال ملك البائع وإذا لم يثبت العلوق ~~في ملك البائع لا يثبت حقيقة العتق للولد ولا حق العتق للأمة ولا يظهر ~~بطلان البيع ودعوى البائع هنا دعوى تحرير وغير المالك ليس بأهل لها ا ه ( ~~قوله أو أمة ملكها زوجها فولدت فادعى الولد ) ليس سديدا لأنها إذا ولدت بعد ~~الشراء لأقل من ستة أشهر لا يحتاج إلى دعوى الولد بل تصير أم ولد ويثبت ~~النسب وإن لم يدعه وإذا ولدت لأكثر من ستة أشهر من وقت الملك فادعاه كانت ~~أم ولد بالملك لا بالنكاح ( قوله يعني ثبت نسبه وأميتها ) أي لإمكان أن ~~يكون العلوق في ملك البائع وكانت دعوى استيلاد وهذا إذا حصل التصادق ولو ~~تنازعا فالقول للمشتري بالاتفاق والبينة للمشتري عند أبي يوسف وعند محمد ~~البينة للبائع PageV08P106 ( باع أحد توأمين ) وهما ولدان بين ولادتهما أقل ~~من ستة أشهر فيكونان من ماء واحد إذ لا يتصور كون علوق الثاني حادثا إذ لا ~~حبل أقل من ستة أشهر والعلوق على العلوق متعذر لأنها إذا حبلت ينسد فم ~~الرحم وإذا كان كذلك فإذا ادعى نسب أحدهما يثبت نسبهما منه لأنهما لا ~~ينفصلان نسبا فثبوت نسب أحدهما يستلزم ثبوت نسب الآخر ( علوقهما وولادتهما ~~عنده وأعتقه مشتريه ثم ادعى البائع الآخر ثبت نسبهما منه وبطل عتق المشتري ~~) لأن الذي عنده ظهر أنه حر الأصل فاقتضى كون الآخر أيضا كذلك لاستحالة كون ~~أحدهما حر الأصل والآخر رقيقا وقد خلقا من ماء واحد وكان هذا نقض الإعتاق ~~بأمر فوقه وهو حرية الأصل # Sقوله ( علوقهما وولادتهما عنده ) أي في ملكه أشار به إلى أنه لو لم يكن ~~أصل العلوق في ملكه والصورة بحالها وقد أعتق المشتري ms1903 ما اشتراه لا يبطل ~~عتقه كما في الكافي والتبيين PageV08P107 ( قال لصبي هذا الولد مني ثم قال ~~ليس مني ثم قال هو مني يصح ) إذ بالإقرار بأنه ابني تعلق حق المقر والمقر ~~له أما حق المقر له فإنه يثبت نسبه من رجل معين حتى ينتفي كونه مخلوقا من ~~ماء الزنا فإذا قال ليس هذا الولد مني لا يملك إبطال حق الولد فإذا عاد إلى ~~التصديق يصح ولو قال هذا الولد مني ثم قال ليس مني لا يصح النفي لأن النسب ~~ثبت وإذا ثبت النسب لا ينتفي بالنفي وهذا إذا صدقه الابن أما بغير التصديق ~~فلا يثبت النسب لأنه إقرار على الغير بأنه جزء منه لكن إذا لم يصدقه الابن ~~ثم عاد إلى التصديق ثبت النسب لأن إقرار الأب لم يبطل بعدم تصديق الابن ~~فثبت النسب ولو أنكر الأب الإقرار فأقام الابن البينة أنه أقر أني ابنه ~~يقبل بينته والإقرار بأنه ابني مقبول لأنه إقرار على نفسه بأنه جزؤه أما ~~الإقرار بأنه أخوه لا يقبل لأنه إقرار على الغير كذا في العمادية ( قال له ~~) أي لصبي ( هو ابن زيد ثم قال هو ابني لم يكن ابنه وإن ) وصلية ( جحد زيد ~~بنوته ) هذا عند أبي حنيفة وقالا إذا جحد زيد بنوته فهو ابن المولى وإذا ~~صدقه زيد أو لم يدر تصديقه ولا تكذيبه لم تصح دعوة المقر عندهم لهما أن ~~الإقرار ارتد برد زيد فصار كأن لم يكن والإقرار بالنسب يرتد بالرد وإن لم ~~يحتمل النقض وله أن النسب لا يحتمل النقض بعد ثبوته والإقرار بمثله لا يرتد ~~بالرد إذا تعلق به حق المقر له حتى لو صدقه بعد التكذيب يثبت النسب منه ~~وأيضا PageV08P108 تعلق به حق الولد فلا يرتد برد المقر له ( قال له ) أي ~~لصبي كان في يد مسلم وكافر ( مسلم هو عبدي وكافر هو ابني كان ابنا وحرا إن ~~ادعيا معا ) لأنه يكون حرا حالا ومسلما مآلا لظهور دلائل التوحيد لكل عاقل ~~وفي العكس يثبت الإسلام تبعا ولا يحصل له ms1904 الحرية مع عجزه عن تحصيلها ( وإن ~~سبق دعوى المسلم كان عبدا له ) كذا في النهاية وإن ادعيا البنوة كان ابنا ~~للمسلم لاستوائهما في دعوى البنوة ويرجح المسلم بالإسلام وهو أولى للصبي ~~لحصول الإسلام له حالا تبعا لأبيه . # S( قوله كذا في العمادية ) أي كذا ذكر التعليل والتقييد أما لفظ المسألة ~~فسيذكره بعد ورقة ونصف حكاية عن العمادية والأسروشنية ( قوله وقالا إن جحد ~~زيد بنوته فهو ابن للمولى ) لم يشترط كونه في يده إشارة إلى أن ما وقع في ~~الكافي من التقييد به ليس احترازيا ولفظه رجل في يده صبي فقال هو ابن عبدي ~~. # . # . # إلخ وقال الزيلعي لا يشترط لهذا الحكم أن يكون الصبي في يده واشتراطه في ~~الكتاب وقع اتفاقا قوله إذ تعلق به حق المقر له ) يشير إلى أن ولد الملاعن ~~لا يثبت نسبه من غيره لتعلق حقه به بتكذيب نفسه ( قوله أي لصبي كان في يد ~~مسلم وكافر ) صرح به شرحا لعدم علمه من المتن PageV08P109 ( قال زوج امرأة ~~لصبي معهما هو ابني من غيرها وقالت ابني من غيره فهو ابنهما لو كان غير ~~معبر وإلا ) أي وإن كان معبرا ( فهو لمن صدقه ) لأن كلا منهما أقر للولد ~~بالنسب وادعى ما يبطل حق صاحبه فصح إقرارهما له ولا يبطل حق صاحبه بمجرد ~~قوله ولا يترجح أحدهما على الآخر لاستواء أيديهما فيه وقيام أيديهما عليه ~~وقيام الفراش بينهما دليل ظاهر على أنه منهما ( ادعت ذات زوج بنوة صبي لم ~~يجز حتى تشهد امرأة على الولادة ) لأنها تدعي تحميل النسب على الغير فلا ~~تصدق إلا بحجة بخلاف ادعاء الرجل فإن فيه تحميل النسب على نفسه ثم شهادة ~~القابلة حجة فيها لأن الحاجة إلى تعيين الولد إذ النسب يثبت بالفراش القائم ~~( وإن كانت معتدة لزم حجة تامة ) عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهي رجلان ~~أو رجل وامرأتان إلا إذا كان هناك حبل ظاهر أو اعتراف من قبل الزوج وقالا ~~يكفي في الجميع شهادة امرأة واحدة وقد مر في الطلاق ( ولولا النكاح ms1905 والعدة ~~كان ابنها ) أي إن لم تكن ذات زوج ولا معتدة يثبت النسب منها بقولها لأن ~~فيه إلزاما على نفسها كما في الرجل ( ولدت أمة تزوجها ) أي رجل ( على أنها ~~حرة أو اشتراها أو اتهبها واستحقت ) يعني من وطئ امرأة معتمدا على ملك يمين ~~أو نكاح فولدت ثم استحقت الوالدة ( غرم الأب قيمة الولد ) بإجماع الصحابة ~~رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ولأن النظر من الجانبين واجب فيجعل الولد حر ~~الأصل في حق أبيه ورقيقا في حق مدعيه نظرا PageV08P110 لهما ثم الولد حاصل ~~في يده بلا تعد منه فلا يضمنه إلا بالمنع كما في ولد المغصوبة فلذا يعتبر ~~قيمته ( يوم يخاصم ) لأنه يوم المنع ( وهو حر ) لما مر أنه خلق من ماء الحر ~~ولم يرض الوالد برقيته كما رضي في الأمة المنكوحة ( وإن مات فلا شيء على ~~أبيه ) لانعدام المنع ( ويرثه ) أي يكون الأب وارثا له لأنه حر الأصل في حق ~~أبيه فما ترك يكون ميراثا لأبيه ( وإن قتله أبوه أو ) قتله ( غيره وأخذ ) ~~أي أبوه ( ديته غرم ) أي أبوه ( قيمته ) في الصورتين أما في الأولى فلتحقق ~~المنع من الأب بقتله وأما في الثانية فلسلامة الولد له إذ الدية بدل المحل ~~شرعا فصار الولد سالما له بسلامتها فيغرم قيمته للمستحق كما لو كان حيا ( ~~ورجع بها ) أي بالقيمة التي ضمنها ( كثمنها ) أي كما يرجع بثمن الجارية ( ~~على بائعه ) أي بائع الولد ببيع أمه لأنه ضمن سلامته لأنه جزء المبيع ~~والبائع يضمن للمشتري سلامة المبيع بجميع أجزائه لأن الغرور يشملها ( لا ~~بالعقر ) أي لا يرجع به عليه لأنه لزمه باستيفاء منافعها وهي ليست من أجزاء ~~المبيع فلم يكن البائع ضامنا لسلامته . # S PageV08P111 ( قوله ادعت ذات زوج ) أوردها وإن تقدمت في الطلاق تبعا ~~للهداية والكافي واقتصر على ذكرها في الطلاق صاحب الكنز ( قوله ولولا ~~النكاح والعدة كان ابنها ) كذا في الكافي ثم قال ومن المشايخ من أجرى ~~المسألة على إطلاقها ورد قولها وإن لم تكن ذات زوج ( قوله ولدت أمة تزوجها ~~على أنها ms1906 حرة ) قال الزيلعي ثم هذا الغرور إن كان في ملك اليمين فظاهر أي ~~في ثبوت الحرية للولد ا ه . # وإن كان في النكاح فإن القاضي يقضي بها وبولدها للمستحق عند إقامة ~~المستحق البينة أنها له لأنه ظهر له أنها للمستحق وفرعها يتبعها إلا إذا ~~أثبت الزوج أنه مغرور بأن يقيم البينة أنه تزوجها على أنها حرة فيثبت به ~~حرية الأصل للأولاد ا ه . # ( قوله فلذا يعتبر قيمته يوم يخاصم ) لأنه يوم المنع كذا في التبيين ~~والمراد بيوم التخاصم يوم القضاء لأن عبارة الزيلعي يضمن الأب قيمته يوم ~~الخصومة لأنه يوم المنع أو التحول من العين إلى القيمة لأنه لما علق رقيقا ~~في حق المولى كان حقه في عين الولد وإنما يتحول إلى القيمة بالقضاء فتعتبر ~~قيمته وقت التحول ا ه . # ولما قال قاضي زاده ذكر في شرح الطحاوي يغرم قيمة الولد يوم القضاء ا ه . # ( قوله وإن مات فلا شيء على أبيه ) يعني لو مات قبل الخصومة كما في ~~التبيين ( قوله أو قتله غيره وأخذ أي أبوه ديته غرم قيمته ) يشير إلى أنه ~~لو لم يأخذ شيئا لا يغرم شيئا ولو قبض قدر قيمة المقتول أو بعضها قضي عليه ~~بما قبض كما في التبيين ( قوله PageV08P112 ورجع بها ) أي بقيمته التي ~~ضمنها يعني في صورة قتل غير الأب أما إذا قتله الأب كيف يرجع بما غرم وهو ~~ضمان إتلافه وقد صرح الزيلعي بذلك أي الرجوع فيما إذا قتله غيره وبعدمه ~~بقتله ا ه . # ولا فرق بين كونها باقية فأخذها المستحق لها أو ماتت عند المشتري وضمن ~~قيمتها فيرجع بثمنها على بائعه وبقيمة الولد ولو زوجها له أحد على أنها حرة ~~فاستحقت ضمن له قيمة ولده لأنه صاحب علة فيضاف إليه الحكم بخلاف ما لو ~~أخبره بحريتها أو أخبرته هي وتزوجها من غير شرط الحرية حيث يكون الولد ~~رقيقا ولا يرجع على المخبر بشيء لأن الإخبار سبب محض ولو باعها المشتري من ~~آخر فاستولدها الثاني ثم استحقت رجع الثاني على البائع الثاني ms1907 بالثمن وقيمة ~~ولده ويرجع المشتري الأول على البائع الأول بالثمن ولا يرجع عليه بقيمة ~~الولد عند أبي حنيفة وقالا يرجع عليه بقيمته أيضا كما في التبيين ( قوله ~~لأنه ضمن له سلامته لأنه جزء المبيع . # . # . # إلخ ) يشير إلى أنه إنما نزل الولد منزلة الجزء الموجود حالة البيع ~~ليضمنه بائعه لسلامته بطريق استلزام سلامة الأم وإلا فهو منعدم حقيقة وقت ~~البيع فلا يدخل في ضمان البائع لحدوثه والبائع إنما يضمن سلامة الموجود ~~PageV08P113 ( فصل ) ( الاستشراء والاستيهاب والاستيداع والاستئجار ) أي ~~طلب شراء شيء من غيره وطلب هبته منه وطلب إيداعه عنده وطلب إجارته له ( ~~يمنع دعوى الملك ) للطالب لأن كلا منها إقرار بأن ذلك الشيء ملك لذي اليد ~~فيكون الطلب بعده تناقضا ( والاستنكاح في الأمة يمنعها ) أي دعوى الملك ( ~~وفي الحرة ) يمنع ( دعوى النكاح ) كذا في مجمع الفتاوى ( ادعى ) على آخر ( ~~مالا فقال الخصم ) أي المدعى عليه على وجه الدفع ( أبرأني عن دعواه وبرهن ~~فادعى ثانيا أنه ) أي المدعى عليه ( أقر بعد الإبراء فلو كان قال ) أي ~~الخصم ( أبرأني وقبلته أو قال صدقته في ذلك لم يصح دفع الدفع ) يعني دعوى ~~الإقرار وإن لم يكن قال قبلت الإبراء صح لأنه إذا لم يقل ذلك جاز أن يكون ~~المال عليه لرده الإبراء لأنه يرتد بالرد بخلاف ما إذا قال قبلت الإبراء ~~لأنه بعد القبول لا يرتد بالرد كذا في الفتاوى الظهيرية # S PageV08P114 ( فصل ) ( قوله والاستئجار ) منع الدعوى به إذا لم يدع ~~ملكيتها بشراء وليه في صغره كما سيذكره المصنف آخر الفصل ( قوله يمنع دعوى ~~الملك ) أي لنفسه كون هذه الأشياء إقرارا بعدم الملك للمباشر متفق عليه ~~وأما كونها إقرارا بالملك لذي اليد ففيه روايتان على رواية الجامع يفيد ~~الملك لذي اليد وعلى رواية الزيادات لا وهو الصحيح كذا في الصغرى . # وفي جامع الفصولين صحح رواية إفادة الملك فاختلف التصحيح للروايتين ويبنى ~~على عدم إفادته ملك المدعى عليه جواز دعوى المقر بها لغيره ا ه . # وقال في جامع الفصولين الحاصل من جملة ما مر أن المدعي ms1908 لو صدر عنه ما يدل ~~على أن المدعى ملك المدعى عليه تبطل دعواه لنفسه ولغيره للتناقض ، ولو صدر ~~عنه ما يدل على عدم ملكه ولا يدل على عدم ملك المدعى عليه بطل دعواه لنفسه ~~لا لغيره لأنه إقرار بعدم ملكه لا بملك المدعى عليه ، ولو صدر عنه ما يحتمل ~~الإقرار وعدمه فالترجيح بالقرائن وإلا فلا يكون إقرارا للشك . # ا ه . PageV08P115 ( ادعى ) رجل ( على آخر مالا فقال ) أي الآخر ( ما كان ~~لك علي شيء قط ) معناه نفي الوجوب عليه في الماضي على سبيل الاستغراق ( ~~فبرهن ) أي المدعي ( على ألف وبرهن المنكر على القضاء أو الإبراء قبل هذا ) ~~أي صار برهان المنكر مقبولا وقال زفر لا يقبل لأن القضاء يتلو الوجوب وقد ~~أنكره فكان مناقضا في دعواه ولنا أن التوفيق ممكن لأن غير الحق قد يقضى ~~ويبرأ منه دفعا للخصومة ( إلا أن يزيد ) أي المدعى عليه بأن يقول ( ولا ~~أعرفك ) وما أشبهه كقوله ولا رأيتك ولا جرى بيني وبينك مخالطة فلا تقبل ~~بينته على القضاء ولا على الإبراء لتعذر التوفيق إذ لا يكون بين اثنين أخذ ~~وإعطاء وقضاء واقتضاء ومعاملة بلا اختلاط ومعرفة ( وقيل يقبل به أيضا ) نقل ~~القدوري عن أصحابنا أنه أيضا يقبل لأن المحتجب أو المخدرة قد يؤذى بالشغب ~~على بابه فيأمر بعض وكلائه بإرضائه ولا يعرفه ثم يعرفه فكان التوفيق ممكنا ~~قالوا وعلى هذا إذا كان المدعى عليه ممن يتولى الأعمال بنفسه لا تقبل ~~البينة وقيل تقبل البينة على الإبراء في هذا الفصل باتفاق الروايات لأنه ~~يتحقق بلا معرفة كذا في العمادية وقال في القنية المدعى عليه قال للمدعي لا ~~أعرفك فلما ثبت الحق بالبينة ادعى الإيصال لا تسمع ولو ادعى إقرار المدعى ~~عليه بالوصول أو الإيصال تسمع # S( قوله ادعى على آخر مالا . # . # . # إلخ ) هذا على قول من اعتبر إمكان التوفيق لا من شرط التوفيق كما في جامع ~~الفصولين PageV08P116 ( قال أحد الورثة لا دعوى لي في التركة لا يبطل دعواه ~~) لأن ما ثبت شرعا من حق لازم لا ms1909 يسقط بالإسقاط كما لو قال لست أنا ابنا ~~لأبي ( قال لست أنا وارث فلان ثم ادعى إرثه وبين الجهة صح ) لما سيأتي أن ~~التناقض في موضع الخفاء لا يمنع صحة الدعوى ( قال ذو اليد ليس هذا لي ونحوه ~~) أي ليس ملكي أو لا حق لي فيه ونحو ذلك ( ولا منازع ثمة ثم ادعاه فقال ذو ~~اليد هو لي صح ) والقول قوله لأن هذا الكلام لم يثبت حقا لأحد لأن الإقرار ~~للمجهول باطل والتناقض إنما يبطل إذا تضمن إبطال حق على أحد ( ولو كان ثمة ~~منازع كان إقرارا له في رواية ) وهي رواية الجامع الصغير . # ( وفي أخرى لا ) وهي رواية دعوى الأصل لكن قالوا القاضي يسأل ذا اليد أهو ~~ملك المدعي فإن أقر به أمره بالتسليم إليه وإن أنكر أمر المدعي بإقامة ~~البينة عليه ( ولو قاله ) أي قال ليس هذا لي ونحوه ( الخارج لا يدعي ) ذلك ~~الشيء ( بعده ) للتناقض وإنما لم يمنع ذا اليد على ما مر لقيام اليد كذا في ~~العمادية . # S PageV08P117 قوله كذا في العمادية ) نقله صاحب جامع الفصولين ثم قال ~~أقول ما قدمه أي العمادي في إقرار ذي اليد من أن الإقرار للمجهول باطل ~~والتناقض إنما يمنع . # . # . # إلخ يتأتى في إقرار المدعي أيضا فينبغي أن يتحد حكما والظاهر أن في إقرار ~~المدعي خلافا يفصح عنه ما مر في عرفان أحدهما مخالف للآخر ويلوح لي أن ~~الخلاف واقع فيما إذا أقر المدعي قبل التنازع أما لو قال مع وجود المنازع ~~ينبغي أن تبطل دعواه وفاقا على عكس ذي اليد يعني أن إقرار ذي اليد مع وجود ~~المنازع خلافي ومع عدم المنازع لا تبطل دعواه وفاقا ، والفرق أن ذا اليد ~~إذا أقر قبل الترك بطل إقراره إذ اليد دليل الملك فنفي المالك ذلك عن نفسه ~~من غير إثباته لغيره لا يجوز فلغا نفي ذي اليد ملكه وفاقا ، ولو أقر ذو ~~اليد عند التنازع قيل إنه إقرار للمدعي بدلالة النزاع وقيل إنه لغو نظرا ~~إلى أنه ملكه بدليل اليد ، والملك لا ms1910 ينتفي بمجرد النفي وكذا لو أقر غير ذي ~~اليد قبل النزاع قيل أنه لغو نظرا إلى جهالة المقر له ولا نزاع ليكون قرينة ~~لتعين المقر له ، وقيل هو إقرار به لذي اليد بقرينة اليد ، ولو أقر غير ذي ~~اليد عند النزاع ينبغي أن ينفذ إقراره وفاقا لأنه نفى عن نفسه ملك غيره ~~ظاهرا وهذا حق ظاهر انصرف إلى أنه إقرار به لذي اليد وفاقا بقرينة اليد ~~والنزاع هذا ما ورد على الخاطر الفاتر في تحقيق هذا المرام على حسب ما ~~اقتضاه الوقت والمقام والحمد لله ملهم الصواب ومسهل الصعاب . # . # ا ه . PageV08P118 ( ادعى زيد مالا ولم يثبت فادعاه على آخر لم تسمع ) ~~كذا في القنية ( إقرار مال لغيره كما يمنع دعواه لنفسه يمنعها ) أي دعواه ( ~~لغيره بوكالة أو وصاية ) يعني إذا أقر رجل بمال أنه لفلان ثم ادعاه لنفسه ~~لم يصح وكذا إذا ادعاه بوكالة أنه لموكله أو وصاية أنه لورثة موصيه لأن فيه ~~تناقضا لأن المال الواحد لا يكون لشخصين في حالة واحدة ( بخلاف إبرائه عن ~~جميع الدعاوى ثم الدعوى بهما ) أي بوكالة ووصاية حيث تصح لعدم التناقض لأن ~~إبراء الرجل عن جميع الدعاوى المتعلقة بماله لا يقتضي عدم صحة دعوى مال ~~غيره على ذلك الرجل . PageV08P119 ( ادعى دارا لنفسه ثم ادعى أنها وقف عليه ~~تسمع كدعواها له ) أي لنفسه ( ثم ) دعواها ( لغيره ولو عكس ) أي ادعى أنها ~~وقف أو لفلان ثم ادعى لنفسه ( لم تجز في رواية ) وهي رواية قاضي خان ( وجاز ~~في ) رواية ( أخرى أنه وقف ) وهي رواية الذخيرة حيث قال فيه ومن ادعى لغيره ~~بالوكالة أو الوصاية ثم ادعى لنفسه لا تقبل إلا أن يوفق فيقول كان لفلان ثم ~~اشتريته منه وأقام البينة على ذلك فحينئذ تقبل . # S( قوله ولو عكس أي ادعى أنها وقف أو لفلان ثم ادعى لنفسه لم يجز في ~~رواية وهي رواية قاضي خان وجاز في رواية أخرى إن وفق . # . # . # إلخ ) لا يخفى أن العكس شامل لما إذا ادعى الوقف أو لا ثم ادعاه ms1911 لنفسه ~~وليس فيما ذكره من السند ما يقتضي صحته ولا على رواية فإن قوله وجاز في ~~أخرى إن وفق وهي رواية الذخيرة حيث قال فيه ومن ادعى لغيره بالوكالة أو ~~الوصاية ثم ادعى لنفسه لا يقبل إلا أن يوفق فيقول كان لفلان ثم شريته منه ~~وأقام البينة على ذلك فحينئذ يقبل ا ه ليس فيه تعرض لذكر ما لو ادعى الوقف ~~أولا ثم ادعاه لنفسه فلم يبق ما يقابل قول قاضي خان في منع صحة دعواه لنفسه ~~بعد ادعائه الوقف فليتأمل PageV08P120 ( ادعى العصوبة ) وبين النسب ( وبرهن ~~الخصم أن النسب بخلافه إن قضى بالأول لم يقض به وإلا تساقطا ) للتعارض وعدم ~~الأولوية ( برهن أنه ابن عمه لأبيه وأمه وبرهن الدافع أنه ابن عمه لأمه فقط ~~أو على إقرار الميت به ) أي بأنه ابن عمه لأمه فقط ( كان دفعا قبل القضاء ~~بالأول لا بعده ) لتأكده بالقضاء بخلاف الأول # S( قوله برهن أنه ابن عمه لأبيه وأمه وبرهن الدافع أنه ابن عمه لأمه فقط ~~) مستغنى عنه بقوله ادعى العصوبة وبين النسب وبرهن الخصم أن النسب بخلافه ~~لأنه شامل لما إذا برهن الدافع أنه ابن عمه لأمه فقط . # ( تنبيه ) : ما يذكر في دعوى الدفع يثبت الدفع فقط لا النسب كما في جامع ~~الفصولين ( قوله لتأكده بالقضاء بخلاف الأول ) صوابه الثاني PageV08P121 ( ~~ادعى ميراثا بالعصوبة فدفعه أن يدعي خصمه قبل الحكم إقراره ) مفعول يدعي ( ~~بأنه من ذوي الأرحام ) إذ يكون حينئذ بين كلاميه تناقض . # S( قوله ادعى ميراثا بالعصوبة ) مستغنى عنه بما قبله PageV08P122 ( قال ~~هذا الولد مني ثم قال هذا الولد ليس مني ثم قال هو مني صح ) إذ بإقراره ~~بأنه منه تعلق حق المقر له إذ يثبت نسبه من رجل معين حتى ينتفي كونه مخلوقا ~~من ماء الزنا فإذا قال ليس هذا الولد مني لا يملك إبطال حق الولد فإذا عاد ~~إلى التصديق يصح أقول قد وقعت العبارة في الأسروشنية والعمادية هكذا قال ~~هذا الولد ليس مني ثم قال هو مني صح إذ بإقراره أنه ms1912 منه إلى آخره الظاهر ~~أنه سهو من الناسخ الأول يدل عليه التعليل الذي ذكره لأنه يقتضي هاهنا ثلاث ~~عبارات تفيد الأولى إثبات البنوة والثانية نفيها والثالثة العود إلى ~~الإثبات والمذكور فيها العبارتان فقط ( ولو عكس ) أي قال هذا الولد مني ثم ~~قال ليس مني ( لا ) أي لا يصح النفي لأن النسب ثبت وإذا ثبت لا ينتفي ~~بالنفي . # S PageV08P123 ( قوله قال هذا الولد مني . # . # . # إلخ ) تقدم مشروحا بأوفى من هذا والذي يظهر لي أن اللفظة الثالثة وهي ~~قوله ثم قال هو مني صح ليس لها فائدة في ثبوت النسب لأنه بعد الإقرار به لا ~~ينتفي بالنفي فلا يحتاج إلى الإقرار به بعده فليتأمل قوله وقد وقعت العبارة ~~في الأسروشنية والعمادية . # . # . # إلخ ) هو ما وعدت به ا ه هذا وقد ناقض في التعليل أيضا صاحب جامع ~~الفصولين ثم قال فالأولى أن يقال بأن التناقض لا يمنع في مثله ( قوله ولو ~~عكس أي قال هذا الولد مني ثم قال ليس مني لا أي لا يصح النفي ) صحيح ~~باعتبار هذا الحل وفيه نظر باعتبار أنه نفي لثبوت النسب بما قال قبله متنا ~~لأن قوله هذا الولد مني ثم قال هذا الولد ليس مني ثم قال هو مني صح مع قوله ~~هذا ولو عكس لا ظاهره أنه لو عكس لا يصح النسب لأن قوله صح إنما هو للنسب ~~أي صح الإقرار بالنسب ولا يصح أن يكون للنفي على أن عكس المسألة لا يغايرها ~~على ما ذكره بالنظر إلى الألفاظ الثلاثة لأن الطرفين متفقان في الثبوت ~~والنفي متوسط بينهما فتأمل والتصديق من المقر له وعدمه سيأتي في الإقرار ~~وتقبل بينته بعد إنكار المقر على إقراره بنسبه كما في جامع الفصولين ~~PageV08P124 ( برهن على قول المدعي أنا مبطل في الدعوى أو شهودي كاذبة أو ~~ليس لي عليه شيء صح الدفع ولو برهن على قوله : بدروغ كواهان آرام لا ) أي ~~لا يصح الدفع إذ لا يلزم منه كذب شهود يأتي بهم الخصم ( المدعى عليه جاء ~~بخط البراءة ) يعني إذا ms1913 ادعى رجل على آخر قدرا من المال فأقر به المدعى ~~عليه ثم قال قد أبرأت ذمتي عنه وأظهر كتاب الإبراء ( فقال المدعي ) نعم كنت ~~أبرأت ذمتك لكني ( كنت صبيا وقت الإبراء فالقول له ) والبينة على خصمه لأنه ~~أسنده إلى حالة منافية للضمان فالخصم إذا أثبت بلوغه في ذلك الوقت اندفع ~~كلامه . # S( قوله فالخصم إذا أثبت بلوغه ) أي بلوغ المقر في ذلك الوقت أي وقت ~~الإقرار اندفع كلامه أي كلام المقر أني كنت صبيا وقت الإقرار PageV08P125 ( ~~ادعى قيمة جارية مستهلكة فبرهن الخصم أنها حية رأيناها في بلد كذا لا يقبل ~~إلا أن يجيء بها حية ) كذا في الذخيرة . PageV08P126 ( ادعى الأخوة ولم ~~يذكر اسم الجد صح بخلاف دعوى كونه ابن عمه ) حيث يشترط فيها ذكر اسم الجد ~~كذا في العمادية . # S( قوله ادعى الأخوة ولم يذكر اسم الجد صح ) بخلاف دعوى كونه ابن عمه كذا ~~في جامع الفصولين PageV08P127 ( التناقض في موضع الخفاء لا يمنع صحة الدعوى ~~وقيل يمنع ) ولهذا الأصل فروع كثيرة ذكر بعضها سابقا وسيذكر بعضها وذكر ~~هاهنا واحدا منها فقال ( فإن ادعى الوصية وأنكرها الوارث فأقام ) أي الموصى ~~له ( بينة فادعى الوارث الرجوع تقبل ) وهو الصحيح لأن هذا تناقض في طريقة ~~خفاء إذ لعل الموصي قد أوصى ولم يعلم به الوارث ورجع الموصي ولم يعلم به ~~الوارث فجحد بناء على ذلك ( وقيل لا ) أي لا يقبل لظاهر التناقض وأيضا إذا ~~استأجر دارا من رجل ثم ادعى على الآخر أن هذه الدار ملكي لأن أبي كان ~~اشتراها لأجلي في صغري وهي ملكي فأقام البينة تسمع ولا يكون هذا التناقض ~~مانعا صحة الدعوى لما فيه من الخفاء لأن الأب يستقل بالشراء للصغير ومن ~~الصغير لنفسه والابن لا علم له بذلك وهذا كما لو أقامت المرأة بينة على ~~الطلاق ثلاثا بعدما اختلعت نفسها لها أن تسترد بدل الخلع وإن كانت متناقضة ~~لاستقلال زوجها في إيقاع الطلاق عليها من غير علمها ولهذا نظائر ذكرت في ~~العمادية وغيرها . # S( قوله فادعى الوارث الرجوع يقبل ms1914 . # . # . # إلخ ) كذا في جامع الفصولين ثم قال ولو برهن على جحود الموصي الوصية يقبل ~~على رواية كون الجحود رجوعا لا على رواية أنه ليس برجوع . # ا ه . PageV08P128 ( تذنيب ) ( الكفيل ينتصب خصما عن الأصيل بلا عكس ) أي ~~الأصيل لا ينتصب خصما عن الكفيل لأن القضاء على الكفيل قضاء على الأصيل ~~والقضاء على الأصيل ليس قضاء عليه صورته كان لرجل على آخر ألف درهم وله ~~كفيل بأمر المطلوب فلقي الطالب الأصيل قبل أن يلقى الكفيل وأقام عليه بينة ~~أن لي عليك كذا وفلان كفيل به بأمرك فإنه يقضى على الأصيل بألف درهم ولا ~~يكون هذا قضاء على الكفيل حتى لو لقي الكفيل ليس له أن يأخذ منه شيئا بلا ~~إعادة البينة عليه ، ولو لقي الكفيل أولا وادعى أن لي على فلان الغائب ألفا ~~وأنت كفيل بها لي عنه بأمره وأقام البينة ثبت المال عليه وعلى الغائب ~~وينتصب الكفيل خصما على الأصيل . # ( إذا اشترك الدين بين شريكين لا بجهة الإرث فأحدهما لا ينتصب خصما عن ~~الآخر ) عند أبي حنيفة رحمه الله ( بخلاف ما إذا اشترك بها ) يعني إذا ~~اشترك بينهما بجهة الإرث فأحدهما لا ينتصب خصما عن الآخر . # وعند أبي يوسف ينتصب خصما على كل حال قال محمد رحمه الله ما قاله أبو ~~حنيفة قياس وما قاله أبو يوسف رحمه الله استحسان ومحمد أخذ بالاستحسان كأبي ~~يوسف رحمه الله كذا في المنتقى ثم على قولهما إذا حضر الغائب وصدق الحاضر ~~فيما ادعى كان بالخيار إن شاء شارك المدعي فيما قبض ثم يتبعان المطلوب وإن ~~شاء يتبع المطلوب ويأخذ نصيبه كذا في العمادية # S( قوله تذنيب ) عقد له في الفصولين فصلا ترجمه بقيام بعض أهل الحق عن ~~البعض وسيذكر مثل هذا في القضاء PageV08P129 ( كتاب الإقرار ) أورده بعد ~~الدعوى لأن الدعوى تنقطع به فلا يحتاج بعده إلى شيء آخر حتى إذا لم يوجد ~~يحتاج إلى الشهادة ولهذا عقبه بها ( هو ) مشتق من القرار وهو لغة إثبات ما ~~كان متزلزلا وشرعا ( إخبار بحق لآخر عليه ) لا ms1915 إثبات له عليه لما سيأتي ~~وشروطه ستذكر في أثناء الكلام إن شاء الله تعالى وحكمه ظهور المقر به ( بلا ~~تصديق ) وقبول من المقر له فإنه يلزم على المقر ما أقر به لوقوعه دالا على ~~المخبر به لأن مدلوله الصدق والكذب احتمال عقلي كما تقرر في موضعه ( إلا في ~~نسب الولاد ) يعني إذا أقر رجل ببنوة غلام مجهول النسب صح إقراره وكذا إذا ~~أقر هو أو امرأة بالوالدين والولد صح ( ونحوه ) وهو أن يقر رجل أو امرأة ~~بالزوج أو المولى حيث صح وشرط تصديق هؤلاء وسيأتي تمام بيانه ( ولكن يرد ) ~~أي الإقرار ( برده ) أي برد المقر له ( إلا بعده ) أي بعد تصديقه فإنه لا ~~يرد حينئذ ( لا ثبوته ابتداء ) عطف على قوله ظهور المقر به أي لا ثبوت ~~المقر به للمقر له لأنه ليس بناقل لملك المقر إلى المقر له أقول سره أن ~~الإقرار إخبار يحتمل الصدق والكذب فيجوز تخلف مدلوله الوضعي عنه بخلاف ~~الإنشاء كالبيع والهبة ونحوهما لأنه إيجاد معنى بلفظ يقارنه في الوجود ~~فيمتنع فيه التخلف وقد فرع على كون حكم الإقرار ظهور المقر به لا ثبوته ~~ابتداء أولا بقوله ( فصح الإقرار بالخمر للمسلم ) حتى يؤمر بالتسليم إليه ~~ولو كان تمليكا مبتدأ لما صح وثانيا بقوله PageV08P130 ( لا ) الإقرار ( ~~بطلاق وعتق مكرها ) لقيام دليل الكذب وهو الإكراه ولو كان حكمه ثبوت ما أقر ~~به بأن كان إنشاء لصح لأن إنشاءهما مع الإكراه يصح عندنا وثالثا بقوله ( ~~ولو ادعاه ) أي الإقرار ( ابتداء ) بأن يقول إنك أقررت لي بكذا فادفعه لي ( ~~أو جعله ) أي الإقرار ( سببا ) بأن يقول إن لي عليك كذا لأنك أقررت لي به ( ~~لم يسمع ) عند عامة المشايخ لأن نفس الإقرار ليس ناقلا للملك لما عرفت ( ~~بخلاف دعواه ) أي الإقرار ( في الدفع ) فإنهم اختلفوا أنه هل يصح دعوى ~~الإقرار في طرف الدفع حتى لو أقام المدعى عليه بينة أن المدعي أقر أنه لا ~~حق له على المدعى عليه أو أقام بينة أن المدعي أقر أن هذا العين ملك هذا ms1916 ~~المدعى عليه هل يقبل قال بعضهم لا يقبل وعامتهم هاهنا على أنه يقبل وأجمعوا ~~على أنه لو قال هذا العين ملكي وأقر به صاحب اليد أو قال لي عليه كذا وهكذا ~~أقر به هذا المدعى عليه تصح الدعوى وتسمع البينة على إقراره لأنه لم يجعل ~~الإقرار سببا للوجوب وفي هذه الصورة لو أنكر هل يحلف على عدم إقراره فيه ~~خلاف بين أبي يوسف ومحمد رحمهما الله وقيل يحلف لأنه لو نكل ثبت الإقرار ~~والفتوى على أنه لا يحلف على الإقرار وإنما يحلف على المال كذا في العمادية ~~ورابعا بقوله ( ولو كذب المقر ) أي في إقراره بالمال ( لم يحل له ) أي ~~للمقر له ( أخذ المال إلا بطيب نفسه ) أي نفس المقر ولو كان حكمه الثبوت ~~يحل أخذه # S PageV08P131 كتاب الإقرار ) ( قوله هو إخبار بحق لآخر لا إثبات له عليه ~~) هذا على ما قاله محمد بن الفضل والقاضي أبو حازم الإقرار إخبار عن أمر ~~سابق وذكر أبو عبد الله الجرجاني أنه تمليك في الحال وذكر استشهاد كل على ~~ما قال بمسائل ذكرت في الفصل التاسع من الأسروشنية ( قوله وله شروط ستذكر ) ~~هي العقل والبلوغ والحرية في بعض الأحكام وكون المقر به مما يجب تسليمه إلى ~~المقر له حتى لو أقر أنه غصب كفا من تراب أو جبة حنطة لا يصح لأن المقر به ~~لا يلزمه تسليمه إلى المقر له كما في المحيط ومنها الطواعية ولو سكر من ~~محرم صح إقراره إلا في الحدود الخالصة حقا لله ( قوله وحكمه ظهور المقر به ~~) يعني لزومه على المقر ( قوله وشرط تصديق هؤلاء ) يعني في الجملة لما يذكر ~~أن الغلام الذي لم يعبر عن نفسه لا يشترط تصديقه ولذا قال وسيأتي تمام ~~بيانه ( قوله فصح الإقرار بالخمر للمسلم ) يعني الخمر القائمة لا المستهلكة ~~إذ لا يجب بدلها للمسلم نص عليه في المحيط وإليه الإشارة بقول المصنف حتى ~~يؤمر بالتسليم إليه ( قوله أو جعله أي الإقرار سببا ) لم يسمع عند عامة ~~المشايخ كذا في جامع الفصولين ثم ms1917 ذكر نقلا آخر أنه يسمع عند عامة المشايخ ا ~~ه فقد وقع اختلاف النقل عن عامة المشايخ ولكن المفتى به أنها لا تسمع لما ~~قال في الفواكه البدرية ادعى عليه بكذا لما أنه أقر له به لا يقبلها القاضي ~~ولا تسمع هذه الدعوى على الصحيح المفتى به PageV08P132 ( وهو ) أي الإقرار ~~( حجة قاصرة ) أما حجته { فلأن النبي عليه الصلاة والسلام قد رجم ماعزا ~~بإقراره على نفسه بالزنا والغامدية بإقرارها } فلما جعل الإقرار حجة في ~~الحدود التي تندرئ بالشبهات فلأن يكون حجة في غيرها أولى وعليه انعقد إجماع ~~الأمة وأما قصوره فلقصور ولاية المقر عن غيره فيقتصر عليه ( بخلاف البينة ) ~~فإنها تصير حجة بالقضاء وللقاضي ولاية عامة فيتعدى إلى الكل أما الإقرار ~~فلا يفتقر إلى القضاء وله ولاية على نفسه دون غيره فيقتصر عليه حتى لو أقر ~~مجهول النسب بالرق لرجل جاز ذلك على نفسه وماله ولم يصدق على أولاده ~~وأمهاتهم ومدبريه ومكاتبيه إذ ثبت حق الحرية واستحقاقها لهؤلاء فلا يصدق ~~عليهم PageV08P133 ( أقر مكلف ) أي عاقل بالغ ( حر أو عبد مأذون له بمعلوم ~~) متعلق بأقر ( صح ) أي إقرار كل من الحر والعبد المأذون أما الأول فظاهر ~~وأما الثاني فلأنه ملحق بالأحرار في حق الإقرار لأن المولى إذا أذن له فقد ~~رضي بتعلق الدين برقبته فكان مسلطا عليه من جهته ( مطلقا ) أي سواء كان ~~تصرفا لا يشترط لصحته وتحققه إعلام ما صادفه ذلك التصرف أو لا كما سيأتي ~~وشرط التكليف لأن الصبي والمجنون لا يتعلق بإقرارهما حكم ( ولو ) أقر ( ~~بمجهول صح ) أيضا لأن الحق قد يلزمه مجهولا بأن أتلف مالا لا يدري قيمته أو ~~جرح جراحة لا يعلم أرشها ( لو ) كان ذلك التصرف ( تصرفا لا يشترط لصحته ) ~~وتحققه ( إعلام ما صادفه ذلك التصرف كالغصب الوديعة ) فإن الجهالة لا تمنع ~~تحقق الغصب فإن من غصب من رجل مالا مجهولا في كيس أو أودعه مالا في كيس صح ~~الغصب الوديعة وثبت حكمهما ( بخلاف ما اشترط له ذلك ) فإن كل تصرف يشترط ~~لصحته وتحققه إعلام ما ms1918 صادفه ذلك التصرف فالإقرار به مع الجهالة لا يصح . # ( كالبيع والإجارة ) فإن من أقر أنه باع من فلان شيئا أو آجر من فلان ~~شيئا أو اشترى من فلان كذا بشيء لا يصح إقراره ولا يجبر المقر على تسليم ~~شيء ( ولزمه ) أي المقر بمثل الغصب الوديعة ( بيان ما جهل بما له قيمة ) ~~يعني إذا قال لفلان علي شيء أو حق لزمه أن يبينه بما له قيمة لأنه أخبر عن ~~الوجوب في ذمته وما لا قيمة له لا يجب في الذمة فإذا بين بغير ذلك كان ~~رجوعا فلا PageV08P134 يصح # Sقوله أو عبد مأذون له ) كذا الصبي المأذون له ومحل صحة إقرار العبد ~~المأذون ما هو من باب التجارة فلا يصح بمهر موطوءته بنكاح غير مأذون به ~~وجناية موجبة للمال ولا يصح إقرار الصبي بالمهر والجناية والكفالة كما في ~~التبيين ( قوله ولو أقر بمجهول صح ) لو تصرفا لا يشترط لصحته إعلام ما ~~صادفه في مفهومه تأمل لما قال الزيلعي الأصل فيه أنه متى أقر بمجهول وأطلق ~~ولم يبين السبب يصح ويحمل على أنه وجب عليه بسبب تصح معه الجهالة كالغصب ~~ونحوه وإن بين السبب ينظر فإن كان سببا لا تضره الجهالة فكذلك وإن كان تضره ~~الجهالة كالبيع والإجارة لا يصح ولا يجبر ا ه . # ( قوله يعني إذا قال لفلان علي شيء أو حق لزمه أن يبين ما له قيمة ) لا ~~يخفى عدم مطابقته لمتنه إلا بمعونة ذكر السبب فكان ينبغي أن يقول يعني إذا ~~قال لفلان علي شيء بغصب أو وديعة ا ه . # والذي له قيمة كفلس وجوزة وغيره كحبة حنطة وقطرة ماء كما في العناية ~~PageV08P135 ( وصدق المقر بيمينه إن ادعى خصمه أكثر منه ولم يبرهن ) يعني ~~أن المقر إذا بين المجهول بما له قيمة وادعى المقر له أكثر منه فإن برهن ~~عليه حكم به وإلا صدق المقر بيمينه على عدم الزيادة عليه ( ولم يصح ) أي ~~الإقرار ( للمجهول إذا فحشت جهالته ) بأن يقول هذا العبد لواحد من الناس ~~لأن المجهول لا يكون مستحقا ms1919 وإن لم تفحش بأن أقر بأنه غصب هذا العبد من هذا ~~أو من هذا فإنه لا يصح عند شمس الأئمة السرخسي لأنه إقرار للمجهول وأنه لا ~~يفيد وقيل يصح وهو الأصح لأنه يفيد وصول الحق إلى المستحق لأنهما إذا اتفقا ~~على أخذه فلهما حق الأخذ ويقال له بين المجهول لأن الإجمال من جهته وبيان ~~المجمل على المجمل وصار كما لو أعتق أحد عبديه وإن لم يبين أجبره القاضي ~~على البيان إيصالا للحق إلى المستحق كذا في الكافي ( كذا ) إشارة إلى عبد ~~مأذون له في قوله أقر مكلف حر أو عبد مأذون له ( محجور أقر بما لا تهمة فيه ~~كحد وقود ) يعني أن إقراره به صحيح لأن إقراره عهد موجبا تعلق الدين برقبته ~~وهي مال المولى فلا يصدق عليه للتهمة وقصور الحجة بخلاف المأذون له لأنه ~~مسلط على الإقرار من جهة المولى لأن الإذن بالتجارة إذن بما يلزمها وهو دين ~~التجارة بخلاف الحد والقود لأنه مبقى على أصل الحرية فيهما لأنهما من خواص ~~الآدمية ولهذا لا يصح إقرار المولى عليه بالحد والقود ( فيؤخذ به الآن ) ~~ولا يؤخر إلى العتق . # ( و ) كذا محجور أقر ( بما فيه PageV08P136 تهمة كالمال ) نظرا إلى أصل ~~الآدمية ( فيؤخر إلى عتقه ) رعاية لحق المولى . # Sقوله لأنه إقرار للمجهول وأنه لا يفيد ) قال في الكافي لأن فائدته الجبر ~~على البيان ولا يجبر على البيان ( قوله فصار كما لو أعتق أحد عبديه ) يعني ~~من غير تعيين هذا على قولهما لا على قول الإمام كما قدمه المصنف في باب عتق ~~البعض ولنا فيه رسالة أما لو أعتق أحدهما بعينه ثم نسبه لا يجبر على البيان ~~كما في المحيط ( قوله كذا إشارة إلى عبد مأذون له ) كان ينبغي أن يقول كذا ~~إشارة إلى قوله صح في قوله أقر مكلف حر أو عبد مأذون له لأن الإشارة ~~للمشاركة في الحكم ( قوله وكذا محجور ) أي كذا صح إقرار محجور إذا أقر بما ~~فيه تهمة كالمال نظرا إلى أصل الآدمية فيؤخر إلى عتقه رعاية لحق ms1920 المولى ~~PageV08P137 ( ولزم في علي مال درهم ) يعني لا يصدق في أقل منه لأنه لا يعد ~~مالا عادة . # ( و ) لزم ( في ) علي ( مال عظيم نصاب في مال الزكاة وقدر النصاب قيمة في ~~غيره ) أي في غير مال الزكاة يعني لا يصدق في أقل من مائتي درهم في الفضة ~~وأقل من عشرين مثقالا في الذهب وفي أقل من خمس وعشرين في الإبل ولا في ~~الأقل من قدر النصاب قيمة في غير مال الزكاة لأن النصاب عظيم حتى صار صاحبه ~~به غنيا ( و ) لزم ( في ) علي ( أموال عظام ثلاثة ) نصب من جنس ما سماه ~~اعتبارا لأدنى الجمع حتى لو قال من الدراهم كان ستمائة درهم . # ( وفي دراهم ثلاثة ) اعتبارا لأدنى الجمع ( وفي دراهم كثيرة عشرة ) أي لا ~~يصدق في أقل منها عند أبي حنيفة رحمه الله لأنها أقصى ما ينتهي إليه اسم ~~الجمع . # ( وفي كذا درهما ) لزم ( درهم ) لأنه تفسير للمبهم كذا في الهداية وقال ~~قاضي خان لو قال كذا دينارا عليه ديناران لأن كذا كناية عن العدد وأقل ~~العدد اثنان ( و ) في ( كذا كذا درهما ) لزم ( أحد عشر درهما ) أي لم يصدق ~~في أقل منه لأن كذا كناية عن عدد مجهول فقد أقر بعددين مجهولين ليس بينهما ~~حرف العطف وأقل عددين كذلك من المفسر أحد عشر ( وفي كذا وكذا ) لزم ( أحد ~~وعشرون ) أي لم يصدق في أقل منه لأنه ذكر عددين مبهمين بينهما العطف وأقل ~~ذلك من المفسر أحد وعشرون ووجوب الأقل في الفصلين لتيقننا به والأصل في ~~الذمم البراءة ( ولو ثلث ) أي قوله كذا ( بلا واو ) بأن يقول كذا كذا كذا ~~درهما ( فأحد عشر حملا PageV08P138 للواحد منها على التكرار ) إذ لم يجمع ~~بين ثلاثة أعداد بلا عطف فلا بد من حمل الواحد على التكرار ثم حمل الاثنين ~~على أقل عدد يعتاد التعبير عنه بذكر عددين بلا عاطف وهو أحد عشر ( ومعها ) ~~أي لو ثلث لفظ كذا مع الواو ( فمائة واحد وعشرون لأنه أقل ما يعبر عنه ~~بثلاثة أعداد مع العطف ولو ms1921 ربع ) أي قوله كذا مع تثليث الواو بأن يقول كذا ~~وكذا وكذا وكذا ( زيد ألف ) على العدد الذي قبله فلزم ألف ومائة واحد ~~وعشرون لأنه نظيره ( علي أو قبلي إقرار بالدين ) يعني إذا قال له علي من ~~المال كذا أو قبلي كان إقرارا بالدين لأن علي للإيجاب والإلزام وقبلي ينبئ ~~عن الضمان يقال قبل فلان عن فلان أي ضمن وسمي الكفيل قبيلا لأنه ضامن للمال ~~( وإن وصل به وديعة ) أي إن قال المقر بلا تراخ وهو وديعة ( صدق ) لأن ~~المضمون عليه الحفظ والمال محله فقد ذكر المحل وأراد الحال واحتمله اللفظ ~~مجازا فيصح موصولا لا مفصولا ( عندي معي في بيتي في صندوقي في كيسي إقرار ~~بالأمانة ) لأن الكل إقرار بكون الشيء في يده وذا يكون أمانة لأنه قد يكون ~~مضمونا وقد يكون أمانة وهذه أقلها ( جميع مالي أو جميع ما أملكه له هبة ) ~~لا إقرار لأن ماله أو ما ملكه يمتنع أن يكون لآخر في تلك الحالة فلا يصح ~~الإقرار واللفظ يحتمل الإنشاء فيحمل عليه ويكون هبة ( يقتضي التسليم ) إن ~~وجد صحت وإلا فلا # S PageV08P139 ( قوله يعني لا يصدق في أقل من مائتي درهم في الفضة وأقل ~~من عشرين مثقالا في الذهب ) يريد به إذا فسر المال العظيم بالفضة فقال له ~~علي مال عظيم من الفضة لم يصدق في أقل من مائتي درهم وإن قال من الدنانير ~~فالتقدير بعشرين مثقالا ا ه . # وفي العناية وهذا قول أبي يوسف ومحمد ولم يذكر محمد قول أبي حنيفة في ~~الأصل في هذا الفصل وروي عنه أنه قال لا يصدق في أقل من نصاب السرقة لأنه ~~عظيم تقطع به اليد المحترمة وروي عنه مثل قولهما قيل وهو الصحيح ا ه . # وقال الزيلعي والأصح أن قوله يبنى على حال المقر في الفقر والغنى فإن ~~القليل عند الفقير عظيم وأضعاف ذلك عند الغني ليس بعظيم وهو في الشرع ~~متعارض فإن المائتين في الزكاة عظيم وفي السرقة والمهر العشرة عظيمة فيرجع ~~إلى حاله ذكره في النهاية وحواشي ms1922 الهداية معزيا إلى المبسوط ( قوله ولزم في ~~علي أموال عظام ثلاثة نصب ) كذا في التبيين ثم قال الزيلعي وينبغي على قياس ~~ما روي عن أبي حنيفة أن يعتبر فيه حال المقر كما ذكرنا ا ه . # ( قوله وفي دراهم كثيرة عشرة ) أي لا يصدق في أقل منها هذا عند أبي حنيفة ~~رحمه الله وقالا لا يصدق في أقل من مائتين وعلى هذا الخلاف دنانير كثيرة ~~كذا في التبيين ( قوله وفي كذا درهما لزم درهم . # . # . # إلخ ) يريد أن ما في الهداية مقدم على ما في قاضي خان إذ عند معارضة ~~الفتاوى للمتون تقدم المتون ا ه . # ولذا قال الزيلعي لو قال كذا درهما درهما لأنه تفسير للمبهم وذكر في ~~التتمة PageV08P140 والذخيرة وغيرهما يلزمه درهمان . # وفي شرح المختار قيل يلزمه عشرون وهو القياس لأن كذا يذكر للعدد عرفا ~~وأقل عدد غير مركب يذكر بعده الدرهم بالنصب عشرون ولو ذكر بالخفض روي عن ~~محمد أنه يلزمه مائة لأنها أقل عدد يذكر بعده الدرهم بالخفض ا ه قوله إذا ~~لم يجمع بين ثلاثة أعداد بلا عاطف ) أي لم يوجد له نظير ( قوله قبلي إقرار ~~بالدين ) هو الأصح لأن استعماله في الديون أغلب وقيل إقرار بالأمانة لأن ~~اللفظ يتناول الدين والأمانة وهي أقلهما كما في الكافي ( قوله جميع مالي أو ~~جميع ما أملكه له هبة يقتضي التسليم ) كذا في المحيط ثم قال ولو قال له من ~~مالي ألف درهم لا حق له فيها فهو إقرار بالدين لأن هذا إقرار بهبة مسلمة ~~لأنه نفى الحق فيها ولا ينقطع حقه عنها بالهبة بل بالتسليم فيكون إقرارا ~~بالتسليم ا ه . # ولو لم يضف المال إليه بل إلى يده كان إقرار المال في الفتاوى الصغرى قال ~~ما في يدي من قليل أو كثير من عبد أو غيره لفلان صح الإقرار لأنه عام لا ~~مجهول انتهى PageV08P141 ( قوله لمدعي الألف ) مبتدأ خبره قوله الآتي إقرار ~~يعني لو قال له رجل لي عليك ألف درهم فقال ( اتزنه أو انتقده أو أجلني به ~~أو ms1923 قضيتكه أو أبرأتني منه أو تصدقت به علي أو وهبته لي أو أحلتك به على زيد ~~إقرار وبلا ضمير لا ) وقد وقع في عبارة الهداية والوقاية في هذه الضمائر ~~ضمير التأنيث . # وفي الكافي والكنز ضمير التذكير ولما لم يعد القوم الألف من المؤنثات ~~السماعية اختير له التذكير ، أما كون الأربعة الأولى إقرارا فلأن الضمير ~~راجع إلى الألف المذكور وهو موصوف بالوجوب فكأنه قال اتزن أو انتقد أو أجل ~~أو قضيتك الألف الواجب لك علي حتى لو لم يذكر الضمير بأن قال اتزن أو انتقد ~~أو أجل مثلا لا يكون إقرارا إذ لا دليل على انصرافه إلى المذكور ، وأما ~~الخامس فلأن دعوى الإبراء كالقضاء لأن الإبراء إسقاط وهو إنما يكون في مال ~~واجب عليه ، وأما السادس والسابع فلأن هذا دعوى التمليك منه وذا لا يكون ~~إلا بعد وجوب المال في ذمته ، وأما الثامن فلأن تحويل الدين من ذمة إلى ذمة ~~لا يكون بدون الوجوب PageV08P142 ( وقوله نعم إقرار ) يعني إذا قيل له هل ~~لي عليك كذا فقال نعم يكون إقرارا لأنه موضوع للجواب ولا يحتاج إلى الرابط ~~( لا الإيماء برأسه بنعم في جواب هل لي عليك كذا ) لأن الإشارة من الأخرس ~~قائمة مقام الكلام لا من غيره PageV08P143 ( أقر بدين مؤجل وقال المقر له ~~حال صدق بيمينه ) يعني إذا أقر بدين مؤجل فصدقه المقر له في الدين وكذبه في ~~التأجيل لزمه الدين حالا لأنه أقر بحق على نفسه وادعى لنفسه فيه حقا فيصدق ~~في الإقرار بلا حجة دون الدعوى كما لو أقر بعبد في يده أنه لفلان استأجره ~~منه فصدقه المقر له في الملك لا الإجارة ( ولزم في ) له ( علي مائة درهم ~~ودراهم ) أي إذا قال له علي مائة ودرهم لزم مائة درهم ودرهم ( و ) لزم ( في ~~مائة وثوب ثوب ويفسر المائة ) أي يرجع في تفسير المائة إليه والقياس في ~~مائة ودرهم كذلك وهو قول الشافعي لأنه عطف مفسر على مبهم في الفصلين والعطف ~~لم يوضع للبيان فبقيت المائة مبهمة فيهما ولنا أن ms1924 قوله ودرهم بيان للمائة ~~عادة لأن الناس استثقلوا تكرار الدراهم واكتفوا بذكره مرة وهذا فيما يكثر ~~استعماله وهو عند كثرة الوجوب بكثرة أسبابه وهذا في المقدرات كالمكيلات ~~والموزونات لأنها تثبت دينا في الذمة سلما وقرضا وثمنا بخلاف الثياب وما لا ~~يكال ولا يوزن فإن وجوبها لا يكثر في الذمة لأن الثياب لا تثبت فيها إلا في ~~السلم والنكاح وذا لا يكثر فبقي على الحقيقة ( كذا وثوبان ) أي إذا قال له ~~علي مائة وثوبان لزم ثوبان ويفسر المائة ( وفي الجمع ) أي إذا قال له علي ~~مائة وثلاثة أثواب ( كلها ثياب ) لأنه ذكر عددين مبهمين أعني مائة وثلاثة ~~وأعقبهما تفسيرا فانصرف إليهما لأنهما استويا في الحاجة إلى التفسير لا ~~يقال الأثواب لا تصلح مميزا PageV08P144 للمائة لأنها لما اقترنت بالثلاثة ~~صارا كعدد واحد PageV08P145 ( و ) لزم ( في علي نصف درهم ودينار وثوب ونصف ~~هذا العبد وهذه الجارية نصف كل منها ) لأن الكلام كله وقع على شيء بغير ~~عينه أو بعينه فينصرف النصف إلى الكل كأنه قال علي نصف هذا ونصف هذا إلى ~~آخره . # Sقوله ولزم في : علي نصف درهم ودينار . # . # . # إلخ ) قال في المحيط عن المبتغى وأصله أن الكلام إذا كان كله على شيء ~~بعينه أو كان كله على شيء بغير عينه فهو كله على الإنصاف وإن كان أحدهما ~~بعينه والآخر بغير عينه فالنصف على الأول منهما PageV08P146 ( أقر بعشرة ~~دراهم ودانق أو قيراط كان من الفضة ) لأن الاكتفاء بالتفسير الأول شائع ~~عندهم قال الله تعالى { ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا } ~~يعني من السنين . # ( و ) أقر ( بتمر في قوصرة لزماه ) أي التمر والقوصرة فسره في المبسوط ~~بقوله غصبت تمرا في قوصرة ووجهه أن القوصرة وعاء وظرف له وغصب الشيء وهو ~~مظروف لا يتحقق بدون الظرف فيلزمانه وكذا الطعام في السفينة والحنطة في ~~الجوالق بخلاف ما إذا قال غصبت من قوصرة لأن من للانتزاع فيكون إقرارا بغصب ~~المنزوع ( ودابة ) أي أقر بدابة ( في إصطبل لزمته ) أي الدابة ( فقط ) أي ~~بلا إصطبل لأن غير المنقول ms1925 لا يضمن بالغصب عندهما خلافا لمحمد ( كذا الطعام ~~في البيت ) يعني يلزم الطعام لا البيت الأصل في جنس هذه المسائل أن الظرف ~~إن أمكن أن يجعل ظرفا حقيقة ينظر فإن أمكن نقله لزماه وإلا لزم المظروف فقط ~~عندهما لأن الغصب الموجب للضمان لا يتحقق في غير المنقول ولو ادعى أنه لم ~~ينقل لم يصدق لأنه أقر بغصب تام لأنه مطلق فيحمل على الكمال . # وعند محمد لزماه جميعا لأن غصب غير المنقول متصور وإن لم يمكن جعله ظرفا ~~حقيقة لم يلزمه إلا الأول كقوله درهم في درهم ولم يلزمه الثاني لأنه لا ~~يصلح أن يكون ظرفا له . # S PageV08P147 ( قوله فسره في المبسوط ) وكذا فسره في الأصل وشرح تفسيره ~~ما قال في الجوهرة إن أضاف ما أقر به إلى فعل بأن قال غصبت منه تمرا في ~~قوصرة لزمه التمر والقوصرة وإن لم يضفه إلى فعل بل ذكره ابتداء فقال له علي ~~تمر في قوصرة فعليه التمر دون القوصرة لأن الإقرار قول والقول بتمييزه ~~البعض دون البعض كما لو قال بعت له زعفرانا في سلة ا ه . # ( قوله ولو ادعى أنه لم ينقل ) أي المظروف لم يصدق كما في التبيين ~~PageV08P148 ( و ) أقر ( بخاتم له حلقته وفصه ) لأن الاسم يشملهما . # ( و ) أقر ( بسيف له نصله وجفنه وحمائله ) لأن اسم السيف يطلق على الكل ~~النصل حديده والجفن غمده والحمائل جمع الحمالة بكسر الحاء وهي علاقته . # . # ( و ) أقر ( بحجلة له عيدانها وكسوتها ) لإطلاق الاسم على الكل عرفا ~~لأنها بيت يزين بالثياب والأسرة والستور . PageV08P149 . # ( و ) أقر ( بثوب في ثوب أو في منديل لزماه ) لأنه ظرف له حقيقة وأمكن ~~نقله كما مر ( و ) أقر ( بثوب في عشرة أثواب له ثوب ) عند أبي يوسف وقال ~~محمد عليه أحد عشر ثوبا لأن النفيس من الثياب قد يلف في عشرة فأمكن جعله ~~ظرفا كقوله حنطة في جوالق ولأبي يوسف وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~أولا أن العشرة لا تكون ظرفا لواحد عادة والممتنع عادة كالممتنع حقيقة . # ( و ) أقر ( بخمسة ms1926 في خمسة بنية الضرب له خمسة ) لأن أثر الضرب في تكثير ~~الأجزاء لا في تكثير المال ( وبنية مع عشرة ) أي لو قال أردت خمسة مع خمسة ~~لزمه عشر لأن اللفظ يحتمله قال الله تعالى { فادخلي في عبادي } قيل مع ~~عبادي فإذا احتمله اللفظ ولو مجازا ونواه صح لا سيما إذا كان فيه تشديد على ~~نفسه كما عرف في موضعه # S PageV08P150 قوله وهو قول أبي حنيفة أولا ) كذا في التبيين وهو يفيد أن ~~قول أبي حنيفة آخرا كقول محمد فيلزمه أحد عشر ثوبا وما قاله محمد منقوض بما ~~إذا قال غصبت كرباسا في عشرة أثواب حرير يلزمه الكل عنده مع أنه ممتنع عرفا ~~كذا في شرح المجمع عن التبيين وقال قاضي زاده عن النهاية إليه أشار في ~~المبسوط ( قوله لأن أثر الضرب في تكثير الأجزاء ) أي لإزالة الكسر لا في ~~تكثير المال لأن خمسة دراهم وزنا وإن جعلت ألف جزء لا يزاد فيها قيراط ( ~~قوله وبنية مع عشرة ) قال قاضي زاده ولو أراد بفي معنى على لم يذكره في ~~الكتاب والمبسوط . # وفي الذخيرة حكمه كحكم في ، فإذا قال لفلان علي عشرة في عشرة ثم قال عنيت ~~به على عشرة أو قال عنيت به الضرب لزمته عشرة عند علمائنا . # ا ه . PageV08P151 ( وفي من درهم إلى عشرة أو ما بين درهم إلى عشرة تسعة ~~) عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا يلزمه عشرة وقال زفر يلزمه ثمانية ~~وهو القياس لأنه جعل الدرهم الأول والآخر حدا والحد لا يدخل في المحدود ~~ولهما أن الغاية يجب أن تكون موجودة إذ المعدوم لا يجوز أن يكون حدا ~~للموجود ووجوده بوجوبه فيدخل الغايتان ، وله أن الغاية لا تدخل في المغيا ~~لأن الحد يغاير المحدود لكن هنا لا بد من إدخال الأولى لأن الدرهم الثاني ~~والثالث لا يتحقق بدون الأول فدخلت الغاية الأولى ضرورة ولا ضرورة في ~~الثانية ( وفي من داري ما بين هذا الحائط إلى هذا الحائط ما بينهما ) لما ~~ذكر أن الغاية لا تدخل في المغيا ms1927 . # S( قوله ومن درهم إلى عشرة إلى آخر ما ذكر من التعليل ) قال قاضي زاده ~~والحاصل أن ما قاله أبو حنيفة في الغاية الأولى استحسان وفي الغاية الثانية ~~قياس وما قالا في الغايتين استحسان وما قاله زفر فيهما قياس كذا في مبسوط ~~شيخ الإسلام خواهر زاده ( قوله ومن داري . # . # . # إلخ ) ذكره الزيلعي معللا كما هنا وعلله في البرهان بقوله لزمه ما بينهما ~~فقط دون الحائطين لقيامهما بأنفسهما PageV08P152 ( أقر بالحمل ) أي حمل ~~جارية أو حمل شاة لرجل ( صح ) إقراره ويلزمه لأن له وجها صحيحا وهو أن رجلا ~~أوصى به لرجل ومات الموصي فيقر وارثه للموصى له ( مطلقا ) أي سواء بين سببا ~~صالحا أو لا ( وله ) أي أقر للحمل صح أيضا لكن لا مطلقا بل ( إن بين سببا ~~صالحا كإرث ووصية ) بأن قال مات أبوه فورثه أو أوصى به له فلان فالإقرار به ~~صحيح لأنه بين سببا صالحا لو عايناه حكمنا به فكذا إذا ثبت بإقراره ثم إن ~~وجد السبب الصالح فلا بد من وجود المقر به عند الإقرار أو محتملا ؛ وذلك ~~بأن تضعه لأقل من ستة أشهر مذ مات المورث أو الموصي إذا كانت ذات زوج أو ~~لأقل من سنتين من وقت الفراق إذا كانت معتدة ( فإن ولدت حيا لأقل من ستة ~~أشهر ) في الصورة الأولى ( أو من سنتين ) في الصورة الثانية ( فله ما أقر ~~لوجوده ) في البطن حيث مات المورث أو الموصي ( أو ميتا ) أي إن ولدته ميتا ~~( فللموصي والمورث ) أي يرد المال إلى ورثة الموصي والمورث لأن هذا الإقرار ~~في الحقيقة لهما وإنما ينتقل إلى الجنين بعد ولادته ولم ينتقل فيكون ~~لورثتهما ( أو ) ولدت ( حيين فلهما ) ما أقر نصفين إن كانا ذكرين أو أنثيين ~~وإن كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى ففي الوصية كذلك وفي الميراث للذكر مثل حظ ~~الأنثيين ( وإن بين بغير صالح ) للسببية ( كبيع وإقراض وهبة ) بأن قال ~~الحمل باع مني أو أقرضني أو وهب لي ( أو أبهم الإقرار ) ولم يبين سببا بأن ~~قال علي لحمل فلانة كذا ms1928 ( لغا ) أما الأول PageV08P153 فلأنه بين مستحيلا ~~لعدم تصورهما من الجنين لا حقيقة وهو ظاهر ولا حكما لأنه لا يولى عليه وأما ~~الثاني فلأن مطلق الإقرار ينصرف إلى الإقرار بسبب التجارة ولهذا حمل إقرار ~~المأذون وأحد المتفاوضين عليه فيصير كما إذا صرح به # S( قوله أو حمل شاة ) قال الزيلعي يعلم وجود حمل الشاة ونحوها من البهائم ~~بأدنى مدة يتصور ذلك عند أهل الخبرة على ما جرت به عادتهم ( قوله فلا بد من ~~وجود المقر به عند الإقرار ) صوابه المقر له باللام ( قوله أو أبهم الإقرار ~~ولم يبين سببا بأن قال لحمل فلان كذا لغا ) هذا عند أبي حنيفة وقال محمد ~~يجوز الوصية له وإن لم يبين السبب ذكره الزيلعي ثم قال وحاصله أن للمسألة ~~ثلاث صور : إما أن يبهم الإقرار فهو على الخلاف وإما أن يبين سببا صالحا ~~فيجوز بالإجماع وإما أن يبين سببا غير صالح فلا يجوز بالإجماع ا ه . # ولقائل أن يقول قد تقدم عن الزيلعي في الإقرار بالمجهول أنه إذا لم يبين ~~السبب يصح ويحمل على أنه وجب عليه بسبب تصح معه الجهالة فما الفرق بينه ~~وبين ما ذكر هنا من عدم حمله على السبب الموجب للصحة على قول القائل به وفي ~~كل احتمال الفساد والصحة PageV08P154 ( أشهد ) أي جعل رجلين شاهدين ( على ~~ألف في مجلس و ) أشهد رجلين ( آخرين في ) مجلس ( آخر لزم ألفان ) يعني لو ~~أدار صكا على الشهود فأقر عندهم مرتين أو أكثر بألف في ذلك الصك فالواجب ~~ألف واحد اتفاقا لأن الثاني هو الأول لكونه معرفا بالمال الثابت في الصك ~~وإن لم يقيد بالصك بل أقر بحضرة شاهدين بألف ثم في مجلس آخر بحضرة شاهدين ~~آخرين بألف بلا بيان السبب فعند أبي حنيفة يلزمه ألفان بشرط مغايرة ~~الشاهدين الآخرين للأولين في رواية وبشرط عدم مغايرتهما لهما في أخرى وهذا ~~بناء على أن الثاني غير الأول كما إذا كتب لكل ألف صكا وأشهد على كل صك ~~شاهدين وعندهما لم يلزمه إلا ألف واحد لدلالة العرف ms1929 على أن تكرار الإقرار ~~لتأكيد الحق بالزيادة في الشهود ، وإن اتحد المجلس فاللازم ألف واحد اتفاقا ~~على تخريج الكرخي لأن للمجلس تأثيرا في جميع الكلمات المتفرقة وجعلها في ~~حكم كلام واحد # S( قوله وإن اتحد المجلس فاللازم ألف واحد اتفاقا ) هذا إذا كان به صك ~~فأما إذا لم يكن به صك وأقر بمائة وأشهد شاهدين ثم أقر بمائة وأشهد شاهدين ~~لا رواية فيه واختلف المشايخ فيه ذكر الكرخي أنه يلزمه مالان على قول أبي ~~حنيفة وذكر الطحاوي أنه يلزمه مال واحد عندهم جميعا ووجه كل في المحيط ~~PageV08P155 ( الأمر بكتابة الإقرار إقرار ) يعني لو قال للصكاك اكتب لفلان ~~خط إقراري بألف علي يكون إقرارا ويحل للصكاك أن يشهد عليه بالمال وكذا لو ~~قال اكتب بيع هذه الدار يكون إقرارا بالبيع كتب أو لم يكتب ولو قال للصكاك ~~اكتب طلاق امرأتي تطلق كتب أو لم يكتب كذا في العمادية وإنما قال ( حكما ) ~~لأن الأمر إنشاء والإقرار إخبار فلا يكونان متحدين حقيقة بل المراد أن ~~الأمر بكتابة الإقرار إذا حصل حصل الإقرار . PageV08P156 ( أحد الورثة أقر ~~بالدين قيل يلزمه كله وقيل حصته ) يعني إذا ادعى رجل دينا على ميت وأقر بعض ~~الورثة به ففي قول أصحابنا يؤخذ من حصة المقر جميع الدين قال الفقيه أبو ~~الليث هو القياس لكن الاختيار عندي أن يؤخذ منه ما يخصه من الدين وهو قول ~~الشعبي والبصري وابن أبي ليلى وسفيان الثوري وغيرهم ممن تابعهم وهذا القول ~~أبعد من الضرر وذكر شمس الأئمة الحلواني أيضا قال مشايخنا هنا زيادة شيء لا ~~يشترط في الكتب وهو أن يقضي القاضي عليه بإقراره إذ بمجرد الإقرار لا يحل ~~الدين في نصيبه بل يحل بقضاء القاضي ويظهر ذلك بمسألة ذكرها في الزيادات ~~وهي أن أحد الورثة إذا أقر بالدين ثم شهد هو ورجل أن الدين كان على الميت ~~فإنه يقبل وتسمع شهادة هذا المقر ، فلو كان الدين يحل في نصيبه بمجرد ~~إقراره لزم أن لا يقبل شهادته لما فيه من المغرم قال رحمه ms1930 الله تعالى ~~وينبغي أن تحفظ هذه الزيادة فإن فيها فائدة عظيمة كذا في العمادية . # S PageV08P157 ( قوله أحد الورثة أقر بالدين ) أي وحده دون باقي الورثة ( ~~قوله قيل يلزمه كله ) يعني إن وفى ما ورثه به كما في البرهان وإذا صدقوا ~~جميعا لكن على التفاوت كرجل مات عن ثلاث بنين وثلاث آلاف فاقتسموا وأخذ كل ~~ألفا فادعى رجل على أبيهم ثلاث آلاف فصدقه الأكبر في الكل والأوسط في ~~الألفين والأصغر في الألف أخذ من الأكبر ألف ومن الأوسط خمسة أسداس الألف ~~ومن الأصغر ثلث الألف عند أبي يوسف وقال محمد في الأصغر والأكبر كذلك وفي ~~الأوسط يأخذ الألف ووجه كل في الكافي . # ( تنبيه ) : لو قال المدعى عليه عند القاضي كل يوم ما يوجد في تذكرة ~~المدعي بخطه فقد التزمته ليس بإقرار لأنه قيده بشرط لا يلائمه فإنه ثبت عن ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى أن من قال كل ما أقر على فلان فأنا مقر له به لا ~~يكون إقرارا لأنه يشبه وعدا كذا في المحيط PageV08P158 ( باب الاستثناء وما ~~بمعناه ) في كونه مغيرا كالشرط ونحوه ( استثنى بعض ما أقر به متصلا ) ~~بإقراره ( لزمه باقيه ) يعني إذا قال له علي عشرة دراهم إلا واحدا لزمه ~~تسعة لما تقرر في الأصول أنه تكلم بالباقي بعد الثنيا أي الاستثناء فكأنه ~~قال ابتداء له علي تسعة وشرط الاتصال عند عامة العلماء لكونه مغيرا ونقل عن ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنهما جواز التأخير ( ولو كله ) أي لو استثنى كله ~~( فكله ) أي لزمه كله ( لو ) كان الاستثناء ( بعين لفظه نحو غلماني كذا إلا ~~غلماني ) لأنك قد عرفت أنه تكلم بالباقي بعد الثنيا ولا باقي بعد الكل ~~فيكون رجوعا والرجوع بعد الإقرار باطل موصولا كان أو مفصولا فإذا استثنى ~~الكل لزمه الكل وبطل الاستثناء ( بخلاف ) ما إذا كان الاستثناء بغير ذلك ~~اللفظ نحو غلماني كذا ( إلا فلانا وفلانا وفلانا ولا غلام له غيرهم ) فإنه ~~إذا كان بغير اللفظ الأول أمكن جعله تكلما بالباقي بعد الثنيا لأنه إنما ~~صار كلاما ms1931 ضرورة عدم ملكه فيما سواه لا لأمر يرجع إلى اللفظ فبالنظر إلى ~~ذات اللفظ أمكن أن يجعل المستثنى بعض ما يتناوله الصدر والامتناع من خارج ~~بخلاف ما إذا كان بعين ذلك اللفظ حيث لا يمكن جعله تكلما بالباقي بعد ~~الثنيا ( كذا ) إذا قال غلماني كذا ( إلا هؤلاء ) فإنه يصح أيضا لوجود ~~التغاير اللفظي ( استثنى وزنيا أو كيليا من دراهم صح قيمة ) يعني لو قال له ~~علي مائة درهم إلا دينارا أو إلا قفيزا حنطة صح عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~PageV08P159 ولزمه مائة درهم إلا قيمة الدينار أو القفيز والقياس أن لا يصح ~~هذا الاستثناء وهو قول محمد وزفر لأن الاستثناء إخراج بعض ما يتناوله صدر ~~الكلام على معنى أنه لولا الاستثناء لكان داخلا تحت الصدر وهذا لا يتصور في ~~خلاف الجنس لكنهما صححاه استحسانا بأن المقدرات جنس واحد معنى وإن كانت ~~أجناسا صورة لأنها تثبت في الذمة ثمنا أما الدينار فظاهر وكذا غيره لأن ~~الكيلي والوزني مبيع بأعيانهما ثمن بأوصافهما حتى لو عينا تعلق العقد ~~بأعيانهما ولو وصفا ولم يعينا صار حكمهما كحكم الدنانير ولهذا يستوي الجيد ~~والرديء فيهما وكانت في حكم الثبوت في الذمة كجنس واحد معنى فالاستثناء ~~تكلم بالباقي معنى لا صورة ( ولو ) استثنى ( غيرهما ) أي غير وزني وكيلي ( ~~منها ) أي من الدراهم ( لا ) أي لا يصح عندنا خلافا للشافعي له أنهما اتحدا ~~جنسا من حيث المالية ولنا أن ذلك القدر لا يفيد الاتحاد الجنسي بل لا بد من ~~وصف الثمنية ولو معنى كما عرفت # S PageV08P160 ( باب الاستثناء وما بمعناه ) ( قوله استثنى بعض ما أقر به ~~متصلا بإقراره لزمه باقيه ) شامل لاستثناء الأكثر وهو ظاهر الرواية وروي عن ~~أبي يوسف أنه لا يصح استثناء نحو تسعة من عشرة فتلزمه العشرة والصحيح جواب ~~ظاهر الرواية كما ذكره قاضي زاده عن البدائع قوله بخلاف ما إذا كان ~~الاستثناء بغير ذلك اللفظ ) منه قوله ثلث مالي لبكر إلا ألفا والثلث ألف ~~لأن توهم بقاء شيء يكفي لصحة الاستثناء ولا يشترط حقيقة ms1932 البقاء ( قوله ~~استثنى وزنيا أو كيليا من دراهم صح ) هل يشمل المستغرق قيمة قال الشيخ علي ~~المقدسي رحمه الله تعالى لو استثنى دنانير من دراهم أو مكيلا أو موزونا على ~~وجه يستوعب المستثنى منه كقوله له عشرة دراهم إلا دينارا وقيمته أكثر أو ~~إلا كر بر كذلك إن مشينا على أن استثناء الكل بغير لفظه صحيح ينبغي أن يبطل ~~الإقرار لكن ذكر في البزازية ما يدل على خلافه قال علي دينار إلا مائة درهم ~~بطل الاستثناء لأنه أكثر من الصدر ما في هذا الكيس من الدراهم لفلان إلا ~~ألفا ينظر إن فيه أكثر من ألف فالزيادة للمقر له والألف للمقر وإن ألف أو ~~أقل فكلها للمقر له لعدم صحة الاستثناء قلت ووجهه ظاهر بالتأمل . # وفي الينابيع علي مائة درهم إلا عشرة دنانير وقيمتها مائة أو أكثر لا ~~يلزمه شيء ووجهه بما ذكرنا أولا ومثله في الجوهرة ا ه . # ونقله قاضي زاده عن الذخيرة ( قوله ولو استثنى غيرهما ) أي غير كيلي ~~ووزني منهما أي من الدراهم لا أي لا PageV08P161 يصح يعني لا يصح الاستثناء ~~فيجبر على البيان ولا يمتنع به صحة الإقرار لما تقرر أن جهالة المقر به لا ~~تمنع صحة الإقرار ولكن جهالة المستثنى تمنع صحة الاستثناء ذكره قاضي زاده ~~PageV08P162 ( إذا وصل بإقراره إن شاء الله أبطله ) أي أبطل وصله الإقرار ~~لأن التعليق بمشيئة الله إبطال عند محمد فيبطل قبل انعقاده للحكم ، وتعليق ~~بشرط لا يتوقف عليه عند أبي يوسف فكان إعداما من الأصل . # S( قوله إذا وصل بإقراره إن شاء الله أبطله ) كذا إن شاء فلان فشاء فهو ~~باطل كما في المحيط وينظر مع ما قدمناه في تعليق الطلاق بمشيئة العبد فشاءه ~~في مجلسه صح ووقع الطلاق PageV08P163 ( أقر بشرط الخيار ) بأن قال لفلان ~~علي ألف درهم على أني بالخيار ثلاثة أيام ( لزمه المال ) لصحة الإقرار ~~لوجود الصيغة الملزمة ( وبطل شرطه ) لأن الإقرار إخبار ولا مدخل للخيار في ~~الإخبار لأنه إن كان صدقا فهو واجب العمل به وإن لم يخبر ms1933 وإن كان كذبا فهو ~~واجب الرد فلا يتغير باختياره وعدم اختياره وإنما تأثير اشتراط الخيار في ~~العقود ليتخير من له الخيار بين فسخه وإمضائه . # S PageV08P164 ( قوله أقر بشرط الخيار لزمه ) هذا بخلاف ما لو كان في ~~إقراره تعليق الشرط لما في المحيط لو قال لفلان علي ألف درهم إلا أن يبدو ~~لي أو أرى غير ذلك لا تلزمه لأن هذا اللفظ تعليق الشرط لأن معناه إن لم أر ~~غير ذلك وإن لم يبد لي غير ذلك ولهذا لو قال لامرأته أنت طالق إلا أن يبدو ~~لي أو إلا أن أرى غير ذلك كان تعليقا بالشرط فكذا هذا ولو قال لفلان علي ~~ألف درهم فيما أعلم فهو باطل ا ه . # ( قوله لأن التعليق بمشيئة الله تعالى إبطال عند محمد . # . # . # إلخ ) وقيل الخلاف على العكس لما قال قاضي زاده قال المصنف في تعليل ~~مسألة الكتاب لأن الاستثناء بمشيئة الله إما إبطال كما هو مذهب أبي يوسف أو ~~تعليق كما هو مذهب محمد كذا ذكره الإمام قاضي خان في طلاق الجامع الكبير ~~واختاره بعض شراح هذا الكتاب يعني الهداية وقيل الاختلاف على العكس كما ~~ذكره في طلاق الفتاوى الصغرى والتتمة واختاره بعض آخر من شراح هذا الكتاب ~~وثمرة الخلاف تظهر فيما إذا قدم المشيئة فقال إن شاء الله أنت طالق عند من ~~قال إنه إبطال لا يقع الطلاق وعند من قال إنه تعليق يقع لأنه إذا قدم الشرط ~~ولم يذكر حرف الجزاء لم يتعلق وبقي الطلاق من غير شرط فيقع وكيفما كان لم ~~يلزمه الإقرار كما بينه المصنف بقوله فإن كان الأول وهو الإبطال فقد بطل ~~وإن كان الثاني وهو التعليق فكذلك إما لأن الإقرار لا يحتمل التعليق بالشرط ~~أو لأنه شرط لا يوقف عليه . # ا ه . PageV08P165 ( أقر بدار واستثنى بناءها ) بأن قال هذه الدار لفلان ~~إلا بناءها ( كانا ) أي الأرض والبناء ( للمقر له ) ولم يصح استثناؤه لأن ~~اسم الدار لا يتناول البناء مقصودا إذ الدار اسم لما أدير عليه الحائط من ~~البقعة ms1934 والبناء يدخل تبعا لا لفظا ولهذا لو استحق البناء قبل القبض لا يسقط ~~شيء من الثمن بمقابلته بل يتخير المشتري والاستثناء إنما يكون مما يتناوله ~~الكلام نصا لأنه تصرف لفظي أقول يرد على ظاهره أن كون البناء جزءا من الدار ~~مما لا يخفى على أحد ولهذا يضمن بإتلافه فيكون كواحد من عشرة فما وجه عدم ~~صحة استثنائه وتحقيق معرفة وجهه موقوف على مقدمة تقررت في علمي الكلام ~~والأصول وهي أن الركن قسمان أحدهما أصلي وهو الذي في مدلول الاسم بحيث إذا ~~انتفى لم يصح إطلاق الاسم على الباقي كواحد من العشرة ورأس من الحيوان ~~وثانيهما زائد وهو الذي دخل في مدلول الاسم لكن إذا انتفى لا ينتفي إطلاق ~~الاسم على الباقي كيد زيد ورجله حتى إذا قال هذا العبد لزيد إلا يده أو ~~رجله لم يجز وبهذا التحقيق يظهر دفع ما يرد على ظاهر قولهم الإقرار في ~~الإيمان ركن زائد بأن الركنية تقتضي الدخول والزيادة تقتضي الخروج فكيف ~~يجتمعان ووجه الدفع أن الدخول بالنظر إلى تناول اللفظ ظاهرا والخروج بالنظر ~~إلى التبعية حقيقة فلا منافاة ( وفص الخاتم ونخلة البستان وطوق الجارية ~~كبنائها ) أي كبناء الدار في كونها في متناول اللفظ تبعا لا لفظا حتى لم ~~يصح استثناؤها أيضا بخلاف ما PageV08P166 إذا قال إلا ثلثها أو بيتا منها ~~لأنه دخل فيه لفظا فصح الاستثناء ( كذا إذا قال بناؤها لي وأرضها لفلان ) ~~يعني إذا قال هكذا كانت الأرض والبناء لفلان إذ الإقرار بالأرض إقرار ~~بالبناء تبعا كالإقرار بالدار ( ولو قال وعرصتها لفلان ) بعد أن قال بناؤها ~~لي ( كان كما قال ) لأن العرصة عبارة عن البقعة الخالية عن البناء والشجر ~~فكأنه قال بياض هذه الأرض دون البناء لفلان # Sقوله وفص الخاتم ونخلة البستان . # . # . # إلخ ) في جعل فص الخاتم متناولا للفظ الخاتم تبعا منافاة لما قدمه من أن ~~اسم الخاتم يشملهما قاله يعقوب باشا ويمكن أن يقال : إن مراده بشمول اسم ~~الخاتم الكل في قوله السابق ، أعم من الشمول القصدي والتبعي ومراده بنفي ~~دخول ms1935 الخاتم في قوله اللاحق نفي الدخول القصدي فلا منافاة بينهما قاله قاضي ~~زاده PageV08P167 ( وصح ) أي الإقرار ( بألف من ثمن قن عينه وأنكر قبضه ) ~~يعني قال له علي ألف درهم من ثمن قن اشتريته منه ولم أقبضه فإن ذكر قنا ~~بعينه قيل للمقر له إن شئت فسلم القن وخذ الألف وإلا فلا شيء لك ( فلو سلمه ~~لزم الألف وإلا فلا ) هذه المسألة على وجوه أحدها هذا وهو أن يصدقه ويسلم ~~القن وجوابه ما ذكرنا لأن ما ثبت بتصادقهما كالثابت عيانا والثاني أن يقول ~~المقر له القن قنك ما بعته وإنما بعتك قنا غيره وفيه المال لازم على المقر ~~لأنه أقر بوجوب المال عليه عند سلامة القن له وقد سلم حين أقر ذو اليد بأنه ~~ملكه فيلزمه المال والأسباب مطلوبة لأحكامها لا لأعيانها فلا يعتبر التكاذب ~~في السبب بعد اتفاقهما على وجوب أصل المال والثالث أن يقول القن قني ما ~~بعتك وحكمه أن لا يلزم المقر شيء لأنه إنما أقر له بمال إذا سلم له القن ~~ولم يسلم له والرابع أن يقول : القن قني ما بعته وإنما بعتك غيره وحكمه أن ~~يتحالفا لأن كلا منهما مدع ومنكر لأن المقر يدعي تسليم قن عينه والآخر ينكر ~~والمقر له يدعي على المقر ألفا ببيع غيره وهو ينكر وإذا تحالفا انتفى دعوى ~~كل منهما عن صاحبه فلا يقضى عليه بشيء والعبد سالم لمن في يده هذا إذا عين ~~القن ( وإن لم يعينه لزم ) أي الألف ( ولغا إنكاره ) أي لا يصدق في قوله ما ~~قبضت عند أبي حنيفة ( وصل أو فصل ) لأنه رجوع عما أقر به والرجوع عن ~~الإقرار باطل ( كقوله من ثمن خمر أو خنزير ) يعني لو قال PageV08P168 لفلان ~~علي ألف درهم من ثمن خمر أو خنزير لزمه الألف وصل أو فصل لكونه رجوعا بعد ~~الإقرار وقالا إن وصل صدق وإن فصل لم يصدق لأنه بيان تغيير فصح موصولا لا ~~مفصولا كالاستثناء والشرط # S( قوله وصح أي الإقرار بألف من ثمن قن عينه وأنكر قبضه ms1936 ) يوهم لزوم ~~الألف لحكمه بصحة الإقرار مع عدم القبض ولا يلزمه إلا إذا سلم القن إليه ~~لقوله بعد فلو سلمه لزم الألف وإلا فلا فكان الأولى أن يقول مكان قوله صح ~~أقر بألف من ثمن قن عينه وأنكر قبضه فلو سلمه لزم الألف وإلا فلا ا ه . # ( قوله وإنما بعتك قنا غيره وفيه المال لازم ) أطلقه عن ذكر التسليم وقد ~~نص الزيلعي بقوله وإنما بعتك عبدا آخر وسلمته وكذا ذكر التسليم قاضي زاده ~~والأكمل في العناية ا ه . # وبقي من مفهوم عبارة المصنف متنا ما لو صدقه في ادعاء المعين ولم يدفعه ~~إليه فلا يلزمه شيء إلا بتسليمه قوله وإن لم يعينه لزم أي الألف ولغا ~~إنكاره ) أي إذا كذبه المقر له ، وإن صدقه في السبب بأن قال بعتكه فكذلك ~~عند أبي حنيفة لأنه لزمه الثمن بالإقرار فلا يسقط عنه إلا إذا أقر المقر له ~~أن المقر لم يقبض المبيع كذا في التبيين PageV08P169 ( وفي من ثمن متاع أو ~~قرض وهي زيوف أو نبهرجة أو ستوقة أو رصاص لزمه الجيد ) يعني لو قال له علي ~~ألف درهم من ثمن متاع أو قال أقرضني ألف درهم ثم قال هي زيوف أو نبهرجة أو ~~ستوقة أو رصاص أو قال إلا أنها زيوف أو قال لفلان علي ألف درهم زيوف من ثمن ~~متاع وقال المقر له جياد لزمه الجياد عند أبي حنيفة وصل أو فصل لما مر ~~وقالا إن وصل صدق وإلا فلا لما مر أيضا ( وفي من غصب أو وديعة ) عطف على ~~قوله وفي من ثمن ( إن ادعى ) متعلق بقوله وفي من غصب ( أحد هذه المذكورات ~~الأربع ) يعني إن قال له علي ألف درهم من غصب أو وديعة إلا أنها زيوف أو ~~نبهرجة ( صدق ) أي المدعي وصل أو فصل إذ لا اختصاص للغصب الوديعة بالجياد ~~دون الزيوف لأن الغاصب يغصب ما يجد والمودع يودع ما يحتاج إلى حفظه فلم يكن ~~قوله زيوف تغييرا لأول كلامه بل هو بيان للنوع فصح موصولا ومفصولا ( إلا ms1937 ~~فصلا في الأخيرين ) يعني إن قال له علي ألف درهم من غصب أو وديعة إلا أنها ~~ستوقة أو رصاص فإن وصل صدق وإن فصل لا إذ الستوقة ليست من جنس الدراهم ~~ولهذا لا يجوز بها التجوز في الصرف والسلم لكن الاسم يتناولها مجازا فكان ~~بيان تغيير فصح موصولا لا مفصولا # S PageV08P170 ( قوله وقالا إن وصل صدق ) أي في المسألتين المشبهة ~~والمشبهة بها . # ( قوله يعني لو قال له علي ألف درهم من ثمن متاع . # . # . # إلخ ) بخلاف ما إذا قال إلا أنها وزن خمسة ونقد البلد وزن سبعة حيث يصح ~~موصولا لا مفصولا ولو قال علي كر حنطة من ثمن دار إلا أنها رديئة يصح ~~موصولا ومفصولا كما في التبيين والزيوف جمع زيف وهو ما يقبله التجار ويرده ~~بيت المال والنبهرجة دون الزيوف فإنها مما يرده التجار أيضا والستوقة أردأ ~~من النبهرجة PageV08P171 ( قال غصبت ثوبا وجاء بمعيب صدق بيمينه ) إن لم ~~يثبت الخصم سلامته لأن الغصب لا يقتضي السلامة ( كما في قوله علي ألف إلا ~~أنه ينقص كذا متصلا ) لما عرفت أن الاستثناء يصح متصلا لا منفصلا ~~PageV08P172 ( قال ) رجل ( لآخر أخذت منك ألفا وديعة فهلكت وقال الآخر بل ~~غصبا ضمن ) أي المقر لأنه أقر بسبب الضمان وهو أخذ مال الغير ثم ادعى ما ~~يوجب البراءة عنه وهو الإذن بالأخذ والآخر ينكره فكان القول قوله مع يمينه ~~إلا أن ينكل عن اليمين فحينئذ يلزمه المال ( بخلاف قوله غصبتنيه في رد ) ~~قوله ( أعطيتنيه وديعة ) أي لو قال المقر أعطيتني ألف درهم وديعة فهلك وقال ~~المالك لا بل غصبته مني لا يضمن المقر لأنه لم يقر بسبب الضمان والمقر له ~~يدعي عليه سبب الضمان وهو ينكر فكان القول قوله ( قال كان هذا وديعة لي ~~عندك فأخذته فقال هو لي أخذه ) يعني إذا أخذ رجل من رجل شيئا فقال الآخذ ~~كان هذا وديعة لي عندك فأخذته فقال المأخوذ منه هو لي أخذه المأخوذ منه لأن ~~الآخذ أقر باليد له ثم الأخذ منه وهو سبب الضمان كما ms1938 بين وادعى استحقاقه ~~عليه فلا يقبل بل يجب عليه رد عينه قائما أو قيمته هالكا # S( قوله إلا أن ينكل عن اليمين فحينئذ يلزمه المال ) صوابه لا يلزمه ~~المال ثم ذكر من الضمان بخلاف ما إذا قال بل أخذتها قرضا في جواب قوله أخذت ~~منك ألفا وديعة حيث يكون القول قول المقر وعلى هذا إذا أقر بأخذ الثوب ~~وديعة وقال المقر له بل أخذته بيعا كان القول قول المقر كما في التبيين ~~PageV08P173 ( صدق من قال أجرت فرسي أو ثوبي ) أي فلانا ( فركبه أو لبسه ~~ورده إلي ) وقال فلان كذبت بل الفرس والثوب لي وقد أخذتهما مني ظلما فالقول ~~للمقر وللآخر البينة ( أو خاط ثوبي هذا بكذا فقبضته ) أي لو قال خاط فلان ~~ثوبي هذا بنصف درهم ثم قبضته وقال فلان الثوب ثوبي فالقول للمقر أيضا ( قال ~~هذا الألف وديعة لزيد لا بل لبكر فالألف لزيد وعلى المقر مثله لبكر ) لأنه ~~لما أقر به لزيد صح إقراره له وصار ملكا له وقوله بعد ذلك لا بل لبكر رجوع ~~عنه فلا يقبل قوله في حق زيد ويجب عليه ضمان مثلها لبكر # S( قوله صدق من قال أجرت فرسي أو ثوبي . # . # . # إلخ ) قول أبي حنيفة وقالا القول قول من أخذ منه البعير والثوب وهو ~~القياس وذكر في النهاية إنما الاختلاف بينهم إذا لم تكن الدابة معروفة ~~للمقر ولو كانت معروفة كان القول قوله بالإجماع وعزاه إلى الأسرار كما في ~~التبيين قوله أو خاط ثوبي هذا بكذا ) هو على الخلاف المتقدم في الصحيح ~~خلافا لمن توهم أن القول للمقر إجماعا وليس بشيء كما في التبيين ~~PageV08P174 ( أقر بدين لإنسان ثم قال كنت كاذبا فيه ) أي في إقراري ( حلف ~~المقر له على عدم كذبه ) أي على أن المقر ما كان كاذبا فيما أقر لك به ولست ~~بمبطل فيما تدعيه عليه عند أبي يوسف وعندهما يؤمر بتسليم المقر به إلى ~~المقر له والفتوى على أنه يحلف المقر له لجريان العادة بين الناس أنهم ~~يكتبون صك الإقرار ثم ms1939 يأخذون المال كذا في الكافي . # S( قوله أقر بدين لإنسان . # . # . # إلخ ) تقدم في كتاب الدعوى عن الزيلعي بأوسع من هذا والله أعلم ~~PageV08P175 ( باب إقرار المريض ) يعني مرض الموت ( دين صحته مطلقا ) أي ~~سواء علم بسببه أو علم بإقرار فيها . # ( و ) دين ( مرض موته بسبب فيه ) أي في مرضه ( معروف ) كبدل ما ملكه أو ~~أهلكه أو مهر مثل عرسه وعلم معاينة ( يقدمان على ما أقر به فيه ) أي في ~~مرضه وعند الشافعي هذا يساوي الأولين لاستواء السبب وهو الإقرار ولنا أن ~~المريض محجور عن الإقرار بالدين ما لم يفرغ عن دين الصحة فالدين الثابت ~~بإقرار المحجور لا يزاحم الدين الثابت بلا حجر كعبد مأذون أقر بالدين ثم ~~أقر بالدين بعد الحجر فالثاني لا يزاحم الأول ( والكل ) أي دين الصحة ودين ~~المرض بسبب فيه معروف ودين المرض الذي علم بمجرد الإقرار فيه يقدم ( على ~~الإرث ) لأن قضاء الدين من الحوائج الأصلية وحق الورثة يتعلق بالتركة بشرط ~~الفراغ ولهذا يقدم حاجته في التكفين ( ولم يجز تخصيص غريم بقضاء دينه ولا ~~إقراره لوارثه ) سواء أقر بدين أو عين لقوله صلى الله عليه وسلم { إن الله ~~تعالى أعطى لكل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث } ( إلا بتصديق البقية ) أي ~~بقية الغرماء وبقية الورثة لأن المانع من التخصيص تعلق حقهم بالتركة فإذا ~~صدقوه زال المانع وجاز التخصيص # S PageV08P176 ( باب إقرار المريض ) ( قوله أو مهر مثل عرسه ) قيد بمهر ~~المثل لأن الزيادة عليه باطلة والنكاح جائز كما في العناية ( قوله ولم يجز ~~تخصيص غريم بقضاء دينه ) ليس على عمومه لأن ثمن ما اشتراه بمثل القيمة أو ~~قرضا في مرضه ثبت كل منهما بالبينة يصح التخصيص به ولا يتوقف على إجازة ~~الباقين كما في البرهان والكافي وقاضي زاده ( قوله ولا إقراره لوارثه إلا ~~بتصديق البقية ) قال قاضي زاده إلا إذا أقر باستهلاك وديعة لوارثه فيختص به ~~الوارث ا ه . # وفي كلام المصنف إشارة لما إذا تعدد الوارث ، ولو لم يكن هناك وارث آخر ~~فأوصى لزوجته أو أوصت ms1940 لزوجها تصح الوصية والمسألة مذكورة في كتاب القضاء من ~~فرائض العتابي خلافا لأبي يوسف في الأخير كما في إصلاح الإيضاح وفرضها في ~~أحد الزوجين لأن غيرهما يرث الكل فرضا وردا بكونه صاحب فرض منفردا أو بكونه ~~ذا رحم فلا يحتاج إلى الوصية PageV08P177 ( وجاز ) أي إقرار المريض ( لغيره ~~) أي لغير الوارث لوجود المقتضي وانتفاء المانع أما الأول فلأنه تصرف في ~~خالص ماله وهو يقتضي الجواز وأما الثاني فلأن المانع من الجواز كان الإرث ~~وقد انتفى ( ولو ) وصلية كان إقراره ( بكل ماله ) لما روي عن ابن عمر رضي ~~الله عنهما أنه قال إذا أقر الرجل في مرضه بدين لرجل غير وارث فإنه جائز ~~وإن أحاط ذلك بماله والقياس أن لا يصح إقراره إلا في الثلث لأن الشرع قصر ~~تصرفه على الثلث وتعلق بالثلثين حق الورثة ولهذا لو تبرع بجميع ماله لم ~~ينفذ إلا في الثلث فكذا إقراره وجب أن لا ينفذ إلا في الثلث ولكن ترك ~~القياس لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما # S( قوله وجاز لغيره ) أي لغير الوارث ولو بكل ماله أي وليس عليه دين ولو ~~في المرض بسبب معروف قاله قاضي زاده PageV08P178 ( أقر له ) أي لأجنبي ( ~~بمال ثم ) أقر ( ببنوته ثبت نسبه وبطل إقراره و ) أقر ( لأجنبية ثم نكحها ~~صح ) إقراره لها . # وعند زفر يبطل هذا الإقرار أيضا للتهمة ولنا أنه إقرار وليس بينهما سبب ~~التهمة فلا يبطل بسبب يحدث بعده بخلاف المسألة الأولى لأن دعوى النسب تستند ~~إلى زمان العلوق فيظهر أن البنوة ثابتة زمان الإقرار فلا يصح أما الزوجية ~~فيقتصر على زمان التزوج فلا يظهر أن إقراره كان لزوجته ( بخلاف الهبة ~~والوصية ) أي بخلاف ما لو وهب لها شيئا أو أوصى لها بشيء ثم تزوجها فإنهما ~~يبطلان اتفاقا فإن الوصية تمليك بعد الموت وهي وارثة حينئذ فلا تصح والهبة ~~في المرض وصية حتى لا تنفذ إلا من الثلث كما سيأتي بيانه في كتاب الوصية ~~فصارت كالوصية . # ( ولو أقر بدين لمن طلقها فيه ) أي مرض موته ms1941 ( فلها الأقل من الإرث ) أي ~~ميراثها منه ( والدين ) لقيام التهمة ببقاء العدة وباب الإقرار كان منسدا ~~لبقاء الزوجية فربما أقدم على الطلاق ليصح إقراره لها زيادة على إرثها ولا ~~تهمة في أقلهما فيثبت # S PageV08P179 ( قوله أقر له بمال ثم أقر ببنوته . # . # . # إلخ ) . # أي وقد جهل نسبه وصدقه وهو من أهل التصديق ، ولو كذبه أو كان معروف النسب ~~من غيره لزمه ما أقر به ولا يثبت النسب كما في الينابيع قوله ولو أقر بدين ~~لمن طلقها فيه أي في مرض موته ) أطلق في الطلاق وقيده في الهداية بالثلاث ~~ويريد البائن ولو بدون الثلاث وكذا في الكنز ولم يذكر أنه بسؤالها وقال ~~الزيلعي هذا إذا طلقها بسؤالها وإن طلقها بلا سؤالها فلها الميراث بالغا ما ~~بلغ ولا يصح الإقرار لها لأنها وارثة إذ هو فار ا ه . # وقال قاضي زاده إنه تتبع عامة المعتبرات حتى الجامع والمحيط وأينما وجدت ~~المسألة وجدتها مقيدة بكون الطلاق بسؤال المرأة أو بأمرها فالظاهر ما ذكره ~~الزيلعي وأما عدم تعرض المصنف وصاحب الكافي وكثير من الشراح هاهنا للقيد ~~المذكور فيجوز أن يكون بناء على ظهوره مما صرح به في كتاب الطلاق ا ه . # ( قوله فلها الأقل من الإرث والدين ) ويدفع لها بحكم الإقرار لا بحكم ~~الإرث حتى لا تصير شريكة في أعيان التركة PageV08P180 ( أقر ) رجل ( ببنوة ~~غلام ) حيث قال هذا ابني ( جهل نسبه في مولده ) وقد مر بيان فائدة هذا ~~القيد ( ويولد مثله لمثله وصدقه ) أي الغلام ذلك المقر ( وهو من أهله ) أي ~~من أهل التصديق ( ثبت نسبه ) أي نسب الغلام ( منه ) أي المقر ( وشارك ) أي ~~الغلام ( الورثة ) بشرط جهالة النسب لأنه لو علم لم يثبت من الغير ، وأن ~~يولد مثله لمثله لئلا يكون مكذبا ظاهرا وأن يصدقه الغلام لأن المسألة في ~~غلام يعبر عن نفسه فلا بد من تصديقه لأنه في يد نفسه حتى إذا كان صغيرا لا ~~يعتبر تصديقه ولذا قال وهو من أهله وشارك الورثة لأنه لما ثبت نسبه منه صار ~~كالوارث المعروف ( صح ms1942 إقراره ) أي الرجل ( بالولد والوالدين ) لأنه إقرار ~~على نفسه وليس فيه حمل النسب على الغير ( والزوجة والمولى ) لأن موجب ~~إقراره يثبت بينهما بتصادقهما بلا إضرار بأحد فينفذ . # ( و ) صح ( إقرارها بالوالدين والزوج والمولى ) لأن الأصل أن إقرار ~~الإنسان حجة على نفسه لا على غيره وبالإقرار بهؤلاء لا يكون إقرارا إلا على ~~نفسه فيقبل ( وشرط تصديقهم ) لأن إقرار غيرهم لا يلزمهم لأن كلا منهم في يد ~~نفسه إلا إذا كان المقر له صغيرا في يد المقر وهو لا يعبر عن نفسه أو عبدا ~~له فيثبت نسبه بمجرد الإقرار ( ولو كان عبدا لغيره يشترط تصديق مولاه كما ~~شرط تصديق الزوج في دعوى المرأة الولد أو شهادة امرأة ) قابلة كانت أو ~~غيرها ( في إقرار ) امرأة ( ذات زوج بالولد وعدم العدة في غيرها ) أي في ~~إقرار امرأة PageV08P181 غير ذات الزوج يعني إذا لم تكن المرأة ذات زوج ولا ~~معتدة صح إقرارها بالولد لأن فيه إلزاما على نفسها دون غيرها فينفذ عليها ( ~~وصح التصديق بعد موت المقر إلا من الزوج بعد موتها مقرة ) يعني صح التصديق ~~في النسب بعد موت المقر لبقاء النسب بعد الموت وإن أقر بنكاحها ومات فصدقته ~~بعد موته يصح حتى يكون لها المهر والإرث لبقاء حكم النكاح وهو العدة وإن ~~أقرت بنكاح رجل وماتت فصدقها الزوج لم يصح تصديقه عند أبي حنيفة لأنها لما ~~ماتت زال النكاح بعلائقه حتى يجوز له أن يتزوج أختها وأربعا سواها ولا يحل ~~له أن يغسلها فبطل إقرارها فلا يصح التصديق بعد بطلان الإقرار . # S PageV08P182 ( قوله أقر رجل ببنوة غلام . # . # . # إلخ ) قال في الهداية ولو كان مريضا ثم لا يخفى أن المسألة المتقدمة ~~مندرجة في هذه ( قوله ويولد مثله لمثله وصدقه ) فإن لم يكن كذلك يؤاخذ ~~المقر به من حيث استحقاق المال كما لو أقر بأخوة غيره كما قدمناه عن ~~الينابيع ( قوله صح إقراره أي الرجل بالولد والوالدين ) أعاد صحة الإقرار ~~بالولد لذكر جملة ما يصح في جانب الرجل وأفاد بالصراحة صحة الإقرار بالأم ~~قال في ms1943 العناية وهو رواية تحفة الفقهاء ورواية شرح الفرائض للإمام سراج ~~الدين المصنف والمذكور في المبسوط والإيضاح والجامع الصغير للإمام المحبوبي ~~أن إقرار الرجل يصح بأربعة نفر بالأب والابن والمرأة ومولى العتاقة ا ه . # ومن الظاهر أن الابن ليس بقيد مخرج صحة الإقرار بالبنت ا ه . # وقال في البرهان يصح إقراره بالولد والوالدين يعني الأصل وإن علا ا ه . # وقال العلامة الشيخ علي المقدسي فيه نظر لقول الزيلعي إذا أقر بالجد أو ~~ابن الابن لا يصح إذ فيه حمل النسب على الغير ا ه . # ( قوله والزوجة ) أي الخالية عن زوج وعدته وليس مع المقر من يمتنع جمعه ~~معها ولا أربع سواها كما ذكره قاضي زاده ( قوله والمولى ) أي الأعلى ~~والأسفل إذا لم يكن ولاؤه ثابتا من الغير ذكره قاضي زاده ( قوله وإن أقر ~~بنكاحها ومات فصدقته بعد موته يصح ) هو بالاتفاق قاله الأكمل وغيره وقال في ~~البرهان وتصديقه أي المقر له بعد موتها على نكاح أقرت له به لغو عند أبي ~~حنيفة لأنها لما PageV08P183 ماتت زال النكاح بجميع علائقه وعندهما تصديقه ~~بعد موتها صحيح وعليه مهرها وله الميراث منها لأن الإقرار يتم بالمقر وحده ~~ولا يبطل بالموت وقيل الأصح أن الاختلاف في تصديقها إياه بعد موته فلا يصح ~~عند أبي حنيفة لأن ثبوت المقر به وهو النكاح بعد موته محال فلا يتصور ~~إبقاؤها وعندهما يصح حتى يجب لها المهر لأنها محل للنكاح فأمكن بقاؤه ~~ببقائها ولذا جاز لها غسله بخلاف ما إذا ماتت لفوات المحل ولذا لا يغسلها ا ~~ه فالاتفاق المذكور في العناية يخالفه هذا PageV08P184 ( أقر بنسب من غير ~~ولاد كأخ وعم لم يثبت ) أي النسب ولا يقبل إقراره في حقه لأن فيه تحميل ~~النسب على الغير فإذا ادعى نفقة أو حضانة يعتبر في حقها ( ويرث إلا مع وارث ~~وإن بعد ) يعني إذا كان للمقر وارث معروف قريب أو بعيد فهو أحق بالإرث من ~~المقر له حتى لو أقر بأخ وله عمة أو خالة فالإرث للعمة أو الخالة لأن نسبه ms1944 ~~لم يثبت فلا يزاحم الوارث المعروف . # S PageV08P185 ( قوله يعني إن كان للمقر وارث معروف قريب أو بعيد فهو أحق ~~بالإرث من المقر له حتى لو أقر بأخ وله عمة أو خالة فالإرث للعمة أو الخالة ~~) كذا صرح في العناية بأن الوارث القريب كذوي الفروض والعصبات مطلقا ~~والبعيد كذوي الأرحام ا ه . # ويخالفه قول الزيلعي إن كان للمقر وارث لا يرث المقر له لأن النسب لم ~~يثبت بإقراره فلا يستحق الميراث مع وارث معروف قريبا كان ذلك الوارث كذوي ~~الأرحام أو بعيدا كمولى الموالاة ا ه . # وما قاله الزيلعي أوجه لأن مولى الموالاة إرثه بعد ذوي الأرحام مقدم على ~~المقر له بنسب على الغير ا ه . # وقال الزيلعي ما يأخذه المقر له إرث من وجه حتى لو أوصى لغيره بأكثر من ~~الثلث لا ينفذ إلا بإجازته ما دام المقر مصرا على إقراره وصية من وجه حتى ~~كان للمقر أن يرجع عن الإقرار لأن نسبه لم يثبت فلا يلزمه كالوصية ا ه . # وفيه إشارة إلى أن المقر بنحو الولد والوالدين ليس له الرجوع عنه وبذلك ~~صرح في الاختيار بقوله وإذا صح الإقرار بهؤلاء أي بنحو الولد والوالدين لا ~~يملك المقر الرجوع فيه لأن النسب إذا ثبت لا يبطل بالرجوع وله الرجوع إذا ~~أقر بمن لا يثبت نسبه كقرابة غير الولاد لأنه وصية معنى فإن إقراره تضمن ~~أمرين : تحميل النسب على الغير . # والثاني الإقرار له بالمال وإنه يملكه عند عدم الوارث فيصح والأول لا ~~يملكه فبطل ا ه . # وهذا الفرق من مفردات الاختيار فليتنبه له فإنه مهم PageV08P186 ( مات ~~أبوه فأقر بأخ شاركه في الإرث بلا نسب ) لأن مقتضى إقراره شيئان حمل النسب ~~على الغير ولا ولاية له عليه وشركته في الإرث وله فيه ولاية فيعتبر الثاني ~~لا الأول ( أقر أحد ابني ميت له ) أي لذلك الميت ( على آخر دين بقبض ) ~~متعلق بأقر ( أبيه نصفه لا شيء له والنصف للآخر ) يعني إن مات وترك ابنين ~~وله على رجل ألف درهم فأقر أحد الابنين أن ms1945 أباه قبض منه نصفه وكذبه الآخر ~~فلا شيء للمقر وللمكذب نصفه لأن الإقرار باستيفاء الدين إقرار بالدين على ~~الميت لأن قبض الدين إنما يكون بقبض عين مضمون يصير دينا فيتقاصان فإذا ~~كذبه أخوه استغرق الدين نصيبه فما لم يقبض جميع الدين لا يكون له من ~~الميراث شيء ( ولا يرجع المقر على أخيه بنصف ما قبض وإن تصادقا على اشتراكه ~~) أي المقبوض ( بينهما ) لأنه لو رجع على أخيه لرجع أخوه على الغريم فيرجع ~~الغريم على المقر بقدر ذلك لانتقاض المقاصة في ذلك القدر وبقائه دينا على ~~الميت والدين مقدم على الإرث فيؤدي إلى الدور # S PageV08P187 ( قوله والنصف للآخر ) قال الأكمل يعني بعد أن يحلف بالله ~~أنه لا يعلم أن أباه قبض منه شطر المائة ا ه . # ولو أقر أن أباه قبض كل الدين والمسألة بحالها كان جوابها كالأولى إلا ~~أنه هنا يحلف المنكر لحق المدين بالله ما يعلم أنه قبض الدين فإن نكل برئت ~~ذمته وإن حلف دفع إليه نصيبه بخلاف المسألة الأولى حيث لا يحلف لحق الغريم ~~لأن حقه كله حصل له من جهة المقر فلا حاجة إلى تحليفه وهنا لم يحصل له إلا ~~النصف فيحلفه ا ه كذا في التبيين وقدمنا عن العناية أنه يحلف في المسألة ~~الأولى لكنه لم يذكر أنه يحلف لحق من فليتأمل ( قوله لأن قبض الدين إنما ~~يكون قبض عين مضمون ) أصله قول الكافي إلا أن عبارته إنما يكون بقبض عين ~~مضمون ا ه أي أن الديون تقضى بأمثالها لا بأعيانها فإذا قبض مثل دينه وجب ~~عليه مثله للمديون وله عليه مثله فيلتقيان قصاصا ( قوله فما لم يقبض ) أي ~~من له ولاية القبض جميع الدين لا يكون له أي المقر من الميراث شيء ~~PageV08P188 ( فصل ) ( حرة أقرت بدين فكذبها زوجها صح ) أي إقرارها ( في ~~حقه ) أي حق زوجها عند أبي حنيفة ( حتى تحبس وتلازم ) كالدين الثابت ~~بالمعاينة بالاستهلاك أو الشراء أو البينة ( وعندهما لا ) أي لا تصدق في حق ~~الزوج فلا تحبس ولا تلازم لأن فيه ms1946 منع الزوج عند غشيانها وإقرارها لا يصح ~~فيما يرجع إلى بطلان حق الزوج # Sفصل PageV08P189 ( مجهولة النسب أقرت بالرق لإنسان وصدقها ) المقر له ( ~~ولها زوج وأولاد منه ) أي من الزوج ( وكذبها ) أي الزوج ( صح في حقها ) أي ~~في حق المرأة حتى إذا علق بعد الإقرار ولد يكون رقيقا ( لا حقه وحق الأولاد ~~) ففرع على قوله لا حقه بقوله ( حتى لا يبطل النكاح ) وفرع على قوله وحق ~~الأولاد بقوله ( وأولاد ) حصلت ( قبل الإقرار وما في بطنها وقته ) أي وقت ~~الإقرار ( أحرار ) لحصولهم قبل إقرارها بالرق فأما ولد علق بعد الإقرار ~~فإنه يكون رقيقا عند أبي يوسف إذ حكم برقها وولد الرقيقة رقيق وحر عند محمد ~~لأنه تزوجها بشرط حرية أولاده منها فلا تصدق على إبطال هذا الحق # S PageV08P190 قوله مجهولة النسب أقرت بالرق . # . # . # إلخ ) ذكره في الكافي . # وفي المحيط عن المبسوط ( قوله حتى إذا علق بعد الإقرار ولد يكون رقيقا ) ~~يعني عند أبي يوسف خلافا لمحمد ( قوله لا حقه وحق الأولاد . # . # . # إلخ ) يرد على كون إقرارها غير صحيح في حقه انتقاض طلاقها لأنه نقل في ~~المحيط عن المبسوط إن طلقها ثنتان وعدتها حيضتان بالإجماع لأنها صارت أمة ~~وهذا حكم يخصها ا ه ثم نقل عن الزيادات ولو طلقها الزوج تطليقتين وهو لا ~~يعلم بإقرارها ملك عليها الرجعة ولو علم لا يملك وذكر في الجامع لا يملك ~~علم أو لم يعلم قيل ما ذكر قياس وما ذكر في الجامع استحسان وهو الصحيح ا ه ~~. # وفي الكافي آلى وأقرت قبل شهرين فهما مدته وإن أقرت بعد مضي شهرين فأربعة ~~والأصل أنه متى أمكن تدارك ما خاف فوته بإقرار الغير ولم يتدارك بطل حقه ~~لأن فوات حقه مضاف إلى تقصيره حينئذ فإن لم يمكنه التدارك لا يصح الإقرار ~~في حقه فإذا أقرت بعد شهر أمكن للزوج التدارك في شهر بعده فلم يصر مبطلا ~~حقه وإذا أقرت بعد شهرين لا يمكنه التدارك وكذا الطلاق والعدة حتى لو طلقها ~~ثنتين ثم أقرت يملك الثالثة ولو أقرت قبل ms1947 الطلاق تبين بثنتين ولو مضت من ~~عدتها حيضتان ثم أقرت يملك الرجعة ولو مضت حيضة ثم أقرت تبين بحيضتين ~~والأصل إمكان التدارك وعدمه . # ا ه . PageV08P191 ( مجهول النسب حرر عبده ثم أقر بالرق لإنسان وصدقه صح ~~في حقه ) حتى صار رقيقا له ( دون إبطال العتق ) حتى بقي معتقه حرا ( فإن ~~مات العتيق ) أي العبد الذي أعتقه مجهول النسب ( يرثه وارثه إن كان ) أي إن ~~كان له وارث ( وإلا ) أي وإن لم يكن له وارث ( فالمقر له ) أي يرثه المقر ~~له لأنه كان للمقر وقد أقر للمقر له ( فإن مات المقر ثم العتيق فإرثه لعصبة ~~المقر ) لأنه لما مات انتقل الولاء إليهم بخلاف ما لو كان حيا # S( قوله فإن مات العتيق يرثه وارثه . # . # . # إلخ ) كذا في الكافي والمحيط ثم قال في المحيط وإن كان للميت بنت كان ~~النصف لها والنصف للمقر له ا ه . # وإن جنى هذا العتيق سعى في جنايته لأنه لا عاقلة له وإن جني عليه يجب أرش ~~العبد وهو كالمملوك في الشهادة لأن حريته بالظاهر وهو يصلح للدفع لا ~~للاستحقاق PageV08P192 ( قال لي عليك ألف فقال الحق أو الصدق أو اليقين أو ~~أنكر ) أي قال حقا أو صدقا أو يقينا ( أو كرر ) أي قال الحق الحق أو الصدق ~~الصدق أو اليقين اليقين أو حقا حقا أو صدقا صدقا أو يقينا يقينا ( أو قرن ~~به البر ) بأن قال البر الحق أو الحق البر إلى آخره ( كان إقرارا ) لأنه ~~مما يوصف به الدعوى فصلح للجواب ويستعمل في التصديق عرفا فكأنه قال ادعيت ~~الحق إلى آخره ( ولو قال الحق حق أو الصدق صدق أو اليقين يقين لا ) أي لا ~~يكون إقرارا لأنه كلام تام بخلاف ما تقدم لأنه لا يصلح للابتداء ~~PageV08P193 ( قال لأمته يا سارقة يا زانية يا مجنونة يا آبقة أو قال هذه ~~السارقة فعلت كذا وباعها فوجد ) أي المشتري ( بها ) أي بالجارية ( واحدا ~~منها ) أي من هذه العيوب ( لا ترد ) أي الأمة بعد البيع ( به ) أي بواحد من ~~هذه العبارات ms1948 لأن غير الأخير نداء ، وقصد المنادي إعلام المنادى وإحضاره لا ~~تحقيق الوصف الذي ناداه به ولهذا لو قال لامرأته يا كافرة لا يفرق بينهما ~~والأخيرة شتيمة ( بخلاف هذه سارقة أو هذه آبقة أو هذه زانية أو مجنونة ) ~~حيث ترد بواحدة من هذه العبارات لأنه إخبار وهو لتحقيق الوصف . # ( و ) بخلاف ( يا طالق أو هذه المطلقة فعلت كذا ) حيث تطلق امرأته لأنه ~~متمكن من إثبات هذا الوصف شرعا فيجعل كلامه إيجابا ليكون صادقا فيما تكلم ~~به وثمة لا يتمكن من إثبات تلك الأوصاف فيها وكان نداء وشتما لا تحقيقا ~~ووصفا كذا في الكافي PageV08P194 ( كتاب الشهادات ) أورده عقيب كتاب ~~الإقرار لما مر أن الحاجة إلى الشهادة بعد عدم الإقرار فيكون متأخرا عنه في ~~الاعتبار ( هي ) أي الشهادة ( إخبار بحق للغير على آخر ) سواء كان حق الله ~~تعالى أو حق غيره ( عن يقين ) أي ناشئا عن يقين ( لا عن حسبان وتخمين ) ~~وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم { إذا رأيت مثل الشمس فاشهد وإلا ~~فدع } ولهذا قالوا إنها مشتقة من المشاهدة التي بمعنى المعاينة ( وشرطها ~~العقل الكامل ) بأن يكون عاقلا بالغا فلا تقبل شهادة المجنون والصبي ( ~~والضبط ) وهو حسن السماع والفهم والحفظ إلى وقت الأداء ( والولاية ) بأن ~~يكون حرا فلا تقبل شهادة القن # S( كتاب الشهادات ) ( قوله هي إخبار بحق للغير على آخر ) يعني بلفظ ~~الشهادة عند القاضي كما قيده به في البرهان قوله ولهذا قالوا إنها مشتقة من ~~المشاهدة التي بمعنى المعاينة ) لو قال كالزيلعي فلهذا قالوا إنها مشتقة من ~~المشاهدة التي تنبئ عن المعاينة لكان أولى ( قوله والحفظ إلى وقت الأداء ) ~~ظاهره اشتراط الحفظ من وقت التحمل إلى الأداء كما في رواية الحديث على قول ~~الإمام ولذلك قلت عنه الرواية في باب الإخبار وعندهما يحل له أن يروي وهذا ~~خلاف ما سيذكره بقوله ولا يشهد من رأى خطة ولم يذكرها حتى يتذكر . # ا ه . PageV08P195 ( وركنها ) الداخل في حقيقتها ( لفظ أشهد ) بمعنى ~~الخبر دون القسم ذكره الزيلعي حتى إذا ترك لم تقبل ms1949 الشهادة PageV08P196 ( ~~وحكمها وجوب الحكم على القاضي بموجبها بعد التزكية ) والقياس يأبى كونها ~~حجة ملزمة لأنه خبر محتمل للصدق والكذب ولكنه ترك بالنصوص والإجماع # S( قوله وجوب الحكم على القاضي بموجبها بعد التزكية ) اشتراط التزكية ~~قولهما وهو المفتى به كما سيأتي ولا يجوز للقاضي تأخير الحكم بعد وجود ~~شرائطه إلا في ثلاث رجاء الصلح بين الأقارب واستمهال المدعي وإذا كان عند ~~القاضي ريبة كما في الأشباه والنظائر PageV08P197 ( وتجب ) أي الشهادة ( ~~بالطلب ) أي طلب المدعي ( في حق العبد ) وإنما اعتبر طلبه لأنها حقه فيشترط ~~طلبه كما في سائر الحقوق ( إن لم يوجد بدله ) # S( قوله وتجب بالطلب في حق العبد إن لم يوجد غيره ) كذا إن وجد ولكن هذا ~~أسرع قبولا لا يسعه الامتناع لما فيه من تضييع الحق كما في الفتاوى الصغرى ~~PageV08P198 ولا يجوز كتمانها لقوله تعالى { ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا } ~~ثم إنه إنما يأثم إذا علم أن القاضي يقبل شهادته وتعين عليه الأداء وإن علم ~~أن القاضي لا يقبل شهادته أو كانوا جماعة فأدى غيره ممن يقبل شهادته فقبلت ~~لا يأثم وإن أدى غيره ولم يقبل شهادته يأثم من لم يؤد إذا كان ممن يقبل ~~شهادته لأن امتناعه يؤدي إلى تضييع الحق ( دون حق الله تعالى ) فإنها تجب ~~فيه بلا طلب ( كعتق الأمة وطلاق المرأة ) فإن فيهما تحريم الفرج ، وترك ~~الشهادة فيهما رضا بالفسق والرضا به فسق ( وسترها في الحدود أفضل ) لقوله ~~عليه الصلاة والسلام للذي شهد عنده { لو سترته بثوبك لكان خيرا لك } ~~وتلقينه للدرء بقوله { لعلك لمستها أو قبلتها } آية ظاهرة على رجحان الستر ~~( ويقول في السرقة أخذ لا سرق ) إحياء لحق المسروق منه ورعاية لجانب الستر # S PageV08P199 ( قوله ولا يجوز كتمانها لقوله تعالى { ولا يأب الشهداء ~~إذا ما دعوا } ) جرى على ما عليه الأكثر كابن عباس وعطاء أنه في طلب إقامة ~~الشهادة ومفعول ولا يأب محذوف لفهم المعنى أي لا يأب إقامة الشهادة وإذا ~~دعوا ظرف ليأب أي لا يمتنعون في وقت دعوتهم لأدائها وقضية ms1950 ما قرره الحافظ ~~السيوطي أن الآية في الطلب للتحمل وهو ما جرى عليه قتادة والربيع وهو محمول ~~على ما إذا لم يوجد غيره وإلا فالأولى الامتناع ا ه كذا في التفسير للعلامة ~~محمد الكرخي الشافعي ا ه . # والحكم كذلك عندنا في أولوية امتناع التحمل كما قال في الفتاوى الصغرى لا ~~بأس للإنسان أن يتحرز عن قبول الشهادة وتحملها إن وجد غيره وإلا فلا يسعه ~~الامتناع ا ه . # ( قوله ثم إنه إنما يأثم . # . # . # إلخ ) قاله الزيلعي وهذا إذا كان موضع الشاهد قريبا من موضع القاضي وإن ~~كان بعيدا بحيث لا يمكنه أن يغدو إلى القاضي لأداء الشهادة ويرجع إلى أهله ~~في يومه ذلك قالوا لا يأثم لأنه يلحقه الضرر بذلك وقال تعالى { ولا يضار ~~كاتب ولا شهيد } ثم إن كان الشاهد شيخا كبيرا لا يقدر على المشي إلى موضع ~~الحاكم وليس له شيء من المركوب فركبه المدعي من عنده قالوا لا بأس به وتقبل ~~الشهادة لأنه من باب إكرام الشهود وقد قال عليه السلام { أكرموا الشهود } ~~وإن كان يقدر وركبه المدعي من عنده قالوا لا تقبل ا ه ( قوله وتلقينه للدرء ~~) من إضافة المصدر لفاعله والضمير عائد للنبي صلى الله عليه وسلم واللام في ~~للدرء للتعليل وقال PageV08P200 الزيلعي فيما نقل من تلقين المقر للدرء عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه دلالة ظاهرة على أن الستر أفضل ~~PageV08P201 ( ونصابها للزنا أربعة رجال ) لقوله تعالى { واللاتي يأتين ~~الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم } وقوله تعالى { ثم لم يأتوا ~~بأربعة شهداء } . # ( و ) نصابها ( لبقية الحدود والقود رجلان ) لقوله تعالى { واستشهدوا ~~شهيدين من رجالكم } ولا تقبل فيها شهادة النساء لما فيها من شبهة البدلية # S( قوله ونصابها للزنا أربعة رجال لقوله تعالى { واللاتي يأتين الفاحشة } ~~) الدليل وإن كان لإثبات الزنا في جانب النساء مثبت الحكم كذلك للرجال ~~بالمساواة ( قوله ونصابها لبقية الحدود والقود رجلان لقوله تعالى { ~~واستشهدوا شهيدين من رجالكم } ) قال الكرخي الشافعي في تفسيره { واستشهدوا ~~} اطلبوا قاله البيضاوي أي فالسين على بابها للطلب ms1951 ويحتمل كما قال أبو حيان ~~وغيره أن يكون الفعل بمعنى افعل كما قاله الجلال السيوطي ا ه . # ( قوله ولا تقبل فيها شهادة النساء ) لما فيه من شبهة البدل لقوله تعالى ~~{ فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان } وهو آية البدلية وشبهة البدلية تمنع ~~من قبول شهادتين فيما يسقط بالشبهات لأن الشبهة فيها كالحقيقة كما في ~~الكافي PageV08P202 ( و ) نصابها ( للولادة واستهلال الصبي للصلاة عليه ~~والبكارة وعيوب النساء في موضع لا يطلع عليه الرجال امرأة واحدة ) لقوله ~~صلى الله عليه وسلم { شهادة النساء جائزة فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه ~~} والجمع المحلى باللام يراد به الجنس إذا لم يكن ثمة معهود إذ الكل ليس ~~بمراد قطعا فيراد به الأقل لتيقنه ( و ) نصابها ( لغيرها ) من الحقوق سواء ~~كان ( مالا أو غيره كنكاح وطلاق ووكالة ووصية واستهلال الصبي للإرث رجلان ~~أو رجل وامرأتان ) لما روي أن عمر وعليا رضي الله تعالى عنهما أجازا شهادة ~~النساء مع الرجال في النكاح والفرقة كما في الأموال وتوابعها ( ولزم في ~~الكل ) في الصور الأربع المذكورة ( لفظ أشهد للقبول ) حتى لو قال الشاهد ~~أعلم أو أتيقن لا تقبل شهادته لأن النصوص وردت بهذا اللفظ ، وجواز الحكم ~~بالشهادة على خلاف القياس فيقتصر على مورد النص # Sقوله ووصية ) قال في الجوهرة المراد بالوصية ههنا الإيصاء لأنه قال أو ~~غير مال فلو كان المراد الوصية لكان مالا ا ه . # ولعل الحال لا يفترق في الحكم بين الشهادة بالوصية والإيصاء PageV08P203 ~~( ولزم أيضا العدالة ) وهي كون حسنات الرجل أكثر من سيئاته وهذا يتناول ~~الاجتناب من الكبائر وترك الإصرار على الصغائر لأن الصغيرة تكون كبيرة ~~بالإصرار على ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { لا صغيرة مع ~~الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار } ( لوجوبه ) أي وجوب القبول لقوله تعالى { ~~وأشهدوا ذوي عدل منكم } ولأن الخبر يحتمل الصدق والكذب ، والحجة هو الخبر ~~الصدق وبالعدالة يترجح جهة الصدق إذ من ارتكب غير الكذب من المحظورات يرتكب ~~الكذب أيضا وفيه إشارة إلى أن العدالة شرط وجوب العمل ms1952 بالشهادة لا شرط ~~أهلية الشهادة لأن الفاسق أهل للولاية والقضاء والسلطنة والإمامة والشهادة ~~عندنا وعن أبي يوسف إن الفاسق إذا كان وجيها في الناس ذا مروءة يقبل شهادته ~~والأصح أن شهادته لا تقبل إلا أن القاضي لو قضى بشهادته يصح عندنا كذا في ~~الكافي PageV08P204 ( وهي ) أي الشهادة ( لو ) كانت ( على حاضر تجب الإشارة ~~) أي إشارة الشاهد ( إلى ثلاثة مواضع ) أعني ( الخصمين ) أي المدعي والمدعى ~~عليه ( والمشهود به لو ) كان ( عينا ) احترازا عن الدين ( ولو ) كانت ( على ~~غائب أو ميت فسموه ونسبوه إلى أبيه فقط ) بأن قالوا فلان ابن فلان ( لا ~~تقبل حتى ينسبوه إلى جده ولا ينوبه صناعته ) أي إن ذكروا اسمه واسم أبيه ~~وصناعته لا يكفي ( إلا إذا كان معروفا بها ) بأن لا يكون في بلده شريك له ~~في تلك الصناعة وإن ذكر اسمه واسم أبيه وقبيلته وحرفته ولم يكن في محلته ~~رجل آخر بهذا الاسم وهذه الحرفة يكفي وإن كان آخر مثله لا يكفي حتى يذكر ~~شيئا آخر يفيد التمييز ولو ذكر اسمه واسم أبيه وفخذه أو صناعته ولم يذكر ~~الجد تقبل فشرط التعريف ذكر ثلاثة أشياء فعلى هذا لو ذكر لقبه واسمه واسم ~~أبيه قيل يكفي والصحيح أنه لا يكفي وفي اشتراط ذكر الجد اختلاف ( ولو قضى ~~بلا ذكر الجد نفذ ) وكذا في العمادية # S PageV08P205 ( قوله بأن لا يكون في بلده شريك له في تلك الصناعة ) لم ~~يشترط هذا في جامع الفصولين بل قال ولو ذكروا اسمه واسم أبيه وصناعته لا ~~يكفي إلا إذا كانت الصناعة يعرف بها لا محالة فحينئذ يكفي ا ه . # ( قوله ولو ذكر اسمه واسم أبيه وفخذه أو صناعته ولم يذكر الجد تقبل . # . # . # إلخ ) قوله لغير القائل لما تقدم نقله بعده في جامع الفصولين راقما ~~بعلامة صط ثم قال صاحب الجامع القول الصحيح التعريف لا تكثير الحروف فينبغي ~~أن يكفي ذكر ما يحصل به التعريف فلو كان معروفا بلقبه وجده ينبغي أن يكفي ~~ذكر لقبه وجده . # ا ه . PageV08P206 ( ولا يسأل عن شاهد بلا ms1953 طعن الخصم ) يعني أن القاضي ~~يقتصر على ظاهر العدالة في المسلم ولا يسأل ولا يتفحص أن الشاهد عدل أو لا ~~إذا لم يطعن فيه الخصم وإذا طعن سأل القاضي عنه في السر وزكى في العلانية ( ~~إلا في حد وقود ) فإنه يسأل في السر ويزكي في العلانية فيهما بالإجماع طعن ~~الخصم أو لا لأنه يحتال لإسقاطها فيشترط الاستقصاء فيهما ( وعندهما يسأل في ~~الكل سرا وعلنا ) وإن لم يطعن الخصم لأن بناء القضاء على الحجة وهي شهادة ~~العدل فيتعرف عن العدالة ( وبه يفتي ) ثم التزكية في السر أن يبعث قطعة ~~قرطاس كتب فيه أسماء الشهود وحليتهم ويلتمس من المزكي تعريف حالهم ، ~~والتزكية في العلانية أن يجمع القاضي بين المزكي والشهود في مجلس القضاء ~~فيسأل المزكي عن الشهود بحضرة الشهود أهؤلاء عدول مقبول الشهادة ليزكيهم أو ~~يجرحهم ووقع الاكتفاء بتزكية السر في زماننا لأن تزكية العلانية بلاء وفتنة ~~إذ الشهود والمدعي يقابلون الجارح بالأذى والإضرار به ( وكفى للتزكية أن ~~يقول المزكي ) أي يكتب المزكي في ذلك القرطاس تحت اسمه ( هو عدل ) ومن عرفه ~~بالفسق لا يكتب شيئا احترازا عن الهتك أو يكتب الله أعلم ( وإن لم يقل جائز ~~الشهادة ) قال في الكافي ثم قيل لا بد أن يقول المعدل هو عدل جائز الشهادة ~~إذ العبد أو المحدود في القذف إذا تاب قد يعدل والأصح أن يكتفى بقوله هو ~~عدل لثبوت الحرية بالدار أقول فيه إشكال لأن المحدود في القذف التائب قد ~~يكون عدلا كما PageV08P207 ذكره فلا بد من قوله جائز الشهادة ليخرج وهذا لا ~~يرد على عبارة الهداية إذ لم يذكر فيها المحدود في القذف لكن لا بد فيه ~~أيضا من اعتبار هذا القيد ليخرجه فحينئذ لا يكون الاكتفاء بقوله هو عدل أصح # S( قوله ولا يسأل عن شاهد بلا طعن الخصم ) قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~( قوله ويلتمس من المزكي تعريف حالهم ) كيفيته أن من عرف بالعدالة يكتب تحت ~~اسمه في كتاب القاضي إنه عدل جائز الشهادة ومن عرفه بالفسق يسكت ms1954 ولا يكتب ~~احترازا عن الهتك ويقول الله أعلم إلا إذا عدله غيره وخاف أن يحكم القاضي ~~بشهادته فحينئذ يصرح به ومن لم يعرف يكتب تحت اسمه إنه مستور ويرد العدول ~~المستورة سرا كي لا تظهر فيؤذى كذا في التبيين قوله ومن عرفه بالفسق لا ~~يكتب شيئا ) يعني ما لم يعدله غيره كما ذكرناه فحينئذ يصرح بفسقه ثم إن ~~المصنف لم يذكر ما إذا لم يعلم وقد ذكرناه ( قوله أقول فيه إشكال . # . # . # إلخ ) يمكن دفعه بالنظر إلى الغالب PageV08P208 ( ولا يصح تعديل الخصم ) ~~هكذا قال أبو حنيفة يعني أن تعديل المدعى عليه الشهود لا يصح لأن من زعم ~~المدعي وشهوده أن المدعى عليه ظالم كاذب في الإنكار ، وتزكية الكاذب الفاسق ~~لا تصح وعندهما تصح إن كان من أهله بأن كان عدلا لكن عند محمد لا بد من ضم ~~آخر إليه لعدم جواز تعديل الواحد وأبو يوسف يجوزه كما سيأتي والمراد ~~بتعديله تزكيته ( بقوله هم عدول لكنهم أخطئوا أو نسوا وهم عدول ) ولم يزد ~~على هذا ( وأما لو قال صدقوا أو عدول صدقه فقد لزم الحكم ) لأنه إقرار منه ~~بثبوت الحق بخلاف ما لو قال هم عدول ولم يزد عليه حيث لا يلزمه شيء لأنهم ~~مع كونهم عدولا يجوز منهم النسيان والخطأ فلا يلزم من كونه عدلا أن يكون ~~كلامه صوابا # S( قوله ولا يصح تعديل الخصم هكذا قال أبو حنيفة ) هذا تفريع من الإمام ~~رحمه الله تعالى على قول من يرى السؤال عن الشهود وأما على قوله فلا يتأتى ~~ذلك لأنه لا يرى السؤال عن الشهود نظيره تفريعه في المزارعة PageV08P209 ( ~~كفى واحد للتزكية ولترجمة الشاهد والرسالة إلى المزكي ) لأن التزكية من ~~أمور الدين فلا يشترط فيها إلا العدالة حتى تجوز تزكية العبد والمرأة ~~والأعمى والمحدود في القذف التائب لأن خبرهم مقبول في الأمور الدينية ( ~~والأحوط اثنان ) لأن فيه زيادة طمأنينة هذا كله في تزكية السر وأما تزكية ~~العلانية فيشترط فيها جميع ما يشترط في الشهادة من الحرية والبصر وغيرهما ~~سوى لفظ الشهادة ms1955 بالإجماع لأن معنى الشهادة فيها أظهر ولذا تختص بمجلس ~~القضاء # S PageV08P210 ( قوله كفى واحد للتزكية ولترجمة . # . # . # إلخ ) هذا قول الإمام رحمه الله تعالى وكذا على قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى وهو الذي وعد به فيما تقدم بقوله وأبو يوسف يجوزه كما سيأتي ا ه قال ~~الزيلعي وهذا عندهما وقال محمد يشترط في التزكية ما يشترط في الشهادة من ~~العدد ووصف الذكورة حتى يشترط في تزكية شهود الزنا أربعة ذكور وفي الحدود ~~والقصاص رجلان وفي الحقوق يجوز رجلان أو رجل وامرأتان وفيما لا يطلع عليه ~~الرجال امرأة واحدة رتبها مراتب الشهادة ا ه . # وترجمة الأعمى مقبولة عند الكل كما سنذكره إن شاء الله تعالى ( قوله حتى ~~تجوز تزكية العبد . # . # . # إلخ ) كذا يجوز تزكية أحد الزوجين الآخر وتزكية الوالد ولده وبالقلب كما ~~في التبيين ( قوله والأحوط اثنان ) كذا قال الزيلعي والأحوط في الكل اثنان ~~إلا أنه قال قبله . # وفي المحيط أجاز تزكية الصبي وقالوا يشترط الذكورة وعدد الشهادة في تزكية ~~شهود الحد بالإجماع وينبغي للقاضي أن يختار في المسألة عن الشهود من هو ~~أخبر بأحوال الناس وأكثرهم اختلاطا بالناس مع عدالته عارفا بما يكون جرحا ~~وما لا يكون جرحا غير طماع ولا فقير كي لا يخدع بالمال فإن لم يكن في ~~جيرانه ولا أهل سوقه من يثق به سأل أهل محلته وإن لم يجد منهم ثقة اعتبر ~~فيهم تواتر الأخبار . # ا ه . PageV08P211 ( لسامع ) أي يجوز لسامع ( ما يتعلق بالأقوال ) كالبيع ~~بأن سمع قول البائع بعت وقول المشتري اشتريت والإقرار بأن سمع قول المقر ~~لفلان علي كذا ( أو رأى ما يتعلق بالأفعال ) كحكم قاض أو غصب أو قتل ( أن ~~يشهد به ) فاعل قوله يجوز المقدر في قوله لسامع ( وإن لم يشهد عليه ) ويقول ~~أشهد أنه باع أو أقر لأنه عاين السبب فوجب عليه الشهادة به كما عاين هذا ~~إذا كان البيع بالعقد ظاهرا وإن كان بالتعاطي فكذا لأن حقيقة البيع مبادلة ~~المال بالمال وقد وجد وقيل لا يشهدون على البيع بل على ms1956 الأخذ والإعطاء لأنه ~~بيع حكمي لا حقيقي ( ويقول أشهد لا أشهدني ) كيلا يكون كاذبا # S( قوله لسامع أي يجوز لسامع ما يتعلق بالأقوال . # . # . # إلخ ) قال الزيلعي بل يجب عليه إذا دعي إليه . # ا ه . PageV08P212 ( ولا يسعه الشهادة بسماعه من وراء الحجاب ) أي لو سمع ~~الشاهد صوت من يشهد عليه من وراء الحجاب لا يسعه أن يشهد لاحتمال أن يكون ~~غيره إذ النغمة تشبه النغمة ( إلا إذا تعين القائل ) بأن يكون في البيت ~~وحده وعلم الشاهد أنه ليس فيه غيره ثم جلس على المسلك وليس فيه مسلك غيره ~~فسمع إقرار الداخل ولم يره إذ حينئذ يحصل به العلم لكن ينبغي للقاضي أن لا ~~يقبله إذا فسر له إذ ليس من ضرورة جواز الشهادة القبول عند التفسير فإن ~~الشهادة بالتسامع تقبل في بعض الحوادث لكن إذا صرح به لا تقبل كما سيأتي # Sقوله بأن يكون في البيت وحده وعلم الشاهد أنه ليس في البيت غيره . # . # . # إلخ ) قال في الكافي وعلم الشاهد ذلك بأن دخل البيت وعلم أنه ليس فيه ~~غيره ثم خرج وقعد . # . # . # إلخ ( قوله لكن ينبغي للقاضي أن لا يقبله . # . # . # إلخ ) كذا ذكره الزيلعي PageV08P213 ( أو يرى شخص القائلة ويشهد عنده ~~اثنان أنها فلانة بنت فلان بن فلان ) قال الفقيه أبو الليث إذا أقرت امرأة ~~من وراء الحجاب وشهد عنده اثنان أنها فلانة بنت فلان بن فلان لا يجوز لمن ~~سمع إقرارها أن يشهد عليها إلا إذا رأى شخصها يعني حال ما أقرت فحينئذ يجوز ~~أن يشهد على إقرارها بشرط رؤية شخصها لا رؤية وجهها قال أبو بكر الإسكاف ~~المرأة إذا حسرت عن وجهها فقالت أنا فلانة بنت فلان بن فلان بن فلان وقد ~~وهبت لزوجي مهري فإن الشهود لا يحتاجون إلى شهادة عدلين أنها فلانة بنت ~~فلان ابن فلان ما دامت حية إذ يمكن للشاهد أن يشير إليها فإن ماتت فحينئذ ~~يحتاج الشهود إلى شهادة عدلين أنها فلانة بنت فلان ابن فلان كذا في ~~العمادية # S PageV08P214 ( قوله أو يرى شخص القائلة ms1957 ويشهد عنده اثنان . # . # . # إلخ ) شرط نصاب الشهادة وأطلق في ذلك فشمل تعريف من لا تقبل شهادته لها ~~كالأب والزوج وبه صرح في جامع الفصولين وصحة الشهادة على المنتقبة قال به ~~بعض مشايخنا عند التعريف ولو أخبر العدلان أن هذه المقرة فلانة بنت فلان ~~تكفي هذه الشهادة على الاسم والنسب عندهما وعليه الفتوى فإن عرفها باسمها ~~ونسبها عدلان ينبغي للعدلين أن يشهد الفرع على شهادتهما كما هو طريق ~~الإشهاد على الشهادة حتى يشهدا عند القاضي على شهادتهما بالاسم والنسب ~~ويشهدا بأصل الحق أصالة فيجوز وفاقا وعن ابن مقاتل لو سمع إقرار امرأة من ~~وراء الحجاب وشهد عنده اثنان أنها فلانة وذكر نسبها لم يجز أن يشهد عليها ~~أطلق الجواب إطلاقا وقال : " ت " لم يجز أن يشهد إلا إذا رأى شخصا حال ~~إقرارها فحينئذ يجوز أن يشهد على إقرارها بشرط رؤية شخصها لا رؤية وجهها . # ا ه . PageV08P215 ( ولا يشهد على الشهادة ما لم يشهد عليها ) لأنها تصرف ~~على الأصيل بإزالة ولايته في تنفيذ قوله على المشهود عليه ، وإزالة الولاية ~~الثابتة للغير ضرر عليه فلا بد من الإنابة والتحمل منه # S( قوله ولا يشهد على الشهادة ما لم يشهد عليها ) قال في النهاية هذا إذا ~~سمعه في غير مجلس القاضي أما لو سمع شاهدا يشهد في مجلس القاضي جاز له أن ~~يشهد على شهادته وإن لم يشهده كذا في الجوهرة PageV08P216 ( ولا ) يشهد ~~أيضا ( من رأى خطه ) أي الذي كتب فيه شهادته ( ولم يذكرها ) أي شهادته ( ~~كذا القاضي ) يعني إذا وجد في ديوانه إقرار رجل لرجل بحق أو شهادة شهود ~~شهدوا لرجل على رجل بحق وهو لا يذكره لا يحكم به ولا ينفذه حتى يتذكره . # ( و ) كذا ( الراوي ) يعني إذا لم يتذكر لا يحل له الرواية لأن كلا منهما ~~لا يحل إلا عن علم ولا علم هنا لأن الخط يشبه الخط ( ولو بالتسامع إلا في ~~النسب والموت والنكاح والدخول وولاية القاضي وأصل الوقف ) فإن الشهادة ~~بالتسامع جائزة فيها ( إذا أخبر بها رجلان أو رجل ms1958 وامرأتان عدولا ) والقياس ~~أن لا تجوز لأن الشهادة لا تجوز إلا بعلم كما مر ولا يحصل العلم إلا ~~بالمشاهدة والعيان أو بالخبر المتواتر ولم يوجد فصار كالبيع والإجارة بل ~~أولى لأن حكم المال أسهل من حكم النكاح وجه الاستحسان أن هذه الأمور تختص ~~بمعاينة أسبابها خواص من الناس ويتعلق بها أحكام تبقى على انقضاء القرون ~~وانقراض الأعصار فلو لم تقبل فيها الشهادة بالتسامع أدى إلى الحرج وتعطيل ~~تلك الأحكام بخلاف البيع والهبة والإجارة ونحوها لأنه كلام يسمعه كل أحد ~~وإنما يجوز أن يشهد بالتسامع إذا حصل له العلم بالتواتر أو بالاشتهار أو ~~بإخبار من يثق به ويشترط أن يخبره رجلان عدلان أو رجل وامرأتان لأنه أقل ~~نصاب يفيد العلم الذي يبتنى عليه الحكم في المعاملات وقيل يكتفي في الموت ~~بإخبار واحد أو واحدة لأن الناس يكرهون مشاهدة تلك الحالة فلا يحضره غالبا ~~إلا PageV08P217 واحد أو واحدة بخلاف النسب والنكاح وينبغي أن يطلق أداء ~~الشهادة بأن يقول أشهد أن فلان بن فلان مات ولا يفسر حتى لو فسر للقاضي أنه ~~شهد بالتسامع لم يقبل شهادته هو الصحيح وإنما قال أصل الوقف لأنه يبقى على ~~انقراض القرون دون شرائطه لأن أصل الوقف يشتهر فأما شرائطه التي شرطها ~~الواقف فلا تشتهر قال الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني لا بد من بيان ~~الجهة بأن يشهدوا أن هذا وقف على المسجد أو المقبرة ونحو ذلك حتى لو لم ~~يذكروا ذلك في شهادتهم لا يقبل شهادتهم وتأويل قولهم لا تقبل شهادتهم على ~~شرائط الواقف إن بعد ما ذكروا أن هذا وقف على كذا لا ينبغي لهم أن يشهدوا ~~أنه يبدأ من غلته فيصرف إلى كذا ولو قالوا ذلك في شهادتهم لا تقبل شهادتهم ~~كذا في الكافي # S PageV08P218 ( قوله ولا بالتسامع إلا في النسب ) قصره الاستثناء على ~~هذه الأشياء ينفي اعتبار التسامع في غيرها وذكر في المحيط لا تقبل الشهادة ~~على الولاء بالسماع عندهما وعند أبي يوسف آخرا يقبل كذا في شرح المجمع قلت ~~وقوله وعند أبي ms1959 يوسف آخرا يقبل يعني يجوز له الشهادة به صرح بذلك الزيلعي ~~لأنه لو فسر للقاضي لا تقبل . # ا ه . # والشهادة على المهر بالتسامع فيه روايتان والأصح أنه جائز كما في الخلاصة ~~( قوله وأصل الوقف ) قال في الهداية وأما الوقف فالصحيح أنه يقبل الشهادة ~~بالتسامع في أصله دون شرائطه لأن أصله هو الذي يشتهر ا ه . # وقال الكمال ابن الهمام ذكر في المجتبى المختار أنه يقبل على شرائط ~~الواقف أيضا وأنت إذا عرفت قولهم في الأوقاف التي انقطع ثبوتها ولم يعرف ~~لها شرائط ومصارف أنها يسلك بها ما كانت عليه في دواوين القضاة لم تقف عن ~~تحسين ما في المجتبى لأن ذلك هو معنى الثبوت بالتسامع ا ه قوله ويشترط أن ~~يخبره رجلان عدلان أو رجل وامرأتان ) ليس المراد ظاهره لأنه يشترط فيه لفظ ~~الشهادة في غير الموت كما قاله الزيلعي لكنه ذكر ما نصه قالوا وفي الإخبار ~~يشترط أن يخبره رجلان أو رجل وامرأتان وهم عدول ليحصل له نوع علم أو غلبة ~~ظن وقيل في الموت يكتفى بإخبار واحد عدل أو واحدة لأنه قد يتحقق في موضع ~~ليس فيه إلا واحد بخلاف غيره لأن الغالب فيها أن تكون بين الجماعة ويشترط ~~في الإخبار لفظ الشهادة في غير الموت وفي الموت لا يشترط لأنه لا يشترط ~~PageV08P219 فيه العدد فكذا لفظ الشهادة ا ه وفيه بحث لأن قوله وقيل في ~~الموت يكتفي بإخبار واحد عدل يفيد أنه خلاف المذهب لصيغة الضعف وقوله بعده ~~ويشترط في الإخبار لفظ الشهادة في غير الموت وفي الموت لا يشترط لأنه لا ~~يشترط فيه العدد فكذا لفظ الشهادة يفيد أن المذهب الاكتفاء في الموت بواحد ~~ا ه . # وفي الفتاوى الصغرى الشهادة بالشهرة في النسب وغيره بطريق الشهرة ~~الحقيقية أو الحكمية فالحقيقة أن يشتهر ويسمع من قوم كثير لا يتصور تواطؤهم ~~على الكذب ولا يشترط في هذا العدالة بل يشترط التواتر والحكمية أن يشهد ~~عنده عدلان من الرجال أو رجل وامرأتان بلفظ الشهادة لكن الشهرة في الثلاثة ~~الأول ms1960 يعني النسب والنكاح والقضاء لا تثبت إلا بخبر جماعة لا يتوهم تواطؤهم ~~على الكذب أو خبر عدلين بلفظ الشهادة وفي باب الموت بخبر العدل الواحد وإن ~~لم يكن بلفظ الشهادة في باب النسب من شهادات خواهر زاده لكن شرط كونه عدلا ~~في باب الشهادة على الموت من المختصر ذكر في آخر شهادات المنتقى قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى في الموت إذا كان مشهورا أو شهد به واحد وسعك أن ~~تشهد به وقال أبو يوسف حتى يشهد عليه شاهد عدل أو يكون موتا مشهورا ا ه . # ( قوله حتى لو فسر للقاضي أنه شهد بالتسامع لم يقبل ) هذا في غير الوقف ~~كما سنذكره ( قوله قال الشيخ الإمام ظهير الدين . # . # . # إلخ ) لم يتعرض لبيان الواقف ونص عليه في الفتاوى الصغرى بقوله شهدوا على ~~أن هذا وقف على كذا ولم يبينوا الواقف PageV08P220 ينبغي أن يقبل في باب ~~قبض الديوان من القاضي المعزول قال ظهير الدين إذا لم يكن الوقف قديما لا ~~بد من بيان الواقف . # ا ه . PageV08P221 ( ويشهد رائي جالس مجلس القضاء يتردد إليه الخصوم أنه ~~قاض ) وإن لم يعاين تقليد الإمام إياه . # ( و ) يشهد أيضا رائي ( رجل وامرأة يسكنان بيتا وبينهما انبساط الأزواج ~~أنها عرسه ) كما لو رأى عينا في يد غيره عملا بظاهر الحال # S( قوله ويشهد رائي جالس مجلس القضاء . # . # . # إلخ ) كذا في التبيين والكافي . # وفي الفتاوى الصغرى قال أبو حنيفة وأبو يوسف إذا نظر الرجل إلى القاضي في ~~مجلسه والناس عنده قالوا هذا القاضي وسعه أن يشهد أنه القاضي على اسمه ~~ونسبه وإن لم يكن رآه قبل تلك الساعة ا ه . # ( قوله ويشهد أيضا رائي رجل وامرأة إلخ ) ذكره في الكافي لكن زاد الزيلعي ~~قوله وينبسطان انبساط الأزواج وسمع من الناس أنها زوجته جاز له أن يشهد ا ه ~~. # ولا يخفى مغايرة هاتين الصورتين لما تقدم من الشهادة فيهما بالتسامع لأن ~~الشهادة هنا بالمعاينة على ما قاله المصنف ويتحد صورة الشهادة بالزوجية على ~~ما ذكره الزيلعي بشرط السماع من ms1961 الناس مع المعاينة PageV08P222 . # ( و ) يشهد أيضا رائي ( شيء سوى الرقيق المعبر ) فإن غير المعبر حكمه حكم ~~العروض ( في يد ) متعلق بالرائي المقدر ( متصرف كالملاك ) أي كما يتصرف ~~الملاك ( أنه له ) متعلق بيشهد المقدر ، صورته رجل رأى عينا في يد إنسان ثم ~~رأى ذلك العين في يد آخر والأول يدعي الملك وسعه أن يشهد بأنه للمدعي لأن ~~الملك في الأشياء لا يعرف يقينا بل ظاهرا فاليد بلا منازعة دليل الملك ~~ظاهرا ( إذا شهد به ) أي بأنه ملكه ( قلبه ) فإن وقع في قلبه أنه ملك الغير ~~لا تحل له الشهادة بالملك له لأن الأصل اعتبار اليقين في جواز الشهادة لما ~~مر من قوله صلى الله عليه وسلم { إذا علمت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع فإذا ~~تعسر ذلك يصار إلى ما يشهد به القلب } # S PageV08P223 ( قوله سوى الرقيق المعبر ) يعني إذا لم يعرف أنه رقيق لا ~~يشهد به بمعاينة اليد وفي غير المعبر يشهد برقه ( قوله إذا شهد به قلبه ) ~~كذا قال الكمال وعن أبي يوسف أنه يشترط في حل الشهادة بالملك مع ذلك أن يقع ~~في قلبه أنه له . # وفي الفوائد الظهيرية أسند هذا القول إلى أبي يوسف ومحمد ولفظه وعنهما ~~قال المصنف قالوا يعني المشايخ يحتمل أن يكون هذا تفسيرا لإطلاق محمد في ~~الرواية قال الصدر الشهيد يحتمل أن يكون قوله قول الكل وبه نأخذ وقال أبو ~~بكر الرازي هذا قولهم جميعا ووجهه أن الأصل في حل الشهادة اليقين لما عرف ~~فعند تعذره يصار إلى ما يشهد به القلب لأن كون اليد مسوغا بسبب إفادتها ظن ~~الملك فإذا لم يقع في القلب ذلك لا ظن فلم يفد مجرد اليد ولهذا قالوا إذا ~~رأى إنسان درة ثمينة في يد كناس أو كتابا في يد جاهل ليس في آبائه من هو ~~أهل له لا يسعه أن يشهد بالملك له فعرف أن مجرد اليد لا يكفي . # ا ه . PageV08P224 ( فإن فسر ) أي الشاهد ( للقاضي شهادته بالتسامع ) في ~~الصورة الأولى ( أو بحكم اليد ) في الصورة الأخيرة ms1962 ( بطلت ) فإنه إذا أطلق ~~وقع في قلب القاضي صدقه فتكون شهادة منه عن علم ولا كذلك إذا فسر وقال سمعت ~~كذا وعن هذا كان المراسيل من الأخبار أقوى من المسانيد كذا في الكفاية ( ~~إلا في الوقف ) فإن الشاهدين إذا فسرا شهادتهما بالتسامع تقبل ذكره في ~~العمادية ( شهد أنه شهد ) أي حضر ( دفن زيد أو صلى عليه فهو معاينة ) حتى ~~لو فسر للقاضي يقبله إذ لا يدفن إلا الميت ولا يصلى إلا عليه # S( قوله فإن فسر . # . # . # إلخ ) بطلان الشهادة في غير الوقف حكى فيه خلافا في جامع الفصولين قال ~~شهدا بنسب أو نكاح وقالا سمعناه من قوم لا يتصور تواطؤهم على الكذب لا تقبل ~~وقيل تقبل وفي عدة إشارة إلى أن القبول أصح على ما يأتي ثم قال لو قالا ~~يشهد أن فلانا مات أخبرنا به من شهد بموته ممن يوثق به قيل يقبل في الأصح ~~كذا في عدة وقيل لا يقبل كمن رأى عينا بيده يتصرف فيها تصرف الملاك حل له ~~الشهادة بملك ذي اليد ولو شهدا عند القاضي أنه ملكه لأنا رأيناه بيده يتصرف ~~فيه تصرف الملاك لا تقبل كذا هذا وقد عثرنا على الرواية أنه يجوز أن يقبل . # ا ه . PageV08P225 ( الشهادة بالإيجاب شهادة بالقبول في المعاوضات ) ~~كالبيع والإجارة والنكاح ونحوها ( حتى لو شهدوا على تزويج الأب فقط ) أي ~~بلا ذكر القبول ( تقبل ) أي الشهادة ( بخلاف الهبة ) حتى لو شهدوا بالهبة ~~بلا ذكر القبول لم تقبل كذا في العمادية PageV08P226 ( باب القبول وعدمه ) ~~( تقبل من أهل الأهواء ) اعلم أن أهل الأهواء على ما ذكر في الكتب الكلامية ~~أهل القبلة الذين لا يكون معتقدهم معتقد أهل السنة وهم الجبرية والقدرية ~~والروافض والخوارج والمعطلة والمشبهة وكل منهم اثنتا عشرة فرقة فصاروا ~~اثنتين وسبعين فرقة وعندنا تقبل شهادتهم خلافا للشافعي ( إلا الخطابية ) هم ~~من غلاة الروافض يعتقدون جواز الشهادة لكل من حلف عندهم أنه محق ويقولون ~~المسلم لا يحلف كاذبا وقيل يرون الشهادة لشيعتهم واجبة فيتمكن الشبهة في ~~شهادتهم # S( باب القبول ms1963 وعدمه ) ( قوله إلا الخطابية ) رد شهادتهم لتهمة الكذب لا ~~لخصوص بدعتهم وكذا لا يقبل ممن تكفره بدعته والخطابية نسبة إلى أبي الخطاب ~~محمد بن أبي وهب الأجذع وقيل محمد بن أبي زينب الأسدي الأجذع خرج بالكوفة ~~أبو الخطاب وحارب عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن عباس وأظهر الدعوة ~~إلى جعفر فتبرأ منه جعفر ودعا عليه فقتل هو وأصحابه قتله وصلبه عيسى ~~بالكنائس كذا في فتح القدير ( قوله وقيل يرون الشهادة واجبة لشيعتهم ) قال ~~في الكافي وهم يدينون بشهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم PageV08P227 . # ( و ) تقبل من ( الذمي على مثله ) وإن اختلفا ( ملة ) كاليهود مع النصارى ~~. # ( و ) تقبل من الذمي ( على المستأمن ) لأن الذمي أعلى حالا منه لكونه من ~~أهل دارنا ولهذا يقتل المسلم بالذمي ولا يقتل بالمستأمن ( بلا عكس ) أي لا ~~تقبل شهادة المستأمن على الذمي لقصور ولايته عليه لكونه أدنى حالا منه . # ( و ) تقبل الشهادة ( منه ) أي المستأمن ( على مثله إن اتحد دارهما ) وإن ~~كانوا من أهل دارين كالروم والترك لا تقبل لأن الولاية فيما بينهم تنقطع ~~باختلاف المنعتين ولهذا لا يجري التوارث بينهما . # ( و ) تقبل أيضا من ( عدو بسبب الدين ) فإن العداوة الدينية تدل على قوة ~~دينه وعدالته بخلاف العداوة الدنيوية فإنها حرام فمن ارتكبها لا يؤمن من ~~التقول عليه # S PageV08P228 ( قوله وتقبل من الذمي على مثله ) أي إذا كان عدلا في ~~دينهم كما في الجوهرة ( قوله والذمي على المستأمن . # . # . # إلخ ) عدل عن التعبير بالحربي إلى المستأمن لأن الكمال أول به قول ~~الهداية ولا تقبل شهادة الحربي على الذمي فقال أراد به المستأمن لأنه لا ~~يتصور غيره فإن الحربي لو دخل بلا أمان قهرا استرق ولا شهادة للعبد على أحد ~~ا ه . # ولا يخفى أن المراد نفي شهادته ولو دخل بأمان لا نفي شهادة الذمي عليه ( ~~قوله ولهذا لا يجري التوارث بينهما ) كذا لا يجري التوارث بين الذمي ~~والمستأمن وإن قبل شهادة الذمي عليه لأن المستأمن من أهل دارنا فيما يرجع ~~إلى المعاملات والشهادة منها ومن ms1964 أهل دار الحرب في الإرث والمال كما في ~~الفتح PageV08P229 . # ( و ) تقبل أيضا ( من ملم ) أي مرتكب معصية ( صغيرة ) بلا إصرار عليها ( ~~إن اجتنب الكبائر ) وهو معنى العدالة كما مر . # ( و ) تقبل أيضا من ( أقلف ) لإطلاق النصوص بلا تقييد بالختان ولأنه لا ~~يخل بالعدالة هذا إذا تركه لعذر به من كبر أو خوف هلاك وإن تركه استخفافا ~~بالدين لم تقبل لأنه لا يكون عدلا ولم يقدر أبو حنيفة له وقتا إذ لم يرد به ~~كتاب ولا سنة ولا إجماع والمقادير لا تعرف بالرأي وقدره المتأخرون فقيل سبع ~~سنين إلى عشر سنين وقيل اليوم السابع من ولادته أو بعده إلى أن يتحمله ولا ~~يهلك به . # ( و ) من ( الخصي وولد الزنا والخنثى ) إذا كانوا عدولا فإن قطع العضو ~~وجناية الأبوين لا يوجب قدحا في العدالة وقبل عمر رضي الله عنه شهادة علقمة ~~الخصي والخنثى إما رجل أو امرأة وشهادة الجنسين مقبولة ثم إنه إن لم يكن ~~مشكلا فلا إشكال فيه وإن كان مشكلا فيجعل امرأة في حق الشهادة احتياطا # S PageV08P230 ( قوله وتقبل أيضا من ملم أي مرتكب معصية صغيرة ) قال ~~الكمال أحسن ما نقل في هذا الباب عن أبي يوسف أن لا يأتي بكبيرة ولا يصر ~~على صغيرة ويكون ستره أكثر من هتكه وصوابه أكثر من خطئه ومروءته ظاهرة ~~ويستعمل الصدق ويجتنب الكذب ديانة ومروءة ثم قال ولا بأس بذكر أفراد نص ~~عليها منها ترك الصلاة بالجماعة بعد كون الإمام لا طعن عليه في دين ولا حال ~~وإن كان متأولا في تركها كأن يكون معتقدا أفضلية أول الوقت والإمام يؤخر ~~الصلاة أو غير ذلك لا تسقط عدالته بالترك وكذا بترك الجمعة من غير عذر ~~فمنهم من أسقطها بمرة واحدة كالحلواني ومنهم من شرط ثلاث مرات والأول أوجه ~~وذكر الإسبيجابي من أكل فوق الشبع سقطت عدالته عند الأكثر ولا بد من كونه ~~في غير إرادة التقوى على صوم الغد أو مؤانسة الضعيف وكذا من خرج لرؤية ~~السلطان والأمير عند قدومه ورد شداد شهادة شيخ ms1965 صالح لمحاسبة ابنه في النفقة ~~في طريق مكة كأنه رأى منه تضييقا ومشاحة تشهد بالبخل وذكر الخصاف أن ركوب ~~البحر للتجارة أو التفرج يسقط العدالة وكذا التجارة إلى أرض الكفار وقرى ~~فارس ونحوها لأنه مخاطر بدينه ونفسه لنيل المال فلا يؤمن أن يكذب لأجل ~~المال وترد شهادة من لم يحج إذا كان موسرا على قول من يراه على الفور وكذا ~~من لم يؤد زكاته به أخذ الفقيه أبو الليث وكل من شهد على إقرار باطل وكذا ~~على فعل باطل مثل من يأخذ سوق النخاسين مقاطعة وأشهد على وثيقتها شهودا قال ~~PageV08P231 المشايخ إن شهدوا حل لهم اللعن لأنه شهادة على باطل فكيف هؤلاء ~~الذين يشهدون على مباشري السلطان على ضمان الجهات والإجازة المضارة وعلى ~~المحبوسين عندهم والذين في ترسيمهم ا ه فاغتنم لما جل ولا تمل ( قوله وقيل ~~اليوم السابع من ولادته أو بعده إلى أن يحتمله ولا يهلك به ) استدل له بما ~~روي أن الحسن والحسين رضي الله عنهما ختنا في اليوم السابع أو بعد السابع ~~ولكنه شاذ وهو أي الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء لأنها تكون ألذ عند ~~المواقعة كذا في التبيين ( قوله وإن كان مشكلا فيجعل امرأة في حق الشهادة ) ~~ليس احترازيا عن غير الشهادة لمعاملته بالأضر في غير ذلك نحو الإرث ~~والإمامة PageV08P232 ( والعتيق للمعتق وبالعكس ) لعدم التهمة وقد ثبت أن ~~قنبرا شهد لعلي عند شريح فقبل شهادته وهو كان عتيق علي ( والعمال ) المراد ~~عمال السلطان عند عامة المشايخ لأن نفس العمل ليس بفسق إلا إذا كانوا على ~~الظلم قالوا هذا كان في زمانهم لأن الغالب عليهم الصلاح فأما الذين في ~~زماننا فلا تقبل شهادتهم لغلبة ظلمهم كذا في الكافي # S( قوله إلا إذا كانوا على الظلم . # . # . # إلخ ) كذا ما نقله الكمال عن الصدر الشهيد أن شهادة الرئيس لا تقبل وكذا ~~الجابي والصراف الذي يجمع عنده الدراهم ويأخذها طوعا لا تقبل وقدمنا عن ~~البزدوي أن القائم بتوزيع هذه النوائب السلطانية والجبايات بالعدل بين ~~المسلمين مأجور وإن كان أصله ms1966 ظلما فعلى هذا تقبل شهادته والمراد بالرئيس ~~رئيس القرية وهو المسمى في بلادنا شيخ البلد ومثله المعروف في المراكب ~~والعرفاء في جميع الأصناف وضمان الجهات في بلادنا لأنهم كلهم أعوان على ~~الظلم . # ا ه . PageV08P233 ( و ) تقبل الشهادة ( لأخيه وعمه ومن حرم رضاعا أو ~~مصاهرة ) كأم امرأته وبنتها وزوج بنته وامرأة أبيه وابنه لأن الأملاك بينهم ~~متميزة والأيدي متحيزة ولا بسوط لبعضهم في مال البعض فلا يتحقق التهمة ~~بخلاف شهادته لقرابته ولادا أو شهادة أحد الزوجين للآخر PageV08P234 ( و ) ~~تقبل ( من كافر على عبد كافر مولاه أو ) على حر كافر ( موكله مسلم ) يعني ~~تجوز شهادة الكافر على عبد كافر مولاه مسلم وعلى وكيل كافر موكله مسلم ( ~~بلا عكس ) أي لا تجوز شهادة الكافر على عبد مسلم مولاه كافر وعلى وكيل مسلم ~~موكله كافر فإن مسلما إذا كان له عبد كافر أذن له بالبيع والشراء فشهد عليه ~~شاهدان كافران بشراء أو بيع جازت شهادتهما عليه لأن هذه شهادة كافر قامت ~~على إثبات أمر على الكافر قصد أو لزم منه الحكم على المولى المسلم ضمنا ولو ~~كان المولى كافرا والعبد المأذون مسلما لا تقبل شهادة الكافر عليه لأن هذه ~~شهادة كافر قامت على إثبات أمر على المسلم قصدا ولو أن مسلما وكل كافرا ~~بشراء أو بيع فشهد على الوكيل شاهدان كافران بشراء أو بيع جازت شهادتهما ~~عليه لأنها قامت لإثبات أمر على الكافر ولو أن كافرا وكل مسلما بشراء أو ~~بيع لا تقبل شهادتهما عليه لأنها شهادة كافر قامت لإثبات أمر على المسلم ~~قصدا كذا في شرح المسعودي لتلخيص الجامع الكبير PageV08P235 ( لا من كافر ~~على مسلم ) عطف على قوله تقبل من أهل الأهواء ( إلا في الوصاية والنسب إذا ~~ادعى حقا من قبل الميت على خصم حاضر ) يعني إذا ادعى الإيصاء من نصراني ~~وأقام شاهدين نصرانيين على خصم مسلم أو ادعى أن فلان ابن فلان النصراني مات ~~وهو وارثه وأحضر مسلما للميت عليه دين وأقام شاهدين نصرانيين على نسبه تقبل ~~وهذا استحسان والقياس أن لا ms1967 تقبل وجه الاستحسان أن المسلمين لا يحضرون موت ~~النصارى والوصاية تكون عند الموت غالبا وسبب ثبوت النسب النكاح وهم لا ~~يحضرون نكاحهم فلو لم تقبل شهادة النصراني على المسلم في إثبات الإيصاء ~~الذي بناؤه على الموت والنسب الذي بناؤه على النكاح أدى إلى ضياع الحقوق ~~المتعلقة بالإيصاء فقبلت ضرورة كما قبلت شهادة القابلة للضرورة . # ( و ) لا من ( أعمى ) لأن الأداء يفتقر إلى التمييز بين الخصمين والمشهود ~~به إن كان منقولا ولا يميز الأعمى إلا بالنغمة وفيه شبهة لا يمكن التحرز ~~عنها بجنس الشهود ( ومرتد ) إذ الشهادة من باب الولاية ولا ولاية له على ~~أحد فلا تقبل شهادته ولو على كافر # S PageV08P236 قوله لا من كافر على مسلم ) المعتبر إسلامه حال القضاء لا ~~حال أداء الشهادة ولا حال الشهادة قبل الإمضاء في الحدود والقصاص لما قال ~~في المحيط شهد ذميان بمال على ذمي فأسلم المشهود عليه قبل القضاء لا يقضي ~~لأن الشهادة إنما تصير حجة وقت القضاء ووقت القضاء الشاهد كافر والمشهود ~~عليه مسلم فلا تصير حجة وأن المسلم المشهود بعد القضاء قبل الإمضاء لا ~~ينفذه لأن الإمضاء في باب الحدود من القضاء وفي باب القصاص في النفس وفيما ~~دونها ينفذه قياسا لا استحسانا لما عرف وإذا لم ينفذه هل تجب الدية ذكر ~~الخصاف في أدب القاضي أن عند أبي يوسف تجب واختلف المتأخرون قيل هذا قول ~~أبي حنيفة وقيل هذا قول الكل فقيل عند أبي حنيفة ينفذ القصاص فيما دون ~~النفس ولا يقضي بالدية في النفس وعندهما يقضي بالدية فيهما وهذا الاختلاف ~~كالاختلاف في القضاء بالنكول عنده ينفذ القضاء بالقصاص فيما دون النفس ولا ~~يقضي بشيء في النفس وعندهما يقضي بالدية فيهما ( قوله إلا في الوصاية ) ~~تصور الوصاية بما قال في المحيط أوصى كافر إلى مسلم فأقام رجل البينة من ~~أهل الكفر بدين على الميت جاز لأن هذه شهادة قامت على كافر وهو الميت لا ~~الوصي ( قوله يعني إذا ادعى الإيصاء من نصراني وأقام شاهدين نصرانيين على ~~خصم مسلم ) الذي ms1968 يظهر لي أن هذا مقيد بما إذا كان الخصم المسلم مقرا بالدين ~~للنصراني الميت منكرا للوصاية فتقبل شهادة الذميين لإثبات الوصاية لأنها ~~شهادة على النصراني الميت أما PageV08P237 لو كان الخصم المسلم منكرا للدين ~~كيف تقبل شهادة الذميين عليه به فليتأمل ( قوله أو ادعى أن فلان ابن فلان ~~النصراني . # . # . # إلخ ) كذا يظهر لي أن هذا فيما إذا أقر الخصم بالمال لا نسب المدعي وفي ~~كلام المصنف إشارة إليه بقوله فلو لم تقبل شهادة النصراني على المسلم في ~~إثبات الإيصاء الذي بناؤه على الموت والنسب الذي بناؤه على النكاح . # . # . # إلخ فتأمل ( قوله ولا من أعمى ) سواء عمي قبل التحمل أو بعده فيما تجوز ~~الشهادة فيه بالتسامع أو لا تجوز وقال زفر رحمه الله تعالى وهو رواية عن ~~الإمام تقبل فيما يجوز فيه التسامع وتقبل في الترجمة عند الكل كذا في الفتح ~~PageV08P238 ( ومملوك وصبي ) إذ لا ولاية لهما على أنفسهما فعلى غيرهما ~~أولى ( إلا أن يتحملاها ) أي الشهادة ( في الرق والصغر وأديا بعد الحرية ~~والبلوغ ) فحينئذ تقبل لأن التحمل بالمعاينة أو السماع وهما لا ينافيانهما ~~وعند الأداء هما من أهل الشهادة # S( قوله ومملوك ) أراد به الرقيق ليشمل المكاتب ( قوله إلا أن يتحمل في ~~الرق والصغر وأديا بعد الحرية والبلوغ ) شامل لتحمله لسيده في رقه وكذا لو ~~تحمل في كفره وأداها في إسلامه تقبل كما في الفتح وكذا لو تحمل حال قيام ~~الزوجة لزوجته ثم أداها بعد الإبانة كما في الصغرى لكن قال الكمال . # وفي المحيط لا تقبل شهادته لمعتدته من رجعي ولا بائن لقيام النكاح في بعض ~~الأحكام ا ه فيمكن حمل الإبانة في كلام الفتاوى الصغرى على انقضاء العدة ~~جمعا بينهما PageV08P239 ( ومحدود في قذف وإن تاب ) لقوله تعالى { ولا ~~تقبلوا لهم شهادة أبدا } ( إلا أن يحد كافر فيسلم ) فإن الكافر إذا حد في ~~القذف لم تجز شهادته على أهل الذمة لأن له شهادة على جنسه فترد تتمة لحده ~~فإن أسلم قبل شهادته عليهم وعلى المسلمين لأن هذه شهادة استفادها بالإسلام ~~ولم ms1969 يلحقها رد وهي الشهادة على أهل الإسلام لأنها لم تكن ثابتة زمان الرد ~~والحد فلما جازت شهادته على أهل الإسلام جازت شهادته على الكافر ضرورة ~~بخلاف العبد إذا حد بالقذف ثم عتق حيث ترد شهادته إذ لا شهادة للعبد أصلا ~~حال رقه فيتوقف الرد على حدوثها له فإذا حدث كان رد شهادته بعد العتق من ~~تمام حده # S( قوله ومحدود في قذف ) أشار به إلى تمام الحد مقاما عليه وبه صرح ~~الزيلعي عن المبسوط لا تسقط شهادة القاذف ما لم يضرب تمام الحد وروي عنه ~~أنها تسقط بالأكثر وروي بضرب سوط ( قوله وإن تاب ) إشارة إلى خلاف الشافعي ~~ومالك في قبولهما لها إذا تاب والمراد بتوبته الموجبة لقبول الشهادة أن ~~يكذب نفسه في قذفه وهل يعتبر معه إصلاح العمل فيه قولان ذكره الكمال ( قوله ~~إلا أن يحد كافر فيسلم ) أشار به إلى شرط تمام الحد حال الكفر ولو حد بعضه ~~في حال كفره وباقيه في إسلامه فيه اختلاف الروايتين كذا في الفتح وقال ~~الزيلعي لو ضرب الذمي سوطا فأسلم ثم ضرب الباقي بعد الإسلام تقبل شهادته ~~وعن أبي حنيفة إذا ضرب السوط الأخير بعد الإسلام لا تقبل شهادته . # ا ه . PageV08P240 ( ومسجون في حادث السجن ) يعني إذا حدث بين أهل السجن ~~حادثة في السجن وأراد بعضهم أن يشهد في تلك الحادثة لم تقبل لكونهم متهمين ~~كذا في الجامع الكبير # S( قوله ومسجون في حادث السجن ) كذا لا تقبل شهادة الصبيان بعضهم على بعض ~~فيما يقع في الملاعب وكذا شهادة النساء فيما يقع في الحمامات لا تقبل وإن ~~مست الحاجة لعدم حضور العدول السجن ولا البالغين ملاعب الصبيان ولا الرجال ~~حمامات النساء لأن الشرع لما شرع لذلك طريقا آخر وهي منع النساء عن ~~الحمامات والصبيان عن الملاعب والامتناع عن مباشرة ما به يصير مستحقا للسجن ~~فإذا لم يفعلوا ذلك كان التقصير مضافا إليهم لا إلى الشرع كذا في الصغرى ( ~~قوله لكونهم متهمين ) أي بارتكابهم ما يوجب السجن وقد نهوا عنه كما ذكرنا ms1970 ~~PageV08P241 ( وأصله وفرعه وزوج وعرس وسيد لعبده ومكاتبه ) الأصل فيه قوله ~~صلى الله عليه وسلم { لا تقبل شهادة الولد لوالده ولا الوالد لولده ولا ~~المرأة لزوجها ولا الزوج لامرأته ولا العبد لسيده ولا المولى لعبده ولا ~~الأجير لمن استأجره } والمراد بالأجير على قول المشايخ التلميذ الخاص الذي ~~يعد ضرر أستاذه ضرر نفسه ونفعه نفع نفسه وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم ~~{ لا شهادة للقانع بأهل البيت } وقيل هو الأجير مسانهة أو مشاهرة لأنه ~~يستوجب الأجر بمنافعه فإذا شهد له في مدة الإجارة فكأنه استأجره عليها # S PageV08P242 ( قوله وزوج وعرس ) يتفرع عليه لو شهد أحدهما للآخر في ~~حادثة فردت فارتفعت الزوجية فأعاد تلك الشهادة تقبل بخلاف ما لو ردت لفسق ~~ثم تاب وصار عدلا وأعاد تلك الشهادة لا تقبل بخلاف شهادة العبد والكافر ~~والصبي إذا ردت ثم عتق وأسلم وبلغ وأعاد فما تقبل فصار الحاصل كل من ردت ~~شهادته لمعنى وزال ذلك المعنى لا تقبل إذا أعادها بعد زوال ذلك المعنى إلا ~~العبد إذا شهد فرد ، والكافر والأعمى والصبي إذا شهد كل فرد ثم عتق وأسلم ~~وأبصر وبلغ فشهدوا بعينها تقبل ولا تقبل فيما سواهم ا ه كذا في الفتح ولكن ~~آخره يخالف أوله لحكمه ابتداء بقبول شهادة أحد الزوجين بعد زوال الزوجية ~~وقد كانت ردت حال قيامها وحكمه آخرا بعدم قبولها بقوله ولا تقبل فيما سواهم ~~إذ لم يستثن للقبول بعد الرد إلا العبد والكافر والأعمى والصبي ا ه والذي ~~ينبغي أن يعول عليه في كلامه ما ذكره آخرا لما قال في الفتاوى الصغرى لو ~~شهد المولى لعبده بالنكاح فردت ثم شهد له بذلك بعد العتق لم يجز لأن ~~المردود كان شهادة ثم قال والصبي أو المكاتب إذا شهد فردت ثم شهدها بعد ~~البلوغ والعتق جاز لأن المردود لم يكن شهادة بدليل أن قاضيا لو قضى به لا ~~يجوز فإذا عرفت هذا يسهل عليك تخريج جنس هذه المسائل أن المردود لو كان ~~شهادة لا يجوز بعد ذلك أبدا ولو لم ms1971 يكن شهادة تقبل عند استجماع الشرائط ا ه ~~. # ولكن يشكل عليه شهادة الأعمى إذ لو قضى بها جاز فهي شهادة وقد حكم ~~بقبولها بعد PageV08P243 زوال العمى ا ه . # ولما قال في الجوهرة إذا شهد الزوج الحر لزوجته فردت ثم أبانها وتزوجت ~~غيره ثم شهد لها بتلك الشهادة لم تقبل لجواز أن يكون توصل بطلاقها إلى ~~تصحيح شهادته وكذا إذا شهدت لزوجها ثم أبانها ثم شهدت له ا ه والعلة ~~المذكورة في الصغرى موجودة هنا لأنها شهادة ا ه . # ولما قال في البدائع لو شهد الفاسق فردت أو أحد الزوجين لصاحبه فردت ثم ~~شهد بعد التوبة والبينونة لا تقبل ولو شهد العبد أو الصبي أو الكافر فردت ~~ثم عتق وبلغ وأسلم وشهد في تلك الحادثة بعينها تقبل ووجه الفرق أن الفاسق ~~والزوج لهما شهادة في الجملة فإذا ردت لا تقبل بعد بخلاف الصبي والعبد ~~والكافر إذ لا شهادة لهم أصلا ا ه . # ( قوله وزوج وعرس ) شامل لما لو كان المشهود له مملوكا وبه صرح الكمال ( ~~قوله والمراد بالأجير التلميذ الخاص . # . # . # إلخ ) يشير إلى قبول شهادة الأستاذ له والمستأجر له وبه صرح في الفتح ~~PageV08P244 ( وشريكه فيما يشتركان فيه ) لأنها شهادة لنفسه من وجه فلو شهد ~~فيما لا يشتركان فيه تقبل لعدم التهمة # S( قوله فلو شهد فيما لا يشتركان فيه تقبل ) يعم المفاوض فتقبل فيما ليس ~~مشتركا بينهما نحو العقار والعروض وما لا يدخل في الشركة مفاوضة بشرائه وهو ~~طعام الأهل وكسوتهم وكذا الحدود والقصاص والنكاح والطلاق والعتاق كما في ~~التبيين PageV08P245 ( ومخنث يفعل الرديء ) لإصراره على الفسق وأما من في ~~كلامه لين وفي أعضائه تكسر ولم يشتهر بشيء من الأفعال الرديئة فلا ترد ~~شهادته # S( قوله وأما من في كلامه لين وفي أعضائه تكسر ) يعني بأصل الخلقة أشار ~~إليه بقوله ولم يشتهر بشيء من الأفعال الرديئة إذ لو كان تشبها بالنساء لا ~~تقبل كما في التبيين PageV08P246 ( ونائحة ومغنية ) لارتكابهما الحرام طمعا ~~في المال والمراد بالنائحة التي تنوح في مصيبة غيرها واتخذته مكسبا ms1972 والتغني ~~للهو حرام في جميع الأديان خصوصا إذا كان من المرأة فإن نفس رفع الصوت منها ~~حرام فضلا عن ضم الغناء إليه ولهذا لم يقيد هاهنا بقوله للناس وقيد به فيما ~~سيأتي # S PageV08P247 قوله ونائحة ومغنية لارتكابهما المحرم طمعا في المال ) في ~~هذا التعليل نظر من حيث جانب المغنية لأنه بمجرد غنائها ولو لم يكن لغيرها ~~لا تقبل شهادتها كما سنذكره لكنه ينبغي تقييده بمداومتها عليه ليظهر منها ~~كما في مدمن الشرب على اللهو وإلا فما الفرق ( قوله والمراد بالنائحة التي ~~تنوح في مصيبة غيرها واتخذته مكسبا ) قال الكمال ظاهره التقييد بشيئين أن ~~يكون للناس بأجر وذا لأنها لا تؤمن أن ترتكب شهادة الزور لأجل المال لكونها ~~أيسر عليها من الغناء والنوح لأجله مدة طويلة ولم يتعقب هذا أحد من المشايخ ~~فيما علمت لكن بعض متأخري الشارحين نظر فيه بأنه معصية فلا فرق بين كونه ~~للناس أو لا وذكر جوابه أنه وإن كان معصية لكن يشترط الشهرة ليصل للقاضي ~~العلم بالشهرة وذلك يفيد كونه للناس وإلا فيرد مثله على قولهم ولا مدمن ~~الشرب على اللهو مع قولهم برد شهادة من يأتي بابا من الكبائر مع أن شرب ~~الخمر منها ومع ذلك يشترط فيه الشهرة فحمل قولهم من يأتي بابا من الكبائر ~~على الإتيان به شهرة ا ه . # ( قوله والتغني للهو حرام في جميع الأديان خصوصا إذا كان من المرأة . # . # . # إلخ ) بالنظر إلى هذه العلة لا معنى لتخصيصه في الرجل بأن يكون للناس ~~وكذا التقييد في النائحة بكونها للناس لارتكاب المحرم فلم يبق مانعا إلا ~~لعلة الاشتهار فيظهر ما قلنا إنه في جانب المغنية لنفسها بمداومتها ~~PageV08P248 ( ومدمن الشرب ) أي شرب الأشربة المحرمة فإن إدمان شرب غيرها ~~لا يسقط الشهادة ما لم يسكر ( على اللهو ) شرط الإدمان ليكون ذلك ظاهرا منه ~~فإن من شرب الخمر سرا ولا يظهر ذلك لا يخرج من كونه عدلا وإن كان شرب الخمر ~~كبيرة وإنما تسقط عدالته إذا كان يظهر ذلك أو يخرج سكران ويلعب به الصبيان ms1973 ~~إذ لا مروءة لمثله ولا يحترز عن الكذب عادة كذا في الكافي # S( قوله ومدمن الشرب ) قال الزيلعي نقلا عن النهاية شرط الإدمان ولم يرد ~~به الإدمان في الشرب وإنما أراد به الإدمان في النية يعني يشرب ومن نيته أن ~~يشرب بعد ذلك إذا وجده . # ا ه . # وظاهر أن هذا لا يوقف عليه إلا من جهته ومخالف لما نقله المصنف عن الكافي ~~ونقله الزيلعي أيضا شرط الإدمان ليكون ذلك ظاهرا منه . # . # . # إلخ PageV08P249 ( وعدو بسبب الدنيا ) قال في المحيط لا تجوز شهادة رجل ~~على رجل بينهما عداوة في شيء من أمور الدنيا وقال الزاهدي ما ذكر في المحيط ~~اختيار المتأخرين وأما الرواية المنصوصة فبخلافه فإنه إذا كان عدلا تقبل ~~شهادته قال وهو الصحيح وعليه الاعتماد PageV08P250 ( ومن يلعب بالطيور ) ~~لشدة غفلته وإصراره على نوع لهو لأن الغالب أنه ينظر إلى العورات في السطوح ~~وغيرها وهو فسق فأما إذا أمسك الحمام للاستئناس ولا يطيرها فلا تزول عدالته ~~لأن إمساكها في البيوت مباح ( أو الطنبور ) لأنه من اللهو ( أو يغني للناس ~~) لأنه يصير على نوع فسق ويجمعهم على ارتكاب كبيرة ولا يمتنع عادة عن ~~المجازفة والكذب وإذا كان لا يسمع غيره ولكن يسمع نفسه لإزالة الوحشة فلا ~~يقدح في الشهادة # S( قوله ومن يلعب بالطيور . # . # . # إلخ ) قال الكمال والأوجه أن اللعب بالطيور فعل مستخف به يوجب في الغالب ~~اجتماعا مع أناس أراذل وصحبتهم وذلك مما يسقط العدالة ا ه . # ( قوله وإذا كان لا يسمع غيره . # . # . # إلخ ) بهذا لا يعلم حكمه في حق نفسه وقال الكمال فيه خلاف بين المشايخ ~~منهم من قال لا يكره وإنما يكره إذا كان على سبيل اللهو وبه أخذ شمس الأئمة ~~السرخسي ومن المشايخ من كره جميع ذلك وبه أخذ شيخ الإسلام PageV08P251 ( أو ~~يرتكب ما يحد به ) أي يأتي نوعا من الكبائر الموجبة للحد لوجود تعاطيه ~~بخلاف اعتقاده وذا دليل قلة ديانته فلعله يجترئ على الشهادة زورا كذا في ~~الكافي أقول ظاهر هذا مخالف لما نقلنا عنه في شرب الخمر ms1974 سرا لكن التوفيق ~~بينهما أن المراد بارتكاب ما يحد به ليس ارتكاب ما من شأنه أن يحد به بل ~~ارتكاب ما يحد به بالفعل ولا يكون ذلك إلا بإظهار واطلاع الشهود عليه # S( قوله أو يأتي نوعا من الكبائر الموجبة للحد ) ليس احترازا عما لا يوجب ~~الحد من الكبائر لما يذكر بعده من موانع الشهادة ولذا أطلقه الزيلعي في ~~الجميع فقال وكل من يرتكب الكبائر ترد شهادته واختلفوا في الكبيرة قال أهل ~~الحجاز وأهل الحديث هي السبع المذكورة في الحديث المشهور وهي الإشراك بالله ~~والفرار من الزحف وعقوق الوالدين وقتل النفس بغير حق وبهت المؤمن والزنا ~~وشرب الخمر وزاد بعضهم أكل الربا وأكل مال اليتيم وقال بعضهم ما ثبت حرمته ~~بدليل مقطوع به فهو كبيرة وقال بعضهم ما فيه حد أو قتل فهو كبيرة وقيل ما ~~أصر عليه وقيل كل ما كان عمدا فهو كبيرة والأوجه ما ذكره المتكلمون أن ~~الكبيرة والصغيرة اسمان إضافيان لا يعرفان بذاتهما وإنما يعرفان بالإضافة ~~فكل ذنب إذا نسبته إلى ما دونه فهو كبيرة وإذا نسبته إلى ما فوقه فهو صغيرة ~~ا ه . # ولصاحب البحر رسالة في بيان أفراد كل من الصغائر والكبائر PageV08P252 ( ~~أو يدخل الحمام بلا إزار ) لأن كشف العورة حرام ومع ذلك يدل على عدم ~~المبالاة ( أو يأكل الربا ) لأنه فاسق وشرط في المبسوط أن يكون مشهورا بأكل ~~الربا لأن التجار قلما يتخلصون عن الأسباب المفسدة للعقد وكل ذلك ربا فلا ~~بد من الاشتهار ( أو يلعب بنرد أو يقامر بشطرنج أو يترك به ) أي بالشطرنج ( ~~الصلاة ) لأن كلا منها كبيرة تدل على الدناءة فأما مجرد اللعب بالشطرنج ~~بدون قمار وترك صلاة فليس بفسق مانع للشهادة وإن كان مكروها عندنا لأن ~~للاجتهاد فيه مساغا لكونه مباحا عند الشافعي وأما من يلعب بالنرد فهو مردود ~~الشهادة مطلقا ( أو يبول أو يأكل على الطريق ) قيد لهما ( أو يظهر سب السلف ~~) وهم الصحابة والعلماء المجتهدون رضوان الله تعالى عليهم لأن هذه الأفعال ~~تدل على قصور عقله ومروءته ms1975 ومن لم يمتنع عنها لا يمتنع عن الكذب بخلاف من ~~لا يرتكبها # S PageV08P253 قوله وشرط في المبسوط أن يكون مشهورا بأكل الربا ) قال ~~الزيلعي وهذا بخلاف أكل مال اليتيم حيث لا يشترط فيه الإدمان لأن التحرز ~~عنه ممكن لعدم دخوله في ملكه بخلاف الربا بالدخول فيشترط فيه الإدمان ( ~~قوله وإن كان مكروها عندنا ) يعني به أنه حرام غير مباح كما في الفتح ( ~~قوله وأما من يلعب بالنرد فهو مردود الشهادة مطلقا ) قال الكمال ولعب الطاب ~~في بلادنا مثله لأنه يرمي ويطرح بلا حساب وإعمال فكر وكل ما كان كذلك مما ~~أحدثه الشيطان وعمله أهل الغفلة فهو حرام سواء قومر به أو لا ولا تقبل ~~شهادة أهل الشعبذة والدكاك والسيميا إذا أكل بها واتخذها مكسبه وأما من ~~علمها ولم يعملها فلا PageV08P254 ( شهدا ) أي ابنا الميت ( أن أباهما أوصى ~~إليه ) أي جعل هذا الشخص وصيا ( وهو ) أي ذلك الشخص ( يدعيه ) أي كونه وصيا ~~( صحت ) أي شهادتهما استحسانا وإن أنكر الوصي ذلك لم تقبل والقياس أن لا ~~تقبل وإن ادعى ( كشهادة دائني الميت ) أي غريمين لهما على الميت دين ( ~~ومديونيه ) أي غريمين للميت عليهما دين ( والموصى لهما ) أي رجلين أوصى ~~لهما الميت ( ووصيه على الإيصاء ) أي نصب الوصي وهو متعلق بقوله كشهادة ~~وكان القياس أن لا تقبل شهادة هؤلاء لأنهما يجران إلى أنفسهما مغنما ~~بشهادتهما فيرد ذلك لأن الوارثين قصدا بها نصب من يتصرف لهما ويقوم بإحياء ~~حقوقهما والغريمين قصدا نصب من يستوفيان حقهما أو يبرآن بالدفع إليه ~~والوصيين قصدا نصب من يعينهما على التصرف في مال الميت والموصى لهما قصدا ~~نصب من يدفع إليهما حقهما وجه الاستحسان أنها ليست بشهادة حقيقة لأنها توجب ~~على القاضي ما لا يتمكن منه بدونها وهذه ليست كذلك لتمكنه من نصب الوصي إذا ~~رضي الوصي والموت معروف حفظا لأموال الناس عن الضياع لكن عليه أن يتأمل في ~~صلاحية من ينصبه وأهليته وهؤلاء بشهادتهم كفوه مؤنة التعيين ولم يثبتوا بها ~~شيئا فصار كالقرعة في كونها ليست بحجة بل ms1976 دافعة مؤنة تعيين القاضي ( ولو ~~شهدا أن أباهما الغائب وكله بقبض دينه ردت ) أي شهادتهما سواء ( ادعى ) أي ~~الوكيل الوكالة ( أو لا ) لتمكن الشبهة في شهادتهما لأنهما يشهدان لأبيهما ~~وقد مر بطلانها ( PageV08P255 كالشهادة على جرح مجرد ) وهو ما يفسق به ~~الشاهد ولا يوجب عليه حق الشرع أو العبد فإنها لا تقبل ( كفاسق أو آكل ~~الربا أو أنه استأجرهم ) ونحو ذلك كما سيأتي لأنها إنما تقبل فيما يدخل تحت ~~الحكم وفي وسع القاضي إلزامه والفسق ليس كذلك لأنه يدفعه بالتوبة ~~والاستئجار وإن كان أمرا زائدا على الجرح لكن لا خصم في إثباته إذ لا تعلق ~~له بالأجرة حتى لو أقام المدعى عليه البينة أن المدعي استأجرهم بكذا ~~وأعطاهم ذلك من المال الذي عنده لم تقبل كما سيأتي قال صدر الشريعة إذا ~~أقام البينة على العدالة فأقام الخصم البينة على الجرح إن كان الجرح جرحا ~~مجردا لا يعتبر بينة الجرح وإنما قلت إن صورة المسألة هذا لأنه إن لم يقم ~~البينة على العدالة فأخبر مخبر أن الشهود فساق أو أكلة الربا فإن الحكم لا ~~يجوز قبل ثبوت العدالة لا سيما إذا أخبر مخبر أن الشهود فساق أقول حقيقته ~~أن جرح الشاهد قبل التعديل دفع للشهادة قبل ثبوتها وهي من باب الديانات ~~ولذا قبل فيه خبر الواحد كما مر في كتاب الكراهية والاستحسان وبعد التعديل ~~رفع للشهادة بعد ثبوتها حتى وجب على القاضي العمل بها إن لم يوجد الجرح ~~المعتبر ومن القواعد المقررة أن الدفع أسهل من الرفع وهو السر في كون الجرح ~~المجرد مقبولا قبل التعديل ولو من واحد وغير مقبول بعده بل يحتاج إلى نصاب ~~الشهادة في إثبات حق الشرع أو العبد فاضمحل بهذا التحقيق ما اعترض عليه بعض ~~المتصلفين بلا شعور على مراد PageV08P256 القائل ومع ذلك هو ذاهل عن ~~القواعد وغافل حيث قال أقول فيه نظر إذ الغرض أن مثل هذه الشهادة لا تعتبر ~~سواء كان قبل تعديل الشهود أو بعده فلا حاجة إلى ما ذكره من الصورة المقيدة ~~ولذلك ms1977 قلت ( بعد التعديل وقبله قبلت مثل أن يشهدوا على أن شهود المدعي فسقة ~~أو زناة أو أكلة الربا أو شربة خمر أو على إقرارهم أنهم شهدوا بالزور أو ) ~~على إقرارهم ( أنهم أجراء في هذه الشهادة أو ) على إقرارهم ( أن المدعي ~~مبطل في هذه الدعوى أو أنه لا شهادة لهم على المدعى عليه في هذه الحادثة ) ~~وإنما لم تقبل هذه الشهادات بعد التعديل لأن العدالة بعدما ثبتت لا ترتفع ~~إلا بإثبات حق الشرع أو العبد كما عرفت وليس في شيء مما ذكر إثبات واحد ~~منهما بخلاف ما إذا وجدت قبل التعديل فإنها كافية في الدفع كما مر ( وقبلت ~~على إقرار المدعي بفسقهم أو ) إقراره ( بشهادتهم بزور أو بأنه استأجرهم على ~~هذه الشهادة ) لأنه إقرار منه بأنه لا حق له في دعواه . # ( و ) قبلت أيضا ( على أنهم ) أي الشهود ( عبيد أو محدودون بقذف أو أنهم ~~زنوا ووصفوا الزنا أو سرقوا مني كذا أو شربوا الخمر ولم يتقادم العهد ) بأن ~~لم يزل الريح في الخمر ولم يمض شهر في الباقي قيد بعدم التقادم إذ لو كان ~~متقادما لا تقبل لعدم إثبات الحق به لأن الشهادة بحد متقادم مردودة ( أو ~~شركاء المدعي والمدعى مال ) هم يشتركون فيه ( أو قذفة والمقذوف يدعيه أو ~~أنه استأجرهم بكذا وأعطاهم إياه ) أي الأجر ( مما كان لي عنده أو ~~PageV08P257 إني صالحتهم على كذا ودفعته إليهم على أن لا يشهدوا علي زورا ~~وشهدوا زورا فأنا أطلب ما أعطيتهم ) وإنما قبلت في هذه الصور لأن في بعضها ~~حق الله وفي بعضها حق العبد ، والحاجة ماسة إلى إحياء هذه الحقوق # S PageV08P258 ( قوله والغريمين قصدا نصب من يستوفيان حقهما ) يعني منه ~~وهو كذلك في عبارة الكافي ( قوله وجه الاستحسان أنها ليست بشهادة حقيقة ~~لأنها لا توجب على القاضي ما لم يتمكن منه بدونها وهذه ليست كذلك ) الصواب ~~إسقاط لا النافية من قوله لأنها لا توجب على القاضي لأن الضمير في قوله ~~لأنها راجع إلى الشهادة الحقيقية فلا يصح أن يقال لأنها لا توجب ms1978 على القاضي ~~ما لم يتمكن منه . # . # . # إلخ لا يقال إنه راجع إلى شهادة المذكورين لما يلزم منه أن تكون شهادة ~~هؤلاء المذكورين ملزمة وهو عكس الموضوع ( قوله والموت معروف ) الواو للحال ~~أي ليتمكن القاضي من نصب الوصي إذا رضي في هذه الحالة بخلاف ما إذا لم يرض ~~أو كان الموت غير ظاهر إذ لا يكون له نصب الوصي إلا بهذه البينة فتصير ~~الشهادة موجبة فتبطل لمعنى التهمة وفي الغريمين للميت عليهما دين تقبل ~~شهادتهما وإن لم يكن الموت ظاهرا لأنهما يقران على أنفسهما بثبوت ولاية ~~القبض للمشهود له فانتفت التهمة وثبت موت رب الدين بإقرارهما في حقهما وقيل ~~معنى القبول أمر القاضي إياهما بأداء ما عليهما إليه لا براءتهما عن الدين ~~بهذا الأداء لأن استيفاء الدين منهما حق عليهما فيقبل فيه والبراءة حق لهما ~~فلا نقبل فيها كذا في الكافي قوله وقبلت على إقرار المدعي بفسقهم أو إقراره ~~بشهادتهم بزور ) تقدم مثله في الدعوى بقوله برهن على قول المدعي أنا مبطل ~~في الدعوى أو شهودي كذبة أو ليس لي عليه شيء صح الدفع ( قوله أو أنهم ~~PageV08P259 زنوا ووصفوا الزنا . # . # . # إلخ ) قال الكمال من الجرح المجرد أن يشهدوا أن الشهود زناة أو شربة ~~الخمر ثم قال فأما لو كان الجرح غير مجرد إلى أن قال منه ما لو شهدوا أن ~~الشاهد شرب الخمر أو زنى ا ه فذكر الشرب والزنا في كل من صور الجرح المجرد ~~وغيره ثم قال قد وقع في عد صور عدم القبول أن يشهدوا بأنهم فسقة أو زناة أو ~~شربة خمر وفي صور القبول أن يشهدوا بأنه شرب أو زنى لأنه ليس جرحا مجردا ~~لتضمنه دعوى حق الله وهو الحد ويحتاج إلى جمع وتأويل . # ا ه . # ( قلت ) وبالله التوفيق الجمع بينهما والتأويل مما ذكره الزيلعي أن ~~الشاهد إذا أطلق في أنه زنى أو شرب الخمر أو سرق ولم يبين وقته لا تقبل ~~للتقادم فيحمل ما في صور الجرح على هذا وإن بينه ولم يكن متقادما تقبل ~~وعليه ms1979 يحمل ما في صور القبول وهذه عبارته وما ذكره الخصاف من قوله إن ~~الشهادة على الجرح المجرد مقبولة تأويله إذا أقامها على إقرار المدعي بذلك ~~أو على التزكية وعلى هذا ما ذكره في الكافي وغيره من أن الشهود لو شهدوا أن ~~الشهود زناة أو شربة خمر لم تقبل وإن شهدوا أنهم زنوا أو شربوا الخمر أو ~~سرقوا تقبل ويحمل الأول على أنه إذا كان متقادما وإلا فلا فرق بين قولهم ~~زناة أو زنوا إلخ . # ا ه . # فالمصنف رحمه الله تبع ما أول به الزيلعي كلامهم رحمهم الله أجمعين ~~PageV08P260 ( من ) أي شاهد ( رده قاض في حادثة ) أي لم تقبل شهادته فيها ( ~~ليس لآخر ) أي قاض غيره ( قبوله فيها ) لأن الظاهر أن رد الأول لوجه شرعي ~~فلا يجوز مخالفة الثاني له PageV08P261 ( شهادة قاصرة يتمها غيرهم تقبل في ~~مثل إن شهدا بالدار بلا ذكر أنها في يد الخصم فتشهد به آخران ) فإنهما ~~يقبلان لأن الحاجة إلى الشهادة لإثبات يد المدعى عليه حتى يصير خصما في ~~إثبات الملك للمدعي ولا فرق في ذلك بين أن يثبت كلا الحكمين بشهادة فريق ~~واحد أو فريقين ثم إذا شهدا أنها في يد المدعى عليه سألهم القاضي أعن سماع ~~تشهدون أنها في يده أو عن معاينة لأنهم ربما سمعوا إقراره أنها في يده ~~وظنوا أن ذلك يطلق لهم الشهادة كذا في العمادية # S PageV08P262 قوله ثم إذا شهدا أنها في يد المدعى عليه سألهم القاضي . # . # . # إلخ ) ذكره في جامع الفصولين ثم قال وقد اشتبه على كثير من الفقهاء أنه ~~بمجرد إقراره هل تثبت يده حكما فما لم يذكر أنهما عاينا يده لا تقبل ولا ~~يختص هذا بهذه الحادثة وفي غيرها كذلك حتى لو شهدا ببيع وتسليم يسألهما ~~القاضي اشهدا على إقرار البائع أو على معاينة البيع والتسليم والحكم يختلف ~~فإن الشهادة بالبيع والتسليم شهادة بالملك للبائع والشهادة على إقرار ~~البائع به ليست شهادة بملك البائع أقول الشهادة على المعاينة قد تكون في ~~غير ملك البائع بأن يبيع وكالة فلا ms1980 يستقيم جعل الشهادة على معاينة البيع ~~شهادة بالملك للبائع على الإطلاق وبين هذا وبين الشهادة بالملك للبائع بناء ~~على معاينة اليد والتصرف فرق يعرف بالتأمل فلا يقاس عليه . # ا ه . # قلت ولا يختص بما بحث به فإن الشهادة على معاينة البيع لا تقتضي الملك إذ ~~يجوز للشاهد بالبيع أن يدعيه بعد شهادته به ما لم يشهد بأنه باع ملك نفسه ~~أو بيعا باتا كما تقدم . # ا ه . PageV08P263 ( وإن شهدا بالملك في المحدود وآخران بالحدود ) حيث ~~يقبلان لما ذكر ( وإن شهدوا على الاسم والنسب ولم يعرفوا الرجل بعينه فشهد ~~آخران أنه المسمى به ) أي بذلك الاسم وسيأتي نظائرها # S( قوله وإن شهدوا بالملك في المحدود وآخران بالحدود حيث يقبلان ) قال في ~~جامع الفصولين إن الرواية اختلفت في هذه المسألة والأظهر أنها تقبل ~~PageV08P264 ( شهد عدل فقال أوهمت بعض شهادتي لم يضرها ) يعني بعدما شهد ~~تذكر لفظا تركه في شهادته فذكره تقبل إذا لم يكن فيه مناقضة وأطلق في ~~الجامع الصغير والمحيط أنه إذا لم يبرح عن مكانه جاز ذلك إذا كان عدلا ولم ~~يشترط عدم المناقضة وإنه شرط حسن ذكره الزاهدي # S PageV08P265 ( قوله شهد عدل فقال أوهمت بعض شهادتي لم يضرها ) ليس ~~المراد كونه على الفور بل ما لم يبرح عن مكانه أشار إليه بقوله يعني بعد ما ~~شهد تذكر وقوله أوهمت أي أخطأت لنسيان عراني بزيادة باطلة بأن كان شهد بألف ~~فقال إنما هي خمسمائة أو بنقص بأن شهد بخمسمائة فقال أوهمت إنما هي ألف ~~جازت شهادته وإذا جازت فيم إذا يقضي قيل بجميع ما شهد به لأن ما شهد به صار ~~حقا للمدعي على المدعى عليه فلا يبطل حقه بقوله أوهمت ولا بد من دعوى ~~المدعي الزيادة وقيل بما بقي فقط وإليه مال شمس الأئمة السرخسي وروى الحسن ~~عن أبي حنيفة إذا شهد شاهد أن لرجل شهادة ثم زاد فيها قبل القضاء أو بعده ~~وقالا أوهمنا وهما غير متهمين قبل منهما وظاهر هذا أنه يقضي بالكل كذا في ~~الفتح وبه ms1981 يعلم أنه لا فرق بين كونه قبل القضاء أو بعده وبه صرح قال وذكر ~~في النهاية أن الشاهد إذا قال أوهمت في الزيادة أو في النقصان يقبل قوله ~~إذا كان عدلا ولا يتفاوت بين أن يكون قبل القضاء أو بعده رواه الحسن عن أبي ~~حنيفة وبشر عن أبي يوسف ( قوله وأطلق في الجامع الصغير والمحيط أنه إذا لم ~~يبرح . # . # . # إلخ ) هذا وقيد الزيلعي شرط عدم البراح بما إذا كان موضع شبهة كما بينا ~~أما إذا لم يكن موضع شبهة فلا بأس بإعادة الكلام وإن قام عن المجلس إن كان ~~عدلا مأمونا مثل أن يترك لفظ الشهادة أو اسم المدعي أو المدعى عليه أو ~~الإشارة إلى أحد الخصمين وما يجري مجراه ( قوله وعن أبي حنيفة وأبي يوسف ~~أنه PageV08P266 يقبل في غير المجلس في الكل ) الأول هو الظاهر PageV08P267 ~~( بينة الموت من الجرح أولى من بينة الموت بعد البرء ) يعني جرح رجل إنسانا ~~ومات المجروح فأقام أولياؤه بينة أنه مات بسبب الجرح وأقام الضارب بينة أنه ~~بريء ومات بعد عشرة أيام فبينة أولياء المقتول أولى ( وبينة الغبن أولى من ~~بينة كون القيمة مثل الثمن ) يعني أن وصيا باع كرم الصبي وبلغ الصبي وادعى ~~غبنا وأقام بينة وأقام المشتري بينة أن قيمة الكرم في ذلك الوقت مثل الثمن ~~فبينة الغبن أولى لأنها تثبت أمرا زائدا ولأن بينة الفساد أرجح من بينة ~~الصحة . # ( و ) بينة ( كون المتصرف عاقلا أولى من ) بينة ( كونه مخلوط العقل أو ~~مجنونا ) يعني أن أمة أقامت بينة أن مولاها دبرها في مرض موته وهو عاقل ~~وأقامت الورثة بينة أن مولاها كان مخلوط العقل . # فبينة الأمة أولى وكذا إذا خالع امرأته ثم أقام الزوج بينة أنه كان ~~مجنونا وقت الخلع وأقامت بينة على كونه عاقلا حينئذ أو كان مجنونا وقت ~~الخصومة فأقام وليه بينة أنه كان مجنونا والمرأة على أنه كان عاقلا فبينة ~~المرأة أولى في الفصلين ( و ) بينة ( الإكراه أولى من بينة الطوع ) يعني لو ~~أثبت إقرار إنسان بشيء طائعا فأقام ms1982 المدعى عليه بينة أني كنت مكرها في ذلك ~~الإقرار فبينة الإكراه أولى لأنها تثبت خلاف الظاهر # S PageV08P268 ( قوله بينة الموت من الجرح ) إلى آخر الباب كان المناسب ~~ذكره في دعوى الرجلين . # ( تنبيه ) : في الشهادة على فعل نفسه اعلم أنه عقد لذلك فصلا في الخلاصة ~~والتتارخانية وقد استفتى الآن عن قباني ونحوه شهد بالوزن والتسليم للمدعى ~~عليه وكذلك ذرع الثوب لو أخبر به الشاهد بأنه ذرعه وسلمه للمدعى عليه ~~وجوابه قال في الخلاصة ما نصه . # وفي المنتقى لو شهدا على رجل بمال أنه قبضه من فلان وهو ينكر فشهدا على ~~قبضه وقالا نحن وزناه عليه إن كانا زعما أن رب المال كان حاضرا جازت ~~شهادتهما وإن لم يكن حاضرا عند الوزن لا تقبل ا ه قال في التتارخانية لأنه ~~إذا كان حاضرا انتقل قبل العقد إليه فكان الشاهد شاهدا على فعل غيره فأما ~~إذا كان غائبا تعذر إضافته إليه فبقي العقد مقصورا عليه وذكر بعد هذا لو ~~وزن له الغريم ألف درهم ووضعه وقال خذ مالك فقال المقتضي لرجل ناولني هذه ~~الدراهم فناولها ثم شهد على المقتضى وأنه هو الذي دفع إليه الدراهم جازت ~~شهادته وذكر هلال في شروطه أنه لا تقبل شهادة الذي كال المكيل وفي المذروع ~~تقبل شهادة الذراع . # ا ه . # وسنذكر في كتاب القسمة جواز شهادة القاسمين ولو قسما بأجر مطلقا ~~PageV08P269 ( باب الاختلاف في الشهادة ) اعلم أن مبنى الباب على أصول ~~مقررة منها أن الشهادة على حقوق العباد لا تقبل بلا دعوى من مدع لأن ثبوت ~~حقوقهم يتوقف على مطالبتهم ولو بالتوكيل بخلاف حقوق الله تعالى حيث لا ~~يشترط فيها الدعوى لأن إقامة حقوق الله تعالى واجبة على كل أحد فكل أحد خصم ~~في إثباتها فصار كأن الدعوى موجودة ومنها أن الشهود إذا شهدوا بأكثر من ~~المدعى كان المدعى مكذبهم فتبطل شهادتهم وإن شهدوا بالأقل تقبل للاتفاق فيه ~~ومنها أن الملك المطلق أزيد من المقيد لثبوته من الأصل والملك بالسبب مقتصر ~~على وقت السبب ومنها أن الاختلاف بين ms1983 الشاهدين ليس كالاختلاف بين الدعوى ~~والشهادة لأن شهادة الشاهدين ينبغي أن تكون كل منهما مطابقة للأخرى في ~~المعنى وفي لفظ لا يوجب اختلاف المعنى أما المطابقة بين الدعوى والشهادة ~~فينبغي أن تكون في المعنى فقط ولا عبرة باللفظ كذا في الفصول وسيأتي زيادة ~~توضيح له وبه يعلم أن عبارة الوقاية ليست كما ينبغي حيث قال شرط موافقة ~~الشهادة الدعوى كاتفاق الشاهدين لفظا ومعنى ولهذا قلت ( تجب مطابقة الشهادة ~~للدعوى ) لا لفظا ومعنى معا بل ( معنى ) فقط ( فلو ادعى ملكا مطلقا فشهدا ~~بملك بسبب ) كدعوى الدار بالإرث مثلا ( قبلت ) لأنهم شهدوا بأقل مما ادعى ~~وذلك لا يمنع قبول الشهادة للمطابقة معنى كما مر ( وبعكسه ) أي لو ادعى ~~ملكا بسبب وشهدا بملك مطلق ( لا ) أي لا تقبل لأنهما شهدا بأكثر مما ادعى ~~فتبطل كما مر . # ( PageV08P270 و ) يجب ( تطابق الشهادتين في المعنى ولفظ لا يوجب اختلافه ~~) أي اختلاف المعنى بأن يتطابق لفظهما على إفادة المعنى بطريق الوضع لا ~~التضمن وعندهما يكفي الاتفاق في المعنى حتى إذا ادعى رجل مائة درهم فشهد ~~شاهد بدرهم وآخر بدرهمين وآخر بثلاثة وآخر بأربعة وآخر بخمسة لم تقبل عنده ~~لعدم المطابقة لفظا وعندهم يقضي بأربعة لاتفاق الشاهدين الأخيرين فيها معنى ~~( فلو شهد أحدهما بالنكاح والآخر بالتزويج قبلت ) لاتحادهما معنى ( كذا ~~الهبة والعطية ونحوهما ) # S PageV08P271 باب الاختلاف في الشهادة ) ( قوله منها أن الشهادة على ~~حقوق العباد . # . # . # إلخ ) ليس من هذا الباب لأنه في الاختلاف في الشهادة لا في قبول الشهادة ~~وعدمه ( قوله ومنها أن الشهود إذا شهدوا بأكثر من المدعى ) هذا في الجملة ( ~~قوله ومنها أن الملك المطلق . # . # . # إلخ ) هذا أيضا في الجملة لما سنذكر ( قوله فلو ادعى ملكا مطلقا . # . # . # إلخ ) كان الأنسب أن يفرع بقوله فلو ادعى ألفين وشهدوا بألف قبلت اتفاقا ~~لوجود التطابق معنى ولا يشكل هذا على قول أبي حنيفة لأن الاتفاق بين الدعوى ~~والشهادة وإن اشترط لكن ليس على وزان اتفاقه بين الشاهدين ألا يرى أنه لو ~~ادعى الغصب فشهدوا بإقراره به تقبل ولو شهد ms1984 أحدهما بالغصب والآخر على ~~الإقرار به لا تقبل وحينئذ فقد حصلت الموافقة بين الدعوى والشهادة لأنه لما ~~ادعى بألفين كان مدعيا ألفا وقد شهدا به صريحا فتقبل بخلاف شهادتهما بالألف ~~والألفين لم ينص شاهد الألفين على الألف إلا من حيث هي ألفان ولم يثبت ~~الألفان كذا في الفتح ( قوله وبعكسه أي لو ادعى ملكا بسبب وشهدا بملك مطلق ~~لا أي لا تقبل ) هذا في غير دعوى الإرث والنتاج وكذا في غير دعوى الشراء من ~~مجهول على خلاف فيه لما قال الكمال ادعى ملكا مطلقا أو بالنتاج فشهدوا في ~~الأول بالملك بسبب وفي الثاني بالملك المطلق قبلنا ثم قال بعد تعليله ومن ~~الأكثر ما لو ادعى الملك بسبب فشهدوا بالمطلق لا تقبل إلا إذا كان السبب ~~الإرث لأن دعوى الإرث كدعوى المطلق هذا هو المشهور PageV08P272 وقيده في ~~الأقضية بما إذا نسبه إلى معروف سماه ونسبه أما لو جهله فقال اشتريته أو ~~قال من رجل أو زيد وهو غير معروف فشهدوا بالمطلق قبلت فهي خلافية ذكر ~~الخلاف في القبول رشيد الدين ا ه . # ( قوله ويجب تطابق الشهادتين في المعنى . # . # . # إلخ ) من صوره ما لو ادعى الإبراء فشهد أحدهما أنه أبرأه وآخر أنه وهب له ~~أو تصدق به عليه فإنها تقبل لأنهما يستعملان في البراءة أو شهد أحدهما ~~بالهبة والآخر بالإبراء تقبل كما في الكافي مع زيادة فائدة ا ه . # وذكر الكمال أن من المسائل المذكورة في أوقاف الخصاف ما يخالف أصل أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى فليراجع قوله فلو شهد أحدهما بالنكاح والآخر ~~بالتزويج قبلت ) كذا تقبل فيما لو ادعت نكاحه فشهد أحدهما أنها امرأته ~~والآخر أنها كانت امرأته أو شهد أنه أقر أنها امرأته والآخر أنه أقر أنها ~~كانت امرأته كما في جامع الفصولين فإن قلت يشكل هذا على قول أبي حنيفة بما ~~إذا شهد أحدهما أنه قال لها أنت خلية والآخر أنت برية حيث لا يقضي ببينونة ~~أصلا مع إفادتهما معا البينونة واختلاف اللفظ وحده غير ضائر قلت نمنع ~~الترادف ms1985 لأن معنى خلية ليس معنى برية لغة والوقوع ليس إلا باعتبار معنى ~~اللغة ولذا قلنا إن الكنايات عوامل بحقائقها وهما لفظان متباينان لمعنيين ~~متباينين غير أن المعنيين المذكورين المتباينين يلزمهما لازم واحد وهو وقوع ~~البينونة والمتباينان قد يشتركان في لازم واحد فاختلافهما ثابت في اللفظ ~~PageV08P273 والمعنى فلما اختلف المعنى منهما كان دليل اختلال تحملهما فإن ~~هذا يقول ما وقت البينونة إلا بوصفها بخلية والآخر لم تقع إلا بوصفها ببرية ~~وإلا فلم تقع البينونة كذا في الفتح ( قوله كذا الهبة والعطية ونحوهما ) هو ~~النحلة لاتفاق المعنى وهذا بخلاف ما لو اختلفا في السبب كما لو شهد أحدهما ~~بالهبة والآخر بالصدقة فإنها لا تقبل لأنهما شهدا بعقدين مختلفين كما في ~~المحيط ووجهه ما قال في الكافي إن الصدقة إخراج المال إلى الله تعالى ~~والهبة إلى العبد ا ه فعلى هذا ينبغي القبول إذا كانت الدعوى من فقير لأن ~~الهبة له صدقة PageV08P274 ( ولو ) شهد ( أحدهما بألف والآخر بألفين أو ~~مائة ومائتين أو طلقة وطلقتين أو ثلاث ردت ) لاختلاف المعنيين ( كما إذا ~~ادعى غصبا أو قتلا فشهد أحدهما به والآخر بالإقرار به ) حيث لا تقبل بخلاف ~~ما إذا شهدا بالإقرار به حيث تقبل ( وقبلت على ألف في بألف ومائة ) أي في ~~شهادة أحدهما بألف والآخر بألف ومائة ( إن ادعى ) المدعي ( الأكثر ) وهو ~~ألف ومائة لاتفاقهما في الألف وتفرد أحدهما بمائة بخلاف ما إذا كان يدعي ~~ألفا فقط حيث لا تقبل لأن المدعي كذب من شهد بالزيادة هذا الذي ذكر إنما هو ~~في الدين # S PageV08P275 ( قوله ولو شهد أحدهما بألف والآخر بألفين . # . # . # إلخ ) قول أبي حنيفة رحمه الله وعندهما تقبل على الأقل إن ادعى المدعي ~~الأكثر كما في الكافي وهذا بخلاف ما لو ادعى ألفين فشهد بألف حيث تقبل ~~اتفاقا كما قدمناه عن الكمال ( قوله كما إذا ادعى غصبا أو قتلا . # . # . # إلخ ) وجه عدم القبول أن اختلافهما في الإنشاء والإقرار وقع في الفعل ~~فمنع قبول الشهادة وكذا لو شهد أحدهما أنه قتله عمدا بالسيف والآخر ms1986 أنه ~~قتله بالسكين لم تقبل لأن الفعل لا يتكرر باختلاف الآلة وهذا بخلاف ما لو ~~شهد أحدهما بالبيع أو القرض أو بالطلاق أو العتاق والآخر بالإقرار به فإنها ~~تقبل لأن صيغة الإنشاء والإقرار في هذه التصرفات واحدة فإنه يقول في ~~الإنشاء بعت وأقرضت وفي الإقرار كنت بعت وأقرضت فلم يمنع قبول الشهادة كما ~~في المحيط ( قوله بخلاف ما إذا شهدا بالإقرار به حيث تقبل ) لأنه لا يشترط ~~التطابق بين الشهادة والدعوى على وزان تطابق الشاهدين كما ذكرناه عن الكمال ~~PageV08P276 ( وفي العبد تقبل على الواحد كما لو شهد واحد أن هذين العبدين ~~له وآخر أن هذا له قبلت على ) العبد ( الواحد ) الذي اتفقا فيه ( بالإجماع ~~) كذا في باب الشهادة في الشرب من المحيط ( وفي العقد لا ) أي لا تقبل ( ~~مطلقا ) أي سواء كانت على الأقل أو الأكثر أو كان المدعي هو البائع أو ~~المشتري ( فلو شهد ) واحد ( بشراء عبد أو كتابته بألف وآخر بألف وخمسمائة ~~ردت ) لأن المقصود إثبات السبب وهو العقد فالبيع بألف غير البيع بألف ~~وخمسمائة فاختلف المشهود به لاختلاف الثمن فلم يتم النصاب على واحد منهما ~~ولأن المدعي يكذب أحد شاهديه ( كذا العتق بمال والصلح عن قود والرهن والخلع ~~إن ادعى العبد ) في الصورة الأولى ( والقاتل ) في الثانية ( والراهن ) في ~~الثالثة ( والمرأة ) في الرابعة لأن هؤلاء لا يقصدون إثبات المال بل إثبات ~~العقد وهو مختلف لما عرفت ( وإن ادعى الآخر ) بأن قال مولى العبد أعتقتك ~~على ألف وخمسمائة والعبد يدعي الألف أو قال ولي القصاص صالحتك على ألف ~~وخمسمائة والقاتل يدعي الألف وكذا الباقيان ( فكدعوى الدين ) في وجوهها إذ ~~ثبت العفو والعتق والطلاق باعتراف صاحب الحق فبقي الدعوى في الدين كذا في ~~الهداية والمدعي في الرهن إذا كان المرتهن كان دعواه في الدين بلا خفاء لأن ~~الرهن لا يكون إلا بعد تقدم الدين فتقبل البينة في حق ثبوت الدين كما في ~~سائر الديون ويثبت الرهن بالألف ضمنا وتبعا للدين كذا في الكفاية قال صدر ~~الشريعة ليس هذا كدعوى ms1987 الدين لأن PageV08P277 الدين يثبت بإقرار المديون ~~فيمكن أن يقر عند أحد الشاهدين بألف وعند الآخر بأكثر ويمكن أيضا أن يكون ~~الحق هو الأكثر لكنه قضى الزائد على الألف أو يبرئه عنه عند أحد الشاهدين ~~دون الآخر فالتوفيق بينهما ممكن أما هاهنا فالمال يثبت بتبعية العقد والعقد ~~بالألف غير العقد بالأكثر فبقي على كل واحد شهادة فرد فلا تقبل كما في ~~الطرف الآخر أقول جوابه أن المشبه لا يجب أن يكون في حكم المشبه به بجميع ~~الوجوه بل المراد بكونه كدعوى الدين أن الشاهدين إذا كانا مختلفين لفظا لا ~~تقبل عند أبي حنيفة وإن كانا متفقين معنى فإن ادعى المدعي الأقل لا تقبل ~~شهادة الشاهد بالأكثر وإن ادعى الأكثر تقبل على الأقل وإنما كان كذلك لأن ~~المال في هذه الصور الأربع وإن كان ثابتا بالعقد حين العقد وتابعا له لكن ~~الأمر صار بالعكس حين الدعوى لما عرفت أن صاحب الحق إذا اعترف بالعفو ~~والعتق والطلاق والمدعي في الرهن إذا كان هو المرتهن كان الدعوى في الدين ~~ولا يعتبر العقد وإن اعتبر بالتبع للدين كما في الرهن فظهر أن قوله فالمال ~~يثبت بتبعية العقد إنما نشأ من عدم التفرقة بين ثبوت العقد وزواله فتدبر ( ~~والإجارة كالبيع في أول المدة ) للحاجة إلى إثبات العقد ( وكالدين بعدها ~~والمدعي هو المؤجر ) إذ لا حاجة هنا إلى إثبات العقد # S PageV08P278 ( قوله فلو شهد واحد بشراء عبد بألف وآخر بألف وخمسمائة ~~ردت ) كذا في الفتح عن الجامع ثم قال . # وفي الفوائد الظهيرية عن السيد الإمام الشهيد السمرقندي تقبل لأن الشراء ~~الواحد يكون بألف ثم يصير بألف وخمسمائة بأن يزاد في الثمن فقد اتفقا على ~~الشراء الواحد بخلاف ما لو قال أحدهما اشترى بألف والآخر بمائة دينار لأن ~~الشراء لا يكون بألف ثم يكون بمائة دينار وقال بعض المحققين من الشارحين ~~فيه نوع تأمل كأنه والله أعلم لو جاز لزم القضاء ببيع بلا ثمن إذ لم يثبت ~~أحد الثمنين بشهادتهما ثم لا يفيد لأنه يعود إلى الخصومة كما ms1988 كانت في الألف ~~والخمسمائة المدعى بها وإنما كان السبب وسيلة إلى إثباتها ا ه . # ( قوله أو كتابته ) شامل لما لو كان المدعي العبد أو مولاه وأنكر الآخر ~~كما في الفتح ( قوله إن ادعى العبد في الصورة الأولى ) هي قوله كذا العتق ~~وليس المراد بها الكتابة لما قدمناه عن الكمال ( قوله وإن ادعى الآخر ~~فكدعوى الدين في وجوهها ) قال الكمال وذلك أنه إذا ادعى أكثر المالين فشهد ~~به شاهد والآخر بالأقل إن كان الأكثر يعطف مثل ألف وخمسمائة قضى بالأقل ~~اتفاقا وإن كان بدونه كألف وألفين فكذلك عندهما وعند أبي حنيفة لا يقضي ~~بشيء ا ه يعني بأن ادعى ألفين فشهد شاهد بهما والآخر بألف إذ هي محل الخلاف ~~أما لو ادعى ألفين وشهدا بألف فإنها تقبل كما قدمناه عنه رحمه الله وإيانا ~~( قوله قال صدر الشريعة . # . # . # إلخ ) محصله أن دعوى الرهن ليست كدعوى PageV08P279 الدين حتى يلزم الأقل ~~لأن تطابق الشاهدين على الأقل بسبب الإقرار ملزم ذلك على المدعى عليه ~~لإمكان التوفيق واتحاد السبب وليس اتفاقهما على الأقل في الرهن ملزما به ~~لكون المال تابعا للعقد وقد تعدد لأن الشهادة بأنه رهنه بألف غير الشهادة ~~بألف وخمسمائة فلكونهما عقدين انفرد بكل فرد ردت شهادتهما وجواب المصنف بأن ~~المشبه . # . # . # إلخ ليس محل النزاع ولا ينكر ذلك صدر الشريعة بل هو عين كلامه كما هو ~~ظاهر وأما قوله وإنما كان كذلك . # . # . # إلخ فحاصله الجواب بالفرق بين ثبوت العقد وزواله لأن في ثبوت العقد تكون ~~الدعوى بالعقد والمال تابع يثبت بثبوت العقد وفي زواله تكون الدعوى في ~~الدين والعقد تابع يثبت بثبوت الدين ا ه لكنه يحتاج إلى معرفة الزوال ~~والثبوت وزيادة تحقيق ويعلم ذلك من قول المحقق ابن الهمام فإن قيل الرهن لا ~~يثبت إلا بإيجاب وقبول فكان كسائر العقود فينبغي أن يكون اختلاف الشاهدين ~~في قدر المال كاختلافهما فيه في البيع والشراء أجيب بأن الرهن غير لازم في ~~حق المرتهن فإن له أن يرده متى شاء بخلاف الراهن ليس له ذلك فكان ms1989 الاعتبار ~~لدعوى الدين في جانب المرتهن إذ الرهن لا يكون إلا بالدين فتقبل بينته في ~~ثبوت الدين ويثبت الرهن ضمنا وتبعا للدين ا ه والظاهر أن هذا الجواب لغير ~~الكمال ولذا عقبه على وجه التحقيق بقوله ولا شك أن دعوى المرتهن إن كان ~~مثلا هكذا طالبه بألف وخمسمائة لي عليه على الرهن له عندي فليس المقصود إلا ~~PageV08P280 المال وذكر الرهن زيادة إذ لا يتوقف ثبوت دينه عليه بخلاف دين ~~الثمن في البيع وإن كان هكذا طالبه بإعادة رهن كذا وكذا كان رهنه عندي على ~~كذا ثم غصبه أو سرقه مثلا فلا شك أن هذا دعوى العقد فاختلاف الشاهدين في ~~أنه رهنه بألف أو ألف وخمسمائة وإن كان زيادة يوجب أن لا يقضي بشيء لأن عقد ~~الرهن يختلف به ا ه . # ( قوله والإجارة كالبيع في أول المدة ) أي لا تثبت بالاختلاف سواء كان ~~المدعي هو المؤجر أو المستأجر بأن ادعى الإجارة سنة بألف وخمسمائة فشهد ~~أحدهما كذلك والآخر بألف لا تثبت الإجارة كالبيع كذا في الفتح وهذه تقدمت ~~في الإجارة بقوله فإن تنازعا قبل الزرع والحمل فسخها القاضي ( قوله وكالدين ~~بعدها والمدعي هو المؤجر ) أي إذا سلمت العين المؤجرة إلى المستأجر انتفع ~~أو لا فشهد أحدهما بألف والآخر بألف وخمسمائة والمؤجر يدعي الأكثر يقضي ~~بألف وإن شهد الآخر بألفين والمدعي يدعيهما لا يقضي بشيء عنده وعندهما بألف ~~وإن كان المدعي هو المستأجر فهو كدعوى العقد بالاتفاق لأنه معترف بمال ~~الإجارة فيقضي عليه بما اعترف به فلا يعتبر اتفاق الشاهدين ولا اختلافهما ~~فيه ولا يثبت العقد للاختلاف كما في الفتح PageV08P281 ( والنكاح يصح ~~بالأقل مطلقا ) أي سواء كان الدعوى من الزوج أو المرأة والمدعي يدعي الأقل ~~أو الأكثر وعندهما تبطل الشهادة ولا يقضي بشيء كما في البيع لأن المقصود من ~~الجانبين إثبات السبب ، والنكاح بألف غير النكاح بألف وخمسمائة وله أن ~~المال في النكاح تابع ولهذا يصح بلا تسمية مهر ومن حكم التابع أن لا يغير ~~الأصل ألا يرى أنه لا يبطل بنفيه ms1990 ولا يفسد بفساده فكذا لا يختلف باختلافه ~~إذا اتفاقا على ما هو الأصل وهو الملك والحل فوجب القضاء به وإذا وجب بقي ~~المهر مالا منفردا فوجب القصاء بأقل المقدارين كما في المال المنفرد # S PageV08P282 قوله والنكاح يصح بالأقل ) كذا حكى الخلاف المذكور الزيلعي ~~ثم قال وقيل هذا فيما إذا كانت المرأة هي المدعية وأما إذا كان المدعي هو ~~الزوج فمقصوده العقد لا المال بخلافهما فلا تقبل بينته بالإجماع والأول هو ~~الأصح وهو استحسان ويستوي فيه دعوى أقل المالين وأكثرهما في الصحيح ا ه . # وقال في البرهان والأصح أن الخلاف في الفصلين ا ه أي دعواه ودعواها ( ~~قوله مطلقا ) إطلاق الصحة بإلزام في دعوى الأقل والأكثر مخالف للرواية لما ~~قال الكمال أجرى إطلاقه يعني صاحب الهداية في دعوى الأقل والأكثر فصحح ~~الصحة سواء ادعى المدعي الأقل أو الأكثر وهذا مخالف للرواية فإن محمدا رحمه ~~الله تعالى في الجامع قيده بدعوى الأكثر حيث قال جازت الشهادة بألف وهي ~~تدعي ألفا وخمسمائة والمفهوم يعتبر رواية وبقوله ذلك أيضا يستفاد لزوم ~~التفصيل في المدعى به بين كونه الأكثر فتصح عنده أو الأقل فلا يختلف في ~~البطلان لتكذيب المدعي شاهد الأكثر كما عول عليه محققو المشايخ فإن قول ~~محمد وهي تدعي . # . # . # إلخ يفيد تقييد جواب قول أبي حنيفة بالجواز بما إذا كانت هي المدعية ~~للأكثر دونه فإن الواو فيه للحال والأحوال شروط فيثبت العقد باتفاقهما ودين ~~ألف . # ا ه . # ( قلت ) إلا أن الزيلعي رحمه الله تعالى أشار إلى جواب هذا فقال ويستوي ~~فيه دعوى أقل المالين وأكثرهما في الصحيح لاتفاقهما في الأصل وهو العقد ~~والاختلاف في التبع لا يوجب خللا فيه لكنه لا بد من وجوب المال فيجب ~~PageV08P283 الأقل لاتفاقهما عليه ولا يكون بدعوى الأقل تكذيبا للشاهد ~~لجواز أن الأقل هو المسمى ثم صار أكثر بالزيادة . # ا ه . PageV08P284 ( شهدا بألف وقال أحدهما قضى خمسمائة قبلت بألف ) ~~لأنهما اتفقا عليه ( كما إذا شهدا بقرض ألف وقال أحدهما قضاه ) أي ذلك ~~القرض قبلت الشهادة على القرض في ms1991 الثاني لأنه شهادة فرد ( إلا إذا شهد معه ~~آخر ) إذ حينئذ يوجد نصاب الشهادة ( ولا يشهد من علمه ) أي القضاء في ~~الصورتين ( حتى يقر المدعي بما قبض ) لئلا يكون إعانة على الظلم # S( قوله شهدا بألف وقال أحدهما قضى خمسمائة قبلت ) قال الزيلعي فإن قيل ~~ينبغي أن لا تقبل لتكذيب المدعي شاهده كما إذا شهد له بألف وخمسمائة ~~والمدعي يدعي ألفا قلنا التكذيب فيما شهد به عليه لا يقدح كما إذا شهدا له ~~بحق ثم شهدا عليه بحق لآخر فإن شهادتهما لا تبطل وإن كذبهما بخلافه فيما ~~شهدا له به ا ه . # ( قوله ولا يشهد عليه حتى يقر المدعي بما قبض ) أي يجب عليه أن لا يشهد . # . # . # إلخ كذا في التبيين PageV08P285 ( شهدا بقتل زيد يوم كذا بمكة ، و ) شهد ~~( آخران بقتله فيه ) أي في ذلك اليوم ( بالكوفة ردتا ) يعني أن أربعة رجال ~~اجتمعوا عند قاض فشهد اثنان منهم بما ذكر أولا والآخران بما ذكر ثانيا ردت ~~شهادتهما لأن إحدى الطائفتين كاذبة بيقين ( فإن قضى بإحداهما ردت الأخرى ) ~~لرجحان الأولى بالسبق PageV08P286 ( شهدا بسرقة بقرة واختلفا في لونها ) ~~بأن قال أحدهما كانت بيضاء والآخر كانت سوداء أو قال أحدهما كانت صفراء ~~والآخر كانت حمراء ( قطع ) وقالا لا يقطع لأنهما اختلفا في المشهود به ~~فيمتنع به القبول كما إذا اختلفا في الذكورة والأنوثة أو اختلفا في اللون ~~في الغصب بل أولى لأن الثابت بالغصب ضمان لا يسقط بالشبهات والثابت هنا حد ~~يسقط بها وله أنهما اختلفا فيما ليس من صلب الشهادة ولهذا لو سكتا عن ذكر ~~اللون تقبل شهادتهما والتوفيق ممكن لأن اللونين قد يجتمعان بأن يكون أحد ~~شقيها أسود والآخر أبيض ويرى أحد الشاهدين أحد طرفيها والآخر الآخر ( بخلاف ~~الذكورة والأنوثة ) لأنه لا يعرف إلا بالقرب منه وعند القرب لا يقع ~~الاشتباه فلا يشتغل بالتوفيق . # ( و ) بخلاف ( الغصب ) لأنه يقع في النهار غالبا فيتمكن الشاهد من القرب ~~من الغاصب فيتأمل في جميع ألوان المغصوب فلا يشتغل بالتوفيق # S PageV08P287 ( قوله شهدا بسرقة بقرة ms1992 واختلفا في لونها قطع ) هذا الخلاف ~~فيما إذ لم يذكر المدعي لونها ولو عين لونها كحمراء فقال أحدهما سوداء لم ~~يقطع إجماعا كما في الفتح وقال الزيلعي لا تقبل شهادتهما بالإجماع انتهى ~~وهو أولى لإفادته عدم القطع وعدم ثبوت المسروق ا ه . # وقيل هذا في لونين متشابهين كالسواد والحمرة وأما في لونين غير متشابهين ~~كالسواد والبياض فلا تقبل الشهادة والأصح أن الكل على الخلاف ذكره الزيلعي ~~( قوله والتوفيق ممكن ) فإن قيل في التوفيق احتيال لإيجاب الحد وهو يحتال ~~لدرئه لا لإيجابه قلنا القطع لا يضاف إلى إثبات الوصف لأنهما لم يكلفا نقله ~~وما يوجب الدرء يكون في نفس الموجب لا في غيره كذا في التبيين PageV08P288 ~~( ملك المورث لا يقضي لوارثه بلا جر الشاهدين ) وبين معنى الجر بقوله ( ~~بقولهما مات وتركه ميراثا له أو وذا ملكه أو في يده ) اعلم أنهم اختلفوا في ~~أن الشهادة بالميراث هل تحتاج إلى الجر والنقل وهو أن يقول ما ذكر في المتن ~~أولا قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا بد منه خلافا لأبي يوسف وهو ~~يقول إن ملك المورث ملك الوارث لكون الوراثة خلافة ولهذا يرد بالعيب ويرد ~~عليه به فصارت الشهادة بالملك للمورث شهادة به للوارث وهما يقولان ملك ~~الوارث يتجدد في حق العين ولهذا يجب عليه الاستبراء في الجارية الموروثة ~~ويحل للوارث الغني ما كان صدقة على المورث الفقير ، والمتجدد يحتاج إلى ~~النقل لئلا يكون استصحاب الحال مثبتا لكن يكتفى بالشهادة على قيام ملك ~~المورث وقت الموت لثبوت الانتقال حينئذ ضرورة وكذا الشهادة على قيام يده ~~لأن الأيدي عند الموت تنقلب يد ملك بواسطة الضمان إذ الظاهر من حال المسلم ~~في ذلك الوقت أن يسوي أسبابه ويبين ما كان بيده من المغصوب والودائع فإذا ~~لم يبين فالظاهر من حاله أن ما في يده ملكه فجعل اليد عند الموت دليل الملك ~~PageV08P289 ( كذا ) أي كالجر في إفادة فائدته ( قولهما ) أي الشاهدين ( ~~كان ) أي ما يدعيه هذا الوارث ( لأبيه أعاره أو أودعه أو آجره ms1993 ذا اليد ) ~~يعني إذا مات رجل فأقام وارثه بينة على دار أنها كانت لأبيه وأعارها أو ~~أودعها الذي هي في يده فإنه يأخذها ولا يكلف البينة أنه مات وتركها ميراثا ~~له بالاتفاق أما عند أبي يوسف فلأنه لا يوجب الجر في الشهادة وأما عندهما ~~فلأن قيام اليد عند الموت يغني عن الجر وقد وجدت لأن يد المستعير والمودع ~~يد المعير والمودع PageV08P290 ( شهدا بيد حي منذ كذا ردت ) يعني إذا كانت ~~دار في يد رجل فادعى آخر أنها وأقام بينة أنها كانت في يده منذ شهر أو سنة ~~لم تقبل وعن أبي يوسف أنها تقبل لأن الثابت بالبينة كالثابت بإقرار الخصم ~~ولو أقر المدعى عليه به دفعت إلى المدعي اتفاقا ولهما أن هذه شهادة قامت ~~على مجهول وهو اليد فإنها الآن منقطعة ويحتمل أنها كانت يد ملك أو وديعة أو ~~إجارة أو غصب فلا يحكم بإعادتها بالشك ( إلا أن يقولا ) أي الشاهدان ( وإنه ~~) أي المدعى عليه ( أحدث اليد فيه فيقتضي له ) أي للمدعي ( باليد ويؤمر ) ~~أي المدعى عليه ( بالتسليم إليه ) أي المدعي ( لكن لا يصير ) أي المدعى ~~عليه ( به ) أي بزوال اليد عنه ( مقضيا عليه حتى لو برهن ) أي المدعى عليه ~~( بعده على أنه ملكه تقبل ) كذا في العمادية ( وإن أقر المدعى عليه به ) أي ~~بكونه في يد المدعي ( أو شهدا أنه ) أي المدعى عليه ( أقر بيد المدعي ) أي ~~بأنه كان في يده ( أو ) أقر ( بملكه أو ) شهدا ( أنه ) أي المدعى عليه ( ~~أخذه من يده ) أي المدعي ( دفع إلى المدعي ) كذا في الكافي PageV08P291 ( ~~باب الشهادة على الشهادة ) اعلم أن جوازها استحسان والقياس لا يقتضيه لأن ~~أداءها عبادة بدنية لزمت الأصل لا حق للمشهود له لعدم الإجبار والإنابة لا ~~تجري في العبادات البدنية لكنهم استحسنوا جوازها في كل حق لا يسقط بشبهة ~~لشدة الحاجة إليها لأن الأصل قد يعجز عن أدائها لموته أو سفره ونحو ذلك فلو ~~لم تجز لأدى إلى ضياع كثير من الحقوق ولهذا جوزت وإن كثرت أعني الشهادة على ms1994 ~~شهادة الفروع ثم وثم لكن فيها شبهة البدلية لأن البدل ما لا يصال إليه إلا ~~عند العجز عن الأصل وهذه كذلك ولهذا لا تقبل فيما يسقط بالشبهات كشهادة ~~النساء مع الرجال # Sباب الشهادة على الشهادة ) قوله لكن فيها شبهة البدلية ) يخالفه قول ~~الزيلعي إن فيها حقيقة البدلية إذ قال وتقبل الشهادة على الشهادة فيما لا ~~يسقط بالشبهة احترازا عن الحدود والقصاص لأنهما يسقطان بالشبهة وفيها شبهة ~~على ما ذكرنا فلا يثبتان بها كما لا يثبتان بشهادة النساء لما فيها من شبهة ~~البدلية بل أولى لأن في الشهادة على الشهادة حقيقة البدلية ا ه . # ومثله في الكافي ثم قال الزيلعي ولا يقال لو كان الفرع بدلا لما جاز أن ~~يشهدا مع أحد الاثنين إذ لا يجوز الجمع بين البدل والمبدل لأنا نقول لم ~~يجمع بينهما لأن الفرعين ليسا ببدل عن الذي شهد معهما بل عن الذي لم يحضر ~~انتهى PageV08P292 ( وتقبل فيما لا يسقط بشبهة بشرط تعذر حضور الأصل ) أي ~~أصل الشاهد على القضية ( بموت أو مرض ) أي يكون مريضا مرضا لا يستطيع به ~~حضور مجلس الحاكم ( أو سفر ) أي يكون غائبا مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا فإن ~~جوازها للحاجة وإنما تمس عند عجز الأصل وبهذه الأشياء يتحقق العجز بلا مرية ~~وعن أبي يوسف أنه إن كان في مكان لو غدا إلى أداء الشهادة لا يقدر أن يبيت ~~بأهله صح الإشهاد إحياء لحقوق الناس قالوا الأول أحسن والثاني أرفق وبه أخذ ~~الفقيه أبو الليث . # ( و ) بشرط ( شهادة عدد عن كل أصل ) لقول علي رضي الله عنه لا يجوز على ~~شهادة رجل إلا شهادة رجلين ( وإن لم يتغاير فرعاهما ) يعني لا يجب أن يكون ~~لكل شاهد شاهدان متغايران بل يكفي شهادة شاهدين عن كل أصل ثم بين كيفية ~~الشهادة على الشهادة بقوله ( بأن يقول الأصل ) مخاطبا للفرع ( اشهد على ~~شهادتي أني أشهد بكذا ) أي بأن فلان ابن فلان الفلاني أقر عندي بكذا مثلا ( ~~و ) يقول ( الفرع أشهد أن فلانا أشهدني على شهادته بكذا وقال ms1995 ) أي فلان ( ~~اشهد على شهادتي بذلك ) إذ لا بد من شهادة الفرع ، وذكر شهادة الأصل وذكر ~~التحمل والعبارة المذكورة تفي بذلك كله وهي وسطى العبارات ولها عند الأداء ~~لفظ أطول من هذا وهو أن يقول الفرع عند القاضي أشهد أن فلانا شهد عندي أن ~~لفلان على فلان كذا من المال وأشهدني على شهادته فأمرني أن أشهد على شهادته ~~وأنا أشهد على شهادته بذلك الآن فذلك ثمان شينات والمذكور أولا خمس شينات ~~PageV08P293 وأقصر منه وهو أن يقول الفرع عند القاضي أشهد على شهادة فلان ~~بكذا وفيه شينان ولا يحتاج إلى زيادة شيء وهو اختيار الفقيه أبي الليث ~~وأستاذه أبي جعفر كذا في العناية # S PageV08P294 ( قوله والثاني أرفق ) وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى قال الكمال . # وفي الذخيرة كثير من المشايخ أخذوا بهذه الرواية وبه أخذ الفقيه أبو ~~الليث وذكره محمد في السير الكبير وعن محمد تجوز الشهادة كيف ما كان حتى ~~روي أنه إذا كان الأصل في زاوية المسجد فشهد الفرع في زاوية أخرى تقبل وقال ~~الإمام السرخسي وغيره يجب أن يجوز على قولهما خلافا لأبي يوسف رحمه الله ~~تعالى بناء على جواز التوكيل بالخصومة عندهما بلا رضا الخصم وعنده لا إلا ~~برضاه وإلا قطع صرح به عنهما فقال وقال أبو يوسف ومحمد تقبل وإن كانوا في ~~المصر ا ه . # ( قوله وبشرط شهادة عدد عن كل أصل ) المراد بالعدد رجلان أو رجل وامرأتان ~~على شهادة الأصل ولو كان امرأة كما في الفتح ( قوله ويقول الفرع اشهد . # . # . # إلخ ) مشى المصنف على ما قاله صاحب الهداية إذ هو الوسط وخير الأمور ~~أوساطها وإن حكى اختيار غيره ا ه . # وقال الكمال بعد حكاية اختيار الفقيه الآتي ذكره كلام صاحب الهداية يقتضي ~~ترجيح كلام القدوري المشتمل على خمس شينات حيث حكاه وذكر أن ثم أطول منه ~~وأقصر ثم قال وخير الأمور أوساطها وذكر أبو نصر البغدادي شارح القدوري أن ~~ما ذكره صاحب الكتاب يعني القدوري أولى وأحوط ( قوله وأقصر منه . # . # . # إلخ ) من الأقل ms1996 ست شينات وأربع شينات كما في التبيين وثلاث شينات كما في ~~الفتح ( قوله وهو اختيار الفقيه وأستاذه أبي جعفر ) زاد الزيلعي شمس الأئمة ~~السرخسي رحمهم الله تعالى وهو أسهل وأيسر PageV08P295 وأقصر وروي أن أبا ~~جعفر كان يخالفه فيه علماء عصره فأخرج لهم الرواية من السير فانقادوا له . # ا ه . PageV08P296 ( صح تعديل الفرع للأصل ) لأنه إن كان عدلا صلح ~~للتزكية وإلا لم يصلح للشهادة لا يقال هو متهم لأن شهادة نفسه لا تصح إلا ~~بتعديله لأنا نقول العدل لا يتهم بمثله كما لا يتهم في شهادة نفسه مع ~~احتمال أنه إنما يشهد ليصير مقبول القول ( كأحد ) أي كما يصح تعديل أحد ( ~~الشاهدين للآخر ) لما ذكرنا أنه إن كان عدلا إلى آخره ( وإن سكت ) أي الفرع ~~عن تعديل الأصل ( صح نقلها ) أي نقل شهادة الأصل وإن كان مستورا كذا في ~~المحيط # S( قوله كأحد ) أي كما يصح تعديل أحد الشاهدين للآخر قال الزيلعي وقيل لا ~~يقبل تعديل صاحبه للتهمة والأول أصح لأن العدل لا يتهم بمثله ا ه قوله وإن ~~سكت صح نقلها وعدلوا ) هذا قول أبي يوسف وقالا محمد لا تقبل هكذا ذكر ~~الخلاف الناصحي وصاحب الهداية وذكر شمس الأئمة فيما إذا قال الفروع حين ~~سألهم عن عدالة الأصول لا نخبرك بشيء لم تقبل شهادتهم أي الفروع في ظاهر ~~الرواية وروي عن محمد أنه لا يكون جرحا وعن أبي يوسف مثل هذه الرواية عن ~~محمد أنها تقبل ويسأل غيرهما ولو قالا لا نعرف عدالتهما ولا عدمها فكذا ~~الجواب فيما ذكر أبو علي السغدي وذكر الحلواني أنها تقبل ويسأل عن الأصول ~~وهو الصحيح لأن الأصل بقي مستورا فيسأل عنه . # ا ه . PageV08P297 ( وعدلوا ) أي بتعرف القاضي الذي يسمع شهادة الفروع ~~عدالة الأصول ممن هو أهل للتزكية كما إذا حضروا وشهدوا فإن ثبت عدالتهم حكم ~~وإلا فلا ( أنكر الأصل شهادته بطل شهادة الفروع ) قال في الكافي معنى ~~المسألة أنهم قالوا ما لنا شهادة على هذه الحادثة وماتوا أو غابوا ثم جاء ~~الفروع يشهدون على ms1997 شهادتهم بهذه الحادثة أما مع حضرتهم فلا يلتفت إلى شهادة ~~الفروع وإن لم ينكروا وهذا لأن التحميل شرط وقد فات للتعارض بين الخبرين ~~يعني خبر الأصل وخبر الفرع وقال الزيلعي معناه إذا قال شهود الأصل لم ~~نشهدهم على شهادتنا فماتوا أو غابوا ثم جاء الفروع وشهدوا عند الحاكم لم ~~تقبل شهادتهم لأن التحميل شرط ولم يثبت للتعارض بين خبر الأصول وخبر الفروع ~~لأن الأصول يحتمل أن يكونوا صادقين فلا يثبت التحميل مع الاحتمال أقول قد ~~وقعت العبارة في الهداية وشروحه وسائر المعتبرات هكذا وإن أنكر شهود الأصل ~~الشهادة موافقة لما في الكافي ولا يخفى على أحد مغايرة الإشهاد للشهادة ~~فكيف يصح تفسيرها به ولعل منشأ غلطه قولهم لأن التحميل لم يثبت للتعارض فإن ~~معنى التحميل هو الإشهاد وخفي عليه أن التحميل لا يثبت أيضا إذا أنكر أصل ~~الشهادة بل هذا أبلغ من إنكار الإشهاد لأنه كناية وهي أبلغ من الصريح # S PageV08P298 ( قوله قال الزيلعي . # . # . # إلخ ) قال الفاضل المرحوم خواهر زاده أقول لم يرد الزيلعي تفسير لفظ ~~الشهادة بالإشهاد بل أراد أن مدار بطلان شهادة الفرع على إنكار الأصل ~~للإشهاد حتى يبطل ولو قال لي شهادة على هذه الحادثة لكن لم أشهد والمذكور ~~في المتن تصوير المسألة في صورة من صورتي إنكار الإشهاد وهي صورة إنكار ~~الشهادة رأسا إذ لا شك في فوات الإشهاد في هذه الصورة أيضا وأنه ليس المراد ~~بما في المتن حصر البطلان بصورة إنكار الشهادة ولم يخف عليه أن التحميل لا ~~يثبت أيضا مع إنكار أصل الشهادة وإنما يكون خافيا عليه لو توهم عدم بطلان ~~شهادة الفرع حينئذ وحاشاه عن ذلك وإذ قد عرفت أن البطلان يعم صورة إنكار ~~الشهادة رأسا وصورة الإقرار بها وإنكار الإشهاد تحققت أن كون التركيب أبلغ ~~في الإنكار غير مراد ا ه ما قاله الفاضل وصورة إنكار الشهادة ما قاله في ~~الجوهرة وإن أنكر شهود الأصل الشهادة لم تقبل شهادة الفروع بأن قالوا ليس ~~لنا شهادة في هذه الحادثة وغابوا أو ماتوا ms1998 ثم جاء الفروع يشهدون على ~~شهادتهم في هذه الحادثة أو قالوا لم نشهد الفروع على شهادتنا فإن شهادة ~~الفروع لم تقبل لأن التحميل لم يثبت وهو شرط . # ا ه . PageV08P299 ( شهدا عن اثنين على فلانة بنت فلان الفلانية وقالا ~~أخبرانا بمعرفتها وجاء المدعي بامرأة لم يعرفا أنها هي قيل ) أي للمدعي ( ~~هات شاهدين أنها هي ) لأن التعريف بالنسبة قد تحقق بشهادتهما والمدعي يدعي ~~أن تلك النسبة للحاضرة ويحتمل أن تكون لغيرها فلا بد من إثباتها للحاضرة ~~فهذا من قبيل ما مر من شهادة قاصرة يتمها غيرهم ( كذا الكتاب الحكمي ) يعني ~~أن القاضي إذا كتب إلى قاض آخر أن فلانا وفلانا شهدا عندي بكذا من المال ~~على فلانة بنت فلان الفلانية وأحضر المدعي امرأة عند القاضي المكتوب إليه ~~وأنكرت المرأة أن تكون هي المنسوبة بتلك النسبة فلا بد من شاهدين آخرين ~~يشهدان أنها هي المنسوبة بتلك النسبة ( ولو قالا ) أي الشاهدان ( فيهما ) ~~أي المسألتين المذكورتين لبيان النسبة ( التميمية لم يجز حتى ينسباها إلى ~~فخذها ) بسكون الخاء القبيلة الخاصة ( أو جدها ) إذ لا بد من التعريف وهو ~~لا يحصل بالنسبة العامة والنسبة إلى بني تميم عامة إذ لا يحصى عددهم بخلاف ~~النسبة إلى الفخذ لأنها خاصة حتى إن ذكره يقوم مقام ذكر الجد لأنه اسم الجد ~~الأعلى فقام مقام الجد الأدنى # S PageV08P300 ( قوله وأنكرت المرأة أن تكون هي المنسوبة بتلك النسبة ) ~~كذا قاله الزيلعي ا ه والأمر لا يختص بإنكارها بل لو أقرت ينبغي أن يكون ~~الحكم كذلك بل العبرة لمعرفة الشهود إياها حتى إذا لم يعرفاها يكلف المدعي ~~إثبات أنها هي لاحتمال التواطؤ ( قوله حتى ينسباها إلى فخذها ) ذكر المصنف ~~رحمه الله تعالى بيان الفخذ في باب الوصية وذكر الزيلعي والكمال بيان الفخذ ~~والشعب والعمارة والقبيلة ثم قال الكمال والأوجه في شرط التعريف ذكر ثلاثة ~~أشياء غير أنهم اختلفوا في اللقب مع الاسم هل هما واحد أو لا . # ا ه . PageV08P301 ( أشهد ) أي الأصل ( على شهادته ثم نهاه ) أي الفرع ( ~~عنها ) أي عن ms1999 الشهادة على شهادته ( لم يصح ) أي نهيا ( كافران شهدا على ~~شهادة مسلمين لكافر على كافر لم تقبل كذا شهادتهما على القضاء لكافر على ~~كافر وتقبل شهادة رجل على شهادة أبيه وعلى قضاء أبيه في الصحيح ) هذه ~~المسائل الأربع من الخانية # S( قوله كافران شهدا على شهادة مسلمين . # . # . # إلخ ) لعل وجه عدم القبول لما فيه من ثبوت ولاية الكافر على المسلم ا ه . # ولم يعلله قاضي خان PageV08P302 ( من ظهر أنه شهد زورا ) بأن أقر على ~~نفسه أنه شهد زورا أو شهد بقتل رجل أو موته فجاء حيا أو شهد برؤية الهلال ~~فمضى ثلاثون يوما وليس بالسماء علة ولم ير الهلال ونحو ذلك ( عزر بالتشهير ~~) قال في الكافي أعلم أن شاهد الزور يعزر إجماعا اتصل القضاء بشهادته أو لا ~~لأنه ارتكب كبيرة اتصل ضررها بالمسلمين وليس فيها حد مقدر فيعزر زجرا له ~~وتنكيلا إلا أنهم اختلفوا في كيفيته فقال أبو حنيفة تعزيره تشهيره فقط ~~وقالا يضرب ويحبس على قول الشافعي لأنه روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه ~~ضرب شاهد الزور أربعين سوطا وسخم وجهه وله أن شريحا كان يشهره ولا يضربه ~~فيبعثه إلى سوقه إن كان سوقيا أو إلى قومه إن كان غير سوقي بعد العصر في ~~أجمع ما كانوا ويقول إنا وجدنا هذا شاهد زور فاحذروه وحذروه الناس وشريح ~~كان قاضيا في زمن الصحابة ومثل هذا التشهير لا يخفى على الصحابة رضي الله ~~تعالى عنهم ولم ينكر عليه أحد منهم فحل محل الإجماع # S PageV08P303 ( قوله قال في الكافي اعلم أن شاهد الزور يعزر إجماعا ) ~~ليس على إطلاقه لما قال الكمال اعلم أنه قد قيل إن المسألة على ثلاثة أوجه ~~إن رجع على سبيل الإصرار مثل أن يقول نعم شهدت في هذه بالزور ولا أرجع عن ~~مثل ذلك فإنه يعزر بالضرب بالاتفاق وإن رجع على سبيل التوبة لا يعزر اتفاقا ~~وإن كان لا يعرف حاله فعلى الاختلاف المذكور وقيل لا خلاف بينهم فجواب أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى في التائب ms2000 لأن المقصود من التعزير الانزجار وقد ~~انزجر بداعي الله تعالى وجوابهما فيمن لم يتب ولا يخالف فيه أبو حنيفة رضي ~~الله عنه ا ه . # وفي البرهان يرجع في ظهور توبة شاهد الزور إلى رأي القاضي في الصحيح إذ ~~قبولها وردها إليه فيكون تعرف حاله في التوبة إليه وعند بعض المشايخ يقدر ~~بعام وعند آخرين بنصف عام لأن بمضي الزمان يتغير حال الإنسان ( قوله وسخم ~~وجهه ) بالخاء المعجمة يقال سخم وجهه إذا سوده من السخام وهو سواد القدور ~~وقد جاء بالحاء المهملة من الأسحم وهو الأسود وفي المغني ولا يسخم وجهه ~~بالخاء والحاء كما في الفتح ( قوله وله أن شريحا . # . # . # إلخ ) بقي من تمام عبارة الكافي فكان هذا منه احتجاجا بإجماع الصحابة لا ~~تقليد شريح لأنه لا يرى تقليد التابعي انتهى PageV08P304 ( باب الرجوع عن ~~الشهادة ) ( هو أن يقول كنت مبطلا فيها ) أي الشهادة ( ونحوه ) كأن يقول ~~رجعت عما شهدت به أو شهدت بزور فيما شهدت ( فلا يكون إنكارها رجوعا ) لأن ~~الرجوع عنها يقتضي سبق وجودها ( لا يصح ) أي الرجوع عنها ( إلا عند القاضي ~~) سواء كان هو الأول أو غيره لأن الرجوع عنها توبة والتوبة على حسب الجناية ~~فالسر بالسر والإعلان بالإعلان وشهادة الزور جناية في مجلس الحكم فالتوبة ~~عنها تتقيد به وإذا لم يصح الرجوع في غير مجلس القاضي فإذا ادعى المشهود ~~عليه رجوعهما وأقام عليه بينة أو عجز عنها وأراد تحليف الشاهد لم يقبل ~~القاضي بينة عليهما ولا يحلفهما لأن البينة واليمين يترتبان على دعوى صحيحة ~~ودعوى الرجوع في غير مجلس القاضي باطلة حتى لو أقام البينة أنه رجع عند ~~القاضي فلان وضمنه المال قبلت بينته لصحة السبب ( وحكمه بعد القضاء وقبض ~~المال التعزير والتضمين ) أما التعزير فلما مر وأما التضمين أي تضمين ما ~~أتلفاه بشهادتهما فلإقرارهما على نفسهما بسبب الضمان وهو الشهادة الباطلة ~~والتناقض لا يمنع حكم إقراره على نفسه وإنما قال وقبض المال لأن القاضي إذا ~~قضى ولم يقبض المدعي ما ادعاه لا يجب الضمان لعدم الإتلاف ( ولم ms2001 ينتقض ) أي ~~القضاء لأنه كما لا يتحقق بالكلام المتناقض لا ينتقض بالكلام المتناقض . # ( و ) حكمه ( قبله ) أي قبل القضاء ( التعزير ) فقط وقد مر ( العبرة ) في ~~حق الضمان ( للباقي لا الراجع ) هذا هو الأصل وقد فرع عليه بقوله ~~PageV08P305 ( فإن رجع أحدهما ضمن النصف ) إذ بشهادة كل منهما يقوم نصف ~~الحجة فببقاء أحدهما على الشهادة تبقى الحجة في النصف فيجب على الراجع ضمان ~~ما لم تبق الحجة فيه وهو النصف ويجوز أن لا يثبت الحكم ابتداء ببعض العلة ~~ثم يبقى ببقاء بعض العلة كابتداء الحول لا ينعقد على بعض النصاب ويبقى ~~منعقدا ببقاء بعض النصاب ( وإن رجع أحد الثلاثة لم يضمن ) أي الراجع إذ بقي ~~من يبقى بشهادته كل الحق ( وإن رجع آخر ضمنا ) أي الراجعان ( النصف ) إذ ~~بقي على الشهادة من يبقى به نصف المال ( وإن رجعت امرأة من رجل وامرأتين ~~ضمنت الربع ) إذ بقي على الشهادة من يبقى به ثلاثة الأرباع ( وإن رجعتا ~~ضمنتا النصف ) لبقاء من يبقى به النصف ( وإن رجعت ثمان من رجل وعشرة نسوة ~~فلا ضمان ) لبقاء من يبقى بشهادته كل المال وهو رجل وامرأتان ( فإن رجعت ~~أخرى ضمنت التسع الربع لبقاء من يبقى به ثلاثة أرباع الحق ) إذ النصف يبقى ~~بالرجل والربع بالباقية ( وإن رجع الكل ) أي الرجل والنساء ( فعليه السدس ~~عنده والنصف عندهما وما بقي ) وهو خمسة الأسداس في الأولى والنصف في ~~الثانية ( عليهن على القولين ) لهما أن النساء وإن كثرن في الشهادة لم يقمن ~~إلا مقام رجل واحد ولهذا لا تقبل شهادتهن إلا بانضمام رجل وكان الثابت ~~بشهادته نصف المال وبشهادتهن نصفه وله أن كل امرأتين تقومان مقام رجل واحد ~~فعشر نسوة كخمسة من الرجال فصار كما لو شهد به ستة رجال ثم رجعوا فإن ~~الضمان عليهم يكون أسداسا ( PageV08P306 وإن رجعن ) أي النسوة العشر ( فقط ~~) وبقي رجل ( فالنصف وفاقا ) أما عندهما فظاهر لأن الثابت بشهادتهن نصف ~~المال وكذا عنده إذ بقي من يبقى به نصف المال فصار كما لو شهد ستة رجال ثم ~~رجع ms2002 خمسة # S PageV08P307 ( باب الرجوع عن الشهادة ) ( قوله لا يصح الرجوع إلا عند ~~القاضي سواء كان هو الأول أو غيره لأن الرجوع عنها توبة . # . # . # إلخ ) كذا جعل غير المصنف هذا وجها لصحة الرجوع باعتبار كون التوبة بحسب ~~الجناية وجنايته في مجلس القاضي فتختص التوبة بمحله ولما أن كانت الملازمة ~~غير لازمة بينوا له ملازمة شرعية بحديث { معاذ رضي الله عنه حين بعثه النبي ~~صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقال أوصني فقال عليك بتقوى الله ما استطعت ~~إلى أن قال إذا عملت سوءا فأحدث توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية } ا ه ~~كما في الفتح ثم قال الكمال وأنت تعلم أن العلانية لا تتوقف على الإعلام ~~على محل الذنب بخصوصه مع أن ذلك لا يمكن بل في مثله مما فيه علانية وهو إذا ~~ظهر للناس الرجوع وأشهدهم عليه وبلغ ذلك القاضي بالبينة عليه كيف لا يكون ~~معلنا والله أعلم ( قوله حتى لو أقام البينة أنه رجع عند قاضي فلان وضمنه ~~المال قبلت بينته ) قيد إطلاق متنه بهذا القيد وهو تضمين القاضي من رجع ~~عنده المال كما أشار إليه صاحب الهداية وبه صرح في الفتاوى الصغرى حيث قال ~~ولو شهد عند قاض ورجع عند قاض آخر يصح ويجب الضمان عليه لكن إذا قضى عليه ~~هذا القاضي بالضمان كما لو رجع عند الذي شهد عنده إنما يجب عليه الضمان إذا ~~قضى عليه القاضي بالضمان في شرح خواهر زاده فكان أستاذنا فخر الدين يستبعد ~~توقف صحة الرجوع على القضاء بالرجوع أو بالضمان وقال الكمال نقل ما أشار ~~إليه في الهداية عن PageV08P308 شيخ الإسلام واستبعد بعضهم من المحققين ~~توقف صحة الرجوع على القضاء بالرجوع أو بالضمان وترك بعض المتأخرين من ~~مصنفي الفتاوى هذا القيد وذكر أنه إنما تركه تعويلا على هذا الاستبعاد ا ه ~~. # وفي كلام المصنف إشارة إلى عدم قبول دعوى الرجوع مطلقا عن المجلس وبه صرح ~~في الصغرى عن المبسوط ( قوله وإنما قال وقبض المال لأن القاضي إذا قضى ولم ~~يقبض المدعي ما ادعاه ms2003 لا يجب الضمان لعدم الإتلاف ) كذا قاله في الكنز وهو ~~اختيار شمس الأئمة السرخسي وقال شيخ الإسلام إن كان المشهود به دينا فكذلك ~~وإن كان عينا يجب على الشهود الضمان وإن لم يقبض المشهود له كذا في التبيين ~~والفتح ثم قال الكمال قال البزازي رحمه الله تعالى في فتاويه والذي عليه ~~الفتوى الضمان بعد القضاء بالشهادة قبض المدعي المال أو لا وكذا العقار ~~يضمن بعد الرجوع إذا اتصل القضاء بالشهادة ا ه . # ( قوله وحكمه قبله ) أي قبل القضاء التعزير فقط يعني لا التضمين وقال ~~الكمال قالوا يعزر الشهود سواء رجعوا قبل القضاء أو بعده ولا يخلو عن نظر ~~لأن الرجوع ظاهر في أنه توبة عن تعمد الزور إن تعمده أو التهور والعجلة إن ~~كان أخطأ فيه ولا تعزير على التوبة ولا على ذنب ارتفع بها وليس فيه حد مقدر ~~ا ه . # وقدمنا عنه ما قاله من التفصيل وهو أولى من هذا ( قوله وما بقي ) وهو ~~خمسة الأسداس في الأولى والنصف في الثانية عليهن على القولين المراد بقوله ~~في الأولى أي على قول أبي حنيفة وبالنصف في الثانية أي على قولهما ~~PageV08P309 والمراد بقوله عليهن على القولين أن ما بقي فهو عليهن موزعا ~~على القولين أي قول أبي حنيفة وقولهما فعلى قول أبي حنيفة عليهن خمسة أسداس ~~كأنهن خمسة رجال وعلى قولهما عليهن نصف لما ذكر المصنف من التعليل لهما ولا ~~يخفى ما في هذه التراكيب على الماهر اللبيب ( قوله وإن رجعن فقط فالنصف ~~وفاقا ) كذا عكسه ذكره الزيلعي ثم قال . # وفي المحيط أن الرجل رجع وثمان نسوة فعلى الرجل نصف الحق ولا شيء على ~~النسوة لأنهن وإن كثرن يقمن مقام رجل واحد وقد بقي من النساء من يثبت ~~بشهادتهن نصف الحق فيجعل الراجعات كأنهن لم يشهدن وهذا سهو بل يجب أن يكون ~~النصف أخماسا عنده وعندهما أنصافا وذكر الإسبيجابي أنه لو رجع رجل وامرأة ~~كان النصف بينهما أثلاثا ولو كان كما قال لما وجب على المرأة شيء . # ا ه . # قلت الذي ms2004 يظهر لي من كلامه أن ما ذكره صاحب المحيط على قول الصاحبين ولذا ~~علل بما لم يعلل به الإمام بل بما عللا به إذ ما علل به الإمام كما ذكره أن ~~كل امرأتين يقومان مقام رجل واحد ثم قال وعدم الاعتداد بكثرتهن عند ~~انفرادهن لا يلزم منه عدم الاعتداد بكثرتهن عند الاجتماع مع الرجال كما في ~~الميراث ا ه . # وليس في كلام الصاحبين ما يفيد أنه مع قيامهن مقام رجل يقسم عليهن ما ثبت ~~بشهادتهن في حق من رجع منهن فيغرمن بقدره وقد بقي منهن من يثبت به نصف الحق ~~لما ذكره الزيلعي بعد هذا بقوله ولو شهد رجل وثلاث نسوة ثم رجعوا فعندهما ~~على PageV08P310 الرجل النصف وعلى النسوة النصف وعنده عليه الخمسان وعليهن ~~ثلاثة الأخماس على الأصل الذي تقدم ولو رجع الرجل وامرأة فعليه النصف كله ~~عندهما ولا يجب على المرأة شيء وعنده عليه وعلى الراجعة أثلاثا على ما تقدم ~~ا ه . # ومثله في الفتح ا ه على أنا لو سلمنا الانقسام عليهن عند الرجوع فالذي ~~يظهر من تعليل قولهما أن الانقسام عليهن بحسب عددهن فعليهن أربعة أخماس ~~النصف وعلى الرجل نصف كامل ويبقى خمس نصف المال ببقاء المرأتين والجواب عما ~~ذكره عن الإسبيجابي أنه مشي على قول الإمام لا على قولهما فليتأمل ~~PageV08P311 ( وضمن رجلان شهدا مع امرأة فرجعوا ) أي الكل لأن المرأة ~~الواحدة ليست بشاهدة إذ المرأتان كشاهد واحد فكانت الواحدة بعض الشاهد فكان ~~القضاء مستندا إلى شهادة رجلين بلا امرأة ( ولا يضمن راجع في النكاح بمهر ~~مسمى مطلقا ) أي سواء شهدا عليها أو عليه الأصل أن المشهود به إن لم يكن ~~مالا بأن كان قصاصا أو نكاحا أو نحوهما لم يضمن الشهود عندنا خلافا للشافعي ~~وإن كان مالا فإن كان الإتلاف بعوض يعادله فلا ضمان على الشاهد لأن الإتلاف ~~بعوض كلا إتلاف وإن كان بعوض لا يعادله فبقدر العوض لا ضمان بل فيما وراءه ~~وإن كان الإتلاف بلا عوض أصلا وجب ضمان الكل إذا تقرر هذا فنقول ms2005 إذا ادعى ~~رجل على امرأة نكاحا وهي جاحدة وأقام عليه بينة يقضى بالنكاح ثم رجعا عن ~~شهادتهما لم يضمنا لها شيئا سواء كان المسمى مهر مثلها أو أقل أو أكثر ~~لأنهما وإن أتلفا عليها البضع بعوض لا يعدله ولكن البضع لا يتقوم على ~~المتلف وإنما يتقوم على المتملك ضرورة التملك فإن ضمان الإتلاف يقدر بالمثل ~~ولا مماثلة بين البضع والمال وأما عند دخوله في ملك الزوج فقد صار متقوما ~~إظهارا لخطره ( إلا ما زاد على مهر مثلها ) يعني إن كان مهر مثلها مثل ~~المسمى أو أكثر لم يضمنا شيئا لأنهما أوجبا المهر عليه بعوض يعدله أو يزيد ~~عليه وهو البضع لأنه عند الدخول في ملك الزوج متقوم وقد بينا أن الإتلاف ~~بعوض يعدله لا يوجب الضمان وإن كان مهر مثلها أقل من المسمى ضمنا الزيادة ~~للزوج PageV08P312 لأنهما أتلفا عليه قدر الزيادة بلا عوض ( ولا ) يضمن ~~أيضا ( راجع في البيع إلا ما نقص من قيمة المبيع إن ادعى المشتري ) بأن ~~يقول اشتريت هذا العبد من هذا الرجل بألف وهو يساوي ألفين فأنكر المدعى ~~عليه فشهد شاهدان ثم رجعا يضمنان ألفا للبائع لأنهما أتلفاه عليه ( ولا ) ~~يضمن أيضا ( راجع في البيع إلا ما زاد على القيمة من الثمن إن ادعى البائع ~~) بأن يقول إن المشتري اشترى مني هذا العبد بكذا وعليه الثمن وأنكر المشتري ~~فشهد شاهدان أنه اشترى العبد بألفين وهو يساوي ألفا ثم رجعا يضمنان للمشتري ~~ألفا لأنهما أتلفاه عليه # S PageV08P313 ( قوله وضمن رجلان شهدا مع امرأة فرجعوا ) الفرق بين هذه ~~وبين المسألة التي ذكرناها عن الزيلعي والكمال وهي لو شهد رجل وثلاث نسوة ~~فرجعوا ضمنوا أن الحكم لم يضف إلى المرأة هنا لعدم اعتبارها منفردة مع ~~الرجلين بخلافها مع امرأتين ورجل لإضافته إلى جميعهن ( قوله الأصل أن ~~المشهود به إن لم يكن مالا بأن كان قصاصا ) ذكره الزيلعي وسيأتي أن القصاص ~~إذا شهدا به ثم رجعا يجب عليهما الدية فيجب تأويل قوله بأن كان قصاصا ~~بالعفو عن القصاص يعني أنهما ms2006 إذا شهدا بالعفو عن القصاص فرجعا لا يضمنان ~~لأن القصاص ليس بمال ( قوله إلا ما زاد على مهر مثلها ) يعني فيما إذا كانت ~~هي المدعية كما يشير إليه كلامه وتفريع هذه المسألة في التبيين والفتح ~~والكافي ( قوله ولا يضمن في البيع إلا ما نقص من قيمة المبيع . # . # . # إلخ ) كذا قاله الكمال ثم قال هذا إذا شهدا بالبيع ولم يشهدا بنقد الثمن ~~فلو شهدا به وبنقد الثمن . # . # . # إلخ ثم رجعا فإما أن ينظماهما في شهادة واحدة بأن يشهد أنه باعه هذا بألف ~~وأوفاه الثمن أو في شهادتين بأن شهدا بالبيع فقط ثم شهدا بأن المشتري أوفاه ~~الثمن ففي الأول يقضي عليهما بقيمة المبيع لا بالثمن وفي الثاني يقضي ~~عليهما بالثمن للبائع وذكر الفرق ولا فرق بين أن تكون الشهادة ببيع بات أو ~~بخيار للبائع ولو أن المشهود عليه بالشراء أخذه في المدة سقط الضمان عنهما ~~لأنه أتلف ماله باختيار كما لو أجازه البائع في شهادتهما بالخيار له بثمن ~~ناقص عن PageV08P314 القيمة PageV08P315 ( ولا ) يضمن ( في الطلاق قبل ~~الوطء إلا نصف مهرها ) يعني إذا شهدا بالطلاق قبل الوطء ثم رجعا يضمنان نصف ~~المهر بخلاف ما إذا شهدا بالطلاق بعد الدخول لأن المهر تأكد بالدخول فلا ~~إتلاف ( وضمن في العتق القيمة ) يعني إذا شهد على عتق عبد ثم رجع ضمن قيمة ~~العبد . # ( و ) ضمن ( في القصاص الدية ) يعني إذا شهدا أن زيدا قتل بكرا فاقتص زيد ~~ثم رجعا تجب الدية عندنا لا القصاص لأنه جزاء مباشرة القتل ولم يوجد منهما ~~ذلك وعند الشافعي يقتص . # ( و ) ضمن ( الفرع برجوعه ) لأن الحكم أضيف إلى أداء شهادته في مجلس ~~القضاء فكان التلف مضافا إليه فيضمن ( لا بقوله بعد الحكم كذب شهود الأصل ~~أو غلطوا في شهادتهم ) لأنهم لم يرجعوا عن شهادتهم بل شهدوا على غيرهم ~~بالرجوع ولا يلتفت إلى قولهم لأن القضاء الممضي لا ينتقض بقولهم كما لا ~~ينتقض برجوعهم كذا في الكافي # S PageV08P316 ( قوله ولا في الطلاق قبل الوطء إلا نصف مهرها ) هذا إذا ~~سمي مهرا ms2007 في العقد فإن لم يكن ضمنا المنفعة وما ذكر من الخلاف في هذه لا ~~يعول عليه كما في الفتح قوله بخلاف ما إذا شهدا بالطلاق بعد الدخول . # . # . # إلخ ) كذا ذكر الكمال أنه لا يجب ضمان لعدم تقوم البضع حالة الخروج ثم ~~قال وفي التحفة لم يضمنا إلا ما زاد على مهر المثل لأن بقدر مهر المثل ~~إتلافا بعوض وهو منافع البضع التي استوفاها ا ه . # ( قوله وضمن في العتق القيمة ) سواء كانا موسرين أو معسرين لأنه ضمان ~~إتلاف والولاء للمولى ولو شهدا بالتدبير وقضى به ضمنا ما بين قيمته مدبرا ~~وغير مدبر وإن مات المولى بعد رجوعهما فعتق من ثلث تركته كان عليهما بقية ~~قيمته عبدا لورثته ولو شهد بالكتابة ضمنا تمام القيمة ولو شهدا على إقراره ~~باستيلادها ضمنا نقصان قيمتها تقوم أمة وأم ولد لو جاز بيعها مع الأمومة ~~فيضمنان ما بين ذلك فإن مات المولى بعد ذلك فعتقت كان عليهما بقية قيمتها ~~أمة للورثة كما في الفتح ( قوله يعني إذا شهدا على عتق عبد ثم رجع ضمن قيمة ~~العبد ) لعله ثم رجعا ضمنا قيمة العبد PageV08P317 ( ولا الأصل بقوله ما ~~أشهدته ) يعني أن الأصول إذا رجعوا بعد الحكم وقالوا لم نشهد شهود الفرع ~~على شهادتنا لم يضمنوا إذ لم يوجد من جهتهم سبب موجب للضمان لإنكارهم سبب ~~الإتلاف وهو الإشهاد على شهادتهم ولا يبطل القضاء للتعارض بين الخبرين فصار ~~كرجوع الشاهد بخلاف ما قبل القضاء لأنهم أنكروا التحميل ولا بد منه ( أو ) ~~بقوله ( أشهدته وغلطت ) يعني إذا قال الأصول أشهدناهم ولكنا غلطنا فإنهم لا ~~يضمنون عند أبي حنيفة وأبي يوسف لأن القضاء لم يقع بشهادتهم بل وقع بشهادة ~~الفروع . # وعند محمد ضمنوا لأن الفروع نقلوا شهادة الأصول فكأنهم حضروا وشهدوا ثم ~~حضروا ورجعوا ( ولو رجع الكل ) أي الأصول والفروع ( ضمن الفروع فقط ) ~~عندهما لأن سبب الإتلاف الشهادة القائمة في مجلس القضاء وذا وجد من الفروع ~~. # وعند محمد المشهود عليه مخير بين تضمين الفروع وتضمين الأصول لأن القضاء ~~وقع بشهادة ms2008 الفروع من حيث إن القاضي عاين شهادتهم ووقع بشهادة الأصول من ~~حيث إن الفروع نائبون عنهم نقلوا شهادتهم بأمرهم PageV08P318 ( و ) ضمن ( ~~المزكي بالرجوع ) يعني أن المزكي إن رجع عن التزكية ضمن عند أبي حنيفة لأن ~~الحكم إنما يضاف إلى الشهادة والشهادة إنما تصير حجة بالعدالة وهي إنما ~~تثبت بالتزكية فصارت في معنى علة العلة كالرمي فإنه سبب لمضي السهم في ~~الهواء وهو سبب الوصول إلى المرمى إليه وهو سبب الجرح وهو سبب ترادف الألم ~~وهو سبب الموت ثم أضيف الموت إلى الرمي الذي هو العلة الأولى حتى تجب عليه ~~أحكام القتل من القصاص والدية والكفارة وعندهما لا يضمنون لأنهم أثنوا على ~~الشهود خيرا فصاروا كما لو أثنوا على المشهود عليه بأن شهدوا بإحصانه ~~PageV08P319 ( لا شاهد الإحصان ) يعني لو شهدوا بالإحصان ثم رجعوا لم ~~يضمنوا لأنه شرط محصن ( كما ضمن به ) أي بالرجوع ( شاهد اليمين لا الشرط ) ~~يعني لو شهد شاهدان باليمين وقالا إنه قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر أو ~~قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق وهي غير مدخول بها وشهد آخران بوجود ~~الشرط أي دخول الدار ورجع الفريقان بعد الحكم فالضمان على شهود اليمين لا ~~شهود الشرط وهو قيمة العبد ونصف المهر لأنهم شهود العلة إذ التلف إنما حصل ~~بالإعتاق والتطليق وهم الذين أثبتوا تلك الكلمة والتعليق بالشرط كان مانعا ~~فعند وجود الشرط أضيف التلف إلى علته لا زوال المانع # S PageV08P320 ( قوله كما ضمن به أي بالرجوع شاهد اليمين لا الشرط . # . # . # إلخ ) كذا في الكافي ثم قال ولو رجع شهود الشرط وحدهم يضمنون عند البعض ~~لأن الشرط إذا سلم عن معارضة العلة صلح علة لأن العلل لم تجعل عللا بذواتها ~~فاستقام أن يخلفها الشرط والصحيح أن شهود الشرط لا يضمنون بحال نص عليه في ~~الزيادات وإلى هذا مال شمس الأئمة السرخسي وإلى الأول فخر الإسلام البزدوي ~~ولو شهدا بالتفويض وآخران بأنها طلقت أو أعتق فالتفويض كالشرط انتهى وقال ~~في البرهان أو رجع شهود الشرط فقط نفينا الضمان ms2009 عنهم في الأصح نص عليه في ~~الزيادات وإليه مال شمس الأئمة السرخسي وأوجبه زفر عليهم وإليه مال فخر ~~الإسلام قال في المبسوط ظن بعض مشايخنا أنهما يضمنان في هذا الفصل وقالوا ~~إن العلة لا تصح لإضافة الحكم إليها هنا فإنها ليست تتعدى فيكون الحكم ~~مضافا إلى الشرط على أن الشرط يجعل خلفا عن العلة هنا باعتبار أن الحكم ~~يضاف إليه وجودا عنده وشبه هذا بحفر البئر قالوا وهو غلط بل الصحيح من ~~المذهب أن شهود الشرط لا يضمنون بحال وهذا لأن قوله أنت حر مباشرة لإتلاف ~~المالية وعند وجود مباشرة الإتلاف يضاف الحكم إليه دون الشرط سواء كان ~~بطريق التعدي أو لا يكون بطريق التعدي بخلاف مسألة الحفر فالعلة هناك ثقل ~~الماشي وذلك ليس من مباشرة الإتلاف في شيء فلهذا يجعل الإتلاف مضافا إلى ~~الشرط وهو إزالة المسكة بحفر البئر في الطريق . # ا ه . PageV08P321 ( كتاب الصلح ) أورده هاهنا لأنه إنما يصار إليه إذا ~~لم يكن من المدعى عليه إقرار ولا للمدعي شاهد فالمناسب أن يورد بعد الإقرار ~~والشهادة ( هو ) لغة اسم بمعنى المصالحة وهي خلاف المخاصمة وأصله من الصلاح ~~بمعنى استقامة الحال وشرعا ( عقد يرفع النزاع وركنه الإيجاب والقبول ) بأن ~~يقول المدعى عليه صالحتك من كذا على كذا أو من دعواك كذا على كذا ويقول ~~الآخر قبلت أو رضيت أو ما يدل على رضاه وقبوله # S( كتاب الصلح ) ( قوله لأنه إنما يصار إليه إذا لم يكن من المدعى عليه ~~إقرار ولا للمدعي شاهد ) غير مسلم لما سيأتي أنه يصح مع الإقرار ولا شك أن ~~الإقرار أقوى من الشهادة فيصار إليه ولو مع الإقرار والشهادة ( قوله وركنه ~~الإيجاب والقبول ) قال صاحب العناية عن النهاية ركنه الإيجاب مطلقا والقبول ~~فيما يتعين بالتعيين وأما إذا وقع الدعوى في الدراهم والدنانير وطلب الصلح ~~على ذلك الجنس فقد تم الصلح بقول المدعي ولا يحتاج فيه إلى قبول المدعى ~~عليه لأنه إسقاط لبعض الحق وهو يتم بالمسقط بخلاف الأول لأنه طلب البيع من ~~غيره ولا يتم ms2010 إلا بالقبول PageV08P322 ( وشرطه العقل ) وهو شرط في جميع ~~التصرفات الشرعية فلا يصح صلح المجنون وصبي لا يعقل ( لا البلوغ فصح من ~~الصبي المأذون إن نفع أو عري عن ضرر بين ) يعني إذا ادعى الصبي المأذون على ~~إنسان دينا فصالحه على بعض حقه فإن لم يكن له عليه بينة جاز الصلح إذ عند ~~انعدامها لا حق له إلا الخصومة والحلف والمال أنفع له منهما وإن كانت لم ~~تجز لأن الحط تبرع وهو لا يملكه وإن أخر الدين جاز سواء كان له بينة أو لا ~~لأنه من أعمال التجارة والصبي المأذون في التجارات كالبالغ ( ولا الحرية ) ~~يعني أن حرية المصالح ليست بشرط أيضا ( فصح ) أي الصلح ( من العبد المأذون ~~) إذا كانت له فيه منفعة لكنه لا يملك الصلح على حط بعض الحق إذا كان له ~~عليه بينة ويملك التأجيل مطلقا وحط بعض الثمن للعيب لما ذكر ولو صالحه ~~البائع على حط بعض الثمن جاز لما ذكر في الصبي المأذون . # ( و ) من ( المكاتب ) فإنه نظير العبد المأذون في جميع ما ذكر لأنه عبد ~~ما بقي عليه درهم فإن عجز المكاتب فادعى رجل عليه دينا فاصطلحا على أن يأخذ ~~بعضه ويؤخر بعضه فإن لم يكن له عليه بينة لم يجز لأنه لما عجز صار محجورا ~~فلا يصح صلحه ( وشرطه ) أيضا ( أن يكون المصالح عنه حقا للمصالح ثابتا في ~~المحل لا حقا لله تعالى ) ففرع على قوله أن يكون المصالح عنه حقا للمصالح ~~بقوله ( فلو ادعت مطلقة على زوجها أن صبيا في يده ابنها منه وجحد فصالحت من ~~النسب على شيء بطل ) لأن النسب حق PageV08P323 الصبي لا حقها فلا تملك ~~الاعتياض عن حق غيرها وفرع على قوله ثابتا في المحل بقوله ( لو صالح الكفيل ~~بالنفس على مال على أن يبرئه من الكفالة بطل ) لأن الثابت للطالب قبل ~~الكفيل بالنفس حق المطالبة بتسليم نفس المكفول بنفسه وذلك عبارة عن ولاية ~~المطالبة وأنها صفة الوالي فلا يجوز الصلح عنها بخلاف الصلح عن القصاص لأن ~~المحل هناك يصير ms2011 مملوكا في حق الاستيفاء فكان الحق ثابتا في المحل فيملك ~~الاعتياض عنه بالصلح ( كذا الصلح من الشفعة ) يعني إذا صالح الشفيع من ~~الشفعة التي وجبت له على شيء على أن يسلم الدار للمشتري فالصلح باطل إذ لا ~~حق للشفيع في المحل سوى حق التملك وهو ليس بأمر ثابت في المحل بل هو عبارة ~~عن الولاية كما مر وفرع على قوله لا حقا لله بقوله ( ولو صالح عن حد بطل ) ~~يعني لا يجوز أن يكون المصالح عنه حقا لله سواء كان مالا عينا أو دينا أو ~~حقا ليس بمال حتى لا يصح الصلح عن حد الزنا والسرقة وشرب الخمر بأن أخذ ~~زانيا أو سارقا من غيره أو شارب خمر فصالحه على مال على أن لا يرفعه إلى ~~ولي الأمر لأنه حق الله ولا يجوز الصلح عن حقوقه تعالى لأن المصالح بالصلح ~~يتصرف في حق نفسه إما باستيفاء كل حقه أو استيفاء بعضه وإسقاط الباقي أو ~~بالمعاوضة وكل ذلك لا يجوز في غير حقه وكذا إذا صالح عن حد القذف بأن قذف ~~رجلا فصالحه على مال على أن يعفو عنه لأنه وإن كان للعبد فيه حق فالغالب حق ~~الله تعالى والمغلوب ملحق بالمعدوم شرعا ( PageV08P324 بخلاف التعزير ) حيث ~~يصلح الصلح عنه لأنه حق العبد ( والقصاص ) في النفس وما دونها لأنه أيضا حق ~~العبد # S PageV08P325 ( قوله ولو صالح الكفيل بالنفس . # . # . # إلخ ) كذا حكى الزيلعي خلافا في سقوط الكفالة . # وفي الفتاوى الصغرى الكفالة بالنفس إذا لم يجز الصلح عنها هل تبطل ~~الكفالة فيه روايتان في رواية كتاب الشفعة والحوالة والكفالة ورواية صلح ~~أبي حفص تبطل وبه يفتي وفي صلح رواية أبي سليمان لا تبطل ا ه . # ( قوله كذا الصلح من الشفعة ) تقدم في الشفعة وتبطل به الشفعة رواية ~~واحدة قوله حتى لا يصح الصلح عن حد الزنا ) كذا قال قاضي خان زنى الرجل ~~بامرأة رجل فعلم الزوج وأراد أحدهما الصلح فصالحا معا أو أحدهما على معلوم ~~على أن يعفو عنهما كان باطلا وعفوه باطل سواء ms2012 كان قبل الدفع أو بعده والرجل ~~إذا قذف امرأته المحصنة حتى وجب اللعان ثم صالحها على مال على أن لا تطلب ~~اللعان كان باطلا أو عفوها بعد الرفع باطل وقبل الرفع جائز ( قوله وشرب ~~الخمر . # . # . # إلخ ) شامل لما لو كان الصلح مع الإمام قال قاضي خان الإمام والقاضي إذا ~~صالح شارب الخمر على أن يأخذ منه مالا ويعفو عنه لا يصلح الصلح ويرد المال ~~على شارب الخمر سواء كان ذلك قبل الرفع أو بعده ا ه . # ( قوله بأن أخذ زانيا أو سارقا من غيره ) لا يختص عدم الصلح بالسرقة من ~~غيره على ما قال قاضي خان لو صالح رب المال سارقه على مال بعد ما رفع إلى ~~القاضي إن كان بلفظ العفو لا يصح العفو بالاتفاق وإن كان بلفظ الهبة ~~والبراءة عندنا يسقط القطع ا ه . # ( قوله وكذا إذا صالح عن حد القذف ) أي بطل الصلح وسقط الحد إن كان قبل ~~أن يرفع إلى القاضي وإن كان PageV08P326 بعده لا تبطل الحد كما في قاضي خان ~~( قوله بخلاف التعزير والقصاص ) كذا الجناية على النفس وما دونها خطأ كما ~~سيأتي PageV08P327 ( و ) شرطه أيضا ( كون البدل مالا ) الأصل في هذا الفصل ~~أن الصلح يجب حمله على أقرب العقود إليه وأشبهها روما لتصحيح تصرف العاقل ~~بقدر الإمكان فإذا كان عن مال بمال كان في معنى البيع فلا يصح الصلح على ~~الخمر والميتة والدم وصيد الإحرام والحرم ونحو ذلك لأن في الصلح معنى ~~المعاوضة فما لا يصلح للعوض في البيع لا يصلح عوضا في الصلح ( معلوما إن ~~احتيج إلى قبضه ) وإلا لم يشترط معلوميته فإن من ادعى حقا في دار وادعى ~~المدعى عليه قبله حقا في حانوته فتصالحا على أن يترك كل واحد منهما دعواه ~~قبل صاحبه صح وإن لم يبين كل منهما مقدار حقه لأن جهالة الساقط لا تفضي إلى ~~المنازعة كذا في الكافي ( أو منفعة ) بأن صالح على خدمة عبد بعينه سنة أو ~~ركوب دابة بعينها أو زراعة أرض أو سكنى دار وقتا ms2013 معلوما جاز الصلح ويكون في ~~معنى الإجارة لأنها تمليك المنفعة بعوض وقد وجد ( وحكمه وقوع البراءة عن ~~الدعوى ) لما مر أنه عقد يرفع النزاع # S( قوله فلا يصح الصلح على الخمر ) كذا في صحيح النسخ وفي غيرها عبر بعن ~~وذا لأنه علل بقوله لأن في الصلح معنى المعاوضة فما لا يصح للعوض في البيع ~~لا يصلح عوضا في الصلح ثم هذا تقييد لإطلاق المتن وهو قوله وكون البدل مالا ~~فقيد بكون المال صالحا للعوض لأن الخمر مال لكنه غير صالح لعدم تقومه ~~PageV08P328 ( وهو ) أي الصلح ( إما بإقرار ) من المدعى عليه ( أو سكوت ) ~~عنه بأن لا يقر ولا ينكر ( أو إنكار ) وكل ذلك جائز لقوله تعالى { والصلح ~~خير } عرفه بالألف واللام فالظاهر العموم ( الأول ) أي الصلح بإقرار ( كبيع ~~) في أحكامه ( لو ) وقع ( عن مال بمال ) لأن حقيقة البيع مبادلة مال بمال ~~كما مر ( فيجري فيه ) أي في هذا الصلح ( أحكامه ) أي أحكام البيع وهي ~~الشفعة والرد بعيب وخيار الرؤية وخيار الشرط والفساد بجهالة البدل لأنها هي ~~المفضية إلى المنازعة دون جهالة المصالح عنه لأنه يسقط والساقط لا يفضي ~~إليها ( وإن استحق المدعى أو بعضه رجع المدعى عليه ) على المدعي ( بالبدل ) ~~في الصورة الأولى ( أو بعضه ) في الثانية يعني إذا ادعى زيد على بكر دارا ~~أو بعضا منها وصالح بكر في الأول على ألف وفي الثاني على خمسمائة فاستحقت ~~الدار كلها أو بعضها رجع بكر على زيد في الأول بالألف وفي الثاني بخمسمائة ~~( وإن استحق البدل أو بعضه رجع المدعي ) وهو زيد ( على المدعى عليه ) وهو ~~بكر ( بالمدعى ) وهو الدار أو بعضها لأن كلا منهما عوض عن الآخر فأيهما أخذ ~~منه بالاستحقاق رجع بما دفع إن كلا فبالكل وإن بعضا فبالبعض كما هو حكم ~~المعاوضة ( وكإجارة ) عطف على قوله كبيع ( لو ) وقع الصلح ( عن مال بمنفعة ~~) لأن العبرة للمعاني والإجارة تمليك المنفعة بعوض وهذا الصلح كذلك ( فشرط ~~التوقيت فيه وبطل بموت أحدهما في المدة ) كما هو حكم الإجارة وقد مر ( ~~والأخيران ) أي ms2014 الصلح بسكوت PageV08P329 وإنكار ( معاوضة في حق المدعي ) ~~لأنه يأخذه عوضا عن حقه في زعمه ( وفداء يمين وقطع نزاع في حق الآخر ) إذ ~~لولاه لبقي النزاع ولزم اليمين وهذا في الإنكار ظاهر وأما في السكوت فإنه ~~يحتمل الإقرار والإنكار فلا يثبت كونه عوضا في حقه بالشك مع أن حمله على ~~الإنكار أولى لأن فيه دعوى تفريغ الذمة وهو الأصل ( فلا شفعة في صلح عن دار ~~مع أحدهما ) يعني إذا ادعى رجل على آخر داره فسكت الآخر أو أنكر فصالح عنها ~~بدفع شيء لم تجب الشفعة لأنه يزعم أنه يستبقي الدار المملوكة له على نفسه ~~بهذا الصلح ويدفع خصومة المدعي عن نفسه لا أنه يشتريها وزعم المدعي لا ~~يلزمه ( وتجب ) أي الشفعة ( لو ) وقع ( الصلح عليها ) أي على الدار بأن ~~تكون بدلا ( بأحدهما ) أي الإنكار أو السكوت لأن المدعي يأخذها عوضا عن حقه ~~في زعمه فيعامل بزعمه ، والإقرار هاهنا مثلهما ( وإن استحق المدعى أو بعضه ~~) في صورة الصلح بسكوت أو إنكار ( يرد المدعي البدل ) أي بدل المدعى أو ~~بعضه ( ويخاصم مع المستحق ) لأن المدعى عليه لم يدفع العوض إلا ليدفع ~~خصومته عن نفسه ويبقى المدعى في يده بلا خصومة أحد فإذا استحق لم يحصل له ~~مقصوده ويظهر أيضا أن المدعي لم يكن له خصومة فيرجع عليه ( وإن استحق البدل ~~أو بعضه رجع إلى الدعوى في كله ) إن استحق كل العوض ( أو بعضه ) إن استحق ~~بعضه لأن المدعي لم يترك الدعوى إلا ليسلم له البدل فإذا لم يسلم له البدل ~~رجع بالبدل ( هلاك البدل قبل PageV08P330 التسليم ) إلى المدعي ( كاستحقاقه ~~في الفصلين ) أي فصل الإقرار وفصل السكوت والإنكار فإن كان عن إقرار رجع ~~بعد الهلاك إلى المدعي وإن كان عن إنكار رجع بالدعوى # S PageV08P331 ( قوله أو إنكار ) قال في القنية صالح الوصي عن ألف ~~بخمسمائة عن إنكار ولا بينة له ثم وجد بينة عادلة فله أن يقيمها على الألف ~~وكذا اليتيم بعد بلوغه واختلف في صحة الصلح بعد الحلف وجه عدم الصحة أن ~~اليمين ms2015 بدل عن المدعي فإذا حلف فقد استوفى البدل فلا يصح ا ه . # ( قوله وكل ذلك جائز لقوله تعالى { والصلح خير } عرفه بالألف واللام ~~فالظاهر العموم ) يشير إلى أن الألف واللام للجنس وليس راجعا إلى الصلح ~~المذكور بقوله تعالى { وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح ~~عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير } لما قالوا معناه جنس الصلح خير ~~ولا يعود إلى الصلح المذكور لأنه خرج مخرج التعليل ، والعلة لا تتقيد بمحل ~~الحكم فيعلم بهذا أن جميع أنواعه حسن كما في التبيين قوله وإن استحق المدعى ~~أو بعضه رجع المدعى عليه بالبدل أو بعضه . # . # . # إلخ ) لا يخفى ما في تصوير المصنف المسألة من اتحاد الحكم في الرجوع بكل ~~البدل في الصورتين مع اختلاف الاستحقاق فالتصوير ينبغي أن يكون هكذا ادعى ~~دارا أو بعضها معينا على آخر فصالحه على ألف فاستحق المدعي بعضه رجع بكل ~~البدل أو بعضه فبقدره من البدل ( قوله فأيهما أخذ منه بالاستحقاق رجع بما ~~دفع ) الذي ينبغي أن يقال رجع بما ادعى لأنه لم يوجد منه دفع بل دعوى ( ~~قوله وكإجارة لو وقع عن مال بمنفعة فشرط التوقيت فيه ) قال الزيلعي وإنما ~~يشترط التوقيت في الأجير الخاص بأن ادعى شيئا فوقع الصلح على خدمة ~~PageV08P332 العبد أو سكنى سنة وفيما عداه لا يشترط التوقيت كما إذا صالحه ~~على صبغ الثواب أو ركوب الدابة أو حمل الطعام إلى موضع ا ه . # ( قوله وبطل بموت أحدهما في المدة ) كذا في الكنز وقال الزيلعي لو فات ~~أحدهما أو محل المنفعة قبل الاستيفاء بطل الصلح فيرجع بالمدعى ولو كان بعد ~~استيفاء بعض المنفعة بطل فيما بقي ويرجع بالمدعى بقدره وهذا كله قول محمد ~~رحمه الله وهو القياس لأنه إجارة وهي تبطل بذلك وقال أبو يوسف لا يبطل ~~الصلح بموت المدعى عليه بل المدعي يستوفي المنافع على حاله وإن مات المدعي ~~فكذلك في خدمة العبد وسكنى الدار والوارث يقوم مقامه فيهما ويبطل في ركوب ~~الدابة وليس الثوب والتوجيه وتمام المسألة فيه ms2016 فليراجع ( قوله وهذا في ~~الإنكار ظاهر وأما في السكوت . # . # . # إلخ ) لا يخفى إيهام عدم الظهور في السكوت وقال الزيلعي وهذا في الإنكار ~~ظاهر لأنه تبين بالإنكار أن ما يعطيه لقطع الخصومة وفداء اليمين وكذا في ~~السكوت لأنه يحتمل الإقرار والإنكار وجهة الإنكار راجحة إذ الأصل فراغ ~~الذمم فلا يجب عليه بالشك ولا يثبت به كون ما في يده عوضا عما وقع بالشك ( ~~قوله فلا شفعة في صلح عن دار مع أحدهما ) قال في البدائع لكن للشفيع أن ~~يقوم مقام المدعي فيدلي بحجته فإن كان للمدعي بينة أقامها الشفيع عليه وأخذ ~~الدار بالشفعة لأن بإقامة البينة تبين أن الصلح كان في معنى البيع وكذا إن ~~لم يكن له بينة فحلف المدعى عليه فنكل ا ه كذا بخط العلامة علي PageV08P333 ~~المقدسي رحمه الله تعالى ( قوله وإن استحق البدل أو بعضه رجع إلى الدعوى ) ~~هذا إذا لم يقع الصلح بلفظ البيع لما قال الزيلعي بخلاف ما إذا وقع الصلح ~~بلفظ البيع بأن قال أحدهما بعتك هذا الشيء بهذا وقال الآخر اشتريت حيث يرجع ~~المدعي عند الاستحقاق على المدعى عليه بالمدعى نفسه لا بالدعوى لأن إقدامه ~~على المبايعة إقرار بالملكية بخلاف الصلح لعدم ما يدل عليه إذ الصلح قد يقع ~~لدفع الخصومة قوله فإن كان عن إقرار رجع بعد الهلاك إلى المدعي وإن كان عن ~~إنكار رجع بالدعوى ) يشير إلى أن هلاك بعضه يبطل بقدره وقال الزيلعي وهذا ~~إذا كان البدل مما يتعين بالتعيين وإن كان مما لا يتعين كالدراهم والدنانير ~~لا يبطل بهلاكه لأنهما لا يتعينان في العقود والفسوخ فلا يتعلق بهما العقد ~~عند الإشارة إليهما وإنما يتعلق بمثلهما في الذمة فلا يتصور فيه الهلاك ~~PageV08P334 ( صالح على بعض ما يدعيه لم يصح ) يعني إذا ادعى رجل على آخر ~~دارا فصالحه على قطعة منها لم يصح الصلح وهو على دعواه في الباقي لأن الصلح ~~إذا كان على بعض المدعى كان استيفاء لبعض الحق وإسقاطا للبعض ، والإسقاط لا ~~يرد على العين بل هو مخصوص بالدين ms2017 حتى إذا مات واحد وترك ميراثا فبرئ بعض ~~الورثة عن نصيبه لم يجز لكونه براءة عن الأعيان ( إلا بزيادة شيء في البدل ~~أو الإبراء عن دعوى الباقي ) هذا ما قالوا من الحيلة في جواز الصلح على بعض ~~المدعى وهو أن يزيد على بدل الصلح دوما مثلا ليكون مستوفيا بعض حقه وأخذ ~~العوض عن البعض أو يلحق به ذكر البراءة عن دعوى الباقي لأن الإبراء عن دعوى ~~العين جائز # S( قوله صالح على بعض ما يدعيه . # . # . # إلخ ) كذا في البرهان وكتب عليه الشيخ علي المقدسي رحمه الله تعالى اعلم ~~أن هذا الجواب على غير ظاهر الرواية ومثله في الهداية وظاهر الرواية أنه ~~يجوز من غير أن يذكر براءته عن دعوى الباقي أو يزيده درهما وإليه أشير في ~~المحيط والذخيرة ومشى عليه في الاختيار . # ا ه . PageV08P335 ( صح ) أي الصلح ( عن دعوى المال ) لأنه في معنى البيع ~~فما جاز بيعه جاز صلحه . # ( و ) عن دعوى ( المنفعة ) كأن يدعي في دار سكنى سنة وصية من صاحبها فجحد ~~الوارث أو أقر فصالحه على مال أو منفعة جاز لأن أخذ العوض عنها بالإجارة ~~جائز فكذا الصلح لكن إنما يجوز الصلح عن المنفعة على المنفعة إذا كانتا ~~مختلفتي الجنس بأن يصالح عن السكنى على خدمة العبد مثلا وأما إذا اتحد ~~جنسهما كما إذا صالح عن السكنى على السكنى مثلا فلا يجوز وقد مر في كتاب ~~الإجارة # S( قوله صح عن دعوى المال لأنه في معنى البيع ) يعني في الجملة لأن كونه ~~بمعنى البيع في حقهما فيما إذا وقع عنه بمال عن إقرار وإن وقع عن إنكار أو ~~سكوت فهو في معنى البيع في حق المدعي فقط وإن وقع عنه بمنافع فهو في معنى ~~الإجارة وكل ذلك جائز ( قوله وعن دعوى المنفعة كأن يدعي في دار سكنى سنة ~~وصية ) يعني أو ادعى الوصية بخدمة هذا العبد لما قال في الجوهرة صورة دعوى ~~المنافع أن يدعي على الورثة أن الميت أوصى له بخدمة هذا العبد وأنكر الورثة ~~لأن الرواية ms2018 محفوظة على أنه لو ادعى استئجار عين والمالك ينكر ثم تصالحا لم ~~يجز كذا في المستصفى PageV08P336 ( و ) عن دعوى ( الرق ) أي إذا ادعى على ~~مجهول الحال أنه عبده فصالحه المدعى عليه على مال جاز ( وكان عتقا بمال ~~مطلقا ) أي في حق المدعي والمدعى عليه حتى يثبت الولاء ( لو ) وقع الصلح ( ~~بإقرار ) من المدعى عليه ( وإلا ) أي وإن لم يكن بإقرار ( فقطع نزاع في زعم ~~المدعى عليه وعتق بمال في زعم المدعي ) حتى لا يثبت الولاء إلا أن يقيم ~~المدعي البينة فتقبل ويثبت الولاء . # ( و ) عن دعوى ( الزوج النكاح وكان خلعا ) يعني صح الصلح إذا كان الرجل ~~هو المدعي والمرأة تنكر لإمكان اعتبار الصحة فيه بأن يجعل في حقه في معنى ~~الخلع لأن أخذ المال عن ترك البضع خلع والصلح يجب حمله على أقرب العقود ~~إليه كما مر وفي حقها لافتداء اليمين وقطع الخصومة ( لا عن دعواها النكاح ) ~~أي لا يجوز الصلح إذا كان المدعي المرأة بأن تدعي نكاحا على رجل فصالحها ~~على شيء وإنما لم يجز لأنه بذل لها لتترك الدعوى فإن جعل ترك الدعوى منها ~~فرقة فلا عوض على الزوج في الفرقة كما إذا مكنت ابن زوجها وإن لم تجعل فرقة ~~فالحال على ما كان عليه قبل الدعوى لأن الفرقة لما لم توجد كانت دعواها على ~~حالها لبقاء النكاح في زعمها فلم يكن ثمة شيء يقابله العوض فكان رشوة وقيل ~~يجوز لأنه يجعل كأنه زاد في مهرها ثم خالعها على أصل المهر لا الزيادة فسقط ~~الأصل لا الزيادة . # ( و ) لا عن ( دعوى حد ) لما عرفت أن الصلح لا يجري في حق الله تعالى . # ( و ) دعوى ( نسب ) لأن الصلح إما إسقاط أو معاوضة ، والنسب لا ~~PageV08P337 يحتملهما # S( قوله وعن دعوى الزوج النكاح ) لو أسقط لفظ الزوج لكان أولى وهذا فيما ~~إذا لم تكن ذات زوج لأنه لو كان لها زوج لم يثبت نكاح المدعي فلا يصح الخلع ~~( قوله لا عن دعواها النكاح ) قال في الاختيار وهو الأصح واختاره في ~~الوقاية ms2019 وصحح الصحة في درر البحار كذا بخط العلامة المقدسي رحمه الله تعالى ~~( قوله وقيل يجوز . # . # . # إلخ ) كذا في بعض نسخ القدوري والأول في بعض آخر منها PageV08P338 ( ولا ~~إذا قتل مأذون رجلا عمدا وصالح عن نفسه ) لأن نفسه ليست من كسبه فلا يجوز ~~له التصرف فيها ثم صلح العبد المأذون له وإن لم يصح لكن ليس لولي القتيل أن ~~يقتله بعد الصلح لأنه إذا صالحه فقد عفا عنه ببدل فصح العفو ولم يجب البدل ~~في حق المولى بل تأخر إلى ما بعد العتق لأن صلحه عن نفسه صحيح لكونه مكلفا ~~ولم يصح في حق المولى فصار كأنه صالحه على بدل مؤجل يؤاخذ به بعد العتق ولو ~~فعل ذلك جاز الصلح ولم يكن له أن يقتله فكذا هذا كذا في العناية ( وصح ) أي ~~الصلح يعني صلح المولى ( عن نفس عبد له فعل ذلك ) أي القتل عمدا لأن عبده ~~من كسبه فيجوز التصرف فيه واستخلاصه # Sقوله وصح أي الصلح يعني صلح المولى عن نفس عبد له ) المراد بالمولى ~~العبد المأذون الضمير في له راجع للمولى الذي هو المأذون فكان الأولى ~~للمصنف رحمه الله تعالى أن يذكر بدل المولى المأذون PageV08P339 ( و ) صح ( ~~صلح المكاتب عن نفسه ) لأنه كالحر لخروجه عن يد المولى وهذا إن ادعى أحد ~~رقيته فإنه يكون خصما فيه وإذا جني عليه كان الأرش له وإذا قتل لا يكون ~~قيمته للمولى بل لورثته حتى يؤدي بها كتابته ويحكم بحريته في آخر حياته ~~ويكون الفضل لهم فصار كالحر فيجوز صلحه عن نفسه ولا كذلك العبد المأذون ~~ذكره الزيلعي # S( قوله وهذا إذا ادعى أحد رقبته ) صوابه ولهذا لأنه تعليل لا تقييد وهي ~~عبارة الزيلعي PageV08P340 ( و ) صح ( الصلح عن مغصوب تلف بأكثر من قيمته ~~أو عرض ) يعني أن من غصب ثوبا أو عبدا قيمته ألف واستهلكه فصالحه على ألفين ~~أو عرض جاز وعندهما لا يجوز إذا كان بغبن فاحش لأن حقه في القيمة فالزائد ~~عليها ربا وله أن حقه في الهالك باق ما لم ms2020 يحكم القاضي بالضمان حتى إذا ترك ~~التضمين بقي العبد هالكا على ملكه حتى يكون الكفن عليه فاعتياضه بأكثر من ~~قيمته لا يكون ربا إذ الزائد على المالية يكون في مقابلة الصورة الباقية ~~حكما لا القيمة حتى لو قضى القاضي بالقيمة ثم تصالحا على الأكثر لم يجز لأن ~~الحق قد انتقل بالقضاء إلى القيمة وكذا الصلح بعرض صح وإن كان قيمته أكثر ~~من قيمة مغصوب تلف لعدم الربا . # ( و ) صح ( في العمد بأكثر من الدية والأرش وفي الخطأ لا ) لأن الدية في ~~الخطأ مقدرة والزيادة عليها تكون ربا فيبطل الفضل والواجب في العمد هو ~~القصاص وهو ليس بمال فلا يتحقق فيه الربا فلا يبطل الفضل هذا إذا صالح على ~~أحد مقادير الدية فإن صالح على غيرها صح لأنه مبادلة بها لكن يشترط القبض ~~في المجلس ليخرج عن أن يكون دينا بدين كذا في الكافي ( كما في موسر أعتق ~~نصفا له وصالح عن باقيه بأكثر من نصف قيمته ) يعني عبد بين رجلين أعتقه ~~أحدهما وهو موسر فصالح عن باقيه بأكثر من نصف قيمته بطل الفضل اتفاقا لأن ~~القيمة في العتق منصوص عليها كما مر في بابه وتقدير الشرع ليس أدنى من ~~تقدير القاضي فلا يجوز الزيادة عليه ( ولو ) صالح عن باقيه ( بعرض صح مطلقا ~~) أي PageV08P341 وإن كان قيمته أكثر من قيمة نصف العبد لأن الفضل لا يظهر ~~عند اختلاف الجنس # S( قوله وعندهما لا يجوز إذا كان بغبن فاحش ) يعني إذا كان الصلح على غير ~~عرض إذ الصلح على عرض لا خلاف فيه مطلقا كما سنذكر ( قوله وكذا الصلح بعرض ~~صح وإن كان قيمته أكثر ) هذا بالاتفاق وإن كان سياقه في جانب الإمام فيه ~~إيهام الخلاف فدفعه بالتعليل بعدم الربا ونص على الاتفاق الزيلعي وغيره ( ~~قوله وفي الخطأ لا ) أي لا تصح الزيادة والصلح صحيح كما أشار إليه بقوله ~~فيبطل الفضل ( قوله بأكثر من نصف قيمته ) يعني بما لا يتغابن فيه ~~PageV08P342 ( وكل بالصلح عن دم عمد أو على بعض دين يدعيه ) من ms2021 المكيلات أو ~~الموزونات ( لزم بدله الموكل ) دون الوكيل لأنه إسقاط محض فكان الوكيل ~~سفيرا محضا فلا ضمان عليه كالوكيل بالنكاح ( إلا أن يضمنه ) أي الوكيل ~~البدل فإنه حينئذ يكون مؤاخذا بالضمان لا بالصلح ( وفيما هو كبيع ) وهو إذا ~~كان الصلح عن مال بمال ( لزم وكيله ) لأن الحقوق حينئذ ترجع إلى الوكيل هذا ~~إذا كان الصلح عن إقرار وأما إذا كان عن إنكار فلا يجب البدل على الوكيل ~~كذا في الكفاية ( صالح فضولي وضمن البدل أو أضاف إلى ماله ) بأن قال على ~~ألفي هذا ( أو أشار إلى نقد أو عرض بلا نسبة إلى نفسه ) بأن قال على هذا ~~الألف أو على هذا العبد ( أو أطلق ) بأن قال على ألف ( ونقد ) أي سلم ( صح ~~) أي الصلح في هذه الصور ( وصار ) أي المصالح ( متبرعا هنا ) أي في الصورة ~~الرابعة لأنه فعله بل إذن المدعى عليه ( وإن لم ينقد ) أي لم يسلم الفضولي ~~البدل ( وقف ) أي صار الصلح موقوفا على الإجازة ( فإن أجازه المدعى عليه صح ~~) أي الصلح ( ولزمه البدل وإلا ) أي وإن لم يجزه ( رد ) أي الصلح هذه صور ~~خمس لأن الفضولي إما أن يضمن المال أو لا فإن لم يضمن فإما أن يضيف العقد ~~إلى ماله أو لا فإن لم يضفه فإما أن يشير إلى نقد أو عرض أو لا فإن لم يشر ~~فإما أن يسلم العوض أو لا فالصلح جائز في الوجوه كلها إلا الوجه الأخير وهو ~~ما إذا لم يضمن البدل ولم يضفه إلى ماله ولم يشر إليه ولم يسلمه إلى المدعي ~~حيث لا يحكم بجوازه بل يكون موقوفا PageV08P343 على الإجازة إذا لم يسلم ~~للمدعي عوض فلم يسقط حقه مجانا لعدم رضائه به فإن أجازه المدعى عليه جاز ~~ولزمه المشروط لالتزامه باختياره وإن رده بطل بخلاف سائر الوجوه فإنها ~~جائزة أما الأول فلأن الحاصل للمدعى عليه البراءة وفي حقها الأجنبي والمدعى ~~عليه سواء ويجوز أن يكون الفضولي أصيلا إذا ضمن كالفضولي بالخلع إذا ضمن ~~البدل وأما الثاني فلأنه إذا أضافه ms2022 إلى نفسه فقد التزم تسليمه فصح الصلح ~~وأما الثالث فلأنه إذا عينه للتسليم فقد شرط له سلامة العوض فصار العقد ~~تاما بقبوله ولو استحق هذا العبد ووجد به عيبا فرده أو وجده حرا أو مدبرا ~~أو مكاتبا فلا سبيل له على المصالح ولكن يرجع في دعواه لأن المصالح لم يضمن ~~وأما الرابع فلأن دلالة التسليم على رضى المدعي فوق دلالة الضمان والإضافة ~~إلى نفسه على رضاه وأما الخامس لما لم يكن كباقي الوجوه لم يفد صحة الصلح ~~PageV08P344 ( الصلح على جنس ما له عليه ) أي إذا كان بدل الصلح من جنس ما ~~يستحقه المدعي على المدعى عليه بعقد مداينة جرت بينهما فالصلح أخذ لبعض حقه ~~وحط لباقيه لأن تصرف العاقل البالغ يصحح ما أمكن ولا يمكن تصحيحه معاوضة ~~لما فيه من الربا ( فصح ) أي الصلح ( عن ألف على خمسمائة ، و ) عن ( ألف ~~جياد على خمسمائة زيوف ) فجعل حطا للبعض في المسألة الأولى وللبعض والصفة ~~في الثانية لأن عين هذه الخمسمائة كانت مستحقة بذلك العقد الذي الدين به . # ( و ) عن ( ألف حال على ) ألف ( مؤجل ) إذ لا يمكن جعله معاوضة لأن بيع ~~الدراهم بالدراهم نسيئة لا يجوز فلا بد من حمله على تأخير فيه معنى الإسقاط ~~. # ( و ) عن ( عشرة دراهم وعشرة دنانير على خمسة دراهم ) حالة أو مؤجلة إذ ~~يعتبر حطا للدنانير كلها وبعض الدراهم وتأجيلا للبعض لا معاوضة لأن معنى ~~الإسقاط لازم في الصلح فإذا أمكن أن يجعل حطا وإسقاطا لم يعتبر معاوضة ( لا ~~عن دراهم على دنانير مؤجلة ) لأن الدنانير غير مستحقة بعقد المداينة فلا ~~يمكن حمله على تأخير حقه فيحمل على المعاوضة وبيع الدراهم بالدنانير نسيئة ~~لا يجوز . # ( و ) لا ( عن ألف مؤجل على نصفه حالا ) لأن المعجل غير مستحق بعقد ~~المداينة إذ المستحق به هو المؤجل والمعجل خير منه فقد وقع الصلح على ما لم ~~يكن مستحقا بعقد المداينة فصار معاوضة والأجل كان حق المديون وقد تركه ~~بإزاء ما حط عنه من الدين فكان اعتياضا عن الأجل وهو ms2023 حرام ألا يرى أن ~~PageV08P345 ربا النسيئة حرم لشبهة مبادلة المال بالأجل فلأن تحرم حقيقته ~~أولى ( و ) لا ( عن ألف سود على نصفه بيضا ) لأن البيض غير مستحقة بعقد ~~المداينة لأن من له السود لا يستحق البيض فقد صالح على ما لا يستحق بعقد ~~المداينة فكان معاوضة الألف بخمسمائة وزيادة وصف الجودة فكان ربا . # ( و ) لا عن ( دين عليه على جنس غيره بغير عينه ) لأن الصلح على غير جنس ~~الحق لا يكون إلا معاوضة وجهالة البدل تبطلها # S PageV08P346 قوله الصلح على جنس ما له عليه . # . # . # إلخ ) عدل به عن عبارة الكنز وغيره التي هي الصلح عما استحق لأن الزيلعي ~~قال هذا سهوا لأنه إذا صالح عن الدين لا يكون جميع صوره استيفاء لبعض حقه ~~وإسقاطا للباقي وإنما يكون كذلك أن لو وقع الصلح عن الدين على بعض الدين ~~ألا يرى أنه لو وقع عن الدين بجنس آخر يحمل على المعاوضة والصواب أن يقال ~~الصلح على ما استحق بعقد المداينة . # . # . # إلخ فإنه يكون أصلا جيدا لا يرد عليه نقض وهكذا ذكر القدوري رحمه الله ~~تعالى والجواب عن الكنز بأن قوله أخذ لبعض حقه لا يكون إلا وبدل الصلح من ~~جنس حقه فإخباره بأخذ مخصوص ببعض حقه مبين له بأنه جزء منه فمؤدى عبارته ~~الصلح عما استحق بعقد المداينة بجزء منه أخذ لبعض حقه . # . # . # إلخ فلا عموم ولا سهو ولا اعتراض ( قوله بعقد مداينة ) صور المتن به وهو ~~أعم منه لشموله ما عليه بغصب حملا لحال المسلم على الصلاح وكان الأولى بيان ~~ما يحتمله المتن من المداينة والغصب ( قوله وعن ألف جياد على خمسمائة زيوف ~~) شامل لما إذا كان بدل الصلح مؤجلا أو حالا فإنه يصح كما ذكره بخلاف ما ~~إذا كان له ألف زيوف وصالحه على خمسمائة جياد حيث لا يجوز لعدم استحقاق ~~الجياد فيكون معاوضة ضرورة كما في التبيين ( قوله ولا عن ألف مؤجل على نصفه ~~حالا . # . # . # إلخ ) هذا في غير صلح المولى مكاتبة عن ألف مؤجلة على نصفها حالا حيث ms2024 ~~يجوز لأن معنى الإرفاق بينهما أظهر من معنى المعاوضة قوله ولا عن دين ~~PageV08P347 عليه على جنس غيره ) أي غير الدين بأن كان عرضا بغير عينه عن ~~دراهم أو دنانير وإذا كان العرض معينا صلح الصلح وأما إذا صالح عن دين بدين ~~كدنانير عن دراهم ولم يعين بدل الصلح في عقده ثم أدى مثله قبل الافتراق جاز ~~كما في الصرف ا ه . # وقال الزيلعي لو كان عليه ألف فصالحه على طعام موصوف في الذمة مؤجل لم ~~يجز لأنه يكون افتراقا عن دين بدين فلا يجوز . # ا ه . PageV08P348 ( صالح عن كر حنطة على عشرة دراهم فإن قبض ) أي العشرة ~~( في المجلس جاز ) أي الصلح لما عرفت أن الصلح في صورة اختلاف الجنس في ~~معنى البيع فيجب قبض أحد العوضين في المجلس ( وإلا فلا ) أي وإن لم يقبض ~~العشرة فلا يصلح الصلح لأنه حينئذ يكون بيع الدين بالدين وهو باطل ( وإن ~~قبض خمسة وبقي خمسة فتفرقا صح في النصف فقط ) لوجود المصحح في ذلك القدر ( ~~كذا العكس ) يعني لو صالح عن عشرة عليه على مكيل أو موزون فإن قبض في ~~المجلس جاز وإلا فلا لما عرفت PageV08P349 ( قال ادفع لي خمسمائة غدا على ~~أنك بريء من الباقي فإن دفع غدا برئ وإلا فلا ) أي وإن لم يدفع لم يبرأ عند ~~أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يبرأ لأن الإبراء حصل مطلقا فتثبت البراءة ~~مطلقا كما لو بدأ بالإبراء كما سيأتي ولهما أنه إبراء مقيد بالشرط والمقيد ~~به يفوت عند فواته وذلك لأنه بدأ بأداء خمسمائة في الغد وأنه يصلح غرضا حذر ~~إفلاسه أو توسلا إلى تجارة أربح فصلح أن يكون شرطا بحسب المعنى وكلمة على ~~وإن كانت للمعاوضة لكنها قد تكون بمعنى الشرط كما في قوله تعالى { يبايعنك ~~على أن لا يشركن بالله شيئا } وقد تعذر العمل بمعنى المعاوضة فحمل على ~~الشرط تصحيحا لتصرفه وهذه المسألة على وجوه أحدها ما ذكر والثاني ما ذكره ~~بقوله ( ولو قال صالحتك ) أي عن الألف ( على خمسمائة تدفعها ms2025 إلي غدا وأنت ~~بريء من الفضل على أنك إن لم تدفعها غدا فالكل عليك كان الأمر كما قال ) ~~يعني إن قبل وأدى برئ عن الباقي وإلا فالكل عليه كما في الوجه الأول وهذا ~~بالإجماع لأنه أتى بصريح التقييد فإذا لم يوجد بطل والثالث ما ذكره بقوله ( ~~وإن قال أبرأتك عن خمسمائة من الألف على أن تعطيني خمسمائة غدا برئ وإن ) ~~وصلية ( لم يعطها ) لأنه أطلق الإبراء وأداء خمسمائة غدا لا يصلح عوضا ~~ويصلح شرطا مع الشك في تقييده بالشرط فلا يتقيد بالشك بخلاف ما إذا بدأ ~~بأداء خمسمائة لأن الإبراء حصل مقرونا به فمن حيث إنه لا يصلح عوضا يقع ~~مطلقا ومن حيث إنه يصلح شرطا لا يقع PageV08P350 مطلقا فلا يثبت الإطلاق ~~بالشك فافترقا وذكر الرابع بقوله ( وإذا لم يؤقت ) أي لم يذكر لفظ غدا بل ~~قال ادفع لي خمسمائة على أنك بريء من الباقي ( برئ ) لأنه لما لم يؤقت ~~للأداء وقتا لم يكن الأداء غرضا صحيحا لأنه واجب عليه في كل زمان فلم يتقيد ~~بل حمل على المعاوضة ولا يصلح عوضا بخلاف ما مر لأن الأداء في الغد فيه غرض ~~صحيح كما مر وذكر الخامس بقوله ( وإن علق صريحا لم يصح ) يعني إذا قال إن ~~أديت إلي أو متى أو إذا فأنت بريء لم يصح الإبراء لأنه علقه بالشرط صريحا ~~وهو باطل لما مر في بيان ما يبطل بالشرط وما لا يبطل PageV08P351 ( قال ) ~~أي المديون ( سرا للدائن لا أقر لك بما لك حتى تؤخره عني أو تحط ففعل ) أي ~~التأخير أو الحط ( صح ) أي التأخير والحط لأنه ليس بمكره ( عليه ) أي ~~الدائن حتى إنه بعد التأخير لا يتمكن من مطالبته في الحال وفي الحط لا ~~يتمكن من مطالبة ما حطه أبدا ( ولو أعلن ) أي ما قاله سرا ( أخذ الآن ) أي ~~أخذ المال من المقر في الحال بلا تأخير وحط ( الدين المشترك إذا قبض أحدهما ~~شيئا منه شاركه الآخر فيه ) هذا أصل كلي يتفرع عليه فروع يعني إذا كان ~~لرجلين ms2026 دين على آخر فقبض أحدهما شيئا منه ملكه مشاعا كأصله فلصاحبه أن ~~يشاركه في المقبوض لأنه وإن ازداد بالقبض إذ مالية الدين باعتبار عاقبة ~~القبض لكن هذه الزيادة راجعة إلى أصل الحق فتصير كزيادة الثمرة والولد فله ~~حق المشاركة ولكنه قبل المشاركة باق على ملك القابض لأن العين غير الدين ~~حقيقة وقد قبضه بدلا عن حقه فيملكه حتى ينفذ تصرفه فيه ويضمن لشريكه حصته ~~والدين المشترك أن يكون واجبا بسبب متحد كثمن المبيع إذا اتحد الصفقة وثمن ~~المال المشترك ونحو ذلك ( ورجعا على الغريم بالباقي ) لأن المقبوض إذا كان ~~مشتركا بينهما فلا بد أن يكون الباقي كذلك وفرع على الأصل المذكور بقوله ( ~~فلو صالح أحدهما عن نصيبه على ثوب أخذ ) الشريك ( الآخر نصفه ) أي نصف ~~الدين ( من غريمه ) لأنه كان عليه ولم يستوفه فبقي في ذمته ( أو ) أخذ ( ~~نصف الثوب من شريكه ) لأن الصلح وقع عن نصف الدين وهو مشاع لأن PageV08P352 ~~قسمة الدين حال كونه في الذمة لا تصح وحق الشريك متعلق بكل جزء من الدين ~~فيتوقف على إجازته ، وأخذه النصف دال على إجازة العقد فيصح ذلك ( إلا أن ~~يضمن ) أي شريكه ( له ربع الدين ) لأن حقه فيه ( ولو لم يصالح ) أحدهما ( ~~بل اشترى بنصفه ) أي نصف الدين ( شيئا ضمنه ) أي ضمن أحدهما الآخر ( الربع ~~) أي ربع الدين لأنه صار قابضا حقه بالمقاصة بلا حط لأن مبنى البيع على ~~المماكسة فصار كقبضه نصف الدين فيكون لشريكه أن يرجع عليه بالربع بخلاف ~~الصلح لأن مبناه على الحط والإغماض ولهذا لا يملك بيعه مرابحة فكأن المصالح ~~بالصلح أبرأه عن بعضه نصيبه وقبض بعضه فإذا ألزمنا دفع ربع الدين تضرر به ~~المصالح لأنه لم يستوف تمام نصف الدين فلذا خيرناه # S PageV08P353 قوله هذا أصل كلي . # . # . # إلخ ) فيه تأمل إذا لم يظهر لي كون ما ذكره من التفريع جزئيا للأصل ~~والدين المشترك هو نفس الأصل والمفرع غير ما فرع عليه ( قوله والدين ~~المشترك أن يكون واجبا بسبب متحد . # . # . # إلخ ) شامل لما إذا اشتركا في ms2027 المبيع بأن كان عينا واحدة أو لم يشتركا ~~بأن كان عينين لكل عين بيعتا صفقة بلا تفصيل ثمن ( قوله فلو صالح أحدهما عن ~~نصيبه على ثوب . # . # . # إلخ ) في التفريع تأمل لأن الأصل أن يقبض من الدين شيئا وهذا صلح عنه ثم ~~هذا احتراز عن العين المشتركة إذا صالح أحدهما فإنه يختص ببدل الصلح لكونه ~~معاوضة بخلاف الدين وفي الدين إذا رجع على المصالح أثبتنا للمصالح الخيار ~~أيضا بين أن يدفع نصف ما وقع عليه الصلح أو ربع الدين دفعا للضرر عنهما ~~بقدر الإمكان ولا فرق بين أن يكون الصلح عن إقرار أو سكوت أو إنكار كما في ~~التبيين PageV08P354 ( وفي الإبراء عن حصته ) أي إذا أبرأ أحد الشريكين ذمة ~~المديون عن حصته . # ( وفي المقاصة بدين سبق ) أي إذا كان للمطلوب على أحد الطالبين دين بسبب ~~قبل أن يجب لهما عليه فصار قصاصا ( لم يرجع الشريك ) على المديون بحصته في ~~الصورتين أما في الأول فلأن الإبراء إتلاف وليس بقبض فلم يزدد نصيب المشتري ~~بالبراءة فلم يرجع عليه وأما في الثانية فلأنه قضى دينا كان عليه ولم يقبض ~~لأن الأصل في الدينين إذا التقيا قضاء أن يصير الأول مقضيا بالثاني ~~والمشاركة إنما تثبت في الاقتضاء ( وفي بعضها قسم الباقي على سهامه ) أي لو ~~أبرأه عن بعض حصته كان قسمة الباقي على ما بقي من السهام لأن الحق عاد إلى ~~هذا القدر حتى لو كان لهما على المديون عشرون درهما فأبرأه أحد الشريكين عن ~~نصف نصيبه كان له المطالبة بالخمسة وللساكت المطالبة بالعشرة # S PageV08P355 ( قوله وفي الإبراء عن حصته والمعاوضة بدين سبق لم يرجع ~~الشريك على المديون ) كان ينبغي أن يقال لم يرجع الشريك على شريكه ويمكن أن ~~يقال أطلق على الشريك لفظ المديون باعتبار ما كان عليه من الدين لمن لهما ~~عليه الدين لكن فيه خفاء ا ه . # والتزوج بنصيبه إتلاف في ظاهر الرواية حتى لا يرجع على صاحبه بشيء وعن ~~أبي يوسف أنه يرجع بنصيبه منه لوقوع القبض بطريق المقاصة والصحيح الأول ms2028 ~~وكذا الصلح عن جناية العمد إتلاف لأنه لم يملك بمقابلته شيئا قابلا للشركة ~~كما في البرهان والتبيين ( قوله وفي بعضهما قسم الباقي على سهامه أي لو ~~أبرأه . # . # . # إلخ ) كان الأولى التعميم فيقال وفي بعضها أي في البراءة عن البعض أو ~~المقاصة قسم الباقي ( قوله حتى لو كان لهما على المديون عشرون درهما فأبرأه ~~أحد الشريكين عن نصف نصيبه ) كان ينبغي أن يزاد أو قاصصه عن نصفه بدينه كما ~~ذكرنا وقال في البرهان تأجيل نصيبه موقوف على رضى شريكه عند أبي حنيفة ~~ونافذ عندهما وفي عامة الكتب محمد مع أبي يوسف وذكره في الهداية مع أبي ~~حنيفة فكان عنه روايتان . # ا ه . PageV08P356 ( صالح عن عيب فظهر عدمه أو زال بطل الصلح ) قال في ~~العمادية ادعى عيبا في جارية اشتراها وأنكر البائع فاصطلحا على مال على أن ~~يبرئ المشتري البائع من ذلك العيب ثم ظهر أنه لم يكن بها عيب أو كان ولكنه ~~قد زال فللبائع أن يسترد بدل الصلح PageV08P357 ( صالح أحد ربي سلم عن ~~نصيبه على ما دفع فإن أجازه الآخر نفذ عليهما وإن رده رد ) يعني إذا أسلم ~~رجلان إلى آخر في طعام ثم صالح أحدهما مع المسلم إليه على أن يأخذ نصيبه من ~~رأس المال ويفسخ عقد السلم في نصيبه لم يجز عند أبي حنيفة ومحمد إلا بإجازة ~~الآخر فإن أجاز جاز وكان المقبوض من رأس المال مشتركا بينهما وما بقي من ~~السلم مشتركا بينهما أيضا وإن لم يجز فالصلح باطل وقال أبو يوسف جاز ~~اعتبارا بسائر الديون فإن أحد الدائنين إذا صالح المديون عن نصيبه على بدل ~~جاز فكان الآخر مخيرا بين أن يشاركه في المقبوض وبين أن يرجع على المديون ~~بنصيبه كذلك هاهنا ولهما أنه لو جاز فإما أن يجوز في نصيبه خاصة أو في ~~النصف من النصيبين فعلى الأول يلزم قسمة الدين قبل القبض لأن خصوصية نصيبه ~~لا تظهر إلا بالتميز ولا تميز إلا بالقسمة وقد تقدم بطلانها وإن كان الثاني ~~فلا بد من إجازة الآخر ms2029 لأنه فسخ على شريكه عقده فيفتقر إلى رضاه # S PageV08P358 قوله صالح أحد ربي سلم . # . # . # إلخ ) الخلاف ثابت بينهم على الصحيح سواء خلطا رأس المال أو لا وقيل إن ~~لم يخلطا رأس المال جاز عندهما أيضا كما في التبيين ( قوله وفي النقدين ~~وغيرهما بأحد النقدين . # . # . # إلخ ) كذا لا يجوز الصلح إذا لم يعلم قدر نصيبه لاحتمال الربا وقال ~~الحاكم الشهيد إنما يبطل على أقل من نصيبه في مال الربا حالة التصادق وأما ~~في حالة التناكر بأن أنكروا وراثته فيجوز وجه ذلك أن في حالة التكاذب ما ~~يأخذه لا يكون بدلا لا في حق الآخذ ولا في حق الدافع هكذا ذكر المرغيناني ~~ولا بد من التقابض فيما يقابل الذهب والفضة منه لكونه صرفا ولو كان بدل ~~الصلح عرضا في الصور كلها جاز مطلقا وإن قل ولم يقبض في المجلس PageV08P359 ~~( أخرج أحد الورثة عن عرض أو عقار بمال أو ) أخرج عن ( ذهب بفضة أو بالعكس ~~) أي عن فضة بذهب ( أو ) عن ( نقدين بهما ) أي بالنقدين بأن كان في التركة ~~دراهم ودنانير وبدل الصلح أيضا دراهم ودنانير ( صح ) أي الصلح صرفا للجنس ~~إلى خلافه كما في البيع ( قل بدله أو لا ) أي لا يعتبر في النقدين التساوي ~~بل يعتبر التقابض في المجلس لأنه صرف فإن وجد صح وإلا فلا . # ( وفي النقدين وغيرهما بأحد النقدين لا ) أي إذا كانت التركة ذهبا وفضة ~~وغير ذلك فصالحوه على ذهب أو فضة لم يجز لاحتمال الربا ( إلا إذا كان ~~المعطى أكثر من حصته من ذلك الجنس ) لتكون حصته بمثله والزيادة بمقابلة حقه ~~من بقية التركة صونا عن الربا فلا بد من التقابض فيما يقابل حصته من الذهب ~~والفضة لأنه صرف في هذا القدر PageV08P360 ( وبطل إن شرط لهم الدين من ~~التركة ) يعني إذا كان في التركة دين على الناس فأدخلوه في الصلح على أن ~~يخرجوا المصالح عنه ويكون الدين لهم بطل الصلح لأنه يصير مملكا حصته من ~~الدين لسائر الورثة بما يأخذ منهم من العين وتمليك الدين من غير ms2030 من عليه ~~الدين باطل وإن كان تعوض وإذا بطل في حصة الدين بطل في الكل ( إلا إذا ~~شرطوا براءة الغرماء منه ) أي من الدين ولا يرجع عليهم بنصيب المصالح ~~فحينئذ يصح الصلح لأنه حينئذ يكون تمليك الدين ممن عليه الدين ( أو قضوا ~~نصيب المصالح منه ) أي من الدين ( تبرعا ) ثم تصالحوا عما بقي من التركة ~~فإنه يجوز ولا يخفى ما فيها من ضرر بقية الورثة فالأولى ما ذكره بقوله ( أو ~~أقرضوه ) أي المصالح ( قدر حصته منه ) أي من الدين ( وصالحوا عن غيره ~~وأحالهم ) أي أحال المصالح الورثة ( بالقرض ) الذي أخذه منهم ( على الغرماء ~~) وتقبلوا الحوالة ( واختلف في صحة الصلح عن تركة مجهولة لا دين فيها ) ~~قوله ( على مكيل أو موزون ) متعلق بالصلح يعني إذا لم يكن في التركة دين ~~وأعيانها غير معلومة وأريد الصلح على مكيل أو موزون قيل لا يصح لاحتمال أن ~~يكون في التركة مكيل أو موزون ونصيبه من ذلك مثل بدل الصلح فيكون ربا وقيل ~~يصح لاحتمال أن لا يكون في التركة مكيل أو موزون وإن كان فيحتمل أن يكون ~~نصيبه أقل من بدل الصلح فكان القول بعدم الجواز مؤديا إلى اعتبار شبهة ~~الشبهة ولا عبرة بها ( وصح في الأصح عن ) تركة ( مجهولة في يد PageV08P361 ~~البقية ) من الورثة ( غير المكيل والموزون ) لأنه لا يفضي إلى المنازعة ~~لقيام المصالح عنه في يد البقية من الورثة وقيل لا يصح لأنه بيع إذ المصالح ~~عنه عين ومع الجهالة لا يصح البيع # S( قوله قيل لا يصح ) قائله ظهير الدين المرغيناني وقيل يصح قائله الفقيه ~~أبو جعفر وهو الصحيح كما في التبيين والله الموفق PageV08P362 ( كتاب ~~القضاء ) أورده بعد الصلح لأنه إنما يحتاج إليه إذا لم يكن بين المتخاصمين ~~صلح ( هو ) لغة الأحكام وشرعا ( إلزام على الغير ببينة أو إقرار أو نكول ) ~~لأن حقيقته فصل الخصومة وهو إنما يكون به ( وأهله أهل الشهادة ) لأن كلا ~~منهما من باب الولاية لأنه تنفيذ القول على الغير ولأن كلا منهما إلزام إذ ~~الشهادة ملزمة على ms2031 القاضي والقضاء ملزم على الخصم فما يشترط لأهلية الشهادة ~~يشترط لأهلية القضاء ( وشرط أهليتها شرط أهليته ) وقد مر ذلك في كتاب ~~الشهادة ( والفاسق أهلها فيكون أهله لكنه لا يقلد ) إذ لا يؤتمن عليه لقلة ~~مبالاته بواسطة فسقه حتى لو قلد كان المقلد آثما ( كما يصح قبول شهادته ) ~~لوجود أصل الأهلية ( ولا تقبل ) لما ذكر حتى لو قبل القاضي وحكم بها كان ~~آثما لكنه ينفذ . # وفي الفتاوى القاعدية هذا إذا غلب على ظنه صدقه وهو مما يحفظ ( اختلف في ~~كون المصر شرطا لنفاذه وكون القسمة من أعماله ) المصر شرط لنفاذ القضاء في ~~ظاهر الرواية وفي رواية النوادر ليس بشرط وكثير من مشايخنا رحمه الله تعالى ~~أخذوا برواية النوادر باعتبار الحاجة ولو أمر رجلا بالقسمة في الرستاق جاز ~~باتفاق الروايات لأن القسمة ليست من أعمال القضاء وكذا إذا خرج إلى القرى ~~ونصب قيما في أمور الصغار أو الوقف أو نكاح الصغار كذا حكى فتوى ظهير الدين ~~المرغيناني لأنه ليس بقضاء ولا من أعمال القضاء قال في الفصل الحادي ~~والثلاثين من شهادات المحيط إن هذا مشكل عندي لأن PageV08P363 القاضي إنما ~~يفعل ذلك بولاية القضاء ألا يرى أنه لو لم يؤذن له بذلك لم يملك فكان من ~~جملة القضاء # S PageV08P364 كتاب القضاء ) ( قوله وشرعا إلزام الغير ببينة أو إقرار ) ~~إطلاقه في جانب الإقرار فيه تسامح لأنه مع الإقرار إعانة للمدعي لا قضاء ~~لأنه كما سيذكر فصل الخصومة ولا خصومة مع الإقرار لأن إلزامه لنفسه فوق ~~إلزام القاضي فلا يحتاج لإلزامه ( قوله وهو إنما يكون به ) يعني القضاء ~~إنما يكون بالإلزام وقال الزيلعي القضاء أفضل العبادات وبه أمر كل نبي وقال ~~في البدائع نصب القاضي فرض ونصب الإمام الأعظم فرض بلا خلاف بين أهل الحق ~~ولا عبرة بخلاف بعض القدرية لإجماع الصحابة رضي الله عنهم على ذلك ( قوله ~~ولا تقبل لما ذكر ) يعني من قلة المبالاة فالنهي للإيجاب يعني يجب عدم قبول ~~شهادته لكن لو قبل صح الحكم به وكان القاضي آثما ( قوله المصر ) شرط ms2032 لنفاذ ~~القضاء في ظاهر الرواية وفي رواية النوادر ليس بشرط ذكره شمس الأئمة وروى ~~أبو يوسف في الإملاء أن المصر ليس بشرط ويبتني على هذا مسألتان إحداهما أن ~~كتاب قاضي الرستاق إلى القاضي هل يصح فعلى ظاهر الرواية لا يصح لأنه ينقل ~~ولاية القضاء وهو ليس بقاض وعلى رواية النوادر يصح وقد قيل على هذه الرواية ~~أيضا لا يصح لأنه لا حاجة والثانية إذا علم القاضي في الرساتيق بحادثة ثم ~~أراد أن يقضي بذلك العلم فعلى ظاهر الرواية على الاختلاف الذي علم قبل تقلد ~~القضاء ا ه كذا في الصغرى وقدم المصنف رحمه الله تعالى في كتاب الدعوى أن ~~المصر شرط لجواز القضاء في ظاهر الرواية فطريقة أن يبعث واحدا من أعوانه ~~حتى يسمع الدعوى PageV08P365 والبينة ويقضي ثم بعد ذلك يمضي قضاءه ا ه . # ( قوله وكثير من مشايخنا أخذوا برواية النوادر ) قال شمس الأئمة السرخسي ~~كثير أخذوا برواية النوادر أن العلم ليس بشرط لنفوذ القضاء باعتبار الحاجة ~~فإنه إذا خرج القاضي إلى المحدود المدعى عليه وسمع الدعوى ثمة وأراد أن ~~يقضي هناك كيف لا تصح هذه الجملة في شرح أدب القاضي كذا في الصغرى . # ( تنبيه ) : إذا قلد السلطان إنسانا قضاء بلدة كذا لا يدخل فيه القرى ما ~~لم يكتب في رسمه ومنشوره البلدة والسواد في باب القاضي يقضي بعلمه ما يدل ~~على هذا كذا في الصغرى ا ه . # وبه جزم في فصول العمادي PageV08P366 ( أخذ القضاء برشوة لا ينفذ حكمه ) ~~قال في العمادية القاضي إذا أخذ القضاء برشوة هل يصير قاضيا اختلف فيه ~~المشايخ والصحيح أنه لا يصير قاضيا ولو قضى لا ينفذ قضاؤه ( وإن كان عدلا ~~ففسق بأخذها يستحق العزل ) لوجود سبب الاستحقاق ( وقيل ينعزل ) لأن المقلد ~~اعتقد عدالته فلم يرض بقضائه بدونها وقال قاضي خان أجمعوا أنه إذا ارتشى لا ~~ينفذ قضاؤه فيما ارتشى # S( قوله أخذ القضاء بالرشوة لا ينفذ حكمه ) كان الأولى أن يقول لا يصير ~~قاضيا كما ذكره شرحا ( قوله وإن كان عدلا ففسق بأخذها يستحق ms2033 العزل ) يعني ~~وجب على السلطان عزله ( قوله وقيل ينعزل ) أي بمجرد الفسق واختاره الكرخي ~~والطحاوي وعلي الرازي صاحب أبي يوسف وهو اختيار حسن لعدم ائتمان الناس على ~~حقوق الناس قوله وقال قاضي خان ) حكاه عنه صاحب البرهان ثم قال وقيل ينفذ ~~فيما ارتشى فكأن القاضي فخر الدين لم يعتبر هذا القيل واعتبر قول الأكثر ~~فحكى الإجماع في عدم نفوذه فيه وقال بعض مشايخنا إن قضاياه فيما ارتشى ~~وفيما لم يرتش باطلة ولو ارتشى ولد القاضي أو كاتبه أو بعض أعوانه فإن كان ~~بأمره ورضاه كان كارتشائه بنفسه فيكون قضاؤه مردودا وإن كان بغير علمه نفذ ~~قضاؤه وكان على المرتشي رد ما قبض . # ا ه . PageV08P367 ( وينبغي أن يكون موثوقا به في عفافه ) وهو الاحتراز ~~عن الحرام ( وعقله وصلاحه وفهمه وعلمه بالسنة ) وهي ما يروى عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم ( والآثار ) وهي ما يروى عن الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم ~~أجمعين ( ووجوه الفقه ) أي مسائل متعلقة بأحكام الوقائع ( والاجتهاد شرط ~~الأولية ) لا الجواز ( كذا المفتي ) يعني ينبغي أن يكون موصوفا بالصفات ~~المذكورة ولا يشترط فيه أيضا الاجتهاد # S( قوله وفهمه ) يعني ينبغي أن يوثق به في فهمه عند الخصومة فيجعل سمعه ~~وفهمه وقلبه إلى كلام الخصمين لأنه إذا لم يفهم كلامهما يضيع الحق وينبغي ~~أن لا يكون قلقا ولا ضجرا ولا غضبان ولا جائعا ولا عطشان ولا ممتلئا ولا ~~ماشيا وقت القضاء كما في البدائع PageV08P368 ( ولا يطلب القضاء ) أي ~~بالقلب ( ولا يسأل ) أي باللسان لقوله صلى الله عليه وسلم { من سأل القضاء ~~وكل إلى نفسه ومن أجبر عليه نزل عليه ملك يسدده أي يلهمه الرشد ويوفقه ~~للصواب } ( ويختار الأقدر والأولى ) أي ينبغي للمقلد أن يختار للقضاء من هو ~~أقدر وأولى به ( ولا يكون فظا غليظا جبارا عنيدا ) لأنه خليفة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في القضاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من قلد ~~غيره عملا وفي رعيته من هو أولى به منه فقد خان الله تعالى ورسوله وخان ms2034 ~~جماعة المسلمين } وعمل القضاء من أهم أمور الدين وأعمال المسلمين # S( قوله ولا يطلب القضاء ) فإن طلب لا يولى ( قوله ولا يكون فظا سيئ ~~الخلق غليظا قاسيا جبارا عنيدا ) يعني فيكون شديدا من غير عنف لينا من غير ~~ضعف فمن كان أعرف وأقدر وأوجه وأهيب وأصبر على ما أصابه من الناس كان أولى ~~PageV08P369 ( ويكره التقلد ) أي أخذ القضاء ( لمن خاف الحيف ) أي الظلم ~~والجور على غيره وإن أمن منه لا يكره وقيل يكره بلا إكراه لقوله عليه ~~الصلاة والسلام { من ابتلي بالقضاء فكأنما ذبح بغير سكين } وقيل قد ازدراه ~~بعض القضاة وقال كيف يكون هكذا ثم دعا في مجلسه بمن يسوي شعره فجعل الحلاق ~~يحلق بعض أشعار ذقنه فعطس فأصاب الموسى حلقه وألقى رأسه بين يديه كذا في ~~الكافي ويجوز تقلده من الجائر كما يجوز من العادل لأن الصحابة رضي الله ~~عنهم تقلدوا القضاء من معاوية بعد أن أظهر الخلاف لعلي كرم الله وجهه مع أن ~~الحق كان مع علي وتقلدوا من يزيد مع فسقه وجوره والتابعون تقلدوا من الحجاج ~~مع كونه أظلم زمانه ( و ) من ( أهل البغي ) قال في العمادية التقلد من أهل ~~البغي يصح وبمجرد استيلاء الباغي لا ينعزل قضاة العدل ويصح عزل الباغي لهم ~~حتى لو انهزم الباغي بعد ذلك لا تنفذ قضاياهم بعده ما لم يقلدهم السلطان ~~العدل # S PageV08P370 ( قوله وإن أمن منه لا يكره ) قال في البدائع إذا عرض ~~القضاء على من يصلح له من أهل البلد إن كان في البلد عدد يصلحون للقضاء لا ~~يفترض عليه القبول بل هو في سعة من القبول والترك ثم إذا جاز له الترك ~~والقبول اختلفوا في أيهما أفضل فأما إذا لم يصلح له إلا رجل واحد فإنه ~~يفترض عليه القبول إذا عرض عليه ا ه . # ( قوله وقيل يكره بلا إكراه لقوله صلى الله عليه وسلم . # . # . # إلخ ) احتج الفريق الأول بصنع الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم ~~وصنع الخلفاء الراشدين والصالحين لأن لنا بهم قدوة ولأن القضاء بالحق إذا ms2035 ~~أريد به وجه الله تعالى يكون عبادة خالصة بل هو أفضل العبادات قال النبي ~~صلى الله عليه وسلم { عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة } والحديث محمول على ~~القاضي الجاهل أو العالم الفاسق أو الطالب الذي لا يأمن على نفسه الرشوة ~~فيخاف أن يميل إليها توفيقا بين الدلائل ا ه . # ( قوله ويجوز تقلده من الجائر ) إنما يجوز التقلد منه إذا أمكنه من ~~القضاء بحق أما إذا لم يمكنه فلا لأن المقصود لا يحصل بالتقلد منه ~~PageV08P371 ( فإن تقلد طلب ديوان قاض قبله ) وهي الخرائط التي فيها نسخ ~~السجلات والصكوك ونحو ذلك لأن القاضي يكتب نسختين أحدهما تكون في يد الخصم ~~والأخرى في ديوان القاضي إذ ربما يحتاج إليها لمعنى من المعاني وما في يد ~~الخصم لا يؤمن عليه من الزيادة والنقصان ثم الورق الذي كتب عليه القاضي ~~المعزول هذه النسخ إن كان من بيت المال يجبر على دفعه لأنه إنما كان في يده ~~لعمله وقد صار العمل لغيره وكذا إذا كان من ماله أو مال الخصوم في الصحيح ~~لأنه ما اتخذه للتمول بل للتدين وكذا الخصوم تركوه في يده في عمله وقد ~~انتقل العمل إلى غيره ( وألزم محبوسا أقر بحق أو قام عليه بينة ) يعني نظر ~~في حال المحبوسين لأنه نصب ناظرا للمسلمين فمن أقر بحق أو أنكر فقامت عليه ~~بينة ألزمه إياه # S( قوله فإن تقلد طلب ديوان قاض قبله ) قال الزيلعي ويبعث عدلين من ~~أمنائه أو عدلا واحدا والاثنان أحوط ليقبضا ديوان المعزول بحضرته أو بحضرة ~~أمينه ويسألان المعزول عنها شيئا فشيئا لكشف الإشكال عنهما ويضعان كل شيء ~~في خريطة بمفرده . # ا ه . PageV08P372 ( ولا يقبل قول المعزول عليه إلا ببينة ) لأنه صار ~~كواحد من الرعايا ، وشهادة الواحد ليست بحجة خصوصا إذا كانت بفعل نفسه ( ~~وإلا ) أي وإن لم يقر ولم يقم عليهم بينة ( نادى عليه ) أي لم يعجل بتخليته ~~حتى ينادي عليه أي يأمر مناديا ينادي كل يوم إذا جلس من كان يطلب فلان بن ~~فلان المحبوس الفلاني بحق ms2036 فليحضر حتى يجمع بينهما فإذا لم يظهر خصم أخذ منه ~~كفيلا بنفسه ( وخلاه ) أي أطلقه ( ونظر في الودائع وغلات الوقف ) التي ~~وضعها المعزول في أيدي الأمناء ( وعمل بالبينة أو إقرار ذي اليد ) لأن كل ~~ذلك حجة ( لا بقول المعزول ) لما مر ( إلا أن يقر ذو اليد بالتسليم منه ) ~~إذ ثبت بإقراره أن اليد كانت للقاضي فيصح إقرار القاضي كأنه في يده في ~~الحال لأن من في يده مال إذا أقر به لإنسان يقبل إقراره # Sقوله أي يأمر مناديا ينادي عليه كل يوم ) لو قال ينادي عليه أياما كما ~~فعل الزيلعي لكان أولى كما هو ظاهر ( قوله لا بقول المعزول إلا أن يقر ذو ~~اليد بالتسليم منه ) أي فيقبل إقرار القاضي إلا إذا بدأ صاحب اليد بالإقرار ~~لغيره ثم أقر بتسليم القاضي إليه والقاضي يقر به لغيره فيسلم إلى المقر له ~~الأول ويضمن المقر قيمته للقاضي بإقرار الثاني وتمامه في التبيين ~~PageV08P373 ( وجلس للحكم في مسجد والجامع أولى ) لأنه أشهر مواضع البلدة ( ~~أو ) جلس ( في داره وأذن ) للناس ( بالدخول فيها ويجلس معه من كان يجلس قبل ~~) لأن الجلوس في داره وحده يورث التهمة ( ورد ) أي لم يقبل ( هدية ) لأن ~~قبولها يؤدي إلى مراعاة المهدي ( إلا من ذي رحم محرم أو ممن اعتاد مهاداته ~~) أي لا يرد منهما ( قدرا عهد ) أي جرت عادته قبل القضاء بمهاداته لأن ~~الأول صلة الرحم والثاني ليس للقضاء بل جرى على العادة ( إن لم يكن لهما ~~خصومة ) إذ لو كانت لكان آكلا بقضائه ( وشهد الجنازة ) لأنه من حقوق المسلم ~~على المسلم ( لا الدعوة الخاصة ) وهي ما لو علم المضيف أن القاضي لا يحضرها ~~لا يتخذها لأن الخاصة لأجل القضاء بخلاف العامة ( ويعود مريضا ) لأنه أيضا ~~من جملة الحقوق ( ويسوي بين الخصمين جلوسا وإقبالا ) لقوله صلى الله عليه ~~وسلم { إذا ابتلي أحدكم بالقضاء فليسو بينهم في المجلس والإشارة والنظر } ( ~~ولا يضار أحدهما ولا يشير إليه ولا يلقنه حجة ) للتهمة ( ولا يضحك في وجهه ~~) لأنه إغراء على خصمه ( ولا يمزح ms2037 مطلقا ) أي لا يمازحهما ولا واحدا منهما ~~ولا غيرهما لأنه يزيل مهابة القضاء وهذا أحسن مما قال في الوقاية ولا يمزح ~~معه لما قال في الكافي ولا يمزح معه ولا مع غيره ولا يلقنه حجة للتهمة ( ~~ولا يلقن الشاهد شهادته ) بأن يقول له أتشهد بكذا وكذا لأنه إعانة لأحد ~~الخصمين فيكره كتلقين الخصم ( واستحسنه أبو يوسف فيما لا تهمة فيه ) لأن ~~الشاهد قد يحصر PageV08P374 لمهابة المجلس فكان تلقينه إحياء للحق بمنزلة ~~إحصار الخصم والتكفيل # S PageV08P375 ( قوله وجلس للحكم في مسجد والجامع أولى ) يعني إذا كان ~~وسط البلد وإن كان في الطرف يختار الجلوس وسط البلد ولا بأس بأن يعقد في ~~الطريق ما لم يضيق على المارة ولا يجلس وحده لأنه يورث التهمة وإن جلس وحده ~~لا بأس به إن كان عالما بالقضاء وإن كان جاهلا يستحب له أن يقعد معه أهل ~~العلم قريبا منه للمشورة وكذا أهل العدل للشهادة عليه بخلاف الأعوان حيث ~~يكونون بعيدا عنه لأجل الهيبة ا ه . # وأطلقه في البدائع عن قيد الجهل فقال من آداب القضاء أن يجلس معه جماعة ~~من أهل الفقه يشاورهم ويستعين برأيهم فيما يحتاج إليه لقوله تعالى { ~~وشاورهم في الأمر } وينبغي أن يجلس معه من يوثق بدينه وأمانته ليهديه إلى ~~الحق والصواب إذا رجع إليه ولا ينبغي أن يشاورهم بحضرة الناس لإذهابه ~~بمهابة المجلس واتهامه بالجهل ولكن يقيم الناس ثم يشاورهم أو يكتب في رقعة ~~أو يكلمهم بلغة لا يفهمها الخصمان وهذا إذا لم يدخله حصر بإجلاسهم عنده ولا ~~يعجز عن الكلام بين أيديهم فإن كان لا يجلسهم فإن أشكل عليه حادثة بعث ~~إليهم ( قوله لا الدعوة الخاصة ) هذا في دعوة الأجنبي وفي دعوة القريب ~~يجيبها ذكره الخصاف بلا خلاف وذكره الطحاوي أن على قولهما لا يجيب الخاصة ~~للقريب وعلى قول محمد يجيب وإنما لا يجيب الدعوة الخاصة للأجنبي إذا لم ~~يتخذ الدعوة لأجله قبل القضاء فعلى هذا لا فرق بينها وبين الهداية كذا في ~~التبيين وقال في البرهان وأجاز له محمد ms2038 حضور دعوة قريبه PageV08P376 الخاصة ~~كالعامة وأبو حنيفة وأبو يوسف معناه منها لمكان التهمة وأصح ما قيل في ~~الفرق بين الخاصة والعامة أن كل ما يمتنع صاحب الدعوة من اتخاذها إذا علم ~~أن القاضي لا يجيب فهي الخاصة وإلا فهي العامة ( قوله ويعود مريضا ) هذا ~~إذا لم يكن له ولا عليه دعوى وكذا الجنازة كما في البرهان ( قوله أي لا ~~يمازحهما . # . # . # إلخ ) . # أي في مجلس الحكم كما أشار إليه وفي غيره لا يكثر منه وهو بالخيار في ~~بدئهما بالكلام وسكوته إلى أن يبدأه به وهو أحسن ولا يجمع بين النساء ~~والرجال في زحمة بل يجعل الرجال ناحية والنساء ناحية ( قوله ولا يلقن ~~الشاهد شهادته ) أي يكره له ذلك عند أبي حنيفة ومحمد وهو قول أبي يوسف ~~الأول كما في البرهان قوله واستحسنه أبو يوسف ) رجع إليه بعد ما تولى ~~القضاء ( قوله فيما لا تهمة فيه ) مثل أن يدعي ألفا وخمسمائة والمدعى عليه ~~ينكر خمسمائة وشهد الشاهد بألف فقال القاضي يحتمل أنه أبرأه من الخمسمائة ~~واستفاد الشاهد بذلك علما ووفق في شهادته كما وفق القاضي فإنه يجوز ~~بالاتفاق كما في البرهان PageV08P377 ( وإذا ثبت الحق على الخصم بإقراره أو ~~ببينة أمره ) أي القاضي المقر ( بدفعه ) أي دفع الحق ( فإن أبى ) أي امتنع ~~عن الدفع ( حبسه ) شرط الإباء بعد أمره ولم يفرق بين ما إذا ثبت الحق عليه ~~ببينة أو إقرار وفرق بينهما في الهداية فقال إذا ثبت بالبينة يحبسه كما ثبت ~~لظهور المطل بإنكاره وإن ثبت بإقراره لم يعجل بحبسه إذ لم يعرف كونه مماطلا ~~في أول الوهلة فلعله طمع في الإمهال فلم يستصحب المال فإذا امتنع بعد ذلك ~~حبسه لظهور مطله ومثله حكي عن الصدر الشهيد والمحكي عن شمس الأئمة عكسه ~~لأنه إذا ثبت بالبينة يعتذر ويقول ما علمت أن له علي دينا إلا الساعة فإذا ~~علمت قضيت ولا يأتي ذلك في الإقرار والأحسن ما ذكر هاهنا كما قاله الزيلعي ~~( قدر ما يرى ) اختلف في تقدير مدة الحبس والصحيح أنه مفوض إلى ms2039 رأي القاضي ~~لأن الحبس للإيذاء وأحوال الناس فيه متفاوتة ( بطلب ذي الحق ) متعلق بقوله ~~حبسه وكذا قوله ( فيما لزمه ) متعلق به ( بدلا عن مال حصل له كثمن مبيع أو ~~قرض أو التزمه بعقد كالمهر المعجل وبدل الخلع ودين الكفالة ) لأن المال إذا ~~حصل في يده ثبت غناه به وإقدامه على التزامه باختياره دليل يساره . # ( وفي غيرها ) من الديون ( لا ) أي لا يحبس ( إن ادعى الفقر ) إذ لا دليل ~~على اليسار ( إلا أن يثبت غريمه غناه ) فيحبسه قدر ما يراه كما مر لأن دليل ~~اليسار إذا لم يوجد كان القول لمن عليه الدين وعلى المدعي إثبات غناه ~~فيحبسه ( ثم يسأل عنه فإن PageV08P378 لم يظهر له مال أطلقه ) فنظرة إلى ~~ميسرة فحبسه بعده يكون ظلما ( ولم يمنع غرماءه عنه ) لأن ثبوت حقه عليه لا ~~يمنع طلب الآخر حقه منه ( ولا يقبل بينة على إفلاسه قبل حبسه ) لأنها بينة ~~على النفي فلا تقبل ما لم تتأيد بمؤيد وهو الحبس وبعده تقبل على سبيل ~~الاحتياط ( وبينة اليسار أولى ) يعني إذا أقام المدعي بينة على اليسار ~~والمدعى عليه على الإعسار فبينة اليسار أولى لأنه عارض والبينة للإثبات ( ~~وأبد حبس الموسر ) لأن الحبس جزاء الظلم فإذا امتنع من أداء الحق مع القدرة ~~عليه ظهر ظلمه فيجازى بتأبيد حبسه ( لا يحبسه لنفقة ماضية لزوجته وولده ) ~~لأنها تسقط بمضي الزمان وإن لم تسقط بأن حكم الحاكم بها أو اصطلح الزوجان ~~عليها فلا يحبس أيضا لأنها ليست ببدل عن مال ولا لزمته بعقد على ما ذكرنا ( ~~بل ) يحبس ( في الإنفاق عليهما إذا أبى ) عن الإنفاق لأن النفقة لحاجة ~~الوقت وفي تركه قصد إهلاكهما فيحبس لدفع هلاكهما # S PageV08P379 ( قوله والأحسن ما ذكره هنا كما قال الزيلعي ) كان ينبغي ~~أن يذكر ما قاله الزيلعي بعده والصواب لا يحبسه فيهما أي في صورتي لزوم ~~المال بعقد أو مبادلة إذا طلب المدعي ذلك حتى يسأله فإن أقر أن له مالا ~~أمره بالدفع فإن أبى حبسه لظهور مطله وإن أنكر المال والمدعي يقول له ms2040 مال ~~فالقاضي يقول للمدعي ألك بينة أن له مالا فإن أقام البينة أن له مالا أمره ~~بالدفع فإن أبي حبسه وإن عجز عن البينة والمدعي يدعي أن له مالا وهو ينكر ~~كان القول قول المدعى عليه فيما ذكر في المختصر . # ا ه . # ( تنبيه ) : هذا في غير دين الولد والأجداد والجدات وإن علوا ومولى ~~المأذون إن لم يكن مديونا كما في التبيين ( قوله ودين الكفالة ) هذا إذا لم ~~يكن كفيلا عن أصل ككفيل أم فلا يحبس لما يلزم من القول بحبسه أن يحبس ~~الكفيل الأم ولا يجوز ولنا فيه رسالة ( قوله ثم يسأل عنه ) قال شيخ الإسلام ~~سؤال القاضي عن حاله بعد الحبس احتياطا وليس بواجب لأن الشهادة بالإعسار ~~شهادة بالنفي فكان للقاضي أن يعمل برأيه ولا يسأل ولكن لو سأل مع هذا كان ~~أحوط كذا في التبيين ( قوله ولم يمنع غرماءه عنه ) هذا عند أبي حنيفة رحمه ~~الله فيلازمونه ويأخذون فضل كسبه لعدم تحقق القضاء بالإفلاس عنده إذ المال ~~غاد ورائح ولأن وقوف الشهود على عسرته من حيث الظاهر فيصلح لدفع الحبس عن ~~المديون لا لإبطال حق الغريم في الملازمة ومنعه أبو يوسف ومحمد عنهما أي ~~الملازمة وأخذ فضل الكسب إلى أن يقيم PageV08P380 بينة أنه اكتسب مالا كما ~~في البرهان وقول زفر كقولهما كما في التبيين ( قوله ولا يقبل بينة على ~~الإفلاس قبل حبسه ) قال في البرهان لو رأى أن يسأل عنه قبل مضي الحبس كان ~~له ذلك وأما السؤال قبل الحبس وقبول بينة الإعسار فعن محمد تقبل وبه أفتى ~~محمد بن الفضل وإسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة وهو قول الشافعي والأكثر أنها ~~لا تقبل قبل الحبس وهو قول مالك وهو الأصح فإن بينة الإعسار بينة على النفي ~~فلا تقبل حتى تتأيد بمؤيد وبعد مضي المدة تأيدت ا ه . # ولقائل أن يقول لو سمعها قبل الحبس ثم حبسه ولم يظهر له مال لا مانع من ~~اعتماده على ما سبق من الإخبار ويؤيده ما قدمناه عن شيخ الإسلام ا ه ms2041 وفي ~~إطلاق البينة على الإخبار بحالة تسامح لما قال في الصغرى خبر الواحد العدل ~~الثقة يكفي والاثنان أحوط ولا يشترط لفظ الشهادة ا ه . # وكيفية الإخبار أن يقول إن حال المعسرين في نفقته وكسوته وحاله ضيقة وقد ~~اختبرنا في السر والعلانية كما في التبيين ( تنبيه ) : قال في البرهان لو ~~طلب المديون يمين المدعي أنه ما يعلم أنه معسر حلف فإن نكل أطلقه ولو قبل ~~الحبس وإن حلف حبسه ا ه . # ومثله في الصغرى إلا أنه قال وإن حلف أبد الحبس في أدب القاضي لشمس ~~الأئمة الحلواني ا ه . # وفي إطلاق التأبيد تسامح كما لا يخفى أنه لتعرف حاله بحسب ما يراه القاضي ~~( قوله لا يحبسه لنفقة ماضية لزوجته وولده ) كذا كل دين غيرها لولده كما ~~ذكرنا وكذا الكسوة الماضية PageV08P381 المقررة للمرأة لأنها ليست واجبة ~~بعقد وهي من النفقة وهي حادثة حال ( قوله بل في الإنفاق عليهما إذا أبى عن ~~الإنفاق ) قال الكمال يحبس كل من وجبت عليه النفقة فأبى عن الإنفاق أبا كان ~~أو أما أو جدا . # ا ه . # ( تنبيه ) : وهل يحبس من امتنع من الإنفاق على من وجب عليه نفقة قريب ~~محرم له فلينظر . # ( تتمة ) : لا يحبس في الدين المؤجل وكذا لا يمنع من السفر قبل حلول ~~الأجل سواء بعد محله أو قرب لأنه لا يملك مطالبته قبل حل الأجل فلا يملك ~~منعه ولكن له أن يخرج معه حتى إذا حل الأجل منعه من المضي في سفره إلى أن ~~يوفيه دينه كما في البدائع PageV08P382 ( تقضي المرأة في غير حد وقود ) لما ~~مر أن القضاء يستقى من الشهادة وشهادتها جائزة في غيرهما فكذا قضاؤها فيه ~~لا يجوز فيهما لما فيها من شبهة البدلية PageV08P383 ( ولا يستخلف قاض ) أي ~~لا ينصب نائبا لأن المفوض إليه القضاء لا التقليد ولا يتصرف في غير ما فوض ~~إليه كالوكيل لا يوكل بلا إذن الموكل ( إلا إذا فوض ) أي الاستخلاف ( إليه ~~) بأن قيل له من قبل السلطان ول من شئت ( بخلاف المأمور بإقامة الجمعة ) ~~وهو الخطيب ms2042 ( فإنه يستخلف في الصلاة للضرورة ) لكونها على شرف الفوات فلو ~~لم يجز لفاتت الجمعة ( من سمع الخطبة ) مفعول يستخلف وقد مر تحقيقه في باب ~~صلاة الجمعة وفرع على قوله إلا إذا فوض إليه بقوله ( فنائب القاضي المفوض ~~إليه نائب عن الأصل ) يعني السلطان ( فلا يعزله ) أي إذا كان نائبا عن ~~الأصيل لا يعزله القاضي ( إلا إذا فوض إليه ) بأن قيل له من قبل السلطان ~~استبدل من شئت فحينئذ يجوز له العزل ( ولا ينعزل ) أي نائب القاضي ( بخروجه ~~) أي القاضي ( عن القضاء ) هذا أيضا فرع على ما قبله ( ونائب غيره ) أي ~~نائب غير المفوض إليه ( إن قضى عنده أو أجازه ) أي لم يقض عنده لكنه سمع ~~أنه قضى في غيبته وأجازه ( صح ) قضاؤه لأن المقصود حضور رأي الأول وقد وجد ~~( يمضي حكم قاض آخر ) يعني إذا رفع إليه حكم قاض أمضاه إذا كان مجتهدا فيه ~~( لا ما خالف الكتاب أو السنة المشهورة أو الإجماع ) إذ لا مزية لأحد ~~الاجتهادين على الآخر وقد تأيد الأول باتصال القضاء به فلا ينقض بما هو ~~دونه فلو قضى قاض بشاهد ويمين المدعي أو بثبوت حل الوطء بمجرد النكاح في ~~مطلقة الثلاث أو بجواز بيع متروك التسمية عمدا أو بجواز بيع درهم بدرهمين ~~لا PageV08P384 ينفذ أما الأول فلمخالفته الكتاب لأنه تعالى قال { ~~واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان } هذا إنما ~~يذكر لقصر الحكم عليه ولأنه قال ذلك { أدنى أن لا ترتابوا } ولا مزيد على ~~الأدنى وأما الثاني فلأنه مخالف للحديث المشهور وهو حديث العسيلة وأما ~~الثالث فلأنه مخالف لما اتفقوا عليه في الصدر الأول فكان قضاؤه بخلاف ~~الإجماع وأما الرابع فلأن الخلاف فيه منقول عن ابن عباس رضي الله عنهما فقد ~~أنكر عليه الصحابة فلا يعتبر خلافه كذا في الكافي وقد فرع على قوله يمضي ~~حكم قاض آخر بقوله ( فإن أمضى ) جزاء هذا الشرط قوله الآتي نفذ # S PageV08P385 ( قوله فإنه يستخلف في الصلاة من سمع الخطبة ) ليس على ~~إطلاقه لما قال الزيلعي ms2043 إن أحدث قبل الشروع في الجمعة لم يجز له أن يستخلف ~~إلا من شهد الخطبة وإن كان شرع فيها جاز أن يستخلف من لم يدرك الخطبة ~~وقدمناه في باب الجمعة عن الكمال ( قوله ولا ينعزل أي نائب القاضي بخروجه ~~أي القاضي عن القضاء ) حكى في الأشباه والنظائر خلافا في المسألة ومن قال ~~بعدم انعزاله بخروج القاضي عن القضاء لكونه نائبا عن الأصل فيدل على أن ~~النواب الآن ينعزلون بعزل القاضي وموته لأنهم نواب القاضي من كل وجه فهو ~~كالوكيل مع الموكل ولا يفهم أحد الآن أنه نائب السلطان ولهذا قال العلامة ~~ابن الغرس ونائب القاضي في زماننا ينعزل بعزله وبموته فإنه نائبه من كل وجه ~~ا ه . # ( قوله ونائب غيره إن قضى عنده أو أجازه صح ) يعني إن صلح النائب قاضيا ~~كأن لا يكون رقيقا ولا محدودا في قذف ( قوله يمضي حكم قاض آخر ) قالوا شرطه ~~أن يكون عالما باختلاف العلماء حتى لو قضى في فصل مجتهد فيه وهو لا يعلم ~~بذلك لا يجوز قضاؤه عند عامتهم ولا يمضيه الثاني ذكره في النهاية معزيا إلى ~~المحيط وقال شمس الأئمة هذا هو ظاهر المذهب كذا في التبيين ( قوله ولأنه ~~قال ذلك أدنى أن لا ترتابوا ) كذا في نسخ وليس التلاوة فإنها { ذلكم أقسط ~~عند الله وأقوم للشهادة وأدنى أن لا ترتابوا } وفي بعض النسخ ولأنه قال { ~~وأدنى أن لا ترتابوا } ولا اعتراض عليها PageV08P386 ( قضاء من حد في قذف ~~وتاب أو ) قضاء ( الأعمى أو ) قضاء ( امرأة ) قوله ( بحد أو قود ) متعلق ~~بقوله قضاء ( أو ) قضاء ( قاض لامرأته ، و ) قاض ( بشهادة المحدود التائب ، ~~و ) شهادة ( الأعمى ، و ) قاض ( لامرأة بشهادة زوجها ، و ) قاض ( بحد أو ~~قود بشهادتها ) أي بشهادة امرأة ( نفذ ) أمره لأن كلا منها مجتهد فيه ولم ~~يخالف ما ذكر ( حتى لو أبطله ثان نفذه الثالث ) لأن الاجتهاد الأول كالثاني ~~والأول تأيد باتصال القضاء به فلا ينقض باجتهاد لم يتأيد به لأنه دونه ~~والقضاء حق الشرع يجب صيانته ومن صيانته أن يلزم ms2044 ولا يعترض عليه ~~PageV08P387 ( وأما قضاء عبد وصبي مطلقا ) أي سواء كان على مسلم أو كافر . # ( و ) قضاء ( كافر على مسلم فلا ينفذ أبدا ) لانتفاء أهلية الشهادة فيهم ~~عليه ( يوم الموت لا يدخل تحت القضاء بخلاف يوم القتل ) يعني إذا ادعى رجل ~~أن أباه مات في يوم كذا وقضى به فادعت امرأة أن الميت تزوجها بعد ذلك اليوم ~~يسمع ويقضي بالنكاح ولو ادعى قتله فيه وقضى به لم تسمع دعواها النكاح بعده ~~كذا إذا ادعى أن فلانا مات وترك هذا ميراثا لأمي وماتت وتركت ميراثا لي ~~وقضى له بالبينة فقال المدعى عليه إن أمك التي تدعي الإرث عنها ماتت قبل ~~فلان الذي تدعي أنه مات أولا وأقام البينة لم يصح الدفع وسره أن القضاء ~~بالبينة عبارة عن رفع النزاع ، والموت من حيث إنه موت ليس محلا للنزاع ~~ليرتفع بإثباته بخلاف القتل فإنه من حيث هو هو محل للنزاع كما لا يخفى ~~PageV08P388 ( القضاء بحل أو حرمة بشهادة زور ينفذ ظاهرا وباطنا إذا ادعاه ~~بسبب معين ) يعني العقود كالبيع والشراء والإجارة والنكاح والفسوخ كالإقالة ~~والفرقة بطلاق ونحوه فإنه ينفذ فيها عند أبي حنيفة ظاهرا وباطنا وعند ~~الباقين ينفذ ظاهرا لا باطنا ( بخلاف الأملاك المرسلة ) وهي التي لم يذكر ~~فيها سبب معين فإنهم أجمعوا أنه ينفذ فيها ظاهرا لا باطنا لأن الملك لا بد ~~له من سبب وليس بعض الأسباب أولى من البعض لتزاحمها فلا يمكن إثبات السبب ~~سابقا على القضاء بطريق الاقتضاء وفي النكاح والشراء يقدم النكاح والشراء ~~تصحيحا للقضاء وفي الهبة والصدقة روايتان عن أبي حنيفة والمراد بالنفاذ ~~ظاهرا أن يسلم القاضي المرأة نفسها إلى الرجل ويقول سلمي نفسك إليه فإنه ~~زوجك وبالنفاذ باطنا أن يحل له وطؤها ويحل لها التمكين فيما بينها وبين ~~الله تعالى ، لهم أن شهادة الزور حجة ظاهرا لا باطنا فينفذ القضاء كذلك لأن ~~القضاء ينفذ بقدر الحجة وله ما روي أن رجلا ادعى على امرأة نكاحا بين يدي ~~علي رضي الله عنه وأقام شاهدين وقضى بالنكاح بينهما ms2045 فقالت إن لم يكن بد يا ~~أمير المؤمنين فزوجني منه فقال علي شاهداك زوجاك ولو لم ينعقد العقد بينهما ~~بقضائه لما امتنع من تجديد النكاح عند طلبها ورغبة الزوج فيها وقد كان في ~~ذلك تحصينها من الزنا وكان الشهود زورا بدليل القصة # S PageV08P389 قوله ينفذ فيها عند أبي حنيفة ظاهرا وباطنا وعند الباقي ~~ينفذ ظاهرا لا باطنا ) المراد بالباقين الصاحبان والأئمة الثلاثة وقال في ~~البرهان وقضاؤه بشهادة الزور في العقود والفسوخ نافذا ظاهرا وباطنا عند أبي ~~حنيفة وقصراه على الظاهر كما في الأملاك المرسلة وعليه الفتوى وإنما كانت ~~الفتوى على قولهما لظهور أدلتهما بالنسبة إلى دليله وإن بالغ صاحب المبسوط ~~في توجيهه في كتاب الرجوع عن الشهادة وتبعه في ذلك بعض شراح الهداية ا ه ~~قوله ولو عامدا ففيه روايتان . # . # . # إلخ ) الخلاف ثابت على الصحيح . # وفي خزانة الأكمل عن شرح الجامع الكبير أن هذا بلا خلاف بين أصحابنا كذا ~~في شرح المنظومة لابن الشحنة وقال الكمال لو قضى في المجتهد فيه ناسيا ~~لمذهبه مخالفا لرأيه نفذ عند أبي حنيفة رواية واحدة وإن كان عامدا ففيه ~~روايتان وعندهما لا ينفذ في الوجهين أي وجه النسيان والعمد والفتوى على ~~قولهما وذكر في الفتاوى الصغرى أن الفتوى على قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى فقد اختلف في الفتوى والوجه في هذا الزمان أن يفتي بقولهما لأن ~~التارك لمذهبه عمدا لا يتركه إلا لهوى باطل لا لقصد جميل وأما الناسي فلأن ~~المقلد ما قلده إلا ليحكم بمذهبه لا بمذهب غيره هذا كله في القاضي المجتهد ~~فأما المقلد فإنما ولاه ليحكم بمذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلا يملك ~~المخالفة فيكون معزولا بالنسبة إلى ذلك الحكم ا ه . # ونقل هذا في البرهان عن الكمال ثم قال وهذا صريح الحق الذي يعض عليه ~~PageV08P390 بالنواجذ . # ا ه . # ( فائدة ) اليمين المضافة إذا فسخت بعد التزوج لا يحتاج إلى تجديد العقد ~~ولو وطئها الزوج بعد النكاح قبل الفسخ ثم فسخ حكي عن برهان الأئمة يكون ~~الوطء حلالا كما في ms2046 الفتح PageV08P391 ( القضاء في مجتهد فيه ) الباء في ~~قوله ( بخلاف رأيه ) متعلق بالقضاء المراد بخلاف الرأي خلاف أصل المذهب ~~كالحنفي إذا حكم على مذهب الشافعي أو نحوه بالعكس وأما إذا حكم الحنفي بما ~~ذهب إليه أبو يوسف أو محمد أو نحوهما من أصحاب الإمام فليس حكما بخلاف رأيه ~~( لو ) كان قضاؤه ( ناسيا مذهبه نفذ عند أبي حنيفة ولو عامدا ففيه روايتان ~~) وجه النفاذ أنه ليس بخطأ بيقين ( وعندهما لا ينفذ في الوجهين ) لأنه قضى ~~بما هو خطأ عنده ( قيل عليه الفتوى ) قاله في الهداية ( وقيل الفتوى على ~~النفاذ فيهما ) في الفتاوى الصغرى إذا قضى في محل الاجتهاد وهو لا يرى ذلك ~~بل يرى خلافه ينفذ عند أبي حنيفة وعليه الفتوى كذا في الكافي PageV08P392 ( ~~لا يقضى على غائب ولا له ) { لقوله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه ~~لا تقض لأحد الخصمين حتى تسمع الآخر } ولأن القضاء لقطع المنازعة ولا ~~منازعة هنا لعدم الإنكار فلا يصح القضاء ( إلا بحضور نائبه حقيقة كوكيله ~~ووصيه أو شرعا كوصي القاضي أو حكما بأن يكون ما يدعي على الغائب سببا لما ~~يدعي على الحاضر فينتصب الحاضر خصما عن الغائب ) ويصير القضاء عليه كالقضاء ~~على الغائب ( كما إذا برهن على ذي يد أنه اشترى المدعى من فلان الغائب فحكم ~~على الحاضر كان حكما على الغائب ) يعني ادعى عينا في يد غيره أنه اشتراها ~~من فلان الغائب وأقام البينة على ذي اليد وقضى به ثم حضر الغائب وأنكر ذلك ~~لا يلتفت إلى إنكاره ولا يحتاج إلى إعادة البينة لأنه صار مقضيا عليه فإن ~~المدعي لا يتوسل إلى إثبات حقه على الحاضر إلا بإثباته على الغائب ( ولو ) ~~كان ما يدعيه على الغائب ( شرطا ) لما يدعيه على الحاضر ( لا ) أي لا يكون ~~الحكم على الحاضر حكما على الغائب ( إذا كان فيه إبطال حق الغائب ) كمن قال ~~لامرأته إن طلق فلان امرأته فأنت طالق فأقامت زوجة الحالف بينة أن فلانا ~~طلق امرأته ووقع الطلاق علي لا تقبل بينتها في الأصح ms2047 لأن فيه ضررا على ~~الغائب لإبطال نكاحه بخلاف ما لو لم يتضمن ضررا كما لو علق طلاقها بدخول ~~فلان الدار فإنه تقبل لعدم تضمنه إبطال حق الغائب وهاهنا زيادة تفصيل ذكرت ~~في المنية فمن أرادها فلينظر فيها ( وأما إذا قضى عليه ) أي على الغائب ~~متعلق بقوله PageV08P393 لا يقضى على غائب ( فقيل ينفذ وقيل لا ) قال في ~~العمادية الحكم على الغائب ينفذ عند الشافعي وينفذ عندنا في إحدى الروايتين # S( قوله لا تقبل بينتها في الأصح ) احتراز عن قول من قال إنها تقبل في ~~الشرط أيضا ومنهم علي البزدوي ( قوله وأما إذا قضى على غائب فقيل ينفذ وقيل ~~لا ) قدم المصنف رحمه الله تعالى في باب خيار العيب أن القضاء على الغائب ~~من غير خصم ينفذ في أظهر الروايتين عن أصحابنا ا ه . # وقال الكمال بعد حكاية الخلاف في النفاذ والذي يقتضيه النظر أن نفاذ ~~القضاء على الغائب موقوف على إمضاء قاض لأن نفس القضاء هو المجتهد فيه فهو ~~كقضاء المحدود في قذف ونحوه وحيث قضى على غائب فلا يكون عن إقرار عليه ا ه ~~PageV08P394 ( التركة إذا استغرقت بالدين فولاية البيع للقاضي لا للورثة ) ~~إذ لا ملك للورثة فيها فلا يكون لهم ولاية البيع ( يقرض ) أي القاضي ( مال ~~الوقف والغائب واليتيم ويكتب ) أي الصك لذكر الحق ( لا الأب والوصي ) أي لا ~~يقرض الأب مال ابنه ولا الوصي مال اليتيم والفرق أن في الإقراض مصلحتهم ~~لبقاء الأموال محفوظة مضمونة والقاضي يقدر على التحصيل بخلاف الأب والوصي # S PageV08P395 ( قوله التركة . # . # . # إلخ ) أقول في الفصل الثالث من العمادية أن المأذون المديون لا يبيعه ~~القاضي إلا بحضرة مولاه . # ا ه . # فكذلك لا تباع التركة المستغرقة إلا بحضرة الورثة لما لهم من حق إمساكها ~~وقضاء الدين من مالهم والجامع بين المسألتين تعلق الحق للوارث كالمولى ( ~~قوله يقرض مال الوقف والغائب واليتيم ) يعني من مليء يؤتمن ولا يخاف منه ~~الجحود ينبغي للقاضي أن يتفقد أحوال الذين أقرضهم مال الأيتام حتى لو اختل ~~حال أحد منهم أخذ منه ms2048 المال لأن القاضي وإن كان قادرا على الاستخلاص لكن ~~إنما يقدر من الغني لا من الفقير ألا يرى أنه ليس له أن يقرض المعسر ابتداء ~~فكذا ليس له أن يتركه عنده انتهاء كذا في التبيين قوله لا الأب ) هذا على ~~أظهر الروايتين كما في التبيين وقال الرهاوي ولو كان الأب قاضيا لأنه لا ~~يقضي لولده فتنتفي العلة المسوغة لجواز إقراضه ا ه . # وفي أخذه مال طفله قرضا روايتان قاله الزيلعي ( قوله حكما من صلح قاضيا ) ~~يتناول تحكيم الفاسق والمرأة والكافر في حق الكافر لأنه أهل للشهادة في حقه ~~ولذا يجوز تقليده القضاء ليحكم بين أهل الذمة ذكره الزيلعي ( قوله أو قود ) ~~هذا على ما ذكره الخصاف وأجاز في المحيط التحكيم في القصاص ذكره الزيلعي ~~والجوهرة عن الذخيرة ( قوله ولا يفتي به أي بصحته في غير ما ذكر لئلا ~~يتجاسر العوام فيه ) قال في البرهان ولئلا يذهب مهابة منصب القضاء ( قوله ~~فإن قيل . # . # . # إلخ ) أصله من كافي النسفي وتصرف في PageV08P396 الجواب بتغيير العبارة ~~بما أدى إلى تسمية الركن شرطا وبانعدام الركن يفوت الشيء لأن تحكيم كل ~~منهما ركن والأهلية شرط فقوله قلنا . # . # . # إلخ المنفي اشتراط اجتماعهما على إبطال التحكيم فينفرد كل منهما بإبطاله ~~فقوله كما في البناء متعلق بقوله لا يجب فالنفي منصب عليه فلم يكن البقاء ~~مشبها بالابتداء الذي سماه المصنف بناء لمباينته له ولم يأت محشي الكتاب ~~الواني بأزيد مما قاله المصنف رحمهما الله تعالى ( قوله شرطا لبقاء ) أقول ~~هذا تحريف من الناقل عن خط المصنف وصوابه شرط انتفاء وأوضحته برسالة ~~PageV08P397 ( قضى بالجور متعمدا وأقر به فالغرم عليه في ماله ولو ) قضى ~~بالجور ( خطأ فعلى المقضي له ) كذا في التتارخانية والواقعات للصدر الشهيد ~~PageV08P398 ( حكما ) أي جعل الخصمان بينهما حكما ( من صلح قاضيا ) أي لم ~~يتصف بما ينافي القضاء ( فحكم بينهما ببينة أو إقرار ) معنى الحكم بالبينة ~~رفع النزاع بينهما بها ومعنى الحكم بالإقرار الإلزام على المقر بموجبه ذكره ~~في النهاية ( أو نكول في غير حد أو قود أو دية ms2049 على العصبة ورضيا ) بحكمه ( ~~صح ) الأصل أن حكم المحكم بمنزلة الصلح فما يجوز استيفاؤه بالصلح يجوز ~~التحكيم فيه وما لا فلا واستيفاء الحد والقود والدية لا تجوز بالصلح فلا ~~يجوز التحكيم فيها ( ولا يفتى به ) أي بصحته ( في غير ما ذكر ) لئلا يتجاسر ~~العوام فيه ( كذا ) أي صح ( إخباره بإقرار أحد الخصمين وبعدالة شاهد حال ~~ولايته ) أي بقاء تحكيمهما ( لا ) أي لا يصح إخباره ( بحكمه ) لانقضاء ~~ولايته كالقاضي المعزول إذا قال قضيت عليك بكذا ( ولكل منهما الرجوع قبل ~~حكمه ) لأنه محكم من جهتهما فيتوقف حكمه على رضاهما فإن قيل التحكيم يثبت ~~باتفاقهما فينبغي أن لا يصح الإخراج إلا باتفاقهما قلنا شرط وجود الشيء لا ~~يجب أن يكون بجميع أجزائه شرطا لبقاء ذلك الشيء كما في البناء ( لا بعده ) ~~أي لا يصح الرجوع بعد حكمه لأنه صدر عن ولاية عليهما كالقاضي إذا قضى ثم ~~عزل لا يبطل قضاؤه PageV08P399 ( لا يصح حكمه لأبويه وولده وزوجته ) كحكم ~~القاضي المولى إذ لا تقبل شهادته لهم للتهمة فأولى أن لا يصح قضاؤه لهم ( ~~بخلاف حكمهما ) أي المولى والمحكم ( عليهم ) حيث لا يجوز لعدم التهمة فيه ~~PageV08P400 ( وإن حكما رجلين فلا بد من اجتماعهما ) حتى لو حكم أحدهما ~~بدون الآخر لم يجز لأنه أمر يحتاج فيه إلى الرأي والرضا برأي المثنى فيما ~~يحتاج فيه إلى الرأي لا يكون رضا برأي الواحد كما في البيع والخلع ونحوهما ~~( رفع حكمه إلى المولى إن وافق مذهبه أمضاه ) إذ لا فائدة في نقضه ثم في ~~أحكامه ( وإلا ) أي وإن خالف ( أبطله ) فرق بين هذا وبين ما إذا رفع إلى ~~القاضي قضية قاض آخر فإنه لا يرده وإن خالف رأيه إذا كان ذلك في فصل مجتهد ~~فيه ووجهه أن المحكم له ولاية على المحكمين دون غيرهما والقاضي الذي رفع ~~إليه حكمه غيرهما فلا يكون حجة عليه وكان كالصلح فله أن يرده إذا خالف رأيه ~~وأما القاضي فله ولاية على كل الناس فكان قضاؤه حجة في حق الكل فلا يكون ~~لهذا القاضي أن ms2050 يرده إذا صادف القضاء محله بأن يكون فصلا مجتهدا فيه ~~PageV08P401 ( فائدة ) : إذا غاب المدعى عليه بعدما سمع القاضي البينة عليه ~~أو غاب الوكيل بالخصومة بعد قبول البينة قبل التعديل أو مات الوكيل ثم عدلت ~~تلك البينة قيل لا يقضي وقيل يقضي وقال شمس الأئمة وهذا أرفق بالناس ولو ~~أقر المدعى عليه ثم غاب يقضى عليه بإقراره في قولهم وإن غاب الوكيل أو مات ~~بعدما أقيمت عليه البينة ثم حضر الموكل يقضى عليه بتلك البينة وكذا لو غاب ~~الموكل ثم حضر الوكيل فإنه يقضى عليه بتلك البينة وكذا لو مات المدعى عليه ~~بعدما أقيمت عليه البينة يقضى بها على الوارث وكذا لو أقيمت البينة على أحد ~~الورثة ثم غاب يقضى بها على الوارث الآخر وكذا لو أقيمت البينة على نائب ~~الصغير ثم بلغ الصغير يقضى بها عليه ولا يكلف بإعادة البينة كذا في الخانية # S( قوله ثم عدلت تلك البينة قيل لا يقضي وقيل يقضي ) جعل في المبسوط ~~الأول قول محمد والثاني قول الثاني كذا بخط المرحوم العلامة علي المقدسي ( ~~قوله وقال شمس الأئمة وهذا أرفق بالناس ) الإشارة إلى قوله وقيل يقضي . # وفي شرح المنظومة لابن الشحنة وقال أبو يوسف يقضي عليه قال وهو اختيار ~~الخصاف وقال الحلواني هو أوفق بالناس انتهى والله أعلم PageV08P402 ( باب ~~كتاب القاضي ) قال في الهداية باب كتاب القاضي إلى القاضي ثم قال : فإن ~~شهدوا على خصم حكم بالشهادة لوجود الحجة وكتب بحكمه وهو المدعو سجلا ، وقال ~~في النهاية المراد بالخصم هو الوكيل عن الغائب أو المسخر الذي جعله وكيلا ~~لإثبات الحق ولو كان المراد بالخصم هو المدعى عليه لما احتيج إلى كتاب قاض ~~آخر لأن حكم القاضي قد تم على الأول أقول لا يخفى ما فيه من التكلف ، ~~والأحسن أن يقال إن قوله : فإن شهدوا على خصم ليس بمقصود بالذات في هذا ~~الباب بل توطئة لقوله ، وإن شهدوا بغير خصم لم يحكم ، ونظائره كثيرة وترك ~~هاهنا قوله : إلى القاضي لأن هذا الباب غير مختص به بل ms2051 بين فيه السجل ، ~~والمحضر ، والصك ، والوثيقة . # Sباب كتاب القاضي PageV08P403 ( شهدا على خصم حاضر حكم ) أي القاضي ( بها ~~) أي بشهادتهما ( وكتب به ) أي بحكمه ( وهو السجل ) في المغرب السجل كتاب ~~الحكم وقد سجل عليه القاضي به فالسجل كتاب قاض ذكر فيه حكمه سواء كان منه ~~إلى قاض آخر أو لا الثاني ظاهر ، والأول يكون في صورة الاستحقاق فإن المدعى ~~عليه إذا كان محكوما عليه وأراد الرجوع على بائعه وهو في بلدة أخرى وطلب من ~~القاضي أن يكتب حكمه إلى قاضي تلك البلدة ليحصل حقه يكتبه القاضي وقد يكون ~~أيضا سجلا لتضمنه الحكم . PageV08P404 ( أو ) شهدا ( على ) خصم ( غائب لم ~~يحكم ) بتلك الشهادة لما مر أن القضاء على الغائب لا يصح ( وكتب بها ) أي ~~بتلك الشهادة ( إلى قاض ) يكون الخصم في ولايته ( ليحكم المكتوب إليه وهو ~~الكتاب الحكمي ) سمي به لأن المقصود به حكم المكتوب إليه . # S( قوله لما مر أن القضاء على الغائب لا يصح ) يعني لا يحل أو لا ينفذ ~~لما قدمه من الاختلاف في النفاذ ( قوله ليحكم المكتوب إليه ) يعني إن وافق ~~مذهبه لما قال الزيلعي ولو حكم به يعني على الغائب حاكم يرى ذلك ثم نقل ~~إليه نفذه بخلاف الكتاب الحكمي حيث لا ينفذ خلاف مذهبه لأن الأول محكوم به ~~فلزمه ، والثاني ابتداء حكم فلا يجوز له ا ه . # وهذا إذا كان بينهما مسافة بحيث لا يمكن ذهاب الشاهد وإيابه في يومه على ~~المفتى به كما في البرهان . PageV08P405 ( وكتاب القاضي إلى القاضي نقل ~~الشهادة حقيقة ) لأن مضمونه ذلك ( ويقبل فيما لا يسقط بشبهة ) احتراز عن ~~الحد ، والقود لما سيأتي ( كالدين ) فإنه يعرف بالقدر ، والوصف ولا يحتاج ~~فيه الإشارة ( والعقار ) فإنه يعرف بالتحديد ولا يحتاج فيه إلى الإشارة ( ~~والنكاح ) بأن ادعى رجل نكاحا على امرأة أو بالعكس وأراد كتاب القاضي بذلك ~~إلى قاض آخر ( والطلاق ) بأن ادعت طلاقا على زوجها ( والعتاق ، والوصية ، ~~والنسب ) من الحي ، والميت ( والمغصوب ، والأمانة ، والمضاربة المجحودتين ، ~~والشفعة ، والوكالة ، والوفاة ، والقتل إذا كان موجبه المال ) لما سيأتي ms2052 ~~أنه لا يقبل في القود ( والوراثة ) فإن ذلك بمنزلة الدين ( وكالمنقول في ~~المختار ) إنما قال في المختار : لما قيل إنه لا يقبل في الأعيان المنقولة ~~كالثياب ، والعبيد ، والإماء ونحوها للحاجة إلى الإشارة فيما ينقل عند ~~الدعوى ، والشهادة . # وقال في المحيط رجع أبو يوسف عن القول الأول ، وقال إنه يقبل في العبد لا ~~الأمة لأن الإباق يغلب في العبيد دون الإماء وعنه أنه يقبل فيهما بشرائطه ~~وعن محمد أنه يقبل في جميع ما ينقل وعليه المتأخرون ، قال القاضي ~~الإسبيجابي وعليه الفتوى كذا في الكافي ( لا في حد وقود ) أي لا يقبل فيهما ~~لأن فيه شبهة البدلية عن الشهادة ولأن مبناهما على الإسقاط وفي قبوله سعي ~~في إثباتهما . # S PageV08P406 ( قوله وهو نقل شهادة حقيقة ) يشير إلى ما قلناه أن ~~المكتوب إليه يحكم برأيه وإن خالف رأيه رأي الكاتب بخلاف السجل فإنه ليس له ~~أن يخالفه وينقض حكمه إلا أنه لا يحتاج إلى تعديل الشهود الذين شهدوا في ~~الحادثة وفي الشهادة على الشهادة لا بد من تعديلهم كما في التبيين ( قوله ~~وعنه أنه يقبل فيهما بشرائطه ) هي كأن يكلف المدعي أنه كان له عبد آبق وهو ~~اليوم في يد فلان ويعرف العبد غاية التعريف كما ذكره الزيلعي . PageV08P407 ~~( وذكر ) عطف على قوله وكتب بها ( اسمه ) أي اسم القاضي الكاتب ( ونسبه ~~واسم المكتوب إليه ونسبه وأسماء الشهود وأنسابهم وأن كل واحد منهم شهد غب ~~الدعوى الصادرة عن فلان بن فلان ) ولا يصح الاقتصار على قوله غب الدعوى ولا ~~يكفي أن يكتب عمن له ذلك . # ( و ) غب ( الاستشهاد ) حتى إذا شهد شاهد قبل الاستشهاد لا يقبل ( شهادة ~~صحيحة متفقة اللفظ ، والمعنى ) قد مر في كتاب الشهادة بيان المراد بالاتفاق ~~لفظا ومعنى ( وقرأه ) أي القاضي الكاتب ( على من أشهدهم ) ليعرفوا ما فيه ( ~~أو يعلمهم به ) إن لم يقرأ عليهم إذ لا شهادة بلا علم ( وكتب أسماءهم ~~وأنسابهم ) أي أسماء شهود الطريق وأنسابهم ( فيه ) أي في الكتاب الحكمي فإن ~~كونه كتاب القاضي لا يثبت بمجرد شهادتهم بدون الكتابة ms2053 كذا في الخلاصة ( و ) ~~كتب ( تاريخ الكتاب ) ولو لم يكتب فيه التاريخ لا يقبله ، وإن كتب ينظر هل ~~هو كان قاضيا في ذلك الوقت أم لا ولا يكتفي بالشهادة إذا لم يكن مكتوبا ( ~~وختمه عندهم وسلمه إليهم ) لئلا يتوهم التغيير وهذا عند أبي حنيفة ومحمد إذ ~~عندهما علم الشهود بما في الكتاب شرط جواز القضاء به ( وأبو يوسف لم يشترط ~~ذكر اسم المكتوب إليه ونسبه ) بل جوز أن يكتب ابتداء إلى كل من يصل إليه ~~كتابي هذا من القضاة ( ولا القراءة عليهم وختمه ) فسهل في ذلك حين ابتلي ~~بالقضاء وليس الخبر كالمعاينة ( وعليه المتأخرون ) توسعة على الناس فالحاصل ~~أن سجل القاضي إلى القاضي لا يكون إلا بعد الحكم وكتاب القاضي إلى ~~PageV08P408 القاضي الذي هو نقل الشهادة لا يكون إلا قبل الحكم ويشترط أن ~~يكون الكتاب من معلوم إلى معلوم في معلوم أي المدعى المعلوم أي المدعي على ~~معلوم أي المدعى عليه ، والقياس يأبى جواز العمل بكتاب القاضي لأن كتابه لا ~~يكون أقوى من خطابه ولو حضر بنفسه مجلس القاضي المكتوب إليه وعبر بلسانه ما ~~في الكتاب لم يعمل به القاضي لأنه صار واحدا من الرعايا فكذا إذا كتب إليه ~~لكنه جوز فيما يثبت بالشبهات لحاجة الناس إليه إذ قد يكون الشاهد للمرء على ~~حقه في بلدة ، وخصمه في بلدة أخرى فيتعذر الجمع بينهما ولا يتمكن من أن ~~يشهد على شهادتهما إذ أكثر الناس يعجزون عن أداء الشهادة على الشهادة على ~~وجهها فيحتاج إلى نقل الشهادة بالكتاب إلى مجلس ذلك القاضي . # Sقوله شهد غب الدعوى ) أي بعد الدعوى . PageV08P409 ( لا يقبل ) أي نقل ~~الشهادة ( إلا من ) قاض ( مولى ) من قبل السلطان احترازا عن المحكم ( ويملك ~~الجمعة ) أي يقدر على إقامة الجمعة فلا يقبل من قاضي رستاق . # S( قوله لا يقبل أي نقل الشهادة إلا من قاض . # . # . # إلخ ) قال الكمال والذي ينبغي أن بعد عدالة شهود الأصل ، والكتاب لا فرق ~~أي بين أن يكون من قاضي رستاق أو غيره PageV08P410 ( ولا يجوز كون شهود ms2054 ~~الطريق كفارا ولو كان المدعى عليه كافرا ) لأن شهادتهم ملزمة للحكم على ~~القاضي فتكون حجة عليه ولا عبرة بالخصم . PageV08P411 ( ادعى على غائب مالا ~~وأراد أن يبعث وكيله ) لتحصيله ( استحلفه ) أي المدعي ( القاضي ) بأنك ( ما ~~قبضته كلا أو بعضا وما أبرأت ذمته وما تعلم أن رسولا أو وكيلا لك قبض منه ) ~~لأن ذلك الغائب يحتمل أن يدعي بعد وصول الكتاب إليه أنه ادعى ذلك المال ~~إليه ولا يكون له بينة فحينئذ يتوجه اليمين على المدعي فإذا حلف قيل يندفع ~~ذلك وتقصر المسافة . PageV08P412 ( فإن انقطع الشهود ) أي شهود الطريق ولم ~~يصلوا إلى المكتوب إليه ( أو وصلوا إلى المكتوب إليه ووجد الخصم في ولاية ~~قاض آخر ) أشهدا على شهادتهما رجلين ( آخرين كما في الشهادة على الشهادة ~~وكتبهما على طريقها ) أي الشهادة على الشهادة ( بدلهما ) أي بدل الشاهدين ~~الأصليين ( فأنهاه ) أي ما كتب بدلهما ( إلى من أنهى إليه الأصل ) أي الأصل ~~المكتوب إن كان الخصم في بلده ( أو إلى قاض آخر ) إن لم يكن فيه ( ثم ) إلى ~~آخر ( وثم ) إلى آخر ( إلى أن يصل إلى من يكون الخصم تحت ولايته ) . ~~PageV08P413 لما فرغ من بيان الأحكام المتعلقة بجانب القاضي الكاتب شرع في ~~بيان الأحكام المتعلقة بجانب المكتوب إليه فقال ( ثم إنه ) أي من كان الخصم ~~في ولايته سواء كان ابتداء أو انتهاء ( لا يقبله ) أي نقل الشهادة ( إلا ~~بحضور الخصم ) لأنه بمنزلة أداء الشهادة على الشهادة إذ الكاتب ينقل ألفاظ ~~الشهود بكتابه إلى المكتوب إليه كما أن شاهد الفرع ينقل شهادة شهود الأصل ~~بعبارته وكما لا يسمع الشهادة على الشهادة إلا بحضرة الخصم فكذا لا يفتح ~~الكتاب إلا بحضرة الخصم بخلاف سماع القاضي الكاتب الشهادة لأنه للنقل لا ~~للحكم وهذا للحكم ( قيل ولم يشترطه أيضا أبو يوسف ) قال في شرح الأقطع قال ~~أبو يوسف يقبله من غير حضور الخصم لأن الكتاب يختص بالمكتوب إليه فكان له ~~أن يقبله ، والحكم بعد ذلك يقع بما علمه من الكتاب فاعتبر حضور الخصم عند ~~الحكم به كذا في غاية ms2055 البيان . # Sقوله قيل ولم يشترطه أيضا أبو يوسف . # . # . # إلخ ) يشعر بأنه ضعيف عن أبي يوسف . # وقال الزيلعي قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يأخذ القاضي المكتوب إليه ~~الكتاب بغير بينة ولكن لا يعمل به إلا ببينة ا ه . # وهذا أولى إذ يفيد أنه غير ضعيف وأيضا استدلاله بقيل لا يطابقه ( قوله : ~~والحكم بعد ذلك ) أي بعد قيام البينة بأنه كتاب المرسل يقع بما علمه من ~~الكتاب PageV08P414 ( و ) لا يقبله أيضا إلا ( بشهادة رجلين أو رجل ~~وامرأتين ) لأن الكتاب قد يزور إذ الخط يشبه الخط ، والخاتم يشبه الخاتم ~~فلا يثبت إلا بحجة تامة وأيضا كتاب القاضي ملزم إذ يجب على المكتوب إليه أن ~~ينظر فيه ويعمل به ولا إلزام إلا ببينة . PageV08P415 ( فإذا شهدا عنده ) ~~أي شاهدا الطريق عند القاضي المكتوب إليه ( أنه كتاب القاضي فلان بن فلان ~~وعدلوا فتحه ) قال في الكافي الصحيح أنه إنما يفتح الكتاب بعد ثبوت العدالة ~~فربما يحتاج إلى زيادة الشهود وأداء الشهادة إنما يمكن بعد قيام الخصم ( ~~وقرأه على الخصم وألزمه ما فيه إن بقي كاتبه قاضيا فيبطل ) أي كتاب القاضي ~~( إن زال عن القضاء ) بموت أو عزل أو زوال أهلية القضاء عنه ( قبل وصوله ) ~~أي الكتاب ( إليه ) لأن الأصل أن خبر الواحد لا يقبل وإنما قبوله باعتبار ~~الولاية الشرعية فإذا لم يبق عاد الأمر إلى الأصل ولهذا لو التقى قاضيان في ~~عمل أحدهما أو في مصر ليس من عملهما فقال أحدهما للآخر قد ثبت عندي كذا ~~فاعمل به لم يقبل لانتفاء الولاية . # S( قوله قال في الكافي الصحيح . # . # . # إلخ ) كذا ذكره الكمال ثم قال وما ذكر محمد رحمه الله تعالى أصح أي يجوز ~~الفتح قبل ظهورها أي العدالة بعد الشهادة بأنه كتابه ( قوله وألزمه ما فيه ~~) يعني بعد ثبوت معرفته عنده بأنه هو المدعى عليه ( قوله فيبطل بموت أو عزل ~~أو زوال أهلية القضاء قبل وصوله ) أي الكتاب إليه يعني قبل قراءته لا مجرد ~~وصوله كما في التبيين ولذا قال الكمال العبارة الجيدة أن يقال ms2056 أو مات قبل ~~قراءة الكتاب لا قبل وصوله لأن وصوله قبل ثبوته عند المكتوب إليه وقراءته ~~لا يوجب شيئا PageV08P416 ( كذا زوال المكتوب إليه عنه ) أي عن القضاء بما ~~ذكر من الأسباب فإنه أيضا سبب بطلان كتاب القاضي الكاتب ( إلا إذا كتب بعد ~~اسمه ) أي اسم المكتوب إليه ( وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين ) فإنه ~~لما عرف الأول صحت كتابة القاضي إليه فيجعل غيره تبعا له وكم من شيء يثبت ~~تبعا ولا يثبت قصدا . PageV08P417 ( وإن كتبه ) أي قوله إلى كل من يصل إليه ~~من قضاة المسلمين ( ابتداء ) أي بلا تسمية القاضي المكتوب إليه ( جوزه أبو ~~يوسف ) فإنه توسع بعد ما ابتلي بالقضاء . PageV08P418 ( فإن قال الخصم ) ~~بعد وصول الكتاب ( لست الذي كتب فيه فعلى المدعي إثبانه ) بإقامة البينة ~~على أنه هو أو طعن عند هذا القاضي في القاضي الذي كتب أو في الشهود الذين ~~شهدوا عليه بالحق عند القاضي الذي كتب الكتاب . # وقال لهذا القاضي إني آتيك بما أوضح به هذا عندك أو قال له سل عن ذلك ~~فإنك تجده على ما قلت ، وقال فيهم ما سقط به عدالتهم بأن قال : إن الشهود ~~الذين شهدوا عند القاضي الكاتب عليه بالحق عبيد أو محدودون في قذف أو من ~~أهل الذمة سمع القاضي هذا الطعن فإن أقام على ذلك شاهدين لم يقبل القاضي ~~ذلك الكتاب لأن هذه الأشياء ليست بجرح مفرد فلا يمتنع قبول الشهادة عليها ~~وبه تبين أن ما ذكره في شرح الجامع الصغير في كتاب القضاء أنه قيل إن ~~الخصاف ذكر أن الشهادة على الجرح المفرد مقبولة غير صحيح لأن هذه الأشياء ~~ليست بجرح مفرد هذا إذا أقام شاهدين ، وإن أقام شاهدا واحدا ذكر في الكتاب ~~أن هذه شبهة يعني أنه تمكنت التهمة بشهادة الواحد فتقع الشبهة في القضاء ، ~~والقضاء مع الشبهة لا يجوز فيتفحص فإن وجد الأمر على ما قاله هذا الواحد ~~فلا يقضي بالكتاب كذا في شرح أدب القاضي للخصاف . # S PageV08P419 ( قوله فإن قال الخصم لست الذي كتب ms2057 فيه فعلى المدعي إثباته ~~) ليس الإنكار شرطا بل كذلك لو أقر أنه هو المكتوب فيه لا بد من ثبوت ~~معرفته عند القاضي لاحتمال التواطؤ قوله سمع القاضي هذا الطعن ) شامل لما ~~لو ثبتت العدالة عند القاضي الكاتب وإليه أشار الكمال بقوله ثم يذكر أي ~~القاضي الكاتب إنه عرفهم بالعدالة أو عدلوا لأن الخصم إذا أحضره الثاني قد ~~يكون له مطعن فيهم أو في أحدهم فلا بد من تعيينهم له ليتمكن من الطعن إن ~~كان PageV08P420 ( وإن مات ) الخصم ( نفذه ) أي القاضي الكتاب ( على وارثه ~~أو وصيه ) لقيامهم مقامه . PageV08P421 ( جاز نقل شهادة شاهد واحد ) يعني ~~إذا كان لرجل على رجل آخر في بلدة أخرى دعوى وله شاهد واحد في بلدته وآخر ~~في بلدة المدعى عليه وأراد أن ينقل شهادة من في بلدته ويدعي على ذلك الشخص ~~ويتمسك بكتاب الشهادة ويشاهد هناك جاز . PageV08P422 ( و ) جاز ( كتب توكيل ~~غائب ) يعني إذا كان لرجل على آخر في بلدة أخرى دعوى وأراد أن يوكل رجلا في ~~تلك البلدة ليخاصم من جانبه مع ذلك الرجل جاز أيضا . # S( قوله وجاز كتب توكيل غائب ) لا يختص بهذا الباب لصحة الوكالة بدونه ~~وهو الإخبار . PageV08P423 ( واختلف في حكمه ) أي القاضي ( بعلمه ) قالوا ~~إن محمدا رحمه الله تعالى اعتبر علم القاضي حتى قال إذا علم القاضي أن زيدا ~~غصب شيئا من المدعي يأخذه من زيد ويدفعه إلى المدعي وهذا جواب رواية الأصول ~~وروى ابن سماعة عنه أن القاضي لا يقضي بعلمه ، وإن استفاد العلم في حالة ~~القضاء حتى يشهد معه شاهد واحد . # قال لعل القاضي يكون غالطا فيما يقول فيشترط مع علمه شاهد آخر حتى يكون ~~علمه مع شهادة شاهد آخر بمعنى شاهدين كذا في العمادية . # S( قوله واختلف في حكمه أي القاضي بعلمه ) المختار عدم حكمه به في زماننا ~~والله أعلم . PageV08P424 ثم لما فرغ من ذكر السجل وبيان نقل الشهادة شرع ~~في بيان المحضر وما اعتبر فيه وفي السجل من تمام التبيين وبيان الصك ، ~~والحجة ، والوثيقة فقال ( والمحضر ما كتب ms2058 فيه حضور المتخاصمين عند القاضي ~~وما جرى بينهما من الإقرار ) من المدعى عليه ( أو الإنكار ) منه ( أو الحكم ~~) بعد إنكاره ( بالبينة ) من المدعي ( أو النكول ) عن اليمين من المدعى ~~عليه ( على وجه يرفع الاشتباه وكذا السجل ) قال في المحيط البرهاني : إن ~~الإشارة في الدعاوى ، والمحاضر ولفظ الشهادة من أهم ما يحتاج إليه وإنما ~~كانت أهم قطعا للاحتمال لأن المدعي بدعواه يستحق المدعى به على المدعى عليه ~~، والشهود بشهادتهم يثبتون استحقاقه ولا يثبت الاستحقاق مع الاحتمال وكذا ~~في السجلات لا بد من الإشارة حتى قالوا إذا كتب في محضر الدعوى : حضر فلان ~~مجلس الحكم وأحضر مع نفسه فلانا فادعى هذا الذي أحضر عليه لا يفتى بصحة ~~المحضر ، وينبغي أن يكتب فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره إذ بدونه ~~يوهم أنه أحضر هذا وادعى على غيره وكذلك عند ذكر المدعي ، والمدعى عليه في ~~أثناء المحضر لا بد من ذكر هذا فيكتب المدعي هذا ، والمدعى عليه هذا لأن ~~بعض المشايخ كانوا لا يفتون بالصحة بدونه وكذلك قالوا في السجلات : إذا كتب ~~وقضيت لمحمد هذا المدعي على أحمد هذا المدعى عليه وكذلك قالوا إذا كتب في ~~المحضر عند ذكر شهادة المشهود وأشاروا إلى المتداعيين لا يفتى بصحته لأن ~~الإشارة المعتبرة هي الإشارة عند PageV08P425 الحاجة إليها في موضعها ~~ولعلهم أشاروا إلى المدعى عليه عند الحاجة إلى الإشارة إلى المدعي وأشاروا ~~إلى المدعي عند الحاجة إلى الإشارة إلى المدعى عليه فيكون ذلك إشارة إلى ~~المتداعيين ولا تكون معتبرة فلا بد من بيان ذلك بأبلغ الوجوه قطعا للوهم ( ~~والصك ما كتب فيه البيع ، والرهن ، والإقرار ونحوها ) في المغرب : الصك ~~كتاب الإقرار بالمال وغيره معرب ، والحجة ، والوثيقة تتناولان الثلاثة يعني ~~السجل ، والمحضر ، والصك لأن في كل منهما معنى الحجية ، والوثاقة . ~~PageV08P426 ( مسائل شتى ) جمع شتيت بمعنى متفرق ( لا يتد ذو سفل فيه ) أي ~~في السفل ( ولا ينقب كوة بلا رضا ذي العلو ) يعني إذا كان علو لرجل وسفل ~~لآخر فليس لصاحب السفل أن يتد فيه وتدا ولا ms2059 أن ينقب كوة بلا رضا ذي العلو ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى سواء كان مضرا لذي العلو أو لا ، وقالا يصنع ~~فيه ما لا يضر بالعلو وعلى هذا الخلاف إذا أراد صاحب العلو أن يبني في ~~العلو بيتا أو يصنع جذوعا أو يحدث كنيفا . # Sمسائل شتى ( قوله : وقالا يصنع فيه ما لا يضر بالعلو ) قال الزيلعي قيل ~~ما حكي عنهما تفسير لقول أبي حنيفة على معنى أنه لا يمتنع إلا ما فيه ضرر ~~مثل ما قالا وقيل فيه خلاف حقيقة ولو تصرف صاحب السفل في ساحة السفل بأن ~~حفر بئرا عند أبي حنيفة له ذلك وإن تضرر به صاحب العلو وعندهما الحكم معلول ~~بعلة الضرر . # ا ه . PageV08P427 ( زائغة مستطيلة تنشعب عنها زائغة غير نافذة لا يفتح ~~أهل الأولى ) من حائط دارهم ( بابا في الثانية ) لأن فتحه للمرور وليس لهم ~~حق المرور في الزائغة السفلى بل هو مختص بأهلها لأنها بجميع أجزائها ملك ~~لأربابها حتى لو بيع فيها دار لا يكون لأهل الأولى حق الشفعة فإذا أراد ~~واحد أن يفتح بابا فقد أراد أن يتخذ طريقا في ملك الغير ويحدث لنفسه حق ~~الشفعة فيها فيمنع من ذلك بخلاف النافذة لأن حق المرور فيها للعامة . # S( قوله لا يفتح أهل الأولى بابا في الثانية ) هو الصحيح وقيل لا يمنعون ~~لأنه رفع جدارهم ولهم نقض كله ( قوله حتى لو بيع فيها دار لا يكون لأهل ~~الأولى حق الشفعة فيها ) أي بحق الشركة في الطريق إذ لو كان جارا ملاصقا ~~كان له به الشفعة PageV08P428 ( بخلاف زائغة مستديرة لزق طرفاها ) حيث يجوز ~~له أن يفتح بابا في حائطه في أي جانب شاء لأن هذه سكة واحدة وهي بمنزلة ~~السكة المشتركة في دار ولكل واحد منهم حق المرور في كلها ولهذا لو بيعت ~~فيها دار كانت الشفعة للكل على السواء فيفتح الباب لا يحدث لنفسه حقا فلا ~~يمنع . PageV08P429 ( ادعى هبة في وقت فسئل بينة فبرهن على الشراء بعد وقت ~~الهبة قبل وقبله لا ) يعني ادعى ms2060 دارا في يد رجل أنه وهبها له وسلمها إليه ~~في وقت كذا فسأله القاضي البينة فقال : إنه جحدني الهبة فاشتريتها منه ~~وادعى وقتا بعد وقت الهبة وبرهن عليه يقبل ولو ادعى وقتا قبل وقت الهبة ~~فبرهن عليه لا يقبل . # والفرق أن التوفيق في الوجه الأول ممكن فلا يتحقق التناقض لجواز أن يقول ~~: وهب لي منذ شهر ثم جحدني الهبة فاشتريتها منه منذ أسبوع وفي الوجه الثاني ~~لا يمكن التوفيق فيتحقق التناقض . # S( قوله فقال أنه جحدني الهبة ) ذكر الجحود ليس شرطا إذ لا فرق بين أن ~~يذكره أو لا فكان ينبغي حذفه كما في المتن ( قوله وادعى وقتا بعد وقت الهبة ~~. # . # . # إلخ ) قال الزيلعي ولو لم يذكر لهما تاريخا أو ذكر لأحدهما ينبغي أن تقبل ~~بينته لأن التوفيق ممكن بأن يجعل الشراء متأخرا . PageV08P430 ( قال رجل ~~لآخر : اشتريت مني هذه الجارية فأنكر ) أي الآخر الشراء ( للقائل ) أي جاز ~~لمن قال اشتريت ( وطؤها ) وكان الظاهر أن لا يجوز لإقراره بملك الغير ( إن ~~ترك ) أي البائع ( الخصومة ) لأن المشتري لما جحد كان فسخا من جهته إذ ~~الفسخ يثبت به فإذا ترك البائع الخصومة تم الفسخ باقتران العمل به وهو ~~إمساك الجارية ونقلها . # S( قوله قال اشتريت مني هذه الجارية . # . # . # إلخ ) وللقائل ردها على بائعها بالعيب القديم بعد ذلك لتمام الفسخ ~~بالتراضي وفي النهاية إذا عزم على ترك الخصومة قبل تحليف المشتري ليس له أن ~~يردها ، والأشبه أن يكون هذا التفصيل بعد القبض وأما قبل القبض فينبغي أن ~~يرد عليه مطلقا لأنه فسخ من كل وجه في غير العقار كذا في التبيين . ~~PageV08P431 ( أقر بقبض عشرة دراهم ثم ادعى أنها زيوف أو نبهرجة صدق مع ~~يمينه وفي الستوقة لا ) أي لا يصدق لأن اسم الدراهم يقع على الجياد ، ~~والزيوف ، والنبهرجة دون الستوقة ولهذا يجوز التجوز في الصرف ، والسلم ~~بالزيوف ، والنبهرجة لا بالستوقة ، والقبض لا يختص بالجياد فلا تناقض بين ~~دعوى الزيافة أو النبهرجة وبين الإقرار بقبض الدراهم فيقبل ( كمن أقر بقبض ~~الجياد أو حقه أو ms2061 الثمن أو بالاستيفاء ) أما الإقرار بالثلاثة الأول فظاهر ~~، وأما الإقرار بالاستيفاء فلأنه عبارة عن القبض بوصف التمام فكان عبارة عن ~~قبض حقه الزيوف ما يرده بيت المال ، والنبهرجة ما يرده التجار ، والستوقة ~~ما غلب عليه الغش . # S PageV08P432 ( قوله ثم ادعى أنها زيوف أو نبهرجة صدق ) عبر بثم إشارة ~~إلى أنه لا فرق بين أن يقوله موصولا أو مفصولا بخلاف ما إذا قال قبضت دراهم ~~جيادا لا يصدق في دعواه الزيوف مطلقا مفصولا أو موصولا كما في التبيين ~~وأشار إليه بقوله كمن أقر بقبض الجياد قوله أو حقه أو الثمن أو الاستيفاء ) ~~محل عدم قبول دعواه الزيافة في هذه الثلاثة ما إذا فصل وأما إذا وصل ذلك ~~فإنه يصدق . # وقال في النهاية لو أقر بقبض حقه ثم قال إنها ستوقة أو رصاص يصدق موصولا ~~لا مفصولا ، وقال ذكره شيخ الإسلام كما في التبيين ( قوله الزيوف ما يرده ~~بيت المال ) ذكره الزيلعي ثم قال وقيل هي المغشوشة ، والنبهرجة هي التي ~~تضرب في غير دار السلطان ، والستوقة صفر مموهة وعن الكرخي الستوقة عندهم ما ~~كان عليه الصفر أو النحاس هو الغالب PageV08P433 ( قال ) رجل ( لآخر لك علي ~~ألف فرده ) أي قال ليس لي عليك شيء ( ثم صدقه ) أي قال في مجلسه بل لي عليك ~~ألف ( لغا تصديقه بلا حجة ) أي لا يكون على المقر شيء لأن المقر له إذا قال ~~: لا شيء لي عليك فقد رد إقراره ، والمقر له ينفرد برد الإقرار فملك إبطاله ~~بنفسه فإذا بطل برده التحق بالعدم فإذا ادعى بعده فلا بد من الحجة أو تصديق ~~خصمه . PageV08P434 ( ادعى خمسة دنانير فقال المدعى عليه : أوفيتكها فجاء ~~بشهود يشهدون أنه دفع إليه خمسة دنانير لكن لا ندري أنها من هذا الدين أو ~~غيره جازت شهادتهم وبرئ المدعى عليه ) كذا في العمادية . PageV08P435 ( ~~أقام البينة على شراء وأراد الرد بعيب ردت بينة بائعه على براءته من كل عيب ~~بعد إنكاره بيعه ) يعني إذا ادعى على رجل أنه اشترى منه هذه الأمة وأنكر ~~المدعى عليه البيع ms2062 فبرهن المشتري عليه ثم وجد بها عيبا قديما وأراد ردها ~~فبرهن البائع أنه برئ إليه من كل عيب لم يقبل للتناقض بين الكلامين إذ شرط ~~البراءة من العيب تصرف في العقد بتغييره عن اقتضاء صفة السلامة إلى غيرها ~~وتغيير العقد من وصف إلى وصف بلا عقد محال وإذا بطل التوفيق ظهر التناقض ، ~~وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يقبل اعتبارا بفصل الدين ولهما أن الدين ~~قد يقضى ، وإن كان باطلا كما مر ولا كذلك هنا . PageV08P436 ( بطل صك كتب " ~~إن شاء الله " في آخره ) أي إذا كتب رجل إقراره بدينه في صك ثم كتب في آخره ~~ومن قام بهذا الذكر الحق فهو ولي ما فيه يعني من أخرج هذا الصك وطلب ما فيه ~~من الحق فله ولاية ذلك إن شاء الله بطل الذكر كله عند الإمام وعندهما ينصرف ~~الاستثناء إلى قوله من قام . # . # . # إلخ . # وقولهما استحسان لأن الأصل أن ينصرف الاستثناء إلى ما يليه لأن الذكر ~~للاستيثاق ولو صرف إلى الكل يكون للإبطال وله أن الكل كشيء واحد بحكم العطف ~~فيصرف إلى الكل كما في الكلمات المعطوفة كقوله عبده حر وامرأته طالق وعليه ~~المشي إلى بيت الله إن شاء الله تعالى ، ولو ترك فرجة قالوا لا يلتحق به ~~ويصير كفاصل السكوت . PageV08P437 ( مات ذمي فقالت : عرسه أسلمت بعد موته ، ~~وقال : ورثته بل قبله صدقوا ) لأن الإسلام ثابت في الحال ، والحال تدل على ~~ما قبلها كما في مسألة الطاحونة إذا اختلف المؤجر ، والمستأجر في جريان ~~الماء وانقطاعه حيث يحكم الحال ويستدل بها على الماضي وهذا ظاهر يعتبر ~~للدفع ، وإن لم يعتبر للاستحقاق ( كما في مسلم مات فقالت عرسه : أسلمت قبل ~~موته وقالوا بعده ) فإن القول للورثة أيضا لأنها تدعي أمرا حادثا ، والأصل ~~في الحوادث أن يضاف حدوثها إلى أقرب الأوقات . # S( قوله مات ذمي . # . # . # إلخ ) جواب ما أورد نقضا على هذا مذكور في التبيين ، والكافي . ~~PageV08P438 ( قال هذا ابن مودعي الميت لا وارث له غيره دفعها إليه ) يعني ~~من مات وله في يد ms2063 رجل مائة درهم وديعة فقال المودع لرجل آخر هذا ابن الميت ~~لا وارث له غيره فالقاضي يقضي بدفع الوديعة إليه لأنه أقر بأن ما في يده حق ~~الوارث بطريق الخلافة فصار كما لو أقر أنه حق المورث وهو حي بطريق الأصالة ~~( فإن أقر بابن آخر له لم يفد إذا كان كذبه الأول ) بل يكون المال كله ~~للأول لأن هذه شهادة على الأول بعد انقطاع يده عن المال فلا تقبل كما لو ~~كان الأول ابنا معروفا . # Sقوله فإن أقر بابن آخر له لم يفد إذا كذبه الأول ) قال الزيلعي ويضمن ~~للمقر له الثاني نصيبه إن دفع للأول بلا قضاء . PageV08P439 ( تركة قسمت ~~بين الورثة أو الغرماء بشهود لم يقولوا لا نعلم له وارثا أو غريما آخر لم ~~يكلفوا ) أي لم يؤخذ منهم كفيل بالنفس عند الإمام ، وقالا يؤخذ لأن القاضي ~~نصب ناظرا للغيب ، والموت قد يقع بغتة فلا يمكن له بيان كل الورثة أو ~~الغرماء ويجوز أن يكون للميت وارث غائب أو غريم فيجب على القاضي الاحتياط ~~بالتكفيل مبالغة في الإحياء وتفاديا عن الإتواء وله أن جهالة المكفول له ~~تبطل الكفالة كما مر في كتابها . # S( قوله تركة قسمت بين الورثة أو الغرماء بشهود لم يقولوا لا نعلم له ~~وارثا أو غريما آخر لم يكفلوا ) إنما قيد بكونها قسمت بالشهادة ولم يقل ~~الشهود لا نعلم له وارثا أو غريما لذكر الخلاف في أخذ الكفيل وإذا ثبت ~~الإرث أو الدين بالإقرار فإنه يأخذ كفيلا بالاتفاق وإذا ثبت بالشهادة ، ~~وقال الشهود لا نعلم له وارثا غيرهم لا يؤخذ منهم كفيل بالاتفاق كما في ~~التبيين ( قوله أي لم يأخذ منهم كفيلا بالنفس عند الإمام ) وهذا أي أخذ ~~الكفيل شيء احتاط به بعض القضاة وهو ظلم . PageV08P440 ( ادعى دارا ) في يد ~~رجل ( لنفسه ولأخيه الغائب وبرهن عليه أخذ نصف المدعى وترك باقيه مع ذي ~~اليد بلا تكفيله جحد دعواه أو لا ) ، وقالا إذا جحدها ذو اليد أخذها القاضي ~~منه ويجعلها في يد أمين حتى يقدم الغائب ، وإن ms2064 لم يجحد ترك النصف الآخر في ~~يده حتى يقدم الآخر لأن الجاحد خائن فيؤخذ منه ، والمقر أمين فيترك في يده ~~وله أن اليد الثابتة لا تنزع بلا ضرورة ولا ضرورة لأن القضاء وقع للميت ~~بالكل لأن الوارث قال هذا ميراث ولا وارث إلا بثبوت الملك للمورث واحتمال ~~كونه مختار الميت ثابت فلا ينقض يده كما لو كان مقرا وبطل جحوده بقضاء ~~القاضي ، والظاهر أنه لا يجحد فيما يستقبل لأن الحادثة صارت معلومة للقاضي ~~ولذي اليد وجحوده باعتبار اشتباه الأمر عليه وقد زال ( كذا المنقول في ~~الأصح ) أي إذا كانت الدعوى في المنقول فقيل يؤخذ منه اتفاقا لاحتياج ~~المنقول إلى الحفظ ، والنزع من يده أبلغ في الحفظ كي لا يتلفه وأما العقار ~~فمحفوظ بنفسه وقيل المنقول على الخلاف أيضا يعني يترك النصف في يد ذي اليد ~~، وهذا أصح لأنه يحتاج إلى الحفظ ، والترك في يده أبلغ في الحفظ لأن المال ~~في يد الضمين أشد حفظا وبالإنكار صار ضامنا ولو وضع في يد عدل كان أمينا ~~فيه فلو تلف لم يضمن وإنما لم يؤخذ الكفيل لأنه إنشاء خصومة ، والقاضي وضع ~~لقطعها لا إنشائها . # S PageV08P441 ( قوله ولا وارث إلا بثبوت الملك للمورث ) لعله ولا إرث ~~كما هي عبارة الكافي ( قوله وقيل المنقول على الخلاف أيضا ) يعني يترك ~~النصف في يد ذي اليد هذا عند أبي حنيفة وعندهما يؤخذ فيوضع على يد عدل ولا ~~بد من هذا لكن تركه لقوله أيضا إذ به يعلم أن الخلاف المتقدم كذلك هنا ( ~~قوله وهذا أصح ) الإشارة إلى قوله يعني يترك النصف في يد ذي اليد لا إلى ~~قوله وقيل المنقول على الخلاف لما يلزم عليه من عدم مطابقته للمدعى وإفادته ~~أن الصحة في ثبوت الخلاف وليس المراد إلا ثبوت الصحة لترك النصف في يد ذي ~~اليد . PageV08P442 ( وصيته بثلث ماله تقع على كل شيء ، و ) إذا قال ( مالي ~~أو ما أملكه صدقة يقع على مال الزكاة ) ، والقياس فيهما واحد وهو قول زفر ~~رحمه الله تعالى لأن اسم المال ms2065 عام فيلزمه التصدق بكل ماله كما في الوصية ~~ولنا أن إيجاب العبد معتبر بإيجاب الله تعالى ثم ما أوجبه الله تعالى من ~~الصدقة المضافة إلى مال مطلق كقوله تعالى : { خذ من أموالهم صدقة } انصرف ~~إلى الفضول لا إلى كل المال فكذا ما يوجبه العبد على نفسه بخلاف الوصية ~~لأنها أخت الميراث لكونها خلافة كالوراثة ، والإرث يجري في جميع الأشياء ~~فكذا الوصية ( فإن لم يجد غيره ) أي غير مال الزكاة ( أمسك منه قوته فإذا ~~ملك تصدق بقدره ) لأن حاجته مقدمة ثم إن كان صاحب حرفة يمسك قوت يوم ، وإن ~~كان صاحب دور وحوانيت يمسك قوت شهر ، وإن كان صاحب ضيعة يمسك قوت سنة ، وإن ~~كان تاجرا يمسك مقدار ما يصل إليه ماله . # S PageV08P443 ( قوله وإذا قال مالي أو ما أملكه صدقة يقع على مال الزكاة ~~) يعني على جنس مال الزكاة على الصحيح فيهما وذلك كالسوائم ، والنقدين ~~وعروض التجارة سواء بلغت نصابا أو لم تبلغ قدر النصاب سواء كان عليه دين ~~مستغرق أو لم يكن لأن المعتبر جنس ما يجب فيه الزكاة لا قدرها ولا شرائطها ~~وتدخل فيه الأرض العشرية عند أبي يوسف لا محمد وذكر في النهاية قول أبي ~~حنيفة مع محمد ولا تدخل الأراضي الخراجية ولا رقيق الخدمة ولا العقار وأثاث ~~المنزل وثياب البذلة وسلاح الاستعمال ونحو ذلك ومن مشايخنا من قال في قوله ~~ما أملك أو جميع ما أملك في المساكين صدقة يجب أن يتصدق بجميع ما يملك ~~قياسا واستحسانا وإنما القياس ، والاستحسان في قوله مالي أو جميع مالي صدقة ~~، والصحيح هو الأول لأنهما يستعملان استعمالا واحدا فيكون النص الوارد في ~~أحدهما واردا في الآخر فيكون فيه القياس ، والاستحسان كذا في التبيين قوله ~~ثم إن كان صاحب حرفة . # . # . # إلخ ) المراد إمساك ما يحتاج إليه غير مقدر بشيء لأنه يختلف باعتبار ~~الحال ، والعيال . PageV08P444 ( صح الإيصاء بلا علم الوصي لا التوكيل بلا ~~علم الوكيل ) يعني إذا أوصى رجل إلى آخر ولم يعلم الوصي حتى باع شيئا من ~~التركة فهو وصي وبيعه ms2066 جائز ولا يصح بيع الوكيل حتى يعلم ، والفرق أن الوصية ~~استخلاف بعد انقطاع ولاية الموصي فلا يتوقف على العلم كتصرف الوارث ، ~~والتوكيل إثبات ولاية التصرف في ماله لا استخلاف بعده لبقاء ولاية المنوب ~~عنه فلا يصح بلا علم من يثبت له الولاية ( فلو علم الوكيل ولو من فاسق صح ~~تصرفه ) لأن الإعلام بالوكالة إثبات حق للوكيل ليستوفيه إن شاء وليس فيه ~~إلزام ليشترط شرائط الإلزام ( ويشترط لعزله خبر عدل أو مستورين كعلم السيد ~~بجناية عبده ، والشفيع بالبيع ، والبكر بالنكاح ومسلم لم يهاجر بالشرائع ) ~~لأن الخبر بهذه الجملة يشبه التوكيل من حيث إن المتصرف يتصرف في ملكه ويشبه ~~الإلزامات لما فيه من ضرر يلزم الآخر من حيث منعه عن التصرف فوجب أن يشترط ~~أحد شطري الشهادة وهو العدد أو العدالة توفيرا على الشبهين حقهما . # S PageV08P445 ( قوله فلو علم الوكيل ولو من فاسق صح تصرفه ) كذا لو من ~~صغير مميز ولو كافرا كما في التبيين ( قوله ويشترط لعزله خبر عدل ) هذا عند ~~أبي حنيفة لما فيه من الإلزام ، وقالا رحمهما الله تعالى لا يشترط في ~~المخبر إلا التمييز لأنه من المعاملات وهذا في العزل القصدي إذا بلغه العزل ~~أما قبله فهو على وكالته بالإجماع وإذا كان العزل حكميا لا يشترط العلم ( ~~قوله ومسلم لم يهاجر بالشرائع ) قال الزيلعي ، والأصح أنه يقبل فيه خبر ~~الفاسق حتى يجب عليه الأحكام بخبره لأن المخبر رسول رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لقوله عليه الصلاة والسلام ألا فليبلغ الحديث وفي الرسول لا ~~يشترط العدالة . PageV08P446 ( باع القاضي أو أمينه عبدا للغرماء وأخذ ~~المال فضاع واستحق العبد ) من يد المشتري ( لم يضمن ) أي القاضي أو أمينه ~~لأنه بمنزلة الإمام فإنهم يحتاجون إلى أمثال هذا كثيرا فلو رجع الحقوق ~~إليهم لتقاعدوا عن إقامتها فتختل مصالح الناس ( ورجع المشتري على الغرماء ) ~~لأنه عقد لم يرجع عهدته على العاقد فتجب على من يقع له العقد ، والبيع واقع ~~للغرماء فتكون العهدة عليهم كما لو كان العاقد صبيا أو عبدا محجورين وقد ~~توكلا ms2067 عن غيرهما بالبيع فإن الحقوق ترجع إلى الموكل . # S( قوله باع القاضي . # . # . # إلخ ) كذا لو قبض الثمن وضاع في يده وهلك العبد قبل التسليم إلى المشتري ~~لا يضمن القاضي ولا أمينه الثمن . PageV08P447 ( وإن باع الوصي لهم ) أي ~~للغرماء ( بأمر القاضي وقبض ثمنه وضاع من يده واستحق العبد أو مات قبل قبضه ~~) أي الثمن ( رجع المشتري على الوصي ) لأن الرجوع بالثمن من حقوق العقد ~~وحقوقه ترجع إلى العاقد ، وهو الوصي نيابة عن الميت لأنه ، وإن نصبه القاضي ~~فإنما نصبه ليكون قائما مقام الميت لا ليكون قائما مقام القاضي وحقوق العقد ~~ترجع إليه لو باشره في حياته فكذا ترجع إلى من قام مقامه ( وهو ) أي الوصي ~~( عليهم ) أي يرجع على الغرماء لأنه باع لهم فكان عاملا لهم ومن عمل لغيره ~~عملا ولحقه فيه ضمان يرجع على من وقع له العمل ولو ظهر بعده للميت مال رجع ~~الغريم فيه بدينه لأنه لم يصل إليه ، وقيل لا يرجع أيضا بما غرم للوصي من ~~الثمن لأن الضمان وجب عليه بفعله لأن قبض الوصي كقبضه ، والأصح أنه يرجع ~~لأنه قضى ذلك وهو مضطر فيه كذا في الكافي . # S PageV08P448 ( قوله وإن باع الوصي لهم . # . # . # إلخ ) لا فرق فيه بين وصي الميت ومنصوب القاضي ( قوله أو مات قبل قبضه أي ~~الثمن رجع المشتري على الوصي ) صوابه أن يفسر الضمير في قبضه بالمثمن الذي ~~هو المبيع لا بالثمن لأنه إذا مات العبد المبيع قبل قبض ثمنه لا يصح أن ~~يقال يرجع المشتري بالثمن على الوصي ولم يقع هذا التفسير للضمير في الكافي ~~لأن عبارته ولو أمر القاضي الوصي ببيعه للغرماء فباعه لهم وقبض المال وضاع ~~من يده واستحق العبد أو مات قبل القبض رجع المشتري على الوصي ا ه ( قوله ~~وقيل لا يرجع أيضا بما غرم للوصي ) ينبغي حذف لفظة أيضا لأن القول الثاني ~~ليس حكمه كالأول ولم تقع في الكافي على ما رأيت فقوله كذا في الكافي ليس ~~إلا على ما ذكرنا PageV08P449 ( القاضي أخرج الثلث للفقراء ولم يعطهم ms2068 إياه ~~حتى هلك ) كان من مالهم أي الفقراء ( والثلثان للورثة ) كذا في الواقعات ~~ووجهه ما مر . PageV08P450 ( أمرك قاض عالم عدل برجم أو قطع أو ضرب قضي به ~~على شخص وسعك فعله ) وقال محمد رحمه الله تعالى : آخرا لا يقبل قوله حتى ~~تعاين الحجة لأن قول القاضي يحتمل الغلط ، والتدارك لا يمكن وكثير من ~~مشايخنا أخذوا به ، فقالوا ما أحسن هذا في زماننا لأن القضاة قد فسدوا فلا ~~يؤتمنون على نفوس الناس ودمائهم وأموالهم إلا في كتاب القاضي إلى القاضي ~~فإنهم أخذوا فيه بظاهر الرواية للضرورة وجه ظاهر الرواية في الأولى أن ~~القاضي أمين فيما فوض إليه ونحن أمرنا بطاعة أولي الأمر وطاعته في تصديقه ~~وقبول قوله . # وقال الشيخ أبو منصور إن كان القاضي عالما عادلا يجب قبول قوله لظاهر ~~الأمر وعدم تهمة الخطأ ، والخيانة . # Sقوله إلا في كتاب القاضي إلى القاضي ) جواب عما ذكر قياسا على قول محمد ~~لأنه قال في الكافي وعلى قياس هذه الرواية لا يقبل كتاب القاضي إلى القاضي ~~عند محمد ثم ذكر كما هنا ( قوله وجه ظاهر الرواية في الأولى ) أي في أمر ~~القاضي ( قوله : وقال الشيخ أبو منصور . # . # . # إلخ ) هذا . # وفي الذخيرة القضاة أربعة عالم عادل وعالم جائر وجاهل عادل وجاهل جائر ~~فيقبل قول الأول مجملا ومفسرا والثالث مفسرا لا مجملا لا الثاني ، والرابع ~~مجملا ومفسرا والله أعلم PageV08P451 ( وصدق عدل جاهل سئل فأحسن تفسيره ) ~~بأن يقول في الزنا إني استفسرت المقر به كما هو المعروف فيه وحكمت عليه ~~بالرجم ويقول في حد السرقة : إنه ثبت عندي بالحجة أنه أخذ نصابا من حرز لا ~~شبهة فيه ، وفي القصاص : إنه قتل عمدا بلا شبهة فحينئذ يجب تصديقه وقبول ~~قوله . # ( ولم يقبل قول غيرهما ) وهو جاهل عادل وعالم فاسق لتهمة الخطأ بالجهل ، ~~والخيانة بالفسق ( إلا أن يعاين سبب الحكم ) يعني سببا شرعيا فحينئذ يقبل ~~قوله لانتفاء التهمة . PageV08P452 ( صدق معزول قال لزيد أخذت منك ألفا ~~قضيت به لبكر ودفعت إليه ، أو قال قضيت بقطع يدك في حق وادعى زيد ms2069 أخذه ~~وقطعه ظلما وأقر ) أي زيد ( بكونهما في قضائه ) يعني إذا قال قاض معزول ~~لرجل : أخذت منك ألف درهم ودفعته إلى زيد وقضيت به له عليك ، فقال الرجل ~~أخذت ظلما فالقول للقاضي بلا يمين وكذا لو قال قضيت بقطع يدك بحق ، وقال : ~~فعلته ظلما فالقاضي يصدق بكل حال إذا كان المأخوذ منه ماله أو المقطوع يده ~~مقرا بكونه حال قضائه لأنه لما أقر به صار مقرا بشهادة الظاهر للقاضي لأن ~~فعل القاضي على سبيل القضاء لا يوجب عليه الضمان فجعل القول قوله بلا يمين ~~إذ لو لزمه اليمين صار خصما وقضاء الخصم لا ينفذ ولو أنكر كونه قاضيا يومئذ ~~، وقال فعلته قبل التقليد أو بعد العزل فالقول قول القاضي أيضا في الصحيح ~~لأنه إذا عرف أنه كان قاضيا صحت إضافة الأخذ إلى حالة القضاء لأنها معهودة ~~وهي منافية للضمان فصار القاضي بالإضافة إلى تلك الحالة منكرا للضمان فكان ~~القول قوله كما لو قال : طلقت أو أعتقت وأنا مجنون وجنونه كان معهودا ~~PageV08P453 ( كتاب القسمة ) . # لا يخفى وجه المناسبة بين كتاب القضاء وكتاب القسمة ( هي ) لغة : اسم ~~للاقتسام كالقدرة للاقتداء ، وشرعا : ( تمييز بين الحقوق الشائعة ) بين ~~المتقاسمين ( وركنها فعل يحصل به التمييز ) بين الأنصباء كالكيل ، والوزن ، ~~والعدد ، والذرع في الكيلي ، والوزني ، والعددي ، والذرعي . # Sكتاب القسمة . # ( قوله وركنها فعل ) قال الشيخ علي المقدسي رحمه الله تعالى أقول في جعل ~~الركن ما ذكر من الكيل ، والوزن نظر لأنهم اختلفوا في أن أجرة القسمة على ~~الرءوس أو الأنصباء واتفقوا على أن الكيل ونحوه على الأنصباء تأمل ~~PageV08P454 ( وسببها طلب الشركاء أو أحدهم الانتفاع بحصته ) حتى إذا لم ~~يوجد منهم الطلب لم تصح القسمة . PageV08P455 ( وشرطها عدم فوت المنفعة ) ~~فإنها إفراز ما لكل واحد قبل القسمة من الملك ، والمنفعة وإنما يتحقق هذا ~~إذا بقي المفرز على ما كان قبل الإفراز بأصله ومنافعه وأما إذا تبدل فيكون ~~تبديلا لا إفرازا . # S( قوله وشرطها عدم فوت المنفعة ) أي شرط لزومها بطلب أحد الشركاء ولذا ~~قال في البرهان فلهذا لا يقسم ms2070 حائط وحمام ونحوهما بطلب أحدهما . # ا ه . PageV08P456 ( وحكمها تعيين نصيب كل على حدة ) لأنه الأثر المترتب ~~عليها ( ولا تعرى مطلقا ) أي سواء كانت في المثليات أو القيميات ( عن معنى ~~إفراز هو أخذ عين حقه ، و ) معنى ( مبادلة هي أخذ عوض عنه ) أي عن حقه إذ ~~ما من جزء معين إلا وهو مشتمل على النصيبين فكان ما يأخذه كل منهما نصفه ~~ملكه ولم يستفد من صاحبه فكان إفرازا ، والنصف الآخر كان لصاحبه فصار له ~~عوضا عما في يد صاحبه فكان مبادلة . PageV08P457 ( وإن ) وصلية ( غلب الأول ~~) أي معنى الإفراز ، والتمييز ( في المثليات ) وهي المكيلات ، والموزونات ، ~~والعدديات المتقاربة لأن ما يأخذه مثل حقه صورة ومعنى فأمكن أن يجعل عين ~~حقه ( وإن ) غلب ( الثاني ) أي معنى المبادلة ( في غيرها ) يعني الحيوانات ~~، والعروض لوجود التفاوت بين أبعاضها فلا يمكن أن يجعل كأنه أخذ حقه وفرع ~~على ما ذكر بقوله ( فيأخذ شريك حصته بغيبة صاحبه في الأول ) لكونه عين حقه ~~( لا الثاني ) لكونه غير حقه . PageV08P458 ( ولمعنى الإفراز يجبر عليها في ~~متحد الجنس ) من غير المثليات فقط ( عند طلب أحدهم ) يعني أن المبادلة لما ~~كانت غالبة في القيميات كالحيوانات ، والعروض كان ينبغي أن لا يجبر على ~~القسمة فيها لكن يجبر عليها لما فيها من معنى الإفراز فإن أحدهم بطلبه ~~القسمة يسأل القاضي أن يخصه بالانتفاع بنصيبه ويمنع الآخر عن الانتفاع ~~بملكه فيجب على القاضي إجابته ، وإن كانت أجناسا مختلفة لا يجبر القاضي على ~~قسمتها لتعذر المبادلة باعتبار فحش التفاوت في المقاصد ولو توافقوا جاز لأن ~~الحق لهم . # S PageV08P459 قوله ولمعنى الإفراز يجبر عليها في متحد الجنس من غير ~~المثليات فقط عند طلب أحدهم ) فيه تأمل لأنه يوهم أنه في متحد الجنس المثلي ~~لا يجبر الأبي على القسمة وهو خلاف النص وأطلق الجبر في متحد الجنس القيمي ~~ولا يشمل العبيد في غير المغنم لأن رقيق المغنم يقسم بالاتفاق ورقيق غير ~~المغنم لا يقسم بطلب أحدهم ولو كان إماء خلصا أو عبيدا خلصا عند أبي حنيفة ~~، والفرق لأبي حنيفة ms2071 بين الرقيق وغيره من متحد الجنس فحش تفاوت المعاني ~~الباطنة كالذهن والكياسة وبين الغانمين وغيرهم تعلق حق الغانمين بالمالية ~~دون العين حتى كان للإمام بيع الغنائم وقسم ثمنها كما في التبيين ( تنبيه ) ~~: زرع بينهما في أرض لهما أرادا قسمة الزرع دون الأرض وقد سنبل لا يجوز ~~لأنه مجازفة وهي لا تجوز في الأموال الربوية قاله ابن الضياء ويخالفه قول ~~قاضي خان وإن كان الزرع قد أدرك وشرط الحصاد جازت القسمة عند الكل ا ه . # فلينظر ما بين النقلين . # ( تنبيه آخر ) لم يتعرض المصنف لثبوت الخيار . # وقال في الفتاوى الصغرى : القسمة ثلاثة أنواع قسمة لا يجبر الآبي كقسمة ~~الأجناس المختلفة ، وقسمة يجبر الآبي في ذوات الأمثال كالمكيلات ، ~~والموزونات وقسمة يجبر الآبي في غير المثليات كالثياب من نوع واحد ، والبقر ~~، والغنم ، والخيارات ثلاثة خيار شرط وخيار عيب وخيار رؤية ففي قسمة ~~الأجناس المختلفة تثبت الخيارات الجميع وفي قسمة ذوات الأمثال كالمكيلات ، ~~والموزونات يثبت خيار العيب PageV08P460 دون خيار الشرط ، والرؤية وفي قسمة ~~غير المثليات كالثياب من نوع واحد ، والبقر ، والغنم يثبت خيار العيب وهل ~~يثبت خيار الرؤية ، والشرط على رواية أبي سليمان يثبت وهو الصحيح وعليه ~~الفتوى وعلى رواية أبي حفص لا يثبت وما ذكر في الجامع الصغير أنه لا خيار ~~في القسمة ذكرنا أنه غير صحيح إن أراد به النوع الأول ، وإن أراد به النوع ~~الثاني فهو صحيح لكن قرن به الشفعة فدل أنه أراد به النوع الثالث فيكون ~~صالحا على رواية أبي حفص أما على رواية أبي سليمان وهو الصحيح لا في باب ~~الخيار من قسمة شرح الكافي . # ا ه . PageV08P461 ( ويستحب نصب قاسم يرزق من بيت المال ) لأن الأصح أن ~~القسمة من جنس عمل القضاء لتمام قطع المنازعة بها فأشبه رزق القاضي . ~~PageV08P462 ( وصح نصبه بأجر على عدد الرءوس ) أي رءوس الملك فيقدر بقدره ~~وله أن الأجر مقابل بالتمييز وإنه لا يتفاوت وربما يصعب الحساب بالنظر إلى ~~القليل وقد ينعكس الأمر فتعذر اعتباره فيتعلق الحكم بأصل التمييز ثم إن ~~الأجر هو أجر ms2072 المثل وليس له قدر معين فإن باشر القاضي بنفسه القسمة فعلى ~~رواية كون القسمة من جنس عمل القضاء لا يجوز له أخذ الأجر وعلى رواية عدم ~~كونها منه جاز . # S( قوله : وصح نصبه بأجر ) يعني صح نصبه ليقسم بأجر ( قوله : وعندهما على ~~قدر الأنصباء ) هو رواية عنه . # وروى عنه الحسن أنها على طالب القسمة دون الممتنع لنفعه وضرر الممتنع كما ~~في البرهان PageV08P463 ( ويجب كونه عدلا عالما بها ) أي بالقسمة لأنه إن ~~كان من جنس عمل القضاء فلا بد من القدرة وهي بالعلم ومن الاعتماد على قوله ~~، وهو بالعدالة . PageV08P464 ( ولا يعين واحد لها ) إذ لو تعين لحكم ~~بالزيادة على أجر مثله . # S( قوله : ولا يعين واحد لها ) لهذا المعنى لا يجبرهم الحاكم على استئجار ~~القسام PageV08P465 ( ولا يشترك القسام ) لئلا يتواضعوا على مغالاة الأجر ~~فيؤدي إلى الإضرار بالناس ( وصحت برضاء الشركاء ) لولايتهم على أنفسهم ~~وأموالهم ( إلا عند صغر أحدهم ) فحينئذ لا تصح بل يحتاج إلى أمر القاضي ~~لقصور ولايتهم عنه . PageV08P466 ( قسم نقليا ادعوا إرثه أو عقارا ادعوا ~~شراءه أو ملكه مطلقا ولو ادعوا إرثه عن زيد ) أي لا يقسم ( حتى يبرهنوا على ~~موته وعدد ورثته ) لا خلاف في الأولين وفي هذا خلاف الإمامين لهما أنه في ~~أيديهما وهو دليل الملك ، والإقرار إمارة الصدق ولا منازع لهم فيقسمه بينهم ~~كما في المنقول الموروث ، والعقار المشتري ، والبينة لا تفيد لأنها على ~~المنكر لكنه يذكر في صك القسمة أنه قسمها بإقرارهم ليقتصر عليهم ولا يكون ~~قضاء على شريك آخر لهم وله أن الميت يصير مقضيا عليه بقسمة القاضي وقول ~~الشركاء ليس بحجة عليه فلا بد لهم من إقامة البينة ليثبت بها القضاء على ~~الميت فإن التركة قبل القسمة مبقاة على ملك الميت بدليل ثبوت حقه في ~~الزوائد كأولاد ملكه وأرباحه حتى يقضي منها ديونه وتنفذ وصاياه وبالقسمة ~~ينقطع حق الميت عن التركة حتى لا يثبت حقه فيما يحدث بعده من الزوائد فكان ~~هذا قضاء على الميت بقطع حقه فلا بد من البينة ويصير بعضهم حينئذ ms2073 مدعيا ، ~~والبعض خصما ، وإن كان مقررا . PageV08P467 ( و ) لا ( إن برهنا أنه ) أي ~~العقار ( معهما حتى يبرهنا أنه لهما ) يعني إن ادعوا الملك في العقار ولم ~~يذكروا كيف انتقل إليهم لم يقسمها حتى يقيما البينة أنه لهما لاحتمال أن ~~يكون لغيرهما ثم قيل هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى خاصة وقيل هو قول ~~الكل وهو الأصح لأن القسمة ضربان لحق الملك تكميلا للمنفعة ولحق اليد ~~تتميما للحفظ وامتنع الأول هنا لعدم الملك وكذا الثاني للاستغناء عنه لأنه ~~محفوظ بنفسه كذا في الكافي . # Sقوله : ولا إن برهنا أنه أي العقار معهما حتى يبرهنا أنه لهما ) كذا في ~~الكنز . # وقال الزيلعي رحمه الله تعالى والمصنف رحمه الله تعالى : ذكر هذه المسألة ~~بعينها قبيل هذا بقوله ودعوى الملك لأن المراد فيها أن يدعوا الملك ولم ~~يذكروا كيف انتقل إليهم ولم يشترط فيها إقامة البينة على أنه ملكهم وهو ~~رواية القدوري رحمه الله تعالى وشرطه هنا وهو رواية الجامع الصغير وكان ~~ينبغي أن يبين اختلاف الروايتين بأن يقول في الجامع الصغير كذا . # وفي مختصر القدوري كذا لأن الصورة متحدة غير أن فيها اختلاف الروايتين ~~كما رأيت وفي مثله تبين الروايات ولا يذكرون كل واحد على حدة لأن ذلك يوهم ~~اختلاف الصور على أنه لا يليق في مثل هذا المختصر إلا ذكر أحد الروايتين . # ا ه . PageV08P468 ( برهنا على الموت وعدد الورثة وهو ) أي العقار ( معهم ~~وفيهم صغير أو غائب قسم ونصب قابض لهما ) هو وصي من الطفل ووكيل من الغائب ~~لأن في هذا النصب نظرا للغائب ، والصغير ولا بد من إقامة البينة على أصل ~~الميراث في هذه الصورة عنده أيضا بل أولى لأن في هذه القسمة قضاء على ~~الغائب ، والصغير بقولهم ، وعندهما يقسم بينهم بإقرارهم ويعزل حق الغائب ~~والصغير ، ويشهد أنه قسمها بينهم بإقرار الكبار الحضور وأن الغائب أو ~~الصغير على حجته . # S( قوله : ونصب قابض لهما ) قال ابن الضياء في شرح المجمع : اعلم أن ~~القاضي إنما ينصب عن الصبي الحاضر أما إذا كان غائبا ms2074 فلا ا ه . # وقال الشيخ علي المقدسي رحمه الله تعالى : وهو منقوض بالغائب البالغ ~~فتأمل . # ا ه . PageV08P469 ( وإن برهن واحد من الورثة أو شروا ) أي الشركاء ( ~~وغاب أحدهم أو كان ) أي العقار ( مع الوارث الصغير أو الغائب أو ) كان معه ~~( شيء منه ) أي من العقار ( لا ) أي لا يجوز القسمة أما الأول وهو عدم جواز ~~القسمة إذا برهن واحد فلأنه ليس معه خصم وهو إن كان خصما عن نفسه فليس أحد ~~خصما عن الميت وعن الغائب ، وإن كان خصما عنهما فليس أحد يخاصمه عن نفسه ~~ليقيم البينة عليه بخلاف ما لو كان الحاضر من الورثة اثنين حيث تكون القسمة ~~قضاء بحضرة المتخاصمين وأما الثاني وهو عدم جواز القسمة إذا شروا وغاب ~~أحدهم فللفرق بين الإرث ، والشراء فإن ملك الوارث ملك خلافة حتى يرد بالعيب ~~على بائع المورث ويرد عليه بالعيب ويصير مغرورا بشراء المورث حتى لو وطئ ~~أمة اشتراها مورثه فولدت فاستحقت رجع الوارث على بائع مورثه بثمنها وقيمة ~~الولد للغرور من جهته فانتصب أحدهم خصما عن الميت فيما في يده ، والآخر عن ~~نفسه فصارت القسمة قضاء بحضرة المتقاسمين ، وأما الملك الثابت بالشراء لكل ~~واحد منهم ، وملك جديد بسبب باشره في نصيبه ولهذا لا يرد بالعيب على بائع ~~باعه فلا ينتصب الحاضر خصما عن الغائب فحينئذ تكون البينة في حق الغائب ~~قائمة بلا خصم فلا تقبل ، وأما الثالث وهو عدم جواز القسمة إذا كان العقار ~~مع الوارث الصغير أو الغائب أو شيء منه فلأن هذه القسمة قضاء على الغائب أو ~~الصغير الحاضر بإخراج شيء مما كان في يده عن يده بلا خصم حاضر عنهما . # S PageV08P470 ( قوله : بخلاف ما لو كان الحاضر من الورثة اثنين ) شامل ~~لما لو كان أحدهما صغيرا على ما قال قاضي خان : لو جاء البالغ مع صغير نصب ~~القاضي عن الصغير من يقسم ويأمره بالقسمة ( قوله : وأما الثالث وهو عدم ~~جواز القسمة . # . # . # إلخ ) هو الصحيح فلا فرق بين إقامة البينة وعدمها وفي بعض روايات المبسوط ~~وغيره يقسم ms2075 إذا أقام الحاضرون البينة على الموت وعدد الورثة كما في التبيين ~~PageV08P471 ( وقسم بطلب أحدهم إن انتفع كل بحصته وبطلب ذي الكثير فقط إن ~~لم ينتفع الآخر لقلة حصته ) يعني إذا انتفع كل من الشركاء بنصيبه قسم بطلب ~~أحدهم لأن في القسمة تكميل المنفعة وكانت حتما لازما فيما يحتملها إذا طلب ~~أحدهم ، وإن انتفع أحدهم بنصيبه إذا قسم وتضرر الآخر لقلة نصيبه فإن طلب ~~صاحب الكثير قسم ، وإن طلب صاحب القليل لم يقسم كذا ذكر الخصاف وذكر الجصاص ~~عكسه وذكر الحاكم في مختصره أن أيهما طلب القسمة قسم القاضي قال في الخانية ~~: وهو اختيار الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده وعليه الفتوى . # وقال في الكافي ما ذكره الخصاف أصح . # وفي الذخيرة وعليه الفتوى ( لا ) أي لا يقسم ( إن تضرر كل للقلة إلا ~~بطلبهم ) لأن الجبر على القسمة لتكميل المنفعة وفي هذا تفويتها فيعود على ~~موضوعها بالنقض وتجوز بالتراضي لأن الحق لهم . # Sقوله : قال في الخانية وهو اختيار الشيخ الإمام . # . # . # إلخ ) هو كذلك إلا أنه صورها في دار . PageV08P472 ( ولا الجنسين ~~بالتداخل ) يعني لا يقسم الجنسين بإدخال بعضه في بعض بأن أعطى أحد ~~المتقاسمين بعيرا ، والآخر شاتين مثلا جاعلا بعض هذا في مقابلة ذاك إذ لا ~~اختلاط بين الجنسين فلا تقع القسمة تمييزا بل تقع معاوضة فيعتمد التراضي ~~دون الجبر لأن ولاية الإجبار للقاضي تثبت بمعنى التمييز لا المعاوضة . ~~PageV08P473 ( و ) لا ( الرقيق ) يعني إذا كان الرقيق وهو العبيد ، والإماء ~~بين اثنين وطلب أحدهما القسمة فلا يخلو إما أن يكون مع الرقيق شيء آخر يصح ~~فيه القسمة جبرا كالغنم ، والثياب أو لا فإن كان صح القسمة في قولهم جميعا ~~على الأظهر أما عندهما فظاهر وأما عند أبي حنيفة فيجعل الذي مع الرقيق أصلا ~~في القسمة جبرا ويجعل الرقيق تابعا له في القسمة وقد يثبت الحكم لشيء تبعا ~~، وإن لم يثبت قصدا كالشرب في البيع ، والمنقولات في الوقف ، وإن لم يكن ~~فإن كانوا ذكورا وإناثا لم يقسم إلا برضاهما ، وإن كانوا ذكورا أو إناثا لا ~~يقسم ms2076 القاضي بينهما عند أبي حنيفة ولا يجبرهما على ذلك ، وقالا يجبرهما ~~عليها لاتحاد الجنس كما في الإبل ، والغنم وله أن التفاوت في الآدمي فاحش ~~لتفاوت المعاني الباطنة كالذهن والكياسة ونحوهما فلا يكون ذلك قسمة وإفرازا ~~بخلاف سائر الحيوانات فإن التفاوت فيها يقل عند اتحاد الجنس ألا يرى أن ~~الذكر ، والأنثى بني آدم جنسان ومن سائر الحيوانات جنس واحد . PageV08P474 ~~( و ) لا ( الجواهر ) قيل إذا اختلف الجنس كاللآلئ ، واليواقيت لا يقسم لأن ~~الجنس لما اختلف لم يتحقق معنى القسمة وهو تكميل المنفعة وقيل لا يقسم ~~الكبار منها لفحش التفاوت ويقسم الصغار لقلة التفاوت وقيل الجواب مجري على ~~إطلاقه لأن جهالة الجواهر أفحش من جهالة الرقيق ولهذا لو تزوج علي لؤلؤة أو ~~ياقوتة أو خالع عليها لا تصح التسمية ولو خالع أو تزوج على عبد يصح فأولى ~~أن لا يجبر على القسمة . PageV08P475 ( و ) لا ( الحمام ، والبئر ، والرحى ~~إلا برضاهم ) وكذا الحائط بين الدارين لأن القسمة لتكميل المنفعة فإذا لم ~~يكن كل نصيب منتفعا به انتفاعا مقصودا لا يتحقق معنى القسمة فلا يقسم ~~القاضي بخلاف التراضي لالتزامهم الضرر . PageV08P476 ( دور مشتركة أو دار ~~وضيعة أو دار وحانوت قسم كل وحده ) هاهنا أمور ثلاثة الدور ، والبيوت ، ~~والمنازل فالدور متلازقة كانت أو متفرقة لا تقسم عنده قسمة واحدة إلا ~~بالتراضي ، والبيوت تقسم مطلقا لتقاربها في معنى السكنى ، والمنازل إن كانت ~~مجتمعة في دار واحدة متلاصقا بعضها ببعض قسمت قسمة واحدة وإلا فلا لأن ~~المنزل فوق البيت ودون الدار فالتحقت المنازل بالبيوت إذا كانت متلازقة ~~وبالدور إذا كانت متباينة ، وقالا في الفصول كلها ينظر القاضي إلى أعدل ~~الوجوه ويمضي بها على ذلك ، وأما الدور ، والضيعة أو الدور ، والحانوت ~~فيقسم كل منها وحدها لاختلاف الجنس . # Sقوله : وقالا في الفصول كلها ينظر القاضي ) قال الزيلعي : هذا إذا كانت ~~الدور كلها في مصر واحد وأما إذا كانت في مصرين لا يقسم على هذا بالإجماع ~~فيما رواه هلال وعن محمد أنها تقسم PageV08P477 ثم لما فرغ من بيان القسمة ~~وبيان ما يقسم وما ms2077 لا يقسم شرع في بيان كيفية القسمة ، فقال ( ويصور القاسم ~~ما يقسم ) أي ينبغي للقاسم أن يصور ما يقسمه على القرطاس ليمكنه حفظه ( ~~ويعدله ) أي يسويه على سهام القسمة ( ويذرعه ) ليعرف قدره ( ويقوم بناءه ) ~~إذ ربما يحتاج إليه بالآخرة ( ويفرز كل قسم بطريقه ) أي يميزه عن الباقي ~~بطريقة ( وشربه ) لئلا يكون لنصيب بعضهم تعلق بنصيب الآخر فيتحقق معنى ~~التمييز ، والإفراز على الكمال . # S( قوله : ويصور القاسم ما يقسم ) هو أن يكتب على قرطاس أن فلانا نصيبه ~~كذا وفلانا كذا ( قوله : ويعدله ) بالدال المهملة وروي يعزله بالزاي أي ~~يقطعه بالقسمة عن غيره ( قوله : ويذرعه ) شامل للبناء لما قال الزيلعي ~~ويذرعه ويقوم البناء لأن قدر المساحة يعرف بالذرع ، والمالية بالتقويم ولا ~~بد من معرفتها ليمكنه التسوية في المالية ولا بد من تقويم الأرض وذرع ~~البناء ا ه . # ( قوله : ويفرز كل قسم ) بيان للأفضل فإن لم يفرزه أو لم يمكن جاز كما في ~~التبيين PageV08P478 ( فإذا كان ) أي ما يقسم ( بين جماعة لهم سدس وثلث ~~ونصف مثلا يجعله ) أي يجعل ما يقسم ( ستة أسهم ويلقب الأول بالسهم الأول ~~وما يليه بالثاني ، والثالث إلى السادس ويكتب أساميهم ويجعلها قرعة فمن خرج ~~اسمه أولا فله السهم الأول فإن كان صاحب السدس أخذ حقه ، وإن كان صاحب ~~الثلث أخذه وما يليه ، وإن كان صاحب النصف أخذه والذين يليانه ولا يدخل ~~دراهم ليست من التركة في القسمة إلا برضاهم ) صورته دار بين جماعة فأرادوا ~~قسمتها وفي أحد الجانبين فضل بناء فأراد أحد الشركاء أن يكون عوض البناء ~~دراهم ، وأراد الآخر أن يكون عوضه من الأرض فإنه يجعل عوض البناء من الأرض ~~ولا يكلف الذي وقع البناء في نصيبه أن يرد بإزاء البناء من الدراهم إلا إذا ~~تعذر فحينئذ للقاضي ذلك لأن القسمة من حقوق الملك المشترك ، والشركة بينهم ~~في الدار لا في الدراهم فلا يجوز قسمة ما ليس بمشترك ( فإن وقع مسيل قسم ) ~~هذا مرتبط بقوله : ويفرز كل قسم بطريقه وشربه وما بينهما من متممات الأول ( ~~أو طريقه ms2078 في قسم الآخر بلا شرط فيها ) أي في القسمة ( صرف ) أي المسيل أو ~~الطريق ( عنه ) إلى القسم الأول ( إن أمكن ) ليحصل معنى القسمة وهو قطع ~~الشركة وتكميل المنفعة بلا ضرر ( وإلا فسخت ) أي القسمة لأن المقصود وهو ما ~~ذكرنا لم يحصل فتفسخ وتستأنف على وجه يمكن لكل منهما أن يجعل مسيلا أو ~~طريقا . # S PageV08P479 ( قوله : فإذا كان أي ما يقسم بين جماعة . # . # . # إلخ ) أصل هذا أن ينظر في ذلك إلى أقل الأنصباء فيجعلها من جنسه حتى إذا ~~كان الأقل ثلثا جعلها أثلاثا أو ربعا جعلها أرباعا وهكذا ( قوله : وإن كان ~~صاحب الثلث أخذه وما يليه ) ثم إذا خرج عقبه لصاحب السدس أخذ الثالث وتعين ~~ما بقي لصاحب النصف أو النصف أخذه إلى الخامس وتعين الباقي لصاحب السدس ( ~~قوله : ولا يدخل دراهم ليست من التركة في القسمة إلا برضاهم ) كون الدراهم ~~ليست من التركة غير محترز به عما لو كانت من التركة إذ لا يدخلها مطلقا في ~~القسمة إلا برضاهم فلو قال كالكنز : ولا يدخل في القسمة الدراهم إلا برضاهم ~~لكان أولى وهذا إذا لم يتعذر أما إذا تعذر فحينئذ له ذلك وفي بعض الحواشي ~~قال في الينابيع لا يدخل الدراهم يريد إذا أمكنته القسمة بدونها أما إذا لم ~~يمكن عدل أضعف الأنصباء بالدراهم ، والدنانير ، وفي بعض النسخ وينبغي ~~للقاضي أن لا يدخل الدراهم ، والدنانير فإن فعل ذلك جاز وتركه أولى . # وقال في البدائع : وينبغي أن لا يدخل في قسمة الدار ونحوها الدراهم إلا ~~إذا كان لا يمكن القسمة إلا كذلك لأن محل القسمة الملك المشترك ولا شركة في ~~الدراهم فلا يدخلها في القسمة إلا عند الضرورة ، ومثله في الإيضاح ( قوله : ~~بلا شرط فيها ) قيد به لأنهم لو شرطوا في القسمة أن ما أصاب كل واحد فهو له ~~بحقوقه لا تفسخ القسمة وترك الطريق ، والمسيل على حاله لأنه يكون حقا له في ~~نصيب الآخر كذا في شرح المجمع . PageV08P480 ( جاز شهادة القاسمين عند ~~اختلاف المتقاسمين ) في القسمة عند أبي حنيفة وأبي يوسف ms2079 وعند محمد والشافعي ~~لا تجوز لأنها شهادة على فعل أنفسهما فتبطل ولهما أنها شهادة على فعل ~~غيرهما باستيفاء حقهما . # S( قوله : جاز شهادة القاسمين ) احترز به عن شهادة قاسم واحد لأن شهادة ~~الفرد غير مقبولة على الغير كما في التبيين ( قوله : عند اختلاف المتقاسمين ~~في القسمة عند أبي حنيفة وأبي يوسف ) وذلك بأن أنكر بعض الشركاء بعد القسمة ~~استيفاء نصيبه فشهد القاسمان أنه استوفى حقه قبلت عندهما ( قوله : وعند ~~محمد . # . # . # إلخ ) هو قول أبي يوسف الأول وذكر الخصاف قول محمد مع قولهما . # وقال الطحاوي رحمه الله تعالى : إذا قسما بأجر لا تقبل شهادتهما بالإجماع ~~وإليه مال بعض المشايخ ، والأصح أنها تقبل مطلقا كما في شرح المجمع وفي ~~المستصفى شهادتهما مقبولة سواء قسما بأجر أو بغير أجر ، وهو الصحيح كما في ~~السراج وسواء شهدا على القسمة لا غير ابتداء ثم قالا بعد ذلك نحن قسمنا أو ~~شهدا على قسمة أنفسهما من الابتداء على الصحيح كما في التتارخانية وعلى هذا ~~تقبل شهادة القبانيين إذا كان المنكر حاضرا حال الوزن ، والتسليم كما في ~~الفتاوى PageV08P481 ( سفل ذو علو وسفل وعلو مجردان عن العلو والسفل قوم كل ~~وحده وقسم بها ) أي بالقيمة لأن السفل يصلح لما لا يصلح له العلو كالبئر ، ~~والسرداب ، والإصطبل وغير ذلك فصارا كالجنسين فلا يمكن التعديل إلا بالقيمة ~~. # S( قوله : سفل ذو علو . # . # . # إلخ ) هو قول محمد وعليه الفتوى . # وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : يقسم بالذرع وبيان ذلك في سفل بين رجلين وعلو ~~من بيت آخر بينهما أرادا قسمتهما يقسم البناء على القيمة بلا خلاف وأما ~~العرصة فتقسم بالذرع عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد بالقيمة ثم اختلف ~~أبو حنيفة وأبو يوسف فيما بينهما في كيفية القسمة فعند أبي حنيفة ذراع ~~بذراعين على الثلث ، والثلثين . # وعند أبي يوسف ذراع بذراع ولو كان بينهما بيت تام علو وسفل وعلو من بيت ~~آخر فعند أبي حنيفة يحسب في القسمة كل ذراع من العلو ، والسفل بثلاثة أذرع ~~من العلو أرباعا عنده لما ذكرنا ms2080 من الأصل فكانت القسمة أرباعا ، . # وعند أبي يوسف : ذراع من السفل ، والعلو بذراعين من العلو لاستواء السفل ~~، والعلو عنده فكانت القسمة أثلاثا ولو كان بينهما بيت تام سفل وعلو ، وسفل ~~آخر فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يحسب كل ذراع من السفل ، والعلو بذراع ~~ونصف من السفل وذراع من سفل البيت التام بذراع من الآخر وذراع من علو بنصف ~~ذراع من السفل الآخر . # وعند أبي يوسف ذراع من التام بذراعين من السفل والله أعلم كذا في البدائع ~~PageV08P482 ( أقر أحد المتقاسمين بالاستيفاء ثم ادعى الغلط ) في القسمة ~~وزعم أن بعضا مما أصابه في يد صاحبه وقد كان أشهد على نفسه بالاستيفاء ( لا ~~يصدق إلا بحجة ) لأن القسمة بعد تمامها عقد لازم فمدعي الغلط يدعي لنفسه حق ~~الفسخ بعد لزوم سبب ظهور العقد فلا يقبل إلا بحجة فإن لم توجد استحلف ~~الشركاء لأنهم لو أقروا لزمهم ، وإن أنكروا حلفوا عليه لرجاء النكول فمن ~~حلف منهم تخلص ومن نكل جمع بين نصيبه ونصب المدعي فيقسم بينهما على قدر ~~نصيبهما لأن الناكل كالمقر وإقراره حجة عليه دون غيره قالوا ينبغي أن لا ~~يسمع دعواه أصلا للتناقض وأجيب بأن القاسم أمين وهو اعتمد على قوله فأقر ثم ~~لما تأمل حق التأمل ظهر الغلط في فعله فلا يؤاخذ بذلك الإقرار عند ظهور ~~الحق . PageV08P483 ( وإن قال ) أي أحد الشريكين ( قبضته ) يعني نصيبه ( ~~فأخذ شريكي بعضه وأنكر ) أي شريكه ( حلف ) لأنه يدعي عليه الغصب وهو منكر ، ~~والقول للمنكر مع اليمين ( وإن قال قبل إقراره ) بالاستيفاء ( أصابني من ~~كذا إلى كذا ولم يسلمه إلي تحالفا وفسخت ) أي القسمة لأن الاختلاف في مقدار ~~ما حصل له بالقسمة فصار نظير الاختلاف في مقدار المبيع كما ذكر في أحكام ~~التحالف في الدعوى ولو اختلفا في التقويم لم يلتفت إليه لأنه دعوى الغبن ~~ولا اعتبار به في البيع فكذا في القسمة لوجود التراضي إلا إذا كانت القسمة ~~بقضاء القاضي ، والغبن فاحش لأن تصرفه مقيد بالعدل . # S( قوله : وإن قال قبل إقراره بالاستيفاء ) المراد ms2081 أنه لم يحصل منه إقرار ~~أصلا ( قوله : ولو اختلفا في التقويم . # . # . # إلخ ) سيذكره متنا ويفسخ في الصحيح بالغبن الفاحش سواء كانت بقضاء القاضي ~~أو التراضي PageV08P484 ( ولو اقتسما دارا وأصاب كلا طائفة فادعى أحدهما ~~بيتا في يد الآخر أنه من نصيبه وأنكر الآخر فعليه البينة ) لأنه يدعي عليه ~~حقا وهو منكر ( وإن أقاماها فالعبرة لبينة المدعي ) لأنه خارج . ~~PageV08P485 ( إن استحق بعض معين من نصيبه لا تفسخ القسمة ) اتفاقا . # ( وفي استحقاق بعض شائع في الكل تفسخ ) أي القسمة اتفاقا . # ( وفي استحقاق بعض شائع من نصيبه لا تفسخ عند أبي حنيفة ) أي لا تفسخ لكن ~~له ولاية الفسخ ( بل يرجع في نصيب شريكه ) خلافا لأبي يوسف فإنه يقول تنتقض ~~القسمة وما بقي في أيديهما يكون بينهما نصفين وقول محمد مضطرب ، والأصح أنه ~~مع أبي حنيفة كذا في الكافي . PageV08P486 ( ظهر دين في التركة المقسومة ~~تفسخ ) أي القسمة ( إلا إذا قضوه ) أي الورثة الدين ( أو أبرأ الغرماء ) ~~ذمم الورثة ( أو بقي منها ما يفي به ) أي بالدين يعني إذا قسمت التركة بين ~~الورثة ثم ظهر دين محيط قيل للورثة اقضوه فإن قضوا صحت القسمة وإلا فسخت ~~لأن الدين مقدم على الإرث فيمنع وقوع الملك لهم فيها إلا إذا قضوا الدين أو ~~أبرأ الغرماء ذممهم فحينئذ تصح القسمة لزوال المانع فكذا إذا لم يكن محيطا ~~لتعلق حق الغرماء بها إلا إذا بقي منها ما يفي بالدين فحينئذ لا تفسخ لعدم ~~الاحتياج إليه . PageV08P487 ( ولو ظهر غبن فاحش في القسمة بالقضاء يبطل ) ~~عند الكل لأن تصرف القاضي مقيد بالعدل ولم يوجد ، وإن كانت بالتراضي له أن ~~يبطل القسمة فقد قيل لا يلتفت إلى قول من يدعيه لأنه دعوى الغبن ولا عبرة ~~به في البيع فكذا في القسمة لوجود التراضي وقيل تفسخ وهو الصحيح ذكره في ~~الكافي . # Sقوله : وإن كانت بالتراضي له أن يبطل القسمة ) على حذف أداة الاستفهام ~~PageV08P488 ( ادعى أحد المتقاسمين دينا في التركة صح ) حتى إذا أقام ~~البينة له أن ينقض القسمة ولم تكن قسمته إبراء من ms2082 الدين لأن القسمة تصادق ~~الصورة وحق الغريم يتعلق بالمعنى ( ولو ) ادعى ( عينا لا ) أي لا يصح لوجود ~~التناقض إذ الإقدام على القسمة إقرار منه بأن المقسوم مشترك . # S( قوله : ولو ادعى عينا لا ) قال الزيلعي : أي لا تسمع دعواه بأي سبب ~~كان . # ا ه . PageV08P489 ( وصحت المهايأة ) وهي لغة : مفاعلة من الهيئة وهي ~~الحالة الظاهرة للمتهيئ للشيء ، والتهايؤ تفاعل منها ، وهي أن يتواضعوا على ~~أمر فيتراضوا به وحقيقته أن كلا منهم رضي بهيئة واحدة واختارها ، وشرعا : ~~قسمة المنافع ، والقياس أن لا تجوز لأنها مبادلة المنفعة بجنسها لكنها جازت ~~بالإجماع ( في سكون هذا بعضا من دار وذاك بعضا و ) سكون ( هذا علوها وذاك ~~سفلها ، و ) في ( خدمة عبد ) بأن يخدم العبد ( هذا ) الشريك ( يوما وذاك ) ~~الشريك ( يوما كسكنى بيت صغير ) بأن يسكنه هذا الشريك يوما وذاك يوما . # ( و ) خدمة ( عبدين ) بأن يخدم ( زيدا هذا ) العبد . # ( و ) يخدم ( بكرا ) العبد ( الآخر ) إذا كانت المهايأة في المكان كانت ~~إفرازا من كل وجه ولهذا لا يشترط فيها التأقيت وجاز لكل منهم أن يستغل ما ~~أصابه بالمهايأة شرط ذلك في العقد أو لا لحدوث المنافع على ملكه ولا كذلك ~~العارية ، والإجارة وفي المهايأة في الزمان إفراز من وجه ويجعل كالمستقرض ~~لنصيب شريكه فكان مبادلة من وجه ، وإنما قلنا ذلك لأن معنى الإفراز يتحقق ~~في المهايأة في المكان دون الزمان وكذا لو تهايآ في الزمان في عبد واحد ~~لأنها متعينة فيه لتعذر التهايؤ في المكان ، والبيت الصغير كالعبد . # S PageV08P490 ( قوله : وصحت المهايأة ) قال الزيلعي : ويجري فيها جبر ~~القاضي كما يجري في قسم الأعيان ولا تبطل المهايأة بموت أحدهما ولا بموتهما ~~ا ه . # ( قوله : لكنها جازت بالإجماع ) كذا بالكتاب ، والسنة أما الكتاب فقوله ~~تعالى : { لها شرب } الآية . # والسنة ما روي { أنه عليه الصلاة والسلام قسم في غزوة بدر كل بعير بين ~~ثلاثة نفر وكانوا يتهايئون } كما في التبيين ( قوله : وخدمة عبدين ) كذا ~~يصح في غلة دار أو دارين وكان ينبغي ذكر هذا ليناسب قوله بعده لا في غلة ms2083 ~~عبد أو عبدين ( قوله : إذا كانت المهايأة في المكان كانت إفرازا من كل وجه ~~) هو الأوجه ( قوله : وفي المهايأة في الزمان إفراز من وجه ) ويجعل ~~كالمستقرض لنصيب شريكه ولذلك إذا تهايآ في دار فزادت غلة الدار في نوبة ~~أحدهما على الغلة في نوبة الآخر يشتركان في الزيادة تحقيقا للعدل بخلاف ما ~~إذا كان التهايؤ في المنافع فاستغل أحدهما في نوبته زيادة وبخلاف ما لو ~~تهايآ على الاستغلال في الدارين وفضلت غلة أحدهما حيث لا يشتركان فيه ~~PageV08P491 ( لا في غلة عبد أو عبدين أو ) غلة ( بغل أو بغلين أو ركوب بغل ~~أو بغلين أو ثمرة شجرة أو لبن شاة ) أي لا تجوز المهايأة في هذه الأشياء ~~إما في عبد واحد أو بغل واحد فلأن النصيبين يتعاقبان في الاستيفاء فالظاهر ~~التغير في الحيوانات فتفوت المعادلة بخلاف المهايأة في استغلال دار واحدة ~~حيث تجوز في ظاهر الرواية لأن الظاهر عدم التغير في العقار فافترقا وأما في ~~عبدين أو بغلين فلأن التهايؤ في الخدمة جوز للضرورة لامتناع قسمتها ولا ~~ضرورة في الغلة لأنها تقسم وأما في ركوب بغل أو بغلين فلأن الركوب يتفاوت ~~بتفاوت الراكبين فلا تتحقق التسوية فلا يجبر القاضي عليه وأما في ثمرة شجرة ~~أو لبن شاة ونحوه فلأن التهايؤ مختص بالمنافع ولا يوجد في الأعيان ، ~~والضرورة تتحقق في المنافع لامتناع قسمتها بعد وجودها لسرعة فنائها بخلاف ~~الأعيان # S( قوله : لا في غلة عبد أو عبدين . # . # . # إلخ ) قول أبي حنيفة وعندهما يجوز وجملة الأمر أن مسائل التهايؤ اثنتا ~~عشرة مسألة ففي استخدام عبد واحد جائز بالاتفاق وكذا في استخدام العبدين ~~على الأصح ، والتهايؤ في استغلال عبد واحد أو بغل لا يجوز اتفاقا وفي ~~العبدين ، والبغلين اختلاف ، والتهايؤ في سكنى دار واحدة يجوز اتفاقا وكذا ~~في غلتها وكذا في سكنى دارين وغلتهما خلاف والأظهر أنه يجوز اتفاقا وركوب ~~بغل أو بغلين على الخلاف كما في التبيين والله الموفق بمنه وكرمه . ~~PageV08P492 ( كتاب الوصايا ) . # وجه إيراد هذا الكتاب في آخر الكتاب ظاهر لأن آخر أحوال ms2084 الآدمي في الدنيا ~~الموت ، والوصية معاملة وقت الموت وله زيادة اختصاص بكتاب القسمة لأن ~~القسمة بين الورثة تكون بعد الموت ، والوصية اسم بمعنى المصدر ثم سمي به ~~الموصى به ، والإيصاء لغة طلب شيء من غيره ليفعله في غيبته حال حياته وبعد ~~وفاته وشرعا يستعمل تارة باللام يقال : أوصى فلان لفلان بكذا بمعنى ملكه له ~~بعد موته ويستعمل أخرى بإلى يقال أوصى فلان إلى فلان بمعنى جعله وصيا له ~~يتصرف في ماله وأطفاله بعد موته ، والقوم لم يتعرضوا للفرق بينهما ، وبيان ~~كل منهما بالاستقلال بل ذكروهما في أثناء تقرير المسائل وقد بين منهما ~~هاهنا بانفراده ولما امتنع تعريف اللفظ المشترك بين المعنيين بمفهوم واحد ~~عرف كلا منهما بإدخال أو المقسمة بينهما فقال ( الإيصاء جعل للغير مالكا ~~لماله بعد موته أو تفويض التصرف في ماله ومصالح أطفاله إلى غيره بعد موته ~~فهاهنا بابان ) لبيان المعنيين ( الأول في بيان الوصية بالمال ونحوه ) وهو ~~المنفعة فإن الوصية قد تكون بالمنفعة كما سيأتي ( ركنها قوله أوصيت بكذا ~~لفلان ونحوه ) من الألفاظ المستعملة فيها ( وشرطها كون الموصي أهلا للتمليك ~~) فلا تجوز من المملوك ولو مكاتبا والصغير ، والمجنون ( وعدم استغراقه ~~بالدين ) لأنه مقدم على الوصية كما سيأتي . # ( و ) كون ( الموصى له حيا وقتها ) إذ لو كان ميتا لبطلت الوصية ( و ) ~~كونه ( غير وارث ولا PageV08P493 قاتل ) كما سيأتي من عدم جواز الوصية ~~للوارث ، والقاتل ( وكون الموصى به قابلا بعد موت الموصي ) مالا كان أو ~~منفعة ( وحكمها كون الموصى به ملكا جديدا للموصى له ) لإقامة الموصي إياه ~~مقام نفسه حتى وجب عليه الاستبراء للجارية الموصى بها . # S PageV08P494 ( كتاب الوصايا ) ( قوله : فههنا بابان الأول في بيان ~~الوصية ) يشتمل على باب الوصية بالثلث وباب العتق في المرض وباب الوصية ~~للأقارب وباب الوصية بالخدمة ا ه . # والباب الثاني في الإيصاء ا ه ففيه تساهل من إطلاق الأول على باب وقد ضمن ~~أمثاله ( قوله : ركنها قوله : أوصيت بكذا لفلان ونحوه ) يشير إلى أن القبول ~~شرط ، كما قال في الخلاصة الوصية يشترط فيها القبول ms2085 وذلك بالصريح أو ~~بالدلالة بأن يموت الموصي له بعد موت الموصي ا ه . # ويخالفه ما قال في البدائع وأما ركن الوصية فقد اختلف فيه قال أصحابنا ~~الثلاثة أي الإمام وصاحباه هو : الإيجاب ، والقبول الإيجاب من الموصي ، ~~والقبول من الموصى له فما لم يوجدا جميعا لا يتم الركن ، وإن شئت قلت ركن ~~الوصية الإيجاب من الموصي وعدم الرد من الموصى له وهو أن يقع اليأس عن رده ~~وهذا أسهل لتخريج المسائل على ما نذكر . # وقال زفر : الركن هو الإيجاب من الموصي فقط ا ه . # وذكر التوجيه لكل ( قوله : فلا تجوز من المملوك ولو مكاتبا ) يعني ما لم ~~يضف إلى العتق كما سيأتي ( قوله : والصغير ) يستثنى منه تجهيزه كما سيأتي ( ~~قوله : وكون الموصى له حيا وقتها ) يرد عليه الوصية للحمل إذ يشترط وجوده ~~لا حياته لأن نفخ الروح يكون بعد وجدانه وقتها غير حي ( قوله : وكونه غير ~~وارث ) يعني وقت الموت ( قوله : لما سيأتي من عدم جواز الوصية للوارث ) ~~المراد عدم النفوذ ( قوله : وحكمها كون الموصى به . # . # . # إلخ ) هذا في جانب الموصى له وأما في جانب الموصي فهو على PageV08P495 ~~أقسام مندوبة واجبة مكروهة مباحة كما سنذكره PageV08P496 ( جازت بالثلث ~~للأجنبي ، وإن لم يجزها الوارث ) لقوله صلى الله عليه وسلم { إن الله تعالى ~~تصدق عليكم بثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة لكم في أعمالكم فضعوها حيث ~~شئتم } وعليه الإجماع ويعتبر كونه وارثا أو غير وارث وقت الموت لا وقت ~~الوصية لأنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت فيعتبر وقت التمليك حتى إذا أوصى ~~لأخيه وهو وارث ثم ولد له ابن صحت الوصية للأخ ولو عكس بأن أوصى لأخيه وله ~~ابن ثم مات الابن قبل موت الموصي بطلت الوصية للأخ لما ذكرنا ( لا الزيادة ~~عليه ) أي على الثلث لأن حق الورثة تعلق بماله لانعقاد سبب زواله إليهم وهو ~~استغناؤه عن المال لكن الشرع جوزه في حق الأجانب بقدر الثلث ليتدارك تقصيره ~~كما مر ولم يجوزه في حق الورثة لئلا يتأذى بعضهم بإيثار البعض ( إلا أن ms2086 ~~يجيز ورثته بعده ) أي بعد موته ( وهم كبار ) لأن الامتناع لحقهم وهم أسقطوه ~~ولا تعتبر إجازتهم حال حياته لأنها قبل ثبوت الحق لأن ثبوته عند الموت فكان ~~لهم أن يردوه بعد وفاته بخلاف ما بعد الموت لأنه بعد ثبوت الحق فليس لهم أن ~~يرجعوا عنه لأن الساقط لا يعود . # S PageV08P497 ( قوله : جازت بالثلث للأجنبي ) يعني نفذت ( قوله : ويعتبر ~~كونه وارثا أو غير وارث وقت الموت ) قال الزيلعي : وإقرار المريض للوارث ~~على عكسه وتمامه فيه فليراجع . # ( قوله : إلا أن يجيز ورثته ) قال الزيلعي : وإن أجاز البعض نفذ عليه ~~بقدر حصته وإذا وجدت الإجازة بعد الموت تملكه المجاز له من قبل الموصي ~~عندنا حتى يجبر الوارث على التسليم PageV08P498 ( وندبت بأقل منه ) أي من ~~الثلث ( عند غنى ورثته أو استغنائهم بحصتهم ) لأنه تردد بين الصدقة على ~~الأجنبي والهبة للقريب ، والأولى أولى إذ يبتغي بها رضا الله تعالى . # ( ولولاهما ) أي لولا غناهم ( ولا استغناؤهم بحصتهم فالترك أولى ) لأن في ~~ترك الوصية صدقة على القريب بقدر الوصية ، والوصية تصدق على الأجنبي ~~فالأولى أولى لقوله صلى الله عليه وسلم : { أفضل الصدقة الصدقة على ذي ~~الرحم الكاشح } ( كتركها مع أحدهما ) أي إن لم تكن الورثة أغنياء أو لا ~~يستغنون بحصتهم من التركة فترك الوصية أولى . # S PageV08P499 ( قوله : وندبت . # . # . # إلخ ) الوصية على أربعة أقسام : واجبة : كالوصية برد الوديعة ، والديون ~~المجهولة ، ومستحبة : كالوصية بالكفارات وفدية الصلوات ، والصيامات ، ~~ومباحة : كالوصية للأغنياء من الأجانب ، والأقارب ، ومكروهة : كالوصية لأهل ~~الفسوق ، والمعاصي كذا في المجتبى وفيه تأمل لما في البدائع الوصية بما ~~عليه من الفرائض ، والواجبات كالحج ، والزكاة ، والكفارات واجبة ا ه . # ( قوله : واستغنائهم بحصتهم ) قال في الخلاصة : وقدر الاستغناء عن أبي ~~حنيفة إذا ترك لكل واحد من الورثة أربعة آلاف أي درهم دون الوصية وعن ~~الإمام الفضلي عشرة آلاف ا ه . # قوله : لقوله صلى الله عليه وسلم { أفضل الصدقة } . # . # . # إلخ ) لعله ليس لفظ الحديث وإنما أشار إليه ثم ذكر دليلا عقليا ولذا قال ~~في الاختيار : وإن كانت الورثة فقراء لا يستغنون بنصيبهم ms2087 فتركها أفضل لما ~~فيه من الصلة ، والصدقة عليهم قال صلى الله عليه وسلم { أفضل الصدقة الصدقة ~~على ذي الرحم الكاشح } . # وقال صلى الله عليه وسلم { لا صدقة وذو رحم محتاج } وهو كما قال صلى الله ~~عليه وسلم { صدقة وصلة } لأنه فقير فتكون صدقة ، وقريب فتكون صلة وإن كانوا ~~أغنياء أو يستغنون بميراثهم فقيل الوصية أولى وقيل يخير لأن الوصية صدقة أو ~~مبرة وتركها صلة ، والكل خير . # ا ه . # ( قوله : ولولاهما أي لولا غناهم ولا استغناؤهم بحصتهم ) أي كائن بأن ~~كانوا فقراء ولا يستغنون بحصتهم فالترك أولى . # ( قوله : كتركها مع أحدهما ) قال PageV08P500 بعض الأفاضل يلزم أن يكون ~~تركها أولى مع وجود الغنى فقط وكذا مع وجود الاستغناء فقط فيخالف ما سبق من ~~كونها مندوبة عند وجود أحدهما فقط وقد سبق أنها مندوبة مع أحدهما بأقل من ~~الثلث ا ه . # وهذا ظاهر وتكلف بعض من الفضلاء فقال قوله : كتركها مع أحدهما هكذا في ~~النسخ المتداولة ، والأظهر أن كلمة لا ساقطة من الأصل فإن المعنى كتركها لا ~~مع أحدهما بقرينة تفسيره بقوله أي إن لم تكن الورثة أغنياء مع ما يشهد به ~~سياق الكلام ا ه . # واعترضه فاضل ثالث فقال وفيه بحث أي في كلام الثاني لأنه إن كان مؤدى ~~قوله لا مع أحدهما عدمهما معا فهو ما ذكره بقوله : ولولاهما . # . # . # إلخ فيلزم التكرار وإن كان عدم أحدهما يكون ذلك صورة كون الوصية مندوبة ~~على ما ذكره فآخر كلامه يناقض أوله فتدبر ا ه . # ونص المذهب ما قال في الكافي الوصية بأقل من الثلث أولى من تركها إذا ~~كانت الورثة أغنياء أو يستغنون بنصيبهم لأنه تردد بين الصدقة على الأجنبي ، ~~والهبة للقريب ، والأولى أولى لأنه يبتغي بها رضاء الله تعالى وقيل يخير ~~كما ذكرناه عنه وإن كان الورثة فقراء ولا يستغنون بما يرثون فالترك أولى ~~لأن ترك الوصية صدقة على القريب بقدر الوصية ، والوصية تصدق على الأجنبي ، ~~والأول أولى لقوله عليه الصلاة والسلام { أفضل الصدقة الصدقة على ذي الرحم ~~الكاشح } . # ا ه . PageV09P001 ( ووجبت ms2088 إذا كان عليه حق الله تعالى كالحج ، والزكاة ) ~~لأنه لما قصر فيه في حياته وجب عليه التدارك بعد مماته تخلية لذمته . # S( قوله : لأنه لما قصر فيه في حياته وجب عليه التدارك بعد مماته ) كان ~~ينبغي أن يقال عند مماته PageV09P002 ( وتؤخر ) أي الوصية ( عن الدين ) ~~لأنه أهم الحاجتين فإنه فرض ، والوصية تبرع إلا أن يبرئه الغرماء فحينئذ ~~تصح لزوال المانع . PageV09P003 ( وصحت ) أي الوصية ( بالكل ) أي بكل ماله ~~( عند عدم وارثه ) لأن المانع من الصحة تعلق حق الوارث فإذا انتفى تصح . ~~PageV09P004 ( و ) صحت ( لمملوكه بثلث ماله ) في الخلاصة الوصية للعبد بعين ~~من أعيان ماله لا تصح أما لو أوصى بثلث ماله له مطلقا تصح وتكون وصية للعتق ~~فإن خرج من الثلث قيمة العبد عتق كله بغير سعاية ، وإن خرج بعضه عتق وسعى ~~في بقية قيمته ولو أوصى له بشيء من الدراهم أو الدنانير المرسلة قال الإمام ~~النسفي الأصح أنه لا تصح كالوصية بالعين . # وقال في المنية : لو أوصى لعبده القن أو لأمته القنة جازت الوصية وهذا ~~مخالف لما في الخلاصة فأما أن يقيد هذا بما سوى العين أو يطلق ويحمل على ~~غير الأصح . # وفي الخانية لو أوصى لمكاتب نفسه أو لأم ولد نفسه أو لمدبر نفسه جاز الكل ~~استحسانا ولو أوصى لعبده القن أو لأمته القنة ثم مات جازت الوصية في كلهم ~~إلا عند أبي حنيفة في الوصية للقن يعتق ثلثه مجانا وعليه ثلثا قيمته وله ~~ثلث ماله من سائر التركة فيتقاصان ويترادان الفضل وعند صاحبيه يعتق العبد ~~وتصرف الوصية أولا إلى العتق فإن فضل من الثلث شيء كان الفضل للعبد . # S( قوله : فإما أن يقيد هذا بما سوى العين ) فيه تأمل إذ يشمل الدراهم ~~المرسلة وتقدم أن الأصح أنها كالعين فكان ينبغي أن يزيد وبما سوى الدراهم ~~المرسلة ( قوله : جازت الوصية في كلهم ) عبارة قاضي خان في قولهم ~~PageV09P005 ( وصحت للحمل ) بأن يقول أوصيت لحمل فلانة كذا درهما ( وبه ) ~~أي بالحمل أيضا بأن يقول أوصيت بحمل جاريتي هذه لفلان فإن الوصيتين ms2089 تصحان ~~لأن الوصية أخت الميراث ، والإرث يجري في الصورتين فتصح الوصية أيضا لكن ~~الثانية إنما تصح ( إن ولد ) أي الحمل ( لأقل من ستة أشهر من وقتها ) أي من ~~وقت الوصية فإن صحة وصية الحمل موقوفة على وجوده وإنما يتيقن بوجوده إذا ~~ولد في هذه المدة . # S PageV09P006 ( قوله : وصحت للحمل وبه إن ولد لأقل من ستة أشهر من وقتها ~~) كذا في الهداية ، والكنز . # وقال قاضي زاده : يشترط أن يعلم أنه موجود في البطن وقت الوصية له أو به ~~بأن جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت الوصية على ما ذكره الطحاوي وصححه ~~الإسبيجابي في شرح الكافي واختاره المصنف أي صاحب الهداية أو من وقت موت ~~الموصي بأن جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت موته على ما ذكره الفقيه أبو ~~الليث في نكت الوصايا ، والإمام الإسبيجابي في شرح الطحاوي واختاره صاحب ~~النهاية هذا زبدة ما في العناية وغاية البيان ا ه . # وفي الكافي ما يدل على أنه إن أوصى له يعتبر من وقت الوصية وإن أوصى به ~~يعتبر من وقت الموت كما في التبيين ( قوله : بأن يقول أوصيت لحمل فلانة كذا ~~درهما ) ينبغي بكذا درهما قوله : لكن في الثانية إنما تصح إن ولد الحمل ~~لأقل من ستة أشهر من وقتها ) لعله إنما قيد بهذا في الثانية دون الأولى ~~مشيا على ما اختاره صاحب الهداية لكن لا يعلم به حكم ابتداء المجيء بالحمل ~~في الأولى فكان ينبغي له ترك هذا القيد في الثانية ويعلم ابتداء وقت المجيء ~~به في الصورتين من وقت الوصية من متنه . # ( تنبيه ) : إذا كانت الجارية معتدة حين الوصية يعتبر الولادة لأجل ثبوت ~~النسب إلى سنتين كما في الجوهرة ، والمراد أقل من سنتين بما يمكن وجوده حال ~~الوصية PageV09P007 ( وبالأمة إلا حملها ) فإنها أيضا تصح لأن الأصل أن ما ~~يصح إفراده بالعقد يصح استثناؤه وما لا فلا كما مر في البيوع ويصح إفراد ~~الحمل بالوصية فيصح استثناؤه . PageV09P008 ( ومن المسلم للذمي وبالعكس ) ~~فالأول لقوله تعالى { لا ينهاكم الله عن ms2090 الذين لم يقاتلوكم في الدين } ~~الآية ، والثاني لأنه بعقد الذمة يساوي المسلم في المعاملات حتى جاز التبرع ~~من الجانبين في الحياة فكذا في الممات . PageV09P009 ( لا حربي في داره ) ~~في الجامع الصغير الوصية للحربي وهو في دارهم باطلة لأنها بر وصلة وقد ~~نهينا عن بر من يقاتلنا لقوله تعالى { : إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم ~~في الدين وأخرجوكم من دياركم } الآية . # وفي السير الكبير ما يدل على الجواز وجه التوفيق أنه لا ينبغي أن يفعل ، ~~وإن فعل جاز كذا في الكافي ، والنهاية أقول : لا يخفى بعده بل وجه التوفيق ~~ما يدل عليه قول الجامع الصغير وهو في دارهم فإنه احتراز عن حربي ليس في ~~دارهم وهو المستأمن فإن الحربي ما دام في دار الحرب ممن يقاتلنا بخلاف ~~المستأمن فإنه ليس كذلك وهو المراد مما ذكر في السير الكبير ( ولو لوارثه ) ~~لقوله صلى الله عليه وسلم { لا وصية لوارث } ( وقاتله مباشرة ) سواء كان ~~عامدا أو خاطئا لقوله صلى الله عليه وسلم { لا وصية للقاتل } ولأنه قصد ~~الاستعجال بفعل محظور فعوقب بالحرمان عن مقصوده وهو الإرث ، وقوله مباشرة ~~احتراز عن التسبيب كوضع الحجر في غير ملكه ( إلا بإجازة ورثته وهم كبار ) ~~الاستثناء متعلق بالمسألتين ( أو يكون القاتل صبيا ) ذكره في الأسرار . # S PageV09P010 ( قوله : وفي السير الكبير ما يدل على الجواز ) قال قاضي ~~زاده كذا ذكره شراح الجامع الصغير وتبعهم شراح الهداية ولم يقيد صاحب ~~المحيط قولهم ذكر في السير الكبير . # . # . # إلخ واستنبط منه بطلان الوصية للحربي ، ولعل الحق رأي صاحب المحيط ا ه . # وقال المرحوم جوي زاده إنه لم يذكر في السير ما يدل على ما ذكروه وهذه ~~عبارته : أقول قال في المحيط البرهاني ولو أوصى مسلم لحربي ، والحربي في ~~دار الحرب لا تجوز هذه الوصية وإن أجازه الورثة فقد فرق بين الوصية للحربي ~~وبين الوصية للأجنبي بما زاد على الثلث ، والوصية للوارث ، والفرق أن ~~امتناع جواز الوصية للحربي بحق الشرع لأن الشرع نهانا عن برهم ولهذا لا ~~يجوز للمسلم الصحيح بر الحربي ms2091 ، والوصية للوارث ما امتنع جوازها لكونه ~~منهيا عن بره ألا يرى أنه لو بره المورث في صحته يجوز ويثاب على ذلك وإنما ~~امتنع جوازها لحق باقي الورثة وكذا الوصية للأجنبي بما زاد على الثلث ~~فتجوزان بإجازتهم ولأن الحربي في دار الحرب بمنزلة الميت في حقنا ، والوصية ~~للميت باطلة كذا ذكره مسألة الحربي في وصايا الأصل . # وفي شرح الطحاوي قالوا وذكر في السير الكبير ما يدل على جواز الوصية ~~للحربي واختلف المشايخ فيه منهم من وفق بين ما ذكر في الأصل ، وبين ما ذكر ~~في السير وذكر ما في الكافي ومنهم من قال في المسألة روايتان هكذا قالوا ، ~~والمذكور في السير الكبير أن الوصية للحربي باطلة ، وصورة المذكور ثمة لو ~~PageV09P011 أوصى مسلم لحربي ، والحربي في دار الحرب لا يجوز إلى آخر ما ~~نقله عنه ورأيت المسألة التي نقلها صاحب المحيط في شرح السير الكبير ~~للسرخسي وقد فصلها تفصيلا وافيا وتتبعتها كثيرا لأظفر بما قالوا إنه يدل ~~على الجواز فلم أر فيه غير ما ذكره في موضع آخر منه بقوله فنقول لا بأس أن ~~يصل الرجل المسلم المشرك قريبا كان أو بعيدا محاربا كان أو ذميا واستدل ~~عليه بأحاديث منها : أنه { بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة دينار ~~إلى مكة حين قحطوا وأمر بدفع ذلك إلى أبي سفيان بن حرب وصفوان بن أمية ~~ليفرقا على فقراء أهل مكة فقبل ذلك أبو سفيان وأبو صفوان } قال : وبه نأخذ ~~ولأن صلة الرحم محمودة عند كل عاقل وفي كل دين ، والإهداء إلى الغير من ~~مكارم الأخلاق قال صلى الله عليه وسلم { بعثت لأتمم مكارم الأخلاق } فعرفنا ~~أن ذلك حسن في حق المسلمين ، والمشركين جميعا ا ه . # مختصرا فلم أشك في أن مرادهم بما يدل على الجواز كلامه هذا لكن من أراد ~~التوفيق لم يطلع عن المراد فوفق رجما بالغيب مع عدم استقامتهما أولا الفرق ~~الثاني الذي بنى السرخسي بطلان الوصية عليه لدى هذا الكلام على أنها محمودة ~~ينبغي أن تفعل ولو كان الحربي ms2092 في دار الحرب لما ذكرناه من الحديث ثم الفرق ~~الأول من الفرقين لا يستقيم على ما نقلناه عن شرح السير فالخلاف في جواز ~~صلة الحربي وعدمه لا في جواز الوصية له وعدمه لاقتضاء الفرق الثاني عدم ~~جوازها ا ه . # عبارة المرحوم جوي زاده إلا PageV09P012 أنه يتأمل في قوله ، ولهذا لا ~~يجوز للمسلم الصحيح بر الحربي مع قوله بعد لا بأس أن يصل المسلم الرجل ~~المشرك قريبا كان أو بعيدا محاربا كان أو ذميا . # ( قوله : وجه التوفيق ) علم مما ذكره المرحوم جوي زاده أنه لا احتياج إلى ~~هذا لعدم ثبوت ما يجوز الوصية للحربي ( قوله : أقول لا يخفى بعده بل وجه ~~التوفيق . # . # . # إلخ ) قال قاضي زاده رحمه الله تعالى أقول هذا كلام عجيب فإن لفظ السير ~~الكبير على ما نقله صاحب المحيط لو وصى مسلم لحربي ، والحربي في دار الحرب ~~لا يجوز ا ه . # فكيف يمكن أن يكون المستأمن هو المراد مما ذكر في السير الكبير ا ه . # ( قوله : فعوقب بالحرمان عن مقصوده وهو الإرث ) لعل صوابه وهو الوصية إذ ~~الكلام في الوصية للقاتل لا الإرث ( قوله : الاستثناء متعلق بالمسألتين ) ~~قال في البرهان : الوصية للقاتل تجوز بإجازة الورثة عند أبي حنيفة ومحمد . # وقال أبو يوسف : لا تجوز ولو أجازها الورثة ، والخلاف في غير قتله عمدا ~~بعدها أما لو قتله عمدا بعد الوصية فإنها تكون ملغاة بالاتفاق ا ه . # ( قوله : أو يكون القاتل صبيا ) معطوف على بإجازة ورثته ولا يحتاج هنا ~~إلى إجازة الورثة كما أشار إليه ، ولما قال في شرح المجمع لو كان القاتل ~~صبيا أو مجنونا جازت الوصية وإن لم تجز الورثة اتفاقا من الحقائق ا ه . # ولعل الفرق بينه وبين قتل العاقل البالغ خطأ أن الصغير أو المجنون ليس من ~~أهل العقوبة وقصده غير معتبر في الاستعجال PageV09P013 ( ولا من صبي مميز ) ~~لأنها تبرع وهو ليس من أهله ( إلا في تجهيزه وأمر دفنه ) فإنه يجوز عندنا ~~استحسانا حتى إذا لم يكن مميزا لم يجز أصلا ( وإن ) وصلية ( مات بعد ~~الإدراك ms2093 ) هذا متعلق بقوله ولا من صبي مميز يعني إذا أوصى ثم مات بعد ~~الإدراك لم تجز لعدم الأهلية وقت المباشرة ( أو أضافها إليه ) بأن قال : ~~إذا أدركت فثلثي لفلان فإنه لا يجوز لقصور الولاية فلا يملكه تنجيزا ~~وتعليقا كما في الطلاق ، والعتاق . # S( قوله : ولا من صبي إلا في تجهيزه وأمر دفنه ) لكنه يراعى فيه المصلحة ~~لما قال في الخلاصة عن الروضة لو أوصى بأن يكفن بألف دينار يكفن بكفن وسط ~~ولو أوصى بأن يكفن في ثوبين لا يراعى شرائط الوصية ، ولو أوصى بأن يكفن في ~~خمسة أثواب أو ستة أثواب يراعى شرائطه ولو أوصى بأن يدفن في مقبرة كذا بقرب ~~فلان الزاهد يراعى شرطه إن لم يلزم في التركة مؤنة الحمل ولو أوصى بأن يقبر ~~مع فلان في قبر واحد لا يراعى شرطه PageV09P014 ( و ) لا ( من عبد ) لأنه ~~ليس من أهل التبرع ( ومكاتب ، وإن ترك وفاء ) لأنه أيضا ليس من أهل التبرع ~~وقيل عندهما تصح في صورة ترك الوفاء ( إلا إذا أضافاها ) أي أضاف العبد ، ~~والمكاتب الوصية ( إلى العتق ) فحينئذ تصح لأن أهليتهما تامة ، والمانع حق ~~المولى فتصح إضافته إلى حال إسقاطه . PageV09P015 ( ولا من معتقل اللسان ~~بالإشارة ) اعلم أن إيماء الأخرس وكتابته كالبيان بخلاف معتقل اللسان في ~~وصية ونكاح وطلاق وبيع وشراء وقود ، والفرق أن الإشارة إنما تقوم مقام ~~العبارة إذا كانت معهودة وذلك في الأخرس دون معتقل اللسان حتى لو امتد ذلك ~~وصارت له إشارة معهودة كان بمنزلة الأخرس وقدر الامتداد بسنة ، وقيل إن ~~دامت العقلة إلى الموت يجوز إقراره بالإشارة ويجوز الإشهاد عليه لأنه عجز ~~عن النطق بمعنى لا يرجى زواله فكان كالأخرس قالوا وعليه الفتوى ذكره ~~الزيلعي . # S( قوله : قالوا وعليه الفتوى ذكره الزيلعي ) كذا قال في البرهان لا تصح ~~بإشارة معتقل اللسان إلا إذا دام إلى الموت على المفتى به . # ا ه . PageV09P016 ( قبولها بعد موته ) أي قبول الوصية لا يعتبر إلا بعد ~~موت الموصي لأن أوان ثبوت حكمها بعد الموت ( فيبطل قبولها وردها قبله ) أي ms2094 ~~قبل الموت كما إذا قال لامرأته : أنت طالق غدا على درهم فإن ردها وقبولها ~~باطل قبل الغد كما مر . PageV09P017 ( وبه ) أي بالقبول ( يملك ) أي الموصى ~~به ولا يملك قبله لأن الوصية إثبات ملك جديد ولهذا لا يرد الموصى له بالعيب ~~ولا يملك أحد إثبات الملك لغيره بلا اختياره بخلاف الميراث فإنه خلافه حتى ~~يثبت فيه الأحكام جبرا من الشارع بلا قبول لولايته عليه ( إلا إذا مات ~~موصيه ثم هو ) أي الموصى له بلا قبول ( فهو ) أي الموصى به ( لورثته ) أي ~~ورثة الموصى له استحسانا ، والقياس أن تبطل الوصية لما ذكرنا أن الملك ~~موقوف على القبول فصار كمشتر مات قبل قبوله بعد إيجاب البائع ، وجه ~~الاستحسان أن الوصية من جانب الموصي قد تمت بموته تماما لا يلحقه الفسخ من ~~جهته وإنما توقفت لحق الموصى له فإذا مات دخل في ملكه كما في بيع شرط فيه ~~الخيار للمشتري إذا مات قبل الإجازة . PageV09P018 ( وله ) أي يجوز للموصي ~~( الرجوع عنها ) أي الوصية ( بقول صريح ) نحو رجعت عما أوصيت لأنه تبرع لم ~~يتم فصار كالهبة ( وفعل يقطع حق المالك عن المغصوب ) كقطع الثوب وخياطته ( ~~أو يزيد في الموصى به ما يمنع تسليمه بدونه كالبناء أو يزيل ملكه كالبيع ) ~~فإن كل تصرف أوجب زوال ملك الموصي كان رجوعا كما إذا باع الموصى به ثم ~~اشتراه أو وهبه ثم رجع فإن الوصية لا تنفذ إلا في ملكه فإذا زال عنه كان ~~رجوعا وذبح الشاة الموصى بها رجوع لأنه للصرف إلى حاجته عادة فصار هذا ~~المعنى أصلا أيضا ( بخلاف غسل ثوب أوصى به ) فإنه لا يكون رجوعا لأن من ~~أراد أن يعطي ثوبه غيره يغسله عادة فكان تقريرا . PageV09P019 ( الجحود ليس ~~برجوع ) لأن الرجوع إثبات في الماضي ونفي في الحال ، والجحود نفي في الماضي ~~، والحال فبينهما تناف ولهذا لا يكون جحود النكاح فرقة . # Sقوله : الجحود ليس برجوع ) هو قول محمد وهو الصحيح كما في التبيين وعليه ~~الفتوى كما في البرهان ، وقال أبو يوسف : هو رجوع PageV09P020 ( كذا كل ~~وصية أوصيت ms2095 بها فحرام أو ربا ) فإنه أيضا ليس برجوع لأن وصف الحرمة ، ~~والربوية يقتضي بقاء الأصل فلا يتحقق الرجوع . PageV09P021 ( و ) قوله ( كل ~~وصية أوصيت بها أخرتها بخلاف تركتها ) فإن الأول ليس برجوع ، والثاني رجوع ~~لأن ترك الشيء إسقاط ، والتأخير ليس بإسقاط فإن الدائن إذا قال لمديونه : ~~تركت لك دينك كان إبراء له ولو قال : أخرت عنك لا يكون إبراء كذا في المحيط ~~. # S( قوله : كذا في المحيط ) وذكره في التبيين ، والكافي PageV09P022 ( و ) ~~بخلاف كل ( وصية أوصيتها فهي باطلة ) فإنه أيضا رجوع لأن الباطل ذاهب متلاش ~~لا أصل له . PageV09P023 ( أو الذي أوصيت به لزيد فهو لعمرو أو لفلان وارثي ~~) فإن كلا منهما يكون رجوعا لأن اللفظ يدل على قطع الشركة وإثبات التخصيص ~~له فاقتضى رجوعا عن الأول ثم الورثة بالخيار إن شاءوا أجازوا ، وإن شاءوا ~~ردوا بخلاف ما إذا أوصى به لآخر أيضا فإنه لا يكون رجوعا لأن اللفظ صالح ~~للشركة ، والمحل يقبلها فيكون العبد مشتركا بينهما ( ولو كان فلان ميتا ~~وقتها فالأولى ) من الوصيتين ( بحالها ) لأن بطلان الأول من ضرورات الإثبات ~~للثاني فإذا لم يثبت له فهو للأول ( ولو ) كان فلان ( حيا ) وقتها ( فمات ~~قبل الموصي فهي لورثة الموصي ) لبطلان الوصيتين لأن لما ثبت للثاني كان ~~رجوعا عن الأول فبطلت في حق الأول وصحت في حق الثاني ثم بطلت بموته قبل موت ~~الموصي . # S( قوله : فهو لعمرو ولفلان وارثي ) القيد بالوارث خاص بالأخير وهو فلان ~~فقط ( قوله : ثم الورثة بالخيار ) يعني في تجويز الوصية لفلان الوارث كما ~~ذكره قاضي خان وأما عمرو فالوصية له لا تتوقف على إجازتهم PageV09P024 ( ~~تبطل هبة المريض ووصيته لمن نكحها بعدهما ) أي بعد الهبة ، والوصية الأصل ~~في هذا الفصل أن كون الموصى له وارثا أو غير وارث لجواز الوصية وفسادها ~~يعتبر يوم الموت لا يوم الوصية وفي الإقرار يعتبر كون المقر له وارثا أو ~~غير وارث يوم الإقرار لجوازه وفساده فإذا أوصى المريض لامرأة بشيء أو وهب ~~لها شيئا ثم تزوجها ثم مات بطلت الوصية ، والهبة أما ms2096 الوصية فلأنها إيجاب ~~مضاف إلى ما بعد الموت وهي وارثة حينئذ ، والوصية للوارث باطلة وأما الهبة ~~، وإن كانت منجزة صورة فهي كالمضافة إلى ما بعد الموت حكما لأنها وقعت موقع ~~الوصايا لأنها تبرع يتقرر حكمه عند الموت . PageV09P025 ( بخلاف إقراره ) ~~فإن المريض إذا أقر لامرأة بدين ثم تزوجها ثم مات جاز إقراره لما مر أن ~~المعتبر فيه كون المقر له وارثا أو غير وارث يوم الإقرار وهي أجنبية فيه . # S( قوله : بخلاف إقراره ) يعني للمرأة كما صرح به ويعتبر إقراره من جميع ~~المال كما في التبيين PageV09P026 ( و ) تبطل ( وصيته وهبته وإقراره لابنه ~~كافرا أو عبدا أو مكاتبا إن أسلم أو أعتق بعد ذلك ) أي بعد الوصية ، والهبة ~~وغيرهما أما الوصية ، والهبة فلما مر أن المعتبر فيهما حال الموت ، وأما ~~الإقرار فإنه ، وإن كان ملزما بنفسه لكن سبب الإرث وهو البنوة قائم وقت ~~الإقرار فيورث تهمة الإيثار فصار باعتبار التهمة ملحقا بالوصايا . ~~PageV09P027 ( المقعد ) وهو العاجز عن المشي لداء في رجليه ( والمفلوج ) ~~الفالج داء يعرض لنصف البدن فيمنعه عن الحس ، والحركة الإرادية ( ، والأشل ~~) وهو الذي في يده ارتعاش وحركة ( ، والمسلول ) وهو الذي يكون له علة السل ~~وهو قرح يكون في الرئة ( إن طال مدته سنة كالصحيح وإلا فكالمريض ) يعني أن ~~هذه أمراض مزمنة فمن عرض له واحد منها وتصرف بشيء من التبرعات ثم مات قبل ~~تمام سنة مشتملة على الفصول الأربعة كان المرض مرض الموت فتعتبر تصرفاته من ~~الثلث ، وإن مات بعد تمامها لم يكن مرض الموت لأنه إذا أسلم في الفصول التي ~~كل منها مظنة الهلاك صار المرض بمنزلة طبع من طبائعه وخرج صاحبه من أحكام ~~المريض حتى لا يشتغل بالتداوي . # S( قوله : إن طال مدته سنة كالصحيح وإلا فكالمريض ) كذا فسر الطول بسنة ~~في الخانية وقيد هذا في الخلاصة بما إذا لم يتغير حاله فقال إذا طال به ~~المرض ولا يخاف عليه الموت كالفالج ، والشلل إذا كان زمنا أو مقعدا أو يابس ~~الشق فهذا لا يكون حكم المريض إلا إذا تغير ms2097 حاله من ذلك ومات من ذلك التغير ~~فما فعل في حالة التغير يعتبر من الثلث ا ه . # والله أعلم . PageV09P028 ( اجتمع الوصايا ) وكان بعضها فرضا وبعضها نفلا ~~( وضاق الثلث ففي الفرض ، والنفل قدم الفرض ) سواء قدمه الموصي أو أخره ~~كالحج ، والزكاة ، والكفارات لأن الأصل أن يقدم الأهم ( وإن تساوت ) في ~~القوة ( قدم ما قدم ) أي الموصى في الذكر لأن الظاهر من حال الإنسان أن ~~يبدأ بما هو الأهم عنده ، والثابت بالظاهر كالثابت بالنص ولو نص على تقديم ~~ما بدأ به لزمنا تقديمه كذا هنا أوصى بحج حج عنه راكبا من بلدة إن كفى ~~نفقته لأن الواجب الحج من بلده ولها يعتبر فيه من المال ما يكفيه من بلده ، ~~والوصية لأداء ما كان واجبا عليه ويحج راكبا إذ لا يلزمه أن يحج ماشيا ~~فانصرف إليه على الوجه الذي وجب عليه ( وإلا ) أي ، وإن لم تكف ( فمن حيث ~~تكفي ) ، والقياس أن لا يحج عنه لأنه أوصى بالحج بصفة وقد عدمت ، وجه ~~الاستحسان أنا نعلم أن غرضه تنفيذ الوصية فتنفذ ما أمكن . PageV09P029 ( ~~مات حاج في طريقه وأوصى به ) أي بأن يحج عنه ( يحج كذلك ) أي من بلده إن ~~كفي نفقته وإلا فمن حيث تكفي ، وقالا ، وهو قول زفر يحج عنه من حيث تبلغ ~~وعلى هذا الخلاف إذا مات الحاج عن غيره في الطريق ، وأما من لا وطن له فيحج ~~عنه من حيث مات بالإجماع ذكره الزيلعي . PageV09P030 ( أوصى بأن يحج عنه ~~بهذه المائة فهلك منها درهم يحج عنه بما بقي من حيث تبلغ ) استحسانا ( وإن ~~لم يهلك شيء حج بها فإن بقي منه شيء رد على الوارث ) لأن التركة حق الورثة ~~إلا ما اشتغل بحق الوصية ( بخلاف الوصية بإعتاق عبد عنه ) أي بهذه المائة ~~فهلك منها درهم ( حيث لم يعتق بالباقي ) لأن الوصية إذا وجبت لمستحق لم يصح ~~تنفيذها لغيره وهاهنا أوصى بالعتق لعبد يشتري بما سمي فلم يصح تنفيذها في ~~عبد يشتري بأقل منه لأنه غير الأول فكان فيه تنفيذ الوصية لغير الموصى له ms2098 ، ~~وذا لا يجوز . PageV09P031 ( أوصى بأن يشترى بكل ماله عبد فيعتق عنه ولم ~~يجز الورثة ) بطلت لما مر أن العبد المشترى بالكل مغاير لما يشترى بالثلث . ~~PageV09P032 ( كذا إذا أوصى بأن يشترى له عبد بألف درهم فزاد الألف على ~~الثلث لم تجز ) للتغاير بينهما أيضا PageV09P033 ( باب الوصية بالثلث ) ( ~~أوصى له بثلثه ولآخر بثلثه فإن أجاز الورثة فلهما الثلثان ولهم الثلث ، وإن ~~لم يجيزوا ) أي الورثة ( فالثلث بينهما ) نصفين لأنهما استويا في سبب ~~الاستحقاق فيستويان في الاستحقاق ، والثلث يضيق عن حقهما فيكون بينهما . # Sباب الوصية بالثلث PageV09P034 ( ولو ) أوصى ( له بثلثه ولآخر بكله ولم ~~يجيزوا فكذا عند أبي حنيفة ) أي الثلث ينصف بينهما ( وعندهما يربع ) أي ~~يجعل أربعة أسهم ثلاثة للموصى له بالكل وواحد للموصى له بالثلث لأن الزائد ~~على الزائد على الثلث إنما يبطل بمعنى أن الموصى له لا يستحقه حقا على ~~الوارث لكن يعتبر في أن الموصى له يأخذ من الثلث بحصته ذلك الزائد إذ لا ~~موجب لإبطال هذا المعنى فمخرج الثلث ثلاثة فالثلث واحد ، والكل ثلاثة فصارت ~~أربعة فيقسم الثلث بهذه السهام . # S PageV09P035 ( قوله : ولو أوصى له بثلثه ولآخر بكله ولم يجيزوا فكذا ~~عند أبي حنيفة أي الثلث ينصف بينهما ) ويكون تصحيحها من ستة لأن أصلها ~~ثلاثة واحد للموصى لهما لا يستقيم عليهما فيضرب اثنان في أصلها تبلغ ستة ~~ثلثها اثنان بينهما ، والباقي للوارث قوله : فمخرج الثلث ثلاثة . # . # . # إلخ ) في معرفة الطريق خفاء ، والطريقة في هذا أنه لما اجتمع ههنا وصيتان ~~وصية بالثلث ، ووصية بالكل كان أصل المسألة من ثلاثة لحاجتنا إلى الثلث ~~فيؤخذ ثلثها للوصية فجعلناه أثلاثا ، والموصى له بالكل يدعي الكل وهو ~~الثلاثة ، والموصى له بالثلث يدعي ثلثه وهو سهم فتعول إلى أربعة أسهم سهم ~~لصاحب الثلث وثلاثة أسهم لصاحب الجميع وهذه مسألة الرد ، والحكم كذلك ~~عندهما في الإجازة أنه يقسم المال أرباعا عندهما وطريقه أن تقول الإجازة في ~~قدر الثلث ساقطة العبرة فيقسم الثلث أولا بينهما بأن تجعل المسألة من ثلاثة ~~، والواحد عليهما لا يستقيم فيضرب مخرج النصف ms2099 في الثلاثة أصل المسألة تبلغ ~~ستة فثلثها بينهما وبقي أربعة أسهم فصاحب الجميع يدعيها وصاحب الثلث يدعي ~~سهما واحدا ليتم له ثلث جميع المال فيسلم للموصى له بالكل ثلاثة أسهم ~~ويستوي منازعتهما في السهم الباقي فينصف ولا يستقيم الواحد على مخرج النصف ~~فضربنا مخرج النصف في ستة فحصل اثنا عشر للموصى له بالكل أربعة ونصف ~~فضعفناه فصار تسعة وهي ثلاثة أرباع المال وكان للموصى له بالثلث سهم ونصف ~~فضعفناه فصار ثلاثة PageV09P036 وهي ربع جميع المال انتهى الحكم عندهما . # وأما عند أبي حنيفة ففي إجازة الوصية بالكل ، والثلث يقسم المال أسداسا ~~يفرض المال ستة ولا نزاع لصاحب الثلث في أربعة واستوت منازعتهما في سهمين ~~فينصفان فصار لصاحب الكل خمسة ولصاحب الثلث سهم كذا في شرح المجمع قلت ~~فاستوى لصاحب الثلث نصيبه في حالتي الرد ، والإجازة ا ه . # ونقل مثل هذا الشيخ إمام الفرضين عبد الله الشنشوري الشافعي رحمه الله ~~تعالى في شرحه للترتيب عن الحنفية ثم قال عن مصنف الترتيب قال أصحابنا ~~وغيرهم : وهذا دليل على فساد هذا القول لأنه لا يجوز أن يستوي نصيب موصى له ~~في حالتي الإجازة ، والرد . # ا ه . PageV09P037 ( ولو له بثلثه ولآخر بنصفه ولم يجيزوا فالثلث بينهما ~~نصفان عنده وعندهما على خمسة أسهم سهمان لصاحب الثلث ) لأنه يجعل كل سدس ~~سهما ( وثلاثة أسهم لصاحب النصف ) لأنه الحاصل بالضرب ولو له بالسدس ولآخر ~~بالثلث فالثلث بينهما أثلاثا عندهم بلا خلاف ثم هذا الخلاف مبني على خلاف ~~مقرر بينهم ذكره بقوله . # S( قوله : ولو له بثلثه ولآخر بنصفه ولم يجيزوا فالثلث بينهما نصفان عنده ~~) وتصح المسألة من ستة لاجتماع النصف ، والثلث وتباينهما فيؤخذ ثلثها اثنان ~~لكل واحد واحد ( قوله : وعندهما على خمسة أسهم وتصح من خمسة عشر ) لأن مخرج ~~الثلث ، والنصف ستة ومجموعهما منها خمسة وثلث المال واحد لا ينقسم على ~~الخمسة فتضرب ثلاثة في سهام الوصية تبلغ خمسة عشر فثلثها خمسة ثلاثة منها ~~لصاحب النصف ، واثنان منها لصاحب الثلث ، والعشرة للورثة ( قوله : لأنه ~~يجعل كل سدس سهما ms2100 ) يعني كل سدس من أصل المسألة سهما من تصحيحها بيان هذا ~~أنه لما اجتمع النصف ، والثلث وخص صاحب الثلث من الحاصل اثنان وهما سدسان ~~بنسبة كل واحد منهما إلى محصل مخرج النصف ، والثلث أعطي سهمين من الخمسة ~~التي هي ثلث جميع المال كما بيناه ( قوله : لأنه الحاصل بالضرب ) أي ضرب ~~سهام الوصية وهي خمسة من محصل ضرب مخرج الثلث ، والنصف في مخرج الثلث كما ~~بيناه ففي عبارته تفنن لأن الحاصل بالضرب هو معنى جعل كل سدس سهما كما ~~بيناه PageV09P038 ( ولا يضرب أبو حنيفة للموصى له بما زاد على الثلث ) قال ~~في العناية أي لا يجعل من ضرب من ماله سهما أي جعل ومفعول لا يضرب محذوف أي ~~لا يضرب شيئا . # وقال صدر الشريعة المراد بالضرب الضرب المصطلح بين الحساب فإذا أوصى ~~بالثلث ، والكل فعند أبي حنيفة سهام الوصية اثنان لكل واحد نصف يضرب النصف ~~في ثلث المال فالنصف في الثلث يكون نصف الثلث وهو السدس فلكل سدس المال ~~وعندهما سهام الوصية أربعة ، والواحد من الأربعة ربع فيضرب الربع في ثلث ~~يكون ربع الثلث ثم لصاحب الكل ثلاثة من الأربعة وهي ثلاثة أرباع الثلث ~~فيضرب ثلاثة الأرباع في الثلث يعني ثلاثة أرباع الثلث ولصاحب الثلث واحدة ~~من الأربعة فيضرب الواحدة في الثلث وهو الربع يعني ربع الثلث . # S( قوله : قال في العناية أي لا يجعل من ضرب من ماله سهما ) أي جعل في ~~التركيب تأمل هذا ، وقال بعضهم تفسير " ضرب في هذا المحل يشارك أولى من ~~تفسيره يجعل أخذا من المضاربة التي هي المشاركة في الربح لأنه لا يستقيم ~~التفسير بجعل في تمام الكلام من عبارات المشايخ ، ويقال ضرب في الجزور إذا ~~أشرك فيها وفلان يضرب فيه بالثلث أي يأخذ منه شيئا بحكم ماله من الثلث ا ه ~~. # وعدل عن هذه العبارة في البرهان حيث قال الموصى له بأكثر من الثلث لا ~~يفضل على الموصى له بالثلث عندنا أي عند أبي حنيفة إلا في المحاباة ، ~~والسعاية ، والدراهم المرسلة وفضلاه أي فضل ms2101 أبو يوسف ومحمد الموصى له ~~بالأكثر مطلقا . # ا ه . PageV09P039 ( إلا في المحاباة ) صورتها عبدان لرجل قيمة أحدهما ~~ألف ومائة وقيمة الآخر ستمائة وأوصى بأن يباع أحدهما لفلان بمائة ، والآخر ~~لفلان بمائة فإن المحاباة حصلت لأحدهما بألف وللآخر بخمسمائة ، والكل وصية ~~لكونه في حال المرض فإن لم يكن له غيرهما ولم تجز الورثة جازت المحاباة ~~بقدر الثلث فيكون بينهما أثلاثا يضرب الموصى له بالألف بحسب وصيته وهي ~~الألف ، والموصى له الآخر بحسب وصيته وهي خمسمائة فلو كان هذا كسائر ~~الوصايا على قول أبي حنيفة وجب أن لا يضرب الموصى له بألف بأكثر من خمسمائة ~~. PageV09P040 ( والسعاية ) صورتها أن يوصى بعتق عبدين قيمة أحدهما ألف ~~وقيمة الآخر ألفان ولا مال له غيرهما إن أجازها الورثة عتقا جميعا ، وإن لم ~~يجيزوا عتقا من الثلث وثلث ماله ألف فالألف بينهما على قدر وصيتهما ثلثا ~~الألف للذي قيمته ألفان ويسعى في الباقي ، والثلث للذي قيمته ألف ويسعى في ~~الباقي . PageV09P041 ( والدراهم المرسلة ) أي المطلقة عن كونها ثلثا أو ~~نصفا أو نحوهما صورتها أن يوصي لرجل بألفين ولآخر بألف وثلث ماله ألف ولم ~~يجز الورثة فإنه يكون بينهما أثلاثا كل واحد منهما يضرب بجميع وصيته لأن ~~الوصية في مخرجها صحيحة لجواز أن يكون له مال آخر يخرج هذا القدر من الثلث ~~، ووجه فرق الإمام بين هذه الصور الثلاث وبين غيرها أن الوصية إذا كانت ~~مقدرة بما زاد على الثلث صريحا كالنصف ، والثلثين ونحوهما ، والشرع أبطل ~~الوصية في الزائد يكون ذكره لغوا فلا يعتبر في حق الضرب بخلاف ما إذا لم ~~تكن مقدرة حيث لا يكون في العبارة ما يكون مبطلا للوصية كما إذا أوصى ~~بخمسين درهما واتفق أن ماله مائة درهم فإن الوصية غير باطلة بالكلية لإمكان ~~أن يظهر له مال فوق المائة وإذا لم تكن باطلة بالكلية تكون معتبرة في حق ~~الضرب . PageV09P042 ( ولو ) أوصى ( بنصيب ابنه بطل ) لأن الوصية بما هو حق ~~الابن لا تصلح لغيره . PageV09P043 ( ولو ) أوصى ( بمثله ) أي بمثل نصيب ~~الابن ( لا ) أي لا تبطل ms2102 إذ لا مانع منه . PageV09P044 ( و ) لو أوصى ( ~~بسهم أو جزء ) أي لو قال : أوصيت بسهم من مالي أو جزء منه ( له بين وارثه ) ~~أي يقال للوارث أعط ما شئت لأنه مجهول ، والجهالة لا تمنع صحة الوصية ~~فالبيان إلى الوارث هذا ما اختاره المشايخ بناء على العرف أن السهم كالجزء ~~وأما أصل الرواية فبخلافه وهو المذكور في الوقاية . PageV09P045 ( و ) لو ~~أوصى ( بسدس ماله ثم بثلثه وأجيز له ثلثه ) أي يكون السدس داخلا في الثلث ~~قال صدر الشريعة : فإن قلت قوله ثلث مالي له إن كان إخبارا فكاذب ، وإن كان ~~إنشاء يجب أن يكون له النصف عند إجازة الورثة ، وإن كان في السدس إخبارا ، ~~وفي الثلث إنشاء فهذا ممتنع أيضا أورد هذا السؤال ولم يجب عنه أقول وبالله ~~التوفيق نختار أنه إنشاء وإنما يجب له النصف عند الإجازة لو كان النصف ~~مدلول اللفظ وليس كذلك فإن السدس ، والثلث في كلامه شائع وضم الشائع إلى ~~الشائع لا يفيد ازديادا في المقدار بل يتعين الأكثر مقدما كان أو مؤخرا ~~ولهذا قال الجمهور في تعليله لأن الثلث متضمن للسدس فإن التضمن لا يتصور ~~إلا في الشائع وضم السدس الشائع إلى الثلث الشائع لا يفيد زيادة في العدد ~~فلا يتناول أكثر من الثلث وفائدة الإجازة إنما تظهر فيما يكون متناول اللفظ ~~وإلا لكان برا مستأنفا لا إجازة ويقرب من هذا قول أهل المعقول إن ضم الكلي ~~إلى الكلي لا يفيد الجزئية . # S PageV09P046 قوله : فهذا ممتنع أيضا ) أي كما أنه امتنع أن يكون له ~~النصف عند إجازة الورثة كذلك هنا ( قوله : وضم الشائع إلى الشائع لا يفيد ~~ازديادا في المقدار ) لقائل أن لا يسلم ذلك إذ الزيادة فيما ذكر ظاهرة لأنه ~~وإن كان الثلث متضمنا للسدس فلا يمنع ضمه إليه فتحصل الزيادة ولا يمنع ~~المنع قول العناية جوابا عما أورد من أنه إذا أجازت الورثة كان الواجب أن ~~يكون له نصف المال وإلا لم يبق ، لقوله : وإجازة الورثة فائدة فالجواب أن ~~معناه حقه الثلث وإن أجازت الورثة ms2103 لأن السدس يدخل في الثلث من حيث إنه ~~يحتمل أنه أراد بالثانية زيادة السدس على الأولى حتى يتم له الثلث ويحتمل ~~أنه أراد بها إيجاب ثلث على السدس فيجعل السدس داخلا في الثلث لأنه متيقن ~~وحملا لكلامه على ما يملكه وهو الإيصاء بالثلث ا ه . # ووجه المنع أن صاحب الحق وهو الوارث رضي بما يحتمله كلام الموصي فاتجه أن ~~يقال باجتماع الثلث مع السدس وامتناع ما كان غير متيقن لحق الوارث فبعد أن ~~رضي كيف يتكلف للمنع ا ه . # ثم رأيت لقاضي زاده رحمه الله تعالى بحثا في جواب صاحب العناية ونصه : ~~أقول في قوله وحملا لكلامه على ما يملكه وهو الإيصاء بالثلث بحث لأن ما ~~يملكه إنما هو الإيصاء بالثلث إذا لم تجز الورثة ، وأما إذا أجازت كما هو ~~المفروض ههنا فيملك الإيصاء بما زاد على الثلث أيضا ويتملكه المجاز له من ~~قبل الموصي عندنا كما مر في أوائل هذا الكتاب فلا تتم هذه العلة فتدبر ~~PageV09P047 ( وفي سدس مالي مكررا له سدسه ) يعني إذا قال : سدس مالي له ثم ~~قال في ذلك المجلس أو مجلس آخر سدس مالي له كان له سدس واحد لأن المعرفة ~~أعيدت معرفة . PageV09P048 ( وبثلث دراهمه أو غنمه وهلك ثلثاه له ما بقي ) ~~يعني إذا أوصى بثلث دراهمه أو ثلث غنمه فهلك ثلثا كل منهما وبقي ثلثه وهو ~~يخرج من ثلث ما بقي من ماله فللموصى له جميع ما بقي . # وقال زفر : له ثلث ما بقي لأن كل واحد منها مشترك بين الورثة ، والموصى ~~له ، والمال المشترك يتوى ما توى منه على الشركة ويبقى ما بقي منه عليها ، ~~وصار كما إذا كانت التركة أجناسا مختلفة ولنا أنه في الجنس الواحد يمكن جمع ~~حق أحدهم في الواحد ولهذا يجري فيه الجبر على القسمة وإذا أمكن الجمع جمع ~~حق الموصى له فيما بقي تقديما للوصية على الإرث لأن الموصي جعل حاجته في ~~هذا المعين مقدمة على حق ورثته بقدر الموصى به فكان حق الورثة كالتبع وحق ~~الموصى له ms2104 كالأصل ، والأصل في مال اشتمل على أصل وتبع إذا هلك شيء منه أن ~~يجعل الهالك من التبع كما في مال الزكاة حيث يصرف الهالك إلى العفو أولا ثم ~~إلى نصاب يليه ثم وثم . PageV09P049 ( و ) لو أوصى ( بثلث رقيقه أو ثيابه ~~مختلفة أو دوره له ) أي للموصى له ( ثلث ما بقي ) لأن الظاهر منها التفاوت ~~بين أفرادها فتكون أجناسا مختلفة فلا يمكن جمع حق أحدهم في الواحد . # Sقوله : ولو أوصى بثلث رقيقه أو ثياب مختلفة ) ذكر وصف الثياب بالاختلاف ~~دون الرقيق لأن الاختلاف فيه ثابت لا يحتاج إلى ذكره PageV09P050 ( و ) لو ~~أوصى بألف ( وله ) أي للموصي ( نقد ودين ) على الغير من جنس الألف ( هو ) ~~أي الألف الموصى به ( نقد إن خرج ) أي الألف ( من ثلثه ) أي ثلث النقد ~~لإمكان إيفاء كل ذي حق حقه بلا بخس فيصار إليه ( وإلا فثلث النقد وثلث ~~المأخوذ من الدين ) يعني كلما خرج شيء من الدين ثلثه حتى يستوفي الألف لأن ~~الموصى له شريك الوارث وفي تخصيصه بالعين بخس في حق الورثة لأن العين أولى ~~من الدين . PageV09P051 ( و ) لو أوصى ( بثلثه لزيد وبكر الميت كان لزيد ~~مطلقا ) أي سواء علم موت بكر أو لا لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يزاحم ~~الحي الذي هو من أهلها كما إذا أوصى لزيد ولجدار ، وعن أبي يوسف أنه إذا لم ~~يعلم الموصي موته فله نصف الثلث لأن الوصية صحيحة عنده لبكر فلم يرض للحي ~~إلا بنصف الثلث بخلاف ما إذا علم موته لأن الوصية لبكر لغو فكان راضيا بكل ~~الثلث لزيد . # S( قوله : وبكر الميت ) لو قال وهو ميت لكان أولى لئلا يتوهم أن الصفة من ~~كلام الموصي وليحسن قوله : سواء علم موت بكر أو لا ( قوله : كان لزيد مطلقا ~~) قال الزيلعي : وهذا إذا كان المزاحم معدوما من الأصل أما إذا كان خرج ~~المزاحم بعد صحة الإيجاب يخرج بحصته ولا يسلم للآخر كل الثلث لأن الوصية ~~صحت لهما وثبتت الشركة بينهما فبطلان حق أحدهما بعد ذلك لا يوجب زيادة ms2105 حق ~~الآخر وذكر مثاله PageV09P052 ( كذا لو ) أوصى ( له ) أي لزيد ( ولمن كان ~~في هذا البيت ولا أحد فيه ) كان الثلث لزيد لأن المعدوم لا يستحق مالا . # S( قوله : كذا لو أوصى له ولمن كان في هذا البيت ولا أحد فيه ) هذا بخلاف ~~ما إذا أوصى له بالثلث ولعمرو إن كان في البيت ولم يكن فيه فإنه لا يستحق ~~إلا نصف الثلث PageV09P053 ( أو ) أوصى ( له ) أي لزيد ( ولعقبه ) كان ~~الثلث لزيد لأن العقب من يعقبه بعد موته فيكون معدوما في الحال . # S( قوله : أو أوصى له ولعقبه ) لعله فيما إذا لم يولد العقب لأقل من ستة ~~أشهر يشير إليه قوله : فيكون معدوما في الحال أما إذا ولد لأقل منها فلا ~~مانع من المشاركة PageV09P054 ( أو له ) أي لزيد ( ولولد بكر فمات ولده قبل ~~موت الموصي أو له ولفقراء ولده أو لمن افتقر من ولده وفات شرطه عند موت ~~الموصي ) فالثلث كله لزيد في هذه الصور لأن المعدوم أو الميت لا يستحق شيئا ~~فلا تثبت المزاحمة لزيد فصار كما إذا أوصى لزيد ولجدار . PageV09P055 ( وإن ~~قال ) ثلث مالي ( بينهما ) أي بين زيد وبكر ( وبكر ميت فنصفه ) أي نصف ~~الثلث ( لزيد ) لأن مقتضى هذا اللفظ أن يكون لكل منهما نصف الثلث . # S( قوله : وإن قال ثلث مالي بينهما . # . # . # إلخ ) كذا لو كان حيا ثم مات قبل الموصي ويعود نصيبه إلى ملك الموصي وإن ~~مات بعد الموصي كان نصيبه لورثته كما في الخانية PageV09P056 ( أوصى لزيد ~~مثلا بثلثه وهو ) أي الموصي ( فقير له ) أي للموصى له ( ثلث ماله ) أي ~~الموصي ( عند موته ) لأن الوصية عقد استخلاف مضاف إلى ما بعد الموت ، ويثبت ~~حكمه بعده فيشترط وجود الملك عند الموت لا قبل وكذا إذا كان له مال فهلك ثم ~~اكتسب . PageV09P057 ( ولو ) أوصى ( بثلث غنمه ولا غنم له أو هلك قبل موته ~~بطل ) أي الإيصاء لما ذكر أنه إيجاب بعد الموت فيعتبر قيامه حينئذ فإن هذه ~~الوصية تعلقت بالعين فتبطل بفواته عند الموت ، وإن لم يكن له غنم فاستفاد ms2106 ~~ثم مات فالصحيح أن الوصية تصح . # S( قوله : ولو أوصى بثلث غنمه ولا غنم له ) يعني ولم يستفد غنما بعد هذا ~~وقت الموت ولا بد من هذا القيد لدفع التناقض بما سيأتي قال في الكافي وغيره ~~: لو أوصى بثلث غنمه فهلك الغنم قبل موته أو لم يكن له غنم في الأصل ولا ~~ملكه بعده بطلت وإن لم يكن له غنم فاستفاده ثم مات فالصحيح أن الوصية تصح ~~وكذا إذا كانت باسم نوعه . # ا ه . PageV09P058 ( كذا بشاة من غنمي ولا غنم له ) فإن الوصية باطلة ~~لأنه لما أضافه إلى الغنم علم أن مراده عين الشاة حيث جعل جزءا من الغنم . # S( قوله : كذا بشاة من غنمي ) أضاف الشاة إذ لو لم يضفها إلى ماله ولا ~~غنم له قيل لا يصح لأن المصحح إضافته إلى المال وبدونها يعتبر صورة الشاة ~~وقيل يصح لأنه لما ذكر الشاة وليس في ملكه شاة علم أن مراده المالية كما في ~~الجوهرة PageV09P059 ( و ) في قوله : أوصيت ( بشاة من مالي له قيمتها من ~~ماله ) لأنه لما قال : من مالي دل على أن غرضه الوصية بمالية الشاة . ~~PageV09P060 ( و ) لو أوصى ( بثلث ماله لأمهات أولاده وهن ثلاث وللفقراء ، ~~والمساكين لهن ) أي لأمهات الأولاد ( ثلاثة أخماس ) من الثلث ( ولهما ) أي ~~للفقراء ، والمساكين ( الباقيان ) من ثلاثة الأخماس بالمناصفة هذا عندهما ، ~~. # وعند محمد يقسم الثلث على سبعة أسهم ثلاثة منها لأمهات الأولاد لأن ~~المذكور في الفقراء ، والمساكين لفظ الجمع وأقله في الميراث اثنان ، ~~والوصية أخت الميراث ولهما أن الجمع المحلى باللام يراد به الجنس ، وتبطل ~~الجمعية كقوله تعالى { لا يحل لك النساء } فيراد به الواحد فيقسم على خمسة ~~ولهن ثلاثة منها . PageV09P061 ( ولو ) أوصى ( بثلاثة لزيد وللفقراء نصف ~~بينهما ) عندهما ، وعند محمد يقسم الثلث أثلاثا . # Sقوله : وعند محمد يقسم الثلث ) قال الزيلعي : في جوابه حتى لو كان فيما ~~نحن فيه منكرا قلنا كما قال ثم هذه الوصية تكون لأمهات الأولاد اللاتي ~~يعتقن بموته أو اللاتي عتقن في حياته إن لم يكن له أمهات أولاد ms2107 غيرهن فإن ~~كان له أمهات أولاد عتقن في حياته ، وأمهات أولاد يعتقن بموته كانت الوصية ~~للاتي يعتقن بموته ، ولا يقال إن الوصية لمملوكه بالمال لا تجوز لأن العبد ~~لا يملك شيئا ، وإنما تجوز الوصية بالعتق أو برقبته لكونه عتقا فوجب أن لا ~~تجوز لأمهات أولاده اللاتي يعتقن بموته لأنا جوزناه استحسانا لإضافتها إلى ~~ما بعد عتقهن لا حال حلول العتق بهن بدلالة حال الموصي PageV09P062 ( ولو ) ~~أوصى ( بمائة لزيد ومائة لبكر أو أوصى بها ) أي بمائة لزيد وخمسين لبكر ( ~~إن أشرك آخر معهما ) أي قال لآخر : أشركتك معهما ( فله ) أي لذلك الآخر ( ~~ثلث كل مائة في الأول ) لأن نصيب زيد وبكر متساويان فيه وقد أشرك آخر معهما ~~فيكون شريكا لكل منهما فله ما لكل منهما ، وهو ثلث المائة ( ونصف ما لكل ~~منهما في الثاني ) لأن تحقيق المساواة بينهم غير ممكن لتفاوت المالين ولا ~~بد من العمل بمفهوم لفظ الاشتراك فحملناه على مساواته لكل واحد منهما كما ~~هو وجه القياس عملا باللفظ بقدر الإمكان . # S( قوله : نصف بينهم عندهما ) يعني بين زيد ، والمساكين ويجوز صرف ما ~~للمساكين لواحد منهم ، وعند محمد يقسم الثلث أثلاثا يعني ثلثه لزيد وثلثاه ~~للمساكين ولا يجوز صرف ما للمساكين لأقل من اثنين عنده ، والخلاف فيما إذا ~~لم يشر إلى مساكين إذا لو أشار إلى جماعة ، وقال ثلث مالي لهذه المساكين لا ~~يجوز صرفه إلى واحد اتفاقا من الحقائق كذا في شرح المجمع ولو أوصى لفقراء ~~بلخ فأعطى غيرهم جاز على قول أبي يوسف وعليه الفتوى ، والأفضل الدفع إليهم ~~. # وقال محمد : لا يجوز كما في الخلاصة ( قوله : فله مثل ما لكل منهما وهو ~~ثلث المائة ) صوابه ثلثا المائة بتثنية الثلث أو ثلث المائتين بتثنية ~~المائة PageV09P063 ( وفي له علي دين فصدقوه صدق على الثلث ) يعني إذا قال ~~المريض مخاطبا لورثته لفلان علي دين فصدقوه فيما قال صدق فلان إلى الثلث ، ~~والقياس أن لا يصدق لأنه أمرهم بخلاف حكم الشرع وهو تصديق المدعي بلا حجة ~~ولأن قوله لفلان علي دين ms2108 إقرار بالمجهول وهو ، وإن كان صحيحا لكن لا يحكم ~~به إلا بالبيان وقد فات وجه الاستحسان أنه سلطه على مال بما أوصى وهو يملك ~~هذا التسليط بمقدار الثلث بأن يوصيه له ابتداء فيصح تسليطه أيضا بالإقرار ~~له بدين مجهول ، والمرء قد يحتاج إلى ذلك بأن يعرف أصل الحق ولا يعرف قدره ~~فيسعى في فكاك رقبته بهذا الطريق فيجعل وصية في حق التنفيذ ، وإن كان دينا ~~في حق المستحق وجعل التقدير فيها إلى الموصى له فلهذا يصدق في الثلث لا ~~الزيادة ( فإن أوصى بالثلث معه ) أي مع المقر له الأول بلا رجوع عنه ( عزل ~~) أي الثلث ( لهما ) أي المقر له ، والموصى له ( والباقي ) وهو الثلثان ( ~~للورثة ) لأن ميراثهم معلوم وكذا الوصايا معلومة وهذا مجهول فلا يزاحم ~~المعلوم فيقدم عزل المعلوم ( فيقال ) أي بعد ما عزل يقال ( لكل ) من أصحاب ~~الوصايا ، والورثة ( صدقوه فيما شئتم وما بقي من الثلث فلأصحاب الوصايا ) ~~لا يشاركهم فيه صاحب الدين وفي العزل فائدة أخرى ، وهي أن أحد الفريقين قد ~~يكون أعرف بمقدار هذا الحق وأبصر به ، والآخر ألد وألج وربما يختلفون في ~~الفضل إذا ادعاه الخصم فإذا عزلنا قلنا علمنا أن في التركة دينا شائعا في ~~كل التركة فأمر أصحاب PageV09P064 الوصايا ، والورثة ببيانه ( وإذا بينوا ) ~~شيئا ( يؤخذ أصحاب الثلث بثلث ما أقروا به ، والباقي لهم ويؤخذ الورثة ~~بثلثي ما أقروا به ) لينفذ إقرار كل فريق في قدر حقه ( ويحلف كل ) أي كل ~~فريق منهم ( على العلم في دعوى الزيادة ) أي إن ادعى المقر له زيادة على ~~ذلك لأنه يحلف على ما جرى بينه وبين غيره . # S PageV09P065 ( قوله : لأنه أمرهم بخلاف حكم الشرع وهو تصديق المدعي ) ~~أي لزوم تصديق المدعي بلا حجة ( قوله : عزل أي الثلث لهما أي للمقر له ، ~~والموصى له ) لعل صوابه عزل أي الثلث له أو للموصى له أو لها أي الوصية ~~وهذا لأنه إذا عزل للمقر له وللموصى له صار المقر له شريكا فكيف يقال لكل ~~صدقوه فيما شئتم وأيضا لا يطابقه التعليل ms2109 للعزل خصوصا قوله وهذا مجهول فلا ~~يزاحم المعلوم فيقدم عزل المعلوم فهذا يوجب أن يقال كما ذكرنا وهو عبارة ~~جميع ما اطلعنا عليه من كتبنا ا ه . # ( قوله : فيقال لكل صدقوه فيما شئتم ) استشكل الزيلعي بما محصله أنه تقدم ~~أن الورثة يصدقونه إلى الثلث عند عدم الوصية وهنا إذا استغرقت الوصية الثلث ~~وقيل بعد إفرازه للورثة صدقوه فيما شئتم يلزم منه إيجاب التصديق بأزيد من ~~الثلث على الورثة في شيء مما يخصهم وهو الثلثان فيجب أن لا يلزمهم تصديقه ا ~~ه . # ، وقال قاضي زاده أقول هذا الإشكال ساقط جدا إذ لا يلزم الورثة في هذه ~~الصورة أن يصدقوه إلى الثلث كما لا يلزمهم أن يصدقوه في أكثر من الثلث ~~وإنما اللازم لهم ولأصحاب الوصايا في هذه الصورة أن يصدقوه فيما شاءوا فإن ~~أصحاب الوصايا المستغرقة للثلث لا يأخذونه بطريق التملك التام بل بطريق ~~العزل ، والإفراز فكان باقيا على حكم جواز تصرف الورثة فيه بتصديقهم المدعي ~~فيما شاءوا ولا يضر بذلك عدم بقاء ذلك الثلث في أيديهم ولئن سلم عدم بقاء ~~ذلك الثلث المخصوص في أيديهم من كل الوجوه حتى PageV09P066 من جهة جواز ~~تصرفهم فيه بتصديق المدعي أيضا فيكفي جواز التصرف لهم في مطلق الثلث الشائع ~~في جميع المال وعن هذا قالوا إن هذا تصرف يشبه الإقرار ، والوصية فباعتبار ~~شبهة الوصية لا يصدق في الزيادة على الثلث وباعتبار شبهة الإقرار يجعل ~~شائعا في الأثلاث ولا يخص بالثلث الذي لأصحاب الوصايا عملا بالشبهين تأمل ~~ترشد ا ه . # قلت ليس فيه توجيه لما ادعاه من سقوط إشكال الزيلعي ويمكن الجواب بأنه لا ~~دافع لما أقروا به ولا مبطل لما أوصى به فلزم انتقاض الثلثين بهذا ولزم ~~التصديق معه ، والفرق بينه وبين ما تقدم أنه لما لم يكن هناك اجتماع الوصية ~~مع الإقرار بالدين اختصوا بالثلثين ولم يلزمهم التصديق بما ينقصهما وقد ~~اجتمعنا هنا فلزم ضرورة تصديقهم ، والانتقاص به فلم يختصوا بثلثي جميع ~~المال لتقدم الدين ولو كان من وجه عليهما PageV09P067 ( وفي بألف لوارث ms2110 ~~وأجنبي له نصفه وخاب الوارث ) يعني إذا أوصى لوارثه ولأجنبي فللأجنبي نصف ~~الوصية وتبطل وصية الوارث لأنه أوصى بما يملك الإيصاء به وبما لا يملك فصح ~~في الأول لا الثاني . PageV09P068 ( وفي الحي ، والميت الكل للحي ) لأن ~~الميت ليس بأهل للوصية فلا يصلح مزاحما فيكون الكل للحي ، والوارث من أهلها ~~ولهذا تصح بإجازة الوارث لكنه حرم لعارض . # S( قوله : وفي الحي والميت الكل للحي ) مستدرك وإعادته لذكر الفرق شرحا ~~ليس مسوغا للتكرار PageV09P069 ( وبثلاثة أثواب متفاوتة بكل لرجل إن ضاع ~~ثوب ولم يدر أي هو ، والورثة تقول لكل توى حقك بطلت ) يعني إذا كان له ~~أثواب جيد ورديء ووسط فأوصى بكل واحد لرجل وضاع ثوب ولا يدرى أيها هو ، ~~والورثة تقول لكل واحد منهم الثوب الذي هو حقك قد ضاع فكان المستحق مجهولا ~~وجهالته تمنع صحة القضاء وتحصيل المقصود فبطلت الوصية كما لو أوصى لأحد ~~هذين الرجلين إلا أن يسلم الورثة الثوبين الباقيين ( وإن سلموا الباقيين ) ~~زال المانع وهو الجحود وصحت الوصية ( أخذ ذو الجيد ثلثي الجيد وذو الرديء ~~ثلثي الرديء وذو الوسط ثلثي كل ) من الجيد ، والرديء لأن الثوبين إنما ~~يقسمان بين الثلاثة على هذا الوجه وهو أن يأخذ كل واحد منهما ثلثي الثوب ~~وإنما تعين حق صاحب الجيد في الجيد إذ لا حق له في الرديء بيقين ويحتمل أن ~~يكون حقه في الجيد بأن يكون هو الجيد الأصلي ويحتمل أن يكون حقه في الضائع ~~بأن يكون هو الأجود فكان تنفيذ وصيته في محل يحتمل أن يكون حقه أولى وإنما ~~تعين صاحب الرديء إذ لا حق له في الجيد بيقين ويحتمل أن يكون حقه في الرديء ~~بأن يكون هو الرديء الأصل ويحتمل أن يكون حقه في الضائع بأن يكون الأردأ ~~فكان تنفيذ وصيته في محل يكون حقه أولى وإنما تعين حق الآخر في ثلث كل من ~~الثوبين لأن صاحب الجيد لما أخذ ثلثي الجيد وصاحب الرديء ثلثي الرديء لم ~~يبق إلا ثلث كل واحد منهما فقد تعين حقه في ذلك ضرورة ms2111 كذا في الكافي . # S PageV09P070 ( قوله : ومثله بثلاثة أثواب ) لا محل للفظة " مثله " ( ~~قوله : فكان تنفيذ وصيته في محل يكون حقه أولى ) عبارة الكافي من محل يحتمل ~~أن يكون حقه ( قوله : كذا في الكافي ) علمت عبارته وتمامها ولأنه يحتمل أن ~~يكون حقه في الجيد بأن كان الضائع أجود فيكون هذا وسطا ويحتمل أن يكون في ~~الرديء بأن يكون الضائع أردأ فيكون هذا وسطا فكان هذا تنفيذ وصيته في محل ~~يحتمل أن يكون حقه كذا قرره صاحب الهداية في شرحه للجامع الصغير . # ا ه . PageV09P071 ( وببيت معين من دار مشتركة تقسم فإن أصاب ) أي البيت ~~المعين ( الموصي فهو للموصى له وإلا ) أي ، وإن لم يصبه ( فله قدره ) يعني ~~إذا كانت دار بين رجلين فأوصى أحدهما لرجل ببيت منها بعينه فإنها تقسم ، ~~وإن وقع البيت في نصيب الموصي فهو للموصى له عندهما ، . # وعند محمد نصفه للموصى له ، وإن وقع في نصيب الآخر فللموصى له مثل ذرع ~~البيت فيما أصاب الموصي عندهما ، وعند محمد مثل ذرع نصف البيت ( كما في ~~الإقرار ) يعني إذا كان مكان الوصية إقرار فالحكم كذلك قيل بالإجماع وقيل ~~فيه خلاف محمد . # S( قوله : وببيت معين ) ذكر في الكافي ، والتبيين كيفية قسمته ( قوله : ~~كما في الإقرار ) قال في الكافي : والأصح أنه عليه الاتفاق ، والفرق لمحمد ~~أن الإقرار بملك الغير صحيح حتى لو تملكه بعده أمر بالتسليم إلى المقر له ~~أما الوصية بملك الغير فلا تصح حتى لو ملكه ثم مات لا تصح وصيته ولا تنفذ ~~PageV09P072 ( وبألف معين من مال زيد له الإجازة بعد موت الموصي ، والمنع ~~بعدها ) يعني إذا أوصى من مال رجل لآخر بعينه فأجاز صاحب المال بعد موت ~~الموصي فإن دفعه إليه جاز وله أن يمنع لأنه تبرع بمال الغير فيتوقف على ~~إجازته فإن أجاز كان تبرعا منه أيضا فله أن يمتنع من التسليم لأنه لم يتم ~~بعد فأشبه الهبة قبل التسليم بخلاف ما إذا أوصى بالزيادة على الثلث وأجازت ~~الورثة لأن الوصية في مخرجها صحيحة لمصادفتها ملك نفسه ، والامتناع ms2112 لحق ~~الورثة فإذا أجازوها سقط حقهم فتنفذ من جهة الموصي . PageV09P073 ( أقر أحد ~~الابنين بعد القسمة بوصية أبيه دفع ثلث نصيبه ) لأنه أقر له بثلث شائع في ~~التركة وهي في أيديهما فيكون مقرا بثلث ما في يده بخلاف ما إذا أقر أحدهما ~~بدين لغيره لأن الدين مقدم على الميراث فيكون مقرا بتقدمه فيقدم عليه أما ~~الموصى له بالثلث فشريك الوارث فلا يسلم له شيء إلا أن يسلم للورثة مثلاه . # Sقوله : دفع ثلث نصيبه ) هو استحسان ، والقياس أن يعطيه نصف ما في يده ~~وهو قول زفر ( قوله : بخلاف ما إذا أقر أحدهما بدين لغيره ) يعني فيدفع ~~إليه كل ما في يده إذا كان الدين مستغرقا له PageV09P074 ( ولدت الموصي بها ~~لزيد بعد موت الموصي وقبل القسمة ، وقبول الموصى له فهما له إن خرجا من ~~الثلث وإلا أخذ الثلث منها ثم منه ) يعني إذا أوصى لرجل بأمة فولدت بعد موت ~~الموصي ولدا قبل القسمة وكلاهما يخرجان من ثلث ماله فهما للموصى له لأن ~~الأم دخلت في الوصية أصالة ، والولد تبعا لاتصاله بالأم فإذا ولدت ولدا قبل ~~القسمة ، والتركة قبلها مبقاة على حكم ملك الميت بدليل أنه ينفذ وصاياه منه ~~وتقضى ديونه دخل في الوصية كأنه أوجب فيهما الوصية فكان للموصى له ، وإن لم ~~يخرجا من الثلث ينفذ وصيته أولا من الأم ثم من الولد هذا إذا ولدت قبل ~~القسمة وقبل قبول الموصى له ( ولو ) ولدت ( بعدهما ) أي بعد القبول وبعد ~~القسمة ( فهو للموصى له ) لأن التركة بعد القسمة خرجت عن حكم ملك الميت ~~فحدثت الزيادة على خالص ملك الموصى له ( ولو ) ولدت ( بعد القبول وقبلها ) ~~أي القسمة ذكر القدوري أنه لا يكون موصى به ولا يعتبر خروجه من الثلث وكان ~~الموصى له من جميع المال كما لو ولدت بعد القسمة ومشايخنا ( قالوا : يصير ~~موصى به ) حتى يعتبر خروجه من الثلث كما لو ولدت قبل القبول ( ولو ) ولدت ( ~~قبل موت الموصي ) لم يدخل تحت الوصية بل ( يبقى على ) حكم ( ملكه ) أي ملك ~~الميت لأنه لم ms2113 يدخل تحت الوصية قصدا ولا سراية ، والكسب كالولد في جميع ما ~~ذكرنا كذا في الكافي # S PageV09P075 ( قوله : وإن لم يخرجا من الثلث تنفذ وصيته أولا من الأم ~~ثم من الولد ) قال في الكافي : وعندهما تنفذ منهما على السواء ، وكذا في ~~الهداية وجعل في الجوهرة الخلاف على عكس هذا فقال وإن لم يخرجا من الثلث ~~ضرب بالثلث وأخذ ما يخصه منهما جميعا عند أبي حنيفة . # وقال أبو يوسف ومحمد يأخذ ذلك من الأم فإن فضل شيء أخذه من الولد ثم قال ~~، وهذا ينافي ما ذكر في الهداية وهو مثل ما في القدوري ا ه والله أعلم . ~~PageV09P076 ( باب العتق في المرض ) . # الإعتاق في المرض من أنواع الوصية لكن لما كان له أحكام مخصوصة أفرده ~~بباب على حدة وأخرجه عن صريح الوصية لأن الصريح هو الأصل ( المعتبر حال ~~العقد في تصرف إنشائي فيه معنى التبرع ) احتراز عن تصرف إخباري فإنه إذا ~~أقر بالدين في المرض نفذ من كل المال وكذا النكاح فيه بمهر المثل نفذ من كل ~~المال ( فلو كان ) ذلك التصرف الإنشائي ( في الصحة فمن ) أي يعتبر من ( كل ~~ماله وإلا فمن ثلثه ) بخلاف الإخباري وما ليس فيه تبرع فإنه ليس كذلك ( ~~والمعتبر حال الموت في الإضافة إليه ) فيكون ذلك التصرف الإنشائي ( من ثلثه ~~مطلقا ) سواء كان في الصحة أو المرض بعد أن كان مضافا إلى الموت ( إذا مات ~~) لوجود المضاف إليه ( ومرض صح منه كالصحة ) لأن حق الوارث أو الغريم إنما ~~يتعلق بماله في مرض الموت وبالبرء ظهر أنه ليس كذلك . # S PageV09P077 باب العتق في المرض . # ( قوله : بخلاف الإخباري ) يعني كالإقرار بالدين وما ليس بتبرع يعني ~~كالنكاح بمهر المثل فإنه ليس كذلك يعني لا يكون معتبرا بحال صدوره من ~~المريض بل يكون من جميع المال ( قوله : وإعتاقه . # . # . # إلخ ) الأنسب ذكره بالفاء تفريعا على ما جعله أصلا ( قوله : لأنها في حكم ~~الوصية ) شبهت بالوصية ولم تكن وصية لأن الوصية إيجاب بعد الموت وهذه ~~التصرفات منجزة في الحال لكن لما كانت في المرض ms2114 صارت كحكمها لتعلق حق ~~الورثة ( قوله : فإن حابى ثم أعتق . # . # . # إلخ ) تفريع على مقدر كأنه قيل المحاباة ، والهبة . # . # . # إلخ إذا لم يضق الثلث أخرج الجميع منه أما لو ضاق فحابى فأعتق فهي أحق ~~PageV09P078 ( وإعتاقه ) أي المريض ( ومحاباته وهبته وضمانه من الثلث ) ~~لأنها في حكم الوصية لكونها في المرض ( فإن حابى فأعتق فهي ) أي المحاباة ( ~~أحق ) من العتق ( وهما ) أي المحاباة ، والعتق ( في عكسه ) أي إذا أعتق ~~فحابى ( سواء ) صورة المحاباة ثم الإعتاق ما إذا باع عبدا قيمته مائتان ~~بمائة ثم أعتق عبدا قيمته مائة ولا مال له سواهما يصرف الثلث إلى المحاباة ~~ويسعى العبد في كل قيمته ، وصورة العكس أعتق العبد الذي قيمته مائة ثم باع ~~العبد الذي قيمته مائتان بمائة فإنه يقسم الثلث وهو المائة بينهما نصفين ~~فالعبد المعتق يعتق نصفه محاباة ويسعى في نصف قيمته وصاحب المحاباة يأخذ ~~العبد الآخر بمائة وخمسين ( وعندهما عتقه أولى فيهما ) إذ لا يلحقه الفسخ ~~وله أن المحاباة أقوى لأنه في ضمن عقد المعاوضة لكن إن وجد العتق أولا وهو ~~لا يحتمل الرفع يزاحم المحاباة ( ففي عتقه بين المحاباتين نصف ) من الثلث ( ~~للأولى ) من المحاباتين ( ونصف للأخيرين ) يعني العتق ، والمحاباة الثانية ~~لأن العتق يتقدم عليها فيستويان . # S PageV09P079 قوله : وله أن المحاباة أقوى لأنه في ضمن عقد ) كان ينبغي ~~أن لا يقتصر في التعليل للإمام على ما ذكر فيذكر ما قال في الكافي وله أن ~~المحاباة أقوى من العتق لأنها تثبت في ضمن المعاوضة فكانت تبرعا معنى لا ~~صيغة ، والإعتاق تبرع صيغة ومعنى فإذا وجدت المحاباة أولا دفعت الأضعف ، ~~وإذا وجد العتق أولا وثبت وهو لا يحتمل الدفع كان من ضرورته المزاحمة وعلى ~~هذا الأصل قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا أعتق ثم حابى . # . # . # إلخ PageV09P080 ( وفي عكسه ) يعني إذا أعتق ثم حابى ثم أعتق ( لها ) أي ~~للمحاباة ( نصف ولهما ) أي للعتقين ( نصف ) يعني يقسم الثلث بين العتق ~~الأول ، والمحاباة وما أصاب العتق قسم بينه وبين العتق الثاني . ~~PageV09P081 ( تبطل ) أي الوصية ( بعتق عبده إن ms2115 جنى بعد موته فدفع ) يعني ~~إذا أوصى بعتق عبده ثم مات فجنى العبد جناية ، ودفع بها بطلت الوصية لأن ~~الدفع قد صح لأن حق ولي الجناية مقدم على حق الموصي وحق الموصى له لأنه ~~يتلقى الملك من جهته إلا أن ملكه فيه باق وإنما يزول بالدفع فإذا خرج به عن ~~ملكه بطلت الوصية كما إذا باعه الموصي أو وارثه بعد موته بأن ظهر على الميت ~~دين وقد أوصى بعتق العبد بيع العبد بدينه ( وإن فدى لا ) أي إن فداه الورثة ~~كان الفداء في مالهم لأنهم هم الذين التزموه وجازت الوصية لأن العبد ظهر عن ~~الجناية بالفداء كأنه لم يجن فينفذ الوصية . PageV09P082 ( أوصى لزيد بثلث ~~ماله وترك عبدا فادعى زيد عتقه في صحته ، والوارث في مرضه ) يعني إذا أوصى ~~رجل له وارث لزيد بثلث ماله وترك عبدا فأقر كل من الوارث وزيد أنه أعتقه ~~لكن ادعى زيد إعتاقه في صحته لئلا يكون وصية تنفذ من الثلث وادعى الوارث ~~إعتاقه في مرضه ليكون وصية ( صدق الوارث وحرم زيد ) لأن الموصى له يدعي ~~استحقاق ثلث ما بقي من التركة بعد العتق لأن الإعتاق في الصحة ليس بوصية ~~ولهذا ينفذ من جميع المال ، والوارث ينكره لأن مدعاه العتق في المرض وهو ~~وصية أيضا لكنه مقدم على الوصية بثلث المال وكان منكرا ، والقول للمنكر مع ~~اليمين ( إلا أن يفضل من ثلثه شيء ) على قيمة العبد إذ لا مزاحم ( أو يبرهن ~~) أي زيد ( على دعواه ) أن الإعتاق في الصحة فله المال لأن الثابت بالبينة ~~كالثابت عيانا وهو خصم في إقامتها لإثبات حقه . PageV09P083 ( ادعى زيد ~~دينا على ميت وادعى عبده إعتاقه في صحته وصدقهما وارثه سعى العبد في قيمته ~~وتدفع ) أي تلك القيمة ( إلى الغريم . # وقالا يعتق ولا يسعى في شيء ) لأن العتق ، والدين ظهرا معا بتصديق الوارث ~~في كلام واحد فصار كأنهما ثبتا بالبينة ومن أعتق عبدا في صحته فمات وعليه ~~دين لم يسع العبد له في شيء فهذا مثله وله أن الإقرار بالدين أقوى ولهذا ms2116 ~~يعتبر من كل المال في جميع الأحوال وليس هو بوصية من المريض ، والإقرار ~~بالعتق في المرض بمنزلة الوصية حتى اعتبر من الثلث ، والأقوى يدفع الأدنى ~~فمقتضاه أن يبطل العتق أصلا لكنه بعد الوقوع لا يحتمل الانتقاض فنقضناه ~~معنى بإيجاب السعاية . # S( قوله : وادعى عبده إعتاقه ) أي ولا مال للميت غيره PageV09P084 ( مات ~~وترك ابنا وألف درهم فقال رجل : لي عليه ألف درهم ، و ) قال رجل ( آخر ~~الألف المتروك وديعة لي وصدقهما ) أي الابن ( قيل الوديعة عنده أقوى ~~وعندهما سواء ) هذا مختار صاحب الهداية ( وقيل الألف بينهما نصفان عنده ~~وعندهما الوديعة أولى ) هذا مختار صاحب الكافي # S PageV09P085 قوله : هذا مختار صاحب الهداية ) ليس المراد أنه قال هو ~~المختار عندي بل ذكر الخلاف كما ذكر فدل على أنه مختاره وعبارته كما ذكرها ~~العيني في شرحه للهداية قال أي محمد في الجامع الصغير ومن ترك عبدا فقال ~~للوارث : أعتقني أبوك في الصحة ، وقال رجل : لي على أبيك ألف درهم فإن ~~العبد يسعى في قيمته عند أبي حنيفة ، وقالا يعتق ولا يسعى في شيء لأن الدين ~~، والعتق في الصحة لا يوجب السعاية وإن كان على المعتق دين ثم قال بعد ~~تعليله وعلى هذا الخلاف المذكور إذا مات رجل وترك ألف درهم ، وقال رجل لي ~~على الرجل ألف درهم دين ، وقال الآخر كان لي عنده ألف درهم وديعة فعنده أي ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى الوديعة أقوى وعندهما سواء أي الدين ، الوديعة ~~سواء ا ه . # ثم قال الشارح العيني وفي عامة الكتب نحو المنظومة وشروحها ، والكافي ~~ذكروا الخلاف على عكس ما ذكر صاحب الهداية . # وقال في الكافي : ولا يصح ما ذكروا فيهما . # وقال الأترازي : جعل صاحب الهداية الوديعة أقوى عند أبي حنيفة وجعل الدين ~~، والوديعة سواء عند صاحبيه ، والكبار قبل صاحب الهداية ذكروا الخلاف على ~~عكس هذا ثم نقل عن الكافي للحاكم الشهيد بعد ذكر صورة المسألة قال أبو ~~حنيفة الألف بينهما نصفان . # وقال أبو يوسف ومحمد : صاحب الوديعة أولى ونقل عن المنظومة من كتاب ~~الإقرار ms2117 في باب أبي حنيفة خلافا عن الفقيه أبي الليث ونقل أيضا عن القدوري ~~أنه ذكر في التقريب هكذا وكذا نقل عن المنظومة من كتاب الإقرار في باب أبي ~~PageV09P086 حنيفة خلافا لصاحبيه ، فقال لو ترك ألفا وهذا يدعي دينا ، وذاك ~~قال هذا مودعي ، والابن قد صدق هذين معا فاستويا وأعطيا من أودعا ا ه . # وقال الزيلعي : بعد ذكر عبارة الهداية . # وقال في النهاية : ذكر فخر الإسلام ، والكيساني الوديعة أقوى عندهما لا ~~عنده عكس ما ذكر في الهداية ثم قال وذكر في المنظومة ما يؤيد فخر الإسلام ، ~~والكيساني ثم ذكر النظم ووجهه ثم قال وصاحب الكافي ضعف أيضا ما ذكره في ~~الهداية وجعل الأصح خلافه ا ه . # ( قوله : هذا مختار صاحب الكافي ) يعني النسفي وعبارته ومن مات وترك ابنا ~~وعبدا فقال رجل : لي على أبيك ألف دين ، وقال العبد : أعتقني أبوك في صحته ~~فقال الابن صدقتما سعى العبد في قيمته ويدفع القيمة إلى الغريم ، وهذا عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى ، وقالا يعتق ولا يسعى في شيء ثم قال بعد تعليله ~~وعلى هذا الخلاف إذا مات الرجل وترك ابنا وألف درهم فقال رجل لي على الميت ~~ألف درهم ، وقال رجل : هذا الألف الذي تركه أبوك كان وديعة لي عند أبيك ، ~~وقال الابن صدقتما فعنده الألف بينهما نصفان لأنه لم تظهر الوديعة إلا ، ~~والدين ظاهر معها فيتحاصان كما لو أقر بالدين ثم الوديعة ، وقالا الوديعة ~~أحق لأنها ثبتت في عين المال ، والدين يثبت في الذمة أولا ثم ينتقل إلى ~~العين فكانت أسبق فكان صاحبها أحق كما لو كان المورث حيا ، وقال : صدقتما ~~بعد ما قالا قلنا الإقرار من الوارث بالدين يتناول التركة لا الذمة فقد ~~وقعا بخلاف المورث ، وذكر في الهداية PageV09P087 فعنده الوديعة أقوى ~~وعندهما سواء ، والأصح ما ذكرنا أولا وبه ينطق شرح الجامع الصغير وشرح ~~المنظومة ا ه . # والله أعلم . PageV09P088 ( باب الوصية للأقارب وغيرهم ) ( أقاربه ) هذا ~~وما عطف عليه مبتدأ خبره قوله الآتي محرماه فصاعدا ( وأقرباؤه وذو قرابته ~~وذو أنسابه محرماه فصاعدا ms2118 من ذوي رحمه الأقرب ) يعني إذا أوصى لواحد مما ~~ذكر فهي عند أبي حنيفة للأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه ( سوى ~~الوالدين ، والولد ) إذ لا يطلق عليهما اسم القريب ومن سمى ، والده قريبا ~~كان عاقا لأن القريب في العرف من يتقرب إليه غيره بواسطة الغير وتقرب ~~الوالد ، والولد بنفسهما لا بغيرهما ويدخل فيه الجد ، والجدة وولد الولد في ~~ظاهر الرواية لما ذكر وإنما اعتبر الأقربية لأن الوصية أخت الميراث وهي ~~تعتبر في الميراث فكذا فيها ، والجمع المذكور في الميراث اثنان فكذا في ~~الوصية وإنما اعتبر المحرمية لأن المقصود من الوصية صلة القريب فيختص بها ~~من يستحق الصلة من قرابته ويستوي فيه الصغير ، والكبير ، والحر ، والعبد ، ~~والذكر ، والأنثى ، والمسلم ، والكافر وعندهما يدخل في الوصية كل قريب ينسب ~~إليه من قبل الأب ، والأم إلى أقصى أب في الإسلام ويستوي فيه الأقرب ، ~~والأبعد ، والجمع ، والكافر ، والمسلم واختلف في اشتراط إسلام أقصى الأب . # S PageV09P089 ( باب الوصية للأقارب وغيرهم ) ( قوله : يعني إذا أوصى ~~لواحد مما ذكر . # . # . # إلخ ) غير مطابق للمتن . # ( قوله : سوى الوالدين ، والولد ) متفق عليه ، وفي عبارة المصنف إيهام ~~الخلاف ( قوله : ويدخل فيه الجد ، والجدة وولد الولد في ظاهر الرواية ) كذا ~~في الكافي ، والتبيين ورأيت معزوا إلى البدائع أنهم لا يدخلون وهو الصحيح ا ~~ه . # قوله : ويستوي فيه الأقرب ، والأبعد ، والواحد ، والجمع ) محل الخلاف في ~~الجمع ما إذا لم يقل الأقرب فالأقرب أما لو قال مع ما ذكر من الألفاظ ~~الأقرب فالأقرب فإنه لا يعتبر الجمع اتفاقا لأن الأقرب اسم فرد خرج تفسيرا ~~للأول ويدخل فيه المحرم وغيره ولكن يقدم الأقرب بصريح شرطه كما في شرح ~~المجمع عن الحقائق PageV09P090 وقد فرع على قوله : الأقرب فالأقرب بقوله ( ~~فلو له عمان وخالان فهو ) أي الموصى به ( لعميه ) يعني إذا أوصى لأقاربه ~~وله عمين وخالان فالموصى به لعميه لأنه يعتبر الأقرب فالأقرب كما في الإرث ~~وعندهما يقسم بينهما أرباعا لأن اسم القريب يتناولهم ولا يعتبران الأقربية ~~. PageV09P091 ( وفي عم وخالين نصف بينه وبينهما ) أي نصف الموصى ms2119 به للعم ~~ونصفه للخالين لأن اللفظ جمع فلا بد من اعتبار معنى الجمعية وهو الاثنان في ~~الوصية كما عرف فيضم إلى العم الخالان ليصير جمعا فيأخذ هو النصف لأنه أقرب ~~ويأخذان النصف لعدم من يتقدم عليهما فيه بخلاف ما إذا أوصى لذي قرابته حيث ~~يكون جميع الوصية للعم لأنه لفظ مفرد فيحرز جميع الوصية لأنه الأقرب ( وفي ~~عم له نصف ) لما ذكر من اعتبار معنى الجمعية وأخذ النصف . PageV09P092 ( ~~وفي عم وعمة استويا ) لأن قرابتهما مستويان ومعنى الجمع قد تحقق بهما ~~فاستحقوا . # S( قوله : لأن قرابتهما مستويان ) لعله كما قال الزيلعي لأن قرابتهما ~~مستويتان ، والأولى ما قال في الكافي لاستواء قرابتهما ا ه . # فكان الأولى للمصنف أن يقول لأن قرابتهما مستوية PageV09P093 ( وجيرانه ~~ملاصقوه ) عند أبي حنيفة وزفر وهو القياس لأن الجار عند الإطلاق إنما ~~يتناول الجار الملاصق وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم { الجار أحق بسقبه ~~} أي بقربه ، والمراد هو الملازق وفي الاستحسان وهو قولهما هو من يسكن محلة ~~الموصي ويجمعهم مسجد محلته لأن الكل يسمى جيرانا عرفا . # S( قوله : وجيرانه ملاصقوه ) ويستوي الساكن ، والمالك ، والذكر ، والأنثى ~~، والمسلم ، والذمي ، والصغير ، والكبير ولا يدخل فيه العبيد ، والإماء ، ~~والمدبرون وأمهات الأولاد لأنهم لا جوار لهم لأنهم أتباع في السكنى ، ~~والمكاتب يدخل كذا ذكر في الزيادات ، والمحيط من غير ذكر خلاف . # وفي الهداية يدخل فيه العبد الساكن عنده لإطلاقه ولا يدخل عندهما لأن ~~الوصية له وصية لمولاه وهو غير ساكن كذا في الكافي . # وفي التبيين وتدخل الأرملة لأن سكناها يضاف إليها ولا تدخل التي لها بعل ~~لأن سكناها غير مضاف إليها وإنما هي تبع فلم تكن جارا حقيقة . # ا ه . PageV09P094 ( وأصهاره كل ذي رحم محرم من امرأته ) { لأنه صلى الله ~~عليه وسلم لما تزوج صفية أخرج كل من ملك من ذي رحم محرم منها إكراما لها ~~وكانوا يسمون أصهار النبي صلى الله عليه وسلم } . # S PageV09P095 ( قوله : وأصهاره كل ذي رحم محرم من امرأته ) قال في ~~الكافي : وهذا التفسير اختيار محمد رحمه الله تعالى ms2120 وأبي عبيد ا ه . # وكذا قال الزيلعي : ثم قال وفي الصحاح الأصهار أهل بيت المرأة ولم يقيده ~~بالمحرم ا ه . # وقال العيني : في شرحه للهداية قال الأترازي : قول محمد أي ابن الحسن حجة ~~اللغة واستشهد به أبو عبيد في غريب الحديث ، وقال في مجمل اللغة قال الخليل ~~: لا يقال لأهل بيت المرأة إلا الأصهار وكذا قال الجوهري : وقد نظم الإمام ~~نجم الدين النسفي في نظمه لكتاب الزيادات بيتين يشتملان على معنى الصهر ، ~~والختن فقال أصهار من يوصي أقارب حرمته ويزول ذاك ببائن وحرام أختانه أزواج ~~كل محارم ومحارم الأزواج بالأرحام . # وقال فخر الإسلام البزدوي في شرح الزيادات : فأما الصهر فقد يطلق على ~~الختن لكن الغالب ما ذكره محمد رحمه الله تعالى قال حاتم بن عدي : ولو كنت ~~صهرا لابن مروان قربت ركابي إلى المعروف ، والظعن الرحب ولكنني صهر لآل ~~محمد وخال بني العباس ، والخال كالأب سمى نفسه صهرا وكان أخا امرأة العباس ~~ا ه . # وقال الزيلعي : وشرطه أن يموت وهي منكوحته أو معتدته من طلاق رجعي لا ~~بائن سواء ورثت بأن أبانها في المرض أو لم ترث . # وقال الحلواني : الأصهار في عرفهم كل ذي رحم محرم من نسائه التي يموت هو ~~وهن نساؤه وفي عدة منه ، وفي عرفنا أبو المرأة وأمها ولا يسمى غيرهما صهرا ~~ا ه . # وقال في البرهان أوصى لأصهاره تكون الوصية لكل ذي رحم محرم من امرأته ~~PageV09P096 وتكون لكل ذي رحم محرم من امرأة أبيه وابنه وامرأة كل ذي رحم ~~محرم منه لأن الكل أصهار ا ه . # ( قوله : لأن { النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوج صفية } ) أقول كذا في ~~الهداية ، والكافي ، والتبيين وشرح المجمع . # وقال الإمام العيني رحمه الله تعالى في شرحه للهداية قوله : صفية ثم ~~صوابه جويرية أخرجه أبو داود في سننه في العتاق عن محمد بن إسحاق عن محمد ~~بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت { وقعت جويرية بنت ~~الحارث بن المصطلق في سهم ثابت بن قيس بن شماس ms2121 وابن عم له فكاتبت عن نفسها ~~وكانت امرأة ملاحة تأخذها العين ، قالت عائشة رضي الله عنها فجاءت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في كتابتها فلما قامت على الباب رأيتها فكرهت ~~مكانها وعرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيرى منها مثل الذي رأيت ~~فقالت يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث وقد كان من أمري ما لا يخفى عليك ~~، وإني وقعت في سهم ثابت بن شماس وإنني كاتبت على نفسي فجئت أسألك في ~~كتابتي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فهل لك إلا ما هو خير منه قالت ~~يا رسول الله ما هو قال : أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك قالت : نعم يا رسول الله ~~قال قد فعلت قال فتسامع الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تزوج ~~جويرية فأرسلوا ما بأيديهم يعني من السبي فأعتقوهم وقالوا : أصهار رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قالت فما رأيت امرأة أعظم بركة على قومها منها ~~أعتق في سببها مائة بيت PageV09P097 من بني المصطلق } ا ه . # ورواه الواقدي من طريق أخرى وفيه وكان الحارث بن أبي ضرار رأس بني ~~المصطلق وسيدهم وكانت ابنته جويرية اسمها برة فسماها رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم جويرية لأنه كان يكره أن يقال خرج من بيته برة ويقال إن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم جعل صداقها عتق كل أسير من بني المصطلق ويقال جعل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم صداقها عتق أربعين من قومها ا ه . # ( قلت ) وكذا في مسند أحمد ، والبزار وابن راهويه عن عائشة رضي الله عنها ~~قالت { أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء بني المصطلق فأخرج الخمس ~~منه ثم قسم بين الناس فأعطى الفارس سهمين ، والراجل سهما فوقعت جويرية بنت ~~الحارث في قسم ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري فكاتبها على نفسها على تسع ~~أواق من ذهب إلى أن قالت فدخلت تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~كتابتها فقالت يا رسول الله : أنا امرأة مسلمة ms2122 أشهد أن لا إله إلا الله ، ~~وأنك رسول الله وأنا جويرية بنت الحارث سيد قومه أصابني من الأمر ما قد ~~علمت فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبني على ما لا طاقة لي به وما أكرهني ~~على ذلك إلا أني رجوتك - صلى الله عليك - فأعني في فكاكي فقال أو خير من ~~ذلك فقالت ما هو قال : أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك قالت : نعم يا رسول الله قد ~~فعلت فأدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان عليها من كتابتها وتزوجها ~~فخرج الخبر إلى الناس فقالوا أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترقون ~~PageV09P098 فأعتقوا ما كان بأيديهم من سبي بني المصطلق مائة أهل بيت قالت ~~فلا أعلم امرأة كانت على قومها أعظم بركة منها } ا ه . # ( قلت ) لكن جزم العيني بأن قوله في الهداية صفية وهم وصوابه جويرية ~~يخالفه ما قال في الخصائص النبوية لابن الملقن { أعتق صلى الله عليه وسلم ~~صفية وتزوجها وجعل عتقها صداقها } كما ثبت في الصحيحين وفي رواية من حديث ~~ابن عمر أن جويرية وقع لها مثل ذلك لكن أعلها ابن حزم بيعقوب بن حميد بن ~~كاسب وهو مختلف فيه لا كما جزم بتضعيفه ا ه . # وتغتنم هذه الفائدة وتغتفر إطالتها ( قوله : أخرج كل من ملك من ذي رحم ~~محرم منها ) قد علمت بما سبق أن السبي كان قد قسم فالمخرج الصحابة إكراما ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الاستدلال به على أن الصهر كل ذي رحم ~~محرم من امرأته تأمل لما قد علمت من القصة PageV09P099 ( وأختانه زوج كل ~~ذات رحم محرم منه ) كأزواج البنات ، والأخوات ، والعمات ، والخالات ( وكذا ~~كل ذي رحم محرم من أزواج هؤلاء ) قيل هذا في عرفهم وأما في عرفنا فلا ~~يتناول أزواج المحارم ويستوي فيه الحر ، والعبد ، والأقرب ، والأبعد لأن ~~اللفظ يشمل الكل . PageV09P100 ( وأهله امرأته ) لأنها المراد به لغة وعرفا ~~قال الله تعالى { إذ قال موسى لأهله } أي لامرأته يقال تأهل أي تزوج ~~وعندهما من كان في عياله ونفقته اعتبارا للعرف ms2123 قال الله تعالى { فأنجيناه ~~وأهله إلا امرأته } ، والمراد من كان في عياله . # S( قوله : وأهله امرأته ) أجيب عما أورد عليه في شرح الهداية ( قوله : ~~وعندهما من كان في عياله ) ليس على إطلاقه فإن المملوك والوارث غير داخل ~~PageV09P101 ( وآله أهل بيته ) لأن الآل القبيلة التي ينسب إليها فيدخل فيه ~~كل من ينسب إليه من قبل آبائه إلى أقصى أب له في الإسلام الأقرب ، والأبعد ~~، والذكر ، والأنثى ، والمسلم ، والكافر ، والصغير ، والكبير ( وأبوه وجده ~~منهم ) لأن الأب أهل البيت وكذا الجد . PageV09P102 ( وجنسه أهل بيت أبيه ~~دون أمه ) لأن الإنسان يتجنس بأبيه بخلاف قرابته حيث يكون من جانب الأب ، ~~والأم . PageV09P103 ( وأهل بيتها وجنسها ) يعني إذا أوصت امرأة لأهل بيتها ~~أو لجنسها ( لا يتناول ولدها إلا إذا كان من قوم أبيها ) كذا في الكافي . ~~PageV09P104 ( وولد زيد يتناول الذكر ، والأنثى ) لوجود مبدأ الاشتقاق ~~فيهما ( وفي ورثته الذكر كالأنثيين ) يعني إذا أوصى لورثة فلان فهي بينهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين لأنه لما نص على لفظ الورثة علم أن قصده التفضيل كما ~~في الميراث . # S( قوله : وولد زيد يتناول الذكر ، والأنثى ) قال في الهداية : والوصية ~~بينهم الذكر ، والأنثى فيه سواء . # وقال العيني في شرحها قال الفقيه أبو الليث في كتاب نكت الوصايا ولو أوصى ~~لولد فلان وليس لفلان ولد صلب فالوصية لولد ولده وإذا كان له ولد واحد من ~~ولد الصلب فالوصية كلها له وليس لولد الولد شيء . # وقال شمس الأئمة السرخسي في شرح الكافي لو كان له ولد واحد ذكر أو أنثى ~~فجميع الوصية له وذكر الكرخي في مختصره بخلاف ذلك فإذا قال أوصيت بثلث مالي ~~لولد فلان وله ولد لصلب ذكور وإناث كان الثلث لهم بعد أن يكونوا اثنين ~~فصاعدا ، ولم يكن لولد ولده شيء وإن كان لصلبه واحد وله ولد ولد كان للذي ~~لصلبه نصف الثلث ذكرا كان أو أنثى وكان ما بقي لولد ولده من بعد منهم ومن ~~قرب بالسوية الذكر فيه ، والأنثى سواء وهذا كله على قياس أبي حنيفة وزفر ~~وأبي يوسف رحمهم ms2124 الله تعالى . # ا ه . # . PageV09P105 ( وأيتام بني فلان وعميانهم وزمناهم وأراملهم يتناول ~~فقيرهم وغنيهم وذكورهم وإناثهم إن أحصوا ) إذا أمكن تحقيق التمليك في حقهم ~~، والوصية تمليك ( وإلا ) أي ، وإن لم يحصوا ( فلفقرائهم ) لأن المقصود من ~~الوصية القربة وهي سد الخلة ورد الجوعة وهذه الأسامي تشعر بتحقيق الحاجة ~~فجاز حمله على الفقراء بخلاف ما إذا أوصى لشبان بني فلان وهم لا يحصون أو ~~لأيامى بني فلان وهم لا يحصون حيث تبطل الوصية إذ ليس في اللفظ ما ينبئ عن ~~الحاجة ولا يمكن تصحيحه تمليكا في حق الكل للجهالة الفاحشة المانعة عن ~~الصرف إليهم وفي الوصية للفقراء ، والمساكين يجب الصرف إلى اثنين منهم ~~اعتبارا لمعنى الجمع وأقله اثنان في الوصايا كما مر . # S( قوله : بخلاف ما إذا أوصى لشبان بني فلان ) قال في الإيضاح الشاب من ~~خمسة عشر إلى خمس وعشرين سنة إلى أن يغلب عليه الشمط ، والكهل من ثلاثين ~~إلى خمسين سنة إلى آخر عمره ، والشيخ ما زاد على خمسين سنة وجعل أبو يوسف ~~الشيخ ، والكهل سواء فيما زاد على الخمسين وعن محمد الغلام ما كان له أقل ~~من خمس عشرة سنة ، والفتى من بلغ خمسة عشرة وفوق ذلك ، والكهل إذا بلغ ~~أربعين فزاد عليه ما بين خمسين إلى ستين إلى أن يغلب عليه الشيب حتى يكون ~~شيخا وعند أكثر أهل العلم الكهل ابن ثلاثين حتى يبلغ خمسين فإذا جاوز خمسين ~~يكون شيخا إلى أن يموت كذا في شرح الهداية للعيني رحمه الله تعالى ~~PageV09P106 ( وبنو فلان يختص بذكورهم ) قال في الهداية : ولو أوصى لبني ~~فلان يدخل فيه الإناث في قول أبي حنيفة أول قوله وهو قولهما لأن جمع الذكور ~~يتناول الإناث ثم رجع ، وقال يتناول الذكور خاصة لأن حقيقة الاسم للذكور ~~وانتظامه الإناث تجوز ، والكلام بحقيقته . # وقال في الكافي ولو أوصى لبني فلان فهو على الذكور لا غير عند أبي يوسف ~~وهو قول أبي حنيفة آخرا اعتبارا للحقيقة . # وقال محمد : يدخل فيه الإناث وهو قول أبي حنيفة أولا . # وقال في الوقاية : وفي ms2125 بني فلان الأنثى منهم أقول لم يظهر لي سر اختيار ~~صاحب الوقاية القول الذي رجع عنه الإمام ووافقه أبو يوسف في رواية ( إلا ~~إذا كان اسم قبيلة أو فخذ ) الفخذ في العشائر أقل من البطن أولها الشعب ثم ~~القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ كذا في الصحاح ( فيتناول ~~الإناث وموالي العتاقة ، والموالاة وحلفاءهم ) إذ ليس المراد بها أعيانهم ~~بل مجرد الانتساب كبني آدم ولهذا يدخل فيه مولى العتاقة ، والموالاة ~~وحلفاؤهم . PageV09P107 ( أوصى لمواليه من له معتقون ومعتق معتقون بطلت ) ~~لأن المولى لفظ مشترك بين معنيين أحدهما مولى النعمة ، والآخر منعم عليه ~~فلا ينتظمهما لفظ واحد في موضع الإثبات بخلاف ما إذا حلف لا يكلم موالي ~~فلان حيث يتناول الأعلى ، والأسفل لأنه مقام النفي ولا تنافي فيه ( إلا أن ~~يبينه في حياته ) قال في الكافي : فوجب التوقف حتى يقوم البيان ولم يوجد ~~فبطل ضرورة ( ويدخل فيه ) أي في الموالي ( من أعتقه في صحته ومرضه ) لتناول ~~اللفظ إياهم ( لا مدبروه وأمهات أولاده ) لأن عتقهم يحصل بعد الموت ، ~~والوصية تضاف إلى حالة الموت فلا بد من تحقق الاسم قبله وعن أبي يوسف أنهم ~~يدخلون لأن سبب الاستحقاق لازم في حقهم فيطلق اسم المولى عليهم # S( قوله : أوصى لمواليه ) قال في الكافي : ويدخل فيه من يعتق في آخر جزء ~~من أجزاء حياة الموصي كقوله : إن لم أضربك فأنت حر فمات قبل ضربه ، ولو كان ~~الموصي من العرب فأوصى لمواليه بثلث ماله صحت لأن العرب لا تسترق ولا تسبى ~~فلا يكون له إلا المولى الأسفل فبطل الاشتراك فصحت الوصية والله أعلم ~~PageV09P108 ( باب الوصية بالخدمة ، والسكنى ، والثمرة ) ( صح الوصية بخدمة ~~عبده وسكنى داره مدة معينة وأبدا ) لأن المنافع يصح تمليكها في حال الحياة ~~ببدل وبدونه فكذا بعد الممات لحاجته كما في الأعيان ويكون محبوسا في ملكه ~~في حق المنفعة حتى يتملكها الموصى له على ملك الموصي كما يستوفي الموقوف ~~عليه منافع الوقف على حكم ملك الواقف ويجوز مؤقتا ومؤبدا كما في العارية ~~فإنها تمليك ms2126 على أصلنا بخلاف الميراث فإنه خلافه فيما يتملكه المورث وهو في ~~عين تبقى ، والمنفعة عرض لا يبقى حتى إن الموصى له بالخدمة إذا مات لا تورث ~~عنه ( وبغلتهما ) أي صحت الوصية بغلة عبد وغلة دار لأنها بدل المنفعة فأخذت ~~حكمها ( فإن خرجت رقبتهما ) أي رقبة العبد ، والدار ( سلكت إليه ) أي إلى ~~الموصى له ( لها ) أي للوصية لأن حق الموصى له في الثلث لا يزاحمه الورثة ( ~~وإلا ) أي ، وإن لم يخرج رقبتهما من الثلث ( يهايأ العبد ) أي يخدم الورثة ~~يومين ، والموصى له يوما لأن حقه في الثلث وحقهم في الثلثين كما في الوصية ~~بالعين ولا يمكن قسمة العبد أجزاء لأنه لا يتجزأ فصرنا إلى المهايأة إيفاء ~~للحقين . # Sباب الوصية بالخدمة ، والسكنى ، والثمرة PageV09P109 ( ويقسم الدار ~~أثلاثا ) يعني إذا أوصى بسكنى الدار ولم يكن يخرج من الثلث يقسم عين الدار ~~أثلاثا للانتفاء لإمكان القسمة بالأجزاء وهو أعدل للتسوية بينهما زمانا ~~وذاتا وفي المهايأة تقديم أحدهما زمانا ( أو مهايأة ) أي اقتسموا الدار ~~مهايأة من حيث الزمان لأن الحق لهم إلا أن الأول أولى ( وليس للورثة بيع ما ~~في أيديهم من ثلثيها ) أي الدار وعن أبي يوسف أن لهم ذلك لأن خالص ملكهم ~~وجه الظاهر أن حق الموصى له ثابت في سكنى جميع الدار بأن يظهر للميت مال ~~آخر وكذا له حق المزاحمة فيما في أيديهم إذا خرب ما في يده ، والبيع يتضمن ~~إبطال ذلك فمنعوا عنه . # S PageV09P110 قوله : وتقسم الدار ثلاثا ) لا يخفى إيهام ظاهر متنه أن ~~القسمة في كل من الوصية بغلة الدار وسكناها وليس هذا إلا في الوصية بالسكنى ~~فله القسمة ، والمهايأة كما ذكر لا في الوصية بغلة الدار لما قال في الكافي ~~بعد ذكر مسألة الوصية بالسكنى ولو أوصى بغلة الدار يجوز ولو لم يكن له مال ~~غيره كان له ثلث الغلة فلو أراد الموصى له قسمة الدار بينه وبين الورثة ~~ليكون هو الذي يستغل ثلثها لم يكن له ذلك إلا في رواية عن أبي يوسف كالشريك ~~ولنا أن القسمة تبنى ms2127 على ثبوت حق الموصى له ولا حق له في عين الدار وإنما ~~حقه في الغلة ا ه . # ولهذا صرف المصنف عموم المتن بقوله شرحا يعني إذا أوصى بسكنى الدار فقصر ~~الحكم في القسمة على ما إذا أوصى بالسكنى وسنذكر أن الموصى له بالغلة لا ~~سكنى له في الأصح فليتنبه لهذه الدقيقة PageV09P111 ( وتبطل ) أي الوصية ( ~~بموته ) أي موت الموصى له ( في حياة موصيه ) لما تقرر أن إيجاب الوصية يكون ~~بعد الموت فإذا مات الموصى له لم يصح الإيجاب كما لا يصح إيجاب البائع ~~للمشتري بعد موته ( وبعد موته ) أي موت الموصى له ( يعود ) أي الموصى به ( ~~إلى الورثة ) لأن الموصي أوجب الحق للموصى له ليستوفي المنافع على حكم ملكه ~~فلو انتقل إلى وارث الموصى له استحقها ابتداء من ملك الموصي بلا رضاه وهو ~~غير جائز . PageV09P112 ( وليس للموصى له بالخدمة ، والسكنى أن يؤجر العبد ~~أو الدار ) لأن المنفعة ليست بمال على أصلنا وفي تمليكها بالمال إحداث صفة ~~المالية فيها تحقيقا للمساواة في عقد المعاوضة وإنما تثبت هذه الولاية لمن ~~تملكها تبعا لملك الرقبة أو لمن تملكها بعد المعاوضة حتى يكون مملكا لها ~~بالصفة التي تملكها بها أما إذا تملكها مقصودة بغير عوض ثم ملكها بعوض كان ~~مملكا أكثر مما تملكها معنى وهو لا يجوز . PageV09P113 ( ولا للموصى له ~~بالغلة استخدامه ) أي العبد ( أو سكناها ) أي الدار ( في الأصح ) لأنه أوصى ~~له بالغلة وهي دراهم أو دنانير وهذا استيفاء المنفعة نفسها ولا شك أنهما ~~متغايران ومتفاوتان في حق الورثة فإنه لو ظهر دين يمكنهم أداؤه من الغلة ~~باستردادها منه بعد استغلالها بخلاف ما إذا استوفى المنافع نفسها . ~~PageV09P114 ( و ) لا ( أن يخرج العبد من البلدة إلا أن يكون هو وأهله في ~~غيرها فيخرجه للخدمة إن خرج من الثلث ) لأن الوصية تنفذ على ما يعرف من ~~مقصود الموصي فإذا كان الموصى له وأهله في موضع آخر فمقصوده أن يحمل العبد ~~إلى أهله ليخدمهم وإذا كانوا في مصر فمقصوده أن يمكنه من خدمة العبد من غير ~~أن ms2128 يلزمه مشقة السفر فلا يكون له أن يخرجه من بلده ( وإلا ) أي ، وإن لم ~~يخرج من الثلث ( فلا ) أي لا يخرج العبد للخدمة ( إلا بإذن الورثة ) لبقاء ~~حقهم فيه . PageV09P115 ( أوصى لرجل بخدمة عبده سنة ولآخر بخدمته سنتين ولم ~~يجيزوا ) أي الورثة ( خدمهم ) أي العبد الورثة ( ستة أيام ، و ) خدم ( ~~الموصى لهما ثلاثة أيام يوما لصاحب السنة ويومين لصاحب السنتين حتى يمضي ~~تسع سنين ) لأن عين العبد لا يقسم فيقسم بالتهايؤ زمانا توقيرا لحقوقهم . # S( قوله : أوصى لرجل بخدمة عبده سنة ولآخر بخدمته سنتين . # . # . # إلخ ) كذا في الكافي ثم قال : ولو عين فقال لفلان هذه السنة ولفلان هذه ~~وسنة أخرى يخدم في السنة الأولى الورثة أربعة أيام ولهما يومين وفي الثانية ~~الورثة يومين ، والموصى له يوما لانقضاء وصية الآخر . # ا ه . # . PageV09P116 ( أوصى بهذا العبد لفلان وبخدمته لآخر وهو يخرج من الثلث ~~صح ) أي الإيصاء لأنه أوجب لكل منهما شيئا معلوما وما أوجبه لكل منهما ~~يحتمل الوصية بانفراده فلا يتحقق بينهما مشاركة فيما أوجبه لكل منهما ثم ~~إذا صحت الوصية لصاحب الخدمة فلو لم يوص في الرقبة بشيء لصارت الرقبة ~~ميراثا للورثة مع كون الخدمة للموصى له فكذا إذا أوصى بالرقبة لإنسان آخر ~~لأن الوصية كالميراث في كون الملك يثبت بعد الموت . # S( قوله : أوصى بهذا العبد لفلان وبخدمته لآخر ) قاله العيني : في شرح ~~الهداية ونفقته إذا لم يطق الخدمة على الموصى له بالرقبة إلى أن يدرك ~~الخدمة لأن بها نمو العين وهو يقع لصاحب الرقبة فإذا أدرك الخدمة صار ~~كالكبير ، والنفقة في الكبير على من له الخدمة وإن أبى الإنفاق عليه رده ~~إلى من له الرقبة كالمستعير مع المعير وإن جنى فالفداء على من له الخدمة ~~ولو أبى فداه صاحب الرقبة أو يدفعه وبطلت الوصية PageV09P117 ( و ) أوصى ( ~~لرجل بثمرة بستانه فمات ) أي الموصي ( وفيه ثمرة تكون له ) أي للموصى له ( ~~هذه الثمرة فقط ) لا ما يحدث بعدها ( وإن ضم ) أي الموصي ( أبدا ) بأن قال ~~: ثمرة بستاني له أبدا ( فله معها ) أي ms2129 مع الثمرة الأولى ( ما يحدث بعدها ) ~~مطلقا ( كما في غلة بستانه ) يعني إذا أوصى له بغلة بستانه فله الغلة ~~القائمة وغلته فيما يستقبل ، وإن لم يقل أبدا ، والفرق أن الثمرة اسم ~~للموجود عرفا فلا يتناول المعدوم إلا بدلالة زائدة كالتنصيص على الأبد لأنه ~~لا يتأبد إلا بتناول المعدوم ، والمعدوم مما يذكر ، وإن لم يكن شيئا ، وأما ~~الغلة فيتناول الموجود وما هو بعرضية الوجود مرة بعد أخرى عرفا يقال فلان ~~يأكل من غلة بستانه ومن غلة أرضه أو داره فإذا أطلقت يتناولهما بلا توقف ~~على دلالة أخرى بخلاف الثمرة إذا أطلقت حيث لا يراد بها إلا الموجود فلهذا ~~يفتقر الصرف عنه إلى دليل زائد . # S PageV09P118 قوله : ) إنما قيد به لأنه إذا لم يكن في البستان ثمرة ، ~~والمسألة بحالها فهي كمسألة الغلة في تناولها الثمرة المعدومة ما عاش ~~الموصي له ذكره الزيلعي والعيني وسقي البستان وخراجه وما فيه صلاحه على ~~صاحب الغلة لأنه هو المنتفع به كما في النفقة ( قوله : ، والمعدوم مما يذكر ~~وإن لم يكن شيئا ) قال العيني وهذا كالوصية بثلث ماله ولا مال له ثم اكتسب ~~مالا عند الموت يستحق ثلثه باعتبار أن المعدوم مذكور لا باعتبار أن المعدوم ~~شيء وهذا نفي لقول المعتزلة واستدلالهم بهذه المسألة على أن المعدوم شيء . # ا ه . PageV09P119 ( وأوصى بصوف غنمه وولدها ولبنها له ما في وقت موته ضم ~~أبدا أو لا ) يعني إذا أوصى بصوف غنمه أو بأولادها أو بلبنها ثم مات فله ما ~~في بطونها من الولد وما في ضروعها من اللبن وما على ظهورها من الصوف يوم ~~يموت الموصى سواء قال أبدا أو لم يقل لأنه إيجاب عند الموت فيعتبر قيام هذه ~~الأشياء يومئذ بخلاف ما تقدم ، والفرق أن القياس يأبى تمليك المعدوم إلا أن ~~في الثمرة ، والغلة المعدومة جاء الشرع بورود العقد عليها كالمعاملة ، ~~والإجارة فاقتضى ذلك جوازه في الوصية بطريق الأولى لأن بابها أوسع أما ~~الولد ، والصوف ، واللبن فلا يجوز إيراد العقد عليها أصلا ولا يستحق بعقد ~~ما فكذا لا ms2130 يدخل تحت الوصية بخلاف الموجود منها لأنه يجوز استحقاقها بعقد ~~البيع تبعا ، وبعقد الخلع مقصودا فكذا بالوصية . # S PageV09P120 ( قوله : وأوصى بصوف غنمه . # . # . # إلخ ) مسائل هذا الباب على وجوه ثلاثة منها ما يقع على الموجود ، ~~والمعدوم ذكر الأبد أو لم يذكره كالوصية بالخدمة ، والسكنى ، والغلة ، ~~والثمرة ولم تكن موجودة عند موته ، ومنها ما يقع على الموجود دون المعدوم ~~ذكر الأبد أو لم يذكره كالوصية باللبن في الضرع ، والصوف على ظهر الغنم ، ~~والولد في البطن ومنها ما يقع على الموجود ، والمعدوم إن ذكر الأبد وإلا ~~فعلى الموجود فقط كالوصية بثمرة بستانه وفيه ثمرة كذا في التبيين ( قوله : ~~وبعقد الخلع مقصودا ) صورته قالت : لزوجها خالعني على ما في بطن جاريتي أو ~~غنمي صح وله ما في بطنها وإن لم يكن في البطن شيء فلا شيء له وما حدث بعده ~~للمرأة لأن ما في البطن قد يكون له حقيقة وقد لا يكون فلم تغرم حتى لو قالت ~~حمل جاريتي وليس في بطنها حمل ترد المهر كذا قاله العيني نقلا عن الشامل ~~PageV09P121 ( أوصى بجعل داره مسجدا ولم يخرج من الثلث وأجازوا ) أي الورثة ~~( تجعل مسجدا ) لأن المانع من الجواز تعلق حقهم فإذا أجازوا زال المانع ( ~~فإن لم يجيزوا يجعل ثلثها مسجدا ) رعاية لجانب الوارث ، والوصية . ~~PageV09P122 ( و ) أوصى ( بظهر مركبه في سبيل الله تعالى بطلت ) أي الوصية ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن وقف المنقول غير جائز عنده فكذا الوصية ~~وعندهما يجوز . PageV09P123 ( إن أوصى بشيء للمسجد لم يجز إلا أن يقول ينفق ~~عليه ) لأنه ليس بأهل للملك ، والوصية تمليك وذكر النفقة بمنزلة الوقف على ~~مصالحه وعند محمد رحمه الله تعالى تجوز لأنه يحمل على الأمر بالصرف إلى ~~مصالحه تصحيحا للكلام . # S( قوله : أوصى بشيء للمسجد . # . # . # إلخ ) كذا في الكافي ، وقال في الخلاصة : الوصية لمسجد كذا أو لقنطرة كذا ~~جائزة وهو لمرمتها وإصلاحها كذا روي عن محمد وعن أبي يوسف أنه باطل إلا أن ~~يقول ينفق على المسجد ا ه . # وقال قاضي خان : لو أوصى بثلث ms2131 ماله للمسجد وعين المسجد أو لم يعينه فهي ~~باطلة في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى جائزة في قول محمد رحمه الله تعالى ~~ولو أوصى بأن ينفق ثلثه على المسجد جاز في قولهم ا ه . # ومثله في البزازية وفيها أوصى بثلث ماله للكعبة جاز لمساكين مكة ولبيت ~~المقدس جاز على بيت المقدس ويصرف إلى سراجه ونحو ذلك ومثله في الخلاصة ، ~~والخانية والله أعلم PageV09P124 ( قال : أوصيت بثلثي لفلان أو فلان بطلت ~~عند أبي حنيفة ) لجهالة الموصى له ( وعند أبي يوسف لهما أن يصطلحا على أخذ ~~الثلث ) كما لو قال لفلان أو فلان علي ألف ( وعند محمد يخير الورثة ) ~~فأيهما شاءوا أعطوا لقيامهم مقامه كذا في الكافي . PageV09P125 ( فصل ) ( ~~وصايا الذمي ) على أربعة أوجه لأنها ( إما بمعصية عندنا وعندهم كما ~~للمغنيات ، والنائحات فتصح ) لو كانت ( لقوم معينين تمليكا من الثلث ) ~~فإنهم لما تعينوا جاز تمليكهم ( وإلا ) أي ، وإن لم يكونوا معينين ( فلا ) ~~أي لا تصح أصلا أما تمليكا فلأن التمليك للمجهول لا يصح وأما قربة فلأنها ~~معصية عند الكل فكيف تصح قربة ( وأما بمعصية عندهم وقربة عندنا كجعل داره ~~مسجدا أو الإسراج في المسجد فلا تصح اتفاقا ) اعتبارا لاعتقادهم لأنا نعمل ~~معهم بديانتهم ( إلا أن تكون لقوم بأعينهم ) فحينئذ تصح تمليكا منهم وذكر ~~الجهة مشورة ( وإما بقربة عندنا وعندهم كجعل ثلثه للفقراء أو عتق الرقبة أو ~~الإسراج في بيت المقدس فتصح اتفاقا ) لأن الديانة متفقة من الكل ( وإما ~~بقربة عندهم ومعصية عندنا كجعل داره بيعة ) لليهود ( أو كنيسة ) للنصارى ( ~~أو بيت نار ) للمجوس ( فتصح مطلقا ) أي سواء عين قوما أو لا ( وعندهما لا ) ~~أي لا تصح إلا أن يوصى ( لمعينين ) لهما أنه وصية بالمعصية وفي تنفيذها ~~تقرير للمعصية ، والسبيل في المعصية ردها لا تنفيذها وله أن المعتبر ~~ديانتهم في حقهم لأنا أمرنا بأن نتركهم وما يدينون وهي قربة عندهم فتصح . # S PageV09P126 فصل ( قوله : كما للمغنيات ، والنائحات فتصح لو كانت لقوم ~~معينين ) يعني وهم يحصون كما في الكافي ( قوله : إلا أن يكون لقوم بأعيانهم ms2132 ~~) يعني كبناء مسجد لقوم معينين وكذا الإسراج يعني في مسجد قوم معينين ( ~~قوله : وذكر الجهة مشورة ) أي أن كلام الموصي في صرف المال الموصى به إلى ~~استضاءة المسجد وغيرها خرج منه على طريق المشورة لا على طريق الإلزام قال ~~قاضي خان فلو كان لقوم بأعيانهم صحت ويكون تمليكا منهم وتبطل الجهة التي ~~عينها إن شاءوا فعلوا وإن شاءوا تركوا وكذا ذكره العيني في شرح الهداية ( ~~قوله : بيعة لليهود أو كنيسة للنصارى ) كذا في الهداية . # وقال العيني شارحها ، والأصح أن البيعة للنصارى ، والكنيسة لليهود ا ه . # ( قوله : فتصح مطلقا أي سواء عين قوما أو لا ) يعني عند أبي حنيفة ولم ~~يذكره للعلم به بمقابلته بقول الصاحبين PageV09P127 ( وتورث ) أي البيعة ، ~~والكنيسة وبيت النار ( إن صنعت في الصحة ) يعني إذا صنع يهودي بيعة أو ~~نصراني كنيسة ومجوسي بيت نار في صحته ثم مات فهو ميراث لأن هذا بمنزلة ~~الوقف عند أبي حنيفة ، والوقف عنده يورث ولا يلزم ما لم يسجل فكذا هذا ، ~~وأما عندهما فلأنها معصية فلا تصح . # S( قوله : لأن هذا بمنزلة الوقف عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى والوقف ~~عنده يورث ولا يلزم ما لم يسجل فكذا هذا ) فيه نظر أما أولا فلأنه تقدم في ~~الوقف اللزوم بغير هذا عند الإمام فلا حصر ، وثانيا فيه إيهام أنه إذا سجل ~~صار لازما كالوقف وليس مرادا لأن ما صنعه من صحته من بيعة أو كنيسة أو بيت ~~نار يورث كالوقف الذي لم يسجل ولا يكون كالوقف إذا سجل فليتأمل . # ( قوله : وأما عندهما فلأنها معصية فلا تصح ) محصل الخلاف في التخريج ~~واتفقوا على توريث ما بناه من البيعة ، والكنيسة وبيت النار في صحته ~~PageV09P128 ( وذو هوى ) أي من يتبع هوى نفسه ميلا إلى البدع ( إن أكفر ) ~~أي حكم بكفره كطائفة منهم يقولون لعلي رضي الله تعالى عنه الإله الأكبر ( ~~فكالمرتد ) فيكون على الخلاف المعروف في تصرفاته بين الإمام وصاحبيه ، وفي ~~المرتدة الأصح أن تصحح وصاياها لأنها تبقى على الردة بخلاف المرتد لأنه ~~يقتل أو يسلم ms2133 ( وإلا ) أي ، وإن لم يكفر ( فكالمسلم في وصاياه ) لأنا أمرنا ~~ببناء الأحكام على الظاهر . # S( قوله : فيكون على الخلاف المعروف في تصرفاته الإمام وصاحبيه ) كذا في ~~الكافي ، وقال في شرح المجمع : وبيعه وشراؤه وعتقه ورهنه وتصرفه في ماله ~~موقوف عند أبي حنيفة فإن أسلم صحت عقوده وإن مات أو قتل أو لحق بدار الحرب ~~بطلت وأجازاها مطلقا أي سواء أسلم أو لم يسلم إلا عند أبي يوسف ينفذ كما ~~ينفذ من الصحيح حتى تعتبر تبرعاته من كل المال وعند محمد ينفذ من المريض ~~ويعتبر من الثلث ا ه والله أعلم PageV09P129 ( تنبيه ) : لما كان هاهنا ~~مسائل مهمة فهمت مما سبق ضمنا وكان يجب حفظها ، والاهتمام بها أصالة لكثرة ~~وقوعها وغفلة كثير من الناس عنها أوردها هاهنا ، وصدرها بالتنبيه إشارة إلى ~~ما ذكر ( الوصية المطلقة ) : بأن يقول مثلا هذا القدر من مالي أو ثلث مالي ~~وصية أو أوصيت هذا القدر من مالي أو ثلث مالي ( لا تحل للغني ) لأنها صدقة ~~وهي على الغني حرام ( وإن ) وصلية ( عممت ) بأن يقول الموصي يأكل منها ~~الفقير ، والغني لأن أكل الغني من الوصية لا يصح إلا بطريق التمليك ، ~~والتمليك لا يصح إلا للمعين ، والغني لا يعين ولا يحصى . PageV09P130 ( ~~وإذا خصت ) أي الوصية ( بغني ) بأن يقول مثلا هذا القدر من مالي أوصيته ~~لزيد وهو غني ( أو لقوم أغنياء محصورين حلت لهم ) لصحة التمليك لهم لتعينهم ~~( كذا الحال في الوقف ) يعني أن الوقف المطلق مختص بالفقراء لا يحل للغني ، ~~وإن عمم وإذا خص بغني معين أو بقوم محصورين أغنياء حل لهم ويملكون منافعه ~~لا عينه حتى إذا ماتوا يتقرر عينه في ملك الواقف أو وارثه وإذا ماتوا يكون ~~للفقراء . PageV09P131 ( الباب الثاني في الإيصاء ) بمعنى جعل الغير وصيا ( ~~أوصى إلى زيد ) أي جعله وصيا ( وقبل عنده فإن رده عنده رد ) لأنه متبرع في ~~ذلك فإن شاء دام عليه ، وإن شاء رجع إذ ليس للموصي ولاية إلزام التصرف على ~~الغير وليس في الرجوع تغرير إذ يمكنه أن يوصي غيره ( وإلا ms2134 ) أي ، وإن لم ~~يرده عنده سواء رده عند غيره أو بعد مماته ( فلا ) أي فلا يرد لأنه لما قبل ~~في وجهه اعتمد الموصي على قبوله فلم يوص إلى غيره فلو جوزنا رده في حياته ~~أو بعد مماته لصار الميت مغرورا وذلك باطل ( إن سكت ) أي لم يقبل ولم يرد ( ~~فمات الموصي فله رده وقبوله ) لأنه متبرع في التصرف للغير فلا يلزم ذلك بلا ~~قبوله كالوكالة ولا تغرير هاهنا لأن الموصي هو الذي اغتر حيث لم يتعرف على ~~حاله أنه يقبل الوصاية أم لا . # S PageV09P132 ( الباب الثاني في الإيصاء ) ( قوله : وإلا أي وإن لم يرد ~~عنده سواء ورد عند غيره أو بعد مماته فلا أي لا يرد . # . # . # إلخ ) القول بعدم صحة الرد عند غيره في حياة الموصي المراد به ما لم ~~يبلغه العلم برد الوصي لما قال العيني في شرح الهداية : ومن أوصى إلى رجل ~~فقبل الوصي في وجه الموصي وردها أي الوصية في غير وجهه أي بغير علم الموصي ~~فليس برد ا ه . # ولما قال في المجتبى كما رأيته معزوا بخط ثقة قال في المجتبى قلت المصنف ~~بوجهه يعني قوله : وصح رده في وجهه واتبعه الشارحون حتى اشتبه على أن العلم ~~هل يكفيه أم لا فوجدت المسألة منصوصة بحمد الله في التحفة السمرقندية قال ~~لا يصح الرجوع بدون محضر من الموصي أو علمه لما فيه من الغرر . # ا ه . PageV09P133 ( وإن رد ثم قبل صح إلا إذا أنفذ رده ) أي الموصى إليه ~~إن لم يقبل حتى مات الموصي ثم قال : لا أقبل ثم قبل صح إن لم يكن القاضي ~~أخرجه حين قال : لا أقبل لأن الإيصاء لا يبطل بمجرد قوله لا أقبل لأن في ~~إبطاله ضررا بالميت ، والضرر واجب الدفع فإن كان القاضي أخرجه عن الإيصاء ~~حين قال : لا أقبل فإذا قبل بعده لا يصح لأن إخراجه قد صح لأنه موضع ~~الاجتهاد إذ الرد صحيح عند زفر . PageV09P134 ( ولزم ) أي الإيصاء ببيع شيء ~~من التركة ( وإن جهل ) أي الوصي ( به ) أي بكونه ms2135 وصيا لوجود دليل القبول إذ ~~المقصود هو التصرف وهو معتبر بعد الموت لأن أوان ولايته بعده وينفذ البيع ~~لصدوره عن الوصي ، وإن لم يعلم كونه وصيا بخلاف ما لو وكله رجل بالبيع فباع ~~شيئا من متاعه وهو لا يعلم بوكالته حيث لا ينفذ لأن الإيصاء إثبات خلافته ~~لثبوت أوان انقطاع ولايته ، وإذا كان استخلافا صح بغير علمه كالوراثة فأما ~~التوكيل فإثبات الولاية وليس باستخلاف لثبوته حال قيام ولاية الموكل فلا ~~يصح بغير علم من تثبت عليه كإثبات الملك بطريق البيع ، والهبة . # S( قوله : وينفذ البيع لصدوره من الوصي وإن لم يعلم كونه وصيا ) هذه ~~رواية الزيادات وبعض روايات المأذون وعن أبي يوسف أنه لا يجوز بيع الوصي ~~أيضا يعني كالوكيل قبل العلم بالوصاية اعتبارا بالوكالة لأن كلا منهما ~~نيابة كذا في شرح الهداية للعيني . PageV09P135 ( و ) أوصى ( إلى عبد لغيره ~~أو كافر أو فاسق بدله القاضي بغيره ) هذا اللفظ يشير إلى صحة الوصية لأن ~~الإخراج المفهوم من التبديل إنما يكون بعد ثبوت الإيصاء ، وذكر محمد في ~~الأصل أن الوصية باطلة قيل معناه سيبطل في جميع هذه الصور وقيل في العبد ~~معناه باطل لعدم ولايته وعدم استبداله وفي غيره معناه ستبطل وقيل في الكافي ~~باطلة أيضا لأنه لا ولاية له على المسلم ووجه الصحة ثم الإخراج أن الإيصاء ~~إلى الغير إنما يجوز شرعا ليتم به نظر الموصي لنفسه ولأولاده وبالإيصاء إلى ~~هؤلاء لا يتم معنى النظر ، وإن وجد أهل النظر لكون العبد أهلا للتصرف ليس ~~بمولى عليه من جهة من يتصرف عليه ولكون الفاسق من أهل الولاية معنى ، ~~والخلافة إرثا وتصرفا حتى لو تصرف نفذ تصرفه لثبوت ولاية الكافر في الجملة ~~حتى نفذ شراؤها عبدا مسلما ولكن يجبر على بيعه وإنما قال لا يتم معنى النظر ~~لتوقف ولاية العبد على إجازة سيده وتمكنه من الحجر بعدها واشتغاله بخدمة ~~المولى فيتوهم التقصير في استيفاء حقوق الميت وتوهم الحياة من الكافر ~~للمعاداة الدينية ومن الفاسق بفسقه فيخرجه القاضي من الوصاية ، ويجعل مكانه ~~وصيا آخر ms2136 تتميما للنظر . # S PageV09P136 ( قوله : وإلى عبد الغير ) قيد به لما سيأتي أنه إذا أوصى ~~لعبده ، والورثة صغار صح ( قوله : وبالإيصاء إلى هؤلاء لا يتم معنى النظر ) ~~قال الزيلعي : فلو زال الرق ، والكفر وبلغ الصبي قبل إخراج القاضي لا ~~يخرجهم ا ه . # ولم يذكر زوال الفسق ولعله كذلك ( قوله : وإن وجد أهل النظر ) عبارة ~~الكافي أصل النظر ( قوله : لكون العبد أهلا للتصرف ليس بمولى عليه ) لعله ~~وليس بواو العطف ( قوله : ومن الفاسق لفسقه ) يعني وتوهم الخيانة من الفاسق ~~لفسقه فجعل الفسق لذاته موجبا لإخراجه وكذا أطلقه في الكنز . # وقال الزيلعي : والنسفي في الكافي شرط في الأصل أن يكون الفاسق متهما ~~مخوفا منه على المال PageV09P137 ( و ) أوصى ( إلى عبده صح لورثة صغار ) . # حتى لو كان فيهم كبير لم يصح عندنا وعندهما لا يصح مطلقا لأن فيه إثبات ~~الولاية للملوك على المالك وهو قلب المشروع وله أنه أوصى إلى من هو أهله ~~فتصح كما لو أوصى إلى مكاتب نفسه أو مكاتب غيره ، وهذا لأنه مكلف مستبد ~~بالتصرف وليس لأحد عليه ولاية فإن الصغار ، وإن كانوا ملاكا لكن لما أقامه ~~أبوهم مقام نفسه صار مستبدا بالتصرف مثله بلا ولاية لهم عليه بخلاف عبد ~~الغير فإنه مولى عليه وبخلاف ما إذا كان فيهم كبير لأنه يبيع نصيبه أو ~~يمنعه فيعجز الوصي عن الأداء بحقه فامتنع الجواز . # Sقوله : لم يصح عندنا ) أي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ( قوله : ~~وعندهما لا يصح مطلقا ) هو القياس وقيل قول محمد مضطرب ، ذكره العيني في ~~شرح الهداية PageV09P138 ( و ) أوصى ( إلى عاجز عن القيام بها ) أي ~~بالوصاية لم يعزله القاضي بل ( ضم إليه غيره ) لأن في الضم رعاية الحقين حق ~~الموصي وحق الورثة فإن تكميل النظر يحصل به لأن النظر يتم بإعانة غيره ولو ~~شكا الوصي إليه ذلك فلا يجيبه حتى يعرف ذلك حقيقة لأن الشاكي قد يكون كاذبا ~~تخفيفا على نفسه ، ولو ظهر للقاضي عجزه أصلا استبدل به غيره رعاية للنظر من ~~الجانبين . # S( قوله : ولو شكا الوصي إليه ms2137 فلا يجيبه . # . # . # إلخ ) كذا إذا شكا الورثة أو بعضهم الوصي إلى القاضي فإنه لا ينبغي له أن ~~يعزله حتى يبدو له منه خيانة لأن الموصي اختاره ، والشاكي قد يكون ظالما في ~~شكواه كذا في الكافي PageV09P139 ( ويبقى على الوصاية أمين يقدر ) أي لا ~~يجوز للقاضي إخراجه لأنه لو اختاره غيره لكان دونه لأنه مختار الميت ألا ~~يرى أنه يقدم على أب الميت مع كمال شفقته فلأن يقدم على غيره أولى . # S( قوله : ويبقى على الوصاية أمين ) يبقى مبني للمجهول وأمين نائب الفاعل ~~PageV09P140 ( و ) أوصى ( إلى اثنين لا ينفرد أحدهما ) بالتصرف بدون الآخر ~~( ولو ) وصلية أي ولو كان إيصاؤه ( إلى كل منهما بالانفراد ) عند أبي حنيفة ~~ومحمد إلا في أشياء ستبين . # وقال أبو يوسف : يتصرف كل في الجميع لأن الإيصاء من باب الولاية وهي إذا ~~ثبتت لاثنين شرعا ثبتت لكل واحد كملا على الانفراد كالأخوين في ولاية ~~الإنكاح فكذا إذا ثبتت شرطا فإن الولاية لا تحتمل التجزي لكونها عبارة عن ~~القدرة الشرعية ، والقدرة لا تتجزأ ولهما أن الموصي إنما رضي برأيهما لا ~~رأي أحدهما لفرق بين بينهما بخلاف الأخوين في النكاح لأن السبب ثمة الإخوة ~~وهي قائمة بكل منها على الكمال ، والسبب هنا الإيصاء وهو إليهما لا إلى كل ~~منهما ثم استثنى من قوله لا ينفرد أحدهما بقوله ( إلا بشراء كفنه وتجهيزه ) ~~فإنه لا يبتني على الولاية وربما يكون أحدهما غائبا ففي اشتراط اجتماعهما ~~فساد الميت ولو فعله عند الضرورة جيرانه جاز ( والخصومة في حقوقه ) لأنهما ~~لا يجتمعان عليه عادة ولو اجتمعا لا يتكلم إلا أحدهما غالبا ( وشراء حاجة ~~الطفل ) لأن في تأخيره خوف لحوق الضرر به ( والاتهاب له ) أي قبول الهبة ~~للطفل فإنه ليس من باب الولاية ولهذا تملكه الأم ومن في عياله ( وإعتاق عبد ~~معين ورد وديعة وتنفيذ وصية معينتين ) لعدم الاحتياج إلى الرأي وبيع ما ~~يخاف تلفه وجمع أموال ضائعة لأن فيه ضرورة . # S PageV09P141 ( قوله : وقال أبي يوسف يتصرف كل في الجميع ) كذا قال ~~الزيلعي : ثم قيل الخلاف فيما ms2138 إذا أوصى إلى كل واحد منهما بعقد على حدة ~~وأما إذا أوصى إليهما بعقد واحد فلا ينفرد أحدهما بالإجماع كذا ذكره ~~الكيساني وقيل الخلاف فيما إذا أوصى إليهما معا بعقد واحد وأما إذا أوصى ~~إلى كل واحد منهما بعقد على حدة ينفرد أحدهما بالتصرف بالإجماع ذكره ~~الحلواني عن الصفار قال أبو الليث وهو الأصح وبه نأخذ ، وقيل الخلاف في ~~الفصلين جميعا ذكره أبو بكر الإسكاف . # وقال في المبسوط وهو الأصح ا ه . # ما قاله الزيلعي ( قوله : إلا بشراء كفنه . # . # . # إلخ ) زاد الزيلعي على ذلك رد البيع الفاسد وحفظ المال فينفرد به كل ~~منهما PageV09P142 ( وإن مات أحدهما فإن أوصى إلى الحي أو إلى آخره فله ) ~~أي لمن أوصى إليه الوصي سواء كان الحي أو آخر ( التصرف ) في التركة ( وحده ~~) ولا يحتاج إلى نصب القاضي وصيا ( وإلا ) أي ، وإن لم يوص الوصي ( ضم ) أي ~~القاضي ( إليه غيره ) لأن الموصي قصد أن يخلفه وصيان متصرفان في حقوقه ~~وأمكن تحقيقه بنصيب وصي آخر . PageV09P143 ( نصب القاضي وصيا أمينا كافيا ~~لم ينعزل بعزله ) لأنه اشتغال بما لا يفيد إلا أن لا يكون عدلا ( فيعزله ~~وينصب عدلا ولو عدلا غير كاف ضم إليه كافيا وينعزل بعزله قيل ) قائله ~~السمرقندي في مجموعاته ( وينعزل به أيضا ) أي بعزل القاضي ( العدل الكافي ~~واستبعد ) أي استبعده ظهير الدين المرغيناني بأن يقدم على القاضي لأنه ~~مختار الميت فإذا انعزل وصي الميت ، وإن كان عدلا كافيا فكيف وصي القاضي . # S PageV09P144 ( قوله : وينعزل بعزله ) أي ينعزل العدل الكافي الذي نصبه ~~القاضي بعزله وهذا قول مقابل للقول الأول الجازم بعدم عزل العدل الكافي ~~وكان على المصنف رحمه الله تعالى بيان ذلك لأنه إن لم يذكر كان ظاهر كلامه ~~التناقض بلا وجه له ( قوله : وينعزل به أيضا أي بعزل القاضي العدل الكافي ) ~~أقول يعني ينعزل وصي الميت بعزل القاضي له كعزله منصوبه ولو كان عدلا كافيا ~~وإن كان يخفى علم ذلك من متنه فقد أوضحه في الشرح بقوله استبعده ظهير الدين ~~المرغيناني بأنه يقدم على القاضي ms2139 لأنه مختار الميت قوله : فإذا انعزل وصي ~~الميت وإن كان عدلا كافيا فكيف وصي القاضي ) أقول ليس من كلام ظهير الدين ~~بل من كلام غيره توجيها لصحة عزل منصوب القاضي فكان ينبغي للمصنف إيضاحه ~~دفعا للبس وتوضيح ما قلناه بما نصه في القنية نصب القاضي وصيا أمينا كافيا ~~ثم عزله لا ينعزل لأنه اشتغال بما لا يفيد ( صعر ) الوصي إن لم يكن عدلا ~~يعزله القاضي وينصب غيره وإن كان عدلا غير كاف ضم إليه كافيا ولو عزله ~~ينعزل وكذا لو عزل العدل الكافي ينعزل ( سب ) واستبعده ظهير الدين ، وقال ~~إنه مقدم على القاضي لأنه محتار الميت قال أستاذنا فإذا كان ينعزل وصي ~~الميت وإن كان عدلا كافيا فكيف وصي القاضي ا ه . # ما في القنية ، وقال في الفتاوى الصغرى الوصي من جهة الميت إذا كان عدلا ~~كافيا لا ينبغي للقاضي أن يعزله وإن لم يكن عدلا يعزله وينصب وصيا آخر ولو ~~كان عدلا غير كاف لا يعزله لكن يضم إليه كافيا ، PageV09P145 ولو عزله ~~ينعزل وكذا لو عزل العدل الكافي ينعزل هكذا ذكر هنا . # وذكر في القدوري ليس للقاضي أن يخرج الوصي من الوصاية ولا يدخل فيها غيره ~~معه فإن ظهرت منه خيانة أو كان فاسقا معروفا بالشر أخرجه ونصب غيره ولو كان ~~ثقة ضعيفا أدخل معه غيره وهكذا قال في شرح الطحاوي وهكذا ذكر في وصايا ~~الأصل لكن لم يذكر أنه لو عزله لا ينعزل ا ه عبارة الصغرى PageV09P146 ( ~~وصي الوصي وصي لهما ) يعني إذا مات الوصي وأوصى إلى آخر فهو وصية في تركته ~~وتركة الميت الأول لأن الوصي يتصرف بولاية منتقلة إليه فيملك الإيصاء إلى ~~غيره كالجد . PageV09P147 ( وقسمته ) أي قسمة الوصي نائبا ( عن ورثته غيب ~~مع الموصى له تصح ) يعني إذا مات رجل له ورثة غيب أو أوصى إلى زيد ولبكر ~~بمبلغ جاز لزيد الوصي أن يقسم تركته بين ورثته الغيب ، وبين بكر الموصى له ~~بأن يأخذ حق الورثة ويسلم الباقي إلى الموصى له لأن الوارث خليفة الميت حتى ms2140 ~~يرد بالعيب ويرد عليه له ويصير مغرورا بشراء المورث حتى يكون الولد حرا ، ~~والوصي خليفة الميت أيضا فيكون خصما للوارث إذا كان غائبا فصحت قسمته عليه ~~( فلا يرجعون ) أي الورثة ( عليه ) أي الموصى له ( إن ضاع قسطهم ) أي حصة ~~الورثة ( معه ) أي مع الوصي لأن الهلاك بعد تمام القسمة يكون على ما وقع ~~الهلاك في قسمته . PageV09P148 ( وقسمته ) أي الوصي ( عن الموصى له الغائب ~~معهم ) أي مع الورثة ( لا ) أي لا تصح لأن الموصى له ليس خليفة عن الميت من ~~كل وجه لأنه ملكه بسبب جديد حتى لا يرد ولا يرد عليه ولا يصير مغرورا بشراء ~~الموصي فلا يكون الوصي خليفة عنه عند غيبته ( فيرجع ) أي الموصى له إن ضاع ~~قسطه مع الوصي ( بثلث ما بقي ) لأنه شريك الوارث فيتوى ما توي من المال ~~المشترك على الشركة ويبقى ما بقي عليها . PageV09P149 ( وللقاضي قسمتها ~~وأخذ قسطه ) أي يجوز للقاضي أن يقسم التركة عن الموصى له الغائب مع الورثة ~~وأخذ قسط الموصى له لأن القاضي نصب ناظرا لا سيما في الموتى ، والغيب ومن ~~النظر إفراز قسط الغائب وقبضه فنفذ ذلك وصح حتى ولو حضر الغائب وقد ضاع ~~المقبوض لم يكن له على الورثة سبيل . PageV09P150 ( قاسمهم ) أي الوصي مع ~~الورثة ( في الوصية بحج ) وأخذ الوصي المال ( فهلك المال في يده أو يد من ~~يحج ) عن الموصي ( حج بثلث ما بقي ) من التركة لأن القسمة لا تراد لذاتها ~~بل لمقصودها وهو تأدية الحج فلم تعتبر دونه فصار كما إذا هلك قبل القسمة . ~~PageV09P151 ( صح بيعه ) أي الوصي ( عبدا من التركة بغيبة الغرماء ) لأن ~~الوصي قائم مقام الموصي ولو تولاه حيا بنفسه بغيبتهم جاز ، وإن كان في مرض ~~موته فكذا من قام مقامه وسره أن حق الغرماء تعلق بالمالية لا بالصورة وهي ~~باقية ببقاء الثمن . PageV09P152 ( باع ) أي الوصي ( ما أوصى ببيعه وتصدق ~~بثمنه فاستحق ) أي المبيع ( بعد أن هلك ثمنه معه ) أي مع الوصي ( ضمن ) أي ~~الوصي لأنه العاقد قد يكون العهدة عليه وهذه عهدة لأن المشتري ms2141 منه ما رضي ~~ببذل الثمن إلا ليسلم له العبد ولم يسلم فقد أخذ الوصي البائع مال الغير ~~بلا رضاه فيجب عليه رده ( ورجع في التركة ) لأنه عامل له فيرجع عليه ~~كالوكيل ( كوصي باع حصة الصغير وهلك ثمنه معه ) أي مع الوصي ( فاستحق ) أي ~~العبد ( فإنه ) أي الوصي ( يرجع في ماله ) أي مال الصغير لأنه عامل له ( ~~وهو ) أي الصغير ( يرجع على الورثة بحصته ) لانتقاض القسمة باستحقاق ما ~~أصابه . PageV09P153 ( وله ) أي للوصي ( أن يسافر بمال الصغير ويدفع مضاربة ~~وبضاعة ويوكل ببيع وشراء واستئجار ويودع ماله ويكاتب قنه ويزوج أمته لا قنة ~~ويرهن ماله بدينه وبدين نفسه فلو هلك ضمن قدر المؤدى من دينه وله أن يعمل ~~به مضاربة وينبغي أن يشهد عليه ابتداء وإلا صدق ديانة ويكون المشترى كله ~~للصبي قضاء ويماثله الأب في ذلك كله وليس للأب تحرير قنه ولو بمال ولا أن ~~يهب ماله ولو بعوض ) كذا في العمادية . PageV09P154 ( وله ) أي للوصي ( ~~التجارة بمال اليتيم لليتيم لا لنفسه به ) أي لا يجوز له التجارة لنفسه ~~بمال اليتيم سواء ورثه من أبيه أو تملكه بوجه آخر ، ولا بمال الميت ( فإن ~~فعل وربح ضمن رأس المال وتصدق بالربح ) عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~وعند أبي يوسف يسلم له الربح ولا يتصدق بشيء كذا في الخانية . PageV09P155 ~~( ويحتال ) أي يقبل الحوالة ( على الإملاء لا الاعتبار ) لما فيه من الضرر ~~( ولا يقرض ) أي الوصي مال اليتيم لأنه تبرع وهو عاجز عن استخلاصه بخلاف ~~القاضي فإنه قادر عليه ولذا له أن يقرضه ومال الوقف ، والغائب . ~~PageV09P156 ( ولا يبيع ولا يشتري إلا بما يتغابن الناس ) لأن تصرفه نظري ~~ولا نظر في الغبن الفاحش بخلاف اليسير إذ لا يمكن التحرز عنه ففي اعتباره ~~انسداد باب البيع . PageV09P157 ( ويبيع على الكبير الغائب لا العقار ) لأن ~~الأب يلي ما سواه ولا يليه فكذا وصيه فكان القياس أن لا يليه الوصي إذ لا ~~يملكه الأب على الكبير لكنهم استحسنوا لأنه مما يتسارع إليه الفساد فيحتاج ~~إلى الحفظ وحفظ الثمن أيسر وهو ms2142 يملك الحفظ بخلاف العقار فإنه محصن بنفسه . ~~PageV09P158 ( إذا لم يكن دين ) في الفتاوى الظهيرية عدم جواز بيع العقار ~~للوصي إذا لم يكن على الميت دين وأما إذا كان فيملكه بقدر الدين ( ويبيعه ) ~~أي الوصي العقار ، وإن لم يكن دين ( بضعف قيمته أو للدين ) كما نقلناه عن ~~الظهيرية . PageV09P159 ( أو النفقة ) أي نفقة الصغير قال في الهداية في ~~أواخر باب النفقة : الأب إذا باع العقار أو المنقول على الصغير جاز لكمال ~~الولاية ثم له أن يأخذ منه نفقته لأنه جنس حقه ( أو وصية مرسلة ) أي مطلقة ~~بأن يقول : ثلث مالي أو ربعه مثلا وصية فحينئذ يجوز بيع العقار إذا كان في ~~المال ( أو زيادة خرجه على غلته أو إشرافه ) أي قربه ( إلى الخراب ) حتى ~~إذا لم يبع كان خرابا فهذه أعذار ستة . PageV09P160 ( لا يجوز إقراره ) أي ~~الوصي ( بدين على الميت ولا بشيء من تركته ) أنه لفلان لكونه إقرارا على ~~الغير ( إلا أن يكون ) المقر ( وارثا فيصح في حصته ) لأنه إقرار على نفسه . ~~PageV09P161 ( أقر ) أي الوصي ( بعين لآخر ثم ادعى أنه للصغير لا يسمع ) ~~كذا في العمادية . PageV09P162 ( شهد وصيان أن الميت أوصى إلى زيد معهما أو ~~ابنان أن أباهما أوصى إلى زيد بطلت ) أي شهادتهم لأنهم متهمون أما الوصيان ~~فلإثباتهما لأنفسهما معينا إلا أن يدعيه المشهود له فتقبل استحسانا لأن ~~للقاضي ولاية نصب الوصي ابتداء وولاية ضم آخر إليهما فهما أسقطا مؤنة ~~التعيين عن القاضي وأما الابنان فلجرهما لأنفسهما نفعا بنصب حافظ للتركة ( ~~كذا شهادتهما للصغير بمال ) سواء انتقل إليه عن الميت أو غيره ( أو كبير ~~بمال الميت ) فإنها أيضا باطلة أما الأولى فلأن التصرف في مال الصغير للوصي ~~سواء كان من التركة أو لا وأما الثانية فلأن مال الكبير إن كان من التركة ~~فلا يجوز شهادة الوصي عند أبي حنيفة لأن له ولاية الحفظ وولاية البيع إن ~~كان الكبير غائبا . PageV09P163 ( وصحت ) أي الشهادة ( في مال غيره ) أي ~~مال غير الميت فإن مال الكبير إن لم يكن من التركة فلا تصرف للوصي فيه ms2143 ~~فتجوز ( شهادته ) . PageV09P164 ( و ) صحت ( شهادة رجلين . # لآخر بمبلغ دين على الميت ، والآخرين للأولين بمثله بخلاف الشهادة بوصية ~~ألف ) هذا قولهما . # وقال أبو يوسف : لا تقبل في الدين أيضا لأن الدين بالموت يتعلق بالتركة ~~إذ الذمة خربت بالموت ولهذا لو استوفى أحدهما حقه من التركة يشاركه الآخر ~~فيه فكانت الشهادة مثبتة حتى الشركة فتحققت التهمة ولهما أن الدين يجب في ~~الذمة وهي قابلة لحقوق شتى فلا شركة ولهذا لو تبرع أجنبي بقضاء دين أحدهما ~~ليس للآخر حق المشاركة بخلاف الوصية لأن الحق فيها لا يثبت في الذمة بل في ~~العين فصار المال مشتركا بينهم فأورث شبهة ( أو ) شهادة ( الأولين بعبد ، ~~والآخرين بثلث ماله ) حيث لم تصح أيضا لأن الشهادة توجب شركة في المشهود به ~~. PageV09P165 ( أضعف الوصيين ) مبتدأ خبره قوله الآتي كأقوى الوصيين ( وهو ~~وصي الأم ، والأخ ، والعم في أقوى الحالين وهو حال صغر الورثة كأقوى ~~الوصيين وهو وصي الأب ، والجد ، والقاضي في أضعف الحالين وهو حال كبر ~~الورثة ) لأن الوصي إنما يستفيد التصرف من الموصي فيكون تصرفه على مقدار ~~تصرف موصيه فوصي الأم حال صغر الورثة كوصي الأب حال كبرهم ( للأضعف ) كوصي ~~الأم مثلا ( بيع المنقول وغيره لقضاء الدين عند فقد الأقوى ) للضرورة ( ولا ~~يشتري ) أي الأضعف ( إلا ما لا بد للصغير منه من نفقة أو كسوة ولا يتصرف ~~مطلقا فيما استفاد الصغير من غير أبيه ) لما مر أن تصرفه على مقدار تصرف ~~موصيه . PageV09P166 ( وصي الأب أولى من الجد ) لأن وصيه قائم مقامه وهو ~~أولى من الجد فكذا مختاره ولأن اختياره مع وجود الجد يدل على أن تصرفه أنفع ~~لابنه من تصرف أبيه ، وهو الجد ( وإن لم يوص ) أي لم ينصب وصيا ( فالجد ~~مثله ) أي مثل الأب وقائم مقامه في التصرفات حتى ملك الإنكاح دون الوصي . ~~PageV09P167 وهاهنا مسائل مهمة نقلناها من الخانية منها رجل مات وترك ورثة ~~فبلغهم أن أباهم أوصى بوصايا ولا يعلمون ما أوصى به فقالوا قد أجزنا ما ~~أوصى به ذكر في المنتقى أنه لا يجوز إنما يجوز ms2144 إذا أجازوا بعد العلم ، . # وفي المنتقى : إذا دفع الوصي إلى اليتيم ماله بعد البلوغ فأشهد اليتيم ~~على نفسه أنه قد قبض جميع تركة والده فلم تبق له تركة والده عنده من قليل ~~أو كثير إلا وقد استوفاه ثم ادعى شيئا في يد الوصي ، وقال هو من تركة أبي ~~وأقام البينة قبلت بينته ، وكذا لو أقر الوارث أنه وقد استوفى جميع ما ترك ~~، والده من الدين على الناس ثم ادعى دينا على رجل . # تسمع دعواه . # S PageV09P168 قوله : وههنا مسائل مهمة ) ذكرت هنا لمناسبتها لباب الوصي ~~وقد ترك المصنف رحمه الله تعالى كتاب الفرائض ، والخنثى ولعل ذلك لكونه مما ~~أفرد بالتأليف ولولا خشية الإطالة لألحقه بكلامه ( قوله : فبلغهم أن أباهم ~~أوصى بوصايا ولا يعلمون ) أقول يعني لا يعلمون مقدارها ولا وصفها ( قوله : ~~فقالوا قد أجزنا ما أوصى به ) يعني على العموم الذي لم يبين مقداره ولا ~~ذاته ( قوله : ذكر في المنتقى أنه لا يجوز ) أقول يعني لا يلزمهم بالإجازة ~~ما زاد على الثلث ( قوله : إنما يجوز إذا أجازوا بعد العلم ) أقول المراد ~~نفي اللزوم كما علمت فيما يزيد على الثلث لأن الوصية لازمة في الثلث بدون ~~الإجازة منهم ويتوقف فيما زاد عليه على إجازة من هو من أهل الإجازة منهم ~~وليس قولهم أجزنا ما أوصى به رضا بالزائد قطعا لعدم العلم به يقينا فلهم ~~إبطال الزائد حتى لو أوصى بنحر بقرة لزيد فقبل بعد موته الوصية ليس للورثة ~~إمساكها ولا تتوقف على إجازتهم لأن الموصى له ملكها بالقبول فلزمت من الثلث ~~ولو أوصى بالبقرة للفقراء فللورثة إمساكها ، والتصدق بقيمتها لأن المقصود ~~القربة لغير معين بالشخص بل بالجنس ، ودفع القيمة صدقة وقربة كدفع العين ~~فإجازتهم الوصية بها للفقراء لا يلزمهم دفع عينها لعدم تعين المستحق عينا ~~فجاز دفع قيمتها للفقراء وأشار بكون الإجازة بعد الموت إلى أن إجازتهم ما ~~يزيد على الثلث في حال حياة مورثهم لا تعتبر فلهم الرجوع عنها بعد موته كما ~~في PageV09P169 الخانية ولا بد من هذا الحل لهذا المحل ms2145 ( قوله : ثم ادعى ~~شيئا في يد الوصي . # . # . # إلخ ) أقول وصحة دعواه به لعدم ما يمنع منها لأن الشهادة أنه قبض جميع ~~تركة ، والده . # . # . # إلخ ليس فيه إبراء المعلوم عن معلوم ولا عن مجهول فهو إقرار مجرد لم ~~يستلزم إبراء فليس مانعا من دعواه وقد حصل بهذا اشتباه لصاحب الأشباه فظن ~~أن هذا من قبيل البراءة العامة وجعلها غير مانعة للورثة من الدعوى على ~~بعضهم بعد صدورها عامة فيما بينهم بهذه المسألة فظن أنها تستثنى من منع ~~البراءة العامة ، وساق مسائل أخر ظنها مستثناة من البراءة العامة وقد حررت ~~الحكم فيها وبينت أنها ليست كما ظنه أنه لا يستثنى من البراءة العامة شيء ~~فهي مانعة من الدعوى بما تقدم عليها مطلقا ، وأوضحته برسالة سميتها تنقيح ~~الأحكام في حكم الإقرار ، والإبراء العام . # ( قوله : وكذا لو أقر الوارث أنه قد استوفى . # . # . # إلخ ) كذلك الحكم فلا يمنع هذا الإقرار دعوى الوارث بدين لمورثه على خصم ~~له لأنه إقرار غير صحيح لعدم إبرائه شخصا معينا أو قبيلة معينة وهم يحصون ~~وهذا بخلاف الإباحة لكل من يأكل شيئا من ثمرة بستانه فإنه يجوز وبه يفتى ~~وبخلاف الإبراء عن مجهول لمعلوم فإنه صحيح كقول زيد لعمرو حاللني من كل حق ~~لك علي ففعل برئ مما علم ومما لم يعلم وعليه الفتوى . PageV09P170 ومنها ~~وصي أنفذ الوصية من مال نفسه قالوا إن كان هذا الوصي وارث الميت يرجع في ~~تركة الميت وإلا فلا ، وقيل إن كانت الوصية للعباد يرجع لأن لها مطالبا من ~~جهة العباد فكان كقضاء الدين ، وإن كانت الوصية لله تعالى لا يرجع وقيل له ~~أن يرجع على كل حال وعليه الفتوى وهو كالوكيل بالشراء إذا أدى الثمن من مال ~~نفسه كان له أن يرجع وكذا الوصي إذا اشترى كسوة للصغير أو اشترى ما ينفق ~~عليهم من مال نفسه فإنه لا يكون متطوعا ولو قضى دين الميت من مال نفسه بغير ~~أمر الوارث وأشهد على ذلك لا يكون متطوعا وكذلك بعض الورثة إذا قضى دين ~~الميت أو ms2146 كفن الميت من مال نفسه أو اشترى الوارث الكبير طعاما أو كسوة ~~للصغير من مال نفسه لا يكون متطوعا وكان له الرجوع في مال الميت وكذا الوصي ~~لو أدى خراج اليتيم أو عشرة من مال نفسه لا يكون متطوعا ولو كفن الوصي ~~الميت من مال نفسه قبل قوله في ذلك . # S PageV09P171 قوله : ومنها وصي أنفذ الوصية . # . # . # إلخ ) يعني وقد يثبت بالبينة وقضى بها وهذا ظاهر فيما إذا لم يكن في ~~الورثة كبير حاضر أو كان ، والموصى به من نحو الدراهم وهو موجود في التركة ~~وإلا فالتصرف عليه يستلزم بيع الوصي نصيبه من العروض جبرا لأخذ الوصية ~~وللوارث أخذ عين التركة ودفع قدر ما أوصى به من ماله ، وكذا لو كان الوصي ~~وارثا معه وارث آخر ويستلزم الإطلاق أيضا ، والتركة عروض أن يكون الوصي ~~مشتريا لنفسه ما للكبير منها ولا تجوز بدون رضاه وفي شرائه حصة الصغير لا ~~يصح إلا أن يكون خيرا لليتيم بأن يشتري الشيء بزيادة على ما يساويه بشطر ~~قيمته كالذي يساوي عشرة فيشتريه بخمسة عشر ، والتقييد بالوصي احتراز عن ~~القاضي فإنه لا يجوز شراؤه مطلقا لأنه حكم لنفسه ولا يجوز وفيه خلاف ذكر في ~~العمادية واحترز بالوصي لأن الجد إذا باع التركة لقضاء الدين أو تنفيذ ~~الوصية ذكر الخصاف أنه لا يجوز وإذا باع القاضي من التركة بقدر التنفيذ هل ~~يملك بيع ما زاد عليه عند الإمام يجوز وعندهما لا يملك . # ( قوله : وكذا الوصي إذا اشترى كسوة . # . # . # إلخ ) لم يشترط فيه الإشهاد ويخالفه ما في العمادية أنفق الوصي على ~~اليتيم من مال نفسه ومال اليتيم غائب فهو متطوع إلا أن يشهد أنه قرض عليه ~~أو أنه يرجع في ماله ثم قال ولو ضمن الأب مهر امرأة ابنه الصغير وأدى لا ~~يرجع في مال الصغير إلا أن يشترط الرجوع ولو كان مكان الأب وصي أو غيره من ~~الأولياء يرجع في مال الصغير PageV09P172 وإن لم يشترط في أصله الضمان ا ه ~~وهذا موافق لكلام المصنف ويخالفه المتقدم عن الفصول ms2147 ويخالفه أيضا ما في ~~الفصول الوصي إذا اشترى الطعام أو الكسوة لليتيم بشهادة الشهود يرجع به في ~~ماله ا ه . # فقد اضطرب كلام أئمتنا في الرجوع مطلقا أو بالإشهاد عليه فليحرر ( قوله : ~~ولو قضى دين الميت من مال نفس بغير أمر الوارث ) يعني الوارث الكبير وعلى ~~هذا لو كان صغيرا وقضاه بدون أمر القاضي وأشهد على ذلك لا يكون متطوعا ، ~~وأقول اشتراطه الإشهاد مخالف لإطلاقه المتقدم بقوله فكان كقضاء الدين لأنه ~~حكم برجوعه من غير قيد ( قوله : وكذلك بعض الورثة إذا قضى دين الميت ) أقول ~~ليس على إطلاقه ولا على ظاهره لأن البعض لا ولاية له على باقي الورثة ، ~~والدين لم يبين كونه ثابتا بالإقرار أو الحجة وهو مفترق لما قال في ~~العمادية فإن ثبت الدين بالبينة ، وقضى به فأدى أحد الورثة من مال نفسه له ~~أن يأخذ من التركة ولو دفع من التركة من غير قضاء القاضي كان للغائب أن لا ~~يجيز ويسترد بقدر حصته ، ولو دفع من مال نفسه لا يرجع على الغائب لأنه لم ~~يثبت الدين بحجة شرعية وكذا الوصي لا يؤدي وديعة لمدعيها ولا دينا على ~~الميت إلا أن يثبت عند الحاكم ، وأما مهر المرأة فقال القاسم إن ادعت مقدار ~~مهر مثلها فذلك واجب وكفى بالنكاح شاهدا قال الفقيه إن كان الزوج بنى بها ~~يمنع عنها ما جرت العادة بتعجيله ، والقول في ذلك القدر للورثة وفيما زاد ~~على ذلك فالقول قول المرأة كذا في PageV09P173 العمادية ( قوله : أو كفن ~~الميت من مال نفسه ) أقول كذا أطلقه وكذا فيما سيأتي وجعل الوارث ، والوصي ~~سواء في الرجوع بما أنفقه في الكفن ولا بد من كون ذلك من غير إسراف بحسب ما ~~ذكره الأئمة من كفن السنة ومراعاة حال الرجل بما يلبسه في الأعياد ومجامع ~~الناس وتلبسه المرأة للزيادة ( قوله : أو اشترى الوارث الكبير طعاما أو ~~كسوة للصغير من مال نفسه لا يكون متطوعا ) أقول كذا في العمادية : قال ~~الولي أو الوصي إذا اشترى كسوة الصغير أو اشترى ما أنفق ms2148 عليهم لا يكون ~~متطوعا وإن كان للميت وصي أجنبي فللوارث أن يقضي دينه ويكفنه بغير أمر ~~الوصي ويرجع في الميراث ا ه . # لكن يخالفه ما في الفصول أيضا ، قال ورثة صغار وكبار وفي التركة دين ~~وعقار توى بعض المال وأنفق الكبار البعض على أنفسهم وعلى الصغار فما توى ~~فهو على كلهم وما أنفقه الكبار ضمنوا حصة الصغار إن كانوا أنفقوا بغير أمر ~~القاضي أو الوصي وما أنفقوا عليهم بأمر القاضي أو الوصي حسب لهم إلى نفقة ~~مثلهم وفي نوادر ابن سماعة عن محمد فيمن مات وترك ابنين صغيرا وكبيرا وألف ~~درهم فأنفق الكبير على الصغير خمسمائة درهم من الألف نفقة مثله وهو ليس ~~بوصي قال هو متطوع في ذلك ولو كان الميت ترك طعاما أو ثوبا فأطعم الكبير ~~الصغير ، وألبسه الثوب استحسنت أن لا يكون على الكبير ضمان في ذلك ا ه . # وفي شرح التمرتاشي لا يحل للورثة أن ينتفعوا بشيء من متاع البيت من ثياب ~~أو حطب أو دهن أو مأكول أو غيره PageV09P174 إذا كان فيهم صغير وأقول هذا ~~في غير نصيبه من المثلي فإنه يجوز للكبير أخذ قدر نصيبه منه لغلبة الإفراز ~~فيه على المبادلة بدون قسمة PageV09P175 ومنها وصي باع شيئا من مال اليتيم ~~ثم طلب منه بأكثر مما باع فإن القاضي يرجع إلى أهل البصر إن أخبره اثنان من ~~أهل البصر ، والأمانة أنه باع بقيمته وأن قيمته ذلك فإن القاضي لا يلتفت ~~إلى من يزيد ، وإن كان في المزايدة يشتري بأكثر وفي السوق بأقل لا ينتقض ~~بيع الوصي لأجل تلك الزيادة بل يرجع إلى أهل البصر ، والأمانة فإن اجتمع ~~رجلان منهم على شيء يؤخذ بقولهما وهذا قول محمد وأما على قولهما فقول ~~الواحد يكفي كما في التزكية وعلى هذا أقيم الوقف إذا آجر مستغل الوقف ثم ~~جاء آخر يزيد في الأجر . PageV09P176 ومنها وصي باع تركته لإنفاذ وصيته ~~فجحد المشتري فحلفه الوصي فحلف ، والوصي يعلم أنه كاذب في يمينه فإن القاضي ~~يقول للوصي : إن كنت صادقا فقد فسخت ms2149 البيع بينهما فيجوز ذلك ، وإن كان ~~تعليقا بالخطر وإنما يحتاج إلى فسخ الحاكم لأن الوصي لو عزم على ترك ~~الخصومة كان فسخا بمنزلة الإقالة فيلزم الوصي كما لو تقايلا حقيقة فإذا فسخ ~~القاضي لم يكن إقالة فلا يلزم الوصي . # S PageV09P177 قوله : ومنها وصي باع تركة الميت لإنفاذ وصيته فجحد ~~المشتري ) أي جحد الشراء كما ذكره قاضي خان ( قوله : فسخت البيع بينهما ) ~~عبارة القاضي بينكما ( قوله : فيلزم الوصي كما لو تقابلا حقيقة ) أقول على ~~هذا تكون الإقالة فسخا بالنظر إليهما بيعا جديدا في حق ثالث هو اليتيم ~~فيلزم الوصي الثمن ، والمبيع له فيفيد أن الوصي لا يملك الإقالة . # وفي العمادية خلافه قال في صلح المبسوط : وأما إقالته فتجوز لأنها ~~كالشراء . # وفي فتاوى الفضلي الوصي أو المتولي إذا باع شيئا بأكثر من قيمته ثم أقال ~~البيع لا يصح وفي فوائد صاحب المحيط : الوصي إذا اشترى شيئا للصغير ثم أقال ~~إن كان في الإقالة نظر لليتيم جاز وإلا فلا ا ه . # قلت فالذي يحمل عليه كلام الدرر على ما إذا لم يكن في الإقالة نفع لليتيم ~~وإذا انتفى النفع يصير المبيع له ويضمن الثمن لليتيم فيكون بمنزلة شرائه ~~مال اليتيم لنفسه بما فيه من الخير لليتيم وتفسير الخير أن يشتري ما يساوي ~~عشرة بخمسة عشر فأكثر أو يبيع منه مال نفسه ما يساوي خمسة عشر بعشرة فهو ~~خير ، وبما فوقها لا وهذا يحفظ وبه يفتى والله أعلم PageV09P178 هذا آخر ما ~~من الله تعالى علي بلطفه من شرح غرر الأحكام المسمى بدرر الحكام حيث وفقني ~~لجمعه وتحريره وعلى أحسن الصور لتصويره حاويا لمهمات خلت عنها الكتب ~~المشهورة ، وإن كانت في بعض المعتبرات مسطورة ولقد بذلت مجهودي في التنفير ~~، والتنقيح ، والتهذيب ، والتوضيح وتتبع أقوال الأئمة الكرام واستطلاع آراء ~~فضلاء الأئمة العظام حتى عثرت على ما صدر عن بعض الأفاضل من العثرات على ~~مقتضى البشرية ووقفت على ما وقع من بعض الأماثل من زلات ليس نفس الإنسان ~~عنها عرية ولا عتب فإن سائر العلوم بالنسبة إلى ms2150 هذا العلم كنسبة القطرة إلى ~~البحر المتلاطم الأمواج لا يغوص على فرائده كل غواص قوي فضلا عن الزجاج ~~ولذا ترى العلماء المتأخرين مع كمالهم في الفنون الآلية وتصنيفهم فيها كتبا ~~معتبرة لم يحوموا حول هذا العلم ولم يصنفوا فيه ولو رسالة مختصرة وهذا ~~العبد الفقير إلى الله الغني مع مطارحته معهم في تصانيفهم فيما انتسبوا ~~إليه ومعارضته إياهم في مؤلفاتهم فيما اعتمدوا عليه بحيث قبلها علماء العصر ~~وفضلاء الدهر امتاز عنهم بكتب هذا المتن اللطيف المشحون بالفوائد ، والشرح ~~الشريف المملوء بالفرائد الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن ~~هدانا الله وأعاننا عليه وما كنا نقدر عليه لولا أن أعاننا الله وليس الغرض ~~الأصلي من هذه الكلمات التمدح بل الامتثال لما يفهم من قوله تعالى { وأما ~~بنعمة ربك فحدث } وقد وقع الفراغ من تأليفه يوم السبت PageV09P179 الثاني ~~من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة وقد كان البداءة في يوم السبت ~~الثاني عشر من ذي القعدة سنة سبع وسبعين وثمانمائة على يد أضعف عباد الله ~~تعالى وأحوجهم إلى رحمته مؤلف الكتاب محمد بن فرامرز بن علي عاملهم الله ~~تعالى بلطفه الخفي ، والجلي آمين حمدا لمن زين سماء المعقول بزواهر جواهر ~~المنقول ومن علينا بمبسوط فضله وغمرنا في بحار منحه ونيله ، والصلاة ~~والسلام على من جاء بالفتح المبين فاستبان بنور هدايته أعلام الدين المتين ~~وعلى آله وأصحابه كنوز الحقائق ومراكز محيط الدقائق ما تليت الآيات البينات ~~في صحائف مجموع الكائنات . # ( وبعد ) فلا يخفى أن كتاب الدرر ، والغرر الذي طار صيته في الأقطار ~~وانتشر من أعظم كتب الحنفية الجميلة المعول عليه في الواقعات الجليلة فإنه ~~جمع ما تفرق في غيره من المسائل المهمة وكشف النقاب عن مشكلاتها المدلهمة ~~ولا غرو فإن مؤلفه قد حاز قصب السبق في الفروع ، والأصول وشهدت بذلك تآليفه ~~الملحوظة بعين القبول فأردنا الانتساب لجنابه بطبع كتابه فجاء بحمد الله ~~يملأ العيون نورا ، والقلوب سرورا لا سيما وقد طرزنا بحاشية العلامة ~~الشرنبلالي الجامعة للدرر ، واللآلئ وقد بذلنا الجهد ms2151 في تنقيحه من التحريف ~~في الألفاظ ، والمباني التي تشوش ذهن الطالب المعاني للمعاني وكان تمام ~~طبعه وبسط موائد نفعه بالمطبعة الكاملية إحدى المطابع العلية في أواخر ~~جمادى الثاني من سنة 1330 من الهجرة الفاخرة الزاهية على PageV09P180 ~~صاحبها أفضل الصلاة ، والتسليم وأتم التحية ، والتعظيم PageV09P181 ms2152